######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010918 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: علاء الدين ابن عابدين #META# 010.AuthorNAME :: علاء الدين محمد بن محمد أمين المعروف بابن عابدين (المتوفى : 1306هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1306 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تكملة رد المحتار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تكملة رد المحتار #META# 030.LibURI :: JK_010918 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # حاشية قرة عيون الاخيار تكملة رد المحتار على الدر المختار في فقه مذهب ~~الامام أبي حنيفة النعمان لسيدي محمد علاء الدين أفندى نجل المؤلف طبعة ~~منقحة مصححة إشراف مكتب البحوث والدراسات الجزء السابع دار الفكر للطباعة ~~والنشر والتوزيع PageV01P001 جميع حقوق اعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه / ~~1995 م دار الفكر بيروت - لبنان دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - ~~برقيا: فكسى - تلكس: 41391 فكر ص. # ب 7061 / 11 - تلفون: 643681 - 8378053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV01P002 كتاب الاشربة # ذكره بعد الشرب لانهما شعبتا عرق واحد لفظا ومعنى، وقدم الشرب لمناسبته ~~لاحياء الموات. # وتمامه في العناية والمنح. # قال القهستاني: وأصول الاشربة الثمار كالعنب والتمر والزبيب، والحبوبات ~~كالبر والذرة والدخن، والحلاوات كالسكر والفانيذ والعسل، والالبان كلبن ~~الابل والرماك. # والمتخذ من العنب خمسة أنواع أو ستة، ومن التمر ثلاثة، ومن الزبيب اثنان، ~~ومن كل البواقي واحد، وكل منها على نوعين: نئ، ومطبوخ ا ه. # قوله: (كل مائع يشرب) أي هو اسم من الشرب، أي ما يشرب ماء كان أو غيره ~~حلالا أو غيره. # قهستاني. # قوله: (وهي) أنث الضمير لان الخمر مؤنثة سماعا. # قال في القاموس: وقد تذكر: أي نظرا للفظ. # قوله: (بكسر فتشديد) هذا خلاف الاصل فقد ذكره في القاموس في باب الهمزة. # وفي القهستاني: النئ بكسر النون وسكون الياء والهمزة، وفي المغرب: يجوز ~~التشديد على القلب والادغام: أي غير النضيج، ومثله في نهاية ابن الاثير، ~~وفي العزمية: الابدال والادغام غير مشهور. # وقال المقدسي: إنه عامي. # قوله: (إذا غلى) أي ارتفع أسفله إذ أصله الارتفاع كما في المقاييس. # وقوله: (اشتد) أي قوي بحيث يصير مسكرا. # قهستاني. # قوله: (أي رمى بالزبد) بفتحتين: أي بحيث لا يبقى فيه شئ من الزبد فيصفو ~~ويروق، قهستاني. # قوله: (وهو الاظهر) واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما. # تصحيح قاسم. # وقال في غاية البيان: وأنا آخذ بقولهما دفعا لتجاسر العوام، لانهما إذا ~~علموا أن ذلك يحل قبل قذف الزبد يقعون في الفساد اه. # وفي النهاية وغيرها: وقيل: يؤخذ في حرمة الشرب ms0001 بمجرد الاشتداد وفي الحد ~~بقذف الزبد احتياطا. # قوله: (ويأتي ما يفيده) أي في قوله: الكل حرام إذا غلى واشتد ا ه. # قوله: (وقد تطلق الخ) قال في المنح: هذا الايم خص بالشراب بإجماع أهل ~~اللغة، ولا نقول إن كل مسكر خمر لاشتقاقه من مخامرة العقل، فإن اللغة لا ~~يجري فيها القياس، فلا يسمى الدن قارورة لقرار الماء فيه. # وأما قوله صلى الله عليه وآله: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام) وقوله: (إن ~~من الحنطة خمرا، وإن من الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن العسل خمرا ~~فجوابه: أن PageV01P003 الخمر حقيقة تطلق على من ذكرنا وغيره كل واحد له ~~اسم مثل المثلث، والباذق والمنصف ونحوها، # وإطلاق الخمر عليها مجاز وعليه يحمل الحديث ا ه ملخصا. # أو هو لبيان الحكم لانه عليه الصلاة والسلام بعث له لا لبيان الحقائق. # قوله: (وحرم قليلها) أي شرب قليلها لئلا يتكرر الاتي من حرمة الانتفاع ~~والتداوي ا ه ح. # واحترز به عما قاله بعض المعتزلة إن الحرام هو الكثير المسكر لا القليل ~~قهستاني. # قال في الهداية: وهذا كفر لانه جحود الكتاب فإنه سماه رجسا، والرجس ما هو ~~محرم العين، وقد جاءت السنة متواترة: أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم ~~الخمر وعليه انعقد إجماع الامة، ولان قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص ~~الخمر. # قوله: (لعينها الخ) أي لا لعلة الاسكار فتحرم القطرة منها، وهذا علم مما ~~قبله وإنما أعيد لتأكيد الرد على ذلك القول الباطل. # قوله: (عشر دلائل) هي نظمها في سلك الميسر، وما عطف عليه وتسميتها رجسا ~~وعدها من عمل الشيطان، والامر بالاجتناب، وتعليق الفلاح باجتنابها وإرادة ~~الشيطان إيقاع العداوة بها، وإيقاع البغضاء، والصد عن ذكر الله تعالى وعن ~~الصلاة، والنهي البليغ بصيغة الاستفهام المؤذن بالتهديد ا ه ح. # قوله: (وهي نجسة نجاسة مغلظة) لان الله سماها رجسا فكانت كالبول والدم ~~المسفوح. # إتقاني. # قوله: (ويكفر مستحلها) لانكاره الدليل القطعي. # هداية. # قوله: (وسقط تقومها في حق المسلم) حتى لا يضمنها متلفها وغاصبها، ولا ~~يجوز بيعها لان الله ms0002 تعالى لما نجسها فقد أهانها، والتقوم يشعر بعزتها. # وقال عليه الصلاة والسلام: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها ~~هداية، وعدم ضمانها لا يدل على إباحة إتلافها. # وقد اختلفوا فيها فقيل: يباح، وقيل: لا يباح إلا لغرض صحيح بأن كانت عند ~~شريب خيف عليه الشرب، وأما إذا كانت عند صالح فلا يباح لانه يخللها. # عناية، وفي النهاية وغيرها عن مجد الائمة أن الصحيح الثاني، قال أبو ~~السعود: والظاهر أن هذا الخلاف مفرع على الخلاف في سقوط ماليتها، فمن قال ~~إنها مال وهو الاصح قال: لا يباح إتلافها إلا لغرض صحيح ا ه. # وهو حسن. # قوله: (في حق المسلم) أما الذمي فهي متقومة في حقه كالخنزير حتى صح بيعه ~~لهما، ولو أتلفهما له غير الامام أو مأمورة ضمن قيمتها له كما مر في آخر ~~الغصب. # قوله: (لا ماليتها في الاصح) لان المال ما يميل إليه الطبع ويجري فيه ~~البذل والمنع، فتكون مالا لكنها غير متقومة لما قلنا. # إتقاني. # قوله: (ولو لسقي دواب) # قال بعض المشايخ: لو قاد الدابة إلى الخمر لا بأس به، ولو نقل إلى الدابة ~~يكره. # وكذا قالوا فيمن أراد تخليل الخمر: ينبغي أن يحمل الخل إلى الخمر، ولو ~~عكس يكره وهو الصحيح. # تتارخانية. # قوله: (أو لطين) أي لبل طين. # قوله: (أو غير ذلك) كامتشاط المرأة بها ليزيد بريق شعرها أو الاكتحال بها ~~أو جعلها في سعوط. # تتارخانية. # ومنه ما يأتي من الاحتقان بها أو إقطارها في إحليل. # قال الاتقاني: لان ذلك انتفاع بالخمر وأنه حرام، وإلا أنه لا يحد في هذه ~~المواضع لعدم الشرب. # قوله: (أو لخوف عطش) الاضافة على معنى من: أي خوفه على نفسه من عطش بأن ~~خلاف هلاكه منه ولا يجد ما يزيله به إلا PageV01P004 الخمر. # قوله: (فلو زاد فسكر حد) وكذا لو روي ثم شرب حد. # مجتبى. # فأفاد أن السكر غير قيد في الزيادة على الضرورة. # وفي الخانية: فإن شرب مقدار ما يرويه وزيادة ولم يسكره قالوا: ينبغي أن ~~يلزمه الحد، كما لو ms0003 شرب هذا القدر حالة الاختيار ولم يسكر. # قوله: (ويحد شاربها الخ) في غاية البيان عن (شرح الطحاوي): لو خلطها ~~بالماء: إن الماء أقل أو مساويا حد، وإن أغلب فلا إلا إذا سكر ا ه. # وفي الذخيرة عن القدوري: إذا غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها فلا ~~حد. # ثم قال: وإذا ثرد فيها خبزا وأكله وإن وجد الطعم واللون حد، وما لا لون ~~لها يحد إن وجد الطعم. # قوله: (ولا يؤثر فيها الطبخ) أي في زوال الحرمة بقرينة الاستثناء. # قوله: (إلا أنه لا يحد) نقله ف ي العناية عن شيخ الاسلام، لكن في الكفاية ~~والمعراج قال شمس الائمة السرخسي: يحد من شرب منه قليلا كان أو كثيرا ~~بالنص. # وفي القهستاني عن التتمة: وعليه الفتوى. # ومن هنا يعلم حكم العرق المستقطر من فضلات الخمر، فينبغي جريان الخلاف في ~~الحد من شرب قليله كما بحثه القهستاني أما نجاسته فغليظة كأصله، لكن ليس ~~كحرمة الخمر لعدم إكفار مستحله للخلاف فيه، وقول الشرنبلالي بحثا: لا حد به ~~بلا سكر مبني على خلاف المفتى به كما أفاده كلام القهستاني. # تأمل. # قوله: (واستظهره المصنف) حيث قال: والطبخ لا يؤثر فيها لانه للمنع من ~~ثبوت الحرمة لا لرفعها بعد ثبوتها، إلا أنه لا يحد فيه ما لم يسكر منه على ~~ما قالوا، لان الحد في النئ خاصة لما ذكرنا فلا يتعدى إلى المطبوخ. # ذكره في تبيين الكنز من غير ذكر خلاف. # وهذا هو الظاهر الذي يجب أن يعول عليه، وبه يظهر لك ضعف ما في القنية من ~~قوله: خمر # طبخت وزالت مرارتها حلت، وضعف ما في المجتبى عن (شرح السرخسي): لو صب ~~فيها سكرا أو فانيدا حتى صار حلوا حل، وتحل بزوال المرارة، وعندهما بقليل ~~الحموضة ا ه ملخصا. # أقول: لا يخفى عليك أن قول المصنف وهذا هو الظاهر إشارة إلى أن الطبخ لا ~~يرفع الحرمة بعد ثبوتها لانه هو الذي ذكره الزيلعي في التبيين من غير ذكر ~~خلاف لا إشارة إلى عدم الحد، لان لفظة قالوا ms0004 تذكر فيما فيه خلاف كما صرحوا ~~به، على أن قوله على ما قالوا يفيد بظاهره التبري والتضعيف، لان المفتى به ~~خلافه كما قدمناه، وأيضا فإن الذي يظهر به ضعف ما في القنية والمجتبى هو ~~الاول المذكور بلا خلاف، لا الثاني المشار إلى ضعفه، فتدبر. # قوله: (وفيه كلام لابن الشحنة) أي في التضعيف المفهوم من ضعف وذلك حيث ~~قال: مراد صاحب القنية أنها تحل إذا زالت عنها أوصاف الخمرية، وهي المرارة ~~والاسكار لتحقق انقلاب العين، كما لو انقلبت خلا، ومراد المبسوط أنها لا ~~تحل بالطبخ حيث كانت على أوصاف الخمرية لانه لم يوجد ما يقتضي الاباحة من ~~الانقلاب والاستحالة، وكون النار لا تأثير لها في إثبات الحل لا ينافي أن ~~المؤثر هو الانقلاب ولا خصوصية للنارية ا ه. # أقول: ولو يعول الشرنبلالي في شرحه على هذا الجواب، وكأنه والله تعالى ~~أعلم، لان الخمر حرمت لعينها، ولا نسلم انقلاب العين بهذا الطبخ، ولذا لو ~~وقعت قطرة منها في الماء الغير الجاري أو ما في حكمه نجسته، وإن استهلكت ~~فيه وصار ماء، وكذا لو وقعت في قدر الطعام نجسته، وإن PageV01P005 صارت ~~طعاما كما لو وقعت فيه قطرة بول، وأما طهارتها بانقلابها خلا فهي ثابتة بنص ~~المجتهد أخذا في إطلاق حديث: نعم الادام الخل فليتأمل. # ولعل هذا الفرع مفرع على ما قدمناه عن بعض المعتزلة من أن الحرام من ~~الخمر هو المسكر، يدل عليه أنه في القنية نقله عن القاضي عبد الجبار أحد ~~مشايخ المعتزلة، ثم رأيت ابن الشحنة نقله عن ابن وهبان كما خطر لي، لكن بحث ~~فيه بأنه لا مدخل للاعتزال فهذه المسألة. # وأقول: كأنه لم يطلع على ما قدمناه من تخصيصهم الحرمة بالاسكار، ولعل هذا ~~وجه عدم الاعتماد على ما يقوله صاحب القنية، حيث يذكر ما يخرجه مشايخ ~~عقيدته كهذه المسألة والتي تقدمت في الذبائح وأمثالهما، والله أعلم. # قوله: (على المعتمد) لما قدمناه في الحظر والاباحة، أن المذهب أنه لا # يجوز التداوي بالمحرم. # قوله: (ويجوز تخليلها) وهو أولى. # هداية. # أقول: وإنما ms0005 لم يجب وإن كان في إراقتها ضياعها، لانها غير متقومة ولذا لا ~~تضمن كما مر، وذكر الشرنبلالي بحثا أنه يجب لانها مال، فتأمل. # قوله: (ولو بطرح شئ فيها) كالملح والماء والسمك، وكذا بإيقاد النار عندها ~~ونقلها إلى الشمس، والصحيح أنه لو وقع الشمس عليها بلا نقل كرفع سقف لا يحل ~~نقلها، ولو خلط الخل بالخمر وصار حامضا يحل وإن غلب الخمر، وإذا دخل فيه ~~بعض الحموضة لا يصير خلا عنده حتى يذهب تمام المرارة، وعندهما يصير خلا كما ~~في المضمرات، ولو وقعت في العصير فأرة فأخرجت قبل التفسخ وترك حتى صار خمرا ~~ثم تخللت أو خللها يحل، وبه أفتى بعضهم كما في السراجية. # ولو وقعت قطرة خمر في جرة ماء ثم صب في حب خل لم يفسد، وعليه الفتوى، ~~وتمامه في القهستاني. # وإذا صار الخمر خلا يطهر ما يوازيها من الاناء، وأما أعلاه فقيل: يطهر ~~تبعا، وقيل لا يطهر لانه خمر يابس، إلا إذا غسل بالخل فتخلل من ساعته ~~فيطهر. # هداية. # والفتوى على الاول. # خانية. # قوله: (بالكسر) أي والمد ككساء. # قاموس. # قوله: (يطبخ) أي بالنار أو الشمس. # قهستاني. # قوله: (أقل من ثلثيه) قيد به لانه إذا ذهب ثلثاه فما دام حلوا يحل شربه ~~عند الكل، وإذا غلى واشتد يحل شربه عندهما ما لم يسكر خلافا لمحمد ا ه شرح ~~مسكين وسيأتي. # قوله: (ويصير مسكرا) بأن غلى واشتد وقذف بالزبد فإنه يحرم قليله وكثيره، ~~أما ما دام حلوا فيحل شربه، إتقاني. # وهذا القيد ذكره هنا غير ضرروي لانه سيأتي في كلام المصنف في قوله: والكل ~~حرام إذا غلى واشتد. # قوله: (يسمى الباذق) بكسر الذال وفتحها كما في القاموس، ويسمى المنصف ~~أيضا، والمنصف: الذاهب النصف، والباذق: الذاهب ما دونه، والحكم فيهما واحد ~~كما في الغاية وغيرها. # قوله: (وصار مسكرا) أي بأن اشتد وزالت حلاوته وإذا أكثر منه أسكر. # قوله: (يعني في التسمية لا في الحكم الخ) لما كان كلام المصنف، موهما أشد ~~الايهام أتى بالعناية PageV01P006 لان كلامه في الاشربة المحرمة وذكر منها ms0006 ~~الطلاء، وفسره أولا بتفسير ثم بآخر وحكم بأنه الصواب، فيتوهم أن المحرم هو ~~المعنى الثاني دون الاول مع أن الامر بالعكس، فالباذق والمنصف حرام اتفاقا. # والطلاء: وهو ما ذهب ثلثاه ويسمى المثلث حلالا إلا عند محمد كما سيأتي، ~~فلا يحرم منه عندهما إلا # القدح الاخير الذي يحصل به الاسكار كما يأتي بيانه، فنبه على أن مراد ~~المصنف أن الذي يسمى الطلاء هو الذي ذهب ثلثاه، وأن الاول حرام والثاني ~~حلال. # وبحث الشرنبلالي في هذا لتصويب بأن الطلاء يطلق بالاشتراك على أشياء ~~كثيرة منها: الباذق والمصنف والمثلث وكل ما طبخ من عصير العنب ا ه. # أقول: وفي المغرب: الطلاء كل ما يطلى به من قطران أو نحوه، ويقال لكل ما ~~خثر من الاشربة: طلاء على التشبيه حتى يسمى به المثلث. # قوله: (على التفسير الاول) أما على الثاني فطاهر لحل شربه، وعند محمد نجس ~~كما يأتي. # قوله: (به يفتى) عزاه القهستاني إلى الكرماني وغيره. # قوله: (وهو النئ من ماء الرطب) هذا أحد الاشربة الثلاثة التي تتخذ من ~~التمر، والثاني النبيذ منه، وهو ما طبخ أدنى طبخة، وهو حلال، والثالث ~~الفضيخ: وهو النئ من ماء البسر المذنب، مشتق من الضخ: بالضاد والخاء ~~المعجمتين وهو الكسر، سمي به لانه يكسر ويجعل في حب ويصب عليه الماء الحار ~~لتخرج حلاوته، وحكمه كالسكر، أفاده في النهاية. # ولو قال المصنف: والثالث النئ من ماء التمر لشمل السكر والفضيخ، فإن ~~التمر اسم جنس يشمل البسر وغيره كما في القهستاني. # تأمل. # قوله: (إذا اشتد الخ) ذكره غيره لازم نظير ما مر لانه سيأتي في كلام ~~المصنف. # قوله: (نقيع الزبيب) النقيع: اسم مفعول من المزيد أو الثلاثي. # قال في المغرب: أنقع الزبيب في الخابية ونقعه: إذا ألقاه فيها ليبتل ~~وتخرج منه الحلاوة. # وقال ابن الاثير: إنه شراب متخذ من زبيب أو غيره من غير طبخ، وإليه أشار ~~في الصحاح والاساس، فالاولى أن يقال: نقيع البسر والرطب والتمر والزبيب. # قهستاني ملخصا. # لكن أفاد الاتقاني: أن الرطب لا يحتاج إلى النقع في ms0007 الماء: أي لان النقيع ~~ما يكون يابسا ليبتل بالماء، فلذا أفرد المصنف الرطب بالذكر. # تأمل. # قوله: (بشرط الخ) يغني عنه ما بعده نظير ما مر. # قوله: (إذا غلى واشتد) أي ذهبت حلاوته وصار مسكرا وإن لم يقذف بالزبد ~~خلافا للامام قوله: (وإلا) بأن بقي حلوا. # قوله: (وإن قذف حرم اتفاقا) أي قليله وكثيره، لكن لا يجب الحد إلا إذا ~~سكر كما في الملتقى. # قوله: (وظاهر كلامه) حيث لم يقل وقذف بالزبد. # قوله: (قولهما) أي بعدم اشتراط القذف. # قوله: (وترك القيد) وهو القذف. # قوله: (لانه اعتمد على السابق) أي لم يصرح به هنا اعتمادا على ما قدمه في ~~تعريف الخمر. # تأمل. # قوله: (ومفاد كلامه) حيث صرح بأن نجاسة الباذق كالخمر، وسكت عن هذين، ~~ويبعد أن PageV01P007 يقال: تركه هنا اعتمادا على ما مر. # فتأمل. # قوله: (واختار في الهداية أنها غليظة) فيه نظر. # ونص ما في الهداية: ونجاستها خفيفة في رواية وغليظة في أخرى ا ه. # وعبارته في الدر المنتقى أحسن مما هنا، حيث قال: ومختار السرخسي الخفة في ~~الاخيرين، وإن قال في الهداية بالغلظة في رواية ا ه. # وعبارته في باب الانجاس هكذا: وفي باقي الاشربة روايات التغليظ والتخفيف ~~والطهارة، رجح في البحر الاول، وفي النهر الاوسط ا ه. # قوله: (وحرمتها) أي الاشربة الثلاثة السابقة. # قوله: (لان حرمتها بالاجتهاد) حتى قال الاوزاعي بإباحة الاول والثالث ~~منها. # وقال شريك بإباحة الثاني لامتنان الله تعالى علينا بقوله: * (تتخذون منه ~~سكرا ورزقا حسنا) * (النحل: 76) وأجيب بأن ذاك لما كانت الاشربة كلها ~~مباحة. # وتمامه في الهداية، وهذا بخلاف الخمر فإن أدلتها قطعية، فلذا كفر ~~مستحلها. # قوله: (نبيذ التمر والزبيب) أي ونبيذ الزبيب. # قال القهستاني: والتمر اسم جنس كما مر، فيتناول اليابس والرطب والبسر، ~~ويتحد حكم الكل كما في الزاهدي، والنبيذ يتخذ من التمر والزبيب أو العسل أو ~~البر أو غيره، بأن يلقى في الماء ويترك حتى يستخرج منه مشتق من النبذ وهو ~~الالقاء، كما أشير إليه في الطلبة وغيره ا ه. # ثم قال: فالفرق بينه وبين ms0008 النبيذ بالطبخ وعدمه كما في النظم. # أقول: الظاهر أن قوله: وبين النبيذ سبق قلم، والصواب وبين النقيع لان ~~الضمير في بينه للنبيذ. # تأمل. # قوله: (إن طبخ أدنى طبخة) وهو أن يطبخ إلى أن ينضج. # شرنبلالية عن الزيلعي. # وقيد به لان غير المطبوخ من الانبذة حرام بإجماع الصحاية إذا غلى واشتد ~~وقذف بالزبد، وقد ورد في حرمة المتخذ من التمر أحاديث وفي حله أحاديث، فإذا ~~حمل المحرم على النئ والمحلل على المطبوخ فقد حصل التوفيق واندفع التعارض. # عيني، والاحاديث الواردة كلها صحاح ساقها الزيلعي، ووفق بما ذكر فراجعه. # قال الاتقاني: وقد أطنب الكرخي في رواية الآثار عن الصحابة والتابعين ~~بالاسانيد الصحاح في تحليل النبيذ الشديد. # والحاصل: أن الاكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بدر ~~كعمر وعلي وعبد الله بن مسعود # وأبي مسعود رضي الله عنهم كانوا يحلونه، وكذا الشعبي وإبراهيم النخعي. # وروي أن الامام قال لبعض تلامذته: إن من إحدى شرائط السنة والجماعة أن لا ~~يحرم نبيذ الجر ا ه. # وفي المعراج قال أبو حنيفة: لو أعطيت الدنيا بحذافيرها لا أفتي بحرمتها، ~~لان فيه تفسيق بعض الصحابة، ولو أعطيت الدنيا لشربها لا أشربها لانه لا ~~ضرورة فيه، وهذا غاية تقواه ا ه. # ومن أراد الزيادة على ذلك والتوفيق بين الادلة فعليه بغاية البيان ومعراج ~~الدراية. # قوله: (وإن اشتد) أي وقذف بالزبد. # قال في الرمز: ولم يذكر القذف اكتفاء بما سبق ا ه. # قوله: (بلا لهو وطرب) قال في المختار: الطرب خفة تصيب الانسان لشدة حزن ~~أو سرور ا ه. # قال في الدرر: وهذا التقييد غير مختص بهذه الاشربة، بل إذا شرب الماء ~~وغيره من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم ا ه ط. PageV01P008 قلت: ~~وكان ينبغي للمصنف أن يذكر التقييد بعدم اللهو والطرب وعدم السكر بعد ~~الرابع ليكون قيدا للكل. # قوله: (فلو شرب ما يغلب على ظنه الخ) أي يحرم القدر المسكر منه، وهو الذي ~~يعلم يقينا أو يغالب الرأي أنه يسكره كالمتخم من الطعام، وهو ms0009 الذي يغلب على ~~ظنه أنه يعقبه التخمة. # تتارخانية. # فالحرام: هو القدح الاخير الذي يحصل السكر بشربه كما بسطه في النهاية ~~وغيرها، ويحد إذا سكر به طائعا. # قال: في منية المفتي: شرب تسعة أقداح من نبيذ التمر فأوجر العاشر لم يحد ~~ا ه. # وقال في الخانية: وفيما سوى الخمر من الاشربة المتخذة من التمر والعنب ~~والزبيب لا يحد ما لم يسكر، ثم قال في تعريف السكران: والفتوى على أنه من ~~يختلط كلامه ويصير غالبه الهذيان، وتمام في حدود شرح الوهبانية. # قوله: (والثاني الخليطان) لما روي أن ابن عمر سقاه لابن زياد، وما ورد من ~~النهي محمول على الابتداء أو على غير المطبوخ جمعا بين الادلة. # حموي. # وبالاخير يحصل التوفيق بين ما فعله ابن عمر وبين ما روي عنه من حرمة نقيع ~~الزبيب ب النئ كما أفاده في الهداية. # قوله: (من الزبيب والتمر) أو البسر أو الرط ب المجتمعين. # قهستاني. # قوله: (إذا طبخ أدنى طبخة) كذا قيده في المعراج والعناية وغيرهما، ~~والمفهوم من عبارة الملتقى عدم اشتراط الطبخ فيه، فليتأمل. # ثم هذا إذا لم يكن مع أحد المذكورات ماء العنب، وإلا فلا بد من ذهاب ~~الثلثين كما يأتي. # قوله: (وهو ما طبخ من ماء العنب) أي # طبخا موصولا، فلو مفصولا: فإن قيل تغيره بحدوث المرارة وغيرها حل، وإلا ~~حرم وهو المختار للفتوى. # وتمامه في خزانة المفتين. # در منتقى. # وقيد بالعنب لان الزبيب والتمر يحلان بأدنى طبخة كما مر، لكن الماء غير ~~قيد، لانه لو طبخ العنب كما هو ثم عصر فلا بد من ذهاب ثلثيه بالطبخ في ~~الاصح. # وفي رواية: يكتفي بأدنى طبخة كما في الهداية. # وفيها: لو جمع في الطبخ بين العنب والتمر أو بين التمر والعنب والزبيب لا ~~يحل ما لم يذهب ثلثاه، لان التمر وإن اكتفى فيه بأدنى طبخة فعصير العنب لا ~~بد أن يذهب ثلثاه فيعتبر جانب العنب احتياطا، وكذا إذا جمع بين عصير العنب ~~ونقيع التمر. # وفيها: ولو طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة ثم أنقع فيه ms0010 تمر أو زبيب، ~~إن كان ما أنقع فيه شيئا يسير الا يتخذ النبيذ من مثله خل وإلا لا. # وفيها: والذي يصب عليه الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ حتى يرق ثم يطبخ ~~حكمه كالمثلث، بخلاف ما إذا صب على العصير ثم يطبخ حتى يذهب ثلثا الكل، لان ~~الماء يذهب أولا للطافته أو يذهب الماء منها فلا يكون الذاهب ثلثي ماء ~~العنب: أي فلا يحل. # قوله: (إذ قصد) متعلق بيحل مقدرا، وفي القهستاني: فإن قصد به استمراء ~~الطعام والتقوى في الليالي على القيام، أو في الايام على الصيام، أو ~~PageV01P009 القتال لاعداء الاسلام، أو التدوي لدفع الآلام، فهو المحل ~~للخلاف بين علماء الانام. # قوله: (وصح بيع غير الخمر) أي عنده خلافا لهما في البيع والضمان، لكن ~~الفتوى على قوله في البيع، وعلى قولهما في الضمان إن قصد المتلف الحسبة ~~وذلك يعرف بالقرائن، وإلا فعلى قوله كما في التاترخانية وغيرها. # ثم إن البيع، وإن صح لكنه يكره كما في الغاية، وكان ينبغي للمصنف ذكر ذلك ~~قبيل الاشربة المباحة فيقول بعد قوله: ولا يكفر مستحلها: وصح بيعها وتضمن ~~الخ كما فعله في الهداية وغيرها، لان الخلاف فيها لا في المباحة أيضا، إلا ~~عند محمد فيما يظهر مما يأتي من قوله بحرمة كل الاشربة ونجاستها، تأمل. # قوله: (مما مر) أي من الاشربة السبعة. # قوله: (ومفاده الخ) أي مفاد التقييد بغير # الخمر، ولا شك في ذلك لانهما دون الخمر وليسا فوق الاشربة المحرمة فصحة ~~بيعها يفيد صحة بيعها فافهم قوله: (عدم الحل) أي القيام المعصية بعينها. # وذكر ابن الشحنة أنه يؤدب بائعها وسيأتي قوله: (وتضمن هذه الاشربة) يعني ~~المحرمة منها. # قوله: (عن تملك عينه) أي المثل. # وفي بعض النسخ (تمليك). # قوله: (وإن جاز فعله) قال الاتقاني في كتاب الغصب: يعني أنا قلنا بضمان ~~السكر والمصنف بالقيمة لا بالمثل، لان المسلم يمنع عن ذلك، ولكن لو أخذ ~~المثل جاز لعدم سقوط التقوم والمالية قوله: (بخلاف الصليب الخ) ذكر الزيلعي ~~هذه العبارة في كتاب الغصب وهي مرتبطة بما قبلها ms0011 من ضمان آلات اللهو صالحة ~~لغير اللهو. # قال الاتقاني في الغصب: أي هذا الذي ذكرناه في ضمان الطبل ونحوه من أن ~~قيمتها تجب غير صالحة لهذه الاشياء، بخلاف صليب النصراني حيث تجب قيمته ~~صليبا لانا قررناهم على هذا الصنيع فصار كالخمر. # قوله: (ونحوهما) كالتمر والزبيب والعنب، فالمراد الاشربة الاربعة التي هي ~~حلال عند الشيخين إذا غلت واشتدت، وإلا فلا تحرم كغيرها اتفاقا. # قوله: (وبه يفتى) أي بقول محمد، وهو قول الائمة الثلاثة لقوله عليه ~~الصلاة والسلام: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام رواه مسلم، وقوله عليه الصلاة ~~والسلام: ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه ~~قوله: (غيره) كصاحب الملتقى المواهب والكفاية والنهاية والمعراج وشرح ~~المجمع وشرح درر البحار والقهستاني والعيني، حيث قالوا: الفتوى في زماننا ~~بقول محمد لغلبة الفساد. # وعلل بعضهم بقوله لان الفساق يجتمعون على هذه الاشربة ويقصدون اللهو ~~والسكر بشربها. PageV01P010 أقول: الظاهر أن مرادهم التحريم مطلقا وسد ~~الباب بالكلية، وإلا فالحرمة عند قصد اللهو ليست محل الخلاف بل متفق عليها ~~كما مر ويأتي: يعني لما كان الغالب في هذه الازمنة قصد اللهو لا التقوى على ~~الطاعة منعوا من ذلك أصلا. # تأمل. # قوله: (وذكر) أي في كتاب الحدود ونصه: وفي العمادية حكي عن صدر الاسلام ~~أبي سائر اليسر البزدوي أنه وجد رواية عن أصحابنا جميعا أنه يجب الحد، فإن ~~الحد إنما يجب في سار الانبذة عندهما، وإن كان حلالا شربه في الابتداء، لان ~~ما يقع به السكر # حرام، والسكر سبب الفساد فوجب الحد لينزجروا عن شربه فيرتفع الفساد، وهذا ~~المعنى موجود في هذه الاشربة ا ه: أي الاشربة المتخذة من الحبوب المذكورة ~~قبل هذه العبارة. # وحاصله: أنهما حيث حللا الانبذة وأوجبا الحد بالقدح المسكر منها لزم منه ~~وجوب الحد بالسكر من باقي الاشربة كما هو قول محمد. # قوله: (إنه مروي) يوهم أن الضمير راجع لتحريم الاشربة قليلها وكثيرها، ~~وليس كذلك بل هو راجع للحد بالسكر منها كما علمت، ولا يلزم من وجوب الحد ~~بما يقع ms0012 به السكر أن يحرم القليل والكثير كما لا يخفى. # قوله: (لمن من مسكر الحب يسكر) من موصولة والثانية بيانية (1) والحب: ~~جنس: أي يسكر من مسكر الحبوب، وحكم ما كان من غير أصل الخمر وهو الزبيب ~~والعنب والتمر كذلك ش. # قوله: (وفي طلاق البزازية) الاولى حذف طلاق، لان قوله: (ما أسكر كثيره ~~فقليله حرام وهو نجس لم يذكره في كتاب الطلاق بل في كتاب الاشربة. # قوله: (وقال محمد الخ) أقول: الظاهر أن هذا خاص بالاشربة المائعة دون ~~الجامد كالبنج والافيون، فلا يحرم قليلها بل كثيرها المسكر، وبه صرح ابن ~~حجر في التحفة وغيره، وهو مفهوم من كلام أئمتنا لانهم عدوها من الادوية ~~المباحة وإن حرم السكر منها بالاتفاق كما نذكره، ولم نر أحدا قال بنجاستها ~~ولا بنجاسة نحو الزعفران مع أن كثيره مسكر، ولم يحرموا أكل قليله أيضا، ~~ويدل عليه أنه لا يحد بالسكر منها كما يأتي، بخلاف المائعة فإنه يحد، ويدل ~~عليه أيضا قوله في غرر الافكار: وهذه الاشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا ~~تفاوت في الاحكام، وبهذا يفتى في زماننا ا ه. # فخص الخلاف بالاشربة، وظاهر قوله بلا تفاوت أن نجاستها غليظة فتنبه، لكن ~~يستثنى منه الحد فإنه لا يجب إلا بالسكر، بخلاف الخمر. # والحاصل: أنه لا يلزم من حرمة الكثير المسكر حرمة قليلة ولا نجاسته مطلقا ~~إلا في المائعات لمعنى خاص بها. # أما الجامدات فلا يحرم منها إلا الكثير المسكر، ولا يلزم من حرمته نجاسته ~~كالسم القاتل فإنه حرام مع أنه ظاهر، هذا ما ظهر لفهمي القاصر، وسنذكر ما ~~يؤيده ويقويه ويشيده. # قوله: (ولو سكر منها الخ) ظاهره أنه لا يحد بالقليل منها الذي لا يحصل به ~~الاسكار، وهو ظاهر قوله # __________ # (1) قوله: (والثانية بيانية) لعل الصواب إبتدائية، لان ضابط من البيانية ~~وهو كون ما بعدها أخص ما قبلها مبين له لا يأتي # هنا كما لا يخفى ا ه. PageV01P011 الهداية وغيرها، وعن محمد أنه حرام، ~~ويحد شاربه إذا سكر منه، ويقع طلاقه كما في سائر الاشربة المحرمة ا ms0013 ه. # وهو مقتضى قول المصنف أيضا فيما مر ويحد شارب غيرها أي غير الخمر إن سكر ~~قوله: (وبه يفتى) أي بتحريم كل الاشربة، وكذا بوقوع الطلاق. # قال في النهر: وفي الفتح: وبه يفتى لان السكر من كل شراب حرام، وعندهما ~~لا يقع بناء على أنها حلال، وصححه في الخانية قوله: (والخلاف) أي في إباحة ~~الشرب من الاشربة الاربعة. # قال في المعراج سئل أبو حفص الكبير عنه فقال: لا يحل، فقيل له: خالفت أبا ~~حنيفة وأبا يوسف، فقال: إنهما يحلانه للاستمراء والناس في زماننا يشربون ~~للفجور والتلهي، وعن أبي يوسف: لو أراد السكر فقليله وكثيره حرام، وقعوده ~~لذلك حرام، ومشيه إليه حرام ا ه. # زاد في الدر المنتقى عن القهستاني: ويحد به وإن لم يسكر كما في المضمرات ~~وغيرها ا ه. # أقول: هو مخالف لما ذكرناه آنفا من تقييد الحد بالسكر، ولعل صوابه إن ~~سكر، فليتأمل. # قوله: (وتمامه الخ) حيث قال: وصحح غير واحد قولهما، وعلله في المضمرات، ~~فإن الخمر موعودة في العقبى فينبغي أن يحل من جنسها في الدنيا أنموذج ~~ترغيبا ا ه. # قوله: (على الخلاف) أي يثبتان عند محمد لا عندهما. # قوله: (أي الفرسة) صرح في جامع اللغة بأنه لا يقال: فرسة، فالاولى أن ~~يقال: أي الاناث من الخيل ا ه ح. # قوله: (لم يحل) أي عند الامام (1) قهستاني. # قوله: (على قوله) أي قول الامام. # وفي الخانية وغيرها: لبن المأكول حلال، وكذا لبن الرماك عندهما، وعنده ~~يكره. # قال بعضهم: تنزيها. # وقال السرخسي: إنه مباح كالبنج، وعامتهم قالوا: يكره تحريما، لكن لا يحد ~~وإن زوال عقله، كما لو زال بالبنج يحرم، ولا حد فيه ا ه. # زاد في البزازية: وأكثر العلماء على أنه تنزيه ا ه، وهو الموافق لما ~~قدمناه في الذبائح فراجعه. # ثم قال في الخانية وإن زال عقله بالبنج ولبن الرماك لا تنفذ تصرفاته. # وعن أبي حنيفة: إن علم حين تناوله أنه بنج يقع طلاقه، وإلا فلا. # وعندهما: لا يقع مطلقا وهو الصحيح، وكذا لو شرب # شرابا حلوا ms0014 فلم يوافقه فزال عقله فطلق، قال محمد: لا يقع وعليه الفتوى ا ~~ه. # وهذا إذا لم يقصد به المعصية وإلا فيقع طلاقه كما يأتي عن البحر. # وفي شرح الوهبانية: والصحيح من مذهب الصاحبين جواز شربه: أي لبن الرماك ~~ولا يحد شاربه إذا سكر منه على الصحيح، اللهم إلا أن يجتمع عليه كما علل ~~فيما قدمناه ا ه: أي إلا أن يشربه # __________ # (1) قوله: (أي عند الامام إلخ) قال شيخنا: ليس في عبارة القهستانى ذكر ~~الامام بل عبارته لم يحل عنده، وظاهر هذه العبارة أن الضمير عائد على محمد ~~فإنه المذكور قبل وهو الموافق للمسألة قبلها، إذ هو مقتضى التشبيه بكذا ا ~~ه. PageV01P012 للهو والمعصية، ثم هذا كله مخالف لما ذكره القهستاني، إلا ~~أن يقال: إن هذا في غير المشتد، وكلام القهستاني في المشتد، وبه يشعر كلام ~~الهداية حيث قال في تعليل حل لبن الرماك: لان كراهية لحمه لاحترامه أو لئلا ~~يؤدي إلى قطع مادة الجهاد فلا يتعدى إلى لبنه ا ه. # أو يقال: هذا فيما إذا لم يقصد به المعصية، وكلام القهستاني إذا قصدها ~~كما قدمناه عن ابن الشحنة ويأتي مثله عن البحر، فليتأمل. # قوله: (في الدباء) بالضم والمد. # قهستاني أي مع التشديد. # قوله: (جمع باءة) بالمد ا ه ح. # قوله: (والحنتم) بفتح الحاء والتاء وسكون النون بينهما. # قهستاني. # قوله: (جرة خضراء) كذا فسره في القاموس. # وفي المغرب: الختم: الخزف الاخضر أو كل خذف. # وعن أبي عبيدة: هي جرار حمر يحمل فيها الخمر إلى المدينة، الواحدة حنتمة. # قوله: (وما ورد من النهي نسخ) أي بقوله عليه الصلاة والسلام: كنت نهيتكم ~~عن الانتباذ في الدباء والحنتم والمزفت والنقير فانتبذوا فيها واشربوا في ~~كل ظرف فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه، ولا تشربوا المسكر وهذا حجة على ~~مالك وأحمد في رواية غرر الافكار. # قال شيخ الاسلام في مبسوطه: إنما نهى عن هذه الاوعية على الخصوص لان ~~الانبذة تشتد بهذه الظروف أكثر ما تشتد في غيره: يعني فصاحبها على خطر من ~~الوقوع ms0015 في شرب المحارم عناية. # قوله: (وكره) عبر في النقاية كالزاهدي بقوله: وحرم. # قال القهستاني: وإنما الحرمة على الكراهة الواقعة في عبارة كثير من ~~المتون، لانه أراد التنبيه على المراد الدال عليه كلام الهداية. # قوله: (أي عكره) بفتحتين ويسكن. # قاموس ودردي الشئ: ما يبقى أسفله. # قهستاني. # قوله: (والامتشاط) إنما خصه لان له تأثيرا # في تحسين الشعر. # نهاية. # قوله: (عندنا) وقال الشافعي: يحد لانه شرب جزءا من الخمر. # ولنا أن قليله لا يدعوا إلى كثيره لما في الطباع من النبوة عنه فكان ~~ناقصا فأشبه غير الخمر من الاشربة ولا حد فيها إلا بالسكر، ولان الغالب ~~عليه الثقل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاج. # هداية. # قوله: (ويحرم أكل البنج) هو بالفتح: نبات يسمى في العربية شيكران، يصدع ~~ويسبت ويخلط العقل كما في التذكرة للشيخ داود. # زاد في القاموس: وأخبثه الاحمر ثم الاسود وأسلمه الابيض، وفيه: السبت يوم ~~الاسبوع، والرجل الكثير النوم، والمسبت: الذي لا يتحرك. # وفي القهستاني: هو أحد نوعي شجر القنب، حرام لانه يزيل العقل، وعليه ~~الفتوى، بخلاف نوع آخر منه فإنه مباح كالافيون لانه وإن اختل العقل به لا ~~يزول، وعليه يحمل ما في الهداية وغيرها من إباحة البنج كما في شرح اللباب ا ~~ه. # أقول: هذا غير ظاهر، لان ما يخل العقل لا يجوز أيضا بلا شبهة فكيف يقال ~~إنه مباح؟ بل الصواب أن مراد صاحب الهداية وغيره إباحة قليلة للتداوي ~~ونحوه، ومن صرح بحرمته أراد به القدر المسكر منه، يدل عليه ما في غاية ~~البيان عن شرح شيخ الاسلام: أكل قليل السقمونيا والبنج مباح للتداوي، وما ~~زاد على ذلك إذا كان يقتل أو يذهب العقل حرام ا ه. # فهذا صريح فيما قلناه مؤيد لما PageV01P013 سبق بحثناه من تخصيص ما مر من ~~أن ما أسكر كثيره حرم قليله بالمائعات، وهكذا يقول في غيره من الاشياء ~~الجامدة المضرة في العقل أو غيره: يحرم تناول القدر المضر منها دون القليل ~~النافع، لان حرمتها ليست لعينها بل لضررها وفي أول طلاق البحر: ms0016 من غاب عقله ~~بالبنج والافيون يقع طلاقه إذا استعمله للهو وإدخال الآفات قصدا لكونه ~~معصية، وإن كان للتداوي فلا لعدمها. # كذا في فتح القدير. # وهو صريح في حرمة البنج والافيون لا للدواء. # وفي البزازية: والتعليل ينادي بحرمته لا للدواء ا ه كلام البحر. # وجعل في النهر هذا التفصيل هو الحق. # والحاصل: أن استعمال الكثير المسكر منه حرام مطلقا كما يدل عليه كلام ~~الغاية، وأما القليل: فإن كان للهو حرم، وإن سكر منه يقع طلاقه لان مبدأ ~~استعماله كان محظورا، وإن كان للتداوي وحصل منه إسكار فلا، فاغتنم هذا ~~التحرير المفرد. # بقي هنا شئ لم أر من نبه عليه عندنا، وهو أنه إذا اعتاد أكل شئ من ~~الجامدات التي لا يحرم قليلها ويسكر كثيرها حتى صار يأكل منها القدر المسكر ~~ولا يسكره سواء أسكره في ابتداءى الامر أو لا، فهل يحرم عليه استعماله نظرا ~~إلى أنه يسكر غيره أو إلى أنه قد أسكره قبل اعتياد، أم لا يحرم نظرا إلى ~~أنه طاهر مباح؟ والعلة في تحريمه الاسكار ولم يوجد بعد الاعتياد وإن كان ~~فعله الذي أسكره قبله حراما، كمن اعتاد أكل شئ مسموم حتى صار يأكل ما هو ~~قاتل عادة ولا يضره كما بلغنا عن بعضهم، فليتأمل. # نعم صرح الشافعية بأن العبرة لما يغيب العقل بالنظر لغالب الناس بلا ~~عادة. # قوله: (وهي ورق القنب) قال ابن البيطار: ومن القنب الهندي نوع يسمى ~~بالحشيشة يسكر جدا إذا تناول منه يسيرا قدر درهم، حتى أن من أكثر منه أخرجه ~~إلى حد الرعونة، وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم، وربما قتلت، بل نقل ابن ~~حجر عن بعض العلماء أن في أكل الحشيشة مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية، ~~ونقل عن ابن تيمية أن من قال بحلها كفر. # قال: وأقره أهل مذهبه ا ه. # وسيأتي مثله عندنا. # قوله: (والافيون) هو عصارة الخشخاش، يكرب ويسقط الشهوتين إذا تمودي عليه، ~~ويقتل إلى درهمين، ومتى زاد أكله على أربعة أيام ولاءا اعتده بحيث يفضي ~~تركه إلى موته لانه يخرق الاغشية ms0017 خروقا لا يسدها غيره، كذا في تذكرة داود. # قوله: (لانه مفسد للعقل) حتى يصير للرجل فيه خلاعة وفساد، جوهرة. # قوله: (وإن سكر) لان الشرع أوجب الحد بالسكر من المشروب لا المأكول. # إتقاني. # قوله: (كذا في الجوهرة) الاشارة إلى قوله: ويحرم أكل البنج الخ. # قوله: (وكذا تحرم جوزة الطيب) وكذا العنبر والزعفران كما في الزواجر لابن ~~حجر المكي، وقال: فهذه كلها مسكرة، ومرادهم بالاسكار هنا تغطية العقل لا مع ~~الشدة المطربة لانها من خصوصيات المسكر المائع، فلا ينافي أنها تسمى مخدرة، ~~فما جاء في الوعيد على الخمر يأتي فيها لاشتراكهما في إزالة العقل المقصود ~~للشارع بقاؤه ا ه. # أقول: ومثله زهر القطن فإنه قوي التفريح يبلغ الاسكار كما في التذكرة، ~~فهذا كله ونظائره يحرم استعمال القدر المسكر منه دون القليل كما قدمناه، ~~فافهم. # ومثله بل أولى البرش وهو شئ مركب من البنج والافيون وغيرهما، ذكر في ~~التذكرة أن إدمانه يفسد البدن والعقل، ويسقط الشهوتين، ويفسد اللون، وينقص ~~القوى وينهك، وقد وقع به الآن ضرر كثير ا ه. # قوله: (قاله المصنف) وعبارته: PageV01P014 ومثل الحشيشة في الحرمة جوزة ~~الطيب، فقد أفتى كثير من علماء الشافعية بحرمتها، وممن صرح بذلك منهم ابن ~~حجر نزيل مكة في فتاواه والشيخ كمال الدين بن أبي شريف في رسالة وضعها في ~~ذلك، وأفتى بحرمتها الاقصراوي من أصحابنا، وقفت على ذلك بخطه الشريف لكن ~~قال: حرمتها دون حرمة الحشيش، والله أعلم ا ه. # أقول: بل سيذكر الشارح حرمتها عن المذاهب الاربعة. # قوله: (عن الجامع) أي جامع الفتاوى قوله: (والحشيشة) عبارة المصنف: وهو ~~الحشيشة. # قوله: فهو زنديق مبتدع قال في البحر: وقد اتفق على وقوع طلاقه: أي آكل ~~الحشيش فتوى مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية لفتواهم بحرمته وتأديب ~~باعته، حتى قالوا: من قال بحله فهو زنديق، كذا في المبتغى بالمعجمة وتبعه ~~المحقق في فتح القدير ا ه. # قوله: (بل قال نجم الدين الزاهدي الخ) هذا ذكره المصنف نقلا عن خط بعض ~~الافاضل. # ورده الرملي بأنه لا التفات إليه ولا تعويل عليه، ms0018 إذ الكفر بإنكار ~~القطعيات وهو ليس كذلك ا ه ملخصا. # أقول: ويؤيده ما مر متنا من أن الاشربة الاربعة المحرمة حرمتها دون حرمة ~~الخمر فلا يكفر مستحلها فعلى هذا يشكل أيضا الحكم عليه بأنه زنديق مع أنه ~~أقره في الفتح والبحر وغيرها، والزنديق يقتل ولا تقبل توبته. # لكن رأيت في الزواجر لابن حجر ما نصه: وحكى القرافي وابن تيمية الاجماع ~~على تحريم الحشيشة. # قال: ومن استحلها فقد كفر. # قال: وإنما لم يتكلم فيها الائمة الاربعة لانها لم تكن في زمنهم، وإنما ~~ظهر في آخر المائة السادسة وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار ا ه ~~بحروفه. # فليتأمل. # قوله: (والتتن الخ) أقول قد اضطرت آراء العلماء فيه، فبعضهم قال بكراهته، ~~وبعضهم قال بحرمته، وبعضهم بإباحته، أفردوه بالتأليف، وفي شرح الوهبانية ~~للشرنبلالي: ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر وفي شرح ~~العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي والد سيدنا عبد الغني على شرح الدرر بعد ~~نقله أن للزوج منع الزوجة من أكل الثوم والبصل وكل ما ينتن الفم. # قال: ومقتضاه المنع من شربها التتن لانه ينتن الفم خصوصا إذا كان الزوج ~~لا يشربه أعاذنا الله تعالى منه، وقد أفتى بالمنع من شربه شيخ مشايخنا # المسيري وغيره ا ه. # وللعلامة الشيخ علي الاجهوري المالكي رسالة في حله نقل فيها أنه أفتى ~~بحله من يعتمد عليه من أئمة المذاهب الاربعة. # قلت: وألف في حله أيضا سيدنا العارف عبد الغني النابلسي رسالة سماها ~~الصلح بين الاخوان في إباحة شرب الدخان وتعرض له في كثير من تآليفه الحسان، ~~وأقام الطامة الكبرى على القائل بالحرمة أو بالكراهة، فإنهما حكمان شرعيان ~~لا بد لهما من دليل ولا دليل على ذلك، فإنه لم يثبت إسكاره ولا تفتيره ولا ~~إضراره، بل ثبت له منافع، فهو داخل تحت قاعدة الاصل في الاشياء الاباحة، ~~وأن فرض إضراره للبعض لا يلزم منه تحريمه على كل أحد، فإن العسل يضر بأصحاب ~~الصفراء الغالبة، وربما أمرضهم مع أنه شفاء بالنص القطعي، وليس الاحتياط ms0019 في ~~الافتراء على الله PageV01P015 تعالى بإثبا ت الحرمة أو الكراهة اللذين لا ~~بد لهما من دليل، بل في القول بالاباحة التي هي الاصل. # وقد توقف النبي صلى الله عليه وآله مع أنه هو المشرع في تحريم الخمر أم ~~الخبائث حتى نزل عليه النص القطعي، فالذي ينبغي للانسان إذا سئل عنه سواء ~~كان ممن يتعاطاه أو لا كهذا العبد الضعيف وجميع من في بيته أن يقول هو ~~مباح، لكن رائحته تستكرها الطباع، فهو مكروه طبعا لا شرعا إلى آخر ما أطال ~~به رحمه الله تعالى، وهذا الذي يعطيه كلام الشارح هنا حيث أعقب كلام شيخه ~~النجم بكلام الاشباه وبكلام شيخه العمادي وإن كان في الدر المنتقى جزم ~~بالحرمة، لكن لا لذاته بل لورود النهي السلطاني عن استعماله ويأتي الكلام ~~فيه. # قوله: (فإنه مفتر) قال في القاموس: فتر جسمه فتورا: لانت مفاصله وضعف، ~~والفتار كغراب: ابتداء النشوة، وأفتر الشراب: فتر شاربه. # قوله: (وهو حرام) مخالف لما نقل عن الشافعية، فإنهم أوجبوا على الزوج ~~كفايتها منه ا ه. # أبو السعود. # فذكروا أن ما ذهب إليه ابن حجر ضعيف، والمذهب كراهة التنزيه إلا لعارض. # وذكروا أنه إنما يجب للزوجة على الزوج إذا كان لها اعتياد، ولا يضرها ~~تركه فيكون من قبيل التفكه، أما إذا كانت تتضرر بتركه فيكون من قبيل ~~التداوي وهو لا يلزمه ط. # قوله: (ومع نهي ولي الامر عنه الخ) قال سيدي العارف عبد الغني: ليت شعري ~~أي أمر من أمريه يتمسك به أمره الناس بتركه أم أمره بإعطاء المكس عليه، وهو ~~في الحقيقة أمر باستعماله، # على أن المراد من أولي الامر في الآية العلماء في أصح الاقوال، كما ذكره ~~العيني في آخر مسائل شتى من شرح الكنز، وأيضا هل منع السلاطين الظلمة ~~المصرين على المصادرات وتضييع بيوت المال وإقرارهم القضاة وغيرهم على ~~الرشوة والظلم يثبت حكما شرعيا وقد قالوا: من قال لسلطان زماننا عادل كفر ا ~~ه ملخصا. # أقول: مقتضاه أن أمراء زماننا لا يفيد أمرهم الوجوب، وقد صرحوا في ~~متفرقات ms0020 القضاة عند قول المتون: أمرك قاض برجم أو قطع أو ضرب قضي فيه وسعك ~~فعله بقولهم لوجول طاعة ولي الامر، قال الشارح هناك: ومنعه محمد حتى يعاين ~~الحجة، واستحسنوه في زماننا. # وبه يفتى الخ. # وذكر العلامة البيري في أواخر شرحه على الاشباه أن من شروط الامامة: أن ~~يكون عدلا بالغا أمينا ورعا ذكرا موثوقا به في الدماء والفروج والاموال، ~~زاهدا متواضعا مسايسا في موضع السياسة. # ثم إذا وقعت البيعة من أهل الحل والعقد من مع صفته ما ذكر صار إماما ~~يفترض إطاعته كما في حزانة الاكمل. # وفي شرح الجواهر: تجب إطاعته فيما أباحه الشرع، وهو ما يعود نفعه على ~~العامة وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية. # وفي التاترخانية، إذا أمر الامير العسكر بشئ فعصاه واحد لا يؤدبه في أول ~~وهلة بل ينصحه، فإن عاد بلا عذر أدبه ا ه ملخصا، وأخذ البيري من هذا: أنه ~~لو أمر بصوم أيام الطاعون ونحوه يجب امتثاله. # أقول: وظاهر عبارة خزانة الفتاوى لزوم إطاعة من استوفى شروط الامامة، ~~وهذا يؤيد كلام العارف قدس سره، لكن في حاشية الحموي ما يدل على أن هذه ~~الشروط لرفع الاثم لا لصحة التولية فراجعه. # قوله: (ربما أضر بالبدن) الواقع أنه يختلف بالاختلاف المستعملين ط. # قوله: (الاصل PageV01P016 الاباحة أو التوقف) المختار الاول عند الجمهور ~~من الحنفية والشافعية كما صرح به المحقق ابن الهمام في تحرير الاصول. # قوله: (فيفهم منه حكم النبات) وهو الاباحة على المختار أو التوقف، وفيه ~~إشارة إلى عدم تسليم إسكاره وتفتيره وإضراره، وإلا لم يصح إدخاله تحت ~~القاعدة المذكورة ولذا أمر بالتنبه. # قوله: (وقد كرهه شيخنا العمادي في هديته) أقول: ظاهر كلام العمادي أنه ~~مكروه تحريما ويفسق متعاطيه، فإنه # قال في فصل الجماعة: ويكره الاقتداء بالمعروف بأكل الربا أو شئ من ~~المحرمات، أو يداوم الاسرار على شئ من البدع المكروهات كالدخان المبتدع في ~~هذا الزمان ولا سيما بعد صدور منع السلطان ا ه. # ورد عليه سيدنا عبد الغني في شرح الهدية بما ms0021 حاصله ما قدمناه، فقول ~~الشارح إلحاقا له بالثوم والبصل فيه نظر، إذ لا يناسب كلام العمادي. # نعم إلحاقه بما ذكر هو الانصاف. # قال أبو السعود: فتكون الكراهة تنزيهية، والمكروه تنزيها بجامع الاباحة ا ~~ه. # وقال ط: ويؤخذ منه كراهة التحريم في المسجد للنهي الوارد في الثوم والبصل ~~وهو ملحق بهما، والظاهر كراهة تعاطيه حال القراءة لما فيه من الاخلال ~~بتعظيم كتاب الله تعالى ا ه. # قوله: (وممن جزم الخ) قد علمت إجماع العلماء على ذلك. # تتمة: لم يتكلم على حكم قهوة البن، وقد حرمها بعضهم ولا وجه له كما في ~~تبيين المحارم وفتاوى المصنف وحاشية الاشباه للرملي. # قال شيخ الشارح النجم الغزي في تاريخه في ترجمة أبي بكر بن عبد الله ~~الشاذلي المعروف بالعيدروس: إنه أول من اتخذ القهوة لما مر في سياحته بشجر ~~البن فاقتات من ثمره، فوجد فيه تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا ~~للعبادة، فاتخذه قوتا وطعاما وأرشد أتباعه إليه، ثم انتشرت في البلاد، ~~واختلف العلماء في أول القرن العاشر: فحرمها جماعة ترجح عندهم أنها مضرة ~~آخرهم بالشام والد شيخنا العيتاوي والقطب بن سلطان الحنفي وبمصر أحمد بن ~~أحمد بن عبد الحق السنباطي تبعا لابيه، والاكثرون إلى أنها مباحة، وانعقد ~~الاجماع بعدهم على ذلك، وأما ما ينضم إليها من المحرمات فلا شبهة في تحريمه ~~ا ه ملخصا. # خاتمة: سئل ابن حجر المكي عمن ابتلى بأكل نحو الافيون وصار إن لم يأكل ~~منه هلك. # فأجاب: إن علم ذلك قطعا حل له، بل وجب لاضطراره إلى إبقاء روحه كالميتة ~~لمضطر، ويجب عليه التدريج في تنقيصه شيئا فشيئا حتى يزول تولع المعدة به من ~~غير أن تشعر، فإن ترك ذلك فهو آثم فاسق ا ه ملخصا. # قال الرملي: وقواعدنا لا تخالفه. # فرع: قدمنا في الحظر والاباحة عن التاترخانية أنه لا بأس بشرب ما يذهب ~~بالعقل لقطع نحو أكله. # أقول: ينبغي تقييده بغير الخمر، وظاهره أنه لا يتقيد بنحو بنج من غير ~~المائع، وقيده به # الشافعية، والله تعالى أعلم. PageV01P017 كتاب الصيد مصدر ms0022 صاده: إذا أخذه ~~فهو صائد وذاك مصيد، ويسمى المصيد صيدا فيجمع صيودا، وهو كل ممتنع متوحش ~~طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة. # مغرب، فخرج بالممتنع مثل الدجاج والبط، إذ المراد منه أن يكون له قوائم ~~أو جناحان يملك عليهما ويقدر على الفرار من جهتهما، وبالمتوحش مثل الحمام، ~~إذا معناه أن لا يألف الناس ليلا ونهارا، وبطبعا ما يتوحش من الاهليات ~~فإنها لا تحل بالاصطياد وتحل بذكاة الضرورة ودخل به متوحش بألف كالظبي لا ~~يمكن أخذه إلا بحيلة، وتمامه في القهستاني: أي فالظبي وإن كان مما يألف بعد ~~الاخذ إلا أنه صيد قبله يحل بالاصطياد، ودخل فيه ما لا يؤكل كما يأتي. # قوله: (مما يورث السرور) وقيل: الغفلة واللهو، لحديث: من اتبع الصيد فقد ~~غفل وفي السعدية: ولان الصيد من الاطعمة ومناسبتها للاشربة غير خفية، وكل ~~منها فيه ما هو حلال وحرام. # قوله: (بخمسة عشر شوطا) خمسة في الصائد: وهو أن يكون من أهل الذكاة، وأن ~~يوجد منه الارسال، وأن لا يشاركه في الارسال من لا يحل صيده، وأن لا يترك ~~التسمية عامدا، وأن لا يشتغل بين الارسال والاخذ بعمل آخر، وخمسة في الكلب: ~~أن يكون معلما، وأن يذهب على سنن الارسال، وأن لا يشاركه في الاخذ ما لا ~~يحل صيده، وأن يقتله جرحا، وأن لا يأكل منه، وخمسة في الصيد: أن لا يكون من ~~الحشرات، وأن لا يكون من بنات الماء إلا السمك، وأن يمنع نفسه بجناحيه أو ~~قوائمه، وأن لا يكون متقويا بنابه أو بمخلبه، وأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ~~ذبحه ا ه. # وفيه بحث مذكور مع جوابه في المنح، ومجموع هذه الشروط لما يحل الله ولم ~~يدركه حيا. # قوله: (في غير الحرام) الاولى أن يقول: أو في الحرم ليشمل الصور الثلاث ~~وهي: صيد المحرم في الحل أو الحرم أو الحلال في الحرم. # قوله: (كما هو ظاهر) لان مطلق اللهو منهي عنه إلا في ثلاث كما مر في ~~الحظر. # قوله: (على ما في الاشباه) أي أخذا مما ms0023 في البزازية من أنه مباح إلا ~~للتلهي أو حرفه. # وفي مجمع الفتاوى: ويكره للتلهي، وأن يتخذ خمرا، وأقره في الشرنبلالية. # قوله: (لانه نوع من الاكتساب) وبذلك استدل في # الهداية على إباحة الاصطياد بعد استدلاله عليه بالكتاب والسنة والاجماع، ~~وأقره الشراح. # قوله: (وكل أنواع الكسب الخ) أي أنواعه المباحة، بخلاف الكسب بالربا ~~والعقود الفاسدة ونحو ذلك. # قوله: (على المذهب الصحيح) قال بعده في التاترخانية، وبعض الفقهاء قالوا: ~~الزراعة مذمومة، والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، ثم اختلفوا في التجارة ~~والزراعة أيهما أفضل. # وأكثر مشايخنا على أن الزراعة أفضل ا ه. # وفي الملتقى والمواهب: أفضله الجهاد، ثم التجارة، ثم الحراثة، ثم الصناعة ~~ا ه. # أقول: فالمراد من قولهم كل أنواع الكسب في الاباحة سواء أنها بعد إن لم ~~تكن بطريق محظور لا يذم بعضها وإن كان بعضها أفضل من بعض. # تأمل. # ثم إن كل نوع منها تارة يتخذه الانسان حرفة ومعاشا، وتارة يفعله وقت ~~الحاجة في بعض PageV01P018 الاحيان، وحيث كان الاصطياد نوعا منها دل على ~~إباحة اتخذاه حرفة ولا سيما مع إطلاق الادلة، وعبارات المتون: والكراهة لا ~~بد لها من دليل خاص، وما قيل إن فيه إزهاق الروح وهو يورث قسوة القلب لا ~~يدل على الكراهة، بل غايته أن غيره كالتجارة والحراثة أفضل منه. # وفي التاترخانية قال أبو يوسف: إذ طلب الصيد لهوا ولعبا فلا خير فيه ~~وأكرهه، وإن طلب منه ما يحتاج إليه من بيع أو إدام حاجة أخرى فلا بأس به ا ~~ه. # قوله: (تعقل) بتقديم العين المهملة على القاف أي علق ونشب. # قال في المغرب: وهو مصنوع غير مسموع. # قوله: (وإن وجد المقلش) بالقاف: وهو الذي يفتش المزابل بيده أو بالغربال ~~ليستخرج ما فيها من النقود وغيرها، والظاهر أنه لفظ عامي غير عربي، فلتراجع ~~كتب اللغة، ولا مناسبة لهذه المسألة بباب الصيد، ومحلها كتاب اللقطة. # حموي ملخصا. # ووجد في بعض نسخ المنح المفتش. # قوله: (بضرب أهل الاسلام) أما المضروب بضرب الجاهلية فهو ركاز يخمس، ~~وتقدم أنه إذا اشتبه الضرب ms0024 بجعل جاهليا ط. # قوله: (ويجب تعريفه) إلى أن يعلم أنه لا يطلبه ثم يتصدق به أو ينفقه على ~~نفسه إن كان مصرفا ط. # قوله: (ناقل) أي من مالك إلى مالك، وقوله: وخلافة أي ذو خلافة، وكذا يقال ~~فيما بعده ط. # قوله: (وهو الاستيلاء حقيقة) شمل إحياء الموات فلا حاجة إلى عده قسما ~~رابعا كما فعل الحموي. # قوله: (كنصب شبكة لصيد لا لجفاف) # تبع فيه صاحب الاشباه، والاولى حذف. # قوله: لصيد ليشمل ما إذا لم يقصد شيئا، لما في التاترخانية والظهيرية: ~~الاستيلاء الحكمي باستعمال ما هو موضع للاصطياد، حتى أن من نصب شبكة فتعقل ~~بها صيد ملكه قصد بها الاصطياد أو لا، فلو نصبها للتجفيف لا يملكه، وإن نصب ~~فسطاطا إن قصد الصيد يملكه، وإلا فلا لانه غير موضوع للصيد، ا ه ملخصا. # فتأمل. # قوله: (على المباح) متعلق بالاستيلاء. # قوله: (عن مالك) أي ملك مالك. # قوله: (على حطب غيره) أي بأن جمعه غيره. # قوله: (ولم يحل الخ) لانه لم يخل عن ملك مالك. # قوله: (وتمام التفريع) أي على السبب الثالث في المطولات، منها ما في ~~التاترخانية وغيرها عن المنتقى بالنون: دخل صيد داره فلما رآه أغلق عليه ~~الباب وصار بحال يقدر على أخذه بلا اصطياده بشبكة أو سهم ملكه، وإن أغلق ~~ولم يعلم به لا يملكه. # ولو نصب حبالة فوقع فيها صيد فقطعها وانفلت فأخذه آخر ملكه، ولو جاء صاحب ~~الحبالة ليأخذه ودنا منه بحيث يقدر على أخذه فانفلت لا يملكه الآخذ. # وكذا لو انفلت من الشبكة في الماء قبل الاخراج فأخذه غيره ملكه، لا لو ~~رمى به خارج الماء في موضع يقدر على أخذه فوقع في الماء ا ه ملخصا. # وفي بعض النسخ وتمام التعريف، وهو غير مناسب كما لا يخفى، قوله: (تقدما ~~في الذبائح) يشير إلى أن المراد به ما تقدم، وهو سبع له ناب أو مخلب يصيد ~~به احترازا عن نحو البعير والحمامة. # قال القهستاني: وفيه PageV01P019 إشعار بأن ما لا ناب له ولا مخلب لم يحل ~~صيده بلا ms0025 ذبح لانه لم يجرح كما في الكرماني. # قوله: (وباز) في الصحاح: الباز لغة في البازي الذي يصيد والجمع أبواز ~~وبيزان وجمع البازي بزاة، فالاول أجوف، والثاني ناقص، فظهر منه لحن قول بعض ~~الفقهاء: البازي بتشديد الياء وتخفيها. # كذا في غرر الافكار: أي حيث جوزوا فيه التشديد مع أنه لم يسمع. # قوله: (بدب وأسد) ذكر في النهاية الذئب بدل الدب، وكذا في المحيط. # شرنبلالية، وذكر في الاختيار الثلاثة. # قوله: (لعدم قابليتهما التعليم) حتى لو تصور التعليم منهما وعرف ذلك جاز. # شرنبلالية عن النهاية. # قوله: (وعليه الخ) هو بحث للمصنف: أي على أن العلة هي نجاسة عينه كما في ~~الهداية. # قوله: (فلا يجوز) الفاء فصيحة: أي وإذا بنينا عدم الجواز في الخنزير على ~~نجاسة عينه فلا يجوز بالكلب بناء على القول بنجاسة عينه أيضا. # وذكر في المعراج عن # النخعي والحسن البصري وغيرهما أنه لا يجوز بالكلب الاسود البهيم. # لانه عليه الصلاة والسلام قال: (هو شيطان) وأمر بقتله، وما وجب قتله حرم ~~اقتناؤه وتعليمه فلم يبح صيده كغير المعلم. # ولنا عموم الآية والاخبار ا ه. # قوله: (وإن النص ورد فيه) وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم: ~~إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله تعالى، فإن أمسك عليك فأدركته قد قتل ولم ~~يأكل منه فكله فإن أخذ الكلب ذكاة رواه البخاري ومسلم وأحمد. # قوله: (وبه يندفع قول القهستاني) حيث قال: يحل صيد كل ذي ناب، كالكلب ~~والفهد والنمر والاسد وابن عرس والدب والخنزير وغيرها بشرط العلم. # وعن أبي يوسف أنه يستثنى منه الخنزير لكنه نجس العين، والاسد والدب ~~لانهما لا يعملان للغير. # وقد يلحق الحدأة بالدب. # مضمرات. # وفي ظاهر الرواية الشرط قبول التعليم. # وما قال السغناقي: إن الاسد والدب لا يتصور فيهما التعليم، فقد صرح ~~بخلافه في البيع والخنزير عند الامام ليس بنجس العين على ما في التجريد ~~وغيره، على أن الكلب نجس العين عند بعضهم، وقد حل بالاتفاق ا ه ملخصا. # وحاصله: البحث في استثناء الخنزير والاسد والدب. # وفي التعليل: لان الشرط ms0026 في ظاهر الرواية قبول التعليم فيحل بكل معلم ولو ~~خنزيرا، وكونه نجس العين لا يمنع بدليل أن الكلب كذلك عند بعضهم مع أنه لم ~~يقل أحد بعدم حل صيده، ووجه الدفع الذي أفاده الشارح الفاصل أن النص ورد في ~~الكلب، وإن قيل بنجاسة عينه فلا يلحق به الخنزير. # والحاصل: أن هذا الجواب دفع به الشارح شيئين: الاول: ما بحثه المصنف من ~~إلحاق الكلب بالخنزير في عدم الصيد بناء على القول بنجاسة عين الكلب. # والثاني: ما بحثه القهستاني من إلحاق الخنزير بالكلب في حل الصيد. # ووجه الاول أن الكلب وإن قيل بنجاسة عينه، لكن لما ورد النص فيه بخصوصه ~~وجب اتباعه. # ووجه الثاني أن الخنزير وإن دخل ظاهرا في عموم قوله تعالى: * (وما علمتم ~~من الجوارح) * (المائدة: 4) PageV01P020 لكنه مستثنى لحرمة الانتفاع بنجس ~~العين، وما ورد به نص بخصوصه حتى يتبع بل أمرنا باجتنابه فلا يصح قياسه على ~~الكلب المنصوص عليه، ولذا جزم باستثنائه المصنف كالهداية والتبيين والبدائع # والاختيار، هذا تقرير كلام الشارح الفاضل، وقد خفي على غير واحد ونسبه ~~بعضهم للغفلة وهو برئ عنها ولله تعالى دره. # نعم فاته الجواب عن قول القهستاني: والخنزير ليس بنجس العين، لكن تركه ~~لظهور أن المذهب خلافه، والتعليل بنجاسة عينه مبني على ما هو المذهب. # تأمل. # قوله: (بشرط علمهما) بدليل الحديث المار، وقوله تعالى: * (مكلبين) * أي ~~معلمين الاصطياد * (تعلمونهن) * (المائدة: 4) تؤدبوهن. # وتمامه في الزيلعي. # والمناسب الاتيان بالواو عطفا على قوله بشرط التعليم، ثم إن هذا الشرط ~~مغن عن ذاك. # قوله: (وذا) أي العلم، والباء في بترك للتصوير ط. # قوله: (بترك الاكل ثلاثا) أي متواليات. # قهستاني. # وهذا عندهما، وهو رواية عنه لان فيما دونه مزيد الاحتمال، فلعله تركه مرة ~~أو مرتين شبعا، فإذا تركه ثلاثا دل على أنه صار عادة. # وتمامه في الهداية. # ونقل ط عن الحموي: أنه لا بد من ترك الاكل مع الجوع لا الشبع فتأمل. # وعم أكله من الجلد والعظم والجناح والظفر وغيرها كما في قاضيخان وغيره. # قهستاني، وعند أبي حنيفة: لا بد ms0027 أن يغلب على ظن الصائد وأنه معلم ولا ~~يقدر بالثلاث. # ومشى في الكنز والنقاية والاصطلاح ومختصر القدوري على اعتبار التقدير ~~بالثلاث، وظاهر الملتقى ترجيح عدمه. # ثم على رواية التقدير عن الامام يحل ما اصطاده ثالثا، وعندهما في حل ~~الثالث روايتان. # قال في الخلاصة والبزازية: والاصح الحل. # قوله: (في الكلب ونحوه) أي من كل ذي ناب فشمل نحو الفهد والتمر، وقوله: ~~بالرجوع إذا دعوته في البازي ونحوه أي من كل ذي مخلب. # قال في الهداية لان بدن البازي لا يحتمل الضرب وبدن الكلب يحتمل فيضرب ~~ليتركه، ولان آية التعليم ترك ما هو مألوفه عادة والبازي متوحش متنفر فكانت ~~الاجابة آية تعليمه. # أما الكلب فهو ألوف يعتاد الانتهاب، فكان آية تعليمه ترك مألوفه وهو ~~الاكل والاستلاب ا ه. # والتعليل الثاني لا يتأتى في الفهد والنمر فإنه متوحش كالبازي مع أن ~~الحكم فيه وفي الكلب سواء، فالمعتمد هو الاول كفاية عن المبسوط، ونحوه في ~~العناية والمعراج. # وفي التاترخانية عن الكافي: والحكم في الفهد والكلب سواء ا ه. # أي: لا يشترط فيه إلا ترك الاكل. # وفي الاختيار ما يخالفه حيث قال: والفهد ونحوه يحتمل الضرب، وعادته ~~الافتراس والنفار فيشترط فيه ترك الاكل والاجابة جميعا، # ومثله في الدر وغاية البيان وغيرهما، وهو مبني على اعتبار التعليل ~~الثاني. # أقول: ومقتضى اعتماد التعليل الاول ترجيح ما مر، فتدبر. # تنبيه: لم يذكر البازي بكم إجابة يصير معلما، فينبغي أن يكون على ~~الاختلاف الذي ذكر في الكلب ولو قيل: يصير معلما بإجابة واحدة كان له وجه ~~لان الخوف ينفره، بخلاف الكلب. # زيلعي. # قلت: وفي التاترخانية والذخيرة وغيرهما: إذا فر البازي من صاحبه فدعاه ~~فلم يجبه حتى حكم بكونه جاهلا إذا أجاب ثلاث مرات بعد ذلك على الولاء يحكم ~~بتعلمه عندهما. # وقال قبله عن المحيط: وأما البازي وما بمعناه فترك الاكل في حقه ليس ~~علامة تعلمه بل أن يجيب صاحبه إذا دعاه، PageV01P021 حتى إذا أكل من الصيد ~~يؤكل صيده. # قال بعض مشايخنا: هذا إذا أجاب عند الدعوة لالفه به من ms0028 غير أن يطمع في ~~اللحم أما إذا كان لا يجيب إلا لطمع في اللحم لا يكون معلما ا ه. # ومثله في الظهيرية. # قوله: (إذا دعوته) أي دعوت الجارح المعلوم من المقام. # قوله: (وبشرط جرحهما) أي ذي ناب والمخلب. # قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية في البدائع الاصطياد بذي ناب أو مخلب ~~كالبازي والشاهين لا يحل ما لم يجرح في ظاهر الرواية. # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يحل. # زاد في العناية والمعراج وغيرهما: والفتوى على ظاهر الرواية. # أقول: وهو ظاهر إطلاق ما في المتون. # فما في القهستاني عن النظم من أن البازي والصقر: لو قتلاه خنقا حل ~~بالاتفاق مشكل، وما في الخانية من قوله: ولو أرسل الكلب فأصاب الصيد وكسر ~~عنقه ولم يجرحه أو جثم عليه: أي جلس على صدره وخنقه لا يؤكل، وعن أبي يوسف: ~~لا يشترط الجرح، والبازي إذا قتل الصيد حل وإن لم يجرح ا ه. # قال بعضهم: وهو على خلاف ظاهر الرواية. # أقول: يؤيده أنه ذكر بعد قوله عن أبي يوسف، فما في القهستاني من حمله ~~كلام الخانية على ما في النظم ورده قوله ذلك البعض فيه نظر، لما علمت من ~~مخالفة ما في النظم لظاهر الرواية المفتى به. # تأمل. # وذكر القهستاني أن الادماء ليس بشرط، ومنهم من شرطه إن كانت الجراحة ~~صغيرة، وفيه كلام سيأتي. # قوله: (وبشرط إرسال مسلم أو كتابي) سيأتي محترزه وهو المجوسي والوثني ~~والمرتد، فلو انفلت # من صاحبه فأخذ صيدا فقتله لم يؤكل كما لو لم يعلم بأنه أرسله أحد لانه لم ~~يقطع بوجود الشرط. # قهستاني وسيأتي. # قوله: (وبشرط التسمية) أي ممن يعقل، بخلاف غيره من صبي أو مجنون أو سكران ~~كما في البدائع. # قوله: (عند الارسال) فالشرط اقتران التسمية به، فلو تركها عمدا عند ~~الارسال ثم زجره معها فانزجر لم يؤكل صيده. # قهستاني. # فلا تعتبر التسمية وقت الاصابة في الذكاة الاضطراية، بخلاف الاختيارية، ~~لان التسمية تقع فيها على المذبوح لا على الآلة، فلو أضجع شاة وسمى ثم ~~أرسلها وذبح أخرى بالتسمية الاولى ms0029 لم تجزه، ولو رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا ~~فأصاب آخر فقتله أكل، ولو أضجع شاة وسمى ثم ألقى السكين وأخذ سكينا أخرى ~~فذبح بها تؤكل، يخلاف مالو سمى على سهم ثم رمى بغيره. # وتمامه في البدائع. # قوله: (ولو حكما) راجع إلى التسمية وقصد به إدخال الناسي في حكم المسمى ~~ط. # قوله: (على حيوان ولو غير معين،. # فلو أرسل على صيد وأخذ صيودا أكل لكل ما دام في وجه الارسال. # قهستاني عن الخانية. # وكذا لو أرسله على صيود كثيرة كما يأتي، وقد أشار المصنف إلى ما في ~~البدائع أن من الشروط من أن يكون الارسال أو الرمي على الصيد أو إليه. # قال: حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لانه ~~لا يكون اصطيادا فلا يضاف إلى المرسل أو الرمي ا ه. # وسيأتي تمام التفريع عليه في قول المصنف (سمع حس إنسان الخ)، وعليه ~~فالظرف تنازعه كل من التسمية والارسال، فتدبر. # قوله: (متوحش) أي طبعا كما قدمناه أول الكتاب. PageV01P022 وفي البزازية ~~رمى إلى برج الحمام فأصاب حماما ومات قبل أن يدركه ذكاته لا يحل، وللمشايخ ~~فيه كلام أنه هل يحل بذكاة الاضطرار أم لا؟ قيل: يباح لان صيد، وقيل: لا ~~لانه يأوي إلى البرج في الليل ا ه. # قوله: (فالذي الخ) محترز القيود. # قوله: (لا يتحقق فيه الحكم المذكور) أي الحل بالاصطياد، فإت الاول ~~والثالث ذكاتهما الذبح، وكذا الثاني إن أمكن ذبحه، وإلا ففي البدائع: ما ~~وقع في بئر فلم يقدر على إخراجه ولا ذبحه فذكاة الصيد لكونه في معناه ا ه. # وكذا تقدم في الذبائح أنه يكفي فيه الجرح كنعم توحش. # إلا أن يقال: إن الكلام الآن في الصيد بذي ناب أو مخلب وذا لا # يمكن هنا وإن أمكن ذكاته بسهم ونحوه. # تأمل. # قوله: (ولذا قال الخ) يعني أن ما ذكر لا يحل بالاصطياد بل لا بد فيه من ~~الذبح، لان المراد بالصيد ما يؤكل أو أعم للانتفاع بجلده، ولا يحل شئ ms0030 مما ~~ذكر بالاصطياد لا للاكل ولا للانتفاع بجلده، لان حل اللحم أو الجلد ~~بالاصطياد إنما هو إذا لم تمكن الذكاة الاختيارية، وما ذكر أمكنت فيه ~~لخروجه عن الامتناع أو التوحش، فافهم. # قوله: (وبشرط ألا يشرك الخ) أي لا يشركه في الجرح. # وحاصل في الهداية والزيلعي وغيرهما: أنه إما أن يشارك المعلم غير المعلم ~~في الاخذ والجرح فلا يحل، أو في الاخذ فقط بأن فر من الاول فرده الثاني ولم ~~يجرحه ومات بجرح الاول كره أكله تحريما في الصحيح، وقيل: تنزيها، بخلاف ما ~~إذا رده عليه مجوسي بنفسه حيث لا يكره، لان فعل المجوسي ليس من جنس فعل ~~الكلب فلم تتحقق المشاركة، بخلاف فعل الكلبين، ولو لم يرده الثاني على ~~الاول، لكن اشتد على الاول فاشتد الاول على الصيد بسببه فقتله الاول فلا ~~بأس به، ولو رده عليه سبع أو ذو مخلب من الطير مما يمكن تعليمه والاصطياد ~~به فهو كما لو رده الكلب عليه للمجانسة، بخلاف ما لو رده عليه ما لا يصطاد ~~به كالجمل والبقر ثم البازي كالكلب في جميع ما ذكرنا. # قوله: (أو لم يرسل الخ) العطف على غير معلم، فكان ينبغي ذكره قبل قوله ~~(وكلب مجوسي) تأمل. # قوله: (وبشرط أن لا تطول وقفته) أي وقفة المعلم للاستراحة، ولو أكل خبزا ~~بعد الارسال أو بال لم يؤكل كما في المحيط، فالاولى أن يقول: أن لا يشتغل ~~بعمل آخر بعد الارسال كما في النظم وغيره، لان عدم الطول أمر غير مضبوط. # قهستاني. # ولو عدل عن الصيد يمنة أو يسرة أو تشاغل في غير طلب الصيد وفتر عن سننه ~~ثم أتبعه فأخذه لم يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمى فيما ~~يحتمل الزجر فينزجر. # بدائع. # وإذا رد السهم ريح إلى ورائه أو يمنة أو يسرة فأصاب صيدا لا يحل، وكذا لو ~~رده حائطا أو شجرة. # وتمامه في الخانية. # قوله: (بخلاف ما إذا كمن) على وزن نصر وسمع كما في القاموس، وقوله: ~~واستخفى عطف وتفسير، وهذا كالاستثناء مما قبله. ms0031 # قوله: (كما بسطه المصنف) ونصه: قال شمس الائمة السرخسي ناقلا عن شيخه شمس ~~الائمة الحلواني رحمه الله تعالى: للفهد خصال ينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك ~~منه. PageV01P023 منها: أنه يكمن للصيد حتى يتمكن منه، وهذه حيلة منه للصيد ~~فينبغي للعاقل أن لا يجاهر عدوه بالخلاف ولكن بطلب الفرصة حتى يحصل مقصوده ~~من غير إتعاب نفسه، ومنها: أنه لا يتعلم بالضرب ولكن يضرب الكلب بين يديه ~~إذا أكل من الصيد فيتعلم بذلك، وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما قيل: ~~السعيد من وعظ بغيره، ومنها: أنه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحبه ~~اللحم الطيب، وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب، ومنها: أنه يثب ~~ثلاثا أو خمسا فإذا لم يتمكن من أخذه ترك ويقول لا أقتل نفسي فيما أعمل ~~لغيري، وهكذا ينبغي لكل عاقل. # قوله: (فإن أكل الخ) تفريع على قوله بشرط علمهما الخ. # قوله: (مطلقا عندنا) أي سواء كان نادرا أو معتادا. # وللشافعي قولان فيما إذا كان نادرا: ففي قول يحرم، وفي قول يحل وبه قال ~~مالك. # وتمامه في المنح. # قوله: (بعد تركه للاكل) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول عامل ضعف ~~بالتأخير أو فرعيته عن غيره نحو * (لربهم يرهبون) * (الاعراف: 451). # * (فعال لما يريد) * (البروج: 61). # قوله: (ثلاث مرات) أي عندهما برأي الصائد عنده ط. # قوله: (ما صاد بعده) أي بعد الاكل المذكور الذي هو بعد تركه له ثلاث مرات ~~وكذا الضمير في قبله. # قوله: (لو بقي في ملكه) قيد لقوله أو قبله، وشمل ما لم يحرز بأن كان في ~~المفازة بعد والحرمة فيه بالاتفاق أو أحرزه في بيته عند أبي حنيفة، وعندهما ~~لا يحرم وتمامه في الزيلعي. # والحاصل: أن الامام حكم بجهل الكلب مستندا وهميا بالاقتصار على ما أكل، ~~والاول أقرب إلى الاحتياط. # عناية. # وهو الصحيح. # قهستاني عن الزاد. # قوله: (فإن ما أتلفه) أي بالاكل ونحوه، وهذا مفهوم قوله (لو بقي في ~~ملكه). # وفي التاترخانية: وإما ما باعه فلا شك أن على قولهما لا ينقض البيع، فأما ~~على ms0032 قوله: فينبغي أن ينقض إذا تصادق مع المشتري على جهل الكلب. # قوله: (وفيه إشكال ذكره القهستاني) حيث قال: وها هنا إشكال فإن الحكم ~~بالشئ لا يقتضي الوجود، ألا ترى أنا نحكم بحرية الامة الميتة عند دعوى ~~الولد حريتها ا ه. # وصورتها فيما ظهر لي: أن امرأة ولدت بنكاح فادعى رجل بعد موتها أنها أمته ~~زوجها من أب الولد فأثبت الولد حريتها تثبت ويندفع عنه الرق. # تأمل. # وعليه فلا يظهر ما أجاب به بعض الفضلاء من أن الحكم عليها بالحرية إنما ~~سرى إليها بواسطة الولد لانه الاصل في دعوى النسب فيعتق فتتبعه أم الولد، ~~وكم من شئ يثبت ضمنا لا قصدا ا ه ملخصا. # نعم يظهر ذلك فيما لو ادعى المولى أنه ابنه من أمته الميتة. # تأمل. # وقد يجاب عن الاشكال بأنه لا ثمرة تترتب على ثبوت الحرمة، وما قيل الثمرة ~~بطلان البيع لو باعه والرجوع بالثمن لانه ميتة أو لزوم التوبة، ففيه أن ~~الكلام في الفائت بنحو الاكل، ومسألة البيع خلافية كما مر وهذه وفاقية، ولم ~~يكن PageV01P024 الاكل معصية قبل العلم بذلك حتى تلزم التوبة. # تأمل. # قوله: (كصقر فر من صاحبه) بأن صار لا يجيب إذا دعاه كما يفيده التعليل. # قوله: (فيكون كالكلب إذا أكل) فلا يحل صيده حتى يتعلم ثانيا بأن يجيب ~~صاحبه ثلاث مرات على الولاء كما قدمناه عن التاترخانية. # قوله: (أكل ما بقي) لانه بعد الاحراز لم يبق صيدا، بخلاف ما قبله لبقاء ~~جهة الصيدية فيه. # أفاده الزيلعي. # قوله: (لانه من غاية علمه) حيث شرب ما لا يصلح لصاحبه وأمسك عليه ما يصلح ~~له. # زيلعي. # قوله: (ولو نهش) بالشين المعجمة أو السين المهملة بمعنى واحد: وهو أخذ ~~اللحم بمقدم الاسنان. # قوله: (وإذا أدرك المرسل) أي مرسل الكلب أو البازي، وقوله: أو الزامي أي ~~رامي سهم ونحوه، وكان ينبغي إسقاط هذا كله لانه سيذكره مبسوطا. # قوله: (وشرط الخ) شروع في أحكام الآلة الثانية من التي الاصطياد، لانها ~~إما حيوانية أو جمادية. # قوله: (التسمية) أي عند الرمي كما قدمناه. ms0033 # قوله: (ولو حكما) كالناسي. # قوله: (وشرط الجرح) فلو دقه السهم لو يؤكل لفقد الذكاة، وفي خروج الدم ~~الخلاف السابق. # أفاده القهستاني ط. # قوله: (ليتحقق معنى الذكاة) أي التطهير بإخراج الدم الذي أقيم الجرح ~~مقامه ط. # قوله: (وشرط أن لا يعقد) أي المرسل أو الرامي الصيد أو من يقوم مقامه. # بدائع: أي كخادمة أو رفيقة. # قوله: (متحاملا) التحامل في المشي: أن يتكلفه على مشقة وإعياء، ومنه ~~تحامل الصيد: أي تكلف الطيران. # مغرب. # وفائدة ذكره أنه لو غاب وتوارى بدونه فوجده ميتا لا يحل ما لم يعلم جرحه ~~يقينا. # معراج. # قوله: (يحل) أي إلا إذا وجد به جراحة سوى جراحة سهمه فلا يحل. # هداية. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (لاحتمال موته بسبب آخر) هذا الاحتمال موجود أيضا فيما إذا لم يقعد ~~عن طلبه لكنه سقط للضرورة كما في الهداية، ومفاده كظاهر المتن أنه لا يشترط ~~أن لا يتوارى عن بصره. # قوله: (وفيه كلام مبسوط في الزيلعي) حيث ذكر أولا عبارة الخانية، وذكر ~~أنها نص على اشتراطه وأن صاحب الهداية أشار إلى ذلك أيضا مع أنه مناقض لاول ~~كلامه، حيث بني الامر على الطلب وعدمه لا على التواري وعدمه، وعليه أكثر ~~كتب أصحابنا لقوله عليه الصلاة والسلام لابي ثعلبة: إذا رميت سهمك ~~PageV01P025 فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله ما لم ينتن رواه مسلم وأحمد وأبو ~~داود. # وروى: أنه عليه الصلاة والسلام كره الصيد إذا غاب عن الرامي وقال: لعل ~~هوام الارض قتلته فيحمل هذا الحديث على ما إذا قعد عن طلبه والاول على ما ~~إذ لم يقعد ا ه ملخصا. # وأقول: نص عبارة الخانية هكذا: والسابع أن لا يتوارى عن بصره أو لا يقعد ~~عن طلبه فيكون في طلبه ولا يشتغل بعمل آخر حتى يجده، لانه إذا غاب عن بصره ~~ربما يكون موت الصيد بسبب آخر فلا يحل الخ. # فأنت ترى كيف جعل الشرط أحد الامرين: إما عدم التواري، أو عدم القعود ~~لتعبيره بأو، فلعل نسخة الزيلعي بالواو فقال ما قال. # وأما التعليل بقوله لانه ms0034 إذا غاب الخ: أي مع القعود عن طلبه بدليل قوله ~~في الخانية بعده: وإذا توارى الكلب والصيد عن المرسل أو رمى إلى صيد فوجده ~~بعد ذلك ميتا وفيه سهمه ليس فيه جرح آخر حل أكله إذا لم يترك الطلب، لانه ~~لا يستطاع الامتناع عن التواري عن البصر فيكون عفوا ا ه، ونحوه في الهداية ~~فيتعين حمل ما أوهم خلافه عليه. # وفي البدائع: ومنها أن يلحقه قبل التواري عن بصره أو قبل انقطاع الطلب، ~~فإن توارى عنه وقعد عن طلبه لم يؤكل، أما إذا لم يتوار عنه أو توارى ولم ~~يقعد عن طلبه أكل استحسانا ا ه. # وهذا يعين أن نسخة الخانية بأو لا بالواو، فاغتنم هذا التحرير. # تنبيه: فيما ذكر إشعار بأن مدة الطلب غير مقدرة، وقد قال أبو حنيفة: إنها ~~مقدرة بنصف يوم أو ليلة، فإن طلبه أكثر منه لم يأكل، وفي الزيادات: إن طلبه ~~أقل من يوم أكل كما في المضمرات. # قهستاني. # فروع: في شرح المقدسي: رمى طيرا فوقع في الماء وكان لو دخله بخفه أدركه ~~فاشتغل بنزعه فوجده ميتا حرمه بديع الدين. # وقال غيره: يحل لان دخوله مع الخف أضاعه مال وخلاف العادة فصار كنزع ~~الثياب. # قال السائحاني: هذا إذا كان فيه حياة غير المذبوح وإلا فلا تعتبر. # ولو نصب شبكة أحبولة وسمى ووقع بها صيد ومات مجروحا لا يحل، ولو كان بها ~~آلة جارحة كمنجل وسمى عليه وجرحه حل عندنا، كما لو رماه بها. # وفي البزازية: وضع منجلا في الصحراء لصيد حمار الوحش فجاءه فإذا هو متعلق ~~به وهو ميت وكان سمى عند الوضع لا يحل. # قال المقدسي: وهذا محمول على ما إذا قعد عن طلبه ا ه. # وفيه كلام قدمناه في الذبائح. # قوله: (والحياة المعتبرة هنا) أي في الصيد احترازا عما يأتي من المتردية ~~ونحوها. # قوله: (فوق ذكاة المذبوح) صوابه حياة المذبوح كما عبر في الملتقى. # قوله: (بأن يعيش يوما الخ) أقول: ذكر صاحب المجمع ذلك في المنخنقة ~~ونحوها. # وعبارته مع شرحه: لو ذكى المنخنقة ms0035 أو الموقوذة وبها حياة حلت في ظاهر ~~الرواية، وكونها بحيث تبقى يوما شرط في رواية عن أبي حنيفة، ويعتبر أبو ~~يوسف أكثر اليوم. # وقال محمد: لو فيها أكثر مما في المذبوح تؤكل وإلا فلا اه. # قال في البدائع: ذكر الطحاوي قول محمد مفسرا فقال: على قول محمد إن لم ~~يبق معها إلا اضطراب الموت فذبحها لا تحل، وإن كانت تعيش مدة كاليوم أو ~~كنصفه حلت ا ه. # وبه يظهر تفسير حياة المذبوح وما فوقها. # أما ما في المجمع فليس تفسيرا لها، تأمل. # على أن ما نقله عن أبي يوسف هو رواية عنه كما في البدائع. # وذكر أن ظاهر الرواية عن أبي يوسف أنه يعتبر من الحياة ما PageV01P026 ~~يعلم أنها تعيش به، فإن علم أنها لا تعيش فذبحها لا تؤكل. # قوله: (أما مقدارها) أي مقدار حياة المذبوح. # قوله: (فلا يعتبرها هنا) أي في الصيد. # قال في الهداية أما إذا شق الكلب بطنه وأخرج ما فيه ثم وقع في يد صاحبه ~~حل، لان ما بقي اضطراب المذبوح فلا يعتبر، كما إذا وقعت شاة في الماء بعد ~~ما ذبحت ا ه. # وفي الخانية: أرسل كلبه المعلم على صيد فجرحه وبقي فيه من الحياة ما يبقى ~~في المذبوح بعد # الذبح فأخذه المالك ولم يذكه حل أكله ا ه. # زاد في الظهيرية: يحل بالاتفاق لان الاول وقع ذكاة فيستغني عن ذكاة أخرى ~~ا ه. # وحاصله: أن ما فيه حياة المذبوح لم يبق قابلا للذكاة استغناء بالذكاة ~~الاضطرارية، حتى لو وقع في الماء فمات لم يحرم، لان موته لم يضف إلى وقوعه ~~لانه في حكم الميت قبله فلم تعتبر هذه الحياة، بخلاف المتردية ونحوها فإنها ~~تعتبر فيها الحياة وإن قلت فتحل بالذكاة، فظهر أن بين الصيد وغيره فرقا: ~~وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون متمكنا من ذكاة الصيد في هذه الصورة أو لا. # ويخالفه ما في العناية من أنه إن تمكن من ذبحه فلم يذبحه حتى مات لم يؤكل ~~سواء كانت الحياة فيه بينة أو ms0036 خفية، وإن لم يتمكن: فإن كانت فوق حياة ~~المذبوح فكذلك في ظاهر الرواية، وإن مقدارها أكل ا ه ملخصا: ومقتضاه أن ~~يحمل ما قدمنا عن الخانية على ما إذا لم يتمكن. # ويخالف جميع ذلك ما في الزيلعي حيث قال ما حاصله: إذا أدركه حيا ولم يذكه ~~حرم إن تمكن من ذبحه، وإلا فلو فيه من الحياة قدر ما في المذبوح، بأن بقى: ~~أي الكلب بطنه ونحو ذلك ولم يبق إلا مضطربا اضطراب المذبوح فحلال، قال الصد ~~الشهيد: بالاجماع، وقيل: هذا قولهما. # وعنده: لا يحل إلا إذا ذكاه لان الحياة الخفية معتبرة عنده لا عندهما كما ~~في المتردية ونحوها، وإن كان فيه من الحياة فوق ما في المذبوح لا يؤكل في ~~ظاهر الرواية ا ه. # ثم قال: فلا يحل إلا بالذكاة سواء كانت خفية أو بينة بجرح المعلم أو غيره ~~من السباع، وعليه الفتوى لقوله تعالى: * (إلا ما ذكيتم) * (المائدة: 3) ~~فيتناول كل حي مطلقا وكذا قوله عليه الصلاة والسلام: فإن أدركته حيا فاذبحه ~~مطلق، والحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأحمد ا ه. # وهو ترجيح لمقابل قول الصدر الشهيد وهو قول الامام الرازي كما في غاية ~~البيان، ولم أر من رجحه غيره، وهو مخالف لظاهر الهداية وغيرها. # وعليه فلا فرق بين الحياة المعتبرة في الصيد وغيره. # والحاصل: أنه لو أخذ الصيد وفيه من الحياة كما في المذبوح ولم يذكه، فعلى ~~ما في الخانية والظهيرية: يحل، وعلى ما العناية: يحل إن لم يتمكن من ذبحه، ~~وعلى ما في الزيلعي: لا يحل أصلا إلا بالذكاة، كما إذا لم يتمكن أو كان فيه ~~من الحياة فوق ما في المذبوح أخذا من إطلاق الادلة. # وحكى # في البدائع الاول عن عامة المشايخ، والثالث عن الجصاص، وظاهر كلامه ترجيح ~~الاول، وهو ظاهر ما في الهداية، فتأمل. # ثم اعلم أن هذا كله فيما أدركه وأخذه، فلو أدركه ولم يأخذه: فإن كان وقت ~~لو أخذه أمكنه ذبحه لم يؤكل، وإن كان لا يمكنه أكل. # كذا في الهداية. # قوله: (في المتردية) ms0037 أي الواقعة في بئر أو من PageV01P027 جبل. # والنطيحة: المقتولة بنطح أخرى. # والموقوذة: المقتولة ضربا. # قوله: (كما أشرنا إليه) أي من تقييده ما مر بقوله هنا. # قوله: (وعليه الفتوى) أي فتحل الذكاة، وكذا الفتوى على اعتبار مطلق ~~الحياة في الصيد على ما مر عن الزيلعي. # قوله: (فإن تركها أي الذكاة) أي ذكاة الصيد، وقوله: حرم جواب الشرط مه ~~أنه سيأتي في المتن لكنه لبعده قدره الشارح هنا. # قوله: (ولو عجز عن التذكية) بأن لم يجد آلة أصلا أو يجد لكن لا يبقى من ~~الوقت ما يمكن تحصيل الآلة والاستعداد للذابح، وهذا إذا كان فيه من الحياة ~~أكثر مما في المذبوح بعد الذبح. # وإما إذا كان مقله فهو ميت حكما فيحل إجماعا كما في الهداية وغيرها. # قهستاني، والتفصيل مخالف لما قدمناه عن الزيلعي. # قوله: (وهو قول الشافعي) كذا في الهداية. # والذي في التبيين أن الشافعي فصل فقال: إن لم يتمكن من الذبح لفقد الآلة ~~لم يؤكل لان التقصير من جهته، وإن كان لضيق الوقت أكل لعدم التقصير ا ه. # وفي التاترخانية: وإن كان عدم التمكن بضيق الوقت، بأن بقي فيه من الحياة ~~مقدار ما لا يتأتى فيه الذبح ذكر شمس الائمة السرخسي في شرحه أنه لا يحل ~~عندنا. # وقال الحسن بن زياد ومحمد بن مقاتل: يحل، وهو قول الشافعي وبه أخذ الصدر ~~الشهيد. # وفي الغياثية وهو المختار. # وفي الينابيع: روى عن أصحابنا الثلاثة أنه يؤكل استحسانا، وقيل: بأن هذا ~~أصح ا ه. # فإن قيل: وضع المسألة فيما حياته فوق المذبوح فكيف يتصور ضيق الوقت عن ~~الذبح؟ أجيب بأن المقدار الذي يكون في المذبوح كالعدم لكون الصيد في حكم ~~الميت، والزائد على ذلك قد لا يسع للذبح فيه فكان عدم التمكن متصورا. # عناية. # قوله: (إشارة إلى حله) حيث قيد بالعمد. # قوله: (أن العجز الخ) عبارة المنح: لان العجز في مثل هذا لا يحل الحرام ا ~~ه. # واحترز عن العجز عن تحصيل # الماء والاكل فإنه يبيح له تناول الخمر والميتة، وهذا لا يفهم من ms0038 عبارة ~~الشارح بسبب قوله (عن التذكية) أفاده ط. # تنبيه: رمى صيدا فوقع عند مجوسي أو نائم: لو كان مستيقظا يقدر على ذكاته ~~فمات لا يحل، لان المجوسي قادر على ذبحه بتقديم الاسلام، والنائم كالمستيقظ ~~في جملة مسائل عند الامام منها هذه. # خانية ملخصا. # قوله: (وأرسل الخ) هذا وما بعد معطوف على قوله: تركها والاصل أن الفعل ~~يرفع بالاقوى والمساوي دون الادنى، فإذا أرسل المسلم كلبه فزجره المجوسي حل ~~لعدم اعتبار الزجر عند الارسال لكون الزجر دونه لبنائه عليه، وبالعكس حرم، ~~وكل من لا تجوز ذكاته كالمرتد والمحرم وتارك التسمية عامدا في هذا بمنزلة ~~المجوسي، وإن انفلت ولم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجر حل لانه مثل الانفلات، ~~والمراد بالزجر الاغراء بالصياح عليه وبالانزجار إظهار زيادة الطلب. # وتمامه في الهداية. # قال القهستاني: وهذا إذا زجره المجوسي في ذهابه، فلو وقف ثم جره لم يؤكل ~~كما في الذخيرة. PageV01P028 قوله: (وهو سهم الخ) في القاموس: معراض كمحراب ~~سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده. # قوله: (ولو لرأسه حدة) محترز قول المصنف بعرضه. # قوله: (فأصاب بحده) أي وجرح. # قوله: (أو بندقة) بضم الباء والدال: طينة مدورة يرمى بها. # قوله: (ولو كانت خفيفة) يشير إلى أن الثقيلة لا تحل وإن جرحت. # قال قاضيخان: لا يحل صيد البندقة والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك ~~وإن جرح، لانه لا يخرق إلا أن يكون شئ من ذلك قد حدده وطوله كالسهم وأمكن ~~أن يرمى به، فإن كان كذلك وخرقه بحده حل أكله، فأما الجرح الذي يدق في ~~الباطن ولا يخرق في الظاهر لا يحل لانه لا يحصل به إنهار الدم، ومثقل ~~الحديد وغير الحديد سواء، إن خزق حل وإلا فلا ا ه. # والخزق بالخاء والزاي المعجمتين: النفاذ. # قال في المغرب: والسين لغة والراء خطأ. # وفي المعراج عن المبسوط: بالزاي يستعمل في الحيوان، وبالراء في الثوب. # وفي التبيين: والاصل أن الموت إذا حصل بالجرح بيقين حل، وإن بالثقل أوشك ~~فيه فلا يحل حتما أو احتياطا ا ms0039 ه. # ولا يخفى أن الجرح بالرصاص إنما هو بالاحراق والثقل بواسطة اندفاعه ~~العنيف إذ ليس له حد فلا # يحل، وبه أفتى ابن نجيم. # قوله: (مطلقا) أي ثقيلة أو خفيفة. # قوله: (وشرط في الجرح الادماء) قال الزيلعي: وإن كان غير مدم اختلفوا ~~فيه. # قيل: لا يحل لانعدام معنى الذكاة، وهو إخراج الدم النجس، وشرطه النبي صلى ~~الله عليه وآله بقوله: أنهر الدم بما شئت رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، ~~وقيل: يحل لاتيان ما في وسعه وهو الجرح لان الدم قد ينحبس لغلظة أو لضيق ~~المنفذ. # وقيل: لو الجراحة كبيرة حل بدونه ولو صغيرة فلا. # وإذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه: فإن أدماه حل، وإلا فلا، وهذا يؤيد ~~الاول ا ه ملخصا. # ومثله في الهداية. # قال في الدر المنتقى قلت: وفيه كلام، لما في البرجندي عن الخلاصة أن هذا ~~في غير موضع اللحم، وظاهر ما مر عن القهستاني عن المحيط أن المعتمد إن ~~الادماء ليس بشرط، فليتأمل ا ه ملخصا. # قلت: ظاهر الهداية والزيلعي والملتقط اعتماد اشتراطه مع أن الحديث يؤيده، ~~وقد يرجح عدم الاشتراط بما في متن المواهب، وقدمه المصنف في الذبائح من أنه ~~تحل ذبيحة علمت حياتها وإن لم يتحرك ولم يخرج منها دم، وإن لن تعلم فلا بد ~~من أحدهما. # تأمل. # قوله: (وتمامه الخ) هو ما قدمناه. # قوله: (أو رمى صيدا الخ) هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم ~~بالاتفاق، لان موته مضاف إلى غير الرمي، وإن كانت حياته دون ذلك فهو على ~~الاختلاف الذي مر ذكره في إرسال الكلب ا ه. # زيلعي. # ونحوه في ط عن الهندية. # قوله: (فوقع فيه) الظاهر أنه قيد اتفاقي، فمثله إذ رماه فيه حرم لاحتمال ~~موته بالماء. # ط عن الهندية. # قوله: (وإلا حل) لانه لم يحتمل موته بسبب الماء. # قوله: (ملتقى) ومثله في الهداية. # وذكر في الخانية: إن وقع في ماء فمات لا يؤكل لعل أن وقوعه في الماء ~~قتله، ويستوي في ذلك طير الماء لان طير الماء إنما يعيش في ms0040 المار غير مجروح ~~ا ه. # ونقله في الذخيرة عن السرخسي، ثم PageV01P029 قال: فليتأمل عند الفتوى. # وتمامه في الشرنبلالية. # قوله: (فتردى منه) قيد به لانه لو استقر عليه ولم يترد يحل بلا خلاف. # وهذا أيضا إذا تردى يحل يقع الجرح مهلكا في الحال، إذ لو بقي فيه من ~~الحياة بقدر ما في المذبوح ثم تردى يحل أيضا. # معراج. # قوله: (فإن وقع على الارض ابتداء) أي ولم يكن على # الارض ما يقتله كحد الرمح والقصبة المنصوبة. # عناية. # وتمامه في الشرنبلالية. # قوله: (إذ الاحتراز) علة مقدمة على المعلول، وهو قوله الآتي: أكل وهو ~~كثير في كلامهم. # قال تعالى: * (مما خطيئاتهم أغرقوا) * (نوح: 52) وكذا يقال فيما بعد ~~فافهم. # قوله: (فزجره مجوسي) أي في ذهابه، فلو وقف ثم زجره فانزجر لم يؤكل كما ~~قدمناه. # قوله: (كنسخ الحديث) فلا ينسخ الصحيح إلا بصحيح أو أصح لا بضعيف ط. # قوله: (أو أخذ غير ما أرسل إليه) سواء أخذ ما أرسل إليه أيضا أو لا بشرط ~~فور الارسال كما مر. # قال في البدائع: فلو أرسل الكلب أو البازي على صيد وسمى فأخذ صيدا ثم آخر ~~على فوره ذلك ثم وثم أكل الكل، لان التعيين ليس بشرط في الصيد لانه لا يمكن ~~فصار كووع السهم بصيدين ا ه ملخصا، ولو أرسله على صيد فأخطأ ثم عرض له آخر ~~فقتله حل، ولو عرض به بعد ما رجع لا يحل لبطلان الارسال بالرجوع كما في ~~الخانية وغيرها. # وقال القهستاني: وفيه إشعار بأنه لو أصاب غير ما رماه حل كما في قاضيخان، ~~وكذا لو رمى صيدا فأصابه ونفذ ثمص أصاب آخر ثم وثم حل الكل كما في النظم ا ~~ه. # فالارسال بمنزلة الرمي كما في الهداية والزيلعي، ونحوه في الملتقى. # قوله: (لان غرضه الخ) أي غرض المرسل حصول أي صيد تمكن منه الكلب أو ~~الفهد، وهذا معنى قول الهداية: ولنا أنه: أي التعين شرط غير مفيد لان ~~مقصوده حصول الصيد، إذ لا يقدر: أي الكلب على الوفاء به: أي بأخذ العين، إذ ms0041 ~~لا يمكنه تعليمه، على وجه يأخذ ما عينه فسقط اعتباره. # قوله: (بتسمية واحدة) أي حالة الارسال. # قوله: (لما ذكرنا) أي من العلل الاربعة في الوجوه الاربعة. # قوله: (لا العضو) أي إن أمكن حياته بعد الابانة وإلا أكلا. # عناية. # وهذا يتصور في سائر الاعضاء غير الرأس. # نهاية. # قوله: (خلافا للشافعي) حيث قال أكلا إن مات الصيد منه. # هداية. # قوله: (ما أبين من الحي) هذا وإن تناول السمك إلا أن ميتته حلال بالحديث. # هداية. # قوله: (وإلا) بأن بقي متعلقا بجلده، هداية. # قوله: (أو قطع نصف رأسه) أي طولا أو عرضا. # بدائع. # قوله: (أو قده نصفين) القد: القطع PageV01P030 المستأصل أو المستطيل. # قاموس. # والضمير للصيد كما في البدائع. # وذكر في الشرنبلالية أنه لم يبين # كيفية القد في كثير من الكتب، ثم نقل عن الخانية والمبسوط: إن قطعه نصفين ~~طولا أكل. # أقول: الظاهر أن الطول غير قيد هنا، يدل عليه تعليل البدائع بقوله: يؤكل ~~لانه وجد قطع الاوداج لكونها متصلة من القلب بالدماغ فأشبه الذبح، وكذا لو ~~قطع أقل من النصف مما يلي الرأس ا ه. # تأمل. # قوله: (فلم يتناوله الحديث المذكور) لانه ذكر فيه الحي مطلقا فينصرف إلى ~~الحي حقيقة وحكما وهذا حي صورة لا حكما، إذ لا يتوهم بقاء الحياة بعد هذا ~~الجرح، ولهذا لو وقع في الماء وبه هذا القدر من الحياة أو تردي من جبل أو ~~سطح لا يحرم. # وتماهه في الهداية. # أقول: وبهذا سقط اعتراض ابن المصنف على قوله في البزازية: إن كان الصيد ~~يعيش بدون المبان فالمبان لا يؤكل وإن كان لا يعيش بدونه كالرأس يؤكلان ا ~~ه. # حيث قال: إن الحديث عام فمن أين للبزازي ما قاله؟ ا ه. # قلت: هو مأخوذ من الهداية وصرح به شراحها وغيرهم. # قوله: (بخلاف ما لو كان أكثره مع رأسه) بأن قطع يدا أو رجلا أو فخذا أو ~~ألية أو ثلثه مما يلي القوائم أو أقل من نصف الرأس، فيحرم المبان ويحل ~~المبان منه. # هداية. # قوله: (ومرتد) ولو غلاما مراهقا عندهما خلافا ms0042 لمحمد، بناء على صحة ردته ~~عندهما. # بدائع. # قوله: (لان ذكاة الاضطرار الخ) أي وهو من أهل ذكاة الاختيار، فكذا ذكاة ~~الاضطرار. # قوله: (فلم يثخنه) قال في المغرب: أثخنته الجراحات: أوهنته وأضعفته. # وفي التنزيل: * (حتى يثخن في الارض) * (الانفال: 76) أي يكثر فيها القتل. # قوله: (فهو للثاني) لانه هو الآخذ له. # قوله: (وحل) لانه لما لم يخرج بالاول عن حيز الامتناع كان ذكاته ذكاة ~~الاضطرار وهو الجرح: أي موضع كان وقد وجد. # زيلعي. # قوله: (وفيه من الحياة ما يعيش) أي ينجو منه. # أما إذا كان بحال لا يسلم منه، بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما ~~يبقى في المذبوح، كما إذا أبان رأسه يحل لان وجوده كعدمه، وإن كان بحال لا ~~يعيش منه إلا أن فيه أكثر مما في المذبوح بأن كان يعيش يوما أو دونه، فعند ~~أبي يوسف: لا يحرم بالرمية الثانية إذ لا عبرة بهذه الحياة عنده، وعند ~~محمد: يحرم لانها معتبرة عنده. # زيلعي ملخصا. # قوله: (لقدرته على ذكاة الاختيار) أي بسبب خروجه عن حيز الامتناع فصار ~~كالرمي إلى الشاة. # أفاده في البدائع. # قوله: (وضمن الثاني للاول قيمته الخ) لانه أتلف صيدا مملوكا للغير، لانه # ملكه بالاثخان فيلزمه قيمة ما أتلف وقيمته وقت إتلافه كان ناقصا بجراحة ~~الاول فيلزمه ذلك. # بيانه أن الرامي الاول إذا رمى صيدا يساوي عشرة فنقصه درهمين ثم رماه ~~الثاني فنقصه درهمين ثم مات يضمن الثاني ثمانية ويسقط عنه من قيمته درهمان، ~~لان ذلك تلف بجراحة الاول. # زيلعي. # وفرض المصنف المسألة فيما إذا علم أن القتل حصل بالثاني، فإن علم أنه حصل ~~من الجراحتين أو لا يدري فظاهر الهداية أن الحكم في الضمان يختلف وحقق ~~الزيلعي عدم الفرق، فراجعه. PageV01P031 تتمة: بقي لو رمياه معا فأصابه ~~أحدهما قبل الآخر فأثخنه ثم أصابه الآخر أو رماه أحدهما أولا ثم رماه ~~الثاني قبل أن يصيبه الاول أو بعد ما أصابه قبل أن يثخنه فأصابه الاول ~~وأثخنه أو أثخنه ثم أصابه الثاني فقتله فهو للاول ويؤكل خلافا لزفر، ms0043 ولو ~~رمياه معا وأصابا معا فمات منهما فهو بينهما، والكلب في هذا كالسهم حتى ~~يملكه بإثخانه، ولا يعتبر إمساكه بدون الاثخان، حتى لو أرسل بازيه فأمسك ~~الصيد بمخلبه ولم يثخنه فأرسل آخر بازيه فقتله فهو للثاني، ويحل لان يد ~~البازي الاول ليست بيد حافظة لتقام مقام يد المالك، ولو رمى سهما فأثخنه ثم ~~رماه ثانيا فقتله حرم. # وتمامه في الزيلعي. # ولو أرسل كلبين على صيد فضربه أحدهما فوقذه ثم ضربه الآخر فقتله يؤكل. # بدائع. # قوله: (لنفع ما) أي ولو قليلا، والهرة لو مؤذية لا تضرب ولا تفرك أذنها ~~بل تذبح. # قوله: (والاولى الخ) لما فيه من تخفيف الالم عنه. # وقال ط: والتقييد بالكلب ليس له مفهوم. # قوله: (وبه يطهر) أي بالاصطياد، وكذا بالذبح، وهل يشترط في الطهارة كون ~~ذلك من أهله مع التسمية، فيه خلاف قدمناه آخر الذبائح: استظهر في الجوهرة ~~الاشتراط، وفي البحر عدمه. # قوله: (كخنزير) تمثيل لنجس العين. # قوله: (فلا يطهر أصلا) أي لا جلده ولا لحمه ولا شئ منه. # قوله: (وهذا أصح) وكذا صححه العلامة قاسم معزوا للكافي والغاية والنهاية ~~وغيرها، وقال: إن الاول مختار صاحب الهداية. # قوله: (سمع حس إنسان) أي صوته، وظاهره أنه حين الرمي يعلم أنه حس إنسان، ~~والحكم فيه كما ذكره هنا كما في البدائع. # وفرض المسألة في الهداية فيما إذا سمع حسا ظنه حس صيد فرماه ثم تبين أنه ~~حس إنسان أو # صيد فلا مخالفة بينهما كما قد يتوهم. # قوله: (كفرس وشاة) وطير مستأنس وخنزير أهلي، فالمراد كل ما لا يحل ~~بالاصطياد. # قوله: (فأصاب صيدا لم يحل) لان الفعل ليس باصطياد، ولو أصاب المسموع حسه ~~وقد ظنه آدميا فإذا هو صيد يحل لانه لا معتبر بظنه مع تعيينه. # هداية. # وذكر في المنتقى بالنون أنه لا يحل أيضا لانه رماه وهو لا يريد الصيد. # ثم قال: ولا يحل الصيد إلا بوجهين: أن يرميه وهو يريد الصيد، وأن يكون ~~الذي أراده وسمع حسه ورمى إليه صيدا، سواء كان مما يؤكل أو لا. # قال الزيلعي: ms0044 وهذا يناقض ما في الهداية، وهذا أوجه ثم ذكر لابي يوسف فيه ~~قولين: في قول يحل، وفي قول لا يحل. # وقال: فيحمل ما في الهداية على رواية أبي يوسف ا ه. # أقول: ما في الهداية أقره شراحها ومشى عليه في الملتقى، وكذا في البدائع، ~~وقال: نظيره ما إذا قال لامرأته وأشار إليها: هذه الكلب طالق أنها تطلق ~~ويبطل الاسم ا ه. PageV01P032 وفي التاترخانية وغيرها: وإن أرسل إلى ما يظن ~~أنه شجرة أو إنسان فإذا هو صيد يؤكل هو المختار ا ه. # فالمختار ما في الهداية. # قوله: (بخلاف ما إذا سمع حس أسد أو خنزير) أي متوحش، والمراد كل ما يحل ~~اصطياده. # واستثنى في النهاية ما لو كان المسموع حسه جرادا أو سمكا فأصاب غيرهما لا ~~يؤكل، لان الذكاة لا تقع عليهما فلا يكون الفعل ذكاة. # واعترضه الزيلعي بما في الخانية: لو رمى إلى جراد أو سمكة وترك التسمية ~~فأصاب طائرا آخر فقتله يحل أكله. # وعن أبي يوسف روايتان، والصحيح أنه يؤكل ا ه. # أقول: لكن قول الخانية وترك التسمية ومثله في البزازية مشكل، وقد ذكر ~~المسألة في التاترخانية وقال: والمختار أنه يؤكل، ولم يذكر قوله وترك ~~التسمية، ورأيت بعض العلماء قيده بقوله: أي ناسيا وهو قيد لازم، فتأمل. # قوله: (فرمى إليه) أي وأصاب صيدا آخر غير ما سمعه. # قوله: (أو أرسل كلبه) أشار إلى أن الارسال كالرمي، وقول الزيلعي: والبازي ~~والفهد في جميع ما ذكرنا كالكلب صوابه كالرمي. # قوله: (حل) أي الصيد المصاب لوقوع الفعل اصطيادا فصار كأنه رمى إلى صيد ~~فأصاب # غيره. # هداية ملخصا. # قوله: (لم يحل) أي المصاب، كما لو رمى إلى بعير لا يدري أهو ناد أو لا ~~فأصاب صيدا لا يحل المصاب لان الاصل الاستئناس، بخلاف ما لو رمى إلى طائر ~~لا يدري أهو وحشي أو لا فأصاب صيدا غيره حل لان الظاهر فيه التوحش، فيحكم ~~على كل بظاهر حاله كما في الهداية. # قوله: (لوجود الجرح) فإنه يستدل بوجود الدم على وجود الجرح وإن كان لا ms0045 ~~يشترط الادماء في غيرها على ما تقدم ط. # قوله: (والعبرة بحالة الرمي) إلا في مسألة ذكرها محمد. # وهي: حلال رمى صيدا وهما في الحل فدخل الصيد الحرم فأصابه السهم ومات فيه ~~أو في الحل لا يؤكل، وفيما عداها فالعبرة بحالة الرمي. # تاترخانية: أي في حق الاكل. # أما في حق الملك فالعبرة لوقت الاصابة كما في الذخيرة، فلو رمى إلى صيد ~~ورمى بعده آخر فأصابه الثاني وأثخنه قبل الاول فهو للثاني. # قوله: (فحل الصيد بردته) الظاهر أن الباء للمصاحبة نحو * (اهبط بسلام) * ~~(هود: 84) أي مع ردته بعد الرمي وقبل الاصابة أو بعدها، وهذا تفريع على ~~الاصل المذكور فيحل لانه حين الرمي كان مسلما، وكذا يحل لو رمى صيدا فانكسر ~~الصيد بسبب آخر ثم أصابه السهم لانه حين الرمي كان صيدا. # خانية. # قوله: (لا بإسلامه) أي لو رماه مرتدا. # قوله: (ووجب الجزاء بحله) أي بتحلله من إحرامه. # قوله: (لا بإحرامه) PageV01P033 أي إذا رماه حلالا. # وفي التاترخانية: حلال رمى صيدا فأصابه في الحل ومات في الحرم أو رماه من ~~الحرم وأصابه في الحل ومات فيه لا يحل، وعليه الجزاء في الثاني دون الاول. # قوله: (قلت الخ) هو من كلام المصنف في المنح. # قوله: (لوقوع الشك الخ) فيه أن الظاهر من حال البازي الذي طبعه الاصطياد ~~أنه غير مرسل وغير مملوك لاحد. # بخلاف الذابح في بلاد الاسلام فإن الظاهر أنه تحل ذبيحته وأنه سمى، ~~واحتمال عدم ذلك موجود في اللحم الذي يباع في السوق، وهو احتمال غير معتبر ~~في التحريم قطعا. # قوله: (لكن في الخلاصة) استدراك على قوله: لا يحل الخ. # قوله: (إن لم يكن قريبا من الماء) قيد به، لانه إذا كان كذلك احتمل أنه ~~وقع في الماء فأخرجه صاحبه فذبحه على ظن حياته فلم يتحرك ولم يخرج منه دم ~~فتركه صاحبه لعلمه بموته بالماء فلا يتأتى احتمال أنه تركه إباحة للناس، ~~هذا ما ظهر لي. # تأمل. # قوله: (ووقع في القلب) الظاهر أن المراد الظن الغالب لا مجرد الخطور # فإنه لا يترتب عليه ms0046 حكم ط. # قوله: (إباحة للناس) قد شاهدنا في طريق الحج من يفعله لذلك ط. # قوله: (لان الثابت بالدلالة) أي دلالة حال صاحبه التي وقعت في القلب، فهو ~~كصريح قوله أبحته لمن يأخذه وخصوصا الذبائح التي توجد في منى أيام الموسم. # قوله: (وفي الثاني يحتمل) فيه أن احتمال الثاني كون الذبائح هو المالك لا ~~ينفي احتمال أنه مجوسي أو تارك التسمية عمدا، فالاولى أن يقال: إن كان ~~الموضع مما يسكنه أو يسلك فيه مجوسي لا يؤكل وإلا أكل، ولا يعترض بشأن ترك ~~التسمية عمدا، فإن الظاهر من حال المسلم والكتابي التسمية لانه يعتقدها ~~دينا، وخلاف هذا موهوم لا يعارض الراجح اه ح. # أقول: ويؤيد اعتبار الموضع ما قالوا في اللقيط إذا ادعاه ذمي يثبت نسبه ~~منه، ولكن هو مسلم إن لم يوجد في مكان أهل الذمة كقريتهم أو بيعة أو كنيسة. # قوله: (ورأيت الخ) تأييد للتفرقة، وفيه نظر لان المعتمد خلافه بدليل ~~قولهم بصحة التضحية بشاة الغصب واختلافهم في صحتها بشاة الوديعة، ولهذا قال ~~السائحاني: أقول: هذا ينافي ما تقدم في الغصب وفي الاضحية فلا يعول عليه. ~~PageV01P034 قوله: (لا تطعمه كلبا) الاطعام حمله إليه. # وأما حمل الكلب إليه فكحمل الهرة الميتة جائز. # شرنبلالي. # قوله: (وتمليك عصفور) بالنصب مفعول أجر مقدم: أي تمليكه بقوله جعلته لمن ~~أخذه، فإن لم يقل ذلك له أخذه ممن أخذه هو المختار، فإن اختلفا في الاباحة ~~فالقول لصاحبه مع يمينه أنه لم يقل، وهل يشترط أن تكون الاباحة لقوم ~~معلومين؟ خلاف. # قوله: (وإعتاقه) بالنصب مفعول ينكر، ومفهوم قوله بعض الائمة ينكر أنه ~~يجوزه أكثرهم ولم ينقل ذلك، بل الظاهر أن المذهب الحرمة ا ه ش. # أقول: الظاهر أن ذلك إذا لم يقل من أخذه فهو له، وإلا فهو عين المسألة ~~المتقدمة. # قوله: (جاز أخذه) أي إن لم يبحه عند الارسال كما مر. # قوله: (كقشر لرمان) تشبيه من حيث حل الاخذ، وأما ملكه ومنع الاول منه ~~ففيه خلاف، والمختار أنه يملكه. # وفي الصيد أنه لا يملكه إذا لم ms0047 يبحه، وكذا في الدابة إذا سيبها كما بسطه ~~الشرنبلالي في شرحه. # قوله: (وأي حلال) يعني أن رجلا ليس محرما ولا في أرض الحرم ورأى صيدا لم ~~يصده غيره ولا نفر: أي هرب ممن هو مالكه ولا يحل اصطياده. # والجواب: رجل دخل دار رجل فلما رآه غلب بابه بحيث يقدر على أخذه من غير ~~اصطياد ملكه، حتى لو خرج لا يحل للرجل الحلال اصطياده، أو المراد: لا يحل ~~لصاحب الدار الحلال اصطياده بآلة جارحة لقدرته على الذكاة الاختيارية، ~~والله تعالى أعلم. PageV01P035 كتاب الرهن هو مشروع، لقوله تعالى: * (فرهان ~~مقبوضة) * (البقرة: 382) وبما روى أنه عليه الصلاة والسلام اشترى من يهودي ~~طعاما ورهنه به درعه وانعقد عليه الاجماع. # ومن محاسنة النظر لجانب الدائن بأمن حقه عن التوى، ولجانب المديون بتقليل ~~خصام الدائن له وبقدرته على الوفاء منه إذا عجز. # وركنه: الايجاب فقط أو هو والقبول كما يجئ. # وشروطه تأتي. # وحكمه ثبوت يد الاستيفاء، وسببه تعلق البقاء المقدر، وإنما خص بالسفر في ~~الآية، لان الغالب أنه لا يتمكن في من الكتابة والاستشهاد فيستوثق بالرهن. # قوله: (هو لغة حبس الشئ) أي بأي سبب كان. # قال تعالى: * (كل نفس بما كسبت رهينة) * (الكوثر: 83) أي محبوسة، ويطلق ~~على المرهون تسمية للمفعول بالمصدر، يقال رهنت الرجل شيئا ورهنته عنده ~~وأرهنته لغة فيه، والجمع رهان ورهون ورهن. # والرهين والرهينة الرهن أيضا، والتركيب دال على الثبات والدوام. # والراهن: المالك، والمرتهن آخذ الرهن. # قوله: (أي جعله محبوسا) قال في إيضاح الاصلاح: هو جعل الشئ محبوسا بحق، ~~لم يقل حبس الشئ بحق لان الحابس هو المرتهن لا الراهن، بخلاف الجاعل إياه ~~محبوسا ا ه. # ح وهذا تعريف للرهن التام أو اللازم، وإلا ففي انعقاد الرهن لا يلزم ~~الحبس بل ذلك بالقبض ا ه. # سعدي. # قال القهستاني: والمتبادر أن يكون الحبس على وجه التبرع، فلو أكره المالك ~~بالدفع إليه لم يكن رهنا كما في الكبرى فلا عليه ذكر الاذن كما ظن ا ه. # وسيأتي آخر الباب الآتي أنه لو أخذ عمامة المديون تكون ms0048 رهنا إن رضى ~~بتركها. # قوله: (بحق) أي بسبب حق مالي ولو مجهولا. # واحترز به عن نحو القصاص والحد واليمين. # قهستاني، ودخل فيه بدل الكتابة فإن الرهن به جائز وإن لم تجز به الكفالة ~~كما في المعراج عن الخانية. # قوله: (يمكن استيفاؤه) أي استيفاء هذا الحق منه: أي من الرهن بمعنى ~~المرهون. # واحترز به عما يفسد كالثلج، وعن نحو الامانة والمدبر وأم الولد والمكاتب. # قال في الشرنبلالية: وأما الخمر فهو مال أيضا. # ويمكن الاستيفاء منه بتوكيل ذمي يبيعه أو بنفسه إن كان المرتهن والراهن ~~من أهل الذمة ا ه. # لكنه ليس بمال متقوم في # حق المسلم، فلا يجوز له رهنه ولا ارتهانه من مسلم أو ذمي وإن ضمنه للذمي ~~كما يأتي في الباب الآتي. # قوله: (كلا أو بعضا) تمييزان من هاء استيفاؤه الراجعة إلى الحق الذي هو ~~الدين ا ه. # فهما محولان عن المضاف إليه المفعول في المعنى، إذ الاصل استيفاء كله أو ~~بعضه، وفيما ذكره الشارح جواب عن القهستاني لا يتناول ما كان أقل من الدين، ~~فافهم. # قوله: (كالدين) تمثيل للحق. # قوله: (كاف الاستقصاء) خبر مبتدأ محذوف: يعني أنها ليست للتمثيل ببعض ~~الافراد إذ ليس المراد هنا سوى الدين، والداعي إلى هذا جعل المصنف الدين ~~شاملا للعين، أما لو أطلقه أمكن جعل الكاف للتمثيل، بأن يراد بالدين الدين ~~حقيقة. # قوله: (كما سيجئ) أي قريبا في قوله: أو حكما. # قوله: (وجد حرا PageV01P036 أو خمرا) لف ونشر مرتب، وكثمن ذبيحة وبدل صلح ~~عن إنكار وإن وجدت ميتة أو تصادقا على أن لا دين، لان الدين وجب ظاهرا، وهو ~~كاف لانه آكد من دين موعود كما سيأتي. # درر. # أي فالرهن مضمون. # وذكر القدوري: أنه لا شئ بهلاكه: كما لو رهن بالحر والخمر ابتداء. # ونص محمد في المبسوط والجامع أن المقبوض بحكم رهن فاسد مضمون بالاكل من ~~قيمته ومن الدين. # والمختار قول محمد كما في الاختيار. # أبو السعود ملخصا. # قوله: (كالاعيان المضمونة بالمثل أو القيمة) ويقال لها: المضمونة بنفسها ~~لقيام المثل أو القيمة مقامها ms0049 كالمغصوب ونحوه مما سيجئ. # واحترز به عن المضمونة بغيرها كمبيع في يد البائع فإنه مضمون بغيره وهو ~~الثمن، وعن غير المضمونة أصلا كالامانات، فالرهن بهذين باطل وسماها دينا ~~حكما لان الموجب الاصلي فيها هو القيمة أو المثل، ورد العين مخلص إن أمكن ~~ردها على ما عليه الجمهور وذلك دين. # وأما على ما عليه البعض فإنه وإن كانت القيمة لا تجب إلا بعد الهلاك، ~~ولكنه عند الهلاك بالقبض السابق. # وتمامه في الهداية والزيلعي. # قوله: (كما سيجئ) أي في الباب الآتي. # قوله: (وينعقد بإيجاب) كرهنتك بمالك علي من الدين أو خذ هذا الشئ رهنا ~~به. # قهستاني، ولفظ الرهن غير شرط كما سيذكره في الباب الآتي. # قوله: (وقبول) كارتهنته سواء صدر من مسلم أو كافر أو عبد أو صبي أو أصيل ~~أو وكيل، فالقبول ركن كالايجاب وإليه مال أكثر المشايخ فإنه كالبيع، ولذا ~~لا يحنث من حلف أنه لا # يرهن بدون القبول. # وذهب بعضهم إلى أنه شرط صيرورة الايجاب علة لانه عقد تبرع ولذا لا يلزم ~~إلا بالتسليم. # قهستاني. # واقتصر في الهداية على الثاني، ونقل القهستاني عن الكرماني أنه يجوز ~~بطريق التعاطي. # قوله: (غير لازم) لانه عقد تبرع لان الراهن لا يستوجب بمقابلته على ~~المرتهن شيئا. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذا انعقد غير لازم، ويغني عنه فاء التفريع كما ~~أفاده ط. # قوله: (وقبضه) أي بإذن الراهن صريحا أو ما جرى مجراه في المجلس وبعده ~~بنفسه أو بنائبه كأب ووصي وعدل. # هندية ملخصا. # ولو قبضه المرتهن والراهن ساكت ينبغي أن يصير رهنا. # فتنبه. # قوله: (حال كونه) أي الرهن، وهذه الاحوال مترادفة أو متداخلة. # عيني. # وأفاد بها أن الرهن بهذه الصفات ليس بلازم عند العقد بل عند القبض، فلو ~~اتصل أو اشتغل بغيره كان فاسدا لا باطلا، وكذا لو كان شائعا. # وعند بعضهم يكون باطلا وهو اختيار الكرخي، فلو ارتفع الفساد عند القبض ~~صار صحيحا لازما كما في الكرماني. # قهستاني. # قوله: (محوزا) من الحوز: وهو الجمع وضم الشئ. # قاموس. # وانظر ما في الدرر. # قوله: (كثمر ms0050 على شجر) مثال للمتفرق وكزرع على أرض: أي بدون الشجر والارض، ~~لان الثمر والزرع لم يحازا في يد المرتهن بمعنى أن يده لم تحوهما وتجمعهما، ~~إذ لا يمكن حيازة ثمر بدون شجر ولا زرع بدون أرض ط. # قوله: (لا مشغولا) أما الشاغل فرهنه جائز كما في كثير من الكتب، وقيد ~~بقوله: بحق الراهن احترازا عما لو كان مشغولا بملك غيره فلا يمنع كما في ~~العمادية. # حموي. # أقول: وينبغي تقييد الشاغل الذي يجوز رهنه بغير المتصل لما علمته من عدم ~~جواز رهن الثمر أو PageV01P037 الزرع وكذا البناء وحده كما سيأتي، فافهم. # قوله: (لا مشاعا) كنصف عبد أو دار ولو من الشريك، وسيجئ تمام ذلك وأنه ~~يستثنى منه ما ثبت الشيوع فيه ضرورة. # قوله: (ولو حكما الخ) يستغني عنه بقول المصنف محوزا. # قوله: (خلقة) في التقييد به نظر سنذكره. # قوله: (وسيتضح) أي في وائل الباب الآتي. # قوله: (لزم) جواب إذا. # قوله: (شرط اللزوم) مشى عليه في الهداية والملتقى وغيرهما. # قال في العناية: وهو اختيار شيخ الاسلام، وهو مخالف لرواية العامة. # قال محمد: لا يجوز الرهن إلا مقبوضا، # ومثله في كافي الحاكم ومختصر الطحاوي والكرخي ا ه ملخصا. # وفي السعدية أقول: سبق في كتاب الهبة أنه عليه الصلاة والسلام قال: لا ~~تجوز الهبة إلا مقبوضة والقبض ليس بشرط الجواز في الهبة، فليكن هنا كذلك، ~~فليتأمل ا ه. # وحاصله: أنه يمكن أن يفسر هنا أيضا الجواز باللزوم لا باصحة كما فعلوا في ~~الهبة، فإنه لا يمكن الجمع بين كلامهم وبين الحديث إلا بذلك. # قوله: (وصحح في المجتبى) وكذا في القهستاني عن الذخيرة. # قوله: (والتخلية) هي رفع الموانع والتمكين من القبض. # قوله: (قبض حكما) لانها تسليما فمن ضرورته والحكم بالقبض. # فقد ذكر الغاية التي يبنى عليها الحكم لانه هو المقصود. # وبه اندفع قول الزيلعي: الصواب أن التخلية تسليم لانه عبارة عن رفع ~~المانع من القبض. # وهو فعل المسلم دون المتسلم والقبض فعل المتسلم ا ه. # أفاده في المنح. # والمراد أنه يترتب عليه ما يترتب على ms0051 القبض الحقيقي. # قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية وهو الاصح. # وعن أبي يوسف أنه لا يثبت في المنقول إلا بالنقل. # هداية. # قوله: (وهو مضمون الخ) يعني أن ماليته مضمونة، وأما عينه فأمانة. # قال في الاختيار: ويهلك الراهن حتى يكفنه لانه ملكه حقيقة، وهو أمانة في ~~يد المرتهن، حتى لو اشتراها لا ينوب قبض الرهن عن قبض الشراء لانه أمانة ~~فلا ينوب عن قبض الضمان، وإذا كان ملكه فمات كان كفنه عليه ا ه. # حموي على الاشباه. # واحترز عما إذا استهلكه فإن يضمن جميعه كما يأتي بيانه وأطلقه فشمل ما ~~إذا شرط عدم الضمان لو ضاع، فارهن جائز، والشرط باطل، ويهلك بالدين كما في ~~الخلاصة وغيرها، وشمل ما لو نقص بعيب. # ففي جامع الفصولين: لو رهنا قنا فأبق سقط الرهن، فلو وجده عاد رهنا ويسقط ~~من الدين بحسابه لو كان أول إباقه، وإلا فلا يسقط شئ ا ه. # وسيجئ آخر الرهن، وشمل الرهن الفاسد أيضا فإنه يعامل معاملة الصحيح على ~~ما يأتي بيانه في آخر الرهن. # تنبيه: ذكر في الفصل الثلاثين من العمادية: لو رهن عبدين بألف وهلك ~~أحدهما وقيمة الهالك أكثر من الدين لا يسقط كل الدين بهلاكه بل يقم الدين ~~على قيمة الحي وقيمة الهالك، فما أصاب الهالك يسقط، وما أصاب الباقي يبقى، ~~وكذا إذا رهن دارا بألف وخربت يقسم الدين على قيمة البناء # وقيمة العرصة يوم القبض، فما أصاب البناء يسقط، وما أصاب العرصة يبقى. # كذا في المبسوط ا ه. # وبيانه ما في التاترخانية: رهن فروا قيمته أربعون درهما بعشرة دراهم ~~فأكله السوس قصار قيمته عشرة فإنه يفتكه بدرهمين ونصف ا ه: أي لان الهالك ~~ثلاثة أرباع الرهن فيسقط من الدين بقدره كما في PageV01P038 البزازية، ~~فليحفظ ذلك فإنه يخفي على كثير، وسيذكر آخر الباب الآتي: لو ذهبت عين ~~الدابة يسقط ربع الدين ويأتي بيانه، وسيأتي أن نقصان السعر لا يوجب سقوط ~~الدين بخلاف نقصان العين، وإن نماء الرهن الذي صار رهنا تبعا يهلك مجانا ~~إلا إذا هلك بعد ms0052 هلاك الاصل، ويأتي بيان الجميع إن شاء الله تعالى. # قوله: (بالاقل من قيمته ومن الدين) قال في النهاية: وفي بعض نسخ القدوري ~~بأقل بدون الالف واللام وهو خطأ. # واعتبر هذا بقول الرجل مررت بأعلم من زيد وعمرو يكون الاعلم غيرهما، ولو ~~كان بالاعلم من زيد وعمرو يكون واحدا منهما، فكلمة من للتمييز ا ه. # وقال في الموصل شرح المفصل: إن من هذه ليست من التفضيلية التي لا تجامع ~~الام، وإنما هي من التبيينية في قولك أنت الافضل من قريش كما تقول أنت من ~~قريش ا ه. # شرنبلالية. # فالمراد أنه لو كانت القيمة أقل من الدين أو بالعكس فهو مضمون بلاقل ~~منهما الذي هو أحدهما، ولو قيل بأقل منكرا اقتضى أنه يضمن بشئ ثالث غيرهما ~~هو أقل منهما وليس بمراد، إلا أن يقال كما في القهستاني: أي بدين أو بقيمة ~~أقل من قيمته من الدين مرتبا، فكلمة من تفضيلية والمفضل الدين أولا والقيمة ~~ثانيا والمفضل عليه بالعكس ا ه. # فالمعنى بدين أقل من قيمته أو بقيمة أقل من الدين، ولا يخفى ما فيه. # قوله: (وعند الشافعي هو أمانة) أي كله له أمانة في يد المرتهن لا يسقط شئ ~~من الدين بهلاكه. # وتمام الكلام في المطولات. # قوله: (والمعتبر قيمته يوم القبض). # قال في الخلاصة: وحكم الرهن أنه لو هلك في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى ~~قيمته يوم القبض وإلى الدين، فإن كانت قيمته مثل الدين سقط الدين بهلاكه ~~الخ. # وقال الزيلعي: يعتبر قيمته يوم القبض، بخلاف ما لو أتلفه أجنبي فإن ~~المرتهن يضمنه قيمته يوم هلك باستهلاكه وتكون رهنا عنده. # وتمامه في المنح. # زاد في شرح الملتقى: والقول فيها للمرتهن والبينة للراهن. # قوله: (لا يوم الهلاك كما توهمه في الاشباه) أي في بحث ثمن المثل في الفن ~~الثالث. # أقول: يمكن حمل ما في الاشباه على ما إذا استهلكه المرتهن، ولذا قال ~~الرملي بعد كلام: وأنت إذا أمعنت النظر ظهر لك الفرق بين الهلاك ~~والاستهلاك، فقطعت في صورة الهلاك بأن المعتبر قيمته ms0053 يوم القبض، وفي صورة ~~الاستهلاك يوم الهلاك لوروده على العين المودعة ا ه. # قوله: (إذا لم يبين المقدار) أما لو بين يكون مضمونا. # وصورته: أخذ الرهن بشرط أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن يقرضه هلك بأقل ~~من قيمته ومما سمي له من القرض لانه قبضه بسوم الرهن، والمقبوض بسوم الرهن ~~كالمقبوض بسوم الشراء إذا هلك في المساومة ضمن قيمته. # كذا في شرح الطحاوي. # حموي. # قوله: (كذا في القنية) ونصها: المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ~~الذي به رهنه وليس فيه دين لا يكون مضمونا على أصح الروايتين. # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: يعطيه المرتهن وما شاء. # وعن محمد: لا أستحسن أقل من درهم. # وعن أبي يوسف: إذا ضاع فعليه قيمته ا ه. # أقول: وهذه مسألة الرهن بدين موعود، وسيذكرها المصنف في الباب الآتي ~~أيضا. # قوله: (فإن هلك الخ) الاولى تقديمه على قوله: المقبوض على سوم الرهن لانه ~~ما تمام ما قبله ط. PageV01P039 وبيان ذلك: إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة ~~فهلك عند المرتهن سقط دينه، ولو قيمته خمسة رجع على الراهن بخمسة أخرى، ولو ~~يخمسة عشر فالفضل أمانة. # كفاية. # وأطلق الهلاك فشمل على الراهن ما لو كان بعد قضاء الدين فيسترد الراهن ما ~~قضاه من الدين لانه تبين بالهلاك أنه صار مستوفيا من وقت القبض السابق ~~بزازية وغيرها. # ويأتي آخر الرهن. # قوله: (ويضمن بالتعدي) فلو رهن ثوبا يساوي عشرين درهما بعشرة فلبسه ~~المرتهن بإذن الراهن فانتقص ستة ثم لبسه بلا إذن فانتقص أربعة ثم هلك ~~وقيمته عشرة يرجع المرتهن على الراهن بدرهم واحد من دينه ويسقط وتسعة لان ~~الثوب يوم الرهن كان نصفه مضمونا بالدين ونصفه أمانة، وما انتقص بلبسه ~~بالاذن وهو ستة لا يضمن، وما انتقص بلا إذن وهو أربعة ويضمن ويصير قصاصا ~~بقدره من الدين، فإذا هلك وقيمته عشرة نصفه مضمون ونصفه أمانة فبقدر ~~المضمون يصير المرتهن مستوفيا دينه ويبقى له درهم يرجع به على الراهن. # ظهيرية وخانية # ملخصا. # قوله: (وضمن بدعوى الهلاك ms0054 بلا برهان) كذا في الدرر وشرح المجمع الملكي، ~~وظاهره أنه يضمن قيمته بالغة ما بلغت، وأنه لا يصدق بلا برهان، وأنه ~~بإقامته ينتفي الضمان، وهذا مذهب الامام مالك. # أما مذهبنا فلا فرق بين ثبوت الهلاك بقوله مع يمينه أو بالبرهان، وهو في ~~الصورتين مضمون بالاقل من قيمته ومن الدين كما أوضحه في الشرنبلالية عن ~~الحقائق، وبه أفتى ابن الحلبي، ومثله في فتاوى الكازروني وفي فتاوى المصنف. # وقد زل قدم العلامة الرملي في ذلك تبعا للمصنف هنا، فأفتى بضمان القيمة ~~بالغة ما بلغت كما هو مسطور في فتاواه، وصرح بذلك أيضا في حاشية المنح، ~~وومن رد عليه صاحب الفتاوى الرحيمية تبعا لشيخه الشرنبلالي فقال: هذا مخالف ~~للمذهب رأسا واحدا والرجوع إلى الحق أحق. # قوله: (ظاهرة) كالحيوان والعبيد والعقار أو باطنة كالنقدين والحلي ~~والعروض. # درر. # قوله: (وخصه مالك بالباطنة) أي خص الضمان بالاموال الباطنة للتهمة. # غرر الافكار. # قوله: (وله حبسه به) أي حبس الرهن بالدين. # قوله: (للعقد) أي عقد الرهن. # قوله: (لا يبطل بمجرد الفسخ) بل لا بد معه من رده على الراهن. # قوله: (بل يبقى على الرهن رهنا) أي مضمونا، فلو هلك في يده سقط الدين إذا ~~كان به وفاء هداية. # قوله: (ما بقي القبض والدين معا) أي قبض الرهن في يد المرتهن والدين في ~~ذمة الراهن. # واني. # قوله: (فإذا فات أحدهما) بأن رد الرهن أو أبرأه من الدين لم يبق رهنا ~~فيسقط الضمان، لان العلة إذا كانت ذات صفين يعدم الحكم بعدم أحدهما. # ويرد عليه ما لو هلك قبل التسليم وبعد قضاء الدين ويضمن ويسترد الراهن ما ~~قضاه كما مر ويأتي، وجوابه مع ما فيه في العناية. # قوله: (ولا إجارة) فلو أجره المرتهن بلا إذن فالاجرة له كما سيذكره آخر ~~الرهن مع بقية فروعه. # قوله: (ولا إعارة) سيذكر في باب التصرف في الرهن أحكام إعارته من الراهن ~~أو من أجنبي بإذن أو بدونه. PageV01P040 قوله: (سواء كان) أي الانتفاع. # قوله: (من مرتهن أو راهن) الاول مصرح به في عامة المتون، والثاني ms0055 صرح به ~~في درر البحار وشرح مختصر الكرخي وشرح الزاهدي وفيه خلاف الشافعي، فعنده ~~يجوز له الانتفاع بغير الوطئ، والاول لا خلاف فيه كما في غرر الافكار. # بقي لو سكن في دار الرهن هل تلزمه أجرة؟ أجاب في الخيرية: أنه لا تلزمه ~~مطلقا أذن الراهن أو لا مدة للاستغلال أو لا، ومثله في البزازية. # وأجاب في الخيرية بذلك أيضا لو كانت ليتيم، وقد مر ذلك آخر الغصب فراجعه. # قوله: (إلا بإذن) فإذا انتفع المرتهن بإذن الراهن وهلك الرهن حالة ~~استعماله يهلك أمانة بلا خلاف، أما قبل الاستعمال أو بعده يهلك بالدين، ولو ~~كان أمه لا يحل وطؤها لان الفرج أشد حرمة لكن لا يحد بل يجب العقر عندنا. # معراج. # وقهل: (وقيل لا يحل للمرتهن) قال في المنح: وعن عبد الله بن محمد بن أسلم ~~السمرقندي وكان من كبار علماء سمرقند أنه لا يحل له أن ينتفع بشئ منه بوجه ~~من الوجوه وإن أذن له الراهن، لانه أذن له في الربا لانه يستوفي دينه كاملا ~~فتبقى له المنفعة فضلا فيكون ربا، وهذا أمر عظيم. # قلت: وهذا مخالف لعامة المعتبرات من أنه يحل بالاذن إلا أن يحمل على ~~الديانة وما في المعتبرات على الحكم، ثم رأيت في جواهر الفتاوى: إذا كان ~~مشروطا صار قرضا فيه منفعة وهو ربا، وإلا فلا بأس ا ه ما في المنح ملخصا. # وأقره ابنه الشيخ صالح. # وتعقبه الحموي بأن ما كان ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة والقضاء. # وعلى أنه لا حاجة إلى التوفيق بعد أن الفتوى على ما تقدم: أي من أنه ~~يباح. # أقول: ما في الجواهر يصلح للتوفيق وهو وجيه، وذكروا نظيره فيما لو أهدى ~~المستقرض للمقرض: إن كانت بشرط كره، وإلا فلا. # وما نقله الشارح عن الجواهر أيضا من قوله: لا يضمن يفيد أنه ليس بربا، ~~لان الربا مضمون فيحمل على غير المشروط، وما في الاشباه من الكراهة على ~~المشروط، ويؤيده قول الشارح الآتي آخر الرهن: إن التعليل بأنه ربيفيد أن ~~الكراهة تحريمية ms0056 فتأمل. # وإذا كان مشروطا ضمن كما أفتى به في الخيرية فيمن رهن شجر زيتون على أن ~~يأكل المرتهن ثمرته نظير صبره بالدين. # قال ط: قلت: والغالب من أحوال الناس أنهم إنما يريدون عند الدفع ~~الانتفاع، ولولاه لما أعطاه الدارهم، وهذا بمنزلة الشرط، لان المعروف ~~كالمشروط وهو مما يعني المنع، والله تعالى أعلم ا ه. # فائدة: قال في التاترخانية ما نصه: لو استقرض دراهم وسلم حماره إلى ~~المقرض ليستعمله إلى # شهرين حتى يوفيه دينه أو داره ليسكنها فهو بمنزلة الاجارة الفاسدة، وإن ~~استعمله فعليه أجر مثله ولا يكون رهنا ا ه. # وقدمنا في الاجارات، فتنبه. # قوله: (فأكلها) سيأتي آخر الرهن عن فتاوى المصنف أن الظاهر أن الاكل يشمل ~~أكل ثمنها. # قوله: (لم يضمن) أي ولا يسقط شئ من دينه. # قنية: يعني إذا PageV01P041 لم يهلك الاصل كما يأتي بيانه. # قوله: (وسيجئ) أي هذا البحث بزيادة بيان. # قوله: (ماتت الشاة الخ) يوجد في بعض النسخ متنا وسقط من بعضها ولم يكتب ~~عليه المصنف. # قوله: (الذي شربه) أي بإذن الراهن كما صرح بفي الولوالجية، فافهم. # قوله: (وحظ اللبن يؤخذه المرتهن) أي يأخذه من الراهن، لما سيأتي أن نماء ~~الرهن رهن مع الاصل، لما أتلفه المرتهن بإذن الراهن صار كأن الراهن أتلفه ~~فيكون مضمونا عليه فكان له حصة من الدين، وهذا معنى قولنا آنفا: يعني إذا ~~لم يهلك الاصل، وسيأتي تمام بيان ذلك آخر الرهن إن شاء الله تعالى. # قوله: (صار متعديا) فيضمنه كالغصب، ولو عاد إلى الوفاق عاد رهنا، ويأتي ~~تمامه. # قوله: (لئلا يصير مستوفيا مرتين) أي على تقدير هلاك الرهن. # قال في غرر الافكار: فإنه لو أمر بقضاء الدين قبل الاحضار فربما يهلك ~~الرهن أو كان هالكا فيصير مستوفيا دينه مرتين ا ه. # قوله: (إلا إذا كان له حمل) لانصه عاجز. # شرح مجمع: أي عاجز حكما بما يلحقه من المؤنة. # ونقل الشلبي أنه إن كان في بلد الرهن يؤمر بإحضاره مطلقا، وإلا فإن لم ~~يكن له حمل ومؤنة فكذا، وإن كان له حمل ms0057 لا يؤمر، وحمل ط ما في شرح المجمع ~~عليه. # أقول: هذا هو المتبادر من كلامهم، لكن فيه نظر لان الواجب عليه التخلية ~~لا النقل كما يأتي، على أنه يخالف ما في البزازية حيث قال: إن لم يلحقه ~~مؤنة في الاحضار يؤمر به، وإن كان مما يلحقه مؤنة بأن كان في موضع آخر لا ~~يؤمر به ا ه. # وفي الذخيرة: الاصل أنه إن قدر على آحضاره بلا مؤنة فللراهن أن يمتنع عن ~~القضاء، وإن لم يقدر أصلا مع قيام الرهن أو لم يقدر إلا بمؤنة فلا. # ثم قال بعد كلام: وإن لقيه في بلد الرهن والرهن جارية أمر بإحضارها ~~لقدرته بلا مؤنة، وتركنا القياس فيما يلحقه مؤنة فبقي ما عداه على أصل ~~القياس ا ه ملخصا. # فتأمل. # قوله: (أو عند العدل) سيأتي متنا قريبا. # قوله: (ثم سلم المرتهن رهنه) فلو هلك # قبل التسليم استرد الراهن ما قضاه لانه صار مستوفيا عند الهلاك القبض ~~السابق، فكان الثاني استيفاء بعد استيفاء فيجب رده. # هداية. # وسيأتي آخر الرهن. # قوله: (تحقيقا للتسوية) أي في تعيين حق كل. # قال في الذخيرة: لان المرتهن عين حق الراهن فيجب على الرهن تعين حق ~~المرتهن، إلا أن تعيين الدراهم والدنانير لا يقع إلا بالتسليم ليحصل ~~التعيين ا ه. # فهو تعليل لوجوب تسليم الدين أولا. # وأما علة الاحضار فقد مرت في قول الشارح: لئلا يصير مستوفيا مرتين فافهم. # قوله: (للرهن) متعلق بالعقد. # قوله: (مع قيامه) أي قيام الرهن، واحترز به عما إذا لم يقدر لهلاكه. # قوله: (لم يؤمر به) أي PageV01P042 كما إذا لم يقدر عليه إلا بمؤنة ~~تلحقه، وهو مذكور في الذخيرة أيضا كما قدمناه. # قوله: (ولكن للراهن الخ) استدراك على قوله: وإن لم يحضره وقوله: لم يؤمر ~~به فهو تقييد لما قبله، وعبارة المتن تفيده، وإنما وأتي بلكن متابعة لعبارة ~~الذخيرة والكفاية وغيرهما، فافهم. # قوله: (إن يحلفه) أي على البتات لانه تحليف على الهلاك في يده: ذخيرة. # قوله: (وكذا الحكم عند كل نجم حل) أي لو كان الدين مقسطا ms0058 فحل قسط. # قال في النهاية: وكما يكلف المرتهن إحضار الرهن لاستيفاء كل الدين يكلف ~~الاستيفاء نجم قد حل، هذا إذا ادعى الراهن هلاك الرهن وطلب من القاضي أن ~~يأمره بالاحضار ليظهر حاله فيأمره به إن كان في بلد الرهن. # أما إذا لم يدع هلاكه فلا حاجة إلى إحضاره إذ لا فائدة فيه ا ه ملخصا. # ومثله في الزيلعي. # واعترضه العلامة الطرسوسي بأن التقييد بقوله: هذا ادعى الراهن هلاك الرهن ~~الخ من عنده لم يعزه إلى أحد، وهو فاسد لان فيه ترك الاحتياط في القضاء، بل ~~يأمره القاضي بإحضاره وإن لم يدع الراهن الهلاك لئلا يصير قاضيا بالاستيفاء ~~مرتين إلا أن يصدقه الراهن على بقائه، وأقره ابن وهبان فقال: تتبعت ما عندي ~~من الكتب فلم أجد هذا لقيد، وعباراتهم تفيد صحة ما ذكره الطرسوسي، والقياس ~~يقتضي صحة ما في النهاية، لان الاصل عدم الهلاك وطلب إحضار المرهون حق ~~الراهن، فإذا لم يطلبه لا يجب على الحاكم جبر المرتهن عليه والتحليف على ~~عدم الهلاك فيما لو كان للرهن حمل ومؤنة كالامر بالاحضار على هذين القولين ~~ا ه ملخصا من شرح الوهبانية لابن الشحنة. # ثم حرر ابن الشحنة المسألة واختار تفصيلا فيها وهو لزوم الاحضار مطلقا في ~~مسألة قضاء الدين بتمامه للتعليل # المار. # وأما في قضاء نجم منه لا يلزم إلا بدعوى الراهن الهلاك لانه بدفع نجم منه ~~لا يكون مستوفيا لجميع الحق فلا يجبر على إحضار جميع الرهن، لكن بدعوى ~~الهلاك توجه الطلب فيلزم الاحضار، ثم أن التحليف على هذا التفصيل ا ه ~~ملخصا. # وقد أورد هذا التفصيل في نظمه الاتي. # قال الشرنبلالي: وقد فهم الشارح أن التقييد بطلب المدعي فيما إذا أراد ~~وفاء نجم فقط، لكنه غير مسلم لما علمته من كلام الزيلعي الموافق لكلام ~~النهاية ا ه. # وأقول وبالله أستعين: الذي يظهر لي أن الحق مع صاحب النهاية، وأن القيد ~~للمسألتين كما فهمه الشرنبلالي، فلا يلزم القاضي أمر المرتهن بالاحضار إلا ~~إذا طلبه الراهن وادعى الهلاك لانه حقه، يدل عليه ms0059 أنه في الذخيرة قيد ~~التحليف على عدم الهلاك بطلب الراهن، وتبعه القهستاني ومثله في غرر ~~الافكار. # وفي البزازية: وإن ادعى: أي الراهن هلاكه يحلف المرتهن على قيامه، فإذا ~~حلف أمر: أي الراهن بأداء الدين ا ه. # ولم يقيدوه بصور وفاء الدين بتمامه أو وفاء نجم منه، وقد علمت مما مر ~~استواء الامر بالاحضار والتحليف وجريان النزاع فيهما، فحيث كان المنقول أنه ~~لا يجب على القاضي تحليفه إلا بطلب صاحب الحق، فكذا لا يجب عليه الامر ~~بالاحضار إلا بالطلب مطلقا، هذا ما ظهر لفهمي القاصر، والله تعالى أعلم. # قوله: (كما حرره ابن الشحنة) الذي حرره هو التفصيل كما علمته. # أفاده ط. # قوله: (ولا دفع الخ) أي لا يدفع الراهن الدين بتمامه ما لم يحضر المرتهن ~~الرهن وإن لم يدع PageV01P043 الراهن الهلاك إلا أن يكون في غير بلد الرهن ~~ولحمله مؤنة فيدفع الدين، وله تحليف المرتهن على عدم الهلاك قوله كذا ~~النجم: أي لا يدفع نجما حل ما لم يحضر المتهن الرهن وإن لم يدع الهلاك، ~~وحينئذ فحكم النجم والدين بتمامه سواء، وهذا على غير ما في النهاية، أما ~~على ما فيها فبينهما فرق من حيث إنه في النجم لا يؤمر المرتهن بإحضار الرهن ~~بدون دعوى المديون الهلاك، وإليه إشار بقوله أولا إلى آخره عطفا على قوله: ~~كذا النجم والمنفي بلا محذوف دل عليه مضمون الكلام قبله، فإن قوله: (ما لم ~~يحضر الرهن) يفيد أنه يؤمر بالاحضار: أي ولا يؤمر المرتهن في صورة النجم ~~بالاحضار إلا بدعوى الراهن الهلاك، هذا تقدير النظم على ما فهمه ابن الشحنة ~~من إرجاع التقييد بدعوى الهلاك في كلام # النهاية إلى مسألة النجم فقط، وادعاء الفرق بينهما وقدمنا ما فيه. # قوله: (أو يكن الخ) هذا يؤيد ما تقدم عن الشلبي من التفصيل ط. # قال السائحاني: وأو هنا بمعنى إلا، والفعل بعدها حقه النصب بأن مضمرة، ~~إلا أنه ورد الجزم بها، ويصح عطفه على يحضر: أي لا دفع ما لم يكن الخ ا ه. # فالمعنى: لا دفع مدة ms0060 لم يكن في غير مكان العقد: أي بأن كان في مكان العقد ~~لان النفي نفي إثبات، لكن يبعد قوله: والحمل يعسر لانه إذا كان في مكان ~~العقد لا يحتاج إلى حمل، إلا أن يقال: يمكن أنه نقله إلى داره فيصير معنى ~~البيت: لا دفع إذا كان الرهن في بلدة العقد إلا إذا أحضره المرتهن ما لم ~~يكن له حمل ومؤنة، وعلى هذا فهو مخالف لما مر عن الشلبي مؤيد لما قدمناه عن ~~البزازية والذخيرة لكنه بعيد، فتأمل. # قوله: (ولا يكلف مرتهن الخ) لانه لم يؤتمن عليه حيث وضع على يد غيره فلم ~~يكن تسليمه في قدرته. # قوله: (عند العدل) هو من يوضع عنده الرهن ويأتي له باب مخصوص. # قوله: (بأمر الراهن) متعلق بوضع. # قوله: (لاذنه بذلك) أي بالبيع فصار كأنهما تفاسخا الرهن وصار الثمن رهنا ~~ولم يسلم إليه بل وضعه على يد عدل. # وتمامه في الهداية وشروحها. # قوله: (تمكين الراهن من بيعه) يعني لا يكلف تسليم الرهن ليباع بالدين لان ~~عقد البيع لا قدرة للمرتهن على المنع منه. # شرنبلالية. # نعم يتوقف نفاذ البيع على إجازة المرتهن أو قضاء دينه، ولا ينفسخ بفسخه ~~في الاصح كما يأتي بيانه. # قوله: (ولا يكلف من قضى الخ) من واقعه على المرتهن وقضى مبني للمجهول ~~وبعض نائب الفاعل: أي بعض دينه الثابت له على الراهن، وقوله: أو أبرأ مبني ~~للمعلوم. # قوله: (اعتبارا بحبس المبيع) أي عند البائع فإنه لا يلزمه تسليم بعضه ~~بقبض بعض الثمن، لكنه لو رهنه عبدين وسمى لكل شيئا من الدين له قبض أحدهما ~~بأداء ما سمى له، بخلاف البيع كما سيذكره في الباب الاتي. # قوله: (وعياله) المعتبر في كون الشخص عيالا له أن يساكنه سواء كان في ~~نفقته أم لا، كالزوجة والولد PageV01P044 والخادم الذين في عياله والزوج ~~الاجير الخاص مشاهرة أو مسانهة لا مياومة، ويجري مجرى العيال شريك المفاوضة ~~والعنان، ولا يشترط المفاوضة والعنان، ولا يشترط في الزوجة والولد كونهما ~~في عياله ا ه. # غرر الافكار. # قوله: (وضمن الخ) مفعوله قوله ms0061 الاتي: كل قيمته فهو ضمان الغصب لا ضمان ~~الرهن، والمراد أنه يضمن # بهذه الاشياء إذا هلك بسببها، وكل فعل يغرم به المودع يغرم به المرتهن، ~~وما لا فلا، إلا أن الوديعة لا تضمن بالتلف كما في جامع الفصولين. # وفيه: لو خالف ثم عاد فهو رهن على حاله، فلو ادعى الوفاق وكذبه راهنه صدق ~~راهنه لانه أقر بسبب الضمان. # تنبيه: لو مات المرتهن مجهلا يضمن كما في الخيرية وغيرها. # قوله: (وتعديه) عطف عام على خاص: أي كالقراءة والبيع واللبس والركوب ~~والسكنى بلا إذن. # قهستاني. # قوله: (كل قيمته) أي بالغة ما بلغت لانه صار غاضبا إتقاني وفي الهداية ~~لان الزيادة على مقدار الدين أمانه واأمانات تضمن بالتعدي. # قوله: (فيسقط الدين بقدره) أي يسقط الدين جميعه حالة كونه بقدر ما ضمن، ~~وإلا رجع كل منهما على صاحبه بما فضل، وكان الاولى ذلك لان فيه تفصيلا يأتي ~~في المتن قريبا. # قوله: (على ما اختاره الرضي) أقول: الذي في البزازية وغيرها أنه اختاره ~~السرخسي، وكان ما هنا من تحريف النساخ إذا لم يشتهر هذا الاسم على أحد من ~~أئمتنا فيما أعلم. # تأمل. # قوله: (لكن قدمنا في الحظر عن البرجندي هنا) أي عن شرح البرجندي في هذا ~~المحل، وهو كتاب الرهن. # ثم إن الذي قدمه في الحظر لم يعزه إلى البرجندي. # نعم عزاه إليه في الدر المنتقى حيث قال: كذا نقله البرجندي في الرهن عن ~~كشف البزودي ا ه. # وفي بعض النسخ بدل لفظ فيها فقال ط: أي في اليمين. # قوله: (إنه) أي إن جعله في اليمين. # قوله: (قلت ولكن الخ) هذا معنى ما قدمه في الحظر أن ذاك الشعار كان وبان، ~~وقدمنا هناك أن الحق التسوية بين اليمين واليسار لثبوت كل منهما عن سيد ~~الاخيار صلى الله عليه وآله. # ثم إن هذا استدراك على الاستدراك، فهو تأييد لما في المتن من التسوية ~~بينهما بناء على أنه يلبس في كل منهما فهو استعمال لا حفظ فلذا يضمن، وعلى ~~هذا فقوله: فينبغي الخ لا حاجة إليه، لانه ms0062 عين ما في المتن، وهو المصرح به ~~في الهداية وغيرها فلا حاجة إلى إثباته بالبحث والقياس الذي لسنا أهلا له. # قوله: (لا يجعله الخ) عطف على قول المصنف بجعل خاتم الرهن في خنصره أي لا ~~يضمن بجعله في غير الخنصر. # والاصل في هذا اأن المرتهن مأذون بالحفظ دون الاستعمال، فجعل الخاتم في ~~الخنصر استعمال موجب للضمان، وفي غيرها حفظ لا لبس لانه لا يقصد في العادة ~~فلا يضمن، وكذلك الطيلسان إن # لبسه تلبس الطيالسة ضمن لانه استعمال، وإلا كأن وضعه على عاتقه فلا لانه ~~حفظ، ثم المراد بعدم الضمان فيما يعد حفظا لا استعمالا أنه لا يضمن ضمان ~~الغصب، لا أنه لا يضمن أصلا لانه مضمون بالاقل من قيمته ومن الدين كما صرح ~~به في شرح الطحاوي. # إتقاني ملخصا. # قوله: (فإن PageV01P045 الشجعان الخ) كذا في الهداية والتبيين، وظاهره ~~لزوم الضمان وإن لم يكن المرتهن من الشجعان مع أنهم في لبس الخاتم اعتبروا ~~حال المرتهن نفسه، والظاهر أن المراد هنا ما إذا كان منهم بدليل قول ~~قاضيخان وغيره. # وفي السيفين إذا كان المرتهن يتقلد بسيفين لانه استعمال ا ه. # فقد نظر إلى حال المرتهن كما في الخاتم، وبحمل ما هنا عليه تندفع ~~المنافاة، فافهم. # قوله: (لا الثلاثة) فيكون حفظا لا استعمالا فلا يضمن. # قوله: (وفي لبس خاتمه الخ) وكذا لو رهنه خاتمين فلبس خاتما فوق خاتم. # زيلعي. # قوله: (يرجع إلى العادة) أي عادة المرتهن وإن خالفت عادة غيره كما يؤخذ ~~مما بعده. # قوله: (ثم إن قضى بها الخ) تفصيل وبيان لما أجمله سابقا. # قوله: (أي بالقيمة المذكورة) أي في قوله: كل قيمته. # قوله: (من جنس الدين) والدراهم والدنانير جنسان مختلفان كما يستفاد من ~~شرح الحموي. # أبو السعود. # قال ط: وبه صرح في المعدن مكي ا ه. # قوله: (وطالب المرتهن الراهن بالفضل) أي بما زاد من الدين على ما ضمنه، ~~ولو الدين أقل طالب الراهن المرتهن بالفضل، فلو قال كما في الزيلعي: وطالب ~~كل واحد منهما صاحبه بالفضل لكان أشمل. # قوله: (وحافظه) ms0063 عطف على بيت. # قوله: (ونفقة الرهن) كمأكله ومشربه وكسوة الرقيق وأجره ظئر ولد الرهن ~~وسقي البستان وكري النهر وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحة. # هداية. # فرع: باع عبدا برغيف بعينه فلم يتقابضا حتى أكل العبد الرغيف صار البائع ~~مستوفيا للثمن، بخلافه ما لو رهن دابة بقفيز شعير فأكلته لا يصير المرتهن ~~مستوفيا للدين، والفرق أن النفقة في الاول على البائع وفي الثاني على ~~الرهن. # جوهرة ملخصا. # قوله: (والخراج والعشر) بالرفع عطفا على أجرة. # وفي البزازية: أخذ السلطان الخراج أو العشر من المرتهن لا يرجع على ~~الراهن، لانه إن تطوع فهو متبرع، وإن أكره فقد ظلمه السلطان والمظلوم لا ~~يرجع إلا على الظالم ا ه. # قوله: (فعلى الراهن) # سواء كان في الرهن فضل أو لا. # هداية. # قوله: (لانه ملكه) فعليه كفايته ومؤنته. # قوله: (شئ منه) أي مما يجب على المرتهن. # وفي الجوهرة: لو شرط الراهن للمرتهن أجرة على حفظ الرهن لا يستحق شيئا ~~لان الحفظ PageV01P046 واجب عليه، بخلاف الوديعة، لان الحفظ غير واجب على ~~المودع ا ه. # قوله: (كمداواة جريح) أي مداواة عضو جريح أو عين ابيضت ونحو ذلك مما ~~يذكره. # قوله: (على المضمون) أي ما دخل في ضمان المرتهن والامانة خلافه. # قوله: (وإلا فعلى المرتهن) أي فقط لانه محتاج إلى إعادة يد الاستيفاء ~~التي كانت له. # قوله: (وكذا) أي ينقسم على المضمون وعلى الامانة كما في الهداية وغيرها. # وفي البزازية: ثمن الدواء وأجرة الطبيب على المرتهن. # وذكر القدوري: أن ما كان من حصة الامانة فعلى الراهن، ومن المشايخ من ~~قال: ثمن الدواء على المرتهن إنما يلزم أن لو حدثت الجراحة في يده فلو عند ~~الراهن فعليه. # وقال بعضهم: وعلى المرتهن بكل حال، وإطلاق محمد يدل عليه ا ه. # قوله: (كان متبرعا) لانه غير مضطر فيه لانه يمكنه الرفع إلى القاضي. # قوله: (فحينئذ يرجع عليه) فلو كان الابي هو الراهن يرجع المرتهن عليه، ~~سواء كان المرهون قائما أو لا، ولا يكون رهنا بالنفقة فليس له الحبس بذلك، ~~وهو قول الامام. # بزازية. # قوله: ms0064 (لا يرجع) وعليه أكثر المشايخ، لان هذا الامر ليس للالزام بل ~~للنظر، وهو متردد بين الامر حسبه أو ليكون دينا، والادنى أولى ما لم ينص ~~على الاعلى كما في الذخيرة. # بقي ما إذا لم يكن في البلدة قاض أو كان من قضاة الجور. # قال العلامة المقدسي: لا يصدق المرتهن على النفقة إلا ببينة ا ه: يعني لا ~~يصدق على أنه أنفق ليرجع إلا ببينة على الرجوع على ما يظهر لي. # سائحاني. # قوله: (وعن الامام الخ) أفاد بحكاية الخلاف في الحاضر أن ما في المتن ~~مفروض في الغائب. # قوله: (مطلقا) أي وإن كان بأمر القاضي لانه يمگنه أن يرفع إلى القاضي ~~فيأمر صاحبه بذلك ا ه ح. # قمله (خلافا للثاني) حيث قال: يرجع حاضرا وغائبا كما في الذخيرة، لكن في ~~الخانية أنه لو كان حاضرا وأبى عن الانفاق فأمر القاضي به رجع عليه، وبه ~~يفتى ا ه. # قهستاني. # فالمفتي به قول # الثاني. # وعليه فلا فرق بين الحاضر والغائب وهو ظاهر إطلاق المتن. # قوله: (وهي فرع مسألة الحجر) لان القاضي لا يلي على الحاضر ولا ينفذ أمره ~~عليه، لانه لو نفذ أمره عليه لصار محجورا عليه وهو لا يملك حجره عنده. # وعند أبي يوسف: يملك فينفذ أمره عليه. # زيلعي. # قوله: (بخلاف ما لو ادعى المرتهن رده الخ) أي وأنه هلك بعد الرد وادعى ~~عليه الراهن أنه هلك عند المرتهن. # قوله: (لانه المنكر) لانهما اتفقا على دخوله في الضمان والمرتهن يدعي ~~البراءة والراهن ينكرها، فكان القول قوله. # بدائع. # قوله: (ويسقط الدين) أي بهلاكه فإن الكلام فيه. # ط. # قوله: (لاثباته الزيادة) علة لقول: فللراهن أيضا ا ه ط. PageV01P047 ~~وعبارة البدائع: ولو أقاما البينة فالبينة بينته أيضا لانها تثبت استيفاء ~~الدين وبينة المرتهن تنفي ذلك فالمثبتة أولى ا ه. # وهي تفيد قبول بينة المرتهن إذا انفردت. # شرنبلالي. # قوله: (ولو قبل قبضه) الاولى أن يقول: ولو في هلاكه قبل قبضه: أي لو ~~اختلفا في هلاك الرهن فزعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه وقال ms0065 ~~الراهن بعد القبض ط. # قوله: بزازية عبارتها: زعم الراهن هلاكه عند المرتهن وسقوط الدين وزعم ~~المرتهن أنه رده إليه بعد القبض وهلك في يد الراهن فالقول للراهن لانه يدعي ~~عليه الرد العارض وهو ينكر فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الدين لاثباته ~~الزيادة، وإن زعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه فالقول للمرتهن ~~لانكاره دخوله في ضمانه، وإن برهنا فللراهن لاثباته الضمان ا ه. # وهي عبارة واضحة لا غبار عليها ط. # تنبيه: ظهر من هذا أن المسألة مفروضة في دعوى الهلاك والاختلاف في زمنه ~~هل هو قبل الرد أو بعده وهي المذكورة في عامة الكتب. # أما إذا كان الاختلاف في دعوى الرد من غير ذكر الهلاك فقد ألف فيه ~~الشرنبلالي رسالة سماها (الاقناع في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في رد ~~الرهن ولم يذكر الضياع وقد تردد في جواب الحكم فيها فقال: قد يجاب بأن ~~القول للراهن بيمينه، نص عليه في معراج الدراية بقوله: ولو اختلفا في رد ~~الرهن فالقول للراهن بلا خلاف لانه منكر ا ه. # قال: لكن قد يحمل على ما إذ اختلفا في الرد والهلاك، لان سياق كلام ~~المعراج في الاختلاف في الهلاك، وقد صرحوا بأن الرهن # بمنزلة الوديعة في يد المرتهن وأنه أمانة في يده، وبأن كل أمين ادعى ~~إيصال الامانة إلى مستحقها قبل قوله في حياة المستحق أو بعد وفاته، فمن ~~ادعى استثناء المرتهن من هذه الكلية فعليه البيان، ويعارض كلام المعراج بما ~~لو ادعى المرتهن هلاك الرهن عنده وأنكره الراهن فإن القول للمرتهن بيمينه ~~لانه أمين كالمودع والمستعير مع أن الراهن منكر، ثم قال: وعلى ما في ~~المعراج هل يسقط قدر الدين ولا يضمن الزائد أو لا ضمان أصلا نظرا للامانة ~~وإقرار الراهن بعدم قضاء الدين أو يضمن كل القيمة، فليتق الله تعالى الحاكم ~~والمفتي، ولينظر نصا يفيد ذلك ا ه ملخصا. # أقول: لكن الفرق ظاهر بين الرهن وغيره من الامانات لانه مضمون بالدين، ~~فكيف يصدق في الرد؟ وأما ما عارض به كلام المعراج ms0066 فلا يخفى عدم وروده، لان ~~الضمير في عنده إن كان للمرتهن فلا معنى لكون القول له، لان الدين يسقط ~~بهلاك الرهن عند المرتهن فلا معارضة لانه لم ينف الضمان عن نفسه، وفي دعواه ~~الرد ينفي الضمان عن نفسه، وإن كان الضمير للراعن فإنما يكون القول للمرتهن ~~بيمينه إذا ادعى الهلاك قبل القبض لا بعده كما مر عن البزازية. # والفرق بينه وبين دعوى مجرد الرد بعد القبض أظهر من أن يخفى. # ورأيت في فتاوى قارئ الهداية ما نصه: سئل عن المرتهن إذا ادعى رهن العين ~~المرهونة وكذبه الراهن هل القول له؟ أجاب: لا يكون القول قوله في رده مع ~~يمينه، لان هذا شأن الامانات لا المضمونات بل القول للراهن مع يمينه في عدم ~~رده إليه ا ه. # ومثله في فتاوى ابن الشلبي وفتاوى ابن نجيم وهو عين ما في المعراج فلزم ~~اتباع المنقول، كيف وهو المعقول، ومقتضى عدم قبول قوله ضمانة الجميع، لكن ~~ينبغي أن يقال: إن ذلك كله فيما إذا كان الرهن غير زائد على الدين، فإن كان ~~زائدا لا يضمن الزيادة لتمحضها أمانة غير مضمونة فيكون قوله فيها سواء ادعى ~~مجرد الرد أو مع PageV01P048 الهلاك، هذا ما ظهر لي، والله تعالى أعلم. # وهذا التحرير من خواص كتابنا هذا، ولله تعالى الحمد. # قوله: (إذا كان الطريق آمنا) أي ولم يقيد بالمصر، أما إذا قيد به لا ~~يملكه. # وتمامه في ط. # قوله: (وكذا الانتقال عن البلد) أي الانتقال عن بلد للسكنى في بلد آخر. # تأمل. # قوله: (وكذا العدل) أي كالمرتهن # فيما ذكر. # قوله: (على خلاف ما في فتاوى القاضيين) أي قاضيخان والقاضي ظهير الدين ~~حيث قالا: ليس للمرتهن أن يسافر بالرهن، وزاد الاول وهذا عند الصاحبين. # قوله: (ولعل ما في العدة) سبقه إلى هذا التوفيق صاحب جامع الفصولين. # واعترضه الرملي بأنه لا حاجة إلى التوفيق، فإن ما في قاضيخان صريح في أن ~~قولهما. # قوله: (إذا عمي الرهن) عمي عليه الخبر: أي خفي مجز من عمي البصر. # مغرب. # قال ط: لم أقف ms0067 على ضبطه، وقد قرئ قوله تعالى: * (فعميت عليكم) * (هود: ~~82) بالتخفيف والتشديد، والمراد إذا خفى حاله ولم تدر قيمته وقد اتفقا على ~~هلاكه ا ه. # قوله: (فهو بما فيه) الباء للمقابلة والمعاوضة. # سعدي. # قوله: (ضمن بما فيه من الدين) فيسقط الدين عن الراهن، وهذا إذا لم يعلم ~~أنه أقل فإن علم واشتبهت قيمته يراجع حكمه ط. # قوله: (كذا ذكره المصنف) وكذا في الهداية والعناية، وقال في النهاية: كذا ~~في المبسوط حاكيا هذا التأويل عن الفقيه أبي جعفر. # والله تعالى أعلم. # باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز قوله: (لا يصح رهن مشاع) أي إلا إذا كان ~~عبدا بينهما رهناه عند رجل بدين له على كل واحد منهما رهنا واحدا، فلو رهن ~~كل نصيبه من العبد لم يجز كما في القهستاني على الذخيرة، وإلا إذا ثبت ~~الشيوع فيه ضرورة كما يأتي آخر السوادة. # قوله: (مطلقا) يفسره ما بعده، وإنما لم يجز لان موجب الرهن الحبس الدائم، ~~وفي المساع يفوت الدوام لانه لا بد من المهايأة فيصير كأنه قال: رهنتك يوما ~~دون يوم. # وتمامه في الهداية. # قوله: (مقارنا) كنصف دار أو عبد. # قوله: (أو طارئا) كأن يرهن الجميع ثم يتفاسخا في البعض أو يأذن الراهن ~~للعدل أن يبيع الرهن كيف شاء فباع نصفه ا ه. # منح. # وفي رواية عن أبي يوسف أن الطارئ لا يضر، والصحيح الاول كما في النهاية ~~والدرر، وسيذكر الشارح آخر الرهن لو استحق كله، أو بعضه. # قوله: (من شريكه أو غيره) لان الشريك يمسكه يوما رهنا ويوما يستخدمه ~~فيصير كأنه رهن دون يوم. # وأما إجارة المشاع فإنما جازت عنده من الشريك دون غيره، لان المستأجر لا ~~يتمكن من استيفاء ما اقتضاه العقد إلا بالمهاياة، وهذا المعنى لا يوجد في ~~الشريك. # أفاده الاتقاني: أي لان الشريك ينتفع به بلا مهايأة في المدة كلها بحكم ~~العقد وبالملك بخلاف PageV01P049 غيره. # قوله: (يقسم أولا) بخلاف الهبة، لان المانع فيها غرامة القسمة: أي أجرة ~~القسام وهي فيما يحتمل القسمة لا فيما لا يحتملها. # معراج. ms0068 # قوله: (والصحيح أنه فاسد) وقيل: باطل لا يتعلق به الضمان، وليس بصحيح لان ~~الباطل منه ما لم يكن مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا، وما نحن فيه ليس ~~كذلك بناء على أن القبض شرط تمام العقد لا شرط جوازه ا ه. # عناية. # وسيأتي آخر الرهن، وسيأتي أيضا هناك أن كل حكم عرف في الرهن الصحيح فهو ~~الحكم في الرهن الفاسد لكنه مقيد بما إذا كان الرهن سابقا على الدين، ويأتي ~~بيانه إن شاء الله تعالى. # قوله: (ما قبل البيع قبل الرهن) أي كل ما يصح بيعه صح رهنه. # قوله: (والمشغول) أي بحق الراهن كما قيده الشارح أول الرهن احترازا عن ~~المشغول بملك غير الراهن فلا يمنع كما في حاشية الحموي عن العمادية. # أقول: وكذا يمنع المشغول بالراهن نفسه لما في الهداية: ويمنع التسليم كون ~~الراهن أو متاعه في الدار المرهونة ا ه. # قال في المعراج: فإذا خرج منها يحتاج إلى تسليم جديد لانه شاغل لها ~~كشغلها بالمتاع، وكذا متاعه في الوعاء المرهون يمنع التسليم. # والحيلة أن يودع أولا ما فيه عند المرتهن ثم يسلمه ما رهن ا ه. # قوله: (والمتصل بغيره) صفة لموصوف محذوف: أي والشاغل المتصل بغيره ~~كالبناء وحده أو النخل أو الثمر بدون الارض أو الشجر كما سيذكره. # واحترز به عن الشاغل المنفصل كما لو رهن ما في الدار أو الوعاء بدونهما ~~وسلم الكل فإنه يجوز كما في الهداية والخانية، فافهم. # وأراد بالمتصل التابع لما في الهداية: رهن سرجا على دابة أو لجاما في ~~رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه ~~إليه لانه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل حتى قالوا: يدخل فيه من ~~غير ذكر ا ه: يعني لو رهن دابة عليها سرج أو لجام يدخل في الرهن. # معراج. # وبهذا ظهر أن تقييده المتصل فيما مر وفيما يأتي بقوله خلقة غير ظاهر، ~~فتدبر. # قوله: (والمعلق عتقه بشرط قبل وجوده) كما إذا قال لعبده إن دخلت هذه ~~الدار فأنت حر ms0069 فإنه يصح بيعه لا رهنه، ولعله لان حكم الرهن الحبس الدائم ~~إلى الاستيفاء، وحبس مثل هذا لا يدوم لانه قد يدخل الدار فيعتق فلا يمكن ~~منه الاستيفاء ا ه. # ط أقول: وما ذكره الشارح نقله البيري عن شرح الاقطع. # ثم نقل عن روضة القضاة: لو علق # عتق عبد بصفة ثم رهنه جاز خلافا للشافعي ا ه. # تأمل. # قوله: (غير المدبر) شمل المطلق المقيد. # حموي: أي فكل منهما لا يجوز رهنه، وفيه نظر، فقد ذكر الشارح في بابه أن ~~المقيد يباع ويوهب ويرهن، وصرح به أيضا هناك الباقاني في شرح الملتقى، وهو ~~من علق عتقه بموت سيده لا مطلقا بل على صفة خاصة، كإن مت من مرضي هذا أو في ~~سفري أو نحوه، ولينظر الفرق بين المعلق عتقه بشرط غير الموت على ما ذكره. # حيث لم يجز رهنه وبين المدبر المقيد حيث جاز. # قوله: (فيجوز بيعها لا رهنها) أي الاربعة المذكورة غير المدبر، فإن ~~المطلق لا يجوز بيعه ولا رهنه، والمقيد يجوزان فيه. # قوله: (وفيها) أي في الاشباه من الفن الخامس في الحيل والمسألة مذكورة في ~~حيل الولوالجية آخر الكتاب. # قوله: (أن يبيع منه) أي من المرتهن بثمن قدر الدين الذي يريد الرهن به. # قوله: (ثم يفسخ البيع) أي بحكم الخيار. # قوله: (قال المصنف) أي في المنح آخر هذا الباب. PageV01P050 ونصه قلت: ~~وعندي في صحة هذه الحيلة نظر ظاهر، لما تقرر سابقا من أن الصحيح أن الشيوع ~~الطارئ مفسد كالمقارن: ويمكن أن تكون مفرعة على القول المقابل للصحيح، وهو ~~أن الشيوع الطارئ غير مفسد وفيه نظر ا ه. # والظاهر أنه أراد بالنظر الثاني ما ذكره الشارح بعد، فافهم. # قوله: (إما أن يبقى في ملكه) أي ملك البائع فيما إذا كان الخيار له، لان ~~خياره يمنع من خروج المبيع عن ملكه فيكون رهنه النصف في مدة الخيار رهنا ~~لبعض ملكه وهو رهن المشاع ابتداء، فافهم. # قوله: (أو يعود لملكه) أي البائع فيما إذا كان الخيار للمشتري، لان ~~المبيع يخرج به عن ملك ms0070 البائع، ولا يملكه المشتري عنده ويملكه عندهما، فعلى ~~قولهما يكون رهن المشاع ابتداء من الشريك سواء فسخ البيع أو أجازه، وعلى ~~قوله: إن أجازه دخل في ملكه وإلا عاد إلى ملك البائع، وعلى كل فرهنه النصف ~~في مدة الخيار يكون رهن مشاع ابتداء من الاجنبي، وكان ينبغي للشارح أن يزيد ~~أو يدخل في ملك المشتري بعد قوله: أو يعود لملكه. # قوله: (كما بسطه في تنوير البصائر) أي للشرف الغزي. # محشي الاشباه. # وحاصله مع الايضاح ما قدمناه. # قوله: (فتبقى في يده بمنزلة الرهن بالثمن) فإن أصابها عيب ذهب من الدين ~~بحسابه. # منح عن حيل الخصاف. # وحاصله: أن هذا ليس رهنا حقيقة لا صحيحا ولا فاسدا، إذ لم يزجد عقده ~~وإنما هو بمنزلته، لان حبس الدار حتى يقبض الثمن، كما إذا فسخ الاجارة فإن ~~له حبس المأجور حتى يقبض الاجرة، ولما كان له في ذلك الحبس منفعة كان ~~المحبوس مضمونا عليه بقيمته إذا هلك، بخلاف الامانات فإنها لا تضمن إلا ~~بالاستهلاك، وبخلاف الرهن الحقيقي فإن مضمون بالاقل من قيمته ومن الدين، ~~فقد ظهر بما قررناه وجه قوله: بمنزلة الرهن أي بمنزلته من حيث ثبوت حق ~~الحبس فقط لا من حيث إنه يضمن كضمان الرهن، والدليل على ذلك وعلى أنه ليس ~~كسائر الامانات ما في خيارات جامع الفصولين: باع أرضا بخيار وتقابضا فنقضه ~~البائع في المدة تبقى الارض مضمونة بالقيمة على المشتري وله حبسها بثمن ~~دفعه إلى البائع ا ه. # وعليه فلو هلكت وقيمتها مثل الثمن الذي قبضه البائع سقط، ولو أقل سقط منه ~~بحسابه، وهذا ما ظهر لي، فافهم. # قوله: (وفيها الخ) تأمله مع المسألة الآتية في المتن آخر هذا الباب. # قوله: (ليس بأولى) أي بكونه رهنا. # قوله: (أو بناء) كعمارة قائمة في أرض وقف كما أفتى به في الحامدية أو في ~~أرض سلطانية كما في التاترخانية. # قوله: (بدونها) أي بدون الارض. # قوله: (كرهن الشجر لا الثمر) أي كرهن الشجر بمواضعها أو تبعا للارض مع ~~التنصيص PageV01P051 على نفي الثمر ليكون الفساد من ms0071 هذه الجهة، فلو لم ينص ~~دخل الثمر تبعا تصحيحا للعقد، بخلاف البيع لان بيعه بدون الثمر جائز، ولا ~~ضرورة إلى إدخاله من غير ذكر، وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن ~~الدار من غير ذكر لانه ليس بتابع بوجه، وكذا بدخل الزرع والرطبة والبناء ~~والغرس في رهن الارض والدار والقرية لما ذكرنا كما في الهداية. # قوله: (خلقة) المناسب حذفه كما فعل في الهداية وغيرها ليشمل البناء ~~والسرج واللجام كما قدمناه. # قوله: (وعن الامام الخ) لان الشجر اسم للنابت فيكون استثناء للاشجار ~~بمواضعها، بخلاف رهن الدار دون البناء لان البناء اسم للمبنى فيصير راهنا ~~جميع الارض وهي مشغولة بملك الراهن. # هداية. # قوله: (لانه اتصال مجاورة) علة لجواز رهن الشجر بمواضعها: أي لان اتصال ~~الشجر ومواضعها القائمة فيها بباقي الارض اتصال مجاورة لا اتصال تبعية ~~كالبناء وسرج الدابة، ولا اتصال خلقة كالثمر فهو كرهن متاع في وعاء فلا ~~يضر. # قوله: (صح # في العرصة) أي والسقف والحيطان الخاصة كما في القنية. # قوله: (لكونه تبعا) مخالف لما قدمناه (1) عن الهداية في رهن السرج على ~~الدابة: من أنه لا يجوز حتى ينزعه لانه من توابعها، فتأمل. # قوله: (ولا رهن الحر الخ) لانه لا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم المالية ~~في الحر وقيام المانع في الباقين. # هداية. # قوله: والمدبر أي المطلق كما قدمناه، وهو مستفاد من التعليل المذكور. # قوله: (ولا بالامانات) أي لا يصح أخذ الرهن بها، لان الضمان عبارة عن رد ~~مثيل الهالك إن كان مثليا، أو قيمته إن كان قيميا، فالامانة إن هلكت فلا شئ ~~في مقابلتها، وإن استهلكت لا تبقى أمانة بل تكون مغصوبة. # حموي. # قوله: (كوديعة وأمانة) الاصوب وعارية وكذا مال مضاربة وشركة كما في ~~الهداية، ومر في باب التدبير أن شرط واقف الكتب أن لا تخرج إلا برهن شرط ~~باطل لانه أمانة، فإذا هلك لم يجب شئ. # ذكر في الاشباه في بحث الدين أن وجوب اتباع شرطه وحمل الرهن على المعنى ~~اللغوي غير بعيد. # قوله: (ولا بالدرك) بالتحريك. # قوله: ms0072 (خوف استحقاق المبيع) تفسير الحاصل المعنى، لان الرهن إنما هو ~~بالثمن وذلك بأن يخاف المشتري استحقاق المبيع فيؤخذ من البائع رهنا بالثمن. # قوله: (فالرهن به باطل) فيكون أمانة كما يأتي. # قوله: (بخلاف الكفالة) أي بالدرك فإنها جائزة. # والفرق أن الرهن للاستيفاء ولا استيفاء قبل الوجوب، لان ضمان الدرك هو ~~الضمان عند استحقاق المبيع فلا يصح مضافا إلى حال وجوب الدين، لان استيفاء ~~معاوضة وإضافة التمليك إلى المستقبل لا تجوز. # أما الكفالة فهي الالتزام المطالبة لا لالتزام أصل الدين، ولذا لو كفل ~~بما يذوب له على فلان يجوز، ولو # __________ # (1) قوله: (مخالف لما قدمناه) فيه نظر ظاهر، فإن وجوب النزع هناك يكون ~~عقد الرهن ورد على السرج وهو متصل فيجب النزع وفي ممسألتنا العقد لم يرد ~~على السقف قصدا بل تبعا للدار فلا يضره الاتصال بالتبعية، وكم من شئ يصح ~~ضمنا ولا يصح قصدا ا ه تأمل. PageV01P052 رهن به لا يجوز. # كفاية ملخصا. # قوله: (كم مر) أي في كتاب الكفالة. # قوله: (أي بغير مثل أو قيمة) لانهما بمنزلة العين كما يأتي بيانه. # قوله: (مثل المبيع) بأنت اشترى عينا ولم يقبضها ثم أخذ بها رهنا من ~~البائع فارهن باطل، لانه لا يجب على البائع بهلاك المبيع شئ يستوفي من ~~الرهن وإنما يبطل البيع # ويسقط الثمن وتمامه في الكفاية وغاية البيان والجوهرة والزيلعي. # هذا، وفي القهستاني: وقال شيخ الاسلام: إنه فاسد، لان الرهن مال والبيع ~~متقوم والفاسد يلحق بالصحيح في الاحكام كما في الكرماني. # وذكر في المبسوط أنه جائز فيضمن بالاقل من قيمته ومن قيمة العين. # وبه أخذ الفقيه أبو سعيد البردعي وأبو الليث، وعليه الفتوى كما في ~~الكرماني وغيره ا ه. # قوله: (ولا بالكفالة بالنفس) كأن كفل زيد بنفس عمرو على أنه إن لم يواف ~~به إلى سنة فعليه الالف الذي عليه ثم أعطاه عمرو بالمال رهنا إلى سنة فهو ~~باطل لانه لم يجب المال على عمرو بعد، وكذا لو قال: إن مات عمرو ولم يؤدك ~~فهو علي ثم أعطاه رهنا لم ms0073 يجز. # وتمامه في المنح عن الخانية. # قوله: (ولا بالقصاص) لتعذر استيفائه من المرهون. # قوله: (بخلاف الجناية خطأ) وبخلاف الدية وجراحة لا يستطاع فيها القصاص ~~قضى بأرشها، فلو أخذ به رهنا جاز ا ه. # در منتقى. # قوله: (ولا بالشفعة) أي لا يجوز أخذ الرهن من المشتري الذي وجب عليه ~~تسليم المبيع من أجل الشفعة لان المبيع غير مضمون عليه ط. # قوله: (وبأجرة النائحة والمغنية) لبطلان الاجازة فلم يكن الرهن مضمونا إذ ~~لا يقابله شئ مضمون. # قوله: (وبالعبد الجاني أو المديون) لان غير مضمون على المولى، لانه لو ~~هلك لا يجب عليه شئ. # منح. # قوله: (قبل الطلب) مفهمومه الضمان بعده وبه صرح في جامع الفصولين حيث ~~قال: الرهن بأمانة كوديعة باطل يهلك أمانة لو هلك قبل حبسه وضمن لو بعده. # قوله: (ولا رهن خمر الخ) لان المسلم لا يملك الايفاء إذا كان هو الرهن، ~~ولا الاستيفاء إذا كان هو المرتهن، وكذا الحكم في الخنزير. # إتقاني. # أقول: والكلام الآن فيما لا يجوز الرهن به، وما ذكره هنا بيان أن الخمر ~~لا يجوز رهنه فهو ليس مما نحن فيه فكان ينبغي تقديمه. # تأمل. # وقد ذكر مسألة الرهن به في جامع الفصولين فقال: الرهن بخمر باطل فهو ~~أمانة، وهذا في مسلمين، وكذا لو كان المرتهن مسلما والراهن كافرا وصح ~~بينهما لو كافرين ا ه. # لكن في الجوهرة أن الرهن بالخمر والخنزير فاسد يتعلق به الضمان ا ه. # وقدمنا عن العناية أن الباطل ما لم يكن مالا أو لم يكن المقابل به ~~مضمونا، فتأمل. # قوله: (ولا يضمن له) كما لا يضمنها بالغصب منه لانها ليست بمال # في حق مسلم. # منح. # قوله: (وفي عكسه الضمان) أي إن كان الراهن ذميا والمرتهن مسلما يضمن ~~PageV01P053 الخمر للذمي، كما إذا غصب. # منح. # وظاهره أنها تضمن بلا تعد ضمان الرهن، لان الرهن هنا مال عند الذمي ~~والمقابل به مضمون فهو رهن صحيح لا فاسد ولا باطل. # تأمل. # قوله: (أي بالمثل أو بالقيمة) فسر النفس بهما باعتبار أنهما قائمان ~~مقامهما، والمراد أنها ms0074 مضمونة بالمثل لو مثلية، وبالقيمة لو قيمية. # قوله: (كالمغصوب الخ) أي كالعين المغصوبة أو المجعولة بدل خلع أو مهرا أو ~~صلح لان الضمان متقرر، فإنها إن كانت قائمة وجب تسليمها، وإن هالكه وجب ~~قيمتها فكان الرهن بها رهنا بما هو مضمون فيصح كما في الهداية. # قوله: (كالامانات) أي ولا يصح الرهن بها، وقد قدمنا وجهه عن الحموي. # قوله: (وعين غير مضمونة) أي حقيقة، لانها إذا هلكت يهلك ملك البائع فلا ~~يجب عليه شئ كما إذا هلكت الوديعة، وقوله: لكنها تشبه المضمونة باعتبار ~~سقوط الثمن إن لم يقبض ورده إذا قبض ولذا سميت فيما مر مضمونة بغيرها، ~~وقدمنا أن الرهن بها باطل أو فاسد أو جائز. # قوله: (فلو دفع له البعض) أي بعض ما وعده به وامتنع عن دفع الباقي لا ~~يجبر عليه، ولا يخفى أن هذا إن كان الرهن باقيا وإلا فحكمه ما في المتن. # قوله: (فإذا هلك) أي قبل الاقراض. # بزازية. # قوله: (للقيمة) أي قيمة الرهن يوم القبض. # قوله: (فإن لم يسمه بأن رهنه الخ) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: فإن لم ~~يسمه لم يكن مضمونا في الاصح كما مر في المقبوض على سوم الرهن بأن رهنه ~~الخ. # وعلى هذه النسخة كان ينبغي إسقاط قوله: هل يضمن الخ لينتفي التكرار. # قوله: (خلاف بين الامامين) أي في الضمان وعدمه، وقدمناه أول كتاب الرهن ~~عن القنية، وإن الامام وصاحبيه قالوا: يعطيه المرتهن ما شاء، وعليه مشى ~~الزيلعي معللا بأنه الهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه. # والحاصل: أن الرواية قد اختلفت، قوله: (والاصح أنه غير مضمون) أي الاصح ~~من الروايتين كما قدمناه عن القنية. # قوله: (وقد تقدم) أي متنا أو الرهن، وهذا قد علم مما قبله، لكن أراد أن ~~ينبه على أن ما تقدم هو المراد هنا: أي أن المقبوض على سوم الرهن هو معنى ~~الرهن بالدين الموعود، وإنما الاختلاف في التعبير، ولذا قال في البزازية: ~~والرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن، فافهم. # تنبيه: الرهن الموعود لا يلزم الوفاء ms0075 به، وسيأتي قريبا في قول المصنف: ~~باع عبدا الخ. # قوله: (وصح برأس مال الخ) صورة هذه المسائل أن يسلم مائة بطعام مثلا أو ~~يبيع دينارا بدرهم ثم PageV01P054 قبل القبض يدفع إلى المسلم إليه رهنا ~~بالمائة أو يؤخذ رهنا بالدرهم أو بالطعام. # وصور الاولى بعضهم بأن يأخذ المسلم من المسلم رهنا برأس المال الذي دفعه ~~إليه. # ويظهر لي أن الصواب ما صورته، لانه إذا هلك الرهن في المجلس يصير المسلم ~~مسترد الرأس المال فكيف يقال: إن العقد يتم بذلك، وإن افترقا قبل الهلاك ~~بطل تأمل. # قوله: (فإن هلك الخ) بيان لفائدة ارهن بالاشياء المذكورة. # عيني. # وأفاد القهستاني أن المراد هلك الرهن برأس المال أو بثمن الصرف دون ~~المسلم فيه لمنافاته لقوله بعده: وإن افترقا الخ لان المسلم فيه يصح مطلقا. # أقول: ولهذا ذكر في الدرر مسألة المسلم فيه مؤخرة وحدها. # قوله: (وصار المرتهن مستوفيا) أي لرأس المال أو ثمن الصرف أو المسلم فيه ~~ا ه. # ط عن الشمني. # ومثله قول أبي السعود عن الحموي. # والمراد بالمرتهن هو المسلم إليه في الاولى وأحد عاقدي الصرف في الثانية ~~ورب المال في الثالثة ا ه ملخصا. # أقول: لا دخل للثالثة هنا كما علمت، ثم إن تفسير المرتهن بالمسلم إليه في ~~الاولى مؤيد لما صورناه به المسألة سابقا. # هذا، وأفاد القهستاني أن ما ذكر من أنه صار مستوفيا إنما هو لو كانت قيمة ~~الرهن مساوية لرأس المال وثم الصرف، فإن كانت أقل لم يصح إلا بقدره. # قوله: (قبل نقد وهلاك) أي قبل نقد المرهون به وقبل هلاك الرهن. # قوله: (بطلا) لعدم القبض حقيقة ولا حكما. # قال في الجوهرة: وعليه رد الرهن، فإن هلك في يده قبل الرد هلك برأس المال ~~لانه صار مستوفيا لرأس المال بهلاك الرهن بعد بطلان عقد السلم ولا ينقلب ~~السلم جائزا. # قوله: (فيصح مطلقا) أي ولو بعد الافتراق لان قبضه لا يجب في المجلس. # زيلعي. # قوله: (وصار عوضا للمسلم فيه) أي صار مستوفيا للمسلم فيه ويكون في ~~الزيادة أمينا، وإن كانت ms0076 قيمته أقل صار مستوفيا بقدرها. # جوهرة. # قوله: (ولو لم يهلك) معطوف على # قوله في الشرح: فإن هلك. # قوله: (فقام مقامه) فصار كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون رهنا بقيمته. # هداية. # قوله: (هلك به) لان رهنه به، وإن كان محبوسا بغيره كمن باع عبدا وسلم ~~المبيع وأخذ بالثمن رهنا ثم تقابلا البيع له أن يحبسه لاخذ المبيع لانه بدل ~~الثمن، ولو هلك المرهون يهلك بالثمن لانه مرهون به. # زيلعي. # قوله: (فيلزم الخ) أي إذا هلك الرهن المسلم فيه في مسألتنا يجب على رب ~~السلم أن يدفع مثل المسلم فيه إلى المسلم إليه ويأخذ رأس المال لان الرهن ~~مضمون به، وقد بقي حكم الرهن إلى أن يهلك فصار رب السلم بهلاك الرهن ~~مستوفيا للمسلم فيه، ولو استوفاه حقيقة ثم تقايلا أو استوفاه بعد الاقالة ~~لزمه رد المستوفي وارتداد رأس المال، فكذا هنا. # زيلعي. # قوله: (بدين) أي PageV01P055 لاجنبي. # قوله: (عبدا) مفعول يرهن، وقوله: لطفله صفة له. # قوله: (لهلاكه مضمونا) بيان للاولوية، ولان قيام المرتهن بحفظه أبلغ ~~مخافة الغرامة. # هداية. # قوله: (والوديعة أمانة) مبتدأ وخبر: أي وقد علم أن الامانة غير مضمونة. # قوله: (وقال أبو يوسف) أي وزفر، وقولهما قياس، والاول الظاهر وهو ~~الاستحسان. # هداية وزيلعي. # قوله: (ثم إذا هلك) أي بماء على ما في المتن. # قوله: (لا الفضل) أي لا الزائد على قدر الدين من قيمة الرهن لو كانت أكثر ~~منه. # قوله: (يضمن الوصي القيمة) أي جميعها وإن زادت، وعليه اقتصر الشارح فيما ~~يأتي في باب التصرف في الرهن. # قوله: (وغيرها) كالمغني والعناية والملتقى. # قوله: (بالتسوية بينهما) هو القول الاول. # قوله: (ويحبسه) أي يحبس الاب عنده الرهن. # قوله: (وكذا عكسه الخ) أي إذا كان للاب دين على ابنه الصغير فللاب الخ، ~~وكذا لو كان الدين لابن آخر له صغير أو عبد تاجر للاب فله أن يرهن متاع ~~طفله المديون عند ابنه الآخر أو عبده كما في الهداية والملتقى. # قوله: (بخلاف الوصي) أي لو كان له على الصغير دين فليس له رهن متاع ~~الصغير ms0077 من نفسه. # قوله: (ولا بيع) هذا محمول على وصي القاضي. # قال المصنف في باب الوصي: وإن باع أو اشترى من نفسه. # فإن كان وصي القاضي لا يجوز مطلقا، وإن كان وصي الاب جاز بشرط منفعة ~~ظاهرة للصغير، وبيع الاب مال الصغير من نفسه جائز بمثل القيمة وبما يتغابن ~~فيه ط. # قوله: (وتمامه في الزيلعي) فقد أطال هنا في التعليل وتفريع المسائل # كالهداية والمنح. # وفي الملتقى: وإن استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه ورهن به متاعه صح، ~~وليس للطفل إذا بلغ نقض الرهن في شئ من ذلك ما لم يقبض الدين. # قوله: (وصح بثمن عبد الخ) أي فيضمن ضمان الرهن، فإن هلك وقيمته مثل الدين ~~أو أكثر يؤدي قدر الدين إلراهن، وإن كانت أقل منه يؤدي القيمة إليه لانه ~~رهنه بدين واجب ظاهرا. # ابن كمال. # قوله: (إن أقر) أي المرتهن، وقوله (بعد ذلك) أي بعد الرهن. # وصورتها: ادعى على آخر ألفا فأنكر فصالحه على خمسمائة وأعطاه رهنا يساوي ~~خمسمائة فهلك عند المرتهن، ثم تصادقا على أن لا دين فعلى المرتهن قيمة ~~الرهن. # معراج. # قوله: (والاصل ما مر) أي في أول الرهن. # قوله: (يكفي لصحة الرهن والكفيل) كذا في المنح، ولم أره في غيرها. # وعبارة النهاية PageV01P056 وغيرها: يكفي لصحة الرهن ولصيرورته مضمونا، ~~ولعله أراد بالكفيل الكفيل بالغرامات، فإن الكفالة بها صحيحة على ما جرى ~~عليه المصنف في كتاب الكفالة، وأما حمله على الكفالة بثمن العبد وما بعده ~~فغير ظاهر، لما في كفالة الذخيرة عن المنتقى: لو أقام الكفيل البينة على ~~إقرار الطالب بأن المال ثمن خمر أو بيع فاسد تقبل ويبطل المال ا ه. # فليتأمل. # قوله: (وصح رهن الحجرين) أي الذهب والفضة. # منح. # قوله: (بخلاف جنسه) كالثياب. # قوله: (هلك بقيمته) أي إذا هلك الرهن المذكور من الحجرين ونحوهما هلك ~~بقيمته لا بالوزن أو الكيل، وعليه فتعتبر فيه الجودة لانه مرهون، بخلاف ~~جنسه وهو الثياب مثلا. # وإنما لا تعتبر الجودة عند المقابلة بالجنس كما يأتي، فافهم، قوله: (وإن ~~بجنسه) كما إذا رهن فضة ms0078 بفضة أو ذهبا بذهب أو حنطة بحنطة، أو شعيرا بشعير. # قوله: (وزنا أو كيلا) سواء قلت القيمة من خلاف الجنس وتكون رهنا مكانه، ~~ويملك المرتهن الهالك بالضمان، عيني. # وتظهر ثمرة الخلاف إذا كانت القيمة أقل من الدين. # أما لو كانت مثله أو أكثر فالجواب فيهما بالاتفاق، لان الاستيفاء عنده ~~بالوزن، وعندهما بالقيمة، وهي مثل الدين في الاول، وزائدة عليه في # الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا والباقي أمانة كما في الهداية. # قوله: (ولا عبرة بالجودة الخ) لانها لا قيمة لها إذا قابلت الجنس لئلا ~~يؤدي إلى الربا. # قوله: (ثم إن تساويا) أي إن تساوى الرهن والمرهون به كيلا أو وزنا فظاهر: ~~أي إنه يسقط الدين بلا نظر إلى القيمة ولا إلى الجودة عنده، وهذا كله إذا ~~هلك. # وأما إذا انتقص بأن كان إبريق فضة فانكسر ففيه كلام آخر. # وحاصل صورة هذه المسألة في الهلاك والنقصان تبلغ ستا وعشرين صورة مبسوطة ~~في المطولات، وقد أوضحها في التبيين وغاية البيان. # قوله: (أو يعطي كفيلا) أي حاضرا في المجلس فقبل، فلو لم يكن الرهن ولا ~~الكفيل معينا أو كان الكفيل غائبا حتى افترقا فسد العقد، ولو حضر الكفيل ~~وقبل أو اتفقا على تعيين الرهن أو نقد المشتري الثمن حالا جاز البيع وبعد ~~المجلس لا يجوز. # زيلعي ملخصا. # قوله: (ولا يجبر المشتري) أي على دفع الرهن. # وأما الكفيل فقد علمت أن الشرط حضوره وقبوله في المجلس فلا يتأتى فيه ~~الامتناع والاجبار. # تأمل. # قوله: (لما مر) أي أول الرهن أنه غير لازم بمجرد الايجاب والقبول قبل ~~القبض، حتى لوعقد الرهن لا يجبر على التسليم فلا يجبر بمجرد الوعد بالاولى. # قوله: (لفواب الوصف المرغوب) لان الثمن الذي به رهن أوثق مما لا رهن به ~~فصار الرهن صفة للثمن وهو صف مرغوب فله الخيار لفواته. # وتمامه في غاية البيان. # قوله: (لحصول المقصود) فإن المقصود من الرهن قيمته لا عينه. # قوله: (وقد أعطاه) الضمير المستتر للمشتري والبارز PageV01P057 للبائع. # قوله: (شيئا غير مبيعه) الاولى حذفه ليحسن التعميم في قول المصنف ms0079 الآتي ~~(ولو كان المبيع) فإن لو فيه وصيلة، ولا يجمع بين ما بعدها وبين نقضيه، فلا ~~يقال: أكرمك إن جئتني ولو لم تجئني. # قوله: (لتلفظه بما يفيد الرهن) وهو الحبس إلى إيفاء الثمن. # قوله: (والعبرة) أي في العقود للمعاني، ولهذا كانت الكفالة بشرط براءة ~~الاصيل حوالة، والحوالة بشرط عدم براءة الاصيل كفالة. # إتقاني. # قوله: (خلافا للثاني وللثلاثة) لانه يحتمل الرهن والايداع والثاني أقلهما ~~فيقضي بثبوته، بخلاف ما إذ قال: أمسكه بدينك أو بمالك، لان لما قابله ~~بالدين فقد عين جهة الرهن. # قلنا: لما مده إلى وقت الاعطاء علم أن مراده الرهن. # هداية. # قوله: (ولو كان) لو هذه وصيلة كما قدمناه وما بعدها شرطية. # قوله: # (لانه حينئذ يصلح الخ) أي لتعين ملكه فيه، حتى لو هلك يهلك على المشتري ~~ولا ينفسخ العقد ط. # قوله: (لانه محبوس بالثمن) أي وضمانه يخالف ضمان الرهن فلا يكون مضمونا ~~بضمانين مختلفين لاستحالة اجتماعهما، حتى لو قال: أمسك المبيع حتى أعطيك ~~الثمن قبل القبض فهلك انفسخ البيع. # زيلعي. # قوله: (كما مر) أي عند قول المصنف: ولا بالمبيع في يد البائع. # قوله: (بقي لو كان المبيع) أي الذي جعله المشتري رهنا قبضه ط. # وظاهره أنه بعد القبض ليس كذلك. # أقول: وتقدم في أول متفرقات البيوع: لو اشترى شيئا وغاب قبل القبض ونقد ~~لثمن غيبة معروفة فأقام بائعه بينة أنه باعه منه لم يبع في دينه، وإن جهل ~~مكانه بيع: أي باعه القاضي. # وقال في النهر هناك: ينبغي أن يقال: إن خيف تلفه يجوز البيع علم مكانه أو ~~لا ا ه. # ولم يقيد بكونه جعله رهنا. # تأمل. # قوله: (وجمد) بالتحريك: الثلج. # قاموس. # قوله: (جاز بيعه) ظاهر ما قدمناه أن الذي يبيعه القاضي ويأتي التصريح به ~~آخر الباب. # قوله: (وشراؤه) أي وجاز للمشتري شراؤه مع علمه بذلك. # قوله: (تصدق به) أي بما زاد على الثمن الاول. # قوله: لان فيه شبهة أي شبهة مال الغير وهو المشتري الاول. # قوله: (عند رجلين) أي وقبلا، فلو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح، ms0080 كما لو ~~قال: رهنت النصف من ذا والنصف من ذا. # سائحاني عن المقدسي. # قوله: (وكله رهن من كل منهما) أي يصير كله محبوسا بدين كل واحد منهما، لا ~~أن نصفه يكون رهنا من هذا ونصفه من ذاك. # ابن كمال، وهذا بخلاف الهبة لان موجبها ثبوت الملك والشئ الواحد لا يكون ~~كله ملكا لكل واحد من رجلين على الكمال في زمان واحد فدخله الشيوع ضرورة ~~وحكم الرهن الحبس، ويجوز كون العين الواحدة محبوسة بحق كل منهما على ~~الكمال، وتمامه في الكفاية. # قوله: (ولو غير شريكين) أي في الدين، ولو كان من جنسين مختلفين بأن يكون ~~دين أحدهما دراهم ودين الآخر دنانير. # عناية. # قوله: PageV01P058 (ضمن عنده) أي ضمن الدافع ضمان الغصب ط. # قوله: (وأصله مسألة الوديعة) أي إذا أودع عند رجلين شيئا يقبل القسمة ~~فدفع أحدهما كله إلى الآخر فإن الدافع يضمن عنده خلافا لهما. # زيلعي. # قوله: (ضمن كل حصته) كل فاعل ضمن وحصته مفعوله. # قال ط عن المكي: صورته كما في البناية أن يكون لاحدهما عشرة على الراهن ~~وللآخر خمسة عليه والرهن ثلاثون درهما فهلك عشرون من الرهن فتبقى العشرة في ~~يدهما أثلاثا ويسقط من صاحب العشرة ثلثاه ومن صاحب الخمسة ثلثاه، فيكون على ~~الراهن لصاحب العشرة ثلث العشرة وهي ثلاثة وثلث ولصاحب الخمسة وهو درهم ~~وثلثا درهم ا ه. # قوله: (لتجزئ الاستيفاء) أي لان الاستيفاء يقبل التجزئ. # قوله: (فإن قضى الخ) الاصوب تقديمه على قوله (ولو هلك الخ) كما فعل ابن ~~الكمال ليفيد أن كلا منهما يضمن حصته ولو قضى الراهن دين أحدهما، لما في ~~النهاية عن المبسوط: لو هلك الرهن في يد الثاني يسترد الراهن ما قضاه إلى ~~الاول من الدين، لان ارتهان كل منهما باق ما لم يصل الرهن إلى الراهن، لما ~~مر أن كلا منهما في نوبته كالعدل في نوبة الآخر. # قوله: (لما مر) أي قريبا في قول المصنف: وكله رهن من كل منهما. # قوله: (بلا تفرق) أي بلا تجزئ فلا يكون له استرداد شئ منه ما ms0081 دام شئ من ~~الدين باقيا كما لو كان المرتهن واحدا. # قوله: (رهنا واحدا) يعني صفقة واحدة، لقول الكرخي وهو عبد أو عبدان فليس ~~المراد توحد المرهون بل توحد الرهن: أي العقد. # قوله: (بدين عليهما) سواء كان في صفقة واحدة أو كان على كل واحد منهما ~~دين على حدة. # إتقاني عن الكرخي. # قوله: (ويمسكه الخ) أي فلو أدى أحدهما ما عليه لم يكن له أن يقبض من ~~الرهن شيئا لان فيه تفريق الصفقة على المرتهن في الامساك. # إتقاني. # قوله: (إذ لا شيوع) الظاهر أنه علة لقوله: صح قال الاتقاني: وذلك لان رهن ~~الاثنين من الواحد يحصل به القبض من غير إشاعة فصار كرهن الواحد من الواحد. # قوله: (لحبس الكل بكل الدين) فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في ~~حمله على قضاء الدين. # هداية. # إذ لو أمكن الراهن أخذ ما يحتاج إليه يتكاسل في قضاء الباقي. # قوله: (كالمبيع الخ) فإن المشتري إذا أدى حصة بعض المبيع من الثمن لا ~~يتمكن من أخذه. # قوله: (فإن سمى الخ) بأن قال: رهنتك هذين العبدين كل واحد منهما بخمسمائة ~~وسلمهما إليه ثم نقد خمسمائة وقال: أديت عن هذا العبد وأراد أخذه في رواية ~~الاصل ليس له ذلك، وفي رواية الزيادات له ذلك. # كفاية. # فلو قال أحدهما: بعشرين والآخر بالباقي ولم يبين هذا من هذا لم يجز الرهن ~~لانها جهالة تفضي إلى المنازعة عند هلاك أحدهما أو استرداده كما أفاده ~~الاتقاني عن كافي الحاكم. # قوله: (لتعدد # العقد لتفصيل الثمن) الاصوب إبدال الثمن بنحو البدل، لان المفصل هو الرهن ~~هو الدين. # قوله: (في PageV01P059 الرهن لا البيع) لان قبول العقد في أحد المرهونين ~~لا يكون شرطا لصحة العقد في الآخر، حتى إذا قبل في أحدهما صح فيه بخلاف ~~البيع، لان العقد فيه لا يتعدد بتفصيل الثمن، ولهذا لو قيل: البيع في ~~أحدهما دون الآخر بطل البيع في الكل، لان البائع يتضرر بتفريق الصفقة عليه، ~~لان العادة قد جرت بضم الردئ إلى الجيد في البيع فيلحقه الضرر بالتفريق. # زيلعي. ms0082 # قوله: (هو الاصح) أي الفرق بين ما إذا سمى لكل من المرهونين شيئا وبين ما ~~إذا لم يسم هو الاصح كما في التبيين والكفاية وهو روايات الزيادات. # قوله: (وبطل بينة كل منهما الخ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما سبق. # درر. # فقوله في العناية: إنها من شعب قوله هنا رجلا فيه نظر، لان الرجلين هنا ~~يدعيان أنهما مرتهنان وأن الرجل راهن، وبه صرح في المعراج بقوله: فالحاصل ~~أن المرتهن اثنان والراهن واحدا ا ه. # فتنبه. # ثم اعلم أن هذه المسألة على وجهين، لان الدعوى إما في حياة الراهن أو لا، ~~والاول على ثلاثة أوجه، لان الرهن إما في يد أحد المدعيين فيفضي به له وإن ~~أرخ الآخر لان اليد لا تنقض بالتاريخ لاحتمال سبقه على التاريخ إلا إذا ~~أثبت الآخر أن عقده قبل قبضه، وإما أن يكون في أيديهما أو في يد الراهن ~~وفيهما إن أرخا وأحدهما أسبق يقضي له، وكذا إن أرخ أحدهما، وإن لم يؤرخا أو ~~أرخا على السواء بطل. # والثاني على ثلاثة أوجه أيضا. # وفيها كلها إن أرخا وأحدهما أسبق قضى له، وإن لم يؤرخا أو أرخا على ~~السواء، فإن كان الرهن في أيديهما أو في يد الراهن نصف بينهما استحسانا، ~~وبه أخذ أبو حنيفة ا ه. # ملخصا من غاية البيان و التاترخانية. # قوله: (أي أن كل واحد تبع فيه المصنف في منحه). # قال ح: صوابه رجوع ضمير أنه والمستتر في رهنه للرجل والبارز لكل واحد ~~منهما ا ه: أي لان الرجلين مرتهنان لا راهنان كما علمت. # وأقول: يوهم أن حل الشارح خطأ، وليس كذلك، نعم أو أرجع المستتر في رهنه ~~لكل واحد كان خطأ، أما ضمير أنه فلا فرق في صحة المعنى بين إرجاعه للرجل أو ~~لكل واحد إلا أن الاول أظهر، فتدبر. # قوله: (رهنه هذا الشئ عنده) أقول: الصواب حذف الضمير أو حذف عنده لان فيه # الجمع بين تعديه رهن إلى مفعوله الآخر بنفسه وبالظرف معا، وقدمنا أنه ~~يقال: رهنت الرجل شيئا ورهنته عنده، ms0083 فتنبه. # قوله: (لاستحالة كون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذاك) أي على الانفراد ~~بعقدين، بأن ينفرد كل منهما بحبسه ولا حق فيه لصاحبه، بخلاف المسألة ~~السابقة في قوله: رهن عينا عند رجلين واللام في قوله: لهذا ولذاك للتعليل. # تأمل. # قوله: (ولا يمكن تنصيفه الخ) وكذا لا يمكن القضاء بكله لاحدهما بعينه ~~لعدم الاولوية ولا يمكن أن يجعل كأنهما ارتهناه معا حين جهالة التاريخ لان ~~كلا منهما أثبت ببينته رهن الكل فيكون القضاء بخلاف الدعوى، أفاده في ~~الهداية. # قوله: (فتهاترتا) أي تساقطت البينتان لتعذر العمل بهما، وهذا قياس، ~~والاستحسان التنصيف بينهما، فهذه من المسائل التي رجح فيها القياس على ~~الاستحسان. # قوله: (هذا إن لم يؤرخا) وكذا إن أرخا تاريخهما سواء. # إتقاني. # قوله: (كان صاحب التاريخ الاقدم أولى) لانه أثبت العقد في وقت لا ينازعه ~~فيه صاحبه، وكذلك إن أرخ أحدهما فقط لظهور العقد في حقه من وقت التاريخ وفي ~~حق الآخر للحال. # إتقاني. PageV01P060 قوله: (وكذا إذا كان الرهن في يد أحدهما) أفاد أن ما ~~مر مفروض فيما إذا كان في يد الراهن أو في أيديهما. # قوله: (كان ذو اليد أحق) أي سواء أرخ الآخر أو لم يؤرخ كما قدمناه. # قوله: (لقرينة سبقه) أي لان تمكنه من القبض دليل سبق عقده فهو أولى. # نهاية. # قوله: (ولو مات راهنه) أفاد أن ما مر مفروض فيما إذا كانت الدعوى في حياة ~~الراهن. # قوله: (أي راهن العبد مثلا) الاولى: أي راهن الشئ لانه المذكور في المتن. # قوله: (زيلعي) حيث قال وقوله: أي قول الكنز والعبد في أيديهم وقع اتفاقا، ~~حتى لو لم يكن العبد في أيديهما وأثبت كل واحد فيه الرهن والقبض كان الحكم ~~كذلك، ولهذا لم يذكر اليد في المسألة الاولى ا ه. # وفيه نظر لانه للاحتراز عما لو كان في يد أحدهما فإنه يقضي به لذي اليد ~~كما في حالة الحياة، كما نقله أبو السعود عن شرح باكير على الكنز وعن ~~الشلبي ونقله ط عن الكشف. # قوله: (فبرهن كل الخ) أي ولم يؤرخا ms0084 أو أرخا على السواء، أما لو أحدهما ~~أسبق قضى له كما قدمناه،. # وبقي ما لو أرخ أحدهما وقياس ما مر أنه لو كان الآخر ذا يد وحده قضي له ~~وإلا فللمؤرخ، وهذا ما ظهر لي تأمل. # قوله: (كما وصفنا) أي في صدر المسألة بأن برهن كل أن الرجل # رهنه هذا الشئ. # قوله: (نصفه) اسم كان ورهنا خبرنا وفي يد متعلق به أو بمحذوف ورهنا ~~تمييزه تأمل. # قوله: (لانقلابه الخ) بيان للفرق بين المسألتين حيث أخذ في الاولى ~~بالقياس وفي هذه الاستحسان، قال الزيلعي: وفي القياس هذا باطل وهو قول أبو ~~يوسف. # ووجه الاستحسان أن العقد لا يراد لذاته بل لحكمه، وحكمه في حالة الحياة ~~الحبس والشائع لا يقبله، وبعد الموت الاستيفاء بالبيع من ثمنه والشائع ~~يقبله ا ه ملخصا. # قوله: (قال) أي في العمادية. # قوله: (وهذا) أي قوله (تهلك هلاك المرهون). # قوله: (ظاهر إذا رضي) ويؤيد هذا ما في الخلاصة عن فتاوى النسفي: هذا ~~مستقيم إذا أمكنه استردادها فتركها، أما إذا تركها لعجزه ففيه نظر ا ه. # والظاهر أنه محمل ما في البزازية عن العتابي: تقاضى دينه فلم يقضه فرفع ~~العمامة عن رأسه رهنا وأعطاه منديلا يلفه على رأسه فالعمامة رهن لان الغريم ~~بتركها عنده رضي بكونها رهنا ا ه. # قوله: (ومفاده الخ) تطويل من غير فائدة، ولو قال: ومفاده أنه لو لم يرض ~~بذلك يهلك هلاك الغصب لكان أوضح ط. # قوله: (وعليه) أي على ما استفيد من قوله: وإلا لا وهو أن يهلك هلاك الغصب ~~يحمل إطلاق السراجية، ونصها: إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون رهنا ~~عنده لم تكن رهنا بل غصبا ا ه. # فقوله: بل غصبا دل على أنه تركها بلا رضاه. # قوله: (لرب المال مسك مال المديون) عبارة المجتبى أن يمسك، وهي أولى إلا ~~أن PageV01P061 يثبت مجئ الفعل مجردا متعديا بنفسه، وفي القاموس: مسك به ~~وأمسك وتماسك وتمسك واستمسك: احتبس، واعتصم به وأمسكه: حبسه وعن الكلام سكن ~~ا ه. # تأمل. # قوله: (رهنا بلا إذنه) ظاهره أنه ms0085 يهلك هلاك الرهن، وفيه نظر، إذ شرط ~~الرهن كونه على وجه التبرع كما قدمناه. # وفي البزازية: صاحب الدين ظفر بغير جنس حقه من مال مديونه لا يحبسه رهنا ~~إلا برضا مديونه ا ه. # فتأمل. # فرع: رجل دخل خانا فقال له صاحب الخان: لا أدعك تنزل ما لم تعطني رهنا ~~فدفع إليه ثيابه فهلكت عنده: إن رهنها بأجر البيت فالرهن بما فيه، وإن أخذ ~~منه لاجل أنه سارق أو خفي عليه فإنه يضمن. # قال أبو الليث: وعندي لا ضمان في الوجهين لانه غير مكره على الدفع. # خلاصة. # قوله: (وقيل إذا أيس الخ) كذا عبر في المنح. # وظاهره أنه من غير جنس حقه، وإلا فلو من جنسه فله أخذ قدر حقه منه بلا ~~كلام ولا وجه لحكايته بقيل. # على أنا قدمنا في كتاب الحجر عن المقدسي عن بعضهم # أن الفتوى اليوم على جواز الاخذ مطلقا. # قوله: (وأقره المصنف) فيه أن ما ذكره المصنف من التوفيق يفيد اشتراط ~~الرضا فلم يكن معرجا على ما في المجتبى. # قوله: (لم يكن واحد منهما رهنا) فلا يذهب شئ من الدين بمنزلة رجل عليه ~~عشرون درهما فدفع إلى الطالب مائة وقال: خذ منها عشرين فضاعت قبل الاخذ ~~فإنها من مال الدافع والدين على حاله. # تاترخانية عن المنتقى عن محمد. # زاد في الخانية: لو دفع إليه ثوبي وقال: خذ أحدهما رهنا بدينك فأخذهما ~~وقيمتهما على السواء. # قال محمد: يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين إن كان مثل الدين ا ه. # وهذا موافق لما قدمه الشارح أول الباب عن الزواهر، وقال: إن الشيوع ~~الثابت ضرورة لا يضر ولينظر وجه الفرق بين المسألتين، ولعلة هو أن في ~~الاولى إنما جعل الرهن ما تقع عليه مشيئة المرتهن، فإذا اختار أحد الثوبين ~~فقد تعين، وقبل ذلك لم يصر أحدهما رهنا، فيبقى كل منهما عنده أمانة، وأما ~~في الثانية فقد جعل أحدهما رهنا في الحال بلا خيار لكنه أبهمه وليس أحدهما ~~أولى من الآخر فصار نصف كل منهما رهنا، هذا ما ظهر ms0086 لي والله تعالى أعلم، ~~لكن قال في الخانية بعد صفحة: رجل رهن عند رجل ثوبين على عشرة دراهم وقال ~~أحدهما رهن لك بعشرتك أو قال: خذ أيهما شئت رهنا بدينك. # قال أبو يوسف: هو باطل، فإن صاعا جميعا لم يكن عليه شئ ودينه على حاله ا ~~ه. # ومثله في الظهيرية. # فعند أبي يوسف لا فرق بين المسألتين، والتفرقة بينهما قول محمد. # قوله: (قبل أن يختار أحدهما) لانه إنما يصير رهنا إذا اختاره، أما قبله ~~فلا. # الولوالجية. # وهو مؤيد لما قدمناه من الفرق، فإذا اختار أحدهما صار مضمونا عليه دون ~~الآخر. # قوله: (غصب الرهن) أي إذا غصبه أحد من المرتهن كان كهلاكه فيضمن بالاقل، ~~ولا يخفى أنه لو غصبه المرتهن بأن ركب الدابة أو استخدم العبد أو لبس الثوب ~~بلا إذن فهلك كان مستهلكا فيضمن قيمته بالغة ما بلغت. # قوله: (إلا إذا غصب الخ) لانه في حال الانتفاع مستعير فبطل حكم الرهن، ~~فإذا غصب منه أو هلك في تلك الحالة لم يسقط شئ من الدين، فإذا فرغ من ~~الانتفاع عاد رهنا مضمونا كما قدمناه سابقا، ويأتي في باب التصرف في الرهن. # قوله: (أمره) أي أمر الراهن المرتهن. # قوله: (لم يضمن) أي PageV01P062 المرتهن لانه هلك في يد الراهن حكما. # قوله: (ضمن ضمان الرهن) لان قبضه مضمون بخلاف # المودع، وقوله لا الزيادة) لانه غير متعد لجريان العادة بأن الحمامي يحفظ ~~في صندوقه ويضع قصعة الماء عليه، بخلاف ما لو تعدى بأن أراقه قصدا فيضمن ~~الزيادة. # قوله: (والمودع لا يضمن شيئا) لما قلنا. # قوله: (الاجل في الرهن يفسده) لان حكمه الحبس الدائم والتأجيل ينافيه، ~~بخلاف تأجيل دين الرهن. # حموي عن القنية: فإذا هلك يضمن ضمان الرهن لان الفاسد منه كالصحيح على ما ~~يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. # قوله: (سلطه ببيع الرهن) الالى على بيعه كأنه ضمنه معنى أمر فعداه ~~بالباء. # قوله: (للمرتهن بيعه) فليس للوارث نقض البيع لانه تعلق به حق المرتهن فلا ~~يقال إنه وكالة تبطل بالموت. # ويأتي تمامه في الباب بعده. ms0087 # قوله: (ينبغي أن يجوز) كذا في العمادية، ثم قال: وهذه المسألة كانت واقعة ~~الفتوى ا ه. # وجزم في الاشباه بعدم الجواز، واستدرك عليه البيري في البزازية عن ~~المنية: للمرتهن بيع الرهن بإجازة الحاكم وأخذ دينه إذا كان الراهن غائبا ~~لا يعرف موته ولا حياته اه. # أقول: يمكن حمل ما في الاشباه على ما إذا لم تكن الغيبة منقطعة وإن كان ~~أطلق الغيبة. # تأمل. # بقي ما إذا كان حاضرا وامتنع عن بيعه. # وفي الولوالجية: يجبر على بيعه، فإذا امتنع باعه القاضي أو أمينه للمرتهن ~~وأوفاه حقه والعهدة على الراهن اه ملخصا. # وبه أفتى في الحامدية. # وحرر في الخيرية أنه يجبره على بيعه وإن كان دارا ليس له غيرها يسكنها ~~لتعلق حق المرتهن بها، بخلاف المفلس. # قوله: (ليس للمرتهن بيع ثمرة الرهن الخ) أي إذا لم يبحها له الراهن. # وفي البيري عن الولوالجية: ويبيع ما خاف عليه الفساد بإذن الحاكم ويكون ~~رهنا في يده لان إمساكه ليس من الهلاك، وإن باعه بغير أمره ضمن لان ولاية ~~البيع نظرا للمالك لا تثبت إلا للحاكم اه. # قال البيري: أقول: يؤخذ من هذا جواز بيع الدار المرهونة إذا تداعت للخراب ~~وكانت واقعة الفتوى. # اه. # والله تعالى أعلم. # باب الرهن يوضع على يد عدل لما أنهى القول في الاحكام الراجعة إلى نفس ~~الراهن والمرتهن ذكر ما يرجع إلى نائبهما وهو العدل PageV01P063 والنائب ~~بعد الاصل، والمراد به هنا من رضيا بوضع الرهن في يده سواء رضيا ببيعه أم ~~لا كما أفاده سعدي فافهم، وباب خبر مبتدأ محذوف: أي هذا، وآل في الرهن ~~للجنس، والجملة بعده صفة أو حال لصحة الاستغناء عن المضاف، والعامل فيها ~~المبتدأ لما فيه من معنى أشير. # قوله: (على يد عدل) بأن شرط في عقد الرهن ذلك خانية. # قوله: (صح ويتم بقبضه) أي صح الرهن ويتم ويلزم بقبض العدل، لان يده في حق ~~المالية يد المرتهن، ولذا لو هلك كان في ضمان المرتهن كما يأتي وفي ~~الخانية: لو سلط العدل على بيعه إذا حل ms0088 الاجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل ~~الدين فالرهن باطل والوكالة بالبيع باقية اه قوله: (ولا يأخذه أحدهما) ولو ~~لم يشترط الوضع فوضع جاز أخذه كما أشير إليه في الاختيار. # قهستاني. # قوله: (وضمن الخ) لم يوجد متنا في شرح المصنف وإنما ذكره شرحا بعد قوله ~~(وإذا هلك الخ) قوله: (لتعلق حقهما به) فحق الراهن بالعين والمرتهن ~~بالمالية، فهو مودع لهما وأحدهما أجنبي عن الآخر فليس له أخذه ولا للعدل ~~دفعه إليه، فإن المودع يضمن بالدفع إلى الاجنبي. # قوله: (وأخذا منه قيمته الخ) فإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما الامر إلى ~~القاضي ليفعل ذلك. # زيلعي. # قوله: (لئلا يصير قاضيا ومقضيا) الذي في الهداية والمنح ومقتضيا لانه ~~يقال قضاه الدين وأعطاه واقتضى دينه وتقاضاه: قبضه. # وحاصله: أن القيمة وجبت في ذمته، فلو جعلها رهنا في يد نفسه صار قاضيا ما ~~وجب عليه ومقتضيا له وبينهما تناف. # قوله: (مبسوط في المطولات) أي جوابه مبسوط فيها كالزيلعي وشروح الهداية. # بيانه: أنه إذا جعلت القيمة رهنا برأيهما أو برأي القاضي عند العدل الاول ~~أو عند غيره ثم قضى الراهن الدين: فإن كان العدل ضمن القيمة بسبب دفعه ~~المرهون إلى الراهن فالقيمة للعدل يأخذها ممن هي عنده لوصول المرهون إلى ~~الرهن إليه، ولو كانت القيمة للراهن بالتسليم الاول إليه ووصول الدين إلى ~~المرتهن بدفع الراهن إليه، ولو كانت القيمة للراهن لزم اجتماع البدل ~~والمبدل منه في ملك واحد، وإن كان العدل ضمن بسبب الدفع إلى المرتهن ~~فالقيمة للراهن يأخذها ممن هي عنده لقيامها مقام العين المرهونة، ولا جمع ~~فيه بين البدلين في ملك واحد لان العين لن تصل إلى يد الراهن، وقد ملكها ~~العدل بالضمان، ثم إذا ضمن # العدل بالدفع إلى المرتهن هيرجع العدل على المرتهن؟ ينظر إ دفع العين ~~إليه عاريه أو وديعه لا يرجع إلا إذا استهلكها المرتهن لان العدل ملكها ~~بأداء الضمان وتبين أنه أعار أو أودع ملك نفسه، ولا يضمن المودع أو ~~المستعير إلا بالتعدي، وإن دفعها إليه رهنا بحقه بأن قال: خذه ms0089 بحقك أو ~~احبسه به رجع العدل عليه سواء هلك أو استهلكه لدفعه عن وجه الضمان. # قوله: (وإذا هلك) أي في يد العدل أو يد امرأته أو ولده أو خادمه أو ~~أجيره. # قهستاني. # قوله: (عند حلول الاجل) أو مطلقا كما في القهستاني والدر المنتقى. # وفي الخانية: فلو لم يقل عند حلول الاجل فللعدل بيعه قبله. # قوله: (صح توكيله) أي PageV01P064 ولو لم يقبض العدل الرهن حتى حل الاجل ~~وإن بطل الرهن كما مر قوله فإن شرطت الوكالة أفاد أن الرضا ببيعه ليس بلازم ~~في العدل كما قدمناه عن سعدي. # قوله: (لم ينعزل بعزله) أي بعزل الراهن إلا إذا رضي المرتهن بذلك. # إتقاني. # وأطلق في العزل فشمل ما لو وكله بالبيع مطلقا ثم نهاه عن البيع بالنسيئة ~~لم يعمل نهيه لانه لازم بأصله فكذا بوصفه كما في الهداية. # قوله: (ولا بموت الراهن) أي لا ينعزل بالعزل الحكمي كموت الموكل وارتداده ~~ولحوقه بدار الحرب، لان الرهن لا يبطل بموته لتقدم حق المرتهن على حق ~~الورثة. # زيلعي. # قوله: (ولا المرتهن) إلا أن يكون وكيلا ط. # وسيأتي في قوله (وتبطل بموت الوكيل مطلقا). # قوله: (للزومها بلزوم العقد) لانها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صارت وصفا ~~من أوصافه وحقا من حقوقه، ألا ترى أن عقد الوكالة لزيادة الوثيقة فليزم ~~بلزوم أصله. # وتمامه في الهداية. # قوله: (فهي تخالف الوكالة المفردة) أي التي لم تذكر في ضمن عقد الرهن. # ويستثنى الوكالة بالخصومة بطلب المدعي إذا غاب الموكل، وكذا لو خاف من له ~~الخيار أن يغيب الآخر فيأخذ وكيلا ليرد عليه فلا ينعزل بعزله. # أفاده الرحمتي. # وكذا الوكيل بالامر باليد كما مر في باب عزل الوكيل. # قوله: (من وجوده) ذكر منها هنا خمسة. # ومنها ما في النهاية أن العدل إذا ارتد والعياذ بالله تعالى وحكم بلحاقه ~~ثم عاد مسلما يعود وكيلا، بخلاف المفرد على قول أبي يوسف حيث لا يعود. # قوله: (يجبر على البيع الخ) أي لو غاب الراهن وحل الاجل وامتنع الوكيل عن ~~البيع يجبر، ويأتي بيانه قريبا. ms0090 # قوله: (وكذا لو شرطت الخ) عبارة الزيلعي في شرح قوله: إن باعه العدل ~~فتكون الوكالة غير المشروطة في # العقد كالمشروطة فيه في حق جميع ما ذكرنا من الاحكام. # قوله: (زيلعي) أي صرح بالتصحيح الزيلعي في شرح قوله: فإن حل الاجل، وكذا ~~صرح به في الملتقى، وكذا في الهداية وقال فيها: ويؤيده إطلاق الجواب في ~~الجامع الصغير وفي الاصل اه. # وأقره الشراح. # قوله: (وإن صححها قاضيخان) أنث الضمير مع أنه عائد إلى ظاهر الروايات ~~لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه، ثم إن نسبة ذلك إلى قاضيخان عجيبة، ~~ولعله سبق قلم من القهستاني ومن تبعه، فإن الذي في الخانية هكذا: ولو لم ~~يكن البيع شرطا في عقد الرهن ثم سلط المرتهن أو العدل على البيع صح ~~التوكيل، وللراهن أن يفسخ هذه الوكالة ويمنعه عن البيع، ولو مات الراهن ~~تبطل الوكالة وليس للمرتهن أن يطالب العدل بالبيع في هذا الوجه، وعن أبي ~~يوسف: أن الوكالة لا تبطل كالمشروطة في العقد وهو الصحيح اه. # وفي الخانية أيضا: رجل رهن شيئا ووضعه على يدي عدل وسلط العدل على البيع ~~ثم غاب الراهن فالعدل يجبر على البيع، قيل: هذا إذا كان البيع مشروطا في ~~عقد الرهن، وقيل: بأنه يجبر على كل حال وهو الصحيح اه بحروفه. # وكذا صحح الجبر على كل حال في شرحه على الجامع الصغير كما في النهاية، ~~ولم أرى من صحح خلاف هذه الرواية. # وفي المعراج: وقال شيخ الاسلام وفخر الاسلام وقاضيخان: هذه الرواية أصح. # قوله: (إنه يملك بيع الولد والارش) أي ولد المرهون وأرشه فيما لو ~~PageV01P065 جنى عليه أحد فدفع أرش الجناية عروضا مثلا فللوكيل هنا بيع ذلك ~~لما سيذكره المصنف في فصل المتفرقات: أي نماء الرهن للراهن وأنه رهن مع ~~الاصل، والوكيل المفرد لا يملك ذلك. # قوله: (كان له أن يصرفه إلى جنسه) لانه مأمور بقضاء الدين وجعل الثمن من ~~جنس الدين من ضروراته، بخلاف الوكيل المفرد فإنه كما باع انتهت وكالته. # إتقاني. # قوله: (إذا كان) أي المرهون. # قوله: (فدفع) أي ms0091 العبد القاتل. # قوله: (كان له بيعه) لانه صار هو الرهن لقيامه. # قوله: (وله بيعه) أي للوكيل المذكور سواء كان المرتهن أو العدل أو غيرهما ~~بيع الرهن بغيبة الورثة لانه لم ينعزل بموت الراهن كما مر. # قال ط: وكذا بغيبة ورثة المرتهن اه: أي لو كان الوكيل غيره. # بقي ما إذا لم يكن وكيل بالبيع ومات الراهن وسيذكره المصنف آخر الباب ~~الآتي. # قوله: (وتبطل الوكالة بموت الوكيل) يعني والرهن باق، لان # الرهن لو كان في يد المرتهن فمات لم يبطل العقد به فلان لا يبطل بموت ~~العبد أولى، عناية. # ولم يذكر ما يفعل به بعد موت العدل وبطلان وكالته. # وفي الولوالجية والظهيرية وغيرهما: ولو مات العدل يوضع على يد عدل آخر عن ~~تراض، فإن اختلفا وضعه القاضي على يد عدل آخر، وليس للعدل الثاني أن يبيع ~~الرهن وإن كان الاول مسلطا على البيع إلا أن يموت الراهن لان القاضي يتولى ~~قضاء ديونه اه. # قوله: (مطلقا) أي سواء أكان مرتهنا أو عدلا أو غيرهما، ولا يقوم وارثه ~~ولا وصيه مقامه لان الوكالة لا يجري فيها الارث ولان المموكل رضي برأيه لا ~~أرى غيره. # درر. # قوله: (وعن الثاني الخ) لو أخره بعد قوله: ولو أوصى إلى آخر ببيعه لم يصح ~~لكان أنسب ط. # قوله: (لكنه خلاف جواب الاصل) كذا ذكره القهستاني. # والمراد بالاصل مبسوط الامام محمد، وظاهره أن الامام محمدا ذكر في أصله ~~جواب أبي يوسف كقولهما د. # قوله: (إلا إذا كان مشروطا له) بأن قال له في أصل الوكالة وكلتك ببيعه ~~وأجزت لك ما صنعت به من شئ فحينئذ لوصيه بيعه، ولا يجوز لوصيه أن يوصي به ~~إلى ثالث. # إتقاني. # فرع: وكل العدل وكيلا فباعه، إن بحضرة العدل جاز، وإلا فلا إلا أن يجيزه، ~~ولو باع العدل بعض الرهن بطل في الباقي. # هندية: أي فسد للشيوع الطارئ. # قوله: (ولا يملك الخ) أي بعد موت العدل كما رأيته بخط بعض العلماء وهو ~~مقتضى السياق لكنه ليس للاحتراز. # قوله: (فإن حل الاجل الخ) تقدمت ms0092 هذه المسألة قريبا. # قوله: (وغاب الراهن) أي أو وارثه بعد موته وأبى الوكيل أن يبيعه أجبر ~~بالاتفاق، وفيه رمز إلى أنه لو حضر الراهن لم يجبر الوكيل بل أجبر الراهن، ~~فإن أبى باعه القاضي عندهما ولم يبع عنده قهستاني: قال الرملي: وهذا فرع ~~الحجر على الحر، وتقدم في الحجر أن قولهما به يفتى اه. PageV01P066 قلت: ~~وفي البزازية: وقيل هذا قول الكل لتقدم الرضا منه على البيع وهو الصحيح. # قوله: (أجبر) لتعلق حق المرتهن به. # قوله: (كما هو الحكم في الوكيل بالخصومة) يعني بطلب المدعي. # قال الاتقاني: المدعي إذا طالب عند القاضي بوكيل فنصب له وكيلا لم يجز ~~للموكل عزله، لان حق # الخصم تعلق بهذه الوكالة حين ثبتت بمطالبته، ولو كان وكله ابتداء من غير ~~مطالبة جاز عزله. # قوله: (بأن يحبسه) تصوير لقوله: أجبر الوكيل. # وفي بعض النسخ: وكيفية الاجبار بأن يحبسه. # قوله: (فإن لج) بالجيم. # قال في المصباح: لج في الامر لججا من باب تعب ولجاجا فهو لجاجة ولجوجة ~~مبالغة: إذا لازم الشئ وواظبه ومن باب ضرب اه ط. # قوله: (وإن باعه العدل) أي المسلط على بيعه في عقد الرهن أو بعده. # البزازية بزازية. # قوله: (فالثمن رهن) أي وإن لم يقبضه لقيامه مقام ما كان مقبوضا. # هداية. # فلو هلك في يد العدل سقط الدين، كما إذا هلك عند المرتهن، وكذا إذا هلك ~~الثمن بالتوي على المشتري فالتوي على المرتهن ويسقط الدين، ولا يعتبر فيه ~~قيمة الرهن وإنما يعتبر الثمن. # بزازية. # ولا يقال: كيف يكون مضمونا ولم يقبضه لانه ثبت في ذمة المشتري بحق ~~المرتهن فكأنه في يد المرتهن أو في يد البائع. # إتقاني. # وإذا أقر العدل أنه قبض الثمن وسلمه إلى المرتهن وأنكر المرتهن فالقول ~~للعدل لانه أمين وبطل دين المرتهن. # ولواجية وجوهرة. # قوله: (وضمن) بالبناء للمجهول لا للفاعل كما ظن، ونائب الفاعل ضمير ~~الرهن: أي طلب ضمانة والطالب هو المستحق، وإنما أتى بهذا الفعل ليكون ما ~~بعده تفصيلا لمذكور، فلله دره ما أخفى دقائقه، فافهم. # قوله: (ضمن المستحق الراهن) ms0093 أي ضمنه قيمة الرهن فالمفعول الثاني محذوف، ~~وكذا يقال فيما بعده. # قوله: (لانه غاصب) حيث أخذ العين وسلمها بغير إذن مالكها ط. # قوله: (والقبض) أي قبض المرتهن الصمن اه ح. # قوله: لتملكه بضمانه أي لان الراهن ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ~~ببيع ملك نفسه. # هداية. # قوله: (لتعديه بالبيع) يعني مع التسليم وكان ينبغي ذكره كما في الهداية. # قوله: (يضمن الراهن) أي القيمة لانه وكيل من جهته عامل له فيرجع عليه بما ~~لحقه من العهدة. # هداية. # قوله: (وصحا أيضا) أي البيع والقبض إن نفذ البيع، لان الراهن لما كان ~~قرار الضمان ملكه كما مر وصح قبض المرتهن الثمن فلا يرجع بشئ من دينه على ~~الراهن كما في العناية وغيرها، وقول المنح كالدرر على العدل سبق قلم. # قوله: (أو ضمن) الاولى يضمن، لانه معطوف على يضمن الذي قبله والفاعل ~~فيهما ضمير العدل. # قوله: (الذى أداه إليه) أي إلى المرتهن لانه تبين بالاستحقاق أنه أخذ ~~الثمن بغير حق، لان العدل ملكه بالضمان. # درر. # قوله: (لانه بدل ملكه) فإنه لما أدى ضمانه استقر ملكه فيه ولم يضمن العدل ~~الراهن حتى ينتقل إلى # الراهن. PageV01P067 بقي هنا شئ، وهو أن المستحق إذا ضمن العدل القيمة ~~فقد تكون القيمة أكثر من الثمن الذي أخذه العدل من المرتهن فمن يضمن تلك ~~الزيادة؟ ورأيت الشرنبلالي ذكر بحثا أنه ينبغي أن يرجع بالزيادة على الراهن ~~اه. # وذكر الشرنبلالي بحثا آخر، وهو أن المصنف لم يذكر رجوع المشتري في هذا ~~الشق. # بل سيذكره فيما لو كان الراهن قائما، فينبغي أنه إن سلم الثمن إلى ~~المرتهن أن يرجع به عليه أو إلى العدل يرجع به عليه، ثم العدل يرجع على ~~المرتهن، صم المرتهن يرجع بدينه على الراهن الخ ما ذكره. # وأقول: لم يظهر لي وجه صحته لان المشتري لم يغرم شيئا فكيف يرجع بثمن ما ~~هلك في يده؟ نعم لو ذكروا أن المستحق يرجع بالقيمة على المشتري لانه غاصب ~~أيضا بالقبض وقد هلك المغصوب في يده ينبغي أن يقال: يرجع المشتري ms0094 بالثمن ~~الذي أداه إلى العدل أو المرتهن ويرجع المرتهن به على العدل والعدل على ~~الراهن، ولينظر ما وجه عدم ذكرهم ذلك بل اقتصروا على رجوع المستحق على ~~الراهن أو العدل مع أنه ينبغي ذكره أيضا. # ثم رأيت في الحواشي السعدية قال ما نضه: والظاهر أن يكون للمستحق خيار ~~تضمين المشتري أيضا لانه متعد بالاخذ والتسليم لكن لم يذكر اه. # قوله: (ورجع هو على العدل بثمنه) يعني فيما إذا سلم المشتري الثمن بنفسه ~~إلى العدل، ولو أنه سلمه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به لان العدل في ~~البيع عامل للراهن، وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض منه شيئا فبقي ضمان ~~الثمن على المرتهن والدين على الراهن. # شرنبلالي عن الزيلعي. # قوله: (لانه العاقد) فتتعلق به حقوق العقد، درر. # قوله: (ثم هو على الراهن) لانه هو الذي أدخله في العهدة فيجب عليه ~~تخليصه. # هداية. # قوله: (به) أي بثمنه. # وقع في الهداية وتبعه الزيلعي التعبير بالقيمة، وذكر الشارحون أن المراد ~~بها الثمن. # قوله: (صح القبض) أي قبض المرتهن الثمن. # قوله: (وسلم الثمن للمرتهن) ذكره في الهداية تعليلا وهو الاحسن. # قوله: (أو رجع العدل على المرتهن بثمنه) لانه إذا انتقض العقد بطل الثمن ~~وقد قبضه ثمنا فيجب نقض قبضه ضرورة. # هداية. # قوله: (ثم رجع الخ) لانه لما انتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان. # قوله: # (أي بدينه) كان على المصنف التصريح به لئلا يعود الضمير على غير مذكور في ~~كلامه مع الايهام. # أفاده ط. # قوله: (وإن شرطت الوكالة الخ) يعني أن التفصيل المار إنما هو فيما إذا ~~شرطت في العقد لانه تعلق بها حق المرتهن، بخلاف المشروطة بعده لانه لم ~~يتعلق بها حقه فلا يرجع العدل عليه. # قال الزيلعي: وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع، وقال ~~السرخسي: هو ظاهر الرواية. # إلا أن فخر الاسلام وشيخ الاسلام قالا: الاصح جبره لاطلاق محمد في الجامع ~~والاصل فتكون الوكالة عير المشروطة في العقد كالمشروطة فيه في حق جميع ما ~~ذكرنا ms0095 من الاحكام هناك اه ملخصا. # قوله: (فقط) أي ليس له الرجوع على المرتهن. # قوله: (أولا) بأن ضاع الثمن في يد العدل بلا تعديه. # درر. # قوله: (وضمن الراهن) بالرفع على أن الفعل من الثلاثي المجرد، أو بالنصب ~~على أنه من المزيد، والفاعل ضمير المستحق المعلوم من المقام، وكذا ما بعده. ~~PageV01P068 والحاصل: أن له تضمين الراهن لتعديه بالتسليم أو المرتهن ~~لتعديه بالقبض. # قوله: (هلك الرهن بدينه) أي بمقابلته. # قال الزيلعي: وإن ضمن الراهن صار المرتهن مستوفيا لدينه بهلاك الرهن، لان ~~الراهن ملكه بأداء الضمان مستندا إلى ما قبل التسليم، فتبين أنه رهن ملك ثم ~~صار المرتهن مستوفيا بهلاكه. # قوله: (لضرره) الاولى لغرره بالغين المعجمة. # قال في الدرر: أما القيمة فلانه مغرور من جهة الراهن بالتسليم اه. # ونحوه في الزيلعي وغيره ط. # قوله: (لانتقاض قبضه) أي قبض المرتهن الرهن بتضمينه فيعود حقه كما كان، ~~لان الرهن لم يكن ملك الراهن حتى يكون بهلاكه مستوفيا. # عناية. # وهنا إشكال وجواب مذكوران في الهداية والتبيين. # قوله: (ذهبت عين دابة المرتهن) الاضافة إلى المرتهن لادنى ملابسة. # والاصوب إبداله بالرهن. # وعبارة الولوالجية: ولو ذهبت عين دابة الرهن سقط ربع الدين لان العين من ~~الدابة التي يستعمل عليها ربعها فقد فات ربعها فيسقط ربع الدين اه. # وهو مفروض فيما إذا كانت قيمتها مثل الدين كما قيده في المبسوط، واحترز ~~بقوله التي يستعمل عليها كالبقرة والفرس عن نحو الشاة فإنه يضمن النقصان. # قوله: (وسيجئ) أي في باب جناية البهيمة أن إقامة العمل بها إنما تمكن ~~بأربع أعين عيناها # وعينا مستعملها اه. # خاتمة: المولى لا يصلح عدلا في رهن مأذونه لو مديونا حتى لو شرط لم يجز ~~الرهن وصح عكسه، والمكاتب يصلح عدلا في رهن ملاوه كعكسه، والمكفول عنه لا ~~يصلح عدلا في رهن الكفيل كعكسه، وكذا رب المال في رهن المضارب كعكسه، وكذا ~~أحد شريكي المفاوضة أو العنان إلا فيما كان من غير التجارة، لان كلا منهما ~~أجنبي عن صاحبه فيه، وكذا الراهن لا يصلح عدلا في الرهن ويفسد العقد، ms0096 إلا ~~إن كان قبضه المرتهن ثم وضعه على يده جاز بيعه اه. # ط عن الهندية ملخصا. # باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره لما ذكر لارهن ~~وأحكامه ذكر ما يعترض عليه إذا عارضه بعده وجوده، معراج. # قوله: (توقف بيع الراهن الخ) وكذا توقف على أجازة الراهن بيع المرتهن، ~~فإن أجازه جاز وإلا فلا، وله أن يبطله ويعيده رهنا، ولو هلك في يد المشتري ~~قبل الاجازة لم تجز الاجازة بعده، وللراهن أن يضمن أيهما شاء. # قهستاني عن شرح الطحاوي. # وما ذكره المصنف هو الصحيح وظاهر الرواية، وقيل: ينفذ. # وتمامه في الزيلعي. # فرع: قال المرتهن للراهن بع الرهن من فلان فباعه من غيره لم يجز، ولو قال ~~المستأجر للمؤجر ذلك جاز بيعه من غيره. # جامع الفصولين. # قوله: (على إجازة مرتهنه الخ) أو إبرائه الراهن عن الدين. # حموي. # قوله: (نفذ) لزوال المانع، وهو تعلق حق المرتهن به وعدم القدرة على ~~تسليمه. # زيلعي. # قوله: PageV01P069 (وصار ثمنه رهنا) أي سواء قبض الثمن من المشتري أو لا ~~لقيامه مقام العين والثمن، وإن كان دينا لا يصح رهنه ابتداء لكنه يصح رهنه ~~بقاء كالعبد المرهون إذا قتل تكون قيمته رهنا بقاء، حتى لو توى الثمن على ~~المشتري يكون من المرتهن يسقط به دينه كما لو كان في يده. # بزازية. # ولبعض محشي الاشباه هنا كلام منشؤه عدم التأمل والمراجعة، وما ذكر المصنف ~~هو الصحيح وظاهر الرواية، وقيل: إن المرتهن إن شرط أن يكون الثمن رهنا عند ~~الاجازة كان رهنا وإلا فلا. # تمامه في الزيلعي. # قوله: (في الاصح) لان امتناع النفاذ لحقه وهو الحبس والتوقف لا يفوته. # وعن محمد: ينفسخ بفسخه، حتى لو # أفكته الراهن لا سبيل للمشتري عليه بعده. # زيلعي ملخصا. # قوله: (أو رفع الامر إلى القاضي) لان هذا الفسخ لقطع المنازعة وهو إلى ~~القاضي. # عناية. # قوله: (وهذا الخ) أي ثبوت الخيار للمشتري، لكن عدم الفرق هو الاصح. # رملي عن منية المفتي. # وهو المختار للفتوى. # حموي وغيره إلى التجنيس. # وفي جامع الفصولين: يتخير مشتري مرهون ومأجور ms0097 ولو عالما به عندهما. # وعند أبي يوسف يتخير جاهلا لا عالما، وظاهر الرواية قولهما اه. # قال الرملي في حاشيته عليه: وهو الصحيح، وعليه الفتوى كما في الولوالجية. # قوله: (من رجل آخر) سيأتي تقييده بغير المرتهن. # قوله: (فأيهما أجاز لزم) فلو قضى الراهن الدين هل ينفذ الاول أو الثاني؟ ~~يحرر، والظاهر الاول ط. # قلت: يؤيده ما نذكره قريبا عن الكفاية. # تأمل. # وما ذكره المصنف يخالف الاجارة، فلو تكرر بيع المؤجر فأجاز المستأجر ~~الثاني نفذ الاول ويأتي وجهه. # قوله: (ثم أجره الخ) أي قبل نقض القاضي البيع. # إتقاني، قوله: (أو رهنه أو وهبه) أي مع التسليم، إذ لا عبرة لهذين ~~العقدين بدونه. # إتقاني عن أبي المعين. # قوله: (جاز البيع الاول) سماه أولا وإن لم يكن بيعان بالنسبة إلى هذه ~~العقود، لان هذه العقود متأخرة عن البيع، ويجوز أن يكون باعه من واحد ثم من ~~آخر ثم باشر هذه العقود فأجازها المرتهن نفذ البيع الاول دون الثاني لرجحان ~~الاول بالسبق. # كفاية. # قوله: (لحصول النفع الخ) بيان للفرق بين المسألتين حيث جاز البيع الثاني ~~بالاجازة في الاولى ولم تجز التصرفات المذكورة بعد البيع في الثانية مع ~~وجود الاجازة للكل. # قال في الكفاية: والاصل فيه أن تصرف الراهن إذا كان يبطل حق المرتهن لا ~~ينفذ إلا بإجازة المرتهن، فإذا أجازه: فإن كان تصرفا يصلح حقا للمرتهن ينفذ ~~ما لحقته الاجازة، وإن يصلح فبالاجازة، وإن لم يصلح فبالاجازة يبطل حق ~~المرتهن وينفذ السابق من تصرفات الراهن وإن كان المرتهن أجاز اللاحق. # فإذا ثبت هذا فتقول: المرتهن ذو حظ من البيع الثاني لانه يتحول حقه إلى ~~الثمن ولا حق له في هذه العقود، إذ لا بدل في الهبة والرهن والبدل في ~~الاجازة في مقابلة المنفعة وحقه في مالية العين لا في المنفعة فكانت إجازته ~~إسقاطا لحقه فزال المانع مع النفاذ فينفذ البيع السابق، كما لو باع المؤجر ~~العين PageV01P070 من اثنين وأجاز المتسأجر البيع الثاني نفد الاول لانه لا ~~حق له في الثمن فكانت الاجازة إسقاطا اه # ملخصا. ms0098 # قوله: (وفي الاشباه الخ) هذا كالاستدراك على قول المصنف سابقا (فالثاني ~~موقوف) كأنه يقول محل توقف الثاني كالاول وإذا كان البيع الثاني من غير ~~المرتهن، أما إذا كان منه فلا يتوقف وإنما يبطل البيع الاول، ووجهه أنه طرأ ~~ملك بات على ملك موقوف فأبطله، ط عن أبي السعود. # قوله: (وصح إعتاقه الخ) ما تقدم كان في تصرفات تقبل الفسخ كالبيع ~~والاجارة والكتابة والهبة والصدقة والاقرار، فلم تجز في حق المرتهن ولم ~~يبطل حقه في الحبس إلا بعد قضاء الدين، وما هنا في تصرفات لا تقبل الفسخ ~~فتنفذ ويبطل الرهن. # أفاده القهستاني: أي سواء كان موسرا أو معسرا لصدوره من أهله في محله وهو ~~ملكه فلا يلغو تصرفه بعدم إذن المرتهن وامتناع النفاذ في البيع والهبة ~~لانعدام القدرة على التسليم. # وتمامه في الهداية. # ومثل الاعتاق الوقف. # وفي الاسعاف وغيره: لو وقف المرهون بعد تسليمه أجبره القاضي على دفع ما ~~عليه إن كان موسرا، فإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه. # قوله: (أي نفذ) أشار به إلى أن التعبير به أولى، لان التصرفات السابقة ~~صحيحة غير نافذة والتعبير بيصح يوهم أنها غير صحيحة ط. # وقوله: إعتاق الراهن أي وما بعده، وأشار إلى أن المصدر مضاف إلى فاعله ~~قوله: رهنه بالنصب مفعوله. # قوله: (للرهن) أي للارتهان، وقوله: بدله أي بدل الرهن بمعنى المرهون. # تأمل. # والحاصل: أنه يأخذ قيمته وتجعل رهنا مكانه. # قوله: (ورد الفضل) أي إن كان فضل ويرجع بالزيادة إن نقصت عن دينه ط. # قوله: (ففي العتق) أي الذي بغير إذن المرتهن. # جوهرة. # فلو بإذنه فلا سعاية على العبد. # أبو السعود. # قوله: (سعى العبد الخ) لانه لما تعذر للمرتهن استيفاء حقه من الراهن ~~يأخذه ممن ينتفع بالعتق، والعبد إنما ينتفع بمقدار ماليته فلا يسعى فيما ~~زاد على قيمته من الدين. # ابن كمال. # قوله: (في الاقل من قيمته ومن الدين) وكيفيته أن ينظر إلى قيمة العبد يوم ~~العتق ويوم الرهن وإلى الدين، فيسعى في الاقل منهما. # زيلعي. # ويقضي الدين بالكسب إلا ms0099 إذا كان من خلاف جنس حق المرتهن فيبدل بجنسه ~~ويقضي به دينه. # عناية. # قوله: (ويرجع على سيده غنيا) أي إذا أيسر لانه قضى دينه وهو مضطر بحكم ~~الشرع فيرجع عليه بما تحمل عنه، ابن كمال. # قوله: (سعى كل) أي من المدبر والمستولدة. # قوله: (في كل الدين) أي ولو زائدا على القيمة لما ذكره الشارح. # قوله: (لان كسب # المدبر الخ) تعليل لقوله: في كل الدين ولقوله: بلا رجوع. # قوله: (كما مر) أي من أنه لو كان الدين PageV01P071 حالا أخذ منه كله، ~~وإلا أخذ القيمة لتكون رهنا إلى حلول الاجل. # قوله: (فالمرتهن يضمنه) أشار إلى أن المرتهن هو الخصم في تضمينه كما في ~~الهداية. # قوله: (قيمته يوم هلك) فلو كانت قيمته يومه خمسمائة وقد كانت يوم الرهن ~~ألفا كالدين ضمن خمسمائة وصارت رهنا وسقط من الدين خمسمائة كأنها هلكت بآفة ~~كما في الهداية. # قوله: (وأما ضمانه على المرتهن) بيان لوجه ضمان المرتهن الزيادة حيث سقط ~~مثلها من الدين. # قال الاتقاني: لان ضمان الرهن يعتبر فيه القيمة يوم القبض وحينئذ كانت ~~ألفا فيضمن الزيادة على ما غرم الاجنبي اه. # قال في الكفاية: ولا يقال الرهن لو كان باقيا كما كان وقد تراجع السعر ~~وانتقصت قيمته فإنه لا يسقط من الدين شئ. # قلنا: لان صمة العين باق كما كان، وإنما يحصل التغير بسبب التراجع والعين ~~بحال يمكن أن تصير ماليته بالتراجع كما كان يوم القبض فلم يعتبر التغير وها ~~هنا التغير الحاصل بالتراجع استقر بالهلاك ولم يبق على حال تعود مليته كما ~~كان اه. # بقي ما إذا أتلفه المرتهن فيغرم القيمة وتكون رهنا في يده، فإذا حل الاجل ~~والدين من جنس القيمة استوفى منها ولو فيها فضل رده، وإن نقصت القيمة قبل ~~الاتلاف بتراجع السعر إلى خمسمائة وكانت ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط ~~من الدين خمسمائة لان ما انتقص كالهالك وسقط من الدين بقدره، وتعتبر قيمة ~~الرهن يوم القبض السابق لا بتراجع السعر ووجب عليه الباقي بالاتلاف وهو ~~قيمته يوم أتلف. # هداية ملخصا. # ويجعله ms0100 مضمونا بالقبض السابق لا بتراجع السعر اندفع استشكال الزيلعي بأن ~~تراجع السعر غير مضمون. # وبيان الجواب ما في غاية البيان عن القدوري أن نقصان السعر لا يضمن مع ~~بقاء العين، أما إذا تلفت فالضمان بالقبض، وضمان الاتلاف من غير جنس ضمان ~~الرهن فلذا وجبت قيمته يوم الاتلاف ووجب الفضل بالقبض السابق على ضمان ~~الرهن اه ملخصا. # ومثله ما مر عن الكفاية. # قوله: (مجاز) جعله شراح الهداية تسامحا، قالوا: لان الاعارة تمليك ~~المنافع بلا عوض والمرتهن لم يملكها فكيف يملكها غيره، لكن لما عومل ذلك ~~معاملة الاعارة من عدم الضمان ومن التمكن من الاسترداد أطلق # عليه اسم الاعارة اه. # وفسر بعض المحققين التسامح بأنه استعمال اللفظ في غير حقيقته بلا قصد ~~علامة معتبرة ولا نصب قرينة اعتمادا على ظهوره من المقام اه. # فهو له حقيقة ولا مجازا، وجعل المصنف في المنح لفظ الاعارة هنا استعارة ~~تصريحية علاقتها المشابهة والقرينة إسناد الاعارة إلى المرتهن لان إسنادها ~~حقيقة للمالك. # قال: وحيث وجدت القرينة والجامع فالقول بأنه مجاز سائغ اه. # تأمل. # قوله: (هلك مجانا) أي بلا سقوط شئ من الدين لارتفاع القبض المضمون. # قوله: (حتى لو كان) أي الراهن أعطى المرتهن بالرهن المعار كفيلا: أي ~~أعطاه كفيلا بتسليمه لا بعينه لقوله في كتاب الكفالة: ولا تصح بمبيع قبل ~~قبضه ومرهون وأمانة بأعيانها، فلو بتسليمها صح اه. # تأمل. # قوله: (لخروجه من الرهن) أي من PageV01P072 حكم الرهن وهو الضمان وإلا ~~فالعقد باق. # قوله: (جاز ضمان الكفيل) أي إلزامه بتسليمه لما قدمناه. # قوله: (عاد ضمانه) لان عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان. # منح. # قوله: (من سائر الغرماء) أي غرماء الراهن فلا يشاركون المرتهن فيه. # قوله: (لبقاء حكم الرهن) الاصوب أي يقال لبقاء عقد الرهن إلا أن يراد ~~بالحكم هنا يد الاستيفاء لا الضمان. # تأمل. # قوله: (ولو أعاره الخ) جملة هذه التصرفات ستة: العارية والوديعة والرهن ~~والاجارة والبيع والهبة. # فالعارية توجب سقوط الضمان سواء كان المستعير هو الراهن أو المرتهن إذا ~~هلك حالة الاستعمال أو أجنبيا ولا ms0101 ترفع عقد الرهن، وحكم الوديعة كحكم ~~العارية. # والرهن يبطل عقد الرهن. # وأما الاجارة فالمستأجر إن كان هو الراهن فهي باطلة وكانت بمنزلة ما إذا ~~أعار منه أو أودعه، وإن كان هو المرتهن وجدد القبض للاجارة أو أجنبيا ~~بمباشرة أحدهما العقد بإذن الآخر بطل الرهن والاجرة للراهن وولاية القبض ~~للعاقد ولا يعود رهنا إلا بالاستئناف. # وأما البيع والهبة فإن العقد يبطل بهما إذا كانا من المرتهن أو من أجنبي ~~بمباشرة أحدهما بإذن الآخر، وأما من الرهن فلا يتصور اه. # عناية. # وفي حاشيتها لسعدي أفندي: إذا كان الايداع من أجنبي ينبغي أن لا يسقط ~~الضمان لانه العدل اه. # أقول: وهو بحث وجيه ثم رأيته منصوصا في الخانية قال فيها: إذا أجاز ~~الراهن للمرتهن أن # يودعه إنسانا أو يعير، فإن أودع فهو رهن على حاله، إن هلك في يد المودع ~~سقط الدين، وإن أعاره خرج من ضمان الرهن وللمرتهن أن يعيده اه. # فقد فرق بين العارية والوديعة على خلاف ما ذكره في العناية وتبعه فيه ~~الشارح، فتنبه. # قوله: (بخلاف الاجارة الخ) حال من قوله: ولكل واحد منهما أن يعيده رهنا ~~ويشترط في الاجارة تجديد القبض كما علمت آنفا، وفي البزازية: وإن استأجرها ~~المرتهن فاسدا ووصل إليها ومضى زمان بمقدار ما يجب فيه شئ من الاجرة بطل ~~الرهن اه، وفيها: وإن أخذ المرتهن الارض مزارعة بطل الرهن لو البذر منه، ~~ولو من الراهن فلا اه. # أي: لما قدمناه في كتاب المزارعة أن الاصل أن رب البذر هو المستأجر، فإن ~~كان هو العامل كان مستأجرا للارض، وإن كان هو رب الارض كان مستأجرا للعامل، ~~قوله: (والرهن) أي وبخلاف رهن الرهن ويأتي الكلام فيه قريبا. # قوله: (من المرتهن الخ) من هذه صلة لما قبلها لا للابتداء، تقول: أجرت ~~منه الدار وكذا بعتها أو وهبتها منه إذا كان هو القابل للعقد وأنت المباشر ~~فالمرتهن أو الاجنبي هنا هو القابل والمباشر: أي العاقل مع المرتهن هو ~~الراهن ومع الاجنبي أحدهما، لكن في هذا التعميم بالنسبة إلى الرهن نظر ms0102 لان ~~رهنه من المرتهن لا يفيد فاظاهر أنه خاص فيما إذا رهنه أحدهما من أجنبي. # قال في التاترخانية عن شرح الطحاوي: ليس للمرتهن أن يرهن الرهن، فإن رهن ~~بلا إذن الراهن: فإن هلك في يد الثاني قبل الاعادة إلى يد الاول فللراهن أن ~~يضمن المرتهن الاول ويصير ضمانه رهنا ويملكه المرتهن الثاني بالدين أو يضمن ~~المرتهن الثاني ويكون الضمان رهنا عند المرتهن الاول وبطل رهن الثاني ويرجع ~~الثاني على الاول بما ضمن وبدينه، وإن رهن بإذن الراهن صح الثاني وبطل ~~PageV01P073 الاول اه. # قوله: (حيث يخرج عن الرهن) بين لجهة المخالفة بين الوديعة وهذه العقود، ~~لكن في صور البيع يتحول حق المرتهن إلى الثمن سواء قبضه أو لا حتى لو هلك ~~عند المشتري سقط الدين بخلاف بدل الاجارة وتقدم الفرق بينهما، نص على ذلك ~~في المعراج. # قوله: (لانها عقود لازمة) ولذا لا يمكنه فسخها. # قوله: (وبخلاف بيع المرتهن من الراهن) وكذا إجارته وهبته وهذا محترز قول ~~المصنف: من المرتهن. # قوله: (لعدم لزومها) أي لزوم العارية والبيع والاولى لزومهما بالتثنية. # أي لعدم لزومهما # في حق الراهن لان ملكه باق في المرهون فيبطل العقد. # قوله: (بقي لو مات الخ) مرتبط بقول المصنف: بخلاف الاجارة الخ. # قوله: (فالمرتهن أسوة الغرماء) أي مساو لهم في المرهون لبطلان عقد الرهن ~~بهذه العقود. # معراج. # قوله: (ولو أذن الراهن للمرتهن باستعماله الخ) فإن لم يأذن له وخالف ثم ~~عاد فهو رهن على حاله. # جامع الفصولين. # قوله: (ولو هلك في حالة العمل) راجع إلى قوله (أو إعارته) وقوله: ~~والاستعمال راجع إلى قوله: في استعماله فهو لف ونشر مشوش. # قوله: (لثبوت يد العارية) وهي مخالفة ليد الراهن فانتفى الضمان. # منح. # قوله: (لانه منكر) أي منكر لموجب الضمان. # قال ط: ولا حاجة إليه لان التعليل الآتي للمسألتين. # قوله: (وقال الراهن في غيره) كذا في الخانية وغيرها فيشمل ما إذا قال قبل ~~العمل أو بعده. # قوله: (لانهما اتفقا على زوال يد المرتهن) أي زوال القبض الموجب ~~لاعترافهما بوجود العمل المزيل للضمان. # قوله: ms0103 (في عوده) أي عود الرهن: أي عود يده في بعض النسخ في حقه وفي بعضها ~~في دعواه، وعبارة البزازية: في العود. # قوله: (ما لبسته) بفتح تاء المخاطب. # قوله: (فالقول للراهن) لانه منكر لوجود العمل فلم يتفقا على زوال اليد. # قوله: (فالقول للمرتهن الخ) عبارة البزازية. # فالقول للمرتهن أنه أصابه في اللبس لاتفاقهما على خروجه من الضمان فكان ~~القول للمرتهن في قدر ما عاد الضمان إليه، بخلاف أول المسألة لعدم الاتفاق ~~ثمة على الخروج من الضمان اه. # وحاصله: أنهما لما اتفقا على خروجه من الضمان كان القول للمرتهن في أنه ~~لم يعد مضمونا عليه ضمان الرهن بعد خروجه من الضمان إلا ذلك الثوب المتخرق: ~~أي فإذا هلك بعد ذلك يضمن قيمته PageV01P074 متخرقا. # قوله: (بخلاف الوصي) قدم في باب ما يجوز ارتهانه أن ذلك قول الامام ~~التمرتاشي، وأنه جزم في الذخيرة وغيرها بالتسوية بين الاب والوصي، وبه جزم ~~المصنف هناك كالعناية والملتقى وقدمنا وجهه. # قوله: (ليس للابن أخذه الخ) لان تصرف الاب نافذ لازم. # قوله: (ويرجع الابن) أي إذا قضى دين الاب وافتك الرهن. # قوله: (إن كان) أي الاب رهنه لنفسه: أي لاجل دين عليه، وكذا لو رهن بدين ~~على نفسه وبدين على الصغير فحكمه في حصة دين الاب كحكمه فيما لو كان كله ~~رهنا بدين # الاب كما في المنح. # قوله: (لانه) أي الابن مضطر في قضاء الدين لافتكاك الرهن فلم يكن متبرعا ~~نظير معير ارهن الآتي بيانه. # قوله: (ثم أقر بالرهن الخ) أي أقر بأن ذلك المرهون ملك لزيد مثلا لا يصدق ~~في حق المرتهن، حتى أنه لا ينزع من يده بمجرد ذلك الاقرار بدون برهان من ~~المقر له، بل يؤاخذ المقر في حق نفسه، حتى أنه يؤمر بقضاء الدين إلى ~~المرتهن ورد المرهون إلى المقر له، وهل يؤمر بقضائه حالا لو كان مؤجلا أو ~~يؤمر بدفع قيمته للمرتهن ثم تسليم الرهن للمقر له أو ينظر إلى حلول الاجل، ~~فليراجع. # قوله: (جاز) ويكون بمنزلة ما لو أعارها ليرهنها ط. # قوله: (أولى) ms0104 أي من بينة المرتهن لانها تثبت زيادة ضمان، لو لم يقيما ~~البينة فالقول قول المرتهن. # كذا يفاد من الهندية ط. # قوله: (وزوائد الرهن الخ) ستأتي هذه المسألة مفصلة كالمسألة التي بعدها ~~ولذا لم توجد في بعض النسخ ط. # قوله: (وصح استعارة شئ ليرهنه) لان المالك رضي بتعلق دين المستعير بماله ~~وهو يملك ذلك كما يملك تعلقه بذمته بالكفالة ط. # قوله: (فيرهن بما شاء) أي بأي جنس أو قدر، وكذا عند أي مرتهن وفي أي بلد ~~شاء كما في القهستاني. # قوله: إذا أطلق أي المعير. # لان الاطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الاعارة لان الجهالة فيها لا تفضي ~~إلى المنازعة. # هداية لان مبناها على المسامحة. # معراج. # قوله: (تقيد به) فليس له أن يزيد عليه ولا ينقص أما الزيادة فلانه ربما ~~احتاج إلى فكاك الرهن فيؤدي قدر الدين وما رضي بأداء القدر الزائد أو لانه ~~يتعسر عليه ذلك فيتضرر به، وأما النقصان فلان الزائد على الدين يكون أمانة ~~وما رضي إلا أن يكون مضمونا كله فكان التعيين مفيدا، وكذلك التقييد بالحبس ~~وبالمرتهن وبالبلد، لان كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالاضافة إلى البعض وتفاوت ~~الاشخاص في الامانة والحفظ اه من الهداية والاختيار. PageV01P075 تنبيه: ~~أفتى في الحامدية فيما لو قيد العارية بمدة معلومة ومضت المدة بأن للمعير ~~أخذها من المستعير، قال: وبه أفتى في الخيرية والاسماعيلية، ومثله في فتاوى ~~ابن نجيم قائلا: وليس له مطالبته بالرهن قبل مضي المدة، فإذا مضت وامتنع من ~~خلاصه من المرتهن أجبر عليه اه. # أقول: ولا يخالفه ما في الذخيرة استعارة ليرهنه بدينه فرهنه بمائة إلى ~~سنة فللمعير طلبه منه وإن أعلمه أنه يرهنه إلى سنة اه. # لان الرهن هنا فاسد لتأجيله كما مر وكلامنا في تأجيل العارية. # تأمل. # قوله: (ضمن المعير المستعير أو المرتهن الخ) أي يضمنه قيمة الرهن إن هلك ~~في يد المرتهن لانه تصرف في ملكه على وجه لم يؤذن له فيه فصار غاصبا، ~~وللمعير أن يأخذه من المرتهن ويفسخ الرهن. # جوهرة. # قوله: (فرهنه بأقل من ذلك) ms0105 أي بأقل مما عين له لكن بشرط أن لا ينقص عن ~~قيمة الرهن، بل إما بمثلها أو بأكثر مما أفاده الزيلعي. # وفي الذخيرة وغيرها: لو سمى له شيئا فرهنه بأقل أو بأكثر فهو على ثلاث ~~أوجه: الاول: أن تكون قيمة الثوب مثل الدين المسمى. # الثاني: أن تكون أكثر منه، وفيها إذا رهن بأكثر من الدين أو بأقل يضمن ~~قيمته. # الثالث: أن تكون أقل منه. # فإن زاد على المسمى ضمن القيمة، وإن نقص فإن كان النقصان إلى تمام قيمة ~~الثوب لا يضمن، وإن إلى أقل ضمن قيمته اه ملخصا. # ونقله في النهاية. # ثم قال: وبه يعلم أن المعير لا يضمن المستعير أكثر من القيمة في صورة من ~~الصور، وكذا لا يضمنه جميع قيمة الثوب إذا كانت أكثر من الدين وإنما يضمنه ~~قدر الدين والزائد يهلك أمانة اه. # قوله: (لتملكه بالضمان) فتبين أنه رهنه ملك نفسه اه. # تبيين. # قال: قارئ الهداية: ولي فيه نظر لان الملك فيه لم يستند إلى وقت القبض، ~~إذ القبض بإذن المالك، وإنما يستند إلى وقت المخالفة وهو التسليم إلى ~~المرتهن وعقد الرهن كان قبله فيقتصر ملكه على وقت التسليم فلم يتبين أنه ~~رهن ملكه، لان ملكه بعد عقد الرهن اه. # أبو السعود وط عن الشلبي. # أقول: قد يجاب بأن الرهن لا يلزم إلا بالتسليم ولذا كان للمرتهن الرجوع ~~عنه قبله كما مر أول الرهن، فإذا توقف العقد على التسليم لم يعتبر سابقا ~~عليه فكأنهما وجدا معا عند التسليم الذي هو وقت المخالفة فلم يكن ملكه بعد ~~عقد الرهن، هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم فاغتنمه. # قوله: (وإن ضمن المرتهن) لانه متعد بقبض مال غيره بلا إذنه فهو كغاصب ~~الغاصب. # قوله: (كما مر في الاستحقاق) أي قبيل هذا الباب. # قوله: (صار المرتهن مستوفيا لدينه) أي إن كانت قيمة الرهن مثل الدين أو ~~أكثر، وإن كانت أقل صار مستوفيا لقدره ويرجع بالفضل على الراهن اه. # مسكين. # قوله: (أي مثل الدين) كذا في الدرر، والاصوب أن يقال: أي ms0106 مثل الرهن: أي ~~صورة ومعنى إن كان مثليا، ومعنى فقط وهو قيمته إن كان قيميا لشلا يلزم ~~تشتيت الضمائر بعده، رحمتي ملخصا. # ومثله في شرح الطوري. # قوله: (لقضاء دينه به) أي لان الراهن صار قاضيا دينه بمال المعير وهو ~~الرهن. # قوله: (إن كان كله) أي PageV01P076 الرهن مضمونا بأن كان مثل الدين أو ~~أقل. # قوله: (وإلا الخ) أي يأن كان أكثر من الدين. # قوله: (بحسابه) أي بقدر حصة العيب. # إتقاني. # قوله: (ويجب مثله) أي ويجب للمعير على المستعير مثل ما ذهب من الدين ~~بالعيب. # قوله: (لتخليص ملكه) أي لانه يريد بذلك تخليص ملكه فهو مضطر إليه. # قوله: (بخلاف الاجنبي) أي إذا قضى الدين لانه متبرع إذ هو لا يسعى في ~~تخليص ملكه ولا في تفريغ ذمته فكان للطالب أن لا يقبل. # هداية. # قوله: (وإن أقل فلا جبر) أي لا يجبر المرتهن على تسليم الرهن. # درر عن تاج الشريعة، لان الزيادة أمانة من جانب الراهن، كذا قيل، ولم نجد ~~ذلك في كلام الشراح، وعزوه إلى تاج الشريعة فرية بلا مرية كذا. # أفاده عزمي زاده. # قوله: (لكن استشكله الزيلعي وغيره) أي استشكل كون الزائد تبرعا حيث قال: ~~وهذا مشكل، لان تخليص الرهن لا يحصل بإيفاء البعض فكان مضطرا، وهذا لان ~~غرضه تخليصه لينتفع به، ولا يحصل ذلك إلا بأداء الدين كله. # إذ للمرتهن أن يحبسه حتى يستوفي الكل اه. # والاشكال ذكره جميع شراح الهداية مع جوابه بأن الضمان إنما وجب على ~~المستعير باعتبار إيفاء الدين من ملكه، فكان الرجوع عليه بقدر ما تحقق ~~الايفاء. # اه. # ونقلوه عن الايضاح والخانية وغيرهما، وكأن الزيلعي لم يرتض بهذا الجواب ~~فلم يذكره ولذا قال في السعدية: إن للكلام فيه مجالا. # قوله: (فلذا لم يعرج عليه الخ) أقول: يجب اتباع المنقول وإن لم يظهر ~~للعقول، مع أن الجواب لائح وهو تقصير المعير عن التقييد بالرهن بالقيمة من ~~أول الامر، فإذا ترك ما يدفع الاضرار كان في دفع الزائد مختارا بهذا ~~الاعتبار فكن من ذوي الابصار اه. # سائحاني. # قوله: ms0107 (مع متابعته للدرر) أي إن عادته ذلك غالبا، وقد نص في الدرر على أن ~~الزائد تبرع فدل عدم متابعته له أنه أقر الزيلعي على الاستشكال. # قوله: (لم يضمن) لانه لم يصر قاضيا دينه به. # قوله: (وإن استخدمه أو ركبه الخ) إن هذه وصيلة: أي بأن كان عبدا فاستخدمه ~~أو دابة فركبها قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال ~~فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن. # هداية: أي ضمان التعدي لا ضمان قضاء الدين، لان الراهن بعد ما قضى الدين ~~يرجع بما أدى، لان الرهن لما هلك في يد المرتهن صار مستوفيا حقه من مالية # الرهن فيرجع المعير على الراهن بما وقع به الايفاء اه. # كفاية ملخصا. # قوله: (ونحو ذلك) كأن لبس الثوب. # قوله: (من قبل) أي من قبل الرهن، وكذا إن افتكه ثم استعمله فلم يعطب ثم ~~عطب بعده من غير صنعه لا يضمن لانه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة ~~المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك، وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن ~~الضمان. # هداية. # قوله: (لكن في الشرنبلالية) الخ هذا في المستأجر أو PageV01P077 المستعير ~~لشئ ينتفع به وكلامنا في مستعير شئ ليرهنه وهو بمنزلة المودع لا المستعير ~~كما مر آنفا والمودع يبرأ بالعود إلى الوفاق. # وفرق بينهما في الهداية وشروحها بأن يد المستعير يد نفسه فلا يصير بالعود ~~رادا على المالك لا حقيقة ولا حكما، بخلاف المودع لان يده كيد المالك ~~فبالعود إلى الوفاق يصير رادا عليه حكما. # قلت: وكذا المستأجر يده يد نفسه لانه يمسك العين لنفسه لا لصاحبها. # قوله: (إذا خالفا) الاولى إفراد الضمير لان العطف بأو، وليوافق ما بعده ط ~~وقد وجد كذلك في كثير من النسخ. # قوله: (بقي لو اختلفا) أي في زمن الهلاك فقال: المعير هلك عند المرتهن ~~وقال: المستعير: قبل الرهن أو بعد الافتكاك. # عناية. # قوله: (فالقول للراهن) أي مع يمينه. # معارج، والبينة للمعير لانه يدعي عليه الضمان. # عناية. # قوله: (لانه ينكر الخ) أي لان الراهن ينكر ms0108 الايفاء بمال المعير. # قوله: (لو اختلفا في قدر ما أمره بالرهن به) بأن قال المعير أمرتك أن ~~ترهنه بخمسة وقال المستعير بعشرة فالقول للمعير، لانه لو أنكر الامر أصلا ~~كان القول له، فكذا إذا أنكر وصفا فيه، والبينة للمستعير لانه المثبت. # إتقاني. # قوله: (اختلفا في الدين والقيمة الخ) صورة المسألة ما في الخانية وغيرها: ~~لو كان الراهن يدعي الرهن بألف المرتهن بخمسمائة: فإن كان الرهن قائما ~~يساوي ألفا تحالفا وترادا، ولو هالكا فالقول للمرتهن لانه ينكر زيادة سقوط ~~الدين اه. # زاد الاتقاني: ولو اتفقا على أنه بألف وقال المرتهن قيمته خمسمائة وقال ~~الراهن ألف فالقول للمرتهن إلا أن يبرهن الراهن لانه ادعى زيادة الضمان اه ~~ملخصا. # وبه يظهر ما في العبارة من الايجاز الشبيه بالالغاز. # قوله: (مديونا) زاده لانه لا يلزم من الافلاس الدين، لكن إن قرئ قول ~~المصنف مفلسا بتشديد اللام من المضاعف استغنى عنه لان معناه حكم القاضي # بإفلاسه. # تأمل. # قوله: (باق على حاله) أي محبوسا عند المرتهن. # قوله: (وأبى الراهن) كذا ي المنح، وصوابه المرتهن كما نبه عليه الرملي، ~~لان فرض المسألة أن الراهن وهو المستعير قد مات. # قوله: (بيع بغير رضاه الخ) لان حقه في الاستيفاء وقد حصل. # زيلعي. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن فيه وفاء لا يباع إلا برضاه، لان له في الحبس ~~منفعة، فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه بالايفاء، أو تزاد قيمته ~~بتغير السعر فيستوفي منه حقه. # زيلعي. # قوله: (أمر الراهن بقضاء دين نفسه) أي يجبر على ذلك، وانظر لو كان الدين ~~مؤجلا هل يجبر أو ينظر. # قوله: (بعد قضاء دينه) أي دين الراهن. # قوله: PageV01P078 (كمورث) أي كمورثهم لقيامهم مقامه. # قوله: (من ورثته) أي ورثة المعير. # قوله: (كما مر لما مر) أي في مسألة موت المستعير، وسقط قوله: لما مر أي ~~في مسألة موت المستعير، وسقط قوله: لما مر من بعض النسخ وهو الاصوب، لانه ~~لم يذكر التعليل سابقا وهو قولنا لان له في الحبس منفعة الخ. # قوله: (كلا أو بعضا) ms0109 منصوبان على التمييز: أي من جهة الكلية أو البعضية. # تأمل. # قوله: (مضمونة الخ) لان الحق كل منهما محترم فيجب عليه ضمان ما أتلف على ~~صاحبه وجعل المالك كالاجنبي في حق الضمان. # تمامه في المنح. # قوله: (عليه) أي على الرهن: أي المرهون. # قوله: (وإذا لزمع وقد حل الدين الخ) أفاد أنه إذا كان مؤجلا لا يحكم ~~بالسقوط بمجرد اللزوم، بل ما لزمه بالدين إلى حلول الاجل، فإذا حل أخذه ~~بدينه إن كان من جنسه، وإلا فحتى يستوفي دينه. # شرنبلالية. # وقد قدمنا تمام الكلام عند قوله في هذا الباب: وأما ضمانه على المرتهن. # قوله: (سقط يقدره) أي سقط من الضمان بقدر الدين. # قوله: (ولزمه الباقي) أي من الضمان إذا زاد الضمان على الدين. # قوله: (بالاتلاف) الزائد كان أمانة فهو كالويعة إذا أتلفها المودع. # قوله: (لا بالرهن) أي لا بعقده حتى يشكل عليه ضمان ذلك الزائد. # قوله: (من جنس الضمان) بأن كان الدين دراهم أو دنانير. # كفاية. # قوله: (والجناية على المرتهن الخ) معطوف على قوله (لم يسقط). # وحاصله: أن الدين لو مكيلا أو موزونا فالجناية واجبة على المرتهن والدين ~~باق على الراهن فلكل منهما أخذ حقه من صاحبه. # قوله: (لكم لو اعور عينه) أقول: عبارة الخلاصة والبزازية: ولو اعور العبد ~~الرهن الخ. # وفي التاترخانية عن المحيط: رهن من آخر عبدا يساوي مائتين مثلا بمائة ~~فاعور العبد، قال أبو حنيفة وزفر: ذهب نصف المائة، وهو قول أبي يوسف أولا، ~~ثم رجع وقال: يقوم العبد صحيحا واعور، فيذهب من الدين بحساب النقصان اه ~~ملخصا. # وبه ظهر أن اعور هنا مشدد الراء من الاعورار وما بعده فاعله، وإسناده إلى ~~العين لا يوجب تأنيثه لانها ظاهر مجازي التأنيث فيجوز فيه الوجهان كما قرر ~~في محله، وليس من باب الافعال متعديا والفاعل مستتر عائد على المرتهن وعينه ~~مفعوله، لان الواجب حينئذ لزوم دية العين بالغة ما بلغت كما تفهمه عبارة ~~المصنف لا سقوط نصف الدين. # وأيضا لو كان كذلك لما تأتى الخلاف السابق، وحينئذ فلا وجه لذكر هذه ms0110 ~~المسألة في هذا المحل ولا للاستدراك بها على ما قبلها، إذ ليست من الجناية ~~على الرهن بل من تعيبه وليس الكلام فيه، فافهم واغنم. # قوله: (هدر) أما على الراهن فلكونها جناية الملوك على مالكه وهي فيما ~~يوجب المال هدر لانه المستحق، وأما على المرتهن فلانا لو اعتبرناها لوجب ~~عليه التخلص منه لانها حصلت في ضمانه. # درر ملخصا. # وهذا عنده. # وقالا: جنايته على المرتهن معتبرة. PageV01P079 ثم اعلم أن جنايته على ~~مال المرتهن هدر اتفاقا إن كانت قيمته والدين سواء، وإن كانت القيمة أكثر ~~فعن أبي حنيفة أنها معتبرة بقدر الامانة. # وعنه أنها هدر كالمضمون. # هداية. # وفي المعراج عن المبسوط: لو كان قيمته ألفان والدين ألف فجنى على المرتهن ~~أو رقيقه قيل للراهن: ادفعه أو افده، أما على قولهما فغير مشكل، وأما على ~~قوله فجنايته ها هنا معتبرة في ظاهر الرواية، وروى عنه أنها لا تعتبر. # وجه الظاهر أن النصف منه أمانة هنا وجناية الوديعة على المودع معتبرة ~~فيقال للراهن: ادفعه أو افده، فإن دفعه وقبل المرتهن صار عبدا للمرتهن ~~فيسقط الدين لانه يكون كالهالك في يده في حكم سقوط الدين كما لو جنى على ~~أجنبي ودفعاه به، وإن فداه كان على الراهن نصف الفداء حصة الامانة وعلى ~~المرتهن نصف الفداء حصة المضمون فتسقط حصته لانه لا يستوجب على نفسه دينا ~~ويستوفي من الراهن حصته من الفداء ويكون الفداء رهنا على حاله اه. # ملخصا. # قوله: (غير موجبة للقصاص) بأن كانت خطأ في النفس أو فيما دونها. # در. # قوله: (في النفس دون الاطراف # الخ) المناسب ذكره بعد قوله: وإن كانت موجبة للقصاص لان غير الموجبة ~~للقصاص في النفس أو الاطراف هدر، وأما الموجبة له فمعتبرة إن أوجبته في ~~النفس دون الاطراف فيفهم أنها في الاطراف هدر. # تأمل. # قوله: (ويبطل الدين) يعني إن كان العبد مثل الدين أو أكثر وقدمنا وجهه ~~آنفا عن المعراج، فلو أقل سقط من الدين بقدره كما هو الحكم في هلاك الرهن. # أفاده ح. # وقال: فقد ظهر وجه التعبير بالدين، ms0111 كما أن التعبير بالرهن له وجه أيضا ~~كما لا يخفى اه: أي لانصه يلزم من بطلان الدين بطلان الرهن. # قال ط: وانظر ما إذا عفا عنه ولي الدم، والظاهر أنه يبقى على رهينته. # قوله: (وإن كانت على المال فيباع) أي إن لم يفده الراهن أو المرتهن. # وفي البزازية: أتلف المرهون مال إنسان مستغرقا قيمته، فإن فداه المرتهن ~~فالرهن والدين بحاله، وإن أبى قيل للراهن افده فإن فداه بطل الدين والرهن ~~لانه استحق بأمر عند المرتهن فكان عليه، فإن لم يفده الراهن أيضا يباع ~~فيأخذ دائن العبد دينه وبطل مقداره من دين المرتهن إن دينه أقل وما بقي من ~~ثمن العبد للراهن، وإن كان دين المرتهن أكثر من دين العبد استوفى المرتهن ~~الباقي إن حل دينه، وإلا كان رهنا عنده إلى أن يحل فيأخذه قصاصا اه. # قوله: (إذ هو) أي الابن أجنبي عن أبيه: أي في حق الملك، وهذا تعليل لكون ~~جناية المرهون على ابن الراهن أو ابن المرتهن معتبرة. # تتمة: في جناية الرهن بعضه على بعض كما لو كان عبدين فجنى أحدهما على ~~الآخر، فإن كان الكل منكل منهما مضمونا فالجناية هدر كالآفة السماوية، وإلا ~~تحول إلى الجاني من حصة المجني عليه من الدين نصف ما سقط، لان الجناية ~~أربعة: جناية مشغول على مشغول، أو على فارغ، وجناية فارغ على فارغ، أو على ~~مشغول، وكلها هدر، إلا الرابع، فإذا كانا رهنا بألف وقيمة كل ألف فالمقتول ~~نصفه فارغ فيهدر. # بقي النصف المشغول متلفا بفارغ ومشغول فيهدر نصف هذا النصف لتلفه بمشغول، ~~ويعتبر نصفه PageV01P080 الآخر لتلفه بفارغ فالهدر يسقط ما بإزائه من الدين ~~والمعتبر يتحول إلى الجاني وذلك مائتان وخمسون فصار الجاني رهنا بسبعمائة ~~وخمسين. # وتمامه في الولوالجية ومتفرقات التاترخانية. # وسيأتي قريبا ما لو كان الرهن # عبدا ودابة. # قوله: (فرجعت قيمته) أي بنقصان السعر. # قوله: (والاصل الخ) لا يقال: هذا الاصل مناف لقوله: ولا يرجع على الراهن ~~بشئ، فإنه قد اعتبر فيه نقصان السعر، لانا نقول: عدم اعتباره إنما هو إذا ms0112 ~~كانت العين باقية حتى كان للمرتهن مطالبة الراهن بجميع الدين عند ردها ~~ناقصة بالسعر. # أما إذا تلفت فالضمان بالقبض السابق لان بده يد استيفاء من الابتداء ~~وبالهلاك يتقرر فيصير مستويا للكل من الابتداء، فعلم أن هذا الاصل ليس على ~~إطلاقه، هكذا ظهر لي في هذا المحل أخذا من صريح كلام شرح الهداية المار أو ~~هذا الباب. # ثم رأيت الطوري وغيره صرح هنا بذلك، ولله تعالى الحمد، قوله: (بخلاف ~~نقصان العين) فإنه يذهب قسطه من الدين. # إتقاني. # قوله: (فإذا كان الخ) تفريع بمنزلة التعليل لقوله: بخلاف نقصان العين. # قوله: (بأمر الراهن) المراد أمره بالبيع غير متقيد بمائة فالمائة غير ~~مأمور بها. # شرنبلالية. # قوله: (لانه لما كان الدين باقيا الخ) يوجد في بعض النسخ قبل هذا التعليل ~~تعليل آخر هو بمعناه. # والحاصل: أنه هنا لا يسقط من الدين شئ يتراجع السعر لبقاء العين وانتقاض ~~يد الاستيفاء، لانه لما أمره الراهن ببيعه فكأنه استرده منه وباعه بنفسه. # قوله: (ولو قتله) أي العبد المذكور في المتن. # قوله: (لحما ودما) يعني صورة ومعنى. # أما صورة فظاهر، وأما معنى فلان القاتل كالمقتول في الآدمية والشرع ~~اعتبره جزءا من حيث الآدمية. # عناية. # قوله: (أو تركه على المرتهن) لانه تغير في ضمان المرتهن. # هداية. # قوله: (فداء المرتهن) أي ويبقى الدين على حاله. # هداية. # قوله: (لانه ملكه) غير ظاهر. # وعبارة الشراح: لان الجناية حصلت في ضمانه. # قوله: (بشئ) أي من الفداء. # هداية. # قوله: (فإن أبى الخ) إنما بدئ بالمرتهن لانا لو خاطبنا الراهن فمن الجائز ~~أن يختار الدفع فيمنعه المرتهن لان له أن يقول أنا أفدي حتى أصلح رهني. # معراج. # قوله: (ويسقط الدين بكل منهما) أما بالدفع فلان العبد استحق لمعنى في ~~ضمان المرتهن فصار كالهلاك وأما بالفداء فلانه كالحاصل له بعوض كان على ~~المرتهن. # هداية. # قوله: (فداه المرتهن) أي ودينه على حاله. # زيلعي. # قوله: (فإن أبى الخ) أي إن أبى المرتهن أن PageV01P081 يؤدي عنه قيل ~~للراهن: بعه في الدين. # قوله: (باعه الراهن أو فداه) فإن فداه بطل دين ms0113 المرتهن، وإن # باعه أخذ غريم العبد دينه، فإن فضل شئ من ثمن العبد ودين الغريم مثل دين ~~المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن، ولو أقل سقط من دين ~~المرتهن بقدر دين العبد والفضل من الثمن عن دين العبد يبقى رهنا كما كان ~~فإن حل دين المرتهن أخذه بدينه لانه من جنسه وإلا أمسكه حتى يحل، وإن لم يف ~~الثمن بدين الغريم أخذ الغريم الثمن ورجع بالباقي على العبد بعد عتقه، ولا ~~يرجع العبد على أحد. # وتمامه في الهداية. # قوله: (دفعه الراهن الخ) أشار إلى أن المرتهن هنا لا يؤمر بشئ لان الولد ~~غير مضمون عليه لانه لا يسقط بهلاكه شئ من دينه كما ذكره الاتقاني، قال ط ~~عن الحموي: ولو قال المرتهن: أنا أفدي قبل لانه محبوس بدينه وله غرض صحيح ~~بزيادة الاستيثاق ولا ضرر للراهن ا ه. # قوله: (وخرج عن الرهن) أي ولم يسقط شئ من الدين كما لو هلك ابتداء. # زيلعي. # قوله: (ويصير كأنه) أي المجني عليه. # قوله: (وتمامه في الخانية) حيث ذكر حاصل ما قدمناه في الصفحة السابقة من ~~جناية أحد عبدي الرهن على الآخر. # ثم قال: ولو رهن عبدا ودابة فجناية الدابة على العبد هدر، وبالعكس معتبرة ~~كجناية العبد على عبد آخر اه ملخصا. # قوله: (لقيامه) أي الوصي مقام الراهن. # قوله: (فلو كبارا الخ) هذا ظاهر إذا كانوا حاضرين، فلو كانوا غائبين، ففي ~~العمادية من الفضل الخامس عن فتاوى رشيد الدين القاضي: نصب الوصي إذا كان ~~الوارث غائبا ويكتب في نسخة الوصايا أنه جعله وصيا ووراث الميت غائب مدة ~~السفر اه. # قوله: (توقف على رضا البقية) أي بقية الغرماء. # قوله: (ولهم رده) لانه إيثار لبعض الغرماء بالابفاء الحكمي فأشبه ~~الحقيقي. # هداية. # قوله: (نفذ) لزوال المانع لوصول حقهم إليهم. # هداية. # قوله: (وإذا ارتهن) أي أخذ الوصي رهنا. # قوله: (جاز) لانه استيفاء حكما وهو يملكه. # درر. # قوله: (عند الورثة) أي أو الوصي المختار أو المنصوب وورثة الراهن يقومون ~~مقامه كما سبق ط. PageV01P082 خاتمة: المرتهن بفسخ الرهن ms0114 والراهن لا ينفرد ~~به، حتى لو قال المرتهن فسخت الرهن ولم يرض الراهن وهلك لا يسقط شئ من ~~الدنيا، وفي العكس يسقط يقدره كما في القنية وغيرها. # فصل في مسائل متفرقة # قوله: (رهن عصيرا الخ) اعلم أن العصير المرهون إذا تخمر، فإما أن يكون ~~الراهن والمرتهن مسلمين أو كافرين أو الراهن وحده مسلما أو بالعكس، فلو ~~كافرين فالرهن بحاله تخلل أولا، وفي الاقسام الباقية إن تخلل فكذلك، وإلا ~~فهل للمرتهن أن يخلله فيه تفصيل، فلو مسلمين أو الراهن فقط جاز تخليله لان ~~المالية وإن تلفت بالتخمر لكن إعادتها ممكنة بالتخليل فصار كتخليص الرهن من ~~الجناية، وإذا جاز ذلك في المسلمين والخمر ليست بمحل بالنسبة إليهم فلان ~~يجوز في المرتهن الكافر بالاولى لانها محل. # وأما لو الراهن كافرا فله أخذ الرهن والدين على حاله لان الخمرية لا تعدم ~~المالية في حقه فليس للمرتهن المسلم تخليلها، فإن خللها ضمن قيمتها يوم ~~خللها، كما لو غصب خمر ذمي فخللها والخل له، وتقع المقاصة لو دينه من جنس ~~القيمة ويرجع بالزيادة إن نقصت قيمتها يوم التخليل من دينه. # عناية ملخصا. # قوله: (فهو رهن بعشرة) أي يبقى رهنا بها، وإنما لم يبطل لانه بصدد أن ~~يعود بالتخلل، ولهذا إذا اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض لا يبطل البيع ~~لاحتمال صيرورته خلا. # درر. # قوله: (ثم المعتبر الخ) يشير إلى ما قاله شراح الهداية وغيرهم من أن ما ~~ذكر المصنف كالهداية وغيرها مقيد بما إذا لم ينتقص شئ من كيله وأن قوله: ~~وهو يساوي العشرة وقع اتفاقا، فإنه إذا بقي كيله على حاله وانتقصت قيمته لا ~~يسقط شئ من الدين، لان الفائت مجرد وصف وبفواته في المكيلات والموزونات لا ~~يسقط شئ من الدين ولكن الراهن يتخير كما إذا انكسر القلب إن شاء افتكه ~~ناقصا بجميع الدين، وإن شاء ضمنه وتكون قيمته رهنا عندهما. # وعند محمد: يفتكه ناقصا أو يجعله بالدين. # كذا في شرح الكافي. # وإن لم تنتقص قيمته لا يخير فيبقى رهنا كما كان. # إتقاني وعناية. # قوله: (وإلا ms0115 فلا) إذ لا اعتبار بنقصان السعر كما مر. # قوله: (هذا) أي ما يفهم من مساواة القيمة للدين. # قوله: (لانصه لو كان قيمتها أكثر من الدين) كما إذا كان الذين عشرة ~~والشاة بعشرين والجلد بدرهم فالجلد رهن بنصف درهم، لان بإزاء كل درهم من ~~الشاة نصف درهم من الدين فيكون الجلد رهنا بنصف درهم ويسقط بإزاء اللحم ~~تسعة ونصف، وإن كان قيمتها أقل من الدين بأن كانت بخمسة والجلد بدرهم ~~فالجلد رهن بستة، وإذا هلك الجلد بعد ذلك هلك بدرهم واحد فيرجع على الراهن ~~بالخمسة الباقية من الدين. # وتمام بيانه في الكفاية وغيرها. # قوله: (بلا ذبح) أما إذا ذبحت كانت بتمامها # مضمونة ط. # قوله: (بما لا قيمة له) بأن تربه أو شمسه. # معراج. # قوله: (وهل يبطل الرهن قولان) PageV01P083 أحدهما يبطل ويصير الجلد رهنا ~~بقيمة ما زاد الدباغ فيه، حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد لانه صار مرهونا ~~بالدين الثاني حكما. # ثانيهما لا يبطل لان الشئ يبطل بما هو مثله أو فوقه لا بما دونه. # والرهن الثاني هنا دون الاول لانه إنما استحق حبس الجلد بالمالية التي ~~انصلت بالجلد بحكم الدبغ وهي تبع للجلد، والرهن الاول بما هو أصل بنفسه وهو ~~الدين فيكون أقوى فلم يرتفع بالثاني، ويثبت الثاني أيضا لانه لا يمكن رده. # كفاية ملخصا. # قوله: (وهو يساوي درهما) يعني يوم الرهن. # وأما إذا كانت قيمته درهمين فهو رهن بدرهمين، ويعرف ذلك بأن ينظر إلى ~~قيمة الشاة حية ومسلوخة: فإن كانت قيمتها حية عشرة ومسلوخة تسعة كانت ~~القيمة الجلد يوم الارتهان درهما، وإن كانت قيمتها مسلوخة ثمانية كانت ~~درهمين. # عناية. # قوله) (على المشهور) وهو قول العامة، ومن المشايخ من قال بعود البيع ~~كالرهن. # إتقاني. # قوله: (يتقرر بالهلاك) لان المرتهن صار مستوفيا بالهلاك فيتأكد عقد ~~الرهن، فإذا عادت المالية بالدبغ صادفت عقدا قائما فيثبت فيه حكمه بقسطه. # إتقاني. # قوله: (ويفسخ به) أي ينتقض بلهلاك ولا عود بعد انتقاض. # قوله: (وجعل العبد) بالبناء للمفعول: أي جعل الراهن أو القاضي العبد ~~بمقابلة دين المرتهن ms0116 ط. # قوله: (يعود الدين) أي إلا بقدر نقصان عيب الاباق كما يأتي له ط. # وفي بعض النسخ: يعود الرهن، وفي بعضها: يعود الدين في الرهن. # قوله: (وهو رهن من الاصل) فيكون للراهن حبسه وينقسم الدين عليهما على قدر ~~قيمتهما بشرط بقاء النماء إلى وقت الفكاك، وإن هلك قبل ذلك لم يسقط ~~بمقابلته شئ ويجعل كأنه لم يكن كما سيوضحه. # قوله: (الاصل أن كل ما يتود من عين الرهن) أي أو يكون بدلا عن جزء من ~~أجزاء عين الرهن كالارش والعقر. # هندية. # قوله: (هلك مجانا) أي إلا الارش، فإنه إذا هلك سقط من الدين ما بإزائه ~~لانه بدل جزئه فقام مقام المبدل. # كذا في القهستاني ح. # قوله: (أي ولو حكما الخ) هذا التعميم هو ما سيصرح به المصنف في قوله ~~الآتي: وإن لم يفتك الرهن الخ. # قوله: (كما إذا هلك الاصل بعد الاكل) الظاهر أنه أراد بقوله أولا: بأن ~~أكل بالاذن عكس هذا، وهو ما إذا أكل بعد هلاك الاصل، بأن هلك وبقي # نماؤه كالثمرة ثم أكله، وإلا لزم تشبيه الشئ بنفسه. # وعبارة القهستاني: وإن هلك الاصل وبقي النماء ولو حكما، كما إذا أكل ~~الرهن أو المرتهن أو أجنبي من النماء بالاذن فإنه لم يسقط حصة ما أكل منه ~~فيرجع به على الراهن، وكما إذا هلك الاصل بعد الاكل فإنه يقسم الدين على ~~قيمتهما ويرجع على PageV01P084 الراهن بقيمة ما أكل. # الكل في شرح الطحاوي اه. # قوله: (كما ذكره بقوله) انظر ما مرجع الضمير المنصوب. # قوله: (فك) أي النماء بحصته، فلو هلك أيضا بعد هلاك الاصل ذهب بلا شئ ~~كأنه لم يكن وذهب كل الدين بهلاك الاصل. # وتمامه في غرر الافكار. # قوله: (والتبع يقابله شئ إذا كان مقصودا) كولد المبيع فإنه يصير مبيعا ~~تبعا ولا يصير له حصة من الثمن إلا إذا صار مقصودا بالقبض عندنا. # معراج. # قوله: (يوم الفكاك) لانه إنما صار مضمونا بالفكاك، إذ لو هلك قبله يهلك ~~مجانا. # عناية. # قوله: (يوم القبض) لانه مضمون بالقبض كما تقدم. # عناية. # قوله: ms0117 (فيسقط) أي بسبب هلاك الاصل. # قوله: (وبه أفتى المصنف) حيث سئل عمن رهن نخلا وأباح للمرتهن ثمارها هل ~~يملك أن يبيعها ويتمولها أو يملك الاكل بنفسه فقط؟ فأجاب ظاهر كلامهم أن له ~~التصرف مطلقا، إذ الظاهر أن المراد من قولهم فأكلها: أكلها أو أكل ثمنها، ~~إلا أن يوجد نقل صريح بتخصيص الاكل دون غيره ا ه. # من حاشية الحموي ملخصا. # وأورد عليه أن المعنى الحقيقي هو الظاهر ومدعي الاعمية محتاج إلى الدليل. # قلت: وسيذكر الشارح عن الجواهر: ولو أباح له نفعه ليس له أن يؤجره. # تأمل. # وقال السائحاني: أقول: ظاهره أن أكل الزوائد المأكولة إنما هو أكل نفسها ~~لا أكل بدلها، وهذا أمر مكشوف لكل أحد بالبديهة اه. # نعم يظهر ذلك إذا كانت مما لا يؤكل كما ذكره الرحمتي. # قوله: (لانه أتلفه بإذن المالك) فيه إشارة إلى أنه لو أتلفه بغير إذنه ~~ضمن وكانت القيمة رهنا مع الشاة، وكذا لو فعل الراهن ذلك بدون إجازة ~~المرتهن عناية. # قوله: (والاطلاق) أي الاباحة اه ح. # قوله: (يجوز تعليقه) لانه ليس بتمليك. # إتقاني. # قوله: (بالشرط) وهو قوله هنا: مهما زاد فكله. # قوله: (والخطر) بالخاء المعجمة والطاء المهملة: الاشراف على الهلاك كما ~~في القاموس والمغرب، والمراد به هنا ما # احتمل الوجود والعدم فهو بمعنى الشرط. # تأمل. # قوله: (وعليه يحمل الح) بأن يراد من نفي الحل PageV01P085 الكراهة. # قوله: (ما عن محمد بن أسلم) الذي في المنح أول كتاب الرهن عبد الله بن ~~محمد بن مسلم اه. # ح. # أقول: ما قدمناه عن المنح هناك ومثله في غيرها موافق لما هنا، ولهل النسخ ~~مختلفة. # قوله: (قلت الخ) ظاهره تسليم القول بالكراهة مع الاذن وأنه ربا، ومقتضاه ~~أنه مضمون، لكن قدمنا عن المنح أول الرهن أنه مخالف لعامة المعتبرات، وتقدم ~~بيان ذلك كله مستوفي، فراجعه. # قوله: (وما أصاب الزيادة) كثلث العشرة في مثاله السابق. # قوله: (كإتلاف الراهن بنفسه) فلا يسقط ما يقابله من الدين لكونه غير ~~مضمون على المرتهن، بخلاف الهالك في يده. # قوله: (قال له الخ) في ms0118 التاترخانية: آجر المرتهن الرهن من أجنبي بلا إذن ~~فالغلة له، ويتصدق بها عند أبي حنيفة ومحمد، وله أن يعيده في الرهن. # قوله: (وبطل الرهن) حتى لا يسقط دين المرتهن بهلاكه عند المستأجر ط. # ولا يعود رهنا إلا بتجديد. # تاترخانية. # وكذا لو آجر الراهن المرتهن على ما مر في الباب السابق. # قوله: (وتسلمه المرتهن) أما إذا لم يتسلمه لا يتم الرهن أو لا يصح على ~~الخلاف السابق ط. # قوله: (ثم باع) أي الراهن. # قوله: (فقبض المرتهن الثمن) لانه إذا جاز البيع يصير الثمن رهنا، لكن ~~القبض غير شرط فإنه يصير رهنا وإن لم يقبض كما قدمناه أول الباب السابق. # قوله: (وإلا يكون رهنا) أي مع ثمن المبيع الذي قبضه ط. # قوله: (كما مر) أي قريبا في قوله: حتى لو أراد منعه كان له ذلك. # قوله: (لو من قناة مملوكة) هذا خلاف المفتى به من أنه لا يضمن إلا ما ~~ملكه بالاحراز كما مر في كتاب الشرب وماء القناة غير محرز. # قوله: (ينبغي أن تبقى رهنا الخ) جزم به في الخانية فقال: زرع أو سكن بإذن ~~المرتهن لا يبطل الرهن PageV01P086 وله أن يسترده، وما دام في يد الراهن لا ~~يضمنه المرتهن. # قوله: (بقي فيما بقي) لانه يمكن رهن ذلك الباقي ابتداء لعدم الشيوع. # قوله: (لكن هلكه بحصته) أي وإن كان من قيمته وفاء بجميع الدين كما في ~~الخانية، قوله: (ثم رهنها منه) أي من المستأجر. # قوله: (وبطلت الاجارة) ظاهره أنها تبطل بمجرد # عقد الرهن، وليس كذلك بل لا بد من القبض كما في القنية. # وأما عكسه وهو ما إذا آجر الراهن الرهن من المرتهن ينفسخ بمجرد عقد ~~الاجارة ولا يحتاج إلى تجديد قبض كما يفيد كلام البزازية، لكن في العمادية ~~أنه لا بد منه، حتى لو هلك قبل أن يجدد قبضا للاجارة يهلك هلاك الراهن اه. # وهذا مشكل لانه قرر في العمادية أن قبض المضمون بغيره ينوب عن قبض غير ~~المضمون وتمامه في حاشية الاشباه للشرف الغزي، وقدمنا في الفصل السابق عن ms0119 ~~العناية اشتراط تجديد القبض. # قوله: (فالاجارة باطلة) وتكون كما لو أعاره أو أودعه منه فلا تبطل عقد ~~الرهن. # تنبيه: قال في النهاية: سئل الامام أبو الحسن الماتريدي عمن باع داره من ~~آخر بثمن معلوم بيع وفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة ~~الاجارة وقبضها ومضت مدة هل تلزمه الاجرة؟ قال: لا، فإنه عندنا رهن، ~~والراهن إذا استأجر الرهن من المرتهن لا تجب الاجرة اه. # خيرية ثم نقل فيها عن البزازية ما يوافقه، وأفتى به غير مرة، والكل في ~~فتاواه المشهورة. # حامدية. # فليحفظ فإنه كثير الوقوع. # قوله: (سقط بحساب نقصه) أي سقط من دين المرتهن ما نقصته قيمة الآبق بسبب ~~إباقه ط. # وهذا إذا كان أول إباق كما يشعر به التعليل، فإن كان أبق قبل ذلك لا يسقط ~~شئ. # بزازية. # قوله: (ثم لما فرغ من الزيادة الضمنية)، وهي نماء الرهن، ومراده بالضمنية ~~ما لم يقع عليه الرهن قصدا ط. # قوله: (والزيادة في الرهن تصح) مثل أن يرهن ثوبا بعشرة يساوي عشرة ثم ~~يزيد الراهن ثوبا آخر ليكون مع الاصل رهنا بالعشرة. # عناية. # قوله: (يوم القبض أيضا) أي يوم قبض الزيادة كما تعتبر قيمة الاصل يوم ~~قبضه. # قوله: (وفي الدين لا تصح) المراد أن لا يكون بها مضمونا، فأما الزيادة في ~~نفسها فجائزة. # وصورة المسألة: أن يرهن عنده عبدا يساوي ألفين بألف ثم استقرض منه ألفا ~~أخرى على أن يكون العبد رهنا بهما جميعا، فلو هلك يهلك بالالف الاولى لا ~~بالالفين، ولو قضاه ألفا وقال إنما قضيتها عن الاولى له أن يسترد العبد، ~~إتقاني. # قوله: (في معقود به) كالثمن أو عليه كالمبيع ط. # قوله: (والزيادة في الدين ليست منهما) بل أصل الدين ليس منهما. # قال في العناية: أما إنه غير معقود عليه فظاهر، وأما أنه ليس بمعقود به ~~فلوجوبه بسببه قبل عقد الرهن، بخلاف الرهن، فإنه معقود عليه لانه # لم يكن محبوسا قبل عقد الرهن ولا يبقى بعده. PageV01P087 تتمة: قال في ~~الذخيرة: وفي العيون عن محمد: رهن غلامين بألف ثم ms0120 قال المرتهن: احتجت إلى ~~أحدهما فرده علي ففعل، فإن الباقي رهن بنصف الالف فلو هلك يهلك من الدين ~~نصفه ولكن لا يفتكه إلا بجميع الالف اه. # فلحيفظ. # قوله: (مع أنه) أي المصنف. # قوله: (ليفيد أنها مسألة مستقلة) وهي بيان حكم تبديل الرهن الاول برهن ~~آخر. # قوله: (وقيمة كل من العبدين ألف كذا قيد في الهداية، وهو قيد اتفاقي لما ~~في التاترخانية عن التجريد. # وإن كانت قيمة الاول خمسمائة والثاني ألفا والدين كذلك فهلك يهلك بألف، ~~وكذا إذا كانت قيمة الثاني خمسمائة والاول ألفا فهلك الثاني في يده هلك ~~بخمسمائة اه. # ولذا ترك القيد في الخانية. # قوله (حتى يجعل مكان الاول) لان الاول إنما دخل في ضمانه بالقبض والدين ~~وهم باقيان فلا يخرج عن الضمان إلا بنقض القبض ما دام الدين باقيا، وإذا ~~بقي الاول في ضمانه لا يدخل الثاني في ضمانه لانهما رضيا بدخول أحدهما فيه ~~لا بدخولهما، فإذا رد الاول دخل الثاني في ضمانه، ثم قيل: يشترط تجديد ~~القبض لان بد المرتهن على الثاني يد أمانة ويد الراهن يد استيفاء وضمان فلا ~~ينوب عنه، وقيل: لا يشترط. # وتمامه في الهداية. # وذكر القهستاني أن الاول هو المختار عند قاضيخان. # وأفاد بعض الفضلاء أن عادة صاحب الهداية اختيار الاخير عكس عادة قاضيخان ~~ومقتضاه ترجيح الاول. # تأمل. # قوله: (إلا إذا منعه من صاحبه) أي عند طلبه منه ثم هلك بعده. # قوله: (أو اشترى المرتهن) أي من الراهن. # قوله: (لانه) أي لان كل واحد من الشراء والصلح على عين استيفاء. # عناية. # أي إذا كان عن قرار فهو استيفاء لانه يجب على الدائن مثله بالشراء والصلح ~~عنه. # كفاية: أي فيسقط بطريق المقاصة. # قوله: (على آخر) أي سواء كان للراهن عليه دين أو لا، وفيه إشعار بأن ~~للراهن أخذ الرهن من المرتهن بعد الحوالة كما في موضع من الزيادات وفي موضع ~~آخر ليس له. # قهستاني. # قوله: (هلك بالدين) والفرق أنص الابراء يسقط به الدين أصلا كما قدمه ~~وبالاستيفاء لا يسقط، لما تقرر أن الديون تقضي ms0121 بأمثالها لا أنفسها، لان ~~الدين وصف في الذمة لا يمكن أداؤه، لكن إذا أدى المديون وجب له على الدائن ~~مثله فتسقط لعدم الفائدة، فإذا هلك # الرهن بعده تقرر الاستيفاء الاول الحكمي وانتقض الثاني لئلا يصير مستوفيا ~~مرتين. # قوله: (أو متطوع) ويعود إلى ملك المتطوع لا المتطوع عنه. # خانية. # قوله: (أو شراء أو صلح) كذا في المنح والدرر، ولي فيه نظر: فإن الذي قبضه ~~المرتهن في صورتي الشراء واصلح هو العين المبيعة والمصالح عليها، وقد صرح ~~في النهاية والعناية وغاية البيان أنه إذا هلك الرهن في هاتين الصورتين يجب ~~على المرتهن رد PageV01P088 قيمته، ولم يقولوا يجب رد العين فاقتضى ذلك أنه ~~لا ينتقض الشراء والصلح، وقد رأيت التصريح بذلك في الحواشي السعدية ووجهه ~~ظاهر لان ذلك عقد معاوضة فما وجه بطلانه بهلاك الرهن، بخلاف الاستيفاء ~~بالاداء والحوالة، هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم. # قوله: (وهلك الرهن بالدين) أعاده ليبني عليه التعليل. # قوله: (لانه) أي لان عقد الحوالة في معنى الابراء بطريق الاداء دون ~~الاسقاط. # وفي بعض نسخ الهداية في معنى البراءة وهي أظهر. # والحاصل كما في الكافية: أن الحوالة لا تسقط الدين ولكن ذمة المحتال عليه ~~تقوم مقام ذمة المحيل، ولهذا يعود الدين إلى ذمة المحيل إذا مات المحتال ~~عليه مفلسا. # قوله: (ومفاده) أي مفاد تقييد المصنف البطلان بالحوالة. # قوله: (عدم بطلان الصلح) قدمنا التصريح به عن السعدية وأنه مقتضى كلام ~~شراح الهداية وإن اقتضى كلامه السابق خلافه، والشراء مثل الصلح، فافهم. # قوله: (وأن ما الدين الخ) هذا إنما يؤخذ من التعليل الذي ذكره القهستاني. # وعبارته: تبطل الحوالة بالهلاك لحصول الاستيفاء كما في النظم وغيره، وفيه ~~إشعار بأن الدين ليس بأكثر من قيمة الرهن، وإلا فينبغي أن لا تبطل الحوالة ~~فيما زاد عليها، لان الاستيفاء التام لم يتحقق وإلى أن الصلح لم يبطل اه. # ط أقول: قدم الشارح أول كتاب الاجارة أن المصنف اعتمد أنه إذا فسد العقد ~~في البعض فسد في الكل. # تأمل. # قوله: (ثم هلك الرهن بالدين) ms0122 الاولى إسقاط قوله: بالدين لان قوله (يهلك ~~به) مغن عنه. # قوله: (لتوهم وجوب الدين الخ) لان الرهن مضمون بالدين عند توهم الوجود ~~كما في الدين الموعود، وقد بقيت الجهة لاحتمال أن يتصادقا على قيام الدين ~~بعد تصادقهما على عدمه، بخلاف الابراء لانه سقط به. # درر. # لكن في التبيين وغيره عن مبسوط شمس الائمة: لو تصادفا قبل هلاك # الرهن ثم هلك يهلك أمانة لانه بتصادفهما ينتفي الدين من الاصل وضمان ~~الرهن لا يبقى بدون الدين، وذكر الاسبيجابي أنه الصواب اه. # واختار صاحب الهداية هلاكه مضمونا في الصورتين. # سعدية. # قوله: (فهو الحكم في الرهن الفاسد) أي في حال الحياة والممات، فلو نقض ~~الراهن العقد بحكم الفساد وأراد استرداد المرهون كان للمرتهن حبسه حتى يؤدي ~~إليه الراهن ما قبض، وإذا مات الراهن وعليه ديون كثيرة فالمرتهن أولى من ~~سائر الغرماء. # وهذا كله إذا كان الرهن الفاسد سابقا على الدين، فلو كان بدين على الراهن ~~قبل ذلك لم يكن له حبسه لانه ما استفاد تلك اليد بمقابلة هذا المال، ويكون ~~بعد الموت أسوة للغرماء لانه ليس له على المحل يد مستحقة، بخلاف الرهن ~~الصحيح تقدم أو تأخر. # وتمامه في العمادية والذخيرة والبزازية. # قوله: (يتعلق به الضمان) صوابه: لا يتعلق لان المنقول عن الكرخي في ~~العمادية وغيرها أنه يهلك أمانة. PageV01P089 وفي الذخيرة: وروى ابن سماعة ~~عن محمد أنه ليس للمرتهن حبسه لانه إصرار على المعصية، ولكن ما في ظاهر ~~الرواية أصح، لان الراهن لما نقض فقد ارتفعت المعصية وحبس المرتهن المرهون ~~ليصل إلى حقه لا يكون إصرا لان الراهن يجبر على تسليم ما قبض، فإذا امتنع ~~فهو المصر، ألا ترى أن في الشراء الفاسد للمشتري الحبس إلى استيفاء الثمن ~~اه ملخصا. # قوله: (أي لم يكن مالا) كالمدبر وأم الولد، فإن للراهن أخذهما لان رهنهما ~~باطل. # منح. # قوله: (ولم يكن المقابل به مضمونا) كما لو رهن عينا بخمر مسلم فله أخذها ~~منه، والواو بمعنى أو. # قال في جامع الفصولين: فلو فقد أحدهما لم ينعقد أصلا. # قوله: ms0123 (بخلاف لفاسد) مستغنى عنه بقول المصنف: كل حكم الخ ط. # قوله: (رهن الرهن باطل) أي إذا رهنه الراهن أو لمرتهن بلا إذن، فلو بإذن ~~صح الثاني وبطل الاول، وقدمنا بيانه في باب التصرف في الرهن. # قوله: (كما حررناه في العارية) حيث قال فيها. # وأما الرهن فكالوديعة. # وقال المصنف في العارية: ولا تؤجر ولا ترهن كالوديعة اه ط. # قوله: (ومجنيه الخ) خبر مبتدأ محذوف تقديره: أي جان، وضمير يشطر يعود إلى ~~الواجب بالجناية ط. # قال ح: يعني: أي جان إذا مات من جنى عليه يجب شطر الدية وإن عاش تجب ~~الدية كاملة. # الجواب: ختان قطع الحشفة إن مات # الصبي وجب عليه نصف الدية، وإن عاش وجبت كاملة، وكذلك في العبد يجب نصف ~~القيمة وتمامها لانه حصل التلف بمأذون فيه وهو قطع القلفة، وغير مأذون فيه ~~وهو قطع الحشفة اه. # وتقدمت المسألة في باب ضمان الاجير، وستأتي أيضا قبيل باب القسامة. # قوله: (هذا التفسير) في بعض النسخ تفسير بدون أل وهو الاوضح، والاشارة ~~إلى قوله: وأي رهين الخ أي هذا تفسير وبيان قوله تعالى: * (كل نفس) * (هود: ~~83) الآية، والله تعالى أعلم. PageV01P090 كتاب الجنايات قوله: (وحكم ~~الجناية) هو القصاص أو الدية والكفارة وحرمان الارث ط. # قوله: (والمال وسيلة) جواب عما يقال: كان الاولى تقديم الجنايات لاهميتها ~~بتعلقها بالانفس ط. # قلت: وما مر من مناسبة الرهن لما قبله تغني عن هذا. # قوله: (اسم لما يكتسب) وهي في الاصل مصدر ثم أريد به اسم المفعول. # قوله: (والجناية بما حل بنفس وأطراف) أي في هذا الكتاب، وإلا فجنايات ~~الحج لم تتعلق بنفس الآدمي ولا طرف من إطلاق الفقهاء عليها الجناية. # شرنبلالية. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يرد بالقتل هنا القتل المذكور لم يصح الحصر في ~~الخمسة. # والحاصل: أن المراد هنا قتل محرم، فلا يشمل القتل المأذون به شرعا كقصاص ~~ورجم. # قوله: (أن يتعمد ضربه) أي ضرب المقتول، فيخرج العمد فيما دون النفس، ~~سعدي. # ولم يقل أن يتعمد قتله لما سيذكره الشارح قريبا أنه لو أراد يد ms0124 رجل فأصاب ~~عنقه فهو عمد، ولو عنق غيره فخطأ، ولذا قال في المجتبى: إن قصد القتل ليس ~~بشرط لكونه عمدا وإليه أشار الشارح بقوله: في أي موضع من جسده واحترز ~~بالتعمد عن الخطإ وبقوله: بآلة الخ عن الباقي. # قوله: (بآلة تفرق الاجزاء) إنما شرط فيها ذلك لان العمد هو القصد ولا ~~يوقف عليه إلا بدليله، ودليله استعمال القاتل آلته، فأقيم الدليل مقام ~~المدلول لان الدلائل تقوم مقام مدلولاتها في المعارف الظنية الشرعية. # منح، وهو صريح في أنه يجب القصاص وإن لم يذكر الشهود العمد، وبه صرح ~~الاتقاني. # وفي أنه لا يقبل قول القاتل لم أقصد قتله، بخلاف ما لو أقر وقال أردت ~~غيره فيحمل على الادنى وهو الخطأ. # وتمامه في حاشية # الرملي. # وسنذكره إن شاء الله تعالى في باب الشهادة على القتل. # قوله: (جوهرة) عبارتها: العمد ما تعمد قتله بالحديد كالسيف والسكين ~~والرمح والخنجر والنشابة والابرة والاشفي وجميع ما كان من الحديد، سواء كان ~~يقطع أو يبضع كالسيف ومطرقة الحداد والزبرة وغير ذلك، سواء كان الغالب منه ~~الهلاك أم لا. # ولا يشترط الجرح في الحديد في ظاهر الرواية لانه وضع للقتل، قال تعالى: * ~~(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) * (الحديد: 52) وكذا كل مل يشبه الحديد ~~كالصفر والرصاص والذهب والفضة، سوء كان يبضع أو يرض، حتى لو قتله بالمثقل ~~منها يجب عليه القصاص، كما إذا ضربه بعمود من صفر أو رصاص. # اه. # وروى الطحاوي عن الامام اعتبار الجرح في الحديد ونحوه. # قال الصدر الشهيد: وهو الاصح، ورجحه في الهداية وغيرها كما سيأتي في ~~الفصل الآتي في مسألة المر. # قلت: وعلى كل فالقتل بالبندقة الرصاص عند لانها من جنس الحديد وتجرح ~~فيقتص به، لكن PageV01P091 إذا لم تجرح لا يقتص به على رواية الطحاوي كما ~~أفاده ط عن الشلبي. # والاشفي بالشين المعجمة: ما يخرز به كما في القاموس. # قوله: (ومحدد من خشب) أي بأن نحت حتى صار له حدة يقطع بها، وليس المراد ~~ما يكون في طرفه حديد كما وهم لانه مسألة المر الآتية، ms0125 وفيها تفصيل وخلاف. # قوله: (وإبرة في مقتل) قال في الاختيار: روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ~~ضرب رجلا بإبرة وما يشبهها عمدا فمات لا قود فيه، وفي المسلة ونحوها القود، ~~لان الابرة لا يقصد بها القتل عادة ويقصد بالمسلة. # وفي رواية أخرى: إن غرز بالابرة في المقتل قتل، وإلا فلا اه. # وقال في البزازية: غرزه بإبرة حتى مات يقتص به لان العبرة للحديد. # وقال في موضع آخر: لا قصاص إلا إذا غرزه في المقتل، وكذا لو عضه اه. # وفي شرح الوهبانية: في الابرة القود في ظاهر الرواية اه. # وفي القهستاني: وعليه الفتوى اه. # وجزم بعدمه في الخانية. # أقول: يمكن أن يكون التقييد بالمقتل توفيقا. # فتأمل. # قوله: (وليطة) بكسر اللام: قشر القصب اللازق به ط عن الحموي. # قوله: (عطف على محدد) أي لا على خشب لانها ليست من المحدد. # قال سعدي: وينبغي أن يكون من قبيل الرجز: # علفتها تبنا وماء باردا إذ الواقع في صورة النار هو الالقاء فيها لا ~~الضرب بها اه. # قوله: (لانها تشق الجلد الخ) بيان لكونها من العمد. # قوله: (كما في الكفاية) قال ط: ونحوه في الخزانة والنهاية. # حموي عن المقدسي اه. # قوله: (وفي البرهان الخ) ذكر هذه النقول الثلاثة نقضا لعكس الكلية وهو ~~قوله (وإلا فلا)، وهو ظاهر لا المشروط في الذكاة فري الاوداج وإنهار الدم، ~~وذلك لا يحصل بالسنجة والتنور المحمى والابرة ولذا أعاد مسألة الابرة وإن ~~كان ذكرها آنفا، فافهم. # قوله: (غير محدد) أي لا حد له. # قوله: (كالسنجة) في القاموس: سنجة الميزان مفتوحة وبالسين أفصح من الصاد ~~اه. # وذكر في فصل الصاد: الصنج شئ يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وآلة ~~بأوتار يضرب بها اه. # زاد في المغرب. # ويقال لما يجعل في إطار الدف من الهنات المدورة صنوج أيضا. # قوله: (أظهرهما أنها عمد) بناء على عدم اشتراط الجرح في الحديد ونحوه. # قوله: (وإن لم يكن فيه نار) أي على الصحيح. # قهستاني. # وفيه: لو قيد بحبل ثم ألقي في قدر ماء مغلي جدا ms0126 فمات من ساعته أو فيه ماء ~~حار فأنضج جسده، ومكث ساعة ثم مات قتل به كما في الظهيرية. # قوله: (بما لا تطيقه البنية) أي البدن. # في القاموس: البنية بالضم والكسر: ما بنيته. # وبنى الطعام بدله: سمنه، ولحمه: أنبته. # قوله: (فإن حرمته) الاولى PageV01P092 وحرمته ط. # قوله: أشد من إجراء كلمة الكفر أي أشد من الكفر الصوري، فإنه إذا أكره ~~عليه بملجئ يرخص مع اطمئنان القلب إحياء لنفسه، ولو أكره بالقتل على قتل ~~غيره لا يرخص أصلا لاستواء النفسين، واحترز به عن الكفر القلبي فإنه أشد ~~ولا يرخص بحال. # وفي الجوهرة: واعلم أن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر بعد الكفر ~~بالله تعالى وتقبل التوبة منه، فإن قتل مسلما ثم مات قبل التوبة منه لا ~~يتحتم دخوله النار، بل هو في مشيئة الله تعالى كسائر أصحاب الكبائر، فإن ~~دخلها لم يخلد فيها اه. # وأما الآية فمؤولة بقتله لايمانه أو بالاستحلال أو بأن يراد بالخلود ~~المكث الطويل، وسيذكر الشارح في آخر الفصل الآتي عن الوهبانية أنه لا تصح ~~توبة القاتل ما لم يسلم نفسه للقود. # قوله: (وموجبه القود) بفتح الواو: أي القصاص، وسمي قودا لانهم # يقودون الجاني بحبل وغيره. # قاله الازهري اه. # سعدي. # ثم إنما يجب القود بشرط في القاتل والمقتول يذكر في الفصل الآتي. # قوله: (فلا يصير مالا الخ) تفريع على قوله: عينا أي ليس لولي الجناية ~~العدول إلى أخذ الدية إلا برضا القاتل. # وهو أحد قولي الشافعي، وفي قوله الآخر: الواجب أحدهما لا بعينه ويتعين ~~باختياره، والادلة في المطولات. # قوله: (فيصح صلحا) أي إذا كان القود عندنا هو الواجب في العمد فلا ينقلب ~~مالا إلا من جهة الصلح. # قوله: (ولو بمثل الدية أو أكثر) أطلقه فشمل ما لو كان من جنسها أو من ~~غيره حالا أو مؤجلا كما في الجوهرة، وأشار إلى خلاف الشافعي، فإنه على قوله ~~الثاني: لو صالح على أكثر من الدية من جنسها لا يصح لانه يصير ربا، ويصح ~~على قوله الاول، وتمامه في الكفاية. # قوله: (لانه ms0127 كبيرة محضة) وذلك بنص الحديث الصحيح وهو قوله صلى اللع عليه ~~وآله وسلم: (أكبر الكبائر الاشراك بالله تعالى، وقتل النفس، وعقوق ~~الوالدين، وقول الزور، أو قال: شهادة الزور. # رواه البخاري. # قوله: (وفي الكفارة معنى العبادة) بدليل أن للصوم والاعتاق فيها مدخلا ~~فهي دائرة بين العبادة والعقوبة، فلا بد أن يكون سببها أيضا دائرا بين ~~الحظر والاباحة لتعلق العبادة بالمباح والعقوبة بالمحظور كالخطأ، فإن فيه ~~معنى الاباحة. # أما العمد فهو كبيرة محضة كالزنا، والسرقة والربا، ولا يقاس على الخطأ ~~لان الكفارة من المقدرات فلا تثبت بالقياس ولان الخطأ دونه في الاثم، ~~وتمامه في المطولات. # قوله: (لكن في الخانية الخ) أي في آخر فصل المعاقل. # أقول: لكنه مخالف لما في الشروح كالنهاية والعناية والمعراج من أنه لا ~~كفارة في العمد وجب فيه القصاص أولا، كالاب إذا قتل ابنه عمدا والمسلم إذا ~~قتل من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا عمدا اه. # قوله: (والثاني شبهه) بفتحتين أو بكسر فسكون: أي نظير العمد ويقال له: ~~شبه الخطأ، لان فيه معنى العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب، ومعنى ~~الخطأ باعتبار عدم قصده إلى القتل إذ ليست الآلة آلة قتل اه. # من الدرر والقهستاني. # وزاد الاتقاني أنه يسمى خطأ العمد. # قوله: PageV01P093 (كبيرين) فلو صغيرين فهو شبه عمد اتفاقا. # قوله: خلافا لغيره أي للامامين، والائمة الثلاثة فإنه عمد عندهم لما من ~~تعريفه عندهم. # قال القهستاني: واعلم أن ما ذكره من أحكام الاثم والقود والكفارة كما لزم ~~في العمد وشبهه عنده لزم عندهما، إلا في العمد عندهما ضربه قصدا بما يقتل ~~غالبا، وشبه العمد لما لا يقتل غالبا، فلو غرق في الماء القليل ومات ليس ~~بعمد ولا شبه عمد عندهم، ولو ألقي في بئر أو من سطح أو جبل ولا يرجى منه ~~النجاة كان شبه عمد عنده وعمدا عندهما، ويفتى بقوله كما في التتمة اه. # وتمام هذه المسائل يذكر في الفصل الآتي. # وفي المعراج عن المجتبى: يشترط عند أبي حنيفة: أي في شبه العمد أن يقصد ~~التأديب ms0128 دون الاتلاف. # قوله: (وموجبه الاثم) أي إثم القتل لتعمد الضرب اه. # مكي عن البرهان. # والذي يفيده كلام الزيلعي أي إثم الضرب لا القتل حيث قال: أثم إثم الضرب ~~لانه قصده لا إثم القتل لانه لم يقصده، وهذه الكفارة تجب بالقتل وهو فيه ~~مخطئ ولا تجب بالضرب اه. # ويدل على ذلك تعليل البرهان بقوله لتعمد الضرب، فتعليله ينافي مدعاه، ولو ~~قيل بإناطة الاثم بالقصد: فإن قصد أثم إثمه، وإن قصد الضرب أثم إثمه لكن له ~~وجه اه. # ط. # قوله: (ودية مغلظة) أي من مائة إبل، فلو قضى بالدية في غير الابل لم ~~تتغلظ. # قهستاني، وتأخذ أرباعا من بنت مخاض وبنت لبون وحقة وجذعة كما يأتي. # قوله: (على العاقلة) أي الناصرة للقاتل. # قهستاني. # والاصل أن كل دية وجبت بالقتل ابتداء لا بمعنى يحدث من بعد فهي على ~~العاقلة اعتبارا بالخطإ وتجب في ثلاث سنين. # هداية. # واحترز بقوله ابتداء عن دية وجبت بالصلح في القتل العمد أو على الوالد ~~بقتل ولده عمدا. # كفاية. # والحاصل أن شبه العمد كالخطإ إلا في حق الاثم، وصفة التغليظ في الدية. # زيلعي. # واعلم أن المال الواجب بالعمد المحض يجب في مال القاتل فيما دون النفس، ~~وفي النفس وفي الخطإ فيهما على العاقلة وفي شبه العمد لو نفسا على العاقلة، ~~وفيما دونها وإن بلغ الدية على القاتل ا ه. # بزازية. # قوله: (سيجئ تفسير ذلك) أي تفسير الكفارة والدية والمغلظ منها في كتاب ~~الديات وتفسير العاقلة في كتاب المعاقل. # قوله: (إلا أن يتكرر منه) ظاهره ولو مرتين، ويدل عليه ما نذكره بعد في ~~الفصل الآتي. # قوله: (فليس فيما دون النفس شبه عمد) لانه لا يختص بآلة دون آلة، فلا # يتصور فيه شبه العمد، بخلاف النفس. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (والثالث خطأ) قال ابن الكمال: ولو على عبد، إنما قال ذلك لان ~~المتبادر إلى الوهم من كون العبد مالا أن يكون ما ذكر من قبيل ضمان الاموال ~~فلا يكون على العاقلة اه. # قوله: (وهو نوعان) لان الرمي إلى شئ مثلا مشتمل ms0129 على فعل القلب وهو القصد ~~وعلى الجارحة وهو الرمي، فإن اتصل الخطأ بالاول فهو الاول، وإن اتصل ~~بالثاني فهو الثاني. # عناية. # قوله: (ظنه صيدا) انظر هل يعتبر ادعاء الظن أو لا بد من تحققه أولا بأن ~~PageV01P094 يشهد عليه؟. # ثم نقل ما لا يتم منه المراد، وسنوضح ذلك في باب الشهادة على القتل إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: (غرضا) بمعجمتين بينهما راء متحركة وهو الهدف الذي يرمى إليه، ~~قوله: (فأصاب رجلا) مرتب على قوله: ثم رجع أو تجاوز. # قوله: (ورجوعه بسبب آخر) وهو إصابة الحائط المسببة عن الرمي. # قوله: (فكلام صدر الشريعة فيه ما فيه) فإنه شرط في الخطإ في الفعل أن لا ~~يصدر عنه الفعل الذي قصده بل يصدر فعل آخر. # ويرد عليه ما مر من أنه إذا رمى غرضا فأصابه ثم رجع عنه أو تجاوز عنه ~~فأصاب رجلا يتحقق الخطأ في الفعل والشرط مفقود في الصورتين، وإذا سقط من ~~يده خشبة أو لبنة فقتل رجلا يتحقق الخطأ في الفعل ولا قصد فيه. # أفاده ابن الكمال. # قال ط: لكن سيأتي قريبا أنه مما جرى مجرى الخطأ. # قوله: (إن أصاب خلافه) أي شخصا غيره. # قوله: (والقتل فيه معذر) أي القصاص فيه ممتنع. # قوله: (حالة النوم) أي نوم الشخص. # قوله: (إن أبقى دما) أي تركه ينهر: أي يسيل منه، والذي في الوهبانية: ~~يقطر، وانظر ما وجه التقييد بحالة النوم، وقد مر أن الابرة إذا أصابت ~~المقتل ففيه القود، ولعل وجهه أن محل القصد غير مقتل وإذا كان غير نائم ~~وترك دم نفسه يسيل يكون موته منسوبا إليه. # فليتأمل. # قوله: (والرابع ما جرى مجراه الخ) فحكمه حكم الخطأ في الشرع، لكنه دون ~~الخطإ حقيقة، فإن النائم ليس من أهل القصد أصلا، وأنما وجبت الكفارة لترك ~~التحرز عن نومه في موضع يتوهم أن يصير قاتلا، والكفارة في قتل الخطأ إنما ~~تجب لترك التحرز أيضا، حرمان الميراث لمباشرة القتل وتوهم أن يكون متناعسا ~~لم يكن نائما قصدا منه إلى استعجال الارث، والذي سقط من سطح ms0130 # فوقع على إنسان فقتله أو كان في يده لبنة أو خشبة فسقطت من يده على إنسان ~~أو كان على دابة فأوطأت إنسانا فقتله مثل النائم لكونه قتلا للمعصوم من غير ~~قصد. # كفاية. # قوله: (لترك العزيمة) وهي هنا المبالغة في التثبت. # قال في الكفاية: وهذا الاثم إثم القتل، لان نفس ترك المبالغة في التثبت ~~ليس بإثم، وإنما يصير به آثما إذا اتصل به القتل فتصير الكفارة لذنب القتل ~~وإن لم يكن فيه إثم قصد PageV01P095 القتل اه. # تأمل. # قوله: (وواضع حجر) أي إذا لم ينحه غيره، فإن نحاه فعطب به رجل ضمن المنحى ~~كما سيذكره المصنف في باب ما يحدثه الرجل في الطريق. # قوله: (في غير ملكه) قيد للحفر والوضع. # درر، فلو في ملكه فلا تعدي فلا دية. # ولا كفارة ط. # قوله: (من السلطان) الظاهر أن المراد ما يعم نائبه ط. # قوله: (ونحو ذلك الخ) أي نحو الخشبة كقشور بطيخ فيضمن ما تلف به كما أفتى ~~به قارئ الهداية، وكذا إذا رش الطريق، قال في الذخيرة: كذا أطلقه في ~~الكتاب، قالوا: إنما يضمن الراش إذا مر على الرش ولم يعلم به بأن كان ليلا ~~أو المار أعمى، وكذا المرور عل الخشبة أو الحجر، ومن المشايخ من فصل بوجه ~~آخر وقال: إن رش بعض الطريق حتى أمكنه المرور في الجاف لا ضمان، وإن رش ~~فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الآمر استحسانا، وتمامه في التاترخانية. # فرع: تعقل بحجر فسقط في بئر حفرها رجل فالضمان على واضع الحجر، فلو لم ~~يضعه أحد فعلى الحافر، وكذا لو زلق بماى صبه رجل فوقع في البئر فالضمان على ~~الصاب، ولو بماء مطر فعلى الحافر. # تاترخانية. # وفي الجوهرة: القول قول الحافر أنه أسقط نفسه استحسانا. # قوله: (وكل ذلك) أي ما تقدم من أقسام القتل الغير المأذون فيه ط. # قوله: (لو الجاني مكلفا) فلو صبيا أو مجنونا يرث كما في شرح السراجية ~~للسيد ط. # قوله: (لعدم قتله) أي مباشرة، وإنما ألحق بالمباشر في إيجاب الضمان صيانة ~~للدم عن الهدر ms0131 على خلاف الاصل فبقي في الكفارة، وحرمان الميراث على الاصل. # كفاية. # والله أعلم. # فصل فيما يوجب القود وما لا يوجبه قوله: (محقون الدم) الحقن هو المنع: ~~قال في المغرب: حقن دمه إذا منعه أن يسفك. # واحترز به # عن مباح الدم كالزاني المحصن والحربي والمرتد، والمراد الحقن الكامل، فكن ~~أسلم في دار الحرب فقد صار محقون الدم على التأبيد، ولا يقتص من قاتله هناك ~~لان كمال الحقن بالعصمة المقومة والمؤثمة، وبالاسلام حصلت المؤتمة دون ~~المقومة لانها تحصل بدار الاسلام. # أفاده في الكفاية. # قوله: (بالنظر لقاتله) أي لا مطلقا، فإنه لو قتل القاتل عمدا أجنبي عن ~~المقتول يقتص من الاجنبي للقاتل إن قتله الاجنبي عمدا. # قال الواني: والظاهر أن هذا أعم من أن يكون قبل الحكم أو بعده لاحتمال ~~عفو الاولياء بعد الحكم اه ط. # قوله: (على التأبيد) احترز به عن المستأمن. # ولا يشكل على هذا الحد قتل المسلم ابنه المسلم عمدا حيث لا يقتص منه، لان ~~القصاص واجب في الاصل، لكن انقلب مالا بشبهة الابوة وذلك عارض، والكلام في ~~الاصل ولهذا كان الابن شهيدا PageV01P096 بهذا القتل فلا يغسل، وكذا قتل ~~عبد الوقف عمدا فإنه لا يجب القود كما يأتي، لان القود هو الموجب الاصلي ~~وانقلب مالا لعارض مراعاة نفع الوقف اه. # ط عن المكي ملخصا. # قوله: (لما تقرر الخ) سيأتي تقريره قبيل فصل الجنين. # قوله: (انقلب دية) أي ولا قصاص عليه استحسانا. # ولو جن بعد الدفع له قتله لان شرط وجوب القصاص عليه كونه مخاطبا حالة ~~الوجوب وذلك بالقضاء ويتم بالدفع، فإذا جن قبل الدفع تمكن الخلل في الوجوب ~~فصار كما لو جن قبل القضاء والوالجية. # قوله: (من يجن) بالبناء للمفعول ويفيق من أفاق ط. # ومن مبتدأ، وقتل الاول مبني للفاعل حال أو شرط لاداة شرط محذوفة، وقتل ~~الثاني مبني للمفعول خبر بمعنى يحكم بقتله. # قوله: (فإن جن بعده) أي بعد ما قتل في إفاقته، والظاهر أن يقيد بما إذا ~~كان جنونه قبل القضاء والدفع أخذا مما قبله. # فليتأمل. # قوله: (إن ms0132 مطبقا) بأن كان شهرا أو سنة على اختلافهم فيه. # ولوالجية. # قوله: (سقط) أي القصاص. # قوله: (وإن غير مطبق قتل) يعني بعد الافاقة كما في الوالجية وغيرها. # قوله: (وقال أبو جعفر يقتل) وهذا تقدم صريحا عند قول المتن: وجنايته على ~~الراهن والمرتهن معتبرة وقال الحموي: لان القصاص من جهة الآدمية وهو فيها ~~أجنبي عن المولى. # سائحاني. # قوله: (لا قود فيه) بل ينقلب مالا لكونه أنفع للوقف كما تقدم عن المكي. # وفي الشرنبلالية: لعل وجهه اشتباه من له حق القصاص، لان الوقف # حبس العين على ملك الواقف عند الامام، وعندهما على حكم ملك الله تعالى، ~~ولم يتعرض لما يلزم القاتل ولعله القيمة فلينظر اه. # أقول: قال في وقف البحر: ولا يخفى أنه تجب قيمته كما لو قتل خطأ، ويشتري ~~بها المتولي عبدا ويصير وقفا، كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ المولى قيمته ~~فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا، وقد صرح به في الذخيرة اه. # قوله: (قتل ختنه) الختن: هو كل من كان من قبل المرأة مثل الاب والاخ، ~~هكذا عند العرب، وعند العامة: زوج ابنته. # مغرب. # والمراد هنا الثاني. # قوله: (سقط القود) لانها ورثت قصاصا على أبيها اه ح. # أقول: بل قد ثبت لها ابتداء لا إرثا كما أورده الشارح على صدر الشريعة ~~فيما سيأتي عند قول المصنف: يسقط قود ورثه على أبيه. # قوله: (أو أعم كقوله اقتلني) هذا سقط من بعض النسخ، وفي بعضها: أو أمر ~~بدل قوله: أو أعم، وهو أولى، وسيأتي آخر الفصل أنه تجب الدية في ماله في ~~الصحيح. # قوله: (كما سيجئ) أي من المسائل الثلاث في هذا الفصل متنا. # قوله: (خلافا PageV01P097 للشافعي) فعنده لا يقتل الحر بالعبد قوله: (أن ~~النفس) بفتح الهمزة لانه معمول لقوله تعالى: * (وكتبنا عليهم فيها) * ~~(المائدة: 54). # قوله: (على أنه تخصيص بالذكر الخ) الاقتصار في الآية على الحر وهو بعض ما ~~شمله قوله تعالى: * (أن النفس بالنفس) * (المائدة: 54) لا يقتضي نفي الحكم ~~عن العبد فهو كالمقابلة في قوله تعالى: * (والانثى بالانثى) *. # ولم يمنع قتل ms0133 الذكر بالانثى. # قال الزيلعي: وفي مقابلة الانثى بالانثى دليل على جريان القصاص بين الحرة ~~والامة. # قوله: (قيل ولا الحر بالعبد) صوابه ولا العبد بالحر كما في المنح اه ح، ~~يعني أنه قيل في الايراد على الشافعي: لو دل قوله تعالى: * (الحر بالحر ~~والعبد بالعبد) * (البقرة: 871) على أن الحر لا يقتل بالعبد للتخصيص بالذكر ~~لوجب أن لا يقتل العبد بالحر قوله: (ورد) أي هذا القيل لانه إذا قتل الحر ~~بالحر بعبارة النص يقتل العبد به بدلالة الاولى لانه دونه كما دلت حرمة ~~التأفيف على حرمة الضرب، وأصل الايراد لصدر الشريعة والراد عليه منلا خسرو ~~وابن الكمال. # قوله: (ولابي الفتح الخ) ساقط من بعض النسخ. # قوله: (خذوا بدمي الخ) لا # يخفى ما فيه من عدم صدق المحبة. # قوله: (ولا تقتلوه الخ) فيه منافاة لما قبله، فإن الاخذ بالدم يقتضي ~~القتل ولا يصح أن يحمل على الدية، لان العبد لا تحب ديته على مولاه ط. # قوله: (ولم أر حرا قط يقتل بالعبد) وفي بعض النسخ وفي مذهبي لا يقتل الحر ~~بالعبد. # قوله: (ليعلم الخ) فيه أن الحر لا يقتل بعبد نفسه، فإن أراد عبد غيره لا ~~يناسبه قوله (وإن كنت عبده) اه ح. # أقول: المراد إظهار الحكم بأسلوب لطيف، فلا يدقق عليه بمثل ذلك، وإلا لزم ~~أن يعترض بأنه قال: من رام ولم يصرح بالقتل، وبأن القتل بمجرد اللحظ لا ~~يقاد به إذ لا يصدق عليه تعريف العمد، وقد نظمت ذلك خاليا عن الطعن مع ~~الادب، ومراعاة ما للحبيب على من أحب فقلت: دعوا من برمح القد قد قد مهجتي ~~وصارم لحظ سله لي على عمد فلا قود في قتل مولى لعبده وإن كان شرعا يقتل ~~الحر بالعبد قوله: (والمسلم بالذمي) لاطلاق الكتاب والسنة وحديث ابن ~~السلماني ومحمد بن المنكدر (أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي برجل من ~~المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه وقال: أنا أولى من ~~وفى بذمته. # وقال علي رضي الله عنه: إنما ms0134 بدلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم ~~PageV01P098 كأموالنا، ولهذا يقطع المسلم بسرقة مال الذمي مع أن أمر المال ~~أهون من النفس. # ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده ~~ولا يقتل مؤمن ولا ذمي بكافر حربي، فقوله: ولا ذو عهد أي ذمي عطف على مؤمن. # ولئن صح أنه روى ذي عهد بالجر فعلى الجوار توفيقا بين الروايتين. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (خلافا له) أي لسيدنا الامام الشافعي. # قوله: (لا هما بمستأمن) أي لا يقتل المسلم والذمي بمستأمن، فإنه غير ~~محقوق الدم على التأبيد، فإنع على عزم العود والمحاربة. # اختيار. # قوله: (للمساواة) أي بين المستأمنين من حيث حقن الدم. # قوله: (لقيام المبيح) وهو عزمه على المحاربة بالعود. # قوله: (وينبغي أن يعول على الاستحسان) يؤيده ما في الهندية عن المحيط أنه ~~ظاهر الرواية ط. # قوله: (ويعضده) أي القياس. # قوله: (عامة المتون) كالوقاية والاصلاح والغرر، ولم يذكر المسألة في ~~الكنز والمجمع والمواهب ودرر البحار. # وأما في الهداية فقال: ويقتل # المستأمن بالمستأمن قياسا، ولا يقتل استحسانا، ومثله في التبيين ~~والجوهرة. # نعم قال في الاختيار: وقيل: لا يقتل، وهو الاستحسان. # قوله: (والبالغ بالصبي) قتل صبيا خرج رأسه واستهل فعليه الدية، ولو خرج ~~نصفه مع الرأس أو الاكثر مع القدمين ففيه القود، وكذا الحكم في قطع عضو من ~~أعضائه. # مجتبى وتاترخانية عن المنتقى. # قوله: (والصحيح) عبر ابن الكمال بالسالم، ثم قال: لم يقل والصحيح لان ~~المفقود في الاعمى هو السلامة دون الصحة، ولذا احتيج إلى ذكر سلامة العينين ~~بعد ذكر الصحة في باب الجمعة. # قوله: (والزمن) هو من طال مرضه زمانا. # مغرب. # قوله: (وناقص الاطراف) لما تقدم من العمومات ولانا لو اعتبرنا التفاوت ~~فيما وراء العصمة من الاطراف والاوصاف، امتنع القصاص وأدى ذلك إلى التقاتل ~~والتغابن. # اختيار. # حتى لو قتل رجلا مقطوع اليدين والرجلين والاذنين والمذاكير ومفقود ~~العينين يجب القصاص إذا كان عمدا. # جوهرة عن الخجندي. # قوله: (لا بعكسه) الاصوب حذف الباء. # قوله: (أي لا يقتص الخ) تفسير لقوله: لا بعكسه. ms0135 # قوله: (ولو إناثا من قبل الام) تفسير للاطلاق، فلا يقتل الجد لاب أو أم ~~وإن علا وكذا الجدات. # قوله: (بفروعهم) متعلق بقوله: لا يقتص. # قوله: (فلا يكون سببا لافنائهم) أي كلا أو جزءا ليدخل الاطراف، ~~PageV01P099 فافهم. # قوله: (وفي الملتقى الخ) قال في الجوهرة: ولو اشترك رجلان في قتل إنسان ~~أحدهما يجب عليه القصاص لو انفرد والآخر لا يجب عليه القصاص كالاجنبي والاب ~~والخاطئ والعامد، أو أحدهما بالسيف والآخر بالعصا فإنه لا يجب عليهما ~~القصاص وتجب الدية، والذي لا يجب عليه القصاص لو انفرد تجب الدية على ~~عاقلته كالخاطئ، والذي يجب عليه القصاص لو انفرد تجب الدية في ماله، وهذا ~~في غير شريك الاب، فأما الاب والاجنبي إذا اشتركا تجب الدية في مالهما، لان ~~الاب لو انفرد تجب الدية في ماله اه. # وسيأتي تمامه آخر الباب الآتي. # قوله: (لا سيد بعبده الخ) لان عبده ماله، فلا يستحق المطالبة على نفسه، ~~والمدبر مملوك، والمكاتب رقيق ما بقي عليه درهم، وعبد ولده في حكم ملكه ~~لحديث: أنت ومالك لابيك لكن عليه الكفارة في الكل كما في الجوهرة. # قوله: (هذا) أي قوله: وعبد ولده وأراد به بيان العلة. # قوله: (كما سيجئ) أي قريبا. # قوله: (ولا بعبد الرهن) أي ولا # يقتل قاتل عبد الرهن حتى يجتمع الراهن والمنرتهن، لان المرتهن لا ملك له ~~فلا يلي القصاص، والراهن لو تولاه لبطل حق المرتهن في الرهن، فيشترط ~~اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه اه. # درر. # وفيه أن استيفاء المرتهن قد تم بهلاك الرهن فما الداعي لرضاه بعد سقوط ~~حقه. # وأجيب بأن الاستيفاء غير متقرر لاحتمال عدم القود إما بالصلح أو بدعوى ~~الشبهة بالقتل فيصير خطأ اه ط. # قوله: (وعليه) أي على قول محمد: يحمل ما في الدرر من أنه لا قود وإن ~~اجتمعا. # قوله: (إنه) أي ما في الدرر أقرب إلى الفقه لاشتباه من له الطلب كمكاتب ~~ترك وفاء ووارثا، لكن قال الزيلعي: والفرق بينهما ظاهر، لان المرتهن لا ~~يستحق القصاص لانه لا ملك له ولا ولاء فلم ms0136 يشبه من له لحق، بخلاف المكاتب ~~كما يأتي. # قوله: (بقي لو اختلفا) أي طلب أحدهما القصاص والآخر الدية، وهذا محترز ~~قوله: حتى يجتمع العاقدان. # قوله: (فالقود للمؤجر) لانه المالك ولم يبق للمستأجر حق فيه ولا في بدله. # قوله: (فإن أجاز المشتري البيع) أي أمضاه على حاله ولم يختر فسخه والرجوع ~~بالثمن على البائع لانه لم يكن موقوفا وإلا لما صحت الاجازة بعد هلاكه. # تأمل. # قوله: (فالقود له) أي للمشتري لانه المالك. # زيلعي. # قوله: (وإن رده) أي فسخ البيع ورجع بالثمن. # قوله: (فللبائع القود) لان البيع ارتفع وظهر أنه المالك. # زيلعي. # قوله: (وقيل القيمة) هو قول [ صحه ] أبي يوسف لانه لم يثبت له القصاص عند ~~الجراحة PageV01P100 لان الملك كان للمشتري. # جوهرة. # قوله: (وكذا ابنه وعبده) الضمير للمكاتب. # قوله: (عن وفاء) أي عن مال يفي ببدل كتابته. # قوله: (فاشتبه الولي) فإن قلنا: مات حرا فالولي وارثه أو رقيقا فسيده. # قوله: (لتعينه) أي تعين الولي في الثلاث وهو السيد. # قوله: (وفي أولى الصور الاربع) سبق قلم تبع فيه. # ابن كمال: قال ح: وصوابه ثانية الصور الاربع، وهي ما إذا لم يدع وارثا ~~غير سيد وترك وفاء، لان خلاف محمد فيها كما في الهداية اه. # له أنه اشتبه سبب الاستيفاء، فإن الولاء له مات حرا والملك إن مات عبدا. # ولهما أن الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين. # ثم اعلم أن القود في الرابعة وهي: ما إذا ترك وارثا ولا وفاء له قيده شيخ ~~الاسلام كما في # الكفاية بما إذا لم يكن في قيمته وفاء بالمكاتبة أيضا، فإن كان فيها وفاء ~~لا قصاص وتجب القيمة على القاتل في ماله، لان موجب العمد وإن كان هو القصاص ~~إلا أنه يجوز العدول إلى المال بغير رضا القاتل مراعاة لحق من له القصاص، ~~كما إذا كانت يد القاطع شلاء كان للمقطوع يده العدول إلى المال بلا رضاه ~~مراعاة لحقه لما لم يجب مثل حقه بكماله، فكذا هنا لان القيمة أنفع له لانه ~~يحكم بحريته وحرية أولاده إذا أدى البدل ms0137 منها وبالقصاص بموت عبد أو لا ~~ينتفع به، فكان القول بوجوب القيمة أولى اه. # وأقره في الدر المنتقى والقهستاني. # قوله: (ورثه على أبيه) أي استحقه. # قهستاني. # فيشمل ثبوته ابتداء، ويوافقه قول الشارح قبله: ومن ملك قصاصا الخ وبه ~~يندفع الايراد الآتي، لكن فيه أن صورة ثبوت القود للفرع على أصله ابتداء ~~تقدمت في قوله: لا بعكسه فلذا عبر هنا بالارث، فتدبر. # قوله: (أي أصله) لما في الخانية: لو كان في ورثة المقتول ولد القاتل أو ~~ولد ولده وإن سفل بطل القصاص وتجب الدية اه. # قوله: (مثلا) أي أو أخاها أو ابنها من غيره. # قوله: (ثم ماتت المرأة) كذا أطلقوه، وينبغي أن يكون موتها بعد ما أبانها ~~زوجها القاتل حتى يظهر كون العلة هي إرث ابنه قصاصا عليه، وإلا كان وارثا ~~منها جزءا من القصاص فيسقط عنه القصاص بذلك أيضا. # قال في التاترخانية: ثلاثة أخوة قتل أحدهم أباهم عمدا فللباقين قتله، فإن ~~مات أحدهما لم يكن للثالث قتله، لان القاتل ورث جزءا من نصيب الميت من ~~القصاص فسقط عنه وانقلب نصيب الآخر مالا فعليه للآخر ثلاثة أرباع الدين في ~~ماله في ثلاث سنين اه. # ملخصا. # وفي القهستاني: قتل أحد الاخوين لاب وأم أباهما عمدا والآخر أمهما، ~~فللاول قتل الثاني بالام ويسقط القود عن الاول لانه ورث من الام الثمن من ~~دم نفسه فسقط عنه ذلك القدر وانقلب الباقي مالا فيغرم لورثة الثاني سبعة ~~أثمان الدية اه. # وتمامه فيه. # قوله: (وأما تصوير صدر الشريعة) حيث PageV01P101 قال: أي إذا قتل الاب ~~شخصا وولى القصاص ابن القاتل يسقط اه. # وصورة ذلك، أن يقتل أم ابنه عمدا أو أخا ولده من أمه. # جوهرة. # قوله: (فثبوته فيه للابن ابتداء لا إرثا) بدليل أنه يصح عفو الوارث قبل ~~موت المورث، والمورث يملك القصاص بعد الموت وهو ليس بأهل للتمليك في ذلك # الوقت فيثبت للوارث ابتداء اه. # جوهرة، ثم أجاب بأنه يثبت عند البعض بطريق الارث. # وأجاب في المجتبى بأن المستحق للقصاص أولا هو المقتول، ثم يثبت للوارث ms0138 ~~بطريق الخلافة والوراثة، بدليل أن المجروح إذا عفا سقط القصاص، ولو لم يثبت ~~له أولا لم سقط بعفوه اه. # تأمل. # قوله: (لو عفا المجروح الخ) أراد به الحر، إذ العبد لا يصح عفوه لان ~~القصاص لمولاه لا له. # شرنبلالية عن البدائع. # ثم إنه لم يبين هل العفو عن الجراحة أو عن الجراحة وما يحدث منها أو عن ~~الجناية؟ وهل ذلك في العمد أو الخطأ؟ وهل تجب الدية في مال الجاني أو على ~~العاقلة أو تسقط؟ وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل في الفعلين. # قوله: (لانعقاد السبب لهما) أي للمجروح أصالة وللوارث نيابة قبل موت ~~المجروح. # تأمل وارجع إلى ما في المنح عن الجوهرة. # قوله: (لما مر) أي في قوله (كأن يرمي شخصا ظنه صيدا أو حربيا). # قوله: (ليبين موجبه) فيه أنه بين موجب الخطإ فيم تقدم فهو تكرار اه. # قوله: (قلت الخ) هو من كلام الزاهدي في المجتبى وإن أوهم كلام المصنف في ~~المنح خلافه. # تنبيه: قال في المعراج: علم مسلما بعينه قد جاء به العدو مكرها فعمده ~~بالرمي وهو يعلم حاله يجب القود قياسا ولا يجب استحسانا، لان كونه في موضع ~~إباحة القتل يصير شبهة في إسقاط القصاص، وعليه الدية في ماله ولا كفارة. # ولو قال وليه قصدته برميك بعد علمك أنه مكره وقال الرامي بل قصدت ~~المشركين فالقول للرامي لتمسكه بالاصل وهو إباحة الرمي إلى صفهم اه. # وتمامه فيه. # قوله: (فينبغي الاقدام على قتله) أي ينبغي جواز الاقدام عليه، والاولى ~~حذف الفاء لانه جواب لو. # وفي الاشباه من أحكام الجان: لا يجوز قتل الجني بغير حق كالانسي. # قال الزيلعي: قالوا: ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية ~~لانها من الجان، لقوله عليه الصلاة والسلام (اقتلوا ذا الطفيتين والابتر، ~~وإياكم والحية والبيضاء فإنها من الجن وقال الطحاوي: لا بأس بقتل الكل ~~(لانه عليه الصلاة والسلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا ~~أنفسهم، فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد فلا حرمة لهم والاولى ms0139 هو الانذار ~~والاعذار، فيقال لها: ارجعي بإذن الله أو خلي طريق المسلمين، فإن أبت ~~قتلها، والانذار إنما يكون خارج الصلاة اه. # وتمامه هناك. # قوله: (خلافا PageV01P102 للشافعي) حيث أبت قتلها، والانذار إنما يكون ~~خارج الصلاة اه. # وتمامه هناك. # قوله: (خلافا للشافعي) حيث قال: يقتل بمثل ما قتل به، إلا إذا قتل ~~باللواطة أو إيجار الخمر فيقتل بالسيف. # قوله: (أو بنوع آخر) أي من غير السلاح كأن ساق عليه دابته أو ألقاه في ~~نار. # هو الناقص العقل من غير جنون. # منح. # قوله: (ولابي المعتوه القود) لانه من الولاية على النفس لانه شرع للتشفي ~~فيليه الاب كالانكاح، ولكن كل من ملك الانكاح لا يملك القود، فإن الاخ يملك ~~الانكاح ولا يملك القود لانه شرع للتشفي الصدر، وللاب سفقة كاملة يعد ضرر ~~الولد نفسه، فلذا جعل التشفي للاب كالحاصل للابن بخلاف الاخ، كذا في شروح ~~الهداية. # واعترضهم الاتقاني بأن الاخ يملكه أيضا إذا لم يكن ثمة أقرب منه، فإن كان ~~ثمة أقرب منه لم يملك الانكاح أيضا، لان من يستحق الدم هو الذي يستحق مال ~~المقتول على فرائض الله تعالى، الذكر والانثى في ذلك سواء حتى الزوج ~~والزوجة، وبه صرح الكرخي اه. # وفيه نظر، لانه إذا قتل ابن المعتوه مثلا كان هو المستحق لدمه لانه ~~المستحق لماله. # وإذا كان للمعتوه أخ أو عم ولا أب له كيف يقال إن الاخ أو العلم يستحق دم ~~ابن المعتوه في حياة المعتوه مع أنه لا ولاية له على المعتوه أصلا؟ على أن ~~وصي المعتوه الذي له الولاية عليه ليس له القود فكيف الاخ الذي لا ولاية ~~له، نعم لو كان المقتول هو المعتوه نفسه صح ما قاله وكأنه اشتبه عليه ~~الحال، ولهذا قال في السعدية: إن الكلام فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه ~~وأبو المعتوه حي لا فيما إذا قتل المعتوه اه. # قوله: (ملك الصلح بالاولى) لانه أنظر في حق المعتوه. # هداية قوله: (بقطع يده وقتل وليه) تنازعه كل من القود والصلح والعفو. # قوله: (وقتل وليه) أي ms0140 ولي المعتوه كابنه وأمه منح. # وفي بعض النسخ: وقتل قريبه وهو أظهر، وبه فسر الولي في النهاية ثم قال: ~~يعني إذا كان للمعتوه ابن فقتل ابنه فلابي المعتوه وهو جد المقتول ولاية ~~استيفاء القصاص وولاية الصلح اه. # قوله: (لانه إبطال حقه) علة لقوله: لا العفو مجانا. # قوله: (وتقيد صلحه) أي صلح الاب. # قوله: (وإن وقع بأقل منه لم يصح الصلح) اعترضه الاتقاني بأن محمدا لم ~~يقيده بقدر الدية بل أطلق. # وفي مختصر الكرخي: إذا وجب لرجل على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها ~~فصالحه على # مال جاز قليلا كان أو كثيرا. # ونقل الشلبي عن قارئ الهداية أن هذا الاعتراض وهم. # قال أبو السعود: كيف يكون وهما مع ما صرح به الكرخي اه. # أقول: عبر في النهاية وغيرها من شروح الهداية بدل قوله: لم يصح الصلح ~~بقوله: لم يجز الحط وإن قل يجب كمال الدية اه. # فأفاد أن الصلح صحيح دون الحط ولذا وجب كمال الدية وإلا PageV01P103 كان ~~الواجب القود، وبه يحصل التوفيق بين كلامهم، فما صرح به الكرخي وأفاده كلام ~~الامام محمد من صحة الصلح المراد به صحته بإلزام تمام الدية، وهو مراد من ~~قال: لم يجز الحط، وقول الشارح هنا تبعا للمنح: لم يصح الصلح مراده لم يلزم ~~بذلك القدر الناقص، ولو عبر بما قاله شراح الهداية لكان أنسب، وبه ظهر أن ~~اعتراض الامام الاتقاني في غير محله، فاغتنم هذا التحرير. # قوله: (لانه أنظر للمعتوه) الواقع في كلامهم ذكر هذا التعليل عند قوله: ~~ملك الصلح كما قدمناه، والظاهر التعليل هنا بأن فيه إبطال حقه نظير ما ~~قبله. # قوله: (والصلح) ينبغي على قياس ما تقدم في الاب أن يتقيد صلحه بقدر الدية ~~أو أكثر ط: أي فلا يجوز الحط بالاولى. # قوله: (والوصي كالاخ يصالح) الوصي مبتدأ وجمل يصالح خبر وكالاخ حال ~~والكاف فيه للتنظير، والصواب إسقاطه، لكن قال الرحمتي: أي في كونه لا يملك ~~القود لا في أن الاخ يصالح لانه لا ولاية له على التصرف في مال أخيه ms0141 اه. # وهو بعيد. # قوله: (يصالح عن القتل فقط) أي ليس له العفو لما مر، ولا القود لانه ليس ~~له ولاية على نفسه، وهذا من قبيله. # ابن كمال. # وكان الاولى إسقاط قوله: عن القتل فإن له الصلح عن الطرف أيضا. # نعم في صلحه عن القتل اختلاف الرواية. # والحاصل كما في غاية البيان عن البرذوي: أن الروايات اتفقت في أن الاب له ~~استيفاء القصاص في النفس وما دونها، وأن له الصلح فيهما جميعا لا العفو، ~~وفي أن الوصي لا يملك استيفاء النفس ويملك ما دونها، ويملك الصلح فيما ~~دونها ولا يملك العفو. # واختلفت الروايات في صلح الوصي في النفس عى مال. # ففي الجامع الصغير هنا يصح، وفي كتاب الصلح لا يصح اه ملخصا. # وذكر الرملي ترجيح الرواية الاولى. # قوله: (استحسانا) وفي # القياس لا يملكه، لان المقصود متحد وهو التشفي. # هداية. # قوله: (لانه يسلك بها مسلك الاموال) ولهذا جوز أبو حنيفة القضاء بالنكول ~~في الطرف. # إتقاني. # قوله: (والصبي كالمعتوه) أي إذا قتل قريب الصبي فلابيه ووصيه ما يكون ~~لابي المعتوه ووصيه، فلابيه القود والصلح لا العفو وللوصي الصلح فقط، وليس ~~للاخ ونحوه شئ من ذلك، إذ لا ولاية له عليه كما قررناه في المعتوه. # وفي الهندية عن المحيط: أجمعوا على أن القصاص إذا كان كله للصغير ليس ~~للاخ الكبير ولاية الاستيفاء، ويأتي تمامه قريبا. # تتمة: أفتى الحانوتي بصحة صلح وصي الصغير على أقل من قدر الدية إذا كان ~~القاتل منكرا ولم يقدر الوصي على إثبات القتل قياسا على المال، لما في ~~العمادية من أن الوصي إذا صالح على حق الميت أو عن حق الصغير على رجل: فإن ~~كان مقرا بالمال أو عليه بينة أو قضى عليه به لا يجوز الصلح على أقل من ~~الحق، وإن لم يكن كذلك يجوز اه. # قوله: (وللكبار القود الخ) أي إذا قتل رجل له ولي كبير وصغير كان للكبير ~~أن يقتل قاتله عنده لانه حق مشترك. # وفي الاصل: إن كان الكبير أبا استوفى القود بالاجماع وإن كان أجنبيا ms0142 بأن ~~قتل عبد مشترك بين أجنبيين وصغير وكبير ليس له ذلك. # وفي الكلام PageV01P104 إشارة إلى أنه لو كان الكل صغارا ليس للاخ والعلم ~~أن يستوفيه كما في جامع الصغار، فقيل ينتظر بلوغ أحدهم، وقيل: يستوفي ~~السلطان كما في الاختيار والقاضي كالسلطان، وإلى أنه لو كان الكل كبارا ليس ~~للبعض أن يقتص دون البعض ولا أن يوكل باستيفائه، لان في غيبة الموكل احتمال ~~العفو، فالقصاص يستحقه من يستحق ماله على فرائض الله تعالى، ويدخل فيه ~~الزوج والزوجة كما في الخلاصة، وإلى أنه لا يشترط القاضي كما في الخزانة، ~~وإلى أنه لو كان القتل خطأ لم يكن للكبير إلا استيفاء حصة نفسه كما في ~~الجامع. # قهستاني. # وقوله: لا يشترط القاضي: أي قضاؤه، فمن له القصاص له أن يقتص سواء قضى به ~~أو لا كما في البزازية. # قوله: (خلافا لهما) فعندهما: ليس لهم ذلك إلا أن يكون الشريك الكبير أبا ~~للصغير، نهاية. # وقاساه على ما إذا كان مشتركا بين كبيرين وأحدهما غائب. # قوله: (والاصل الخ) استدلال لقول الامام، قال في الهداية: وله أنه حق لا ~~يتجزى # لثبوته بسبب لا يتجزى وهو القرابة واحتمال العفو من الصغير منقطع: أي في ~~الحال، فيثبت لكل واحد كملا كما في ولاية الانكاح، بخلاف الكبيرين لان ~~احتمال العفو من الغائب ثابت اه. # واعترض سعدي كون السبب هو القرابة بأنه يثبت للزوج والزوجة ولا قرابة. # وأجاب الطوري بأنه على التغليب، أو بأن المراد بها الاتصال الموجب للارث. # قوله: (وأمان) أي أمان المسلم الحربي. # قوله: (إلا إذا كان الكبير أجنبيا عن الصغير) قال في النهاية: بأن كان ~~العبد مشتركا بين صغير وأجنبي فقتل عمدا ليس للاجنبي أن يستوفي القصاص قبل ~~بلوغه بالاجماع، إلا أن يكون للصغير أب فيستوفيانه حينئذ اه. # ثم قال ناقلا عن المبسوط: لان السبب الملك وهو غير متكامل لكل واحد ~~منهما، فإن ملك الرقبة يحتمل التجزي، بخلاف ما نحن فيه فإن السبب فيه ~~القرابة وهو مما لا يحتمل التجزي، وتمامه فيه. # مبحث شريف وظاهر هذا التصوير والتعليل، ms0143 ومثله ما قدمناه آنفا عن ~~القهستاني عن الاصل أن المراد بالاجنبي من كان شريكا في الملك لا في ~~القرابة، فلو قتل رجل وله ابن عمة كبير وابن خالة صغير وهما أجنبيان ~~فللكبير القصاص، لان السبب القرابة للمقتول وهو مما لا يتجزى، وكذا لو قتل ~~عن زوجة وابن صغير من غيرها فللزوجة القصاص لان مرادهم بالقرابة ما يشمل ~~الزوجية كما مر. # وبه أفتى العلامة ابن الشلبي في فتاواه المشهورة فيمن قتل امرأة عمدا ~~ولها زوج وابن صغير من غيره فأجاب للزوج القصاص قبل بلوغ الولد، ولكن ~~يخالفه في فتاوى العلامة الحانوتي حيث أفتى فيمن قتل عمدا وله بنت بالغة ~~وابن صغير وأربع زوجات بأنه ينتظر بلوغ الابن لكون بعض الزوجات أجنبيات عنه ~~أخذا من عبارة الزيلعي اه. # فليتأمل في ذلك. # قوله: (كما مر) أي أول الفصل. # قوله: (ولو قال الخ) أفاد أن ولي القصاص له استيفاؤه بنفسه وأمر غيره به ~~كما صرح به في البزازية، لكن ليس للغير استيفاؤه PageV01P105 بغيبة الموكل ~~كما قدمناه عن القهستاني. # قوله: (أي بعد قتل الاجنبي) مصدر مضاف إلى فاعله. # قوله: (كنت أمرته) أي أمرت الاجنبي. # قوله: (لا يصدق) لان فيه إسقاط حق غيره وهو ولي القاتل الاول. # قوله: (يعني الخ) أفاده المصنف في المنح، وبه علل في الظهيرية حيث قال: ~~لانه أجبر عما يملك. # قوله: (كما هو القاعدة) وهي أن من حكى أمرا إن ملك استئنافه للحال صدق ~~وإلا فلا، كما لو أخبر وهي في العدة أنه راجعها صدق، ولو بعدها فلا إن ~~كذبته إلا ببرهان، وهنا يملك استئناف الاذن بالحفر ولا يملك الاذن بالقتل ~~لفوات محله وهو المقتول. # قوله: (وظاهره الخ) أي ظاهر قول المتن: لو قتل القاتل أجنبي وجب القصاص ~~الخ أن ولي المقتول الاول يسقط حقه رأسا أي يسقط من الدية كما سقط من ~~القصاص، مثل لو مات القاتل بلا قتل أحد. # ووجه الظهور أن المصنف لم يتعرض لشئ من ذلك وهو ظاهر، لما تقدم من أن ~~موجب العمد القود عينا فلا يصير ms0144 مالا بالتراضي ولم يوجد هنا، ثم رأيته في ~~التاترخانية حيث قال في هذه المسألة: وإذا قتل القاتل بحق أو بغير حق سقط ~~عنه القصاص بغير مال، وكذا إذا مات. # قوله: (ولو استوفاه) الخ أي استوفى القصاص الواجب لجماعة، وكان ينبغي ذكر ~~هذه المسألة قبل قوله (ولو قتل القاتل أجنبي) فإنها من متعلقات ما قبلها، ~~وقد ذكرها الشراح تأييدا لاصل الامام أن القصاص يثبت لكل على الكمال ~~فقالوا: والدليل عليه لو استوفى أحدهم لا يضمن للباقين شيئا ولا للقاتل، ~~ولو لم يكن جميع القصاص واجبا له لكان ضامنا باستيفاء الكل. # قوله: (دم بين اثنين) أي وجب لهما على آخر. # وعبارة الدرر من هنا إلى قوله وإلا فلا. # وأما عبارة المجتبى فنصها: ولو كان الدم بين اثنين فعفا أحدهما وقتله ~~الآخر، فإن لم يعلم بعفو شريكه يقتل قياسا لا استحسانا وإن علم بعفوه، فإن ~~لم يعلم بحرمته وقال: ظننت أنه يحل لي قتله لا يقتل والدية في ماله، وإن ~~علم بالحرمة يقتل سواء قضى القاضي بسقوط القصاص في نصيب الساكت أو لم يقض، ~~وهذا كمن أمسك رجلا حتى قتله الآخر عمدا فقتل ولي القتيل الممسك فعليه ~~القصاص قضى القاضي بسقوط القصاص على الممسك أو لم يقض اه. # قوله: (بخلاف) مرتبط بقوله وإلا فلا والممسك والنصب مفعول قتل، وفي ~~تعبيره نوع خفاء ومؤداه ما قدمناه. # قوله: (مما لا يشكل على الناس) أي لا يخفى عليهم أن الممسك لا يحل قتله، ~~بخلاف ما عفا عنه أحد أولياء القتيل فإنه يخفى أنه يسقط حق الباقي أو لا، ~~بل في الدرر على المحيط أنه PageV01P106 مجتهد فيه، فعند البعض لا يسقط ~~القصاص بعفو أحدهما فصار ظنه شبهة. # قوله: (فبينة ولي المقتول أولى) هذا موافق لما ذكره صاحب القنية في باب ~~البينتين المتضادتين. # وعلله بعضهم بأنه بينة الاولياء مثبتة وبينة الضارب نافية، لكنه مخالف ~~لما ذكره صاحب الخلاصة في آخر كتاب الدعوى بقوله: رجل ادعى على آخر أنه ضرب ~~بطن أمته وماتت بصربه فقال المدعى عليه في الدفع: ms0145 إنها خرجت بعد الضرب إلى ~~السوق لا يصح الدفع، ولو أقام البينة أنها صحت بعد الضرب تصح، ولو أقاما ~~البينة هذا على الصحة والآخر على الموت بالضرب فبينة الصحة أولى. # كذا في البزازية ومشتمل الاحكام. # وبه أفتى الفاضل أبو السعود اه. # كذا في تعارض البينة للشيخ غانم البغدادي وما ذكره المصنف هنا مشى عليه ~~أيضا في كتاب الشهادات قبيل باب الاختلاف في الشهادة تبعا للبحر، فتأمل. # قوله: (فبينة زيد أولى) لانها قامت على قول صاحب الحق لا على النفي ط. # قوله: (ليس لورثته الدعوى) لان الوارث يدعي الحق للميت أولا ثم ينتقل ~~إليه بالارث، والمورث لو كان حيا لا تقبل دعواه لانه متناقض، فكذا لا تصح ~~دعوى من يدعي له. # ولوالجية. # وقيد ذلك في كتاب القول لمن بقوله قال صاحب المحيط: هذا إذا كان الجارح ~~أجنبيا، فإن كان وارثا لا يصح اه. # أقول: الظاهر أن ما نقله عن المحيط فيما إذا كانت الجراحة خطأ لانه يكون ~~في المعنى إبراء لوارثه عن المال، وقيد ط كلام المصنف بقوله مقيد بالقتل ~~العمد، وأما إذا كان خطأ والمسألة بحالها فإنها تقبل البينة ويسقط من الدية ~~ثلثها، ويعد قوله: لم يجرحني إسقاطا للمال فلا ينفذ إلا من الثلث اه. # ولم يعزه لاحد. # قوله: (وفي الدرر عن المسعودية الخ) تكرار مع ما تقدم قبيل قوله (لا قود ~~بقتل مسلم مسلما) اه ح. # قوله: (على آخر) أي على رجل آخر أجنبي عن المورث بقرينة ما بعده. # قوله: (وقد أكذبهم) أي أكذب الشهود كما في حاشية الاشباه عن مجموع ~~النوازل. # قوله: (فبرهن ابنه على ابن آخر) عبارة الاشباه: فبرهن ابنه أن فلانا آخر ~~جرحه، والصواب ما هنا ولذا قال البيري: إن ما في الاشباه خلاف المنقول، ~~فتنبه. # قوله: (لقيامها على حرمانه الارث) بيان للفرق بين ما إذا أقيمت البينة ~~على أجنبي فلا تقبل كما تقدم وبين ما إذا أقيمت على ابن المجروح. # قال في الظهيرية: ووجهه أن البينة قامت على حرمان الولد الارث، فلما ~~أجزنا ذلك في ms0146 الميراث جعلنا الدية على عاقلته اه. # قوله: # (ولم يعلم به) وكذا إذا علم بالاولى ط. # قوله: (لا قصاص ولا دية) ويرث منه هندية ط. # قوله: (حتى PageV01P107 أكله) أي باختياره، والاولى حتى شربه. # قوله: (ولو أوجره الخ) أي صبه في حلقه على كره، وكذا لو ناوله وأكرهه على ~~شربه حتى شرب فلا قصاص وعلى عاقلته الدية. # تاترخانية. # ثم قال: وفي الذخيرة ذكر المسألة في الاصل مطلقا بلا خلاف ولم يفصل. # ولا يشكل على قول أبي حنيفة لان القتل حصل بما لا يجرح فكان خطأ العمد ~~على مذهبه. # وأما على قولهما، فمنهم من قال: عندهما على التفصيل إن كان ما أوجر من ~~السم مقدارا يقتل مثله غالبا فهو عمد وإلا فخطأ العمد، ومنهم من قال: إنه ~~على قولهم جميعا خطأ العمد مطلقا اه. # ملخصا. # ذكر السائحاني أن شيخه أبا السعود ذكر في باب قطع الطريق أنه لو قتل ~~بالسم قيل: يجب القصاص لانه يعمل عمل النار والسكين، ورجحه السمرقندي اه. # أي إذا أوجره أو أكرهه على شربه كما لا يخفى. # قوله: (فلا يلزم إلا التعزير والاستغفار) أي لارتكابه معصية بتسببه لقتل ~~النفس. # تنبيه: أقر أنه أهلك فلانا بالدعاء أو بالسهام الباطنة أو بقراءة الانفال ~~لا يلزمه شئ لانه كذب محض، لانه يؤدي إلى ادعاء علم الغيب المنفي بقوله ~~تعالى: * (لا يعلم الغيب إلا الله) * (1) (النمل: 56) ولم يوجد نص بإهلاكه ~~بهذه الاشياء، وبإقرار كاذبا لا يلزمه شئ، كما لو أقر ببنوة رجل هو أكبر من ~~المقر سنا. # ولو أقر أنه أهلك فلانا بقراءة أسماء الله تعالى القهرية اختلف المشايخ ~~فيه لوقوعها، والاصح أنه لا يلزمه شئ لان الشرع لم يجعله من آلة القتل ~~وسببه اه. # بيري عن حاوي القنية. # ولم يذكر ما إذا أقر أنه قتله بالاصابة بالعين، فتأمل. # قوله: (ما يعمل به في الطين) قال العيني: المر بفتح الميم وتشديد الراء: ~~وهو خشبة طويلة في رأسها حديدة عريضة من فوقها خشبة عريضة يضع الرجل عليها ~~ويحفر بها الارض. # قوله: (بل قتله بظهره ms0147 الخ) وإن أصابه بالعود فهي مسألة القتل بالمثقل، ~~وقد مرت أول الكتاب. # معراج: أي يكون شبه عمد وتقدم الكلام فيه. # قوله: (أن الاصح اعتبار الجرح الخ) صرح بذلك في الهداية أيضا، ولم يتعقبه ~~الشراح فكان النقل عنها أولى لانها أقوى. # قوله: (فلا قود عند أبي حنيفة) لانه لم يقصد ضربه بآلة جارحة: ولوالجية. # أقول: وهذا موافق لما تقدم من تعريف العمد بأن يتعمد ضربه بآلة تفرق ~~الاجزاء. # ويؤخذ منه أنه لو قصد ضربه بالسيف في هذه الصورة يلزمه القود لحصول الجرح ~~بآلة القتل مع قصد الضرب. # وأما ما قدمناه عن المجتبى أول الكتاب من أنه لا يشترط في العمد قصد ~~القتل فمعناه أنه بعد قصد ضربه # __________ # (1) قوله: (لا يعلم الغيب إلا الله) كذا بالاصل المقابل على خط المؤلف، ~~والتلاوة (لا يعلم من في السموات والارض للغيب إلا الله) اه مصححه. ~~PageV01P108 المحدد لا يشترط قصد القتل، فالشرط هو قصد الضرب دون القتل، ثم ~~لا يلزم من وجود القتل بالمحدد كونه عمدا لانه قد لا يكون خطأ فلذا شرط قصد ~~الضرب به، وهنا إذا لم يقصد ضربه بالسيف لم يكن عمدا وإن حصل القتل به. # قوله: (كالخنق) متصل بقوله: وإلا لا والخنق بكسر النون. # قال الفارابي: ولا يقال بالسكون وهو مصدر خنقه: إذا عصر حلقه، والخناق ~~فاعله، والخناق بالكسر والتخفيف: ما يخنق به من حبل أو وتر. # اه. # مغرب. # قوله: (خلافا لهما) فعندهما فيه القود. # وفي الولوالجية: هذا إذا دام على الخنق حتى مات أما إذا تركه قبل الموت، ~~ينظر: إن دام على الخنق بمقدار ما يموت منه الانسان غالبا يجب القصاص ~~عندهما ولا فلا إجماعا اه. # وكذا في التغريق يشترط أن يكون الماء عظيما بحيث لا تمكنه النجاة ليكون ~~عندهما عمدا موجبا للقصاص، فلو قليلا لا يقتل غالبا، أو عظيما تمكن النجاة ~~منه بالسباحة بأن كان غير مشدود وهو يحسن السباحة فهو شبه عمد. # أفاده في التاترخانية وغيرها. # قوله: (ولو أدخله بيتا) كذا أطلقه في التاترخانية عن المحيط. # وفيها عن ms0148 الظهيرية: ولو قيده وحبسه في بيت الخ. # والظاهر أن المعتبر عدم القدرة على الخروج سواء قيده أو لا. # قوله: (وقالا: تجب الدية) في التاترخانية عن المحيط: والكبرى تجب عليه ~~الدية. # وفيها عن الخانية والظهيرية: تجب على عاقلته، فالظاهر أن الاول على حذف ~~مضاف. # تأمل. # وفي الظهيرية: والفتوى على قول أبي حنيفة أنه لا شئ عليه. # وقال ط أول الكتاب: وفي شرح الحموي عن خزانة المفتين: لو طرحه في بئر أو ~~من ظهر جبل أو سطح لم يقتل به، ولو طين على إنسان بيتا حتى مات جوعا أو ~~عطشا لم يضمن، وقالا: عليه الدية لانه سبب يؤدي إلى التلف فيجب الضمان، وهو ~~المختار في زماننا لمنع الظلمة من الظلم اه. # قوله: (عن # محمد يقاد) بناء على أنه يجب عنده في شبه العمد القود كما نقله في ~~المعراج أو على أن هذا عمد. # ففي التاترخانية يقاد فيه لانه قتله عمدا، وهذا قول محمد، والفتوى أنه ~~على عاقلته الدية اه. # والفرق بينه وبين ما إذا حبسه حتى مات جوعا حيث كان الفتوى على أنه لا شئ ~~عليه كما مر، هو أن الجوع والعطش من لوازم الانسان، أما هنا فد مات غما ~~وذلك ليس من لوازمه، فيضاف للفاعل كما أفاده في الظهيرية (بخلاف قتله الخ) ~~فإنه لا قود فيه. # قال الاتقاني: إذا والى الضربات بالسوط الصغير والعصا الصغيرة لا يجب به ~~القصاص. # وقال الشافعي: يجب إذا والى على وجه لا تحتمله النفس عادة اه. # ونقل قبله أنه شبه مد عن أبي حنيفة، وعندهما عمد. # قوله: (كما سيجئ) لم أره. # قوله: (لو اعتد الخنق الخ) في الخانية: ولو خنق رجلا لا يقتل إلا إذا كان ~~خناقا معروفا خنق غير واحد فيقتل سياسة اه. # وعبارة الشارح قبيل كتاب الجهاد: وإلا بأن خنق مرة لا يقتل ذكره بعد قول ~~المصنف هناك، ومن تكرر الخنق منه في المصر قتل به، ومفاده أن التكرار يحصل ~~بمرتين، ثم هذا غير خاص بالخنق لما قدمه في شبه العمد أنه لا قود ms0149 فيه إلا ~~أن يتكرر منه فللامام قتله سياسة. # قوله: (ولو بعد مسكه) أي بعد ما وقع في يد الامام، وإن تاب قبله قبلت، ~~مجتبى. # قوله: (فلا قود فيه ولا دية) وكذت لو أدخله في بيت وأدخل معه سبعا وأغلق ~~عليه الباب فقتله السبع، وكذا لو PageV01P109 نهشته حية أو لسعته عقرب، وإن ~~فعل ذلك بصبي فعليه الدية. # تتاترخانية. # ونقل ط مثله عن الهندية، وقوله فعليه الدية: أي على عاقلته على حذف مضاف ~~بدليل ما يأتي إذ لا يصدق عليه قتل العمد على قول الامام. # تأمل. # وانظر ما الفرق بين الصبي والرجل، وسيذكر المصنف قبيل باب القسامة: لو ~~غصب صبيا حرا فمات بصاعقة أو نهش حية فديته على عاقلة الغاصب، وعلله الشارح ~~هناك بأنه متسبب، وذكر أنه لو نقل الحر الكبير مقيدا ولم يمكنه التحرز ولم ~~يمكنه التحرز عنه ضمن الخ، ومقتضاه عدم الفرق بين الكبير والصغير، وهذا ~~موافق للرواية التي ذكرها هنا عن البزازية. # وسيأتي تمام الكلام على ذلك هناك إن شاء الله تعالى. # قوله: (ولو قمط صبيا الخ) ذكره في التاترخانية، وذكر قبله. # ولو أن رجلا قمظ صبيا أو رجلا ثم وضعه في الشمس فعليه الدية. # اه: أي على عاقلته كما قدمنا. # تأمل. # ولينظر ما # الفرق بين الشمس وبين السبع فإنه لا حكم لفعل كل منهما، وفي كل متسبب ~~بالقتل، والظاهر أنه مفرع على تلك الرواية. # قوله: (فرسب) قال فيف المغرب: رسب في الماء رسوبا: سفل من باب طلب. # قوله: (وغرق الخ) أي وعلم موته منه. # قال في التاترخانية: ولو أنه حين طرح رسب في الماء ولا يدري مات أو خرج ~~ولو ير له أثر لا شئ عليه ما لم يعلم أنه قد مات. # قوله: (فعلى عاقلته الدية) أي مغلظة. # تاترخانية. # قوله: (ولو سبح ساعة الخ) وكذا لو كان جيد بالسباحة. # تاترخانية. # قوله: (لانه في حكم الميت) فلو مات ابنه وهو على تلك الحالة ورثه ابنه ~~ولم يرث هو من ابنه. # ذخيرة ط. # قوله: (إلا إذا كان يعلم الخ) تبع ms0150 فيه المصنف في المنح، وصوابه أن يقول: ~~وإن كان يعلم القاتل أنه لا يعيش به فإنه الذي رأيته في الخانية والخلاصة ~~والتاترخانية والبزازية. # قوله: (شق بطنه الخ) في التاترخانية: شق بطنه وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل ~~عنقه بالسيف عمدا فالقاتل هو الثاني، وإن كان خطأ تجب الدية، وعلى الشاق ~~ثلث الدية، وإن نفذت إلى جانب آخر فثلثاها، هذا إذا كان مما يعيش بعد الشق ~~يوما أو بعض يوم، وإن كان بحال لا يتوهم معه وجود الحياة ولم يبق معه إلا ~~اضطراب الموت، فالقاتل هو الاول فيقتص بالعمد وتجب الدية بالخطإ اه ملخصا. # ولعل الفرق بينه وبين من هو من النزاع أن النزاع غير متحقق، فإن المريض ~~قد يصل إلى حالة شبه النزاع، بل قد يظن أنه قد مات ويفعل به كالموتى ثم ~~يعيش بعده طويلا، بخلاف من شق بطنه وأخرج أمعاؤه فإنه يتحقق موته، لكن إذا ~~كان فيه من الحياة ما يعيش معها يوما فإنها حياة معتبرة شرعا كما مر في ~~الذبائح فلذا كان القاتل هو الثاني، وأما لو كان PageV01P110 يضطرب اضطراب ~~الموت من الشق فالحياة فيه غير معتبرة أصلا فهو ميت حكما فلذا كان القاتل ~~هو الاول، هذا ما ظهر لي، فتأمل. # قوله: (إلا إذا وجد ما يقطعه الخ) قال في المنح: لان الجرح سبب ظاهر ~~لموته فيحال الموت عليه ما لم يوجد ما يقطعه كحز الرقبة والبرء منه اه. # والحز بالمهملة فالمعجمة: القطع، والضمير في منه للجرح. # قوله: (وقدمنا الخ) أي في هذا الفصل، وأشار به إلى قاطع آخر. # قوله: (ضمن زيد ثلث الدية في ماله) لان العاقلة لا تتحمل لعمد وإنما لم ~~يقتص لما مر، ويأتي من أنه لا قصاص على شريك من قصاص بقتله لعدم تجزيه. # قوله: (فصارت ثلاثة أجناس) فكأن # النفس تلفت بثلاثة أفعال، فالتلف بفعل كل واحد ثلثه فيجب عليه ثلث الدية. # هداية قوله: (ومفاده) أي مفاد التعليل. # قوله: (ليكون فعله الخ) إذ لو كان غير مكلف لهدر في الدارين كفعل الاسد، ~~فيكون على ms0151 زيد نصف الدية. # قوله: (وأن لا يزيد على الثلث لو تعدد قاتله) بأن كان مع زيد غيره فيشترك ~~هو وغيره في الثلث. # أقول: ذكر في متفرقات التاترخانية: لو جرحه رجل جراحة وجرحه آخر جراحة ثم ~~انضم إليه ما هو هدر فعلى كل واحد منهما ثلث الدية وثلثها هدر اه. # ومثله في الجوهرة قبيل جناية المملوك. # وفي تكملة الطوري: ولو قطع رجل يده وجرحه آخر وجرح هو أيضا نفسه وافترسه ~~سبع ضمن القاطع ربع الدية والجارح ربعها لان النفس تلفت بجنايات أربعة ~~ثنتان منها معتبرتان اه. # ومثله يأتي متنا آخر باب ما يحدثه في الطريق: لو استأجر أربعة لحفر بئر ~~فوقعت فمات أحدهم سقط الربع ووجب على كل واحد الربع فظهر أن المنقول خلاف ~~ما ذكره، فتنبه. # أقول: يؤخد من ذلك جواب حادثة الفتوى في زماننا فيمن جرح صبيا بسكين في ~~بطنه، فظهر بعض أمعائه فجئ له بمن يخيط الجرح ويرد الامعاء فلم يكمنه ذلك ~~إلا بتوسيع الجرح، فأذن له أبو الصبي بذلك ففعل ثم مات تلك الليلة، فينبغي ~~أن يجب نصف الدية على الجارح في ماله لان الفعل الآخر مأذون به فكان هدرا ~~كما سيأتي. # قوله: (ويجب قتل من شهر سيفا) شهر سيفه كمنع وشهره: انتضاه فرفعه على ~~الناس. # قاموس. # قوله: (على المسلمين) تنازعه كل من يجب وشهر. # وعبارة الجامع الصغير: شهر على المسلمين سيفا، قال: حق على المسلمين أن ~~يقتلوه ولا شئ عليهم اه. # وذكر أبو السعود عن الشيخ عبد الحي بحثا أن أهل الذمة كالمسلمين. # قوله: (يعني في الحال) أي حال شهره السيف عليهم قاصدا ضربهم لا بعد ~~انصرافه عنهم فإنه لا يجوز قتله كما يأتي. # قوله: (كما نص عليه ابن الكمال) أي على كونه حالا، والاولى أن يقول كما ~~إشار إليه، لانه لم PageV01P111 ينص عليه وإنما أخذ بطريق الاشارة من قوله: ~~دفع فإن الدفع لا بطء فيه ط. # قوله: (وصرح به في الكفاية) ليس هذا في عبارة ابن الكمال. # وعبارة الكفاية: أي إنما يجب القتل لان دفع ms0152 والضرر # واجب اه. # وفي المعراج: معنى الوجوب وجوب دفع الضرر لا أن يكون عين القتل واجبا. # قوله: (ويأتي ما يؤيده) أي يؤيد أن المراد له قتله إذا لم يمكن دفع ضرره ~~إلا به وذلك في عبارة صدر الشريعة الآتية قريبا وعبارة المتن بعدها. # قوله: (ولا شئ بقتله) أي إذا كان مكلفا كما يعلم من قوله الآتي: وإن شهر ~~المجنون الخ ولما لم يكن عين القتل واجبا كان محتملا أن يكون القتل موجبا ~~للضمان فصرح بعدمه. # أفاده ابن الكمال. # قوله: (ولا يقتل) معطوف على قوله: (لا شئ بقتله). # قوله: (على رجل) أي قاصدا قتله بدلالة الحال لا مزاحا ولعبا أفاده ~~الزيلعي في الطلاق وأفاد بهذه المسألة أن الواحد كالمسلمين. # قوله: (ليلا أو نهارا الخ) لان السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل. # هداية: أي ليس فيه مهلة للدفع بغير القتل. # قوله: (أو شهر عليه عصا الخ) لان العصا الصغيرة وإن كانت تلبث ولكن في ~~الليل لما يلحقه الغوث، فيضطر إلى دفعه بالقتل، وكذا في النهار في غير ~~المصر في الطريق لا يحلقه الغوث، قالوا: فإن كان عصا لا يلبث يحتمل أن يكون ~~مثل السلاح عندهما. # هداية. # قوله: (فقتله المشهور عليه) أي أو غيره دفعا عنه. # زيلعي. # وفي الكفاية: ولو ترك المشهور عليه قتله يأثم. # قوله: (عمدا) أي بمحدد ونحوه، وكذا شبه العمد بالاولى. # قوله: (تجب الدية) أي لا القصاص لوجود المبيح وهو دفع الشر. # وتمامه في الهداية. # قوله: (ومثله الصبي والدابة) أي مثل المجنون في وجوب الضمان، لكن الواجب ~~في الصبي الدية أيضا. # وفي الدابة القيمة. # وذكر الرملي أنه لو كان المجنون أو الصبي عبدا فالواجب القيمة كالدابة ~~المملوكة. # تأمل. # اه. # أقول: وفي النهاية ما نضه: وأجمعوا على أنه لو كان الصائل عبدا أو صيد ~~الحرم لا يضمن. # كذا ذكره الامام التمرتاشي اه. # ومثله في المعراج. # وذكر الفرق بينهما وبين الدابة العلامة الاتقاني في غاية البيان عن شرح ~~الطحاوي فراجعه. # قوله: (أو غيره الخ) لا حاجة إليه، وليس بمحل وهم حتى ms0153 يقويه بالنقل، ~~فتدبر ط. # قوله: (عادت عصمته) فإذا قتله بعد ذلك فقد قتل شخصا معصوما مظلوما فيجب ~~عليه القصاص. # زيلعي. # قوله: (ما دام شاهرا السيف) أي مع قصد الضرب. # قوله: (ليلا) مفهومه أنه PageV01P112 لو نهارا ليس له قتله لانه يلحقه ~~الغوث بالصراخ. # قوله: (دون مالك) أي لاجل مالك. # عناية وغيرها. # قول: (وكذا لو قتله قبل الاخذ الخ قال في الخانية: رأى رجلا يسرق ماله ~~فصاح به ولم يهرب أو رأى رجلا يثقب حائطه أو حائط غيره وهو معروف بالسرقة ~~فصاح به ولم يهرب حل له قتله ولا قصاص عليه اه. # قوله: (وفي الصغرى الخ) يريد به تقييد ما أطلقه المتون والشروح مع أنها ~~لاتقيد بما في الفتاوى. # قال الماتن في آخر قطع الطريق: ويجوز أن يقاتل دون ماله وإن لم يبلغ ~~نصابا، ويقتل من يقاتله عليه. # وقال في المنح عن البحر: استقبله اللصوص ومعه مال لا يساوي عشرة حل له أن ~~يقاتلهم، لقوله عليه الصلاة والسلام: قاتل دون مالك واسم المال يقع على ~~القليل والكثير اه. # سائحاني. # قوله: (بزازية) ونصها قبيل كتاب الوصايا قتله صاحب الدار وبرهن على أنه ~~كابره فدمه هدر، وإن لم تكن له بينة إن لم تكن له بينة إن لم يكن المقتول ~~معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار قصاصا، وإن متهما به في القياس يقتص. # وفي الاستحسان: تجب الدية في ماله لورثة المقتول لان دلالة الحال أورثت ~~شبهة في القصاص لا المال اه. # قوله: (مع ذلك) لا حاجة إليه ط. # قوله: (لقدرته على دفعه الخ) أنظر ما إذا لم يقدر المسلمون والقاضي كما ~~هو مشاهد، في زماننا، والظاهر أنه يجوز له قتله لعموم الحديث ط. # قوله: (مباح الدم) بأن قتل أو زنى، ومثله ما لو شرب الخمر أو فعل غيره ~~مما يوجب الحد كما ذكره العلامة السندي في المنسك المتوسط، وصرح بأن المرتد ~~كذلك، لكن قدمنا آخر كتاب الحج عن المنتقى بالنون أنه يعرض عليه الاسلام، ~~فإن أسلم سلم وإلا قتل. # ونقله القاري في شرح المنسك ms0154 عن النتف، وذكر أنه مخالف لاطلاقهم، إلا ن ~~يقال: إباء المرتد عن الاسلام جناية في الحرم وهو الظاهر. # ثم ذكر عن البدائع أن الحربي لو التجأ إلى الحرم لا يقتل فيه ولا يخرج ~~عندهما. # وقال أبو يوسف: يباح إخراجه منه. # قوله: (فيخرج من الحرم) أي يخرج هو بنفسه. # قوله: (فيقتص منه) وكذا يحد. # ففي الخانية عن أبي حنيفة: لا تقطع يد السارق في الحرم خلافا لهما. # وإن فعل شيئا من ذلك في الحرم يقام عليه الحد فيه. # قوله: (ولو قتل في البيت الخ) ومثله سائر المساجد لان المسجد يصان عن مثل ~~PageV01P113 ذلك اه. # رحمتي. # قوله: (بسيف) قيد به لقوله: وتجب الدية في ماله فلو قتله بمثقل فالدية ~~على # العاقلة ط. # قوله: (وفي الصحيح) وبه جزم في عمدة المفتي، بل في مختصر المحيط أنه ~~بالاتفاق كما في شرح الوهبانية. # قوله: (وسقوط القود) كالاستدراك على قوله (لان الاباحة لا تجري في النفس) ~~فإن المتبادر منه القصاص ط. # قوله: (وكذا لو قال) أي وكان هو الوارث. # قوله: (لو ابنه صغيرا يقتص) أي قياسا، والظاهر أن الصغير غير قيد ومثله ~~الاخ. # وعبارة البزازية: وفى الوااقعات أقتل إبنى وهو صغير فقتله يقتص. # ولو قال: أقطع يده فقطعها عليه القصاص. # ولو قال: أقتل أخي فقتله وهو وارثه ففي رواية عن الثاني وهو القياس يجب ~~القصاص. # وعن محمد عن الامام: الدية، وسوى في الكفاية بين الابن والاخ. # وقال في القياس: يجب القصاص في الكل. # وفى الاستحسان: تجب الدية. # وفى الايضاح ذكر قريبا منه اه. # قوله: (فقتله يقتص) لانه بيع باطل وهو ليس بأذن بالقتل فليس كقوله: ~~اقتلني ط. # قوله: (وفى إقطع يده يقتص) لان ولاية الاستيفاء ليست له بل للاب فلم يكن ~~أمره مسقطا للقصاص. # رحمتي. # تأمل. # قوله: (وفي شج إبني الخ) هذه المسألة لم أرها في الخانية بل هي مذكورة في ~~المجتبى. # ونصه: ولو أمره أن يشجه فشجه فلا شئ عليه، فإن مات منها كان عليه الدية ~~اه. # والضمير في شجه يحتمل عوده على الامر أو ms0155 على الابن المذكور في المجتبى ~~قبله. # والثانى هو ما فهمه الشارح، لكن فيه أنه لا يظهر الفرق بين القطع والشجة، ~~فليتأمل. # قوله: (وقيل لا الخ) مقابل قوله: (وتجب الدية في ماله) في الصحيح. # قوله: (وإن سرى لنفسه ومات) عزا في التتارخانية إلى شيخ الاسلام. # وفيها عن شرح الطحاوي: قال لاخر: إقطع يدي، فإن كان بعلاج كما إذا وقعت ~~في يده أكلة فلا بأس به، وإن من غير علاج لا يحل، ولو قطع في الحالين فسرى ~~إلى النفس لا يضمن اه. # قوله: (ولو قال إقطعه) أي الطرف المفهوم من الاطراف. # قوله: (وبطل الصلح) أي ما رضي به بدلا عن الارش. # تنبيه: قال في الفصل 33 من جامع الفصولين: وقد وقعت في بخارى واقعة، وهى ~~رجل قال لاخر: إرم السهم إلي حتى آخذه فرمى إليه فأصاب عينه فذهب. # قال ح: لم يضمن كما لو قال له: إجن علي فجنى، وهكذا أفتى بعض المشايخ به، ~~وقاسوه على مالو قال: إقطع يدي. # وقال صاحب المحيط: الكلام في وجوب القود، ولا شك أنه تجب الدية في ماله ~~لانه ذكر في الكتاب: لو تضاربا PageV01P114 بالوكز فذهبت عين أحدهما يقاد ~~لو أمكن لانه عمد، وإن قال كل منهما للاخر: ده ده، وكذا لو بارزا على وجه ~~الملاعبة أو التعليم فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد إن أمكن اه. # وقال العلامة الرملي في حاشيته عليه: أقول: في المسألة قولان: قال في ~~مجمع الفتاوى: ولو قال كل واحد لصاحبه: ده ووكز كل منهما صاحبه وكسر سنه ~~فلا شئ عليه بمنزلة ما لو قال: اقطع يدي فقطعها. # كذا في الخانية اه. # والذي ظهر في وجه ما في الكتاب أنه ليس لازم قوله: ده ده إباحة عينه ~~لاحتمال السلامة مع المضاربة بالوكزة كاحتمالها مع رمي السهم فلم يكن قوله: ~~ارم السهم إلى قوله: ده ده صريحا في إتلاف عضوه، بخلاف قوله: اقطع يدي أو ~~اجن علي فلم يصح قياس الواقعة عليه، والمصرح به أن الاطراف كالاموال يصح ~~الامر فيها. # تأمل. # اه. # قوله: ms0156 (لغير القاتل) وكذا للقاتل لوجود العلة فيه. # أفاده الحموي. # وانظر هل يسقط القصاص في الصورتين؟ ط. # والظاهر أنه لا يتوقف في عدم السقوط، إذ لا معنى لعدم جوازه إلا ذلك. # قوله: (عفو الولي عن القاتل أفضل) ويبرأ القاتل في الدنيا عن الدية ~~والقود لانهما حق الوارث. # بيري. # قوله: (لا تصح توبة القاتل حتى يسلم نفسه للقود) أي لا تكفيه التوبة ~~وحدها. # قال في تبيين المحارم: واعلم أن توبة القاتل لا تكون بالاستغفار والندامة ~~فقد بل يتوقف على إرضاء أولياء المقتول، فإن كات القتل عمدا لا بد أن ~~يمكنهم من القصاص منه، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا عفوا عنه مجانا، فإن ~~عفوا عنه كفته التوبة اه ملخصا. # وقدمنا آنفا أنه بالعفو عنه يبرأ في الدنيا، وهل يبرأ فيما بينه وبين ~~الله تعالى؟ هو بمنزلة الدين على رجل فمات الطالب وأبرأته الورثة يبرأ فيما ~~بقي، أما في ظلمة المتقدم لا يبرأ، فكذا القاتل لا يبرأ عن ظلمة ويبرأ عن ~~القصاص والدية. # تاترخانية. # أقول: والظاهر أن الظلم المتقدم لا يسقط بالتوبة لتعلق حق المقتول به، ~~وأما ظلمه على نفسه بإقدامه على المعصية فيسقط بها. # تأمل. # وفي الحامدية عن فتاوى الامام النووي مسألة فيمن قتل مظلوما فاقتص وارثه ~~أو عفا عن الدية # أو مجانا هل على القاتل بعد ذلك مطالبة في الآخرة؟ الجواب: ظواهر الشرع ~~تقتضي سقوط المطالبة في الآخرة اه. # وكذا قال في تبيين المحارم: ظاهر بعض الاحاديث يدل على أنه لا يطالب. # وقال في مختار الفتاوى: القصاص مخلص من حق الاولياء، وأما المقتول ~~فيخاصمه يوم القيامة، فإن بالقصاص ما حصل فائدة للمقتول وحقه باق عليه اه. # وهو مؤيد لما استظهرته. # قوله: (وفرق الفقهاء) أي بين القصاص والحدود فيشترط الامام لاستيفاء ~~الحدود دون القصاص. # حموي. # قال في الهندية: وإذا قتل الرجل عمدا وله ولي واحد فله أن يقتله قصاصا، ~~قضى القاضي به أو لم يقض اه. # قوله: (يجوز PageV01P115 القضاء بعلمه في القصاص) مبني على أن القاضي ~~يقضي بعلمه في غير الحدود. # والفتوى اليوم ms0157 على عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا. # حموي اه ط. # وسيذكر الشارح في أول جنايات المملوك. # قوله: (القصاص يورث) سيأتي بيانه في أول باب الشهادة في القتل. # قوله: (لا الحد) شمل حد القذف، وهو محمول على ما بعد المرافعة. # أما قبلها فهو جائز. # وفي الحاوي: إذا ثبت الحد لم يجز الاسقاط، وإذا عفا المقذوف عن القاذف ~~فعفوه باطل، وله أن يطالب بالحد اه. # إلا إذا قال لم يقذفني أو كذب شهودي فإنه يصح كما في البحر عن الشامل، ~~والمراد من بطلان العفو أنه إذا عاد وطلبه حد لان العفو كان لغوا فكأنه لم ~~يخاصم إلى الآن، وليس المراد أن الامام له أن يقيمه بعد ذهاب المقذوف ~~وعفوه، أفاده أبو السعود في حاشبة الاشباه ط. # قوله: (بخلاف الحد) فإن التقادم يمنعه والتقادم في الشرب بذهاب الريح، ~~وفي حد غيره بمضي شهر وقد مضى في الحدود ط. # قوله: (لا الحد) فلا تجوز الشفاعة فيه بعد الوصول للحاكم، أما قبل الوصول ~~إليه والثبوت عنده فتجوز الشفاعة عند الرافع له إلى الحاكم ليطلقه، لان ~~الحد لم يثبت كما في البحر. # وفي البيري قال الاكمال في حديث: (اشفعوا تؤجروا) ولا يتناول الحديث ~~الحدود فتبقى الشفاعة لارباب الحوائج المباحة كدفع الظلم أو تخليص خطأ ~~وأمثالهما، وكذا العفو عن ذنب ليس فيه حد إذا لم يكن المذنب مصرا، فإن كان ~~مصرا لا يجوز حتى يرتدع عن الذنب والاصرار اه. # ومثله في حاشية الحموي عن شرح مسلم للامام النووي. # قوله: (السابعة الخ) قال في الاشباه: تسمع الشهادة بدون الدعوى في الحد ~~الخالص والوقف وعتق الامة وحريتها الاصلية، وفيما تمحض لله تعالى كرمضان، ~~وفي الطلاق والايلاء والظهار اه. # قوله: # (سوى حد القذف) وكذا حد السرقة لما تقدم في محله أن طلب المسروق منه ~~المال شرط القطع، فلو أقر أنه سرق مال الغائب توقف على حضوره ومخاصمته. # تنبيه: زاد الحموي ثامنة، وهي اشتراط الامام لاستيفاء الحدود دون القصاص. # قال أبو السعود: ويزاد تاسعة، وهي جواز الاعتياض في القصاص بخلاف حد ~~القذف، ms0158 حتى لو دفع القاذف مالا للمقذوف ليسقط حقه فإنه يرجع به اه. # أقول: ويزاد عاشرة، وهي صحة رجوعه عن الاقرار في الحد. # قوله: (لا يضمن إجماعا) لانه شغل ملكه، كما لو قصد أخذ ثيابه فدفعه حتى ~~قتله لم يضمن. # منح عن القنية. PageV01P116 وفي معراج الدراية: ومن نظر في بيت إنسان من ~~ثقب أو شق باب أو نحوه فطعنه صاحب الدار بخشبة أو رماه بحصاة ففقأ عينه ~~يضمن عندنا. # وعند الشافعي: لا يضمن، لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال: (لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة وفقأت ~~عينه لم يكن عليك جناح). # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: في العين نصف الدية وهو عام، ولان مجرد ~~النظر إليه لا يبيح الجناية عليه، كما لو نظر من الباب المفتوح وكما لو دخل ~~بيته ونظر فيه أو نال من امرأته ما دون الفرج لم يجز قلع عينه، لان قوله ~~عليه الصلاة والسلام: (لا يحل دم امرئ مسلم) الحديث يقتضي عدم سقوط عصمته، ~~والمراد بما روى أبو هريرة المبالغة في الرجز عن ذلك اه. # ومثله في ط عن الشمني. # وقوله: وكما لو دخل بيته الخ مخالف لما ذكره الشارح، ألا أن يحمل ما ذكره ~~على ما إذا لم يمكن تنحيته بغير ذلك، وما هنا على ما إذا أمكن، فليتأمل. # والله تعالى أعلم. # باب القود فيما دون النفس لما فرغ من بيان القصاص في النفس أتبعه بما هو ~~بمنزلة التبع وهو القصاص في الاطراف. # عناية. # ثم اعلم أنه لا يقاد جرح إلا بعد برئه خلافا للشافعي كما سيأتي آخر ~~الشجاج. # قوله: (رعاية حفظ المماثلة) الاولى الاقتصار على المتن، فإن الرعاية ~~الحفظ ط. # قوله: (فيقاد الخ) أي سواء حصل # الضرب بسلاح أو غيره، لما قدمه أنه ليس فيما دون النفس شبه عمد. # قوله: (من المفصل) وزان مسجد: أحد مفاصل الاعضاء. # مصباح. # قوله: (من نصف ساعد الخ) المراد به ما لا يكون من المفصل. # قوله: (أو من قصبة أنف) ms0159 أتى بمن عطفا على من الاولى لا على ساعد، لانه لا ~~قصاص بقطع القصبة كلها أو نصفها لانها عظم كما في الجوهرة. # قوله: (لامتناع حفظ المماثلة) لانه قد يكسر زيادة من عضو الجاني أو يقع ~~خلل فيه زائد ط. # قوله: (وإن كانت يده أكبر منها) أي من المقطوعة، وهذا بخلاف ما إذا شجه ~~موضحة فأخذت الشجة ما بين قرني المشجوج ولا تأخذ ما بين قرني الشاج لكبر ~~رأسه حيث اعتبر الكبر، وخير المشجوج بين الاقتصاص بمقدار شجته وبين أخذ أرض ~~الموضحة، لان المعتبر في ذلك الشين، وبالاقتصاص بمقدارها يكون الشين في ~~الثانية أقل، وبأخذه ما بين قرني الشاج زيادة على حقه فانتفت المماثلة صور ~~ومعنى، فإن شاء استوفاها معنى وهو مبقدار شجته ويترك الصورة، وإن شاء أخذ ~~أرشها. # أما اليد الكبيرة والصغيرة فمنفعتها لا تختلف. # عناية وغيرها. # وقيد بالكبر لانه لا تقطع الصحيحة بالشلاء ولا اليمنى باليسرى وعكسه كما ~~في الجوهرة. # ويأتي تمامه. # قوله: (والمارن) هو ما لان من الانف، واحترز به عن القصبة كما مر. # قال ط: وإذا قطع بعضه لا يجب. # ذخيرة. # وفي الارنبة حكومة عدل على الصحيح. # خزانة المفتين. # وإن كان أنف القاطع أصغر خير المقطوع أنفه الكبير إن شاء قطع وإن شاء أخذ ~~الارش. # محيط. # وكذا إذا كان قاطع الانف أخشم لا يجد الريح، أو أصرم الانف أو بأنفه ~~نقصان من شئ أصابه، فإن المقطوع مخير بين القطع وبين أخذ PageV01P117 دية ~~أنفه. # ظهيرية اه. # قوله: (والاذن) أي كلها، وكذا بعضها إن كان للقع حد يعرف تمكن فيه ~~المماثلة وإلا سقط القصاص. # إتقاني. # ولو كانت أذن القاطع صغيرة، أو خرقاء أو مشقوقة والمقطوعة كبيرة أو سالمة ~~خير المجني عليه: إن شاء قطع، وإن شاء ضمن نصف الدية، وإن كانت المقطوعة ~~ناقصة كان له حكومة عدل. # تاترخانية. # قوله: (وكذا عين الخ) ولو كبيرة بصغيرة وعكسه، وكذا يقتص من اليمنى ~~باليسرى لا بالعكس، بل فيه الدية خلافا للخانية. # ولو ذهب بياضها ثم أبصر فلا # شئ عليه: أي إن عاد ms0160 كما كان، فلو دونه فحكومة كما لو ابيضت مثلا كما في ~~القهستاني عن الذخيرة. # در منتقى. # أقول: قوله وكذا يقتص الخ في القهستاني خلافه. # والذي في الخانية هو ما يذكره عن المجتبى قريبا. # وفي الجوهرة: أجمع المسلمون على أنه لا تؤخذ العين اليمنى باليسرى ولا ~~اليسرى باليمنى ا ه. # ويأتي تمامه قريبا فتنبه. # قوله: (فزال ضوءها) قال بعضهم: يعرف ذلك إذا أخبر رجلان من أهل العلم به. # وقال ابن مقاتل بأن لا تدمع إذا قوبلت مفتوحة للشمس. # قوله: (فيجعل الخ) هذه الحادثة وقعت في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه، ~~فشاور الصحابة فلم يجيبوه حتى جاء علي وقضى بالقصاص وبين هكذا ولم ينكر ~~عليه فاتفقوا عليه. # معراج. # قوزله: (بمرآة) بكسر الميم ومد الهمزة: آلة الرؤية. # ورأيت بخط بعض العلماء أن المراد بها هنا: فولاذ صقيل يرى به الوجه لا ~~المرآة المعروفة من الزجاج. # قوله: (وعن الثاني الخ) عبارة المجتبى: ولو فقأ عينا حولاء والحول لا يضر ~~ببصره يقتص منه، وإلا ففيه حكومة عدل. # عن أبي يوسف: لا قصاص في فق ء العين الحولاء مطلقا اه. # وظاهره ترجيح الاول، وعليه اقتصر في الخانية نقلا عن أبي الحسن، لكن قال ~~قبله بورقة: ولا قصاص في عين الاحول، وظاهره الاطلاق، وعادته تقديم ما هو ~~الاشهر فلذا اقتصر عليه الشارح، وكذا ظاهر كلام الشرنبلالية الميل إليه، ~~فافهم. # تنبيه: ضرب عين إنسان فابيضت بحيث لا يبصر بها لا قصاص فيه عند عامة ~~العلماء لتعذر المماثلة فقأ عين رجل وفي عين الفاقئ بياض ينقصها فللرجل أن ~~يفقأ البيضاء أو أن يأخذ أرش عينه. # على جنى على عين فيها بياض يبصر بها وعين الجاني كذلك فلا قصاص بينهما. # وفي العين القائمة الذاهب نورها حكومة عدل، وكذا لو ضربها فابيض بعد ~~الناظر أو أصابها قرحة أو ريح أو سبل أو شئ مما يهيج بالعين فنقص من ذلك. # تاترخانية. # قوله: (كموضحة) هي التي توضح العظم: أي تظهره، وكذا يجب القصاص فيما ~~دونها في ظاهر الرواية كما سيأتي في الشجاج. ms0161 # قوله: (إلا السن استثناء متصل أو منقطع، فإن الاطباء اختلفوا فقيل: إنه ~~عصب يابس، لانه يحدث وينمو بعد تمام الخلقة؟ وقيل: عظم، وكأنه وقع عند صاحب ~~الهداية أنه عظم حتى قال، والمراد منه غير السن، وعليه فالاستثناء متصل. ~~PageV01P118 والفرق بينه وبين غيره إمكان المساواة بأن يبرد بالمبرد. # معراج وعناية. # قوله: (لما مر) أي من اتحاد المنفعة وفيه إشارة إلى أنها أصلية سليمة. # ففي القهستاني: أل للعهد: أي سن أصلية فلا قصاص في السن الزائدة اه: أي ~~بل فيها حكومة عدل كما في التاترخانية. # وفيها أيضا: وسن الجاني سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء، إن شاء المجني ~~عليه اقتص أو ضمنه أرش سنه خمسمائة، ولو المعيب سن المجني عليه فله الارض ~~حكومة عدل ولا قصاص. # قوله: (موضع أصل السن) بدل مما قبله ط. # قوله: (ويسقط ما سواه) أي ما كان داخلا في اللحم. # قوله: (إذ لا بما تفسد لهاته) أي لو قلع، والتعبير باللهاة وقع في ~~النهاية، وتبعه الزيلعي والمصنف والشارح، والصواب لثاته كما وقع في ~~الكفاية. # قال في المغرب: اللهاة: لحمة مشرفة على الحلق، وقوله: من تسحر بسويق لا ~~بد أن يبقى بين أسنانه ولهاته شئ كأنه تصحيف لثاته وهي لحمات أصول الاسنان ~~اه. # قوله: (وبه أخذ صاحب الكافي) أي بالقول بالبرد، وعليه مشى شراح الهداية، ~~وعزوه إلى الذخيرة والمبسوط، وتبعهم في الجوهرة والتبيين، ولم يتعرضوا ~~للقول بالقلع أصلا، بل قالوا: لا تقلع وإنما تبرد، مع أنه في الهداية قال: ~~ولو قلع من أصله يقلع الثاني فيتماثلان، وكأن الشراح لم يرتضوا به لكن مشى ~~عليه في مختصر الوقاية والملتقى والاختيار والدرر وغيرها. # ونقل الطوري عن المحيط أن في المسألة روايتين. # ونقل بعضهم عن المقدسي أنه قال: ينبغي اختيار البرد خصوصا عند تعذر ~~القلع، كما لو كانت أسنانه غير مفلجة بحيث يخاف من قلع واحد أن يتبعه غيره ~~أو أن تفسد اللثة اه. # قلت: يؤيده ما في شرح مسكين عن الخلاصة: النزع مشروع، والاخذ بالمبرد ~~احتياط اه. # قوله: (قال المصنف ms0162 الخ) لم أره في المنح ولا في المجتبى. # قوله: (كما تبرد إلى أن يتساويا إن كسرت) هذا إذا لم يسود الباقي، وإن ~~اسود لا يجب القصاص، فإن طلب المجني عليه استيفاء قد المكسورة وترك ما اسود ~~لا يكون له ذلك. # وفي ظاهر الرواية: إذا كسر السن لا قصاص فيه. # خانية. # وسيأتي في كتاب الديات. # وفي البزازية قال القاضي الامام: وفي كسر بعض السن إنما يبرد بالمبرد إذا ~~كسر عن عرض، أما لو عن طول ففيه الحكومة اه. # شرنبلالية. # وفي التاترخانية: إن كسر مستويا يمكن # استيفاء القصاص منه اقتص، وألا فعليه أرض ذلك، في كل سن خمس من الابل أو ~~البقر اه. # فعلم تقييده أيضا بما إذا أمكن فيه المساواة. # وفي الخانية: ضرب سم رجل فاسود فنزعها آخر فعلى الاول أرش تام خمسمائة، ~~وعلى الثاني حكومة عدل اه. # وفيها: كسر ربع سم رجل وربع سن الكاسر (1) مثل سن المكسور: ذكر ابن رستم ~~أن يكسر من الكاسر، ولا يعتبر فيه الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسر، ~~وكذا لو قطع أذن إنسان أو يده وأذن القاطع أو يده أطول اه. # تنبيه: قال في الخلاصة: ولو كسر بعض السن فسقط الباقي لا يجب القصاص في ~~المشهور من # __________ # (1) قوه: (وربع سن الكاسر) أقول: الظاهر أن لفظة ربع زائدة اه مؤلفه. ~~PageV01P119 الرواية، ولو ضربها فتحركت ولم تتغير فقلعها آخر فعلى كل حكومة ~~عدل اه. # قوله: (فإن لم تثبت يقتص) أي فيما إذا قلعت. # وذكر في المجتبى أيضا أنه إذا كسر بعضها ينتظر حولا، فإذا لم تتغير تبرد، ~~وكذا ذكر فيما إذا تحركت ينتظر حولا، فإن احمرت أو اخضرت أو اسودت تجب ~~ديتها في ماله. # قال: وفي الاصفرار اختلاف المشايخ. # قوله: (وقيل: يؤجل الصبي) عبارة المجتبى: والاصل عندنا أنه يستأني في ~~الجنايات كلها عمدا كان أو خطأ، ومحمد ذكر الاستيناء في التحريك دون القلع. # واختلف في القلع. # قال القدوري: يستأني الصبي دون البالغ، وقيل: يستأني فيهما اه. # ونقل ط عن الظهيرية: إن ضرب سن ms0163 رجل فسقطت ينتظر حتى يبرأ موضع السن، ولا ~~ينتظر حولا إلا في رواية المجرد، والصحيح هو الاول، لان نبات سن البالغ ~~نادر اه. # وسينقله الشارح في الشجاج عن الخلاصة والنهاية، ويأتي تحقيقه هناك إن شاء ~~الله تعالى. # قوله: (فلو مات الصبي في الحول برئ) أي لو مات الصبي قبل تمام السنة فلا ~~شئ على الجاني عند أبي حنيفة. # مجتبى. # قوله: (وكذا الهلاف الخ) قال في المجتبى: إذا استأنى في التحريك فلم يسقط ~~فلا شئ عليه. # وقال أبو يوسف: تجب حكومة عدل الالم: أي أجر القلاع والطبيب، وإن سقط يجب ~~القصاص في العمد، والدية في الخطأ، فإن قال # الضارب سقط لا بضربتي فالقول للمضروب استحسانا اه. # زاد في التاترخانية: وليس هذا في شئ من الجنايات إلا في السن للاثر، فإن ~~جاء بعد السنة والسن ساقط فقال الضارب سقط في السنة فالقول للمضروب أنها ~~سقطت من ضربه، وإن قال بعد السنة فللضارب. # قوله: (حكومة عدل الالم) حكومة العدل بمعنى الارش فكأنه قال: أرش الالم ~~اه ح، أو يقال: الاضافة بيانية: أي حكومة هي عدل الالم: أي ما يعادله من ~~الدراهم. # تأمل. # قوله: (أي أجر القلاع) الذي رأيته في التاترخانية (أجر العلاج. # قوله: (وسنحققه) أي في أثناء فصل الشجاج وفي آخره. # قوله: (والحاصل الخ) أفاد أن ذلك ليس خاصا في السن بل غيرها كذلك. # قال في الجوهرة: أجمع المسلمون على أنه لا تؤخذ العين اليمنى باليسرى ولا ~~اليسرى باليمنى، وكذا اليدان والرجلان وكذا أصبعهما، ويؤخذ إبهام اليمنى ~~باليمنى والسبابة بالسبابة والوسطى بالوسطى، ولا يؤخذ شئ من أعضاء اليمنى ~~إلا باليمنى ولا اليسرى إلا باليسرى اه. # قوله: (ولا قود عندنا الخ) فيجب الارش في ماله حالا. # جوهرة. # قوله: (في طرفي رجل وامرأة) عبارة القدوري: ولا قصاص بين الرجل والمرأة ~~فيما دون النفس الخ. # ومفاده أن المراد بالطرف ما دون النفس فيشمل السن والعين والانف، ونحوها، ~~وهو مفاد الدليل الآتي. # وفي الكفاية: فإن قيل قوله تعالى: * (والعين بالعين والانف بالانف والاذن ~~بالاذن) * (المائدة: 54) PageV01P120 مطلق يتناول ms0164 مواضع النزاع. # قلنا: قد خص منه الحربي المستأمن والعام إذا خص يجوز تخصيصه بخبر الواحد ~~اه. # وفي الشرنبلالية عن المحيط: قيل: لا يجري القصاص في الشجاج بين الرجل ~~والمرأة، لان مبناه على المساواة في المنفعة والقيمة ولم توجد. # وقيل: يجري، ونص عليه محمد في المبسوط، لان في قطع الاطراف تفويت المنعة ~~وإلحاق الشين وقد تفاوتا، وليس في هذه الشجاج تفويت منفعة، وإنما هو إلحاق ~~الشين وقد تساويا فيه اه. # واقتصر في الاختيار على الثاني، فتأمل. # قوله: (بدليل الخ) قال الزيلعي: ولنا أن الاطراف يسلك بها مسلك الاموال ~~لانها وقاية الانفس كالاموال، ولا مماثلة بين # طرفي الذكر والانثى للتفاوت بينهما في القيمة بتقويم الشارع، ولا بين ~~الحر والعبد ولا بين العبدين للتفاوت في القيمة، وإن تساويا فيها فذلك ~~بالحرز والظن وليس بيقين فصار شبهة فامتنع القصاص، بخلاف طرفي الحرين لان ~~استواءهما متيقن بتقويم الشرع، وبخلاف الانفس لان القصاص فيها يتعلق بإزهاق ~~الروح ولا تفاوت فيه اه. # وبه يحصل الجواب عن قول الامام الشافعي الآتي حيث ألحق الاطراف بالانفس. # قوله: (قلت: هذا هو المشهور) وهو المذكور في الشروح والمستفاد من إطلاق ~~المتون فكان هو المعتمد. # وقد ذكر في الكفاية الفرق بين عدم جواز استيفاء الناقص بالكامل هنا وبين ~~جوازه فيما يأتي إذا كان القاطع أشل أو ناقص الاصابع بما حاصله لان النقصان ~~هنا أصلي فيمنع القصاص لفوات محله، وفيما يأتي كان التساوي ثابتا في الاصل ~~والتفاوت بأمر عارض. # قوله: (ولا بين عبدين) فلصاحب العبد الاعلى اختيار الاستيفاء من الادنى ~~ط. # قوله: (وطرف المسلم والكافر) أي وطرف الكافر: أي الذمي سيان: أي متساويان ~~فيجري فيهما القصاص، وكذا بين المرأتين المسلمة والكتابية، وكذا بين ~~الكتابيتين. # جوهرة. # قوله: (ولا في قطع يد الخ) أي بل فيه حكومة عدل. # إتقاني. # قوله: (لما مر) أي من امتناع رعاية المماثلة ط. # قوله: (ولا في جائفة برئت) لان البر نادر فيفضي الثاني إلى الهلاك ظاهرا. # هداية. # والجائفة: هي التي تصل إلى البطن من الصدر أو الظهر أو الببطن فلا ms0165 قصاص ~~لانتفاء شرطه، بل يجب ثلث الدية، ولا تكون الجائفة في الرقبة والحلق ~~واليدين والرجلين، ولو في الانثيين والدبر فهي جائفة. # إتقاني. # قوله: (فإن سارية) بأن مات منها. # والاخصر أن يقال: فلو لم تبر ينتظر البرء أو السراية فيقتص. # قوله: (به يفتى) وهو الصحيح. # قهستاني عن المضمرات. # وهو مفاد إطلاق المتون ولا سيما والاستثناء من أدوات العموم وهو قولهم ~~إلا أن يقطع الحشفة، فيفيد أن لا PageV01P121 قصاص في قطع غيرها أصلا. # قوله: (لكن جزم قاضيخان بلزوم القصاص) يعني في الذكر وحده إذا قطع من ~~أصله لا في اللسان، فإن قال في الخانية: رجل قطع لسان إنسان: ذكر في الاصل ~~أنه لا قصاص فيه. # قال أبو يوسف: لا قصاص في بعض اللسان اه. # ثم قال في الخانية: وفي قطع الذكر من الاصل عمدا قصاص، وإن قطع من وسطه ~~فلا قصاص فيه، وهذا في ذكر الفحل، فأما في ذكر الخصي والعنين حكومة عدل. # وفي ذكر المولود: إن تحرك يجب القصاص إن كان عمدا، والدية إن كان خطأ، ~~وإن لم يتحرك كام فيه حكومة عدل. # ولا قصاص في قطع السان اه. # فقد فرق بين اللسان والذكر كما ترى، ولعله لعسر استقصاء اللسان من أصله، ~~بخلاف الذكر، لكن قاضيخان نفسه حكى في شرحه على الجامع الصغير رواية أبي ~~يوسف في الذكر واللسان، وصحح قول الامام، فإنه قال فيما إذا قطع ذكر مولود ~~بدا صلاحه بالتحريك، وإن قطع الذكر من أصله عمدا اختلفت الروايات فيه: روى ~~بشر عن أبي يوسف أنه يجب في القصاص. # وروى محمد عن أبي حنيفة عدمه اه ملخصا. # ثم قال: وإن قطع لسان صبي قد استهل ففيه حكومة عدل لانه لم يعرف صلاحه ~~بالدليل، وإن تكلم ففيه دية كاملة، ولم يذكر فيه القود فدل على أنه لا يجب ~~القصاص في اللسان قطع كله أو بعضه، وهكذا روي عن أبي حنيفة، وعن أبي يوسف: ~~إذا قطع الكل يجب القصاص. # والصحيح قول أبي حنيفة اه. # وقد علمت أن قول الامام هو ظاهر إطلاق ms0166 المتون. # وفي القهستاني أنه ظاهر الرواية. # وفي تصحيح العلامة قاسم: والصحيح ظاهر الرواية. # قوله: (إن قطع الذكر ذكره من أصله) كذا في عامة النسخ، ولفظ الذكر ساقط ~~من عبارة الشرنبلالية، والمراد به الرجل وهو فاعل قطع في ذكره مفعوله: أي ~~ذكر رجل آخر، واحترز بذلك عما لو كان القاطع أو المقطوع امرأة فإنه لا قصاص ~~كما لا يخفى. # قوله: (وأقره في الشرنبلالية) لكن قال الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية: ~~والفتوى على أنه لا قصاص في اللسان والذكر، وهو قول الجمهور كما في الهداية ~~وغيرها اه. # قوله: (وسيجئ) أي أول كتاب الديات. # قوله: (فإن كان القاطع أشل) أي في حال القطع، أما إذا كانت يد القاطع ~~صحيحة ثم شلت بعد القطع فلا حق للمقطوع في الارش، لان حق المقطوع متقررا في ~~اليد فيسقط بقدر هلاك المحل اه ط عن الولوالجية. # قوله: (أو كان رأس الشاج أكبر) بأن كانت الشجة تستوعب ما بين قرني ~~المشجوج دون الشاج، وفي عكسه يخير أيضا لانه يتعذر الاستيفاء كملا للتعدي ~~إلى غير حقه، وكذا إذا كانت الشجة في طول الرأس وهي تأخذ من جبهته إلى قفاه ~~ولا تبلغ إلى قفا الشاج فهو بالخيار. # هداية. # قوله: (خير المجني عليه الخ) لان استيفاء # الحق كملا متعذر، فله أن يتجوز بدون حقه، وله أن يعدل إلى العوض. ~~PageV01P122 ولو سقطت: أي يد الجاني الآفة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ~~ظلما فلا شئ عندنا لان حقه متعين في القصاص، وإنما ينتقل إلى المال ~~باختياره فيسقط بفواته، بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قصاص أو سرقة حيث ~~يجب عليه الارش، لانه: أي الجاني أوفى به حقا مستحقا فصارت سالمة له، ~~هداية. # قال الزيلعي: بخلاف النفس إذا وجب على القاتل القصاص لغيره فقتل به حيث ~~لا يضمن لانها ليست بمعنى المال فلم تسلم له. # قوله: (مجتبى) نقله عنه في المعراج وأقره، وذكره في التاترخانية أيضا: ~~قوله: (لا تقطع الصحيحة بالشلاء) هذا نظير ما قدمه من أنه لا تقاد العين ~~الصحيحة بالحولاء. ms0167 # وفي التاترخانية: إذا كان باليد المقطوعة جراحة لا توجب نقصان دية اليد ~~بأن كان نقصانا، لا يوهن في البطش فإنه لا يمنع وجوب القصاص، وإن كان يوهن ~~حتى يجب بقطعه حكومة عدل لا نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء، ولا تقطع ~~الصحيحة بالشلاء اه. # ملخصا. # قوله: (ويسقط القود بموت القاتل) ولا يجب للولي شئ من التركة. # قهستاني. # وكذا يسقط فيما دون النفس كما هو ظاهر. # أفاده الرملي. # وقدمنا آنفا أنه يسقط أيا لو تلفت يد القاطع لآفة أو ظلما لا لو بحق. # قوله: (ولو قليلا) بخلاف الخطإ فإن الدية مقدرة شرعا والصلح على أكثر ~~منها ربا. # وأما القصاص فليس بمال فكان التقويم بالعقد فيقوم بقدر ما أوجبه الصلح قل ~~أو كثر. # معراج. # وبه ظهر أن الظاهر أن يقول ولو كثيرا، ليكون إشارة إلى الفرق بين الخطإ ~~والعمد. # تدبر. # قوله: (ويجب حالا عند الاطلاق) لانه ثبت بعقد، والاصل في مثله الحلول ~~كثمن ومهر. # حموي. # وأشار بقوله عند الاطلاق إلى أنه لا يتأجل إلا بالشرط. # أفاده البدر العيني آخر فصل الشجاج ط. # قوله: (وقيل على العاقلة) جرى عليه في الاختيار وشرح المجمع، ورده محشيه ~~العلامة قاسم بما في الاصل والجامع الصغير والمبسوط والمحيط والهداية ~~والكافي وسائر الكتب أنه على القاتل في ماله. # قال: وهو الثابت في رواية ودراية. # وتمامه في ط. # وكذا رده في تصحيحه بأنه ليس قولا لاحد مطلقا. # قوله: (بالصلح) متعلق بأمر. # قوله: (إن جرح كل واحد جرحا مهلكا) أي معا لا متعاقبا كما يعلم من قوله ~~قبل هذا الباب: قطع عنقه وبقي # من الحلقوم قليل الخ. # وفي الجوهرة: إذا جرحه جراحة لا يعيش معها وجرحه آخر أخرى فالقاتل هو ~~الاول وهذا إذا PageV01P123 كانت الجراحتان على التعاقب، فلو معا فهما ~~قاتلان اه. # زاد في الخلاصة: وكذا لو جرحه رجل عشر جراحات والآخر واحدة فكلاهما ~~قاتلان، لان لمرى قد يموت بواحدة ويسلم من الكثير. # وفي القهستاني عن الخانية: لو قتلا رجلا أحدهما بعصا والآخر بحديد عمدا ~~لا قصاص، وعليهما الدية مناصفة. ms0168 # وفي حاشية أبو السعود: ولو جرح جراحات متعاقبة ومات ولم يعلم المثخن منها ~~وغير المثخن ويقتص من الجميع لتعذر الوقوف على المثخن وغيره كما في فتاوى ~~أبي السعود: أي مفتي الروم، وأما إذا وقف على المثخن وغيره لا يكون إلا قبل ~~موته فالقصاص على الذي جرح جرحا مهلكا كما في الخلاصة والبزازية اه. # قوله: (لانه غير متجزئ) واشترك الجماعة فيما لا يتجزأ يوجب التكامل في حق ~~كل واحد منهم، فيضاف إلى كل واحد منهم كملا كأنه ليس معه غيره كولاية ~~الانكاح. # زيلعي. # وذكر أنه ثبت بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم. # قوله: (بخلاف الاطراف) فإن القطع فيها يتجزأ فلا تقطع الجماعة بقطع ~~الواحد كما سيجئ قريبا. # قوله: (وإلا لا) شامل لما إذا جرح البعض جرحا مهلكا والبعض جرحا غير مهلك ~~ومات، فالقود على ذي الجرح المهلك وعلى الباقين التعزير، وهل يجب عليهم شئ ~~غير التعزير؟ يحرر. # وشامل لما إذا جرح كل جرحا غير مهلك. # أفاده ط. # وأقول: الظاهر في الثانية وجوب الدية عليهم لو عمدا، أو على عاقلتهم لو ~~غير عمد. # تأمل. # قوله: (نظارة) بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة. # قال في القاموس: القوم ينظرون إلى الشئ. # قوله: (أو مغرين) من الاغراء: أي حاملين له على قتله. # قوله: (فلا قود عليهم) أي ولا دية ط. # بخلاف ما إذا قطع الطريق واحد واستعد الباقون لمعاونته حيث يجري حد قطاع ~~الطريق على جميعهم. # أبو السعود عن الشيخ حميد الدين. # قوله: (بلام العهد) أي الجمع المعهود في ذهن الفقيه، وهو الجمع الذي لم ~~يكن معه من لا يجب عليه القود كما مر بيانه ويأتي قريبا. # تتمة: عفا الولي عن أحد القاتلين أو صالحه لم يكن له أن يقتص غيره كما في ~~جواهر الفقه وغيره، لكن في قاضيخان وغيره أن له اقتصاصه. # قهستاني. # قلت: وبالثاني أفتى الرملي كما أو الجنايات من فتاواه. # قوله: (خلافا للشافعي) حيث قال: يقتل بالاول منهم إن قتلهم على التعاقب، ~~ويقضي بالدية لمن بعده في تركته، وإن قتلهم جميعا معا أو ms0169 لم يعرف الاول ~~منهم يقرع بينهم ويقضي بالقود لمن خرجت له القرعة وبالدية للباقين، وقيل ~~لهم جميعا معا وتقسم الديات بينهم. # منح. # قوله: (كما مر) أي قريبا. # قوله: (بأن أخذ الخ) قيد به، لانه PageV01P124 لو أمر أحدهما السكين من ~~جانب والآخر من جانب آخر حتى التقى السكينان في الوسط وبانت اليد لا يجب ~~القود على واحد منهما اتفاقا، إذ لم يوجد من كل منهما إمرار السلاح إلا على ~~بعض العضو. # زيلعي. # قوله: عندنا وعند الشافعي: تقطع يداهما اعتبارا بالانفس. # قوله: (لانعدام المماثلة الخ) بيانه أن كل واحد منهما قاطع للبعض، لان ما ~~قطع بقوة أحدهما لم ينقطع بقوة الآخر فلا يجوز أن يقطع الكل بالبعض ولا ~~الثنتان بالواحدة لانعدام المساواة، فصار كما إذا أمر كل واحد من جانب. # زيلعي. # وانظر ما في المنح. # قوله: (والقيمة) أي الدية. # قوله: (بخلاف النفس الخ) ولهذا لا تقطع الصحيحة بالشلاء، ولا يد الحر ~~بعبد أو امرأة، وتقتل النفس السالمة عن العيوب بقتل المعيبة، وكذا الاثنان ~~بالواحد فلا يصح القياس على النفس. # قوله: (يميني رجلين) قيد به، لانه إذا قطع يمين رجل ويسار آخر تقطع يداه ~~لهما جميعا، وكذلك لو قطعهما من رجل واحد لعدم التضايق ووجود المماثلة. # إتقاني. # قوله: (فلهما قطع يمينه الخ) سواء قطعهما معا أو على التعاقب. # وقال الشافعي: في التعاقب يقطع بالاول، وفي القران يقرع. # هداية. # قوله: (أي على القاطع) أي قاطع الرجلين. # قوله: (نصف الدية) خمسة آلاف درهم وهي دية اليد الواحدة. # إتقاني. # فالمراد نصف دية النفس. # قوله: (لما مر الخ) أي قريبا، وأراد بيان الفرق بين الاطراف وبين النفس، ~~فإنه لو قتل لمن حضر سقط حق من غاب، وذلك أن الاطراف في حكم الاموال والقود ~~ثابت لكل على الكمال، فإذا استوفى أحدهما تمام حقه بقي حق الآخر في تمام ~~دية اليد الواحدة، وإنما كان للحاضر الاستيفاء لثبوت حقه بيقين وحق الآخر ~~متردد # لاحتمال أن لا يطلب أو يعفو مجانا أو صلحا كما في الدرر. # قوله: (ولو قضى بالقصاص بينهما) ms0170 أي وبدية اليد. # قوله: (وعند محمد له الارش) أي دية يد كلها وللعافي نصفها. # مجمع. # قال شارحه: لان القصاص والارش كان مشتركا بينهما بالقضاء، فلما أسقط ~~أحدهما حقه في نصف القصاص بالعفو انقلب نصيب الآخر مالا، فيستوفي العافي ~~نصف الارش الذي كان مشتركا بينهما وغير العافي تمام الارش، نصفه من المشترك ~~ونصفه من المنقلب مالا اه قال: وذكر في البرهان أنه الاستحسان وجعل قولهما ~~قياسا، وظاهره أن المعتمد قول محمد اه. # قلت: وظاهر الشروح ترجيح قولهما، وعليه اقتصر الاتقاني نقلا عن شرح ~~الكافي ومختصر الكرخي معللا بأن حق كا ثبت في جميع اليد، وإنما ينتقص ~~بالمزاحمة، فإذا زالت بالعفو بقي حق الآخر بحاله كالغريمين والشفيعين. # قوله: (ويقاد عبد أقر بقتل عمد) لانه غير متهم فيه لانه مضر به فيقبل، ~~لانه مبقي على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية، حتى لا يصح إقرار ~~المولى عليه بالحدود والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمن فلا يبالي به. # هداية. # قوله: (وظاهر كلام PageV01P125 الزيلعي) حيث قال: بخلاف الاقرار بالمال ~~لانه إقرار على المولى بإبطال حقه قصدا، لان موجبه بيع العبد أو الاستسعاء، ~~وكذا إقراره بالقتل خطأ لان موجبه دفع العبد أو الفداء على المولى، ولا يجب ~~على العبد شئ ولا يصح سواء كان محجورا عليه أو مأذونا له في التجارة لانه ~~ليس من باب التجارة فيكون باطلا اه. # قوله: (يعني لا في حقه الخ) الاولى حذف لا في الموضعين ط. # قوله: (معللا) أي الزيلعي لا صاحب الاشباه فإنه لم يذكر تعليلا. # لانه قال: وكذا إقراره بجناية موجبة للدفع أو الفداء غير صحيح بخلافه بحد ~~أو قود اه. # اللهم إلا أن يقال: وصفه الجناية بقوله: (موجبه الخ) في معنى التعليل. # قوله: (فتأمله) يشير إلى أن ما فهمه المصنف من كلام الزيلعي غير ظاهر، ~~لان مفاد التعليل بطلان الاقرار بطلان الاقرار في حالة الرقية، إذ لا يتأتى ~~إلزام المولى بالدفع أو الفداء بعد العتق، فيطالب به العبد إذا عتق لعدم ~~وجود العلة، فافهم. # ويدل على ذلك ms0171 تعليل الزيلعي أيضا لبطلان الاقرار بالمال بأنه إقرار على ~~المولى ولا يكون ذلك بعد العتق. # ولا شبهة أن إقرار العبد المحجور بالمال مؤخر إلى ما بعد # العتق، إذ لا ضرر بالمولى بعده، ولذا قال العلامة الرملي: إن ما في ~~الجوهرة هو محمل كلام الزيلعي والاشباه بلا اشتباه اه. # قلت: لكن سيذكر الشارح في باب جناية الملوك نقلا عن البدائع أن الخطأ ~~إنما يثبت بالبينة وإقرار المولى لا بإقراره أصلا، وقدمنا في كتاب الحجر عن ~~الجوهرة قولين في المسألة، ويأتي تمام بيانه إن شاء الله تعالى فتنبه. # قوله: (لكن علله القهستاني الخ) أي علل عدم جواز إقراره العبد بالخطأ، ~~والمراد بالعاقلة المولى لانهم يطلقون عليه أنه عاقلة عبده، وحيث أطلق عليه ~~عاقلة فلا يصح إقرار العبد عليه، ثم إن كلام القهستاني لا يفيد أن العبد لا ~~يؤخذ بذلك بعد عتقه، خلافا لما أفاده كلام الزيلعي بناء على ما فهمه المصنف ~~من أن إقراره باطل أصلا، وبه ظهر وجه الاستدراك، فافهم. # قوله: (فتدبره) أي فإنه تعليل صحيح موافق للحديث المجمع على العمل ~~بمقتضاه، فإن العواقل إذا كانت لا تعقل عبدا ولا اعترافا لم يجز إقرار ~~العبد هنا ما لم يصدقه المولى، إذ لو جاز إقراره لزم عقل العبد والاعتراف، ~~وهذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل، فتأمل. # وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب المعاقل بيان معنى الحديث. # قوله: (لانه خطأ) لانه لم يقصده بالرمي حيث قصد غيره ولكنه أصابه بالنفاذ ~~من الاول، وهو أحد نوعي الخطأ وهو الخطأ في القصد، فصار كمن قصد صيدا فأصاب ~~آدميا فوجبت الدية على عاقلته، إتقاني. # ومفاده أنه لو قصدهما معا كان الثاني عمدا أيضا، وهو ظاهر. # قوله: (بحضرة PageV01P126 جماعة) منهم الثوري وابن أبي ليلى وشريك بن عبد ~~الله. # منح. # قوله: (لو كثروا) أي الدافعون. # قوله: (فعلى الدافع الدية) أي على الدافع الاخير الدية. # قال الرملي: وتتحملها العاقلة كما هو ظاهر. # تأمل ا ه. # قوله: (وهذه من مناقبه) فإن فقهاء زمانه أخطأوا فيها. # منح. # قوله: ms0172 (فلدغت رجلا) بالمهملة فالمعجمة، يقال لدغته العقرب والحبة كمنح ~~لدغا وتلداغا، ويقال لذعته النار بالذال المعجمة والعين المهملة كما في ~~القاموس، وأما بالمعجمتين كما في بعض النسخ فلم أره. # قوله: (ضمن) مقتضى جواب أبي حنيفة في المسألة السابقة أن تقيد هذه باللدغ ~~فورا، أما إذا مكثت ساعة بعد الالقاء ثم لسعت لا يضمن، فتدبره ط. # قلت: وهو المستفاد من قولهم: فلدغت حيث عبروا بالفاء، ولكن هذا ظاهر فيما ~~لو ألقاها على رجل، فلو في الطريق فقد قال في الخانية: أي ألقى حية في ~~الطريق فهو ضامن لما أصابت حتى تزول عن ذلك المكان اه. # قوله: (فديته على رب السيف) أي على عاقلته كحافر البئر. # تأمل. # قوله: (وقيمته على العائر) زاد في التاترخانية بعده فقال: وإن عثر بالسيف ~~ثم وقع عليه فانكسر ومات الرجل ضمن صاحب السيف دية العائر، ولا يضمن العائر ~~شيئا اه. # وفيها: عثر ماش بنائم في الطريق فانكسر أصابعهما فماتا فعلى عاقلة كل ما ~~أصاب الآخر. # قوله: (إن أشهد عليه ضمن) والواجب في الدماء على العاقلة، وفي الاموال ~~على المالك خاصة كما سيأتي في الحائط المائل. # رملي. # قوله: (وقال في البدائع الخ) قال في المنح بعده: قلت: وبه جزم في ~~البزازية، ولم يحك خلافا ولا أشعر به اه. # أقول: الذي في البزازية: له كلب عقور كلما مر عليه مار عضه لاهل القرية ~~أن يقتلوه، وإن عض إنسانا فقتله: فإن قبل التقدم إليه فلا ضمان، وإن بعده ~~عليه الضمان كالحائط قبل الاشهاد وبعده، وفي المنية في مسألة نطح الثور: ~~يضمن بعد الاشهاد النفس والمال اه. # فأين الجزم به. # وقال في البزازية قبل هذا أدخل بقرا نطوحا في سرح إنسان فنطح جحشا لا ~~يضمن اه. # فإن كان توهم من هذا الجزم فهو توهم ساقط، لان وضعه فيما لم يشهد عليه ~~كما هو ظاهر. # رملي. # وسيأتي تمام ذلك في آخر جناية البهيمة إن شاء الله تعالى، ومحل ذكره هذه ~~المسألة هناك. # قوله: (وله منها ولد) أي فإن PageV01P127 القصاص يسقط عن الوالد ms0173 كما قدمه ~~المصنف في قوله ويسقط قود ورثه على أبيه فلذا سقط عن الشريك. # قوله: (وكعامد مع مخطئ) أو مع من كان فعله شبه عمد كضرب بعصا كما سبق. # قوله: (فرأى رجلا مع امرأته) أو امرأة رجل أخر يزني بها. # خانية. # قوله: (حل له) قيده في الخانية بما إذا كان محصنا وبما إذا صاح فلم يمتنع ~~عن الزنا، وفي القيد الاول كلام، فقد رده ابن وهبان بأن ذلك ليس من الحد بل ~~من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. # قال في النهر: وهو حسن، فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته ~~فلا معنى لاشتراط الاحصان فيه، ولذا أطلقه البزازي اه. # قوله: (وقد حققناه في باب التعزير) أي في أوله. # وذكر فيه أيضا أن المرأة لو كانت مطاوعة قتلهما، وأنه لو # أكرهها فلها قتله ودمه هدر، وكذا الغلام اه. # أي إن لم يمكن التخلص منه بدون قتله. # قوله: (وكذا لو أعطى صبيا عصا أو سلاحا) أي ليمسكه له ولم يأمره بشئ فعطب ~~الصبي بذلك منح، قال في التاترخانية: لم يرد بقوله عطب أنه قتل نفسه فإنه ~~لا ضمان على المعطي، وإنما أراد أنه سقط من يده على بعض بدنه فعطب به اه. # وفي الخلاصة: دفع السلاح إلى الصبي فقتل نفسه أو غيره لا يضمن الدافع ~~بالاجماع. # قوله: (فمات) أي في هذا العمل. # وفي الخلاصة: ولو أمر عبد الغير بكسر الحطب أو بعمل آخر ضمن ما تولد منه ~~ط. # قوله: (فقولان) والمختار الضمان أيضا. # تاترخانية. # قوله: (صبي على حائط الخ) قيد بالصبي لان الكبير إذا صاح به شخص لا يضمن ~~كما يفيده كلامهم هنا وفي مواضع أخر، لكن في التاترخانية صاح على آخر فجأة ~~فمات من صيحته تجب فيه الدية اه. # فيحمل الاول على ما إذا لم يكن فجأة أو اختلاف الرواية. # وفي مجمع الفتاوى: لو غير صورته وخوف صبيا فجن يضمن اه. # رملي ملخصا. # قوله: (ضمن) كما لو قال: الق نفسك في الماء أو في النار وفعل فهناك يضمن، ~~وكذا ms0174 هنا. # تاترخانية، والله تعالى أعلم. # فصل في الفعلين أخره لانه بمنزلة المركب من المفرد. # قوله: (ولو كانا عمدين) الصواب إسقاط الواو لتكون (لو) PageV01P128 شرطية ~~لانها مع الواو تكون وصيلة فتفيد أنه يؤخذ بالامرين في جميع الصور فيناقض ~~قوله: إلا في الخطأين تأمل. # قوله: (فيؤخذ بالامرين في الكل) قال في الكفاية: اعلم أنه لا يخلو القطع ~~والقتل من أن يتخلل بينهما برء أو لا، فإن تخلل يعتبر كل فعلا، ويؤخذ ~~بموجبهما، لان الموجب الاول تقرر بالبرء فلا يدخل أحدهما في الآخر حتى لو ~~كانا عمدين فللولي القطع والقتل، ولو خطأين يجب دية ونصف دية، ولو القطع ~~عمدا والقتل خطأ ففي اليد القود وفي النفس الدية، ولو بالعكس ففي اليد نصف ~~الدية وفي النفس القود، وإن لم يتخلل برء فلو أحدهما عمدا والآخر خطأ اعتبر ~~كل على حدة، ففي الخطأ الدية، وفي العمد القود، ولو خطأين فالكل جناية ~~واحدة اتفاقا فتجب دية واحدة، ولو عمدين، فعندهما: يقتل ولا يقطع. # وعنده: إن شاء الولي قطع وقتل، وإن شاء قتل، ولا يعتبر اتحاد # المجلس وهو الظاهر. # وروي عن نصر بن سلام أنه كان يقول: الخلاف فيما إذا قطع يده في مجلس ~~وقتله في آخر، فلو في مجلس واحد يقتل ولا يقطع عندهم اه ملخصا. # قوله: (إلا في الخطأين) استثناء من قوله أخذ بالامرين. # طوري. # قوله: (فتجب فيهما دية واحدة) أي دية القتل، لان دية القطع إنما تجب عند ~~استحكام أثر الفعل وهو أن يعلم عدم السراية. # وتمامه في ابن كمال. # قوله: (صار ثمانية) وكل منها إما من شخص واحد أو من شخصين صار ستة عشر، ~~فإن كانا من شخصين يفعل بكل واحد منهما موجب فعله من القصاص وأخذ الارش ~~مطلقا، لان التداخل إنما يكون عند اتحاد المحلل لا غير. # عناية. # قوله: (فبرئ من تسعين الخ) هذا إذا شرب عشرة في موضع وتسعين في موضع آخر ~~فبرئ التسعين وسرى موضع العشرة، وإلا لا يمكن الفرق بين سراية العشرة وبرء ~~التسعين. # معراج. # قوله: (وعن أبي يوسف ms0175 في مثله حكومة عدل) أي مع الدية. # رملي. # قوله: (وتجب حكومة عدل) تفسيرها أنه لو كان عبدا مجروحا بهذا كما قيمته ~~وبدون الجراحة كم قيمته، فيضمن التفاوت الذي بينهما في الحر من الدية وفي ~~العبد من القيمة. # كفاية. # قوله: (مع دية النفس) فيه أن المسألة معروضة فيما إذا بقي أثر الجراحة ~~ولا يكون ذلك إلا بعد البرء، ولذا قيد المسألة في الملتقى بقوله: ولم يمت. # قوله: (فعجز المجروح عن الكسب) أي مدة الجرح. # وانظر ما لو عجز عن الكسب PageV01P129 أصلا. # والظاهر أنه بعد الحكم بموجبه من الارش أو حكومة العدل لا يجب شئ ط. # قوله: (جاء بعوان) المراد به الواحد من أتباع الظلمة، والاولى التعبير ~~بالعون فإنه كما في القاموس الظهير للواحد والجمع والمؤنث ويكسر أعوانا اه. # لانه يظاهر الظالم ويعينه. # وفي البزازية: افتوا بأن قتل الاعونة والسعاة جائز في أيام الفتنة. # ط ملخصا. # قوله: (والظاهر أنه) أي أن ما في جواهر الفتاوى مفرع على قول محمد: أي ~~على ما روي عن محمد، كما تقدم من أن الجراحة التي لم يبق لها أثر تجب فيها ~~أجرة الطبيب وثمن الادوية، أفاده الرملي، فافهم. # هذا، وفي الفتاوى النعمية لشيخ مشايخنا السائحاني: إذا ضرب يد غيره ~~فكسرها وعجز عن الكسب فعلى الضارب المداواة والنفقة إلى أن يبرأ، وإذا برئ ~~وتعطلت يده وشلت وجبت ديتها، # والظاهر أنه يحسب المصروف من الدية اه. # وفيها: المجروح إذا صح وزال الاثر فعلى الجارح ما لحقه من أجرة الطبيب ~~وثمن الادوية، وهو قولهما والاستحسان. # ذكره الصدر اه ملخصا. # تأمل. # ويأتي تمامه في الشجاج إن شاء الله تعالى. # قوله: (وقدمنا) أي في الباب السابق. # قوله: (نحوه) أي نحو ما عن محمد. # قوله: (وسنحققه في الشجاج) أي في آخر بابها، وحاصله أن قول أبي يوسف: ~~عليه أرش الالم، هو المراد من قول محمد المتقدم. # قوله: (ومن قطع الخ) بالبناء للمجهول. # وحاصله: أن العفو إما عن عمد أو خطإ، وعلى كل فإما عن القطع وحده أو عن ~~الجناية أو عن القطع ms0176 وما يحدث منه: فإن كانت الجناية عمدا وعفا عن القطع لا ~~يكون عفوا عن السراية خلافا لهما، وإن عفا عن الجناية أو عن القطع وما يحدث ~~منه يبرأ عن القطع والسراية، وإذا كانت خطأ فعفا عن القطع ثم سرى فعلى ~~الخلاف، ول عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية صح عن الكل، والعمد من ~~جميع المال، والخطأ من الثلث. # قوله: (بدليل ما يأتي) حيث فصل في المسألة الآتية بين العمد والخطإ وأطلق ~~هنا. # قوله: (لكن في القهستاني الخ) استدراك على الاطلاق، فإنه يفيد اشتراك ~~العمد والخطأ في جميع أحكام القطع مع أنه سيأتي أن الدية تجب في مال القاطع ~~فيتعين كون المراد العمد فقط، لان الصواب أن الدية في الخطإ على العاقلة. # وأجاب في الكفاية بأن قوله: في ماله، بيان لاحد النوعين: أي عليه الدية ~~في ماله إن كان عمدا اه. # ولكن المصنف لم يقيد بقوله في ماله، فلا يرد عليه ذلك. # قوله: (وكذا لو شج) سمتغنى عنه بقول المصنف الآتي والشجة مثله ط. # قوله: (فعفا عن قطعه الخ) أي ولم يقل وما يحدث منه ولم يقل عن الجناية. # قوله: (ضمن قاطعه) وكذا شاجه أو جارحه. # قوله: (في ماله) لان العاقلة لا تتحمل العمد. # قوله: (خلافا لهما) حيث قالا: هو عفو PageV01P130 عن النفس أيضا لانه ~~يراد به العفو عن موجبه. # قوله: (وهو غير القتل) وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لانه هو ~~الموجب للعمد، إلا أن في الاستحسان: تجب الدية لان صورة العفو أورثت شبهة ~~وهي دارئة للقود. # هداية. # قوله: (ولو عفا عن الجناية) أي الواقعة عمدا أو خطأ، سواء ذكر معها ما # يحدث منها أو لم يذكر. # قهستاني. # قوله: (فهو عفو عن النفس) لان الجناية تشمل الساري منها وغيره، وعفوه عن ~~القطع وما يحدث منه صريح في ذلك، بخلاف القطع وحده فإنه غير القتل كما قدمه ~~فلا يشمل الساري. # قوله: (فلا يضمن شيئا) أي من الدية. # وهذا ظاهر في العمد، وكذا في الخطإ لو خرج من ms0177 الثلث، وإلا فعلى عاقلته ~~بقدره كما أفاده في الشرنبلالية، قوله: (فالخطأ الخ) أي العفو في الخطأ ~~يعتبر من الثلث، قال في المحيط: ويكون هذا وصية للعاقلة سواء كان القاتل ~~واحدا منهم أو لا، لان الوصية للقاتل إذا لم تصح للقاتل تصح للعاقلة كمن ~~أوصى لحي وميت فالوصية كلها للحي اه. # وبه ظهر فساد ما اعترض من أن الوصية للقاتل لا تصح وبأنه كواحد من ~~العاقلة فكيف جازت بجميع الثلث، فتأمل. # طوري. # قوله: (من ثلث ماله) لان الخطأ موجبه المال ويتعلق به حق الورثة فيعتبر ~~من الثلث. # هداية. # قوله: (وإلا فعلى العاقلة ثلثا الدية) أي إن لم يكن للعافي مال غيرها، ~~فإن كان فبحسابه، فلو قال: وإلا فعلى العاقلة بقدره لكان أخصر وأظهر. # قوله: (ومفاده) أي مفاد اعتبار العفو من الثلث أن العافي لو كان صحيحا: ~~أي في حكم الصحيح بأن لم يصر صاحب فراش، وفسره في التاترخانية بأن كان يخرج ~~ويجئ ويذهب بعد الجناية لا يعتبر من الثلث بل يعتبر من جميع المال، وهذا ~~قول بعض المشايخ. # قال في التاترخانية: وذكر في المنتقى أنه من الثلث. # قوله: (والعمد من كله) اعترض بأن الموجب هنا هو القود وهو ليس بمال، فلا ~~وجه للقول بأنه من كل المال اه. # وقد يجاب بأن القود هنا سقط بالعفو، لكن لما كان للعافي أن يصالح على ~~الدية كان مظنة أن يتوهم أن في عفوه إبطالا لحق الورثة فيها فقال: إنه من ~~جميع المال، لان الموجب الاصلي هو القود، وحقهم إنما يتعلق بالمال، تأمل. # قوله: (والشجة مثله) وكذا الجراحة كما قدمه، فالعفو عن الشجة أو الجراحة ~~كالعفو عن القطع في ضمان الدية بالسراية خلافا لهما، والعفو عنهما مع ما ~~يحدث منهما كالعفو عن القطع وما يحدث منه. # قوله: (قطعت امرأة الخ) هذه المسألة مفرعة على المسألة السابقة كما في ~~التاترخانية. # قوله: (لما يأتي) أي من بيان حكم العمد والخطإ. # قوله: (فلو أطلق) أي لم يقيد بالعمد كما فعل في المسألة السابقة. # قوله: (على يده) أي موجب ms0178 يده. # معراج. # قوله: (من السراية) أي سراية القطع إلى الهلاك، وقيد به ليشمل ما إذا لم ~~يمت أصلا أو مات من غيره. # قوله: (فمهرها الارش) PageV01P131 وهو خمسة آلاف درهم. # كفاية. # قوله: (ولو عمدا) وسواء تزوجها على القطع أو على القطع وما يحدث منه أو ~~على الجناية لانه لما برئ تبين أن موجبها الارش دون القصاص، لان القصاص لا ~~يجري في الاطراف بين الرجل والمرأة والارش يصلح صداقا. # كفاية. # قوله: (عند أبي حنيفة) أصله ما مر في المسألة المتقدمة أن العفو عن القتل ~~أو الشجة أو اليد إذا سرى إلى النفس ليس بعفو عن النفس عنده، وعندهما عفو ~~عنها. # إتقاني. # فعندهما الحكم هنا كالحكم الآتي فيما إذا نكحها على اليد وما يحدث منها. # قوله: (إن تعمدت) قيد لقوله: والدية في مالها أما وجوب مهر المثل فهو ~~مطلق، لان القطع إن كان عمدا يكون تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال ~~فلا يصلح مهرا فيجب لها مهر المثل. # لا يقال: القصاص لا يجري بين الرجل والمرأة في الطرف فكيف يكون تزوجا ~~عليه؟ لانا نقول (1): الموجب الاصلي للعمد القصاص، وإنما سقط للتعذر، ثم ~~عليها الدية في مالها لان التزوج وإن كان يتضمن العفو لكن عن القصاص في ~~الطرف، وإذا سرى يتبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية في ~~مالها لانه عمد، وإن كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد، وإذا سرى ~~إلى النفس تبين أن لا أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهر المثل. # ابن كمال. # قوله: (وإلا ترادا الفضل) أي إن كان في الدية فضل تدره على الورثة، وإن ~~كان في المهر فضل يرده الورثة عليها. # ابن كمال. # قوله: (والدية على العاقلة في الخطأ) أي والمهر للمرأة، وإنما تكون ~~المقاصة إذا اتحدت الذمة في الوجوب لها وعليها كما في العمد. # إتقاني. # قوله: (لكنه الخ) هو للشرنبلالي في حاشية الدرر. # وحاصله: أن وجوب الدية على القاتل في الخطأ إنما هو في العجم: أي من لا ~~عاقلة له، فلا ms0179 تجب على القاتل مطلقا، وهذا مراد صاحب الدرر، وإنما لم يقيد ~~بالعجم إحالة إلى محله: أي اعتمادا على ذكره في محله. # وأقول: فيه نظر، بل مراد صاحب الدرر أنها على القاتل مطلقا، يوضحه ما في ~~الكفاية حيث قال: مطلب الصحيح أن الوجوب على القاتل ثم تتحمله العاقلة # لا يقال: إن الصحيح أنه يجب على القاتل ثم تتحمل العاقلة فيكون أصل ~~الوجوب على # __________ # (1) قوه: (لانا نقول الخ) مقتضى هذا التعليل وجوب مهر المثل إذا لم يمت، ~~وقد ذكر الشارح أن مهرها الارش. # فالصواب أن يقال، لانه بالسراية تين أن موجب هذا القطع القصاص في النفس ~~وهو يجري بينهما فقد سمي ما ليس بمال فيصار إلى مهر المثل اه. PageV01P132 ~~القاتل، واعتبار هذا يوجب جواز المقاصة. # لانا نقول: عند البعض يجب على العاقلة ابتداء وعند بعضهم تتحمله العاقلة ~~عن القاتل بطريق الحوالة والحوالة توجب البراءة فلا تقع المقاصة ا ه. # تأمل. # قوله: (ثم مات منه) أي من القطع. # قوله: (مهر المثل) لانه نكاح على القصاص لما قدمناه أنه الموجب الاصلي في ~~العمد، والقصاص ليس بمال فيجب مهر المثل كا إذ نكحها على خمر أو خنزير. # قوله: (لرضاه بالسقوط) لانه لما جعل القصاص مهرا فقد رضي بسقوطه لجهة ~~المهر فيسقط أصلا. # ابن كمال. # قوله: (ولو خطأ رفع عن العاقلة مهر مثلها الخ) لان التزوج على اليد وما ~~يحدث منها أو على الجناية تزوج على موجبها، وموجبها الدية هنا وهي تصلح ~~مهرا فصحت التسمية، إلا أن قدر مهر مثلها يعتبر من جميع المال لانه ليس فيه ~~محاباة، والمريض لا يحجر عليه في التزوج لانه من الحوائج الاصلية فيسقط قدر ~~مهر المثل من جميع المال، وما زاد على ذلك من الثلث لانه تبرع، والدية تجب ~~على عاقلتها وقد صارت مهرا فسقط كلها عنهم إن كان مهر مثلها مثل الدية أو ~~أكثر، ولا ترجع عليهم بشئ لانهم كانوا يتحملون عنها بسبب جنايتها، فإذا صار ~~ذلك ملكا لها سقط عنهم قدر مهر مثلها لما ذكرناه، وما زاد ms0180 على ذلك ينظر، ~~فإن خرج من الثلث سقط عنهم قدر الثلث وأدوا الزيادة إلى الولي، لان الوصية ~~لا نفاذ لها إلا من الثلث اه. # زيلعي. # قلت: ووجه كونه وصية للعاقلة أنه قد أسقط الدية بمقابلة المهر والدية في ~~الخطأ على العاقلة فيكون قد أسقط لهم ما زاد على المهر تبرعا، فافهم. # قوله: (لسرايته) أي لسراية القطع الاول إلى القتل، واستيفاء القطع لا ~~يسقط القود كمن له القود في النفس إذا قطع يد القاتل. # قوله: (لانه لما أقدم الخ) جوابه: إنه إنما أقدم على القطع ظنا منه أن ~~حقه فيه، وبعد السراية تبين أن حقه في القود فلم # يكن مبرئا عنه بدون العلم به كما في الهداية. # واستشكله ابن الكمال بما حاصله أنهم في المسألة المارة وهي ما إذا قطع ~~فعفا عن القطع فمات عللوا سقوط القصاص بأن صورة العفو تكفي في سقوطه لانها ~~تورث شبهة، ولم يلتفتوا إلى أنه لا يكون مبرئا عنه بدون العلم به فأوجبوا ~~الدية. # قال الرحمتي: ويجاب بالفرق بأن العافي عن القطع ظهر منه الميل إلى العفو، ~~بخلاف هذا فإنه استوفى ما ظهر له أنه واجب له فلم توجد منه صورة العفو. # قوله: (يفيد تقوية قول أبي يوسف) فيه أنه لا يعارض ما عليه المتون ~~والشروح ط. # على أنك سمعت الجواب عنه. # قوله: (ولو مات المقتص منه) مقابل قوله: فمات المقطوع الاول. # قوله: (فديته على عاقلة المقتص له) لان حقه في القطع وقد قتل. # قال الاتقاني: ولكن الدية على العاقلة لانه في معنى الخطأ، لانه أراد ~~استيفاء حقه من القطع ولم يرد القتل. # قوله: (خلافا لهما) فعندهما: لا يضمن شيئا PageV01P133 لانه استوفى حقه ~~وهو القطع، ولا يمكن التقييد بوصف السلامة لما فيه من سد باب القصاص، إذ ~~الاحتراز عن السراية ليس في وسعه. # ابن كمال. # قوله: (بلا حكم الحاكم) ظاهره أنه لو استوفاه بنفسه بعد حكم الحاكم لا ~~يضمن. # فتأمل. # قوله: (وأما الحاكم الخ) أي إذا قطع يد السارق فمات: وهذه المسائل استشهد ~~بها الامامان لقولهما: ms0181 فإنه لا ضمان فيها، فنبه الشارح على الفرق بأن إقامة ~~الحدود واجبة على الامام، وكذا فعل الحجام ونحوه واجب بالعقد، فلا يتقيد ~~بالسلامة، وفي مسألتنا الولي مخير بل العفو مندوب إليه فيتقيد بها للاصل ~~المذكور. # قوله: (والبزاغ) أي البيطار. # قوله: (والمباح يتقيد به) استثنى منه ما إذا وطئ زوجته فأفضاها أو ماتت، ~~فلا ضمان عليه مع كونه مباحا لكون الوطئ أخذ موجبه وهو المهر، فلا يجب به ~~آخر: أي ضمان آخر. # أشباه ط. # ويأتي تمامه. # قوله: (ومنه) أي من المباح، وهذا على قول الامام. # ويأتي تمامه قريبا. # قوله: (ومن الاول) أي الواجب قال الشارح في باب التعزير: وفي القنية له ~~إكراه طفله على تعلم قرآن وأدب وعلم لفرضيته على الوالدين، وله ضرب اليتيم ~~فيما يضرب ولده اه. # وأفاد أن الام كالاب في التعليم بخلاف التأديب كما يأتي. # قوله: (بإذن الاب) أي أو بإذن الوصي ولو ضرب بغير إذتهما يضمن كما يأتي ~~ط: (تعليما) علة لقوله: ضرب. # قوله: (مقيد) أي بوصف السلامة. # قوله: (ومحله في الضرب المعتاد) أي كما وكيفا ومحلا، # فلو ضربه على الوجه أو على المذاكير، يجب الضمان بلا خوف ولو سوطا واحدا ~~لانه إتلاف. # أبو السعود عن تلخيص الكبرى ط. # قوله: (من ضرب أبيه أو وصيه) قيد بهما، لان الام إذا ضربت للتأديب تضمن ~~اتفاقا، وبقوله: تأديبا إذ لو ضربه كل منهما للتعليم لا يضمن اتفاقا اه. # غرر الافكار. # قوله: (وإن الضرب بإذنهما) أي إذن الاب والمولى، وكذا الوصي، ومفاده ~~أنهما لو ضرباه بنفسهما لا ضمان أيضا اتفاقا، وقدمناه آنفا. # لكن في الخانية: ضرب ولده الصغير في تعليم القرآن ومات، قال أبو حنيفة: ~~يضمن الدية، ولا يرثه، وقال أبو يوسف: يرثه ولا يضمن، وإن ضربه المعلم بإذن ~~الوالد لا يضمن المعلم اه. # وفي الولوالجية: ضرب ابنه في أدب أو الوصي ضرب اليتيم فمات يضمن عنده، ~~وكذا إن ضربه المعلم بلا إذنهم ضمن، وإن بإذن فلا، لان الاب والوصي مأذونان ~~في التأديب بشرط السلامة لانهما يملكان التصرف في نفسه ms0182 وماله لو خبرا له ~~أما المعلم إنما أدبه بإذنهم PageV01P134 والاذن منهم، وجد مطلقا لا مقيدا ~~اه، وظاهره أنه لا فرق عند أبي حنيفة في ضمان الاب في التأديب والتعليم، ~~والظاهر أنه رواية أخرى. # تأمل. # قوله: (قيل هذا) أي قول الامام بعدم ضمان المعلم بالاذن من الاب، وفيه أن ~~الخلاف في ضرب التأديب، والكلام هنا في شرب التعليم، وهو واجب لا يتقيد ~~بالسلامة، ولا خلاف فيه. # أفاده ط. # أقول: وفي حاشية الشرف الغزي عن الصغرى: قال أبو سليمان: إذا ضرب ابنه ~~على تعليم القرآن أو الادب فمات ضمن عنده لا عند أبي يوسف اه. # وقدمنا آنفا عن الخانية مثله، وعليه يظهر الرجوع ولا يحتاج إلى الفرق ~~الذي ذكرناه عن الولوالجية، وتقدم في كتاب الاجارات عند قوله (وضمن بضربها ~~وكبحها) عن غاية البيان أن الاصح رجوعه إلى قولهما، وكذا نقله البيري عن ~~كفاية المجيب، فتدبر. # قوله: (لان تأديبها للولي) هذا التعليل غير ظاهر، لان مفاده أن الولي لا ~~يضمن مع أن الاب يضمن يضرب ابنه تأديبا على ما مر، والاظهر قول البيري: ~~لانه لنفع نفسه، بخلاف تعزير القاضي فإنه لنفع المضروب اه. # وتقدم في باب التعزير ما للزوج ضربها عليه. # قوله: (وهو) أي ما في المتن مذكور في الاشباه وغيرها مطلقا، وقوله: كما ~~قدمناه أي ضمن قوله. # وتمامه في الاشباه. # وإلا لم يقدمه # صريحا، والمراد أنه مذكور في الاشباه وغيرها مطلقا عن ذكر الخلاف كما ~~قدمناه في المتن، فإن عبارة المتن تفيد أن الزوج يضمن اتفاقا، وبه صرح ابن ~~ملك وغيره، وعليه فقوله: (وفي ديات المجتبى الخ) كالاستدراك عليه، تأمل. # قوله: (وتمامه ثمة) قال فيه: ولو ضرب ابنه الصغير تأديبا إن ضربه حيث لا ~~يضرب للتأديب، أو فوق ما يضرب للتأديب فعطب فعليه الدية والكفارة، وإذا ~~ضربه حيث يضرب للتأديب، ومثل ما يضرب فكذلك عند أبي حنيفة، وقالا: لا شئ ~~عليه، وقيل: رجع إلى قولهما، وعلى هذا التفصيل، والخلاف الوصي والزوج إذا ~~ضرب اليتيم أو زوجته تأديبا، وكذا المعلم إذا ضرب الصبي ms0183 بإذن الاب أو الوصي ~~لتعليم القرآن أو عمل آخر مثل ما يضرب فيه لا يضمن هو ولا الاب ولا الوصي ~~بالاجماع. # فأبو حنيفة أوجب الدية والكفارة على الاب، ولم يوجبها على المعلم إذا كان ~~بإذنه، وقيل: هذا رجوع من أبي حنيفة إلى قولهما في حق الاب، ولو ضرب المعلم ~~بدون إذنه فمات يضمن، والوالدة إذا ضربت ولدها تأديبا لا شك أنها تضمن على ~~قوله وعلى قولهما اختلاف المشايخ ا ه. # منح. # قوله: (ضرب امرأة فأفضاها) أي جعل مسلك بولها وحيضها أو حيضها وغائطها ~~واحدا والوطئ كالضرب كما يأتي، المراد بها الاجنبية، أما الزوجة إذا وطئها ~~فأفضاها فلا شئ عليه، وإن لم يستمسك بولها عندهما، وعند أبي يوسف ~~كالاجنبية. # واعتمده ابن وهبان بتصريحهم بأن عشرة أشياء تجب بها الدية كاملة منها سلس ~~البول، ورده الشرنبلالي بأنه في غير هذه المسألة لنص الامام محمد، على أن ~~لا شئ هنا: أي لانه بفعل مأذون فيه، وقد قولهما بما إذا كانت بالغة مختارة ~~مطيقة لوطئه ولم تمت منه، فلو صغيرة أو مكرهة أو لا تطيق تلزم ديتها اتفاقا ~~بالموت والافضاء وأطال في ذلك جدا فراجعه. # قوله: (ففيه ثلث الدية) لانها جائفة ط. # قوله: (وإلا فكل الدية) أي دية المرأة لانه فوت جنس PageV01P135 المنفعة ~~على الكمال. # قوله: حدا أي حد كل منهما ولا غرم: أي لا شئ عليه في الافضاء لرضاها به ~~ولا مهر لها لوجوب الحد، ولو ادعى شبهة فلا حد ولا شئ في الافضاء ويجب ~~العقر. # قوله: (فعليه الحد) أي دونها لاكراهها. # قوله: (وأرش الافضاء) أي ثلث الدية إن استمسكت، وإلا فكلها، وقوله: لا ~~العقر لانه لا يجتمع مع الحد، وتمامه في ط. # تتمة: لو زنى بأمه فقتلها به عليه الحد بالزنا والقيمة بالقتل، ولو أذهب ~~عينها لزمه قيمتها وسقط الحد لتملكه الجثة العمياء فأورث شبهة، وتفصيل ما ~~لو أفضاها في الشرج، كذا ذكره الشارح في كتاب الحدود قبيل باب الشهادة على ~~الزنا. # قوله: (فعليه نصف الدية) أي نصف دية العين. # أبو السعود ms0184 لانه وقع بفعل مأذون ط. # أقول: يظهر لي أن المراد نصف دية النفس التي هي دية العين، ثم رأيت ~~الرحمتي فسرها كذلك، ويدل عليه مسألة الختان الآتية قبيل القسامة، فإنه إذا ~~أمر ليختن صبيا فقطع الحشفة، ولم يمت الصبي فعلية دية الحشفة كاملة، وهي ~~دية النفس. # تأمل. # قوله: (سئل محمد) لفظة محمد زائدة على ما في القنية. # قوله: (فانفتح) الذي في القنية فانتفخ بالتاء قبل الفاء والخاء المعجمة. # قوله: (مليا) أي ساعة طويلة. # قوله: (ثم قال لا الخ) لا ينافي مسألة العين المارة آنفا لانه هنا لم ~~يجاوز ما أمر به. # قوله: (إذا كان الشق بإذن) فلو بدونه فالظاهر القصاص ويحرر ط. # قوله: (ولم يكن فاحشا) تفسير لما قبله ط. # قوله: (خارج الرسم) أي العادة ط. # قوله: (قلت الخ) قائله المصنف في المنح، واعترضه الرملي بأنه بعيد عن ~~اصطلاح الفقهاء لعدم ما يطلق عليه اسم الامانة، إذ هي المال القابل لاثبات ~~اليد عليه، واستظهر أن العلة كونه غير مقدور عليه كما هو شرط المكفول به، ~~والله تعالى أعلم. # باب الشهادة في القتل واعتبار حالته أي باب الشهادة الواقعة في شأن القتل ~~وباب اعتبار حالة القتل: أي حالة إيقاع سببه، لان المعتبر حالة الرمي لا ~~الوصول كما يأتي، ولما كان القتل بعد تحققه ربما يجحد، فيحتاج من له القصاص ~~إلى إثباته بالبينة وحالة الشئ صفة له تابعة، ذكر ذلك بعد بيان حكمه. # قال ط: واعلم أنه تقبل شهادة النساء مع الرجال في القتل الخطأ والقتل ~~الذي لا يوجب القود، PageV01P136 وكذا الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي، ~~لان موجبها المال، ولو شهد عليه عدل بقتل يحبس، فإن جاء بشاهد آخر وإلا خلي ~~سبيله، وكذا لو شهد مستوران بقتل عمد يحبس حتى تظهر عدالة الشهود لانه صار ~~متهما، وكذا في الخطأ على الاظهر اه. # قوله: (القود يثبت للورثة) قال في الخانية: يستحق القصاص من يستحق ميراثه ~~على فرائض الله تعالى يدخل فيه الزوج والزوجة اه. # قوله: (من غير سبق ملك المورث) أشار إلى أن ms0185 المراد بالخلافة هنا ما قابل ~~الوراثة، وإلا فالوراثة خلافة أيضا كما صرحوا به، لكنها تستدعي سبق ملك ~~المورث، ولا يرد صحة عفو المورث لان السبب انقعد له، ولهذا قال الاتقاني: ~~إنه حق الورثة ابتداء عند الامام من حيث إنه شرع للتشفي ودرك الثأر، لان ~~الميت لا ينتفع به، وحق الميت من حيث إنه بدل النفس، ولذا إذا انقلب مالا ~~تقضى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه. # وتمامه فيه. # فعلم أن الفروع الآتية وتفسير الخلافة بما ذكر باعتبار الحيثية الاولى، ~~وصحة عفو المورث باعتبار الثانية فقد راعي الامام الحيثيتين احتيالا للدرء ~~كما حققه الطوري. # قوله: (نص فيه) فإن اللام للتمليك، فقد ملك تعالى التسلط للولي بعد ~~القتل، وفيه أن التسلط قد يكون لثبوت الحق له ابتداء، وقد يكون الحق انتقل ~~له من مورثه فلا تكون الآية نصا اه. # قوله: (كما لو انقلب مالا) أي بنحو صلح أو عفو بعد الورثة. # قوله: (فأحدهم خصم عن الباقين) لانه يثبت جميع الحق لغيره، وهو الميت ~~فيثبت للبقية، بخلاف ما ذكر بعده، فإنه إنما يثبت حقا لنفسه لا حق غيره ط. # قوله: (لا يقيد) بضم الياء من أقاد، الامير القاتل قتله به قودا، وفيه ~~إشارة إلى أن البينة تقبل إلا أنه لا يقضي بالقصاص إجماعا ما لم يحضر ~~الغائب، لان المقصود من القضاء الاستيفاء، والحاضر لا يتمكن منه بالاجماع ~~كما في الكفاية. # قوله: (وفي الخطأ) أي في قتل أبيه خطأ وفي الدين لابيه على آخر، لو أقام ~~الحاضر حجة على ذلك لا يعيدها الغائب إذا حضر، لان المال يثبت للورثة إرثا ~~عند الكل وفيه إيماء إلى أنه اتحد القاضي للحاضر والغائب، فلو أثبت قدر ~~تصيبه منه أو كان القاضي متعددا أعاد الحجة وإنما خص الدين، لان في إعادة ~~الحجة للعقار اختلافا وإن كان الاصح أنه لا يعيدها كما في العمادية. # قهستاني. # قوله: (لما مر) أي من الاصل. # قوله: (فالحاضر خصم) لانه ادعى حقا على الحاضر، وهو سقوط حقه في القصاص ~~وانقلابه مالا ولا يتمكن من إثباته ms0186 لا بإثبات عفو الغائب فانتصب خصما عنه، ~~فإذا قضى عليه صار الغائب مقضيا عليه تبعا. # زيلعي. # قوله: (وسقط القود) أي PageV01P137 وإن جاء الغائب وأنكر العفو ويصير حقه ~~نصف الدية. # قوله: (فهو على التفصيل السابق) فلا تقبل بينة أقامها الحاضر من غير ~~إعادة بعد عود الغائب، ولو أقام القاتل بينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم # ويسقط القصاص. # فحاصله: أن هذه المسألة مثل الاولى في جميع ما ذكرنا، إلا أنه إذا كان ~~القتل عمدا أو خطأ لا يكون الحاضر خصما عن الغائب بالاجماع، والفرق لهما في ~~الكل، ولابي حنيفة في الخطأ أن أحد الورثة خصم عن الباقين ولا كذلك أحد ~~الموليين. # زيلعي. # قوله: (ولو أخبر الخ) عبر بالاخبار لانه ينتظم الاوجه الاربعة، بخلاف ~~الشهادة فإنها لم توجد حقيقة إلا في الوجه الثالث كما أفاده ابن كمال. # قوله: (عفو للقصاص منهما) قيد بالقصاص لانه لا يكون عفوا منهما للمال إلا ~~في بعض الاوجه كما تعرفه. # قوله: (عملا بزعمهما) لانهما زعما عفو الثالث وبعفو البعض يسقط القصاص. # قوله: (وهي رباعية) أي أوجهها أربعة. # قوله: (ولهما ثلثا الدية) لان نصيبهما صار مالا. # درر. # قوله: (والثاني إن كذبهما) قال الرملي: كذا بخط المصنف متنا وشرحا، ~~والصواب كذباهما. # قوله: (فلا شئ للمخبرين) لانهما بإخبارهما أسقطا حقهما في القصاص فانقلب ~~مالا، ولا مال لهما لتكذيب القاتل والشرك. # درر. # قوله: (ولاخيهما ثلث الدية) لان دعواهما العفو، وهو ينكر بمنزلة ابتداء ~~العفو منهما في حقه فينقلب نصيبه مالا. # ابن كمال. # قوله: (وحده): أي دون الاخ الشريك. # قوله: (فلكل منهم ثلثها) لان القاتل لما صدقهما أقر لهما بثلثي الدية، ~~فلزم وادعى بطلان حق الثالث بالعفو، ولم يصدقه فتحول مالا فيدفعه إليه. # درر. # قوله: (إن صدقهما الاخ فقط) أي وكذبهما القاتل. # قوله: (لان إقراره الخ) أي فلا يقال: إنه قد أقر أنه لا يستحق على القاتل ~~شيئا إقراره له بالعفو فكيف يجب له الثلث. # قوله: (فوجب له ثلث الدية) وسقط الثلثان لتكذيب القاتل إياهما، ولا يتأتى ~~القصاص مع إقرار الثالث بعفوه ms0187 ط. # قوله: (ولكنه يصرف ذلك إلى المخبرين) لان الاخ زعم العفو بتصديقه ~~المخبرين، وأنه لا شئ له على القاتل، وإنما على القاتل ثلثا الدية لهما، ~~وما في يده مال القاتل وهو من جنس حقهما، فيصرف إليهما، والقياس أن لا ~~يلزمه شئ، لانهما ادعيا المال على القاتل والقاتل منكر فلم يثبت، وما أقر ~~به القاتل للاخ قد بطل بإقرار الاخ بالعفو لكونه تكذيبا للقاتل. # وجه الاستحسان أن القاتل بتكديبه المخبرين أقر للاخ بثلث الدية لزعمه أن ~~القصاص سقط بإخبارهما بالعفو كابتداء العفو منهما، والمقر له ما كذب القاتل ~~حقيقة بل أضاف الوجوب إلى غيره، # وفي مثله لا يرتد الاقرار كمن قال لفلان علي مائة فقال المقر له ليس لي ~~ولكنها لفلان، فالمال للمقر له الثاني، وكذا هنا. # درر موضحا. # قوله: (وهو الاصح زيلعي) عبارته: وفي الجامع الصغير كان هذا الثلث ~~للشاهدين، لا للمشهود عليه، وهو الاصح الخ، وظاهره أن مقابل الاصح كونه ~~PageV01P138 للاخ المشهود عليه. # قوله: (يقتص) لا يقال: الضرب بسلاح قد يكون خطأ فكيف يجب القود؟ لانا ~~نقول: لما شهدوا بالضرب بالسلاح ثبت العمد لا محالة، لانه لو كان خطأ ~~لقالوا إنه قصد غيره فأصابه. # وقال في شرح الكافي: ولا ينبغي أن يسأل الشهود أنه مات بذلك أم لا، وكذلك ~~إذا شهدوا أنه ضرب بالسيف حتى مات وإن لم يذكروا العمد لان العمد هو القصد ~~بالقلب، وهو أمر باطن لا يوقف عليه، ولكن يعرف بدليله وهو الضرب بآلة قاتلة ~~عادة، ولو شهدوا أنه قتله عمدا وأنه مات فهو أحوط اه. # إتقاني. # قال الرملي: أول الجنايات هذا صريح في أنه بعد ثبوت القتل بالآلة الجارحة ~~بالبينة لا يقبل قول القاتل لم أقصده، بخلاف ما لو أقر وقال: أردت غيره، ~~لانه ثبت من جهته مطلقا عن قيد العمدية والخطيئة فيقبل منه ما أقر به، ~~ويحمل على الادنى. # قال في التاترخانية: وفي المجرد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: لو أقر ~~أنه قتل فلانا بحديدة أو سيف ثم قال: أردت غيره فقتلته ms0188 لم يقبل منه ذلك ~~ويقتل، وعن أبي يوسف: إذا قال: ضربت فلانا بالسيف فقتلته، قال هذا خطأ حتى ~~يقول عمدا اه ملخصا. # أقول: التفرقة بين الشهادة والاقرار إنما تظهر على الرواية الثانية دون ~~الاولى. # تأمل. # قوله: (ولا يحتاج الشاهد الخ) لان الموت متى وجد عقيب سبب صالح يضاف إليه ~~لا إلى شئ آخر إذا لم يكن في الظاهر سبب آخر، وإن احتمل لان احتمال حلاف ~~الظاهر لا يعتبر في الاحكام. # إتقاني. # قوله: (أو في المكان) أي المتباعد، فإن كان متقاربا كبيت شهد أحدهما أني ~~رأيته قتله في هذا الجانب، وشهد الآخر أني رأيته قتله في هذا الجانب فتقبل. # ولوالجية. # قوله: (أو في آلته) بأن قال أحدهما قتله بعصا # والآخر قتله بالسيف. # قال في الخزانة: ولو شهد أحدهما بالقتل بالسيف والآخر بالسكين لم يجز، ~~ولو كانت الشهادتان بإقراره جاز اه. # ومنه يظهر أن وجه بطلان الشهادة مجرد الاختلاف، لاكون موجب شهادة أحدهما ~~العمد والآخر الخطأ، عزمية. # قوله: (لان القتل لا يتكرر) هذا إنما يظهر في الاختلاف في الزمان أو ~~المكان أو الآلة، فإن في كل من الثلاثة أحد الشاهدين شهد فيه يقتل، والآخر ~~بآخر ويلزم منه اختلافهما في المشهود به. # وأما في الصورة الرابعة فالعلة أن أحدهما شهد بشبه العمد، والآخر بقتل ~~مطلق يحتمل العمد، وشبه العمد والخطأ فلم يثبت اتفاقهما في المشهود به، ~~وكذا في الخامسة لشهادة أحدهما على الفعل والآخر على القول فلو قال لاختلاف ~~المشهود به لشمل الكل. # قوله: (وكذا تبطل الشهادة الخ) ظاهره بطلانها في الصور الخمس، مع أن ~~الزيلعي إنما ذكر ذلك بعد الثلاثة الاول فقط، وبه تظهر العلة التي ذكرها، ~~لان كل فريق شهد بقتل آخر، والقتل لا يتكرر فيتيقن بكذب أحد الفريقين، أما ~~في الرابعة والخامسة فلا يظهر، فتدبر. # قوله: (ولا أولوية) أي ليس إحدى PageV01P139 الشهادتين أولى بالقبول من ~~الاخرى، وظاهر أن هذا إذا تعارضتا قبل الحكم بإحداهما وإلا فلا تسمع ~~الثانية. # تأمل، لان كل بينتين متعارضتين إذا سبق الحكم بإحداهما لغت الاخرى. # قوله: ms0189 (ولو كمل أحد الفريقين) أي تم نصاب الشهادة في جانب دون آخر. # قوله: (استحسانا) والقياس أن لا تقبل، لان الفعل يخلف باختلاف الآلة فجهل ~~المشهود به. # هداية. # قوله: (حملا على الادنى) لانهم شهدوا بقتل مطلق والمطلق ليس بمجمل، فيجب ~~أقل موجبيه وهو الدية، ولا يحمل قولهما لا ندري على الغفلة، بل يحمل على ~~أنهما سعيا للدرء المندوب إليه في العقوبات إحسانا للظن بهما. # عيني. # قوله: (لغت) إلا إذا صدق الولي إحدى البينتين كما يأتي ط: أي في قول ~~المصنف: كما لو قال ذلك لاحد المشهود عليهما أي قال له: أنت قتلته. # قوله: (لان التكذيب تفسيق) لان قوله: (قتلتماه) تكذيب للشهود في بعض ~~المشهود به، حيث ادعى اشتراكهما في القتل، فكأنه قال: لم ينفرد بقتله، بل ~~شاركه آخر، وهذا القدر من التكذيب يمنع قبول الشهادة لادعائه فسقهم به دون ~~الاقرار. # زيلعي. # قوله: (ليس له أن يقتل واحدا منهما) وليس له دية أيضا لما ذكره اه ط. # قوله: (إقرار بأن الآخر لم يقتله) # فكان مكذبا لهما في إخبارهما بالقتل ط. # قوله: (بلا تصديق) أي في الانفراد، فإن كلا منهما أقر بانفراده بكل القتل ~~وبالقصاص عليه والمقر له صدقه في وجوب القتل عليه أيضا لكنه كذبه في ~~انفراده بالقتل وتكذيب المقر في بعض ما أقر به لا يضر كما مر. # قوله: (ولو أقر رجل الخ) صورته: ادعى الولي على رجلين بالقتل وجاء ببينة ~~فشهدت البينة على أحدهما أقر الآخر. # تأمل. # قوله: (لان فيه) أي في قوله: قتله كلاهما. # قوله: (لبعض موجبه) أي موجب ما شهدا به، لانهما أثبتا انفراد المشهود ~~عليه بالقتل. # والمدعي يقول: لا بل قتله هو والآخر. # قوله: (كما مر) أي من أن التكذيب تفسيق. # قوله: (كما لو قال ذلك) أي أنت قتلته وحدك. # قوله: (شهدا على رجلين بقتله خطأ) أي بأنه قتل آخر خطأ. # واعلم أن هذه المسائل من هنا إلى قوله: والمعتبر حالة الرمي ذكرها صاحب ~~الدرر، وأصلها PageV01P140 مذكور في الفصل الرابع والعشرين من التاترخانية ~~عن محمد في الجامع ms0190 الكبير. # قوله: (ضمن العاقلة الولي) ولا يرجع الولي على أحد. # تاترخانية. # قوله: (أو الشهود) لان المال تلف بشهادتهم. # درر. # قوله: (لتملكهم المضمون الخ) عبارة الدرر: لانهم ملكوا المضمون، وهو ما ~~في يد الولي كالغاصب مع غاصب الغاصب. # قوله: (والشهادة على القتل العمد الخ) أي إذا شهدوا بالقتل عمدا واقتص من ~~القاتل ثم جاء المشهود بقتله حيا لا قصاص على واحد منهم، ولمن ورثة القاتل ~~بالخيار: فإن ضمنوا الولي لا يرجع على أخد، وإن ضمنوا الشهود لا يرجعون ~~بذلك على الولي عنده، وعندهما: يرجعون. # تاترخانية. # قوله: (أي إقرار القاتل بالخطأ أو العمد) أي وقضى عليه بالدية في ماله في ~~صورة الخطأ، لان العاقلة لا تعقل الاقرار، والقصاص في صورة العمد. # تأمل. # قوله: (في الخطأ) قيد به لان الشهادة لا تقبل في القود كالحد كما صرحوا ~~به، فافهم. # قوله: (ثم جاء) أي المشهود على الاقرار بقتله. # قوله: (إذا لم يظهر كذبهما) لانهما لم يشهدا بقتله بل شهدا على إقرار ~~القاتل به، فالظاهر أنه أقر كاذبا وفي الثانية شهدا على شهادة الاصول لا ~~على نفس القتل. # قوله: (وضمن الولي الدية في الصورتين) أي في الشهادة على إقراره وفي ~~الشهادة على الشهادة فيرد الولي ما قبضه، لكن في # الشهادة على الاقرار بالقتل عمدا لم يقبض شيئا لان موجبها القود، ولعل ~~المراد أن الولي إذا اقتص من المقر يضمن ديته لاوليائه لظهور أن لا حق له ~~في القصاص بعد مجئ المقتص لاجله حيا. # تأمل. # قوله: (للعاقلة) كذا في الدرر، وفيه نظر لان العاقلة لا تعقل إقرارا ولا ~~عمدا، بل ضمانة للعاقلة مقصور على الصورة الثانية، لان الدية قضى بها عليهم ~~كما مر. # وعبارة التاترخانية عن الجامع لا غبار عليها، حيث قال: ولو كانت الشهادة ~~في الخطإ أو في العمد على إقرار القاتل والمسألة بحالها، فلا ضمان على ~~الشهود، وأنما الضمان على الولي في الفصلين جميعا، وكذا لو شهدا على شهادة ~~شاهدين على قتل الخطإ وقضى القاضي بالدية على العاقلة وباقي المسألة بحالها ~~لا ضمان على ms0191 الفروع، ولكن يرد الولي الدية على العاقلة اه. # وأراد بباقي المسألة أن المشهود بقتله جاء حيا. # قوله: (والمعتبر حالة الرمي) لان الضمان بفعله وهو الرمي، إذ لا فعل منه ~~بعده فتعتبر حالة الرمي والمرمى إليه فيها متقوم. # هداية. # قوله: (في حق الحل والضمان) أراد بالحل الخروج عن إحرام الحج كما تجئ ~~مسألته. # عزمية. # قوله: (للشبهة) أي شبهة سقوط العصمة حال الوصول. # قوله: (بردة المرمى إليه) أي فيما إذا رمى مسلما فارتد المرمى إليه ~~والعياذ بالله تعالى، ثم وقع به السهم. # قوله: (وقالا: لا شئ عليه) لان التلف حصل في محل لا عصمة له. # منح. # قوله: (وتجب القيمة بعتقه الخ) والقياس القصاص لكن سقط PageV01P141 ~~للشبهة، فإنه يجب للمولى لو اعتبر الرمي، وللعبد، ثم ينتقل إلى وارثه لو ~~اعتبر الوصول، فأورث شبهة دارئه للقصاص. # شرح المجمع لمصنفه. # فتقييد القهستاني القتل هنا بالخطإ محل نظر. # أفاده أبو السعود. # قوله: (فوصل) أي السهم المرمي. # قوله: (ولا يضمن الخ) لانه حال الرمي مباح الدم، وإنما الضمان على ~~الراجع، فيضمن الربع لو واحدا، ولو كلهم فكل الدية. # أبو السعود. # قوله: (فرجع شاهده) الاضافة للجنس، لانها تأتي لما تأتي له الالف واللام ~~فيشمل رجوع واحد من الاربعة أو الكل. # قوله: (أي جان الخ) يأتي بيانه قبيل القسامة. # قوله: (بإذن أبيه) متعلق بختان لا بقطع إذ لا يعتبر إذنه في قطع الحشفة ~~لانه لا يملكه. # رحمتي. # قوله: (جنين خرج رأسه) أي فقطعه كما هو موجود في بعض النسخ ففيه الغرة أي ~~خمسمائة درهم نصف عشر الدية، وعبارة الاشباه: خرج رأسه فقطع أذنه # ولم يمت ففيه نصف الدية، وإن قطع رأسه ففيه الغرة اه. # واعلم أن هذا كله إذا استهل ولم يخرج نصفه مع الرأس أو الاكثر مع ~~القدمين، فإن استهل وخرج منه ذلك ففيه القود في القتل والقطع كما قدمناه ~~أول الجنايات عن المجتبى والتاترخانية. # قوله: (فقل دية الاسنان) سيأتي بيانه قريبا، وهذا من لطافاته حيث يدخل ~~على كل كتاب بمسألة تناسبه غالبا، والله تعالى أعلم. PageV01P142 كتاب ~~الديات ms0192 قدم القصاص لانه الاصل وصيانة الحياة والانفس فيه أقوى، والدية ~~كالخلف له ولهذا تجب بالعوارض كالخطأ وما في معناه. # معارج. # قوله: (الدية في الشرع الخ) وفي اللغة مصدر ودي القاتل المقتول: إذا أعطى ~~وليه المال الذي هو بدل النفس، والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها ~~كالعدة. # قوله: (الذي هو بدل النفس) زاد الاتقاني: أو الطرف. # قوله: (لا تسمية للمفعول الخ) كذا قال ابن الكمال رادا على الزيلعي ~~وغيره. # والحاصل: أنه مجاز في اللغة حقيقة في العرف كما قال النحويون في إطلاق ~~اللفظ على الملفوظ، والمقصود بيان المعنى العرفي الحقيقي، والحقائق لا يطلب ~~لها أصل، وبيان أنه تسمية للمفعول بالمصدر يؤذن ببيان المعنى اللغوي ~~المجازي. # فتأمل. # قوله: (والارش اسم للواجب فيما دون النفس) وقد يطلق على بدل النفس وحكومة ~~العدل. # قهستاني. # قوله: (أرباعا) حال من مائة أو من الابل: أي مقسمة من كل نوع من الانواع ~~الآتية ربع المائة. # قوله: (من بنت مخاض) هي التي طعنت في السنة الثانية وبنت لبون في الثالثة ~~والحقة في الرابعة والجذعة في الخامسة. # قوله: (وهي الدية المغلظة لا غير) اعلم أن عبارات المتون هنا مختلفة ~~المفهوم، فظاهر الهداية والاختيار والكنز والملتقى أن الدية في شبه العمد ~~لا تكون من غير الابل، وهو ظاهر عبارة المصنف هنا أيضا، وعليه فالتغليظ ~~ظاهر لعدم التخيير، وظاهر الوقاية والاصلاح والغرر وغيرها أنها تكون من غير ~~الابل، وبه صرح في متن القدوري حيث قال: ولا يثبت التغليظ إلا في الابل ~~خاصة، فإن قضى من غير الابل لم تتغلظ اه. # وعليه فمعنى التغليظ # فيها: أنها إذا دفعت من الابل تدفع أرباعا، بخلاف دية الخطأ فإنها أخماس. # وفي المجمع: تتغلظ دية شبه العمد في الابل. # قال شارحه: حتى لو قضى بالدية من غير الابل لم تغلظ، وكذا في درر البحار ~~وشرحه وغرر الافكار وفي جنايات غاية البيان، وتغلظ الدية في شبه العمد في ~~الابل إذا فرضت الدية فيها، فأما غير الابل فلا يغلظ فيها. # وفي الجوهرة: حتى أنه لا يزاد ms0193 في الفضة على عشرة آلاف ولا في الذهب على ~~ألف دينار. # وفي درر البحار: اتفق الائمة على أن الدية من الذهب في الخطأ وشبه العمد ~~ألف دينار، فهذه العبارات صريحة في أن دية شبه العمد لا تختص بالابل. # قال ط: والذي قدمه الزيلعي أول الكتاب أن الدية في شبه العمد لا تكون إلا ~~من الابل مغلظة على العاقلة في ثلاث سنين يؤخذ في كل سنة ثلث المائة من ~~الابل، ورجحه في الشرنبلالية بأنه لو كان الواجب ما هو أعم من الابل لم يكن ~~للتغليظ فائدة، لانه يختار الاخف فتفوت حكمة التغليظ اه. # أقول: ما نقله عن الزيلعي لم أره في نسختي فليراجع، وعلى ثبوته فالظاهر ~~أن في المسألة روايتين. # والله تعالى أعلم. # قوله: (أخماسا منها ومن ابن مخاض) أي تؤخذ المائة من الاربعة المارة ومن ~~PageV01P143 ابن مخاض أخمسا من كل نوع عشرون. # قوله: (وقالا منها) أي من الثلاثة الماضية: وهي الابل، والدنانير ~~والدراهم، ومن البقر الخ، فتجوز عندهما من ستة أنواع، وعند الامام من ~~الثلاثة الاول فقط. # قال في الدر المنتقى: ويؤخذ البقر من أهل البقر والحلل من أهلها، وكذا ~~الغنم، وقيمة كل بقرة أو حلة خمسون درهما، وقيمة كل شاة خمسة دراهم كما في ~~الشرنبلالية عن البرهان. # زاد القهستاني: والشياه ثنايا، وقيل: كالضحايا، وعن الامام كقولهما. # وثمرة الخلاف أنه لو صالح على أكثر من مائتي بقرة لم يجز عندهما، وجاز ~~عنده لانه صالح على ما ليس من جنس الدية، وقد مر، والصحيح ما ذهب إليه ~~الامام كما في المضمرات، وأفاد أن كل الانواع أصول وعليه أصحابنا، وأن ~~التعيين بالرضا أو القضاء وعليه عمل القضاة، وقيل للقاتل. # ذكره القهستاني اه. # وتمامه في المنح. # قوله: (هو المختار) أي تفسير الحلة بذلك، وقيل: في ديارنا قميص وسروايل. # نهاية. # قوله: (عتق قن) أي كامل فيكفي # الاعور لا الاعمى. # در منتقى. # قوله: (مؤمن) بخلاف سائر الكفارات لورود النص به، والنص وإن ورد في الخطإ ~~لكن لما كان شبه العمد فيه معنى الخطأ ثبت فيه ms0194 حكم الخطاء إتقاني. # قوله: (فإن عجز عنه) أي وقت الاداء لا الوجوب. # قهستاني. # قوله: (ولاء) أي متتابعين. # قوله: (ولا إطعام فيهما) بخلاف غيرهما من الكفارات. # قوله: (وصح إعتاق رضيع) أي إن عاش بعده حتى ظهرت سلامة أعضائه وأطرافه، ~~فلو مات قبل ذلك لم تتأذ به الكفارة. # إتقاني. # قوله: (لا الجنين) لانه لم تعرف حياته، ولا سلامته، ولانه عضو من وجه فلا ~~يدخل تحت مطلق النص. # زيلعي. # قوله: (ودية المرأة الخ) ففي قتل المرأة خطأ خمسة آلاف، وفي قطع يدها ~~ألفان وخمسمائة، وهذا فيما فيه دية مقدرة، وأما فيما فيه الحكومة فقيل: ~~كالمقدرة، وقيل: يسوي بينهما كما في الظهيرية، ولا يرد جنين فيه غرة لانه ~~مستثنى كما يأتي. # در منتقى. # وفي التاترخانية عن شرح الطواويسي: ما ليس له بذر مقدر يستوي فيه الرجل ~~والمرأة عند أصحابنا. # تنبيه: في أحكام الخنثى من الاشباه لا قصاص على قاطع يده ولو عمدا ولو ~~كان القاطع امرأة، ولا تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا، وعلى عاقلته أرشها، ~~وإذا قتل خطأ وجبت دية المرأة ويوقف الباقي إلى التبين، وكذا فيما دون ~~النفس، ويصح إعتاقه عن الكفارة. # قوله: (خلافا للشافعي) حيث قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، ~~ودية المجوسي ثمانمائة درهم. # هداية. # قوله: (وصحح في الجوهرة الخ) حيث قال نقلا عن النهاية: ولا دية للمستأمن ~~هو الصحيح اه. # واعترض بأن الذي في النهاية هو التصريح بالتسوية في الدية والتفرقة في ~~القصاص اه. PageV01P144 قلت: وهكذا رأيت في النهاية وغاية البيان. # قوله: (وأقره في الشرنبلالية) غير مسلم، لانه نقل تصحيح الجوهرة المذكور، ~~ونقل بعده ما نصه: وقال الزيلعي: والمستأمن ديته مثل دية الذمي في الصحيح ~~لما روينا، فقد اختلف التصحيح اه ط. # أقول: واستظهر الرملي ما صححه الزيلعي وغيره، واختلاف التصحيح إنما هو ~~بعد ثبوت ما نقله في الجوهرة عن النهاية. # والله تعالى أعلم. # قوله: (وفي النفس) في للسببية، ولا حاجة لذكر # النفس لعلم حكمها مما تقدم ط. # قوله: (والانف الخ) الاصل في قطع طرف من أطراف ms0195 الآدمي أنه إن فوت جنس ~~منفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا على الكمال ففيه كل الدية، لانه ~~إتلاف للنفس من وجه لقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله بالدية في اللسان ~~والانف فقسنا ما في معناه عليه. # إتقاني. # واعلم أن ما لا ثاني بدله في بدن الانسان من الاعضاء أو المعاني المقصودة ~~فيه كمال الدية، والاعضاء أربعة أنواع أفراد وهي ثلاثة: الانف واللسان ~~والذكر والمعاني التي هي أفراد في البدن: العقل والنفس والشم والذوق، وأما ~~الاعضاء التي هي أزواج: فالعينان والاذنان الشاخصتان والحاجبان والشفتان ~~واليدان وثديا المرأة والانثيان والرجلان ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، ~~والتي هي أرباع أشفار العين وفي كل شفر ربع الدية والتي هي أعشار أصابع ~~اليدين وأصابع الرجلين ففي العشرة الدية وفي الواحدة عشرها، والتي تزيد على ~~ذلك الاسنان وفي كل منها عشر الدية، ويأتي بيان ذلك. # قوله: (ومارنه) هو ما لان من الانف وأرنبته طرف الانف، لانه فوت الجمال ~~على الكمال، وكذا المنفعة لان المارن لاشتمام الروائح في الانف لتعلو منه ~~إلى الدماغ، وذلك يفوت بقطع المارن، لو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على ~~دية واحدة لانه عضو واحد، ولو قطع أنفه فذهب شمه فعليه ديتان لان الشم في ~~غير الانف، فلا تدخل دية أحدهما في الآخر كالسمع مع الاذن. # معراج. # قوله: (وقيل الخ) حكاه القهستاني وجزم في الهداية وغيرها بالاول قوله: ~~(والذكر والحشفة) لانه يفوت بالذكر منفعة الوطئ والايلاد واستمساك البول ~~والرمي به ودفع الماء والايلاج الذي هو طريق الاعلاق عادة، والحشفة أصل في ~~منفعة الايلاج والدفق والقصبة كالتابع له. # هداية. # وقدم المصنف وجوب القصاص في قطع الحشفة عمدا، وفي الذكر خلاف قدمناه. # قوله: (والعقل) لان به نفع المعاش والمعاد. # وفي الخيرية: سئل في رجل طرح آخر على الارض وضربه فصار يصرع فماذا عليه؟ ~~أجاب: إن ثبت زوال عقله بما ذكر ففيه دية كاملة، وإن زال بعضه فبقدره إن ~~انضبط بزمان أو غيره، وإلا فحكومة عدل، وللقاضي أن يقدرها باجتهاده، وهذا ~~قلته تفقها ms0196 أخذا من كلامهم، وقد صرح بعض العلماء بأن الاصراع ضرب من الجنون ~~اه. # قوله: (والشم والذوق والسمع والبصر) لان لكل واحد منها منفعة مقصودة، وقد ~~روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحدة ذهب # بها العقل والكلام والسمع والبصر. # هداية. # ويعرف تلفها بتصديق الجاني أو نكوله أو الخطاب مع الغفلة وتقريب الكريه ~~وإطعام الشئ المر. # قهستاني. # قوله: (أفاد أن في لسان الاخرس حكومة عدل) أي إذا لم يذهب به ذوقه، لان ~~المقصود منه الكلام، ولا كلام فيه فصار كاليد الشلاء وآلة الخصي ~~PageV01P145 والعنين والرجل العرجاء والعين القائمة العوراء والسن السوداء ~~اه. # معراج: أي فإن في الكل حكومة عدل، لانه لم يفوت منفعة، ولا فوت جمالا على ~~الكمال. # عناية بخلاف ما إذا ذهب به ذوقه. # قوله: (وهذا) أي قوله: إن منع النطق. # قوله: (وإلا قسمت الدية الخ) أي إن لم يمنع أداء أكثر الحروف بأن قدر ~~عليه قسمت الدية الخ، لكن قال القهستاني: فإن تكلم بالاكثر فالحكومة، وقيل: ~~يقسم على عدد الحروف، فما تكلم به منها حط من الدية بحصته، سواء كان نصفا ~~أو ربعا أو غيره وهو الاصح، وقيل: على حروف اللسان، وهو الصحيح كما في ~~الكرماني اه ملخصا. # وبه علم أن الاقوال ثلاثة، وبها صرح في الهداية وغيرها، وعلى الاول مشى ~~في الملتقى والدرر وشرح المجمع والاختيار وغرر الافكار والاصلاح وغيرها، ~~وصرح في الجوهرة بتصحيح الاخيرين كالقهستاني، والاول مصحح أيضا لما علمته، ~~وظاهر كلام الشارح (1) إن الاخيرين تفسير للحكومة التي أوجبها القول الاول، ~~فلا منافاة بينه وبينهما، وهو حسن لكنه خلاف المفهوم من كلامهم، فتأمل. # قوله: (الستة عشر) وهي التاء والثاء والجيم والدال والذال والراء والزاي ~~والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون والياء. # زيلعي. # وعدها في الجوهرة ثمانية عشر بزيادة القاف والكاف. # قال ابن الشحنة: وأفاد المصنف أنه قول النحاة والقراء، وعدها الخاصي ~~أربعة عشر، لكن بلا حصر لانه أتى بكاف التشبيه اه. # قوله: (وتمامه في شرح الوهبانية) حيث أفاد أنه على ms0197 كونها ستة عشر يكون في ~~كل حرف ستمائة وخمسة وعشرون درهما، ومن الذهب اثنان وستون ونصف، وعلى كونها ~~ثمانية عشر ففي الحرف من الذهب خمسة وخمسون وخمسة أتساع، ومن الدراهم ~~خمسمائة وخمسة وخمسون وخمسة أتساع اه. # تنبيه: قال في المعراج: ولو ذهب بجنايته على الحلق أو الشفة بعض الحروف ~~الحلقية أو # الشفوية، ينبغي أن يجب بقدره من الثمانية والعشرين، ولو بدل حرفا مكان ~~حرف فقال في الدرهم دلهم فعليه ضمان الحرف لتلفه، وما يبدله لا يقوم مقامه ~~اه. # قوله: (ولحية حلقت) وكذا لو نتفت. # قهستاني. # لانه أزال الجمال على الجمال ولحية المرأة لا شئ فيها لانها نقص كما في ~~الجوهرة. # قوله: (فإن مات فيها برئ) أي لا شئ عليه، وقالا: حكومة عدل. # كفاية. # قوله: (وفي نصفها نصف الدية) وقال بعض أصحابنا: كمال الدية لفوات الجمال ~~بحلق البعض. # معراج. # وفي غاية البيان: ولو حلق بعض اللحية ولم تنبت، قال بعضهم: تجب فيه حكومة ~~عدل. # قال في شرح الكافي: والصحيح # __________ # (1) قوله: (وظاهر كلام الشارح الخ) أنت خبير بأن القهستاني إنما حكى ~~القول بالحكومة في فوات الاقل والقولين بعده في فوات البعض مطلقا فكيف يصح ~~التفسير وتنعدم المنافاة. # وحاصل ماستفيد من تقرير مولانا أنه إذا فات بعض الحروف قيل إن كان الفائت ~~الاكثر ففيه الدية وهذا ما في المصنف، وأن الاقل فالحكومة وهذا ما في ~~القهستانى وقيل بفوات البعض أيا كان تقسم الدية على عدد الحروف اللسانية أو ~~حروف الهجاء قولان اه وبهذا تعلم ما في المحشي تأمل. PageV01P146 كل الدية ~~لانه في الشين فوق من لا لحية له أصلا. # قوله: (في الصحيح) لان الشارب تابع للحية فصار كبعض أطرافها، والمقصود في ~~العبد المنفعة بالاستعمال دون الجمال، بخلاف الحر. # هداية. # قلت: ومفاده أنه لو حلق الشارب مع اللحية يدخل في ضمانها لانه تابع، ونقل ~~السائحاني عن المقدسي أنه لا يدخل، وفي خزانة المفتين: يدخل. # قوله: (ولا شئ في لحية كوسج) بالفتح وبضم. # قاموس. # لانها تشينه ولا تزينه. # قوله: (فحكومة عدل) لان فيه بعض ms0198 الجمال. # هداية. # قوله: (فكل الدية) لانه ليس بكوسج وفيه معنى الجمال. # هداية. # قوله: (وشعر الرأس كذلك) سواء كان شعر رجل أو أمرأة أو كبيرا أو صغير. # معراج. # قوله: (أي إذا حلق ولم ينبت) أي على وجه يظهر فيه القرع، فإنه يعد عيبا ~~عظيما، ولهذا يتكلف الاقرع في ستر رأسه كما يتكلف ستر سائر عيوبه. # إتقاني. # وهذا كله إذا فسد المنبت، فإن نبت حتى استوى كما كان لا يجب شئ لانه لم ~~يبق أثر الجناية ويؤدب على ارتكابه ما لا يحل. # هداية وإن نبت أبيض فإن في أوانه لا يجب شئ، وإلا فالصحيح أن فيه حكومة # عدل. # إتقاني. # وإن كان عبدا ففيه أرش النقصان. # جوهرة. # قوله: (فيهما) أي في اللحية وشعر الرأس. # قوله: (مطلقا) أي ولو عمدا في اللحية وشعر الرأس، وكذا شعر الحاجب. # معراج. # لان القصاص عقوبة، فلا يثبت قياسا وإنما يثبت نصا أو دلالة، والنص إنما ~~ورد في النفس والجراحات، وهذا ليس في معناهما لانه لم يتألم به، ولا يتوهم ~~فيه السراية. # زيلعي والعمد في ماله والخطأ على عاقلته كما في القتل. # أفاده الاتقاني. # وفي المعراج: ثم قيل: صورة الخطأ في حلق الشعر أن يظنه مباح الدم ثم ~~يتبين أنه غير مباح الدم. # قوله: (فلا شئ عليه) أي عنده، وقالا: تجب حكومة عدل. # معراج. # ومر نظيره في اللحية. # قوله: (والعينين الخ) لان في تفويت ا لاثنين من هذه الاشياء تفويت جنس ~~المنفعة أو كمال الجمال فيجب كمال الدية، وفي تفويت أحدها تفويت النصف فيجب ~~نصف الدية. # هداية. # قوله: (والانثيين) لتفويت منفعة الامناء والنسل. # زيلعي. # تنبيه: في التاترخانية عن التحفة: إذا قطعهما مع الذكر معا فعليه ديتان، ~~وكذا لو قطع الذكر أولا فإن بقطعه منفعة الانثيين وهي إمساك المني قائمة، ~~وأما عكسه ففيه دية للانثيين وحكومة للذكر اه ملخصا: أي لفوات منفعة الذكر ~~قبل قطعه، وفيها قطع إحدى أنثييه فانقطع ماؤه فدية ونصف. # قوله: (وثديي المرأة وحلمتيهما) لتفويت منفعة الارضاع. # زيلعي. # والصغيرة والكبيرة سواء. # إتقاني. # وهل في الثديين القصاص حالة ms0199 العمد؟ لا ذكر له في الكتب الظاهرة، وكذا ~~الانثيان. # تاترخانية. # قوله: (وكذا فرج المرأة) قال في الخلاصة: ولو قطع فرج المرأة وصارت بحال ~~لا تستمسك البول ففيه الدية اه. # وفي التاترخانية: ولو صارت بحال لا يمكن جماعها ففيه الدية. # قوله: (وفي ثدي الرجل حكومة عدل) لانه ليس فيه تفويت المنفعة، ولا الجمال ~~على الكمال. # زيلعي. # وفي حلمة ثديه حكومة عدل PageV01P147 دون ذلك. # خلاصة. # قوله: (جمع شفرة) كذا في المنح بالتاء، ولم أره لغيره، المذكور في كلامهم ~~شفر بلا تاء. # قوله: (الجفن) أي طرفه. # قال القهستاني: جمع شفر بالضم وهو حرف ما غطى العين من الجفن لا ما عليه ~~من الشعر وهو الهدب، ويجوز أن يراد مجازا اه. # وفي المغرب: شفر كل شئ حرفه، وشفر العين: منبت الاهداب. # قال الزيلعي: وأيهما أريد كان مستقيما، لان في كل واحد من # الشفر ومنابته دية كاملة كقطعهما معا لانهما كشئ واحد كالمارن مع القصبة ~~اه. # قوله: (ولم تنبت) بضم حرف المضارعة من الانبات إن أريد بها المعنى ~~الحقيقي وهو الاجفان، وبالفتح إن أريد بها الاهداب. # قال في الشرنبلالية: ولم يذكر التأجيل ولعله كاللحية. # قوله: (وفي أحدها ربعها) لانه يتعلق بها الجمال على الكمال، ويتعلق بها ~~دفع الاذى والقذى عن العين، وتفويت ذلك ينقص البصر، ويورث العمى، فإذا وجب ~~في الكل الدية وهي أربعة، ففي الواحد ربع الدية، وفي الاثنين نصفها، وفي ~~الثلاثة ثلاثة أرباعها. # زيلعي. # ويجب في المرأة مثل نصف ما يجب في الرجل. # إتقاني. # قوله: (ولو قطع جفون أشفارها) كذا في المنح، والاوضح الجفون بأشفارها. # قال في التبيين: ولو قطع الجفون بأهدابها تجب دية واحدة، لان الاشفار مع ~~الجفون كشئ واحد كالمارن مع القصبة والموضحة مع الشعر اه. # ولو قلع العين بأجفانها تحب ديتان: دية العين، ودية أجفانها، لانهما ~~جنسان كاليدين والرجلين. # جوهرة ط. # قوله: (وفي جفن لا شعر عليه حكومة عدل) كذا في غاية البيان عن التحفة، ~~نقله ط عن الهندية عن المحيط. # قوله: (لكن المعتمد الخ) لم أر من ذكر هذا ms0200 ط. # والظاهر أنه استدراك على المسألة الثانية فقط. # أما قوله: (ولو قطع جفون أشفارها) فقد اقتصر عليه في الهداية والتبيين ~~وغيرهما من الشراح. # وحاصل كلامه: أن في كل من الجفن الذي لا شعر عليه أو الشعر وحده إذا قطعه ~~بانفراده دية كاملة، ويوافقه ما في الاختيار حيث قال: فإن قطع الاشفار ~~وحدها وليس فيها أهداب ففيها الدية، وكذلك الاهداب، وإن قطعهما معا فدية ~~واحدة اه. # قوله: (جفنا أو شعرا) أي سواء كان جفنا أو شعر الجفن فهو خبر لكان ~~المحذوفة، وفي نسخة شفره بالفاء ط. # قوله: (كالابهام) الكاف استقصائية ط. # قوله: (وفي كل سن) السن اسم جنس يدخل تحته اثنان وثلاثون: أربع منها ~~ثنايا وهي الاسنان المتقدمة اثنان فوق واثنان أسفل، ومثلها رباعيات وهي ما ~~يلي الثنايا، ومثلها أنياب تلي الرباعيات، ومثلها ضواحك تلي الانباب، واثنا ~~عشر سنا تسمى بالطواحن من كل جانب ثلاث فوق وثلاث أسفل، وبعدها سن وهي آخر ~~الاسنان يسمى ضرس الحلم، لانه ينبت بعد البلوغ وقت كمال العقل. # عناية. # قوله: (نصف دية الرجل) أي نصف دية سنة. # قوله: (خمس من الابل) قيمة كل بعير مائة # درهم. # إتقاني. # قوله: (يعني الخ) أي المراد فيما ذكر الحر أما العبد فإن ديته قيمته فيجب ~~نصف PageV01P148 عشرها. # قوله: (بثلاثة أخماسها) أي بناء على الغالب من أن الاسنان اثنان وثلاثون، ~~فيجب فيها ستة عشر ألف درهم، وذلك دية النفس وثلاثة أخماسها. # قوله: (ولا بأس فيه) أي وإن خالف القياس، إذ لا قياس مع النص. # قوله: (كما في الغاية) أي غاية البيان للامام قوام الدين الاتقاني. # قوله: (وقد توجد نواجذ أربعة) النواجذ: أضراس الحلم. # مغرب. # قوله: (فللكوسج الخ) أي إذا نزعت أسنانه كلها فله دية وخمسا دية، وذلك ~~أربعة عشر ألف درهم لان أسنانه ثمانية وعشرون. # حكي أن امرأة قالت لزوجها: يا كوسج، فقال: إن كنت فأنت طالق، فسئل أبو ~~حنيفة فقال: تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج. # معراج. # قوله: (ولغيره الخ) أي غير الكوسج، لان غيره إما له ثلاثون ms0201 سنا فله دية ~~ونصف وذلك خمسة عشر ألفا، أو له اثنان وثلاثون فله دية وثلاثة أخماسها وذلك ~~ستة عشر ألفا، أو له ستة وثلاثون فله دية وأربعة أخماسها وذلك ثمانية عشر ~~ألفا. # تنبيه: قال في الخلاصة: ضرب سن رجل حتى تحركت وسقطت: إن كان خطأ يجب ~~خمسمائة على العاقلة، وإن كان عمدا يقتص اه. # واعلم أن الدية وثلاثة أخماسها وهي ستة عشر ألفا تجب في ثلاث سنين، لكن ~~قال في الجوهرة وغيرها: إنه يجب في السنة الاولى ثلثا دية: ثلث من الدية ~~الكاملة، وثلث من ثلاثة أخماسها، وفي السنة الثانية ثلث الدية، وما بقي من ~~الثلاثة الاخماس، وفي السنة الثالثة ثلث الدية، وهو ما بقي من الدية ~~الكاملة اه. # وذلك لان الدية في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها، ويجب ثلاثة أخماسها وهي ~~ستة آلاف في سنتين: في الاولى منها ثلث الدية، والباقي في السنة الثانية. # إتقاني عن شرح الطحاوي. # قلت: وعليه ففي السنة الاولى ستة آلاف وستمائة (1) وستة وستون وثلثا، وفي ~~الثانية ستة آلاف، وفي الثالثة ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث، ~~لكن في المجتبى والتاترخانية وغيرهما عن المحيط أنه في السنة الثانية ستة ~~آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون وثلث، وفي السنة الثالثة ثلاثة آلاف اه. # ومثله في المنح والظاهر أنهما روايتان. # تأمل. # قوله: (وتجب دية كاملة) أي دية ذلك العضو. # رملي. # فإن في اليد أو العين لا تجب دية النفس، لان دية النفس تجب في عشرة ~~أشياء، وهي كما في المنح عن المجتبى: العقل وشعر الرأس والانف واللسان ~~واللحية والصلب إذا كسره وإذا انقطع ماؤه إذا سلس بوله والدبر إذا طعنه فلا ~~يمسك الطعام والذكر اه. # وتمامه فيها. # قوله: (أو أحدبه) لان فيه تفويت منفعة الجمال على الكمال، لان جمال ~~الآدمي في كونه منتصب القامة، وقيل هو المراد بقوله # __________ # (1) قوله: (ستة آلاف وستمائة الخ) لعل صوابه ثلاثمائة تأمل اه. ~~PageV01P149 تعالى: * (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) * (التين: 4) ~~زيلعي. # قوله: (فلا شئ عليه) وقالا: عليه أجرة الطبيب. # ط عن ms0202 الهندية. # قوله: (أو أرشه) عطف على حكومة، والارش في المثال الآتي نصف الدية. # قوله: (كالاذن الشاخصة) هي المرتفعة من شخص بالفتح ارتفع. # معراج وعزمية. # والتقييد به لدفع توهم أن يراد بها السمع. # عناية. # لان الكلام فيما فيه تفويت الجمال وذهاب السمع فيه تفويت جنس المنفعة ~~وفيه الدية كاملة. # قوله: (هو الطرش) لم أره لغيره، ولم أدر من أين أخذه. # قوله: (وسيجئ ما لو ألصقه) أي الاذن، وذكر ضميرها باعتبار العضو، والذي ~~يجئ هو وجوب الارش لو ألصقها فالتحمت إذ لا تعود كما كانت. # قوله: (في أواخر هذا الفصل) أي الذي أراد الشروع فيه، والله تعالى أعلم. # فصل في الشجاج هي جمع شجة. # ولما كانت نوعا من أنواع ما دون النفس وتكاثرت مسائله، ذكره في فصل على ~~حدة منح. # قوله: (وتختص الشجة الخ) قال في الهداية: والحكم مرتب على الحقيقة: أي ~~حكم الشجاج يثبت في الوجه والرأس على ما هو حقيقة اللغة لان الشجة لغة: ما ~~كان فيهما لا غير، وفي غيرهما: لا يجب المقدر فيهما بل يجب حكومة عدل. # إتقاني فلو تحققت الموضحة مثلا في نحو الساق واليد لا يجب الارش المقدر ~~لها، لانها جراحة لا موضحة، ولا شئ من الجراح له أرش معلوم إلا الجائفة كما ~~في الظهيرية واللحيان عندنا من الوجه، حتى لو وجدت فيهما الموضحة والهاشمة ~~والمنقلة كان لها أرش مقدر كما في الهداية، وليس في الشجاج أرش مقدر إلا في ~~الموضحة والهاشمة والمنقلة # والآمة كما سيتضح. # قوله: (وفيها حكومة عدل) لان التقدير بالتوقيف، وهذا إنما ورد فيما يختص ~~بالوجه والرأس. # هداية. # ولا تلحق الجراحة بالشجة دلالة أو قياسا. # إذ ليست في معناها، إذ الوجه والرأس يظهران غالبا فالشين فيهما أعظم. # أفاده الزيلعي وغيره. # قوله: (أي تخدشه) من باب ضرب. # مختار. # قال ابن الشحنة عن قاضيخان: هي التي تخدش البشرة ولا يخرج منها دم تسمى ~~خادشة. # قوله: (التي تبضع الجلد) كذا فسرها الزيلعي وغيره، ورده الطوري بأن ~~الزيلعي نفسه صرح بتحقق قطع الجلد في الانواع العشرة، فالظاهر ms0203 في تفسيرها ~~ما في المحيط والبدائع أنها التي تبضع اللحم، ومثله في كتب اللغة، وعلى هذا ~~فيزاد في المتلاحمة قيد آخر فيقال كما في البدائع وغيرها: هي التي تذهب في ~~اللحم أكثر مما تذهب الباضعة. # قوله: (التي تأخذ في اللحم) قال في المغرب: هي التي PageV01P150 تشق ~~اللحم دون العظم، ثم تتلاحم بعد شقها وتتلاصق. # قال الازهري: والوجه أن يقال اللاحمة: أي القاطعة اللحم، وإنما سميت بذلك ~~على ما تؤول إليه أو على التفاؤل اه. # قوله: (والسمحاق) كقرطاس. # قاموس. # قوله: (والموضحة) بفتح الضاد المعجمة. # قهستاني. # وظاهر كلام الشارح وغيره أنها بالكسر. # قوله: (التي تهشم) من باب ضرب. # مغرب. # قوله: (والمنقلة) بتشديد القاف مفتوحة أو مكسورة. # شرح وهبانية. # قوله: (والآمة) بالمد والتشديد وتسمى مأمونة أيضا، والدماغ ككتاب: مخ ~~الرأس. # قاموس. # قوله: (تخرج الدماغ) أي تقطع الجلد وتظهر الدماغ. # قوله: (ولم يذكرها محمد) وكذا لم يذكر الحارصة لانها لا يبقى لها أثر في ~~الغالب، وما لا أثر لها لا حكم لها. # إتقاني. # ولذا قال في غرر الافكار: كان على المصنف أن لا يذكرها، لكنه تأسى بما في ~~غالب الكتب. # قوله: (للموت بعدها عادة) فإن عاش ففيها ثلث الدية. # غرر الافكار. # قوله: (نصف عشر الدية) إن كانت خطأ، فلو عمدا فالقصاص كما يأتي. # وفي الكافي من المتفرقات: شجه عشرين موضحة إن لم يتخلل البرى تجب دية ~~كاملة في ثلاث سنين، وإن تخلل البرء يجب كمال الدية في سنة واحدة ط. # قوله: (أي لو غير أصلع) قال في الهندية: رجل أصلع ذهب شعره من كبر فشجه ~~موضحة إنسان متعمدا، قال محمد: لا يقتص وعليه الارش، وإن قال الشاج رضيت أن ~~يقتص مني لي له ذلك، وإن كان الشاج أيضا # أصلع فعليه القصاص. # كذا في محيط السرخسي. # وفي واقعات الناطفي: موضحة الاصلع أنقص من موضحة غيره، فكان الارش أنقص ~~أيضا. # وفي الهاشمة: يستويان. # وفي المنتقى: شج رجلا أصلع موضحة خطأ فعليه أرش دون الموضحة في ماله، وإن ~~شجه هاشمة ففيها أرش دون أرش الهاشمة على عاقلته. ms0204 # كذا في المحيط اه ط. # قوله: (والجائفة) قالوا: الجائفة تختص بالجوف، جوف الرأس أو جوف البطن. # هداية. # وعليه فذكرها مع الشجاج له وجه من حيث إنها قد تكون في الرأس، لكن نظر ~~فيه الاتقاني بما في مختصر الكرخي من أنها لا تكون في الرقبة ولا في الحق، ~~ولا تكون إلا فيما يصل إلى الجوف من الصدر والظهر والبطن والجنبين، وبما ~~ذكره في الاصل من أنها لا تكون فوق الذقن ولا تحت العانة اه. # قال العيني: ولا تدخل الجائفة في العشرة إذ لا يطلق عليها الشجة، وإنما ~~ذكرت مع الآمة لاستوائهما في الحكم. # قوله: (فيجب في كل ثلثها) أي ثلث الدية. # تنبيه: قال الاتقاني: ينبغي لك أن تعرف أن ما كان أرشه نصف عشر الدية إلى ~~ثلثها في الرجل والمرأة في الخطأ فهو على العاقلة في سنة، لان عمر رضي الله ~~تعالى عنه قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين، فكل ما وجب به ثلثها فهو ~~في سنة، وإن زاد فالزيادة في سنة أخرى، لان الزيادة على PageV01P151 الثلث ~~من جملة ما يلزم العاقلة في السنة الثانية، وكذلك إن انفردت، ما زاد على ~~الثلثين فالثلثان إلى سنتين والزائد في الثالثة، وما كان دون نصف عشر الدية ~~أو كان عمدا فهو في مال الجاني اه ملخصا: أي لما سيأتي في كتاب المعاقل أن ~~العاقلة لا تعقل العمد، ولا ما دون أرش الموضحة. # قوله: (حكومة عدل) أي في الخطأ، كذا في العمد إن لم نقل القصاص على ما ~~يأتي قريبا. # قوله: (من جهة السمع) أي الدليل السمعي لما مر أن التقدير بالتوقيف. # قوله: (من الموضحة) خصها لانها أقل الشجاج الاربعة التي لها أرش مقدر، ~~وهي المرادة من قول المحيط: من أقل شجة لها أرش مقدر، فافهم. # قوله: (فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية) أي الذي هو أرش الموضحة. # بيانه: أن الشجة لو كانت باضعة مثلا فإنه ينظر كم مقدار الباضعة من ~~الموضحة، فإن كان ثلث الموضحة وجب ثلث أرش الموضحة، وإن كان ربع ms0205 الموضحة ~~يجب ربع أرش الموضحة. # عناية. # قوله: # (وصححه شيخ الاسلام) لحديث علي رضي الله عنه. # فإنه اعتبر حكومة العدل في الذي قطع طرف لسانه بهذا الاعتبار، ولم يعتبر ~~بالعبد، ولان موضحة الحر الصغيرة والكبيرة سواء، وفي العبد يجب في الصغيرة ~~أقل مما يجب في الكبيرة. # معراج. # قوله: (في الحر) أي هو في شجة الحر، وهو متعلق بمحذوف حال، وقوله: من ~~الدية أي يؤخذ منها، وهو خبر المبتدأ، فافهم. # قوله: (وفي العبد من القيمة) أي وقدر التفاوت في شجة العبد يؤخذ من قيمته ~~لان قيمته ديته. # قوله: (فإن نقص الخ) مثاله: إذا كانت قيمته من غير جراحة تبلغ ألفا ومع ~~الجراحة تبلغ تسعمائة علم أن الجراحة أوجبت نقصان عشر الدية لان قيمة الحر ~~ديته. # عناية. # قوله: (به يفتى) وبه أخذ الحلواني، وبه قال الائمة الثلاثة. # قال ابن المنذر: وهو قول كل من يحفظ عنه العلم. # معراج. # وقوله: (لو الجناية في وجه ورأس) لانهما موضع الموضحة. # جوهرة. # قوله: (أو تعسر على المفتي) أي ما اعتبره الكرخي. # قوله: (مطلقا) أي في الوجه والرأس أو غيرهما، وهذا الاطلاق بالنطر إلى ~~قوله: (أو تعسر). # قوله: (وقيل الخ) في موضع جر بإضافة زيادة إليه. # قال القهستاني بعده: وهذا كله إذا بقي للجراحة أثر، وإلا فعندهما لا شئ ~~عليه، وعند محمد: يلزمه قدر ما أنفق إلى أن يبرأ، وعن أبي يوسف: حكومة ~~العدل في الالم اه. # ويأتي تمامه آخر الفصل. # قوله: (ولا قصاص في جميع الشجاج) أي ما فوق PageV01P152 الموضحة إجماعا ~~وما دونها على الخلاف ط. # قوله: (إلا في الموضحة عمدا) أي إذا لم يختل به عضو آخر، فلو شج موضحة ~~عمدا فذهبت عيناه فلا قصاص عنده فتجب الدية فيهما، وقالا: في الموضحة قصاص ~~وفي البصر دية، شرح المجمع عن الكافي. # قوله: (وجوب القصاص) أي في العمد. # قوله: (وهو الاصح) وفي الكافي: هو الصحيح لظاهر قوله تعالى: * (والجروح ~~قصاص) * (المائدة: 54) ويمكن اعتبار المساواة. # معراج. # وبه أخذ عامة المشايخ. # تاترخانية. # قوله: (بأن يسبر غورها) السبر: امتحان غور الجرح ms0206 وغيره كالاستبار والغور ~~القعر من كل شئ، والسبار ككتاب، والمسبار ما يسبر به الجرح. # قاموس. # قوله: (واستثنى في الشرنبلالية السمحاق) حيث قال: إلا السمحاق فإنه لا ~~قصاص فيه إجماعا علدم المماثلة لانه لا يقدر أن يشق حتى ينتهي إلى جلدة ~~رقيقة فوق العظم اه. # أقول: لكنه مخالف لما ذكره عامة شراح الهداية وغيرهم، فإنهم صرحوا بأن ~~ظاهر الرواية وجوب القصاص فيما قبل الموضحة وهو ستة من الحارصة إلى السمحاق ~~اه. # قوله: (كالهاشمة والمنقلة) لان فيهما كسر عظم فلا تمكن المساواة، وكذا ~~الآمة لغلبة الهلاك فيها، ولا يخفى أن هذا عند عدم السراية. # قوله: (وعزاه للجوهرة) وعزاه ط للبحر الزاخر. # قوله: (ولا قود في جلد رأس) لعله على غير ظاهر الرواية، وكذا يقال في لحم ~~الخد ويحمل في الرأس على السمحاق، وأما جلد البدن ولحم البطن والظهر فقال ~~في الهندية: والجراحات التي هي في غير الوجه والرأس فيها حكومة عدل إذا ~~أوضحت العظم وكسرته إذ بقي لها أثر، وإلا فعندهما لا شئ عليه. # وعند محمد: يلزمه قيمة ما أنفق إلى أن يبرأ. # كذا في محيط السرخسي اه ط. # قوله: (ولا في لطمة) اللطم: ضرب الخد وصفحة الجسد بالكف مفتوحة، والوكز؟ ~~الدفع والضرب بجمع الكف. # قاموس. # والوج ء: الضرب باليد وبالسكين. # قاموس. # قال ط: والمراد ضربه باليد لان الوج ء بالسكين داخل في الجراحات، ~~فالثلاثة راجعة إلى الضرب باليد، وما ذكره لا ينافي ثبوت التعزير. # قوله: (وفي سلخ جلد الوجه كمال الدية) لان فيه تفويت الجمال على الكمال. # قوله: (نصف دية للكف) أي مع الاصابع. # قوله: (وفيها أصبع) غير مقيد، لانه إذا لم يبق مع الاصبع إلا مفصل واحد ~~ففي ظاهر الرواية عند أبي حنيفة: يجب فيه أرش ذلك المفصل ويجعل الكف تبعا ~~له، لان أرش ذلك المفصل مقدر، وما بقي شئ من الاصل، وإن قل فلا حكم للتبع. # ثم اعلم أنه إذا قطع الكف ولا أصابع فيها، قال أبو يوسف: فيها حكومة ~~العدل، ولا يبلغ بها PageV01P153 أرش أصبع، لان الاصبع الواحدة ms0207 تتبعها الكف ~~على قول أبي حنيفة فلا تبلغ قيمة التبع قيمة المتبوع. # كفاية. # قوله: (عند أبي حنيفة) وعندهما ينظر إلى أرش الكف والاصبع فيكون عليه ~~الاكثر، ويدخل القليل في الكثير. # هداية. # قوله: (فإن لا شئ في الكف) بل عليه للاصابع ثلاثة أعشار الدية. # قوله: (إذ للاكثر حكم الكل) أي في تبعية الكف للاصابع، فكما يتبع الخمسة ~~وهي الكل يتبع الثلاثة، فلا يجب إلا دية الاصابع الثلاثة، ولا شئ في الكف ~~لتبعيته لها، وهذا التعليل في الحقيقة إنما هو # لقولهما أما عنده فالكف يتبع الاقل أيضا كما مر. # قوله: (فبقدر النقصان) أي من قيمته لو فرض عبدا مع هذا العيب وبدونه على ~~قياس ما مر. # تأمل. # قوله: (فشل الباقي) أي من تلك الاصبع. # قوله: (لزم دية المقطوع فقط) يعني دية الاصبع بتمامها في المسألة الاولى، ~~ودية الاصابع كلها في الثانية، ولا شئ في الكف لانه تبع كما مر، وهذا معنى ~~قوله: فقط وليس المراد بالمقطوع في الاولى المفصل فقط كما قد يتوهم لما ~~ذكره العلامة الواني عن الطحاوي والجامع الصغير البرهاني والقاضيخان أن يجب ~~دية الاصبع إذا شل الباقي من الاصبع ودية اليد إذا شلت اليد اه. # وفي النهاية: إذا قطع من أصبع مفصل واحد فشل الباقي من الاصبع أو الكف لا ~~يجب القصاص، ولكن تجب الدية فيما شل منه، إن كان أصبعا فدية الاصبع، وإن ~~كان كفا فدية الكف، وهذا بالاجماع اه ونحوه في غاية البيان. # وهذا إذا لم ينتفع بما بقي، وإلا ففيه حكومة عدل. # قال الزيلعي: قطع الاصبع من المفصل الاعلى فشل ما بقي منها يكتفي بأرش ~~واحد إن لم ينتفع بما بقي، وإن كان ينتفع به تجب دية المقطوع وتجب حكومة ~~عدل في الباقي بالاجماع، وكذا إذا كسر نصف السن واسود ما بقي أو اصفر أو ~~احمر تجب دية السن اه. # وذكر الشرنبلالي: أن المراد بقول الزيلعي يكتفي بأرش واحد: أرش أصبع ~~بدليل قوله: وكذا إذا كسر السن الخ. # قوله: (وإن خالف الدرر) حيث قال: تجب دية ms0208 المفصل فقط إن لم ينتفع بما ~~بقي، والحكومة فيما بقي إن انتفع به اه. # والصواب أن يقول: دية الاصبع، وكأنه أوهمته عبارة الزيلعي المارة وقد ~~علمت المراد بها. # فافهم. # قوله: (وسيجئ) أي بعد أسطر. # قوله: (وفي الاصبع الزائدة الخ) خبر المبتدأ الآتي وهو قوله (حكومة عدل) ~~وإنما لم تجب الدية في الاولى لعدم تعلق الجمال بها وفي البواقي، لان ~~المقصود منها منافعها، فإذا جهل وجود المنفعة لا تجب الدية الكاملة بالشك. # قال الزيلعي: ولا يجب القصاص وإن كان للقاطع أصبع زائدة، وتمامه فيه. # قوله: (وحركة) أي للبول. # قهستاني. # قوله: (وكلام في اللسان) والاستهلال ليس بكلام وإنما هو مجرد صوت، ومعرفة ~~الصحة فيه بالكلام. # هداية وغيرها. # وفي القهستاني: لو استهل ففيه الدية. # وقال محمد: إن فيه الحكومة كما في الذخيرة. # قوله: (فكبالغ) وكذا في غير ما ذكر من الانف PageV01P154 واليد والرجل ~~وغيرها كالبالغ في القود بالعمد والدية بالخطأ. # قهستاني. # قوله: (أو شعر رأسه) يعني جميعه، أما إذا تناثر بعضه أو شئ يسير منه ~~فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر، وذلك أن ينظر إلى أرض الموضحة وإلى ~~الحكومة في الشعر، فإن كانا سواء يجب أرش الموضحة، وإن كان أحدهما أكثر من ~~الآخر دخل الاقل في الاكثر، وهذا إذا لم ينبت شعره، أما إذا نبت ورجع كما ~~كان لم يلزمه شئ. # جوهرة. # قوله: (لدخول الجزء في الكل) لان بفوات العقل تبطل منفعة جميع الاعضاء، ~~فصار كما إذا أوضحه ومات، وأرش الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت ~~سقط. # هداية. # ولم يدخل أرش الموضحة في غير هذين. # جوهرة. # قوله: (كمن قطع أصبعا الخ) فإن دية الاصبع تدخل في دية اليد. # قوله: (لا تدخل) فعليه أرش الموضحة مع الدية، وهذا إذا لم يحصل من ~~الجناية موت، أما إذا حصل سقط الارش ووجبت الدية في ثلاث سنين في ماله لو ~~عمدا، وعلى العاقلة لو خطأ كما في الجوهرة. # قوله: (لانه كأعضاء مختلفة) أفرد الضمير للعطف بأو، وفي بعض النسخ ~~(لانها). # قوله: (ولا قود) أي ms0209 في الشجة بأن شجه فذهبت عيناه بل الدية فيهما مع أرش ~~الشجة. # قوله: (خلافا لهما) فعندهما: في الموضحة القصاص وفي العينين الدية. # منح. # قوله: (ولا يقطع أصبع شل جاره) بل يجب أرش كل واحد منهما كاملا. # منح. # والاصبع قد يذكر. # قاموس. # قوله: (خلافا لهما) فعندهما عليه القصاص في الاولى وفي الاخرى. # جوهرة. # ولو قال المصنف: ولا قود إن ذهب عيناه أو قطع أصبعا فشل جاره بل الدية ~~فيهما خلافا لهما لكان أظهر. # قوله: (من الاصابع) الاظهر قول الهداية من الااصبع. # قوله: (ببل دية المفصل والحكومة فيما بقي) كذا في الهداية والكافي ~~والملتقى، وهو محمول على ما إذا كان ينتفع بما بقي كما قدمناه عن الزيلعي، ~~فلا ينافي ما قدمناه عن شروح الهداية وغيرها من وجوب دية الاصبع، لكن حمله ~~في العزمية على أنه قول آخر، واستبعد التوفيق بالانتفاع وعدمه بأن الشلل لا ~~يفارقه عدم الانتفاع به لا محالة. # تأمل. # وأما عبارة الدرر فهي سهو كما تقدم التنبيه عليه، فافهم. # ولم يتعرض لذكر الخلاف هنا إشارة إلى أنهما لا يقولان بالقصاص هنا، بخلاف ~~ما مر لما في التاترخانية أن أصحابنا اتفقوا في العضو الواحد إذا طع بعضه ~~فشل باقيه أو شل ما هو تبع للمقطوع: أي كالكف أنه لا قصاص. # واختلفوا في عضوين ليس أحدهما تبعا للآخر اه: أي كالاصبع وجاره # فإنه لا قصاص في او صبع عنده خلافا لهما كما مر، والمراد عضوان غير ~~متباينين، وإلا فأرش أحدهما لا يمنع قود الآخر عنده أيضا كما يأتي قريبا. # قول: (أو أصفر أو أحمر) أي أو دخله عيب بوجه ما. # مكي عن الكافي ط. # وما ذكره في الاصفرار هو المختار كما في الدرر. # وبه جزم في التبيين أولا، لكن ذكر بعده بنحو ورقة فيما لو اصفرت بالضرب ~~وجوب الحكومة، لان الصفرة لا توجب تفويت الجمال ولا المنفعة، إلا أن كمال ~~الجمال في البياض اه. # ولعلهم فرقوا بين الاصفرار بالكسر والاصفرار بالضرب. # تأمل. # قوله: (وإلا فلو مما يرى الخ) عبارة الامام محمد مطلقة ms0210 قال في الكفاية ~~PageV01P155 وغيرها: ويجب أن يكون الجواب فيها على التفصيل الخ. # قوله: (فالدية أيضا) لانه فوت جمالا ظاهرا على الكمال. # كفاية. # قوله: (فيه ما فيه) أجيب عنه بأن المعنى فلا شئ فيه مقدر فلا ينافي وجوب ~~حكومة العدل ط. # قوله: (متباينين حقيقة) كيد ورجل ط. # قوله: (على محل) كموضحة أزالت عقله أو سمعه أو بصره أو نطقه، وسواء كان ~~المحل عضوا واحدا أو عضوين غير متباينين كأصبع شل جاره خلافا لهما في ~~العضوين كما مر. # قوله: (ويجب الارش) أي خمسمائة درهم. # هداية. # قوله: (أقاد سنه) يقال أقال القاتل بالقتيل إذا قتله به كما في المغرب ~~والقاموس، فيتعدى إلى الاول بالهمزة وإلى الثاني بالباء، وعليه فحقه أقاد ~~بسنه. # تأمل. # قوله: (ثم نبت) أي كله غير معوج كما سيأتي. # قوله: (بعد مضي حول) أفاد أنه ليس له القود قبله كما يصرح به قوله بعد ~~ذلك: أي بعد الاقادة. # قوله: (لتبين الخطأ) أي في القصاص، لان الموجب له فساد المنبت ولم يفسد ~~حيث نبت مكانها أخرى، فانعدمت الجناية. # هداية. # قوله: (للشبهة) أي شبهة وجوب القصاص قبل النبات ط. # قوله: (ويستأني) بسكون الهمزة وتخفيف النون: أي ينتظر، وينبغي للقاضي أن ~~يأخذ من القالع ضمنيا كما في الكفاية. # قوله: وكذا أي يستأني حولا. # قوله: (لكن في الخلاصة) حيث قال: قلع سن بالغ لا يؤجل سنة إنما ذلك ~~الصبي، ولكن ينتظر حتى يبرأ موضع السن، أما إذا ضربه فتحرك ينتظر حولا، وفي ~~نسخة السرخسي: يستأني حولا في الكبير الذي لا يرجى نباته في الكسر والقلع، ~~وبالاول يفتى اه ملخصا. # قوله: (وقد يوفق الخ) أي بحمل ما في الملتقى على الصغير وما في الخلاصة ~~على الكبير كما # هو صريح عبارتها. # قوله: (أو قلعها فردت) أي قبل القود ط. # قوله: (لعدم عود العروق) علة لوجوب الارش ط. # ووجوبه هنا على الجاني. # قوله: (إن عادت) أي إن تصور عودها. # قوله: (لانها لا تعود) الظاهر جريان ما قاله شيخ الاسلام هنا أيضا. # تأمل. # قوله: (فإنه يسقط الارش) أي عن ms0211 الجاني لانعدام الجناية معنى. # قوله: (كسن صغير) فإنه لا يجب الارش بالاجماع إذا نبتت، لانه لم تفت عليه ~~منفعة ولا زينة. # هداية. # قوله: (خلافا لهما) حيث قالا: عليه الارش كاملا لتحقق الجناية والحادث ~~نعمة مبتدأة من الله تعالى. # هداية. # قوله: (فحكومة عدل) أي عند أبي حنيفة. # زيلعي. # ولو نبتت سوداء PageV01P156 جعل كأنها لم تنبت. # تاترخانية. # قوله: (ولا شئ في ظفر الخ) فهو كالسن. # بقي ما إذا لم ينبت، قال في الاختيار: وفي قلع الاظفار فلم تنبت حكومة ~~عدل لانه لم يرد فيها أرش مقدر ا ه. # وإن نبت الظفر على عيب فحكومة دون الاولى. # ظهيرية. # قوله: (ولم يبق له أثر) فإن بقي له أثر: فإن شجه لها أرش مقدر لزم، وإلا ~~فحكومة. # قوله: فإنه لا شئ فيه أي عند الامام كنبات السن. # وفي البرجندي عن الخزانة والمختار قول أبي حنيفة. # در منتقى. # وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما، لكن قال في العيون: لا يجب عليه ~~شئ قياسا، وقالا: يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب، وهكذا كل جراحة ~~برئت اه ملخصا من تصحيح العلامة قاسم. # قال السائحاني: ويظهر لي رجحان الاستحسان، لان حق الآدمي مبني على ~~المشاححة اه، وفي البزازية: لا شئ عليه عند محمد، وهذا قياس قول الامام ~~أيضا، وفي الاستحسان الحكومة وهو قول الثاني. # قال الفقيه: الفتوى على قول محمد إنه لا شئ عليه إلا ثمن الادوية. # قال القاضي: أنا لا أترك قولهما: وإن بقي أثر يجب أرش ذلك الاثر إن منقلة ~~مثلا فإرش المنقلة اه. # قال الرملي: وتأمل ما بينه وبين ماهنا من سوق الخلاف، وما هنا هو المذكور ~~في الزيلعي والعيني وغالب الشروح. # قوله: (وهي حكومة عدل) أنث الضمير مراعاة للخبر. # قوله: (قاله المصنف) وغيره كالزيلعي. # قوله: (وقد قدمنا) أي في باب القود فيما دون النفس نحوه: أي نحو ما ذكره ~~الطحاوي. # قوله: (وذكر هنا) أي صاحب المجتبى في شرح هذه المسألة عنه: أي عن أبي ~~يوسف روايتين حيث قال: وقال أبو # يوسف: عليه أرش الالم. ms0212 # وقال محمد: عليه أجرة الطبيب وثمن الادوية وهو رواية عن أبي يوسف زجرا ~~للسفيه وجبرا للضرر. # وإنما أوجب أبو يوسف أرش الالم وأراد به حكومة عدل، وهو أن يقوم عبدا ~~صحيحا ويقوم بهذا الالم. # ثم قال: قلت: فسر حكومة العدل عند أبي يوسف بأجرة الطبيب، وهكذا رأيته في ~~غير موضع أنه أراد أجرة الطبيب وثمن الاودية. # وقال القدوري: إن أجرة الطبيب قول محمد. # قوله: (فتنبه) أشار به إلى أن تفسير الطحاوي إنما يتأتى على إحدى روايتين ~~عن أبي يوسف ط. # قوله: (ولا يقاد جرح إلا بعد برئه) لما روي: أنه عليه الصلاة والسلام نهى ~~أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه رواه أحمد والدارقطني، ولان الجراحات يعتبر ~~فيها مآلها لاحتمال أن تسري إلى النفس فيظهر أنه قتل فلا يعلم أنه جرح إلا ~~بالبرء فيستقر به. # زيلعي. # قوله: (خطأ) أي في حكم الخطأ في وجوب المال. # قوله: (بخلاف السكران والمغمى عليه) كذا في القهستاني، والظاهر أن المراد ~~السكران بغير مباح زجرا له، وإلا فالعمد لا بد فيه من القصد، والسكران ~~بمباح لا قصد له ولا زجر عليه، تأمل. # وكذا يقال في المغمى، فإنه لا قصد له كالنائم بل هو أشد، وأيضا فالصبي له ~~قصد بالجملة، وقد جعل عمده خطأ PageV01P157 فهذا أولى، فتأمل وراجع. # وفي الاشباه: السكران من محرم مكلف، وإن من مباح فلا فهو كالمغمى عليه. # قوله: (وعلى عاقلته) الاولى عاقلتهما. # قوله: (إن بلغ) الاولى بلغت. # قوله: (نصف العشر) هو خمسمائة في الرجل ومائتان وخمسون في المرأة. # قهستاني. # قوله: (وإلا ففي ماله) أي بأن لم تبلغ نصف العشر، فإنه يسلك فيه مسلك ~~الاموال، زيلعي. # أو كان من العجم فإن المختار فيهم أنه لا عاقلة لهم كما سيأتي. # قوله: (ولا كفارة) لانهما لا ذنب لهما تستره، وحرمان الارث عقوبة وليسا ~~من أهلها، وأما حرمان الصبي المرتد من ميراث أبيه فلا ختلاف الدين لا جزاء ~~للردة. # قوله: (وتمامه فيما علقته على الملتقى) حيث قال: وفيه إشعار بأنه لو جن ~~بعد ما قتل قتل، ms0213 وهذا لو الجنون غير مطبق، وإلا فيسقط القود. # كذا ذكره شيخ الاسلام. # وعنهما: لا يقتل مطلقا إلا إذا قضى عليه بالقود. # وفي المنتقى: لو جن قبل الدفع إلى ولي القتيل لم يقتل، كما لو عته بعد ~~القتل وفي الدية في ماله. # قهستاني # عن الظهيرية اه. # وتقدمت المسألة في فصل ما يوجب القود. # قوله: (ينتظر بلوغ المضروب) الذي تحرر مما قدمناه في هذا الفصل أن ~~المضروب لو كان بالغا يؤجل حتى يبرأ، ولو كان صبيا يؤجل حولا، وأما تأجيله ~~إلى البلوغ فالظاهر أنه قول آخر، أو أنه خاص بما إذا كان الضارب صبيا ~~كالمضروب، ولكنه يحتاج إلى الفرق بينه وبين ما إذا كان الضارب بالغا، ~~فليتأمل. # قوله: (ولم ينبت) أما إذا نبت فلا شئ عليه كما تقدم ط. # قوله: (وسنحققه في المعاقل) أي نحقق أن الدية في العجم من مال الجاني ط. # قوله: (مطلقا) أي وإن كانت أكثر من أرش الموضحة ط. # قوله: (كما في تنوير البصائر) عبارته مهمة: حكومة العدل إن كانت دون أرش ~~الموضحة أو مثل أرش الموضحة لا تتحمله العاقلة، وإن كانت أكثر من ذلك بيقين ~~فلا، رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى، وقد اختلف فيه المتأخرون، قال شيخ ~~الاسلام: الصحيح أنه لا تتحمله العاقلة. # كذا في التاترخانية اه ط. # والله تعالى أعلم. # فصل في الجنين لما أنهى الكلام على أحكام الاجزاء الحقيقية عقبه بأحكام ~~الجزء الحكمي وهو الجنين لكونه في حكم الجزء من الام، وهو فعيل بمعنى مفعول ~~من جنة: إذا ستره من باب طلب، وهو الولد مادام في الرحم ط ملخصا. # ويكفي استنابة بعض خلقه كظفر وشعر كما سيأتي متنا. # قوله: (ضرب بطن امرأة) وكذا لو ضرب ظهرها أو جنبها أو رأسها أو عضوا من ~~أعضائها، فتأمل. # رملي. # ونحوه في أبي PageV01P158 السعود عن التحريري. # وقال السائحاني: يؤخد مما يأتي من قوله: أسقطته بدواء أو فعل أن البطن ~~والضرب ليسا بقيد، حتى لو ضرب رأسها أو عالجت فرجها ففيه الضمان كما صرحوا ~~به اه. # وقال في الخيرية: ms0214 وقد أفتى والد شيخنا أمين الدين بن عبد العال: إذا صاح ~~على امرأة فألقت جنينا لا يضمن، وإذا خوفها بالضرب يضمن. # وأقول: وجه الفرق أن في موتها بالتخويف وهو فعل صادر منه نسب إليه، ~~وبالصياح موتها بالخوف الصادر منها، وصرحوا أنه لو صاح على كبير فمات لا ~~يضمن، وأنه لو صاح عليه فجأة فمات # منها تجب الدية. # وأقول: لا مخالفة لانه في الاول مات بالخوف المنسوب إليه، وفي الثاني ~~بالصيحة فجأة المنسوبة إلى الصائح، والقول للفاعل أنه مات من الخوف، وعلى ~~الاولياء البينة أنه من التخويف. # وعلى هذا فلو صاح على المرأة فجأة فألقت من صيحته يضمن، ولو ألقت امرأة ~~غيرها لا يضمن لعدم تعديه عليها، فتأمله فإنه تحرير جيد اه ملخصا. # قوله: (خرج الامة والبهيمة) فيه نشر مشوش. # قوله: (وسيجئ حكمهما) أي في هذا الفصل. # قوله: (أو من المغرور) كما لو تزوجها على أنها حرة أو شراها فاستحقت وقد ~~علقت منه. # قوله: (فالعجب من المصنف كيف لم يذكره) أي مع شدة متابعته للدرر، فكان ~~عليه أن يسقط التقييد بالحرية أولا ويذكره بعد قوله: فألقت جنينا ميتا كما ~~فعل الشارح، أو يقول: ضرب بطن امرأة حامل. # بحر لئلا يوهم أن حرية الام شرط. # قوله: (غرة الشهر أوله الخ) بيان لوجه التسمية. # قوله: (وهذه أول مقادير الدية) فإن أقل أرش مقدر نصف العشر كما مر في ~~الشجاج. # قوله: (أي دية الرجل الخ) يعني أن المراد من الدية في كلام المصنف دية ~~الرجل، ونصف عشرها هو خمسمائة درهم هو غرة الجنين ذكرا أو أنثى، لان غرة ~~الجنين الانثى عشر دية المرأة وذلك خمسمائة أيضا، لان دية المرأة نصف دية ~~الرجل. # وحاصله: أنه لا فرق بين غرة الذكر والانثى، ولهذا لم يبين المصنف أنه ذكر ~~أو أنثى. # قوله: (في سنة) أي على العاقلة كما سيصرح به وهذا في جنين الحرة، أما ~~الامة ففي مال الضارب حالا كما سيأتي قوله: (ولنا فعله عليه الصلاة ~~والسلام) وهو ما روي عن محمد بن الحسن أنه قال: ms0215 بلغنا أن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قضى بالغرة على العاقلة في سنة) زيلعي. # واعلم أن وجوب الغرة مخالف للقياس. # روي أن سائلا قال لزفر: لا يخلو من أنه مات بالضرب ففيه دية كاملة، أو لم ~~ينفخ فيه الروح فلا شئ فيه، فسكت زفر، فقال له السائل: أعتقتك سائبة، فجاء ~~زفر إلى أبي يوسف فقال: التعبد التعبد: أي ثابت بالسنة من غير أن يدرك ~~بالعقل. # عناية PageV01P159 ملخصا. # قوله: (فإن ألقته حيا) تثبت حياته بكل ما يدل على الحياة من الاستهلال، ~~والرضاع، # والنفس، والعطاس وغير ذلك، أما لو تحرك عضو منه فلا، لانه قد يكون من ~~اختلاج أو من خروج من ضيق اه ط عن المكي. # قوله: (فدية كاملة) أي وكفارة كما في الاختيار وسيأتي لانه شبه عمد أو ~~خطأ، والدية على العاقلة هنا أيضا، وبه صرح في الجوهرة والاختيار، فقول ~~المصنف في المنح على الضارب على حذف مضاف، أو مبني على الصحيح من أن الوجوب ~~على الضارب أولا، ثم تتحمله عنه العاقلة كما قدمناه في فصل الفعلين، ولذا ~~لم يقل في ماله. # تأمل. # قوله: وإن ألقته ميتا فماتت الام الخ بيان لموت كل منهما وهو أربع صور، ~~لان خروجه إما في حال حياة الام أو حال موتهما أو موتها فقط أو حياتهما. # قوله: (لما تقرر الخ) كما إذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه إلى آخر فقتله ~~فإنه يجب عليه ديتان إن كانا خطأ، وإ كان الاول عمدا يجب القصاص والدية. # زيلعي. # قوله: (وظاهره تعدد الدية) أي لو ألقتهما حيين فماتا. # قوله: (ولم أره فليراجع) أقول: صرح به في الجوهرة والدرر. # وقال الرملي: وفي شرح الطحاوي: لو ألقت جنينين تجب غرتان وإن أحدهما حيا ~~فمات والآخر ميتا فغرة ودية، وإن ماتت الام ثم خرجا ميتين تجب دية الام ~~وحدها إلا إذا خرجا حيين فماتا فثلاث ديات، وعلى هذا يقاس، وإن خرج أحدهما ~~قبل موت الام والآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الذي خرج قبل الغرة ولا شئ ~~في الذي خرج ms0216 بعد، والذي خرج قبل موت أمه لا يرث من دية أمه شيئا وترث الام ~~منه، والآخر لا يرث من أحد، ولا يورث عنه إلا إذا خرج حيا ثم مات ففيه ~~الدية كاملة، ويرثها ورثته. # كذا في التاترخانية مختصرا اه. # قوله: (فدية فقط) لان موت الام سبب لموته ظاهرا، إذا حياته بحياتها ~~وتنفسه بتنفسها فيتحقق موته بموتها، فلا يكون في معنى ما ورد به النص، إذ ~~الاحتمال فيه أقل فلا يضمن بالشك. # زيلعي. # قوله: (ولا يرث ضاربه منها) أي ولا من غيرها لانه قاتل مباشرة. # قوله: (وفي جنين الامة) أي الذي ألقته ميتا كما هو موضوع المسألة. # قوله (لو حيا) راجع إلى قيمته: أي قيمته لو فرض حيا: أما لو ألقته حيا ثم ~~مات من ضربه ففيه القيمة بتمامها كما سيشير إليه الشارح. # قوله: الرقيق احترز عما إذا كان من مولاها أو من المغرور، فإنصه حر، وفيه ~~الغرة على العاقلة كما قدمه، وقوله: لو أنثى مقابل قوله: الذكر لا قوله: لو ~~حيا. # قوله: (ولا يلزم زيادة الانثى) أي فيما إذا كانت قيمتها أكثر من قيمة ~~الغلام لانه نادر، والغالب زيادة قيمة الذكر. # أقول: وفيه نظر. # وقد يقال: لا محذور في اللزوم المذكور، لان اعتبار زيادة الذكر على ~~الانثى إنما هو في الاحرار لشرف الحرية، لا في الارقاء لانهم كالمتاع ولذا ~~لم تقدر لهم دية. # قوله: (فلا شئ PageV01P160 عليه) تبع في القهستاني. # والذي في الكفاية والعناية وغيرهما أنه يؤخذ بالمتيقن كقتل عبد خنثى خطأ، ~~ولو ضاع الجنين ووقع النزاع في قيمته باعتبار لونه وهيئته على تقدير حياته ~~فالقول للضارب لانكاره الزيادة. # قوله، (كما إذا ألقى بلا رأس) تنظير لا تمثيل. # أقول: وسيأتي أن ما استبان بعض خلقه كتام الخلقة، ولعل المراد بعد ~~استبانة الرأس إذ لا حياة بدونه، بخلاف غيره من الاعضاء. # تأمل. # قوله: (في مال الضارب) لان العاقلة لا تعقل الرقيق. # اختيار. # تأمل. # وقوله: للامة كذا في بعض النسخ وهو متعلق بالضرب. # قال ط: وهذا حكم الجنين، وأما إذا ماتت الام: ms0217 قال في الهندية عن الذخيرة: ~~قال أبو حنيفة: على الضارب قيمة الام في ثلاث سنين اه فليتأمل اه. # أقول: والحاصل أن الجنين كعضو منها، وسيأتي آخر المعاقل أن الحر إذا جنى ~~على نفس عبد خطأ فهي على عاقلته إذا قتله، لان العاقلة لا تتحمل أطراف ~~العبد. # قوله: (به) أي بنقصان الولادة. # قوله: (وإلا) بأن انتقصت عشرة مثلا وقيمة الجنين خمسة فعليه عشرة. # قوله: (وقال أبو يوسف الخ) هذا غير ظاهر الرواية عن أبي يوسف. # قال في المبسوط: ثم وجوب البدل في جنين الامة قول أبي حنيفة ومحمد، وهو ~~الظاهر من قول أبي يوسف. # وعنه في رواية أنه لا يجب إلا نقصان الام إن تمكن فيها نقص، وإن لم يتمكن ~~لا يجب شئ. # عناية. # قوله: (بعد ضربه) فلو حرره قبله وله أب حر ففيه الغرة للاب دون المولى. # تاترخانية. # قوله: (ضرب بطن الامة) بدل من قوله: ضربه وأشار إلى أن المصدر مضاف ~~لمفعوله، ويجوز عود الضمير إلى الجنين، فيتحد مرجع الضمائر. # تأمل. # قوله: (للمولى) قال أبو الليث: لم يذكر محمد أنها للمولى أو لورثة ~~الجنين،، فيجوز أن يقال أنها للمولى لاستناد الضمائر إلى الضرب ووقت الضرب ~~كان مملوكا. # إتقاني ملخصا. # وذكر في التاترخانية اختلاف المشايخ فيه: فقيل: لورثته، وقيل: للجنين. # قوله: (لان المعتبر حالة الضرب) لانه قتله بالضرب السابق وقد كان في حالة ~~الرق، فلهذا تجب القيمة دون الدية، وتجب القيمة دون الدية وتجب قيمته حيا ~~لانه صار قاتلا إياه وهو حي، فنظرنا إلى # حالتي السبب والتلف. # هداية يعني أوجبنا القيمة دون الدية اعتبارا بحالة الضرب، وأوجبنا قيمته ~~حيا لا مشكوكا في حياته باعتبار حالة التلف، إذ لو اعتبر حالة الضرب فقد ~~جاز أن لا يكون حيا فلا تجب قيمته بل تجب الغرة. # كفاية ملخصا. # قوله: (ففيه الكفارة) لانه أتلف آدميا خطأ أو شبه عمد. # قوله: (كذا صرح به في الحاوي القدسي) أقول: وكذا صرح به في الاختيار كما ~~قدمناه عنه، وسيذكره PageV01P161 الشارح عن الواقعات. # قوله: (وهو مفهوم الخ) فيه اعتذر ms0218 عن عدم التصريح بالتفصيل في كثير من ~~الكتب حيث أطلقوا قولهم: ولا كفارة في الجنين. # قوله: (وما استبان بعض خلقه الخ) تقدم في باب الحيض أنه لا يستبين خلقه ~~إلا بعد مائة وعشرين يوما، وظاهر ما قدمه عن الزخيرة أنه لا بد من وجود ~~الرأس. # وفي الشمني: ولو ألقت مضغة ولم يتبين شئ من خلقه فشهدت ثقات من القوابل ~~أنه مبدى خلق آدمي ولو بقي لتصور فلا غرة فيه، وتجب فيه عندنا حكومة اه. # قوله: (وعدة ونفاس) أي تنقضي به العدة وتصير به أمة نفساء: قوله: (ففي ~~مالها) أي في رواية، وعلى عاقلتها في رواية وهو المختار. # جامع الفصولين: أي لما سيأتي آخر المعاقل أن من لا عاقلة له فالدية في ~~بيت المال في ظاهر الرواية، وعليه الفتوى، وإن رواية وجوبها في ماله شاذة، ~~ويأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى. # قوله: (ولا تأثم) الانسب في التعبير وأثمت لان الكلام عند وجوب الغرة وهي ~~لا تجب إلا باستبانة بعض الخلق، ثم يقول: ولو لم يستبن بعض خلقه فلا إثم ط. # 1 وفي الخانية قالوا: إن لم يستبن شئ من خلقه لا تأثم. # قال رضي الله عنه: ولا أقول به إذ المحرم إذا كسر بيض الصيد يضمن لانه ~~أصل الصيد، فلما كان مؤخذا بالجزاء ثمة فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا إذا ~~أسقطت بلا عذر إلا أنها لا تأثم إثم القتل اه. # ولا يخفى أنها تأثم إثم القتل لو استبان خلقه ومات بفعلها. # قوله: (أسقطته عمدا) كذا قيد به في الكفاية وغيرها. # قال في الشرنبلالية: وإلا فلا شئ عليها، وفي حق غيرها: لا يشترط قصد ~~إسقاط الولد كما في الخانية اه. # قوله: (كضربها بطنها) وكما إذا عالجت فرجها حتى اسقطت. # كفاية أو حملت حملا ثقيلا. # تاترخانية: أي على قصد إسقاطه كما علم مما مر. # قوله: (فإن أذن لا) ذكره الزيلعي وصاحب الكافي وغيرهما. # وقال في الشرنبلالية: أقول: وهذا يتمشى على الرواية الضعيفة لا على ~~الصحيح لما قال في الكافي: قال ms0219 لغيره: اقتلني فقتله تجب الدية في ماله في ~~الصحيح، لان الاباحة لا تجري في النفوس، سقط القصاص للشبهة. # وفي رواية لا يجب شئ لانه نفسه حقه، وقد أذن بإتلاف حقه انتهى. # فكذا الغرة أو دية الجنين، حقه غير إن الاباحة منتفية، فلا تسقط الغرة عن ~~عاقلة المرأة بمجرد أمر زوجها بإتلاف الجنين، لان أمرها لا ينزل عن فعله، ~~فإنه إذا ضرب امرأته فألقت جنينا لزم عاقلته الغرة ولا يرث منها، فلو نظرنا ~~لكون الغرة حقه لك يجب بضرب شئ، لكن لما كان الآدمي لا يملك أحد إهدار ~~آدميته لزم ما قدره الشارغ بإتلاف، واستحقه غير الجاني اه ملخصا. # أقول: وفيه نظر، لما صرحوا به من أن الجنين لم يعتبر نفسا عندنا لعدم ~~تحقق آدميته، وأنه اعتبر جزءا من أمه من وجه ولذا لا تجب فيه القيمة أو ~~الدية كاملة ولا الكفارة ما لم تتحقق حياته، وقدمنا أن وجوب الغرة تعبدي، ~~فلا يصح إلحاقه بالنفس المحققة حتى يقال: إن الاباحة لا تجري في النفوس، ~~فلا يلزم من تصحيح الضمان في الفرع المار تصحيحه في هذا، وتقدم أول ~~الجنايات أنه لو قال: اقطع PageV01P162 يدي أو رجلي لا شئ فيه وإن سرى ~~لنفسه، لان الاطراف كالاموال فصح الامر، فإلحاقه بهذا الفرع أولى، لانه إذا ~~لم يكن هو الضارب فالحق له وقد رضي بإتلاف حقه، بخلاف ما إذا كان هو الضارب ~~فإنها حق غيره ولذا لا يرث منها، وهذا ما ظهر لفهمي القاصر فتأمله. # قوله: (ولو أمرت امرأة) أي أمرت الزوجة غيرها، والظاهر أن عدم الضمان بعد ~~أن أذن لها زوجها في الاسقاط على ما يدل عليه سوق كلام صاحب الخلاصة، وإلا ~~فمجرد أمر الام لا يكون سببا لسقوط حق الاب، وهو ظاهر ا ه. # واني. # لكن ذكر عزمي أن نفي الضمان عن المأمورة لا يلزم منه نفيه عن الآمرة إذا ~~لم يأذن لها زوجها، وقد اعترض الشرنبلالي هنا بنظير ما مر وعلمت ما فيه، ~~فتدبر. # قوله: (لاستحالة الدين) أي لاستحالة وجوب دين وهو ms0220 الغرة للمولى على ~~مملوكه ط. # قوله: (مكا لم تستحق الخ) قال في الزيادات: اشترى أمه وقبضها وحبلت منه ~~ثم ضربت بطنها عمدا فأسقطته ميتا، ثم استحقها رجل بالبينة وقضى له بها أو ~~بعقرها على المشتري يقال للمستحق إنها قتلت ولدها الحر، لان ولد المغرور حر ~~بالقيمة # والجنين الحر مضمون بالغرة فادفع أمتك أو افدها بغرته. # تاترخانية. # ثم قال في جامع الفصولين: أقول: إذا أخذ الغرة ينبغي أن يجوز للمستحق أن ~~يطالبه بقيمة الجنين، إذ قيام البدل كقيام المبدل اه. # لكن سلم له الغرة فيغرم بحسابها. # وتمامه في ط عن الهندية. # قوله: (للمولى) أي المستولد. # قوله: (فعليها الدية والكفارة) أي ولو بإذن الزوج لتحقق الجناية على نفس ~~حية فلا تجري فيها الاباحة، بخلاف ما إذا ألقته ميتا فتسقط الغرة عنها لو ~~بإذنه كما مر. # تأمل. # قوله: (ويجب في جنين البهيمة الخ) هذا إذا ألقته ميتا، أما إذا ألقته حيا ~~فمات من الضرب تجب قيمته في ماله حالة، ولا يجبر بها نقصان الام كما يجبر ~~نقصان الامة بقيمة جنينها، لانه مال أتلفه فيضمنه مع نقصان الام. # تأمل. # رملي. # قوله: (ووقع أحد الولدين حيا الخ) أي ثم مات. # قوله: (وماتت أيضا) أي ثم ماتت الام أيضا كما عبر في التاترخانية فأفاد ~~أن موتها بعد موت الذي وقع حيا إذ لو ماتت قبله لورث القصاص على أبيه فيسقط ~~كما قاله المحشي الحلبي. # قوله: (وتجب غرة الولد الميت) لو أسقط تجب وعطف الغرة على الدية لكان ~~أولى، ليفيد أنها على العاقلة أيضا، وإنما لم تجب فيه الدية أيضا لعدم ~~التحقق بحياته كما مر. # قوله: (لانه لما ضرب الخ) تعليل لوجوب الدية على عاقلته لا في ماله، إذ ~~لو كان الضرب بالنسبة للولد عمدا لم تجب على العاقلة، ومقتضاه لو علم ~~بالولدين وقصد ضربهما أيضا PageV01P163 أنه تجب دية الحي في ماله في ثلاث ~~سنين لسقوط القصاص بشبهة الابوة، أما لو علم بهما ولم يقصد ضربهما بل قصد ~~ضرب الام فقط لا تجب دية الحي في ماله، ms0221 كمن قصد رمي شخص فنفذ منه السهم إلى ~~آخر، تأمل. # والله تعالى أعلم. # باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره قوله: (إلى طريق العامة) أي النافذة ~~الواقعة في الامصار، والقرى دون الطريق في المفاوز والصحارى لانه يمكن ~~العدول عنها غالبا كما في الزاهدي، وطريق العامة ما لا يحصى قومه، أو ما ~~تركه للمرور قوم بنوا دورا في أرض غير مملوكة فهي باقية على ملك العامة، ~~وهذا مختار شيخ الاسلام والاول مختار الامام الحلواني كما في العمادي. # قهستاني. # قوله: (أو جرصنا) بضم الجيم وسكون الراء # وضم الصاد المهملة، وهو دخيل: أي ليس بعربي أصلي، فقد اختلف فيه: فقيل: ~~البرج، وقيل: مجرى ماء يركب في الحائط. # وعن الامام الزدوي: جذع يخرجه لانسان من الحائط ليبني عليه. # مغرب. # قال العيني: وقيل: هو الممر على العلو وهو مثل الرف، وقيل هو الخشبة ~~الموضوعة على جدار السطحين ليتمكن من المرور، وقيل: هو الذي يعمل قدام ~~الطافة لتوضع عليه كيزان ونحوها اه. # قوله: (كبرج الخ) حكاية الاقوال المارة في تفسير الجرصن. # قوله: (ونحوها) هو في عبارة العيني بمعنى نحو الكيزان. # قوله: (أو دكانا) هو المرضع المرتفع مثل المصطبة. # عيني. # قوله: (فإن ضر لم يحل) كان عليه أن يقول: فإن ضر أو منع لم يحل اه. # وفي القهستاني: ويحل له الانتفاع بها وإن منع عنه كما في الكرماني. # وقال الطحاوي: إنه لو منع عنه لا يباح له الاحداث ويأثم بالانتفاع والترك ~~كما في الذخيرة. # قوله: (من أهل الخصومة) هو الحر البالغ العاقل، بخلاف العبيد والصبيان ~~المحجورين. # وأفاد في الدر المنتقى أن لهم ذلك بالاذن. # قوله: (ولو ذميا) لان له حقا في الطريق. # كفاية. # وعبارة التاترخانية: ويدخل فيه الكافر خصوصا إذا كان ذميا اه. # فتنبه. # قوله: (سواء كان فيه ضررا أو لا) هذا هو الصحيح من مذهب الامام. # وقال محمد: له المنع لا الرفع. # وقال أبو يوسف: لا ولا، وهذا إذا علم بإحداثه، فلو لم يعلم جعل حديثا ~~فللامام نقضه. # وعن أبي يوسف: إنما ينقضه إن ضر بهم. ms0222 # در منتقى. # قوله: (وقيل الخ) قائله إسماعيل الصفار كما في الزيلعي. # قوله: (وإلا كان تعنتا) لانه لو أراد إزالة الضرر عن الناس لبدأ بنفسه. # كفاية. # قوله: (بغير إذن الامام) فإن أذن فليس لاحد أن يلزمه وأن ينازعه، لكن لا ~~ينبغي للامام أن يأذن به إذا ضر بالناس بأن كان الطريق ضيقا، ولو رأى ~~المصلحة مع ذلك وأذن جاز اه. # حموي عن مسكين. # وفي الشمني أنه مع الضرر لا يجوز بلا خلاف، أذن الامام أو لم يأذن اه ط. # ولعل المراد بأثم به. # وإن لم يكن لاحد منازعته، لان منازعة ما يوضع بإذن الامام افتيات على ~~الامام، فلا يخالف ما قبله. # تأمل. # قوله: (زاد الصفار الخ) هو القيل المتقدم المفصل PageV01P164 فلا وجه ~~لاعادته، وظاهر كلامهم اعتماد الاطلاق لحكايتهم، هذا القول منسوبا إلى ~~الصفار بعد حكاية الحكم أولا مطلقا، فكأنه قول الجميع، والوجه: أن النهي عن ~~المنكر لا يتقيد بكون الناهي متباعدا عن هذا المنكر كما سبق في الحظر ط. # أقول: هذا الوجه إنما يظهر لو كان فيه ضرر لانه حينئذ منكر، فتدبر. # قوله: (وإن بنى للمسلمين) أي ولم يضر بهم كما في الكفاية والقهستاني. # قوله: (أو بنى بإذن الامام) ظاهره أنه لو بنى بإذنه فليس لاحد منازعته ~~وإن ضر وقدمناه صريحا عن مسكين، ويدل عليه ما سيأني من عدم الضمان لو بإذن ~~الامام، وفي الكفاية وغيرها: قال أبو حنيفة: لكل أحد من عرض الناس أن يمنعه ~~من الوضع، وأن يكلفه الرفع بعد الوضع، سواء كان فيه ضرر أو لا إذا وضع بغير ~~إذن الامام، لان التدبير فيما يكون للعامة إلى الامام لتسكين الفتنة، فالذي ~~وضع ببغير إذنه يفتات على رأي الامام فيه فلكل أحد أن ينكره عليه اه. # والافتيات السبق. # صحاح. # فافهم. # قوله: (وإن كان يضر) مقابل قوله جاز إن لم يضر. # قوله: (لا ضرر ولا ضرار) أي لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء، لان ~~الضرر بمعنى الضر ويكون من واحد، والضرار من اثنين بمعنى المضارة، وهو أن ~~تضر من ms0223 ضرك. # مغرب. # والضرر في الجزاء هو أن يتعدى المجازي عن قدر حقه في القصاص وغيره. # كفاية. # قوله: (والقعود) وكذا الغرس. # قهستاني. # قوله: (يجوز إن لم يضر بأحد) الانسب في التعبير أن يضع هذه الجملة بعد ~~قوله: على هذا التفصيل ط. # قوله: (وفي غير النافذ الخ) المراد بغير النافذة المملوكة، وليس ذلك بعلة ~~الملك فقد تنفذ، وهي مملوكة وقد يسد منفذها، وهي للعامة لكن ذلك دليل على ~~الملك غالبا فأقيم مقامه ووجب العمل به حتى يدل الدليل على خلافه. # كفاية عن الجامع الصغير لفخر الاسلام. # قوله: (لا يجوز أن يتصرف بإحداث) أقول في الخانية: قال أبو حنيفة: الطريق ~~لو كان غير نافذ فلاصحابه أن يضعوا فيه الخشبة، ويربطوا فيه الدواب، ~~ويتوضؤوا فيه، فلو عطب أحد لا يضمن، وإن بنى أو حفر بئرا ضمن اه. # وفي جامع الفصولين: أراد أن يتخذ طينا فيه، فلو ترك من الطريق قدر ~~المرور، ويتخذ في الاحايين مرة ويرفعه سريعا فله ذلك، ولكل إمساك الدواب ~~على باب داره، لان السكة التي لا تنفذ كدار مشتركة، ولكل من الشركاء أن ~~يسكن في بعض الدار لا أن يبني فيها، وإمساك الدواب في بلادنا من السكنى اه. # وفي التاترخانية: إن فعل في غير النافذة ما ليس من جملة السكنى لا يضمن ~~حصة نفسه ويضمن # حصة شركائه، وإن من جملة السكنى فالقياس كذلك، والاستحسان لا يضمن شيئا ~~اه. # ومثله في الكفاية. # أقول: وبه ظهر أن المراد لا يجوز إحداث شئ مما مر كالميزاب والدكان ونحو ~~ذلك مما يبقى كما أفاده السائحاني. # قوله: (إلا بإذنهم) أي كلهم حتى المشتري من أحدهم بعد الاذن لما في ~~الخانية رجل أحدث بناء أو غرفة على سكة غير نافذة ورضي بها أهل السكة فجاء ~~رجل من غير أهلها واشترى دارا PageV01P165 منها كان للمشتري أن يأمر صاحب ~~الغرفة برفعها اه. # سائحاني. # قوله: (لانه كالملك) الاولى لانه ملك بر تشبيه كما فعل في الهداية، ودل ~~عليه ما قدمناه عن الجامع. # قوله: (ثم الاصل الخ) فائدته أن الحديث للامام ms0224 نقضه والقديم لا ينقضه أحد ~~كما في القهستاني. # قال السائحاني: فإن برهنا فبينة القدم في البناء تقدم، وفي الكافي بينة ~~الحدوث فعلها في غير البناء كمسيل واستطراق، وقال الشيخ خير الدين عن ~~الصغرى: يجعل أقصى الوقت الذي تحفظه الناس حد القديم، وهذا في غاية الحسن ا ~~ه. # قوله: (فديته على عاقلته) وكذا لو جرحه إن بلغ أرشه أرش الموضحة، وإن كان ~~دونه ففي ماله كفاية، وأشعر بأنه لا تجب الكفارة، ولا يحرم من الميراث كما ~~في الذخيرة. # قهستاني. # قوله: (ملتقى) زاد في الشرح: وكذا كل ما فعل في طريق العامة اه. # وفي الملتقى أيضا: ويضمن من صب الماء في الطريق ما عطب به، وكذا إن رشه ~~بحيث يزلق أو توضأ به، وإن فعل شيئا من ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها ~~أو قعد فيها أو وضع متاعه لا يضمن، وكذا إن رش ما لا يزلق عادة أو رش بعض ~~الطريق فتعمد المار المرور عليه لا يضمن الراش، ووضع الخشبة كالمرور في ~~استيعاب الطريق وعدمه، وإن رش فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الامر ~~استحسانا اه. # قوله: (في ماله) لان العاقلة تتحمل النفس دون المال. # هداية. # قوله: (إن لم يأذن به) أي بما ذكر من إحداث الكنيف والجرصن والدكان، ووضع ~~الحجر وحفر البئر في الطريق. # أفاده القهستاني. # قوله: (الامام) أي السلطان. # قهستاني. # قوله: (فإن أذن الخ) لانه غير متعد حينئذ، فإن الامام ولاية عامة على ~~الطريق إذ ناب عن العامة، فكان كمن فعله في ملكه. # قهستاني. # قال في # الدر المنتقى: لكن إنما يجوز الاذن إذا لم يضر بالعامة وتمامه فيه. # فتنبه. # قوله: (جوعا أو عطشا) لانه مات بمعنى في نفسه، والضمان إنما يجب إذا مات ~~من الوقوع. # زيلعي. # قوله: (أو غما) أي انخناقا بالعفونة. # قال في الصحاح: يوم غم إذا كان يأخذ النفس من شدة الحر عناية، وضبطه في ~~الشرنبلالية بالضم، ثم نقل عن شرح المجمع الفتح. # قوله: (خلافا لمحمد) فأوجب الضمان في الكل، ووافق أبو يوسف الامام في ms0225 ~~الجوع لا الغم ط. # قوله: (أو وسطه) المراد وسطه الذي هو خارج عن ملك الوضع، لان العلة في ~~الضمان هي التعدي بشغل هواء الطريق كما ذكره الزيلعي، وهو بهذا المعنى ~~يشمله لفظ الخارج فلا حاجة إليه، ولعله أراد بالخارج الطرف الاخير، فصح له ~~ذكر الوسط، ومحل الضمان فيه وفيما قبله إذا لم يأذن الامام أو أرباب المحلة ~~كما تقدم، ويدل عليه التعليل بالتعدي اه. # قوله: (فالضمان على واضعه) أي على عاقلته، وكذا يقال فيما بعد لانه تسبب ~~PageV01P166 ط. # قوله: (كما بسطه الزيلعي) حيث قال: ولو أشرع جناحا إلى الطريق أو وضع فيه ~~خشبة ثم باع الكل وتركه المشتري حتى عطب به إنسان فالضمان على البائع لان ~~فعله لم ينتسخ بزوال ملكه، بخلاف الحائط المائل إذا باعه بعد الاشهاد عليه، ~~حيث لا يضمن المشتري لانه لم يشهد عليه، ولا البائع ون الملك شرط لصحة ~~الاشهاد، فيبطل بالبيع لانه لا يتمكن من نقض ملك الغير، وهنا الضمان بإشغال ~~هواء الطريق لا باعتبار الملك، والاشغار باق فيضمن، كما لو حصل من مستأجر ~~أو مستعير أو غاصب، وفي الحائط لا يضمن غير المالك اه ملخصا. # قوله: (استحسانا) لانه في حال يضمن الكل وفي حال لا يضمن شيئا فيضمن ~~النصف، والقياس أن لا يضمن شيئا للشك، وتمامه في الزيلعي. # قوله: (ومن نحى حجرا) أي حوله عن موضعه إلى موضع آخر. # قوله: (فسقط منه على آخر) وكذا إذا سقط فتعثر به إنسان. # هداية. # لان حمل المتاع في الطريق على رأسه أو على ظهره مباح له، لكنه مقيد بشرط ~~السلامة بمنزلة الرمي إلى الهدف أو الصيد. # زيلعي. # قوله: (أو دخل بحصير أو قنديل أو حصاة الخ) أي فسقط الحصير أو القنديل ~~على أحد أو سقط الظرف الذي فيه الحصاة على أحد. # منح. # أقول: عبارة الهداية: وإذا كان المسجد للعشيرة فعلق رجل منهم فيه قنديلا ~~أو جعل فيه بواري أو حصاة الخ، والظاهر منها أن حصاة فعل ماض مشدد الصاد ~~معطوف على جعل، ويدل على ذلك تفسير ابن ms0226 كمال، وأما جعله مفردا بتاء الوحدة ~~فهو بعيد، وكذا إرادة الظرف أبعد. # وفي منهوات ابن كمال: ومن وهم أن المراد الظرف الذي فيه الحصاة فقد وهم ~~اه. # وقيد الشرنبلالي الخلاف في الضمان بما إذا فعل ذلك بلا إذن أهل المسجد، ~~فلو بإذنهم فلا ضمان اتفاقا، كما لو كان من أهل المحلة وعلق القنديل ~~للاضاءة، فلو للحفظ ضمن اتفاقا كما في شرح المجمع اه. # وجعل في البزازية إذن القاضي كإذن أهل المحلة. # قوله: (في مسجد غيره) أي مسجد غير حية ويأتي مفهومه، والظاهر أن مسجد ~~الجماعة حكمه في ذلك حكم مسجد حيه فلا يضمن بما ذكر ط. # قوله: (ولو لقرآن أو تعليم) لان المسجد بني للصلاة وغيرها تبع لها، بدليل ~~أنه إذا ضاق فللمصلي إزعاج القاعد للذكر أو القرءة أو التدريس ليصلي موضعه ~~دون العكس. # قوله: (لا يضمن من سقط منه رداء ألبسه) أي سقط على إنسان فعطب به وأو سقط ~~فتعثر به، أشار إليه في الهداية ثم قال: والفرق: أي بين المحمول والملبوس، ~~أن حامل الشئ قاصد حفظه فلا حرج في التقييد بوصف السلامة. # واللابس لا يقصد حفظا ما يلبسه فيتحرج بالسلامة، فجعل مباحا مطلقا. ~~PageV01P167 وعن محمد أنه إذا لبس ما لا يلبسه فهو كالحامل، لان الحاجة لا ~~تدعو إلى لبسه اه. # وكالرداء السيف والطيلسان ونحوهما كما في الغاية. # قوله: (عليه) متعلق بقوله: لبسه ولا يصح تعلقه بسقط لفساد المعنى، ~~فالفهم. # قوله: (ففعل الغير مباح) يفيد أن فعل الاهل واجب مثلا، وليس كذلك بل ~~كلاهما مباح، غير أن فعل لاهل مباح مطلق غير مقيد بالسلامة، وفعل غير مباح ~~مقيد بها ط. # قوله: (الحاصل أن الجالس للصلاة الخ) ذكر شمس الائمة أن الصحيح من مذهب ~~أبي حنيفة: أن الجالس لانتظار الصلاة لا يضمن، وإنما الخلاف في عمل لا يكون ~~له اختصاص بالمسجد كقراءة القرآن ودرس الفقه والحديث، وذكر في الذخيرة أنه ~~إذا قعد فيه لحديث أو نام فيه لغير صلاة أو مر فيه مار ضمن عنده، وقالا: لا ~~يضمن، وإن قعد ms0227 للعباد كانتظار الصلاة أو الاعتكاف أو قراءة القرآن أو ~~للتدريس أو # للذكر، اختلف المتأخرون فيه على قولين بالضمان وعدمه. # زيلعي ملخصا. # قوله: (مطلقا) أي في مسجد حية أو غيره، قوله: (معزيا للزيلعي) فإنه نقل ~~عن الحلواني أن أكثر المشايخ أخذوا بقولهما، وعليه الفتوى اه. # ونقل عن صدر الاسلام أن الاظهر ما قالاه، لان الجلوس من ضرورات الصلاة، ~~فيكون ملحقا بها، وفي العيني بقولهما قالت الثلاثة، وبه يفتى اه ط. # قوله: (وقد حققته في شرح الملتقى) حاصله ما قدمناه. # وذكر أيضا أن الجلوس للكلام المحظور فيه الضمان اتفاقا، وعليه يحمل ما ~~أطلقه فخر الاسلام. # قوله: (وفيه لو استأجره الخ) ذكر الزيلعي وغيره ما حاصله أنه لو استأجره ~~ليشرع له جناحا في فناء داره وقال له إنه ملكي أو لي فيه حق الاشراع من ~~القديم ولم يعلم الاجير فظهر بخلافه فسقط على إنسان قبل الفراغ أو بعده، ~~فالضمان على الاجير، ويرجع على الآمر قياسا واستحسانا، وإن أخبره بأن لا حق ~~له في الاشراع أو لم يخبره حتى بنى فسقط فأتلف: إن قبل الفراغ ضمن ولا ~~يرجع، وإن بعده فكذلك قياسا بفساد الامر، كما لو أمره بالبناء في الطريق. # وفي الاستحسان: يضمن الآمر لصحة الآمر، لان فناءه مملوك له من حيث إن له ~~الانتفاع بشرط السلامة، وغير مملوك له من حيث إنه لا يجوز له بيعه، فمن حيث ~~الصحة يكون قرار الضمان على الآمر بعد الفراغ، ومن حيث الفساد يكون على ~~العامل قبل الفراغ، وإن استأجره ليحفر له في غير فنائه ضمن الآمر دون ~~العامل، إذا لم يعلم أنه غير فنائه لصحة الامر حينئذ، فنقل فعله إلى الآمر ~~لانه غره فإن علم بذلك ضمن إذ لا غرور، فبقي الفعل مضافا إليه. # ولو قال إنه فنائي وليس لي فيه حق الحفر يضمن العامل قياسا إذ لا غرور، ~~وفي الاستحسان: يضمن الآمر اه زاد في البزازية: إن كان بعد الفراغ اه. # فقد أفاد أن التفصيل قبل الفراغ أو بعده جار في الحفر أيضا كما ذكره ms0228 ~~الشارح، فافهم، ووجه الفرق بين الحفر والاشراع، فإن الاجير في الاشراع إذا ~~لم يعلم ضمن ورجع على الآمر، وفي الحفر لم PageV01P168 يضمن أصلا هو أن ~~الآمر متسبب ومشرع الجناح مباشر، بخلاف الحافر فإنه متسبب أيضا، والمتسبب ~~يضمن إذا كان متعديا، والمتعدي هنا هو الآمر فقط. # إتقاني ملخصا. # وفي المغرب: الفناء سعة أمام # البيوت، وقيل: ما امتد من جوانبها. # قوله: (فما أغره) كذا وقع له في شرح الملتقى، والفعل متعد بنفسه من غير ~~همز، قال في القاموس: غره: خدعه اه ط. # قوله: (وظاهره) أي التقديم المأخوذ من قدم ترجيحه على الاستحسان أو هذا ~~وإن ظهر في عبارة الملتقى لا يظهر في عبارة غيره خصوصا صاحب الهداية فإنهما ~~يؤخران دليل المعتمد، وقد أخر الاستسحان مع دليله. # أفاده ط. # قوله: (أو في ملكه) وكذا إذا حفر في فناء له في حق التصرف بأن لم يكن ~~للعامة ولا مشتركا لاهل سكة غير نافذة. # ملتقى. # قوله: (وكذا كل ما فعل في طريق العامة) أي من إخراج الكنيف والميزاب ~~والجرصن وبناء الدكان وإشراع الروشن وحفر البئر وبناء الظلة وغرس الشجر ~~ورمي الثلج والجلوس للبيع: إن فعله بأمر من له ولاية الامر لم يضمن، وإلا ~~ضمن. # أفاده في العناية. # قوله: (فتعمد الخ) تفريع على قوله: أو وضع خشبة الخ قال الرملي: ويتعين ~~حدفه لان الضمان منتف بالتعمد المذكور، وإن كان الوضع بإذن الامام اه. # لكنه يعلم بالاولى، على أن هذا إنما يتأتى في قوله بلا إذن الامام، أما ~~قوله (فتعمد) فإنه يفسد المعنى بحذفه. # تأمل. # قوله: (لان الاضافة الخ) تعليل للمسألتين الاخيرتين، وعلة الاوليين عدم ~~التعدي كما في التبيين. # قوله: (من الفيافي) قال في القاموس: الفيف: المكان المستوي، أو المفاز ~~لاماء فيها كالفيافة والفنفاء ويقصر، جمعه أفياف وفيوف وفياف اه. # قوله: (لم يضمن) لانه غير متعد فيه لانه يملك الارتفاق بهذا الموضع نزولا ~~وربطا للدابة وضربا للفسطاط من غير شرط السلامة لانه ليس فيه إبطال حق ~~المرور على الناس، فكان له حق الارتفاق من حيث الحفر للطبخ ms0229 أو الاستقاء فلا ~~يكون متعديا. # بزازية. # قوله: (قلت الخ) من كلام المجتبي، وقد نقل في المجتبى عن بعض الكتب تقييد ~~الحفر في الفيافي بما إذا كان في غير ممر الناس، ثم نقل عن كتاب آخر بدون ~~هذا القيد، ثم قال: قلت: وبهذا عرف الخ، فالاشارة إلى ما نقله ثانيا، وهو ~~ما اقتصر عليه الشارح. # وحاصله: أنه على الاول يضمن لو حفر في محجة الطريق بحيث يمر الناس ~~والدواب عليها، لا إن حفر يمنة أو يسرة بحيث لا يمر عليها، وهو ما في ~~البزازية عن المحيط. # وعلى الثاني: لا يضمن مطلقا لامكان العدول من المار عن مكان الحفر. # قال ط: ولكنه لا يظهر في نحو الظلمة والبهائم المارة PageV01P169 فيحمل ~~المطلق على المقيد، والله تعالى أعلم بالصواب. # قوله: (من حفرهم) ومثله: ما لو كانوا أعوانا له، وأما لو كان الحافر ~~واحدا فانهارت عليه من حفره فدمه هدر، ط عن الهندية عن المبسوط. # قوله: (خانية) عبارتها: لان البئر وقع بفعلهم، وكانوا مباشرين والميت ~~مباشر أيضا الخ. # قوله: (فينبغي أن لا يجب شئ الخ) قد علمت التصريح بأن ذلك قتل مباشرة، ~~فيستوي فيه الملك وعدمه، فهو بحث مخالف للمنقول. # قوله: (قلت الخ) هو للمصنف في المنح. # قوله: (له كرم) الكرم: العنب. # قاموس. # قوله: (وأرضه تارة تكون مملوكة الخ) المراد أن أرضه لا تخلو عن أحد هذه ~~الاشياء، وليس المعنى أن هذه الاشياء تداولت على أرض واحدة ط. # قوله: (كأراضي بيت المال) الكاف للتمثيل إن أريد بقوله: مملوكة أي لعامة ~~المسلمين، أو للتنظير إن أريد به ملكها لمن هي في يده: أي عليها الخراج ~~نظير أراضي بيت المال فإن أغلبها خراجية. # تأمل. # قوله: (وتارة تكون في يده الخ) الذي رأيته في المنح. # وتارة تكون للوقف وتكون في يده مدة طويلة الخ، وهذه أولى، لان ما تكون في ~~يده كذلك هي أراضي بيت المال أو الوقف. # قوله: (يؤدي خراجها) المناسب أجرتها، ولو قلنا: إنها لبيت المال لما في ~~فتح القدير: إن المأخوذ الآن من أراضي مصر ms0230 أجرة لا خراج، ألا ترى أنها ليست ~~مملوكة للزراع كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا بلا وارث فصارت لبيت المال ~~اه. # قوله: (على الاجراء) بمد آخره جمع أجير، وفي بعض النسخ الآجر بمد أوله، ~~وهو الاجير لانه أجر نفسه، والاولى أولى. # قوله: (كما يفيده كلام الجوهرة) أي السابق وهو قوله: لان الفعل مباح فما ~~يحدث غير مضمون. # قوله: ويحمل إطلاق الفتاوى أي إطلاق الخانية وغيرها الضمان على ما وقع ~~مقيدا في عبارة الجوهرة بقوله: وهذا لو البئر في الطريق، لوجود الشرط الذي ~~ذكره الاصوليون في حمل المطلق على المقيد، وهو اتحاد الحكم والحادثة، ~~والحكم هنا هو الضمان والحادثة هي الحفر في الطريق، ونظيره صوم كفارة ~~اليمين فإنه في الآية مطلق، وقيد بالتتابع في قراءة ابن مسعود فيحمل المطلق ~~على المقيد لاتحاد الحكم وهو الصوم، والحادثة وهي كفارة اليمين ضرورة تعذر ~~الجمع، وفي هذا الكلام نظر، فإنه لا نص هنا، وتقييد الجوهرة الضمان بما إذا ~~كان في الطريق ينافيه تصريحهم له بضمان المباشر ولو في الملك، ولذا قال ~~PageV01P170 الرملي: الظاهر أنه قاله بحثا لا نقلا، ولا يخفى فساده ~~لتصريحهم بأنه مباشرة لا تسبب، وفي المباشرة لا ينظر إلى كون الفعل في ملكه ~~أولى، كمن رمى سهما في ملكه فأصاب شخصا، فإنه يضمن، وإذا فقد عرفت أن الحكم ~~في الحادثة التي تكرر وقوعها وجوب الضمان على الكيفية المذكورة على الاجراء ~~ا ه ملخصا. # قوله: (فروع الخ) ساقط من بعض النسخ، وقدمنا الكلام عليه، والله تعالى ~~أعلم. # فصل في الحائط المائل قوله: (مال حائط) أي عما هو أصله من الاستقامة ~~وغيرها فيشمل المتصدع والواهي. # قهستاني. # وكذا العلو إذا انصدع فأشهد أهل السفل على أهل العلو، وكذا الحائط أعلاه ~~لرجل وأسفله لآخر نص عليه في التاترخانية نقلا عن النوازل. # رملي. # قوله: (إلى طريق العامة) أي والخاصة فهو من قبيل الاكتفاء. # قهستاني. # لكن بينهما فرق في بعض الاحكام كما يأتي. # قوله: (أو مال) أي غير الحيوان لدخوله تحت النفس، ولو أراد بالنفس ~~الكاملة: وهي نفس الانسان، ms0231 وبالمال ما يعم الحيوان لوافق قوله الآتي: ثم ما ~~تلف به من النفوس فعلى العاقلة فإن الحيوان غير مضمون عليهم بل هو في ماله. # رحمتي. # قوله: (إن طالب ربه) بنصب ربه مفعول طالب، وفاعله قول المصنف الآتي ~~(مكلف) والمطالبة أن يقول له: إن حائطك هذا مخوف، أو يقول مائل فانقضه أو ~~أهدمه حتى لا يسقط ولا يتلف شيئا، ولو قال: ينبغي أن تهدمه فذلك مشورة. # عناية. # قوله: (أو حكما) من حيث قدرته على رفع هذا الضرر. # قوله: (فتضمن عاقلة الواقف) أي في الصورتين، لان القيم نائب عنه فيكون ~~الاشهاد على القيم إشهادا على الواقف، كما أن الاشهاد على الولي إشهاد على ~~من تحت ولايته من صغير ومجنون. # قال الرملي: ويؤخذ من عاقلة الواقف إن كان له عاقلة فيما تتحمله وإن لم ~~تكن له عاقلة، أو كان مما لا تتحمله، فلا يؤخذ من القيم ولا يرجع في الوقف ~~لان الوقف لا ذمة له. # قوله: (وكالقيم الولي) أي من له ولاية من أب أو جد أو وصي، وزاد في ~~الهداية الام، ثم قال: لان فعل هؤلاء كفعله اه: أي فعل الوصي والاب والام ~~كفعل الصبي والتقدم إليهم كالتقدم إلى الصبي بعد بلوغه. # عناية. # تأمل. # وفي الدر المنتقى: فلو سقط حائط الصغير بعد الطلب من وليه كان الضمان في ~~مال الصبي، فلو بلغ أو مات الولي بعد الطلب فلا يضمن بالتلف بعده كما في ~~العمادية وغيرها اه. # قوله: # (والرهن) فإنه مالك لا المرتهن والراهن قادر على الهدم: يعني بفك العين ~~وإعادتها إلى يده وكذا التقدم إلى المؤجر لان الاجارة تفسخ بالاعذار وهذا ~~عذر اه ط. # عن الجوهرة قوله: (والمكاتب) لملكه نقضه، فإن تلف به آدمي سعى في أقل من ~~قيمته ودية المقتول، أو مال سعى في قيمته بالغة ما بلغت PageV01P171 ~~اعتبارا بالجناية الحقيقة كما في القهستاني عن الكرماني، وهذا لو التلف حال ~~بقاء الكتاية، فلو بعد عتقه فعلى عاقلة المولى، ولو بعد العجز لا يجب شئ ~~على أحد، ويهدر الدم لعدم قدرة المكاتب، ms0232 وعدم ااشهاد على المولى كما في ~~المنح وغيرها، وفي البرجندي عن قاضيخان: فإن أشهد على المولى صح الاشهاد ~~أيضا. # در منتقى. # قوله: (والعبد التاجر) فإن له ولاية نقضه مديونا أو لا، فإن تلف به آدمي ~~فعلى عاقلة أو مال ففى رقبته حتى يباع فيه. # در منتقى. # قوله: (وكذا أحد الشركاء) أي بالنسبة إليه فبيضمن بقدر حصته فقط كما ~~سيأتي متنا. # قوله: (استحسانا) لتمكنه منه بمابشرة طريقه وهو المرافعة إلى القاضي ~~بمطالبة شركائه، فصار مفرطا فيضمن آبقسطه وفي القياس: لا يضمن لعدم تمكنه ~~من النقض وحده. # إتقاني. # قوله: (نعم في الظهيرية الخ) قيل هو استدراك على قوله (طالب به) واعترض ~~بأنه داخل تحت قوله: أو حكما لان الدار للميت ولذا تقضي بها ديونه والوارث ~~خليفته ولذا له أخذها وقضاء الدين من ماله، وقد يقال: هو استدراك على قوله: ~~أحد الشركاء فإن التقييد بقوله: عن ابن فقط يفهم أنه لو تعددت الورثة لا ~~يصح الاشهاد. # تأمل. # ولعل القيد اتفاقي. # قوله: (صح الاشهاد) أي والدية على عاقلة الاب لا الابن كما في المنح. # قوله: (بنقضه) متعلق بطالب ومكلف فاعله. # قوله: (يعني من أهل الطلب) أشار إلى أن المراد بالمكلف من له حق الطلب ~~ولو صبيا لا من كان بالغا، لكن في الزيلعي أن العبيد والصبيان بالاذن ~~التحقوا بالحر البالغ. # تأمل. # قوله: (وإن لم يشهد) أي على طلب النقض. # قال الزيلعي: وإنما ذكر الاشهاد ليتمكن من إثباته عند جحوده أو عاقلته ~~فكان من باب الاحتياط لا على سبيل الشرط اه. # قوله: (ولا يصح الخ) سيأتي متنا. # قوله: (والحال الخ) صاحب الحال فاعل ضمن أو مفعول طالب. # قوله: (وهو يملك نقضه) مستغتى عنه بما بعد وبقوله: ولو تقدم الخ. # قوله: (في مدة يقدر على نقضه فيها) فلو ذهب بعد الطلب # لطلب من يهدمه، وكان في ذلك حتى سقط الحائط، لن يضمن، لان مدة التمكن من ~~إحضار الاجراء مستثنى في الشرع. # قهستاني. # قوله: (لان دفع الضرر العام واجب) علة لقول المصنف سابقا ضمن ربه أي فإنا ms0233 ~~لو لم نوجب عليه الضمان يمتنع من التفريغ، وكم من ضرر خاص يجب تحمله لدفع ~~الضرر العام. # قوله: (من النفوس) أي الاحرار بقرينة قوله: لان العاقلة لا تعقل الاموال ~~ط. # وأراد بالنفوس ما قابل الاموال فخرج الحيوان ودخل ما دون النفس. # قوله: (فعلى العاقلة) أي عاقلة رب الحائط. # قوله: (ولا ضمان الخ) أي على العاقلة، فلو أنكرت العاقلة واحدا من ~~الثلاثة وأقر بها رب الدار، لزمه في ماله، طوري ملخصا. # قوله: (على التقدم إليه) أي على طلب النقض ممن يملكه. # قوله: (عليه) أي على لهالك. # قوله: (وعلى كون الجدار ملكا له) لان كون الدار في يده ظاهر، PageV01P172 ~~والظاهر لا يستحق به حق على الغير. # غاية. # قوله: (ولذا) أي لاشتراط كون الدار ملكا له الخ ط. # قوله: (ولا مالك) لعدم الاشهاد عليه ط. # قوله: (عن ملكه) أي عن ولايته ليشمل قوله: وكذا لو جن تأمل. # قوله: (كهبة) الظاهر أنه لا بد فيها من التسليم، حتى يبطل الاشهاد، إذ لا ~~حكم لها قبل التسليم ط. # قوله: (وكذا لو جن) أي بعد الاشهاد. # قوله: (مطبقا) قيد به لاخراج المقطع، وظاهره أنه لا يبطل الاشهاد، فإذا ~~أتلف بعده وبعد الاشهاد شيئا يكون مضمونا ط. # قوله: (ثم عاد) أي مسلما وردت عليه الدار. # خانية. # أو أفاق: أي من جنونه، ففيه لف ونشر مشوش: أي فلا يضمن إلا بإشهاد ~~مستقبل. # قوله: (ولو قبل القبض) أي قبض المشتري المبيع، فلا يشترط القبض كما في ~~عامة الكتب، وما في الهداية من التقييد به اتفاقي. # أفاده القهستاني. # قوله: (لزوال ولايته) أي عن ملك النقض، وهو علة لعدم الضمان المفهوم من ~~قوله: كما خرج عن ملكه وما بعده. # قوله: (ونحوه) أي من الهبة والجنون والارتداد، فافهم. # قوله: (وإن عاد ملكه) أي ولايته بعوده مسلما أو إفاقته، وكذا في البيع. # قال القهستاني: وإطلاق البيع يدل على أنه لو رد على البائع أو غيره أو ~~بخيار شرط أو رؤية للمشتري لم يضمن إلا إذا طولب بعد الرد اه. # وإذا كان الخيار للبائع ms0234 فإن نقض البيع ثم سقط # الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا، لان خيار البائع لا يبطل ولاية الاصلاح فلا ~~يبطل الاشهاد، ولو أسقط البائع خياره بطل الاشهاد، لانه أزال الحائط عن ~~ملكه. # منح. # قوله: (بخلاف الجناح) فلا يزول الضمان بزوال ملكه عنه، لان الجناية فيه ~~بنفس الوضع وهو باق، وفي الحائط بترك النقض ولا قدرة له عليه بعد زوال ~~الملك فزالت الجناية. # قوله: (فالاضافة لادنى ملابسة) أي أدنى تعلق وارتباط، ككوكب الخرقاء في ~~قول الشاعر: إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة سعيل أذاعت غزلها في الاقارب قوله: ~~(فالطلب إليه) الاولى له: أي للمالك أو الساكن، ولو مال إلى سكة غير نافذة ~~فالخصومة لواحد من أهلها. # إتقاني. # قوله: (وإن مال إلى الطريق الخ) ظاهر التعليل الآتي أن المراد بها ~~العامة، والظاهر أن الخاصة كذلك فلا بد من تأجيل كل أهلها أو إبرائهم. # تأمل. # قوله: (ولو مال الخ) قال PageV01P173 في الخانية: حائط لرجل بعضه مائل ~~إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار قوم، وأشهد عليه أهل الدار، فسقط ما مال ~~إليها ضمن، لان الحائط واحد فصح الاشهاد من أهل الدار فيما مال إليهم، ~~وفيما مال إلى الطريق، فإن أهل الدار من جملة العاملة، وإن كان المشهد من ~~غيرهم صح فيما مال إلى الطريق، وإذا صح الاشهاد في البعض صح في الكل اه ~~ملخصا. # قوله: (أي خمس ما تلف به) تعميم للمتن، لكن كان على الشارح إسقاط قوله: ~~عاقلته اه ح: أي لان ضمان الاموال في ماله كما سلف ط. # قوله: (بمرافعته للحكام) مصدر مضاف إلى فاعله: أي بمرافعة المشهد عليه ~~بقية شركائه بمطالبة نقضه، والذكور وجه الاستحسان، وفي القياس: لا يضمن أحد ~~كما قدمناه. # قوله: (حفر أحدهم) أي بلا إذن البقية. # قوله: (ضمن ثلثي الدية) أي على عاقلته، ويضمن ثلثي المال في ماله كما مر. # قوله: (بعلة واحدة) وهي الثقل المقدر في الحائط والعمق المقدر في البئر، ~~لان القليل من الثقل والعمق ليس بمهلك حتى يعتبر كل جزء علة فيجتمع العلل، ~~إذا كان كذلك يضاف ms0235 إلى العلة الواحدة، ثم يقسم على أربابها بقدر الملك. # وتمامه في العناية. # قوله: (وقالا أنصافا) أي في هذه المسألة والتي قبلها، لان التلف بنصيب ~~المشهد عليه معتبر، وبنصيب غير هدر، وفي الحفر والبناء باعتبار ملكه غير ~~متعد، # وباعتبار ملك شريكه متعد، فكانا قسمين فانقسم عليهما نصفين. # ابن كمال. # قوله: (إشهاد على النقض) لان المقصود إزالة الشغل. # منح. # قوله: (مات بسقوطها) صفة قتيل، وتأنيث الضمير يحتاج إلى نقل في أن الحائط ~~قد يؤنث ولم أره، فليراجع. # قوله: (لبقاء جنايته) لان إشراع الجناح في نفسه جناية، وهو فعله فصار ~~كأنه ألقاه بيده عليه، فكان حصول القتيل في الطريق كحصول نقض الجناح في ~~الطريق، ومن ألقى شيئا في الطريق كان ضامنا لما عطب به وإن لم يملك تفريغ ~~الطريق عنه، بخلاف مسألة الحائط فإن البناء ليس بجناية وبعد ذلك لم يوجد ~~منه فعل يصير به جانيا لكن جعل كالفاعل بترك النقض في الطريق مع القدرة على ~~التفريغ، والترك مع القدرة وجد في حق النقض لا في حق القتيل، فلذلك جعل ~~فاعلا في حق القتيل الاول لا في حق القتيل الثاني. # عناية. # قوله: (يؤيده) أي يؤيد أن الجناية باقية في الجناح دون الحائط. # قوله: (قبل أن يهي) يقال: وهي الحائط يهي PageV01P174 وهيا: إذا ضعف وهم ~~بالسقوط صحاح. # قوله: (لا في الصحيح) أي لا يصح الاشهاد في البعض الصحيح فلا يضمن ما ~~أصابه كما لو كانا حائطين حقيقة. # قوله: (على من بناه) أي إن كان حيا، وتقدم أن القيم كالواقف فالاشهاد ~~عليه عند عدمه. # تأمل. # قوله: (والدية على عاقلة من بناه) وأما جنايات الاموال، فليست على ~~العاقلة، فالظاهر أنها في مال الباني والواقف فيحرر ط. # وقدمنا عن الرملي: أنه لا يؤخذ من مال الوقف لانه لا ذمة له. # قوله: (على عاقلة الواقف) أي تجب الدية فيه عليهم. # قوله: (على عاقلة مولاه) وأما المال ففي رقبته كما قدمناه، وقدمنا أيضا ~~حكم المكاتب. # قوله: (قال ولي القتيل الخ) المسألة بتمامها في المنح. # قوله: (لانه تمليك) أي وهو ms0236 لا تصح إضافته، وهو مخالف لما قدمه في الفروع ~~قبيل باب القود فيما دون النفس من أن القصاص لا يجري فيه التمليك. # تأمل. # قوله: (دل عليه الخ) أي على أن العفو تمليك للقصاص، ولم يظهر لي وجه ~~الدلالة، لان غاية ما أفاد أن الامة صارت ملكه فلا يدل على أنه تمليك لا ~~تصح إضافته، على أن كونها صارت ملكه له مشكل. # وقال بعض المحشين: عبارة الولوالجية: ولو قتلت أمة رجلا عمدا فزنى بها ~~الولي عمدا، لم يحد، وإن لم يدع الشبهة لان من العلماء من قال: للولي، ورية ~~تملكها من غير رضا مولاها إن شاء، وإن شاء # قتلها فصار ذلك شبهة في درء الحد اه. # فقد جعل علة الدرء أن له ولاية تملكها على قول البعض، لا أنها صارت ~~مملوكة له، وفرق بين العبارتين اه ملخصا. # قوله: (جارية) بدل من مسألة الاصل، وقوله: قبل أن يقتص تصريح بمعلوم ط. # والله تعالى أعلم. # باب جناية البهيمة والجناية عليها ذكره عقيب جناية الانسان، والجناية ~~عليه مما لا يحتاج إلى بيان ذلك، ولكن لما كانت البهيمة ملحقة بالجمادات من ~~حيث عدم العقل، ذكره بعد ما يحدثه الرجل في الطريق قبل جناية الرقيق، ونسبة ~~الجناية إليها المشاكلة الجناية عليها. # قوله: (الاصل) أي في مسائل هذا الباب، وكذا الاصل أيضا PageV01P175 أن ~~المتسبب ضامن إذا كان متعديا، وإلا لا يضمن، والمباشر يضمن مطلقا كما يظهر ~~من الفروع. # رحمتي. # قوله: (بشرط السلامة الخ) لانه يتصرف في حقه من وجه، وفي حق غيره من وجه، ~~لكونه مشتركا بين كل الناس، فقلنا بالاباحة مقيدا بالسلامة ليعتدل النظر من ~~الجانبين فيما يمكن الاحتراز عنه لا فيما لا يمكن، لان يؤدي إلى المنع من ~~التصرف. # زيلعي ملخصا. # قوله: (ما وطئت دابته) أي من نفس أو مال، در منتقى فتجب الدية عليه وعلى ~~عاقلته، وإن كان العاطب عبدا وجبت قيمته على العاقلة أيضا لان ديته قيمته، ~~وإن مالا وجبت قيمته في ماله، وإن ما دون النفس: فما أرشه أقل من نصف عشر ms0237 ~~الدية ففي ماله، وأن نصف العشر فصاعدا فهو على العاقلة. # جوهرة ملخصا. # قوله: (وما أصابت بيدها أو رجلها) أي في غير حالة الوطئ كأن أتلفت في حال ~~رفعها أو قتل وضعها ط. # قوله: (أو كدمت الخ) الكدم: العض بمقدم الاسنان كما يكدم الحمار، والخبط: ~~الضرب باليد، والصدم: الدفع وأن تضرب الشئ بجسدك مغرب. # قوله: (في ملكه) أي الخاص أو المشترك، لان لكل واحد من الشركاء السير ~~والايقاف فيه. # زيلعي، قوله: (لم يضمن) لانه متسبب لا مباشر، وليس بمتعد بتسيير الدابة ~~في ملكه. # قوله: (لانه مباشرة) فيضمن وإن لم يتعد. # قوله: (فيحرم من الميراث) لانه قاتل حقيقة وعليه الكفارة كما سيصرح به. # قوله: (ولو حدثت) أي المذكورات. # قوله: (فلا يضمن) أي إلا في الوطئ وهو راكبها. # قوله: (كما إذا لم يكن صاحبها معها) سواء دخلت بنفسها أو أدخلها # بالاذن. # قوله: (ضمن) أي الراكب ما تلف مطلقا: أي سواء وطئت أو خبطت أو صدمت واقفة ~~أو سائرة، وكالراكب السائق والقائد كما يأتي متنا، وقد ظهر أن الكلام فيما ~~إذا لم تدخل بنفسها. # قال في العناية: وإن كانت الجناية في ملك غير صاحبها: فإما أن أدخلها ~~صاحبها فيه أو لا، فإن كان الثاني فلا ضمان عليه على كل حال لانه ليس ~~بمباشر ولا متسبب، وإن كان الاول فعليه الضمان على كل حال، سواء كان معها ~~سائقها أو قائدها أو راكبها أو لا، واقفة أو سائرة، لانه إما مباشر أو ~~متسبب متعد، إذ ليس له إيقاف الدابة وتسييرها في ملك الغير اه. # قوله: (لا يضمن الراكب) أي في طريق العامة أو غيرها. # قوله: (لا ما نفحت الخ) بالحاء المهملة، يقال نفحت الدابة: أي ضربت بحد ~~حافرها. # مغرب. # فقوله: برجلها من استعمال المقيد في المطلق كما ذكره القهستاني وغيره، ~~لكن في الصحاح: أي ضربت برجلها، فلم يقيد بالحافر فتبقى دعوى المجاز ~~بالنسبة إلى قوله: أو ذنبها. # تأمل، قوله: (سائرة) قيد لعدم الضمان بالنفحة، فإن الاحتراز عن النفحة مع ~~السير غير ممكن، لانها من ضروراته، فلو ms0238 أوقفها في الطريق ضمن النفحة أيضا، ~~لان صيانة الدواب عن الوقوف ممكنة، وإن كانت غير ممكنة عن النفحة فصار ~~الايقاف تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة. # إتقاني. # قوله: (أو عطب) عطف على نفخت، وفيه ركاكة، وعبارة الملتقى: ولا ما عطب ~~بروثها أو بولها. PageV01P176 قوله: (أو واقفة) أي بإيقافه أو لا. # بزازية. # قوله: (لاجل ذلك) أي لاجل الروث أو البول، وهو علة لقوله أو واقفة. # قوله: (لان بعض الدواب الخ) علة لعدم الضمان. # قال فخر الاسلام: لان الاحتراز عن البول والروث غير ممكن فجعل عفوا أيضا. # والوقوف من ضروراته لان الدابة لاتروث، ولا تبول غالبا إلا بعد الوقوف ~~فجعل ذلك عفوا أيضا. # إتقاني. # قوله: (فلو أوقفها) في المغرب، ولا يقال: أوقفه في لغة رديئة اه. # كفاية. # قوله: (لتعديه بإيقافه) أي إيقافه الدابة فالمصدر مضاف إلى فاعله: أي فهو ~~متسبب متعد، إذ ليس له شغل طريق المسلمين بإيقافها فيه كما في العناية. # قال الرحمتي: فلو أوقفها للازدحام أو لضرورة أخرى: ينبغي أنه إن أمكنه ~~العود أو التخلص يضمن، وإلا فلا. # قوله: (إلا في موضع إذن الامام بإيقافها) وكذا إذا أوقفها في المفاوز في ~~غير المحجة فإنه لا يضمن ولو بغير # إذنه لانه لا يضر الناس، بخلاف المحجة كما في الاختيار. # قهستاني. # والمحجة: الطريق. # مغرب. # قوله: (إلا إذا أعد الامام لها) أي للدواب أو لوقوفها موضعا عند باب ~~المسجد، فلا ضمان فيما حدث من الوقوف فيه ط. # وقيد بالوقوف لانه لو كان سائرا في هذه المواضع التي أذن فيها الامام ~~بالوقوف، أو قائدا أو سائقا فهو ضامن، ولا يزيل ذلك عنه إذن الامام وإنما ~~يسقط ما حدث من وقوف دابته في هذا الموضع راكبا، ولا دون السير والسوق ~~والقود. # إتقاني. # قوله: (لم يضمن) محل إذا لم ينخسها ولم ينفرها، أما لو نخسها أو نفرها ~~فأثارت غبارا أو حصاة فأتلفت شيئا ضمنه. # أفاده المكي ط. # وعبارة القهستاني: وقيل لو عنف الدابة في هذه الصور ضمن كما في الذخيرة. # قوله: (لامكانه) أي لامكان الاحتراز عنه، ms0239 فالظاهر أنه من عنفه في السوق، ~~فيوصف بالتعدي فيؤخذ به، إتقاني. # قوله: (ما ضمنه الراكب) أي أنهم في الضمان سواء، وكذا المرتدف. # إتقاني. # فيضمنون ما حدث في الطريق العام إلا النفح، ولا يضمنون ما حدث في ملكهم، ~~أو في ملك غيرهم بأذنه إلا في الوطئ إلى آخر ما تقدم. # قوله: (إنخ مطرد ومنعكس) الاطراد: التلازم في الثبوت، والانعكاس: التلازم ~~في النفي: أي كل ما يضمن فيه الراكب يضمن فيه السائق والقائد، وما لا فلا، ~~وخالف القدوري في السائق، فذكر أنه يضمن النفحة بالرجل، لانه بمرأى عينه ~~فيمكنه الاحتراز، وعليه بعض المشايخ، وأكثرهم على أنه لا يضمن إذ ليس فيها ~~ما يمنعها عن النفحة فلا يمكنه الاحتراز، بخلاف الكدم لانه يمكنه كبحها ~~بلجامها كما في شرح المجمع، وما صححه في الدرر هو قول الاكثر، وصححه في ~~الهداية والملتقى وغيرهما. # قوله: (والراكب عليه الكفارة على الوطئ) أي لو وطئت إنسانا وهو راكبها، ~~وكذا الرديف فإنهما مباشران للقتل حقيقة بثقلهما فيلزمها الكفارة، ويحرمان ~~من الميراث كالنائم إذا انقلب على إنسان. # إتقاني. # قوله: (كما مر) لم يمر ذلك في كلامه، والاظهر لما مر باللام إشارة إلى ~~قوله المار لانه مباشر الخ. # قوله: (لا عليهما) لانهما متسببان، بنعنى أنه لولا السوق أو القود لم ~~يوجد الوطئ، والكفارة جزاء المباشرة إتقاني. # قوله: (أي لا سائق وقائد) زاد القهستاني: المرتدف، وهو غير PageV01P177 ~~ظاهر ومخالف لما سمعته آنفا. # قوله: (لم يضمن السائق على الصحيح) اعلم أن الزيلعي قال: قيل: لا # يضمن السائق ما وطئت الدابة، لان الراكب مباشر والسائق متسبب، والاضافة ~~إلى المباشر أولى، وقيل: الضمان عليهما لان كل ذلك سبب الضمان، ألا ترى أن ~~محمدا ذكر في الاصل أن الراكب إذا أمر إنسانا فنخس المأمور الدابة فوطئت ~~إنسانا كان الضمان عليهما فاشتركا في الضمان، فالناخس ساق، والآمر راكب، ~~فتبين بهذا إنما يستويان، والصحيح الاول لما ذكرنا. # والجواب عما ذكر في الاصل أن المتسبب إنما لا يضمن مع المباشر إذا كان ~~السبب شيئا لا يعمل بانفراده في الاتلاف ms0240 كما في الحفر مع الالقاء، فإن ~~الحفر لا يعمل بانفراده شيئا بدون الالقاء، وأما إذا كان السبب يعمل ~~بانفراده فيشتركان وهذا منه، فإن السوق متلف وإن لم يكن على الدابة راكب، ~~بخلاف الحفر فإنه ليس بمتلف بلا إلقاء، وعند الالقاء وجد التلف بهما فأضيف ~~إلى آخرهما اه. # ونقله المصنف في المنح، وكتب بخطه في الهامش: هذا الكلام يحتاج إلى مزيد ~~تحرير اه. # وذكر في السعدية: أن ما ذكره الزيلعي في معرض الجواب بمعزل عن هذا ~~التقرير، ولا يصلح جوابا عما في الاصل، بل هو تحقيق وتفصيل له، واللازم منه ~~وجوب الضمان على السائق، وهو قد صحح عدم الوجوب، وهذا من مثله غريب اه. # وذكر الرملي عن الحلبي عن قارئ الهداية ما صورته: ينبغي أن يقال: وهو ~~الصحيح، والجواب عن الاول اه. # فيكون التصحيح للقول الثاني والجواب عن القول الاول، ويؤيده قول النهاية: ~~أما الجواب عن الاول الخ، وكذا قول الولوالجية: الراكب والسائق والقائد ~~والرديف في الضمان سواء حالة الانفراد والاجتماع هو الصحيح، وإن كان الراكب ~~مباشرا، لان السبب هنا يعمل في الاتلاف فلا يلغى، فكان التلف مضافا إليهما، ~~بخلاف الحفر اه ملخصا. # وبه علم أن الصحيح ما جزم به القهستاني، وقد أخره في الهداية فأشعر ~~بترجيحه كعادته، وقدمه في المواهب والملتقى وعبرا عن مقابله بقيل. # فتنبه. # قوله: (كما مر) أي في باب ما يحدثه الرجل في الطريق. # قوله: (كما هنا) أي في السائق وقد علمت أنه كالناخس يعمل بانفراده ~~إتلافا، وأن الذي لا يعمل كحفر البئر. # قوله: (بإذن راكبها) فلو بدونه ضمن الناخس فقط كما سيأتي. # قوله: (أو راجل) أشار إلى أن التقييد بالفارس اتفاقي، وإنما لم يذكر ~~المصنف الراجل لانه ليس من هذا الباب # لعدم تعلقه بالبهيمة. # أفاده سعدي. # قوله: (وإن اصطدما) أي تضاربا بالجسد اه. # در منتقى. # وهذا ليس على إطلاقه، بل محمول على ما إذا تقابلا، لما في الاختيار: سار ~~رجل على دابة فجاء راكب من خلفه فصدمه فعطب المؤخر لا ضمان على المقدم، وإن ~~عطب المقدم ms0241 فالضمان على المؤخر، كذا في سفينتين اه ط، عن أبي السعود. # قوله: (يهدر دمهما) لان جنابة كل من العبدين تعلقت برقبته دفعا ~~PageV01P178 وفداء، وقد فاتت لاإلى خلف من غير فعل يصير به المولى مختارا ~~للفداء. # منح. # وأما إذا وقع الحران على وجوههما فلان موت كل بقوة نفسه. # قوله: (وإن كانا عامدين) أي الحرام أو العبدان كما يعلم من الهداية، وفيه ~~مخالفة لما قدمه عن الشرنبلالية. # فتأمل. # قوله: (فعلى كل نصف الدية) الذي في الزيلعي يجب على عاقلة كل نصف الدية. # قال الشلبي في حاشيته: لان العمد هنا بمنزلة الخطأ لانه شبه عمد، إذ هو ~~تعمد الاصطدام ولم يقصد القتل، ولذا وجب على العاقلة اه ط ح: وإنما نصفت ~~الدية في العمد لا في الخطأ لان في الخطأ فعل كل منهما مباح وهو المشي في ~~الطريق، فلا يعتبر في حق الضمان بالنسبة إلى نفسه، كالواقع في بئر في ~~الطريق فإنه لولا مشيه ما وقع، ويعتبر بالنسبة إلى غيره لتقيده بشرط ~~السلامة، أما العمد فليس بمباح، فيضاف إليه ما وقع في حق نفسه فصار هالكا ~~بفعله وفعل غيره، فيهدر ما كان بفعله، ويجب ما كان بفعل غيره. # وتمامه في الولوالجية. # قوله: (فعلى عاقلة الحقيمة العبد في الخطأ ونصفها ثم العمد) أي ويأخذها ~~ورثة الحر المقتول لان كلا منهما صار قاتلا لصاحبه، فعلى عاقلة الحر قيمة ~~العبد أو نصفها، ثم العبد الجاني قد تلف وأخلف هذا البدل، فيأخذه ورثة الحر ~~المجني عليه بجهة كونه مقتولا لا قاتلا، ويبطل حقهم فيما زاد عليه لعدم ~~الخلف، ولا يرد ما إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على اليد فإن عاقلتها ~~يسقط عنهم الضمان، لانهم كانوا يتحملون عنها، فإذا تزوجها المقطوع لو لم ~~يسقط الضمان عن العاقلة لكان الضمان عليهم واجبا لها، فلا يصح أن يتحملوا ~~عنها ضامنين لها، أما هنا قالعاقلة تجملوا عن الحر باعتبار كونه قاتلا ثم ~~تأخذه الورثة بجهة كونه مقتولا اه. # من الكفاية مع غيرها. # واعترض الواني هذه المسألة بأن العاقلة لا تعقل ms0242 عمدا ولا عبدا كما في ~~الحديث. # وأقول: قد علمت أن العمد هنا بمنزلة الخطأ لانه شبه عمد، وسيأتي أن ~~الحديث محمول على ما # جناه العبد لا ما جنى، فتدبر. # قوله: (كما لو تجاذب رجلان الخ) تشبيه في الهدر المفهوم من قول المصنف: ~~يهدر دمهما وهذه المسألة في الحكم على عكس مسألة المصادمة ط. # قوله: (فإن وقعا على الوجه الخ) قيل لمحمد: إن وقعا على وجههما إذا قطع ~~الحبل، قال محمد: لا يكون هذا من قطع الحبل. # إتقاني. # أقول: يحتمل أن يراد بذلك نفي التصور أو نفي الضمان. # تأمل. # قوله: (فديتهما على عاقلة القاطع) كذا في الملتقى والاختيار والخانية، ~~وفيها أيضا في موضع آخر: لا قصاص عليه ولا دية اه. # ولعله رواية أخرى، أو المراد: لا دية في ماله. # قوله: (وعلى سائق دابة) خبر مبتدؤه قوله الآتي: الدية وإنما وجبت عليه ~~لانه متعد في التسبب، لان الوقوع بتقصير منه، وهو ترك الشد والاحكام ~~PageV01P179 فيه فصار كأنه ألقاه بيده كما في الدرر ط. # فهو كوقوع ما حمله على عاتقه، بخلاف الرداء الملبوس إذا سقط وكان مما ~~يلبسه الانسان عادة لانه لا يمكن الاحتراز عنه إذ لا بد منه، كما مر في باب ~~ما يحدثه الرجل في الطريق. # إتقاني. # قوله: (وقائد قطار) إنما ضمن لانه بيده يسير بسوقه، ويقف بإيقافه فيضاف ~~إليه ما حدث منه لتسببه، فيصير في الحكم كأنه قتله خطأ فتجب على عاقلته ~~ديته. # قال الفقيه أبو الليث في شرح الجامع لو قاد أعمى فوطئ الاعمى إنسانا ~~فقتله ينبغي أن لا يضمن القائد لان الاعمى من أهل الضمان، ففعله ينسب إليه، ~~وفعل العجماء جبار لا عبرة له في حكم نفسه فينسب إلى القائد، إتقاني ملخصا. # قوله: (قطار الابل) قال في المغرب: القطار الابل تقطر على نسق واحد، ~~والجمع قطر اه: أي ككتب. # قوله: (الدية) أي إذا كان المتلف غير مال وكان الموجب كأرش الموضحة فما ~~فوقها كما مر مرارا. # مكي اه ط. # قوله: (هذا لو السائق من جانب من الابل) أي ms0243 في الوسط يمشي في جانب من ~~القطار لا يتقدم ولا يتأخر ولا يأخذ بزمام بعير. # معراج. # وقال الاتقاني: وهذا: أي وجوب الضمان على السائق والقائد جميعا فيما إذا ~~كان السائق يسوق الابل غير آخذ بزمام بعير، أما إذا أخذ الزمام فالضمان ~~عليه فيما هلك خلفه، لا على القائد المتقدم، لانه لما انقطع الزمام عن ~~القطار لم يكن القائد المقدم قائدا لما خلف السائق، وأما فيما هلك قدام ~~السائق فيضمنه السائق والقائد جميعا لاشتراكهما في سبب وجوب الضمان، لان كل ~~واحد منهما مقرب إلى الجناية، هذا بسوقه وذاك بقوده. # قوله: (وراكب وسطها يضمنه) أي لو كان رجل راكبا على بعير # وسط القطار، ولا يسوق شيئا منها يضمن ما ركبه: أي ما أصابه بعيره ~~بالايطاء لانه جعل فيه مباشرا، أما ما أصابه بعير الايطاء فهو عليه وعلى ~~قائد. # أفاده الزيلعي. # قلت: وهو مبني على ما صححه سابقا، وقد علمت ما فيه. # وجعل في النهاية والكفاية الضمان عليهما بلا تفصيل، وهو مؤيد لما قدمناه ~~من الكلام على التصحيح. # قوله: (فقط) أي لا يضمن ما قدامه لانه غير سائق له، ولا ما خلفه لانه غير ~~قائد إلا إذا أخذ بزام ما خلفه، زيلعي. # وهذا قول بعض المتأخرين، وأما غيرع فاكتفى بكون زمام ما خلفه مربوطا ~~ببعيره كما بسطه في النهاية وغيرها. # قوله: (بلا علم قائده) متعلق بربط، وقيد به ليبني عليه قوله: ورجعوا بها ~~الخ لانه إذا علم لا رجوع لهم. # كفاية. # قوله: (ضمن عاقلة القائد الدية) لانه متسبب متعد بترك صون قطاره عن ~~الربط، ورجعوا على عاقلة الرابط لانه أوقعهم فيه. # قوله: (كما توهمه صدر الشريعة) حيث قال: ينبغي أن يكون في مال الرابط، ~~لان الرابط أوقعهم في خسران المال، وهذا مما لا تتحمله العاقلة اه ح. # قوله: (والقطار واقف) محترز قوله (سائر). # قوله: (لقوده بلا إذن) أي بلا إذن الرابط، أما في الاولى فإنه لما ~~PageV01P180 ربطه والقطار سائر وجد من الرابط الاذن دلالة بقود المربوط، ~~فلذا رجعوا على عاقلته لانه صار سببا. ms0244 # كفاية. # قوله: (ومن أرسل بهيمة الخ) اعلم أولا أن بين إرسال الكلب وغيره فرقا، ~~وهو أنه إذا أرسل الكلب ولم يكن سائقا له لا يضمن وإن أصاب في فوره لانه ~~ليس بمتعد إذ لا يمكنه اتباعه، والمتسبب لا يضمن إلا إذا تعدى، ولو أرسل ~~دابة يضمن ما أصابت في فورها، سواء ساقها أو لا، لانه متعد بإرسالها في ~~الطريق مع إمكان اتباعها. # أفاده القهستاني: وعن أبي يوسف أنه يضمن بكل حال، وبه أخذ عامة المشايخ، ~~وعليه الفتوي اه. # فعلى قول أبي يوسف: لا فرق بين الدابة والكلب، وعلى الاول لا يضمن ما ~~أصابه الكلب في فوره، إلا إذا ساقه، وما أصابته الدابة في فورها يضمنه ~~مطلقا، وبه ظهر أن كلام المصنف جار على القول الاول لانه اشترط في الضمان ~~السوق، ولا يشترط ذلك إلا في الكلب. # ولذا فسر الزيلعي وغيره البهيمة بالكلب، وتبعه الشارح أخيرا، لكن قوله: ~~أو كلبا لا يناسبه خصوصا مع قوله الآتي # : المارد بالدابة الكلب. # قوله: (فسائق حكما) لان سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها، ولو ~~انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الارسال إلا إذا لم يكن طريق آخر سواه، وكذا ~~إذا وقفت ثم سارت. # وتمامه في الهداية. # وإن ردها راد ضمن ما أصابت في فعلها ذلك لانه سائق لها، ولا يرجع على ~~سائقها إلا إذا كان بأمره. # إتقاني. # قوله: (فالمراد بالسوق الخ) تفريع على قوله: وكان خلفها سائقا لها ~~والمتبادر من عبارتهم أنه المشي خلفها، وإن لم يطردها، ونقل المكي عن ملا ~~علي تقييده بطرده إياها ط. # ملخصا. # قلت: وفي غاية البيان عن الاسبيجابي: يريد به إذا أرسله وضربه أو زجره ~~عند ذلك حتى صار له سائقا. # قوله: (والمراد بالدابة) الاولى البهيمة لانه المذكور في المتن والزيلعي، ~~وقد علمت وجه هذا التفسير وما فيه. # قوله: (ساقه أو لا) لان بدنه لا يحتمل السوق فلو يعتبر، بخلاف البهيمة. # قوله: (أو دابة أو كلبا ولم يكن سائقا له) أطلقه فشمل ما إذا أصاب الكلب ~~شيئا في ms0245 فوره فلا يضمنه المرسل، بخلاف الدابة. # نهاية. # وقدمنا وجه الفرق وأن المفتى به الضمان مطلقا، وعليه فالصواب إسقاط ~~الشارح قوله: أو دابة. # قوله: (أو انفلتت دابة) ولو في الطريق أو ملك غيره. # إتقاني. # قوله: (أو ليلا) وقال الشافعي: إن ذهبت ليلا ضمن، لان العادة حفظها فيه ~~فهو مفرط. # وتمامه في المعراج. # قوله: (العجماء جبار) أي فعلها إذا كانت منفلتة، وفي رواية الصحيحين ~~والامام مالك وأحمد وأصحاب السنن العجماء جرحها جبار ط. # والعجماء غلب على البهيمة. # مغرب. # قوله: (أي المنفلتة) تقييد للعجماء لا تفسير لها كما لا يخفى اه ح. # قال الزيلعي بعد نقله ذلك عن محمد: وهذا صحيح ظاهر لان المسوقة والمركوبة ~~والمقودة في PageV01P181 الطريق أو في ملك الغير أو المرسلة في الطريق ~~فعلها معتبر على ما بينا. # قوله: (عمادية) لم يذكر فيها قوله: حتى لو اتلفت إنسانا الخ وإنما ذكر ~~المصنف أنه أفتى به المولى أبو السعود العمادي مفتي الروم، لكنه لما كان ~~مفهوما من كلام الفصول العمادية عزاه إليها هذا، وذكر الرملي أنهما لو ~~اختلفا في عدم القدرة على ردها فالقول للخصم والبينة على مدعي العجز، لان ~~إنكاره لاصل الضمان في ضمن # الدعوى لا يفيد بعد تحقق سببه. # تأمل اه ملخصا. # قوله: (أو ضربت بيدها) أكيفما أصابت اه. # خلاصة. # فدخل ما إذا وطئت. # قال في الهداية: ولو وثبت بنخسته على رجل أو أوطأته فقتلته كان ذلك على ~~الناخس دون الراكب والواقف في ملكه والذي يسير فيه سواء اه: أي بخلاف ~~الواقف في الطريق لتعديه. # كفاية. # وسيأتي. # قوله: (فصدمته) أي الاخر وقتلته وفي التاترخانية: هذا إذا كانت النفخة ~~والضربة والوثب في فور النخس، وإلا فلا ضمان عليه. # قوله: (لا الراكب) لانه غير متعد فترجح جانب الناخس في التغريم للتعدي، ~~وتمامه في الهداية. # قوله: (وقال أبو يوسف) هو رواية عنه كما في القهستاني وغيره. # قوله: (كما لو كان موقفا دابته على الطريق) أي فنخسها رجل فقتلت آخر ~~يضمنان تصفين لانه متعد بالايقاف. # منح وغيرها. # قال الرملي: أقول: ظاهره ولو كان ms0246 بغير إذنه، إذ هو موضوع مسألة المتن ~~التي الكلام عليها، والمصرح به في الخلاصة والبزازية خلافه. # قال في الخلاصة: وإن كان بإذنه فالضمان عليهما إلا في النفخة بالرجل ~~والذنب فإنها جبار، إلا إذا كان الراكب واقفا في غير ملكه فأمر رجلا فنخسها ~~فنفحت رجلا فالضمان عليهما، وإن كان بغير إذن فالضمان كله على الناخس اه. # ونقل ط عن المنتقى بالنون: رجل واقف على دابته في الطريق، فأمر رجلا ~~فنخسها فقتلت رجلا والآمر فدية الاجنبي عليهما ودم الآمر هدر، ولو سارت عن ~~موضعها ثم نفحت من فور النخسة فالضمان على الناخس فقط، وإن لم تسر فنفحت ~~الناخس وآخر فدية الاجنبي عليهما، ونصف دية الناخس على الراكب اه ملخصا. # وبه علم أن ضمانهما مقيد أيضا بما إذا لم تسر من موضعها، وإلا ضمن الناخس ~~فقط كما لو نخس بلا إذن الراكب. # قوله: (لتعديه في الايقاف) فلو حرنت ووقفت فنخسها هو أو غيره لتسير فلا ~~شئ عليهما. # نقله ط. # قوله: (أيضا) أي كتعدي الناخس بالنخس ط. # قوله: (ووطئت) أي في سيرها. # هداية. # والتقييد بالوطئ لاخراج نحو النفحة فلا يضمنها الناخس بالاذن كما مر، وفي ~~الخانية: ولا يضمن الناخس ها هنا ما لا يضمنه الراكب من نفحة الرجل والذنب ~~وغير ذلك اه. # قوله: (فدمه عليهما) لان سيرها حينئذ مضاف إليهما، ثم هل يرجع الناخس على ~~الراكب بما ضمن في الايطاء لانه فعله بأمره؟ قيل: نعم، وقيل: لا، وصححه في ~~الهداية. # قوله: (فديته على عاقلة PageV01P182 الناخس) أي لو بغير إذنه، فلو به لا ~~يضمن، خلاصة. # قوله: (لو الوطئ فور النخس) وكذا النفحة والضربة والوثبة كما قدمناه. # تتمة: اقتصر على ذكر الناخس مع الراكب. # قال في متن الملتقى: وكذا الحكم في نخسها ومعها سائق أو قائد، وإن نخسها ~~شئ منصوب في الطريق فالضمان على من نصبه، ولا فرق بين كون الناخس صبيا أو ~~بالغا، وإن كان عبدا فالضمان في رقبته، وجميع هذا الفصل والذي قبله إن كان ~~الهالك آدميا فالدية على العاقلة، وإن غيره كدواب فالضمان ms0247 في مال الجاني ~~اه. # وأما قول الهداية: ولو الناخس صبيا ففي ماله، قال العلامة النسفي في ~~الكافي: يحتمل أن يراد به إذا كانت الجناية على المال، أو فيما دون أرش ~~الموضحة. # قلت: ويحتمل أن يراد به الصبي إذا كان من العجم، لانه لا عاقلة لهم. # كفاية. # وفي الدر المنتقى: وإنما خص النخس لانه لو وضع يده على ظهر فرس عادته ~~النفحة فنفح فأتلف لم يضمن، بخلاف النخس، لان الاضطراب لاوم له دون وضع ~~اليد كما في البرجندي عن القنية اه. # وفي التاترخانية: وضع شيئا في الطريق فنفرت منه دابة فقتلت رجلا لا شئ ~~على الواضع إذا لم يصب ذلك الشئ اه. # لكن في ط عن المحيط السرخسي: لو نفرت من حجر وضعه رجل على الطريق فالواضع ~~بمنزلة النخاس اه. # قوله: (وفي فق ء عين دجاجة) مثلها الحمامة وغيرها من الطيور، وكذا الكلب ~~والنسور كما في الذخيرة. # قهستاني. # قوله: (أو غيره) ولذا ترك ابن الكمال الاضافة إلى القصاب وقال: لما فيها ~~من مظنة الاختصاص خصوصا عند ملاحظة التعليل الآتي ذكره اه. # قوله: (ما نقصها) فتقوم صحيحة العين ومفقوء، فيضمن الفضل. # قهستاني. # والنقصان شامل للحاصل بالهزال من فق ء العين. # ط عن الواني. # قوله: (لانها اللحم) فلا يعتبر فيها إلا النقصان ابن كمال. # أقول: لا يشمل نحو الكلب والسنور، لكن ضمان النقصان في ذلك جار على الاصل ~~في # ضمان المتلفات، أما ضمان ربع القيمة فيما يأتي فخلاف القياس عملا بالنص. # قوله: (وفي عينيها الخ) هذا ذكره الزيلعي في البقرة ونحوها. # وعلله بأن المعمول به النص، وهو ورد في عين واحدة فيقتصر عليه اه. # تأمل. # قوله: (أي إبله) قال في القاموس: الابل واحد يقع على الجمع ليس بجمع ولا ~~اسم جمع، وجمعة الابل اه. # فافهم. # قوله: (فائدة الاضافة الخ) أي لئلا يتوهم أنهما لكونهما معدين للحم يكون ~~حكمهما الشاة، بل سواء كانا معدين له أو للحرث أو الركوب ففيه ربع القيمة، ~~كما في الذي لا يؤكل لحمه. # منح. # قوله: (وحمار) في الخلاصة عن ms0248 المنتقى: ما لا يحمل عليه لصغره كالفصيل ~~والجحش ففي عينه ربع قيمته اه. # قلت: والذي نقله القهستاني عن المنتقى: إن في نحو الفصيل النقصان. # تأمل. # ثم رأيت في PageV01P183 جامع الفصولين عن المنتقى كما في الخلاصة. # قوله: (والفرق ما قدمناه) أي في قوله: لان إقامة العمل. # قال في الهداية: ولما ما روي: أن النبي صلى الله عليه وآله قضى في عين ~~الدابة بربع القيمة وهكذا قضى عمر رضي الله تعالى عنه، لان فيها مقاصد سوى ~~اللحم كالركوب والزينة والحمل والعمل، فمن هذا الوجه تشبه الادمي، وقد تمسك ~~للاكل ومن هذا الوجه تشبه المأكولات، فعملنا بالشبهين بشبه الادمي في إيجاب ~~الربع وبالشبه الاخر في نفي النصف، ولانه إنما يمكن إقامة العمل لها بأربعة ~~أعين الخ. # قوله: (لكن يرد عليه) أي على الفرق المذكور. # قال فخر الاسلام: والمعتمد هو التعليل الاول: أي الذي قدمناه عن الهداية، ~~لان العينين لا يضمنان القيمة. # إتقاني: أي وأما التعليل بأنها صارت كذات أربعة أعين فإنه يلزم منه ضمان ~~العينين بنصف القيمة. # قوله: (إنه يضمن) بدل من قوله: أنه لو فقأ والمصدر فاعل لفعل محذوف، هو ~~جواب لو تقديره: يلزم أنه يضمن. # تأمل. # قوله: (وليس كذلك) أي لا يضمن النصف كما صرح به شراح الهداية، لكن نقل ~~القهستاني القول بضمان النصف عن فخر القضاة. # قوله: (كما مر) أي عن الزيلعي، وقدمنا أنه علله بأن المعمول به النص وهو ~~ورد في عين واحدة، فيقتصر عليه. # وحاصله: أن ضمان العين بالربع مخالف للقياس فلا يقاس عليه، بل يقتصر على ~~النص، ولذا # قال: فالاولى التمسك بما روي الخ. # قوله: (والتقييد بالعين) أي تقييد المصنف بقوله: وفي عين بقرة. # قوله: (وقيل: جميع القيمة) أي لفوات الاعتلاف، وفي تحفة الاقران والقنية ~~جزم بهذا، وحكى الاخر بقيل اه. # سائحان. # قوله: (أي لو غير مأكول) لان ذلك استهلاك له من كل وجه. # هداية. # قوله: (وإن مأكولا خير) أي بين تركها على القاطع وتضمينه قيمتها، وبين ~~إمساكها وتضمينه النقصان. # قال في غصب الهداية: وظاهر ارواية عن ms0249 أبي حنيفة. # وعنه: لو شاء إخذها ولا شئ له، والاول أصح اه. # وعليه المتون والشروح، وقدمنا الكلام نعليه في الغصب. # قوله: (لكن في العيون إن إمسكه لا يضمنه شيئا الخ) أي ليس له أن يمسك ~~المأكول ويضمن النقصان، وعليه فلا فرق بين المأكول وغيره، وقد علمت أن هذا ~~رواية عن أبي حنيفة، وظاهر الرواية التخيير في المأكول، وهو الاصح كما مر، ~~وبه يفتى كما في جامع الفصولين حين قال: وعن أبي جعفر لو أخذ الشاة فلا شئ ~~له، ويفتى بظاهر الرواية، لكن نقل بعده أن ما يؤكل وغيره سواء في ظاهر ~~الرواية، فلو أمسكه فلا شئ له. # قال: وهذا يؤيد ما حكي عن أبي جعفر اه. # أقول: وحيث اختلف النقل عن ظاهر الرواية والافتاء فالعمل على ما عليه ~~المتون والشروح، وصححه في الهداية. # والله تعالى أعلم. # قوله: (وعرجها كقطعها) قال في جامع الفصولين: ولو PageV01P184 ضرب دابة ~~فصارت عرجاء فهو كالقطع اه. # قوله: (فيحصل التوفيق) كأنه فهم من كلام الدرر أنه لا يضمن في الكلب غير ~~الآدمي، وهذا غير مراد، وإنما معنى كلامه أن ما يخاف منه تلف الآدمي ~~فالاشهاد فيه موجب للضمان إذا أعقبه تلف، سواء كان المتلف مالا أو آدميا، ~~وما لا يخاف منه تلف الآدمي بل يخاف منه تلف المال فقظ كعنب الكروم، فلا ~~يفيد فيه الاشهاد، ويدل على تشبيهه بالحائط المائل، فإن الاشهاد فيه موجب ~~لضمان المال والنفس ا ه. # رملي. # وهو كلام حسن دافع للمخالفة من أصلها، فيحمل كلام الزيلعي على الاتلاف ~~مطلقا، لان المراد بالكلب الواقع في كلامه الكلب العقور كما صرح به، فهو ~~مما يخاف منه تلف الآدمي كالحائط المائل والثور النطوح، بخلاف كلب العنب. # قلت: وهذا كله مخالف لما قدمه الشارح في أواخر باب القود فيما دون النفس ~~عن القاضي بديع # أن الاشهاد لا يكون إلا في الحائط لا في الحيوان اه. # وقد أفتى في الخيرية بالضمان بعد الاشهاد في حصان اعتاد الكلام وكذا في ~~ثور نطوح. # قال: وفي البزازية عن المنية في ms0250 نطح الثور: يضمن بعد الاشهاد النفس ~~والمال اه. # وفي المسألة خلاف، والاكثر على الضمان كالحائط المائل. # اه. # وأفتى به في الحامدية أيضا. # قوله: (قلت الخ) من مقول المصنف أيضا في المنح. # قوله: (أخذا من مسألة الكلب) أي كلب العنب، فإنه ليس مما يخاف منه تلف ~~الآدمي. # قوله: (بل أولى) لانه طير، وقد تقدم أنه لا يضمن إذا أرسل طيرا ساقه أو ~~لا، بخلاف الدابة والكلب، وهنا لم يرسله ولم يسقه أصلا فعدم الضمان فيه ~~أولى، ولان النحل مأذونة من الله تعالى بقوله تعالى: * (ثم كلي من كل ~~الثمرات) * (النحل: 96). # قوله: (في معينه) أي في كتابه المسمى معين المفتي. # قوله: (فراجعه عند التقوى) قد علمت الموافق للمنقول صريحا ودلالة هو ~~الاول فعليه المعول. # قوله: (على ما هو ظاهر المذهب) وهو ما قدمه آخر كتاب القسمة من أن له ~~التصرف في ملكه وإن تضرر جاره. # قوله: (وأما جواب المشايخ) من أنه يمنع إذا كان الضرر بينا. # قوله: (على ما عليه PageV01P185 الفتوى) الاوضح وهو ما عليه الفتوى ط. # قوله: (حمار يأكل حنطة إنسان الخ) ظاهره: ولو كان الحمار لغير الرائي، ~~وهو المستفاد من كلامه في كتاب اللقطة، والذي في القنية وغيرها: رأى حماره ~~الخ بالاضافة إلى ضمير الرائي ح. # تأمل. # ثم رأيت في حاشية الرملي على جامع الفصولين في أحكام السكوت ما نصه. # أقول: فلو رأى حمار غيره يأكل حنطة الغير فلم يمنعه صارت واقعة الفتوى ~~فأجبت بأنه لا يضمن، والفرق ظاهر وهو أن فعل حماره ينسب إليه مع رجوع ~~المنفعة له، وإمكان دفعة فقويت علة الضمان، بخلاف حمار الغير، تأمل. # قوله: (وقيل: يضمن) أي وإن لم يسقها قياسا على ما إذا كان في داره بعير ~~فأدخل عليه آخر بعيرا مغتلما أو لا فقتل بعيره، إن بلا إذن صاحبها يضمن كما ~~في البزازية. # والمغتلم: الهائج. # أقول: ويظهر أرجحية هذا القول لموافقته لما مر أول الباب من أنه يضمن ما ~~أحدثته الدابة مطلقا إذا أدخلها في ملك غيره بلا إذنه لتعديه، وإما إذا لم ms0251 ~~يدخلها ففي الهداية: ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فورها ضمن المرسل وإن ~~مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لا يصمن لما مر اه. # قوله: # (وتمامه في البزازية) من ذلك ما قدمناه آنفا، ومنه قوله: سائق حمار الحطب ~~إذا لم يقل إليك، إنما يضمن إذا مشى الحمار إلى جانب صاحب الثوب، لا في ~~عكسه وهو يراه ولم يتباعد عنه ووجد فرصة الفرار. # وجد في زرعه دابة فأخرجها فهلكت: فالمختار إن ساقها بعد الاخراج يضمن، ~~وإلا لا، والدار كالزرع، لانها تضره، بخلاف المربط لانه محلها. # ربط حماره في سارية فربط آخر حماره فعض حمار الاول: إن في موضع لهما ~~ولاية الربط لا يضمن، وإلا ضمن اه. # ملخصا. # والله تعالى أعلم. # باب جناية المملوك والجناية عليه لما فرغ من جناية المالك وهو الحر، شرع ~~في جناية المملوك، ولما كانت جناية البهيمة باعتبار الراكب وأخويه وهم ملاك ~~قدمها. # قوله: (لا توجب إلا دفعا واحدا) أي وإن كانت كثيرة في أشخاص متعددة. # قوله: (لو محلا) أي للدفع بأن كان قنا لم ينعقد له شئ من أسباب الحرية ~~كالتدبير والاستيلاد والكناية. # زيلعي. # قوله: (وإلا فقيمة واحدة) أي إن لم يكن محلا لدفع بأن انعقد له شئ مما ~~ذركنا توجب جنايته قيمة واحدة، ولا يزيد عليها وإن تكررت الجناية. # زيلعي. # قوله: (فكالاول) أي يخير بين الدفع والفداء. # قوله: (وأختيه) أي أم الولد والمكاتب. # قوله (إنما يفيد) أي يفيد التخيير الآتي. PageV01P186 قوله: (في النفس) ~~أي نفس الآدمي وفي 9 من التاترخانية فرق بين الجناية على الآدمي أو على ~~المال، ففي الاول خير المولى بين الدفع والفداء، وفي الثانية بين الدفع ~~والبيع اه. # وفي القنية عن خواهر زاده: محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه ~~بالجناية فهو في رقبته يباع فيها من اشتراه، بخلاف الجناية على النفس اه. # وقدمنا تمام الكلام عليه في أول كتاب الحجر. # قوله: (لان بعمده) حذف اسم أن والاولى ذكره ويكون الضمير للشأن ط. # قوله: (فيما دونها) أي دون النفس فإنه يجب ms0252 المال في الحالين، إذ القصاص ~~يجري بين العبيد والعبيد، ولا بين العبيد والاحرار فيما دون النفس. # عناية. # قوله: (لا بأقراره أصلا) أي ولو بعد العتق. # قال في الشرنبلالية عن البدائع: وإذا لم يصح إقراره لا يؤاخذ به لا في ~~الحال ولا بعد العتق، وكذا لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق لا ~~شئ عليه اه. # وشمل المحجور والمأذون، وهو ما جرى عليه في الولوالجية، والذي قدمه ~~الشارح في باب القود فيما دون النفس عن الجوهرة أنه يؤاخذ به بعد العتق. # أقول: وفي الحجر الجوهرة: لو أقر العبد بقتل الخطأ لم يلزم المولى شئ، ~~وكان في ذمة العبد يؤخذ به بعد الحرية. # كذا في الخجندي. # وفي الكرخي أنه باطل، ولو أعتق بعده لا يتبع بشئ من الجناية، أما المحجور ~~فلانه إقرار بمال، فلا ينقلب حكمه كإقراره بالدين، وأما المأذون فإقراره ~~جائز بالديون التي لزمته بسبب التجارة، لانها هي المأذون فيها، بخلاف ~~الجناية فهو كالمحجور فيها اه. # قوله: (وتقدم) أي قبيل متفرقات القضاء. # قوله: (دفعه مولاه إن شاء الخ) أي إنه يخير تخفيفا له، إذ لا عاقلة ~~لمملوكه إلا هو غرر الافكار. # قوله: (حالا) أي كائنا كل من الدفع والفداء على الحلول، لان التأجيل في ~~الاعيان باطل والفداء بدله فله حكمه، ومفاده أن الخيار للمولى، ولو مفلسا ~~فإذا اختار المفلس الفداء يؤديه متى وجد، ولا يجبر على دفع العبد عنده، ~~خلافا لهما كما في المجمع. # در منتقى. # قوله: (لكن الواجب الاصلي الخ) جواب عما يقال لو وجبت الجناية في ذمة ~~المولى، حتى وجب التخيير لما سقط بموت العبد كما في الحر الجاني إذا مات ~~فإن العقل لا يسقط عن عاقلته. # ووجهه: أن الواجب الاصلي هو الدفع، وإن كان له حق النقل إلى الفداء كما ~~في مال الزكاة، فإن الموجب الاصلي فيه جزء من النصاب، وللمالك أن ينتقل إلى ~~القيمة. # عناية. # قوله: (على الصحيح) كذا في الهداية والزيلعي، وأقره غيره من الشراح. # قوله: (ولذا سقط الواجب بموته) أي قبل اختيار ms0253 الفداء، وأما بعده فلا ~~لانتقاله إلى ذمة المولى. # غرر الافكار. # وأطلق المولى فشمل ما إذا كان بآفة سماوية أو بعثه المولى في حاجته أو ~~استخدامه، لان له حق الاستخدام في العبد الجاني، ما لم يدفعه فلا يكون ~~تعديا، معراج عن المبسوط. # أما لو قتله صار مختارا للارش، ولو قتله أجنبي فإن عمدا PageV01P187 بطلت ~~الجناية وللمولى أن يقتص، وإن خطأ أخد المولى القيمة ودفعها إلى ولي ~~الجناية، ولا يخير حتى لو # تصرف في تلك القيمة لا يصير للارش. # جوهرة. # قوله: (لكن في الشرنبلالية الخ) هذا غير المشهور. # ففي العناية وغيرها عن الاسرار: أن الرواية بخلافه في غير موضع، وقد نص ~~محمد بن الحسن أن الواجب هو العبد. # قوله: (والجوهرة) عطف على السراج وقوله: عن البزدوي متعلق بكل من السراج ~~والجوهرة كما يعلم من الشرنبلالية اه ح. # قوله: (وعلله الزيلعي الخ) أي علل الحكم وهو صحة الاختيار وإن لم يكن ~~قادرا كما يفهم من عبارته. # قوله: (أصل حقهم) أي حق أولياء الجناية. # قوله: (ومفاده) أي مفاد تعليل الزيلعي بما ذكر، فهو مبني على التصحيح ~~الثاني، لكن الزيلعي صرح أولا بتصحيح الاول كالهداية وغيرها وهو المنصوص عن ~~محمد كما علمت. # قوله: (وأفاد الخ) هذا قول ثالث: وفي الشرنبلالية عن البدائع: ولو كان ~~الواجب الاصلي التخيير لتعيين الفداء عند هلاك العبد، ولم يبطل حق المجني ~~عليه على ما هو الاصل في المخير بين شيئين إذا هلك أحدهما أنه يتعين عليه ~~الآخر، فليس هذا القول بسديد اه. # قوله: (وأنه الخ) معطوف على أن الدفع والمراد بالكتاب متن المجمع. # ورد شارحه بهذا على مصنفه في ادعائه أن في لفظ متنه ما يفيده ط ملخصا. # قوله: (فإن فداه) قيد به، لانه إذا لم يفده فجنى أخرى كان عين المسألة ~~الثانية وهي قوله: فإن جني جنايتين الخ كفاية. # قوله: (فهي كالاولى) لانه لما ظهر عن الجناية بالفداء جعل كأن لم تكن ~~وهذا ابتداء جناية. # هداية. # قوله: (دفعه بهما الخ) فيقتسمانه على قدر أرش جنايتهما، وإن كانوا جماعة ~~يقتسمونه ms0254 على قدر حصصهم، وإن فداه فداه بجميع أروشهم، ولو قتل واحدا وفقأ ~~عين آخر يقتسمانه أثلاثا، لان أرش العين على النصف من أرش النفس، وعلى هذا ~~حكم الشجات، وللمولى أن يفدي من بعضهم ويدفع إلى بعضهم مقدار ما تعلق به ~~حقه من العبد، وتمامه في الهداية. # قوله: (وإن وهبه الخ) الاصل أنه متى أحدث فيه تصرفا يعجزه عن الدفع عالما ~~بالجناية يصير مختارا للفداء، وإلا فلا، فمثال الاول ما ذكره ومثال الثاني ~~وطئ الثيب من غير إعلاق لانه لا ينقص، وكذا التزويج والاستخدام، وكذا ~~الاجارة والرهن على الاظهر لان الاجارة تنقض بالاعذار، وقيام حق ولي ~~الجناية فيه عذر، ولتمكن الراهن من قضاء الدين فلم يعجز، وكذا الاذن ~~بالتجارة، وإن ركبه دين لان الاذن لا يفوت الدفع ولا ينقص الرقبة، إلا أن ~~لولي الجناية أن يمتنع من قبوله لان الدين من حقه من جهة المولى فيلزم ~~المولى قيمته اه. # من الهداية والعناية. # قوله: (أو باعه) أي بيعا صحيحا، ولو بخيار للمشتري لا لو فاسدا إلا إذا ~~سلمه، لان الملك لا يزول إلا به، ولا لو الخيار للبائع ثم نقضه. # أفاده الزيلعي وغيره. # قوله: (ضمن الاقل الخ) لانه فوت حقه، فيضمنه وحقه في أقلهما، ولا يصير ~~مختارا للفداء، لانه لا اختيار بدون PageV01P188 العلم. # هداية. # والدليل على أن حقه أقلهما أنه ليس له المطالبة بالاكثر. # كفاية. # قوله: (كبيعه) يجب إسقاطه لانه تشبيه الشئ بنفس اه ح. # قلت: ويمكن أن يراد بيعه للمجني عليه، فيكون فيه نوع مغايرة لما قبله. # قال في الاختيار: وكذا لو باعه من المجني عليه كان اختيارا، لا لو وهبه ~~لان للمستحق أخذه بغير عوض وقد وجد في الهبة دون البيع اه. # قوله: (وكتعليق عتقه) لان تعليق عتقه مع علمه بأنه يعتق عند القتل دليل ~~اختياره فلزمه الدية. # منح. # قوله: (بقتل زيد الخ) أي بجناية توجب الدية، فلو علقه بعير جناية كأن ~~دخلت الدار ثم دخل، أو بجناية توجب القصاص كأن ضربته بالسيف فأنت حر فلا شئ ~~على المولى اتفاقا ms0255 لعدم علمه بالجناية عند التعليق بغيرها، ولان ما يوجب ~~القصاص فهو على العبد، وذلك لا يختلف بالرق والحرية، فلم يفوت المولى على ~~ولي الجناية بتعليقه شيئا. # عناية ملخصا. # قوله: (كما يصير فارا) أي من إرث زوجته لانه يصير مطلقا بعد وجود المرض. # قوله: (لان عتقه دليل وتصحيح الصلح) لان العاقل يقصد تصحيح تصرفه، ولا ~~صحة له إلا بالصلح عن الجناية وما يحدث منها. # زيلعي. # قوله: (فيقتل أو يعفى) بالبناء للمجهول والضميران للعبد وصلة يعفى مقدرة. # قوله: (لبطلان الصلح) لانه وقع على المال وهو العبد عن دية اليد، إذ ~~القصاص لا يجري بين الحر والعبد في الاطراف، وبالسراية ظهر أن دية اليد غير ~~واجبة، وأن الواجب هو القود، فصار الصلح باطلا لان الصلح لا بد له من مصالح ~~عنه والمصالح عنه المال ولم يوجد. # زيلعي. # قال ط: وظاهر هذا التعليل أن رد العبد واجب على ولي الدم رفعا للعقد ~~الباطل اه. # وفي العناية صلحا بناء على ما اختاره بعض المشايخ أن الموجب الاصلي هو ~~الفداء. # قوله: (فأعتقه سيده) أما إذا لم يعتقه فهو مخير. # قال في العناية: والاصحل أن العبد إذا جنى عليه دين يخير المولى بين # الدفع والفداء، فإن دفع بيع في دين الغرماء، فإن فضل شئ كان لاصحاب ~~الجناية لانه بيع على ملكهم، وإن لم يف بالدين تأخر إلى حال الحرية كما لو ~~بيع على ملك المولى الاول اه ملخصا. # قوله: (بلا علم) قيد به لانه لو علم كان مختارا للفداء دية الجناية ~~لوليها وقيمة العبد لرب الدين. # قوله: (الاقل من قيمته الخ) وأما قول الهداية وغيرها: عليه قيمتان: قيمة ~~لرب الدين وقيمة ولولي الجناية، فالمراد إذا كانت القيمة أقل من الارش كما ~~صرح به في العناية. # قوله: (أي العبد الجاني) أي المأذون الذي تقدم ذكره ا ه. # قوله: (فقيمة واحد لمولاه) أي ويدفعهما للغرماء لانها مالية العبد، ~~والغريم مقدم في المالية على ولي الجناية. # وتمامه في الزيلعي. # وإنما لزم الاجنبي قيمة واحدة دون المولى PageV01P189 لانه لم يكن مأخوذا ms0256 ~~بالدفع ولا بقضاء الدين، فلا يجب عليه أكثر مما أتلفه، أما المولى فهو ~~مطالب بذلك. # إتقاني. # قوله: (بخلاف أكسابها) فإنها يتعلق بحق الغرماء قبل الدين وبعده، لان لها ~~يدا معتبرة في الكسب. # منح. # قوله: (لم يدفع الولد له الخ) قال في العناية: إن الفرق بين ولادة الامة ~~بعد استدانتها وبين ولادتها بعد جنايتها في أن الولد يباع معها في الاولى ~~دون الثانية أن الدين وصف حكمي فيها واجب في ذمتها متعلق برقبتها استيفاء، ~~حتى صار المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع ألا هبة أو غيرهما، فكانت: ~~أي الاستدانة من الاوصاف الشرعية، فتسري إلى الولد كالكتابة والتدبير ~~والرهن، وأما موجب الجناية فالدافع أو الفداء وذلك في ذمة المولى لا في ~~ذمتها، حتى لم يصر المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع أو هبة أو ~~استخدام، وإنما يلاقيها أثر الفعل الحقيقي الحسي وهو الدفع، فلا يسري لكونه ~~وصفا غير قار حصل عند الدفع، والسراية في الاوصاف الشرعية دون الاوصاف ~~الحقيقية اه. # قوله: (زعم رجل) أي أقر. # قوله: (فقتل) ذكر الاقرار بالحرية قبل الجناية، وفي المبسوط بعدها: ولا ~~تفاوت بينهما. # عناية. # قوله: (المعتق) أي في زعمه. # قوله: (فلا شئ للحر) أي الزاعم. # قوله: (عليه) الاولى حذفه لانه لا شئ على العاقلة ط. # قوله: (لانه بزعمه الخ) عبارة الهداية: لانه لما زعم أن مولاه أعتقه فقد ~~ادعى الدية على العاقلة وأبرأ العبد والمولى، إلا أنه لا يصدق على العاقلة ~~من غير حجة ا ه. # وإنما كان إبراء للمولى، لانه لم يدع على المولى بعد الجناية إعتاقا، حتى # يصير المولى به مختارا للفداء مستهلكا حق المجني عليه بالاعتاق. # كفاية. # قوله: (لا يستحق العبد) أي دفعه أو فداءه. # قوله: (بل الدية) لانه موجب جناية الاحرار. # قوله: (على العاقلة) وهم قبيلة السيد المعتق كما سيأتي. # فافهم. # قوله: (يخاطب به مولاه الخ) تبع فيه المصنف وهو غير لازم. # عبارة الملتقى والدرر: قال معتق قتلت أخا زيد، ونحوه في الهداية وغيرها، ~~والهطب سهل، إذ لا فرق يظهر بين ms0257 المولى والاجنبي، لان قول المولى: بل قتلته ~~بعد العتق يريد به إلزام الدية على عاقلة القاتل، وهم قبيلة المولى لانها ~~عاقلة المعتق لا على نفسه فقط. # فافهم. # قوله: (لانه منكر للضمان) لانه أسنده إلى حالة معهودة منافية للضمان، إذ ~~الكلام فيما إذا عرف رقه، فصار كما إذا قال البالغ العاقل طلقت امرأتي وأنا ~~صبي أو مجنون وكان جنونه معروفا كان القول له. # هداية. # قوله: (فلا يكون القول له) وهذا لانه ما أسنده إلى حالة منافية للضمان، ~~لانه يضمن يدها لو قطعها وهي مديونة. # هداية. # قوله: (من المال) أي مال لم يكن غلة كمال وهب لها أو أوصى لها به ط. # قوله: (إلا الجماع والغلة) PageV01P190 أي إذا قال جامعتها قبل الاعتاق ~~أو أخذت الغلة قبله لا يكون القول قولها، لان وطئ المولى أمته المديونة لا ~~يوجب العقر، وكذا أخذه من غلتها، وإن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه، ~~فحصل الاسناد إلى حالة معهودة منافية بالضمان. # ابن كمال. # واستثنى في الشرنبلالية عن المواهب والزيلعي ما كان قائما بعينه في يد ~~المقرد لانه متى أقر أنه أخذه منها فقد أقر بيدها، ثم ادعى التملك عليها ~~وهي تنكر، فكان القول للمنكر فلذا أمر بالرد اه. # قوله: (عبد محجور) قيد بالعبد، لانه لو كان الآمر حرا بالغا ترجع عاقلة ~~الصبي على عاقلة الآمر بالمحجور، لانه لو كان الآمر مكاتبا بالغا ترجع ~~عاقلة الصبي عليه بأقل من قيمته ومن الدية، بخلاف ما إذا كان الآمر عبدا ~~مأذونا حيث لا يرجعون عليه إلا بعد العتق. # كفاية. # قوله: (ورجعوا على العبد بعد عنقه) لان عدم اعتبار قوله كان الحق المولى ~~لا لنقصان الاهلية، وقد زال حق المولى بالاعتاق. # زيلعي. # وهذا ما ذكره الصدر الشهيد وقاضيخان في شرحيهما، وفيه نظر لانه خلاف ~~الرواية في الزيادات. # إتقاني. # قوله: (وقيل: لا) هذه هي رواية الزيادات. # قال الزيلعي: لان هذا ضمان جناية وهو على المولى لا على العبد، وقد تعذر ~~إيجابه على # المولى لمكان الحجر، وهذا أوفق للقواعد اه. # وتمامه فيه. # قوله: ms0258 (أبدا) أي وإن بلغ. # قوله: (عبدا مثله) لم يقيد بكونه محجورا أيضا لانه يكتفي بكون الآمر ~~محجورا، فإذا أمر العبد المحجور العبد المأذون، فالحكم كذلك، أما لو كان ~~الآمر عبدا مأذونا والمأمور عبدا محجورا، أو مأذونا يرجع مولى العبد القاتل ~~بعد الدفع، أو الفداء على رقبة العبد الآمر في الحال بقيمة عبده، لان الآمر ~~بأمره صار غاصب للمأمور. # وتمامه في الكفاية. # لو كان المأمور حرا بالغا عاقلا فالدية على عاقلته ولا ترجع العاقلة على ~~الآمر لان أمره لم يصح. # زيلعي. # قوله: (ويرجع بعد العنق الخ) على قياس القيل المار لا يجب شئ. # أفاده االزيلعي. # قوله: (وقيمة العبد) أي القاتل. # قوله: (لانه مختار الخ) أي إذا دفع الفداء وكان أزيد من قيمة العبد مثلا ~~لا يرجع إلا بالقيمة لانه غير مضطر، فإنه لو دفع العبد أجبر ولي الجناية ~~على قبوله. # قوله: (فأعتقه) قيد به لان محل الوهم، فإنه إذا لم يعتقه يكون الحكم ~~كذلك. # وفي الهندية: وأجمعوا أن حافر البئر إذا كان عبدا قنا فدفع المولى العبد ~~إلى ولي القتيل ثم وقع فيها آخر ومات فإن الثاني لا يتبع المولى بشئ سواء ~~دفع المولى إلى الاول بقضاء أو بغير قضاء. # وتمامه فيها ط. # قوله: (ثم وقع فيها إنسان) فلو الوقوع قبل العتق وجبت الدية، فإن وقع آخر ~~يشارك ولي الاولى، لكن يضرب الاول بقدر الدية، والثاني بقدر القيمة. # مقدسي: أي لان اختيار الفداء بالعتق وقع في الاولى فوجبت الدية، ولم يقع ~~في الثانية فلم تجب إلا بالقيمة، وهذا لو العتق بعد العلم، وإلا لم تلزمه ~~إلا القيمة، ويشارك ولي الثانية فيها ولي الاولى كما أفاده بعد اه. # سائحاني. # قوله: (ويجب PageV01P191 على المولى قيمة واحدة) اعتبارا لابتداء حال ~~الجناية فإنه كان رقيقه ط. # قوله: (إلى الحرين) عبارة المتن في المنح: إلى الآخرين، وكذا في الكنز ~~والملتقى. # قوله: (أو يدفع نصفه لهما) أو بمعنى (إلا) والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة ~~لئلا يتكرر مع المتن. # تأمل. # قوله: (عولا عنده) تفسير العول: هو أن تضرب ms0259 كل واحد منهما بجميع حصته ~~أحدهما بنصف المال والآخر بكله. # كفاية. # فثلثاه لولي الخطأ لانهما يدعيان الكل، وثلثه للساكت من ولي العمد لانه ~~يدعي النصف، فيضرب هذان بالكل وذلك بالنصف، قوله: (وأرباعا منازعة عندهما) ~~أي ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد بطريق # المنازعة، فيسلم النصف لولي الخطأ بلا منازعة ومنازعة الفريقين في النصف ~~الآخر فينصف، فلهذا يقسم أرباعا. # منح. # وبيانه: أن الاصل المتفق عليه أن قسمة العين إذا وجبت بسبب دين في الذمة ~~كالغريمين في التركة ونحوها فالقسمة بالعول، والمضاربة لعدم التضايق في ~~الذمة فيثبت حق كل منهما كملا فيضرب بجميع حقه، وإن وجبت لا بسبب دين في ~~الذمة كبيع الفضولي بأن باع عبد إنسان كله وآخر باع نصفه وأجازهما المالك، ~~فالعبد بين المشتريين أرباعا بطريق المنازعة، لان العين الواحدة تضيق عن ~~الحقين على وجه الكمال، وإذا ثبت هذا فقالا في هذه المسألة ثلاثة أرباع ~~العبد المدفوع لولي الخطأ وربعه للساكت من ولي العمد، لان حق ولي العمد كان ~~في جميع الرقبة، فإذا عفا أحدهما بطل حقه، وفرغ النصف فيتعلق حق ولي الخطأ ~~بهذا النصف، بلا منازعة، بقي النصف الآخر واستوت فيه منازعة ولي الخطأ ~~والساكت فنصف بينهم، ولابي حنيفة أن أصل حقهما ح ليس في عين العبد بل في ~~الارش الذي هو بدل المتلف، والقسمة في غي العين بطريق العول، وهذا لان حق ~~ولي الخطأ في عشرة آلاف وحق العافي في خمسة، فيضرب كل منهما بحصة، كمن عليه ~~ألفان لرجل وألف لآخر ومات عن ألف فهو بين الرجلين أثلاثا، بخلاف بيع ~~الفضولي، لان الملك يثبت للمشتري ابتداء. # عناية ملخصا. # قوله: (فإن قتل عبدهما قريبهما) أي قتل عبد لرجلين قريبا لهما. # قوله: (وقالا يدفع الخ) لان نصيب من لم يعف لما انقلب مالا بعفو صاحبه ~~صار نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه، فما أصاب ملك صاحبه لم يسقط وهو ~~الربع، وما أصا ب ملك نفسه سقط. # كفاية. # قوله: (ووجهه) أي وجه الامام: أي وجه قوله قال في الكفاية: ms0260 له أن القصاص ~~وجاب لكل منهما في النصف من غير تعيين، فإذا انقلب مالا احتمل الوجوب من كل ~~وجه بأن يعتبر متعلقا بنصيب صاحبه، واحتمل السقوط من كل وجه بأن يعتبر ~~متعلقا بنصيب نفسه، واحتمل التنصيف بأن يعتبر متعلقا بهما شائعا فلا يجب ~~المال بالشك. # قوله: (فلا PageV01P192 تخلفه الورثة فيه) الواجب إسقاطه لان المنقول ليس ~~مولى للقاتل. # نعم يظهر هذا في مسألة أخرى ذكرت هنا في بعض نسخ الهداية والزيلعي حكمهما ~~حكم هذه المسألة، وهي: ما لو قتل عبد مولاه وله ابنان # فعفا أحدهما بطل كله، خلافا لابي يوسف لان الدية حق المقتول ثم الورثة ~~تخلفه، والمولى لا يجب له على عبده دين فلا تخلفه الوراثة فيه اه. # والذي أوقع الشارح صاحب الدرر. # والله سبحانه أعلم. # فصل في الجناية على العبد قوله: (فإن بلغت هي) أي قيمته. # قوله: (بأثر ابن مسعود) وهو لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وينقص منه عشرة ~~دراهم، هذا كالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله، لان المقادير لا تعرف ~~بالقياس وإنما طريق معرفتها السماع من صاحب الوحي. # كفاية. # قوله: (وعنه) أي عن أبي حنيفة وهي رواية الحسن عنه وهو القياس، والاول ~~ظاهر الرواية. # إتقاني. # قوله: (من الامة) أي ينقص من ديتها لا مطلقا كما ظن فإنه سهو. # در منتقى. # قوله: (ويكون حينئذ على العاقلة الخ) أي يكون ما ذكر من دية العبد ~~والامة: أي دية النفس، لان العاقلة لا تتحمل أطراف العبد كما سيأتي آخر ~~المعاقل. # قوله: (خلافا لابي يوسف) حيث قال: تجب قيمته بالغة ما بلغت في ماله في ~~رواية، وعلى عاقلته في أخرى وفي الجوهرة. # وقال أبو يوسف: في مال القاتل لقول عمر: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا. # قلنا: هو محمول على ما جناه العبد لا على ما جنى عليه، لان ما جناه العبد ~~لا تتحمله العاقلة، لان المولى أقرب إليه منهم ا ه. # قوله: (وما قدر) أي ما جعل مقدرا من دية الحر: أي من أرشه في الجناية على ~~أطرافه جعل ms0261 مقدرا من قيمة العبد كذلك، وقوله: ففي يده نصف قيمته تفريع ~~عليه، لان الواجب في يد الحر مقدر من الدية بالنصف، فيقدر في يد العبد بنصف ~~قيمته، وكذلك يجب في موضحته نصف عشر قيمته، لان في موضحة الحر نصف عشر ~~الدية كما ذكره في العناية. # قلت: ويستثنى من ذلك حلق اللحية ونحوه ففيه حكومة كما يأتي، وكذا فق ء ~~العينين، فإن مولاه مخير كما يأتي أيضا. # تأمل. # وكذا ما في الخانية: لو قطع رجل عبد مقطوع اليد: فإن من جانب اليد فعليه ~~ما انتقص من قيمته مقطوع اليد، لانه إتلاف ولا يجب الارش المقدر للرجل، وإن ~~قطع لا من جانبها فنصف قيمته مقطوع اليد. # وتمامه فيها. # هذا، وفي الجوهرة: الجناية على العبد فيما دون النفس لا تتحملها العاقلة ~~لانه أجري مجرى ضمان الاموال اه: أي فهو في مال الجاني حالا كضمان الغصب ~~والاستهلاك كما في منية المفتي. # قوله: (في الصحيح) وهو ظاهر الرواية، إلا أن محمدا قال # في بعض الروايات: القول بهذا يؤدي إلى أن يجب بقطع طرفه فوق ما يجب بقتله ~~كما لو قطع يد عبد PageV01P193 يساوي ثلاثين ألفا يضمن خمسة عشر ألفا. # كذا في النهاية وغيرها من الشروح. # قوله: (وجزم به في الملتقى) وهو الذي في عامة الكتب كالهداية والخلاصة ~~ومجمع البحرين وشرحيه والاختيار وفتاوى الولوالجي والملتقى. # وفي المجتبى عن المحيط: نقصان الخمسة هنا باتفاق الروايات، بخلاف فصل ~~الامة. # سلبي اه ط. # ويوافقه ما في الظهيرية وجامع المحبوبي: موضحة لعبد مثل موضحة الحر تقضي ~~بخمسمائة درهم إلا نصف درهم، ولو قطع أصبع عبد عمدا أو خطأ وقيمته عشرة ~~آلاف أو أكثر فعليه عشر الدية إلا درهم. # معراج. # قوله: (وتجب حكومة عدل في لحيته) أي إذا لم تنبت. # قال في البزازية: وفي العيون عن الامام رحمه الله في قطع أذنه أو أنفه أو ~~حلق لحيته إذا لم تنبت قيمته تامة إن دفع العبد إليه. # وحكى القدوري في شعره ولحيته الحكومة. # قال القاضي: الفتوى في قطع أذنه وأنفه وحلق لحيته ms0262 إذا لم تنبت على لزوم ~~نقصان قيمته كما قالا. # والحاصل: أن الجناية على العبد إن مستهلكه بأن كانت توجب في الحر كمال ~~الدية ففيه كمال القيمة، وإن غير مستهلكة بأن أوجبت فيه نصف الدية ففيه نصف ~~قيمته. # الاول: كقطع اليدين وأمثاله، وقطع يد ورجل من جانب واحد. # والثاني: كقطع يد أو رجل أو قطع يد ورجل من خلاف وقطع الاذنين وحلق ~~الحاجبين إذا لم ينبت في رواية من قبيل الاول، وفي أخرى من قبيل الثاني اه. # فتأمل. # قوله: (في الصحيح) لان المقصود من العبد الخدمة لا الجمال. # منح. # قوله: (لاشتباه من له الحق) لان القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت ~~الجرح، فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى، وعلى اعتبار الحالة ~~الثانية يكون للورثة فتحقق الاشتباه. # منح. # قوله: (خلافا لمحمد) فعنده لا قصاص في ذلك، وعلى القاطع أرش اليد وما ~~نقصه ذلك إلى أن أعتقه، لان سبب الولاية قد اختلف، لانه الملك على اعتبار ~~حالة الجرح والوراثة بالولاء على اعتبار الاخرى، فنزل منزلة اختلاف ~~المستحق، ولهما أنا تيقنا بثبوت الولاية للمولى، ولا معتبر باختلاف السبب: ~~وتمامه في الهداية. # قوله: (لان # البيان كالانشاء) أي إنه إنشاء من وجه حتى يشترط صلاحية المحل للانشاء، ~~فلو مات أحدهما فبين العتق فيه لا يصح، وإظهار من وجه حتى يجبر عليه، ولو ~~كان ظهارا من كل وجه لما أجبر، لان المرء لا يجبر على إنشاء العتق والعبد ~~بعد الشجة محل للبيان فاعتبر إنشاء. # عناية. # قوله: (فدية حر وقيمة عبد) لان ال عبد لم يبق محلا بعد الموت، فاعتبرناه ~~إظهارا محضا وأحدهما حر بيقين فوجب ما ذكر، وينصف بين المولى والورثة لعدم ~~الاولوية. # زيلعي. # قوله: (لو القاتل واحدا معا) أي لو قتلهما معا: PageV01P194 فلو القاتل ~~اثنين فيجئ، ولو واحدا وقتلهما على التعاقب فعليه قيمة الاول للمولى ودية ~~الاخر لورثته، لانه بقتل أحدهما تعين الآخر للعتق، فتبين أنه قتله وهو حر. # كفاية. # قوله: (وقيمتهما سواء) فلو اختلفت فعليه نصف قيمة كل واحد منهما ودية حر، ~~فيقسم ms0263 مثل الاول. # زيلعي. # قوله: (ولم يدر الاول) فلو علم فعلى قاتله القيمة لمولاه، وعلى قاتل ~~الثاني ديته لورثته لتعينه للعتق بعد موت الاول. # زيلعي. # قوله: (فقيمة العبدين) لانا لم نتيقن إن كلا من القاتلين قتل حرا وكل ~~منهما منكر ذلك، ولان القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول، فتجب القيمة فيما ~~فتكون نصفين. # بين المولى والورثة، لان موجب العتق ثابت في أحدهما في حق المولى فلا ~~يستحق بدله. # أفاده الزيلعي. # قوله: (فقأ رجل عيني عبد) وكذا إذا قطع يديه أو رجليه. # يقال: فقأ عينه إذا قلعها واستخرجها. # إتقاني. # قوله: (وقال الشافعي الخ) هو يجعل الضمان في مقابلة الفائت، فبقي الباقي ~~على ملكه كما إذا فقأ إحدى عينيه، ولهما أن المالية معتبرة في حق الاطراف، ~~وإنما تسقط في حق الذات فقط، وحكم الاموال ما ذكر كما في الخرق الفاحش، وله ~~أن المالية وإن كانت معتبرة فالادمية غير مهدرة، والعمل بالشبهين أوجب ما ~~ذكر. # ابن كمال. # قوله: (ولو جنى مدبر أو أم ولد) أي على النفس خطأ أو على ما دونها. # جوهرة. # فلو جنى على مال لزمه أن يسعى في قيمة ذلك المال لمالكه بالغة ما بلغت، ~~ولا شئ على المولى. # ط عن المكي. # وأما جناية المكاتب فهي في نفسه دون سيده ودون العاقلة لان أكسابه لنفسه ~~فيحكم عليه بالاقل من قيمته ومن أرش جنايته. # وتمام تفاريعه في غاية البيان. # قوله: (ضمن السيد) أي فيما له دون عاقلته حالة. # جوهرة. # وإنما ضمن لانه صار مانعا تسليمه # في الجناية من غير أن يصير مختارا للفداء لعدم علمه بما يحدث، فصار كما ~~إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم. # زيلعي. # قوله: (الاقل من القيمة) أي قيمة كل منهما بوصف التدبير والاستيلاد يوم ~~الجناية. # وتمامه في الكفاية در منتقى: أي لا يوم المطالبة ولا يوم التدبير، وقيمة ~~أم الولد ثلث قيمتها والمدبر ثلثاها. # جوهرة. # قوله: (لقيام قيمتها) عبارة الزيلعي: لانه لا حق لولي الجناية في أكثر من ~~الارش، ولا منع من المولى في أكثر من ms0264 العين، وقيمتها تقوم مقامها. # قوله: (يشارك الثاني الاول الخ) أي في القيمة ويعتبر فيها تفاوت الاحوال ~~فلو قتل حرا خطأ وقيمته ألف ثم آخر وقيمته ألفان ثم آخر وقيمته خمسمائة ضمن ~~سيده ألفين باعتبار الاوسط، يأخذ وليه ألفا واحدة إذ لا تعلق فيها للاول، ~~لان PageV01P195 حال جنايته قيمة العبد ألف وقد أبقيناها، ولا تعلق للاخير ~~في أكثر من خمسمائة، فنصف الالف الباقية بين الاول، والاوسط يضرب فيها ~~الاول بديته عشرة آلاف، والاوسط بالباقي له وهو تسعة آلاف، صم الخمسمائة ~~الباقية بين الثلاثة، فيضرب الثالث بكل الدية وكل من الباقين بغير ما أخذ ~~اه. # ملخصا من الزيلعي وغيره. # قوله: (إلا قيمة واحدة) لانه لا منع من السيد إلا في رقبة واحدة. # زيلعي. # قوله: (لانه مجبور على الدفع) أي بسبب القضاء به عليه. # قوله: (أتبع السيد) لدفه حقه بلا إذنه. # قوله: (ورجع) أي السيد بها على ولي الجناية الاولى لانه ظهر أنه استوفى ~~منه زيادة على قدر حقه. # عناية. # قوله: (أو اتبع ولي الجناية الاولى) لقبض حقه ظلما، وإنما خير في التضمين ~~لان الثانية مقارنة من وجه حتى يشاركه ومتأخرة من وجه حتى تعتبر قيمته يوم ~~الجناية الثانية في حقها فتعتبر مقارنة في حق التضمين أيضا. # أفاده في الكفاية. # قوله: (وقالا لا شئ على المولى) لانه فعل عين ما يفعله القاضي. # قوله: (لان حق الولي) أل للجنس: أي حق أولياء الجنايات ط. # قوله: (لم يتعلق بالعبد) أي بل بقيمته، إذ لا يمكن دفعه والقيمة تقوم ~~مقام العين كما مر. # قوله: (فلم يكن مفوتا) يحتمل أن يكون الضمير في يكن للعبد ومفوتا بصيغة ~~اسم المفعول، وأن يكون ضميره إلى المولى ومفوتا بصيغة اسم الفاعل ط. # قوله: (فيما مر) وهو قوله: وإن أعتق المدبر أما الذي قبله فقد صرح المصنف ~~بهما ط. # قوله: (بجناية توجب المال) المراد به جناية الخطأ. # إتقاني عن الكرخي. # قوله: (لم يجز إقراره) ولا يلزمه # شئ في الحال ولا بعد عتقه. # ملتقى. # قوله: (لانه إقرار على المولى) لان موجب جنايته ms0265 على المولى لا على نفسه. # زيلعي. # قوله: (ولو جنى المدبر) مثله أم الولد ط. # قوله: (لم تسقط قيمته عن مولاه) لانها ثبتت عليه بسبب تدبيره، وبالموت لا ~~يسقط ذلك. # درر. # قوله: (سعى في قيمته) لان التدبير وصية برقبته وقد سلمت له لانه عتق بموت ~~سيده، ولا وصية للقاتل فوجب عليه رد رقبته، وقد عجز عنه فعليه رد بدلها وهو ~~القيمة. # درر. # وذكر السائحاني أنه في الخطأ يسعى في قيمتين لما في شرح المقدسي. # أعتق في مرض موته عبده، فقتله العبد خطأ سعى في قيمتين عند الامام ~~إحداهما النقض الوصية، لان الاعتاق في مرض الموت وصية، وهي للقاتل باطلة ~~إلا أن العتق لا ينقض بعد وقوعه، فتجب قيمته، ثم عليه قيمة أخرى بقتل ~~مولاه، لان المستسعى كالمكاتب عنده، والمكاتب إذا قتل مولاه فعليه أقل من ~~قيمته، ومن الدية والقيمة هنا أقل. # وقالا: يسعى في قيمة واحدة لرد الوصية، وعلى عاقلته الدية لانه حر مديون ~~اه. # قوله: (قتله الوارث أو استسعاه الخ) أما الاول فظاهر، وأما الثاني فلما ~~ذكر من أن التدبير وصية الخ. # درر. # والله تعالى أعلم. PageV01P196 فصل في غصب القن وغيره المراد بالغير: ~~المدبر والصبي، والمراد حكم جنايتهم حالة الغصب. # قال الاتقاني: لما ذكر جناية العبد والمدبر ذكر جنايتهما مع غصبهما، لان ~~المفرد قبل المركب، ثم جر كلامه إلى بيان غصب الصبي ا ه. # قوله: (قطع يد عبده الخ) فلو القاطع أجنبيا: فإن شاء اقتص منه، وإن شاء ~~ضمن الغاصب قيمته مقطوعا، ولو خطأ، فإن شاء أخذ قيمته صحيحا من عاقلة ~~القاطع ورجعت العاقلة على الغاصب بقيمته مقطوعا، أو ضمن الغاصب قيمته ~~مقطوعا، واتبع غيره في الباقي. # كذا يستفاد من فروع في المقدسي. # سائحاني. # قوله: (ضمن الغاصب قيمته أقطع) لانه لما قطعه المولى في يده نقصت قيمته ~~بالقطع. # زيلعي. # قوله: (فيصير مستردا) لاستيلاء يده عليه، وبرئ الغاصب من ضمانه لوصول ~~ملكه إلى يده. # زيلعي. # قوله: (مؤاخذ بأفعاله) أي في حال رقه. # عناية. # حتى لو ثبت الغصب بالبينة يباع فيه. # درر. ms0266 # قوله: (لا بأقواله الخ) أي فيما يجب به المال فلا يؤاخذ به في رقه وإنما ~~يؤاخذ به بعد # الحرية، وأما فيما يوجب الحدود والقصاص فيؤاخذ به في الحال كالافعال. # أفاد في العناية. # أما المأذون فإنه يؤاخذ بالاقوال أيضا عندنا. # معراج. # قوله: (ضمن السيد قيمته لهما) لان موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمته ~~واحدة، فيجب ذلك على المولى لانه هو الذي أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير ~~السابق من غير أن يصير مختارا للفداء. # زيلعي. # وينبغي أن يكون وجوب القيمة فيما إذا كانت أقل من الارش، لان حكم جناية ~~المدبر أن يلزم الاقل منهما على المولى. # إتقاني. # قوله: (ورجع المولى بنصف قيمته على الغاصب) لانه ضمن القيمة بالجنايتين: ~~نصفها بسبب كان عند الغاصب، والنصف الاخر بسبب وجده عنده، فيرجع عليه بسبب ~~لحقه من جهة الغاصب، فصار كأنه لم يرد نصف العبد. # زيلعي. # قوله: (أي دفع المولى نصف قيمته) أي النصف المأخوذ من الغاصب، وهذا الدفع ~~الثاني عندهما خلافا لمحمد. # قوله: (لان حقه لم يجب الخ) حق التعبير أن يقول دون الثاني، لان حقه الخ ~~كما عبر ابن كمال: أي ولي الجناية الثاني. # قال في العناية: ولهما أن حق الاول في جميع القيمة، لانه حين جنى في حقه ~~لا يزاحمه أحد، وإنما انتقص حقه بمزاحمة الثاني، فإذا وجد شيئا من بدل ~~العبد في يد المالك فارغا أخذه إتماما لحقه ا ه. # وأورد أن هذا يناقض ما تقدم: إن جنابة المدبر لا توجب إلا قيمة واحدة، ~~وهنا أوجبت قيمة ونصفا وأجيب أن ذاك فيما إذا تعددت الجناية في يد شخص ~~واحد، بخلافه هنا. # تأمل. # قوله: (ثم PageV01P197 رجع المولى به) أي بنصف القيمة ولا يدفعه إلى أحد، ~~لانه وصل إلى الوليين تمام حقهما. # إتقاني. # قوله: (لان الجناية الاولى كانت في يده مالكه) أي وما دفعه المالك ثانيا ~~إنما كان بسببها فلا يرجع به على أحد، بخلاف المسألة الاولى لانه كان بسبب ~~عند الغاصب فيرجع عليه، أفاده الزيلعي. # قوله: (والقن في الفصلين) أي في المسألتين كالمدبر: ms0267 أي أن التصوير السابق ~~بالمدبر ليس احترازيا عن القن، ويأتي أن أم الولد كذلك. # قوله: (يدفع العبد نفسه) لامكان نقله من ملك إلى ملك، بخلاف المدبر. # والظاهر أن المراد أنه يخير بين الفداء والدفع إلى الوليين. # تأمل. # ثم إذا دفعه يرجع بنصف قيمته على الغاصب إلى # آخر ما مر. # قوله: (فغصب ثانيا) أي فغصبه الغاصب الاول غصبا ثانيا. # وفي بعض النسخ (فغصبه) بالضمير وهي أظهر. # قوله: (كان على سيده قيمته لهما) أي للوليين لانه متعه بالتدبير كما مر. # قوله: (لكونهما) أي الجنايتين عنده: أي الغاصب، بخلاف ما مر، لان إحداهما ~~عنده فلذا رجع بالنصف. # قوله: (ورجع المولى بذلك النصف) أي الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية ~~الاولى. # قوله: (وأم الولد في كلها) أي كل الاحكام المذكورة كمدبر لاشتراكهما في ~~كون المانع من الدفع للجناية من قبل المولى. # درر. # قوله: (لا يعبر عن نفسه) لانه لو كان يعبر يعارضه بلسانه فلا تثبت يده ~~حكما. # كذا في الشرنبلالية عن البرهان، ومثله في الكفاية والقهستاني وغيرهما. # قال في المعراج: لكن الفرق الاتي بين المكاتب والصبي يشير إلى أن المراد ~~مطلق الصبي، فإن الصبي الذي يزوجه وليه عير مقيد بذلك. # ذكره في الكافي اه ملخصا. # قوله: (والمراد بغصبه الخ) فيكون ذكر الغصب بطريق المشاكلة، وهو أن يذكر ~~الشئ بلفظ غيره لوقوعه في صحبته. # عناية. # قوله: (فجأة) بالضم والمد أو بالفتح، وسكون الجيم بلا مد. # قهستاني. # قوله: (بصاعقة) أي نار تسقط من السماء أو كل عذاب مهلك كما في القاموس، ~~فيشمل الحر الشديد والبرد الشديد والغرق في الماء والتردي من مكان عال كما ~~في الخانية وغيرها. # قهستاني. # قوله: لم يضمن لان ذلك لا يختلف باختلاف الاماكن، هداية. # قوله: (استحسانا) والقياس عدم الضمان مطلقا، لان غصب الحر لا يتحقق، ألا ~~ترى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن مع أنه حر يدا، فهذا أولى. # والجواب ما أشار إليه: هو أن الضمان لا بالغصب بل بالاتلاف تسببا، وقد ~~أزال حفظ المولى PageV01P198 فيضاف الاتلاف إليه. # أما المكاتب فهو ms0268 في يد نفسه ولو صغيرا ولذا لا يزوجه أحد، فهو كالحر ~~الكبير. # أما الصبي فإنه في يد وليه ولذا يزوجه اه. # من الهداية والكفاية. # قوله: (لموضع يغلب فيه الحمى والامراض) أي بأن كان المكان مخصوصا بذلك ~~فيضمن، لا بسبب العدوى لان القول به باطل، بل لان الهواء بخلق الله تعالى ~~مؤثر في بني آدم وغيره كالغذاء. # بزازية. # قوله: (لهذه الاماكن) أي الغالب فيها الهلاك، واللام بمعنى إلى. # قوله: (ضمن) لان المغصوب عجز عن حفظ نفسه بما صنع # فيه. # عناية. # وكذا يضمن لو صنع بالمكاتب كذلك كما ذكره الزيلعي. # قوله: (فحكم صغير ككبير مقيد) الاولى في التعبير أن يقال: فحكم كبير مقيد ~~كصغير. # لان مسألة الصغير منصوصة في المتون، ومسألة الكبير ذكرها الشارح عن ~~الامام المحبوبي. # وفي حاشية أبي السعود: استشكل هذا العلامة المقدسي بقولهم: لو كتف شخصا ~~وقيده وألقاه فأكله السبع لا قصاص ولا دية، ولكن يعزز ويحبس حتى يموت. # وعن الامام: إن عليه الدية. # ولو قمط صبيا وألقه في الشمس أو البرد حتى مات فعلى عاقلته الدية. # كذا في الحافظية، فليتأمل. # ولعل القول بالضمان في الحر الكبير المقيد محمول على تلك الرواية اه. # ومثله في حاشية الرملي. # وأصل الاستشكال لصاحب المعراج حيث قال: ويشكل على هذا ما لو حبس إنسانا ~~فمات منه من الجوع، لا يضمن مع أنه عجز عن حفظ نفسه بما صنع حابسه اه. # أقول: قد علمت أن مسألة الصبي على استحسان، وألحقوا به الكبير فهو ~~استحسان أيضا، وما أورد عليه مفرع على القياس، والاستحسان راجع عليه، وتلك ~~الرواية موافقة للاستحسان، فقد يدعي ترجيحه بذلك، وأما لو حبسه فمات جوعا ~~فعدم ضمانة قول الامام، وقدمنا أول الجنايات أن عليه الفتوى، وأن الفرق هو ~~أن الجوع والعطش من لوازم الانسان فلا يضاف للجاني، بخلاف هذه الافعال فلا ~~تشكل على مسألتنا، وأنت على علم بأن العمل على ما في المتون والشروح، ~~فاغتنم هذا التحرير. # قوله: (حتى وقعت الفرقة بينهما) أي بالابدان. # رحمتي: أي بحيث لا يعلم الزوج مكانها، ومثله ms0269 أقاربها فيما يظهر ط. # قوله: (أو تموت) أي أو يعلم موتها كما في المسألة السابقة، وفي نسخة (أو ~~يموت) أي إلى أن يموت ط. # قوله: (فعلى عاقلة الختان نصف ديته الخ) أي لو حرا ولو عبدا يجب نصف ~~القيمة أو تمامها، لان الموت حصل يفعلين أحدهما مأذون فيه وهو قطع القلفة، ~~والآخر غير مأذون فيه وهو قطع الحشفة، فيجب نصف الضمان. # أما إذا برئ جعل قطع الجلدة وهو مأذون فيه كأن لم يكن، وقطع الحشفة غير ~~مأذون فيه، فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية. # منح وعزا المسألة PageV01P199 إلى الخانية والسراجية، وذكر نظمها للعلامة ~~الطرسوسي سؤالا وجوابا. # قوله: (فما عليه الخ) ما الاولى موصولة، والثانية نافية، خلاف ما هو ~~الشائع من زيادتها بعد إذا، والمعنى: إن الذي يجب عليه # وقت عدم الموت يشطر: أي ينصف بالموت. # قوله: (ولم يكن منه تسيير) أما لو سيرها وهو بحيث يصرفها انقطع التسبب ~~بهذه المباشرة الحادثة. # جامع الفصولين. # قوله: (وتمامه في الخانية) ذكر عبارتها في المنح. # قوله: (كصبي أودع عبدا) بالبناء للمجهول. # قوله: (فقتله) أما لو جنى عليه فيما دون النفس كان أرشه في مال الصبي ~~بالاجماع. # إتقاني. # قوله: (ضمن عاقلة الصبي قيمته) تصريح بما أفادته كاف التشبيه، لكن ~~المضمون في المشبه الدية وهنا القيمة، وعبر الهداية هنا بالدية أيضا ~~اعتمادا على ما مر أن دية العبد قيمته. # قوله: (فإن أودع طعاما) أي مثلا. # در منتقى. # قوله: (بلا إذن وليه الخ) سيذكر محترزه. # قوله: (لانه سلطه عليه) أي وله تمكين غيره من استهلاكه لان عصمته حق ~~مالكه، بخلاف الآدمي المملوك فعصمته لحق نفسه لا لحق مولاه، ولهذا بقي على ~~أصل الحرية في حق الدم، وليس لمولاه ولاية استهلاكه، فلا ينلك تمكين غيره ~~منه. # أفاده في الشرنبلالية. # قوله: (يضمن) أي في الحال. # قوله: (وكذا لو أودع عبد محجور مالا) أي وقبل الوديعة بلا إذن مولاه. # أما لو كان مأذونا أو محجورا ولكن قبلها بإذنه فاستهلكها لا يضمن في ~~الحال، بل بعد العتق لو بالغا عاقلا عندهما. ms0270 # وعند أبي يوسف: يضمن في الحال. # ولو كانت الوديعة عبدا فجنى عليه في النفس، أو فيما دونها أمر مولاه ~~بالدفع أو الفداء إجماعا. # إتقاني. # قوله: (وكذا الخلاف الخ) قال فخر الاسلام: والاختلاف في الايداع والاعارة ~~والقرض والبيع، وكل وجه من وجوه التسليم إليه واحد. # إتقاني. # قوله: (لو كان بإذن) أي لو كان أودع الطعام بإذن وليه أو كان مأذونا له ~~في التجارة ضمن: أي في الحال، وهذا محترز قوله المار: بلا إذن وليه الخ. # قوله: (بلا وديعة) أي ونحوها مما فيه تسليم. # قوله: (ضمنه للحال) لانه مؤاخذ بأفعاله. # درر. # قوله: (على خلاف ما في المنتقى الخ) أي من أن الصبي الذي لا يعقل يضمن ~~بالاجماع، وذكر في العناية وغيرها أنه مذهب فخر الاسلام، ذكره في شرح ~~الجامع وأن غيره من شراح الجامع ذكروا أنه لا يضمن بالاجماع. # قال ط: فتحصل أنهما طريقتان لاهل المذهب اه. # تتمة: صبي سقط من سطح أو في ماء فمات: فلو كان ممن يحفظ نفسه لا شئ على ~~الابوين، PageV01P200 وإلا فعليهما الكفارة لو في حجرهما وعلى أحدهما لو في ~~حجره. # كذا عن نصير. # وعن أبي القاسم: لا # شئ عليهما إلا التوبة والاستغفار، واختيار أبي الليث أنه لا كفارة على ~~أحدهما إلا أن يسقط من يده، وعليه الفتوى. # ظهيرية. # والله تعالى أعلم. # باب القسامة لما كان أمر القتيل في بعض الاحوال يؤول إلى القسامة، ذكرها ~~في آخر الديات في باب على حدة: عناية. # قوله: (وهي لغة بمعنى القسم) قال العلامة نوح: اختلف أهل اللغة في ~~القسامة. # قال بعضهم: إنها مصدر، واختاره ابن الاثير في نهايته حيث قال: القسامة ~~بالفتح اليمين كالقسم، ثم قال: وقد أقسم قسما وقسامة: إذا حلف. # وقال بعضهم: إنها اسم مصدر، واختاره المطرزي في المغرب حيث قال: القسم ~~اليمين، يقال أقسم بالله إقساما، وقولهم حكم القاضي بالقسامة اسم منه وضع ~~موضع الاقسام، واختار العيني في شرح الكنز الاول، واختار منلا مسكين الثاني ~~اه ط. # قوله: (بسبب مخصوص) وهو وجود القتيل في المحلة أو ما ms0271 في معناها مما هو ~~ملك لاحد أو في يد أحد. # قوله: (وعدد مخصوص) وهو خمسون يمينا. # قوله: (على شخص مخصوص) أي مخصوص النوع، وهو الرجل البالغ العاقل أو ~~المالك المكلف، ولو امرأة الحر، ولو يدا كمكاتب إذا وجد القتيل في محل ~~مملوك له، وهذه إشارة إلى بعض الشروط. # قوله: (على وجه مخصوص) إشارة إلى باقي الشروط، منها كون العدد خمسين، ~~وتكرار اليمين إن لم يتم العدد، وقولهم فيها: بالله ما قتلناه ولا علمنا له ~~قاتلا، وكونها بعد الدعوى والانكار، وبعد طلبها، إذ لا تجب اليمين بدون ~~ذلك، وكون الميت من بني آدم ووجود أثر القتل فيه، وأن لا يعلم قاتله، فقد ~~تضمن ما ذكره بيان معنى القسامة وسببها وشرطها. # قال في المنح: وركنها: إجراء اليمين المذكورة على لسانه. # وحكمها: القضاء بوجوب الدية إن حلفوا والحبس إلى الحلف إن أبوا إن ادعى ~~الولي العمد، بالدية عند النكول إن ادعى خطأ، ومحاسنها حظر الدماء وصيانتها ~~عن الاهدار، وخلا ص المتهم بالقتل عن القصاص، ودليل شرعيتها الاحاديث ~~الواردة في الباب المذكورة في الهداية وشروحها. # قوله: (ميت) أي ولو حكما بأن وجد جريح في محله، فنقل منها وبقي ذا فراش ~~حتى مات من الجراحة، فإن القسامة والدية على أهلها كما سيأتي متنا. # قوله: (حر) أما العبد ففيه القسامة والقيمة إذا وجد في غير ملك سيده، ~~وكذا المدبر وأم الولد والمكاتب والمأذون والمديون، ولو في ملكه فهدر، إلا ~~في المكاتب والمأذون المديون ففيهما القيمة على المولى لا على عاقلته حالة ~~للغرماء في المأذون، وفي ثلاث سنين في المكاتب كما في الشرنبلالية عن ~~البدائع، وسيأتي في الفروع آخر الباب. # قوله: (ولو ذميا أو مجنونا) دخل فيه الذكر والانثى والكبير والصغير، وخرج ~~البهائم، فلا شئ فيها كما سيأتي. # قوله: (به جرح الخ) سيأتي محترزاته متنا. # قوله: (في محلة) بالفتح: المكان الذي ينزله القوم. # ط عن المصباح. # قوله: (أو نصفه مع رأسه) ولو مشقوقا PageV01P201 بالطول. # منح: أي ومعه الرأس، وأما إذا شق طولا بدونه أو شق الرأس معه ms0272 فلا قسامة، ~~وهو الذي ذكره المصنف بعد في متنه ط. # قوله: (حتى لو وجد الخ) والاصل أن الموجود إن كان بحال لو وجد الباقي ~~تجري فيه القسامة لا تجب في الموجود، وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجب ~~فيه القسامة تجب، وصلاة ا لجنازة في هذا الباب تنسحب على الاصل. # هداية. # قوله: (لئلا يؤدي لتكرار القسامة الخ) أي والدية بأن وجد الاقل من بدنه ~~مع رأسه في محل والباقي في محل آخر، فإنه إذا وجبت القسامة والدية في الاقل ~~لزم وجوبهما في الاكثر أيضا. # قوله: (إذ لو علم) أي بالبينة أو الاقرار. # قهستاني: أي أقرار القاتل، ولا بد أن تكون البينة من غير أهل المحلة كما ~~سيأتي متنا، ويأتي تمام الكلام عليه. # قوله: (وادعى وليه الخ) أشار إلى من شروطها الدعوى من أولياء القتيل، إذ ~~اليمين لا تجب بدونها كما في الطوري وقدمناه، وانظر ما الحكم إذا لم يكن له ~~ولي وهل يدعيها الامام أم لا؟ ثم رأيت منقولا عن شرح الحموي أنصه توقف في ~~التخير الاتي، حيث لا ولي، هل يتخير الامام الخمسين أم لا؟ وقال: فليراجع ~~(1). # قوله: (أو ادعى على بعضهم) ولو معينا بخلاف ما لو ادعى على واحد من ~~غيرهم، فأنها تسقط عنهم كما يأتي متنا. # قوله: (حلف خمسون رجلا منهم الخ) خرج الصبي والمرأة والعبد كما مر ويأتي، ~~وهذا إن طلب الولي التحليف كما قدمناه فله تركه، وبه صرح الرملي، وإذا تركه ~~فهل يقضي له بالدية أم لا؟ لانه لو حلفهم أمكن ظهور القاتل، لم أره ~~فليراجع. # وقال الزيلعي: (وقوله يختارهم الولي) نص على أن الخيار للولي لان اليمين ~~حقه، والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو أهل الخبرة بذلك أو # صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ فيظهر القاتل، ~~ولو اختار أعمى أو محدودا في قذف جاز لانهما يمين وليست بشهادة اه. # قوله: (بأن يحلف الخ) فهو من قبيل تقابل الجمع بالجمع. # قهستاني فيحلف كل واحد على نفي قتله، نفي علمه ms0273 لاحتمال أنه قتله وحده، ~~فيتجرأ على يمينه بالله ما قتلناه: يعني جميعا، ولا يعكس لانه إذا قتله مع ~~غيره كان قاتلا. # وفائدته قوله: (ولا علمنا له قاتلا) مع أن شهادة أهل المحلة بالقتل على ~~واحد منهم أو على غيرهم مردودة أن يقر الحالف على عبده فيقبل إقراره أو يقر ~~على غيره من غير أهل المحلة فيصدقه ولي المقتول فيسقط الحكم على أهل ~~المحلة. # منح ملخصا. # وسيأتي أنه لو كان أحدهم قال قتله زيد يقول في حلفه لا علمت له قاتلا غير ~~زيد. # قوله: (وقال الشافعي الخ) اللوث: أن يكون علامة القتل على واحد بعينه، أو ~~ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة، أو يشهد عدل أو جماعة غير عدول أن أهل ~~المحلة قتلوه. # وحاصل مذهبه: أنه إن وجد ظاهر يشهد للمدعي: فإن حلف أنهم قتلوه خطى فله ~~الدية عليهم، # __________ # (1) قوله: (وقال فليراجع) نقل مولانا على الحانوتي ما يفيد أن للامام ~~الدعوى والتخيير مستدلا عليه بملكه القصاص في قتل من لاولي له عمدا قال فإن ~~من ملك القصاص ملك القسامة بالاولى، لكونه أنزل منه وأيضا من لاولى له يكون ~~ميراثه لبيت المال فالامام يكون مدعيا ملا لبيت المال وله لك جزما اه. ~~PageV01P202 أو عمدا فالقصاص في قول والدية في قول، فإن نكل عن اليمين ~~حلفوا، فإن حلفوا لا شئ عليهم، وإلا فعليهم القصاص في قول والدية في قول ~~وإن لم يكن الظاهر شاهد للمدعي حلف أهل المحلة على ما قلنا، فحيث لا لوث ~~فقوله كقولنا. # والاختلاف في موضعين: أحدهما: أن المدعي لا يحلف عندنا، وعنده يحلف. # والثاني: براءة أهل المحلة من اليمين اه من الكفاية وغيرها، وبيان الادلة ~~في المطولات، واللوث بفتح اللام وسكون الواو والثاء المثلثة كما ضبطه ابن ~~الملقن في لغات المنهاج. # قوله: (وقضى مالك بالقود) أي على واحد يختاره المدعي للقتل من بين المدعى ~~عليهم. # غرر الافكار. # قوله: (كما في شرح المجمع) وكذا في غرر الافكار والشرنبلالية عن البرهان ~~معزيا للذخيرة والخانية أيضا. # قوله: (ونقل ابن الكمال الخ) ms0274 استدراك على ما تقدم، فإن ابن الكمال لم ~~يفصل بين العمد # والخطأ، بل قال: ثم قضى على أهلها بديته وتتحملها العاقلة، لانه ذكر في ~~المبسوط الخ. # ثم فرق ابن الكمال بين العمد والخطأ في المسألة الآتية كما سيذكره الشارح ~~عنه، فدل على أنه أراد الاطلاق هنا، وكذا أطلق شراح الهداية وجوبها على ~~العاقلة. # وقال في النهاية وغيرها: وفي المبسوط: ثم يقضي بالدية على عاقلة أهل ~~المحلة في ثلاث سنين، لان حالهم هنا دون حال من باشر القتل خطأ، وإذا كانت ~~الدية هناك على عاقلته في ثلاث سنين فهاهنا أولى. # وفي ظاهر الرواية القسامة على أهل المحلة والدية على عواقلهم، وعلى قول ~~زفر كلاهما على العاقلة اه ملخصا. # قلت: ووجه الاولوية أن الموجود هنا مجرد دعوى إذ لم يثبت أن أهل المحلة ~~قتلوه، فهو أدنى حالا من حال من باشر القتل الخطأ عيانا فتتمله العاقلة ~~بالاولى، وإن كان الدعوى بقتل العمد لما قلنا من عدم الثبوت، فلا ينافي أن ~~العواقل لا تعقل العمد، هذا ما ظهر لفهمي القاصر، هذا، وعبارات المتون ~~مطلقة في أن القسامة والدية على أهل المحلة، فلا بد من تخصيصها بدعوى العمد ~~كما فعل المصنف، أو تقدير مضاف: أي على عاقلتهم كما فعل شراح الهداية، ولا ~~يخفى أن القاتل كواحد من العاقلة، فيحتمل معهم كما سيأتي في محله، فكذا ~~هنا، ولذا قال في البزازية عن شيخ الاسلام: إن القسامة عليهم والدية على ~~عاقلتهم وعليهم، لان أهل المحلة قتلوا حكما فيكون كما لو قتلوا حقيقة. # قوله: (أي في ثلاث سنين) أتى بلفظ أي لان ابن الكمال لنم يذكره، لكنه ~~مذكور في المبسوط. # قوله: (وكذا قيمة القن) أي إذا وجد في غير ملك سيده كما قدمناه ويأتي. # قوله: (وإن أراد الولي تكراره) أي على بعضهم كأن اختار الصلحاء منهم مثلا ~~ولا يتمون خمسين لا يكرر عليهم، بل يختار تمام الخمسين من الباقين. # أفاده الاتقاني. # قوله: (حتى يحلف) أي أو يقر فيلزمه ما أقر به، وإنما لم PageV01P203 يحكم ~~بمجرد النكول، لان ms0275 اليمين هنا نفس الحق تعظيما لامر الدم لا بدل عن الدية ~~ولذا يجمع بينهما، بخلاف اليمين في دعوى المال لانها بدل عنه ولذا تسقط ~~بالاداء. # إتقاني ملخصا. # وهذا إذا لم يدع على معين من غير أهل المحلة وإلا فسيأتي حكمه. # قوله: (على الوجه المذكور هنا) وهو بالله ما قتله الخ. # قوله: (هذا) أي الحبس بالنكول. # قوله: (أما في الخطأ الخ) أي لان موجبه المال، فيقضي به عند النكول وهذا ~~مخالف لمقتضى التعليل الذي ذكرناه قريبا، تأمل. # قوله: (معزيا للخانية) أقول: هذا مذكور في الذخيرة وذكر عبارتها في المنح ~~وعزاه القهستاني إلى المجتبى والكرماني وغيرهما. # وأما الذي رأيته في الخانية فهو قوله: فإن امتنعوا عن اليمين حبسوا حتى ~~يحلفوا اه. # ولم يفرق بين العمد والخطأ وهو ظاهر المتون. # قوله: (أو عبده) أي في الخطأ. # أما العمد الموجب للقصاص قد تقدم عدم قبوله على عبده. # سائحاني. # قوله: (ولو على غيره) أي وليس في محلته كما قدمناه عن المنح ويعلم مما ~~يأتي. # قوله: (سقط التحليف الخ) وكذا في إقراره على نفسه أو عبده، فلو قال: ولو ~~أقر على نفسه أو عبده أو غيره من غير محلته وصدقه وليه سقط التحليف عن أهل ~~محلته لكان أحسن. # قوله: (ولا قسامة على صبي الخ) لانهم ليسوا من أهل النصرة وإنما هم ~~أتباع، والنصرة لا تكون بالاتباع واليمين على أهل النصرة، لان الصبي ~~والمجنون ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول اه. # زيلعي. # أقول: والمراد أنهم لا يدخلون مع أهل المحلة في قسامة قتيلها، فلا ينافي ~~ما سيأني متنا من وجوب القسامة على المرأة لو وجد القتيل في قرية لها، ولا ~~ما ذكره الطوري عن البدائع من وجوبها على مكاتب وجد القتيل في داره، وإن ~~حلف يجب الاقل من قيمته ومن الدية اه. # وإما لو وجد في دار المأذون ففي الولوالجية: أن الاستحسان أن تجب القسامة ~~على المولى، ويخير بين الدفع والفداء لان العبد لو أقر بالجناية الخطأ لا ~~يصح إقراره فلا يحلف اه. # قوله: (وأنه مات ms0276 حتف أنفه) الواو للحال فالهمزة مكسورة والضمير للميت ~~الذي لا أثر به اه ح. # قوله: (والغرامة) أي الدية تتبع فعل العبد: أي ولم يوجد فعله، وكذا ~~القسامة إنما تجب على أهل المحلة لاحتمال القتل منهم ولم يحتمل لعدم أثره ~~فلا تجب. # إتقاني. # قوله: (أو يسيل دم) عطف على لا أثر به اه ح. # قوله: (من فمه) كذا في الهداية وغيرها، وذكر في الذخيرة: إن هذا إذا نزل ~~من الرأس، فإن علا من الجوف فقتيل. # قهستاني وإتقاني عن فخر الاسلام. # قوله: (بلا فعل أحد) فإنه قد يخرج من الفم أو الانف لرعاف، ومن الدبر ~~لعلة في الباطن أو أكل ما لا يوافق، ومن الاحليل لعرق انفجر في الباطن، أو ~~ضعف الكلى أو الكبد، أو شدة # الخوف. # أفاده الاتقاني. # وعلم منه أنه بالاولى: لو علم موته بحرق أو سقوط من سطح أو في ماء بلا ~~فعل أحد فلا قسامة ولا دية، لان الشرط أن لا يحال القتل على سبب ظاهر قوي ~~يمنع وجوبهما كما في الخيرية. # قوله: (بخلاف الاذن والعين) فإنه دلالة القتل ظاهرا، لانه لا يخرج منهما ~~عادة إلا بفعل PageV01P204 حادث. # إتقاني. # قوله: (أو نصف منه) بالجر عطفا على ميت كما إشار إليه الشارح. # أفاده ح. # قوله: (ولو معه) أي مع الاقل. # قوله: (لما مر) من قوله: لئلا يؤدي لتكرار القسامة في قتيل واحد. # قوله: (وجبت القسامة والدية) أي على أهل المحلة، لان الظاهر أن تام الخلق ~~ينفصل حيا، وإن كان ناقص الخلق فلا شئ عليهم لانه ينفصل ميتا. # هداية. # قوله، (وفي الظهيرية) ما يخالفه ونصها: والجنين إذا وجد قتيلا في المحلة ~~فلا قسامة ولا دية اه. # أقول: والاول هو المذكور في الشروح والهداية والملتقى والوقاية والدرر ~~وغيرها. # قوله: (كان إبراء منه لاهل المحلة) لانهم لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل ~~فيهم، بل بدعوى الولي، فإذا ادعى على غيرهم امتنع دعواه عليهم لفقد شرطه ~~اه. # ط عن الشمني. # وكالمحلة الملك كما سنذكره عن التاترخانية. # قوله: (وسقطت القسامة عنهم) وكذا لو ادعى أحد ms0277 الاولياء ذلك وباقيهم حاضر ~~ساكت، ولو غائبا لا ما لم يكن المدعي وكيلا عنه فيها، ولو قال أحدهم قتله ~~زيد وآخر عمرو وآخر قال لا أعرفه، فلا تكاذب وسقطت سائحاني عن الزاهدي. # ولم يذكر حكم المدعى عليه وبيانه ما ذكره الاتقاني أنه إن برهن الولي ~~فيها وإلا استحلف المدعى عليه يمينا واحدة، فإن حلف برئ، وإلا فإن كانت ~~الدعوى في المال: أي القتل خطأ ثبت، وإن في القصاص حبس حتى يقر أو يحلف أو ~~يموت جوعا عنده وقالا: يلزمه الارش اه، ملخصا. # وتمامه فيه. # قوله: (لا تسقط) أي في ظاهر الرواية، مواهب، لان الشارع أوجبها ابتداء ~~على أهل المحلة، فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ما شرعه الشارع، فتثبت ~~القسامة والدية على أهل المحلة. # كفاية. # قوله: (وقيل: تسقط) وهو رواية عن أبي يوسف في غير رواية الاصول: أن ~~القسامة والدية تسقط عن الباقين من أهل المحلة، ويقال: للولي ألك بينة، فإن ~~قال لا، يستحلف المدعى عليه يمينا واحدة. # وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة مثله. # زيلعي. # قوله: (فديته على عاقلته) أي تجب القسامة، فإذا حلف فالدية على عاقلته. # ثم من المشايخ من قال: إن هذا أعم من أن # يكون للدابة مالك معروف أو لم يكن منه إطلاق الكتاب. # ومنهم من قال: إن كان لها مالك فعليه القسامة والدية. # قهستاني. # وعلى الاول مشى المصنف حيث قال: وإن لم تكن ملكا لهم، وحينئذ فالفرق بين ~~الدابة والدار حيث تجب الدية على مالكها دون ساكنها، كما سيأتي أن الدار لا ~~تنقطع يد ملكها عنها في الرأي والتدبير وإن أجرها، بخلاف الدابة فإن التصرف ~~فيها لذي اليد. # قوله: (لانه في يده) الضمير الاول للقتيل والثاني للسائق، وكذا قوله: ~~قصار كأنه في داره. # قوله: (فالدية عليهم جميعا) أي على عواقلهم والقسامة عليهم. # عناية. # قوله: (وإن لم تكن ملكا لهم) إن وصيلة: أي سواء كانت ملكا لهم أو لا، ~~ولينظر فيما لو كان المالك أحدهم بأن كان هو السائق مثلا والقائد أو الراكب ~~PageV01P205 أجنبي أو بالعكس، والاطلاق ms0278 يشمل هذه الصورة، ويدل عليه ما ذكره ~~الاتقاني: لو وجد القتيل في سفينة فالدية على من فيها من مالك وراكب لانها ~~تنقل وتحول فالضمان فيها بثبوت اليد لا بالنصرة كالدابة اه أفاده سعدي. # قوله: (عملا بيدهم) إشارة إلى الفرق المار بين الدابة والدار. # قوله: (وقيل: لا يجب على السائق الخ) هذا لا يخص السائق، فينبغي أن يكون ~~القائد والراكب مثله، ويشير إليه ما في الحموي عن الرمز: حملوا جنازة ظاهرة ~~فإذا هو قتيل لا شئ فيه، أبو السعود. # قوله: (وبه جزم في الجوهرة) لكن في الكفاية أنه رواية عن أبي يوسف في غير ~~رواية الاصول. # قوله: (وإن مرت دابة) أي ولم يكن معها أحد مسكين، إذ لو معها سائق أو ~~نحوه فقد مر آنفا. # قوله: (أو قبيلتين) أو سكتين أو محلتين. # قهستاني. # قوله: (فعلى أقربهما) أي من القتيل، وهذا إذا كان في موضع لا يكون مملوكا ~~لاحد، وإلا فعلى مالكه. # قهستاني ويأتي قريبا. # وقال: وفيه إشعار بأنه لو وجد بين أرض قرية وبيوت قرية فعلى الاقرب. # قوله: (ولو استويا فعليهما) فلو كان في إحدى القريتين ألف رجل وفي الاخرى ~~أقل، فالدية على القريتين نصفان بلا خلاف. # ط عن الهندية. # أقول: وقد علمت أن من الشروط الدعوى من الولي، فإذا ادعى على إحداهما دون ~~الاخرى كيف الحكم؟ والذي يظهر لي بحثا أنه لو ادعى على إحدى المستويتين لا ~~تسقط القسامة عن الاخرى لان الوجوب عليها، فهو كما لو ادعى على معين من أهل ~~محله، وأما لو ادعى على البعدي فهو إبراء # منه للقربى، لان أصل الوجوب عليها وحدها، كما لو ادعى على واحد من غير ~~أهل المحلة، ليراجع. # قوله: (وقيد الدابة اتفاقي) فالحكم كذلك لو وجد طريحا بينهما ط. # قوله: (بشرط سماع الصوت منهم) عبر عنه الزيلعي وصاحب الهداية بقيل، لكن ~~جزم به في الخانية والولجية وتبعهما ابن كمال وصاحب الدرر، وجعله متنا ~~كالمصنف، وكذا في المواهب ووجهه ظاهر، ومفاد أنه إن لم يسمع منه الصوت فدمه ~~هدر، لكن هذا إذا ms0279 لم يكن المكان مملوكا أو عليه يد خاصة أو عامة كما يأتي ~~تقريره. # قوله: (هكذا عبارة الزيلعي) أي على ما في بعض النسخ، وفي بعضها مثل ما في ~~الدرر، ويمكن إرجاع الكل إلى معنى واحد، فقوله: منهم صلة سماع، وقوله: منه ~~حال من الصوت، وهو معنى ما في الكافي، على أن الغالب أنه إذا كان بحيث ~~يسمعون صوته فهو يسمع صوتهم، لكن لما كان مدار الضمان على نسبة التقصير ~~إليهم بعدم إغاثته كان الملحوظ سماعهم صوته لا بالعكس، فأورد الشارح عبارة ~~الدرر وغيرها لبيان المراد في كلام المصنف، فتدبر. # قوله: (لا يسمعون) كذا فيما رأيت PageV01P206 من النسخ، والصواب إسقاط لا ~~ليناسب التعليل. # قوله: (وكذا لو موقوفا على أرباب معلومين) أي تجب القسامة والدية عليهم ~~كما سيأتي. # قوله: (على أرباب معلومين) خرج به غير المعلومين كالموقوف على الفقراء ~~والمساكين، فالدية في بيت المال كما سيأتي عن المصنف بحثا. # قوله: (لان العبرة للملك والولاية) فيه أن الولاية في الوقت لواقفه أو ~~لمن جعلها له لا للموقوف عليهم. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذا كانت الدية في المملوك والموقوف الخاص على ~~أربابه، فلا عبرة للقرب المشروط بسماع الصوت إلا في مباح لا ملك عليه لاحد ~~ولا يد: أي يد خصوص، ودخل تحت ذلك المباح شيئان. # المفازة التي لا ينتفع بها أحد، والفلاة المنتفع بها التي في أدي ~~المسلمين، ففيهما يعتبر للقرب بأن ينظر إلى أقرب موضع يسمع منه الصوت فتجب ~~القسامة على أهله، فإن لم يسمع منه الصوت: فإن كان في أيدي المسلمين فالدية ~~في بيت المال كما يذكره المصنف قريبا، وإلا فهدر كما فهم من قول المصنف ~~بشرط سماع الصوت كما قررناه، وهذا ما نقله ط عن الهندية عن المحيط من أن ~~القتيل إذا وجد في فلاة: # فإن مملوكة فالقسامة والدية على المالك وقبيلته، وإلا فإن كان يسمع من ~~الصوت من مصر: أي مثلا فعليهم القسامة، وإلا فإن للمسلمين فيه منفعة ~~الاحتطاب والاحتشاش والكلا فالدية في بيت المال، وإلا فدمه هدر ا ه ms0280 ملخصا. # وعلى هذا فقول الخانية: ولو في موضع مباح إلا في أيدي المسلمين فالدية في ~~بيت المال محمول على ما إذا لم يكن بقربه مصر أو قرية يستمع منه الصوت، ~~بدليل أنه في الخانية جزم باشتراط السماع أولا كما قدمناه عنه. # والحاصل: أن المعتبر أولا هو الملك واليد الخاصة، ثم القرب، ثم اليد ~~العامة. # تنبيه: قال في التاترخانية: وإن لم تكن الارض ملكا وكان يسمع منه الصوت ~~فعلى أقرب القبائل من المصر إلى ذلك الموضع اه. # فأفاد أن القسامة ليست على جميع أهل المصر بل على أقرب قبيلة منها إلى ~~ذلك الموضع، فليحفظ. # قوله: (ولو الجماعة يحصون) أي لو كان لواحد أو لجماعة يحصون كالموقوف على ~~معلومين. # قوله: (لكن سيجئ) أي في المتن قريبا. # قوله: (فتأمل) أشار به إلى إمكان الجمع بأن يحمل قول البدائع: ولا دية ~~على أحد: أي من الناس اه ح: أي فلا ينافي في وجوبها في بيت المال. # ولكن هذا حيث لا قرب، وإلا فالوجوب على من يسمع الصوت كما علمت. # قوله: (فليحرر) أقول: تحريره أن فيه خلافا، فإن ما عزاه القهستاني إلى ~~الكرماني من أنه ليس على الغاصب دية هو المذكور في شروح الهداية عند قوله ~~الاتي: وإن بيعت ولم نقبض وقال الزيلعي هناك: بخلاف PageV01P207 ما إذا ~~كانت الدار وديعة: أي حيث يضمن المالك، لان هذا الضمان ضمان ترك الحفظ، وهو ~~إنما يجب على من كان قادرا على الحفظ، وهو من له أصالة لا يد نيابة، ويد ~~المودع يد نيابة، وكذا المستعير والمرتهن، وكذا الغاصب لان يده يد أمانة ~~لان العقار لا يضمن بالغصب عندنا. # ذكره في النهاية. # وذكر في الهداية ما يدل على أن الضمان على الغاصب اه: أي بناء على القول ~~بأن الغصب يتحقق في العقار، ورجحه غير واحد من أئمتنا. # منح. # قوله: (وإن مباحا الخ) أي ولا يسمع منه الصوت كما قدمناه. # قوله: (لما ذكرنا الخ) هذا ذكره الولوالجي تعليلا لقوله قبله: وإنما تجب ~~الدية # والقسامة على أقرب القريتين إذا كان يحال ms0281 يسمع منه الصوت لكنه فصل بين ~~التعليل والمعلل بما ذكره المصنف متنا من قوله: ويراعي حال المكان الخ فظن ~~الشارح أنه تعليل لذلك، وليس كذلك لما علمت من أن محل الوجوب هنا على بيت ~~المال إذا كان بعيدا عن العمران لا يسمع منه الصوت. # قوله: (ليس بصاحب الارض منها) مفهومه أنه لو كان منها دخلوا معه إذا ~~كانوا عاقلته. # تأمل. # قوله: (فهذا صريح الخ) لا حاجة إليه مع ما قدمه من قوله: وحينئذ فلا عبرة ~~للقرب ط. # قوله: (لان تدبيره الخ) علة لمحذوف تقديره: وإلا فعلى المالك وذي الولاية ~~لان الخ ط. # قوله: (فعليه القسامة) فتكرر عليه الايمان. # ولوالجية. # ولو الدار مغلقة لا أحد فيها. # طوري. # وهذا إذا ادعى ولي القتيل القتل على صاحب الدار فلو ادعى على آخر فلا ~~قسامة ولا دية على رب الدار. # تاترخانية. # قوله: (ولو عاقلته حضورا) أيس في بلده كما في الشرنبلالية عن البرهان. # قوله: (خلافا لابي يوسف) حيث قال: لا يدخلون معه لانه لا ولاية لغيره على ~~داره، ولهما: أنه لما اجتمعوا للحفظ والتناصر ثبت لهم ولاية حفظ الدار بحفظ ~~صاحبها، بخلاف ما إذا كانوا غيبا. # ولوالجية. # قوله: (أي الدية والقسامة) الاولى الاقتصار على القسامة مراعاة لافراد ~~الضمير، لان الدية على عاقلة أهل الخطة كما في العناية وغيرها. # وفي الشرنبلالية: ينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى ~~العمد عليهم وفي الخطى على هاقلتهم اه. # واعترضه أبو السعود بأنص التفصيل خلاف ظاهر الرواية كما مر. # قوله: (على أهل الخطة) بالكسر هي ما أخطه الامام: أي أفرزه وميزه من أراض ~~وأعطاه لاحد كما في الطلبة. # قهستاني. # قوله: (دون السكان) كالمستأجرين والمستعيرين فالقسامة على أربابها وإن ~~كانوا غيبا. # تاترخانية. # وكالمشترين الذي يملكون بالهبة أو المهر أو الوصية، أو غيره من أسباب ~~الملك وإن كانوا يقبضونها. # قهستاني. # قوله: (فإن باع كلهم فعلى المشترين) أي دون السكان. PageV01P208 والحاصل: ~~أنه إذا كان في محله أملاك قديمة وحديثة وسكان القسامة على القديمة دون ~~أخويها، لانه إنما يكون ولاية ms0282 تدبير المحلة إليهم، وإذا كان فيها أملاك ~~حديثة وسكان فعلى الحديثة، وإذا كان سكان فلا شئ عليهم، وهذا كله عندهما. # وأما عند أبي يوسف: فالثلاثة سواء في وجوب القسامة. # وتمامه في شرح الطحاوي. # قيل: هذا في عرفهم، وأما في عرفنا فعلى المشترين لان التدبير إليهم كما ~~أشير إليه في الكرماني. # قهستاني. # وقيد بالمحلة لانه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطة فإنهما متساويان ~~في القسامة والدية والاجماع. # وتمامه في العناية. # قوله: (فهي في عدد الرؤوس) فإن كان نصفها لزيد وعشرها لعمرو والباقي ~~لبكر، فالقسامة عليهم والدية على عاقلتهم أثلاثا متساوية، لان صاحب القليل ~~والكثير سواء في الحفظ والتدبير، وكذا لو وجد في نهر مشترك. # قهستاني. # قوله: (فعلى عاقلة البائع) أي فالدية على عاقلة البائع، هكذا قاله ~~الشراح. # وفي المنح: أي الدية والقسامة اه. # أقول: الظاهر أنه يجري فيه التفصيل المار، وهو أن العاقلة إن كانوا حضورا ~~دخلوا معه في القسامة، وإلا فلا. # تأمل. # قوله: (خلافا لهما) حيث قالا: إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري، ~~وإن كان فعلى عاقلة من يصير له سواء كان الخيار للبائع أو المشتري. # ابن كمال. # فالحاصل: أنه اعتبر اليد وهما اعتبرا الملك إن وجد وإلا توقف على قرار ~~الملك. # كفاية. # قوله: (ولا تعقل عاقلة الخ) أي إذا أنكرت العاقلة كون الدار لذي اليد ~~وقالوا أنها وديعة أو مستعارة أو مستأجرة. # عناية. # قوله: (ولا يكفي مجرد اليد) لان الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق ويصلح ~~للدفع. # قوله: (حتى لو كان به) أي بمجرد اليد اه ح. # قوله: (ولا نفسه) بالرفع عطفا على عاقلته فافهم. # قوله: (درر الخ) عبارة الدرر: وتدي عاقلته إذا ثبت أنها له بالحجة، وهذا ~~إذا كان له عاقلة، وإلا فعليه كما مر مرارا لا بمجرد اليد، حتى لو كان به ~~لا تدي عاقلته ولا نفسه اه. # فقوله: ولا نفسه معناه: ولا يدي هو حيث لا عاقلة له. # والحاصل: أنه إذا كانت دار في يد رجل ووجد فيها قتيل، سواء كان القتيل ms0283 ذا ~~اليد أو غيره فلا تجب بمجرد اليد دية القتيل في الصورتين: لا على عاقلة ذي ~~اليد إن كان له عاقلة، ولا على نفسه إن لم يكن له عاقلة، وإنما تجب الدية ~~إذا ثبت أنها لذي اليد، فإذا ثبت أنها له فإن كان القتيل غيره، فالدية على ~~عاقلة رب الدار أو على نفسه إن لم تكن له عاقلة، وإن كان القتيل هو رب ~~الدار، فهي مسألة خلافية سيذكرها المصنف بعد فعند الامام ديته على عاقلة ~~ورثته، وعندهما: لا شئ فيه لانه لا يمكن # الايجاب على الورثة للورثة. # وللامام: أن الدية للمقتول والورثة يخلفونه، فالايجاب عليهم له لا لهم، ~~لكن يرد عليه أنه إذا لتكن له عاقلة ولا لورثته لا يدي هو لنفسه، فلا يدي ~~له غيره فالاولى. # هذا تقرير مراد الشارح في هذا المحل، ولكن تعبيره عنه غير محرر، فتدبر. # ويأتي تمام الكلام على المسألة PageV01P209 الخلافية في محله. # قوله: (فالقسامة والدية الخ) الظاهر أن الدية (1) إنما وجبت أيضا عليهم ~~لا على عاقلتهم لعدم حضور العاقلة فلا يتأتى التفصيل المار في الدار. # تأمل. # قوله: (على من فيها الخ) يشمل أربابها حتى تجب على الارباب الذين فيها ~~وعلى السكان، وكذا على من يمدها، والمالك في ذلك وغير المالم سواء، هداية. # قوله: (اتفاقا الخ) هذا على ما روي عن أبي يوسف ظاهر، لانه يجعل السكان ~~والملاك في القتيل الموجود في المحلة سواء، فكذا هنا، وأما عندهما: ففي ~~المحلة السكان لا يشاركون الملاك، لان تدبير المحلة إلى الملاك دون السكان، ~~وفي السفينة هم في تدبيرها سواء، لانها تنقل فالمعتبر فيها اليد دون الملك ~~كدالدبة وهم في اليد عليها سواء، بخلاف المحلة والدار لانها لا تنقل. # كفاية. # قوله: (وفي مسجد محلة) ومثله مسجد القبيلة. # قال في التاترخانية عن المنتقى: إن كان في مسجد لقبيلة فهو على عاقلة ~~القبيلة، وإن كان لا يعلم لمن المسجد وإنما يصلي فيه غرباء: فإن كان يعلم ~~الذي اشتراه وبناه كان على عاقلته القسامة والدية، وإن كان لا يعرف الذي ~~بناه ms0284 على أقرب الدور منه، وإن كان في درب غير نافذ ومصلاه واحد كان على ~~عاقلة أصحاب الدور الذين في الدرب، وإذا وجد القتيل في قبيلة فيها عدة ~~مساجد فهو على القبيلة، وإن لم تكن قبيلة فهو على أصحاب المحلة وأهل كل ~~مسجد محلته اه. # قوله: (الخاص بأهلها) وهو غير نافذ كما يعلم من قوله في (الشارع أن ~~الاعظم هو النافذ). # قوله: (وقد حققه ابن كمال الخ) اعلم أن منلا خسرو رحمه الله تعالى قسم في ~~الدور الطريق إلى قسمين: خاص: وهو غير النافذ، وعام: وهو النافذ. # وهو قسمان أيضا: شارع المحلة، وهو ما يكون المرور فيه أكثريا لاهلها وقد ~~يكون لغيرهم أيضا، وللشارع الاعظم: وهو ما يكون مرور جميع الطوائف فيه على ~~السوية، وأقره المصنف في المنح ونازعه ابن كمال وكذا الشرنبلالي بأنه غير ~~مسلم بل الحمل الصحيح أن يراد بشارع المحلة الخاص بأهلها، وهو ما ليس نافذ ~~الآن لزوم # القسامة والدية باعتبار ترك التدبير والحفظ، ولا يكون إلا مع الخصوص ~~بالتصرف في المحل، ولذا قال في البدائع: ولا قسامة في قتيل يوجد في مسجد ~~الجامع ولا في شوارع العامة وجسورها، لانه لم يوجد الملك ولا يد الخصوص اه. # وبه تعلم ما في قول الشارح وقد حققه منلاخسرو. # قوله: (والجامع) هذا إذا لم يعرف بانيه وإلا فالقسامة عليه، والدية على ~~عاقلته. # قهستاني. # وفي التاترخانية عن المنتقى: وجد في المسجد الجامع ولا يدري قاتله، أو ~~زحمة الناس يوم الجمعة فقتلوه ولا يدري من هو، فعلى بيت المال، كما يكون ~~على أهل المحلة لو وجد فيها، وكذلك لو قتله # __________ # (1) قوله: (الظاهر أن الدية) لعل صوابه القسامة بدليل التعليل فإن أحدا ~~لم يشترط للايجاب على العاقلة حضورهم بل الذي اشترط فيه الحضور إنما هو ~~القسامة كما مر في مسألة الدار اه تأمل. PageV01P210 رجل بالسيف ولا يدري ~~من هو فعلى بيت المال. # قوله: (لا قسامة) لان هذا أمر يقع في الليل عادة ولا يكون هناك أحد ~~يحفظه، والقسامة تجري في موضع يتوهم وجود ms0285 من يعرف قاتله. # أفاده الاتقاني. # قوله: (وإنما الدية على بيت المال) وتؤخذ في ثلاث سنين، لان حكم الدية ~~التأجبل كما في العاقلة، فكذلك غيرهم، ألا ترى أنها تؤخذ من مال المقر ~~الخطأ في ثلاث سنين اه. # اختيار. # قوله: (لان الغرم بالغنم) أي لما كان عامة المسلمين هم المنتفعون بالمسجد ~~الجامع والسجن والشارع الاعظم كان الغرم عليهم فيدفع من مالهم الموضوع لهم ~~في بيته ط. # قوله: (فيما ذكر) يشمل الشارع الاعظم والسجن والجامع، والذي رأيته في ~~شروح الهداية ذكر هذا القيد: أعني قوله: إذا كان نائيا في السوق الغير ~~المملوك، والظاهر الاطلاق لما تقدم من أنه لو وجد في فلاة غير مملوكة ~~فالمعتبر القرب، لكن في الطوري عن الملتقى ولو وجد القتيل في المسجد الحرام ~~من غير زحام الناس، فالدية في بيت المال من غير قسامة اه. # فإن المسجد الحرام غير ناء عن المحلات، وكذا السجن عادة. # فليتأمل. # قوله: (بل قريبا منها) الظاهر أن المعتبر في سماع الصوت. # قوله: (وكذا في السوق النائي الخ) استثناء في المعنى من قوله: إذا كان ~~نائيا أي أن الدية على بيت المال في السوق النائي إلا إذا كان فيها من ~~يسكنها ليلا الخ، وأفاد أنه لا عبرة بسكنى النهار. # تأمل. # والسوق مؤنثة وتذكر كما في القاموس. # قوله: (موجب # التقصير) بفتح الجيم هو القسامة والدية ط. # قوله: (معزيا للنهاية) وعزاه فيها إلى مبسوط فخر الاسلام، ومثله في ~~الكفاية والمعراج، وعزاه الاتقاني إلى شرح الكافي. # قوله: (قلت: وبه) أي بما في المتن من الوجوب على أقرب المحلات. # أقول: وهو الموافق لما تقدم تقريره من أن المعتبر أولا الملك واليد ~~الخاصة ثم القرب ثم اليد العامة. # قوله: (في برية) أي غير مملوكة ولا قريبة من قرية أو نحوها كما يعلم مما ~~بعده وغير منتفع بها لعامة المسملين، وإلا فعلى بيت المال كما مر. # قوله: (أو وسط الفرات) ليس بقيد، بل المراد مروره في نهر كبير احترازا عن ~~الصغير، وعما لو كان محتبسا في الشط أو مربوطا أو ملقى ms0286 على الشط. # أفاده ابن كمال وغيره. # ويعلم مما بعد. # قوله: (ابن كمال) (1) وتمام عبارته بخلاف ما إذا كان موضع انبعاثه في دار # __________ # (1) قوله: (امحشي قوله وقد حققه ابن كمال) لعل صوابه كما أفاده ابن كمال ~~إلخ إي كما يدل عليه كلامه آخر القولة فليفهم. PageV01P211 الحرب، لانه ~~يحتمل أن يكون قتيل أهل الحرب اه. # وعزاه إلى الكرخي جازما به، ولم يعبر عنه بقيل كما فعل الشارح، وكذا جزم ~~به القهستاني، وعزاه شرح الهداية إلى مبسوط شيخ الاسلام وغيره. # لكن قال العلامة الاتقاني: إنه ليس بشئ لانه خلاف ما نص عليه محمد في ~~الاصل والجامع الصغير والطحاوي وغيره، حيث لم يعتبروا ذلك، ولان الفرات ~~ونحوه ليس في ولاية أحد، فلم يلزم حفظه على أحد، وإلا لزم اعتبار ذلك في ~~المفازة البعيدة أيضا، لانه قتيل المسملين لا محالة اه ملخصا. # قلت: والمراد بموضع انبعاثه موضع انفجاره ونبعه. # قوله: (على أهله) أي تجب القسامة والدية عليهم. # هداية: أي عاقلتهم. # إتقاني. # تأمل. # قوله: (أو وقفا لاحد) أي لارباب معلومين. # قوله: (فعلى أقرب المواضع الخ) عبارة الامام محمد كما نقله الاتقاني: ~~فعلى أقرب القبائل إلى ذلك الموضع من المصر القسامة والدية اه. # والظاهر أن القرية كذلك لو فيها قبائل، وإلا فأقرب البيوت. # وفي البزازية: سئل محمد فيما وجد بين قريتين، هل القرب معتبر بالحيطان أو ~~الاراضي؟ قال: الاراضي ليست في ملكهم، وإنما تنسب إليهم كما تنسب الصحارى ~~فعلى أقربهما بيوتا اه. # قوله: # (والاراضي) أي المملوكة، لان حكمها حكم البينان يجب على أهلها حفظها وحفظ ~~ما قرب إليها. # رحمتي. # قوله: (وإلا لا) أي وإن لم يصل الصوت لا يجب على أهل الارض والقرى، بل ~~ينظر: إن وجد القتيل في موضع ينتفع به العامة ففي بيت المال، وإلا فهدر كما ~~مر. # قوله: (وإن التقى قوم بالسيوف الخ) هذا إذا اقتتلوا عصبية، وإلا فلا شئ ~~فيه كما يأتي آخر الباب مع الفرق بينهما. # قوله: (على أولئك) أي القوم، وكان التعبير به كما في الملتقى أظهر. # قوله: (منهم) أي ms0287 القوم. # قوله: (حتى يبرهن) أي بإقامة شاهدين من غير أهل المحلة لا منهم كما يأتي ~~قريبا. # قوله: (لان بمجرد الخ) علة لقوله: ولا على أولئك. # قوله: (لان قوله حجة عليهم) لان دعواه تضمنت براءة أهل المحلة. # قوله: (حلف بالله الخ) يعني لا يسقط اليمين عنه بقوله قتله فلان، غاية ما ~~في الباب أنه استثنى عن يمينه، وهذا لا ينافي أن يكون المقر شريكه في ~~القتل، أو أن يكون غيره شريكا معه، فإذا كان كذلك يحلف على أنه ما قتله ولا ~~عرف به قاتلا غير فلان. # عناية. # قوله: (ولا يقبل الخ) أشار إلى أنه ليست قائدة الاستثناء قبول قوله على ~~زيد. # قوله: (بطل الخ) أي إذا ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة ~~PageV01P212 وشهد اثنان منهم عليه لم تقبل عنده، وقالا: تقبل لانهم كانوا ~~بعرضية أن يصيروا خصماء، وقد بطل ذلك بدعواه على غيرهم كالوكيل بالخصومة ~~إذا عزل قبلها، وله أنهم جعلوا خصماء تقديرا لانزالهم قاتلين للتقصير ~~الصادر منهم، وإن خرجوا من جملة الخصوم، فلا تقبل كالوصي إذا خرج من ~~الوصاية ببلوغ الغلام أو بالعزل. # وتامه في العناية وغيرها. # وما لو ادعى الولي على واحد منهم بعينه، لم تقبل شهادتهما عليه إجماعا ~~كما في الملتقى، لانص الخصومة قائمة مع الكل، لان القسامة لن تسقط عنهم. # قال في الخيرية: إلا في رواية ضعيفة عن أبي يوسف لا يعمل بها. # تنبيه: نقل الحموي عن المقدسي أنه قال: توقفت عن الفتوى بقول الامام، ~~ومنعت من إشاعته لما يترتب عليه من الضرر العام، فإن من عرفه من المتمردين ~~يتجاسر على قتل الانفس في المحلات الخالية من غير أهلها معتمدا على عدم ~~قبول شهادتهم عليه حتى قلت: ينبغي الفتوى على قولهما، لا سيما والاحكام ~~باختلاف الايام، وقد خبر المفتي إذا كان الصاحبان متفقين. # وتمامه في حاشية # الرحمتي، ونقله السائحاني. # أقول: لكن في تصحيح العلامة قاسم أن الصحيح قول الامام، على أن الضرر ~~المذكور موجود في المسألة الثانية أيضا، وقد علمت الاتفاق فيها إلا في ~~رواية ms0288 ضعيفة. # نعم القلب يميل إلى ما ذكر، ولكن اتباه النقل أسلم. # قوله: (ومن جرح في حي) يعني: ولم يعلم الجارح، وإلا فلا قسامة بل فيه ~~القصاص على الجارح أو الدية على عاقلته. # عناية. # قوله: (فبقي ذا فراش) أشار إلى أنه صار ذا فراش حين جرح، فلو كان صحيحا ~~بحيث يجئ ويذهب فلا ضمان فيه بالاتفاق كما في العناية. # قوله: (فالدية والقسامة على ذلك الحي) لان الجرح إذا اتصل به الموت صار ~~قتلا، ولهذا وجب القصاص. # وتمامه في العناية. # قوله: (خلافا لابي يوسف) أي قال: لا ضمان ولا قسامة، لانص ما حصل في ذلك ~~الحي ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن ذا فراش. # شرنبلالية. # قوله: (فلو معه) أي مع رجل. # قوله: (به رمق) هو بقية الروح. # إتقاني. # فلو كان يذهب ويجئ فلا شئ فيه. # كفاية. # قوله: (فحمله آخر) صوابه إسقاط لفظة (آخر) (1). # وعبارة الملتقى: ولو مع الجريح رجل فحمل ومات في أهله فلا ضمان على الرجل ~~عند أبي يوسف، وفي قياس قول الامام يضمن اه. # وقد صرح في الولوالجية بأن هذا بناء على ما إذا كان جريحا فيب قبيلة ثم ~~مات في أهله اه. # وبه علم أن الكلام في الرجل الذي وجد في يده الجرح، فتدبر. # قوله: (يضمن) لان يده يمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها. # هداية. # فتجب القسامة عليه والدية على عاقلته، فكأنه حمله مقتولا. # إتقاني. # وقدم في # __________ # (1) قوله: (صوابه إسقاط لفظة آخره) لان المعنى عليه وقد وجد جريح في يد ~~رجل به رمق فحمله رجل آخر ثم مات وإذا كان كذلك لا يصح قوله وعلى قياس أبى ~~حنيفة إلخ لان هذا الحلمل الثاني بمنزلة الحامل من المحملة وهو لا يضمن. # نعم قال شيخنا: قد ذكرت العبارة في كثير من المعتبرات ويبعد خطؤهم فينبغي ~~أن يراد بالحامل هو من وجد الجريح فيي يده بدليل تعليل منلا خسرو بقوله لان ~~بمنزلة المحلة والذي يقال فيه كذلك ليس إلا من وجد الجريح في يده ms0289 وهو يسمى ~~حاملا أيضا ومثله تعليل الهداية فحيث أمكن حملها على وجه صحيح لا يكون ~~التصويب محل اه. PageV01P213 الملتقى قول أبي يوسف كالشارح فظاهره اختياره. # قوله: (وفي رجلين) أي كانا في بيت كما في # الهداية. # قال الرملي: وفي امرأتين وامرأة ورجل كذلك، وإذا لم يكن معه أحد فالقسامة ~~والدية على عاقلة المالك اه. # قوله: (بلا ثالث) إذ لو كان معهما ثالث يقع الشك في القاتل فلا يتعين ~~واحد منهما. # كفاية. # وقال الرملي: قيد به لانه لو وجد ثالث كان كالدار اه، فتجب على المالك. # أقول: ومفاد (2) هذه المسألة تقييد ما مر من قوله: (وإذا وجد في دار ~~إنسان فعليه القسامة الخ) بما إذا لم يكن مع القتيل رجل آخر، وكذا قوله ~~قبله: وإن وجد في مكان مملوك فعلى الملاك وإلا فكان الظاهر هنا وجوب الضمان ~~على صاحب البيت الذي في الرجلان، ولم أر من نبه على ذلك، فليتأمل. # ثم رأيت في الدر المنتقى بعد ذكره قول أبي يوسف وقول محمد قال: وفي قياس ~~قول الامام تكون القسامة والدية على صاحب البيت اه. # ومثله في القهستاني، وبه زال الاشكال، لكن بقي أنه يقال: إنهم مشوا على ~~قول الامام في المسائل المارة حيث اعتبروا الملاك، فلم مشى هنا في الهداية ~~والملتقى وغيرهما على قول أبي يوسف، ولعله لعدم رواية عنه في هذه المسألة ~~بدليل قوله: وفي قياس قول الامام، فتأمل. # قوله: (خلافا لمحمد) حيث قال: لا يضمن لانه يحتمل أنه قتل نفسه، ويحتمل ~~أنه قتله الآخر، فلا يضمن بالشك. # هداية. # قال الرملي: يعني فالقسامة والدية على مالك البيت: أعني عاقلته تنبه اه. # وقدمنا أن هذا في قيام قول الامام، فتأمل. # وقال الرملي أيضا: وعندي أن قول محمد أقوى مدركا، إذ قد يقتله غير الثاني ~~كثيرا ما وقع. # قوله: (وفي قتيل قرية) الاضافة على معنى في. # قوله: (وتدي عاقلتها) أي أقرب القبائل إليها نسبا لا جوارا. # إتقاني. # قوله: (في هذه المسألة) قيد به لان المرأة لا تدخل في العواقل في تحمل ~~الدية في ms0290 صورة من الصور على ما يجئ في المعاقل، وتدخل في هذه المسألة لانا ~~جعلناها قاتلة، والقاتلة تشارك العاقلة، لانها لما وجبت على غير المباشر ~~فعلى المباشر أولى، وموضنع المسألة فيما إذا وجد قتيل في دار المرأة في مصر ~~ليس فيه من عشيرتها أحد، أما إذا كانت عشيرتها حضورا تدخل معها في القسامة ~~اه. # كفاية. # قوله: (وإن وجد قتيل الخ) هذا في الحر، أما المكاتب إذا وجد قتيلا في دار ~~نفسه فهدر اتفاقا، لان حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه، لان الكتابة ~~لا تنفسخ إذا مات عن وفاء لجعل كأنه قتل نفسه فيها فهذر دمه. # عناية وغرر الافكار. # ثم # __________ # (2) قوله: (ومفاده الخ) لا يظهر التقييد إلا لو كان أبو حنيفة يوجب الدية ~~في هذه المسألة على من مع القتيل، وسيصرح # في آخر عبارته بأنه لا رواية عن الامام فيها، وقياس قوله وجوب الدية على ~~صاحب البيت فهذا صريح في أن وجوب الدية على من مع القتيل ليس قول الامام، ~~فلا يصح أن يكون تقييدا لمذهبه، ولا يصح أيضا أن تكون المسألة مفرعة على ~~قول الثاني لما أنه يعتبر السكان قلوا أو كثروا فيضيع قوله بلا ثالث. # وأصل الخلاف في اعتبار الساكن وقال أبو حنيفة: لا يعتبر إلا المالك وقال ~~الثاني: المعتبر الساكن نعم قال شيخنا هل الامام يعتبر المالك عند عدم ~~التهمة الظاهرة فإذا وجدت التهمة الظاهرة يعتبر الساكن وهي لا توجد إذا كان ~~مع القتيل واحد فقط ولا يدل في هذا قول المحشي وقياس قول أبي حنيفة إلخ ~~تأمل اه. PageV01P214 هذا حيث لم يعلم أن اللصوص قتلته، لما في البدائع من ~~باب الشهيد في الجنائز: لو نزل عليه اللصوص ليلا في المصر فقتل بسلاح أو ~~غير فهو شهيد، لان القتيل لم يخلف بدلا هو مال اه. # قال في البحر هناك: وبهذا يعلم أن من قتله اللصوص في بيته ولم يعلم له ~~قاتل معين منهم لعدم وجودهم فإنه لا قسامة ولا دية على أحد، لانهما لا ~~يجبان إلا ms0291 إذا لم يعلم القاتل، وهنا قد علم أن قاتله اللصوص، وإن لم يثبت ~~عليهم لفرارهم، فليحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون اه. # أقول: ويشمل أيضا من قتله اللصوص في غير بيته، فتأمل. # قوله: (فالدية على عاقلة ورثته) وقيل: على عاقلته إذا اختلفت عاقلته ~~وعاقلة ورثته، والاول أصح كما في الكفاية عن المبسوط. # قال في العناية: ولم يذكر القسامة في الاصل، فمنهم من قال: لا تجب، ومنهم ~~من قال: تجب، واختاره المصنف اه: أي صاحب الهداية. # قوله: (وعندهما الخ) هو رواية عن الامام أيضا. # إتقاني. # قوله: (تبعا لما رجحه صدر الشريعة) حيث قال: والحق هذا لان الدار في يده ~~حال ظهور القتل، فيجعل كأنه قتل نفسه فكان هدرا، وإن كانت الدار للورثة ~~فالعاقلة إنما يتحملون الخ. # قال الرملي: وفي الحاوي القدسي: وبه: أي بقولهما نأخذ اه. # قوله: (وخالفهم ابن الكمال) حيث جزم في متنه بقول الامام، ولم يعرج على ~~ما ذكره صدر الشريعة بل رد ما استند إليه بقوله لا يقال المشعر بالسقوط ~~رأسا وكذا تبع الهداية وشروحها في تأخير دليل الامام المتضمن لنقض دليلهما ~~مع دفع ما يرد عليه، وكيف لا والمتون على قوله؟ فافهم. # قوله: (ولا يمكن الايجاب على الورثة) أي نظرا إلى الاصل فإن ما لزم ~~العاقلة ليس بطريق الايجاب عليهم ابتداء بل # بطريق التحمل وإنما أصل الايجاب على الورثة كما أفاده بقوله: إنما ~~يتحملون الخ، وقيل: إنه على العاقلة ابتداء وهو خلاف الصحيح كما قدمناه في ~~الجنايات في فصل في الفعلين. # قوله: (لان الايجاب ليس للورثة الخ) جواب قوله: لا يقال وفي هذا جواب عما ~~ذكره الشارح قبل ورقة بقوله: وقد يقال لما كان هو لنفسه لا يدي فغيره ~~بالاولى لقوة الشبهة اه. # فيقال: إذا كان الايجاب لنفسه أصالة فكيف يدي عنها؟ فلا شبهة أصلا. # قوله: (حتى تقضي منه الخ) أي من الواجب المفهوم من الايجاب، وأجاب ~~الاتقاني أيضا بأن العاقلة أعم من أن تكون ورثة أو غير ورثة، فما وجب على ~~غير الورثة من العاقلة يجب ms0292 للورثة منهم، وهذا لان عاقلة الرجل أهل ديوانه ~~عندنا اه. # قوله: (فتنبه) أي لوجه المخالفة. # الصدر الشريعة وغيره وهي ظاهرة. # قوله: (على أربابها) الظاهر أن الدية تتحملها عنهم العاقلة. # تأمل. # قوله: (فهو كما لو وجد فيه) فالموجود في وقف مسجد محله أو مسجد الجامع ~~كالموجود فيهما، وحكمهما قد PageV01P215 تقدم. # رملي. # قوله: (قاله المصنف بحثا) وأقره الرملي وقال: وقد تقرر أن مفهوم التصانيف ~~حجة. # قوله: (ولو وجد في معسكر في فلاة) أحسن من قول الهداية في معسكر: أقاموا ~~في فلاة، لان المعسكر بفتح الكاف منزل العسكر وهو الجند فكان حقه أن يقال: ~~في عسكر كما قاله الاتقاني، أما هنا فيصح إرادة المكان. # قوله: (ففي الخيمة والفسطاط) أي فلو وجد القتيل في الخيمة والفسطاط وهو ~~الخيمة العظيمة. # مغرب. # قوله: (على من يسكنهما) أي القسامة والدية لانهما في يده كما في الدار. # زيلعي. # قوله: (وفي خارجهما الخ) عبارة الزيلعي: وإن كان خارجا منها ينظر، فإن ~~كانوا نزلوا قبائل متفرقين فعلى القبيلة التي وجد فيها القتيل الخ، فالمراد ~~كون القتيل خارج الخيمة والفسطاط لا العسكر فابنه غير منظور إلى كونهم في ~~الخارج أو الداخل، فقول الشارح تبعا للمنح والدر أي ساكنو خارجها فيه نظر، ~~فتدبر. # قوله: (فعلى قبيلة الخ) لانهم لما نزلوا وقبائل قبائل في أماكن مختلفة ~~صارت الامكنة بمنزلة المحال المختلفة في المصر. # زيلعي. # قوله: (كما مر بين القريتين) أي على أقربهما وإن استووا فعليهما. # زيلعي. # قوله: (مختلفين) أي مختلطين. # قوله: (فعلى كل العسكر) أي تجب غرامة ما وجد خارج الخيام عليهم كلهم. # زيلعي. # قوله: (فلا قسامة ولا دية) لان الظاهر أن العدو قتله حملا للمسلمين على ~~الصلاح، بخلاف # المسألة المارة، وهي ما إذا اقتتل المسلمون عصبية فأجلوا عن قتيل، فليس ~~فيها جهة الحمل على الصلاح، فبقي حال القتل مشكلا، فأوجبنا القسامة والدية ~~على أهل ذلك المكان لورود النص بإضافة القتل إليهم عند الاشكال، وكان العمل ~~بما ورد فيه النص أولى عند الاحتمال. # أفاده في العناية. # قوله: (لكن في الملتقى) استدراك على قوله: ms0293 بالاجماع وفي الهداية كما في ~~الملتقى، وهو المرافق لما مر عن أبي يوسف في المحلة والدار من أن السكان ~~يشاركون الملاك، وعلى ما في الدرر يحتاج أبو يوسف إلى الفرق، وقد ذكره ~~الزيلعي بأن نزول العسكر هنا، للارتحال، فلا يعتبر والنزول في الدار للقرار ~~فيتعبر. # قوله: (وفيها) انظر ما مرجع الضمير فإني لم أر المسألة في الدرر ولا في ~~الملتقى. # قوله: (وهي على عاقلتهم) وكذا الدية وهو ظاهر ط. # قوله: (فعليه) أي القسامة والدية. # ط عن الهندية. # والظاهر أن الدية تتحملها عنه عاقلته، وهل عليه الكل أو تقسم على الرؤوس ~~كما مر في الدار المشتركة؟ يحرر. PageV01P216 ثم رأيت في غاية البيان عن ~~شرح الكافي أن القسامة على المدرك، وتكرر اليمين عليه لانه من أهل ذلك، ~~وعلى أقرب القبائل منهم الدية في الوجهين، وتمامه فيها..قوله: (ولو ~~تعاقلوا) أي أهل الذمة. # قوله: (فلا شئ فيها) أي لا غرامة ولا قسامة لورود النص في الآدمي على ~~خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره. # قوله: (في دار مولاه) أما في غير ملك مولاه فتجب القسامة والدية. # شرنبلالية. # وتؤخذ القيمة في ثلاث سنين كما قدمه الشارح. # قوله: (فقيمته على مولاه الخ) أي في ماله، لان حق الغرماء كان متعلقا ~~بماليته وجعلناه كأنه أهلكه. # ولوالجية. # قوله: (على مولاه) أي دون العاقلة. # خانية. # قوله: (مؤجلة) أي في ثرث سنين تقضي منها كتابته ويحكم وما بقي يكون ~~ميراثا عنه لورثته. # خانية. # قوله: (فعلى عاقلة المولى) أي الدية والقسامة. # ط عن الهندية. # قوله: (فالقسامة والدية على العاقلة) أي عاقلة رب الدار، وعبارة الخانية: ~~ففي القسامة والدية على العاقلة، والظاهر أن قوله: والدية على العاقلة جملة ~~مستأنفة، وأن القسامة على رب الدار إلا أن يحمل على أن عاقلته حاضرون، ~~فتكون عليه وعليهم. # وفي الولوالجية: وإذا وجد الرجل قتيلا في دار الاب أو الاخ فالدية على ~~عاقلته # وإن كان هو الوارث اه والله أعلم. PageV01P217 كتاب المعاقل كذا ترجم في ~~عامة المعتبرات، وفيه أنه إذا كانت جمع معلقة وهي الدية لزم التكرار، لان ms0294 ~~أقسام الديات مر مستوفى، والمقصود هنا بيان من تجب عليهم الدية بأنواعهم ~~وأحكامهم وهم العاقلة، فالمناسب أن يترجم بالعواقل لانه جمع عاقلة. # طوري وشرنبلالية. # قوله: (جمع معقلة) كمكارم جمع مكرمة. # قوله: (لانها تعقل الدماء من أن تسفك) أو لان الابل كانت تعقل بفناء ولي ~~المقتول، ثم عم هذا الاسم فسميت الدية معقلة، وإن كانت دراهم أو دنانير. # إتقاني. # قوله: (أي تمسكه) الاولى تمسكها، وفي بعض النسخ بدون ضمير. # قوله: (والعاقلة أهل الديوان) قال في المغرب: الديوان: الجريدة من دون ~~الكتب إذا جمعها، لانها قطع من القراطيس مجموعة. # ويروى أن عمر أول من دون الدواوين: أي رتب الجرائد للولاة والقضاة، ويقال ~~فلان من أهل الديوان: أي ممن أثبت اسمه في الجريدة اه. # وفي غاية البيان عن كافي الحاكم: بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه أنه فرض المعاقل على أهل الديوان، وذلك لانه أول من فرض الديوان وجعل ~~العقل فيه، وكان قبل ذلك على عشيرة الرجل في أموالهم ولم يكن ذلك منه ~~تغييرا لحكم الشرع بل تقريرا له، لانه عرف أن عشيرته كانوا يتحملون بطريق ~~النصرة، فلما كان التناصر بالرايات جعل العقل عليهم، حتى لا يجب على ~~النسوان والصبيان لانه لا يحصل بهم التناصر اه. # وفي المعراج طعن بعض الملحدين وقال: لا جناية من العاقلة، فتكون في مال ~~القاتل لقوله تعالى: * (ولا تزر وازرة وزر أخرى) * (الاسراء: 15) قلنا: ~~إيجابها عليهم مشهور ثبت بالاحاديث المشهورة، وعليه عمل الصحابة والتابعين، ~~فيزاد به على الكتاب، على أن العاقلة يتحملون باعتبار تقصيرهم وتركهم حفظه ~~ومراقبته، وخصوا بالضم لانه إنما قصر لقوته بأنصاره فكانوا هم المقصرين، ~~وكانوا قبل الشرع يتحملون عنه تكرما واصطناعا بالمعروف، فالشرع قرر ذلك، ~~وتوجد هذه العادة بين الناس، # فإن من لحقه خسران من سرقه أو حرق يجمعون له مالا لهذا المعنى اه ملخصا. # قوله: (وهم العسكر) أي المراد بهم هنا العسكر، قال في الدر المنتقى: ~~فالنساء والذرية ممن لخ حظ في الديوان، كذا المجنون لا شئ عليهم من الدية. # واختلف ms0295 في دخولهم لو باشروا القتل مع العاقلة في الغرامة، والصحيح أنهم ~~يشاركون العاقلة كما في الشرنبلالية عن التبيين ا ه. # قوله: (لمن هو منهم) أي يعقلون لقاتل هو منهم. # قال في غرر الافكار: فإن كان غازيا فعاقلته من يرزق من ديوان الغزاة، وإن ~~كان كاتبا فعاقلته من يرزق من ديوان الكتاب اه. # وقيده في الدر المنتقى كالقهستاني بكونه من أهل مصرهم لا من مصر آخر، ~~وقيل: مطلقا. # قلت: وفي الهداية: ولا يعقل أهل مصر لاهل مصر آخر إذا كان لاهل مصر ديوان ~~على وحدة وقال الاتقاني: وهذا إذا كان ديوان كل واحد من المصرين مختلفا ~~لانه لم يوجد التناصر بينهما PageV01P218 حينئذ، وأما إذا كان ديوانهما ~~واحدا وكان الجاني من أهل ديوان ذلك المصر الآخر يعقل عنه أهل ذلك المصر. # قوله، (خرج ما انقلب مالا الخ) أي خرج القتل الذي انقلب موجبه إلى المال ~~بعارض صلح أو شبهة فإنه لم يجب بنفس القتل فلا تتحمله العاقلة كما يأتي. # قوله: (فتؤخذ عن عطاياهم أو من أرزاقهم) أي لا من أصول أموالهم. # قال في الهداية: ولو كانت عاقلة رجل أصحاب الرزق يقضي بالدية في أرزاقهم ~~في ثلاث سنين، لان الرزق في حقهم بمنزلة العطاء، ثم إن كانت تخرج أرزاقهم ~~في كل سنة، فكلما خرج رزق يؤخذ منه اثلث بمنزلة العطاء، أو في كل ستة أشهر ~~يؤخذ منه سدس الدية، أو في كل شهر يؤخذ بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى ~~في كل سنة مقدار الثلث، وإن كان لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت ~~في الاعطية لانه أيسر، لان الاعطية أكثر والرزق لكفاية الوقت فتعسر الاداء ~~منه اه. # قوله: (والفرق الخ) وقيل العطية: ما يفرض للمقاتل، والرزق: ما يجعل ~~لفقراء المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلين، ونظر فيه الاتقاني. # قوله: (في ثلاث سنين) اعلم أن الواجب إذا كان ثلث الدية أو أقل يجب في ~~سنة واحدة، وما زاد # على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية، وما زاد على ذلك إلى ms0296 تمام ~~الدية في السنة الثالثة. # هداية. # وفيها: ولو قتل عشرة رجلا خطأ فعلى كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين ~~اعتبار للجزء بالكل. # قوله: (من وقت القضاء) أي بالدية لا من يوم القتل والجناية كما قال ~~الشافعي. # غرر الافكار. # قوله: (فإن خرجت العطايا الخ) ذكر في المجمع ودرر البحار أنها تؤخذ في ~~ثلاث سنين، سواء خرجت في أقل أو أكثر. # قال في غرر الافكار: لكن في الهداية وغيرها أنه إن أعطيت العطايا في ثلاث ~~سنين مستقبلة بعد القضاء بالدية في سنة واحدة، أو في أربع سنين تؤخذ الدية ~~كلها منها في سنة واحدة أو أربع سنين، لان وجوبها في العطاء للتخفيف، وذا ~~حاصل في أي وقت أخذ، فعلى هذا كان المراد من ثلاث سنين أعطية، ولو اجتمعت ~~عطايا سنين ماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا تؤخذ منها، لان ~~الوجوب بالقضاء اه. # أقول: فعلى هذا يفرق بين العطاء والرزق، فإن الرزق إذا خرج في أقل من ~~ثلاث سنين يؤخذ بقدره كما قدمناه، فالسنين فيه على حقيقتها، بخلاف العطاء. # تأمل. # ثم رأيت التصريح بالفرق في المجتبى معلالا بأن الرزق لما كان مقدرا ~~بالكفاية لزم الخرج بالاخذ منه في أقل من ثلاث سنين. # قوله: (وكل من يتناصر هو به) قال في الهداية والتبيين: ويعقل أهل كل مصر ~~عن أهل سوادهم لانهم أتباع لاهل المصر، فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم ~~فيعقلونهم أهل المصر باعتبار معنى القرب والنصرة، ومن كان منزله بالبصرة ~~وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة، لانه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه. ~~PageV01P219 والحاصل: أن الاستنصار بالديوان أظهر، فلا يظهر معه حكم النصرة ~~بالقرابة والنسب والولاء وقرب السكنى، وبعد الديوان النصرة بالنسب، وعلى ~~هذا يخرج كثير من مسائل المعاقل. # منها: أخوان ديوان أحدهما بالبصرة وديوان الآخر بالكوفة، لا يعقل أحدهما ~~عن صاحبه، وإنما يعقل عنه أهل ديوانه، ومن جنى جناية من أهل البصرة وليس له ~~في أهل الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه نسبا ومسكنه المصر عقل عنه أهل ~~الديوان ms0297 من ذلك المصر، ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة، لان ~~أهل الديوان هم الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم. # وقيل: إذا لم يكونوا قريبا له لا يعقلونه، وإنما يعقلونه إذا كانوا قريبا ~~له وله في البادية أقرب منهم نسبا، لان الوجوب بحكم # القرابة، وأهل المصر أقرب منهم مكانا فكانت القدرة على النصرة لهم، وصار ~~نظير مسألة الغيبة المنقطعة اه: أي أن للولي الابعد أن يزوج إذا كان الاقرب ~~غائبا. # عناية. # وذكر الاتقاني أن القول الثاني أصح. # قوله: (على الاصح) وقيل: يؤخذ من كل واحد في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة ~~كما في الملتقى. # قوله: (ثم السنين الخ) كان المناسب أن يذكره بالفاء عقب قوله: فإن خرجت ~~العطايا الخ. # قوله: (فإن لم تسع القبيلة لذلك) أي بأن تكون قلائل فتصير الحصة أكثر من ~~ثلاثة أو أربعة. # در منتقى. # ثم عبارة الهداية وغيرها تتسع بتاءين في أوله، فكان على المصنف التعبير ~~به أو حذف اللام من قوله: لذلك والقبيلة غير قيد. # قال في الهداية: وعلى هذا حكم الرايات إذا لم تتسع لذلك أهل راية ضم ~~إليهم أقرب الرايات: يعني أقربهم نصرة إذا حز بهم أمر الاقرب فالاقرب، ~~ويفوض ذلك إلى الامام لانه هو العالم به اه. # قوله: (على ترتيب العصبات) فيقدم الاخوة ثم بنوهم ثم الاعمام ثم بنوهم. # مثلا: إذا كان الجاني من أولاد الحسين رضي الله عنه، ولم تسع حيه لذلك ضم ~~إليه قبيلة الحسن رضي الله عنه ثم بنوهم، فإن لم تتسع هاتان القبيلتان له ~~ضم عقيل ثم بنوهم كما في الكرماني، وآباء القاتل وأبناء لا يدخلون في ~~العاقلة، وقيل: يدخلون، وليس أحد الزوجين عاقلا للآخر. # وتمامه في القهستاني. # قوله: (والقاتل عندنا كأحدهم) يعني إذا كان من أهل العطاء، أما إذا لم ~~يكن فلا شئ عليه من الدية عندنا أيضا. # ذكره في المبسوط. # وعند الشافعي: لا شئ عليه مطلقا. # معراج. # قوله: (فيشاركهم على الصحيح) تقدم في القسامة أنه اختيار المتأخرين، ومشى ~~في الهداية هنا على ms0298 عدم المشاركة. # قال في الكفاية: وهو اختيار الطحاوي وهو الاصح، وهو أصل رواية محمد اه. # لكن ذكر في العناية أن ما تقدم إنما هو فيما إذا وجد القتيل في دار امرأة ~~فأدخلها المتأخرون مع العاقلة لتقديرها قاتلة بسبب وجوب القسامة، أما ما ~~هنا فهو فيما إذا كانت قاتلة حقيقة، الفرق أن القسامة تستلزم وجوب الدية ~~على المقسم، إما بالاستقلال أو بالدخول أو العاقلة عندنا بالاستقراء، وقد ~~تحقق الملزوم لتحقق اللازم، بخلاف القتل مباشرة فإنه قد لا يستلزم الدية اه ~~ملخصا. # وعليه فليس في المسألة اختلاف تصحيح لاختلاف الموضوع. # فتأمل. # قوله: (قبيلة سيده) أي مع سيده كما في الشرنبلالية عن البرهان. # وعبارة الملتقى: PageV01P220 وعاقلة المعتق، ومولى الموالاة مولاه ~~وعاقلته، وهي أخصر وأظهر. # قوله: (جناية عبد) من إضافة المصدر إلى فاعله، وأما إذا جنى حر على نفس ~~عبد فسيأتي ط. # قوله: (ولا عمد) أي في النفس أو الطرف، فإن العمد لا يوجب التخفيف بتحمل ~~العاقلة فوجب القود به. # قهستاني. # تنبيه: قال في الاشباه: لا يعقل العاقلة العمد إلا في مسألة ما إذا عفا ~~بعض الاولياء وصالح، فإن نصيب الباقين ينقلب مالا وتتحمله العاقلة اه. # أقول: وقد قدمنا في باب القود فيما دون النفس عن العلامة قاسم أنه خلاف ~~الرواية ولم يقل به أحد، والذي في سائر الكتب أنه في مال القاتل، فتنبه. # قوله: (أو قتله ابنه عمدا) الاولى كقتله كما عبر به فيما مر آنفا ليكون ~~تمثيلا للشبهة. # ومنها: ما إذا قتلا رجلا وأحدهما صبي أو معتوه والآخر عاقل بالغ أو ~~أحدهما بحديد والآخر بعصا. # قوله: (ولا ما لزم بصلح) أي عن دك عمد وخطأ اه ط. # فإنه على القاتل حالا إلا إذا أجل. # قهستاني. # قوله: (أو اعتراف) أي بقتل خطأ فإنه على المقر في ثلاث سنين قهستاني. # قوله: (ولا ما دون نصف عشر الدية) أي ما دون أرش الموضحة وهو خمسمائة، ~~وهذا خاص فيما دون النفس. # أما بدل النفس فتحمله العاقلة وإن قل، كما لو قتل مائة رجلا حرا فعلى ~~عاقلة ms0299 كل مائة درهم، أو قتل رجل عبدا قيمته مائة مثلا لزمت العاقلة، لان ~~بدل النفس ثبت بالنص وجوبه على العاقلة اه. # ملخصا من العناية والكفاية. # تنبيه: قدم الشارح قبيل فصل الحنين أن الصحيح أن حكومة العدل لا تتحملها ~~العاقلة مطلقا: أي وإن بلغت أرش الموضحة، وذكر الاتقاني عن الكرخي: أن ~~العاقلة لا تعقل جناية وقعت في دار الحرب فالدية في مال الجاني. # قوله: (لقوله عليه الصلاة والسلام الخ) ذكره فقهاؤنا في كتبهم عن ابن ~~عباس موقوفا ومرفوعا، لكن قيل إنه من كلام الشعبي. # قال في القاموس: وقول الشعبي: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا، وليس بحديث ~~كما توهم الجوهري معناه، أن يجني الحر على عبد لا العبد على حر كما توهم ~~أبو حنيفة، لانه لو كان المعنى على ما توهم لكان الكلام: لا تعقل العاقلة ~~عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. # قال الاصمعي: كلمت في ذلك أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته # وعقلت عنه حتى فهمته اه. # أي لانه يقال عقلت القتيل: إذا أعطيت ديته وعقلت عن فلان: إذا لزمته دية ~~فأعطيتها عنه. # وأجيب بأن عقلته يستعمل بمعنى عقلت عنه، ويدل عليه السياق، وهو قوله: ~~عمدا وكذا السياق، وهو: ولا صلحا ولا اعترافا لان معناه عن عمد، وعن صلح ~~وعن اعتراف. # تأمل. # والاحسن أن يجاب بأنه من الحذف والايصال، والاصل عن عبد. # وأقوى دليل على ذلك ما رواه الامام محمد في موطئه بقوله: حدثني عبد ~~الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ~~ما جنى المملوك اه. # فقد جعل الجاني مملوكا. # قوله: (بل الجاني) ليس من لفظ الحديث، وإنما هو عطف على جملة قوله: ~~(واعلم أنه لا تعقل عاقلة جناية عبد الخ) أي PageV01P221 بل يتحمل ذلك ~~الجاني وحده: أي ولو حكما كمولى العبد كما أفاده القهستاني، أو هو عطف على ~~قوله: ولا ما لزم بصلح ms0300 أو اعتراف وأتى به ليربط قول المصنف إلا أن يصدقوه ~~بما قبله من المتن. # قوله: (أو تقوم حجة) هذا إذا أقامها قبل أن يقضي بها القاضي: أي بالدية ~~على المقر، أما لو قضي بها في ماله ثم أقامها ليحولها إلى العاقلة لم يكن ~~له ذلك، لان المال قد وجب عليه بقضاء القاضي فلا يكون له أن يبطل قضاءه ~~ببينته. # صرح به في المبسوط اه. # رملي. # قوله: (بإقرار المدعى عليه) متعلق بثابت وضمير وهو عائد على ما. # قوله: (ولا عليه في ماله) معطوف على قوله: فلا شئ عليها، والضمير للقاتل. # قوله: (لان تصادقهما) علة للزوم القاتل حصة فقط، وأنما لم يلزم جميع ~~الدية كما في المسألة الاولى، لانه لم يوجد التصديق من الولي بالقضاء ~~بالدية على العاقلة في الاولى وقد وجد هنا فافترقا. # أفاده الزيلعي. # قوله: (في ذلك) أي في دعوى القتل ط. # قوله: (لان الحق عليه) أي وإنما يثبت على العاقلة بطريق التحمل. # خانية. # قوله: (لا العاقلة) هذا ليس في عبارة الخانية، لكنه أخذه من مفهوم الحصر ~~في قوله: هو الجاني. # قوله: (وهي غير متوجهة على العاقلة) بل على أبيه إن كان له أب، وظاهره ~~أنه لا يلزم شئ بتلك الدعوى ط. # قوله: (وبقي هنا شئ الخ) تخريج للجواب من وجه آخر محصله: أنا إذا قلنا ~~بصحة إقرارهم يلزم جريان الحلف، لان القاعدة أن كل موضع لو أقر به لزمه، ~~فإذا أنكر يستحلف إلا في اثنتين وخمسين صورة تقدمت آخر الوقف ليست هذه ~~منها، لكن أورد عليه # أن الخصم هو الجاني كما مر، ولا يستحلف من ليس بخصم، ومقتضاه أن لا يصح ~~إقرارهم، ووجهه أن الدية إنما تلزمهم بطريق التحمل عن القاتل، فإقرارهم في ~~الحقيقة إقرار عليه، فإذا لم يصلح إقرارهم عليه لم يلزمهم موجبه، إذ لا ~~يمكن تحمل ما ليس بثابت، بخلاف ما إذا أقر بالقتل وصدقوه فإنه يلزمهم كما ~~مر، لان تصديقهم ألزمهم تحمل ما هو ثابت بإقراره هذا. # والذي حرره العلامة الرملي: لزوم التحليف على نفي العلم ms0301 لما صرحوا به من ~~أنه لو قال كفلت بما لك على زيد وأقر الكفيل بأن له على زيد كذا وأنكره زيد ~~ولا بينة لزم الكفيل دون الاصيل، فبه علم أن الاقرار إذا وجد نفاذا على ~~المقر لا يتوقف على الاصل، إذ هو حجة وإن كانت قاصرة، ومسألتنا نظير هذه. # قال: وقد ظفرت بالنقل، ففي الثالث من جامع الفصولين: دعوى القتل الخطأ ~~على القاتل تسمع، والبينة عليه تقبل بغيبة العاقلة، ودعوى الدية على ~~العاقلة بغيبة القاتل هل يصح؟ فعلى قياس ما كتبناه عن بغ في آخر الفصل ~~السادس ينبغي أن لا تصح دعواه كل الدية عليهم اه PageV01P222 ملخصا: أي فإن ~~مفهومه أن تصح بقدر ما يخصهم من الدية. # تأمل. # قوله: (قاله المصنف) أي قال: قلت يؤخذ إلى هنا. # قوله: (يعني إذا قتله الخ) لا حاجة إليه مع قول المتن نفس عبد اه ح. # نعم ذكر الزيلعي ذلك على عبارة الكنز، لانه ليس فيها ذكر النفس، فكان ~~المناسب للشارح أن يقول: قيد بالنفس لان العاقلة الخ. # قوله: (لا تتحمل أطراف العبد) لانه يسلك بها مسلك الاموال، ولذا لا يجري ~~فيها القصاص بين الحر والعبد. # إتقاني. # قوله: (إذا لم يتناصروا) كذا فيما رأيت من النسخ، وصوابه: إذا لم يباشروا ~~لانهم عللوا عدم دخولهم في العاقلة بأنهم ليسوا من أهل النصرة، ولهذا كان ~~أصل الرواية عدم دخولهم وإن باشروا كما قدمنا تقريره. # قوله: (وإن اختلفت مللهم) قيده في الملتقى بقوله: إن لم تكن العداوة بين ~~الملتين ظاهرة كاليهود مع النصارى اه. # وهو مستفاد من قول الشارح: يعني إن تناصروا. # قوله: (كالمسلم) عبارة الاتقاني وغيره: وإلا ففي ماله في ثلاث سنين من ~~يوم يقضي به كما في المسلم، وهذا في الذمي، أما المسلم ففي بيت المال. # قوله: (كما بسطه في المجتبى) حيث قال: لان الوجوب في الاصل على القاتل، ~~وإنما يتحول على العاقلة بالقضاء، فإذا لم يوجد له # عاقلة بقيت الدية عليه، كتاجرين مسلمين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه ~~فعقله في ماله اه. # قوله: ms0302 (وحربي أسلم) أي ولم يوال أحدا. # قوله: (فالدية في بيت المال) لان حماعة المسلمين هم أهل نصرته، ولهذا إذا ~~مات كان ميراثه لبيت المال، فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال. # زيلعي وهداية. # ومفاده أنه لو له وارث معروف لا يلزم بيت المال ويأتي التصريح به. # قوله: (وجعل الزيلعي) وكذا صاحب الهداية وغيره. # قوله: (عن خوارزم) أي حاكيا عن حال أهل خوارزم اه ح. # وعبارة المجتبى: قلت: وفي زماننا بخوارزم لا يكون إلا في مال الجاني، إلا ~~إذا كان من أهل قرية أو محلة يتناصرون، لان العشائر فيها قد وهت ورحمة ~~التناصر من بينهم قد رفعت وبيت المال قد انهدم. # نعم أسامي أهلها مكتوبة في الديوان ألوفا ومئات لكن لا يتناصرون به فتعين ~~أن يجب في ماله ا ه. # قوله: (يرجح وجوبها في ماله) خبر قوله: وظاهر قلت: ولا حاجة إلى جعله ~~ترجيحا للرواية والشاذة، بل يمكن ترجيح ما ذكر على ظاهر الرواية، فإن أصل ~~الوجوب على القاتل، وحيث لا عاقلة تتحمل عنه ولا بيت مال يدفع منه يؤخذ ذلك ~~من ماله كما مر في الذمي، فظاهر الرواية مبني على انتظام بيت المال، وإلا ~~لزم إهدار دماء المسلمين، فتدبر، ثم رأيته كذلك في مختصر النقاية وشروحها ~~للقهستاني حيث قال: ومن لا عاقلة له: أي من العرب والعحم يعطي الدية من بيت ~~المال إن كان PageV01P223 موجودا أو مضبوطا، وإلا: أي وإلا يكن كذلك فعلى ~~الجاني. # قوله: (فيؤدي في كل سنة الخ) فظاهره عدم التقيد بثلاث سنين وإلا فعلى من ~~يكون الباقي، على أنه مع هذا هو مشكل أيضا، لانه إذا أدى في كل سنة من عمره ~~ثلاثة دراهم أو أربعة فمتى تنقضي الدية، وإذا مات فهل يسقط الباقي أو يؤخذ ~~من تركته أو من غيرها؟ لم تر من أوضح هذا المقام. # قوله: (قال) أي صاحب المجتبى ونصه. # قلت: وهذا حسن لا بد من حفظه، فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية ~~في ماله في ثلاث سنين اه. # أقول: ms0303 وجوبها في ماله في ثلاث سنين هو الموافق لما ذكروه في الذمي، ولا ~~إشكال فيه، فليتأمل. # فما ذكره في كثير من المواضع هو الاعدل فعنه لا يعدل. # قوله: (وهذا) أي وجوبها في بيت المال أو الخلاف في وجوبها في بيت المال ~~أو في ماله. # قوله: (فلو ذميا) أي لا عاقلة له. # قوله: (ومن # له وارث معروف) هذا قيد آخر لقوله: وإن لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في ~~بيت المال كما نبه عليه قاضيخان، حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما إذا لم ~~يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبهه اه. # وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية، وبحث الرملي بأنه مخالف لاطلاق ~~عامة الكتب وأطال في ذلك، ولكن قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه لانه ~~فقيه النفس كما قال العلامة قاسم، قوله: (أو محروما برق أو كفر) كمستأمن ~~اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق ثم جنى العتيق ~~فهو في ماله، لان له وارثا معروفا وهو المعتق، مع أن ميراثه لو مات لبيت ~~المال لان معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الاصل. # وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني أيضا لما مر أن الكافر ~~لا يعقل السلم، فلار يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده. # كذا ظهر لي. # قوله: (لا يعقله بيت المال) بل يكون في ماله، وإن كان له وارث مستحق كما ~~يستفاد مما قررناه: فإنه إذا ورثه بيت المال ولم يعقله، فإذا لم يرثه فعقله ~~في ماله بالاولى، ولا شئ على الوارث لان فرض المسألة فيمن لا عاقلة له. # قوله: (ولا عاقلة للعجم) جمع عجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا. # مغرب. # قوله: (وبه جزم في الدرر) وهو قول أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني، ~~لان العجم لم يحفظوا أنسابهم، ولا يتناصرون فيما بينهم، وليس لهم ديوان، ~~وتحمل الجناية على الغير عرف، بخلاف PageV01P224 القياس في حق العرب، وبه ~~أخذ الاستاذ ظهير الدين. # خانية. # قوله: ms0304 (عاقلته) أي إذا كانوا يتناصرون فيما بينهم ط. # ولا تنس ما مر من أنه لا يؤخذ في كل سنة من كل واحد من العاقلة أكثر من ~~درهم أو درهم وثلث. # قوله: (إذا حز به أمر) المغرب حز بهم أمر: أصابهم من باب طلب. # قوله: (وتمامه فيه) حيث قال: وإن كان له متناصرون من أهل الديوان ~~والعشيرة والمحلة والسوق، والعاقلة أهل الديوان ثم العشيرة ثم أهل المحلة، ~~وبه قال الناطفي ط. # قوله: (والحق الخ) قلت: المدار على التناصر كما ذكروه، فمتى وجد بطائفة ~~فهم عاقلته، وإلا فلا ط. # قوله: (لكن حرر الخ) هو تأييد لما جزم به في الدرر. # قوله: (فالدية في ماله) أي عند عدم وجود بيت المال أو عدم انتظامه كما ~~قدمناه، والله # تعالى أعلم. PageV01P225 كتاب الوصايا يراده آخر الكتاب ظاهر المناسبة، ~~لان آخر أحوال الآدمي في الدنيا الموت، والوصية معاملة وقت الموت، وله زياد ~~اختصاص بالجنايات والديات، لما أن الجناية قد تفضي إلى الموت الذي وقته وقت ~~الوصية. # عناية. # والمراد هنا أنه آخر نسبي. # نعم على ما في الهداية هو حقيقي لانه لم يذكر فيها الفرائض، لكن فيه أنه ~~ذكر في الهداية بعده كتاب الخنثى فهو نسبي أيضا كما أفاده الطوري. # قوله: (يعم الوصية والايصاء الخ) في المغرب: أوصى إلى زيد بكذا إيصاء ~~ووصى به توصية، والوصية والوصاة اسمان في معنى الصدر، ثم سمى الموصى به ~~وصية، والوصاية بالكسر مصدر لوصي، وقيل الايصاء: طلب الشئ من غيره ليفعله ~~على غيب منه حال حياته وبعد وفاته. # وفي حديث الظهار: استوصى بابن عمك خيرا: أي اقبلي وصيتي فيه، وانتصاب ~~خيرا على المصدر: أي استيصاء خير اه. # وفي المصباح: وصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه إيصاء، والاسم الوصاية ~~بالكسر والفتح لغة، وأوصيت إليه بمال: جعلته له اه. # وفي القاموس: أوصاه ووصاه توصية: عهد إليه، والاسم الوصاة والوصاية ~~والوصية اه. # ونقل الامام النووي عن أهل اللغة: أنه يقال: أوصيته ووصيته بكذا وأوصيت ~~ووصيت له وأوصيت إليه: جعلته كوصيا. # قلت: وبه ظهر أنه ms0305 لا فرق في اللغة بين المتعدي بنفسه أو باللام أو بإلى ~~في كلا منها يستعمل بمعنى جعلته وصيا، وإن التعدي بإلى يستعمل بمعنى تمليك ~~المال، وإن كلا من الوصية والايصاء يأتي لهما، وأن التفرقة بين المتعدي ~~بالام والمتعدي بإلى اصطلاحية شرعية كما يفهم من الدرر، وبه صرح الطوري عن ~~بعض المتأخرين، وكأنهم نظروا في ذلك إلى أصل المعنى، فإن معنى أوصيت إليه: ~~عهدت إليه بأمر أولادي مثلا، ومعنى أوصيت له: ملكت له كذا، فعدوا كلا منهما ~~بما يتعدى به ما تضمنا معناه. # ثم اعلم: أن جمع وصية وصايا، وأصله وصايي، فقلبت الياء الاولى همزة ~~لوقوعها بعد ألف مفاعل. # ثم أبدلت كسرتها فتهة فانقلبت الياء الاخيرة ألفا ثم أبدلت الهمزة ياء ~~لكراهة وقوعها بين ألفين. # بقي أن عمومه للوصية والايصاء ليس على معنى أنه جمع لهما كما لا يخفى، بل ~~على معنى أن الوصية تأتي اسما من المتعدي بإلى والمتعدي باللام فجمعت على ~~وصايا مرادا بها كما من المعنيين، فلا يرد أن ذكر باب الوصي في هذا الكتاب ~~على سبيل التطفل. # فليتأمل. # قوله: (فحينئذ) تفريع على قوله: بمعنى ملكه بطريق الوصية والاوضح أن ~~يقول: وهي تمليك بزيادة واو، ويرجع الضمير إلى الوصية في كلامه ط. # قوله: (عينا كان أو دينا) عبارة المنح وغيره: عينا أو منفعة ا ه ح. # قوله: (بطريق التبرع) متعلق بتمليك اه ح. # وهذا القيد ذكره الزيلعي تبعا للنهاية. # قوله: (ليخرج نحو الاقرار PageV01P226 بالدين) أي الاقرار به لاجنبي، ~~وفيه أن القائلين من علمائنا بأن الاقرار إخبار لا تمليك استدلوا بهذه ~~المسألة، فإنه لو كان تمليكا لزم أن لا ينفذ من كل المال كما أوضحناه في ~~كتاب الاقرار، فحينئذ لا حاجة لاخراجه لانه لم يدخل، والتحقيق أن قيد ~~التبرع لاخراج التملك بعوض كالبيع والاجارة، وأنه احترز بقوله: مضاف إلى ما ~~بعد الموت عن نحو الهبة، فإنها تمليك تبرع للحال. # قوله: (كما سيجئ) أي في أول باب العتق في المرض. # قوله: (ولا ينافيه الخ) جواب سؤال يرد على قوله: يعني ms0306 بطريق التبرع ~~تقريره ظاهر، وأشار بقوله: فتأمله إلى دقة الجواب، وذلك لان الواجب لحقه ~~تعالى لما سقط بالموت أشبه التبرع ولم يكن كديون العباد اه ح. # أقول: هذا مبني على أن التبرع: ما إن شاء فعله وإن شاء تركه، وعلى ما ~~قدمناه يراد به ما كان مجانا لا بمقابلة عوض، وبه يندفع السؤال. # قوله: (وهي على ما في المجتبى) عبارته: والوصية أربعة أقسام واجبة ~~كالوصية برد الودائع والدين المجهولة. # ومستحبة كالوصية بالكفارات وفدية الصلاة والصيام ونحوها. # ومباحة كالوصية للاغنياء من الاجانب والاقارب. # ومكروهة كالوصية لاهل الفسوق والمعاصي اه. # وفيه تأمل لما قاله في البدائع: الوصية بما عليه من الفرائض والواجبات ~~كالحج والزكاة والكفارات واجبة اه. # شرنبلالية. # ومشى الزيلعي على ما في البدائع. # وفي المواهي: تجب # على مديون بما عليه لله تعالى ألا للعباد، وهذا ما مشى عليه المصنف خلافا ~~لما في المجتبى من التفرقة بين حقوقه تعالى وحقوق العباد، وما مر من سقوط ~~ما وجبت لحقه تعالى بالموت لا يدل على عدم الوجوب، لان المراد سقوط أدائها، ~~وإلا فهي في ذمته، فقول الشارح على ما في المجتبى: أي من حيث التقسيم إلى ~~الاربعة. # تأمل. # قوله: (ومباحة لغني) لعل المراد إذا لم يقصد القربة، أما لو أوصى له ~~لكونه من أهل العلم أو الصلاح إعانة له أو لكونه رحما كاشحا أو ذا عيال ~~فينبغي ندبها. # تأمل. # قوله: (ومكروهة لاهل فسوق) يرد عليه ما في صحيح البخاري: لعل الغني يعتبر ~~فيتصدق، والسارق يستغني بها عن السرقة، والزانية عن الزنا. # وكان مراده ما إذا غلب على ظنه إنه يصرفها للفسوق والفجور اه. # رحمتي. # أقول: وظاهر ما مرص أنها صحيحة، لكن سيأتي آخر باب الوصية للاقارب تعليل ~~القول ببطلان الوصية ما مرص أنها صحيحة، لكن سيأتي تمامه هناك. # قوله: (وإلا فمستحبة) أي إذا لم يعرض لها ما يبطلها. # قوله: (ولا تجب الخ) رد على من قال بوجوبها للوالدين والاقربين إذا كانوا ~~ممن لا يرثون لآية البقرة، وهي قوله تعالى: * (كتب عليكم إذا حضر أحدكم ms0307 ~~الموت) * (البقرة: 180) الآية، والمراد بآية النساء آية المواريث. # وأخرج البخاري في صحيحه عن عطاء وابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال: كان ~~المال للولد، فكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله ذلك بأحب، فجعل للذكر مثل ~~حظ الانثيين، وجعل للابوين لكل واحد منهما السدس، وروى في السنن مسندا إلى ~~أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. # وأخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: حسن. # وهذا الحديث مشهور تلقته الامة بالقبول، ونسخ الكتاب جائز عندنا بمثله. ~~PageV01P227 إتقاني. # قوله: (سببها ما هو سبب التبرعات) وهو تحصيل ذكر الخير في الدنيا ووصل ~~الدرجات العالية في العقبي. # نهاية. # وهذا في المستحبة، أما الواجبة فالظاهر أن سببها سبب الاداء، وهو خطاب ~~الله تعالى بأداء تلك الواجبات وقد قالوا: إن القضاء يجب بما يجب به ~~الاداء، فتدبر. # قوله: (أهلا # للتمليك) الاولى قول النهاية: أهلا للتبرع. # قوله: (كما سيجئ) أي بعد نحو ورقة. # قوله: (وعدم استغراقه) أي الموصى به بالدين: أي إلا بإبراء الغرماء. # قهستاني. # قوله: (كما سيجئ) أي في المتن قريبا. # قوله: (وقتها) أقول في التاترخانية: الموصى له إذا كان معينا من أهل ~~الاستحقاق يعتبر صحة الايجاب يوم أوصى، ومتى كان غير معين يعتبر صحة ~~الايجاب يوم موت الموصي، فلو أوصى بالثلث لبني فلان ولم يسمهم ولم يشر ~~إليهم فهي للموجودين عند موت الموصي، وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم، ~~حتى لو ماتوا بطلت الوصية لان الموصى له معين، فتعتبر صحة الايجاب يوم ~~الوصية ا ه ملخصا. # قوله: (ليشمل الحمل) أي قبل أن تنفخ فيه الروح، إذ بعد النفخ يكون حيا ~~حقيقة اه ح. # قوله: (إيراد الشرنبلالية) حيث قال: يرد عليه الوصية للحمل إذ يشترط ~~وجوده لا حياته، لان نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتا غير حي اه ح. # قوله: (وكونه غير وارث) أي إن كان ثمة وارث آخر وإلا تصح، كما لو أوصى ~~أحد الزوجين للآخر ولا وارث غيره ms0308 كما سيجئ قوله: (وقت الموت) أي لا وقت ~~الوصية، حتى لو أوصى لاخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للاخ، ولو ~~أوصى لاخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية: زيلعي. # قوله: (ولا قاتل) أي مباشرة كالخاطئ والعامد، بخلاف المتسبب لانه غير ~~قاتل حقيقة، وهذا إذا كان ثمة وارث، وإلا صحت وكان القاتل مكلفا، وإلا فتصح ~~للقاتل لو صبيا أو مجنونا كما سيأتي. # قوله: (وهل يشترط كونه) أي كون الموصى له معلوما: أي معينا شخصا كزيد أو ~~نوعا كالمساكين، فلو قال: أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت عنده للجهالة كما ~~سيذكره قبيل وصايا الذمي. # وفي الولوالجية: أوصت أن يعتق عنها أمه بكذا ويعطي لها من الثلث كذا: فإن ~~كانت الامة معينة جازت الوصيتان، وإلا جازت الوصية بالعتق دون المال إلا أن ~~تفوض ذلك إلى الوصي وتقول أعطها إن أحببت، فإن محمدا ذكر فيمن أوصى أن تباع ~~أمته ممن أحببت تجبر الورثة على بيعها ممن أحبت، فإن أبى الرجل أن يأخذها ~~بقيمتها يحط عنه مقدار ثلث مال الموصي اه ملخصا. # قلت: يؤخذ منه أن الوصية لمجهول تصح عند التخيير، ووجهه ظاهر، فإن هذه ~~الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لا تفارعها بتعيين من له التخيير، بخلاف ما ~~لو قال لرجل أو قال لزيد أو عمرو: # تأمل. # قوله: (بعقد) متعلق بالتمليك. # قوله: (مالا أو نفعا الخ) تعميم للموصى به. # قوله: (أم معدوما) أي وهو قابل للتمليك بعقد من العقود. # قال في النهاية: ولهذا قلنا بأن الوصية بما تثمر PageV01P228 نخيلة العام ~~أو أبدا تجوز، وإن كان الموصى به معدوما لانه يقبل التمليك حال حياة الموصي ~~بعقد المعاملة، وقلنا بأن وصيته بما تلد أغنامه لا تجوز استحسانا، لانه لا ~~يقبل التمليك حال حياة الموصي بعقد من العقود اه. # وفي القهستاني: الموصى به إذا كان معينا أو غير معين وهو شائع في بعض ~~المال يشترط وجوده عند الوصية، وإن كان شائعا في كله يشترط عند الموت، كما ~~إذا أوصى بمعز من ms0309 غنمي أو من مالي، فإنه يشترط وجود المعز في الاول عند ~~الوصية، وفي الثاني عند الموت اه. # ومثله في التاترخانية. # ويأتي تمامه في الباب الآتي. # قوله: (وأن يكون بمقدار الثلث) أي إن كان ثمة وارث ولم يجزها بالاكثر، ~~وبما قررناه ظهر أن هذه الشروط بعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ~~ونفذت بإجازته وبعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ونفذت بإجازته ~~وبعضها شروط صحة. # قوله: (وما يجري مجراه الخ) في الخانية قال: أوصيت لفلان بكذا ولفلان ~~بكذا وجعلت ربع داري صدقة لفلان، قال محمد: أجيز هذا على الوصية: وقال أبو ~~يوسف في سؤال عرض عليه، وأما قوله: جعلت هو وصية لا يشترط فيها القبض ~~والافراز اه ملخصا. # وفي النهاية: وأما بيان الالفاظ المستعملة فيها، ففي النوادر عن محمد: ~~إذا قال اشهدوا أني أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف ~~درهم، فالاولى وصية والاخرى إقرار، وفي الاصل قوله: سدس داري لفلان وصية، ~~وقوله لفلان سدس في داري إقرار، وعلى هذا قوله: لفلان ألف درهم من مالي ~~وصية استحسانا إذا كان في ذكر وصيته، وفي مالي إقرار، وإذا كتب وصيته بيده ~~ثم قال: اشهدوا علي في هذا الكتاب جاز استحسانا، وإن كتبها غيره لم يجز إه ~~ملخصا. # قوله: (وفي البدائع الخ) عبارتها على ما في الشرنبلالية. # وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه. # قال أصحابنا الثلاثة: أي الامام وصاحباه: هو الايجاب والقبول، والايجاب ~~من الموصي والقبول من الموصى له، فما لم يوجد جميعا لا يتم الركن. # وإن شئت قلت: ركن لوصية الايجاب من الموصي، وعدم الرد من الموصى له، وهو ~~أن يقع اليأس عن رده، هذا أشمل لتخريج المسائل. # وقال زفر: الركن هو الايجاب # من الموصي فقط اه. # وكلام المصنف تبعا لشراح الهداية يشير إلى أن القبول شرط لا ركن، وما في ~~البدائع هو الموافق لما يذكرونه في سائر العقود كالبيع ونحوه من أن الركن ~~كل منهما. # قوله: (قلت الخ) عزاه في الشرنبلالية إلى الخلاصة، والظاهر أن ms0310 المراد ~~بالقبول دلالة عدم الرد فهو بمعنى ما قدمناه عن البدائع من قوله: وإن شئت ~~قلت الخ، ثم المعتبر في القبول والرد ما بعد المون لا ما قبله كما سيأتي. # قوله: (بأن يكوت الخ) تصوير للدلالة، ومثله الوصية للحمل، وبقي لو الموصى ~~له غير معين كالفقراء، والظاهر أن القبول غير شرط أو هو موجود دلالة. # تأمل. # قوله: (كما سيجئ) أي في الورقة الثانية. # قوله: (وحكمها الخ) هذا في جانب الموصى له، أما في جانب الموصي فقد مر ~~أنها أربعة أقسام: أفاده في الشرنبلالية. # قال ط: وفيه أن المراد بالحكم هنا الاثر المترتب على الشئ وفيما مر ما ~~يعبر عنه بالصفة. # قوله: (عند عدم المانع) أي من قتل أو حرابة أو استغراق بالدين أو نحو ~~PageV01P229 ذلك. # قوله: (لا الزيادة عليه الخ) فإذا أوصى بما زاد على الثلث ولم يكن إلا ~~وارث يرد عليه وأجازها فالبقية له، وإن أجاز من لا يرد عليه ففرضه في ~~البقية وباقيها لبيت المال، فلو أوصى بثلثي ماله وأجازت الزوجة فلها ربع ~~الثلث واحد من اثني عشر مخرج الثلثين وربع الباقي، ولبيت المال ثلاثة ولزيد ~~ثمانية. # وتمامه في شرح السائحاني على منظومة ابن الشحنة في الفرائض. # وإن لم تجز وأوصى لها أيضا أو لا فقد أوضحه في الجوهرة، فراجعها. # قوله: (إلا أن يجيز ورثته الخ) أي بعد العلم بما أوصى به، أما إذا علموا ~~أنه أوصى ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا أجزنا ذلك لا تصح إجازتهم. # خانية عن المنتقى. # ونقل السائحاني عن المقدسي: إذا جاز بعض الورثة جاز عليه بقدر حصته لو ~~أجازت كل الورثة، حتى لو أوصى لرجل بالنصف وأجاز أحد وارثين مستويين كان ~~للمجيز الربع ولرفيقه الثلث وللوصي له الثلث الاصلي ونصف السدس من قبل ~~المجيز اه. # ومثله في غاية البيان. # تنبيه: إذا صحت الاجازة بعد الموت يتملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا، ~~وعند الشافعي من قبل المجيز كما في الزيلعي، وسيجئ بيان ذلك آخر الباب ~~الآتي. # قوله: (ولا تعتبر الخ) أي لانها ms0311 قبل # ثبوت الحق لهم، لان ثبوته عند الموت فكان لهم أن يردوه بعد وفاته، بخلاف ~~الاجازة بعد الموت لانه بعد ثبوت الحق، وتمامه في المنح. # وفي البزازية: تعتبر الاجازة بعد الموت لا قبله، هذا في الوصية، أما في ~~التصرفات المفيدة لاحكامها كالاعتاق وغيره إذا صدر في مرض الموت وأجازه ~~الوارث قبل الموت لا رواية فيه عن أصحابنا. # قال الامام علاء الدين السمرقندي: أعتق المريض عبده ورضي به الورثة قبل ~~الموت لا يسعى العبد في شئ. # وقد نصوا على أن وارث المجروح إذا عفى عن الجارح يصح ولا يملك المطالبة ~~بعد موت المجروح اه. # قوله: (وهم كبار) المراد أن يكونوا من أهل النصرف. # ويأتي تمامه. # قوله: (يعني يعتبر الخ) الانسب جعل هذه مسألة مستقلة فيعبر بالواو ط. # قلت: لعل الشارح يشير إلى أخذ ذلك من عبارة المصنف بجعل الظرف، وهو بعد ~~موته مما تنازع فيه قوله: تجيز وقوله: ورثته ولما كان فيه خفاء أتى بلفظة ~~يعني تأمل. # قوله: (وقت الموت لا وقت الوصية) لانها تمليك مضاف إلى من بعد الموت ~~فيعتبر التمليك وقته. # زيلعي. # وقدمنا عنه التفريع على ذلك. # قوله: (على عكس إقرار المريض) فيعتبر كونه وارثا أو غير وارث عند ~~الاقرار، حتى لبو أقر لغير وارث جاز وإن صار وارثا بعد ذلك، لكن بشرط أن ~~يكون إرثه بسبب حادث بعد الاقرار، كما لو أقر لاجنبية ثم تزوجها، بخلاف ما ~~إذا كان السبب قائما لكن منه منه مانع ثم زال بعده، كما لو أقر لابنه ~~الكافر أو العبد ثم أسلم أو عتق فإنه يبطل الاقرار كالوصية والهبة كما ~~سيأتي متنا، فما ذكره الزيلعي وغيره تبعا للنهاية من أنه لو أقر لابنه ~~العبد لا يبطل بالعتق، لان إرثه بسبب حادث بعد الاقرار لانه في المعنى ~~إقرار لمولاه الاجنبي، فقد رده العلامة الاتقاني بأنه سهو لا يصح نقله، فقد ~~نص على خلافه في الجامع الصغير اه. PageV01P230 قلت: بل هو مخالف للمتون ~~أيضا كما يأتي على أن كون الارث فيه بسبب حادث محل نظر. ms0312 # نعم ذكر في الهداية أنه لو غير مديون يصح وإلا فلا وسيأتي، فتدبر. # قوله: (ولو عند غني ورثته الخ) أشار بزيادة لو الوصيلة إلى أن الوصية بما ~~دون الثلث عند عدم الغني أو الاستغناء مستحبة أيضا، وهو كذلك لما قال في ~~الهداية: ويستحب أن يوصي بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء، # لان في التنقيص صلة القريب بترك ما له عليهم، بخلاف استكماله الثلث لانه ~~استيفاء تمام حقه فلا صلة، ثم هل الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها؟ ~~قالوا: إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى لما في من ~~الصدقة على القريب، وقد قال عليه الصلاة والسلام: أفضل الصدقة على ذي الرحم ~~الكاشح ولان فيه رعاية حق الفقر والقرابة جميعا، وإن كانوا أغنياء أو ~~يستغنون بنصيبهم فالوصية أولى، لانه يكون صدقة على الاجنبي، والترك هبة من ~~اقريب، والاول أولى لانه يبتغي بها وجه الله تعالى، وقد قيل في هذا الوجه: ~~يخير لاشتمال كل على فضيلة وهو الصدقة أو الصلة اه كلام الهداية. # وحاصله: أنه لا تنبغي الوصية بتمام الثلث، بل المستحب التنقيص عنه مطلقا ~~لانه عليه الصلاة والسلام قد استكثر الثلث بقوله: والثلث كثير لكن التنقيص ~~عند فقر الورثة وإن كان مستحبا إلا أن ثمة ما هو أولى منه، وهو الترك أصلا، ~~فإن المستحب تتفاوت درجاته، وكذا المسنون والمكروه وغيرهما، وبهذا ظهر لك ~~أن إتيان الشارح المحقق بلو الوصيلة موافق للهداية، فافهم. # هذا، وفي القهستاني: إذا كان المال قليلا لا ينبغي أن يوصي على ما قال ~~أبو حنيفة: وهذا إذا كان الاولاد كبارا، فلو صغارا فالترك أفضل مطلقا على ~~ما روى عن الشيخين كما في قاضيخان إ ه. # فالتفصيل إنما هو في الكبار، أما الصغار فترك المال لهم أفضل ولو كانوا ~~أغنياء. # تنبيه: قال في الحاوي القدسي: من لا وارث له ولا دين عليه فالاولى أن ~~يوصي بجميع ماله بعد التصدق بيده. # قوله: (أو استغنائهم بحصتهم) أي صيرورتهم أغنياء بأن يرث كل منهم أربعة ~~آلاف ms0313 درهم على ما روى عن الامام، أو يرث عشرة آلاف درهم على ما روى عن ~~الفضلي. # قهستاني عن الظهيرية. # واقتصر الاتقاني عن الاول، قوله: (أي غني واستغناء) عبر بالواو إشارة إلى ~~أن المراد بقوله: بلا إحداهما عدمهما معا، إذ لو وجد أحدهما دون الآخر كان ~~المندوب الفعل لا الترك فيناقض ما قبله، فتدبر، قوله: (لانه) أي ترك ~~الوصية. # قوله: (كمستأمن) فإنه إذا أوصى بكل ماله لمسلم أو ذمي جاز، لان المنع عن ~~الوصية بالكل لحق الورثة، ولا حق للورثة في دار الحرب. # ولوالجية. # وسيأتي تمامه في باب وصايا الذمي. # قوله: (لعدم المزاحم) علة لقوله: وصحت وما بعده. # قوله: (وتكون وصية بالعتق) أي تكون هذه الوصية وصية للعبد بنفسه تصحيحا ~~لها وبما زاد على قيمته إلى تمام الثلث. # قوله: (فإن خرج من الثلث الخ) فيه إجمال، وبيانه ما نقله ط عن الهندية عن ~~البدائع: إن كان المال دراهم ألا دنانير وقيمة ثلثي العبد مثل ما وجب له ~~صار قصاصا، ولو في المال زيادة دفعت إليه أو في ثلثي العبد زيادة دفعت إلى ~~الورثة، وإن كان عروضا لا يصير قصاصا إلا PageV01P231 بالتراضي، لاختلاف ~~الجنس، ويسعى في ثلثي قيمته وله ثلث سائر أمواله، وهذا عنده، وأما عندهما ~~فكله مدبر، فيعتق كله مقدما على سائر الوصايا، فإن زاد الثلث على قيمته دفع ~~الورثة إليه، وإن قيمته أكثر سعى في الفضل اه ملخصا. # قلت: والخلاف مبني على تجزي الاعتاق وعدمه كما في شرح المجمع، وأشار ~~بتقدم العتق على سائر الوصايا إلى ثمرة الخلاف، وأوضحها في العزمية بما إذا ~~أوصى بثلث ماله لقنه الذي قيمته ألف درهم وأوصى بثلثي ألق درهم للفقراء ~~ومات وترك العبد وألفى درهم عنق عنده ثلث العبد مجانا والثلثان من قيمته ~~بين العبد والفقراء سوية ويدفع العبد للفقراء ثلث قيمته، وعندهما: يعتق ~~أولا كل العبد مجانا ولا شئ للفقراء إ ه فتأمل. # ثم إن ظاهره أن كون هذه وصية بالعتق مبني على قولهما. # تأمل. # قوله: (أو بدنانير الخ) لو صدر بلا فقال ms0314 لا بدنانير لكان أوضح، والمراد ~~بالمرسلة كما سيذكره الشارح في الباب الآتي المطلقة غير المقيدة بثلث أو ~~نصف أو نحوهما اه: أي كما إذا قال بمائة مثلا، فافهم. # قوله: (وصحت لمكاتب نفسه) إذا لم يعجز نفسه ولو بعد موت السيد، أما إذا ~~عجز نفسه فهل يكون في حكم الوصية للملوك؟ حرره نقلا اه. # قوله: (أو لمدبره أو لام ولده) لان نفاذها بعد موت السيد وهما حينئذ حران ~~اه ط. # قوله: (لا لمكاتب وارثه) لانه عند موت الموصي باق على ملك الوارث، فتكون ~~وصية للوارث. # تأمل. # وفي القهستاني: لا تصح لعبد وارثه ومدبره وأم ولده، لانه وصية للوارث ~~حقيقة، بخلاف الوصية لابن وارثه كما في النظم اه. # قوله: (وصحت للحمل) لانها استخلاف من وجه، لانصه يجعله خليفة في بعض ماله ~~والجنين يصلح في خليفة في الارث، فكذا في الوصية ولا يقال: شرطها القبول ~~والجنين ليس من أهله لانها تشبه الهبة والميراث، فلشبهها بالهبة # يشترط القبول إذا أمكن، ولشبهها بالميراث يسقط إذا لم يمكن عملا ~~بالشبهين، ولهذا يسقط بموت الموصى له قبل القبول. # زيلعي. # قوله: (وبه) أي بالحمل لانه يجري فيه الارث، فتجري فيه الوصية أيضا لانها ~~أخته. # زيلعي. # وهذا إذا لم يكن الحمل من المولى. # إتقاني. # وأشار إليه الشارح. # تنبيه: قدمنا في باب اللعان عن فتح القدير أن توريث الحمل والوصية به وله ~~لا يثبتان إلا بعد الانفصار، فيثبتان للولد لا للحمل اه. # أقول: والمراد ثبوت حكمهما، وإلا فهما ثابتان قبل ذلك فلا ينافي كلامهم ~~هنا. # فرع: في الظهيرية: لو أعتق الورثة الحمل الموصى به حاز إعتاقهم ويضمنون ~~قيمته يوم الولادة ا ه. # أقول: ووجهه ما علمت أن الوصية به لا يثبت حكمها إلا بعد الولادة فهو ~~قبلها على ملك الورثة تبعا لامه، وبالولادة ثبت حق الموصى له وقد أتلفوه ~~عليه فضمنوا قيمته وقتها. # تأمل. # قوله: (لاقل من ستة أشهر) إذ لو ولد لستة أشهر أو لاكثر احتمل وجوده ~~وعدمه فلا تصح. # أفاده الاتقاني. # قوله: (ولو ميتا) مثل الموت الطلاق البائن ms0315 ط. PageV01P232 أقول: ومثله لو ~~أقر الموصي بأنها حامل فتثبت الوصية له إن وضعته ما بين سنتين من يوم أوصى، ~~لان وحوده في البطن عند الوصية ثبت بإقرار الموصي، فإنه غير متهم فيه لانه ~~موجب له ما هو خالص حقه بناء على هذا الاقرار وهو الثلث، فيلحق بما لو صار ~~معلوما يقينا بأن وضعته لاقل من ستة أشهر اه. # كذا نقله شيخ مشايخنا العلامة محمد التافلاتي الحنفي مفتي القدس الشريف ~~عن مبسوط السرخسي. # قوله: (فلاقل من سنتين) أي من وقت الموت أو الطلاق ولو كان لاكثر من ستة ~~أشهر من وقت الوصية ط. # قوله: (ولا فرق) أي في صحة الوصية للحمل أو به. # قوله: (لينفق عليه) قيد به لما سيأتي من قوله: أوصى بهذا التبن لدواب ~~فلان فإن الوصية باطلة، ولو قال: يعلف بها دواب فلان جاز. # قوله: (صح) أي إذا قبل فلان. # إتقاني. # لانها وصية له كما سيأتي. # قوله: (ومدة الحمل) أي أقل مدته وهو صريح ما في القهستاني ط. # قوله: (وللفيل إحدى عشرة سنة) الذي رأيته في نسختي القهستاني # أحد عشر شهرا، فلتراجع نسخة أخرى. # قوله: (وعليه المتون) أفاد بذلك اعتماده ط. # قوله: (وفي الكافي الخ) أقول: هذا الذي ينبغي اعتماده، فإن أصحاب المتون ~~كما صرحوا بما مرص فقد صرحوا أيضا في آخر باب الوصية بالخدمة بأنه لو أوصى ~~بصوف غنمه وولدها: أي الحمل له الموجود عند موته، وأقره الشارح فهو مخصص ~~لاطلاقهم هنا، فافهم. # قوله: (إن كان له) أي إن كان الايصاء للحمل لما مر أن من الشرائط كون ~~الموصى له موجود وقت الوصية، ولا يتيقن بوجوده إلا إذا ولد لاقل من ستة ~~أشهر من وقتها. # قوله: إن كان به لما قدمناه عن النهاية من أن الموصى به إن كان معدوما لا ~~بد من أن يكون قابلا للتمليك بعقد من العقود، ولذا لم تجز الوصية بما تلد ~~أغنامه. # قوله: (لعدم قبضه) بيان للفرق بين الوصية والهبة، فإن الهبة تمليك محض، ~~والملك بالهبة إنما يثبت بالقبض والجنين غير صالح ms0316 لذلك. # أفاده في العناية. # أما الوصية فهي تمليك من وجه واستخلاف من وجه كما قدمنا. # قوله: (لانه لا ولاية للاب على الجنين) لان ثبوت الولاية لحاجة المولى ~~عليه إلى النظر ولا حاجة للجنين إلى ذلك، ولان الجنين في حكم جزء من أجزاء ~~الام، وكما لا يثبت للاب الولاية على الام فكذلك على ما هو من أجزائها، ~~وكذلك الام لو كانت هي التي صالحت لان الابوة في الولاية أقوى، فإذا كانت ~~لا تثبت للاب فالام أولى، والجنين وإن كان بمنزلة جزء منها من وجه فهو في ~~الحقيقة نفس مودعة فيها، فلاعتبار معنى النفسية صحت الوصية، والوصية ~~للاجزاء لا تصح، ولا يمكن تصحيح هذا الصلح من الام باعتبار الجزئية لهذا ~~المعنى اه. # تافلاتي عن المبسوط. # قوله: (قلت وبه علم الخ) PageV01P233 هو للمصنف في المنح ط. # وفي حاشية الاشباه للحموي في قاعدة التابع تابع: ينبغي أن يقال إن كان ~~شيئا يخشى عليه التلف فللمولى بيعه، وإلا فإن كان حيوانا فكذلك لان مؤنته ~~تستغرقه بالنفقة، ولو عقارا فلا، هذا ما ظهر لي تفقها والقواعد تقتضيه اه. # قوله: (بل قالوا الخ) إضراب انتقالي، فإنه أفاد أنه لا تثبت الولاية عليه ~~أصلا فضلا عن صحة التصرف وعدمها، فافهم. # قال الرملي: والنقل في عدم ولاية الاب والوصي على الجنين متظاهر كثير اه. # تنبيه: أفتى في الحامدية أخذا مما هنا بأنه لا يصح نصب الاب وصيا على ~~حمله، لكن في الاشباه أول كتاب البيوع: ينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية. # قال الحموي عليه. # فأفاد أنه يصح # نصب وصي عليه وهو موافق لبحثه المار، وبه أفتى العلامة ابن الشلبي مستندا ~~إلى قولهم: إن الوقف على الحادثين من أولاده صحيح، وقولهم: إن الوقف أخو ~~الوصية، فحيث دخلوا في الوقف دخلوا فيها أيضا. # أقول: فيه نظر، فإن الظاهر أن مرادهم الوصية التي هي التمليك، فإن الوقف ~~أخوها لانه تصدق بالمنفعة، والكلام في نصب الوصي على الحمل وذلك لا يشبه ~~الوقف عليه كما لا يخفى، وبه ظهر ما في كلام الحموي السابق، ms0317 هذا ولمولانا ~~الشيخ محمد التافلاتي رسالة في هذه المسألة وفق فيها بأنه صحيح، ولكنه ~~موقوف إلى الولادة أخذا مما قدمناه عن فتح القدير من أن توريثه والوصية به ~~له موقوفان إليها أيضا. # والله تعالى أعلم. # قوله: (وصحت بالامة إلا حملها) يعني إذا قال: أوصيت بهذه الامة إلا حملها ~~صحت الوصية والاستثناء أيضا، وهو منقطع بمعنى لكن لان الحمل لا يتناوله اسم ~~الامة لفظا وإنما يستحق بالاطلاق تبعا. # وتمامه في العناية. # قوله: (صح استثناؤه منه) أي والحمل يصح إفراده بالوصية، فكذا استنثاؤه ~~منها. # زيلعي. # قوله: (لا حربي في داره) أي وإن أجازت الورثة لنهينا عن برهم بقوله ~~تعالى: * (إنما ينهاكم الله) * (الممتحنة: 9) الآية فعدم الجواز لحق الشرع ~~لا لحق الورثة، بخلاف الوصية للوارث أو للاجنبي بما زاد على الثلث فإنه لحق ~~الورثة، لان الحربي في داره كالميت في حقنا والصية للميت باطلة. # ونص محمد في الاصل على عدم جواز الوصية للحربي صريحا، وكذا في الجامع ~~الصغير، وذكر شراحه أن في السير الكبير ما يدل على الجواز، ورده العلامة ~~قاضي زاده بأن لفظ السير الكبير: لو أوصى مسلم لحربي والحربي في دار الحرب ~~لا يجوز، واعترضه في العزمية بأن ناقلي الجواز مؤتمنون في الاخذ والنقل. # وذكر العلامة جوى زاده أن مرادهم بما يدل على الجواز ما ذكره في شرح ~~السير الكبير للسرخسي بقوله: لا بأس أن يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان ~~أو بعيدا محاربا كان أو ذميا، واستدل عليه بأحاديث منها: أنه بعث رسول الله ~~صلى الله عليه وآله خمسمائة دينار إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي ~~سفيان بن حرب وصفوان ابن أمية ليفرقا على فقراء أهل مكة، فقبل ذلك أبو ~~سفيان وأبي صفوان. # قال: وبه تأخذ، لان صلة الرحم محمودة عند كل عاقل وفي كل دين والاهداء ~~إلى الغير من مكارم الاخلاق، قال صلى الله عليه وآله: بعثت لاتمم مكارم ~~الاخلاق) # فعرفنا أن ذلك حسن في حق المسلمين والمشركين جميعا اه. # فالخلاف في جواز صلة الحربي وعدمه ms0318 لا في جواز الوصية وعدمه اه ملخصا. # وتمامه في الشرنبلالية. PageV01P234 والحاصل: أن التعليل بأن الحربي ~~كالميت اقتضى عدم جواز الوصية له، والتعليل بالنهي اقتضى عدم جواز كل من ~~الوصية والصلة، وما في السير دل على جواز الصلة دون الوصية خلافا لما فهمه ~~شراح الجامع، فصار الخلاف في جواز الصلة فقط. # أقول: وقد رأيت نص الامام محمد على جواز الهدية حيث قال في موطئه في باب ~~ما يكره من لبس الحرير والديباج: ولا بأس أيضا بالهدية إلى المشرك المحارب ~~ما لم يهد إليه سلاح أو درع، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا اه. # قوله: (لان المستأمن كالذمي) فإذا أوصى لمسلم أو ذمي بجميع ماله جاز كما ~~مر، ويأتي تمامه. # قوله: (كما أفاده المنلا) في بعض النسخ المنلا خسرو. # قوله: (ولا لوارثه) أي الوارث وقت الموت كما مر بيانه. # قال القهستاني: واعلم أن الناطفي طكر عن بعض أشياخه أن المريض إذا عين ~~لواحد من الورثة شيئا كالدار على أن لا يكون له في سائر التركة حق يجوز. # وقيل هذا إذا رضي ذلك الوارث به بعد موته، فحينئذ يكون تعيين الميت ~~كتعيين باقي الورثة معه كما في الجواهر اه. # قلت: وحكى القولين في جامع الفصولين فقال: قيل جاز، وبه أفتى بعضهم وقيل: ~~لا اه. # فرع: قال في البزازية وفي العتابي اجتمع قرابة المريض عنده يأكلون من ~~ماله: إن كانوا ورثة لم يجز إلا أن يحتاج المريض إليهم لتعاهده فيأكلون مع ~~عياله بلا إسراف، وإن لم يكونوا ورثة جاز من ثلث ماله لو بأمر المريض اه. # قوله: (وقاتله مباشرة) لقوله عليه الصلاة والسلام: لا وصية لقاتل ولانه ~~استعجل ما أخره الله فيحرم الوصية كالميراث، سواء أوصى له قبل القتل ثم ~~قتله، أو أوصى له بعد الجرح لاطلاق الحديث. # زيلعي. # أقول: والمراد بالاستعجال ما يظهر من حال القاتل، وإلا فمذهب أهل الحق أن ~~المقتول ميت بأجله. # تأمل. # فرع: جرحه رجل وقتله آخر جازت للجارح، لانه ليس بقاتل. # ولولوالجية. # قوله: (لا تسببا) كحافر البئر وواضع ms0319 الحجر في غير ملكه لانه غير قاتل ~~حقيقة. # قوله: (كما مر) أي في كتاب الجنايات. # قوله: (إلا بإجازة ورثته) الاستثناء متعلق بالمسألتين. # قال في البرهان: الوصية للقاتل تجوز بإجازة الورثة عندهما، وقال أبو ~~يوسف: لا تجوز، والخلاف في غير قتله عمدا بعد الوصية، فإنها تكون ملغاة ~~بالاتفاق. # شرنبلالية. # قوله: (وسنحققه) أي قريبا. # قوله: (وإجازة المريض كابتداء وصية) فإذا كان وارث الموصي مريضا فأجاز ~~الوصية هو بالغ عاقل: إن برئ صحت إجازته وإن مات من ذلك المرض، فإن كان ~~الموصى له وارثه لا تجوز إجازته إلا أن تجيزه ورثة المريض بعد موته، وإن ~~كان أجنبيا تجوز إجازته ويعتبر ذلك من الثلث. # منح. # قوله: (جاز على المجيز الخ) بأن يقدر في حق المجيز كأن كلهم أجازوا وفي ~~حق غيره كأن كلهم لم يجيزوا، وقدمنا بيانه عن المقدسي. # قوله: (أو يكون) PageV01P235 بالنصب عطفا على قوله بإجازة ورثته، لانه في ~~تأويل أن يجيز. # قوله: (لانهما ليسا أهلا للعقوبة) ولذا لم يحرما الميراث، وهذا التعليل ~~ذكره الشرنبلالي بحثا منه ولي فيه نظر، إذ لو كانت العلة في الكبير العقوبة ~~لم تجز الوصية بالاجازة كالميراث. # نعم هو ظاهر على قول أبي يوسف بأنها لا تجوز للقاتل، وأن أجازها الورثة، ~~وعللوا له بأن جنايته باقي والامتناع لاجلها عقوبة له، وأما عندهما فهو لحق ~~الورثة دفعا للغيظ عنهم حتى لا يشاركهم في مال من سعى في قتله، وهذا ينعدم ~~بإجازتهم والصبي بمعزل من الغيظ، فلم يثبت في حقه ما ثبت في حق البالغ. # كذا في الكفاية وغيرها. # قوله: (أي سوى الموصى له) تفسير للضمير في سواه وقوله: القاتل أو الوارث ~~بدل من الموصى له. # قوله: (حتى لو أوصى الخ) تفريع على قوله: أو الوارث. # وفي القهستاني: ولو أوصى لقتله ولا وارث له صحت الوصية له، وهذا عند ~~الطرفين. # قوله: (فلها ربعهما) لان الارث بعد الوصية ففرضها ربع الثلثين الباقيين. # قوله: (فله الثلث) وهو نصف الباقي. # فرع: ترك امرأة وأوصى لها بالنصف ولاجنبي بالنصف: يعطي للاجنبي أولا ~~الثلث وللمرأة ms0320 ربع الباقي إرثا والباقي يقسم بينهما على قدر حقوقهما. # تاترخانية. # وفيها: تركت زوجها فقط وقد # كانت أوصت لاجنبي بالنصف فللموصى له نصف المال وللزوج الثلث والسدس لبيت ~~المال اه. # ولو أوصى لكل منهما بالكل فقد أوضحه في الجوهرة. # قوله: (إلا في تجهيزه وأمر دفنه) لكنه تراعى فيه المصلحة لما قال في ~~الخلاصة عن الروضة: لو أوصى بأن يكفن بألف دينار يكفن بكفن وسط، ولو أوصى ~~بأن يكفن في ثوبين لا يراعى شرائط الوصية، لو أوصى بأن يكفن في خمسة أثواب ~~أو ستة أثواب يراعي شرائطه، ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا بقرب فلان ~~الزاهد تراعى شرائطه إن لم يلزم في التركة مؤنة الحمل، ولو أوصى بأن يدفن ~~مع فلان في قبر واحد لا يراعى شرطه اه. # شرنبلالية. # أقول: وظاهر كلامه يوهم أن صاحب الخلاصة ذكر المسألة في وصية الصبي، وليس ~~كذلك، بل عبارة الخلاصة مطلقة ومثلها في البزازية. # قوله: (وعليه تحمل إجازة عمر الخ) قال في العناية: والاثر محمول على أنه ~~كان قريب العهد بالحلم: يعني كان بالغا لم يمض على بلوغه زمان كثير ومثله ~~يسمى يافعا مجازا، أو كانت وصيته في تجهيزه وأمر دفنه، ورد بأنه صح في ~~رواية الحديث أنه كان غلاما لم يحتلم، وأنه أوصى لابنة عم له بمال فكيف يصح ~~التأويل؟ قال الطحاوي: والاحتجاج بهذا PageV01P236 الاثر لا يصح من الشافعي ~~لانه مرسل، عندنا المرسل وإن كان حجة لكن هذا مخالف قوله عليه الصلاة ~~والسلام: رفع القلم عن ثلاث وفيه نظر، لان المراد بالقلم التكليف وما نحن ~~فيه ليس منه. # وقال ابن حزم: وهو مخالف لقوله تعالى: * (وابتلوا اليتامى) * (النساء: 6) ~~الآية، فإنها تدل على أن الصبي ممنوع من ماله اه ملخصا. # أقول: قد يقال رفع التكليف دليل الحجر عن الاقوال والتصرفات فإن ذلك لازم ~~له شرعا. # تأمل. # قوله: (يعني المراهق) تفسير ليافع، والمراهق قارب البلوغ، وهذا التفسير ~~موافق لما في المغرب. # قوله: (وقيل عندهما الخ) هذا الخلاف فيما إذا أوصى بثلث ماله مثلا، أما ~~لو أوصى ms0321 بعين من ماله فلا تصح إجماعا، كما أنه يصح إجماعا إذا أضاف الوصية ~~إلى ما يملكه بعد العتق، والدليل مذكور في المطولات ط. # قوله: (إلا إذا أضافها) بأن قال: إذا عتقت فثلث مالي وصية لفلان أو أوصيت ~~بثلث # مالي له، حتى لو عتق قبل الموت بأداء بدل الكتابة أو غيره ثم مات، كان ~~للموصى له ثلث ماله، وإن لم يعتق حتى مات عن وفاء بطلت الوصية لان الملك له ~~حقيقة لم يوجد. # زيلعي. # قوله: (وعبارة الدرر أضافاها) كأن نسخته كذلك، وإلا فالذي رأيته فيها ~~كعبارة المصنف. # قوله: (لزوال المانع الخ) بيان لوجه المخالفة بينهما وبين الصبي، فإن ~~أهليتهما كاملة، وإنما منه لحق المولى فتصح إضافتهما إلى حال سقوط حق ~~المولى، أما الصبي فأهليته قاصرة، فليس بأهل لقول ملزم، فلا يملكه تنجيزا ~~ولا تعليقا. # قوله: (بالاشارة) متعلق بتصح المقدر بعد أداة النفي. # قوله: (وقيل: إن امتدت لموته جاز) قال في الكفاية: وذكر الحاكم رواية عن ~~أبي حنيفة: إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالاشارة والاشهاد عليه، ~~لانه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالاخرس قالوا: وعليه الفتوى. # اه. # قال السائحاني: سواء طالت المدة أو قصرت، والقول الاول مشروط بالامتداد ~~سنة وإن لم يتصل بها الموت، وهذا ما يظهر من كلامهم. # قوله: (درر) وبه جزم في متن المواهب. # قوله: (وإنما تملك بالقبول) دخول على المتن، فإن لم يقبل بعد الموت فهي ~~موقوفة على قبوله، وليست في ملك الوارث ولا في ملك الموصى له حتى يقبل أو ~~يموت. # إتقاني عن مختصر الكرخي. # قوله: (ثم هو بل قبول) أي ولا رد. # قوله: (استحسانا) والقياس بطلانها لان تمامها موقوف على القبول، وقد فات ~~وجه الاستحسان أنها تمت من جهة الموصي تماما لا يلحقه الفسخ، ووقفت على ~~خيار الموصى له فصار كالبيع PageV01P237 بالخيار للمشتري لو مات في الثلاث ~~قبل الاجازة يتم والسلعة لورثته، فكذا هنا، فيكون موته بلا رد كقبوله ~~دلالة. # إتقاني. # تنبيه: قال المقدسي: وإذا قبل الموصى له ملك الموصى به، وإلا ms0322 فلا عند ~~الجمهور إن كان معينا يمكن قبوله. # بخلاف نحو الفقراء وبني هاشم ومصلحة مسجد وحج وغزوة، وفي الظهيرية قال: ~~أعطوا بعد موتي ثلث مالي مساكين مكة كذا، فلم مات أتى الوصي بالمال إليهم ~~فقالوا: لا نريده وليس بنا حاجة إليه. # قال أبو القاسم: يرد المال إلى الورثة، وإن رجعوا قبل رده للورثة لبطلان ~~حقهم بالرد. # وفي الاشباه: وإذا قبلها ثم ردها على الورثة إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا ~~لم يجبروا اه، سائحاني. # قوله: (وله الرجوع عنها) لان تمامها بموت الموصي، ولان القبول يتوقف على ~~الموت، والايجاب المفرد يجوز إبطاله في المعاوضات كالبيع، ففي التبرع أولى. # عناية. # واعلم أن الرجوع في الوصية على أنواع: ما لا يحتمل الفسخ بالقول والفعل ~~كالوصية بعين، وما يحتمله إلا بالقول كالوصية بالثلث أو الربع، فإنه لو باع ~~أو وهب لن تبطل وتنفذ الوصية من ثلث الباقي وما لا يحتمله إلا بالفعل ~~كالتدبير المقيد، فلو باعه صح، لكن لو اشتراه عاح د لحاله الاول، وما لا ~~يحتمله بهما كالتدبير المطلق اه ملخصا من الاتقاني والقهستاني. # قوله: (أو فعل الخ) هذا رجوع دلالة والاول صريح، وقد يثبت ضرورة بأن ~~يتغير الموصى به ويتغير اسمه، كما إذا أوصى بعنب في كرمه فصار زبيبا، أو ~~ببيضة فحضنتها دجاجة حتى أفرخت قبل موت الموصي. # وتمامه في الكفاية. # قوله: (بأن يزيل اسمه الخ) كما إذا اتخذ الحديد سيفا أو الصفر آنية، لانه ~~لما أثر في قطع ملك المالك فلان يؤثر في المانع أولى. # زيلعي. # أي في المنع عن حصول الملك للموصى له، وإذا ذبح الشاة الموصى بها كان ~~مجرد الذبح رجوعا وكان ينبغي عدمه، لانه نقصان كقطعة الثوب ولم يخطه، وهدم ~~بناء الدار، ولكن نقول الذبح دليل على استبقائه على ملكه فكان دليل الرجوع، ~~لان اللحم قلما يبقى عادة إلى وقت الموت. # إتقاني. # قوله: (كلت السويق الخ) وكالقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة يظهر ~~بها، لانه لا يمكن تسليمه بدون الزيادة، ولا يمكن نقضها لانه حصل في ملك ~~الموصي ms0323 من جهته. # هداية. # وكذا لو زرع فيها شجرا أو كرما لا لو زرع رطبة. # خانية. # قوله: (لانه تصرف في التابع) وهو البناء والتجصيص زينة. # إتقاني. # وانظر هل تطيين الدار وتكليسها كالبناء أو كالتجصيص؟ ثم رأيت في الخانية ~~ما نصه: وإن طينها يكون رجوعا إذا كان كثيرا اه. # وتمام ذلك في شرح الوهبانية فراجعه. # قوله: (عطف على بقول) فيه مسامحة لان العطف على المجرور بدون الجار. # أفاده. # قوله: (فهو أصل ثالث الخ) يعني أنه قسم ثالث للفعل المفيد للرجوع، خلافا ~~لم يفيده تعبير المصنف من أنه مقابل للفعل، لكن قال ح: هذا إنما يظهر في ~~عبارة الدرر حيث قال: أو يزيد، ولم PageV01P238 يذكر لفظة الصرف، وأما على ~~ذكرها فلا، سواء كان بأو أو بالواو اه. # قوله: (عاد لملكه ثانيا) أي # بالشراء أو بالرجوع عن الهبة، زيلعي. # وهذا في غير المدبر المقيد كقوله: إن مت من مرضي هذا فأنت حر، فإنه لو ~~باعه ثم اشتراه عاد إلى الحال الاول، كما نقله الاتقاني وقدمناه. # قوله: (وكذا إذا خلطه بغيره بحيث لا يمكن تمييزه) أقول: وكذا إن أمكنه ~~ولكن بعسر كشعير ببر، وكان عليه أن يذكر هذا عند قول المتن: أو فعل لحق ~~المالك سائحاني. # قوله: (لانه تصرف في التبع) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: في النفع ~~بالنون والفاء، وعلى كل فالمراد به إزالة الوسخ. # وعبارة الهداية: لان من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا ~~اه: أي إبقاء للوصية لا رجوعا عنها. # قوله: (لا يضر أصلا) أي سواء كان قبل القبول أو بعده. # زيلعي، لانه حصل بعد تمامها، لان تمامها بالموت، كفاية. # قوله: (ولا بجحودها) لان الرجوع عن الشئ يقتضي سبق وجوده وجحود الشئ ~~يقتضي سيق عدمه، إذ الجحود نفي لاصل العقد، فلو كان الجحود رجوعا اقتضى ~~وجود لوصية وعدمها فيما سبق وهو محال، كفاية. # قوله: (وأقره المصنف) قال في شرح الملتقى: ولكن المتون على الاول ولذا ~~قدمه المصنف على عادته اه. # أقول: وأخر في الهداية دليله فكان مختارا له. ms0324 # قال في النهاية: وجزم به في المواهب والاصلاح. # قال في قضاء الفوائت من البحر: وإذا اختلف التصحيح والافتاء فالعمل بما ~~وافق المتون أولى. # قوله: (فحرام أو رياء الخ) لان الوصف يستدعي بقاء الاصل والتأخير ليس ~~للسقوط كتأخير الدين. # زيلعي. # قوله: (فكل ذلك رجوع) لان الترك إسقاط والباطل الذاهب المتلاشي، ولان ~~قوله (الذي أوصيت به الخ) يدل على قطع الشوكة، بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ~~ثم أوصى به لآخر، لان المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها. # زيلعي. # قوله: (لبطلان الثانية) أي لان الاولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم ~~تكن، فبقي لاول على حاله. # زيلعي. # قوله: (وتبطل هبة المريض ووصيته الخ) لان الوصية إيجاب عند الموت وهي ~~وارثة عند ذلك، ولا وصية للوارث، والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف ~~إلى ما بعد المون حكما، لان حكمها يتقرر عند الموت، إلا ترى أنها تبطل ~~بالدين المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث. # هداية. # قوله: (بعدها) كذا في النسخ، والذي رأيته في المنح بعدهما بضمير التثنية ~~وهي الانسب. # قوله: (لجواز الوصية) أي إثباتا ونفيا. # قوله: (وقت الموت PageV01P239 الخ) فتصح لو أوصى لزوجته ثم طلقها ثلاثا ~~أو واحدة ومضت عدتها ثم مات الموصي. # قهستاني. # قوله: (لانه يعتبر الخ) لان الاقرار ملزم بنفسه فلا يتوقف إلى شرط زائد، ~~كتوقف الوصية إلى الموت فيصح إقراره بالدين لانه حصل لاجنبية. # إتقاني. # قوله: (فلو أقر لها) أي للمرأة الاجنبية المفهومة من الكلام، وهو تفريع ~~على قوله: أو غير وارث يوم الاقرار أي جاز الاقرار لها لانها غير وارثة ~~وقته، وإن صارت وارثة وقت الموت، وقدمنا أنه يشترط كون الارث بسبب حادث بعد ~~الاقرار كالتزويج هنا، بخلاف ما لو كان بسبب قائم وقت الاقرار لكن منع منه ~~مانع ثم زال عند الموت، كما أفاده بقوله: ويبطل الخ ومثله ما لو أقر لزوجته ~~الكتابية أو الامة ثم أسلمت قبل موته أو أعتقت لا يصح الاقرار لقيام السبب ~~حال صدوره كما أفاده الزيلعي. # قوله: (أو عبدا) قيد الزيلعي بما ms0325 إذا كان عليه دين، لان الاقرار وقع له، ~~وهو وارث عند الموت فيبطل كالوصية، وإن لم يكن عليه دين صح الاقرار لانه ~~وقع للمولى، إذ العبد لا يملك اه. # وعزاه في الهداية إلى كتاب الاقرار، وظاهر ما قدمناه قبل أوراق عن ~~الزيلعي والنهاية عدم بطلان الاقرار بعتق الابن المقر به مطلقا وقدمنا ما ~~فيه. # فتنبه. # قوله: (لقيام النبوة وقت الاقرار) علة لبطلان الاقرار، وأما الوصية ~~والهبة فلان المعتبر فيهما وقت الموت كما قدمه، وقد صار الابن وارثا وقته ~~فبطلا. # قوله: (وهبة مقعد الخ) النقعد بضم ففتح: من لا يقدر على القيام، ~~والمفلوج: من ذهب نصفه وبطل عن الحس والحركة، والاشل: من شلت يده. # عناية. # قوله: (به علة السل) هو أولى مما في النهاية عن االمغرب من أن المسلول من ~~سلت خصيتاه لما قال الاتقاني إنه لا يناسب هنا، لانه بعد تطاول الزمان لا ~~يسمى مريضا أصلا. # قوله: (إن طالت مدته سنة) هذا على ما قاله أصحابنا، وبعضهم قالوا: إن عد ~~في العرف تطاولا فتطاول، وإلا فلا. # قهستاني. # قوله: (ولم يخف موته منه) هذه الجملة وقعت موضحة للجملة الشرطية. # حموي عن المفتاح اه ط. # ثم المراد من الخوف الغالب منه لا نفس الخوف. # كفاية وفسر القهستاني عدم الخوف بأن لا يزداد ما به وقتا فوقتا ا ه. # لانه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه كالعمى والعرج، وهذا لان المانع ~~من التصرف مرض الموت، وهو ما يكون سببا للموت غالبا، وإنما يكون كذلك إذا ~~كان بحيث يزداد حالا فحالا إلى أن # * ويمون آخره الموت، وأما إذا استحكم وصار بحيث لا يزداد ولا يخاف منه ~~الموت لا يكون سببا ل لموت، كالعمى ونحوه إذ لا يخاف منه، ولهذا لا يشتغل ~~بالتداوي اه. # زيلعي وغيره. # قوله: (وإلا تطل وخيف موته) عبارة القهستاني: وإلا يكن واحد منهما بأن لم ~~تطل مدته بأن مات قبل سنة أو خيف موته بأن يزداد ما به يوما فيوما اه. # ومفهومه أنه إذا لم تطل ولم يخف موته فهو ms0326 من الثلث، ويخالفه عبارة ~~الزيلعي ونصها: أي إن لم يتطاول يعتبر تصرفه من الثلث إذا كان صاحب فراش، ~~ومات منه في أيامه لانه في ابتدائه يخاف منه الموت، ولهذا يتداوى فيكون مرض ~~الموت، وإن صار صاحب فراش بعد التطاول فهو كمرض حادث، حتى تعتبر تصارفاته ~~من الثلث اه. # وهو الموافق لكلام الشارح. # وبقي ما إذا طال وخيف موته، ومقتضى عبارة القهستاني أنه من الثلث أيضا، ~~وهو المفهوم PageV01P240 من تقييد المصنف ما يكون من كل المال بقوله: ولم ~~يخف موته. # قوله: (لانها أمراض مزمنة) أي طويلة الزمان وهو تعليل لقوله: من كل ماله ~~فكان ينبغي ذكره قبل قوله: وإلا الخ قال في المنح: وفي جامع الفصولين: وأما ~~المقعد والمفلوج، قال في الكتاب: إن لم يكن قديما فهو بمنزلة المريض، وإن ~~كان قديما فهو بمنزلة الصحيح لان هذه علة مزمنة وليست بقاتلة اه. # قوله: (وعليه اعتمد في التجريد) وفي المعراج: وسئل صاحب المنظومة عن حد ~~مرض الموت، فقال: كثرت فيه أقوال المشايخ، واعتمادنا في ذلك على قول الفضل، ~~وهو أن لا يقدر أن يذهب في حوائج نفسه خارج الدار والمرأة لحاجتها داخل ~~الدار لصعود السطح ونحوه. # اه. # وهذا الذي جرى عليه في باب طلاق المريض، وصححه الزيلعي. # أقول: والظاهر أنه مقيد بغير الامراض المزمنة التي طالت، ولم يخف منها ~~الموت كالفالج ونحوه، وإن صيرته ذا فراش ومنعته عن الذهاب في حوائجه، فلا ~~يخالف ما جرى عليه أصحاب المتون والشروح هنا. # تأمل. # قوله: (والمختار الخ) كذا اختياره صاحب الهداية في كتابه التجنيس. # تنبيه: تبرع الحامل حالة الطلق من الثلث، ولو اختلطت الطائفتان للقتال ~~وكل منهما مكافئة # للاخرى أو مقهور فهو في حكم مرض الموت، وإن لم يختلطوا فلا. # وراكب البحر إن كان ساكنا فليس بمخوف، وإن هبت الريح أو اضطرب فهو مخوف. # والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف، وإلا فلا. # معراج ملخصا. # وتأمله مع ما مر في باب طلاق المريض. # قوله: (وإذا اجتمع الوصايا الخ) اعلم أن الوصايا إما أن كون ms0327 كلها لله ~~تعالى، أو للعباد، أو يجمع بينهما، وإن اعتبار التقديم مختص بحقوقه تعالى ~~لكون صاحب الحق واحدا، وأما إذا تعدد فلا يعتبر، فما للعباد خاصة لا يعتبر ~~فيها التقديم، كما لو أوصى بثلثه لانسان ثم به لآخر، إلا أن ينص على ~~التقديم، أو يكون البعض عتقا أو محاباة على ما سيأتي، وما لله تعالى: فإن ~~كان كله فرائض كالزكاة والحج، أو واجبات كالكفارات والنذور وصدقة الفطر، أو ~~تطوعات كالحج والتطوع والصدقة للفقراء يبد بما بدأ به الميت، وإن اختلطت ~~يبدأ بالفرائض قدمها الموصي أو أخرها، ثم بالواجبات، وما جمع فيه بين حقه ~~تعالى وحق العباد فإنه يقسم الثلث على جميعها، ويجعل كل جهة من جهات القرب ~~مفردة بالضرب ولا تجعل فإنه يقسم الثلث على جميعها، ويجعل المقصود بجميعها ~~وجه الله تعالى، فكل واحدة منها في نفسها مقصودة فتنفرد كوصايا الآدميين، ~~ثم تجمع فيقدم فيها الاهم فالاهم، فلو قال ثلث مالي في الحج والزكاة ولزيد ~~والكفارات: قسم على أربعة أسهم، ولا يقدم الفرض على حق الآدمي لحاجته، وإن ~~كان الآدمي غير معين بأن أوصى بالصدقة على الفقراء فلا يقسم، بل يقدم ~~الاقوى فالاقوى، لان الكل يبقى حقا لله تعالى إذا لم يكن ثم مستحق معين، ~~هذا إذا لم يكن في الوصية عتق منفذ في المرض أو معلق بالموت كالتدبير ولا ~~محاباة منجزة في المرض، فإن كان بدئ بهما على ما سيأتي تفصيله في باب العتق ~~في المرض، ثم يصرف الباقي إلى سائر الوصايا اه. # ملخصا من العناية والنهاية والتبيين. # قوله: (قدم الفرض) كالحج والزكاة والكفارات، لان الفرض أهم من النفل، ~~والظاهر منه البداءة بالاهم. # زيلعي. # وأراد بالفرض ما يشمل الواجب بقرينة قوله: والكفارات، لكن الفرض ~~PageV01P241 الحقيقي مقدم على الواجب كما مر. # وفي القهستاني: فيبدأ بالفرض حق العبد ثم حق الله تعالى ثم الواجب ثم ~~النفل كما روي عنهم. # قوله: (وإن تساوت قوة الخ) قال في الملتقى: وإن تساوت في # الفرضية وغيرها قدم ما قدمه. # وقيل: تقدم الزكاة على الحج. # وقيل: ms0328 بالعكس الخ، ومثله في الاختيار والقهستاني. # فأشار إلى أنه لا يقدم بعض الفرائض على البعض بلا تقديم من الموصي إذا ~~تساوت قوة: أي بأن كانت كلها فرائض حقيقة احترازا عما لو كان فيها واجبات، ~~وإن القول بتقديم بعض الفرائض على بعض غير معتمد، والقائل بذلك الامام ~~الطحاوي، وبالاول الامام الكرخي، وذكر أنه قول الكل حيث قال في مختصره: قال ~~هشام عن محمد عن أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول محمد: كل شئ كان جميعه لله ~~تعالى من الحج والصدقة والعتق وغيره فأوصى به رجل والثلث لا يبلغ ذلك: فإن ~~كان كله تطوعا بدا بالاول مما نطق به حتى يأتي على آخره أو ينتقص الثلث ~~فيبطل ما بقي، وكذلك لو كان كله فريضة بدئ بالاول فالاول حتى يكون النقصان ~~على الآخر، وإن كان بعضه تطوعا وبعضه فريضة أو أوجبه على نفسه بدئ بالفرض ~~أو ما أوجبه على نفسه وإن أخره في نطقه. # قال هشام: إلى هنا قولهم جميعا. # وتمامه في غاية البيان. # قوله: (قال الزيلعي الخ) أقول: قال الزيلعي بعد قول الكنز وإن تساوت في ~~القوة الخ: لان الظاهر من حال المرء أن - يبدأ بما هو الاهم عنده، والثابت ~~بالظاهر كالثابت نصا، فكأنه نص على تقديمه فتقدم الزكاة على الحج لتعلق حق ~~العبد بها، وهما على الكفارة لرجحانهما عليها، لانه جاء من الوعيد فيهما ما ~~لم يأت في غيرهما، وكفارة القتل والظهار واليمين مقدمة على الفطرة الخ. # ومثله في النهاية. # أقول: صدر تقريره موافق لقول الكرخي وآخره لقول الطحاوي، فقد جمع بين ~~القولين مفرعا أحدهما على الآخر، وقد علمت من عبارة الملتقى تخالفهما، وأن ~~الثاني منهما ضعيف. # فتدبر. # ولم أر من أوضح هذا المحل، فتأمل، ثم رأيت الاتقاني قال في غاية البيان: ~~وقال بعضهم: إن كفارة القتل تقدم على كفارة اليمين لقوتها بشرط الاسلام ~~فيها، ثم كفارة اليمين على كفارة الظهار لوجوبها بهتك حرمة اسم الله تعالى، ~~والثانية بإيجاب حرمة على نفسه، ولنا فيه نظ ر لانه خلاف المنصوص من ~~الرواية، ms0329 لانه لا تقدم الفرائض بعضها على بعض، وكذلك التطوع بل يبدأ بما ~~بدأ به الموصي، وقد مر نص الكرخي على ذلك، والمعنى في تقديم الزكاة والحج ~~على الكفارات ذكرناه وهو الوعيد، ومثل # هذا لم يوجد في شئ من الكفارات اه. # وأراد بالبعض صاحب النهاية. # أقول: وتقديم الحج والزكاة على الكفارات ظاهر، لان الكفارات واجبة كما مر ~~لكن الاتقاني نفسه ذكر أنه تقدم الكفارات على الفطرة والفطرة على الاضحية ~~كما فعل الزيلعي والشارح، ولعله بناه على قول الطحاوي، وعليه لا مانع من ~~تقديم بعض الكفارات على بعض إذا وجد المرجح، كما فعله صاحب النهاية وتبعه ~~الزيلعي وبه يسقط النظر، فتدبر. # قوله: (يبدأ بكفارة قتل ثم يمين ثم ظهار) تقدم وجه ترتيبها. # قوله: (ثم إفطار الخ) مخالف لما في النهاية من تقديم الفطرة لوجوبها ~~بالاجماع وبأخبار مستفيضة على كفارة الافطار لثبوتها بخبر الواحد وعلى ~~النذر، لانها بإيجاب الله تعالى، فتقدم PageV01P242 على ما يجب بإيجاب ~~العبد والنذر على الاضحية للاختلاف في وجوبها دون وجوبه. # قوله: (وقدم العشر) لعله لاشتماله على حق الله تعالى والعباد، بخلاف ~~الخراج فإنه قصر على الثاني ط. # قوله: (إن حج النفل أفضل من الصدقة) يشير إلى تقديمه عليها وإن أخره ~~الموصي، لكن في العناية والنهاية أن ما ليس بواجب قدم فيه ما قدمه كحج تطوع ~~وعتق نسمة غير معينة وصدقة على الفقراء، وهو ظاهر الرواية. # وروى الحسن عن أصحابنا أنه يبدأ بالافضل فالافضل، يبدأ بالصدقة ثم الحج ~~ثم العتق اه. # وقوله: يبدأ بالصدقة ثم الحج مبني على ما كان يقوله الامام أولا، ولما ~~شاهد مشقة الحج رجع، فإن حج بمقدار ما يريد إنفاقه كان أفضل. # قوله: (أحج عنه) بالبناء للمفعول. # قوله: (راكبا) لانه لا يلزم أن يحج ماشيئا فوجب عليه الاحجاج على الوجه ~~الذي لزمه. # زيلعي. # قوله: (فلو لم تبلغ النفقة الخ) ومثله بالاولى ما في القهستاني أيضا: لو ~~كان في المال المدفوع وفاء بالركوب فمشى واستبقى النفقة لنفسه فهو مخالف ~~ضامن للنفقة لانه لم يحصل ثوابها له اه. ms0330 # قوله: (أنا أحج عنه) أي من بلده. # قوله: (وإن مات حاج في طريقه الخ) قدم الشارح في باب الحج عن عن الغير ~~أنه إنما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه، أما إذا حج من عامة فلا. # قوله: (من بلده) لان الواجب عليه أن يحج من بلده والوصية لاداء ما هو ~~الواجب عليه. # زيلعي. # فإن أحج الوصي من غير بلده يضمن، إلا أن يكون ذلك المكان بحيث يبلغ إليه ~~ويرجع إلى الوطن قبل الليل اه. # مناسك السندي. # وفيها: لو وصى أن يحج من غير بلده # يحج عنه كما أوصى قرب من مكة أو بعد اه. # قلت: والظاهر أن الموصي يأثم بذلك لتركه الواجب عليه، ومثله لو أوصى بما ~~لا يكفي للاحجاج من بلده. # تأمل. # قوله: (عليه المتون) وهو الصحيح، واختاره المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ~~وغيرهم اه قاسم. # قوله: (فافهم) يشير إلى أنه مما خرج من قاعدة تقديم الاستحسان على ~~القياس. # قوله: (ومن لا وطن له الخ) ولو له أوطان فمن أقربها إلى مكة، وإ مكيا ~~فمات بخراسان فمن مكة، إلا أن يوصي بالقران فمن خراسان. # جوهرة. # فرع: قال أحجوا عني بثلث مالي أو بألف وهو يبلغ حججا: فإن صرح بواحدة ~~اتبع ورد الفضل إلى الورثة، وإلا حج عنه حججا في سنة واحدة وهو الافضل، أو ~~في كل سنة اه سندي. # قوله: PageV01P243 (بطلت الوصية) لان العبد المشتري بالكل مغاير لما ~~اشترى بالثلث. # درر. # ونظيره يقال فيما بعد ط. # قوله: (فصار معتوها الخ) عبارة لخانية: فصار معتوها فمكس كذلك زمانا ثم ~~مات بعد ذلك، قال محمد: وصيته باطلة اه. # وانظر هل تعتبفيه المدة المعتبرة في الجون والظاهر نعم إذ لا فرق بينهما، ~~ولان الزمان منكرا ستة أشهر. # تأمل. # قوله: (في قول أبي حنيفة) الاقتصار عليه يدل على اعتماده ط. # وفي الظهيرية: قال أوصيت بثلث مالي لله تعالى فالوصية باطلة في قول أبي ~~حنيفة، وقال محمد: جائزة، ويصرف إلى وجوده البر، وبه يفتى اه. # قوله: (فإن الوصية باطلة) لانها ليست من أهل الملك ms0331 نظرا إلى لفظ الموصي ~~لا إلى قصده ونظيره ما في المعراج: أوصى بشئ لمسجد الحرام لم يجز، ألا أن ~~يقول ينفق على المسجد، لانه ليس من أهل الملك، وذكر النفقة بمنزلة النص على ~~مصالحة، وعند محمد: يصح ويصرف إلى مصالحه تصحيحا لكلامه اه. # قوله: (جاز) أي وتكون وصية لصاحب الفرس. # خانية. # أقول: ويؤخذ منه مما ذكره الاتقاني من أنه أوصى بالثلث لما في بطن دابة ~~فلان لينفق عليها جاز إذا قبل صاحبها اه. # أن له أن يصرفها في مصالحه، وأنه يشترط أن يكون ممن تصح وصيته له، وأنها ~~تبطل برده وبموته قبل الموصي. # تأمل. # قوله: (وتبطل ببيعها) وكذا بموتها خانية والظاهر أنه # راجع للمسألتين، ولعل وجهه أنها وإن كانت وصية لصاحبها إلا أنها معلقة في ~~المعنى على وجودها في ملكه. # تأمل. # ثم رأيت في الولوالجية قال بعد قوله: فإذا بيع الفرس بطل ما نصه: لان هذه ~~وصية لصاحب الفرس ونظيره ما لو قال: والله لا أكلم عبد فلان أو لا أركب ~~دابة فلان اه. # أي فإن اليمين تبطل بزوال الاضافة بأن باع العبد أو الدابة مثلا، لان ~~العبد أو الدابة لا يهجر لذاته بل لاجل صاحبه كما قرره في محله، فهنا تبقى ~~الوصية ما دامت الاضافة موجودة، وتبطل بزوالها. # لكن في الولوالجية أيضا قبيل هذا الفرع: لو أوصى لمملوك فلان بأن ينفح ق ~~عليه كل شهر عشرة دراهم، فالوصية جائزة وتدور مع العبد حيثما دار ببيع أو ~~عتق. # وعبارة الظهيرية: قال أبو يوسف ومحمد: كانت الوصية للعبد، وتدور معه ~~حيثما دار بيع أو عتق، وإن صالح مولاه عن ذلك وأجاز العبد جاز، وإن عتق ثم ~~أجاز فإجازته باطلة اه. # وتأمله مع ما قدمناه من أن الوصية لعبد الوارث لا تجوز، لانها وصية ~~للوارث حقيقة. # قوله: (وله سكناها) أي بالمهايأة مع الوارث زمانا. # قوله: (وليس للوارث بيع ثلثيها) لثبوت حق الموصى له في سكنى كلها بظهور ~~مال آخر أو بخراب ما في يده، فحينئذ يزاحمهم في باقيها. # قوله: (له ذلك) أي ms0332 للوارث بيع ثلثيها. # قوله: (وله أن يقاسم الورثة) معطوف على قوله: وله سكناها والضمير للرجل: ~~أي للموصى له المقاسمة في عين الدار بالاجزاء إن PageV01P244 احتملت ~~القسمة، وهذا أعدل من المهايأة لما فيه من التسوية بينهما زمانا وذاتا كما ~~في الهداية، والمسألة ستأتي في باب الوصية بالخدمة والسكنى. # قوله: (وعلى الموصى لهما أن يدوس ويسلخ الشاة) كان عليه أن يقول: أن ~~يدوسا ويسلخا الشاة بألف التثنية إه ح. # قلت: وأن يزيد ويحلجا القطن كما في الظهيرية، وهذا لان المقصود إخراج كل ~~منهما عن صاحبه، بخلاف ما إذا أوصى بدهن هذا السمسم لرجل وبكسبه لآخر، وبما ~~في اللبن من الزبد لرجل وبالمخيض لآخر، فالنفقة على صاحب الدهن والزبد، لان ~~المقصود إخراجهما فقط، وبه يعتبر ما لشريكه عن حاله فعليه تخليصه. # ولو كانت الشاة حية فأجر الذبح عن صاحب اللحم خاصة، لان التذكية لاجل ~~اللحم لا الجلد كما في الولوالجية. # قوله: (في رمضان) لعله إنما خصه لزيادة ذلك فيه، # وإلا فغير رمضان مثله، وانظر هل ذلك مقيد بقدر الحاجة؟ ثم رأيت في ~~البزازية: لو قال ثلث مالي في سبيل الله فهو للغزو، فإن أعطوا حاجا منقطعا ~~جاز. # وفي النوازل: لو صرف إلى سراج المسجد يجوز، لكن إلى سراج واحد في رمضان ~~وغيره اه. # وهذا يستأنس به في تعيين قدر الحاجة ا ه ط. # قوله: (وتصرف لفقراء الكعبة) الذي في الولوالجية وغيرها لمساكين مكة. # قوله: (وكذا للمسجد وللقدس) أقول: الذي في المنح عن المجتبى: وبيت ~~المقدس. # والحاصل أن في الايصاء للمسجد قولين: قول بعدم الصحة، وقول بالصحة كما ~~سيأتي قبيل فصل وصايا الذمي، ثم على الصحة هل تصرف على منافعه، أو على ~~فقرائه؟ قال محمد بالاول على ما هو كالصريح في كلامهم، وأما الثاني فصرح به ~~في المجتبى على ما ترى، والقائل بعدم الصحة هو الشيخان إلا أن يقول: ينفق ~~على المسجد فيجوز اتفاقا، وأجازه محمد مطلقا حملا على إرادة مصالحة تصحيحا ~~للكلام لا على إرادة عينه، لانه لا يملك سواء عين المسجد أو ms0333 لا، وبه أفتى ~~صاحب البحر كما سيأتي. # وأما بيت المقدس فلا يتوهم أنه يفترق عن المسجد، حتى أن البزازية عزا ما ~~في المتن لمحمد فافهم ولا تتعسف. # وينبغي الافتاء بأن الوصية للمسجد وصبة لفقرائه في مثل الازهر، وكذا حرر ~~هذا المحل السائحاني رحمه الله تعالى، وانظر ما في شرح الوهبانية. # قوله: (جاز لغيرهم) قال في الخرصة: الافضل أن يصرف إليهم، وإن أعطى غيرهم ~~جاز، وهذا قول أبي يوسف وبه يفتى. # وقال محمد: لا يجوز اه. # قلت: والاول موافق لقولهم في النذر بإلغاء تعيين الزمان والمكان والدرهم ~~والفقير. # قوله: (لوارث الموصي) لان الرقبة على ملكه. # ولولوالجية. # وهل نفقته في وقف المسجد، كما لو أوصى PageV01P245 لزيد فإن نفقته عليه ~~كما سيأتي؟ لم أره. # قوله: (لاعمال البر) قال في الظهيرية: وكل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال ~~البر حتى يجوز صرفه إلى عمارة الوقف وسراج المسجد دون تزيينه لانه إسراف ~~اه. # قوله: (فالوصية باطلة) هو الاصح كما في جامع الفتاوى. # قوله: (ويطعم) أي بأن يطعم. # تأمل. # قوله: (ويحل لمن طال مقامه ومسافته) ويستوي فيه الغني والفقير. # خانية. # وتفسير طول المسافة أن لا يبيتوا في منازلهم. # ظهيرية. # والمراد أن لا يمكنهم المبيت فيها لو أرادوا الرجوع إليها في # ذلك اليوم. # قوله: (يضمن) الظاهر أن هذا لم مقدارا معلوما. # قوله: (وحمل المصنف الاول) أي ما في المتن من البطلان. # قوله: (بقيد ثلاثة أيام) الباء للسببية، وعبارة المصنف وما ذكر عن أبي ~~بكر البلخي مقيد بثلاثة أيام، وفي اليوم الثالث تجتمع النائحات فتكون وصية ~~لهن فبطلت اه. # والظاهر أنه في عرفهم كذلك، وكأنه أخذه مما في الخانية عن أبي القاسم أن ~~حمل الطعام إلى أهل المصيبة في الابتداء غير مكروه لاشتغالهم بتجهيز الميت ~~ونحوه، وإما في اليوم الثالث فلا يستحب، لان فيه تجتمع النائحات فيكون ~~إعانة على المعصية. # أقول: وعلل السائحاني للبطلان بأنها وصية للناس، وهم لا يحصون كما لو قال ~~أوصيت للمسلمين، وليس في اللفظ ما يدل على الحجة فوقعت تمليكا من مجهول فلم ms0334 ~~تصح اه. # قوله: (والثاني) وهو القول بالجواز. # أقول: قدمنا أن القول الاول هو الاصح، وظاهره الاطلاق، ويؤيده ما في آخر ~~الجنائز من فتح القدير حيث قال: ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل ~~الميت، لانه شرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة. # روى الامام أحمد عن جرير بن عبد الله قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل ~~الميت وصنعهم الطعام من النياحة، ويستحب لجيران أهل الميت والاقرباء ~~الاباعد، تهيئة طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم، لقوله صلاى الله عليه وآله: ~~اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاء ما يشغلهم حسنه الترمذي وصححه الحاكم. # قوله: (أوصى بأن يصلي عليه فلام) لعل وجه البطلان أن فيها إبطال حق الولي ~~في الصلاة عليه. # قوله: (أو يكفن في ثوب كذا) انظر ما قدمناه عند قول المصنف ولا من صبي ~~مميز إلا في تجهيزه. # قوله: (وسنحققه) أي قبيل فصل الوصية بالخدمة بأن المختار أنه لا يكره ~~تطيين القبول ولا القراءة عندها، وينبغي أن القول ببطلان الوصية مبني على ~~الظهيرية بكراهة ذلك، وسيأتي ما فيه. PageV01P246 قوله: (وقال محمد تصرف ~~لوجوه البر) قدمنا عن الظهيرية أنه المفتى به: أي لانه وإن كان كل شئ لله ~~تعالى لكن المراد التصدق لوجهه تعالى تصحيحا لكلامه بقرينة الحال. # قوله: (قال أوصيت الخ) وكذا أوصيت بثلث مالي وهو ألف، فله الثلث بالغا ما ~~بلغ، لان قوله وهو ألف غير محتاج إليه، # ولولوالجية. # وكذا أوصيت بنصيبي من هذه الدار وهو الثلث فإذا تصيبه النصف فهو له، أو ~~بجميع ما في هذا البيت وهو كر طعام فإذا فيه أكثر أو كر حنطة أو شعير. # والحاصل أنه إذا أوصى بمشار إليه ثم قدره صح وافق المقدار أو لا، وعلله ~~في المحيط بأنه أضاف الايجاب والتمليك إلى الثلث مطلقا، وإلى جميع ما في ~~الكيس فصحت الاضافة، إلا أنه غلط في الحساب، فلا يقدح في الايجاب، بخلاف ~~البيع فإنه لا يصح إلا إذا كان المبيع مقدارا معلوما فانصرف إلى المقدار ~~المذكور. # وتمامه في شرح الوهبانية. # فارجعه. # قوله: ms0335 (إذا مت) بضم التاء. # قوله: (صحت وصيته) أي لان تعليق الوصية بالشرط جائز كما في القنية هذا، ~~والذي رأيته في القنية صح وصية فوصية بالتنوين منصوب عل التمييز: أي أنه ~~ليس بإبراء بل هو وصية لتعليقه على موت نفسه. # قوله: (ولو قال إن مت الخ) عزاه في مختصر القنية لبعض الكتب، ثم ذكر أنه ~~ينبغي أن يكون عدم البراءة إذا فتح التاء أخذا مما في الفصول وغيره، لو قال ~~لمديونه: إن مت بفتح التاء فأنت برئ لا تصح لانه تعليق بخطر اه: أي ~~والابراء لا يصح تعليقه، بخلاف الوصية كما مر، وبه ظهر الفرق بين الضم ~~والفتح والمراد بالخطر هنا التعليق على معدوم مترقب الوقوع، وإن كان لا بد ~~من وقوعه كالموت ومجئ الغد، واحترز به عما لو علق الابراء بشرط كائن كقول ~~لمديونه إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك عنه فإنه يصح كما مر في آخر كتاب ~~الهبة. # ومر تمامه هناك فراجعه. # قوله: (في بلاد خوارزم) وكذا الاقليم الشامي والمصري. # سائحاني. # ولعله لان أهل الكلام في خوارزم لا يتبعون الشبه بل يتعلمون، ويعلمون ما ~~يجب اعتقاده، وفي البلاد الاخرى يذكرون شبه الفلاسفة الملبسة على المسلمين ~~عقائدهم بلا تعرض لردها وحث عن تجنبها، ولا شك أنهم إذا كانوا بهذه الصفة ~~فهم ضالون مضلون ليس لهم من العلم الالهي نصيب ط. # قوله: (فتنبه) كذا في النسخ، وصوابه قنية فإن العبارة لها كما في المنح، ~~وإلا أوهمت أنها عبارة السراج ط. # قوله: (بمنزلة الوديعة) فلا ضمان على الموصي أو ورثته إذا هلكت في أيديهم ~~من غير تعد، أما إذا استهلكت: فإن وقع من الموصي فهو رجوع، وإن من الورثة ~~قبل القبول أو بعده يكون ضمانة عليه ط. # وعبارة السارج ذكرها في المنح عند قول المتن: وإنما يصح قبولها بعد موته ~~فراجعها، والله تعالى أعلم. PageV01P247 باب الوصية بثلث المال في بعض ~~النسخ بثلث ماله. # قوله: (ولم تجز) أي لم تجز الورثة الوصيتين، فإن أجازت فظاهر. # قوله: (فالثلث بينهما أثلاثا) أي يقتسمانه على ms0336 قدر حقهما لصاحب السدس ~~سهم، ولصاحب الثلث سهمان، لان كلا منهما يستحق بسبب صحيح. # والحاصل: أن كل واحدة من الوصايا إذا لم تزد على الثلث كثلث لواحد وسدس ~~لآخر وربع لآخر ولم تجز الورثة يضرب في الثلث، ولا يقسم الثلث سوية بينهم ~~اتفاقا ما لم يستويا في سبب الاستحقاق كما في مسألة المتن الاولى. # وتمام ذلك في التاترخانية. # قوله: (ولم تجز الورثة ذلك) فإن أجازوا فعندها يقسم الكل أرباعا ولا نص ~~فيه عنه، فقال أبو يوسف: قياس قوله: أن يسدس بطريق المنازعة لان الثلثين ~~لصاحب الكل، فكان نزاعهما في الثلث فنصف، فالنصف الذي هو السدس لصاحب ~~الثلث، والباقي للآخر. # وقال الحسن: إن هذا تخريج قبيح لاستواء منهم صاحب الثلث في حال الاجازة ~~وعدمها وهو السدس، والصحيح أن يربع بطريق المنازعة بأن يقسم الثلث أولا وهو ~~أربعة من اثني عشر بينهما نصفين، لان إجازتهم غير مؤثرة في قدر الثلث وبقي ~~الثلثان ثمانية أسهم يدعيهما صاحب الكل، سهمين منها صاحب الثلث ليتم له ~~الثلث، فتسلم الستة لصاحب الكل ويتنازعان في السهمين بنصفين، فتحصل ثلاثة ~~أسهم لصاحب الثلث، والباقي للآخر كما في الحقائق وغيره. # قهستاني. # قلت: وعلى قولهما يلزم استواء حالتي الاجازة وعدمها. # قوله: (لان الوصية بأكثر من الثلث الخ) أشار إلى أن قوله: بجميع ماله غير ~~قيد، وأن المراد ما زاد على الثلث ولذا عبر في الملتقى بقوله: ولو لاحدهما ~~بثلثه وللآخر بثلثيه أو بنصفه أو بكله ينصف الثلث بينهما عنده، وعندهما ~~يثلث في الاول ويخمس خمسين وثلاثة أخماس في الثاني ويربع في الثلث اه. # فالحكم عنده وهو التصنيف متحد في جميع صور الزائد على الثلث كلا أو غيره، ~~والاصل الذي بنيت عليه هذه المسائل هو قول المصنف: ولا يضرب الخ. # قوله: (إذا لم تجز) بالبناء للمجهول. # قوله: (تقع باطلة) ليس المراد بطلانها # من أصلها وإلا لما استحق شيئا، وإنما المراد بطلان الزائد. # بيان ذلك أن الموصي قصد شيئين الاستحقاق على الورثة فيما زاد على الثلث، ~~وتفضيل بعض أهل الوصايا على بعض. ms0337 # والثاني يثبت في ضمن الاول، ولما بطل الاول لحق الورثة وعدم إجازتهم بطل ~~ما في ضمنه وهو التفضيل، فصار كأنه أوصى لكل منهما بالثلث، فينصف الثلث ~~بينهما، كما لو أوصى لكل منهما به حقيقة اه من العناية موضحا. # قوله: (وقالا أرباعا) أي يقسم الثلث بينهما أرباعا. # قوله: (لان الباطل ما زاد على الثلث) يعني أن الباطل هو أحد الشيئين ~~اللذين قصدهما الموصي، وهو استحقاق الزائد على الثلث فإنه بطل لحق الورثة، ~~وأما الشئ الآخر وهو قصد الموصي تفضيل أحدهما على الآخر فلا مانع منه، فقد ~~جعل PageV01P248 لصاحب الكل ثلاثة أمثال ما جعله لصاحب الثلث، فيأخذ من ثلث ~~المال بحصة ذلك الزائد بأن يقسم أرباعا ثلاثة منها لصاحب الكل وواحد للآخر. # قوله: (فاضرب الكل في الثلثين) صوابه: في الثلث كما في بعض النسخ: أي ~~اضرب كل حظ في ثلث المال بأن تضرب ثلاثة أسهم حظ صاحب الكل في الثلث وسهما ~~واحدا لآخر الثلث يحصل أربعة أسهم تجعل ثلث المال يعطي للاول ثلاثة أرباع ~~الثلث وللثاني ربعه، وسيتضح. # ثم الصحيح قول الامام كما في تصحيح العلامة قاسم والدر المنتقى عن ~~المضمرات وغيره. # قوله: (المراد بالضرب المصطلح بين الحساب) وهو تحصيل عدد نسبته إلى أحد ~~المضروبين كنسبة الآخر إلى الواحد، وقوله: لا يضرب بالبناء للمعلوم مسندا ~~مجازا إلى الموصى له والباء صلة الموصى له، وصلة يضرب مع مفعوله محذوف ~~تقديره لا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث عددا في عدد، فلا يضرب ثلاثة ~~أرباع في الثلث في هذه الصورة. # وتمامه في القهستاني. # وأقول: ضرب الكسور في مصطلح الحساب على معنى خذ، فإذا قيل: اضرب ربعا في ~~ثلث فمعناه خذ ربع الثلث وهو واحد من اثني عشر، فالمعنى هنا: لا يضرب ~~الموصى له بأكثر من الثلث: أي لا يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية له بأكثر من ~~الثلث لما مر من بطلان التفضيل، فلا تجعل سهام الوصية أربعة كما جعلها ~~الامامان، وأنما يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية للثلث فقط بأن يجعل كأنه ~~أوصى ms0338 لكل الثلث، فيقسم الثلث بينهما نصفين، وعلى هذا فالباء صلة يضرب ولا ~~حذف، فتدبر، ثم # رأيت في غرر الافكار التصريح بما ذكرته في معنى الضرب ويوافقه ما يأتي. # قوله: (فعنده سهام الوصية اثنان) فلكل واحد النصف وهو سهم واحد. # قوله: (فاضرب نصف كل) أي اضرب نصيب كل منهما وهو النصف في الثلث يكن ~~سدسا، لانه الحاصل من ضرب نصف في ثلث على معنى الاخذ كما قدمناه. # قوله: (وعندهما أربعة) بناء على أنه يضرب له عندهما بحكم الزائد، فتجعل ~~سهام الوصية أربعة كما قررناه سابقا، لاحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع. # قال صدر الشريعة وابن الكمال: فيضرب الربع في ثلث المال والربع في الثلث ~~يكون ربع الثلث، ثم لصاحب الكل ثلاثة من الاربعة وهي ثلاثة أرباع، فيضرب ~~ثلاثة الارباع في الثلث يمعنى ثلاث أرباع الثلث. # وهذا معنى الضرب وقد تحير فيه كثير من العلماء اه. # تنبيه: على هذا الخلاف: لو أوصى لرجل بعبد قيمته مثل ثلث ماله ولآخر بعبد ~~قيمته مثل نصف ماله مثلا. # وتمامه في التاترخانية من الخامس. # ولو أوصى لرجل بسيف قيمته مثل سدس ماله ولآخر بسدس ماله وماله سوى السيف ~~خمسمائة، فللثاني سدسها وللاول خمسة أسداس السيف وسدس السيف بينهما، لان ~~منازعتهما في سدس السيف فقد فينتصف بينهما، وهذا عند الامام، وتمام الكلام ~~في المجمع وشروحه. # قوله: (إلا في ثلاث مسائل) استثناء من قوله: ولا يضرب الخ. # قوله: (المحاباة) من الحباء: أي العطاء. # مغرب. # وفسرها القهستاني بالنقصان عن قيمة المثل في الوصية بالبيع والزيادة على ~~قيمته في الشراء. PageV01P249 وصورتها: أن يكون لرجل عبدان قيمة أحدهما ~~ثلاثون والآخر ستون فأوصى بأن يباع الاول من زيد بعشرة والآخر من عمرو ~~بعشرين ولا مال له سواهما، فالوصية في حق زيد بعشرين وفي حق عمرو بأربعين، ~~فيقسم الثلث بينهما أثلاثا، فيباع الاول من زيد بعشرين والعشرة وصية له، ~~ويباع الثاني من عمرو بأربعين والعشرون وصية له وإن كانت زائدة على الثلث ~~ابن كمال. # قوله: (والسعاية) صورتها: أعتق عبدين قيمتهما ما ذكر ولا مال ms0339 له سواهما، ~~فالوصية للاول بثلث المال وللثاني بثلث المال، فسهام الوصية بينهما أثلاث ~~واحد للاول واثنان للثاني، فيقسم الثلث بينهما، وكذلك فيعتق من # الاول ثلثه وهو عشرة ويسعى في عشرين، ويعتق من الثاني: ثلث وهو عشرون ~~ويسعى في أربعين، فيضرب كل بقدر وصيته وإن كان زائدا على الثلث. # ابن كمال. # قوله: (والدراهم المرسلة)، صورتها: أوصى لزيد بثلاثين درهما ولآخر بستين ~~درهما وماله تسعون، ويضرب كل بقدر وصيته، فيضرب الاول والثلث في ثلث المال ~~والثاني الثلثين في ثلث المال. # وإنما فرق أبو حنيفة بين هذه الصور وبين غيرها، لان الوصية إذا كانت ~~مقدرة بما زاد على الثلث صريحا كالنصف والثلثين وغيرهما، والشرع أبطل ~~الوصية في الزائد يكون ذكره لغوا فلا تعتبر في حق الضرب، بخلاف ما إذا لم ~~تكن مقدرة بأنه: أي شئ من المال كما في الصور المذكورة فإنه ليس في العبارة ~~ما يكون مبطلا للوصية، كما إذا أوصى بخمسين درهما واتفق أن ماله مائة درهم ~~فإن الوصية لا تكون باطلة بالكلية، لامكان أن يظهر له مال فوق المائة، وإذا ~~لم تكن باطلة بالكلية تكون معتبرة في حق الضرب، وهذا فرق دقيق أنيق. # ابن كمال. # قوله: (ومن صور ذلك الخ) أفاد به أنه لا يشترط أن تكون محاباة أو سعاية ~~أو عتقا من جهتي الموصى لهما، بل كفي وجود ذلك من طرف، ويكون بقدر ثلثي ~~المال والموصي للطرف الآخر بثلث المال. # فليتأمل ط. # أقول: لكن هذا التصوير مشكل لما صرحوا به من أن العتق المنفذ في المرض ~~والمحاباة المنجزة فيه مقدمان على سائر الوصايا كما مر، ويأتي في الباب ~~الآتي. # قوله: (أو يجابيه) أي في مرض الموت ح. # وقوله (بألف درهم) متعلق بيحابيه. # قوله: (وهي ثلثا ماله) أي الالف درهم في المسائل الثلاث ح. # وذلك بأن يكون ماله إلفا وخمسمائة فأوصى بألف منها لفلان، أو يكون له ثوب ~~مثلا قيمته ذلك فأوصى بأن يحابي بألف وذلك بأن يباع بخمسائة. # ومسألة العتق ظاهرة. # قوله: (ولآخر بثلث ماله) متعلق بالمسائل الثلاث ح. ms0340 # قوله: (فالثلث بينهما أثلاثا إجماعا) تقريره ظاهر مما قدمناه. # قوله: (وبنصيب ابنه لا) أي لان نصيبه ثبت بنص القرآن، فإذا أوصى به لرجل ~~آخر فقد أراد تغيير ما فرض الله تعالى فلا يصح. # منح. # ولا يلتفت إلى إجازة الورثة لان الوصية لم تقع في ملكه، وإنما أضافها إلى ~~ملك غيره، فصار كمن أوصى لرجل بملك زيد ثم مات فأجازه زيد فإن ذلك لا يجوز. # كذا هنا اه. # مكي عن السراج ط. # قوله: (وصار) أي قوله: بمثل نصيب ابنه ح أو قوله: بنصيب ابنه حيث لم ~~PageV01P250 يكن له ابن. # قوله: (ونقل المصنف الخ) حيث قال: ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان أعطى ~~ثلث المال، لانه أوصى له بمثل نصيب ابن معدوم فلا بد من أن يقدر نصيب ذلك ~~الابن بسهم ومثله سهم أيضا، فقد أوصى له بسهم من ثلاثة في الحاصل، بخلاف ~~الاولى فإنه هناك أوصى بنصيب ابن لو كان، ولم يقل بمثل نصيب ابن لو كان، ~~كذا في السراج الوهاج اه. # ومثله في الجوهرة، وكذا في غاية البيان عن شرح الطحاوي. # وأما ما في المجتبى فلم يعزه إلى أحد، وهو وإن كان وجهه ظاهرا إذ لا يظهر ~~فرق بينه وبين ما إذا أوصى بمثل نصيب ابن موجود لكنه لا يعارض ما هنا ما لم ~~يؤيد بنقل، لان المجتبى للزاهدي، وقد قالوا: لا يلتفت إلى ما قاله الزاهدي ~~مخالفا للقواعد ما لم يؤيد بنقل تأمل. # قوله: (وله في الصورة الاولى) أي من صورتي المتن ثلث إن أوصى مع ابنين، ~~والقياس أن يكون له النصف عند إجازة الورثة لانه أوصى بمثل نصيب ابنه، ~~ونصيب كل واحد منهمح ا النصف، وجه الاول أنه قصد أن يجعله مثل ابنه لا أن ~~يزيد نصيبه على نصيب ابنه، وذلك بأن يجعل الموصى له كأحدهم. # زيلعي. # قوله: (إن أجاز) أي أجاز الزيادة وإلا فالثلث فقط. # قوله: (ومثلهم البنات) أي إن أوصى بمثل نصيب بنته وله بنت واحدة فله ~~النصف إن أجازت وإلا فالثلث، ومع البنتين له ms0341 الثلث كما في المنح. # ولو كان مع ثلاث بنات هل له الثلث أيضا باعتبار أن فرض البنتين الثلثان ~~أو الربع؟ والظاهر الثاني، وإلا لم يكن له مثل نصيب بنت اه ح. # ويؤيده ما ذكره الشارح عن المجتبى من الاصل ط. # قوله: (يزاد مثله الخ) حتى لو كان له ابن وبنت وأوصى بمثل نصيب البنت فله ~~الربع، ولو كان لها زوج وثلاث أخوات متفرقات، وأوصت بمثل نصيب الاخت لام ~~فله العشر. # مجتبى. # (1) قال في الهندية: والوجه في ذلك أن تبين الفريضة أولا، ثم يزاد مثل ~~نصيب من ذكره على نخرج الفريضة فلو ترك أما وابنا وأوصى بمثل نصيب بنت ~~فالوصية من سبعة عشر سهما: للموصى له خمسة، وللابن عشرة، وللام سهمان، لان ~~أصلها من ستة للابن خمسة فللبنت اثنان ونصف، فيزاد على أصل الفريضة ويضعف ~~للكسر، فبلغت سبعة عشر للموصى له خمسة، بقي اثنا عشر يعطي للام سدسها اثنان ~~والباقي للابن اه: أي # لان الارث بعد الوصية. # وفيها أيضا: لو له بنت وأخت عصبية وأوصى لرجل بمثل نصيب البنت فله ثلث ~~المال أجازتا أو لا اه. # وهذه فائدة معتبرة بنى عليها السائحاني في فتاواه النعمية عدة صور سئل عن ~~بعضها، فلتحفظ. # قوله: (ويجزء الخ) مثله الحظ والشقص والنصيب والبعض. # جوهرة. # قوله: (فالبيان إلى الورثة الخ) لانه مجهول يتناول القليل والكثير، ~~والوصية لا تمنع بالجهالة والورثة قائمون # __________ # (1) قوله: (فله العشر مجتبى) صواله التسع وذلك لان أصل المسألة من ستة ~~وتعول إلى ثمانية للزوج نصف الستة ثلاثة وللشقيقة النصف ثلاثة أيضا ويعال ~~بسدس لذات الاب تكملة الثلثين وبسدس أيضا لذات الام فتكون ثمانية وإذا فرض ~~الموصى له ذات أم يعال له بتسع تأمل اه. PageV01P251 مقام الموصي فكان ~~إليهم بيانه. # زيلعي. # قوله: (عرفنا) أي عرف العجم. # در منتقى. # قوله: (وأما أصل الرواية فبخلافه) وهي أن السهم السدس في رواية الجامع ~~الصغير فإنه قال فيه: له أخس سهام الورثة، إلا أن ينقص من السدس فيتمم له ~~السدس، ولا يزاد له، فكان حاصله أن له ms0342 السدس. # وعلى رواية كتاب الوصايا أخس سهام الورثة ما لم يزد على السدس. # وقالا: له الاخس إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث اه. # اختيار. # فالسدس على الرواية الاولى لمنع النقصان ولا يمنع الزيادة، وعلى الثانية ~~بالعكس. # وذكر في الهداية ما يمنع الزيادة والنقصان. # زيلعي. # فأما أن صاحب الهداية اطلع على رواية غيرهما أو جمع بينهما عناية. # وتمام ذلك في المطولات. # تنبيه: هذا كله إذا كان له ورثة. # ففي الاختيار والجوهرة: لو أوصى لرجل بسهم من ماله ولا وارث له فله ~~النصف، لان بيت المال بمنزلة ابن فصار كأن له ابنان ولا مانع من الزيادة ~~على الثلث فصح اه. # وانظر على القول بالتسوية بين الجزء والسهم، هل يعطى النصف أيضا، أم يقال ~~لوكيل بيت المال: أعطه ما شئت؟ وحرره نقلا. # قوله: (وبهذا اندفع سؤال صدر الشريعة) حاصل سؤاله أن قول الموصي ثلث مالي ~~له لا يصلح إخبارا لانه كذب فتعين الانشاء، فينبغي أن يكون له النصف، ~~وتقرير الدفع سلمنا أن قوله ذلك إنشاء، إلا بعد قوله سدس مالي له محتمل لان ~~يكون أراد به زيادة سدس أو أراد ثلثا آخر غير السدس، فيحمل على المتيقن. # قوله: (وإشكال ابن الكمال) حيث قال في # هامش شرحه بعد تقريره جواب السؤال المار بما ذكرناه. # بقي ها هنا شئ وهو أنه لا يخلو من أن يكون الثلث الذي أجازه الورثة ثلثا ~~زائدا على السدس الذي أجازوه أولا يكون ثلثا زائدا عليه، إذ لا وجه ~~لاجازتهم بلا تعيين المراد، إذ مرجعه إلى إجازة اللفظ ولا معنى له. # والثاني يأباه قوله: وأجازوا لانه مستغنى عن إجازتهم، وعلى الاول لا يصح ~~الجواب المذكور، ولعله لذلك أسقط صاحب الكنز القيد المذكور اه. # وحاصله: أنه يتعين المعنى الثاني وهو أن تكون الاجازة لثلث غير زاد على ~~السدس أي لثلث داخل فيه السدس لانه المتيقن، وبه يتم الجواب عن سؤال صدر ~~الشريعة، لكن يبقى قوله: وأجازوا زائدا لا فائدة فيه إذ الثلث لازم مطلقا، ~~ولهذا أسقطه في الكنز. # والجواب ms0343 ما أشار إليه الشارح بقوله: وإن أجازت الورثة أي أنه غير قيد ~~احترازي، بل ذكروه لئلا يتوهم أن له النصف عند الاجازة، وليفهم أن له الثلث ~~عند عدمها بالاولى، فافهم. # والله در هذا الشارح على هذه الرموز التي عي جواهر الكنوز، لكن بقي هنا ~~إشكال ذكره في الشرنبلالية ونقل نحوه عن قاضي زاده، وهو أن صاحب الحق وهو ~~الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي من اجتماع الثلث مع السدس وامتناع ما ~~كان غير متيقن لحق الوارث، فبعد أن رضي كيف يتكلف للمنع؟ اه. # وحاصله: أنه يتعين المعنى الاول وهو إن إجازتهم للزائد لانه المحتاج ~~إليها. # وأقول: جوابه أنه لما احتمل كلام الموصي حملناه على المتيقن الذي يملكه ~~وهو الوصية بالثلث كما مر، والوصية إيجاب تمليك، فكان إيجاب الثلث متيقنا، ~~وإيجاب الزائد مشكوكا فيه، وإجازة الوارث لا PageV01P252 تعمل إلا فيما ~~أوجبه الموصي، ولم تتيقن بإيجاب الموصي فيما زاد على الثلث حتى تعمل ~~الاجازة عملها فلغت، لان الاجازة ليست ابتداء تمليك، وإنما هي تنفيد لعقد ~~الموصي المتوقف عليها ولهذا يثبت الملك للمجاز له من قبل الموصي، لا من قبل ~~المجيز ما سيجئ آخر الباب هذا ما ظهر لفهمي السقيم من فيض الفتاح العليم. # قوله: (مكررا) بأن قال له سدس مالي له سدس مالي في مجلس أو مجلسين كما في ~~الهداية. # قوله: (لان المعرفة) وهي سدس، فإنه ذكر معرفا بالاضافة إلى المال قد ~~أعيدت معرفة: أي # فكانت عين الاولى، وهذا على ما هو الاصل، فلا يرد أنها قد تكون غيرا ~~كقوله تعالى: * (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب) ~~* (المائدة: 84) أي التوراة لانه خلاف الاصل لقرينة، والمسألة أوضحناها في ~~حواشينا على شرح المنار. # قوله: (أو عبيده) ولا تكون إلا متفاوتة، فلذا فصل في الثياب فقط. # أفاده في الشرنبلالية. # قوله: (إن هلك ثلثاه الخ) أي ثلثا مدراهم أو الغنم، بأن كانت ثلاثة مثلا ~~فهلك منها اثنان وبقي واحد فله ذلك الباقي بتمامه. # وقال زفر: له ثلث ما بقي هنا أيضا، لان ms0344 المال مشترك والهالك منه يهلك على ~~الشركة، ويبقى الباقي كذلك. # وجه قول الامام وصاحبيه أنه في الجنس الواحد يجمع حق الموصى له في الباقي ~~تقديما للوصية على الميراث، ولانه لو لم يهلك شئ فللقاضي أن يجعل هذا ~~الباقي له، بخلاف الثياب المختلفة ونحوها فإنها لا تقسم جبرا. # وتمام ذلك في المطولات قال في غاية البيان: وبقول زفر نأخذ وهو القياس ~~اه. # وأقره في السعدية. # تأمل. # قوله: (إن خرج الخ) هذا الشرظ مصرح به في عامة الشروح حتى في الهداية. # قوله: (وبألف الخ) لا يقال: ينبغي أن لا يستحق من الدين شيئا لان الالف ~~مال والدين ليس بمال، فإن من حلف لا مال له وله دين لا يحنث. # لانا نقول: الدين يسمى مالا بعد خروجه، وثبوت حث الموصى له بعد الخروج ~~ممكن، كالموصى له بالثلث لا حق له في القصاص، وإذا انقلب ما لا يثبت فيه ~~حقه لانه مال الميت، ومسألة اليمين على العرف، معراج ملخصا. # وبه ظهر أنه لو أوصى بثلث ماله يدخل الدين أيضا، وهو أحد قولين. # ورجحه في الوهبانية، وتوقف فيه صاحب البحر في متفرقات القضاء، فراجعه. # قوله: (من جنس الالف) كذا في الدرر. # والظاهر أن فائدته مناسبة قوله: وكلما خرج شئ من الدين دفع إليه إذ لو ~~كان دنانير لا تدفع إليه. # تأمل. # وقدم في المنح عن السراج: إذا أوصى بدراهم مرسلة ثم مات تعطى للموصى له ~~لو حاضرة، وإلا تباع الشركة ويعطى منها تلك الدراهم اه. # قوله: (وعين) قال أبو يوسف: العين: الدراهم والدنانير دون التبر والحلي ~~والعروض والثياب. # الدين: كل شئ يكون واجبا في الذمة من ذهب أو فضة أو حنطة ونحو ذلك. # وتمامه في الطوري. # قوله: (فإن خرج الالف الخ) قال في العناية: بأن كان له ثلاثة آلاف درهم ~~نقدا فيدفع إليه الالف، وإن لم يخرج بأن كان النقد أيضا ألفا دفع منه إليه ~~ثلثه. # قوله: (وإلا يخرج فثلث العين الخ) أي ولا يدفع له الالف من العين، لان ~~PageV01P253 التركة مشتركة بينه وبين الورثة ms0345 والعين خير من الدين، فلو اختص ~~به أحدهما تضرر الآخر. # اختيار: أي لاحتمال هلاك الدين عند المديون. # قوله: (لزيد كله) وعن أبي يوسف، إذا لم يعلم الموصي بموته له نصف الثلث ~~لانه لم يرض له إلا به. # زيلعي. # قوله: (أو المعدوم) فلو أوصى لزيد ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه كان ~~الثلث لزيد، لان المعدوم لا يستحق مالا، وكذا لو أوصى له ولعقبه، لان العقب ~~من يعقبه بعد موته فيكون معدوما في الحال. # درر. # وللشرنبلالي في مسألة الوصية للعقب كلام يأتي ما فيه في باب الوصية ~~للاقارب. # قوله: (وكذا لو مات أحدهما) أي أحد الموصى لهما. # قوله: (قبل الموصي) أما بعده فالورثة تقوم مقامه، فالمزاحمة موجودة. # قوله: (وفروعه كثيرة) منها لو قال ثلث مالي لفلان وعبد الله: إن كان عبد ~~الله في هذا البيت ولم يكن فيه كان لفلان نصف الثلث، لان بطلان استحقاقه ~~لفقد شرطه لا يوجب لزيادة في حق الآخر. # منح. # قوله: (ثم خرج لفقد شرط) أي أو لزوال أهلية كما لو مات أحدهما قبل ~~الموصي. # قوله: (ذكره الزيلعي) أي جميع ما تقدم متنا وشرحا. # قوله: (وقيل العبرة) أي في صحة الايجاب. # قوله: (أوله) أي لزيد. # قوله: (إلى آخره) تمامه: أو له ولفقراء ولده أو لمن افتقر من ولده، وفات ~~شرطه عند موت الموصي فالثلث كله لزيد في هذه الصورة، لان المعدوم أو الميت ~~لا يستحق شيئا فلا تثبت المزاحمة لزيد فصار كما إذا أوصى لزيد ولجدار اه. # قوله: (لكن قول الزيلعي فيما مر) أي في عبارة المتن، ولا محل للاستدراك ~~بعد قول المصنف: وقيل: الخ فإنه مسوق لبيان المخالف بينه وبين ما مر، ~~فتدبر. # ثم اعلم أن تعبير المصنف بقوله: وقيل أخذا من إشارة الدرر والكافي مبني ~~على ما فهمه من مخالفته لما قدمه مه أنه لا مخالفة. # بيان ذلك ما ذكره في التاترخانية من الفصل السادس: أن الاصل أن الموصى له ~~إذا كان معينا من أهل الاستحقاق تعتبر صحة الايجاب يوم الوصية، ومتى كان ms0346 ~~غير معين تعتبر صحة الايجاب يوم موت الموصي، فلو قال: ثلث مالي لفلان ولولد ~~بكر فمات ولده قبل الموصي فلفلان كل الثلث، وإن ولد لبكر عشرة أولاد ثم مات ~~الموصي فالثلث بين فلان وبين الاولاد على عددهم أحد عشر سهما اعتبار اليوم ~~موت الموصي، لان الولد غير معين، وهو يتناول الواحد # والاكثر، وكذا إذا أوصى لبني فلان وليس له ابن يوم الوصية ثم حدث له بنون ~~ومات الموصي فالثلث لهم، وإن كان له بنون يوم الوصية ولم يسمهم ولم يشر ~~إليهم فالثلث للموجودين عند موته، ولو كانوا PageV01P254 غير الموجودين وقت ~~الوصية، وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم، حتى لو ماتوا بطلت لان ~~الموصى له معين فتعتبر صحة الايجاب يوم الوصية اه. # ملخصا. # وبه ظهر أن ما في الدرر مناعتبار يوم الموت لصحة الايجاب إنما هو لكون ~~الموصى له غير معين، لان قوله ولد بكر أو فقراء ولده أو من افتقر غير معين ~~إذ لا تسمية ولا إشارة، وإذا كان المعتبر يوم الموت في ذلك وفات الشرط عنده ~~بأن كان الولد ميتا أو غنيا فقد خرج المزاحم من الاصل، فلذا كان جميع الثلث ~~لزيد، وظهر أيضا أن كلام الزيلعي ليس صريحا في اعتبار حالة الايجال مطلقا ~~لان كلامه في المعين، فتدبر. # قوله: (لان كلمة بين توجب التنصيف) الظاهر أن هذا إذا دخلت على مفردين ~~كما هنا، أما لو دخلت على ثلاث كقوله بين زيد وعمرو وبكر فإنها توجب القسمة ~~على عددهم. # تأمل. # وعلى هذا فإذا قال بين زيد وسكت فإنها تنصف، لان أقل الشركة بين اثنين ~~ولا نهاية لما فوقهما. # وإما إذا دخلت على جمعين ففي المعراج: لو قال بين بني زيد وبين بني بكر ~~وليس لاحدهما بنون فكل الثلث لبني الآخر، لانه جعل كل الثلث مشتركا بين بني ~~زيد، حتى لو اقتصر عليه كان الثلث بينهم، فإذا لم تثبت المزاحمة كان كل ~~الثلث بينهم، وقوله: بين بني فلان وفلان كما مر اه. # أي لا فرق بين تكرار بين وعدمه. ms0347 # قوله: (وهو فقير) الاولى حذفه ليتأتى الاطلاق الآتي ط. # قوله: (لما تقرر أن الوصية إيجاب الخ) أي عقد تمليك بعد الموت، ولهذا ~~يعتبر القبول والرد بعد الموت، ويثبت حكمه بعده. # قوله: (إذا أوصى الخ). # حاصله: أن ما مر من عدم التفصيل إنما هو شائع في كل المال ليس عنيا ولا ~~نوعا، وأما غيره ففيه تفصيل، فإن كان عينا كثلث غنمي وله غنم يعتبر فيه ~~الموجود وقت الوصية، لانه معين بالاضافة العهدية أنها تأتي لما تأتي له ~~الالف واللام، وإن كان نوعا كثلث غنمي ولا غنم له فهو كالشائع في كل المال ~~يعتبر فيه الموجود عند الموت، لانه ليس عينا حتى تتقيد به الوصية لعدم ~~العهدية. # هذا ما ظهر لي، # فتأمل. # قوله: (وليس له غنم) أو كان وهلك. # معراج. # وإن كان في ماله شاة يخير الورثة بين دفعها أو دفع قيمتها. # نهاية. # قوله: (يعطي قيمة الشاة) أي شاة وسط. # معراج. # قوله: (بخلاف قوله الخ) الفرق أنه في الاولى: لما أضاف الشاة إلى المال ~~علمنا أن مراده الوصية بمالي الشاة وماليتها توجد في مطلق المال. # وفي الثانية: لما أضافها إلى الغنم علمنا أن المراد به عين الشاة، حيث ~~جعلها جزءا من الغنم. # زيلعي. # قوله: (يعني لا شاة له) تبع ابن الكمال حيث عبر به مخالفا لما في الهداية ~~وغيرها، وقال: إنما قال: ولا شاة له. # ولم يقل: ولا غنم له كما قال صاحب الهداية، لان الشاة فرد من الغنم، فإذا ~~لم يكن PageV01P255 له شاة لا يكون له غنم بدون العكس، والشرط عدم الجنس لا ~~عدم الجمع، حتى لو وجد الفرد تصح الوصية اه. # وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال: تبطل الوصية أيضا بوجود شاة اه. # أقول: وفيه نظر، فإن الموصي قال: شاة من غنمي بلفظ الجمع، ومن لا شاة له ~~أصلا أو له شاة واحدة يكون لا غنم له فبطلت الوصية في الصورتين إذا لم يوجد ~~الغنم الجمع فيهما، فظهر أن شرط البطلان عدم الجمع لا عدم الجنس، وعن هذا ~~قال ms0348 صدر الشريعة: عبارة الهداية أشمل لدلالتها على بطلان الوصية في ~~الصورتين. # قوله: (وكذا لو لم يضفها لماله) جزم به مه أنه في الهداية والتبيين ~~والمنح، قالوا: قيل: لا تصح لان المصحح إضافتها إلى المال، وبدونها تعتبر ~~صورة للشاة ومعناها. # وقيل: تصم، لانه لما ذكر الشاة وليس في ملكه علم أن مراده المالية اه. # تأمل. # قوله: (وأقله اثنان) أي في الميراث والوصية أخته، ابن كمال. # قوله: (تبطل الجمعية) حتى لو أتى به منكرا قلنا كما قال محمد، زيلعي. # تنبيه: هذه الوصية تكون لامهات أولاده اللاتي يعتقن بموته أو اللاتي عتقن ~~في حياته إن لم يكن له غيرهم، فإن كان له منهما فالوصية للاتي يعتقن بموته، ~~لان الاسم لهن في العرف، واللاتي عتقن في حياته موال لا أمهات أولاد، وإنما ~~تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون أولى منهن بهذا الاسم. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (وأنصافا عند أبي يوسف) لان الفقراء والمساكين صنف واحد من حيث ~~المعنى، إذ كل واحد منهما ينبئ عن الحاجة. # اختيار. # لكن قول أبي يوسف في المسألة # السابق كقول الامام فيحتاج إلى الفرق هنا. # تاما. # قوله: (على ما مر) أي من اعتبار أقل الجمع. # قوله: (جاز) لكن الافصل الصرف إليهم. # خلاصة. # قوله: (لتساوي نصيبهما) لان الشركة للمساواة لغة، ولهذا حمل قوله تعالى: ~~* (فهم شركاء في الثلث) * (النساء: 21) على المساواة: زيلعي. # قوله: (لتفاوت نصيبهما) فلا تمكن المساواة بين الكل، فحملناه بين الكل، ~~فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد منهما بما سماه له فيؤخذ النصف من كل ~~واحد من المالين. # ولو أوصى لزيد بأمة ولبكر بأخرى ثم قال لآخر أشركتك PageV01P256 معهما، ~~فإن تفاوتا قيمة فله نصف كل إجماعا، وكذا إن تساويا عنده وثلث كل عندهما ~~بناء على قسمة الرقيق وعدمها. # زيلعي. # ملخصا. # قوله: (لما ذكرنا) أي من إمكان المساواة ط. # قوله: (فصدقوه) فعل أمر. # قوله: (استحسانا) وفي القياس: لا يصدق، لان الاقرار بالمجهول وإن كان ~~صحيحا ولكنه لا يحكم به إلا بالبيان. # وقوله: فصدقوه صدر مخالفا للشرع، ms0349 لان المدعي لا يصدق إلا بحجة. # وجه الاستحسان أن أصل الحق دين ومقداره يثبت بطريق الوصية اه. # ح. # قوله: (لانه خلاف الشرع) تعليل لما استفيد من قوله: بخلاف من أنه باطل ط. # ولا يأتي وجه الاستحسان هنا لجهالة الموصى له. # قوله: (ويصير وصية) لانه فوضه إلى رأي الموصي. # أفاده المصنف. # وفيه إشارة إلى أن الوصية المفوضة تصح وإن جهل صاحبها، وقدمناه أول ~~الكتاب. # قوله: (فإن سبق منه دعوى) أي في حياة المقر ط. # قوله: (فهو له) ويكون إقرارا منه بما ادعاه ط: أي فيكون من جميع المال. # وأما قول ح: إنه من الثلث، فمبني على أن الدعوى بعد موت المقر، وفيه نظر ~~ولذا قال ط: وتأويل ادعى بيدعي خلاف المتبادر من اللفظ، بخلاف الاولى فإنه ~~قد أثبت عليه دينا وفوض تقديره إلى الورثة. # قوله: (وإلا لا) أي لا شئ له، وهذا التفصيل لابي الليث، وذكر أنه لا ~~رواية في المسألة. # أفاده في الكفاية. # قوله: (عزل الثلث الخ) لان الوصايا حقوق معلومة في الثلث والميراث معلوم ~~في الثلثين. # وهذا ليس بدين معلوم ولا وصية معلومة، فلا يزاحم المعلوم فقدمنا عزل ~~المعلوم. # زيلعي. # قوله: (وما بقي من الثلث فللوصايا) اقتصاره في المتن على ذلك غير موف ~~بالمراد، فكان عليه ذكر التفصيل الذي ذكره الشارح بقوله: فيؤخذ الخ كما فعل ~~في الملتقى والدرر والاصلاح. # قوله: # (والدين الخ) جواب سؤال: هو أن هذا إقرار بدين والدين مقدم على حق ~~الورثة، وحق أصحاب الوصايا فلم قدم العزل لهما عليه؟. # قوله: (ما ذكر) أي من تصديق الفريقين. # قوله: (فيؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا به الخ) لانه إذا أقر كل فريق بسهم ~~ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين، فيؤخذ الدين منهم بحساب ما في ~~أيديهم من التركة. # عيني وغيره. # قوله: (وما بقي فلهم) أي ما بقي من الثلث فلاصحاب الوصايا، وما بقي من ~~الثلثين فللورثة، حتى لو قال الموصى لهم الدين مائة يعطي المقر له ثلثها ~~مما في أيديهم، فإن فضل شئ فلهم، وإن قال ms0350 الورثة: الدين ثلاثمائة يعطي ~~المقر له مائتين مما في أيديهم فإن فضل شئ فلهم، وإلا فلا. # إتقاني. # قوله: (على العلم) أي بأنهم لا يعلمون أن له أكثر من ذلك. # قال الزيلعي: لانه تحليف على فعل الغير اه: أي على ما جرى بين المدعي ~~والميت لا PageV01P257 على فعل نفسه فلا يحلف على البتات. # قوله: (قلت بقي الخ) منشأ ذلك أن قول المصنف كغيره عزل الثلث لاصحاب ~~الوصايا ظاهر في أن الوصايا استغرقت الثلث، وبه صرح الزيلعي وابن الكمال ~~كما يأتي في الاشكال، فلم يعلم منه حكم ما إذا كانت دونه. # نعم يفهم منه أنه يعزل بقدرها. # بقي إذا عزل منه بقدر الوصايا فقط. # وقيل: لكل من أصحابها والورثة صدقوه فيما شئتم، فكم يؤخذ من كل فريق ~~منهم؟ وذكر ط أن قياس ما ذكروه في المسألة السابقة أن ينظر إلى ما في يد ~~كل، فيكون ما صدقوه فيه لازما على قدر الحصص اه. # قلت: وبقي أيضا أن ما يؤخذ من أصحاب الوصايا هل يرجعون به في ثلث التركة ~~تكميلا لوصاياهم بناء على أن ما أخذه المقر له دين ثبت شائعا في التركة بعد ~~إقرار الفريقين كما مر عن العيني، وقد بقي من الثلث ما يكمل وصاياهم، بخلاف ~~المسألة السابقة، لان الوصايا قد استغرقت الثلث فيها أم لا لا يرجعون به ~~لان ما يأخذه المقر له وصية في حقهم كما صرح به الاتقاني في المسألة ~~السابقة؟ لم أر، فتأمل. # قوله: (وبقي أيضا هل يلزمهم) الاولى أن يقول: كيف يلزمهم، وهو استشكال ~~الالزام الورثة بتصديقه بعد عزلهم الثلث للوصايا. # وقوله: يراجع ابن كمال به إنما قال به: أي بسبب ما توقف فيه الشارح، لان ~~ما ذكره ابن الكمال على المسألة السابقة، لكن يفهم منه جواب ما # توقف فيه الشارح كما قررناه، فافهم. # وعبارة ابن الكمال: قيل: هذا مشكل من حيث إن الورثة كانوا يصدقونه إلى ~~الثلث، ولا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث، وهنا ألزمهم أن يصدقوه في ~~أكثر من الثلث لان أصحاب ms0351 الوصايا أخذوا الثلث على تقدير أن تكون الوصايا ~~تستغرق في الثلث كله ولم يبق في أيديهم من * الثلث شئ، فوجب أن لا يلزمهم ~~تصديقه اه. # وقوله: من حيث إن الورثة كانوا الخ: أي في مسألة ما إذا لم يوص بوصايا مع ~~الاقرار، قوله وهنا: أي فيما إذا أوصى بوصايا مع ذلك، وأصل الاشكال للامام ~~الزيلعي. # وأجاب عنه العلامة المقدسي: بأنه لما كان المقر به له شبهان: شبه الوصية ~~لخروجها مخرجها، وشبه الدين لتسميته أياه دينا، فهو دين في الصورة ووصية في ~~المعنى، فروعي شبه الوصية حين لا وصية، وروعي شبه الدين حين وجود الوصية، ~~لان التنصيص عليه معها دليل المغايرة، فصدق فيما زاد على الثلث مع مراعاة ~~جانب الورثة والموصى له، حيث علق بمشيئتهم تعويلا على علمهم في ذلك، ~~واجتهادهم في تخليص ذمة مورثهم اه. # وأجاب العلامة قاضي زادة بجواب رده الشرنبلالي، وأجاب عن الاشكال بجواب ~~آخر قريب من جواب المقدسي، فراجعهما من حاشية ح. # قوله: (على ما مر) أي من الاصل السابق. # قوله: (لانه إقرار بعقد سابق بينهما الخ) لم أر من علل بذلك، وفيه نظر ~~لان الاقرار لا يقتضي سبق عقد بين المقر والمقر له، وإنما يقتضي سبق الملك ~~للمقر به، وإنما العلة ما في شرح الجامع الصغير لقاضيخان حيث قال: والفرق: ~~أي بين الاقرار والوصية أن الاقرار إخبار، PageV01P258 فلو صح إقراره ~~للاجنبي ثبت المخبر به وهو الدين المشترك، لانه أقر بدين مشترك فثبت كذلك، ~~فما من شئ يأخذه الاجنبي إلا للوارث حق المشاركة فيه، فيصير إقرارا للوارث، ~~أما الوصية فتمليك مبتدأ لهما، فبطلان التمليك لاحدهما لا يبطل للآخر اه. # ونحوه في الهداية والزيلعي. # قوله: (لثلاثة أنفس الخ) بأن قال لزيد الجيد، ولعمرو الوسط، ولبكر الردئ. # إتقاني. # قوله: (فضاع منها ثوب) أي بعد موت الموصي، ط عن الشلبي. # قوله: (والوارث يقول لكل منهم هلك حقك) أي يحتمل أن الهالك هو حقك، ففي ~~التعبير مسامحة، وإلا فهلاك حق كل إنما يتصور فيما لو # ضاعت الثلاثة، وإلا فهو كذب، والاولى ms0352 في التعبير ما في شروح الجامع ~~الصغير من أن المراد بجحود ا لوارث أن يقول: حق واحد منكم بطل، ولا أدري من ~~بطل حقه ومن بقي فلا نسلم إليكم شيئا. # أفاده الطوري. # قوله: (كوصية الخ) البطلان فيها قول الامام كما يأتي قبيل وصايا الذمي. # قوله: (ويسلموا) أي الورثة، وهو من عطف المسبب على السبب ط. # قوله: (لزوال المانع) أي المانع من التسليم لا الصحة، لان المانع منها ~~الجهالة وهي باقية. # تأمل. # قوله: (وهو الجحود) أي جحود الورثة بقاء حق كل. # قوله: (فتقسم لذي الجيد الخ) أي الجيد في نفس الامر، وقوله: ثلثاه أي ~~ثلثا الجيد من الثوبين الباقيين، ففيه شبه استخدام، وكذا فيما بعده. # أفاده ط. # ووجه هذه القسمة أن ذا الوسط حقه في الجيد من الباقين إن كان الهالك أرفع ~~منهما، وإن كان أردأ منهما فحقه في الردئ منهما، فتعلق حقه مرة بهذا ومرة ~~بالآخر، وإن كان الهالك هو الوسط فلا حق له فيهما، فقد تعلق حقه بكل واحد ~~من الباقين في حال، ولم يتعلق في حالين فيأخذ ثلث كل منهما، وذو الردئ يدعي ~~الردئ لا الجيد فيسلم ثلثا الجيد لذي الجيد وثلثا الردئ لذي الردئ اه. # من شرح الجامع الخاني. # قوله: (وقسم) أي بين الحي وورثة الميت. # قاضخان. # والاصوب أن يوقل: قسمت كما عبر ابن الكمال وغيره، لان الضمير للدار. # قوله: (ووقع) أي البيت في حظه: أي حظ الميت. # قوله: (فهو للموصى له) أي عندهما، وعند محمد: نصفه للموصى له، وإن وقع في ~~نصيب الآخر فله مثل ذرع نصف البيت PageV01P259 ودليل كل مع بيان كيفية ~~القسمة. # بسطه الزيلعي وحققه الاتقاني وسعدي. # قوله: (لكان أولى) لان الاخبار في كلام الفقهاء للوجوب. # قوله: (والاقرار) لو قال كالاقرار وحذف قوله: مثلها كما عبر في الدرر ~~والاصلاح لكان أولى، لان الاصح كما في الشرنبلالية عن الكافي أن هذه ~~المسألة وفاقية، فناسب أن تشبه بها الخلافية كما هو العادة لا بالعكس. # قوله: (وبألف عين) بأن قال أوصيت بهذا الالف لفلان، والتقييد بكونه وديعة ms0353 ~~لم أره لغيره، وقوله: من مال آخر أي رجل آخر صفة ألف، ومفهومه أنه إذا لم ~~يعين الالف بأن قال: أوصيت بألف من مال زيد لم تصح أصلا وإن أجاز زيد ودفع، # وليحرر نقلا. # قوله: (ودفعه إليه) أي دفع الالف إلى الموصى له، لان إجازته تبرع: أي ~~بمنزلة الهبة، والهبة لا تتم بدون تسليم، فإن دفع تمت الهبة، وإلا فلا. # شرح الجامع وغيره. # قوله: (فلا رجوع له) لعله لكونه ليس هبة من كل وجه كما أفاده ما نقلناه ~~آنفا. # لان عقد الوصيبة صحيح موقوف على الاجازة، إذ لو كان باطلا لم ينفذ بها، ~~ويدل عليه ما في الولوالجية: أوصى له بعبد فلان ثم ملكه تبقى الوصية اه. # لكن ذكر الزيلعي أنها لا تبقى. # تأمل. # قوله: (بل يجبروا) صوابه: يجبرون. # قوله: (لما تقرر الخ) بيان للفرق. # وحاصله: أن الوصية هنا في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه، والتوقف كان ~~لحق الورثة، فإذا أجازوا سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي. # درر. # قوله: (يتملكه من قبل الموصي عندنا) فيجبر الوارث على التسليم، ولو أعتق ~~عبدا في مرضه ولا مال له غيره وأجازت الورثة العتق فالولاء كله للميت، ولو ~~كان الوارث متزوجا بجارية المورث ولا مال له غيرها فأوصى بها لغيره فأجاز ~~الوارث وهو الزوج الوصية لا يبطل نكاحه. # وتمامه في الزيلعي أول الوصايا. # قوله: (ولو أقر أحد الابنين) وكذا الحكم لو أقر أحد البنين الثلاثة أو ~~الاربعة يصح في ثلث نصيبه كما في المجمع. # قوله: (بعد القسمة) مفهومه أن الاقرار قبلها (1) لا يصح. # تأمل. # قوله: صح إقراره الخ هذا إذا لم تقم بينة على الوصية بثلث لرجل آخر، فلو ~~قامت فلا شئ لهذا على المقر وبطل الاقرار كما نقله الطوري عن المبسوط. # قوله: (استحسانا) والقياس: أن يعطيه نصف ما في يده، وهو قول زفر. # وتمامه في # __________ # (1) قوه: (أن الاقرار قبلها إلخ) استظهر العلامة ط صحة الاقرار قبل ~~القسمة ايضا وهو وجيه اه. PageV01P260 الزيلعي. # قوله: (حيث يلزمه كله) يعني أن وفي ما ورثه به، ms0354 ولو شهد في هذا المقر مع ~~آخر أن الدين كان على الميت قبلت كما تقدم في كتاب الاقرار قبيل باب ~~الاستثناء. # قوله: (لتقدم الدين على الميراث) فيكون مقرا بتقدمه عليه، ولا كذلك ~~الوصية، لان الموصى له شريك الورثة فلا يأخذ شيئا إلا إذا سلم للوارث ضعفه. # زيلعي. # قوله: (وبأمة) أي ولو أوصى بأمة. # قوله: (فهما للموصى له) لان الام دخلت أصالة والولد تبعا حين كان متصلا ~~بها. # زيلعي. # قوله: (وقالا يأخذ منهما على السواء) فإذا كان # له ستمائة درهم وأمة تساوي ثلاثمائة فولدت له ولدا يساوي ثلاثمائة قبل ~~القسمة فللموصى له الام وثلث الولد عنده، وعندهما: له ثلثا كل واحد منهما. # ابن كمال. # قوله: (هذا) أي دخول الحمل في الوصية تبعا. # معراج. # قوله: (على ما ذكره القدوري) ومشايخنا قالوا: يصير موصى به حتى يعتبر ~~خروجه من الثلث كما إذا ولدته قبل القبول. # زيلعي. # قوله: (والكسب كالولد فيما ذكر) قال في الهندية: والزيادة الحادثة من ~~الموصى به كالغلة والكسب والارش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى له الوصية، ~~هل يصير موصى به؟ لم يذكره محمد، وذكر القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى ~~كانت للموصى له من جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة. # وقال مشايخنا: يصير موسى به حتى يعتبر خروجه من الثلث. # وكذا في محيط السرخسي اه. # والله تعالى أعلم. # باب العتق في المرض هو من أنواع الوصية، لكن لما كان له أحكام مخصوصة ~~أفرده في باب على حدة، وأخره عن صريح الوصية لان الصريح هو الاصل. # عناية. # قوله: (منجز) احتراز عن المضاف الآتي بيانه، فالعبرة فيه لحال الاضافة. # قوله: (في الحال) أي حال صدوره ط. # قوله: (وإلا فمن ثلثه) استثنى في الاشباه التبرع بالمنافع كسكنى الدار. # قال: فإنه نافذ من كل المال. # وتمامه فيها وفي حواشيها. # قوله: (والمراد) أي من التصرف المذكور. # قوله: (حتى أن الاقرار الخ) أي لغير الوارث وهو محترز قوله: إنشاء فإن ~~الاقرار إخبار. # قوله: (والنكاح الخ) محترز قوله: فيه معنى التبرع فإن النكاح بقدر ms0355 مهر ~~المثل لا تبرع فيه لان البضع متقوم حال الدخول وقيمته مهر المثل، فإن قوبل ~~به كان معاوضة لا تبرعا والزائد عليه محاباة وهي من قبيل الوصية لانها ~~إنشاء فيه معنى التبرع، وكذا بدل الخلع لان البضع حال الخروج غير ~~PageV01P261 متقوم، فما جعل في مقابلته تبرع قليلا كان أو كثيرا. # رحمتي. # قوله: (وإن كان في الصحة) أن وصيلة لان التصرف المضاف إلى الموت المعتبر ~~فيه حالة الموت كما في الدرر. # قوله: (ومرض صح منه كالصحة) كذا ذكرت هذه المسألة في هذا المحل في عامة ~~المعتبرات كالملتقى والاصلاح وغيرهما، والاولى ذكرها قبل قوله والمضاف لانه ~~لا فرق فيه بين الصحة والمرض. # تأمل. # قال القهستاني: فلو # أوصى بشئ صارت باطلة لانه ظهر بالصحة أنه لا يتعلق بماله حق أحد، وهذا ~~إذا قيد بالمرض بأن قال: إن مت من مرضي هذا. # وإما إذا أطلق ثم صح فباقية، وإن عاش بعد ذلك سنين كما في التتمة ا ه. # قوله: (وفي المرض المعتبر) بجر المعتبر صفة للمرض: أي المعتبر لنفوذ ~~التصرف الانشائي من الثلث، وهو متعلق بمحذوف تقديره: والحد في المرض ~~المعتبر هو المبيح لصلاته قاعدا، وقد قدم الكلام على هذا أول كتاب الوصايا ~~بأبسط مما هنا ط. # قوله: (ومحاباته) أي في الاجارة والاستئجار والمهر والشراء والبيع، بأن ~~باع مريض مثلا من أجنبي ما يساوي مائة بخمسين كما في النتف. # قهستاني: أي أو يشتري ما يساوي خمسين بمائة، فالزائد على قيمة المثل في ~~الشراء والناقص في البيع محاباة: أي مسامحة، من حبوته حباء ككتاب: أعطيته ~~الشئ من غير عوض اه. # ط عن المصباح، وقيد المحاباة في البزازية وغيرها بما لا يتغابن فيه. # قلت: وفي آخر آجارات الوهبانية: وإيجار ذي ضعف من الكل جائز ولو أن أجر ~~المثل من ذاك أكثر قال الشرنبلالي في شرحه: صورتها مريض آجر داره بأقل من ~~أجرة المثل، قالوا: جازت الاجارة من حميع ماله ولا تعتبر من الثلث، لانه لو ~~أعارها وهو مريض جازت، فالاجارة بأقل من أجر المثل أولى. # قال ms0356 الطرسوسي: وهذه المسألة خالفت القاعدة، فإن الاصل أن المنافع تجري ~~مجرى الاعيان، وفي البيع يعتبر من الثلث اعتبارا للفرع بالاصل. # والفرق أن البيع عقد لازم يتعلق بعين المال وقد تعلق به حق الورثة ~~والغرماء، والاجارة تتعلق بالنفقة وتنفسخ بالموت فلا يتصور التعلق بعده اه. # فتنبه. # ولعلهما روايتان كما سيذكره الشارح في الفروع آخر الوصايا. # قوله: (وهبته) أي إذا اتصل بها القبض قبل موته، أما إذا مات ولم يقبض ~~فتبطل الوصية، لان هبة المريض هبة حقيقية وإن كانت وصية حكما كما صرح به ~~قاضيخان وغيره اه. # ط عن المكي. # قوله: (وضمانه) هو أعم من الكفالة، فإن منه ما لا يكون كفالة بأن قال ~~أجنبي خالع امرأتك على ألف على أني ضامن أو قال: بع عبدك هذا على أني ضامن ~~لكن بخمسمائة من الثمن سوى الالف، فإن بدل الخلع يكون على الاجنبي لا على ~~المرأة والخمسمائة على الضامن دون المشتري (1). # عناية. # تنبيه: قال في البزازية: وكفالته على ثلاثة أوجه: في وجه كدين الصحة بأن ~~كفل في الصحة # معلقا بسبب ووجد السبب في المرض بأن قال: ما ذاب لك على فلان فعلي. # وفي وجه كدين المرض # __________ # (1) قوله: (دون المشتري) وجهه أن هذا من باب الزيادة في الثمن، وهي من ~~الاجنبي جائزة، بخلاف ما إذا يقل من الثمن حيث لا يلزمه شئ كما في متفرقات ~~بيوع الكنز. PageV01P262 بأن أخبر في المرض بأني كفلت فلانا في الصحة لا ~~يصدق في حق غرماء الصحة والمكفول له مع غرماء المرض، وفي الاول مع غرماء ~~الصحة وفي وجه كسائر الوصايا بأن أنشأ الكفالة في مرض الموت اه..قوله: ~~(حكمه كحكم وصية) أي من حيث الاعتبار من الثلث لا حقيقة الوصية، لان الوصية ~~إيجاب بعد الموت، وهذه التصرفات منجزة في الحال. # زيلعي. # قوله: (وليحرر) تحريره أنه لا ينافي ما هنا، لان المستغرق بالدين لا ثلث ~~به. # رحمتي. # قوله: (ويزاحم أصحاب الوصايا في الضرب) أي العبد المعتق والمحابي. # والموهوب له والمضمون له يضرب في الثلث مع أصحاب الوصايا، فإن وفى ms0357 الثلث ~~بالجميع وإلا تحاصصوا فيه، ويعتبر في القسمة قدر ما لكل من الثلث، هذا ما ~~ظهر لي اه ط. # أقول: وقال العلامة الاتقاني: والمراد من ضربهم بالثلث مع أصحاب الوصايا ~~أنهم يستحقون الثلث لا غير، وليس المراد أنهم يساوون أصحاب الوصايا في ~~الثلث ويحاصصوهم، لان العتق المنفذ في المرض مقدم على الوصية بالمال في ~~الثلث، بخلاف ما إذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو قال: هو حر بعد موتي بيوم ~~أو شهر فإنه كسائر الوصايا اه. # ملخصا. # قلت: وكالعتق المنفذ المحاباة المنجزة كما مر عند قول المصنف: إذا اجتمع ~~الوصايا ويأتي قريبا. # قوله: (إن أجيز عتقه) أي إذا ضاق الثلث، ولو كان الاجارة قبل موت الموصي ~~كما قدمناه أول الوصايا عن البزازية. # قوله: (لان المنع) أي من تنفيذه من كل المال، والاولى: لان السعي تأمل. # قوله: (فإن حابى فحرر الخ) صورة الاولى: باع عبدا قيمته مائتان بمائة ثم ~~أعتق عبدا قيمته مائة ولا مال له سواهما يصرف الثلث إلى المحباة ويسعى ~~المعتق في كل قيمته. # وصورة العكس: أعتق الذي قيمته مائة ثم باع الذي قيمته مائتان بمائة، يقسم ~~الثلث وهو المائة بينها نصفين، فالمعتق يعتق نصفه مجانا ويسعى في نصف ~~قيمته، وصاحب المحاباة يأخذ العبد الآخر بمائة وخمسين. # ابن كمال. # والاصل في هذا: أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل واحد من ~~أصحابها يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم البعض على البعض، إلا العتق ~~الموقع في المرض والعتق المعلق بالموت كالتدبير الصحيح سواء كان مطلقا أو ~~مقيدا، والمحاباة في المرض. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (وقالا عتقه أولى فيهما) أي في المسئلتين لانه لا يلحقه الفسخ. # وله أن المحاباة أقوى لانها في ضمن عقد المعاوضة، لكن إن وجد العتق أولا ~~وهو لا يحتمل الدفع يزاحم المحاباة. # ابن كمال. # وقول الزيلعي والمصنف في المنح وقالا: هما سواء في المسئلتين سبق قلم، ~~والصواب ما هنا كما نبه عليه الشلبي. # قوله: (بهذه المائة) أي المعينة، وإنما قيد بذلك حتى يتصور ms0358 هلاك بعضها. # فلو قال بمائة وزادت على الثلث تبطل أيضا كما مر متنا. # قوله: (لان القربة تتفاوت الخ) لا يظهر بهذا التعليل الفرق بين العتق ~~والحج، فالمناسب قول الزيلعي: وله أنه وصية بالعتق بعبد يشتري بمائة من ~~ماله، وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ في غير الموصى به وذلك لا يجوز، ~~بخلاف الوصية بالحج لانها قربة محضة هي حق الله تعال والمستحق لم يستبدل، ~~وصار كما إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع إليه الباقي ا PageV01P263 ~~ه. # قوله: (وإن فدى لا) فإن لم يوجد الدفع والفداء وأعتقه الوصي: فإن عالما ~~بالجناية لزمه تمام الارش، وإلا فالقيمة، ولا يرجع لان الوصية بعتق عبد غير ~~جان فقد خالف. # سائحاني. # قوله: (ولو أوصى بثلثه الخ) معناه ترك عبدا ومالا وارثا والعبد مقدار ثلث ~~ماله، وله صرح قاضيخان. # معراج قوله: (لينفذ من كل المال) فكأنه يقول: لم يقع العتق وصية ووصيتي ~~بثلث ماله صحيحة فيما وراء العبد. # قوله: (ويقدم على بكر) لانه إذا وقع في المرض وقع وصية وقيمة العبد ثلث ~~المال فلم يكن للموصى له بالثلث شئ، لان الوصية بالعتق مقدمة بالاتفاق. # معراج. # قوله: (ولا شئ لزيد) لما علمته من تقديم العتق. # وأما قول المصنف فيما مر ويزاحم أصحاب الوصايا فقد علمت المراد منه، ~~فافهم. # قوله: (إلا أن يفضل الخ) أي إلا أن يكون ثلث المال زائدا على قيمة العبد ~~فتنفذ الوصية لزيد فيما زاد على القيمة. # منح قوله: (من قيمة العبد) كذا عبر الزيلعي. # وعبارة الدرر: على قيمة العبد وهي أولى وإن أمكن جعل من بمعنى على كما ~~قال الاخفش والكوفيون في قوله تعالى: * (ونصرناه من # القوم) * (الانبياء: 77) أفاده ط عن المكي. # قوله: (فإن الموصى له خصم الخ) جواب عن إشكال، وهو أن الدعوى في العتق ~~شرط لاقامة البينة عنده، وكيف تصح أقامتها من غير خصم؟ فقال: وهو خصم في ~~إثبات حقه لانه مضطر إلى إقامتها على حرية العبد ليفرغ الثلث عن الاشتغال ~~بحق الغير. # معراج. # قوله: (وكذا العبد) أي خصم أيضا ms0359 لان أقول: والمراد أنه خصم في غير هذه ~~الصورة، لان الوارث مقر بعتقه العتق حقه. # هنا أو فيما إذا زادت قيمته على الثلث فهو خصم في إثبات عتقه في الصحة. # تأمل. # قوله: (وقالا يعتق ولا يسعى الخ) لان الدين والعتق في الصحة ظهرا معا ~~بتصديق الوارث في كلام واحد فكأنهما وقعا معا والعتق في الصحة لا يوجب ~~السعاية، وإكان على المعتق دين. # وله أن الاقرار بالدين أولى من الاقرار بالعتق، ولهذا يعتبر إقراره في ~~المرض بالدين من جميع المال وبالعتق من الثلث، والاقوى يدفع الادنى، إلا ~~أنه بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية عليه. # ابن كمال. # قوله: (وعلى هذا الخلاف) كذا عبر في الهداية، والتعبير به ظاهر على ما ~~قرره صاحب الهداية من ذكر الخلاف PageV01P264 الآتي، والشارح لم يتابعه بل ~~مشى على عكسه، فالخلاف هنا حينئذ عكس الخلافة في المسألة الاولى، فكان عليه ~~ذكر المسألة مبتدأة بدون ذلك، فافهم. # قوله: (نصفان) لان الوديعة لم تظهر إلا مع الدين فيستويان. # زيلعي. # قوله: (وقالا الوديعة أقوى) لانها تثبت في عين الالف والدين يثبت في ~~الذمة أولا ثم ينتقل إلى العين، فكانت الوديعة أسبق وصاحبها أحق. # زيلعي. # قوله: (والاصح ما ذكرنا) وهو المذكور في عامة الكتب. # عناية. # باب الوصية للاقارب وغيرهم أي من الاهل والاصهار والاختان ونحو ذلك، ~~وإنما أخر هذا الباب لانه في أحكام الوصية المخصوصين وفيما نقدمه ذكر ~~أحكامها على وجه العموم والخصوص يتلو العموم أبدا. # منح. # قوله: (جاره من لصق به) لما كان لكل من الاقارب والجيران خصوصية تستدعي ~~الاهتمام نبه على أهمية كل منهما من وجه حيث قدم الاقارب في الترجمة ~~والجيران هنا. # سعدية. # قوله: (وهو استحسان) # والصحيح قول الامام كما أفاده في الدر المنتقى وصرح به العلامة قاسم، وهو ~~القياس كما في الهداية، فهو مما رجح فيه القياس على الاستحسان. # تنبيه: يستوي في الجار ساكن ومالك وذكر وأنثى ومسلم وذمي وصغير وكبير، ~~ويدخل فيه العبد عنده. # وقالا: تلك وصية لمولاه وهو غير جار، ms0360 بخلاف المكاتب، ولا تدخل من لها بعل ~~لتبعيتها فلم تكن جارا حقيقة. # مقدسي. # وقوله ومالك: يعني إذا كان ساكنا. # أبو السعود. # قوله: (وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه) لما روى: أنه عليه الصلاة والسلام ~~لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانو يسمون ~~أصهار النبي صلى الله عليه وآله، وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد، وكذا ~~يدخل فيه كل ذي رحم محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم ~~منه، لان الكل أصهار. # هداية. # وقول محمد حجة في اللغة استشهد بقوله أبو عبيد في غريب الحديث مع أنه ~~مؤيد بقول الخليل: لا يقال لاهل بيت المرأة إلا الاصهار. # وفي شرح الزيادات للبزدوي: قد يطلق الصهر على الختن، لكن الغالب ما ذكره ~~محمد. # إتقاني ملخصا، وتمامه في الشرنبلالية. # قوله: (وأخواتها) كذا فيما رأيت من النسخ، وصوابه: وإخوتها لان أخوات جمع ~~أخت. # قوله: (وإن ورثت منه) بأن أبانها في المرض لان الرجعي لا يقطع النكاح ~~والبائن يقطعه. # زيلعي. # قوله: (عناية) لم أجد PageV01P265 ذلك فيها. # نعم ذكره الزيلعي كما سيأتي. # قوله: (قلت لكن الخ). # أقول: الظاهر اعتبار العرف في ذلك، لما في جامع الفصولين من أن مطلق ~~الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف اه. # حتى لو تعورف خلاف ذلك كله يعتبر كأهل دمشق يطلقون الصهر على الختن ولا ~~يفهمون منه غيره، وهي لغة كما مر. # وأما ما في البرهان وغيره فهو نقل لما دونه صاحب المذهب، فلا دلالة فيه ~~على أن العرف هنا لا يعتبر، هذا ما ظهر لي فتدبر. # قوله: (ثم نقل) أي في الشرنبلالية عن العيني: أي في شرحه على الهداية عند ~~عبارتها التي نقلناها آنفا. # قوله: (صوابه جويرية) أخرجه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: وقعت ~~جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له ~~فكاتبت عن نفسها. # وفي مسند أحمد والبزاز وابن # راهويه: أنه كاتبها على تسع أواق من ms0361 الذهب، فدخلت تسأل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في كتابتها، فقالت: يا رسول الله أنا امرأة مسلمة أشهد أن ~~لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، أصابني ~~من الامر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على ما لا طاقة لي ~~به وما أكرهني على ذلك إلا أني رجوتك صلى الله عليك، فأعني في فكاكي، فقال: ~~أو خير من ذلك؟ فقالت: ما هو؟ قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك. # قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت، فأدى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ما كان عليها من كتابتها وتزوجها، فخرج الخبر إلى الناس فقالوا: أصهار ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يسترقون، فأعتقوا ما كان بأيديهم من سبي بني ~~مصطلق مائة أهل بيت، قالت عائشة: فلا علم امرأة كانت على قومها أعظم بركة ~~منها. # قال في الشرنبلالية: وقد علمت أن السبي كان قد قسم، وأن المعتقين للسبي ~~هم الصحابة لا النبي صلى الله عليه وآله. # وفي الاستدلال به على أن الصهر كل ذي رحم محرم من امرأته تأمل، لما علمت ~~من القصة. # قوله: (وكذا كل ذي رحم) أي محرم كما في المنح وغيرها. # قال محمد في الاملاء: إذا قال: أوصيت لاختاني بثلث مالي، فأختانه زوج كل ~~ذات رحم منه وكل ذي رحم محرم من الزوج، فهؤلاء أختانه، فإن كان له أخت وبنت ~~أخت وخالة لكل واحدة منهن زوج لزوج كل واحدة منهن أرحام فكلهم جميعا ~~أختانه، والثلث بينهم بالسوية الانثى والذكر فيه سواء وأم الزوج وجدته وغير ~~ذلك سواء اه. # إتقاني، والشرط هنا أيضا قيام النكاح بين محارمه أزواجهن عند موت الموصي ~~كما نقله الطوري. # قوله: (وفي عرفنا الصهر أبو المرأة وأمها) مكرر مع ما سبق ط. # قوله: (قلت: غير مماليكه) أي PageV01P266 وغير وارثه شر نبلالية واتقاني ~~قوله (جوابه في المطولات) وهو أن الاسم حقيقة للزوجة يشهد بذلك النص ~~والعرف. # قال تعالى: * (وسار بأهله) * (القصص: 29) * (وقال لاهله امكثوا) * ~~(القصص: 29) ومنه ms0362 قولهم تأهل ببلدة كذا، والمطلق ينصرف إلى الحقيقة ~~المستلة. # زيلعي، يشير إلى أن ما استدلا به غير مطلق بقرينة الاستثناء، وميل الشارح ~~إلى ترجيح قول الامام وإن كان هو القياس، ولذا قال في الدر المنتقى: ولكن ~~المتون على قوله وقدمه المصنف فليحفظ أيضا اه. # وهذا إذا كانت # الزوجة كتابية مثلا أو أجازت الورثة. # وفي أبي السعود عن الحموي: ينظر حكم ما لو أوصت لاهلها هل يكون الزوج لا ~~غير؟ اه. # أقول: الظاهر لا، إذ لا حقيقة ولا عرف. # قوله: (وقبيلته) عطف تفسير لقوله: أهل بيته بدليل قول الهداية لان الآل ~~القبيلة التي ينسب إليها. # قوله: (من ينسب إليه) على حذف مضاف: أي إلى نسبة، بأن يشاركه فيه ويجتمع ~~معه في أحد آبائه ولو الاب الاعلى، هذا ما ظهر لي ويأتي ما يوضحه، وإلا ~~فقبيلة الموصي لا تنسب إليه نفسه إلا إذا كان أبا القبيلة. # ثم رأيت في الاسعاف ما نصه: أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد، وهو كل من ~~يناسبه بآبائه إلى أقصى أب له في الاسلام، وهو الذي أدرك الاسلام أسلم أو ~~لم يسلم فكل من يناسبه إلى هذا الاب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل ~~بيته اه. # فقوله: يناسبه: أي يشاركه في نسبة أولى من قول المصنف: ينسب إليه كما لا ~~يخفى. # قوله: (لانه مضاف إليه) أي والوصية للمضاف لا المضاف إليه. # زيلعي عن الكافي. # قال ط: وفيه أنه لا يظهر إلا لو قال: أوصيت لآل عباس مثلا، أما لو قال: ~~أوصيت لآلي أو لآل زيد وهو غير أب الاقصى لا يظهر، ولو علل بأن الاب الاقصى ~~لا يقال له أهل بيته لكان أولى اه. # قلت: وعبارة الهداية: أوصي لآل فلان. # قوله: (إن كانوا لا يحصون) عبارة الاختيار: وإن كان لا يحصون قوله وزوجتة ~~أي إذا كان من قوم أبيه سائحاني. # قوله: (ولا يدخل فيه أولاد البنات الخ) أي إذا لم يكن آباؤهم من قومه. # سائحاني. # قوله: (يتجنس بأبيه) أي يقول أنا من جنس فلان. # قال في ms0363 غاية البيان: لان الجنس عبارة عن النسب والنسب إلى الآباء اه. # قوله: (كآله وجنسه) بيان PageV01P267 المرجع اسم الاشارة في قوله: وكذا ~~يعني أن أهل بيته وأهل نسبه مثل آله وجنسه في أن المراد بالكل قوم أبيه دون ~~أمه وهم قبيلته التي ينسب إليها. # قال في الهندية: ولو أوصى لاهل بيته يدخل فيه من جمعه وإياهم أقصى أب في ~~الاسلام، حتى أن الموصي لو كان علويا أو عباسيا يدخل فيه كل من ينسب إلى ~~علي أو العباس من قبل الاب لا من # ينسب من قبل الام. # وكذا أوصى لحسبه أو نسبه لانه عبارة عمن ينتسب إلى الاب دون الام، وكذلك ~~إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الاب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وكذلك الوصية ~~لآل فلان بمنزلة الوصية لاهل بيت فلان ا ه ملخصا. # قوله: (ومفاده الخ) يؤيده قول الهندية عن البدائع: فثبت أن الحسب والنسب ~~يختص بالاب دون الام اه. # فلا تحرم عليه الزكاة، ولا يكون كفؤا للهاشمية، ولا يدخل في الوقف على ~~الاشراف ط. # قوله: (وبه أفتى شيخنا الرملي) حيث قال في فتاواة في باب ثبوت النسب ما ~~حاصله: لا شبهة في أن له شرفا ما، وكذا لاولاده وأولادهم إلى آخر الدهر. # أما أصل النسب فمخصوص بالآباء. # وسئل أيضا عن أولاد زينب بنت فاطمة الزهراء زوجة عبد الله بن جعفر ~~الطيار. # فأجاب أنهم أشراف بلا شبهة، إذ الشريف كل من كان من أهل البيت علويا أو ~~جعفريا أو عباسيا، لكن لهم شرف الآل الذين تحرم الصدقة عليهم، لا شرف ~~النسبة إليه صلى الله عليه وآله. # فإن العلماء ذكروا أن خصائصه صلى الله عليه وآله أنه ينسب إليه أولاد ~~بناته، فالخصوصية للطبقة العليا، فأولاد فاطمة الاربعة الحسن والحسين وأم ~~كلثوم وزينب ينسبون إليه صلى الله عليه وآله، وأولاد الحسين ينسبون إليهما ~~فينسبون إليه صلى الله عليه وآله، وأولاد زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبيهم ~~لا إلى أمهم، فلا ينسبون إلى فاطمة ولا إلى أبيهم صلى الله عليه وآله لانهم ~~أولاد ms0364 بنت بنته لا أولاد بنته، فيجري فيهم الامر على قاعدة الشرع الشريف في ~~أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه، وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية ~~التي ورد بها الحديث وهي مقصورة على ذرية الحسن والحسين، لكن مطلق الشرف ~~الذي للآل يشملهم. # وأما الشرف الاخص وهو شرف النسبة إليه صلى الله عليه وآله فلا اه. # ملخصا. # وأصله العلامة ابن حجر المكي الشافعي. # أقول: وإنما يكون لهم شرف الآل المحرم للصدقة إذا كان أبوهم من الآل كما ~~مر، والمراد بالحديث ما أخرجه أبو نعيم وغيره: كل ولد آدم فإن عصبتهم ~~لابيهم، ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم. # قوله: (وإن أوصى لاقاربه الخ) زاد في الملتقى: وأقرباءه وذوي أرحامه. # قوله: (كذا النسخ) وكذا في الكنز والغرر والاصلاح. # قوله: (قلت: صوابه لذوي) أي بالجمع كما عبر في الملتقى، لانه إذا أوصى ~~لذي قرابته وله عم واحد وخالان فالكل للعم، لانه لفظ مفرد فيحرز الواحد ~~جميع الوصية إذ هو الاقرب. # زيلعي. # وفي غرر الافكار: إذا قال لقرابته أو لذي قرابته أو لذي نسبه # فالمنفرد يستحق كل الوصية عند الكل اه. # قوله: (أو لانسابه) استشكله الزيلعي بأنه جمع نسب. PageV01P268 وفيه: لا ~~يدخل قرابته من جهة الام فكيف دخلوا فيه هنا اه. # وأجاب الشلبي بأن المراد بأنسابه حقيقة النسبة وهي ثابتة من الام كالاب. # أقول: وفيهم أنهم اعتبروا في أهل نسبه النسب من جهة الآباء كما مر، فما ~~الفرق بينهما؟. # قوله: (فهي للاقرب فالاقرب الخ) حاصله أن الامام اعتبر خمس شرائط: وهي ~~كونه ذا رحم محرم، واثنين فصاعدا، ومما سوى الوالد والولد، وممن لا يرث ~~والاقرب فالاقرب. # وقالا: كل من يجمعه وأياه أقصى أب في الاسلام. # وخالفاه في شرطين: المحرمية ولاقرب، فيكفي عندهما الرحم بلا محرمية، ~~ويستوي الاقرب والابعد. # واتفقوا على اعتبار الاثنين فصاعدا لانه اسم جمع والمثنى كالجمع، وأن لا ~~يكون وارثا ولا والدا أو ولدا. # إتقاني عن المختلف ملخصا. # لكن قال الزيلعي: ويستوي الحر والعبد والمسلم والكافر والصغير والكبير ~~والذكر والانثى ms0365 على المذهبين، وإنما يكون للاثنين فصاعدا عنده اه. # ونقل نحوه في السعدية عن الكافي. # ثم قال: وهذا مخالف لقول محمد في الوصية لامهات أولاده الثلاث وللفقراء ~~والمساكين، حيث اعتبر فيه الجمعية ولم يعتبر ها هنا اه. # قلت: وعلى الاول لا مخالفة وكأنهما روايتان. # تأمل. # ثم رأيت القولين في الحقائق والقهستاني. # هذا، وقول الامام هو الصحيح كما في تصحيح القدوري والدر المنتقى. # تنبيه: قال في غرر الافكار وشرح المجمع عن الحقائق: إذا ذكر مع هذه ~~الالفاظ الاقرب فالاقرب لا يعتبر الجمع اتفاقا، لان الاقرب اسم فرد خرج ~~تفسيرا للاول ويدخل فيه المحرم وغيره، ولكن يقدم الاقرب لصريح شرطه اه. # ونقله في الشرنبلالية والاختيار أيضا. # قلت: وهي حادثة الفتوى سنة ثلاثين ومائتين وألف فيمن أوصى لارحامه الاقرب ~~فالاقرب منهم فأفتيت بشموله لغير المحارم كما هو صريح هذا النقل. # قوله: (قيل الخ قال في المعراج: وفي الخبر من سمى والده قريبا عقه وقد ~~عطف الله تعالى الاقربين على الوالدين في قوله تعالى: * (الوصية للوالدين ~~والاقربين) * (البقرة: 180) ويعطف الشئ على غيره حقيقة، فعرف أن القريب في ~~لسان الناس # من يتقرب إلى غيره بواسطة. # كذا في المبسوط اه: أي والوالدان والولد يتقربان بأنفسهم لا بواسطة. # قوله: (ولو ممنوعين) بصيغة الجمع ط. # قوله: (كما يفيده عموم قوله والوارث) أي يفيد عدم دخولهم، ولو ممنوعين ~~لانه لو كانت العلة فية كونهم وارثين لم احتيج التنصيص على عدم دخولهم، إذ ~~هم يخرجون بقوله والوارث لانه يشملهم بعمومه، فلما لم يكتف بذلك ونص على ~~إخراجهم علمنا أنه أراد أنهم لا يدخلون سواء كانوا وارثين أو ممنوعين، ~~فافهم. # قوله: (والوارث) عللوه بقوله عليه الصلاة والسلام: لا وصية لوارث وبهذا ~~يتجه ما بحثه بعضهم من أن هذا فيما لو أوصى لاقارب نفسه، أما لو أوصى ~~ولاقارب فلان ينبغي أن لا يخرج الوارث. # قوله: (فيدخل) الاولى فيدخلان ط. # قوله: (واختاره في الاختيار) حيث اقتصر عليه، وعلله بأن القريب لغة: من ~~يتقرب إلى غيره بواسطة غيره وتكون الجزئية بينهما منعدمة. # ونقل أبو السعود ms0366 عن العلامة قاسم عن البدائع أنه هو الصحيح، ثم قال: لكن ~~في شرح الحموي بخطه أن الدخول هو الاصح اه. PageV01P269 قلت: وعبارة متن ~~المواهب: وأدخل: أي محمد الجد والحفدة وهو الظاهر عنهما اه. # الحفدة: جمع حافد: ولد الولد، ومثل الجد الجدة كما في المجمع. # قوله: (ويكون للاثنين) أي في التعبير بالجمع، بخلاف ما إذا قال لذي ~~قرابته كما قدمناه. # أفاده ط. # قوله: (يعني أقل الجمع) الاوضح أن يقول: لان أقل الجمع ط. # قوله: (فهي لعميه) لانهما أقرب من الخالين لان قرابتهما من جهة الاب ~~والانسان ينسب إلى أبيه، ألا ترى أن الولاية للعم دون الخال في النكاح فثبت ~~أنهما أقرب من طريق الحكم. # إتقاني. # وهذا حيث كان الوارث غيرهما، وكذا يقال فيما بعده وهو ظاهر. # قوله: (وقالا أرباعا) لعدم اعتبارهما الاقربية كما مر. # قوله: (ولهما النصف) لان العم الواحد لا يقع عليه اسم الجماعة فلا يستوجب ~~الجميع، فإذا دفع إليه النصف وبقي النصف صرف إلى الخالين لانهما أقرب إليه ~~بعد العم فيجعل في النصف الباقي كأنه لم يترك إلا الخالين. # إتقاني. # قوله: (لعدم من يستحقه) إذ لا بد من اعتبار الجمع. # إتقاني. # وعندهما: له جمع الثلث. # غرر الافكار. # وهو مبني على ما مر عن الزيلعي والكافي. # تأمل. # قوله: (يعم الكل) لانه اسم لجنس المولود ذكرا أو أنثى واحدا أو أكثر. # اختيار # . # قوله: (حتى الحمل) الظاهر تقييده بما إذ ولدته لاقل من ستة أشهر من وقت ~~الوصية لتحقق وجوده عندهما كما ذكروا ذلك في الوصية للحمل ط. # قوله: (ولا يدخل ولد ابن مع ولد صلب) هذا إذا كان فلان أبا خاصا، فلو كان ~~فخذا فأولاد الاولاد يدخلون تحت الوصية حال قيام ولد الصلب. # عناية. # وتمامه في المنح. # قوله: (لانه اعتبر الوراثة) أي والوراثة بين الاولاد والاخوات كذلك، ولان ~~التنصيص على الاسم المشتق يدل على أن الحكم يترتب على مأخذ الاشتقاق فكانت ~~الوراثة هي العلة. # زيلعي. # وظاهره أن قوله. # * (للذكر مثل حظ الانثيين) * ليس عاما في جميع الورثة بل خاص بالاولاد ~~والاخوة ms0367 والاخوات، وفي غيرهم: يقسم على قدر فروضهم، وهو المذكور في الاسعاف ~~والخصاف في مسائل الاوقاف، والوصية أخت الوقف. # قوله: (إنما يكون بعد الموت) لان كونهم ورثة لا يتحقق إلا بعد موت ~~المورث، وكذا العقب فإنه عبارة عمن وجد من الولد بعد موت الانسان، فأما في ~~حال حياته فليسوا بعقب له. # منح عن السراج. # قوله: (ثم) أي بعد وجود شرط الصحة المذكور إن كان الخ. # قوله: PageV01P270 (على عدد الرؤوس) أي رؤوسهم ورأس الموصى له الآخر. # قوله: (ثم ما أصاب الورثة) قيد بالورثة لان القسمة للذكر كالانثيين خاصة ~~بهم، أما العقب فالاسم تناول جماعتهم فيكونون بالسوية كما قاله في المنح. # قوله: (كما مر) أي في المتن قريبا من أن القسمة للورثة كذلك. # قوله: (ثم) أي بعد الحكم ببطلان الوصية للورثة أو العقب لفقد الشرط ~~المذكور إن كان معهم موصى له آخر وهو في المثال الآتي الموصي لورثته أو ~~عقبه، ومثله لو كان أجنبيا كما مثل به في المنح، فافهم. # قوله: (لان الاسم لا يتناولهم) فكانت وصية لمعدوم فلم يشاركوا فلانا، كما ~~لو أوصى له والميت، إتقاني. # تنبيه: قد علمت مما تقرر سقوط ما في الشرنبلالية في باب الوصية بالثلث ~~حيث قال فيما لو أوصى لفلان وعقبه: لعله: أي استحقاق فلان الكل فيما إذا لم ~~يولد العقب لاقل من ستة أشهر، وإلا فلا مانع من المشاركة اه. # وهو من مثل الشرنبلالي عجيب، فإنه لو كان مولودا قبل ذلك لا يدخل، فتنبه. # قوله: (كذلك) أي من الذكور والاناث. # قوله: (ولا يدخل أولاد الاناث) بخلاف النسل فإنهم يدخلون فيه ويستوون في ~~قسمة الوقف والوصية. # أبو السعود عن الخصاف وغيره. # قوله: (لا يتم بعد # البلوغ) رواه أبو داود بلفظ: لايتم بعد احتلام وحسنه النووي. # قوله: (الارمل الخ) في المغرب: أرمل افتقر من الرمل. # ثم قال: وفي التهذيب يقال للفقير الذي لا يقدر على شئ من رجل وامرأة ~~أرمل، ولا يقال للتي لها زوج وهي موسرة أرملة. # وقال الشعبي: الانوثة ليست بشرط، بل يدخل فيه الذكر والانثى، ms0368 إلا أن ~~الصحيح ما فسره محمد أن الارملة المرأة البالغة التي كان لها زوج فارقها أو ~~مات عنها دخل بها أو لم يدخل، وقوله حجة في اللغة. # كفاية. # وزاد في النهاية قيد الحاجة، قال: لان حقيقة المعنى فيه نفاذ زادها ~~لسقوطها نفقتها عن زوجها اه. # وفي السعدية عن المحيط: ولا يقال رجل أرمل إلا في الشذوذ، ومطلق الكلام ~~يحمل على الشائع المستفيض بين الناس. # قوله: (ويؤيده الخ) حيث قال: ذكرهم وأنثاهم وقد تبع الشارح صاحب العناية ~~في ذلك، وفيه نظر، فإن قوله: فقيرهم وغنيهم ينافيه، ولذا في السعدية: ~~الظاهر أن كلام المصنف على التوزيع بناء على عدم الالتباس. # قوله: (بغير كتاب أو حساب) هذا قول أبي يوسف. # وقال محمد: لو أكثر من مائة فهم لا يحصون. # وقال بعضهم: مفوض إلى رأي القاضي، PageV01P271 وعليه الفتوى. # والايسر ما قاله محمد. # كفاية عن الخانية، وما عليه الفتوى. # قال في الاختيار: هو المختار والاحوط إه. # قوله: (وإلا لفقرائهم) أي إن لم يحصوا فالوصية لفقرائهم، لان المقصود ~~منها القرابة. # وهي في سد الخلة ورد الجوعة، وهذه الاسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله ~~على الفقراء. # درر. # قوله: (يختص بذكورهم) وعندهما: وهو رواية عن الامام يدخل الاناث أيضا. # ملتقى. # وكذا الخلاف لو لم يكن إلا أولاد البنين. # وفي دخول بني البنات عنه روايتان، ولو كان ابن واحد وبنو بنين فله النصف ~~ولا شئ لهم. # وعندهما لهم الباقي ويدخل جنين ولد لاقل الاقل. # إتقاني ملخصا. # قوله: (إلا إذا كان الخ) الطبقات التي عليها العرب ست: وهي الشعب ~~والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة. # فالشعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمارة، وهكذا، وخزيمة شعب، وكنانة ~~قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، والعباس فصيلة. # أفاده صاحب الكشاف. # قوله: # (مولى العتاقة) أي العبد المعتق، وقوله: ومولى الموالاة أي المولى ~~الاسفل، وهو من والي واحد منهم لان مولى القوم. # تأمل. # قوله: (وحلفاؤهم) بالحاء المهملة. # والحليف: من يأتي قبيلة فيحلف لهم ويحلفون له للتناصر. # إتقاني. # قوله: (وإن كان لا ينبئ عن الحاجة) كشبان بني ms0369 فلان، وكذا العلوية الفقهاء ~~كما في الهندية. # قوله: (لمواليه) متعلق بأوصى. # قوله: (بطلت) اعلم أن المسألة تحتمل ثماني صور، لان الموصي إما أن يكون ~~له موال أعلون وموال أسفلون، أو مولى واحد فيها، أو موال في أحدهما ومولى ~~واحد في الآخر، وفيهما صورتان، وفي كل إما أن يعبر الموصي بصيغة الجمع أو ~~الافراد وصريح المصنف فيما إذا تعددت الموالي في الجهتين، ووقع التعبير ~~بالموالي، وليحرر باقي الصور اه ط. # أقول: صرحوا هنا بأن الجمع للاثنين فصاعدا، فلو وجد اثنان فلهما الكل أو ~~واحد فله النصف. # وأقول: الظاهر أن المولى اسم جنس كالولد فيعم الواحد والاكثر، وعند ~~اجتماع الفريقين تبطل فقد ظهر المراد. # تأمل. # قوله: (ولا فرق في ذلك) أي في عدم عموم المشترك. # قوله: (واختار شمس الائمة الخ) كذا اختاره المحقق ابن الهمام في التحرير. # قوله: في حيز النفي كمسألة اليمين الآتية. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذ علمت أنه لا فرق عند أصحابنا بين النفي ~~والاثبات في عدم العموم ط. PageV01P272 قوله: (لان الحامل على اليمين بغضه) ~~أي بغض فلان وهو: أي فلان أو بغضه غير مختلف: أي لا اشتراك فيه إذا هو شئ ~~واحد. # أقول: سلمنا الحامل واحد، لكن الكلام في لفظ المولى، وقد أريد كلا معنييه ~~لاتحاد الحامل فلزم عمومه، اللهم إلا أن يقال: اتحاد الحامل قرينة على أنه ~~من عموم المجاز بأن يراد به لفظ يعم المعنيين وهو من تعلق به العتق بوقوعه ~~منه أو عليه، فليتأمل. # قوله: (لزوال المانع) وهو عدم فهم المراد. # قوله: (ويدخل فيه من أعتقه) أي الموصي في صحته ومرضه، سواء أعتقه قبل ~~الوصية أو بعدها، لان الوصية تتعلق بالموت، وكل منهم ثبت له الولاء عند ~~الموت فاستحق الوصية لوجود الصفة # فيه، ويدخل أولادهم من الرجال والنساء أيضا لانهم ينسبون إليه بالولاء ~~بالمتعلق بالعتق فيدخلون معهم، ولا يدخل مولى الموالاة ولا مولى المولى إلا ~~عند عدمهم مجازا لتعذر الحقيقة كما في الاختيار والملتقى. # قوله: (ولا يدخل فيه مدبروه) الخ لانهم مواليه بعد الموت لا ms0370 عنده. # قوله: (وعن أبي يوسف يدخلون) لوجود سبب استحقاق الولاء. # إتقاني. # قوله: (من يدقق النظر) أي الفكر والتأمل بالدليل ط. # قوله: (وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها) حكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله ~~أنه قال: الفقيه عندنا من بلغ من الفقه الغاية القصوى، وليس المتفقة بفقيه ~~وليس له من الوصية نصيب، ولم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير شيخنا أبي ~~بكر الاعمش. # طوري. # وفيه: إذا أوصى للعلوية فقد حكى عن الفقيه أبي جعفر لا يجوز لانهم لا ~~يحصون، وليس في هذا الاسم ما ينبئ عن الفقر والحاجة، ولو أوصى لفقراء ~~العلوية يجوز، وعلى هذا الوصية للفقهاء ا ه. # أقول: لكن ذكر في الاسعاف أنه يصح الوقف على الزمني والعميان وقراء ~~القرآن والفقهاء وأهل الحديث، ويصرف للفقراء منهم لاشعار الاسماء بالحاجة ~~استعمالا، فإن العمى والاشتغال بالعلم يقطع عن الكسب فيغلب فيهم الفقر وهو ~~أصح ا ه. # قوله: (حتى قيل من حفظ ألوفا من المسائل) أي من غير أدلة. # وفيه: أنهم قد اعتبروا العرف في كثير من مسائل الوصية فلماذا لم يعتبروا ~~عرف الموصي؟ ط. # أقول: الظاهر أن ذلك عرفهم في زمانهم، ومقدمنا عن جامع الفصولين أن مطلق ~~الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف. # وفي الاشباه من قاعدة: العادة محكمة ألفاظ الواقفين تبني على عرفهم كما ~~في وقف فتح القدير. # وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف ه..على أنه قدم الشارح في صدر ~~PageV01P273 الكتاب في تعريف الفقه أنه عند الفقهاء حفظ الفروع وأقله ثلاث ~~اه. # وعزاه في البحر إلى الملتقى. # ثم قال: وذكر في التحرير أن الشائع إطلاقه على من يحفظ الفروع مطلقا: ~~يعني سواء كانت بدلائلها أولا اه. # قوله: (لكن قدمنا الخ) استدراك على التطيين فقط، ولم يتعرض لبناء القبة ~~فهو مكروه اتفاقا # ط. # قوله: (لانها حينئذ وصية بالمكروه) مقتضاه أنه يشترط لصحة الوصية عدم ~~الكراهة، وقدم أول الوصايا أنها أربعة أقسام وأنها مكروهة لاهل فوسق، ~~ومقتضى ما هنا بطلانها، اللهم إلا أن يفرق بأن الوصية إما صلة أو قربة ms0371 ~~وليست هذه واحدة منهما فبطلت، بخلاف الوصية لفاسق فإنها صلة لها مطالب من ~~العباد فصحت، وإن لم تكن قربة كالوصية لغنى لانها مباحة وليست قربة كما مر، ~~هذا ما ظهر لي، وسيأتي في أول فصل وصايا الذمي ما يوضحه. # قوله: (بناء على القول بكراهة القراءة على القبور). # أقول: ليس كذلك لما في الولوالجية: لو زار قبر صديق أو قريب له وقرأ عنده ~~شيئا من القرآن فهو حسن، أما بذلك فلا معنى لها، ولا معنى أيضا لصلة القارئ ~~لان ذلك يشبه استئجاره على قراءة القرآن وذلك باطل، ولم يفعله أحد من ~~الخلفاء اه بحروفه. # فقد صرح بحسن القراءة على القبر وببطلان الوصية فلم يكن مبنيا على القول ~~بالكراهة. # قوله: (أو بعدم الخ) أي أو يكون مبنيا على القول بعدم جواز الاجارة على ~~الطاعات، وفي كونه مما أجيز الاستئجار عليه. # تأمل. # لان ما أجازوه إنما أجازوه في محل الضرورة كالاستئجار لتعليم القرآن أو ~~الفقه أو الاذان أو الامامة خشية التعطيل لقلة رغبة الناس في الخير، ولا ~~ضرورة في استئجار شخص يقرأ على القبر أو غيره ا ه. # رحمتي. # أقول: هذا هو الصواب، وقد أخطأ في هذه المسألة جماعة ظنا منهم أن المفتى ~~به عند المتأخرين جواز الاستئجار على جميع الطاعات، مع أن الذي أفتى به ~~المتأخرون إنما هو التعليم والاذان والامامة، وصرح المصنف في المنح في كتاب ~~الاجارات وصاحب الهداية وعامة الشراح وأصحاب الفتاوى بتعليل ذلك بالضرورة ~~وخشية الضياع كما مر،، ولو جاز على كل طاعة لجاز على الصوم والصلاة والحج ~~مع أنه باطل بالاجماع، وقد أوضحت ذلك في رسالة حافلة ذكرت نبذة في باب ~~الاجارة الفاسدة، والاستئجار على التلاوة وإن صار متعارفا فالعرف لا يجيزه ~~لانه مخالف للنص، وهو ما استدل به أئمتنا كصاحب الهداية وغيره من قوله عليه ~~الصلاة والسلام: اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به. # والعرف إذا خالف النص يرد بالاتفاق، فاحفظ ذلك ولا تمكن ممن اشترى بآيات ~~الله ثمنا قليلا وجعلها دكانا يتعيش منها. # (أما على المفتى به فينبغي ms0372 جوازها مطلقا) أي سواء كان القول بالبطلان ~~مبنيا # على كراهة القراءة على القبر أو على عدم جواز الاستئجار على الطاعات. ~~PageV01P274 أقول: وقد علمت مخالفة هذا البحث للمنقول فهو غير مقبول، بل ~~البطلان مبني على ما قدمناه عن الولوالجية وصرح به في الاختيار وكثير من ~~الكتب وهو أنه يشبه الاستئجار على قراءة القرآن. # والذي أفتى به المتأخرون جواز الاستئجار على تعليم القرآن لا على تلاوته ~~خلافا لمن وهم. # قوله: (فلو لم يباشر فيه الخ) أي مع إمكان المباشرة فيه، لما في فتاوى ~~الحانوتي إذا شرط الواقف المعلوم لاحد يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم ~~يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابي اه. # وكذا المدرس إذا درس في مدرسة أخرى لتعذر التدريس في مدرسته، كما نقله ~~الشارح عن النهر بحثا قبيل الفروع في آخر كتاب الوقف، ونحوه في حاشية ~~الحموي. # والله تعالى أعلم. # باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة لما فرغ من أحكام الوصايا المتعلقة ~~بالاعيان شرع في أحكام الوصايا المتعلقة بالمنافع، لانها بعد الاعيان وجودا ~~فأخرها عنها وضعا. # عناية. # قوله: (صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره) أي لمعني، قال المقدسي: ولو ~~أوصى بغلة داره أو عبده في المساكين جاز، وبالسكنى والخدمة لا يجوز إلا ~~لمعلوم، لان الغلة عين مال يتصدق به والخدمة والسكنى لا يتصدق بها بل تعار ~~العين لاجلها، والاعارة لا تكون إلا لمعلوم. # وقيل: ينبغي أن يجوز على قياس من يجيز الوقف وتمام الفرق في البدائع ا ه. # سائحاني. # قوله: (مدة معلومة وأبدأ) وإن أطلق فعلى الابد، وإن أوصى بسنين فعلى ~~ثلاث، وكذا الوصية بغلة العبد والدار. # اه. # مسكين. # قوله: (كما في الوقف) فإن الموقوف عليه يستوفي منافع الوقف على حكم ملك ~~الواقف. # قوله: (وبغلتهما) أي العبد والدار، وسيذكر الشارح معنى الغلة. # قوله: (فإن خرجت الرقبة من الثلث) أي رقبة العبد والدار في الوصية ~~بالخدمة والسكنى والغلة، وقيد بالرقبة لما في الكفاية أنه ينظر إلى الاعيان ~~التي أوصى فيها، فإن كان رقبها مقدار الثلث جاز، ولا تعتبر قيمة ms0373 الخدمة ~~والثمرة والغلة والسكنى لان المقصود من الاعيان منافعها، فإذا صارت المنافع ~~مستحقة وبقيت العين على ملك الوارث صارت بمنزلة العين التي لا منفعة لها، ~~فلذا تعتبر قيمة الرقبة # كأن الوصية وقعت بها اه. # أقول: ولعل هذا هو المراد من قول الاشباه: إن التبرع بالمنافع نافذ من ~~جميع المال. # تأمل. # قوله: (تقسم الدار أثلاثا) زاد في الغرر: أو مهايأة: أي من حيث الزمان، ~~والاول أعدل لامكان القسمة بالاجزاء للتسوية بينهما زمانا وذاتا، وفي ~~المهايأة تقديم أحدهما زمانا اه. # قال القهستاني: وهذا إذا كانت الدار تحتمل القسمة، وإلا بالمهايأة لا غير ~~كما في الظهيرية. PageV01P275 قوله: (فلا تقسم) أي الدار نفسها، أما الغلة ~~فتقسم. # قال الاتقاني: إذا أوصى بغلة عبده أو داره سنة ولا مال له غيره فله ثلث ~~غلة تلك السنة لانها عين مال يحتمل القسمة اه. # فلو قاسمهم البستان فعل أحد النصيبين فقط اشتركوا فيها لبطلان القسمة. # سائحاني عن المبسوط. # قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية، إذ حقه في الغلة لا في عين الدار، ~~وفي رواية عن الثاني: تقسم ليستغل ثلثها. # شرنبلالية عن الكافي. # قوله: (وتهايا العبد) لانه لا يمكن قسمته بالاجزاء. # قوله: (فيخدمهم أثلاثا) أي يخدم الورثة يومين والموصى له يوما أبدا، إلا ~~إن كانت مؤقتة بسنة مثلا، فلو السنة غير معينة فإلى مضي ثلاث سنين، ولو ~~معينة فإلى مضيها إن مات الموصي قبلها أو فيها ثم تسلم إلى الورثة لان ~~الموصى له استوفى حقه، وإن مات الموصي بعدها بطلت الوصية. # منح ملخصا. # قوله: (هذا) أي قسمة الدار ومهايأة العبد أثلاثا. # قوله: (بقدر ثلث جميع المال) مثاله: إذا كان العبد نصف التركة يخدم ~~الموصى له يومين والورثة يوما، لان ثلثي العبد ثلث التركة فصار الموصي به ~~ثلثي العبد وثلثه للورثة فيقسم كما ذكرنا، وعلى هذا الاعتبار تخرج بقية ~~مسائله. # اختيار. # قوله: (لان المنفعة ليست بمال الخ) أي وإنما صح للمالك أن يؤجر ببدل لانه ~~ملكها تبعا لملك العين، والمستأجر إنما ملك أن يؤجر مع أنه لا يملك إلا ~~المنفعة ms0374 لانه لما ملكها بعقد معاوضة كانت مالا، بخلاف ملكها بعقد تبرع كما ~~نحن فيه. # سائحاني. # قوله: (في الاصح) كذا في الملتقى والهداية وغيرهما، معللا بأن الغلة ~~دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها، وهذا استيفاء المنافع وهما متغايران ~~ويتفاوتان في حق الورثة، لانه لو ظهر دين يمكنهم إداؤه من الغلة بالاسترداد ~~منه بعد # استغلالها ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها اه. # قوله: (وعليه الفتوى) ذكره في الظهيرية حيث قال في الوصية: بغلة داره ~~لرجل تؤجر ويدفع إليه غلاتها. # فإن أراد السكنى بنفسه: قال الاسكاف: له ذلك، وقال أبو القاسم وأبو بكر ~~بن سعيد: ليس له ذلك، وعليه الفتوى. # والوصية أخت الوقف، فعلى هذا يكون الفتوى في الوقف على هذا، بل أولى لانه ~~لم ينقل فيه اختلاف المشايخ إ ه. # قال العلامة عبد البر بن الشحنة بعد نقله. # وهذا من حيث الرواية مسلم، أما من جهة الفقه فيظهر الفرق بما ذكره ~~المصنف: يعني ابن وهبان بأن الوصية إنما هي بالغلة والسكنى معدمة لها فيفوت ~~مقصود الموصي، بخلاف الوقف عليه فإنه أعم من كون الانتفاع بالسكنى أو ~~بالغلة فينبغي أن يجري الخلاف في الوقف من باب أولى اه. # وحاصله النزاع مع صاحب الظهيرية في دعواه الاولوية. # قلت: فلو صرح الواقف باأنها للاستغلال فالاولوية ظاهرة. # هذا، ولكن للعلامة الشرنبلالي PageV01P276 رسالة حاصلها أنه لا خلاف في ~~أنه لا يملك الاستغلال متسحق السكنى. # واختلف في عكسه والراجح الجواز، فتأمل. # ونبه على ذلك في شرحه على الوهبانية هنا وفي كتاب الوقف. # قوله: (لان حقهم في المنفعة لا العين) أي حق الموصى لهم والموقوف عليهم، ~~والموقوف عليهم، والمراد بالعين الغلة فإنها عين مال كما مر، لكن هذا ~~التعليل يثبت خلاف المطلوب ويصلح تعليلا لعكس هذه المسألة: أعني قوله: وليس ~~للموصى له الخ فالصواب أن يقول في بدل المنفعة لا فيها، لان بينهما فرقا في ~~حق الورثة: أعني ما قدمناه عن الهداية، لكنه لم يعلم من كلامه هذا الفرق، ~~اللهم إلا أن يراد بالمنفعة الاستغلال لا الخدمة ms0375 والسكنى، وبالعين ذات ~~العبد والدار والاشارة بقول: وقد علمت الفرق بينهما إلى ما قدمه من أن ~~الموصى له بالغلة ليس له قسمة الدار: أي لانه لا حق له في عينها، فليتأمل. # قوله: (ولا يخرج الخ). # قال في الهداية: وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة، إلا أن يكون ~~الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله ليخدمه هناك إذا كان يخرج ~~من الثلث، لان الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي، فإذا كانوا ~~في مصره فمقصوده ان يمكنه من خدمته فيه بدون ان يلزمه مشقه السفر إذا كانوا ~~في غير مقصودة أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم اه. # وفي أبي السعود عن المقدسي: فلو خرج بأهله من بلد الموصي ولم يعلم الموصي ~~ليس له إخراج العبد. # قوله: (إلا إذا كان ذلك مكانه الخ) الاشارة إلى ظاهر عبارة المتن إلى ~~المكان الذي يريد إخراجه إليه، وبه صرح في المنح. # وأما على حل الشارح فالاشارة إلى المخرج الذي هو الموصى له لا إلى الكوفة ~~كما قال ح، لعدم ملاءمته لقوله بعده: وأهله في موضع آخر وعلى ما قلنا قاسم ~~الاشارة اسم كان ومكانه مبتدأ وأهله معطوف عليه، وفي موضع آخر: خبر المبتدأ ~~والجملة خبر كان، وفيه تغيير إعراب المتن ويقع له ذلك كثيرا. # ويجوز إرجاع الاشارة إلى الكوفة والضمير في مكانه للعبد وفي أهله للموصي. # وعبارة المواهب: ولا يسافر به إلا لبلده. # قوله: (وبعد موته) أي الموصي وهو عطف على قوله: حياة الموصي أي وبموت ~~اموصى له بعد موت الموصي يعود الخ. # قوله: (يعود العبد والدار) أي خدمة العبد وسكنى الدار وغلتهما كما عبر ~~الاتقاني لان ذلك هو الموصى به. # تأمل. # قوله: (بحكم الملك) أي ملك الموصي أو ورثته فلا يعود إلى ورثة الموصى له. # وعبارة الهداية: فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة، لان الموصي أوجب الحق ~~للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه، ولو انتقل إلى وارث الموصى له ~~استحقها ابتداء من ملك الموصي من غير ms0376 رضاه وذلك لا يجوز اه. # قوله: (ولو أتلفه الورثة) أي أتلفوا العبد الموصي بخدمته. # قوله: (ولهذا الخ) أي لاجل الغرامة عند الجناية منع مورثهم عن التبرع ~~بأكثر من الثلث لئلا تلزمهم غرامة PageV01P277 كل المال لو لزمت فيه الوصية ~~وجنوا عليها، وهذا تعليل عليل. # سائحاني ورحمتي. # قوله: (صح) فإذا مات الموصى له بالخدمة يعود على الموصى له بالرقبة. # قوله: (ونفقته إذا لم يطلق الخدمة الخ) أي لصغر وكذا المرض. # وتمامه في الكفاية، ولكن في الولو الجية: إذا مرض مرضا يرجى برؤه فنفقته ~~على صاحب الخدمة، وإن كان لا يرجى فعلى صاحب الرقبة. # قوله: (ونفقة الكبير على من له الخدمة) لانه إنما يتمكن من الاستخدام ~~بالانفاق عليه. # عناية. # قوله: (فإن جنى فالفداء على من له الخدمة) وبعد موته ترجع به ورثته على ~~من له الرقبة، لانه ظهر أنه المنتفع بها وذاك كان مضطرا إليه، فإن أبى يباع ~~فيه. # إذ # لولا الفداء لكان مستحقا بالجناية. # ولولوالجية. # وتمامه في الاشباه من القول في الملك. # قوله: (وبطلت الوصية) أي في صورتي الفداء والدفع، وبيانه في السابع من ~~الولوالجية. # تتمة: لم يبين ما إذا أوصى بالغلة ولا غلة فيها، وبينه صاحب المبسوط ~~فقال: لو أوصى بغلة نخلة أبدا لرجل ولآخر برقبتها لم تدرك ولم تحمل فالنفقة ~~في سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة، لان هذه النفقة نمو ملكه ولا ~~ينتفع صاحب الغلة بذلك فليس عليه شئ من هذه النفقة، فإذا أثمرت فالنفقة على ~~صاحب الغلة لان منفعة ذلك ترجع إليه فإن الثمرة بها تحصل، فإن حملت عاما ثم ~~أحالت فلم تحمل شيئا فالنفقة على صاحب الغلة لان منفعة ذلك ترجع لصاحب ~~الغلة، فإن الاشجار التي من عادتها أن تحمل في سنة ولا تحمل في سنة يكون ~~ثمرها في السنة التي تحمل فيها أجود منه وأكبر إذا كانت تحمل كل عام، وهو ~~نظير نفقة الموصي بخدمته فإنها على الموصى له بالخدمة بالليل والنهار جميعا ~~وإن كان ينام بالليل ولا يخدك، لانه إذا استراح بالنوم ليلا كان أقوى ms0377 على ~~الخدمة بالنهار، فإن لم يفعل فأنفق صاحب الرقبة عليخ حتى يحمل فإنه يستوفي ~~نفقته من ذلك لانه كان محتاجا إلى الانفاق كي لا يلتف ملكه فلا يكون متبرعا ~~ولكنه يستوفي النفقة من الثمار وما يبقى من ذلك فهو لصاحب الغلة إ ه. # ط عن سري الدين. # قوله: (فمات والحال الخ) أي مات الموصي في حال وجود ثمرة في البستان. # قوله: (له هذه الثمرة) أي للوصي له إن خرج البستان من الثلث على ما ~~قدمناه عن الكفاية. # قوله: (ضم أبدا أولا) والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول ~~المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الابد، أما الغلة فتنتظم الموجود ~~وما بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا. # درر. # قوله: (وإن لم يكن فيه ثمرة) محترز قوله فمات وفيه ثمرة. # قوله: (والمسألة بحالها) يعني أوصى بثمرة بستانه بلا زيادة لفظ أبدا فمات ~~ولكن لم يكن فيه ثمرة. # قوله: (حين الوصية) صوابه حين الموت كما يعلم من السائق واللاحق، وبه صرح ~~الطوري. # قوله: (زيلعي) قال: وإنما كان كذلك لان الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا ~~يتناول المعدوم إلا مجازا، فإذا كان فيه ثمرة عند الموت صار مستعملا في ~~حقيقته PageV01P278 فلا يتناول المجاز، وإذا لم يكن فيه ثمر يتناول المجاز، ~~ولا يجوز الجمع بينهما إلا أنه ذكر لفظ الابد # تناولهما بعموم المجاز لا جمعح ا بين الحقيقة والمجاز اه. # تنبيه: أوصى بغلة أرضه ولا شجر فيها ولا مال له غيرهل تؤجر ويعطي صاحب ~~الغلة ثلث الاجر، ولو فيها شجر يعطي ثلث ما يخرج منه. # ولو اشترى الموصى له البستان من الورثة جاز وبطلت الوصية، ولو تراضوا على ~~شئ دفعوه إليه على أن يسلم الغلة جاز، وكذا الصلح عن سكنى الدار وخدمة ~~العبد جائز وإن لم يجز بيع هذه الحقوق. # طوري. # قوله: (وكرائها) الكراء الاجرة، وهو في الاصل مصدر كاري ومنه المكاري ~~بتخفيف الياء. # مغرب. # قوله: (كذا في جامع اللغة) وكذا في المغرب أيضا. # قوله: (وظاهره دخول ثمن الحور ونحوه) أي مما لا ثمر ms0378 له كالصفصاف والسرو، ~~ثم الحور بمهملتين وهو نوع من الشجر، وأهل الشام يسمون الدلب حورا وهو ~~بفتحتين بدليل قول الراعي أنشده صاحب التكملة: كالجوز ينطق بالصفصاف ~~والحور. # مغرب. # قوله: (فيحرر). # أقول: التحرير فيه أنه يدخل نفس الحور لا ثمنه لان الحور نفس الغلة ~~الموصى بها إذ لا يقصد به إلا الخشب. # وفي الخانية: أوصى بغلة كرمة لانسان، قال الفقيه أبو بكر: يدخل القوائم ~~والاوراق والثمار والحطب فإنه لو دفع الكرم معاملة يكون كل هذه الاشياء ~~كالثمر اه. # قوله: (وولدها) أي حملها. # ولولوالجية. # وعبارة الزيلعي وغيره: أو الولد في البطن. # قوله: (له ما بقي) الاوضح: له ما وجد قال في المنح: لانه إيجاب عند الموت ~~فيعتبر قيام هذه الاشياء يومئذ اه ط. # قو له: (لان المعدوم الخ) قال في الهداية: والفرق أن القياس يأبى تمليك ~~المعدوم، إلا أن في الثمرة والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها ~~كالمعاملة والاجارة، فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الاولى لان بابها ~~أوسع، أما الولد المعدوم وأختاه لا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا تستحق ~~بعقد ما أصلا فكذا لا يدخل تحت الوصية، بخلاف الموجود منها لانه يجوز ~~استحقاقه بعقد البيع تبعا وبعقد الخلع مقصودا، فكذا الوصية اه. # قوله: (ولم تخرج من الثلث) الاولى أن يقول: وليس له مال غيرها، لقوله بعد ~~وإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا ط. # قوله: (في سبيل الله) أي بلا تعيين إنسان، أما لو أوصى بظهر دابته في ~~سبيل الله، لانسان بعينه فالوصية جائزة اتفاقا اه. # غرر الافكار. # قوله: (وعندهما يجوزان) أي وقف المنقول PageV01P279 والوصية به، وظاهره ~~أن هذه الوصية ليست وقفا وليس كذلك. # قال في غرر الافكار: جعل أبو يوسف ومحمد مركبة وقفا يكون في يد الامام ~~فينفق عليه من بيت المال، إذ وقف الكراع والسلاح في سبيل الله جائز عندهما ~~للآثار، وللابل حكم الكراع اه. # قوله: (وفيه نظر) أي فيما ذكر من تعليل البطلان. # أقول: وجوابه أنها ليست وصية حقيقية، إذ هي في معنى الوقف عنده، وبه صرح ms0379 ~~في غرر الافكار، كالوصية بجعل داره مسجدا فإنها وقف في المعنى ووقف المنقول ~~عنده لا يجوز، فكذا هذه، بخلاف الوصية بالغلة والصوف ونحوهما فإنها تمليك ~~من كل وجه وليست في معنى الوقف أصلا، فتدبر. # قوله: (لم تجز) كذا في الغرر، وعزاه في الشرنبلالية إلى الكافي، وقدمنا ~~الكلام عليه عند قوله: أوصى بثلث ماله لبيت المقدس جاز والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # فصل في وصايا الذمي وغيره أي المستأمن وصاحب الهوى والمرتدة، وهذه ~~الترجمة ساقطة في المنح. # واعلم أن وصايا الذمي ثلاثة أقسام: الاول جائز بالاتفاق، وهو ما إذا أوصى ~~بما هو قربة عندنا وعندهم، كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو بأن ~~تغزي الترك وهو من الروم سواء كان لقوم معينين أو لا. # والثاني: باطل الاتفاق، وهو ما إذا أوصى بما ليس قربة عندنا وعندهم، كما ~~إذا أوصى للمغنيات (1) والنائحات، أو لما هو قربة عندنا فقط كالحج وبناء ~~المساجد للمسلمين، إلا أن يكون لقوم بأعيانهم فيصح تمليكا. # والثالث مختلف فيه، وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندهم فقط كبناء الكنيسة ~~لغير معينين، فيجوز عنده لا عندهما، وإن لمعينين جاز إجماعا. # وحاصله: أن وصيته لمعينين تجوز في الكل على أنه تمليك لهم، وما ذكره من ~~الجهة من إسراج المساجد ونحوه خرج على طريق المشورة لا الالزام فيفعلون به ~~ما شاؤوا لانه ملكهم، والوصية إنما صحت باعتبار التمليك لهم. # زيلعي ملخصا. # قوله: (فهي ميراث) أي اتفاقا، وإنما الاختلاف في # __________ # (1) قوه: (أوصى المغنيات إلخ) الذى تقدم الوصية للفساق صحيحة مع الكراهة ~~ولعل الصواب أوصى بالغناء والنياحة فإنه وصية بنفس المعصية اه. PageV01P280 ~~التخريج. # شرنبلالية. # قوله: (لانه كوقف لم يسجل) أي لم يحكم بلزومه، والمراد أنه يورث كالوقف ~~المذكور، وليس المراد بأنه إذا سجل لزم كالوقف. # أفاده في الشرنبلالية. # قوله: (وليس هو كالمسجد) ليس من تتمة قولهما بل من تتمة قوله: جواب عن ~~سؤال تقديره: إن هذا في حقهم كالمسجد في حقنا، والمسجد لا يباع ولا يورث ~~فينبغي أن يكون هذا كذلك، ms0380 اه ح. # قوله: (حتى لو كان المسجد كذلك) كما إذا جعل داره مسجدا وتحته سرداب ~~وفوقه بيت كما مر في كتاب الوقف. # إتقاني. # قوله: (لمعينين) أي معلومين يحصى عددهم. # معراج. # قوله: (فهو جائز) أي اتفاقا ولا يلزمهم جعلها كنيسة كما مر. # قوله: (في القرى) المراد بالقرى ما ليس فيه شئ من شعائر الاسلام وإلا ~~فكالامصار. # ذكره القهستاني والبرجندي. # در منتقى. # قوله: (غير مسمين) بياء واحدة كمصطفين، وفي كثير من النسخ بياءين وهو ~~تحريف، فإن الياء الاولى حذفت بعد قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # قوله: (لما مر أنه معصية) أي ولا يمكن جعله تمليكا لعدم تعيينهم، وهذا ~~تعليل لنفي الصحة عندهما. # قوله: (وله أنهم يتركون وما يدينون) فإن هذا قربة في اعتقادهم، ولذا لو ~~أوصى بما هو قربة حقيقة معصية في معتقدهم لا يجوز اعتبارا لاعتقادهم. # والفرق له بين البناء والصية أن البناء نفسه ليس بسبب لزوال ملك الباني، ~~والوصية وضعت لازالة الملك. # هداية ملخصا. # قوله: (كوصية حربي مستأمن) قيد به لان وصية الذمي تعتبر من الثلث ولا تصح ~~لوارثه، وتجوز لذمي من غير ملته لا لحربي في دار الحرب إ ه. # ملتقى. # قوله: (لا وارث له هنا) أي في دارنا، ومفهومه لو كان وارثه هنا لا تجوز ~~بأكثر من الثلث. # وعبر الزيلعي وغيره عن هذا المفهوم بقيل فأفاد ضعفه، لكن جزم بما ذكره ~~الشارح في الوقاية والاصلاح والملتقى، وأشار إليه في الهداية والجامع ~~الصغير، فيفيد ذلك أنه المعتمد لان المتون مقدمة على الشروح، وبه جزم ~~الاتقاني مستندا إلى ما في شرح السرخسي، لان حق وارثه هنا معتبر بسبب # الامان، ولو كان له وارث آخر ثمة شارك الحاضر ولم يكن لموصى له إلا الثلث ~~اه. # قوله: (كذا في الوقاية) كان ينبغي ذكره عقب قوله: لا وارث له هنا ليشير ~~به إلى مخالفة الزيلعي كما ذكرنا. # قوله: (ولا عبرة بمن ثمة) أي بورثته الذين هناك: أي في دار الحرب، أي لا ~~يراعي حقهم في إبطال الزائد على الثلث. # قوله: (ورد باقيه ms0381 لورثته) مراعاة لحقه: أي لا لحقهم، فمن حقه تسليم ماله ~~إلى ورثته إذا فرغ من حاجته وتصرفه. # إتقاني. # قوله: (لا إرثا الخ) كذا في المنح أول الوصايا، وهي نفي لما يتوهم ~~PageV01P281 من قوله: لورثته وبيان للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، ~~فإنه هناك لم يرد ما زاد على الثلث إلى ورثته لان له مستحقا وهو الموصى له ~~بالكل. # قوله: (وكذا) أي تصح. # قوله: (لما قلنا) من أنه لا عبرة بورثته ثمة الخ. # قوله: (على الاظهر) مقابله ما عن الشيخين من عدم الجواز لانهم في دارهم ~~حكما حتى يمكن من الرجوع إليها فصارت كالارث. # ووجه الاول أنها تمليك مبتدأ ولهذا تجوز للذمي والعبد بخلاف الارث. # زيلعي. # قوله: (وصاحب الهوى) قال السيد الجرجاني في تعريفاته: أهل الهوى أهل ~~القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة، وهم الجبرية والقدرية ~~والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة، وكل منهم اثنتا عشرة فرقة فصاروا ~~اثنتين وسبعين. # قوله: (إذا كان لا يكفر) أي به فحذف الجار لظهوره ط. # قوله: (فتكون موقوفة) أي إن أسلم نفذت، وإن مات على ردته بطلت كسائر ~~تصرفاته. # قوله: (كذمية في الاصح) فتصح وصاياها. # هداية. # وقيل: لا. # قال صاحب الهداية في الزيادات: وهو الصحيح لان الذمية تقر على اعتقادها ~~بخلاف المرتدة. # قال في العناية: والظاهر أنه لا منافاة بين كلاميه: أي صاحب الهداية، لان ~~الصحيح والاصح يصدقان اه: أي كون أحدهما أصح لا ينافي كون الآخر صحيحا، ~~ورجح الزيلعي الاول. # قوله: (الوصية المطلقة) أي التي لم يذكر غني ولا فقير فيها، والعامة ما ~~ذكرا فيها ط. # قوله: (وهي على الغني حرام) ولا يمكن جعلها هبة له بعد موت الموصي، بخلاف ~~الصدقة عليه حالا فإنها تجعل هبة، لما قالوا: إن الصدقة على الغني هبة، ~~والهبة للفقير صدقة ط. # قوله: (وإن عممت) إن وصيلة، وظاهره # أن الوصية هنا صحيحة، بخلاف ما لو خصها بالاغنياء فقط، إذ لا يمكن جعلها ~~تمليكا لانهم لا يحصون، ولا صدقة لان اللفظ لا ينبئ عن معنى الحاجة على ما ~~قدمه عن ms0382 الاختيار في باب الوصية للاقارب. # قوله: (والغني لا معين) عبارة الدرر: لا يعين. # قوله: (وكذا الحكم في الوقف) يعني أن الوقف المطلق يختص بالفقراء لا يحل ~~للغني وإن عمم الواقف، وإذا حصصه يغني معين أو بقوم محصورين أغنياء حل لهم ~~ويملكون منافعه لا عينه درر. # ويشكل عليه ما صرحوا به من أن السقاية والمقبرة والرباط ونحو ذلك يجوز أن ~~ينتفع بها الفقير والغني، لان الواقف يقصد بها العموم، فإذا اكتفى بقصده ~~العموم كيف يمتنع مع التنصيص عليه، PageV01P282 فليحرر اه رحمتي. # قوله: (المتولي على الوقف كالوصي) أي في كثير من الاحكام، ولهذا قالوا: ~~إن المتولي أخو الوصي، ومناسبة ذلك هنا ما ذكره من اتحاد حكم الوقف والوصية ~~فيما مر، فقد قالوا أيضا: إنهما أخوان وقالوا: الوقف يستقى من الوصية، ~~وقالوا: إنهما يستقيان من واد واحد. # قوله: (يعني لغير قرابة الولاد) أي بغير الاصول والفروع، وهذا التقييد ~~ذكره في القنية أخذا مما قاله أبو القاسم: لو أوصى أن يعطى عن كفارة صلواته ~~لولد ولده، وهو غير وارث فإنه يعطي كما أمر ولا يجزيه عن الكفارة. # قوله: (ممن يجوز صرف الكفارة إليهم) بأن يكونوا مسلمين محتاجين ط. # قوله: (ولاحدهم) أي ولا يشترط الجمع، لان أل الجنسية أبطلت معنى الجمعية ~~ط. # قوله: فلو منهم صغير الاولى زيادة أو غير محتاج لتتم المحترزات ط. # قوله: (لم يجز) أي لانه من قبيل الوصية للوارث فتحتاج إلى إجازة جميع ~~الورثة، ولم توجد من الغائب وغير الراضي ولم تصح من الصغير، وهل هذه الشروط ~~للقسم الثاني أو للقسمين: أي كفارة الصلاة والتبرع يحرر. # رحمتي. # قوله: (أوصى بكفارة صلاته) نص على الكفارة، لانه لو أوصى لمعين بوصية ~~تعين دفعها إليه بلا خلاف ط. # قوله: (لم تجز لغيره) أي لم يجز للقاضي والوصي الصرف إلى غيره. # منح. # قوله: (الفساد الزمان) وطمع القاضي وغيره. # منح فإنه ربما لا يصرفها إلى أحد إذا جوزنا له منعها عمن عينه الميت لعدم ~~من يطالبه بها. # قوله: (أوصى لصلواته) أو صياماته. # منح. # قوله: (لم تجزه) ms0383 وقيل: تجزيا. # قال في القنية: قال أستاذنا: والاول أحب إلي حتى توجد الرواية. # قوله: (ثم التصدق عليهم) أي بنية الفدية وإلا لم يفعل المأمور به. # تأمل. # قوله: (ثلثها) أي ثلث التركة. # قوله: (بخلاف الدين) أي في المسألة السابقة فإنه مقبوض قبل الموت. # بقي لو أوصى بكفارة صلواته والمسألة بحالها، هل يجزيه لحصول قبضه بعد ~~الموت أو لا؟ يراجع. # قوله: (فباعها) أي الموصى له بعد موته: أي الموصي. # قوله: (لجواز التصرف الخ)، لانه دليل PageV01P283 القبول. # قوله: (فالمتولي أولى من الاب) إن ليس من قبيل وصي الام حتى يتأخر عن ~~الاب، لان ولاية المتولي على الوقف لا على الولد. # قوله: (يؤخذ الثمن) أي من تركة المشتري للموصى له ويرجع ورثة المشتري به ~~على الشفيع كما في المنح. # فرع: أوصى بوصايا ثم قال والباقي للفقراء، فمات بعض من أوصى لهم يصرف ذلك ~~إلى الفقراء، لانهم لما ماتوا لم يجد الوصي نفاذا فيهم فيبقى الباقي وذلك ~~للفقراء. # ولولوالجية، والله أعلم. # باب الوصي لما فرغ من بيان الموصى له شرع في بيان أحكام الموصى إليه وهو ~~الوصي (لما أن كتاب الوصايا يشمله) لكن قدم أحكام الموصى له لكثرتها وكثرة ~~وقوعها فكانت الحاجة إلى معرفتها أمس. # عناية. # واعلم أنه لا ينبغي للوصي أن يقبلها لانها على خطر. # وعن أبي يوسف: الدخول فيها أول مرة غلط، والثانية خيانة، والثالثة سرقة، ~~وعن الحسن: لا يقدر الوصي أن يعدل ولو كان عمر بن الخطاب. # وقال أبو مطيع: ما رأيت في مدة قضائي عشرين سنة من يعدل في مال ابن أخيه. # قهستاني. # ولبعضهم: احذر من الواوات أربعة فهن من الحتوف ولو الوكالة والولاية ~~والوصاية والوقوف قوله: (أوصى إلى زيد) ضمنه معنى فوض فعداه بإلى، وقدمنا ~~الكلام عليه أول الكتاب، ويصح هذا التفويض بكل لفظ يدل عليه. # في الخانية: أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا. # أنت وصيي في حياتي يكون وكيلا، لان كلا منهما إقامة للغير مقام نفسه ~~فينعقد كل منهما بعبارة الآخر اه. # وفي الخانية والخلاصة وغيرهما: أنت وصيي أو ms0384 أنت وصيي في مالي أو سلمت ~~إليك الاولاد بعد موتي أو تعهد أولادي بعد موتي أو قم بلوازمهم بعد موتي أو ~~ما جرى مجرى هذه الالفاظ يكون وصيا. # وفي الولوالجية: افعلوا كذا بعد موتي فالكل أوصياء، ولو سكتوا حتى مات ~~فقبل منهم اثنان أو أكثر فهم أوصياء، ولو قبل واحد لم يتصرف حتى يقيم ~~القاضي معه غيره أو يطلق له التصرف، لانه صار كأنه أوصى إلى رجلين فلا ~~ينفرد أحدهما. # وفي الدر المنتقى عن الذخيرة: ولو جعل رجلا وصيا في نوع صار وصيا في ~~الانواع كلها اه. # وسيأتي تمامه ط. # قوله: (أي بعلمه) تفسير للعبد في الموضعين: أي فلا يشترط الحضور ط. # قوله: (بغيبته) المناسب لما تقدم أن يقول: بغير علمه بل إسقاطه لدلالة ~~السياق عليه اه ح. # لان معنى قول PageV01P284 المصنف: وإلا أي وإن لم يرد بعلمه: أي بأن رد ~~بعد موته أو قبله بلا علمه. # قوله: (لئلا يصير) أي الميت مرورا من جهته لانه اعتمد عليه ففيه إضرار ~~بالميت، وأشار إلى الفرق بين الموصى له والموصى إليه، فإن قبول الاول في ~~الحال غير معتبر، حتى لو قبل في حياة الموصي ثم رد بعدها صح لان نفعه ~~بالوصية لنفسه بخلاف الثاني كما أفاده في العناية. # تنبيه: وصى القاضي إذا عزل نفسه ينبغي أن يشترط علم القاضي بعزله، كما ~~يشترط علم الموكل في عزل الوكيل نفسه وعلم السلطان في عزل القاضي نفسه. # بزازية. # قوله: (ويصح إخراجه) أي بعد قبوله كما في البزازية. # قوله: (ولو في غيبته) ظاهره أنه ينعزل وإن يبلغه العزل، بخلاف الوكيل. # تأمل. # قوله: (فله الرد والقبول) إذ لا تغرير هنا، لان الموصي هو الذي اغتر حيث ~~لم يتعرف عن حاله أنه قبل الوصاية أم لا. # درر. # أقول: لكن رده لا يخرجه عنها بالكلية، بدليل أنه لو قبل بعد الرد صح كما ~~يأتي قريبا. # قوله: (ولزم الخ) أشار إلى أن القبول كما يكون بالقول يكون بالفعل لانه ~~دلالة عليه. # قوله: (ببيع شئ) أي # بعد موت الموصي وينفذ البيع ms0385 لصدوره من الاهل عن ولاية، وكذا إذا اشترى ~~شيئا يصلح للورثة أو قضى مالا أو اقتضاه. # اختيار. # قوله: (بخلاف الوكيل الخ) لان التوكيل إنابة لثبوته في حال قيام ولاية ~~الموكل، أما الايصاء فخلافه لانه مختص بحال انقطاع ولاية الميت فلا يتوقف ~~على العلم كالورثة. # زيلعي. # قوله: (صح) لان هذا الرد لم يصح من غير علم كالموصي. # كفاية. # ولا يلزم من عدم صحة الرد كونه صار وصيا لتوقفه على القبول كما أفاده ~~قوله السابق: فله الرد والقبول. # والحاصل: أنه إذا سكت لم يصر وصيا فيخير بين الرد: أي عدم القبول وبين ~~القبول، فإذا رد: أي لم يقبل يجبر على القبول، وإذا قبل ولو بعد الرد صح ~~لان رده لم يصح: أي لم يخرجه عن أهلية القبول، فإذا قيل صار وصيا، وإلا ~~فلا. # وبه ظهر الجواب عن حادثة الفتوى في زماننا: في رجل أوصى إلى رجلين فقبل ~~أحدهما وسكت الآخر ولم يصدر منه ما يدل على الرضا وعدمه وتصرف القابل في ~~التركة فهل يصح تصرفه وحده قبل رضا الاول ورده؟ والجواب: أن الساكت لم يصر ~~وصيا لما قلنا، لكن القابل ليس له الانفراد بالتصرف عندهما وعند أبي يوسف: ~~ينفرد كما سنذكره عن الولوالجية فينصب القاضي معه وصيا آخر فيتصرفان معا. # والله أعلم. # قوله: (إلا إذا نفذ قاض رده) لان الموضع موضع اجتهاد، إذ الرد صحيح عند ~~زفر. # كفاية. # أقول: وهذا في غير قضاة زماننا. # قوله: (وعبد غيره) أي ولو بإذن سيده قهستاني، والواو فيه وفيما بعد بمعنى ~~أو. # قوله: (وكافر) أي ذمي أو حربي أو مستأمن. # عناية. # أو مرتد كما يعلم مما يأتي. # قوله: (وفاسق) أي مخوف منه على المال. # قهستاني. # قوله: (بدل) أي وجوبا. # بحر مسلم صالح PageV01P285 لان العبد يحجر، والكافر عدو، والفاسق متهم ~~بالخيانة. # قهستاني. # قوله: (ولفظ بدل يفيد صحة الوصية) وعبارة القدوري: أخرجهم القاضي. # قال في الهداية: هذا يشير إلى صحة الوصية، لان الاخراج بكون بعد الصحة ~~اه. # وقال محمد في الاصل: إن الايصاء باطل. # واختلفوا في معناه، فقيل ms0386 إنه سيبطل بإبطال القاضي في جميع هذه الصور، ~~وقيل: سيبطل في غير العبد لعدم وريته فيكون باطلا، وقيل: سيبطل في الفاسق ~~لان الكافر كالعبد كما في الكافي. # قهستاني. # والاول قول عامة المشايخ كما في العناية. # ثم اعلم أن المصنف زاد على المتون والهداية ذكر الصبي، ونقل في شرحه على ~~المجتبى: والوصية إلى الصبي جائزة، ولكن لا تلزمه العهدة كالوكالة اه. # وذكره أيضا في الاختيار كما فعل المصنف، لكن نقل في شرح الوهبانية: إذا ~~أوصى إلى عبد أو صبي أخرجهما القاضي، لان الصبي لا يهتدي إلى التصرف، وهل ~~ينفذ تصرفه قبل الاخراج؟ قيل: نعم، وقيل: لا وهو الصحيح لانه لا يمكن إلزام ~~العهدة فيه، فلو بلغ قبل الاخراج: قال أبو حنيفة: لا يكون وصيا، وقالا: ~~يكون اه. # ملخصا. # وتمامه فيه فراجعه. # قوله: (وأسلم الكافر) أي الاصلي ط. # قوله: (أي عن الوصايا) في بعض النسخ الوصاية. # قوله: (ثم إن رد في الرق) بإن عجز عن أداء البدل. # قوله: (فكالعبد) أي فإن كان مكاتب غيره صحت واستبدله القاضي بغيره، وإن ~~كان مكاتبه فهي مسألة المصنف الخلافية ط. # قوله: (وإلا) أي بأن كان فيهم كبير لم يصح، لان للكبير بيعه أو بيع نصيبه ~~فعجز عن الوصية لان المشتري يمنعه فلا يحصل فائدة الوصية. # اختيار. # قوله: (وقالا لا يصح مطلقا) لان فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك ~~وهو قلب المشروع. # وله أنه أوصى إلى من هو أهل فيصح كما لو أوصى إلى مكاتب، وهذا لانه مكلف ~~مستبد بالتصرف وليس لاحد عليه ولاية، فإن الصغار وإن كانوا ملاكا لكن لما ~~أقامه أبوهم مقام نفسه صار مستبدا بالتصرف مثله بلا ولاية ح لهم اه. # درر. # لكن ليس له أن يبيع رقبته ط. # فإن قيل: إن لم يكن لهم ولاية البيع فللقاضي أن يبيعه فيتحقق المنه. # وأجيب بأنه إذا ثبت الايصاء لم يبق للقاضي ولاية البيع. # عناية. # قوله: (ومن عجز عن القيام بها) أي وحده بأن احتاج إلى معين بقرينة ~~المسألة الآتية. # قوله: (حقيقة) بأن ثبت ذلك بالبينة، ms0387 لان الثابت بها كالعاين لا بعلم ~~القاضي، لان المفتى به أنه لا يقضي بعلمه. # رحمتي. # قوله: (لا بمجرد إخباره) لانه قد يكذب تخفيفا على نفسه، وكذا لو اشتكى ~~الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي لا ينبغي أن يعزله حتى يظهر له منه ~~خيانة. # هداية. # تنبيه: يؤخذ مما ذكره أنصه ليس للوصي إخراج نفسه بعد القبول وتقدم ~~التصريح به. # والحيلة فيه شيئان كما في الاشباه: أحدهما أن يجعله الميت وصيا على أن ~~يعزل نفسه متى شاء. # الثاني أن يدعي دينا PageV01P286 على الميت فيتهمه القاضي فيخرجه اه. # والظاهر أن هذا في وصي الميت. # أما وصي القاضي فقدمنا عن البزازية أنه يعزل نفسه بعلم القاضي. # تأمل. # وقوله: فيخرجه فيه خلاف. # وفي الهندية عن الخصاف أنه لا يخرجه بل يجعل للميت وصيا في مقدار الدين ~~خاصة، وبه أخذ المشايخ، وعليه الفتوى. # قوله: (رعاية لحق الموصي) في إبقائه حيث اختاره وصيا ولحق الورثة في ضم ~~غيره إليه. # قوله: (استبدل غيره) في الظهيرية: عجز فأقام غيره ثم قال الاول بعد أيام ~~صرت قادرا على القيام بها، قالوا: هو وصي على حاله لان الحاكم ما أقام ~~الثاني مقامه ليكون نصبه عزلا له، وإنما ذلك ضم لا عزل، ومثله في الخانية ~~وغيرها. # وفي الخلاصة: أقام آخر مقام العاجز ينعزل، قال الخاصي: لانه لا يقوم مقام ~~الاول إلا بعد العزل، وللقاضي العزل بالعجز اه ملخصا من أدب الاوصياء. # أقول: يمكن التوفيق بأن القاضي إذا قال: جعلتك وصيا أو ضممتك إلى الاول ~~لا ينعزل الاول، ولو قال أقمتك مقامه انعزل. # فتأمل. # تنبيه: في الادب عن الخانية: لو جن الوصي مطبقا ينبغي للقاضي أن يبدله، ~~ولو لم يفعل حتى أفاق فهو على وصايته اه. # قوله: (مع أهليته لها) بأن كان عدلا كافيا. # قوله: (نفذ عزله) قال في القنية: واستبعده ظهير الدين بأن مقدم على ~~القاضي لانه مختار الميت، قال أستاذنا: فإذا كان ينعزل وصي الميت وإن كان ~~عدلا كافيا فكيف وصى القاضي اه. # قوله: (وأما عزل الخائن فواجب) بل في عامة ms0388 الكتب: إذا كان الاب مبذرا ~~متلفا مال ابنه الصغير فالقاضي ينصب وصيا وينزع المال من يده. # قوله: (من الفصل السابع والعشرين) وفيه عن المنتقى بالنون: ولو كافيا لا ~~عدلا يعزله، ولو عدلا غير كاف يضم إليه كافيا اه. # زاد في الزيلعي: ولو عزله صح. # قوله: (وينبغي أن يفتى به) قال في نور العين: لقد أجاد فيما أفاد، لكنه ~~أوهم بقوله قبله عندي إنه تفرد به مع أنه مختار كثير من السلف والخلف. # قوله: (لفساد قضاة الزمان) فيكون عزله منهم لغرض دنيوي، إذ لا مصلحة ~~لليتيم في عزل الاهل ط. # تنبيه: هذا كله في وصي الميت، أما وصي القاضي فله عزله ولو عدلا كما ~~سيذكره الشارح في # الفروع لكن يأتي قريبا تقييده بما إذا رأى المصلحة، وإلا فلا. # قوله: (قال المصنف قال شيخنا) يعني ابن نجيم صاحب البحر. # قوله: (فكيف بالوظائف في الاوقاف) من الوظائف التولية على الوقف. # قال PageV01P287 في فتاوى خير الدين عن البحر: وأما عزل القاضي الناظر ~~فشرطه أن يكو بجنحة، واستدل عليه بما نقله عن الاسعاف وجامع الفصولين، ثم ~~قال: فقد أفاد حرمة تولية غيره بلا خيانة وعدم صحتها لو فعل، ثم قال: ~~واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بغير جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف، واستدل ~~عليه بما نقله عن البزازي وغيره اه ط. # وأفاد بقوله: فكيف الخ أنه لا يصح بالاولى. # ووجهه أن فيه إبطال حق محترم وهو ما عين له الواقف. # قوله: (وبطل فعل أحد الوصيين) إلا إذا أجازه صاحبه فإنه يجوز ولا يحتاج ~~إلى تجديد العقد كما في المنح ط. # أقول: وكذا الوصي مع الناظر عليه، وفي الحامدية عن الاسماعيلية: لو تصرف ~~الوصي بدون علم الناظر في أموال اليتيم فهلكت يضمنها. # قوله: (ومفاده الخ) نص عليه في الاسعاف حيث قال: لا ينفرد أحد الناظرين ~~بالاجازة، ولو وكل أحدهما صاحبه جازت. # نقله أبو السعود ط. # وما ذكره الشارح مأخوذ من المنح. # قوله: (لكل منهما) الاولى إلى كل منهما كما عبر في الغرر. # قوله: (وقيل: ينفرد) ms0389 قائله أبو يوسف كما سيصرح به الشارح، والاول قولهما، ~~ثم قيل: الخلاف فيما لو أوصى إليهما متعاقبا، فلو معا بعقد واحد لا ينفرد ~~أحدهما بالتصرف بالاجماع، وقيل: الخلاف في العقد الواحد، أما في العقدين ~~فينفرد أحدهما بالاجماع. # قال أبو الليث: وهو الاصح. # وبه نأخذ. # وقيل: الخلاف في الفصلين جميعا. # قال في المبسوط: وهو الاصح، وبه جزم منلاخسرو. # منح ملخصا. # وذكر مثله الزيلعي وغيره. # قوله: (لكن الاول صححه في المبسوط الخ) أقول: يوهم أنه صحح القول ~~بالانفراد مع أنك علمت أن الكلام في محل الخلاف، وأن الذي صححه في المبسوط ~~أن الخلاف في الموضعين، وليس فيه تصحيح للقول بالانفراد ولا لعدم. # نعم ما صححه أبو الليث يتضمن تصحيح الانفراد لو بعقدين لانه ادعى فيه ~~الاجماع، فتنبه. # ويمكن أن يقال: إن ما في المبسوط متضمن أيضا التصحيح عدم الانفراد، فإنه ~~لما صحح أن # الخلاف في الفصلين أثبت أو قول أبي حنيفة ومحمد عدم الانفراد فيهما، ~~والعمل في الغالب على قول الامام، وهو ظاهر أطلاق المتون وصريح عبارة ~~المصنف. # تأمل. # قوله: (إنه أقرب إلى الصواب) لان وجوب الوصية عند الموت فثبت لهما معا، ~~بخلاف الوكالة المتعاقبة، فإذن ثبت أن الخلاف فيهما. # زيلعي: أي في صورتي الايصاء لهما معا أو متعاقبا. # قوله: (وهذا) أي عدم انفراد أحدهما. # قوله: (من بلدتين) الظاهر أنه اتفاقي نظرا إلى الغالب، حتى لو ولى ~~السلطان قاضيين في بلد واحد وجعل PageV01P288 لهما نصب الاوصياء فالحكم ~~كذلك، ويؤيده ما ذكره من التعليل. # أفاده ط. # قوله: (وتمامه الخ) الذي ذكره في تنزير البصائر معزيا للملتقطات هو ما ~~تقدم. # ثم قال بعده: وفي قوله: فكذا نائبه نظر ظاهر، لما تقرر أن وصى القاضي ~~نائب عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة، بخلاف أمين القاضي لانه نائب ~~عنه فلا تلحقه العهدة، ومقتضى ما ذكره من أن وصى القاضي نائب عنه أن لا ~~يكون القاضي محجورا عن التصرف في مال اليتيم، والمنقول أنه محجور عن التصرف ~~مع وجود وصيه ولو منصوبه بخلافه مع أمينه، ms0390 ومقتضاه أيضا أن لا يملك القاضي ~~شراء مال اليتيم من وصى نصبه، كما لو كان أمينه، والحكم بخلافه كما في غالب ~~المذهب اه. # قوله: (ونصب القاضي لآخر لا يخرج الاول) والوصي هو الاول دون وصي القاضي ~~لانه اتصل به اختيار الميت كما إذا كان القاضي عالما اه. # كذا في حاشية أبي السعود على الاشباه عن المحيط. # أقول: بقي أن تصرف الثاني بغيبة الاول هل هو نافذ؟ والظاهر نفاذه لو ~~الغيبة منقطعة. # وفي الاشباه: ولا ينصب القاضي وصيا مع وجوده: أي وصي الميت إلا إذا غاب ~~غيبة منقطعة أو أقر لمدعي العين اه. # والغيبة المنقطعة: أن يكون في موضع لا تصل إليه القوافل كما في حاشية أبي ~~السعود. # وفي الولوالجية: ادعى رجل دينا على الميت والوصي غائب ينصب القاضي خصما ~~عن الميت، ألا ترى أنه لو كان حاضرا وأقر بالدين ينصب القاضي خصما عن الميت ~~ليصل المدعي إلى حقه، لان إقرار الوصي على الميت لا يجوز ولا يملك المدعي ~~أن يخاصم الوصي فيما أقر به اه. # قوله: (إلا بشراء كفنه الخ) هذه المسائل مستثناة من بطلان انفراد أحد ~~الوصيين للضرورة. # قوله: (وتجهيزه) لو # اقتصر عليه لكفاه عما قبله. # قال في التبيين: لان في التأخير فساد الميت ولهذا يملكه الجيران أيضا في ~~الحضر والرفقة في السفر ه ط. # قوله: (والخصومة) وجه الانفراد فيها أنهما لا يجتمعان عليها عادة، ولو ~~اجتمعا لم يتكلم إلا أحدهما غالبا. # درر. # قوله: (وشراء حاجة الطفل) أي ما لابد له منه كالطعام والمسوة. # إتقاني لان في تأخير لحوق ضرر به. # منح. # قوله: (والاتهاب له) أي قبول الهبة للطفل لان في تأخيره خشية الفوات. # قهستاني، ولانه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الام ومن هو في عياله. # هداية. # قوله: (وإعتاق عبد معين) لعدم الاحتياج فيه إلى الرأي، وبخلاف إعتاق ما ~~ليس بمعين فإنه محتاج إليه. # قهستاني. # وقد أطلق قاضيخان العبد ولا مانع من حمله على المقيد. # أفاده ط. # أقول: والظاهر أن هذا كله فيما إذا أوصى بعتق عبد مجانا، ms0391 فلو بمال احتاج ~~إلى الرأي فلا بد من الاجتماع. # تأمل. # قوله: (ورد وديعة) قيد به، لانه لا ينفرد بقبض وديعة الميت. # سائحاني عن الهندية، قوله: (وتنفيذ وضية) أي بعين أو بألف مرسلة. # ابن الشحنة. # فلو احتاج إلى بيع شئ ليؤدي من ثمنه الوصية فلا إلا بإذن صاحبه. # إتقاني. # وقهل: معنيتين نعت لوديعة ووصية. # قال القهستاني: لان لصاحب الحق أخذه بلا دفع الوصي اه. PageV01P289 وفي ~~الظهيرية: أوصى بأن يتصدق بحنطة على الفقراء بل أن ترفع الجنازة ففعل أحد ~~الوصيين: إن كانت الحنطة في ملك الموصي جاز دفعه، وإلا فإن اشتراها فالحنطة ~~للمشتري والصدقة عن نفسه. # وفي الولوالجية: وعلى الخلاف إذا أوصى بأن يتصدق بكذا من ماله ولم يعين ~~الفقراء فليس له الانفراد، وإن عين ينفرد أحدهما بالاجماع اه. # وبه علم تقييد ما في المتن بكون الفقير الموصى له معينا. # تأمل. # قوله: (زاد في شرح الوهبانية الخ) الاولى ذكره بعد العشرة التي ذكرها ~~المصنف، على أن مجموع ما ذكره في شرح الوهبانية سبعة عشر، فالزائد على ما ~~في المتن سبعة ذكر الشارح منها أربعة كما ستعرفه، والثلاثة الباقية: حفظ ~~مال اليتيم، إذا كل من وقع في يده وجب عليه حفظة ورد ثمن المبيع ببيع من ~~الوصي وإجارة نفس اليتيم. # وقد أسقط شارح الوهبانية التكفين وأدخله تحت التجهيز، وذكر بدله صورة ~~أخرى وهي تنفيذ الوصية بالتصدق عنه بكذا من ماله لفقير معين. # أقول: وهذه الصورة مكررة لما علمت أن ما في المتن مقيد بالفقير المعين. # تأمل. # قال ط: وزاد المكي عن الخانية أن لاحدهما قبض تركة الميت إذا لم يكن عليه ~~دين، وما هو مودع عنده في منزله حتى لا يضمن بالهلاك، وأن لاحدهما التصدق ~~بحنطة في الوصية بالتصدق بها قبل رفع الجنازة، وأن يودع ما صار في يده من ~~تركة الميت وإجارة مال اليتيم ورد العواري والامانات اه. # وبعض هذه يدخل في المآل فيما قبلها اه. # قوله: (ومشتري) بالبناء للمجهول معطوف على مغصوب: أي رد ما اشتراه الميت ~~شراء فاسدا لانه لا ms0392 يبطل الرد بالموت كما مر في بابه فينفرد أحد الوصيين ~~به. # قال ابن الشحنة: لانه ليس من الولاية المستفادة بالوصية بل ملحق بقضاء ~~الدين. # قوله: (وقسمة كيلي أو وزني) أي مع شريك الموصي مثلا ط. # قوله: (وطلب دين) قيد به لانه لا ينفرد بقبض دين الميت. # سائحاني عن الهندية، لان قبض الدين في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف ~~الجنس. # هداية. # وما في شرح الوهبانية من أنه ليس له الاقتضاء لا يخالف ما هنا لان معناه ~~الاخذ كما في المغرب. # وأما الذي بمعنى الطلب فهو التقاضي كما في المغرب أيضا، فافهم. # وظاهر كلام الشارح أن قوله: وطلب الدين مما زاده في شرح الوهبانية مع أنه ~~ليس موجودا فيه، وإنما ذكره في النقاية. # قال شارحها القهستاني: وهو مستدرك بالخصومة وعليه يدل كلام الذخيرة اه. # قوله: (في جميع الامور) أي في هذه المستثنيات وغيرها، وأشار إلى أن ~~الاستثناء مبني على قول أبي حنيفة ومحمد، وقيل: إن محمدا مع أبي يوسف. # قوله: (فله التصرف في التركة وحده) هذا إنما يستقيم فيما إذا أوصى إلى ~~الحي، وأما إذا أوصى إلى آخر فإنه يجب اجتماعهما اه ح. # ونحوه في العزمية. # قال في الهداية: ولو أن الميت منهما أوصى إلى الحي فللحي أن يصرف وحده في ~~ظاهر الرواية بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخص آخر، ولا يحتاج القاضي إلى نصب ~~وصي آخر لان رأي الميت باق حكما برأي من يخلفه. # وعن أبي حنيفة: لا ينفرد بالتصرف لان الوصي ما رضي بتصرفه وحده، ~~PageV01P290 بخلاف ما إذا أوصى إلى غيره لانه ينفذ تصرفه برأي المثنى كما ~~رضيه المتوفي اه. # قوله: (وإلا يوص ضم القاضي إليه غيره) أما عندهما فظاهر، لان الباقي منهم ~~عاجز عن الانفراد بالتصرف فيضم # القاضي إليه وصيا نظرا للميت عند عجز الميت، وأما عند أبي يوسف: فلان ~~الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف فالموصي قصد أن يخلفه وصبيان متصرفان ~~في حقوقه، وذلك ممكن التحقيق بنصب وصي آخر مكان الاول. # زيلعي وهداية. # وهو صريح في ms0393 أن أبا يوسف لم يخالف هنا. # وجزم في الولوالجية بالخلاف، وهما قولان كما يذكره الشارح. # تنبيه: مثل الموت ما لو جن أحدهما أو وجد ما يوجب عزله أقام الحاكم مقامه ~~أمينا، فلو أراد الحاكم رد النظر إلى الثاني منهما لم يكن له ذلك بلا خلاف. # معراج. # لمن في الولوالجية: وعلى هذا الخلاف لو فسق أحدهما أطلق القاضي للثاني أن ~~يتصرف وحده أو ضم إليه اه. # تأمل. # وفيها: وكذا إذا أوصى إليهما ومات فقبل أحدهما فقط أو مات أحدهما قبل موت ~~الموصي ثم قبل الآخر فعندهما لا ينفرد القابل بالتصرف، وعند أبي يوسف: ~~ينفرد. # قوله: (أقام القاضي الآخر مقامه) هذا خلاف ما يقتضيه التعليل المذكور ~~آنفا. # تأمل. # قوله: (إلا إذا أوصى لهما الخ) الاولى إليهما ثم هذا إذا لم يعين المصرف، ~~فإن عين لا تبطل. # قال في الولوالجية: أوصى إلى رجلين وقال لهما: اصرفا ثلث مالي حيث شئتما ~~ثم مات أحدهما بطلت الوصية ورجع الثلث إلى الورثة، لانه علق ذلك بمشيئتهما ~~ولا يتصور ذلك بعد الموت، ولو قال: جعلت ثلث مالي للمساكين يضعفه الوصيان ~~حيث شاءا من المساكين فمات أحدهما يجعل القاضي وصيا آخر اه. # زاد في الظهيرية: وإن شاء القاضي قال لهذا الثاني: ضع وحدك. # قوله: (وهل فيه الخ) أي فيما إذا مات أحدهما ولو يوص إلى غيره. # قال القهستاني: فلو مات أحد هذين الوصيين وجب أن ينصب وصيا آخر لعجز الحي ~~عن التصرف، وهذا على الخلاف عند مشايخنا. # ومنهم من قال: إنه على الوفاق. # قال أبو يوسف: لانه تحصيل لما قصد الموصي من إشراف كل منهما على الآخر ~~اه. # أقول: وما قدمناه عن الزيلعي والهداية صريح بأن أبا يوسف وافقهما، وصرح ~~في الولوالجية بالخلاف كما علمت. # قوله: (كما حررته الخ) حيث قال: لكن فيه: أي في القول بالوفاق إشعار بأنه ~~لو أشرف على وصي لم ينفرد أحدهما بلا خلاف مع أنه على الخلاف. # وعن أبي يوسف أن المشرف ينفرد دون الوصي كما في القهستاني عن الذخيرة. # قلت: وفي المجتبى: ms0394 جعل للوصي مشرفا له بتصرف بدونه، وقيل للمشرف أن يتصرف ~~اه. # قوله: (ويأتي) أي في الفروع، والذي يأتي هناك عبارة المجتبى. # تنبيه: المشرف بمعنى الناظر. # وفي الهندية: الوصي أولى بإمساك المال، ولا يكون المشرف وصيا، وأثر كونه ~~مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه اه. # وبه يفتى كما في أدب الاوصياء عن الخاصي. # حامدية. # وقيل: يكون وصيا فلا ينفرد أحدهما بما لا ينفرد به أحد الوصيين، وصدر به ~~PageV01P291 قاضيخان فكان معتمدا له على عادته كما أفاده في زواهر الجواهر. # فرع: أوصى إلى رجل وأمره أن يعمل برأي فلان فهو الوصي وله العمل بلا ~~رأيه، ولو قال: لا تعمل إلا برأيه فهما وصيان، لان الاول مشورة والثاني ~~نهي. # والولولجية. # وفي الخانية: وهو الاشبه. # تتمة: لو اختلف الوصيان في حفظ المال: فإن احتمل القسمة يكون عند كل ~~منهما نصفه، وإلا يتهايآن زمانا أو يستودعانه لان لهما ولاية الايداع. # بيري عن البدائع. # قوله: (ووصي الوصي) أي وإن بعد كما في جامع الفصولين: أي بأن أوصى هذا ~~الثاني إلى آخر وهكذا. # قوله: (سواء أوصى إليه في ماله أو مال موصيه) يوافقه ما في الملتقى حيث ~~قال: ووصي الوصي وصي في التركتين، وكذا إن أوصى إليه في إحداهما خلافا لهما ~~ه. # لكن قال الرملي: المسألة على أقسام أربعة، لانه إما أن يبهم فيقول: جعلت ~~وصي من بعدي أو وصيا أو نحوه، أو يبين فيقول: في تركتي، أو يقول: في تركة ~~موصي، أو يقول في التركتين، فإذا أبهم أو بين فقال: في التركتين فهو وصي ~~فيهما عندهم خلافا للشافعي وزفر، وإن قال: في تركتي فعن أبي حنيفة روايتان، ~~ظاهر الرواية عنه أنه يكون وصيا فيهما لان تركة موصيه تركته كما صرح به في ~~الاختيار، وعنهما أيضا روايتان أظهرهما أنه يقتصر على تركته، وإن قال: في ~~تركة الاول فهو كما قال عندهم كما في التاترخانية عن شرح الطحاوي وكما يرشد ~~إليه تعليل الاختيار، إذ ليست تركته تركة الاول، بخلاف قوله: تركتي لان ~~تركة موصيه تركته فتناولها ms0395 اللفظ، فاغتنم هذا التحرير، فإنه مفرد اه. # ويمكن أن يخصص ما ذكره الشارح بغير هذه الصورة الاخيرة. # تأمل. # قوله: (وتصح قسمته الخ) صورته: رجل أوصى إلى رجل وأوصى لآخر يثلث ماله # وله ورثة صغار أو كبار غيب فقاسم الوصي مع الموصى له نائبا عن الورث ~~وأعطاه الثلث وأمسك الثلثين للورثة فالقسمة نافذة على الورثة، بخلاف العكس ~~وهو مقاسمته مع الوارث نائبا عن الموصى له، لان الورثة والوصي كلاهما خلف ~~عن الميت فيجوز أن يكون الوصي خصما عنهم وقائما مقامهم، وأما الموصى له ~~فليس بخليفة عن الميت من كل وجه فلا يكون بينه وبين الوصي مناسبة حتى يكون ~~خصما عنه وقائما مقامه في نفوذ القسمة عليه، وتمامه في العناية. # وذكر الامام المحبوبي عن مبسوط شيخ الاسلام أنه في الاولى تجوز في العروض ~~والعقار لو الورثة صغارا، وإلا ففي العروض فقط، وفي الثانية تبطل فيهما كما ~~في الكفاية والمعراج وغيرهما، وبه جزم الزيلعي. # قال في العناية: والفرق بين المنقول والعقار أن الورثة لو صغارا فللوصي ~~بيعهما، ولو كبارا فليس له بيع العقار عليهم وله بيع المنقول، فكذا القسمة ~~لانه نوع بيع اه. # أقول: وهذا إذا لم يكن في التركة دين، وإلا فله بيع العقار أيضا كما ~~سيأتي. # ثم اعلم أن المراد إفراز حصة الصغار عن غيرهم، أما لو أراد إفراز حصة كل ~~من الصغار عن الآخر لا يجوز. # وسيأتي تمامه آخر الوصايا في الفروع. # قوله: (غيب) أي مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا. # قهستاني. # قوله: (فيرجع PageV01P292 الموصى له بثلث ما بقي) أي في أيدي الورثة إن ~~كان قائما، وإن هلك في أيديهم فله أن يضمنهم قدر ثلث ما قبضوا، وإن شاء ضمن ~~الوصي ذلك القدر لانه متعد فيه بالدفع إليهم والورثة بالقبض فيضمن أيهما ~~شاء. # زيلعي. # وهذا إذا كانت القسمة بغير أمر القاضي، أح ما لو قسم بأمره جاز فلا يرجع. # مسكين. # قوله: (لانه كالشريك) أي للورثة فيتوى ما توى من المال المشترك على ~~الشركة ويبقى ما يبقى عليها. # زيلعي. # قوله: (معه) متعلق بضاع. ms0396 # قوله: (لانه أمين) أي وله ولاية الحفظ. # زيلعي. # قوله: وصح قسمة القاضي لانه ناظر في حق العاجز وإفراز نصيب الغائب وقبضه ~~من النظر فنفذ ذلك عليه وصح. # زيلعي. # قوله: (حج عن الميت بثلث ما بقي) أي من منزل الآمر أو من حيث يبلغ، هكذا ~~إن هلك ثانيا وثالثا، إلا أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية ~~كما مر في باب الحج عن الغير. # قوله: (خلافا لهما) فقال أبو يوسف: إن كان المفرز مستغرقا للثلث بطلت ~~الوصية ولم يحج عنه، وإن # لم يكن مستغرقا للثلث يحج عنه بما بقي من الثلث إلى تمام ثلث الجميع، ~~وقال محمد: لا يحج عنه بشئ وقد قررناه في المناسك. # زيلعي. # قوله: (لتعلق حقهم بالمالية) أي لا بالصورة، والبيع لا يبطل المالية ~~لفواتها إلى حلف وهو الثمن، بخلاف العبد المأذون له في التجارة حيث لا يجوز ~~للمولى بيعه لان لغرمائه حق الاستسعاء، بخلاف ما نحن فيه. # زيلعي. # قوله: (باع ما أوصى ببيعه) أي باع عبدا، ولو صرح به كغيره لكان أظهر ~~لقوله: در فاستحق العبد. # قوله: (أي ضياعه) الظاهر أن المراد بالهلاك ما يعم التصدق لما سيأتي. # قوله: (لانه العاقد) تعليل لقوله: وضمن وصي. # قوله: (قلنا إنه مغرور) أي لان الميت لما أمره ببيعه والتصدق بثمنه كأنه ~~قال: هذا العبد ملكي. # عناية. # قوله: (فلا رجوع) أي لا على الورثة ولا على المساكين إن كان تصدق عليهم، ~~لان البيع لم يقع إلا للميت فصار كما إذا كان على الميت دين آخر. # عناية. # قوله: (وفي المنتقى الخ) قال في العناية: وهذه الرواية تخالف رواية ~~الجامع الصغير. # ووجه رواية الجامع الصغير أن الميت أصل في غنم هذا التصرف وهو الثوب ~~الفقير تبع إ PageV01P293 ه. # قوله: (ولو مثله لم يجز) هو أحد قولين. # قال في الكفاية: وأشار في الكتاب إلى أنه لا يجوز اه: أي حيث قيد بالجواز ~~بالاملاء، وهذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت، فلو بمداينة الوصي يجوز سواء ~~كان خيرا لليتيم أو شرا له، إلا ms0397 أنه إذا كان خيرا له جاز بالاتفاق، حتى إذا ~~أدرك ليس له نقض ذلك، وإن كان شرا له جاز. # ويضمن الوصي لليتيم عندهما، وعند أبي يوسف: لا يجوز. # إتقاني عن شرح الطحاوي. # قوله: (وصح بيعه وشراؤه) أطلقهما فشمل النقد والنسيئة إلى أجل متعارف لكن ~~من ملئ، فلو مفلس فسيأتي في الفروع آخر الوصايا. # قال في الخانية: وإذا باع شيئا من تركة الميت بنسيئة، فإن كان يتضرر به ~~اليتيم بأن كان الاجل فاحشا لا يجوز اه. # رملي. # قوله: (من أجنبي) أي عن الميت وعن الوصي، فلو باع من نفسه فسيأتي، أو باع ~~ممن لا تقبل شهادته له أو وارث الميت لا يجوز. # قال في جامع الفصولين: بيع المضارب مما لا تحوز شهادته له بمحاباة قليل ~~لم يجز، وكذا الوصي لو باع من هؤلاء، فلو بمثل قيمته جاز، ولو باع وارث ~~صحيح من مورثه المريض أو شرى منه بقيمته لم يجز عند أبي حنيفة، ولو بيسير ~~الغبن لم يجز إجماعا لانه كوصية له ووصي الميت لو عقد مع # الوارث بمثل القيمة فعلى الخلاف اه. # تنبيه: قال في الخانية: يتيمان لكل منهما وصي لم يجز لاحد الوصيين الشراء ~~ليتيمه من الوصي الآخر، لان تصرفات الاوصياء مقيدة بالخيرية والنظر لليتيم، ~~فلو وجدت الخيرية هنا من أحدهما لا توجد من الآخر البتة فلا يجوز تصرفه اه. # أقول: هو مشكل لان كلا منهما أجنبي عن الآخر ولم يشتر لنفسه بل ليتيمه ~~فلا تشترط الخيرية، فليتأمل. # اللهم إلا أن يقيد ذلك بالعقار وكان بيعه لغير النفقة ونحوها فإنه لا بد ~~حينئذ أن يباع بضعف القيمة كما يأتي، وبه يظهر التعليل، ويظهر لي أن هذا هو ~~المراد، والله أعلم. # قوله: (لا بما لا يتغابن) الصحيح في تفسيره أنه ما لا يدخل تحت تقويم ~~المقومين كما في البحر والمنح وغيرهما. # قوله: (لان ولايته نظرية) ولا نظر في الغبن الفاحش، بخلاف اليسير لانه ~~يمكن التحرز عنه. # زيلعي. # قوله: (كان فاسدا) هو ثاني قولين، حكاهما في القنية، والاول أنه باطل لا ms0398 ~~يملكه المشتري بالقبض. # قوله: (حتى يملكه المشتري بالقبض) وهل يضمن الوصي الغبن الفاحش؟ الظاهر ~~(1) نعم ط. # تنبيه: المريض المديون لو باع بمحاباة لا يجوز، بخلاف وصيه بعد موته، ~~وهذا من عجيب المسائل حيث ملك المحاباة لا المالك. # أفاده في الفصولين. # قوله: (وهذا إذا تبايع الوصي الخ) لا حاجة إليه لتصريح المصنف به ط. # قوله: (وإن باع الوصي) أي ماله من اليتيم. # قوله: (من نفسه) # __________ # (1) قوله: (الظاهر نعم) قال شيخنا قد ذكروا فيما لو أجر متولي الوقف بأقل ~~من أجر المثل أنه يتمم أجر المثل على المستأجر شئ على الناظر، فمقتضى هذا ~~أن يكون تمام القيمة على المشتزي ولا شئ على الوصي بل هذا أولى لان الاجارة ~~بيع المنافع وهي ليست بمال حقيقة وإنما جوزنا بيعها للضرورة فليتأمل اه. ~~PageV01P294 متعلق باشترى والضمير للوصي. # قوله: (لانه وكيله) أي القاضي، وفعل الوكيل كفعل الموكل وفعل الموكل قضاء ~~وهو لا يقضي لنفسه ط. # قوله: (وهي قدر النصف زيادة أو نقصا) الزيادة راجعة إلى الشراء والنقص ~~إلى البيع. # قال الزيلعي: تفسير المنفعة الظاهرة أن يبيع ما يساوي خمسة عشر بعشرة من ~~الصغير أو يشتري # ما يساوي عشرة بخمسة عشر لنفسه من مال الصغير اه. # قال في أدب الاوصياء: وفي المنتقى: وبه يفتى. # وفي الخانية: وبهذا فسر الخيرية الامام السرخسي في غير العقار، وهي في ~~العقار عند البعض أن يشتري بضعف القيمة ويبيع بنصفها. # وفي الحافظية: يجوز بيع الوصي من نفسه وشراؤه إن كان فيهما نفع ظاهر، ~~كبيع ما يساوي تسعة بعشرة وشراء عشرة بتسعة. # قلت: وأما في العقار فلا شك أن الخيرية في الشراء التضعيف وفي البيع ~~التنصيف (1)، لانه لا يقدر على بيعها من الغير إلا بالضعف كما مر، فكيف ~~يسوغ له الشراء لنفسه بالاقل؟ وأرى زيادة الاثنين في العشرة ونقصه منها ~~فيما عدا العقار كافيا في الخيرية لانه الغبن الفاحش الذي لا يتحمله الناس ~~اه ما في أدب الاوصياء ملخصا. # وله علم أن صحة شرائه غير خاصة في المنقول، فافهم. # قوله: (وبيع الاب ms0399 الخ) مثله: ما إذا باعه من أجنبي فثلاث صور في حكم ~~واحد، وهي بيع الاب من نفسه أو من أجنبي، وبيع الوصي من أجنبي ط. # قلت: وهذا لو الاب عدلا أو مستورا، فلو فاسدا ففي بيعه المنقول روايتان ~~كما سيأتي والشراء كالبيع. # وقال في جامع الفصولين: للاب شراء مال طفله لنفسه بيسير الغبن لا بفاحشة ~~اه. # وفيه: لو باع ماله من ولده لا يصير قابضا لولده بمجرد البيع، حتى لو هلك ~~قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الولد، ول شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن ~~الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الاب ويتم البيع ~~بقوله: بعت من ولدي ولا يحتاج إلى قوله: قبلت، وكذا الشراء، ولو وصيا لم ~~يجز في الوجهين ما لم يقل: قبلت، وجاز للاب لا لوكيله ولا للوصي بيع مال ~~أحد الصغيرين من الآخر. # ولو وكل الاب وكيلين بذلك جاز، وفي بيع القاضي ذلك خلاف، ولو وكل الاب ~~رجلا ببيع ماله من طفله أو الشراء منه لم يجز إلا إذا كان الاب حاضرا، ولم ~~يجز للقاضي بيع مال اليتيم من نفسه وعكسه، إذ الجواز من القاضي على وجه ~~الحكم ولا يجوز حكمه لنفسه، بخلاف ما شراه من وصيه أو باعه من اليتيم وقبل ~~وصيه فإنه يجوز لو وصيا من جهة هذا القاضي اه. # مخلصا. # قوله: (ضمن الزيادة) أي إذا إلا أوصى بها وكانت تخرج من الثلث ط. # قوله: (وقع الشراء # __________ # (1) قوله: (وفى البيع التنصيف الخ) هذا غير مسلم بدليل التعليل تأمل اه. ~~PageV01P295 له) لانه متعد في الزيادة وهي غير متميزة فيكون متبرعا بتكفين ~~الميت به رحمتي. # قوله: (قبل ظهور رشده) الرشد هو كونه مصلحا في ماله كما مر في الحجر. # وقدمنا هناك أن ظهوره بالبينة، ولو ظهر رشده ولو قبل الادراك فدفع إليه ~~لا يضمن كما في الخانية. # قوله: (ضمن) هذا قول الصاحبين بدليل التعليل. # وقال الامام بعدم الضمان إذا دفعه بعد خمس وعشرين سنة، لان له حينئذ ~~ولاية ms0400 الدفع إليه ط. # قوله: (وجاز بيعه الخ) بيان المسألة أنه إذا لم يكن على الميت دين ولا ~~وصية فإن الورثة كبارا حضورا لا يبيع شيئا، ولو غيبا له بيع العروض فقط، ~~وإن كلهم صغارا يبيع العروض والعقار، وأن البعض صغارا والبعض كبارا فكذلك ~~عنده، وعندهما، يبيع نصيب الصغار ولو من العقار دون الكبار، إلا إذا كانوا ~~غيبا فيبيع العروض، وقولهما القياس وبه نأخذ. # وإن كان على الميت دين أو أوصى بدراهم ولا دراهم في التركة والورثة كبار ~~حضور، فعنده: يبيع جميع التركة، وعندهما: لا يجوز إلا بيع حصة الدين اه ~~ملخصا. # من غاية البيان عن نكت الوصايا لابي الليث. # قوله: (إلا الدين) أي فله بيع العقار، لكنه يوهم أنه مقيد بكون الكبير ~~غائبا وليس كذلك كما مر. # وفي العناية: قيد بالغيبة لانهم إذا كانوا حضورا ليس للوصي التصرف في ~~التركة أصلا، إلا إذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية ولم تقض الورثة ~~الديون ولم ينفذوا الوصية من مالهم فإنه يبيع التركة كلها إن كان الدين ~~محيطا، وبمقدار الدين إن لم يحط، وله بيع ما زاد على الدين أيضا عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما، وينفذ الوصية بمقدار الثلث، ولو باع لتنفيذها شيئا من ~~التركة جاز بمقدارها بالاجماع. # وفي الزيادات الخلاف المذكور في الدين اه. # قال في أدب الاوصياء: وبقولهما يفتى. # كذا في الحافظية والغنية وسائر الكتب اه. # ومثله في البزازية. # تنبيه: قال في القنية: لا يملك الوصي بيع جزء شائع من دار اليتيم للنفقة ~~إذا وجد من يشتري جزءا معينا لانه تعييب للباقي اه. # قوله: (الاصح لا) راجع إلى قوله: أو خوف هلاكه. # قوله: (لانه) أي الهلاك نادر. # قال في المعراج: وقال بعضهم: لا يملك وهو الاصح، لان الدار لا تهلك غالبا ~~فيبنى الحكم لا # على النادر اه. # قوله: (وجاز بيعه عقار صغير الخ) أطلق السلف جواز بيعه العقار، وقيده ~~المتأخرون بالشروط المذكورة كما في الخانية وغيرها. # قال الزيلعي: قال الصدر الشهيد: وبه يفتى: أي بقول المتأخرين، وما في ~~الاشباه ms0401 من أنه لا يجوز عند المتقدمين سبق قلم، فتنبه. # قوله: (لا من نفسه) قال ابن الكمال: وقولهم: أجنبي يؤذن أن بيعه من نفسه ~~لا يجوز، لان العقار من أنفس الاموال، فإذا باع من نفسه فالتهمة ظاهرة اه. # وفيه: أنه إذا كان بضعف القيمة لا يتأتى معه التهمة فلعل القيد اتفاقي، ~~ويؤيده ما في الهندية: لو اشترى الوصي عقار اليتيم لنفسه جاز لو خيرا بأن ~~يأخذه بضعف القيمة عند البعض اه. # أفاده السائحاني. # وقدمنا منله عن أدب الاوصياء، وقوله عند البعض قيد لقوله بأن يأخذه الخ ~~لا للجواز PageV01P296 كما يعلم مما قدمناه. # قوله: (أو لنفقة) أي وإن كان بمثل القيمة أو بغبن يسير ط. # أقول: وكذا يقال فيما بعد فيما يظهر بدليل جعله مقابلا للاول. # قوله: (أو دين الميت) أي دين على الميت لا وفاء له إلا ببيعه. # خانية. # لكن يبيع بقدر الدين فقط على المفتى به كما قدمناه، وكذا في الوصية. # قوله: (مرسلة) تقدم نفسيرها بالتي لم تقيد بكسر كثلث أو ربع مثلا، وذلك ~~كما إذا أوصى بمائة مثلا. # قوله: (أو خوف خرابه) تقدم في عقار الكبير الغائب أن الاصح أنه لا يبيعه ~~لذلك، والظاهر أنه لا يجري التصحيح هنا لان المنظور إليه هنا منفعة الصغير، ~~ولذا جاز هنا في بعض هذه الصور ما لا يجوز في عقار الكبير. # تأمل. # قوله: (أو كونه في يد متغلب) كأن استرده منه الوصي ولا بينة له وخاف أن ~~يأخذه المتغلب منه بعد ذلك تمسكا بما كان له من اليد فللوصي بيعه وإن لم ~~يكن لليتيم حاجة إلى ثمنه كما في بيوع الخانية. # قوله: (لا من قبل أم أو أخ) أي أو نحوهما من الاقارب غير الاب والجد ~~والقاضي، ويأتي آخر الباب تمام الكلام في ذلك. # قوله: (مطلقا) أي ولو في هذه المستثنيات، وإذا احتاج الحال إلى بيعه يرفع ~~الامر إلى القاضي ط. # قوله: (ويجوز) فليس للصغير نقضه بعد بلوغه إذ للاب شفقة كاملة، ولم يعارض ~~هذا المعنى آخر فكان هذا البيع نظرا للصغير، ms0402 وإن كان الاب فاسدا لم يجز ~~بيعه العقار فله نقضه بعد بلوغه هو المختار، إلا إذا باعه بضعف القيمة إذ # عارض ذلك المعنى معنى آخر، ويجوز بيع منقوله في رواية ويوضع ثمنه في يد ~~عدل، وفي رواية لا إلا بضعف قيمته. # وبه يفتى جامع الفصولين، وسيأتي في الفروع. # تنبيه: ظاهر كلامهم هنا أنه لا يفتقر بيع الاب عقار ولده إلى المسوغات ~~المذكورة في الوصي. # ونقل الحموي في حواشي الاشباه من الوصايا أن الاب كالوصي لا يجوز له بيع ~~العقار إلا في المسائل المذكورة كما أفتى به الحانوتي اه. # ثم رأيت في مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي التركماني: قد نقل عبارة الحموي ~~المذكورة. # ثم قال ما نصه: وهو مخالف لاطلاق ما في الفصول وغيره، ولم يستند الحانوتي ~~في ذلك إلى نقل صحيح، ولكن إذا صارت المسوغات في بيع الاب أيضا كما في ~~الوصي صار حسنا مفيدا أيضا، لان الاخذ بالاتفاق أوفق، هكذا أفادنيه شيخنا ~~الشيخ محمد مراد السقاميني رحمه الله تعالى اه. # قوله: (فإن فعل تصدق بالربح) أي عندهما، ويضمن رأس المال. # وعند أبي يوسف: يسلم له الربح ولا يتصدق بشئ. # خانية. # وفيها: ولا يملك إقراض مال اليتيم، فإن أقرض ضمن والقاضي يملكه. # والصحيح أن الاب كالوصي لا كالقاضي، ولو أخذه الوصي قرضا لنفسه لا يجوز ~~ويكون دينا عليه. # وقال محمد: وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به ~~ه. # وفي جامع الفصولين: القاضي إنما يملك الاقراض إذا لم يجد ما يشتريه يكون ~~غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد من يضارب. # وفي الحاوي الزاهدي: القاضي يأمر الوصي بالاتجار والشركة في مال اليتيم ~~دون المعاملة لاجل الربح اه. # وأفاد الرملي أن ما يفعله بعض جهلة القضاة أنهم يقضون بالربح من غير ~~معاملة في ماله إذا عومل فيه أول مرة ويستندون في ذلك لمن لا يعبأ بكلامه ~~في المذهب، فهو PageV01P297 قضاء بالربا المحرم في سائر الاديان بمجرد ~~خيالات فاسدة وهي النظر إلى اليتيم، وهل فيما حرم ms0403 الله تعالى نظر؟ ما هذا ~~إلا ضلال بعيد. # وجاز الخ أفاد أنه لا يجبر الوصي على التجارة والتصرف بمال اليتيم، وبه ~~صرح في نور العين عن مجمع الفتاوى. # وقال البيري: الوصي إذا امتنع من التصرف لا يجبر كما لا يجبر كما في ~~الخلاصة. # وفي الحاوي الحصيري: قال محمد بن مقاتل: لو كان للميت على الناس ديون ~~فليس للورثة أن يأخذوا الوصي باستخراج ذلك وقضائه اه. # تتمة: أجره الاب أو الجد أو الوصي صح، إذ لهم استعماله بلا عوض للتهذيب ~~والرياضة فبالعوض أولى، والوصي لو استأجره لنفسه صح لا لو أجر نفسه لليتيم، ~~ولو أجر الاب نفسه له صح وله القضاء دينه من مال ولد بخلاف الوصي ولهما بيع ~~ما له بدين نفسهما كرهنه به ولا بأس للاب أن يأكل من ماله بقدر حاجته لو ~~محتاجا ولا يضمن، بخلاف الوصي إلا إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها، وليس ~~للوصي في في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة ولا إقراض ماله، ولو أقرض لا ~~يعد خيانة فلا يعزل بها، وله أن يوكل بكل ما يجوز له أن يعلمه بنفسه، وتمام ~~الفروع في 27 من جامع الفصولين. # قوله: (بأقل من ثمت المثل) لعله محمول على الغبن الفاحش، وإلا فقدم ~~المصنف صحة بيعه وشرائه بما يتغابن الناس فيه ط. # قوله: (إلا في مسألة الوصية ببيع عبده من فلان) وتمام عبارة الاشباه: فلم ~~يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط اه: أي إلى قدر ثلث المال. # قال البيري: وفي تلخيص الكبرى: أوصى بأن تابع أمته ممن أحبت جاز وتجبر ~~ورثته على بيعها ممن أحبت، ولو أبى ذلك الرجل أخذها بقيمتها حط من قيمتها ~~قدر ثلث مال الموصي. # زاد في الحاوي أنه يكون كالوصية اه. # قال السعود: وانظر إذا كان جميع قيمتها يخرج من ثلث ماله هل تعطى له بدون ~~ثمن؟ وقول الحاوي ويكون كالوصية يقتضيه اه. # أقول: فيه بحث، فإنه أوصى ببيعها لا بدفعها مجانا، والبيع لا بد فيه من ~~ثمن وإن قل، فهو وصية ms0404 من حيث المحاباة إلى الثلث لا من كل وجه. # وقول الحاوي كالوصية يقتضيه حيث أتى بكاف التشبيه، فتدبر. # قوله: (للمتولي أجر مثل عمله) حتى لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقوف ~~عليهم فلا أجر له فيها كما في الخانية، وهذا في ناظر لم يشترط له الواقف ~~شيئا كما في الاشباه ط. # أقول: وفي تعبيره بأجر المثل إشارة أن القاضي ليس له أن يجعل له أكثر ~~منه، حتى لو جعل له العشر كما هو المتعارف، فإن كان أكثر من أجر المثل يرد ~~الزائد كما حققه العلامة البيري في كتاب القضاء من شرحه على الاشباه، ~~فراجعه فإنه مهم. # وأما لو شرط له الواقف شيئا فله أخذه وإن زاد على أجر المثل لانه من ~~الموقوف عليهم كما في البحر. # قوله: (وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح) تعقبه الرملي في فتاواه ~~بما مر عن جامع الفصولين من أن الوصي لا يأكل من مال اليتيم ولو محتاجا، # إلا إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها. # قال: وفي الخانية والبزازية: له ذلك لو محتاجا استحسانا. # وقد تقرر أن المأخوذ به الاستسحان إلا في مسائل ليست هذه منها. # ونقل القنية لا يعارض نقل قاضيخان فإنه من أهل الترجيح اه ملخصا. # وقال فيف حاشيته على الاشباه أواخر كتاب الامانات بعد PageV01P298 كلام ~~طويل: ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر لا يجبر ~~على العم لانه متبرع، ولا جبر على المتبرع، فإذا رأى القاضي أن يعمل له أجر ~~المثل فما المانع منه؟ وهي واقعة الفتوى، وقد أفتيت به مرارا اه. # وبه أفتى في الحامدية أيضا. # أقول: وعبارة الخانية عن نصير: للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه ~~إذا ذهب في حوائج اليتيم. # وقال بعضهم: لا يجوز، وهو القياس، وفي الاستحسان: يجوز أن يأكل بالمعروف ~~إذا كان محتاجا بقدر ما سعى اه. # أقول: تقييده بالاحتياج موافقا لقوله تعالى: * (ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف) * (النساء: 6) لا يدل على جواز الاجرة لغير المحتاج، ويأتي تمام ~~الكلام على ms0405 الاكل في الفروع ولم يذكر ما إذا استأجره الميت. # وفي الخانية: أوصى إلى رجل واستأجره بمائة درهم لانفاذ وصيته، قالوا: لا ~~يكون إجارة لانه إنما يصير وصيا بعد الموت والاجارة تبطل به، بل يكون صلة ~~فيعطى له من الثلث. # قال: لك أجر مائة على أن تكون وصيي. # اختلفوا فيه: قال نصير: الاجارة باطلة ولا شئ له. # وقال أبو سلمة: الشرط باطل والمائة وثية له ويكون وصيا، وبه أخذ أبو جعفر ~~وأبو الليث اه. # قوله: (وهذا) أي ثبوت أجر المثل للمتولي إذا عين الخ، فلو كان أكثر فليس ~~له إلا أجر مثله عمله، لو أجر المثل أكثير ليس له إلا عين له لرضاه به، ~~وهذا ما ظهر ط. # قوله: (وسعى فيه سنة) أي مثلا ط. # قوله: (فلا شئ له) لسعيه متبرعا. # قوله: (ثم ذكر) أي في الاشباه عن القنية ما يخالفه حيث قال: إنه يستحق ~~وإن لم يشرط له القاضي. # قوله: (فافهم) تنبيه على ما بين كلاميه من المخالفة أو على اختيار الثاني ~~لتأخره، وبه أفتى في الخيرية ناقلا عن البحر أن القيم يستحق أجر سعيه سواء ~~شرط لح ه أو # لا، لانه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر، والمعهود كالمشروط إ ه. # قوله: (وقد مر في الوقف) الذي في موضعين منه أن له أجر مثله عمله، وكأنه ~~استفاد من إطلاقه أن له ذلك وإن لم يشترط له. # تأمل. # قوله: (جاز) فلو أراد أجرة لعمله قبل فرض القاضي ليس له ذلك لشروعه ~~متبرعا كما في الخيرية. # قوله: (كما مر) أي من أنه يبيع المنقول بما يتغابن فيه دون العقار إلا في ~~المستثنيات. # قوله: (على ما مر من التفصيل) أي من أنه يبيع على الكبير الغائب في غير ~~العقار إلا لدين. # قوله: (وفاء) بالنصب مفعول مطلق: أي بيع وفاء وهو المسمى بيعا جائزا وبيع ~~طاعة، وتقدم الكلام عليه قبيل الكفالة. # قال في جامع الفصولين: للوصي بيع العقار بيعا بالوفاء، وقيل: لا، اه. # قوله: (لان فيه استبقاء ملكه) بناء على الصحيح من أنه ms0406 منزل منزلة الرهن. # قوله: (وتمامه فيما علقته في الملتقى) حيث قال: إنما لم يحصر التصرف في ~~الوصي إشارة إلى جواز تصرف غيره، كما إذا خاف من القاضي على ماله: أي مال ~~PageV01P299 الصغير فإنه يجوز لواحد من أهل السكة أن يتصرف فيه ضرورة ~~استحسانا، وعليه الفتوى. # ذكره القهستاني. # قوله: (ولا يجوز إقراره بدين على الميت) لانه إقرار على الغير منح. # فلا يجوز للمقر له أخذه حتى يقيم برهانا ويحلف يمينا ويضمن الوصي له دفع ~~إلى المقر له ط. # فلولا بينة له والوصي يعلم بالدين (1) فالحيلة ما في الخانية والخلاصة عن ~~نصير: إنه إذا كان في التركة صامت يودعه قدر الدين، وإلا يبيعه من التركة ~~بقدره ثم يجحد الغريم ذلك فيصير قصاصا. # قال في أدب الاوصياء عن الخاصي: والفتوى عليه. # وفي الخانية أيضا: شهد عنده عدل أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم. # حكى عن أبي سليمان أنه قال: وسع الوصي أن يعطيه إلا أن يخاف على نفسه ~~الضمان، قيل له فإن كان جارية بعينها يعلم أن الميت غصبها منه قال: يدفعها ~~إليه (2) وإلا صار غاصبا ضامنا. # قوله: (فيصح في حصته) أي يصح إقراره فيها فيؤخذ حميع ما أقر به من حصته، ~~فافهم. # وهذا بخلاف ما إذا أقر بالوصية بالثلث حيث يلزمه في ثلث حصته كما تقدم ~~قبيل باب العتق في المرض، وقيل: الدين كذلك فيلزمه قدر ما يخص # حصته منه، واختاره أبو الليث كما ذكره المصنف في كتاب الاقرار قبيل باب ~~الاستثناء. # فرع: تركة دين لم يستغرق قسمت فجاء الغريم فإنه يأخذ من كل منهم حصته من ~~الدين، وهذا إذا أخذهم جملة عند القاضي، أما لو ظفر بأحدهم أخذ منه جميع ما ~~في يده. # جامع الفصولين. # قوله: (ولو أقر بعين) أي في يده كما في ادب الاوصياء، وهذا إذا لم تكن في ~~التركة، وإلا لا يجوز إقراره لقوله قبله ولا بشئ من تركته. # قوله: لا تسمع لتناقضه، لان إقراره وإن كان لا يمضي على غيره فهو يمضي ~~عليه، حتى لو ملكها ms0407 يوما أمر بدفعها إلى المقر له ط. # قوله: (ووصي أبي الطفل أحق الخ) الولاية في مال الصغير للاب ثم وصية ثم ~~وصي وصيه ولو بعد، فلو مات الاب ولم يوص فالولاية لابي الاب ثم وصيه ثم وصي ~~وصيه، فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه. # ولو أوصى إلى رجل والاولاد صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابنا صغيرا فوصى ~~الجد وصي لهم يصح بيعه عليه كما صح على أبيه في غير العقار، فليحفظ. # وأما وصي الاخ والام والعم وسائر ذوي الارحام ففي شرح الاسبيجابي أن لهم ~~بيع تركة الميت لدينه أو وصيته وإن لم يكن أحد ممن تقدم، لا بيع عقار ~~الصغار إذ ليس لهم إلا حفظ المال، ولا الشراء للتجارة ولا التصرف فيما ~~يملكه الصغير، ومن جهة موصيهم (3) مطلقا لانهم بالنظر إليه أجانب. # نعم لهم شراء ما لا بد منه الطعام والكسوة وبيع منقول ورثة اليتيم من جهة # __________ # (1) قوه: (فالحيلة إلخ) أن المودع والمشتري يحلفان حال الجحود فلا تتم ~~الحيلة إلا أن يحلفه القاضي على الحلصل اه. # (2) قوله: (يدفعها إليه) أي ويضمن للورثة ارتكابا لاخف الضررين، فإنه إن ~~لم يدفعها يضمن أيضا ويكون آثما بخلاف حالة الدفع إذ لا شئ فيها إلا الضمان ~~للورثة تأمل اه. # (3) قوله: (من جهة موصيهم) لعل الصواب زيادة لفظ غير بدليل التعليل ~~وبدليل قوله نعم لهم شراء ما لا بد منه من الطعام والكسرة وبيع منقول ورثة ~~اليتيم من حهة الموصي اه. PageV01P300 لا لموصي لكونه مم الحفظ، لان حفظ ~~الثمن أيسر من حفظ العين اه. # من أدب الاوصياء وغيره. # وفي جامع الفصولين: والاصل فيه أن ضعف الوصيين (1) في أقوى الحالين كأقوى ~~الوصيين في # أضعف الحالين، وأضعف الوصيين وصي الام والاخ والعلم، وأقوى الحالين حال ~~صغر الورثة، وأقوى الوصيين وصي الاب والجد والقاضي، وأضعف الحالين حال كبر ~~الورثة، ثم وصي الام في حال صغر الورثة كوصي الاب في حال كبر الورثة عند ~~غيبة الوارث، فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الاب حال كبرهم إه. # قوله: (وإن لم ms0408 يكن) أي يوجد. # قوله: (كما تقرر في الحجر) الاولى في المأذون ط. # قوله: (ليس للجد الخ) قال في الخانية: فرق أبو حنيفة بين الوصي وأبي ~~الميت، فلوصي الميت بيع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية، وأبو الميت له ~~بيعها لقضاء الدين على الاولاد لا لقضاء الدين على الميت قال شمس الائمة ~~الحلواني: هذه فائدة تحفظ من الخصاف. # وأما محمد فأقام الجد مقام الاب، ونقول الخصاف يفتي إه. # وفي جامع الفصولين: للجد بيع العروض والشراء، إلا أنه لو باع التركة لدين ~~أو وصية لم يجز بخلاف وصي الاب إه. # قوله: (بخلاف الوصي) أي وصي الاب كما في أدب الاوصياء، وظاهره أن وصي ~~الجد كالجد فلا يملك ذلك الاولى. # تأمل. # قال ط: فيرفع الغرماء أمرهم إلى القاضي ليبيع لهم بقدر ديونهم، وكذا ~~الموصى لهم. # والله تعالى أعلم. # فصل في شهادة الاوصياء الاولى أن يزيد وغير ذلك لان أكثر الفصل في غيره ~~ط. # قوله: (مطلقا) أي سواء انتقل إليه من الميت أو لا، لان التصرف في مال ~~الصغير للوصي سواء كان من التركة أو لا. # منح. # ففي شهادتهما إثبات التصرف في المشهود به. # قوله: (أو كبير بمال الميت) لانهما يثبتان ولاية الحفظ، وولاية بيع ~~المنقول عند غيبة الوارث وعود ولايته إليهما بجنونه. # غرر الافكار، وهذا عنده. # وقالا: يجوز في الوجهين: أي فيما تركه الميت وغيره. # زيلعي. # قوله: (وقال أبو يوسف لا تقبل في الدين أيضا) لان الدين بالموت يتعلق ~~بالتركة إذ الذمة خربت بالموت، ولهذا لو استوفى أحدهما حقه من التركة ~~يشاركه الآخر فكانت الشهادة فيه مثبتة للشركة فتحققت التهمة. # ولهما: أن الدين يجب في الذمة والاستيفاء من التركة ثمرته، والذمة قابلة ~~لحقوق شتى فلا شركة، ولهذا لو تبرع أحد بقضاء دين أحدهما ليس للآخر حق ~~المشاركة، بخلاف الوصية لان الحق فيها لا يثبت في الذمة بل في العين فصار # __________ # (1) قوه: (والاصل فيه أن أضعف الوصيين إلخ) انظر ما حكم أضعف الوصيين في ~~أضعف الحالين تأمل اه. PageV01P301 المال مشتركا بينهما فأورث شبهة إه. ms0409 # درر. # قال الشيخ قاسم في حاشية المجمع: وعلى قول أبي يوسف اعتمد النسفي ~~والمحبوبي. # قال المقدسي: إن أراد النسفي صاحب الكنز فإن ما فيه قول محمد وهو قبولها ~~في الدين فقط. # ثم قال: وينبغي عند الفتوى في مثل هذا إن كان الشهود معروفين بالخبر أن ~~يعمل بقول محمد وإلا فبقول أبي يوسف إه ط. # عن شرح الحموي. # قوله: (بعبد) أي بوصية عبد ط. # قوله: (لاثباتها للشركة) أي في المشهود به، إذ الثلث محل الوصية فيكون ~~مشتركا بينهم. # معراج. # قوله: (معينا) اسم فاعل من أعان. # قوله: (كما تقرر) أي من امتناع تصرف أحد الاوصياء وحده. # قوله: (استحسانا) والقياس أن لا تقبل كالاول. # قوله: (لانهما أسقطا مؤنة التعيين عنه) أي عن القاضي إذ لا بد له أن يضم ~~ثالثا إليهما كما مر فيكون وصيا معهما بنصب القاضي إياه، كما إذا مات ولم ~~يترك وصيا فإنه ينصب وصيا ابتداء، فهذا أولى. # زيلعي. # أقول: ظاهره أن لهذا الثالث حكم وصي القاضي لا حكم وصي المست، وأن ~~الشهادة لم تؤثر سوى التعيين. # تأمل، وسيأتي الفرق بين الوصيين. # قوله: (تقبل استحسانا) أي على أنه نصب وصي ابتداء على ما ذكرناه في شهادة ~~الوصيين. # زيلعي. # قوله: (بخلاف شهادتهما الخ) أو لو شهدا حال حياة الاب أن اباهما وكل هذا ~~بقبض حقوقه والاب غائب وغرماء الاب يجحدون لا تقبل، والفرق أنهما لو لم ~~يشهدا بذلك لكنهما سألا من القاضي أن يجعل هذا وصيا والوصي يريد الايصاء ~~كان للقاضي أن يجعله وصيا فهنا أولى، لو سألاه أن ينصب وكيلا بقبض قوقه حال ~~غيبة الاب والوكيل يريد ذلك فالقالضي لا ينصب وكيلا، ولو نصب هنا إنما ينصب ~~بشادتهما، ولا يجوز ذلك لانهما يشهدان لابيهما، والولولجية. # قوله: (لا له ولو بعد العزل) وكذا لا تقبل لليتيم، وهذا بخلاف الوكيل حيث ~~تقبل شهادته لموكله بعد العزل قبل الخصومة لان الوصاية خلافه ولهذا لا ~~تتوقف على العلم. # خلاصة. # قوله: (رجع مطلقا) قال في المنح. # وقيل: إن كان هذا الوصي وارث الميت، وإلا # فلا. ms0410 # وقيل: إن كانت الوصية للعباد يرجع لان لها مطالبا من جهة العباد فكان ~~كقضاء الدين، وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع. # وقيل له أن يرجع على كل حال، وعليه الفتوى كما في الدرر. # وفي PageV01P302 البزازية: هو المختار إه. # قوله: (فإنه يرجع إذا شهد على ذلك) يعني على أنه أنفق ليرجع، وهذا ما مشى ~~عليها المصنف قبيل باب عزل الوكيل. # قوله: (لا في حق الرجوع) ومثله قيم الوقف لانهما يدعيان لانفسمهما دينا ~~على اليتيم والوقف فلا يستحقاته بمجرد الدعوى. # كذا في أدب الاوصياء. # قوله: (قلت الخ) نقل في الشرنبلالية عن العمادية ما يوافق وما يخالفه. # ثم قال: فقد اضطرب كلام أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالاشهاد عليه، فليحرر ~~إه. # أقول: والتحرير ما في أدب الاوصياء عن المحيط أن في رجوع الوصي بلا إشهاد ~~للرجوع، اختلاف المشايخ إه. # ونقل في أدب الاوصياء كلا من القولين عن عدة كتب وعن الخانية، فقد اضطرب ~~كلام الخانية أيضا، ونقل عن الخلاصة اشتراط الاشهاد خلاف ما نقله الشارح ~~عنها. # ثم قال: وفي المنتقى بالنون: أنفق الوصي من مال نفسه عن الصبي وللصبي مال ~~غائب فهو متطوع في الانفاق استحسانا، إلا أن يشهد أنه قرض أو أنه يرجع به ~~عليه، لان قول الوصي لا يقبل في الرجوع فيشهد لذلك. # وفي العتابية: ويكفيه النية فيما بينه وبين الله تعالى. # وفي المحيط عن محمد: إذا نوى الاب الرجوع ونقد الثمن على هذه النية، وسعة ~~الرجوع فيما بينه وبين لله تعالى، أما في القضاء فلا يرجع ما لم يشهد، ~~ومثله في المنتقى. # وفيه أيضا: ولو شرى اوب لطفله شيئا يجبر هو عليه كالطعام والكسوة لصغيره ~~الفقير لم يرجع، أشهد أو لم يشهد لانه واجب عليه، وإن شرى له ما لا يجب ~~عليه كالطعام لابنه الذي له مال والدار والخادم رجع، إن أشهد عليه وإلا ~~فلا. # وعن أبي حنيفة في نحو الدار: إن كان للابن مال رجع إن أشهد، وإلا لا، وإن ~~لم يكن له مال لم يرجع أشهد أو ms0411 لا. # وفي الخانية: ولو شرى لطفله شيئا وضمن عنه ثم نقده من ماله يرجع قياسا لا ~~استحسانا إه. # قلت: فقد تحرر أن في المسألة قولين: أحدهما عدم الرجوع بلا إشهاد في كل ~~من الاب والوصي. # والثاني اشتراط الاشهاد في الاب فقط، ومثله الام الوصي على أولادها، ~~وعللوه بأن الغالب # من شفقة الوالدين الانفاق على الاولاد للبر والصلة لا للرجوع، بخلاف ~~الوصي الاجنبي فلا يحتاج في الرجوع إلى الاشهاد، وقد علمت أن القول الاول ~~استحسان، والثاني قياس، ومقتضاه ترجيح الاول، وعليه مشى المصنف قبيل باب ~~عزل الوكيل، وهذا كله في القضاء، والله تعالى أعلم. # قوله: (وسيجئ) أي في آخر الفروع ما يفيده: أي يفيد اشتراط الرجوع في ~~الابوين بل هو صريح في ذلك، فإن الذي سيجئ هو ما نقلناه ثانيا عن المنتقى. # قوله: (أو قضى دين الميت) قال في أدب الاوصياء: وفي الخانية اشترط ~~الاشهاد إذا قضاه بلا أمر الوارث، ولم يشترطه في النوازل وقال: وهو ~~المختار، فإنه ذكر أن الوصي إذا نفذ الوصية من مال نفسه يرجع في مال الميت ~~وهو المختار، فتكون الرواية في الوصية رواية في الدين لانه مقدم عليها، ~~ووجوب قضائه آكد من لزوم إنفاذها اه. # وهو PageV01P303 الموافق لما مر عن المنح والدرر من قوله فكان كقضاء ~~الدين. # قوله: (أو كفنه) أي كفن المثل، وقد ذكر المصنف قبل الفصل أنه لو زاد ~~الوصي على كفن المثل في العدد ضمن الزيادة وفي القمية وقع الشراء له. # قوله: (أو أدى خراج اليتيم الخ) أي خراج أرضه، وظاهره أنه يتصدق بيمينه ~~بلا إشهاد، وفيه خلاف حكاه في أدب الاوصياء. # قوله: (أو اشترى الوارث الكبير الخ) كذا في الخانية ونصها: أو اشترى ~~الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له ~~الرجوع في مال الميت والتركة إه. # أقول: ولم يشترط الاشهاد مع أن في إنفاق الوصي خلافا كما مر، وينبغي ~~جريانه هنا بالاولى، على أنه قد وقع الاختلاف في أنفاقه على الصغير نصيبه ~~من التركة نفقة ms0412 مثله في أنه يصدق أم لا قولان، حكاهما الزاهدي في الحاوي، ~~ثم قال: والمختار للفتوى ما في وصايا المحيط برواية ابن سماعة عن محمد: مات ~~عن ابنين صغير وكبير وألف درهم فأنفق على الصغير خمسمائة نفقة مثله فهو ~~متطوع إذا لم يكن وصيا، لو كان المشترك طعاما أو ثوبا وأطعمه الكبير الصغير ~~أو ألبسه فاستحسن أن لا يكون على الكبير ضمان إه. # وفي جامع الفتاوى: ولو أنفق الاخ الكبير على أخيه الصغير من نصيبه من ~~التركة: إن كان # طعاما لم يضمن، وإن كان دراهم فكذلك إن كان في حجره، وفي غير ذلك يضمن إن ~~لم يكن وصيا إ ه. # ومثله في التاترخانية. # وقدم المصنف في فصل البيع من كتاب الكراهية والاستحسان أنه يجوز شراء ما ~~لا بد للصغير منه وبيعه لاخ وعم وأم وملتقط هو في حجرهم وإجارته لامه فقط ~~إه. # ومثله في الهداية، وعليه فيمكن حمل ما مر عن محمد على ما إذا لم يكن في ~~حجره. # تأمل. # وعلى كا فما في الخانية مشكل إن لم يكن الكبير وصيا، فليتأمل. # قوله: (أو كفن الوارث الميت) كذا في الخانية أيضا، وصرح فيها بأنه يرجع ~~على التركة. # قلت: وهذا لو كفن المثل كما مر. # تنبيه: لو مات ولا شئ له ووجب كفنه على ورثته فكفنه الحاضر من مال نفسه ~~ليرجع على الغائب منهم بحصته ليس له الرجوع لو أنفق بلا إذن القاضي. # حاوي الزاهدي. # قال الرملي في حاشية الفصولين: ليستفاد منه أنه لو لم يجب كتكفين الزوجة ~~إذا صرفه من ماله عير الزوج بلا إذنه أو إذن القاضي فهو متبرع كالاجنبي ~~فيستثني تكفينها، بلا إذن مطلقا (1)، بناء على المفتى به من أنه على زوجها ~~ولو غنية. # قوله: (أو قضى دينه) أي الثابت شرعا، وإلا فلا يرجع على الغائب، وإن دفع ~~من التركة فللغائب أن يسترد قدر حصته لانه لم يثبت شرعا، وكذا الوصي في ~~الدين أو الوديعة، وأما المهر، فإن دخل بها منع عنها ما جرت العادة بتعجيله ~~والقول في قدره ms0413 للورثة، وفيما زاد عليه القول للمرأة. # شرنبلالية عن العمادية ملخصا: أي لو ادعى الورثة قدر ما جرت العادة ~~بتعجيله فالقول لهم، ولو ادعا أزيد عليه فالقول للمرأة في نفي الزيادة. # قوله: (قيل هو # __________ # (1) قوله: (بلا إذن مطلقا إلخ) أي سواء كفن كفن المثل أو زاد عليه بخلاف ~~مسألة غيرها فإنه يرجع الوارث بكفن المثل لا لزيادة كما في الشارح اه. ~~PageV01P304 مستدرك) عبر بقيل لامكان الفرق بأن ما مر في أصل الرجوع وهذا ~~في قدر الثمن لو كذبوه فيه. # أفاده ط. # وفي أدب الاوصياء عن الخلاصة: لو نقد الثمن من ماله يصدق إن كان كفن ~~المثل. # وفي الوجيز: لا يصدق إلا ببينة ولو نقده (1) من التركة. # قوله: (إلى أهل البصيرة) أي العقل، والذي في الخانية وغيرها: إلى أهل ~~البصر، وهو المناسب هنا: أي أهل النظر والمعرفة في قيمة ذلك الشئ. # قوله: (وإن # قيمته ذلك) توضيح لما قبله، وأما إذا أخبر بأن قيمته أكثر مما أخذه ~~المشتري فهو باط. # قال في أدب الاوصياء عن الجواهر: باع الواصي ضيعة للدين فتبين أن قيمتها ~~أكثر فالبيع باطل ولا يحتاج إلى فسخ الحاكم، فهو باعها ثانيا بثمن المثل صح ~~البيع الثاني إه. # وقدم الشارح أن البيع فاسد وهو أحد القولين، وهذا حيث كان بغبن فاحش كما ~~مر. # قوله: (لا يلتفت القاضي إلى من يزيد) لان الزيادة، قد تكون للحاجة، لا ~~لان القيمة أزيد مما باع به الوصي، حتى لا يجوز البيع إن كان النقص فاحشا. # أدب الاوصياء. # قوله: (لا ينتقض بيع الوصي لذلك) أي لا يحكم بانتقاضه بمجرد تلك الزيادة ~~لاحتمال أن ما باعه به هو قيمته فلذا قال (بل يرجع إلخ) فافهم. # قال ط: ولو قال بعد قوله ثم طلب منه بأكثر مما أو كان في المزايدة يشتري ~~بأكثر، وفي السوق بأقل لكان أخصر إه. # تتمة: قال في أدب الاوصياء: باع الاب مال طفله ثم ادعى فيه فاحش الغبن لم ~~تسمع دعواه فينصب الحاكم قيما عن الصبي فيدعيه على المشتري، وهذا إذا أقر ms0414 ~~الاب بقبض ثمن المثل أو أشهد عليه في الصك، أما إذا لم يقر به ولم يشهد ~~عليه أو قال بعته ولم أعف الغبن أو قال كنت عرفته ولكن لم أعرف أن البيع لا ~~يجوز معه فحينئذ له أن يدعي بعده الغبن، ولو بلغ اليتي فادعى كون بيع الاب ~~أو الوصي بفاحش الغبن وأنكر المشتري ذلك يحكم الحال إن لم تكن المدة قدر ما ~~يتبدل فيه السعر وإلا صدق المشتري، ولو برهن كل منهما فبينة مثبت الزيادة ~~أولى اه قوله: (يقبل قول الوصي الخ) قال في الاشباه: يقبل قول الوصي فيما ~~يدعي من الانفاق بلا بينة إلا في ثلاث: الانفاق على رحمه، وخراج أرضه، وجعل ~~عبده الآبق إه ملخصا. # ثم قال: والحاصل أنه يقبل قوله: فيما يدعيه إلا في مسائل الخ، فالمناسب ~~للشارح حذف قوله: (من الانفاق). # تنبيه في الذخيرة: ينبغي للوصي أن لا يضيق على الصغير في النفقة بل يوسع ~~عليه بلا إسراف، وذلم يتفاوت بقلة ماله وكثرته فينظر إلى ماله وينفق بحسب ~~حاله. # __________ # (1) قوله: (ولو نقله إلخ) لعل في العبارة سقطا وهو جواب وأصل الكلام ولو ~~نقده من التركة يصدق هذا هو الموقف للمعروف المنقول عن الائم ء، وأما كون ~~لو وصلية ويكون المعنى والنقد من التركة كالمغنى من ماله غليس بمعلوم فلا ~~يناسب حمل كلام الوجيز عليه، هذا ما ظهر لي فاليحرر اه. PageV01P305 وفي ~~شرح الاصل لشيخ الاسلام: كبر الصغار واتهموا الوصي، وقالوا: إنك انفقت ~~علينا من الربح أو تبرع بها فلان يجب على الوصي اليمين على دعواه، إلا إذا ~~ادعوا ما يكذبهم الظاهر فيه، كأن يدعوا ما لا كيفي مثله لمثلهم في مثل ~~المدة في الغالب، وهذا إذا ادعى نفقة المثل أو أزيد يسير، وإلا فلا يصدق ~~ويضمن ما لم يفسر دعواه بتفسير محتمل، كقوله: اشتريت لهم طعاما فسرق، ثم ~~اشتريت ثانيا وثالثها فهلك فيصدق بيمينه لانه أمين اه ملخصا من أدب ~~الاوصياء. # قوله: (ادعى قضاء دين الميت) شروع في الاثنتي عشرة مسألة، والظاهر أن ~~المراد ms0415 بهذه المسألة ما ذكره في الاشباه قبل سرده المسائل حيث قال: وفي ~~جامع الفصولين: قضى وصيه دينا بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا ~~على أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع ~~إلى الاجنبي، فلو ظهر غريم آخر بغرم له حصته الخ، وإلا فلو أقر به الوارث ~~وادعى الوصي أداءه من التركة صدق. # قوله: (أو ادعى الخ) قدمنا عن أدب الأوصياء أنه في الخانية اشتراط ~~الاشهاد ولم يشترط في النوازل، وانظر ما فائدة قوله: بعد بيع التركة ولعله ~~اتفاقي لانه قبله كذلك بالاولى. # قوله: (أو أن اليتيم استهلك مالا آخر الخ) الذي في الاشباه مال آخر ~~بالاضافة. # وصورتها: قال له إنك استهلكت مال فلام في صغرك فأديته من مالك، فكذبه ~~وقال: لم أستهلك شيئا، فالقول لليتيم والوصي ضامن إلا أن يبرهن كما في أدب ~~الاوصياء. # قوله: (أو أدى خراج أرضه الخ) وكذا إذا ادعى الوصي أن أبا اليتيم مات منذ ~~عشر سنين وأنه دفع خراج أرضه تلك المدة وقال اليتيم لم يمت أبي إلا من منذ ~~سنتين. # وأجمعوا على أن الارض لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة يكون القول ~~للوصي مع يمينه: يعني واتفقا على الوقت الذي مات فيه أبو اليتيم كما يفهمن ~~عبارة شرح تنزير الاذهان عن التاترخانية إ ه. # أبو السعود. # وظاهر قوله: لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة أنها لو لم تكن صاحلة ~~للزراعة يوم الخصومة فلا بد له من البينة، لان الحال في الاول شاهد له، ~~بخلاف الثاني، وعليه فقول الشارح: في وقت لا يصلح للزراعة ليس متعلقا بأدى ~~بل هو متعلف بادعى مقدارا: أي ادعى خراج أرضه الخ، وإلا نافى ما مر متنا من ~~أنه يقبل قوله في أداء خراجه لكنه محمول على هذا التفصيل، فتنبه. # قوله: (أو # جعل عبده الآبق) هذا على قول محمد، أما على قول أبي يوسف فيقبل قوله بلا ~~بيان، وجزم بالاولى في الولوالجية، ولم يحك الصدر الشهيد فيه خلافا. # قال في ms0416 الخلاصة: وقيل: إنه على خلاف إه. # وأجمعوا على أن الوصي لو استأجر رجلا ليرده أنه يكون مصدقا كما في ~~الخانية. # وفي الاصل وغيره: لو قال أديت في مال نفسي لارجع عليك لم يصدق إلا ~~بالبينة. # أفاده في أدب الاوصياء. # أقول: وظاهر هذا ترجيح قول محمد. # تأمل. # قوله: (أو فداء عبده الجاني) في الكافي: لو قال أديت ضمان غصبك أو جنايتك ~~أو جناية عبدك فلا يصدق بلا بينة. # أبو السعود. # أقول: ظاهره ولو أقر اليتيم بالجناية. # تأمل. # قوله: (أو الانفاق على محرمه) في الخانية: قال الوصي فرض القاضي لاخيك ~~PageV01P306 الاعمى هذا نفقة في مالك في كل شهر كذا درهما فأديت إليه ذلك ~~منذ عشرة سنين وكذبه الابن، لا يقبل قول الوصي إجماعا ويكون ضامنا للمال ما ~~لم يقم البينة على فرض القاضي وإعطاء المفروض للاخ إه. # وعلله في شرح المجمع بأنه ليس من حوائج اليتيم، وإنما يقبل قوله فيما كان ~~من حوائجه إه. # فينبغي أن لا تكون نفقة زوجته كذلك لانها من حوائجه. # وتمامه في الاشباه. # قوله: (أو على رقيقه الذين ماتوا) هذا قول محمد. # وقال أبو يوسف: القول للوصي. # وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء فالقول للوصي، وهل يحلف؟ خلاف، منهم من ~~قال: لا يحلف إذا لم تظهر منه الخيانة. # ونقل البيري عن البزازية تفصيلا فقال: إن كان مثل هذا الميت يكون له مثل ~~هذا الرقيق فالقول للوصي، وإلا فلا. # أبو السعود. # قوله: (أو الانفاق عليه) قدمنا الكلام في ذلك، وقوله: مما في ذمته ليس في ~~الاشباه، واحترز به وبما بعده عما لو أنفق من مال اليتيم فإنه يصدق في نفقة ~~مثله كما قدمناه عن شرح الاصل، وقوله: حال غيبة ماله أي مال اليتيم، ويعلم ~~منه حال حضوره في الاولى. # وفي أدب الاوصياء: ويقبل قول الوصي فيما يدعيه من الانفاق على اليتيم ~~وعلى أمواله من العبيد والضياع والدواب ونحو ذلك إذا ادعى ما ينفق على ~~مثلهم في تلك المدة لانه قائم مقام الموصي أو القاضي إه. # قوله: (أو هي ميتة) ms0417 يفهم منه أنها لو كانت حية أو ميتة لكن أقر اليتيم ~~بالتزويج أنه # يرجع. # تأمل. # قوله: (الثانية عشرة الخ) في شرح الطحاوي: تصرف الوصي أو الاب في مال ~~اليتيم فربح فقال: كنت مضاربا لا يكون له من الربح شئ، إلا أن يشهد عند ~~التصرف أنه يتصرف فيه بالمضاربة، وهذا في القضاء. # أما في الديانة يحل له أخذ ما شرط من الربح وإن لم يشهد عليه. # أدب الاوصياء. # وقدمنا أنه ليس للوصي في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة. # قوله: (فإنه يصدق فيه) أي بيمينه إذا لم يكذبه الظاهر. # حموي وبيري عن صلح الولوالجية ط. # قوله: (مبسوطة في الاشباه) أي في كتاب القضاء، وقد ذكر الشارح منها ~~ثلاثة. # قال في الاشباه: فيما إذا كان للميت ولد صغير، وفيما إذا اشترى من مورثه ~~شيئا وأراد رده بعيب بعد موته، وفيما إذا كان أبو الصغير مسرفا مبذرا ~~فينصبه للحفظ. # وذكر في قسمة الولوالجية موضعا آخر ينصبه فيه فليراجع إه. # والذي في الولوالجية: هو ما لو ترك ضيعة بين صغير وغائبين وحاضرين باع ~~أحدهما نصيبه لرجل فطلب القسمة فيجعل القاضي وكيلا عن الغائبين والصغير. # قوله: (منها إذا كان له دين أو عليه) أي ليكون خصما في الاثبات والدفع ~~والقبض قوله (اليرده عليه) أفاد أن المرد أن ينصبه وصيا في خصوص الرد لا ~~مطلقا PageV01P307 لان الولاية في غيره للاب. # وسيأتي أن وصي القاضي يقبل التخصيص. # قوله: (غيبة منقطعة) بأن كان في بلد لا تصل إليه القوافل كما قدمناه. # تتمة: زاد الحموي وغيره مسائل أيضا: منها: لو ادعى شخص دينا والورثة كبار ~~غيب في بلد منقطع عن بلد المتوفى لا تأتي ولا تذهب القافلة إليه. # ومنها: لو قال الوارث لا أقضي الدين ولا أبيع التركة بل أسلم التركة إلى ~~الدائن نصب القاضي من ببيع التركة. # ومنها: لو استحق المبيع فأراد المشتري أن يرجع بثمنه وقد مات بائعه ولا ~~وارث له ينصب عنه وصي ليرجع المشتري عليه. # ومنها: لو ظهر المبيع حرا وقد مات بائعه ولم يترك ms0418 شيئا ولا وارثا ولا ~~وصيا فينصب القاضي # وصيا ليرجع عليه المشتري ويرجع هو على بائع الميت. # ومنها: لو كان المدعى عليه مع مونه أخرس أصم وأعمى ولا ولي له. # ومنها: ولو شرى الوكيل فمات فلموكله الرد بعيب، وقيل: لوراثة أو وصية، ~~فلو لم يكن فلموكله على رواية أبي الليث، وفي رواية: ينصب القاضي وصيا ~~للرد. # ومنها: لو مات الوصي فولاية المطالبة فيما باع من مال الصغير لورثة الوصي ~~أو وصية، فلو لم يكن نصب القاضي وصيا. # ومنها: لو أتى المستقرض بالمال ليدفعه فاختفى المقرض فالقاضي ينصب قيما ~~بطلب المستقرض ليقبض المال. # ومنها: كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فدينه على الكفيل، فتغيب ~~الطالب في الغد ينصب القاضي وكيلا عنه ويسلم إليه المديون. # ومنها: لو غاب الوصي فادعى رجل على الميت دينا ينصب القاضي خصما عن الميت ~~إه ملخصا. # المراد بالغيبة: المنقطعة. # أقول: ويزاد ما مر أول باب الوصي من أنه لو أوصى إلى صبي أو عبد غيره أو ~~كافر أو فاسق بدلهم القاضي بغيرهم ومالوا أوصى اثنين فمات أحدهما ولو يوص ~~إلى غيره فيضم القاضي إليه غيره، وما لو عجز الوصي عن الوصاية. # ومنها: ما قدمناه لو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب ~~القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الاب. # ومنها: ما لو تصدق الوصي مدعي الدين لا يصح بل ينصب غيره ليصل المدعي إلى ~~حقه كما قدمناه عن الولوالجية. # ومنها: إذا أسلمت زوجة المجنون الكافر ولا أب له ولا أم ينصب عنه القاضي ~~وصيا يقضي عليه بالفرقة كما تقدم في نكاح الكافر. # ومنها: نصب الوصي عن المفقود. PageV01P308 ومنها إذا ادعى الوصي دينا على ~~الميت ينصب القاضي وصيا للميت في مقدار الدين الذي يدعيه ولا يخرج الاول عن ~~الوصاية، وعليه الفتوى كما في الهندية فقد بلغت سبعة وعشرين، والتتعتع ينفي ~~الحصر. # قوله: (إلا في ثمان) يزاد عليها تاسعة نذكرها قريبا، وعاشرة: هي أن وصي ~~القاضي لو عين له أجر المثل جاز، ms0419 بخلاف وصي الميت فلا أجر له على الصحيح ~~كما قدمه عن القنية، وقدمنا الكلام عليه. # قوله: (ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه) أي من مال اليتيم ولا بيع مال نفسه ~~منه مطلقا، بخلاف وصي الاب فيجوز بشرط منفعة ظاهرة لليتيم كما مر في المتن، ~~فلو اشترى هذا الوصي من القاضي أو باع جاز. # حموي عن البزازية. # قوله: (ولا أن يبيع الخ) للتهمة، واقتصر على البيع، والظاهر أن الشراء ~~مثله ط. # قوله: (ولا أن يقبض الخ) أي لو نصبه القاضي وصيا ليخاصم عن الصغير من كان ~~في يده عقار للصغير بغير حق ليس له القبض إلا بإذن مبتدإ من القاضي بعد ~~الايصاء إن لم يكن أذن له به وقت إذنه بالخصمژ لانصه كالوكيل، والفتوى على ~~قول زفر أن الوكيل بالخصومة لا يملك القبض، بخلاف وصي الميت فإنه يملكه بلا ~~إذن لان الاب جعله خلفا عن نفسه فكان رأيه باقيا ببقاء خلفه، ولو كان باقيا ~~حقيقة لم يكن للقاضي التصرف في ماله فكذا إذا كان باقيا حكما كما قاله ~~الخصاف، وهذا يفيد القطع بأن وصي الميت لا ينعزل بعزل القاضي. # قال البيري: وأفاد أن القاضي ليس له سؤال وصي الميت عن مقدار التركة ولا ~~التكلم معه في أمرها، بخلاف وصي القاضي. # وتمامه فيه اه. # ملخصا من حاشية أبي السعود. # وما ذكره البيري يزاد على الثمان مسائل المذكورة. # قوله: (ولا أن يؤجر الضمير لعمل ما) أي لاي عمل كان، وهذا عزاه في ~~الاشباه إلى القنية. # أقول: يشكل عليه ما قدمناه أنه يملك إيجاره من لا وصاية له أصلا وهو رحمه ~~المحرم الذي هو في حجره. # تأمل. # وينبغي أن يستثني تسليمه في حرفه. # وفي أدب الاوصياء للوصي: أن يؤجر نفس اليتيم وعقاراته وسائر أمواله ولو ~~بيسير الغبن، وإذا لم يكن أبوه حائكا أو حجاما لم يكن لمن يعوله أن يسلمه ~~إلى الحائك أو الحجام لانه يعير بذلك. # وتمامه فيه. # قوله: (ولا أن يجعل وصيا عند عدمه) أي موته. # قال في الاشباه: وصي القاضي إذا جعل ms0420 وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا، ~~بخلاف وصي الميت، كذا في التتمة إه. # ثم نقل عن الخانية ما نصه: الوصي يملك الايصاء سواء كان وصي الميت أو وصي ~~القاضي إه. # ومثله في القنية عن صاحب المحيط. # ويأتي التوفيق. # قوله: (ولو حصصه القاضي تخصص) لانه نصب القاضي إياه قضاء والقضاء قابل ~~للتخصيص، ووصي الاب لا يقبله بل يكون وصيا في جميع الاشياء لقيامه مقامه. # بيري عن البزازية. # قلت: أو لان وصي القاضي كالوكيل كما مر فيتخصص، بخلاف وصي الاب. # وفي حيل التاترخانية: جعل رجلا وصيا فيما له بالكوفة وآخر فيما له بالشام ~~وآخر فيما له بالبصرة فعنده كلهم أوصياء في الجميع، ولا تقبل الوصاية ~~التخصيص بنوع أو مكان أو زمان بل تعم. # وعلى قول أبي يوسف: كل وصي فيما أوصى إليه، وقول محمد مضطرب. # والحيلة أن يقول: فيما لي بالكوفة خاصة دون ما سواها. # ونظر فيها الامام الحلواني بأن تصحيح كالحجر إذا ورد على الاذن العام، ~~فإنه لو أذن لعبده في التجارة إذنا عاما ثم حجر عليه في البعض لا يصح، ~~وبأنهم ترددوا فيما PageV01P309 إذا جعله وصيا فيما له على الناس ولم يجعله ~~فيما للناس عليه، وأكثرهم على أنه لا يصح، ففي هذه الحيلة نوع شبهة اه. # ملخصا. # ويؤيده نظر الحلواني ما في الخانية قال: أوصيت إلى فلان بتقاضي ديني ولم ~~أوص إليه غير ذلك، وأوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل منهما وصى في الانواع ~~كأنه أوصى إليهما إه. # ويؤيده أيضا إطلاق قولهم وصي الميت لا يقبل التخصيص، ومفاده أنه لا يتخصص ~~وإن تعدد، لكن في الخانية أيضا عن ابن الفضل: إذا جعل وصيا على ابنه وآخر ~~على ابنته أو أحدهما في ماله الحاضر والآخر في ماله الغائب، فإن شرط أن لا ~~يكون كل وصيا فيما أوصى به إلى الآخر فكما شرط عند الكل، وإلا فعلى ~~الاختلاف، والفتوى على قول أبي حنيفة إه. # ولعل ما في الخانية أولا مبني على قول الحلواني، فتأمل. # أقول: ومما يجب التنبه له أنه إذا ms0421 أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله في وجوه ~~الخير مثلا صار # وصيا عاما على أولاده وتركته، وإن أوصى في ذلك إلى غيره على قول أبي ~~حنيفة المفتى به فلا ينفذ تصرف أحدهما بانفراده والناس عنها في زماننا ~~غافلون، وهي واقعة الفتوى. # وقد نص عليها في الخانية فقال: ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخر أن يعتق ~~عبده أو بنفذ وصيته فهما وصيان في كل شئ عنده. # وقالا: كل واحد وصى على ما سمى لا يدخل الآخر معه إه، قوله: (ولو نهاه ~~الخ) هذه راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه. # أشباه. # قوله: (وله عزله الخ) هذه المسألة الثامنة، وقدم الشارح أول باب الوصي ~~تقييده بما إذا رأى القاضي المصلحة، فراجعه. # قوله: (وصى وصي القاضي الخ) أي إذا أوصى وصي القاضي عند موته إلى آخر صح ~~وصار الثاني كالاول لو وصاية الاول عامة. # قوله: (وبه يحصل التوفيق) بأن يحمل قوله المار ولا أن يجعل وصيا عند عدمه ~~على ما إذا كانت الوصاية خاصة، وكذا يحمل ما قدمناه عن الخانية والقنية على ~~ما إذا كانت عامة فلا تتنافى عباراتهم، فافهم. # قوله: (بأن أجر الخ) ليس هذا من كلام الفتاوى الصغرى، وصورة الزيلعي في ~~كتاب الغصب بأن أعار من أجنبي. # وقال في الاشباه: والمنصوص عليه أنه إذا أجر بأمل من أجر المثل فإنه ينفذ ~~من الجميع إه. # وأيضا إذا جازت الاعارة فالاجارة أولى، ومثلها ما إذا أوصى بسكنى داره ~~وخدمة عبده، فإن الذي يعتبر من الثلث هو رقبة الدار والعبد دون السكنى ~~والخدمة كما مر في محله فليس المراد الحصر. # قوله: (لانها تبطل بموته الخ) كذا ذكره في شرح الوهبانية والاشباه جوابا ~~عن قول الطرسوسي: إن هذه المسألة خالفت القاعدة، فإن الاصل أن المنافع تجري ~~مجرى الاعيان، وفي البيع يعتبر من الثلث اه. # أقول (1): والذي يظهر لي أن الاولى الاقتصار على الجواب الثاني، وهو أن ~~في المسألة روايتين، لان # __________ # (1) قوه: (أقول إلخ) بحث فيه شيخنا بأن الغرض للطرطوسي طلب وجه الرواية ~~القائلة بخروج المنافع ms0422 من الكل وحينئذ لا ينفعه الجواب الثاني، وقوله لان ~~المنفعة إلخ رد هذا مولانا أيضا بأن محط الجواب إنما قولهم فلا إضرار ~~وللوصية بالسكن لا ضرر فيها على الورثة وإن اعتبرنا المنفعة من جميع المال ~~لانه يشترط جروج الرقية عنه - PageV01P310 لا لمنفعة في الوصية بالسكنى، ~~والخدمة لا تعتبر من الثلث مع أنها باقية بعد الموت، ففيه إيهام أن بطلان ~~الاجارة سبب لاعتبار الوصية من الكل وليس كذلك كما علمت. # تأمل. # قوله: (فلا إضرار على الورثة) أي فيما بعد الموت لان الاجارة لما بطلت ~~صارت المنافع ملكهم. # قوله: (وفي حياته لا ملك لهم) أي فما استوفاه المستأجر قبل الموت لا ~~إضرار عليهم فيه أيضا، وبه سقط ما أورد عليه أنه لو آجر ما أجرته مائة مثلا ~~بأربعين وطال مرضه حتى استوفى المستأجر المنفعة في مدة الاجارة، فإنه إن ~~زاد على الثلث كان إضرارا بالورثة إه. # فافهم. # وفي شرح البيري عن مزارعة المحيط: حق الغرماء والورثة يتعلق بما يجري فيه ~~الارث وهو الاعيان، ولا يتعلق بما لا يجري فيه ازرث كالمنافع وما ليس بمال، ~~لان الارث يجري فيما يبقى زمانين لينتقل بالموت إليهم من جهة الميت ~~والمنافع لا تبقى زمانين اه. # واعتر ض البيري هذا الحصر بأنه في حيز المنافع، لان العفو عن القصاص ~~بالنفس ليس بمال، ولهذا صح عفو المريض عنه من جميع المال إه. # وأقره أبو السعود. # أقول: وهذا عجيب، فإن ذلك مؤيد للحصر لا مانع له، فتدبر. # قوله: (لكن في العمادية أنها من الثلث) ومثله في النتف كما قدمناه في باب ~~العتق في المرض عن القهستاني، وقدمنا هناك عن الوهبانية الجزم بالاول. # قوله: (أو ضيعته) عطف خاص على عام. # قوله: (يؤجل) أي يؤجله الحاكم كما في أدب الاوصياء، وانظر عل يطالب بكفيل ~~إذا خشي الهرب أو يفسخ حالا إذا لم ينقد الثمن؟ حرره نقلا. # قوله: (وقد قبض) الظاهر أنه إذا لم يقبض كذلك لان المراد فسخ العقد ط. # قوله: (فيقول) أي الحاكم بعد أن حلفه فحلف. # قال نجم الدين ms0423 الخاصي: ويجوز مثل هذا الفسخ وإن كان تعليقا بالمخاطرة، ~~وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لان الوصي لو عزم على ترك الخصومة بعد إنكار ~~المشتري البيع يكون فسخا في حكم الاقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة، ~~أما إذا فسخه الحاكم لا يلزم المبيع عليه بل يرجع إلى ملك الميت لكمال ~~ولاية القاضي وشمولها، ومثله في الخانية. # أدب الاوصياء. # تنبيه: لو استباع اليتيم الاملا بالالف والافلس بالالف والخمسمائة يبيعه ~~الوصي من الاملا # __________ # - وتوضيحه أن من القواعد تبعية المنافع للاعياد فما بال السكنى لم تتبع ~~الدار؟ فإنه لو أوصى بعين الدار إعتبروا # خزوجها من الثلث، ولو أوصى بسكنى لم يعتبروا ذلك، وكذا لو حابى في بيع ~~الدار حال المرض اعتبروا خروج المحاباة من الثلث، ولو حابى في الاجارة لا. # والجواب أن المالك إذا تصرف في ما هو ملكه كان حقه، أن ينفذ تصرفه لما ~~أنه لاحجر على المالك في أملاكهم إلا أنهم وجدوا في بعض التصرفات اضرارا ~~بالواو فحجروا عليه فثبت الحجر عليه للضرورة والثابت بها لاعموم له ولا ~~يستتبع خصوصا ووصف هذا الاصل معلل بعلة وهى الضرر فيدار الحكم مع هذه العلة ~~فإذا وجدت تلك في الفرع لزمت تبعيته لاصله وإلا فلا وفى مسألة الوصية ~~بالسكنى لا إضرار بعد اعتبار خروج الرقبة من الثلث وفى مسألة الاجارة لا ~~ضرار حيث تبطل بالموت اه. PageV01P311 ولا يلتفت إلى زيادة الافلس حذرا من ~~التلف كما في الخانية وغيرها، أدب الاوصياء. # قوله: (لم يجز إلا عند الحاكم) ذكر ذكل في البزازية في منصوب القاضي كما ~~قدمناه عنها في أول باب الوصي. # وأما وصي الميت فقد مر في المتن أنه لا يصح رده بعد قبوله بغيبة الميت ~~لشلا يصير مغرورا من جهته. # وفي البزازية عن الايضاح: أراد عزل نفسه لم يجز إلا عند الحاكم، لانه ~~التزم القيام فلا يملك إخراجه إلا بحضرة الموصي أو من يقوم وهو من له ولاية ~~التصرف في مال اليتيم، وإذا حضر عند الحاكم فينظر في حاله: إن مأمونا قادرا ~~على ms0424 التصرف لا يخرجه لانه التزم القيام ولا ضرر للوصي في إبقائه، وإن عرف ~~عجزه وكثرة أشغاله أخرجه للضرر في إبقائه ولعدم حصول الغرض منه لقلة ~~اهتمامه بأموره بعد طلب العزل إه. # وفي الاشباه: والعدل الكافي لا يملك عزل نفسه، والحيلة فيه شيئان الخ، ~~وقدمنا ذلك فراجعه. # قوله: (تسمع) قال في الخانية بعده: وكذا لو أقر الوارث أنه قبض جميع ما ~~على الناس من تركة والده ثم ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه إه. # قال في الشرنبلالية: لعدم ما يمنع منها، إذ ليس فيه إبراء لمعلوم عن ~~معلوم ولا عن مجهول، فهو إقرار مجرد لم يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه، ~~وقد اشتبه على صاحب الاشباه فظن أنه من قبيل البراءة العامة أنه مستثنى من ~~منعها الدعوى إ ه ملخصا. # أقول: هذا لا يظهر على ما في أدب الاوصياء عن المنتقى وغيره من زيادة ~~قوله لم يبق عند # الوصي لا قليل ولا كثير إلا استوفاه الخ، فهو إقرار لمعين والاقرار حجة ~~على المقر. # تأمل. # وقد تقدمت هذه المسألة قبيل الصلح. # وقال الشارح هناك: ولا تناقض لحمل قوله: لم يبق لي حق: أي مما قبضته، على ~~أن الابراء عن الاعيان باطل اه. # وتمام الكلام هناك. # قوله: (للوصي الاكل الخ) قدمنا في الخانية أنه استحسان إذا كان محتاجا ~~بقدر ما سعى. # قال في أدب الاوصياء: والقياس أن لا يأكل لعموم قوله تعالى: * (إن الذين ~~يأكلون أموال اليتامى ظلما) * قال الفقيه: ولعل قوله تعالى: * (ومن كان ~~فقيرا) * نسخ بهذه الآية. # قلت: فكأنه يميل إلى اختيار الثاني، وهو قول الامام. # قال في القنية: قال أبو ذر: وهو الصحيح لانه شرع في الوصايا متبرعا فلا ~~يوجب ضمانا إ ه. # قال الاسبيجابي في شرحه: إلا إذا كان له أجر معلوم فيأكل بقدره. # قوله: (له أن ينفق الخ) كذا في مختارات النوازل، وفي الخلاصة وغيرها: إن ~~كان صالحا لذلك جاز وصار الوصي مأجورا، وإلا فعليه أن يتكلف في تعليم قدر ~~ما يقرأ في صلاته إه. # فلم يقيده ms0425 بالقراءة الواجبة. # تأمل. # وفي القنية: ولا يضمن ما أنفق في المصاهرات بين اليتيم وغيرهما في خلع ~~الخاطب أو الخطيبة، وفي الضيافات المعتادة، والهدايا المعهودة، وفي الاعياد ~~وإن كان له منه بد، وفي اتخاذ ضايفة لختنه للاقارب والجيران ما لم يسرف ~~فيه، وكذا لمؤدبه ومن عنده من الصبيان، وكذا العيدين. PageV01P312 وقال ~~بعضهم: يضمن في ضيافة المؤدب والعيدين إه ملخصا. # وفي المغرب: وعن أبي زيد: الادب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها ~~الانسان في فضيلة من الفضائل إ ه. # قوله: (جعل للوصي مشرفا الخ) قدمنا الكلام عليه. # قوله: (للاب إعارة طفله الخ) في شرح الطحاوي للاسبيجابي: للوصي والاب ~~إعارة مال اليتيم. # قال عماد الدين في فصوله: وهذا مما يحفظ جدا. # وفي التجنيس عن النوازل: ليس للاب ذلك لانه ليس من توابع التجارة في ماله ~~وفي الذخيرة: له إعارة طفله، أما إعارة ماله فكذلك عند البعض استحسانا لا ~~عند العامة، وهو القياس. # وفي فوائد صاحب المحيط: له إعارة الولد إذا كان لخدمة الاستاذ لتعلم ~~الحرفة ولغير ذلك لا يجوز اه. # أدب # الاوصياء. # قوله: (يملك الاب لا الجد الخ) أقول: عبارة المجتبى: مات عن أولاد صغار ~~وأب ولا وصي له يملك الاب ما يملك وصيه فينفذ وصاياه ويبيع العروض والعقار ~~لقضاء دينه وليس للجد ذلك الخ، هكذا رأيت في نسختي، فتأمل. # وأشار بقوله وليس للجد ذلك، إلى ما قدمناه قبيل الفصل عن الخانية من أن ~~وصي الميت يملك بيع التركة لقضاء دين الميت، بخلاف الجد، ولو قال الشارح ~~يملك الاب ما لا يملكه الوصي لكان كلاما ظهر المعنى ويكون ما بعده من ~~المسائل تفريعا عليه، فإنها مما خالف الاب فيها الوصي، وقد ذكر من ذلك في ~~آخر فرائض الاشباه إحدى عشرة مسألة وزاد عليها في حاشية الحموي وغيرها سبع ~~عشرة أخرى فراجع ذلك، والمراد بالاب في هذه المسائل أبو الصغير لا أبو ~~الميت. # قوله: (بخلاف الوصي) فإنه لا يجوز قسمته مالا مشتركا بينه وبين الصغير ~~فيه نفع ظاهر عند الامام. # وقال محمد: ms0426 لا يجوز مطلقا. # ذخيرة. # والاصل في ذلك البيع لما في القسمة من معنى المبادلة والافراز، فكل من ~~يملك من الاوصياء بيع شئ من التركة يملك قسمته، ومن لا فلا، والوصي لا يملك ~~بيع مال أحد الصغيرين من الآخر فلا يملك قسمة ذلك لانه يكون قاضيا ومتقاضيا ~~فلا يجوز، وكذا أحد الوصيين لا يملك البيع من الآخر فلا يملكان القسمة، ~~بخلاف الاب فله أن يقاسم مال أولاده. # والحيلة للوصي أن يبيع حصة أحد الصغيرين فيقاسم مع المشتري ثم يشتري منه ~~ما باعه بالثمن، ولو في الورثة كبار فدفع لهم حصتهم وأفرز ما للصغار جملة ~~بلا تمييز جاز، لان القسمة هاجرت بين الصغار بل بين الكبار والصغار، وكذا ~~لو قاسم الوصي مع الموصى له بالثلث وأمسك الثلثين للصغار، وتمام ذلك في فصل ~~القسمة من أدب الاوصياء، ولكن قوله وكذا أحد الوصيين إلخ، قال ط: فيه أن ~~تصرف الوصي بالبيع ولاشراء للاجنبي يجوز بالقيمة وبالغبن اليسير وكل من ~~اليتيمين أجنبي من الآخر ا ه. # وقدمنا نحوه. # قوله: (ولو باع الاب أو الجد إلخ) تقدمت هذه المسألة عن ابن الكمال قبيل ~~قوله ولا يتجر في ماله ثم إن بيع الجد إنما يجوز لنحو النفقة والدين على ~~الصغار لا للدين الذي على الميت أو لتنفيذ وصاياه كما تقدم فلا تغفل. # قوله: (إذا لم يكن فاسد الرأي) الظاهر أنهم لم يفصلوا هذا PageV01P313 ~~التفصيل في الوصي لان الميت أو القاضي لا يختار للوصاية إلا من كان مصلحا ~~يحسن تدبير أمر اليتيم ط. # أقول: وقد صرحوا بأن الوصي حكمه حكم الاب المفسد وحينئذ فلا حاجة إلى ~~التفصيل فيه، فافهم. # قوله: (لم يجز) أي إلا إذا باعه بضعف القيمة كما قدمناه. # قوله: (وفي المنقول روايتان) قدمنا أن الفتوى على عدم الجواز. # قوله: (ولو اشترى لطفله إلخ) قدمنا أول الفصل الكلام على ذلك مستوفى. # قوله: (بوجوبهما) أي الثوب والطعام، والمراد النفقة والكسوة، والاولى ~~إفراد الضمير للعطف بأو. # قوله: (وبمثله) أي في أنه يرجع بقيمة الدار أو العبد إن أشهد، والاولى ms0427 ~~حذف الباء. # قوله: (لا يرجع) لعدم وجوبه. # قوله: (وهو حسن الخ) قائله صاحب المجتبى. # والله تعالى أعلم. PageV01P314 كتاب الخنثى هو فعلي من الخنث: أي بالفتح ~~والسكون: وهو اللين والتكسر، ويقال خنثت الشئ فتخنث: أي عطفته فانعطف، ومنه ~~سمى المخنث، وجمع الخنثى الخناثي بالفتح كحبلى وحبالى اه. # شرح السراجية للسيد. # واعلم أن الله تعالى خلق بني آدم ذكورا وإناثا كما قال: * (وبث منهما ~~رجالا كثيرا ونساء) * (النساء: 1) وقال: * (يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن ~~يشاء الذكور) * (الشورى: 49) وقد بين حكم واحد منهما ولم يبين حكم من هو ~~ذكر وأنثى، فدل على أنه لا يجتمع الوصفان في شخص واحد، وكيف وبينهما مضادة ~~إه. # كفاية. # قوله: (وهو ذو فرج)، أراد به هنا قبل المرأة، وإلا فالفرج يطلق على قبل ~~المرأة والرجل باتفاق أهل اللغة. # مغرب. # قوله: (أو من عري الخ) بكسر الراء بمعنى خلا. # قال الاتقاني: وهذا أبلغ وجهي الاشتباه. # ولهذا بدأ محمد به إه. # أقول: وقوله: ذو فرج وذكر تفسير الخنثى لغة، ويدل عليه قول محمد: هو ~~عندنا والخنثى المشكل في أمره سواء، فقد سوى بينهما في الحكم لا في ~~الدلالة، كونه أبلغ في الاشتباه لا يدل على تسميته خنثى لغة، ولذا قال ~~القهستاني: وإن لم يكن له شئ وخرج بوله من سرته ليس بخنثى، ولذا قال أبو ~~حنيفة وأبو يوسف: لا ندري اسمه كما في الاختيار. # وقال محمد: إنه في حكم الخنثى إه. # فافهم. # قوله: (فإن بال الخ) أي إذا وقع الاشتباه فالحكم للمبال، لان منفعة الآلة ~~عند انفصار الولد من الام خروج البول فهو المنفعة الاصلية للآلة وما سواه ~~من المنافع يحدث بعدها، وهذا حكم جاهلي وقد قرره النبي صلى الله عليه وآله. # وتمامه في # المطولات. # قوله: (فالحكم للاسبق) لانه دليل على أنه هو العضو الاصلي، ولانه كما خرج ~~البول حكم بموجبه لانه علامة تامة فلا يتغير بعد ذلك بخروج البول من الآلة ~~الاخرى. # زيلعي. # قوله: (وإن استويا) بأن خرج منهما معا. # قوله: (فمشكل) لم يقل مشكلة لانه لم يتعين ms0428 أحد الامرين فجاء على الاصل ~~وهو التذكير، أو لانه لما احتمل الذكورة والانوثة غلب التذكير. # أفاده الاتقاني. # قوله: (ولا تعتبر الكثرة) لانها ليست بدليل على القوة، لان ذلك لاتساع ~~المخرج وضيقه لا لانه هو العضو الاصلي، ولان نفس الخروج دليل بنفسه، ~~فالكثير من جنسه لا يقع به الترجيح عند المعارضة كالشاهدين والاربعة، وقد ~~استقبح أبو حنيفة ذلك فقال: وهل رأيت قاضيا يكيل البول بالاواقي. # زيلعي. # قوله: (كما يحتلم الرجل) بأن خرج منيه من الذكر ط. # قوله: (أو لبن) أي في ثديه كلبن النساء، وإلا فالرجل قد يخرج من ثديه ~~لبن. # وفي الجوهرة: فإن قيل ظهور الثديين علامة مستقلة فلا حاجة إلى ذكر اللبن، ~~قيل لان اللبن قد ينزل ولا ثدي، أو يظهر له ثدي لا يتميز من ثدي الرجل، ~~فإذا نزل اللبن وقع التمييز إه. # ط عن PageV01P315 الحموي. # قوله: (أو حبل) بأن أخذ المني بقطنة وأدخله فرجه فحبل. # ط سري الدين. # قوله: (أو أمكن وطؤه) بأن اطلع عليه النساء فذكرن ذلك. # أفاده ط، وعبارة غيره: أو جومع كما يجامع النساء. # قوله: (أو تعارضت العلامات) كما إذا نهد ثديه ونبتت لحيته معا، أو أمنى ~~بفرج الرجل وحاض بفرج المرأة، أو بال بفرجها وأمنى بفرجه. # قهستاني. # قوله: (وعن الحسن) أي البصري. # قال في المعراج وحكي عن علي والحسن، أنهما قالا: تعد أضلاعه فإن أضلاع ~~المرأة أكثر من أضلاع الرجل. # وقال جابر بن زيد: يوقف إلى جانب حائط، فإن بال عليه فهو رجل، وإن تسلسل ~~على فخذيه فهو امرأة، وليس كلا القولين بصحيح إه. # قوله: (يزيد) صوابه ينقص كما علمت، وارجع إلى حاشية الحموي على الاشباه. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذ أشكل. # قوله: (قلت الخ) أقول: وبالله التوفيق، إن الاخذ في أمره بالاحوط ليس على ~~سبيل الوجوب دائما، بل قد يكون مستحبا في كثير من المسائل. # منها ما ذكره الشارح لان إشكاله أورث شبهة وهي لا ترفع الثابت # بيقين، لان عدم الجناية وعدم التحريم كانا ثابتين يقينا فلا يرتفعان ~~بشبهة أنوثته فيستحب الاحتياط، ms0429 بخلاف توريثه ونحوه مما سيأتي، إذ ليس فيه ~~رفع الثابت يقينا فلذا وجب الاحتياط فيه. # ويدل على ما قلنا ما في غاية البيان عن شرح الكافي للسرخسي: إذا وقف في ~~صف النساء فأحب إلى أن يعيد الصلاة، كذا قال محمد في الاصل، وذلك لان ~~المسقط وهو الاداء معلوم، والمفسد وهو المحاذاة موهوم، وللتوهم أحب إعادة ~~الصلاة، وإن قام في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد من عن يمينه وعن يساره ~~والذي خلفه بحذائه على طريق الاستحباب لتوهم المحاذاة إه ملخصا. # ثم لا يخفى عليك أن الكلام في الخنثى الذي تعارضت فيه العلامات، فلا يرد ~~إمكان الايلاج فيه أو ظهور لبن له علامة أنوثته فيجب الغسل ويثبت التحريم، ~~لان ذلك علامة الانوثة عند الانفراد وعدم التعارض وليس للكلام فيه، فافهم. # قوله: فيقف بين صف الرجال والنساء إذ لو وقف مع الرجال أنه أنثى أو مع ~~النساء احتمل أنه رجل، وقدمنا حكمه. # قوله: (وإذا بلغ حد الشهوة) أي إذا كان مراهقا، وإلا فللرجل أن يختنه. # قهستاني عن الكرماني. # أقول: تقدم في شروط الصلاة عن السراج أنه لا عورة للصغير جدا، ثم ما دام ~~لم يشته فقبل ودبر ثم تتغلظ إلى عشر سنين ثم كبالغ اه. # تأمل. # قوله: (لتكون أمته) فيجوز نظرها إليه إن كان ذكرا، وقوله (أو مثله): أي ~~إن كان أنثى فيكون نظر الجنس إلى الجنس، وهو جائز حال العذر كنظر القابلة ~~وقت الولادة أو القرحة في الفرج ونحو ذلك. # قوله: (احتياطا) إذا في كل احتمال نظر الجنس إلى خلاف الجنس وهو أغلظ فلا ~~يجوز إلا لضرورة. # قوله: (فمن بيت المال) هذا إذا كان أبوه معسرا PageV01P316 وإلا فمن ~~ماله. # قهستاني عن الذخيرة. # قوله: (ثم تباع) أي ويرد ثمنها إلى بيت المال. # قوله: (أو يزوج الخ) هذا قول الحلواني. # قال في الكفاية: وذكر شيح الاسلام أنه لا يفيد، لان النكاح موقوف والنكاح ~~الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج. # أقول: وقد يجاب بأن كونه موقوفا إنما هو من حيث الظاهر، وإلا فالنكاح في ms0430 ~~نفس الامر: إما صحيح إن كان ذكرا فيحل النظر، وإما باطل إن كان أنثى فيكون ~~فيه نظر الجنس إلى الجنس فهو مفيد # على كل حال بناء على ما في نفس الامر. # تدبر. # قوله: (ثم يطلقها) أي إذا كان بالغا. # قوله: (ويكره له لبس الحرير والحلي) لانه حرام على الرجال دون النساء ~~وحاله لن يتبين بعد فيؤخذ بالاحتياط، فإن الاجتناب عن الحرام فرض والاقدام ~~على المباح مباح، فيكره حذرا عن الوقوع في الحرام. # عناية. # قوله: (ثبتت حرمة المصاهرة) أي فلا يحل للمقبل بشهوة أن يتزوج أمه. # قال السائحاني: وكذا لو قبلته امرأة لا تتزوج أباه حتى يتضح الحال بظهورة ~~مثل المقبل إه. # قلت: وكأن وجهه أن الاصل في الخروج التحريم، واحتمال أنه مثل المقبل لا ~~يرفع هذا الاصل الثابت فلا ينافي ما حررناه سابقا. # تأمل. # قوله: (ولا يسافر بغير محرم) أي من الرجال. # ويكره مع امرأة ولو محرما لجواز كونه أنثى فيكون سفر امرأتين بلا محرم ~~لهما وذلك حرام. # إتقاني. # قوله: (بعد تقرر إشكاله) أي تقرره عندنا بعلمنا به كما لو رأينا له ثديين ~~ولحية. # قلت: وبه يحصل التوفيق: أي فلا خلاف في المسألة، والظاهر أن الذي أوهم ~~المصنف أنهما قولان: كلام الزيلعي حيث قال: وإن قال الخنثى: أنا رجل أو ~~امرأة لم يقبل قوله إن كان مشكلا لانه دعوى بلا دليل. # وفي النهاية عن الذخيرة: إن قال الخنثى المشكل: أنل ذكر أو أنثى فالقول ~~له، لانه أمين في حق نفسه للامين ما لم يعرف خلاف ما قال، والاول ذكره في ~~الهداية اه. # كلام الزيلعي ملخصا. # أقول: ولا منافاة بينهما لان مراد الذخيرة بالخنثى المشكل الذي لم يظهر ~~لنا إشكاله بدليل قوله ما لم يعرف خلاف ما قال، ويدل عليه أيضا آخر عبارة ~~الذخيرة المذكورة في النهاية ونصه: ولما لم يعرف كونه مشكلا لم يعرف خلاف ~~ما قال فصدق فيما قال، ومتى عرف كونه مشكلا فقد عرف خلاف ما قال، وعرف أنه ~~مجازف في مقالته لانه لا يعرف من نفسه إذا ms0431 كان مشكلا إلا ما نعرفه نحن اه. # وهذا أسقطه الزيلعي فأوهم أن ما في الذخيرة خلاف ما في الهداية، وتبعه ~~المصنف فجعلهما قولين مع أنه في الكفاية شرح كلام الهداية بكلام الذخيرة. # قوله: (إلا أن يحمل على هذا) أي على أنه أراد قبل تقرر إشكاله، ويؤيده أن ~~السيد قدس سره لم يذكر المشكل وقيد بالامور الباطلة التي لا تقرر لنا ~~إشكاله، PageV01P317 فإن قال قوله مقبول فيما كان من هذه الامور باطنا لا ~~يعلمه غيره، ثم قال: وإذا أخبر الخنثى بحيض أو مني أو ميل إلى الرجال أو ~~النساء يقبل قوله، ولا يقبل رجوعه بعد ذلك إلا أن يظهر كذبه يقينا، مثل أن ~~يخبر بأنه رجل ثم يلد فإن يترك العمل بقوله السابق إه. # قوله: (ويمم) أي بخرقة إن يممه أجنبي، وبغيرها إن يممه ذون رحم محرم منه، ~~ويعرض الاجنبي وجهه عن ذراعيه لجواز كونه امرأة ولا يشتري جارية للغسل كما ~~كان يفعل للختان، لانه بعد الموت لا يقبل المالكية فالشراء غير مفيد. # عناية. # وكذا لو كانت له أمة فإن ملكه وإن بقي بعد موته إلا أن الامة لا تغسل ~~سيدها، بخلاف الزوجة، وبه اندفع ما أورده ابن الكمال من بقاء ملكه كما حرره ~~في الدر المنتقى. # قوله: (ولا يحضر) أي لا يغسل رجلا ولا امرأة. # نهاية ومعراج. # والتقييد بالمراهق لكونه بعد البلوغ لا يبقى مشكلا غالبا. # قوله: (ذكرا أو أنثى) أي ذكرا كان الميت أو أنثى، وفي بعض النسخ ذكر ~~بالجر. # قوله: (وندب تسجية قبره) أي تغطيته، لانه إن كان أنثى أقيم واجب، وإن كان ~~ذكرا لا تضره التسجية. # زيلعي. # ولعله أراد بالواجب ستر عورة الانثى، وإلا فالتسجية مستحبة لا واجبة. # منح. # قوله: (ثم هو) أي الخنثى، فيؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة، ولو دفن مع ~~رجل في قبر واحد لعذر جعل خلف الرجل ويجعل بينهما حاجز من صعيد، ولو مع ~~امرأة قدم عليها لاحتمال أنه رجل، ويكفن في خمس أثواب كالمرأة. # وتمامه في المنح. # قوله: (في أحكامه) أي في ms0432 بحث أحكام الخنثى، وذكرها في المنح أيضا. # قوله: (يعني أسوأ الحالين) إنما حول العبارة ليشمل كونه محروما على تقدير ~~اه. # ح. # قال في المنج: اعلم أن عند أبي حنيفة أقل النصيبين أن ينظر إلى نصيبه إن ~~كان ذكرا وإلى نصيبه إن كان أنثى، فأيهما أقل يعطاه، وإن كان محروما على ~~أحد التقديرين فلا شئ له. # قوله: (وقالا نصف النصيبين) أي نصف مجموع حظ الذكر والانثى. # ثم اعلم أن هذا قول الشعبي، ولما كان من أشياخ أبي حنيفة وله في هذا ~~الباب قول منهم، اختلف أبو يوسف ومحمد في تخريجه، فليس هو قولا لهما، لان ~~الذي في السراجية أن قول أبي حنيفة هو قول أصحابه، وهو قول عامة الصحابة، ~~وعليه الفتوى. # وذكر في النهاية والكفاية أن الذي في عامة الروايات أن محمدا مع الامام، ~~وكذا أبو يوسف في قوله الاول، ثم رجع إلى ما فسر به كلام # الشعبي. # قوله: (وعند أبي يوسف الخ) قال الزيلعي واختلف أبو يوسف ومحمد في تخريج ~~قول الشعبي، فقال أبو يوسف: الميراث بينهما على سبعة أسهم: للابن أربعة ~~وللخنثى ثلاثة، اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة انفراده فإن الذكر لو كان ~~وحده كان له كل المال، والخنثى لو كان وحده: إن كان ذكرا فكذلك، وإلا فنصف ~~المال، فيأخذ نصف النصيبين نصف الكل ونصف النصف وذلك ثلاثة أرباع المال، ~~وللابن: أي الواضح كل المال فيجعل كل ربع منهما فبلغ سبعة أسهم: للابن ~~أربعة PageV01P318 وللخنثى ثلاثة لان الابن يستحق الكل عند الانفراد ~~والمخنثى ثلاث الارباع، فيضرب كل منهما بجميع حقه بطريق العول والمضاربة. # وقال محمد: بينهما على أثني عشر سهما: سبعة للابن وخمسة للخنثى، اعتبر ~~نصيب كل واحد منهما حالة اجتماع، فلو كان الخنثى ذكرا فالمال بينهما نصفين، ~~ولو أنثى كان أثلاثا، فالقسمة على الذكورة من اثنين وعلى الانوثة من ثلاثة ~~فيضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة للخنثى، على أنه أنثى سهمان، وعلى أنه ذكر ~~ثلاثة فله نصفهما ونصف الثلاث كسر فتضرب الستة في اثنين تبلع اثني عشر، ms0433 ~~فللخنثى ستة على أنه ذكر، وأربعة على أنه أنثى فله نصفهما خمسة اه ملخصا. # وتمامه فيه. # وأشار في الهداية إلى اختيار قول محمد للاتفاق على تقليل نصيب الخنثى، ~~وما ذهب إليه محمد أقل مما ذهب إليه أبو يوسف سهم من أربعة وثمانين سهما، ~~وطريق (1) معرفته أن تضرب السبعة في اثني عشر تبلغ أربعة وثمانين، وحصة ~~الخنثى من السبعة ثلاثة فاضربها في اثني عشر تكون ستة وثلاثين وحصته من ~~الاثني عشر خمسة فاضربها في السبعة تكون خمسة وثلاثين، فظهر أن التفاوت ~~بسهم من أربعة وثمانين كما في العناية وغيرها. # قوله: (وولديها) أي أخوين لام. # قوله: (ولو مات عن عمه الخ) أي لو مات رجل عن عمه وعن ابن أخيه حال كون ~~ابن الاخ خنثى، فالضمير في عمه للرجل الميت، هذا مثال لحرمانه على تقدير ~~الانوثة وما قبله على تقدير الذكورة. # قوله: (وكان المال للعلم) لان بنت الاخ لا ترث، ولو قدر ذكرا كان المال ~~كله له دون العم لان ابن الاخ مقدم على العم ط. # والله تعالى أعلم. # مسائل شتى قوله: (جمع شتيت الخ) فهو فعيل بمعنى فاعل، حمل على فعيل بمعنى ~~مفعول كمريض ومرضي # __________ # (1) قوله: (وطريق معرفته الخ) وتسمى هذه طريقة التجنيس وهكذا كل عددين ~~نسب إليهما أقل منهما وأدت معرفة أي المنسوبين أقل فاضرب أحد العددين ~~المنسوب إليهما في الاخر ثم يضرب كل واحد من الافلين فيما ينسب إليه الاقل ~~الاخر وانظر فيما تحصل من ضرب كل من الافلين في منسوب الاخر ففى مسألتنا لم ~~يدر هل الثلاثة من سبعة كما هو قول أبى يوسف أكثر أو خمسة من إثنا عشر أكثر ~~كما هو قول محمد. # فإذا أردت معرفة أكثرهما فاضرب السبعة التى نسيت إليها الثلاثة في الاثنا ~~عشر التى نسبت إليها الخمسة تبلغ أربعة وثمانين ثم اضرب المنسوب إلى السبعة ~~وذلك ثلاثة في المنسوب إليه الخمسة وذلك اثنا عشر يكون الخارج ستة وثلاثين ~~واضرب الخمسة في السبعة تبلغ خمسة وثلاثين اه. PageV01P319 ولذا جمع على ~~فعلي. # قهستاني. # قوله: ms0434 (ما لا يذكر) الاولى ما لم كما عبر غيره. # قوله: (فينتج) أي من الشكل الاول بعد تسليم الصغرى. # قوله: (بل أولى) لان تأثير المائع في التصرف فوق تأثير غيره. # منح. # فإذا كان عرق الجلالة التي غذيت بالنجاسة الجامدة نجسا فعرق مدمن الخمر ~~المائع أولى. # قوله: (وما أسمج) من السماجة وهي القبح كما في القاموس. # قوله: (قال ابن العز) بمهملة فمعجمة، وهو من شراح الهداية. # قوله: (فحينئذ) أي فحين إذ كان عرقه نجسا ينقض لقاعدة: كل خارج نجس ينقض ~~الوضوء ط. # قوله: (وهو مع غرابته) أي تفرد ابن العز باستنباطه. # قوله: (لا يشهد له رواية) أي دليل منقول ولا دراية: أي دليل معقول. # قوله: (ويشهد لبطلانها الخ) حاصله استدلال بالقياس على مسألة الجدي بجامع ~~الاستهلاك، ولذا فرع عليه بقوله: فكذلك نقول الخ ولا يخفى أن القياس دليل ~~معقول، فافهم. # قوله: (بصيرورته مستهلكا) يعني بخلاف الجلالة، فإن ما تتناوله لكونه ~~جامدا لا يصير مستهلكا بل يحيل لحمها إلى نتن وفساد. # وتأمل اه ح. # قوله: (ويكفينا في ضعفه غرابته الخ) قال الرملي أيضا في حاشية المنح: ~~وتقدم في كتاب الاشربة عن المحقق ابن وهبان أنه لا تعويل ولا التفات إلى كل ~~ماقاله صاحب القنية مخالف للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره، ولم ينقل عن ~~أحد من علمائنا # المتقدمين والمتأخرين أن عرف مدمن الخمر ناقض للوضوء سوى ما بحثه ابن ~~العز. # وقد يفرق بأن مدمن الخمر يخلط والجلالة لا تخلط، حتى لو كانت تخلط لا ~~يحكم بنجاسة عرقها كما قالوا في تفسيرها، وغاية ما فيه أنه يقع الشك في ~~تولد العرق منه أو من غيره، ولا نقض بالشك، على أنا ما أثبتنا النقض ~~بالخارج المحقق النجاسة من غير السبيلين إلا بعد علاج قوي ومنازعة كلية ~~بيننا وبين الشافعية، فكيف يثبت النقض بشئ موهوم؟ وأيضا نفس عرق الجلالة في ~~نجاسته منازعة، إذ صرحوا قاطبة بكراهة لحمها إذا تغير وأنتن، وإنما ~~يستعملون الكراهة لريب في الحرمة، والحرمة فرع النجاسة، والنقض بها إنما ~~يكون بما لا ms0435 ريب فيه، ويلزم مما بحثه ابن العز نقض الوضوء بعرق من أكل أو ~~شرب نجاسة ما في زمن مداومته، ولم يقل به أحد إه ملخصا. # أقول: ويلزم عليه أيضا النقض بدموعه وريقه لانهما كالعرق، وأن يكون حكمه ~~حكم المعذور PageV01P320 لخروج ريقه دائما، وهذا لم يقل به أحد أيضا، وقدم ~~الشارح في كتاب الطهارة أن سؤر الابل والبقر والجلالة مكروه تنزيها. # وفي الخانية أن عرق الجلالة طاهر. # قوله: (وخروجه عن الجادة) هي معظم الطريق كما في القاموس، والمراد طريق ~~الفقه. # قوله: (عن السرح) بمهملات. # قال في جامع اللغة: السرح: المال وشجر عظام طوال، والمراد بها مسائل ~~الفقه اه ح. # فهو استعارة مصرحة. # قوله: (فإن كان الخرء صلبا) بضم الصاد المهملة: أي يابسا زاد في مختارات ~~النوازل: وإن كان متفتتا ما لم يتغير طعمه يؤكل أيضا إه. # قوله: (ولا يفسد الخ) قال في البحر: وفي المحيط: وخرء الفأرة وبولها نجس ~~لانه يستحيل إلى نتن وفساد والاحتراز عنه ممكن في الماح ء لا في الطعام ~~والثيب فصار معفوا فيهما. # وفي الخانية: بول الهرة والفأر وخرؤهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء ~~والثوب، وبول الخفافيش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه إه. # وفي القهستاني عن المحيط: خرء الفأرة لا يفسد الدهم والحنطة المطحونة ما ~~لم يتغير طعمها. # قال أبو الليث: وبه نأخذ. # قوله: (في السنن الرواتب) وهي ثلاثة: رباعية الظهر، ورباعية الجمعة ~~القبلية والبعدية، وهذا هو الاصح لانها تشبه الفرائض. # واحترز به عن الرباعيات المستحبات والنوافل، فإنه يصلي على النبي صلى ~~الله عليه وآله في القعدة الاولى ثم يقرأ دعاء # الاستفتاح. # أفاده ط. # قوله: في الجمعة أي في يومها، فإنها ورد فيه ساعة إجابة: أي للدعاء بعينه ~~ط. # قوله: (وقت العصر) وقيل من حي بخطب إلى أن يفرغ من الصلاة كما ثبت في ~~مسلم عنه صلى الله عليه وآله. # قال النووي: وهو الصحيح بل هو الصواب إه. # قال ط: ويكفي الدعاء بقلبه كما ذكر الشرنبلالي، وقيل: آخر ساعة فيه، وهو ~~مذهب الزهراء رضي الله ms0436 عنها إه. # وعلى الاول فالظاهر أنها دائرة في جميع وقت العصر، وهو من حين بلوغ ظل ~~الشئ مثله أو مثليه على الاختلاف في القولين إلى الغروب. # حموي. # قوله: (على قوله عليكم) أي في التسليمة الاولى. # قوله: (بعده) أي بعد السلام قبل قوله عليكم. # منح. # والاولى أن يقول قبله ليرجع الضمير إلى مذكور صريحا وهو عليكم. # قوله: (لف ثوب نجس رطب) أي مبتل بماء ولم يظهر في الثوب الطاهر أثر ~~النجاسة، بخلاف المبلول بنحو البول لان النداوة حينئذ عين النجاسة، وبخلاف ~~ما إذ ظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة من لون أو طعم أو ريح فإنه يتنجس ~~كما حققه شارح المنية وجرى عليه الشارح أول الكتاب. # قوله: (لا يتنجس) لانه إذا لم يتقاطر منه بالعصر لا ينفصل منه شئ، وإنما ~~يبتل ما يجاوره بالنداوة وبذلك لا يتنجس به. PageV01P321 وذكر المرغيناني: ~~إن كان اليابس هو الطاهر يتنجس لانه يؤخذ بللا من النجس الرطب، وإن كان ~~اليابس هو النجس والطاهر والرطب لا يتنجس لان اليابس النجس يؤخذ بللا من ~~الطاهر ولا يأخذ الرطب من اليابس شيئا. # زيلعي. # وظاهر التعليل أن الضمير في يسيل وعصر للنجس، وبه صرح صاحب مواهب الرحمن، ~~ومشى عليه الشرنبلالي، والمتبادر من عبارة المصنف كالكنز وغيره أنه للطاهر، ~~وهو صريح عبارة الخلاصة والخانية ومنية المصلي وكثير من الكتب كالقهستاني ~~وابن كمال والبزازية والبحر والاول أحوط ووجهه أظهر، والثاني أوسع وأسهل، ~~فتبصر. # ثم أن المسألة مذكورة في عامة كتب المذهب في بعضها بلا ذكر خلاف، وفي ~~بعضها بلفظ الاصح. # قوله: (كما لو نشر الخ) هذا موافق لما ذكره المرغيناني، وقد جعله الزيلعي ~~مفرعا عليه حيث قال عقب عبارته السابقة: وعلى هذا إذا نشر الثوب المبلول ~~على حبل نجس هو يابس لا يتنجس الثوب لما ذكرنا من المعنى. # وقال قاضيخان في فتاواه: إذا نام الرجل على فراش فأصابه (1) مني ويبس ~~وعرق الرجل وابتل الفراش من عرقه: إن لم يظهر أثر البلل في بدنه لا يتنجس ~~جسده، وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل ms0437 الفراش ثم أصاب بلل الفراش جسده وظهر ~~أثره في جسده يتنجس بدنه، وكذا إذا غسل رجله فمشى على أرض نجسة بغير مكعب ~~فابتل الارض من بلل رجله واسود وجه الارض لكن لم يظهر أثر بلل لارض في رجله ~~فصلى جازت صلاته، وإن كان بلل الماء في رجله كثيرا حتى ابتل وجه الارض وصار ~~طينا ثم أصاب الطين رجله لا تحوز صلاته. # ولو مشى على أرض نجسة رطبة ورجله يابس تتنجس ا ه. # قوله: (على أرض نجسة) بأن كانت مطينة بنحو الزبل، أما لو أصابتها نجاسة ~~وجفت لم تبق نجسة ولم تعد النجاسة بإصابة الماء عل المعتمد. # قوله: (كالعلماء) أي والقضاة والعمال والمقاتلة وذراريهم والقدر الذي ~~يجوز لهم أخذ كفايتهم. # ابن الشحنة. # قوله: (ظفر بما هو وجه لبيت المال) كذا في بعض النسخ، وفي أغلبها بدون ~~هو، وعليه فوجه بالبناء للمفعول. # قال في البزازية: قال الامام الحلواني: إذا كان عنده وديعة فمات المودع ~~بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زمننا هذا، لانه لو أعطاها لبيت ~~المال لضاع لانهم لا يصرفون مصارفه، فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه، وإلا ~~صرفه إلى المصرف إه. # منح. # قوله: (فعيه كفارة واحدة) لان الكفارة تسقط بالبشبهة فتتداخل كالحد. # مجتبى. # ثم قال: واختلف في التداخل: فقيل لا تجب الثانية لتداخل السبب، وقيل: تجب ~~ثم تسقط، فأما # __________ # (1) قوله: (فأصابه مني الخ) الاحسن إسقاط الفاء وجملة أصابه صفة ثوب تأمل ~~اه. PageV01P322 إذا كفر الاول فلا اجتماع فلا تداخل. # قوله: (ولو في رمضانين الخ) لو وصيلة، وأشار إلى أن التقييد برمضان واد، ~~خلاف الصحيح وهو رواية عن محمد. # قال في المجتبى: وأكثر مشايخنا قالوا: الاعتماد على تلك الرواية، والصحيح ~~أنه كيفيه كفارة واحدة لاعتبار معنى التداخل. # قوله: (ولم يعين) أي إنه عن يوم كذا. # قوله: (ولو عن رمضانين الخ) قال الزيلعي: وكذا لو صام ونوى عن يومين أو ~~أكثر جاز عن يوم واحد، ولو نوى عن رمضانين أيضا يجوز إه. # وعليه فالمعنى أنه لو كان ms0438 عليه يومان # من رمضانين فقضى يوما ونواه عنهما يجوز صزمه عن أحدهما ويبقى عليه الآخر، ~~لكن ذكره مسكين أن المراد أنه نواه عن يوم واحد منهما بلا تعيين شهره حيث ~~قال: واعلم أن المراد من قوله: ولو عن رمضانين قضاء أحد رمضانين وإن لم ينو ~~الصائم أول أو آخر رمضان ولم يرد جمعهما في النية، لان ناوي القربتين في ~~الصوم متنفل، فليتأمل إه. # أقول: ويؤيده قول المتن: كقضاء الصلاة الخ فإن معناه أنه لو فاته الظهر ~~من يومين مثلا فقضى ظهرا ولم يعين أحد اليومين صح، وليس المراد أنه نوى ~~ظهرا واحدا من اليومين بقرينة ما بعده. # وفي قول مسكين: لان ناوي القربتين الخ منافاة لصدر كلام الزيلعي. # وقد ذكر الشارح قبيل باب صفة الصلاة أنه لو نوى فائتتين فللاولى لو أمن ~~أهل الترتيب وإلا لغا إه. # ومقتضى ذلك أنه في الصوم يلغو، إذ لا ترتيب فيه لانه خاص بالصلاة، وبه ~~تأيد كلام مسكين، وتأمل ذلك مع الاصل الآتي قريبا. # قوله: (صح أيضا وإن لم ينو الخ) قدم الشارح في باب شروط الصلاة عن ~~القهستاني عن المنية أنه الاصح اه. # ونقل ط تصحيحه عن الولوالجية أيضا وأن التعيين أحوط. # وقهل: (والاصح اشتراط التعيين الخ) صححه أيضا في متن الملتقى، فقد اختلف ~~التصحيح والتعيين أن يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا، وفي الصلاة أن يعين ~~الصلاة ويومها بأن يعين ظهر يوم كذا، ولو نوى أول ظهر عليه أو آخره جاز، ~~وهذا مخلص من لم يعرف الاوقات التي فاتته أو اشتبهت عليه أو أراد التسهيل ~~على نفسه. # والاصل فيه أن الفروض متزاحمة، فلا بد من تعيين ما يريد أداءه، والشرط ~~تعيين الجنس الواحد بالنية لانها شرعت لتمييز الاجناس المختلفة. # أما التعيين في الجنس الواحد: أي في إفراده بعضها عن بعض فهو لغو لعدم ~~الفائدة، حتى لو كان عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر أو كان عليه ~~قضاء صوم يومين أو أكثر فصام ناويا عن قضاء يومين أو أكثر جاز، ms0439 بخلاف ما ~~إذا نوى عن رمضانين أو عن رمضان أخر لاختلاف الجنس، فصار كما لو نوى ظهرين ~~أو ظهرا عن عصر، أو نوى ظهر السبت وعليه ظهر الخميس، ويعرف اختلاف الجنس ~~لاختلاف السبب كالصلوات حتى الظهرين من يومين، فإن الدلوك في يوم غيره في ~~آخر، بخلاف صوم رمضان لتعلقه بشهود الشهر وهو واحد، لانه عبارة # عن ثلاثين يوما بلياليها فلا يحتاج فيه إلى تعيين يوم كذا، خلاف رمضانين. # زيلعي ملخصا. # قوله: PageV01P323 (ثم رأيته) أي هذا التفصيل مقله عنه: أي عن المحيط في ~~الاشباه. # فافهم. # قوله: (وهذا مشكل) لما مر أن كل صلا جنس لاختلاف أسبابها فيشترط التعيين ~~لتمييز الاجناس المختلفة، ولانه لو كان الامر كما قاله في المحيط لجاز مع ~~وجوب الترتيب أيضا لامكان صرفه إلى الاول، إذ لا يجب التعيين عند الترتيب ~~ولا يفيد إ ه. # كذا أفاده الزيلعي. # قوله: (خلافه) أي من التعيين ولو بأول ظهر أو آخره مثلا ط. # قوله: (وهو المعتمد) قد علمت أن الثاني مصحح وإن كان الاحوط التعيين ط. # قوله: (والحرق كالغسل) لان النار تأكل ما فيه من النجاسة حتى لا يبقى فيه ~~شئ أو تحليه فيصير الدم رمادا فيطهر بالاستحالة، ولهذا لو أحرقن العذرة ~~وصارت رمادا طهرت للاستحالة، كالخمر إذا تخللت، وكالخنزير إذا وقع في ~~المملحة وصار ملحا. # وعلى هذا قالوا: إذا تنجس التنور يطهر بالنار حتى لا يتنجس الخبز، وكذلك ~~إذا تنجس ممسحة الخباز تطهر بالنار زيلعي قال السائحاني: وبهذا لا يظهر ما ~~عزي لابي يوسف أن السكين المموه بالماء النجس يموه بالطاهر ثلاثا لانه لما ~~دخل النار ومكث أدنى مدة لم يبق أثر النجاسة فيه لا ظاهرا ولا باطنا إه. # قوله: (وقد قدمه في الجهاد) حيث قال: ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب ~~الارض أو وهبه له ولو بشفاعة جاز عند الثاني وحل له لو مصرفا، وإلا تصدق ~~به، وبه يفتى. # وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهور، ولو ترك العشر لا ~~يجوز إجماعا بنفسه للفقراء خلافا لما ms0440 في قاعدة تصرف الامام منوط بالمصلحة ~~من الاشباه معزيا للبزازية فتنبه إ ه: أي من أنه لو ترك السلطان العشر لمن ~~هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا، لكن لو غنيا ضمنه السلطان للفقراء من بيت ~~مال الخراج لبيت مال الصدقة، ولو فقيرا لا يضمن. # قوله: (عن زراعة الارض) أي المملوكة لهم. # قوله: (لمستحقه (1)) أي لمستحق الخراج. # قوله: (رعاية للحقين) لانه لا وجه إلى إزالة ملكهم بلا رضاهم من غير ~~صيرورة ولا إلى تعطيل حق المقاتلة ما قلنا. # زيلعي. # قوله: (باعها لقادر) أي على الزراعة، لانه لو لم يبعها يفوت حق المقاتلة ~~في الخراج أصلا، ولو باع # __________ # (1) قوله: (المحشي لمستحقه) نسخ الشرع التى بأيدينا المستحقة وعليها كتب ~~الطحاوي اه. PageV01P324 يفوت حق المالك في العين، والفوات إلى خلف كلا ~~فوات فيبيع تحقيقا للنظر من الجانبين زيلعي. # وهذا وقد ذكر في البحر أنه قبل البيع إن شاء دفعها إلى غيره مزارعة، وإن ~~شاء زرعها بنفقة من بيت المال، فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبلها ~~مزارعة باعها الخ. # قوله: (قلت الخ) أصله للمصنف حيث استشكل قوله: وأخذ الخراج الماضي بما في ~~الخانية من قوله: فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنتين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج ~~هذه السنة، ولا يؤخذ بخراج السنة الاولى ويسقط ذلك عنه كما قال في الجزية: ~~ومنهم من يقول: لا يسقط الخراج بالاجماع بخلاف الجزية، هذا إذا عجز عن ~~الزراعة، فإن لم يعجز فرص مسألتنا في العجز، فافهم. # قوله: (فيحمل إلى الخ) لم يحمله على حالة عدم العجز لان فرص مسألتنا في ~~العجز، فافهم. # قوله: (الماضية فقط) أي التي عجزوا فيها، وهي التي قبل السنة التي دفع ~~فيها الامام الارض إلى غيرهم دون ما قبلها، ولا يحصل التداخل بمجرد دخول ~~سنة الدفع حتى يرد عليه أنه يسقط خراج هذه الماضية، لان وجوب الخراج بآخر ~~الحول لا بأوله، بخلاف الجزية كما صرح في البحر، فافهم. # قوله: (تحرى وأكل) لان للغالب حكم الكل، وكذا الزيت لو اختلط مع ms0441 ودك ~~الميتة أو الخنزير لا ينتفع به على كل حال إلا إذا غلب الزيت، لكن لا يحل ~~أكله بل يستصبح به أو يبيعه مع بيان عيبه أو يدبغ به الجلود ويغسلها، لان ~~المغلوب تبع للغالب، ولا حكم للتبع لو كان معه ثياب مختلطة، ففي حالة ~~الاضطرار بأن لا يجد طاهرا بيقين ولا ماء يغسلها به تحري مطلقا، لان الصلاة ~~بثوب نجس بيقين جائزة حالة الاضطرار بالاجماع ففي ثوب مشكوك أولى. # وأما في الاختيار فإن الغلبة للطاهر تحري، وإلا لا كالجواب في المساليخ، ~~وكذا أواني الماء إلا أنه في حالة الاضطرار لو غلب النجس يتحرى للشرب ~~إجماعا، لان شرب النجس بيقين يجوز للضرورة فالمشكوك أولى، ولا يتحرى للوضوء ~~عندنا بل يتيمم، والاولى أن يريق الماء قبله أو يخلطه بالنجس. # وتمامه في غاية البيان. # أقول: والمراد من اختلاط الزيت مع الودك اختلاط أجزائهما لا اختلاط ~~أوانيهما ولذا لم يحل # الاكل، فتنبه. # قوله: (لا يتحرى) أي إن لم يكن هناك علامة تعلم بها الذكية، فإن كانت ~~فعليه الاخذ بها كما في الدر المنتقى. # قال في غاية البيان قالوا: من علامة الميتة أنها تطفو فوق الماء والذكية ~~لا، والاصح أن علامة المذكاة خلو الاوداج من الدم وعلامة الميتة امتلاؤها ~~منه. # قوله: (بأن يجد ذكية) أقول: المراد أن لم يجد ما يسد به رمقه من لحم مذكى ~~أو خبز أو غير ذلك. # قوله: (وإلا تحرى الخ) قال في الهداية: أما في حال الضرورة يحل له لتنازل ~~في جميع ذلك، لان الميتة المتيقنة تحل في حالة الضرورة، فالذي يحتمل أن ~~يكون ذكية أولا، غير أنه يتحرى لانه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا ~~يتركه من غير ضرورة اه. # قال في العناية: وطولب بالفرق بين الغنم والثياب، فإن المسافر لو معه ~~ثوبان طاهر ونجس لا غير ولا مميز بينهما يتحرى ويصلي فقد جوز التحري فيهما ~~إذا كانا نصفين وفي المساليخ لم يجز. # وأجيب PageV01P325 بأن حكم الثياب أخف، لانها لو كانت كلها نجسة له أن ~~يصلي في ms0442 بعضها لانه مضطر، بخلاف الغنم الخ، ومثله في النهاية والكفاية ~~والمنح وغيرها. # أقول: هذا عجيب منهم، فإن ما ذكروا من مسألة الثوبين حالة ضرورة، ولا فرق ~~فيها بين الثياب والغنم كما سمعت التصريح به فيما قدمناه. # وفي قول الهداية: يحل له التناول في جميع ذلك: أي فيما إذا كانت الذكية ~~غالبة أو مغلوبة أو مساوية فكيف يطلب الفرق فيما لا فرق فيه؟ وإن أرادوا ~~الفرق بين الثياب في حالة الضرورة وبين الغنم في حالة الاختيار فهو ساقط ~~أصلا، إذ لا يطلب الفرق إلا عند اتحاد الحالتين، ثم رأيت العلامة الطوري ~~نبه على ذلك، ولله الحمد والمنة. # قوله: (ومر في الحظر) أي في أوله قبيل قوله: ومن دعي إلى وليمة ولفظ ~~الحظر ساقط من أغلب النسخ. # قوله: (إيماء الاخرس) أي إشارته بحاجب أو يد أو غير ذلك إذا عرف القاضي ~~إشارته. # وإلا ينبغي أن يستخبر ممن يغرفها من إخوانه وأصدقائه وجيرانه حتى يقول ~~بين يدي القاضي أراد بهذه الاشارة كذا، ويفسر ذلك ويترجم حتى يحيط علم ~~القاضي بذلك، وينبغي أن يكون عدلا مقبول القول، لان الفاسق لا قول له، بيري ~~عن الولوالجية. # وإطلاقه يفيد اعتبار الايماء مع قدرته على الكتابة وهو المعتمد، لان # كلا منهما حجة ضرورية كما في القهستاني وغيره. # در منتقى. # قوله: (وكتابته) اعترض المقدسي بأن الاخرس الخلقي لا يعرف الكتاية ولا ~~يمكن تعريفه إياها، لاها بإزاء الالفاظ المركبة من الحروف وهو لا ينطق ولا ~~يسمع النطق إه. # أقول: يمكن ذلك بتعريفه أن المعنى الفلاني يدل عليه بهذه الحروف المنقوشة ~~على هذه الصورة. # تأمل. # قوله: (بخلاف معتقل اللسان) بفتح القاف، يقال اعتقل لسانه بضم التار: إذا ~~احتبس عن الكلام ولم يقدر عليه مغرب: أي فلا يعتبر إيماؤه ولا كتابته إلا ~~إذا امتدت عقلته كما يأتي، وذلك لان العارض على شرف الزوال فلا يقاس على ~~الخرس الاصلي. # ثم اعلم أن هذا في كتابة غير مرسومة: أي غير معتادة، لما في التبيين ~~وغيره أن الكتاب على ثلاث مراتب: مستبين مرسوم وهو ms0443 أن يكون معنونا: أي ~~مصدرا بالعنوان، وهو أن يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرب به ~~العادة فهذا كالنطق فلزم حجة. # ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدران وأوراق الاشجار أو على الكاغد لا ~~على الوجه المعتاد، فلا يكون حجة إلا بانضمام شئ آخر إليه كالنية والاشهاد ~~عليه والاملاء على الغير حتى يكتبه، لان الكتابة قد تكون للتجربة ونحوها، ~~وبهذه الاشياء تتعين الجهة، وقبل الاملاء بلا إشهاد لا يكون حجة، والاول ~~أظهر. # وغير مستبين كالكتابة على الهواء أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا ~~يثبت به شئ من الاحكام وإن نوى إه. # والحاصل: أن الاول صريح، والثاني كناية، والثالث لغو، وبقي صورة رابعة ~~عقلية لا وجود لها، وهي مرسوم غير مستبين، وهذا كله في الناطق ففي غيره ~~بالاولى، لكن في الدر المنتقى عن الاشباه أنه في حق الاخرس يشترط أن يكون ~~معنونا وإن لم يكن لغائب اه. # وظاهره أن المعنون من الناطق الحاضر غير معتبر. PageV01P326 وفي الاشباه: ~~رجل كتب صك وصية وأشهد بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم، قالوا: لا يجوز ~~للشهود أن يشهدوا بما فيه وهو الصحيح إه. # أي لان الشهادة لا تكون إلا عن علم. # قوله: (ومثله معتقل الخ) الاولى في التعبير: لا معتقل اللسان إن علمت ~~إشارته الخ تأمل. # قوله: (به يفتى) هو # رواية عن الامام ومقابله ما في الكفاية عن الامام التمرتاشي تقديره بسنة. # قال في الدر المنتقى واستثنى العمادي المريض إذا طال عليه الاعتقال فإنه ~~كالاخرس كما أفاده في البرجندي معزيا للعمادية، خلافا لما نقله القهستاني ~~عنها، فإنه إنما ذكره فيمن يرجى منه الكلام، فافهم المرام إ ه. # وعبارة القهستاني: فلو أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على الكلام ~~بضعفه إلا أنه عاقل فأشار برأسه إلى وصية فقد صح وصيته، وقال أصحابنا: إنها ~~لم تصح كما في العمادي إه. # قوله: (أو طلق مثلا) أي كما إذا أعتق ط. # قوله: (نفذ مستندا) فلها أن تتزوج إن مضت عدتها من وقت الاشارة ms0444 أو ~~الكتابة وينفذ تصرف المتعوق من ذلك الوقت ط. # قوله: (لعدم نفاذه) لان نفاذه موقوف على موته على عقلته، لا على إجازته، ~~حتى يقل: ينبغي أن يكون طلبه الوطئ دليلا على إرادة النكاح، فافهم. # قوله: (لكل ذكر ابنه الخ) استدراك على قوله: نفذ مستندا حتى في الطلاق ~~والعتاق. # قوله: (الاحكام الاربعة) التي هي الاقتصار كما في إنشاء الطلاق والعتاق ~~والانقلاب، كما إذا علق الطلاق والعتاق بالشرط، فعند وجود الشرط ينقلب ما ~~ليس بعلة علة، والاستناد كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندة إلى وقت ~~وجود السبب والتبيين، مثل إن كان زيد اليوم في الدار فأنت طالق، وتبين في ~~الغد وجوده فيها يقع الطلاق في اليوم وتعتد منه، والفرق بين التبيين ~~والاستناد أنه في التبيين يمكن أن يطلع عليه العباد، وفي الاستناد لا يمكن ~~إه من الاشباه ملخصا. # وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب الطلاق الصريح. # قوله: (أن قولهم) مفعول ذكر، وقوله: والضابط الخ مقول القول، وجملة يخالف ~~خبر إن. # قوله: (يخالف ذلك) أي يخالف القول بالاستناد في نحو: طلاق معتقل اللسان ~~وعتاقه ط. # أقول: وعبارة البحر عند قول الكنز والتعليق إنما يصح في الملك أو مضافا ~~إليه. # ثم اعلم أن المراد بالصحة اللزوم، فإن التعليق في غير الملك، والمضاف ~~إليه صحيح موقوف على إجازة الزوج، حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت ~~الدار فأنت طالق توقف على الاجازة، فإن أجازه لزم التعليق، فتطلق بالدخول ~~بعد الاجازة لا قبلها، وكذا الطلاق المنجز من الاجنبي موقوف على إجازة ~~الزوج فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الاجازة، ولا يستند بخلاف البيع ~~الموقوف فإنه بالاجازة يستند إلى وقت البيع، حتى ملك المشتري الزوائد ~~المتصلة والمنفصلة، والضابط فيه أن ماصح PageV01P327 تعليقه بالشرط فإنه ~~يقتصر، وما لا يصح تعليق فإنه يستند إ ه. # فأنت تراه لم يجعل الضابط لكل مقتصر ومستند، بل لنوع خاص منه، وهو عقد ~~الفضولي المتوقف على الاجازة، وإلا لزم أن لا يقع نحو الطلاق والعتاق إلا ~~مقتصرا في جميع الصور، وليس ms0445 كذلك قطعا لما مر عن الاشباه، وحينئذ فلا ~~مخالفة إذ ليست معسألتنا من هذا القبيل، فتدبر. # قوله: (في حد) تناول جميع أنواع الحد: أي لا يحد الاخرس إذا كان قاذفا ~~بالاشارة أو الكتابة، وكذا إذا أقر بالزنا أو السرقة أو الشرب، لان المقر ~~على نفسه ببعض الاسباب الموجبة للعقوبة ما لم يذكر اللفظ الصريح لا يستوجب ~~العقوبة. # كفاية. # زاد في الهداية: ولا يحد له: أي حد القذف خاصة إذا كان مقذوفا اه. # قوله: (لانها تدرأ بالشبهة الخ) والفرق بينها وبين القصاص: أن الحد لا ~~يثبت ببيان فيه شبهة، ألا ترى أنه لو شهدوا بالوطئ الحرام أو أقر بالوطئ ~~الحرام لا يجب الحد، ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب ~~القصاص، وإن لم يوجد التعمد لان القصص فيه معنى العوضية، لانه شرع جابرا، ~~فجاز أن يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد، أما الحدود ~~الخالصة لله تعالى شرعت زاجرة وليس فيها معنى العوضية، فلا تثبت مع الشبهة ~~لعدم الحاجة. # هداية. # وقد اعترض العلامة الطوري كلامهم هنا بأنهم سووا بين الحدود والقصاص في ~~أن كلا منهما يدرأ بالشبهة كما صرحوا به في مواضع كثيرة منها الكفالة فلا ~~تجوز بالنفس فيهما، ومنها الوكالة فلا تجوز باستيفائهما، ومنها الشهادة على ~~الشهادة لا تجوز فيهما، وعللوا جميع ذلك بأنهما مما يدرأ بالشبهة، وكذا في ~~كتاب الدعوى والجنايات وفرعوا على ذلك مسائل كثيرة إه. # ملخصا. # قوله: (ولا في شهادة ما) نقل من فتح القدير عن المبسوط أنه إجماع ~~الفقهاء، لان لفظ الشهادة لا يتحقق منه. # وتمامه فيه. # قوله: (ظاهر كلامهم) نعم تقدم في كتاب الاقرار صريحا حيث قال: والايماء ~~بالرأس من الناطق ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة، ~~بخلاف إفتاء ونسب وإسلام وكفر الخ. # قوله: (يقضي ويكفر) لوجود معنى صلاح البدن كما قدمه في الصوم عن الدراية ~~وغيرها. # قوله: (لا يكفر) أي بل يقضي فقط. # قوله: (عذر في ترك الحج) لان أمن الطريق شرط الوجوب أو الاداء، لكن ~~الشارح ms0446 هناك قيد أمن الطريق بغلبة السلامة ولو بالرشوة وعزاه إلى الكمال، ~~وبقتل بعض الافراد لا # تنتفي الغلبة، ولذا قيده ط بالقتل في كل مرحلة. # تأمل. # قوله: (منعها زوجها) مصدر مضاف إلى فاعله. # قوله: (نشوز حكما) لان الناشزة هي الخارجة من بيت زوجها بغير حق، ومنعها ~~له عن الدخول إلى بيتها مع إرادتها السكنى فيه خروج حكما. # قوله: (بخلاف ما لو كان فيه شبهة) كبيت PageV01P328 السلطان فهي نائزة ~~لعدم اعتبار الشبهة في زماننا. # كذا في التجنيس. # قوله: (ليس لها ذلك) لانه لا بد له ممن يخدمه، وقد تمتنع هي عن خدمته، ~~فلا يمكن منعه من ذلك ط. # قوله: (وكذا مع أم ولده) وكذا مع طفله الذي لا يفهم الجماع، بخلاف بقية ~~أهله وأهلها. # قوله: (لانه ليس بصريح ولا كناية) ظاهره أنه لا عتق ولو بالنية. # وفي الحموي عن البزازية: قال لعبده أو أمته: أنا عبدك يعتق إن نوى، ومثله ~~فيما يظهر يا مالكي، لان مؤدى العبارتين واحد ط. # وفي الخانية عن الصغار: فيمن قال لجاريته: يا من أنا عبدك، قال: هذه كلمة ~~لطف لا تعتق بها، فإن نوى العتق فعن محمد فيه روايتان. # قوله: (على ما مر في محله) أي في كتاب العتق. # أقول: وقد وعده المصنف هناك من الصريح، وهو ظاهر قول الزيلعي وغيره هنا، ~~لان حقيقته تنبئ عن ثبوت الولاء على العبد، وذلك بالعتق لانه يمكن إثباته ~~من جهته وقوله يا مالكي أو أنا عبدك حقيقة ينبئ عن ثبوت ملك العبد على ~~المولى وذلك لا يمكن إثباته من جهة المولى إه. # أقول: ويظهر من هذا الوجه تخصيصهم المولى هنا بالمعتوق، وإن كان يطلق على ~~المعتق بالاشتراك، لانه لا يمكن إثباته من جهة السيد: أي لا يمكنه أن يجعل ~~لعبده ولاء عليه فكان لغوا، فتعين إرادة المعنى الممكن، فافهم. # قوله: (ما لم يبرهن المدعي على وفق دعواه) كذا في شرح مسكين، والمناسب ~~قول الزيلعي وغيره: ما لم يبرهن على أن العقار في يد المدعى عليه، لان دعوى ~~المدعي الملك كما ms0447 سيصرح به. # قوله: (ولا يكفي الخ) تصريح بما فهم من إطلاق قوله: ما لم يبرهن. # قوله: (لاحتمال المواضعة) أي الموافقة إذا كان مالك العقار غائبا فيتواضع ~~اثنان، ويقر أحدهما باليد ويبرهن الآخر عليه بالملك، ويتسامح في الشهود ثم ~~يدفع المالك متعللا بحكم الحاكم، وهذه التهمة في المنقول منتفية، لان يد ~~المالك لا تنقطع عن المنقول عادة بل يكون في يده. # بحر عن البزازية. # قوله: (وهذا) أي لزوم # إثبات اليد بالبرهان. # قوله: (أما إذا ادعى الشراء) ومثله الغصب. # قوله: (وإقراره) بالنصب عطفا على الشراء. # قوله: (لان دعوى الفعل) كالشراء مثلا. # قوله: (تصح على غيره) لانه يدعي عليه التمليك وهو يتحقق في غير دي اليد، ~~فعدم ثبوت اليد بالاقرار لا يمنع صحة الدعوى، أما دعوى الملك المطلقة فدعوى ~~ترك التعرض بالاالة اليد، وطلب إزالتها لا يتصور إلى من ذي اليد وبإقراره ~~لا يثبت PageV01P329 كونه ذا يد لاحتمال المواضعة كما قررناه. # منح عن البزازية. # قوله: (هو الصحيح) قال في البحر: أول كتاب القضاء: ولا يشترط أن يكون ~~المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين، وأما إذا ~~كانت في عقار لا في لاريته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية، وإياك ~~أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط اه. # قوله: (ليس بشرط فيه) فالقضاء في السواد صحيح، وبه يفتى. # بحر. # قوله: (ويكتب الخ) راجع لمسألة المتن. # قوله: (قضى القاضي ببينة) إنما ذكره لقوله بعد أو وقعت في تلبيس الشهود ~~وإلا كالاقرار كالبينة فيما يظهر ط. # قوله: (ونحو ذلك) كنقضته أو فسخته أو رفعته. # ط عن الحموي. # قوله: (إن كان بعد دعوى صحيحة) تقدمت شروط صحتها في القضاء ويأتي شئ ~~منها. # قوله: (إلا في ثلاث الخ) الاستثناء بالنسة للاولى غير ظاهر، إذ لا شهادة ~~فيها: تأمل. # قوله: (أو ظهر خطؤه) أي بيقين كما لو قضى بالقصاص مثلا فجاء المقتول حيا ~~أو كان مجتهدا فرأى النص بخلافه، كما لو تحول اجتهاده. # وأفاد الزيلعي عن المحيط: أن النبي صلى الله عليه وآله إنما لم ينقض ما ms0448 ~~قضى فيه باجتهاده ونزل القرآن بخلافه، لانه كان فيما لا نص فيه فصح وصار ~~شريعة له، فإذا نزل القرآن بخلافه صار ناسخا تلك الشريعة، بخلاف ما إذا قضى ~~القاضي باجتهاده ثم تبين نص بخلافه، لان النص كان موجودا منزلا إلا أنه خفى ~~عليه، فكان الاجتهاد في محل النص فلا يصح. # وتمامه فيه. # وفي أشباه السيوطي عن السبكي: أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان ~~حكما لا دليل عليه، وما خالف شرط الواقف مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه، ~~وأيده في البحر بقول شارح المجمع وغيره أن شرط الواقف كنص الشارع. # قوله: (وأنكر القاضي) أما لو اعترف فيثبت حيث كان مولى لا لو معزولا وفي ~~البزازية: وإن أرادوا أن يثبتوا حكم الخليفة عند الاصل فلا بد من تقديم # دعوى صحيحة على خصم حاضر وإقامة البينة، كما لو أرادوا إثبات قضاء قاض ~~آخر إه. # بحر. # قوله: (خلافا لمحمد) قال في البحر: ورجح في جامع الفصولين محمد، قال: ~~وينبغي أن يفتى به لما علم من أحوال قضاة زماننا إه. # قوله: (لوجود قضاء الثاني به) فإنه لا ينفذه إلا بعد ثبوته عنده، ولا بد ~~فيه من الدعوى أيضا. # قال في البحر: ولا بد في إمضاء الثاني لحكم الاول من الدعوى أيضا، ولا ~~يشترط إحضار شهود الاصل إه. # فلو قبل قول الاول لزم إبطال القضاء الثاني بمجرد قوله بعد الثبوت ~~والامضاء، PageV01P330 فإنه مبني على الاول ولا سيما إذا كان مخالفا لمذهب ~~القاضي الثاني، فافهم. # قوله: (من حقوق العباد) قيد به لان الحادثة لا تشترط في حقوق الله تعالى ~~كالحدود وعتق الامة وطلاق الزوجة ط. # قوله: (منازع شرعي) كأصيل أو وكيل أو وصي أو متول أو أحد الورثة، بخلاف ~~الفضولي والمودع والمستعير فإن نزاعهما لا يعتبر. # قوله: (فقضي به ببرهانه) الباء الاولى للتعدية والثانية للسببية ط. # قوله: (بدون منازعة) متعلق بمحذوف حال، والمراد بدون حضور منازع ممن ~~تقدم. # قوله: (فيحكم بمذهبه) يعني لو رفع هذا الحكم إلى قاض آخر يحكم بمذهبه ولا ~~يجب عليه ms0449 تنفيذ الاول لانه ليس ملزما لفقد شرطه، وإنما هو إفتاء: أي بيان ~~الحكم الشرعي. # قوله: (أي إلى الحنفي) أي مثلا، فإن غيره إن كان يشترط ما ذكر فحكمه ~~كذلك. # قوله: (إذا ارتاب الخ) نقله في النهر عن صاحب البحر، وقال: لم أجده ~~لغيره. # قوله: (يعني الخ) أقول على هذا لا فرق بين قضاء العدل العالم وغيره. # فلو قيل: يعني لا يتعرض لنقضه لكان أحسن: أي لا يسأل عن الاحوال الموجبة ~~للنقض، فلا يقال: هل قضى بالرشوة ونحو ذلك؟ بقرينة قولهم: ويحمل على السداد ~~وأما غير العدل العالم فيسأل عن حاله. # قوله: (مر في أول البيوع الخ) ومر أنه محمول على ما إذا كان قبل متاركة ~~الاول، وأنه ليس خاصا بالبيع بالتعاطي، بل البيع بالايجاب والقبول كذلك. # وفي الخانية شرى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال: قد بعتني ثوبك هذا ~~بألف درهم، فقال: بلى فقال: قد أخذته فهو باطل، وهذا على ما كان قبله من ~~البيع الفاسد، فإن كانا تتاركا البيع الفاسد # فهو جائز اليوم إه. # أقول: ويرد عليه ما ذكره الشارح هناك في مسألة بيع قطيع غنم كل شاة بكذا ~~إنه فاسد، وإن علم بعدد الغنم في المجلس لم ينقلب صحيحا على الاصح، ولو ~~رضيا انعقد بالتعاطي ونظيره البيع PageV01P331 بالرقم. # سراج إه. # ومثله في النهاية وغيرهما، فليتأمل. # قوله: (ثم دخل رجل) أي وحده كما أفاده قوله: إلا إذا علموا أنه ليس فيه ~~عبرة وعليه فلو دخل معه المقر له لا تجوز شهادتهم لحصول الشبهة باحتمال أن ~~المقر هو مدعي الحق، وأنه جعل نغمته كنغمة الآخر. # تأمل. # قوله: (باع عقارا الخ) وكذا لو وهب أو تصدق وسلم وقيد بالبيع إذ لو أجر ~~أو رهن، أو أعاد ثم ادعى الحاضر تسمع، إذ ليس من لوازم ذلك الخروج عن ~~الملك، وقد يرضى الشخص بالانتفاع بملكه، ولا يرضى بالخروج عن ملكه، ولانه ~~في البيع ونحوه على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره، ولم أر من نبه عليه، ~~فليتأمل. # رملي. # أقول: ومثل البيع الوقف ms0450 كما أفتى به الشهاب الشلبي، ووافقه على ذلك ثلاثة ~~عشر عالما من أعيان الحنفية في عصره كتب أسماءهم وخطوطهم بموافقته في آخر ~~كتاب الدعوى من فتاويه المشهورة، فراجعها. # ثم اعلم أن التقييد بالبيع إنما يظهر بالنسبة إلى القريب، أما بالنسبة ~~إلى الاجنبي فلا، لما في جامع الفتاوى أول كتاب الدعوى عن الخلاصة: رجل ~~تصرف في أرض زمانا ورجل آخر يرى تصرفه فيها ثم مات المتصرف ولم يدع الرجل ~~حال حياته لا تسمع دعواه بعد وفاته إه. # وفي الحامدية عن الولوالجية: رجل تصرف زمانا في أرض رجل آخر يرى الارض ~~والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد ~~المتصرف إه. # والظاهر أن الموت غير قيد بدليل أنهم لم يقيدوا به هنا، وبه علم أن مجرد ~~السكوت عند الاطلاع على التصرف مانع وإن لم يسبقه بيع، وأما السكوت عند ~~البيع فلا يمنع إلا دعوى القريب. # ثم اعلم أنه نقل العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية عن المبسوط: إذا ~~ترك الدعوى ثلاثا # وثلاثين سنة ولم يكن مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع دعواه، لان ترك ~~الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا إه. # ومثله في البحر وفي جامع الفتاوى. # وقال المتأخرون من أهل الفتوى: لا تسمه الدعوى بعد ست وثلاثين سنة، إلا ~~أن يكون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا ليس لهما ولي، أو المدعى عليه ~~أميرا جائرا يخاف منه، وكذا في الفتاوى العتابية إه. # والظاهر أن عدم سماعها بعد هذه المدة أعم منن كونه مع الاطلاع على التصرف ~~أو بدونه، لان عدم سماعها مع الاطلاع على التصرف أو بدونه، لان عدم سماعها ~~مع الاطلاع على التصرف لم يقيدوه هنا بمدة، فلا منافاة بين كلامهم. # تأمل. # ثم اعلم أن عدم سماعها ليس مبنيا على بطلان الحق، حتى يرد أن هذا قول ~~مهجور، لانه ليس ذلك حكما ببطلان الحق، وإنما هو امتناع من القضاة عن ~~سماعها خوفا من التزوير ولدلالة الحال كما دل عليه التعليل، ms0451 وإلا فقد ~~قالوا: إن الحق لا يسقط بالتقادم كما في قضاء الاشباه، فلا تسمع الدعوى في ~~هذه المسائل مع بقاء الحق للآخرة، ولذا لو أقر به يلزمه، كما في مسألة عدم ~~سماع الدعوى بعد مضي خمس عشرة سمة إذا نهى السلطان عن سماعها كما تقدم قبيل ~~باب التحكيم، فاغتنم هذا التحرير المفرد. # قوله: (حاضر) المراد من الحضور الاطلاع. # رملي. # قوله: (مثلا) أي أو الزوجة أو غيرها من PageV01P332 الاقارب. # قوله: (إنه ملكه) أي كله أو بعضه مشاعا أو معينا، والذي يظهر عدم سماع ~~الدعوى في الثمن أيضا، ويؤيده ما في التبيين وغيره من أن حضوره وتركه فيما ~~يصنع إقراره منه بأنه ملك البائع وأن لا حق له في المبيع الخ. # رملي. # قوله: (كذا أطلقع في الكنز الخ) أي أطلقه عما قيده به الزيلعي نقلا عن ~~فتاوى أبي الليث بأن يتصرف المشتري فين زمانا. # قال في المنح: ولم يقيده بذلك في الكنز والبزازية وكثير من المعتبرات، ~~ومن ثم لم نقيده به، ولان التقييد به يوجب التسوية بين القريب والجار مع أن ~~الجار يخالفه إه. # وحكى في المسألة أقوالا أخر فراجعها. # قوله: (وجعل سكونه كالافصاح) أي بأن ملك البائع، وفي فتاوى المصنف إذا ~~ادعى عدم العلم بأنه ملكه وقت البيع يصدق. # وقال في نهج النجاة: أقول: وهذا إذا لم يكن المدعي معذورا وإلا فتسمع ~~دعواه، فقد قالوا: يعذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل في موضع ~~الخفاء إ ه. # وقال الاستروشتي: اشترى # دارا لطفله من نفسه فكبر الابن ولم يعلم ثم باعها الاب وسلمها للمشتري ثم ~~اشتأجرها الابن منه ثم علم بما صنع الاب فادعى الدار تقبل، ولا يصير ~~متناقضا بالاستئجار لان فيه خفاء، لان الاب يستبد بالشراء للصغير وعسى لا ~~يعلم بعد البلوغ إه. # سائحاني. # قوله: (وكذا لو ضمن الدرك الخ) الاولى ذكره بعد الاجنبي لئلا يوهم ~~اختصاصه بالقريب، وأوضح المسألة الزيلعي فراجعه. # قوله: (فلا يملك الخ) أي على القول بأن له الطلب وهو خلاف الصحيح. # قوله: (بخلاف الاجنبي) قال الرملي: أقول: الذي ms0452 ظهر لي في الفرق أن ~~الاطماع الفاسدة في القريب أغلب، فمظنة التلبيس فيه أرجح، ولذلك غلب في ~~الاقرباء خصوصا في دعوى الارث لسهولة إثباته، بخلاف الاجنبي فإن طمعه في ~~مال من هو عنه أجنبي نادر، فلا بد من مرجح يرجح جهة التزوير، وهي أن يتصرف ~~فيه المشتري زمانا. # قوله: (إلا إذا سكت الجار) وغيره من الاجانب بالاولى فتخصيص الجار بالذكر ~~لانه مظنة أنه في حكم القريب والزوجة. # قوله: (وقت البيع والتسليم) أي وقت علمه بهما، كما أفاده كلام الرملي ~~السابق، وقد علمت أن البيع غير قيد، بل مجرد السكوت عند الاطلاع على التصرف ~~مانع من الدعوى. # قوله: (زرعا وبناء) المراد به كل تصرف لا يطلق إلا للمالك فهما من قبيل ~~التمثيل. # قوله: (لا تسمع دعواه) أي دعوى الاجنبي ولو جارا. # رملي. # قوله: (وبخلاف ما إذا باع الفضولي الخ) ذكرها لادنى مناسبة، وإلا فالكلام ~~فيما إذا ادعى الساكت الملك وأنكر البائع والمشتري، وهنا لا إنكار. # قوله: (لا يكون سكوته رضا عندنا) في فتاوى أمين الدين عن المحيط إذا ~~اشترى سلعة من فضولي وقبض المشتري المبيع بحضرة صاحب السلعة فسكت يكون رضا ~~إ ه. # ومثله في البزازية عن المحيط أيضا. # فعلم بخ أن محل ما هنا ما إذا لم يقبض المشتري السلعة بحضرة صاحبها، وهو ~~ساكت. # تأمل. PageV01P333 رملي. # قوله: (آخر الفصل الخامس عشر) أي من كتاب الدعوى. # قوله: (وغيره) أي في الفصل التاسع من النكاح، وقد نقلها الزيلعي هنا عن ~~الجامع الصغير. # قوله: (تقبل على الاصح) وبه أخذ الصدر الشهيد. # وقال الفقيه: قال بعض الناس: لا تقبل البينة ولكنا لا نأخذ به. # تاترخانية، وبه: أي بالقبول # نأخذ وهو الاصح. # عمادية. # تقبل البينة وإن لم تصح الدعوى. # خلاصة وبزازية، وصححه في كثير من الفتاوى. # وقيده في البحر بما إذا برهن أنه وقف محكوم بلزومه، وإلا فلا لان مجرد ~~الوقف لا يزيل الملك، ومثله في فتح القدير وهو تفصيل حسن ينبغي أن يعول ~~عليه. # أفاده المصنف. # قلت: المفتى به أن الملك يزول بمجرد قوله: ms0453 وقفت. # قوله: (خلافا لما صوبه الزيلعي) حيث قال: وقيل: لا تقبل وهو أصوب وأحوط، ~~لانه بإقامة البينة أن الضيعة وقف عليه يدعي فساد البيع وحقا لنفسه فلا ~~تسمع للتناقض إ ه. # وظاهره أنه لو على مسجد أو نحوه تسمع إذ لا يدعي حقا لنفسه. # قوله: (فالقول للورثة) هذا عند عدم البرهان، فإن أقاموا البرهان فالبينة ~~بينة من يدعي الهبة في الصحة. # منح. # قلت: وعلى القول الثاني فالظاهر أن البينة للورثة. # قوله: (هذا ما اعتمده في الخانية) وتصحيح قاضيخان من أجل التصاحيح، وهذا ~~من المسائل التي رجحوا القياس فيها على الاستحسان. # سائحاني. # قوله: (بعد نقله) ضميره كضمير قال: يرجع إلى قاضيخان ط. # قوله: (إلى آخره) هو قوله: ولان الهبة حادقة والاصل في الحوادث أن تضاف ~~إلى أقرب الاوقات إه. # قوله: (بأنه الاستحسان) الباء للسببية وهو مرتبط بقوله: جزم ط. # قوله: (واستظهره) أي كون القول للزوج. # قوله: (وجه الظاهر) مفاده أنه ظاهر الرواية. # قوله: (لم يكن لهم حق) أي وقت الهبة. # قوله: (لانه يمين من جهته) لما فيه من PageV01P334 معنى اليمين وهو تعليق ~~الطلاق بفعلها، فلا يصح الرجوع في اليمين، وهو تمليك من جهتها لان الوكيل ~~هو الذي يعمل لغيره وهي عاملة لنفسها، فلا تكون وكيلة، بخلاف الاجنبي. # زيلعي. # ولمعنى التمليك اقتصر على المجلس كما مر في باب تفويض الطلاق. # قوله: (لان متى لعموم الاوقات) أي فلا تفيد إلا عزلا ونصبا واحدا. # قال الزيلعي: فإذا عزله انعزل عن الوكالة المنجزة وتنجزت المعلقة، فصار ~~وكيلا جديدا، ثم بالعزل الثاني انعزل عن الوكالة الثانية. # قوله: (يقول في عزله رجعن الخ) لانه لو عزله عن المنجزة من غير رجوع لصار ~~وكيلا مثل ما كان ولو عزله ألف مرة، لان كلمة تقتضي تكرار الافعال لا إلى ~~نهاية، # فلا يفيد العزلا إلا بعد الرجوع حتى لو عزله، ثم رجع عن المعلقة يحتاج ~~إلى عزل آخر، لانه كلما عزله صار وكيلا، فلا يفيد الرجوع بعد ذلك عن ~~المعلقة في حقها لانه يحتاج إلى عزل آخر بعد الرجوع. # زيلعي. ms0454 # وتمامه فيه. # قوله: (الحاصلة من لفظ كلما) هكذا في المنح أيضا، وهو سهو لان المنجزة ~~حصلت من قوله: أنت وكيلي والمعلقة حصلت من قوله: كلما عزلتك الخ سائحاني. # قوله: (أو عن شئ آخر) أي من غير الدراهم لقول مسكين: هذا إذا كان على ~~خلاف جنسه، لانه لو صالح على جنسه مؤجلا جاز. # قوله: (في الذمة) صفة لدراهم ودنانير وشئ آخر. # تأمل. # قوله: وإلا أي بأن كان عقارا بعقار أو عقارا بدين. # مسكين. # قوله: (لم تتعين) صفة لعين: أي تتعين بالاشارة إليها، قوله: (فجاز ~~الافتراق عنه) أي وإن كان مال الربا، كما إذا وقع الصلح على شعير بعينه عن ~~حنطة في الذمة. # زيلعي. # قوله: (قبل الخ) لانه لا يصح تعليق الابراء بالخطر. # قوله: (أو قال لا حجة لي) لما كانت الحجة تصدق بشهادة الواحد فيما يكتفي ~~به ذكرها عقب البينة. # سائحاني. # أي فلا تكرار فافهم. # قوله: (بخلاف ما إذا قال ليس لي حق) أي على فلان، وإنما حذفه للعلم به من ~~المتن، وعبارة المنح: بخلاف ما إذ قال ليس لي عليه حق الخ. # وفيها: ولو قال: هذه الدار ليست لي أو قال: ذلك العبد ثم أقام بينة أن ~~الدار أو العبد له تقبل بينته، لانه لم يثبت بإقراره حقا لاحد فكان لغوا، ~~ولهذا تصح دعوى الملاعن نسبو ولد نفي بلعانه نسبه، لانه حين نفاه لم يثبت ~~فيه حقا. PageV01P335 وفيها: لو قال لا أعلم لان لي حقا على فلان ثم أقام ~~البينة أن له عليه حقا تقبل لامكان الخفاء عليه فأمكن التوفيق. # قوله: (لم تسمع للتناقض) قد يقال: إن التوفيق المذكور ممكن هنا أيضا ~~فلماذا لم يعتبر، ويمكن التوفيق بأنه في هذه المسألة ثبتت براءة ذمة المدعى ~~عليه بالقول الاول ثم يريد شغلها بالثاني ولا يقبل ط. # قوله: (إن يقطع) أي يعين له قطعة. # ط عن الحموي قوله: (من طريق الجادة) هو وسط الطريق ومعظمه ط. # قوله: (إن لم يضر بالمارة) بأن كان واسعا لا يضيق بذلك. # قال في المعدن: قيد به ms0455 لانه لو أضر بالمارة لا يقطع إذ فيه قطع الطريق، ~~وليس له أن يقطع الطريق وإن كان لهم # طريق أخرى، حتى لو فعل ذلك فهو آثم، وإن رفع إلى القاضي رده. # كذا في نصاب الفقهاء. # وذكر في الخانية قال: للسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا عند الحاجة إه ط. # قوله: (لان للامام ولاية ذلك) إذ له التصرف في حق الكافة فيما فيه نظر ~~للمسلمين، فإذا رأى ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله من غير أن يحلق ضررا ~~بأحد، ألا تر أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد أو عكسه وكان في ~~ذلك مصلحة بالمسلمين كان له أن يفعل ذلك. # منح. # والمراد هنا بالامام الخليفة ليناسب قوله: فكذا نائبه. # قوله: (صادره السلطان) أي أراد أن يأخذ منه مالا ط. # قوله: (لانه غير مكره) فإنه إنما باعه باختياره. # غاية الامر أنه صار محتاجا إلى بيعه لايفاء ما طلب منه، وذلك لا يوجب ~~الكره. # منح. # قوله: (كالدئن إذا حبس) بالبناء للفاعل والمفعول محذوف وهو المديون ط. # قوله: (بالضرب) الظاهر (على الخلع) أي على المخالعة معه بمال. # قوله: (لان طلاق المكره واقع) كذا علل الزيلعي وغيره، وتعقبه الشلبي بأنه ~~إذا كان الزوج وهو الذي أكرهها لا يصح هذا التعليل إلا إذا قرئ: وإن أكرها: ~~أي الزوج والمرأة: أي أكرههما إنسان ا ه. # أبو السعود. # أقول: أو يقرأ المكره بالكسر اسم فاعل. # قوله: (ولا يلزم المال) أي بدل الخلع، ولما كان ذلك البدل تارة يكون ما ~~في ذمة الزوج من المهر وتارة يكون غيره، وقد عبر المصنف بما يناسب الاول ~~وهو السقوط عبر الشارح بما يناسب الثاني جميعا بينهما. # قوله: (لما قلنا) أي من أنها مكرهة، وسقوط المال أو لزومه يشترط له ~~الرضا. # قوله: (قالوا: وهو الحيلة) قال في المنح: ذكر هذا الفرع في الكنز وغيره، ~~وظاهر كلامهم أن هذا هو المخلص لامرأة تريد أن ترضي زوجها بهبة المهر ظاهرا ~~وهي لا تريد صحة ذلك ا ه. # قوله: (قلت الخ) هو للمصنف، ms0456 وأقول: إنما تنفعها هذه الحيلة في الخلع لو ~~علم الزوج أن لا مهر عليه لما في الخلاصة: خلع امرأته بمالها عليه من المهر ~~ظنا منه أن لها عليه بقية PageV01P336 المهر ثم تذكر عدمه وقع الطلاق عليها ~~بمهرها، فيجب عليها أن ترد المهر إن قبضت: أما إذا علم أن لا مهر لها عليه ~~بأن وهبت صح الخلع ولا تزد عليه شيئا ا ه. # وأقول أيضا: ليس في كلام الكنز وغيره ما يقتضي أن هذا الفرع حيلة لما ~~تقدم، حتى يرد عليه # ما ذكر، وإنما هو حيلة لغيره. # ففي حيل الاشباه: قال لها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق، فالحيلة ~~أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ترده بعد اليوم فيبقى المهر ولا حنث ا ~~ه. # وفي مداينات الاشباه عن القنية وله: أي لعدم صحة الهبة ثلاث حيل: أحدها: ~~شراء شئ ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة. # والثانية: صلح إنسان معها عن المهر بشئ ملفوف قبل الهبة. # والثالثة: هبة المرأة المهر لابن الصغير لها قبل الهبة، وفي الاخير نظر ا ~~ه. # فليكن ما هنا حيلة أخرى لذلك. # تأمل. # وإنما لم يحنث فيما ذكر لعدم إمكان البر في اليوم، وإنما قيد بالملفوف ~~ليثبت الرد بخيار الرؤية بعد مضي اليوم. # قوله: (برفعه إلى من لا يشترط قبوله) أي إلى قاض لا يرى أن قبول المحال ~~عليه شرط لتمام الحوالة كقاضي مالكي. # قوله: (لم يجبر) قال في جامع الفصولين: والحاصل أن القياس في جنس هذه ~~المسائل من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه وإن أضر بغيره، لكن ترك القياس ~~في محل يضر بغيره ضررا بينا فقيل بالمنع، وبه أخذ كثير من مشايخنا، وعليه ~~الفتوى ا ه. # قوله: (ومفاده الخ) فيه تأمل. # قوله: (لعدم تعديه الخ) أقول: الانسب في التعبير أن يقال: لانه متسبب غير ~~متعد إذ حفره في ملكه: أي لان المتسبب لا يضمن إلا إذا تعدى كوضع الحجر في ~~الطريق. # قوله: (ضمن) لانه جعل مباشرا. # وفي جامع الفصولين تفصيل حيث قال: فلو ms0457 أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر ~~فيها ضمن، ولو يستقر فيها ثم يتعدى إلى أرض جاره: فلو تقدم إليه جاره ~~بالسكر والاحكام ولم يفعل ضمن كالاشهاد على الحائط المائل، وإلا لم يضمن ا ~~ه. # قال الرملي في حشيته عليه: أقول: يعلم منه جواب حادث الفتوى: اتخذ في ~~داره بالوعة أوهنت بناء جاره لسريان الماء إلى رأسه فتقدم إليه بأحكام ~~البناء حتى لا يسري الماء. # تأمل. # ا ه. # وبه يقيد إطلاق قول المصنف: لم يضمن ولا سيما على ما قدمناه من القول ~~المفتى به. # قوله: (عمر دار زوجته الخ) على هذا التفصيل عمارة كرمها وسائر أملاكها. # جامع الفصولين. # وفيه عن العدة: كل من بنى في دار غيره بأمره فالبناء لآمره، ولو لنفسه ~~بلا أمره فهو له، وله رفعه إلا أن يضر بالبناء، فيمنع ولو بنى لرب الارض ~~بلا أمره ينبغي أن يكون مبترعا كما مر ا ه. # وفيه بنى المتولي في عرصة الوقف أن من مال الوقف فللوقف، وكذا لو من مال ~~نفسه لكن للوقف، ولو لنفسه من ماله: فإن إشهد فله، # وإلا فللوقف، بخلاف أجنبي بنى في ملك غيره. # قوله: (والنفقة دين عليها) لانه غير متطوع في الانفاق فيرجع عليها لصحة ~~أمرها، فصار كالمأمور بقضاء الدين. # زيلعي. # وظاهره: وإن لم يشترط PageV01P337 الرجوع. # وفي المسألة اختلاف، وتمامه في حاشية الرملي على جامع الفصولين. # قوله: (فالعمارة له) هذا لو الآلة كلها له، فلو بعضها له وبعضها لها فهي ~~بينهما. # ط عن المقدسي. # قوله: (بلا إذنها) فلو بإذنها تكون عارية ط. # قوله: (فيؤمر بالتفريغ) ظاهره: ولو كانت قيمة البناء أكثر من قيمة الارض. # وبه أفتى المولى أبو السعود مفتي الروم، وهو خلاف ما مشى عليه الشارح في ~~كتاب الغصب من أنه يضمن صاحب الاكثر قيمة الاقل: وقأمنا الكلام عليه هناك ~~فراجعه. # قوله: (بطلبها) الاوضح قول الزيلعي: إن طلبت. # قوله: (ولها) معطوف على نفسه: أي ولو عمر لها الخ. # قوله: (كما أفاده شيخنا) أي الرملي في حاشية المنح. # وقال بعده: لكن ذكر في ms0458 الفوائد الزينية من كتاب الغصب: إذا تصرف في ملك ~~غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك، إلا إذا تصرف في مال امرأته ~~فماتت وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول للزوج. # كذا في القنية ا ه. # فمقتضاه أنه إذا عمر دار زوجته لها فماتت وادعى أنه كان بإذنها ليرجع في ~~تركتها بما أنفق وأنكر بقية الورثة إذنها أن القول قوله، ووجهه شهادة العرف ~~الظاهر له. # تأمل ا ه. # قوله: (وتقدم في الغصب) لم أره فيه، وإنما قدم فيه ما ذكرناه عن الفوائد ~~الزينية آنفا. # قوله: (فله أن يتزوجها) والعذر له في رجوعه عن ذلك أنه مما يخفى عليه فقد ~~يظهر له بعد إقراره خطأ الناقل، وهذه من المسائل التي اغتفروا فيها ~~التناقض. # أفاده في المنح. # قوله: (وهل يكون الخ) هذه المسألة وقعت في زمن شيخ الاسلام ابن الشحنة، ~~فأفتى. # بأنه لا يكون ثباتا، وخالفه بعض معاصريه، ووقع نزاع طويل وعقد لها مجالس ~~بأمر السلطان قايتباي، وآل الامر إلى أن عرضت النقول على شيخ الاسلام ~~القاضي زكريا من نحو أربعين كتابا. # فأجاب: بأن صريح هذه النقول ومنطوقها أن الثبات لا يحصل إلا بقوله هو أحق ~~أو نحوه، وليس في صريحها أن التكرار كذلك. # نعم يؤخذ من قول المبسوط، ولكن الثابت على الاقرار كالمحدد # له بعد العقد أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده يقوم مقام قوله ~~هو حق ونحوه، وقدمت الكلام على ذلك مبسوطا في كتاب الرضاع فراجعه. # قوله: (خلاف مبسوط في المبسوط) الخ قد علمت أنه ليس في المبسوط بيان ~~الخلاف، وأن المفهوم منه أن التكرار يثبت به الاصرار، فقول الشارح (لا ~~يثبت) صوابه حذف لا ولو قال: صريح النقول أن التكرار لا يثبت به الاصرار ~~لكان أحسن. # قوله: (لانه تسبب) أي النزع، وقد دخل بينه وبين ضياع حقه فعل فاعل مختار، ~~وهو هروبه فلا PageV01P338 يضاف إليه التلف، كما إذ حل قيد العبد فأبق. # زيلعي. # قوله: (أو أضربك خمسين) أي فأكثر، فلو قال له: أحبسك شهرا ms0459 أو أضربك ضربا ~~فهو ضامن، لان دفع المال للغير لا يجوز إلا لخوف التلف، لكن تقدم في ~~الاكراه أن أمر السلطان إكراه. # تأمل. # قوله: (فدفعه) أما إذا دفع من مال نفسه فلا رجوع له كما تقدم ما يفيده ط. # قوله: (لانه مكره) قال العلامة المقدسي: فلو ادعى ذلك: أي الاخذ منه ~~كرها، هل يكتفي منه باليمين أم لا بد من برهان يحتاج إلى بيان؟ حموي. # أقول: مقتضى كونه أمينا أنه يصدق باليمين كما لو ادعى الهلاك. # تأمل. # قوله: (الاجازة تحلق الافعال) هذا هو الصحيح، وتقدم الكلام عليه أوائل ~~كتاب الغصب. # قوله: (فأجاز المالك غصبه) الذي في العمادية وغيرها، غصب شيئا وقبضه ~~فأجاز المالك قبضه الخ، وهو أنسب من قوله (غصبه) قوله: (لا يبرأ عن الضمان ~~ما لم يحفظ) مفهومه أنه لو لم ينتفع به يبرأ بمجرد الامر، ولعل المراد أنه ~~إذا انتفع به ودام على الانتفاع كما لو غصب ثوبا فلبسه، فإذا أمره بالحفظ ~~لا يبرأ حتى ينزعه ويحفظه، أما لو نزعه قبل الامر وحفظه فأمره بالحفظ ~~فالظاهر أنه يبرأ، لانصه بدوامه على الانتفاع بعد الامر متعد، بخلاف ما لو ~~نزعه قبله، هذا ما ظهر لي، وأفاد ط نحوه. # قوله: (وضع منجلا) بكسر الميم ما يحصد به الزرع. # مغرب. # قوله: (قيد اتفاقي الخ) مشى عليه المصنف في المنح أيضا والعيني تبعا ~~للزيلعي. # ومقتضى ما قدمه الشارح في الذبائح أنه للاحتراز حيث قال: وتشترط التسمية ~~حال الذبح أو الرمي لصيد أو الارسال أو حال وضع الحديد لحمار الوحش إذا لم ~~يقعد عن طلبه ا ه. # وانظر ما كتبناه هناك وفي كتاب الصيد. # قوله: (كره تحريما) لما روى الاوزاعي عن واصل بن أبي # جميلة عن مجاهد قال: كره رسول الله صلى الله عليه وآله من الشاة الذكر ~~والانثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم قال أبو حنيفة: الدم حرام ~~وأكره الستة، وذلك لقوله عزوجل: * (حرمت عليكم الميتة والدم) * الآية، فلما ~~تناوله النص قطع بتحريمه وكره ما سواه، لانه مما تستخبثه الانفس وتكرهه، ~~وهذا ms0460 المعنى سبب الكراهية لقوله تعالى: * (ويحرم عليهم الخبائث) * زيلعي. # وقال في البدائع آخر كتاب الذبائح: وما روعن مجاهد فالمراد منه كراهة ~~التحريم بدليل أنه جمع بين الستة وبين الدم في الكراهة والدم المسفوح محرم، ~~والمروي عن أبي حنيفة أنه قال: الدم حرام وأكره الستة، فأطلق الحرام على ~~الدم، وسمي ما سواه مكروها لان الحرام المطلق ما ثبتت حرمته بدليل مقطوع به ~~وهو المفسر من الكتاب، قال الله تعالى: * (أو دما مسفوحا) * (الانعام: 541) ~~وانعقد الاجماع على حرمته، وأما حرمة ما سواه من الستة فما ثبت بدليل مقطوع ~~به، بل بالاجتهاد أو بظاهر الكتاب PageV01P339 المحتمل للتأويل أو الحديث، ~~فلذا فصل فسمى الدم حراما وذا مكروها ا ه. # أقول: وظاهر إطلا المتون هو الكراهة. # قوله: (وقيل تنزيها) قائله صاحب القنية، فإنه ذكر أن الذكر أو الغدة لو ~~طبخ في المرقة لا تكره المرقة، وكراهة هذه الاشياء كراهة تنزيه لا تحريم ا ~~ه. # واختار في الوهبانية ما في القنية وقال: إن فيه فائدتين إحداهما أن ~~الكراهة تنزيهية، والاخرى أنه لا يكره أكل المرقة واللحم ا ه. # نقله عنه ابن الشحنة في شرحه وأقره، قوله: (والاول أوجه) لما قدمناه من ~~استدلال الامام بالآية، وأيضا فكلام صاحب القنية لا يعارض ظاهر المتون ~~وكلام البدائع. # قوله: (من الشاة) ذكر الشاة اتفاقي، لان الحكم لا يختلف في غيرها من ~~المأكولات ط. # قوله: (الحياء) هو الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع، وقد يقصر. # قاموس. # قوله: (والغدة) بضم الغين المعجمة: كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم، وكل ~~قطعة صلبة بين العصب ولا تكون في البطن كما في القاموس. # قوله: (والدم المسفوح) أما الباقي في العروق بعد الذبح فإنه لا يكره. # قوله: (في بيت) وقبله آخر ذكره في المنح وهو: ويكره أجزاء من الشاة سبعة ~~فخذها فق أوضحتها لك بالعدد # قوله: (فقل ذكر الخ) كذا في النسخ، وعليه فالمعدود ستة، والظاهر أن أصل ~~البيت حيا ذكر الخ. # قوله: (وقال غيره) أي بطريق الرمز، ومثله قولي: إن الذي من المذكاة رمي ms0461 ~~بجمعه حروف فخذ مدغم قوله: (إذ ما ذكيت) بالبناء للمجهول والتاء علامة ~~التأنيث. # قوله: (واللقطعة) قيده بعضهم بغير لقطعة الذمي فليس للقاضي إقراضها ~~لقولهم لا يجوز التصدق بها بل يضعها في بيت المال، لان الاقراض قربة والذمي ~~ليس من أهل القرب ا ه. # وأطلق في إقراضه اللقطة فشمل إقراضها من الملتقط وغيره، وقول البحر من ~~الملتقط: الظاهر أنه غير قيد. # تأمل. # قوله: (بشروط تقدمت في القضاء) حيث قال من ملئ مؤتمن حيث لا وصي، ولا من ~~يقبله مضاربة ولا مستغلا يشتريه ا ه. # وقوله: حيث لا وصي، ذكره صاحب البحر بحثا، وفيه كلام يعلم من محله. # قوله: (بخلاف الاب الخ) فإن أقرضوا ضمنوا لعجزهم عن التحصيل، بخلاف ~~القاضي، ويستثنى إقراضهم للضرورة كحرق ونهب، فيجوز اتفاقا. # بحر كذا ذكره الشارح في القضاء. # وما ذكره المصنف من أن الاب كالوصي لا كالقاضي هو أحد قولين مصححين، ~~وعليه المتون، فكان المعتمد كما أفاده في البحر. # قوله: (إلا إذا أنشدها الخ) ذكره الزيلعي بصيغة ينبغي، فالظاهر أنه بحث ~~منه، لكنه يوهم أنه لا يضمن إذا لم يجز صاحبها كالقاضي، PageV01P340 مع أنه ~~لا يمكن إلحاق الاقراض بالتصدق إلا إذا قلنا بالضمان. # قوله: (فإقراضه أولى) أي إقرضه من فقير. # زيلعي. # قوله: (وظاهر توجيهه الخ) عبارة المنح: وظاهر التوجيه المفهوم من كلام ~~الامام قاضيخان أن المراد بالمشركين في الشرط المذكور الجميع، فلذا قال في ~~تعليله: لان من المشركين من لا يعذب، فيمكن أن يراد بهذا البعض من يصدق ~~عليه المشرك في الجملة الخ، فتنبه. # قوله: (بهذا البعض) أي الذي دلت عليه من التبعيضة. # قوله: (فإنهم مشركون شرعا) أي بطريق التبعية. # منح. # فالمعنى أنهم يعاملون شرعا معاملة آبائهم، أما حكمهم في الآخرة ففيه ~~أقوال عشرة: أحدها أنهم خدم أهل الجنة، والمشهور عن الامام التوقف. # قوله: (لم تصدق الموجبة الكلية) أي فلا يحنث، لانه علق الطلاق على كون ~~المشركين جميعا معذبين، ولم يتحقق. # منح. # أي حملا لال على الاستغراق. # قوله: # (وهل قائل) أي هل يوجد قائل، والجملة بعد مقول ms0462 القول، وكافر فاعل يدخل. # قوله: (ففي البيت سؤالان) وهما عدم دخول النار كافر ودخول المؤمنين ~~النار. # قوله: (ولا يقبل تأويل قائله) مقتضاه أنه يحكم عليه بالكفر، وفيه نظر لما ~~تقرر أنه لو كان وجوه توجب الكفر ووجه واحد يمنعه فعلى المفتي الميل لما ~~يمنع، وسيما عند وجود القرينة، فإرادة الالغاز والتعمية كقوله عليه الصلاة ~~والسلام لامرأة مازحا: إن الجنة لا يدخلها عجوز. # قوله: (قلت هذا) أي ما في الشطر الثاني. # قوله: (فكيف الاول) أي ما في المتن المساوي لما في الشطر الاول. # قوله: (ثم رأيت شيخنا قال) أي معترضا على المصنف في حاشية المنح حيث نقل ~~كلام ابن الشحنة، فالضمير في نقله لكلام ابن الشحنة، وفي قضى ونفسه للمصنف ~~فافهم، لكن كان ينبغي للشارح أن يصرح بأن المصنف نقل كلام ابن الشحنة حتى ~~يتعين مرجع الضمائر. # قوله: (آلمه) بمد الهمزة فعل ماض من الايلام، والجملة صفة لتشديد. # قوله: (وقال أهل النظر) أي المعرفة. # منح. # قوله: (وحكما) الحكمي بقطع لاكثر ولم يوجد ط. # قوله: PageV01P341 (حاربهم الامام) كما لو تركوا الاذان. # منح. # قوله: (ووقته) أي ابتداء وقته، مسكين. # أو وقته المستحب كما نقل عن شرح باكير على الكنز. # قوله: (غير معلوم) أي غير مقدر بمدة، وقد عدل الشارح عما جزم به المصنف ~~كالكنز، ليكون المتن جاريا على قول الامام كعادة المتون. # قوله: (وقيل: سبع) لانه يؤمر بالصلاة إذا بلغها فيؤمر بالختان، حتى يكون ~~أبلغ من التنظيف. # قاله في الكافي. # زاد في خزانة الاكمل: وإن كان أصغر منه فحسن، وإن كان فوق ذلك قليلا فلا ~~بأس به. # وقيل: لا يختن حتى يبلغ، لانه للطهارة ولا تجب عليه قبله ط. # قوله: (وقيل: عشر) لزيادة أمره بالصلاة إذا بلغها. # قوله: (وهو الاشبه) أي بالفقه. # زيلعي. # وهذه من صيغ التصحيح. # قوله: (وقال أبو حنيفة الخ) الظاهر أنه لا يخالف ما قبله بناء على قاعدة ~~الامام من عدم التقدير فيما لم يرد به نص من المقدرات وتفويضها إلى الرأي. # تأمل. # ونقله عن الامام تأييدا لما اختاره أولا ms0463 فلا تكرار، فافهم. # قوله: (عنهما) أي عن الصاحبين. # قوله: (وختان المرأة) الصواب خفاض لانه لا يقال في حق المرأة ختان وإنما ~~يقال: خفاض. # حموي. # قوله: (بل مكرمة للرجال) لانه ألذ في الجماع. # زيلعي. # قوله: (وقيل: سنة) # جزم به البزازي معللا بأنه نص على أن الخنثى تختن، ولو كان ختانعا مكرمة ~~لم تختن الخنثى، لاحتمال أن تكون امرأة، ولكن لا كالسنة في حق الرجال ا ه. # أقول: ختان الخنثى لاحتمال كونه رجلا، وختان الرجل لا يترك فلذا كان سنة ~~احتياطا، ولا يفيد ذلك سنيته للمرأة. # تأمل. # وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج: اعلم أن الختان سنة عندنا للرجال ~~والنساء. # وقال الشافعي: واجب. # وقال بعضهم: سنة للرجال مستحب للنساء لقوله عليه الصلاة والسلام: ختان ~~الرجال سنة، وختان النساء مكرمة. # لو كان للصبي ذكران: ح فإن كانا عاملين ختنا، ولو أحدهما فقط ختن خاصة. # ويعرف العامل بالبول والانتشار. # والخنثى المشكل يختن من الفرجين ليقع اليقين. # وأجرة ختان الصبي على أبيه إن لم يكن له مال والعبد على سيده، ومن بلغ ~~غير مختون أجبره الحاكم عليه، فإن مات فهو هدر لموته من فعل مأذون فيه شرعا ~~ا ه. # ملخصا. # قوله: (وفي الرسل الخ) صريح في أن ساما وحنظلة مرسلان ط. # قوله: (شيث إدريس) بلا تنوين كسام وهود. # تتمة: قيل: السبب في الختان أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ابتلي ~~بالترويع بذبح ولده أحب PageV01P342 أن يجعل لكل واحد ترويعا بقطع عضو ~~وإراقة دم، وابتلي بالصبر على إسلام الآباء أبناءهم تأسيا به عليه الصلاة ~~والسلام، وقد اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة أو مائة ~~وعشرين، والاول أصح. # وجمع باين الاول من حين النبوة، والثاني من حين الولادة، واختتن بالقدوم. # اسم موضع، وقيل: آلة النجار. # وقد اختلف الرواة والحفاظ في ولادة نبينا صلى الله عليه وآله مختونا، ولم ~~يصح فيه شئ، وأطال الذهبي في رد قول الحاكم أنه تواترت به الرواية، وقد ثبت ~~عندهم ضعف الحديث به. # وقال بعض المحققين من الحفاظ: الاشبه بالصواب أنه ms0464 لم يولد مختونا. # قوله: (وبط قرحته) أي شقها من باب قتل. # قوله: (وغيره) أي غير المذكور من الكي والبط. # قوله: (وهرة تضر) كما إذا كانت تأكل الحمام والدجاج. # زيلعي. # قوله: (ويذبحها) الظاهر أن الكلب مثلها. # تأمل. # قوله: (يكره إحراق جراد) أي تحريما، ومثل القمل البرغوث، ومثل العقرب ~~الحية ط. # قوله: (وإلقاء القملة ليس بأدب) لانها تؤذي # غيره ويورث النسيان، وفيه تعذيب لها بجوعها ط. # أما الرغوث فيعيش في التراب. # قوله: (وجازت المسابقة) أي بشرط أن تكون الغاية مما يحتملها الفرس، وأن ~~يكون في كل واحد من الفرسين احتمال السبق، أما إذا علم أن أحدهما يسبق لا ~~محالة فلا يجوز، لانه إنما جاز للحاجة إلى الرياضة على خلاف القياس، وليس ~~في هذا إلا إيجاب المال للعير على نفسه بشرط لا منفعة فيه فلا يجوز ا ه. # زيلعي. # قوله: (والرمي) أي بالسهام. # قوله: (ليرتاض للجهاد) أفاد أنه مندوب كما صرح به في الحظر، وأنه للتهلي ~~مكروه، وأما حديث: لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي سوى النضال أي الرمي ~~والمسابقة، فالظاهر أن تسميته لهوا للمشابهة الصورية. # تأمل. # قوله: (وحرم شرط الجعل من الجانبين) بأن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذا ~~وإن سبق فرسي فلي عليك كذا. # زيلعي. # قوله: (إلا إذا أدخل محللا) المناسب أدخلا وصورته أن يقولا لثالث: إن ~~سبقتنا فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شئ لنا عليك، ولكن الشرط الذي شرطاه ~~بينهما وهو أيهما سبق كان له الجعل على صاحبه باق على حاله، فإن غلبهما أخذ ~~المالين، وإن غلباه فلا شئ لهما عليه، ويأخذ أيهما غلب المال المشروط له من ~~صاحبه زيلعي. # قوله: (بشرطه) وهو أن يكون فرس المحلل كفؤا لفرسيهما يجوز أن يسبق أو ~~يسبق. # قوله: (ولا يجوز الخ) قاله الزيلعي، ومثله في الخانية والذخيرة وغيرهما، ~~لكن جزم الشارح في كتاب الحظر والاباحة بأن البغل والحمار كالفرس، وعزاه ~~إلى الملتقى والمجمع. # قلت: ومثله في المختار والمواهب وغيرهما أقره المصنف هناك خلافا لما ذكره ~~هنا وتقدم تمام الكلام عليه في كتاب ms0465 الحظر فراجعه. # قوله: (وتمامه في الزيلعي). # حيث ذكر أنه لو قال واحد من الناس لجماعة من الفرسان أو لاثنين من سبق ~~فله كذا PageV01P343 من مال نفسه، أو قال للرماه من أصاب الهدف فله كذا ~~جاز، لانه من باب التنفيل، فإذا كان التنفيل من بيت المال كالسلب ونحوه ~~يجوز، فما ظنك بخالص ماله؟ وعلى هذا الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل، وشرط ~~للمصيب منهم جعل جاز إذا لم يكن من الجانبين على ما ذكرنا في الخيل، إذ ~~التعلم في البابين يرجع إلى تقوية الدين وإعلاء كلمة الله تعالى، والمراد ~~بالجواز المذكور في باب المسابقة الحل دون الاستحقاق، حتى لو امتنع المغلوب ~~من الدفع لا يجبره القاضي ولا يقضي عليه به ا ه. # قوله: (ولا # يصلى على غير الانبياء الخ) لان في الصلاة من التعظيم ما ليس في غيرها من ~~الدعوات، وهي زيادة الرحمة والقرب من الله تعالى، ولا يليق ذلك بمن يتصور ~~منه خطابا والذنوب إلا تبعا بأن يقول: اللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم، ~~لان فيه تعظيم النبي صلى اله عليه وآله. # زيلعي. # واختلف هل تكره تحريما أو تنزيها أو خلاف الاولى؟ وصحح النووي في الاذكار ~~الثاني، لكن خطبة شرح الاشباه للبيري: من صلى على غيرهم أثم وكره، وهو ~~الصحيح. # وفي المستصفى: وحديث: صلى الله على آل أبي أوفى الصلاة حقه، فلع أن يصلي ~~على غيره ابتداء، أما الغير فلا ا ه. # وأما السلام فنقل اللقاني في شرح جوهرة التوحيد عن الامام الجويني أنه في ~~معنى الصلاة، فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الانبياء، فلا يقال: ~~علي عليه السلام، وسواء في هذا الاحياء والاموات، إلا في الحاضر فيقال: ~~السلام أو سلام عليك أو عليكم، وهذا مجمع عليه ا ه. # أقول: ومن الحاضر السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والظاهر أن ~~العلة في منع السلام ما قال النووي في علة منع الصلاة أن ذلك شعار أهل ~~البدع، ولان ذلك مخصوص على لسان السلف بالانبياء عليهم الصلاة والسلام، كما ~~أن ms0466 قولنا عزوجل مخصوص بالله تعالى، فلا يقال: محمد عزوجل وإن كان عزيزا ~~جليلا، ثم قال اللقاني: وقال القاضي عياض: الذي ذهب إليه المحققون وأميل ~~إليه ما قاله مالك وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب ~~تخصيص النبي صلى الله عليه وآله وسائر الانبياء بالصلاة والتسليم، كما يختص ~~الله سبحانه عند ذكره بالتقديس والتنزيه، ويذكر من سواهم بالغفران والرضا ~~كما قال الله تعالى: * (رضي الله عنهم ورضوا عنه) * (المائدة: 9) * (يقولون ~~ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان) * (الحشر: 10) وأيضا فهو ~~أمر لم يكن معروفا في الصدر الاول، وإنما حدثه الرافضة في بعض الائمة، ~~والتشبه بأهل البدع منهي عنه فتجب مخالفتهم ا ه. # أقول: وكراهة التشبه بأهل البدع مقرر عندنا أيضا، لكن لا مطلقا، بل في ~~المذموم وفيما قصد به التشبه بهم كما قدمه الشارح في مفسدات الصلاة. # قوله: (قولان) قال بعضهم: لا يجوز لانه ليس فيه ما يدل على التعظيم مثل ~~الصلاة، ولهذا يجوز أن يدعي به لغير الانبياء والملائكة عليهم السلام، وهو ~~مرحوم قطعا، فيكون تحصيل الحاصل وقد استغنينا عن هذه بالصلاة فلا حاجة ~~إليها. # وقال # بعضهم: يجوز لان النبي صلى الله عليه وآله كان من أشوق العباد إلى مزيد ~~رحمة الله تعالى، ومعناها معنى الصلاة فلم يوجد ما يمنع من ذلك. # زيلعي. # والصحيح الجواز كما ذكره الزيلعي في كتاب الصلاة، وقال في البحر: وروي عن ~~بعض المشايخ أنه قال: ولا يقول: ارحم محمدا، وأكثر المشايخ على أنه يقوله ~~للتوارث، وقال السرخسي: لا بأس به لان الاثر ورد به من طريق أبي هريرة وابن ~~عباس، ولان أحدا PageV01P344 وإن جل قدره لا يستغني عن رحمة الله تعالى ا ~~ه. # قوله: (وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا) أي مضموما إلى الصلاة والسلام لا ~~وحده، فيجوز اللهم صل على محمد وارحم محمدا، ولا يجوز ارحم محمدا بدون ~~الصلاة. # قوله: (فليكن التوفيق) أي يحمل القول بالجواز على التبعية والقول بعدمه ~~على الابتداء، ويخالفه ما في البحر حيث قال: ومحل الخلاف في الجواز وعدمه ms0467 ~~إنما هو فيما يقال مضموما إلى الصلاة والسلام، كما أفاده شيخ الاسلام ابن ~~حجر، فلذا اتفقوا على أنه لا يقال ابتداء رحمة الله ا ه ط: وينبغي أن لا ~~يجوز غفر الله له وسمحه لما فيه من إيهام نقص ا ه. # أقول: وكذا عفا عنه وإن وقع في القرآن، لان الله تعالى له أن يخاطب عبده ~~بما أراد، كما لا يليق أن تخاطب الرعية الامراء بما تخاطبهم به الملوك، ولم ~~أرى من تعرض للترحم على الملائكة، فليراجع. # قوله: (ويستحب الترضي للصحابة) لانهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من الله ~~تعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه، ويرضون بما يلحقهم من الابتلاء من جهته ~~أشد الرضا، فهؤلاء أحق بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق مل ء الارض ~~ذهبا. # زيلعي. # قوله: (وكذا من اختلف في نبوته) قال الننوي: والذي أراه أن هذا: أي ~~الدعاء بالصلاة لا بأس به، وإن الارجح أن يقال: رضي الله عنه لانه مرتبة ~~غير الانبياء، ولم يثبت كونهما نبيين ا ه. # وظاهر قول المتن: ولا يصلى على غير الانبياء والملائكة. # وكذا كلام القاضي عياض السابق أنه لا يدعي له بالصلاة، لكن ينبغي عدم ~~الاثم به لشبهة الاختلاف. # قوله: (وقيل يقال الخ) أي لتكون الصلاة عليه تبعا فيكون مما لا خلاف فيه، ~~وهو وجيه كما لا يخفى على النبيه. # قوله: (والعباد) بالضم جمع عابد. # قوله: (وقال الزيلعي الخ) لا يخالف ما قبله إلا في قوله: ولمن بعدهم ~~بالمغفرة والتجاوز. # تتمة: يكره الجدل في أن لقمان وذا القرنين وذا الكفل أنبياء أم لا، ~~وينبغي أن لا يسأل الانسان ع ما لا حاجة إليه كأن يقول: كيف هبط جبريل وعلى ~~أي صورة رآه النبي صلى الله علايه وآله، حين رآه على صورة البشر هل بقي ~~ملكا أم لا؟ وأين الجنة والنار ومتى الساعة ونزول عيسى؟ وإسماعيل أفضل أم ~~إسحاق وأيهما الذبيح؟ وفاطمة أفضل من عائشة أم لا؟ وأبوا النبي كانا على أي ~~دين؟ وما دين أبي طالب؟ ومن المهدي؟ إلى غير ms0468 ذلك مما لا تجب معرفته، ولم ~~يرد التكليف به، ويجب ذكره صلى الله عليه وآله بأسماء معظمه، فلا يجوز أن ~~يقال إنه فقير غريب مسكين فريد طوبل، ويجب تعظيم العرب خصوصا أهل الحرمين ~~خصوصا أولاد المهاجرين والانصار خصوصا أولاد الخلفاء الاربعة، مقدسي عن ~~خزانة الاكمل. # قوله: (والاعطاء باسم النيروز والمهرجان) بأن يقال هدية هذا اليوم، ومثل ~~القول النية فيما يظهر ط. PageV01P345 والنيروز: أول الربيع، والمهرجان: ~~أول الخريف، وهما يومان يعظمهما بعض الكفرة ويتهادون فيهما. # قوله: (ثم أهدى لمشرك الخ) قال في جامع الفصولين: وهذا بخلاف ما لو اتخذ ~~مجوسي دعوة لحلق رأس ولده فحضر مسلم دعوته فأهدى إليه شيئا لا يكفر، وحكى ~~أن واحدا من مجوسي سربل كان كثير المال حسن التعهد بالمسلمين، فاتخذ دعوة ~~لحلق رأس ولده، فشهد دعوته كثير من المسلمين، وأهدى بعضهم إليه، فشق ذلك ~~على مفتيهم، فكتب إلى أستاذه علي السعدي أن أدرك أهل بلدك فقد ارتدوا ~~وشهدوا شعار المجوسي، وقص عليه القصة: فكتب إليه: إن إجابة دعوة أهل الذمة ~~مطلقة في الشرع، ومجازاة الاحسان من المروءة، وحلق الرأس ليس من شعار أهل ~~الضلالة، والحكم بردة المسلم بهذا القدر لا يمكن، والاولى للمسلمين أن لا ~~يوافقوهم على مثل هذه الاحوال لاظهار الفرح والسرور ا ه. # قوله: (والتنعيم) عبارة الزيلعي: والتنعم بتشديد العين. # قوله: (ولا بأس) من البؤس: أي لا شدة عليه من جهة الشرع، أو من البأس وهو ~~الجراءة: أي لا جراءة في مباشرته لانه أمر مشروع، وفي هذا دلالة على أن ~~فاعله لا يؤجر ولا يأثم به. # حموي عن المفتاح ا ه ط. # أقول: والغالب استعماله فيما تركه أولى. # قوله: (القلانس) جمع قلنسوة بفتح القاف: ذات الآذان تحت العمامة. # ط. # قوله: (غير حرير الخ) رد على مسكين حيث قال: لفظ الجمع يشمل قلنسوة # الحرير والذهب والفضة والكرباس والسوداء والحمراء. # قوله: (وصح أنه عليه الصلاة والسلام لبسها) كذا في بعض النسخ، ومثله في ~~الدر المنتقى: أي لبس القلانس، وقد عزاه المصنف والزيلعي إلى الذخيرة، وفي ~~بعض ms0469 النسخ: وصح أنه حرم لبسها: أي قرنس الحرير والذهب. # تأمل. # قوله: (وندب لبس السواد) لان محمدا ذكر في السير الكبير في باب الغنائم ~~حديثا يدل على أن لبس السواد مستحب، وأن من أراد أن يجدد اللف لعمامته ~~ينبغي له أن ينقضها كورا كورا، فإن ذلك أحسن من رفعها عن الرأس وإلقائها في ~~الارض دفعة واحدة، وأن المستحب إرسال ذنب العمامة بين الكتفين. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (وقال: إياكم والاحمر) الذي في الزيلعي: إياكم والحمرة فإنها زي ~~الشيطان. # قوله: (ويستحب التجمل الخ) قال عليه الصلاة والسلام: إن الله تعالى إذا ~~أنعم على عبده أحب أن يرى أثر نعمته عليه وأبو حنيفة كان يتردى برداء قيمته ~~أربعمائة دينار، وكان يأمر أصحابه بذلك ويقول: فإن الناس ينظرون إليكم بعين ~~الرحمة. # ومحمد كان يلبس الثياب النفيسة ويقول: إن لي نساء وجواري PageV01P346 ~~فأزين نفسي كيلا ينظرن إلى غيري، قيل للشيخ: أليس عمر رضي الله عنه كان ~~يلبس قميصا عليه كذا رقعة؟ فقال: فعل ذلك لحكمة هي أنه كان أمير المؤمنين، ~~وعماله يقتدون، وربما لا يكون لهم مال فيأخذون من المسلمين: ذخيرة ملخصا. # قوله: (قيمته ألف دينار) تبع المصنف، والذي في الزيلعي: ألف درهم. # قوله: (وللشاب العالم أن يتقدم الخ) لانه أفضل منه ولهذا يقدم في الصلاة، ~~وهي أحد أركان الاسلام، وهي تالية الايمان. # زيلعي. # وصرح الرملي في فتاواة بحرمة تقدم الجاهل على العالم، حيثخ أشعر بنزل ~~درجته عند العامة لمخالفته لقوله تعالى: * (يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~والذين أوتوا العلم درجات) * إلى أن قال: وهذا مجمع عليه، فالمتقدم ارتكب ~~معصية فيعزر. # قوله: (فمن يضعه) أي يضع العالم. # قوله: (وهم أولوا الامر على الاصح) أي من الاقوال في تفسير قوله: * ~~(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) * كما ذكره الزيلعي. # وفي المنح عن البزازية: وقال الزندويستي: حق العالم على الجاهل وحق ~~الاستاذ على التلميذ واحد على السواء وهو أن لا يفتح الكلام قبله، ولا يجلس ~~مكانه وإن غاب، ولا يرد عليه كلامه، # ولا يتقدم عليه في ms0470 مشيه، وحق الزوج على الزوجة أكثر من هذا، وهو أن تطيعه ~~في كل مباح، وعن خلف أنه وقعت زلزلة فأمر الطلبة بالدعاء، فقيل له فيه، ~~فقال: خيرهم خير من خير غيرهم، وشرهم خير من شر غيرهم. # قوله: (جاز في الاصح) وهو مروي عن أبي يوسف، فقد قال: يعجبني أن تتزين لي ~~امرأتي كما يعجبها أن أتزين لها. # والاصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره. # واختلفت الرواية في أن النبي صلى الله عليه وآله فعله في عمره، والاصح ~~لا. # وفصل في المحيط بين الخضاب بالسواد، قال عامة المشايخ: أنه مكروه، وبعضهم ~~جوزه مروي عن أبي يوسف، أما بالجمرة فهو سنة الرجال وسيما المسلمين ا ه. # منح ملخصا. # وفي شرح المشارق للاكمل: والمختار أنه صلى الله عليه وآله خضب في وقت، ~~وتركه في معظم الاوقات. # ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية. # قال النووي: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ~~وتحريم خضابه بالسواد على الاصح لقول عليه الصلاة والسلام: غيروا هذا الشيب ~~واجتنبوا السواد. # ا ه. # قال الحموي: وهذا في حق غير الغزاة، ولا يحرم في حقهم للارهاب، ولعله ~~محمل من فعل ذلك من الصحابة ط. # قوله: (كما يجوز أن يأكل متكئا في الصحيح) قدمنا في الحظر أنه لا بأس به ~~في المختار: أي فتركه أولى، وهذا إذا لم يكن عن تكبر وإلا فيحرم. # قوله: (لما روى الخ) الذي في صحيح البخاري وغيره أنه عليه الصلاة والسلام ~~قال: لا آكل متكئا قال ابن حجر في شرح الشمائل عن النسائي قال: ما رئي ~~النبي صلى الله عليه وآله يأكل متكئا قط. # لكن أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد، أنه أكل متكئا مرة، فإن صح فهو زيادة ~~PageV01P347 مقبولة، ويؤيدها ما أخرجه عن ابن شاهين عن عشاء بن يسار: أن ~~جبريل رأى النبي صلى الله عليه وآله يأكل متكئا فنهاه. # وفسر الاكثرون الاتكاء بالميل على أحد الجانبين لانه يضر بالآكل، وورد ~~بسند ضعيف: زجر النبي صلى الله عليه وآله ms0471 أن يعتمد الرجل على يده اليسرى ~~عند الاكل، قال مالك رحمه الله: وهو نوع من الاتكاء، وفيه إشارة إلى أنه لا ~~يختص بصفة بعينها ا ه. # ملخصا. # وبه علم أنه ثبت أنه صلى الله عليه وآله أكل متكئا فقد تركه لما نهي عنه، ~~فليس فيه دليل على الجواز. # نعم ذكر بعض الشافعية أنه خاص به عليه الصلاة والسلام، والاصح عندهم أنه ~~عام. # قال العلقمي في شرح الجامع الصغير اختلف في صفة الاتكار، فقيل أن # يتمكن في الجلوس للاكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل: ~~أن يعتمد على يده اليسرى من الارض، والاول المعتمد وهو شامل للقولين. # والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم والمتعظمين، وأنه ادعى إلى كثرة ~~الاكل، وأحسن الجلسات للاكل الاقعاء على الوركين ونصب الركبتين، ثم الجثي ~~على الركبتين وظهور القدمين، ثم نصب الرجل اليمنى والجلوس على اليسرى. # وتمامه فيه. # قوله: (وإذا خرج من بلدة بها الطاعون) المناسب زيادة أو دخل ليناسب ما ~~بعده ط. # قوله: (ليس له ذلك) هذا في غير الجهاد المتعين، لان نفعه للمسلمين أكثر ~~ثوابا من الجهاد حيث كان بهذه الصفة. # قوله: (قضى المديون الخ) أفاد أن الدين إذا كان مؤجلا فقضاه المديون قبل ~~حلول الا جبل يجبر الدائن على القبول كما في الخانية. # قوله: (لا يأخذ من المرابحة الخ) صورته: اشترى شيئا بعشرة نقدا وباعه ~~لآخر بعشرين إلى أجل هو عشرة أشهر، فإذا قضاه بعد تمام أو مات بعدها يأخذ ~~خمسة، ويترك خمسة ط. # أقول: والظاهر أم مثله ما لو أقرضه وباعه سلعة بثمن معلوم وأجل ذلك، ~~فيحسب له من ثمن السلعة بقدر ما مضى فقط. # تأمل. # قوله: (وعلله الخ) علله الحانوتي بالتباعد عن شبهة الربا، لانها في باب ~~الربا ملحقة بالحقيقة، ووجه أن الربح في مقابلة الاجل، لانه الاجل وإن لم ~~يكن مالا ولا يقابله شئ من الثمن لكن اعتبروه مالا في المرابحة إذا ذكر ~~الاجل بمقابلة زيادة الثمن، فلو أخذ كل الثمن قبل الحلول كان ms0472 أخذه بلا عوض. # والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P348 كتاب الفرائض مناسبته للوصية أنها ~~أخت الميراث، ولوقوعها في مرض الموت، وقسمة الميراث بعده ولذا أخر عنها، ثم ~~الفرائض جمع فريضة، وهي ما يفترض على المكلف، وفرائض الابل ما يفرض كنت ~~مخاض في خمسژ وعشرين، وقد سمي بها كل مقدر فقيل لانصباء المواريث فرائض، ~~لانها مقدرة لاصحابها، ثم قيل للعلم بمسائل الميراث علم الفرائض، للعالم به ~~فرضي وفارض وفراض. # مغرب. # قوله: (هي علم بأصول الخ) أي قواعد وضوابط تعرف: أي تلك الاصول حق كل: أي ~~كل واحد من الورثة: # أي قدر ما يستحقه من التركة، ولا يخفى أن من تلك الاصول الموصوفة بما ذكر ~~الاصول المتعلقة بالمنع من الميراث والحجب، بل هي العمدة في ذلك، إذ بدونها ~~لا تعرف الحقوق، ولذا قالوا: من لا مهارة له بها لا يحل له أن يقسم فريضة، ~~ودخل فيها معرفة كون الوارث ذا فرض أو عصبة أو ذا رحم، ومعرفة أسباب ~~الميراث والضرب والتصحيح والعول والرد وغير ذلك، فافهم. # والمراد بالفرائض السهام المقدرة كما مر فيدخل فيه العصبات وذو الرحم لان ~~سهامهم مقدرة وإن كانت بتقدير غير صريح، وموضوعة: التركات، وغايته: إيصال ~~الحقوق لاربابها، وأركانه ثلاثة: وارث، ومورث، وموروث. # وشروطه ثلاثة: موت مورث حقيقة، أو حكما كمفقود، أو تقديرا كجنين فيه غرة ~~ووجود وارثه عند موته حيا حقيقة، أو تقديرا كالحمل والعلم بجهل إرثه. # وأسبابه وموانعه ستأتي، وأصوله ثلاث: الكتاب، والسنة في إرث (1) أم الام ~~بشهادة المغيرة وابن سلمة، وإجماع الامة في إرث أم الاب باجتهاد عمر رضي ~~الله تعالى عنه في عموم الاجماع، وعليه الاجماع، ولا مدخل للقياس هنا خلافا ~~لمن زعمه في أم الاب، وقد علمت جوابه واستمداده من هذه الاصول. # أفاده في الدر المنتقى. # قوله: (لان الله تعالى قسمه) الاولى قدره كما قال الريلعي لانه معنى ~~الفرض تأمل. # قوله: (بنفسه) أي ولم يفوض تقديره إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل، بخلاف سائر ~~الاحكام كالصلاة والزكاة والحج وغيرها، فإن النصوص فيها مجملة كقوله تعالى: ~~* (أقيموا ms0473 الصلاة وآتوا الزكاة) * (الحج: 78)، * (ولله على الناس حج البيت) ~~* (آل عمران: 97)، وإنما السنة بينتها. # زيلعي. # قوله: (لثبوته بالنص لا غير) أراد بالنص ما يشمل الاجماع، واحترز به على ~~القياس، فإنه لا يجري في المواريث لانه لا مال له في المقدرات لخفاء وجه ~~الحكمة في التخصيص بمقدار دون آخر، ثم إن هذا علة للعلة، والاولى أن يقول: ~~أو لثبوته فيكون علة ثانية لتسميته نصف العلم، وقيل: وجه التسمية غير ما ~~ذكره، وقيل: إنه مما لا يدرك معناه فتصدق بأنه نصف العلم، ولا نبحث عن ~~وجهه. # __________ # (1) قوله: (في إرث الام بشهادة إلخ) أي بشهادتهما لدى عمر على توريث ~~النبي صلى الله عليه وآله لام الام ولم يرد توريثهما في كتاب الله تعالى ا ~~ه. PageV01P349 ثم اعلم أن ما ذكره من الاوجه مبني على أن النصف يراد به ~~أحد قسمي الشئ، فإن كل شئ تحته نوعان، أحدهما نصف له وإن لم يتحد عددهما، ~~ومنه حديث أحمد الطهور نصف الايمان وقول العرب: نصف السنة حضر ونصفها سفر: ~~أي تنقسم زمانين وإن تفاوتت عدتهما، وقول شريح وقد قيل له كيف أصبحت؟ فقال: ~~أصبحت ونصف الناس علي غضبان، يريد أنهم بين محكوم له راض ومحكوم عليه ~~غضبان. # وقول الشاعر: إذا مت كان الناس نصفان شامت وآخر راض بالذي كنت أصنع وقول ~~مجاهد: المضمضة والاستنشاق نصف الوضوء: أي أنه نوعان مطهر لبعض الباطن، ~~ومطهر لبعض الظاهر. # أفاده ابن حجر في شرح الاربعين. # قوله: (بالنص) أرد به ما يعم الاجماع. # قوله: (أو بالضروري) أي الارث، والاختياري كالبيع والشراء وقبول الهبة ~~والوصية. # قوله: (وهل إرث الحي من الحي الخ) أي قبيل الموت في آخر جزء من أجزاء ~~حياته، والاول قول زفر ومشايخ العراق، والثاني قول الصاحبين، وثمرة الخلاف ~~فيما لو تزوج بأمه مورثه ولا وارث غيره فقال لها إذا مات مولاك فأنت حرة، ~~فعلى الاول تعتق لانه أضاف العتق إلى الموت والملك ثابت له قبله، وعلى ~~الثاني لا تعتق لثبوت الملك بعده أفاده في شرح الوهبانية. # وتظهر الثمرة ms0474 أيضا فيما لو علق الوارث طلاقها بموت مولاها كما نص عليه ~~البيري عن السراجية. # أقول: وبه تظهر فائدة تصويرها بالزوج، وإلا فتعليف العتق لا يتوقف على ~~الزوجية. # تأمل. # قوله: (المعتمد الثاني) وكذا ذكر الطرابلسي في سكب الانهر أن عليه ~~المعول، لكن ذكر في الدر المنتقى عن التاترخانية أن الاعتماد على الاول. # قوله: (الخالية الخ) صفة كاشفة، لان التركة في الاصطلاح ما تركه الميت من ~~الاموال صافيا عن تعلق حق الغير بعين من الاموال كما في شروح السراجية. # واعلم أنه يدخل التركة الدية الواجبة بالقتل الخطأ أو بالصلح عن العمد أو ~~بانقلاب القصاص مالا بعفو بعض الاولياء، فتقضى منه ديون الميت وتنفذ وصاياه ~~كما في الذخيرة. # قوله: (بعينها) متعلق بقوله: تعلق. # قوله: (كالرهن الخ) مثال للعين التي تعلق بها حق الغير، فإذا رهن شيئا ~~وسلمه ولم يترك غيره فدين المرتهن مقدم على التجهيز، فإن فضل بعده شئ صرف ~~إليه. # قوله: # (والعبد الجاني) أي في حياة مولاه ولا مال له سواه فإن المجني عليه أحق ~~به من المولى، إلا أن يفضل بعد أرش الجناية شئ. # تنبيه: لو كان العبد الجاني هو المرهون قد حق المجني عليه، لانه أقوى ~~لثبوته على ذمة العبد، وحق المرتهن في ذمة الراهن ومتعلق برقبة العبد لا في ~~ذمته، ذكره يعقوب باشا في حاشية شرح السراجية للسيد الشريف. # قوله: (والمأذون المديون) أي فإذا مات المولى ولا مال له سواه قدم ~~الغرماء على التجهيز. # قوله: (والمبيع المحبوس بالثمن) كما لو اشترى عبدا ولم يقبضه فمات قبل ~~نقد الثمن، فالبائع أحق بالعبد من تجهيز المشتري. PageV01P350 قال يعقوب ~~باشا: أما إذا كان المبيع في يد المشتري ومات عاجزا عن أداء الثمن فإنه ~~يبدأ برجوعه لا مطلقا، بل إذا لم يتعلق به شئ من الحقوق اللازمة كما إذا ~~كاتبه المشتري أو رهنه أو استولده أو جنى ذلك المبيع على غيره، فإنه حينئذ ~~لم يثبت له حق الرجوع لمانع قوي، حتى لو عجز المكاتب وعاد إلى الرق أو فك ~~الرهن أو فدى من ms0475 الجناية، فله الرجوع لزوال ذلك المانع ا ه. # ونقل مثله ط عن حاشية عجم زاده على شرح السيد. # ثم قال: وانظر هذا مع قولهم أن البائع أسوة الغرماء فيه عندنا: ا ه: أي ~~فيما إذا قبض المشتري المبيع ولم يذكروا فيه إلا خلاف الشافعي كما تقدم ~~قبيل خيار الشرط، والظاهر أن ما ذكر هنا مأخوذ من كتب الشافعية فلينتبه له. # قوله: (والدار المستأجرة) فإنه إذا أعطى الاجرة أولا ثم مات الآجر صارت ~~الدار هنا بالاجرة سيد. # قال ط: وزاد في روح الشروح على ما ذكر العبد الذي جعل مهرا: يعني إذا مات ~~الزوج وهو في يده ولا مال له سواه أي فإن الزوجة تقدم على تجهيز الزوج، ~~والمقبوض بالبيع الفاسد إذا مات البائع قبل الفسخ: أي فإن المشتري مقدم على ~~تجهيز البائع. # قوله: (وإنما قدمت الخ) أي هذه الحقوق المتعلقة بهذه الاعيان، وأصل أن كا ~~حق يقدم في الحياة يقدم في الوفاة. # در منتقى. # وتقديمها على التجهيز هو الذي جزم به في المعراج وكذا شراح الكنز ~~والسراجية، بل حكى بعض شراح السراجية الاتفاق عليه، فما ذكره مسكين من أن ~~ذلك رواية وأن الصحيح تقديم التجهيز قال في الدر المنتقى: منظور فيه، بل ~~تعليلهم يفيد أنه ليس بتركة أصلا إ ه: أي فلا يرد على إطلاق المتون من أنه ~~يبدأ من التركة بالتجهيز. # قوله: (بتجهيزه) وكذا تجهيز من # تلزمه نفقته، كولد مات قبله ولو بلحظة وكزوجته ولو غنية على المعتمد. # در منتقى. # قوله: (يعم التكفين) كأنه يشير إلى أن قول السراجية: يبدأ بتكفينه ~~وتجهيزه من عطف العام على الخاص. # قوله: (من غير تقتير ولا تبذير) التقتير هو التقصير، والتبذير يستعمل في ~~المشهور بمعنى الاسراف، والتحقيق أن بينهما فرقا، وهو أن الاسراف صرف الشئ ~~فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي، والتبذير صرفه فيما لا ينبغي. # صرح به الكرماني في شرح البخاري يعقوب. # وعليه فالمناسب التعبير بالاسراف بدل التبذير وموافقا لقوله تعالى: * ~~(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) * (الفرقان: 67) لكنه راعى ~~المشهور. ms0476 # قوله: (ككفن السنة) أي من حيث العدد، وقوله: أو قدر ما كان يلبسه في ~~حياته أي من حيث القيمة، وأو بمعنى الواو، قال في سكب الانهر: ثم الاسراف ~~نوعان من حيث العدد بأن يزاد في الرجل على ثلاثة أبواب، وفي المرأة على ~~خمسة ومن حيث القيمة، بأن يكفن فيما قيمته تسعون وقيمة ما يلبسه في حياته ~~ستون مثلا، والتقتير أيضا نوعان عكس الاسراف عددا وقيمة إ ه. # وهذا إذا لم يوص بذلك، فلو أوصى تعتبر الزيادة على كفن المثل من الثلث، ~~وكذا لو تبرع الورثة به أو أجنبي، فلا بأس بالزيادة من حيث القيمة لا ~~العدد، وهل للغرماء المنع من كفن المثل؟ قولان: والصحيح نعم. # در منتقى: أي فيكفن بكفن الكفاية وهو ثوبان للرجل وثلاثة للمرأة. # ابن كمال. # قوله: (أو قدر ما كان يلبسه في حياته) أي من أوسط ثيابه، أو من الذي ~~يتزين به في الاعياد والجمع والزيارات على ما اختلفوا فيه. # زيلعي. # قوله: (ولو هلك كفنه الخ) قال في سكب الانهر: وإذ نبش قبر الميت وأخذ ~~كفنه يكفن في ثلاثة أثواب ولو ثالثا أو رابعا ما دام طريا، ولا يعاد غسله ~~ولا الصلاة عليه وإن تفسخ يلف في ثوب واحد كل ذلك من أصل ماله عندنا، وإن ~~كان عليه دين إلا أن يكون الغرماء قد PageV01P351 قبضوا التركة، فلا يسترد ~~منهم، وإن كان قد قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء، وأصحاب ~~الوصايا لانهم أجانب ولا تجبر الورثة على قبول كفن متبرع لان فيه لحوق ~~العار بهم، إلا إذا كان الورثة صغارا، فحينئذ لو رأى الامام مصلحة يقبل إلا ~~أن يختاروت القيام بأنفسهم، فحينئذ هم أولى # به ا ه: أي إلا أن يختار الكبار منهم. # تأمل. # قوله: (ويقدم دين الصحة) هو ما كان ثابتا بالبينة مطلقا أو بالاقرار في ~~حال الصحة ط. # وقد يرجح بعضه على بعض كدين الاجنبي على مكاتب مات عن وفاء يقدم على دين ~~المولى، وكالدين الثابت على نصراني بشهادة المسلمين فإنه مقدم على ms0477 الثابت ~~بشهادة أهل الذمة عليه، والدين الثابت بدعوى المسلم عليه يقدم على الدين ~~الثابت عليه بدعوى كافر إذا كان شهودهما كافرين أو شهود الكافر فقط، أما ~~إذا كان شهودهما مسلمين أو شهود الكافر فقط فهما سواء، كما في حاشية البحر ~~للرملي من كتاب الشهادات، فافهم. # قوله: (على دين المرض) هو ما كان ثابتا بإقراره في مرضه أو فيما هو في ~~حكم المرض، كإقرار من خرج للمبارزة أو أخرج للقتل قصاصا أو ليرجم. # ط عن عجم زاده. # قوله: (إن جهل سببه) أما إذا علم بأن أقر في مرضه بدين علم ثبوته بطريق ~~المعانية، كما يجب بدلا عن مال ملكه أو استهلكه كان ذلك بالحقيقة من دين ~~الصحة إذ قد علم وجوبه بغير إقراره، فلذلك ساواة في الحكم ا ه. # سيد. # قوله: (وأما دين الله تعالى الخ) محترز قوله: من جهة العباد وذلك كالزكاة ~~والكفارات ونحوها. # قال الزيلعي: فإنها تسقط بالموت فلا يلزم الورثة أداؤها إلا إذا أوصى بها ~~أو تبرعوا بها هم من عندهم لان الركن في العبادات نية المكلف وفعله، وقد ~~فات بموته فلا يتصور بقاء الواجب ا ه. # وتمامه فيه. # أقول: وظاهر التعليل أن الورثة لو تبرعوا بها لا يسقط الواجب عنه لعدم ~~النية منه، ولان فعلهم لا يقوم مقام فعله بدون إذنه. # تأمل. # قوله: (من ثلث الباقي) أي الفاضل عن الحقوق المتقدمة، وعن دين العبادة ~~فإنه يقدم لو اجتمع مع دين الله تعالى، لانه تعالى هو الغني ونحن الفقراء ~~كما في الدر المنتقى. # قوله: (ثم تقدمت وصيته) أي على القسمة بين الورثة. # قال الزيلعي: ثم هذا ليس بتقديم على الورثة في المعنى بل هو شريك لهم، ~~حتى إذا سلم له شئ سلم للورثة ضعفه أو أكثر، ولا بد من ذلك، وهذا ليس ~~بتقديم في الحقيقة، بخلاف التجهيز والدين فإن الورثة والموصى له لا يأخذون ~~إلا ما فضل عنهما ا ه. # قوله: (ولو مطبقة على الصحيح) كذا قاله السيد غيره. # ثم قال: وقال شيخ الاسلام خواهر زاده: إن كانت ms0478 معينة كانت مقدمة عليه، ~~وإن كانت مطلقة كأن يوصي بثلث ماله أو ربعه كانت في معنى الميراث لشيوعها ~~في التركة فيكون الموصى له شريكا للورثة لا مقدما عليهم، # ويدل على شيوع حقه كحق الوارث أنه إذا زاد المال بعد الوصية زاد في على ~~الحقين، وإذا نقض نقض عنهما، حتى إذا كان ماله حال الوصية مثلا ألفا ثم صار ~~ألفين فله ثلث الالفين، وإن انعكس فله ثلث الالف ا ه. # قال الاكمل: ولعل الصواب معه، فإن التقديم إنما يتصور فيه بجعل حق الموصى ~~له متعلقا بالصورة والمعنى إذا خرج من الثلث فيمنع تعلق حق الوارث بصورته، ~~فكان ذلك تقديما على الورثة، PageV01P352 وأما إذا كانت مطلقة فلا يتصور ~~هناك تقديم ا ه. # قوله: (خلافا لما اختاره في الاختيار) أي من قول شيخ الاسلام المتقدم ~~ونصه: فإن كانت الوصية بعين تعتبر من الثلث وتنفذ، وإن كانت بجزء شائع ~~كالثلث والربع فالموصى له شريك للورثة يزداد نصيبه بزيادة التركة وينقص ~~بنقصها بحسب المال، ويخرج نصيب الموصى له كما يخرج نصيب الوارث ويقدم على ~~قسمة التركة بين الورثة لما تلونا ا ه. # والحاصل: أنه لا خلاف في تقديم الوصي بعين كالدار والثوب مثلا، بمعنى ~~أنها إذا خرجت من الثلث فلا حق للورثة فيها، فتفرز وحدها ويقسم بين الورثة ~~ما سواها. # وأما الوصية المطلقة: فمن نظر إلى أنها شائعة في التركة بزيادتها، ~~وبالعكس قال: لا تقديم فيها بل الموصى له شريك للورثة دائما، بمعنى أنه لا ~~يمكن أن ينفرد بالاخذ وإن استغرق التركة، بخلاف الدين ونحوه، ومن نظر إلى ~~أن قسمة الميراث لا تكون إلا بعد إخراج نصيب الموصى له قال: إنها مقدمة، ~~لانه لو لم يفرز نصيبه أولا بل اعتبر شريكا مع الورثة لزم أن يقسم له معهم ~~كأنه واحد منهم له ثلث التركة مثلا ويلزم منه الخلل، ومثلا لو تركت زوجا ~~وأختين شقيقتين وأوصت بالثلث لزيد فيخرج الثلث الموصى به أولا، فيأخذ زيد ~~واحدا من ثلاثة ثم يقسم الباقي من سبعة: للزوج ثلاثة، وللشقيقتين ms0479 أربعة، ~~وإلا لزم أن تقسم التركة من تسعة، فيأخذ الموصى له اثنين، والزوج ثلاثة، ~~والشقيقتان أربعة، فينقص نصيب الموصى له، وأنت إذا حققت النظر يظهر لك أن ~~الخلاف لفظي، لان كل واحد من أصحاب القولين يسلم ما قاله الآخر، وإنما ~~النزاع في أن إخراج نصيب الموصى له أولا هل يسمى تقديما أم لا؟ ويدل عليه ~~كلام الزيلعي السابق، وكذا كلام صاحب الاختيار فإنه شيخ الاسلام في القول ~~بالمشاركة، # ثم ذكر أن نصيب الموصى له يقدم على قسمة التركة، فقد جمع بين المشاركة ~~والتقديم، فاغتنم هذا التحقيق الذي هو بالقبول حقيق، والله تعالى ولي ~~التوفيق. # قوله: (في الآية) أي قوله تعالى: * (من بعد وصية يوصي بها أن دين) * ~~(النساء: 11). # قوله: (لكونها مظنة التفريط) لانها مأخوذة بلا عوض فتشق على الورثة، ولا ~~تطيب نفوسهم بها، بخلاف الدين أو لكونها برا وطاعة، والدين مذموم غالبا ~~ولذا استعاذ منه عليه الصلاة والسلام، أو لان حكمها كان مجهولا عند ~~المخاطبين، بخلاف الدين وتمامه في سكب الانهر عن الزمخشري. # قوله: (بل خامسا) باعتبار البداءة قبل التجهيز بعين تعلق بها حق الغير، ~~لكن تقدم أنها ليست من التركة، والمراد بيان الحقوق المتعلقة بالتركة فهي ~~حينئذ أربعة. # قوله: (يقسم الباقي) لم يقل يقدم كما قال في سابقه لانه آخر الحقوق فلم ~~يبق ما يقدم عليه. # قوله: (أي الدين ثبت إرثهم بالكتاب) أي القرآن، وهم الابوان والزوجان ~~والبنون والبنات والاخوة والاخوات. # قوله: (أو السنة) أو هنا وفيما بعده مانعة الخلو فتصدق باجتماع الثلاثة، ~~والمراد بالسنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله، سواء كان فعلا كبنت ~~الابن والاخوات لابوين، أو لاب مع البنت الصلبية والجدة أم الام، أو وقلا ~~كما مثل الشارح، أفاده في سكب الانهر. # قوله: (أو الاجماع) أي اتفاق رأي المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه ~~وآله في عصر ما على حكم شرعي. # وقيل: المراد به هنا: قول مجتهد واحد، من إطلاق اسم الكل على الجزء ~~كإطلاق القرآن على كل آية منه، ليشمل من اختلف ms0480 في رواثته كذوي الارحام، ~~وفيه نظر لانه يخرج عنه ما اتفق عليه رأي المجتهدين، ولان من اختلف في ~~وراثته دليله عند القائل به الكتاب أو PageV01P353 السنة فلا حاجة إلى ~~التأويل. # قوله: (فجعل الجد كالاب الخ) وكجعل الجدة كالام وبنت الابن كالبنت ~~الصلبية والاخ لاب كالشقيق والاخت لاب كالشقيقة. # سكب الانهر. # قوله: (ويستحق) بالبناء للمجهول أو للمعلوم، وضميره للوارث المفهوم من ~~المقام. # قوله: (بأحد ثلاثة) يعني أن كل واحد منها علة للاستحقاق بمعنى أنه لا ~~يلزم اجتماع الثلاثة أو بعضها فلا ينافي حصول الاستحقاق باثنين منها كزوجة ~~هي بنت عم أو معتقة فيرث منها الزوج النصف بالزوجية والباقي بالتعصيب أو ~~الولاء، فافهم. # قوله: (ونكاح صحيح) ولو بلا وطئ ولا خلوة إجماعا. # در منتقى. # قوله: (فلا توارث بفاسد) # هو ما فقد شرطا من شروط الصحة كشهود، ولا باطل كنكاح المتعة والمؤقت وإن ~~جهلت المدة أو طالت في الاصح كما مر في محله. # قوله: (وولاء) أي بنوعية: عتاق، وموالاة. # قوله: (والمستحقون للتركة عشرة أصناف) جمعها العلامة محمد بن الشحنة على ~~هذا الترتيب في منظومته الفرضية التي شرحها شيخ مشايخنا الفقيه إبراهيم ~~السائحاني، فقال: يعطى ذوو الفروض ثم العصبة ثم الذي جاد بعتق الرقبه ثم ~~الذى يعصبه كالجد ثم ذوو الارحام بعد الرد ثم محمل ورا موال ثم مزاد ثم بيت ~~المال وأراد بالمحمل من أقر له بنسب محمل على الغير، وبالمزاد الموصى له ~~بما زاد على الثلث. # أقول: وحيث ذكر عصبة المعتق فالمناسب ذكر عصبة الموالي: أي مولى الموالاة ~~أيضا، فإنهم يرثون بعده أيضا كما يأتي، فالاصناف أحد عشر. # تنبيه: قيد بالتركة لان الارث يجري في الاعيان المالية، أما الحقوق فمنها ~~ما يورث كحق حبس المبيع وحبس الرهن، ومنها ما لا يورث كحق الشفعة وخيار ~~الشرط وحد القذف والنكاح: أي حق التزويج، كما لو مات الشقيق عن ابن وثم أخ ~~لاب فالحق للاخ لا للابن والولايات والعواري والودائع، كما لو مات المستعير ~~لا يكون وارثه مستعيرا، وكذا المودع، وكذا الرجوع عن الهبة، وكذا ms0481 الولاء ~~كأن يكون للمعتق ابنان فمات أحدهما بعده عن ابن فالولاء للابن الباقي، فلو ~~مات هذا عن ابنين فالولاء بينهما وبين ابن الابن الاول أثلاثا كأنهم ورثوا ~~من جدهم لا من آبائهم وأجمعوا على أن خيار القبول لا يورث، وكذا الاجارة في ~~بيع الفضولي، وكذا الاجل. # واختلفوا في خيار العيب: فقيل يورث واقتصر عليه في الدرر، وادعى شارح ~~الطحاوي الاجماع عليه، وقيل: يثبت للوارث ابتداء، وكذا الخلاف في القصاص. # وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه يورث، وأما خيار التعيين كما لو اشترى ~~عبدين على أنه بالخيار في أحدهما فاتفقوا على أنه يثبت للوارث ابتداء، وكذا ~~خيار الوصف ينتقل إلى الوارث إجماعا كما في الفتح، ويؤخذ منه أن خيار ~~التغرير يورث لانه يشبه فوات الوصف، وإليه مال العلامة المقدسي، ومال صاحب ~~التنوير إلى خلافه، لكنه مال في # منظومته الفقهية إلى الاول ا ه ملخصا من الاشباه وشرحها لشيخنا العلامة ~~البعلي. # قوله: (أي السهام PageV01P354 المقدرة) هي النصف والربع والثمن والثلثان ~~والثلث والسدس. # (سراج). # قوله: (ثلاثة من الرجال) هم الاب والجد والاخ لام ح. # قوله: (وسبعة من النساء) هن البنت وبنت الابن والاخت الشقيقة والاخت لاب ~~والاخت لام والام والجدة ح. # قوله: (فيستوي فيه الواحد والجمع) لما تقرر أن أل تبطل معنى الجمعية بحيث ~~يتناول كل واحد كالفرد حتى لو قال والله لا أتزوج النساء يحنث بتزوج واحدة، ~~وإذا قال نساء لا يحنث إلا بثلاث. # يعقوب: قوله: (وجمعه للازدواج) جواب سؤال تقديره: أنه كان الاخضر التعبير ~~بالعصبة مفردا كما عبر في قسيمه وهو العصبة السببية والجنسية فيه أظهر. # والجواب: أنه جمعه لفظا وإن لم يكن معنى الجمع مراد التزاوج بينه وبين ~~قوله بذوي الفروض حيث ذكره بلفظ الجمع، أو يقال جمح عه لتعدد أنواعه من ~~عصبة بنفسه وبغيره ومع غيره كما يأتي بيانه، وقد يقال: إن الداعي إلى إبطال ~~معنى الجمعية أنه لا يشترط في تقديمه على المعتق تعدد، بل يقدم ولو واحدا، ~~بخلاف أصحاب الفروض فإنه ليس فيهم من يتقدم وحده على العصبة، ms0482 بمعنى أنه لا ~~يرث معه العصبة، إذ ليس في أصحاب الفروض من يحرز كل المال وحده بالفرضية، ~~وإن كان يتقدم عليه بمعنى آخر وهو أنه لا يعطي للعصبة إلا ما أبقاه له صاحب ~~الفرض. # فتأمل. # قوله: (أنها أقوى) علة للتقديم المستفاد من ثم ومن متعلق الجار. # قال السيد: فإن العصوبة النسبية أقوى من السببية، يرشدك ذلك أن أصحاب ~~الفروض النسبية يرد عليهم دون أصحاب الفروض السببية: أعني الزوجين. # قوله: (ثم بالمعتق) الاولى قول السراجية: مولى العتاقة ليشمل الاختيارية ~~بأن عتق عليه بلفظ إعتاق أو فرعه من تدبير أو غيره، أو بشراء ذي رحم محرم ~~منه، والاضطرارية بأن ورث ذا رحم محرم منه فعتق عليه، والمراد جنس مولى ~~العتاقة، فيشمل المتعدد والمنفرد كما يشمل الذكر والانثى المعتق بواسطة ~~كمعتق المعتق على ما يأتي قريبا وكمعتق الاب، ويشمل أيضا كما قال ابن كمال: ~~المعروف والمقر له، ويقدم المعروف على المقر له، ويشترط في صحته أن لا يكون ~~للمقر مولى عتاقة معروفة، وأن لا يكون مكذبا شرعا ا ه. # تنبيه: مهم شرط ثبوت الولاء أن لا تكون الام حرة الاصل بمعنى عدم الرق ~~فيها ولا في أصلها، كانت فلا ولاء على ولدها وإن كان الاب معتقا كما في ~~البدائع. # فإذا تزوج العتيق حرة الاصل فلا ولاء على أولاده تغليبا للحرية كما في ~~سكب الانهر عن الدرر وغيرها. # وتمامه فيه، وفيما قدمناه في كتاب الولاء فاحفظه فإنه مزلة الاقدام. # قوله: (وهو العصبة السببية) خاص بالمعتق دون عصبته، وليس كذلك بل العصبة ~~السببية مجموعهما كما في شرح السراجية للعلامة ابن الحنبلي، وعليه كلام ~~الشارح الآتي في فصل العصبات، وما أوهمه كلام السيد من خلاف ذلك أجاب عنه ~~يعقوب، فكان على الشارح أن يقول بعد قوله: ثم عصبته الذكور وهما العصب ~~السببية بضمير التثنية. # قوله: (ثم عصبته الذكور) أي العصبة بنفسه، فيكون من الذكور قطعا، وكونه ~~عصبة بنفسه لمولى العتاقة لا ينافي كونه عصبة سببية للميت كما قال ابن ~~الحنبلي، فلو ترك العتيق ابن سيده وبنته ms0483 فالارث للابن فقط، ولو ترك بنت ~~سيده وأخته فلا حق لهما فيه. # قوله: (لانه الخ) علة للتقييد بالذكور الذي قال السيد أنه لا بد منه، ~~ولكن هذا مبني على أن المراد بالمعتق ما يشمل القريب والبعيد كالمعتق ومعتق ~~PageV01P355 المعتق، وهكذا ذكرا أو اثنى. # أما إذا أريد به ما هو المتبادر منه وهو المعتق القريب فلا حاجة إلى ~~التقييد به، ويكون المراد بعصبته العصبة السببية من الذكور والاناث كمعتق ~~ومعتقة المعتق والعصبة النسبية أيضا. # لكن لا بد في الثاني من كونه عصبة بالنفس، فيكون من الذكور قطعا كما مر ~~دون العصبة بالغير أو مع الغير للحديث المذكور. # تنبيه: اقتصاره على المعتق وعصبته يفيد أنه لو كان لعصبة المعتق عصبة فلا ~~ميراث له، بيانه: امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه، ثم مات العتيق ~~فالميراث لابنها لانه عصبتها، فلو مات الابن قبل العتيق فلا ميراث لزوجها ~~لانه عصبة عصبتها، وأما إذا أعتق رجل عبدا ثم العبد أعتق آخر ثم الآخر أعتق ~~آخر ومات العتيق الثالث وترك اعصبة المعتق الاول فإنه يرثه وإن كات في صورة ~~عصبة عصبة المعتق، لكن لا لذلك، بل لان العتيق الاول جر ولاء هذا الميت ~~فيرثه عصبة العتيق الاول لقيامه مقام المعتق الاول للحديث إ ه. # ملخصا من الذخيرة في باب الولاء. # وقدمناه هناك، وسيأتي تمام كلام # على الحديث. # قوله: (ثم الرد) أي عند عدم تقدم ذكره من العصبات يرد الباقي من أصحاب ~~الفروض على ذوي الفروض النسبية، واحترز به عن ذوي الفروض السببية كالزوجين، ~~لان سبب الرد هو القرابة الباقية بعد أخذ الفرض، وقرابة الزوجية حكمية لا ~~تبقى بعد أخذ الفرض فلا رد لانتفاء سببه. # أفاده يعقوب. # لكن سيأتي عن الاشباه، وتقدم في الولاء أنه يرد عليهما في زماننا. # ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى. # قوله: (بقدر حقوقهم) أي قدرا نسبيا لا عدديا، لان ما يعطى من الرد قد ~~يكون أقل مما يعطى من الفرض، كما في أختين وبوين وأخت لام، ومساويا كما في ~~أختين ms0484 لام وأم وأكثر، كما في أخت لام وجدة، وطريق النسبة أن من له النصف ~~فرضا له بقدر سهام النصف من الرد، ومن له الثلث كذلك، فكذلك مثلا إذا ترك ~~أختا شقيقة، وأما فالمسألة من ستة نصفها وهو ثلاثة للشقيقة، وثلثها وهو ~~اثنان للام، وجملة السهام خمسة بقي واحد يرد عليهما بنسب سهامهما، وقد كان ~~للشقيق ثلاثة أخماس الوحد وللام اثنان فلها خمسا الواحد، وترجع مسألة الرد ~~إلى خمسة كما يأتي بيانه في محله. # قوله: (ثم ذوي الارحام) أي يبدأ بهم عند عدم ذوي الفروض النسبية والعصبات ~~فيأخذون كل المال، وما بقي عن أحد الزوجين لعدم الرد عليهما. # قوله: (ثم بعدهم) أي إذ فقد ذووا الارحام يقدم مولى الموالاة: أي القابل ~~موالاة الميت حين قال له: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت ولم ~~يكن من العرب ولا في معاتيقهم ولا له وارث نسبي ولا عقل عنه بيت المال أو ~~مولى موالاة آخر فيرثه القابل، بل عكس إلا أن شرط ذلك من الجانبين وتحققت ~~الشرائط فيهما، وله أن يرجع ما لم يعقل عنه مولاه، وهذا مذهب عمر وعلي ~~وكثيرين، ثم عصبته ترث أيضا على ترتيب عصبة مولى العتاقة، وإن لم يذكره ~~المصنف. # سائحاني في شرح المنظومة. # وقدمناه مع استيفاء الشروط وبيانها في الولاء. # قوله: (وله الباقي الخ) أي إن لم يوجد أحد ممن تقدم فله كل المال، إلا إن ~~وجد أحد الزوجين فله الباقي عن فرضه. # قوله: (ثم المقر له بنسب الخ) أي ثم بعد مولى الموالاة بأن لم يكن يقدم ~~المقر له بنسب الخ فيعطى كل المال، إلا إذا كان أحد الزوجين فيعطى ما فضل ~~بعد فرضه. # قوله: (على غيره) ضمنه معنى التحميل فعداه بعلى: أي المحمول نسبه على ~~غيره في ضمن الاقرار بالنسب من نفسه، كما لو أقر له PageV01P356 بأنه أخوه ~~أو ابن ابنه، فإن إقراره هذا تضمن حمل النسب على الاب أو الابن، واحترز به ~~عما إذا لم يتضمن تحميل النسب على غيره، كما ابذا أقر ms0485 لمجهول النسب بأنه ~~ابنه فإنه يوجب ثبوت النسب منه، ويندرج في الورثة النسبية إذا اشتمل ~~الاقرار على شرائط صحته كالحرية والبلوع والعقل في المقر، وتصديق المقر له ~~بالنسب، وكونه بحيث يولد مثله لمثله، وتقدم في باب إقرار المريض تمام ~~الكلام علي ما يصح من ذلك وما لا يصح مع بيان الشروط، وحررناه أيضا في ~~شرحنا على نظم فرائض الملتقى المسمى بالرحيق المختوم شرح قلائد الدر ~~المنظوم وفي آخر التاسع والعشرين من جامع الفصولين فروع مهمة يلزم ~~مراجعتها. # قوله: (لم يثبت) قيد ثان، وبين الشارح محترزه، وزاد في السراجية ثالثا، ~~وهو موت المقر على إقراره، لانه إذا رجع لم يعتد به فلا يرث، وإذا اجتمعت ~~هذه الصفات في المقر له صار عندنا وارثا في المرتبة المذكورة، لان المقر ~~كان مقرا بشيئين: النسب، واستحقاق المال بالارث، لكن إقراره بالنسب باطل ~~لانه يحمل نسبه على غيره، والاقرار على الغير دعوى فلا تسمع، ويبقى إقراره ~~بالمال صحيحا لانه لا يعدوه إلى غيره إذا لم يكن لو وارث معروف. # سيد: أي ويكون هذا الاقرار وصية معنى، ولذا صح رجوعه عنه ولا ينتقل إلى ~~فرع المقر له ولا أصله. # قوله: (بأن صدقه المقر عليه) بأن قال الاب: نعم هو ابني وهو أخوك، وكذا ~~لو صدقة الورثة وهم من أهل الاقرار ا ه. # من روح الشروح. # والمراد ورثة المقر بأن قال أولاد المقر هو عمنا ط. # قوله: (أو أقر بمثل إقراره) أي بأن قال من غير علم بإقرار المقر هو ابني، ~~إذ لو علم به كان تصديقا. # تأمل. # والظاهر أنه إذا حمل نسبة على نفسه ورث منه قصدا ومن غيره وإن لم يقر ذلك ~~الغير. # أفاده ط. # قوله: (أو شهد رجل) أي من المقر. # قال الشارح في باب إقرار المريض: لا يصح في حق غيره إلا ببرهان ومنه ~~إقرار اثنين ا ه. # وظاهره أنه لا يلزم في هذا الاقرار لفظ الشهادة، وأفاد أنه يصح بإقرار ~~الوارث وإن لم يقر به الموروث، وهو ظاهر. # قوله: (وإن رجع المقر) ms0486 قال في روح الشروح: واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل ~~آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم أهل الاقرار، فلا يشترط الاصرار على ~~الاقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب حينئذ ا ه. # وفي سكب الانهر: وصح رجوعه لانه وصية معنى، ولا شئ للمقر له من تركته. # قال في شرح السراجية المسمى المنهاج: وهذا إذا لم يصدق المقر عليه إقراره ~~قبل رجوعه، أو لم يقر بمثل إقراره الخ، فقول المنح عن بعض شروح السراجية، ~~وهذا إذا لم يصدق المقر له صوابه المقر عليه كما رأيته في نسختي مصلحا بخط ~~بعض الفضلاء، قوله: (وكذا لو صدقه المقر له الخ) الصواب إسقاطه بالكلية ~~والذي أوقعه فيه عبارة المنح السابقة. # وقد علمت ما هو الصواب فيها لان تصديق المقر له لا يثبت النسب قطعا، لانه ~~المنتفع بذلك فهو متهم، إذا لم يثبت بإقرار المقر، فكيف يثبت بتصديق المقر ~~له المتهم؟ على أنك قد علمت أن الذي في روح وغيره هو ثبوته بتصديق المقر ~~عليه لا المقر له فتنبه وتمام الكلام على ذلك يعلم من باب إقرار المريض ~~فارجع إليه. # قوله: (ثم بعدهم الخ) أي إذا عدم من تقدم ذكره يبدأ بمن أوصى له بجميع ~~المال فيكمل له وصيته، لان منعه عما زاد على الثلث كان لاجل الورثة، فإن لم ~~يوجد أحد منهم فإنه عندنا ما عين له كملا. # سيد. # ولا يخفى أن المراد أنه PageV01P357 يأخذ الزائد بطريق الاستحقاق بلا ~~توقف على إجارة، فلا يرد أن أخذ الزائد لا يشترط فيه عدم الورثة، إذ لن ~~أجازوا جاز. # قوله: (لانه نوع قرابة) الاول قول السيد: أن له نوع قرابة. # قوله: (ثم يوضع) أي إن لم يوجد موصى له بالزائد يوضع كل التركة في بيت ~~المال أو الباقي عن الزائد إن وجد موصى له بما دون الكل ولم يقل ثم يقدم إذ ~~لا شئ ع بعده، وأشار إلى أن كلام المصنف من قبيل قوله: علفتها تبنا وماء ~~باردا قوله: (لا إرثا) نفي لما ms0487 يقوله الشافعية، لما يرد عليه من أنه لو كان ~~إرثا لم تصح وصيته بالثلث للفقراء إذا لم يكن له وارث خاص لانها وصية ~~لوارث، فتتوقف على إجازة بقية الورثة، ومن أنه يعطي من ذلك المال من ولد ~~بعد موت صاحبه وللولد مع والده، ولو كان إرثا لما صح ذلك، لكن أفتى متأخروا ~~الشافعية بالرد إن لم ينتظم بيت المال. # قوله: (وموانعه) المانع لغة: الحائل، واصطلاحا: ما ينتفي لاجله الحكم عن ~~شخص لمعنى فيه بعد قيام سببه، ويسمى محروما، فخرج ما انتفى لمعنى في غيره ~~فإنه محجوب، أو لعدم قيام السبب كالاجنبي، والمراد بالمانع ها هنا المانع ~~عن الوراثية لا المورثية، وإن كان بعضها كاختلاف الدين مانعا عنهما كما ~~حررته في الرحيق المختوم. # قوله: (على ما هنا) لان # بعضهم زاد على هذه الاربعة غيرها كما سيذكره الشارح. # قوله: (كمكاتب) المصرح به أن رقه كامل وملكه ناقص، فالصواب أن يقول: ~~كمدبر وأم ولد ا ه ح. # وقد يقال: كمال رقه إنما هو بالنسبة إلى المدبر وأم الولد، ولذا أجاز ~~عتقه عن الكفارة وملك أكسابه دونهما أما بالنسبة إلى القن فهو ناقص من حيث ~~انعقاد سبب الحرية فيه مثل المدبر وأم الولد. # قوله: (وكذا مبعض الخ) وهو من أعتق بعضه فيسعى في فكاك باقيه، وهو عند ~~الامام بمنزلة المملوك ما بقي عليهم درهم، وقالا: هو حر مديون فيرث ويحجب ~~بناء على تجزي الاعتاق عنده لا عندهما. # قوله: (وقال الشافعي لا يرث بل يورث) قيل المنقول عنه أنه لا يرث ولا ~~يورث، فليراجع. # قوله: (يورث فيها الرقيق) أي بطريق الاستناد إلى أول الاصابة ط. # قوله: (جنى عليه) أي بجراحة مثلا. # قوله: (بسراية تلك الجناية) أي التي أصابته قبل الرق ط. # قوله: (فديته لورثته الخ) أي نظرا إلى وقت الاصابة، فإنه لو مات بها قبل ~~الاسترقاق كان إرثه لهم، فكذا بعده لانعقاد السبب قبله ط. # قوله: (ولم أره لائمتنا) هم قد اعتبروا وقت الاصابة في مسائل، فيمكن أن ~~يكون هذا منها، ويمكن أن يقال إن ms0488 موته صدر وهو في ملك السيد فالدية له ط. # أقول: ويظهر لي أنه لا يجب على الجاني شئ عندنا، لما تقدم في فصل ~~المستأمن أنه إذا رجع إلى دار الحرب وقد ترك وديعة أو دينا فأسر أو ظهر ~~عليهم فأخذ أو قتل سقط دينه وما غصب منه، وصار PageV01P358 ماله كوديعته، ~~وما عند شريكه أو في بيته في دارنا فيئا، وإن قتل أو مات بلا غلبة عليهم ~~فدينه وقرضه ووديعته لورثته لان نفسه لم تصر مغنومة إ ه. # ومعلوم أن الدية دين على الجاني فتسقط برجوعه إلى دار الحرب واسترقاقه، ~~فلا تكون لورثته ولا لسيده أيضا، لان الجناية حدثت على ملك المجني عليه لا ~~على ملك السيد، لانه إنما استرقه مجنيا عليه، فليس له مطالبة الجاني بشئ، ~~فتدبره. # قوله: (الموجب للقود أو الكفارة) الاول هو العمد، وهو أن يقصد ضربه بمحدد ~~أو ما يجري مجراه في تفريق الاجزاء، والثاني ثلاثة أقسان: شبه عمد، وهو أن ~~يعتمد قتله بما لا يقتل غالبا كالسوط، وخطى كأن رمى صيدا فأصاب إنسانا وما ~~جرى مجراه كانقلاب نائم عل ء شخص أو سقوطه عليه من سطح فخرج القتل بسبب ~~فإنه لا يوجبهما، كما لو أخرج روشنا أو حفر بئرا أو وضع حجرا في الطريق ~~فقتل # مورثه، أو أقاد دابة أو ساقها فوطئته، أو قتله قصاصا أو رجما أو دفعا عن ~~نفسه، أو وجد مورثه قتيلا في داره، أو قتل العادل الباغي، وكذا عكسه إن ~~قال: قتلته وأنا على حق، وأنا الآن على الحق، وخرج القتل مباشرة من الصبي ~~والمجنون لعدم وجوب القصاص والكفارة. # وتمامه في سكب الانهر وغيره. # وفي الحاوي الزاهدي رمزا: إذا قتل الزوج امرأته أو ذات رحم من محارمه ~~المؤنث لاجل الزنا يرث منها عندنا، خلافا للشافعي ا ه: يعني مع تحقق الزنا، ~~أما بمجرد التهمة فلا، كما يقع من فلاحي القرى ببلادنا فادر ذلك. # رملي. # والتقييد بالموجب جرى على الغالب، إذا الحكم فيما استحب فيه الكفارة ~~كذلك، كمن ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا ms0489 ففيه الغرة وتستحب الكفارة مع أنه ~~يحرم الارث منه. # قوله: (على ما مر) أي في كتاب الجنايات. # قوله: (مطلقا) أي بحق أو لا مباشرة أو لا، ولو بشهادة أو تزكية لشاهد ~~بقتل. # قوله: (ولو مات القاتل قبل المقتول) بأن جرحه جرحا صار به ذا فراش فمات ~~الجارح قبله. # قوله: (إسلاما وكفرا) قيد به لان الكفار يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت ~~مللهم عندنا، لان الكفر كله ملة واحدة. # قوله: (وأما المرتد فيورث عندنا) أي من كسب إسلامه وكسب ردته فئ ~~للمسلمين، وقالا: للوارث المسلم ككسب المرتدة. # قوله: (خلافا للشافعي) فقال: كسباه لبيت المال. # قوله: (فأسلمت) أي بعد موته، فلو قبله فالظاهر أن الحمل لا يرث قولا ~~واحدا لانه جزء منها، فهو مسلم عند موت المورث وعند الولادة تبعا، وهي ~~واقعة الفتوى. # قوله: (ولم أره لائمتنا صريحا) أقول: قيد بقوله صريحا لان كلامهم يدل ~~عليه دلالة ظاهرة، فمنه قولهم إرث الحمل فأضافوا الارث إليه وهو حمل، وأما ~~اشتراطهم خروجه حيا فليتحقق وجوده عند موت مورثه، ومن ثم قيل لنا: جماد ~~يملك وهو النطفة. # وفي حاشية الحموي عن الظهيرية: متى انفصل الحمل ميتا إنما لا يرث إذا ~~انفصل بنفسه، وأما إذا فصل فهو من جملة الورثة. # بيانه: إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا ورث، لان الشارع ~~PageV01P359 أوجب على الضارب الغرة وجوب الضمان بالجناية على الحي دون ~~الميت، فإذا حكمنا بالجناية كان له الميراث ويورث عنه نصيبه، كما يورث عنه ~~بدل نفسه وهو الغرة ا ه. # أقول: فقد جعلوه وارثا وموروثا، وهو جنين قبل انفصاله، ومعلوم أنه حين ~~موت مورثه لم يكن مسلما فلم يوجد المانع حين استحقاقه الارث وإنما وجد ~~بعده، فكان كمن أسلم بعد موت مورثه الكافر، فلم يكن في الحقيقة إرث مسلم من ~~كافر بل هو إرث كافر من كافر، نعم يتصور عندنا إرث المسلم من الكافر في ~~مسألة المرتد. # قوله: (والرابع اختلاف الدارين) اختلافهما باختلاف المنعة: أي العسكري، ~~واختلاف الملك كأن يكون أحد الملكين في الهند وله دار ومنعة، ms0490 والآخر في ~~الترك وله دار ومنعة أخرى، وانقطعت للعصمة فيما بينهم، حتى يستحل كل منهم ~~قتال الآخر، فهاتان لداران مختلفتان فتنقطع باختلافهما الوراثة لانهما ~~تبتنى على العصمة والولاية، وأما إذا كان بينهما تناصر وتعاون على أعدائهما ~~كانت الدار واحدة والوراثة ثابتة. # ثم اعلم أن الاختلاف إما حقيقة أو حكما، كالحربي والذمي وكالحربيين في ~~دارين مختلفتين (1) بالمعنى السابق، وإما حكما فقط كالمستأمن والذمي في ~~دارنا، فإنها وإن كانت واحدة حقيقة إلا أنها مختلفة حكما، لان المستأمن من ~~أهل دار الحرب حكما لتمكنه من الرجوع إليها، وأما حقيقة فقط كمستأمن في ~~دارنا حربي وفي دارهم، فإن الدار وإن اختلفت حقيقة لكن المستأمن من أهل ~~الحرب حكما كما علمت، فهما متحدان حكما، وفي هذا الاخير يدفع مال المستأمن ~~لوارثه الحربي لبقاء حكم الامان في ماله لحقه، وإيصال ماله لورثته من حقه ~~كما في عامة الكتب فيمنع ذلك صرفه لبيت المال، خلافا لما في شرح السراجية ~~لمصنفها كما نبه عليه في الدر المنتقى وسكب الانهر. # أقول: وبه علم أن المانع هو الاختلاف حكما، سواء كان حقيقة أيضا أو لا، ~~دون الاختلاف حقيقة فقط، وهذا ما قال الزيلعي: المؤثر هو الاختلاف حكما حتى ~~لا تعتبر الحقيقة بدونه ا ه. # قوله: (حقيقة) يعني وحكما لما علمت. # قوله: (كحربي وذمي) أي إذا مات الحربي في دار الحرب وله وارث ذمي في ~~دارنا، أو مات الذمي في دارنا وله وارث في دارهم لم يرث أحدهما من الآخر ~~لتباين الدارين حقيقة وحكما وإن اتحدا ملة. # قوله: (أو حكما) أي فقط. # قوله: (وكحربيين الخ) كذا في السراجية، وفيه أنه من اختلاف الدار حقيقة ~~وحكما كما قدمناه، إلا أن يحمل على أنهما من دارين مختلفين حقيقة، لكنهما ~~مستأمنان في دارنا فهما في دار واحدة حقيقة وفي دارين مختلفتين حكما، ~~ويؤيده أنه قال: من # دارين لا في دارين، وإن كان الاولى أن يقول المستأمنين بدل الحربيين، ~~وكأنه ترك هذا الاولى إشارة إلى أنه يمكن جعله مثالا للاختلافين. # أفاده السيد وتماه فيه. # قوله: ms0491 (بخلاف المسلمين) محترز قوله فيما بين الكفار: أي اختلاف الدار لا ~~يؤثر في حق المسلمين كما في عامة الشروح، حتى أن المسلم التاجر # __________ # (1) قوله: (مختلفين) لاحظ أولا إن الدار مؤنث فأنث نعتها في قوله دارين ~~مختلفتين وأما تذكر النعت في العمارة الاتية فهو من كلام السيد ومثله عبارة ~~الشارح لكن ليس نظرا لمجازية التأنيث بل نظرا للمراد أو هو المنزل كما نبه ~~على مثله في خاتمة المصباح فليفهم بالدقة قاله نصر الهورينى. PageV01P360 ~~أو الاسير لو مات في دار الحرب ورث منه ورثته الذين في دار الاسلام، كما في ~~سكب الانهر. # قال في شرح السراجية لابن الحنبلي: وأما قول العتابي أن من أسلم ولم ~~يهاجر إلينا لا يرث من المسلم الاصلي في دارنا ولا المسلم الاصلي في دارنا ~~ولا المسلم الاصلي ممن أسلم ولم يهاجر إلينا، سواء كان في دار الحرب ~~مستأمنا أو لم يكن، فمدفوع بقول بعض علمائنا: يخايل لي أن هذا كان في ~~ابتداء الاسلام حين كانت الهجرة فريضة، ألا ترى أن الله تعالى نفى الولاية ~~بين من هاجر ومن لم يهاجر فقال: * (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ~~ولايتهم من شئ حتى يهاجروا) * فلما كانت الولاية بينهما منتفية كان الميراث ~~منتفيا، لان الميراث على الولاية، فأما اليوم فينبغي أن يرث أحدهما من ~~الاخر لان حكم الهجرة لان الميراث على الولاية، فأمما اليوم فينبغي أن يرث ~~أحدهما من الآخر لان حكم الهجرة قد نسخ بقوله صلى الله عليه وآله: لا هجرة ~~بعد الفتح ا ه. # قوله: (كما سيجئ) أي في فصل الحرقى والغرقى. # قوله: (في خمس مسائل أو أكثر) زاد قوله: أو أكثر تبعا للمجتبى إشارة إلى ~~أن عدها خمسا لم يرد به الحصر لامكان زيادة غيرها تأمل. # وقد ذكر الشارح منها ثنتين. # والثالثة: رجع وضع ولده في فناء المسجد ليلا ثم ندم صباحا فرجع لرفعه ~~فإذا فيه ولدان ولا يعرف ولده من غيره، ومات قبل الظهور لا يرث واحد منهما، ~~ويوضع ماله في بيت المال ونفقتهما ms0492 على بيت المال، ولا يرث أحدهما من صاحبه، ~~والرابعة: حرة وأمة ولدت كل واحدة ولدا في بيت مظلم ولا يعلم ولد الحرة من ~~غيره لا يرث واحد منهما، ويسعى كل واحد منهما لمولى الامة. # والخامسة: رجل له ابن من حرة وابن من أمة لانسان أرضعتهما ظئر واحدة حتى ~~كبرا ولا يعرف ولد الحرة من غيره فهما حران، ويسعى كل واحد # منهما في نصف قيمته لمولى الامة ولا يرثان منه. # قوله: (فلا توارث) أي لا يرثها واحد منهما. # قوله: (من ولد) الاولى بولد. # قوله: (إلا أن يصطلحا) أي الوالدان فإن الميراث لا يعدوهما، فمن أخذ حصة ~~وهو الوارث حقيقة فذلك من حظه، ويعد ما أخذه الآخر هبة من المستحق، والظاهر ~~أنه راجع إلى المسألة السابقة أيضا إ ه ط. # أقول: بل إلى كل المسائل المارة وإن ما مر من وضعه في بيت المال محمول ~~على ما إذا لم يصطلحا. # تأمل. # تتمة: جملة الموانع حينئذ ستة، وقد زاد بعضهم من الموانع النبوة لحديث ~~الصحيحين: نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما تركنا صدقة وفي الاشباه عن ~~التتمة: كل إنسان يرث ويورث إلا الانبياء لا يرثون ولا يورثون: وما قيل من ~~أنه عليه الصلاة والسلام ورث خدية لم يصح، وإنما وهبت مالها له في صحتها ا ~~ه. # قلت: لكن كلام ابن الكمال وسكب الانهر يشعر بأنهم يرثون. # وتمامه في الرحيق المختوم. # وزاد بعضهم الردة، فالمرتد لا يرث أحدا إجماعا، وليس ذلك لاختلاف الدين ~~لانه لا ملة له على ما عرف في محله، فالموانع حينئذ ثمانية. # وزاد بعضهم تاسعا وهو اللعان. # قال في الدر المنتقى. # وفي الحقيقة الموانع خمسة: أربعة المتن، والردة كما علم ذلك بالاستقراء ~~الشرعي، وما زاد عليها فتسميته مانعا PageV01P361 مجاز، لان انتفاء الارث ~~معه ليس بوجود مانع بل لانتفاء الشرط أو السبب ا ه. # بيانه: إن شرط الارث وجود الوارث عند موت المورث، وذلك منتف في جهالة ~~تاريخ الموتى لعدم العلم بوجود الشرط ولا توارث مع الشك، وكذا في جهالة ~~الوارث فإنها ms0493 كموته حكما كما في المفقود. # وأما ولد اللعان فإنه لا يرث من أبيه وبالعكس لقطع نسبه، فعدم الارث في ~~الحقيقة لعدم السبب، وهو نسبته إلى أبيه، وأما النبوة ففي كونها من انتفاء ~~الشرط أو السبب كلام يعلم من شرحنا الرحيق المختوم، والذي يظهر أن العلة في ~~عدم كونها من الموانع هي كون النبوة معنى قائما في المورث، والمانع هو ما ~~يمنع الارث لمعنى قائم في الوارث على ما قدمناه في تعريفه. # تكميل: عد الشافعية من الموانع الدور الحكمي، وهو أن يلزم من التوريث ~~عدمه، كما لو مات عن أخ فأقر الاخ بابن للميت فيثبت نسبه ولا يرث عندهم، ~~لانه لو ورث لحجب الاخ فلا يقبل إقراره، فلا يثبت نسب الابن فلا يرث، لان ~~إثبات إرثه يؤدي إلى نفيه فينتفي من أصله، وهذا لم يذكره علمائنا لصحة ~~إقرار المقر في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه كما حققته في الرحيق المختوم ~~مؤيدا بالنقل، ومر تمامه في باب إقرار المريض. # قوله: (لانها أصل الولاد) بكسر الواو مصدر ولد: أي أصل ودة الاصل ~~والفروع، فالكل أولادها غالبا لانه قد تكون الولادة بالتسري ثم هي بهذا ~~الاعتبار، وإن كان أما لكن صفة الزوجية سابقة على صفة الامومة فلذا لم تقدم ~~الام. # تأمل. # قوله: (مع ولد) أي للزوج الميت ذكرا أو أنثى ولو من غيرها. # قوله: (وإن سفل) بفتح الفاء من السفول ضد العلو من باب نصر، وبضمها من ~~السفال بمعنى الدناءة من باب شرف. # ابن كمال. # والمراد الاول. # قوله: (نكاح ميتة) أما لو كانت حية تهاتر البرهان: وهي لمن صدقته إذا لم ~~تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل المكذب بها وإن أرخا فالسابق أحق ط. # قوله: (وبرهنا) قال في البحر في باب دعوى الرجلين: لو برهنا على النكاح ~~بعد موتها، ولم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما يقضى به بينهما، وعلى كل ~~منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد، فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما، ~~ويرث من كل منهما ميراث ابن كامل، وهما ms0494 يرثان من الابن ميراث أب واحد. # كذا في الخلاصة وفي منية المفتي، ولا يعتبر فيه الاقرار واليد ا ه. # ومثله في جامع الفصولين. # قوله: (ولم تكن في بيت واحد منهما) هو معنى ما في روح الشروح: ولم تكن في ~~يد واحد منهما، ومفهومه اعتبار اليد، وهو خلاف ما قدمناه آنفا، فتدبر. # قوله: (والنصف له) أي للزوج، وبقي ممن يستحق النصف أربعة كان ينبغي ذكرهم ~~هنا كما فعل في بقية الفروض، وهم النبت وبنت الابن عند عدمها والاخت لابوين ~~والاخت لاب عند عدمها إذا انفردن عمن يعصبهن. # قوله: (والجد) أي فهو كالاب عند عندمه إن لم يدخل في نسبته إلى الميت ~~أنثى وهو الجد الصحيح، فإن تخلل في نسبته إلى الميت أم كان فاسدا فلا يرث ~~إلا على أنه من ذوي الارحام، لانص تخلل الام في النسبة يقطع النسب إذ النسب ~~إلى الآباء. # زيلعي. # قوله: (الفرض PageV01P362 المطلق) أي عن ضميمة التعصيب إليه. # قوله: (مع ولد أو ولد ابن) حيث قيد الفرض بالمطلق فكان ينبغي أن يقيد ~~الولد بالذكر لان الولد يشمل الانثى، لكن تركه لانفهامه مما بعده. # قوله: (مع البنت أو بنت الابن) فإن له السدس فرضا وللبنت أو بنت الابن ~~النصف والباقي له تعصيبا. # قوله: (إلا في ثلاثة عشر مسألة) الاصوب في ما بعض النسخ ثلاث عشر بتذكير ~~الثلاث وتأنيث العشرة لتأنيث مسألة وإن كان لفظيا. # قوله: (وله خمس في الفرائض) الاولى أن أمه لا ترث معه، وترث مع الجد. # الثانية: أن الميت إذا ترك الابوين وأحد الزوجين فلامه ثلث ما يبقى بعد ~~نصيب أحد الزوحين، ولو كان مكان الاب جد فللام ثلث حميع المال، إلا عند أبي ~~يوسف فإن لها ثلث الباقي أيضا. # الثالثة: أن بني الاعيان والعلات كلهم يسقطون مع الاب إجماعا، ويسقطون مع ~~الجد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا عندهما. # الرابعة: أن أبا المعتق مع ابنه يأخذ سدس الولاء عند أبي يوسف، وليس للجد ~~ذلك، بل الولاء كله للابن، ولا يأخذ الجد شيئا من الولاء ms0495 عند سائر الائمة. # الخامسة: لو ترك جد معتقه وأخاه، قال أبو حنيفة: يختص الجد بالولاء، ~~وقالا: الولاء بينهما، ولو كان مكان الجد أب فالميراث كله له اتفاقا، قال ~~في المنح: وهذه مستفاد حكمها من حكم المسألة الثالثة ا ه ح. # قوله: (وباقيها في غيرها). # الاولى: لو أوصى لاقرباء فلان لا يدخل الاب ويدخل الجد في ظاهر الرواية. # الثانية: تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني دون جده. # الثالثة: لو أعتق الاب جر ولاء ولده إلى مواليه دون الجد. # الرابعة: يصير الصغير مسلما بإسلام أبيه دون جده. # الخامسة: لو ترك أولادا صغارا ومالا فالولاية للاب فهو كوصي الميت، بخلاف ~~الجد. # السادسة: في ولاية النكاح: لو كان للصغير أخ وجد فعلى قول أبي يوسف ~~يشتركان، وعلى قول الامام يختص الجد، ولو كان مكانه أب اختص اتفاقا. # السابعة: إذا مات أبوه صار يتيما، ولا يقوم الجد مقام الاب لازالة اليتيم ~~عنه. # الثامنة: لو مات وترك أولادا صغار ولا مال له وله أم وجد أبو الأب، ~~فالنفقة عليهما أثلاثا، الثلث على الام، والثلثان على الجد، ولو كان كالاب ~~كان كلها عليه ا ه ح. # أقول: وفي الخامسة نظر لما تقدم قبيل شهادة الاوصياء أن الولاية في مال ~~الصغير لابيه، ثم لوصي الاب، ثم للجد، ثم لوصيه، ثم للقاضي، فالجد يقوم ~~مقام الاب عند عدم الاب ووصيه فلم يخالف الجد فيها الاب. # تأمل. # والسادس: يجري فيها ما تقدم عن المنح. # وقوله: في الثامنة: PageV01P363 وله أم وجد موافق لما في بعض نسخ ~~الاشباه، وفي بعضها ولهم بضمير الجمع العائد إلى الصغار، وهو الصواب لان ~~نفقة الصغير تجب على قريبه المحرم بقدر الارث كما في المتون: أي بقدر إرث ~~المحرم من الصغير لو مات، فإذا كانت الام هنا أم الصغار صح كون الثلث عليها ~~والباقي على الجد، لانه قدر أرثها منهم، أما لو كانت أم أبيهم الميت يكون ~~عليها السدس، لانها جدة لهم وفرض الجدة السدس لا الثلث، فلا يصح إرجاع ~~الضمير إلى الميت بل يتعين إرجاعه ms0496 إلى الصغار، هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح ~~العليم. # قوله: (وزاد ابن المصنف الخ) أقول: يزاد أيضا أنه لا تحب نفقته على الجد ~~المعسر، وأنه لا يصير مسلما بإسلام جده، وإن الجد إلى أن أقر بنافلة وابنه ~~حي لا يثبت النسب بمجرد إقراره، ذكر ذلك السيد في شرح السراجية، وزدت أخرى ~~أيضا تقدمت قبيل فصل شهادة الاوصياء وهي في الخانية حيث قال: فرق أبو حنيفة ~~بين الوصي وأبي الميت، فللوصي بيع التركة لقضاء الدين، وأبو الميت له بيعها ~~لقضاء الدين على الاولاد لا لقضاء الدين على الميت، وهذه فائدة تحفظ من ~~الخصاف. # وأما محمد فأقام الجد مقام الاب، ويقول الخصاف يفتى ا ه. # وحاصله: أن جد الصغير خالف الاب ووصي الاب في هذه، ثم رأيت صاحب ~~الوهبانية ذكرها هنا ولله الحمد. # قوله: (ضمن الاب صهر صبيه) على تقدير مضاف: أي مهر زوجة صبيه: أي ابنه ~~الصغير، وما في عامة النسخ من التعبير بصبيته بالتاء فتحريف. # قوله: (رجع لو شرط) أي يرجع عليه في ماله، ولو لم يكن له مال حين العقد ~~لو شرط الرجوع وأشهد أخذا مما في جامع الفصولين # أيضا نقد من ماله ثمن شئ شراه لولده ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما ~~لم يشهد، ولو ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال، وإلا ~~فلا لوجوبها عليه، ولو قنا أو شيئا لا يلزمه رجع، وإن لم يكن له مال لو ~~أشهد، وإلا لا ا ه. # قلت: والتزويج مما لا يلزم الاب فيرجع إن أشهد وإن لم يكن للصغير مال. # قوله: (وإلا لا) أي استحسانا للعرف. # جامع الفصولين. # قوله: (رجع مطلقا) أي وإن لم يشرط، لان العادة لم تجر بتحمله المهر عن ~~الصغير. # قوله: (مع أحدهما) أي الولد وولد الابن ذكرا أو أنثى. # قوله: (من أي جهة كانا) أي سواء كان الاثنان فأكثر لابوين أو لاب أو لام. # قوله: (ولو مختلطين) أي ذكورا وإناثا من جهة واحدة أو أكثر. # قوله: (والثلث عند عدمهم) ms0497 أي عدم الولد وولد الابن والعدد من الاخوة ~~PageV01P364 والاخوات، وعند عدم الاب مع أحد الزوجين، فافهم. # قوله: (وثلث الباقي الخ) تحته صورتان كما سيأتي. # قال ط: وإنما ذكر الشارح هاتين الحالتين: يعني الثلث وثلث الباقي مع ذكر ~~المصنف لهما فيما سيأتي للاشارة إلى أن الاول جمع حالات الام متوالية. # قوله: (مطلقا: أي لام) أو لاب كما مثل. # قوله: (أي صحيحات) الجدة الصحيحة من ليس في نسبتها إلى الميت جد فاسد، ~~وهي ثلاثة أقسام: المدلية بمحض الاناث كأم أم الام، أو بمحض الذكور كأم أبي ~~الاب، أو بمحض الاناث إلى محض الذكور كأم أم الاب، بخلاف العكس كأم أبي ~~الام فإنها فاسدة. # قوله: (مطلقا) أي سواء كانت القربى أو البعدي من جهة الام أو الاب، وسواء ~~كانت القرب ء وارثة كأم الاب عند عدمه مع أم أم الام، أو محجوبة بالاب عند ~~وجوده. # قوله: (كما سيجئ) أي عند ذكر الحجب. # قوله: (والسدس لبنت الابن الخ) للبنات ستة أحوال: ثلاثة تتحقق في بنات ~~الصلب وبنات الابن، وهي النصف للواحدة والثلثان للاكثر، وإذا كان معهن ذكر ~~عصبهن، وثلاثة تنفرد بها بنات الابن. # الاولى: ما ذكره المصنف. # الثانية: يسقطن بالصلبيتين فأكثر، إلا أن يكون معهن غلام ليس أعلى منهن ~~فيعصبهن. # الثالثة: يسقطن بالابن الصلبي، وسيأتي بيانها. # قوله: (والسدس للاخت لاب الخ) اعلم أن # للاخوات لغير أم سبعة أحوال: خمسة تتحقق في الاخوات لابوين، والاخوات ~~لاب، وهي الثلاثة المارة في بنات الصلب. # والرابعة: أنهن يصرن عصبات مع البنات أو بنات الابن. # والخامسة: أنهن يسقطن بابن وابنه، وبالاب اتفاقا، وبالجد عند الامام. # وثنتان تنفرد بهما الاخوات لاب: الاولى ما ذكره المصنف. # الثانية أنهن يسقطن مع الشقيقتين فأكثر، إلا أن يكون معهن من يعصبهن. # وفي بعض نسخ السراجية: ويسقطن بالاخت لاب وأم إذا صارت عصبة: أي إذا كانت ~~مع البنات أو بنات الابن. # قال السيد لانها حينئذ كالاخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت كما سيأتي. # قوله: (والسدس للواحد من ولد الام) أي للاخ أو الاخت لام، ms0498 ولهم ثلاثة ~~أحوال ذكر منها اثنتين، والثالث أنهم يسقطون بالفرع الوارث وبالاب والجد ~~كما سيأتي. # قوله: (عند عدم من لها معه السدس) أي أو ثلث الباقي. # قوله: (بعد فرض أحد الزوجين) متعلق بالباقي: أي ثلث ما يبقى بعض فرض ~~الزوجة أو الزوج. # قوله: (وأم) لفظ أم في الموضعين زائد. # أفاده ح: أي لانها أحد الابوين. # قوله: (فلها حينئذ الربع) لان الزوجة الربع ومخرجه من أربعة يبقى ثلاثة ~~للام ثلثها واحد وهو ربع الاربعة وللاب الباقي. # قوله: (فلها حينئذ السدس) لانها نصح من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللام ~~ثلث ما يبقى، وهو واحد وللاب الباقي. # قوله: (تأدبا الخ) لان المراد من قوله تعالى: * (فلامه الثلث) * (النساء: ~~11) ثلث ما ورثه الابوان سواء كان جميع المال أو بعضه للادلة المذكورة في ~~المطولات، فالثلث هنا وإن صار في الحقيقة ربع جميع المال أو سدسه إلا أن ~~الادب التعبير به تبركا PageV01P365 بلفظ القرآن وتباعدا عن إيهام ~~المخالفة. # قوله: (لانه لا يتعدد) الاولى إسقاطه لما قدمه من إمكان تعدده، وقد يقال: ~~ليس ذاك تعددا لا حقيقة ولا صورة، وإنما شرك بينهما دفعا للترجيح بلا مرجح، ~~ولذا لم يعطيا إلا نصيب زوج واحد، وعيه فقول المصنف: إلا الزوج تبعا للمجمع ~~مستدرك. # تأمل. # والله تعالى أعلم. # فصل في العصبات # قال في المغرب: العصبة قرابة الرجل لابيه، وكأنها جمع عاصب وإن لم يسمع ~~به، من عصبوا به: إذا أحاطوا حوله، ثم سمي بها الواحد والجمع والمذكر ~~والمؤنث للغلبة، وقالوا في مصدرها: العصوبة. # الذكر يعصب المرأة: أي يجعلها عصبة ا ه. # فالعصبات جمع الجمع كالجمالات، أو جمع المفرد على جعل العصبة اسما: تأمل. # قوله: (وعصبة بغيره وعصبة مع غيره) سيأتي بيان الفرق بينهما. # قوله: (فالانثى لا تكون عصبة بنفسها الخ) أشار إلى أنه خرج بقوله: وهو كل ~~ذكر العصبة بالغير والعصبة مع الغير فإنهما إناث فقط، وأما المعتقة فهي وإن ~~كانت عصبة بنفسها فهي ليست نسيبة، والمقصود العصبات النسبية كما أشار إليه ~~أولا، ولذلك خرج المعتق أيضا. # قوله: (لم يدخل ms0499 الخ) المراد عدم توسط الانثى، سواء توسط بينه وبين الميت ~~ذكر كالجد وابن الابن أو لا كالاب والابن الصلبي. # قوله: (كولد الام) أي الاخ لام، وأما الاخ وب وأم فإنه عصبة بنفسه، مع أن ~~الام داخلة في نسبته. # وأجيب بأن المراد من لا ينتسب بالانثى فقط، وأجاب السيد بأن قرابة الاب ~~أصل في استحقاق العصوبة، فإنها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة، بخلاف ~~قرابة الام فإنها لا تصلح بانفرادها علة لاثباتها، فعي ملغات في استحقاق ~~العصوبة سكنا، جعلناها بمنزلة وصف زائد فرجحنا بها الاخ لاب وأم على الاخ ~~لاب ا ه. # أقول: وهذا أولى من قول بعضهم أنه خرج بقوله في نسبته حيث لم يقل في ~~قرابته، فإن الانثى داخلة في قرابته لاخيه لا في نسبته إليه، لان النسب ~~للاب فلا يثبت بواسطة غيره ا ه. # فإنه يرد عليه أن المعتبر هنا النسبة إلى الميت لا إلى الاب، فالمراد بها ~~القرابة لا النسب الشرعي، وإلا لزم أن لا تكون العصبة إلا إذا كان الميت ~~أبا أو جدا فيخرج الاخ والعم ونحوهما فافهم. # ثم رأيت العلامة يعقوب قد زيف هذا الجواب وأخرجه عن دائرة الصواب، بنحو ~~ما قلناه والحمد لله. # وبالجملة فتعريف العصبة لا يخلو عن كلام ولو بعد تحرير المراد فإنه لا ~~يدفع الايراد، ولذا قال ابن الهائم في منظومته: وليس يخلو حده عن نقد ~~فينبغي تعريفه بالعد وأيضا فتخصيصه بالعصبة النسبية لا داعي له، وقد عرفه ~~العلامة قاسم في شرح فرائض المجمع # بقوله هو ذكر نسيب أدلى إلى الميت بنفسه أو بمحض الذكورة أو معتق فقوله ~~أو معتق بالرفع عطفا على PageV01P366 ذكر، ولو حذف محض لكان أولى ليدخل ~~الاخ الشقيق وبعد هذا ففيه نظر فتدبر. # قوله: (فإنه ذو فرض) أي فقط وإلا فلا يلزم من كون وارث ذا فرض أن لا يكون ~~عصبة فإن كلا من الاب والجد ذو فرض ويصير عصبة. # قوله: (أي جنسها) أي قال للجنس فتبطل معنى الجمعية، فيشمل ما إذا كان ~~هناك فرض واحد وحاز ms0500 الباقي بعد إعطائه لمستحقه ط. # قوله: (بجهة واحدة) قال في المنح: قيدنا به حتى لا يرد أن صاحب الفرض إذا ~~خلا عن العصوبة قد يحرز جميع المال لان استحقاقه لبعضه بالفرضية والباقي ~~بالرد. # قوله: (جزء الميت الخ) المراد في الجميع الذكور كما هو الموضوع. # قوله: (ثم جزء جده) أراد بالجد ما يشمل أبا الاب، ومن فوقه بدليل قوله ~~الآتي، وإن علا فلا يرد أن عم الاب وعم الجد في كلامه الآتي خارجان عن ~~الاصناف الاربعة. # قوله: (ويقدم الاقرب فالاقرب الخ) أي الاقرب جهة ثم الاقرب درجة ثم ~~الاقوى كقرابة فاعتبار الترجيح أولا بالجهة عند الاجتماع، فيقدم جزؤه ~~كالابن وابنه على أصله كالاب وأبيه ويقدم أصله على جزء أبيه كالاخوة لغير ~~أو وأبنائهم، ويقدم جزء أبيه على جزء جده كالاعمام لغير أو وأبنائهم وبعد ~~الترجيح بالجهة إذا تعدد أهل تلك الجهة اعتبر الترجيح بالقرابة، فيقدم ~~الابن على ابنه والاب على أبيه والاخ على ابنه لقرب الدرجة، وبعد اتحاد ~~الجهة والقرابة يعتبر الترجيح بالقوة، فيقدم الاخ الشقيق على الاخ لاب وكذا ~~أبناؤهم، وكل ذلك مستفاد من كلام المصنف، وصرح به العلامة الجعبري حيث قال: ~~فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا قوله: (ويكون الخ) ~~الاولى ذكر عند ذكر الاب فينا تقدم كما فعله الشارح ط. # قوله: (ثم الجد الصحيح) هو من لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى. # قوله: (وهو أب الاب) الاولى رسم أبو بالواو بناء على اللغة المشهورة من ~~إعرابه بالحروف. # قوله: (ثم لاب) أي أثم الاخ لاب أما الام لام فذو فرض فقط كما مر. # قوله: (لابوين) متعلق بمحذوف حال من الضمير. # قوله: (قيل: وعليه الفتوى) قاله صاحب السراجية في شرحه عليها كما سيأتي، ~~وقد أشار إلى أن المعتمد الاول، وهو # مذهب الصديق رضي الله عنه. # قوله: (كذلك) أي لابوين ثم لاب، وهو في موضع الحال من عم الاب وعم الجد. # قوله: (وإن سفلا) أي ابن عم الاب وابن عم الجد. # قوله: (فأسبابها) أي العصوبة. # قوله: (وبعد ترجيحهم ms0501 الخ) أي ترجيح أهل كل صنف من الاصناف الاربعة بقرب ~~الدرجة، كترجيح PageV01P367 الاخوة مثلا على أبنائهم يرجح بقوة القاربة إذا ~~تفاوتوا فيها كالاخ الشقيق مع الاخ لاب كما مر. # قوله: (بأبوين وأب) متعلق بالتفاوت، قوله: كما مر حال منه، وقوله: بقوة ~~القاربة متعلق بيرجحون. # قوله: (كالشقيقة الخ) فيه أن الكلام في العصبة بالنفس وهذه عصبة مع ~~الغير، لكن قال السيد: إنما ذكرها هنا وإن لم تكن عصبة بنفسها لمشاركتها في ~~الحكم لمن هو عصب بنفسه. # قوله: (إن أعيان بني الام الخ) تمام الحديث: يرث الرجل أخاه لابيه وأمه ~~دون أخيه لابيه رواه الترمذي وابن ماجه ا ه. # قاسم. # وسيذكر الشارح أن بني الاعيان الاخوة لاب وأم، سموا بذلك لانهم من عين ~~واحدة. # أي أب وأم واحدة، وإن بني العلات الاخوة لاب سموا بذلك لان الزوج قد عل ~~من زوجته الثانية، والعلل: الشرب الثاني، يقال عله: إذا سقاه السقية ~~الثانية. # وأما الاخوة لام فهو بنو الاخياف كما سيأتي. # والظاهر أن المراد ببني الام في الحديث ما يشمل الاخوة لاب وأم والاخوة ~~لام فقط، وأن المراد بأعيانهم القسم الاول يدل عليه قوله في المغرب: أعيان ~~القوم أشرافهم، ومنه قولهم للاخوة لاب وأم بنو الاعيان، ومنه حديث: أعيان ~~بني أم يتوارثون ا ه. # وقال السيد: والمقصود بذكر الام ها هنا إظهار ما يترجح به بنو الاعيان ~~على بني العلات ا ه: أي لانهم زادوا عليهم بقرابة الام ولذا كانوا أعيانا. # قوله: (البنات) اسم يصير مؤخر وخبره قوله: عصبة بغيره وقوله: وبالابن قيد ~~به لانهن عند عدمه صاحبات فرض دائما، وابن الابن لا يعصب ذات فرض. # قوله: (وإن سفلوا) أي بنات الابن وابن الابن. # قوله: (بأخيهن) أي المساوي لهن قرابة. # درر البحار. # قال الطوري: وفي كشف الغوامض: ولا يعصب الشقيقة الاخ لاب إجماعا لانها ~~أقوى منه في النسب بل تأخذ فرضها، ولا يعصب الاخت لاب أخ شقيق بل يحجبها ~~لانه أقوى منها إجماعا ا ه. # وفي منظومة المصنف المسماة # تحفة القرآن: ولا ترث أخت ms0502 له من الاب مع صنوه الشقيق فاحفظ تصب ذكر في ~~شرحها عن الجواهر أن بعضهم ظن أن للاخت النصف، وهذا ليس بشئ ا ه. # قوله: (ذوات النصف والثلثين) خبر بعد خبر أو بدل من أربع: أي من لهن ~~النصف إذا انفردن والثلثان إذا تعددن، وهن البنت وبنت الابن والاخت لابوين ~~أو لاب. # قيل: كان الواجب أن تذكر الام مع الاب، فإنه يعصبها إذا كانا مع أحد ~~الزوجين كما مر. # وأجيب: بأن أخذها الثلث الباقي بطريق الفرض لا التعصيب، وأشار إلى ما في ~~السراجية وشرحها من أن لا فرض لها من الاناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة ~~بأخيها كالعم والعمة إذا كانا لاب وأم أو لاب وكان المال كله للعم دون ~~العمة، وكذا في ابن العم مع بنت العم وفي ابن الاخ مع بنت الاخ ونظمت ذلك ~~بقولي: PageV01P368 ولم يعصب غير ذات سهم أخ كمثل عمة وعم قوله: (ولو حكما) ~~تعميم للاخ بالنظر إلى بنت الابن، فإن عصوبتها لم تختص بأخيها فقط فإنها ~~تصير عصبة به وبابن عمها، وبمن هو أسفل منها إذا لم تكن ذات فرض كما سيأتي ~~بيانه. # قوله: (الاخوات مع البنات) أي الاخوات لابوين أو لاب، أما الاخت لام فلا ~~يعصبها أخوها، وهو ذكر فعدم كونها عصبة مع الغير أولى. # قوله: (لقول الفرضين الخ) جعله في السراجية وغيرها حديثا. # قال في سكب الانهر. # ولم أقف على من خرجه، لكن أصله ثابت لخبر ابن مسعود رضي الله عنه، وهو ما ~~رواه البخاري وغيره في بنت وبنت ابن وأخت للبنت النصف، ولبنت الابن السدس ~~وما بقي فللاخت، وجعله ابن الهائم في فصوله من قول الفرضين وتبعه شراحها ~~كالقاضي زكريا وسبط المارديني وغيرهما ا ه. # تنبيه: الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير في العصبة بغيره، يكون عصبة ~~بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الانثى وفي العصبة مع غيره، لا تكون عصبة ~~أصلا، بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير. # سيد. # وفيه إشارة إلى وجه اختصاص الاول بالباء والثاني بمع. # قال في ms0503 سكب # الانهر: الباء للالصاق، والالصاق بين الملصق والملصق به لا يتحقق إلا عند ~~مشاركهما في حكم الملصق به، فيكونان مشاركين في حكم العصوبة، بخلاف كلمة مع ~~فإنها للقران، والقران يتحقق بين الشخصين بغير المشاركة في الحكم كقوله ~~تعالى: * (وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا) * أي وزيره حيث كان مقارنا به في ~~النبوة، وكلفظ القدوري: ومن فاتته صلاة العيد مع الامام: أي فاتته الصلاة ~~المقارنة بصلاة الامام لا أن تفوتهما معا فتكون هي عصبة دون ذلك الغير. # وقال بديع الدين في شرح السراجية: الفرق أن مع قد تستعار للشرط والباء ~~للسبب ا ه. # قوله: (كما بسطه العلامة قاسم) أي في تصحيح القدوري نقلا عن الجواهر حيث ~~قال: إن كانت الملاعنة حرة الاصل فالميراث لمواليهما وهم إخوتهما وسائر ~~عصبة أمهما، وإن كانت معتقة فالميراث لمعتقها ونحوه ابن المعتق وأخوه ~~وأبوه، فقوله لمواليهما يتنازل المعتق وغيره وهو عصبة أمهما. # ا ه. # ونحوه في الجوهرة. # أقول: وهذا مخالف لما ذكره شراح الكنز وغيرهم. # قال الزيلعي: ولا يتصور أن يرث هو أو يورث بالعصوبة إلا بالولاء أو ~~الولاد، فيرثه من أعتقه أو أعتق أمه أو من ولده العصوبة، وكذا هو يرث معتقه ~~أو معتق معتقه أو ولده بذلك ا ه. # فهو صريح في أنه إذا كان هو أو أمه حر الاصل فلا يرث أو يورث بالعصوب إلا ~~إذا كان له ولد: أي ابن أو ابن ابن. # وقال في معراج الدراية: ثم لا قرابة له من قبل أبيه ولو قرابة من جهة أمه ~~فلا تكون عصبة أمه عصبته، ولا أمه عصبة له عند الجمهور. # وعن ابن مسعود أن عصبة أمه عصبته. # وعنه في رواية أخرى: أن أمه عصبته، لما روى واثلة بن الاسقع عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال: تحرز المرأة ثلاث مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها ~~الذي لاعنت PageV01P369 عليه وقلنا: الميراث إنما يثبت بالنص، ولا نص في ~~توريث الام أكثر من الثلث، ولا في توريث أخ من أم أكثر من السدس، ولا في ~~توريث أبي ms0504 الام ونحوه من عصبة الام، ولان العصوبة أقوى أسباب الارث ~~والادلاء بالام أضعف، فلا يجوز أن يستحق به أقوى أسباب الارث، وفي الحديث ~~بيان أنها تحرز الاحراز لا يدل على العصوبة، فإنه يجوز أن تحرز فرضا وردا ~~لا تعصيبا. # وأما حديث: عصبته قوم أمه فمعناه في الاستحقاق بمعنى العصوبة، وهي الرحم، ~~لا في إثبات حقيق العصوبة ا ه # ملخصا. # وقال في المجتبى شرح القدوري: قوله وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى ~~أمهما، معناه والله أعلم: أن الام ليست بعصبة له ولا عصبة الام كما ذهب ~~إليه ابن مسعود رضي الله عنه، إنما عصبته مولى الام إذا كان لها مولى، وما ~~ذهب إليه أصحابنا مذهب علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، ووجهه أن الام لما ~~لم تكن عصبة في حق غير ولد الزانية والملاعنة فكذا في حقه كذوي الارحام ا ~~ه. # قوله: (لانه لا أبا لهما) تعليل للمتن، وزاد في الاختيار ما نصه: والنبي ~~صلى الله عليه وآله ألحق ولد الملاعتة بأمه فصار كشخص لا قرابة له من جهة ~~الاب، فوجب أن يرثه قرابة أمه ويرثهم، فلو ترك بنتا وأما والملاعن فللبنت ~~النصف وللام السدس والباقي يرد عليهما كأن لم يكن له أب، وهكذا لو كان ~~معهما زوج أو زوجة فإنه يؤخذ فرضه الباقي بينهما فرضا وردا، ولو ترك أمه ~~وأخاه لامه وابن الملاعن فلامه الثلث ولاخيه لامه السدس والباقي مردود ~~عليهما، ولا شئ لابن الملاعن لانه لا أخا له من جهة الاب، وإذا مات ولد ابن ~~الملاعنة ورثه قوم أبيه وهم الاخوة، ولا يرثه قوم جده: أعني الاعمام ~~وأولادهم، وبهذا يعرف بقية مسائله ا ه. # ومثله في المنح. # أقول: وهذا مؤيد لما قدمناه حيث جعل لامه ولاخيه لامه السدس، مع أن أخاه ~~عصبة الام، فلو كان عصبة أمه الحرة عصبة له لاخذ الباقي بعد فرض الام. # قوله: (ويفترقان الخ) كذا قاله في الاختيار، وتبعه في المنح وسكب الانهر ~~وغيرهما. # أقول: وهو خلاف ما جزم به الشارح في آخر باب ms0505 اللعان، حيث ذكر أن ولد ~~الملاعنة يرث من توأمه ميراث أخ لام أيضا، ومثله في البحر عن شهادات ~~الجامع. # وقال في معراج الدراية: ولد الملاعنة إذا كان توأما فعندنا وعند الشافعي ~~وأحمد والجمهور هما كالاخوين لام، وقال مالك: كالاخوين لابوين ثم ذكر ~~الدليل والتفاريع فراجعه، وهذا صريح في أن ما ذكره الشارح هنا مذهب مالك. # تأمل قوله: (وتختم العصبات الخ) أي ختما إضافيا، وإلا فالختم في الحقيقة ~~بعصبة المعتق، ثم إن هذا بيان للقسم الثاني وهو العصبة السببية، ولا يخفى ~~أن المعتق عصبة بنفسه لا بغيره ولا مع غيره، لكن ربما يتوهم بناء على أنه ~~عصبة بنفسه تقدمه على لعصبة بغيره أو مع غيره من النسب، فأشار بهذه العبارة ~~إلى تأخر # عن أقسام العصابات النسبية بأسرها، لان النسبي أقوى من السببي، فلذا غير ~~الاسلوب، وإلا بالظاهر المناسب لما سبق أن يقول: والعصبة السببية مولى ~~العتاقة. # أفاده يعقوب. # قوله: (أي المعتق) الاولى مولى لعتاقة كما أوضحناه فيما مر. # قوله: (ثم عصبته بنفسه الخ) أفاد أن عصبة عصبة المعتق لا ترث كما ~~PageV01P370 بيناه سابقا، واحترز بالعصبة عن أصحاب فروض المعتق كبنته وأمه ~~وأخته فلا يرثون لانه لا مدخل للفرض في الولاء، وقيد العصبة بنفسه احترازا ~~عن العصبة بغيره ومع غيره كما سيأتي، وقدمنا أن من شرائط ثبوت الولاء أن لا ~~تكون الام حرة الاصل، فإن كانت فلا ولاء لاحد على ولدها وإن كان الاب ~~معتقا. # قوله: (على الترتيب المتقدم) فتقدم عصبة المعتق النسبية بنفسها على عصبته ~~السببية: أعني معتق المعتق ومعتقه وهكذا، فيقدم ابن المعتق ثم ابنه وإن ~~سفل، ثم أبوه ثم جده وإن علا الخ، ثم معتق المعتق، ثم عصبته على الترتيب ~~المذكور، ثم معتق معتق المعتق، ثم عصبته وهكذا، ابن كمال. # تنبيه: ابن وبنت اشتريا أباهما فاشترى الاب عبدا وأعتقه فمات بعد موت ~~الاب عن الابن والبنت فالكل للابن، لان عصبة المعتق النسبية مقدمة على ~~البنت لانها عصبة سببية. # سائحاني. # وكذا لو اشتريت أباها فعتق عليها ومات عناه وعن بنت ms0506 أخرى وترك مالا ~~فثلثاه لهما فرضا والباقي للاولى تعصيبا. # قوله: (الولاء لحمة) أي وصلة كلحمة النسب أخرجه ابن جرير في التهذيب من ~~حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح، وصححه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر. # قال السيد: ومعنى ذلك أن الحرية حياة للانسان، إذ بها تثبت صفة المالكية ~~التي امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات، والرقية تلف ~~وهلاك، فالمعتق سبب لاحياء المعتق، كما أن الاب سبب لايجاد الولد، وكما أن ~~الولد منسوب إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بتبعيته، كذلك المعتق ينسب ~~بالولاء: يعني إلى المعتق وإلى أقربائه بتبعيته، فكما يثبت الارث بالنسب ~~كذلك يثبت بالولاء ا ه. # وفيه تنبيه على أن هذا الحديث إنما يدل على مجرد أن من له الولاء من مولى ~~العتاقة أو عصبته فهو وارث دون أمر زائد عليه من كون الارث من الجانبين كما ~~في النسب نحو إرث الاب ابنه وبالعكس أو من أحدهما، ويشعر بأن من له الولاء ~~عصبته لتضمنه تشبيهه بالاب من حيث هو أب، ولا يدل على أنه # آخر العصبات. # وتمامه في شرح ابن الحنبلي. # فالاولى زيادة ما ذكره العلامة قاسم من قوله صلى الله عليه وآله: الميراث ~~للعصبة، فإن لم تكن عصبة فللمولى رواه سعيد بن منصور من حديث الحسن. # قوله: (وإذا ترك المعتق) بفتح تاء المعتق اسم مفعول. # قوله: (وقال أبو يوسف للاب السدس) هو قوله الاخير، وقوله الاول كقولهما ~~وجه قوله الاخير أن الولاء كله أثر الملك فيلحق بحقيقة الملك، ولو ترك ~~المعتق بالكسر مالا وترك أبا وابنا كان لابيه سدس ماله والباقي لابنه، فكذا ~~إذا ترك ولاء. # والجواب أنه وإن كان أثرا للملك لكنه ليس بمال ولا له حكم المال، كالقصاص ~~الذي يجوز الاعتياض عنه بالمال، بخلاف الولاء فلا تجري به سهام الورثة ~~بالفرضية كما في المال، بل هو سبب يورث به بطريق العصوبة، فيعتبر الاقرب ~~فالاقرب والابن أقرب العصبات. # وتمامه في شرح السيد. # قوله: (على الترتيب المتقدم) أي بناء على الترتيب المتقدم ms0507 في العصبات ~~النسبية. # قوله: (وليس هنا الخ) محترز قوله: بنفسه. # مطلب في الكلام على حديث ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن قوله: ~~(الحديث) لفظه كما في السراجية: ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتقن أو أعتق ~~من PageV01P371 أعتقن، أو كاتبن أو كاتب من كاتبن، أو دبرن أدبر من دبرن، ~~أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن ومعناه: ليس للنساء من الولاء إلا ولاء ~~ما: أي العبد الذي أعتقنه، أو ولاء ما: أي العبد الذي أعتقه من أعتقنه، أو ~~ولاء ما: أي العبد الذي كاتبنه، أو ولاء ما كاتب من كاتبنه، أو ولاء ما ~~دبرنه، أو لاوء ما دبره من دبرنه، أو جر ولاء معتقهن، أو الولاء الذي هو ~~مجرور معتق معتقهن، وحذف من كل نظير ما أثبته من الآخر: أي ليس لهن من ~~الولاء إلا ولاء ما أعتقن، أو ولاء من أعتقن أو كاتب، أو دبر من أعتقن، أو ~~ولاء ما كاتبن، أو ولاء ما كاتب أو أعتق، أو دبر من كاتبن، أو ولاء ما ~~دبرنه، أو ولاء ما دبر أو أعتق، أو كاتب من دبرنه فكلمة ما المذكورة ~~والمقدرة عبارة عن مرقوق يتعلق به الاعتاق فإنه بمنزلة سائر ما يتملك مما ~~لا عقل له كما في قوله تعالى: * (أو ما ملكت أيمانهم) * (المؤمنون: 6) ~~وكلمة من عبارة عمن صار حرا مالكا فاستحق أن يعبر عنه بلفظ العقلاء، فعبر ~~عن الاول بما، وعن الثاني بمن وإن كانا حرين، لان الاول متصرف فيه كسائر # الاموال، والثاني متصرف كسائر الملاك. # قوله: أو جر عطف على المستثنى المحذوف وهو ولاء، وولاء المذكور مفعوله م ~~(ومعتقهن فاعله، وهو على تقدير أن، والمصدر المنسبك بمعنى اسم المفعول كما ~~في قوله تعالى: * (وما كان هذا القرآن أن يفترى) * (يونس: 73) أي مفترى، أو ~~على تقدير موصوف حذف وأقيمت صفته مقامه، ووضع المظهر موضع المضمر، ~~والتقدير: ليس للنساء من الولاء إلا كذا وإلا أن جر: أي مجرور معتقهن، أو ~~الولاء جره معتقهن، وثم أوجه أخر لا تظهر. # وصورة ms0508 ولاء مدبرهن: إن امرأة دبرت عبدا ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب وحكم ~~بلحاقها وبحرية عبدها المدبر ثم أسلمت ورجعت إلى دار الاسلام ثم مات المدبر ~~ولم يخلف عصبة نسبية، فهذه المرأة عصبته، وحكم مدبر هذا المدبر كذلك، فإذا ~~حكم القاضي بحرية مدبرها بسبب لحاقها، فاشترى عبدا ودبره ثم مات ورجعت ~~المرأة تائبة إلى دار الاسلام إما قبل موت مدبرها أو بعده ثم مات المدبر ~~الثاني ولم يخلف عصلة نسبية فولاؤه لهذه المرأة، وقدمنا في كتاب الولاء في ~~تصويره وجها آخر. # وصورة جره معتقهن الولاء: أن عبد امرأة تزوج بإذنها جارية قد أعتقها ~~مولاها فولد بينهما ولد فهو حر، تبعا لامه وولاؤه لمولى أمه، فإذا أعتقت ~~تلك المرأة عبدها جر ذلك العبد بإعتاقها إياه ولاء ولده إلى مولاته، حتى ~~إذا مات المعتق ثم مات ولده وخلف معتقه أبيه فولاؤه لها. # وصورة جر معتق معتقهن الولاء: أن امرأة أعتقت عبدا، فاشترى العبد المعتق ~~عبدا وزوجه بمعتقه غيره فولد بينهما ولد فهو حر، وولاؤه لمولى أمه، فإذا ~~أعتق ذلك العبد المعتق عبده جر بإعتاقه ولاء ولد معتقه إلى نفسه ثم إلى ~~مولاته. # هذا حاصل ما ذكروه في هذا المحل، وتمام الكلام على ذلك وشروط الجر يطلب ~~من كتاب الولاء، فراجعه. # قوله: (وهو وإن كان فيه شذوذ الخ) الشاذ هو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما ~~روى الناس، فإذا انفرد الراوي بشئ نظر فيه: فإن كان مخالفا لما رواه من هو ~~أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا، وإن لم يكن له ~~مخالف، فإن كان ممن يوثق بحفظه وإتقانه فمقبول لا يقدح فيه انفراده، وإن ~~لميكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه ذلك الذي انفرد به، فإن لم يبعد من درجة ~~الحافظ الضابط المقبول نفرده فحديثه حسن، وإلا فشاد مردود. # هذا ما اختاره ابن الصلاح في تعريفه. # قوله: (لكنه تأيد الخ) فقد روى عن عمر وعلي وزيد بن ثابت رضي # الله عنهم أنهم كانوا لا يرثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن، ms0509 أو أعتق ~~من أعتقن، أو كاتبن. # رواه ابن PageV01P372 أبي شيبة وعبد الرزاق والدارمي والبيهقي، وذكره ~~رزين بن العبدي في مسنده بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ميراث ~~الولاء للاكبر من الذكور، ولا يرث النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو ~~أعتق من أعتقن ا ه. # قاسم. # قوله: (فصار بمنزلة المشهور) الحديث المشهور هو الذي يكون في القرن الاول ~~آحادا ثم انتشر فصار في القرن الثاني ومن بعدهم متواترا، ولما كان القرن ~~الاول وهم الصحابة ثقات لا يهتمون صارت شهادتهم بمنزلة المتواتر حجة، حتى ~~قال الجصاص أنه أحد قسمي المتواتر. # يعقوب: قوله: (ثمص شرع في الحجب الخ) أي بعد بيان الوارثين من ذي فرض ~~وعصبة، لان منهم من يحجب بالكلية أو عن سهم مقدر إلى أقل منه، وهو لغة: ~~المنع مطلقا، واصطلاحا: منع من يتأهل للارث بآخر عما كان له الولاء فخرج ~~القاتل والكافر وشمل نوعي الحجب، لان أئمتنا اصطلحوا على تسمية ما كان ~~المنع لمعنى في نفسه ككونه رقيقا أو قاتلا محروما، وما كان لمعنى في غيره ~~محجوبا، وقسموا الحجب إلى حجب حرمان: وهو منع شخص معين عن الارث بالكلية ~~لوجود شخص آخر، وحجب نقصان: وهو حجبه من فرض مقدر إلى فرض أقل منه لوجود ~~آخر، فخرج انتقاض السهام بالعول، وكذا انتقاص حصص أصحاب الفرائض بالاجتماع ~~مع من يجانسهم عن حالة الانفراد كالزوجات مثلا، ثم حجب الحرمان يدخل فيمن ~~عد الستة المذكورين متنا، وحجب النقصان يدخل في خمسة فقط كما سيذكره ~~الشارح. # قوله: (أي الابوان) أي الاب والام دون من فوقهما، لان كلا من الجد والجدة ~~قد يحجب حرمانا فهما من الفريق الآخر، فافهم. # قوله: (والولدان) أي الابن والبنت، وثناه للمناسبة، وإلا فالولد يشمل ~~الذكر والانثى. # تأمل. # قوله: (سواء كانوا عصبات) كذا من بمعنى العصبات كذوي الارحام. # قوله: (وهو) أي حجب الحرمان في الفريق الثاني مبني على أصلين: أي مترتب ~~وجوده على وجود مجموعهما، فإذا وجدا أو أحدهما وجد وإلا فلا، وفيه بحث يأتي ~~قريبا. # قوله: ms0510 (يحجب الاقرب) أي بحسب الدرجة أو القرابة، والضمير في سواهم للستة ~~المذكورين في المتن. # قوله: (اتحد في السبب) كالجدات مع الام وبنات الابن مع الصلبيتين أو ~~كالاخوة مع الاب. # قوله: # (من أدلى) الادلاء لغة: إرسال الدلو في البئر، ثم استعمل في كل شئ يمكن ~~فيه ولو بطريق المجاز، فمعنى يدلي إلى الميت: يرسل قرابته إليه بشخص، ~~والباء فيه للالصاق، فالقرابة مشتركة بين المدلي والواسطة ط. # قوله: (كابن الابن الخ) مثال من العصبات، ومثله من أصحاب الفروض أم الام ~~لا ترث مع الام. # تنبيه: يرد على ما ذكره المصنف: لزوم حجب أم الام بالاب لانه أقرب منها ~~وإن لم تدل به، وكذا حجب بنت الابن بالبنت الواحدة الصلبية والاخت لاب ~~بالاخت لابوين وابن أخ لابوين بالاخ لام، فإن أجيب بأن المراد الاقرب من ~~العصبات، ورد عليه أن هذين الاصلين للفريق الثاني الذين يرثون تارة ويحرمون ~~أخرى، وفيهم العصبات وغيرهم. # وإن أجيب بأن المراد أن الاقرب يحجب الابعد PageV01P373 إذا كان الابعد ~~مدليا بالاقرب فلا معنى لكونهما أصلين ولزم عليه أن يرث ولد الابن مع الابن ~~الذي ليس بأبيه فإنه لا يدلي به. # أفاده السيد. # قوله: (بجهة واحدة) احتراز عما لو انفردت فإنها تستغرق التركة لكن بجهتي ~~الفرض والرد. # قوله: (والمحروم) أي من قام به مانع عن الارث المعنى في نفسه. # قوله: (عامة الصحابة). # وعن ابن مسعود أنه يحجب نقصانا لا حرمانا، كالابن الكافر مثلا مع أحد ~~الزوجين، وعنه أيضا أنه يحجب الاخ لام بابن كافر حجب حرمان. # قوله: (أصلا) أي لا نقصانا ولا حرمانا. # قوله: (ويحجب المحجوب) أي المحجوب حرمانا يحجب غيره حرمانا ونقصانا، ومثل ~~لكل بمثال. # قوله: (وتحجب أم أم الام) كذا في بعض النسخ لتكرار الام ثلاث مرات، وفي ~~بعضها مرتين، والصواب الاول. # قوله: (بالام) فإنها تحجب من الثلث إلى السدس بالولد وولد الابن، وبالعدد ~~من الاخوه أو الاخوات. # قوله: (وبنت الابن) تحجب من الصلبية من النصف إلى السدس. # قوله: (والاخت لاب) تحجب مع الشقيقة من النصف إلى السدس. # قوله: ms0511 (والزوجين) فالزوج يحجب من النصف إلى الربع، والزوجة مع الربع إلى ~~الثمن بالولد وولد الابن. # قوله: (ويسقط بنو الاعيان) قدمنا وجه تسميتهم بذلك. # قوله: (على أصول زيد) أي ابن ثابت الصحابي الخليل رضي الله عنه. # وحاصل أصوله: أن الجد مع الاخوة حين المقاسمة كواحد منهم إن لم تنقصه ~~المقاسمة معهم عن # مقدار الثلث عند عدم ذي الفرض، وعن مقدار السدس عند وجوده، وله في الاولى ~~أفضل الامرين من المقاسمة ومن ثلث جميع المال، وضابطه أنه إن كان معه دون ~~مثليه فالمقاسمة خير له، أو مثلاه فسيان، أو أكثر فالثلث خير له. # وصور الاول خمس فقط: جد وأخ أو أخت أو أختان أو ثلاث أخوات أو أخ وأخت، ~~والثاني ثلاثة: جد وأخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان، والثالث لا ينحصر. # وله في الثانية بعد إعطاء ذي الفرض فرضه من أقل مخارجه خير أمور ثلاثة، ~~أما المقاسمة كزوج وجد وأخ للزوج النصف والباقي بين الجد والاخ، وأما ثلث ~~الباقي كجدة وجد وأخوين وأخت للجدة السدس وللجد ثلث الباقي، وأما سدس كل ~~المال كجدة وبنت وجد وأخوين للجدة السدس وللبنت النصف وللجد السدس لانه خير ~~له من المقاسمة ومن ثلث الباقي. # وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم وغيره. # قوله: (كما هو مذهب أبي حنيفة) وهو مذهب الخليفة الاعظم أبي بكر الصديق ~~رضي الله عنه، وهو أعلم الصحاية وأفضلهم، ولم تتعارض عنه الروايات فيه ~~فلذلك اختاره الامام الاعظم، بخلاف غيره فإنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه ~~قضى في الجد بمائة قضية يخالف بعضها بعضا، والاخذ بالمتفق عليه أولى، وهو ~~أيضا قول أربعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله. # وروي عن ابن PageV01P374 عباس رضي الله عنهما أنه قال: ألا يتقي الله ~~زيد؟ يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الاب أبا؟ وتمامه في سكب الانهر. # قوله: (وعليه الفتوى الخ) قال في سكب الانهر: وقال شمس الائمة السرخسي في ~~المبسوط: والفتوى على قولهما. # وقال حيدر في شرح السراجية: إلا أن بعض ms0512 المتأخرين من مشايخنا استحسنوا في ~~مسائل الجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف، وقالوا: إذا كنا نفتي بالصلح في ~~تضمين الاجير المشترك لاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالاختلاف هنا ~~أظهر، فالفتوى فيه بالصلح أولى ا ه، ومثله في المبسوط. # وسبب اختلافهم في ذلك عدم النص في إرث الجد مع الاخوة من كتاب أو سنة، ~~وإنما ثبت باجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد اختلاف كثير، وهو من ~~أشكل أبواب الفرائض ا ه. # لكن المتون على قول الامام، ولذا أشار الشارح إلى اختياره هنا وفيما سبق. # قوله: (أي ببني الاعيان) أي # الذكور منهم كما هو صريح العبارة، حيث عبر ببني ولم يعبر بأولاد، بخلاف ~~ما تقدم حيث فسر بني الاعيان بالاناث أيضا تغليبا لقبول المقام له، أما هنا ~~فلا يقبله، فإن أولاد العلات لا يسقطون بالاخوات لابوين، ويدل عليه قوله: ~~وكذا بالاخت الخ ا ه ح. # قلت: نعم، لكن قد يسقط بعد أولاد العلات بالاناث من بني الاعيان كالاخوات ~~لاب يسقطن بالاختين لابوين ما لن يعصبهن أخ لاب كما سيأتي. # وعبارة السراجية أوضح ونصها: وبنو الاعيان وبنو العلات كلهم يسقطون ~~بالابن وابن الابن وإن سفل وبالاب بالاتفاق، وبالجد عند أبي حنيفة، ويسقط ~~بنو العلات بالاخ لاب وأم ا ه. # ويؤخذ منه أن الاخت لاب تسقط بالاخ لاب وأم كما قدمنا التصريح به عن كشف ~~الغوامض وتحفة الاقران. # قوله: (أيضا) كان المناسب ذكره بعد قوله: وبهؤلاء. # قوله: (والجد) أي على الخلاف المار. # قوله: (إذا صارت عصبة) أي مع البنات أو مع بنات الابن، وإنما سقطوا بها ~~لانها حينئذ كالاخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت ا ه. # سيد. # قوله: (ويسقط بنو الاخياف) الخيف: اختلاف في العينين، وهو أن تكون ~~إحداهما زرقاء والاخرى كحلاء، وفرس أخيف. # ومنه الاخياف: وهم الاخوة لآباء شتى، يقال أخوة أخياف. # وأما بنو الاخياف فإن قاله متقن فعلى إضافة البيان ا ه. # مغرب. # قوله: (بالولد الخ) أي ولو أنثى فيسقطون بستة بالابن والبنت وابن الابن ~~وبنت الابن والاب والجد، ms0513 ويجمعهم قولك الفرع الوارث والاصول الذكور، وقد ~~نظمت ذلك بقولي: ويحجب ابن الام أصل ذكركذاك فرع وارث قد ذكروا قوله: ~~(بالاجماع) مرتبط بقوله: والجد أي بخلاف بني الاعيان والعلات ففي سقوطهم به ~~الخلاف المار. # قوله: (لانهم من قبيل الكلالة) علة لسقوطهم بما ذكر بيانه أنه قول تعالى: ~~* (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت) * الآية، المراد به ~~أولاد الام إجماعا، ويدل عليه قراءة أبي: PageV01P375 وله أخ أو أخت من ~~الام وقد اشترط في إرث الكلاله عدم الولد والوالد إجماعا فلا إرث لاولاد مع ~~هؤلاء، ثم لفظ الكلالة في الاصل بمعنى الاعياد وذهاب القوة، ثم استعير ~~لقرابة من عد # الولد والوالد كأنها كالة ضعيفة بالقياس إلى قرابة الولاد، ويطلق أيضا ~~على من لم يخلف ولدا ولا والدا، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين، ~~هذا حاصل ما ذكره السيد. # قوله: (وتسقط الجدات الخ) الاصل أن لكل من اتحاد السبب، والادلاء تأثيرا ~~في الحجب، فأم الاب تحجب به للادلاء فقط، وبالام لاتحاد السبب وهو الامومة، ~~وأم الام ترث مع الاب لانعدام المعنيين، وتحجب بالام لوجودهما. # واعلم أن الاب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الام، لان الابويات يحجبن ~~به، والاميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدا، وأما الجد فترث معه واحدة ~~أبوية وهي أم الاب، أو من فوقها كأم أم الاب، وإذ بعد بدرجتين كأبي أبي ~~الاب ترث معه أبويتان: إحداها أم أبي الاب. # أو من فوقها كأم أم أبي الاب والثانية أم أم الاب أو من فوقها كأم أم أم ~~الاب وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم. # قوله: (لانها ليست من قبله) أي لم تدل به، وأيضا لم يوجد اتحاد السبب لان ~~جهته الابوة وجهتها الامومة. # قوله: (بل هي زوجته) هذا ظاهر إذا كانت في درجته، فلو أعلى منه فهي أم ~~زوجته أو جدتها أو أجنبية عنها. # قوله: (من أي جهة كانت) أي من جهة ألام أو الاب. # قوله: (كذلك) أي من أي جهة كانت، ms0514 فالصور أربع: قربى من جهة الام تحجب ~~البعدي من الجهتين، قربى من جهة الاب تحجب البعدي من الجهتين. # قوله: (كما قدمناه) عند قوله: ويحجب المحجوب. # قوله (وقد قدم الخ) أراد الاستدلال على أن المتن لو كان أم الاب لحجبت ~~غيرها، ولم يتأت الخلاف بين محمد وصاحبيه ا ه ح. # قوله: (فهذه المرأة جدته لابويه) أي جدة لهذا الولد الذي مات من قبل أبيه ~~لانها أم أب أبيه، ومن قبل أمه لانها أم أم أمه، ثم نقول: هناك امرأة أخرى ~~وقد كان تزوج بنتها ابن المرأة الاولى فولدت من بنت PageV01P376 الاخرى ابن ~~ابن الاولى الذي هو أبو الميت فهذه الاخرى أم أم أبي الميت فهي ذات قرابة ~~واحدة. # منح. # قوله: (وبه جزم في الكنز) قال في الدر المنتقى: فكان هو المرجح وإن اقتضى ~~صنيع المصنف خلافه، فلينتبه له. # وأصل هذا: أن الترجيح بكثرة العلة لا يجوز على ما عرف في الاصول، ثم ~~الوضع في ذات قرابتين اتفاقي لامكان الزيادة إلى غير نهاية. # وعند أبي يوسف: يقسم أنصافا مطلقا، وعند محمد: # باعتبار الجهات وإن كثرت، فليحفظ ا ه. # قوله: (والاخوات) الواو بمعنى أو لان المستكمل أحد الصنفين لا مجموعهما. # أفاده ط. # قوله: (سقط الخ) لف ونشر مرتب. # قوله: (أو أخ) أي لاب. # قوله: (وفي إطلاقه) أي المصنف تبعا للمجمع، ويجاب كما في غرر الافكار بأن ~~قوله: مواز أو سافل صفة لابن ابن دون الاخ، لانه لا يصح وصف الاخ بالنزول: ~~أي فإن ابن الاخ لا يسمى أخا بخلاف ابن الابن، فإنه يطلق على من في الدرجة ~~الثانية ومن دونها. # نعم كان حقه كما قال العلامة قاسم أن يقدم الاخ على ابن الابن. # قوله: (لتصريحهم الخ) حاصله كما في السراجية والملتقى أن من لا فرض لها ~~من الاناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة بأخيها، وقدمناه منظوما. # قوله: (لانها من ذوي الارحام) أي الاخت في هذه الصور، لكن بنت المعتق ~~ليست من ذوي أرحام الميت، فالمراد من عداها وإنما لا يعصبها أخوها، لانه ~~ليس ms0515 للنساء من الولاية إلا ما أعتقن، وعبر بذوي ولم يقل ذوات تغليبا للذكور ~~على الاناث كما في قوله تعالى: * (وكانت من القانتين) *. # قوله: (من مثله) أي في الدرجة كأخته أو بنت عمه. # قوله: (أو فوقه) كعمته. # قوله: (فإنه يعصب من مثله أو فوقه الخ) هذا ظاهر الرواية، وعند بعض ~~المتأخرين لا يعصب من فوقه، وإلا صار محروما لان الاصل في إرث العصبة أن ~~يقدم الاقرب ولو أنثى على الابعد، ولذا تقدم الاخت على بن الاخ إذا صارت ~~عصبة مع البنت. # والجواب أن من فوقه إنما صارت عصبة به، ولولاه لم ترث شيئا فكيف تحجبه؟ ~~وانظر ما أجاب السيد قدس سره. # قوله: (ذات سهم) أي فرض. # قوله: (لا يوازيها أحد) لانتمائها إلى الميت بواسطة واحدة، PageV01P377 ~~وليس في هؤلاء البنات من هو كذلك. # قوله: (فلها النصف) لانها قامت مقام بنت الصلب عند عدمها. # قوله: (توازيها العليا من الفريق الثاني) لان كلا منهما يدلي إلى الميت ~~بواسطتين، وأما السفلى من الفريق الاول فتوازيها الوسطى من الفريق الثاني ~~والعليا من الفريق الثالث، لان كل واحدة منهن تدلى إلى الميت بثلاث وسائط، ~~وأما السفلى من الفريق الثاني فتوازيها الوسطى من الفريق الثالث لانتماء كل ~~منهما إليه بأربع وسائط، وأما السفلى من الفريق الثالث فلا يوازيها أحد، ~~لانها تدلي بخمس وسائط وليس في هذه البنات من هو كذلك. # قوله: (فيكون لهما السدس الخ) وذلك لان العليا من الاول لما # قامت مقام الصلبية قام من دونها بدرجة واحدة مقام بنات الابن. # قوله: (ولا شئ للسفليات) وهي الست الباقية من البنات التسع، لانه قد كمل ~~الثلثان لتلك الثلاث، فلم يبق للباقيات فرض وليس لهن عصوبة قطعا فلا يرثن ~~من التركة أصلا. # قوله: (إلا أن يكون الخ) فإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الاول أخذت ~~العليا منهم النصف، وأخذت الوسطى منهم مع العليا من الفريق الثاني السدس ~~ويكون الثلث الباقي بين الغلام وبين السفلى من الاول والوسطى من الثاني ~~والعليا من الثالث للذكر مثل حظ الانثيين أخماسا، وسقط ms0516 سفلى الثاني ووسطى ~~الثالث وسفلاه. # وإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الثاني كان ثلث الباقي بينه وبين ~~سفلى الاول، ووسطى الثاني سفلاه، وعليا الثالث ووسطاه أسباعا للذكر مثل حظ ~~الانثيين، وسقطت سفلى الثالث. # وإن كان مع السفلى من الفريق الثالث كان الثلث الباقي بين الغلام وبين ~~السفليات الست أثمانا، وإن فرض الغلام مع العليا من الفريق الاول كان جميع ~~المال بينه وبين أخته للذكر مثل حظ الانثيين، ولا شئ للسفليات وهن ثمان، ~~وإن فرض مع وسطى الاول، فتأخذ عليا الاول النصف والباقي للغلام مع من ~~يحاذيه وهي وسطى الاول وعليا الثاني للذكر مثل حظ الانثيين، وكذا الحال إذا ~~فرض مع عليا الثاني. # وأما تصحيح المسائل في جميع هذه الصور فعلى ما ستحيط به فيما بعد فلا ~~حاجة إلى إيراده هنا. # واعلم أن ذكر البنات على اختلاف الدرجات كما ذكر في الكتاب يسمى مسألة ~~التشبيب لانها بدقتها وحسنها تشحذ الخواطر وتميل الآذان إلى استماعها فشبهت ~~بتشبيب الشاعر القصيدة لتحسينها واستدعاء الاصغاء لسماعها ا ه. # من شرح السيد. # قوله: (ممن لا تكون صاحبة فرض) أما من كانت صاحبة فرض فإنها تأخذ سهمها ~~ولا تصير به عصبة، وهي العليا من الفريق الاول التي أخذت النصف والوسطى منه ~~مع العليا من الفريق الثاني حيث أخذتا السدس، وهذا قيد معتبر فيمن كانت ~~فوقه دون من كانت بحذائه فإنه يعصبها مطلقا. # سيد. # قوله: (وسط السفليات) أي اللاتي تحته في الدرجة. # قوله: (وعبارة السيد الخ) أي فكان على المصنف أن يقول كذلك، ولا سيما مع ~~قوله بعد: ويقتسمان الباقي. # قوله: (هو أخ لام) كأن تزوجت بأخوين فجاءت من كل بولد وللاخوين ولد أخ ~~آخر من غيرها فمات أحد ولديها عن أخيه الذي هو ابن عمه وعن ابن عمه الآخر. # قوله: (وكذا لو كان PageV01P378 الآخر زوجا) الاوضح أن يقول: وكذا لو كان ~~أحدهما أي أحد ابن عمها زوجها ط. # قوله: (ويقتسمان الباقي) وهو خمسة أسداس في الاولى والنصف في الثانية ط. # قوله: (حيث لا مانع من إرثه ms0517 بهما) احتراز عما لو كان للميت بنت في الاولى ~~فإن لها النصف، وتحجب ابن العم عن السدس من حيث كونه أخا لام، ويشترك هو ~~وابن العم الآخر في الباقي، وعما لو كان للزوجة في الثانية أخت شقيقة فإن ~~لها النصف والنصف الاخر للزوج فرضا ولا شئ له كابن العم الآخر من حيث بنوة ~~العم. # قوله: (بجهتي فرض وتعصيب) فهة الفرض الزوجية واخوة لام وجهة التعصيب كونه ~~ابن عم ط. # قوله: (وأما بفرض) أي وأما الارث بفرض وتعصيب ط. # قوله: (بجهة واحدة) وهي الابوة ط. # قوله: (فليس إلا الاب وأبوه) أي مع البنت أو بنت الابن كما تقدم، واسم ~~ليس ضمير عائد على الارث بالفرض والتعصيب، وقوله: إلا الاب أي إلا إرث الاب ~~على تقدير مضاف حذف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا على حد قولهم: ليس ~~الطيب إلا المسك في جواز الرفع والنصب في المسك على الخلاف المشهور، فتنبه. # قوله: (وقد يجتمع جهتا تعصيب) أي من غير نظر للارث بهما لانه هنا ~~بإحداهما لتقديم جهة النبوة على جهة العمومية وجهة الولاء. # قوله: (وقد يجتمع جهتا فرض) صورته: نكح مجوسي بنته واستولدها فالولد ابن ~~لهذه المرأة وأخ لها، فإذا مات عنها مات عن أمه وأخته فترث بالجهتين ط. # قوله: (وإنما يتصور في المجوس) أقول: تقدم في كتاب الحدود أن من شبهة ~~المحل وطئ محرم نكحها، وأنه يثبت فيها النسب على ما حرره في النهر، فراجعه. # ثم رأيت في سكب الانهر قال: وإنما يتصور ذلك في نكاح المجوس وفي وط ~~الشبهة في المسلمين وغيرهم، ولا يتصور في نكاح المسملين الصحيح ا ه. # وسيأتي تمامه. # قوله: (وعند الشافعي بأقوى الجهتين) وهي التي يرث بها على كل حال، فإن ~~مات ابن وترك أما هي أخته ترث عندنا بالجهتين: الثلث بجهة الامية والنصف ~~بجهة الاختية، وأما عنده: فترث بجهة الامية لا غير كما في غرر الافكار. # قوله: (يشرك بين الصنفين الاخيرين) أي أولاد الام والاخوة لابوين، ولذا ~~سميت مشركة بفتح الراء أو بكسرها على نسبة التشريك ms0518 إليها مجازا. # قوله: (وكذلك يفرض مالك والشافعي) وكذا أحمد على ما ذكره الشنشوري # خلافا لما ذكره الشارح، وهو قول أبي يوسف ومحمد، وتسمى هذه المسألة ~~الاكدرية لانها كدرت على زيد مذهبه. # قوله: (فتعول إلى تسعة) للزوج ثلاثة وللام اثنان وللجد واحد وللاخت ~~ثلاثة، لكن لما PageV01P379 كانت الاخت لو استقلت بما فرض لها لزادت على ~~الجد ردت بعد الفرض إلى التعصيب بالجد، فيضم إلى حصتها حصته، ويقتسمان ~~اوربعة بينهما أثلاثا: * (للذكر مثل حظ الانثيين) * لان المقاسمة خير له من ~~سدس جميع المال ومن ثلث الباقي، وتصح من سبعة وعشرين. # وتمامه في سكب الانهر. # قوله: (تسقط الاخت) فللزوج النصف وللام الثلث والباقي للجد وأصلها من ستة ~~ومنها تصح. # قوله: (على المفتى به) أي من قول الامام بسقوط بني الاعيان والعلات بالجد ~~خلافا لهما. # قوله: (كما مر) أي في الحجب. # والله تعالى أعلم. # باب العول مسائل الفرائض ثلاثة أقسام: عادلة، وعاذلة، وعائلة: أي منقسم ~~بلا كسر أو بالرد أو بالعول، وهو في اللغة: الميل والجور، ويستعمل بمعنى ~~الغلبة، يقال: عيل صبره: أي غلب، وبمعنى الرفع، يقال: عال الميزان: إذا ~~رفعه، فقيل: إن المعنى الاصطلاحي مأخوذ من الاول، لان المسألة مالت على ~~أهلها بالجور حيث نقصت من فروضهم والتقسيم المار كالصريح فيه، لان العادلة ~~من العدل مقابل الجور. # وقيل من الثاني لانها غلبت أهلها بإدخال الضرر عليهم. # وقيل من الثالث لانها إذ ضاف مخرجها بالفروض المجتمعة ترفع التركة إلى ~~عدد أكثر من ذلك المخرج، ثم يقسم حتى يدخل النقصان في فرائض جميع الورثة، ~~واختاره السيد. # قوله: (وضده الرد) إذ بالعود تنتقص سهام ذوي الفروض وزيداد أصل المسألة ~~وبالرد يزداد السهام وينتقص أصل المسألة، وبعبارة أخرى في العول تفضل ~~السهام على المخرج، وفي الرد يفضل المخرج على السهام. # سيد. # قوله: (هو زيادة السهام) أي سهام الورثة، فأل عوض عن المضاف إليه وبذا ~~سهل الاضمار في قوله الآتي: على كل منهم ط. # قوله: (على مخرج الفريضة) أي مخرج السهام المفروضة الذي يقال له: أصل ~~المسألة، وهو ms0519 عبارة عن أقل عدد صحيح يتأتى منه حظ كل فريق من الورثة بلا ~~كسر ا ه. # سكب الانهر. # قوله: (كنقص أرباب الديون بالمحاصة) أي الديون التي # ضاقت عنها التركة، وليس بعضها أولى من بعض، فالنقص على الجميع بقدر ~~حقوقهم. # قوله: (وأول من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه) فإنه وقع في صورة ضاق ~~مخرجها عن فروضها، فشاور الصحابة، فأشار العباس إلى العول فقال: أعيلوا ~~الفرائض، فتابعوه على ذلك ولم ينكره أحد إلا ابنه بعد موته. # وتمامه في شرح السيد وغيره. # قوله: (ثم المخارج سبعة) وجهه أن الفروض ستة، وهي نوعان: الاول: النصف ~~والربع والثمن. # والثاني: الثلثان والثلث والسدس. # ولها حالتان: انفراد، واجتماع. PageV01P380 ومخارجها في الانفراد خمسة: ~~الاثنان للنصف، واوربعة للربع، والثمانية للثمن، والثلاثة للثلث والثلثين، ~~والستة للسدس. # وإذا اجتمع فروض: فإن كانت من نوع واحد لا تخرج عن الخمسة المذكورة لانه ~~يعتبر مخرج أدناها، ففي نصف ربع من أربعة، أو نصف وثمن من ثمانية، أو ثلث ~~وسدس من ستة، ولو من نوعين: فإذا اختلط النصف من النوع الاول بكل النوع ~~الثاني أو بعضه فمن ستة، وهي لا تخرج عنها أيضا، وإذا اختلط الربع بكل ~~النوع الثاني أو ببعضه فمن اثني عشر، وإذا اختلط الثمن بكل النوع الثاني أو ~~ببعضه فمن أربعة وعشرين، فيضم هذان إلى الخمسة فتصير المخارج سبعة، وسيأتي ~~بيان ذلك كله في باب المخارج. # قوله: (أربعة لا تعول) لان الفروض المتعلقة بها: إما أن يفي المال بها، ~~أو يبقى منه شئ زائد عليها، وبيانه في المنح. # قوله: (وثلاثة قد تعول) وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها، وأشار بقد إلى أن ~~العول ليس لازما لها. # قوله: (بالاختلاط) أي باختلاط أحد النوعين بكل الآخر أو ببعضه كما بيناه، ~~قوله: (إلى عشرة وترا وشفعا) أي تعول إلى أهد إدخال كونها منتهية إلى عشرة ~~فليست إلى صلة لتعول، بل صلتها مقدرة لان العشرة ليست وترا شفعا، قوله: ~~وترا وشفعا منصوبان على الحال من العدد الذي عالت إليه: أي حال كون تلك ~~الاعداد ms0520 منقسمة إلى وتر وشفع. # تأمل. # قوله: (وتسمى منبرية) لان عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها وهو على منبر ~~الكوفة يقول في خطبته: الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا، ويجزي كل نفس بما ~~تسعى، وإليه المآب والرجعى، فسئل عنها حينئذ فقال: من رويها والمرأة صار ~~ثمنها تسعا، ومضى في خطبته فتعجبوا من فطنته. # در منتقى. # قوله: (ثمة) أي هناك: أي في الورثة ط. # قوله: (عليهم) أي على ذوي الفروض، والاوضح التصريح به ط. # قوله: (لفساد بيت المال) علة لقوله: إجماعا ولا يظهر، # لان المشهور من مذهب مالك أنه لبيت المال وإن لم يكن منتظما، وهو مذهب ~~الشافعي، وروى عن مالك كقولنا، وبه أفتى متأخرو الشافعية إذا لم ينتظم أمر ~~بيت المال. # أفاده في غرر الافكار. # قوله: (وغيره) كسراح السراجية والكنز. # وقال في روح الشروح: وحجة عثمان رضي الله عنه أن الفريضة لو عالت لدخل ~~النقص على الكل، فإذا فضل شئ يجب أن تكون الزيادة للكل، لان الغنم بالغرم. # والجواب أن ميراث الزوحين على خلاف القياس، لان وصلتهما بالنكاح وقد ~~انقطعت بالموت، وما ثبت على خلاف القياس نصا يقتصر على مورد النص، ولا نص ~~في الزيادة على فرضهما، ولما كان إدخال النقص في نصيبهما ميلا للقياس ~~النافي لارثهما قيل به، ولم يقل بالرد لعدم الدليل، فظهر PageV01P381 الفرق ~~وحصحص الحق ا ه ط ملخصا. # قوله: (وفي الاشباه الخ) قال في القنية: ويفتي بالرد على الزوجين في ~~زماننا لفساد بيت المال، وفي الزيلعي عن النهاية: ما فضل عن فرض أحد ~~الزوجين يرد عليه، وكذا البنت والابن من الرضاع يصرف إليهما. # وقال في المستصفى: والفتوى اليوم بالرد على الزوجين وهو قول المتأخرين من ~~علمائنا. # وقال الحدادي: الفتوى اليوم بالرد على الزوجين. # وقال المحقق أحمد بن يحيى بن سعد التفتازاني: أفتى كثير من المشايخ بالرد ~~عليهما إذا لم يكن من الاقارب سواهما لفساد الامام وظلم الحكام في هذه ~~الايام، بل يفتي بتوريث بنات المعتق وذوي أرحامه، وكذا قال الهروي: أفتى ~~كثير من المشايخ بتوريث بنات ms0521 المعتق وذوي أرحامه ا ه. # أبو السعود عن شرح السراجية للكازروني. # قلت: وفي معراج الدراية شرح الهداية: وقيل إن لم يترك إلا بنت المعتق ~~يدفع المال إليها لا إرثا بل أقرب، وكذا الفاضل عن فرض أحد الزوجين يدفع ~~إليه بالرد، وكذا يدفع إلى البنت والابن من الرضاع، وبه يفتى لعدم بيت ~~المال. # وفي المستصفى: والفتوى اليوم على الرد على الزوجين عند عدم المستحق لعدم ~~بيت المال، إذ الظلمة لا يصرفونه إلى مصرفه، وهذا كما نقل عن بعض أصحاب ~~الشافعي أنهم يفتون بتوريث ذوي الارحام لهذا المعنى ا ه. # وقال الشارح في الدر المنتقى من كتاب الولاء: قلت: ولكن بلغني أنهم لا # يفتون بذلك. # فتنبه ا ه. # أقول: ولم نسمع أيضا زماننا من أفتى بشئ من ذلك ولعله لمخالفته للمتون، ~~فليتأمل. # لكن لا يخفى أن المتون موضوعة لنقل ما هو المذهب، وهذه المسألة مما أفتى ~~به المتأخرون على خلاف أصل المذهب للعلة المذكورة، كما أفتوا بنظير ذلك في ~~مسألة الاستئجار على تعليم القرآن مخالفين لاصل المذهب لخشية ضياع القرآن، ~~ولذلك نظائر أيضا، وحيث ذكر الشراح الافتاء في مسألتنا فليعمل به، ولا سيما ~~في مثل زماننا فإنه إنما يأخذه من يسمى وكيل بيت المال، ويصرفه على نفسه ~~وخدمه ولا يصل منه إلى بيت المال شئ. # والحاصل: أن كلام المتون إنما هو عند انتظام بيت المال، وكلام الشروح عند ~~عدم انتظامه، فلا معاوضة بينهما، فمن أمكنه الافتاء بذلك في زماننا فيلفت ~~به ولا حول ولا قوة إلا بالله. # قوله: (أو أكثر) أي صنفان أو ثلاثة لا أكثر كما سيذكره. # قوله: (إما أن يكون) أي يوجد. # قوله: (إن اتحد جنس المردود عليهم) يشمل ما لو كان ذلك الجنس شخصا واحدا ~~أو أكثر، ولذا مثل العلامة قاسم بقول كأم أو جدة أو جدات أو بنت أو بنات أو ~~بنت ابن أو بنات ابن أو أخوات لابوين أو أخوات لاب أو واحد من ولد الام أو ~~أكثر ا ه. # قوله: (من عدد رؤوسهم) أي رؤوس ذلك ms0522 الجنس الواحد فيما إذا كان في المسألة ~~أكثر من شخص واحد ورأس ذلك الشخص الواحد إن كان هو فيها وحينئذ PageV01P382 ~~تكون المسألة واحدا ا ه. # شرح ابن الحنبلي. # قوله: (قطعا للتطويل) أي بجعل القسمة قسمة واحدة، ألا ترى أنك إذا أعطيت ~~كل واحد من الورثة ما استحقه من السهام، ثم قسمت الباقي من سهامهم بينهم ~~بقدر تلك السهام صارت القسمة مرتين ا ه. # سيد. # قوله: (جنسين أو ثلاثة) أي بحسب سبب الارث كالجدودة والاخوة والبنتية ~~والامومة، وإن كان فرض الجنسين جنسا واحدا كالجدة والاخت لام اللتين فرض كل ~~منهما السدس أو كان فرض الاثنين من ثلاثة الاجناس جنسا واحدا كالبنت وبنت ~~الابن والام، إذ البنتية سبب وبنتية الابن سبب آخر، وإن شملهما مطلق ~~البنتية، ففي هذه المسألة ثلاثة # أجتاس لا جنسان فقط ا ه ابن الحنبلي. # قوله: (بالاستقراء) أي تتبع جزئيات من يرد عليه، وهو متعلق بالفعل ~~المحذوف المقدر بعد النافي: أي لا يكون أكثر بالاستقراء ط. # قوله: (فمن عدد سهامهم) وهي أربع لا غير: الاثنان والثلاثة والاربعة ~~والخمسة، وقد ذكرها الشارح وكلها مقتطعة من ستة كما سنذكره. # قوله: (لو سدسان) كجدة وأخت لام، فالمسألة من ستة ولهما منها اثنان ~~بالفريضة، فاجعل الاثنين أصل المسألة واقسم التركة عليهما نصفين فلكل واحدة ~~منهما نصف المال. # سيد. # قوله: (لو ثلث وسدس) كولدي الام مع الام فهي أيضا من ستة ولولدي الام ~~الثلث وللام السدس، فاجعلها من ثلاثة عدد سهامهم، وطريقة أن تنظر إلى ما في ~~الاكثر من أمثال الاقل وتضمه إليه ففي الثلث سدسان فتضمهما إلى سدس الام ا ~~ه. # قاسم. # قوله: (لو نصف وسدس) كبنت وبنت ابن أو بنت وأم لان المسألة أيضا من ستة، ~~ومجموع السهام المأخوذة منها أربعة ثلاثة للبنت وواحد لبنت الابن أو الام، ~~فاجعل المسألة من أربعة واقسم التركة أرباعا ثلاثة أرباعها للبنت وربع منها ~~للام أو بنت الابن ا ه. # سيد. # قوله: (كثلثين وسدس) كبنتين وأم، وإنما أتى بالكاف ولم يأت بلو كما في ~~سوابقه لان ms0523 للخمسة ثلاث صور: ثانيها نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وأم، ثالثها ~~نصف وثلث كأخت وبوين مع أم أو أختين لام، فالمسألة في هذه الصور الثلاث ~~أيضا من ستة والسهام التي أخذت منها خمسة فتجعل أصل المسألة وتقسم التركة ~~أخماسا. # تنبيه: القسمة على الوجوه المذكورة إن استقامت على الورثة فذاك، وإلا كما ~~إذا خلف بنتا وثلاث بنات ابن فللبنت ثلاثة أسهم تستقيم عليها ولبنات الابن ~~سهم واحد فلا يستقيم عليهن فاضرب الثلاثة: أعني عدد رؤوس من انكسر عليه من ~~أصل المسألة وهي الاربعة فيصير اثني عشر، للبنت منها تسعة ولبنات الابن ~~ثلاثة منقسمة عليهن. # سيد. # قوله: (ولثالث) أي من الاقسام الاربعة. # قوله: (وقسم الباقي على رؤوس من يرد عليه) أي تقسم الباقي من ذلك المخرج ~~على عدد رؤوس ذلك الجنس الواحد كما كنت تقسم جميع المال على عدد رؤوسهم إذا ~~انفردوا عمن لا يرد عليه. # قوله: (فهي من PageV01P383 أربعة) وأصلها من اثني عشر لاجتماع الربع ~~والثلثين فيها، ومثلها المسألتان الآتيتان. # قوله: (وإن لم # يستقم) أي الباقي من ذلك المخرج. # قوله: (ضرب وفقها) أي وفق رؤوسهم. # قوله: (وهو هنا اثنان) لان عدد الرؤوس ستة والباقي من المخرج ثلاثة ~~والموافقة بينهما بالثلث ولا عبرة بالمداخلة هنا كما عرف في موضعه. # قوله: (وإلا يوافق) أي الباقي عدد رؤوسهم. # قوله: (فاضرب الاربعة في الخمسة) الموافق لسابقه ولاحقه فاضرب الخمسة في ~~الاربعة ط. # لان المضروب هو عدد الرؤوس الخمسة والمضروب فيه هو المخرج وهو الاربعة. # قوله: (والرابع) أي من الاقسام الاربعة. # قوله: (هنا) أي في مسائل اجتماع لا يرد عليه مع من يرد عليه، أما عند ~~انفراد من يرد عليه فقد يكون من ثلاثة كما صرح به الشارح فيما مر، وذلك في ~~صورة اجتماع النصف والسدسين. # قوله: (إذ لا يرد مع أربع طوائف أصلا) أي سواء كان أحدها من لا يرد عليه ~~والثلاثة الباقية ممن يرد عليه، أو كانت الاربعة ممن يرد عليه. # قوله: (ولعل هذا) أي عدم وجود الرد على أكثر من جنسين. # وحاصله: أن ms0524 المصنف إنما اقتصر في الثاني على الجنسين حيث قال فيما مر: ~~وإن كان جنسين مع أنه يكون ثلاثة أيضا لاجل أن يصح قوله هنا: ولو كان مع ~~الثاني الخ إذ لا يصح أن يراد به الثلاثة، حتى أنه لو لم يقتصر فيما مر على ~~الجنسين بأن ذكر الثلاثة كما فعل في المنتقى وجب أن يراد هنا بالثاني بعضه، ~~وهو الجنسان لا كله وهو الثلاثة، فاقتصاره فيما مر على الجنسين لا لعدم ~~تأتي الثلاثة هناك، بل لعدم تأتيها هنا بحكم الاستقراء الذي ذكره الشارح ~~تبعا للسيد وغيره. # أقول: وهذا صحيح لو سلم الاستقراء، وهو ممنوع لانه وجد مسألة ردية اجتمع ~~فيها أربع طوائف كزوجة وبنت وبنت ابن وأم أو جدة أصلها من أربعة وعشرين ~~للزوجة الثمن ثلاث وللبنت النصف اثنا عشر ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ~~أربعة، وللام أو الجدة السدس أربعة أيضا بقي واحد يرد على من الزوجة وهم ~~ثلاثة أجناس. # وتصح من أربعين كما ذكرته في الرحيق المختوم، ثم رأيته هنا في حاشية ~~يعقوب وشرح ابن الحنبلي. # وقال يعقوب: إنه من الشبه القديمة التي تورد في هذا المقام ا ه. # وعليه فكان على المصنف أن يذكر في الثاني الثلاثة، ويراد به في كلامه هنا ~~كله لا بعضه، وهو ما مشى عليه العلامة قاسم والباقاني وغيرهما، وإن اعترضهم ~~الشارح في الدر المنتقى وحكم عليهم بالسهو، فإنه لا سهو في كلامهم بل هو ~~الصواب لما علمت، فتنبه لهذا المقام الذي هو PageV01P384 مزلة الاقدام. # قوله: (إن استقام) أي على مسألة من يرد عليه: أي على سهامهم، سواء استقام ~~على عدد رؤوسهم أيضا أو لا، فالثاني ما مثل به المصنف والاول كزوجة وجدة ~~وأختين لام، فإن الثلاثة الباقية من مخرج فرض الزوجة تستقيم على سهم الجدة ~~وسهمي الاختين وعلى رؤوسهم أيضا. # قوله: (لكنه منكسر على أحاد كل فريق) أي على عدد رؤوسهم، لان نصيب الجدات ~~الاربع واحد لا يستقيم عليهم بل بينهما مباينة فحفظنا عدد رؤوسهن بأسره، ~~وكذا نصيب الاخوات الست اثنان فلا ms0525 يستقيمان عليهن، لكن بين عدد رؤوسهن ~~وسهامهن موافقة بالنصف فردنا عدد رؤوس الاخوات إلى نصفها وهو ثلاثة، ثم ~~طلبنا التوافق بين أعداد الرؤوس والرؤوس فلم نجدها فضربنا وفق رؤوس الاخوات ~~وهو الثلاثة في عدد رؤوس الجدات وهو الاربعة فحصل اثنا عشر ثم ضربناها في ~~الاربعة التي هي مخرج فرض من لا يرد عليه فصار ثمانية وأربعين، فمنها تصح ~~المسألة كان للزوجة واحد ضربناه في المضروب الذي هو اثنا عشر فلم يتغير ~~فأعطيناه الزوجة، وكان للجدات أيضا واحد ضربناه في ذلك المضروب فكان اثني ~~عشر، فلكل واحدة منهن ثلاثة وكان للاخوات لام اثنان فضربناهما فيه بلع ~~أربعة وعشرين فلكل واحدة منهن أربعة. # سيد. # قوله: (الفريقين) أي فريق من يرد عليه وفريق من لا يرد عليه ط. # قوله: (كأربع زوجات الخ) أصل هذه المسألة من أربعة وعشرين لاختلاط الثمن ~~بالثلثين والسدس، لكنها ردية فرددناها إلى أقل مخارج فرض من لا يرد عليه ~~وهو الثمانية. # سيد. # قوله: (ثلثان وسدس) فالثلثان فرض البنات بأربعة أسداس والسدس فرض الجدات ~~والمجموع خمسة أسداس هي مسألة الرد. # قوله: (ثم ضربت الخ) هذا شروع في معرفة حصة كل فريق من الورثة من هذا ~~المبلغ ط. # قوله: (واضرب) الاولى وضربت بالماضي ليناسب المعطوف عليه. # قوله: (فاستقام فرض كل فريق) أي ممن يرد عليه ومن لا يرد عليه. # قوله: (لكنه منكسر الخ) أي وإن استقام على سهامهم لكنه منكسر على رؤوسهم، ~~ولو كانت المسألة زوجة وسبع بنات وسبع جدات لتم العمل ولم يحتج إلى التصحيح ~~الآتي. # قوله: (فصححه بالاصول السبعة الخ) ثلاثة بين سهام كل فريق ورؤوسهم وهي ~~الانقسام والتوافق والتباين أربعة بين الرؤوس وبعضها مع بعض وهى التماثل ~~والتداخل والتوافق # والتباين ا ه ح. # ففي مسألتنا للزوجات خمسة وعددهن أربعة لا تصح عليهن ولا توافق، وللجدات ~~PageV01P385 سبعة وهن ستة لا تصح عليهن ولا توافق، وللبنات ثمانية وعشرون ~~وعددهن تسعة لا تصح عليهن ولا توافق، فاجتمع معنا من الرؤوس أربعة وستة ~~وتسعة، وبين الاربعة والستة موافقة بالنصف نصف أحدهما في ms0526 كامل الآخر تبلغ ~~اثني عشر، وبين اثني عشر والتسعة موافقة بالثلث فتضرب ثلث أحدهما في كامل ~~الآخر يبلغ ستة وثلاثين وهي جز السهم فتضربه في الاربعين يبلغ ألفا ~~وأربعمائة وأربعين منها تصح كل من له شئ من الاربعين أخذه مضروبا في جزء ~~السهم يخرج نصيبه للزوجات خمسة في ستة وثلاثين بمائة وثمانين لكل واحدة ~~خمسة وأربعون وللجدات سبعة في ستة وثلاثين بمائتين واثنين وخمسين لكل واحدة ~~اثنان وأربعون وللبنات ثمانية وعشرون في ستة وثلاثين تبلغ ألفا وثمانية لكل ~~واحدة مائة واثنا عشر ا ه. # سكب الانهر. # قوله: (وتصح الاولى من ثمانية وأربعين) قدمنا تصحيحها منها موضحا، والله ~~تعالى أعلم. # باب توريث ذوي الارحام قوله: (هو كل قريب الخ) أي اصطلاحا، أما لغة فهو ~~بمعنى ذي القرابة مطلقا. # سيد: أي سواء كان ذا سهم أو عصبة أو غيرهما، أو سواء انتمى الميت أو ~~انتمى إلى الميت أو إلى أصوله. # قوله: (فيأخذ المنفرد) أي الواحد منهم من أي صنف كان جميع المال: أي أو ~~ما بقي بعد فرض أحد الزوجين. # قوله: (بالقرابة) أشار به إلى أن توريث ذوي الارحام عندنا باعتبار ~~القرابة كالتعصيب فيقدم الاقوى قرابة: إما بقرب الدرجة أو بقوة السبب، ~~ويأخذ المنفرد الكل، ولذا سمى علماؤنا أهل القرابة، وذهب قوم إلى تنزيل ~~المدلي منزلة المدلي به في الاستحقاق ويسمون أهل التنزيل، وقوم إلى التسوية ~~بين القريب والبعيد بلا تنزيل، ويسمون أهل الرحم. # وبيانه مع ثمرة الخلاف في شرح السيد. # قوله: (ويحجب أقربهم الابعد) أي سواء كان صنفا عند اجتماع أصنافهم، أو ~~كان واحدا من صنف عند اجتماع عدد منه. # أفاده قاسم. # فالاول: إشارة إلى الترجيح بالجهة والثاني إلى الترجيح بقرب الدرجة ~~والقوة. # ولو أخر المصنف ذلك بعد قوله: ويقدم أولاد البنات الخ لكان ذلك على ترتيب # الترجيح بالجهات الثلاث كما مر في العصبات، وهو اعتبار الترجيح بالجهة ثم ~~بالقرب ثم بالقوة، وهذا الثالث أشار إليه بقوله الآتي: قدم ولد الوارث. # قوله: (كترتيب العصبات) فلا يرث أحد من الصنف الثاني وإن ms0527 قرب، وهناك أخد ~~من الصنف الاول وإن بعد، وكذا الثالث مع الثاني والرابع مع الثالث، وعليه ~~الفتوى. # در منتقى. # قوله: (ثم أصله) هذا ظاهر الرواية، وعليه الفتوى. # وعن الامام تقديمه على الصنف الاول، لكن صح رجوعه عنه. # قاسم. # ومشى في الاختيار على الرواية المرجوع عنها، ولذا قال في الدر المنتقى: ~~فما قدمه في الاختيار ليس بالمختار ا ه. # قلت: على أنه قد مشى بعده على خلافه. # قوله: (يقدم جزء الميت الخ) هذا هو الصنف الاول، PageV01P386 وجملة القول ~~في هذا الصنف أنه إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا، فإن تفاوتوا قدم ~~أقربهم، ولو أنثى كبنت بنت وابن بنت بنت، وإلا فإما بعضهم ولد وارث دون ~~البعض، أو كلهم ولد وارث، أو كلهم ولد غيره، ففي الاول قدم ولد الوارث ~~اتفاقا كبنت بنت ابن تقدم على ابن بنت بنت، وفي الاخيرين: إما أن تتفق صفة ~~الاصول في الذكورة أو الانوثة، أو تختلف. # فإن اتفقت فالقسمة على أبدان الفروع اتفاقا بالسوية إن كانوا ذكورا فقط ~~أو إناثا فقط كابن بنت ابن مع مثله: أي مع ابن بنت ابن آخر وكبنت بنت بنت ~~مع مثلها، وللذكر كالانثيين إن كانوا مختلطين كابن بنت وبنت بنت. # وإن اختلفت صفة الاصول في بطن أو أكثر: فإما أن تتوحد الفروع بأن يكون ~~لكل أصل فرع واحد، وإما أن تتعدد، وعلى كل فإما أن يكون في الفروع ذو جهتين ~~أو لا، فإن توحدت وليس فيهم ذون جهتين كبنت ابن بنت وابن بنت بنت فأبو يوسف ~~قسم المال على أبدان الفروع هنا أيضا، فثلثه للانث وثلثاه للذكر. # ومحمد يقسم على أعلى بطن اختلف وهو البطن الثاني هنا، ويجعل ما أصاب كل ~~أصل لفرعه إن لم يقع بعده اختلاف كما في المثال المذكور، وحينئذ فثلثاه ~~للانثى نصيب أبيها وثلثه للذكر نصيب أمه عكس ما قسمه أبو يوسف. # أما إذا وقع بعده اختلاف الذكورة والانوثة في بطن آخر أو أكثر فإن محمدا ~~بعد ما قسم على أعلى بطن اختلف جعل الذكور ms0528 طائفة والاناث طائفة، وقسم نصيب ~~كل طائفة على أعلى بطن اختلف منهم، وهكذا كما سيظهر. # وإن تعددت فروع الاصول المختلفين كلهم أو بعضهم وليس # فيهم ذو جهتين أيضا وذلك كابني بنت بنت وبنت ابن بنت بنت بنتي بنت ابن ~~بنت، فأبو يوسف جرى على أصله من القسمة على أبدان الفروع، وفيقسم المال ~~عليهم أسباعا. # ومحمد يجعل الاصل موصوفا يصفته متعددا بعدد فروعه، فيقسم عى أعلى الخلاف: ~~أعني في البطن الثاني أسباعا. # لان البنت الاولى في البطن الثاني كبنتين لتعدد فرعها، لان فرعها الاخير ~~ابنان، والبنت الثانية فيه على حالها لعدم تعدد فرعها، وابن فيه كابنين ~~لتعدد فرعه الاخير، فهو كأربع بنات فله أربعة أسباع الابن لبنتي بنته ~~وثلاثة أسباع البنتين لولديهما، وهما البنت والابن في البطن الثالث سوية ~~بينهما، لان البنت كبنتين لتعدد فرعها، فقد ساوت الابن وصارت معه كأربعة ~~رؤوس، وقسمة لثلاث على أربعة لا تصح وتباين، فتضرب الاربعة عدد الرؤوس في ~~السبعة أصل المسألة يحصل ثمانية وعشرون، وقد كان لبنتي بنت ابن البنت ~~أربعة، فتضرب في الاربعة المذكورة يحصل ستة عشر، فهي لهما، وتضرب الثلاثة ~~التي للبنتين في البطن الثاني في الاربعة المذكورة أيضا يحصل اثنا عشر ~~تقسمها بين البنت والابن في البطن الثالث سوية بينهما لما تقدم، فيكون ~~للبنت ستة تدفع لابنيها وللابن ستة تدفع لبنته، وإن كان في الفروع ذو جهتين ~~كبنتي بنت بنت هما أيضا بنتا ابن بنت معهما ابن بنت بنت أخرى فأبو يوسف ~~PageV01P387 اعتبر الجهات في أبدان الفروع، فجعل البنتين كأربع بنات: بنتين ~~من جهة الام وبنتين من جهة الاب، فيكون لهما الثلثان وللابن الثلث. # ومحمد اعتبر الجهات في أعلى الخلاف مع أخذه العدد من الفروع كما مر، ~~فيقسم على البطن الثاني، وفيه ابن مثل وبنتان أحدهما كبنتين، فصار المجموع ~~كسبع بنات. # فالمسألة من عدد رؤوسهن فللابن أربعة أسهم لانه كابنبن لتعدد فرعه فيصير ~~كأربع بنات وللبنت التي في فرعها تعدد سهمان وللاخرى سهم واحد، فإذا جعلنا ~~الذكور في هذا البطن طائفة والاناث ms0529 طائفة ودفعنا نصيب الابن إلى البنتين ~~اللتين في البطن الثالث أصاب كل واحدة منهما سهمان، وإذا دفعنا نصيب طائفة ~~الاناث إلى من بإزائهن في البطن الثالث لم ينقسم عليهن لان نصيبهن ثلاثة ~~أسباع، ومن بإزائهن ابن وبنتان فالمجموع كأربع بنات، وبين الثلاثة والاربعة ~~مباينة فضربنا الاربعة التي هي # عدد الرؤوس في أصل المسألة وهو سبعة صار ثمانية وعشرين، ومنها تصح لانه ~~كان لابن البنت في البطن الثاني أربعة، فإذا ضربناها في المضروب الذي هو ~~أربعة أيضا ستة عشر، فأعطينا كل واحدة من بنتيه ثمانية، وكان للبنتين في ~~البطن الثاني ثلاثة، فإذا ضربناها في ذلك المضروب حصل اثنا عشر، فدفعنا إلى ~~ابن بنت الب نت منهما ثلاثة، فصار نصيب كل بنت في البطن الاخير أحد عشر ~~ثمانية من جهة أبيها وثلاثة من جهة أمها، وقد تحصل من مذهب محمد المفتى به ~~كما سيأتي أنه يعتبر الاصول بصفاتهم ويأخذ فيهم عدد الفروع وحهاتهم. # هذا خلاصة ما في شروح السراجية وغيرها. # قوله: (ثم أصله وهم الجد الفاسد الخ) المراد بالجد الجنس فيعم المتعدد، ~~وهذا شروع في النصف الثاني، وجملة القول فيه أنه إما أن تتفاوت درجاتهم أو ~~لا، فإن تتفاوت درجاتهم أو لا، فإن تفاوتت كأم أبي أم وأبي أبي أم أم قدم ~~الاقرب سواء كان من جهة الاب أو الام، ولو أنثى مدلية بغير وارث والابعد ~~ذكرا مدليا بوارث وإن استوت درجاتهم، فإما أن يكون بعضهم مدليا بوارث أو ~~كلهم أو لا ولا، ففي الاول قيل يقدم المدلي بوارث كما في الصنف الاول فأبو ~~أم الام أولى من أبي أبي الام لادلاء الاول بالجدة الصحيحة، والثاني بالجد ~~الفاسد. # وقيل: هما سواء، وهو الاصح كما في الاختيار وسكب الانهر وغيرهما. # وفي روح الشروح: أن الروايات شاهدة عليه، وفي الاخيرين كأبي أم أب وأبي ~~أم أم وكأبي أبي أم وأم أبي أم: فإما أن تختلف قرابتهم: أي بعضهم من جانب ~~الام كالمثال الاول، وإما أن تتحد كالمثال الثاني، فإن اختلفت قرابتهم ~~فالثلثان لقرابة الاب ms0530 والثلث لقرابة الام، كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب ~~قرابة الاب يقسم بينهم على أول بطن وقع فيه الخلاف، وكذا ما أصاب قرابة ~~الام، وإن يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن اتحدت قرابتهم: أي ~~كلهم من جانب الام أو الاب، فإما أن تتفق صفة من أدلوا به في الذكورة ~~والانوثة أو تختلف، فإن اتفقت الصفة اعتبر أبدانهم، وتساووا في القسمة لو ~~كانوا كلهم ذكورا أو إناثا، وإلا فللذكر كالانثيين، وإن اختلفت الصفة ~~فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الانثى، PageV01P388 صم تجعل الذكور ~~طائفة والاناث طائفة على قياس ما تقرر في الصنف الاول اتفاقا، وقد اعتبر ~~أبو # يوسف هنا اختلاف البطون وإن لم يعتبره في الصنف الاول، والفرق له في ~~المطولات. # قوله: (ثم جزء أبويه وهم أولاد الاخوات الخ) الاولاد يشمل الذكور ~~والاناث، وهذا شروع في الصنف الثالث. # وجملة القول كما في الصنف الاول، وهو أنهم إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو ~~لا، فإن تفاوتوا قدم الاقرب ولو أنثى كبنت أخت وابن بنت أخ، وإلا فإما أن ~~يكون بعضهم ولد وارث أو كلهم أو لا ولا، والمراد بالوارث هنا ما يشمل ~~العصبة، ففي الاول قدم ولد الوارث كبنت ابن أخ وابن بنت أخت كلاهما لابوين ~~أو لاب مختلفين، وفي الاخيرين: أي ما إذا كان كلهم أولاد وارث وهو عصبة ~~كبنتي ابني الاخ لابوين أو لاب أو ذو فرض كبنات أخوات متفرقات أو أولاد ~~وارثين، أحدهما عصبة، والآخر: ذو فرض كبنت أخ لابوين أو لاب، وبنت أخ لام، ~~وما إذا لم يكن فيهم ولد وارث كبنت ابن أخ وابن أخت كلاهما لام عند أبي ~~يوسف يعتبر الاقوى في هذه الصور ثم يقسم على الابدان للذكر ضعف ما للانثى، ~~فمن كان أصله أخا لابوين أولى ممن كان أصله أخا لاب فقط أو لام فقط، ومن ~~لاب أولى ممن لام. # وعند محمد، وهو الظاهر من قول أبي حنيفة: يقسم المال على الاصول: أي ~~الاخوة والاخوات مع اعتبار عدد ms0531 الفروع والجهات في الاصول، فما أصاب كل فريق ~~يقسم بين فروعهم كما في النصف الاول، فلو ترك ابن بنت أخ لاب وبنتي ابن أخت ~~لاب هما أيضا بنتا بنت أخت لابوين، وترك أيض بنت ابن أخت لام، فعند أبي ~~يوسف: المال كله لبنتي بنت الاخت لابوبن لقوة القرابة، وعند محمد: يقسم على ~~الاصول كما قلنا، فأصلها من ستة سدسها واحد للاخت لام وثلثاها أربعة للاخت ~~لابوين لانها كأختين لتعدد فرعها والباقي هو واحد للاخ والاخت لاب للذكر ~~ضعف الانثى بطريق العصوبة، ثم هذه الاخت لاب كأختين لتعدد فرعها فهي مع ~~الاخ لاب كأربعة رؤوس وقسمة الواحد على الاربعة لا تصح وتباين، فتضرب ~~الاربعة الستة أصل المسألة تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصح، فكل من له شئ من ~~أصل المسألة أخذه مضروبا في الاربعة، وقد كان للاخت لام واحد يضرب في أربعة ~~يخرج أربعة تدفع لنت أبنها وللاخت لابوين أربعة تضرب في أربعة يخرج ستة عشر ~~تدفع لبنتي بنتها وللاخ والاخت لاب واحد يضرب في أربعة يخرج أربعة تقسم ~~مناصفة بين ابن بنت الاخ وبنتي ابن الاخت، فصار نصيب البنتين من الجهتين ~~ثمانية عشر. # هذا، واعلم أن السيد الشريف قدس سره قد ذكر هذا المثال عن بعض الشارحين ~~وأقره، ومقتضاه على هذا التقسيم أنه لا يتعبر اختلاف البطون في هذا الصنف ~~عند محمد وظاهر، قول السراجية: إن الحكم فيهم كالحكم في الصنف الاول، وكذا ~~قوله ما أصاب كل فريق يقسم بين فروعهم كما في الصنف الاول أنه عند محمد ~~يقسم على أول بطن اختلف كما في الصنف الاول، وكما PageV01P389 في الصنف ~~الثاني أيضا وكما في أولاد الصنف الرابع، ولم أر من تعرض لذلك فليراجع. # قوله: (ثم جزء جديه أو جدتيه الخ) المراد بالجدين أبو الأب وأبوالام ~~وبالجدتين أم الاب وأم الام، وهذا شروع في الصنف الرابع. # وجملة القول فيه أنه لا يتأتى هنا تفاوت الدرجة إلا في أولادهم ومن ~~بعدهم، وسيأتي الكلام عليهم، وحينئذ فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا، فإن ms0532 ~~اتحد بأن كانوا من جهة أبي الميت أو أمه قدم الاقوى ولو أنثى إجماعا: أي ~~قدم من لابوين على من لاب ومن لاب على من لام ويقسم على الابدان اتفاقا ~~الاصول حينئذ، ويعطى للذكر ضعف الانثى كعم وعمة كلاهما لام أو خال وخالة ~~كلاهما لابوين أو لاب أو لام، وإن اختلف حيز قرابتهم لان كان قرابة بعضهم ~~من جهة الاب وبعضهم من جهة الام فلقرابة الاب الثلثان ولقرابة الام الثلث، ~~ولا يقدم الاقوى في جهة على غيره في جهة أخرى، وإنما يقدم أقوى كل جهة على ~~غييره فيها فلا تقدم العمة الشقيقة على الخالة لام بل تقدم على العمة لاب ~~أو لام، ولا يقدم الخال الشقيق على العمة لام بل يقدم على الخال لاب أو ~~لام، ويقسم حظ كل جهة على أبدانهم ويعطى للذكر ضعف الانثى، فلو مات عن عشر ~~عمات وخال وخالة فالثلثان للعمات على عشرة بالسوية والثلث للخال والخالة ~~أثلاثا. # قوله: (وبنات الاعمام) أطلقه فشمل الاعمام لابوين أو لاب أو لام. # قوله: (وأولاد هؤلاء) أي أولاد هذا الصنف الرابع عند عدم أوصلها، وخصهم ~~بالذكر لعدم تناول الاعمام والعمات والاخوال والخالات لاولادهم، بخلاف ~~أولاد البنات والاخوات، وكذا الجدات والاجداد لتناولهم من يكون بواسطة ~~وغيرها، ثم حكم هؤلاء كالحكم في الصنف الاول، وهو أنه إما أن يتفاوتوا في ~~الدرجة أو لا، فإن تفاوتوا درجة قدم أقربهم على غيره ولو من غير جهته، ~~فأولاد العمة أولى من أولاد أولاد العمة # أو الخالة وأولاد الخالة أولى من أولاد أولاد الخالة أو العمة، وإن ~~استووا فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا، فإن اتحد حيز قرابتهم بأن تكون ~~قرابة الكل من جانب أبي الميت أو جانب أمه فإما أن يكون كلهم ولد عصبة أو ~~ولد رحم أو بعضهم ولد عصبة ففي الاولين كأولاد أعمام لغير أم وكأولاد عمات ~~قدم الاقوى قرابة بالاجماع، فمن أصله من الابوين أولى ممن لاب، ومن لاب ~~أولى ممن لام لانه عند اتحاد السبب يجعل سببا في معنى الاقرب ms0533 درجة فيكون ~~أولى، وفي الاخير وهو ما إذا كان بعضهم ولد عصبة وبعضهم ولد رحم قدم ولد ~~العصبة ما لم يكن ولد رحم أقوى قرابة فبنت عم شقيق أولى من ابن عمة شقيقة، ~~بخلاف ما إذا كان العم لاب فإن ابن العمة الشقيقة أولى، لان ترجيح شخص ~~بمعنى فيه وهو قوة القرابة هنا أولى من الترجيح بمعنى في غيره وهو كون ~~الاصل عصبة، وهذا ظاهر الرواية. # وقال بعضهم: بنت العم لاب أولى، ورجح على ظاهر الرواية. # سيد. # واختاره عماد الدين تبعا لشمس الائمة ابن كمال، لكن في سكب الانهر أن ~~الاول به يفتى. # قلت: وهو المتبادر من إطلاق قول الملتقى: ويرجحون بقرب الدرجة ثم بقوة ~~القرابة ثم بكون الاصل وارثا عند اتحاد اجهة. # وإن اختلف حيز قرابتهم فالثلثان لمن يدلي بقرابة الاب والثلث لمن يدلي ~~بقرابة الام. # ثم عند أبي يوسف: ما أصاب كل فريق يقسم على أبدان فروعهم مع اعتبار عدد ~~الجهات PageV01P390 في الفروع، وعند محمد: يقسم المال على أول بطن اختلف مع ~~اعتبار عدد الفروع والجهات في الاصول كما في الصنف الاول. # وتمامه في شرح السيد. # ثم اعلم أنه لا يعتبر بين الفريقين قوة القرابة، فلا يرجح ولد العمة ~~لابوين على ولد الخال أو الخالة، وكذا لا يعتبر ولد العصبة فلا ترجح بنت ~~العم لابوين على بنت الخال أو الخالة وإنما يعتبر ذلك في كل فريق بخصوصه، ~~فالمدلون بقرابة الاب يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ثم ولد العصبة، ~~والمدلون بقرابة الام يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ولا تتصور عصوبة في ~~قرابة الام، وهذا ظاهر الرواية كما في السراجية والفرائض العثمانية لصاحب ~~الهداية، وهو ظاهر إطلاق المتون والشروح حيث قالوا: # وعند اختلاف جهة القرابة فلقرابة الاب ضعف قرابة الام، فلم يفرقوا بين ~~ولد العصبة وغيره، لكن ذكر بعده في معراج الدراية عن شمس الائمة أن ظاهر ~~الرواية أن ولد العصبة أولى اتحد الحيز أو اختلف، فبنت العم وبوين أولى من ~~بنت الخال، وأنه وافقه التمرتاشي، ثم قال: وفي ضوء ms0534 السراج الاخذ برواية شمس ~~الائمة أولى ا ه. # قلت: وفي الخلاصة: ولد العصبة أولى اتحدت الجهة أو اختلفت في ظاهر ~~الرواية، وكذا في مجمع الفتاوى وصححه في المضمرات، وبه أفتى العلامة خير ~~الدين الرملي، لكن خالفه في الحامدية قائلا بأن المعتبر ما في المتون ~~لوضعها لنقل المذهب ا ه، فتأمل. # وراجع الفتاوى الخيرية. # (1) قوله: (ثم عمات الآباء الخ) أدرج بعضهم هؤلاء تحت الصنف الرابع وهو ~~من ينتمي إلى جد الميت، لان جد الاب جد، وجعله بعضهم صنفا خامسا وهو ~~المتبادر من عبارة المصنف. # وحاصله: أنه إذا لم يوجد عمومة الميت وخؤولته وأولادهم انتقل حكمهم ~~المذكور إلى هؤلاء ثم أولادهم، فإن لم يوجدوا أيضا انتقل الحكم إلى عمومه ~~أبوي الميت وخؤولتهم ثم إلى أولادهم وهكذا إلى ما لا يتناهى فلا تغفل. # وفي الحاوي القدسي وغيره: وإذا اجتمع قرابتان لاب وقرابتان لام كعمة الاب ~~وخالته وعمة الام وخالتها فالثلثان لقرابتي الاب والثلث لقرابتي الام، ثم ~~ما أصاب قرابتي الاب يقسم أثلاثا ثلثاه لقرابته من قبل أبيه وثلثه لقرابة ~~أمه، وما أصاب قرابتي الام كذلك ا ه. # قوله: (كلهم) بالرفع توكيد لاعمام الامهات: أي أعمامهن لابوين أو لاب أو ~~لام. # قوله: (وإن بعدوا) # __________ # (1) عبارة الفتاوى الخيرية سئل في هالك هلك عن بنت عم لاب وأم وابن خال ~~لاب وأم فما الحكم أجاب هذه المسألة اختلف فيها جعل بعضهم ظاهر الرواية إن ~~الثلثين لبنت العم والثلث لابن الخال وهو المذكور في فرائض السراج وعليه ~~صاحب الهداية والكنز والملتقى وغالب شروح الكنز والهداية وجعل بعضهم ظاهر ~~للرواية أن لا شئ لابن الخال وإن الكل لبنت العم لكونها ولد العصبة وجعل في ~~الضوء عليه الفتوى وأنه رواية شمس الائمة السرخسي وأنه وافق رواية ~~التمرتاشي روايته وصححه في المضمرات وعليه صاحب الخلاصة قال في الضوء شرح ~~السراجية الاخذ للفتوى بروايته يعنى شمس الائمة أولى من الاخذ بروايتهما ~~يعنى صاحب الهداية وصاحب السراجية إنتهى والاصل فيه أن جهة القرابة إذا ~~اختلفت كما في واقعة الحال هل يقدم ms0535 ولد العصبة أم لا قيل وقيل والذي ينبغي ~~ترجيحه ما رواه # السرخسي فإن لفظ الفتوى آكد من غيره من ألفاظ التصحيح كالمختار والصحيح ~~كما أني لم أرض من اقتصر على مقابل ما رواه السرخسي مصرحا بكونه الصحيح أو ~~الاشهر أو المختار أو غير ذلك من ألفاظ التصحيح وإنما يرسله أو يقول في ~~ظاهر الرواية وأما هواي ما رواه السرخسي فقد صرحوا بأنه الصحيح وإن الاخذ ~~بالفتوى به أولى وأنه ظاهر الرواية فليكن المعول عليه والله أعلم انتهى ~~منه. PageV01P391 راجع إلى قوله: ثم مات الآباء والامهات الخ لكن في ~~التوزيع، لان قوله: بالعلو راجع إلى الاصول منهم، وقوله: أو السفول راجع ~~إلى أولادهم، ففيه لف ونشر مرتب فافهم. # قوله: (ويقدم الاقرب في كل صنف) إذا اعتبرنا الاصناف خمسة كما قاله بعضهم ~~لا يظهر ذلك في الرابع إذ لا أقرب فيهم، أما على ما مشى عليه الشارح من ~~اعتبارهم أربعة فهو ظاهر، فافهم. # قوله: (واتحدت الجهة) أي جهة القرابة بأن يكونوا من جهة الاب أو من جهة ~~الام، وهذا انما يتحقق في غير الصنف الاول، فافهم. # قوله: (قدم ولد الوارث) قد علمت أن اتحاد الجهة لا يتحقق في الصنف الاول ~~فيقدم فيه ولد الوارث بلا شرط الاتحاد فعلم أنه شرط فيما يمكن فيه ذلك، ~~وكذا تقديم ولد الوارث فيما يتحقق فيه ذلك وهو الصنف الاول والصنف الثالث، ~~وكذا أولاد الصنف الرابع على التفصيل المار. # أما الصنف الثاني فلا يتحقق فيهم ولد وارث، لان الوارث فرعهم، وإنما ~~يتحقق فيهم الادلاء بوارث، وقدمنا أن الاصح عدم اعتباره، وأما نفس الصنف ~~الرابع فهم عند الاستواء في الدرجة والاتحاد في الجهة، إما كلهم أولاد وارث ~~أو أولاد غيره، فلا يتحقق فيهم تقديم ولد الوارث وإنما يتحقق فيهم تقديم ~~الاقوى كما مر، ثم المراد بولد الوارث من يدلي بوارث بنفسه فلا يعتبر ~~الادلاء به بواسطة فلا تقدم بنت بنت بنت الابن على بنت بنت بنت البنت كما ~~صرح به في سكب الانهر وغيره فعلم أن عدوله عن ms0536 المدلي بوارث إلى قوله: ولد ~~الوارث للاحتراز عن الصنف الثاني وعن الادلاء بوارث بواسطة. # قوله: (فلو اختلفت) أي جهة القرابة وهذا مقابل قوله: واتخذت الجهة قال ~~الزيلعي: وهذا لا يتصور في الفروع وإنما يتصور في الاصول والعمات والاخوال ~~ا ه أي في الصنف الثاني والرابع، وكذا في أولاد الرابع. # قوله: (وعند الاستواء) أي في القرب والقوة والجهة وفي كونهم كلهم ولد ~~وارث أو ولد غيره # كما أفاده في الملتقى وشرحه. # قوله: (فإن اتفقت صفة الاصول) أي صفة من يدلون به فالمراد بالاصول المدلى ~~بهم، سواء كانوا أصولا لهم أولا زيلعي أي ليشمل الصنف الثاني. # قوله: (وأما إذا اختلفت الفروع والاصول) مقابل قوله فإن اتفقت الخ لكن ~~ذكر اختلاف الفروع غير لازم، لان الخلاف في اختلاف الاصول فقط. # قوله: (وهما) أي أبو حنيفة في رواية شاذة وأبو يوسف في قوله الاخير ا ه. # قاسم قوله: (وفى الملتقى وبقول محمد يفتى) أي وإن صحح في المختلف ~~والمبسوط قول أبي يوسف لكونه أيسر على المفتى كما أخذوا بقوله في بعض مسائل ~~الحيض ا ه. # در منتقى قوله: (بنت شقيقة) PageV01P392 أي بنت أخيه الشقيق قوله: (فأجبت ~~الخ) أي على قول محمد وأصل المسألة من اثنين وتصح من ستة بضرب ثلاثة في ~~اثنين لانكسار مخرج النصف على ثلاثة أما على قول أبى يوسف فهى من أربعة ~~للابن سهمان ولكل بنت سهم واحد قوله: (قد شرطوا) الاولى قد أخذوا عدد ~~الفروع في الاصول: أي ويؤخذ الوصف من الاصول ط. # قوله: (فيقسم الخ) أي فكأنه مات عن شقيق وشقيقتين ط. # قوله: (بين أولادها) أي بين الابن والبنت إطلاقا للجمع على ما فوق ~~الواحد، وحسنه كون الابن يعتبر كبنتين فهو من البنت كثلاثة رؤوس فافهم. # والله سبحانه وتعالى أعلم. # فصل في الغرقى والحرقى وغيرهم جمع غريق وحريق فعيل بمعنى المفعول، ~~والمراد ومن بمعناهم كالهدمى والقتلى في معركة، وأراد بغيرهم الكافر وولد ~~الزنا واللعان والحمل. # قوله: (إلا إذا علم الخ) اعلم أن أحوالهم خمسة على ما في سكب الانهر ms0537 ~~وغيره. # أحدهما: هذا وهو ما إذا علم سبق موت أحدهما ولم يلتبس فيرث الثاني من ~~الاول. # ثانيها: أن يعرف التلاحق ولا يعرف عين السابق. # ثالثها: أن يعرف وقوع الموتين معا. # رابعا: أن لا يعرف شئ، ففي هذه الثلاثة لا يرث أحدهما من الآخر شيئا. # خامسها: أن يعرف موت أحدهما أولا بعينه، ثم أشكل أمره بعد ذلك وسيأتي ~~الكلام عليه ا ه. # ومثله في الدر المنتقى. # قوله: (فلو جهل عينه) أي بعد معرفة الترتيب، وهذا يحتمل الحالة الثانية # والخامسة، لكن عبارة شرح المجمع تفيد الحالة الثانية فقط ونصها فإن علم ~~أن أحدهما مات أولا وجهل عينه أعطي كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين ~~أو يصطلحوا ا ه. # قوله: (أعطى كل الخ) أي من ورثتهم بقرينة قوله أو يصطلحوا فلو غرق أخوان ~~لكل منهما بنت أخذت بنت كل نصف تركة أبيها حتى يتبين المتأخر فتأخذ بنته ~~نصف تركة أبيها الباقي ونصف تركة عمها أو يصطلحا على شئ تأمل. # قوله: (شرح مجمع) أي لمصنفه ومثله في الاختيار حيث قال: وإن علم موت ~~أحدهما أولا ولا يدري أيهما هو أعطى كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين ~~أو يصطلحوا ا ه ومثله في شرح السراجية لمصنفها وتبعه بعض شراحها وعلله في ~~حاشية عجم زاده بقوله لان التذكير غير ميئوس منه. # قوله: (لكن نقل شيخنا الخ) أي في حاشيته على المنح وقد استدرك أيضا في ~~معراج الدراية على شرح المجمع بعبارة ضوء السراج الذي هو شرح السراجية وقال ~~العلامة قاسم في شرح فرائض المجمع إن ما ذكره صاحب المجمع أخذه من الاختيار ~~وهو قول الشافعية ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية قال في المبسوط: وكذا ~~إذا علم أن أحدهما مات أولا ولا يدري أيهما هو لتحقق التعارض بينهما فيجعل ~~كأنهما ماتا معا وقال في المحيط: فيجعل كأنهما ماتا معا، وكذلك لو تقدم موت ~~أحدهما إلا أنه لا يدري PageV01P393 المتقدم من المتأخر، لان سبب الارث ~~ثابت للمتأخر منهما لكن المستحق مجهول فتعذر الاثبات لاحدهما، وصار ms0538 كما لو ~~أعتق إحدى أمتيه بعينها ثم نسيها لا يحل له وطؤهما لجهالة المملوكة. # وقال في الارفاد: أو مات أحدهما قبل الآخر وأشكل السابق جعلوا كأنهم ~~ماتوا معا فمال كل واحد لورثته الاحياء ولا يرث بعض الاموات من بعض. # هذا مذهب أبي حنيفة إ ه. # وذكر ذلك أيضا في سكب الانهر وشرح الكنز للمقدسي، وقد لخصت ذلك في الرحيق ~~المختوم، وذكرت فيه أن المتبادر من هذه العبارات كلها أن محل النزاع هو ~~الحالة الثانية، وهي ما إذا علم التلاحق وجهل عين السابق، وقد خصه في سكب ~~الانهر بالخامسة، وهي ما إذا علم السابق بعينه ثم أشكل، ولعله أخذه من قول ~~العلامة قاسم إنه قول الشافعية، فإن الشافعية ذكروا ذلك في الخامسة فقط كما ~~في شرح الترتيب للشنشوري، لكن إذا جرى النزاع في الثانية يجري في الخامسة ~~بالاولى. # تأمل. # قوله: (أنه لو مات أحدهما) أي أولا كما في حاشية # شيخه. # قوله: (إذ لا توارث بالشك) علة لمقدر وهو: ولا يرث بعضهم من بعض، أو لما ~~صرح به المصنف أولا، وهذا قول أبي حنيفة آخرا، وكان أولا يقول: يرث بعضهم ~~من بعض إلا ما ورث من صاحبه، والمعتمد الاول لاحتمال موتهما معا أو ~~متعاقبا، فوقع الشك في الاستحقاق واستحقاق الاحياء متيقن والشك لا يعارض ~~اليقين، فلو غرق أخوان ولكل منهما تسعون درهما وخلف بنتا وأما وعما فعلى ~~المعتمد تقسم تركة على ورثته الاحياء من ستة للبنت النصف وللام السدس وللعم ~~ما بقي، وعلى القول الثاني ما بقي وهو ثلاثون للاخ لا للعم، ثم تقسم ~~الثلاثون بين البنت والام والعم على ستة كما تقوم فيصير للبنت ستون وللام ~~عشرون وللعم عشرة ا ه. # قاسم ملخصا. # تنبيه: برهن كل من الورثة أن أباه مات آخرا تهاترتا عند أبي حنيفة، وكذا ~~لو ادعى ورثة كل إن أبا الآخر مات أولا وحلف لم يصدق، أمل لو برهن واحد ~~منهم في الاولى أو ادعى وحلف في الثانية صدق لعدم المعارض، ولو مان أخوان ~~عند الزوال أو الطلوع ms0539 أو الغروب في يوم واحد أحدهما في المشرق والآخر في ~~المغرب ورث ميت المغرب من ميت المشرق لموته قبله، لان الشمس وغيرها من ~~الكواكب تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب ا ه. # سكب الانهر. # قال في الدر المنتقى: ومفاده أنه لو اتحدت البلدة أو تقاربت مل يكن الحكم ~~كذلك، فليراجع ذلك ا ه. # قلت: لا شك في انتفاء الارث بالشك وثبوته بعدمه. # قوله: (فإنه يرث بالحاجب) كما لو تزوج مجوسي أمة. # زاد في سكب الانهر: أو وطئ مسلم أو غيره لشبهة فولدت بنتا فماتت البنت عن ~~أمها وهي جدتها ترث بالامومة فقط، لان الامص تحجب الجدة. # قوله: (يرث بالقرابتين) كما لو ماتت الام المذكورة عن بنتها وهي بنت ~~ابنها ترث النصف بكونها بنتا والسدس تكملة الثلثين بكونها بنت ابن. # قوله: (عندنا) أما عند الشافعية فيرث بأقواهما كما قدمناه قبيل باب ~~العول. # قوله: (ولا يرثون إلا بأنكحة مستحلة عندهم) محترز قوله: بالقرابتين ~~والفرق أن هذه الانكحة غير ثابتة في حكم الاسلام على الاطلاق، بخلاف ~~القرابة لان النسب يستحق به الميراث ولو كان سببه محظورا كما في النكاح ~~الفاسد والوطئ بشبهة. # مقدسي. # وفيه: ولو ثبت حرمة مصاهرة بين زوجين فحدث بينهما ولد فمات PageV01P394 ~~الاب منع إرثه القاضي سليمان. # وقال شيخ الاسلام السعدي: يرث ا ه. # سائحاني. # قلت: وقد نظم هذه المسألة في الوهبانية هنا فراجع شروحها. # قوله: (كتزوج مجوسي أمه) أي فلو مات أحدهما عن الآخر ورث بالنسب لا ~~بالزوجية. # قوله: (وكل نكاح الخ) وذلك كالنكاح بلا شهود أو في عدة كافر معتقدين حله، ~~بخلاف المحارم، أو في عدة مسلم فإنهما لا يقران عليه، وقد جعل في الجوهرة ~~هذا ضابطا للنكاح الجائز والنكاح الفاسد: أي لما يثبت به الارث وما لا ~~يثبت. # قوله: (بجهة الام فقط) كما لو كان له ولد من امرأة ثم زنى بها فأتت بولد ~~أو لاعنها في ولد آخر ثم مات أحد الاخوين فإن الآخر يرثه بكونه أخا لام لا ~~شقيقا ا ه ح. # قوله: (لما قدمناه ms0540 في العصبات الخ) قدم هناك فرقا بينهما وقدمنا ما فيه، ~~فتنبه. # قوله: (ووقف للحمل حظ ابن واحد الخ) هذا لو الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم ~~نقصانا، فلو يحجبهم حرمانا وقف الكل، وقيل: وكذا لو الولادة قريبة دون شهر، ~~وبه جزم نزيل حلب في شرحه على السراجية، ولكن الاطلاق أظهر كما ذكره الاكمل ~~في شرحها، ولو لم يعلم أن ما في البطن حمل أو لا لم يوقف، فإن ولدت تستأنف ~~القسمة، ولو ادعت الحمل عرضت على ثقة، ولو ولدت ميتا لم يرث: أي إذا خرج ~~بنفسه، أما لو أخرج بجناية فيرث ويورث، وإذا خرج أكثره حيا بما تعلم حياته ~~ولو بتحريك عين وشفة ومات ورث وصلى عليه، وإن كان خرج أقله حيا ثم مات فلا ~~يرث. # وتمامه في الدر المنتقى. # قوله: (وعليه الفتوى) وهذا قول أبي يوسف، وعند الامام: يوقف حط أربعة، ~~وعند محمد: اثنين. # قوله: (لانه الغالب) أي الغالب المعتاد أن لا تلد المرأة في بطن واحد إلا ~~ولدا واحدا فيبنى الحكم عليه ما لم يعلم خلافه. # سيد. # قوله: (ويكفلون) أي يأخذ القاضي على قول أبي يوسف من الورثة كفيلا على ~~أمر معلوم وهو الزيادة على نصيب ابن واحد فقد نظرا لمن هو عاجز عن النظر ~~لنفسه: أعني الحمل. # سيد. # قوله: (كما لو ترك الخ) اعلم أن الاصل في تصحيح مسائل الحمل أن تصحيح ~~مسألة ذكورته ومسألة أنوثته كما ذكر، ثم تضرب إحداهما في الاخرى إن تباينا ~~أو في وفقها إن توافقا، ثم من له شئ من مسألة الانوثة أخذه مضروبا في كل ~~الثانية أو في وقفها ويعطى أقل الحاصلين ويوقف الفضل. # ففي هذه الصورة مسألة الذكورة من 42 للزوجة الثمن 3 ولكل واحد من الابوين ~~السدس 4 وللبنت مع الحمل الذكر الباقي # وهو 13. # ومسألة الانوثة من 72 لاختلاط الثمن بالسدس فللابوين 7 وللزوجة 3 وللبنت ~~مع الحمل الانثى 61 وبين المسألتين توافق بالثلث، فإذا ضرب وقف إحداهما في ~~الاخرى حصل 612 ومنها تصح، فعلى تقدير الذكورة للزوجة 72 من ms0541 ضرب 3 في وفق ~~المسألة الثانية وهو 9 ولكل واحد من الابوين 63 من ضرب 4 في 9 وللبنت مع ~~الحمل الذكر 711 من ضرب 31 في 9 للبنت ثلثها 39 ويبقى له ثلثاها 87. # وعلى تقدير الانوثة للزوجة 42 من ضرب 3 في وفق الاولى وهو 8 ولكل واحد من ~~الابوين 23 من ضرب 4 في 8 وللبنت مع الحمل الانثى 821 من ضرب 61 في 8 للبنت ~~نصفها 46 ويبقى له نصفها 46 أيضا فيعطى الزوجة والابوان ما خرج لهم على ~~تقدير الانوثة ويوقف الفضل PageV01P395 وهو 11 من نصيب الزوجة 3 ومن نصيب ~~الابوين 8 وتعطى البنت ما خرج لها على تقدير الذكورة ويوقف الباقي للحمل ~~وهو 87 فجملة الموقوف 98، فإن وضعته أمه أنثى يدفع للبنت من ذلك الموقوف 52 ~~ليكمل لها مثل حصته والباقي له، وإن وضعته ذكرا يدفع للزوجة 3 وللابوين 8 ~~والباقي له، وإن وضعته ميتا تعطى البنت من الموقوف 96 تكملة النصف والزوجة ~~3 تكملة الثمن والام 4 تكملة السدس والاب 31 منها 4 تكملة السدس والباقي ~~وهو 9 تعصيبا. # وقد خالفت في هذا التقسيم ما في السراجية وشروحها لما علمت من أن الفتوى ~~على أن الموقوف نصيب ولد واحد والآخر في حق البنت هنا كون الحمل ذكرا وفي ~~حق الزوجة والابوين كونه أنثى كما رأيت، والعجب مما في السراجية حيث ذكر أن ~~المفتى به ذلك ثم أوقف نصيب أربعة ذكور وقسم بناء على ذلك، فليتأمل. # تنبيه: هذا التوقف إنما يكون في حق وارث يتغير فرضه من الاكثر إلى الاقل، ~~أما من لا يتغير فرضه كالجدة والزوجة الحبلى فلا يوقف له شئ، وأما من يسقط ~~في إحدى حالتي الحمل كأخ أو عم مع زوجة حامل فلا يعطى شيئا. # وتمام الكلام في سكب الانهر. # قوله: (هذا) أي ما مر من المثال. # واعلم أنه إذا كان الحمل منه فإنما يرث إذا ولد لاقل من سنتين ولم تكن ~~المرأة أقرت بانقضاء عدتها، فلو لتمام السنتين أو أكثر أو ms0542 أقرت بانقضاء ~~العدة فلا. # وما في السراجية من إلحاق التمام بالاقل فخلاف ظاهر الرواية. # وإن كان غيره فإنما يرث لو ولد لستة أشهر أو أقل، وإلا فلا، إلا # إذا كانت معتدة ولم تقر بانقضائها، أو أقر الورثة بوجوده كما يعلم من سكب ~~الانهر مع شرح ابن كمال وحاشية يعقوب. # قوله: (وإلا فمثله كثيرة) بضمتين جمع مثال، وهذا يوهم أنه لو منه يختص ~~بالمثال السابق وليس كذلك. # أفاده ط قوله: (وأما حبلى) أي من أبي الميتة، فلو كان من غير أبيها ففرضه ~~السدس ذكرا أو أنثى. # قوله: (فيقدر أنثى) لان نصيبه أكثر. # قوله: (فيقدر أنثى) لان نصيبه أكثر. # قوله: (ولم أر الخ) هذا عجيب مع نقل الفرع بعينه عن الوهبانية ا ه ح. # أقول: مراده أنه هل يوقف له شئ أم لا، وليس في كلام الوهبانية ما يفيد ~~ذلك كما سيظهر. # قوله: (ما لو كان) أي الحمل. # قوله: (كهم) أي كزوج وأم حبلى بشقيق أو شقيقة وأعاد الضمير جمعا باعتبار ~~عد الحمل وارثا ط. # قوله: (لم يبق له شئ) أي للحمل لانه عصبة، وقد استغرقت الفروض التركة لان ~~المسألة من ستة فللزوج النصف ثلاثة وللام السدس واحد وللاخوين، لام الثلث ~~اثنان، وهي المسألة المشركة عند الشافعية. # قوله: (فينبغي أن يقدر أنثى الخ) يدل عليه قول الزيلعي: وإن كان: أي ~~الوارث نصيبه على أحد التقديرين أكثر يعطى الاقل للتيقن ويوقف الباقي ا ه: ~~إذ لا شك أن نصيب الورثة في مسألتنا على تقدير ذكورته أكثر منه على تقدير ~~أنوثته فيقدر أنثى ويوقف لها النصف عائلا وهو ثلث التركة ويعطى الورثة ~~الاقل المتيقن به. # قوله: (وحاملة الخ) يقال: امرأة حامل أو حاملة كما صرح به في القاموس، ~~فافهم. # والفاء في قوله: فلم يرث زائدة، ويقدر بسكون القاف وفتح الدال بالبناء ~~للمجهول، والبيت من معاياة الوهبانية، فهو لغز في امرأة حامل إن ~~PageV01P396 ولدت ذكرا لا يرث وإن ولدت أنثى قدر لها الثلث وهو النصف ~~عائلا، وجوابه ما صوره الشارح آنفا فيقال: إن ذلك فيما ms0543 لو ماتت امرأة عن ~~زوج وأم حامل وأخوين لام، ولا يخفى أنه ليس في كلام الوهبانية ما يفيد أنه ~~هل يوقف لذلك الحمل شئ أم لا، وإنما هو مجرد سؤال عن تصوير المسألة فافهم. # والله تعالى أعلم. # فصل في المناسخة هي مفاعلة من النسخ بمعنى النقل والتحويل، والمراد به ~~هنا أن ينتقل نصيب بعض الورثة بموته # قبل القسمة إلى من يرث منه. # سيد. # قوله: (ثم الثانية) أي ثم نصحح المسألة الثانية: أي مسألة الميت الثاني ~~وتنظر بين ما في يده من التصحيح وبين النصحيح الثاني ثلاثة أحوال: ~~المماثلة، والموافقة، والمباينة. # سيد. # وستأتي أمثلتها. # قوله: (إلا إذا اتحدوا) أي ورثة الميتين: أي فيكتفي بتصحيح واحد، فحينئذ ~~تنقسم التركة في المثال المذكور على تسعة ابتداء كأن الميت الثاني لم يكن. # قوله): (فإن استقام الخ) كما إذا مات عن ابن وبنت ثم مات الابن عن ابنين، ~~فالاولى من ثلاثة للابن منها سهمان ومسألته من اثنين فيستقيم ما في يده على ~~مسألته. # قوله: (على تركته) أي مسألة تركته، والاصوب على مسألته. # قوله: (فبها ونعمت) أي فبالاستقامة يكتفي ونعمت هي، لانه قد صحت ~~المسألتان مما صحت منه الاولى فلا تحتاج إلى زيادة عمل. # قوله: (وإن لم يستقم) أي نصيب الميت الثاني وهو ما في يده من الاولى على ~~مسألته. # قوله: (فإن كان بين سهامه) أي التي في يده من الاولى وبين مسألته موافقة، ~~كما إذا مات عن ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين عن زوجة وبنت عصبة، ~~فالاولى من ستة والثانية من ثمانية وسهامه من الاولى اثنان لا يستقيم على ~~مسألته لكن توافق بالنصف فاضرب وفق مسألته وهو 4 في التصحيح الاول وهو 6 ~~تبلغ 42 ومنها تصح المسألتان للابن الاول ثمانية ولكل بنت ثلاث أربعة ~~وللابن الميت ثمانية للزوجة منها سهم وللبنت 4 وللعصبة 3. # قوله: (وإلا الخ) كما لو مات عن زوجة أخوات متفرقات ثم ماتت الاخت ~~الشقيقة عن أختيها وعن زوج فالاولى من 12 وعالت إلى 31 للزوجة 3 وللاخت ~~الشقيقة 6 وللاخت ms0544 لاب 2 وللاخت لام 2 والثانية من 6 وعالت إلى 7 للزوج 3 ~~وللاخت لاب 3 وللاخت لام سهم وسهام الشقيقة من الاولى 6 لا تستقيم على 7 ~~ولا توافق فتضرب 7 في 31 تبلغ 19 وهو تصحيح المسألتين. # قوله: (يحصل مخرج المسألتين) أي ما خرج بالضرب في صورتي الموافقة ~~والمباينة هو مخرج المسألتين فيهما كما علمت، وذلك الحاصل يسمى الجامعة، ~~والمضروب في الاولى وهو الثانية أو وفقها يسمى جزء السهم خلافا لما في الدر ~~المنتقى، فتنبه. # قوله: (فتضرب الخ) شروع في معرفة نصيب كل وارث في المسألتين من التصحيح، ~~وبيانه فيما PageV01P397 صورناه للموافقة أنه كان للابن من الاولى 2 ~~فاضربهما في المضروب: أي وفق الثانية وهو أربعة بثمانية # ولكل بنت واحد في أربعة بأربعة وللزوجة من الثانية واحد في وفق ما في يد ~~ميتها وهو واحد بواحد وللبنت أربعة في واحد بأربعة وللعصبة ثلاثة في واحد ~~بثلاثة وفيما صورناه للمباينة أنه كان للزوجة من الاولى فقط 3 في 7 تكن 12 ~~والاخت لاب من الاولى 2 في 7 تكن 41 ومن الثانية 3 في كل ما في يد ميتها ~~وهو 6 تكن 81 وللاخت لام من الاولى 2 في 7 تكن 41 ومن الثانية 1 في 6 تكن 6 ~~للزوج من الثانية فقط في 3 في 6 تكن 81. # قوله: (وإن كان فيهم الخ) وذلك كالاخت لاب والاخت لام فيما صورناه ~~للمباينة، لكنه مثال لضرب النصيب من التصحيح الاول في كل الثاني وضرب ~~النصيب من التصحيح الثاني في كل ما يد الميت الثاني، ومثاله للضرب في الوقف ~~لو مات عن زوجة وبنت منها وعن أب ثم ماتت البنت عن أمها وجدها فالاولى من ~~42 للبنت النصف 12 وللزوجة الثمن 3 وللاب السدس 4 فرضا والباقي 51 تعصيبا ~~والثانية من ثلاثة للام الثلث والجد الباقي وهو 2 وبينها وبين ما في يد ~~البنت وهو 21 موافقة بالثلث فتضرب وفق التصحيح وهو في كل التصحيح الاول يكن ~~42 كما هو فللزوجة من ms0545 الاولى ثلاثة في واحد وفق التصحيح الاول بثلاثة ولها ~~من الثانية بكونها أما واحد في 4 وفق ما يد البنت بأربعة وللاب من الاولى 9 ~~في واحد بتسعة ومن الثانية بكونه جدا لها 2 في 4 تبلغ 8. # قوله: (ولو مات ثالث الخ) بيانه بمثال واحد جامع لما مر من الاستقامة ~~والموافقة والمباينة: لو ماتت امرأة عن زوج وبنت من غيره وأم فمات الزوج ~~قبل القسمة عن امرأة وأبوين ثم البنت عن ابنين وبنت وجدة ثم الجدة عن زوج ~~وأخوين فالاولى وهي مسألة المرأة ردية تصح من ستة عشر فالزوج 4 وللبنت 9 ~~وللام 3. # والثانية وهي مسألة الزوج تصح من 4 فيستقيم ما في يده عليها فلا حاجة إلى ~~الضرب. # والثالثة مسألة البنت من 6 ونصيبها من الاولى 9 لا تنقسم على مسألتها ~~وتوافق بالمثلث فاضرب ثلث مسألتها وهو 2 في 61 تبلغ 23 فمنها تصح ~~الفريضتان، فمن كان له من 61 شئ فمضروب في 2 ومن كان له من 6 شئ فمضروب في ~~وفق ما في يدها وهو 3. # والرابعة مسألة الجدة من 4 وسهامها 9 من 23 لانه اجتمع لها من بنتها 6 ~~ومن بنت بنتها 3 والتسعة لا تستقيم على 4 ولا توافق فاضرب 4 في 23 تبلغ 821 ~~فمنها تصح المسائل كلها، فمن كان له شئ من 23 فمضروب في 4 ومن كان له شئ من ~~4 فمضروب فيما في يدها وهو 9. # وبسط # ذلك في شرح السراجية. # قوله: (جعل المبلغ الثاني) وهو ما صحت منه الاولى والثانية. # قوله: (في العمل) أي المتقدم باين تأخذ سهام النيت الثالث من تصحيح ~~مسألتي الاول والثاني وتقسمها على مسألته، فإن انقسمت فبها ونعمت، وإلا ~~فاضرب وفق الثالثة التي اعتبرتها ثانية أو كلها في جميع تصحيح الاولين الذي ~~اعتبرته أولا واعتبر الحاصل منهما كمسألة واحدة واقسم ذلك على الورثة في ~~المسألتين يحصل المطلوب كما علمته في المثال الجامع. # قوله: (وهذا علم العمل فلا تغفل) يشير إلى صعوبة مسائل هذا الباب، وأنه ~~لا يتقنها ms0546 إلا أولو الالباب وكل ماهر في علمي الفرائض والحساب PageV01P398 ~~والذي يسهله المباشرة وكثرة العمل بتوفيق الوهاب. # وإتقان عمل الشباك المشهور بين الحساب، والله أعلم. # باب المخارج الاولى أن يقول وغيرها كما قال فيما مر، لان المصنف أدرج باب ~~التصحيح وباب النسب بين الاعداد في هذا الباب، والانسب تقديمه على المناسخة ~~كما فعل في السراجية لتوقفها عليه، والمخارج جمع مخرج وهو أقل عدد يمكن أن ~~يؤخذ منه كل فرض بانفراد صحيحا، فالواحد ليس بعدد عند الحساب لا النحاة. # قوله: (الفروض الخ) أي الستة الآتية المأخوذة من خمس آيات في سورة ~~النساء. # قوله: (نوعان) السبب في أنهم جعلوا الفرض الستة نوعين أن أقلها مقدارا ~~وهو الثمن الذي مخرجه الثمانية والربع والنصف يخرجان من الثمانية بلا كسر ~~فجعلوا الثلاثة نوعا واحدا، وأقل فرض بعده السدس الذي مخرجه الستة والثلث ~~والثلثان يخرجان منها بلا كسر فجعلوا الثلاثة الاخرى نوعا آخر. # أفاد السيد. # قوله: (ومخرج كل كسر سميه) أي ما شاركه من الاعداد الصحيحة في مادة اسمه ~~حتى السدس فإنه شارك مخرجه وهو الستة في ذلك. # لان أصل ستة سدسة قلب كل من الدال والسين الثانية تاء وأدغمت التاء في ~~التاء فقيل ستة، وعبر بالكسر ليشمل ما عدا الفروض المذكورة كالخمس والسبع ~~والتسع والعشر من الكسور المنطفة فأنها كذلك، وشكل كلامه الكسر المفرد ~~كالنصف والمركب كالثلثين. # واعلم أن المخرج كلما كان أقل كان الفرض أكثر، وكلما كان أكثر كان الفرض ~~أقل، فإن # النصف أكثر من الربع مثلا ومخرجه أقل من مخرجه. # قوله: (على التضعيف) أراد بذلك أن الثمن إذا ضعف حصل الربع وإن الربع إذا ~~ضعف حصل النصف، وكذا السدس إذا ضعف صار ثلثا وإذا ضعف الثلث صار ثلثين. # سيد قوله: (والتنصيف) أراد أن النصف إذا نصف صار ربعا وإن الربع إذا نصف ~~صار ثمنا، وكذا الحال في تنصيف الثلث والثلثين. # سيد. # قوله: (فتقول مثلا الخ) أي وتقول كذلك في النوع الثاني. # والحاصل أنه إذا بدئ بالاصغر من النوعين فهو على التضعيف، أو بالاكبر ~~فعلى ms0547 التنصيف. # قوله: (وأخصر الكل) أي أخصر العبارات التي عبر لها عن النوعين. # قوله: (أحاد) أي واحد واحد فمعناه مكرر وإن ذكر مرة واحدة، وكرره في ~~السراجية نظرا إلى جانب اللفظ كحديث صلاة الليل مثنى مثنى أفاده السيد. # وما في شرح ديوان المتنبي للامام الواحدي من أنه لا يقال هو أحاد: أي ~~واحد، إنما يقولون جاؤوا أحاد أحاد: أي واحدا واحدا، وأحاد في موضع الواحد ~~خطأ إ ه. # لا يدل على عدم جوازه مرة واحدة في المتعدد كما فيما نحن فيه، وإنما يدل ~~على عدم جوازه في واحد فلا يقال: زيد أحاد. # فافهم. # قوله: (وهما) أي المثنى أو الثلاث من نوع واحد: أي من النوع PageV01P399 ~~الاول فقط أو الثاني فقط بلا اختلاط شئ من أحد النوعين في الآخر. # قوله: (لجزء) أي أقل جزى منها. # قوله: (يكون مخرجا لضعفه الخ) لان مخرج الضعف موجود في مخرج الجزء ~~فيستغني به عن مخرج الضعف، فمخرج الثلث والثلثين من ثلاثة وهي داخلة في ~~الستة مخرج السدس، وكذا كل واحد من مخرج الربع والنصف داخل في مخرج الثمن، ~~فإذا اجتمع في المسألة السدس والثلث كأم وأختين لام أو السدس والثلثان كأم ~~وأختين لابوين فمن ستة، أو الثلث والثلثين كأختين لابوين وأختين لام فمن ~~ثلاثة، أو اجتمع الثلاثة كأم وأختين لام وأختين لابوين فمن ستة، وإذا اجتمع ~~فيها الثمن مع النصف كزوجة وبنت فمن ثمانية أو الربع والنصف كزوج وبنت فمن ~~أربعة، ولا يتصور اجتماع الربع مع الثمن ولا اجتماع الثلاثة. # قوله: (فإذا اختلط النصف الخ) محترز قوله: وهما نوع واحد فما مر كان في ~~اختلاط أفراد كل نوع بعضها مع بعض، وهذا شروع في اختلاطها مع أفراد النوع ~~الآخر كلا أو بعضا، واعلم أن صور الاختلاط مطلقا سبعة وخمسون، منها سبعة ~~وعشرون شرعية وثلاثون # عقلية، وقد لخصت الجميع في الرحيق المختوم فراجعه. # قوله: (كزوج الخ) مثال لاختلاط النصف مع الثلاثة، وفيه لف ونشر مرتب، ~~ويعلم منه أمثلة اختلاط النصف مع بعضها بأن كان الزوج مع واحد ms0548 من هؤلاء فقط ~~أو مع اثنين منهم. # قوله: (لتركبها من شرب اثنين في ثلاثة) هذا إنما يظهر إذا لم يكن في ~~المسألة سدس، أما إذ كان فيها ذلك فيكتفي بمخرجه، لان مخرج النصف اثنان ~~ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة وكلاهما داخلان في الستة فيكتفي بها ط. # قوله: (فإن كان في المسألة زوجة ومن ذكر) أي في المثال السابق من ~~الشقيقتين والاختين لام والام، وهذا مثال لاختلاط الربع بكل الثاني، ويعلم ~~منه اختلاطه ببعضه بأن كانت الزوجة مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم ~~نظير ما مر. # قوله: (لموافقة الستة بالنصف) تعليل لما أفهمه كلامه من شرب الاربعة في ~~ثلاثة دائما: أي سواء كان فيها سدس أو لا. # أما الثاني فظاهر، وأما الاول فلان مخرج السدس من ستة وهي موافقة للاربعة ~~مخرج الربع بالنصف، ونصفها ثلاثة فلذا تضرب الاربعة في ثلاثة دائما، فافهم. # قوله: (ببعض الثاني) ليس على إطلاقه، فإنه يختلط مع الثلثين كزوجة وبنتين ~~ومع السدس كزوجة وأم وابن ومع الثلثين والسدس كزوجة وبنتين وأم، وأما ~~اختلاط الثمن مع غير ذلك فلا يتصور إلا على رأي ابن مسعود الآتي مع أن ~~المحروم عنده يحجب غيره حجب نقصان فيختلط عنده مع الثلث كزوجة وأختين لام ~~وابن محروم ومع الثلث والسدس كهم وأم ومع الثلثين والثلث كزوجة وشقيقتين ~~وأختين لام وابن محروم. # قوله: (إلا على رأي ابن مسعود) كما لو ترك ابنا كافرا وزوجة وأما وأختين ~~لاب وأم وأختين لام فإنهما من 24 وتعول إلى 13 عنده ا ه ح أما عند غيره فهي ~~من 21 وتعول إلى 71. # قوله: (أو في الوصايا) كما لو أوصى لرجل بثمن ماله ولآخر بثلثيه ولآخر ~~بثلثه ولآخر بسدسه ولا وارث له ألا كان وأجاز الكل PageV01P400 فهي من 24 ~~وتعول إلى 31 نظير ما قال ابن مسعود، وكذا ما قدمنا من الصور التي لا تأتي ~~إلا على رأيه تأتي على رأي غيره في الوصايا أيضا كما لا يخفى. # قوله: (في ثلاثة) أي دائما سواء كان سدس ms0549 أو لا، وبه يتضح التعليل كما ~~نبهنا على نظيره قبله. # قوله: (من موافقة الستة بالنصف) لكن فيما تقدم كانت موافقتها بالنصف ~~للاربعة وهنا للثمانية. # قوله: (ولا يجتمع أكثر من أربع فروض) أي غير مكررة # فلا يرد زوج وأم وأخت لابوين وأخت لاب وأختان لام ا ه ح. # قوله: (ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف) بيانه: لو مات ميت عن ~~زوج أو زوجة وعن أب وأم وجد وجدة وبنت وبنت ابن وأخت لاب وأخ وأخت لام ~~فهؤلاء أصحاب الفروض المقدرة، لكن الجد والاخوات يحجبون بالاب والجدة بالام ~~فالباقي من له الثمن أو الربع وهو أحد الزوجين، ومن له النصف، وهو البنت، ~~ومن له السدس وهو ثلاث طوائف الاب والام وبنت الابن فغايتهم خمس طوائف، فإن ~~لم يكن الاب والجد والبنت وبنت الابن فالباقي من له الربع أو النصف وهو أحد ~~الزوجين، ومن له النصف وهو الشقيقة، ومن له السدس وهو طائفتان الام والاخت ~~لاب ومن له الثلث وهو أولاد الام، والطوائف هنا خمسة أيضا. # قوله: (ولا ينكسر على أكثر من أربع فرق) لان لا بد أن يكون أحد الطوائف ~~الخمس من هو منفرد كاوب أو الام أو الزوج ولا تنكسر سهامه عليه أصلا. # قوله: (وإذا انكسر سهام فريق الخ) شروع في تصحيح المسائل، والمراد به ~~بيان أقل عدد يتأتي فيه نصيب كل وارث بلا كسر. # واعلم أنه يحتاج هنا إلى سبعة أصول: ثلاثة منها بين السهام والرؤوس، ~~وأربعة منها بين الرؤوس والرؤوس. # أما الثلاثة التي بين السهام والرؤوس: فأحدها الاستقامة، بأن تكون سهام ~~كل فريق منقسمة عليهم بلا كسر كأبوين وأربع بنات فلا حاجة فيها إلى الضرب، ~~وثانيها الانكسار مع المباينة، بأن تكون السهام منكسرة على طائفة واحدة ولا ~~يكون بين سهامهم ورؤوسهم وموافقة فاضرب عدد الرؤوس في أصل المسألة فقط أو ~~مع عولها إن عالت، وثالثها الانكسار مع الموافقة بأن تنكسر السهام على ~~طائفة واحدة لكن سهامهم ورؤوسهم موافقة فاضرب وفق رؤوسهم في أصل المسألة أو ~~فيه مع ms0550 عولها. # وأما الاربعة التي بين الرؤوس والرؤوس فهي التماثل والتداخل والتوافق ~~والتباين، وسيذكر المصنف بيان معرفة هذه الاربعة، ولا تأتي هذه الاربعة إلا ~~إذا كان الكسر على طائفتين فأكثر، وإنما لم يعتبروا التداخل بين السهام ~~والرؤوس كما اعتبروه بين الرؤوس والرؤوس، بل ردوه إلى الموافقة إن كانت ~~الرؤوس أكثر، وإلى المماثلة إن كانت السهام أكثر كستة على ثلاثة للاختصار ~~كما سيتضح قريبا، وقد ذكر المصنف هذه الاصول السبعة بأمثلتها على هذا ~~الترتيب المذكور، إلا # الاستقامة فإنه حذفها لظهورها. # قوله: (عليهم) أي على الفريق وجمع باعتبار المعنى، قوله: (إن كانت عائلة) ~~أي يضرب فيهما إن كان عول، وإلا ففي أصل المسألة فقط، وإنما ترك المصنف هذا ~~التفصيل هنا وفيما بعده إشارة إلى أن المسألة وعولها صار بمنزلة أصل ~~المسألة في أن عدد الرؤوس يضرب فيهما كما يضرب في أصلها كما أفاده السيد. # قوله: (كامرأة وأخوين) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة، PageV01P401 ~~والعائلة كزوج وخمس أخوات لغير أم أصلها ستة للزوج النصف ثلاثة وللاخوان ~~الثلثان أربعة فعالت إلى سبعة وبين سهام الاخوات ورؤوسهن مباينة فاضرب عدد ~~رؤوسهن خمسة في أصل المسألة مع عولها وهو 7 تبلغ 53 ومنها تصح. # قوله: (وعولها) أي إن كانت عائلة، وإلا ففي أصل المسألة فقط كما ذكره ~~المصنف. # قوله: (كامرأة وست إخوة) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة أيضا، والعائلة ~~كزوج وأبوين وست بنات أصلها 21 فللزوج الربع 3 ولوبوين السدسان 4 وللست ~~بنات الثلثان 8 فعالت إلى خمسة عشر وانكسر 8 سهام البنات على 6 عدد رؤوسهن ~~لكن بينهما موافقة بالنصف فرددنا عدد رؤوسهن إلى نصفه وهو 3 ثم ضربناه في ~~الاصل مع العول وهو 51 فحصل 54 ومنها تصح. # قوله: (فلهم ثلاثة توافقهم بالثلث) اعتبر المرافقة مع أن بين الثلاثة ~~والستة مداخلة إشارة إلى عدم اعتبار التداخل بين السهام والرؤوس كما قدمنا، ~~لانه وإن أمكن اعتباره بأن تضرب الاكبر وهو 6 جميع عدد الرؤوس في 4 لكنه ~~يؤدي إلى التطويل وترك تطويل الحساب ربح فلذا أرجعناه إلى ms0551 الموافقة، وكذا ~~لو كانت البنات 4 في المثال الذي ذكرناه للعائلة فلا تضرب الاكبر وهو 8 ~~جميع عدد سهامهن لما قلنا، بل يرجع إلى التماثل لصحة القسمة بلا ضرب. # قوله: (فإن انكسر الخ) شروع في الاصول الاربعة التي بين الرؤوس والرؤوس. # واعلم أنك أولا تنظر بين كل فريق مع سهامه، فإن تباينا فأثبت الفريق ~~كاملا، وإن توافقا فأثبت وفق الفريق، ثم تنظر بين الاعداد المثبتة بهذه ~~الاصول الاربعة: فإن تماثل العددان فاضرب أحدهما في أصل المسألة، تدخلا ~~فاضربه اكبرهما فيه وإن توافقا ضربت الوفق في كل الاخر ثم الحاصل في أصل ~~المسألة وإن تباينا ضربت أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة. # وقد ذكر المصنف # هذه الاربعة على هذا الترتيب، والمضروب في أصل المسألة يسمى جزء السهم ~~كما سيأتي. # قوله: (أو أكثر) أي ثلاثة أو أربعة لا أكثر كما مر. # قوله: (وعدد رؤوسهم متماثلة) الاولى أن يقول: وأعداد جمع عدد، قال السيد: ~~والمراد بأعداد الرؤوس ما يتناول عين تلك الاعداد ووفقها أيضا، فإنه إذا ~~كان بين رؤوس طائفة وسهامهم مثلا موافقة يرد عدد رؤوسهم إلى وفقه أولا ثم ~~تعتبر المماثلة بينه وبين سائر الاعداد كما ستطلع عليه. # قوله: (وعولها) كست أخوات شقيقات وثلاثة أخوات لام وثلاث جدات أصلها 6 ~~وتعول إلى 7 للشقيقات الثلثان 4 لا تنقسم وتوافق بالنصف وهو ثلاثة وللاخوات ~~لام الثلث 2 لا تنقسم ولا توافق وللجدات السدس 1 كذلك فاجتمع معك ثلاثة ~~أعداد متماثلة فاضرب واحدا منها في الفريضة تبلغ 12 ومنها تصح. # زيلعي. # قوله: (وإن انكسر على ثلاث فرق الخ) يشير إلى ما ذكرناه من النظر أولا ~~إلى كل فريق مع سهامه ثم إلى الاعداد المثبتة فلا فرق بين الفريقين والاكثر ~~فيما ذكره، وإنما الفرق من حيث إن الفرق إذا كانوا ثلاثة مثلا تزيد صورها ~~ويتكرر الضرب لتعدد المثبتات، لانك إذا نظرت أولا بين الفرق الثلاث ~~وسهامها، فإما أن يباين كل فريق منها سهامه أو يوافقها أو توافق فريقين ~~وتباين الآخر أو تباين فريقين ms0552 وتوافق الآخر. # فهذه أربعة أحوال، ثم تنظ في PageV01P402 كل حال منها بين المثبتات ~~بالاصول الاربعة فتبلغ 25 صورة محل بيانها المطولات كشرح الترتيب وغيره. # قوله: (فاطلب المشاركة) الاولى التعبير بالمناسبة ط. # قوله: (ثم افعل كما فعلت في الفريقين) الاولى أن يقول: كما تفعل لانه لم ~~يتقدم من أحوال الفريقين إلا المماثلة، وأما المداخلة والموافقة والمباينة ~~فستأتي، فافهم. # قوله: (أشار إليه) أي ضرب جزء السهم وإلى ما قدمه من قوله: وإن انكسر على ~~ثلاث فرق الخ تأمل. # قوله: (كأربع زوجات الخ) أصلها من 21 للجدات السدس 2 وللزوجات الربع 3 ~~وللاعمام الباقي 7 وبين سهام كل فريق منهم وعدد رؤوسهم مباينة فأخذنا أعداد ~~الرؤوس بتمامه وهي 4 و 3 و 21 فوجدنا الاولين متداخلين في الثلث وهو 21 ~~فضربناه في أصل المسألة وهو أيضا 21 ومنها تصح. # قوله: (كأربع زوجات وخمسة عشر جد الخ) الاولى خمس عشرة والمسألة أصلها من ~~42 للزوجات الثمن 3 لا تستقيم ولا توافق فحفظنا عددهن 4 وللجدات السدس 4 ~~تباين عددهن # وهو 51 فحفظناه أيضا وللبنات الثلثان 61 توافق عددهن وهو 81 بالنصف وهو 9 ~~فحفظناه وللاعمام الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 6 فحفظناه أيضا فصار ~~المحفوظ 4 و 6 و 9 و 51 ثم طلبنا المناسبة بين ذلك فوجدنا الاربعة موافق ~~للستة بالنصف فضربنا نصف أحدهما في كامل الآخر بلغ 21 وهي موافقة للتسع ~~بالثلث فضربنا ثلث أحدهما في كامل الآخر بلغ 63 وبينهما وبين 51 موافقة ~~بالثلث أيضا فضربناها في ثلث 51 وهو 5 بلغ 810 هي جزء السهم. # قوله: (كامرأتين الخ) أصلها 24 للزوجتين الثمن 3 وبينهما مباينة فحفظنا ~~عدد رؤوسهن وهو 2 وللبنات الثلثان 61 توافق عددهن وهو 10 بالنصف وهو 5 ~~فحفظناه وللجدات السدس 4 توافق عددهن وهو 6 بالنصف وهو 3 فحفظناه وللاعمام ~~الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 7 فحفظناه فصار المحفوظ 2 و 3 و 5 و 7 وكلها ~~متباينة فضربنا 2 في 3 بلغ 6 ثم ms0553 ضربنا 6 في 5 بلغ 03 ثم ضربنا 30 في 7 بلغ ~~120 هي جزء السهم. # وتمام العمل ما ذكره الشارح. # وأما معرفة نصيب كل منهم في جميع هذه الامثلة وغيرها فسيأتي بيانها. # قوله: (وإذا أردت معرفة التماثل الخ) شروع في بيان النسب بين الاعداد وهي ~~أربعة كالنسب بين الكليات PageV01P403 المنطقية، فكل عددين لا بد أن يكون ~~بينهما نسبة منها، لان العددين إما أن يتساويا أو لا، فإن تساويا فهما ~~متماثلان، وإلا فإما إن يفني الاقل الاكثر أو لا، فإن أفناه فهما متداخلان، ~~وإلا فإما أن يفنيهما عدد ثالث أو لا، فإن كان فمتوافقان وإلا فمتباينان. # قوله: (هذه مقدمة الخ) أي هذه النسب يحتاج إلى معرفتها في تقسيم التركة ~~على أعداد المستحقين بلا كسر بأن تصحح المسألة من أقل عدد يمكن فهي توطئة ~~لتصحيح المسائل فكان ينبغي تقديمها عليه، واعلم أن العدد ما تألف من الآحاد ~~كالاثنين فصاعدا، ومن خواصه أن يساوي نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو ~~البعيدتين، كالاربعة مثلا فإن حاشيتاها القريبتين ثلاثة وخمسة ومجموعهما ~~ثمانية والاربعة نصف الحاشيتين، وحاشيتاها البعيدتان اثنان وست أو واحد ~~وسبعة والاربعة نصف مجموعهما، وكالاثنين يساوي نصف مجموع الواحد والثلاثة، ~~وبه علم أن الواحد لا يسمى عددا عند الحساب. # قوله: (المختلفين) أي في القلة والكثرة، والاختلاف لا يتصور في التماثل ~~بل في التداخل وما بعده، إلا أنه صرح به في التداخل وحده وأشعر به فيما # بعده. # سيد. # قوله: (على ما هنا) لانه زاد في السراجية أمرين آخرين: الاول أن تزيد على ~~الاقل مثله أو أمثاله فيساوي الاكثر. # الثاني أن يكون الاقل جزء الاكثر وهو من قبيل الاختلاف في العبارة. # قوله: (أي يفنيه) بمعنى أنه إذا ألقى الاقل من الاكثر لم يبق شئ، ~~كالثلاثة والستة، فإذا ألقيت الثلاثة من الست مرتين فنيت الستة بالكلية، ~~وكذا إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات، بخلاف الثمانية فإنك إذا ألقيت منها ~~الثلاثة مرتين بقي اثنان فلا يمكن إفناؤها بالثلاثة، لكن إذا ألقى منها ~~اثنان أربع مرات فنيت الثمانية فهما ms0554 أيضا متداخلان. # سيد. # قوله: (يعدهما أربعة) وكذا يعدهما اثنان فيتوافقان بالنصف، لكن إذا تعدد ~~العاد اعتبر الاكبر ليكون جزء الوفق أقل كالاثني عشر والثمانية عشرة ~~يتوافقان بالنصف والثلث والسدس، إلا أن العبرة في سهولة الحساب بتوافقهما ~~في السدس. # قوله: (فيتوافقان بالربع) لان العدد لما مخرج لجزء الوفق بينهما، فلما ~~عدهما الاربعة وهي مخرج للربع متوافقين به. # سيد. # قوله: (كالتسعة مع العشرة) فإنه لا يعدهما شئ سوى الواحد الذي ليس بعدد. # تنبيه: زاد ابن الكمال في التعريف قيد آخر، وهو أن لا يفني أحدهما الآخر ~~لان الاثنين مع الاربعة لا يعدهما عدد ثالث مع أنهما من المتداخلين لا من ~~المتباينين، وبالقيد المذكور يحترز عنهما لان الاثنين يعد الاربعة، قوله: ~~(وإذ أردت معرفة التوافق الخ) لما كانت معرفته التماثل والتداخل بين ~~العددين ظاهرة وفي معرفة التوافق والتباين بينهما خفاء ذكر لهما طريقة ~~أخرى. # قوله: (من الجانبين) أي تسقط الاقل من الاكثر إلى أن يصير الاكثر أقل ثم ~~تنقصه عن الاقل ا ه. # قاسم. # قوله: (تباينا) أي PageV01P404 حصل التباين بينهما كالخمسة مع السبعة، ~~فإنك إذا أسقطت الخمسة من السبعة بقي اثنان، فإذا أسقطتهما من الخمسة مرتين ~~بقي واحد. # قوله: (فبالنصف) أي فهما متوافقان بالنصف كالستة مع العشرة، فإنك إذا ~~أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة، فإذا أسقطتها من الستة بقي العشرة، فإنك ~~إذا أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة، فإذا أسقطتها من الستة بقي اثنان. # قوله: (فبالثلث) أي فهما متوافقان بالثلث كالتسعة مع الاثني عشر. # قوله: (هكذا إلى العشرة) أي وإن توافقا في أربعة فهما متوافقان بالربع ~~كثمانية من العشرين، أو في خمسة فبالخمس كخمسة عشر مع خمسة وعشرين، أو ستة ~~فبالسدس كاثني عشرة ثمانية عشر أو سبعة فبالسبع كأربعة عشر مع # إحدى وعشرين أو في ثمانية فبالثمن كستة عشر مع أربعة وعشرين، أو في تسعة ~~فبالتسع كثمانية عشر مع سبعة وعشرين، أو في عشرة فبالعشر كالعشرين مع ~~الثلاثين. # قوله: (وتسمى الكسور المنطقة) الكسر المنطق هو ما يعبر عنه حقيقة بلفظ ~~الجزئية وغيره، ms0555 كالخمس فإنه كما يقال فيه خمس يقال فيه جزء من خمسة، والاصم ~~ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية كالواحد من أحد عشر فلا يقال فيه سوى جزء ~~من أحد عشر جزءا من الواحد. # قوله: (أو أحد عشر) أي وإن توافقا في أحد عشر فهما متوافقان بجزء من أحد ~~عشر كائنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين. # قوله: (وهكذا) كما إذا توفقان في جزء من ثلاثة عشر كستة وعشرين مع تسعة ~~وثلاثين أو في جزء من سبعة عشر كأربعة وثلاثين مع واحد وخمسين أو في جزء من ~~تسعة عشر كثمانية وثلاثين مع سبعة وخمسين. # تنبيه: إذا توافقا في عدد مركب وهو ما يتألف من ضرب عدد في عدد كخمسة عشر ~~مع خمسة وأربعين فإن شئت قلت هما متوافقان بجزء من خمسة عشر، وإن شئت نسبت ~~الواحد إليه بكسرين يضاف أحدهما إلى الآخر فتقول بينهما موافقة بثلث خمس أو ~~خمس ثلث فيعبر عنه بالجزء وبالكسور المنطقة المضافة، بخلاف غير المركب فإنه ~~لا يعبر عنه إلا بالجزء. # قوله: (وإذا أردت الخ) شروع في معرفة نصيب كل فريق وفي معرفة نصيب كل ~~واحد من آحاد ذلك الفريق، والثاني يسمى قسمة النصيب، بيان ذلك في المسألة ~~الاخيرة أنه كان للزوجين من أصل المسألة 3 فاضربها في جزء السهم الذي ضربته ~~في أصل المسألة وهو 120 تبلغ 360 فهي نصيب الزوجات من التصحيح وكان للبنات ~~16 فاضربها في جزء السهم المذكور تبلغ 6330 فهي لهن وكان للجدات 4 فاضربها ~~فيه أيضا تبلغ 840 فهي لهن وكان للاعمام سهم فاضربه في 120 فهي لهم. # قوله: (ضربت سهام كل وارث الخ) أي بعد أن تقسم ما كان لكل فريق من أصل ~~المسألة على عدد رؤوسهم وكان عليه أن يذكر ذلك حتى يعرف ما يضرب في جزء ~~السهم، بيانه كان للزوجتين من أصل المسألة 3 فاقسمها عليهما يخرج واحد ونصف ~~فاضربه في المضروب وهو 120 تبلغ 513 فهي لكل زوجته وكان للبنات 16 فاقسمها ~~على 10 عدد رؤوسهن يخرج سهم ms0556 وثلاث أخماس سهم فاضربه في المضروب تبلغ 336 ~~فهي لكل بنت وكان للجدات 4 فاقسمها على 6 عدد رؤوسهن يخرج ثلثان فاضربه في ~~المضروب يبلغ 140 فهي لكل PageV01P405 جدة وكان للاعمام سهم فاقسمه على ~~عددهم 7 يخرج سبع سهم فاضربه في المضروب يبلغ 30 فهي لكل عم. # قوله: (والاوضح طريق النسبة الخ) ففي المسألة المذكورة كان للزوجتين 3 ~~ونسبتها إليهما مثل ونصف فأعط كل واحدة من المضروب مثل ذلك النسبة: أي مثله ~~ونصف مثله يكن ما مر وسهام البنات 61 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 10 مثل وثلاث ~~أخماس مثل فاعط كا واحد من المضروب مثله وثلاثة أخماس مثله يكن ما مر وسهام ~~الجدات 4 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 6 ثلثان فأعط كل واحد ثلثي المضروب يكن ما ~~مر، وللاعمام سهم نسبته إلى رؤوسهم وهو 7 سبع سهم فأعط كل واحد منهم سبه ~~المضروب يكن ما مر، وإنما كان هذا أوضح لانه لا يحتاج فيه إلى قسمة وضرب، ~~وقد قيل: من ملك النسبة ملك الحساب، ولكن ربما كانت النسبة أعسر فالعمل ~~بالضرب أيسر وثمة طرق أخر. # قوله: (وإذا أردت قسمة التركة الخ) لما فرع من تعيين نصيب كل فريق من ~~التصحيح ثم تعيين نصيب كل وارث منه شرع في بيان المقصود وهو تعيين نصيب كل ~~وارث من كل التركة بطريقين يتوافقان على معرفة نصيب كل وارث من التصحيح. # قوله: (يعني أن كلا وحده) جواب عما أورد من أن قوله كالسراجية والغرماء ~~بالواو، وغير صحيح لان التركة إن كانت وافية بجميع الديون وبقي للورثة شئ ~~لا يحتاح إلى القسمة بين الغرماء وتكون القسمة بين الورثة وإلا لم يبق ~~للورثة شئ، وحاصل الجواب أن المراد وبين الغرماء، فلفظ بين مقدر: أي بين ~~أفراد هذه الطائفة، فالقسمة متعددة بتعدد أحوالها لا واحدة على الطائفتين ~~معا، أو يجاب بأن الواو بمعنى أو فيكون المعنى أيضا ما قلنا. # قوله: (ضربت سهام كل وارث الخ) أي ثم قسمت المبلغ على التصحيح إن ضربت في ~~كل التركة أو ms0557 على وفقه إن ضربت في وفقها، وهذا لا بد منه وإن تركه المصنف ~~والشارح. # قوله: (والموافق للسراجية الخ) لم يقل والصواب، لانه عند الموافقة يصح ~~الضرب في كل التركة كما في المباينة، وكذا في المداخلة إلا أن فيه تطويل ~~الحساب، فكان الاولى الضرب في الوفق عند الموافقة وفي الكل عند المباينة. # مثال الموافقة: زوج وأخوان لام وشقيقتان أصلها من 6 وتعول إلى 9 والتركة ~~60 دينارا بينها وبين التصحيح موافقة بالثلث فللزوج من التسعة 3 فاضربها في ~~20 وفق التركة يكن 60 فاقسمها على # وفق التصحيح وهو 3 يخرج 20 هي له من التركة ولاحد الاخوين سهم فاضربه في ~~الوفق يكن 20 فاقسمها على الثلاثة يخرج 6 وثلثان هي له ولاخيه مثله ولاحدى ~~الشقيقتين 2 فاضربهما في الوفق يكن 40 فاقسمها على الثلاثة يخرج 31 وثلث ~~وهي لها ولاختها مثلها ومثال المباينة زوج وأم وشقيقة أصلها من 6 وتعول إلى ~~8 والترك 52 دينارا فبينهما مباينة للزوج من الثمانية 3 فاضربها في 25 كل ~~التركة تبلغ 75 فاقسمها على 8 يخرج 9 وثلاثة أثمان هي له وللشقيقة مثله ~~وللام من الثمانية 2 فاضربهما في 25 تبلغ 50 فاقسمها على 8 يخرج 6 وربع هي ~~لها، ولو ضربت في المثال الاول سهام كل وارث من التصحيح في كل التركة ثم ~~قسمت الحاصل على كل التصحيح كما فعلت هنا لصح ذلك ولكن فيه تطويل كما قبنا، ~~ولو كانت التركة في المثال الثاني 24 كان بينها وبين التصحيح مداخلة لدخول ~~الثمانية PageV01P406 في 24 ويجوز العمل فيها كالمباينة أيضا، لكن الاخصر ~~عمل الموافقة لاشتراكهما في كسر وهو الثمن مخرج أقلهما وهو الثمانية فهما ~~في حكم المتوافقين. # قوله: (وتعمل كذلك في معرفة نصيب كل فريق منهم) بأن تضرب يفي المثال ~~الاول نصيب الاخوين ونصيب الاختين فيما ضربت فيه نصيب أحدهما وتقسم الحاصل ~~على وفق التصحيح فالخارج نصيب كل فريق، وما ذكره من القسمة بطريق الضرب هو ~~أشهر أوجه خمسة، وبيانها مع بيان ما لو كان ms0558 في التركة كسر في المطولات. # قوله: (وأما قضاء الديون) أي طريق قسمتها وتسمى المحاصة (فبها) أي ~~بالتوفية يحصل المقصود ونعمت هي. # قوله: (وتعدد الغرماء) فلو كان الغريم واحدا فلا قسمة. # قوله: (ينزل مجموع الديون كالتصيح الخ) بأن تنظر بين مجموع الديون وبقية ~~التركة بعد التجهيز، فإن توافقا كما إذا ترك 12 دينارا وعليه 18 لزيد 4 ~~ولعمرو 2 ولبكر 12 فالموافقة بالسدس فاضرب دين كل واحد منهم في وفق التركة ~~وهو 2 ثم اقسم الحاصل على وفق مجموع الديون وهو 3 يخرج لزيد 2 وثلثان ~~ولعمرو 1 وثلث ولبكر 8، وإن تباينا كما إذا فرضنا التركة في مسألتنا 11 ~~فاضرب دين كل في كل التركة واقسم الحاصل على مجموع الديون يخرج لزيد 2 ~~وأربعة أتساع ولعمرو 1 وتسعان ولبكر 7 وثلث، ولو كان عليه في الصورة الاولى ~~24 دينارا كان بينهما مداخلة فتعمل فيها كالموافقة، ويصح أن تعمل فيها وفي ~~الموافقة كالمباينة كما علمت. # قوله: # (ثم شرع في مسألة التخارج) تفاعل من الخروج وهو في الاصطلاح تصالح الورثة ~~على إخراج بعضهم عن الميراث على شئ من التركة عين أو دين. # قال في سكب الانهر: وأصله ما روى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى ~~عنه طلق في مرض موته إحدى نسائه الاربع ثم مات وهي في العدة، فورثها عثمان ~~رضي الله تعالى عنه ربع الثمن فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من ~~الدراهم. # وفي رواية: من الدنانير، وفي رواية: ثمانين ألفا، وكان ذلك بمحضر من ~~الصحابة من عير نكير ا ه. # قلت: وله أحكام وشروط تقدمت آخر كتاب الصلح، وتقدم هناك أنهم لو أخرجوا ~~واحدا وأعطوه من مالهم فحصته تقسم بين الباقي على السواء، وإن كان المعطى ~~مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم. # 1 قال الشارح هناك: وقيده الخصاف بكونه عن إنكار، فلو عن إقرار فعلى ~~السواء فتأمله. # قوله: (والغرماء) أي أرباب الديون، ولم يذكرهم في السراجية وإنما ذكرهم ~~في الملتقى والمجمع وغيرهما، فحكمهم في القسمة والتخارج حكم الورثة، ومثلهم ~~الموصى ms0559 له كما تقدم آخر كتاب الصلح. # قوله: (أي اطرح سهمه من التصحيح) أي صحح المسألة مع وجود المصالح بين ~~الورثة ثم اطرح سهامه من التصحيح سيد، قوله: (كزوج الخ) أصلها من ستة للزوج ~~النصف ثلاثة أسهم وللام الثلث سهمان PageV01P407 وللعم الباقي سهم واحد. # قوله: (وحينئذ يكون الخ) فلو فرض أنه صالح العم على شئ من التركة وخرج من ~~البين فالمسألة أيضا من ستة، فإذا خرج نصيب العم بقي خمسة ثلاثة للزوج ~~واثنان للام فيجعل الباقي أخماسا بين الزوج والام فللزوج ثلاثة أخماس وللام ~~خمسان، وإن صالحت الام على شئ وخرجت كانت المسألة أيضا من ستة، فإذا طرح ~~منها سهمان للام بقي أربعة فيجعل الباقي من التركة أرباعا ثلاثة منها للزوج ~~وواحد للعم. # سيد. # قوله: (لئلا ينقلب فرض الام الخ) أي في بعض الصور كهذه الصورة بخلاف ما ~~إذا كان مكان العم أب فإنه لا يلزم اعتبار دخول الزوج في التصحيح لان للام ~~سهما وللاب سهمان على كل حال. # قوله: (فيه نظر) أصله للزيلعي وبينه بقوله لانه قبض بدل نصيبه فكيف يمكن ~~جعله كأن لم يكن، بل يجعل كأنه استوفى نصيب ولم يستوف الباقون أنصباءهم، ~~ألا ترى أنه لو ماتت امرأة وخلفت ثلاث أخوات متفرقات وزوجا فصالحت الاخت ~~لاب وأم وخرجت # من البين كان الباقي بينهم أخماسا ثلاثة للزوج وسهم للاخت لاب وسهم للاخت ~~لام على ما كان لهم من ثمانية، لان أصلها من ستة تعول إلى ثمانية، فإذا ~~استوفت الاخت نصيبها وهو ثلاث بقي خمسة ولو جعلت كأنها لم تكن لكانت من 6 ~~وبقي سهم للعصبة ا ه. # وصوابه أن يقول: لكانت من ستة وتعول بسهم إلى سبعة كما وجد في بعض نسخ ~~الزيلعي، لكن ما مر وجد بخطه كذلك فهو سبق قلم إذ لا عصبة هنا. # قوله: (ثم ذكر نحو ما تحرر) أي من قوله السابق: فاطرح سهامه من التصحيح. # قوله: (قال مؤلفه) من التأليف وهو إيقاع الالفة بين شيئين أو أشياء أخص ~~من التركيب، ويطلق عرفا على كتاب ms0560 جمعت فيه مسائل مؤتلفه من أي علم كان ~~بمعنى المؤلف بالفتح وجامعه مؤلف بالكسر. # قوله: (الحقير) من الحقر وهو الذلة. # قاموس. # قوله: (الحصنى) نسبة إلى موضع يسمى حصن كيفا، واشتهر في نسبة الشيخ رحمه ~~الله تعالى لفظ الحصكفي فهو من باب النحت. # قوله: (العباسي) الظاهر أنه نسبة إلى سيدنا العباس رضي الله تعالى عنه عم ~~نبينا صلى الله عليه وآله. # قوله: (الامام) بالرفع صفة محمد، ويحتمل أنه صفة لعلي، لكن الذي كان إمام ~~الحنفية بجامع بني أمية والمفتي بدمشق المحمية هو الشارح رحمه الله تعالى، ~~وكذا كان مدرس الحديث تحت القبة بجامع بني أمية ومدرس التكية السليمة ولم ~~يشتهر والده بشير من ذلك، قوله: (هجرية) نسبة إلى الهجرة: أي هجرة النبي ~~صلى الله عليه وآله ونسب التاريخ إليها، لان ابتداءه منها وأول من ابتدأ به ~~عمر رضي الله عنه، والعرب كانت تؤرخ بعام التفرق وهو تفرق ولد إسماعيل عليه ~~السلام وخروجهم من مكة، ثم أرخوا بعام الفيل كما بسطه في الظهيرية قبل ~~المحاضر. PageV01P408 قوله: (في تلخيصه) التلخيص: التبيين والشرح والتلخيص. # قاموس. # قوله: (وتحريره وتنقيحه) تحرير الكتاب وغيره: تقويمه، والتنقيح: التهذيب. # قاموس. # قوله: (لمواضع) اللام زائد للتقوية. # قوله: (وتصحيحه) عطف على تغييره. # قوله: (وعلى مواضع سهو وأخر) أي مما فات المصنف تغييرها. # قوله: (وبالجملة) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة، أي مجتمعا. # قال في القاموس: جمل جمع، وأجمل الشئ: جمعه عن تفرقة، والمراد أنه وإن ~~وقع من المصنف سهو أو من غيره، أو وإن نبهت على ما وقع له من السهو فإني قد ~~أسهو، لان السلامة من هذا الخطر بالتحريك وهو الاشراف على الهلاك، والمراد ~~به هنا # الامر الشاق عبر به عن السهو. # أمر يعز بالكسر كيقل وزنا ومعنى: أي يندر أو يعسر أو يضيق أو يعظم على ~~البشر فلا يحصلونه، لان السهو والنسيان من لوازم الانسان. # وأول ناس أول الناس، وفي هذا هضم لنفسه واعتذار عنه وعن المصنف. # قوله: (فستر الله على من ستر) الفاء فصيحة: أي إذا كان ما ذكر ms0561 فالمطلوب ~~الستر إلا في مقام البيان. # قوله: (وغفر لمن غفر) الغفر: الستر فهو عطف مرادف. # قوله: (وإن تجد عيبا الخ) هذا البيت بمعنى الكلام الذي قبله. # قوله: (فسد الخللا) الخل: منفرج ما بين الشيئين والوهن في الامر، وأمر ~~مختل واه، وأخل بالشئ: أحجف. # قاموس. # وألفه للاطلاق، والمراد به العيب، وكان حقه أن يأتي بدله الضمير، ولكن ~~أتى بالظاهر معبرا عنه بلفظ آخر للتنصيص على أن العيب من سهو ونحوه خلل ~~نظير قوله تعالى: * (فإن الله عدو للكافرين) * بعد قوله: * (من كان عدوا ~~لله) * الآية للتسجيل عليهم بالكفر، والمراد بسده: ستره أو تأويله حيث ~~أمكن. # قوله: (جل) أي عظم وتعالى، فعطف علا عليه تفسير، وهذا الكلام مرتبط بكلام ~~محذوف دل عليه السياق: أي فسد الخلل ولا تعير به ولا تفضح، فإن كان بني آدم ~~ما عدا من عصم منهم فيه عيب، والذي تنزه عن العيوب بتمامها هو الحق جل وعلا ~~ط. # والشطر الاول من هذا البيت من بحر الرجز، والشطر الثاني من بحر الرما. # ولو قال إن نجد بدون واو كما في بعض النسخ صار الاول من بحر الثاني، أو ~~قال فجل بالفاء صار الثاني من بحر الاول. # قوله: (كيف لا) منفي لا محذوف: أي كيف لا يوجد مني سهو والحال كذا، فهو ~~اعتذر آخر عن وجود ذلك. # قوله: (بيضته) أي نقلته من المسودة إلى المبيضة، والمسودة في اصطلاح ~~المؤلفين: الاوراق التي يقع فيها إنشاء التأليف، سميت بذلك لكثرة سوادها ~~بكثرة المحو والاثبات، والمبيضة: التي ينقل إليها المؤلف ما أنشأه وأثبته ~~في المسودة. # قوله: (من نار البعاد) بكسر الباء مصدر باعد ومن بيان لما في قوله: ما ~~يفتت أو تعليلية كقوله تعالى: * (مما خطاياهم أغرقوا) * وقد شبه ما بقلبه ~~من مشق البعاد وألم الفراق استعارة تصريحية أصلية، والقرينة إضافة النار ~~إلى البعاد أو شبه البعاد بحطب له نار واستعارة مكنية وإثبات النار له ~~تخييل، أو أضاف المشبه إلى المشبه: أي من بعاد كالنار مثل لجين الماء. # تأمل. # قوله: (والاحفاد) البنات أو ms0562 أولاد الاولاد أو الاصهار. # قاموس. # قوله: (ما يفتت الاكباد) أي يقطعها ويشقها، والاكباد جمع كبد بالفتح ~~والكسر PageV01P409 وككتف وقد يذكر. # قاموس. # والمراد كبد واحدة وهي كبده، لان ما في قلبه لا يفتت كبد غيره، وإنما جمع ~~للسجعة، أو على معنى أن في قلبي من جنس ما يفتت الاكباد، أو إن في قلبي ما ~~لو كان لي أكباد متعددة لفتتها، أو أن كل أمر مما في قلبي يستقل بتفتيت ~~الكبد فصارت كأنها أكباد متعددة. # قوله: (فرحم الله) تفريع على ما قبله، وذلك أنه حيث ذاق ألم الفراق وكابد ~~ما يكابده المشتاق من تشتيت البال وتواتر البلبال علم أن اعتذار هذا الامام ~~الذي سبقه بنحو هذا الكلام اعتذار مقبول لا محالة فتحركت نفسه إلى الدعاء، ~~فإنه كما قال الشاعر: لا يعرف الوجد إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من ~~يعانيها قوله: (التفتازاني) اسمه مسعود ولقبه سعد الملة والدين، نسبة إلى ~~تفتازان بالفتح بلد بخراسان، ولد بها سنة 722، وتوفي بسمرقند سنة 792 ونقل ~~إلى سرخس فدفن بها. # قوله: (حيث اعتذر) أي في خطبة المختصر شرح تلخيص المعاني. # وقال قبل هذا البيت أيضا: مع وجود القريحة بصر البليات وخمود الفطنة ~~بصرصر النكبات وترامي البلدان بي والاقطار ونوب الاوطان عني والاوطار حتى ~~طفقت أجوب كل أغبر قاتم الارجاء وأحرر كل سطر منه في شطر من البيداء قوله: ~~(حيث قال) بدل من قوله: حيث اعتذر. # قوله: (يوما بحزوى الخ) أسماء مواضع، والمراد باليوم مطلق الوقت، ومتعلقه ~~محذوف تقديره أكون، قوله: (لكن لله الحمد الخ) استدراك: أي أنه وإن حصل لي ~~ما حصل من البعاد عن البلاد فقد أثمر لي ثمرة عظيمة المفاد، التي هي علامة ~~القبول ودليل الوصول إلى المأمول. # قوله: (أولا وآخرا) أي أول كل أمر وآخره. # قوله: (ظاهرا وباطنا) أي حمدا في الظاهر بالثناء باللسان موافقا لما في ~~الباطن بالجنان. # قوله: (فلقد) الفاء للتعليل واللام للقسم، فهو حمد على نعمة معينة. # قوله: (من) أي أنعم هو: أي المولى تعالى. # قوله: (بابتداء تبيضه) أي المؤلف ms0563 المفهوم من قوله: قال مؤلفه وقوله: قد ~~فرغت من تأليفه. # قوله: (تجاه) أصله وجاه أبدلت الواو تاء من المواجهة بمعنى المقابلة. # قوله: (صاحب الرسالة) أل للعهد: أي الرسالة العامة الدائمة. # قوله: (والقدر) أي الرتبة العلية: قوله: (المنيف) أي الزائد على غيره أو ~~العالي من قولهم لما زاد على العقد نيف وناف # وأناف على الشئ: أشرف عليه، قوله: (تجاه قبر صاحب هذا المتن الشريف) وذلك ~~ببلده وهي غزة وهاشم. # قوله: (فلعله) أي ما ذكر من الابتداء والختم. # قوله: (علامة القبول منهم) أي من الله تعالى ومن صاحب الرسالة صلى الله ~~عليه وآله ومن صاحب المتن رحمه الله تعالى، والقبول: الرضا بالشئ مع ترك ~~الاعتراض على فاعله، وقيل: الاثابة على العمل الصحيح. # قوله: (والتشريف) يقال شرف ككرم شرفا: علا في دين أو دنيا، وشرف الله ~~الكعبة من الشرف. # قاموس. # قوله: (قال مؤلفه) كذا في بعض النسخ. # قوله: (فيا شرفي) أي أحضر فهذا وقتل لحصول مقتضيك، والابيات من الطويل، ~~والضمير في قلبته للتأليف ط. # قوله: (وإن كان كل الناس) أي من أهل عصره أو منهم وممن بعدهم. # قوله: PageV01P410 (ردوه عن حسد) بإسكان الدال وعن بمعنى اللام: أي لاجل ~~حسدهم له كقوله تعالى: * (وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك) * أو بمعنى من: ~~أي ردا ناشئا من حسد كقوله تعالى: * (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده) *. # قوله: (فتقبلني) بالتخفيف: أي تثنيني وهو خبر بمعنى الدعاء. # قوله: (وأساتذ) جمع أستاذ بضم الهمزة ومعناه: الماهر بالشئ، والمراد بهم ~~هنا أشياخه، والظاهر أنه أعجمي معرب لما في القاموس: لا تجتمع السين والذال ~~المعجمة في كلمة عربية. # قوله: (وتحشرنا جمعا) أي حال كوننا مجتمعين مع النبي صلى الله عليه وآله، ~~فالمصدر حال وهو مقصور على السماع، ويحتمل أن جمعا كوننا جميعا تأكيد لضمير ~~الجماعة، أو مفعول مطلق، لا الحشر بمعنى الجمع، وقد ورد: أن النبي صلى الله ~~عليه وآله يحشر وأمته في محشر منفرد عن محشر كل الخلائق فالمعية لا تقتصر ~~على من ذكر، لا أن يراد بها حالة ms0564 مخصوصة كالقرب منه صلى الله عليه وآله. # قوله: (مع المصطفى أحمد) قدمنا أن الابيات من بحر الطويل، والطويل له ~~عروض واحدة مقبوضة وزنها مفاعلن، ولعروضه ثلاثة أضرب: الاول صحيح وزنه ~~مفاعيلن. # الثاني مقبوض مثلها. # الثالث محذوف وزنه فعولن. # وهذا البيت من الضرب الاول، والبيت الذي قبله والبيت الذي بعده من الضرب ~~الثاني، وهذا معدود من عيوب القوافي ويسمى التحريد بالحاء المهملة كما في ~~الخزرجية، وتقدم في أول الكتاب أبيات لنظم شروط الوضوء وقع فيها نظير ذلك ~~كما نبهنا عليه هناك، ولو قال الناظم: مع المصطفى السند لكان أسد. # قوله: (وإخواننا) بالجر عطفا على ماتن أو # على قوله المصطفى أو بالنصب عطفا على نا في تحشرنا، والاول أولى. # قوله: (المسدى) من الاسداء بمعنى الاعطاء أو لفظه مفرد معطوف بإسقاط ~~العاطف أو جمع نعت لاخواننا، وأصله المسدين حذفت نونه لاضافته إلى الخبر ~~المجرور به، وقد فصل بينهما بالظرف لكون المضاف شبه الفعل وهو جائز في ~~السعة. # قال في الالفية: فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب ~~ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: هل أنتم تاركو لي صاحبي وقول الشاعر: ~~كناحت يوما صخرة بعسيل قوله: (دائما) صفة لمصدر محذوف: أي قبولا أو حشرا أو ~~إسداء. # قوله: (داع) أي وداع على حذف العاطف أو بدل من والدنا. # قوله: (طالب الرشد) أي لنا حذفه لدلالة ما قبله عليه. # يقال: رشد كنصر وفرح رشدا ورشدا ورشادا: اهتدى واستقام على الحق، والرشيد ~~في صفاته تعالى: الهادي إلى سواء الصراط. # نساله تعالى أن يهدينا إلى الصراط المستقيم، ويديمنا على الحق القويم، ~~ويمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم في جواز نبيه الكريم، عليه أفضل الصلاة ~~وأتم التسليم (آمين). PageV01P411 حاشية قرة عيون الاخبار تكملة رد المختار ~~على الدرر المختار شرح تنوير الابصار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان ~~لسيدي محمد علاء الدين أفندي نجل المؤلف وقد وضع الشرح والمتن بأعلا ~~الصحائف ويأسفل الصحائف تقارير لبعض العلماء PageV01P413 من يرد الله به ~~خيرا يفقهه في الدين حديث شريف ms0565 الحمد الله المتوحد بابداع المصنوعات ~~المتفرد باختراع المخلوقات، المنزه عن عن التحيز والسكون والحركات المخصوص ~~بقدم الاسماء واصفات اقريب ممن دعاه لا بقرب المسافات المجيب لمن ناجاه ~~بالخلاص الدعوات الذي يغفر الذنوب ويستر العيوب ويقبل التوبة عن عباده ~~ويعفو عن السيئات العالم بمكنون الاسرار ومصون الخفيات الخبير فلا يخفى ~~عليه فقال ذرة في الارض ولا في السماوات السميع فلا يعزب عن سمعه اختلاف ~~الاصوات ابصير يرى دبيب النمل وذرات الرمل في الظلمات الواحد الاحد فلا ~~ثاني له في الكائنات، الفرد الصمد المنزه عن البنى والبنات الباقي على ~~الابد ويفنى كل احد ويقضى عليه بالممات فسبحانه من اله لا يحمد على المكروه ~~سواه مميت الاحياء ومحيي الاموات ابكى الاباء والامهات وأيتم البنين ~~والبنات يثيب على الطاعات والصدقات ويضاعف الاجور على نشر العلوم النافعات ~~فتح بصائر اوليائه للاعتبار والتفكر في الايات ونور قلوبهم بنور الاخلاص ~~وقدسهم من شواغل الاسباب وشوائب المكدرات تقلبهم يد الالطاف في مهد ~~الكرامات والعنايات فترضعهم ثدي العطف وتفطمهم عن الشهوات المانعة من القرب ~~والمشاهدات وأهل أذهانهم لفهم معاني العبارات والرموز والاشارات وتنقيح ~~الاحكام والمباني وحل المشكلات حتى صيروها من اوضح الواضحات مهد لهم فرش ~~الاعمال بلين الصفاء فاستعذبوا طيب الخلوة مع الخطيب لتحرير العلوم وخدمة ~~شريعة سيد السادات (تتجا في جنوبهم عن المضاجع) * السجدة 16 يتلذذون بالسهر ~~وترك المستلذات، نزهوا نفوسهمم عن عبادة الهوى فأضحت أطيار أواحهم تسرح في ~~رياض الملكوت بين جنات، له الشكر على ما أنعم عليها بمعرفتهم وخدمتهم وأنعم ~~عليهم بأن هداهم بعنايته الازلية لاكمل الحالات، بفتح القدير والنعم ~~المختارات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المكمل لامته كل نقص وثلم بأوضح ~~شريعة ومعجرات، صاحب المعراج غاية البيان، منحة الخالق السراج الوهاج، حاوي ~~المقامات الشامخات، وعلى آله زواهر الجواهر ودرر البحار، دوي المناقب ~~والخصوصيات، وأصحابه البحور الزواخر، وتنوير الابصار الناصرين له # في الاعصر الخاليات، بصفاء النيات، وحسن الطويات، والتابعين النجوم ~~الزواهر وخزائن الاسرار الحائزين أعلى الفضل والكمالات، والائمة المجتهدين ~~الاكابر، ذوي الفيض المدرار، المبرئين من الشبهات ms0566 والتبعات والترهات ~~الفاسدات، لا سيما إمامنا الاعظم ذو الفصل الاقدام، الكوكب الزاهر، والامام ~~الباهر، الدر المختار، والعلم الراسخ ذو الثبات، القائم بالاوامر والزواجر، ~~راد لهفة المختار صاحب الكرامات الفاضلات، صلاة وسلاما دائمين متلازمين ما ~~تعاقب الليل والنهار ومرت الاوقات، وعن للسماء نبي مصباح، وما هبت نسمات ~~الاسحار في كل الساعات، لا تنقطع لحظة من اللحظات، من إله كريم عظيم رب ~~رحيم مقبل العثرات، وغافر الزلات. PageV01P415 أما بعد فيقول فقير رحمة ~~ربه، وأسير وصمة ذنبه: (محمد علاء الدين ابن السيد محمد أمين ابن السيد عمر ~~عابدين) غفر الله تعالى ذنوبهم، وملا من زلال العفو ذنوبهم، آمين: إنه لما ~~سبقت الارادة الالهية، والمشيئة الرحمانية، بوفاة سيدي الوالد قبل إتمامه ~~تبيييض حاشية رد المختار، على الدر المختار، شرح تنوير الابصار فإنه رحمه ~~الله تعالى ونوز ضريحه، وجعل أعلا الجنان ضجيعه لما وصل إلى أثناء شتى ~~القضاء من هذا الكتاب، اشتاق إلى مشاهدة رب الارباب، فنقل من دار الغرور ~~إلى جوار مولاه الغور، وكان رحمه الله تعالى بدأ أولا في التسويد من الاول ~~إلى الآخر، ثم شرع في التبييض فبدأ أولا من الاجارة إلى الآخر، ثم من أول ~~الكتاب إلى انتهاء هذا التحرير الفاخر، وترك على نسخته الدر بعض تعليقات، ~~وتحريرات واعتراضات، قد كاد تداول الايدي أن يذهبها، لعدم من يذهبها ~~مذهبها، وكان قد جرى الامر بطبعها في بولاق المصرية، فجمعتها برمتها بدون ~~زيادة، حرف بالكلية، وأرسلتها فطبعت ثمة، حرصا على فوائدها الجمة، وكان ~~كثيرا ما يخطر في زيادها مع ضم تحريرات، وبعض فروع وتقزيرات لكن لم تساعد ~~الاقدار، لا سيما مع شغل الافكار، وقلة البضاعة في هذه الصناعة، حتى سافرت ~~للاستانة العلية، دار الخلافة السنية، عام خمس وثمانين بعد المائتين، ~~والالف، من هجرة من تم به الالف، وزال به الشقاق والخلف، صلى الله تعالى ~~عليه وعلى آله وصحته ألفا بعد ألف، ووظفت عضوا في الجمعية العلمية، التابعة ~~لديوان، أحكام العدلية، لجمع المجلة الشرعية، تحت رياسة # حضرة الوزير المعظم، والمشير المفخم، مدبر أمور جمهور ms0567 الامم، الجامع بين ~~مرتبتي العلم والعمل، والحائز لفضيلتي السيف والقلم، صاحب الدولة، أحمد ~~جودت باشا، بلغة الله تعالى من الخيرات ما شاء، وأسعد أيامه وحرسها، ألقى ~~محبته في القلوب وغرسها، ولا زالت أعلام دولته مبتسمة الثغور، وأرقام رفعته ~~منتظمة السطور، على مدى الدهور، آمين. # وبعد إقامتي مدة تقرب من ثلاث سنين قدمت الاستعفاء، لما في قلبي من ~~الرمضاء، من فراق الاوطان والاهل واخلان، فأمرني قبل سفري من أمره مطاع، ~~واجب الاستعاع أن أتمم نقصها، وأتلافى ثلمها حنى وصولي إلى لوطن، وقراري ~~بالسكن. # فلما رجعت بعد ثلاث سنين من سفري إلى وطني دمشق الشام، ذات الثغر البسام، ~~الستخرت الله تعالى المرة بعد المرة، بعد الكرة، في تكملة الحزم، معتمدا ~~على الله تعالى الحزم ومتوكلا عليه في سائر الامور في أن يحفظني من الخطأ ~~والخلل، والهفوات والزلل، ومتوسلا، إليه بنبيه النبيه المكرم، صلى الله ~~تعالى عليه وسلم، وبأهل طاعته من كل مقام على معظم، وبقدوتنا الامام ~~الاعظم، أن يسهل على ذلك من إنعامه، ويعينني على إكماله وإتمامه، أن يعفو ~~عن زللي، ويتقبل مني عملي، ويجعل ذلك خلصا لوجهه الكريم * (يوم لا ينفع مال ~~ولا بنون إلا من أتى الله تقلب سليم) * الشعراء وينفع به العباد، في عامة ~~البلاد، من ساكن وباد وأن يسلك بي سبيل الرشاد، ويلهمنى الصواب والسداد، ~~ويستر عوراتي، ويغفر خطيناتي، ويسمح عن هفواتي وزلاتي، فإني متطفل على ذلك، ~~لست من فرسان تلك المسالك، وهيهات المثلى أن يكون له اسم في طرس، أو أن يكو ~~له في صحيفة غرس، بل أن يكون له في الناس ذكر، أو أن يخطر في بال أو يمر ~~على فكر، فقد أو ثقتني الذنوب والخطيئات وأقعدتني عن إدراك أدنى الدرجات، ~~مع قصور باعي واندراس، رباعي وجمود مرمى سهام الالس وموقع النظر الشزر من ~~الاعين، حيث تجرأت على أمر غير سهل، مع كوني لست له بأهل، وتشبهت بالسادات ~~الاعلام، الذين هم مصابيح الظلام. # وهيهات أن يدرك السياق مقعد، أو PageV01P416 أن يسلك الطريق مصفد، أو أن ~~يقرب ms0568 من عرين الاسد ابن آوى، يشبه الحبارى البازي ولو لم # يكن له في الجسم ساوي، وما أشبه قوله القائل بحالتي التى كان منها على ~~مثل هذا جراءتي: أيها المدعي ولاء سليم * لست منهم ولا قلامة ظهر إنما أنت ~~في سليم كواو * ألحقت بالهجاء ظلما بعمرو ولكن أخفض على نفسي، وأسلبها ~~بالتأسي، وأتمثل بقول الشهاب السهروردي: فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم * إن ~~التشبه بالكرام فلاح وإني أسأل الله تعالى من طوله، وأستعد بقوته وحوله، في ~~أن يحفظني من الخطأ والخلل، ويحسن ختامي عند منتهى الاجل وما توفيقي إلا ~~الله القريب المجيب، عليه توكلت وإليه أنيب وألتمس من الناظر لهذه التكملة ~~أن يلحظها، بعين القبول والصفاء، لا بعين الحسد والجفاء، فإن الجسد لا يخلو ~~عن الحسد، ولكن الكريم يخفيه، واللثيم يبديه، وأن لا ينسى جامعها، وأولاده، ~~ومظهرها وكاتبها وقارئها من دعاته المستجاب، وثنائه تحارير سيدي الوالد ~~فإني واثق بنفسي أتم الوثوق، فإن اليراع قد، إليه وإن لم يكن ثمة فإني غير ~~واثق بنفسى أتم الوثوق، فإن اليراع قد يطوش، ويغير عن مجاله النقوش، ولا ~~يبادر علي بالاعتراض والملام، فليست أول قاروه كسرت في الاسلام، ويصلح ما ~~كبا به القلم، أو زلت به القدم، فقد قدمت بين يديهم عذري، وكشفت لهم عن ~~حقيقة أمري، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين، وهو يقبل عثرات المقيلين، وقد ~~سميت ما عنيت جمعه من هذه التكملة بقرة قرة عيون الاخبار، على الدر ~~المختار، شرح تنوير الابصار). # وحيث قلت سيدي فالمراد به سيدي الوالد أو بعض الافاضل، فالمراد، الرحمتي ~~أو الفتال، والكمال محال لغير ذي الجلال، وعلى الله تعالى الاتكال، في ~~المبدأ والمال. # وكان إتمامها في عصر حضرة مولانا السلطان الاعظم، الخاقان الاعدل الاكرم، ~~ملك ملوك العرب والعجم، ظل الله الممدود على الامم، قوانين العدل والانصاف، ~~وموطد دعائم بنيان المراحم والالطاف، سلطان البرين، وخاقان البحرين، وخادم ~~الحرمين الشريفين، فاروقي السيرة، الشيم، علوي الشهامة والهمم، خلقة الله ~~تعالى في الارض، ناشر، لواء المراحم في طولها والعرض ملك أنام الانام ms0569 في ظل ~~أمانه، وشمل العباد بسجال لطفه وإحسانه، حافظ بيضة الدين، وحامي # شريعة سيد لمرسلين، أمير المؤمنين، ملجا عامة المسلمين، بل كافة الناس ~~أجعين معمر الامصار والبلاد، مدمر أهل الشر والفساد قامع البدع والظلم، ~~ومؤيد السنة، بالعدل والحلم، المؤيد المظفر المعان، والمحفوف بعناية الملك ~~بالديان، صاحب العساكر، القاهرة، المبيدة كل فئة باغية فاجرة بصوارم سيوف ~~تقطف حروفها أعناق المعتدين، أهلة قسي ترسل نجوم سهامها على شياطين البغاة ~~والمتردين، ورايات تخفق قلوب الاعداء، لخفقانها، وتخفض رتبهم، لرفع شأنها، ~~لا يرتاب متأمله في أنه البحر العساكر، أمواجه، ومراحمه الدر الذي يظفر بها ~~طلاب العرف وأفواجه، السلطان ابن السلطان ابن السلطان، السلطان عبد العزيز ~~خان، ابن السلطان الغازي محمود خان، ابن السلطان الغازي عبد الحميد خان، ~~خلد الله تعالى ملكه، وجعل الدنيا بأسرها سعادة أيامه، وجعل البسيطة قبضة ~~يديه وطوع أحكامه ولا زال لواء عدله المنشور إلى يوم النشور، ولا برحت ~~الايام عى يديه دائرة، ووجوه السعادة إلى سافرة وأجنحة النعم بأبوابه ~~مقصورة وبأنبائه طائرة وعزائم PageV01P417 التوفيق لآرائه مسخرة وبأعدائة ~~ساخرة، وبأعدائة ساخرة، مرفوعة أعلام دولته إلى محيط القبة الخضراء وأوجد ~~له في كل مكان وزمان عزا ونصرا، ومسرة وبشرى، ولا زالت سلسلة سلطنته مسلسة ~~إلى انتهاء سلسلة الزمان، رافلا في حلل السعادة السيادة والرضا والرضا ~~الرضوان، ولا زال الوجود بدوام خلافته سنيا عامرا، ولا برح الايمان في أيام ~~سلطنته قويا ظاهرا، ووفق وكلاء الفخام، ووزراءه العظام، وعماله إلى السعي ~~في صلاح الملك والملة في كافة بلاده وولاياته، وجمع القلوب كافة على طاعته ~~وتحصيل مرضاته آمين. # آمين آمين لا أرضي بواحدة * حتى أضم إليها ألف آمينا وفي يمن أيام حضرة ~~صاحب الفخامة والدولة الصدر الاعظم، والمشير، مدبر أمور جمهور الامم، ~~الجامع بين مرتبتي العلم والعمل، مع قوة اليقين والحائز فضيلتي السيف ~~والقلم بالتمكين، ورياستي الدنيا والدين، قرة عين المملكة، والوزارة، سيف ~~الدولة السلطانية، ولسان الصولة، الخاقانية، مؤيد دولة الملوك والسلاطين، ~~ملجا الفقراء والضعفاء المنقطعين، ألا وهو حضرة ولي # النعم، المتخلق باخلاق سمية، فخر ms0570 العالم (ص) الوزير الافخم، والصدر ~~الاعظم، السيد، أحمد أسعد باشا المعظم، لا زالت عتبة بابه سدر الواردين، ~~وما برح سلاح جنابه في رقاب الحاسدين، وأطال الله تعالى عمره، وأدام عزة ~~ومجده ودولته آمين. # وفي مدة يمن أيام مشيخة سماحة دولة حضرة المولى الاعظم، والسيد الكبير ~~الافخم، الجامع بين الرتبتين، الشريفتين العلم والعمل بقوة اليقين، ~~والمحفوظ بعناية الله تعالى من الزلل بالتمكين، الحائز لرياستي الدنيا، ~~والدين، شيخ الاسلام والمسلمين، ملك العلماء المحققين، عين الائمة المدققين ~~نعمة، الله تعالى في هذا العصر على الانام، ملاذ الافاضل الكرام، مرجع ~~الخاص والعام، حضرد مولانا صاحب الدولة والاقبال، والسماحة، والافضال، ~~خواجة شهرياري حسن فهمي أفندي، لا زالت الفتيا مشرفة بمحابه وأحكام الشريعة ~~مشيدة وموضحة ببينانه، وأبقاه عقدا في جيد الدهر، يتلالا بالدرر، وأقر عينه ~~بمحابه ونخله الامام الوذعي الابر، سيدنا السماحة الهمام السميدعي حيدر، ~~ووقاهما كل حاسد ترمي عينه بالشرر، آمين. # وقد جاءت هذه التكملة من فيض فضله تعالى، وجود كرمه الذي به نتغالى، قرة ~~لعين قاريها، ودرة لتاج داريها، لمعانيها، وخاص في بحار معانيها، وكفاية ~~للطالبين، وحجة للمفتين، ومحجة للسمتفتين، حاوية لدرر الفوائد خارية عن ~~مستنكرات الزوائد، جمعتها من معتمدات المذهب، التي إليها يذهب وضعممت إلى ~~ذلك بعض تحريرات وتأييد، أو بعض استدراكات أو تقوية أو تقييد، فلا غرو ~~حينئذ أن تكون العمدة في المذهب، والحري بأن تكتب بماء الذهب، مستعينا ~~بكريم غفار حكيم ستار، مقيل العثرات، ومجيب الدعوات، وقاضي الحاجات، ~~ومستشفعا بمشرع هذه المشروعات، من لا ترد له شفاعات، عليه أفضل الصلوات ~~وأزكى التحيات، وعلينا وعلى أعزائنا، معه يا رب البريات. # هذا، وإني أروي الدر المختار ومتنه تنوير الابصار، وحاشية رد المختار) ~~وكذا بقية كتب الفقه وغيرها من سائر العلوم والفنون عن أئمة أخبار، من ~~شاميين ومكيين ومصريين وعراقيين وروميين وغيرهم من أهل الفضل والاستبصار، ~~ومن أجلهم وأكثر هم إفادة لي ومداومة لديه وقراءة عليه سيدي العالم العلامة ~~والعمدة الفهامة، علامة المعقول والمنقول، والمستخرج بغواص فكره ما يعجز ~~عنه الفحول، الشيخ محمد هاشم ms0571 أفندي التاجي البعلي رحم الله تعالى روحه ونور ~~مرقده الشريف وضريحه، وجعل أعلى PageV01P418 الجنان بلوغه ومقيله ومن أجلهم ~~علامة زمانه على الاطلاق، من انتهت إليه الرياسة باستحقاق، الامام المتقن، ~~والعلامة المتفنن العلامة الثاني، من لا يوجد له ثاني الحسيب النسيب، ~~الفاضل الاديب، الجامع بين شرقي العلم والنسب، والمستمسك بمولاه بأقوى سبب، ~~والجامع بين الشريعة والحقيقة، وعلوم المعقول والمنفول والتصرف والطريقة ~~أعلم العلماء العاملين، أفضل الفضلاء الفاضلين، سيدي وعمدتي علامة الانام، ~~مرجع الخاص والعام، والدي المرحوم الشيخ السيد الشريف محمد أمين عابدين ابن ~~السيد الشريف عمر عابدين ابن السيد الشريف عبد العزيز عابدين ابن اسيد ~~الشريف أحمد عابدين ابن السيد الشريف عبد الرحيم عابدين ابن السيد الشريف ~~نجم الدين ابن السيد الشريف العالم الفاضل الولي الصالح الجامع بين الشريعة ~~والحقيقة، إمام الفضل والطريقة، محمد صالح الدين الشهير بعابدين ابن السيد ~~الشريف نجم الدين السيد الشريف حسين ابن السيد الشريف حمة الله ابن السيد ~~الشريف أحمد الثاني مصطفى الشهابي ابن السيد الشريف أحمد الثالث ابن السيد ~~الشريف محمود ابن السيد الشريف أحمد الرابع ابن السيد الشريف عبد الله ابن ~~السيد الشريف عز الدين عبد الله الثاني ابن السيد الشريف قاسم ابن السيد ~~الشريف حسن ابن السيد الشريف إسماعيل ابن السيد الشريف حسين النتيف الثالث ~~ابن السيد الشريف أحمد الخامس ابن السيد الشريف إسماعيل الثاني ابن السيد ~~الشريف محمد ابن السيد الشريف إسماعيل الاعرج ابن الامام جعفر الصادق ابن ~~الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين ابن الامام حسين ابن البتول، ~~هي الزهراء فامطة بنت الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وعليها وعلى جميع ~~آله وصحة آمين. # فإنه رحمه الله تعالى ولد في سنة ثمان وتسعين بعد المائة والالف في دمشق ~~الشام، ونشأ في حجر والدة، وحفظ القرآن العظيم عن ظهرت قلب وهو صغير جدا، ~~وجلس في محل تجارة والده اليألف التجارة ويتعلم البيع والشرأء، فجلس مرة ~~يقرأ القرآن العظيم فمر رجل لا يعرفه فسمعه وهو يقرأ، فزجره وأنكر قراءته ~~وقال عنه: لا ms0572 يجوز لك أن تقرأ. # أولا: لان هذا المحل محل التجارة والناس لا يسمعون قراءتك فيرتكبون الاثم ~~بسببك، وأنت أيضا آثم، وثانيا، قراءتك ملحونة. # فقام من ساعته وسأل عن أقر أهل العصر في زمنه فدله واحد على شيخ القراء ~~في عصره وهو الشيخ سيعد # المحوي، الميدانية والجزرية وطلب منه أن يعلمه أحكام القراءة بالتجويد، ~~وكان وقتئذ لم يبلغ الحلم، فحفظ الميدانية والجزرية والشاطبية، وقرأها عليه ~~قراءة إمعان حتى أتقن فن القراءات بطرقها وأوجهها، ثم اشتغل عليه بقراءة ~~النحو والصرف وفقه الامام الشافعي، وحفظ متن الزبد وبعض المتون من النحو ~~والصرف والفقه وغير ذلك، ثم حضر على شيخة علامة زمانه وفقيه عصره وأوانه ~~السيد محمد شاكر السالمي العمري ابن المقدم سعد الشهير والدة بالعقاد ~~الحنفي، وقرأ عليه علم المعقول والحديث والتفسير، ثم ألزمه بالتحول لمذهب ~~سيدنا أبي حنيفة النعمان الامام الاعظم عليه الرحمة الرضوان، وقرأ عليه كتب ~~الفقه وأصوله حتى برع وصار علامة زمنه في حياة شيخة المذكور، وألف حاشيتين ~~على شرح المنار للعلائي كبرى وصغرى، سمى إحداهما نسمات الاسحار على إفاضة ~~الانوار شرح المنار والثانية لم يخطر لي اسمها لانها فقدت عند مفتي مصر ~~الشيخ التميمي رحمه الله تعالى، وألف ثبتا لاسانيد شيخه سماه (العقود ~~اللآلي في الاسانيد العوالي) و (شرح الكافي في العروض والقوافي) وكتب في ~~آخر هذا الشرح: ثم في سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وكان سنة سبع عشرة سنة، ~~ورسالة سماها (رفع الاشتباه عن عبارة الاشباه) وحاشية على شرح النبذة سماها ~~(فتح رب الارباب على لب الا باب شرح نبذة الاعراب) PageV01P419 وغير ذلك، ~~في حياة شيخة الموقوم، ثم توفي شيخة الموقوم في اليوم الرابع من محرم ~~الحرام سنة الثنتين وعشرين ومائتين وألف، وكان يقرأ عليه البحر والهداية ~~وشرحها، والهداية وشروحها، وكانت وفاته في أثناء قراءته الكتب المذكورة، ~~وكان جملة من حضر مع سيدي الوالد على شيخه المذكور أكبر التلامذه، وهو ~~علامة زمانه، وفقيه عصره وأوانه، فقيه النفس الشيخ محمد سعيد الحلبي ~~الشامي، قاتم سيدي الوالد قراءته الكتب المذكورة ms0573 عليه، وحضر معه الاتمام ~~الكتب المذكورة بقية التلامذة والطلبة الذين كانوا يداومون على الشيخ محمد ~~شاكر المذكور، ثم شرع في تأليف رد المختار على الدر المختار) وفي أثنائها ~~ألف العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية) وله من المؤلفات حاشية على ~~حاشية الحللي المداري سماها (رفع الانظار عما أورده الحلبي على الدر ~~المختار) وحاشية على البيضاوي، وحاشية على المطول، وحاشية على شرح الملتقى، ~~وحاشية على النهر إلا أنهما لم يجردا من الهوامش، وحاشية على البحر سماها ~~(منحة الخالف على # البحر الرائق) وله مجموع جمع فيه من نفائس الفوائد النثرية والشعريد، ~~وعرائس النكات والملح الادبية والالغاز والمعميات، وما يروق الناظر، ويسر ~~الخاطر، ومجموع آخر ذكر فيه تاريخ علماء العصر وأفاضلهم، جعله ذيلا لتارخ ~~المرادي الذي هو ذيل لتاريخ جده لامه العلامة المحبي الذي هو ذيل لريحانة ~~الخفاجي، وله (العقود اللآلي في الاسانيد العوالي) المتقدم ذكره، وشرح ~~رسالة لبركوي في المحيض والنفاس، سماه (منهل الواردين من بحار الفيض على ~~ذخر المتأهلين المسائل الحيض) وشرح منظومته (رسم المفتي والرحيق المختوم ~~شرح فلائد المنظوم في الفرائض) وكتاب (تنبيه الولاة والحكام) وله رسائل ~~عديدة ناهزت الثلاثين في جملة فنون. # منها: نشر العرف في بناء بعض الاحكام على العرف، ورسالة في النفقات لم ~~يسبق لها نظير اخترع لها ضابطا مانعا، والفوائد العجبية في إعراب الكلمات ~~الغربية، وإجابة الغوب في أحكام النقباء والنجباء والابدال والغوث، والعلم ~~الظاهر في نفع النسب الطاهر وذيلها، وتنبيه الغافل والوسنان في أحكام هلال ~~رمضان، والابانة في الحضانة، وشفاء العليل وبل الغليل في الوصية بالختمار ~~والتهاليل، ورفع الانتقاض ودفع الاعتراض في قولهم الايمان مبنية على ~~الالفاظ لا الوصية بالختمات والتهاليل، ورفع الانتقاض ودفع الاعتراض في ~~قولهم الايمان مبنية على الالفاظ لا على الاغراض، وتحرير العبارة فيمن هو ~~أولى بالاجارة، وإعلام الاعلام في الاقرار العام، وجملة رسائل في الاوقات، ~~وتنبيه الرقود وسل الحسام الهندي، وغاية المطلب والفوائد الخصصة، تحبير ~~التحرير، وتنبيه ذوي الافهام، ورفع الاشتباه، وتحرير النقول، العقود ~~الدرية، وغاية البيان، والدرر المضيئة، ورفع التردد ms0574 وذيلها، والاقوال ~~الواضحة الجلية، وإتحاف الذكي النبيه، ومناهل السرور، وتحفه المناسك في ~~أدعية المناسك وغير ذلك. # وله مجموع أسئلة عويصة، وله في مدح شيخة مقامات كمقامات الحريري، وله نظم ~~الكنز، وله قصة المولد الشريف النبوي. # وأما تعاليقه على هوامش الكتب وحواشيها، وكتابته على أسئلة المستفتين ~~والاوراق التي سودها بالمباحث الرائقة والرقائق الفائقة، فلا يكاد أن تحصى ~~ولا يمكن أن تستقصى. # وبالجملة فكان شغله من الدنيا التعلم والتعليم، التفهم والتفهيم، ~~والاقبار على مولاه، والسعي في اكتساب رضاه مقسما زمنه على أنواع الطاعات، ~~والعبادات والافادات، من صيام وقيام، # وتدريس وإفتاء وتأليف على الدوام. # وكان له ذوق في حل مشكلات القوم، ولهبهم الاعتقاد العظيم، ويعاملهم ~~بالاحترام والتكريم. # وأخذ طريق السادة القادرية، عن شيخة المذكور ذي الفضل والمزية، حتى أخبر ~~عنه من يوثق بصلاحه ودينه ممن صحبه في سفره من تلامذته. # إني ما وجدت عليه شيئا يشينه في دنياه ولا في دينه. # وكان حسن الاخلاف والسمات، ما سمعته في سفري معه في طريق الحاج تكلم ~~بكلمة أغاظ بها أحدا PageV01P420 من رفقائه وخدمه، أو أخدا من الناس ~~أجمعين، اللهم إلا رأى منكرا فيغيره من ساعته على مقتضى الشريعة المطهرة ~~العادلة، وكانت ترد إليه الاسئلة من غالب البلاد، وانتفع به خلق كثير من ~~حاضر وباد. # وكان رحمه الله تعالى جعل وقت التأليف والتحرير في الليل فلا ينام منه ~~إلا ماقل، وجعل النهار للدروس وإفادة التلامذة وإفادة المستفتين، ويلاحظ ~~أمر ديناه شريكه من غير أن يتعاطى بنقسه، وكان في رمضان يتخم كل ليلة ختما ~~كاملا مع تدبر معانية، وكثيرا ما يتسغرق ليله بالبكاء والقراءة، ولا يدع ~~وفتا من الاوقات إلا وهو على طهارة، ويثابر الوضوء. # وكان رحمه الله تعالى حريصا على إفادة الناس وجبر خراطرهم، مكرما للعلماء ~~والاشراف وطلبة العلم، ويواسيهم، بماله. # وكان كثير التصدق على ذوي الهيئات من الفقراء الذين لا يسألون الناس ~~الاحافا، وكان غيورا على أهل العلم ولاشرف ناصرا لهم دافعا عنهم ما استطاع. # وكان مهابا مطاعا نافذ الكلمة عند الحكام وأعيان الناس، يأكل ms0575 من مال ~~تجارته بمباشرة شريكة مدة حياته. # وكان رحمه الله تعالى ورعا دينا عفيفا حتى أن عرض عليه خمسون كيسا من ~~الدرا هم لاحل فتوى على قول مرجوح فردها ولم يقبل، وقد امتنع عن شراء ~~العقارات الموقوفة التي عليها كدك أو محاكرة أو قيمة أو بالاجارتين، وكان ~~وقف جده لام أبيه مشروطا ننظره للارشد من ذرية الواقف، فامتنع من توليته ~~وسلمه لاخية، ولم يتفق له قبول هدية، من ذي حاجة أو مصلحة. # وكان رحمه الله تعالى طويل القامة شئن الاعضاء والانامل، أبيض اللون أسود ~~الشعر، فيه قليل الشيب لو عد شيبه لعد مقرون الحاجبين، ذا ووقار، وهيئة ~~مستحسنة ونضار، جميل الصورة حسن السريرة، يتلالا وجهه نورا، حسن البشر، ~~والصحبة من اجتمع به لا يكاد ينساد لطلاوة كلامه # ولين جانبه وتمام تواضعه على الوجه المشروع، كثر الفوائد لمن صاحبه ~~والمفاكهة، ومجلسه مشتمل على الآداب وحسن المنطق والاكرام للواردين عليه من ~~أهله ومحبيه وتلامذته ومصاحبية، كل من جالسه يقول في نفسه أنا أعز عنده من ~~ولده مجلسه محفوظ من الفحش والغيية والتكلم بما لا يعنيگي، لا تخلو أوقاته ~~من اكتابه والافادة والمراجعة للمسائل، صادق اللهجة ذا فراسة إيمانية ~~وحكمة، لقمانية متين الدين لا تأخذه في الله لومة لائم، صداعا بالحق ولو ~~عند الحاكم الجائر، تهابه الحكام والقضاة وأهل السياسة. # كانت دمشق في زمنه أعدل البلاد وللشرع بها ناموس عظيم، لا يتجاسر أحد على ~~ظلم أحد ولا على إثبات حق بغير وجه شرعي ولا في غالب البلاد القريبة منها، ~~فإنه كان إذا حكم على أحد بغير وجه شرعي جاءه المحكوم عليه بصورة حجة ~~القاضي فيفتية ببطلانه ويراجع القاضي فينفذ فتواه، وقل أن تقع واقعة مهمة ~~أو مشكلة مدلهمة في سائر البلاد أو بقية المدن الاسلامية وقراها إلا ~~ويستفتى فيها مع كثرة العلماء الاكابر والمفتين في كل مدينة، وكانت أعراب ~~البوادي إذا وصلت إليهم فتواه لا يختلفون فيها مع جهلهم بالشريعة المطهرة، ~~وكانت كلمته نافذة وشفعته مقبولة وكتابة ميمونة، ما كتب لاحد شيئا إلا ms0576 ~~وانتفع به لصدق نيته وحسن سريرته، وقوة يقينه، وشدة دينه، وصلابتة فيه. # وكان رحمه الله تعالى مغرما بتصحيح الكتب والكتابة عليها، فلا يدع شيئا ~~من قيد أو اعتراض أو تنبيه أو جواب أو تتمة فائدة إلا ويكتبه على الهامش ~~ويكتب المطالب أيضا. # وكانت عنده كتب من سائر العلوم لم يجمع على منوالها، وكان كثير منها بخط ~~يده ولم يدع كتابا منها إلا وعليه كتابه، وكان PageV01P421 والسبب في جمعة ~~لهذه الكتب العديمة النظير والدة، فإنه كان يشتري له كل كتاب أرادة ويقول ~~له اشتر ما بدا لك من الكتب وأنا أدفع أنا أدفع لك الثمن فإنك أحييت ما ~~أمته أنا من سيرة سلفي، فجزاك الله تعالى خيرا يا ولدى، أعطاه كتب أسلافه ~~الموجودة عنده من أثرهم الموقوفة على ذراريهم، وعندي بعض منها والله تعالى ~~الحمد. # وكان رحمه الله تعالى حريصا على إصلاح الكتب، لا يمر على موضع منها فيه ~~غلط إلا أصلحه # وكتب عليه ما يناسبه، وكان حسن الخط حسن القشط، قل أن يرى من يكتب مثله ~~على الفتاوى وعلى هوامش الكتب في الجودة وحسن الخط وتناسق الاسطر وتناسق ~~الاسطر وتناسبها، ولا يكتب على سؤال على سؤال رفع إليه إلا أن يغيره غالبا. # وكان رحمه الله تعالى فقيه النفس انفرد به في زمنه بخاثا ما باحثه أحد ~~إلا وظهر عليه، وقد حكى تلميده صاحب الفضلية العلامة محمد أفندي جابي زاده ~~قاضي المدينة المنورة أن شيخ االاسلام عارف عصمت بك مفتي السلطنه بدار ~~الخلافة العلية قال له: إني كنت أؤمل أن تطلب لي الاجارة من شيخك للتبرك، ~~وكان تلمية ه العلامة الشيخ محمد أفنيي الحلواني مفتي بيروت يقول لي: ما ~~سمعت مثل تقرير سيدي والذك في درسه، حتى إني كثيرا ما أجتهد في مطالعة ~~الدرس، وأطالع عليه سائر الحواشي والشروح والكتابات على الدرس، وأظن من ~~نفسي أني فهمت سائر الاشكالات وأجوبتها، وحين أحضر الدرس يقرر شيخنا الدرس ~~ويتكلم على جميع ما طالعته مع التوضيح والتفهيم، ويزيدنا فوائد ما سمعنا ~~بها ولا رأيناها، ms0577 ولم يخطر على فكر أحد ذكرها. # وكان رحمه الله تعالى بارا بوالديه، ومات الده في حياته سنة سبع وثلاثين ~~بعد المائتين والالف، وصار يقرأ كل ليلة عند النوم ما تيسر من القرآن ~~العظيم ويهدية ثوابه مع ما تقبل له من الاعمال حتى رأى والده في النوم بعد ~~شهر من وفاته وقال له: جزاك الله تعالى خيرا يا والدي على هذه الخيرات التي ~~تهديها إلى قي كل ليلة، وكانت جدة سيدي أم ولدد من بنات الشيخ المحبى صاحب ~~التاريخ المشهور وأما والدة سيدي فقد توفي في حياتها، وكانت صالحة صابرة ~~تقرأ من الجمعة إلى الجمعة مائة ألف مرة سورة الاخلاص وتهب ثوابها لولدها ~~سيدي الوالد، وتصلي كل ليلة، خمس أقات قضاء احتياطا، وكانت كثيرة الصلاة ~~والصيام، عاشت بعد سنتين، صابرة محتسبة لم تفعل ما تفعله جهلة النساء عند ~~فقد أولادهن، بل كان حالها الرضا بالقضاء، والقدر، وتقول،: الحمد الله على ~~جميع الاحوال: وكانت من سلالة طاهرة من ذرية الحافظ الداودي المحدث الشهير، ~~وكان عمها الشيخ محمد بن عبد الحي الداودي صاحب التأليفات الشهيرة: منها ~~المنهج، وحاشية ابن عقيل، ومجموع الفوائد وغيرها. # وعلى ما سمعت واشتهر أن نسبتهم إلى حضرة سيدنا العباس إلا أنه ليس بدرجة ~~الثبوت، وليس عندهم نسب عليه شهادة بنته للزواج، فمنعه والده من زواجها ~~وقال له: أخاف عليك من # غصب شيخك وعقوقه إن أعضبت ابنته يوما ما، وهذا مما لا تخلو منه الجبلة ~~الانسانية غالبا. # وكان والده رحمه الله تعالى شفوقا عليه ويجبه تامة، حتى أنه لما حج سيدي ~~سنة خمس وثلاثين امتنع والده من دخول داره الجوانية مدة غياب سيدي ولم ينم ~~على فراش تلك المدة وهي أربعة أشهر بل بقي نائما في داره البرانية. ~~PageV01P422 وكان سيدي رحمه الله تعالى ورعا في سائر أحواله، وعلى الخصوص ~~في حال إحرامه في حجته المذكورة، فإنه تحرى للطام غاية التحري مع قلة تناول ~~الطعام إلا بقدر الضرورة. # وكان رحمه الله تعالى كثير البر والصلة لارحامه يواسيهم بأفعاله وماله، ~~بالخصوص شقيقه ms0578 العلامة الفاضل الفقيه الصوفي التقي الصالح السيد عبد الغني، ~~وكان يعتنى ويتفرس الخير بأكبر أولاده، وهو العالم العلامة العمدة الفهامة ~~الشيخ السيد أحمد أفندي أمين الفتوى بدمشق حالا، ويهتم بتربيته ويقول ~~الدالدة: دع لي من ولدك السيد أحمد وأنا أربيه وأعمله، فعلمه القرآن العظيم ~~وأقرأه مسلسلات العلامة ابن عقلية، أجازه إجازه عامة حتى صار من أفاضل ~~عصره، وله تأليفات عديدة: منها شرح مولد اين حجر شرحه شرحا لم سيبق لعى ~~منوالد، وشرح علم الحال الذي ألف صاحب السماحة والفضيلة، والفضيلة جندي ~~زاده أمين أفندي العباسي محمد أبو الخير، مسود الفتوى بدمشق، وخطيب جامع ~~برسبايي الشهير بجامع الورد ومدرسه. # وثانيهما السيد راغب إمام الجامع المذكور. # وكان سيدي رحمه الله تعالى ذهب مرة مع شيخه لاسيد محمد شاكر المذكور ~~لزيارة بعض علماء الهند وصلحائها الشيخ محمد عبد النبي لما ورد دمشق، فلما ~~دخلا عليه جلس شيخ سيدي وبقي سيدي واقفا في العتبة بين يدي شيخه حاملا نعله ~~بيده كما هو عادته مع شيخه، فقال الشيخ محمد عبد النبي لشيخ سيدي مر هذا ~~الغلام السيد فليجلس فإني لا أجلس حتى يجلس فإنه ستقبل يده وينتفع بفضله في ~~سائر البلاد وعليه نور آل بيت النبوة، فقا له الشيخ محمد شاكر اجلس يالدى ~~وكذلك، وفع له مع شيخه المذكور إشارة نظير هذه من الامام الصوفي الشهير ~~والولي الكبير الشيخ طه الكردي قدس سره، ومن ذاك الوقت زاد اعتناء الشيخ به ~~والتفاته إليه بالتعليم. # وكان شيخ المذكور كثيرا ما يأخذه معه # ويحضره دروس أشياحه، حتى أنه أخذه وأحضره درس شيخه العلامة العامل الولي ~~الصالح شيخ الحدى الشيخ محمد الكزبري، واستجازه له فأجازه وكتب له إجازة ~~عامة ظهر ثبته، مؤرخة في افتتاح ليلة غرة سنة عشر ومائيتين وألف، وترجمه ~~سيدي المرحوم في ثبته ترجمة حسنة فراجعها، ورثاه أيضا سيدي عند وفاته ليلة ~~الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف ~~بقصيدة مؤرخا وفاته فيها، ومطلعها: خطب عظيم بأهل الدين قد نزلا فحسبنا ms0579 ~~الله في كل الامور ولا وبيت التاريخ: إمامنا الكزبري نجم أفلا * قليل جلقه ~~ما زال منسدلا وكذلك أحضره درس العالم العلامة الشيخ الكبير المحدث الشيخ ~~أحمد العطار، واستجاره له فأجازه، وكتب له إجازة عامة على ظهر ثبته بخطه ~~مؤرخة في منتصف محرم الحرام سنة ست عشرة ومائتين وألف. # وقد ترجمه سيدي المرحوم الوالد، في ثبته عقود الآلي ترجمة حسنة فراجعها، ~~ورثاه عند وفاته مع غروب الشمس بهار الخميس التاسع من ربيع الثاني سنة ثمان ~~عشرة ومائتين وألف بقصدة مؤرخان وفاته بها، ومطلعها: ليقدح الجهل في ~~البلدان بالشرر * وليكن العلم في كتب وفي سطر PageV01P423 وقد أخذ سيدي عن ~~مشايخ كثيرين منهم الشيخ الامير الكبير المصري، وأجازه إجارة عامة كبتها له ~~بخطه الشريف وخمتها بختمه المنيف، وأرسلها له مؤرخة في غزة رمضان المعظم ~~قدره من شهور عام ثمانية وعشرين بعد الالف والمائتين من الهجرة النبوية، ~~وكذا أخذ عن مشايخ كثيرين يطول ذكر هم هنا من شاميين ومصريين وحجازيين ~~وعراقيين وروميين. # وكان له عم من أهل الصلاح ومظنة الولاية ومن أهل الكشف، اسمه اشيخ صالح ~~اسم على مسمى، حتى أنه بشر أمه به قبل ولادته، وهو الذي سماه محمد أمين حين ~~كان في بطن أمه، يضعه في حال صغره في حجره ويقول له أعطيتك عطية الاسياد في ~~رأسك. # وكان رحمه الله تعالى له خيرات عامة: منها تعمير المساجد، وافتقاد ~~الارامل والفقراء. # وكانت تسعى إليه الوزراء والامراء والموالي والعلماء والمشايخ والكبراء ~~والفقراء وذا الحاجات، وعظمت بركته وعم نفعه، وكثر أخذ الناس عنه. # وغالب من أخذ عنه وقرأ عليه أكابر الناس وأشرافهم وأجلاؤ هم من الموالي ~~والعلماء الكبار والمفتين والمدرسين وأصحاب، التاليف والمشاهير، وقصده ~~الناس من الاقطار الشاسعة للقراءة لعيه والاخذ عنه. # فممن قرأ عليه أخذ عن شفيقه العلامة الفاضل الفقيه الصوفي السيد عبد ~~الغني المذكور ومنهم ولد أخيه المذكور الشيخ أحمد أفندي أمين الفتوى بدمشق ~~حلا صاحب التأليف الشهيرة. # ومنهم ابن ابن عمه الشيخ صالح ابن السيد، عابدين، ومنهم صاحب الفضيلد ~~والسماحة العالم العلامة ms0580 عمدة الموالى العظام جابي زاده السيد محمد أفندي ~~قاضي المدينة المنورة سابقا، ومن أصحاب بايه إسلامبول الحائز للنشيان ~~العالي المجيدي من الرتبة الثانية من تشريف في حضرته باية إسلامبول، ~~وافتخرت فيه على من نالها بفضائله وعلمه الذي أقرت به الفحول. # وبكمال علومه وقدره مع فضله زاد فيه. # رفعة وعز النشيان العالي المجيدي من الرتبة الثانية التي افتخرت فيها ~~أعاظم الرجال وهي فيه فاقت وتخترت على أكابر أهل الكمال فإنه أخذ عنه سائر ~~العلوم وبه انتفع. # ومنهم العالم العلامة الزاهد العابد الورع التقي النقى فقيه النفس الشيخ ~~يحيى السردست أحد أفاضل الصوفية في زمنه فإنه عنه أخذ وبه انتفع وعليه ~~تخرج. # ومنهم العالم العلامة العمدة الفهامة الفهامة فقيه العصر الشيخ عبد الغني ~~الغنيمي الميداني شارح القدروي وعقيدة الطحاوي، فإنه عنه أخذ وبه انتفع ~~وعليه تخرج. # ومنهم العالم العلامة والعمدة الفهامة ة الشيخ حسن البيطار فإنه قرأ عليه ~~العقود الدرية، وعليه تخرج في مذاهب السادة الحنفية. # ومنهم ولد المرقوم العالم العلامة الشيخ محمد أفندي البيطار فإنه عنه أخذ ~~وبه انتفع وعليه تخرج، وهو أمين فتوى دمشق الشام حالا. # ومنهم العالم العلامة أحمد أفندي الاسلامبولي محشي الدرر، فإنه عنه أخذ ~~وبه انتفع وعليه تخرج. # ومنهم الشيخ الفاضل والعالم الكامل فرضي دمشق ورئيس حسابها السيد حسين ~~الرسالة، فإنه عن أخذ وبه انتفع وعليه تخرج. # ومنهم العالم العلامة القدوة الفهامة صاحب التأليف المفيدة والتصانيف ~~النفيسة في المعقول والمنقول: الشيخ يوسف بدر الدين المغربي، فإنه عنه أخذ ~~وبه انتفع وعليه تخرج. # ومنهم العلامة الفاضل الشيخ عبد القادر الجابي، # ومنهم الشيخ محمد الجقلي. # ومنهم الشيخ محمد أفندي المنير أحد أصحاب باية أزمير المجردة. # ومنهم العلامة الفاضل الشيخ عبد القادر الخلاصي شارح الدر المختار ~~والالفية لابن مالك وغير هما. # ومنهم عمدة الموالي الكرام علي أفندي المرادي مقتي دمشق الشام. # ومنهم العالم العلامة، العمدة الفهامة، نخبة الموالي الفخام عبد الحليم ~~ملا قاضي الشام وقاضي عسكر أنا طولي. # ومنهم الشيخ حسن بن خالد بك. # ومنهم الشيخ محمد تلو. # ومنهم الشيخ ms0581 محيي الدين اليافي. # ومنهم الشيخ أحمد المحلاوي المصري شيخ PageV01P424 القراء في زمنه. # ومنهم الشيخ عبد الرحمن الجمل المصري. # ومنهم الشيخ أيوب المصري. # ومنهم الشيخ الملا عبد الرزاق البغدادي أحد مشاهير علماء بغداد وأفاضلها. # ومنهم الشيخ مصلح قاضي جنين. # ومنهم الشيخ أحمد البزري قاضي صيدا. # ومهم أخوه الشيخ محمد أفندي مفتيها. # ومنهم الشيخ محمد أفندي الآتاسي مفتي حمص وأخوه أمين فتواه. # ومنهم الشيخ أحمد سليمان الاروادي وغيره ممن يطول ذكرهم ولا يحصى عددهم ~~من أفاضل وأعيان، فإينهم انتفعوا به وأخذوا عنه وعليه تخرجوا. # مات رحمه الله تعالى ضحورة يوم الاربعاء الحادي والعشرين من ربيع الثاني ~~سنة 1252، وكانت مدة حياته قربيا من أربع وخمسين سنة، ودفن بمقبرة في باب ~~الصغير في التربة الفوقانية، لا زالت سحائب الرحمة تبل ثراه في الكبرة ~~والعشية، وكان قبل موته بعشرين يوما قد اتخذ لنفسه القبر الذي دفن فيه، ~~وكان فيه بوصية منه لمجاورته لقبر العلامتين: الشيخ العلائي شارح التنوير ~~والشيخ صالح الجينيني إمام الحديث ومدرسه تحت قبه النسر، وهذا مما يدل على ~~حيه للشارح العلائي، لا سيما، وقد حشى له شرحيه على الدر والملقتى وشرحه ~~على المنار، وسماني ياسمه وأرخ ولادتي على ظهر كتابه الدر المختار في اليلة ~~الثلاثاء لثلاثة مضين من شهر ربيع الثاني، 1244 رحمه الله تعالى العزيز ~~االغفار، وقد مدحه بقصيدة وهي قوله: علاء الدين يام مفتي الانام * جزاك ~~الله خى على الدوام لقد أبرزت للفتيا كتابا * مبينا للحلال وللحرام # لقد أعطيت فضلا لا يضاهي * وعلما وافرا كالصب طام فكنت به فريد العصر ~~حتما * كمثل البدر في وفن التمام وكان بك الزمان خصيب عيش * رطيباذا حبور ~~وابتسام وفاق بدرك المختار عقد * لفقه أبي حنفة ذو انتظام بألفاظ ترين ~~الصعب سهلا * ومطروحا على طرف الثمام إذا ما قلت قولا قيل فيه * على قول ~~إذا قالت حذام صغير الحجم حاوي الجل مما * تنقح في ربى الكتب العظام فكل ~~الصيد في جوف الفرا إن * تقل ذا لست تخشى من ملام حوى اسما قد أتي طبق ~~المسمى ms0582 * وما تأتي كذا كل الاسامي وكانت له جنازة حافلة ما عهد نظيرها، حتى ~~أن جنازته رفعت على رؤوس الاصابع من تزاحم الخلق، وخوفا من قوعها وإضرار ~~الناس بعضهم بعضا حتى صار حاكم البلدة وعساكره يفرقون الناس عنها، وصار ~~الناس عموما يبكون نساء ورجلا كبار وصغارا وصلى عيه في جامع سنان باشا، وعض ~~بهم المسجد حتى صلوا في الطريق، وصلى عليه إماما باالناس الشيخ سعيد ~~الحلبي، وصلى عليه غائبة في أكثر البلاد، ولم يترك أولادا ذكورا غير هذا ~~الحقير العاجز الفقير الملتجي إلى عناية مولاه القدير جامع هذه التكملة، ~~حعلها الله تعالى خالصة لوجهه الكريم، ورحم الله تعالى روحه، ونور مرقده ~~وضريحه، وجزاء الله تعالى عني وعن المسلمين خيرا، نفعني به وبعباده ~~الصالحين في الدنيا والآخرة. PageV01P425 وهذا أوان الشروع في المقصود، ~~بعون ذي الفضل والجود، فنقول بعون الله تعالى: قول العلائي. # قوله: (قال المحشي) هو الشيخ صالح على ما يتبادر من سابقه ومن نقله عنه ~~كثيرا، ولا حاجة إلى هذه العبارة للاستغناء عنها بما قبلها ط. # مطلب: دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة # قوله: (مع قبض) قيد به، لان دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة، فلا بد في ~~دعواها من ذكر القبض ولهذا صور المسألة شراح الهداية بأنه ادعى أنه وهبها ~~له وسلمها ثم غصبها منه. # مطلب: الاقرار بالهبة هل يكون إقرارا بالقبض؟ وذكر العمادي اختلافا في ~~الاقرار بالهبة أيكون إقرارا بالقبض، قيل نعم لانه كقبول فيها، والاصح لا، ~~وقيد بذكر التاريخ لهما لانه لو لم يذكر لهما تاريخ أو ذكر لاحدهما فقط ~~تقبل لامكان التوفيق بأن يجعل الشراء متأخرا ا ه بحر. # وفيه أيضا وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعى الشراء أولا ثم برهن على الهبة ~~أو الصدقة، فإن وفق فقال جحدني الشراء ثم وهبها مني أو تصدق قبل وإلا فلا ~~كما في خزانة الاكمل وفي منية المفتي: ادعاها إرثا ثم قال جحدني فاشتريتها ~~وبرهن تقبل ا ه. # ذكر مسائل من التناقض: منها لو ادعى الشراء من أبيه ms0583 في حياته وصحته فأنكر ~~ولا بينة فحلف ذو اليد فبرهن المدعي أنه ورثها من أبيه تقبل لامكان ~~التوفيق. # مطلب: برهن على أنه لهن بالارث ثم قال لم يكن لي قط ولو داعى الارث أولا ~~ثم الشراء لا تقبل لعدمه. # ومنها برهن على أنه له بالارث ثم قال: لم يكن لي قط أو لم يزد قط لم يقبل ~~برهانه وبطل القضاء. # مطلب: دعوى الشراء بعد الهبة مسموعة مطلقا والشراء قبل هبة من غير قبض ~~مسموعة أيضا وتقييده بالقبض ليس للاحتراز عن دعوى الشراء بعدما ادعى الهبة ~~بدون التسليم أبو السعود. # قوله: (في وقت) ظرف لهبة لا لادعى ا ه ح، وذلك كما إذا ادعى أنه وهبها له ~~في رمضان. # قوله: (ومفاده) أي مفاد قوله: (أو لم يقل ذلك) ا ه ح. # مطلب: التوفيق بالفعل شرط في الاستحسان وهو الاصح قوله: (بإمكان التوفيق) ~~أي مطلقا من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجهه أو اتحد بحر. # وفيه أن هذا هو القياس والاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط. # قال الرملي: وجواب الاستحسان هو الاصح كما في منية المفتي. PageV01P426 ~~أقول: لكن نقل في نور العين عن فتاوى رشيد الدين: لو أتى بالدفع بعد الحكم ~~في بعض المواضع لا يقبل، نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى ~~أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم، لجواز التوفيق بأنه شراء بخيار فلم ~~يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه، فلما احتمل هذا لم ~~يبطل الحكم الجائز بشك، ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم، إذ الشك يدفع ~~الحكم ولا يرفعه. # يقول الحقير: الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ~~ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذهب من جعل إمكان التوفيق كافيا، إذ لا شك ~~حينئذ لان إمكانه كتصريحه عندهم، والله تعالى أعلم ا ه. # كذا في نسختي نور العين. # والذي يظهر زيادة لا في قوله ينبغي أن لا يقبل كما هو ظاهر لمن تأمل، ~~وسيأتي تمام ms0584 الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى عند قوله: ومن ادعى ~~على آخر مالا الخ. # مطلب: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في موضعين قوله: ~~(وهو مختار شيخ الاسلام) قيده في البحر في فصل الفضولي، بأن لا يكون ساعيا ~~في نقض ما تم من جهته، لان كل من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود ~~عليه، فقولهم: إن إمكان التوفيق يدفع التناقض على أحد القولين مقيد بما إذا ~~لم يكن ساعيا في نقض ما تم من جهته، لان من سعى في نقض ما تم من جهته لا ~~يقبل إلا في موضعين. # الاول: فيما إذا اشترى عبدا وقبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان ~~الغائب بكذا وبرهن يقبل. # الثاني: وهب جاريته واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها ~~أو استولدها وبرهن يقبل ويستردها والعقر ا ه. # وتمامه فيه فراجعه إن شئت. # مطلب في ارتفاع التناقض أقوال أربعة قوله: (من أقوال أربعة) الاول: لا بد ~~من التوفيق بالفعل ولا يكفي الامكان. # الثاني: كفاية الامكان مطلقا: أي من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجه ~~التوفيق أو اتحد. # الثالث: ما ذكره الخجندي. # الرابع: كفاية الامكان إن اتحد وجه التوفيق لا إن تعددت وجوهه. # وهذا الخلاف يجري في كل موضع حصل فيه التناقض من المدعي أو منه ومن شهوده ~~أو من المدعى عليه كما في البحر، ومثله في حاشية سيد الوالد عليه. # مطلب: هل يكفي إمكان التوفيق لدفع التناقض أو لا بد منه بالفعل قوله: ~~(أنه يكفى من المدعى عليه) هذا اختصار. # وأصل عبارة الخجندي كما في البحر: إن التناقض إن كان من المدعي فلا بد من ~~التوفيق بالفعل ولا يكفي الامكان، وإن كان المدعى عليه يكفي الامكان، لان ~~الظاهر عند الامكان وجوده ووقوعه، والظاهر حجة في الدفع لا في الاستحقاق ~~والمدعي مستحق والمدعى عليه دافع، والظاهر يكفي في الدفع لا في الاستحقاق. # ويقال أيضا: إن PageV01P427 تعدد الوجوه لا يكفي الامكان وإن ms0585 اتحد يكفي ~~الامكان والتناقض كما يمنع الدعوى لنفسه يمنع الدعوى غيره. # قوله: (بعد وقتها) كشوال وهو ظرف للشراء كقبله ا ه ح. # قوله: (في الصورتين) يعني ما إذا قال جحدنيها أولا ح. # قوله: (وقبله) أي قبل وقت الهبة كشعبان. # قوله: (لوضوح التوفيق في الوجه الاول) وهو ما إذا كان الشراء بعد وقت ~~الهبة. # وهذا التعليل إنما يظهر فيما إذا قال جحدنيها، وأما إذا لم يقله فالذي ~~فيه إمكان التوفيق. # قوله: (وظهور التناقض في الثاني) لانه يدعي الشراء بعد الهبة وشهوده تشهد ~~له به قبلها، وهو تناقض ظاهر لا يمكن التوفيق بينهما، ومرادهم بالتناقض ما ~~يكون بين الدعوى والبينة، وإلا فالمدعي لا تناقض منه لانه لم يدع الشراء ~~سابقا على الهبة، والتناقض يبطل الدعوى. # مطلب: يكون التناقض من متكلم واحد ومن اثنين وكما يكون من متكلم واحد ~~يكون من متكلمين كمتكلم واحد حكما كوارث ومورث ووكيل وموكل. # والاولى (1) في البزازية: ولم أر الآن الثانية صريحا وهي ظاهرة من ~~الاولى. # بحر. # مطلب: لا تسمع دعوى الوارث فيما لا تسمع دعوى مورثه فيه قال أبو السعود: ~~وفي هذا دلالة ظاهرة على ما نقله الشيخ حسن الشرنبلالية في رسالة الابراء ~~عن فتاوى الشيخ الشلبي حيث حكى الاجماع على أن دعوى الوارث لا تسمع في شئ ~~لا تسمع فيه دعوى مورثه أن لو كان حيا، كما إذا أقر مورثه بقبض ما يخصه من ~~التركة وأبرأ إبراء عاما لا تسمع دعوى الوارث بعده الخ. # وإذا عرف هذا في الابراء فكذا في غيره من بقية الموانع، كما لو ترك ~~الدعوى في حق لا من جهة الارث حتى مضى خمس عشرة سنة، وقولهم لا تسمع الدعوى ~~بعد خمس سنة إلا في الارث يحمل على ما إذا لم تمض الخمس عشرة سنة قبل موت ~~مورثه ا ه ط. # مطلب: هل يشترط كون الكلامين المتناقضين في مجلس القاضي أو الثاني فقط؟ ~~قوله: (وهل يشترط كون الكلامين) أي المتناقضين. # قوله: (أو الثاني فقط) أي ويحتاج إلى إثبات الاول عند القاضي ليدفع ms0586 به ~~دعوى المدعي. # قوله: (وينبغي ترجيح الثاني) ولعل وجهه أنه الذي يتحقق به التناقض منح. # وفي النهر من باب الاستحقاق: والاوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم، إذ من ~~شرائط الدعوى كونها لديه ا ه. # وفي شرح المقدسي: ينبغي أن يكفي أحدهما عند القاضي، بل يكاد أن يكون ~~الخلاف لفظيا لان الذي حصل سابقا على مجلس القاضي لا بد أن يثبت عنده ~~ليترتب على ما عنده حصول التناقض، والثابت بالبيان كالثابت بالعيان فكأنهما ~~في مجلس القاضي، فالذي شرط كونهما في مجلس يعم الحقيقي والحكمي في السابق ~~واللاحق ا ه. # وهو حسن. # __________ # (1) قوله: (والاول) أي مسألة للوارث والمورث ا ه. PageV01P428 لكن ذكر ~~سيدي الوالد رحمه الله تعالى في حاشيته على البحر بعد ذكر نحو ما تقدم: ~~قلت: وسيأتي في الوكالة أن الوكيل بالخصومة يصح إقراره لو أقر عند القاضي ~~لا عند غيره، ولكنه يخرج به عن الوكالة. # وعند أبي يوسف: يصح إقراره مطلقا، لان الشئ إنما يختص بمجلس القضاء إذا ~~لم يكن موجبا إلا بانضمام القضاء إليه كالبينة والنكول. # ولهما: أن المراد بالخصومة الجواب مجازا، والجواب يستحق في مجلس الحكم ~~فيختص به، فإذا أقر في غيره لا يعتبر لكونه أجنبيا فلا ينفذ على الموكل ~~لكنه # يخرج به عن الوكالة لان إقراره يتضمن أنه ليس له ولاية الخصومة اه. # والحاصل: أن اختصاصه بمجلس القاضي لكون لفظ الخصومة يتقيد به، وهنا ليس ~~كذلك، فالذي يظهر ترجيح عدم اشتراط كون الكلامين في مجلس القاضي ا ه. # قوله: (يرتفع بتصديق الخصم) أي بكلاميه المتناقضين. # مطلب: يرتفع المتناقض بقول المتناقض تركت قوله: (وبقول المتناقض تركت ~~الاول الخ) أقول: فيه أنه حينئذ لا يبقى تناقض أصلا، لان كل متناقض يمكنه ~~أن يقول ذلك، والظاهر أن هذا مخصوص بمسألة ما إذا ادعاه مطلقا ثم ادعاه ~~بسبب الخ، فإذا قال ذلك قبل قوله: أما لو قال هذا ملك المدعى عليه ثم قال ~~بل ملكي تركت الاول وادعى بالثاني فلا قائل به، ويرشدك لذلك. # قوله: (تركت الاول الخ). # ثم رأيت في ms0587 البحر عن البزازية وصف المدعي المدعى، فلما حضر خالف في البعض ~~أن ترك الدعوى الاولى وادعى الحاضر تسمع لانها دعوى مبتدأة، وإلا فلا ا ه. # وفيه أيضا وبرجوع المتناقض عن الاول بأن يقول تركته وادعى بكذا. # قال سيدي الوالد في حاشيته عليه بعد كلام: وظاهر ما ذكره المؤلف في ~~الاستحقاق: أي صاحب البحر، أن مسألة رجوع المتناقض بحث منه. # ثم رأيت البزازي ذكر بعد ذلك في نوع في الدفع، وذكر القاضي ادعى بسبب ~~وشهدا بالمطلق لا يسمع ولا تقبل لكن لا تبطل دعواه الاولى، حتى لو قال أردت ~~بالمطلق المقيد يسمع كما مر إن برهن على أنه له. # وفي الذخيرة أيضا: ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل ~~هذا مقيدا وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ~~ويبطل الدفع ا ه ما في البزازية. # قال الرملي: ربما يشكل عليه ما في البزازية وغيرها: ادعى على زيد أنه دفع ~~له مالا ليدفعه إلى غريمه وحلفه ثم ادعاه على خالد وزعم أن دعواه على زيد ~~كان ظنا لا يقبل، لان الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع ~~اثنين بوجه واحد ا ه. # ووجه إشكاله أنه لما قال إن دعواه على زيد كان ظنا فقد ارتفع التناقض، ~~والله تعالى أعلم. # ذكره الغزي. # وأقول: قد كتب فرقا في حاشيتي على جامع الفصولين بين فرع البزازي وفرع ~~ذكره فراجعه، ويفرق ها هنا بأن فيما ذكره البزازي امتنع ارتفاع # التناقض لتعلقه باثنين فلا تصح الدعوى لما ذكره من امتناع مخاصمة الاثنين ~~في حق واحد، وهذا منتف في الواحد وهو محل ما في هذا الشرح فتدبر ا ه. # مطلب: يرتفع التناقض بقول المتناقض تركت قوله: (أو بتكذيب الحاكم) كما لو ~~ادعى أنه كفل له عن مديونه بألف فأنكر الكفالة وبرهن الدائن أنه كفل عن ~~مديونه وحكم به الحاكم وأخذ المكفول له منه المال، ثم إن الكفيل ادعى على ~~PageV01P429 المديون أنه كفل عنه بأمره وبرهن على ذلك يقبل عندنا ms0588 ويرجع على ~~المديون بما كفل لانه صار مكذبا شرعا بالقضاء. # كذا في المنح ح. # وكذا إذا استحق المشتري من المشتري بالحكم يرجع على البائع بالثمن وإن ~~كان كل مشتر مقرا بالملك لبائعه، لكنه لم حكم ببرهان المستحق صار مكذبا ~~شرعا باتصال القضاء به ا ه ط. # ومثله في الانقروي، وإنما احتاج للدعوى لاثبات كون الكفالة بالامر لا ~~لاثبات أصل الكفالة، إذ هي من المسائل التي يكون القضاء بها على الحاضر ~~قضاء على الغائب. # قوله: (وتمامه في البحر) وعبارة البحر في الاستحقاق أولى، وهي: إذا قال ~~تركت أحد الكلامين يقبل منه، لانه استدل له بما في البزازية عن الذخيرة: ~~ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه ~~فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا ه. # فإن المتروك الثانية لا الاولى، ومع هذا نظر فيه صاحب النهر هناك. # وقد يقال: ذلك القول توفيق بين الدعوتين. # تأمل. # وذكر سيدي الوالد في باب الاستحقاق تأييد ما في النهر. # مطلب: ادعى بسبب ثم ادعاه مطلقا وقال في الخانية: رجل ادعى الملك بسبب ثم ~~ادعاه بعد ذلك ملكا مطلقا فشهد شهوده بذلك ذكر في عامة الروايات أنه لا ~~تسمع دعواه لا تقبل بينته. # قال مولانا رضي الله تعالى عنه: قال جدي شمس الائمة رحمه الله تعالى: لا ~~تقبل بينته ولا تبطل دعواه، حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق الملك بذلك ~~السبب تسمع دعواه وتقبل بينته اه. # مطلب: ادعى وقفا ثم ادعاه ملكا لنفسه لا تقبل # قوله: (ثم ادعاها لنفسه) لوجود التناقض مع عدم إمكان التوفيق، إذ الوقف ~~لا يصير ملكا ط. # قوله: (لم تقبل للتناقض) لان الانسان لا يضيف مال نفسه إلى غيره. # قال في جامع الفصولين بعد ذكر المسألة في الفصل 39 أقول: يمكن أيضا في ~~هذا أنه أضاف مال الغير إلى نفسه فلا تناقض حينئذ فينبغي أن يكون مقبولا ا ~~ه. # قوله: (وقيل تقبل إن وفق) هذا راجع إلى المسألة الثانية دون مسألة ms0589 الوقف، ~~ومقتضى ما سبق أن إمكان التوفيق بما ذكر كاف ط. # وأما ما ذكر الشارح فليس بكاف بل لا بد منه بالفعل، وقد تقدم أن ~~الاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط. # مطلب: ادعى الملك ثم ادعاه وقفا تقبل قوله: (ثم ادعى الوقف عليه) كذا في ~~المنح ولم يذكره في البحر. # والذي في الحموي عدم التقييد بقوله عليه وكأنه أخذه من قاعدة إعادة ~~النكرة معرفة فيكون المراد به الوقف المار. # قيل: وعليه فلا يظهر التوفيق لانه تناقض ظاهر، ويمكن جريانه على مذهب ~~الثاني القائل بصحة وقفه على نفسه ا ه. # ولا يخفى عليك ما فيه، لما في البحر من فصل الاستحقاق: ولو ادعى أنها له ~~ثم ادعى أنها وقف عليه تسمع لصحة الاضافة بالاخصية انتفاعا كما لو ادعاها ~~لنفسه ثم لغيره ا ه. # تأمل. # قوله: (تقبل) PageV01P430 لاحتمال أنها انتقلت لغيره منه. # قوله: (اشتريت مني هذه الجارية) أي والواقع كذلك. # قوله: (فله أن يطأها) أي بعد الاستبراء إن كانت في يده المشتري. # أبو السعود عن الحلبي بحثا. # قوله: (واقترن تركه بفعل يدل على الرضا الخ) هذا ما ذكره صاحب الهداية ~~جازما به، وبعضهم اكتفى بعزم القلب على الترك، وبعضهم اشتراط الاشهاد عليه: ~~أي على ما في قلبه بلسانه، وقيل مجرد العزم لا يفسخ به كمن له خيار شرط. # أجيب بأن المراد عزم مؤكل بفعل كإمساكها ونقلها لمحله، إذ لا يحل ذلك ~~بدون فسخ فكان فسخا دلالة كما في المقدسي. # قوله: (لما تقرر) علة للمصنف. # مطلب: جحود ما عدا النكاح فسخ له قوله: (ما عدا النكاح) فإنه لا يحتمل ~~الفسخ بسبب من الاسباب، فلو ادعى تزوجها على ألف فأنكرت ثم أقامت البينة ~~على ألفين قبلت ولا يكون إنكارها تكذيبا للشهود، وفي البيع لا يقبل ويكون # تكذيبا للشهود. # ولو ادعت عليه نكاحا وحلف عندهما أو لم يحلف عنده لا يحل لها التزوج ~~بغيره، لان إنكاره لا يكون فسخا فيحتاج القاضي بعده أن يقول فرقت بينكما أو ~~يقول الخصم إن كانت زوجتي فهي طالق بائن. # ولو ms0590 ادعى على امرأة أنه تزوجها فأنكرت المرأة ثم مات الزوج فجاءت المرأة ~~تدعي ميراثه فلها الميراث كعكسه عندهما، وعند الامام لا ميراث له لانه لا ~~عدة عليه، ولذا كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها. # ولو ادعت الطلاق فأنكر ثم مات لا تملك مطالبة الميراث، وكما لا يكون ~~إنكار النكاح فسخا لا يكون طلاقا وإن نوى بخلاف لست لي بامرأة فإنه يقع به ~~إن نوى عنده خلافا لهما ا ه ط. # ومثله في البحر. # وقد ذكر في البحر في خيار البلوغ صورا من النكاح تحتمل الفسخ. # قال في التبيين: ولا يقال: النكاح لا يحتمل الفسخ فلا يستقيم جعله فسخا. # لانا نقول: المعني بقولنا لا يحتمل الفسخ بعد التمام وهو النكاح الصحيح ~~النافذ اللازم، وأما قبل التمام فيحتمل الفسخ، وتزويج الاخ والعم صحيح نافذ ~~لكنه غير لازم فيقبل الفسخ ا ه. # ويرد ارتداد أحدهما فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد التمام، وكذا إباؤها عن ~~الاسلام بعد إسلامه فإنه فسخ اتفاقا وهو بعده، وكذا ملك أحد الزوجين صاحبه. # مطلب: الحق أن النكاح يقبل الفسخ فالحق أنه يقبل الفسخ مطلقا إذا وجد ما ~~يقتضيه شرعا ا ه. # قال سيدي الوالد: قد يقال مراده بالفسخ ما كان مقصودا مستقلا بنفسه، وهو ~~فيما ذكره من الصور ليس كذلك فإنه تابع لازم لغيره: أعين الارتداد والاباء ~~والملك، ومثله الفسخ بتقبيل ابن الزوج وسبي أحدهما ومهاجرته إلينا. # تأمل. # ثم رأيت بعد ذلك: أجاب بعض الفضلاء بأن ذلك انفساخ لا فسخ ا ه. # وهو مؤدى ما قلنا ا ه. # قوله: (فللبائع ردها بعيب الخ) أي وقد علمه بعد هذه الدعوى وإلا كانت ~~الدعوى رضا به، وقيده في النهاية بأن يكون بعد تحليف المشتري، إذ لو كان ~~قبله فليس له الرد على البائع لاحتمال نكول المدعى عليه فتلزمه فاعتبر بيعا ~~جديدا في حق ثالث، والاشبه أن يكون هذا التفصيل بعد PageV01P431 القبض. # وأما قبله فينبغي أن يرد مطلقا: أي ولو قبل تحليفه لانه فسخ من كل وجه في ~~غير العقار فلا ms0591 # يمكن حمله على البيع. # مطلب: ما يقبل الفسخ من النكاح ليس زيلعي وغيره ط. # ونحوه في الشلانبلالية. # مطلب ما يقبل الفسخ من النكاح ليس بفسخ بل انفساخ قوله: (أما النكاح فلا ~~يقبل أصلا) عبارة الفتح: والنكاح لا يحتمل الفسخ بسبب من الاسباب أي التي ~~يتعاطاها الزوجان. # وأما انفساخه بخروجهما عن أهلية النكاح كارتداد أحدهما وإباء المجوسية عن ~~الاسلام وملك أحد الزوجين الآخر وكذا ما قدمه من الفرقة بأنها تارة تكون ~~طلاقا وتارة تكون فسخا فلا ينافي ما هنا. # رحمتي. # أقول: وهو معنى ما قدمناه قريبا عن سيدي الوالد. # وأقول: حق ذكر هذه المسائل في كتاب الدعوى، وإنما ذكرت هنا لبيان حكم ~~القضاء فيها. # قوله: (يقبل برهانه) لعل وجهه مع أنه تناقض ظاهر ما يأتي قريبا من أن ~~النكاح لا يرتد بالرد فيكون جحوده ردا لاقرارها. # قوله: (أقر بقبض عشرة دراهم) أطلق فيها، فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ~~ثمن مبيع أو غصبا أو وديعة كما في الفتح، وقيد بالدراهم لان المشتري لو أقر ~~أنه قبض المبيع ثم ادعى عيبا به فإن القول لبائعه لان المبيع متعين، فإذا ~~قبضه وأقر بأنه استوفى حقه دلالة فبدعواه العيب صار متناقضا ا ه. # ط عن الحموي. # قال في البحر: وقيد الاقرار بالقبض، لانه لو أقر بالالف ولم يبين الجهة ~~ثم ادعى موصولا أنها زيف لم يقض عليه، واختلف المشايخ: قيل أيضا على ~~الخلاف، وقيل يصدق إجماعا لان الجودة تجب في بعض الوجوه لا على البعض فلا ~~تجب بالاحتمال. # ولو قال غصبت ألفا أو أودعني ألفا إلا أنها زيوف صدق وإن فصل. # وعن الامام أن القرض كالغصب، ولو قال في الغصب والوديعة إلا أنها رصاص أو ~~ستوقة صدق إذا وصل، ولو قال في كر حنطة من ثمن مبيع أو قرض إلا أنه ردئ ~~فالقول له، وليس هذا كدعوى الرداءة لانها في الحنطة ليست بعيب، لان العيب ~~ما يخلو عنه أصل الفطرة، والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا يحمل ~~مطلقها على الجيد ولذا ms0592 لم يجز شراء البر بدون ذكر الصفة. # أقر بقبض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل. # وقالا: يصدق في القرض إذا وصل، أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قول ~~الاول. # وقال محمد: يصدق في # المبيع وعليه قيمة المبيع، وكذا الخلاف في قوله علي عشرة ستوقة من قرض أو ~~ثمن مبيع، ولو قال غصبته عشرة أفلس أو أودعني عشرة أفلس ثم قال هي كاسدة ~~صدق ا ه. # وقيد باقتصاره على قبض الدراهم، لانه لو قال قبضت دراهم جيادا لم يصدق في ~~دعواه الزيوف موصولا ومفصولا. # ونقل في أنفع الوسائل أنه إذا قبض البائع الثمن أو المؤجر الاجرة أو رب ~~الدين دينه من المديون ولم ينقد الثمن ولا الاجرة ولا الدين ثم جاء بعد ذلك ~~وذكر أن فيما قبضه رداءة وهو الذي تقوله العامة نحاس ورفعه إلى الحاكم فطلب ~~منه الحكم والخصم ينكر ويقول دراهمي جياد وما أعلم هل هذا منها أم لا، فهل ~~PageV01P432 يكون القول قول القابض أو الدافع؟ وتحرير الكلام في ذلك ذكر في ~~القنية. # ص: تكارى دابة إلى بغداد بعشرة ودفعها إليه فلما بلغ بغداد رد بعضها وقال ~~هي زيوف أو ستوقة، فالقول لرب الدابة لانه ينكر استيفاء حقه والجياد فالقول ~~له هذه عبارة القنية. # وذكر في المبسوط قال: وإذا كان أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة موصوفة ~~وأشهد المؤجر أنه قبض من المستأجر عشرة دراهم أو قفيز حنطة ثم ادعى أن ~~الدراهم نبهرجة أو أن الطعام معيب فالقول قوله لانه ينكر استيفاء حقه، فإن ~~ما في الذمة يعرف بصفة ويختلف باختلاف الصفة فلا مناقضة في كلامه، فاسم ~~الدراهم يتناول النبهرج، واسم الحنطة يتناول المعيب، وإن كان حين أشهد قال ~~قد قبضت من أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة لم يصدق بعد ذلك على ادعاء ~~العيب والزيف، كذلك لو قال استوفيت أجر الدار ثم قال وجدته زيوفا لم يصدق ~~ببينة ولا غيرها لانه قد سبق منه الاقرار بقبض الجياد، ms0593 فإن أجر الدار من ~~الجياد فيكون هو مناقضا في قوله وجدته زيوفا، والمناقض لا قول له ولا تقبل ~~بينته، ولو كان ثوبا بعينه فقبضه ثم جاء يرده بعيبه فقال المستأجر ليس هذا ~~ثوب فالقول قول المستأجر، لانهما تصادفا على أنه قبض المعقود عليه فإنه كان ~~شيئا بعينه ثم ادعى الآخر لنفسه حق الرد والمستأجر منكر لذلك فالقول قوله ~~فإن أقام رب الدار البينة على المعيب رده سواء كان العيب يسيرا أو فاحشا ~~على قياس البيع. # قلت: فتحرر لنا من كلام شمس الائمة السرخسي أن المؤجر متى قال استوفيت ~~أجر الدارهم # ثم قال وجدت فيه زيوفا لم يقبل قوله ولا بينته، ولو قال قبضت من المستأجر ~~كذا من الدراهم ولم يقل الاجرة ثم جاء وقال هذه الدراهم نبهرجة فالقول ~~قوله، فصار جواب المسألة أن القابض متى أقر بقبض الحق ثم ادعى أنه زيوف لم ~~يصدق لانه ناقض كلامه، لان إقراره بقبض الحق إقرار بقبض الجياد، فإذا قال ~~بعد ذلك هو زيوف أو بعضه فقد ناقض كلامه والمناقض لم يقبل قوله ولا بينته، ~~بخلاف ما إذا قال قبضت عشرة دراهم مثلا ولم يقل من أجرة داري ثم ادعى أنها ~~زيوف فإنه يقبل قوله، لانه في القول الثاني منكر استيفاء الحق، وما سبق منه ~~ما يناقض هذا القول فيكون القول قوله. # هذا خلاصة ما قاله في المبسوط. # وأما ما ذكره في القنية ورمز له بالصاد وهي علامة كتاب الاصل فهو موافق ~~لما قررناه، لانه قال ودفعها إليه ولم يقل وأقر باستيفاء الاجرة، وفي هذه ~~الصورة ليس القابض بمناقض في قوله فيقبل، وبقية ما ذكره في القنية هو من ~~المبسوط فإنه رمز بسين وهو علامة المبسوط، ومعنى ما ذكره أنه إذا أقر بقبض ~~الدراهم بأن قال مثلا قبضت منه عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف صدق، ولو قال ~~هي ستوقة لا يصدق، وذلك لانه في الزيوف ما ناقض كلامه لان الزيوف من جنس ~~حقه، وفي الستوقة ناقض كلامه لانه أقر أولا بالدراهم وثانيا ادعى ms0594 أنها ~~ستوقة، والستوق ليس من الجنس فكان مناقضا على ما يأتي بيانه إن شاء الله ~~تعالى من تفسير الزيوف والستوق والنبهرج، وقوله وإن أقر باستيفاء الاجرة ~~الخ، هذا مشكل مخالف لما قاله في المبسوط مما نقلناه وسنبينه، فإنه قال: ~~وإن أقر باستيفاء الاجرة إلى آخره هذا مشكل مخالف لما قاله إلى تقديره ~~والمسألة بحالها حتى يتم PageV01P433 الكلام. # وإذا كان كذلك فيبقى تقدير الكلام تكارى دابة إلى بغداد بعشرة دراهم وأقر ~~الآجر بقبض الاجرة ثم ادعى أنها زيوف أو ستوقة يقبل قوله في ذلك، وهذا خلاف ~~ما ذكره شمس الائمة في المبسوط، فإنه قال: إذا أقر باستيفاء الاجرة ثم قال ~~وهي زيوف لم يقبل قوله، والحرف قد بيناه، وهو الموافق للفقه لانه تناقض ~~كلامه بعد ذلك والمناقض لا قول له، فكيف يقول في القنية القول له فهذا ~~والله أعلم سهو، فإنه زيف كلام المبسوط وما يقوله محمد إلى آخره، فالذي يجب ~~أن يعمل به هو ما ذكره في المبسوط: أعني في هذه الصورة الخاصة. # وأما بقية الصور فكلها موافقة لما ذكره في المبسوط. # فإذا تقرر لنا هذا في الاجارة والاجرة عديناه إلى استيفاء الاثمان في ~~البياعات والديون في المعاملات، فإن العلة تجمع الكل فنقول: إذا دفع إليه ~~دراهم وهي عن متاع ثم جاء البائع وأراد أن يرد عليه شيئا يزعم أنه مردود في ~~المعاملات بين الناس وأنكر المشتري أن ذلك من دراهمه التي دفعها، فلا يخلو ~~إما أن يكون البائع أقر بقبض الثمن أولا، فإن أقر بقبض الثمن لم يقبل قوله ~~في ذلك، ولا يلزم المشتري بأن يدفع عوض ذلك الرد، ولو اختار البائع يمين ~~المشتري أنه ما يعلم أن هذا الرد من دراهمه التي أعطاها له ينبغي أن يجاب ~~إلى ذلك ويحلفه القاضي على العلم، فإن حلف انقطعت الخصومة ولم يبق له معه ~~منازعة، وإن نكل ينبغي أن يردها عليه لانه أقر بما ادعاه بطريق النكول. # وإن كان البائع لم يقر بقبض الثمن ولا الحق الذي على المشتري من جهة ms0595 هذا ~~البيع وإنما أقر بقبض دراهم مثلا ولم يقل هي الثمن ولا الحق، فإن في هذه ~~الصورة يكون القول قول البائع لانه منكر استيفاء حقه ولم يتقدم منه ما ~~يناقض هذه الدعوى فيقبل قوله مع يمينه، هذا إذا أنكر المشتري أنها من ~~دراهمه أيضا، وكذلك الديون أيضا ينبغي أن يكون الجواب فيها كالجواب في ~~الاجر والثمن في باب البيع، وهذا كله إذا كان الذي يرده زيوفا أو نبهرجا، ~~فإن كان ستوقا فلا يقبل قوله فلا يرده لانه ناقض كلامه. # أما في صورة إقراره بقبض الدراهم فظاهر لان الستوق ليس من جنس الدراهم ~~وقد أقر بقبض الدراهم أولا ثم قال هي ستوقة فكان مناقضا، وكذلك في إقراره ~~بقبض الاجرة أو الحق بل بالطريق الاولى. # وعبارة المبسوط خالية عن ذكر الستوق وليس فيها ما يمنع ما قاله في القنية ~~بل يوافقه من حيث المعنى. # قوله: (ثم ادعى أنها زيوف) عبر بثم ليفيد أن البيان إذا وقع مفصولا يعتبر ~~فالموصول أولى بالاعتبار ا ه. # بحر. # ومثله في الطحاوي عن المنح. # وقيد بالزيوف للاحتراز عما إذا بين أنها ستوقة فإنه لا يصدق لان اسم ~~الدراهم لا يقع عليها، ولذا لو تجوز بالزيوف والنبهرج في الصرف والسلم جاز، ~~وفي الستوق لا إن كان مفصولا، وإن كان موصولا صدق كما في النهاية، وهي ~~مسألة المتن. # والحاصل: أن ادعاءه إن موصولا صحيح في الكل سوى صورة الاقرار بقبض ~~الجياد، وأن ادعاءه مفصولا في البواقي غير صحيح سوى صورة الاقرار بقبض عشرة ~~دراهم، والزيف ما زيفه بيت المال: أي يرده. # قوله: (أو نبهرجة) قال ط: صوابه بنهرجة بتقديم الباء على النون كما ~~يستفاد من # المغرب. # أبو السعود عن الحموي. # والزيف: ما زيفه بيت المال. # والبنهرجة: ما يرده التجار. # وقيل الزيوف هي المغشوشة، والبنهرجة هي التي تضرب في غير دار السلطان. # وفي الايضاح: الزيف: ما زيفه بيت المال لنوع قصور في جودته إلا أنه تجري ~~فيه المعاملة بين التجار. # والبنهرجة: ما يرده التجار لرداءة فضته. # والستوقة: التي وسطها نحاس ms0596 أو رصاص ووجهها فضة، وهي معرب منه توبه ا ه. ~~PageV01P434 وفي الفتح منه ثلاث: يعني ثلاث طبقات الاعلى والاسفل فضة ~~والاوسط نحاس ا ه. # لكن نقل سيدي الوالد عن القاموس في فصل النون: النبهرج: الزيف الردئ ا ه. # وفي المغرب: النبهرج: الدرهم الذي فضته رديئة، وقيل الذي الغلبة فيه ~~للفضة، وقد استعير لكل ردئ باطل، ومنه بهرج دمه: إذا أهدر وأبطل. # وعن اللحياني: درهم نبهرج ولم أجده بالنون إلا له ا ه. # وهي مخالف لما في القاموس مع أنه المشهور ا ه ما قاله سيدي الوالد، قال ~~في أنفع الوسائل عن الكرخي: الستوق عندهم ما كان النحاس فيه هو الغالب ~~الاكثر. # وفي الرسالة التوسيعة: النبهرجة: إذا غلبها النحاس لم تأخذ. # وأما الستوقة فحرام أخذها لانها فلوس. # وحاصل ما قالوه في تفسير الزيوف والنبهرجة والستوقة: أن الزيوف أجود من ~~الكل، وبعد الزيوف البنهرجة، وبعدها الستوقة، فتكون الزيوف بمنزلة الدراهم ~~التي يقبلها بعض الصيارف دون بعض، والبنهرجة ما يردها الصيارف، وهي التي ~~تسمى مغيرة لكن الفضة فيها أكثر. # والستوقة بمنزلة الزغل، وهي التي نحاسها أكثر من فضتها، فإذا عرفنا (1) ~~هذا فالزيوف والبنهرجة ما يردها الصيارف، وهي التي نحاسها أكثر من فضتها. # مطلب: إذا أقر باستيفاء الحق أو الاجرة أو الجياد ثم ادعى أنها بنهرجة أو ~~زيوف لم يصدق، وإذا أقر بقبض دراهم مطلقة يصدق. # فإذا عرفنا هذا فالزيوف والبنهرجة يكون القول قول القابض فيها إذا لم يقر ~~باستيفاء الحق أو الاجرة والجياد، بل يكون أقر بقبض كذا من الدراهم ثم يدعي ~~أن بعضها زيوف أو بنهرجة كما قدمناه # فيقبل قوله ويردا، وأما إذا قال إنها ستوقة بعد ما أقر بقبض الدراهم لا ~~يقبل قوله ولا يردها. # قوله: (بخلاف الستوقة) بفتح السين كما في الفتح. # ونقل الشيخ شاهين عن شرح المجمع جواز الضم أيضا. # أبو السعود. # قال ط: والاولى حذف هذه العبارة والاقتصار على المصنف. # قوله: (فالتفصيل) أي بين الزيوف والبنهرجة وبين الستوقة. # قوله: (في المفصول) أي من كونه يصدق فيه بادعاء الزيافة ms0597 لا الستوقة. # قوله: (ولو موصولا للتناقض) الفرق بينه وبين ما بعده حيث يصدق فيه إذا ~~كان موصولا أنه في الثاني مقر بقبض القدر والجودة بلفظ واحد، فإذا استثنى ~~الجودة فقد استثنى البعض من الجملة فصح، كما لو قال لفلان على ألف لا مائة، ~~فأما إذا قال قبضت عشرة جيادا فقد أقر بالوزن بلفظ على حدة وبالجودة بلفظ ~~على حدة، فإذا قال إلا أنها زيوف فقد استثنى الكل من الكل في حق الجودة ~~وذلك باطل كأنه قال جياد إلا أنها غير جياد، فهو كمن قال لفلان على ألف ~~درهم ودينار إلا دينارا فإن الاستثناء يكون باطلا وإن ذكره موصولا ا ه. # حلبي مزيدا عن العناية ط. # قوله: (ولو أقر الخ) يشير إلى أنه لم يقر وقبض وهو ساكت ولو بعد نقد ~~الصيرفي يرد. # وفي جامع الفتاوى: لو وجد البائع الثمن رصاصا أو ستوقة أو مستحقا لا ~~يسترد المبيع. # وفي # __________ # (1) قوه: (فإذا عرفنا هذا الخ) كذا بالاصل وليحرر. PageV01P435 الخانية: ~~وإن قبض ولم يقر بشئ ثم ادعى أنها ستوقة قبل قوله: (أو استوفى) الاستيفاء ~~عبارة عن قبض الحق بالتمام. # سعدية وابن كمال. # قوله: (في دعواه الزيافة) ومثله البنهرجة لاتحاد الحكم فيهما وكذا ~~الستوقة. # قال في النهاية: لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا ~~لا مفصولا ا ه. # ط عن الشرنبلالية. # وكذا إقراره بقبض رأس مال كما في البزازية، ولم يذكر المؤلف حكم وزنها ~~عند الاطلاق والدعوى. # وفي كافي الحاكم: لو أقر بألف درهم عددا ثم قال هي وزن خمسة أو ستة وكان ~~الاقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة فلا يصدق على النقصان إذ لم ~~يبين موصولا، وكذا الدنانير، وإن كانوا في بلاد يتعارفون على دراهم معروفة ~~الوزن بينهم صدق ا ه. # وأطلق في الدراهم المقر بها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ثمن مبيع أو ~~غصبا أو وديعة كما في # فتح القدير، ورأس المال كما البزازية، وقيد بدعوى المقر لانه لو أقر بقبض ms0598 ~~دراهم معينة ثم مات فادعى وارثه أنها زيوف لم يقبل، وكذا إذا أقر بالوديعة ~~أو المضاربة أو الغصب ثم زعم الوارث أنها زيوف لم يصدق لانه صار دينا في ~~مال الميت كذا في البزازية. # وفيها من الرهن: قضى دينه وبعضه زيوف وستوقة فرهن شيئا بالستوقة والزيوف ~~وقال خذه رهنا بما فيه من زيوف وستوق صح في حق الستوق لانها ليست من الجنس، ~~ولا يصح في الزيوف لانها من الجنس فلا دين ا ه. # بحر. # قوله: (لان قوله جياد) علة لقوله ولو أقر بقبض الجياد، فالاولى ذكره ~~موصولا به ا ه ط. # قوله: (مفسر) بفتح السين المشددة من التفسير مبالغة الفسر وهو الكشف، وهو ~~ما ازداد وضوحا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل. # وحكمه وجوب العمل به، وهذا غير ما قدمناه من التعليل. # قوله: (بخلاف غيره) أي من المسائل التي بعدها. # قوله: (لانه ظاهر) راجع للاولى وهي قبض الحق أو الثمن، والظاهر ما احتمل ~~غير المراد احتمالا بعيدا، والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسر، لانه لا ~~يحتمل غير المراد أصلا ا ه. # سيدي الوالد. # قوله: (أو نص) راجع للثانية وهو قوله. # قوله: (أو استوفى). # قوله: (قبل برهانه) لانه مضطر وإن تناقض. # سيدي عن القنية. # قوله: (قنية عن علاء الدين) الذي في البحر: وذكر في القنية مسألة ما إذا ~~أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه يقبل إذا برهن، وذكره عبد ~~القادر في الطبقات من الالقاب عن علاء الدين ا ه. # أقول: وسيأتي نظيره في شتى الاقرار لكنه يخالفه ما يذكر الشارح عن ~~الشرنبلالية، ولكن المعتمد، ما مشى عليه المصنف ثمة والوهبانية، وأفتى به ~~الخير الرملي والحامدي في الحامدية من أنه إذا أقام البينة على أن بعضه ربا ~~تقبل، وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى فاغتنمه. # قوله: (قال لآخر لك على ألف درهم الخ) قيد بالاقرار بالمال احترازا عن ~~الاقرار بالرق والطرق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد بالرد. # أما الثلاثة الاول ففي البزازية: قال لآخر ms0599 أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد ~~إلى تصديقه فهو عبده، ولا يبطل الاقرار بالرق بالرد، كما لا يبطل بجحود ~~المولى، بخلاف الاقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد، والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لانهما إسقاط يتم بالمسقط وحده. # وأما الاقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء أنه لا يرتد ~~فيهما بالرد. # وأما الاقرار بالنكاح فلم أره الآن. PageV01P436 وحاصل مسائل رد الاقرار ~~بالمال أنه لا يخلو: إما أن يرده مطلقا، أو يرد الجهة التي عينها المقر ~~ويحولها إلى أخرى، أو يرده لنفسه ويحوله إلى غيره. # فإن كان الاول بطل، وإن كان الثاني: فإن لم يكن بينهما منافاة وجب المال ~~كقول له ألف بدل قرض فقال بدل غصب، وإلا بأن كان بينهما منافاة بطل كقوله ~~ثمن عبد لم أقبضه وقال قرض أو غصب ولم يكن العبد في يده فيلزمه الالف صدقه ~~في الجهة أو كذبه عند الامام، وإن كان في يده فالقول للمقر في يده، وإن كان ~~الثالث نحو ما كانت لي قط لكنها لفلان، فإن صدقه فلان تحول إليه، وإلا فلا، ~~وإن كان بطلاق أو عتاق أو ولاء أو نكاح أو وقف أو نسب أو رق لم يرتد بالرد ~~فيقال الاقرار يرتد برد المقر له إلا في هذه. # قال في المنية: وإن كان بينهما منافاة، بأن قال المدعى عليه ثمن عبد ~~باعنيه إلا أني لم أقبضه وقال المدعي بدل قرض أو غصب، فإن لم يكن العبد في ~~يد المدعي بأن أقر المدعى عليه ببيع عبد لا بعينه، فعند الامام يلزمه الالف ~~صدقه المدعي في الجهة أو كذبه ولا يصدق في قوله لم أقبضه وإن وصل، وإن كان ~~في يد المدعي بأن كان المقر عين عبدا، فإن صدقه المدعي يؤمر بأخذه وتسليم ~~العبد إلى المقر، كذا إذا قال العبد له ولكن هذه الالف عليه من غير ثمن هذا ~~العبد، وإن كذبه وقال العبد لي وما بعته وإنما لي عليه بسبب آخر من بدل قرض ~~أو غصب فالقول للمقر مع يمينه ms0600 بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد ~~ا ه. # وإنما نقلت عبارة المنية لان في عبارة البحر اختصارا كما نبه عليه سيدي ~~الوالد. # قوله: (فرده المقر له) كما إذا قال ليس لي عليك شئ أو قال هي لك أو هي ~~لفلان ا ه. # فتح: أي ولم يصدقه فلان وإلا فهو تحويل. # بحر. # وقيد برد المقر له لان المقر لو رد إقرار نفسه كان أقر بقبض المبيع أو ~~الثمن ثم قال لم أقبض وأرد تحليف الآخر أنه أقبضه أو قال هذه لفلان ثم قال ~~هو لي وأراد تحليف فلان أو أقر بدين ثم قال كنت كاذبا لا يحلف المقر له في ~~المسائل كلها عند أبي حنيفة لانه متناقض، كقوله ليس لي على فلان شئ ثم ادعى ~~عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف. # وعند أبي يوسف: يحلف للعادة. # وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف، واختاره ~~أئمة خوارزم، لكن اختلفوا فيما إذا دعاه وارث المقر على قولين، ولم يرجح في ~~البزازية منهما شيئا. # قال # الصدر الشهيد: الرأي في التحليف للقاضي، وفسره في فتح القدير بأن يجتهد ~~في خصوص الوقائع، فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له الخصم، وإن ~~لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه، وهذا إنما هو في المتفرس في الاخصام ا ه ~~بحر. # قوله: (ثم صدقه) قيد بكون التصديق بعد الرد لانه لو قبل الاقرار أولا ثم ~~رده لم يرتد، وكذا الابراء عن الدين وهبته لانه بالقبول قد تم، وكذا إذا ~~وقف على رجل فقبله ثم رده لم يرتد، وإن رده قبل القبول ارتد، وقالوا: إن ~~الابراء يرتد بالرد، إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد، ~~وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد. # بحر. # لكن قال سيدي: وفي البزازية: الاقرار والابراء لا يحتاجان إلى القبول ~~ويرتدان بالرد. # قال في الخلاصة: لان لكل أحد ولاية على نفسه وليس لغيره أن يمنعه، ولكن ~~للمقر له أن لا يقبل ms0601 صيانة لنفسه عن المنة. # وفي التاترخانية نقلا عن الكافي: والملك يثبت للمقر له بلا تصديق وقبول ~~ولكن يبطل برده ا ه. # قلت: ويستثنى (1) الابراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ~~ليبطلا. # قوله: (في # __________ # (1) قوله: (ويستثنى) أي من قولهم الابراء لا يتوقف على القبول ا ه. # منه. PageV01P437 مجلسه) قيد به ليفهم ما إذا لم يكن في مجلسه بالاولى ا ~~ه ح. # قال في المنح: بأن قال كان لي عليك في مكانه أو بعده. # قوله: (فلا شئ عليه للمقر له الخ) لان الاقرار هو الاول وقد ارتد بالرد، ~~والثاني دعوى فلا بد من الحجة أو تصديق الخصم: أي المقر، حتى لو صدقه المقر ~~ثانيا لزمه الالف استحسانا كما في الهداية وعامة شروحها. # قال: والمراد بالحجة البينة ط. # قال سيدي الوالد: كيف تقبل حجته وهو متناقض في دعواه؟ تأمل في جوابه. # سعدية. # واستشكله في البحر أيضا. # ونقل خلافه عن البزازية حيث قال: في يده عبد فقال رجل هو عبدك فرده المقر ~~له ثم قال هو عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر، ولو قال ذو اليد ~~لآخر هو وعبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض ا ه. # وهذا يخالف في الهداية من أنه لا بد من الحجة فإنه يقتضي سماع الدعوى ا ~~ه. # أقول: وهذا وجهه ظاهر دون ما في الشارح. # ويمكن أن يحمل على ما إذا كان الرد بالنفي فقط من غير أن يقول بل هو لك ~~أو لفلان فتزول مخالفته للزازية. # قال في البحر: وهذا بخلاف ما إذا قال # اشتريت وأنكر له أن يصدقه لان أحد العاقدين ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد ~~بالعقد. # والمعنى أنه حقهما، فبقى العقد فعمل التصديق، أما المقر له فينفرد برد ~~الاقرار فافترقا. # كذا في الهداية. # وناقضه في الكافي بأنه ذكر هنا أن أحد المتعاقدين لا ينفر بالفسخ. # وفي مسألة التجاحد قال: ولانه لما تعذر استيفاء الثمن من المشتري فات رضا ~~البائع فيستبد بالفسخ والتوفيق بين كلاميه صعب ms0602 ا ه. # وأقره عليه في فتح القدير بقوله بعده وهو صحيح، ويقتضي أنه لو تعذر ~~الاستيفاء مع الاقرار بأن مات ولا بينة أن له أن يفسخ ويستمتع بالجارية، ~~والوجه ما قدمه أولا ا ه. # وأجاب عنه في العناية بأنه لا مناقضة، لانه إنما حكم أولا بكونه فسخا من ~~جهته لا مطلقا، أو لان كلامه الاول فيما إذا ترك البائع الخصومة والثانية ~~فيما إذا لم يتركها، لكن قال سيدي الوالد في منحة الخالق عن الحواشي ~~اليعقوبية: قال صاحب الكفاية: لا تناقض بين كلاميه فيحتاج إلى التوفيق لان ~~مراده بقوله لان أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ فيما إذا كان لآخر على ~~العقد معترفا به، كما إذا قال أحدهما اشتريت وأنكر الآخر لا يكون إنكاره ~~فسخا للعقد إذ لا يتم به الفسخ، وفيما إذا قال أحدهما اشتريت مني هذه ~~الجارية وأنكر فالمدعي للعقد هو البائع والمشتري ينكر العقد والبائع ~~بانفراده على العقد فيستبد بفسخه، وفيه كلام، وهو أن الظاهر أن قوله فيما ~~سبق ولانه لما تعذر إلى آخر كون مجرد استقلال البائع في الفسخ لتعذر ~~استيفاء الثمن دليلا مستقلا لحل الوطئ بدون اعتبار كون إنكار المشتري فسخ ~~من جانبه، حتى لو تعذر الاستيفاء مع عدم الانكار لا يستبد بالفسخ أيضا، ~~ويدل على هذا قول صدر الشريعة في تقرير حل الوطئ: لا سيما إذا جحد المشتري ~~الخ كما لا يخفى، بل غاية ما يمكن في التوفيق أن يقال: إن مراده فيما سبق ~~استبداد البائع بالفسخ لضرورة تعذر استيفاء الثمن ووجوب دفع الضرر، وهنا لا ~~ضرورة للمقر له بالشراء إلى الفسخ فلا يستبد به، فمراده من قوله ها هنا لان ~~أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ الخ عدم الانفراد عند عدم الضرورة فلا تناقض ~~لكنه بعيد لا يخفى، فليتأمل ا ه. # قوله: (أو إقرار ثانيا) الاولى ثان ويكون صفة للاقرار فإنه نكرة. # قوله: (وكذا الحكم في كل ما فيه الحق لواحد) كما هنا فإن المقر له ينفرد ~~برد الاقرار، بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر فإن ms0603 له أن يصدقه لان أحد ~~العاقدين لا ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد ا ه ح. # وفي البحر: الحاصل أن كل شئ يكون لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق ~~قبل أن يصدقه PageV01P438 الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح، وكل ~~شئ يكون الحق فيه لواحد كالهبة والصدقة والاقرار لا ينفعه إقراره بعده ا ه: ~~أي لا ينفعه رجوعه إلى التصديق. # وحاصل مسائل الاقرار تقدم الكلام عليها موضحا، قوله: (ما كان لك) انظر لو ~~لم يذكر لفظ كان، وانظر ما سنذكره قريبا عند واقعة سمرقند فإنه يفيد الفرق ~~بين الماضي والحال. # أقول: ويمكن أن يقال إنه نص على المتوهم، إذ لو لم يذكره لا تناقض لان ~~نفي الحال لا يفيد نفي الماضي. # تأمل. # قوله: (قط) قال في البحر: ولا فرق بين أن يؤكد النفي بكلمة قط أو لا ا ه. # فيكون القيد بها اتفاقيا ا ه. # حموي. # قوله: (على أن له عليه الخ) الاصوب أن يقول على ألف له عليه فافهم، وفي ~~بعض النسخ: على أن له عليه ألف. # قوله: (على القضاء) أي الايفاء، قيد بدعوى الايفاء بعد الانكار، إذ لو ~~ادعاه بعد الاقرار بالدين: فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم يقبل ~~للتناقض، وإن تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الايفاء بعد ~~الاقرار تقبل لعدم التناقض، وإن ادعى الايفاء قبل الاقرار لا تقبل. # كذا في خزانة المفتين. # بحر. # أقول: ينبغي تقييد قوله إذ لو ادعاه بعد الاقرار بما إذا كان الاقرار ~~بلفظ له علي بدون كان، وإلا فلا تناقض كما هو ظاهر. # تأمل. # وقوله وإن ادعى الايفاء قبل الاقرار: أي حصول الايفاء قبل فقبل ظرف ~~للايفاء لا لادعى. # مطلب: حادثة الفتوى بقي ما إذا ادعى إيفاء البعض وهي حادثة الفتوى. # قال في مجموع النوازل: ادعى عليه شيئا فأجاب قائلا: إني آتي بالدفع فقيل ~~أعلي الايفاء أو الابراء؟ فقال على كليهما يسمع قوله إن وفق، بأن قال أوفيت ~~البعض وأبرأني عن البعض، أو قال أبرأني عن الكل ms0604 لكن لما أنكر أوفيته ا ه. # قال في البحر: ولا يخفى أن على القول بأن الامكان كاف يسمع مطلقا ا ه. # قوله: (ولو بعد القضاء) أي قضاء القاضي بلزوم المال على المنكر. # مطلب: بيان وجه تسمية المخمسة وبيان أقوالها قوله: (إلا في المسألة ~~المخمسة) سميت بذلك لان فيها خمسة، أقوال للعلماء: الاول ما في الكتاب، وهو ~~أنه تندفع خصومة المدعي وهو قول أبي حنيفة. # الثاني قول أبي يوسف، واختاره في المختار أن المدعى عليه إن كان صالحا ~~فكما قال الامام، وإن معروفا بالحيل لم تندفع عنه. # الثالث قول محمد: إن الشهود إذا قالوا نعرفه بوجهه فقط لا تندفع، فعنده ~~لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب. # وفي البزازية: تعويل الائمة على قول محمد. # وفي العمادية: لو قالوا نعرفه باسمه ونسبه لا بوجهه لم يذكر في شئ من ~~الكتب، وفيه قولان. # وعند الامام: لا بد أن يقولوا نعرفه باسمه ونسبه وتكفي معرفة الوجه. # واتفقوا على أنهم لو قالوا أودعه رجل لا نعرفه لم تندفع، الرابع قل ابن ~~أبي شبرمة: إنها لا تندفع عنه مطلقا. # الخامس قول ابن أبي ليلى: تندفع بدون بينة. # وتمامه في البحر، ويأتي إن شاء الله تعالى في الدعوى. # أو لان صورها خمسة: وديعة، وإجارة، وإعارة، ورهن، وغصب، PageV01P439 ~~كأودعنيه فلان أو أعارنيه أو آجرنيه آو ارتهنته أو غصبته منه، أو قال أخذت ~~هذه الارض مزارعة من فلان، وهذا الكرم معاملة منه. # قال في البحر: واعلم أن قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح مخالف لما قدمناه ~~من أن القاضي لو قضي للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالايداع ونحوه فإنه لا يقبل ~~إلا أن يخص من الكلي، فافهم. # قال السيد الحموي: أقول يرد عليه ما في الدرر من باب دعوى النسب، برهن ~~أنه ابن عمه لابيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لامه فقط أو على إقرار ~~الميت به كان دفعا قبل القضاء لا بعده لتأكده بالقضاء بخلاف الثاني ا ه. # فينبغي أن تخص هذه المسألة عن الكلية، وحينئذ لا ms0605 وجه لقوله إلا في ~~المسألة المخمسة ا ه. # تأمل قوله: (كما سيجئ) أي في فصل دفع الدعاوى من كتاب الدعوى. # حلبي. # قوله: (قبل برهانه لامكان التوفيق الخ) مشى على القول بأن إمكان التوفيق ~~كاف كما تقدم. # مطلب: الدعوى إذا فصلت بوجه شرعي لا تنقض إلا لفائدة قال سيدي الوالد في ~~تنقيحه في جواب سؤال الدعوى: إذا فصلت مرة بالوجه الشرعي مستوفية # لشرائطها الشرعية لا تنقض ولا تعاد. # أقول: ليس هذا على إطلاقه، بل هذا حيث لم يزد المدعي على ما صدر منه ~~أولا، أما لو جاء بدفع صحيح أو جاء ببينة بعد عجزه عنها فإنها تسمع دعواه. # مطلب: يصح الدفع ودفع الدفع ودفعه قال مشايخنا في كتبهم كالذخيرة وغيرها: ~~كما يصح الدفع يصح دفع الدفع، وكذا يصح دفع دفع الدفع، وما زاد عليه يصح ~~وهو المختار، وكما يصح قبل إقامة البينة يصح بعدها، وكما يصح الدفع قبل ~~الحكم يصح بعد الحكم. # وفي الذخيرة: برهن الخارج عن نتاج فحكم له ثم برهن ذو اليد على النتاج ~~يحكم له به ا ه. # فإذا كان هذا في بينة مثبتة ولها اعتبار وحكم بها وسمع بعدها دعوى ~~المحكوم عليه وبطل القضاء على المحكوم عليه فكيف لا تبطل بينة ذي اليد فيما ~~ألحق بالملك المطلق؟ وإن حكم القاضي له بظاهر اليد المغنية له عن البينة ~~فكيف بينة غير مثبتة؟ لان عنها غنى باليد ولا حاجة للحكم بها، إذ القضاء ~~للمدعى عليه عند عدم بينة الخارج قضاء ترك لا قضاء استحقاق، فنقول: إن أعاد ~~الخصم الدعوى ولا بينة معه بما يدعي لا تسمع دعواه لانها عين الاولى حيث لم ~~يقم بينة ولم يأت بدفع شرعي، وقد منع أولا لعدم إقامتها فما أتى به تكرار ~~محض منه، وقد منع بما سبق فلا يلتفت إليه ولا يسمع منه إجماعا. # وفي البزازية: لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ~~ادعى دارا بإرث وبرهن وقضى له ثم ادعى المقضي عليه الشراء من مورث المدعي ~~أو ms0606 ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه على شرائه من فلان أو من ~~المدعي قبله (1) أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاجها عنده ا ه. # وهذا يفيد أن قولهم يصح الدفع بعد الحكم مقيد بما إذا كان فيه إبطال ~~القضاء، وينبغي تقييده أيضا بما إذا لم يمكن التوفيق. # __________ # (1) قوله: (قبله) متعلق بشرائه ا ه. # منه. PageV01P440 مطلب: لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل # لما في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين: لو أتى بالدفع بعد الحكم في ~~بعض المواضع لا يقبل، نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه ~~لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن شراه بخيار فلم يملكه ~~في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل ~~الحكم الجائز بشك، ولو برهن قبل الحكم يقبل، ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ~~ولا يرفعه ا ه. # لكن ينبغي أن يكون هذا مبنيا على القول بأن إمكان التوفيق كاف، أما على ~~القول بأنه لا بد من التوفيق بالفعل فلا تقييد بما ذكره، وقد ذكروا القولين ~~في مسائل التناقض. # والذي اختاره في جامع الفصولين وقال: إنه الاصوب عندي وأقره في نور ~~العين: أنه إن كان التناقض ظاهرا والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق وإلا ~~يكف الامكان، ثم أيده بمسألة في الجامع، وهي لو أقر أن لم فمكث قدر ما ~~يمكنه الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لامكان التوفيق بأن ~~يشتريه بعد قراره، ولان البينة على العقد المبهم (1) تفيد الملك للحال ا ه. # قوله: (صح الدفع) بخلاف لم يكن لي، لان ليس لنفي الحال ولم يكن لي لنفيه ~~في المضي كما في التاترخانية. # قال في الدرر: برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كذبة أو ~~ليس لي عليه شئ صح الدفع ا ه. # ومثله في العمادية. # وفيها: ادعى رجل مالا أو عينا فقال المدعى عليه إنك أقررت ms0607 في حال جواز ~~إقرارك لا دعوى لي ولا خصومة لي عليك وأثبت ذلك بالبينة تسمع وتندفع دعواه ~~وإن كان يحتمل أنه يدعي عليه بسبب الاقرار، لكن الاصل أن الموجب والمسقط ~~إذا تعارضا يجعل المسقط آخرا، لان السقوط يكون بعد الوجوب سواء اتصل القضاء ~~بالاول أو لم يتصل ا ه. # والحاصل: أنه لو ادعى رجل على رجل مالا وقضى به للمدعي بالبينة ثم قال ~~المدعي كنت كاذبا فيما ادعيت يبطل القضاء، وإذا قال المدعي بعد القضاء ~~المقضي به ليس ملكي لا يبطل القضاء، بخلاف ما إذا قال لم يكن ملكي، وهذا ~~لان قوله ليس ملكي يتناول الحال وليس من ضرورة نفي الحال انتفاء من الاصل، ~~بخلاف قوله لم يكن ملكي، فلو ادعى زيد على عمرو مالا فأنكر عمرو دعواه ثم ~~إن زيدا أثبت مدعاه وحكم الحاكم به وأخذ زيد المال منه ثم ادعى عمرو إنك ~~كاذب ومبطل في دعواك هذه حتى إنك أقررت بذلك لدى بينة شرعية وأثبت عمرو ~~مدعاه فله استرداد المال المذكور كما # يستفاد مما ذكرناه. # قوله: (في فصل الاستشراء) أي طلب شراء شئ، وفيه فوائد جمة تأتي. # قوله: (إن لم يصالحه) راجع إلى قوله قبل برهانه وكان محل هذه المسألة عند ~~قوله ومن ادعى على آخر مالا قال في المنح: وهذا إذا لم يصالح، أما إذا أنكر ~~فصالحه على شئ ثم برهن على الايفاء أو الابراء لم يسمع # __________ # (1) قوله: (على العقد المبهم) أي الذي لم يؤرخ ا ه. # منه. PageV01P441 برهانه على الايفاء ا ه. # قال في البحر: وقيد بكون المدعى عليه لم يصالح لسكوته عنه والاصل العدم. # أما إذا أنكر فصالحه على شئ ثم برهن على الايفاء أو الابراء لم تسمع ~~دعواه، كذا في الخلاصة بخلاف ما إذا ادعى الايفاء ثم صالحه فإنه يقبل منه ~~برهانه على الايفاء كما في الخزانة، لانه متى أمكن التوفيق فلا تناقض. # فمن ذلك ادعى مالا بالشركة ثم ادعاه دينا عليه تسمع، وعلى القلب لا، لان ~~مال الشركة ينقلب دينا بالجحود والدين ms0608 لا ينقلب أمانة ولا شركة. # كذا في البزازية. # ومن مسائل دعوى الايفاء ما في المحيط من المسألة المخمسة: ادعى على آخر ~~مائتي درهم وأنه استوفى مائة وخمسين وبقي عليه خمسون وأثبتها بالبينة ثم ~~برهن المدعى عليه أنه أوفاه الخمسين لا تسمع حتى يقولا هذه الخمسين التي ~~تدعي لان في مائة وخمسين خمسين. # قوله: (قبل برهانه على الايفاء) ولا يكون صلحه مبطلا لدعوى الايفاء، لان ~~غير الحق قد يقضي دفعا للخصومة، أو كأنه لم يجد برهانا فصالح ثم وجد فأقامه ~~فلا يكون إقدامه على الصلح إقرارا، بخلاف الاولى. # تأمل. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: وانظر لو برهن على إيفاء البعض فقد ~~صارت حادثة الفتوى ا ه. # أقول: لا فرق يظهر بينهما. # تأمل. # قوله: (وقيل لا وعليه الفتوى) قال في البحر: وليتأمل في وجه عدم السقوط. # وأجاب المصنف عنه بما ذكره الشارح. # قال في المنح: والظاهر أن وجهه أن المدعى عليه لما كان جاحدا فذمته غير ~~مشغولة بشئ في زعمه فأنى تقع المقاصة، والله تعالى أعلم ا ه. # ونقل عنه الرملي مع زيادة وهي قوله: أو نقول يجعل تصميمه على الانكار رد ~~لما أقر به المدعي وهو مما يرتد بالرد ا ه. # قوله: (وكأنه الخ) من كلام صاحب المنح، وهو جواب لتوقف البحر في عدم ~~السقوط وحينئذ فيحتاج للمقاصصة صريحا لا # ضمنا، أو أن يصدقه في الكل، لكن وجه القول الاول يظهر لي لان السقوط يكفي ~~في زعم المدعي. # قوله: (فأين) الواقع في المنح: فأنى تقع المقاصة فله أن يطالبه ~~بثلاثمائة. # قوله: (وإن زاد لا أعرفك) على قوله فيما تقدم ما كان لك علي شئ قط. # قوله: (كما رأيتك) أو ما جرى بيني وبينك معاملة أو مخالطة أو خلطة أو لا ~~أخذ ولا عطاء أو ما اجتمعت معك في مكان كما في فتح القدير. # بحر. # قوله: (لا يقبل) أي برهانه على القضاء أو الابراء. # قوله: (لتعذر التوفيق) أي بين كلاميه لانه لا يكون بين اثنين معاملة من ~~غير معرفة ذكره أصحابنا. ms0609 # قوله: (لان المحتجب) من الرجال هو من لا يتولى الاعمال بنفسه بقرينة ~~قوله: حتى لو كان الخ وقيل من لا يراه كل أحد لعظمته. # قوله: (بالشغب على بابه) الشغب بالسكون، وقيل يحرك تهييج الشر. # قاموس. # قوله: (حتى لو كان) أي المدعى عليه، فرع هذا على ذلك القول: أي التقييد ~~بالمحتجب في النهاية تبعا لقاضيخان. # وفي إصلاح الايضاح: وفيه نظر لان مبنى إمكان التوفيق على أن يكون أحدهما ~~ممن لا يتولى الاعمال بنفسه لا على أن يكون المدعى عليه بخصوصه ا ه. # ودفعه ظاهر لان الكلام كله في تناقض المدعى عليه لا المدعي. # بحر. PageV01P442 مطلب: جواب حادثة الفتوى أقول: ويؤخذ من كلام الشارح ~~ومما تقدم جواب حادثة الفتوى كما في الحواشي الخيرية، وهي ادعى أن مورثه ~~اشترى منك ثورا بكذا اقبضه منه كذا وبقى كذا، فأجاب بأن مورثي لم يشتر منك ~~ثورا قط ولا كان يعرفك فبرهن على دعواه فبرهن الآخر على دفع جميع الثمن أنه ~~يقبل بلا شك لانه لا يصح جوابه إلا على نفي العلم ا ه. # قوله: (نعم لو ادعى الخ) هذا مرتبط بكلام محذوف مفهوم من المقام تقديره: ~~وإذا لم يمكن التوفيق لم يندفع التناقض، كما لو قال لم أدفع إليه شيئا ثم ~~ادعى الدفع لم يسمع لانه يستحيل أن يكون دافعا وغير دافع في شئ واحد، نعم ~~لو ادعى الخ. # قال في الدرر عن القنية: المدعى عليه قال للمدعي لا أعرفك فلما ثبت الحق ~~بالبينة ادعى الايصال لا تسمع، ولو ادعى إقرار المدعي بالوصول أو الايصال ~~تسمع ا ه. # قال في البحر: لان المتناقض هو الذي يجمع بين كلامين وهنا لم يجمع، ولهذا ~~لو صدقه المدعي عيانا لم يكن متناقضا ذكره التمرتاشي ا ه. # وتمامه فيه. # وهو # أحسن مما علل به الشارح، وبه ظهر أن قول الشارح إقرار المدعى عليه صوابه ~~المدعي بإسقاط عليه إلا أن يقرأ المدعى عليه بصيغة المبني للفاعل فيكون ~~معناه الذي ادعى عليه الدفع. # تأمل. # ثم رأيت ما يؤيد هذا في المقدسي ms0610 حيث قال: وقالوا فيمن قال لم أدفع ثم قال ~~دفعت لم يقبل للتناقض إلا إذا ادعى إقرار المدعي بذلك فيقبل لان التناقض لا ~~يمنع صحة الاقرار، وعلله بما علل به البحر. # مطلب: حادثة أذن لمديونه في دفعه لاخيه الخ وأجاب صاحب البحر في حادثة هي ~~أذن لمن عليه الدين في دفعه إلى أخيه ثم ادعى عليه به، وأنه لم يدفع فقال ~~دفعت ثم قال لم أدفع فحكم به فجاء الاخ فأقر بالدفع له فإنه يبرأ، لان ~~تصديق الاخ المأذون في الدفع إليه كتصديق المدعي ا ه. # وقد علمت ما إذا صدق المدعي. # وحكى صاحب الكافي قبول البينة على الابراء في فصل المحتجب والمخدرة ~~باتفاق الروايات، لان الابراء يتحقق بلا معرفة، لكن عبر عنه صاحب البحر، ~~والعيني بقيل. # قوله: (بالوصول أو الايصال) بأن ادعى إقراره بأنه وصله منه كذا أو أوصله ~~وبرهن. # قوله: (لان التناقض) أي من الغريم. # قوله: (لا يمنع صحة الاقرار) أي إقرار الدائن بالدفع إليه إذا قامت قرينة ~~قوية كما يفهم من سياقهم. # قوله: (ثم جحده صح) أي جحوده، ومعنى صحة جحوده أنه لا يكون متناقضا ولا ~~تسمع البينة بإقراره السابق. # وفيه أن البيع عقد متحقق من إيجاب وقبول صادرين منها فكيف صح جحوده ط. # قوله: (بلا ثمن باطل) هذا إنما يظهر إذا أقر ببيع عبده بلا ثمن والفرض ~~الاطلاق، والواقع الذي يكاد أن يتخلف أن البيع لا يكون إلا بثمن، لان ~~الاقرار بالبيع إقرار بركنيه لانه مبادلة مال بمال، فلو قيل بصحة الاقرار ~~ثم بالبحث عن تعيين الثمن لكان له وجه ط. # قوله: (لان الاقرار بالبيع الخ) فيه ما تقدم آنفا من أن الاقرار بالبيع ~~إقرار بركنيه لانه مبادلة مال بمال، إلا أن يحمل على أنه أقر بالبيع بلا ~~مال. # تأمل. # قال في المبسوط: شهد على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا الثمن ولم يشهدا ~~بقبض الثمن لا تقبل، لان حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك ~~إذا لم يكن الثمن مسمى. # وإن قالا: أقر PageV01P443 عندنا ms0611 أنه باعه منه واستوفى الثمن ولم يسميا ~~الثمن جاز، لان الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون # القضاء بالعقد فقد انتهى حكم العقد باستيفاء الثمن. # وفي مجمع الفتاوى: شهد أنه باع وقبض الثمن جاز وإن لم يبينوا الثمن، وكذا ~~لو شهد بإقرار البائع أنه باعه وقبض الثمن ا ه. # مطلب: لو شهد على البيع وقبض الثمن وإن لمن يبينوه وقال في الخلاصة: ~~شهدوا على البيع بلا بيان الثمن، إن شهدوا على قبض الثمن تقبل، وكذا لو بين ~~أحدهما وسكت الآخر ا ه. # نور العين في أوائل الفصل السادس. # وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في كتاب الشهادة وفي باب الاختلاف فيها إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: (أمته منه) لا حاجة إلى قوله منه لان ضمير باعه يغني عنه ا ه ح. # أي لان باع قد استوفى معموله لانه يتعدى بنفسه وبمن، وقد عداه المصنف ~~بنفسه حيث قال باعه، إلا أن يقال: إنما ذكره لدفع توهم عود الضمير إلى ~~المدعي من أول الامر. # تأمل. # قوله: (عيبا) أي قديما يوجب الرد. # قوله: (فبرهن الخ) أما لو برهن على الفسخ يقبل، لان الانكار فسخ. # منح. # قوله: (أي المشتري) لو رجع الضمير إلى البائع لكان أولى، لان البراءة من ~~العيوب تكون من البائع غالبا بأن يقول بعتكه وأنا برئ من الرد مما فيه من ~~العيوب. # نعم الابراء يكون من المشتري ط. # قوله: (لم تقبل بينة البائع) أي للتناقض، إذا شرط البراءة من العيب تصرف ~~في العقد بتغييره عن اقتضاء صفة السلامة إلى غيرها، وتغيير العقد من وصف ~~إلى وصف بلا عقد محال، وإذا بطل التوفيق ظهر التناقض. # مطلب: أنكر البيع فأثبته المشتري وأراد الرد بالعيب فادعى البائع البراءة ~~عن عيب لا يقبل للتناقض قوله: (للتناقض) لان اشتراط البراءة تغيير للعقد من ~~اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيقتضي وجود العقد، إذ الصفة بدون الموصوف لا ~~تتصور وقد أنكره فيكون مناقضا. # واستشكل بأنه ينبغي أن تقبل البينة فيها وفاقا خلافا لزفر، لانه صار ~~مكذبا شرعا ببينة المدعي فلحق ms0612 إنكاره بالعدم كما تقدمت نظائره، فصار كما في ~~الكفالة من أن رجلا لو برهن أن له على الغائب ألفا وهذا كفيله بأمره يرجع ~~الكفيل على الغائب ولو أنكر الكفالة أصلا، لانه صار كذبا شرعا # في إنكاره فلحق بالعدم. # قال: ويمكن الفرق بأن الحكم بأدائه ثمة حكم بالرجوع أيضا فلا حاجة إلى ~~إقامة البينة ثانيا على كفالته لثبوتها أولا، وهنا الحكم بالشراء ليس بحكم ~~البراءة والايفاء فلا بد من الدعوى فيبطله التناقض فافترقا. # ويمكن بأن يرد بأن إنكاره لما لحق بالعدم لما مر لا يتحقق التناقض لعدم ~~إنكار البيع والشراء فينبغي أن يصح الدعوى على أصل. PageV01P444 مطلب: أنكر ~~البيع فأثبته المشتري فادعى البائع الاقالة تسمع قال في العدة (1) أنكر ~~البيع فبرهن عليه المشتري فادعى البائع إقالة يسمع هذا الدفع، ولو لم يدع ~~الاقالة ولكن ادعى إيفاء الثمن أو الابراء اختلف المتأخرون ا ه. # وقد يجاب بأن المقر إنما يصير مكذبا شرعا إذا حكم القاضي بما يخالف ~~إقراره، وفي مسألتنا لم يقض بالبيع حتى تناقض الخصم فلم يكن مكذبا شرعا. # بحر. # قال ط: وفيه نظر ا ه. # وكذا نظر فيه الرملي. # قال سيد الوالد رحمه الله تعالى: أي تفسير للتنظير، فإن القضاء بالشراء ~~قضاء بالبيع، فما معنى قوله لم يقض القاضي بالبيع. # مطلب: الجواب النافع عن إشكال جامع الفصولين وأقول: الجواب النافع إن شاء ~~الله تعالى ما يستفاد من كتاب نور العين في غير هذا المحل وفي غير هذه ~~المسألة، وهو أن الكفيل لما التحق زعمه بالعدم وثبت خلافه وهو كونه كفيلا ~~لم يسع في إعادة زعمه ولم يرد نقض البينة بل رضي بموجبها حتى جعله مبني ~~لدعواه الرجوع على الاصيل، وأما البائع في مسألتنا فقد سعى في إعادة مآل ~~زعمه وهو براءة ذمته بعد التحاقة بالعدم بثبوت خلافه وأراد نقض ما أثبتته ~~البينة وهو عدم براءة ذمته، فهذا فرق واضح حق، وكذا يقال في دعوى الاقالة ~~لانها فسخ للعقد الذي أثبته الخصم بالبينة، ففيه تقرير لموجبها وهي ~~المتقدمة عن البحر عن ms0613 العدة فيما إذا ادعى على آخر أنه اشترى منه هذا الدار ~~فأنكر الشراء فلما أقام المدعي البينة على الشراء ادعى المدعى عليه أنه ~~ردها عليه: يعني أقالها يسمع هذا الدفع، ولو لم يدع الاقالة ولكن يدعي ~~إيفاء الثمن أو الابراء اختلف # المتأخرون. # مطلب: ادعى شراء عبده فأنكر فأثبته فادعى البائع أنه رده عليه بالعيب ~~يقبل ومثله يقال في جواب مسألة: ما إذا ادعى عليه شراء عبده فأنكر فبرهن ~~عليه فادعى عليه أنه رده عليه بالعيب تسمع، لانه صار مكذبا في إنكاره البيع ~~فارتفع التناقض بتكذيب الشرع كما ارتفع بتصديق الخصم ا ه. # فاحفظه فإنه ينفعك في كثير من أمثال هذه المسائل. # قوله: (لامكان التوفيق ببيع وكيله) أي وكيل البائع، فقوله أولا لم أبعها ~~منك قط: أي مباشرة، وقوله إنه برئ إليه من كل عيب: أي إلى وكيله وفعل ~~الوكيل كفعل الموكل. # قوله: (وإبرائه عن العيب) من إضافة المصدر إلى مفعوله وهو ضمير الوكيل ~~والفاعل المشتري الخ، وعلى ما قلنا مضاف إلى فاعله، والضمير لوكيله وهو ~~المفوم من عبارة البحر. # مطلب: واقعة سمرقند قوله: (ومنه واقعة سمرقند) أي من جنس مسألة المصنف، ~~وهو ما وقع فيه التناقض، ولو صرح به لكان أوضح، لكن لا يظهر أن هذه الواقعة ~~منه، لان عقد النكاح الاب فيه سفير لا تلحقه عهدة، بخلاف ببيع الوكيل. # وأيضا الخلع هنا ظاهر في أنه قائم به، بخلاف المبرأ فإنه غير ظاهر في أنه ~~حاضر وقت البراءة، فافهم أسرار المقال ولا تكن ممن يعرف الحق بالرجال. # نعم التوفيق ظاهر فيما نذكره في القولة الآتية عن البحر، ولو قال لا نكاح ~~بيني وبينك إلى آخر ما نذكره عن # __________ # (1) اسم كتاب وهو عدة الفتاوى ا ه. # منه. PageV01P445 سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (ادعت الخ) بدل من واقعة. # مطلب: قال لا نكاح بيننا فبرهنت فبرهن على الخلع بمال يقبل قوله: (فأنكر) ~~أي بأن قال لا نكاح بيننا كما في البحر عن جامع الفصولين. # وعبارة الخلاصة: فأنكر الزوج النكاح أصلا ا ms0614 ه. # قال في البحر: ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو ~~على الخلع تقبل بينته ا ه: أي لان نفي الحال لا يلزم منه نفي الماضي فلم ~~يوجد تناقض أصلا، # لكن يعكر عليه قول الشارح لاحتمال أنه زوجه أبوه الخ والظاهر أنه تعليل ~~لخلاف ظاهر الرواية. # مطلب: لو قال لم أتزوجها قط أو لا نكاح قط فبرهنت فبرهن على الخلع بمال ~~لا يقبل وفي البحر: ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط ~~والباقي بحاله، فمقتضى ما مر في مسألة العيب على ظاهر الرواية ينبغي أن ~~يكون هذا وسيلة للعيب فلا تقبل بينته، وفي ظاهر الرواية لا تقبل بينة ~~البراءة عن العيب لانها إقرار بالبيع، فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح ~~فيتحقق التناقض ا ه. # سيدي الوالد بزيادة. # قوله: (فبرهنت) أي على النكاح. # قوله: (تقبل) أي دعواه: أي وطالب بالبرهان عليها. # قوله: (لاحتمال أنه زوجه أبوه وهو صغير) أي فإنكاره النكاح يحمل على نفي ~~مباشرته إياه، وهو لا ينافي وقوعه له بطريق الاجبار مثلا، وإذا كان كذلك ~~فلا يناقض دعوى الخلع على المهر بعد. # قوله: (جميع صك) فارسي معرب. # والجمع أصك وصكاك وصكوك ا ه. # وأشار بقوله جميع إلى أنه يبطل سواء اشتمل على شئ واحد أو أشياء، والخلاف ~~في الثاني. # قوله: (وقالا آخره) بالرفع: أي يبطل آخر الصك المشتمل على أشياء، إذ ~~الاصل في الجمع الاستقلال والصك يكتب للاستيثاق، فلو انصرف إلى الكل كان ~~مبطلا له فيكون ضد ما قصد له فينصرف إلى ما يليه ضرورة، كذا في التبيين. # وله أن الكل يكون كشئ واحد بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات ~~المعطوفة. # قال الامام: إذا كتب بيع وإقرار وإجارة وغير ذلك ثم كتب في آخره إن شاء ~~الله تعالى بطل الكل قياسا، لما تقدم من أن الكل لشئ واحد بحكم العطف. # وعند أبي يوسف ومحمد: بطل الاخير فقط استحسانا. # قوله: (أن الفرجة) أي على أن الفرجة في الخط كالسكوت ms0615 في النطق، فيكون ~~الانشاء راجعا إلى ما بعد الفرجة اتفاقا كما يرجع في السكوت إلى ما بعده. # قوله: (وعلى انصرافه) أي الانشاء، ولو قال: وعلى الانصراف للكل لكان ~~أوضح. # مطلب: فائدة نحوية قوله: (في جمل) أي قولية وإلا نافى ما قبله (1) وهو ~~مسألة كتب الصك كقوله امرأته طالق وعبده حر، وعليه المشي إلى بيت الله ~~تعالى إن شاء الله تعالى. # __________ # (1) قوله: (وإلا نافى ما قبله) أي إن لم تفسره الجمل بالقولية بل بقيت ~~على ما يراد بها أولا وهي الجمل في الصك فوقعت المنافاة بين ذكره الاتفاق ~~على الرجوع الكل وبين ذكره الخلاف فيما تقدم بين الامام وصاحبيه لانه أولا ~~- PageV01P446 قال في البحر: والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت ~~بعد جمل متعاطفة بالواو كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت ~~الله تعالى إن شاء الله تعالى ينصرف إلى الكل فبطل الكل، فمشي أبو حنيفة ~~على أصله وهما أخرجا صورة. # مطلب: صك كتب فيه بيع وإجارة وإقرار وغير ذلك وكتب في آخره إن شاء الله ~~تعالى كتب الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من عموم حكم الشرط المتعقب ~~جملا متعاطفة للعادة، وعليها يحمل الحادث، ولذا كان قولهما استحسانا راجحا ~~على قوله، وظاهره أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن بالمشيئة ا ه. # وفي وكالة البزازية: وعن الثاني قال امرأة زيد طالق وعبده حر وعليه المشي ~~إلى بت الله إن دخل هذه الدار فقال زيد نعم كان بكله، لان الجواب يتضمن ~~إعادة ما في السؤال انتهى. # وكأن الشارح غفل عن قوله وأخرجا صورة كتب الصك فكان عليه أن يقول وعلى ~~انصرافه للكل في جمل قولية لم تكتب. # قوله: (وأعقبت بشرط) أي سواء كان الشرط هو المشيئة أو غيرها كما صرح به ~~في البحر، والظاهر أن هذا خاص بالاقرار لما سيأتي بعده من قوله: (وأما ~~الاستثناء الخ) تأمل. # قوله: (وأما الاستثناء بإلا الخ) أي الواقع لفظا أو الواقع خطأ، وهو ~~بإطلاقه يعم طلاقين وعتاقين وطلاقا وعتقا. ms0616 # قوله: (فللاخير) أي اتفاقا لقربه واتصاله وانقطاعه عما سواه كما علم في ~~آية رد شهادة المحدود في القذف، فإن قوله تعالى: * (إلا الذين تابوا) * ~~(النور: 5) راجع إلى قوله: * (وأولئك هم الفاسقون) * (النور: 4) لا إلى ~~قوله: * (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) * (النور: 4) أيضا، فلو أقر بمالين ~~لشخصين واستثنى شيئا كان من الآخر. # بحر. # وفيه: والحاصل أن الشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فإنه للكل ا ه. # قال في الحواشي السعدية: لا يقال كيف خالف أبو حنيفة أصله، فإن الاستثناء ~~ينصرف إلى الجملة الاخيرة على أصله لان ذلك في الاستثناء بإلا، وقوله إن ~~شاء الله تعالى شرط شاع إطلاق الاستثناء عليه في عرفهم وليس إياه حقيقة. # فتأمل. # قوله: (إلا لقرينة) فيعمل بها للاول أو للثاني. # قوله: (فللاول) لو قال إلا دينارا # فللثاني. # قوله: (إيقاعيتين) أي منجزتين ليس فيهما تعليق بقرينة المقابلة نحو أنت ~~طالق وهذا حر إن شاء الله تعالى ح. # قوله: (وبعد طلاقين معلقين) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وفلانة إن شاء ~~الله تعالى. # قوله: (أو طلاق معلق أو عتق معلق) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي حر ~~إن شاء الله تعالى، وأشار به إلى أنه لا فرق بين الشيئين من جنس واحد أو من ~~جنسين والخلاف، هذا في النطق. # وأما في الصك فهي المسألة المتقدمة، وأفاد أن اتفاقهما معه إنما هو في ~~الايقاعيتين، وأما في المعلقتين فمحمد معه، وخالف أبو يوسف ط. # قوله: (ولو بلا عطف) مفهوم قوله عطفت: أي إذا وقع الشرط بعد جمل غير ~~متعاطفة أو متعاطفة لكن حصل سكوت بينها: أي في اللفظ أو فرجة في الخط. # قوله: # __________ # - أحكي الخلاف وثانيا وحكى التفاق فلزم أن نفسر الجمل بالقويلة للثمن ا ~~ه. # منه. PageV01P447 (أو به بعد سكوت) أي إذا كان السكوت بين الجملة الاخيرة ~~وبين ما قبلها. # قوله: (فللاخير اتفاقا) مراده بالاخير ما بعد السكوت. # قوله: (وعطفه بعد سكوته لغو) إذا كان فيه ما يوسع على نفسه كما إذا قال ~~إن دخلت الدار فأنت ms0617 طالق وكت ثم قال وهذه الدار: أي فقصد أن لا يقع الطلاق ~~إلا بدخولهما. # قوله: (إلا بما فيه تشديد على نفسه) كما إذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق ~~وسكنت ثم قال وهذه الاخرى دخلت الثانية في اليمين، بخلاف وهذه الدار ~~الاخرى، ولو قال هذه طالقة ثم سكت وقال وهذه طلقت الثانية، وكذا في العتق. # بحر. # قوله: (أسلمت بعد موته) أي وقد مات وهي على دينه فلها الميراث. # قوله: (وقالت ورثته قبله) أي أسلمت قبل موته فلا ميراث لها. # قوله: (صدقوا) أي بلا يمين إلا إذا ادعت عليهم بكفرها بعد موته فيحلفون ~~على عدم العلم. # قوله: (تحكيما للحال) أي استصحابا لظاهر الحال، فإن سبب الحرمان ثابت في ~~الحال فيثبت فيما مضى. # وفي التحرير: الاستصحاب: الحكم ببقاء أمر محقق لم يظهر عدمه. # وحرر ابن نجيم تفاريعه في الاشباه والنظائر في قاعدة: اليقين لا يزول ~~بالشك، وفي آخر باب التحالف في بحره. # قوله: (كما يحكم الحال الخ) إن هذه العبارة ليست موجودة في أصل المصنف، ~~وإنما الذي فيه قوله بعد كما في مسلم الخ وجعل المصنف وجه الشبه فيهما كون ~~القول للورثة فيهما، وأراد بقوله كما يحكم الحال في مسألة # جريان ماء الطاحونة وانقطاعه: أي إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان ~~ماء الطاحونة وانقطاعه فإنه يحكم الحال ويستدل بها على الماضي، فإذا كان ~~الماء جاريا في الحال حكمنا بأنه جار من أول مدة الاجارة إلى زمان النزاع ~~فيستحق الاجرة، وإن لم يجز حكمنا بالانقطاع كما في الخانية. # فإن قلت: جريان الماء يثبت الاستحقاق وكلامنا في عدمه. # قلت: يمكن أن يقال: إن الاقدام على العقد إقرار بالجريان فكان الاجر ~~ثابتا ومستحقا من كل وجه، فإذا ادعى الجريان يكون مدعيا استحقاقه الاجر ~~عملا بالاقرار السابق لا بتحكيم الحال اللاحق، فإذا لم يستحق بهذا التحكيم ~~يصير دافعا به وهو يصلح للدفع. # فإن قلت: إذا كان الاستحقاق ثابتا بالعقد من كل وجه يكون ادعاء المستأجر ~~عدم الجريان وتحكيمه له حجة لاستحقاقه ما في ذمته من الاجرة: ms0618 قلت: يمكن أن ~~يجاب بأن كون الاقدام على العقد إقرارا إنما هو حجة غير قوية فلا يعمل به ~~إذا خالفه عدم الجريان المشاهد، فيكون عدم الجريان تحكيما للدفع عنه لا ~~للاستحقاق. # قوله: (جريان الخ) لا وجه لتخصيص الجريان بل الانقطاع كذلك فكان الاولى ~~حذفه. # قوله: (الطاحونة) أي المستأجرة إذا قال المستأجر لم أتمكن من الانتفاع ~~بها لعدم جريان مائها وقال المالك بل تمكنت فينظر إلى وصف الماء في الحال ~~ويحكم به فيما مضى. # قوله: (للدفع لا للاستحقاق) أي لدفع دعوى المدعي كما في المسألة السابقة. # فإن قيل: هذا منقوض بالقضاء بالاجر على المستأجر إذا كان ماء الطاحونة ~~جاريا عند الاختلاف لانه استدلال بالحال لاثبات الاجر. # قلنا: إنه استدلال لدفع ما يدعي المستأجر على الاجر من ثبوت العيب الموجب ~~لسقوط الاجر، أما ثبوت الاجر فإنه بالعقد السابق الموجب له فيكون دافعا لا ~~موجبا. PageV01P448 يعقوبية. # قوله: (كما في مسلم مات الخ) ظاهره أنه مثال للاستحقاق بتحكيم الحال، ~~وصنيع الشرح هنا ليس على ما ينبغي، فلو أبقى المصنف من غير زيادة مسألة ~~الطاحونة لكان أولى. # قال سيدي الوالد: وهو تمثيل للمنفي وهو الاستحقاق. # وحاصله: إنما كان القول لهم هنا أيضا لما سيأتي، ولا يمكن أن يكون لها ~~بناء على تحكيم الحال # لانه لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه، أما الورثة فهم الدافعون ~~ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا. # قوله: (فإرثه) بصيغة المضارع. # قوله: (لان الحادث الخ) أي وهو الاسلام، ولو كان القول قولها لكان تحكيم ~~الحال موجبا لاستحقاقها الارث، وكان الاولى للشارح التعليل بالعلة السابقة، ~~لان ما ذكر لا يصلح تعليلا لما تقدم. # قوله: (لاقرب أوقاته) وأقر بها ما بعد موت الزوج. # قوله: (وقع الاختلاف الخ) بأن مات رجل له أبوان ذميان وولد مسلم فقالا ~~مات ابننا كافرا وقال ولده المسلم مات مسلما فالميراث للولد دون الابوين، ~~وكذا لو قالت امرأة مسلمة مات زوجي مسلما وقال أولاده الكفار كافرا وصدق ~~المرأة أخو الميت وهو مسلم قضى بالميراث للمرأة والاخ دون الاولاد. # قال صاحب ms0619 البحر: ولا يحتاج إلى تصديق الاخ، بل تكفي دعوى المرأة أنه مات ~~مسلما، وتبعه المقدسي، لكن استظهر فيه سيدي الوالد أن تصديق الاخ شرط لارثه ~~مشاركا للمرأة، لانه لو أكذبها يكون معترفا بأن ولده وارثه فيحجب الاخ به ~~فلا يرث، وكأن صاحب البحر فهم أنه شرط لارث المرأة أيضا، وليس كذلك فيما ~~يظهر، فلا منافاة. # تأمل. # مطلب: مدة التلوم في دفع المال للوارث الذي أقر به المودع قوله: (هذا ابن ~~مودعي) مراده بالابن من يرث بكل حال فالبنت والاب والام كالابن، وقيد ~~بالابن لانه لو قال هذا أخوه شقيقه ولا وارث له غيره وهو يدعيه فالقاضي ~~يتأنى في ذلك. # والفرق أن استحقاق الاخ مشروط بعدم الابن، بخلاف الابن لانه وارث على كل ~~حال، وكل من يرث في حال دون حال فهو كالاخ. # بحر مع زيادة. # ثم إذا تأنى إن حضر وارث آخر دفع المال إليه لانه خلف عن الميت، وإن لم ~~يحضر أعطى كل مدع ما أقر به لكن بكفيل ثقة، وإن لم يجد كفيلا أعطاه المال ~~وضمنه إن كان ثقة حتى لا يهلك أمانة، وإن كان غير ثقة تلوم القاضي حتى يظهر ~~أن لا وارث للميت أو أكبر رأيه ذلك ثم يعطيه المال ويضمنه، ولم يقدر مدة ~~التلوم بشئ بل موكول إلى رأي القاضي، وهذا أشبه بأبي حنيفة. # وعندهما مقدر بحول، هكذا حكي الخلاف في الخلاصة عن الاقضية. # قال: وعن أبي يوسف مقدر بشهر. # قوله: (لا وارث له غيره) قيد به، لانه لو قال له وارث غيره ولا أدري أمات ~~أم لا لا يدفع إليه شئ، لا قبل التلوم ولا بعده، حتى يقيم المدعي بينة تقول ~~لا نعلم له وارثا غيره، # ومثل إقرار المودع بما ذكر ما لو أقر أن الميت أقر بأن هذا ابنه أو أبوه ~~أو مولاه أعتقه، بخلاف ما لو أخبر عنه بأنها زوجته أو أنه مولى الموالاة أو ~~الموصى له بالكل أو بالثلث فإنه لا يدفع إليهم المال، لان PageV01P449 ذا ~~اليد أقر بسبب ينتقض ط. ms0620 # وفي فتح القدير: ولو ادعى أنه أخو الغائب وأنه مات وهو وارثه لا وارث له ~~غيره، أو ادعى أنه ابنه أو أبوه أو مولاه أعتقه، أو كانت امرأة وادعت أنها ~~عمة الميت أو خالته أو بنت أخته وقال لا وارث له غيري وادعى آخر أنه زوج أو ~~زوجة للميت أو أن الميت أوصى له بجميع ماله أو ثلثه وصدقهما ذو اليد وقال ~~لا أدري للميت وارثا غيرهما أو لا لم يكن لمدعي الوصية شئ بهذا الاقرار، ~~ويدفع القاضي إلى الاب والام والاخ ومولى العتاقة أو العمة أو الخالة أو ~~بنت الاخت إذا انفرد. # أما عند الاجتماع فلا يزاحم مدعي النبوة مدعي الاخوة، لكن مدعي هذه ~~الاشياء إذا زاحمه مدعي الزوجية أو الوصية بالكل أو الثلث مستدلا بإقرار ذي ~~اليد فمدعي الاخوة أو البنوة أولى بعد ما يستحلف الابن: ما هذه زوجة الميت ~~أو موصى له، هذا إذا لم تكن بينة على الزوجية والوصية، فإن أقام أخذ بها ا ~~ه. # بحر. # وفيه: ومن دعوى المجمع وإن كانت في يد زيد فجاء أحد الزوجين فصدقه زيد ~~بإعطاء أقل النصيبين لا أكثرهما ا ه. # قيد بتصديقه لانه لو برهن وقالا لا نعلم له وارثا آخر فله أكثر النصيبين ~~اتفاقا، كذا في شرحه لابن ملك. # قوله: (دفعها إليه وجوبا) لاقراره أن ما في يده ملك الوارث خلافة عن ~~الميت والعارية والعين المغصوة بالوديعة ط. # قوله: (كقوله هذا ابن دائني) والمسألة بحالها بأن قال لا وارث له سواه. # قوله: (قيد بالوارث) أي الذي هو الابن ونحوه. # قوله: (لم يدفعها) لانه أقر بقيام حق المودع وملكه فيها الآن فيكون ~~إقرارا على ملك الغير، ولا كذلك بعد موته لزوال ملكه فإنه أقر له بملكه لما ~~في يده من غير ثبوت ملك مالك معين فيه للحال. # وفي فصل الشراء: وإن أقر بزوال ملك المودع لكن لا ينفذ في حذه لا يملك ~~إبطال ملكه بإقراره فصار كإقراره بالوكالة بقبض الوديعة ط. # وتوضيح الفرق بينهما: أن في المسألة الاولى أقر ms0621 أن ما في يده ملك الوارث ~~خلافة عن الميت فصار كما إذا أقر أنه ملك الوارث وهو حي أصالة، وفي هذه ~~المسائل فيه إبطال حق المودع في العين # بإزالتها عن يده لان يد المودع كيد المالك فلا يقبل إقراره. # قوله: (فإن أقر ثانيا) سواء كان متصلا بالاول بأن قال هذا ابنه وهذا ~~الآخر أيضا، أو منفصلا بأن أقر للثاني في مجلس آخر. # حموي. # قوله: (إذا كذبه الابن الاول) حكم مفهومه ظاهر، وهو ما إذا صدقه فيشتركان ~~قوله (لانه إقرار على الغير) لصحة الاقرار للاول لعدم من يكذبه قوله: (إن ~~دفع للاول بلا قضاء) وهو الصواب كما في الفتح خلافا لما في غاية البيان من ~~أن المودع لا يغرم للابن الثاني شيئا بإقراره له لان استحقاقه لم يثبت فلم ~~يتحقق التلف. # تنبيه: لو أقر بالوديعة لرجل ثم قال لا بل وديعة فلان أو قال غصبت هذا من ~~فلان لا بل من فلان، وكذا العارية، فإنه يقضى بها للاول ويضمن للثاني ~~قيمته، وكذا في الاقرار بالدين، ولو قال هذا لفلان وهذا لفلان المقر له إلا ~~نصف الاول فإنه لفلان كان جائزا، وكان لو قال هذه الحنطة والشعير لفلان إلا ~~كرا من هذه الحنطة فإنه لفلان إذا كانت الحنطة أكثر من الكر كذا في الاصل ~~لمولانا محمد رحمه الله من الدعوى ا ه. # ط عن البحر. # قوله: (تركة قسمت بين الورثة) أي سواء كانوا ممن PageV01P450 يحجب أو لا. # قال في آخر الفصل الثاني عشر من جامع الفصولين رامزا إلى الاصل الوارث لو ~~كان محجوبا بغيره كجد وجدة وأخ وأخت لا يعطى شيئا ما لم يبرهن على جميع ~~الورثة: أي إذا ادعى أنه أخو الميت فلا بد أن يثبت ذلك في وجه جميع الورثة ~~الحاضرين أو يشهد أنهما لا يعلمان وارثا غيره، ولو قالا لا وارث له غيره ~~تقبل عندنا لا عند ابن أبي ليلى لانهما جازفا، ولنا العرف. # فإن مراد الناس به لا نعلم له وارثا غيره، وهذه شهادة على النفي فقبلت ~~لما ms0622 مر من أنها تقبل على الشرط ولو نفيا وهنا كذلك لقيامها على شرط الارث، ~~ولو كان الوارث ممن لا يحجب بأحد، فلو شهدا أنه وارثه ولم يقولا لا وارث له ~~غيره أو لا نعلمه يتلوم القاضي زمانا رجاء أن يحضر وارث آخر، فإن لم يحضر ~~يقض له بجميع الارث، ولا يكفل عند أبي حنيفة في المسألتين: يعني فيما إذا ~~قالا لا وارث له غيره أو لا نعلمه، وعندهما: يكفل فيهما. # ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي، وقيل حول، وقيل شهر وهذا عند أبي ~~يوسف. # وأما أحد الزوجين لو أثبت الوراثة ببينة ولم يثبت أنه لا وارث له غيره، ~~فعند أبي # حنيفة ومحمد: يحكم لهما بأكثر النصيبين بعد العلوم. # وعند أبي يوسف: بأقلهما وله الربع ولها الثمن ا ه ملخصا. # وإن تلوم ومضى زمانه فلا فرق بين كونه ممن يحجب كالاخ أو ممن لا يحجب ~~كالابن، كما في البزازية من العاشر في النسب والارث. # قال الصدر الشهيد: وحاصله المدعي لو برهن أنه مات مورثه ولم يذكروا عدد ~~الورثة ولا قالوا لا نعلم له وارثا فإنه لا يقضى له، وإن بينوا عددهم ~~وقالوا لا نعلم له وارثا غير ما ذكر، فإن كان ممن لا يحجب فإنه يقضي له ~~القاضي ولا يتأنى ولا يكفل، وإن كان ممن يحجب بحال تأنى ثم قضى، وإن شهدوا ~~أنه ابنه أو وارثه وأنه مات وتركه ميراثه له ولم يقولوا لم نعلم له وارثا ~~غيره تلوم القاضي زمانا ثم قضى، ولا يؤخذ منه كفيل عند الامام خلافا لها، ~~ويدفع لاحد الزوجين أوفر النصيبين عند أبي يوسف، وعند محمد أقلهما ا ه. # وروي عن الامام أنه قال في أخذ الكفيل: هذا شئ احتاط به بعض القضاة وهو ~~ظلم، وعنى بالبعض ابن أبي ليلى قاضي الكوفة. # وأورد أنه مجتهد والمجتهد مأجور، وإن أخطأ فلا وجه لنسبته إلى الظلم. # وقد قال الامام: كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد: أي مصيب في اجتهاده ~~بحسب ما عنده، وإن أخطأ الحق في الواقع. ms0623 # والجواب ما قاله في التلويح: المخطئ في الاجتهاد لا يعاتب ولا ينسب إلى ~~الضلال بل يكون معذورا ومأجورا، إذ ليس عليه إلا بذل الوسع وقد فعل، فلم ~~ينل لخفاء دليله إلا أن يكون الدليل الموصل إلى الصواب بينا فأخطأ المجتهد ~~لتقصير منه وتركه المبالغة في الاجتهاد فإنه يعاتب، وما فعل من طعن السلف ~~بعضهم على بعض في المسائل الاجتهادية كان مبنيا على أن طريق الصواب بين في ~~زعم الطاعن ا ه: أي ومنه طعن الامام على ابن أبي ليلى، وانظر ما سيأتي قبيل ~~باب الشهادة على الشهادة. # قوله: (كذا نسخ المتن) أي بإسقاط لا، والحق ثبوتها كما في سائر الكتب. # سيدي. # قال ط: ولعله فيما وقع له، والذي بيده فيما ذكر لا، وكلام المصنف في ~~الشارح مثله. # واعلم أن مفهوم المتن أمران: سكوتهم، وقولهم لا نعلم، ولم يكفلوا فيهما ~~عند الامام. # وقال الصاحبان: يكفلون في صورة السكوت إلا إذا قالوا لا نعلم، فعدم ~~الكفالة في الثاني متفق عليه، وهو مراد الشارح في قولولو قال الشهود ذلك ~~ويكون تفريقعا على غير المتن. # قوله: (لم يكفلوا) مبني # للمجهول مضعف العين والواو للورثة أو الغرماء: أي لا يأخذ القاضي منهم ~~كفيلا ح. # قال في PageV01P451 الدرر: أي لم يؤخذ منه كفيل بالنفس عند الامام، وقالا ~~يؤخذ ا ه. # وهذا ظاهر في أنه على قولهما يؤخذ كفيل بالنفس، ثم رأيته لتاج الشريعة ~~أبو السعود عن شيخه ولم يره في البحر فتوقف في أنها بالمال أو بالنفس ا ه ~~سيدي، فافهم. # واقتصر على نفي التكفيل لان القاضي بعد يتلوم كما ذكره الشارح بعد، ولا ~~يدفع إليه حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له غيره ولا غريم له اتفاقا، لانه ~~من باب الاحتياط لنفسه بزيادة علم بانتفاء الشريك المستحق معه بقدر الامكان ~~كما في غاية البيان. # قوله: (خلافا لهما) أي لاحتمال أن يكون له وارث أو غريم آخر. # قوله: (لجهالة المكفول له) علة لقوله لم يكفلوا ولان حق الحاضر ثابت قطعا ~~أو ظاهرا فلا يؤخر لاجل ms0624 المرهوم، كذا قالوا: (ويتلوم القاضي) أي يتأنى في ~~تأخير القضاء إلى المدة المتقدم بيانها لا في الدفع بعد القضاء. # والمسألة على وجوه ثلاثة تقدم بيانها عن الصدر الشهيد، وسيأتي شئ منها ~~قبيل باب الشهادة على الشهادة إن شاء الله تعالى. # قوله: (مدة) تقدم أنها مفوضة إلى رأي القاضي، وقدرها الطحاوي بحول، وعلى ~~عدم التقدير حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له غيره أو لا غريم له آخر، ~~قوله: (ولو ثبت) أي ما ذكر من الورثة أو الغرماء. # قوله: (بالاقرار) أي بالارث أو بالدين وهو محترز قوله بشهود. # قوله: (كفلوا اتفاقا) يعني والخلاف فيما إذا ثبت الدين والارث بالشهادة ~~ولم يقل الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم، أما إذا ثبت بالاقرار يؤخذ كفيل ~~بالاتفاق. # قوله: (ولو قال الشهود ذلك) أي لا نعلم له وارثا أو غريما غيره. # قوله: (لا) أي لا يؤخذ منهم كفيل سواء كان وارثا يحجب بحال أو لا. # قوله: (اتفاقا) تقدم بيان الصور في الحاصل. # قوله: (ادعى) قال في جامع الفصولين من الرابع: ادعى عليهما أن الدار التي ~~بيدكما ملكي فبرهن على أحدهما، فلو الدار في يد أحدهما بإرث فالحكم عليه ~~حكم على الغائب إذ أحد الورثة ينتصب خصما عن البقية، ولو لم يكن كل الدار ~~بيده لا يكون قضاء على الغائب بل يكون قضاء بما في يد الحاضر على الحاضر، ~~ولو بيد أحدهما بشراء لا يكون الحكم على أحدهما حكما على الآخر ا ه. # قوله: (إرثا) قيد به لانه لو شراء لا يكون الحاضر خصما عن الغائب كما ~~تقدم. # قوله: # (مشاعا) يعني ينتفع به انتفاع المشاع لا أنه يقسمه ويفرزه لانه سيأتي في ~~القسمة، فإن برهن وارث واحد لا يقسم إذ لا بد من حضور اثنين ولو أحدهما ~~صغيرا أو موصى له. # قوله: (جحد ذو اليد دعواه أو لم يجحد) هذا التعميم غير صحيح بعد قوله ~~وبرهن عليه لان البرهان يستلزم سبق الجحد، وقد أجمعوا أنه لا يؤخذ الكفيل ~~في صورة الاقرار. # والصواب أنه يبدل قوله ms0625 وبرهن عليه بقوله: وثبت ذلك فيشمل الثبوت بالاقرار ~~ولا كفيل فيه اتفاقا وبالبينة وفيه الخلاف، وحينئذ يسقط قوله جحد دعواه أو ~~لم يجحد ا ه ط. # وأجاب عنه سيدي الوالد بأن هذا التعميم راجع إلى قوله وترك باقيه أشار به ~~إلى الخلاف، فافهم. # أقول: عبارة الهداية والمجمع والبحر وغيرها تساوي عبارة المصنف وهي عبارة ~~متن الدرر، وكأنهم تساهلوا في ذلك لوضوح المراد. # ويمكن أن يجاب عنه بأن قوله وترك باقيه مستأنف ليس من تمام حكم البرهان، ~~ويكون المراد بيان مسألة وفاقية وهي أخذ المدعي النصف إذا برهن، ومسألة ~~خلافية PageV01P452 وهي ترك الباقي مع ذي اليد مطلقا، وأشار إلى الخلاف ~~بالتعميم بقوله جحد أو لا، هذا ما ظهر لي. # نعم الاولى ما في شرح أدب القضاء حيث ذكر أن المدعي يأخذ النصف ويترك ~~الباقي مع ذي اليد عند الامام، وعندهما: ينزع منه: أي ويجعل في يد أمين، ثم ~~ذكر أنهم أجمعوا أنه لو مقرا ينزع الباقي منه أيضا. # قوله: (خلافا لهما) أي في صورة الجحود حيث قالا: إن جحد ذو اليد يؤخذ منه ~~ويجعل في يد أمين لخيانته بجحوده وإلا ترك في يده، فلا نظر في تركه في يده، ~~فهو راجع إلى قوله وترك باقيه في يد ذي اليد لا لقوله بلا كفيل فإنه لا ~~خلاف فيه، وله أن الحاضر ليس بخصم عن الغائب في الاستيفاء وليس للقاضي ~~التعرض بلا خصم، كما إذا رأى شيئا في يد إنسان يعلم أنه لغيره لا ينتزعه ~~منه بلا خصم، وقد ارتفع جحوده بقضاء القاضي بالكل. # بحر. # قوله: (خصما للميت) الاوضح عن الميت. # قوله: (حتى تقضى منها ديونه) وتنفذ منها وصاياه. # قوله: (ثم إنما يكون خصما) أي عن بقية الورثة فيما يدعي على الميت. # قوله: (بشروط تسعة) الاولى أن يقول ثلاثة: الاول كون العين كلها في يده، ~~وأن لا تكون مقسومة، وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت المعين كما في ~~البحر والحموي. # قوله: (مبسوطة في البحر) ليس جميع المذكور في البحر شروطا، بل بعضه ms0626 شروط ~~وبعضه أحكام، ونصه: تنبيهات: (الاول): إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين ~~خصما عن الباقين إذا كانت العين لم تقسم بين الحاضر والغائب، فإن قسمت ~~وأودع الغائب نصيبه عند الحاضر كانت كسائر أمواله فلا ينتصب الحاضر خصما ~~عنه. # ذكره العتابي عن مشايخنا. # وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين: ولو أودع نصيبه من عين عند وارث ~~آخر فادعى رجل هذا العين ينتصب هذا الوارث خصما إذ ينتصب أحد الورثة خصما ~~عن الباقين لو كان العين بيده، بخلاف الاجنبي ا ه. # أقول: فقوله بخلاف الاجنبي: أي غير الوارث تكون العين في يده فيدعي عليه ~~فلا يتعدى القضاء عليه إلى غيره بأن تكون شركة بينه وبين غيره فلا يكون ~~الشريك الغائب مقضيا عليه. # سيدي الوالد. # (الثاني): إنما لا تسمع دعوى الغائب إذا حضر بشرط أن يصدق أن العين ميراث ~~بينه وبين الحاضر، أما لو أنكر الارث وادعى أنه اشتراها أو ورث نصيبه من ~~رجل آخر لا يكون القضاء على الحاضر قضاء عليه فتسمع دعواه وتقبل بينته. # فالحاصل: أنه إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط: كون العين كلها في ~~يده، وأن لا تكون مقسومة، وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن الميت المعين. # (الثالث): إنما يكفي ثبوت بعض الورثة أن لو ادعى الجميع وقضى به، أما لو ~~ادعى حصته فقط وقضى بها فلا يثبت حق الباقين. # (الرابع): ادعى بيتا فقال ذو اليد إنه ملكي ورثته من أبي، فلو قضى عليه: ~~أي على ذي اليد: PageV01P453 أي ببرهان المدعي يظهر على جميع الورثة، لان ~~العين كلها في يده غير مقسومة فليس لاحد منهم أن يدعيه بجهة الارث إذ صار ~~مورثهم مقضيا عليه، فهو ادعاه أحدهم ملكا مطلقا تقبل إذا لم يقض عليه # في الملك المطلق، فلو ادعاه ذو اليد ملكا مطلقا لا إرثا لا تصير الورثة ~~مقضيا عليهم فلهم أخذه بدعوى الارث، لكن ليس لذي اليد حصة فيه إذا قضى ~~عليه. # (الخامس): إذا كان الورثة كبارا غيبا وصغارا نصب القاضي وكيلا عن الصغير ~~لسماع ms0627 دعوى الدين على الميت، والقضاء على هذا الوكيل قضاء على جميع الورثة. # (السادس): إذا أثبت المدعي دينه على بعض الورثة وفي يده حصته فإنه يستوفي ~~جميع دينه مما في يد الحاضر ثم يرجع الحاضر على الغائب بحصته. # (السابع): يحلف الوارث على الدين إذا أنكر: أي على العلم وإن لم يكن ~~للميت تركة. # (الثامن): يصح الاثبات على الوارث وإن لم يكن للميت تركة. # مطلب: وكيل بيت المال ليس بخصم إلا إذا وكله السلطان في أن يدعي ويدعى ~~عليه لا بالجمع والحفظ (التاسع): لو لم يكن للميت وارث فجاء مدع للدين على ~~الميت نصب القاضي وكيلا للدعوى كما في أدب القاضي للخصاف، وظاهره أن وكيل ~~بيت المال ليس بخصم ا ه بزيادة. # أقول: قال سيدي في حاشيته عليه: يجب تقييده بما إذا وكله السلطان بجمعه ~~وحفظه، أما إذا وكله بأن يدعي ويدعى عليه أيضا تسمع دعواه والدعوى عليه، ~~ويملك في ذلك ما يملكه السلطان لانه فوض إليه ما يملكه، وهذه المسألة كثيرة ~~الوقوع. # ويتفرع من ذلك أن المزارع لا يصلح خصما لمن يدعي الملك في الارض وكذلك ~~المقاطع المسمى بلغتهم تيماريا. # تأمل هذا. # وسئل شيخنا ابن الحانوتي عن هذه المسألة، فأجاب بما ذكره الشيخ زين هنا ا ~~ه. # قوله: (والحق الخ) لا ارتباط له بما قبله، لان ما قبله في انتصاب أحد ~~الورثة خصما للميت، وهذا الفرق في انتصاب أحدهم خصما فيما عليه. # قال في البحر: وكذا ينتصب أحدهم فيما عليه مطلقا إن كان دينا، وإن كان في ~~دعوى عين فلا بد من كونها في يده ليكون قضاء على الكل، وإن كان البعض في ~~يده نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير وظاهر ما في الهداية والنهاية ~~والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا، وصرح في فتح ~~القدير بالفرق بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو ا ه. # وفي حاشية أبي السعود عن شيخه: ووجه الفرق بينهما أن حق الدائن شائع في ~~جميع التركة، بخلاف ms0628 مدعي العين ا ه قوله (والعين) حيث لا ينتصب أحد الورثة ~~خصما عن الباقي في دعوى العين إلا إذا كانت في يده. # وأما في دعوى الدين عليه فإنه ينتصب خصما عنهم وإن لم يكن في يده غير ~~تركة، لان حق الدائن شائع في جميع التركة، بخلاف العين المدعى بها كما تقدم ~~آنفا، وقد علمت أن ذلك فيما إذا كان الوارث مدعى عليه. # وأما إذا كان هو المدعي إرث العين على ذي اليد فإن أثبت كان القضاء ~~بالارث له ولبقية الورثة إذا ادعاه إرثا له ولهم، وإن لم يثبت ودفع المدعى ~~عليه دعوى المدعي بأن مورثك باعها مني مثلا وأثبت الشراء تندفع دعوى الارث ~~في حق الحاضر والغائب، كما أفاده الطحاوي عن أبي السعود. # قوله: (فيما ذكر) من أخذ الحاضر حصته وترك باقيه في يد ذي اليد، وقيل ~~يوضع عند عدل إلى حضور صاحبه. PageV01P454 مطلب: هل ينزع المنقول من يد ذي ~~اليد؟ وفي الحموي: ولو كانت الدعوى في منقول: قيل يؤخذ منه اتفاقا لاحتياج ~~المنقول إلى الحفظ والنزع من يده أبلغ في الحفظ كي لا يتلفه، أما العقار ~~فمحفوظ بنفسه، وقيل المنقول على الخلاف، وقول الامام في المنقول أظهر ~~لحاجته إلى الحفظ، والترك في يده أبلغ فيه، لان المال بيد الضمين أشد حفظا ~~وبالانكار صار ضامنا، ولو وضع عند عدل كان أمينا. # كذا في الكافي والفتح وغيرهما. # وبحث العلامة المقدسي بأن النزع من يد الخائن أبلغ في الحفظ باحتمال ~~هروبه أو تحيله بوجه ما، فليتأمل ا ه. # قوله: (ومثله في البحر) فإنه حكي مقابل الاتفاق بقيل ط. # قوله: (أنه لا يؤخذ) أي المنقول لو مقرا: أي كالعقار، وهذه العبارة توهم ~~أن العقار لم يجمعوا على عدم أخذه لو مقرا وليس كذلك، فإن الحكم فيهما واحد ~~كما علم بما سبق. # مطلب: أوصى بثلث ماله جاز قوله: (أوصى له بثلث ماله) وكذا لو قال ثلثي ~~لفلان أو سدسي فهو وصية جائزة، وقيد بالوصية لانه لو قال ثلث مالي وقف ولم ~~يزد قال في ms0629 البزازية من الوصايا: إن كان ماله دراهم أو دنانير # فقوله باطل، وإن ضياعا صار وقفا على الفقراء، ولو قال ثلث مالي لله تعالى ~~الوصية باطلة عندهما، وعند محمد يصرف إلى وجوه البر، ولو صرح به إلى سراج ~~المسجد يجوز، ولو قال ثلث مالي في سبيل الله فهو للغزو، فإن أعطوه حاجا ~~منقطعا جاز. # بحر. # قوله: (يقع ذلك على كل شئ) وهل تدخل الديون في الوصية؟ في الخانية لا، ~~وكلام الشارح في الوصايا يفيد دخوله في الوصية بالمال لانه يصير مالا ~~بالاستيفاء فتناولته الوصية خصوصا. # قالوا: إنها أخت الميراث وهو يجري فيهما، وكذا كلام الوهبانية يشير إلى ~~الخلاف. # ورجح الدخول حيث قال: وفي ثلث مالي يدخل الدين أجدر. # قال ابن الشحنة في شرحه المسألة في القنية رامزا للبرهان صاحب المحيط ~~وقال: لو أوصى بثلث ماله لا يدخل الدين ثم رمز للاصل وقال يدخل. # قال المصنف: وفي حفظي من فتاوى قاضيخان رواية دخول الدين في الوصية بثلث ~~المال، والمراد بدخولها أن يدخل ثلثها في الوصية ولا يسقط فيجعل كأنها لم ~~تكن ا ه. # مطلب: هل يدخل تحت الوصية بالمال ما على الناس من الديون؟ قولان: وفي ~~وصايا الكنز: أوصى له بألف وله عين ودين: فإن خرج لالف من ثلث العين دفع ~~إليه، وإلا فثلث العين، وكلما خرج شئ من الدين له ثلثه حتى يستوفي الالف، ~~وهذه غير مسألتنا. # وما نقله عن حفظ ابن وهبان يخالفه ما ذكره في البحر عن الخانية من عدم ~~دخول الدين. # ورأيت في وصايا الظهيرية: إذا كان مائة درهم عين ومائة درهم على أجنبي ~~دين فأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يأخذ ثلث العين دون الدين، ألا ترى إن حلف ~~أن لا مال له وله ديون على الناس لم يحنث، ثم ما خرج من الدين أخذ منه ثلثه ~~حتى يخرج الدين كله لانه لما تعين الخارج مالا التحق بما كان عينا في ~~الابتداء. # ولا يقال: لما لم يثبت حقه في الدين قبل أن يتعين كيف يثبت حقه فيه إذا ms0630 ~~تعين؟ لانا نقول: مثل هذا غير ممتنع، ألا ترى أن الموصى له بثلث المال لا ~~يثبت حقه في القصاص، ومتى انقلب مالا يثبت حقه فيه ا ه. PageV01P455 مطلب: ~~في التوفيق بين القولين في دخول الدين في الوصية وعدم دخوله قال سيدي ~~الوالد: ويمكن أن يوفق بين القولين بهذا فتدبر، والله تعالى أعلم ا ه. # وينبغي التأمل # عند الفتوى، لان كلام كل متكلم يبنى على عرفه، فإذا كان العرف أن المال ~~يقع على ما سوى العقار أو الدين أو يعم الكل فيفتى به. # قوله: (لانها أخت بالميراث) أي والميراث يجري في كل شئ: أي في الدين ~~والعين. # مطلب: من قال جميع ما أملكه صدقة قوله: (مالي أو ما أملكه صدقة الخ) أما ~~لو قال لله علي أن أهدي جميع مالي أو ملكي فإنه يدخل فيه جميع ما يملكه وقت ~~الحلف بالاجماع فيجب أن يهدي ذلك كله إلا قدر قوته، فإذا استفاد شيئا تصدق ~~بمثله، وفي مسألة المصنف يدخل الموجود وقت القول في المنجز. # أما لو كان معلقا بالشرط نحو قوله مالي صدقة للمساكين إن فعل كذا دخل ~~المال القائم عند اليمين والحادث بعده. # قال سيدي الوالد: ظاهره أنه بدون التنجيز لا يشمل الحادث بعد اليمين، ~~وهذا بخلاف الوصية. # مطلب: أوصى بثلثهى لفلان وليس له مال ثمم استفاد تصح الوصية لما في ~~الخانية: ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وليس له مال ثم استفاد مالا ومات ~~كان للموصى له ثلث ما ترك، ثم قال بعده ولو قال عبيدي لفلان أو براذيني ~~لفلان ولم يضف إلى شئ ولم ينسبهم يدخل فيه ما كان له في الحال وما يستفيد ~~قبل الموت ا ه. # لكن قد يقال: الوصية في معنى المعلق. # وفي حاشية أبي السعود: وقوله والحادث بعده ظاهره ولو بعد وجود الشرط، لكن ~~ذكر الابياري ما نصه: لو علقه بشرط دخل المال الموجود عند اليمين والحادث ~~بعده إلى وجود الشرط ا ه. # فظاهر قول المصنف مالي أو ما أملكه الخ دخول الدين أيضا، وفيه ms0631 ما قدمناه ~~آنفا من الخلاف والتوفيق. # قوله: (فهو على جنس مال الزكاة) أي أي جنس كانت بلغت نصابا أو لا عليه ~~دين مستغرق أو لا، ولا يتصدق بغير ذلك من الاموال لانها ليست بأموال ~~الزكاة. # وقال زفر: يلزمه التصدق بالكل لان اسم المال يتناول الكل. # ولنا أنه يعتبر بإيجاب الله تعالى. # قال تعالى: * (خذ من أموالهم صدقة) * (التوبة: 301) وهو خاص بالنقدين ~~وعروض التجارة والسوائم والغلة والثمرة العشرية والارض العشرية، لان ~~المعتبر جنس ما يجب فيه الزكاة مع قطع النظر عن قدرها وشرطها، فإن قضى دينه ~~لزمه أن يتصدق بعده بقدره. # عيني # وغيره. # قال ط: ولا تدخل الارض العشرية عند الطرفين ولا الخراجية اتفاقا ا ه. # وخرج رقيق الخدمة ودور السكنى وأثاث المنازل وما كان من الحوائج الاصلية. # مطلب: مالي أو ما أملك سواء في الصحيح قال في البحر: وتسوية المصنف بين ~~قوله مالي وبين قوله ما أملك هو الصحيح لانهما يستعملان استعمالا واحدا ~~فكان فيهما القياس والاستحسان خلافا للبعض، واختاره في المجمع والهداية. # وذكر القاضي الاسبيجابي أن الفرق بين المال والملك إنما هو قول أبو يوسف، ~~وأبو حنيفة لم يفرق بينهما، واختاره الطحاوي في مختصره ا ه. # قوله: (أمسك منه قدر موته) لم يبين في المبسوط قدر ما يمسك، PageV01P456 ~~لان ذلك يختلف باختلاف العيال وباعتبار ما يتجدد له من التحصيل، فيمسك أهل ~~كل صنعة قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له شئ. # قال ط: المتأخرون قدروا هذا القدر، فقالوا في المحترف يمسك لنفسه وعياله ~~قوت يومه، وصاحب الغلة وهو آجر الدار ونحوها يمسك قوت شهر، وصاحب الضيعة ~~يمسك قوت سنة، وصاحب التجارة يمسك قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له شئ ا ه. # قوله: (تصدق بقدره) أي بقدر ما أمسك. # مطلب: لو قال إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فالحيلة في الفعل وعدم الحنث ~~الخ قوله: (فحيلته) أي إن أراد أن يفعل ولا يحنث. # قوله: (أن يبيع ملكه) أي ما تجب فيه الزكاة. # قوله: (ثم يفعل ذلك) أي المحلوف عليه. ms0632 # قوله: (فلا يلزمه شئ) يعلم منه كما قال المقدسي أن المعتبر الملك حين ~~الحنث لا حين الحلف ا ه. # ووجه المسألة أنه حين الحنث لا مال له. # أقول: ويعلم منه أن المشتري باسم المفعول بخيار الرؤية لا يدخل في ملكه ~~حتى يراه ويرضى به. # قاله الشيخ أبو الطيب مدني. # أقول: الذي يظهر لي أنه يدخل في ملكه لكنه غير لازم وإلا لزم أن يخرج ~~البدلان من ملكه، ولا قائل به، والمسألة تحتاج إلى المراجعة، وما نقله عن ~~البحر عزاه في البحر إلى الولوالجية في الحيل آخر الكتاب، وتمامه فيها حيث ~~قال: وإن كان له ديون على الناس يتصالح على تلك الديون مع رجل بثوب في # منديل ثم يفعل ذلك ويرد الثوب بخيار الرؤية فيعود الدين ولا يحنث ا ه. # قوله: (لزمه بقدر ما يملك) ولا يلزمه شئ بعد لانه بمنزلة النذر بما لا ~~يملك، وكذا يقال فيما بعد. # قوله: (ولو لم يكن له شئ لا يجب شئ) الظاهر أن التعليق ليس بشرط، حتى لو ~~نجز النذر فقال علي أن أتصدق بألف درهم كان الحكم كذلك، فإن كان يملك دونها ~~يلزمه التصدق، وإن لم يكن عنده شئ لا يلزمه فراجع. # رحمتي. # قال في الهداية: ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به لقوله صلى الله عليه ~~وآله: من نذر وسمى فعليه الوفاء بما يسمي وإن علق النذر بشرط فوجد الشرط ~~فعليه الوفاء بنفس النذر لاطلاق الحديث، ولان المعلق بالشرط كالمنجز عنده. # وعن أبي حنيفة أنه رجع عنه وقال: إذا قال إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم ~~سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه عن ذلك كفارة يمين، وهو قول محمد، ويخرج عن ~~العهدة بالوفاء بما سمى أيضا، وهذا إذا كان شرطا لا يريد كونه لان فيه معنى ~~اليمين وهو المنع، وهو باظهره نذر فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاء، بخلاف ~~ما إذا كان شرطا يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين ~~فيه، وهذا التفصيل هو الصحيح ا ه. # وعليه ms0633 مشى في متن مجمع البحرين والدرر والغرر، وأفتى به إسماعيل الزاهد ~~ومشايخ بلخ وبعض مشايخ بخارى، واختاره شمس الائمة والقاضي المروزي. # وقال في البزازية: وعليه الفتوى. # وقال في الفيض: والمفتى به ما رويناه عن أبي حنيفة من رجوعه، وقد أوضح ~~المسألة العلامة الشرنبلالي في رسالة سماها (تحفة التحرير وإسعاف الناذر ~~الغني PageV01P457 والفقير بالتخيير على الصحيح والتحرير) فليراجعها من رام ~~ذلك. # قوله: (وصح الايصاء) أي من شخص لشخص على صغيره أو وصيته (1). # مطلب: لا يشترط علم الوصي بالايصاء بخلاف الوكيل قوله: (فصح تصرفه) أي من ~~غير علم بالايصاء، وإذا تصرف يعد قابلا له فلا يتمكن من إخراج نفسه منه، ~~وإلا فله إخراج نفسه إذا علم لعدم القبول، لانه لا يخفى أن من حكم الوصي ~~أنه لا يملك عزل نفسه بعد القبول حقيقة أو حكما، وظاهر ما هنا تبعا للكنز، ~~أنه يصير وصيا قبل التصرف وليس كذلك، بل إنما يصير بعده كما نبه عليه في ~~البحر، ولذا قال في نور العين من 23: غازيا مات وباع # وصيه قبل علمه بوصايته وموته جاز استحسانا ويصير ذلك قبولا منه للوصاية ~~ولا يملك عزل نفسه ا ه. # فكان على الشارح أن يقول إن تصرف قبله بدل قوله فصح تصرفه فتنبه. # قوله: (لا يصح التوكيل بلا علم وكيل) فلو باع الوكيل قبل العلم لم يجز. # بحر: أي لم يلزم فيكون بيع الفضولي فيتوقف على إجازته بعد العلم أو على ~~إجازة الموكل كما في منحة الخالق لسيدي الوالد. # وفي البزازية عن الثاني خلافه. # مطلب: علم المشتري بالوكالة دون الوكيل يصح وفي البحر: أما إذا علم ~~المشتري بالوكالة واشترى منه ولم يعلم البائع الوكيل كونه وكيلا بالبيع، ~~بأن كان المالك قال للمشتري اذهب بعبدي إلى زيد فقل له حتى يبيعه بوكالته ~~عني منك فذهب به إليه ولم يخبره بالتوكيل فباعه هو منه يجوز، ومثله الاذن ~~للعبد والصبي بالتجارة فلا يثبت إلا بعد العلم والامر باليد حتى لو جعل ~~أمرها بيدها لا يصير الامر بيدها ما لم تعلم، فلو طلقت ms0634 نفسها قبل العلم لم ~~يقع. # خانية. # وفي شرح المجمع لابن مالك: إذا قال المولى لاهل السوق بايعوا عبدي فلانا ~~يصير مأذونا قبل العلم، بخلاف ما لو قال أذنت لعبدي فلان ولم يشهد بين ~~الناس فعلم العبد به شرط كما في البحر. # قوله: (خلافة) فلا تتوقف على العلم كتصرف الوارث ملكا وولاية، حتى لو باع ~~الجد مال ابن ابنه بعد موت الابن من غير علم بموته جاز. # لكن قال في البحر: ثم اعلم أنه وقع في الهداية هنا أن الوصية خلافة ~~كالوراثة وهو مشكل، فإن المصرح به إن ملك الموصى له ليس بطريق الخلافة كملك ~~الوارث. # قال الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء: إن الموصى له ليس بخليفة عن الميت، ~~ولهذا لا يصح إثبات دين الميت عليه، وإنما يصح على وارث أو وصي، ولو أوصى ~~له بعبد اشتراه فوجد به الموصى له عيبا فإنه لا يرده، بخلاف الوارث، ويصير ~~الوارث مغرورا لو استحقت الجارية بعد الولادة كالمورث، بخلاف الموصى له ا ~~ه. # ولم أر أحدا من الشارحين بينه، وقد ظهر لي أن صاحب الهداية أراد بالخلافة ~~أن ملك كل منهما يكون بعد الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه. # ومما يدل على عدم الخلافة ما في التلخيص بعد بيان أن ملكه ليس خلافة أنه ~~يصح شراء ما باع الميت بأقل مما باع قبل نقد الثمن، # بخلاف الوارث، وقدمنا تعريف المال أول كتاب البيوع ا ه. # __________ # (1) قوله: (أو وصيته) هكذا بالاصل، والذي في ط أو تركته. PageV01P458 ~~أقول: وقد سبق صاحب البحر إلى ذلك صاحب الكفاية حيث قال: قوله لانها خلافة ~~كهي: أي كالوراثة من حيث إنهما يثبتان الملك بعد الموت ا ه. # وفي البحر أيضا: ثم اعلم أن صاحب الهداية ذكر هنا أن الوصاية خلافة لا ~~نيابة كالوراثة، وقال قبله: إن الوصية خلافة كهي، وقدمنا ما في الثاني. # وأما الاول فالمراد به أنه خليفة الميت في التصرف كالوارث لا في الملك، ~~بخلاف الخلافة في الوصية فإنها في الملك لا في التصرف. # ومما ms0635 يدل على أن الوصي خليفة الميت ما في خزانة المفتين: لو مات عن وصي ~~وابن صغير ودين فقبضه الوصي بعد بلوغ الصغير جاز إلا إذا نهاه. # ثم اعلم أنهم فرقوا بين الوارث والوصي في مسألة: لو أوصى بعتق عبد ملك ~~الوارث إعتاقه تنجيزا وتعليقا وتدبيرا وكتابة، ولا يملك الوصي إلا التنجيز ~~وهي في التلخيص ا ه. # قوله: (والوكيل نيابة) أي عن الموكل، فالموكل أثبت له ولاية التصرف في ~~ملكه، لا يطريق الخلافة لبقاء ولاية الموكل فلا بد من العلم، فلو أودع ألفا ~~عند رجل ثم قال المالك أمرت فلانا بقبضها منه ولم يعلم فلان بكونه مأمورا ~~بالقبض فقبضه وتلف عنده فالمالك بالخيار في تضمين أيهما شاء، ولو علم ~~المودع فقط فدفع للمأمور المذكور فتلف عنده لا شمان على أحد، لان المستودع ~~دفع بالاذن، ولو لم يعل أحدهما فقال المأمور ادفع لي وديعة فلان لادفعها ~~إلى صاحبها أو ادفعها إلي تكون عندي لصاحبها فدفع فضاعت فللمالك تضمين ~~أيهما شاء عندهما. # بحر عن الخانية. # مطلب: الوصاية والوكالة يجتمعان ويفترقان ثم اعلم أن الوصية والوكالة ~~يجتمعان ويفترقان، فيفترقان في مسألة الكتاب وفي أن الوصاية من الميت لا ~~تقبل التخصيص، بخلاف وصي القاضي فإنه يتخصص، والوكالة تقبل التخصيص، وفي ~~أنه يشترط في الوصي أن يكون مسلما حرا بالغا عاقلا، بخلاف الوكيل إلا ~~العقل، وفي أن الوصي إذا # مات قبل تمام المصلحة نصب القاضي غيره، ولو مات وكيل الغائب لا ينصب غيره ~~إلا عن المفقود للحفظ، وفي أن القاضي يعزل الوصي بخيانة أو تهمة بخلاف ~~الوكيل عن الحي، وفي أن الوارث يملك إعتاق الموصى بعتقه تنجزيا وتعليقا ~~وتدبيرا وكتابة، ولا يملك الوصي إلا الاول. # قال في الحواشي الحموية على الاشباه من بحث ما افترق فيه الوكيل والوصي: ~~إن الوكيل يملك عزل نفسه لا الوصي بعد القبول، ولا يشترط القبول في الوكالة ~~ويشترط في الوصاية، ويتقيد الوكيل بما قيده الموكل ولا يتقيد الوصي، ولا ~~يستحق الوكيل أجرة عمله بخلاف الوصي، ولا تصح الوكالة بعد الموت والوصاية ms0636 ~~تصح، وتصح الوصاية وإن لم يعلم بها الوصي، بخلاف الوكالة، ويشترط في الوصي: ~~الاسلام والحرية والبلوغ والعقل، ولا يشترط في الوكيل إلا العقل. # وإذا مات الوصي قبل تمام المقصود نصب القاضي غيره، بخلاف موت الوكيل لا ~~ينصب غيره إلا عن مفقود للحفظ، وفي أن القاضي يعزل وصي الميت بخيانة أو ~~تهمة بخلاف الوكيل، وفي أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه ~~معيب ولا بينة فإنه يحلف على الثبات، بخلاف الوكيل فإنه يحلف على نفي ~~العلم. # وهي في القنية: ولو أوصى لفقراء أهل بلخ فالافضل للوصي أن لا يجاوز أهل ~~بلخ، فإن أعطى لاهل كورة أخرى جاز على الاصح. # ولو أوصى بالتصدق على فقراء الحاج يجوز أن يتصدق على PageV01P459 غيرهم ~~من الفقراء، ولو خص فقال فقراء هذه السكة لم يجز، كذا في وصايا خزانة ~~الاكمل. # مطلب: الوصي يخالف الوكيل في هذه المسألة وفي الخانية: ولو قال لله علي ~~أن أتصدق على جنس فتصدق على غيره لو فعل ذلك بنفسه جاز. # ولو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن ا ه. # فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل. # ولو استأجر الموصي الوصي لتنفيذ الوصية كانت وصية له بشرط العمل، وهي في ~~الخانية: ولو استأجر الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت، وإلا لا ا ~~ه. # فهي خمس عشرة مسألة، فلتحفظ. # مطلب: وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي # ثم اعلم أن وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي. # قال في البحر: ولم أر نقلا في حكم وصايته قبل العلم. # مطلب: الناظر وكيل لا وصي وكذا في حكم تولية الناظر من الواقف، وينبغي أن ~~يكون على الخلاف، فمن جعل الناظر وصيا قال ثبت قبل العلم، ومن جعله وكيلا ~~قال لا، وصححوا أنه وكيل حتى ملك الواقف عزله بلا شرط ا ه. # مطلب: تقرير في النظر بلا علمه قال سيدي الوالد معزيا لابي السعود: ~~ومقتضاه أن تقريره في النظر بلا علمه لا يصح. # مطلب: الناظر له شبه بالوصي وشبه ms0637 بالوكيل ثم رأيت بخط الشيخ شرف الدين ~~الغزي محشي الاشباه أنهم لا يجعلونه وصيا من كل وجه ولا وكيلا كذلك، بل له ~~شبه بالوصي حتى صح تفويضه في مرض موت، وشبه بالوكيل حتى ملك الواقف عزله من ~~غير شرط على قول أبي يوسف. # وأما على قول محمد فهو وكيل عن الموقوف عليهم كما ذكره في الاشباه. # قلت: وقول محمد مشكل، إذ مقتضى كونه وكيلا عنهم أن لهم عزله، مع أن ~~الظاهر من كلامهم أنه لا يصح، بل لو عزله القاضي لم يصح إذا كان منصوب ~~الواقف إلا بخيانة ا ه. # مطلب: الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته قلت: إنه وكيل ما دام ~~الواقف حيا وصي بعد وفاته، والظاهر أن مراد محمد أنه نظير الوكيل في سعيه ~~لهم، لا وكيل حقيقة، إذ ليست ولايته منهم. # تأمل. # مطلب: الكتابة كالخطاب فيقع بها علم الوكيل بالوكالة قوله: (فلو علم الخ) ~~وفي الهداية: الكتاب كالخطاب. # قوله: (ولو من مميز). # أقول: إقحامه لفظ مميز لا يظهر لانه لا يشترط في المعلم إلا التمييز. # قوله: (أو فاسق (1)) أي # __________ # (1) قوله: (اختار السرخسي قبول خبر الفاسق فتجب عليه الاحكام بخبره لان ~~المخبر له رسول الله صلى الله عليه وآله، والعدالة لا تشترط # في الرسول كما مر وصححه الزيلعى. # ورده في الفتح بأن عدم اشتراط العدالة إنما هو في الرسول الخامس للارسال ~~وإلا فيلزم على قوله أن لا تشترط العدالة في رواية الحديث مقدسي ا ه. # منه. PageV01P460 إذا صدقه الوكيل، حتى لو كذبه لا يثبت، فعلى هذا لا فرق ~~بين الوكالة والعزل، لان في العزل أيضا إذا صدقه ينعزل. # كذا في غاية البيان. # يعقوبية. # قوله: (ولا يثبت عزله الخ) هذا قوله، وقالا: لا يشترط في المخبر بهذه إلا ~~التمييز لكونها معاملة، وله أن فيها إلزاما من وجه دون وجه، فيشترط أحد ~~شطري الشهادة، إما العدد أو العدالة. # وقال في البحر: أطلقه، وهو مقيد بأن يكون المخبر غير الخصم ورسوله فلا ~~يشترط فيه العدالة، حتى لو أخبر ms0638 الشفيع المشتري بنفسه وجب الطلب إجماعا ~~والرسول يعمل بخبره، وإن كان فاسقا اتفاقا صدقه أو كذبه كما ذكر ~~الاسبيجابي، وكذا لو كان الرسول صغيرا، وظاهر ما في العمادية أنه لا بد أن ~~يول له إني رسول بعزلك، ومقيد أيضا بما إذا بلغه العزل إن كان العزل قصديا، ~~أما إذا كان حكميا كموت الموكل فإنه يثبت وينعزل قبل العلم ا ه. # قوله: (إن صدقه) أي الوكيل حتى لو كذبه لا يثبت كما قدمناه على ~~اليعقوبية. # قوله: (في الاصح) راجع للفاسقين، خلافا لما في الكنز حيث قيد بالمستورين، ~~فإن ظاهره أنه لا يقبل خبر الفاسقين وهو ضعيف، لان تأثير خبر الفاسقين أقوى ~~من تأثير خبر العدل بدليل أنه لو قضى بشهادة واحد عدل لم ينفذ، وبشهادة ~~فاسقين نفذ، فلو أخبره بالعزل غيره من ذكر وتصرف صح تصرفه لعدم عزله كما في ~~البحر. # قوله: (كإخبار السيد بجناية عبده) أي فإنه يشترط فيه أحد شطري الشهادة: ~~أي العدد أو العدالة عنده خلافا لهما. # قوله: (فلو باعه كان مختار للفداء) يعني إذا أخبره أحد من ذكر ثم باعه ~~كان مختارا للفداء فلا يكون مختارا له بإخبار غير من ذكر فيدفعه البائع أو ~~المشتري إلى ولي الجناية فيما إذا باعه بعد أن أخبره فاسق مثلا بالجناية، ~~وإنما يدفعه إذا لم يعلم بجنايته المشتري، أما إذا علم فيكون مختارا للفداء ~~لقدومه على شرائه مع العلم بعيبه، وأما إذا أعتق العبد كان الطلب بالارش ~~عليه. # أفاده أبو السعود. # قوله: (والشفيع بالبيع) وهو على الخلاف أيضا، فإذا أخبر الشريك مثلا ~~بالبيع فسكت ولم يطلب، فإن كان المخبر عدلا أو مستورين مثلا سقطت شفعته لا ~~إن أخبره مستور فبسكوته لا يعد # مسلما للشفعة. # قوله: (والبكر بالنكاح) هو على الخلاف أيضا، فلا يكون سكوتها رضا إلا إذا ~~أخبرها عدل أو مستوران مثلا، أما إذا أخبرها مستور بنكاح وليها فسكتت لا ~~يكون ذلك رضا منها. # قال في البحر: ثم اعلم أن الامام محمد نص على خمسة منها، ولم يذكر مسألة ~~البكر وإنما ms0639 قاسها المشايخ ا ه. # مطلب: الفاسق إذا أخبر من أسلم ولم يهاجر يلزمه العمل بالشرائع في الاصح ~~قوله: (والمسلم الذي لم يهاجر) أي الذي أسلم في دار الحرب فأخبره أحد من ~~ذكر. # قوله: (بالشرائع) فإنه إذا أخبره مستور لا يلزمه الشرائع عنده خلافا ~~لهما، وإذا أخبره عدل مستور إن لزمته حتى إذا ترك الفرائض يلزمه قضاؤها. # مطلب: البكر إذا أخبرها رسول الولي بالتزويج والاصح أنه يكفي فيه خبر ~~الفاسق كما في المفتاح. # حموي: أي فإنه يجب عليه الاحكام بخبره كما في الرسول فإنه لا يشترط ~~عدالته، كالبكر إذا أخبرها رسول الولي بالتزويج كما يأتي قريبا إن شاء الله ~~PageV01P461 تعالى. # قوله: (وكذا الاخبار بعيب لمريد شراء) فلو قال له رجل عدل أو مستوران هذه ~~العين معيبة وقدم على شرائها يكون راضيا بالعيب، لا إن أخبره فاسق. # قوله: (وحجر مأذون) فإذا أخبر المأذون بحجره عدل أو مستوران حجر، لا إذا ~~أخبره فاسق. # قوله: (وفسخ شركة) أي من أحد الشريكين لا يثبت الفسخ عند الآخر إلا ~~بإخبار عدل أو مستورين فيمنع عن التصرف في ماله الشركة، لا إن أخبره فاسق. # قوله: (وعزل قاض) فهو على الحكم السابق. # قال في البحر: وينبغي أن يزاد أيضا عزل القاضي ولم أره ا ه. # قال سيدي الوالد: وهو ظاهر لانهم صرحوا في كتاب القضاء بأنه ملحق بالوكيل ~~كما قدمه: أي صاحب البحر فيه ا ه. # قوله: (ومتولي وقف) أي وعزل متولي وقف: أي على القول بصحة عزله بلا شرط، ~~أو على قول الكل إن كان شرط الواقف ا ه. # بحر بحثا. # وقدمنا الكلام عليه مستوفى قبل ورقة عند الكلام على وصى القاضي. # قوله: (أحد شطري الشهادة) أي العدد أو العدالة. # وفي الحواشي السعدية أقول: فيه إشارة إلى أن العدالة لا تشترط في العدد، ~~وإن قوله عدل صفة # رجل، قال في التلويح: وهو الاصح. # قوله: (ويشترط) أي في المخبر. # قوله: (سائر الشروط) أي مع العدد أو العدالة على قول الامام الاعظم فلا ~~يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن ms0640 وجد العدد أو العدالة، وقل من نبه على ~~هذا سيدي الوالد. # قوله: (في الشاهد) أي المشروطة في الشاهد، والمراد به المخبر: أي من ~~الحرية والبلوغ، وأن لا يكون أعمى ولا محدود في قذف مع العدد العدالة ~~والمعنى، ويشترط في المخبر ما اشترط في الشاهد مما ذكر إلا لفظ أشهد وحضور ~~مجلس القاضي عنده خلافا لهما كما سبق. # قوله: (وقيده في البحر) أي قيد عزل الوكيل بكون المخبر لا بد أن يكون فيه ~~أحد شطري الشهادة بالعزل القصدي احترازا عما إذا كان حكميا كموت الموكل ~~وجنونه مطبقا فإنه يثبت وينعزل قبل العلم. # قوله: (وربما إذا لم يصدقه) أما إذا صدقه قبل ولو فاسقا. # بحر. # وقد مر. # قوله: (غير المرسل) سبق قلم، وصوابه كما في البحر غير الخصم ورسوله فلو ~~أخبر الشفيع المشتري بنفسه وجب الطلب إجماعا، حتى إذا أخره سقط طلبه. # قوله: (فإنه يعمل بخبره) أي الرسول مطلقا وإن كان فاسقا أو صغيرا أو ~~كذبه، وظاهره أن ذلك يجري في ما ذكر فينعزل بذلك، وتسقط الشفعة بعدم الطلب ~~بعده ويكون سكوت البكر بعده رضا، وقس الباقي مما يتأتى فيه ذلك، وظاهر ما ~~في العمادية أنه لا بد أن يقول له إني رسول بعزلك كما في البحر. # أقول: وعليه فلا بد للرسول أن يقول للمرسل إليه إني رسول إليك بكذا. # تنبيه: يثبت العزل بكتاب الموكل إذا بلغه وعلم ما فيه كما في ط عن سري ~~الدين، وسيذكره الشارح أواخر باب عزل الوكيل. # قوله: (كما سيجئ في بابه) أي باب عزل الوكيل حيث قال: ويثبت بمشافهته ~~وبإرساله رسولا أو غيره اتفاقا صدقه أو كذبه إذا قال أرسلني إليك لابلغك ~~عزله إياك الخ. # قوله: (وإن لم يقل جعلتك أمينا في بيعه) بأن قال له بع هذا العبد فقط ولم ~~يزد. # قوله: (على الصحيح والولجية) اعلم أن أمين القاضي هو من يقول له القاضي ~~جعلتك أمينا في بيع هذا العبد، PageV01P462 أما إذا قال بيع هذا العبد ولم ~~يزد عليه اختلف المشايخ، والصحيح أنه لا يلحقه ms0641 عهدة ذكره شيخ الاسلام خواهر ~~زاده كما في البحر معزيا إلى شرح التلخيص للفارسي. # أقول: والمسألة مذكورة في الفتاوي الولوالجية. # منح. # قوله: (عبدا لدين الغرماء) أي أرباب الديون، ولم يذكر الوارث مع أنهما ~~سواء، فإذا لم يكن في التركة دين: أي نقود كان العاقد عاملا له فيرجع عليه ~~بما لحقه من العهدة إن كان وصي الميت، وإن كان القاضي أو أمينه هو العاقد ~~رجع عليه المشتري لان ولاية البيع للقاضي إذا كانت التركة قد أحاط بها ~~الدين ولا يملك الوارث البيع كما في البحر قوله: (أو ضاع) أي هلك العبد من ~~يد القاضي أو أمينه قبل التسليم إلى المشتري كما في المنح. # فالانسب زيادة أو أمينه. # قوله: (كالامام) وينبغي أن يجعل نائب الامام كالامام، لان القاضي إنما ~~قبل قوله بلا يمين لكونه نائبا عن الامام ولا ضمان عليه فلا ضمان على ~~القاضي، فعلى هذا يقبل قول أمين بيت المال بلا يمين، وإنما لم يضمن من ذكر ~~لانه يؤدي إلى تباعدهم عن قبول هذه الامانة فتتعطل مصالح الناس عيني. # قال في البحر: وأشار إلى أن أمينه لو قال بعت وقبضت الثمن وقضيت الغريم ~~صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي، وأما العيب إذا كان ظاهرا يرد المبيع ~~به بنظر القاضي أو أمينه، وإذا وجب يمين على مخدرة وجه لها القاضي ثلاثة من ~~العدول يستحلها واحد وآخران يشهدان على يمينها أو نكولها، فعلى هذا ~~المستحلف ليس بأمينه وإلا قبل قوله في اليمين والنكول وحده. # ثم أعلم أن القاضي وأمينه لا ترجع حقوق عقد باشراه لليتيم إليهما، بخلاف ~~الوكيل والاب والوصي، فلو ضمن القاضي أو أمينه ثمن ما باعه لليتيم بعد ~~بلوغه صح بخلافهم، وقيد بعدم ضمان القاضي عند الاستحقاق، لانه لو أخطأ في ~~قضائه ضمن، كما إذا رجم محصنا بأربعة شهود وظهر أحدهم عبدا أو محدودا في ~~قذف فديته على القاضي ويرجع بها في بيت المال بالاجماع. # مطلب: لو أخطأ القاضي يضمن والاصل في جنس هذه المسائل أن القاضي متى ظهر ~~خطؤه فيما ms0642 قضى بيقين فإنه يضمن ما قضى به ويرجع بذلك على المقضي له كالمودع ~~والوكيل، وإن كان الخطأ في المال: فإن كان قائما بيد المقضي له أخذه القاضي ~~ورده على المقضي عليه، وإن كان مستهلكا ضمن قيمته ورجع بذلك على المقضي له، ~~وإن كان في قطع أو رجم ضمن ورجع بما ضمن في بيت المال ا ه. # وتمامه فيه. # مطلب: ملخص ما قيل في خطأ القاضي # أقول: ملخص ما قيل في خطأ القاضي في غير الجور: إن كان في مال لا في حد ~~فخطؤه في مال المقضي له، وإن كان في حد: فإن ترتب عليه تلف نفس أو عضو ~~فخطؤه في بيت المال، وإن لم يترتب عليه شئ من ذلك كالجلد فهدر، كذا عند ~~الصاحبين. # وعند الامام رحمهم الله تعالى: يكون هدرا في الحدود ترتب عليه تلف نفس أو ~~عضو أو لا، كذا أفاده في الخانية من الحدود والسير، وهذا إذا لم يتعمد ~~الجور، وإن تعمد الجور كان ذلك في مال القاضي، سواء كان في مال أو حد ترتب ~~عليه تلف نفس أو عضر، وتعمده الجور يظهر فيما إذا أقر هو بذلك، وخطؤه بلا ~~جوز يظهر بإقرار المقضى له في الاموال كأن بان أن الشهود عبيد مثلا بإقرار ~~المقضي له أو تقوم البينة على ذلك، هذا خلاصة ما PageV01P463 تحرر من ~~النصوص المعتمدة في هذه المسألة كشرح السير الكبير للسرخسي والهندية ~~والخانية من الحدود والسير والاشباه من القضاء وحواشي الطحاوي وسيدي الوالد ~~وأبي السعود. # فالحاصل: أن خطأ القاضي، تارة يكون في بيت المال وهو إذا أخطأ في حد ترتب ~~عليه تلف نفس أو عضو، وتارة يكون في مال المقضى له وهو إذا أخطأ في قضائه ~~في الاموال، وتارة يكون هدرا وهو إذا أخطأ في حد ولم يترتب على ذلك تلف ~~نفسه أو عضو كحد شرب مثلا، وتارة يكون في ماله: أي مال القاضي وهو إذا تعمد ~~الجور. # قوله: (بخلاف نائب الناظر) قيد لقوله ولا يخلف فإنه يحلف: أي كما يحلف ~~الناظر. # قال ms0643 في المنح: إن نائب الامام كهو ونائب الناظر كهو في قبول قوله، فلو ~~ادعى ضياع مال الوقف أو تعريفه على المستحقين فأنكروا القول له كالاصيل لكن ~~مع اليمين، وبه فارق أمين القاضي فإنه لا يمين عليه كالقاضي ا ه. # قوله: (ورجع المشتري على الغرماء) لان البيع وقع لهم فكانت العهدة عليهم ~~عند تعذر جعلها على العاقد كما تجعل العهدة على الموكل عند تعذر جعلها على ~~الوكيل المحجور عليه، كما إذا كان العاقد عبدا أو صبيا يعقل البيع وكله رجل ~~يبيع ماله فإنه لا تتعلق الحقوق بهما بل بموكلهما، لان التزام العهدة لا ~~يصح منهما لقصور الاهلية في الصبي وحق السيد في العبد كما في فتح القدير. # قوله: (لتعذر الرجوع على العاقد) أي لانه عقد لم ترجع عهدته إلى عاقده ~~فتجب على من # يقع له العقل والبيع واقع للغرماء فتكون العهدة عليهم كما في الدرر. # وفي فتح القدير: الاصل أنه إذا تعذر تعلق الحقوق بالعاقد تتعلق بأقرب ~~الناس إلى العاقد، وأقرب الناس إليه من ينتفع به، ألا ترى أن القاضي لا ~~يأمر ببيعه حتى يطلب الغريم، وأقرب الناس إليه من ينتفع بهذا العقد وهو ~~الغريم. # قوله: (ولو باعه الوصي) لا فرق بين وصي الميت ومنصوب القاضي. # مدني. # قوله: (أو بلا أمره) هو مفهوم بالاولى، لانه إذا رجع عليه في الامر فلان ~~يرجع عليه عند عدمه بالاولى ط. # قوله: (فاستحق العبد) أي من يد المشتري. # قوله: (وإن نصبه القاضي عاقدا) الاولى حذف هذا التعليل لانه إنما يظهر في ~~وصي القاضي، والاقتصار على قوله لانه أي وصي الميت عاقد نيابة عن الميت ~~فترجع الحقوق إليه، كما إذا وكله حال حياته كما في الهداية ليشمل وصي ~~الميت. # قال في الكفاية: أما إذا كان الميت أوصى إليه فظاهر، وأما إذا نصبه ~~فكذلك، لان القاضي إنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا مقام القاضي. # قوله: (فترجع) حذف الفاء. # قوله: (إليه) كما إذا وكله حال حياته. # قوله: (لانه عامل لهم) ومن عمل لغيره عملا ولحقه بسببه ضمان ms0644 يرجع به على ~~من يقع له العمل. # قوله: (ولو ظهر بعده للميت مال رجل الغريم فيه) أي في المال الذي ظهر ~~للميت. # قوله: (بديته هو الاصح) قال سيدي الوالد: فيه إيجاز مخل يوضحه ما في فتح ~~القدير، فلو ظهر للميت مال يرجع فيه الغريم بدينه بلا شك، وهل يرجع بما ضمن ~~للمشتري؟ فيه خلاف. PageV01P464 قيل نعم. # وقال مجد الائمة السرخكتي (1) لا يأخذ في الصحيح من الجواب، لان الغريم ~~إنما يضمن من حيث إن العقد وقع له فلم يكن له أن يرجع على غيره. # وفي الكافي: الاصح الرجوع لانه قضى بذلك وهو مضطر فيه فقد اختلف التصحيح ~~كما سمعت ا ه. # وقوله بما ضمن للمشتري يفيد أن الاختلاف في المسألة الاولى (2) لانه في ~~الثانية (3) إنما ضمن للوصي لا للمشتري، لكن قال في البحر: وقيل لا يرجع به ~~في الثانية، والاول أصح ا ه. # والحاصل: أنه في الاولى الختلف التصحيح في الرجوع، وفي الثانية الاصح ~~عدمه، فتنبه. # ووجدت في نسخة: رجع الغريم فيه بدينه لا بما غرم هو الاصح، وهذه لا غبار ~~عليها، قال الحلبي: # وقيل يرجع بما غرم أيضا وصحح. # قوله: (كان الهالك من مالهم) لانه نائب عنهم في القبض. # مطلب: للقاضي إفراز حصة الموصى له في المكيل والموزون إذا كان غائبا ~~وقوله: (لما مر) متعلق بقوله: كان الهالك من مالهم والمراد بما مر أن ~~القاضي لا يضمن لانه عامل لهم، والاولى ذكرها عند معلومها، وإنما كان ~~الهالك من مالهم لما يأتي في باب الوصي من قوله: وصح قسمة القاضي وأخذ قسط ~~الموصى له إن غاب الموصى له فلا شئ له إن هلك في يد القاضي أو أمينه، لكنه ~~قال ثمة: وهذا في المكيل والموزون، لانه إفراز، وفي غيرها: لا يجوز لانه ~~بادلة كالبيع ومبادلة مال الغير لا يجوز، فكذا القسمة ا ه. # فلينظر هل فرق بين أن يكون الموصى له الغائب معينا أو مطلق الفقراء أو ~~يجري القيد فيهما؟ وليحرر. # قوله: (أمرك قاض عدل) أي وعالم، كذا قيده في الملتقى ms0645 وغيره. # مدني. # وكذا قيد في الكنز وهو الموافق لما في بعض نسخ المتن، وهو قيد لا بد منه ~~هنا بمقابلة قوله الآتي: وإن عدلا جاهلا قال في البحر: وما ذكره المصنف قول ~~الماتريدي. # وفي الجامع الصغير لم يقيده بهما: أي العدالة والعلم، ثم رجع محمد فقال: ~~لا يؤخذ بقوله ما لم يعاين الحجة أو يشهد بذلك مع القاضي عدل، وبه أخذ ~~مشايخنا ا ه. # وبهذا يظهر لك أن كلام المصنف ملفق من قولين، لان عدم تقييده بالعدالة ~~والعلم مبني على ما في الجامع الصغير، والتفصيل بعده مبني على قول ~~الماتريدي، وحينئذ فحيث قيده الشارح بقوله عدل يجب زيادة عالم أيضا ليكون ~~على قول الماتريدي، ويكون قوله بعد: وقيل يقبل لو عدلا عالما مستدركا، وحقه ~~أن يقول: وقيل يقبل ولو لم يكن عدلا عالما، وهو ما في الجامع الصغير. # كذا أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى، وسيأتي تتمة الكلام عليه قريبا ~~إن شاء الله تعالى. # قوله: (قضى به) أي بما ذكر، أشار به إلى أن إفراد الضمير باعتبار المذكور ~~ولا حاجة إليه لان العطف بأو. # __________ # (1) قوله: (السرخكتي) بضم السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف ~~وفي آخرها التاء المثناة للفوقية نسبة إلى سرخكت قرية بثغر جسان سمر قند ~~ينسب إليها محمد بن عبد الله بن فاعل ذكره عهد القادر في الطبقات ا ه. # منه. # (2) أي مسألة بيع القاضي أو أمينه والرجوع فيها بما ضمنه المشتري ا ه. # منه. # (3) أي مسألة بيع الوصي والرجوع فيها بما ضمنه الوصي ا ه. # منه. PageV01P465 مطلب طاعة أولي الامر واجبة قوله: (لوجوب طاعة ولي ~~الامر) بالآية الشريفة، ومن طاعته تصديقه. # قال العلامة البيري في أواخر شرحه على الاشباه والنظائر عند الكلام على ~~شروط الامامة: ثم إذا وقعت البيعة من أهل الحل والعقد صار إماما يفترض ~~إطاعته كما في خزانة الاكمل. # وفي شرح الجواهر: تجب إطاعته فيما إباحه الدين وهو ما يعود نفعه إلى ~~العامة، كعمارة دار الاسلام والمسلمين مما تناوله الكتاب والسنة والاجماع ا ~~ه. ms0646 # وفي النهاية وغيرهما: روي عن أبي يوسف لما قدم بغداد صلى بالناس العيد ~~وكلفه هارون الرشيد وكبر تكبير ابن عباس رضي الله عنهما. # وروي عن محمد هكذا. # وتأويله أن هارون أمرهما أن يكبرا تكبير جده، ففعلا ذلك امتثالا لامره، ~~وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية. # وفي التاترخانية عن المحيط: إذا أمر الامير أهل العسكر بشئ فعصاه في ذلك ~~واحد فالامير لا يؤدبه في أول وهلة، ولكن ينصحه حتى لا يعود إلى مثل ذلك بل ~~يعذره، فإن عصاه بعد ذلك أدبه، إلا إذا بين في ذلك عذرا فعند ذلك يخلي ~~سبيله، ولكن يحلفه بالله تعالى لقد فعلت هذا بعذر ا ه. # وقد أخذ البيري من مجموع هذه النقول أنه لو أمر أهل بلدة بصيام أيام بسبب ~~الغلاء أو الوباء وجب امتثال أمره، والله تعالى أعلم. # وتقدم في العيدين والاستسقاء، وانظر ما قدمه سيدي الوالد في باب الامامة ~~من كتاب الصلاة. # قوله: (ومنعه محمد) هذا ما رجع إليه بعد الموافقة ح. # قوله: (حتى يعاين الحجة) زاد عليه بعض المشايخ: أو يشهد بذلك مع القاضي ~~عدل، وهو رواية عنده، ومعناه: أو يشهد القاضي والعدل على شهادة الذين شهدوا ~~بسبب الحد لا على حكم القاضي وإلا كان القاضي شاهدا على فعل نفسه، واستبعده ~~في فتح القدير بكونه بعيدا في العادة وهو شهادة القاضي عند الجلاد، ~~والاكتفاء بالواحد على هذه الرواية في حق يثبت بشاهدين، وإن كان في زنا فلا ~~بد من ثلاثة أخر. # كذا ذكره الاسبيجابي. # بحر. # مطلب: القضاة إذا تولوا بالرشا أحكامهم باطلة # قوله: (واستحسنوه في زماننا) لان القضاة قد فسدوا فلا يؤمنوا على نفوس ~~الناس ودمائهم وأموالهم ح. # قال في العناية: لا سيما قضاة زماننا، فإن أكثرهم يتولون بالرشا فأحكامهم ~~باطلة ا ه. # والتدارك غير ممكن. # أقول: هذا في قضاة زمانهم فما بالك في قضاة زماننا، أصلح الله تعالى ~~أحوالنا جميعا آمين بمنه وكرمه. # قوله: (وفي العيون وبه يفتى) قال في البحر: لكن رأيت بعد ذلك في شرح ms0647 أدب ~~القضاء للصدر الشهيد أنه صح رجوع محمد إلى قولهما، رواه هشام عنه ا ه. # فالحاصل: أن الشيخين قالا بقبول إخبار القاضي عن إقرار الخصم بما لا يصح ~~رجوع المقر عنه كالقصاص وحد القذف والاموال والطلاق وسائر الحقوق، وإن ~~محمدا وافقهما أولا ثم رجع إلى ما ذكر عنه من أنه لا يقبل إلا بضم رجل آخر ~~إليه ثم صح رجوعه إلى قولهما. # وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شئ يصح رجوعه عنه كالحد لم يقبل قوله ~~بالاجماع، وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك وعدلوا وقبلت ~~شهادتهم على ذلك تقبل في الوجهين جميعا، وهذا في القاضي المولى. ~~PageV01P466 أما المعزول فلا يقبل ولو شهد معه عدل كما مر عن النهر أوائل ~~القضاء. # قوله: (إلا في كتاب القاضي للضرورة) أي ضرورة إحياء الحق، ولان الخيانة ~~في مثله قلما تقع، وظاهر الاقتصار على كتاب القاضي أن القاضي لا يقبل قوله ~~فيما عداه: أي على قول محمد سواء كان قتلا أو قطعا أو ضربا، فلو قال: قضيت ~~بطلاقها أو بعتقه أو ببيع أو نكاح أو إقرار لم يقبل قوله. # وفي التهذيب: ويصدق فيما قال من التصرف في الاوقاف وأموال الايتام ~~والغائبين من أداء وقبض. # قوله: (وقيل: يقبل لو عدلا عالما) دخول على المتن قصد به إصلاحه، وذلك ~~أنه إذ أطلق أولا القاضي ولم يقيده بالعدل العالم تبعا للجامع الصغير وهو ~~ظاهر الرواية، ثم ذكر التفصيل، وهو على قول الماتريدي القائل باشتراط كونه ~~عالما كما مشى عليه في الكنز كما مر بيانه، وإن أردت زيادة الدراية فارجع ~~إلى الهداية، وحيث كان مراد الشارح ذلك فكان الصواب أن يحذف قوله: عدل في ~~أول المسألة فإنه من الشرح على ما رأيناه، بل الاولى حذف هذا القيل لكونه ~~عين ما في المصنف، ثم إن هذا القيل هو قائله أبو منصور، لان عدم الاعتماد ~~إنما علل بالفساد والغلط وهو منتف في العالم العدل. # وذكر الاسبيجابي أن المسألة مصورة عند الامام في القاضي العالم العدل، ~~لانه إذا كان ms0648 غير هذا لا يولى القضاء ولا يؤتمر بأمره بالاتفاق ا ه. # فما قاله أبو منصور كشف عن مذهب الامام ا ه. # قوله: (وإن عدلا جاهلا إن استفسر فأحسن تفسير الشرائط) بأن يقول في حد ~~الزنا إني أستفسر المقر بالزنا كما هو المعروف فيه وحكمت عليه بالرجم، ~~ويقول في حد السرقة إنه ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا شبهة فيه، ~~وفي القصاص إنه قتل عمدا بلا شبهة. # وإنما يحتاج إلى استفسار الجاهل لانه ربما يظن بسبب جهله غير الدليل ~~دليلا. # كفاية. # قوله: (صدق) أي يجب تصديقه وقبول قوله، ثم المراد من جهله جهله بوقائع ~~الناس لانها فرض كفاية، فإنه يسأل المفتي ويحكم بقوله، بخلاف جهله بما ~~يفترض عليه عينا فإنه يفسق فلا يكون عدلا فيكون من القسم الآتي بيانه. # قوله: (فالقضاة أربعة) لانه إما عالم أو جاهل، وفي كل إما عدل أو فاسق. # قوله: (أي سببا شرعا) للحكم فحينئذ يقبل قوله لانتفاء التهمة ا ه. # منح. # وإنما أول الحجة بالسبب ليعم الاقرار ط. # قوله: (صب دهنا لانسان عند الشهود) لا حاجة إليه لانه مقر ط. # قوله: (لانكاره الضمان) أي الضمان بالمثل لا بالقيمة وإلا كان مشكلا، لان ~~المتنجس مال بدليل جواز بيعه فيجزي فيه التملك والتمليك فيكون مالا معصوما. # وأيضا فإن ظاهره أن القول له في عدم الضمان، وليس كذلك بل القول قوله في ~~كونه متنجسا، وأما الضمان فلا يضمن فيمته متنجسا فلا يكون القول له إلا في ~~أنها متنجسة فيضمن قيمتها متنجسة، كما نقله أبو السعود عن الشيخ شرف الدين ~~الغزي محشي الاشباه، ويدل له عبارة الخانية قبيل كتاب القاضي من الشهادات: ~~والقول قوله مع يمينه في إنكاه استهلاك الطاهر، ولا يسع الشهود أن يشهدوا ~~عليه أنه صب زيتا غير نجس. # وتمامه فيها فراجعها. # وفي البزازية: أراق زيت إنسان أو سمنه وقد وقعت فيه فأرة ضمنه، وحينئذ ~~فتعين أن المراد PageV01P467 بعدم الضمان ضمان المثلي لانه المتبادر، وأن ~~المراد بالضمان المثبت ضمان القيمة لانه بالتنجس صار قيميا، لقولهم: ms0649 المثلي ~~ما حصره كيل أو وزن وكان على صفته الاصلية من الطهارة، فإن خرج عنها ~~بالتنجس صار قيميا كما هو صريح كلام البزازي ثانيا. # وفي فصول العمادي: وإذا أتلف زيت غيره في السوق أو سمنه أو خله أو نحو ~~ذلك وقال أتلفته لكونه نجسا لانه ماتت فيه فأرة فالقول قوله، لان الزيت ~~النجس ونحوه قد يباع في السوق، وإن أتلف لحم قصاب في السوق وقال: أتلفته ~~لكونه ميتة ضمن لان الميتة لا تباع في السوق، فجاز للشهود أن يشهدوا أنها ~~ذكية كما في الحواشي الحموية. # قوله: (وأمر الدم عظيم فلا يهمل) ألا ترى أنه حكم في المال بالنكول وفي ~~الدم حبس حتى يقرأ ويحلف، واكتفى في المال باليمين الواحدة وبخمسين يمينا ~~في الدم. # قوله: (بخلاف المال) قال في البحر: لو أتلف لحم طواف فطولب بالضمان فقال: ~~كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق، وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي بحكم الحال. # وقال القاضي: لا يضمن، فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان المتقدمة، وهي ~~لو قتل رجلا الخ فأجاب عنه بما نقله الشارح عن إقرار البزازية. # قوله: (صدق قاض) وكذا لا ضمان على القاطع والآخد لو أقر بما أقر به ~~القاضي ووجه عدم الضمان على القاضي أنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه ~~كان الظاهر شاهدا له، إذ القاضي لا يقضي بالجور ظاهرا ولا يمين عليه لانه ~~ثبت فعله في قضائه بالتصادق، ولا يمين على القاضي كما في البحر. # قوله: (كذا لو زعم) أي المقضي عليه، لكن لو أقر القاطع والآخذ في هذا بما ~~أقر به القاضي يضمنان لانهما أقرا بسبب الضمان، وقول القاضي مقبول في دفع ~~الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الاول لانه ثبت فعله ~~في قضائه بالتصادق: أي فيدفع قول القاضي الضمان عن نفسه وعن غيره، ولو كان ~~المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق ~~القاضي في أنه فعله في قضائه، أو لا يؤخذ منه لانه أقر ms0650 أن اليد كانت له فلا ~~يصدق في دعوى التملك إلا بحجة، وقول المعزول ليس بحجة فيه. # بحر. # قوله: (لانه أسند) أي القاضي. # مطلب: واقعة الفتوى قوله: (إلى حالة معهودة) فصار كما إذا قال طلقت أو ~~أعتقت وأنا مجنون وجنونه معهود ومثله المدهوش وهي واقعة الفتوى للخير ~~الرملي، فإذا كانت الدهشة معهودة منه يقبل قوله، وإذا لم تكن معهودة لا ~~يقبل قوله إلا ببينة، ولو أقر القاطع والآخذ في هذا الفصل بما أقر به ~~القاضي يضمنان # لانهما أقرا بسبب الضمان، وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في ~~إبطال سبب PageV01P468 الضمان عن غيره، بخلاف الفصل الاول لانه ثبت فعله في ~~قضائه بالتصادق. # مطلب: الاصل أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه ~~فإنه لا يلزمه شئ وجعل بعضهم هذا أصلا فقال: الاصل أن المقر إذا أسند ~~إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه ضمان ما ذكر. # ومنها: لو قال العبد لغيره بعد العتق قطعت يدك وأنا عبد فقال المقر له بل ~~قطعتها وأنت حر فالقول للعبد. # ومنها: لو قال المولى لعبد قد أعتقه أخذت منك غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت ~~عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق كان القول للمولى. # ومنها: الوكيل بالبيع إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال الموكل بعد العزل ~~فالقول للوكيل إن كان المبيع مستهلكا، وإن كان قائما فالقول للموكل لانه ~~أخبر عما لا يملك الانسائ. # وكذا في مسألة الغلة لا يصدق في الغلة القائمة لانه أقر بالاخذ وبالاضافة ~~يدعي عليه التمليك. # ومنها: لو قال الوصي بعد ما بلغ اليتيم أنفقت عليك كذا وكذا من المال ~~وأنكر اليتيم كان القول للوصي لكونه أسند إلى حالة منافية للضمان. # وأورد في النهاية على هذا الاصل ما إذا أعتق أمته ثم قال لهما قطعت يدك ~~وأنت أمتي فقالت هي قطعتها وأنا حرة فالقول لها، وكذا في كل شئ أخذه منها ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه منكر للضمان بإسناد ms0651 الفعل إلى حالة منافية ~~للضمان، فأجاب بالفرق من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها ثم ادعى التمليك ~~لنفسه فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك، وكذا لو قال لرجل أكلت ~~طعامك بإذنك فأنكر الاذن يضمن المقر. # وذكر الشارح: أي الزيلعي أن هذا الفرق غير مخلص، وهو كما قال كما في ~~البحر: أي لعدم جريانه في صورة النزاع في أخذ غلة العبد وقطع يد الامة كما ~~لا # يخفى كما في الحواشي السعدية. # ثم قال في البحر وقد خرج هذا الفرع ونحوه بما زدناه على القاعدة من قولنا ~~من كل وجه، لان كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لانه يضمن من ~~قولنا من كل وجه، لان كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لانه يضمن ~~فيما لو كانت مرهونة أو مأذونة مديونة فلم يرد. # وأصل المسألة في المجمع من الاقرار. # مطلب: السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر تتمة: السلطان ~~إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر، حتى لو قضى بقضايا بعد العزل ~~قبل وصول الخبر إليه جاز قضاؤه. # وعن أبي يوسف أنه لا ينعزل وإن علم بعزله ما لم يقلد غيره مكانه ويصل ~~صيانة لحقوق الناس، ولو مات رجل ولا يعلم له وارث فباع القاضي داره يجوز، ~~ولو ظهر وارث بعد ذلك فالبيع ماض ولا ينقض. # رجل له على رجل ألف درهم جياد، فقضاه زيوفا وقال أنفقها، فإن لم ترج ~~فردها ففعل فلم ترج، قال أبو يوسف: له أن يردها عليه استحسانا، لان ما قبض ~~من الدراهم ليس هو عين حقه بل هو مثل حقه، وإنما يصير حقا له إذا رضي به، ~~فإذا لم يرض به لم يصر حقا له فيكون القابض متصرفا PageV01P469 في ملك ~~الدافع بأمره فلا يبطل حق القابض، وهذا بخلاف ما لو اشترى شيئا فوجده معيبا ~~فأراد أن يرده فقال له البائع بعه فإن لم يبع رده علي، فعرضه على البيع فلم ~~يشتره أحد ms0652 لم يرده، وذلك لان المقبوض عين حقه إلا أنه معيب، فلم يكن قول ~~البائع بعد إذنا له بالتصرف في ملك البائع فكان متصرفا في ملك نفسه فيبطل ~~حقه في الرد. # مطلب: إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد له أن يشهد بخلاف ما إذا قال ~~له المقر له لا تشهد فلا يشهد عليه إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد علي ~~وسعه أن يشهد عليه، لا إذا قال المقر له لا تشهد عليه بما أقر به لا يسعه ~~أن يشهد، فلو رجع المقر له وقال إنما نهيتك لعذر وطلب منه الشهادة فقولان. # أشباه. # قوله: (منافيه للضمان) أي من كل وجه كما زاده في البحر وتقدم الكلام عليه ~~آنفا. # قوله: (كونهما) أي الواقعتين. # مطلب: في أخذ القاضي العشر من مال الايتام والاوقاف قوله: (نقل في ~~الاشباه) وعبارتها: قال في بسط الانوار للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه: ~~وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة: إذا لم يكن للقاضي شئ من بيت ~~المال فله أخذ عشر ما يتولى من مال الايتام والاوقاف ثم بالغ في الانكار ا ~~ه. # ولم أر هذا لاصحابنا ا ه. # وما أحببت نقل الشارح العبارة على هذا الوجه لئلا يظن بعض المتهورين صحة ~~هذا لنقل مع أن النافل بالغ في إنكاره كما ترى. # كيف وقد اختلفوا عندنا في أخذه مبيت المال، فما ظنك في اليتامى. # والاوقاف. # قال الشيخ خير الدين الرملي في حاشيته على الاشباه ما نصه: قوله ثم بالغ ~~في الانكار. # أقول: يعني على الجماعتين، والمبالغة في الانكار واضحه الاعتبار، لانه لو ~~تولى على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه فيها من المشقة شئ بماذا يستحق عشرها ~~وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع؟ فما هو إلا بهتان على الشرع ~~الساطع، وظلمة غطت على بصائرهم، فنعوذ بالله من غضبه الواقع، ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم ا ه. # مطلب: إذا كان للقاضي عمل في مال الايتام له العشر قال الحموي: لا وجه ~~للمبالغة في الانكار لجواز ms0653 أن يكون ذلك مقيدا بما إذا كان له عمل، وأقله ~~حفظ المال إلى أوان بلوغ القاصر ا ه. # مطلب: المراد بالعشر أجر المثل ولو زاد يرد الزائد قال بيري زاده في ~~حاشيتها: والصواب أن المراد من العشر أجر مثل عمله، حتى لو زاد رد الزائد ا ~~ه. # مدني. # قوله: (للمتولي العشر في مسألة الطاحونة) أي إذا كان له عمل. # قال ط: هذه المسألة لا محل لذكرها هنا على أنها غير محررة. PageV01P470 ~~مطلب: لا يستوجب الاجر إلا بطريق العمل وفي الاشباه وعبارة الخانية: رجل ~~وقف ضيعة على مواليه فمات الواقف وجعل القاضي الوقف في يد القيم وجعل للقيم ~~عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها # إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر الغلة من ~~هذه الطاحونة، لان القيم ما يأخذ إلا بطريق الاجر فلا يستوجب الاجر إلا ~~بطريق العمل ا ه. # وفي تلخيص الكبرى: قاض نصب قيما على غلات مسجد وجعل له شيئا معلوما يأخذه ~~كل سنة حل له العشرة لو كان أجر مثله ا ه. # وقدم سيدي الكلام على ذلك في كتاب الوقف فراجعه. # وقال في فصل: يراعى شرط الواقف بعد كلام. # ثم رأيت في إجابة السائل: ومعنى قول الولوالجية بعد أن جعل القاضي للقيم ~~عشر غلة الوقف: أي التي هي أجر مثله، لا ما توهمه أرباب الاغراض الفاسدة ~~الخ ا ه. # مطلب: للناظر ما عينه له الواقف وإن زاد على أجر مثله قلت: وهذا فيمن لم ~~يشترط له الواقف شيئا. # وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل ~~كما في البحر، ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما بحثه ~~في أنفع الوسائل ا ه. # وتمامه ثمة. # قوله: (قلت لكن الخ) لا وجه لهذا الاستدراك لما علمت من أن ما نقله عن ~~الاشباه هو قول لبعض الشافعية فكيف يستدرك عليه بعبارة البزازية التي هي ~~مذهب الحنفية. # قوله: (لا يحل لهما ms0654 أخذ الاجر به) أي بسببه. # قوله: (كإنكاح صغيرة) قال في الخلاصة يحل للقاضي أخذ أجرة على كتبه ~~السجلات وغيره بقدر أجرة المثل هو المختار، ولا يحل أخذ شئ على نكاح ~~الصغار، وفي غيره يحل، ولا يحل أخذ الاجرة على إجازة بيع مال اليتيم، ولو ~~أخذ لا ينفذ البيع ط عن الحموي. # قوله: (وكجواب المفتي بالقول) لان أخذ الاجرة على بيان الحكم الشرعي لا ~~يحل عندنا، وأما الهدية له فقد تقدم الكلام عليها في كتاب القضاء، فراجعه. # مطلب: للقاضي والمفتي أخذ أجر مثل الكتابة إذا كلفا إليها قوله: (أما ~~بالكتابة فيجوز لهما على قدر كتبهما) لان الكتابة لا تلزمهما: أي لو كلفا ~~للكتابة فيجوز لهما أخذ أجر مثلهما ولا يجوز لهما الزيادة عليه، وإذا كان ~~لا يجوز لهما قبول الهدية ولا الدعوة الخاصة لانهما في معنى الرشوة وهي من ~~أقبح قبائح القضاة والمفتين فكيف يجوز لهما أن يأخذ زائدا على أجر مثلهما: ~~أي على مقدار ما يستحق كل منها من الاجرة على مثل تلك الخطوط اللهم # ألهمنا الصواب وجنبنا الخطأ آمين. # مطلب: لو سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر جوابه باللسان هل يجب عليه ~~بالكتابة؟ قال العلامة الرملي: ومما يتعلق بذلك مسألة سئلت عنها: لو سئل ~~المفتي عما لا يمكنه أو عما يعسر عليه جوابه باللسان ولا يعسر عليه ~~بالكتابة، كمسائل المناسخات التي يدق كسورها جدا ولا تثبت في حفظ السائل، ~~هل يفرض عليه الكتابة مع تيسرها أو لا؟ ولم أر من صرح بالحكم، لكن النظر ~~الفقهي يقتضي وجوبها عليه حيث تعسر أو تعذر باللسان، ويكون الجواب بالكتابة ~~نائبا عن PageV01P471 الجواب باللسان ليخرج عن عهدة الواجب عليه من الجواب ~~باللسان، فيكتب المفتي ما يتعذر عليه أو يتعسر النطق بلا كتابة حيث تيسرت ~~له آلة الكتابة لاجل القيام بالواجب فيقرأ على السائل فيخرج من العهدة. # مطلب: ليس على المفتي دفع الرقعة، وليس عليه أن يفهم السائل ما يصعب ولا ~~يؤاخذ المفتي بسوء حفظ السائل ولا يجب عليه دفع الرقعة له، ولا أن ms0655 يفهمه ما ~~يشق ويحفظه ما يصعب عليه، بل كل ذلك خارج عن التكليف، ولا يؤاخذ المفتي ~~بسوء حفظ السائل وقلة فهمه. # مطلب: على المفتي الجواب بأي طريق كان ولو بالكتابة إذا تيسرت له ~~والحاصل: أن على المفتي الجواب بأي طريق يتوصل به إليه، وكل ما لا يتوصل ~~إلى الفرض إلا به فهو فرض. # مطلب: إذا سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر باللسان ويتيسر بالكتابة لا يجب ~~عليه بذل آلتها وحيث كان في وسع المفتي الجواب بالكتابة لا باللسان وجب ~~عليه الجواب بها حيث تيسرت إليه بلا مشقة عليه بأن أحضرها له السائل، ولا ~~يلزم المفتي بذلها من عنده له، ومقتضى القياس وجوب تحصيلها على المفتي كماء ~~الوضوء ليحصل به ما هو المفروض عليه، وهذا كله إذا تعين عليه الافتاء ولم ~~يكن في البلدة من يقوم مقامه في ذلك، والافتاء طاعة والطاعة بحسب ~~الاستطاعة، فما يراعى في # غيره من الطاعات يراعى فيه فرضا ووجوبا واستحبابا وندبا، فليتأمل فيه ا ~~ه. # ومثله في الحواشي الحموية. # مطلب: الاجر مقدر بقدر المشقة قوله: (وتمامه في شرح الوهبانية) قال فيه: ~~والاصح أنه: أي الاجر بقدر المشقة، وقد تزيد مشقة الوثيقة في أجناس مختلفة ~~بمائة على مشقة ألف ألف في النقود ونحوها. # مطلب: ما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه قلت في العمادية عن ~~الملتقط: وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه ولا يليق ذلك بفقه ~~أصحابنا رحمه الله تعالى، وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن، وإنما له أجر ~~مثله بقدر مشقته وبقدر صنعته وعمله كما يستأجر الحكاك بأجرة كثيرة في مشقة ~~قليلة. # مطلب: يجب الاجر بقدر العناء والتعب وفي شرح التمرتاشي عن النصاب: يجب ~~بقدر العناء والتعب، وهذا أشبه بأصول أصحابنا. # مطلب: الصحيح أنه يرجع في الاجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره الخ وفي كتب ~~السجلات: الصحيح أنه يرجع في الاجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره وصعوبته ~~وسهولته ا ه. # قوله: (وفيها الخ) يوهم أن هذه الابيات المذكورة من ms0656 الوهبانية وليس كذلك، ~~بل هي PageV01P472 من كلام ابن الشحنة كما أفصح به بقوله: لكميل: قال ~~العلامة عبد البر: هل يستحق القاضي الاجر أم لا؟ قال الزاهدي في شرحه ~~للقدوري: لا يستحق الاجر، وإنما يستحقه إذا لم يكن له في بيت المال شئ. # مطلب: إذا تولى القاضي قسمة التركة لا يستحق الاجر وإن لم تكن له مؤنة في ~~بيت المال وفي القنية عن ظهير الدين المرغيناني وشرف الائمة المكي القاضي: ~~إذا تولى قسمة التركة لا أجر له وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال. # ثم رقم للمحيط وشرح بكر خواهر زاده وقال له: لا حمرة إذا لم تكن له مؤنة ~~في بيت المال، لكن المستحب: أي لا يأخذ. # قال البديع: ما أجاب به الظهير والشرف # حسن في هذا الزمن لفساد القضاة، إذ لو أطلق لهم لا يقنعون بأجر المثل ~~فأحببت إلحاقه، فقلت: وذكر البيتين الاولين ثم ذكر البيت الاخير بعد كلام ~~يتعلق بالمفتي. # قوله: (وإن كان قاسما) أي للتركات مثلا. # قوله: (فالقول الاول) بوصل همزة الاول. # قوله: (إذ ليس) أي المفتي قوله (في الكتب) أي في الكتابة. # قوله: (يحصر) أي يلزم ويجب عليه. # مطلب: لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب الفتوى وفي ذلك الشرح عن ~~جلال الدين أبي المحامد قالوا: لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب ~~الفتوى. # مطلب: الواجب على المفتي الجواب باللسان لا بالبنان وذلك لان الجواب على ~~المفتي الجواب اللسان دون الكتابة بالبنان، ومع هذا الكف عن ذلك أولى. # قوله: (على قدره) أي قدر الخط: أي والعناء، وقد سبق ما فيه من أن الكف ~~أولى احترازا عن القيل والقال، وصيانة لماء الوجه عن الابتذال ا ه. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. PageV01P473 كتاب الشهادات جمعها ~~وإن كانت في الاصل مصدرا باعتبار أنواعها فإنها تكون في حد الزنا وغيره. # قوله: (أخرها عن القضاء) وإن كان المتبادر تقديمها عليه، لان القضاء ~~موقوف عليها إذا كان ثبوت الحق بها. # وفي الحموي: أخرها لان القاضي يحتاج ms0657 إليها عند الانكار فكان ذلك من تتمة ~~حكمه، ولان الشهادة إنما تقبل في مجلس القضاء ولا تكون ملزمة بدون القضاء ا ~~ه. # قوله: (هي لغة) الضمير عائد للشهادة المفهومة من الشهادات. # قوله: (خبر قاطع) تقول منه شهد الرجل على كذا، وربما قالوا: شهد الرجل ~~بسكون الهاء للتخفيف، وقولهم: أشهد بكذا: أي أحلف، والمشاهدة: المعاينة، ~~وشهده شهودا: أي حضره، وقوم شهود: أي حضور. # وهو في الاصل مصدر. # وشهد أيضا مثل راكع وركع، وشهد له بكذا شهادة: أي أدى ما عنده فهو شاهد، ~~والجمع شهد كصاحب وصحب وسافر وسفر، وبعضهم ينكره، وجمع الشهد شهود وأشهاد، ~~والشهيد: الشاهد والجمع الشهداء. # قوله: (أخبار صدق) # فالاخبار كالجنس، قوله: صدق: يخرج الاخبار الكاذبة: وصدق الخبر: مطابقته ~~للواقع. # قوله: لاثبات حق يخرج قول القائل في مجلس القضاء أشهد بكذا لبعض ~~العرفيات. # قال في البحر: هي أخبار عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان: أي الشهادة ~~شرعا، وصرح الشارح بأن هذا معناها اللغوي وهو خلاف الظاهر، وإنما هو معناها ~~الشرعي أيضا كما أفاده في إيضاح الاصلاح. # والمشاهدة: المعاينة كما تقدم. # والعيان: المعاينة. # والتخمين: الحدس، وهو الظن، والحسبان بالكسر: الظن. # وأورد على هذا التعريف الشهادة بالتسامع فإنها لم تكن مشاهدة. # وأجاب في الايضاح بأن جوازها إنما هو الاستحسان، والتعريفات الشرعية إنما ~~تكون على وفق القياس ولكونها أخبارا عن معاينة. # قال في الخانية: إذا قرئ عليه صك ولم يفهم ما فيه لا يجوز له أن يشهد بما ~~فيه. # مطلب: لا تحل الشهادة بسماع صوت المرأة من غير رؤية شخصها وإن عرف بها ~~اثنان وفي الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان عنده أنها ~~فلانة لا يحل له أن يشهد عليها، وإن رأى شخصها وأقرت عنده فشهد اثنان أنها ~~فلانة حل له أن يشهد عليها ا ه: أي ويصح التعريف ولو من زوجها وابنها وممن ~~لا يصح شاهدا لها، سواء كانت الشهادة لها أو عليها كما في التنقيح لسيدي ~~الوالد. # قوله: (مجاز) من حيث المشابهة الصورية: أي مجاز ms0658 مرسل وعلاقته الضدية لان ~~الزور إخبار بكذب. # قوله: (كإطلاق اليمين على الغموس) فإن حقيقة اليمين عقد يتقوى به عزم ~~الحالف على الفعل أو الترك في المستقبل. # والغموس: الحلف على ماض كذبا عمدا. # قوله: (بلفظ الشهادة) فلا يجزئ التعبير بالعلم ولا بالبقين فيتعين لفظها ~~كما يأتي. # قوله: (في مجلس القاضي) خرج به إخباره في غير مجلسه فلا يعتبر، وإنما قيد ~~بالقاضي وإن كان المحكم كذلك لان المحكم لا يتقيد PageV01P474 حكمه بمجلس ~~بل كل مجلس حكم فيه كان مجلس حكمه. # حموي: أي بخلاف القاضي فإنه يتقيد بمجلس حكمه المعين من الامام وبمحل ~~ولايته ط. # قوله: (كما في عتق الامة) وطلاق الزوجة فليست # الدعوى شرط صحتها مطلقا بل كل شهادة حسبة كذلك. # قال في البحر: ولم يقولوا بعد دعوى لتخلفها عنها في عتق الامة وطلاق ~~الزوجة فلم تكن الدعوى شرطا لصحتها مطلقا، وقول بعضهم: إنها إخبار بحق ~~الغير على الغير، بخلاف الاقرار فإنه إخبار بحق على نفسه للغير، والدعوى ~~فإنها إخبار بحق لنفسه على الغير غير صحيح لعدم شموله لما إذا أخبر بما ~~يوجب الفرقة من قبلها قبل الدخول فإنه شهادة ولم يوجد فيها ذلك المعنى كما ~~أشار إليه في إيضاح الاصلاح، وكأنه لاحظ أنه لم يخبر بحق للغير لان ذلك ~~موجب لسقوط المهر (1). # وجوابه: أن سقوطه عن الزوج عائدا إلى أنه له فهو كالشهادة بالابراء عن ~~الدين فإنه إخبار بحق للمديون وهو السقوط عنه، فكذا هنا. # وجعل الاخبار أربعة، والرابع إنكار، وعزاه إلى شرح الطحاوي ا ه. # قوله: (طلب ذي الحق) يشمل الحق تعالى في شهادة الحسبة فإنه مطالب فيها ~~بالاداء شرعا والآدميين في حقوقهم، فيحرم كتمانها لقوله تعالى: * (ولا ~~تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) * (البقرة: 382) فهو نهي عن ~~الكتمان فيكون أمرا بضده حيث كان له ضد واحد، وهو آكد من الامر بأدائها، ~~ولذا أسند الاثم إلى رئيس الاعضاء وهو الآلة التي وقع بها أداؤها لما عرف ~~أن إسناد الفعل إلى محله أقوى من الاسناد إلى كله. # واستدل في الهداية ms0659 بهذه الآية على فرضيتها مع احتمال أن يراد نهي ~~المدينين عن كتمانها كما احتمل أن يراد نهي الشهود. # قال القاضي: * (ولا تكتموا الشهادة) * (البقرة: 382) أيها الشهود أو ~~المدينون، والشهادة شهادتهم على أنفسهم، فعلى الثاني المراد النهي عن كتمان ~~الاقرار بالدين، فالاولى الاستدلال على فرضيتها بالاجماع، واحتمل أن الضمير ~~في قول المؤلف تلزم عائد إلى الشهادة بمعنى تحملها لا بمعنى أدائها، فإن ~~تحملها عند الطلب والتعين فرض (2) وأما عند عدم التعين ففرض كفاية كما في ~~البحر. # قوله: (بأن لم يعلم بها ذو الحق) أي بشهادته. # قوله: (وخاف) أي الشاهد، فلا يجب عليه الشهادة بلا طلب في حق آدمي إلا ~~إذا لم يعلم بشهادته ذو الحق وخاف الشاهد إن لم يشهد ضاع حق المدعي فيجب ~~عليه حينئذ إعلام المدعي بما يشهد، فإن طلب وجب عليه أن يشهد، وإلا لا، إذ ~~يحتمل أنه ترك حقه كما أفاده العلامة المقدسي. # قوله: (شرائط مكانها واحد وهو مجلس القضاء) وهو من شروط الاداء كما في ~~البحر. # والاولى أن يقول شرط مكانها ولعله إنما جمعه مع أنه واحد وهو مجلس القاضي ~~للازدواج، # أي التناسب بقوله: وشرائط التحمل. # قوله: (العقل الكامل) المراد ما يشمل التمييز بدذليل ما سيأتي في الباب ~~الآتي، فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل. # قوله: (وقت التحمل) قال الطحطاوي: لا # __________ # (1) قال المقدسي: وما أورد من الشهادة على إممرأة بما يوجب فرقة قبل ~~الدخول وليس لاثبات حق فجوابه أن سقوط المهر من الزوج حق له كشهادة بإيراء ~~من دين يثبت به حق المديون: أي سقوطه عنه انتهى. # (2) قوله: (فرض) كذا بالاصل، ولعله فرض عين بدليل مقابلة ا ه. # مصححة. PageV01P475 حاجة إليه. # قوله: (والبصر) فلا يصح تحملها من أعمى. # ولا يشترط للتحمل البلوغ والحرية والاسلام والعدالة، حتى لو كان وقت ~~التحمل صبيا عاقلا أو عبدا أو كافرا أو فاسقا ثم بلغ الصبي وعتق العبد ~~وأسلم الكافر وتاب الفاسق فشهدوا عند القاضي تقبل. # بحر. # أقول: ولا ينافيه ما نقله بعد عن الخانية: صبي احتلم لا ms0660 أقبل شهادته ما ~~لم أسأل عنه، ولا بد أن يتأتى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ~~ومحلته أنه صالح أو غيره ا ه. # فإن ذلك للتزكية فقط لا لرد شهادته. # تأمل. # قوله: (ومعاينة المشهود به) قال في البزازية: شهد أن فلانا ترك هذه الدار ~~ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لانهما شهدا بملك لم يعاينا سببه، ~~وسيصرح بها الشارح في شهادة الارث. # قوله: (إلا فيما يثبت بالتسامع) كالشهادة بالموت والنسب والنكاح والوقت ~~كما يأتي. # قوله: (عشرة عامة) أي في جميع أنواع الشهادة، أما العامة فهي الحرية ~~والبصر والنطق والعدالة، لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا شرط جوازه، ~~وأن لا يكون محدودا في قذف، وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن ~~نفسه مغرما، فلا تقبل شهادة الفرع لاصله وعكسه وأحد الزوجين للآخر، وأن لا ~~يكون خصما فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل لموكله، وأن يكون عالما ~~بالمشهود به وقت الاداء ذاكرا له، ولا يجوز اعتماده على خطه، خلافا لهما ~~فإنهما يقولان: إذا لم يكن للشاهد شبهة في الخط يشهد وإن كان في يد الخصم، ~~وعليه الفتوى. # اختيار. # وأما ما يخص بعضها دون بعض: فالاسلام إن كان المشهود عليه مسلما، ~~والذكورة في الشهادة في الحد والقصاص وتقدم الدعوى فيما كان من حقوق العباد ~~وموافقتها للدعوى، فإن خالفتها لم تقبل # إلا إذا وفق المدعي عند إمكانه وقيام الرائحة في الشهادة على شرب الخمر ~~ولم يكن سكران لا لبعد مسافة (1)، والاصالة في الشهادة في الحدود والقصاص، ~~وتعذر حضور الاصل في الشهادة على الشهادة. # كذا في البحر. # لكنه ذكر أولا أن شرائط الشهادة نوعان: ما هو شرط تحملها، وما هو شرط ~~أدائها. # فالاول ثلاثة وقد ذكرها الشارح، والثاني أربعة أنواع: ما يرجع إلى ~~الشاهد، وما يرجع للشهادة، وما يرجع إلى مكانها، وما يرجع إلى المشهود به. # وذكر أن ما يرجع إلى الشاهد السبعة عشر العامة والخاصة، وما يرجع إلى ~~الشهادة ثلاثة: لفظ الشهادة، والعدد في الشهادة بما ms0661 يطلع عليه الرجل، ~~واتفاق الشاهدين، وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء، وما يرجع إلى ~~المشهود به علم من السبعة الخاصة. # ثم قال: فالحاصل أن شرائطها إحدى وعشرون، فشرائط التحمل ثلاثة، وشرائط ~~الاداء سبعة عشر: منها عشر شرائط عامة، ومنها سبع شرائط خاصة. # وشرائط نفس الشهادة ثلاثة، وشرائط مكانها واحد ا ه. # ومقتضاه أن شرائط الاداء نوعان لا أربعة كما ذكر أولا. # والصواب أن يقول: إنها أربعة وعشرون: ثلاثة منها شرائط التحمل، وإحدى ~~وعشرون شرائط الاداء منها سبعة عشر: شرائط الشاهد وهي عشرة عامة وسبعة ~~خاصة، ومنها ثلاث شرائط لنفس الشهادة، ومنها واحد شرط # __________ # (1) قوله: (ولم يكن سكران لا لبعد مسافة) هكذا بالاصل وليتأمل اه. # مصححه. PageV01P476 مكانها، وبهذا يظهر لك ما في كلام الشارح أيضا. # قوله: (منها) أي العامة الضبط: أي ضبط الشاهد المشهود عليه، بأن يكون ~~غيرك، وأن يكون ذاكرا. # قوله: (والولاية) أي تكون ولاية للشاهد على المشهود عليه، بأن يكون من ~~أهل دينه أو ممن دينه حق حرا بالغا، فلذا فرع عليه بقوله فيشترط الاسلام ~~الخ. # قوله: (لو المدعى عليه مسلما) أما لو كان كافرا فتقبل شهادة المسلم ~~والكافر عليه. # قوله: (والقدرة على التمييز) الاولى حذف القدرة لان الشرط التمييز ~~بالفعل. # قوله: (بالسمع) هذا زائد على الشروط المذكورة. # قوله: (ومن الشرائط) أي المتقدمة: أي العامة. # قوله: (عدم قرابة ولاد) فلا تقبل شهادة الاصل لفرعه كعكسه. # قوله: (عدم قرابة ولاد) فلا تقبل شهادة الاصل لفرعه كعكسه. # قوله: (أو زوجية) أي: وعدم الزوجية فلا تقبل شهادة أحد # الزوجين للآخر. # قوله: (أو عداوة دنيوية) أي وعدم عداوة دنيوية، أما الدينية فلا تمنع ~~الشهادة. # قوله: (لفظ أشهد) بلفظ المضارع، فلو قال شهدت لا يجوز، لان الماضي موضوع ~~للاخبار عما وقع فيكون غير مخبر في الحال س. # قوله: (لا غير) أي لا غيره من الالفاظ كأعلم وأتحقق وأتيقن. # قوله: (لتضمنه) أي باعتبار الاشتقاق معنى مشاهدة وهي الاطلاع على الشئ ~~عيانا. # سيدي. # قال ط: دخل في ذلك الشهادة بالتسامع فإنها عن مشاهدة ms0662 حكما أو أنها خارجة ~~عن القياس اه. # وقدمنا بيانه كافيا. # قوله: (وقسم) لانه قد استعمل في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا: أي ~~أقسم، وقد مر في الايمان. # قوله: (وإخبار للحال) بخلاف لفظ الماضي فإنه موضوع للاخبار عما وقع كما ~~قدمنا. # قوله: (فكأنه يقول أقسم بالله) هذا راجع إلى قوله وقسم. # قوله: (لقد اطلعت على ذلك) هذا راجع إلى قوله لتضمنه معنى مشاهدة. # قوله: (وأنا أخبر به) هذا راجع إلى قوله وإخبار للحال. # والحاصل أن في كلامه نشرا على غير ترتيب اللف قوله (فتعين) فلذا اقتصر ~~عليه احتياطا واتباعا للمأثور، ولا يخلو عن معنى التعبد إذ لم ينقل غيره ~~بحر. # قوله: (حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك) لانه يشترط أن لا يأتي بما يدل ~~على الشك بعد، فلو قال أشهد بكذا فيما أعلم لم تقبل كما لو قال في ظني، ~~بخلاف ما لو قال أشهد بكذا قد علمت، ولو ال لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا ~~يصح الابراء، ولو قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم لا يصح الاقرار، ولو ~~قال المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا، بحر. # فرع: قال المقدسي: ولا بد من علمه بما يشهد به. # وفي النوازل: شهد أن المتوفى أخذ من هذا المدعى منديلا فيه درام ولم ~~يعلما كم وزنها تجوز شهادتهما. # وله لهما أن يشهدا بالمقدار؟ وقال: إن كانوا وقفوا على تلك الصرة وفهموا ~~أنها دراهم وحرروا فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا بذلك. # وينبغي أن يعتبرا جودتها فقد تكون ستوقة، فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم ~~اه. # وفي خزانة الاكمل: بيده درهما كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا أنه ~~أقر بأحدهما ولا PageV01P477 يدري بأيهما أقر يؤمر بتسليم الصغير اه. # قوله: (وحكمها) أي صفتها لما تقدم في أول كتاب القضاء # أن من معاني الحكم الاثر الثابت بالخطاب كالوجوب والحرمة فيكون المعنى ~~هنا وصفتها. # قوله: (وجوب الحكم) أي القضاء. # قوله: (بموجبها) بفتح الجيم: أي بما تعلق بها، إذ الموجب عبارة ms0663 عن المعنى ~~المتعلق بما أضيف إليه في ظن القاضي، فالذي أضيف إليه الموجب الشهادة، ~~والمعنى المتعلق بها إلزام الخصم بالمشهود به. # قوله: (بعد التزكية) اشتراط التزكية قولهما، وهو المفتى به. # ط عن الشرنبلالية. # قوله: (افتراضه) أي القضاء. # قوله: (إلا في ثلاث قدمناها) أي قبيل باب التحكيم، وهي رجاء الصلح بين ~~الاقارب، وإذا استمهل المدعي وخوف ريبة عند القاضي. # قوله: (بعد وجود شرائطها) أي المتقدمة. # قوله: (إن لم ير الوجوب) نقله في أول قضاء البحر عن شرح الكنز لباكير. # قوله: (ابن ملك) في شرح المجمع في مبحث القضاء بشهادة الزور. # قوله: (وأطلق الكافيجي كفره) في سألته (سيف القضاة على البغاة) حيث قال: ~~حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا قالوا إنه يكفر. # كذا في المنح. # قوله: (واستهظر المصنف الاول) لما تقدم في باب الردة من الاعتماد على عدم ~~تكفير المسلم ولو بالرواية الضعيفة. # قوله: (ويجب أداؤها) أي عينا. # قوله: (بالطلب) أي طلب المدعي. # قوله: (ولو حكما كما مر) أي من أنه لو خاف فوت الحق والطالب لا يعلم بها ~~لزمه أن يشهد بلا طلب. # قال في البحر: وإنما قلنا أو حكما ليدخل من عنده شهادة لا يعلم بها صاحب ~~الحق وخاف فوت الحق فإنه يجب عليه أن يشهد بلا طلب كما في فتح القدير لكونه ~~طالبا لادائه حكما اه. # لكن نظر فيه المقدسي بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما يشهد، فإن طلب ~~وجب عليه أن يشهد وإلا لا، إذ يحتمل أنه ترك حقه كما قدمنا. # قوله: (بشروط سبعة) ذكر منها خمسة، منها أن يتعين عليه الاداء وهو المشار ~~إليه بقوله إن لم يوجد بدله، فإن لم يتعين بأن كانوا جماعة فأدى غيره ممن ~~تقبل شهادته فقبلت لم يأثم، بخلاف ما إذا أدعى غيره فلم يقبل، فإن من لم ~~يؤد ممن يقبل يأثم بامتناعه. # السادس: أن لا يخبره عدلان ببطلان المشهود به، فلو شهد عن الشاهد عدلان ~~أن المدعي قبض دينه أو أن الزوج طلقها ثلاثا أو أن المشتري أعتق العبد ms0664 أو ~~أن الولي عفا عن القاتل لا يسعه أن يشهد بالدين والنكاح والبيع والقتل، وإن ~~لم يكن المخبر عدلا فالخيار للشهود، إن شاؤوا شهدوا بالدين مثلا وأخبروا ~~القاضي بخبر المخبرين، وإن شاؤوا امتنعوا عن الشهادة، وإن كان المخبر عدلا ~~واحدا لا يسعه # ترك الشهادة، وكذا لو عاينا واحدا يتصرف في شئ تصرف الملاك وشهد عدلان ~~عندهما أن هذا الشئ لفلان آخر لا يشهدان أنه للمتصرف، بخلاف أخبار العدل ~~الواحد. # وفي البزازية في الشهادة بالتسامع: إذ شهد عندك عدلان بخلاف ما سمعته ممن ~~وقع في قلبك صدقه لم يسعك الشهادة، إلا إذا علمت يقينا أنهما كاذبان، وإن ~~شهد عندك عدل لك أن تشهد بما سمعت، إلا أن يقع في قلبك صدقه، وينبغي ذلك ~~جميعه في كل شهادة اه بالمعنى. # السابع: أن لا يقف الشاهد على أن المقر أقر خوفا، فإن علم بذلك لا يشهد، ~~فإن قال المقر PageV01P478 أقررت خوفا وكان المقر له سلطانا وكان المقر في ~~يد عون من أعوان السلطان ولم يعلم الشاهد بخوفه شهد عند القاضي وأخبره أنه ~~كان في يد عون من أعوان السلطان اه ط. # قال سيدي الوالد معزيا للجوهرة: وكذا إذا خاف الشاهد على نفسه من سلطان ~~جائر أو غيره أو لم يتذكر الشهادة على وجهها وسعه الامتناع اه. # مطلب: للشاهد أن يمتنع من أدائها عند غير العدل قوله: (منها عدالة قاض) ~~فله أن يمتنع من الاداء عند غير المعدل، لانه ربما لا يقبل ويجرح، ولو غلب ~~على ظنه أنه يقبله لشهرته مثلا ينبغي أن يتعين عليه الاداء، وكذا المعدل لو ~~سئل عن الشاهد فأخبر بأنه غير عدل لا يجب عليه أن يعدله عنده. # بحر. # مطلب: إذا كان موضع القاضي بعيدا من موضع الشاهد بحيث لا يغدو ويرجع في ~~يومم لا يأثم بعدم الاداء قوله: (وقرب مكانه) أي أن يكون موضع الشاهد قريبا ~~من موضع القاضي، فإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لاداء ~~الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك. # قالوا: لا ms0665 يأثم لانه يلحقه الضرر بذلك. # وقال تعالى: * (ولا يضار كاتب ولا شهيد) * (البقرة: 282). # قوله: (وعلمه بقبوله) فلو علم أنه لا يقبلها لا يلزمه. # بحر. # قال الحموي: فلا شك ينظر حكمه. # قوله: (أو بكونه أسرع قبولا) أي فيجب الاداء وإن كان هناك من تقبل ~~شهادته. # فتح. # وفيه تأمل. # مقدسي. # وكأنه لعدم # ظهور وجه الوجوبه حيث كان هناك من يقوم به الحق، ط عن الحموي. # أقول: لكنه بحثه في مقابلة المنقول، فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن ~~الخانية. # قوله: (إن لم يوجد بدله) أي بدل الشاهد، وهذا هو خامس الشروط. # وأما الاثنان الباقيان تتمة السبعة فقد قدمناهما آنفا، وهما: أن لا يعلم ~~بطلان المشهود به، وأن لا يعلم أن المقر أقر خوفا الخ. # وأل في الشاهد للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد. # مطلب: لو لزم الشاهد الاداء ولم يؤد ثم أدى الشهادة ولو لزم الشاهد ~~الاداء بالشروط المذكورة فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى، قال شيخ الاسلام: لا ~~تقبل لتمكن الشبهة، فإنه يحتمل أن تأخيره كان لاستجلاب الاجرة. # قال الكمال: والوجه القبول، ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر أو غيره ~~اه. # قال العلامة عبد البر: وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الاسلام، لا سيما وقد ~~فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف بمقتضى القوة، وهذا مطلق عن مسائل ~~الفروج، والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل اه. # قوله: (لانها فرض كفاية) أي إذا قام بها البعض الكافي سقط عن الباقين. # قوله: (تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء) قال الامام الرازي في ~~أحكام القرآن في قوله تعالى: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * (البقرة: ~~282) إنه عام في التحمل والاداء، لكن في التحمل على المتعاقدين الحضور ~~إليهما للاشهاد، ولا يلزم الشاهدين الحضور إليهما، وفي الاداء PageV01P479 ~~يلزمهما الحضور إلى القاضي، لا أن القاضي يأتي إليهما ليؤديا. # ويستحب الاشهاد في العقود إلا في النكاح فإنه يجب عندنا، وكذا في الرجعة ~~عند الشافعي وأحمد. # قال في البحر: وفي الملتقط: ms0666 الاشهاد على المداينة والبيوع فرض. # كذا رواه نصير. # وذكر الامام الرازي في أحكام القرآن أن الاشهاد على المبايعات والمداينات ~~مندوب، إلا النزر اليسير كالخبز والماء والبقل، وأطلقه جماعه من السلف حتى ~~في البقل اه. # قال في التاترخانية عن المحيط: وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الاشهاد على ~~المداينة والبيع فرض على العباد، إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه # التلف، وبعض المشايخ على أن الاشهاد مندوب وليس بفرض اه. # وفي البزازية: لا بأس للرجل أن يتحرز عن تحمل الشهادة، ولو طلب منه أن ~~يكتب شهادته أو يشهد على عقد أو طلب منه الاداء: إن كان يجد غيره فله ~~الامتناع، وإلا فلا انتهى. # وحينئذ فالتحمل في الآية الكريمة محمول على ما إذا لم يوجد غيره، وإلا ~~فالاولى الامتناع كما ذكرنا. # قوله: (وكذا الكاتب إذا تعين) صرح الامام الرازي في أحكام القرآن بأن ~~عليهما الكتابة إذا لم يوجد غيرهما إذا كان الحق مؤجلا، وإلا فلا اه. # بحر. # قوله: (لكن له أخذ الاجرة لا للشاهد) في المجتبى عن الفضلي: تحمل الشهادة ~~فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق، وعلى هذا الكاتب، إلا أنه يجوز ~~أخذ الاجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء، وكذا ~~من لم تتعين عليه عندنا، وهو قول للشافعي. # وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه اه. # شلبي. # ا ه ط. # لكن ينظر مع ما تقدم من قوله كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما ~~أخذ الاجر به، وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الاموات إذا تعين ~~لا يحل له أخذ الاجر. # تأمل. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (حتى لو أركبه بلا عذر) بأن كان يقدر على المشي أو مال يستأجر به ~~دابة وأركبه من عنده. # قوله: (وبه) أي بالعذر، بأن كان شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما ~~يستأجر به دابة، وهذا التفصيل لصاحب النوازل ط. # قوله: (لحديث أكرموا الشهود) تمامه فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ~~ويدفع بهم ms0667 الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس. # قوله: (وجوز الثاني الاكل مطلقا) أي سواء صنعه لاجلهم أو لا، ومنعه محمد ~~مطلقا، وبعضهم فصل. # قال في البحر: الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء ~~الدواب؟ قال: لا رواية فيه، ولكن سمعت من المشايخ أنه يلزمهم. # وفي فتح القدير: ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا: إن كان مهيئا من قبل ذلك ~~تقبل، وإن صنعه لاجلهم لا تقبل. # وعن محمد: لا تقبل فيهما. # وعن أبي يوسف: تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الانسان ممن ~~يعز عليه شاهدا أو لا، ويؤنسه ما تقدم من أن الاهداء إذا كان بلا شرط ليقضي ~~حاجته عند الامير يجوز. # كذا قيل: وفيه نظر فإن الاداء فرض بخلاف الذهاب إلى الامير اه. # وجزم # في الملتقط بالقبول مطلقا اه. # قوله: (وبه يفتى بحر) نقله عن ابن وهبان في شرحه لمنظومته. # قال شارحها العلامة ابن عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط ~~للخبازي: أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها: إن لم ~~يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكراء تقبل شهاتدهم، وإلا PageV01P480 فلا، ~~فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته. # وقال الفقيه أبو الليث: الجواب في الركوب ما قال، أما في الطعام: إن لم ~~يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ~~ترد شهادتهم، وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم. # هذا إذا فعل ذلك لاداء الشهادة، فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس ~~للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا ~~طعامه اختلفوا فيه. # قال الثاني في الركوب: لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام. # وقال محمد: لا تقبل فيهما، والفتوى على قول الثاني لجري العادة به، سيما ~~في الانكحة ونثر السكر والدراهم، ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه. # كذا في الفخرية اه. # قوله: (ويجب الاداء) أي يفترض إما كفاية أو عينا. # قوله: (لو الشهادة في ms0668 حقوق الله تعالى) وجه قبول الشهادة بلا طلب فيما ~~ذكر أنها حق الله تعالى، وحق الله تعالى يجب على كل أحد القيام بإثباته، ~~والشاهد من جملة من عليه ذلك فكان قائما بالخصومة من جهة الوجوب وشاهدا من ~~جهة تحمل ذلك فلم يحتج إلى خصم آخر اه. # وبعضهم جعل القائم بالخصومة القاضي ط. # قوله: (أربعة عشر) ذكر منها طلاق المرأة وعتق الامة وتدبيرها، ومنها ~~الوقف. # قال قاضيخان: ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إذا كان الوقف على قوم ~~بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل، وإن كان على الفقراء ~~أو على المسجد لا تقبل عنده بدون الدعوى، وتقبل عندهما بدونه، وبه أفتى أبو ~~الفضل الكرماني وهو المختار. # عمادية. # ومنها هلال رمضان. # قال قاضيخان: الذي ينبغي أنه لا تشرط الدعوى فيه كما لا تشترط في عتق ~~الامة وطلاق الحرة. # وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين، الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون ~~الدعوى. # وفي الاضحى اختلاف المشايخ: قاسه بعضهم على هلال رمضان، وبعضهم على هلال ~~الفطر. # ومنها: # الحدود غير حد القذف والسرقة. # ومنها: النسب، وفيه خلاف. # حكى صاحب المحيط القبول من غير دعوى لانه يتضمن حرمات كلها لله تعالى: ~~حرمة الفرج، وحرمة الامومة والابوة. # وقيل لا تقبل من غير خصم. # ومنها: الخلع فإن الشهادة عليه بدون دعوى المرأة مقبولة اتفاقا ويسقط ~~المهر عن ذمة الزوج، ودخول المال في هذه الشهادة تبع. # ومنها: الايلاء والظهار والمصاهرة، ويشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا. # ومنها: الحرية الاصلية عندهما. # والصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الامام كما في العتق العارض. # ومنها: النكاح فإنه لا يثبت بلا دعوى كالطلاق، لان حل الفرج والحرمة حق ~~لله تعالى. # ومنها: عتق العبد عندهما، لان الغالب عندهما فيه حق الله تعالى لان ~~الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما كالعيد ~~والحج والحدود، ولذا لم يجز استرقاق العبد برضاه لما فيه من إبطال حق الله ~~تعالى. # وقال الامام لا بد في عتقه من دعوى والغالب فيه ms0669 حق العبد لان نفع الحرية ~~عائد إليه من مالكيته وخلاصة من كونه مبتذلا كالمال، وقد تمت الاربع عشرة ~~مسألة. # وقوله عد منها الخ يفيد أن هناك مسائل أخر هو كذلك وهي التي ذكرها بعد، ~~وقد أعاد صاحب الاشباه ذكر شهادة الحسبة بعد، فعد حد الزنا وحد الشرب ~~مسألتين، وزاد الشهادة على دعوى مولى العبد نسبه اه ط. # قال سيدي الوالد: قلت: ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في ~~بابه وتقدم في PageV01P481 الوقف. # قوله: (بلا عذر فسق فترد) نصوا عليه في الحدود وطلاق الزوجة وعتق الامة، ~~وظاهر ما في القنية: أنه في الكل، وهو في الظهيرية واليتيمة اه. # أشباه. # وفي البحر عن القنية: أجاب بعض المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة ~~بعد ما أخروا شهادتهم خمسة أيام من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا عالمين ~~بأنهما يعيشان عيش الازواج، ثم نقل عن العلاء الحمامي والخطيب الانماطي ~~وكمال الائمة البياعي: شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات الثلاث لا ~~يقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الازواج، وكثير من المشايخ أجابوا كذلك ~~في جنس هذا. # وتمامه فيه وفي الحموي. # وقيل المدار في التأخير على التمكن من الشهادة عند القاضي، # وهل ذلك خاص بالفروج أو لا؟. # قال في البزازية: إذا طلب المدعي الشاهد لاداء الشهادة فأخر من غير ظاهر ~~لا تقبل اه. # فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا وهو الذي اعتمده ابن الشحنة اه ملخصا. # وأفتى في تنقيح الحامدية بأنه حتى أخر خمسة أيام من غير عذر إن كانوا ~~عالمين بأنهما يعيشان عيش الازواج فإنها لا تقبل، وعزاه لمعين المفتي وجامع ~~الفتاوى. # أقول: قد علمت أن ذكر خمسة أيام أو ستة أشهر ليس بقيد، بل المراد التمكن ~~من الشهادة عند القاضي وهو مطلق عن مسائل الفروج، بل هو مطرد في كل حرمة لا ~~يوجد فيها تأويل كما أفاده الحموي. # قوله: (كطلاق امرأة حرة أو أمة، وقيد القبول في النهاية بما إذا كان ~~الزوج حاضرا، أما إذا كان غائبا فلا. # قال العلامة عبد البر: ms0670 وكذا يشترط حضور المولى في صورة الامة، ولكن لا ~~يشترط حضور المرأة ولا الامة على المشهور، وتقبل إن أنكر الزوجان ط. # ومثله في العمادية والفصولين والبزازية. # قال في الذخيرة: إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ~~ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر، وكذا إن كان المخير ~~فاسقا، لان هذا من باب الديانة فيثبت بخبر الواحد، بخلاف النكاح والنسب اه. # أقول: لكنه في التنقيح ذكر العدل دون الفاسق. # قال في الفصولين: ولو أخبرها فاسق تحرت، وهذا عند المعاينة أو المشاهدة ~~لموته أو جنازته. # ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى. # قوله: (أي بائنا) هذا القيد لم يذكره في التنقيح بل أطلق الطلاق، وكذلك ~~أطلقه في الاشباه ولم يقيده بالبائن، وكذا محشوها، لكن قال ط: والتقييد به ~~ظاهر، لانه إذا طلقها رجعيا لا ينكر بعده معيشتهم معيشة الازواج لانه يعد ~~مراجعا لها. # قوله: (وعتق أمة) أي عند الكل لانها شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله ~~تعالى، وهل يحلف حسبة في طلاق المرأة وعتق الامة؟ أشار محمد في باب التحري ~~أنه يحلف. # كذا في شرح القدوري. # وذكر السرخسي في مقدمه باب السلسلة أنه لا يحلف، فتأمله عنده الفتوى. # كذا ذكره ابن الشحنة ط. # قوله: (وتدبيرها) جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الامة والعبد ~~كما في عتقهما. # فتقبل في الامة عند الكل، وفي العبد # يجري الخلاف، لان التدبير فيها يتضمن حرمة فرجها على الورثة بعد موت ~~السيد ط. # قوله: (وكذا عتق عبد) أي عندهما خلافا له، فإن دعواه شرط عنده، كما إذا ~~شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة ~~عند الامام. # وقالا: تقبل. PageV01P482 وفي الحقائق: قد تتحقق الدعوى حكما بأن يقطع ~~العبد يد حر فقال الحر أعتقك مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنرك ~~العبد والمولى ذلك تقبل بينته ويقضى بعتقه، لان دعوى المجني عليه العتق ~~قائم مقام دعوى العبد حكما. # ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى أحد مقبولة في حقوق ms0671 الله تعالى، لان القاضي ~~يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل، وغير مقبولة في حقوق ~~العبد، وهذا أصل متفق عليه، لكن الغالب عندهما في عتق العبد حق الله تعالى، ~~لان سبب المالكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة ~~والجمعة وغيرهما: يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر ~~برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى، فتقبل بدون الدعوى، والغالب عنده حق ~~العبد لان نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال، ~~فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك. # قوله: (وتدبيره) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان، ولا فرق عند ~~الامام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الاصلية، والشارح مشى على قولهما ~~وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الاصلية والعارضة. # قوله: (وهل يقبل جرح الشاهد حسبة) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح، ثم قوله ~~حسبة يحتمل أنه حال من جرح: يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة، ويحتمل أنه حال ~~من المشاهد ذكره بعضهم ط. # والاول أظهر. # قال الحلبي: حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد. # قوله: (فبلغت ثمانية عشر) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح. # وأما طلاق المرأة وعتق الامة وتدبيرها فمن الاربعة عشر ح. # قال ط: وفيه أن عتق العبد من جملة الاربعة عشر اه. # أقول: لم يزد على ما في الاشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة ~~في الاربعة عشر، فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الامة وتدبيرها على ~~قولهما، والرضاع داخل في حرمة المصاهرة. # تأمل. # قوله: (وليس لنا مدعي حسبة) الاولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي. # قوله: (إلا في الوقف) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند ~~البعض، والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف. # قال ط: فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالاجنبي بالاولى. # أشباه اه. # أقول: لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ~~اه. ms0672 # فتأمل. # لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى ~~قوله: (وسترها في الحدود) أي كتمانها. # قال في الهداية: والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والاظهار، لانه بين ~~حسبتين: إقامة الحد، والتوقي عن الهتلك والستر أفضل اه. # قال الكاكي: والحسبة ما ينتظر به الاجر في الآخرة. # وفي الصحاح: احتسب كذا أجرا عند الله تعالى، والاسم الحسبة بالكسر والجمع ~~الحسب اه. # قوله: (أبر) أفاد أن عدمه (1) جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد ~~أو تقليله فكان حسنا، ولا يعارضه قوله تعالى: * (إن الذي يحبون أن تشيع * # __________ # (1) أي يزم الستر وهو الشهادة اه. # منه. PageV01P483 لا لفاحشة في الذين آمنوا) * (النور: 19) الآية، لان ~~ظاهرها أنهم يحبون ذلك لاجل إيمانهم وذلك صفة الكافر، ولان مقصود الشاهد ~~ارتفاعها لا إشاعتها وكذا لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها ~~لانها في حقوق العباد بدليل قوله تعالى: * (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) * ~~(البقرة: 282) إذ الحدود لا مدعى فيها. # ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ~~كما ذكره الرازي، أو لانه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط ~~عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الامة لها، أو هي مستند الاجماع على ~~تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر. # وتمام الكلام على ذلك فيه، فراجعه فإنه مهم. # قوله: (ولحديث من ستر ستر) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله ~~تعالى وأفاد أنه في الصحيحين. # قوله: (إلا لمتهتك بحر) وفيه عن الفتح. # وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الاولى التي ~~مرجعها إلى كراهة التنزيه لانها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة ~~التنزيه في جانب الترك، وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتد الزنا ولم ~~يتهتك به، أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به، بل بعضهم ربما افتخر ~~به فيجب كون الشهادة # أولى من تركها، لان مطلوب الشارع إخلاء الارض ms0673 من المعاصي والفواحش ~~بالخطابات المفيدة لذلك، وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم، فإذا ~~ظهر حال الشهرة في الزنا مثلا والشرب وعدم المبالاة به وإشاعته، فإخلاء ~~الارض المطلوب حينئذ بالتوبة احتمال يقابله ظهور عدمها ممن اتصف بذلك، فيجب ~~تحقيق السبب الآخر للاخلاء وهو الحدود، خلاف من زنى مرة أو مرارا مستترا ~~متخرفا متندما عليه فإنه محل استحباب ستر الشاهد، وقوله عليه الصلاة ~~والسلام لهزال في ماعز لو كنت سترته بثوبك الحديث، وذكره في غير مجلس ~~القاضي بمنزلة الغيبة يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما يحل منها اه. # قوله: (والاولى الخ) هذا كالاستدراك على قوله أبر، لانه ربما يفيد عدم ~~التعرض بالشهادة في السرقة أصلا ويلزم منه ضياع حق الغير، فاستثنى السرقة ~~وأثبت لها حكما خاصا، وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع. # فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا، وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من ~~غير قطع. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: وفيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب ~~الحدود اه. # وبه ظهر الجواب. # قوله: (أخذ) الاخذ أعم من كونه غصبا أو على ادعاء أنه ملكه مودعا عند ~~المأخوذ منه وغير ذلك، فلا تستلزم الشهادة بالاخذ مطلقا ثبوت الحد بها. # كمال. # لكن قد يقال مع هذا الاحتمال لا إحياء للحق فيه ط. # قال في البحر: ولا يقول سرق محافظة على الستر، ولانه لو ظهرت السرقة لوجب ~~القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه. # وصرح في غاية البيان بأن قوله أخذ أولى من سرق، وعلى هذا فيحمل قول ~~القدوري: وجب أن يقول أخذ على معنى ثبت لا الوجوب الفقهي، وقوله في ~~العناية: فتعين ذلك مع قوله لا يجوز: أي أن يقول سرق تسامح، وإنما الكلام ~~في الافضل، وكل منهما جائز اه. # (وفيه لطيفة) حكى الفخر الرازي في التفسير: أن هارون الرشيد كان مع جماعة ~~من الفقهاء وفيهم أبو يوسف، فادعى رجل على آخر بأنه أخذ ماله من بيته فأقر ~~بالاخذ، فسأل الفقهاء فأفتوا بقطع ms0674 يده، فقال أبو يوسف: لا، لانه لم يقر ~~بالسرقة وإنما أقر بالاخذ، فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع. # وخالفهم أبو يوسف فقالو له: لم؟ قال: لانه لما أقر أولا بالاخذ ثبت ~~الضمان عليه وسقط PageV01P484 القطع. # فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا اه. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: هذا ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي ~~أو دابتي تسمع، وإن لم يبين وجه الاخذ اه. # قوله: (ونصابها) أي ما تنصب عليه: أي تتوقف عليه. # قال ابن الكمال: ولم يقل وشرطها: أي كما قال في الكنز، لما سيأتي أن ~~المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها. # قوله: (للزنا أربعة) وذلك يشير إلى ندب الستر، لانه قلما يشهد به أربعة ~~بصفته الموجبة، والدليل قوله تعالى * (فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) * ~~النساء: 15) وقوله: * (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) * (النور: 4). # فلا يجوز بالاقل، ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالاجماع عليه، وقدم الاستدلال ~~بالآيتين على قوله تعالى: * (استشهدوا شهدين من رجالكم) * (البقرة: 282) ~~لان الاول مانع والثاني مبيح والمانع مقدم، والدليل وإن كان في النساء مثبت ~~في حق الرجال للمساواة. # ط أخذا من البحر بالمعنى عن فتح القدير. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: عبارة فتح القدير: وأن النص أوجب أربعة ~~رجال بقوله تعالى: * (أربعة منكم) * (النساء: 15) فقبول امرأتين مع ثلاثة ~~مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود، وغاية الامر المعارضة بين عموم قوله ~~تعالى: * (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) * (البقرة: 282) وبين هذه ~~فتقدم هذه لانها مانعة وتلك مبيحة ا ه. # ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والايهام. # تأمل. # قال في البحر: وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما، إلا في ~~مسألتين: أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة، وأن يشهد معهم على زناها ~~بابنه مطاوعه ا ه. # قوله: (ليس منهم ابن زوجها) أي إذا كان الاب مدعيا أو أم الابن حية، أما ~~إذا فقد فيجوز. # قال في البحر: اعلم أنه يجوز أن يكون من الاربعة ابن ms0675 زوجها. # وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولاحداهما ~~خمسة بنين شهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل، إلا إذا ~~كان الاب مدعيا أو كانت أمهم حية اه. # والمنع في كون الاب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لانه يدفع ~~بشهادته عن أبيه اللعان، وفي كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة. # قوله: (ولو علق عتقه بالزنا) أي بزنا نفس المولى. # قوله: (ولا حد) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق. # قال في البحر: ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم ~~يحد المولى، ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق، وفيه خلاف ذكره في الخانية ~~وأدب القضاء للخصاف اه. # مطلب: في الشهادة على اللواطة قال أبو السعود: واختلفوا في الشهادة على ~~اللواطة: فعند الامام: يقبل فيها رجلان عدلان لان موجبها التعزير عنده، ~~وعندهما: لا بد فيه من أربعة كالزنا. # مطلب: في الشهادة على إتيان البهيمة وأما إتيان البهيمة فالاصح أنه يقبل ~~فيه شاهدان عدلان، ولا يقبل فيه شهادة النساء اه. # قوله: (فأعتقه القاضي) أي حكم بعتقه، وكذا قوله ورجمه. # قوله: (ضمن الاولان قيمته لمولاه) لاتلاف رقبته PageV01P485 المملوكة على ~~السيد. # قوله: (ديته له) انظر هل المراد بالدية هنا قيمته لانه رقيق أو دية ~~الاحرار لحكم القاضي عليه بالحرية، ويدل لذلك قوله لو وارثه فإن لو كان ~~رقيقا لكانت الدية للسيد ولا بد ط. # قوله: (لو وارثه) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه. # قوله: (والقود) شمل القود في النفس والعضو، وقيد به لما في الخانية: ولو ~~شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم، وكذا ~~الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي، لان موجب هذه الجناية المال ~~فقيل فيه شهادة الرجال مع النساء اه. # أقول: علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد ~~وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال، ويعلم به كثير من الوقائع الحالية. # قوله: (ومنه) أي ms0676 من القود. # قوله: (لمآلها) أي تؤول. # قوله: (لقتله) بسبب ردته: أي إن أصر على كفره. # قوله: (بخلاف الانثى) فإنها لا تقتل بل تحبس، فتقبل شهادة رجل وامرأتين ~~فلذا قيد بذكر، بل في المقدسي: لو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز ~~وتجبر على الاسلام. # قلت: وينبغي في النصراني كذلك،، فيجبر ولا يقتل، ورأيته في الولوالجية ~~اه. # سائحاني. # وإنما لا يقتل لانه لم يشهد على إسلامه مسلمان. # قال سيدي الوالد: وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه ~~لكنه يعلم بالاولى، وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله، ~~وتقدم في باب المرتد أن كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب، إلا من ثبت ~~إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا. # ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين على رواية النوادر. # ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما وقيل ~~تقبل في المسألتين ولو على نصرانية قبلت اتفاقا، لان المرتدة لا تقتل بخلاف ~~المرتد، ولكنها تجبر على الاسلام، وهذا كله قوله الامام. # وفي النوادر: تقبل شهادة رجل وامرأتين على الاسلام وشهادة نصرانيين على ~~نصراني أنه أسلم، وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح. # واعتمد قاضيخان أن قول الامام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على ~~الاسلام، لان أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء ا ه. # قوله: (ومثله ردة مسلم) أي حكما وهو تقييد أو علة، قال في البحر: وأما ~~الشهادة بردة مسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من ~~اليسر اه. # قوله: (رجلان) إنما لم تقبل شهادة النساء لحديث الزهري: مضت السنة من لدن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في ~~الحدود والقصاص، ولان فيها شبهة البذلية لقيامها مقام شهادة الرجال، فلا ~~تقبل فيها تندرئ بالشبهات. # كذا في الهداية. # وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية لانها إنما تكون فيما امتنع العمل ~~بالبدل مع إمكان الاصل، وليست كذلك فإنها ms0677 جائزة مع إمكان العمل بشهادة ~~الرجلين كما في العناية. # وفي خزانة الاكمل: لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو ~~يراه أو لا يراه ثم رفع إلى آخر أمضاه ا ه. # بحر. # أقول: والاحسن حذف قوله أو لا يراه، لان القاضي حينئذ يحكم بمقتضى مذهبه. # قوله: (إلا PageV01P486 المعلق فيقع) أي إذا كان بعض الشهود نسوة ولا ~~يحد: يعني ما علق على شئ مما يوجب الحد والقود لا يشترط فيه رجلان، بل يثبت ~~برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك. # وصورته كما في البحر عن الولوالجية: رجل قال إن شربت الخمر يثبت بذلك ~~فمملوكي حر، فشهد رجل # وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد، لان هذه شهادة لا مجال لها في ~~الحدود، ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرناه ينبغي أن يضمن ~~المال ويعتق العبد ولا يقطع اه. # وعزى المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف، ثم قال: والفتوى فيهما على قول ~~أبي يوسف. # وفي خزانة الاكمل: شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن ~~فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الاعتاق قيمته لمولاه وشهود ~~الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره اه. # قوله: (كما مر) أي قريبا عند قوله ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا حد ~~ومر أيضا في الزنا إذا شهد به رجلان. # قوله: (وللولادة) أي في حق ثبوت النسب دون الميراث عنده ذكره قاضيخان. # وهو خبر مقدم لامرأة، ولم يذكروا الولادة في الاصلاح، لان شهادة امرأة ~~واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما، خلافا له على ما مر في باب ثبوت ~~النسب، وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالاجماع في حق الصلاة، إنما ~~قلنا في حق الصلاة لان في حق الارث لا تقبل عنده خلافا لهما. # قوله: (للصلاة) متعلق بالاخيرة: أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي ~~للصلاة عليه اتفاقا كما في المنح، وإنما قبلت وإن كان يمكن أن يطلع عليه ~~الرجال لكنهم لا ms0678 يحضرون الولادة عادة فألحق بما لم يطلع عليه الرجال. # قوله: (وللارث عندهما) أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للارث ~~عندهما. # قوله (والبكارة) أي الشهادة عليها، فإن شهدت أنها بكر يؤجل العنين سنة، ~~فإذا مضت فقال وصلت إليها وأنكرت تري النساء، فإن قلن هي بكر تخير، فإن ~~اختارت الفرقة فرق للحال، وكذا في رد المبيع إذا اشتراها بشرط البكارة إن ~~قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن، فالعيب يثبت بقولهن لسماع ~~الدعوى وللتحليف، إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول قوله بلا يمين ~~لتمسكه بالاصل وهو البكارة كما في البحر، وسيأتي قريبا أوضح من ذلك. # قوله: (وعيوب النساء) كالاماء المبيعة من نحو رتق وقرن، كما لو اشترى ~~جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا، لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند ~~قوله ادعى إباقا: أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ~~ثقة، ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع، وإن كان ~~قبله فكذلك عند محمد، وعند أبي يوسف: يرد بقولهن بلا يمين البائع اه. # وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن لاصل أن # القول لمن تمسك بالاصل، وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه ~~الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد، وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لالزام الخصم. # ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في ~~بكارتها يريها القاضي النساء: فإن قلن بكر لزم المشتري لان شهادتهن تأيدت ~~بأن الاصل البكارة، وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لانها حجة قوية ~~لم تتأيد بمؤيد، لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف ~~PageV01P487 بالله لقد سلمتها بحكم البيع وهي بكر، فإن نكل ردت عليه، وإلا ~~فلا اه ملخصا، والاولى حذف قوله قوية أو إبداله بلفظ ضعيفة. # قال الرملي: ذكر في الدرر والغرر وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه ~~والبكارة وعيوب النساء امرأة اه. # فدخل في قوله: وعيوب النساء ms0679 الحبل لانه من العيوب التي يرد بها المبيع. # قال في الخانية: وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلف ~~الروايات، وآخر ما روي عن محمد أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد ~~بشهادة النساء، وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء، ~~والمرأتان أوثق، وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة، ولا ترد ~~بشهادتهن. # قوله: (فيما لا يطلع عليه الرجال) قال الرملي: قدم: أي صاحب البحر في باب ~~ثبوت النسب في شرح قوله: والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين الخ أفاد ~~بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الاجنبية، وأنهم لا ~~يفسقون بالنظر إلى عورتها، إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا تعمد، ~~أو للضرورة كما في شهود الزنا. # وفي المنح نقلا عن السراج: وقال بعض مشايخنا: تقبل شهادته أيضا وإن قال ~~تعمدت النظر إليها. # وأقول: فثبت الخلاف في التعمد ظاهرا. # ويمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي على التعمد لا لتحمل الشهادة، ~~والمثبت على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها إلى مستحقها بواسطة أداء ~~الشهادة عند الحاجة إليها. # وفي كلامهم نوع إشارة إليه، وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح قوله ولو قال ~~شهود الزنا تعمدنا النظر قبلت أرجحية القبول، وأيضا عبارته في هذا المحل. # ثم اختلفوا فيما إذا قال # تعمدت النظر. # قال بعضهم: تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على الزنا والراجح ~~فيه القبول. # تأمل. # ثم رأيت في التاترخانية نقلا عن العتابية: واختلف المشايخ فيما إذا ادعى ~~إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر إليها يشتهي، فمنهم من جوز ذلك ~~بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة. # قال شيخ الاسلام: الاصح أنه لا يباح ذلك ذكره في كتاب الكراهة. # قوله: (امرأة حرة مسلمة) بالغة عاقلة عدلة. # زيلعي. # ودليله قوله عليه الصلاة والسلام شهادة النساء جائزة فيما لا تستطيع ~~الرجال النظر إليه والجمع المحلى بالالف واللام يراد به الجنس فيتناول ~~الاقل وهو الواحد، وهو حجة على الشافعي في ms0680 اشتراط الاربع، ولانه إنما سقط ~~الذكورة ليخف النظر لان نظر الجنس أخف فكذا بسقط اعتبار العدد. # قوله: (والثنتان أحوط) وكذا الثلاث أحوط لما فيه من معنى الالزام. # بحر. # وفيه عن خزانة الاكمل: لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته ~~وسعته الشهادة اه. # وفيها: يقبل تعديل المرأة ولا يقبل ترجمتها. # قوله: (والاصح قبول رجل واحد) إذا شهد بالولادة. # قال وفى المنح وأشار بقوله فيما لا يطلع عليه الرجال إلى أن الرجل لو شهد ~~لا تقبل شهادته، وهو محمول على ما إذا قال: تعمدت النظر، أما إذا شهد ~~بالولادة وقال فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في ~~المبسوط اه. # وقدمنا نحوه آنفا. # قوله: (وفي الرجندي عن الملتقط الخ) ذكر PageV01P488 الحموي في شرحه عن ~~الحاوي القدسي: تقبل شهادة النساء وحدهن في التل في الحمام في حكم الدية ~~لئلا يهدر الدم، ومثله في خزانة الفتاوى. # وفي خير مطلوب خلافه قال: شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع بينهم ~~لا تقبل، وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعب، وشهادة النساء ~~فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لعدم حضور العدول في هذه المواضع، لان ~~الشارع لما شرع طريقا وهو منعهن من الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع ~~عما يستحق به الحبس كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع اه. # وقد تقدم أن المعتمد جواز دخولهن الحما إذا لم يشتمل على مفسدة، ومعلوم ~~أنه قد يسجن من لا معصية منه كمعسر ومظلوم، والصبيان غير مكلفين حتى يتوجه # خطاب الدفع عليهم. # فما علل به لا يظهر على أن المعصية لا تنافي إقامة الاحكام، ألا ترى أن ~~في حانة الخمر تجري له وعليه الاحكام، فالاظهر ما في الحاوي وخزانة المفتين ~~لمسيس الحاجة. # قال الحموي في الملتقط من كتاب المواريث: إذا ادعت امرأة الميت أنها حبلى ~~تعرض على امرأة ثقة أو امرأتين، فإن لم يوقف على شئ من علامات الحمل قسم ~~ميراثه، فإن وقف على شئ من علامات الحمل يوقف نصيب ms0681 ابنين، ونحوه عن أبي ~~يوسف ومحمد ط. # قوله: (ونصابها) أي الشهادة. # قوله: (لغيرها) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليه الرجال. # منح. # فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لان موجبه المال، وكذا تقبل فيه ~~الشهادة عن الشهادة وكتاب القاضي. # رملي عن الخانية، وتمامه فيه. # قوله: (سواء كان الحق مالا أو غيره) أطلقه فشمل المال وغيره. # قال الرملي: وشمل الشهادة على قتل الخطأ، وما لا يوجب القصاص من قبيل ~~الشهادة على المال. # قال في الخانية: ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص ~~تقبل إلى آخر ما مر. # مطلب: لا فرق في الشهادة بين الوصية والايصاء قوله: (ووصية) أي الايصاء ~~إذ الكلام فيما ليس بمال قال في الشرنبلالية: ولعل الحال لا يفترق في الحكم ~~بين الشهادة بالوصية والايصاء اه. # قوله: (واستهلال صبي) هذا قوله، وعندهما يثبت بشهادة القابلة وهو الارجح ~~كما سلف. # قوله: (ولو) في بعض النسخ لو بلا واو، والظاهر حذفها. # تأمل. # قوله: (للارث) أي والعتاق والنسب عنده، فالمصنف جرى على مذهب الامام، ~~والشارح فيما تقدم جرى على مذهبهما كما ترى. # قوله: (إلا في حوادث صبيان المكتب) هذا مكرر مع ما تقدم. # والذي في الملتقط عدم التقييد بصبيان المكتب فيعم صبيان الحرفة، فالظاهر ~~أن التقييد بصبيان المكتب هنا اتفاقي. # أبو السعود. # قوله: (أو رجل وامرأتان) لقوله تعالى: * (فإن لم يكونا رجلين فرجل ~~وامرأتان) * (البقرة: 282) ومعنى الآية على ما ذكره إن لم يشهدا حال كونهما ~~رجلين فليشهد رجل وامرأتان، ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود ~~الرجال، وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال، حتى إذا شهد رجال ~~ونسوة بشئ يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع اه ط. ~~PageV01P489 قال في البحر: والاصل في شهادة النساء القبول لوجود ما يبتني ~~عليه أهلية الشهادة، وهي المشاهدة والضبط والاداء، ونقصان الضبط بزيادة ~~النسيان انجبر بضم الاخرى إليها فلم يبق بعد ذلك إلى الشبهة، ولهذا لا تقبل ~~فيما يندرئ بالشبهات، وهذه الحقوق تثبت بالشبهات. ms0682 # وحقق الاكمل في العناية بأنه لا نقصان في عقلهن فيما هو مناط التكليف بل ~~فيما هو العقل بالملكة، ففيهن نقصان بمشاهدة حالهن في تحصل البديهيات ~~باستعمال الحواس الجزئيات وبالنسبة إن ثبتت، فإنه لو كان في ذلك نقصان لكان ~~تكليفهن دون تكليف الرجال في الاركان، وقوله صلى الله عليه وآله: ناقصات ~~عقل المراد به العقل بالعقل ولذلك. # لم يصلحن للولاية والخلافة والامارة اه ملخصا. # وتمامه فيه. # قوله: (ولا يفرق بينهما) أي المرأتين، حكي أن أم بشر شهدت هي وأم الشافعي ~~عند الحاكم، فقال الحاكم فرقوا بينهما، فقالت ليس لك ذلك، قال الله تعالى: ~~* (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى) * (البقرة: 282) فسكت الحاكم كذا ~~في البحر. # قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية: وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع ~~غريب، والمعروف في مذهب ولدها إطلاق القول بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود ~~استحب له التفريق بينهم، وكلامها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته ~~ولا بأس به اه. # وما ذكره في البحر من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا عدم ~~التفريق في الشهادة للنساء إذا ارتاب القاضي. # ذكره بعض الفضلاء. # قوله: (لقوله تعالى فتذكر إحداهما الاخرى) ولا تذكر إلا مع الاجتماع. # قوله: (لئلا يكثر خروجهن) أي ولعدم ورود الشرع به. # قوله: (وخصهن) أي خص قبول شهادتهن. # قوله: (وتوابعها) كالاجل وشرط الخيار. # منح. # والدليل لكل مذكور في المطولات. # والحاصل: أن أنواع الشهادة ستة (1): ما لا يقبل إلا بشهادة أربع، وما لا ~~يقبل إلا برجلين، وما يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، وما قبل فيه ~~شهادة المرأة، وما قبل فيه شهادة النساء وحدهن بحكم الدية كما ذكرنا. # قوله: (ولزم) أي شرط، والشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط. # بحر. # قوله: (من المراتب الاربع) هي الزنا وبقية الحدود وما لا يطلع عليه ~~الرجال، والرابع # غيرها من الحقوق. # وقيل لا يشترط في النساء وهو ضعيف، ولا بد من شرط آخر لجميعها وهو ~~التفسير، حتى لو قال أشهد مثل شهادته لا تقبل، ولو ms0683 قال مثل شهادة صاحبي ~~تقبل عند العامة، وقيده الاوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى ~~عليه، وبه يفتى. # خلاصة. # وقال الحلواني: إن كان فصيحا لا يقبل منه الاجمال، وإن كان عجميا يقبل ~~بشرط أن يكون بحال إن استفسر بين. # وقال السرخسي: إن أحس القاضي بخيانة كلفه التفسير، وإلا لا. # وفي البزازية: وقال الحلواني: لو أقر المدعى عليه أو وكيله فقال الشاهد ~~أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير ~~حق يصح عندنا اه. # وفيها كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا ~~المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب، أو قال هذا المدعي الذي # __________ # (1) قوله: (أنواع الشهادة ستة) كذا بالاصل والمعدود خمسة وليحرر اه. # مصححه. PageV01P490 قرئ ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير ~~حق وعليه تسليمه إلى هذا المدعي يقبل، لان الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ~~ولعجز الشاهد عن البيان اه. # مطلب: لا تقبل الشهادة بلفظ أعلم أو أتيقن قوله: (لفظ أشهد) حتى لو قال ~~أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته، لان النصوص ناطقة بلفظ الشهادة فلا يقوم ~~غيرها مقامها لما فيها من زيادة توكيد، لانها من ألفاظ اليمين فيكون معنى ~~اليمين ملاحظا فيها، خلافا للعراقيين فإنهم لا يشترطون لفظ الشهادة في ~~شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الاخبار لا من باب ~~الشهادة، والصحيح هو الاول لانه من باب الشهادة، ولهذا شرط فيه شرائط ~~الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها. # يعقوبية. # قوله: (بلفظ المضارع بالاجماع) فلا يجوز شهدت لاحتمال الاخبار عما مضى ~~فلا يكون شاهدا للحال. # قوله: (كطهارة ماء) أي ونجاسته ونحوه حيث يقبل إن عدلا، أما الفاسق فخبره ~~في الديانات التي لا يتيسر تلقيها من العدول كرواية الاخبار، بخلاف الاخبار ~~بطهارة الماء ونجاسته ونحوه حيث يتحرى في خبره: أي الفاسق، إذ قد لا يقدر ~~على تلقيها من جهة العدول، وقول الطحاوي: أو غير عدل، محمول على ms0684 # المستور كما هو رواية الحسن. # سيدي الوالد من الصوم، وتمامه في حاشيته. # قوله: (ورؤية هلال) أي هلال رمضان. # قوله: (فهو إخبار لا شهادة) لانه أمر ديني فأشبه رواية الاخبار. # هداية. # وأما في المعاملات فيقبل الخبر ولو من كافر أو فاسق أو عبد أو صبي إن غلب ~~على الرأي صدقة كما في الحظر والاباحة من الدرر. # قوله: (والعدالة لوجوبه) أي وجوب القاضي على القاضي. # منح. # قال العلامة عبد البر: أحسن ما قيل في تفسير العدل أنه المجتنب للكبائر ~~غير المصر على الصغائر، صلاحه وصوابه أكثر من فساده وخطئه، مستعملا للصدق، ~~مجتنبا للكذب ديانة ومروءة، وهو مروي عن أبي يوسف اه. # ونحوه في الذخيرة. # قوله: (ومنه) أي مما يطعن به فيه. # قوله: (الكذب) ذكر بعضهم أن الكذب من الصغائر إن لم يترتب عليه ما يصيره ~~كبيرة كأكل مال مسلم أو قذفه ونحو ذلك ط. # قوله: (لا لصحته) أي لصحة القضاء: أي نفاذه. # منح. # واعلم أن صاحب الكنز تبع صاحب الهداية وغيره في اشتراط العدالة كلفظ ~~الشهادة تسوية منهم بينهما، وليس كذلك لان لفظ الشهادة: أي أشهد شرط لصحة ~~الاداء بل ركنه كما قدمناه. # وأما العدالة فليست شرطا في صحة الاداء، وإنما ظهورها شرط وجوب القضاء ~~على القضاء كما قدمناه، وبه صرح صدر الشريعة وصاحب البدائع والبحر والمنح، ~~وتبعهم الشارح تبعا لما في الهداية، وأقره ابن الهمام حيث قال في الهداية: ~~لو قضى القاضي بشهادة الفاسق صح عندنا. # زاد في فتح القدير: وكان عاصيا. # قوله: (فلو قضى بشهادة فاسق نفذ) هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ. # درر. # وظاهر قوله وهو مما يحفظ اعتماده. # قال في جامع الفتاوى: وأما شهادة الفاسق: فإن تحرى القاضي الصدق في ~~شهادته تقبل، وإلا فلا اه. # قوله: (الامام) أي الاعظم وهو السلطان بأن قال لمستنيبه لا PageV01P491 ~~تقض بشهادة الفاسق. # قوله: (فلا ينفذ) أي القضاء بشهادة الفاسق لمنع الامام القاضي عن القضاء ~~به. # قوله: (لما مر) أي في كتاب القضاء. # قوله: (يتأقت) قياس مادته يتوقت بالواو. # قوله: ms0685 (وقول معتمد) وظاهره أنه إذا أطلق أوامره بالقضاء به أن يجوز ~~القضاء به. # وقد ذكروا أنه لا يجوز العمل بالقول الضعيف إلا للانسان في خاصة نفسه إذا ~~كان له رأي، وبعضهم منع العمل به فحينئذ لا يجوز العمل # به عند الاطلاق ولا عند التصريح، ويحرر. # ويحتمل أنه راجع إلى القضاء في ذاته وإن لم يقيد بذلك الامام ط. # أقول: تحريره ما نقل العلامة الشرنبلالي في رسالته (العقد الفريد في جواز ~~التقليد): مقتضى مذهب الشافعي كما قاله السبكي منع العمل بالقول المرجوح في ~~القضاء والافتاء دون العمل لنفسه، ومذهب الحنفية المنع عن المرجوح حتى ~~لنفسه لكون المرجوح صار منسوخا اه. # فليحفظ. # وقيده البيري بالعامي: أي الذي لا رأي له يعرف به معنى النصوص حيث قال: ~~هل يجوز للانسان العمل بالضعيف من الرواية في حق نفسه؟ نعم إذا كان له رأي. # أما إذا كان عاميا فلم أره، لكن مقتضى تقييده بذي الرأي أنه لا يجوز ~~للعامي ذلك. # قال في خزانة الروايات: العالم الذي يعرف معنى النصوص والاخبار، وهو من ~~أهل الدراية يجوز له أن يعمل عليها وإن كان مخالفا لمذهبه اه. # قال سيدي الوالد: وهذا في غير موضع الضرورة، فقد ذكر في حيض البحر في بحث ~~ألوان الدماء أقوالا ضعيفة. # ثم قال: وفي المعراج عن فخر الائمة: لو أفتى مفت بشئ من هذه الاقوال في ~~مواضع الضرورة كان حسنا اه. # وكذا قول أبي يوسف في المني إذا خرج بعد فتور الشهوة لا يجب به الغسل ~~ضعيف. # وأجازوا العمل به للمسافر أو الضيف الذي خاف الريبة وذلك من مواضع ~~الضرورة. # قوله: (ذي المروءة) وهي آداب نفسانية تحمل على محاسن الاخلاق وجميل ~~العادات، والهمزة وتشديد الواو فيه لغتان، والمراد الفاسق ذو المروءة ~~كمكاس. # قوله: (فقول الثاني بحر) الذي في البحر أنه رواية عن الثاني. # قوله: (في مقابلة النص) وهو قوله تعالى: * (وأشهدوا ذوي عدل منكم) * ~~(الطلاق: 2) وقوله تعالى: * (ممن ترضون من الشهداء) * (البقرة: 282) أي فلا ~~يقبل، وأقره المصنف. # قال في البحر: إن ظاهر النص ms0686 أنه لا يحل قبول شهادة الفاسق قبل تعرف حاله ~~فإذا ظهر للقاضي من حاله الصدق وقبله يكون موافقا للنص، إلا أن يريد بالنص ~~قوله تعالى: * (وأشهدوا) * (الطلاق: 2) الآية، لكن فيه أن دلالته على عدم ~~قبول العدل إنما هي بالمفهوم، وهو غير معتبر عندنا، ولا سيما هو مفهوم لقب، ~~مع أن الآية الاولى # تدل على قبول قوله عند التبيين عن حاله كما قلنا. # تأمل. # قوله: (وهي) أي الشهادة. # قوله: (على حاضر) أي خصم حاضر، والمراد به جنس الخصم ليشمل المتداعيين. # قوله: (يحتاج الشاهد) أي في قبول شهادته. # قوله: (إلى الاشارة) أي إشارة الشاهد. # قوله: (مواضع) الاولى أشياء. # قوله: (بأن لا PageV01P492 يشاركه في المصر غيره) لم يشترط هذا في جامع ~~الفصولين. # شرنبلالية. # مطلب: إذا عرف باللقب واشتهر به لا يلزم ذكر أبيه وجده حيث لم يشتهر بهما ~~قوله: (فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف) قال في جامع الفصولين: والحاصل ~~أن المعتبر حصول المعرفة وارتفاع الالتباس بأي وجه كان. # وقال في أثناء الفصل السابع في تحديد العقار ودعواه ما نصه: كما لو كان ~~الرجل معروفا مشهورا باسمه أو بلقبه لا بأبيه وجده يكتفي بذكر ما اشتهر به، ~~وجهالة أبيه وجده لا تضر التعريف، بل ذكره وعدمه سواء لعدم معرفة الناس به ~~اه ونحوه في نور العين. # قوله: (أو بلقبه) وكذا بصفته كما أفتى به في الحامدية، فيمن شهد أن ~~المرأة التي قتلت في سوق كذا يوم كذا وقت كذا قتلها فلان تقبل بلا بيان ~~اسمها وأبيها حيث كانت معروفة لم يشاركها في ذلك غيرها. # قال في الاشباه: وتكفي النسبة إلى الزوج لان المقصود الاعلام، وفي العبد ~~اسمه واسم مولاه وأبي مولاه، ولا يكفي الاقتصار على الاسم إلا أن يكون ~~مشهورا. # قوله: (جامع الفصولين) أي في الفصل التاسع. # قوله: (ولا يسأل عن شاهد) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أي لا يجب ~~على الحاكم أن يسأل عن الشاهد، بل يجوز له الاقتصار على ظاهر العدالة في ~~المسلم. # قوله: (بلا طعن من الخصم) قال الرملي: ms0687 ولو بالجرح المجرد، ولا ينافيه ~~قوله فيما يأتي: ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح مجرد لان عدم سماعها لعدم ~~دخوله تحت الحكم، وإلا فالخبر عن فسق الشهود يمنع القاضي عن قبول شهادتهم ~~والحكم بها، فالطعن به مسموع منه قبل التزكية، وسيظهر من مسائل الطعن، ~~والله تعالى أعلم اه. # قوله: (إلا في حد وقود) أي فإنه يسأل عنهم للاحتيال في إسقاطها فيستقصى، ~~ولان الشبهة فيها دارئة. # والحاصل: أنه إن طعن الخصم سأل عنهم في الكل، وإلا سأل في الحدود والقصاص ~~وفي # غيرها محل الاختلاف. # وقيل هذا اختلاف عصر وزمان، والفتوى على قولهما في هذا الزمان. # بحر عن الهداية. # قوله: (وعندهما يسأل في الكل) أي وجوبا، وليس بشرط للصحة عندهما كما ~~أوضحه في البحر: أي فيأثم بتركه ولا يبطل الحكم اه. # حموي. # قال في المحيط البرهاني: لو قضى بالحد ببينة ثم ظهر أنهم فساق بعد ما رجم ~~فإنه لا ضمان على القاضي لانه لم يظهر الخطأ بيقين اه. # وهذا يدل على أن القاضي لو قضى في الحدود قبل السؤال بظاهر العدالة فإنه ~~يصح وإن كان آثما، فقوله في الهداية: يشترط الاستقصاء معناه يجب، ومعنى قول ~~الامام يقتصر الحاكم يجوز اقتصاره لا أنه يجب اقتصاره اه. # فرع: في الملتقط صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه، ولا بد أن ~~يتأتى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل محلته ومسجده أنه صالح أو غيره ~~اه. # قوله: (إن جهل بحالهم بحر) وعبارته: ومحل السؤال على قولهما عند جهل ~~القاضي بحالهم، ولذا قال في الملتقط: القاضي إذا PageV01P493 عرف الشهود ~~بجرح أو عدالة لا يسأل عنهم اه. # قوله: (سرا) بأن يبعث الرقعة ويقال لها المستورة لسترها عن أعين الناس ~~إلى المزكي، ويكتب في ذلك البياض نسب الشاهد وحليته ومسجده الذي يصلي فيه، ~~ثم يكتب المزكي الذي بعث القاضي إليه عدالته، بأن يكتب: هو عدل جائز ~~الشهادة، وإن لم يعرفه بشئ كتب: هو مستور، ومن عرفه بفسق لم يصرح به بل ~~يسكت تحرزا عن هتك ms0688 الستر، أو يكتب الله تعالى أعلم به، إلا إذا عدله غيره ~~وخاف أنه إن لم يصرح به يقضي بشهادته يصرح به. # كذا في البناية. # وفائدة السر أن المزكي إذا جرح الشاهد يقول القاضي للمدعي هات شاهدا آخر ~~ولا يقول إنه مجروح. # وفي هذا صيانة عن هتك حرمة المسلم وصيانة حال المزكي. # ولو تعارض الجرح والتعديل، قال العلامة قاسم: إذا جرح واحد وعدل واحد ~~فعندهما الجرح أولى، لان مذهبهما أن الجرح والتعديل بثبت بقول واحد كما لو ~~كان في كل جانب اثنان. # مطلب: لو جرحه واحد وعدله اثنان فالتعديل، وإن جرحه اثنان وعدله عشرة ~~فالجرح وعند محمد تتوقف الشهادة حتى يجرحه واحد أو يعدله فيثبت الجرح أو ~~التعديل، فإن جرحه # واحد وعدله اثنان فالتعديل أولى بالاجماع، وإن جرحه اثنان وعدله عشرة ~~فالجرح أولى، فلو قال المدعي بعد الجرح أنا أجئ بقوم صالحين يعدلونهم. # قال في العيون قبل ذلك: وفي النوادر أنه لا يقبل، وهو اختيار ظهير الدين. # وعلى قول من يقبل إذا جاء بقوم ثقة يعدلونهم فالقاضي يسأل الجارحين ~~فلعلهم جرحوا بما لا يكون جرحا عند القاضي لا يلتفت إلى جرحهم، وهذا ألطف ~~الاقاويل، وبه جزم في الخانية. # وكذا لو عدل المزكي الشهود سرا وطعن الشهود عليه وقال القاضي سل عنهم ~~فلانا وفلانا وسمى قوما يصلحون. # مطلب: لو عدل شاهد وقضي ومضى مدة وشهد في أخرى ولو عدل شاهد في قضية وقضى ~~به ثم شهد في أخرى: إن بعدت المدة أعيد التعديل، وإلا لا. # وفي الظهيرية: القاضي إذا عرف أحدهما بالعدالة فسأله عن صاحبه فعدله قال ~~نصير لا يقبل، ولابن سلمة قولان. # مطلب: إذا ردت الشهادة لعلة ثم زالت تلك العلة وفي البزازية: من ردت ~~شهادته في حادثة لعله ثم زالت العلة فشهد لم تقبل إلا في أربعة: الصبي، ~~والعبد، والكافر على المسلم، والاعمى إذا شهد وأفردت فزال المانع فشهدوا ~~يقبل، وقد جمعها العلامة المقدسي في قوله: إن زالت العلة في شهاده ردت فلا ~~تقبل في الاعاده في غير ما أربعة ms0689 في العد أعمى وكافر صبي عبد مطلب: يفرق ~~بين المردود بتهمة أو لشبهة وفي البحر: يفرق بين المردود لتهمة وبين المرود ~~لشبهة، فالثاني يقبل عند زوالها، بخلاف الاول فإنه لا يقبل مطلقا إليه أشار ~~في النوازل. # وذلك كأجير الوحد لا تقبل شهادته ما دامت الاجارة قائمة، فإذا انقضت ~~قبلت. # قوله: (وعلنا) بفتح اللام مصدر علن الامر: ظهر وانتشر. # وفي المصباح: علن الامر علونا من باب قعد: ظهر وانتشر فهو عالن، وعلن ~~علنا من باب تعب لغة، فهو علن PageV01P494 وعلين، والاسم العلانية، بأن ~~يجمع بين المزكي والشاهد الذي زكاه ويقول للمزكي هذا هو الذي # زكيته. # حموي. # قال في البحر: لو زكى من في السر علنا يجوز عندنا، والخصاف شرط تغايرهما. # كذا في البزازية. # ولو قال المؤلف: ثم علنا ليفيد أنه لا بد من تقديم تزكية السر على ~~العلانية لكان أولى، لما في الملتقط عن أبي يوسف: لا أقبل تزكية العلانية ~~حتى يزكي في السر اه. # وشمل سؤال القاضي عن الشاهد الاصلي والفرعي فيسأل عن الكل. # كذا عن أبي يوسف. # وعن محمد: يسأل عن الاولين، فإن زكيا سأل عن الآخرين. # كذا في الملتقط. # تنبيه: لا تجوز التزكية إلا أن تعرفه أنت أو وصف لك أو عرفت أن القاضي ~~زكاه أو زكى عنده. # وقال محمد: كم من رجل أقبل شهادته ولا أقبل تعديله، يعني أن الشهادة على ~~الظواهر ولا كذلك التعديل، كذا في الملتقط. # مطلب: يشترط في التزكية شروط فيشترط لجوازها شروط: الاول أن تكون الشهادة ~~عند قاض عدل عالم. # الثاني أن تعرفه وتختبره بشركة أو معاملة أو سفر. # الثالث أن تعرف أنه ملازم للجماعة. # الرابع أن يكون معروفا بصحة المعاملة في الدينار والدرهم. # الخامس أن يكون مؤديا للامانة. # السادس أن يكون صدوق اللسان. # السابع اجتناب الكبائر. # الثامن أن تعلم منه اجتناب الاصرار على الصغائر وما يخل بالمروءة. # والكل في شرح أدب القضاء للخصاب. # وفي النوازل: من قال لا أدري أنا مؤمن أو غير مؤمن لا تعدله ولا تصل ~~خلفه. # مطلب: عرف فسق ms0690 الشاهد فغاب ثم قدم وفي البزازية: عرف فسق الشاهد فغاب ~~غيبة منقطعة ثم قدم، ولا يدري منه إلا الصلاح لا يجرحه المعدل ولا يعدله. # مطلب: لو كان معروفا بالصلاح فغاب ثم عاد فهو على عدالته ولو كان معروفا ~~بالصلاح فغاب غيبة منقطعة ثم حضر فهو على العدالة. # والشاهدان لو عدلا بعد ما تابا يقضى بشهادتهما، وكذا لو غابا ثم عدلا، ~~ولو خرسا أو عميا لا يقضى. # تاب الفاسق لا # يعدله كما تاب، بل لا بد من مضي زمان يقع في القلب صدقه في التوبة اه. # بحر. # وفيه: وشمل إطلاقه ما إذا كان الشاهد غريبا، فإن كان ولا يجد معدلا فإنه ~~يكتب إلى قاضي بلده ليخبره عن حاله أو إلى أهل بلدته ليعرف حاله، وكذا غريب ~~نزل بين ظهراني قوم لا يعدله حتى تبعد المدة ويظهر حاله للقوم. # وكان الامام الثاني يقول: إن المدة ستة أشهر ثم رجع إلى سنة، ومحمد لم ~~يقدره بل على ما يقع في القلوب الوثوق، وعليه الفتوى اه ملخصا. # قوله: (به يفتى) مرتبط بقوله وعندهما يسأل في الكل. # قال في البحر: والحاصل أنه إن طعن الخصم سأل عنهم في الكل إلى آخر ما ~~قدمناه قريبا، فكان ينبغي للمصنف أن يقدمه على قوله سرا وعلنا لئلا يوهم ~~خلاف المراد فإنه سينقل أن الفتوى الاكتفاء بالسر، وجزم به ابن الكمال في ~~متنه. # وذكر في البحر أن ما في الكنز خلاف المفتى به، وبه ظهر أن ما يفعل في ~~زماننا من الاكتفاء بالعلانية خلاف المفتى به بل في البحر لا بد من تقديم ~~تزكية السر على العلانية إلى آخر ما قدمناه آنفا، فتنبه. PageV01P495 أقول: ~~وعمل قضاة زماننا الآن على تزكية السر والعلانية لورود الامر السلطاني ~~بذلك. # قوله: (لانهما كانا في القرن الرابع) بعد تغير أحوال الناس، فظهرت ~~الخيانة والكذب. # وأبو حنيفة كان في القرن الثالث وهم ناس شهد لهم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بالخير والصلاح، فقال عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني الذي أنا ~~فيه، ثم الذين ms0691 يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل قبل ~~أن يستحلف، ويشهد قبل أن يستشهد اه. # زيلعي. # وهذا بناء على أن القرن خمسون سنة كما نقله الاخضري في شرح السلم اه. # ح. # وقال ابن حجر في شرح البخاري: يطلق القرن على مدة من الزمان. # واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين، لكن لم أر من صرح ~~بالسبعين ولا بمائة وعشرة، وما عدا ذلك فقد قال به قائل اه. # مطلب: تاريخ وفاة أئمتنا الثلاثة وذكروا أن الامام مات سنة 150 مائة ~~وخمسين، وأبو يوسف سنة 182 مائة واثنتين وثمانين، # ومحمد سنة 187 مائة وسبع وثمانين. # فإن قلت: هلا قال الشارح في القرن الثالث عوضا عن قوله في القرن الرابع ~~لانهم أدركوا أبا حنيفة وهو من التابعين الذين هم أهل القرن الثاني، كما أن ~~الصحابة هم أهل القرن الاول؟ فيجاب: إن الذين كانوا يتحاكمون إلى الصاحبين ~~هم أهل القرن الرابع وهم ما بعد أتباع التابعين. # قوله: (سراجية) عبارتها كما في البحر: أو الفتوى على أنه يسأل في السر. # وقد تركت التزكية في العلانية في زماننا كي لا يخدع المزكي أو يخوف اه. # وقد كانت العلانية وحدها في الصدر الاول. # ويروى عن محمد تزكية العلانية بلاء وفتنة اه. # قال القهستاني: وتزكية السر أحدثها شريح، وعليه الفتوى كما في المضمرات ~~وغيره. # ويشكل ما في الاختيار أنه يسأل سرا وعلانية وعليه الفتوى اه. # قلت: يمكن إرجاعه إلى قوله يسأل: أي لا يكتفي بالعدالة الظاهرة، فهو ~~ترجيح لقولهما. # تأمل. # قاله سيدي الوالد. # قوله: (لثبوت الحرية بالدار درر) ونحوه في الهداية، لكن في البحر: واختار ~~السرخسي أنه لا يكتفي بقول هو عدل، لان المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير ~~جائز الشهادة، وكذا الاب إذا شهد لابنه فلا بد من زيادة جائز الشهادة كما ~~في الظهيرية وينبغي ترجيحه اه. # وفي البزازية: ينبغي أن يعدل قطعا ولا يقول هم عندي عدول لاخبار الثقات ~~به، ولو قال لا أعلم منهم إلا خيرا فهو تعديل في ms0692 الاصح. # قوله: (الحرية) مخالف لما نقل في بعض الشروح عن الجامع الكبير من أن ~~الناس أحرار، إلا في الشهادة والحدود والقصاص كما لا يخفى. # فليتأمل. # يعقوبية. # لكن ذكر في البحر عن الزيلعي أن هذا محمول على ما إذا طعن الخصم بالرق ~~كما قيده القدوري. # قوله: (فهو) أي لفظ عدل بعبارته: أي بمنطوقه فيه أنه لا يكون كذلك إلا ~~إذا كانت الحرية تفهم منطوقا من العدل، ولا يطلق على العبد عدل مع أنه ليس ~~كذلك ط. # قوله: (بعبارته) أي PageV01P496 بمنطوقه وهو ما سيق الكلام له. # قوله: (وبدلالته) هو الحكم الذي يساوي المنطوق لكن لم يسق النص إليه، وهو ~~يفيد أن المحدود في القذف لا يكون عدلا وليس كذلك، ولذا اختار السرخسي عدم # الاكتفاء بقوله هو عدل كما قدمناه آنفا. # وقد جعل الحلبي مرجع الضمير في قوله: (فهو بعبارته) إلى الاصل فيمن كان ~~في دار الاسلام الحرية بمفهوم الموافقة المسمى بدلالة النص، فإنه بمنطوقه ~~جواب عن النقض بالعبد الوارد على قول المزكي هو عدل فقط، وبدلالته الذي هو ~~مفهوم الموافقة جواب عن النقص بالمحدود في القذف الوارد على عبارة المزكي ~~السابقة، وإنما دل بمفهوم الموافقة عليه لان الاصل فيمن كان في دار الاسلام ~~عدم الحد في القذف أيضا فهو مساو اه. # قوله: (والتعديل) أي التزكية. # قوله: (من الخصم) أي المدعى عليه والمدعي بالاولى كتعديل الشاهد نفسه، ~~وأطلقه فشمل ماذا عدله المدعى عليه قبل الشهادة أو بعدها كما في البزازية، ~~ويحتاج إلى تأمل، فإنه قبل الدعوى لم يوجد منه كذب في إنكاره وقت التعديل ~~وكان الفسق الطارئ على المعدل قبل القضاء كالمقارن. # بحر. # قوله: (لم يصح) أي لم يصح مزكيا، لان في زعم المدعي وشهوده أن المدعى ~~عليه كاذب في الانكار ومبطل في الاصرار، وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح، هذا ~~عند الامام رحمه الله تعالى. # وعندهما: يصح إن كان من أهله بأن كان عدلا، لكن عند محمد: لا بد من ضم ~~آخر إليه. # درر. # ومفاده أنه لو كان مقرا يصح. # قال في منية ms0693 المفتي: المشهود عليه إذا كان ساكتا غير جاحد للحق فقال هم ~~عدول يقبل بالاتفاق، فإن جحد وقال هم عدول لكن أخطؤوا أو نسوا ففي صحة ~~التعديل ووايتان اه. # وهذا موضوع المسألة. # وفي شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أن يكون مقرا بقوله صدقوا فيما شهدوا به ~~علي، وبقوله هم عدول فيما شهدوا به علي أطلقه وقيده. # في البزازية: بما إذا كان المدعى عليه لا يرجع إليه في التعديل، فإن كان ~~صح قوله. # مطلب: جرح الشاهد نفسه مقبول قال في البحر: وأما جرح الشاهد نفسه فمقبول ~~لكنه يأثم بذلك حيث كان صادقا في شهادته لما فيه من إبطال حق المدعي. # مطلب: تعديل أحد الشاهدين صاحبه وتعديل أحد الشاهدين صاحبه # فيه اختلاف. # قال في الظهيرية: شاهدان شهد الرجل والقاضي يعرف أحدهما بالعدالة ولا ~~يعرف الآخر فعدله الذي عرفه القاضي بالعدالة. # قال نصير رحمه الله تعالى: لا يقبل القاضي تعديله. # ولابن سلمة فيه قولان: وعن أبي بكر البلخي في ثلاثة شهدوا والقاضي يعرف ~~اثنين منهم بالعدالة ولا يعرف الثالث فإن القاضي يقبل تعديلهما لو شهد هذا ~~الثالث شهادة PageV01P497 أخرى، ولا يقبل تعديلهما في الشهادة الاولى وهو ~~كما قال نصير رحمه الله تعالى. # قوله: (ولا تنس ما مر عن الاشباه) أي قبيل التحكيم من أن الامام لو أمر ~~قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له لا تكلف قضاتك ~~إلى أمر يلزم منه سخطك إن خالفوك أو سخط الخالق إذا وافقوك اه ح. # وأقول: وعبارة البحر بعد ما ذكر عبارة القلانسي من أن مختار ابن أبي ليلى ~~استحلاف الشهود. # قال قلت: ولا يضعفه ما في الكتب المعتمدة كالخلاصية والبزازية من أنه لا ~~يمين على الشاهد لانه عند ظهور عدالته والكلام عند خفائها، خصوصا في زماننا ~~أن الشاهد مجهول الحال، وكذا المزكي غالبا والمجهول لا يعرف المجهول، لكن ~~قال العلامة المقدسي بعد ما ذكر ما في التهذيب للقلانسي: لا يخفى أنه مخالف ~~لما في الكتب المعتمدة. # ولا يقال: يجب العمل به لان الشاهد مجهول ms0694 كالمزكي غالبا والمجهول لا يعرف ~~المجهول. # لانا نقول: الامر كذلك، لكن قال الفقيه: لو استقصى مثل ذلك لضاق الامر ~~ولا يوجد مؤمن بغير عيب كما قيل: ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء ~~نبلا أن تعد معايبه أقول: لكن صدر الامر السلطاني أنه إذا ألح الخصم على ~~القاضي بأن يحلف الشهود قبل الحكم لتقوية الشهادة ورأى الحاكم لزوم ذلك فله ~~إجابته كما في مادة 1727 من المجلة. # لطيفة في الملتقط عن غسان بن محمد المروزي قال: قدمت الكوفة قاضيا فوجدت ~~فيها مائة وعشرين عدلا فطلبت أسرارهم فرددتهم إلى ستة ثم أسقطت أربعة، فلما ~~رأيت ذلك استعفيت واعتزلت. # تنبيه: قال إسماعيل بن حماد حفيد أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وهو من جملة ~~الائمة. # أخذ عن أبي يوسف وزاحمه في العلم، ولو عمر لفاق المتقدمين والمتأخرين، ~~لكنه مات شابا رحمه الله تعالى: أربعة من الشهود لا أسأل عنهم. # شاهد غريب: وهو أن يجتمع الخصوم بباب القاضي ومنهم شخص يدعي الغربة ~~والعزم على السفر وفوت الرفاق بالتأخير وطلب تقديمه لذلك: أي بلا قرعة كما ~~في البحر، فلا يقبل إلا بشاهدين على ذلك، ولا يحتاج إلى تزكيتهما لتحقق ~~الفوات بطول المدة بالتزكية. # الثانية: العدوى، وهي ما لو سمى شخصا بينه وبين المصر أكثر من يوم وله ~~عليه دعوى لا يرسل القاضي خلفه حتى يقيم بينة بالحق الذي عليه، ولا يشترط ~~تعديلها. # ونقل عن محمد أنه اشترط تعديل هذين لما فيه من الالزام على الغير، وكل ما ~~كان كذلك سبيله التعديل، وإليه مال الحلواني وقال: إنه روى عن الامام. # الثالثة: شاهد رد الطينة، وهو ما لو ادعى على شخص ليس بحاضر معه بحق وذكر ~~أنه امتنع من الحضور معه أعطاه القاضي طينة أو خاتما وقال أره إياه وادعه ~~إلي وأشهد عليه، فإن أراه ذلك وقال لا أحضر وشهد عند القاضي بذلك مستوران ~~لا يسأل عنهما. # قالوا: وفيما نقل عن محمد إشارة إلى تعديلهما حيث قيد بما فيه إلزام على ~~الغير. # وقال الصدر الشهيد: إن ms0695 عدم التعديل أنظر للناس وبه نأخذ لخوف اختفاء ~~الخصم مخافة العقوبة، فإذا شهدا كتب إلى الوالي في إحضاره. PageV01P498 ~~الرابعة: شاهد تعديل العلانية لا يشترط تزكيته ظاهرا بعد يؤال القاضي عن ~~الشهود المطلوب تعديلهم في السر ممن يثق به من أمنائه وأخبره بعدالتهم، ولا ~~بد من المغايرة بين شهود السر والعلانية، وإنما لم تشترط عدالتهم لانها ~~للاحتياط إجابة للمدعي إلى ما طلب اه. # ذكر العلامة عبد البر في شرح الوهبانية، ومثله في شرحها لمصنفها. # وذكر في البحر أن ذلك في شهادة العلانية محمول على أن مزكيها معروف ~~العدالة لنقل الاجماع على أن تزكيه العلانية كالشهادة، أو هو محمول عن ما ~~إذا تقدمت التزكية سرا، ولئن كان ما ذكره العلامة عبد البر عن الامام ~~إسماعيل مرادا فهو ضعيف لنقل الاجماع # على أن تزكية العلانية كالشهادة اه. # قوله: (بما سمع) أي إن كان من المسموعات، وقوله: أو رأى أي إن كان من ~~المرئيات، وقد يكون الشئ مسموعا ومرئيا باعتبارين، وأشار بقوله: بما سمع ~~إلى أنه لا بد من علم الشاهد بما يشهد به، ولهذا قال في النوازل عن رجل ~~ادعى على ورثة ميت مالا فالامر بإثبات ذلك فأحضر شاهدين شهدا أن المتوفى قد ~~أخذ من هذا المدعي منديلا فيه دراهم ولم يعلما كم وزنها هل تجوز شهادتهما، ~~وهل يجوز للشاهدين أن يشهدا بذلك؟ قال: إن كان الشهود وقفوا على تلك الصرة ~~وفهموا أنها دراهم وحرزوها فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا بذلك، ~~وينبغي أن يعتبروا جودتها فإنها قد تكون ستوقة، فإذا فعلوا ذلك جازت ~~شهادتهم اه. # وفي خزانة الاكمل: رجل في يده درهمان كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا ~~أنه أقر بأحدهما ولا ندري بأيهما أقر فإنه يؤمر بتسليم الصغير اه. # قوله: (في مثل البيع) إن عقداه بإيجاب وقبول كان من المسموعات، وإن بتعاط ~~كان من المرئيات: وفيه يشهدون بالاخذ والاعطاء، ولو شهدوا بالبيع جاز. # بحر عن البزازية. # قال في الدرر: ويقول: أشهد أنه باع أو أقر لانه عاين السبب فوجب عليه ms0696 ~~الشهادة كما عاين، وهذا إذا كان البيع بالعقد ظاهر، وإن كان بالتعاطي ~~فكذلك، لان حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد. # وقيل: لا يشهدون على البيع بل على الاخذ والاعطاء لانه بيع حكمي لا حقيقي ~~اه. # في البحر عن الخلاصة: رجل حضر بيعا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري، يشهد ~~له بالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق، لان الملك المطلق ملك من ~~الاصل والملك بالشراء حادث اه. # وانظر ما قدمناه في شتى القضاء وما سنذكره في باب الاختلاف في الشهادة إن ~~شاء الله تعالى. # قوله: (والاقرار) هو باللسان من المسموعات بأن يسمع قول المقر لفلان علي ~~كذا. # قوله: (ولو بالكتابة) في البحر عن البزازية ما ملخصه: إذا كتب إقراره بين ~~يدي الشهود ولم يقل شيئا لا يكون إقرارا فلا تحل الشهادة به ولو كان مصدرا ~~مرسوما، وإن لغائب على وجه الرسالة على ما عليه العلامة لان الكتابة قد ~~تكون للتجربة. # وفي حق الاخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن الغائب. # وإن كتب # وقرأ عند الشهود مطلقا أو قرأه غيره وقال الكاتب: اشهدوا علي به أو كتبه ~~عندهم وقال: اشهدوا علي بما فيه وعلموا به كان إقرارا وإلا فلا، وبه ظهر أن ~~ما هنا خلاف ما عليه العامة، لكن جزم به في الفتح وغيره، وأفتى به الشيخ ~~سراج الدين قارئ الهداية، إذا كان على رسم الصكوك واعترف بأنه خطه أو شهدوا ~~عليه به وقد شاهدوا كتابته وعرفوا ما كتبه أو قرأه عليهم. # هذا حاصل ما أجاب به في PageV01P499 موضعين من فتاواه، وسيأتي قريبا إن ~~شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك. # قوله: (وحكم الحاكم) يكون من المسموع إن كان بالقول، ويكون من المرئيات ~~إن كان فعلا. # قوله: (والغصب والقتل) من المرئيات. # قوله: (وإن لم يشهد عليه) لو قال بدله ولو قال: لا تشهد علي لكان أفود، ~~لما في الخلاصة: لو قال المقر لا تشهد علي بما سمعت تسعة الشهادة اه. # فيعلم حكم ما إذا سكت بالاولى. # بحر. # وفيه: ms0697 وإذا سكت يشهد بما علم، ولا يقول: أشهدني لانه كذب. # وفي النوازل: سئل محمد بن مقاتل عن شريكين يتحاسبان وعندهما قوم فقالا: ~~لا تشهدوا علينا بما تسمعونه منا ثم أقر أحدهما لصاحبه بشراء أو باع شيئا ~~فطلب المقر له بعد ذلك منهم الشهادة، قال: ينبغي لهم أن يشهدوا بذلك، وهو ~~قول محمد بن سيرين. # وأما الحسن البصري والحسن بن زياد فإنهما يقولان: لا يشهدون به. # قال الفقيه: وروي عن أبي حنيفة أنه قال: ينبغي لهم أن يشهدوا وبه نأخذ اه ~~ثم قال بعده: قال الفقيه: إن كان يخاف على نفسه أنه إذا أقر بشئ صدق وادعى ~~أن شريكه قبض لا يصدقه يقول للمتوسط: اجعل كأن هذا المال على غيري وأنا ~~أعبر عنه ثم يقول: قبض كذا وكذا فيبين الجميع من غير أن يضيف إلى نفسه كي ~~لا يصير حجة عليه اه. # قوله: (ولو مختفيا يرى وجه المقر ويفهمه) وإن لم يروه وسمعوا كلامه لا ~~يحل لهم الشهادة إلا إذا دخل بيتا فرأى رجلا فيه وحده فخرج وجلس على بابه ~~وليس له مسلك غيره فسمع إقراره من الباب من غير رؤية وجهه حل له أن يشهد ~~بما أقر. # كذا ذكره الخصاف. # وفي العيون: رجل خبأ قوما لرجل ثم سأله عن شئ فأقر وهم يسمعون كلامه ~~ويرونه وهو لا يراهم جازت شهادتهم، وإن لم يروه وسمعوا كلامه لا تحل لهم ~~الشهادة اه. # بحر. # قوله: (لكن لو # فسر) بأن قال: إني شاهد على المحتجب. # قوله: (لا تقبل) إذ ليس من ضرورة جواز الشهادة القبول عند التفسير، فإن ~~الشهادة بالتسامع تقبل في بعض الحوادث، لكن إذا صرح لا تقبل ط. # قوله: (أو يرى شخصها) في الملتقط: إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد ~~اثنان عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها، وإن رأى شخصها وأقرت عنده ~~فشهد اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها اه. # بحر من أول الشهادات. # واحترز برؤية شخصها عن رؤية وجهها. # قال في جامع الفصولين: حسرت ms0698 عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان ~~وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما ~~دامت حية، إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها، فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى ~~شهادة عدلين بنسبها. # وقال قبله: لو أخبر الشاهد عدلان أن هذه المقرة فلانة بنت فلان يكفي هذا ~~للشهادة على الاسم والنسب عندهما، وعليه الفتوى، ألا ترى أنهما لو شهدا عند ~~القاضي يقضي بشهادتهما والقضاء فوق الشهادة فتجوز الشهادة بإخبارهما ~~بالطريق الاولى، فإن عرفها باسمهما ونسبها عدلان ينبغي للعدلين أن يشهد ~~الفرع على شهادتهما فيشهد عند القاضي عليها بالاسم والنسب وبالحق أصالة اه. # وفيه: ولا يجوز الاعتماد عليهما بإخبار المتعاقدين باسمهما ونسبهما ~~لعلهما تسميا وانتسبا باسم غيرهما ونسبه يريدان أن يزورا على الشهود ليخرجا ~~المبيع من يد مالكه، فلو اعتمد على قولهما نفذ تزويرهما وبطل أملاك الناس. ~~PageV01P500 مطلب: ما يغفل الناس عنه كثيرا من الشهادة على المتعاقدين ~~باسمهما ونسبهما بأخبارهما وهذا فصل غفل عنه كثير من الناس، فإنهما يسمعون ~~لفظ الشراء والبيع والاقرار والتقابض من رجلين لا يعرفونهما، ثم إذا ~~استشهدوا بعد موت صاحب البيع شهدوا على ذلك الاسم والنسب ولا علم لهم بذلك، ~~فيجب أن يحترز عن مثل ذلك. # وطريق علم الشهود بالنسب أن يشهد عندهم جماعة لا يتصرر تواطؤهم على الكذب ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعندهما: شهادة رجلين كاف كما في سائر ~~الحقوق. # أقول: يحصل للقاضي العلم بالنسب بشهادة عدلين، فينبغي أن يحصل للشهود ~~أيضا بشهادة عدلين كما هو قولهما اه. # وقيد برؤية الشخص لانه لا يشترط رؤية الوجه لصحة الشهادة على المنتقبة ~~كما قال به بعض مشايخنا عند التعريف. # شرنبلالية وإلى هذا مال خواهر زاده. # وبعضهم قال: لا يصح التحمل عليها بدون رؤية وجهها، ذكره سري الدين. # قال أبو السعود: فتحصل منه أن الفتوى على عدم اشتراط رؤية وجه المرأة. # أقول: ولا يخفى أن هذا كله عند عدم معرفته لها، أما إذا عرفها فيشهد ~~عليها بدون رؤية وجهها، ولكن ms0699 هذا ظاهر إذا رأى وجهها ثم تنقبت فشهد على ~~إقرارها مثلا في حال تنقبها فهذا لا شك أنه لا يحتاج إلى تعريف من غيره، إذ ~~تعريف غيره حينئذ لا يزيد على معرفته. # وأما إذا كانت متنقبة وكان يعرفها قبل فعرفها بصوتها وهيئتها ولم ير ~~وجهها وقت التنقب أو الاقرار فهل يكفي ذلك؟ ظاهر إطلاقهم أنه لا يكفي. # ففي العمادية قالوا: لا يصح التحمل بدون رؤية وجهها: وبه يفتي شمس ~~الاسلام الاوزجندي وظهير الدين المرغيناني اه، ولم يفصل بين ما إذا عرفها ~~بصوتها أو لا. # وفي البيري على الاشباه: لا يجوز أن يشهد على من سمعه من وراء حائط أو من ~~فوق البيت وهو لا يراه وإن عرف كلامه، لان الكلام يشبه بعضه بعضا كما في ~~التاترخانية. # وفي منية المفتي: أقرت من وراء حجاب لا يجوز أن يشهد على إقرارها إلا إذا ~~رأى شخصها، ولم يشترط في النوادر رؤية وجهها انتهى. # وانظر كلام الفتح فإنه يفيد ذلك أيضا. # قوله: (وعليه الفتوى) مقابله ما تقدم قريبا من أنه لا بد من شهادة جماعة. # ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال: كنت عند أبي سليمان فدخل ابن ~~لمحمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها؟ قال: ~~كان أبو حنيفة يقول: لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة. # وكان أبو يوسف وأبوك يقولان: يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة، وهو ~~المختار للفتوى وعليه الاعتماد، لانه أيسر على الناس انتهى. # واعلم أنهما كما احتاجا للاسم والنسب للمشهود عليه وقت التحمل يحتاجان ~~عند أداء الشهادة إلى من يشهد أن صاحبة الاسم والنسب هذه. # وذكر الشيخ خير الدين أنه يصح التعريف ممن لا تقبل # شهادته لها سواء كانت الشهادة عليها أو لها. # سائحاني بزيادة من البحر وغيره. # قوله: (لان عند الاداء) كذا وقع في المنح، وفيه حذف اسم إن وهو ضمير ~~الشأن والجملة بعدها خبرها. # قوله: PageV01P501 (فيضره) أي يضر المدعى عليه بغضه للفقيه. # قوله: (ظاهرة) معنى دالة فعداه ms0700 بعلى. # قوله: (على أنهما كخط كاتب واحد) لفظ على معنى في أو متعلق بمحذوف تقديره ~~تدل، والاولى حذف الكاف من كخط كما هو في المنح، وهو كذلك في بعض النسخ. # قوله: (لا يحكم عليه بالمال) لانه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا ~~حررته لكنه ليس علي هذا المال وثمة لا يجب، فكذا هنا. # منح. # قوله: (خانية) عبارتها من الشهادات: رجل كتب صك وصية وقال للشهود اشهدوا ~~بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم. # قال علماؤنا: لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه. # وقال بعضهم: وسعهم أن يشهدوا، والصحيح أنه لا يسعهم، وإنما يحل لهم أن ~~يشهدوا بأحد معان ثلاثة: إما أن يقرأ الكتاب عليهم وكتبه غيره، أو قرئ ~~الكتاب عليه بين يدي الشهود فيقول هو لهم اشهدوا علي بما فيه، أو يكتب هو ~~بين يدي الشاهد ويعلم بما فيه ويقول اشهدوا علي بما فيه. # قال أبو علي النسفي: هذا إن لم يكن الكتاب مكتوبا على الرسوم، فإن كان ~~مكتوبا على الرسم وكتب بين يدي الشهود والشاهد يعلم ما في الكتاب وسعه أن ~~يشهد، وإن لم يقل له اشهد علي بما فيه، هكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في النوادر اه. # وتمامه فيها. # قوله: (واعتمده في الاشباه) قال في أحكام الكتابة: منها: وذكر القاضي ~~ادعى عليه مال وأخرج خطا وقال إنه خط المدعى عليه بهذا المال فأنكر أن يكون ~~خطه فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة على أنهما خط كات واحد ~~لا يحكم عليه بالمال في الصحيح، لانه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا ~~حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب. # كذا هنا. # قوله: (لكن في شرح الوهبانية الخ) هذا قول القاضي النسفي، والعامة على ~~خلافه كما في البحر، ونصه: قال القاضي النسفي: إن كتب مصدرا مرسوما وعلم ~~الشاهد حل له الشهادة على إقراره كما لو أقر كذلك وإن لم يقل اشهد علي به، ~~وعلى هذا إذا كتب للغائب على وجه الرسالة، ms0701 أما بعد ذلك فلك علي كذا يكون ~~إقرارا لان الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر فيكون متكلما، والعامة على ~~خلافه # لان الكتابة قد تكون للتجربة اه. # قوله: (وفتاوى قارئ الهداية وعبارتها) سئل: إذا كتب شخص ورقة بخطه إن في ~~ذمته لشخص كذا ثم ادعى عليه فجحد المبلغ واعترف بخطه ولم يشهد عليه. # أجاب إذا كتب على رسول الصكوك يلزم المال، وهو أن يكتب يقول فلان بن فلان ~~الفلاني: إن في ذمته لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم به، ~~وإن لم يكتب على هذا الرسم فالقول قوله مع يمينه اه. # ثم أجاب عن سؤال آخر نحوه بقوله: إذا كتب إقراره على الرسم المتعارف ~~بحضرة الشهود فهو معتبر فيسع من شاهد كتابته أن يشهد عليه إذا جحده إذا عرف ~~الشاهد ما كتب أو قرأه عليه، أما إذا شهدوا أنه خطه من غير أن يشاهدوا ~~كتابته لا يحكم بذلك اه. PageV01P502 وحاصل الجوابين: أن الحق يثبت ~~باعترافه بأنه خطه أو بالشهادة عليه بذلك إذا عاينوا كتابته أو قرأه عليهم، ~~وإلا فلا، وهذا إذا كان معنونا. # ثم لا يخفى أن هذا لا يخالف ما في المتن. # نعم يخالف ما في البحر عن البزازية في تعليل المسألة بقوله لانه لا يزيد ~~على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب، كذا ~~هنا. # وقد يوفق بينهما بحمله على ما إذا لم يكن معنونا، لكن هو قول القاضي ~~النسفي كما في البزازية، وقد قدمنا أنه خلاف ما عليه العامة. # قوله: (فراجع ذلك) أراد بذلك أن يبين أن المسألة التي أفتى بها قارئ ~~الهداية غير مسألة قاضيخان، فإن ما في قاضيخان هو الذي ذكره المصنف كما ~~وقفت عليه. # والذي أفتى به قارئ الهداية هو ما في شرح الوهبانية والملتقط كما علمت. # أقول: والحاصل أنه اضطرب كلامهم في مسألة العمل بالخط، ولعله مبني على ~~اختلاف الرواية أو أن فيه قولين كما يشعر به التعبير بلفظ قالوا كما ~~قدمناه، والذي قدمناه عن ms0702 البحر يفيد أن عامة علمائنا على عدم العلم بالخط، ~~وأشار العلامة البيري إلى أن قولهم لا يعتمد على الخط ولا يعمل بمكتوب ~~الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين الخ يستثنى منه ما وجده القاضي في ~~أيدي القضاة الماضين وله رسوم في دواوينهم، ويشير إليه ما قاله في الاسعاف ~~من أن ذلك استحسان، واستثنى أيضا في الاشباه تبعا لما في قاضيخان والبزازية ~~وغيرهما خط السمسار والبياع والصراف، وجزم به في # البحر وكذا في الوهبانية، وحققه ابن الشحنة وكذا الشرنبلالي في شرحها، ~~وأفتى به المصنف ونسبه العلامة البيري إلى غالب الكتب، قال: حتى المجتبى ~~حيث قال: وأما خط البياع والصراف والسمسار فهو حجة وإن لم يكن معنونا ظاهرا ~~بين الناس وكذلك ما يكتب الناس فيما بينهم يجب أن يكون حجة للعرف اه. # وفي خزانة الاكمل: صراف كتب على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار ~~وأهل البلد ثم مات فجاء غريم يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف ~~الناس خطه حكم بذلك في تركته إن ثبت أنه خطه وقد جرت العادة بين الناس ~~بمثله حجة اه ما قاله البيري. # ثم قال بعده، قال العلامة العيني: والبناء على العادة الظاهرة واجب، فعلى ~~هذا إذا قال البياع: وجدت في يار كاري (1) أي دفتر بخطي أو كتبت يار كاري ~~بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان هذا إقرارا ملزما إياه. # قلت: ويزاد أن العمل في الحقيقة إنما هو بموجب العرف لا بمجرد الخط، ~~والله تعالى أعلم، وأقره الشارح في باب كتاب القاضي إلى القاضي حيث قال: ~~وفي الاشباه لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الامان، ويلحق به البراءات ~~ودفتر بياع وصراف وسمسارا الخ. # مطلب في العمل بالدفاتر السلطانية وكتب سيدي نقلا عن المحقق هبة الله ~~البعلي في شرحه على الاشباه ما نصه: تنبيه: مثل البراءات السلطانية الدفتر ~~الخاقاني المعنون بالطرة السلطانية فإنه يعمل به، وللشارح رسالة في ذلك * # __________ # (1) قوله: (ياركاري) بالياء المثناة التحتية والراء المهملة آخره راء ~~مركب: معناه المذكر، وهو ms0703 هنا الدفتر. # وفي بعض الاياركار. # وفي بعض في تذاكر الباعة اه. # منه. PageV01P503 حاصلها بعد أن نقل ماهنا من أنه يعمل بكتاب الامان. # ونقل جزم ابن الشحنة وابن وهبان بالعمل بدفتر الصراف والبياع والسمسار ~~لعلة أمن التزوير كما جزم به البزازي والسرخسي وقاضيخان، وأن هذه العلة في ~~الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال أهاليها حين نقلها، إذ لا ~~تحرر أولا إلا بإذن السلطان، ثم بعد اتفاق الجم الغفير على نقل ما فيها من ~~غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على # المعين لذلك فيضع خطه عليها ثم تعرض على المتولي لحفظها المسمى بدفتر ~~أميني فيكتب عليها ثم تعاد أصولها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم، فالامن من ~~التزوير مقطوع به، وبذلك كله يعلم جميع أهل الدولة والكتبة، فلو وجد في ~~الدفاتر أن المكان الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير ~~بينة، وبذلك يفتي مشايخ الاسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله أفندي ~~وغيرها، فليحفظ اه. # فالحاصل أن للدار على انتفاء الشبهة ظاهرا، وعليه فما يوجد في دفاتر ~~التجار في زماننا إذا مات أحدهم وقد حرر بخطه ما عليه في دفتره الذي يقرب ~~من اليقين أنه لا يكتب فيه على سبيل التجربة والهزل يعمل به والعرف جار ~~بينهم بذلك، فلو لم يعمل به لزم ضياع أموال الناس إذ غالب بياعاتهم بلا ~~شهود، فلهذه الضرورة جزم به الجماعة المذكورون وأئمة بلخ كما نقله في ~~البزازية، وكفى بالامام السرخسي وقاضيخان قدوة، وقد علمت أن هذه المسألة ~~مستثناة من قاعدة أنه لا يعمل بالخط، فلا يرد ما مر من أنه تحل الشهادة ~~بالخط على ما عليه العامة، ويدل عليه تعليلهم بأن الكتابة قد تكون للجربة، ~~فإن هذه العلة في مسألتنا منتفية، واحتمال أن التاجر يمكن أن يكون قد دفع ~~المال وأبقى الكتابة في دفتره بعيد جدا، على أن ذلك: الاحتمال موجود، ولو ~~كان بالمال شهود فإنه يحتمل أنه قد أوفى المال ولم يعد به الشهود. # ثم لا يخفى أنا حيث قلنا ms0704 بالعمل بما في الدفتر فذاك فيما عليه كما يدل ~~عليه ما قدمناه عن خزانة الاكمل وغيرها. # أما فيما له على الناس فلا ينبغي القول به، فلو ادعى بمال على آخر مستندا ~~لدفتر نفسه لا يقبل لقوة التهمة الكل من التنقيح لسيدي الوالد ملخصا. # وتمامه فيه. # وانظر ما قدمه في كتاب القاضي. # قوله: (ولا يشهد على شهادة غيره) ولو سمعه يشهد غيره فإنه لا يسعه أن ~~يشهد لانه حمل غيره ط. # قوله: (ما لم يشهد عليه) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي. # قال في البحر: ولو قال المؤلف كما في الهداية ما لم يشهد عليها لكان أولى ~~من قوله عليه لما في الخزانة: لو قال اشهد علي بكذا أو أشهد على ما شهدت به ~~كان باطلا ولا بد أن يقول اشهد على شهادتي إلى آخره اه. # قوله: (فلو فيه جاز) لانها حينئذ ملزمة والتعليل يفيد أن القاضي قضى بها. # حموي، لكن قال سيدي: والظاهر أن المراد من كونها ملزمة: أي للقاضي الحكم ~~بها، إذ لا يجوز له تأخير الحكم إلا في مواضع تقدمت في القضاء كما صرح به ~~في النهاية وفتح القدير وتبعهم الشارح. # أقول: وحينئذ لا يلزم ما أفاده التعليل من قضاء القاضي بها بالفعل. # قوله: (ويخالفه تصوير صدر الشريعة) حيث قال: سمع رجل أداء الشهادة عند ~~القاضي لم يسع له أن يشهد على شهادته اه ح. # فإن حمل ذلك على أنه قبل القضاء به ارتفعت المنافاة ط. # أقول: وهو مؤيد لما قلناه آنفا في القولة التي قبل هذه. # قوله: (وقولهم) عطف على تصويره: PageV01P504 أي ويخالفه قولهم ووجه ~~المخالفة الاطلاق وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي. # قوله: (لا بد من التحميل) مصدر فعل المضعف في المواضع الثلاثة ح. # قوله: (وقبول التحميل) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل فإنه لا يصير شاهدا، ~~حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل كما في القنية، وينبغي أن يكون هذا على قول ~~محمد من أنه توكيل، وللوكيل أن لا ms0705 يقبل. # وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لان من حمل غير شهادة لم ~~تبطل بالرد. # بحر. # قوله: (على الاظهر) وهو قول العامة، لما في الخلاصة معزيا إلى الجامع ~~الكبير: لو حضر الاصيلان ونهيا الفروع عن الشهادة، صح النهي عند عامة ~~المشايخ. # وقال بعضهم: لا يصح، والاول أظهر اه. # بحر. # قال ط: وجه المخالفة أن الاولين لم يوجدا، لان الشاهد عند القاضي لم يحمل ~~السامع والسامع لم يقبل. # وقد يقال: إن هذا بمنزلة الشهادة بالحكم نفسه لكونها بعد القضاء بها. # ويقال في الثاني أيضا: إن اشتراطه قول محمد لا قولهما، فليتأمل اه. # قوله: (وإن لم يشهدهما القاضي عليه) أي فتحمل عبارة النهاية السابقة على ~~أنه سمعه في مجلس القاضي وحكم القاضي بشهادته فيشهد بحكم القاضي إلا بشهادة ~~الشاهد، لان الشهادة على الحكم لا تحتاج إلى الاشهاد والشهادة على الشهادة ~~تحتاج إليه بلا قيد، كما هو صريح عبارة صدر الشريعة حيث قال: سمع رجل أداء ~~الشهادة عند القاضي لا يسعه أن يشهد على شهادته. # أفاده د. # قوله: (وقيده أبو يوسف الخ) فيه تأمل، فإن القاضي لا يجوز له قضاء في غير ~~مجلس قضائه إذا كان معينا له، فلو كان هذا الخلاف فيما إذا سمعا القاضي ~~يشهد على قضائه لكان أظهر. # وفي حاشية الشلبي عن الكاكي: لو سمع قاضيا يشهد قوما على قضائه كان ~~للسامع أن يشهد # على قضائه بغير أمره، لان قضاء القاضي حجة ملزمة، ومن عاين حجة حل له ~~الشهادة بها، كما لو عاين الاقرار والبيع اه. # لكن قد سبق أن القاضي إذا حكم في غير نوبة القضاء وأجازه فيها صح فتدبر ~~ط. # قوله: (كفى عدل واحد) قيد بالعدل لان خبر المستور لا يقبل في هذه الاشياء ~~وإن كان اثنين، وكذا الديانات كطهارة الماء ونجاسته وحل الطعام وحرمته. # ويقبل خبر العدل أو المستورين في عز الوكيل وحجر المأذون وإخبار البكر ~~بإنكاح وليها وإخبار الشفيع بالبيع والمسلم الذي لم يهاجر. # قوله: (في اثني عشر مسألة) (1) منها الاحد عشر الآتية ms0706 في النظم قال فيها: ~~وزدت أخرى: يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره شهادة شهود على عين تعذر حضورها ~~كما في دعوى القنية. # أشباه. # قوله: (منها إخبار القاضي) من إضافة المصدر لمفعوله: أي إخبار العدل ~~القاضي، والاولى حذفه للاستغناء عنه بما نقله من النظم، ومعناه أن القاضي ~~إذا حبس شخصا في مال عوض عن مال وقد ادعى أنه معسر فإنه لا يصدقه ويحبسه ~~مدة يراها، فإذا أخبره عدل بعد هذه المدة بإفلاسه فإنه يقبل خبره ويطلقه ط. # قوله: (بعد المدة) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان له ~~مال لقضى دينه ولم يصبر على # __________ # (1) قوله: (في إثني عشر مسألة) كذا في الشرح وتبعه الطحطاوي، والصواب ~~اثنتي عشرة مسألة اه. # مصححه. PageV01P505 ذل الحبس كما تقدم. # مدني. # قوله: (أي تزكية السر) عندهما: ورتب محمد تزكيته على مراتب الشهادة ~~الاربعة المتقدمة، فالمزكي في كل مرتبة مثل الشاهد. # شرنبلالية: أي يشترط في تزكية الزنا أربعة ذكور، وفي غيره من الحدود ~~والقصاص رجلان، وفي غيرهما من الحقوق رجلان أو رجل وامرأتان، وفيما لا يطلع ~~عليه الرجال امرأة واحدة ترتيبها على ترتيب الشهادة لانها كالشهادة، وبه ~~قالت الثلاثة. # ومحل الاختلاف ما إذا لم يرض الخصم بتزكية واحد، فإن رضي الخصم بتزكية ~~واحد فزكى جاز إجماعا. # بحر عن الولوالجية. # قوله: (وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا) الاحسن ما في البحر حيث قال: ~~وقيدنا بتزكية السر للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جمع ما ~~يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك، إلا لفظ الشهادة إجماعا، لان ~~معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء، وكذا يشترط العدد فيها ~~على ما قاله الخصاف اه. # ويشترط في المزكي علانية عدم العداوة # للمدعى عليه، فلو زكى أعداء المدعى عليه الشهود لا تصح التزكية لانها ~~شهادة كما صرح به في التنقيح. # وفي البحر أيضا: وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا، فلا بد في المزكي ~~فيها من أهلية الشهادة والعدد والاربعة إجماعا، ولم أر الآن حكم ms0707 تزكية ~~الشاهد ببقية الحدود، ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها اه. # قال الدمياطي: أما قوله إجماعا ففيه تأمل، لانه لم يسبقه خلاف يقابل به ~~الاجماع. # قال في البحر: وينبغي للقاضي أن يختار في مزكي الشهود من هو أخبر بأحوال ~~الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا وما لا يكون ~~غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال، فإن لم يكن في جيرانه ولا أهل سوقه ~~من يثق به اعتبر تواتر الاخبار، وخص في البزازية السؤال من الاصدقاء اه. # قوله: (وترجمة الشاهد) فيشترط أن لا يكون المترجم أعمى عند الامام، وهذا ~~إذا لم يعرف القاضي لغته، فإن كان عارفا بلسان الشاهد والخصم لم يجز ترجمة ~~الواحد. # والاولى أن يقال: لا يحتاج القاضي إلى ترجمة. # وذكر بعضهم أن الاولى كون القاضي عارفا باللغة التركية، واتخاذ المترجم ~~وقع في الجاهلية والاسلام. # ولما جاء سلمان للنبي صلى الله عليه. # وآله ترجم يهودي كلامه فخان فيه، فنزل جبريل عليه السلام بحديث طويل، ~~وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله زيد بن ثابت أن يتعلم العبرانية فكان ~~يترجم بها وفي المصباح: ترجم فلان كلامه: إذا بينه وأوضحه، وترجم كلام ~~غيره: إذا عبر عنه بلغة غير لغة المتكلم، واسم الفاعل ترجمان بفتح التاء ~~وضم الجيم في الفصيح، وقد تضم التاء تبعا للجيم وقد تفتح الجيم تبعا للتاء، ~~والجمع تراجم بكسر الجيم. # والتزكية: المدح. # قال في الصحاح: زكى نفسه تزكية: مدحها اه. # قوله: (والخصم) هو أعم من المدعي والمدعى عليه. # قوله: (من القاضي) وكذا من المزكي إلى القاضي كما في الفتح: أي فيكفي ~~العدل الواحد للتزكية والترجمة والرسالة لانها خبر وليست بشهادة حقيقة، ~~ولذا جوزوا تزكية العبد والمرأة والاعمى والمحدود في القذف إذا تاب، وكذا ~~تزكية من لا تقبل شهادته له كتزكية أحد الزوجين للآخر وتزكية الوالد لولده ~~وبالعكس كما في العيني وصدر الشريعة. # قوله: (وجاز تزكية عبد) أي لمولاه. # قوله: (ووالد) لولده وعكسه وأحد الزوجي للآخر. # قوله: (في تقوم) أي تقوم الصيد الذي أتلفه ms0708 المحرم، وكذا في متلف، بأن كسر ~~شخص لشخص شيئا PageV01P506 فادعى أن قيمته مبلغ كذا فأنكر المدعى عليه أن ~~يكون ذلك القدر فيكفي في إثبات قيمته قول االعدل الواحد. # وذكر في البزازية من خيار العيب أنه يحتاج إلى تقويم عدلين لمعرفة ~~النقصان فيحتاج إلى الفرق بين التقويمين، ويستثنى من كلامه تقويم نصاب ~~السرقة فلا بد فيه من اثنين كما في العناية ط. # قوله: (وأرش يقدر أي في نحو الشجاج. # قوله: (والسلم) بسكون اللام للضرورة بمعنى المسلم فيه ح: أي إذا اختلفا ~~فيه بعد إحضاره. # بحر. # قوله: (وإفلاسه) أي إذا أخبر القاضي عدل بإفلاس المحبوس بعد مضي المدة ~~أطلقه مكتفيا به. # حموي. # قوله: (الارسال) أي رسول القاضي للمزكي. # قوله: (والعيب يظهر) أي إذا اختلف البائع والمشتري في إثبات العيب يكتفي ~~في إثباته بقول عدل، ويظهر من الاظهار (1) ضميره إلى العدل، والعيب مفعول ~~مقدم. # قوله: (وصوم على ما مر) أي من رواية الحسن أنه يقبل العدل الواحد في ~~الصوم بلا علة. # قوله: (أو عند علة) من غيم أو غبار ونحوه على ظاهر المذهب. # قوله: (وموت) أي موت الغائب. # قوله: (إذ للشاهدين يخبر) أي إذا شهد عدل عند رجلين على موت رجل وسعهما ~~أن يشهدا على موته. # قوله: (والتزكية للذمي الخ) وهل يكفي فيه تزكية الكافر الواحد، يحرر. # حموي. # أقول: مقتضى ما مر في تزكية السير أنها تقبل لان المزكي في كل مرتبة مثل ~~الشاهد، وحيث قبل الاصل فالمزكي مثله من باب أولى على ما ظهر لي، فتأمله. # قوله: (بالامانة في دينه) بأن يكون محافظ على ما يعتقده شريعة على ما هو ~~الظاهر ط. # قوله: (ولسانه) بأن لم يعهد عليه كذب. # قوله: (ويده) لعل المراد بها المعاملة، أو أن لا يكون سارقا ط. # قوله: (وأنه صاحب يقظة) أي ليس بمغفل ولا معتوه. # قوله: (سألوا عنه عدول المشركين) قال أبو السعود: من هنا يعلم أن العدالة ~~لا تستلزم الاسلام اه: أي في حق الكافر، والاولى أن يقول: سأل: أي القاضي. # وفي البحر: يسأل: أي القاضي ms0709 عن شهود الذمة عدول المسلمين وإلا سأل عنهم ~~عدول الكفار، كذا في المحيط والاختيار. # قوله: (عدل) بالبناء للمفعول. # قوله: (قبلت شهادته) ولا يحتاج إلى تعديل جديد بع الاسلام، بخلاف الصبي ~~الذي احتلم فإنه لا يقبل القاضي شهادته ما لم يسأل عنه أهل محلته، ويتأنى ~~بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجد، كما في الغريب أنه صالح أو غيره كما قدمناه ~~عن # البحر والظهيرية. # قوله: (ولو سكر الذمي لا تقبل) لان السكر من المحرمات التي ذكرت في ~~الانجيل فيكون بذلك فاسقا في دينه. # قوله: (ولا يشهد من رأى خطه # __________ # (1) أي من باب اافعال مزيد الثلاثي بهمزة اه. # منه. PageV01P507 إلخ) أي لا يحل للشاهد إذا رأى خطه أن يشهد حتى يتذكر، ~~وكذا القاضي إذا وجد في ديوانه مكتوبا شهادة شهود ولا يتذكر ولا للراوي أن ~~يروي اعتمادا على ما في كتابه ما لم يتذكر، وهو قول الامام، فلا بد عنده ~~للشاهد من تذكر الحادثة والتاريخ ومبلغ المال وصفته، حتى إذا لم يتذكر شيئا ~~منه وتيقن أنه خطه وخاتمه لا ينبغي له أن يشهد، وإن شهد فهو شاهد زور. # كذا في الخلاصة. # ولا يكفي تذكر مجلس الشهادة. # وفي الملتقط وعلى الشاهد أن يشهد وإن لم يعرف مكان الشهادة ووقتها اه. # وجوز محمد للكل الاعتماد على الكتاب إذا تيقن أنه خطه وإن لم يتذكر توسعة ~~على الناس. # وجوزه أبو يوسف للراوي والقاضي دون الشاهد. # وفي الخلاصة: أن أبا حنيفة ضيق في الكل حتى قلت روايته الاخبار مع كثرة ~~سماعه، فإنه روى أنه سمع من ألف ومائتي رجل غير أنه يشترط الحفظ وقت السماع ~~وفي وقت الرواية اه. # ومحل الخلاف في القاضي إذا وجد قضاءه مكتوبا عنده: وأجمعوا أن القاضي لا ~~يعمل بما يجده في ديوان قاض آخر وإن كان مختوما. # كذا في الخلاصة. # وقال شمس الائمة الحلواني: ينبغي أن يفتي بقول محمد، وهكذا في الاجناس، ~~وجزم في البزازية. # وفي المبتغى: من وجد خطه وعرفه ونسي الشهادة وسعه أن يشهد إذا كان في ~~حوزه ms0710 وبه نأخذ اه. # وعزاه في البزازية إلى النوازل. # بحر. # قال سيدي الوالد ناقلا عن الجوهرة من أن عدم حل الشهادة إذا رأى خطه ولم ~~يتذكر الحادثة هو قولهما. # وقال أبو يوسف: يحل له أن يشهد. # وفي الهداية محمد مع أبي يوسف. # وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن ~~يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر الشهادة، وإنما الخلاف بينهم فيما ~~إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه، لان ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من ~~الزيادة والنقصان فحصل له # العلم، ولا كذلك الشهادة في الصك لانها في يد غيره، وعلى هذا إذا ذكر ~~المجلس الذي كانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن ~~وأنت. # كذا في الهداية. # وفي البزدوي: الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يرد فيه شئ بأن كان ~~مخبوءا عنده أو علم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع، فعندهما: ~~لا يسعه أن يشهد وعن أبي يوسف: يسعه. # وما قاله أبو يوسف هو المعمول به. # وقال في التقويم: قولهما هو الصحيح ا ه ما نقله سيدي الوالد رحمه الله ~~تعالى. # ثم إن الشاهد إذا اعتمد على خطه على القول المفتى به وشهد وقلنا بقبوله ~~فللقاضي أن يسأله هل شهد عن علم أو عن خط إن قال عن علم قبله، وإن قال عن ~~الخط لا كما في البحر، وظاهر كلام المؤلف كمسكين أن الصاحبين متفقان، وقد ~~علمت ما قدمناه، ونحوه في العيني والزيلعي. # قال أبو السعود: ويمكن دفع التنافي بأن عن الثاني روايتين. # قوله: (وجوازه لو في حوزه وبه نأخذ) تقدم في كتاب القاضي عن الخزانة أنه ~~يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد، لان التغير نادر وأثره يظهر، فراجعه. # ورجح في الفتح ما ذكره الشيخ وذكر له حكاية تؤيده. # قوله: (بما لم يعاينه) أي بما لم يقطع به جهة المعاينة بالعين أو ~~بالسماع. # ط عن الكمال. # ومثال الثاني ms0711 العقود. # قوله: (إلا في عشرة) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في ~~يده شئ الخ ح. PageV01P508 قلت: بل العاشر قوله وشرائطه وفي الطبقات السنية ~~للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه: افهم مسائل ستة واشهد بهامن ~~غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت والولاد وناكح وولاية القاضي وأصل وقوف ~~قوله: (منها العتق) ذكر السرخسي أن الشهادة بالسماع في العتق لا تقبل ~~بالاجماع. # وذكر شيخه الحلواني أن الخلاف ثابت فيه. # فعن أبي يوسف الجواز، فالمعتمد عدم القبول فيه كالذي بعده. # وفي البحر: شرط الخصاف للقبول في العتق عند أبي يوسف أن يكون مشهورا ~~وللعتق أبوان أو ثلاثة في الاسلام ولم يشترطه محمد في المبسوط. # وفي شرح العلامة عبد البر: التاسعة: الشهادة في # العتق. # قالوا: لا يحل عندنا خلافا للشافعي، ثم نقل عن الحلواني ما تقدم. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه: والعبد إذا ادعى حرية الاصل ~~ثم العتق العارض تسمع، والتناقض لا يمنع الصحة. # وفي حرية الاصل لا تشترط الدعوى. # وفي الاعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة: وعندهما ليس بشرط. # وأجمعوا على أن دعوى الامة ليس بشرط خلاصة: أي لانها شهادة بحرية أمة فهي ~~شهادة بحرمة الفرج. # وتمامه فيه. # قوله: (والولاء عند الثاني) أي في القول الاخير له، والقول الاول له ~~كالامام أنها لا تحل ما لم يعاين إعتاق المولى، وقول محمد مضطرب، والظاهر ~~أن المعتمد قول الامام لعدم تصحيح قول الثاني. # على أن بعضهم جعل ذلك رواية عنه لا مذهبا، والدليل للامام كما في الزيلعي ~~أن العتق ينبني على زوال الملك ولا بد فيه من المعاينة، فكذا ما ينبني عليه ~~ط. # قوله: (والمهر على الاصح) أي من روايتين عن محمد لانه من توابع النكاح ~~فكان كأصله. # قال في البحر: ومن ذلك المهر، فظاهر التقييد أنه لا تقبل فيه به، ولكن في ~~البزازية والظهيرية والخزانة أن فيه روايتين، والاصح الجواز اه. # ومثله في الخلاصة والشرنبلالية، فإن حمل ما في هذه الكتب على أن ~~الروايتين عن ms0712 محمد فلا منافاة. # قال في جامع الفصولين: الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين ~~في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا تقبل لا ممن سمع من غيرهم اه. # قوله: (والنسب) سواء جاز بينهما النكاح أو لا. # بحر. # فجاز أن يشهد أنه فلان بن فلان الفلاني من سمع من جماعة لا يتصور تواطؤهم ~~على الكذب عند الامام وإن لم يعاين الولادة. # وعندهما: إذا أخبره بذلك عدلان يكفي، والفتوى على قولهما كما في شرح ~~الوهبانية عن العمادية. # وفي التاترخانية: عن المحيط: وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه ~~وأقام معه دهرا لم يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده ~~عدلان أو يكون النسب مشهورا. # وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة شرطين: أن يشتهر الخبر. # والثاني أن يمكث فيهم سنة، فإنه قال: لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى ~~يقع معرفة ذلك في قلوبهم، وذلك بأن يقيم معهم سنة، وإن وقع في قلبه معرفة ~~ذلك قبل مضي السنة لا يجوز أن يشهد. # روى عن أبي يوسف أنه قدر ذلك بستة أشهر. # والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له أداء # الشهادة، وإلا فلا، أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن يشهد ~~وإن اشتهر ذلك فيما بين الناس، لكنه إن شهد عنده جماعة حتى تقع الشهرة ~~حقيقة وعرف ووقع عنده أنه ثابت النسب من PageV01P509 فلان أو شهد عنده ~~عدلان حتى ثبت الاشتهار شرعا حل له أن يشهد اه. # وفي البحر عن البزازية: وفي دعوى العمومة لا بد أن يفسر أن عمه لامه أو ~~لابيه أو لهما، ويشترط أن يقول هو وارثه لا وارث له غيره، فإن برهن على ذلك ~~أو على أنه أخو الميت لابويه لا يعلمون أن له وارثا غيره يحكم له بالمال، ~~ولا يشترط ذكر الاسماء في الاقضية، (1) إلى أن قال: ادعى على آخر أنه أخوه ~~لابيه: إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن يقبل ms0713 ويكون قضاء على الغائب أيضا، حتى ~~لو حضر الاب وأنكر لا تقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة، لانه لا يتوصل إليه ~~إلا بإثبات الحق على الغائب، وإن لم يدع مالا بل ادعى الاخوة المجردة لا ~~يقبل، لان هذا في الحقيقة إثبات البنوة على الاب المدعى عليه والخصم فيه هو ~~الاب لا الاخ، وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والاب غائب أو ~~ميت لا يصح ما لم يدع مالا، فإن ادعى مالا فالحكم على الحاضر والغائب ~~جميعا، بخلاف ما إذا ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه أو على امرأة أنها ~~زوجته أو ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه مولاه عتاقة أو ~~ادعى عربي على آخر أنه معتقه أو ادعت على رجل أنها أمته أو كان الدعوى في ~~ولاء الموالاة وأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على ما قال يقبل ادعى به ~~حقا أو لا، بخلاف دعوى الاخوة لانه دعوى الغير، ألا ترى أنه لو أقر أنه ~~أبوه أو ابنه أو زوجه أو زوجته صح أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على ~~الغير. # وتمامه فيها. # وحاصل ما ينفعنا هنا: أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا ~~يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الاب والابن اه. # وأراد بدعوى المال النفقة أو الارث أو دعوى الاستحقاق في الوقف والوصية ~~ونحوها. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # وقال في البحر: ثم اعلم أن القضاء بالنسب مما لا يقبل النقض لكونه على ~~الكافة كالنكاح والحرية والولاء كما في الصغرى، وقد كتبنا في الفوائد أن ~~القضاء عى الكافة في هذه الاربعة، لكن # يستثنى من النسب ما في المحيط من باب الشهادة بالتسامع: شهدا أن فلان بن ~~فلان مات وهذا ابن أخيه ووارثه قضى بالنسب والارث ثم أقام آخر البينة أنه ~~ابن الميت ووارثه ينقض الاول ويقضي للثاني، لان الابن مقدم على ابن الاخ. # ولا تنافي بين الاول والثاني لجواز أن يكون له ابن وابن ms0714 أخ فينقض القضاء ~~في حق الميراث لا في حق النسب (2) حتى يبقى الاول وابن عم له حتى يرث منه ~~إذا مات ولم يترك وارثا آخر أقرب منه، فإن أقام آخر البينة أن الميت فلان ~~بن فلان ونسبه إلى أب آخر غير الاب الذي نسبه إلى الاول فإنه ينظر، إن ادعى ~~ابن أخيه لا ينقض القضاء الاول لانه لما أثبت نفسه من الاول خرج عن أن يكون ~~محلا لاثباته في إنسان آخر، وليس في البينة الثانية زيادة إثبات إلى آخر ما ~~ذكره. # والمراد بقوله من يثق به غير الخصم، إذ لو أخبره رجل أنه فلان بن فلان لا ~~يسعه أن يعتمد على # __________ # (1) قوله: (ولا يشترط ذكر الاسماء في الاقضية) قال الرملي: وفي آخر الفصل ~~الثاني من جامع القصولين في دعوى الحكم بلا تسمية القاضى بعد كلام قدمه: ~~فالحلصل أنه في دعوى للفعل والشهادة على الفعل هل تشرط تسمية الفاعل فيه ~~اختلاف المشايخ رحمهم الله تعالى وأدلة الكتب فيها متعرضة ثم ذكر مسائل ~~وقال: وهذه المسائل كلها تدل على أن تسمية الفاعل ليست بشرط لصحة الدعوى ~~والشهادة فتأمل عند الفتوى اه. # منه. # (2) قوله: (فينقض القضاء في حق الميراث لا في حق النسب) هذا مناف لقوله ~~لكن يستثنى من النسب إلخ اه. # منه و PageV01P510 خبره ويشهد بنفسه، لانه لو جاز له ذلك جاز للقاضي ~~القضاء بقوله. # كذا في خزانة المفتين. # وشرط فيها للقبول في النسب أن يخبره عدلان من غير استشهاد الرجل، فإن ~~أقام الرجل شاهدين عنده على نسبه لا يسعه أن يشهد اه. # قوله: (والموت) فإذا سمع من الناس أن فلانا مات وسعه أن يشهد على ذلك وإن ~~لم يعاين الموت، وللزوجة أن تعمل بالسماع. # قال في البزازية: قال رجل لامرأة: سمعت أن زوجك مات لها أن تتزوج إن كان ~~المخبر عدلا اه. # ولو شهد رجل بالموت وآخر بالحياة فالمرأة تأخذ بقول من كان عدلا منهما، ~~سواء كان العدل أخبر بالحياة أو الموت، ولو كان كلاهما عدلين تأخذ بقول من ~~يخبر ms0715 بالموت إن لم يؤرخا، فإن أرخا وتأخر تاريخ شهادة الحياة فهي أولى كما ~~في الظهيرية وغيرها. # وفي المحيط: لو جاء خبر موت إنسان فصنعوا له ما يصنع على الميت لم يسعه ~~أن يخبر بموته حتى يخبره ثقة أنه عاين موته، لان المصائب قد تتقدم على ~~الموت إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال اه. # ولو قال المخبر إنا دفناه وشهدنا جنازته تقبل لانها تكون شهادة على ~~الموت، لكن قال في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر: لو أخبرها عدل أن ~~زوجها مات أو طلقها ثلاثا فلها التزوج، ولو أخبرها فاسق تحرت. # وفي إخبار العبد بموته إنما يعتمد على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهدت ~~جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به اه. # قال في البزازية: ولو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته، وإن كان ~~المخبر عاين الموت أو شهد جنازته وعدل لها أن تتزوج، هذا إذا لم يؤرخا أو ~~أرخا وكان تاريخ الموت آخرا، وإن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى. # وفي وصايا عصام: شهدا بأن زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على الحياة فالموت ~~أولى اه. # قال في البحر. # وظاهر إطلاقه في الموت أنه لا فرق في الموت بين أن يكون مشهورا أو لا، ~~وقيده في المعراج معزيا إلى رشيد الدين في فتاواه بأن يكون عالما أو من ~~العمال. # أما إذا كان تاجرا أو مثله فإنها لا تجوز إلا بالمعاينة اه. # قال العلامة عبد البر: ولا نظفر بهذه الرواية في شئ من الكتب في غير ~~فتاواه اه. # ومثله في جامع الفصولين. # قال ط: فكأنه لم يسلم له هذا القيد لانه لم يستند إلى نص اه. # فتأمل. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في التنقيح عازيا لصور المسائل: والنسب ~~والنكاح يخالف الموت، فإنه لو أخبره بالموت رجل أو امرأة حل له أن يشهد، ~~وفي غيره لا بد من إخبار عدلين. # وأما في الموت فإنه يكفي فيه العدل ولو أنثى، هو المختار، إلا أن يكون ~~المخبر منهما كوارث ms0716 وموصى له، كما في شرح الوهبانية شرح الملتقى للعلائي من ~~الشهادة: شهد أنه شهد: أي حضر دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة، حتى لو فسر ~~للقاضي يقبله إذ لا يدفن إلا الميت ولا يصلي إلا عليه درر آخر الشهادات اه. # والقتل كالموت فيترتب عليه أحكامه من جواز اعتداد المرأة إذا أخبرت بقتله ~~كموته للتزوج كما نبه عليه العلامتان صاحب البحر والمقدسي لا من جهة ترتب ~~القصاص. # قوله: (والنكاح) فلمن سمع به من جمع عند الامام وعدلين عندهما أن يشهد ~~به. # قهستاني. # وفي القنية: نكاح حضره رجلان ثم أخبر أحدهما جماعة أن فلانا تزوج فلانة ~~بإذن وليها والآن # يجحد هذا الشاهد يجوز للسامعين أن يشهدوا على ذلك: وفي العمادية: وكذا ~~تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع في النكاح، حتى لو رأى رجلا يدخل على امرأة ~~وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان PageV01P511 وسعه أن يشهد أنها زوجته وإن ~~لم يعاين عقد النكاح اه. # ويشهد من رأى رجلا وامرأة بينهما انبساط الازواج أنها عرسه اه. # درر. # وفي الخلاصة: إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد ~~أنها امرأته. # قال في جامع الفصولين: الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل ~~وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الامر كذلك، ومثله ~~في الظهيرية. # قوله: (والدخول بزوجته) فإنها تقبل بالسماع. # ذكر في الخلاصة خلافا في الدخول، ففي فوائد أستاذنا ظهير الدين: لا يجوز ~~لهم أن يشهدوا على الدخول بالمنكوحة بالتسامع، ولو أراد أن يثبق الدخول ~~يثبت الخلوة الصحيحة اه. # لكن أفاد العلامة عبد البر أنها تقبل بالسماع، ويترتب على قبولها أحكام ~~كالعدة والمهر والنسب اه. # قوله: (وولاية القاضي) أي كونه قاضيا في ناحية كذا، فإنه لم سمعه من ~~الناس جاز أن يشهد به، قهستاني. # وإن لم يعاين تقليد الامام اه. # عبد البر. # وفي البحر وظاهر ما في المعراج أن الامير كالقاضي فيزاد الامرة اه. # وصرح به في البزازية حيث قال: وكذا يجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا ms0717 أو ~~والي بلد كذا وإن لم يعاين التقليد والمنشور اه. # وصرح به في الخلاصة أيضا: قال في البحر: وكذا إذا رأى شخصا جالسا مجلس ~~الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض. # مطلب: إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه في الشهادة عليه قوله: ~~(وأصل الوقف) بأن يشهد أن هذا وقف على موضع أو جماعة كذا، وهل ذكر المصرف ~~شرط؟ في الكافي عن المرغياني نعم. # وفي الخزانة: لا يشترط على المختار إن كان وقفا قائما ينصرف إلى الفقراء. # وذكر الشيخ ظهير الدين المرغيناني: إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر ~~واقفه ط. # وفي فتاوى قارئ الهداية: صورة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف أن يشهدوا ~~أن فلانا وقفه على الفقراء أو على القراء أو على أولاده من غير أن يتعرضوا ~~إنه شرط في وقفه كذا وكذا، فإن شهدوا على شرط # الواقف وأنه قال للجهة الفلانية كذا وللجهة الفلانية كذا فلا تسمع ~~بالتسامع على شروط الواقف، لان الذي يشتهر إنما هو أصل الوقف وأنه على ~~الجهة الفلانية، أما الشروط فلا تشتهر فلا تجوز الشهادة على الشروط ~~بالتسامع اه. # وتقدم في الوقف أنه تقبل الشهادة فيه من غير بيان الواقف لو قديما عند ~~أبي يوسف وأن الفتوى عليه، فراجعه. # وهذا بالنسبة لنفس الوقف. # أما الدعوى به بأن ادعى أن هذه الارض وقف وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ~~ويقول هي ملكي فيشترط بيان الواقف وأنه وقفه وهو يملكه. # قوله: (قيل وشرائطه على المختار) قال الطحطاوي: ولا وجه لذكر قيل فإنهما ~~قولان مصصحان. # قال في البحر: وفي الفصول العمادية من العاشر: المختار أن لا تقبل ~~الشهادة بالشهرة على شرائط الوقف اه. # وفي المجتبى: المختار أن تقبل على شرائط الوقف اه. # واعتمده في المعراج، وأقره الشرنبلالي وعزاه إلى العلامة قاسم، وقواه في ~~الفتح بقوله: وأنت إذا عرفت قولهم في الاوقاف الذي انقطع ثبوتها ولم يعرف ~~لها مصارف وشرائط أنه يسلك بها ما كانت في دواوين القضاة لم تتوقف ms0718 عن تحسين ~~ما في المجتبى، لان ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع اه. # أي لان الشهادة بالتسامع هي أن يشهد بما لم يعاينه والعمل بما في دواوين ~~القضاة عمل بما لم يعاين. # وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه PageV01P512 يفهم منه أن ما لم يجهل ~~منها يعمل بما علم منها، وذلك العلم قد لا يكون بمشاهدة الواقف بل بالتصرف ~~القديم، وبه صرح في الذخيرة حيث قال: سئل شيخ الاسلام عن وقف مشهور اشتبهت ~~مصارفه وقدر ما يصرف إلى مستحقيه قال: ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق ~~من الزمان من أن قوامه كيف يعملون فيه وإلى من يصرفونه، فيبني على ذلك لان ~~الظاهر أنهم كانوا يفعلون ذلك على موافقة شرط الواقف وهو المظنون بحال ~~المسلمين فيعمل على ذلك اه. # فهذا عين الثبوت بالتسامع. # وفي الخيرية: إذا كان للوقف كتاب في ديوان القضاة المسمى في عرفنا بالسجل ~~وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه، وإلا ينظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف كانوا يعملون، وإن لم ~~يعلم الحال فيما سبق رجعنا إلى القياس الشرعي، وهو أن من أثبت بالبرهان # حقا حكم له به اه. # لكن قولهم المجهولة شرائطه الخ يقتضي أنها لو علمت ولو بالنظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من تصرف القوام لا يرجع إلى ما في سجل القضاة، ~~وهذا عكس ما في الخيرية، فتنبه لذلك. # أقول: ثم إن المراد من الشرائط والجهات كما وقع في عبارة الاسعاف وأوضحه ~~الرملي أن يقول: إن قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان ~~الجهة، وليس معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه لانه لا بد منه في إثبات أصل ~~الوقوف كما تقدم آنفا. # قال الرملي: والمراد بأصل الوقف أن هذه الضيعة وقف على كذا، فبيان المصرف ~~داخل في أصل الوقف. # أما الشرائط فلا يحل فيها الشهادة بالتسامع، وهو معنى قوله في فتح ~~القدير: وليس في معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه اه. ms0719 # ويأتي تمام الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى. # تنبيه: قال في البحر: ومسأل الشهادة بالوقف أصلا وشروطا لم تذكر في ظاهر ~~الرواية، وأنها قاسها المشايخ على الموت. # وقد اختلف فيها المشايخ: بعضهم قال يحل وبعضهم قال لا يحل، وبعضهم فصل ~~كما سبق، ولكن نقل الشلبي عن شرح المجمع للمصنف في كتاب الوقف أن قبول ~~الشهادة بالتسامع في أصل الوقف قول محمد، وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو ~~المختار اه. # قوله: (في بابه) أي باب الوقف في فصل يراعى شرط الواقف، وتقدم هناك ~~تحقيقه في الحاشية، فراجعه. # قوله: (هو كل ما تعلق به صحته) كأن يكون منجزا مسلما مجعولا آخره لجهة لا ~~تنقطع ونحو ذلك مما ذكر في شروط صحته. # قال المصنف في الوقف: وبيان المصرف من أصله: أي لتوقف صحة الوقف عليه: أي ~~فتقبل شهادة على المصرف بالتسامع كأصله، وكونه وقفا على الفقراء أو على ~~مسجد كذا تتوقف عليه صحته، بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو للذرية فهو من ~~الشرائط لا من الاصل. # قال سيدي الوالد: ولعله هذا مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف ~~بذكر جهة لا تنقطع، وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به، فإذا ~~كان ذلك غير لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالاولى ~~لعدم توقف الصحة عليه عنده، ويؤيد هذا ما في الاسعاف # والخانية: لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع اه. # ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف، فقد ساوى بينهما وبين الشرائط، إلا ~~أن يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها. PageV01P513 وفي ~~التاترخانية: وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير ~~الدعوى، وتقبل الشهادة الوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء اه. # وفي جامع الفصولين: ولو ذكر الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى ~~الفقراء اه. # وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة، والظاهر أنه مبني على قول ~~أبي يوسف، وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله، فلا تقبل ms0720 فيه الشهادة ~~بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية والاسعاف، والظاهر أن هذا إذا كان ~~المصرف جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما، أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى ~~إثباته بالتسامع، لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف، فإن ثبت ~~الوقف بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التاترخانية ~~والفصولين. # وقد ذكر الخير الرملي توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن ~~الاسعاف والخانية، بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على ~~جهة، بأن ادعى على ذي يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع ~~للضرورة في الاول دون الثاني، لان أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة ~~والحكم يدور مع علته وجازت إذا قدم. # قال: وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك اه ملخصا. # قوله: (وإلا) أي وإلا تتوقف عليه صحته كذكر الجهات من إمام ومؤذن أو ~~تأبيد، فإنه لا يشترط فيه في رواية عن الثاني، وعليها الافتاء كما تقدم ~~آنفا. # قوله: (بذلك) أي بالتسامع، وإنما جازت الشهادة في هذه المواضع مع عدم ~~المعاينة إذا أخبره بها من يثق به استحسانا دفعا للحرج وتعطيل الاحكام إذ ~~لا يحضرها إلا الخواص، فالنكاح لا يحضره كل أحد، والدخول لا يقف عليه أحد، ~~وكذا الموت لا يعاينه كل أحد وسبب النسب الولادة ولا يحضرها إلا القابلة. # وسبب القضاء التقليد ولا يعاين ذلك إلا الوزير ونحوه من الخواص، وكذا ~~الوقف تتعلق به، وكذا بما مر أحكام تبقى على مر الدهور، فلو لم يقبل فيها ~~التسامع أدى إلى الحرج وتعطيل الاحكام. # وتمامه في الحموي # ط. # قوله: (من يثق الشاهد به من خبر جماعة) قال في الفتاوى الصغرى: الشهادة ~~بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة الحقيقية أو الحكمية. # فالحقيقية أن يشتهر ويسمع من قوم كثيرين لا يتصور تواطؤهم على الكذب، ولا ~~يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر. # والحكمية أن يشهد عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة، ~~لكن الشهرة في الثلاثة الاول: يعني ms0721 النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر ~~جماعة لا يتوهم تواطؤهم على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت ~~بخبر العدل الواحد وإن لم يكن بلفظ الشهادة. # كذا في باب النسب من شهادات خواهر زاده وكذا ذكر عدالة المخبر في الموت ~~صاحب المختصر. # شرنبلالية. # وفي الزيلعي: ولا يشترط في الموت لفظ الشهادة لانه لا يشترط فيه العدد ~~فكذا لفظ الشهادة. # وفي شهادة الواحد بخبر الموت قولان مصححان. # ووجه القبول أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد، فلو قلنا ~~إنه لا تسمع الشهادة إلا بعدد لضاعت الحقوق ط. # قوله: (لا يتصور تواطؤهم على الكذب) هذا هو المتواتر عند الاصوليين، فإنه ~~كما في المنار: الذي رواه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب. # قال شارحه: ولا يشترط في التواتر عدد معين خلافا للبعض. # قوله: (بلا شرط عدالة) أي لا يشترط العدالة والاسلام في المخبرين حتى لو ~~أخبر جمع غير محصورين من PageV01P514 كفار بلدة بموت ملكهم حصل لنا اليقين ~~كما في شرح المنار. # قوله: (أو شهادة عدلين) بالجر عطف على خبر جاعة: يعني ومن في حكمهما وهو ~~عدل وعدلتان كما في الملتقى: يعني أن الشهرة لها طريقان: حقيقي وهو ~~بالمتواتر، وحكمي وهو ما كان بشهادة عدلين، فقد ذكر ظهير الدين أن الاشتهار ~~بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين بلفظ الشهادة بدون اشتهار ويقع في قلبه أن ~~الامر كذلك، وقد تقدم عن الصغرى. # قوله: (إلا في الموت) قال في جامع الفصولين: شهد أن أباه مات وتركه ~~ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل، لانهما شهدا بملك للميت بسماع ~~فلم تجز اه. # قوله: (فيكفي العدل) أي بالنسبة للشهادة. # وأما القضاء فلا بد فيه من شهادة اثنين، لقولهم: وفي الموت مسألة عجيبة، ~~هي إذا لم يعاين الموت إلا واحد، ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ~~ماذا يصنع؟ قالوا: يخبر # بذلك عدلا مثله، وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد هو مع ذلك ms0722 ~~الشاهد فيقضي بشهادتهما اه. # ولا بد أن يذكر ذلك المخبر أنه شهد موته أو جنازته ودفنه حتى يشهد الآخر ~~معه كما قدمناه. # قال في الخلاصة: ولا يشترط أن يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من ~~يشهد. # أما الذي يشهد عند القاضي يتلفظ الشهادة. # وأما الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة العدلين ينبغي أن يشهد عنده ~~بلفظ الشهادة. # قال أستاذنا ظهير الدين في الاقضية: وهذا اختيار الصدر الامام الشهيد ~~برهان الائمة. # وفي مختصر القدوري: إنما تجوز الشهادة بالتسامع إذا أخبره من يثق به، ~~فهذا يدل على أن لفظ الشهادة ليس بشرط اه. # وفي شرح ابن الشحنة: والجواب في القضاء والنكاح نظير الجواب في النسب، ~~فقد فرقوا جميعا بين الموت والاشياء الثلاثة فاكتفوا بخبر الواحد في الموت ~~دونها. # والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد، بخلاف الثلاثة ~~لان الغالب كونها بين جماعة. # ومن المشايخ من لم يفرق. # وتمامه فيه. # وفي جامع الفصولين: والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفي فيه بشهادة ~~الواحد، ومن المشايخ من قال لا فرق بين الموت والثلاثة، وإنما اختلف الجواب ~~لاختلاف الموضوع، موضوع مسألة الموت إذا أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في ~~الثلاثة، فلو كان المخبر في الثلاثة عدلا أيضا حل لهم أن يشهدوا، ثم في ~~الثلاثة إذا ثبت الشهرة عندها بخبر عدلين يجب الاخبار بلفظ الشهادة، وفي ~~الموت لما ثبت بخبر الواحد بالاجماع لا يجب بل يكتفي بمجرد الاخبار. # قوله: (ولو أنثى) قال العلامة عبد البر: إنها تجوز إذا سمع من محدود في ~~قذف أو النسوان أو العبيد إذا كان الصدق ظاهرا، ولا يجوز من الصبيان إلا ~~إذا كان مميزا كلامه معتبر اه. # قوله: (وهو المختار) لانه قد يتحقق في موضع ليس فيه إلا واحدة. # بخلاف غيره. # عيني. # قوله: (وقيده شارح الوهبانية) عبد البر نقلا عن السير الكبير. # قوله: (كوارث وموصى له) كما قدمناه. # قوله: (ومن في يده شئ) نقدا كان أو عرضا أو عقارا، وقد تقدم أن هذه تمام ~~العشرة، ms0723 لكن في عدها من العشرة نظر. # ذكره في البحر والفتح، ويأتي الكلام عليه قريبا # إن شاء الله تعالى. # قوله: (سوى رقيق) يعم العبد والامة. # قوله: (علم رقه) صوابه لم يعلم رقه كما PageV01P515 هو ظاهر لمن تأمل. # مدني. # قال ط: إلا وجه لهذه الجملة، والذي أوقعه: أي الشارح في ذكرها عبارة ~~الشرنبلالية، ونصها: قوله سوى الرقيق المعبر: يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا ~~يشهد به بمعاينة اليد، وفي غير المعبر شهد برقه اه: أي بمعاينة اليد، ~~ومراده أن الذي يعبر عن نفسه لا يشهد برقه بمعاينة اليد إلا إذا علم رقه ~~له، وهذا المعنى لم يفده المؤلف، فلو قال سوى رقيق يعبر عن نفسه ولم يعلم ~~رقه ثم يأتي بمفومه لاصاب. # فالحاصل: أن المعنى فيه أنه لا يجوز له أن يشهد في رقيق لم يعلم رقه ~~ويعبر عن نفسه إذا رآه في يد غيره أنه ملكه، لان للرقيق يدا على نفسه تدفع ~~يد الغير عنه فانعدم دليل الملك، حتى إذا ادعى أنه حر الاصل كان القول ~~قوله، ولا يمكن أن يعتبر فيه التصرف وهو الاستخدام، لان الحر يستخدم طائعا ~~كالعبد، إلا إذا علم رقه أو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه فإنه كالمتاع لا يد ~~له، فله أن يشهد فيه لذي اليد أنه ملكه، وهذا هو المراد كما يظهر من عبارة ~~البحر وغيرها، لكن الذي أوقع الشارح ما نقلناه. # قوله: (ويعبر عن نفسه) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وهذا تفسير للكبير ~~الواقع في عبارتهم سواء كان ذكرا أو أنثى كما في النهاية. # والوجه فيه أن لهما: أي العبد والامة الكبيرين يدا على أنفسهما تدفع يد ~~الغير عنهما فانعدم دليل الملك، حتى لو ادعيا الحرية الاصلية يكون القول ~~قولهما. # وعن أبي حنيفة أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثياب، والفرق ما ~~بيناه، وإن كانا صغيرين لا يعبران عن أنفسهما كالمتاع لا يد لهما فله أن ~~يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره كما ms0724 في البحر. # قوله: (فلك أن تشهد به) أخرج المصنف عن مراده وإن كان الحكم ظاهرا، وإنما ~~جازت الشهادة بالشئ لواضع اليد لان اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هي ~~مرجع الدلالة في الاسباب كلها فكيتفي بها. # صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم رأى تلك العين في يد آخر والاول يدعي ~~الملك يسعه أن يشهد أنها للمدعي ط. # قوله: (أنه له) أي لمن في يده بلا منازع. # قوله: (إن وقع في قلبك ذلك) أي # إذا شهد بذلك قبلك وصدقه، وأسند هذا القيد في الظهيرية إلى الصاحبين. # قال في البحر: وعن أبي يوسف أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه قالوا ~~له: يعني المشايخ، ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لاطلاق محمد في الرواية. # قال في فتح القدير: قال الصدر الشهيد: وبه نأخذ، فهو قولهم جميعا اه. # قال الرازي: هذا قولهم جميعا إذ الاصل في حل الشهادة اليقين، فعند تعذره ~~يصار إلى ما يشهد له القلب، لان كون اليد مسوغا بسبب إفادتها ظن الملك، ~~فإذا لم يقع في القلب ذلك الظن لم يفد مجرد اليد، ولهذا قالوا: إذا رأى ~~إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهل له ~~لا يسعه أن يشهد بالملك له، فعرف أن مجرد اليد لا يكفي. # شرنبلالية. # ويشترط أن لا يخبره عدلان بأنها لغيره، فلو أخبره لم تجز الشهادة بالملك ~~خلاصة، بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد، لان شهادة الواحد لا تزيل ما كان في ~~قلبك أنه للاول، فلا يحل لك أن تمتنع عن الشهادة إلا أن يقع في قلبك أن هذا ~~الواحد صادق، فحينئذ لا يحل لك أن تشهد أنه للاول اه. # شلبي. # في الحاشية عن الخانية: وكما جاز له أن يشهد أنه ملك بوضع اليد جاز له ~~شراؤه إن لم يكن رآه قبله في يد غيره، فإن كان وأخبره بانتقال الملك إليه ~~أو بالوكالة منه حل الشراء، وإلا لا، كما إذا ms0725 رأى جارية في يد إنسان ثم ~~رآها في بلدة أخرى وقالت أنا حرة الاصل لا يحل له أن ينكحها اه. # وأفاد المصنف بعبارته أنه PageV01P516 عاين اليد وواضعا ليد، فلو لم ~~يعاينهما وإنما سمع أن لفلان كذا فلا يجوز له الشهادة لانه مجازفة، كما لو ~~عاين المالك لا الملك لانه لم يحصل له العلم بالمحدود. # تنبيه: نقل الصدر حسام الدين في شرح أدب القاضي أنه إن عاين الملك دون ~~المالك، بأن عاين محدودا ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه ~~بوجهه ولا يعرفه بنفسه القياس أن لا تحل. # وفي الاستحسان: تحل لان النسب مما يثبت بالتسامع والشهرة فيصير المالك ~~معروفا بالتسامع والملك معروف فترتفع الجهالة، وكذا إذا أدرك الملك ولم ~~يعاين الملك، والمالك امرأة لا يراها الرجال ولا تخرج، فإن كان ذلك مشهورا ~~عند العوام والناس فالشهادة على ذلك جائزة، يريد به إذا عاين الملك ووقع في ~~قلبه أن الامر كما اشتهر، وهذا قاصر على هذه الصورة. # ذكره عبد البر. # ولم يسمع مثل هذا لضاعت # حقوق الناس لان فيهم المحجوب ولا يبرز أصلا ولا يتصور أن يراه متصرفا ~~فيه، وليس هذا إثبات الملك بالتسامع وإنما هو إثبات النسب بالتسامع وفي ~~ضمنه إثبات الملك به وهو لا يمتنع إثباته قصدا. # عيني تبعا للزيلعي. # وعزاه في البحر إلى النهاية، وهذا هو النص، وقد بحث فيه الكمال بأن مجرد ~~ثبوت نسبه بالشهادة عند القاضي لم يوجب ثبوب ملكه لتلك الضيعة لولا الشهادة ~~به، وكذا المقصود ليس إثبات النسب بل الملك في الضيعة اه. # وفي البزازية: شهد أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا ~~الميت فشهادتهما باطلة، لانهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رآياه في يد ~~المدعي، ولو شهد دابة تتبع دابة وترضع منها له أن يشهد بالملك والنتاج اه ~~ط. # وفي البحر: ولو رآه على حمار يوما لم يشهد أنه له لاحتمال أنه ركبه ~~بالعارية، ولو رآه على حمار خمسين يوما أو أكثر ووقع في قلبه أنه ms0726 لو وسعه ~~أن يشهد أنه له، لان الظاهر أن الانسان لا يركب دابة مدة كثرة إلا الملك ~~اه. # قوله: (أي إذا ادعاه المالك) أشار به إلى التوفيق بينه وبين ما في ~~الزيلعي متابعا لصاحب البحر. # وقد ذكره مجيبا به عن التنافي الواقع بين قول من قال إنه يقضي بمعاينة ~~وضع اليد كما في الخلاصة والبزازية، وبين قول الشارح أن القاضي لا يجوز له ~~أن يحكم بسماع نفسه ولو تواتر عنده ولا برؤية نفسه في يد إنسان، فحمل صاحب ~~البحر كلام الاولين على ما إذا حصلت دعوى وكلام الشارح على ما إذا لم تحصل ~~دعوى. # ورده المقدسي وحمل كلام الشارح على أن القاضي لا يقضي قضاء محكما مبرما، ~~بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه، فلا ينافي أنه يقضي قضاء ترك، بمعنى أنه ~~يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له، وقد صرح بذلك الشارح أول كلامه. # وأما حمله على ما إذا لم تحصل دعوى فغير صحيح، لان القضاء بغير دعوى لا ~~يقع أصلا فلا يتوهم إرادته. # قال السيد أبو السعود: ولا حاجة إلى هذا التكلف لان المسألة مختلف فيها، ~~فما في الزيلعي يبتنى على قول المتأخرين من أن القاضي ليس له أن يقضي ~~بعلمه، وهو المفتى به. # وما في الخلاصة والبزازية يبتنى على مقابله. # قال في الحواشي السعدية: ولا يتوهم المخالفة بين ما ذكر الزيلعي وما في ~~النهاية، فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي قبل حال القضاء ثم رأى ~~حال قضائه في يد # غيره كما لا يخفى اه. # قوله: (وإن فسر الشاهد الخ) أي فيما يشهد فيه بالتسامع. # وقالوا: ينبغي PageV01P517 للشاهد به أن يطلق الشهادة ولا يفسرها. # حموي. # قوله: (بالتسامع أو بمعاينة اليد) أي بأن يقول أشهد لاني رأيته في يده ~~يتصرف فيه تصرف الملاك والشهادة بالتسامع كما يذكرها الشارح أن يقول الشاهد ~~أشهد بالتسامع. # قوله: (إلا في الوقف) لما تقدم من أنه يفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما ~~اختلف العلماء فيه، ms0727 كما أشار إلى وجهه في الدرر بقوله: حفظا للاوقاف ~~القديمة عن الاستهلاك. # وذكر المصنف عن فتاوى رشيد الدين أنه تقبل وإن صرحا بالتسامع، لان الشاهد ~~ربما يكون سنة عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أنه يشهد ~~بالتسامع لا بالعيان، فإذن لا فرق بين السكوت والافصاح أشار إليه ظهير ~~الدين المرغياني، وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا ~~به لا تقبل اه: أي بخلاف غير الوقف من الخمسة المارة فإنه لا يتيقن فيها ~~بأن الشهادة بالتسامع فيفرق بين السكوت والافصاح. # والحاصل: أن المشايخ رجحوا استثناء الوقف منها للضرورة وهي حفظ الاوقاف ~~القديمة عن الضياع، ولان التصريح بالتسامع فيه لا يزد على الافصاح به، ~~والله سبحانه أعلم. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (على الاصح) هذا مخالف لما في المتون من الشهادات. # ففي الكنز وغيره: ولا يشهد بما لم يعاين إلا النسب والموت والنكاح ~~والدخول وولاية القاضي وأصل الوقف، فله أن يشهد بها إذ أخبره بها من يثق ~~به، ومن في يده شئ سوء الرقيق لك أن تشهد أنه له، وإن فسر للقاضي أنه يشهد ~~بالتسامع أو بمعاينة اليد لا تقبل. # قال العيني: وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع في موضع يجوز بالتسمع أو ~~فسر أنه يشهد له بالملك بمعاينة اليد، يعني برؤية في يده لا تقبل، لان ~~القاضي لا يزيد علما بذلك فلا يجوز له أن يحكم الخ، ومثله في الزيلعي. # مبسوط. # وفي شهادات الخيرية: الشهادة على الوقف بالسماع فيها خلاف، والمتون طاطبة ~~قد أطلقت القول بأنه إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل، وبه صرح قاضيخان ~~وكثير من أصحابنا اه. # ومثله في فتاوى # شيخ الاسلام علي أفندي مفتي الروم اه ملخصا من مجموعة ملا علي التركماني. # أقول: ولا تنس ما قدمناه آنفا من التصحيح في الوقف حفظا له عن الاستهلاك. # قوله: (بل في العزمية) أي حاشية عزمي زاده على الدرر، ونقله المصنف عن ~~الخلاصة والبزازية. # قوله: (معنى التفسير) أي الذي ترد به الشهادة في غير ms0728 الوقف والموت. # قوله: (ولكنه اشتهر عندنا) أفاد العلامة نوح في كتاب الوقف أن الشهرة ~~للشئ بكونه مشهورا معروفا اه. # وهذا يقتضي شهرته عند كل الناس أو جلهم. # وأما السماع من الناس الذي وقع في العبارة الاولى لا يفيد ذلك، لان كقول ~~الشاهد أنا أشهد بالسماع، وفسره في الدرر بأن يقولوا عند القاضي نشهد ~~بالتسامع. # وفي شهادات الخيرية: الشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به ~~لاني سمعته من الناس أو بسبب أني سمعته من الناس ونحوه اه. # وفسر الشارح الشهرة بالسماع فأفاد أنهما شئ واحد كما نبه عليه سيدي ~~الوالد رحمه الله PageV01P518 تعالى. # وفي حاشية نوح أفندي: الشهادة بالشهرة أن يدعي المتولي أن هذه الضيعة وف ~~على كذا مشهور ويشهد الشهود بذلك. # والشهادة بالتسامع أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع ا ه. # ولا يخفى أن المآل واحد وإن اختلفت المادة، فافهم. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (جازت في الكل) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالتسامع كما في الخانية. # قال سيدي الوالد: أقول: بقي لو قال أخبرني من أثق به، وظاهر كلام الشارح ~~أنه ليس من التسامع، لكن في البحر عن الينابيع أنه منه اه. # وعبارة البحر: وفي الينابيع: تفسيره أن يقول في النكاح لم أحضر العقد، ~~وفي غيره أخبرني من أثق به أو سمعت ونحوه. # وحاصل ما يقال أنه إن أطلقا بأن يقولا نشهد على موت رجل فإنه يقبل، وإن ~~قالا لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس: فإن لم يكن موته مشهورا فلا تقبل ~~بلا خلاف، وإن كان مشهور اذكر في الاصل أنه تقبل. # وقال بعضهم: لا تقبل، وبه أخذ الصدر الشهيد. # وفي الغياثية: هو الصحيح، وإن قالا نشهد أنه مات لانه أخبرنا من شهد موته ~~ممن نثق به جازت. # وقال بعضهم: لا يجوز كما في # الحامدية. # قوله: (وصححه شارح الوهبانية) أي العلامة عبد البر في شرحه عليها، وقد ~~نظم جميع ما تجوز به الشهادة بالشهرة والتسامع بقوله: وقد جوزوها في النكاح ~~بسمعه وإن بينا ردت وتقبل ms0729 أظهر كذا نسب ثم الطريق سماعه من الجمع ما كذب ~~لهم يتصور وأفتوا بما قالا بعدلين يكتفى قضاء وفي موت كفى العدل يخبر وقيل ~~لكل والمصحح أن ذاكما مر والاخبار فيه مؤثر وفي غيره فالشرط لفظ شهادة به ~~أخذ الصدر الشهيد المصدر وإن أطلقا سمعا ونفى عيانه ترد إذا ما الموت لم يك ~~يشهر وأطلق بعض (1) ردها ثم صححو اقبولا إذا قال الموثق يخبر وبعض يقلبها ~~بالسماع بموت من غدا غير مشهور ولا بد ينظر وقد جوزوها في الدخول ورجحوا ~~جواز المهر ثم في الوقف يذكر خلاف شيوخ والصحيح جوازها على الاصل دون الشرط ~~فيما يحرر وجوزها الثاني أخيرا على الولا وفي العتق بعض قال والبعض ينكر ~~وفي الملك محدودا ويعزى لمالك ولم يدر عينا إذ الامر أشهر ويعزى إلى الخصاف ~~في ذا جوازها ومن دائن والخصم حي وموسر فضمير بينا لشاهدي التسامع أي بينا ~~أن شهادتهما بالتسامع ردت: أي الشهادة وضمير تقبل أيضا لها، وقولي أظهر ~~إشارة إلى تصحيح القبول، وضمير سماعه لمن يشهد، وضمير أفتوا للمشايخ، وضمير ~~قالا للصاحبين، والمراد بكل كل المسائل المتقدمة، والاشارة بذا إلى الموت ~~كما مر في أنه لا بد * (عامش) * (1) قوله: (وأطلق بعض إلخ) هكذا بالاصل ~~ولعله وأطلق بعض ردها ثم صححوا، وقوله وبعض يقبلها هكذا بالاصل أيضا وهو ~~غير مستقيم الوزن فاليحرر PageV01P519 من إخبار عدلين، وضمير فيه للموت ~~وترد للشهادة، وضمير قال للشاهد، والله تعالى أعلم. # قال في القنية بعد أن رقم لنجم الائمة البخاري والقاضي البديع: تقبل ~~شهادة المديون لرب الدين. # وفي المحيط: ولا تقبل شهادة رب الدين لمديونه إذا كان مفلسا. # وشمس الائمة الحلواني ووالد صاحب المحيط قال: تقبل وإن كان مفلسا. # وفي شرح الجامع للعتابي: لا تقبل بعد الموت لتعلق حقه بالتركة، وكذا ~~الموصى له بألف مرسلة أو شئ بعينه لانه يزداد به محل الوصية أو سلامة عينه، ~~ثم رمز لقاضيخان وقال: إنه يجوز شهادته للحي دون الميت، هذا خلاصة ما في ~~القنية، وقد ذكر فيها في موضع بعد ms0730 أن رقم لبرهان الدين صاحب المحيط: ادعى ~~الكفيل عليها الكفالة فأنكرت تقبل شهادة البائع بكفالتها كرب الدين إذا شهد ~~لمديونه. # وحاصله القبول إذا كان موسرا حيا. # والقولان في المفلس وعدم القبول بعد الموت قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة ~~كالموصى له، لكن رأيت في جامع الفتاوى لحافظ الدين البزازي تقييد الجواز ~~بما إذا شهد بما سوى جنس حقه، وهذا لا إشعار للنظم به كما لا إشعار ~~بالاختلاف في صورة المفلس، بل مفهوم عدم القبول في انعدام الحياة واليسار. # والله تعالى أعلم اه. # نقل الطحطاوي عن الحموي أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها، ~~ومن كان بعرضية أن ينتصب خصما ولم ينتصب تقبل، وشهادة أجير الوحد لاستاذه ~~لا تجوز في تجارته وغيرها وإن كان عدلا وإن كان أجير مياومة أو مشاهرة أو ~~مسانهة استحسانا، ولو مضت الاجارة وأعاد شهادته تقبل، بخلاف الاجير المشترك ~~حيث تقبل شهادته لانه غير مملوك لا رقبة ولا منفعة، وتجوز شهادة الدائن ~~لمديونه ولو مفلسا بما هو من جنس دينه، ولو شهد لمديونه بعد موته لم تقبل. # لان الدين لا يتعلق بمال المديون حال حياته ويتعلق به بعد وفاته، وتقبل ~~شهادة المديون لدائنه اه. # والله تعالى أعلم. # باب القبول وعدمه لما فرغ (1) من بيان ما تسمع فيه الشهادة وما لا تسمع، ~~وقدم ذلك على هذا لانه محل والمحل مشروط والشرط مقدم على المشروط. # ثم معنى القبول لغة يقال: قبلت القول حملته: على الصدق. # كذا في المصباح. # قوله: (لصحة الفاسق) أي لصحة القضاء بشهادته: أي وقد ذكره مما لا يقبل، ~~وكما # يصح القضاء بشهادته الفاسق يصح بشهادة الاعمى والمحدود في القذف إذا تاب ~~وبشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه وبشهادة الوالد لولده وعكسه، حتى لا ~~يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه اه. # بحر عن خزانة المفتين. # أقول: لعله محمول على ما إذا كان القاضي يرى ذلك، بخلاف الحنفي بقرينة ~~قوله حتى لا يجوز للثاني الخ. # تأمل. # واستظهر الطحطاوي. # __________ # (1) قوله: (ولما فرغ إلخ) هكذا بالاصل وليحرر. ms0731 PageV01P520 وذكر في منية ~~المفتي في بحث القضاء في المجتهد فيه: قضى بشهادة محدودين في قذف وهو لا ~~يعلم بذلك ثم ظهر لا ينفذ قضاؤه، وعليه أن يأخذ المال من المقضى له، وكذا ~~لو علم أنهما عبدان أو كافران أو أعيمان، وقيل ينفذ فإنه ذكر: إذا قضى ~~بشهادة محدودين قد تابا ثم عزل أو مات ورفع ذلك إلى قاض آخر لا يراه أمضى ~~القضاء الاول اه. # قال سيدي الوالد: أقول: وسيذكر الشارح: أي صاحب البحر نفاذ القضاء بشهادة ~~العدو على عدوه وهل يقال مثل ذلك في شهادة الاجير الخاص؟ صارت واقعة الفتوى ~~ولم أرها، لان العلة التهمة لا الفسق على ما يحرره المؤلف فيما سيأتي في ~~شهادة العدو، وهذه مثلها. # قوله: (مثلا) أشار به إلى أحد القولين من نفاذ القضاء بشهادة الاعمى أو ~~أحد الزوجين أو الوالد لولده أو عكسه، فالمراد من عدم القبول عدم حله كما ~~في البحر. # وفيه أنه لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه في كل ذلك اه، وهذا إذا ~~لم يؤيد قضاءه بأرجح الاقوال كما مر. # قوله: (كما حققه المصنف تبعا ليعقوب باشا) أفاد عنه أن كل شهادة يكون سبب ~~ردها الفسق إذا قبلها يصح كالمخنث والنائحة والمغني، ومن يلعب بالطيور أو ~~الطنبور أو يغني للناس، ومن يظهر سب السلف ومن ارتكب ما يحد له. # ويصح قبول شهادة الاعمى لقول مالك بقبولها مطلقا كالبصير، أما المملوك لا ~~يصح قبول شهادته، وكذا العدو بسبب الدنيا لانه ليس بمجتهد فيه، وكذا السيد ~~لعبده ومكاتبه والاجير لما ذكر، وكذا من يبول في الطريق أو يأكل فيه لانه ~~لم ينقل فيه خلاف حتى يكون مجتهدا فيه، ولم يصرحوا # بكونه فسقا حتى يدخل في حكمه اه. # وسيأتي تحقيقه. # قوله: (تقبل من أهل الاهواء) أي قبولا عاما على المسلمين وغيرهم، بل ~~المراد أصل القبول، فلا ينافي أن بعضهم كفار كما يأتي قريبا إن شاء الله ~~تعالى لان فسقهم من حيث الاعتقاد، وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في ~~الدين، والفاسق إنما ترد ms0732 شهادته لتهمة الكذب، فصاروا كمن يشرب المثلث أو ~~يأكل متروك التسمية عمدا مستبيحا لذلك من حيث التعاطي. # قال في المغرب: أهل الاهواء من زاغ عن طريقة أهل السنة والجماعة وكان من ~~أهل القبلة. # والاهواء جمع هوى مصدر هويته من باب تعب، إذا أحبه واشتهاه، ثم يسمى به ~~المهوى والمشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب في المذموم. # والهواء ممدود: هو المسخر بين السماء والارض، والجمع أهوية. # وأهل الاهواء ليسوا بطائفة بعينها، بل يطلق على كل من خالف السنة بتأويل ~~فاسد. # قوله: (لا تكفر) فمن وجب إكفاره منهم فالاكثر على عدم قبوله كما في ~~التقرير. # وفي المحيط البرهاني: وهو الصحيح، وما ذكره في الاصل محمول عليه. # بحر. # وفيه عن السراج: وأن لا يكون ماجنا، ويكون عدلا في تعاطيه، واعترضه بأنه ~~ليس مذكورا في ظاهر الرواية، وفيه نظر، فإن العدالة شرطت في أهل السنة ~~والجماعة فما ظنك في غيرهم. # تأمل. # وفي فتح القدير: قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا، ~~فإذا قاتلوا ردت شهادتهم لاظهار الفسق بالفعل. # قوله: (كجبر) أهله طائفة نافون لقدرة العبد، والاولى حذف الكاف ~~PageV01P521 ويقول والهوى الجبر الخ. # ويكون بيانا لاهل الاهواء في ذاتهم لا من تقبل شهادته منهم. # قوله: (وقدر) هم النافون للقضاء والقدر عنه تعالى، والقائلون إن العبد ~~يخلف أفعال نفسه. # قوله: (ورفض) هم الملعونون اللاعنون الصهرين وغيرهما من الاخبار. # كذا في القهستاني. # فهم من أهل الاهواء وإن لم تقبل شهادتهم، بخلاف من يفضلهما وعليا (1) على ~~الشيخين. # قوله: (وخروج) هم المكفرون للختنين وطلحة والزبير ومعاوية. # قوله: (وتشبيه) ذكر بدله القهستاني المرجئة وهم النافون ضرر الذنب مع # الايمان. # ثم قال بعد كل: من كفر منهم كالمجسمة والخوارج وغلاة الروافض والقائلين ~~بخلق القرآن لا تقبل شهادتهم على المسلمين. # كذا في المشارع اه. # فعد هؤلاء الفرق لبيان أهل الاهواء في ذاتهم لا لمن تقبل شهادته منهم، ~~ويدل عليه ما في البحر عن النهاية أن أصول الهوى ستة وذكر ما ذكره المؤلف. # قوله: (وتعطيل) هم القائلون بخلو الذات عن ms0733 الصفات. # قوله: (فصاروا اثنتين وسبعين) فرقة كلهم في النار، والفرقة الزائدة على ~~هذا العدد هي الناجية، وهي ما كانت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه الكرام، ففي الحديث الشريف: وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ~~فرقة كلها في النار إلا واحدة، قلنا: من هي يا رسول الله، قال: من كان على ~~ما أنا عليه وأصحابي وإضافة الفرقة الناجية من النار وهم أهل السنة ~~والجماعة في الحديث الشريف إلى ما ذكر تكملة إلى الثلاث والسبعين فرقة. # ولنذكرها على طريق الاجمال فنقول: أصناف الخوارج اثنا عشر: الازرقية ~~والاباحية والخازمية والتغلية والخلقية والكوزية والمكتوية والمعتزلة (2) ~~والميمونية والمجلية والاخنسية والمشراقية. # وأصناف الروافضة اثنا عشر أيضا: العلوية والاموية والشعيبية والاسحاقية ~~والزيدية والعباسية والاسماعيلية والامامية والمتناسخة والاعينية والراجعية ~~والمرشية. # وأصناف القدرية اثنا عشرة أيضا الخمرية والشعرية والكيسانية والشيطانية ~~والشركية والوهمية والعروندسية والمناسية والمتبرية والباسطية والنظامية ~~والمعتزلة. # وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا: المطرية والافعالية والمتربية والباسطية ~~والنظامية والمعتزلة. # وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا: المطرية والافعالية والمركوعية والصنجارية ~~والمباينة والصبية والسابقية والحرفية والكرفية والخشية والحشرية ~~والمعينية. # وأصناف الجهمية: أي التعطيل اثنا عشر أيضا: المعطلة واللازقية والمواردية ~~والخرقية والمملوقية والقهرية والغائية والزنادقة والراهفية والقطية ~~والمرسية والعبرية. # وأصناف المرجئة اثنا عشر أيضا: التاركية والسبيئة والراجية والشاكية ~~والبهشية والعملية والمشبهة والاقربة والبدعية والمنبسية والحشوية ~~والبعوضية كما في فتاوى الشيخ أمين الدين بن عبد العال. # قوله: (إلا الخطابية) نسبة إلى أبي الخطاب. # واختلف في اسمه. # قيل محمد بن وهب الاجدع، وقيل محمد بن # __________ # (1) بخلاف من يفضلها وعليا) كذا بالاصل ولعل الصواب من يفضل عليا إلخ ~~فليحرر اه. # مصححه (2) قئله: (والمعتزلة) سيأتي بعدهم في أصناف القدرية فلعل أحدهما ~~محرر عن لفظ آخر، وبالجملة فلتنظر هذه الاسماء جميعها في محل آخر اه. # مصححه. PageV01P522 أبي زينب الاسدي الاجدع، وكان يقول بإمامة إسماعيل بن ~~جعفر، فلما مات إسماعيل رجع إلى القول بإمامة جعفر وغلوا في ذلك غلوا ~~كبيرا. # وقال في شرح الاقطع: هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب: رجل كان بالكوفة حارب ms0734 ~~عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ منه ~~ودعا عليه فقتل هو وأصحابه، قتله وصلبه عيسى بالكناسة بالضم: محل بالكوفة ~~لانه كان يزعم أن عليا هو الاله الاكبر وجعفر الصادق هو الاله الاصغر، ~~وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته، ~~وذكر شمس الائمة السرخسي أنهم ضرب من الروافض يجوزون أداء الشهادة إذا حلف ~~المدعي بين أيديهم أنه محق في دعواه ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا. # قوله: (يرون الشهادة لشيعتهم) أي واجبة. # قهستاني. # قوله: (ولكل من حلف أنه محق) الاولى التعبير بأو كما في الفتح بدل الواو ~~لانهما قولان كما في البحر والفتح وغيرهما واختلطا في عبارة الشارح. # نعم في شرح المجمع كما هنا. # وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار، فإنه قال ما نصه: قالوا ~~الائمة الانبياء وأبو الخطاب نبي اه، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم ~~على مخالفيهم وقالوا: الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها اه. # قوله: (فردهم) أي عن أداء الشهادة. # قوله: (لا لبدعتهم لانها غير مكفرة) إذا لم يعتقدوا اعتقاد رئيسهم. # قوله: (بل لتهمة الكذب) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى ~~نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما. # خانية. # قوله: (ولم يبق لمذهبهم ذكر) لفنائهم وانقراضهم. # قوله: (ومن الذمي الخ) لانه عليه الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى ~~بعضهم على بعض، ولانه من أهل الولاية على نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل ~~الشهادة على جنسه، والفسق من حيث الاعتقاد غير مانع لانه يجتنب عما يعتقده ~~محرم دينه، والكذب محرم في الاديان كلها، قيد بالذمي لان المرتد لا شهادة ~~له لانه # لا ولاية له. # مطلب: شهادة المرتد واختلفوا في شهادة مرتد على مثله، والاصح عدم قبولها ~~بحال. # كذا في المحيط البرهاني. # مطلب: في شهادة الدرزي ويلحق به الدرزي كما أفتى به الخير الرملي ~~والعلامة علي أفندي المرادي في رسالته (أقوال الائمة العالنة في أحكام ~~الدروز والتيامنة) قال العلامة السيد محمود أفندي حمزة ms0735 مفتي دمشق الشام في ~~فتواه في جواب سؤال رفع إليه ي شهادة أهل الاهواء الكفرة: هل تقبل على ~~بعضهم سواء كانوا متفقين في الاعتقاد أم مختلفين، وسواء كانوا أهل كتاب أم ~~لا؟ فكتب حفظه الله تعالى جوابا حاصله بعد ذكر النقول والتفصيل: وأما شهادة ~~الكفارة الذين لا يقرون على ما هم عليه من العقيدة كأهل الاهواء المكفرة ~~والمنافقين والباطنية والزنادقة والمجوس والدروز والتيامنة والنصيرية ~~والمرتدين فلا تقبل شهادتهم على أحد، سواء كان مثلهم في الاعتقاد أو مخالفا ~~لهم لعم ولايتهم. # قال في الداماد شرح الملتقى: أي لا تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ~~ولايته عليه اه. # فمجوز الشهادة التي تدور عليه إنما هو الولاية، ولكمالها في المسلم صحت ~~شهادته على الجميع، ولنقصانها في أهل الذمة صحته على بعضهم PageV01P523 ~~وعلى من دونهم سوى المرتد للشبهة، ولقصورها في المستأمن صحت على من هو ~~مثله، ولعدم الولاية في غيرهم من الكفار المار ذكرهم وهم الذين لا يقرون ~~على ما هم عليه من الاعتقاد لم تصح شهادتهم على أحد أصلا. # قال في شرح الداماد: وتقبل شهادة أهل الاهواء مطلقا، سواء كانت على أهل ~~السنة أو بعضهم على بعض أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادهم مؤديا إلى الكفر ~~كما في الذخيرة، ومن المعلوم أن الشرط إذا تعقب المتعاطفات فإنه يرجع ~~للجميع. # فمفهوم هذه الجملة أن اعتقاد أهل الاهواء إذا كان مؤديا إلى الكفر فلا ~~تقبل شهادتهم على أهل السنة ولا على بعضهم ولا على الكفرة. # ومن المقرر أن مفاهيم الكتب حجة عندنا، وإذا لم يكن من مر ذكرهم من أهل ~~الاهواء المكفرة من الكفار فهم شر منهم فلا تقبل # شهادتهم على أحد أصلا. # مطلب: الدروز والتيامنة والنصيرية والبادنية كلهم كفار على أن المولى عبد ~~الرحمن أفندي العمادي نص في فتاويه في كتاب السير على أن الدروز والتيامنة ~~والنصيرية والباطنية كلهم كفار ملا حدة زنادقة في حكم المرتدين. # وعلى تقدير قبول توبتهم يعرض عليهم الاسلام وإن يسلموا أو يقتلوا، ولا ~~يجوز لولاة الامور تركهم على ms0736 ما هم عليه أبدا اه بتصرف اه ملخصا. # قال سيد الوالد: شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة إذا كانوا عدولا ~~في دينهم، اتفقت مللهم أو اختلفت. # أقول: والظاهر أن عداوتهم دينية وإلا لم تقبل. # فتأمل. # مطلب: إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته قوله: (لو عدلا في دينهم) قدمنا في ~~البحر أن تزكية الذمي أن يزكي بالامانة في دينه ولسانه ويده، وأنه صاحب ~~يقظة ويزيكه المسلمون إن وجدوا، وإلا فيسأل من عدول الكفار، وأنه إذا سكر ~~الذمي لا تقبل شهادته. # قوله: (على مثله) فلا تقبل على مسلم لقوله تعالى: * (ولن يجعل للكافرين ~~على المؤمنين سبيلا) * (النساء: 141) ولانه لا ولاية له على المسلم، ولانه ~~يتقول عليه لانه يغيظه قهره إياه (1). # قال في الهندية: مات وعليه دين المسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة ~~نصراني. # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومحمد وزفر: بدئ بدين المسلم، هكذا في ~~محيط السرخسي، فإن فضل شئ كان ذلك للنصراني، هكذا في المحيط. # وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن التركة تقسم بينهما على مقدار ~~دينهما، فتاوى الانقروي عن التاترخانية والمحيط اه. # وتمام المسألة فيها وفي حاشية الخير الرملي على البحر. # __________ # (1) قوله: (لانه يغيضه قهره إياه) قال الرملي: الضمير في أنه ويغيضه راجع ~~الذمي، وفي قهره راجع للمسلم: أي لانه بسبب قهر المسلم إياه وإذلاله له ~~يتقول عليه، بخلاف ملل الكفر لانه ملة السلام قاهرة للكل، فلم يبقى له غيرة # يستظهرون بها انتهى منه. PageV01P524 أقول: في الذخيرة نصراني مات وترك ~~ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني ~~آخرين كذلك تدفع الالف المتروكة للمسلم ولا يتحاصان عنده. # وعند أبي يوسف: يتحاصان. # والخلاف راجع إلى أن بينة النصراني مقبولة عنده في حق إثبات الدين على ~~الميت لا في حق إثبات الشركة بينه وبين المسلم. # وعلى قول أبي يوسف مقبولة فيهما اه. # والحاصل: أنه على قول الامام يلزم من إثبات الشركة والمحاصة الحكم بشهادة ~~الكافر على المسلم. # قوله: (إلا في خمس مسائل) ms0737 الاولى فيما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه ~~قد أسلم وهو يجحد لم تجز شهادتهما، وكذا لو شهد عليه رجل وامرأتان من ~~المسلمين وترك على دينه، ولو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز ~~وأجبرت على الاسلام ولا تقتل، وهذا قول الامام اه. # قال العلامة المقدسي: ينبغي أن يكون الكافر الذكر كذلك يجبر ولا يقتل، ~~كما لو أسلم مكرها أو سكران، وهو كذلك في الولوالجية والمحيط. # ونصه: لو شهد على إسلام النصراني رجل وامرأتان من المسلمين وهو يجحد أجبر ~~على الاسلام ولا يقتل، ولو شهد رجلان من أهل دينه وهو يجحد فشهادتهما ~~باطلة، لان في زعمهما أنه مرتد ولا شهادة لاهل الذمة على المرتد ا ه. # الثانية: فيما إذا شهدا على نصراني ميت وهو مديون مسلم: أي والتركة لا ~~تفي. # الثالثة: فيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم والمسلم ينكر البيع. # الرابعة: فيما إذا شهد أربعة على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قال ~~استكرهها فإنه يحد الرجل وحده. # الخامسة: فيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده وقضى ~~به فلان القاضي المسلم اه. # قوله: (وتبطل بإسلامه) أي شهادة الذمي على مثله بإسلامه: أي المشهود عليه ~~قبل القضاء، لانه لو قضى عليه لقضى على مسلم بشهادة الكافر. # قوله: (وكذا بعده لو بعقوبة) كقود. # بحر. # لان المعتبر إسلامه حال القضاء لا حال أداء الشهادة ولا حال الشهادة، لما ~~في البحر عن الولوالجية: نصرانيان شهدا على نصراني بقطع يد أو قصاص ثم أسلم ~~المشهود عليه بعد القضاء بطلت الشهادة لان الامضاء من القضاء في العقوبات ~~اه. # وهل تجب الدية؟ ذكر الخصاف أنها تجب الدية، فقيل إنه قول الكل، وقيل عنده ~~ينفذ القضاء فيما دون النفس ويقضي # بالدية في النفس. # وعندهما: يقضي بالدية فيهما اه. # شرنبلالية. # قوله: (وإن اختلفا ملة) لان الكفر كله ملة واحدة. # قوله: (والذمي على المستأمن) لان الذمي أعلى حالا منه لكونه من أهل دارنا ~~ولذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن. # منح. # قوله: (لا ms0738 عكسه) لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه. # منح. # قوله: (ولا مرتد على مثله) والوجه فيه أنه لا ولاية له على أحد كما ~~قدمناه. # قوله: (في الاصح) أي أنها لا تقبل بحال غيره كما قدمناه عن المحيط. # قوله: (وتقبل منه) أي من المستأمن قيد به لانه لا يتصور غيره، فإن الحربي ~~لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد. # فتح. # قوله: (مع اتحاد الدار) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة، فإن كانوا من ~~دارين كالروم والترك لم تقبل. # هداية. # لا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا، وبه ظهر عدم صحة ما نقل ~~عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الاسلام وإلا لزم ~~توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين. PageV01P525 وفي الفتح: وإنما ~~تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين، لان الذمي ~~بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي. # قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # ويأتي تأييده في المقولة الآتية إن شاء الله تعالى. # قوله: (لان اختلاف داريهما) قال في البحر: ويستثنى من الحربي على مثله ما ~~إذا كانا في دارين مختلفين كالافرنج والحبش لانقطاع الولاية بينهما، ولهذا ~~لا يتوارثان، والدار تختلف باختلاف المنعة والملك اه. # والذي في المنح ونحوه في القهستاني التعبير بما إذا كانا من دارين، فيفيد ~~أنهما لو كانا في دارنا وهما من دارين لا تقبل شهادتهما على الآخر، لان ~~الارث يمتنع في هذه الصورة لوجود، الاختلاف الحكمي، وهذا هو الظاهر: خلافا ~~لما أفاده الحموي كما تقدم في المقولة السابقة، فإنهما إذا كانا في داريهما ~~لا وجه للقضاء بشهادته لان دار الحرب ليست دار أحكام. # فليتأمل ط. # قوله: (عدو) العدو: من يفرح لحزنك ويحزن لفرحك، وقيل يعرف بالعرف. # بحر. # ومثله في فتاوى علي أفندي عن خزانة المفتين. # قال العلامة التحرير السيد الشريف محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في ~~فتاواه بعد كلام: # فتحصل من هذا أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ms0739 فهو عدوه، وكل عدو ترد ~~شهادته إذا كانت دنيوية، فمن يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته، ~~فالصغرى مسلمة لما في البحر وعلي أفندي من تعريف العدو والكبرى مسلمة ~~للحديث الشريف (1) الذي هو دليل المجتهد، فأنتج لذاته أن من يفرح لحزن ~~الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته، ثم إذا حكم بها حاكم لا ينفذ حكمه لما في ~~البحر أيضا: وكيف لا ترد شهادة من اتصف بهذه الصفة وهي مما تتناهى به ~~العداوة، وقد وصف الله تعالى بها المنافقين في كتابه العزيز: * (إن تمسسكم ~~حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها) * (آل عمران: 120). # قال القاضي: بيان تناهي عداوتهم إلى حد حسد وأمانا لهم من خير ومنفعة ~~وتمنوا ما أصابهم من ضرر وشدة، فخذ الجواب مع الدليل والبرهان والله تعالى ~~أعلم اه. # قوله: (لانها من التدين) فيدل على كمال دينه وعدالته، وهذا لان المعاداة ~~قد تكون واجبة، بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه وقد قبلوا شهادة ~~المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية. # حموي. # قوله: (بخلاف الدنيوية) كشهادة المقذوف على القاذف، والمقطوع عليه الطريق ~~على القاطع، والمقتول وليه على القاتل، والمجروح على الجارح، والزوج على ~~امرأته بالزنا إذا كان قذفها أو لا، فالعداوة ليس كما يتوهمه بعض المتفقهة، ~~أو الشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى علهي أن يصير عدوه فيشهد بينهما ~~بالعداوة، بل العداة إنما تثبت بنحو ما ذكرنا. # وفي القنية: أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع به ما لم يفسق بسببها أو ~~يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة، وهو الصحيح وعليه الاعتماد اه. # وفي فتاوى المصنف: سئل عن رجل شتم آخر وقذفه فهل تثبت العداوة الدنيوية ~~بينهما بهذا القدر، حتى لو شهد لا تقبل؟ أجاب: ظاهر كلامهم أن العداوة ~~الدنيوية تثبت بهذا القدر، فقد صرح # __________ # (1) هو قوله عليه الصلاة والسلام (لا تجوز شهادة ذي الظنه ولا ذي الحنة) ~~رواه الحاكم والبيهقي، وهو حديث صحيح. # وذو الحنة: قال في النهاية: الحنة العداوة. PageV01P526 في ms0740 شرح الوهبانية ~~أنها: أي العداوة تثبت بنحو القدف وقتل الولي اه. # مطلب الفسق لا يتجزأ ولا تقبل شهادة من فيه عداوة دنيوية على عدوه، ولا ~~على غيره بل تكون قادحة في حق جميع الناس، فإن الفسق لا يتجزأ حتى كون ~~فاسقا في حق شخص لا في حق غيره، ويقاس على عدم تجزئ الفسق ما لو كان ناظرا ~~على أوقاف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانة في واحد منها، فإن يسرى في كلها ~~فيعزل منها جميعا كما أفتى به المفتي أبو السعود العمادي المفسر في فتاويه، ~~ولو ادعى شخص عداوة آخر يكون اعترافا منه بفسق نفسه، ولو شهد الشاهد على ~~آخر فخاصم المشهود عليه الشاهد قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ~~ادعى أنه دفع إليه كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو ~~إقرار أو نكول فتبطل شهادته، وهو جرح مقبول كما صرحوا به، لكن قال سيدي ~~الوالد في جواب سؤال عمن شهد عليه شهود بحق وزكوا فتعلل المدعى عليه أن ~~الشهود من زكاهم أعداء له بسبب تشاجر معهم على قمار ولعب. # فأجاب بعد كلام حاصله: ففي الحادثة المسؤول عنها ربما أنه فسق بها، إذ ~~العداوة جرت بينهما على ما قاله المدعى عليه بسبب قمار ولعب محرمين شرعا، ~~ولكن المتأخرون على الاول من الاطلاق سواء فسق بها أو لا، والحديث الشريف ~~شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا ~~ذي غمر على أخيه والغمر: الحقد. # ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه كما ~~أفاده في البحر. # مطلب: العداوة إذا فسق بها لا تقبل شهادته على أحد، وإن لم يقسق بها تقبل ~~على غير عدوه وقال العلامة الخير الرملي في فتواه: فتحصل من ذلك أن شهادة ~~العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا، وصرح يعقوب باشا في حاشتيه بعدم نفاذ ~~قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه، والمسألة دوارة في الكتب فإذا أثبت ~~المدعى عليه العداوة ms0741 ثبوتا شرعيا فتجري الاحكام المذكورة من عدم صحة أداء ~~الشهادة والتزكية المذكورة لثبوت عداوتهم بالسببين المرقومين المحرمين ~~شرعا، وسبب الحقد وأنهم ممن يفرحون لحزنه ويحزنون لفرحه اه. # وتمامه فيه. # فإن قلت: العدالة الدنيوية فسق لانه لا يحل معاداة المسلم لاجل الدنيا، ~~فهلا استغنى عنه بقوله # لا تقبل شهادة الفاسق. # قلت: للفرق بينهما، فإنه لو قضى بشهادة الفاسق صح وأثم كما مر، ولو قضى ~~بشهادة العدو بسبب النديا لا ينفذ، لانه ليس بمجتهد فيه كما نقله المصنف عن ~~يعقوب باشا، لكن قال المنلا عبد الحليم في حاشيته على الدرر: وقد جاءت ~~الرواية بعدم قبول شهادة عدو بسبب الدنيا مطلقا. # والتحقيق فيه أن من العدادوة المؤثرة في العدالة كعداوة المجروح على ~~الجارح وعداوة ولي المقتول على القاتل. # ومنها غير مؤثرة كعداوة شخصين بينهما وقعت مضاربة أو مشاتمة أو دعوى مال ~~أو حق في الجملة، فشهادة صاحب النوع - الاول لا تقبل كما هو المصرح في غالب ~~كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا، وشهادة صاحب النوع الثاني تقبل ~~لانه عدل، وبهذا التحقيق يحصل التوافق بين الروايتين وبين المتن والشرح وإن ~~لم يهتد المصنف إليه، الحمد لله الذي هدانا لهذا اه. PageV01P527 قال سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام: والحاصل أن في المسألة قولين معتمدين. # أحدهما: عدم قبولها على العدو، وهذا اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز ~~والملتقى، ومقتضاه أن العلة العداوة لا لفسق وإلا لم تقبل على غير العدو ~~أيضا ثانيهما: أنها تقبل إلا فسق بها، واختاره ابن وهبان وابن الشحنة اه. # وهل حكم القاضي في العداوة حكم الشاهد؟ قال شاحر الوهبانية: لم أقف عليه ~~في كتب أصحابنا. # وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه عليه بعلمه لا ينفذ، ~~وإن كان بشهادة من العدول وبمحضر من الناس في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ~~ينفذ. # ذكره الحموي. # وسياق كلام البرجندي يفيد أن شهادة العدو لعدوه مقبولة لعدم التهمة، وهذا ~~بناء على أن العلة التهمة، أما إذا كانت العلة الفسق فلا فرق. # وقد اختلف ms0742 تعليل المشايخ في ذلك. # قال أبو السعود: ولعل في المسألة قولين: منهم من علل بالاول، ومنهم من ~~علل بالثاني اه. # أقول: قد علمت ما قدمناه عن سيدي الوالد أنهما قولان معتمدان، وأن المتون ~~على عدم قبولها وإن لم يفسق بها للتهمة. # قوله: (إلا إذا كانت الصداقة متناهية) أي فإنها لا لا تقبل للتهمة. # قوله: (بلا # إصرار) أي تقبل من مرتكب صغيرة بلا إصرار، لان الالمام من غير إصرار لا ~~يقدح في العدالة، إذ لا يوجد من البشر من هو معصوم سوى الانبياء عليهم ~~الصلاة والسلام، فيؤدي اشتراط العصمة إلى سد باب الشهادة وهو مفتوح. # أما إذا أصر عليها وفرح بها أو استخف، إن كان عالما يقتدى به فهي كبيرة ~~كما ذكره بعضهم. # قوله: (إن اجتنب الكبائر كلها وغلب صوابه على صغائره) الاولى أن يقول على ~~خطئه، وأشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد وبلا غلبة. # قال ابن الكمال: لان الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالاصرار، وكذا بالغلبة ~~على ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال: العدل من يجتنب الكبائر كلها، ~~حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته، وفي الصغائر العبرة للغلبة والدوام على ~~الصغيرة لتصير كبيرة ولذا قال: وغلب صوابه. # قوله: (وهو معنى العدالة) قال الكمال: أحسن ما نقل فيها عن أبي يوسف أن ~~لا يأتبي بكبيرة ولا يصر على صغيرة ويكون ستره أكثر من هتكه، وصوابه أكثر ~~من خطئه، ومروءته ظاهرة، ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة اه. # قال القهستاني: من اجتنبي الكبائر وفعل مائة حسنة وتسعا وتسعين صغيرة فهو ~~عدل، وإن فعل حسنة وصغيرتين ليس بعدل اه. # قال في البحر: هي الاستقامة، وهي بالاسلام واعتدال العقل، ويعارضه (1) ~~هوى يضله ويصده، وليس لكمالها حد يدرك مداه، ويكتفي لقبولها بأدناه كي لا ~~تضيع الحقوق، وهو رجحان جهة الدين والعقل على الهوى والشهوة اه. # وتمامه فيه. # قوله: (كل فعل يرفض المروءة والكرم فهو كبيرة) أي كل فعل من الذنوب ~~والمعاصي فهو كبيرة، إذ يبعد أن يقال: إن # __________ # (1) قوله: (ويعارضه إلخ) لعله ms0743 ومعارضه فليحرر. PageV01P528 الاكل في ~~السوق مثلا لغير السوقي كبيرة، بل قالوا: إنما يحرم عليه ذلك إذا كان ~~متحملا شهادة لئلا يضيع حق المشهود له. # وعبارة الخلاصة بعد أن نقل القول بأن الكبيرة ما فيه حد بنص الكتاب. # قال: وأصحابنا لم يأخذوا بذلك وإنما بنوا على ثلاثة معان: أحدها ما كان ~~شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة. # والثاني أن يكون فيه منابذة المروءة والكرم، فكل فعل يرفض المروءة والكرم ~~فهو كبيرة. # والثالث أن يكون مصرا على المعاصي أو الفجور اه وتعقبه في فتح القدير ~~بأنه غير منضبط وغير # صحيح اه. # ولذا قال المحشي فيما ذكره الشارح عنها، قال: إلا أن يراد الكبيرة من حيث ~~منع الشهادة. # قال القهستاني: هذا التعريف غير الاصح. # قال في الذخيرة: الاصح أن ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الدين ~~فهو من الكبائر، وكذا ما فيه نبذ المروءة والكرم، وكذا الاعانة على المعاصي ~~والحث عليها. # وفي معين المفتي: رفض المروءة ارتكاب ما يعتذر منه ويضعه على رتبته عند ~~أهل الفضل. # قال العيني: اختلفوا في الكبيرة، فقال أهل الحجاز وأهل الحديث: هي السبع ~~المذكورة في الحديث المشهور، وهي: الاشراك بالله، والفرار من الزحف، وعقوق ~~الوالدين، وقتل النفس، وبهت المؤمن، والزنا، وشرب الخمر. # وزاد بعضهم عليها: أكل الربا، وأكل أموال اليتامى بغير حق. # وقيل ما ثبت حرمته بدليل مقطوع به فهو كبيرة، وقيل ما فيه حد أو قتل فهو ~~كبيرة، وقيل كل ما أصر عليه المرء فهو كبيرة. # وما استغفر عنه فهو صغيرة. # والاوجه ما ذكره المتكلمون أن كل ذنب فوقه ذنب وتحته ذنب، فبالنسبة إلى ~~ما قومه فهو صغيرة، وإلى ما تحته فهو كبيرة. # والاصح ما نقل عن شمس الائمة الحلواني أنه قال: كل ما كان شنيعا بين ~~المسلمين وفيه هتك حرمة الله تعالى والدين فهو من جملة الكبائر اه. # قوله: (ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته) غير أن الحكم بزوال العدالة ~~بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور، فلذا شرط في شرب المحرم الادمان اه. # حموي. # وفي القهستاني ms0744 عن قضاء الخلاصة: المختار اجتناب الاصرار على الكبائر، فلو ~~ارتكب كبيرة مرة قبلت شهادته. # قال في الفتح: وما في الفتاوى الصغرى: العدل من يجتنب الكبائر كلها، حتى ~~لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته. # وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن. # ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول، غير أن الحكم بزوال العدالة ~~بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور، فلذا شرط في شرب المحرم والسكر ~~والادمان، والله سبحانه أعلم اه. # وإذا سقطت عدالته تعود إذا تاب، لما صرحوا بأن المحدود في القذف إذا تاب ~~فهو عدل: أي وإن لم تقبل شهادته، لكن في البحر: وفي الخانية: الفاسق إذا ~~تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة، ثم بعضهم قدره بستة ~~أشهر، # وبعضهم قدره بسنة. # والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي والمعدل. # وفي الخلاصة: ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة اه. # وسيأتي الكلام عليه في هذا الباب وقبل باب الرجوع عن الشهادة في كلام ~~الشارح، وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقا سرا لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا ~~يبطل حق المدعي، وصرح به في العمدة أيضا والخانية، والظاهر أنه لا يحل له ~~ذلك كما استظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى. PageV01P529 قال في الخانية ~~قبل التزكية: والتعديل المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا ~~تقبل شهادته أصلا أبدا لانه لا تعرف توبته. # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل شهادته وعليه الاعتماد اه. # وفيها: من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته، والمعدل إذا قال الشاهد هو متهم ~~بالفسق لا تبطل عدالته اه. # ولا بأس بذكر أفراد سقطت عدالتهم نص عليها: منها إذا ترك الصلاة بجماعة ~~بعد كون الامام لا طعن فيه في دين ولا حال، وإن كان متأولا في تركها بأن ~~يكون معتقدا فضيلة أول الوقت والامام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط ~~عدالته بالترك، وكذا من ترك الجمعة من غير عذر، فمنهم من أسقطها بمرة واحدة ~~كالحلواني، ومنهم من شرط ثلاث ms0745 مرات، والاول أوجه. # وذكر الاسبيجابي أن من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الاكثر، ولا بد من ~~كونه في غير إرادة التقوى على صوم الغد أو مؤانسة الضيف اه. # والاعانة على المعاصي والحث عليها كبيرة، ولا تقبل شهادة الطفيلي والرقاص ~~والمجازف في كلامه والمسخرة بلا خلاف، ولا من يحلف في كلامه كثيرا. # ولا تقبل شهادة البخيل والذي أخر الفرض بعد وجوبه لغير عذر، إن كان له ~~وقت معين كالصلاة بطلت عدالته، وإن لم يكن له وقت معين كالزكاة والحج ~~اختلفت فيه الرواية والمشايخ. # وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوطها بتأخير الزكاة من غير عذر. # بخلاف تأخير الحج، وبركوب بحر الهند لانه مخاطر بنفسه ودينه من سكنى دار ~~الحرب وتكثير سوادهم وعددهم لاجل المال ومثله لا يبالي بشهادة الزور. # ولا تقبل شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب كما في ~~الهندية، وتمام ذلك في المطولات. # وفي البحر عن العتابية: من آجر بيته لمن يبيع الخمر لم تسقط عدالته اه. # قوله: (ومن # أقلف) إذ تقبل شهادة الكبير الذي لم يختتن، لان العدالة لا تخل بترك ~~الختان لكونه سنة عندنا. # كذا أطلقه في الكنز وغيره وتبعهم المصنف. # قوله: (لو لعذر) بأن يتركه خوفا على نفسه، أما إذا تركه بغير عذر لم تقبل ~~ما قيده قاضيخان، وقيده في الهداية بأن لا يتركه استخفافا بالدين، أما إذا ~~تركه استخفافا لم تقبل لانه لم يبق عدلا، وكما تقبل شهادته تصح إمامته كما ~~في فتح القدير. # مطلب: في وقت الختان واختلفوا في وقته، فالامام لم يقدر له وقتا معلوما ~~لعدم ورود النص به، وهذه إحدى المسائل التي توقف الامام في الجواب عنها، ~~وقدره المتأخرون واختلفوا. # والمختار أن أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة. # كذا في الخلاصة من باب اليمين في الطلاق والعتاق. # ولعل أن سبع سنين أول وقت استغناء الصبي عن الغير في الاكل والشرب واللبس ~~والاستنجاء حيث يتحمل بمثله ووقت الاحتياج إلى التأديب وتهذيب الاخلاق، ~~ولذلك كان ذلك نهاية مدة الحضانة ms0746 بل وقت كونه مأمورا بالصلاة ولو ندب، ومن ~~جملته الختان أيضا، وكونه ابن اثنتي عشرة سنة وقت المراهقة البتة واحتمال ~~البلوغ فيه، فحينئذ يجري عليه قلم التكليف فرضا ووجوبا وسنة وندبا، ومن ~~جملته كشف العورة وهو حرام على البالغين من غير محرم، فظهر أن وقت الختان ~~على الوجه المسنون يتم عنده، فلو قال رجل إن بلغ ولدي الختان فلم أختنه ~~فامرأتي طالق: فإن نوى أول الوقت لا يحنث ما لم يبلغ سبع سنين. # وإن نوى آخره قال الصدر الشهيد: المختار أنه اثنتا عشرة سنة، وهو سنة ~~للرجال مكرمة للنساء، إذ جماع المختونة ألذ. # وكان ابن عباس لا يجيز ذبيحة الاقلف ولا شهادته اه. # وفيه فائدة من كراهية فتاوى العتابي. # وقيل في ختان الكبير: إذا أمكن أن يختن نفسه فعل، وإلا لم يفعل إلا أن ~~يمكنه أن PageV01P530 يتزوج أو يشتري ختانة تختنه. # وذكر الكرخي في الكبير: يختنه الحمامي، وكذا عن ابن مقاتل. # مطلب: لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إذا غصن بصره حالة ~~الضرورة لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة انتهى. # لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى ~~بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل، ونقل أنه ما يباح من النظر # للرجل من الرجل يباح المس، ونقله عن الهداية ونقل ما نقلناه، لكن قيده ~~بما إذا كان يغص بصره. # ونقل عن الفقيه أبي الليث أن هذا في حالة الضرورة لا في غيرها، وقال: ~~وينبغي لكل واحد أن يتولى عانته بيده إذا تنور كما في المحيط، فليحفظ. # أقول: ومعنى ينبغي هنا الوجوب كما يظهر، فتأمل. # قوله: (بحر) ومثله في التاترخانية. # قوله: (والاستهزاء بشئ من الشرائع كفر) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية ~~بأن لا يترك الختان استخفافا بالدين. # قوله: (ابن كمال) عبارته: والاقلف لانه لا يخل بالعدالة إذا تركه ~~استخفافا بالدين. # قال الرازي: لم يرد بالاستخفاف الاستهزاء، لان الاستهزاء بشئ من الشرائع ~~كفر، وإنما أراد به التواني والتكاسل اه ح. # وكذا ms0747 ذكر مثله عزمي زاده مؤولا عبارة الدرر. # مطلب: في شهادة الخصي قوله: (وخصي) بفتح الخاء: منزوع الخصا، لان عمر رضي ~~الله تعالى عنه قبل شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون، رواه ابن شيبة ~~(1) ولانه قطع منه عضو ظلما فصار كمن قطعت يده ظلما فهو مظلوم. # نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع. # فتح. # قوله: (وأقطع) إذا كان عدلا، لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قطع يد ~~رجل في السرقة، ثم كان بعد ذلك يشهد فيقبل شهادته. # منح. # قوله: (وولد الزنا) لان فسق الوالدين لا يوجب فسق الولد ككفرهما. # منح. # قوله: (ولو بالزنا) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل، أطلقه فشمل ما إذا ~~شهد بالزنا أو بغيره، خلافا لمالك في الاول كما في المنح. # قوله: (كأنثى) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود. # قوه: (لو مشكلا) في كل الاحكام. # شرنبلالية، والاولى أن يقول وهو كأنثى. # قوله: (وعتيق لمعتقه) أي تقبل شهادته، لان شريحا قبل شهادة قنبر لعلي وهو ~~عتيقه. # وأشار باللام إلى أن شهادته على المعتق تقبل بالاولى كما صرح به متنا ~~بقوله. # (وعكسه) وقنبر بفتح القاف، وأما بضم القاف فجد سيبويه. # ذكره الذهبي في مشتبه الانساء والاسماء. # مطلب: في ترجمة شريح القاضي وشريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي ~~أبو أمية، تابعي ثقة. # وقيل له صحبة، # مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر، واستقضاه عمر ~~رضي الله تعالى عنه على الكوفة، ولم يزل بعد ذلك قاضيا خمسا وسبعين سنة، ~~إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة الحجاج في حق ابن الزبير حيث ~~استعفى الحجاج من القضاء فأعفاه، ولم يقض إلى أن مات الحجاج # __________ # (1) قوله: (ابن شيبة) هكذا بأصله ولعل الصواب ابن أبي شيبة فليحرر اه. # مصححه. PageV01P531 كما في البحر وشرح جلال الدين التباني على المنار. # قوله: (أن الثمن كذا) ولو شهدا بإيفائه وإبرائه تقبل. # مقدسي. # قوله: (لجر النفع بإثبات العتق) لانه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع ms0748 ~~المقتضي لابطال العتق. # منح. # لكن تقدم في آخر باب الاقالة أنه لا يخالف بعد خروج المبيع عن ملكه، لانه ~~يشترط قيام المبيع عند الاختلاف في التحالف إلا إذا استهلكه في يد البائع ~~غير المشتري، فراجعه وتأمل. # قوله: (ومن محرم رضاعا) كابنه منه. # وفي الاقضية: تقبل لابويه من الرضاع، ولمن أرضعته امرأته، ولام وامرأته ~~وابنها. # بزازية من الشهادة. # قوله: (أو مصاهرة) كأم امرأته وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه، لان ~~الاملاك بينهم متميزة والايدي متحيزة، ولا بسطوة لبعضهم في مال بعض فلا ~~تتحق التهمة، بخلاف شهادته لقرابته ولادا. # درر. # ومثله في البحر. # قوله: (إلا إذا امتدت الخصومة) أي سنين كما في المنح عن القنية، والظاهر ~~أنه اتفاقي. # قال ابن وهبان: وقياس ذلك أن يطرد في كل قرابة، والفقه فيه أنه لما كثر ~~منه التردد مع المخاصم صار بمنزلة الخصم للمدعى عليه. # قال أبو السعود: والتقييد بعدم الخصام على القول به لا يخص الشهادة للاخ ~~ونحوه اه. # قال المنلا عبد الحليم: ولا يذهب عليك أن المعتمد عليه قبول شهادة عدو ~~بسبب الدنيا لو عدلا: أي بمجرد الخصومة على ما تقدم، وذا لا ينافي ذلك لان ~~المتردد المذكور بمنزلة المدعي لا بمنزلة العدو. # تدبر. # قوله: (على ما في القنية) يعني إذا كان مع المدعي أخ أو ابن عم يخاصمان ~~له مع المدعى عليه ثم شهدا لا تقبل شهادتهما في هذه الحادثة بعد هذه ~~الخصومة، وكذا كل قرابة وصاحب تردد في المخاصمة سنين، لانه بطول التردد صار ~~بمنزلة الخصم للمدعى عليه كما في الوهبانية. # قوله: (وفي # الخزانة الخ) أي خاصماه عند أداء الشهادة عليه بأن نسبهما إلى الكذب ~~فدفعا عن أنفسهما، ومسألة القنية فيما إذا خاصماه مع قريبه على الحق الذي ~~يدعيه. # قوله: (تقبل لو عدولا) قال في المنح عن البحر: وينبغي حمله على ما إذا لم ~~يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا اه. # وفق الرملي بغيره حيث قال: مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين ~~لا تقبل وإن لم ms0749 تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة، وإذا كانوا عدولا تقبل ~~لارتفاع التهمة مع العدالة. # فحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا توفيقا، وما قلناه أشبه ~~لان المعتمد في باب الشهادة العدالة. # قوله: (على عبد كافر مولاه مسلم) لان هذه شهادة قامت على إثبات أمر على ~~الكافر قصدا ولزم منه الحكم على المولى المسلم ضمنا، على أن استحقاق مالية ~~المولى غير مضاف إلى الشهادة، لانه ليس من ضرورة وجوب الدين عليه استحقاق ~~مالية المولى لا محالة بل ينفك عنه في الجملة. # قوله: (لا يجوز عكسه) وهو ما إذا كان العبد مسلما مولاه كافر: يعني لا ~~تجوز شهادة الكافر على عبد مسلم مولاه كافر، وعلى وكيل مسلم موكله كافر: ~~فإن كان مسلما له عبد كافر أذن له بالبيع والشراء فشهد عليه شاهدان كافر ان ~~بشراء وبيع جازت شهادتهما PageV01P532 عليه، لان هذه شهادة قامت على إثبات ~~أمر على الكافر قصدا وعلى المسلم ضمنا كما تقدم، ولو أن مسلما وكل كافرا ~~بشراء أو بيع فشهد على الوكيل شاهدان كافران بشراء أو بيع لا تقبل شهادتهما ~~عليه لانها شهادة كافر قامت لاثبات حق على مسلم قصدا كما في الدرر والغرر. # قوله: (إن لم يكن عليه دين لمسلم) هذا ظاهر إن كانت التركة لا يخرج منها ~~الدينان، وأما إذا كانت متسعة لم يكن فيها شبهة أنه تنقيص شهادة على حق ~~مسلم. # وفي المنح: نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين نصرانيين عليه بمائة ~~ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما اه: أي لان شهادة أهل ~~الذمة على المسلم لا تقبل وهنا لا تقبل في مشاركة الذمي للمسلم في المائة. # والحاصل: أنها أثبتت الدين على الميت دون المشاركة مع الغريم المسلم، وأن ~~المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد بطلب كلها ~~فتقسم عولا عند الامام، فلمدعي الكل الثلثان لانه # له نصفين وللمسلم الثلث لان له نصفا فقط، ولكن لما ادعاه مع النصراني قسم ~~بينهما. # قال سيدي الوالد: نصراني مات وترك ألف درهم وأقام ms0750 مسلم شهودا من االنصارى ~~على إلف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلك، فالالف المتروكة للمسلم عنده. # وعند أبي يوسف: يتحاصان، والاصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على ~~الميت فقط دون إثبات الشركة بينه وبين المسلم. # وعلى قول الثاني في حقهما. # ذخيرة ملخصا. # وبه ظهر أن قبولها على الميت غير مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم. # نعم هو قيد لاثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر، فإذا كان الآخر ~~نصرانيا أيضا يشاركه، وإلا فالمال للمسلم، إذ لو شاركه لزم قيامها على ~~المسلم، وظهر أيضا أن المصنف ترك قيدا لا بد منه وهو ضيق التركة عن ~~الدينين، وإلا لا يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى، هذا ما ظهر لي بعد ~~التنقير التام. # قوله: (بحر) نص عبارته: وتقبل شهادة الذمي بدين على ذمي ميت وإن كان وصيه ~~مسلما بشرط أن لا يكون عليه دين لمسلم، فإن كان فقد كتبناه عن الجامع اه. # والذي كتبه هو قوله نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ~~ومسلم ونصراني بمثله فالثالثان له والباقي بينهما، والشركة لا تمنع لانها ~~بقرار اه. # ووجهه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه، ~~ولكن المسلم لما ادعى بطلب كلها فتقسم عولا فلمدعي الكل الثلثان لان له ~~نصفين وللمسلم الآخر الثلث لان له نصفا فقط، لكن لما ادعاه مع النصراني قسم ~~الثلث بينهما، وهذا معنى قوله والشركة لا تمنع لانها بإقراره. # قال سيدي الوالد: ويقدم دين الصحة وهو ما كان ثابتا بالبينة أو الاقرار ~~في حال الصحة، وقد يرجح بعضهم على بعض كالدين الثابت على نصراني بشهادة ~~المسلمين فإنه مقدم على الثابت بشهادة أهل الذمة عليه، والدين الثابت بدعوى ~~المسلم عليه يقدم على الدين الثابت عليه بدعوى كافر إذا كان شهودهما كافرين ~~أو شهود الكافر فقط، أما إذا كان شهودهما مسلمين أو شهود الكافر فقط فهما ~~سواء اه. # فافهم. # وتمام الكلام على هذه المسألة وفروعها يطلب من البحر وحاشيته لسيدي ~~الوالد. # قال الرملي ms0751 في حاشيته على البحر: فتحصيل أن الوصي يخالف الوكيل في البيع ~~والشراء، وقد تقرر أن الوكيل في الحقوق المتعلقة بهما: أي البيع والشراء ~~أصيل والوصي قائم مقام الوصي، وقول PageV01P533 صاحب الظهيرية استحسانا ~~صريح في أن العمل به، وقد صرح صاحب المحيط بما في الظهيرية اه. # قوله: (كما مر) أي في العبد الكافر وسيده مسلم والوكيل الكافر وموكله ~~مسلم. # وزاد في الاشباه: عليها إثبات توكيل كافر كافرا بكافرين بكل حق له ~~بالكوفة على خصم كافر فيتعدى إلى خصم مسلم اه. # قوله: (أو ضرورة في مسألتين) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ~~ما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا منكرا للوصاية والنشب، فتقيل ~~شهادة الذميين لانها شهادة على النصرانز الميت، أما لو كان منكرا للدين كيف ~~تقبل شهادة الذميين عليه. # قوله: (وأحضر) أي الوصي. # قوله: (ابن الميت) أي النصراني: قوله: (فادعى على مسلم بحق) أي ثابت: أي ~~وأقام شاهدين نصرانيين نسبه تقبل استحسانا. # مطلب: حادثة الفتوى قوله: (ووجهه في الدرر) حيث قال فيها: وجه الاستحسان ~~أن المسلمين لا يحضرون موت النصارى، والوصايا تكون عند الموت غالبا وسبب ~~ثبوت النسب النكاح وهم لا يحضرون نكاحهم، فلو لم تقبل شهادة النصارى على ~~المسلم في إثبات الايصاء الذي بناؤه على الموت والنسب الذي بناءه على ~~النكاح أدى إلى ضياع الحقوق المتعلقة بالايصاء فقبلت ضرورة كما قبلت شهادة ~~القابلة اه. # مطلب: أسلم زوجها ومات تقبل شهادة أهل الذمة على مهرها قال عبد الحليم في ~~حاشيته: وفيه إشارة إلى حادثة الفتوى، وهي: ذمية أسلم زوجها ثم مات فادعت ~~مهرها عليه بوجه خصم شرعي قبلت شهادة أهل الذمة لثبوت مهرها عليه لضرورة ~~عدم حضور المسلمين نكاحهم. # قوله: (والعمال) بضم العين وتشديد الميم جمع عامل، وهم الذين يأخذون ~~الحقوق الواجبة كالخراج ونحوه عند الجمهور، لان نفس العمل ليس بفسق، فبعض ~~الصحابة رضي الله عنهم عمال. # قوله: (للسلطان) هذا هو المراد بهم عند عام المشايخ كما في البحر. # وفيه عن السراجية معزيا إلى الفقيه أبي الليث: إن كان ms0752 العامل مثل عمر بن ~~عبد العزيز فشهادته جائزة، وإن كان مثل يزيد بن معاوية فلا اه. # وفي إطلاق العامل على # الخليفة نظر، والظاهر منه أنه من قبل عملا من الخليفة اه. # قوله: (إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم الخ) أي كعمال زماننا. # قال فخر الاسلام. # لكن نقل في البحر عن الهداية أن العامل إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة ~~لا يجازف في كلامه تقبل شهادته، كما مر عن أبي يوسف في الفاسق لانه لوجاهته ~~لا يقدم على الكذب: يعني ولو كان عونا على الظلم كما في العناية اه. # مطلب: في شهادة مختار القرية وموزع النوائب قوله: (كرئيس القرية) هو ~~المسمى شيخ البلد، وهم من أعون الناس على الظلم لغيرهم غير PageV01P534 ظلم ~~الناس لانفسهم خاصة، ويسمى في بلادنا شيخ الضيعة ومختار القرية. # قال في الفتح: وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية ~~والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما فعلى هذا تقبل ~~شهادته اه. # قوله: (والجابي) أي جابي الظلم. # قوله: (والصراف) الذي يجمع عنده المال ويأخذه طوعا. # قوله: (والمعرفون) بالواو، وفي بعض النسخ المعرفين بالياء عطف على ~~المجرور وهو الصواب، وهم الذين يعرفون عن قدر الاشخاص الذين في المركب ~~ليأخذ الحاكم منهم شيئا معلوما مصادرة. # قوله: (والعرفاء في جميع الاصناف) هم مشايخ الحرف. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام: وبه يعلم أن شهادة الفلاحين ~~لشيخ قريتهم وشهادتهم للقسام الذي يقسم عليهم وشهادة الرعية لحاكمهم ~~وعاملهم ومن له نوع ولاية عليهم لا تجوز اه. # أقول: لكنه مقيد بما سيأتي قريبا عن الهندية من أنهم إذا كانوا يحصون وهم ~~ما إذا كانوا مائة فأقل. # تأمل. # قوله: (ومحضر قضاة العهد) أي الذي يحضر الاخصام للقاضي لقبولهم الرشا ~~ولعدم المروءة فيهم، والمراد بالعهد الزمن أي قضاة زمنهم فيكف الحال في ~~زماننا ط. # قوله: (والوكلاء المفتعلة) لعل المراد بهم من يتوكل في الدعاوى ~~والخصومات، وذلك لانه قد ش وهدمنهم قلة المبالاة في الاحكام وأخذ الرشا ~~وغير ذلك، وإنما جعلوا ms0753 مفتعلة لان الناس لا يقصدون منهم إلا الاعانة على ~~أغراضهم بحيلهم ولم يقصدوا التوكيل حقيقة فقط. # قوله: (والصكاك) بضم الصاد المهملة جمع صكاك # بفتحها. # قال في البزازية: من الشهادات والصكاك تقبل في الصحيح. # وقيل: لا لانهم يكتبون اشترى وباع وضمن الدرك وإن لم يقع فيكون كذبا ولا ~~فرق بين الكذب بالكتابة أو التكلم. # قلنا: الكلام في كاتب غلب عليه الصلاح ومثله يحقق ثم يكتب. # ط. # عن الحموي: أي وما ذكر من الكذب عفو لانهم يحققون ما كتبوا. # قال الرملي في حاشية المنح: وفي إجازات البزازية لا تقبل شهادة الدلال ~~ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك اه. # أقول وسيأتي في شرح قوله أو يبول أو يأكل على الطريق أنها لا تقبل شهادة ~~النحاس وهو الدلال إلا إذا كان عدلا لا يحلف ولا يكذب، ونقله عن السراج ~~هنا، وقد رأيناه في كلامهم كثير. # وأقول: قد ظهر من هذا أن شهادة الدلال والصكاك ونحوهما لا ترد لمجرد ~~الصناعة بل لمباشرة ما لا يحل شرعا، وإنما تنصيص العلماء على من ذكر ~~لاشتهار ذلك منه. # تأمل. # قوله: (وضمان الجهات) بضم الضاد المعجمة وتشديد الميم. # وقال الكمال عاطفا على من لا تقبل شهادته ما نصه: وكذا كل من شهد على ~~إقرار باطل، وكذا على فعل باطل مثل من يأخذ سوق النخاسين مقاطعة أو شهد على ~~وثيقتها اه. # وقال المشايخ: إن شهدوا حل عليهم اللعن أنه شهادة على باطل، فكيف هؤلاء ~~الذين يشهدون من مباشري السلطان على ضمان الجهات وعلى المحبوسين عندهم ~~هؤلاء والذين في ترسيمهم اه. # قوله: (كمقاطعة سوق النخاسين) كمن يأخذها بقطعة من المال يجعلها عليه ~~مكسا ويوجد في بعض الكتب بالخاء المعجمة جمع نخاس، وهو بائع الدواب ~~والرقيق، والاسم النخاسة بالكسر والفتح، من نخس من باب نصر: إذا غرز مؤخر ~~الدابة بعود ونحوه كما في القاموس، وقد جعل في الاسواق PageV01P535 التي ~~تباع فيها الحمير مكاسون فلا تقبل شهادتهم. # قوله: (حتى حل لعن الشاهد) أي الذي شهد على صك مقاطعة النخاسين كما في ~~المنح، وليس ms0754 المراد لعن العين لعدم جوازه، بل المراد بأن يقال: لعن الله ~~شاهد ذلك. # مطلب: لا تصح المقاطعة بمال لاحتساب قرية # قال الخير الرملي في فتواه في رجل قاطع على مال معلوم احتساب قرية هل يصح ~~ذلك أم لا؟ أجاب: لا يصح ذلك بإجماع المسلمين، فلا يطالب المحتسب بما ~~التزمه من المال ولا يصح الدعوى في ذلك، ولا تقام البينة عليه، ولا يحل ~~للقاضي سماع مثل هذه الدعوى سواء وقعت بلفظ المقاطعة أو الالتزام كما ~~رأيناه بخط الثقات اه. # ووجهه أن المقاطعة لا يتصور أن تكون بيعا لعدم وجود المبيع ولزومه شرعا ~~ولا إجارة لانها بيع المنافع، وإذا وقعت باطلة كانت كالعدم، ولا فرق بين ~~مقاطعة الاحتساب ومقاطعة القضاء، فعلى المقاطع على القضاء ما على المقاطع ~~على الاحتساب، ولا يسأل عن جوازه بل يسأل عن كفره مستحله ومتعاطيه كما في ~~البزازية. # قال مؤيد زاده: سئل الصفار عن رجل أخذ سوق النخاسين مقاطعة من الديوان ~~وأشهد على كتاب المقاطعة إنسانا هل له أن يشهد؟ قال: إذا شهد حل عليه ~~اللعن، ولو شهد على مجرد الاقرار وقد علم السبب فهو أيضا ملعون، ويجب ~~التحرز عن تحمل مثل هذه الشهادة، وكذا كل إقرار بناءه على حرام. # قوله: (ورعاياهم) أي رعايا العمال والنواب. # قوله: (لا تقبل) لجهلهم وميلهم خوفا منه. # قال في البحر: وفي شرح المنظومة: أمير كبير ادعى فشهد له عماله ودواوينه ~~ونوابه ورعاياهم لا تقبل اه. # قال الرملي: يؤخذ منه أن شهادة خدامه الملازمين له كملازمة العبد لمولاه ~~كذلك لا تقبل، وهو ظاهر ولا سيما في زماننا هذا. # تأمل، وقد أفتيت به مرارا، والله الموفق للصواب، ومثله في شهادات جامع ~~الفتاوى بصيغة أعوان الحكام والوكلاء على باب القضاة لا تسمع شهادتهم، ~~لانهم ساعون في إبطال حق المستحق وهم فساق. # والله تعالى أعلم. # مطلب: الجند إذا كانوا يحصون لا تقبل شهادتهم لامير وإلا تقبل وحد ~~الاحصاء مائة قال في الهندية: شهادة الجند للامير لا تقبل إن كانوا يحصون، ~~وإن كانوا لا يحصون تقبل، نص ms0755 في الصيرفية في حد الاحصاء مائة وما دونه وما ~~زاد عليه فهؤلاء لا يحصون. # كذا في جواهر الاخلاطي اه ناقلا عن الخلاصة. # قوله: (كشهادة المزارع لرب الارض) فإنها لا تقبل لفساد الزمان اه، ذكره ~~عبد البر، وظاهره: وإن كانت الشهادة تتعلق بالمزارعة ط. # قال الرحمتي: قيده في القنية فيما إذا كان البذر من رب الارض. # ووجهه أن وجوه المزارعة # الجائزة ثلاثة: أن يكون الارض والبذر والبقر لواحد والعمل من الآخر، ~~فيكون الزرع لصاحب البذر ويكون ما يأخذه العامل في مقابلة عمله فهو أجير ~~خاص فلا تقبل شهادته لمستأجره. # وكذا إن كان الارض والبذر لواحد والعلم والبقر لآخر فيكون أجيرا بما ~~يأخذه من المشروط والبقر تبع له آلة للعمل. # الثالث أن تكون الارض لواحد والباقي لآخر فيكون الخارج لرب النذر، وما ~~يأخذه رب PageV01P536 الارض آجرة أرضه، والمزارع مستأجر للارض بما يدفعه ~~لصاحبها من المشروط. # ومن استأجر أرضا من آخر تصح شهادته له، ولا تصح المزارعة في غير هذه ~~الوجوه الثلاثة كما حرر في بابها. # قوله: (وقيل أراد بالعمال) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز فإنه لم يقل: إلا ~~إذا كانوا أعوانا الخ. # قوله: (المحترفين) أي والذين يؤجرون أنفسهم للعمل، فإن بعض الناس رد ~~شهادة أهل الصناعات الخسيسة فأفردت هذه المسألة على هذا الاظهار مخالفتهم، ~~وكيف لا وكسبهم أطيب المكاسب كما في البحر. # قال الرملي: فتحرر أن العبرة للعدالة لا للحرفة، وهذا الذي يجب أن يعوف ~~عليه ويفتى به. # فإنا نرى بعض أصحاب الحرف الدنيئة عنده من الدين والتقوى ما ليس عند كثير ~~من أرباب الوجاهة وأصحاب المناصب وذوي المراتب. # إن أكرمكم عند الله أتقاكم. # اه. # فيكون في إيراد الشارح هذا القول رد على من رد شهادة أهل الحرفة الخسيسة. # قال في الفتح: وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك ~~والحجام فقيل لا تقبل، والاصح أنها تقبل لانه قد تولاها قوم صالحون، فما لم ~~يعلم القادح لا يبنى على ظاهر لصناعة، وتمامه فيه فراجعه. # قوله: (وهي حرفة آبائه وأجداده) ظاهره أنها إذا ms0756 كانت حرفتهم لا تكون ~~دنيئة ولو كانت دنيئة في ذاتها وهو خلاف ما يعطيه الكلام الآتي. # قوله: (وإلا فلا مروءة له) أي بأن كان أبوه تاجرا واحترف هو الحياكة أو ~~الحلافة وغير ذلك. # قوله: (فلا شهادة له) أي لارتكابه الدناءة، وفيه نظر لانه مخالف لما ~~دقدمه: يعني صاحب البحر قريبا من أن صاحب الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك ~~مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح اه. # قوله: (لما عرف في حد العدالة) قال القهستاني بعد قول النقاية: ومن اجتنب ~~الكبائر ولم يصر على الصغائر وغلب صوابه على خطئه ما نصه: كان عليه أن يزيد # قيدا آخر: أي في تعريف العدالة، وهو أن يجتنب الافعال الدالة على الدناءة ~~وعدم المروءة كالبول في الطريق اه. # وهو يقتضي رد شهادة ذي الصناعة الرديئة لخرم المروءة بها وإن لم تكن ~~معصية، فتأمل ط. # وتحقيقه ما نذكره في المقولة الآتية. # قوله: (فتح) لم أره في الفتح، بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي حيث قال: ~~وينبغي تقييد القبول بأن تكون تلك الحرفة لا ثقة به، بأن تكون حرفة آبائه ~~وأجداده، وإلا فلا مروءة له إذا كانت حرفة دنيئة فلا شهادة له له لما عرف ~~في حد العدالة اه. # قال الرملي: وعندي في هذا التقييد نظر يظهر لمن نظر، فتأمل اه: أي في ~~التقييد بقوله: بحرفة لائقة الخ. # قلت: ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة، فكم من دنئ صناعة أتقى ~~من ذي منصب ووجاهة. # على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا لقلة ذات يده ~~أو صعوبتها عليه، ولا سيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في صغره ولم يتقن ~~غيرها، فتأمل. # وفي حاشية أبي السعود: فيه نظر، لانه مخالف لما قدمه هو قريبا من أن صاحب ~~الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح اه. # وقدمناه قريبا. # قال سيدي الوالد: ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها ~~دليل على عدم المروءة، وإن كانت حرفة ms0757 أبيه دنيئة فينبغي أن يقال هو كذلك إن ~~عدل بلا عذر. # تأمل اه. # أقول: فالحاصل أن المعتبر العدالة، ولا نظر إلى الحرفة إلا إذا عدل عن ~~حرفة آبائه الشريفة إلى PageV01P537 الحرفة الخسيسة إذا كان بلا داع إليه ~~من عجز أو عدم أسباب أو قلة يد تقصر عن حرفة أبيه، ولا سيما إذا كان أبوه ~~أو وصيه علمه في صغره هذه الحرفة الدنيئة فكبر وهو لا يعرف غيرها. # أما إذا كان بلا داع فيدل على رزالته وعدم مروءته ومبالاته، هذا مما يسقط ~~العدالة. # أما لو كان انتقاله لاحد هذه الاعذار المذكور فتقبل إذا كان عدلا ولا وجه ~~لرد شهادته فتعين ما قلنا. # قوله: (لا تقبل من أعمى) في شئ من الحقوق دينا أو عينا، منقولا أو عقارا. # قهستاني. # والعلة فيه أن الاداء يفتقر إلى التمييز بالاشارة بين المشهود له ~~والمشهود عليه، ولا يميز الاعمى إلا بالنغمة فيخشى عليه التلقين من الخصم، ~~إذ النغمة تشبه النغمة. # قوله: (ولو قضى صح) أي قاضي ولو حنيفا كما يفيده إطلاقه، أو يحمل على # قاض يرى قبولها كمالكي ط. # قوله: (ما لو عمي بعد الاداء) لان المراد بعدم قبولها عدم القضاء بها، ~~لان قيام أهليتها شرط وقت القضاء لصيرورتها حجة عنده. # قوله: (وما جاز بالسماع) أي كالنسب والموت، وما تجوز الشهادة عليه ~~بالشهرة والتسامع كما في الخلاصة. # قوله: (خلافا للثاني) أي فيما لو عمي بعد الاداء قبل القضاء، وما جاز ~~بالسماع كما في فتح القدير. # ولزفر، وهو مروي عن الامام، واستظهر قول بالاول صدر الشريعة فقال: وقوله ~~أظره، لكن رده في اليعقوبية بأن المفهوم من سائر الكتب عدم أظهريته. # وأما قوله بالثاني فهو مروي عن الامام أيضا، قال في البحر: واختاره في ~~الخلاصة ورده الرملي بأنه ليس في الخلاصة ما يقتضي ترجيحه واختياره. # نعم، قال ط: وجزم به في النصاب من غير ذكر خلاف كما في الحموي اه. # أقول: وهو ترجيح له، لكن عزاه في الخلاصة إلى النصاب. # وفي النصاب: لم يتعرض لحكاية الخلاف. # وفي حاشية ms0758 الخير الرملي على المنح عند قوله ودخل تحته ما كان طريقه ~~السماع خلافا لابي يوسف كما في فتح القدير. # أقول: عبارة فتح القدير: وقال أبو يوسف: يجوز فيما طريقه السماع، وما لا ~~يكفي فيه السماع إذا كان بصيرا وقت التحمل أعمى عند الاداء إذا كان يعرفه ~~باسمه ونسبه اه. # أقول: فحق العبارة: خلافا لابي يوسف فيما طريقه السماع أولا، ولزفر فيما ~~طريقه السماع، وقد تبع الشارح شيخه في ذلك، فإن هذه عبارة حرفا بحرف، ولا ~~يخفى ما فيها من إيهام اختصاص مذهب أبي يوسف بما طريقه السماع وليس كذلك. # وفى الفتح:. # قيد في الذخيرة قول أبي يوسف بما إذا كانت شهادته في الدين والعقار، أما ~~في المنقول فأجمع علماؤنا أنهاا لاتقبل. # أقول: وفى الحقائق: وقال في العون: الخلاف فيما لا يحتاج فيه إلى الاشارة ~~وفي غير الحدود. # وقال في الذخيرة: الخلاف فيما لا تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع، أما في ~~خلافه تقبل شهادة الاعمى فلا خلاف اه وهذا مخالف لما في أكثر الكتب من أنه ~~لاتقبل شهادته عند أبي حنيفة ومحمد فيما طريقه السماع أو لا، فارجع إلى ~~الشروح والفتاوى إنشئت. # قال في صدر الشريعة في مسألة الاعمى: العمى بعد الاداء قبل القضاء خلافا ~~لابي يوسف، # وقوله أظهر. # قال أخى راده في حاشيته: وجه الاظهر إن العمى إذا لم يكن مانعا عن الاداء ~~إذا تحمل بصيرا عند أبي يوسف، فعدم كونه مانعا عن القضاء بعد أدائه بصيرا ~~يكون في غاية الظهور عندهما، PageV01P538 لانه لا تأثير في نفس قضاء القاضي ~~للعمى العارض للشاهد بعد أدائه شهادته اه. # قوله: (مطلقا) سواء كان فيما يجري فيه التسامع أم لا. # وفي البحر: ولا تقبل شهادته سواء كانت بالاشارة أو بالكتابة. # قوله: (بالاولى) لان في الاعمى إنما تتحقق التهمة في نسبته. # وهنا تتحقق في نسبته وغيرها من قدر المشهود به وأمور أخر. # كذا في الفتح، ولانه لا عبارة له أصلا، بخلاف الاعمى. # وفي المبسوط أنه بإجماع الفقهاء لان لفظة الشهادة لا تتحقق. # وتمام الكلام على ذلك ms0759 في الفتح. # تنبيه: نصوا على أن نعمة السمع أفضل من نعمة البصر لعموم منفعتها فإنه ~~يدرك من كل الجهات، بخلاف البصر، ولانه لا أنس في مجالسة أخرس، بخلاف ~~الاعمى، ولانه يدرك التكاليف الشرعية بخلافه ط. # قوله: (ومرتد) لان الشهادة من باب الولاية ولا ولاية له على أحد فلا تقبل ~~شهادته، ولو على كافر أو مرتد مثله في الاصح كما قدمناه موضحا. # قوله: (ومملوك) ولو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد إذ لا ولاية له على نفسه ~~كالصبي، فعلى غيره أولى. # قال في الحواشي السعدية: الوكالة ولاية كما يعلم من أوائل عزل الوكيل، ~~والعبد محجورا كان أو مأذونا تجوز وكالته، فتأمل في جوابه اه. # قال سيدي الوالد: ومثله توكيل صبي يعقل. # وقد يقال: ولايتهما في الوكالة غير أصلية. # تأمل. # قوله: (أو مبعضا) أشار بهذا إلى أن المراد من المملوك من فيه رق، وإلا ~~فالمملوك لا يتناول المكاتب والمبعض. # قال سيدي الوالد: والمعتق في المرض كالكاتب في زمن السعاية عند أبي ~~حنيفة، وعندهما: حر مديون اه. # أقول: والمراد بالمرض مرض الموت، وكان الثلث يضيق عن يقمته ولم تجزه ~~الورثة. # تنبيهات: مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتقهما العم فشهدا ببنوة إحداهما ~~بعينها للميت: أي أنه أقر بها في صحته لم تقبل عنده، لان في قبولها ابتداء ~~بطلانها انتهاء، لان معتق البعض كمكاتب لا # تقبل شهادته عنده لا عندهما لانه حر مديون ولو شهد أن الثانية أخت الميت ~~قبل الشهادة الاولى أو بعدها أو معها لا تقبل بالاجماع، لانا لو قبلنا ~~لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوراثة. # بحر عن المحيط. # أقول: هذا ظاهر عند وجود الشهادتين، وأما عند سبق شهادة الاختية فالعلة ~~فيها هي علة البنتية فتفقه. # وفي المحيط: مات عن أخ لا يعلم له وارث غيره فقال عبدان من رقيق الميت ~~إنه أعتقنا في صحته وإن هذا الآخر ابنه فصدقهما الاخ في ذلك لا تقبل في ~~دعوى الاعتاق لانه أقر بأنه لا ملك له فيهما، بل هما عبدان للآخر لاقرار ~~الاخ ms0760 أنه وارث دونه فتبطل شهادتهما في النسب، ولو كان مكان الآخر أنثى جاز ~~شهادتهما وثبت نسبهما، ويسعيان في نصف قيمتها لانه أقر أن حقه في نصف ~~الميراث فصح بالعتق لانه لا يتجزأ عندهما، إلا أن العتق في عبد مشترك فتجب ~~السعاية للشريك الساكت. # وأقول: عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتقان كما قالا، غير أن شهادتهما ~~بالبنتية لم تقبل لان معتق البعض لا تقبل شهادته فتفقه. PageV01P539 مطلب: ~~يبطل القضاء بظهور الشهود عبيدا فائدة: قضى بشهادة فظهروا عبيدا تبين ~~بطلانه، فلو قضى بوكالة ببينة وأخذ ما على الناس من الديون ثم وجدوا عبيدا ~~لمن تبرأ الغرماء، ولو كان بمثله في وصاية برئوا لان قبضه بإذن القاضي وإن ~~لم يثبت الايصاء كإذنه لهم في الدفع إلى أمينه، بخلاف الوكالة إذ لا يملك ~~الاذن لغريم في دفع دين الحي لغيرة، قال المقدسي: فعلى هذا ما يقع الآن ~~كثيرا من توليه شخص نظر وقف فيتصرف فيه تصرف مثله من قبض وصرف وشراء وبيع ~~ثم يظهر أنه بغير شرط الواقف أو أن إنهاءه باطل ينبغي أن لا يضمن لانه تصرف ~~بإذن القاضي كالوصي، فليتأمل. # قلت: وتقدم في الوقف ما يؤيده اه. # قوله: (وصبي) مطلقا لعدم الولاية كالمملوك، وقدمنا أن الصبي إذا بلغ فشهد ~~فإنه لا بد من التزكية، وكذا الكافر إذا أسلم، وإن الكافر إذا عدل في كفره # لشهادة ثم أسلم فشهد فإنه يكفي التعديل الاول، وأن الفرق بين الصبي ~~والكافر هو أن الكافر كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي. # قوله: (ومغفل) قال محمد في رجل عجمي صوام قوام مغفل يخشى عليه أن يلقن ~~فيأخذ به، قال: هذا شر من الفاسق في الشهادة. # وعن أبي يوسف أنه قال: إنا نرد شهادة أقوام نرجو شفاعتهم يوم القيامة. # معناه: أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل وإن كان عدلا صالحا. # تاترخانية. # وفي البحر: وعن أبي يوسف: أجيز شهادة المغفل ولا أجيز تعديله، لان ~~التعديل يحتاج فيه إلى الرأي والتدبير والمغفل لا يستقصي في ذلك اه. # وفي ms0761 مؤيد زاده: ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته. # قوله: (ومجنون إلا في حال صحته) أي وقت كونه صاحيا. # قال في المحيط: ومن يجن ساعة ويفيف أخرى فشهد في حال صحته تقبل لان ذلك ~~بمنزلة الاغماء، وقدر بعض مشايخنا جنونه بيوم أو يومين، فإذا شهد بعدهما ~~وكان صاحيا تقبل اه. # وقد علم أن قوله إلا في حال صحته استثناء من مجنون. # قوله: (إلا أن يتحملا) أي المملوك والصبي. # قوله: (والتمييز) إنما عدل عن قول حافظ الدين والصغر، لان التحمل بالضبط ~~وهو إنما يحصل بالتمييز إذ لا ضبط قبله. # قال فخر الاسلام: إن الصبي أو حاله كالمجنون: يعني إذا كان عديم العقل ~~والتمييز، وأما إذا عقل فهو والمعتوه العاقل سواء في كل الاحكام. # أفاده المصنف. # قوله: (وأديا بعد الحرية) أي النافذة، فلو أعتق عبده في مرض موته ولا مال ~~له غيره ثم شهد لا تقبل عند الامام لان عتقه موقوف. # بحر. # قوله: (كما مر) في قوله: وعتيق لمعتقه. # قوله: (وبعد البلوغ) لان الصبي والرقيق والمملوك أهل للتحمل، لان التحمل ~~بالشهادة والسماع ويبقى إلى وقت الاداء بالضبط وهما لا ينافيان ذلك وهما ~~أهل عند الاداء، وأطلقه فشمل ما إذا لم يؤدها إلا بعد الاهلية، وأداها ~~قبلها فردت ثم زالت العلة فأداها ثانيا. # قوله: (وكذا بعد إبصار) أي بشرط أن يتحمل وهو بصير أيضا، بأن كان بصيرا ~~فتحمل ثم عمي ثم أبصر فأدى فافهم. # قاله سيدي الوالد. # وعبارة الشارح توهم أنه إذا تحمل أعمى وأدى بصيرا أنها تقبل، وليس كذلك ~~لما تقدم من أن شرط التحمل البصر، فتعين ما قاله سيدي الوالد. # قوله: (والاسلام) قال في البحر: وأشار إلى أن الكافر إذا تحملها على مسلم ~~ثم أسلم فأداها PageV01P540 تقبل كما في فتح القدير. # قوله: (وتوبة فسق) أي بأن تحمل فاسقا فأدى بعد توبة فإنها تقبل. # والصحيح أن تقدير المدة في التوبة مفوض إلى رأى المعدل والقاضي كما ~~قدمناه، احترز بتوبة الفسق عن توبة القذف كما يأتي قريبا. # قوله: (وطلاق زوجة) يعني إذا تحمل وهو ms0762 زوج وأدى بعد زوال الوزجية حقيقة ~~وحكما: أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريبا. # قوله: (وفي البحر) أي عن الخلاصة. # قوله: (برده) أي الشاهد. # قوله: (فشهد بها) أي بتلك الحادثة، أما في غيرها فلا مانع. # قوله: (لم تقبل) أي الشهادة. # قوله: (إلا أربعة الخ) فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والاجير والمغفل ~~والمتهم والفاسق بعد ردها اه. # بحر. # وفيه أيضا قبل هذا الباب: اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود ~~لشبهة، فالثاني يقبل عند زوال المانع، بخلاف الاول فإنه لا يقبل مطلقا، ~~وإليه أشار في النوازل اه. # وأطلق عدم القبول فشمله ولو من قاض آخر. # قال الوبري: من رد الحاكم شهادته في حادثة لا يجوز لحاكم آخر أن يقبله في ~~تلك الحادثة وإن اعتقده عدلا. # قال سيدي الوالد: أما ما سوى الاعمى فظاهر، لان شهادتهم ليست شهادة، وأما ~~الاعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين. # ثم رأيت في الشرنبلالية: استشكل قبول شهادة الاعمى اه. # أقول: ويمكن أن يقال بأن الفرق ظاهر بينهما، وهو أن الاعمى ليس أهلا ~~للشهادة مطلقا كالعبد والصبي، وأما الزوج فأهل لها لكن عدم ققبولها لتهمته. # تأمل. # ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى. # قوله: (عبد الخ) وجه القبول فيها بعد الرد أن المردود أولا ليس بشهادة، ~~بخلاف الفاسق إذا ردت شهادته، أحد الزوجين إذا ردت شهادته ثم شهد، لا تقبل ~~لان لمردود أولا شهادة فيكون في قبولها بعض نقض قضاء قد أمضى بالاجتهاد. # وقوله: (وأعمى) يحمل على ما إذا تحمل بصيرا وأدى كذلك وقد تخلل العمى ~~بينهما، وعليه يحمل قوله: وكذا بعد إبصار السابق كما نقلناه عن سيدي الوالد ~~رحمه الله تعالى. # قوله: (وإدخال الكمال) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه، ومثله في ~~التاترخانية # والجوهرة والبدائع. # قال في خزانة المفتين: ومن ردت شهادته لعلة ثم زالت العلة لا تقبل إلا في ~~خمسة مواضع، إلى أن قال: الخامسة إذا تحمل المملوك شهادة لمولاه فلم يؤد ~~حتى عتق ثم شهد بها تقبل، وكذا الزوج إذا ms0763 أبان امرأته ثم شهد لها جاز، ~~فظاهر جعله من المستثنيات يؤيد كلام الكمال، وتصويره لا يساعده لانه قال لم ~~يؤد حتى عتق فليس فيه أنها ردت لذلك ثم شهد بها. # وقال: إذا أبان امرأته ثم شهد لها ولم يذكر أنها ردت قبل الابانة كما ~~نذكر تصويره قريبا عن الجوهرة والبدائع إن شاء الله تعالى، فتأمل. # قوله: (سهو) لان الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه. # تأمل. # والعجب أنه ذكر أولا أنها لا تقبل، كما لو ردت لفسق ثم تاب ثم قال فصار ~~الحاصل الخ فذكر أحد الزوجين مع من يقبل، فالظاهر أنه سبق قلم لمخالفته صدر ~~كلامه، ولما صرح به في التتارخانية PageV01P541 والخلاصة: لا تقبل إلا في ~~أربعة، ولما في الجوهرة: إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت ~~غيره ثم شهد لها بتلكا الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى ~~تصحيح شهادته، وكذا إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له اه. # ولما في البدائع: لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم شهدا ~~بعد التوبة والبينونة لا تقبل. # ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ثم عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك ~~الحادثة بعينها تقبل. # ووجه الفرق أن الفاسق والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد، ~~بخلاف الصبي والعبد والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا اه. # كذا في الشرنبلالية. # وفيها قال في الفتاوى الصغرى: لو شهد المولى لعبده في النكاح فردت ثم شهد ~~له بذلك بعد العتق لم يجز، لان المردود كان شهادة. # ثم قال: والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد البلوغ والعتق جاز، ~~لان المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا يجوز. # فإذا عرفت يسهل عليك تخريج المسائل أن المردود لو كان شهادة لا تجوز بعد ~~ذلك أبدا، ولو لم يكن شهادة تقبل عند اجتماع الشرائط اه. # ولكن يشكل عليه شهادة الاعمى، إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة ms0764 وقد حكم # بقبولها بزوال العمى. # قوله: (ومحدود في قذف) أي بسببه، وقيد به لان الرد في غيره للفسق وقد ~~ارتفع بالتوبة. # وأما فيه فلان عدم قبول شهادتهم من تمام الحد والحد لا يزول بالتوبة، ~~وأشار به إلى أن الشهادة لا ترد بالقذف مؤبدا بل بالحد. # قوله: (تمام الحد) أي لا تسقط شهادته ما لم يضرب تمام الحد، لان الحد لا ~~يتجزأ فما دونه لا يكون حدا وهو صريح المبسوط، لان المحدود من ضرب الحد: أي ~~تماما، لان ما دونه يكون تعزيرا غير مسقط لها وهو ظاهر الرواية. # قوله: (وقيل بالاكثر) كما هو رواية، وقد علمت أن ظاهر الرواية تمامه، ~~واختاره في المحيط لان المطلق يحمل على الكمال. # وفي رواية: ولو بسوط كما في المنبع، ولا فرق في عدم إتمامه بين أن يكون ~~ضرب ناقصا أو فر قبل إتمامه، لانه ليس بحد حينئذ. # قوله: (وإن تاب) إن وصلية: أي لا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب. # قوله: (بتكذيبه نفسه) الباء للسببية: أي بسبب تكذيبه نفسه لان تكذيبه ~~ناشئ عن كذبه وكذبه ذنب يقتضي التوبة، فليس التكذيب توبة لصحة الشهادة، ~~ويمكن أن تكون الباء للتصوير، ويؤيده ما في الشرنبلالية فراجعها وتأمل. # قوله: (لان الرد) أي رد شهادة المحدود في القذف. # قوله: (من تمام الحد بالنص) وهو قوله تعالى: * (ولا تقبلوا لهم شهادة ~~أبدا) * (النور: 4) ووجه الاستدلال أن الله تعالى نص على الابد وهو ما لا ~~نهاية له، والتنصيص عليه ينافي القبول في وقت ما، وأن معنى قوله لهم ~~للمحددين في القذف وبالتوبة لم يخرج عن كونه محدودا في قذف، ولانه يعني رد ~~الشهادة من تمام الحد لكونه مانعا عن القذف كالجلد والحد وهو الاصل فيبقى ~~بعد التوبة لعدم سقوطه بها، فكذا تتمة اعتبارا له بالاصل كما في العناية. # وفي العيني على الهداية: وإنما كان رد الشهادة من تمام الحد: أي لكون ~~تمام الحد مانعا: أي عن القذف لكونه زاجرا لانه يؤلم قلبه كالجلد يؤلم ~~بدنه، ولان المقصود منه رفع العار عن ms0765 المقذوف وذلك في إهدار قول القاذف ~~أظهر، لانه بالقذف آذى قلبه فجزاؤه أن لا تقبل شهادته. # لانه فعل لسانه وفاقا لجريمته فيكون من تمام الحد فيبقى: أي الرد بعد ~~التوبة كأصله: أي كأصل الحد اعتبارا بالاصل اه. PageV01P542 قوله: ~~(والاستثناء منصرف لما يليه) أي قوله تعالى: * (إلا الذين تابوا) * (النور: ~~5) راجع إلى قوله: # * (وأولئك هم الفاسقون) النور: 4) لقوله: * (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) ~~* بخلاف آية المحاربين، فإن قوله تعالى: * (إلا الذين تابوا) * (النور: 5) ~~راجع إلى الحد لا لقوله: * (ولهم عذاب عظيم) * لانه لو رجع إليه لما قيد ~~الاستثناء بقبل القدرة، لان التوبة نافعة مطلقا، ففائدة التقييد به سقوط ~~الحد به. # وقال الشافعي ومالك وأحمد: تقبل، لقوله تعالى: * (ولا تقبلوا لهم شهادة ~~أبدا وأولئك هم الافاسقون إلا الذين تابوا) * (النور: 4 - 5) فإن الاستثناء ~~إذا تعقب جملا بعضها معطوف على البعض ينصرف إلى الكل كقول القائل: مرأته ~~طالق وعبده حر وعليه حجة إلا أن يدخل الدار، فإن الاستثناء ينصرف إلى جميع ~~ما تقدم، لان هذا افتراء على عبد من عبيد الله تعالى، والافتراء على الله ~~تعالى وهو الكفر لا يوجب رد الشهادة على التأبيد، بل إذا أسلم يقبل فهذا ~~أولى. # ولنا أن قوله تعالى: * (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) * (النور: 4) معطوف ~~على قوله * (فاجلدوهم) * (النور: 4) والعطف للاشتراك فيكون رد الشهادة من ~~حد القذف والحد لا يرتفع بالتوبة. # ولا نسلم أن الاستثناء في الآية تعقب جملا بعضها معطوف على بعض، بل تعقب ~~جملة منقطعة عن جمل بعضها معطوف على بعض، لانه يعقب جملة * (أولئك هم ~~الفاسقون) * (النور: 4) وهي جملة مستأنفة لان ما قبلها أمر ونهي فلم يحسن ~~عطفها عليه، بخلاف المثال فإن الجمل كلها فيه إنشائية معطوفة فيتوقف كلها ~~على آخرها، حتى إذا وجد الغير في الاخير تغير الكل، والقياس على الكفر ~~ممتنع لفقط شرطه، وهو أن لا يكون في الفرع نص يمكن العمل به، وها هنا نص ~~وهو التأبيد. # شمني. # وفي العناية: ولا يمكن صرف الاستثناء إلى الجميع لانه منصرف إلى ما يليه، ms0766 ~~وهو قوله تعالى: * (وأولئك هم الفاسقون) * (النور: 4) وهو ليس بمعطوف على ~~ما قبله، لان ما قبله طلبي وهو إخباري. # فإن قلت: فجعله بمعنى الطلب ليصح كما في قوله تعالى: * (وبالوالدين ~~إحسانا) * (الاسراء: 23) قلت: يأباه ضمير الفصل، فإنه يفيد حصر أحد ~~المسندين في الآخر وهو يؤكد الاخبارية. # سلمناه لكن يلزم جعل الكلمات المتعددة كالكلمة الواحدة وهو خلاف الاصل. # سلمناه لكنه كان إذا ذاك جزاء فلا يرتفع بالتوبة كأصل الحد وهو تناقض ~~ظاهر. # سلمناه لكنه كان أبدا مجازا عن مدة غير متطاولة وليس بمعهود. # سلمناه لكن جعله ليس بأولى من جعل الاستثناء منقطعا بل جعله منقطعا أولى ~~دفعا # للمحذورات، وتمام الصور على هذا البحث يقتضي مطالعة تقريرنا في تقريرنا ~~في الاستدلالات الفاسدة اه. # قوله: (إلا أن يحد كافرا في القذف فيسلم فتقبل) لان للكافر شهادة فكان ~~ردها من تمام الحد، وبالاسلام حدثت شهادة أخرى فتقبل على المسلمين ~~والذميين. # قوله: (بعد الاسلام) قال في البحر: وضع هذه المسألة يدل على أن الاسلام ~~لا يسقط حد القذف، وهل يسقط شيئا من الحدود؟ قال الشيخ عمر قارئ الهداية: ~~إذا سرق الذمي أو زنى ثم أسلم، فإن ثبت عليه ذلك بإقراره أو بشهادة ~~المسلمين لا يدرأ عنه الحد، وإن ثبت بشهادة أهل الذمة فأسلم سقط عنه الحد ~~اه. # وينبغي أن يقال كذلك في حد القذف. # وفي اليتيمة من كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط ~~عنه، ولم أر حكم PageV01P543 الصبي إذا وجب التعزير عليه للتأديب فبلغ. # ونقل الفخر الرازي عن الشافعي سقوطه لزجره بالبلوغ، ومقتضى ما في اليتيمة ~~أنه لا يسقط إلا أن يوجد نقل صريح اه. # قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية، وظاهر كلام المصنف أنه أسلم بعد ما ~~ضرب تمام الحد، فلو أسلم بعد ما ضرب بعضه فضرب الباقي بعد إسلامه ففيه ثلاث ~~روايات: في ظاهر الرواية لا تبطل شهادته على التأبيد، فإذا تاب قبلت. # وفي رواية: تبطل إن ضرب الاكثر بعد إسلامه. # وفي رواية: تبطل ولو بسوط. # بحر عن ms0767 السراج: أي لانه لم يوجد في حقه ما ترد به شهادته التي تقبل منه ~~في كفره ولا التي تقبل منه في إسلامه. # لانه في حال كفره لم يقم عليه تمام الحد ولا ترد الشهادة إلا بذلك. # وفي الاسلام لم يقم عليه تمام أيضا فلم تسقط شهادته. # قوله: (بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل) لانه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه ~~فتوقف الرد على حدوثها، فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد. # والفرق بينه وبين الكافر هو أن الكافر في حال كفره له شهادة، فإذا حد ~~للقذف سقطت تلك الشهادة فإذا أسلم فقد استفاد بالاسلام بعد الحد شهادة فلم ~~يخلفها رد، بخلاف العبد إذا حد ثم أعتق حيث لا تقبل شهادته لانه لم يكن له ~~شهادة على أحد وقت الجلد فلم يتم الرد إلا بعد الاعتاق. # قوله: (على زناه) أي المقذوف: قوله: (أو اثنين) أو رجل وامرأتين. # منح. # قوله: (كما لو برهن قبل # الحد بحر) ونصه: لانه لو أقام أربعة بعد ما حد على أنه زنى قبلت شهادته ~~بعد التوبة في الصحيح، لانه لو أقامها قبل لم يحد فكذا لا ترد شهادته، ~~وإنما قيد بقوله على أنه زنى، لانه لو أقام بينة على إقرار المقذوف بالزنا ~~لا يشترط أن يكونوا أربعة، لما في فتح القدير من باب حد القذف: فإن شهد ~~رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ الحد عن القاذف، لان ~~الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة الخ، فكذا إذا أقام رجلين بعد حده على ~~إقراره بالزنا تعود شهادته كما لا يخفى. # ثم اعلم أن الضمير في قوله لهم عندنا عائد إلى المحدودين. # وعند الشافعي إلى القاذفين العاجزين عن الاثبات كما ذكره الفخر الرازي، ~~فلو لم يحد تقبل شهادته عندنا خلافا له، ولو قذف رجلا ثم شهد مع ثلاثة على ~~أنه زنى: فإن كان حد لم يحد المشهود عليه، وإن لم يحد القاذف حد المشهود ~~عليه. # كذا في البزازية اه. # قوله: (الفاسق إذا تاب تقبل شهادته) ms0768 قدمنا أن الفاسق إذا تاب لا تقبل ~~شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة عليه، وأن بعضهم قدر ذك بستة ~~أشهر وبعضهم قدر بسنة، وأن الصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل، ~~فراجعه. # قوله: (والمعروف بالكذب) أي المشهور به، فلا تقبل شهادته فإنه لا يعرف ~~صدقه متوبته، بخلاف الفاسق إذا تاب عن سائر أنواع الفسق فإن شهادته تقبل. # بحر عن البدائع. # قوله: (وشاهد الزور الخ) قال ط: صنيعه يقتضي أنه ذكر ذلك في البحر، وقد ~~اقتصر فيه على الاولين، فلو قال وفي الملتقط وساق العبارة لكان أولى اه. # أقول: نعم ذكره في البحر في هذا الباب عند قول الكنز: ومن ألم بصغيرة إن ~~اجتنب الكبائر، وقدمنا عبارته في هذا الباب عند قوله: ومتى ارتكب كبيرة ~~سقطت عدالته. # قوله: (لو عدلا لا تقبل PageV01P544 أبدا) لانه لا تعرف توبته ولا تعتمد ~~عدالته: أي من غير ضرب مدة كما في البحر عن الخلاصة قبيل قوله والاقلف. # وفي الخانية: المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل ~~شهادته أبدا لانه لا تعرف توبته، وقيد بالعدل لان غير العدل إذا شهد بزور ~~ثم تاب تقبل شهادته كما قدمناه. # قوله: (لكن سيجئ ترجيح قبولها) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة. # قال في الخانية: تقبل وعليه # الاعتماد، وجعل الاول رواية عن الثاني. # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد، وكلام الشارح فيما يأتي: ~~أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف ~~أيضا. # تأمل. # قوله: (ومسجون) ولو تعدد، ولذا عبر في الدرر: يشهد بعضهم على بعض، ~~والتعليل يفيده. # قال في المنح: يعني إذا حدث بين أهل السجن حادثة في السجن وأراد بعضهم أن ~~يشهد في تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين. # كذا في الجامع الكبير ومثله في البزازية اه. # قوله: (وكذا لا تقبل شهادة الصبيان) ظاهر عبارة المصنف: وعبارة الصغرى ~~يفيد أنها لا تقبل شهادة البالغ الذي حضر الملاعب لفسقه بالحضور. # قوله: (لمنع الشرع عما يستحق ms0769 به السجن) لان العدل لا يحضر السجن. # والبالغ لا يحضر ملاعب الصبيان والرجال لا تحضر حمام النساء، والشرع شرع ~~لذلك طريقا آخر وهو الامتناع عن حضور الملاعب وعما يستحق به الدخول في ~~السجن، ومنع النساء عن الحمامات، فإذا لم يمتثلوا كان التقصير مضافا إليهم ~~لا إلى الشرع اه. # وقد تقدم الكلام على أنه قد يسجن الشخص من غير جرم، والمنع إنما يظهر في ~~حق المسجون، والنساء في الحمام لا في الصبيان لعدم تكليفهم. # ذكر في إجارة المنبع معزيا إلى المبسوط أن عند أكثر العلماء والمجتهدين ~~لا بأس باتخاذ الحمام للرجال والنساء للحاجة إليها خصوصا في الديار ~~الباردة، وما روي من منعهن محمول على دخولهن مكشوفات العورة. # وقال المقدسي: وهو الصحيح. # قوله: (وصغرى وشرنبلالية) ما في الشرنبلالية نقله عن الصغرى، فالاولى ~~شرنبلالية عن الصغرى. # قال في جامع الفتاوى: وقيل في كل ذلك يقبل، والاصح الاول كما في القنية ~~اه. # قوله: (تقبل شهادة النساء وحدهن) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قضاء ~~قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام. # سائحاني. # وحمله سيدي الوالد على القصاص بالشجاج. # قوله: (في القتل) فلا تقبل في نحو الاموال والشجاج. # قوله: (بحكم الدية) الاوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل في نحو الاموال ~~والشجاج. # قوله: (بحكم الدية) الاوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل: أي لا في ثبوت ~~القصاص، فإنه لا يثبت بالنساء، وظاهر ذلك أنه يحكم بالدية مع شهادتهن ~~بالعمد ط. # قوله: (المعلم) ولو لغير قرآن. # قوله: (والزوجة لزوجها وهو لها) أي ولو كانت الزوجة أمة لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا تجوز شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا المرأة ~~لزوجها، ولا الزوج لامرأته، ولا العبد لسيده، ولا السيد لعبده، ولا ~~PageV01P545 الشريك لشريكه، ولا الاجير لمن استأجره كما في الفتح مرفوعا من ~~رواية الخصاف ومن قول شريح وساقه بسنده، ولان المنافع بين هؤلاء متصلة، ~~ولهذا لا يجوز أداء بعضهم الزكاة إلى بعض فتكون شهادته لنفسه من وجه فلا ~~تقبل. # قيل ما فائدة قول لسيده: ms0770 فإن العبد لا شهادة له في حق أحد؟ وأجيب بأن ~~ذكره على سبيل الاستطراد، فإنه عليه الصلاة والسلام لما عد مواضع التهمة ~~ذكر العبد مع السيد، فكأنه قال: لو قبلت شهادة العبد في موضع من المواضع ~~على سبيل الفرض لم تقبل في حق سيده. # قوله: (وجاز عليها) أي وعليه. # قوله: (إلا في مسألتين في الاشباه) وفي البحر أيضا: الاولى: قذفها الزوج ~~ثم شهد عليها بالزنا مع ثلاثة لم تقبل، لانه يدفع اللعان عن نفسه. # الثانية: شهد الزوج وآخر بأنها أقرت بالرق لفلان وهو يدعي ذلك لم تقبل. # ولو قال المدعي أنا أذنت لها في نكاحه إلا إذا كان دفع لها المهر بإذن ~~المولى. # كذا في النوازل. # بحر. # وكأن وجهه أن إقدامه على نكاحها وتسليمها المهر مناف لشهادته إذا لم ~~يعترف المدعي بإذنه بالنكاح وبقبض المهر. # قال في البحر: ثم علم أن من لا تقبل شهادته له لا يجوز قضاؤه، فلا يقضي ~~لاصله وإن علا، ولا لفرعه، وإن سفل، ولو وكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه ~~كما في البزازية. # ومنها أيضا: اختصم رجلان عند القاضي ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا ~~تجوز شهادته له فقضى القاضي لهذا الوكيل لا يجوز، وإن قضى عليه يجوز. # وفي الخزانة: وكذا لو كان ولده وصيا فضى له ولو كان القاضي وصي اليتيم لم ~~يجز قضاؤه في أمر اليتيم، ولو كان القاضي وكيلا لم يجز قضاؤه لموكله. # وتمامه فيها اه. # قوله: (ولو شهد لها ثم تزوجها) أي قبل القضاء، وكذا لو شهد ولم يكن أجيرا ~~ثم صار أجيرا قبل أن يقضي بها. # تاترخانية. # قال ط: وانظر ما لو طلقها وانقضت عدتها، والمسألة بحالها هل يقضى بها؟ ~~والمناسب للمؤلف زيادة مسألة أخرى يزيد التفريع بها وضوحا، وهي أنه لو شهد ~~لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقه بائنا وانقضت عدتها فإنه ~~تنفذ شهادته كما في الخانية اه. # قوله: (فعلم منع الزوجية) ولو الحكمية كما في المعتدة، لكن الذي يعلم مما ~~ذكره منع الزوجية ms0771 عند القضاء، وأما منعها عند التحمل أو الاداء فلا يعلم ~~مما ذكر فلا بد من ضميمة ما # ذكره. # في المنح عن البزازية: لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها: أي بعد ~~انقضاء عدتها تقبل، وما قدمناه في المقولة السابقة قبل هذه عن ط وهي: لو ~~شهد لامرأته وهو عدل الخ. # قوله: (لا تحمل) أي لا تمنع الزوجية عن التحمل، فلو تحمل أحدهما حال ~~الزوجية وأدى بعد انقضاء العدة يجوز. # قوله: (أو أداء) كما في المسألة المنقولة عن الخانية. # قال الرحمتي: وهو معطوف على القضاء: أي يمنع الزوجية عن القضاء أو الاداء ~~لا عند التحمل، فلو تحملت في النكاح أو العدة وأدت بعدها جاز كتحمل الزوج، ~~ولا يصح القضاء بشهادة أحد الزوجين ولا أداؤهما للشهادة في حال قيام ~~الزوجية أو العدة، وهذا هو المتفرع على عبارة الخانية حيث قال: ثم تزوجها ~~بطلت: أي لا يقضى بها بعد أدائها قبل الزوجية، كما لا يصح الاداء حال قيام ~~الزوجية اه. # وهو مخالف لما قدمناه عن الخانية من نفاذ PageV01P546 شهادة العدل لزوجته ~~حال الزوجية إذا أبانها وانقضت عدتها قبل رد الحاكم شهادته، وهو الموافق ~~لظاهر عبارة الشارح، لان الظاهر عطف قوله أو أداء على قوله لا تحمل من غير ~~تكلف لما قاله الرحمتي كما سمعت، فتكون الزوجية غير مانعة عند التحمل وعند ~~الاداء، إلا أن يشهد لما قاله الرحمتي نقل. # فتأمل. # قال في البحر: والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت القضاء، وأما في ~~باب الرجوع إلى الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع، فلو وهب ~~لاجنبيه ثم نكحها فله الرجوع، بخلاف عكسه كما سيأتي. # وفي باب إقرار المريض: الاعتبار لكونها زوجة وقت الاقرار، فلو أقر ~~لاجنبيه ثم نكحها ومات وهي زوجته صح. # وفي باب الوصية: الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية اه. # قوله: (والفرع لاصله) ولو كان فرعا من وجه كولد الملاعنة لا تقبل شهادته ~~لاصوله أو هوله أو لفروعه لثبوت نسبه من وجه بدليل صحة دعوته ms0772 منه وعدمها من ~~غيره. # وتحرم مناكحته ووضع الزكاة فيه، ولا إرث ولا نفقة من الطرفين كولد ~~العاهر، ولو باع أحد التوأمين وقد ولدا في ملكه وأعتقه المشتري فشهد لبائعه ~~تقبل، فإن ادعى الباقي ثبت نسبهما وانتقض البيع والعتق والقضاء، ويرد # ما قبض أو مثله إن هلك للاستناد لتحويل العقد، وإن كان القضاء قصاصا في ~~طرف أو نفس فأرشه عليه دون العاقلة. # وتمامه في تلخيص الجامع من باب شهادة ولد الملاعنة. # ولا تقبل شهادة ولد أم الوالد المنفي من السيد ولا يعطيه الزكاة كولد ~~الحرة المنفي باللعان. # كذا في المحيط البرهاني. # وفي فتح القدير: تجوز شهادته لابنه رضاعا. # وفي خزانة الاكمل: شهد ابناه أن الطالب أبرأ أباهما واحتال بدينه على ~~فلان لم تجز إذا كان الطالب منكرا، وإن كان المال على غير أبيهما فشهدا أن ~~الطالب أحال به أباهما والطالب ينكر والمطلوب يدعي البراءة والحوالة جازت ~~انتهى. # وفي المحيط البرهاني: إذا شهدا على فعل أبيهما فعلا ملزما لا تقبل إذا ~~كان للاب منفعة اتفاقا، وإلا فعلى قولهما لا تقبل. # وعن محمد روايتان، فلو قال إن كلمك فلان فأنت حر فادعى فلان أنه كلمه ~~وشهد ابناه به (1) لم تقبل عندهما، وكذا إن علق عتقه بدخوله الدار، ولو ~~أنكر الاب جازت شهادتهما، وكذا الحكم في كل شئ كان من فعل الاب من نكاح أو ~~طلاق أو بيع. # وإن شهد ابنا الوكيل على عقد الوكيل فهو على ثلاثة أوجه: الاول: أن يقر ~~الموكل والوكيل بالامر والعقد. # وهو على وجهين، فإن ادعاه الخصم قضى القاضي بالتصادق لا بالشهادة، وإن ~~أنكر فعلى قولهما لا تقبل ولا يقضي بشئ، إلا في الخلع فإنه يقضي بالطلاق ~~بغير مال لاقرار الزوج به وهو الموكل. # وعند محمد: يقضي بالعقد إلا بعقد ترجع حقوقه إلى العاقد كالبيع. # الثاني: أن ينكر الوكيل والموكل، فإن جحد الخصم لا تقبل، وإلا تقبل ~~اتفاقا. # الثالث: أن يقر الوكيل بهما ويجحد الموكل العقد فقط، فإن ادعاه الخصم ~~يقضي بالعقود كلها، # __________ # (1) قوله: (فاادعى فلان أنه كلمه ms0773 وشهد لبناه به) أي ابنا فلان وكذت ~~الضضمير في قوله بدخوله لفلان اه. # منه. PageV01P547 إلا النكاح على قول أبي حنيفة. # وتمامها فيه. # قوله: (وإن علا) كجده وجد جده إلى ما لا نهاية، سواء كان جده لابيه أو ~~لامه. # قوله: (إلا إذا شهد الجد الخ) محل هذا الاستثناء بعد قوله: وبالعكس إذ ~~الجد # أصل لا فرع، وأنت خبير بأن هذه ليست من جزئيات شهادة الفرع لاصله بل ~~الامر بالعكس، وحينئذ فلا محل له بعد قوله وبالعكس. # وقياسه هنا أن يقال: إلا إذا شهد ابن الابن على أبيه لجده، وهذا تبع فيه ~~صاحب الاشباه ابن الشحنة كما نقله منه في المنح، ويظهر لك بيانه قريبا. # ثم إن صاحب المحيط جعل ذلك في صورة مخصوصة، وهي ما إذا ولدت امرأة ولدا ~~فادعت أنه من زوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد أبوه وابنه على إقرار الزوج ~~أنه ولده من هذه المرأة تقبل شهادتهما، لانها شهادة على الاب اه. # ومثله في الخانية. # أقول: وتتمة عبارتها: ولو شهد أبو المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا ~~تقبل شهادتهما لانهما يشهدان لولدهما، ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد ~~فشهد عليها أبوها أنها ولدت وأقرت بذلك اختلفت فيه الرواية. # قال في الاصل: لا تقبل شهادتهما في رواية هشام، وتقبل في رواية أبي ~~سليمان. # وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه جازت شهادته انتهت. # ونقلها في التاترخانية بحروفها. # ووجه الاولى أنها شهادة على الابن للمرأة صريحا بجحوده وادعائها، وفي ~~الثانية بالعكس، والقبول في الاولى يقتضي القبول في الثانية وترجيح رواية ~~أبي سليمان، إذ لا فرق يظهر، ولم يصر الولد المجحود ابن ابن إلا بعد ~~الشهادة في المسألتين، وعلى هذا فلا فرق بين الاموال والنسب في القبول. # وفي المنح عن شرح العلامة عبد البر نقلا عن الخانية: القبول مطلقا من غير ~~تقييد بحق. # قال المصنف: ولعل وجه القبول أن إقدامه على الشهادة على ولده وهو أعز ~~عليه من ابنه دليل على صدقه فتنفي التهمة التي ردت لاجلها الشهادة، وهذا ~~خلاف ms0774 ما مشى عليه صاحب البحر من أنه مقيد بشهادة الاب على إقرار ابنه ببنوة ~~ولده في الاموال ونقله قبله أنها لا تقبل، وحمله على أنها في غير مسألة ~~المحيط المذكورة، وتعقب المصنف كلامه بكلام ابن الشحنة. # ونص قاضيخان فيمن لا تقبل شهادته للتهمة أو إذا شهد الرجل لابن ابنه على ~~ابنه جازت شهادته كما ذكرنا اه. # قال الشلبي في فتاويه: سئلت عما لو شهدت الام لبنتها على بنت لها أخرى هل ~~تقبل شهادتهما؟ # فأجبت بما حاصله: إن شهادة الام على إحدى البنتين وإن كانت مقبولة لكن ~~لما تضمنت الشهادة للاخرى ردت فلا تقبل شهادتهما للتهمة، والله الموفق. # ويشهد لما أجبت به قول الزيلعي رحمه الله تعالى في كتاب النكاح: ولو ~~تزوجها بشهادة ابنيهما ثم تجاحدا لا تقبل مطلقا لانهما يشهدان لغير المنكر ~~منهما اه. # ثم أجاب عن سؤال الآخر بما نصه: شهادة الاب على ولده لابنته غير صحيحة، ~~والله تعالى أعلم اه. # أقول: ويظهر على اعتماد عدم القبول أيضا لانه منطوق المتون، فتأمل. # قوله: (قال) أي صاحب الاشباه. # قوله: (إلا إذا شهد على أبيه لامه) في مال لا طلاق ادعته عليه كما في ~~تنوير الاذهان PageV01P548 والضمائر معزيا فيه لفتاوى شمس الائمة الاوزجندي ~~من أن الام وإن ادعت الطلاق تقبل شهادتهما وهو الاصح، لان دعواها لغو، فإن ~~الشهادة تقبل حسبة من غير دعواها فصار وجود دعواها وعدمها سواء ط. # قوله: (ولو بطلاق ضرتها) لانها شهادة لامه. # قوله: (والام في نكاحه) الواو للحال. # ووجهه الشريف الحموي بأن فيه جر نفع للام. # وأخذ السيد أبو السعود من كلام الاوزجندي السابق أن القبول هنا أولى، لان ~~الام لم تدع والشهادة في الطلاق مقبولة حسبة. # قال في البحر: وذكر في القضاء من الفصل الرابع: رجل شهد عليه بنوه أنه ~~طلق أمهم ثلاثا وهو يجحد: فإن كانت الام تدعي فالشهادة باطلة، وإن كانت ~~تجحد فالشهادة جائزة، لانها إذا كانت تدعي فهم يشهدون لامهم لانهم يصدقون ~~الام فيما تدعي ويعيدون البضع إلى ملكها بعد ما خرج عن ms0775 ملكها. # وأما إذا كانت تجحد فيشهدون على أمهم لانهم يكذبونها فيما تجحد ويبطلون ~~عليها ما استحقت من الحقوق على زوجها من القسم والنفقة وما يحصل لها من ~~منفعة عود بضعها إلى ملكها فتلك منفعة مجحودة يشوبها مضرة فلا تمنع قبول ~~الشهادة اه. # وهذه من مسائل الجامع الكبير. # وأورد عليه أن الشهادة بالطلاق شهادة بحق الله تعالى، فوجود دعوى الام ~~وعدمها سواء لعدم اشتراطها. # وأجيب بأن مع كونه حقا لله تعالى فهو حقها أيضا، فلم تشترط الدعوى للاول ~~واعتبرت إذا وجدت مانعة من القبول للثاني عملا بهما. # وفي المحيط البرهاني معزيا إلى فتاوى شمس الاسلام الاوزجندي: أن الام إذا ~~ادعت الطلاق تقبل شهادنهما، قال: وهو الاصح لان دعواها لغو. # قال مولانا: وعندي أن ما ذكره في الجامع أصح اه. # ويتفرع على هذا مسائل ذكرها ابن وهبان في شرحه. # الاولى: شهدا أن امرأة أبيهما ارتدت وهي تنكر: فإن كانت أمهما حية لم ~~تقبل ادعت أو أنكرت لانتفاعها، وإلا فإن ادعى الاب لم يقبل، وإلا قبلت. # الثانية: طلق امرأته قبل الدخول ثم تزوجها فشهد ابناه أنه طلقها في المدة ~~الاولى ثلاثا ثم تزوجها بلا محلل: فإن كان الاب يدعي لا تقبل، وإلا تقبل. # الثالثة: شهد ابناه على الاب أنه خلع امرأته على صداقها: فإن كان الاب ~~يدعي لم تقبل، دخل بها أولا، وإلا تقبل ادعى أو لا. # الرابعة: شهد ابنا الجارية الحران أن مولاها أعتقها على ألف درهم: فإن ~~كانت تدعي لم تقبل، وإلا فتقبل. # وإن شهد ابنا المولى وهو يدعي لم تقبل وعتقت لاقراره بغير شئ وإلا تقبل. # بخلاف ما إذا شهدا على عتق أبيهما بألف فإنها لا تقبل مطلقا لان دعواه ~~شرط عنده. # ولو شهد ابنا المولى: فإن ادعى المولى لم تقبل، وإن جحد وادعى الغلام ~~تقبل ويقضى بالعتق وبوجوب المال، وإن أنكر لم تقبل. # الخامسة: جارية في يد رجل ادعت أنه باعها من فلان وأن فلانا الذي اشتراها ~~أعتقها والمشتري يجحد فشهد ابنا ذي اليد با ادعت الجارية: فإن ادعى ms0776 الاب لم ~~تقبل، وإلا تقبل اه. # وهذه كلها مسائل الجامع الكبير ذكرها الصدر الشهيد سليمان في باب من ~~الشهادات. # وزاد: قالت: بعتني منه وأعتقني وشهد ابنا البائع: إن داعى لا تقبل وعتقت ~~بإقراره، وإن كذبه قبلت وثبت الشراء والعتق لانه PageV01P549 خصم، كالشفيع ~~في يده جارية قال بعتها من فلان بألف وقبضها وباعها مني بمائة دينار وشهد ~~ابنا الباع يقضى بالبيعين وبالثمنين. # وعند محمد: يشترط تصديقه ولا يحبس به، وإن ادعى الاب لا تقبل ويسلم له ~~إقراره إلى آخر ما فيه. # وفي البزازية: وفي المنتقى: شهدا على أن أباهما القاضي قضى لفلان على ~~فلان بكذا لا تقبل، والمأخوذ أن الاب لو كان قاضيا يوم شهد الابن على حكمه ~~تقبل، ولو شهد الابنان على شهادة أبيهما تجوز بلا خلاف وكذا على كتابه اه. # ثم قال: قضاء القاضي بشهادة ولده وحافده يجوز. # وفي الخانية: ولو ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها وجحد الزوج ذلك فشهد على ~~الزوج أبوه وابنه أنه أقر أن هذا ولده من هذه المرأة. # قال في الاصل: جازت شهادتهما، ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد ~~عليها أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلف فيه الرواية اه، وتقدم نقل ~~مسألة الخانية فلا تنسه. # قوله: (لا تقبل شهادة الانسان لنفسه) قال مؤيد زاده: شهادة الانسان فيما ~~باشره مردودة بالاجماع، سواء كان لنفسه أو لغيره وهو خصم في ذلك أولا، فلا ~~تجوز شهادة الوكيل بالنكاح اه. # قوله: (إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو ولي المقتول) أل في القاتل ~~للجنس الصادق بالتعدد. # وصورتها كما في الحلبي عن الاشباه: ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد ~~التوبة أو الولي قد عفا عنا. # قال الحسن: لا تقبل إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد، ففي ~~هذا الوجه قال أبو يوسف: تقبل في حق الواحد. # وقال الحسن: تقبل في حق الكل اه. # قال البيري: الذي رأيناه في تلخيص الكبرى وخزانة الاكمل وعن الحسن في ~~ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم تابوا وأقروا وشهدوا ms0777 أنه عفا عنا لا يجوز. # وإن قال اثنان عفا عنا وعن هذا، قال أبو يوسف: تقبل في حق الواحد. # وقال الحسن: يجوز في الوجهين. # وفي تلخيص الكبرى: والفتوى على قول أبي يوسف اه. # ثم على قول أبي يوسف: لا شهادة لانسان لنفسه بل شهادتهما للثالث، ولا ~~تهمة فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهما كملا فلم تجز منفعة ~~اه. # وأما على قول الحسن بالقبول فقد قبلت شهادة الانسان لنفسه بالنظر لهما. # وقوله: وقال الحسن يجوز في الوجهين فيه نظر، فإنه ذكر عن الحسن فيما إذا ~~قال الثلاثة عفا عنا لا يجوز، فإن عبارتي الاشباه والبيري متفقتان على عد ~~القبول فيما إذا قال عفا عنا فقط عند الحسن. # والظاهر أن أبا يوسف معه إذ لم يذكر خلافه إلا في الثانية، فإن أريد ~~بالوجهين الثالث والشاهدان وافق عجز عبارة الاشباه السابقة، ولا وجه لقول ~~البيري: والذي رأيناه الخ فإنه يفيد المخالفة بين العبارتين ط. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: إن كان المراد بقول الحسن تقبل إذا قال ~~اثنان منه عفا عنا وعن هذا الواحد تقبل إن القاتل اثنان فقط كما هو ~~المتبادر من ظاهر العبارة، فالظاهر أن القبول في حق سقوط القود عن الكل، ~~وعليه فتجب الدية على الشاهدين فقط، وإن كان المراد أن كل اثنين قال ذلك أو ~~كل واحد قال ذلك فتسقط الدية عن الكل، وانظر ما وجه قول أبي يوسف هذا وقد ~~جعل المسألة في الاشباه مستثناة من قاعدة: لا تقبل شهادة الانسان لنفسه، ~~فقال محشيها الحموي تبعا للرملي: لا يصح استثناء هذه المسألة من الضابط ~~المذكور، لانه ليس فيها شهادة الانسان لنفسه، ولا على قول الحسن، بل إنما ~~قبلت على قوله في الوجه المذكور لانها شهادة الاثنين كل منهم على عفو الولي ~~عن الثالث. # وأما شهادة كل لنفسه فلا قائل بها. PageV01P550 والوجه في ذلك أن شهادة ~~الاثنين للآخر لا تهمة فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهم ~~كملا فلم تجر منفعة فهي كشهادة ms0778 غريمين لغريمين، فتأمل. # وفي حاشيتها للكفيري: قال أبو حنيفة: تقبل في حق الواحد ويسقط القصاص عن ~~الاثنين ويلزمهما بقية الدية، وذلك لان الشهادة ليست لانفسهما. # وقال الحسن: تقبل في حق الكل، وذلك لما فيه من اعتبار أن كل اثنين تكون ~~شهادتهما لغيرهما، وإذا فرض ذلك فتحصل الشهادة في المعنى لكل من الاثنين ~~للآخر فتقبل شهادة الكل اه. # نقله بعض الفضلاء. # وعلى هذا التقرير يصح الاستثناء لان فيه قبول شهادة الانسان لنفسه، فتأمل ~~اه. # قال في البحر: ونظيره أي نظير مسألة القاتل ما في الخانية أيضا: لو قال ~~إن دخل داري أحد فعبدي حر فشهد ثلاثة أنهم دخلوها، قال أبو يوسف: إن قالوا ~~دخلناها جميعا لا تقبل، وإن قالوا دخلنا ودخل هذا تقبل. # وسأل الحسن بن أبي يوسف عنها فقال: إن شهد ثلاثة بأنا دخلناها جميعا ~~تقبل، وإن شهد اثنان لا تقبل، فقال له الحسن أصبت وخالفت أباك اه. # قوله: (وسيد لعبده) أي وأمته وأم ولده وتقبل عليهم. # قهستاني قوله: (ومكاتبه) لانه شهادة لنفسه من كل وجه إن لم يكن عليه دين ~~ومن وجه إن كان عليه دين لان الحال موقوف مراعى. # وفي منية المفتي: شهد العبد لمولاه فردت ثم شهد بها عبد العتق تقبل، ولو ~~شهد المولى لعبده بالنكاح فردت ثم شهد له بعد العتق لم يجز لان المردود كان ~~شهادة، وكذا الصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهد بها بعد البلوغ والعتق ~~جازت لان المردود لم يكن شهادة اه. # بحر. # وقدمنا الكلام عليه مستوفى في هذا الباب فراجعه. # قوله: (والشريك لشريكه) سواء كانت شركة أملاك أو شركة عقد عنانا أو ~~مفاوضة أو وجوها أو صنائع، وخصصه في النهاية بشريك العنان. # قال: وأما شهادة أحد المفاوضين لصاحبه فلا تقبل إلا في الحدود والقصاص ~~والنكاح لان ما عداها مشترك بينهما، وتبعه في العناية والبناية، وزاد في ~~فتح القدير على الثلاثة: الطلاق والعتاق وطعام أهله وكسوتهم. # وتعقبه الشارح بأنه سهو فإنه لا يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير ~~ولا يدخل فيه ms0779 العقار ولا العروض، ولهذا قالوا: لو وهب لاحدهما مال غير ~~الدراهم والدنانير لا تبطل الشركة، لان المساواة فيه ليس بشرط اه. # وكذا قال في الحواشي السعدية: فيه بحث لانه إذا كان ما عداهما مشتركا ~~يدخل في عموم قوله ما ليس من شركتهما، فيشمل كلام المصنف شركة المفاوضة ~~أيضا، فلا وجه للاخراج فتأمل، إلا أن يخص بالاملاك بقرينة السياق. # ثم إن قوله لان ما عداهما مشترك بينهما غير صحيح فإنه لا يدخل في الشركة ~~إلا الدراهم والدنانير الخ، وما ذكره في النهاية هو صريح كلام محمد في ~~الاصل كما ذكره في المحيط البرهاني. # ثم قال: وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما ~~كان منها، ولم يذكر هذا التفصيل في المفاوضة لان العنان قد تكون خاصا وقد ~~تكون عاما، فأما المفاوضة فلا تكون إلا في جميع الاموال، وقد عرف ذلك في ~~كتاب الشركة. # وعلى قياس ما ذكره شيخ الاسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب ~~أن تكون المفاوضة على التفصيل الذي ذكرنا في العنان اه. # مطلب: شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة أوجه ~~وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهي ~~على ثلاثة أوجه: الاول: أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على ~~هذا الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل. PageV01P551 الثاني: أن ينصا على ~~قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة بسبب على حدة ولنا عليه ~~ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان. # الثالث: أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك. # مطلب شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة أوجه ~~وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهى ~~على ثلاثة أوجه: الاول: أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان واهما على ~~الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل. # الثاني: أن ينصا على ms0780 قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة ~~بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان. # الثالث: أن يطلفا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك. # مطلب: شهدا أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الالف ولو كان لواحد على ثلاثة ~~دين فشهد اثنان منهم أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الالف الذي كان له عليه ~~وعليهما فإن كانوا كفلاء لم تقبل، وإلا فإن شهدوا بالابراء بكلمة واحدة ~~فكذلك وإلا تقبل. # كذا في المحيط البرهاني. # بحر بزيادة. # قال في الهندية: وكذلك: أي لا تقبل شهادة أجير أحد الشريكين للشريك الآخر ~~كما في المبسوط اه. # قوله: (فيما هو من شركتهما) أي فيما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة. # قال في البحر: وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه: الاولى: ~~شهدا أن زيدا أوصى بثلث ماله لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا ~~شئ لهما منها. # الثانية: لو أوصى لفقراء جيرانه وهما منهم فالحكم كذلك. # الثالثة: لو أوصى لفقراء بيته أو لاهل بيته وهما منهم لم تصح، ولو كانا ~~غنيين صحت. # والفرق بين الاولين والثالثة أنه يجوز فيهما تخصيص البعض منهم بخلافه في ~~الثالثة. # الرابعة: لو أوصى لفقراء جيرانه فشهد من له أولاد محتاجون منهم لم تقبل ~~مطلقا في حق الاولاد # وغيرهم. # والفرق بينهما وبين أولادهما أن المخاطب لم يدخل تحت عموم خطابه فلم ~~يتناولهما الكلام، بخلاف الاولاد فإنهم داخلون تحت الشهادة، وإنما أدخلنا ~~المتكلم في مسألة لفقراء أهل بيته باعتبار أنهم يحصون، بخلاف فقراء جيرانه ~~وبني تميم. # وذكر قاضيخان في فتاواه من الوقف: لو شهدا أنها صدقة موقوفة على فقراء ~~جيرانه وهما منهم جازت ولو على فقراء قرابته لا. # قال الناطفي في الفرق: إن القرابة لا تزول والجوار يزول فلم تكن شهادة ~~لنفسه لا محالة اه. # وأهل بيت الانسان لا يزول عنهم لانهم أقاربه الذين في عياله فلهذا لم ~~تقبل فيها، ولكن يشكل بمسألة القبيلة فإن الاسم عنهم لا يزول مع قبولها ~~ولكن لا يدخلان. # ويمكن ms0781 الفرق بين الوصية والوقف بما أشار إليه ابن الشحنة اه. # وعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقفها جائزة كما يأتي قريبا في كلام الشرح. # قوله: (لانها لنفسه من وجه) وهو البعض الذي هو حصة وذلك باطل، وإذا بطل ~~في البعض بطل في الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة. # عناية. # قوله: (برق) فإذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة ~~البينة على حريتهم. # بحر عند قوله: إلا أن يتحملا في الرق والصغر، لكل نقل بعده عن الخلاصة في ~~الكلام على الجرح المجرد أنه PageV01P552 يقال للشاهدين أقيما البينة على ~~الحرية وهو صريح ما قدمه في شرح قوله والمملوك، وما هنا صريح في أن ذلك على ~~المدعي وهو قوله فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم، فتأمل. # قوله: (وحد) فلو قال هم محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة. # حموي. # وله الطعن ولو بعد الحكم ولو عدلهم الخصم قبلها فله الطعن ولو عدلهم بعد ~~الشهادة لا يقبل طعنه ط. # قوله: (وشركة) أي إذا ادعى الخصم أن الشاهد شريك المدعي وأقام بينة تقبل ~~شهادة بينته ولا يكلف المدعي إقامة بينة على أنه ليس شريكا له على الظاهر ~~لانها بينة نفي ط. # قوله: (بزيادة الخراج) أي الذي لم يكن معينا لا تقبل لانه يدفع عن نفسه ~~بها مغرما. # قوله: (ما لم يكن خراج كل أرض معينا) فإن الشاهد بشهادته لا يجر لنفسه ~~مغنما ولا يدفع بها مغرما، وكذا يقال فيما بعد. # قوله: (أو لا خراج للشاهد) أي عليه كما في الهندية عن الخلاصة. # قوله: (شهدوا على ضيعة) أي يعود نفعها لجميعهم أما إذا كانت لجماعة ~~معينين فلا مانع من القبول # فيما يظهر ط. # وعبارة البزازية على قطعة لكن في الفتح كما هنا على ضيعة وفي القاموس: ~~الضيعة: العقار والارض المغلة. # قال في الهندية: أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على قطعة ~~أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل، وإن كانت نافذة: إن ادعى لنفسه حقا ~~لا تقبل، وإن قال ms0782 لا آخذ شيئا تقبل. # كذا في الوجيز للكردري. # قوله: (يشهدون بشئ من مصالحه) بأن شهدوا على قطعة أرض أنها من سكتهم كما ~~قدمناه عن الهندية. # قوله: (وفي النافذة الخ) صورته: ادعى أهل السكة قطعة أرض أنها من السكة ~~وشهد بعضهم: إن كان الشاهد لا غرض له إلا إثبات نفع عام لا جر مغنم له ~~تقبل، وإن أراد أن يفتح بابا فيها لا تقبل ط. # قوله: (لا تقبل) وقيل تقبل مطلقا في النافذة. # فتح. # قوله: (وإن قال لا آخذ شيئا تقبل) في قاضيخان: دار بيعت ولها شفعة وأنكر ~~البائع البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء: إن كان لا يطلب الشفعة وقال أبطلت ~~شفعتي جازت شهادته، وإلا لا لان حق الشفعة مما يحتمل الابطال. # أما في المسألة الآتية في الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب ~~المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله، فإنه لو قال أبطلت ~~حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك، فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل ~~شهادته. # وعن بعض المشايخ: إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف تلك السكة: إن كان ~~الشاهد يطلب لنفسه حقا لا تقبل شهادته، وإن كان لا يطلب تقبل ونظر فيه اه ~~ملخصا. # ويؤيده ما نذكره من الكلام عليها في المقولة الآتية فاحفظه. # قوله: (وكذا) أي تقبل في وقف المدرسة: أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم ~~من أهل تلك المدرسة، وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب، ~~وشهادة أهل المحلة في وقف عليها، وشهادتهم بوقف المسجد، والشهادة على وقف ~~المسجد الجامع، وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل ~~فالمعتمد القبول في الكل، بزازية. # وقيد بالشهادة بوقف المدرسة، لان شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة ~~كشهادته بإجارة ونحوها لا تقبل لان له حقا في المشهود به فكان متهما. # بحر. # قال ابن الشحنة: ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو ~~مستحق فيه اه. # وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف، أما شهادة ms0783 المستحق فيما يرجع إلى ~~الغلة كشهادته بإجارة # ونحوها لم تقبل لان له حقا فيه فكان متهما. PageV01P553 وقد كتبت في ~~حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الاوقاف المقررين في وظائف الشهادة ~~بما يرجع إلى الغلة لما ذكرنا، وتقريره فيهما لا يوجب قبولها. # وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف، ويقويه أن البينة تقبل ~~لاسقاط اليمين، كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين، فإن ~~برهن فلا يمين. # بحر ملخصا، فراجعه. # قال الرملي: ويعلم من قوله ومن هذا النمط الخ جواز شهادة الناظر في وقف ~~تحت نظره، لان القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم. # وقد أفتى به شيخ الاسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر ~~قبولها، كما شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها. # والله تعالى أعلم، فتأمل اه. # ويرد على ما مر من الفرق في البزازية من قوله: أهل القرية إذا شهدوا على ~~قطعة أرض أنها من أراضي قريتهم لا تقبل. # وأجاب عنه التمرتاشي بحمله على قرية مملوكة كما في التنقيح. # قوله: (انتهى) أي ما في فتاوى النسفي، ونقله عنه في الفتح آخر الباب. # قوله: (والاجير الخاص) وذلك لان منافعه مستحقة للمستأجر ولهذا لا يجوز له ~~أن يؤجر نفسه من آخر في تلك المدة، فلو جازت شهادته للمستأجر كانت شهادة ~~بالاجر لان شهادته من جملة منافعه، فلا تقبل شهادته في تجارة أستاذه ولا في ~~شئ آخر اه. # شلبي. # وقيد بالخاص لان شهادة المشترك كالخياط تقبل لانه لا يستوجب أجرا إلا ~~بعلمه، فإذا لم يستوجب بإجارته شيئا انتفت التهمة عن شهادة اه. # وتقبل شهادة من استأجره يوما في ذلك اليوم استحسانا كما في البزازية، ولا ~~تقبل شهادة المستعير لمعيره بالمستعار، ولو رهن دارا فشهد له من استأجره ~~للبناء يقبل، وإن شهد له من استأجره لهدمها لا. # قال في الهندية: رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها وأن المدعي ~~استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك جازت ~~شهادتهما، وإن ms0784 قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما بالملك ~~للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه، كذا في فتاوى قاضيخان. # وشهادة الاستاذ للتلميذ مقبولة، وكذا المستأجر للاجير. # فتح. # ولا تقبل شهادة المستأجر # للآجر بالمستأجر. # بحر. # لو استأجر دارا شهرا فسكن الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ~~ورجل آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الاجارة أكانت بأمره أو بغير أمره؟ ~~فإن قال كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لانه مستأجر شهد بالمستأجر ~~للآجر، وإن قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لانه ليس بمستأجر في حقه، ولو ~~لم يسكن الشهر كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الاجارة كانت بأمره. # ولو شهد المستأجران أن المدعي للذي آجرهما لاثبات الاجارة أو لانسان آخر ~~على المؤجر لفسخ الاجارة، قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: جازت شهادتهما ~~سواء كانت الاجرة رخيصة أو غالية. # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: لا تجوز شهادتهما في فسخها لانهما يدفعان ~~عن أنفسهما الاجرة، وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر جازت شهادتهما. # هندية عن المحيط. # وفيها إذا شهد الاجير لاستاذه وهو أجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى ~~مضى الشهر ثم PageV01P554 عدل لم تقبل شهادته، فمن شهد لامرأته ثم طلقها ~~قبل التعديل لا تقبل شهادته، وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل ~~القضاء بطلت شهادته ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ~~ثم مضت مدة الاجارة لا يقضى بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند القضاء ولا ~~عند الشهادة، فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد ~~انقضاء مدة الاجارة جازت شهادته اه. # ولا تجوز شهادة الكيال بخلاف الذراع، وشهادة الدائن لمديونه تقبل وإن كان ~~مفلسا كما في الهداية. # وفي المحيط: لا تقبل بدين له بعد موته. # بحر. # قال العلامة التمرتاشي في فتاويه: تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته ~~إذا لم يكن مفلسا قولا واحدا. # واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه ms0785 مفلسا: ففي المحيط: لا تقبل. # وشمس الائمة الحلواني والد صاحب المحيط قال: تقبل. # وأما إذا شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة ~~كالموصى له. # كذا في شرح الوهبانية اه. # قوله: (أو مشاهرة) أو مياومة هو الصحيح، جامع الفتاوى. # ومثله في الخلاصة، ويلحق به المزارع فإنه لا يلزم أن تكون مسانهة أو ~~مشاهرة، فقد يزارعه على إنهاء # هذا الزرع لكنه في حكمه فلا تصح شهادته لرب البذر كما تقدم. # قوله: (أو الخادم أو التابع) يحرر الفرق بين المذكورين. # وقد يقال: إن المراد بالخادم من يخدم بغير أجر، والتابع من يكون يتعيش في ~~منزل المشهود له من غير خدمة كملازم في البيت، والمراد بالتلميذ الصناع ~~التابعون لكبيرهم ط. # وفي الخلاصة: هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجر معلوم. # وقيل المراد الاجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة. # وتمامه في الفتح. # وكان بين الخادم وبين الاجير عموم وخصوص من وجه، فالاجير يستأجر لغير ~~الخدمة الخاصة به، كما لو استأجره لرعي الغنم أو للخياطة أو الخبز مسانهة ~~أو مشاهرة والخادم قد بخدمة بلا أجر طمعا في طعامه أو أمر آخر، فيجتمعان ~~فيمن استأجره مسانهة أو مشاهرة للخدمة، وينفرد الاجير فيما لو استأجره ~~للخياطة مثلا كذلك، وينفرد الخادم فيما إذا كان يخدمه طمعا في طعامه وشرابه ~~بدون استئجار، والتابع هو الذي يكون عالة عليه وإن لم يخدمه، والتلميذ هو ~~الذي يتعلم منه علما أو غيره من الصنائع ويدخله في نفقته، وهو الذي أراد ~~بقوله يعد ضرر أستاذه الخ بدليل قوله: وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام ~~الخ. # قوله: (من القنوع) الضم. # قنع يقنع قنوعا: إذا سأل، فيكون المراد به السؤال كما هو أحد معانيه. # قال تعالى: * (وأطعموا القانع) * (الحج: 63) قال بعضهم: القانع هو السائل ~~الذي لا يلح في السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا، ويطلق على التذلل. # ومن دعائهم: نسأل الله القناعة ونعوذ به من القنوع، ويطلق على الرضا ~~بالقسم فهو ضد. # وفي المثل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع، والفعل ms0786 كمنع واسم الفاعل ~~قانع وقنيع. # أما القناعة فالرضا فالقسم كالقنع محركا والفعل كفرح واسم الفاعل قنع ~~وقانع وقنيع. # أفاده في القاموس وبهذا علمت أن قوله من القناعة: يعني أن المراد بالقنوع ~~إما السؤال وإما التذلل، وعلمت أن القنوع يأتي بمعنى القناعة. # ط بزيادة. # قوله: (لا من القناعة) الاجتزاء باليسير من الاعراض المحتاج إليها، يقال ~~قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي، وللحن البابين أشار الشاعر بقوله: ~~PageV01P555 العبد حر إن قنع والحر عبد إن طمع فاقنع ولا تطمع فما شئ أضر ~~من الطمع # قوله: (ومفاده) أي الحديث الخ صرح به في الفتح جازما به، ونقله في ~~الشرنبلالية: أي إذا كان العلة في عدم قبوله شهادتهما هو طلب معاشهم من ~~المشهود له، إذ حينئذ يتمتعون بما يحصل له من الخير، وذلك لا يوجد في ~~المستأجر والاستاذ فتصح شهادتهم. # لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغيائية: ولا تجوز شهادة المستأجر ~~للاجير. # وفي حاشية الفتال عن المحيط للسرخسي قال أبو حنيفة في المجرد: لا ينبغي ~~للقاضي أن يجيز شهادة الاجير لاستاذه ولا الاستاذ لاجيره اه. # وهو مخالف لما استنبطه من الحديث. # قوله: (من يفعل الردئ) أي من أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه بهن ~~في الفعل والقول، فالفعل مثل كونه محلا للواطة، والقول مثل تليين كلامه ~~باختياره تشبها بالنساء اه. # مغرب. # وجعل بعضهم الواو في قوله والقول بمعنى أو، فأحدهما كاف لان التشبيه ~~بقولهن حرام للرجال. # وجعل القهستاني المخنث خلقة بمنزلة امرأة واحدة في الشهادة، وهو غريب ط. # قال في الهندية: أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم ~~يشتهر بشئ من الافعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة، هكذا في التبيين اه. # وإنما كانت معصية لو بقصده لحديث لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات ~~من النساء. # قوله: (ومغنية) ولو بشعر في حكمة. # قهستاني. # لانه صلى الله عليه وآله نهى عن الصوتين الاحمقين: المغنية، والنائحة. # وصف الصوت بصفة صاحبه. # اعلم أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف والنوح كذلك خصوصا إذا ~~كان ms0787 من المرأة، لان رفع الصوت منها حرام بلا خلاف ا ه. # شلبي. # قوله: (لحرمة رفع صوتها) ظاهره أنه يحرم رفع صوتها في مكانها الخاص بها ~~بحيث لا يسمعها الاجنبي. # قال في النهاية: فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقوله ~~للناس. # وتمامه في الفتح. # ويأتي إن شاء الله تعالى عند قوله: ومن بغني للناس لكن نظر فيه الطحطاوي ~~واستظهر عليه بما في الهندية عن شرح أبي المكارم، فلا تسمع شهادة مغنية ~~تسمع الناس صوتها وإن لم تتغن لهم اه. # قال في السعدية: وما ذكره: أي صاحب الدرر من قوله ولو لنفسها الخ جار في ~~النوح بعينه، فما باله لم يكن مسقطا للعدالة إذا ناحت في مصيبة نفسها اه. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: يمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى ~~منه الفتنة اه. # قوله: (وينبغي تقييده الخ) مثله كل من أتى بابا من أبواب الكبائر. # أفاده الكمال. # وإنما خص الظهور عند القاضي بالمداومة، لان الشهادة على ذلك جرح مجرد، ~~لكن فيه أنه تقبل الشهادة عليه سرا. # تأمل. # قوله: (ونائحة في مصيبة غيرها) في المغرب: ناحت المرأة على الميت: إذا ~~ندبته، وذلك أن تبكي عليه وتعدد محاسنه. # والنياحة الاسم، ومنها الحديث على ما قرأته في الفائق ثلاثة من أمر ~~الجاهلية: الطعن PageV01P556 في الانساب والنياحة، والانواء فالطعن معروف، ~~والنياحة ما ذكر. # والانواء جمع نوء: هي منازل القمر والعرب كانت تعتقد أن الامطار والخير ~~كلها تجئ منها، وقيل النوح: بكاء معه صوت اه. # رملي على المنح. # قال في البحر: قولهم إن النائحة لا تسقط عدالتها إلا إذا ناحت في مصيبة ~~غيرها مع أن النياحة كبيرة للتوعد عليها لكن لا تظهر إلا في مصيبة غيرها ~~غالبا اه. # وهذا الذي ينبغي التعليل به، وأما الذي يذكره الشارح عن الواني فلا ينبغي ~~تضييع المراد به، إذ ظاهره أنه يباح لها حينئذ، وهو خلاف المعلوم من الدين ~~بالضرورة. # قال في التتارخانية معزيا للمحيط: لا تقبل شهادة النائحة، ولم يرد به ~~التي تنوح في مصيبتها، ms0788 وإنما أراد التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك ~~مكسبة اه. # ونقله في الفتح عن الذخيرة. # ثم قال: ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت، لكن بعض متأخري ~~الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا. # قال صلى الله عليه وآله: لعن الله الصالقة والحالقة والشاقة وقال: ليس ~~منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وهي في صحيح البخاري. # ولا شك أن النياحة ولو في مصيبة نفسها معصية، لكن الكلام في أن القاضي لا ~~يقبل شهادتها لذلك وذلك يحتاج فيه إلى الشهرة ليصل إلى القاضي، فإنما قيد ~~بكونها للناس لهذا المعنى، وإلا فهو يرد عليه مثله في قولهم: ولا مدمن ~~الشرب على اللهو، يريد شرب الاشربة المحرمة خمرا أو غيره. # ولفظ محمد في الاصل: ولا شهادة مدمن خمر، ولا شهادة مدمن السكر، يريد ولو ~~من الاشربة المحرمة التي ليست خمر فقال هذا # الشارح يشترط الادمان في الخمر وهذه الاشربة: يعني الاشربة المحرمة لسقوط ~~العدالة مع أن شرب الخمر كبيرة بلا قيد الادمان، ولهذا لم يشترط الخصاف في ~~شرب الخمر الادمان، لكن نص عليه في الاصل كما سمعت فما هو جوابه؟ هو الجواب ~~في تقييد المشايخ بكون النياحة للناس، ثم هو نقل كلام الشيخ في توجيه ~~اشتراط الادمان أنه إنما شرط ليظهر عند الناس، فإن من شربها سرا لا تسقط ~~عدالته ولم يتنفس فيه بكلمة واحدة، فكذا التي ناحت في بيتها لمصيبتها لا ~~تسقط عدالتها لعدم اشتهار ذلك عند الناس، وانظر إلى تعليل المصنف بعدم ذكر ~~الادمان بأنه ارتكب محرم دينه مع أن ذلك ثابت بلا إدمان، فإنما أراد أنه ~~إذا أدمن حينئذ يظهر أنه مرتكب محرم دينه فترد شهادته، بخلاف التي استمرت ~~تنوح للناس لظهوره حينئذ، فيكون كالذي يسكر ويخرج سكرانا وتلعب به الصبيان ~~في رد شهادته، وصرح بأن الذي يتهم بشرب الخمر لا تسقط عدالته. # ومنهم من فسر الادمان بنيته، وهو أن يشرب ومن نيته أن يشرب مرة أخرى، ~~وهذا هو معنى ms0789 الاصرار، وأنت تعلم أنه سيذكر رد من يأتي بابا من أبواب ~~الكبائر التي يتعلق بها الحد، وشرب الخمر منها من غير توقف على نية أن ~~يشرب، ولان النية أمر مبطن لا يظهر للناس، والمدارات (1) التي يتعلق ~~بوجودها حكم القاضي لا بد أن تكون ظاهرة لا خفية لانها معرفة، والخفي لا ~~يعرف والظهور بالادمان الظاهر لا بالنية. # نعم بالادمان الظاهر يعرف إصراره، لكن بطلان العدالة لا يتوقف في الكبائر ~~على الاصرار بل أن يأتيها ويعلم ذلك، وإنما ذلك * # __________ # (1) قوله: (والمدارات) المدارات بفتح الميم والراء والدال المهملات أي ~~مدار الامر لعدم قبول الشهادة النية وهي أمر خفي لا بد أن تكون إلخ اه. # منه. PageV01P557 في الصغائر، وقد اندرج فيما ذكرنا شرح ذلك اه. # قوله: (بأجر) أطلق في مسكين وأشار إليه في الكافي، وكذا في القهستاني كما ~~يأتي النفل عنه قريبا. # قوله: (زاد العيني فلو في مصيبتها تقبل) اعلم أن هذا التفريع بعض من ~~المفهوم السابق، فالعجب من قوله زاد الخ بل في اقتصار العيني وتعليل الواني ~~إشارة إلى أنهما نقصا من العبارة السابقة اشتراط الاجر، ولهذا قال ~~القهستاني: ولو بلا أجر، وتقدم الكلام على ما في ظاهر التعليل، فافهم. # قوله: (بزيادة اضطرارها) أي وفي النوح تخفيف هذه الضرورة، وإنما قلنا ذلك ~~ليظهر قوله فكان كالشرب للتداوي ط. # قوله: (واختيارها) مقتضاه لو # فعلته عن اختيارها لا تقبل. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (فكان كالشرب) أي شرب محرم للتداوي فإنه يجوز عند الثاني للضرورة. # قوله: (وعدو) أي على عدوه كما في الملتقى. # قوله: (بسبب الدنيا) لان المعاداة لاجلها حرام، فمن ارتكبها لا يؤمن من ~~التقول عليه. # أما إذا كانت دينية فإنها لا تمنع لانها تدل على كمال دينه وعدالته. # وهذا لان المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه، ~~بدليل قبول شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية، ~~والمقتول وليه على القاتل، والمجروح على الجارح، أو الزوج على امرأته ~~بالزنا. # ذكره ابن وهبان. # وفي خزانة ms0790 المفتين: والعدو من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه. # وقيل يعرف بالعرف اه. # ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق ~~على القاطع، وفي إدخال الزوج هنا نظر، فقد صرحوا بقبول شهادته عليها بالزنا ~~إلا إذا قذفها أولا، وإنما المنع مطلقا قول الشافعي. # وفي بعض الفتاوى: وتقبل شهادة الصديق لصديقه اه: أي إلا إذا كانت متناهية ~~بحيث يتصرف أحدهما بمال الآخر كما تقدم. # ثم اعلم أن المصرح به في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا ما ~~ذكره المؤلف من التفصيل. # ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع، ما لم يفسق بسببها أو ~~يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة، وهو الصحيح وعليه الاعتماد. # وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين. # وأما الرواية المنصوصة فبخلافها. # وفي كنز الرؤوس: شهادة العدو على عدوه لا تقبل لانه متهم. # وقال أبو حنيفة: تقبل إذا كان عدلا. # قال أستاذنا: وهو الصحيح وعليه الاعتماد، لانه إذا كان عدلا تقبل شهادته، ~~وإن كان بينهما عداوة بسبب أمر الدنيا اه. # واختاره ابن وهبان، ولم يتعقبه ابن الشحنة، لكن الحديث شاهد لما عليه ~~المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ~~زان ولا زانية، ولا ذي غمر على أخيه والغمر: الحقد. # ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه. # وقد ذكر ابن وهبان رحمه الله تعالى تنبيهات حسنة لم أرها لغيره. # الاول: الذي يقتضيه كلام صاحبه القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة ~~قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط، وهو ~~الذي يقتضيه الفقه، فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في ~~حق آخر اه. PageV01P558 قلت: ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه، ويقاس ~~على قولهم إن الفسق لا يتجزأ الناظر إذا كان عليه أنظار وقف عديدة وثبت ~~فسقه بسبب خيانته في واحد منها، فهل يسري فسقه في كلها فيعزل؟ أجاب سيدي ms0791 ~~الوالد بالسريان وأنه يعزل منها جميعا، وبه أفتى أبو السعود، وكتب الرملي ~~هنا: الظاهر من كلامهم أن عدم القبول إنما هو للتهمة لا للفسق، ويؤيده ما ~~يأتي عن ابن الكمال، وما صرح به يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرحوا بأن ~~شهادة العدو على عدوه لا تقبل، فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه وهو ~~المتبادر للافهام، فتأمله اه. # أقول: أنت خبير بأن فعل الكبيرة والاصرار على الصغيرة قادح في العدالة، ~~وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة. # وعلى هذا فعدم قبولها مطلقا ظاهر، وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ~~ظاهرة كما يفيده ما يأتي عن الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجبد الحد. # فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا، والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز ~~الرؤوس لا ينافيه، لان الفاسق لا يقبل للاتهام أيضا، وما يأتي عن ابن ~~الكمال يمكن حمله على ما إذا لم يفسق بها فليتأمل اه. # قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # الثاني: لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه، ~~ولا يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له. # الثالث: لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو ~~لا؟ قلنا: إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافدا، ~~لان القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح، وإن قلنا: إنه لمعنى آخر ~~أقوى من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره. # وذكر ابن الكمال في إصلاح الايضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكسر شهادة ~~الاصل لفرعه # اه. # وهذا يدل على أنها لم تقبل للتهمة لا للفسق اه. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: قوله لان القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق ~~نفذ قضاؤه ويصح. # قال الرملي: وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة ~~العدو على عدوه. # وأقول: وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك، فلا ينفذ ضاء القاضي بشهادته ms0792 لانه ~~الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيله كذا كما سيأتي قريبا منقولا ~~عن معين الحكام، فتأمل اه. # الرابع: قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى ~~عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك، بل العداوة إنما ~~تثبت بنحو ما ذكرت. # نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق، كالوكيل ~~لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك، لانه إذا تخاصم اثنان في حق لا ~~تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة اه. # قلت: ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي: رجل خاصم ~~رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا ~~كان عدلا اه. # واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شئ قبل القضاء لا يمتنع القضاء ~~بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ~~ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت PageV01P559 شهادته، وهو جرح مقبول كما ~~صرحوا به، وسيأتي في بيان الجرح. # الخامس: إذا قلنا: لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت دنيوية هل ~~الحكم في القاضي كذلك حتى لا يجوز قضاء القاضي على من بينه وبينه عداوة؟ لم ~~أقف عليه في كتب أصحابنا، وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل: إن كان ~~قضاؤه عليه بعلمه ينبغي أن لا ينفذ، وإن كان بشهادة العدول وبمحضر من الناس ~~في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ينبغي أن ينفذ. # وفرق الماوردي من الشافعية بينهما بأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة ~~خافية. # بحر. # وقدمنا أوائل الباب أن في المسألة قولين معتمدين. # أحدهما: عدم قبولها على العدو، وهو اختيار المتأخرين، وعليه صاحب الكنز ~~والملتقى، ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق، وإلا لم تقبل على غير العدو ~~أيضا. # ثانيهما: أنها تقبل إلا إذا فسق بها، واختاره ابن وهبان وابن الشحنة ms0793 ~~فراجعه، وكذا تقدم في أول القضاء الكلام على ذلك فارجع إليه. # وفي فتاوى الحانوتي: سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ~~ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد ~~الحكم فهل تسمع؟ الجواب: قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة ~~دنيوية، وهذا قبل الحكم، وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم، كما قالوا: ~~إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له، فإذا قضى لا ينقض اه. # لكن يعارضه ما قدمناه آنفا عن الرملي، وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم ~~نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه. # وأقول: وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك، فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته لانه ~~الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلته كما في معين الحكام اه. # أقول: وقدم الشارح عبارة اليعقوبية أول القضاء وأقرها سيدي الوالد، وكذا ~~الخير الرملي في فتاواه فتنبه. # قوله: (فتقبل له لا عليه) هذا يفيد قبولها لغير عدوه إذا لم يفسق به كما ~~يأتي. # قوله: (واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها الخ) قد علمت ما تحصل مما ~~سبق أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وعد نفاذ القضاء بها، ~~والمسألة دوراة في الكتب فاحفظه. # قوله: (ما لم يفسق بسببها) وهي الرواية المنصوصة والاطلاق اختيار ~~المتأخرين. # وفي القهستاني ما يفيد أن ما عليه المتأخرون هو الصحيح في زمانهم وزماننا ~~ا ه. # وينبغي أن يقال فيه ما قيل في مدمن الخمر من الاشتهار ط. # قوله: (قالوا والحقد فسق للنهي عنه) فسره في الطريقة المحمدية بأن يلزم ~~نفسه بغضه وإرادة الشر له. # وحكمه: إن لم يكن بظلم أصابه منه بل بحق وعدل كالامر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر فحرام، وإن كان بظلم أصابه منه فليس بحرام، وإن لم يقدر على أخذ ~~الحق فله تأخيره إلى يوم القيامة. # قال الله تعالى: * (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما ~~السبيل على الذين # يظلمون الناس ويبغون ms0794 في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) * (الشورى: ~~41 - 42) وساق للنهي أحاديث دالة عليه. # منها قوله صلى الله عليه وآله: لا تظهر الشماتة لاخيك فيعافيه الله ~~ويبتليك. # ومنها قوله PageV01P560 صلى الله عليه وآله: لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا ~~فوق ثلاث، فإذا مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه، فإن رد عليه فقد اشتركا في ~~الاجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالاثم وهذا محمول على الهجر لاجل الدنيا، ~~وأما لاجل الآخرة والمعصية والتأديب فجائز بل مستحب من غير تقدير اه. # قوله: (سواء شهد على عدوه أو غيره) أو لهما قيل عليه مفاده أن عدو الشخص ~~لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له، إذ شهادة عدو زيد على ~~عمرو مقبولة، فلعل في العبارة سقطا اه. # أقول: حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق ~~بالمعاداة والفسق مما لا يتجزأ فله معنى، وليس في العبارة سقط حينئذ لا فرق ~~بين ذلك الشخص وغيره، وإنما يفرق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على ~~التهمة. # فتأمل. # ذكره الحموي. # قوله: (لا تقبل شهادة الجاهل) قال في معين الحكام: ولا من لا يحكم فرائض ~~الوضوء والصلاة. # ومن سافر فاحتاج للتيمم فلم يحسنه ولا المنجم وإن اعتقد عدم تأثير النجوم ~~وادعى أنها أدلة ويؤدب حتى يكف عن هذا الاعتقاد ولا يصدق لقوله تعالى: * () ~~* (الجن: 26 - 27). # قوله: (على العالم) ليس بقيد بدليل التفريع والتعليل ح. # قوله: (لفسقه بترك ما يجب تعلمه شرعا) قدم في باب التعزير أن للقاضي أن ~~يسأل عن سبب فسق الشاهد، فلو قال الطاعن هو ترك واجب سأل القاضي المشتوم ~~عما يجب عليه بعلمه من الفرائض، فإن لم يعرفها ثبت فسقه لما في المجتبى: من ~~ترك الاشتغال بالفقه لا تقبل شهادته، والمراد ما يجب تعلمه منه اه. # قوله: (والعالم الخ) أتى به دفعا لتوهم أن العالم المدرس. # قوله: (من يستخرج المعنى) السين والتاء زائدتان، والمراد بإخراجه من ~~التركيب فهمه منه، والظاهر أن المراد به من يعلم ms0795 العلوم الشرعية وبعض ~~آلاتها ط. # قال في الاشباه: والاهلية للتدريس لا تخفى على من له بصيرة، والذي يظهر ~~أنها بمعرفة منطوق الكلام ومفهومه وبمعرفة المفاهيم، وأن تكون له سابقة ~~الاشتغال على المشايخ بحيث صار يعرف الاصطلاحات ويقدر على أخذ المسائل من # الكتب، وأن يكون له قدرة على أن يسأل ويجيب إذا سئل، ويتوقف ذلك على ~~سابقة اشتغال في النحو والصرف بحيث صار يعرف الفاعل من المفعول إلى غير ~~ذلك، وإذا قرأ لا يلحن، وإذا لحن قارئ بحضرته رد عليه اه. # أقول: لكن يؤيد أن المراد به من يعلم العلوم الشرعية ما قاله قاضيخان: ~~أوصى لاهل العلم ببلخ يدخل أهل الفقه والحديث اه. # قوله: (ومجازف في كلامه) هو المكثر منه الذي لا يتحرى الصدق، فإن من كثر ~~كلامه كثر سقطه. # والمجازفة: هي التكلم بلا معيار شرعي. # روي أن الفضل بن الربيع وزير الخليفة شهد عند أبي يوسف فرد شهادته، ~~فعاتبه الخليفة وقال: لم رددت شهادته؟ قال: لاني سمعته يوما يقول للخليفة ~~أنا عبدك، فإن كان صادقا فلا شهادة للعبد، وإن كان كاذبا فكذلك، لانه إذا ~~لم يبال في مجلسك بالكذب فلا يبالي في مجلسي، فعذره الخليفة اه. # زاد في فتح القدير بعده: والذي عندي أن رد أبي يوسف شهادته ليس للكذبة، ~~لان قول الحر لغيره أنا PageV01P561 عبدك إنما هو مجاز باعتبار معنى القيام ~~بخدمتك وكوني تحت أمرك ممتثلا له على إهانة نفسي في ذلك، والتكلم بالمجاز ~~على اعتبار الجامع، فإن وجه التشبه ليس كذبا محظورا شرعا، ولذا وقع المجاز ~~في القرآن، ولكن رده لما يدل عليه خصوص هذا المجاز من إذلال نفسه وطاعته ~~لاجل الدنيا، فربما يضر هذا الكلام إذا قيل للخليفة فعدل إلى الاعتذار بأمر ~~يقرب من خاطره اه. # قوله: (أو يحلف فيه) أي في كلامه كثيرا: أي وإن كان في صدق فإن جرأته على ~~ذلك تقتضي قلة مبالاته بأمور الدين، ولانه ربما أداه ذلك إلى الكذب فيه. # وقد عده في الطريقة المحمدية من جملة آفات اللسان وساق آيات وأحاديث، ms0796 ثم ~~قال: إن الحلف بالله تعالى صادقا جائزا بلا خلاف، لكن إكثاره مكروه لقوله ~~صلى الله عليه وآله: الحلف حنث أو ندم وتمامه فيها. # قوله: (أو اعتاد شتم أولاده أو غيرهم) كمماليكه وأهله، فإن كان ذلك يصدر ~~منه أحيانا لا يؤثر في إسقاط العدالة، لان الانسان قلما يخلو منه: هندية. # قال في الفتح: وقال نصير بن يحيى: من يشتم أهله ومماليكه كثيرا في كل ~~ساعة لا يقبل، وإن كان أحيانا يقبل، وكذا الشتام للحيوان كدابته اه. # قال في شرح أدب القاضي: إن من سب واحدا من المسلمين لا يكون عدلا كما في ~~الشرنبلالية: وحرر ابن وهبان مسألة الشتم حيث قال: والفقه في ذلك أن الشتم ~~لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في وجهه أو غيبته، فإن كان في ~~غيبته فهو غيبة وإنها توجب الفسق، وإن كان في وجهه ففيه إساءة أدب، وإنه من ~~صنيع رعاع الناس وسوقتهم الذين لا مروءة لهم ولا حياء فيهم، وإن ذلك مما ~~يسقط العدالة، وكذا إذا كان السب باللعنة والابعاد كما يفعله من لا خلاق ~~لهم من السوقة وغيرهم اه: أي وإن كان بما ليس فيه كذب وحكمة ظاهر، ومما ~~يؤيد ذلك ما ورد في الحديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الاثير في ~~النهاية: السب: الشتم، يقال سبه يسبه سبا وسبابا، قيل هذا محمول على من سب ~~أو قاتل مسلما بغير تأويل، وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه ~~إلى الكفر والفسق. # وأقول: هذا خلاف الظاهر اه. # قوله: (لانه) أي الاعتياد. # قوله: (كبيرة) أي إذا أصر عليه بالعود ولذا قيده بالاعتياد، وإلا فهو ~~صغيرة. # قوله: (كترك زكاة) أي من غير عذر وبه أخذ الفقيه. # قال الامام فخر الدين: والفتوى عليه. # وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر ~~لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا. # كذا في شرح النظم الوهباني. # منح في الفروع آخر الباب. # والصحيح أن تأخير الزكاة لا ms0797 يبطل العدالة كما في الهندية. # قوله: (أو حج) قال في الهندية: كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا ~~أخر من غير عذر سقطت عدالته. # وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج. # روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ ~~محمد بن مقاتل. # وقال بعضهم: إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر ذهبت عدالته، وبه أخذ ~~الفقيه أبو الليث. # وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كما في المضمرات. # قوله: (على رواية فوريته) في العام الاول عند الثاني، وأصح الروايتين عن ~~الامام ومالك وأحمد: أي فيفسق وترد شهادته بتأخير سنين، لان تأخيره صغيرة، ~~وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالاصرار. # بحر. # ووجهه أن الفورية ظنية، لان دليل الاحتياط ظني، ولذا أجمعوا أنه لو تراخى ~~كان أداء وإن أثم PageV01P562 بموته قبله كما نقله الشارح في الحج. # قوله: (أو ترك جماعة) قال في الفتح: منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون ~~الامام لا طعن عليه في دين ولا حال، وإن كان متأولا في تركها كأن يكون ~~معتقدا أفضلية أول الوقت والامام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته ~~بالترك. # أقول: والجماعة سنة مؤكدة في قوة الواجب، وقيل واجبة، وقيل فرض كفاية، ~~وقيل فرض عين. # والقول بوجوبها هو قول عامة مشايخنا، وبه جزم في التحفة وغيرها. # قال في البحر: وهو الراجح عند أهل المذهب، وهو أعدل الاقوال وأقواها ولذا ~~قال في الاجناس: لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا بأن لا يستعظم أمرها ~~كما يفعله العوام أو مجانة أو فسقا إما سهوا أو بتأويل، ككون الامام من أهل ~~الاهواء أو فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه، أو لا يراعى مذهب ~~المقتدي فتقبل. # والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا، وتسميتها سنة ~~لوجوبها بالسنة. # وتمام الكلام في شرحنا على (نور الايضاح المسمى بمعراج النجاح) فراجعه، ~~فإن فيه فوائد خلت عنها أكثر الشروح. # قوله: (أو جمعة) من غير عذر، فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني، ~~ومنهم من شرط ms0798 ثلاث مرات كالسرخسي، والاول أوجه. # فتح. # لكن قدمنا عنه أن الحكم بسقوط العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور. # تأمل. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قال في تهذيب القلانسي قال: في ترك الجماعة مجانا شهرا. # وفي الذخيرة: هذا إن لم يستخف بالدين وإن استحق فهو كافر اه. # قوله: (أو أكل فوق شبع) عند الاكثرين. # والظاهر أن المراد بالشبع ما لا يضره، وبما زاد عليه ما يضره لانه هو ~~الذي يحرم ط. # قوله: (بلا عذر) راجع إلى الثلاثة قبله. # ومثال العذر في الاكل مؤانسة الضيف وقصد التقوي على صوم الغد كما في ~~الشرنبلالية والفتح. # ومن العذر ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقايأه. # قال الحسن: لا بأس به، قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ~~ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفعه ذلك. # خانية. # أقول: وهل مثله ما إذا كان مضيفا ولا يرضى صاحب الطعام إلا بذلك؟ بحر. # والذي في حفظي أنه عذر أيضا فليراجع. # أما مسألة الضيف فالظاهر إذا لم يكن بينهما مباسطة تامة، أما إذا كان فلا ~~يكون عذرا وليحرر أيضا. # قوله: (وخروج لفرجة قدوم أمير) في الهندية: إذا قدم الامير بلدة # فخرج الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه، قال خلف: بطلت عدالتهم إلا أن ~~يذهبوا للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم، والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا ~~لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم. # كذا في الظهيرية وقاضيخان. # وعلله في الفتاوى الصغرى بشغله الطريق فصار مرتكبا للحرام لانه حق العامة ~~ولم يعمل للجلوس اه. # وهذا التعليل يفيد أنه إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا، ولا ~~ينافيه ما تقدم إذا تأملته، لكن كلام قاضيخان يفيد خلافه. # قال ابن وهبان: وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد، فإن كان من ~~عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرون ولا يستخفون فينبغي أن لا يقدح. # وذكر ابن الشحنة بعده: فقول المصنف وينبغي الخ ليس كما ينبغي اه. # ومثله في البحر. # قال الخير الرملي: أقول ms0799 فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الامير غير ~~صالح قدح في العدالة مطلقا. # وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح، وإن شغله قدح، وأنت على علم بأن ~~الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وتعظيم الفاسق ~~كذلك، فعلى ذلك يدور الحكم. # تأمل اه. PageV01P563 أقول: هذا بمعزل عما قدمناه فيما إذا خرج للاعتبار ~~ولم يجلس في الطريق وكان الامير صالحا أو فاسقا ولم يقصد تعظيمه فحينئذ لا ~~يقدح كما علمت، فافهم. # قوله: (وركوب بحر) أي بحر الهند، وهو البحر الاحمر المعروف الآن ببحر ~~السويس بأنه إذا ركب البحر إلى الهند فقد خاطر بنفسه ودينه، ومنها سكنى دار ~~الحرب وتكثير سوادهم وعددهم وتشبهه بهم لينال بذلك مالا ويرجع إلى أهله ~~غنيا، فإذا كان لا يبالي بما ذكر لا يأمن أن يأخذ من عرض الدنيا فيشهد ~~بالزور. # وقال ظهير الدين: لا يمنع. # قال العلامة عبد البر: والذي يظهر أن المانع ليس الركوب له مطلقا بل مع ~~ما اقترن به، وهذا حين كان الهند كله كفرا كما يرشد إليه التعليل. # كيف والنص القطعي أباح ركوب البحر مطلقا إلا عند ظن الهلاك، وما زال ~~السلف يركبون البحار من غير إنكار، ونص القرآن العظيم أعظم دليل على الجواز ~~اه بتصرف. # وفي القهستاني: وقيل يشهد راكب البحر للتجارة وغيرها، وهو الصواب اه ط. # أقول: لا سيما في زماننا الآن فإنه لا مخاطرة بالنفس، ولا محل لظن الهلاك ~~في السفن المخترعة الآن وهي المعروفة ببابور النار، فإن سيرها بالعجل لا ~~بالريح، فإن سيرها بالعجل يدور ببخار الماء المغلي بالنار فلا يخشى من تلف ~~إلا نادرا من غفلة الملاحين. # قوله: (ولبس حرير) إلى قوله أو قمر محمل ذلك فيما يظهر على من شهر بذلك ~~ط. # أما لبس الحرير فلحرمته إلا ما استثنى. # وأما البول في السوق فلاخلاله بالمروءة. # وأما استقبال الشمس والقمر في البول فلكراهة ذلك لانهما آيتان عظيمتان من ~~آيات الله الباهرة، وقيل لاجل الملائكة الذين معهما، والمراد بالاستقبال ~~استقبال عينهما، ms0800 فلو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه بأن كان ~~ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة، كما إذا لم يكونا في كبد السماء ~~كما حررته في (معراج النجاح على نور الايضاح). # أقول: ومثل لبس الحرير استعمال ما يحرم شرعا كفضة وذهب، وقوله: أو إلى ~~قبلة ظاهره ولو في بناء مع أن الائمة يقولون بعدم الكراهة فيه، فالظاهر أن ~~يقيد هو وما يعده في الصحراء. # قوله: (وطفيلي) يتتبع الدعوات من غير أن يدعي وصار عادة له وإن أثم بمرة: ~~أي بلا خلاف كما في البحر. # قوله: (ومسخرة) لرفضه المروءة إن اعتاد ذلك واشتهر، ولارتكاب المحظورات ~~غالبا بلا خلاف كما في الهندية. # قوله: (ورقاص) ومنه الكوشت والحربية والمعروف بالسماع كل ذلك حرام، فمن ~~اعتاده واشتهر عنه يقدح في عدالته دون ما يقع ممن غلب عليهم الحال ويفعلون ~~ذلك بدون اختيار، نفعنا الله تعالى بهم، كما أوضح ذلك سيدي الوالد في رسالة ~~(شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختومات والتهاليل). # قوله: (وشتام للدابة) محمول على الاعتياد. # أفاده في الهندية. # قوله: (وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة) فيجري فيه التفصيل في الاعتياد ~~وعدمه، وكثيرا ما يلعنون الدابة وبائعها فلا يجوز لعن الدابة وغيرها من ~~الجماد، وقد ورد التصريح بالنهي عن اللعن. # قوله: (لا تقبل شهادة البخيل) ذكره في الهندية عن المحيط. # قوله: (يستقصي) بالصاد المهملة: أي يبالغ. # قوله: (فيما يتقرض) وفي نسخة يقبض وهو كذلك في الخلاصة. # والذي في شرح الوهبانية لعبد البر PageV01P564 والشرنبلالي يقرض بالياء ~~المثناة تحت والقاف اه ح. # قوله: (ولا شهادة الاشراف من أهل العراق # لتعصبهم) لانهم قوم يتعصبون، فإذا ناب قوم أحد منهم نائبة أتى سيد قومه ~~فيشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور اه. # وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته. # بحر. # قال الرملي: قال الغزي قلت: وفي الخلاصة من كتاب القضاء: فإن عدله اثنان ~~وجرح اثنان فالجرح أولى، إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم لان ~~أصل الشهادة لا تقبل عند العصبية ms0801 فالجرح أولى اه. # وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال: ومن العصبية أن يبغض الرجل ~~الرجل لانه من بني فلان أو من قبيلة كذا اه. # أقول: من التعصب أن يبغضه لانه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه أو ~~منسوبيه اه. # قال عبد الحليم في حاشية الدرر: ولا يذهب عليك أن أكثر طائفة القضاة بل ~~الموالي في عصرنا بينهم تعصب ظاهر لاجل المناصب والرتب، فينبغي أن لا تقبل ~~شهادة بعضهم على بعض ما لم يتبين عدالته كما لا يخفى اه. # قوله: (ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة الخ) أي استخفافا لانه لا يكون ~~أهلا للشهادة فلا يعتمد عليه. # منح، وتقدم في باب التعزير أن من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر ~~فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته، ولانه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى ~~مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي، وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج ~~له أخاف أن يموت مسلوب الايمان لاهانته بالدين بجيفة قذرة. # قنية من كتاب الكراهية. # وفي آخر هذا الباب من المنح: وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الاعتقاد ~~والجرأة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه إليه لغرض ~~يحصل له فإنه لا تقبل شهادته اه. # فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي، وأنه إذا لم يكن ~~لغرض صحيح، فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الائمة المجتهدين نفعنا ~~الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين. # وتقدم هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه. # قوله: (وكذا بائع الاكفان والحنوط) أي إذا ابتكر وترصد لذلك، أما إذا كان ~~يبيع الثياب ويشتري منه الاكفان تجوز شهادته. # جامع الفتاوى وبحر. # وفي الهندية: إذا كان الرجل يبيع الثياب المصورة أو ينسجها لا تقبل ~~شهادته اه: أي صورة ذي روح. # قوله: (لتمنيه الموت) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل. # كذا قيده شمس الائمة. # قال الرحمتي: وينبغي # أن يكون مثله بائع الطعام لتمنيه الغلاء والشدة على الناس ms0802 اه. # أقول: وهذا أيضا إن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل. # قوله: (وكذا الدلال) أي فيما عقده لعدم صحة الشهادة على فعل نفسه أو ~~مطلقا لكثرة كذبه. # في التنقيح لسيدي الوالد: سئل في شهادة الدلال العدل الذي لا يحلف ولا ~~يكذب هل تقبل؟ الجواب نعم إذا كان كذلك تقبل. # قال في البحر: وكذا لا تقبل شهادة النخاس، وهو الدلال إلا إذا كان عدلا ~~لم يكذب ولم يحلف اه. # وقدمنا عن الفتح أن أهل الصناعات الدنيئة الاصح أنها تقبل كالزبال ~~والحجام لانها تولاها قوم صالحون، فما لم يعلم القادح لا يبني على ظاهر ~~الصناعة، وكذا الدلالون PageV01P565 والنخاسون، ويحتمل أن المراد الدلال ~~إذا شهد على البيع، فإنه قال في الهندية: الوكيلان بالبيع والدلالان إذا ~~شهدا قالا نحن بعنا هذا الشئ من فلان لا تقبل شهادتهما اه. # قوله: (والوكيل) أي بالنكاح. # قوله: (ولو بإثبات النكاح) أي لا تقبل بإثبات النكاح لانها شهادة على ~~فعله، وقوله: لو بإثبات النكاح للتمثيل لا للتقييد، ومثله سائر العقود التي ~~باشرها لا يصح شهادته بها إذا صرح بأنه باشرها وكالة، أما إذا شهد أنه ملكه ~~أو في إجارته تقبل. # وفي بعض نسخ الشرح زيادة واو قبل لو: أي ولو بإثبات النكاح ترقيا إذ هو ~~هنا سفير وهي الاولى. # قوله: (أما لو شهد أنها امرأته تقبل) لانه شهد بقيام النكاح لا بعقده. # قوله: (والحيلة الخ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ~~ويشهد، كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك، فليتأمل. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # أقول: وسيأتي قريبا عن البحر عن الملتقط أن لشارب الخمر أن يشهد إذا لم ~~يطلع عليه، وأنه لا يحل له أن يهتك ستره بذكر فسقه وإبطال حق المدعي. # قوله: (بالنكاح) أي بإثباته، ولا يذكر الوكالة: أي أن كان وكيلا فيه. # قوله: (بزازية) عبارتها: وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا ~~هذا الشئ، أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذا قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو ms0803 ~~الخلع لا تقبل، أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه ~~تقبل. # وذكر أبو القاسم: أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح ~~يذكر النكاح ولا يذكر # أنه تولاه انتهت. # قوله: (وملخصه) أي ملخص ما ذكره المصنف في كتاب الاجارة من كتابه المسمى ~~بالمعين. # قوله: (الدلالين والصكاكين) إذا كان غالب حالهم الفساد لكثرة الكذب منهم ~~غالبا، أما إذا غلب عليهم الصلاح فالصحيح أنها تقبل كما في الهندية، ~~وقدمناه آنفا. # قوله: (والمحضرين والوكلاء المفتعلة على أبوابهم) أي القضاة، وهو متعلق ~~بالثاني وحذف من الاول نظيره. # قال ح: الوكلاء المفتعلة الذين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس ~~في الخصومة اه. # قال فخر الدين: لما سئل عن شهادة أعوان الحاكم والوكلاء على أبواب ~~القضاة. # قال: لا تسمع شهادتهم لانهم ساعون في إبطال حق المستحقين فهو فسق فلا ~~تسمع. # قوله: (وفيها) مكرر مع ما يأتي متنا. # قوله: (أخرج من الوصاية) نص على المتوهم، لانه إذا لم يخرج فشهادته للميت ~~بدين أو غيره باطلة سواء كانت الورثة كبارا أو صغارا، ولو شهد على الميت ~~بدين قبلت على كل حال. # هندية. # قوله: (بعد قبولها) أما إذا لم يقبل بعد موت الموصي ولم يرد فشهد فالقاضي ~~يقول له أتقبل الوصاية؟ فإن قبل أبطلها، وإن رد أمضاها، وإن لم يخبر بشئ ~~توقف القاضي. # ملتقط. # قوله: (للميت) ولا لليتيم. # هندية. # قوله: (أبدا) أي وإن لم يخاصم. # هندية. # قوله: (وكذا الوكيل) أي شهادة الوكيل PageV01P566 للموكل. # قوله: (فكذلك) أي لا تقبل عند أبي يوسف وتقبل عند الامام ومحمد. # كذا في الذخيرة. # وإنما اقتصر المؤلف على قول الثاني لما قيل إن الفتوى والقضاء على قوله ~~في الوقف والقضاء ط. # قوله: (ومدمن الشرب) قال في النهاية معزيا إلى الذخيرة: أراد به الادمان ~~في النية: يعني يشرب ومن نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجده. # قال الرملي في حاشية المنح: بخلاف ما إذا أقلع عنه فإنه فاسق تاب فتقبل ~~شهادته اه. # فإذا تم هذا فلا فرق بين الخمر وغيره، لانه ms0804 وإن كان بقطرة منها ارتكب ~~الكبيرة وترد شهادته، لكن بالتوبة يزول فسقه ويعود عدلا وتقبل شهادته، لكن ~~لا تتم بالتوبة بمجرد نية عدم الشرب، بل لا بد من الندم والاقلاع في الحال ~~والعزم على أن لا يعود. # وإذا علمت معنى الادمان وأن غير المدمن تائب بأنه قد أقلع عنه ونوى أن لا ~~يعود إليه سقط هذا الكلام كله، لان التائب تقبل شهادته سواء تاب عن الصغيرة ~~أو الكبيرة. # أقول: لكن قدمنا عن الفتح عند الكلام على النائحة أن تفسير الادمان ~~بالنية أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة. # فتأمل. # قوله: (لان بقطرة منها) فيه حذف اسم أن. # قوله: (يرتكب الكبيرة) لانه يحرم قليلها وكثيرها، والقليل يطلق على ~~القطرة بالاجماع، خلافا للمعتزلة فإنهم يقولون بإباحة القليل. # قال في الهداية: وهذا كفر لانه جحود للكتاب فإنه سماه رجسا. # والرجس: ما هو محرم العين، وقد جاءت السنة متواترة أن النبي صلى الله ~~عليه وآله حرم الخمر وعليه انعقد إجماع الامة، ولان قليله يدعو إلى كثيره، ~~وهذا من خواص الخمر، ولانه لو أقر بشرب قطرة واحدة يلزمه الحد كما قرر في ~~محله. # قوله: (فترد شهادته) أي من غير إدمان، هذا مخالف لما في الكافي حيث قال: ~~وإنما شرط الادمان ليكون ذلك ظاهرا منه، فإن من شرب الخمر سرا ولا يظهر منه ~~ذلك لا يخرج من أن يكون عدلا وإن شربها كثيرا وإنما تسقط عدالته إذا كان ~~ذلك يظهر منه أو يخرج سكران فتلعب به الصبيان فإنه لا مروءة لمثله ولا ~~يحترز عن الكذب عادة، وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل ~~شهادته وإن لم يشرب. # وفي فتاوى قاضيخان: لا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لانه كبيرة. # وفي الذخيرة: لا تقبل شهادة مدمن الخمر. # زيلعي وعيني. # وفي النهاية: الادمان شرط في الخمر أيضا في حق سقوط العدالة اه. # فهذه نقول صريحة في عدم الفرق في اشتراط الادمان بين الخمر وغيره، فما ~~ذكره الشرح تبعا لصاحب البحر لا ms0805 يعول عليه. # أبو السعود. # وقد تقدم أنه يشترط الاشتهار في كل من أتى بابا من أبواب الكبائر. # ط بزيادة. # أقول: وكذلك صحح شرط الادمان في شرب الخمر لسقوط العدالة. # البرجندي وصاحب التتمة، وعليه كلام الدرر حيث عمم الشرب شرب الخمر ~~والعرقي والوزج ونحوها كما في عبد الحليم. # قوله: (وما ذكره ابن الكمال) من أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط ~~العدالة إلا بالاصرار عليه. # قوله: (كما حرره في البحر) قال فيه: وذكر ابن الكمال: أن شرب الخمر ليس ~~بكبيرة فلا تسقط العدالة إلا بالادمان عليه. PageV01P567 قال في الفتاوى ~~الصغرى: ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب، لان هذا الحد لم يثبت بنص ~~قاطع إلا إذا داوم على ذلك اه. # وهو غلط من ابن الكمال لما قدمناه عن المشايخ من التصريح بأن شربها ~~كبيرة، ولمخالفتها للحديث المشهور في الكبائر أنها سبع، وذكر منها شرب ~~الخمر اه. # بل إنما شرط الادمان عليها للاشتهار لا لانها صغيرة، لان الشهادة لا ترد ~~إلا بالادمان وظهوره بالاشتهار. # وأما مجرد الشرب مع قطع النظر عن سقوط الشهادة فقد علمت أنه كبيرة ولو ~~بقطرة، فلو تغفل. # قال السائحاني: أقول: نسبة الغلط إلى هذا الهمام في الفرق بين شرط ~~الادمان للخمر وغيره من الاشربة غير مسلمة لما صرح قاضيخان في فتاواه. # وعبارته: ولا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لانها كبيرة، وإنما ~~شرط الادمان ليظهر ذلك عند الناس، فإن من اتهم بشرب الخمر في بيته لا تبطل ~~عدالته وإن كانت كبيرة، وإنما تبطل إذا ظهر ذلك أو يخرج سكران يسخر منه ~~الصبيان، لان مثله لا يحترز عن الكذب. # وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن شرب الخمر يبطل العدالة. # وقال محمد رحمه الله تعالى: ما لم يظهر ذلك يكون مستور الحال اه. # وفي المقدسي: ومحمد شرط الادمان وهو الصحيح. # نعم إذا حمل الغلط على قول ابن الكمال إن شرب الخمر ليس بكبيرة يظهر لما ~~قدمناه قريبا من أن شرب قطرة منه كبيرة. # وفي البدائع: شرب الخمر أحيانا للتقوي ms0806 لا للتلهي يكون عدلا، وعامة ~~المشايخ لا يكون عدلا لان شرب الخمر كبيرة محضة اه. # قوله: (قال وفي غير الخمر) قد علمت أنها يشترط فيها أيضا. # قوله: (يشترط الادمان) قدمنا أنه اختلف في الادمان هل هو في الفعل أو ~~النية على قولين محكيين فيه؟ وفي الاصرار، قال ابن كمال: إن الادمان بالعزم ~~أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة، ومحصله أن ابن الكمال ~~يميل إلى ترجيح اشتراط الادمان بالفعل لا بالنية، فراجعه. # قوله: (على اللهو) أي لاجل اللهو: أي وهو معروف، وأصله ترويح النفس بما ~~لا تقتضيه الحكمة. # بحر عن المصباح، والمراد به أن لا يكون للتداوي فيدخل في اللهو الشرب ~~للاعتياد. # قال في البحر: فأطلق اللهو على المشروب، وظاهره أنه لا بد من الادمان في ~~حق الخمر أيضا. # قال في المنح: هو خلاف الظاهر من العبارة، لان الظاهر منها أن معنى مدمن ~~الشرب: أي مداوم # شرب الخمر على اللهو. # قال الزيلعي: أي مداوم شرب الخمر لاجل اللهو لان شربها كبيرة. # وقال منلا خسرو: ومدمن الشرب: أي شرب الاشربة المحرمة، فإن إدمان شرب ~~غيرها لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو اه. # فأفاد كلامه أن الشرب على اللهو إنما هو شرط في غير الاشربة المحرمة، أما ~~فيها فلا يشترط، وهذا يوافق كلام صاحب البحر. # والظاهر أن هذا هو الذي أحوجه إلى ذكره من حمل اللهو في كلام الكنز على ~~المشروب، وهو مخالف لكلام الزيلعي، فإنه جعله شرطا في الخمر أيضا، وربما ~~يناسبه كلام الشارح هنا، والظاهر خلافه لان شرب الخمر كبيرة ترد الشهادة ~~بها سواء شربت على اللهو أم لا، وظاهر كلامهم أنه لابد من الادمان في حق ~~الخمر أيضا. # وأما إدمان شرب غير المحرم لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو، فجعل ~~اللهو قيدا للشرب وحمله على شرب غير المحرمة هو الذي يظهر كما يظهر لي من ~~كلامهم، والله تعالى الموفق. # قوله: (لشبهة الاختلاف) قال في البحر: في قوله على اللهو إشارة إلى أنه ms0807 ~~لو شربها للتداوي لم تسقط عدالته لان للاجتهاد فيه مساغا اه. # قال ط: والاصح الحرمة. # نعم لو شرب لغصة شئ في حلقه ونحوه مما ينفسه لا محالة كان مباحا. # قهستاني. PageV01P568 وفي العتابية: لا تسقط عدالة أصحاب المروءات بالشرب ~~ما لم يشتهر. # وفي الظهيرية: من سكر من النبيذ بطلت عدالته في قول الخصاف لان السكر ~~حرام عند الكل. # وقال محمد: لا تبطل عدالته إلا إذا اعتاد ذلك اه. # قال في البحر: وهو عجيب من محمد لانه قال بحرمة قليله ولم يسقطها بكثيرة، ~~وظاهره أنه يقول بأن السكر منه صغيرة فشرط الاعتياد اه. # قال سيدي الوالد: قوله وهو عجيب من محمد الخ فيه نظر ظاهر يعلم مما قدمه ~~عن الصدر الشهيد من أن الادمان على شرب الخمر شرط لسقوط العدالة عند محمد ~~مع أنه ممن يقول بأن مجرد شرب الخمر ولو بدون إدمان وإسكار، ولهذا قال ~~المقدسي: وإنما فعل ذلك محمد: يعني حيث اشتراط الاعتياد على السكر من ~~النبيذ للاحتياط فمنع القليل: يعني من المسكر، ولم يسقط العدالة إلا إذا ~~اعتاد ولم يكتف بالكثرة اه. # فإن قلت: لم اشترط الادمان في الشرب دون غيره مما يوجب الحد؟ قلت: ذكر ~~البرجندي أن الوقوع في الشرب أكثر من الوقوع في غيره، فلو جعل مجرد الشرب ~~مسقطا للعدالة أدى إلى الحرج *2** تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ~~(علاء الدين) ج 2 # تكملة حاشية رد المحتار # ابن عابدين (علاء الدين) ج 2 PageV01P569 حاشية قرة عيون الاخيار تكملة ~~رد المحتار على الدر المختار في فقه مذهب الامام أبي حنيفة النعمان لسيدي ~~محمد علاء الدين أفندى نجل المؤلف طبعة منقحة مصححة إشراف مكتب البحوث ~~والدراسات الجزء الثامن دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع PageV02P001 ~~جميع حقوق اعادة الطبع محفوظة للناشر 1415 ه / 1995 م دار الفكر بيروت - ~~لبنان دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - برقيا: فكسى - تلكس: 41391 ~~فكر ص. # ب 7061 / 11 - تلفون: 643681 - 8378053 - 837898 - دولي: 860962 فاكس: ~~2124187875 - 001 PageV02P002 كتاب الدعوى # لا يخفى مناسبتها للخصومة: أي ms0808 لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم ~~باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه. # ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا: هي الدعوى والجواب عنها، فكان ذكرها ~~بعد الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الاجمال. # قوله: (قول الخ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالاعم، فإن أريد ~~إخراج الشهادة يزاد لنفسه. # قوله: (إيجاب حق على غيره) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة. # حموي. # ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه، والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى ~~والدعوى اسم منه، وتطلق على دعوى الحرب، وهي أن يقال يا لفلان، وكذا الدعوة ~~والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه، والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف ~~والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط. # وقيل الدعوى في اللغة: قول يقصد به الانسان إيجاب الشئ على غيره، إلا أن ~~اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة، فإن القاضي ~~يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا، ويقال لمسيلمة ~~الكذاب مدعي النبوة لانه قد أثبتها بالمعجزة. # قوله: (وألفها للتأنيث) هي لغة بعض العرب، وبعضهم يؤنثها بالتاء. # مصباح. # قوله: (جزم في المصباح الخ) قال بعضهم: الكسر أولى وهو المفهوم من كلام ~~سيبويه، لانه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا، وأما فتحه فإنه ~~مسموع لا يقاس عليه. # وقال بعضهم: الفتح أولى لان العرب آثرت التخفيف ففتحت ح. # قوله: (فيهما) أي في الدعاوى والفتاوى ح. # قوله: (محافظة على ألف التأنيث) أي التي يبنى عليها المفرد، والظاهر أنه ~~ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح، ~~أو يقال: إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط. # تأمل. # قوله: (وشرعا قول) أي إن قدر عليه، وإلا فتكفي كتابته. # قال في خزانة المفتين: ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب ~~دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه. # ا ه. # قوله: (عند القاضي) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة ms0809 إلا بين يدي الحاكم. # بحر. # وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي. # أقول: وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه ~~شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى. PageV02P003 قال ~~في الشرنبلالية بعد أن ذكر القاضي قال: وينبغي أن يكون المحكم كذلك لانه ~~يلزم الخصم بالحق ويخلصه ا ه. # وأقول: قد صدر الامر السلطاني الآن بنفاذ حكم المحكم إذا رفع للحاكم ~~الشرعي وكان موافقا نفذه كما في كتاب القضاء من مجلة الاحكام العدلية. # قوله: (يقصد به طلب حق) أي معلوم قبل غيره. # هذا التعريف خاص بدعوى الاعيان والديون، فخرج عنه دعوى إيفاء الدين ~~والابراء عنه. # بحر. # ورده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع ~~الدعوى: أي فليس بدعوى. # وأيضا إذا علم أن الديون نفضى بأمثالها فالايفاء دعوى دين والابراء دعوى ~~تلك معنى. # ا ه. # وقوله طلب حق يفيد أنه حال المنازعة، فخرج الاضافة حال المسألة فإنها ~~دعوى لغة لا شرعا. # ونظيره ما في البزازية: عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا ~~يصح نفيه، فلو ادعاه بعده لنفسه صح، وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك ~~للمنازع، فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه لا يصح، وعلى رواية الاصل لا يكون إقرار ~~بالملك له. # ا ه. # بحر. # أقول: كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا، وليس فيه ~~دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة. # قوله: (خرج الشهادة) فإنها وإن كانت قولا مقبولا إلا أنه يقصد به إثبات ~~حق للغير. # قوله: (والاقرار) أي وكذا الاقرار. # وأورد على التعريف يمين الاستحقاق، فإنه قول مقبول يقصد به طلب حق قبل ~~الغير. # وأجيب بأنه خرج بالطلب فإن المراد به طلب خاص وهو ما كان بلفظ الدعوى ~~ونحوه ط. # قوله: (أو دفعه) أي دفع الخصم عن حق نفسه. # زاد الباقاني في الحد بعد دعوى صحيحة لينطبق على المحدود. # ا ه. # وعطفه بأو التويعية إشارة إلى أن الدعوى نوعان، والقصد به الادخال فلا ms0810 ~~اعتراض بإدخال أو في التعريف قوله: (دخل دعوى دفع التعرض) أي بقوله أو دفعه ~~وهو أن يدعي كل منهما أرضا أنها في يده وبرهن أحدهما على دعواه فكان مدعيا ~~دفع تعرض الآخر حيث أثبت بالبينة أنها في يده والبينة # لا تقبل إلا بعد صحة الدعوى فعلمنا صحة دعوى دفع التعرض. # قال في البزازية: والفتوى على أن دعوى دفع التعرض صحيحة، فإنه ذكر في ~~الجامع الصغير: أرض يدعيها رجلان كل يقول في يدي لا يقضى باليد لواحد ~~منهما، ولو أحدهما باليد لآخر لا يقضى له به، ولو برهن أحدهما باليد بقضى ~~له باليد لانه قام على خصم لنزاعه معه في اليد، دل على أن دعوى دفع التعرض ~~مسموعة لعدم ثبوت اليد للآخر. # ا ه. # أفاده الرحمتي، لكن صورها الطحطاوي بقوله أن يقول إن فلانا يتعرض لي في ~~كذا بغير حق وأطالبه بدفع التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض له ~~بغير حق، فما دام لا حجة له فهو ممنوع عن التعرض، فإذا وجد حجة تعرض بها ا ~~ه. # قال الحموي ناقلا عن بعد الفضلاء: لانه وقع عنده تردد فيما إذا سمع ~~القاضي دعوى دفع التعرض ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه ~~مانعا للخصومة من المقضي عليه في PageV02P004 الحادثة المتنازع فيها أم لا؟ ~~فإن كان مانعا ظهر نتيجة، وإذا لم يكن مانعا فأي فائدة فيه، ولم أر من صرح ~~بذلك ا ه. # أقول: فائدته فيما يظهر عدم سماع ذلك القاضي منه دعوى التعرض قبل وجود ~~الحجة معه. # واعلم أن النزاع والتعرض متقاربان، لكن إن أريد بالتعرض أن يكون بغير حق ~~بل مجرد أذية وأريد بالنزاع أن يكون بمستند يتوهم وجوده فالفرق ظاهر. # قوله: (بخلاف دعوى قطع النزاع) أي بينه وبين غيره، حقيقته أن يأتي بشخص ~~للقاضي ويقول هذا يدعي علي دعوى، فإن كان له شئ فليبينه، وإلا يشهد على ~~نفسه بالابراء، وهذا غير صحيح. # وهذه الدعوى غير مسموعة لان المدعي من إذا ترك ترك. # قال في البحر: سئل قارئ ms0811 الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره. # فأجاب: لا يجبر المدعي على الدعوى لان الحق له. # ا ه. # والذي رأيته في عبارة قارئ الهداية: سئل إذا ادعى شخص على آخر أنه يقطع ~~النزاع بينه وبينه: إن كان له عليه حق أو مطالبة يدعي به ويطالبه، وإن كان ~~ليس له عليه حق يشهد عليه أنه لا # يستحق عليه شيئا من الحقوق والدعاوى والطلبات، فهل تسمع هذه الدعوى من ~~المدعي أم لا؟ أجاب لا يجب عليه أن يدعي عليه لان الحق له، إن شاء طلبه وإن ~~شاء تركه ا ه. # وهي التي عناها الشارح بقوله سراجية أي فتوى سراج الدين قارئ الهداية، ~~وهذا بخلاف دعوى دفع التعرض كما علمت، لان ذلك يقول هذه الارض في يدي وهذه ~~البينة تشهد لي بها وهذا يدعي أنها له وفي يده ولا بينة له على دعواه فأريد ~~أن لا يتعرض لي لاني أثبت أني ذو يد دونه. # قوله: (وهذا الخ) يعني لما عرفنا أن الدعوى قول مقبول يقصد به طلب حق، ~~فإن أردنا بالحق الامر الوجودي كأن يقول هذا المال لي أريد أن يسلمه إلي ~~بقي من أنواع الدعوى دعوى دفع التعرض فيزاد أو دفعه عنه حق نفسه، وإن أراد ~~بالحق أعم من الوجودي وهو ما تقدم ومن العدمي وهو أن يقول هذا لا حق له في ~~مالي لاني أثبت أني ذو يد وأطلق أن لا يتعرض لي بغير حق وعدم تعرض حق لكنه ~~عدمي فيستغني عن هذه الزيادة وهو قوله أو دفعه. # قوله: (الامر الوجودي) فلا يشمل العدمي كالدفع فيحتاج إلى زيادته لادخاله ~~في تعريف الدعوى، والمراد بالعدمي ما يشمل الاعتبار، فإن الدفع ليس عدميا ~~لان المراد به كفه عن المنازعة ط. # قوله: (لهذا القيد) أي فيستغني في التعريف عن هذا القيد وهو قوله أو دفعه ~~فإنه فصل قصد به الادخال والفصل بعد الجنس قيد، فافهم. # والاوضح أن يقول لم يحتج إلى زيادة أو دفعه. # قوله: (والمدعي الخ) اسم فاعل من ادعى يدعي أصله ms0812 متدعي لان ثلاثية دعاء ~~فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعى وقلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال ~~فصار ادعى، وكذلك في باب التصرفات من المضارع والامر والمصدر، وإنما أبدلت ~~التاء دالا ولم يعكس لانها من المهموسة والدال من المهجورة، فالاقوى لا ~~يتحول إلى الضعيف. # تتمة: لما كان قوله والمدعي الخ للاغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه في ~~الدرر بقوله من المتنازعين قولا، ولما كان هذا متناولا للمتنازعين في ~~المباحث احترز عنه بقوله في الحق: أي حق العبد. # ا ه. PageV02P005 قال شيخنا: يوضحه أنه إذا تضاربا وكان الظاهر أحدهما ~~فإنه يطلق عليه مدع مع أنه إذا ترك لا يترك فاحتاج إلى إخراجه بقوله من ~~المتنازعين قولا. # ا ه. # أبو السعود. # والحاصل: أن طالب الحق يسمى مدعيا والطالب إذا ترك لا يتعرض له، والمطلوب ~~هو المدعى عليه لا يتأتى منه الترك حتى يسلم ما عليه. # قوله: (من إذا ترك ترك أي لا يجبر عليها لان حق الطلب له، فإذا تركه لا ~~سبيل عليه. # عيني. # أقول: وهذا أحسن ما قيل فيه. # وقال محمد في الاصل: قيل المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي. # قال الزيلعي: وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء، ~~إذ العبرة للمعاني دون الصور والمباني، ولان الكلام قد يوجد من الشخص في ~~صورة الدعوى، وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى أداء الوديعة أو هلاكها فإنه ~~مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى، ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة ~~أو لهلاكها أنه لا يلزمه رده ولا ضمان، ولا يحلفه أنه رده لان اليمين أبدا ~~تكون على النفي كما في الشرنبلالية. # قوله: (والمدعى عليه بخلافه) أي ملتبس بمخالفته، وهو من إذا ترك لا يترك ~~بل يجبر على الخصومة إذا تركها وهذا فرق صحيح. # حموي. # قال القهستاني: فلا يشكل بوصي اليتيم فإنه مدعى عليه معنى فيما إذا أجبره ~~القاضي على الخصومة لليتيم، وإنما عرفها بذلك وعدل عما يقتضي التعريف إشارة ~~إلى اختلاف المشايخ فيهما. # وقيل المدعي من يخبر بحق له ms0813 على غيره، والمدعى عليه من يخبر بأن لا حق ~~لغيره عليه. # وقيل المدعي من يلتمس خلاف الظاهر، والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر. # ا ه. # وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج والمدعى عليه من يستحق بقوله ~~بلا حجة كذي اليد. # قلت: وهذا تعريف بالحكم فيه دور. # وأصح ما ذكر فيه الذي مشى عليه المصنف. # قوله: (فلو في البلدة قاضيان كل في محلة) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما، ~~وأشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا ~~يظهر، وفي بعض النسخ بالواو بدل الفاء. # قوله: (فالخيار للمدعى عليه عند محمد به يفتى. # بزازية) ليس ما ذكره عبارة البزازية. # وعبارتها كما في المنح: قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض ~~فالخيار للمدعى عليه عند محمد، وعليه الفتوى. # ا ه. # وفي المنح قبل هذا عن الخانية قال: ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد ~~منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من محلة والآخر من ~~محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأبى ذلك، اختلف ~~فيها أبو يوسف ومحمد، والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه، وكذا لو كان ~~أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة ا ه. # وعلله في المحيط كما في البحر بأن أبا يوسف يقول إن المدعي منشئ للخصومة ~~فيعتبر قاضيه، ومحمد يقول: إن المدعى عليه دافع لها ا ه. # وبيان التعليل كما قال الرملي إن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى المدعي ~~إذا ترك فهو منشئ، فيتخير إن شاء أنشأ الخصومة عند قاضي محلته، وإن شاء ~~أنشأها عند قاضي محلة خصمه، وأن محمدا PageV02P006 رحمه الله تعالى يقول: ~~المدعى عليه دافع له والدافع يطلب سلامة نفسه والاصل براءة ذمته، فأخذه إلى ~~من يأباه لريبة ثبتت عنده وتهمة وقعت له ربما يوقعه في إثبات ما لم يكن ~~ثابتا في ذمته بالنظر إليه واعتباره أولى، لانه يريد الدفع عن نفسه وخصمه ~~يريد أن يوجب عليه ms0814 الاخذ بالمطالبة، ومن طلب السلامة أولى بالنظر ممن طلب ~~ضدها. # تأمل. # وإنما حمل الشارح عبارة البزازية على ما في الخانية من التقييد بالمحلة ~~لما قاله المصنف في المنح. # هذا كله وكل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها ~~الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة، ~~وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء فيعتبر ~~المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده، إذ لا تظهر فائدة في كون ~~العبرة للمدعي أو المدعى عليه، ويشهد لصحة هذا ما قدمناه من تعليل صاحب ~~المحيط. # ا ه. # ورده الخير الرملي وادعى أن هذا بالهذيان أشبه، وذكر أنه حيث كانت العلة ~~لابي يوسف أن المدعي منشئ للخصومة، ولمحمد أن المدعى عليه دافع لها لا يتجه ~~ذلك فإن الحكم دائر مع العلة. # ا ه. # وهو الذي يظهر كما قال شيخنا، لكنه لم يأت لرده بوجه يقويه، والظاهر أنه ~~لم يظهر له المراد وهو الذي نذكره في الحاصل آخر هذه العبارة. # وأقول: التحرير في هذه المسألة ما نقله الشارح عن خط المصنف، ومشى عليه ~~العلامة المقدسي كما نقله عنه أبو السعود. # وحاصله: أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد بأن العبرة لمكان المدعى عليه ~~إنما هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة وقد أمر كل منهما بالحكم على ~~أهل محلته فقط بدليل قول العمادي: وكذا لو كان أحدهما من أهل العكسر والآخر ~~من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العسكر فهو على هذا، ولا ~~ولاية لقاضي العكسر على غير الجندي، فقوله ولا ولاية دليل واضح على ذلك. # أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي ~~وحلبي وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته ~~لتعريف المدعي والمدعى عليه: أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها عند ~~أي قاض أراد، وبه ظهر أنه لا وجه ms0815 لما في البحر من أنه لو تعدد القضاة في ~~المذاهب الاربعة كما في القاهرة فالخيار للمدعى عليه حيث لم يكن القاضي من ~~محلتهما. # قال: وبه أفتيت مرارا. # أقول: وقد رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن المفتي أبو السعود العمادي أن ~~قضاة الممالك المحروسة ممنوعون عن الحكم على خلاف مذهب المدعى عليه. # ا ه. # وأشار إليه الشارح، وذكر شيخ شيوخ مشايخنا السائحاني بعد كلام: قال في ~~قضاء البزازية: فوض قضاء ناحية إلى رجلين لا يملك أحدهما القضاء، ولو قلد ~~رجلين على أن ينفرد كل منهما بالقضاء لا رواية فيه. # وقال الامام ظهير الدين: ينبغي أن يجوز لان القاضي نائب السلطان يملك ~~التفرد. # ا ه. # فتحصل أن الولاية لو لقاضيين فأكثر كل واحد في محلة فتفرد القاضي صحيح ~~والعبرة للمدعى عليه، وإن كانوا في محل واحد على السواء فقد سمعت أنه لا ~~يملك أحدهم التفرد فلا فائدة في اختيار أحدهم، وإن أمر كل واحد بالتفرد ~~جاز، وحينئذ فلا يظهر فرق بين كل واحد في محلة أو مجتمعين، فما فهمه المصنف ~~ليس على إطلاقه بل على هذا التفصيل. # ا ه. # وكان عليه أن يذكر بعد قوله جاز PageV02P007 والعبرة للمدعي. # وقد اتضح المرام من هذه المسألة على أتم وجه، ولله تعالى الحمد، لكن صدر ~~الامر # السلطاني الآن بالعمل على ما في المحلة من المادة 3081 من أن العبرة ~~للمدعى عليه فاحفظه والسلام. # قوله: (وبه أفتيت مرارا) رده العلامة المقدسي، وذكر أنه ينبغي التعويل ~~على قول أبي يوسف لموافقته تعريف المدعي والمدعى عليه، وذكر أنه غير صحيح. # أما أولا فإن النسخ المشهورة من البزازية على الاطلاق الذي ادعاه وبنى ~~عليه فتواه، بل على ما قيده من أن كلا من المتداعيين يطلب المحاكمة عند ~~قاضي محلته كما علمت من عبارته المتقدمة. # وعلى تقدير في نسخته إطلاقا فهو محمول على التقييد المصرح به في العمادية ~~والخانية وغيرهما، فإن الذي ولاه خصمه بتلك البلد أو بتلك المحلة. # ولهذا قال في جامع الفصولين: اختصم غريبان عند قاضي بلدة صح ms0816 قضاؤه على ~~سبيل التحكيم. # أقول: ولا يحتاج إلى هذا لان القضاء يفوض لهم الحكم على العموم في كل من ~~هو في بلدهم أو قريتهم ولو من الغرباء التي تولوا القضاء بها كما ذكرناه، ~~وهو الذي ذكره المؤلف بعد عن المصنف. # قوله: (على السواء) أي في عموم الولاية، لان قضاة المذاهب في زماننا ~~ولايتهم على السواء في التعميم، وهو رد على البحر. # قوله: (بإجابة المدعى عليه) بأن قال له من اختار غيرك من القضاء فلا تحكم ~~عليه. # قوله: (لزم اعتباره) أي أمر السلطان أي العمل به وقد أمر كما مر فلا ~~تنسه. # قوله: (لعزله) أي لعزل من اختاره المدعي عن الحكم بالنسبة إلى هذه الدعوى ~~عملا بأمر السلطان، فكأنه خصص قضاءه بالحكم على من اختاره والقضاء يتخصص. # قوله: (كما مر مرارا) من أن القضاء يتقيد. # قوله: (قلت وهذا الخلاف) أي بين محمد القائل باعتبار المدعى عليه وبين ~~أبي يوسف القائل باعتبار المدعي. # قوله: (على حدة) أي لا يقضي على غير أهلها. # قوله: (أما إذا كان في المصر حنفي وشافعي الخ) أي وقد ولى الحنفي على أن ~~يحكم على جميع أهل المصر وكذا الشافعي ونحوه فليس هو كمن ولى على محلة. # قوله: (في مجلس واحد) قيد اتفاقي والظاهر أنه أراد في بلدة واحدة لان ~~المدار على عموم الولاية كما تقدم، فلو اقتصر على قوله والولاية واحدة لكان ~~أحسن، ويعني باتحادها عمومها. # قوله: (والولاية واحدة) أي لم يخصص كل واحد بمحله. # قوله: (لما أنه صاحب الحق) هذا ما يعطيه كلام المقدسي، وهو يفيد اعتبار ~~المدعي ولو كان أحد القضاة يساعد المدعى عليه، وهذا التعليل منه أولى من ~~تعليله السابق بقوله إذ لا تظهر فائدة في كون العبرة للمدعي أو المدعى عليه ~~ط. # قال الشارح في الدر المنتقى بعد أن ذكر نحو هذا: وأفتى بعض موالي الروم ~~بأنه إن انضم إليه احتمال ظلمه فللمدعى عليه، والله تعالى الموفق. # ا ه. # قوله: (وركنها) أي الدعوى إضافة الحق إلى نفسه. # الركن جزء الماهية، وقد قدم أنها ms0817 قول مقبول الخ، فهي مركبة من إضافة الحق ~~إلى نفسه ومن PageV02P008 القول الدال عليه ومن كونه عند القاضي، فيكون ~~أركانها ثلاثة، ويحتمل أن كونها عند القاضي شرط كما سيصرح به فيكون الركن ~~شيئين فقط القول ومدلوله، وظاهر كلام الشارح أن الركن هو المدلول فقط. # وأما القول فهو وسيلة إليه فيكون أراد بالركن الماهية وكثيرا ما يقع ذلك ~~في كلامه، فليتأمل. # قوله: (كوكيل ووصي) الاولى كموكل ويتيم. # قوله: (عند النزاع الخ) إنما تسمى دعوى عند النزاع لانه حينئذ يسمى ~~مدعيا، أما بعد ثبوت حقه وانقطاع النزاع عنه فلا يسمى مدعيا، وكذا عند ~~المسالمة فإنها ليست دعوى شرعا. # قال في البحر: فخرج الاضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا. # ا ه. # ونظير ما تقدم عن البزازية عند قوله يقصد به طلب حق. # قوله: (وأهلها) أدخله في البحر في الشروط، ونظم الحموي الشروط بقوله: أيا ~~طالبا مني شرائط دعوة فتلك ثمان من نظامي لها حلا فحضرة خصم وانتفاء تناقض ~~ومجلس حكم بالعدالة سربلا كذلك معلومية المدعي به وإمكانه والعقل دام لك ~~العلا كذاك لسان المدعي من شروطها وإلزامه خصما به النظم كملا قوله: (ولو ~~صبيا) أي ولو المميز صبيا. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن مأذونا لا تصح دعواه كسائر عبارته الدائرة ~~بين الضر والنفع. # تتمة: نقل العلامة أبو السعود عن الزيلعي أن الصبي العاقل المأذون له ~~يستحلف ويقضى عليه بالنكول، ولا يستحلف الاب في مال الصبي والوصي في مال ~~اليتيم ولا المتولي في مال الوقف إلا إذا ادعى عليهم العقد فيستحلفون ~~حينئذ. # ويأتي تمامه في محله إن شاء الله تعالى. # وفي الفصول العمادية: لو ادعى على صبي محجور عليه شيئا وله وصي حاضر لا ~~تشترط حضرة الصبي ذكره في كتاب القسمة، ولم يفصل بين ما إذا كان المدعي ~~عينا أو دينا وجب بمباشرة هذا الوصي أو وجب لا بمباشرته كضمان الاستهلاك ~~ونحوه. # وذكر الخصاف في أدب القاضي: لو ادعى على صبي محجور مالا بالاستهلاك أو ~~بالغصب، إن قال المدعي لي بينة ms0818 حاضرة تسمع دعواه ويشترط حضور الصغير لان ~~الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود محتاجون إلى الاشارة لكن يحضر معه أبوه أو ~~وصيه، حتى إذا ألزم الصغير بشئ يؤدي عنه أبوه من ماله: يعني من مال الصغير. # وذكر بعض المتأخرين حضرة الصغير الدعاوى شرط، سواء كان الصغير مدعيا أو ~~مدعى عليه. # والصحيح أنه لا يشترط حضرة الاطفال الرضع عند الدعاوى، هكذا ذكر في ~~المحيط، وذكر رشيد الدين في فتاواه أن المختار أنه يشترط حضرة الصبي عند ~~الدعاوى. # ا ه. # وفي جامع أحكام الصغار للاستروشني: ولو ادعى رجل على صبي محجور شيئا وله ~~وصي حاضر لا يشترط حضور الصبي، هكذا ذكر شيخ الاسلام، ولم يفصل بين ما إذا ~~كان المدعي دينا أو عينا وجب الدين بمباشرة هذا الوصي أو لا. PageV02P009 ~~وذكر الناطفي في أجناسه: إذا كان الدين واجبا بمباشرة هذا الوصي لا يشترط ~~إحضار الصبي. # وفي أدب القاضي للخصاف: إذا وقع الدعوى على الصبي المحجور عليه إذا لم ~~يكن للمدعي بينة فليس له حق إحضاره إلى باب القاضي: لانه لو حضر لا يتوجه ~~عليه اليمين، لانه لو نكل لا يقضي بنكوله، وإن كانت له بينة وهو يدعي عليه ~~الاستهلاك كان له حق إحضاره، لان الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود يحتاجون إلى ~~الاشارة إليه فكان له حق إحضاره، ولكن يحضر معه أبوه حتى إذا لزم الصبي شئ ~~يؤدي عنه أبوه من ماله. # وفي كتاب الاقضية أن إحضار الصبي في الدعاوى شرط، وبعض المتأخرين من ~~مشايخ زماننا منهم من شرط ذلك سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه، ومنهم ~~من أبى ذلك. # وإذا لم يكن # للصبي وصي وطلب المدعي من القاضي أن ينصب عنه وصيا أجابه القاضي إلى ذلك. # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين: والصحيح أنه لا يشترط حضرة الاطفال الرضع ~~عند الدعوى، ونشترط حضرة الصبي عند نصب الوصي للاشارة إليه. # هكذا في الفتاوى. # وفي كتاب الاقضية: ومن مشايخ زماننا من أبى ذلك، وقال لو كان الصبي في ~~المهد يشترط إحضار المهد مجلس الحكم، ولا شك أن ms0819 اشتراطه بعيد، والاول أقرب ~~إلى الصواب وأشبه بالفقه. # ا ه. # وفي جامع أحكام الصغار للاستروشني أيضا: الصبي التاجر والعبد التاجر ~~يستحلف ويقضى عليه بالنكول. # وذكر الفقيه أبو الليث أن الصبي المأذون له يستحلف عند علمائنا، وبه ~~نأخذ. # وفي الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون حتى يدرك. # وذكر في النوادر: يحلف الصبي المأذون له ويقضي بنكوله. # وفي المنية: الصبي العاقل المأذون له يستحلف ويقضي بنكوله. # وفي الولوالجية: صبي مأذون باع شيئا فوجد المشتري به عيبا فأراد تحليفه ~~فلا يمين عليه حتى يدرك. # وعن محمد: لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه كالنصراني إذا حلف ثم ~~أسلم لا يمين عليه، فهذا دليل على أنه لو حلف يكون معتبرا. # وعن محمد: إذا ادعى على الصبي دين وأنكر الغلام فالقاضي يحلفه، وإن نكل ~~يقضى بالدين عليه ولزمه في ذلك بمنزلة الكبير، وفي الصبي المحجور إذا لم ~~يكن للمدعي بينة لا يكون له إحضاره إلى باب القاضي، لانه لو حلف ونكل لا ~~يقضى عليه بنكوله، ولو كان له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك له إحضاره لانه ~~مأخوذ بأفعاله، وإن لم يكن مأخوذا بأقواله والشهود محتاجون إلى الاشارة ~~إليه فيحضر، لكن يحضر معه أبوه ومن هو في معناه، لان الصبي بنفسه لا يلي ~~شيئا فيحضر الاب، حتى إذا لزمه يؤمر الاب بالاداء عنه في ماله. # كذا في الحواشي الحموية. # والحاصل: أن المفهوم مما ذكر أنه لا يلزم إحضار الصغير ولو مدركا على ~~الصحيح ما لم يكن مستهلكا للاشارة إليه في الشهادة ولكن يحضر معه أبوه أو ~~وصيه. # قوله: (وشرطها) لم أر اشتراط لفظ مخصوص للدعوى وينبغي اشتراط ما يدل على ~~الجزم والتحقيق، فلو قال أشك أو أظن لم تصح # الدعوى. # بحر. # فائدة: لا تسمع الدعوى بالاقرار، لما في البزازية عن الذخيرة: ادعى أن له ~~عليه كذلك وأن العين الذي في يده له لما أنه أقر له به أو ابتدأ بدعوى ~~الاقرار وقال إنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا. ms0820 PageV02P010 قيل ~~يصح، وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاحية الاقرار للاستحقاق ~~الخ. # بحر من فصل الاختلاف في الشهادة. # وسيأتي متنا أول الاقرار. # قوله: (أي شرط جواز الدعوى) أي صحتها. # قوله: (مجلس القضاء) فيه مناقشته، فإن شرط الشئ خارج عن ذلك الشئ وحضور ~~مجلس القاضي مأخوذ في مفهوم الدعوى حيث عرفها في الدرر بأنها مطالبة حق عند ~~من له الخلاص. # وأما على تعريف الكنز بأنها إضافة الشئ إلى نفسه حالة المنازعة فلا ترد ~~هذه المناقشة. # أبو السعود. # والمراد بمجلس القاضي محل جلوسه حيث اتفق ولو في بيت أو دكان، إذ لا تسمع ~~الدعوى ولا الشهادة إلا بين يدي القاضي، أما نوابه الآن في محاكم الكنارات ~~فلا يصح سماعهم الدعوى إلا بها ما لم يطلق لهم الاذن بسماعها أينما أرادوا، ~~فإذا أطلق لهم صاروا مثله. # قوله: (وحضور خصمه) قال في البحر: ولا بد من بيان من يكون خصما في ~~الدعاوى ليعلم المدعى عليه، وقد أغفله الشارحون وهو مما لا ينبغي. # فأقول: في دعوى الخارج ملكا مطلقا في عين في يد مستأجر أو مستعير أو ~~مرتهن فلا بد من حضرة المالك وذي اليد، إلا إذا ادعى الشراء منه قبل ~~الاجارة فالمالك وحده يكون خصما، وتشترط حضرة المزراع إن كان البذر منه أو ~~كان الزرع نابتا وإلا لا. # وفي دعوى الغصب عليه لا تشترط حضرة المالك. # وفي البيع قبل التسليم لا بد في دعوى الاستحقاق والشفعة من حضرة البائع ~~والمشتري فاسدا بعد القبض خصم لمن يدعي الملك فيه وقبل القبض الخصم هو ~~البائع وحده وأحد الورثة ينتصب خصما عن الكل فالقضاء عليه قضاء الكل وعلى ~~الميت. # وقيده في الجامع بكون الكل في يده وأن البعض في يده فبقدره والموصى له ~~ليس بخصم في إثبات الدين إنما هو خصم في إثبات الوكالة أو الوصاية، إلا إذا ~~كان موصى له بما زاد على الثلث ولا وارث فهو كالوارث. # واختلاف المشايخ في إثبات الدين على من في يده مال الميت وليس بوارث ولا ~~وصي، ولا ms0821 # تسمع دعوى الدين على الميت على غريم الميت مديونا أو دائنا أي لاجل ~~المحاصصة. # والخصم في إثبات النسب خمسة: الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو ~~على الميت. # وقف على صغير له وصي ولرجل فيه دعوى يدعيه على متولي الوقف لا على الوصي ~~لان الوصي لا يلي القبض. # ولا تشترط حضرة الصبي عند الدعوى عليه وتكفي حضرة وصيه دينا أو عينا ~~باشره الوصي أو لا. # ولا تشترط حضرة العبد والامة عند دعوى المولى أرشه ومهرها. # ولو ادعى على صبي محجور عليه استهلاكا أو غصبا وقال لي بينة حاضرة تسمع ~~دعواه وتشترط حضرة الصبي مع أبيه أو وصيه وإلا نصب له القاضي وصيا، وتشترط ~~حضرته عند الدعوى مدعيا أو مدعى عليه. # والصحيح أنه لا تشترط حضرة الاطفال الرضع عند الدعوى. # والمستأجر خصم لمن يدعي الاجارة في غيبة المالك على الاقرب إلى الصواب، ~~وليس بخصم على الصحيح لمن يدعي الاجارة أو الرهن أو الشراء والمشتري خصم ~~للكل كالموهوب له. # وفي دعوى العين المرهونة تشترط حضرة الراهن والمرتهن وتصح الدعوى على ~~الغاصب وإن لم تكن العين في يده، فلذا كان للمستحق الدعوى على البائع وحده، ~~وإن كان المبيع في يد المشتري PageV02P011 لكونه غاصبا والمودع أو الغاصب ~~إذا كان مقرا بالوديعة والغصب لا ينتصب خصما للمشتري وينتصب خصما لوارث ~~المودع أو المغصوب منه. # ومن اشترى شيئا بالخيار فادعاه آخر يشترط حضرة البائع والمشتري باطلا لا ~~يكون خصما للمستحق، وإذا استحق المبيع بالملك المطلق وقضى به فبرهن البائع ~~على النتاج وبرهن على المشتري في غيبة المستحق ليدفع عنه الرجوع بالثمن ~~اختلف المشايخ، والاصح أنه لا يشترط حضرته. # ومنهم من قال: المختار اشتراطها، وأفتى السرخسي بالاول وهو الاظهر. # والاشبه أن الموصى له ينتصب خصما للموصى له فيما في يده، فإن لم يقبض ~~ولكن قضى له بالثلث فخاصمه موصي له آخر: فإن إلى القاضي الذي قضى له كان ~~خصما، وإلا فلا. # وإذا ادعى نكاح امرأة ولها زوج ظاهر يشترط حضرته لسماع الدعوى والبينة ~~ودعوى النكاح عليها بتزويج ms0822 أبيها صحيحة بدون حضرة أبيها. # ودعوى الواهب الرجوع في الهبة للعبد عليه صحيحة إن كان مأذونا، وإلا فلا ~~بد من حضرة مولاه. # والقول للواهب أنه مأذون ولا تقبل بينة العبد أنه محجور، فإن غاب العبد ~~لم تصح دعوى الرجوع على مولاه إن كانت العين في يد العبد. # وتمامه في خزانة المفتين. # ا ه. # قوله: (فلا يقضى على غائب) أي بالبينة سواء كان غائبا وقت الشهادة أو ~~بعدها وبعد التزكية، وسواء كان غائبا عن المجلس أو عن البلد إلا أن يكون ~~ذلك ضروريا، كما إذا توجه القضاء على الخصم فاستتر بشرطه المذكور في موضعه. # ابن الغرس: وأما إذا أقر عند القاضي فيقضى عليه وهو غائب، لان له أن يطعن ~~في البينة دون الاقرار، ولان القضاء بالاقرار قضاء إعانة، لكن قال في ~~الخامس والعشرين من جامع الفصولين ناقلا عن الخانية: غاب المدعى عليه بعد ~~ما برهن عليه أو غاب الوكيل بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم ~~عدلت تلك البينة لا يحكم بها. # وقال أبو يوسف: يحكم وهذا أرفق بالناس. # ولو برهن على الموكل فغاب ثم حضر وكيله أو على الوكيل ثم حضر موكله يقضي ~~بتلك البينة، وكذا يقضي على الوارث ببينة قامت على مورثه، وقد مر الكلام ~~على ذلك مستوفى في القضاء، فراجعه. # وكذا لا تسمع الشهادة على غائب إلا إذا التمس المدعي بذلك كتابا حكميا ~~للقضاء به فيجيبه القاضي إليه، فيكتب إلى القاضي الغائب الذي بطرفه الخصم ~~بما سمعه من الدعوى والشهادة ليقضي عليه كما في الهندية عن البدائع. # قوله: (وهل يحضره بمجرد الدعوى) أي يحضر القاضي الخصم. # قوله: (فحتى يبرهن) يعني قال بعضهم: إنما يحضره إذا برهن على دعواه لا ~~للقضاء بها بل ليعلم صدقه. # وقال بعضهم: إنما تقام البينة على الخصم ولا خصم هنا بل يحلفه بالله أنه ~~صادق فيما يدعي عليه ليعلم بذلك صدقه، فإن حلف أحضر له خصمه. # قوله: (أو يحلف) أو لحكاية الخلاف، لانهما قولان لا قول واحد يخير فيه ~~بين البرهان والتحليف. ms0823 # قال في البحر: إن كان في المصر أو قريبا منه بحيث لو أجاب يبيت في منزله، ~~وإن كان أبعد PageV02P012 منه قيل يأمره بإقامته البينة على موافقة دعواه ~~لاحضار خصمه والمستور في هذا يكفي، فإذا أقام يأمر إنسانا ليحضر خصمه. # وقيل يحلفه القاضي، فإن نكل أقامه عن مجلسه، وإن حلف أمر بإحضاره. # ا ه. # قال قاضيخان: فإذا أقام البينة قبلت بينته للاشخاص لا للقضاء ا ه: أي بل ~~لاحضاره، فإذا حضر أعاد البينة ثانيا، فإن عدلت قضى عليه كما في شرح أدب ~~القاضي. # قال الشلبي: وعمل قضاة زماننا على خلاف ما تقدم، فإذا أتى لهم شخص فقال ~~لي دعوى على شخص يأمرون بإحضاره من غير أن يستفسروا المدعي عن دعواه ~~ليعلموا صحتها من فسادها، وهذا منهم غفلة عما ذكروه أو جهل به. # ا ه. # وفي خزانة الاكمل: قال أبو يوسف: لو اختفى المدعى عليه في البيت بعث إليه ~~القاضي نساء وأمرهن بدخول داره، فإن عرفنه، وإلا عزل النساء في بيت ثم يدخل ~~الرجال فيفتشون بقية الدار، قال هشام لمحمد: ما تقول في رجل له حق على ذي ~~سلطان فلم يجئ معه إلى مجلس القاضي؟ فأخبرني أن أبا يوسف كان يعمل بالاعداء ~~وهو قول أهل البصرة وبه نأخذ. # والاعداء أن يبعث القاضي إلى بابه من يأتيه به، بأن يقول له إن القاضي ~~يدعوك إلى مجلس الحكم، فإن أجابه فبها، وإلا جعل القاضي وكيلا عنه. # ولا يأخذ أبو حنيفة بالاعداء ا ه. # قال في البحر: ولم يذكر الشارحون هنا حكم استيفاء ذي الحق حقه من الغير ~~بلا قضاء، وأحببت جمعه من مواضعه تكثرا للفوائد وتيسيرا على طالبيها، فإن ~~كان الحق حد قذف فلا يستوفيه بنفسه لان فيه حق الله تعالى اتفاقا. # والاصح أن الغالب فيه حقه تعالى، فلا يستوفيه إلا من يقيم الحدود ولكن ~~يطلب المقذوف كما بيناه في بابه، وإن كان قصاصا فقال في جنايات البزازية: ~~قتل الرجل عمدا وله ولي له أن يقتص بالسي فقضى به أولا ويضرب علاوته، ولو ~~رام ms0824 قتله بغير سيف منع، وإن فعل عزر لكن لا يضمن لاستيفائه حقه ا ه. # وإن كان تعزيرا ففي حدود القنية: ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا ~~أنهما يعزران، ويبدأ بإقامة التعزير بالبادئ منهما لانه أظلم # والوجوب عليه أسبق ا ه. # وأما إذا شتمه فله أن يقول له مثله، والاولى تركه كما قدمناه في محله، ~~بخلاف ما إذا قذفه فلا يجوز له أن يقول له مثله كما إذا قال له يا كلب لانه ~~كذب محض. # وقالوا: للزوج أن يؤدب زوجته، وله أن يضربها على عدم إجابته إذا دعاها ~~لفراشه ولا مانع، وعلى ترك الزينة وهو يريدها، وعلى ضربها ولده، وعلى ~~خروجها بغير إذنه بغير حق، وعلى صعودها على السلط لتطل على الجيران أو ~~يراها الاجانب، وحينئذ فله أن يقفل عليها الباب. # والصحيح أنه لا يضربها على ترك الصلاة كما مر في موضعه مفصلا. # وفي جامع الفصولين من التحليف: ومن عليه التعزير لو مكن صاحب الحق منه ~~أقامه: يعني لم يختص الامام بإقامته، فإن الزوج يؤدب المرأة ولو رأى أحدا ~~يفعل ذلك فله أن يمنعه ويضربه لو لم ينزجر بالمنع باللسان، ولو كان حقه ~~تعالى لانعكست هذه الاحكام ا ه. # وإن كان عينا. # ففي إجارة القنية: ولو غاب المستأجر بعد السنة ولم يسلم المفتاح إلى ~~الآجر فله أن يتخذ مفتاحا آخر، ولو أجره من غير إذن الحاكم جاز ا ه. ~~PageV02P013 مطلب: حادثة الفتوى وقد صارت حادثة الفتوى: مضت المدة وغاب ~~المستأجر وترك متاعه في الدار فأفتيت بأن له أن يفتح الدار ويسكن فيها، ~~وأما المتاع فيجعله في ناحية إلى حضور صاحبه، ولا يتوقف الفتح على إذن ~~القاضي أخذا مما في القنية. # وفي غصب منية المفتي: أخذت أغصان شجرة إنسان هواء دار آخر فقطع رب الدار ~~الاغصان: فإن كانت الاغصان بحال يمكن لصاحبها أن يشدها بحبل ويفرغ هواء ~~داره ضمن القاطع، وإن لم يكن لا يضمن إذا قطع من موضع لو رفع إلى الحاكم ~~أمر بالقطع من ذلك الموضع. # ا ه. # وإن ms0825 كان دينا، ففي مداينات القنية رب الدين إذا ظفر من جنس حقه من مال ~~المديون على صفته فله أخذه بغير رضاه، ولا يأخذ خلاف جنسه كالدراهم ~~والدنانير. # وعند الشافعي: له أخذه بقدر قيمته. # وعن أبي بكر الرازي: له أخذ الدراهم بالدنانير استحسانا لا قياسا، ولو ~~أخذ من الغريم جنس الحق غير رب الدين ودفعه # لرب الدين. # قال ابن سلمة: هو غاصب والغريم غاصب الغاصب، فإن ضمن الآخذ لم يصر قصاصا ~~بدينه، وإن ضمن الغريم صار قصاصا. # وقال نصير بن يحيى: صار قاصصا بدينه والآخذ معين له، وبه يفتى. # ولو غصب غير الدائن جنس الدين من المديون فغصبه منه الدائن، فالمختار هنا ~~قول ابن سلمة ا ه. # وظاهر قول أصحابنا أن له الاخذ من جنسه مقرا كان أو منكرا له بينة أو لا، ~~ولم أر حكم ما إذا لم يتوصل إليه إلا بكسر الباب ونقب الجدار، وينبغي أن له ~~ذلك حيث لا يمكنه الاخذ بالحاكم وإذا أخذ غير الجنس بغير إذنه فتلف في يده ~~ضمنه ضمان الرهن كما في غصب البزازية: رفع عمامة مديونه عن رأسه حين تقضاه ~~الدين وقال لا أردها عليك حتى تقضي الدين فتلفت العمامة في يده تهلك هلاك ~~الرهن بالدين. # قال: هذا إنما يصح إذا أمكنه استردادها فتركها عنده. # أما إذا عجز فتركها لعجزه ففيه نظر ا ه. # وأنت خبير بأن ما هنا مشكل، إذ يقتضي أن الزائد على الدين أمانة مع كونه ~~غاصبا، إذ ليس له أخذ غير جنس حقه، فتأمل ذلك. # وفي البزازية في الرهن، تقاضى دينه فلم يقضه فرفع العمامة عن رأسه وأعطاه ~~منديلا فلفه على رأسه فالعمامة رهن، لان الغريم بتركها عنده رضي بكونها ~~رهنا، وسيأتي في الرهن متنا أخذ عمامة المديون لتكون رهنا عنده لم تكن رهنا ~~ا ه. # وفي جامع الفصولين: أخذ عمامة مديونه لتكون رهنا لم يجز أخذه وهلكه كرهن، ~~وهذا ظاهر لو رضي المديون بتركه رهنا. # ا ه. # والتوفيق بين النقول ظاهر، فتأمل، والله تعالى أعلم. # قوله: (منية) عبارتها ms0826 إذا طلب من القاضي إحضار الخصم وهو خارج المصر، إن ~~كان الوضع قريبا بحيث لو ابتكر من أهله أمكنه أن يحضر مجلس القاضي ويجيب ~~خصمه ويبيت في منزله يحضره بمجرد الدعوى، كما إذا كان في المصر، وإن كان ~~أبعد قيل يأمر بإقامة البينة على موافقة دعواه لاحضار خصمه. # وقيل يحلفه القاضي، فإن نكل أقامه عن مجلسه وإن حلف يأمر بإحضاره. # ا ه. # كما قدمناه بأوضح من هذا. # قوله: (ومعلومية المال المدعي) أي ببيان جنسه وقدره بالاجماع، لان الغرض ~~إلزام المدعى عليه عند إقامة البينة، ولا إلزام فيما لا يعلم جنسه وقدره. ~~PageV02P014 قال في البحر: وأشار باشتراط معلومية الجنس والقدر إلى أنه لا ~~بد من بيان الوزن في الموزونات. # وفي دعوى وقر رمان أو سفرجل لا بد من ذكر الوزن للتفاوت في الوقر، ويذكر ~~أنه حلو أو حامض أو صغير أو كبير. # وفي دعوى الكعك يذكر أنه من دقيق المغسول أو من غيره، وما عليه من السمسم ~~أنه أبيض أو أسود وقدر السمسم. # وقيل لا حاجة إلى السمسم وقدره وصفته. # وفي دعوى الابريسم بسبب السلم لا حاجة إلى ذكر الشرائط، والمختار أنه لا ~~بد من ذكر الشرائط. # وفي القطن يشترط بيان أنه بخاري أو خوارزمي. # وفي الحناء لا بد من بيان أنه مدقوق أو ورق. # وفي الديباج إن سلما يذكر الاوصاف والوزن، وإن عينا لا حاجة إلى ذكر ~~الوزن ويذكر الاوصاف، ولا بد من ذكر النوع والوصف مع ذكر الجنس والقدر في ~~المكيلات، ويذكر في السلم شرائطه من إعلام جنس رأس المال وغيره ونوعه وصفته ~~وقدره بالوزن إن كان وزنيا، وانتقاده بالمجلس حتى يصح، ولو قال بسبب بيع ~~صحيح جرى بينهما صحت الدعوى بلا خلاف. # وعلى هذا في كل سبب له شرائط قليلة يكتفي بقوله بسبب كذا صحيح. # وإن ادعى ذهبا أو فضة فلا بد من بيان جنسه ونوعه إن كان مضروبا كبخاري ~~الضرب وصنعته جيدا أو وسطا أو رديئا إذا كان في البلد نقود مختلفة. # وفي العمادي: إذا كان في ms0827 البلد نقود وأحدها أروج لا تصح الدعوى ما لم ~~يبين. # وتمامه في البزازية وخزانة المفتين ا ه. # قال في البزازية: ولو قال بسلم صحيح ولم يذكر الشرائط، كان شمس الاسلام ~~رحمه الله تعالى يفتي بالصحة وغيره لا، لان شرائط مما لا يعرفه إلا الخواص ~~ويختلف فيه بعضها. # وفي المنتقى: لو قال ببيع يكفي، وعلى هذا كل ما له شرائط كثيرة لا يكتفي ~~فيه بقوله بسبب صحيح، وإذا قلت الشرائط يكتفي به. # أجاب شمس الاسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح كما في السلم لان ~~المسألة مختلف فيها، فلعله صحيح على اعتقاده لا في الواقع ولا عند الحاكم، ~~والحنفي يعتقد عدم # صحة الكفالة بلا قبول فيقول كفل وقبل المكفول له في المجلس فيصح ويذكر في ~~القرض وأقرضه منه مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا في الاقراض من غيره والوكيل ~~سفير فيه فلا يملك الطلب ويذكر أيضا قبض المستقرض وصرفه إلى حوائجه ليكون ~~دينا بالاجماع، فإن كونه دينا عند الثاني موقوف على صرفه واستهلاكه، وتمامه ~~فيها. # قوله: (إذ لا يقضي بمجهول) أي لان فائدة الدعوى القضاء بها ولا يقضي ~~بمجهول فلا تصح دعوى المجهول. # ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن والغصب، لما في الخانية: إذا ~~شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عينه جازت شهادتهم ~~والقول للمرتهن في أي ثوب كان وكذلك في الغصب. # ا ه. # فالدعوى بالاولى. # وفي المعراج: وفساد الدعوى، إما أن لا يكون لزمه شئ على الخصم أو يكون ~~المدعي مجهولا في نفسه ولا يعلم فيه خلاف إلا في الوصية، بأن ادعى حقا من ~~وصية أو إقرار فإنهما يصحان بالمجهول، وتصح دعوى الابراء المجهول بلا خلاف ~~ا ه. # فبلغت المستثنيات خمسة. # ا ه. # وفي الاشباه: ولا يحلف على مجهول إلا في مسائل: الاولى: إذا اتهم القاضي ~~وصي اليتيم. PageV02P015 الثانية: إذا اتهم متولي الوقف فإنه يحلفهما نظرا ~~للوقف واليتيم. # الثالثة: إذا ادعى المودع خيانة مطلقة. # الرابعة: الرهن المجهول. # الخامسة: دعوى الغصب. # السادسة: دعوى السرقة. ms0828 # ا ه. # قوله: (ولا يقال مدعى فيه) قال الحلبي: تعديته بفي لم أرها فليراجع. # ا ه. # قال الشيخ أبو الطيب: لم أجد في كتاب أن المدعى فيه خطأ أو لغو، ولعل ~~الشارح وجده. # ا ه. # وفي طلبة الطلبة: ولا يقال مدعى فيه وبه وإن كان يتكلم به المتفقهة إلا ~~أنه مشهور فهو خير من صواب مهجور. # حموي. # أقول: وحينئذ يستغني عما قاله الشارح من أن الادعاء يضمن معنى الاخبار ~~فيعدي بالباء. # تأمل. # قوله: (إلا أن يتضمن الاخبار) في بعض النسخ إلا بتضمن الاخبار بحذف أن ~~وبالباء الموحدة في تضمن: أي فعل الدعوى يتعدى بنفسه فيقال ادعاه، وقد يضمن ~~معنى الاخبار فيقال ادعى بأرض أي أخبر بأنها له فهو راجع إلى به وبقي الاول ~~على عمومه. # قوله: (وكونها ملزمة) فلا تصح دعوى التوكيل على موكله الحاضر لامكان ~~عزله. # بحر. # قوله: (وظهوره) أي الكذب وهو بالجر عطفا # على تيقن. # قوله: (كدعوى معروف بالفقر) وهو أن يأخذ الزكاة من الاغنياء. # منح: أي إن ادعى لنفسه، أما لو ادعى وكالة عن غني فيصح كما صرح به ابن ~~الغرس لانه غير مستحيل عادة. # قوله: (أنه أقرضه إياها) نقدا منح. # قوله: (دفعة واحدة) ظاهر التقييد بما ذكر أنه إذا ادعاها ثمن عقار كان له ~~أو ادعاها قرضا بدفعات أن تسمع دعواه. # قوله: (وبه جزم ابن الغرس في الفواكه البدرية) في القضايا الحكمية حيث ~~قال: ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعي به مما يحتمل الثبوت بأن يكون ~~مستحيلا عقلا أو عادة، فإن الدعوى والحال ما ذكر ظاهرة الكذب في المستحيل ~~العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثلا، الدعوى بالمستحيل العادي ~~دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة، وهو أن يأخذ الزكاة من الاغنياء ويدعي ~~على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة وأنه تصرف فيها ~~بنفسه ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي لخروجها ~~مخرج الزور والفجور، ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها ا ه. # قال في المنح: لكنه لم يستند ms0829 في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن ~~المشايخ ا ه. # قال في البحر في آخر باب التحالف والله أعلم هل منقول أو قاله تفقها كما ~~وقع لي ثم ذكر نحو ما ذكره ابن الغرس، إلى أن قال: قلت: اللهم إلا أن يقال: ~~غصب لي مالا عظيما كنت ورثته من مورثي المعروف بالغنى فحينئذ تسمع. # ا ه. # قلت: لكن في المذهب فروع تشهد له منها ما سيأتي آخر فصل التحالف. # قوله: (حتى لو سكت) لا يظهر التفريع ط. # قال في البحر: وزاد الزيلعي وجوب الحضور على الخصم، وفيه نظر لان حضوره ~~شرطها كما قدمناه فكيف يكون وجوبه حكمها المتأخر عنها ا ه. PageV02P016 ~~وأقول: وعبارة الزيلعي: وحكمها وجوب الجواب على الخصم إذا صحت، ويترتب على ~~صحتها وجوب إحضار الخصم، والمطالبة بالجواب بلا أو نعم، وإقامة البينة أو ~~اليمين إذا أنكر. # ا ه. # فليس في كلام الزيلعي ما يفيد أنه جعل وجوب الحضور حكما. # وغاية ما استفيد من كلامه أن القاضي لا يحضره بمجرد طلب المدعي بل بعد ~~سماعه دعواه، فإن رآها صحيحة أحضره لطلب # الجواب وإلا فلا، فتدبر. # أبو السعود. # قوله: (وسنحققه) أي في شرح قول المصنف وقضى بنكوله مرة. # قوله: (تعلق البقاء) أي بقاء عالم المكلفين. # قوله: (المقدر) أي المحكم وهو نعت البقاء: أي الذي قدره الله تعالى. # قوله: (بتعاطي المعاملات) أي بسبب تعاطي المعاملات، وهو متعلق بتعلق: أي ~~والمعاملات من نحو البيع والاجارة والاستئجار وغير ذلك يجري فيها الزيادة ~~والنقصان والاقرار والجحود والتوكيل وغير ذلك، فكانت الدعوى مما يتقضي ~~بقاءه، لانه لو أهملت لضاعت أحواله، لان الانسان مدني بالطبع لا يمكن أن ~~يقوم بجميع ما يحتاج إليه، والدعوى من المعاملات، فما كان سببا للمعاملات ~~وهو تعلق البقاء كان سببا لها. # قوله: (فلو كان ما يدعيه منقولا) أي مجحودا غير وديعة، أما المقر به لا ~~يلزم إحضاره لانه يأخذه من المقر، وكذا لو كان وديعة لا يصح الامر بإحضارها ~~إذ الواجب فيها التخلية لا النقل ط. # ويرد عليه أن الدعوى ms0830 في العين الوديعة إنما تكون إذا جحدها، وحينئذ فتكون ~~مغصوبة، والعين المغصوبة يكلف إحضارها. # تأمل. # والقهستاني زاد: وذكر في الخزانة أنهم لو شهدوا بشئ مغيب عن المجلس قبلت ~~وإن أمكن إحضاره، بخلاف ما قال بعض الجهال إنه لا تقبل ا ه. # لكنه غريب فليتأمل، ويأتي خلافه. # قوله: (وذكر المدعي أنه في يده) فلو أنكر كونه في يده فبرهن المدعي أنه ~~كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر بإحضاره؟ قال ~~صاحب جامع الفصولين: ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا ~~تزول بشك، وأقره في البحر، وجزم به القهستاني. # ورده في نور العين بأن هذا استصحاب، وهو حجة في الدفع لا في الاثبات، ولا ~~شك أن ما ذكر من قبيل الاثبات. # قال صاحب التوضيح: ومن الحجج الفاسدة الاستصحاب، وهو حجة عند الشافعي في ~~كل ما يثبت وجوده بدليل ثم وقع الشك في بقائه. # وعندنا حجة للدفع لا للاثبات، إذ الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ~~ظاهر ا ه. # قوله: (بغير حق لاحتمال كونه مرهونا الخ) فإن الشئ قد يكون في يد غير ~~المالك بحق كالرهن في يد المرتهن والمبيع في يد البائع لاجل قبض الثمن. # قال صدر الشريعة: هذه علة تشمل العقار أيضا، فما وجه تخصيص المنقول بهذا ~~الحكم؟ # أقول: دراية وجهه موقوفة على مقدمتين مسلمتين. # إحداهما: أن دعوى الاعيان لا تصح إلا على ذي اليد كما قال في الهداية: ~~إنما ينتصب خصما إذا كان في يده. # والثانية: أن الشبهة معتبرة يجب دفعها لا شبهة الشبهة، كما قالوا: إن ~~شبهة الربا ملحقة بالحقيقة لا شبهة الشبهة. PageV02P017 إذا عرفتهما فاعلم ~~أن في ثبوت اليد على العقار شبهة لكونه غير مشاهد، بخلاف المنقول فإن فيه ~~مشاهدة فوجب دفعها في دعوى العقار بإثباته بالبينة لتصح الدعوى، وبعد ثبوته ~~يكون احتمال كون اليد لغير المالك شبهة الشبهة فلا يعتبر. # وأما في اليد في المنقول فلكونه مشاهدا لا يحتاج إلى إثباته. # لكن فيه شبهة كون اليد لغير ms0831 المالك فوجب دفعها لتصح الدعوى. # ا ه. # قال المولى عبد الحليم: قد نشأ من كلام صدر الشريعة هذا كلمات للفضلاء ~~المتأخرين، وعد كل منهم ما طولوا تحقيقا وما لخصوا تدقيقا، وقد وقع بينهم ~~تدافع فذيلوا كلامهم بالحمد لله على كونهم مهتدين لما منحوا. # أقول: ومن الله التوفيق وبيده أزمة التحقيق والتدقيق: إنه لا خفاء في أنه ~~لا اختصاص لقوله بغير حق بالمنقول لان مفاده دفع احتمال كون المدعي مرهونا ~~أو محبوسا بالثمن في يده، ففي المنقول: كما احتاج إلى هذا الدفع احتاج في ~~العقار أيضا. # ومن ذلك أن المشايخ صرحوا في هذا الدفع بأنه وجب أن يقول في المنقول بغير ~~حق، وأن يذكر في العقار أنه يطالبه، لان ظاهر حال الطالب أن لا يطالبه إلا ~~إذا كان له الطلب وذا لا يكون إذا كان في يد غيره بحق، فمطالبته بالعقار ~~تتضمن قوله بغير حق، ولذلك دفعت هذا الاحتمال كما صرح به في الهداية. # وقد قال ظهير الدين المرغيناني: إنه لا بد في دعوى العقار من معرفة ~~القاضي كونه في يد المدعى عليه، فيذكر المدعي أنه في يده اليوم بغير حق كما ~~في العمادية. # وأيضا لا اختصاص في المطالبة بالعقار، إلا أن وجوبها لما كان بعد إحضار ~~المنقول وتضمنها # طلب الاحضار في الجملة لم يحتاجوا إلى التصريح بها، ولله درهم في التحقيق ~~والتدقيق. # إذا عرفت هذا ظهر أن إشكال صدر الشريعة ساقط عن أصل، وأنه لا فرق بينهما ~~في الاحتياج إلى هذا الدفع. # نعم وجد الفرق بينهما وهو أن المنقول لما غلب فيه الاعارة والرهن بل ~~البيع وجرى الغصب عليه بالاتفاق دون العقار أوجبوا في المنقول التصريح بأنه ~~في يده بغير حق، واكتفوا في العقار بتضمن كلامه هذا المعنى. # وأيضا ما ذكره المصنف هنا يصلح أن يكون علة أيضا للزوم التصريح في ~~المنقول بغير حق وللاكتفاء بتضمن كلامه ذلك في العقار هذا، خير الكلام ما ~~قل ودل، ولا تعجب من تبديل كلمات جم غفير فإنه ثمرة الانتباه. # ولا مبدل لكلمات الله. ms0832 # ولا يشاركها فيه كلمات من سواه يورثه من يشاء * ((7) الحمد لله الذي ~~هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) * (الاعراف: 34) وهو حسبي ~~ونعم الوكيل. # قوله: (وطلب المدعي إحضاره) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا، فإذن ادعى ~~عين وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما تقدم قريبا. # ونقله في البحر عن جامع الفصولين. # قال في غاية البيان: ثم إذا حضر ذلك الشئ إلى مجلس القاضي فشهدوا بأنه له ~~ولم يشهدوا بأنه ملكه يجوز لان اللام للتمليك، وكذلك إن شهدوا بأن هذا مالك ~~له أو شهدوا على إقرار المدعى عليه بأنه للمدعي وذلك لا إشكال فيه، إنما ~~الاشكال فيما لو ادعى أنه أقر بهذا الشئ ولم يدع بأنه ملكي وأقام الشهود ~~على ذلك هل يقبل وهل يقضي بالملك؟ منهم من يقول نعم، فقد ذكرنا أن الشهود ~~لو شهدوا بأن هذا أقر بهذا الشئ له تقبل وإن لم يشهدوا بأنه ملكه وكذلك ~~المدعي، وأكثرهم على أنه لا PageV02P018 تصح الدعوى ما لم يقل أقر به وهو ~~ملكي، لان الاقرار خبر والخبر يحتمل الصدق والكذب، فإذا كان كذبا لا يوجب ~~والمدعي يقول أقر به لي يصير مدعيا للملك والاقرار غير موجب له فلم توجد ~~دعوى الملك، فلهذا شرط قوله وهو ملكي، بخلاف الشهادة لان الثابت بها ~~كالثابت بالمعاينة. # ا ه. # ملخصا. # قوله: (إن أمكن) المراد بالممكن ما لا مؤنة في نقله لا ما يمكن مطلقا، ~~لئلا يلزم تكليفه الاحضار مع الامكان ولو فيما له حمل ومؤنة مع أنه لا ~~يلزمه. # أبو السعود. # وقيل في كلام المتون مساهلة، لان في # دعوى عين وديعة لا يكلف إحضارها وإنما يكلف التخلية. # أقول: سوق الكلام على أن المدعي الواجب إحضاره ما يكون في يد الخصم بغير ~~حق، والوديعة ليست كذلك فلا يشملها صدر الكلام حتى يحتاج إلى تدارك إخراجها ~~هنا كما لا يخفى، اللهم إلا أن يقال: بالانكار لها صارت غصبا فيكلف إحضارها ~~كما قدمناه عند قوله فلو كان ما يدعيه منقولا فتدبر. # قوله: (فعلى ms0833 الغريم إحضاره) قدره ليفيد وجوبه، وهذا إذا لم يكن هالكا ولا ~~غائبا ولا ممتنع الوصول إليه بسبب من الاسباب ولا يحتاج إلى حمل ومؤنة كما ~~يأتي قريبا. # قوله: ليشار إليه في الدعوى بأن يقول هذا ثوبي مثلا، لان الاعلام أقصى ما ~~يمكن شرط وذلك بالاشارة في المنقول لان النقل ممكن والاشارة أبلغ في ~~التعريف. # قوله: (والشهادة) بأن يقول الشاهد أشهد أن هذا الثوب لهذا المدعي مثلا. # قوله: (والاستحلاف) بالله العظيم هذا الثوب لي وهو في يدك بغير حق. # قوله: (بأن كان في نقلها مؤنة) فيه أن هذا من قبيل الرحى والصبرة فذكره ~~ههنا سهو. # قال في إيضاح الاصلاح: إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت ذكره ~~في الخزانة. # والاولى في التركيب أن يقول: إن تعذر إحضار العين بهلاكها أو غيبتها أو ~~تعسر بأن كان في نقلها مؤنة أو يقول وهو مقيد بما لا حمل له ولا مؤنة كما ~~في البحر، وهذا إذا كانت العين قائمة، فلو كانت هالكة فهو كدعوى الدين في ~~الحقيقة كما في جامع الفتاوى. # قال في البحر: وتفسير الحمل والمؤنة كونه بحال لا يحمل إلى مجلس القاضي ~~إلا بأجرة مجانا، وقيل ما لا يمكن حمله بيد واحدة، وقيل ما يحتاج في نقله ~~إلى مؤنة كبر وشعير لا ما لا يحتاج في نقله إلى مؤنة كمسك وزعفران قليل، ~~وقيل ما اختلف سعره في البلدان فهو مما له حمل ومؤنة لا ما اتفق. # ا ه. # وعبارة ابن الكمال متنا وشرحا: وهي إنما تصح في الدين بذكر جنسه وقدره. # وفي العين المنقول: أي الذي يحتمل النقل بالاشارة إليه، فعلى الغريم ~~إحضاره مجلس القاضي إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت: ذكره في ~~الخزانة. # حضر الحاكم عنده أو بعث أمينا. # ا ه. # فتأمله. # وتأمل هذا الشارح فإنه ظاهر في أنه إذا كان في النقل مؤنة يكتفي بذكر ~~القيمة مع أن المصرح به أنه في صورة # التعسر يحضره الحاكم أو يبعث أمينه ليشير إليها كما سيجئ ms0834 قريبا، وذكر ~~القيمة إنما هو في المتعذر إحضاره حقيقة بأن يكون هالكا أو حكما بأن يكون ~~غائبا، وإن لم يكن بهذه المثابة بأن كان متعسر الاحضار مع بقائه كالرحى ~~وصبرة الطعام وقطيع الغنم أرسل القاضي أمينه أو أحضره بنفسه فكان عليه أن ~~يذكرها بعد قوله فيما سيأتي وإن تعذر إحضارها وكان الاولى للماتن أن يقول: ~~وإن تعسر بدل تعذر، لان الرحمى وصبرة الطعام من قبيل المتعسر كما هو المصرح ~~به في غير كتاب، فتأمل. # لكن PageV02P019 الذي عليه المجلة بموجب الامر الشريف السلطاني أن ~~المنقول متى احتاج إحضاره لمصرف ولا يمكن إلا بذلك فيكفي فيه التعريف وذكر ~~القيمة كما في مادة 0261 ومادة 1261. # قوله: (أو غيبتها) أي بحيث لا يمكن إحضارها ولا حضور القاضي بنفسه أو ~~أمينه لبعد مسافة أو مانع آخر فيكون ذلك بمنزلة الهلاك فقد تعذر إحضارها ~~حقيقة في الهلاك وحكما في الغيبة فيكتفي بذكر قيمتها، ولذا قال قاضيخان: ~~بأن لا يدري مكانها. # قوله: (لانه) أي المذكور وهو القيمة، وهذا مما يزيد العبارة غموضا ~~لاحتياجه إلى التويل وكأنه تحريف من الناسخ. # والاولى أن يقال: لانها أي القيمة مثلها: أي مثل العين كما في شرحه ~~الملتقى. # قوله: (مثله) أي مثل ما يدعيه، وهو علة لقوله وذكر قيمته عند تعذر إحضار ~~العين فكأنه قال: لان ذكر القيمة مثل إحضار العين، لان المقصود من المدعي ~~ماليته والقيمة تماثله في المالية فصح تذكير الضميرين، وقد قالوا: قيمة ~~القيمي كعينه. # قوله: (وإن تعذر) المراد بالتعذر هنا التعسر. # قوله: (مع بقائها) أي والحال أن القاضي يمكنه أن يحضرها بنفسه أو أمينه ~~لتفترق عما قدمه من قوله أو غيبتها. # قوله: (بعث القاضي الخ) لان أمينه يقوم مقام نفسه، فلو ذهب بنفسه لكان هو ~~الاصل فلا شبهة في صحته، ومثله ما ذكره ابن الكمال حيث قال: فعلى الغريم ~~إحضاره إلا إذا تعسر، بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت. # ذكره في الخزانة. # حضر القاضي عنده أو بعث أمينا. # ا ه. # وهي التي قدمها الشارح، وقدمنا أنه ذكرها ms0835 في غير محلها لانه جعلها مثالا ~~لما تعذر نقله وأنه يكتفي فيه بذكر القيمة، والحال أنه مما تعسر لا مما ~~تعذر، وأن الحكم فيه أن الحاكم يحضر عنده أو يبعث أمينا ولا يكتفي فيه بذكر ~~القيمة كما تفيده عبارة ابن الكمال التي نقل الشارح عنه. # تأمل. # قال شمس الائمة الحلواني: من المنقولات ما لا يمكن إحضاره عند القاضي ~~كالصبرة من الطعام والقطيع من الغنم، فالقاضي فيه بالخيار: إن شاء حضر ذلك ~~الموضع لو تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر له الحضور وكان مأذونا بالاستخلاف بعث ~~خليفته إلى ذلك، وهو نظير ما إذا كان القاضي يجلس في داره ووقع الدعوى في ~~جمل لا يسع باب داره فإنه يخرج إلى باب داره أو يأمر نائبه حتى يخرج ليشير ~~إليه الشهود بحضرته. # وتمامه في الدرر. # قال في البحر: وفي الدابة يخير القاضي، إن شاء خرج إليها، وإن شاء بعث ~~إليها من يسمع الدعوى والشهادة بحضرتها كما في جامع الفصولين. # ا ه. # لكن قال في غاية البيان: فإن كانت دابة ولا يقع بصر القاضي عليها ولا ~~تتأتى الاشارة من الشهود والمدعي وهو على باب المسجد يأمر بإدخالها فإنه ~~جائز عند الحاجة. # ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت على ناقته مع أن حرمة المسجد ~~الحرام فوق حرمة سائر المساجد، وإن كان يقع بصر القاضي عليها فلا يدخلها ~~لانه لا يأمن ما يكون منها والحاجة منعدمة ا ه. # قوله: (وإلا تكن باقية الخ) هذا تكرار مع قوله وذكر قيمته إن تعذر. # والحاصل: أن المدعى به إن أمكن إحضار عينه، ولم يكن له حمل ومؤنة كلف ~~المدعى عليه إحضاره، وإن لم يمكن بأن تعذر لهلاك العين أو غيبتها، أو تعسر ~~بأن كان في نقلها مؤنة ذكر المدعي القيمة، وإن لم تكن هالكة ولا غائبة ولا ~~يمكن إحضارها إلى مجلس القاضي لتعذره كبستان ورحى أو PageV02P020 تعسره ~~كصبرة وقطيع غنم خير الحاكم: إن شاء حضر بنفسه لانه الاصل، أو بعث أمينه. # ولا تنس ما قدمناه قريبا عن ms0836 المجلة من أنه إذا لم يكن إحضار المنقول إلا ~~بمصرف يكفي تعريفه وذكر قيمته. # قوله: (بذكر القيمة) لان عين المدعي تعذر مشاهدتها ولا يمكن معرفتها ~~بالوصف، فاشترط بيان القيمة لانها شئ تعرف العين الهالكة به. # غاية البيان. # وفي شرح ابن الكمال: ولا عبرة في ذلك للتوصيف لانه لا يجدي بدون ذكر ~~القيمة وعند ذكرها لا حاجة إليه، أشير إلى ذلك في الهداية. # ا ه. # وفي قوله وذكر قيمته إن تعذر إشارة إلى أنه لا يشترط ذكر اللون في ~~الذكورة والانوثة والسن في الدابة، وفيه # خلاف كما في العمادية. # وقال السيد أبو القاسم: إن هذه التعريفات للمدعي لازمة إذا أراد أخذ عينه ~~أو مثله في المثلي، أما إذا أراد أخذ قيمته في القيمي، فيجب أن يكتفي بذكر ~~القيمة كما في محاضر الخزانة ا ه. # فرع: وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض: إن ترك الدعوى الاولى ~~وادعى الحاضر تسمع لانها دعوى مبتدأة، وإلا فلا. # بحر عن البزازية. # قوله: (وقالوا لو ادعى أنه غصب منه عين كذا الخ) قال في البحر: وأطلق في ~~بيان وجوب القيمة عند التعذر واستثنوا منه دعوى الغصب والرهن. # ففي جامع الفصولين: لو ادعى عينا غائبا لا يعرف مكانه بأن ادعى أنه غصب ~~منه ثوبا أو قنا ولا يدري قيامه وهلاكه، فلو بين الجنس والصفة والقيمة تقبل ~~دعواه، وإن لم يبين قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها تقبل، فإنه ذكر في ~~كتاب الرهن لو ادعى أنه رهن عنده ثوبا، وهو ينكر تسمع دعواه. # وذكر في كتاب الغصب: ادعى أنه غصب منه أمة وبرهن تسمع. # وبعض مشايخنا قالوا: إنما تسمع دعواه إذا ذكر القيمة، وهذا تأويل ما ذكر ~~في الكتاب أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب، فيثبت غصب القن ~~بإقراره في حق الحبس والحكم جميعا، وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى ~~والبينة تقبل، ولكن في حق الحبس وإطلاق محمد في الكتاب يدل عليه. # ومعنى الحبس: أن يحبسه حتى يحضره ليعيد البينة علي عينه، فلو قال ms0837 لا أقدر ~~عليه حبس قدر ما لو قدر أحضره ثم يقضي عليه بقيمته ا ه. # ولم يبين الحكم فيما إذا لم يدر قيمتها أيضا. # قال في الدرر: قال في الكافي: وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا، ~~ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته، ذكر في عامة الكتب أنه ~~تسمع دعواه، لان الانسان ربما لا يعلم قيمة ماله، فلو كلف بيان القيمة ~~لتضرر به. # أقول: فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم ~~إذا أنكر، والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين، فليتأمل. # فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق ا ه. # وقوله فائدتها توجه اليمين: أي حيث لا بينة، وإلا ففائدتها الحبس كما ~~علمت. # وقوله ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى ~~والبينة تقبل ولكن في حق الحبس لا الحكم، وقدر الحبس بشهرين كما في ~~الخانية. # والحاصل: أنه في دعوى الرهن والغصب لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة ~~الدعوى والشهادة، ويكون القول في القيمة للغاصب والمرتهن. # بحر: أي مع اليمين كما هو الظاهر. # قلت: وزاد في المعراج: دعوى الوصية والاقرار قال فإن فيهما: يصحان ~~بالمجهول، وتصح دعوى الابراء المجهول بلا خلاف ا ه. # فهي خمسة. # قوله: (ولهذا) أي لسماع الدعوى في الغصب وإن لم يذكر PageV02P021 القيمة. # قوله: (مختلفة الجنس والنوع) كثياب ودواب فإن تحتها أنواعا. # قوله: (كفى ذلك الاجمال) أي ولا يشترط التفصيل. # هندية. # قوله: (على الصحيح) كما في حزانة المفتين وقاضيخان. # هندية. # قوله: (وتقبل بينته) أي على القيمة. # قوله: (أو يحلف) أي عند عدم البرهان. # قوله: (على الكل مرة) أي ولا يحتاج أن يحلفه على كل واحد بخصوصه، خلافا ~~لمن اختار ذلك راجع ما هو الصواب في ذلك. # قوله: (لانه) علة للعلة. # قوله: (وقيل في دعوى السرقة) حكاه يقبل، لان ثبوت حق الاسترداد أو تضمين ~~القيمة لا يتوقف على ذلك، بل يتوقف عليه لزوم القطع مع البينة من ms0838 المدعي أو ~~الاقرار من السارق، وهذا مقابل لقول المصنف فيما تقدم، وذكر قيمته إن تعذر. # قال في البحر: وإنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ~~ليعلم أنها نصاب أو لا، فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ا ه وعليه ~~فكان الاولى ذكره هناك. # قال في النهر: ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ~~ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة. # حموي. # والتقويم يكون من أهل الخبرة فيما يظهر لا بقول المدعي. # قوله: (فأما في غيرها) أي السرقة فلا يشترط: أي ذكر القيمة. # قوله: (وهذا كله) أي المذكور من الشروط المذكور من الاكتفاء بذكر القيمة. # قوله: (في دعوى العين) أي الشئ المتعين المحسوس المملوك للمدعي على زعمه ~~كالمغصوب والوديعة. # قوله: (لا الدين) أي الحق الثابت في الذمة، وستأتي دعوى الدين في المتن. # قوله: (فلو ادعى الخ) هو تمثيل للدين، لان القيمة لازمة ذمة المدعى عليه ~~في زعم المدعي ا ه. # رحمتي. # لكن قال بعض الافاضل: هو تفريع على كون الشروط المارة إنما هي في دعوى ~~العين، وأما الدين فسيأتي بأقسامه. # تأمل. # قوله: (بيان جنسه) أي جنس القيمة، وكذا كل دين يدعي وجنسه # كالذهب مثلا أو الفضة أو النحاس، وكذا كل مكيل أو موزون يمكن ثبوته في ~~الذمة يبين جنسه ما هو فلا يكفي ذكر الفرش والحرف في المدينة، لانها ~~كالعنقاء معلوم الاسم مجهول الجنس والنوع. # قوله: (ونوعه) ففي الذهب يبين أنه من نوع كذا، وكذا في الفضة، وكذا في ~~البر بأن يقول: حورانية أو بلدية أو جيدورية أو سلمونية. # قال ط: فيه أنه عند دعواه العين لا يكفي ادعاء عين مجهولة، بل لا بد من ~~بيان جنسها ونوعها ثم يذكر القيمة، فالقيمة إنما أغنت عن الحضور فحينئذ لا ~~بد من ذكر الجنس والنوع في كل، فليتأمل. # ولذا قالوا في التعليل لذكر القيمة لان الاعيان تتفاوت والشرط أن يكون في ~~معلوم وقد تعذر مشاهدته لانها خلف عنه. # وفي الذخيرة: إن كان العين غائبا وادعى ms0839 أنه في يد المدعى عليه فأنكر إن ~~بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته ا ه. # قوله: (ليعلم القاضي بماذا يقضي) قال في الذخيرة مثلا: لو كان المدعي ~~مكيلا لا بد من بيان جنسه بأنه حنطة أو شعير، ونوعه بأنها سقية أو برية، ~~وصفتها بأنها جيدة أو رديئة، وقدره بأن يقول كذا قفيزا، وسبب وجوبها ذكره ~~ابن ملك. PageV02P022 أقول: لي شبهة في هذا المحل: وهي أنه لو ادعى أعيانا ~~مختلفة، فقد مر أنه يكتفي بذكر القيمة للكل جملة. # وذكر في الفصولين أنه لو ادعى أن الاعيان قائمة بيده يؤمر بإحضارها فتقبل ~~البينة بحضرتها ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه. # فظهر أن ما قدمه المصنف في دعوى الاعيان إنما هو إذا كانت هالكة، وإلا لم ~~يحتج إلى ذكر القيمة لانه مأمور بإحضارها. # وقدمنا عن ابن الكمال أن العين إذا تعذر إحضارها بهلاك ونحوه، فذكر ~~القيمة مغن عن التوصيف، وهو موافق لما ذكره المصنف في الاعيان من الاكتفاء ~~بذكر القيمة، فقوله هنا اشترط بيان جنسه ونوعه مشكل وإن قلنا إنه لا بد مع ~~ذكر القيمة من بيان التوصيف لم يظهر فرق بين دعوى القيمة ودعوى نفس العين ~~الهالكة، فما معنى قوله تبعا للبحر فيما تقدم، وهذا كله في دعوى العين لا ~~الدين، فليتأمل وفي البحر عن السراجية: ادعى ثمن محدود لم يشترط بيان ~~حدوده. # ا ه. # قال في الهندية: إذا ادعى على آخر ثمن مبيع مقبوض ولم يبين المبيع أو ~~محدود ولم يحدد يجوز، # وهو الاصح وكذا في دعوى مال الاجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر ا ~~ه. # قوله: (واختلف في بيان الذكورة والانوثة في الدابة) أي المستهلكة، أما ~~القائمة فهي حاضرة في المجلس مشار إليها، وإذا كان هذا في الدابة ففي ~~الرقيق أولى. # قوله: (فشرطه أبو الليث أيضا) أي كما شرط بيان القيمة. # قوله: (وشرط الشهيد بيان السن أيضا) أي كما يشترط بيان القيمة والذكورة ~~أو الانوثة. # قال في المنح: وذكر الصدر الشهيد إذا ادعى قيمة ms0840 دابة مستهلكة لا بد من ~~ذكر الذكورة أو الانوثة، ولا بد من بيان السن، وهذا على أصل أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى مستقيم، لان عنده القضاء بقيمة المستهلك بناء على القضاء بملك ~~المستهلك، لان حق المالك عنده باق في العين المستهلكة، فإنه قال: يصح الصلح ~~عن العين المغصوب المستهلك على أكثر من قيمته، فلو لم يكن العين المستهلك ~~ملكا لا يجوز الصلح على أكثر من قيمته، لانه حينئذ يكون الواجب في ذمة ~~المستهلك قيمة المغصوب، وهو دين في الذمة، وإن صالح من الدين على أكثر من ~~قيمته لا يجوز، وإذا كان القضاء بالقيمة بناء على القضاء بملك المستهلك لا ~~بد من بيان المستهلك في الدعوى والشهادة ليعلم القاضي بماذا يقضي، وهذا ~~القائل يقول: مع ذكر الانوثة والذكورة لا بد من ذكر النوع بأن يقول: فرس أو ~~حمار أو ما أشبه ذلك، ولا يكتفي بذكر اسم الدابة لانها مجهولة. # ا ه. # قال في الفصول العمادية: ولا يشترط ذكر اللون والشية في دعوى الدابة، حتى ~~لو ادعى أنه غصب منه حمارا وذكر شيته، وأقام البينة على وفق دعواه فأحضر ~~المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيته وزعم الشهود كذلك أيضا ~~فنظروا فإذا بعض شياته على خلاف ما قالوا، بأن ذكر الشهود بأن مشقوق الاذن ~~وهذا الحمار غير مشقوق الاذن، قالوا: لا يمنع هذا القضاء للمدعي ولا يكون ~~هذا خللا في شهادتهم. # ا ه. # قال في الهندية ادعى على آخر ألف دينار بسبب الاستهلاك أعيانا لا بد وأن ~~يبين قيمتها في موضع الاستهلاك، وكذا لا بد وأن يبين الاعيان فإن منها ما ~~يكون مثليا ومنها ما يكون من ذوات القيم. # ا ه. # وفيها وفي دعوى خرق الثوب وجرح الدابة لا يشترط إحضار الثوب والدابة، لان ~~المدعى به في الحقيقة الجزء الفائت من الثوب والدابة. # كذا في الخلاصة. PageV02P023 إذا ادعى جوهرا لا بد من ذكر الوزن إذا كان ~~غائبا وكان المدعى عليه منكرا كون ذلك في يده كذا في السراجية. # وفي اللؤلؤ يذكر ms0841 درره وضوءه ووزنه. # كذا في حزانة المفتين. # ا ه. # قوله: (سواء كان له حمل أو لا) لان المودع عليه أن يخلي بينه وبين ~~الوديعة، وليس عليه أن ينقلها إليه مطلقا لانه محسن وما على المحسنين من ~~سبيل، فلا بد من بيان مكان الايداع حتى يلزمه تسليمها فيه دفعا للضرر عنه ~~لا فرق بين ماله حمل أو لا. # وفي فتاوى رشيد الدين: ينبغي أن تكون لفظة الدعوى في دعوى الوديعة أن لي ~~عنده كذا قيمته كذا فأمره ليحضره لاقيم عليه البينة على أنه ملكي إن كان ~~منكرا وإن كان مقرا فأمره بالتخلية حتى أرفع ولا يقول فأمره بالرد. # كذا في الفصول العمادية. # قوله: (من بيانه) أي بيان موضع الغصب لانه يلزمه تسليم ما غصبه منه، غير ~~أنه إذا كان له حمل ومؤنة لا يلزمه بنقله لانه لا يكلف فوق جنايته فيشترط ~~حينئذ محل بيان الغصب. # قوله: (وإلا حمل له لا) أي وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يلزم بيان المكان، ~~وما فسرنا به هو الموافق للقواعد. # قال المصنف في الغصب: ويجب رد عين المغصوب في مكان غصبه. # قال المؤلف: لتفاوت القيم باختلاف الاماكن. # ا ه. # ومقتضاه أن يجب بيان المكان مطلقا، إلا أن هذا في الهالك وكلام المصنف في ~~القائم. # قال في نور العين: وفي غصب غير المثلي وإهلاكه ينبغي أن يبين قيمته يوم ~~غصبه في ظاهر الرواية. # وفي رواية: يتخير المالك أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان ~~أنها قيمة: أي اليومين انتهى. # وإن كان المدعى به هالكا لا تصح الدعوى إلا ببيان جنسه وسنه وصفته وحليته ~~وقيمته، لانه لا يصير معلوما إلا بذكر هذه الاشياء. # وشرط الخصاف: بيان القيمة. # وبعض القضاة لا يشترطون بيان القيمة كذا في محيط السرخسي. # ا ه. # والحاصل: أنه يجب بيان مكان الايداع مطلقا، لان الرد غير واجب على المودع ~~وليس مؤنته عليه بل على المالك والواجب عليه تسليمها له بمعنى عدم المنع، ~~فلو لم يبين المكان ربما لحق المودع ms0842 ضرر، وهو مرفوع بخلاف الغصب، فإن رد ~~العين المغصوبة في مكان غصبه واجب على الغاصب فلا بد من # بيانه إن كان للمغصوب حمل ومؤنة لاختلاف القيمي باختلاف الاماكن، بخلاف ~~ما لا حمل له ولا مؤنة. # قوله: (يوم غصبه على الظاهر) بصيغة الفعل والمصدر، وظاهره جريان خلاف. # وسيأتي في الغصب ما نصه: وتجب القيمة في القيمي يوم غصبه إجماعا. # ا ه. # ط. # وفي رواية: يخير كما مر قريبا عن نور العين. # تتمة: قال في الهندية: ودعوى الجمد حال انقطاعه لا تصح، وإن كانت من ذوات ~~الامثال لعدم وجوب رد مثله لانقطاعه فله أن يطالبه بقيمته يوم الخصومة. # كذا في الوجيز للكردري. # وفي دعوى الرهن وأشباهه: إن كانت الدعوى بسبب البيع يحتاج إلى الاحضار ~~للاشارة إليه، وإن كانت بسبب الاستهلاك أو بسبب القرض أو بسبب الثمنية لا ~~يحتاج إلى الاحضار. # كذا في خزانة المفتين ا ه. # قوله: (ويشترط التحديد في دعوى العقار) لانه تعذر التعريف بالاشارة لتعذر ~~النقل فصير إلى التحديد في الدعوى والشهادة، وجمعه عقارات. # قال في المغرب: العقار الضيعة، وقيل كل ما له أصل كالدار PageV02P024 ~~والضيعة. # ا ه. # وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة: بأن البناء والنخل من المنقولات وأنه لا ~~شفعة فيهما إذا بيعا بلا عرصه فإن بيعا معها وجبت تبعا، وقد غلط بعض ~~العصرين فجعل النخيل من العقار ونبه فلم يرجع كعادته. # بحر. # وذكر بعده على قول الكنز: وقيل لخصمه أعطه كفيلا الخ عن الفتاوى الصغرى: ~~لو طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل، فإن كان المدعى عليه عدلا ~~لا يجيبه، وإن فاسقا أجابه، وفي العقار: لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه ~~الثمر لان الثمر نقلي. # ا ه. # قال المؤلف هناك: وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه. # وفي حاشية أبي السعود هناك: أقول: نقل الحموي عن المقدسي التصريح بأن ~~الشجر عقار. # ا ه. # قلت: ويؤيده كلام المصباح، لانه إذا قيل إنه عقار يبتنى عليه وجوب ~~التحديد في الدعوى والشهادة وكيف يمكن ذلك في شجرة ms0843 بستان بين أشجار كثيرة، ~~وفي حاشية أبي السعود: وقوله لا شفعة فيها الخ يحمل على ما إذا لم تكن ~~الارض محتكرة، وإلا فالبناء بالارض المحتكرة تثبت فيه # الشفعة، لانه لما له من حق القرار التحق بالعقار كما سيأتي في الشفعة. # ا ه. # أقول: لكن الذي اعتمده الشارح في بابها عدم ثبوت الشفعة فيه بقوله: وأما ~~ما جزم به ابن الكمال من أن البناء إذا بيع مع حق القرار يلتحق العقار، ~~فرده شيخنا الرملي، وأفتى بعدمها تبعا للبزازية وغيرها فليحفظ ا ه. # وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى وبالغ في الرد على استدلال أبي ~~السعود، فراجعه ثمة. # قال في جامع الفصولين: قال جماعة من أهل الشروط: ينبغي أن يذكر في الحدود ~~دار فلان ولا يذكر لزيق دار فلان، وعندهما كلاهما سواء طحم: يكتب في الحد ~~ينتهي إلى كذا ويلاصق كذا أو لزيق كذا، ولا يكتب أحد حدوده كذا. # وقد قال ح: لو كتب أحد حدوده دجلة أو الطريق أو المسجد فالبيع جائز، ولا ~~تدخل الحدود في البيع إذ قصد الناس بها إظهار ما يقع عليه البيع، لكن س ~~قال: البيع فاسد إذ الحدود فيه تدخل في البيع، فاخترنا ينتهي أو لزيق أو ~~يلاصق تحرزا عن الخلاف، ولان الدار على قول من يقول يدخل الحد في البيع في ~~الموضع الذي ينتهي إليه، فأما ذلك الموضع المنتهي إليه. # فقد جعل حدا وهو داخل في البيع. # وعلى قول من يقول: لا يدخل الحد في البيع فالمنتهي إلى الدار لا يدخل تحت ~~البيع، ولكن عند ذكر قولنا بحدوده يدخل في البيع وفاقا. # قالوا: والصحيح من الجواب أن يقال: لو ذكر في الحد لزيق أو ينتهي أو نحوه ~~تصح الشهادة، ولو ذكر دار فلان أو طريق مسجد لا تصح الشهادة ط. # والشهادة كالدعوى فيما مر من الاحكام. # فش: كتب في الحد لزيق الزقيقة أو الزقاق وإليها المدخل أو الباب لا يكفي ~~لكثرة الازقة، فلا بد أن ينسبها إلى ما تعرف به، ولو كانت لا تنسب إلى ms0844 شئ ~~يقول: زقيقة بها: أي بالمحلة أو القرية أو الناحية ليقع به نوع معرفة. # أقول: دل هذا على أنه لا يكفي ذكر الثلاثة، ويحتمل أن يكون غرضه من قوله ~~لا يكفي فلا بد الخ، أنه في بيان الرابع لا بد منه كذا، وهذا لا يدل على أن ~~بيان الرابع لا بد منه، إذ بين قولنا بيان الرابع لا يبين إلا بكذا فرق بين ~~فلا دلالة حينئذ، والله أعلم بغرضه. # وأقول: أيضا بالحدود الثلاثة تتميز تلك الزقيقة من سائر الازقة فلا تضر ~~الكثرة، وأيضا في قوله PageV02P025 بها: أي بالمحلة الخ نظر، إذ المعرفة ~~الحاصلة بذكر المحلة أو القرية تحصل بدون ذكرها، إذ من المعلوم أن الزقيقة ~~لا تكون إلا بالمحلة أو القرية فذكرها وعدمه سواء، لكن يمنع أن الزقيقة لا ~~تكون إلا بالمحلة أو القرية لجواز أن يكون مقابلها أو بقربها أو نحو ذلك ~~فقط. # لو كان الحد الرابع ملك رجلين لكل منهما أرض على حدة فذكر في الحد الرابع ~~لزيق ملك فلان ولم يذكر الآخر يصح، وكذا لو كان الرابع لزيق أرض أو مسجد ~~فذكر الارض لا المسجد يجوز. # وقيل الصحيح: أنه لا يصح الفصلان إذا جعل الحد الرابع كله لزيق ملك فلان، ~~فإذا لم يكن كله ملك فلان فدعواه لم تتناول هذا المحدود فلا يصح، كما لو ~~غلط في أحد الاربعة، بخلاف سكوته عن الرابع. # فش: لو كان المدعي أرضا وذكروا أن الفاصل شجرة لا يكفي، إذ الشجرة لا ~~تحيط بكل المدعى به، والفاصل يجب أن يكون محيطا بكل المدعى به حتى يصير ~~معلوما. # فش: الشجرة والمسناة تصلح فاصلا. # والحاصل: أن الشجرة تصلح فاصلا إذا أحاطت، وإلا لا. # أقول: ومثل الشجرة البئر وعين الماء عدة. # المقبرة لو كانت ربوة تصلح حدا، وإلا فلا: أي بأن كانت تلاط. # لو ذكر في الحد لزيق أرض الوقف لا يكفي، وينبغي أن يذكر أنها وقف على ~~الفقراء أو على مسجد كذا ونحوه، أو في يد من أو ذكر الواقف. # أقول: ينبغي أن يكون ms0845 هذا وما يتلوه من جنسه على تقدير عدم المعرفة إلا ~~به، وإلا فهو تضييق بلا ضرورة. # جف: ذكر اسم جد المالك للحد شرط، وكذا ذكر جد الواقف لو كان الحد وقفا، ~~إلا إذا كان مشهورا معروفا لا يلتبس به غيره. # طذ: لو ذكر لزيق ملك ورثة فلان لا يكفي، إذ الورثة مجهولون منهم ذو فرض ~~وعصب وذو رحم فجهلت جهالة فاحشة، ألا يرى أن الشهادة بأن هذا وارث فلان لا ~~تقبل لجهالة في الوارث. # فش: لو ذكر لزيق دار ورثة فلان لا يحصل التعريف بذكر الاسم والنسب. # وقيل يصح ذكره حدا لانه من أسباب التعريف عدة. # لو كتب لزيق أرض ورثة فلان قبل القسمة. # قيل يصح، وقيل لا. # ش: كتب لزيق دار من تركة فلان يصح حدا. # كتب لزيق أرض مبان وهي لا تكفي. # كذا ذكره الشارح وقال: لان أرض مبان وهي قد تكون للغائب، وقد تكون أرضا ~~تركه مالكه على أهل القرية بالخراج، وقد تكون أرضا تركت لرعي دواب القرية ~~من وقت الفتح فهي مبان فبهذا القدر ما يحصل التعريف. # أقول: فيه نظر، لان أرض مبان وهو لو كان معروفا في نفسه ينبغي أن يحصل به ~~التعريف والجهالة في مالكه، وفي جهة تركه لا يضر التعريف. # ط: لو جعل الحد طريق العامة لا يشترط فيه ذكر أنه طريق القرية أو البلدة، ~~لان ذكر الحد لاعلام ما ينتهي إليه المحدود، وقد حصل العلم حيث انتهى إلى ~~الطريق. # ط: الطريق يصلح حدا ولا حاجة فيه إلى بيان طوله وعرضه إلا على قول شح ~~فإنه قال: تبين PageV02P026 الطريق بالذراع والنهر لا يصلح حدا عند البعض، ~~وكذا السور، وهو رواية عن ح. # وظاهر المذهب أنه يصلح حدية، والخندق كنهر فإنه يصلح حدا عندهما. # واختار من قولهما، ولا عبرة لمن قال: إن النهر يزيد وينقص وإن السور يخرب ~~وإن الطريق يترك السلوك فيه، لان تبدل دار فلان أسرع من تبدل السور ونحوه ~~فينبغي أن يكون ذلك أولى: أي بصلاحيتها حدا. # ذ: ولوحد بأنه لزيق ms0846 أرض فلان ولفلان في هذه القرية التي فيها المدعاة ~~أراض كثيرة متفرقة مختلفة تصح الدعوى والشهادة. # ا ه. # بزيادة وبعض تغيير. # قوله: (كما يشترط في الشهادة عليه) لانه بها يصير معلوما عند القاضي. # قوله: (ولو كان العقار مشهورا) لانه يعرف به مع تعذر الاشارة إليه، وهذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح. # كذا في الهندية عن السراج الوهاج. # لان قدرها لا يصير معلوما إلا بالتحديد. # درر. # قوله: (خلافا لهما) أي فإن عندهما إذا كان العقار مشهورا شهرة الرجل فلا ~~يحتاج إلى تحديده. # قوله: (إلا إذا عرف) بتشديد الراء الشهود الدار بعينها: أي بأن أشاروا # إليها حاضرة وقالوا نشهد أن هذه الدار لفلان، فافهم. # قوله: (فلا يحتاج إلى ذكر حدودها) قال شمس الائمة السرخسي: يشترط في شراء ~~القرية الخالصة أن يذكر حدود المستثنيات من المساجد والمقابر والحياض ~~للعامة ونحوها، وأن يذكر مقاديرها طولا وعرضا، وكان يرد المحاضر والسجلات ~~والصكوك التي فيها استثناء هذه الاشياء مطلقة فلا تحديد ولا تقرير. # وكان أبو شجاج لا يشترط ذلك. # قال في البحر: وما يكتبون في زماننا وقد عرف المتعاقدان جميع ذلك وأحاطا ~~به علما فقد استرذله بعض مشايخنا وهو المختار، إذ البيع لا يصير به معلوما ~~للقاضي عند الشهادة فلا بد من التعيين ا ه. # أي بذكر حدوده أو بالاشارة إليه في محله. # قوله: (كما لو ادعى ثمن العقار الخ) ظاهره ولو غير مقبوض. # وفي جامع الفصولين: لو ادعى ثمن مبيع لم يقبض لا بد من إحضار المبيع مجلس ~~الحكم حتى يثبت البيع عند القاضي، بخلاف لو ادعى ثمن مبيع قبض فإنه لا يجب ~~إحضاره لانه دعوى الدين حقيقة. # ا ه. # ومقتضاه أن يفصل في العقار، وذكر حدوده تقام مقام إحضاره. # قوله: (ولا بد من ذكر بلدة بها الدار) ذكر شيخ الاسلام الفقيه أحمد أبو ~~النصر محمد السمرقندي في شروطه. # وفي دعوى العقر لا بد أن يذكر بلدة فيها الدار، ثم المحلة ثم السكة، ~~فيبدأ أولا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارا لقول محمد: ms0847 فإن مذهبه أن يبدأ ~~بالاعم ثم بالاخص. # وقيل يبدأ بالاخص ثم بالاعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا، وقاسه على ~~النسب حيث يقال فلان ثم يقال ابن فلان، ثم يذكر الجد بما هو أقرب فيترقى ~~إلى الابعد، وقول محمد أحسن إذ العام يعرف بالخاص لا بالعكس، وفصل النسب ~~حجة عليه إذ الاعم اسمه، فإن أحمد في الدنيا كثير، فإن عرف وإلا ترقى إلى ~~الحد. # كذا في جامع الفصولين برمز ط. # والذي في شرح أدب القاضي: يجب على المدعي وعلى الشهود الاعلام بأقصى ما ~~يمكن، وهو في الدار بالبلدة ثم المحلة التي فيها الدار في تلك البلدة، ثم ~~يبين حدود الدار لان أقصى PageV02P027 ما يمكن في التعريف هذا ا ه. # والشارح تبع ما في جامع الفصولين. # قال ط: والذي يظهر الاول. # ا ه. # تأمل. # وذكر بعض الافاضل على هامش الدر قوله: ولا بد من ذكر بلدة بها الدار الخ. # وقال بعضهم: لا يلزم. # وذكر المرغيناني أنه لو سمع قاض تصح هذه الدعوى. # وقال القهستاني: ويشترط # تحديد الدار بما لا يتغير كالدور والاراضي والسور والطريق فخرج النهر ~~لانه يزيد وينقص ويعمر، ولو لم تحد وقضى بحصة ذلك نفذ. # ا ه. # أقول: لكن قد علمت مما قدمناه قريبا عن الفصولين أنه لا عبرة لمن قال: إن ~~النهر يزيد وينقص الخ فلا تنسه. # وأقول: لكن المشاهد في ديارنا دمشق الشام، وبعض أنهارها في بعض المحلات ~~كنهر بردى فإنه كثيرا ما يترك أرضه ويمشي في أرض أخرى مملوكة للغير. # ويمر على ذلك أعوام كثيرة بسبب انحدار الماء إلى تلك الارض ويسفلها ~~ويجعلها له طريقا آخر فتتغير الحدود وتصير نسيا منسيا، وعليه فالنهر لا ~~يصلح أن يكون حدا إلا إذا كان جريانه في أرض لا يمكن للماء نحرها وتغيير ~~محله بأن كانت حافتاه مبنيتين بالآجر والاحجار والمؤنة، أو كان جريانه في ~~أرض مثقوبة من صخر أو نحو ذلك، والله تعالى أعلم. # قوله: (كما في النسب) أي إذا ادعى على رجل اسمه جعفر مثلا، فإن ms0848 عرف وإلا ~~ترقى إلى الاخص فيقول ابن محمد، فإن عرف وإلا ترقى إلى الجد. # قوله: (ويكتفي بذكر ثلاثة) لان للاكثر حكم الكل. # زيلعي. # فيجعل الرابع بإزاء الثالث حتى ينتهي إلى مبدأ الجد الاول. # فصولين. # وفي الحموي: وقال زفر، لا بد من ذكر الحدود الاربعة لان التعريف لا يتم ~~إلا بها، ولنا أن للاكثر حكم الكل، على أن الطول يعرف بذكر الحدين والعرض ~~بأحدهما، وقد يكون بثلاثة. # روى عن أبي يوسف: يكفي الاثنان، وقيل الواحد، والفتوى على قول زفر. # ولذا لو قال: غلطت في الرابع لا يقبل، وبه قالت الثلاثة. # وهذه إحدى المسائل التي يفتي بها بقول زفر كما أشرت إلى ذلك في منظومتي ~~فيما يفتى به من أقوال زفر بقولي: دعوى العقار بها لا بد أربعة من الحدود ~~وهذا بين وجلي ا ه ط بزيادة. # لكن قال سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على المحبية بعد كلام طويل: ~~فإذا كانت الحدود الثلاثة كافية عند الائمة الثلاثة كان الفتوى على ذلك، ~~فقول زفر لانه لا بد من الحدود الاربعة غير مفتى به ا ه. # أقول: وكون الفتوى على قول زفر لم أجده في كتب المذهب ولا في نظم سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى المسائل العشرين التي يفتى بها على قول زفر. # قوله: (فلو ترك) أي المدعي أو الشاهد الرابع صح، فحكمها في الترك والغلط ~~واحد. # قوله: (وإن ذكره) أي الحد الرابع وغلط فيه لا: أي لا يصح، وهو المفتوى به ~~ط. # لانه يختلف المدعي ولا كذلك بتركه، ونظيره إذا ادعى شراء بثمن منقود فإن ~~الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن، ولو ذكروه واختلفوا فيه لم ~~تقبل. # كذا في الزيلعي. PageV02P028 قوله: (بإقرار الشاهد) كذا في البحر، وفي ~~الحموي: والغلط إنما يثبت بإقرار المدعي أنه غلط الشاهد، والظاهر أن الغلط ~~يثبت بهما، أما لو ادعى المدعى عليه الغلط لا تسمع هذه الدعوى، ولو أقام ~~بينة لا تقبل، وبيانه في البحر وغيره. # قوله: (فصولين) وعبارته: وإنما يثبت الغلط بإقرار الشاهد إني غلطت ms0849 فيه، ~~أما لو ادعاه المدعى عليه لا تسمع ولا تقبل بينته، لان دعوى غلط الشاهد من ~~المدعى عليه إنما تكون بعد دعوى المدعي. # وجواب المدعى عليه حين أجاب المدعي، فقد صدقه أن المدعي بهذه الحدود، ~~فيصير بدعوى الغلط مناقضا بعده. # أو نقول: تفسير دعوى الغلط أن يقول المدعى عليه أحد الحدود ليس ما ذكره ~~الشاهد، أو يقول صاحب الحد ليس بهذا الاسم كل ذلك نفي، والشهادة على النفي ~~لا تقبل. # ا ه. # قال العلامة الرملي في عبارة الفصولين: إسقاط من أصل النسخة ولا بد منه ~~وهو بعد قوله بدعوى الغلط بعده مناقضا فينبغي أن يفصل أيضا، ويمكن أن يغلط ~~لمخالفته لتحديد المدعي فلا تناقض. # ثم قال: أو نقول الخ، وقد كتبت على نسختي جامع الفصولين في هذا المحل ~~كتابة حسنة فراجعها فإنها مفيدة وفي جامع الفصولين أيضا. # أقول: لو قال بعض حدوده كذا لا ما ذكره الشاهد والمدعي ينبغي أن تقبل ~~بينته عليه من حيث إثباته أن بعض حدوده كذا فينفي ما ذكره المدعي ضمنا، ~~فيكون شهادة على الاثبات لا على النفي، ويدل عيه مسألة ذكرت في فصل التناقض ~~أنه ادعى دارا محدودة، فأجاب المدعى عليه أنه ملكي وفي يدي ثم ادعى أن ~~المدعي غلط في بعض حدوده لم يسمع، لان جوابه إقرار بأنه بهذه الحدود، وهذا ~~إذا # أجاب بأنه ملكي. # أما لو أجاب بقوله ليس لهذا ملكك ولم يزد عليه يمكن الدفع بعده بخطأ ~~الحدود. # كذا حكى عن ط أنه لقن المدعى عليه الدفع بخطأ الحدود. # أقول: دل على هذا أن المدعى عليه لو برهن على الغلط يقبل، فدل على ضعف ~~الجوابين المذكورين فالحق ما قلت من أنه ينبغي أن يكون على هذا التفصيل ~~والله تعالى أعلم. # ا ه. # قال في نور العين: جميع ما ذكره المعترض في هذا البحث محل نظر كما لا ~~يخفى على من تأمل وتدبر ا ه. # أقول: والملخص كما ذكره السائحاني أن يقول المدعى عليه هذا المحدود ليس ~~في يدي فيلزم أن يقول الخصم ms0850 بل في يدك ولكن حصل غلط فيمنع به، ولو تدارك ~~الشاهد الغلط في المجلس يقبل أو في غيره إذا وفق. # قال في البزازية: ولو غلطوا في حد واحد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو ~~في غيره يقبل عند إمكان التوفيق بأن يقول كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا ~~أو باع فلان واشتراه المذكور. # ا ه. # وفيه مسائل أحببت ذكرها هنا تتميما للفائدة. # وفي ذ: بين حدوده ولم يبين أنه كرم أو أرض أو دار وشهدا كذلك قيل لا تسمع ~~الدعوى، ولا الشهادة وقيل تسمع لو بين المصر والمحلة والموضع. # ادعى عشر دبرات أرض وحد التسع لا الواحدة لو كانت هذه الواحدة في وسط ~~التسع تقبل ويقضي بالجملة لا لو على طرف. # جف: ادعى سكنى دار ونحوه وبين حدوده لا يصح إذ السكنى نقلي فلا يحد بشئ. ~~PageV02P029 فش: وإن كان السكنى نقليا لكن لما اتصل بالارض اتصال تأييد كان ~~تعريفه بما به تعريف الارض، إذ في سائر النقليات إنما لا يعرف بالحدود ~~لامكان إحضاره فيستغني بالاشارة إليه عند الحد، أما السكنى فنقله لا يمكن ~~لانه مركب في البناء تركيب قرار فالتحق بما لا يمكن نقله أصلا. # ا ه. # أقول: والمراد بالسكنى ما ركب في الارض كما ظهر في كلامه: أي لانه منقول ~~تعسر إحضاره فلا يكفي تحديده، ولا بد من الاشارة إليه عند الدعوى والشهادة ~~والحكم عليه. # وقوله: وإن كان السكنى نقليا الخ هذا قول آخر نقله عن فتوى رشيد الدين: ~~أي فيكفي تحديده وإن كان نقليا لانه # التحق بالعقار لاتصاله بالارض اتصال قرار. # أقول: ومنه يظهر حكم حادثة الفتوى، وهي ما لو أراد متولي أرض وقف معلومة ~~انتزاعها من يد مستأجرها بعد مضي مدة الاجارة ورفع يده عنها وكان قد غرس ~~وبنى فيها المستأجر بإذن متوليها بحق القرار فأثبت بناءه وأشجاره الموضوعة ~~في الارض على الوجه المذكور لدى الحاكم الشرعي بذكر حدود الارض فقط من غير ~~إشارة إلى البناء والاشجار وحكم له الحاكم الشرعي بحق القرار فيها فإنه ms0851 يصح ~~على هذا القول الثاني سيما وقد اتصل بحكم الحاكم. # وأقول: أيضا قد تأيد ذلك بأمر السلطان نصره الرحمن كما سمعته في المنقول ~~الذي يحتاج نقله إلى مصرف، وقد تأيد ذلك عندي بعده بفتوى من مفتي الانام ~~بوأهم الله دار السلام أفتوا فيها بصحة حجج الاحترام طبق هذا المرام، هذا ~~ما ظهر لي في هذا المقام فتأمله منصفا بكمال الالمام. # وفيه برمز طظه: شرى علو بيت ليس له سفل يحد السفل لا العلو، إذ السفل ~~مبيع من وجه من حيث إن قرار العلو عليه، فلا بد من تحديده، وتحديده يغني عن ~~تحديد العلو، إذ العلو عرف بتحديد السفل، ولان السفل أصل والعلو تبع فتحديد ~~الاصل أولى. # قال طى: هذا إذا لم يكن حول العلو حجرة، فلو كانت ينبغي أن يحد العلو ~~لانه هو المبيع فلا بد من إعلامه وهو يحد العلو لانه هو المبيع فلا بد من ~~إعلامه وهو يحده وقد أمكن. # قوله: (وأسماء أنسابهم) جمعنسب بمعنى منسوب إليه. # قال في البحر: المقصود الاعلام. # ا ه. # وفي الملتقط: ربما لا يحد إلا بذكر الجد، وإذا لم يعرف جده لا يتميز عن ~~غيره إلا بذكر مواليه أو ذكر حرفته أو وطنه أو دكانه أو حليته إنما التمييز ~~هو المقصود فيحصل بما قل أو كثر. # ا ه. # ولو ذكر مولى العبد وأبا مولاه يكفي على المفتى به ط. # مطلب: المقصود التمييز لمعرفة الحد قوله: (وإلا اكتفى باسمه لحصول ~~المقصود) قال في الفصولين: أما الدار فلا بد من تحديده ولو مشهورا عند أبي ~~حنيفة، وتمام حده بذكر جد صاحب الحد. # وعندهما: التحديد ليس بشرط في الدار المعروف كدار عمر بن الحرث بكوفة، ~~فعلى هذا لو ذكر لزيق دار فلان، ولم يذكر اسمه ونسبه وهو معروف يكفيه إذ ~~الحاجة إليهما لاعلام ذلك الرجل، وهذا مما يحفظ جدا. # ا ه. # وفيه: ولو جعل أحد الحدود أرض المملكة يصح، وإن لم يذكر أنه في يد من ~~لانها في يد السلطان بواسطة يد نائبه. # ا ه. # وهذا ms0852 إذا كان الامير واحدا، فلو كان اثنين لا بد أن يبين اسم الامير ~~ونسبه كما في الخلاصة. PageV02P030 رجل ادعى دارا في يد رجل فقال له القاضي ~~هل تعرف حدود الدار؟ قال لا، ثم ادعاها وبين الحدود لا تسمع. # أما إذا قال لا أعرف أسامي أصحاب الحدود ثم ذكر في المرة الثانية فتسمع، ~~ولا حاجة إلى التوفيق. # كذا في الهندية عن الخلاصة. # وفيها: ولو أنه قال لا أعرف الحدود ثم ذكر الحدود بعد ذلك ثم قال: عنيت ~~بقولي لا أعرف الحدود ولا أعرف أسماء أصحاب الحدود قبل ذلك منه، وتسمع ~~دعواه. # كذا في الذخيرة. # رجل ادعى محدودة وذكر حدودها وقال في تعريفها: وفيها أشجار، وكانت ~~المحدودة بتلك الحدود ولكنها خالية عن الاشجار لا تبطل الدعوى، وكذا لو ذكر ~~مكان الاشجار الحيطان، ولو كان المدعي قال في تعريفها: ليس فيها شجر ولا ~~حائط فإذا فيها أشجار عظيمة لا يتصور حدوثها بعد الدعوى إلا أن حدودها ~~توافق الحدود التي ذكر تبطل دعواه. # ولو ادعى أرضا ذكر حدودها وقال: هي عشر دبرات أرض أو عشر جرب، فكانت أكثر ~~من ذلك لا تبطل دعواه، وكذا لو قال: هي أرض يبذر فيها عشر مكاييل فإذا هي ~~أكثر من ذلك أو أقل إلا أن الحدود وافقت دعوى المدعي لا تبطل دعوى المدعي، ~~لان هذا خلاف يحتمل التوفيق وهي غير محتاجة إليه. # كذا في فتاوى قاضيخان. # وفي الهندية: رجل ادعى على رجل أنه وضع على حائطه له خشبا أو أجرى على ~~سطحه ماء أو داره ميزابا أو ادعى أنه فتح في حائط له بابا أو بنى على حائط ~~له بناء أو ادعى أنه رمى التراب أو الزبل في أرضه أو دابة ميتة في أرضه أو ~~غرس شجرا أو ما فيه فساد الارض وصاحب الارض يحتاج إلى رفعه ونقله، وصححه ~~دعواه بأن بين طول الحائط وعرضه وموضعه وبين الارض بذكر الحدود وموضعها، ~~فإذا صحت دعواه وأنكر المدعى عليه يتسحلفه على السبب، ولو كان صاحب الخشب ~~هو # المدعي فقدم صاحب ms0853 الحائط إلى القاضي وقال: كان لي على حائط هذا الرجل خشب ~~فوقع أو قلعته لاعيده وأن صاحب الحائط يمنعني عن ذلك لا تسمع دعواه ما لم ~~يصح، وتصحيح الدعوى بأن يبين موضع الخشب وأن له حق وضع خشبة أو خشبتين أو ~~ما أشبه ذلك وبين غلظ الخشبة وخفتها، فإذا صحت الدعوى وأنكر المدعى عليه ~~يحلفه القاضي على الحاصل بالله ما لهذا في هذا الحائط وضع الخشب الذي يدعي ~~وهو كذا وكذا في موضع كذا من الحائط في مقدم البيت أو مؤخره حق واجب له، ~~فإذا نكل ألزمه القاضي حقه. # ا ه. # قوله: (وذكر أنه أي العقار في يده الخ) أي لان المدعى عليه لا يكون خصما ~~إلا إذا كان العقار في يده، فلا بد من ذكره، وإنما خصصه في الذكر، لان ~~الكلام فيه وإلا فالمنقول كذلك، ولذا جعل صاحب البحر الضمير راجعا إلى ~~المدعي الشامل للمنقول والعقار. # قال: ولم أخصصه بالعقار كما فعل الشارح لكونه شرطا فيهما. # ا ه. # وفي كلامه إشارة إلى أن ذلك في الدعوى، أما إذا شهدوا بمنقول أنه في ملك ~~المدعي تقبل، وإن لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق، لانهم شهدوا ~~بالملك له وملك الانسان لا يكون في يد غيره إلا بعارض والبينة تكون على ~~مدعي العارض ولا تكون على صاحب الاصل. # وقال بعضهم: ما لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق لا تقطع يد ~~المدعى عليه، والاول أصح. # وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا أنه في يد المدعى عليه لان القاضي ~~يراه في يده فلا حاجة إلى البيان. # كذا في PageV02P031 الخانية. # بحر. # قوله: (إن كان منقولا) هذا تكرار لا حاجة إليه مع قوله فيما تقدم في ~~المنقول ذكر أنه في يده بغير حق، إلا أن يقال: إنما ذكره مع ما تقدم ليشير ~~أن في العقار لا يتأتى ذلك لان اليد لا تستولي عليه ولذا لا يثبت فيه ~~الغصب. # تأمل. # قوله: (لما مر) أي من احتمال كونه مرهونا في يده ms0854 أو محبوسا بالثمن في ~~يده: أي ليصير خصما: أقول: هذا يشمل العقار، فالتقييد لا يفيد، وهكذا قال ~~صدر الشريعة. # وفي القهستاني: ويزيد أيضا في العقار عند بعض المشايخ كما في قاضيخان، ~~وهو المختار عند كثير من أهل الشروح، ومثله في الخزانة. # قوله: (ولا تثبت يده) أي يد المدعى عليه بتصادقهما لان اليد فيه غير ~~مشاهدة، ولعله في # يد غيرهما تواضعا فيه ليكون لهما ذريعة إلى أخذه بحكم الحاكم. # عيني. # وسيشير إليه الشارح لكن اعترض على تعليل العيني بأنه لا يشمل ما لا يمكن ~~حضوره إلى مجلس الحكم كصبرة بر ورحى كبيرة ونحو ذلك فينبغي أن يلحق بالعقار ~~لمشابهتها له. # أقول: هذا الاعتراض في غاية السقوط لما سبق، وسيجئ أن ما تعذر نقله من ~~المنقول يحضره القاضي أو يبعث أمينا أو نائبه فيسمع، ويقضي ثم يمضي القاضي، ~~ففي صورة الحضور مشاهد أيضا، وفي صورة بعث القاضي كالمشاهد، ولذلك أمضى ~~قضاءه، بخلاف العقار فإن كونه في يد المدعى عليه قد لا يشاهده القاضي وإن ~~حضر عنده، ولذلك صرحوا بأن ثبوت يده عليه بالبينة لا غير. # أقول: وهذا مما يقع كثيرا ويغفل عنه كثير من قضاة زماننا حيث يكتب في ~~الصكوك فأقر بوضع يده على العقار المذكور، فلا بد أن يقول المدعي إنه واضع ~~يده على العقار ويشهد له شاهدان، ولذا نظم سيدي الوالد رحمه الله تعالى ذلك ~~بقوله: واليد لا يثبت في العقار مع التصادق فلا تماري بل يلزم البرهان إن ~~لم يدع عليه غصبا أو شراء مدعي قوله: (بل لا بد من بينة) أي من المدعي تشهد ~~أنهم عاينوه في يده: أي لصحة القضاء بالملك، ولا يشترط ذلك لصحة الدعوى. # قال في الخانية: قال أبو بكر: لا تقبل بينة المدعي على الملك ما لم يقم ~~البينة أنها في يد ذي اليد، ومثله في القهستاني بأوضح بيان. # ثم قال: وإذا شهدوا أنه في يده يسألهم القاضي أنهم شهدوا عن سماع أو ~~معاينة لانهم ربما سمعوا إقراره أنه في يده، وهذا لا يختص ms0855 به، فإنهم لو ~~شهدوا على البيع مثلا يسألهم عن ذلك لانها شهادة بالملك للبائع والملك لا ~~يثبت بالاقرار. # قوله: (أو علم قاض) هذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه، وكثيرا ما ~~يذكرونه في المسائل، والمفتى به: أنه لا يقضي بعلمه فعليه لا بد من البينة. # قوله: (لاحتمال تزويرهما) هو الصحيح، اعترضه صدر الشريعة بأن تهمة ~~المواضعة ثابتة مع إقامة البينة أيضا، فإن الدار مثلا إذا كانت أمانة في يد ~~المدعى عليه فتواضعا على أن لا يقر بالامانة فيقيم البينة على اليد، ثم ~~إنها ملكه فيقضى عليه. # وأجيب بأن تهمة المواضعة في صورة # الاقرار ظاهرة وقريبة بل أكثر، وفي صورة إقامة البينة خفية وبعيدة بل ~~نادرة وأبعد، لان مبنى ذلك على مواضعة الخصمين وشاهدي زور وارتكاب ضرر، فإن ~~المدعى عليه إذا حكم عليه وأخرجت من PageV02P032 يده يتضرر، فتدبر. # وعند البعض يكفي تصديق المدعى عليه أنها في يده، ولا يحتاج إلى إقامة ~~البينة، لانه إن كان في يده وأقر بذلك فالمدعي يأخذ منه إن ثبت ملكيته ~~بالبينة أو بإقرار ذي اليد أو نكوله، وإن لم يكن في يده لا يكون للمدعي ~~ولاية الاخذ من ذي اليد، لان البينة قامت على غير خصم فالضرر لا يلحق إلا ~~بذي اليد، على أن التزوير يوجد لو كانت في يده أمانة، ولم يذكر إلا مجرد ~~أنها في يده كما علمت. # قوله: (لمعاينة يده) قدمنا قريبا الاعتراض على هذا التعليل، وإن الاعتراض ~~الذكور في غاية السقوط فلا تنسه. # قوله: (ثم هذا) أي عدم ثبوت اليد بالتصادق. # قوله: (ملكا مطلقا) أي بلا بيان سبب الملك. # قوله: (فلا يفتقر لبينة) أي أنه في يده بغير حق كما في العمادية وغيرها، ~~وظاهره أنه يصح دعوى العقار بلا بيان سبب. # وقال في البحر: فظهر بما ذكرناه وأطلقه أصحاب المتون أنه يصح دعوى الملك ~~المطلق في العقار، بلا بيان سبب الملك. # ثم نقل عن البزازية أن صحة دعوى الملك المطلق في العقار في بلاد لم يقدم ~~بناؤها، أما في بلد قدم بناؤه ms0856 فلا تسمع فيه دعوى الملك المطلق لوجوه بينها ~~فيه. # وظاهره اعتماد الاول. # هذا خلاصة كلامه. # وقيد بالدعوى لان الشاهد إذا شهد أنه ملكه ولم يقل في يده بغير حق ~~اختلفوا فيه، والصحيح الذي عليه الفتوى أنه يقبل في حق القضاء بالملك لا في ~~حق المطالبة بالتسليم، حتى لو سأل القاضي الشاهد أهو في يد المدعى عليه ~~بغير حق؟ فقال لا أدري يقبل على الملك، نص عليه في المحيط كما في شهادة ~~البزازية، فظهر أن المدعي لو ادعى أنه في يد المدعى عليه بغير حق وطالبه ~~وشهد شاهداه أنه ملك المدعي وأنه في يده المدعى عليه عن معاينة يقضي القاضي ~~بالملك والتسليم، إذ لا فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق ~~واحد أو فريقين كما في غاية البيان مفصلا. # قوله: (لان دعوى الفعل) أشار بهذا إلى الفرق بين دعوى الملك المطلق، ~~ودعوى الفعل. # وحاصله: أن دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره أيضا، فإنه يدعي ~~عليه # التمليك والتملك وهو كما يتحقق من ذي اليد يتحقق من غيره أيضا، فعدم ثبوت ~~اليد لا يمنع صحة الدعوى. # أما دعوى الملك المطلق فدعوى ترك التعرض بإزالة اليد وطلب إزالتها لا ~~يتصور إلا من صاحب اليد، وبإقراره لا يثبت كون ذا يد لاحتمال المواضعة. # أفاده في البحر. # قوله: (وذكر أنه يطالبه به) أي سواء كان عينا أو دينا منقولا أو عقارا، ~~فلو قال: لي عليه عشرة دراهم ولم يزد على ذلك لم يصح ما لم يقل للقاضي مره ~~حتى يعطيه، وقيل: تصح وهو الصحيح. # قهستاني. # قال العلامة أبو السعود: وليس المراد لفظ وأطالبه به بل هو أو ما يفيده ~~من قوله مره ليعطيني حقي، وأما أصحاب الفتاوى كالخلاصة جعلوا اشتراطه قولا ~~ضعيفا، فالصحيح على ما في الفتاوى عدم اشتراط المطالبة أصلا. # كذا بخط شيخنا ا ه. # ومثله في العمدة، وسيأتي في دعوى الدين قريبا. # قوله: (لتوقفه) أي توقف دعوى العقار ذكر الضمير، وإن كان المرجع مؤنثا ~~لاكتسابه التذكير من ms0857 المضاف إليه. # قوله: (ولاحتمال رهنه أو حبسه بالثمن) أو لدفع التأجيل في نحو الدين وكل ~~ذلك يزول بالمطالبة. # قوله: (وبه) أي بذكر أنه يطالبه، لانه لا مطالبة له إذا كان محبوسا بحق. # قوله: (استغنى عن زيادة بغير حق) PageV02P033 فرجع الكلام إلى موافقة صدر ~~الشريعة في التسوية بين المنقول والعقار. # قوله: (فافهم) أشار به إلى أن ذكر كونه بغير حق غير لازم في العقار ~~والمنقول لان المطالبة تغني عنه. # قوله: (ولو كان ما يدعيه دينا) أي في الذمة. # قوله: (مكيلا أو موزونا) إنما قيد به لانه هو الذي يمكن ثبوته في الذمة، ~~ويلحق به المذروع إذا استوفى شروط السلم، وكذا العددي المتقارب كالجوز ~~والبيض واللبن الذي سمي فيه ملبنا معلوما ونحو ذلك مما يمكن ثبوته في ~~الذمة. # قوله: (نقدا أو غيره) تعميم في الموزون. # قوله: (ذكر وصفه) أنه جيد أو ردئ لانه لا يعرف إلا به، وإنما يحتاج إلى ~~ذكر وصفه إذا كان في البلد نقود مختلفة، أما إذا كان في البلد نقد واحد ~~فلا. # حموي. # زاد في الكنز: وأنه يطالبه به. # قال في البحر: هكذا جزم به في المتون والشروح، وأما أصحاب الفتاوى فجعلوا ~~اشتراطه قولا ضعيفا كما في العمدة انتهى. # ولا يخفى أنه كان ينبغي للمصنف ذكره هنا: أي في دعوى الدين كما ذكره في ~~دعوى العقار لما قالوا: إن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى، ~~لكن هذا عند # التصريح بتصحيح كل من القولين أو عدم التصريح أصلا، أما لو ذكرت مسألة في ~~المتون ولم يصرحوا بتصحيحها بل صرحوا بتصحيح مقابلها فقد أفاد العلامة قاسم ~~ترجيح الثاني، لانه تصحيح صريح، وما في المتون تصحيح التزامي، والتصحيح ~~الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي: أي التزام المتون ذكر ما هو الصحيح في ~~المذهب كما تقدم في رسم المفتي أول الكتاب. # قال ط: ولو استغنى عن ذكر الدين وأدخله في جملة المثليات التي ذكر حكمها ~~بعد لكان أخضر. # قوله: (من ذكر الجنس) كحنطة والنوع كبلدية أو حورانية والصفة كجيدة ~~والقدر ms0858 كعشرة أقفزة إن كان كيليا وعشرة أرطال إن كان وزنيا. # قوله: (وسبب الوجوب) بأن يقول بسبب بيع صحيح جرى بينهما. # قوله: (لم تسمع) وكذا لو ادعى مالا بسبب له كحساب جرى بينهما لا يصح، لان ~~الحساب لا يصلح سببا لوجوب المال كما في مشتمل الاحكام والهندية عن ~~الخلاصة. # وفي الاشباه: لا يلزم المدعي بيان السبب وتصح بدونه، إلا في المثليات ~~ودعوى المرأة لدين على تركة زوجها، فلو ادعى مكيلا مثلا فلا بد من بيان سبب ~~الوجود لاختلاف الاحكام باختلاف الاسباب حتى من أسلم يحتاج إلى بيان مكان ~~الايفاء تحرزا عن النزاع. # وكذا لو ادعت المرأة على تركة الزوج لم تسمع ما لم تبين السبب، لجواز أن ~~يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة. # ا ه. # وفي الظهيرية: وإن وقعت الدعوى في الدين فلا بد من بيان السبب، لانه لا ~~يجب في الذمة إلا بالاستهلاك، بخلاف دعوى الاملاك والاعيان فلا يحتاج. # مطلب: فيما يجب ذكره في دعوى العقد قوله: (في مكان عيناه) هذا عند ~~الامام، وعندهما في مكان العقد، وهذا فيما له حمل ومؤنة، وما لا حمل له ~~كمسك لا يشترط فيه بيان مكان الايفاء اتفاقا، ويوفي حيث شاء كما تقدم في ~~السلم. # وينبغي على قولهما أن يذكر في الدعوى مكان العقد فيما له حمل ومؤنة، لان ~~عندهما يجب تسليمه فيه يراجع. # وقدمنا في هذا الباب أنه يذكر في السلم شرائطه من إعلام جنس رأس المال ~~وغيره ونوعه PageV02P034 وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاد بالمجلس ~~حتى يصح الخ، فراجعه..قوله: (وفي نحو قرض # الخ) أي وفي دعوى نحو القرض الخ، ولا بد أن يذكر أنه أقرضه كذا من مال ~~نفسه، لجواز أن يكون وكيلا بالاقراض، والوكيل بالاقراض سفير ومعبر لا يطالب ~~بالاداء، ويذكر أيضا أنه صرف ذلك إلى حاجة نفسه ليصير ذلك دينا عليه ~~إجماعا، لان القرض عند أبي يوسف ف لا يصير دينا في ذمة المستقرض إلا بصرفه ~~في حوائج نفسه ه. # فلو كان باقيا عند المستقرض لا يصير دينا ms0859 عنده، ونحو القرض ثمن المبيع، ~~فإنه يتعين مكان العقد للايفاء ط. # قال صدر الاسلام: لا يشترط بيان مكان الايفاء في القرض وتعيين مكان ~~العقد. # هندية عن الوجيز الكردي. # قوله: (وغصب واستهلاك في مكان القرض) وهذا فيما له حمل ومؤنة، وإلا فلا ~~كما تقدم قريبا. # قوله: (ونحوه) أي من الغصب والاستهلاك فيتعين مكانهما للتسليم، وقد مثل ~~ذلك في البحر بالحنطة لما أن محل ذلك فيما له حمل ومؤنة. # مطلب: في كلام المتون والشروح في الدعوى قصور إذا لم يبينوا بقية الشروط ~~قال في البحر: ثم اعلم أن في كلام أصحاب المتون والشروح في دعوى قصورا، ~~فإنهم لم يبينوا بقية شرائط دعوى الدين ولم يذكروا دعوى العقد. # أما الاول: ففي دعوى البضاعة والوديعة بسبب موته مجهلا لا بد أن يبين ~~قيمته يوم موته إذ هو يوم الوجوب، وفي المضاربة بموت المضارب مجهلا لا بد ~~من ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض، لان العرض يدعي قيمته، وفي ~~مال الشركة لا بد من ذكر أنه مات مجهلا لمال الشركة أو للمشتري بمالها إذ ~~مالها يضمن بمثله والمشتري بمالها يضمن بالقيمة. # ولو ادعى مالا بكفالة لا بد من بيان المال بأي سبب لجواز بطلانها، إذ ~~الكفالة بنفقة المرأة إذا لم تذكر مدة معلومة لا تصح إلا أن يقول: ما عشت ~~أو دمت في نكاحه والكفالة بمال الكتابة لا تصح، وكذا بالدية على العاقلة، ~~ولا بد أن يقول: وأجاز المكفول له الكفالة في مجلس الكفالة، حتى لو قال في ~~مجلسه لم يجز ولا يشترط بيان المكفول عنه كما في الخانية. # ولو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب لجواز أن ~~يكون دين النفقة، وهي تسقط بموته. # وفي دعوى الدين على الميت لو كتب توفي بلا أدائه وخلف من التركة بيد هذا ~~الوارث ما يفي تسمع هذه الدعوى وإن لم يبين أعيان التركة وبه يفتى. # لكن إنما يأمر القاضي الوارث بأداء الدين لو ثبت وصول التركة إليه، ولو ~~أنكر ms0860 # وصولها إليه لا يمكن إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في يده لما يحصل ~~به الاعلام. # ولو ادعى الدين بسبب الوراثة لا بد من بيان كل ورثته وفي دعوى السعاية به ~~إلى الحاكم لا يجب ذكر قابض المال، ولكن في محضر دعواها لابد أن يبين ~~السعاية لينظر أنه هل يجب الضمان عليه لجواز أنه سعى بحق فلا يضمن. # ولو ادعى الضمان على الآمر أنه أمر فلانا وأخذ منه كذا تصح الدعوى على ~~الامر لو سلطانا، وإلا فلا. # مطلب: في شروط العقد وأما دعوى العقد من بيع وإجارة ووصية وغيرها من ~~أسباب الملك لا بد من بيان الطوع والرغبة بأن يقول: باع فلان منه طائعا أو ~~راغبا في حال نفاذ تصرفه لاحتمال الاكراه. # وفي ذكر التخارج والصلح عن التركة لا بد من بيان أنواع التركة، وتحديد ~~العقار، وبيان قيمة كل نوع، ليعلم أن الصلح PageV02P035 لم يقع على أزيد من ~~قيمة نصيبه، لانهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه ~~لم يجز عندهم، كما في الغصب إذا استهلكوا الاعيان وصالحوا، وفي دعوى البيع ~~مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره. # هذا ما حررته من كلامهم. # ا ه. # قلت: إنما تركوا ذكر ذلك لذكرهم حكم كل واحد في بابه، وفي كتب الشروط ~~استوفوا هذا. # قال في الهندية: وإن ادعى الحنطة أو الشعير بالامناء فالمختار للفتوى أنه ~~يسأل المدعي عن دعواه، فإن ادعى بسبب القرض والاستهلاك لا يفتى بالصحة، وإن ~~ادعى بسبب بيع عين من أعيان ماله بحنطة في الذمة أو بسبب السلم يفتى ~~بالصحة، هكذا في الذخيرة. # وإن ادعى مكايلة حتى صحت الدعوى بلا خلاف وأقام البينة على إقرار المدعى ~~عليه بالحنطة أو بالشعير ولم يذكر الصفة في إقراره قبلت البينة في حق الجبر ~~على البيان، لا في حق الجبر على الاداء. # كذا في المحيط. # وفي الذرة والمج: يعتبر العرف. # كذا في الفصول العمادية. # إذا ادعى الدقيق بالقفيز لا تصح، ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد أن ~~يذكر دقيق ms0861 # منخول أو غير منخول مخبوز أو غير مخبوز والجودة والوساطة والرداءة. # هكذا في الظهيرية. # وإذا ادعى على آخر مائة عدالية غصبا وهي منقطعة عن أيدي الناس يوم الدعوى ~~ينبغي أن يدعي قيمته، غير أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر القيمة ~~يوم الدعوى والخصومة. # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم الغصب، وعند محمد رحمه الله تعالى يوم ~~الانقطاع، ولا بد من بيان سبب وجوب الدراهم في هذه الصورة. # كذا في الذخيرة. # وفي الدين: لو ادعى المديون أنه بعث كذا من الدراهم إليه أو قضى فلان ~~دينه بغير أمره صحت الدعوى ويحلف، ولو ادعى عليه قرض ألف درهم وقال: وصل ~~إليك بيد فلان وهو مالي لا تسمع دعواه كما في العين. # كذا في الخلاصة. # وفي دعوى مال الاجارة المفسوخة بموت الآخر: إذا كانت الاجرة دراهم أو ~~عدالية ينبغي أن يذكر كذا دراهم كذا عدالية رائجة من وقت العقد إلى وقت ~~الفسخ. # كذا في الذخيرة. # وفي دعوى مال الاجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر، وكذا ثمن مبيع ~~مقبوض، ولم يبين البيع أو محدود ولم يحدده وهو الاصح. # ولو ادعى على آخر أنه استأجر المدعي لحفظ عين معين سماه، ووصفه كل شهر ~~بكذا وقد حفظه مدة كذا فوجب عليه أداء الاجرة المشروطة، ولم يحضر ذلك العين ~~في مجلس الدعوى ينبغي أن تصح الدعوى ا ه. # واختلفوا في اشتراط حضرة المستعير مع المعير في دعوى المستعار وحضرة ~~المودع مع المودع في دعوى الوديعة، وكذا في اشتراط حضور المزارع مع رب ~~الارض في دعوى الارض. # بزازية. # قال في الهندية: تشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى عين رهن والعارية ~~والاجارة كالرهن، وأما حضرة المزارع فهل هي شرط في دعوى الضياع إن كان ~~البذر من المزارع فهو كالمستأجر يشترط حضوره، وإن لم يكن البذر منه إن نبت ~~الزرع فكذلك ك، وإن لم ينبت لا يشترط. # هذا في دعوى الملك المطلق. # أما إذا ادعى على آخر غصب ضيعته وأنها في يد المزارع فلا تشترط حضرة ~~المزارع ms0862 لانه يدعي عليه الفعل، ولو كانت الدار في يد البائع بعد البيع فجاء ~~مستحق واستحقها لا يقضي بالدار له إلا بحضرة البائع والمشتري. # كذا في الخلاصة. # ولو ادعى مسيل ماء في دار الآخر لا بد أن يبين أنه مسيل PageV02P036 ماء ~~المطر أو ماء الوضوء، وينبغي أن يبين موضع المسيل أنه في مقدم البيت أو ~~مؤخره. # ولو ادعى طريقا في دار الآخر ينبغي أن يبين طوله وعرضه وموضعه في الدار. # جامع الفصولين. # وفيه وفي دعوى الاكراه على بيع وتسليم ينبغي أن يقول: بعته مكرها وسلمته ~~مكرها ولي حق فسخه فافسخه، ولو قبض ثمنه يذكر وقبضت ثمنه مكرها، ويبرهن على ~~كل ذلك. # أما لو ادعى عليه أنه ملكي وفي يده بغير حق لا تسمع، إذ بيع المكره يفيد ~~الملك بقبضه، فالاسترداد بسبب فساد البيع ينبغي أن يكون كذلك. # وفيها لو ادعى فساد البيع يستفسر عن سبب فساده لجواز أن يظن الصحيح ~~فاسدا، وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره، كما لو ادعى ~~السعاية فلا حاجة إلى تعيين العون. # قوله: (ويسأل القاضي) أي بطلب المدعي وقيل: إن كان المدعي جاهلا يسأل ~~القاضي المدعى عليه بدون طلبه. # ا ه. # سراجية. # وفيها: إذا حضر الخصمان لا بأس أن يقول ما لكما، وإن شاء سكت حتى يبتدئاه ~~بالكلام، وإذا تكلم المدعي يسكت الآخر ويسمع مقالته، فإذا فرغ يقول للمدعي ~~عليه بطلب المدعي ماذا تقول. # وقيل إن المدعي إذا كان جاهلا فإن القاضي يسأل المدعى عليه بدون طلب ~~المدعي. # ا ه. # وفي شهادات الخزانة: يجوز للقاضي أن يأمر رجلا يعلم المدعي الدعوى ~~والخصومة إذا كان لا يقدر عليها ولا يحسنها. # ا ه. # قوله: (بعد صحتها) أي إذا جازت وقامت دعوى المدعي برعاية ما سبق من شروط ~~صحتها. # قوله: (لعدم وجوب جوابه) الاولى أن يعلل بعدم الباعث على السؤال، فتأمل ~~ط. # قوله: (قوله فيها) إنما قدره فرارا من استعمال قضى الآتي في كلام المصنف ~~في حقيقته ومجازه، لان الاقرار حجة ملزمة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى ms0863 القضاء، ~~فإطلاق اسم القضاء فيه مجاز عن الامر بالخروج عما لزمه بالاقرار كما صرح به ~~في التبيين ا ه ح. # بخلاف البينة فإن الشهادة خبر محتمل بالقضاء تصير حجة وسقط احتمال الكذب. # كذا في التبيين. # فقول الشارح فيها أي فبالقضية المطلوبة حصل المقصود ولزمه الحق سواء قضى ~~به القاضي أو لا، وبالقضاء لا يثبت أمر زائد، ألا يرى أنه يلزمه الحق ~~بإقراره عند غير القاضي، أو أنكر الخصم فبرهن المدعي قضى عليه بالبينة، ~~ولزمه الحق بالقضاء ويثبت حكم البينة به، أما بدون # القضاء فلا يثبت بالبينة حكم، وكذا لا تعتبر في غير مجلس القاضي. # قال في الاشباه: لا يجوز للمدعى عليه الانكار إذا كان عالما بالحق، إلا ~~في دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة عليه ليتمكن من الرد ~~على بائعه، وفي الوصي إذا علم بالدين. # كذا في بيوع النوازل. # قال في البحر: وظاهر ما في الكتاب أن القاضي لا يمهل المدعى عليه إذا ~~استمهله، وليس كذلك، ففي البزازية: ويمهله ثلاثة أيام إن قال المطلوب لي ~~دفع وإنما يمهله هذه المدة لانهم كانوا يجلسون في كل ثلاثة أيام أو جمعة، ~~فإن كان يجلس كل يوم ومع هذا أمهله ثلاثة أيام جاز، فإن مضت لمدة ولم يأت ~~بالدفع حكم ا ه. # قوله: (أو أنكر فبرهن) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر. # قال في البحر: وظاهر ما في الكتاب أن البينة لا تقام إلا على منكر فلا ~~تقام على مقر. # وكتبنا في فوائد كتاب PageV02P037 القضاء أنها تقام على المقر في وارث ~~مقر بدين على الميت فتقام عليه للتعدي، وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن ~~الوصي، وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل، ثم زدت الآن رابعا من ~~جامع الفصولين من فصل الاستحقاق قال: المرجوع عليه عند الاستحقاق لو أقر ~~الاستحقاق ومع ذلك برهن الراجع على الاستحقاق كان له أن يرجع على بائعه إذ ~~الحكم وقع ببينة لا بإقرار، لانه محتاج إلى أن يثبت عليه الاستحقاق ليمكنه ~~الرجوع على بائعه. # وفيه ms0864 لو برهن المدعي ثم أقر المدعى عليه بالملك له يقضي له بالاقرار لا ~~ببينة، إذا البينة إنما تقبل على المنكر لا على المقر. # وفيه من موضع آخر: فهذا يدل على جواز إقامتها مع الاقرار في كل موضع ~~يتوقع الضرر من غير المقر لولاها فيكون هذا أصلا. # ا ه. # قوله: (بلا طلب المدعي) وإعلامه المدعى عليه أنه يريد القضاء عليه أدب ~~غير لازم وتقدم في القضاء أنه متى قامت البينة العادلة وجب على القاضي ~~الحكم بلا تأخير. # مطلب: لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث قال في ~~الاشباه: لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث مواضع: ~~الاولى: رجاء الصلح بين الاقارب. # الثانية: إذا استمهل المدعي. # الثالثة: إذا كان عنده ريبة ا ه. # قوله: (وإلا حلفه الحاكم) لانه لا بد أولا من سؤال القاضي المدعي بعد ~~إنكار الخصم عن البينة ليتمكن من # الاستحلاف لان النبي (ص) قال للمدعي ألك بينة؟ فقال لا، فقال: لك يمينه ~~سأل ورتب اليمين على عدم البينة، وإنما تعتبر إقامتها بعد الانكار ~~والاستشهاد من المدعي، حتى لو شهدوا بعد الدعوى والانكار بدون طلب المدعي ~~الشهادة لا تسمع عند الطحاوي، وعند غيره تسمع كما في العمادية. # وفيها: ثم بعد صحة الدعوى إنما يستحلف فيها سوى القصاص بالنفس في موضع ~~يجوز القضاء بالنكول. # وفي موضع: لا يجوز القضاء بالنكول لا يجوز الاستحلاف. # وتحليف الاخرس أن يقال له عليك عهد الله وميثاقه أنه كان كذا فيشير بنعم. # بحر. # وإنما يظهر لو كان يسمع. # وانظر حكم الاخرس الذي لا يسمع، ولا يستحلف الاب في مال الصبي ولا الوصي ~~في مال اليتيم ولا المتولي في مال الوقف، وسيأتي في كلام المصنف ويذكر ~~تمامه إن شاء الله تعالى. # قوله: (بعد طلبه) قيد به لان الحلف حقه، ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في ~~الحديث وهي للتمليك، وإنما صار حقا له لان المنكر قصد إتواء حقه على زعمه ~~بالانكار فمكنه الشارع من إتواء نفسه باليمين الكاذبة، وهي الغموس إن كان ms0865 ~~كاذبا كما يزعم وهو أعظم من إتواء المال، وإلا يحصل للحالف الثواب بذكر ~~الله تعالى، وهو صادق على وجه التعظيم، ولا بد أن يكون النكول في مجلس ~~القضاء لان المعتبر يمين قاطع للخصومة، ولا عبرة لليمين عند غيره. # ولو حلفه القاضي بغير طلبه ثم طلب المدعي التحليف فله أن يحلفه ثانيا كما ~~في العمادية. # ولو حلف بطلب المدعي بدون تحليف القاضي لم يعتبر، وإن كان بين يديه، لان ~~التحليف حق القاضي بطلب المدعي كما في القنية. # ويأتي تمامه في كلام المصنف. # وأطلق الحالف فيشمل المسلم والكافر ولو مشركا، إذ لا ينكر أحد منهم ~~الصانع فيعظمون اسم الله تعالى ويعتقدون حرمته، لا الدهرية والزنادقة وأهل ~~الاباحة، وهؤلاء أقوام لم يتجاسروا على إظهار نحلهم في عصر من الاعصار إلى ~~يومنا هذا، ونرجو من فضل الله تعالى على أمة حبيبه أن لا يقدرهم على إظهار ~~ما انتحلوه PageV02P038 إلى انقضاء الدنيا كما في البدائع. # ثم إذا حلف لا يبطل حقه بيمينه لكنه ليس له أن يخاصم ما لم يقم البينة ~~على وفق دعواه، فإن وجدها أقامها وقضي له بها. # درر. # قال الزيلعي: وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة؟ والصواب أنه لا يظهر ~~حتى لا يعاقب عقوبة # شاهد الزور. # ا ه. # وفيه أيضا أنه لا يحنث لو كان حلفه بالطلاق ونحوه. # وقيل عند أبي يوسف، يظهر كذبه. # وعند محمد: لا يظهر. # ا ه. # وفي الخانية: وفي رواية عن محمد: يظهر أيضا، والفتوى على أنه يحنث، وهكذا ~~في الولوالجية وذكر في المنبع. # والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ف ثم برهن ظهر كذبه، ~~وإن ادعاه بسبب فحلف أنه لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه، ~~لجواز أنه وجد القرض مثلا ثم وجد الابراء أو الايفاء. # ا ه. # وهكذا في جامع الفصولين، فظهر أن ما اختاره الزيلعي وتبعه في الدرر من ~~الصواب خلاف ما يفتى به، سيما وقع في أمر الدين. # تدبر قوله: (إذ لا بد من طلب اليمين في ms0866 جميع الدعاوى) قال في الاشباه: ~~الاصح أنه لا تحليف في الدين المؤجل قبل حلوله، لانه لا تسوغ له المطالبة ~~حتى يترتب على إنكاره التحليف. # ا ه. # وإذا أراد تحليفه ينبغي للمدعى عليه أن يسأل القاضي إن المدعي يدعي حالة ~~أم نسيئة، فإن قال حالة يحلف بالله ما له علي هذه الدراهم التي يدعيها ~~ويسعه ذلك كما في البحر. # مطلب: يحلف بلا طلب في أربعة مواضع قوله: (إلا عند الثاني في أربع) قال ~~في البحر: ثم اعلم أنه لا تحليف إلا بعد طلب عندهما في جميع الدعاوى وعند ~~أبي يوسف: يستحلف بلا طلب في أربعة مواضع في الرد بالعيب: يستحلف المشتري ~~على عدم الرضا به، والشفيع على عدم إبطاله الشفعة، والمرأة إذا طلبت فرض ~~النفقة على زوجها الغائب تستحلف أنها لم يطلقها زوجها ولم يترك لها شيئا ~~ولا أعطاها النفقة، والرابع المستحق يحلف بالله تعالى ما بعت وهذا بناء على ~~جواز تلقين الشاهد. # ا ه. # والاولى: أن يحلف على أنه لم يستوفه كلا أو بعضا بالذات أو بالواسطة ولم ~~يبرئه منه، ولم يكن عنده به رهن أو بشئ منه، وقوله بالله ما بعت فيه قصور، ~~والاولى أن يحلف بالله ما خرج عن ملكك ليشمل ما لو خرج عن ملكه بالبيع ~~وغيره، وانظر للمدعى عليه، وكذا يحلف القاضي البكر الطالبة للتفريق أنها ~~اختارت الفرقة حين بلغت وإن لم يطلبه الزوج كما في جامع الفصولين. # قال في التتمة: ولو ادعى دعاوى متفرقة لا يحلفه القاضي على كل شئ منها، ~~بل يجمعها ويحلفه يمينا واحدة على كلها إذا برهن فإنه يحلف كما وصفنا، وهي ~~في الخلاصة. # قوله: (قال) أي البزازي. # قوله: (وأجمعوا على التحليف) أي وإن أقر به المريض في مرض موته كما في ~~الاشباه عن التاترخانية، وقدمه الشارح قبيل باب التحكيم من القضاء. # قوله: (في دعوى الدين) قال في البحر: ولا خصوصية لدعوى الدين بل في كل ~~موضع يدعي حقا في التركة وأثبته بالبينة فإنه يحلف من غير خصم، بل وإن أبى ~~الخصم ms0867 كما صرح به في البزازية لانه حق الميت أنه ما استوفى حقه وهو مثل ~~حقوق الله تعالى يحلف من غير دعوى. # كذا في الولوالجية. # ا ه. # وقيد بإثباته بالبنية لانه لو أقر به الوارث أو نكل عن اليمين ~~PageV02P039 المتوجهة عليه لا يحلف كما يعلم من مسألة إقرار الورثة بالدين ~~ومما قدمناه من كون الاقرار حجة بنفسه، بخلاف البينة. # تأمل. # لكن ذكر في خزانة أبي الليث خمسة نفر جائز للقاضي تحليفهم، ثم قال: ورجل ~~ادعى دينا في التركة يحلفه القاضي بالله العظيم جل ذكره ما قبضته. # ا ه. # فهذا مطلق وما هنا مقيد بما إذا أثبته بالبينة، وتعليلهم بأنه حق الميت ~~ربما يعكر على ما تقدم. # وقد يقال: التركة ملكهم خصوصا عند عدم دين على الميت، وقد صادف إقرارهم ~~ملكهم فأنى يرد، بخلاف البينة فإنها حجة قائمة من غيرهم عليهم فيحتاط فيها، ~~وأما الاقرار فهو حجة منهم على أنفسهم فلا يتوقف على شئ آخر. # وأقول: ينبغي أن يحلفه القاضي مع الاقرار فيما إذا كان في التركة دين ~~مستغرق لعدم صحة إقرارهم فيها والحال هذه فيحلفه القاضي بطلب الغرماء إذا ~~أقام بينة وبغير طلبهم، لكن إذا صدقوه شاركهم لانهم أقروا بأن هذا الشئ ~~الذي هو بينهم خاص بهم لهذا فيه شركة معنا بقدر دينه. # تأمل. # قال في البحر: ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن، هل يحلف؟ ~~وينبغي أن يحلف احتياطا. # ا ه. # قال الرملي: ينبغي أن لا يتردد في التحليف أخذا من قولهم الديون تقضى ~~بأمثالها لا بأعيانها، وإذا كان كذلك فهو قد ادعى حقا للميت. # ا ه. # ذكره الغزي. # وأقول: ينبغي أن يقال بدل اللام على كما هو ظاهر. # وأقول: قد يقال: إنما يحلف في مسألة مدعي الدين على الميت احتياطا ~~لاحتمال أنهم شهدوا باستصحاب الحال وقد استوفى في باطن الامر. # وأما في مسألة دفع الدين فقد شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال ~~المذكور، فكيف يقال: ينبغي أن لا يتردد في التحليف؟ تأمل. # وسيأتي ذلك في أواخر ms0868 دعوى النسب. # قوله: (بل يحبس) أي يحبسه القاضي، لانه ظالم فجزاؤه الحبس. # قوله: (ليقرأ وينكر) هذا عند أبي حنيفة، وقالا: يستحلفه كما في المجمع، ~~وجه قولهما: إن كلاميه تعارضا وتساقطا فكأنه لم يتكلم بشئ فكان ساكتا، ~~والسكوت بلا آفة نكول فيستحلفه القاضي ويقضي بالنكول كما في المنبع. # وفي البدائع: هو الاشبه. # قوله: (وكذا لو لزم السكوت بلا آفة عند الثاني) أي فإنه يحبس لانه نكول ~~حكما، وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى، وعند أبي يوسف: السكوت ~~ليس بإنكار، فحبس إلى أن يجيب. # صرح به السرخسي. # وقولهما: هو الاشبه كما في البدائع وهو الصحيح كما في المنبع، وصرح في ~~روضة الفقهاء أن السكوت ليس بإنكار بلا خلاف. # وفي القنية والبزازية: الفتوى على قول أبي يوسف: فلو سكت الخصم بلا آفة ~~وقضى صح، وكذا لو نكل مرة لان اليمين واجبة عليه لقوله عليه الصلاة والسلام ~~البينة على المدعي واليمين على من أنكر ترك هذا الواجب بالنكول دليل على ~~أنه باذل ومقر، وإلا قدم على اليمين تفصيا عن عهدة الواجب ودفعا للضرر عن ~~نفسه ببذل المدعي أو الاقرار به، والشرع ألزمه التورع عن اليمين الكاذبة ~~دون الترفع عن اليمين الصادقة، فترجح هذا الجانب: أي جانب كون الناكل باذلا ~~أو مقرا على جانب التورع في نكوله. # كذا في الدرر. # وسيأتي تمامه. # قوله: (عند الثاني) وعندهما: إذا لزم السكوت PageV02P040 يؤخذ منه كفيل، ~~ثم يسأل جيرانه عسى أن يكون به آفة في لسانه أو سمعه، فإن أخبروا أنه لا ~~آفة به يحضر مجلس الحكم، فإن سكت ولم يجب ينزله منكرا: أي فيحلف من غير حبس ~~ط. # قوله: (لما أن الفتوى على قول الثاني) أقول: ظهر مما هنا ومما تقدم أنه ~~قد اختلف التصحيح والترجيح، ولكن # الارجح قول أبي يوسف لما يقال فيه: وعليه الفتوى، وقد مر غير مرة ويأتي. # قوله: (ثم نقل عن البدائع الخ) راجع إلى قول المتن وإذا قال الخ. # قال في البحر: وفي المجمع: ولو قال لا أقر ولا أنكر فالقاضي ms0869 لا يستحلفه. # قال الشارح: بل يحبس عند أبي حنيفة حتى يقر أو ينكر، وقالا: يستحلف. # وفي البدائع: الاشبه أنه إنكار. # ا ه. # وهو تصحيح لقولهما: فإن الاشبه من ألفاظ التصحيح كما في البزازية. # فحاصل ما في البحر: اختيار قول الثاني لو لزم السكوت بلا آفة فإنه يحبس ~~حتى يقر أو ينكر، واختيار قولهما فيما إذا قال لا أقر ولا أنكر يقتضي ~~اختيار جعله إنكارا في مسألة السكوت بالاولى، فكان نقل صاحب البحر تصحيح ~~الثاني رجوعا عما أفتى به أولا في مسألة السكوت، فلذا قال الشارح ثم نقل ~~الخ ليفيد أن تصحيح ما في البدائع يقتضي تصحيح قول الامامين في الاولى، ولا ~~يشكل ما قدمناه عن روضة الفقهاء من أن السكوت ليس بإنكار بلا خلاف، لان ~~الكلام هما فيما إذا لزم السكوت، وما هناك لا يعد نكولا بمجرد سكوته فيقضى ~~عليه، وشتان ما بينهما: قوله: (اصطلحا على أن يحلف الخ) سيذكر الشارح لو ~~قال: إذا حلفت فأنت برئ من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل، لكن هنا ~~اليمين من المدعي، وسيأتي الكلام عليه ثمة. # قوله: (لان اليمين حق القاضي مع طلب الخصم) الاولى كما في البحر عن ~~القنية: لان التحليف حق القاضي ا ه. # حتى لو أبرأه الخصم عنه لا يصح. # بزازية. # وكما أن التحليف عند غير القاضي، لا يعتبر فكذلك النكول عند غيره لا يوجب ~~الحق، لانص المعتبر يمين قاطعة للخصومة، واليمين عند غير القاضي غير قاطعة. # درر. # وكذلك لا عبرة لها عنده بلا تحليفه كما قيده بقوله مع طلب الخصم، لكن ~~الذي يشير إليه كلام الدرر والعيني أن اليمين حق المدعي. # واستدل له في الدرر بقوله: ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في الحديث، وهو ~~قوله عليه الصلاة والسلام: لك يمينه قال: ووجه كونه حقا له أن المنكر قصد ~~إتواء حقه الخ، وكان الاولى له أن يعلل المسألة بقوله: لان المعتبر يمين ~~قاطعة للخصومة الخ، ثم يستدرك بما نقله المصنف عن القنية الآتي ذكره، فلو ~~فعل ذلك لسلم من ms0870 التكرار. # قوله: (ولا عبرة الخ) أي ولا يعتبر إبراؤه المعلق بهذا الشرط، # لان الابراء من الدين لا يصح تعليقه بالشرط كما تقدم. # قوله: (فلو برهن عليه أي على حقه يقبل) هذا لا يصلح تفريعا على ما قبله، ~~فإنه لو حلف عند قاض ثم برهن المدعي يقبل كما سيأتي ح. # إلا أن يقال: إنما فرعه عليه باعتبار قوله: وإلا يحلف ثانيا عند قاض: أي ~~حيث لم يعتبر حلفه عند غير PageV02P041 القاضي له تحليفه عند القاضي عند ~~عدم البينة، بخلاف ما لو حلفه عند قاض فإنه لا يحلف ثانيا لان الحلف الاول ~~معتبر، وهذا معنى قوله: إلا إذا كان حلفه الخ. # قوله: (إلا إذا كان حلفه الاول عنده) أي عند قاض فيكفي: أي لا يحتاج إلى ~~التحليف ثانيا. # هذا، وموقع للاستثناء كما لا يخفى ح: أي لانه استثناء منقطع، لان فرض ~~المسألة في أن الحلف الاول عند غير قاضي، اللهم إلا أن يكون المراد عنده ~~قبل تقلده القضاء. # تأمل وراجع. # قوله: درر عبارتها يحلفه القاضي لو لم يكن حلفه الاول حين الصلح عنده. # قوله: (ونقل المصنف عن القنية هذه المسألة تغاير المتقدمة في المتن. # فإن تلك فيما إذا حلف عند غير قاض، وهذه فيما إذا حلف عند القاضي ~~باستحلاف المدعي لا القاضي ح: أي وكما أنه لا يصح التحليف إلا عند القاضي ~~لا يصح إلا تحليف القاضي، حتى لو أن الخصم حلف خصمه في مجلس القاضي لا ~~يعتبر، لان التحليف حق القاضي لا حق الخصم. # قوله: (وكذا لو اصطلحا الخ) في الواقعات الحسامية قبيل الرهن. # وعن محمد قال لآخر: لي عليك ألف درهم فقال له الآخر إن حلفت أنها لك ~~أديتها إليك فحلف فأداها إليه المدعى عليه، إن كان أداها إليه على الشرط ~~الذي شرط فهو باطل، وللمؤدي أن يرجع بما أدى، لان ذلك الشرط باطل لانه على ~~خلاف حكم الشرع لان حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي، إ ه بحر. # قوله: (لم يضمن) ولو أدى له على هذا ms0871 الشرط رجع بما أدى لان هذا الشرط ~~باطل كما علمت. # قوله: (لحديث البينة على المدعي) تتمته واليمين على ما أنكر والدليل منه ~~من وجهين الاول أنه عليه الصلاة والسلام قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة، ~~وجعل جنس الايمان على المنكرين وليس وراء الجنس شئ. # الثاني: أن أل في اليمين للاستغراق، لان لام التعريف تحمل على الاستغراق، ~~وتقدم على تعريف الحقيقة إذا لم يكن هناك معهود، فيكون المعنى: أن جميع ~~الايمان على المنكرين، فلو رد اليمين على # المدعي لزم المخالفة لهذا النص. # الثالث: إن قوله: البينة على المدعي يفيد الحصر، فيقتضي أن لا شئ عليه ~~سواه. # قال القسطلاني: والحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى ~~عليه إن جانب المدعي ضعيف، لان دعواه خلاف الظاهر، فكانت الحجة القوية عليه ~~وهي البينة، لانها لا تجلب لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا فيتقوى بها ضعف ~~المدعي، وجانب المدعى عليه قوي لان الاصل فراغ ذمته فاكتفى فيه بحجة ضعيفة ~~وهي اليمين، لان الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع عنها الضرر، فكان ذلك في ~~غاية الحكمة ا ه. # وهذا من حيث ما ذكره ظاهر: أي من ضعف اليمين، وإلا فاليمين إذا كانت ~~غموسا مهلكة لصاحبها، فتأمل. # قوله: (وحديث الشاهد واليمين) هو ما روي: أنه عليه الصلاة والسلام قضعى ~~بشاهد ويمين " حلبي عن التبيين. # قوله: (عيني) عبارته: ولانه يرويه ربيعة عن سهل بن أبي PageV02P042 صالح ~~وأنكره سهل، فلا يبقى حجة بعد ما أنكره الراوي فضلا عن أن يكون معارضا ~~لصحاح المشاهير. # ا ه. # قوله: (وطلب من القاضي) يعني المدعى عليه. # قوله: (أن يحلف المدعي) المناسب أو الشهود، ويأتي بضميرهم بعد بدل الاسم ~~الظاهر ط. # قوله: (أو على أن الشهود) أي أو طلب المدعى عليه من القاضي أن يحلف ~~الشهود على أنهم صادقون، كما يدل عليه اللحاق ح. # قوله: (لا يجيبه القاضي) كما لا يجيب ذا اليد إذا طلب منه استحلاف المدعي ~~ما تعلم أني بنيت بناء هذه الدار. # قنية: أي لانه خلاف الشرع. # قوله: (إلى طلبته) بكسر ms0872 اللام ما طلبه والطلبة بالضم السفرة البعيدة ~~والطلاب اسم مصدر طالب كالطلبة بالكسر قاموس. # قوله: (لان الخصم) فيه أنه لم يتقدم منه حلف، فالاولى أن يعلل بقوله لانه ~~خلاف الشرع، ويجعل هذا التعليل للثانية، وهو تحليف الشهود على الصدق أو ~~أنهم محقون لا يجيبه لان الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد. # قوله: (لان لفظ أشهد عندنا يمين) وإن لم يقل بالله، فإذا طلب منه الشهادة ~~في مجلس القضاء وقال أشهد فقد حلف. # قوله: (لانا أمرنا بإكرام الشهود) أي وفي التحليف تعطيل هذا الحق. # قوله: (لان لا يلزمه) أي الاداء حينئذ. # قوله: (وبينة الخارج) أي الذي ليس ذا يد. # قوله: (وفي الملك المطلق) قيد به لما سيأتي، وأطلقه وهو مقيد بما إذا لم ~~يؤرخا أو أرخا، # وتاريخ الخارج مساو أو أسبق، أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق، فإنه يقضي ~~للخارج كما في الظهيرية، وهذا بخلاف المقيد، لان البينة قامت على ما لا يدل ~~عليه فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له. # هذا هو الصحيح. # بحر. # قوله: (وهو الذي لم يذكر له سبب) السبب كشراء وارث فالمطق ما يتعرض للذات ~~دون الصفات لا بنفي ولا إثبات ط. # قوله: (أحق من بينة ذي اليد) أي أولى بالقبول منها، لان الخارج أكثر ~~إثباتا وإظهارا، لان ملك ذي اليد ظاهر فلا حاجة إلى البينة: يعني لو ادعى ~~خارج دارا أو منقولا ملكا مطلقا وذو اليد ادعى ذلك وبرهنا ولم يؤرخا أو ~~أرخا تاريخا واحدا لا تقبل بينة ذي اليد، ويقضي للخارج، أما إذا كان تاريخ ~~ذي اليد أسبق يقضى لذي اليد، ثم يستوي الجواب بين أن يكون الخارج مسلما أو ~~ذميا أو مستأمنا أو عبدا أو حرا أو امرأة أو رجلا، وبقولنا في هذه المسألة ~~قال الامام أحمد، وقال الامام مالك والشافعي وزفر: بينة ذي اليد أولى. # ط باختصار. # قوله: (لانه المدعي) أي وذو اليد مدعى عليه لانطباق تعريف المدعي والمدعى ~~عليه عليهما. # قوله: (بخلاف المقيد بسبب) أي لا يتكرر. # قوله: (كنتاج) صورته: ms0873 أقام كل منهما بينة على أنها ولدت عنده فذو اليد ~~أولى، لان بينته قد دلت على ما دلت عليه بينة الخارج: أي نظيره ومعه ترجيح ~~اليد فكان أولى. # عيني. # قوله: (ونكاح) صورته: أقام كل منهما بينة أنه نكحها فذو اليد أولى ~~فالمراد بالملك ما يعم الحكمي. # قوله: (فالبينة لذي اليد) أي في الصورتين. # قوله: (إجماعا) أي لان بينته قامت على أولوية ملكه فلا يثبت للخارج إلا ~~بالتلقي منه كما سيأتي بيانه مفصلا. # قوله: (كما PageV02P043 سيجئ) أي فيما يدعيه الرجلان، والاولى ذكر هذه ~~المسألة في مقامها. # قوله: (وقضى القاضي الخ) أي قضى عليه بما ادعاه المدعي، وأفاد أن النكول ~~لا يوجب شيئا إلا إذا اتصل به القضاء وبدونه لا يوجب شيئا وهو بذل على مذهب ~~الامام، وإقرار على مذهب صاحبيه وحيث لم يقدم على اليمين دل على أنه بذل ~~الحق أو أقر، وإذا بذل أو أقر وجب على القاضي الحكم به، فكذا إذا نكل. # قوله: (حقيقة) الاولى ذكره بعد قوله مرة لان المتصف بكونه حقيقة وحكما أو ~~صريحا ودلالة إنما هو النكول كما في العيني. # قوله: (أو حكما كأن سكت). # أقول: تقدم أنه منكرا على قولهما، وعلى قول أبي يوسف يحبس إلى أن يجيب، ~~ولكن الاول فيما إذا لزم السكوت ابتداء ولم يجب على الدعوى بجواب، وهذا ~~فيما إذا أجاب بالانكار ثم لزم السكوت تأمل. # كذا أفاده الخير الرملي. # ومفاد ذكر المصنف للحكمي بالسكوت تصحيح لقولهما أيضا منقول عن السراج، ~~كما تقدم اقتضاء تصحيحه عن البحر بعد أن أفتى بخلافه. # قوله: (من غير آفة) أما إذا كان بها فهو عذر كما في الاختيار، ويأتي ~~قريبا بيانه. # قوله: (كخرس) وآفة باللسان تمنع الكلام أصلا. # قوله: (وطرش) يقال طرش يطرش طرشا من باب علم: أي صار أطروشا، وهو الاصم. # قوله: (في الصحيح) أي على قول الثاني الذي عليه الفتوى كما تقدم. # وقيل إذا سكت يحبسه حتى يجيب، وأما إذا كان به آفة الخرس فإنه إما أن ~~يحسن الكتابة، أو يسمع أو لا يحسن ms0874 شيئا، فإذا لم يسمع وله إشارة معروفة ~~فإشارته كالبيان، وإن كان مع ذلك أعمى نصب القاضي له وصيا، ويأمر المدعي ~~بالخصومة معه إن لم يكن له أب أو جد أو وصيهما، وإذا كان يسمع يقول له ~~القاضي عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا، فإن أومأ برأسه أن نعم فإنه يصير ~~حالفا في هذا الوجه، ولا يقول له بالله إن كان كذا لانه إن أشار برأسه أن ~~نعم لا يصير حالفا بهذا الوجه بل مقرا كما في شرح الوهبانية. # قوله: (وعرض) مبتدأ خبره قوله ثم القضاء. # قوله: (أحوط) أي على وجه الندب، وإنما لم يعرج عليه المصنف لانه غير ظاهر ~~الرواية. # قال في الكافي: ينبغي للقاضي أن يقول إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن ~~حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى، وهذا الانذار لاعلامه بالحكم إذ هو مجتهد ~~فيه فكأنه مظنة الخفاء ا ه. # وعن أبي يوسف ومحمد: أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي بالنكول مرة لا ~~ينفذ، والصحيح أنه ينفذ وهو نظير إمهال المرتد كما في التبيين. # قال القهستاني: لو كان مع الخصم بينة ولم يذكرها، وطلب يمين المنكر يحل ~~له إن ظن أنه ينكل. # وأما إذا ظن أنه يحلف كاذبا لم يعذر في التحليف ثم على الاحوط، ذكر في ~~الخانية ولو أن القاضي عرض عليه اليمين فأبى، ثم قال قبل القاضي أنا أحلف ~~بحلفه ولا يقضي عليه بشئ، وهذا الاحوط جعله صدر الشريعة متنا. # فتنبه. # لكن جعله ابن ملك مستحبا في موضع الخفاء ويترجح ما في الخانية بكون المتن ~~منع الحلف بعد القضاء فافهم أنه قبله لا يمنع منه. # قوله: (وهل يشترط) الاولى وهل # يفترض. # قوله: (على فور النكول خلاف) أي فيه خلاف، ولم يبين الفور بماذا يكون. # حموي. # قال ط: قلت: هو ظاهر، وهو أن يقضي عقبه من غير تراخ قبل تكراره أو بعده ~~على القولين. PageV02P044 قوله: (قلت قدمنا) أي في كتاب القضاء: أي وجزمهم ~~هناك به مطلقا حيث شمل كلامهم هناك ما بعد البينة والاقرار، ms0875 والنكول ترجيح ~~لزوم الفور الذي هو أحد القولين، وكأن المصنف غفل عنه حيث قال فيه: لم أر ~~فيه ترجيحا، إلا أن الحموي في حاشية الاشباه قال: اعلم أنه يجب على القاضي ~~الحكم بمقتضى الدعوى عند قيام البينة على سبيل الفور، وعزاه لجامع الفصولين ~~وقد خصه بالبينة كما ترى، فلا يفيد ترجيح أحد القولين في لزوم القضاء فورا ~~بعد النكول، وحينئذ فما ذكر من الاستدراك فمحله بعد البينة أو اليمين، ~~فتدبر. # قوله: (إلا في ثلاث) قدمنا أنها أن يرتاب القاضي في طريق القضاء كالبينة ~~وأن يستمهل الخصم: أي المدعي، وأن يكون لرجاء الصلح بين الاقارب، وظاهره ~~أنه لا خلاف. # قوله: (لا يلتفت إليه) لانه أبطل حقه بالنكول فلا ينقض به القضاء قيد ~~بالقضاء، لانه قبله إذا أراد أن يحلف يجوز، ولو بعد العرض كما في الدرر، ~~أما لو أقام البينة بعد النكول فإنها تقبل كما يأتي قريبا. # قوله: (فبلغت طرق القضاء ثلاثا) بينة وإقرار ونكول، وهو تفريع على قوله ~~فإن أقر أو أنكر الخ. # قوله: (سبعا) فيه أن القضاء بالاقرار مجاز كما تقدم، والقسامة داخلة في ~~اليمين، وعلم القاضي مرجوح والقرينة مما انفرد بذكرها ابن الغرس فرجعت إلى ~~ثلاث، فتأمل ط. # قوله: (بينة) لا شك أن البينة طريق للقضاء وأن الحكم لا يثبت بالبينة حتى ~~يقضي بها كما تقدم. # قوله: (وإقرار) تقدم أن الحق يثبت به بدون حكم، وإنما يأمره القاضي بدفع ~~ما لزمه بإقراره، وليس لزوم الحق بالقضاء كما لو ثبت بالبينة، فجعل الاقرار ~~طريقا للقضاء إنما هو ظاهرا، وإلا فالحق ثبت به لا بالقضاء. # قوله: (ويمين) ليس اليمين طريقا للقضاء، لان المنكر إذا حلف وعجز المدعي ~~عن البينة يترك المدعي في يده لعدم قدرة المدعي على إثباته لا قضاء له ~~بيمينه كما صرحوا به، ولذا لو جاء المدعي بعد ذلك بالبينة يقضي له بها، ولو ~~ترك المال في يده قضاء له لم ينقض فجعله طريقا للقضاء إنما هو ظاهر باعتبار ~~أن القضاء يقطع النزاع، وهذا يقطعه لان الاتيان بالبينة ms0876 بعد العجز عنها ~~نادر. # قوله: (ونكول عنه) الفرق بين # النكول والاقرار أن الاقرار موجب للحق بنفسه لا يتوقف على قضاء القاضي، ~~فحين الاقرار يثبت الحق كما ذكرنا، وأما النكول فليس بإقرار صريحا ولا ~~دلالة لكن يصير إقرارا بقضاء القاضي بإنزالة مقرا، وعليه يظهر كونه رابعا. # أما لو أرجعناه إلى الاقرار فلا يظهر كونه رابعا كما في المحيط. # قوله: (وقسامة) قال المصنف: وسيأتي أن القسامة من طرق القضاء بالدية. # قوله: (وعلم قاض على المرجوح) وظاهر ما في جامع الفصولين أن الفتوى أنه ~~لا يقضي بعلمه لفساد قضاة الزمان. # بحر. # قوله: (والسابع قرينة) ذكر ذلك ابن الغرس. # قال في البحر: ولم أره إلى الآن لغيره. # ا ه. # قال بعض الافاضل: صريح قول ابن الغرس فقد قالوا: إنه منقول عنهم، لا أنه ~~قاله من عند نفسه، وعدم رؤية صاحب البحر له لا يقتضي عدم وجوده في كلامهم، ~~والمثبت مقدم. # لكن قال الخير الرملي: ولا شك أن ما زاده ابن الغرس غريب خارج عن الجادة، ~~فلا ينبغي التعويل عليه ما لم يعضده نقل من كتاب معتمد فلا تغتر به، والله ~~تعالى أعلم. # ا ه. # والحق أن هذا محل تأمل، ولا يظن أن في مثل ذلك يجب عليه القصاص مع أن ~~الانسان قد يقتل PageV02P045 نفسه وقد يقتله آخر ويفر. # وقد يكون أراد قتل الخارج فأخذ السكين وأصاب نفسه فأخذها الخارج وفر منه ~~وخرج مذعورا، وقد يكون اتفق دخوله فوجده منقولا فخاف من ذلك وفر، وقد يكون ~~السكين بيد الداخل فأراد قتل الخارج ولم يتخلص منه إلا بالقتل، فصار دفع ~~الصائل، فلينظر التحقيق في هذه المسألة. # والحاصل: أن القضاء في الاقرار مجاز والقسامة داخلة في اليمين وعلم ~~القاضي مرجوح والقرينة مما انفرد بها ابن الغرس فرجعت إلى ثلاث، فتأمل. # لكن في المجلة مادة 1471 قد اعتبر القرينة القاطعة البالغة حد اليقين ~~وصدر الامر السلطاني بالعمل بموجبها. # قوله: (ينبغي) أي تورعا ندبا بدليل قوله تحرزا لان اتقاء الشبهات مندوب ~~لا واجب، وهو عند من يضن بدينه منزلة ms0877 الواجب خوفا من اليمين الفاجرة التي ~~تدع الديار بلاقع: أي خالية عن أهلها وخوفا من أكل مال الغير، لكن قد يقال: ~~أن التحرز عن الحرام واجب لا مندوب. # تأمل. # قوله: (وإن أبى خصمه) هذه غير مسألة الشك، # وقوله بأن غلب على ظنه أنه محق تقدم أن الشك نظيره. # قوله: (حلف) لجواز بناء الاحكام والحلف على غالب الظن، وإلا سلم أن لا ~~يفعل بذلا للدنيا لحفظ الدين، بل لو تحقق إبطال المدعي الاولى في حقه أن ~~يبذل له ما يدعيه ولا يحلف كما فعله السلف الصالح منهم عثمان بن عفان رضي ~~الله تعالى عنه. # قوله: (بأن غلب على ظنه) ظاهر هذه العبارة مشكل، لانه يقتضي أنه إذا ~~استوى عنده الطرفان أنه يحلف، وليس كذلك، بل لا يجوز له الحلف إلا إذا غلب ~~على ظنه أنه محق، والشارح هنا تبع المصنف في هذه العبارة. # والذي نقله في البحر عن البزازية أن أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف، ~~وإن مبطل ساغ له الحلف، وهو في غاية الحسن. # قوله: (وتقبل البينة الخ) لامكان التوفيق بالنسيان ثم بالتذكر، بخلاف ما ~~لو قال ليس لي حق ثم ادعى حقا لم تسمع للتناقض. # قوله: (خلافا لما في شرح المجمع) عبارة ابن ملك فيه. # وفي المحيط: إذا قال ليس لي بينة على هذا ثم أقام البينة عليه لا تقبل ~~عند أبي حنيفة لانه كذب بينته، وتقبل عند محمد، لانه يحتمل أنه كان له بينة ~~ونسيها انتهى. # فقد ذكر خلافا في المسألة لكنه لم يتعرض لليمين، ورجح في السراجية قول ~~محمد. # وفي الدرر قال لا بينة لي ثم برهن أولا شهادة ثم شهد، فيه روايتان: في ~~رواية لا تقبل لظاهر التناقض، وفي رواية تقبل، والاصح القبول. # وحينئذ فلا منافاة بين ما ذكره وبين ما في المجمع بل حكى قولين. # تأمل. # لكن الآن قد صدر أمر السلطان نصره الرحمن بالعمل بموجب المجلة من أنه إذا ~~قال المدعي لا بينة لي أبدا ثم أحضر بينة لا تقبل أو قال ليس ms0878 لي بينة سوى ~~فلان وفلان وأتى بغيرهما لا تقبل كما هو مصرح به في المجلة في مادة 3571. # قوله: (بعد يمين المدعى عليه) لان حكم اليمين انقطاع الخصومة للحال مؤقتا ~~إلى غاية إحضار البينة عند العامة وهو الصحيح. # وقيل انقطاعها مطلقا ط. # وقوله بعد اليمين متعلق بتقبل: أي لو حلف المدعى عليه عند عدم حضور ~~البينة من المدعي سواء قال لا بينة لي أو لا ثم أتى بها تقبل. # قوله: PageV02P046 (كما تقبل البينة بعد القضاء بالنكول) أي لو نكل ~~المدعى عليه عن اليمين وقضى عليه بالنكول ثم جاء المدعي بالبينة يقضي بها: ~~أي كما يقضي بها مع الاقرار في مسائل وقد مرت، فإن قيل ما فائدة قبولها ~~بعده، وقد لزم حق المدعي بالقضاء. # قلت: فائدتها التعدي إلى غيره في الرد بالعيب، لان النكول إقرار وهو حجة ~~قاصرة، بخلاف البينة. # قوله: (خانية) قال في البحر: ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضى ~~عليه من إقامة البينة بما يبطله لما في الخانية من باب ما يبطل دعوى ~~المدعي: رجل اشترى من رجل عبدا فوجد به عيبا فخاصم البائع فأنكر البائع أن ~~يكون العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى عليه وألزمه العبد ثم قال البائع بعد ~~ذلك قد كنت تبرأت إليه من هذا العيب وأقام البينة قبلت بينته. # ا ه. # أقول: إن كان مبني ما ذكره من القاعدة هو ما نقله عن الخانية ففيه نظر، ~~فإن نكوله عن الحلف بذل أو إقرار بأن العيب عنده، فإقامته البينة بعده على ~~أنه تبرأ إليه من هذا العيب مؤكد لما أقر به في ضمن نكوله، أما لو ادعى ~~عليه مالا ونكل عن اليمين فقضى عليه به يكون إقرارا به وحكما به، فإذا برهن ~~على أنه كان قضاه إياه يكون تناقضا ونقضا للحكم، فبين المسألتين فرق، فكيف ~~تصبح قاعدة كلية، ثم لا يخفى أن كلام البحر في إقامة المقضى عليه البينة، ~~وظاهر كلام الشارح أن المدعي هو الذي أقام البينة كما يدل عليه السياق، فلا ~~يدل عليه ما ms0879 في الخاني من هذا الوجه أيضا. # وعبارة صاحب البحر في الاشياء: وتسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في ~~الخانية. # قال محشيها الحموي في الخانية في باب ما يبطل دعوى المدعي ما يخالف ما ~~ذكره، وعبارته: ادعى عبدا في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل ~~وقضى عليه بالنكول ثم إن المقضى عليه أقام البينة أنه كان فاشترى هذا العبد ~~من المدعي قبل دعواه لا تقبل هذه البينة، إلا أن يشهد أن كان اشتراه منه ~~بعد القضاء. # وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل الخصومة ~~وأقام البينة قبلت بينته ويقضي له انتهى. # قلت: وذكر في البحر في فصل رفع الدعوى عن البزازية: وكان يصح الدفع قبل ~~البرهان يصح بعد إقامته أيضا، وكذا يصح قبل الحكم كما يصح بعده، ودفع الدفع ~~ودفعه وإن كثر صحيح في المختار، وسنذكر تمامه هناك إن شاء الله تعالى. # لكن ذكر في البحر في أول فصل دعوى الخارجين عن النهاية ما نصه: ولو لم ~~يبرهنا حلف صاحب اليد، فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق، ~~حتى لو أقاما البينة بعد ذلك يقضي بها، وإن نكل لهما جميعا يقضي به بينهما ~~نصفين، ثم # بعده إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا يقبل، وكذا لو ادعى أحد ~~المستحقين على صاحبه وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا عليه. # ا ه. # ولعله مبني على القول الآخر المقابل للقول المختار. # تأمل. # قوله: (عند العامة وهو الصحيح) راجع إلى القضاء بالبينة بعد اليمين بدليل ~~تعليله بقول سيدنا شريح: إذ لا يمين فاجرة مع النكول وبدليل قوله: ولان ~~اليمين الخ والمراد بالعامة الكافة لا ما قابل الخاصة. # قوله: (ويظهر كذبه) فيعاقب معاقبة شاهد الزور، ولو ألحق بيمينه يمين طلاق ~~أو عتاق يقع PageV02P047 عليه. # قوله: (بلا سبب) تقدم أنه لا يصح دعوى إلا بعد ذكر سببه، والحلف لا بد أن ~~يكون بعد صحة الدعوى. # تأمل. # فكيف يقال: لو ادعاه ms0880 بلا سبب، اللهم إلا أن يقال: إن هذا في دعوى عين لا ~~دين. # قوله: (حتى يحنث في يمينه) أي لو كان بطلاق أو عتاق لانه هو الذي يدخل ~~تحت القضاء. # قوله: (وعليه الفتوى) وهو قول أبي يوسف. # قوله: (طلاق الخانية) وعبارتها: ادعى عليه ألفا فقال المدعى عليه إن كان ~~لك علي ألف فامرأتي طالق، وقال المدعي إن لم يكن لي عليك ألف فامرأتي طالق، ~~فأقام المدعي بينة على حقه وقضى القاضي به وفرق بين المدعى عليه وبين ~~امرأته. # وهذا قول أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد، وعليه الفتوى. # فإن أقام المدعى عليه البينة بعد ذلك أنه كان أوفاه ألف درهم تقبل دعواه، ~~ويبطل تفريق القاضي بين المدعى عليه، وبين امرأته، وتطلق امرأة المدعي إن ~~زعم أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا ألف درهم، وإن أقام المدعي البينة ~~على إقرار المدعى عليه بألف قالوا لم يفرق القاضي بين المدعى عليه وبين ~~امرأته. # أقول: ظهر لك مما نقلناه ومن عبارة الشارح أن عبارة الشارح غير محررة، ~~لان الذي نقله في البحر عن طلاق الخانية والولجية من الحنث مطلق عن التقييد ~~بالسبب وعدمه. # وما في الدرر من عدم الحنث مطلقا جعلوه إحدى الروايتين عن محمد، والذي ~~جعلوا الفتوى عليه هو الرواية الثانية عنه، وهو قول أبي يوسف، والتفصيل ~~المذكور في المتن ذكره في جامع الفصولين، وسنذكر قريبا إن شاء الله تعالى. # قوله: (خلافا لاطلاق الدرر) تبعا للتبيين، وعبارتها: وهل يظهر كذب المنكر ~~بإقامة البينة؟ والصواب أنه لا يظهر كذبه حتى لا يعاقب عقاب شاهد الزور ا ~~ه. # ومثله في العيني تبعا # للزيلعي. # وقيل عند أبي يوسف: يظهر كذبه، وعند محمد لا يظهر لجواز أن يكون له بينة ~~أو شهادة فنسيها ثم ذكرها، أو كان لا يعلمها ثم علمها. # وقيل: تقبل إن وفق وفاقا. # ذكره في الملتقط. # وكذا إذا قال لا دفع لي ثم أتى بدفع ففيه روايتان. # وقيل: تقبل إن وفق وفاقا. # ذكره في الملتقط. # وكذا إذا قال لا دفع لي ms0881 ثم أتى بدفع ففيه روايتان. # وقيل: لا يصح دفعه اتفاقا لان معناه ليس لي دعوى الدفع، ومن قال لا دعوى ~~لي قبل فلان ثم ادعى عليه لا تسمع، كذا ها هنا. # وبعضهم قال: يصح وهو الاصح، لان الدفع يحصل بالبينة على دعوى الدفع لا ~~بدعوى الدفع فيكون قوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا بينة لي. # كذا في العمادية. # قوله: (وإن ادعاه بسبب) كقرض. # قوله: (أنه لا دين عليه) ظاهره أنه لو حلف أنه لم يقرضه يحنث وهو ظاهر ط. # قوله: (ثم أقامها المدعي) سيعيد الشارح المسألة في أثناء هذا الباب. # قوله: (ثم وجد الابراء أو الايفاء) بحث فيه العلامة المقدسي بأن الاصل في ~~الثابت أن يبقى على ثبوته، وقد حكمتهم لمن شهد له بشئ أنه كان له أن الاصل ~~بقاؤه، وإذا وجد السبب ثبت والاصل بقاؤه انتهى. # وأجاب عنه سيدي الوالد رحمه الله تعالى بأن إثبات كون الشئ له يفيد ~~ملكيته له في الزمن السابق، واستصحاب هذا الثابت يصلح لدفع من يعارضه في ~~الملكية بعد ثبوتها له، وقد قالوا: الاستصحاب يصلح للدفع لا للاثبات، وإذا ~~أثبتنا الحنث بكون الاصل بقاء القرض يكون من الاثبات بالاستصحاب وهو لا ~~يجوز، فالفرق ظاهر. # فتأمل. # قوله: (وعليه الفتوى) أي على التفصيل الذي في المصنف، ومقابله إطلاق ~~الدرر تبعا للزيلعي، بل هو الذي عن إطلاق الخانية كما يفيده سياق المنح، ~~PageV02P048 ويستغني بعبارته هنا عن قوله أولا وعليه الفتوى. # طلاق الخانية ط. # قوله: (فصولين) قال في البحر وفي الجامع: والفتوى في مسألة الدين أنه لو ~~ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن ظهر كذبه، ولو ادعاه بسبب وحلف أنه لا دين عليه ~~ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه، لجواز أنه وجد القرض ثم وجد الابراء أو ~~الايفاء ا ه. # فإن قلت: هل يقضي بالنكول عن اليمين لنفي التهمة كالامين إذا ادعى الرد ~~أو الهلاك فحلف # ونكل عن اليمين التي للاحتياط في مال الميت كما قدمناه؟. # قلت: أما الاول فنعم كما في القنية، وأما الثاني فلم ms0882 أره إ ه. # وعبارة البحر: قال الرملي: والوجه يقتضي القضاء بالنكول فيها أيضا، إذ ~~فائدة الاستحلاف القضاء بالنكول كما هو ظاهر. # تأمل. # قال في نور العين: حلف أن لادين عليه ثم برهن عليه المدعي، فعند محمد لا ~~يظهر كذبة في يمنه إذ البينة حجة من حيث الظاهر، وعند أبي يوسف يظهر كذبه ~~فيحنث. # والفتوى في مسألة الدين: أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن عليه يظهر ~~كذبه، ولو ادعاه بسبب وحلف أن لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه، ~~لجواز أن وجد القرض ثم وجد الايفاء أو الابراء. # قلت: حلف بطرق أو عتق ماله عليه شئ فشهدا عليه بدين له وألزمه القاضي وهو ~~ينكر. # قال أبو يوسف: يحنث، وقال محمد: لا يحنث لانه لا يدري لعله صادق، والبينة ~~حجة من حيث الظاهر فلا يظهر كذبه في يمينه. # ذكر محمد في ح قال: امرأته طالق إن كان لفلان عليه شئ فشهدا أن فلانا ~~أقرضه كذا قبل يمينه وحكم بالمال لم يحنث، ولو شهدا أن لفلان عليه شيئا ~~وحكم به حنث لانه جعل شرط حنثه وجوب شئ من المال عليه، وقت اليمين وحين ~~شهدا بالقرض لم يظهر كون المال عليه وقت الحلف، بخلاف ما لو شهدا أن المال ~~عليه. # يقول الحقير: قوله بخلاف ما لو شهدا محل نظر، إذ كيف يظهر كون المال عليه ~~إذا شهدا بأن المال عليه بعد أن مر آنفا أن البينة حجة ظاهرا، فلا يظهر ~~كذبه في يمينه، وأيضا يرد عليه أن يقال فعلى ما ذكر، ثم ينبغي أن يحنث في ~~مسألة الحلف بطلاق أو عتق أيضا، إذ لا شك أن الحلف عليهما لا يكون إلا ~~بطريق الشرط أيضا. # والحاصل: أنه ينبغي أن يتحد حكم المسألتين نفيا أو إثباتا، والفرق تحكم ~~فالعجب كل العجب من التناقض بين كلامي محمد رحمه الله تعالى مع أنه إمام ~~ذوي الادب والارب إلا أن تكون إحدى الروايتين عنه غير صحيحة إ ه. # ما قاله في أواخر الخامس عشر. ms0883 # قوله: (ولا تحليف في نكاح) أي مجرد عن المال عند الامام رحمه الله تعالى ~~بأن ادعى رجل على امرأة أو هي عليه نكاحا والاخر ينكر، ما إذا # ادعت المرأة تزوجها على كذا وادعت النفقة وأنكر الزوج يستحلف اتفاقا. # وهذه المسائل خلافية بين الامام وصاحبيه، والخرف بينهم مبني على تفسير ~~الانكار فقالا: إن النكول إقرار لانه يدل على كونه كاذبا في الانكار فكان ~~إقرار أو بدلا عنه، والاقرار يجري في هذه الاشياء. # وقال الامام: إنه بذل والبدل لا يجري في هذه الاشياء لانه إنما يجري في ~~الاعيان. # وفائدة الاستحلاف القضاء بالنكول، فلا يستحلف. # وأنما قلنا: إن البدل لا يجري في هذه المسائل، لانها لو قالت المرأة: لا ~~نكاح بيني وبينك PageV02P049 ولكن بذلت نفسي لك لم يصح، ولو قال في دعوى ~~الولاء عليه: لست أنا مولاه بل أنا حر أو معتق فلان آخر ولكن أبحت له ولائي ~~لا يكون له عليه ولاء، وكذا سائر الامثلة. # وسيأتي بيانه قريبا بأوضح من هذا. # وصورة الاستحلاف في النكاح على قولهما أن يقول في يمينه: ما هي بزوجة لي، ~~وإن كانت زوجة لي فهي طالق بائن، لانها إن كانت صادقة لا يبطل النكاح ~~بجحوده، فإذا حلف تبقى معطلة إن لم يقل ما ذكر، ولا يلزمه مهر، فإن أبى ~~الحلف على هذه الصورة أجبره القاضي. # بحر عن البدائع. # وسيأتي أنه بالنكول عن الحلف يثبت ما ادعته من الصداق أو النفقة دون ~~النكاح. # فإن كان مدعي النكاح وهو الزوج لم يجز له تزوج أختها أو أربع سواها ما لم ~~يطلقها وإن كانت الزوجة وأنكره الزوج فليس لها التزوج بسواه، والمخلص لهاما ~~ذكرناه إن كانت زوجة لي الخ. # وفي القنية: يستحلف في دعوى الاقرار بالنكاح. # قال في البحر: وظاهره أنه باتفاق إ ه. # أقول: وهذا إذا لم يجعل الاقرار سببا لدعوى النكاح بأن ادعى أنها زوجته ~~لانها أقرت بالزوجية لي، أما لو ادعى نكاحها وأنها أقرت له به فإنها تسمع. # قال في الهندية وكما لا تصح دعوى المال بسبب ms0884 الاقرار لا تصح دعوى النكاح ~~أيضا. # قوله: (أنكره هو أو هي) قال في البحر: ثم الدعوى في هذه الاشياء تتصور من ~~أحد الخصمين أيهما كان، إلا في الحد واللعان والاستيلاد، وقد فرعوا فروعا ~~على قول الامام في هذه المسائل محل بيانها المطولات. # قوله: (بعدة عدة) قيد للثاني كما في الدرر، أما قبل مضي العدة يثبت بقوله ~~وإن كذبته، لانه أمر يملك استئنافه للحال، ولو ادعتها هي فيها فهي من مواضع ~~الخلاف، ولو ادعاها بعد مضيها وصدقته ثبت بتصادقهما. # بحر. # ولو كذبته ولا بينة فعلى # قوليهما يحلف لا على قوله، وهي مسألة المتن، وكذا لو ادعت أنه راجعها ~~وكذبها. # قوله: (وفي إيلاء) زاد الشارح لفظة إيلاء لتوضيح المسألة، وإلا فالفئ لا ~~يستعمل في عرف الفقهاء إلا في الايلاء، فهو بمنزلة الحقيقة العرفية. # قوله: (بعد المدة) لو فيها ثبت بقوله لانه يملك الاستئناف لو كان المدعي ~~الزوج ولو كانت هي فهي من مواضع الخلاف. # وصورة المسألة: لو حلف لا يقر بها أربعة أشهر ثم قال: فئت وأنكرت، فلو ~~ادعاه في مدة الايلاء ثبت بقوله، لان من ملك الانشاء مالك الاقرار، ولو بعد ~~مضيها فإن صدقته ثبت، وإلا لا، أما لو ادعت أنه فاء إليها وأنكر الزوج فلا ~~يثبت سواء كانت في المدة أو بعدها. # والحاصل: أن التقييد به لا يظهر إلا فيما إذا ادعى عليها رجعة فأنكرت، ~~لانه إذا ادعى في العدة الرجعة كان رجعة، وأما إذا ادعت هي الرجعة فأنكر ~~فلا لان دعواها في العدة وبعدها سواء. # قوله: (تدعيه الامة) بأنها ولدت منه ولدا وقد مات أو أسقطت سقطا مستبين ~~الخلق وصارت أم ولد وأنكره المولى فهو على هذا الخلاف. # ابن كمال. # قوله: (لثبوته بإقرار) ولا يعتبر إنكارها وكذا الحد واللعان، بخلاف سائر ~~الاشياء المذكورة إذ يتأتى فيها الدعوى من الجانبين. # شيخنا عن الدرر وعزمي زاده. # وقوله وكذا الحد واللعان: أي لا يتصور أن يكون المدعي إلا المقذوف ~~والامة: أي المقذوف بالنسبة للحد واللعان والامة بالنسبة للاستيلاد، فما في ~~الزيلعي من ms0885 قوله والمولى سبق قلم، والصواب والامة. # بقي أن يقال: ظاهر كلام الشارح كغيره أنها ادعت الاستيلاد مجردا عن دعوى ~~اعترافه، والذي PageV02P050 في صدر الشريعة ادعت أنها ولدت منه هذا الولد ~~وادعاه: أي ادعت أنه ادعاه فهو من تتمة كلامها كما ذكره أخي جلبي. # والذي يظهر أن التقييد به ليس احترازيا، بل يبتني على ما هو المشهور من ~~أنه يشترط لثبوت نسب ولد الامة وجود الدعوى من السيد، وعلى غير المشهور لا ~~يشترط ذلك، بل يكفي عدم نفيه. # وكذا ظاهر كلامهم ادعت أمة يفيد الاحتراز عن دعوى الزوجه، ويخالفه قول ~~القهستاني بعد قول المتن واستيلاد بأن ادعى أحد من الامة والمولى والزوجة ~~والزوج أنها ولدت منه ولدا حيا أو ميتا # كما في قاضيخان. # ولكن في المشاهير أن دعوى الزوج والمولى لا تتصور، لان النسب يثبت ~~بإقراره، ولا عبرة لانكارها بعده، ويمكن أن يقال: إنه بحسب الظاهر لم يدع ~~النسب كما يدل عليه تصويرهم. # ا ه. # أبو السعود. # قال البرجندي: ويمكن تصوير العكس فيه أيضا بأن حبلت من المولى فأعتقها ~~قبل وضع الحمل وبعد قرب الولادة قتلت الولد، وادعى المولى دية الولد عليها، ~~ولا بد من ثبوت الولد فأنكرت الامة ذلك ا ه. # وفيه تأمل. # قوله: (ونسب) قال في المنظومة وولاد قال في الحقائق: لم يقل ونسب لانه ~~إنما يستحلف في النسب المجرد عندهما إذا كان يثبت بإقراره كالاب والابن في ~~حق الرجل والاب في حق المرأة. # ابن كمال. # قوله: (وبالعكس) بأن ادعى مجهول الحال على رجل أنه مولاه وأنكر المولى أو ~~ادعى مجهول الحال عليه أنه أبوه، وهذا في دعوى نسب مجرد عن المال، أما إذا ~~ادعى مالا بدعوى النسب بأن ادعى رجل على رجل أنه أخوه وقد مات الاب وترك ~~مالا في يد هذا، وطلب الميراث أو ادعى على رجل أنه أخوه لابيه وطلب من ~~القاضي أن يفرض له النفقة، وأنكر المدعى عليه ذلك فالقاضي يحلفه اتفاقا، ~~فإن نكل ثبت الحق، ولا يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالاقرار، ms0886 وإن كان ~~منه فعلى الخلاف المذكور، وحينئذ فيلغز: أي شخص أخذ الارث ولم يثبت نسبه. # ط عن الحموي بزيادة: وفيه عن الاتقاني: يثبت الاستحلاف عند أبي يوسف ~~ومحمد في النسب المجرد بدون دعوى حق آخر، ولكن يشترط أن يثبت النسب بإقرار ~~المقر: أي يكون النسب بحيث يثبت بالاقرار. # أما إذا كان بحيث لا يثبت النسب بإقرار المقر فلا يجري الاستحلاف في ~~النسب المجرد عندهما أيضا، بيانه أن إقرار الرجل يصح بخمسة بالوالدين ~~والولد والزوجة والمولى، لانه إقرار بما يلزمه وليس فيه تحميل النسب على ~~الغير، ولا يصح إقراره بما سواهم، ويصح إقرار المرأة بأربعة بالوالدين ~~والزوج والمولى ولا يصح بالولد ومن سوى هؤلاء، لان فيه تحميل النسب على ~~الغير، إلا إذا صدقها الزوج في إقرارها بالولد أو تشهد بولادة الولد قابلة. # قوله: (وولاء عتاقة) أي بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه. # قوله: (أو موالاة) أي ادعى عليه أنه مولاه. # قوله: (ادعاه الاعلى أو الاسفل) بأن ادعى على رجل معروف أنه مولاه أو ~~ادعى المعروف ذلك وأنكر الآخر. # قال أبو السعود: وأشار إلى عدم الفرق في دعوى الولاء بين المعروف ~~والمجهول، بخلاف دعوى الرق والنسب فإن مجهولية نسب المدعي على # رقه، ونسبه شرط صحة الدعوى شيخنا. # قلت: ولهذا قال الشمني في جانب دعوى الولاء بأن ادعى رجل على آخر بأن له ~~عليه ولاء عتاقة أو موالاة أو العكس. # ا ه. # ولم يقيد بالمجهول. # قوله: (وحد ولعان) هذان مما لا يحلف فيهما اتفاقا، أما على قول الامام ~~فظاهر، وأما على قولهما فإن النكول وإن كان إقرارا عندهما لكنه إقرار فيه ~~شبهة، والحدود تندرئ بالشبهات واللعان في معنى الحد ط. # قوله: (والفتوى الخ) هو قول PageV02P051 الصاحبين. # قال الزيلعي: وهو قولهما، والاول قول الامام. # قال الرملي: ويقضي عليه بالنكول عندهما. # قوله: (في الاشياء السبعة) أي السبعة الاولى من التسعة، وعبر عنها في ~~جامع الفصولين بالاشياء السبعة. # وفيه ادعى نكاحها، فحيلة دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج فلا تحلف، ~~لانها لو ms0887 نكلت فلا يحكم عليها، لانها لو أقرت بعد ما تزوجت لم يجز إقرارها. # وكذا لو أقرت بنكاح لغائب: قيل يصح إقرارها لكن يبطل بالتكذيب، ويندفع ~~عنها اليمين، وقيل لا يصح إقرارها فلا يندفع عنها اليمين. # ا ه. # وفي الولوالجية: رجل تزوج امرأة بشهادة شاهدين ثم أنكرت وتزوجت بآخر وما ~~شهود الاول ليس للزوج الاول أن يخاصمها لانها للتحليف، والمقصود منه ~~النكول، ولو أقرت صريحا لم يجز إقرارها، لكن يخاصم الزوج الثاني ويحلفه، ~~فإن حلف برئ وإن نكل فله أن يخاصمها ويحلفها، فإن نكلت يقضي بها للمدعي، ~~وهذا الجواب على قولهما المفتى به. # ا ه. # قوله: (بالنسب) نظرا إلى دعوى الامة. # قوله: (أو الرق) نظرا إلى إنكار المولى. # قوله: (حد قذف ولعان) بأن ادعت المرأة على زوجها أنه قذفها بالزنا وعليك ~~اللعان وهو منكر، وفي الحد بأن ادعى على آخر بأنك قد قذفتني بالزنا عليك ~~الحد وهو ينكر، وهاتان الصورتان مما لا يمكن تصويرهما إلا من جانب واحد كما ~~تقدم. # قوله: (في الكل) لان هذه حقوق تثبت بالشبهات فيجري فيها الاستحلاف ~~كالاموال، واختار المتأخرون أنه إن كان المنكر متعنتا يستحلف أخذا بقولهما، ~~وإن كان مظلوما لا يستحلف أخذا بقول الامام زيلعي. # صورة الاستحلاف على قولهما كما تقدم: ما هي بزوجة لي، وإن كانت زوجة لي ~~فهي طالق بائن إلى آخر ما قدمناه. # وقال بعضهم: يستحلف على النكاح، فإن حلف يقول القاضي فرقت بينكما كما في # البدائع قوله: (فلا يمين إجماعا) يرد عليه ما في البدائع من قوله: وأما ~~في دعوى القذف إذا حلف على ظاهر الرواية فنكل يقضي بالحد في ظاهر الاقاويل، ~~لانه بمنزلة القصاص في الطرف عند أبي حنيفة، وعندهما بمنزلة النفس. # وقال بعضهم: بمنزلة سائر الحدود لا يقضي فيه بشئ ولا يحلف. # وقيل يحلف ويقضي فيه بالتعزير دون الحد كما في السرقة يحلف ويقضي بالمال ~~دون القطع. # شرنبلالية. # قوله: (إلا إذا تضمن) أي دعوى الحد حقا: أي حق عبد. # قوله: (بأن علق) كأن قال: إن زنيت فعبدي حر فادعى ms0888 العبد زناه وأنكر حقا: ~~أي حق عبد. # قوله: (فللعبد تحليفه) أي على السبب بالله ما زنيت بعدما حلفت بعتق عبدك ~~هذا. # بحر. # قال العلامة سعدي: وينبغي أن يقول العبد أنه قد أتى بما علق عيه عتقي ولا ~~يقول زنى كيلا يكون قاذفا إ ه. # قال الرحمتي ولا حد على العبد لانه غير قاصد القذف وإنما يريد إثبات ~~عتقه. # قوله: (وكذا يستخلف السارف لاجل المال) يعني كما أن مولى العبد يستحلف ~~على الزنا لاجل عتق العبد لا لاقامة الحد. # كذا يستحلف السارق لاجل المال لا للقطع. # قال ط: هو من جملة المستثني، قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا يستخلف ~~في شئ من الحدود، لا في الزنا ولا في السرقة ولا القذف ولا شرب الخمر ولا ~~السكر، إلا إن طالب المسروق منه بضمان المال استحلفه، فإن نكل على اليمين ~~ضمنه المال ولم يقطعه، وذلك لان الدعوى تتضمن أمرين: الضمان، والقطع، ~~والضمان لا يستوفي النكول فوجب إثبات أحدهما وإسقاط الآخر إ ه. # وكذا يحلف في النكاح إن ادعت المال: أي PageV02P052 إن ادعت المرأة ~~النكاح وغرضها المال كالمهر والنفقة فأنكر الزوج يحلف، فإن نكل يلزم المال ~~ولا يثبت الحل عنده، لان المال يثبت بالبذل لا الحل. # وفي النسب: إذا ادعى حقا مالا كان كالارث والنفقة أو غير مال كحق الحضانة ~~في اللقيط والعتق بسبب الملك وامتناع الرجوع في الهبة: فإن نكل ثبت الحق، ~~ولا يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالاقرار، وإن كان منه فعلى الخلاف ~~المذكور، وكذا منكر القود الخ. # ابن كمال. # وإنكار القود سيذكره المصنف. # وفي صدر الشريعة فيلغز: أما امرأة تأخذ نفقة غير معتدة ولا حائضة ولا ~~نفساء ولا يحل وطؤها، وفيه يلغز اللغز المتقدم. # والحاصل: أن هذه الاشياء لا تحليف فيها عند الامام ما لم يدع معها مالا ~~فإنه يحلف وفاقا. # قوله: (لاجل المال) أي بطلب المسروق منه، فلو لن يطلب المال لا يحلف لان ~~اليمين لا تلزم إلا بطلب الخصم. # قوله: (فإن نكل ضمن ولم يقطع) اعترض ms0889 بأنه ينبغي أن يصح قطعه عند أبي ~~حنيفة، لانه بدل كما في قود الطرف. # والحاصل: أن النكول في قطع الطرف النكول في السرقة ينبغي أن يتحدا في ~~إيجاب القطع، وعدمه، ويمكن الجواب بأن قود الطرف حق العبد فيثبت بالشبهة ~~كالاموال، بخلاف القطع في السرقة فإنه خالص حق الله تعالى، وهو لا يثبت ~~بالشبهة فظهر الفرق، فليتأمل. # يعقوبية. # قوله: (وقالوا يستحلف في التعزير). # لانه محض حق العبد، ولهذا يملك العبد بإسقاطه بالعفو وحقوق العباد مبنية ~~على المشاحة لا تسقط بالشبهة، فلو كان التعزير لمحض حق الله تعالى كما لو ~~ادعى عليه أنه قبل امرأة برضاها: فإنه إذا أثبت عليه ذلك بالبينة يعزران، ~~وإذا أنكر ينبغي أن لا يستحلفا. # قوله: (كما بسطه في الدرر) ونصه: ويحلف في التعزير: يعني إذا ادعى على ~~آخر ما يوجب التعزير، وأراد تحليفه إذا أنكر فالقاضي يحلفه، لان التعزير ~~محض حق العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو ولا يمنع الصغر وجوبه، ومن ~~عليه التعزير إذا أمكن صاحب الحق منه أقامه، لو كان حق الله تعالى لكانت ~~هذه الاحكام على عكس هذا، والاستحلاف يجري في حقوق العباد سواء كانت عقوبة ~~أو مالا إ ه. # وتعليله هنا: بأن التعزير محض حق العبد مخالف لما سبق له في فصل التعزير ~~أن حق العبد غالب فيه، ولهذا قال عزمي زاده: بين كلامه تدفع إ ه. # قلت: لا يخلو حق العبد من حق الله فلا يستقل عبد بحق، لان الذي جعله حقه ~~هو الحق تعالى الآمر الناهي، فكلامه الثاني مؤول بالاول. # قوله: (وفي الفصول) قدمنا هذه المسألة قريبا بأوضح مما هنا مع فروع أخر. # قوله: (فحيلة دفع يمينها) أي على قولهما. # قوله: (أن تتزوج) أي بآخر. # قوله: (فلا تحلف) لانها لو نكلت لا يحكم عليها ولو أقرت بعدما تزوجت لم ~~يجز إقرارها، وكذا لو أقرت بنكاح غائب فإنه يصح إقرارها على أحد قولين، ~~ولكن يبطل بالتكذيب وتندفع عنها اليمين. # قال بعض الافاضل: هذه الحيلة ظاهرة لو تزوجته، أما لو تزوجت غيره فالظاهر ms0890 ~~عدم صحة العقد إلا إذا حلفت نعم لو تزوجت قبل الرفع إلى القاضي ربما يظهر. # ا ه. # تأمل. # قوله: (في إحدى وثلاثين مسألة) PageV02P053 تقدمت في الوقف وذكرها في ~~البحر هنا. # قوله: (في الاستحلاف) يعني يجوز أن يكون شخص نائبا عن آخر له حق على غيره ~~في طلب اليمين على المدعى عليه إذا عجز عن إقامة البينة، فالسين والتاء في ~~قوله الاستحلاف للطلب كما يفيده كلامه بعد، وهذا الذي ذكره المصنف ضابط ~~كلي، أفاده عماد الدين في فصوله في مواضع إجمالا تارة وتفصيلا أخرى في ~~الفصل السادس عشر، والمصنف لخصه كما نرى. # وابن قاضي سماوة لخصه في جامع الفصولين أخصر منه كما هو دأبه، وهذا من ~~المسائل التي أوردها المصنف في كتابه، ولم يؤت بها في المتون المشهور سوى ~~الغرر، وليس في كلامه ما يخالف الاصل إلا في تعميم الشارح ضمير إقرار ففيه ~~نوع حزازة، لان كلا من الوصي ومن بعده ليسوا كالوكيل في صحة إقرارهم تارة ~~وعدمها أخرى، وأيضا ليس الوكيل مطلقا كذلك كما أفاده التقييد. # فلو قال: إلا إذا كان الوكيل وكيلا بالبيع أو الخصومة في الرد بالعيب ~~لصحة إقراره بدل قوله: أو صح إقراره الخ لكان سالما، ثم إنه لا يلزم من عدم ~~التحليف عدم سماع الدعوى، بل يجعل كل منهم خصما في حق سماع الدعوى وإقامة ~~البينة عليه من غير استحلاف كما في العمادية. # قوله: (لا الحلف) يعني لا يجوز أن يكون شخص نائبا عن شخص توجه عليه ~~اليمين ليحلف من قبله، ويخالفه ما يأتي عن شرح الوهبانية من أن الاخرس ~~الاصم الاعمى يحلف وليه عنه، وهو المستثنى من الضابط المذكور كما صرح به ~~العلامة أبو السعود. # قوله: (وفرع على الاول) الاولى إسقاطه وأن يقول: وفرع عليهما باعتبار ~~المعطوف والمعطوف عليه، فعلى الاول قوله فالوكيل الخ وعلى الثاني قوله فلا ~~يحلف أحد منهم. # قوله: (فله طلب) أي ظاهرا، وإلا ففي الحقيقة خصمه الاصيل. # قوله: (ولا يحلف) لو قال: وفرع على الثاني بقوله ولا يحلف الخ لكان أسبك. ms0891 # قوله: (أحد منهم) أشار بذلك إلى جواب ما يرد على قوله يملك الاستحلاف حيث ~~وقع خبرا عن قوله فالوكيل الخ حيث وقع خبرا عن المبتدأ وما عطف عليه، وهو ~~جملة فيجب اشتماله على ضمير مطابق، فيقال: يملكون ولا يحلفون، فأجاب بأنه ~~مؤول: أي يملك كل واحد منهم الاستحلاف ولا يحلف، وكما يصح التأويل في الخبر ~~يصح في المبتدأ، والسر في أنه يملك الاستحلاف، ولا يحلف أحد منهم، وذلك أن ~~الوكيل # وما عطف عليه لما كان له الطلب وقد عجز عن البينة فيحلف خصمه، إذ لا مانع ~~من ذلك. # وأما إذا ادعى عليهم فإن الحلف يقصد به النكول ليقضي به، والنكول إقرار ~~أو بذل كما علم، ولا يملك واحد منهم الاقرار على الاصيل ولا بذل ماله وهو ~~نائب في الدعوى قد يعلم حقيقتها وقد لا يعلم، فكيف يحلف على ما لا علم له ~~به؟ تأمل. # قوله: (إلا إذا ادعى عليه العقد) أي عقد بيع أو شراء أو إجارة، لانه يكون ~~حينئذ أصلا في الحقوق فتكون اليمين متجهة عليه لا على الاصيل، فلا نيابة في ~~الحلف فالاستثناء منقطع، وهو شامل للاربعة. # والمراد بالعقد ما ذكر، أما عقد النكاح فغير مراد هنا لان الشارح قدم أنه ~~لا تحليف في تزويج البنت صغيرة أو كبيرة، وعندهما: يستحلف الاب الصغير. # تأمل. # أفاده الخير الرملي. # قوله: (أو صح إقراره) مختص بالوكيل فقط كما أشار إليه بقوله كالوكيل الخ. # قوله: (فيستحلف) الاولى في المقابلة فيحلف. # قوله: (حينئذ) لا حاجة إليه. # قوله: (كالوكيل بالبيع) هو داخل تحت قوله إذا ادعى عليه العقد فكان الاول ~~مغنيا عنه. # تأمل. # نعم كان الاولى بهذا PageV02P054 الوكيل بالخصومة، فإنه يصح إقراره على ~~الموكل، فكان ينبغي أن يستحلف على مقتضى قوله أو صح إقراره وليس كذلك. # بقي هل يستحلف على العلم أو على البتات؟ ذكر في الفصل السادس والعشرين من ~~نور العين: أنه الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه معيب فإنه ~~يحلف على البتات، بخلاف الوكيل فإنه يحلف على عدم العلم. ms0892 # ا ه. # فتأمله. # والحاصل: أن كل من يصح إقراره كالوكيل يصح استحلافه، بخلاف من لا يصح ~~إقراره كالوصي. # قوله: (فإن إقراره صحيح) لم يبين إقراره بأي شئ. # وليحرر. # ط. # أقول: الظاهر أن إقراره فيما هو من حقوق العقد كالاقرار بعيب أو أجل أو ~~خيار للمشتري. # قوله: (إلا في ثلاث ذكرها) هي الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا ~~فأراد أن يرده بالعيب وأراد البائع أن يحلفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي ~~بالعيب لا يحلف، فإن أقر الوكيل لزمه ذلك ويبطل حق الرد. # الثانية: لو ادعى على الآمر رضاه لا يحلف، وإن أقر لزمه. # الثالثة: الوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون أن الموكل أبرأه عن الدين ~~وطلب يمين الوكيل على العلم لا يحلف وإن أقر به لزمه. # ا ه. # منح قوله: (والصواب في أربع وثلاثين) أي بضم الثلاثة إلى ما في الخانية، ~~لكن الاوى منها مذكورة في الخانية. # قوله: (لابن المصنف) وهو الشيخ شرف الدين عبد القادر وهو صاحب تنوير ~~البصائر وأخوه الشيخ صالح صاحب الزواهر. # قوله: (ولولا خشية التطويل لاوردتها كلها) هذه ونظائرها تقتضي أنه لم ~~يقدمها وأخواتها قبيل البيوع، مع أن ذكرها هناك لا مناسبة له، وهو مفقود في ~~بعض النسخ الصحيحة، ولعل الشارح جمعها في ذلك المحل بعد تتميم الكتاب وبلغت ~~هناك إحدى وستين مسألة. # مسائل الخانية إحدى وثلاثون، ومسائل الخلاصة ثلاث، ومسائل البحر ستة، ~~وزيادة تنوير البصائر أربعة عشر، وزيادة زواهر الجواهر سبعة، وزاد عليها ~~سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمان مسائل من جامع الفصولين فصارت تسعة ~~وستين، فراجعها ثمة إن شئت في آخر كتاب الوقف قبيل البيوع. # قوله: (أي القطع) في بعض كتب الفقه البت بدل البتات وهو أولى. # وقد ذكر في القاموس أن البت: القطع، وأن البتات: الزاد والجهاز ومتاع ~~البيت، والجميع أبتة ط. # قوله: (بأنه ليس كذلك) هذا في النفي أو أنه كذلك في الاثبات. # قوله: (على العلم) أي على نفيه. # قوله: (لعدم علمه بما فعل غير ظاهرا) فلو حلف على البتات لامتنع عن ms0893 ~~اليمين مع كونه صادقا فيتضرر به، فطولب بالعلم فإذا لم يقبل مع الامكان صار ~~باذلا أو مقرا، وهذا أصل مقرر عند أئمتنا. # درر. # قوله: (يتصل به) أي يتعلق حكمه به بحيث يعود إلى فعله. # قوله: (أو إباقه) ليس المراد بالاباق الذي يدعيه المشتري الاباق الكائن ~~PageV02P055 عنده، إذ لو أقر به البائع لا يلزمه شئ، لان الاباق من العيوب ~~التي لا بد فيها من المعاودة، بأن يثبت وجوده عند البائع ثم عند المشتري ~~كلاهما في صغره أو كبره على ما سبق في محله. # أبو السعود. # وفي الحواشي السعدية قوله: يحلف على البتات بالله ما أبق. # أقول: الظاهر أنه يحلف على الحاصل بالله ما عليك حق الرد، فإن في الحلف ~~على السبب يتضرر البائع أو قد يبرأ المشتري عن العيب. # قوله: (وأثبت ذلك) أي على ما سبق في محله من وجوده عند البائع ثم عند ~~المشتري الخ. # قوله: (يحلف البائع على البتات) يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق ~~أو آبق وأثبت إباقه أو سرقته في يد نفسه وادعى أنه أبق أو سرق في يد البائع ~~وأراد التحليف # يحلف البائع بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك، وهذا تحليف على فعل ~~الغير. # درر. # قوله: (فرجع إلى فعل نفسه) وهو تسليمه سليما. # قوله: (لانها آكد) أي لان يمين البتات آكد من يمين العلم حيث جزم في ~~الاولى، ولم يجزم في الثانية، مع أن في الاولى إنما حلف على علمه أيضا، إذ ~~غلبة الظن تبيح له الحلف، لكنه إذا جزم بها كانت آكد صورة. # قوله: (ولذا تعتبر مطلقا) أي في فعل نفسه وفعل غيره، فلو حلف على البتات ~~في فعل غيره أجزأه بالاولى لانه قد أتى بالآكد. # قوله: (بخلاف العكس) يعني أن يمين العلم لا تكفي في فعل نفسه ح. # قال في البحر: ثم في كل موضع وجبت فيه اليمين على العلم فحلف على البتات ~~كفى وسقطت عنه، وعلى عكسه لا، ولا يقضي بنكوله عما ليس واجبا عليه. # ا ه. # قال في ms0894 الدرر: واعلم أن في كل موضع اليمين فيه على البتات فحلف على العلم ~~لا يكون معتبرا حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين عنه، وفي كل موضع ~~وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط اليمين ~~عنه، ويقضي عليه إذا نكل لان الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا، بخلاف ~~العكس. # ذكره الزيلعي. # ا ه. # واستشكل الثاني العمادي. # قال الرملي: وجه الاشكال أنه كيف يقضي عليه مع أنه غير مكلف إلى البت ~~ويزول الاشكال بأنه مسقط لليمين الواجبة عليه، فاعتبر فيكون قضاء بعد نكول ~~عن يمين مسقطة للحلف عنه، بخلاف عكسه، ولهذا يحلف فيه ثانيا لعدم سقوط ~~الحلف عنه بها، فنكوله عنه لعدم اعتباره والاجتزاء به فلا يقضي عليه بسبب. # تأمل. # أقول: يشكل قول الرملي بأنه يزول الاشكال الخ، مع أنه لا يزول بذلك بعد ~~قول البحر: ولا يقضي بنكوله عما ليس واجبا عليه. # تأمل. # واستشكل في السعدية الفرع الاول بأنه ليس كما ينبغي، بل اللائق أن يقضي ~~بالنكول، فإنه إذا نكل عن الحلف على العلم ففي البتات أولى. # وأجاب عنه: بالمنع لانه يجوز أن يكون نكوله لعلمه بعدم فائدة اليمين على ~~العلم، فلا يحلف حذرا عن التكرار، وهو بمعنى ما ذكره الرملي، واستشكل ~~الثاني أيضا بأنه محل تأمل، فإنه إذا لم يجب عليه كيف يقضي عليه إذا نكل، ~~ولم يجب عنه بجواب، واستشكله الخادمي أيضا بأن البتات أعم تحققا من العلم، ~~ويعتبر في اليمين انتفاؤهما وانتفاء الاعم أخص من انتفاء الاخص، فكيف يقضي ~~بالنكول # عن البتات في موضع يجب عليه الحلف على العلم، فإنه بعد هذا النكول يحتمل ~~أن يحلف على العلم. # ا PageV02P056 ه. # قال الفاضل يعقوب باشا بعد نقله عن النهاية: وفيه كلام، وهو أن الظاهر ~~عدم الحكم بالنكول لعدم وجوب اليمين على البتات كما لا يخفى، فتأمل. # ا ه. # قال عزمي زاده: وفي هذا المقام كلام. # ا ه. # فليراجع. # فرع: مما يحلف فيه على العلم ما إذا قال في حال مرضه ليس لي ms0895 شئ في الدنيا ~~ثم مات عن زوجة وبنت ورثة فللورثة أن يحلفوا زوجته وابنته على أنهما لا ~~يعلمان بشئ من تركة المتوفي بطريقه ا ه. # بحر عن القنية. # قوله: (عنه) أي عن الزيلعي. # قوله: (هذا إذا قال المنكر أيضا) حكى هذا القهستاني بقيل. # قوله: (كمودع إلخ) صورته: قال رب الوديعة أودعتك كذا فرده علي فقال ~~المودع سلمته إليك فالقول للمودع، لانه ينفي الضمان عن نفسه ويمينه على ~~البتات بأن يقول: والله سلمته إليك، إذ معناه النفي وهو أنك لا تستحق عندي ~~شيئا، ومثله وكيل البيع إذا ادعى قبض الموكل الثمن، وكما لو قال إن لم يدخل ~~فلان اليوم الدار فامرأته طالق ثم قال إنه دخل يحلف على البتات بالله أنه ~~دخل اليوم مع أنه فعل الغير لكونه ادعى علما بذلك. # أفاده في البحر. # قوله: (سبق الشراء) أي من عمرو ومثلا. # قوله: (وهو بكر) صوابه: وهو زيد لان بكرا هو المدعي، والذي يحلف زيد ~~المدعى عليه وكأنه جعله تفسيرا للهاء في خصمه، فيكون المعنى وهو خصم بكر ~~وخصم بكر هو زيد، والاولى أن يقول: أي خصم بكر هو زيد. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: تبع الشارح في هذا المصنف وصاحب الدرر. # قال بعض مشايخنا: صوابه زيد، لانه هو المنكر واليمين عليه، ويمكن أن ~~يقال: إن يحلف بالبناء للفاعل لا للمفعول، ومعناه: أن يطلب من القاضي ~~تحليفه لان ولاية التحليف له، فيكون قوله وهو بكر تفسيرا للضمير في خصمه، ~~لكن فيه ركاكة ا ه. # قوله: (لما مر) أي من أنه يحلف في فعل الغير على العلم ولا حاجة إليه ~~لعلمه من التفريع. # قوله: (كذا إدا ادعى دينا) بأن يقول رجل لآخر إن لي على مورثك ألف درهم ~~فمات وعليه الدين ولا بينة له، فيحلف الوارث على العلم. # درر: أي لا على # البتات، وهذا لو قبض الدين على ما اختاره الفقيه وقاضيخان، خلافا للخصاف. # قهستاني. # وفي البحر: وحاصل ما ذكره الصدر في دعوى الدين على الوارث: أن القاضي ~~يسأله أولا عن موت ms0896 أبيه ليكون خصما فإن أقر بموته سأله عن الدين، فإن أقر ~~به يستوفيه المدعي من نصيبه فقط لانه لا يصح إقرارا على الميت فيبقى إقرارا ~~في حق نفسه، وإن أنكر فبرهن المدعي استوفاه من التركة، لان أحد الورثة ~~ينتصب خصما عن الباقين فيما يدعي على الميت، وإلا يبرهن المدعي وطلب يمين ~~المدعى عليه استحلفه على العلم: أي بالله ما تعلم أن لفلان بن فلان هذا على ~~أبيك هذا المال الذي ادعاه وهو ألف درهم ولا شئ منه قضى عليه، فيستوفي من ~~نصيبه إن أقر بوصول نصيبه من الميراث إليه، وإلا يقر بوصوله إليه، فإن صدقه ~~المدعي فلا شئ عليه، وإلا استحلف على البتات ما وصل إليه قدر مال المدعي ~~ولا بعضه، فإن نكل لزمه القضاء وإلا لا، هذا إذا حلفه على الدين أولا، فإن ~~حلفه PageV02P057 على الوصول أولا فحلف فله تحليفه على الدين ثانيا: أي على ~~العلم لاحتمال ظهور ماله فكان فيه فائدة منتظرة. # وإن لم يصل المال إليه، فإنه متى استحلفه وأقر أو نكل وثبت الدين فإذا ~~ظهر للاب مال من الوديعة أو البضاعة عند إنسان لا يحتاج إلى الاثبات، فهذه ~~الفائدة المنتظرة، ولو أراد المدعي استحلافه على الدين والوصول معا فقيل له ~~ذلك وعامتهم إنه يحلف مرتين ولا يجمع وإن أنكر موته حلفه على العلم، فإن ~~نكل حلف على الدين: أي على العلم أيضا. # مطلب: دعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين إذا أنكرها يحلف على العلم ~~ودعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين، فيحلف على العلم لو أنكرها ومدعي ~~الدين على الميت إذا ادعى على واحد من الورثة وحلفه فله أن يحلف الباقي، ~~لان الناس يتفاوتون في اليمين، وربما لا يعلم الاول به ويعلم الثاني. # ولو ادعى أحد الورثة دينا على رجل للميت وحلفه ليس للباقي تحليفه، لان ~~الوارث قائم مقام المورث وهو لا يحلفه إلا مرة. # انتهى ملخصا بزيادة. # قوله: (أو عينا على وارث) صورته: أن يقول إن هذا العبد الذي ورثته عن ~~فلان ملكي وبيدك بغير حق ms0897 ولا بينة له فإن الوارث يحلفه على العلم يخصص ~~التقييد بذلك بصورة العين كما يظهر من العمادية، فإن جريان ذلك في # الدين مشكل. # عزمي. # وهذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه والمفتى به لا فيكون علمه كعدمه. # قال العلامة أبو الطيب: أقول في قوله فإن جريان ذلك في الدين مشكل نظر، ~~لما قال في نور العين نقلا عن المحيط البرهاني: إنما يحلف على العلم في ~~الارث لو علم القاضي بالارث أو أقر به المدعي أو برهن عليه، وإلا يحلف بتا، ~~وكذا لو ادعى دينا على الوارث يحلف على العلم. # اه. # قوله: (أو أقر به المدعي) هو كما سبق في التصوير. # قوله: (أو برهن الخصم) وهو المدعى عليه. # قوله: (فيحلف) أي الوارث على العلم فإن لم يعلم القاضي حقيقة الحال ولا ~~أقر المدعي بذلك ولا أقام المدعى عليه بينة يحلف على البتات بالله ما عليك ~~تسليم هذا العين إلى المدعي. # عمادية. # قال ط: يمكن تصوير بأن ادعى مدع على شخص إن هذه العين له وعجز عن إقامة ~~البينة فطلب يمينه على البت فقال إنها إرث وأراد اليمين على العلم فأنكر ~~المدعي ذلك فأقام الوارث بينة على مدعاه فإنه يحلف على العلم: أي فالشرط في ~~تحليفه الوارث على العلم في دعوى العين أحد هذه الثلاثة. # قوله: (والعين) الواو بمعنى أو. # قوله: (الوارث) أي إنهما حق موروث وأنكر الخصم. # قوله: (يحلف المدعى عليه على البتات) أي إنهما ليسا بحق مورثه. # قوله: (كموهوب وشراء. # درر) يعني لو وهب رجل لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل عبدا فجاء رجل ~~وزعم أن العبد عبده ولا بينة له فأراد استحلاف المدعى عليه يحلف على ~~البتات. # حلبي عن الدرر: أي أنه ليس بعبده، والاولى كموهوب ومشتري أو كهبة وشراء ~~للموافقة لفظا، وعلله الزيلعي بأن الهبة والشراء سبب موضوع للملك باختيار ~~المالك ومباشرته ولو لم يعلم أنه ملك للملك له لما باشر السبب ظاهرا، فيحلف ~~على PageV02P058 البتات، فإذا امتنع عما أطلق له يكون باذلا، أما الوارث ~~فلانه ms0898 لا اختيار له في الملك، ولا يدعي ما فعل المورث فلم يوجد ما يطلق له ~~اليمين على البتات، ولان الوارث حلف على المورث واليمين لا تجري فيها ~~النيابة فلا يحلف على البتات، والمشتري والموهوب له أصل بنفسه فيحلف عليه. # ا ه. # قوله: (ويحلف جاحد القود) أي منكر القصاص بأن ادعى رجل عليه قصاصا. # عيني: أي سواء كان في النفس أو الاطراف بالاتفاق. # دامادا. # قوله: (حبس) أي ولا يقتص، أما عنده فلان النكول بذل ولا # يجري في النفس، ألا ترى أنه لو قتله بأمره يجب عليه القصاص في رواية، وفي ~~أخرى الدية، ولو قطع يده بأمره لا يجب عليه شئ، إلا أنه لا يباح لعدم ~~الفائدة، أما ما فيه فائدة كالقطع للاكلة وقلع السن للوجع لا يأثم بفعله، ~~وأما عندهما فإنه وإن كان إقرارا إلا أن فيه شبهة فلا يثبت فيه القود لانه ~~كالحدود من وجه. # قوله: (حتى يقر) أي فيقتص منه. # قوله: (أو يحلف) أي عند الامام فيبرأ من الدعوى. # وفي الشلبي عن الاتقاني، أو يموت جوعا لان الانفس لا يسلك بها مسالك ~~الاموال فلا يجري فيها البذل الذي هو مؤدي الانكار، وإذا امتنع القصاص ~~واليمين حق مستحق يحبس به كما في القسامة، فإنهم إذا نكلوا عن اليمين ~~يحبسون، حتى يقروا أو يحلفوا. # وفي الخانية في كيفية التحليف بالقتل روايتان: في رواية يستحلف على ~~الحاصل بالله ما له عليك دم ابنه فلان مثلا ولا قبلك حق بسبب هذا الدم الذي ~~يدعي. # وفي رواية يحلف على السبب بالله ما قتلت فلان بن فلان ولي هذا عمدا. # وفيما سوى القتل من القطع والشجة ونحو ذلك يحلف على الحاصل بالله ما له ~~عليك قطع هذا العبد ولا له عليك ك حق بسببها، وكذلك في الشجاج والجراحات ~~التي يجب فيها القصاص. # ا ه. # قوله: (وفيما دونه) أي دون القود من الاطراف. # قوله: (يقتص) منه: أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما علم ما مر. # قوله: (فيجري فيها الابتذال) أي فتثبت بالنكول كما أن ms0899 المال يثبت به، ~~والاولى البذل كما في بعض النسخ. # قوله: (خلافا لهما) فإنهما قالا: يجب عليه الارش فيهما، ولا يقضي بالقصاص ~~لان القصاص فيما دون النفس عقوبة تدرأ بالشبهات ولا تثبت بالنكول كالقصاص ~~في النفس، ولان النكول وإن كان إقرارا عندهما ففيه شبهة العدم فلا يثبت به ~~القصاص، ويجب به المال خصوصا إذا كان امتناع القصاص لمعنى من جهة من عليه ~~خاصة، كما إذا أقر بالخطأ والولي يدعي العمد، وإذا امتنع القود تجب الدية، ~~وعند الثلاثة يقتص فيهما بعد حلف المدعي كما في العيني، وأما إذا كان ~~الامتناع من جانب من له كما إذا أقام على ما ادعى وهو القصاص رجلا وامرأتين ~~أو الشهادة على الشهادة فإنه لا يقضي بشئ لان الحجة قامت بالقصاص لكن تعذر ~~استيفاؤه ولم يشبه الخطأ فلا يجب شئ، ولا تفاوت في هذا المعنى بين النفس ~~وما دونها كما في العناية. # قوله: (قال المدعي لي بينة الخ) أطلق حضورها فشمل حضورها في المصر بصفة ~~المرض، # وظاهر ما في خزانة المفتين خلافه، فإنه قال: الاستحلاف يجري في الدعاوى ~~الصحيحة إذا أنكر المدعى عليه ويقول المدعي لا شهود لي أو شهودي غيب أو في ~~المصر. # ا ه. # بحر. # قوله: (في المصر) أراد به حضورهما فيه أو محل بينه وبين محل المدعي دون ~~مسافة القصر، كما يفيده الكلام الآتي. # وقيد في المصر، وإن كان إطلاق كلام المصنف متناولا لما لو كانت حاضرة في ~~المجلس لانه المختلف فيه. PageV02P059 قال في البحر: أطلق في حضورها فشمل ~~حضورها في مجلس الحكم، ولا خلاف لا يحلف وحضورها في المصر وهو محل ~~الاختلاف. # قوله: (لم يحلف) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، لان ثبوت الحق في ~~اليمين مرتب على العجز عن إقامة البينة، فلا تكون حقه دونه. # عيني: أي فلا تكون اليمين حقه دون العجز. # قوله: (خلافا لهما) لان اليمين حقه بالحديث الشريف، وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام لك يمينه حين سأل المدعي فقال: ألك بينة؟ فقال لا، فقال عليه ~~الصلاة والسلام: لك ms0900 يمينه، فقال يحلف ولا يبالي، فقال (ص): ليس لك إلا هذا، ~~شاهداك أو يمينه فصار اليمين حقا له لاضافته إليه بلام التمليك، فإذا طالبه ~~به يجيبه. # قال ط: وفي الاستدلال به نظر لانه (ص) إنما جعل له اليمين عند فقده ~~البينة. # قال في البحر: اختلف النقل عن محمد، فمنهم من ذكره مع أبي يوسف كالزيلعي ~~والخصاف، ومنهم من ذكره مع الامام كالطحاوي. # قوله: (وقدر في المجتبى الغيبة بمدة السفر) قال فيه بينتي غائبة عن المصر ~~حلف عند أبي حنيفة، وقيل قدر الغيبة بمسيرة سفر. # ا ه. # فقد خالف ما نقله المصنف عن ابن ملك من أن في الغائبة عن المصر يحلف ~~اتفاقا. # قوله: (ويأخذ القاضي) أي بطلب المدعي كما في الخانية، وفي الصغرى: هذا ~~إذا كان المدعي عالما بذلك، أما إذا كان جاهلا فالقاضي يطلب. # رواه ابن سماعة عن محمد. # بحر. # والمراد بأخذ القاضي كفيلا: أي ممن عليه الحق لا بالحق نفسه، وقد تقدم في ~~كتاب الكفالة في كفالة النفس أنه لو أعطى كفيلا بنفسه برضاه جاز اتفاقا، ~~ولا يجبر عليه عند الامام خلافا لهما، فعندهما يجبر بالملازمة فحينئذ لا ~~حاجة للتقييد بهذا، وليس مذكورا في الدرر ولا في شرح الكنز. # تأمل. # قوله: (في مسألة المتن) وهي قال المدعي لي بينة حاضرة الخ وقيد بها لانه ~~لو قال # لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل لعدم الفائدة. # كذا في الهداية. # قوله: (فيما لا يسقط بشبهة) أما فيما يسقط بها كالحدود والقصاص، فلا يجبر ~~على دفع الكفيل كما تقدم. # قال في البحر: ادعى القاتل أن له بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام، ~~فإن مضت ولم يأت بالبينة وقال لي بينة غائبة يقضي بالقصاص قياسا كالاموال. # وفي الاستحسان: يؤجل استعظاما لامر الدم. # ا ه. # قال الرملي: ومقتضى الاطلاق أن دعوى الطلاق كدعوى الاموال وأن احتاطوا في ~~الفروج لا تبلغ استعظام أمر الدماء، ولذلك يثبت برجل وامرأتين. # ا ه. # قوله: (كفيلا ثقة يؤمن هروبه) وله أن يطلب وكيلا بخصومته. # قال في ms0901 الكافي: وله أن يطلب وكيلا بخصومته حتى لو غاب الاصل يقيم البينة ~~على الوكيل، فيقضى عليه، وإن أعطاه وكيلا أن يطالبه بالكفيل بنفس الوكيل، ~~وإذا أعطاه كفيلا بنفس الوكيل له أن يطالبه بالكفيل بنفس الاصيل لو كان ~~المدعي دينا، لان الدين يستوفي من ذمة الاصيل دون الوكيل، فلو أخذ كفيلا ~~بالمال له أن يطلب كفيلا بنفس الاصيل، لان الاستيفاء من الاصيل قد يكون ~~أيسر، وإن كان المدعي منقولا له أن يطلب منه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها، ~~ولا يغيبه المدعى عليه وإن كان عقارا لا يحتاج إلى ذلك لانه لا يقبل ~~التغييب، وصح أن يكون الواحد كفيلا بالنفس ووكيلا بالخصومة لان الواحد يقوم ~~بهما، فلو أقر وغاب قضى، لانه قضاء إعانة ا ه. PageV02P060 وفيه: ولو أقيمت ~~البينة فلم تزك فغاب المشهود عليه فزكيت لا يقضى عليه حال غيبته في ظاهر ~~الرواية، لان له حق الجرح في الشهود، وعن أبي يوسف أنه يقضى. # ا ه. # واعلم أنه ينبغي أن يشترط في الوكيل ما سبق في الكفيل من كونه ثقة معروف ~~الدار، وفي البحر عن الصغرى: لو أبى إعطاء الوكيل بالخصومة لم يجبر. # ا ه. # قوله: (يؤمن هروبه) تفسير للثقة. # قال في البحر: وفسره في الصغرى بأن لا يخفي نفسه ولا يهرب من البلد بأن ~~يكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت بكراء ويتركه ويهرب منه، ~~وهذا شئ يحفظ جدا، وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه بالاوقاف، وإن لم يكن ~~له ملك في دار أو حانوت لانه لا يتركها ويهرب ا ه. # وفسره في شرح المنظومة بأن يكون معروف الدار والتجارة، ولا يكون لحوحا ~~معروفا بالخصومة، وأن يكون من أهل المصر لا غريبا. # ا ه. # قال الحموي: وكذا العسكري فإنه لا يهرب ويترك علوفته من الديوان. # والحاصل: أن المدار على الامن من الهروب ا ه. # وفي البحر أيضا عن كفالة الصغرى: القاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من ~~المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي أولا بأمره، فإن لم يضف الكفالة ms0902 إلى المدعي ~~بأن قال أعط كفيلا بنفسك، ولم يقل للطالب ترجع الحقوق إلى القاضي ورسوله، ~~حتى لو سلم إليه الكفيل يبرأ، ولو سلم إلى المدعي فلا، وإن أضاف إلى المدعي ~~كان الجواب على العكس ا ه. # وفيه عنها: طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل ولم يكتف بكفيل ~~النفس: فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجيبه القاضي، ولو فاسقا يجيبه. # وفي العقار لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه الثمر لان الثمر نقلي. # ا ه. # قال في البحر: وظاهر أن الشجر من العقار، وقدمنا خلافه. # وفي أبي السعود عن الحموي عن المقدسي التصريح بأنه من العقار. # ا ه. # أقول: وقدمنا الصحيح من ذلك فلا تنسه. # وفي الخزانة: إذا أقام بينة ولم تزك في جارية يضعها القاضي على يد امرأة ~~ثقة حتى يسأل عن الشهود، ولا يتركها في يد المدعى عليه عدلا كان أو لا. # هذا إن سأل المدعي من القاضي وضعها. # اه. # وإنما أخذ الكفيل بمجرد الدعوى استحسانا لان فيه نظرا للمدعي، وليس فيه ~~كثير ضرر بالمدعى عليه، وهذا لان الحضور مستحق عليه بمجرد الدعوى فصح ~~التكفيل بإحضاره: أي من غير جبر كما قدمنا. # قوله: (ولو وجيها) ضد الخامل، والوجيه من له حظ ورتبة، والخامل من خمل ~~الرجل خمولا من باب قعد: ساقط لنباهة لا حظ له. # مصباح. # قوله: (في ظاهر المذهب) أي المعتمد. # وعن محمد أن الخصم إذا كان معروفا أو المال حقيرا والظاهر من حاله أنه لا ~~يخفي نفسه بذلك القدر من المال لا يجبر على إعطائه الكفيل. # قوله: (في الصحيح) قال في البحر: ثم تأقيت الكفالة بثلاثة أيام ونحوها ~~ليس لاجل أن يبرأ الكفيل عنها بعد الوقت، فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعده، ~~لكن التكفيل إلى شهر للتوسعة على الكفيل، فلا يطالب إلا بعد مضيه، لكن لو ~~عجل يصح، وهنا # للتوسعة على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز المدعي عن ~~إقامتها، وإنما يسلم إلى المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ ms0903 قد يعجز ~~المدعي عن إقامتها، وإنما يسلم إلى المدعي بعد وجود ذلك الوقت، حتى لو أحضر ~~البينة قبل الوقت يطالب الكفيل. # قوله: (إلى مجلسه) أي PageV02P061 القاضي. # قوله: (لازمه بنفسه) أي دار معه حيث دار فلا يلازمه في مكان معين، ولا ~~يلازمه في المسجد لانه بنى للذكر، به يفتى. # بحر. # وفيه: ويبعث معه أمينا يدور معه. # ورأيت في الزيادات أن الطالب لو أمر غيره بملازمة مديونه فللمديون أن لا ~~يرضى بالامين عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على التوكيل بلا رضا الخصم، ~~لكنه لا يحبسه في موضع لان ذلك حبس، وهو غير مستحق عليه بنفس الدعوى، ولا ~~يشغله عن التصرف بل هو يتصرف والمدعي يدور معه. # مطلب: هل للطالب أن يمنعه من دخول داره إن لم يأذن له بالدخول معه؟ وإذا ~~انتهى المطلوب إلى داره فإن الطالب لا يمنعه من الدخول إلى أهله بل يدخل ~~والملازم يجلس على باب داره. # ا ه. # وفي الذخيرة: ومن القضاة المتأخرين من أوجب حبس الخصم، لان المدعي يحتاج ~~إلى طلب الشهود وغيره. # ا ه. # وفي البحر: عن الزيادات: أن المطلوب إذا أراد أن يدخل بيته، فإما أن يأذن ~~للمدعي في الدخول معه أو يجلس معه على باب الدار، لانه لو تركه حتى يدخل ~~الدار وحده فربما يهرب من جانب آخر فيفوت ما هو المقصود منها. # مطلب: فيما لو كان المطلوب امرأة وفي تعليق أستاذنا: لو كان المدعى عليه ~~امرأة فإن الطالب لا يلازمها بنفسه، بل يستأجر امرأة فتلازمها. # وفي أول كراهية الواقعات: رجل له على امرأة حق فله أن يلازمها ويجلس معها ~~ويقبض على ثيابها لان هذا ليس بحرام، فإن هربت ودخلت خربة لا بأس بذلك إذا ~~كان الرجل يأمن على نفسه ويكون بعيدا منها يحفظها بعينه، لان في هذه الخلوة ~~ضرورة، وأشار بملازمته إلى ملازمة المدعي لما في خزانة المفتين إذا كان ~~المدعى عليه متلافا وأبى عطاء الكفيل بالمدعي. # مطلب: له ملازمة المدعي # فللمدعي أن يلازم ذلك الشئ أن يعطيه كفيلا، وإن كان المدعي ms0904 ضعيفا عن ~~ملازمته يضع ذلك الشئ على يد عدل. # ا ه. # وظاهر ما في السراج الوهاج أنه لا يلازمه إلا بإذن القاضي، وذكر فيه أن ~~منها أن يسكن حيث سكن. # وفي المصباح: دار حول البيت يدور دورا ودورانا طاف به، ودوران الفلك ~~تواتر حركاته بعضها أثر بعض من غير ثبوت ولا استقرار. # ومنه قولهم: دارت المسألة: أي كلما تعلقت بمحل توقف ثبوت الحكم على غيره ~~فتنتقل إليه ثم يتوقف على الاول وهكذا. # ا ه. # قوله: (مقدار مدة التكفيل) فإن لم يأت ببينة أمره أن يخلي سبيله ولا يقبل ~~دعوته إلا بإحضار البينة كما لا يخفى. # قوله: (إلا أن يكون الخصم غريبا أي مسافرا) وأي تفسير مراد، وأشار به إلى ~~أن حكم المقيم مريد السفر كالغريب. # قال في المنح: المراد من الغريب المسافر. # قوله: (إلى انتهاء مجلس القاضي) أطلق في مقدار القاضي فشمل ما إذا كان ~~يجلس في كل خمسة عشرة يوما مرة. # كذا في البزازية. # قوله: (دفعا للضرر) بأخذ الكفيل وبالملازمة أزيد من ذلك، كذا علله في ~~الهداية لان في أخذ الكفيل والملازمة زيادة على ذلك إضرارا به يمنعه عن ~~السفر، ولا ضرر هذا المقدار ظاهرا. # قوله: (حتى لو علم وقت سفره) بأن قال أخرج غدا مثلا، فلو علم أن السفر ~~قبل انتهاء مجلس القاضي يكون التكفيل إلى PageV02P062 وقت السفر دفعا ~~للضرر. # قوله: (إليه) أي إلى وقت سفره. # قوله: (أو يستخبر رفقاءه) بأن يبعث إليهم أمينا، فإن قالوا أعد للخروج ~~معنا يكفله إلى وقت الخروج. # بحر. # قوله: (لا بينة لي الخ) هذه المسألة من تتمة قوله وتقبل البينة لو أقامها ~~بعد اليمين، كما أشار إليه الشارح هناك بقوله: وإن قال قبل اليمين لا بينة ~~لي، فكان المناسب أن يذكرها هناك ح. # قوله: (قبل ذلك البرهان) لان اليمين الفاجرة أحق بالرد من البينة العادلة ~~كما مر. # قوله: (فهي شهود زور) لان الشهادة تتعلق بالشهود، ويجب عليهم أداؤها ~~ويأثم كاتمها، وهذا القول منه لا يثبت زور العدل لانه قبل الشهادة ولانه في ms0905 ~~غير معلوم ولانه جرح مجرد ط. # قوله: (أو قال) أي المدعي. # قوله: (حلفت) بتاء الخطاب. # قوله: (كما مر) عند قول المصنف اصطلحا على أن يحلف عند غير قاض الخ لكن ~~هناك اليمين من المدعي، وقدمنا الكلام # عليه هناك. # قوله: (فأنكر المدعي) أي مدعي الدين. # قوله: (ولا بينة له) أي لمدعي الايصال. # قوله (فطلب يمينه) أي يمين الدائن. # قوله: (فقال المدعي) أي مدعي الدين. # قوله: (اجعل حقي في الختم) المراد به، والله تعالى أعلم: المنقد فإنه قال ~~في القاموس إن المختم كمنبر آلة ينقد بها، فراجعه ط. # أقول: ولعله المعد الذي يعد عليه الصيارفة والتجار وفي بيت المال ~~الدراهم، والمقصود إحضار الحق. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: المراد، بالختم الصك، ومعناه اكتب الصك ~~بالبينة ثم استحلفني، أو المراد بإحضار نفس الحق في شئ مختوم وهو الاظهر، ~~وفي حاشية الفتال عن الفتاوى الانقروية: يعني احضر حقي ثم استحلفني، ومثله ~~في الحامدية. # قوله: (لحديث من كان حالفا) صدره كما في الحموي: لا تحلفوا بإبائكم ولا ~~بالطواغيت، فمن كان حالفا الخ. # ولما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه الصلاة والسلام سمع عمر ~~يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت رواه البخاري ومسلم وأحمد. # وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (ص) لا تحلفوا إلا ~~بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون رواه النسائي. # عيني. # قوله: (وظاهره) أي ظاهر قول الخزانة من قوله: وهو قوله والله إنه لو حلفه ~~بغيره من أسماء الله أو صفة تعورف الحلف بها لم يكن يمينا: يعني في باب ~~الدعوى، ويمكن أن يكون وجهه أن لفظ الجلالة جامع لجميع الاسماء والصفات حتى ~~صحح بعضهم PageV02P063 أنه الاسم الاعظم، وقد ورد تحليف الشارع به فيقتصر ~~عليه، ويحتمل أنه ذكره على سبيل التمثيل لما علم في كتاب الايمان أنه ينعقد ~~الحلف بكل اسم من أسماء الله تعالى، وكل صفة تعورف الحلف بها، وقد صرحوا ~~هنا بما يدل ms0906 على ذلك. # قال في خزانة المفتين: متى حلفه بالله الرحمن الرحيم كان يمينا واحدا، ~~وإذا حلفه بالله والرحمن والرحيم يكون ثلاثة أيمان ا ه. # فهذا صريح بأن الرحمن والرحيم يمين. # تأمل. # ومثله في التبيين فإنه قال: ويحترز عن عطف بعض الاسماء على بعض كيلا ~~يتكرر عليه اليمين، ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي ~~عليه بالنكول، لان المستحق عليه # يمين واحدة وقد أتى بها. # ا ه. # وسيصرح الشارح به في قوله ويجتنب العطف كي لا يتكرر اليمين وفي كتاب ~~الايمان والقسم بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم والحق، أو ~~بصفة يحلف بها من صفاته تعالى كعزة الله وجلاله وكبريائه وعظمته الخ، فهذا ~~كله يدل على كونه يمينا، وكذا ما ثبت في الحديث ورب الكعبة ونحوه يقتضي أن ~~الحلف بالرحمن والرحيم وغيره من أسمائه تعالى يكون يمينا، على أنه صرح في ~~روضة القضاة بأن اليمين يكون بالرحمن والرحيم وسائر أسمائه تعالى. # وأما الحصر في الحديث الشريف بالنسبة إلى الجبت والطاغوت ونحوهما. # قوله: (بغيره) كالرحمن والرحيم. # بحر. # قوله: (لم يكن يمينا) قد علمت أن الحق أنه يمين، ولا يشكل عليه ما يفهم ~~من ظاهر عبارة الدرر من قوله: والحلف بالله تعالى دون غيره، وإن كان ظاهره ~~أن هذا التركيب للحصر كما في الحمد لله لان المراد أن لا يكون الحلف إلا ~~بذاته تعالى: أي باسم من أسمائه الذاتية أو الصفاتية فقد انتفى الاشكال، ~~على أنه هو المصرح به في عمدة الكتب بل عامتهم، ولا يمكن أن يقال إن ما ~~ذكروه في كتاب الايمان فرق عن هنا: أي الدعوى لانه لم يصرح أحد يفرق أصلا. # قوله: (ولم أره صريحا بحر) حيث قال بعد نقله عبارة الخزانة: وظاهره أنه ~~لا تحليف بغير هذا الاسم، فلو حلفه بالرحمن أو الرحيم لا يكون يمينا، ولم ~~أره صريحا ا ه. # قال العلامة المقدسي: فيه قصور لوجود النص على خلافه، فقد ذكر في كتاب ~~الايمان أنه لو قال: والرحمن أو الرحيم أو القادر ms0907 فكل ذلك يمين، ويدل عليه ~~قولهم فيما إذا غلظ بذكر الصفة يحترز عن الاتيان بالواو لئلا تتكرر اليمين ~~ونصه هنا في تحليف الاخرس أن يقال له عهد الله عليك، ولا فرق بينه وبين ~~الصحيح بل صرح بهذا الصحيح، وصرح في روضة القضاة بأن الرحمن الرحيم وسائر ~~أسماء الله تعالى تكون يمينا ا ه. # أقول: والعجب من المصنف حيث نقله وأقره عليه، وكذا الشارح. # قوله: (لا بطلاق وعتاق وإن ألح الخصم) أي داوم على طلب اليمين بهما، ومثل ~~الطلاق والعتاق الحج كما في العناية، وقد قصد بهذا مخالفة الكنز والدرر حيث ~~قال: إلا إذا ألح الخصم، وحكاه في الكافي بقيل، وكذا في # الهداية، فإن ما مشى عليه الشارح هو ظاهر الرواية. # قوله: (لان التحليف بهما حرام) بل في القهستاني عن المضمرات اختلفوا في ~~كفره إذا قال حلفه بالطلاق، وقدمنا الكلام قريبا على ما لو حلف بالطلاق أنه ~~لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال، وسيأتي في كلام الشارح. # قوله: (وقيل إن مست الضرورة فوض إلى القاضي) قال في المنية: وإن مست ~~الضرورة يفتي أن الرأي فيه للقاضي. # قوله: PageV02P064 (وظاهره أنه مفرع على قول الاكثر) تبع فيه المصنف ~~وصاحب البحر وهو عجيب، فإن صاحب الخزانة صرح بأن ذلك على قول الاكثر فهو ~~صريح لا ظاهر. # قوله: (وإلا فلا فائدة) قال العلامة المقدسي: قد تكون فائدته اطمئنان ~~خاطر المدعي إذا حلف فربما كان مشتبها عليه الامر لنسيان ونحوه، فإذا حلف ~~له بهما صدقه ا ه. # وفي شرح الملتقى عن الباقلاني: الاقرار بالمدعي إذا احترز عنه. # ا ه: أي تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله، فإذا طلب ~~حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعي. # قوله: (واعتمده المصنف) حيث قال: وهذا كلام ظاهر يجب قبوله والتعويل ~~عليه، لان التحليف إنما يقصد لنتيجته، وإذا لم يقض بالنكول عنه فلا ينبغي ~~الاشتغال به، وكلام العقلاء فضلا عن العلماء العظام يصان عن اللغو، والله ~~تعالى أعلم بالصواب ا ه. # لكن عبارة ابن الكمال: فإن ألح ms0908 الخصم: قيل يصح بهما في زماننا لكن لا ~~يقضي عليه بالنكول لانه امتنع عما هو منهي عنه شرعا، ولو قضى عليه بالنكول ~~لا ينفذ انتهت. # واستشكل في السعدية بأنه إذا امتنع عما هو منهي عنه شرعا فكيف يجوز ~~للقاضي تكليف الاتيان بما هو منهي عنه شرعا؟ ولعل ذلك البعض يقول النهي ~~تنزيهي، ومثل ما في ابن الكمال في الزيلعي وشرح درر البحار، وظاهره أن ~~القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع، ولكن يعرض عليه لعله يمتنع، فإن ~~من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الامة ~~أو إمساكهما بالحرام، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا ~~كثيرا. # تأمل. # قوله: (لا يفرق) أي بين الزوج والزوجة. # قوله: (لان السبب لا يستلزم قيام الدين) لاحتمال وفائه أو إبرائه أو هبته ~~منه، وهذا التفصيل هو # المفتى به كما في شرح عبد البر ط. # قوله: (وقال محمد في الشهادة على قيام المال: لا يحنث لاحتمال صدقه). # أقول: تقدم قريبا قوله ويظهر كذبه بإقامتها لو ادعاه: أي المال بلا سبب ~~فحلف، وإن ادعاه بسبب فحلف أن لا دين عليه ثم أقامها لا يظهر كذبه لجواز ~~أنه وجد القرض، ثم وجد الابراء أو الايفاء وعليه الفتوى ا ه. # وقد ذكرنا هناك الكلام وبحث المقدسي فيه والجواب عنه فراجعه إن شئت. # قوله: (وقد تقدم) أي في كلام المصنف حيث قال: ويظهر كذبه بإقامتها لو ~~ادعاه بلا سبب فحلف الخ، وإنما أعاد هنا لان هذه العبارة أوضح وأدل على ~~المطلوب، وفيها زيادة فائدة كذكر الخلاف بين محمد وأبي يوسف، وهو كالشرح ~~للعبارة المتقدمة، فقد بين به أن إطلاق الدرر على قول أحد الشيخين، ولا ~~اعتراض على من أتى بالعبارة التامة بعد العبارة القاصرة، كما قالوا في عطف ~~العام على الخاص لا يحتاج إلى نكتة لما فيه من زيادة الفائدة. # تأمل. PageV02P065 مطلب: مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل قال ~~العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي: ونذكر نبذا من مسائل ذكرها الخصاف ms0909 في آخر ~~كتاب الحيل: إن قال كل امرأة لي طالق مثلا، ونوى كل امرأة أتزوجها باليمين ~~أو الهند أو بالسند أو في بلد من البلدان له نيته، وإن ابتدأ اليمين يحتال ~~ويقول: هو الله، ويدغم ذلك حتى لا يفهم المستحلف. # فإن قال المستحلف: إنما أحلفك بما أريد وقل أنت نعم، ويريد أن يستحلفه ~~بالله والطلاق والعتاق والمشي وصدقة ما يملك، يقول نعم وينوي نعما من ~~الانعام، وكذا لو قيل له نساؤك طوالق ونوى نساءه العور أو العميان أو ~~العرجان أو المماليك أو اليهوديات فيكون له نيته. # وإن أراد أن يحلف أنه لم يفعل كذا وأحصر المملوك ليحلف بعتقه قال: يضع ~~يده على رأس المملوك أو ظهره ويقول هذا حر: يعني ظهره إن كان فعل فلا يعتق ~~المملوك. # وإن حلف بعتق المملوك أنه لم يفعل كذا، ونوى بمكة أو في المسجد الحرام، ~~أو في بلد من # البلدان لا يحنث إن كان فعله في غير ذلك الموضع. # وإن حلف بطلاق امرأته ويقول امرأتي طالق ثلاثا، وينوي عملا من الاعمال ~~كالخبز والغسل أو أطالق من وثاق، وينوي بقوله ثلاثا ثلاثة أيام أو أشهر أو ~~جمع فلا حنث. # ولو بلغ سلطانا عن رجل كلام فأراد السلطان أن يحلفه عليه فالوجه أن يقول: ~~ما الذي بلغك عني؟ فإذا قال بلغني عنك كذا وكذا، فإن شاء حلف له بالعتاق ~~والطلاق أنه ما قال هذا الكلام الذي حكاه هذا ولا سمع به إلا هذه الساعة ~~فلا إثم عليه، وإن شاء نوى في الطلاق والعتاق ما شرحناه، وإن شاء نوى أنه ~~لم يتكلم بهذا الكلام بالكوفة مثلا غير البلد الذي تكلم فيه به أو الموضع، ~~أو ينوي عدم التكلم ليلا، وإن تكلمه نهارا أو عكسه أو ينوي زمنا غير الذي ~~تكلم فيه. # ا ه ملخصا. # أقول: الظاهر في ذلك أن الحالف مظلوما، أما لو كان ظالما فلا ينوي، بل ~~العبرة بظاهر اللفظ العرفي الذي حلف به، لان الايمان مبنية على الالفاظ لا ~~على الاغراض كما علم ذلك من ms0910 كتاب الايمان، فراجعه. # قوله: (ويغلظ بذكر أوصافه تعاى) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى، ~~وذلك مثل قوله: * ((59) هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ~~الرحمن الرحيم) * (الحشر: 22) الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما ~~لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ولا شئ منه، لان أحوال الناس ~~شتى، فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ، ويتجاسر عند عدمه فيغلظ عليه لعله ~~يمتنع بذلك، ولو لم يغلظ جاز، وقيل: لا تغليظ على المعروف بالصلاح، ويغلظ ~~على غيره، وقيل يغلظ على الخطير من المال دون الحقير. # عيني. # قوله: (وقيده) أي قيد بعضهم التغليظ. # قوله: (بفاسق) أي إذا كان المدعى عليه فاسقا. # قوله: (ومال خطير) أي كما ذكرنا كما بينه في خزانة المفتين وتبيين ~~الحقائق. # قوله: (والاختيار فيه) أي في التغليظ لما علمت من أنه جائز ويجوز إرجاع ~~الضمير إلى أصل اليمين: أي الاختيار في اليمين بأن يقول له قل والله أو ~~بالله أو الرحمن والقادر على ما سلف، وقد صرحوا أن التحليف حق القاضي: أي ~~الاختيار في صفة التغليظ إلى القضاة يزيدون فيه ما شاؤوا أو ينقصون ما ~~شاؤوا ولا يغلظون لو شاؤوا كما في البحر عن الخلاصة. # قوله: (وفي صفته) أي التغليظ PageV02P066 التي ينطلق بها. # قوله: (إلى القاضي) أي تفويضه إلى القاضي. # قوله: (ويجتنب العطف) أي في اليمين فلا يذكره بحرف العطف ويحترز عن عطف ~~بعض الاسماء على بعض وإلا لتعدد اليمين، ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل ~~عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول، لان المستحق يمين واحدة وقد أتى بها كما ~~أفاده الزيلعي وقدمناه قريبا فلا تنسه. # قوله: (لا يستحب) وقيل لا يجب، وقيل لا يشرع. # وظاهر ما في الهداية أن المنفي وجوب التغليظ بهما فيكون مشروعا، وظاهر ما ~~في المحيط في موضع أن المنفي كونه سنة وفي موضع بعده عدم مشروعيته حيث قال: ~~لا يجوز التغليظ بالزمان والمكان، وصرح في غاية البيان أن للحاكم فعله ~~عندنا إن رأى ذلك، وإنما الخلاف في ms0911 كونه واجبا أو سنة. # وفي البحر: لا يجوز التغليظ بالمكان. # قال في الكافي: قيل لا يجب، وقيل لا يشرع، لان في التغليظ بالزمان تأخير ~~حق المدعي إلى ذلك الزمان. # قال العلامة المقدسي: وكذا في المكان لان فيه التأخير إلى الوصول إلى ذلك ~~المكان المغلظ به، فلا يشرع. # كذا في التبيين والكافي. # ا ه. # قلت: وهذا لا يظهر إذا كان على وفق مطلوبه، ولو علل بمخالفته المشروع ~~لكان أولى، وعند الشافعي: يستحب هذا التغليظ في قول، ويجب في قول به قال ~~مالك كما في البناية وغيره. # أقول: الظاهر أن المذهب عندنا عدم جواز هذا التغليظ، وعليه دلائل مشايخنا ~~المذكورة في الشروح وأما سلب حسن هذا لتغليظ تارة وسلب الوجوب أخرى في ~~عبارتهم فمبني على نفي مذهب الخصم. # تدبر. # قوله: (بزمان) مثل يوم الجمعة. # قوله: (ولا بمكان) مثل الجامع عند المنبر أو ما بين الركن والمقام وعند ~~قبره عليه الصلاة والسلام وعند صخرة بيت المقدس. # قوله: (وظاهره أنه مباح) فيه أن المباح ما استوى طرفاه فكان يقول فهو ~~خلاف الاولى. # وأقول كيف يكون مباحا وفيه زيادة على النص، وهو قوله (ص) اليمين على من ~~أنكر وهو مطلق عن التقييد بزمان أو مكان، والتخصيص بهما زيادة على النص، ~~وهو نسخ كما أفاده العيني. # وفي شرح الملتقى للداماد وعند الائمة الثلاثة: يجوز أن تغلظ بهما أيضا إن ~~كانت اليمين في قسامة ولعان ومال عظيم. # قال القهستاني: وعن أبي يوسف أنه يوضع المصحف في حجره، ويقرأ الآية ~~المذكورة وهي * ((3) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) * (آل ~~عمران: 77) الآية ثم يحلف في مكان منها # كما في المضمرات. # قوله: (ويستحلف اليهودي) قال في المصباح: اليهودي نسبة إلى هود، وهو اسم ~~نبي عربي، وسمي بالجمع والمضارع من هدى إذا رجع، ويقال هم يهود وهو غير ~~منصرف للعلمية ووزن الفعل، وجاز تنوينه، وقيل نسبة إلى يهود بن يعقوب. # قوله: (بالله الذي أنزل التوراة على موسى) لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لابن صوريا الاعور: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة ms0912 على موسى أن حكم الزنا ~~في كتابكم هذا كما في البحر. PageV02P067 قال في البدائع: ولا يحلف على ~~الاشارة إلى مصحف معين: أي من التوراة بأن يقول: بالله الذي أنزل هذه ~~التوراة أو هذا الانجيل، لانه ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع الاشارة إلى ~~الحرف المحرف فيكون التحليف تعظيما لما ليس كلام الله تعالى شرنبلالية. # أو من حيث إن المجموع ليس كلام الله تعالى ط. # قوله: (والنصراني) قال في المصباح: رجل نصراني بفتح النون وامرأة ~~نصرانية، وربما قيل نصران ونصرانة، ويقال هو نسبة إلى قرية يقال لها نصرة، ~~ولهذا قيل في الواحد نصري على القياس، والنصارى جمعه مثل مهري ومهارى، ثم ~~أطلق النصراني على كل من تعبد بهذا الدين ا ه. # قوله: (والمجوسي) قال في المصباح: هي كلمة فارسية يقال تمجس: إذا دخل في ~~دين المجوس، كما يقال تهود أو تنصر إدا دخل في دين اليهود والنصاري. # قوله: (فيغلظ على كل بمعتقده) لتكون ردعا له عن اليمين الكاذبة. # قال في البحر: وما ذكره من صورة تحليف المجوسي مذكور في الاصل. # وروى عن أبي حنيفة أنه لا يحلف أحد: أي من أهل الكفر إلا بالله خالصا ~~تحاشيا عن تشريك الغير معه في التعظيم. # وذكر الخصاف أنه لار يحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله، واختاره بعض ~~مشايخنا لما في ذكر النار من تعظيمها، ولا ينبغي ذلك، بخلاف الكتابين ~~لانهما من كتبه تعالى، وظاهر ما في المحيط أن ما في الكتاب قول محمد، وما ~~ذكره الخصاف قولهما. # فإن قلت: إذا حلف الكافر بالله فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا؟ قلت: لم ~~أره صريحا، وظاهر قولهم إن يغلظ به أنه ليس بشرط وأنه من باب التغليظ، ~~فيكفي بالله ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصف المذكور. # ا ه. # قوله: (اختيار) قال فيه بعد قول المتن ويستحلف اليهودي الخ ولو اقتصر # في الكل على قوله بالله فهو كاف، لان الزيادة للتأكيد كما قلنا في ~~المسلم، وإنما يغلظ ليكون أعظم في قلوبهم فلا يتجاسرون على ms0913 اليمين الكاذبة. # ا ه. # قوله: (والوثني) الوثن: الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره، والجمع ~~وثن مثل أسد وأسد وأوثان، وينسب إليه من يتدين بعبادته على لفظه فيقال رجل ~~وثني، وأراد بالوثني المشرك سواء عبد صنما أو وثنا أو غيرهما. # قوله: (لانه يقر به وإن عبد غيره) أي يعتقد أن الله تعالى خالقه لكنه ~~يشرك معه غيره. # قال تعالى: * (ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله) * ~~(لقمان: 52). # قوله: (وجزم ابن الكمال بأن الدهرية) بفتح الدال. # أي الطائفة الذين يقولون بقدم الدهر وينكرون الصانع ويقولون: إن هي إلا ~~أرحام تدفع وأرض تبلع، وما يهلكنا إلا الدهر. # قال في القاموس: الدهر قد يعد في الاسماء الحسنى والزمن الطويل والامد ~~الممدود وألف سنة، والدهري ويضم القائل ببقاء الدهر. # قوله: (لا يعتقدونه تعالى) وإن قالوا يقدمه لان قدمه عندهم بأنه قديم ~~بالزمان، وذلك لان منهم من يقول القدماء خمسة: الرب، والدهر، والفلك، ~~والعناصر، والفراغ: أي الخلاء وراء العام، فالزهرا الخالق لها وهي قديمة ~~بالزمان لا بالذات كما في حاشية الكبرى. # قوله: (قلت وعليه فبماذا يحلفون) قلت يحلفون بالله تعالى PageV02P068 لما ~~في معراج الدراية عن المبسوط الحر والمملوك والرجل والمرأة والفاسق والصالح ~~والكافر والمسلم في اليمين سواء، لان المقصود هو القضاء بالنكول، وهؤلاء في ~~اعتقاد الحرمة في اليمين الكاذبة سواء. # ا ه. # أقول: والزنديق والمباحي داخلون تحت المشركين، إذ قد سبق في صدر الكتاب ~~من البدائع أنهم لم يتجاسروا في عصر من الاعصار على إظهار نحلهم سوء كفرهم، ~~فلما لم يقروا بالواجب الوجود لله تعالى تقدس عما يقول الظالمون، ولا نبي ~~من الانبياء، ولم يقدروا على إظهار مللهم ألحقوا بالمشركين، فيعدون منهم ~~حكما، على أنه قد صرح في بعض الكتب أنهم يقرون به تعالى. # ولكن ينفون القدر عنه تعالى فظهر أن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى ~~وتعمهم الآية الكريمة المتقدمة، فيستحلفون بالله تعالى، سواء كان المستحلف ~~ممن يعتقد الله تعالى أو لا، فإنه وإن لم يعلم الله تعالى يعلمه، # فإذا حلف به ms0914 كاذبا فالله تعالى يقطع دابره ويجعل دياره بلاقع: أي خالية، ~~وحينئذ فلا معنى لقول الشارح: قلت الخ تأمل. # أقول: وهذا كله بخلاف الكتابيين كما مر من أنهم يحلفون بالله الذي أنزل ~~التوراة أو الانجيل، وفي المقدسي: لانهما من كتبه تعالى. # قال في شرح الاقطع: أما الصابئة إن كانوا يؤمنون بإدريس عليه السلام ~~استحلفوا بالذي أنزل الصحف على إدريس عليه السلام، وإن كانوا يعبدون ~~الكواكب استحلفوا بالذي خلق الكواكب. # اه. # إتقاني. # ولا تنس ما قررته. # قوله: (أن يقول له القاضي عليك عهد الله) ولا يقول له: تحلف بالله ما ~~لهذا عليك حق فإنه لا يكون يمينا، ولو أشر بنعم لانه يصير كأنه قال احلف ~~وذلك لا يكون يمينا أفاده الاتقاني. # قال في الشرنبلالية: ولا يقول له بالله إن كان كذا، لانه إذا قال نعم ~~إقرارا لا يمينا. # ا ه. # قوله: (فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا) وإن أشار بالانكار صار نكولا ~~ويقضي عليه: قنية. # قوله: (أن عرفه) أي الخط. # قوله: (وإلا فبإشارته) ويعامل معاملة الاخرس. # عبد البر. # قوله: (ولو أعمى أيضا) أي وهو أصم أخرى. # قوله: (فأبوه الخ) مراده به ما يعم الجد، كما أن المراد بوصيه ما يشمل ~~وصي الجد. # أفاده عبد البر. # وظاهره أنه يستحلف عنه، فإن كان كذلك فإنه يكون مخصصا لما تقدم من قوله ~~إن النيابة لا تجري في الحلف. # كذا أفاده بعض الفضلاء. # لكن صرح العلامة أبو السعود بأنه مستثنى من قولهم الحلف لا تجري فيه ~~النيابة، وهو ظاهر في أنه يحلف وهو ظاهر في أنه يحلف أبوه أو وصيه. # تأمل. # قوله: (أو من نصبه القاضي) الصواب ثم من نصبه القاضي لانه إنما ينصب عنه ~~إذا فقد من سبق ذكره عبد البر، وهل يحلفون على العلم لكونه مما يتعلق به حق ~~الغير أو على البت؟ يحرر ط. # قوله: (بحر) قال فيه: والقاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك. # كذا في الهداية ولو قال المسلم لا يحضرها لكان أولى، لما في التاترخانية: ~~يكره للمسلم الدخول ms0915 في البيعة والكنيسة من حيث إنه مجمع الشياطين، والظاهر ~~أنها تحريمية لانها المرادة عند الاطلاق، وقد أفتيت بتعزير مسلم لازم ~~الكنيسة مع اليهود. # ا ه. # قوله: (في دعوى سبب يرتفع) أي سبب ملك ولو حكميا أو سبب ضمان، وقيد به ~~لان الدعوى إذا وقعت مطلقة عن سبب بأن ادعى عبدا أنه ملكه فاليمين على ~~PageV02P069 الحكم بلا خلاف، فيقال قل بالله ما هذا العبد لفلان هذا ولا شئ ~~منه كما في العمادية. # قوله: (يرتفع) أي برافع كالاقالة والطلاق والرد. # قوله: (أي على صورة إنكار المنكر) وهو صورة دعوى المدعي. # بحر: هذا معناه الاصطلاحي، أما معناه اللغوي: فالحاصل من كل شئ ما بقي ~~وثبت وذهب ما سواه كما في القاموس، ويمكن اعتباره هنا فإنه يحلف على الثابت ~~والمستقر الآن، ويكون قوله أي على صورة الخ تفسير مراد، وإنما كان على ~~صورته، لان المنكر يقول لم يكن بيننا بيع ولا طلاق ولا غصب. # والحاصل: أن التحليف على الحاصل نوع آخر من كيفية اليمين، وهو الحلف على ~~الحاصل والسبب، والضابط في ذلك أن السبب إما أن يكون مما يرتفع برافع أو ~~لا، فإن كان الثاني فالتحليف على السبب بالاجماع، وإن كان الاول فإن تضرر ~~المدعي بالتحليف على الحاصل عند الطرفين، وعلى السبب عند أبي يوسف كما ~~سيأتي مفصلا. # قال في نور العين: النوع الثالث في مواضع التحليف على الحاصل والتحليف ~~على السبب جغ. # ثم المسألة على وجوه: إما أن يدعي المدعى دينا أو ملكا في عين أو حقا في ~~عين، وكل منها على وجهين إما أن يدعيه مطلقا أو بناء على سبب، فلو ادعى ~~دينا ولم يذكر سببه يحلف على الحاصل ما له قبلك ما ادعاه ولا شئ منه وكذا ~~لو ادعى ملكا في عين حاضر أو حقا في عين حاضر ادعاه مطلقا ولم يذكر له سببا ~~يحلف على الحاصل ما هذا لفلان ولا شئ منه، ولو ادعاه بناء على سبب بأن ادعى ~~دينا بسب قرض أو شراء أو ادعى ملكا بسبب بيع أو ms0916 هبة أو ادعى غصبا أو وديعة ~~أو عارية يحلف على الحاصل في ظاهر الرواية، لا على السبب بالله ما غصبت ما ~~استقرضت ما أودعك ما شريت منه. # كافي. # وعن أبي يوسف: يحلف على السبب في هذه الصور المذكورة، إلا عند تعريض ~~المدعى عليه نحو أن يقول أيها القاضي قد يبيع الانسان شيئا ثم يقيل، فحينئذ ~~يحلف القاضي على الحاصل صح. # وذكر شمس الائمة الحلواني رواية أخرى عن أبي يوسف: إن المدعى عليه لو ~~أنكر السبب يحلف على السبب، ولو قال ما علي ما يدعيه يحلف على الحاصل. # قاضيخان. # وهذا أحسن الاقاويل عندي وعليه أكثر القضاة. # يقول الحقير: وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية ا ه. # وقال فخر الاسلام البزدوي: اللائق أن يفوض الامر إلى القاضي فيحلف على ~~الحاصل أو السبب أيهما رآه مصلحة كما في الكافي، وما في المتن ظاهر الرواية ~~كما في الشروح، واعترض على رواية عن أبي يوسف بأني اللائق التحليف على ~~السبب دائما، ولا اعتبار للتعريض، لانه لو وقع فعلى المدعي البينة، وإن عجز ~~فعلى المدعى عليه اليمين. # وأجيب بأنه قد لا يقدر عليها والخصم ممن يقدم على اليمين الفاجرة، ~~فاللائق التحليف على الحاصل كي لا يبطل الحق. # قال البرجندي: ما ذكره المعترض اعتراض على قول أبي يوسف بأنه لا فرق في ~~ذلك بين التعريض وعدمه، وذا لا يندفع بهذا الجواب. # قوله: (أي بالله ما بينكما نكاح قائم) إدخال النكاح في المسائل التي يحلف ~~فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين، لان أبا حنيفة لا ~~يقول بالتحليف بالنكاح، إلا أن يقال: إن الامام فرع على قولهما كتفريعه في ~~المزارعة على قولهما. # بحر. # أو يقال: إنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال كما نقل عن ~~المقدسي، ولكن ذكره في اليعقوبية أيضا ثم قال: وهذا بعيد، لان الظاهر أنه ~~يحلف عنده في تلك الصورة على PageV02P070 عدم وجوب المال لا على عدم ~~النكاح، فليتأمل. # ا ه. # قوله: (وما بينكما بيع قائم الآن) هذا قاصر، والحق ms0917 ما في الخزانة من ~~التفصيل. # قال المشتري: إذا ادعى الشراء فإن ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ~~ما هذا العبد ملك المدعي، ولا شئ منه بالسبب الذى ادعى، ولا يحلف بالله ما ~~بعته، وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له أحضر الثمن، فإذا أحضره ~~استحلفه بالله ما يملك قبض هذا الثمن ولا تسليم هذا العبد من الوجه الذي ~~ادعى، وإن شاء حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة. # والحاصل: أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست ~~بدعوى العقد، ولهذا تصح مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع، ودعوى البيع ~~مع تسليم المبيع، ودعوى الثمن معنى وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة ~~المبيع فيحلف على ملك الثمن. # قوله: (وما يجب عليك رده الآن) الصواب ما في الخلاصة: ما يجب عليك رده ~~ولا مثله ولا بدله ولا شئ من ذلك انتهى. # وإلى بعض ذلك أشار الشارح بقوله أو بدله لان المغصوب لو كان هالكا لا يجب ~~على # الغاصب رد عينه لتعذر ذلك، بل يجب عليه رد مثله لو مثليا أو قيمته لو ~~قيميا، فلو حلفه بالله ما يجب عليك رده وكان ذلك بعد هلاكه وحلف على ذلك لم ~~يحنث لعدم وجوب رده ح. # بل يحلفه بالله ما يجب عليك رده، ولا رد بدله ليعم حاله قيام المغصوب ~~وهلاكه فلو ادعى عليه قيام المغصوب حلفه بالله ما يجب عليك رده، وإن ادعى ~~عليه أن المغصوب قد هلك في يده ويريد تضمينه حلف بالله ما يجب عليك بدله، ~~وإنما عبر بالبدل ليعم المثل لو مثليا والقيمة لو قيميا. # قوله: (وما هي بائن منك الآن) هذا في البائن الواحد، وأما إذا كان ~~بالثلاث يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما وفي الرجعي يحلف ~~بالله تعالى ما هي طالق في النكاح الذي بينكما، وهو معنى قوله الآن قال ~~الاسبيجابي: يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما. # قوله: (وما بعت) أي أو ما غصبت ms0918 أو ما طلقت لاحتمال أنه رده أو جدد النكاح ~~بعد الابانة. # قال في البحر ولم يستوف المؤلف رحمه الله تعالى المسائل المفرعة على هذا ~~الاصل، فمنها الامانة والدين وقد ذكرناهما. # وفي منية المفتي: المدعى عليه الالف يحلف بالله ما له قبلك ما يدعي ولا ~~شئ منه، لانه قد يكون عليه الالف إلا درهما فيكون صادقا. # ا ه. # وفيما ذكره الاسبيجابي في التحليف على الوديعة إذا أنكرها المدعى عليه ~~يحلف على صورة إنكاره بالله ليس له عندك شئ، ولا عليك دين وعند أبي يوسف ~~بالله ما أودعه ولا باعه ولا أقرضه قصور، والصواب ما في الخزانة. # وفي دعوى الوديعة: إذا لم تكن حاضرة يحلف بالله ما له هذا المال الذي ~~ادعاه في يديك وديعة ولا شئ منه، ولا له قبلك حق منه لانه متى استهلكها أو ~~دل إنسانا عليها لا تكون في يديه ويكون عليه قيمتها فلا يكتفي بقوله في ~~يديك بل يضم إليه ولا له قبلك حق منه احتياطا. # ا ه. # ومنها دعوى الملك المطلق: فإن كان في ملك منقول حاضر في المجلس يحلف ~~بالله ما هذا العين PageV02P071 ملك المدعي من الوجه الذي يدعيه ولا شئ ~~منه، وإن كان غائبا من المجلس إن أقر المدعى عليه أنه في يده وأنكر كونه ~~ملك المدعي كلف إحضاره ليشير إليه، وإن أنكر كونه في يده فإنه يستحلف بعد # صحة الدعوى ما لهذا في يديك كذا ولا شئ منه ولا شئ عليك ولا قبلك ولا ~~قيمة وهي كذا ولا شئ منها. # كذا في الخزانة. # ومنها دعوى إجارة الضيعة أو الدار أو الحانوت أو العبد أو دعوى مزارعة في ~~أرض أو معاملة في نخل بالله ما بينك وبين هذا المدعي إجارة قائمة تامة ~~لازمة اليوم في هذا العين المدعي ولا له قبلك حق بالاجارة التي وصفت. # كذا في الخزانة. # ومنها: ما لو ادعت امرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها وإنها اختارت ~~نفسها وأنكر الزوج، فالمسألة على ثلاثة أوجه، إما أن ينكر الزوج الامر ~~والاختيار ms0919 جميعا وفيه لا يحلف على الحاصل بلا خلاف، لانه لو حلف ما هي بائن ~~منك الساعة ربما تأول قول بعض العلماء: إن الواقع بالامر باليد رجعي، فيحلف ~~على السبب، ولكنه يحتاط فيه للزوج بالله ما قلت لها منذ آخر تزوج تزوجتها ~~أمرك بيدك، وما تعلم أنها اختارت نفسها بحكم ذلك الامر، وإن أقر بالامر ~~وأنكر اختيارها يحلف بالله ما تعلم أنها اختارت نفسها، وإن أقر بالاختيار ~~وأنكر الامر يحلف بالله ما جعلت أمر امرأتك هذه بيدها قبل أن تختار نفسها ~~في ذلك المجلس، وكذا إن ادعت أن الزوج حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يفعل كذا ~~وقد فعل فهو على التفصيل. # كذا في الخزانة. # ومنها: أن ما ذكره في حلف البيع قاصر، والحق ما في الخزانة وقد قدمناه ~~قريبا. # ومنها: في دعوى الكفالة إذا كانت صحيحة بأن ذكر أنها منجزة أو معلقة بشرط ~~متعارف وأنها كانت بإذنه أو أجازها في المجلس، وإذا حلفه يحلفه بالله ما له ~~قبلك هذه الالف بسبب هذه الكفالة التي يدعيها حتى لا يتناوله كفالة أخرى، ~~وكذا إذا كانت كفالة بعرض بالله ما له قبلك هذا الثوب بسبب هذه الكفالة، ~~وفي النفس بالله ما له قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها. # كذا في الخزانة. # ومنها: تحليف المستحق. # قال في الخزانة: رجل أعار دابة أو أجرها أو أودعها فجاء مدع وأقام بينة ~~أنها له لا يقضي له بشئ حتى يحلف بالله ما بعت ولا وهبت ولا أذنت فيهما ولا ~~هي خارجة عن ملكك للحال. # ومنها: إذا ادعى غريم الميت إيفاء الدين له وأنكر الوارث يحلف ما تعلم ~~أنه قبضه، ولا شئ منه ولا برئ إليه منه. # كذا في الخزانة وقدمنا كيفية تحليف مدعيه على الميت. # وفي جامع الفصولين أقول: قوله: ولا برئ الخ لا حاجة إليه لانه يدعي ~~الايفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في التحليف إ ه. # وأوجبت عنه فيما كتبناه عليه بجواز أن الميت أبرأه ولم يعلم المديون أنه ~~لا يتوقف على قبوله ms0920 إ ه. # أقول: وأجاب عنه أيضا في نور العين حيث قال قوله: لا حاجة إليه محل نظر، ~~لان المدعي هو إيفاء مجموع الدين، فلو أريد تسويته بالمحلوف عليه لاكتفى في ~~الحلف بلفظ ما تعلمون أن أباكم قبضه فزيادة لفظ ولا شئ منه تدل قطعا على أن ~~المراد إنما هو دفع جميع الوجوه المحتملة في جانب المورث نظرا للغريم وشفقة ~~عليه، ويجوز أن يكون وجه زيادة، ولا برئ إليه احتمال أن الغريم تجوز، فأراد ~~بالايفاء الابراء نظرا إلى اتحاد مآلها وهو خلاص الذمة إ ه. PageV02P072 ~~وفي البحر أيضا: ومنها في دعوى الاتلاف، قال في الخزانة: ادعى على آخر أنه ~~خرق ثوبه، واحضر معه إلى القاضي لا يحلفه ما خرقت لاحتمال أنه خرقه وأداه ~~ضمانه ثم ينظر في الخرق إن كان يسيرا وضمن النقصان يحلف ما له عليك هذا ~~القدر من الدراهم التي تدعي، ولا أقل منه وإن لم يكن الثوب حاضرا كلفه ~~القاضي بيان قيمته، ومقدار النقصان ثم تترتب عليه اليمن وكذلك هذا في هدم ~~الحائط أو فساد متاع أو ذبح شاة أو نحوه اه. # ثم اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار، لا في لفظ اليمين خصوصا ~~في تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة، وفي الاستحقاق إلى أربعة ~~مع قولهم في كتاب الايمان: اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف، مع قوله: لا، ~~كقوله: لا آكل طعاما ولا شرابا، ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين: يجب ~~الاحتراز عن العطف، لان الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت إيمانا، ولم أر ~~عنه جوابا بل ولا من تعرض له ا ه. # قال الرملي: إذا تأمل المتأمل وجد التكرار لتكرار المدعي فليتأمل. # إ ه: يعني أن المدعي وإن ادعى # شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لاشياء متعددة ضمنا فيحلف الخصم عليها ~~احتياطا. # قوله: (خلافا للثاني) فقال: اليمين تستوفى لحق المدعي فيجب مطابقتها ~~لدعواه والمدعي هو السبب، إلا إذا عرض المدعى عليه بما ذكرنا بأن يقول ~~المطلوب عند طلب يمينه قد يبيع ms0921 الشخص شيئا ثم يقايل فيحلف حينئذ على الحاصل ~~ط. # وقدمنا الكلام عليه مستوفى. # قوله: (نظرا للمدعى عليه) أي كما هو نظر للمدعي. # وهذا تعليل لقول الامام والثالث، وهو ما مشى عليه في المتن من التحليف ~~على الحاصل: يعني إنما يحلفه على الحاصل، لا على السبب لاحتمال طلاقه بعد ~~النكاح وإقالته بعد البيع: أي وأدائه أو إبرائه بعد الغصب، وتزوجه بعد ~~الابانة ولو بعد زوج آخر في الحرمة الغليظة، فلو حلف على السبب لكان حانثا، ~~ولو ادعى الواقع بعد السبب لكلف إثباته فيتضرر بذلك، فكان في التحليف على ~~الحاصل نظر للمدعى عليه. # قوله: (لاحتمال طلاقه) أي في دعوى النكاح. # قوله: (وإقالته) أي في البيع وإدانته أو إبرائه بعد الغصب وتزوجه بعد ~~الابانة. # والحاصل: أن اليمين كما تقدم شرعت لرجاء النكول، فإذا حلف على السبب الذي ~~يرتفع برافع فنكل وأقر بالسبب ثم ادعى الرافع لا يقبل منه قيتضرر، بخلاف ما ~~إذا حلف على الحاصل فإن فيه نظرا إليها. # قوله: (على السبب) بأن يحلفه بالله ما اشتريت هذه الدار وما هي مطلقة منك ~~بائنا في العدة، وتقدم تفصيله موضحا فارجع إليه. # قوله: (كدعوى شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة) قيد بهما لان في الشفعة بالشركة ~~ونفقة الرجعي يستحلف على الحاصل عندهما، وعند أبي يوسف على السبب إلا إذا ~~عرض كما سبق. # أبو السعود. # قوله: (لكونه شافعيا) ظاهر كلام الخصاف والصدر الشهيد أن معرفة كون ~~المدعى عليه شافعيا إنما هو بقول المدعي، ولو تنازعا فالظاهر من كلامهم أنه ~~لا اعتبار بقول المدعى عليه. # بحر: أي سواء كان في جميع المسائل أو في هذه المسألة فقط، حتى لو كان ~~حنفيا لحلف على السبب لاحتمال أن يقصد تقليد الشافعي في هذه المسألة عند ~~الحلف، لان الشافعي يحلف على PageV02P073 الحاصل معتقدا مذهبه أنها لا ~~تستحق نفقة ولا شفعة مثلا فيضيع النفع، فإذا حلف أنه ما أبانها وما اشترى ~~ظهر النفع، ورعاية جانب المدعي أولى، لان السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال ~~سقوطه # بعارض موهوم، والاصل عدمه حتى يقوم الدليل ms0922 على العارض. # قال تاج الشريعة: حكى عن القاضي أبي علي النسفي أنه قال: خرجت حاجا فدخلت ~~على القاضي أبي عاصم فإنه كان يدرس وخليفته يحكم، فوافق جلوسي أن امرأة ~~ادعت على زوجها نفقة العدة وأنكر الزوج، فحلفه بالله ما عليك تسليم النفقة ~~من الوجه الذي تدعي، فلما تهيأ الرجل ليحلف نظرت إلى القاضي، فعلم أني ~~لماذا نظرت، فنادى خليفته فقال: سل الرجل من أي محلة هو؟ حتى إن كان من ~~أصاب الحديث حلفه بالله ما هي معتدة منك، لان الشافعي لا يرى النفقة ~~للمبتوتة، وإن كان من أصحابنا حلفه بالله ما لها عليك تسليم النفقة إليها ~~من الوجه الذي تدعى نظرا لها أ ه. # قوله: (فيتضرر المدعي) فإن قلت: التحليف على السبب روعي فيه جانب المدعي، ~~ولا نظر فيه للمدعى عليه لانه قد يثبت البيع والشراء، ولا شفعة بأن يسلمها ~~المدعي أو يسكت عن الطلب. # والجواب: أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما، ورعاية جانب ~~المدعي أولى، لان سبب وجوب الحق له وهو الشراء إذا ثبت ثبت الحق له، وثبوته ~~إنما يكون بأسباب عارضة فصح التمسك بالاصل حتى يقوم دليل على العارض كما ~~قدمناه قريبا. # قوله: (وأما مذهب المدعي ففيه خلاف) فقيل لا اعتبار به أيضا، وإنما ~~الاعتبار لمذهب القاضي، فلو ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها وقيل ~~لا. # قوله: (والاوجه أن يسأله) أي المدعي. # قوله: (هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا) فإن قال اعتقدها يحلف على ~~الحاصل، وإن كان لا يعتقدها يحلف على السبب. # قوله: (واعتمده المصنف) أي تبعا للبحر: والذي يظهر القول بأنه لا اعتبار ~~بمذهب المدعى عليه بل لمذهب القاضي كما هو أحد الاقوال الثلاثة، حتى لو ~~ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها ألا يرى أن أهل الذمة إذا تحاكموا ~~إلينا نحكم عليهم بمعتقدنا فهذا أولى فليتأمل. # على أن قضاة زماننا مأمورون بالحكم بمذهب سيدنا أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى من السلطان عز نصره. # قوله: (لعدم تكرر رقه) لان المرتد لا يسترق ms0923 وإن لحق بدار الحرب، لانه لو ~~ظفر به فموجبه القتل فقط إن لم يسلم كما مر في بابه، والظاهر أنه يكتفي ~~بإسلامه حال ادعوى عملا باستصحاب الحال كما في مسألة الطاحون. # قوله: (على الحاصل) فيحلف السيد على أنه بينكما عتق قائم الآن لا ما ~~أعتقته لجواز أنه أعتقه فلحق ثم عاد إلى # رقه فيتضرر بصورة هذا اليمين، وكذا يقال في الامة ط. # قوله: (وصح فداء اليمين) أي بمثل المدعي، أو أقل. # حموي. # مثاله إذا توجه حلف على المدعى عليه أعطى المدعي مثل المدعي أو أقل صح. # قوله: PageV02P074 (والصلح منه) أي على شئ أقل من المدعي، لان مبنى الصلح ~~على الحطيطة. # حموي. # فيكون الفداء أعم من الصلح وحينئذ فيحتاج إلى نكتة، وظاهر ما قرره الشارح ~~أن أخذ المال في الفداء والصلح عن اليمين إنما يحل إذا كان المدعي محقا ~~ليكون المأخوذ في حقه بدلا كما في الصلح عن إنكار، فإن كان مبطلا لم يجز. # ا ه. # بحر. # قوله: (لحديث ذبوا عن أعراضكم بأموالكم) قال الحموي: لما روي عن حذيفة ~~رضي الله تعالى عنه أنه افتدى يمينه بمال، وكذا عثمان رضي الله تعالى عنه ~~افتدى يمينه حين ادعى عليه أربعون درهما، فقيل ألا تحلف وأنت صادق؟ فقال ~~أخاف أن يوافق قدر يميني فيقال هذا بيمينه الكاذبة. # ولان فيه صون عرضه وهو مستحسن عقلا وشرعا، ولانه لو حلف يقع في القيل ~~والقال، فإن الناس بين مصدق ومكذب، فإذا افتدى بيمينه فقد صان عرضه وهو ~~حسن. # قال عليه الصلاة والسلام ذبوا عن أعراضكم بأموالكم. # قوله: (أي ثابت) الاولى أن يقال: أي لازم من جهة الحزم والمروءة وصيانة ~~العرض: أي متأكد الفعل بمنزلة الواجب العرفي لا الشرعي كما هو المتبادر من ~~العبارة. # نعم هو غير واجب شرعا لما علل به. # قوله: (بدليل جواز الحلف صادقا) وقد وقع من النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم تعليما وتشريعا. # قوله: (ولا يحلف) بالتشديد من التحليف: أي ليس للمدعي أن يحلفه بعده. # قوله: (لانه) أي لان المدعي أسقط حقه ms0924 في اليمين بأخذ الفداء أو الصلح ~~عنه. # قوله: (أسقط) الذي في البحر: لانه أسقط خصومته بأخذ المال منه. # قوله: (حقه) أي حق خصومته بأخذ المال منه. # قوله: (لو أسقطه أي اليمين) ذكر باعتبار كون اليمين قسما وإلا فهي مؤنثة. # قوله: (أو تركته عليه) الاوضح أو تركته لك ليناسب الخطاب قبله ولا يظهر ~~التعبير بعلى. # قوله: (بخلاف البراءة عن المال) أي فإنها له فيستقل بالبراءة منه، وكذا ~~عن الدعوى: أي فيصح لانه حقه. # قوله: (لان التحليف للحاكم) أي هو حق الحاكم، حتى لو حلفه المدعي، ولو ~~عند الحاكم لا يعتبر كما تقدم فلا يصح الابراء عن حق غيره، وإنما صح في ~~الفداء والصلح استحسانا على خلاف # القياس بالحديث الذي ذكره، ولان بالفداء والصلح يأخذه المدعي على أنه هو ~~ما يدعيه على زعمه أو صلحا عنه فتسقط دعواه، فيسقط اليمين ضمنا لا قصدا. # قوله: (لعدم ركن البيع) وهو مبادلة المال بالمال فلم يجز، لكن لا يظهر ~~تعليل الشارح فيما ذكر، لان الذي سبق له في أول البيع بأن المال محل البيع ~~على أن عبارة الدرر خلية عن ذلك حيث قال: لان الشراء عقد تمليك المال ~~بالمال، واليمين ليست بمال وحينئذ فعبارة الدرر أظهر. # فتأمل. # ولانه إسقاط لليمين قصدا والمدعي لا يملكه، لانه ليس حقا له بل للقاضي ~~كما مر بخلاف الاول، فإن الفداء والصلح وقع عن المدعي وهو حق المدعي على ~~زعمه. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن عند حاكم أو محكم لانه حينئذ غير معتبر، وكذا ~~إذا كان عند أحدهما، لكن بتحليف المدعي لا الحاكم أو لم يبرهن لعدم ثبوت ~~التحليف قوله: (فله تحليفه) PageV02P075 أي تحليف المدعي لما سبق من أن ~~التحليف للحاكم، فإذا وقع عند غيره لا يبنى عليه حكم دينوي. # قال في نور العين: أراد تحليفه فبرهن أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند ~~قاضي كذا يقبل، ولو لا بينة له فله تحليف المدعي لانه يدعي بقاء حقه في ~~اليمين، ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس ms0925 له تحليفه إن لم ~~يبرهن إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه، والجواب إما إقرار ~~أو إنكار. # وقوله أبرأني الخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا يسمع، ويقال له أجب خصمك ثم ~~ادع ما شئت، وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا الالف فإنه يحلف، إذ دعوى ~~البراءة عن المال إقرار بوجوبه والاقرار جواب، ودعوى الابراء مسقط فيترتب ~~عليه اليمين. # ومنهم من قال: الصواب أن يحلف على دعوى البراءة كما يحلف على دعوى ~~التحليف، وإليه مال مح، وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه. # وعبارة الدرر: ولو لم يكن له بينة واستحلفه: أي أراد تحليف المدعي جاز ~~انتهت. # وبه علم ما في عبارة الشارح من الايهام فتنبه. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # ونقل أيضا عن البحر عن البزازية: ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي ~~تحليفه أنه حلفني على هذا المال عنه قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن قبل ~~واندفع عنه الدعوى، وإلا قال الامام البزدوي: انقلب المدعي مدعى عليه، فإن ~~نكل اندفع الدعوى، وإن حلف لزمه المال، لان دعوى # الابراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه، بخلاف دعوى الابراء عن دعوى ~~المال. # ا ه. # وظاهر هذا أن قول الشارح: وإلا فله تحليفه: أي وإلا يبرهن فله تحليفه: أي ~~تحليف المدعي الاول تأمل. # قوله: (قلت ولم أر الخ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: وجدت في هامش ~~نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصه: قد رأيتها في أواخر القضاء قبيل كتاب ~~الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا الاول قضاء جواهر الفتاوى. # وعبارته: رجل ادعى على آخر دعوى وتوجهت عليه اليمين، فلما عرض القاضي ~~اليمين عليه فقال: إني حلفت بالطلاق أن لا أحلف أبدا، والآن لا أحلف حتى لا ~~يقع علي الطلاق، فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم عليه بالنكول ~~ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه. # قوله: (فليحرر) هو محرر لانه ناكل عن اليمين فيقضي عليه به، لان الذي ~~تقدم أن الآفة إنما هي قيد في ms0926 السكوت لا في قوله لا أحلف لو فرض إن هذا من ~~الآفة. # وسبق عن العناية أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما في ~~الاستحلاف على الحاصل، أو على السبب، فمراعاة جانب المدعي أولى، فعلى هذا ~~لا يعزر بدعواه بالحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول، على أن ذلك يكون ~~بالاولى، لانه هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف بالطلاق كما ~~أفاده أبو السعود. # وأقول: لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل به كل من توجهت عليه يمين فيلزم ضياع ~~حق المدعي ومخالفة نص الحديث واليمين على من أنكر فتدبر، والله تعالى أعلم ~~واستغفر الله العظيم. # باب التحالف التحالف من الحلف بفتح الحاء: وهو القسم واليمين، فيكون ~~معناه التقاسم، وأما الحلف بالكسر فهو العهد. # وفي البحر عن القاموس: تحالفوا تعاهدوا. # وفي المصباح: الحليف المعاهد، يقال PageV02P076 منه: تحالفا: تعاهدا ~~وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية، وليس بمراد هنا ~~وإنما المراد حلف المتعاقدين عند الاختلاف، يريد به أن كلا منهما لم يذكر ~~التحالف بمعنى التقاسم، وهذا اصطلاح جديد من الفقهاء، ولا يذهب عليك أن هذا ~~غفلة عن دأب أهل اللغة، فإنهم يذكرون أصل المادة في كل كلمة ثم يفرعون ~~عليها المزيدات تارة ولا يفرعون أخرى، وهنا كذلك حيث فرعوا بالمزيد # على الحلف بالكسر، ولم يفرعوا به على الحلف بالفتح تدرب كما لا يخفى. # قوله: (ذكر يمين الاثنين) ليناسب الوضع الطبع. # قوله: (في قدر ثمن) دخل فيه رأس المال في السلم كما دخل المسلم فيه في ~~المبيع. # بحر. # قوله: (أو وصفه) بأن ادعى البائع أنه بدراهم رائجة وادعى المشتري أنه ~~بدراهم فاسدة. # قوله: (أو جنسه) بأن ادعى البائع أنه بالدنانير والمشتري بالدراهم، وكذا ~~لو اختلفا في جنس العقد كالهبة والبيع على المختار فيهما. # قوله: (أو في قدر مبيع) ولم يتعرض للاختلاف في وصفه أو جنسه لانه لا يوجب ~~التحالف، بل القول فيه للبائع مع يمينه، صرح بالاول في الظهيرية على ما ~~سنذكره إن شاء الله تعالى عند ذكر الشارح له، ولم ms0927 أر من صرح بالثاني، ولكن ~~يدخل تحت الاختلاف في أصل البيع. # تدبر. # قوله: (لانه نور دعواه بالحجة) وبقي في الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى ~~لانها تلزم الحكم على القاضي، بخلاف الدعوى. # وفي البحر عن المصباح، البرهان: الحجة وإيضاحها. # قيل النون زائدة، وقيل أصلية. # وحكى الازهري القولين فقال في باب الثلاثي: النون زائدة، وقوله برهن فلان ~~مولد، والصواب أن يقال أبرأه إذا جاء بالبرهان كما قال ابن الاعرابي. # وقال في باب الرباعي: برهن: إذا أتى بحجة ا ه. # قوله: (وإن برهنا فلمثبت الزيادة) بائعا كان أو مشتريا. # حموي. # إذ لا معارضة أي في الزيادة: أي إن برهن كل منهما في الصورتين حكم لمن ~~أثبت الزيادة، وهو البائع إن اختلفا في قدر الثمن، والمشتري إن اختلفا في ~~قدر المبيع، هذا مقتضى ظاهر كلامه. # وكذا إذا اختلفا في وصف الثمن أو جنسه، وبرهن كل على ما ادعاه حكم لمثبت ~~وصف أو جنس اقتضى زيادة، وهذا مقتضى سياق كلامه وسياقه أيضا حيث صرح في ~~بيان اختلاف الاجل بأن التحالف يجري في الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه. # تدبر. # قوله: (إذ البينات للاثبات) ومثبت الاقل لا يعارض مثبت الاكثر، ولان ~~النافي منكر ويكفيه اليمين فلا حاجة لبينته، بخلاف مدعي الزيادة لانه مدع ~~حقيقة، ولا يعطى بدعواه بلا برهان. # وفي الزيلعي، قال البائع بعتك هذه الجارية بعبدك هذا وقال المشتري ~~اشتريتها منك بمائة دينار وأقاما البينة، فبينة البائع أولى لانها تثبت ~~الحق له فيه والاخرى تنفيه، والبينة للاثبات دون النفي. # قوله: (وإن اختلفا فيهما) أي الثمن والمبيع جميعا بأن ادعى البائع أكثر ~~مما يدعيه المشتري من الثمن، # وادعى المشتري أكثر مما يقر البائع من المبيع في حالة واحدة، فبينة ~~البائع أولى في الثمن، وبينة المشتري أولى في المبيع، لان حجة البائع في ~~الثمن أكثر إثباتا وحجة المشتري في المبيع أكثر إثباتا. # درر. # وصورة في العناية بما إذا قال البائع بعتك هذه الجارية بمائة دينار وقال ~~المشتري بعتنيها وأخرى معها بخمسين دينارا وأقاما البينة، فبينة البائع ~~أولى ms0928 في الثمن، وبينة المشتري أولى في المبيع نظرا إلى إثبات الزيادة فهما ~~جميعا للمشتري بمائة دينار. # قيل هذا قول أبي حنيفة آخرا، وكان يقول أولا وهو PageV02P077 قول زفر: ~~يقضي بهما للمشتري بمائة وخمسة وعشرين دينارا. # قوله: (لو في الثمن) يجب إسقاط لو هنا، وفي قوله لو في المبيع ح. # لان في زيادة لو هنا في الموضعين خللا، وعبارة الهداية: ولو كان الاختلاف ~~في الثمن والمبيع جميعا، فبينة البائع في الثمن أولى، وبينة المشتري في ~~المبيع أولى نظرا إلى زيادة الاثبات. # مدني. # قوله: (في الصور الثلاث) فيهما أو في أحدهما. # قوله: (فإن رضي كل بمقالة الآخر فيها) بأن رضي البائع بالثمن الذي ذكره ~~المشتري عند الاختلاف فيه أو رضي المشتري بالمبيع الذي ذكره البائع إن كان ~~الاختلاف فيه، أو رضي كل بقول الآخر إن كان الاختلاف فيهما. # والاولى في التعبير أن يقول: فإن تراضيا على شئ بأن رضي البائع بالثمن ~~الذي ادعاه المشتري، أو رضي المشتري بالمبيع الذي ادعاه البائع عند ~~الاختلاف في أحدهما، أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما، لان ما ذكره ~~الشارح لا يشمل إلا صورة الاختلاف فيهما، فتأمل. # قول: (وإن لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا) قيد به للاشارة إلى أن ~~القاضي يقول لكل منهما: إما أن ترضى بدعوى صاحبك وإلا فسخنا البيع، لان ~~القصد قطع المنازعة، وقد أمكن ذلك برضا أحدهما بما يدعيه الآخر، فيجب أن لا ~~يعجل القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما بما يختاره كما في الدرر، وهذا ~~قياسي إن كان قبل القبض لان كلا منهما منكر، واستحساني بعده لان المشتري لا ~~يدعي شيئا لان المبيع سلم له. # بقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكره، فكان يكفي حلفه لكن ~~عرفناه بحديث إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا. # قال في الاشباه: ويستثنى من ذلك ما إذا كان المبيع عبدا فحلف كل بعتقه ~~على صدق دعواه، # فلا تحالف ولا فسخ ويلزم البيع ولا يعتق، واليمين على المشتري كما في ~~الواقعات. # ا ms0929 ه. # ويلزم من الثمن ما أقر به المشتري لانه منكر الزيادة، لان البائع قد أقر ~~أن العبد قد عتق. # قوله: (تحالفا) أي اشتركا في الحلف. # قهستاني. # وظاهر كلامهم وما سيأتي أنه يقع أيضا على الحلف منهما. # قوله: (ما لم يكن فيه خيار) أي لاحدهما. # قال الحموي: وأشار بعجزهما إلى أن البيع ليس فيه خيار لاحدهما ولهذا. # قال في الخلاصة: إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا ~~يتحالفان. # ا ه. # والبائع كالمشتري وظاهره أنه يتعين عليه الفسخ، فلو أبى يجبر ويحرر. # والمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف، ولكن ~~ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار ~~المشتري يمنع التحالف، وأما خيار البائع فلا. # ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع والبائع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه ~~لتمكنه من الفسخ، وأما خيار المشتري فلا، هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا. # بحر. # وحاصله: أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الاطلاق. # قوله: (فيفسخ) لانه يستغني عن التحالف حينئذ. # قوله: (وبدأ) أي القاضي بيمين المشتري: أي في الصور الثلاث كما في شرح ~~ابن الكمال، وكذا في صورتي الاختلاف في الوصف والجنس. # قوله: (لانه PageV02P078 البادئ بالانكار) لانه يطالب أولا بالثمن وهو ~~ينكره، ولاحتمال أن ينكل فتتعجل فائدة نكوله بإلزامه الثمن، ولو بدأ بيمين ~~البائع فنكل تأخرت مطالبته بتسليم المبيع حتى يستوفي الثمن، وهذا ظاهر في ~~التحالف في الثمن، أما في المبيع مع الاتفاق على الثمن فلا يظهر، لان ~~البائع هو المنكر فالظاهر البداءة به، ويشهد له ما سيأتي أنه إذا اختلف ~~المؤجر والمستأجر في قدر المدة بدئ بيمين المؤجر، وإلى ذلك أومأ القهستاني ~~وبحث مثل هذا العلامة الرملي. # قوله: (هذا) أي البدء بيمين المشتري. # قوله: (مقايضة) وهي بيع سلعة بسلعة. # قوله: (أو صرفا) هو بيع ثمن بثمن. # قوله: (فهو مخير) لان كلا منهما فيهما مشتر من وجه فاستويا فيخير القاضي، ~~ولانهما يسلمان معا فلم يكن أحدهما ms0930 سابقا. # قوله: (وقيل يقرع ابن ملك) هذا راجع إلى ما قبل فقط لا إلى المقايضة ~~والصرف لانه لم يحك فيهما خلافا. # قال العيني: وبدأ بيمين المشتري عند محمد وأبي يوسف وزفر وهو رواية عن ~~أبي حنيفة، وعليه الفتوى، وعن أبي يوسف أنه يبدأ بيمين البائع وهو رواية عن ~~أبي حنيفة، وقيل يقرع بينهما في البداءة ا ه. # قوله: (ويقتصر على النفي) بأن يقول البائع والله ما باعه بألف ويقول ~~المشتري والله ما اشتراه بألفين ولا يزيد الاول ولقد بعته بألفين ولا يزيد ~~الثاني ولقد باعني بألف، لان الايمان على ذلك وضعت، ألا ترى أنه اقتصر عليه ~~في القسامة بقولهم ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا. # والمعنى: أن اليمين تجب على المنكر وهو النافي فيحلف على هيئة النفي ~~إشعارا بأن الحلف وجب عليه لانكاره، وإنما وجب على البائع والمشتري، لان ~~كلا منهما منكر. # قوله: (في الاصح) إشارة إلى تضعيف ما في الزيادات بضم الاثبات إلى النفي ~~تأكيدا، وعبارته: يحلف البائع بالله ما باعه بألف ولقد باعه بألفين، ويحلف ~~المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف. # قال في المنح: والاصح الاقتصار على النفي لان الايمان على ذلك وضعت. # قوله: (بطلب أحدهما) وهو الصحيح، لانهما لما حلفا لم يثبت مدعي كل منهما ~~فبقي بيعا بثمن مجهول، فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة. # وفرع عليه في المبسوط بقوله: فلو وطئ المشتري الجارية المبيعة بعد ~~التحالف، وقبل الفسخ يحل لانها لم تخرج عن ملكه ما لم يفسخ القاضي. # درر. # وفسخ القاضي ليس بشرط، حتى لو فسخاه انفسخ، لان الحق لهما، وظاهره أن فسخ ~~أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلبه. # بحر وحموي. # وقوله في الدرر: لو وطئ المشتري الجارية الخ يفيد أن وطأه لا يمنع من ~~ردها بعد الفسخ للتحالف، بخلاف ما لو ظهر بها عيب قديم بعد الوطئ حيث لا ~~يملك ردها، وإنما يرجع بالنقصان إلا إذا وطئ لاختبار بكارتها فوجدها ثيبا ~~ونزع من ساعته ولم يلبث ا ه. # فيفرق بين هذا واللعان، وهو أن الزوجين ms0931 إذا تلاعنا فالقاضي يفرق بينهما ~~طلبا التفريق أو لم يطلباه، لان حرمة المحل قد ثبتت شرعا للعان على ما قاله ~~عليه الصلاة والسلام المتلاعنان لا يجتمعان أبدا وهذه الحرمة حق الشرع، ~~وأما العقد وفسخه فحقهما بدليل قوله عليه الصلاة والسلام تحالفا وترادا. # قوله: (أو طلبهما) لا # حاجة إليه لعلمه بالاولى. # قوله: (ولا ينفسخ بالتحالف) في الصحيح: أي بدون فسخ القاضي لانهما لما ~~حلفا لم يثبت مدعاهما فيبقى بيعا مجهولا فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة، أو ~~أنه لما لم يثبت بدل PageV02P079 يبقى بيعا بلا بدل، وهو فاسد في رواية، ~~ولا بد من الفسخ في الفاسد ا ه. # حموي. # قوله: (ولا بفسخ أحدهما) لبقاء حق الآخر ولا ولاية لصاحبه عليه، بخلاف ~~القاضي فإن له الولاية العامة. # قوله: (بل بفسخهما) أي بلا توقف على القاضي لان لهما الفسخ بدون اختلاف ~~فكذا معه، فكما ينعقد البيع بتراضيهما ينفسخ به ولا يحتاج إلى قضاء. # قال في البحر: وظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على ~~القاضي، وإن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما. # قوله: (لزمه دعوى الآخر) لانه جعل باذلا فلم تبق دعواه معارضة لدعوى ~~الآخر فلزم القول بثبوته. # منح: أي بثبوت مدعي الآخر. # قوله: (بالقضاء) متعلق بقوله لزم: أي لا بمجرد النكول، بل إذا اتصل به ~~القضاء. # قال في التبيين: لانه بدون اتصال القضاء به لا يوجب شيئا، أما على اعتبار ~~البذل فظاهر، وأما على اعتبار أنه إقرار فلانه إقرار فيه شبهة البذل فلا ~~يكون موجبا بانفراده. # ا ه. # قوله: (والسلعة قائمة) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متناف. # قوله: (وهذا كله) أي من التحالف والفسخ. # قوله: (كاختلافهما في الزق) أي الظرف بأن باعه التمر في زق ووزنه مائة ~~رطل ثم جاءز بالزق فارغا ليرده على صاحبه وزنه عشرون فقال البائع ليس هذا ~~زقي وقال المشتري هو زقك، فالقول قول المشتري سواء سمى لكل رطل ثمنا أو لم ~~يسم، فجعل هذا اختلافا في المقبوض. # وفيه القول قول القابض، وإن كان في ms0932 ضمنه اختلاف في الثمن لم يعتبر في ~~إيجاب التحالف لان الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما في الزق. # قوله: (فالقول للمشتري) لان القول قول القابض أمينا كان أو ضمينا. # قوله: (ولا تحالف) وإن لزم في ضمنهما الاختلاف في الثمن فالبائع يجعله ~~تسعين والمشتري ثمانين، لكنه ليس مقصودا، بل وقع في ضمن اختلافهما في الزق. # وفي البحر من البيع الفاسد: ولو رد المشتري الزق وهو عشرة أرطال فقال ~~البائع الزق غيره وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري مع يمينه، لانه إن ~~اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول # القابض ضمينا كان أو أمينا، وإن اعتبر اختلافا في الثمن فيكون القول ~~للمشتري لانه ينكر الزيادة ا ه. # قوله: (كما لو اختلفا في وصف المبيع) محترز قوله سابقا أو وصفه أي الثمن. # والحاصل: أنهما إذا اختلفا في الوصف فإن كان وصف الثمن تحالفا وإن كان ~~وصف المبيع فالقول للبائع ولا تحالف. # قوله: (فالقول للبائع ولا تحالف) لان اختلافهما ليس في البدل، لكن ~~المشتري يدعي اشتراط أمر زائد والبائع ينكره والقول للمنكر بيمينه. # قوله: (لكونه لا يختل به قوام العقد) لانه اختلاف في غير المعقود عليه ~~وبه فأشبه الاختلاف في الحط والابراء. # قوله: (نحو أجل) أطلقه فشمل الاختلاف في أصله وقدره، فالقول لمنكر ~~الزائد، بخلاف ما لو اختلفا في الاجل في PageV02P080 السلم فإنهما يتحالفان ~~كما قدمناه في بابه وخرج الاختلاف في مضيه فإن القول فيه للمشتري، لانه حقه ~~وهو منكر استيفاء حقه. # كذا في النهاية. # بحر. # قال في البدائع: وقوله والاجل: أي في أصله أو في قدره أو في مضيه أو في ~~قدره ومضيه، ففي الاولين: القول قول البائع مع يمينه. # وفي الثالث: القول قول المشتري. # وفي الرابع: القول قول المشتري في المضي وقول البائع في القدر. # وباقي التفصيل فيها وفي غاية البيان. # ومنه: ما لو ادعى عليه أنه اشترى بشرط كونه كاتبا أو خبازا فلا حاجة إلى ~~تقديمه. # وفي البحر أيضا: ويستثنى من الاختلاف في الاجل ما لو اختلفا في الاجل في ~~السلم ms0933 بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر، فإن القول فيه لمدعيه عند الامام لانه ~~فيه شرط وتركه فيه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل على الصحة، بخلاف ما نحن ~~فيه لانه لا تعلق له بالصحة والفساد فيه، فكان القول لنا فيه. # ا ه. # وفيه عن الظهيرية: قال محمد بن الحسن في رجلين تبايعا شيئا واختلفا في ~~الثمن فقال المشتري اشتريت هذا الشئ بخمسين درهما إلى عشرين شهرا على أن ~~أؤدي إليك كل شهر درهمين ونصفا وقال البائع بعتكه بمائة درهم إلى عشرة أشهر ~~على أن تؤدي إلي كل عشرة دراهم وأقاما البينة. # قال محمد: تقبل شهادتهما ويأخذ البائع من المشتري ستة أشهر كل شهر عشرة ~~وفي الشهر السابع سبعة ونصفا ثم يأخذ بعد ذلك كل شهر درهمين ونصفا إلى أن ~~تتم له مائة، لان المشتري أقر له بخمسين # درهما على أن يؤدي إليه كل شهر درهمين ونصفا، وبرهن دعواه بالبينة وأقام ~~البائع البينة بزيادة خمسين على أن يأخذ من هذه الخمسين مع ما أقر له به ~~المشتري في كل شهر عشرة، فالزيادة التي يدعيها البائع في كل شهر سبعة ونصف، ~~وما أقر به المشتري له في كل شهر درهمان ونصف فإذا أخذ في كل شهر عشرة فقد ~~أخذ في كل ستة أشهر مما ادعاه خمسة وأربعين ومما أقر به المشتري خمسة عشر. # بقي إلى تمام ما يدعيه من الخمسين خمسة، فيأخذها البائع مع ما يقر به ~~المشتري في كل شهر، وذلك سبعة ونصف ثم يأخذ بعد ذلك في كل شهر درهمين ونصفا ~~إلى عشرين شهرا حتى تتم المائة. # وهذه مسألة عجيبة يقف عليها من أمعن النظر فيما ذكرناه ا ه. # قوله: (وشرط رهن) أي بالثمن من المشتري. # قوله: (أو خيار) فالقول لمنكره على المذهب، وقد ذكر القولين في باب خيار ~~الشرط، والمذهب ما ذكروه هنا لانهما يثبتان بعارض الشرط، والقول لمنكر ~~العوارض. # بحر. # ولا فرق بين أصل شرط الخيار، وقدره عند علمائنا الثلاثة ويتحالفان عند ~~زفر والشافعي ومالك كما في البناية. # قوله: (أو ms0934 ضمان) أي ضمان الثمن بأن قال بعتكه بشرط أن يتكفل لي بالثمن ~~فلان وأنكر المشتري، ومثله ضمان العهدة. # حموي. # فالقول قول المنكر. # قوله: (وقبض بعض ثمن) أو حط البعض أو إبراء الكل وقيد بالبعض مع أن كل ~~الثمن كذلك لدفع وهم، وهو أن الاخلاف في أصل بعض الثمن لما أوجب التحالف ~~كما سبق ذهب الوهم إلى أن الاختلاف في قبض بعضه يوجب ب التحالف أيضا فصرح ~~بذكره دفعا له كما في البرجندي، فظهر أن القيد ليس للاحتراز بل لدفع الوهم ~~وأراد بالقبض الاستيفاء، فيشمل الاخذ والحط والابراء ولو كلا، كما في معراج ~~الدراية. # قوله: (والقول للمنكر بيمينه) لانه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه ~~الاختلاف في الحط والابراء، وهذا لان بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد، ~~بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنس فإنه بمنزلة الاختلاف في القدر في ~~جريان التحالف، لان ذلك يرجع إلى نفس الثمن، فإن الثمن دين وهو يعرف ~~بالوصف، ولا كذلك الاجل فإنه ليس بوصف، ألا PageV02P081 ترى أن الثمن موجود ~~بعد مضيه فالقول لمنكر الخيار والاجل مع يمينه، لانهما يثبتان بعارض الشرط ~~والقول لمنكر العوارض. # بحر. # قال العلامة المقدسي: ولان أصل الثمن حق البائع والاجل حق المشتري، ولو ~~كان وصفا له لتبع الاصل وكان حقا للبائع، ولقائل أن يقول: هذا خلاف ~~المعقول، لانه استدلال ببقاء الموصوف على بقاء الصفة، والصفة قد تزول مع ~~بقاء الموصوف بأن تنزل صفاته، فعندكم البيع يقع بثمن ثم يزاد أو ينقص مع ~~بقائه. # ا ه. # تأمل. # قوله: (وقال زفر والشافعي: يتحالفان) أي في المسائل الثلاثة وهي الاجل ~~والشرط وقبض بعض الثمن، وعليه صاحب المواهب بقوله: وإن اختلفا في الاجل أو ~~شرط أو قبض الثمن لم يتحالفا عندنا واكتفيا بيمين المنكر، حيث أشار بعندنا ~~إلى خلاف مالك والشافعي، وباكتفيا إلى خلاف زفر، فكان على الشارح أن يزيد ~~مالكا، وجعل العيني الخلاف قاصرا على الاجل حيث قال: وعند زفر والشافعي ~~ومالك يتحالفان في الاجل إذا اختلفا في أصله وقدره. # قوله: (بعد ms0935 هلاك البيع) أي عند المشتري، إما إذا هلك عند البائع قبل قبضه ~~انفسخ البيع ط ومعراج، وأفاد أنه في الاجل وما بعده لا فرق بين كون ~~الاختلاف بعد الهلاك أو قبله. # قوله: (أو تعيبه بما لا يرد به) هذا داخل في الهلاك لانه منه. # تأمل. # ثم إن عباراتهم هكذا، أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب قال في ~~الكفاية: بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة إ ه: أي زيادة من الذات كسمن وولد ~~وعقر. # قال في غرر الافكار: أو تغير إلى زيادة منشؤها الذات بعد القبض متصلة ~~كانت أو منفصلة كولد وأرش وعقر، وإذا تحالفا عند محمد يفسخ على القيمة، إلا ~~إذا اختار المشتري رد العين مع الزيادة، ولو لم تنشأ من الذات سواء كانت من ~~حيث السعر أو غيره كانت قبل القبض أو بعده يتحالفات اتفاقا، ويكون الكسب ~~للمشتري اتفاقا: إ ه. # قال الرملي: وقد صرحوا بأن الزيادة المتصلة بالمبيع التي تتولد من الاصل ~~مانعة من الرد كالغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبر الدقيق، فإذا ژجد ~~شئ من ذلك لا تحالف عندهما، خلافا لمحمد، والله تعالى أعلم. # لم يذكر غالب الشارحين وأصحاب الفتاوى اختلافهما بعد الزيادة ولا بعد موت ~~المتعاقدين أو أحدهما، مع شدة الحاجة إلى ذلك، وقد ذكر ذلك مفصلا في ~~التاترخانية فارجع إليبه إن شئت، ثم بحثت في الكتب فرأيت ابن ملك قال في ~~شرح المجمع: اعلم أن مسألة التغير مذكورة في المنظومة # وقد أهملها المصنف، ثم تغيره إلى زيادة إن كان من حيث الذات بعد القبض ~~متصلة كانت أو منفصلة، متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالارض والعقر ~~يتحالفان عند محمد خلافا لهما، وإذا تحالفا يترادان القيمة عنده، إلا إن ~~شاء المشتري أن يرد العين مع الزيادة، وقيل: يترادان إن رضي المشتري أو لا. # قيدنا الزيادة بقولنا من حيث الذات، لانها لو كانت من حيث السعر ~~يتحالفان، سواء كان قبل القبض أو بعده، وقيدنا بقولنا متولدة من عينها، ~~لانها لو لم تكن كذلك ms0936 يتحالفان اتفاقا، ويكون الكسب للمشتري عندهم جميعا. ~~PageV02P082 وفي التاترخانية: وفي التجريد: وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما ~~أو بين ورثة أحدهما وبين الحي: فإن كان قبل قبض السلعة يتحالفان بالاجماع، ~~وفي شرح الطحاوي: إلا أن اليمن على الورثة على العلم. # وإن كان القبض فكذلك عند محمد، وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتحالفان، ~~وفي شرح الطحاوي: والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته. # وفيها وفي الخلاصة: رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف ~~في الثمن بين الحي وورثة الميت إن مات البائع، فإن كانت السلعة في يد ~~الورثة يتحالفان، وإن كانت السلعة في يد الحي لا يتحالفان عندهما. # وقال محمد: يتحالفان، هذا إذا مات البائع، فإن مات المشتري والسلعة في بد ~~البائع يتحالفان عند الكل، وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا ~~يتحالفان، وعلى قول محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه، وممن ~~ذكر مسألة بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر، ~~والله تعالى أعلم. # واقعة الحال: اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن، هل يجري التحالف ~~بينهما؟ وقد كتبت الجواب: لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف وإن ملك ~~الخصومة عند الامام فيدفع الثمن الذي أقر به له، وإذا حضر الموكل المباشر ~~للعقد وطلبه بالزيادة يتحالفان حينئذ إ ه. # ثم إن الشارح تبع الدرر. # ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب، وغيره. # تأمل. # قوله: (وحلف المشتري) لانه ينكر زيادة الثمن، فلو ادعى البائع أن ما دفعه ~~إليه بعض منه هو المبيع والباقي وديعة ينبغي أن يكون # القول فوله لانه منكر لتمليك الباقي، وليراجع. # قوله: (إلا إذا استهلكه البائع الخ) أي فإنهما يتحالفان لقيان القيمة ~~مقام العين، بخلاف ما إذا كان المستهلك المشتري فإنه يجعل قابضا باستهلاكه ~~ويلزمه المبيع، وصار كما لو هلك في يده فلا تحالف، والقول له في أنكار ~~الزيادة بيمينه، ولو استهلكه البائع كان فسخا للبيع كما لو هلك بنفسه، فلا ~~حاجة إلى التحالف، ولذا قاضي زاده في قوله ms0937 بعد هلاك المبيع: لو عند ~~المشتري، وأراد بغير المشتري الاجنبي فإنهما يتحالفان على قيمة المبيع كما ~~في التبيين والبحر. # قوله: (وقال محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك) وهل تعتبر ~~قيمته يوم التلف أو القبض أو أقلهما يراجع. # قوله: (وهذا) أي الاقتصار على يمين المشتري. # قوله: (لو الثمن دينا) بأن كان دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا، وإن ~~كان عينا بأن كان العقد مقايضة فاختلفا بعد هلاك أحد البدلين يتحالفان ~~بالاتفاق كما صرح به الشارح. # قوله: (فلو مقايضة تحالفا) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ادعى ~~المشتري إنه كان عينا يتحالفان عندهما، وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى ~~المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان، والقول قول المشتري كفاية. # قوله: (لان المبيع كل منهما) أي فكان العقد قائما ببقاء الباقي منهما. # قوله: (ويرد مثل الهالك) إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا. # قوله: (كما لو اختلفا في جنس الثمن الخ) كألف درهم وألف دينار، وهذا ~~تشبيه بالمقايضة فإنهما يتحالفان بلا خلاف، وإنما كان كذلك لانهما لم يتفقا ~~على ثمن، فلا بد من التحالف ف للفسخ كما في البحر، وبهذا تعلم أن الاختلاف ~~في جنس الثمن كالاختلاف في قدره، إلا في مسألة وهي ما إذا كان المبيع ~~هالكا. PageV02P083 والحاصل: أنه إذا هلك المبيع لا تحالف عندهما خلافا ~~لمحمد إذا كان الثمن دينا، واختلفا في قدره أو وصفه، أما إذا اختلفا في ~~جنسه أو لم يكن دينا فلا خلاف في التحالف. # قوله: (ولا تحالف بعد هلاك بعضه) أي هلاكه بعد القبض كما سيذكره قريبا، ~~لان التحالف بعد القبض ثبت بالنص على خلاف القياس، وورلاد الشرع به في حال ~~قيام السلعة، والسلعة اسم لجميعها فلا تبقى بعد فوات جزء منها، ولا يمكن ~~التحالف في القائم إلا على اعتبار حصته من الثمن، ولا بد من القسمة على ~~قيمتهما، # والقيمة تعرف بالظن والحزر فيؤدي إلى التحليف مع الجهل وذلك لا يجوز. # قوله: (عند المشتري) أي قبل نقد الثمن. # قوله: (بعد قبضهما) ms0938 فلو قبله يتحالفان في موتهما وموت أحدهما، وفي ~~الزيادة لوجود الانكار من الجانبين. # كفاية. # ولو عند البائع قبل القبض تحالفا على القائم عندهم. # قوله: (لم يتحالفا عند أبي حنيفة) أي والقول قول المشتري بيمينه، لان ~~التحالف مشروط بعد القبض بقيام السلعة وهي اسم لجميع المبيع كما تقدم، فإذا ~~هلك بعضه انعدم الشرط. # وقال أبو يوسف: يتحالفان في الحي ويفسخ العقد فيه، ولا يتحالفان في ~~الهالك، ويكون القول في ثمنه قول المشتري، وقال محمد: يتحالفان عليهما ~~ويفسخ العقد فيهما، ويرد الحي وقيمة الهالك كما في العيني. # قوله: (إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك أصلا) أي لا يأخذ من ثمن ~~الهالك شيئا أصلا، ويجعل الهالك كأن لم يكن وكأن العقد لن يكن، إلا على ~~الحي فحينئذ يتحالفان في ثمنه ويكون الثمن كله في مقابلة الحي، وبنكول ~~أيهما لزم دعوى الآخر كما في غرر الافكار. # قوله: (يتحالفان) أي على ثمن الحي فإن حلفا فسخ العقد فيه وأخذه، ولا ~~يؤخذ من ثمن الهالك ولا في قيمته شئ، وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر كما في ~~التبيين. # قوله: (هذا على تخريج الجمهور) أي صرف الاستثناء إلى التحالف، ولفظ ~~المبسوط يدل على هذا، لان المستثنى منه عدم التحالف حيث قال: لم يتحالفا ~~إلا أن يرضى الخ. # قوله: (وصرف مشايخ بلخ الاستثناء) أي المقدر في الكلام، لان المعنى ولا ~~تحالف بعد هلاكه بعضه بل اليمين على المشتري. # قال في غرر الافكار بعد ذكره ما قدمناه، وقيل: الاستثناء ينصرف إلى حلف ~~المشتري المفهوم من السياق يعني يأخذ من ثمن الهالك قدر ما أقر به المشتري ~~وحلف، لا الزائد إلا أن يرضى البائع أن يأخذ القائم، ولا يخاصمه في الهالك، ~~فحينئذ لا يحلف المشتري إذا البائع أخذ القائم صلحا عن جميع ما ادعاه على ~~المشتري، فلم يبق حاجة إلى تحليف المشتري. # وعن أبي حنيفة أنه يأخذ من ثمن الهالك ما أقر به المشتري لا الزيادة، ~~فيتحالفان ويترادان في القائم إ ه. # قوله: (إلى يمين المشتري) اعلم أن المشايخ اختلفوا ms0939 في هذا الاستثناء، ~~فالعامة على أنه منصرف إلى التحالف، لانه المذكور في كلام القدوري، فتقدير ~~الكلام: لم يتحالفا إلا إذا ترك البائع حصة الهالك فيتحالفان. # وقال بعضهم: إنه منصرف إلى يمين المشتري المقدر في الكلام، لان المعنى: ~~ولا تحالف بعد هلاك # بعضه بل اليمين على المشتري إلا أن يرضى الخ: أي فحينئذ لا يمين على ~~المشتري، لانه لما أخذ البائع بقول المشتري وصدقه لا يحلف المشتري، ويكون ~~القول قوله بلا يمين، وهذا إنما يظهر أن لو كان الثمن مفصلا أو كانت قيمة ~~العبدين سواء أو متفاوتة معلومة، أما إذا كانت قيمة الهالك مجهولة ~~PageV02P084 وتنازعا في القدر المتروك لها فلم أره، والظاهر أن القول قول ~~المشتري في تعيين القدر ويحرر. # ط. # والحاصل: أنه إذا هلك بعض المبيع أو أخرجه المشتري عن ملكه لا تحالف، ~~والقول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك فيتحالفان، ~~فيحلف البائع أنه ما باعه بما يقول للمشتري، ويحلف المشتري بأنه ما اشتراه ~~بما يقوله البائع ويفسخ العقد بينهما، ويأخذ البائع القائم فقط ولا شئ له ~~سواه، لانه رضي بإسقاط حصة الهالك هذا ما تفيده عبارة المبسوط، وجعله ~~الشارح تبعا للزيلعي تخريج الجمهور، والذي تفهمه عبارة الجامع الصغير، ~~اختاره مشايخ بلخ عدم التحالف مطلقا، وأن القول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى ~~البائع بترك حصة الهالك، وأخذ القائم صلحا عما يدعيه من جملة الثمن ولا شئ ~~له سواه لرضاه به، والله تعالى أعلم. # قوله: (ولا في قدر بدل كتابة) أي إذا اختلف المولى والمكاتب، فلا تحالف ~~عند الامام لان التحالف في المعاوضات اللازمة، وبدل الكتابة غير لازم على ~~المكاتب مطلقا فلم يكن في معنى البيع، ولان فائدة النكول ليقضى عليه، ~~والمكاتب لا يقضى عليه، ولان البدل في الكتابة مقابل بفك الحجر، وهو ملك ~~التصرف واليد فيه للحالف وقد سلم ذلك له ولا يدعي على مولاه شيئا، وقد بينا ~~أن التحالف بعد القبض على خلاف القياس فلا يتحالفان، فيكون القول قول العبد ~~لكونه منكرا، وإنما يصير مقابلا بالعتق ms0940 عند الاداء وقبله لا يقابله أصلا. # فتعليل الشارح تبع فيه المصنف حيث علل للامام القائل بعدم التحالف في ~~الكتابة بأن التحالف في المعاوضات اللازمة وبدل الكتابة غير لازم على ~~المكاتب مطلقا، فلم يكن في معنى البيع. # وقالا: يتحالفان وتفسخ الكتابة كالبيع، وإن أقام أحدهما بينة قبلت، وإن ~~أقاماها فبينة المولى أولى لاثباتها الزيادة، لكن يعتق بأداء قدر ما برهن ~~عليه، ولا يمتنع وجوب بدل الكتابة بعد عتقه، كما لو كاتبه على ألف على أنه ~~إذا أدى خمسمائة عتق، وكما لو استحق البدل بعد الاداء كما في التبيين. # قوله: # (وقدر رأس مال بعد إقالة عقد السلم) أي بأن اختلف رب السلم والمسلم إليه ~~في قدر رأس المال بعد إقالة السلم، فقال رب السلم رأس المال عشرة وقال ~~المسلم إليه خمسة لم يتحالفا، لان التحالف موجبه رفع الاقالة وعود السلم: ~~أي مع أنه دين وقد سقط والساقط لا يعود، ولانها ليست ببيع بل هي إبطال من ~~وجه، فإن رب السلم لا يملك المسلم فيه بالاقالة بل يسقط فلم يكن فيها معنى ~~البيع حتى يتحالفا، واعتبر حقيقة الدعوى والانكار والمسلم إليه هو المنكر ~~فكان القول قوله، وقيد بالاختلاف بعدها، لانهما لو اختلفا قبلها في قدره ~~تحالفا كالاختلاف في نوعه وجنسه وصفته، كالاختلاف في المسلم فيه في الوجوه ~~الاربعة على ما قدمناه. # قوله: (بل القول للعبد والمسلم إليه) مع يمينهما. # بحر. # قوله: (ولا يعود السلم) لان الاقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لانه ~~إسقاط فلا يعود، بخلاف البيع كما سيأتي. # وينبغي أخذا من تعليلهم أنهما لو اختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته بعدها ~~فالحكم كذلك، ولم أره صريحا. # بحر. # وفيه: وقد علم من تقريرهم هنا أن الاقالة تقبل الاقالة، إلا في إقالة ~~السلم، وأن الابراء لا يقبلها، وقد كتبناه في الفوائد. # قوله: (وإن اختلفا في مقدار الثمن الخ) بأن اشترى أمة بألف درهم وقبضها ~~ثم تقايلا البيع حال قيام الامة، ثم اختلفا في مقدار الثمن بعد الاقالة قبل ~~أن يقبض البائع الامة ms0941 بحكم الاقالة تحالفا ويعود البيع الاول. # قوله: (ولا بينة) أما إذا PageV02P085 وجدت لاحدهما عمل بها له وإن ~~برهنا، فبينة مثبت الزيادة مقدمة، وهذا قياس ما تقدم ط. # قوله: (وعاد البيع) حتى يكون البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما ~~كان قبل الاقالة، لان التحالف قبل القبض موافق للقياس لما أن كل واحد منهما ~~مدع ومنكر فيتعدى إلى الاقالة، ولا بد من الفسخ منهما أو من القاضي. # أبي السعود. # قوله: (لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا) فلو لم يكونا مقبوضين أو ~~أحدهما فلا يعود البيع والقول قول منكر الزيادة مع يمينه. # هذا ما ظهر لي ط. # وفي مسكين: والقول للمنكر. # قوله: (خلافا لمحمد) لانه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا، وهما قالا: ~~كان ينبغي أن لا تحالف مطلقا، لانه إنما ثبت في البيع المطلق بالنسبة، ~~والاقالة فسخ في حقهما إلا أنه قبل القبض على وفق القياس، فوجب القياس عليه ~~كما قسنا الاجارة على البيع قبل القبض والوارث # على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير ~~المشتري. # بحر. # قوله: (وإن اختلفا في قدر المهر) كألف وألفين. # هذه المسألة وقعت مكررة، لانها ذكرت في باب المهر وتبع فيه صاحب الهداية ~~والكنز، ولذلك لم يذكرها هنا صاحب الوقاية، لان محلها الانسب ثمة، إلا أن ~~المصنف ذكر هذه المسألة على تخريج الكرخي هنا وعلى تخريج الرازي ثمة، وهكذا ~~في الكنز، وقصد منه نكتة تخرجها عن حد التكرار على ما تقف عليه الآن إن شاء ~~الله تعالى. # وقيد بقدر المهر، لان الاختلاف لو كان في أصله يجب مهر المثل لما سبق في ~~بابه، والاختلاف في جنسه كالاختلاف في قدره، إلا في فصل واحد، وهو أنه إذا ~~كان مهر مثلها كقيمة ما عينته المرأة مهرا أو أكثر فلها قيمته لا عينه كما ~~يأتي ذكره في الهداية وغيرها. # قوله: (أو جنسه) كما إذا ادعى أن مهرها هذا العبد وادعت أنه هذه الجارية ~~فحكم القدر والجنس واحد، إلا في صورة وهو أنه إذا ms0942 كان مهر مثلها مثل قيمة ~~الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها. # بحر. # وفيه: لم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول، وحكمه كما في الظهيرية أن لها ~~نصف ما ادعاه الزوج، وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا ~~على أن تأخذ نصف الجارية ا ه. # قوله: (قضى لمن أقام البرهان) لانه نور دعواه بها، أما قبول بينة المرأة ~~فظاهر لانها تدعي الالفين ولا إشكال، وإنما يرد على قبول بينة الزوج لانه ~~منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة، فكيف تقبل بينته. # قلنا: هو مدع صورة لانه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به ~~المهر، وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد ~~الوديعة. # معراج. # قوله: (بأن كان كمقالته أو أقل) لانها تثبت الزيادة، وبينة الزوج تنفي ~~ذلك والمثبت أولى، ولان الظاهر يشهد له وبينة المرأة تثبت خلاف الظاهر، ~~وهذا هو المعتبر في البينات. # قوله: (فبينته أولى) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به في الملتقى، وكذا ~~الزيلعي هنا وفي باب المهر. # وقال بعضهم: تقدم بينتها أيضا لانها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما ~~كما في البحر. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قلت: بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل، والظاهر أنه يكون القول ~~للزوج لانه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها. # تأمل. # قوله: (لاثباتها PageV02P086 خلاف الظاهر) علة للمسألتين أي والظاهر مع ~~من شهد له مهر المثل. # قوله: (وإن كان غير شاهد لكل منهما بأن كان بينهما) ليس المراد أنه متوسط ~~بينهما، بل المراد أنه أقل مما ادعته وأكثر مما ادعاه، وبه عبر في الدرر. # قوله: (فالتهاتر) أي التساقط: أي فالحكم حينئذ التهاتر مع الهتر بكسر ~~الهاء وهو السقط من الكلام أو الخطأ فيه. # عناية. # قوله: (للاستواء) أي في الاثبات، لان بينتها تثبت الزيادة وبينته تثبت ~~الحط، وليس أحدهما بأولى من الآخر. # درر. # قوله: (ويجب مهر المثل على الصحيح) قيد للتهاتر. # قال في البحر: والصحيح التهاتر ms0943 ويجب مهر المثل. # قوله: (تحالفا) أي عند أبي حنيفة وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر، لانه صار ~~مقرا بما يدعيه خصمه، أو باذلا. # درر. # وعند أبي يوسف لا يتحالفان والقول قول الزوج مع يمينه، إلا أن يأتي بشئ ~~مستنكر لا يتعارف مهرا لها. # وقيل هو أن يدعي ما دون عشرة دراهم كما في الجوهرة. # وقال الامام جواهر زاده: هو أن يدعي مهرا لا يتزوج مثلها عليه عادة، كما ~~لو ادعى النكاح على مائة درهم ومهر مثلها ألف. # وقال بعضهم: المستنكر ما دون نصف المهر، فإذا جاوز نصف المهر لم يكن ~~مستنكرا. # عيني. # قوله: (ولم يفسخ النكاح لتبعية المهر) لان أثر التحالف في انعدام التسمية ~~وذا لا يخل بصحة النكاح: أي لان يمين كل منهما يبطل ما يدعيه صاحبه من ~~التسمية، وهو لا يفسد النكاح إذ المهر تابع فيه. # بخلاف البيع فإن عدم تسميته الثمن يفسده كما مر ويفسخه القاضي قطعا ~~للمنازعة بينهما. # قوله: (ويبدأ بيمينه) نقل الرملي عن مهر البحر عن غاية البيان أنه يقرع ~~بينهما استحبابا لانه لا رجحان لاحدهما على الآخر. # واختار في الظهيرية وكثيرون أنه يبدأ بيمينه، لان أول التسليمين عليه، ~~فيكون أول اليمينين عليه كتقديم المشتري على البائع، والخلاف في الاولوية. # قوله: (لان أول التسليمين) التسليمان: هما تسليم الزوج المهر، وتسليم ~~المرأة نفسها، والسابق فيهما تسليم معجل المهر، وما ذكر تخريج الكرخي فيقدم ~~التحالف عند العجز عن البرهان في الوجوه كلها: يعني فيما إذا كان مهر المثل ~~مثل ما اعترف به الزوج أو أقل منه أو مثل ما ادعته المرأة أو أكثر منه، أو ~~كان بينهما خمسة أوجه. # وأما على تخريج الرازي فلا تحالف إلا في وجه واحد، وهو ما إذا لم يكن مهر ~~المثل شاهدا لاحدهما، وفيما عداه فالقول قوله بيمينه إذا كان مهر المثل مثل ~~ما يقول أو # أقل، وقولها مع يمينها إذا كان مثل ما ادعته أو أكثر. # أبو السعود عن العناية. # وحاصله: أن التحالف فيما إذا خالف قولهما، أما إذا وافق قول أحدهما ms0944 ~~فالقول له وهو المذكور في الجامع الصغير، وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في ~~الصور الثلاث، ثم يحكم مهر المثل. # وصححه في المبسوط والمحيط به جزم في الكنز. # قال في البحر: ولم أر من رجح الاول وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي ~~وغيره له تبعا للهداية يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية. # وقال قاضيخان أنه الاولى ولم يذكر في شرح الجامع الصغير غيره، والاولى ~~البداءة بتحليف الزوج، وقيل يقرع بينهما. # قوله: (وحيكم بالتشديد) وهذا: أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي، ~~لان مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف، ~~فلهذا يقدم في الوجوه كلها، وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف، ~~وقد قدمناه في المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف أبي يوسف. # بحر. PageV02P087 قال العلامة أبو السعود: ولقائل أن يقول: ما بالهم لا ~~يحكمون قيمة المبيع إذا اختلف المتبايعان في الثمن لمعرفة من يشهد له ~~الظاهر كما في النكاح فإنه لا محظور فيه، ويمكن أن يجاب عنه بأن مهر المثل ~~أمر معلوم ثابت بيقين فجاز أن يكون حكما، بخلاف القيمة فإنها تعلم بالحزر ~~والظن فلا تفيد المعرفة فلا جعل حكما. # عناية. # قوله: (ولو اختلفا الخ) وجه التحالف أن الاجارة قبل قبض المنفعة كالبيع ~~قبل قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين يدعي على الآخر وهو ينكر، وكون كل ~~من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فالتحقت به. # واعترض بأن قيام المعقود عليه شرط لصحة التحالف، والمنفعة معدومة، وأجيب ~~بأن الدار مثلا أقيمت مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة ~~تقديرا. # درر. # قوله: (في بدل الاجارة) أي في قدرها بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا بعشرة ~~وادعى المستأجر أنه آجره بخمسة. # قوله: (أو في قدر المدة) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا والمستأجر شهرين. # قوله: (قبل الاستيفاء للمنفعة) لان التحالف في البيع قبل القبض على وفق ~~القياس والاجارة قبل الاستيفاء نظيره. # بحر. # وفيه: المراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه ~~قائم مقامه في وجوب الاجر ms0945 ا ه. # فلو أبدل المصنف قوله قبل الاستيفاء بقوله قبل التمكن من الاستيفاء لكان ~~أولى، وأشار في البحر بقوله في وجوب الاجر إلى الاحتراز عن الاجارة ~~الفاسدة، فإن أجر المثل إنما يجب بحقيقة الاستيفاء لا بمجرد التمكن على ما ~~سيأتي. # قوله: (تحالفا) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه، وأيهما برهن قبل. # قوله: (وبدئ بيمين المستأجر) لانه هو المنكر للزيادة. # فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين الآجر لتعجيل فائدة النكول، فإن تسليم ~~المعقود عليه واجب. # وأجيب بأن الاجرة إن كانت مشروطة التعجيل فهو الاسبق إنكارا فيبدأ به، ~~وإن لم يشترط لا يمنع الآجر من تسليم العين المستأجرة، لان تسليمه لا يتوقف ~~على قبض الاجرة. # أبو السعود قوله: (والمؤجر لو في المدة) وإن كان الاختلاف فيهما قبلت ~~بينة كل منهما فيما يدعيه من الفضل نحو: أن يدعي هذا شهرا بعشرة ولمستأجر ~~شهرين بخمسة فيقضي بشهرين بعشرة. # بحر. # قوله: (وإن برهنا فالبينة للمؤجر في البدل) نظرا إلى إثبات الزيادة، ولو ~~اختلفا فيهما فتقدم حجة كل في زائد يدعيه. # قوله: (وللمستأجر في المدة) نظرا إلى إثبات الزيادة. # قوله: (وبعده) أي بعد الاستيفاء لا تحالف، والمراد من الاستيفاء التمكن ~~كما تقدم. # قوله: (والقول للمستأجر) أي إذا كان الاختلاف في الاجرة، فلو كان ~~الاختلاف في المدة كأن ادعى المستأجر بعد الاستيفاء مدة أكثر مما ادعاه ~~المؤجر لا يكون القول للمستأجر بل للمؤجر، وكأنهم تركوا التنبيه على ذلك ~~لظهوره. # أبو السعود. # قوله: (وفسخ العقد في الباقي) لانه من الاختلاف في PageV02P088 العقد. # قوله: (والقول في الماضي للمستأجر) لانه من الاختلاف في الدين وهذا ~~بالاجماع فأبو يوسف مر على أصله في هلاك بعض المبيع، فإن التحالف فيه يتقدر ~~بقدر الباقي عنده، فكذا هنا، وهما خالفا أصلهما في المبيع، والفرق لمحمد ما ~~بيناه في استيفاء الكل من أن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد، فلو تحالفا لا ~~يبقى العقد، فلم يمكن إيجاب شئ، والفرق لابي حنيفة أن العقد في الاجارة ~~ينعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنافع، فيصير كل جزء من ms0946 المنافع كالمعقود ~~عليه عقدا مبتدأ على حدة، فلا يلزم من تعذر التحالف في الماضي التعذر فيما ~~بقي إذ هما في حكم عقدين مختلفين فيتحالفان، بخلاف ما إذا # هلك بعض المبيع حيث يمنع التحالف فيه عنده لانه عقد واحد، فإذا امتنع في ~~البعض امتنع في الكل ضرورة كي لا يؤدي إلى تفريق الصفقة على البائع. # زيلعي. # قوله: (لانعقادها ساعة فساعة) أي على حسب حدوث المنفعة المعقود عليها في ~~الاجارة. # قوله: (فكل جزء كعقد) أي فيصير كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه ابتداء. # قوله: (بخلاف البيع) أي بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع، لان كل جزء ليس ~~بمعقود عليه عقدا مبتدأ، بل الجملة معقودة بعقد واحد، فإذا تعذر العقد في ~~بعضه بالهلاك تعذر في كله ضرورة. # قوله: (وإن اختلف الزوجان الخ) قيد باختلافهما للاحتراز عن اختلاف نساء ~~الزوج دونه، فإن متاع النساء بينهن على السواء إن كن في بيت واحد، وإن كانت ~~كل واحدة منهن في بيت على حدة فما في بيت كل امرأة بينها وبين زوجها على ما ~~ذكر بعد، ولا يشترك بعضهن مع بعض. # كذا في خزانة الاكمل والخانية. # وللاحتراز عن اختلاف الاب والابن فيما في البيت. # قال في خزانة الاكمل: قال أبو يوسف: إذا كان الاب في عيال الابن في بيته ~~فالمتاع كله للابن، كما لو كان الابن في بيت الاب وعياله فمتاع البيت للاب. # ا ه. # وانظر هل يأتي التفصيل هنا كما ذكروه في الزوجين بأن يكون أحدهما عالما ~~مثلا والآخر جاهلا، وفي البيت كتب ونحوها مما يصلح لاحدهما فقط؟ وكذا لو ~~كانت البنت في عيال أبيها فهل لها ثياب النساء؟ ويقع كثيرا إن البنت يكون ~~لها جهاز فيطلقها زوجها فتسكن في بيت أبيها فهل تكون كمسألة الزوجين أو ~~كمسألة الاسكاف والعطار الآتية؟ لم أره فليراجع. # قال في البحر: قال محمد: رجل زوج ابنته وهي وختنه في داره وعياله ثم ~~اختلفوا في متاع البيت فهو للاب، لانه في بيته وفي يده، ولهم ما عليهم من ~~الثياب انتهى. # لكن ms0947 قال العلامة المقدسي: وهو مخالف لما مر عن خزانة الاكمل من عدم ~~اعتبار البيت، بل اليد هي المعتبرة كما سيذكره الشارح عنها. # أقول: ويظهر من هذا جواب المسألة المذكورة هي: لو طلقت البنت ولها جهاز ~~وسكنت عند أبيها فتأمل. # وللاحتراز عن إسكاف وعطار، اختلفا في آلة الاساكفة أو آلة العطارين وهي ~~في أيديهما، فإنه يقضي بها بينهما ولا ينظر إلى ما يصلح لاحدهما، لانه قد ~~يتخذه لنفسه أو للبيع فلا يصلح مرجحا، # وللاحتراز عما إذا اختلف المؤجر والمستأجر في متاع البيت فإن القول فيه ~~للمستأجر، لكون البيت مضافا إليه بالسكنى، وللاحتراز عن اختلاف الزوجين في ~~غير متاع البيت، وكان أيديهما فإنهما كالاجنبيين يقسم بينهما، وقد ذكر ~~المؤلف بعد بعض ما ذكر. # قوله: (ولو مملوكين) أي أو حرين أو مسلمين أو كافرين أو كبيرين، وأما إذا ~~كان أحدهما حرا والآخر مملوكا فسيأتي، وأشار باختلافهما أنهما حيان، ~~PageV02P089 ولذلك فرع عليه بعد حكم موت أحدهما. # قوله: (والصغير يجامع) قيد بالجماع ليكون القول قوله في الصالح لهما، لان ~~المرأة لا تكون مع ما في يدها في يد الزوج إلا بذلك، بخلاف الصغير الذي لم ~~يبلغ حد الجماع، فإنه لا يد له على زوجته، أما في الصالح له فالقول لوليه ~~فيه، سواء كان يجامع أو لا. # ثم معنى كون القول للصغير أن القول لوليه لان عبارته غير معتبرة. # قوله: (أو ذمية) لان لهم ما لنا وعليهم ما علينا في المعاملات. # قوله: (قام النكاح أو لا) بأن طلقها مثلا، ويستثني ما إذا مات بعد عدتها ~~كما سيأتي. # قال الرملي: أي سواء وقع الاختلاف بينهما حال قيام النكاح أو بعده، وما ~~هنا هو الذي مشى عليه الشراح، وإن كان في لسان الحكام ما يخالف ذلك. # قوله: (في متاع) متعلق باختلف. # قوله: (هو هنا ما كان في البيت) الاولى أن يقول البيت وما كان فيه بدليل ~~ما ذكره في البحر عن خزانة الاكمل معزيا للامام الاعظم، من أن المنزل ~~والعقار والمواشي والنقود مما يصلح لهما. # تأمل. # وسيذكر الشارح ms0948 أن البيت للزوج إلا أن يكون لها بينة: أي لكونه ذا يد وهو ~~تبع له في السكنى، وهي خارجة معنى كما علل به في الخانية، والمتاع لغة: كل ~~ما ينتفع به كالطعام والبز وأثاث البيت، وأصله ما ينتفع به من الزاد، وهو ~~اسم من متعته بالتثقيل: إذا أعطيته ذلك، والجمع أمتعة. # كذا في المصباح. # بحر. # قال الرملي: أقول: الذي يظهر أن المراد بقوله في متاع هو هنا ما كان في ~~البيت: أي ما ثبت وضع أيديهما عليه أو تصرفهما فيه بأن كانت أيديهما تتعاقب ~~عليه وتختلف بالتصرف، يدل عليه التعليل في مسائل هذا الباب باليد وعدمها في ~~الاخذ بقول المدعي وعدمه. # تأمل. # ا ه. # قوله: (ولو ذهبا أو فضة) أقول: جعل الشارح في الدر المنتقى النقود مما ~~يصلح لهما، ومثله في القهستاني. # قوله: (فيما صلح له) أي لكل منهما مع يمينه، فالصالح له العمامة والقباء ~~والقلنسوة والطيلسان والسلاح # والمنطقة والكتب والفرس والدرع الحديد، والصالح لها الخمار والدرع ~~والاساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها، وهذا كله إذا لم تقر ~~المرأة أن هذا المتاع اشتراه، فإن أقرت بذلك سقط قولها لانها أقرت بأن ~~الملك للزوج ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة، ولا شك ~~أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها به فلا بد من بينة على انتقاله لها. # ا ه. # بدائع. # وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه مثلا فلا بد من بينة على الانتقال إليها ~~منه بهبة أو نحو ذلك، لا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ~~ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام، وقد أفتيت بذلك مرارا بحر. # أقول: وظاهر قوله وهذا كله إذا لم تقر المرأة الخ شامل لما يختص بالنساء. # تأمل. # وينبغي تقييده بما لم يكن من ثياب الكسوة الواجبة على الزوج. # تأمل. # وفي البحر عن القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات: افترقا وفي بيتها ~~جارية نقلها معها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له، ~~لان يده كانت ثابتة ولم يوجد ms0949 المزيل. # ا ه. # وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه ا ه. # أقول: قوله لا يبطل دعواه: أي ولا دعواها لان الجارية صالحة لهما. # قوله: (فيما صلح له) PageV02P090 أي لكل منهما مع يمينه، وتقدم الفرق بين ~~الصالح له والصالح لها. # قوله: (فالقول له) أي للذي يفعل أو يبيع من الزوجين. # قال الشرنبلالي: ليس هذا على ظاهره، لان المرأة وما في يدها في يد الزوج، ~~والقول في الدعاوى لصاحب اليد، بخلاف ما يختص بها لانه عارض يد الزوج ما هو ~~أقوى منها، وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية، لكنه خلاف ما عليه ~~الشروح فقد صرح العيني بخلافه. # قوله: (لتعارض الظاهرين) أي ظاهر صالحيته لهما، وظاهر اصطناعه أو بيعه له ~~فتساقطا ورجعنا إلى اعتبار اليد، وهي وما في يدها في يده. # وبهذا الحل ظهر أنه لا وجه لتوقف سيدي أبي السعود فإنه قال: واعلم أن في ~~التعليل بتعارض الظاهرين تأملا، لانه حيث استويا في القوة لا يصلح أن يكون ~~تعارضهما مرجحا لاحدهما، هكذا توقفت برهة ثم راجعت عبارة الدرر فلم أجد ~~فيها التعليل المذكور. # ا ه. # فإنه يجعل التعارض مرجحا: # أي بل هو مسقط والمرجح اليد فليتأمل. # والحاصل: أن ما علل به الشارح لا يصلح علة لوجهين. # الاول إذا كان الزوج يبيع ما يصلح له يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر ~~واحد فلا تعارض، وكذلك إذا كانت هي تبيع ذلك لا يترجح ملكها إلا إذا كان ~~مما يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر. # الثاني أنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض، وإن كانت هي تبيع فكذلك، ~~وحينئذ الاوجه في التعليل أن يقال: لان ظاهر الذي يفعل ويبيع أظهر وأقوى، ~~كما أن ظاهرها فيما يختص بها أظهر وأقوى من ظاهره مع أن له يد عليه. # تأمل. # قوله: (درر وغيرها) عبارة الدرر: إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما ~~يصلح للآخر ا ه. # أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور ms0950 وخواتيم النساء والحلي والخلخال ~~ونحوها، فلا يكون لها، وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو ~~تاجرة تتجر في ثياب الرجال أو النساء أو ثياب الرجال وحدها. # كذا في شروح الهداية. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: قول الدرر: وكذا إذا كانت المرأة دلالة ~~الخ معناه أن القول فيه للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب ~~النساء بقوله قبله، فالقول لكل منهما فيما يصلح له، ويمكن حمل كلام الشارح ~~على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى الزوج، ثم ~~قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا ~~المعنى. # أما الاول فلانه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر ~~واحد فلا تعارض، إلا إذا كانت هي تبيع فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي ~~إلا إذا كان مما يصلح لها، على أن التعارض لا يقتضي ا لترجيح بل التهاتر. # وأما الثاني فلانه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر، وأما إذا كانت ~~تبيع هي فكذلك لما مر أيضا، فتنبه. # أقول: وما ذكره في الشرنبلالية عن العناية صرح به في النهاية، لكن في ~~الكفاية ما يقتضي أن القول للمرأة حيث قال: إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب ~~الرجال وما يصلح للنساء كالخمار والدرع والملحفة والحملى فهو للمرأة: أي ~~القول قولها فيها لشهادة الظاهر. # ا ه. # ومثله في الزيلعي قال: وكذا إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون ~~القول قوله في ذلك. # ا ه. # فالظاهر أن في المسألة قولين # فليحرر. # ا ه. # أقول: والحاصل أن القول للرجل فيما يختص به، وفي المتشابه سواء كانت ~~المرأة دلالة أو لا، PageV02P091 وإذا كان يصنع أو يبيع ثياب النساء وحليهن ~~فالقول له في الاجناس كلها في المشهور. # قوله: (والقول له في الصالح لهما) أي القول له في متاع يصلح للرجل ~~وللمرأة. # قوله: (لانها وما في يدها في يد الزوج) أي والقول في الدعاوي لصاحب اليد، ~~وشمل ms0951 كلامه ما إذا كان في ليلة الزفاف فيكون القول له، لكن قال الاكمل في ~~الخزانة: لو ماتت المرأة في ليلة زفافها في بيته لا يستحسن أن يجعل متاع ~~البيت من الفرش وحلي النساء وما يليق بهن للزوج والطنافس والقماقم ~~والاباريق والفرش والخدم واللحف للنساء، وكذا ما يجهز مثلها، إلا أن يكون ~~الرجل معروفا بتجارة جنس منها فهو له. # واستثنى أبو يوسف من كون ما يصلح لهما له ما إذا كان موتها ليلة الزفاف، ~~فكذا إذا اختلفا حال حياتهما فيما يصلح لهما فالقول له، وإذا كان الاختلاف ~~في ليلة الزفاف فالقول لها في الفرش ونحوها لجريان العرف غالبا من الفرش ~~والصناديق والخدم تأتي به المرأة، وينبغي اعتماده للفتوى، إلا أن يوجد نص ~~في حكمه ليلة الزفاف عن الامام بخلافه فيتبع، بحر. # لكن قال العلامة المقدسي بعد نقله عبارة الاكمل: فينبغي أن يتأمل فيه. # ا ه. # قوله: (بخلاف ما يختص بها الخ) جواب سؤال ورد على الكلام السابق تقريره ~~إذا كان القول في الدعاوى لذي اليد والمرأة وما في يدها في يد الزوج يكون ~~القول للزوج أيضا في المختص بها لانه في يده ط. # قوله: (وهو) أي ظاهرها. # قوله: (لانها خارجة) أي عن اعتبار الظاهر، إذ الظاهر أنه له لانه في يده ~~وبينة الخارج مقدمة على بينة ذي اليد، لكن تقدم أن هذا مقيد بما إذا كانت ~~البينة على الملك المطلق، فإن كانت على النتاج وسبب ملك لا يتكرر كانت ~~البينة لذي اليد فينبغي أن يجري هذا هنا. # قوله: (والبيت للزوج) أي لو اختلفا في البيت فهو له لانه من الصالح لهما ~~وفي يده حتى لو برهنا قضى ببرهانها خارجة. # خانية. # وفيها: إن كان غير الزوجة في عيال أحد كابن في عيلة أب أو القلب كان ~~المتاع عند الاشتباه للذي يعول. # قوله: (إلا أن يكون لها بينة) أي فيكون البيت لها، وكذا لو برهنت على كل ~~ما صلح لهما أو له والبيت المسكن، وبيت الشعر # معروف. # مصباح. # والبيت اسم لمسقف واحد. # مغرب. ms0952 # ولم يذكر الدار، وإن كان داخلا في العقار فالظاهر أن حكمه مثل البيت ~~بدليل ما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في باب الدخول والخروج، وكذا ~~صاحب البحر عن الكافي أن العرف الآن أن الدار والبيت واحد، فيحنث إن دخل ~~صحن الدار، وعليه الفتوى. # ا ه. # إلا أن يفرق بين هذا وبين اليمين. # أقول: والذي نقله الشارح هنا عن البحر أنها للزوج على قولهما، ويؤيده ما ~~قدمناه ولله الحمد. # قال في البحر: إذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت، وكان في أيديهما ~~فإنهما كالاجنبيين يقسم بينهما. # ا ه. # وبه علم أن العقار إذا لم يكونا ساكنين فيه لم يدخل في مسمى متاع البيت، ~~لان الكلام في متاع البيت فقط، وقد علمت تفسير متاع البيت مما قدمناه من أن ~~الاولى في تفسيره بالبيت، وبما كان فيه، لما ذكرناه من الاختلاف في نفس ~~البيت كذلك، فعلم أن قول البحر: وإذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت: ~~المراد به ما كان خارجا عن سكناهما فيقسم بينهما، فيتعين تقييد العقار بما ~~كانا ساكنين فيه، فليتأمل. # قوله: (وهذا) أي ما تقدم لو حيين. # قوله:: (في المشكل) والجواب في غير المشكل على PageV02P092 ما مر. # حموي: أي أن القول لكل منهما فيما يختص به ط. # قوله: (الصالح لهما) بيان للمراد بالمشكل على حذف أي التفسيرية. # قوله: (فالقول فيه للحي) أي بيمينه إذ لا يد للميت. # در منتقى. # وأما ما يصلح لاحدهما ولا يصلح للآخر فهو على ما كان قبل الموت ويقوم ~~ورثته مقامه فيه. # عيني. # وأفاد قوله يقوم وارثه مقامه أنه يعمل ببينة وارث الزوجة في الصالح لهما. # قوله: (ولو رقيقا) لان الرقيق له يد، وهذا لا يناسب المقام لان الكلام ~~فيما إذا كانا حرين، وأما إذا كان أحدهما مملوكا فهي المسألة الآتية، وعليه ~~فلو حذفه واستغنى بما يأتي في المتن لكان أولى. # قوله: (وهي المسبعة) أي التي فيها سبعة أقوال لارباب الاجتهاد. # قوله: (تسعة أقوال) الاول: ما في الكتاب وهو قول الامام. # الثاني: قول أبي يوسف ms0953 للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل: يعني في المشكل ~~في الحياة والموت. # الثالث: قول ابن أبي ليلى: المتاع كله له ولها ما عليها فقط. # الرابع: قول ابن معن وشريك هو بينهما. # الخامس قول # الحسن البصري: كله لها وله ما عليه. # السادس: قول شريح: البيت للمرأة. # السابع: قول محمد: إن المشكل للزوج في الطلاق والموت، ووافق الامام فيما ~~لا يشكل. # الثامن: قول زفر المشكل بينهما. # التاسع: قول مالك رضي الله تعالى عنه لكل بينهما. # هكذا حكى الاقوال في خزانة الاكمل، ولا يخفى أن التاسع هو الرابع. # حلبي عن البحر. # قال في الكفاية: وعلى قول الحسن البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع ~~كله لها إلا ما على الزوج من ثياب بدنه، وإن كان البيت للزوج فالمتاع كله ~~له ا ه. # قوله: (ولو أحدهما مملوكا فالقول للحر في الحياة وللحي في الموت) كما في ~~عامة شروح الجامع. # وذكر السرخسي أنه سهو، والصواب أنه للحر مطلقا. # وفي المصفى: ذكر فخر الاسلام أن القول هنا في الكل لا في خصوص المشكل، ~~لكن اختار في الهداية قول العامة فاققتفى أصحاب المتون أثره، وهو قول ~~الامام وعندهما: المأذون والمكاتب كالحر كما في الداماد شرح الملتقى. # قوله: (هما كالحر) لان لهما يدا معتبرة، وله أن يد الحر أقوى وأكثر تصرفا ~~فتقدمت. # قوله: (فالقول للحر) قال القهستاني: وقوله الكل مشير إلى وقوع الاختلاف ~~في مطلق المتاع على ما ذكر فخر الاسلام كما في المصفى، لكن في الحقائق قيده ~~بما إذا كان الاختلاف في الامتعة المشكلة ا ه بتصرف. # ذكره أبو السعود. # وللحي في الموت حرا كان أو رقيقا، إذ لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا ~~معارض، هكذا ذكره في الهداية والجامع الصغير للصدر الشهيد وصدر الاسلام ~~وشمس الائمة الحلواني وقاضيخان. # وفي رواية محمد والزعفراني: للحر منهما بالراء ا ه. # درر. # قوله: (لان يد الحر أقوى) علة للمسألة الاولى، وقوله ولا يد للميت علة ~~للمسألة الثانية، وهي كون القول للحي فيما إذا مات أحدهما سواء كان الحي ~~الحر أو ms0954 العبد، لانها إنما تظهر قوية يد الحر إذا كان حيين، أما الميت فلا ~~يد له حرا كان أو عبدا فلذا كان القول للحي منهما، وفيه لف ونشر مرتب، ~~PageV02P093 وبحث فيه صاحب اليعقوبية فليراجع. # قوله: (واختارت نفسها) أي لم ترض ببقائها في نكاحه فاختارت نفسها. # قوله: (فهو للرجل) لتحققه عنده وهي رقيقة والرقيق لا ملك له. # قوله: (قبل أن # تختار نفسها) الظاهر أنه قيد اتفاقي، بل الحكم كذلك ولو بعد الاختيار، ~~لانه لا يشترط قيام النكاح كما تقدم، وعليه فلا فرق وإن وقع الاختلاف بعد ~~الفرقة أو بعد انقضاء المدة. # تأمل ط بزيادة. # قوله: (فهو على ما وصفناه في الطلاق) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها ~~لانها وقته حرة كما هو معلوم من السياق واللحاق. # ويؤيده قول السراج: ولو كان الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة أو مدبرة أو ~~أم ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم اختلفا في متاع البيت، فما أحدثا قبل العتق ~~فهو للرجل، وما أحدثاه بعده فهما فيه كلاحرين ا ه. # وقال في البحر: ثم اعلم أن هذا: أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازل بينهما ~~في الرق والحرية والنكاح وعدمه، فإن وقع قال في الخانية: ولو كانت الدار في ~~يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام ~~الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم، ودفع إليها ولم ~~يقم البينة أنه حر يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما، لان المرأة ~~أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق، ~~وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة، وإن كان الرجل ~~أقام بينة أنه حر الاصل والمسألة بحالها يقضي بحرية الرجل ونكاح المرأة، ~~ويقضي بالدار للمرأة لانا لما قضينا النكاح صار الرجل في الدار صاحب يد ~~والمرأة خارجة فيقضي بالدار لها، كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما ~~كانت الدار للزوج في قولهما، ولو اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة ~~أن ms0955 المتاع لها وأنه عبدها وأقام أن المتاع له وأنه تزوجها بألف ونقدها فإنه ~~يقضي به عبدا لها وبالمتاع أيضا لها، وإن برهن على أنه حر الاصل قضى له ~~بالحرية وبالمرأة والمتاع إن كان متاع النساء، وإن كان مشكلا قضى بحريته ~~وبالمرأة وبالمتاع لها ا ه. # قوله: (طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج) قد استفيد هذا من التعميم السابق ~~في قوله قام النكاح أو لا وصاحب البحر إنما فرض المسألة فيما إذا مات الزوج ~~بعد انقضاء العدة، وجعل المشكل لوارث الزوج، ولا اعتبار للزوجة وإن كانت ~~حية لانها صارت أجنبية إلى آخر ما يأتي عن المنح قريبا. # ولما شرطية، والجواب: فكذا يكون القول لوارثه ط. # قوله: (لانها صارت أجنبية) تعليل لقوله ولورثته بعده يعني إنما قلنا أن ~~القول للحي لو مات وهي في نكاحه، أما بعد انقضاء العدة فقد صارت أجنبية # فلم يبق لها يد على الصالح لهما فكان القول فيه لورثة الزوج، لان المتاع ~~في يدهم بعد مورثهم، وفيه تأمل. # أو هو محمول على ما إذا انتقلت وتركت المتاع بالبيت، أما لو بقيت ساكنة ~~بعد انقضاء العدة فالظاهر أن المتاع باق في يدها فيكون القول قولها في ~~الصالح لهما فليحرر، قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: ويستفاد من التعليل ~~أنهما لو ماتا فكذلك. # قوله: (ولما ذكرنا الخ) الاولى إسقاطه لعلمه من قوله ولورثته بعده ولذا ~~لم يذكره في البحر. # قوله: (أما لو مات الخ) لعله محمول على ما إذا كان الطلاق في مرض الموت ~~بدليل تعليله بقوله بدليل إرثها قال في المنح: قيد بكونهما زوجين للاحتراز ~~عما إذا طلقها في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة، فإن المشكل ~~PageV02P094 لوارث الزوج لانها صارت أجنبية لم يبق لها يد، وإن مات قبل ~~انقضاء العدة كان المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة، لانها ترث فلم تكن ~~أجنبية، فكان هذا بمنزلة ما لو مات الزوج قبل الطلاق، كذا في الخانية. # مطلب: تورك على عبارة الشارح وهذه العبارة هي التي نقلها الشارح هنا، إلا ~~أنه أخل ms0956 بقوله طلقها في المرض، ثم نقل المصنف بعدها عن البحر: وإن علم أنه ~~طلقها ثلاثا في صحته أو في مرضه وقد مات بعد انقضاء عدتها فما كان من متاع ~~الرجال والنساء فهو لورثة الزوج، وإن مات في عدة المرأة فهو للمرأة كأنه لم ~~يطلق. # ا ه. # فيمكن أن يرجع قوله: وإن مات في عدة المرأة الخ إلى قوله أو مرضه، ليوافق ~~ما نقله عن الخانية ولظهور وجهه حينئذ. # تأمل. # قوله: (فالقول للمستأجر بيمينه) لان البيت مضاف إليه بالسكنى، وقد سبق ~~ذلك في المحترزات. # مطلب: تورك على كلام الشارح قوله: (في آلات الاساكفة وآلات العطارين) لعل ~~الواو بمعنى أو: أي اختلفا في آلات الاساكفة منفردة أو آلات العطارين ~~منفردة، لان ما اختلفا فيه في أيديهما فيقسم بينهما، كما لو اختلفا في ~~سفينة في أيديهما، أو في دقيق في أيديهما وكان أحدهما ملاحا والآخر بائع ~~الدقيق، فإن كلا من السفينة # والدقيق يقسم بينهما لما ذكرنا، بخلاف ما إذا اختلفا فيهما مجتمعين، فإنه ~~يعطي لكل منهما ما يناسبه، كما لو اختلفا في سفينة ودقيق وهي التي تأتي في ~~المتن. # أما لو لم نحمل الواو على معنى أو وتركنا العبارة على ظاهرها وأعطينا ~~الاسكاف نصف آلات العطار والعطار نصف آلات الاسكاف فنكون تركنا الاستصحاب ~~والعمل بالظاهر من الحال، ويكون خالف هذا الفرع ما قبله وما بعده، ويعكر ~~علينا ذلك، لان تلك الفروع تقتضي أن لكل ما عرف به، فتأمل وراجع. # قوله: (فهي بينهما الخ) لانه قد يتخذه لنفسه أو البيع، فلا يصلح مرجحا. # تأمل وتفطن. # قوله: (وعلى عنقه بدرة) هي كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف ~~دينار. # ا ه. # قاموس. # والظاهر أن المراد بها المال الكثير. # قوله: (وذلك بداره) يفهم مفهومه بالاولى. # قوله: (فهو للمعروف باليسار) وهذا كالذي بعده مما عمل فيه الاصحاب بظاهر ~~الحال. # مطلب: استنبط صاحب البحر أن من شرط صحة الدعوى أن يكذب المدعي ظاهر حاله ~~وقد تقدم تحقيقه أول الدعوى قال في البحر: وقد استنبطت من ms0957 فرع الغلام أن من ~~شرط سماع الدعوى أن لا يكذب المدعي ظاهر حاله كما هو مصرح به في كتب ~~الشافعية، فلو ادعى فقير ظاهر الفقر على رجل أموالا عظيمة PageV02P095 قرضا ~~أو ثمن مبيع لا تسمع فلا جواب لها، وقدمنا تحقيق ذلك أوائل الدعوى. # قوله: (وعلى عنقه قطيفة) القطيفة دثار مخمل والجمع قطائف وقطف مثل صحيفة ~~وصحف كأنها جمع قطيف وصحيف، ومنه القطائف التي تؤكل صحاح. # قوله: (الذي هي) هكذا في نسختي التي بيدي وهي الصحيحة، وفي بعض النسخ ~~كنسخة الطحطاوي الذي هو بضمير المذكر، وكتب عليها الاولى: وهي بضمير ~~المؤنثة، وكذا يقال في ادعاه. # قوله: (وآخر ممسك) الظاهر أنه ماسك الدفة التي هي للسفينة بمنزلة اللجام ~~للدابة. # قوله: (وآخر يجذب) بحبلها على البر. # قوله: (وآخر يمدها) أي يجريها بمقدافها. # قوله: (ولا شئ للماد) لانه لا يد له فيها أو أجبرهم على العمل، بخلاف ~~الباقين لانهم المتصرفون فيها التصرف المعتاد. # قوله: (وآخر راكب) أي بعيرا منها. # قوله: (إن على الكل متاع الراكب) أي إن كان # على جميع الابل متاع الراكب فجميع الابل للراكب، وإن لم يكن على الابل شئ ~~من الحمل فللراكب البعير الذي هو راكب عليه مع ما عليه وباقي الابل للقائد. # قاله أبو الطيب. # والظاهر أن الحكم كذلك لو كان على الكل متاع القائد، فإن اختلفا في ~~المتاع كيف يكون ويراجع. # مطلب: تورك على كلام الشارح قوله: (بخلاف البقر والغنم) أي إذا كان عليها ~~رجلان أحدهما قائد والآخر سائق، فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فتكون له ~~تلك الشاة وحدها. # بحر عن نوادر المعلى: أي إلا أن يكون السائق للبقر أو الغنم معه شاة ~~يقودها: أي أو بقرة فيكون له تلك الشاة أو البقرة وحدها، وانقطع حكم السوق ~~ويكون الباقي لقائدها، وعليه فكلام الشارح غير تام. # قوله: (وتمامه في خزانة الاكمل) ويأتي تمام تفاريع هذه المسائل في الفصل ~~الآتي. # وذكر في المنح مسائل من هذا القبيل قال: دخل رجل في منزل يعرف الداخل أنه ~~ينادي ببيع الذهب والفضة ms0958 أو المتاع، ومعه شئ من ذلك فادعياه، فهو لمن يعرف ~~ببيعه، ولا يصدق رب المنزل، وإن لم يكن كذلك القول قول رب المنزل. # رجل خرج من دار إنسان وعلى عنقه متاع رآه قوم وهو معروف ببيع مثله من ~~المتاع فقال صاحب الدار ذلك المتاع متاعي والحامل يدعيه فهو للذي يعرف به ~~وإن لم يعرف به فهو لصاحب الدار. # ا ه. # مطلب: لا تسمع الدعوى بعد مضي المدة قال في البحر عن ابن الغرس: رجل ترك ~~الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن له مانع من الدعوى ثم ادعى لم تسمع ~~دعواه، لان ترك الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا، وقدمنا ~~PageV02P096 عنهم أن من القضاء الباطل القضاء بسقوط الحق بمضي سنين، لكن ما ~~في المبسوط لا يخالفه، فإنه ليس فيه قضاء بالسقوط، وإنما فيه عدم سماعها. # مطلب: نهى السلطان عن سماع حادثة لها خمس عشرة سنة وقد كثر السؤال ~~بالقاهرة عن ذلك مع ورود النهي من السلطان أيده الله تعالى بعدم سماع حادثة ~~لها خمس عشرة سنة، وقد أفتيت بعدم سماعها عملا بنهيه على ما في خزانة ~~المفتين، والله سبحانه # وتعالى أعلم. # ا ه. # مطلب: لا تسمع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة إذا كان الترك بلا عذر شرعي من ~~كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ولي أو المدعى عليه ذا شوكة ~~أو أرض وقف ليس لها ناظر وفي الحامدية عن الولوالجية: رجل تصرف زمانا في ~~أرض ورجل آخر رأى الارض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ~~ولده فتترك على يد المتصرف، لان الحال شاهد. # ا ه. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في عقود الدرية بعد كلام أقول: والحاصل ~~من هذه النقول أن الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد ثلاثة وثلاثين لا تسمع ~~إذا كان الترك بلا عذر من كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ~~ولي، أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه، أو أرض وقف ليس لها ms0959 ناظر، لان ~~تركها هذه المدة مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا كما مر عن المبسوط، وإذا ~~كان المدعي ناظرا ومطلعا على تصرف المدعى عليه إلى أن مات المدعى عليه لا ~~تسمع الدعوى على ورثته كما مر عن الخلاصة. # وكذا لو مات المدعي لا تسمع دعوى ورثته كما مر عن الولوالجية. # والظاهر أن الموت ليس بقيد وأنه لا تقدير بمدة مع الاطلاع على التصرف لما ~~ذكره المصنف والشارح في مسائل شتى آخر الكتاب. # مطلب: باع عقارا أو غيره وزوجته أو قريبه حاضر ساكت يعلم البيع لا تسمع ~~دعواه باع عقارا أو حيوانا أو ثوبا وابنه وامرأته أو غيرهما من أقاربه حاضر ~~يعلم به ثم ادعى الابن مثلا أنه ملكه لا تسمع دعواه. # كذا أطلقه في الكنز والملتقى، وجعل سكوته كالافصاح قطعا للتزوير والحيل. # مطلب: لا يعد سكوت الجار رضا بالبيع إلا إذا سكت عند التسليم والتصرف ~~بخلاف الاجنبي فإن سكوته ولو جارا لا يكون رضا، إلا إذا سكت الجار وقت ~~البيع والتسليم وتصرف المشتري فيه زرعا وبناء فحينئذ لا تسمع دعواه على ما ~~عليه الفتوى قطعا للاطماع الفاسدة. # ا ه. # وقوله لا تسمع دعواه: أي دعوى الاجنبي ولو جارا كما في حاشية الخير ~~الرملي على المنح، # وأطال في تحقيقه في فتاويه الخيرية من كتاب الدعوى، فقد جعلوا في هذه ~~المسألة مجرد السكوت عند البيع مانعا من دعوى القريب ونحوه كالزوجة بلا ~~تقييد باطلاع على تصرف المشتري، كما أطلقه في الكنز والملتقى. # وأما دعوى الاجنبي ولو جارا فلا يمنعها مجرد السكوت عند البيع، بل لا بد ~~من الاطلاع على تصرف المشتري، ولم يقيدوه بمدة ولا بموت كما ترى. ~~PageV02P097 مطلب: ما يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى وارثه لان ما ~~يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى الوارث لقيامه مقامه كما في الحاوي ~~الزاهدي وغيره، فتأمل. # ثم إن ما في الخلاصة والولجية يدل على أن البيع غير قيد بالنسبة إلى ~~الاجنبي ولو جارا، بل مجرد الاطلاع على التصرف مانع من الدعوى، ms0960 وإنما فائدة ~~التقييد هي الفرق بين القريب والاجنبي، فإن القريب للبائع لا تسمع دعواه ~~إذا سكت عند البيع، بخلاف الاجنبي، فإنه لا تسمع إذا اطلع على تصرف المشتري ~~وسكت فالمانع لدعواه هو السكوت عند الاطلاع على التصرف لا السكوت عند ~~البيع، فلاجل الفرق بينهما صوروا المسألة بالبيع، ووجه الفرق بينهما مع ~~تمام بيان هذه المسألة محرر في حواشينا رد المحتار على الدر المختار. # ثم رأيت في فتاوى المرحوم العلامة الغزي صاحب التنوير ما يؤيد ذلك، ونصه: ~~سئل عن رجل له بيت في دار يسكنه مدة تزيد على ثلاث سنوات وله جار بجانبه، ~~والرجل المذكور يتصرف في البيت المزبور هدما وعمارة مع اطلاع جاره على ~~تصرفه في المدة المذكورة، فهل إذا ادعى البيت أو بعضه بعدما ذكر من تصرف ~~الرجل المذكور في البيت هدما وبناء في المدة المذكورة تسمع دعواه أم لا؟ ~~أجاب: لا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى إ ه. # فانظر كيف أفتى بمنع سماعها من غير القريب بمجرد التصرف مع عدم سبق ~~البيع، وبدون مضي خمس عشرة سنة أو أكثر. # ثم اعلم أن عدم سماع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد الاطلاع على ~~التصرف ليس مبنيا على بطلان الحق في ذلك، وإنما هو مجرد منع للقضاة عن سماع ~~الدعوى مع بقاء الحق لصاحبه، حتى # لو أقر به الخصم يلزمه، ولو كان ذلك حكما ببطلانه لم يلزمه ويدل على ما ~~قلناه تعليلهم للمنع بقطع التزوير والحيل كما مر فلا يرد ما في قضاء ~~الاشباه من أن الحق لا يسقط بتقادم الزمان، ثم رأيت التصريح بما نقلناه في ~~البحر قبيل قضاته دفع الدعوى، وليس أيضا مبنيا على المنع السلطاني حيث منع ~~السلطان عز نصره قضاته من سماع الدعوى بعض خمس عشرة سنة في الاملاك وثلاثين ~~سنة في الاوقاف، بل هو حكم اجتهادي نص عليه الفقهاء كما رأيت، فاغتنم تحرير ~~هذه المسألة فإنه من مفردات هذا الكتاب، والحمد لله المنعم الوهاب إ ه. # أقول: وعلى هذا لو ادعى على آخر ms0961 دارا مثلا وكان المدعى عليه متصرفا فيها ~~هدما وبناء أو مدة ثلاثين سنة، وسواء فيه الوقف والملك ولو بلا نهي سلطاني، ~~أو خمس عشرة سنة ولو بلا هدم وبناء فيهما، والمدعى مطلع على التصرف في ~~الصور الثلاث مشاهد له في بلدة واحدة، ولم يدع ولم يمنعه من الدعوى مانع ~~شرعي لا تسمع دعواه عليه. # أما الاول: فاطلاعه على تصرفه هدما وبناء وسكوته، وهو مانع من الدعوى كما ~~عرفت. # وأما الثاني: فلتركه الدعوى للمدة المزبورة وسكوته، وهو دليل على عدم ~~الحق له، ولان صحة الدعوى شرط لصحة القضاء والمنع منه حكم اجتهادي كما ~~علمت. # وأما الثالث: فللمنع من السلطان نصره الرحمن قضاته في سائر ممالكه عن ~~سماعها بعد خمس عشرة سنة إذا كان تركها لغير عذر شرعي في الملك لا لكون ~~التقادم يبطل الحق بدليل أن الحق باق، ويلزمه لو أقر به في مجلس القاضي، ~~فلو قال: لا أسلمها لمضي هذه المدة مع عدم دعواه علي وهو مانع منها لا ~~يلتفت إلى تعلله وتنزع من يده، فلو ادعى أن المدعى عليه أقر لي بها في ~~أثناء هذه المدة وهو ينكره PageV02P098 ينبغي أن تسمع أيضا، لان لما كان ~~المنع من سماع أصل الدعوى ففرعها وهو الاقرار أولى بالمنع لما أن النهي ~~مطلق فيشملهما، إلا إذا كان الاقرار عند القاضي كما عرفت، فتنزع من يده ~~لابطاله ملكه ولالزامه الحجة على نفسه، وهي الاقرار بعدم صحة تصرفه. # مطلب: لو ترك دعواه المدة ثم أقام بينة على أن المدعى عليه أقر له بها ~~تسمع لكن يعارض ذلك إطلاق عبارة الاسماعيلية حيث قال فيما إذا كانت دار بين ~~زيد وهند فوضع # زيد يده على الدار المزبورة مدة تزيد على خمس عشرة سنة، وطلبت هند منه في ~~أثناء المدة أن يقسم لها حصتها وأجابها إلى ذلك ومات ولم يقسم لها فطالبت ~~أولاده بحصتها في الدار فذكروا بأن والدهم تصرف أكثر من خمس عشرة سنة ولم ~~تدع عليه هند ولم يمنعها من الدعوى مانع شرعي، فلا تسمع دعواها ms0962 بذلك، فهل ~~تسمع دعواها حيث كان معترفا بأن لها في الدار حصة؟ أجاب: تسمع دعواها حيث ~~كان معترفا بأن لها حصة إ ه. # إلى غير ذلك من الاجوبة، إلا أنه لم يعز ذلك لاحد كما هو عادته في ~~فتاواه، لكن يؤيد إطلاق التنقيح أيضا، فتأمل وراجع يظهر لك الحق. # أما عدم ترك الدعوى في مدة الخمس عشرة سنة فيشترط كون الدعوى عند القاضي، ~~فإن ادعى عند القاضي مرارا في أثناء المدة التي هي خمس عشرة سنة إلا أن ~~الدعوى لم تفصل، فإن دعواه تسمع ولا يمنع مرور الزمان، أما لو كان المدعي ~~أو المدعى عليه غائبا مسافة لسفر ثم حضر مرارا في أثناء المدة التي هي خمس ~~عشرة سنة وسكت ثم أراد أن يدعي بعد ذلك فلا تسمع دعواه. # كذا في فتاوى علي أفندي، وإذا كان المانع شوكة المدعى عليه وزالت فلا ~~يمنع الدعوى إلا إذا استدام زوال شوكته خمس عشرة سنة، فلو زالت شوكته أقل ~~من خمس عشرة سنة ثم صار ذا شوكة لا يمنع بعد ذلك من الدعوى لانه لم يصدق ~~أنه ترك الدعوى في مسألة زوال الشوكة خمس عشرة سنة، وإنما قيدت بقولي عند ~~القاضي، فلو ترك المدة المزبورة إلا أنه في أثناء ذلك ادعى مرارا عند غير ~~القاضي لا تعتبر دعواه كما في تنقيح سيدي الوالد رحمه الله تعالى، هذا ما ~~ظهر لي تفقها أخذا من مفهوم عبارات السادة الاعلام بوأهم الله تعالى دار ~~السلام. # وأقول: لكن المعتبر الآن ما تقرر في المجلة الشرعية في الاحكام العدلية، ~~وصدر الامر الشريف السلطاني بالعمل بمواجبه أن دعوى الاقرار بعد مضي مدة ~~المنع من سماع الدعوى لا تسمع إذا ادعى أنه أقر له بها من جمعة أو سنة ~~مثلا، إلا إذا كان الاقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء المقر أو ~~سنة مثلا، إلا إذا كان الاقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء ~~المقر أو ختمه المعروفين، وكان بمحضر من الشهود وشهدوا بذلك فإنها تسمع ms0963 ~~حينئذ إذا لم يمض على الاقرار خمس عشرة سنة، أو كان دعوى الاقرار على عقار ~~وكان يستأجره المدعى عليه مدة تزيد على # خمس عشرة سنة والمستأجر يدعي التصرف وينكر الاستئجار وأثبت المدعي ~~الاستئجار ومواصلة الاجرة في كل سنة وكان ذلك معروفا بين الناس، فإنها تسمع ~~الدعوى حينئذ، وليس للمدعى عليه حق في دعوى التصرف المدة الممنوع من سماع ~~الدعوى بها، وأيضا فإن أول ابتداء مدة المنع من حين زوال العذر كما تقدم. # ودعوى المرأة مهرها المؤجل إذا تركت دعواه والوقف المرتب بثم إذا كان ~~المدعى محجوبا بالطبقة إذا استحق بزوالها وترك دعواه، فإنه يعتبر مدة الترك ~~من حين الوفاة أو الطلاق وزوال الدرجة لو كان خمس عشرة سنة لا تسمع. ~~PageV02P099 ودعوى الدين على معسر أيسر إذا تركها المدة المذكورة من حين ~~اليسار. # ومدة عدم سماع الدعوى في الوقف ست وثلاثون سنة إذا كان بدون عذر شرعي ~~وكان للوقف متول. # وأما دعوى الاراضي الاميرية فمن بعد مرور عشر سنين لا تسمع الدعوى بها ~~ولا بشئ من حقوقها. # وأما الدعوى في المنافع العامة كالطريق العام والنهر العام والمرعى ~~وأمثال ذلك إذا تصرف بها أحد: أي مدة كانت فإنها تسمع الدعوى عليه بها. # وأن القاصر إذا ادعى عقارا إرثا عن والده مثلا بعد بلوغه وأثبته بالبينة ~~الشرعية فلا يسري سماع الدعوى لبقية الورثة الباقين البالغين التاريكين ~~للدعوى مدة المنع، ومثله من كان مسافرا. # وأنه إذا ترك شخص الدعوى عشر سنين مثلا بلا عذر شرعي ومات وترك دعواها ~~وارثه أيضا البالغ عشر سنين أو خمس سنين فلا تسمع دعوى الوارث حينئذ لان ~~مجموع المدتين مدة المنع، وأيضا المالك والمشتري منه إذا تركا الدعوى كذلك ~~لا تسمع دعوى المشتري فيما يتعلق بحقوق المبيع إذا كان مجموع المدتين خمس ~~عشرة سنة كما في الباب الثاني من كتاب الدعوى من المجلة، وفيها من المادة ~~(0381): لو أقر المدعى عليه ثم غاب قبل الحكم عليه وكان الاقرار لدى القاضي ~~فله أن يحكم عليه في غيابه، وكذلك لو ثبت الحق ms0964 عليه بالبينة الشرعية وغاب ~~قبل التزكية والحكم، فللحاكم أن يزكي # الشهود ويحكم عليه في غيبته وفيها من المادة (4381) لو أقيمت البينة على ~~وكيل المدعى عليه ثم حضر المدعى عليه بالذات فللحاكم أن يحكم عليه، وكذا ~~بالعكس يحكم على الوكيل، وكذلك لو أقيمت البينة على أحد الورثة بحق ثم غاب ~~فللحاكم أن يحضر وارثا آخر ليحكم عليه، وفيها في المادة المذكورة: إذا طلب ~~الحاكم الشرعي الخصم بطلب المدعي وامتنع عن الحضور بلا عذر فللحاكم إحضاره ~~جبرا، وإذا لم يمكن إحضاره فبعد طلبه بورثة الاحضار ثلاث مرات في ثلاثة ~~أيام ولم يمكن إحضاره فللحاكم أن ينصب عنه وكيلا لتقام عليه الدعوى والبينة ~~ويحكم عليه. # مطلب في أمرد كره خدمة سيده لفسقه فادعى السيد عليه مبلفا سماه وقامت ~~الامارات على السيد بأن غرضه استبقاؤه لا تسمع دعواه فرع: سئل في شاب أمرد ~~كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه وحقيقته فخرج من عنده فاتهمه ~~أنه عمد إلى سبته وكسره في حال غيبته وأخذ منه كذا المبلغ سماه وقامت أمارة ~~عليه بأن غرضه منه بذلك استبقاؤه واستقراره في يده على ما يتوخاه، هل يسمع ~~القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من هو متقيد بخدمته وأكله وشربه ~~من طعامه ومرقته، والحال أنه معروف بحب الغلمان، الجواب ولكم فسيح الجنان. # الجواب: قد سبق لشيخ الاسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ~~ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللا بأن مثل هذه ~~الحيلة معهود فيما بين الفجرة واختلاقاتهم فيما بين الناس مشتهرة، وفيها من ~~لفظه رحمه الله تعالى: لا بد للحاكم أن لا يصغوا لمثل هذه الدعاوي، بل ~~يعزروا المدعي ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع، وبمثله أفتى صاحب ~~تنوير الابصار، لانتشار ذلك في غالب القرى والامصار، ويؤيد ذلك فروع ذكرت ~~في باب الدعوى، PageV02P100 تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه، ~~ويزيد ذلك بعد إشهاده من بعشاه يتعشى وبغداه يتغدى، فلا حول ولا قوة إلا ~~بالله ms0965 العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ما شاء الله كان وما لم يشأ ~~لم يكن، والله تعالى أعلم. # فتاوي الخيرية. # وعبارة المصنف في فتاويه بعد ذكره فتوى أبي السعود: وأنا أقول: إن كان ~~الرجل معروفا بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي ~~لها، وإن كان معروفا بالصلاح والفلاح فله سماعها، والله تعالى أعلم واستغفر ~~الله العظيم. # مطلب: دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه الحكم وبعده على ~~الصحيح إلا في المخمسة فصل في دفع الدعاوى قال في الاشباه: دفع الدعوى ~~صحيح، وكذا دفع الدفع وما زاد عليه يصح هو المختار، وكما يصح الدفع قبل ~~إقامة البينة يصح بعدها، وكما قبل الحكم يصح بعده، إلا في المسألة المخمسة ~~كما كتبناه في الشرح، وكما يصح عند الحاكم الاول يصح عند غيره، وكما يصح ~~قبل الاستمهال يصح بعده هو المختار، إلا في ثلاث: الاولى: إذا قال لي دفع ~~ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه. # الثانية: لو بينه لكن قال بينتي غائبة عن البلد لم تقبل. # الثالثة: لو بين دفعا فاسدا ولو كان الدفع صحيحا وقال بينتي حاضرة في ~~المصر يمهله إلى المجلس الثاني. # كذا في جامعي الفصولين. # والامهال هو المفتى به كما في البزازية. # وعلى هذا: لو أقر بالدين فادعى إيفاءه أو الابراء فإن قال بينتي في المصر ~~لا يقضى عليه بالدفع، وإلا قضي عليه الدفع بعد الحكم صحيح، إلا في المسألة ~~المخمسة كما ذكرته في الشرح. # مطلب: لا يصح الدفع من غير المدعى عليه إلا إذا كان أحد الورثة الدفع من ~~غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة ا ه: أي فإنه يسمع دفعه وإن ~~ادعى على غيره لقيام بعضهم مقام الكل، حتى لو ادعى مدع على أحد الورثة ~~فبرهن الوارث الآخر أن المدعي أقر بكونه مبطلا في الدعوى تسمع كما في ~~البحر، لان أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما لهم وعليهم. # قوله: (ذكر من لا يكون خصما) لان معرفة الملكات قبل ms0966 معرفة الاعدم، فإن ~~قيل الفصل مشتمل على ذكر من يكون خصما أيضا قلت: نعم من حيث الفرق لا من ~~حيث القصد الاصلي. # عناية. # قوله: (هذا الشئ أو دعنيه الخ) أطلق قوله هذا فشمل أنه قال ذلك وبرهن ~~عليه قبل تصديقه المدعي في أن الملك له أو بعد تصديقه كما في تلخيص الجامع، ~~أو أنكر كونه ملكا له، فطلب # من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي حتى دفعه المدعي بأحد هذه ~~الاشياء كما في الشروح، فظهر أن قوله في التصوير زيد لغائب بناء لما في ~~الشروح فيحمل على التمثيل، لكن في نور العين برمز قش: ادعى ذو اليد وديعة ~~ولم يمكنه إثباتها حتى حكم للمدعي ونفذ حكمه ثم لو برهن على الايداع لا ~~يقبل، فلو قدم الغائب فهو على حجته. PageV02P101 مطلب: لا تندفع الدعوى لو ~~كان المدعي هالكا يقول الحقير: فيه إشكال لما سيأتي في أواخر هذا الفصل ~~نقلا عن الذخيرة أنه كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا، ولعله بناء ~~على أن الدفع بعد الحكم لا يسمع، وهو خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا ~~هناك، والله تعالى أعلم. # ا ه. # وأشار بقوله هذا الشئ إلى أن المدعي به قائم كما صرح به الشارح، إذ لو ~~كان هالكا لا تندفع الخصومة، فيقضي بالقيمة على ذي اليد للمدعي، ثم إن حضر ~~الغائب فصدقه فيما قال ففي الوديعة والرهن والاجارة والمضاربة والشركة يرجع ~~المدعى عليه على الغائب بما ضمن، ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق كما في ~~العمادية، وإلى أنه أعم من أن يكون منقولا أو عقارا كما صرح به الشارح أيضا ~~كما في المبسوط، وظاهر هذا القول على أن ذا اليد ادعى إيداع الكل أو عاريته ~~أو رهنه الخ. # مطلب: قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوى في الكل وفي ~~النصف؟ ولو ادعى أن نصفه ونحوه ملكه ونصفه الآخر وديعة في يد لفلان الغائب ~~قيل لا تبطل دعوى المدعي إلا في النصف، وإليه الاشارة في بيوع الجامع ~~الكبير كما في ms0967 الذخيرة. # وقيل تبطل في الكل لتعذر التمييز، وعليه كلام المحيط والخانية والبحر، ~~واختار في الاختيار. # ولكن قال صاحب العمادية: في هذا القول نظر، فيظهر منه أن المختار عنده ~~عدم البطلان في النصف. # ونقل في جامع الفصولين هذا النظر من غير تعرض، وكذا صاحب نور العين، ~~واقتصر المصنف على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت داري ~~بعتها من فلان وقبضها ثم أودعنيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر ~~المدعي بذلك، ولو أجاب المدعى عليه بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد لا ~~يكون دفعا. # حموي # ملخصا. # قال في البحر: وأشار بقوله: وبرهن عليه أي على ما قال إلى أنه لو برهن ~~على إقرار المدعي أنه لفلان ولم يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة كما في خزانة ~~الاكمل. # ا ه. # لكن يخالفه ما ذكره بعد عن البزازية أنها تندفع في هذه الصورة، وكذا ~~مخالف لما قدمه قبل أسطر عن خزانة الاكمل، لكن ما قدمه فيه الشهادة على ~~إقرار المدعي أن رجلا دفعه إليه وما هنا على إقرار بأنه لفلان بدون التصريح ~~بالدفع، فتأمل. # مطلب: حيلة إثبات الرهن على الغائب قوله: (أو رهننيه) هذه مما تصلح حيلة ~~لاثبات الرهن في غيبة الراهن كما في حيل الولوالجية. # مطلب: لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة قوله: (زيد الغائب) أتى ~~باسم العلم لانه لو قال أودعينه رحل لا أعرفه لن تندفع فلا بد من تعيين ~~الغائب في الدفع، وكذا في الشهادة كما يذكره الشارح، فلو ادعاه من مجهول ~~وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع. # بحر. # وفيه عن حزانة الاكمل والخانية: لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو ~~شهدوا على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما. # مطلب: أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب وأطلق في الغائب فشمل ما إذا ~~كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا، قوله: (أو PageV02P102 غصبته ~~منه) المراد أم المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع فعلا. # وحاصل جواب المدعي عليه أنه ادعى أن يده ms0968 يد أمانة أو مضمونة والملك ~~لغيره. # قوله: (وبرهن عليه) مراده بالبرهان: أي بعد إقامة المدعي البرهان على ~~مدعاه، لانه لما ادعى الملك أنكره المدعي عليه فطلب منه البرهان، ولم يقض ~~للقاضي به حتى دفعه المدعي عليه بما ذكرنا وبرهن على الدفع، ولا بد من ذلك، ~~حتى لو قضي للمدعى لم يسمع برهان ذي اليد كما في البحر. # لكن قدمنا عن نور العين معزيا للذخيرة أن المختار خلافه، وهو أنه كما يصح ~~الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا فلا تنسه، وقد يجاب بأنه إذا لم يدع # الايداع أو ادعاه ولم يبرهن عليه لم يظهر أن يده ليست يد خصومة فتوجهت ~~عليه دعوى الخارج، وصح الحكم بها بعد إقامة البينة على الملك لانها قامت ~~على خصم، ثم إذا أراد المدعي عليه أن يثبت الايداع لا يمكنه، لانه صار ~~أجنبيا يريد إثبات الملك الغائب وإيداعه، فلم تتضمن دعواه إبطال القضاء ~~السابق، والدفع إنما يصح إذا كان فيه برهان على إبطال القضاء، ولما لم يقبل ~~برهانه ولا دعواه لما قلنا لم يظهر بطلان القضاء، وعلى هذا لا نرد المسألة ~~وعلى القول المختار، فليتأمل. # قال في نور العين: ادعى ملكا مطلقا فقال المدعي عليه اشتريته منك فقال ~~المدعي قد أقلت البيع فلو قال الآخر إنك أقررت أني ما أشتريته يسمع إذا ~~ثبتت العدالة، إذ ويصح الدفع قبل إقامة البينة وبعدها وقبل الحكم وبعده، ~~ودفع الدفع وإن كثر صحيح في المختار، حتى لو برهن عل مال وحكم له فبرهن ~~خصمه أن المدعي أقر قبل الحكم أنه ليس عليه بطل الحكم. # قال صاحب جامع الفصولين: أقول: ينبغي أن لا يبطل الحكم لو أمكن التوفيق ~~بحدوثه بعد إقراره على ما سيأتي قريبا في فش أنه لم يبطل الحكم الجائز بشك. # يقول الحقير: قوله: ينبغي محل نظر، لان ما في ذلك بناء على اختيار اشتراط ~~التوفيق، وعدم الاكتفاء بمجرد إمكان التوفيق كما مر مرارا، فغقط متقدمو ~~مشايخنا جوزوا دفع الدفع، وبعض متأخريهم على أنه لا يصح، وقيل يصح ما ms0969 لم ~~يظهر احتيال وتلبيس. # فش: حكم له بمال ثم رفعه إلى قاض آخر جاء المدعي عليه بالدفع يسمع ويبطل ~~حكم الاول، وفيه: لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن ~~يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل ~~الحكم لجواز التوفيق بأنه شراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان، ثم مضى وقتا ~~الحكم فملكه، فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك، ولو برهن قبل الحكم ~~يقبل ولا يحكم، إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه. # يقول الحقير: الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ~~ينبغي أن لا يقبل، ويحكم على مذب من جعل إمكان التوفيق كافيا إذ لا شك ~~حينئذ لان إمكانه كتصريحه عندهم، والله تعالى أعلم. # ا. # ه. # ثم نقل عن البزازية المقتضي عليه: لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن ~~على إبطال القضاء بأن ادعى دارا بالارث وبرهن وقضى ثمن ادعى المقضي عليه ~~الشراء من مورث أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه من شرائه ~~من فلان أو من المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاحها عنده. # اه. PageV02P103 مطلب: أرد بالبرهان الحجة سواء كانت بينة أو إقرار ~~المدعي ومراده بالبرها وجود حجة على ما قال، واء كانت بينة أو إقرار الندعي ~~كما في البحر، وقدمنا ما يدل عليه قريبا، لكن لا تشترط المطابقة لعين ما ~~ادعاه لما في البحر أيضا عن خزانة الاكمل قال: شهدوا أن فلانا دفعه إليه ~~ولا ندري لمن هو، فلا خصومة بينهما، ولو لك يبرهن المدعي عليه وطلب يمين ~~المدعي استحلفه القاضي، فإن حلف على العلم كان خصما، وإن نكل فلا خصوة. # ا. # ه. # وفي الخزانة: ولو لم يبرهن المدعي عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضي، ~~فإن حلف على العلم كان خصما، وإن نكل فلا خصومة ا. # ه. # وإن ادعى أن الغائب أودعه عنده يحلفه الحاكم بالله لقد أودعها إليه على ~~البتات لا ms0970 على العلم، لانه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به وهو القبول. # بزازية. # قال البدر العيني: والشرط إثبات هذه الاشياء دون الملك، حتى لو شهدوا ~~بالملك للغائب دون هذه الاشياء لم تندفع الخصومة وبالعكس تندفع قوله: ~~(والعين قائمة) مفهومة أنها لا تندفع لو كان المدعي هالكا وسيأتي، وبه صرح ~~في العناية أخدا من خزانة الاكمل فقال: عبد هلك في يد رجل أقام رجل البينة ~~أنه عبده وأقام الذي مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره ولم يقبل ~~وهو خصم، فإنه يدعي القيمة عليه وإيداع الدين لا يمكن، ثم إذا حضر الغائب ~~وصدقه في الايداع والاجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي، أما لو كان ~~غصبا لم يرجع. # وكذا في العارية والاباق مثل الهلاك هاهنا، فإن عاد العبد يوما يكون عبدا ~~لمن استقر عليه الضمان. # ا ه. # وكأن الشارح أخذ التقييد من الاشارة بقوله المار هذا الشئ لان الاشارة ~~الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج كما أفاده في البحر وأشرنا إليه ~~فيما سبق. # قوله: (وقال الشهود نعرفه) أي الغائب المودع باسمه ونسبه. # قال في البحر: لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة، فلو ادعاه من ~~مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع. # قوله: (أو بوجهه) فمعرفتهم وجهه فقط كافية عند الامام كما في البزازية. # قوله: (وشرط محمد معرفته بوجهه أيضا) صواب العبارة: وشرط محمد معرفته ~~بوجهه واسمه ونسبه أيضا، أو يقول: ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط. # قال في المنح: فعنده لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب. # ا ه. # ومحل الاختلاف فيما إذا ادعاه الخصم من معين بالاسم والنسب فشهدا بمجهول ~~لكن قالا نعرفه بوجهه، أما لو ادعاه من مجهول لم تقبل الشهادة إجماعا. # كذا في شرح أدب القاضي للخصاف. # قوله: (فلو حلف لا يعرف فلانا) لا يخفى أن التفريع غير ظاهر فكان الاولى ~~أن يقول: ولم يكتف ف محمد بمعرفة الوجه فقط، يدل عليه قول الزيلعي. # والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة، ألا ms0971 ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام ~~لرجل أتعرف فلانا؟ فقال نعم، فقال: هل تعرف اسمه ونسبه؟ فقال لا، فقال: إذا ~~لا تعرفه وكذا لو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا بوجهه لا يحنث. # قوله: (ذكره الزيلعي) عبارته: وهذا كله فيما إذا قال الشهود نعرف صاحب ~~المال وهو المودع أو المعير باسمه ونسبه ووجهه، لان المدعي يمكنه أن يتبعه، ~~وإن قالوا لا نعرفه بشئ من ذلك لا يقبل القاضي شهادتهم ولا تندفع الخصومة ~~عن ذي اليد بالاجماع، لانهم ما أحالوا المدعي على رجل معروف تمكن مخاصمته، ~~ولعل المدعي هو ذلك الرجل، PageV02P104 ولو اندفعت لبطل حقه، ولانه لو كان ~~المدعي هو المودع لا يبطل، وإن كان غيره يبطل، فلا يبطل بالشك والاحتمال ~~دفعا للضرر عنه، إلا إذا أحاله على معروف يمكن الوصول إليه كي لا يتضرر ~~المدعي، والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة الخ. # والحاصل على ما يؤخذ من كلامهم: إذا قالوا نعرفه باسمه ونسبه ووجهه تندفع ~~اتفاقا، وإن قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه تندفع عند أبي حنيفة، ~~ولا تندفع عند محمد وأبي يوسف، فإنهما يشترطان معرفته باسمه ووجهه، وأما ~~معرفته باسمه دون وجهه فلا تكفي كما في الشرنبلالية. # قوله: (وفي الشرنبلالية) وفي المنح تبعا للبحر: وتعويل الائمة على قول ~~محمد. # قوله: (دفعت خصومة # المدعي) أي حكم القاضي بدفعها لانه أثبت ببينته أن يده ليست يد خصومة، ~~بخلاف ما إذا ادعى الفعل عليه كالغصب وغيره، لان ذا اليد صار خصما للمدعي ~~باعتبار دعوى الفعل عليه، فلا تندفع الخصومة بإقامة البينة أن العين ليس ~~للمدعي. # زيلعي. # وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى ~~إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الاول كما صرحوا به، وظاهر قوله دفعت أنه ~~لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن. # بحر. # وفيه نظر، فإنه بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف، أما قبله فقد نقل عن ~~البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا ms0972 على العلم، ثم نقل عن ~~الذخيرة أنه لا يحلف لانه مدع الايداع، ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي ~~على عدم العلم، اللهم إلا أن يقال إن صاحب البحر لاحظ أنه يمكن قياسه على ~~مديون الميت. # تأمل. # قال ط: وأطلق في اندفاعها فشمل ما إذا صدقه ذو اليد على دعوى الملك ثم ~~دفعه بما ذكر فإنها تندفع كما في البزازية، ولم يشترط أحد من أئمتنا لقبول ~~الدفع إقامة المدعي البينة، فقول صاحب البحر: ولا بد من البرهان من المدعي ~~غير مسلم، لانه لم يستند فيه إلى نقل أبو السعود ا ه. # قال في جامع الفصولين: شح قال ذو اليد أنه للمدعي إلا أنه أودعني فلان ~~تندفع الخصومة لو برهن، وإلا فلا. # فش لا تندفع الخصومة إذا صدقه. # أقول: فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الايداع، وفيه نظر. # ا ه. # قوله: (للملك المطلق) أي من غير زيادة عليه، واحترز به عما إذا ادعى عبدا ~~أنه ملكه وأعتقه فدفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن فإنه لا تندفع الخصومة، ~~ويقضي بالعتق على ذي اليد، فإن جاء الغائب وادعى وبرهن أنه عبده أو أنه ~~أعتقه يقضى به، فلو ادعى على آخر أنه عبده لم يسمع. # وكذا في الاستيلاد والتدبير. # ولو أقام العبد بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه فبرهن ذو اليد على إيداع ~~فلان الغائب بعينه يقبل، وبطلت البينة العبد، فإذا حضر الغائب قيل للعبد ~~أعد البينة عليه، فإن أقامها قضينا بعتقه وإلا رد عليه، ولو قال العبد أنا ~~حر الاصل قبل قوله، ولو برهن ذو اليد على الايداع، ولا ينافيه دعوى حرية ~~الاصل، فإن الحر قد يودع، وكذا الاجارة والاعارة. # وأما في الرهن قال بعضهم: الحر قد برهن. # وقال بعضهم: لا يرهن، فتعتبر العادة. # كذا في خزانة الاكمل. # ا ه. # لكن قال الرملي: قالوا الحر لا يجوز # رهنه لانه غير مملوك. # وأقول: فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به عادة السلاطين ~~فلا حكم له لقوله PageV02P105 تعالى: ms0973 * (فرهان مقبوضة) * (البقرة: 382). # والحر لا تثبت عليه اليد. # قال بعضهم: ورأيت في مصنف ابن أبي شيبة عن إبراهيم وهو النخعي قال: إذا ~~رهن الرجل الحر فأقر بذلك كان رهنا حتى يفكه الذي رهنه أو يفك نفسه. # وجه كلام النخعي المؤاخذة بإقراره ا ه. # ومن الملك المطلق دعوى الوقف ودعوى غلبته. # قال في البحر: لو ادعى وقفية ما في يد آخر وبرهن فدفعه ذو اليد بأنه مودع ~~فلان ونحوه فبرهن فإنها تندفع خصومة المدعي كما في الاسعاف. # قوله: (وقال أبو يوسف أن عرف ذو اليد بالحيل) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ثم ~~يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد أن ~~يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه. # أفاده الحلبي. # قوله: (وبه يؤخذ ملتقى) واختاره في المختار. # قال في التبيين: فيجب على القاضي أن ينظر في أحوال الناس ويعمل بمقتضى ~~حالهم، فقد رجع أبو يوسف إلى هذا القول بعد ما ولي القضاء وابتلي بأمور ~~الناس وليس الخبر كالعيان ا ه. # ومثله في معراج الدراية. # قوله: (لان فيها أقوال خمسة علماء) الاول: ما في الكتاب. # الثاني: قول أبي يوسف: إن كان المدعى عليه صالحا فكما قال الامام، وإن ~~كان معروفا بالحيل لم تندفع عنه. # الثالث: قول محمد: إنه لا بد من معرفة الاسم والنسب. # والوجه الرابع، قول ابن شبرمة: إنها لا تندفع عنه مطلقا لانه تعذر إثبات ~~الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه. # الخامس: قول ابن أبي ليلى: تندفع بدون بينة لاقرار بالملك للغائب، وقد ~~علم مما ذكر من قول محمد: إن الخلاف لم يتوارد على مورد واحد. # وشبرمة بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وضم الراء، واسمه عبد الله ~~بن صبية بفتح الصاد وتشديد الباء الموحدة ابن الطفيل أحد فقهاء الكوفة، ~~ونظمها بعضهم فقال: إذا قال: إني مودع كان دافعا لمن يدعي ملكا لدى ابن أبي ~~ليلى كذا عندنا إن جاء فيه بحجة ولم تندفع عند ابن ms0974 شبرمة الدعوى # ويكفي لدى النعمان قول شهوده بأنا عرفنا ذلك المرء بالمرأى كذاك لدى ~~الثاني إذا كان مصلحا وآخرهم يأبى إذا لم يكن سمى قوله: أو لان صورها خمس ~~هي المذكورة في المتن. # قوله: (عيني) لم يقتصر العيني على هذا الوجه وإنما ذكر الاحتمالين. # قوله: (وفيه نظر الخ) فيه نظر، لان وكلني يرجع إلى أودعنيه، وأسكنني إلى ~~أعارنيه وسرقته منه إلى غصبته منه، وضل منه فوجدته إلى أودعنيه، وهي في يد ~~مزارعة إلى الاجارة أو الوديعة، فلا يزاد على الخمس بحسب أصولها، وإلا ~~فبحسب الفروع أحد عشر كما ذكره الشارح، وبه يندفع التنظير ويندفع ما أورده ~~صاحب البحر على البزازية، ونسبة الذهول إليه كما في المقدسي. # قوله: (أو أسكنني فيها زيد الغائب الخ) هي وما قبلها ألحقهما في البحر ~~بالامانة: أي الوديعة والعارية. # وفي الكافي: ادعى دارا أنها داره فبرهن ذو اليد أن فلانا أسكنه بها، فهذا ~~على أربعة أوجه: إن شهدا بإسكان فلان وتسليمه أو بإسكانه وكانت في يد ساكن ~~يومئذ أولا في يد الساكن PageV02P106 تندفع، وإن قالوا: كانت يومئذ في يد ~~ثالث لا تقبل. # أما الاول: فلانهما شهدا على إسكان صحيح لان الصحيح يكون فيه تسليم ~~وتسلم. # وكذا الثاني: لان القبض الموجود عقب العقد يضاف إليه. # وكذا الثالث: لان تحكيم الحال لمعرفة المقدار أصل مقرر والرابع فاسد. # قوله: (أو سرقته منه) هي والتي بعدها ألحقهما في البحر بالغصب. # قوله: (أو انتزعته منه) عبر في البحر بدل بدله بقوله أو أخذته منه والحكم ~~واحد ط. # قوله: (بحر) ذكر فيه بعد هذا نا نصه: وإلا ولان راجعان إلى الامانة، ~~والثلاثة الاخيرة إلى الضمان لم يشهد في الاخيرة وإلا فإلى الامانة، فالصور ~~عشر، وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس. # ا ه. # وقد علمت أن عدم انحصارها بحسب فروعها، وإلا فعلى ما قرره من رجوع الخمسة ~~المزيدة إلى الخمسة الاصول فهي منحصرة، فالمراد انحصار أصولها في الخمسة، ~~ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده لي ما ذكر لا محل للاعتراض ms0975 بعدم الانحصار. # تأمل. # قوله: (أو هي في يدي مزارعة) مقتضى كلامها أن هذه ليست في البحر مع أنها ~~والتي بعدها فيه ح. # قوله: (ألحق) بصيغة الماضي المعلوم. # قوله: # (المزارعة بالاجارة) من حيث إن العامل إذا دفع البذر منه كان مستأجرا ~~لها، وذلك فيما إذا كانت الارض لواحد والبذر والعمل للآخر، فإنه يجعل كأنه ~~أجره أرضه بما شرطه من الخارج. # قوله: (أو الوديعة) من حيث عدم الضمان لنصيب صاحبه إذا ضاع منه من غير ~~تعد كما إذا كان العمل لواحد والباقي لآخر، أو العمل والبقر فإنه يجعل كأنه ~~استأجره، أو استأجره مع بقره ليعمل له في أرضه ببذر صاحب الارض وصارت الارض ~~والبذر في يد العامل بمنزلة الوديعة. # قوله: (قل) أي في البزازية. # قوله: (فلا يزاد على الخمس) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها ~~البزازي، وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد لباقية أيضا، لكن في البزازية ~~لم يبين إلا إلحاق المزارعة، وما في البحر من رجوع الاولين إلى الامانة ~~والثلاثة الباقية إلى الضمان ليس فيه بيان إلحاق، لان الامانة والضمان ~~ليستا من المسائل الخمس، غايته أنه بين أن بعضها، راجع إلى الامانة ~~والامانة أنواع، وكذا الضمان. # نعم قوله أسكنني فيها راجع إلى العارية، وهي من الصور الخمس وانتزعته منه ~~راجع إلى الغصب، وهو كذلك فألحق أنها ثمان صور أو تسع، لان المزارعة وإن ~~رجعت إلى غيرها لكنها تميزت باسم على حدة وكذا بأحكام، فإن الاجارة ~~بالمجهول وإعطاء الاجير من عمله مشروطة له ذلك لا يصح، وفيها يصح. # قوله: (وقد حررته في شرح الملتقى) حيث عمم قوله: غبته منه بقوله ولو ~~حكما، فأدخل فيه بقوله أو سرقته منه أو انتزعته منه، وكذا عمم قوله أودعنيه ~~بقوله ولو حكما، فأدخل فيه الاربعة الباقية، ولا يخفى أنه محرر أحسن مما ~~هنا، فإنه هنا أرسل الاعتراض، ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم ~~خروج ما عداها عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت، فافهم. # مطلب: إذا حضر الغائب وصدق المدعى ms0976 عليه في الايداع والاجارة والرهن رجع ~~عليه بما ضمن للمدعي وحاصل ما يقال: أنه إذا حضر الغائب وصدقه في الايداع ~~والاجارة والرهن رجع عليه بما PageV02P107 ضمن للمدعي، لانه هو الذي أوقعه ~~في هذه المسائل لانه عامل له، أما في الايداع فظاهر. # وأما في الاجارة: فلانه لما أخذ البدل صار كأنه هو المستوفي للمنفعة ~~باستيفائه بدلها فصار المستأجر عاملا له، # وكذا الراهن فإنه موف لدينه بالرهن، والمرتهن مستوف به دينه فأشبه عقد ~~المعارضة، فإن منفعة الرهن له ليحصل به غرضه عن وصوله إلى الدين، أما لو ~~كان غصبا فلان ضمان المغصوب عليه وقد أداه فلا يرجع به على غيره، لكن ظاهر ~~كلام المنح أنه ليس للمقر له رجوع عليه بالقيمة بعد استيفاء المدعي، لانه ~~صار مكذبا شرعا في إقراره للغائب، وكذا العارية، لا يرجع فيها على المعير، ~~لان المستعير عامل لنفسه، والمعير محسن وما على المحسنين من سبيل فلا رجوع ~~له على معيره. # وينبغي أن يرجع عليه لانه عامل له، والمسروق منه كالمغصوب منه. # وينظر في اللقطة هل يرجع عليه لانه عامل له؟ يتأمل في ذلك. # والمزارعة كالاجارة. # قوله: (وإن كان هالكا) محترز قوله والعين قائما، وقد سبق أنه يدعي الدين ~~عليه وهو قيمة الهالك، وإيداع الدين لا يمكن وكذا أخوات الايداع. # قوله: (أو قال الشهود أودعه من لا نعرفه) لانهم ما أحالوا المدعي على رجل ~~تمكن مخاصمته، ولعل المدعي هو ذلك الرجل، ولو اندفعت لبطل حقه كما مر. # لكن قد يقال: إن مقتضى البينة لشيئين ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم ~~يثبت، ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيثبت. # وكذا ينبغي أن يقال في المجهول أن لا يثبت للمجهول وتندفع خصومة المدعي. # تأمل. # قوله: (أو أقر ذو اليد بيد الخصومة) كيد الملك فإن القاضي يقضي ببرهان ~~المدعي، لان ذا اليد لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما. # قال في البزازية: ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع. # قوله: (قال ذو اليد اشتريته) ولو فاسدا مع القبض كما في ms0977 البحر، وأطلق في ~~الشراء فعم الفاسد كما في أدب القاضي، وأشار إلى أن المراد من الشراء الملك ~~المطلق، ولو هبة كما يذكر. # وحاصل هذه: إن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا فأنكره المدعى عليه فبرهن ~~المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم ~~تندفع عنه الخصومة: يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي، لانه لما زعم أن يده ~~يد ملك اعترف بكونه خصما. # بحر. # وفيه عن الزيلعي: وإذا لم تندفع في هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى ~~له ثم جاء المقر له الغائب وبرهن تقبل بينته، لان الغائب لم يصر مقضيا ~~عليه، وإنما قضى على ذي اليد خاصة. # ا ه. # لكن فيه أن القضاء على ذي اليد قضاء على من تلقى ذو اليد الملك منه أيضا، ~~فلا تسمع دعواه # أيضا إلا إذا ادعى النتاج ونحوه كما تقدم في باب الاستحقاق. # تأمل. # وحينئذ فيجب تصويرها فيما إذا قال المدعى عليه: هذا الشئ ملك فلان الغائب ~~ولم يزد على ذلك، فإنه لا تندفع الدعوى عنه بذلك، فإذا جاء المقر له الخ ~~فبناؤها على ما قبلها غير صحيح، وهو خلط مسألة بمسألة. # تأمل. # قوله: (أو اتهبته من الغائب) أي وقبضته، ومثلها الصدقة كما في البحر، ~~وهذا كما ترى ليس فيه إلا دعوى ما ذكر من غير أن يدعي ذو اليد أن المدعي ~~باعها من الغائب، فلو ادعى ذلك: أي وبرهن تقبل وتندفع الخصومة، وكذا إذا ~~ادعى ذو اليد ذلك وإن لم يدع تلقى الملك من الغالب ط. # قوله: (أو لم يدع الملك المطلق) الضمير في يدعي يرجع إلى المدعي لا إلى ~~ذي اليد، والاوضح إظهاره لدفع التشتيت PageV02P108 وقد سبق بيانه. # قوله: (بل ادعى عليه) أي على ذي اليد الفعل، وقيد به للاحتراز عن دعواه ~~على غيره فدفعه ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك ~~المطلق كما في البزازية. # بحر. # وأشار الشارح إلى هذا أيضا بقوله بخلاف قوله غصب مني الخ لكن قوله وبرهن ~~ينافيه ما سننقله ms0978 عن نور العين من أنه لا يحتاج إلى البينة، وكذا مسألة ~~الشراء التي ذكرها المصنف، وهي مسألة المتون بأن قال المدعي غصبته مني أو ~~سرق مني، ذكر الغصب والسرقة تمثيل، والمراد دعوى فعل عليه، فلو قال المدعي ~~أودعتك إياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك ~~الرقبة له لا يدفع. # كذا في البزازية. # بحر. # فكان الاولى أن يقول: كأن قال سرق مني. # قوله: (وبناه للمفعول للستر عليه) والاولى لدرء الحد عنه، لان الستر ~~يحتاج إليه كل من السارق والغاصب، لان فعلهما معصية، لكن الغصب لا حد فيه ~~والسرقة فيها الحد، ويعلم بالاولى حكم ما إذا بناه للفاعل فقد نص على ~~الموهوم وموضع الخلاف، فإن محمدا يجعلها كالغصب، فلو بناه للفاعل فهو محل ~~اتفاق على عدم صحة الدفع. # قوله: (فكأنه قال سرقته مني) فإنه لا تندفع الخصومة اتفاقا لانه يدعي ~~عليه الفعل، وأما سرق مني فهو عند الامام الاول والثاني. # ومحمد يقول: تندفع الخصومة، لانه لم يدع عليه الفعل فهو كقوله غصب مني، ~~وقولهما استحسان، لانه في معنى سرقته مني، وإنما بناه للمفعول لما قدمناه ~~لدرء الحد الخ. # قوله: (بخلاف غصب مني) أي بالبناء للمفعول، فإن الخصومة تندفع فيه # لاحتمال أن الغاصب غير ذي اليد. # قال في الهندية: وكذا أخذ مني. # ا ه. # ومفاده أن الاخذ كالغصب كما تقدم. # قوله: (أو غصبه مني فلان الخ) قال في البحر: وقيد بدعوى الفعل على ذي ~~اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكرناه وبرهن ~~فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية. # قوله: (وهل تندفع) أي خصومة المدعي بالمصدر بأن قال المدعي هذا ملكي وهو ~~في يد المدعى عليه غصب فبرهن ذو اليد عن الايداع ونحوه، قيل تندفع لعدم ~~دعوى الفعل عليه، والصحيح أنها لا تندفع. # أما في السرقة فيجب أن لا تندفع كما في بنائه للمفعول. # خير الدين على المنح. # ومثال السرقة أن يقول: هذا ملكي في يده سرقة. # قوله: (الصحيح لا) ms0979 أي لا تندفع بل تتوجه الخصومة عليه لما قلنا. # وقيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه. # قوله: (بزازية) قال ادعى أنه ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على ~~الايداع، قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه، والصحيح أنها لا تندفع. # بحر. # قوله: (أودعنيه) ظاهر البزازية أو الوديعة مثال. # وعبارتها: لو برهن المدعي أنها له سرقت منه لا يندفع وإن برهن المدعى ~~عليه على الوصول إليه بهذه الاسباب. # قوله: (وبرهن عليه) أراد بالبرهان إقامة البينة، فخرج الاقرار لما في ~~البزازية معزيا إلى الذخيرة: من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على ~~إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع، وإن لم تندفع بإقامة الايداع بثبوت ~~إقرار المدعي أن يده ليست يد خصومة. # بحر. # قوله: (لا تندفع في الكل) أي فيقضي ببرهان المدعي. # قوله: (لما قلنا) أي من أنه أقر ذو اليد بيد الخصومة، أما في مسألتي ~~المتن فأشار إلى علة الاولى بقوله أو أقر ذو اليد بيد الخصومة، وإلى علة ~~الثانية PageV02P109 بقوله ادعى عليه الفعل: أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل ~~عليه لا بيده، بخلاف دعوى الملك المطلق، لانه خصم فيه باعتبار يده كما في ~~البحر. # وأما علة ما إذا كان هالكا فلم يشر إليها، وهي أنه يدعي الدين ومحله ~~الذمة، فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا ~~يتبين أن ما في ذمته لغيره، فلا تندفع كما في المعراج، وكذا علة ما إذا قال ~~الشهود أودعه من لا نعرفه، وهي أنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن # مخاصمته. # كذا قيل. # قوله: (قال) أي ذو اليد. # قوله: (ثم قال في مجلسه) أي مجلس الحكم. # قوله: (ولو برهن المدعي) قال الطحطاوي: تطويل من غير فائدة، والاخضر ~~الاوضح أن يقول: إلا إذا برهن المدعي على ذلك الاقرار، ومحصله: إن ادعاه ~~المدعي إقراره في غير مجلس الحكم لا يقبل إلا إذا برهن عليه. # قوله: (يجعله الخ) أي يجعل الحاكم ذا اليد خصما فيحكم عليه بإثباته ~~للمدعي. # قوله: (لسبق إقرار) بإضافة سبق إلى ms0980 إقرار ويمنع فعل مضارع والدفع مفعوله ~~ولا يخفى ما فيه من التعقد. # قوله: (يمنع الدفع) أي دفع ذي اليد بأنه عارية مثلا من فلان. # قوله: (ذلك) أي المذكور في كلام المدعي الذي يدعي الشراء منه، وقيد به ~~للاحتراز عما لو ادعى الشراء من فلان الغائب المالك وبرهن ذو اليد على ~~إيداع غائب آخر منه لا تندفع. # ذكره في البحر. # قوله: (أي بنفسه) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير لقوله ذلك ح. # قوله: (لم تندفع) أي الخصومة بلا بينة، لانه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى ~~هو منه لانكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لانكار المشتري. # بحر. # ولان الوكالة لا تثبت بقوله. # معراج. # قوله: (دفعت الخصومة) جواب إن. # قوله: (وإن لم يبرهن) لم يذكر يمين ذي اليد وفي البناية، ولو طلب المدعي ~~يمينه على الايداع يحلف على البتات انتهى. # بحر. # قوله: (لتوافقهما أن أصل الملك للغائب) فيكون وصولها إلى يده من جهته فلم ~~تكن يده يد خصومة. # قوله: (إلا إذا قال) أي المدعي. # قوله: (اشتريته) أي من الغائب. # قوله: (ووكلني بقبضه) أي منك: أعني واضع اليد فيأخذه لكونه أحق بالحفظ. # عيني. # قوله: (وبرهن) أي فحينئذ يصح دعواه. # والحاصل: أنه بدعوى الوديعة يندفع المدعي إلا إذا ادعى أنه اشتراه من ~~الغائب، وأن البائع أمره بالقبض. # قوله: (بإقراره) أي بإقرار ذي اليد والاقرار حجة قاصرة لا تسري على ~~المالك. # وحاصل هذه المسألة: أن المدعي ادعى الملك بسبب من جهة الغائب فدفعه ذو ~~اليد بأن يده من الغائب، فقد اتفقا على أن الملك فيه للغائب فيكون وصولها ~~إلى ذي اليد من جهته، فلم تكن يده يد خصومة، إلا أن يقيم المدعي بينة أن ~~فلانا وكله بقبضه لانه أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لانه أثبت ~~ببينته كونه كونه أحق بإمساكها، ولو صدقه ذو اليد في شرائه منه لا يأمره ~~القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب. # قوله: (وهي عجيبة) سبقه على التعجب الزيلعي، ولا عجب أصلا لان إقراره على ~~الغير ms0981 غير مقبول، لان الاقرار PageV02P110 حجة قاصرة لا تتعدى إلى غير ~~المقر، وقد اتفقا على أن المدعى به ملك الغائب فلا ينفذ إقرار مودعه عليه، ~~ولها نظائر كثيرة كمتولي الوقف وناظر اليتيم فإنه يلزمه بالبرهان لا ~~بالاقرار، وتقدمت هذه بعينها في كتاب الوكالة أن المودع لو أقر له أن ~~المودع وكله بقبض الوديعة لا يؤمر بالدفع إليه لعدم نفوذ إقرار المودع على ~~المودع في إبطال يده، ولو برهن على الوكالة أمر بالدفع إليه، بخلاف ما لو ~~كان مديون الغائب وادعى عليه شخص الوكالة بالقبض وصدقه فإنه يدفع إليه لان ~~الديون تقضي بأمثالها، فكان إقرارا على نفسه لا على الغائب، ويمكن أن يقال ~~في وجه العجب: أن في كل من المسألتين قضاء على الغائب، وقد أمر بالتسليم في ~~الاولى دون الثانية، ولانا نلزمه بالتسليم بالبرهان لا بالاقرار. # تأمل. # قوله: (ولو ادعى أنه له) قلت: وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من ~~العلة. # قوله: (اندفعت) أي بلا بينة. # نور العين. # قوله: (ولو كان مكان الغصب سرقة لا تندفع) أي دعوى سرقة الغائب، وفيه ~~أنهما توافقا أن اليد لذلك الرجل. # قال صاحب البحر: وقد سألت بعد تأليف هذا المحل بيوم عن رجل أخذ متاع أخته ~~من بيتها ورهنه وغاب فادعت الاخت به على ذي اليد. # فأجاب بالرهن، فأجبت إن ادعت الاخت غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن ~~اندفعت وإن ادعت السرقة لا، والله تعالى أعلم: أي لا تندفع. # وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه أن تقييد دعوى الفعل على ~~ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره، فإنه لو دفعه ذو اليد بواحد مما ذكر ~~وبرهن تندفع كدعوى الملك المطلق، فيجب أن يحمل كلامه هنا على أنها ادعت أنه ~~سرق منها مبنيا للمجهول لتكون الدعوى على ذي اليد، وإن أبقى على ظاهره يكون ~~جريا على مقابل الاستحسان الآتي قريبا، لكن ينافي الحمل المذكور قولها إن ~~أخاها أخذه من بيتها. # تأمل، وقيد بقوله غصبه منه أو سرقه للاحتراز عن قوله ms0982 إنه ثوبي سرقه مني ~~زيد وقال ذو اليد أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحسانا. # يقول الحقير: لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحققة بإثبات ~~اليد المبطلة كما ذكر # في كتب الفقه، فاليد للغاصب في مسألة الغصب، بخلاف مسألة السرقة إذ اليد ~~فيها لذي اليد، إذ لا يد للسارق شرعا، ثم إن في عبارة لا يد للسارق نكتة لا ~~يخفى حسنها على ذوي النهي. # نور العين. # وهذا أولى مما قاله السائحاني: يجب حمله على ما إذا قال سرق مني، أما لو ~~قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب، وصار من قبيل ~~دعوى الفعل على غير ذي اليد، وهي تندفع كما في البحر، لكن ذكر بعده هذه ~~المسألة وأفاد أنها مبنية للفاعل، وصرح بذلك في الفصولين، فلعل في المسألة ~~قولين قياسا واستحسانا انتهى. # قوله: (استحسانا) قدمنا وجهه قريبا عن نور العين، ولعل وجهه أيضا دفع ~~إفساد السراق، لان الضرورة في السرقة أعظم من غيرها لانها تكون خفية، ولذا ~~شرع فيها الحد. # قوله: (لم يكن الثاني خصما للاول) أي ما لم يدع عليه فعلا أو حتى يحضر ~~المالك بمنزلة PageV02P111 المستعير، لانه لا يدعي ملك العين فلا يكون خصما ~~للاول. # ا ه. # عبد البر. # ولا يحتاج في دفع هذه إلى البينة لاتفاقهما على ملك زيد وأنه صاحب اليد. # قوله: (ولا لمدعي رهن أو شراء) لما ذكرنا من العلة. # قوله: (أما المشتري فخصم للكل) وكذلك الموهوب له: أي من يدعي الشراء أو ~~الهبة مع القبض إذا برهن يكون خصما للمستأجر، ولمدعي الرهن ولمدعي الشراء. # قال في البزازية: بيده دار زعم شراءها من فلان الغائب أو صدقة مقبوضة ~~وهبة منذ شهر أو أمس وبرهن أولا وبرهن آخرا أن ذلك الغائب رهنها منذ شهر ~~وأجرها أو أعارها وقبضها يحكم بها للمستعير، والمستأجر والمرتهن، ثم ذو ~~اليد بالخيار إن شاء سلم المدعي وتربص إلى انقضاء المدة أو فك الرهن، وإن ~~شاء نقض البيع، وإن كان المدعي برهن أن الدار له أعارها أو ms0983 أجرها أو رهنها ~~من الغائب أو اشتراها الغائب منه ولم ينقد الثمن قبل أن يشتريها ذو اليد ~~يقضي بها للمدعي في الوجوه كلها، أما في الاعارة فلعدم اللزوم، وأما في ~~الاجارة فلانه عذر في الفسخ لانه يريد إزالتها عن ملكه، وأما في الشراء ~~فلان له حق الاسترداد لاستيفاء الثمن، فإذا دفع الحاكم الدار إلى المدعي: ~~فإن كان أجرها ولم يقبض الاجرة أخد منه كفيلا بالنفس إلى انقضاء المدة، وإن ~~كان قبض الاجرة أو كان ادعى رهنا لا تدفع للمدعي توضع على يد عدل. # وفي القنية: فلو ادعى ذو اليد أن المدعي باع العين للغائب وبرهن ذكر في ~~أجناس الناطفي أنها تقبل وتندفع الخصومة. # قوله: (يمهل إلى المجلس الثاني) أي مجلس القاضي، وظاهر الاطلاق يعم ما ~~طال فصله وقصر، وهذا بعد السؤال عنه وعلمه بأنه دفع صحيح كما تقدم قبيل ~~التحكيم. # قوله: (للمدعي تحليف مدعي الايداع على البتات) يعني إذا ادعى شراء شئ من ~~زيد وادعى ذو اليد إيداعه منه فإنها تندفع الخصومة من غير برهان لاتفاقهما ~~على أن أصل الملك الغائب، لكن لمدعي الشراء تحليف دي اليد على الايداع على ~~البت لا على العلم، لانه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به وهو القبول. # وفي الذخيرة: لا يحلف ذو اليد على الايداع لانه مدعي الايداع ولا حلف على ~~المدعي، ولو حلف أيضا لا تندفع، ولكن له أن يحلف المدعي على عدم العلم. # ا ه. # فأفاد بذكر عبارة الذخيرة أن ما نقله أولا معناه أن حقه لو حلف يحلف على ~~البتات، ولكنه بحلفه لا تندفع الدعوى كما هو ظاهر، ولذا قال في الدرر: ~~الظاهر أن التحليف يقع على التوكيل لا على الايداع فإن طلب مدعي الايداع ~~يمين مدعي التوكيل بناء على ما ادعى من الايداع وعجز عن إقامة البرهان عليه ~~حلف على البتات: يعني على عدم توكيله إياه لا على عدم علمه بتوكيله إياه. # وعبارة الدرر غير صحيحة لانه جعل اليمين على مدعي التوكيل، وإنما هي على ~~المدعى عليه: أي مدعي ms0984 الايداع كما هو ظاهر من قول الكافي، فإن طلب المدعي: ~~أي مدعي الشراء يمينه: أي يمين مدعي الايداع. # كذا في الشرنبلالية. # وحاصله: أنه لو ادعى الشراء من المالك وأنه وكله بقبضه فأنكر ذو اليد ~~الوكالة، وعجز المدعي PageV02P112 عن إثباتها للمدعي أن يحلف ذا اليد على ~~أنه لم يوكله بقبض ما باعه إياه مما هو تحت يد المدعى عليه على البتات ولكن ~~في تحليفه حينئذ على البتات. # تأمل. # لانه تحليف على فعل الغير فلذا اضطربت عباراتهم في هذه المسألة، وحاصل ~~كلام الشارح للمدعي: أي مدعي الشراء من الغائب وتوكيله إياه بالقبض إذا جحد ~~مدعي الايداع توكيله إياه وعجز عن البرهان أن يحلف مدعي الايداع بالله ما ~~وكله الغائب بقبض # ما باعه إياه على البتات لا على العلم، لكن ينظر هل هذا موافق لعبارة ~~الدرر فيصح عزوه إليها ويمكن حمل كلام الدرر على ما إذا ادعى الشراء ~~والتوكيل بالقبض، فإن برهن قبل برهانه وله أخذه، فإن عجز عن البرهان وطلب ~~يمين مدعي الايداع على ما ادعى من الايداع حلف على البتات. # قال عزمي: وهو صريح عبارة التسهيل حيث قال: وحلف ذو اليد على الايداع ~~بطلب مدعي البيع إذا لم يكن له بينة على التوكيل. # ا ه. # وعليه فكان على الشارح أن يذكر هذا الفرع في محله كما نقله صاحب الدرر. # فتأمل. # وحاصله: أنه لو ادعى الشراء من المالك وأنه وكله بقبضه فأنكر ذو اليد ~~الوكالة وعجز المدعي عن إثباتها للمدعي أن يحلف ذا اليد على أنه لم يوكله ~~بقبض ما باعه إياه مما هو تحت يد المدعى عليه على البتات. # قوله: (وتمامه في البزازية) وعبارتها كما في البحر: وإن ادعى ذو اليد ~~الوديعة ولم يبرهن عليها وأراد أن يحلف أن الغائب أودعه عنده يحلف الحاكم ~~المدعي عليه بالله تعالى لقد أودعها إليه على البتات لا على العلم، لانه ~~وإن كان فعل الغير لكنه تمامه به وهو القبول، وإن طلب المدعى عليه يمين ~~المدعي فعلى العلم بالله تعالى ما يعلم إيداع فلان عنده ms0985 لانه فعل الغير ولا ~~تعلق له به. # ا ه. # قوله: (ابن ملك) ذكر ذلك في جواب سؤال ورد على دفع الدعوى بأحد الامور ~~المتقدمة، ونصه: فإن قيل ذو اليد خصم ظاهرا ودفع الخصومة عن نفسه تابع ~~لثبوت الملك للغائب، وهذه البينة لم تثبته، فكيف يثبت التابع بلا ثبوت ~~الاصل؟ قلنا: هذه البينة تقتضي أمرين: أحدهما: الملك للغائب، وهو ليس يخصم ~~فيه، إذ لا ولاية له في إدخال شئ في ملك غيره بلا رضاه. # وثانيهما: دفع الخصومة عنه وهو خصم فيه فكانت مقبولة، كمن وكل وكيلا ينقل ~~أمته فأقامت بينة أنه أعتقها تقبل في قصر يد الوكيل عنها، ولا تقبل في وقوع ~~العتاق ما لم يحضر الغائب، والله تعالى أعلم. # ا ه. # أقول: وكذا إذا وكله بنقل امرأته فأقامت البينة أنه طلقها ثلاثا تقبل في ~~قصر يد الوكيل عنها، ولا تقبل في وقوع الطلاق ما لم يحضر الغائب كما في ~~الكافي. # فروع: في يديه وديعة لرجل: جاء رجل وادعى أنه وكيل المودع بقبضها وأقام ~~على ذلك بينة، وأقام الذي في يديه الوديعة بينة أن المودع قد أخرج هذا من ~~الوكالة قبلت بينته، وكذا إذا أقام بينة أن شهود الوكيل عبيد. # كذا في المحيط. # ادعى على آخر دارا فقال ذو اليد إنها وديعة من فلان في يدي وأقام البينة ~~عليه حتى اندفعت عنه الخصومة، ثم حضر الغائب وسلمها ذو اليد إليه، وأعاد ~~المدعي والدعوى في الدار، فأجاب: أنها وديعة في يدي من فلان، وأقام البينة ~~عليه، قال: تندفع الخصومة عنه أيضا كما في الابتداء. # كذا في محيط السرخسي إذا ادعى على ذي اليد فعلا لم تنته أحكامه بأن ادعى ~~الشراء منه بألف ولم يذكر أنه نقد الثمن ولا قبض منه، فأقام الذي في يديه ~~البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه أو غصبته منه لا تندفع عنه PageV02P113 ~~الخصومة في قولهم، وإن ادعى عليه عقدا انتهت أحكامه بأن ادعى أنه اشترى منه ~~هذه الدار أو هذا العبد ونقده الثمن وقبض منه المبيع، ثم أقام المدعى ms0986 عليه ~~البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه، اختلفوا فيه. # قال بعضهم: تندفع عنه الخصومة وهو الصحيح. # كذا في فتاوى قاضيخان في دعوى الدور والاراضي. # عبد أقام البينة أن فلانا أعتقه وأقام صاحب اليد البينة أن فلانا ذلك ~~أودعه تقبل، وتبطل بينة العبد ولا يحال بينه وبين العبد قياسا ويحال ~~استحسانا، ويؤخذ من العبد كفيل بنفسه استيثاقا حتى لا يهرب، فإذا حضر ~~الغائب: فإن أعاد البينة عتق، وإلا فهو عبد. # كذا في محيط السرخسي. # وكذا لو أقام ذو اليد البينة أن فلانا آخر أودعه إياه كذا في الخلاصة. # لو ادعى العبد أنه حر الاصل فإن أقام ذو اليد البينة على الملك وإيداعه ~~تقبل، وإن أقام على إيداعه فحسب لا تقبل، بخلاف الدار، وإن برهن على الملك ~~والايداع وبرهن العبد على حرية الاصل حيل بينهما بكفيل. # كذا في الكافي. # عبد في يد رجل ادعى رجل أنه قتل وليا له خطأ وأقام ذو اليد البينة أن ~~العبد لفلان أودعه اندفعت عنه الخصومة. # كذا في الخلاصة. # رجل ادعى على آخر أنه باعه جارية فقال لم أبعها منك قط، فأقام المشتري ~~البينة على الشراء فوجد بها أصبعا زائدة وأراد ردها وأقام البائع البينة ~~أنه برئ إليه من كل عيب لم تقبل بينة البائع. # وذكر الخصاف رحمه الله تعالى هذه المسألة في آخر أدب القاضي وقال على قول ~~أبي يوسف رحمه الله # تعالى: تقبل بينته. # كذا في شرح الجامع للصدر الشهيد. # ادعى على آخر محدودا في يده وقال هذا ملكي باعه أبي منك حال ما بلغت وقال ~~ذو اليد: باعه مني حال صغرك فالقول قول المدعي. # كذا في الفصول العمادية. # اشترى دارا لابنه الصغير من نفسه وأشهد على ذلك شهودا وكبر الابن ولم ~~يعلم بما صنع الاب ثم إن الاب باع تلك الدار من رجل وسلمها إليه ثم إن ~~الابن استأجر الدار من المشتري ثم علم بما صنع الاب فادعى الدار على ~~المشتري وقال إن أبي كان اشترى هذه الدار من نفسه في صغري وإنها ملكي وأقام ms0987 ~~على ذلك بينة، فقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إنك متناقض في هذه ~~الدعوى لان استئجارك الدار مني إقرار بأن الدار ليست لك فدعواك بعد ذلك ~~الدار لنفسك يكون تناقضا، فهذه المسألة صارت واقعة الفتوى. # مطلب: واقعة الفتوى وقد اختلفت أجوبة المفتين في هذا، والصحيح أن هذا لا ~~يصلح دفعا لدعوى المدعي ودعوى المدعي صحيحة وإن ثبت التناقض، إلا أن هذا ~~تناقض فيما طريقه طريق الخفاء. # كذا في الذخيرة. # ادعى دارا بسبب الشراء من فلان فقال المدعى عليه إني اشتريت من فلان ذلك ~~أيضا وأقام بينة وتاريخ الخارج أسبق فقال المدعى عليه إن دعواك باطلة لان ~~في التاريخ الذي اشتريت هذه الدار من فلان كانت رهنا عند فلان ولم يرض ~~بشرائك وأجاز شرائي، لانه كان بعد ما فك الرهن وأقام البينة لا يصح هذا ~~الدفع. # كذا في الفصول العمادية. # ولو كان المدعي ادعى إن هذا العين كان لفلان رهنه PageV02P114 بكذا عندي ~~وقبضته وأقام البينة وأقام المدعى عليه في دفع دعواه أنه اشتريته منه ~~ونقدته الثمن كان ذلك دفعا لدعوى الرهن. # كذا في فتاوى قاضيخان في باب اليمين. # ادعى عليه دارا في يده إرثا أو هبة فبرهن المدعى عليه على أنه اشتراها ~~منه وبرهن المدعي على إقالته صح دفع الدفع. # كذا في الوجيز للكردري. # دار في يد رجل وادعى أن أباه مات وترك هذه الدار ميراثا له وأقام بينة ~~شهدوا أن # أباه مات وهذه الدار في يديه وأخذ هذا الرجل هذه الدار من تركته بعد ~~وفاته أو أخذها من أبي هذا المدعي في حال حياته وأقام ذو اليد البينة أن ~~الوارث أو أباه أقر أن الدار ليست له، فالقاضي يقضي بدفع الدار إلى الوارث. # هكذا في المحيط. # رجل ادعى على آخر ضيعة فقال: الضيعة كانت لفلان مات وتركها ميراثا لاخته ~~فلانة ثم ماتت فلانة وأنا وارثها وأقام البينة تسمع، فلو قال المدعى عليه ~~في الدفع إن فلانة ماتت قبل فلان مورثها صح الدفع. # كذا في الخلاصة. # رجل ادعى على آخر ms0988 مائة درهم فقال المدعى عليه دفعت إليك منها خمسين درهما ~~وأنكر المدعي قبض ذلك منه فأقام المدعى عليه البينة أنه دفع إلى المدعي ~~خمسين درهما، فإنه لا يكون دفعا ما لم يشهدوا أنه دفع إليه أو قضى هذه ~~الخمسين التي يدعي. # كذا في جواهر الفقه. # ادعى على غيره كذا كذا دينارا أو دراهم فادعى المدعى عليه الايفاء وجاء ~~بشهود شهدوا أن المدعى عليه دفع هذا المال كذا كذا درهما من الدراهم ولكن ~~لا يدري بأي جهة دفع، هل يقبل القاضي هذه الشهادة وهل تندفع بها دعوى ~~المدعي؟ عن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى: أنه يقبل وتندفع بها دعوى ~~المدعي، وهو الاشبه والاقرب إلى الصواب. # هكذا في المحيط، الكل من الهندية من الباب السادس فيما تدفع به دعوى ~~المدعي. # وفي نور العين: ادعى إرثا له ولاخيه فقال المدعى عليه إنك أقررت إن أخي ~~باعه منك وسلم وهذا إقرار بأنه ملك الاخ فلا يصح منك دعوى الارث، قيل لا ~~يندفع لانه لم يقر أن أخي باع جائزا لكن أقر بالبيع فقط، ومن أقر أن فلانا ~~باعه ثم ادعى أنه ملكه يسمع، إلا إذا أقر أنه باع بيعا صحيحا جائزا فحينئذ ~~لا يسمع دعواه بعده. # وقيل: لو باع والدار بيده وقت البيع أو قال: باع وسلم فهذا يكفي لانه مما ~~يدل على الملك. # وفيه لو برهن ذو اليد على إقرار الوصي بأنه بوصاية قالوا: لا يقبل، لا أن ~~يشهدوا أنه وصى من جهة المورث أو القاضي إذ الوصاية لا تثبت بإقراره إ ه. # الابراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى. # أبرأه عن الدعاوى ثم ادعى مالا بالوكالة أو الوصاية يقبل. # لا تسمع دعواه في شئ من الاشجار بعد ما ساقى عليها. # التناقض يمنع الدعوى لغيره كما يمنعه لنفسه. # من أقر بعين لغيره فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره ~~بوكالة أو وصاية لا ينفذ القضاء بالدفع قبل يمين الاستظهار. # الدعوى على بعض الورثة صحيحة. # لا تسمع دعوى ms0989 الموقوف عليهم إلا بإذن القاضي أو كون المدعي ناظرا. ~~PageV02P115 الخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له والغريم ~~للميت أو على الميت كما تقدم. # دعوى الملك لا تصح على غير ذي اليد. # ادعى أنه عم الميت، لا بد أن يفسر أنه لابيه أو لامه وأن يقول هو وارثه ~~ولا وارث له غيره بعد أن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة العمومة حتى ~~يلتقيا إلى أب واحد بعد دعوى المال. # العبد إذا انقاد للبيع لا تسمع دعواه حرية الاصل بدون بينة. # الابن إذا كان في عيال الاب يكون معينا له فيما يصنع. # ما اكتسبه الابن يكون لابيه إذا اتحدت صنعتهما ولم يكن مال سابق لهما ~~وكان الابن في عيال أبيه، لان مدار الحكم كونه معينا لابيه. # القول للدافع لانه أعلم بجهة الدفع. # دفع إلى ابنه مالا فأراد أخذه صدق في أنه دفعه قرضا. # يصح إثبات الشراء في وجه مدعي دين في التركة المستغرقة. # التناقض لا يمنع دعوى الحرية سواء كانت أصلية أو عارضة. # لا تسمع الدعوى بالعين أنها له بعد ما ساومه عليها. # لا تسمع الدعوى بعد الابراء العام إلا ضمان الدرك، وإلا إذا ظهر شئ ~~للقاصر بعد إبرائه # وصيه بعد بلوغه ولم يكن يعلمه. # يدخل في قوله لا حق لي قبله كل عين ودين وكفالة وجناية وإجارة وحبس. # لا تسمع دعوى الكفالة بعد الابراء العام. # ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر. # السباهي لا ينتصب خصما لمدعي الارض ملكا أو وقفا. # الاستيداع يمنع دعوى الملك. # لاحد الورثة حق الاستخلاص من التركة المستغرقة بأداء قيمته إلى الغرماء ~~إذا امتنع الباقون. # ليس له الدعوى على وكيله بقبض الرسومات بما أخذه من الرسومات له بل ~~الدعوى لهم عليه. # إذا برهن على مديون مديونه لا يقبل، وليس له أخذه منه بدون وكالة أو ~~حوالة. # لا يجوز الابراء عن الاعيان، ويجوز عن دعواها. # الارث جبري لا يسقط بالاسقاط. # هل يشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى الرهن؟ قولان. # هل يشترط حضرة المودع في إثبات ms0990 الوديعة؟ فيه اختلاف المشايخ. # ادعى الشراء ثم ادعى الارث تقبل، وبعكسه لا. # كل ما كان مبنيا على الخفاء يعفى فيه التناقض، فالمديون بعد قضاء الدين ~~لو برهن على إبراء الدائن، والمختلعة بعد أداء بدل الخلع لو برهنت على طلاق ~~الزوج قبل الخلع يقبل، وكذلك الورثة إذا قاسموا مع الموصى له بالمال ثم ~~ادعوا رجوع الموصي يصح لانفراد الموصي بالرجوع. PageV02P116 التناقض إذا ~~كان ظاهرا والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق، بل لا بد من بيانه وإلا ~~يكفي الامكان. # جحد الامين الامانة ثم اعترف وادعى الرد لا يقبل إلا ببينة. # التصديق إقرار إلا في الحدود. # إذا ثبت استحقاقه فطلبه على من تناول الغلة لا على الناظر. # لا تصح دعوى التمليك ما لم يبين أنه بعوض أو بلا عوض. # إذا ادعى المأذون بالانفاق أو الدفع يصدق إن كان المال أمانة، وإن كان ~~دينا في ذمته فلا. # الدعوى متى فصلت مرة بالوجه الشرعي لا تنقض ولا تعاد ما لم يكن في ~~إعادتها فائدة بأن أتى بها مع دفع أقام عليه البينة فإنها تسمع. # غلط الاسم لا يضر لجواز أن يكون له اسمان. # لا يلزم الابن وفاء دين أبيه من استحقاقه المنتقل إليه عنه في وقت أهلي. # ادعى بعد ما أقر بالمال: إن بعضه قرض وبعضه ربا يسمع. # مات لا عن وارث وعليه دين لزيد أثبته زيد في وجه وصيي نصبه القاضي له ~~أخذه من التركة. # لا يكلف الاب إحضار ابنه البالغ لاجل دعوى عليه. # لا تصح الدعوى على جميع الضاربين بالبندق إذا أصابت واحدا بندقة فقتلته ~~إذا لم يعلم الضارب. # العبد إذا ادعى حرية الاصل ثم العتق العارض تسمع، والتناقض لا يمنع ~~الصحة. # وفي حرية الاصل لا تشترط الدعوى. # وفي الاعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة. # وعندهما ليست بشرط. # وأجمعوا على أن دعوى الامة ليست بشرط لانها شهادة بحرمة الفرج فهي حسبة، ~~الكل من التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى. # كفل بثمن أو مهر ثم برهن الكفيل على فساد البيع أو النكاح لا ms0991 يقبل، لان ~~إقدامه على التزام المال إقرار منه بصحة سبب وجود المال فلا يسمع منه بعده ~~دعوى الفساد، ولو برهن على إيفاء الاصيل أو على إبرائه لا يقبل لانه تقرير ~~للوجوب السابق. # ادعى دارا فأنكر ذو اليد فصالحه على ألف على أن يسلم الدار لذي اليد ثم ~~برهن ذو اليد على صلح قبل هذا الصلح صح الصلح الاول وبطل الثاني. # في وقال كل صلح بعد صلح فالثاني باطل، ولو شراه ثم بطل الاول ونفذ ~~الثاني. # ولو صالح ثم شرى جاز الشراء وبطل: أي في الصلح الذي هو بمعنى أما إذا كان ~~الصلج على عوض ثم اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز وانفسخ الاول ~~كالمبيع. # يقبل عذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل. # الاقرار المتأخر يرفع الانكار المتقدم، والاقرار المتقدم يمنع الانكار ~~المتأخر. # ادعى مالا فصالح ثم ظهر أنه لا شئ عليه بطل الصلح. PageV02P117 من دفع ~~شيئا على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه له الرجوع بما دفع. # دعوى الدفع من المدعى عليه ليس بتعديل للشهود، حتى لو طعن في الشاهد أو ~~في الدعوى يصح من نور العين، ومن أراد استيفاء المقصود من مسائل الدفوع ~~فليرجع إليه الفصل الثامن عشر. # وذكر في المجلة في مادة 881 البيع بشرط متعارف بين الناس في البلد صحيح، ~~والشرط معتبر، وإن كان فيه نفع لاحد المتعاقدين أو لهما، وإن كان لا يلائم ~~العقد. # وفي 291: الاقالة بالتعاطي القائم مقام الايجاب والقبول صحيحة. # وفي 022: بيع الصبرة كل مد بقرش يصح في جميع الصبرة. # وفي 983: كل شئ تعومل بيعه بالاستصناع يصح فيه على الاطلاق إذا وصف ~~المصنوع وعرفه على الوجه الموافق المطلوب ويلزم، وليس لاحدهما الرجوع إذا ~~كان على الاوصاف المطلوبة، وإذا خالف يكون المشتري مخيرا. # وأما ما لا يتعامل استصناعه إذا بين فيه المدة صار سلما فتعتبر فيه حينئذ ~~شرائط السلم، وإذا لم يبين فيه المدة كان من قبيل الاستصناع أيضا. # وفي 893: إذا شرط في بيع الوفاء أن يكون قدر من منافع المبيع للمشتري صح ms0992 ~~ويلزم الوفاء بالشرط. # وفي 044: الاجارة المضافة صحيحة لازمة قبل حلول وقتها، وقد صدر الامر ~~الشريف السلطاني بالعمل بمقتضى ذلك كله، فاحفظه والسلام، والله تعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم. # باب دعوى الرجلين لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث، ~~وإلا فجميع الدعاوى لا تكون إلا # بين اثنين، وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب، فلذلك ذكره ~~صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى. # وقلت: ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتفيا في ذلك أثر صاحب ~~الوقاية، لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله ~~وإن لم تكن منه: عزمي. # قوله: (تقدم حجة خارج) هو الذي لم يكن ذا يد والخارج المدعي، لانه خارج ~~عن يده فأسند إلى المدعي تجوزا، وإنما قدمت بينة الخارج، لان الخارج هو ~~المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث، وفيه خلاف الشافعي وإنما كان الخارج ~~مدعيا لصدق تعريفه عليه. # قوله: (في ملك مطلق) أي ملك المال، بخلاف ملك النكاح فإن ذا اليد مقدم ~~ولو بلا برهان ما لم يسبق تاريخ الخارج كما سيأتي، وقيد الملك بالمطلق ~~احترازا عن المقيد بدعوى النتاج، وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقي الملك من ~~واحد وأحدهما قابض، وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق، ~~فإن في هذه الصور تقبل بينة ذي اليد بالاجماع كما سيأتي درر: أي ولم يلزم ~~انتقاض مقتضى القسمة لان قبول بينة ذي اليد إنما هو من حيث ما ادعى من ~~زيادة النتاج وغيره، فهو مدع من تلك الجهة، والمراد بالقبض التلقي من شخص ~~مخصوص مع قبضه، فلا يرد ما قيل كون المدعي في يد القابض أمر معاين لا يدعيه ~~ذو اليد فضلا من إقامة البينة عليه وقبولها بالاجماع. # فإن قلت: هل يجب على الخارج اليمين لكونه إذ ذاك مدعى عليه؟ قلت: لا، لان ~~اليمين إنما يجب عند عجز المدعي عن البينة، وهنا لم يعجز كما في العناية. ~~PageV02P118 أو رد عليه بأن مراد السائل هل يجب على الخارج اليمين ms0993 عند عجز ~~ذي اليد عن البينة؟ وإلا فلا تمشية لسؤاله أصلا ا ه. # يريد به أن الجواب لم يدفع السؤال بل هو باق، ولم يتصد للجواب عنه. # أقول: الظاهر أن يجب اليمين على الخارج عند عجز ذي اليد عن بينة فيما إذا ~~ادعى الزيادة، لانه مدع بالنسبة إليها، ولهذا لزم عليه البرهان، فيكون ~~المدعي مدعى عليه بالنسبة إليها فيلزم عليه اليمين عند العجز عن البرهان، ~~وبينة المدعي لم تعمل ما لم تسلم من دفع ذي اليد إذ هو معارض لها، ودعوى ذي ~~اليد لم تسقط بعجزه عن البرهان عليها، بل تتوجه اليمين على من كان في ~~مقابله كما هو # شأن الدعوى، فيحلف على عدم العلم بتلك الزيادة، فإن حلف يحكم للمدعي ~~ببينته لكونها سالمة عن المعارض، وإن نكل يكون مقرا أو باذلا فيمنع ويبقى ~~المدعى في يد ذي اليد نعم لا يجبر الخارج على الجواب عن دعوى ذي اليد لو ~~ترك دعواه لعدم كونه ذا يد، لا لقصور في كون ذي اليد مدعيا فيما ادعاه كما ~~توهمه صاحب التكملة، هذا هو التحقيق تدبر. # عبد الحليم قوله: (أي لم يذكر له سبب) أي معين، أو مقيد بتاريخ كما ~~سيأتي، وكذا لو ذكر له سبب يتكرر، فإن ذكر له سبب لا يتكرر قدم ببينة ذي ~~اليد كما يأتي أيضا، ومن هذا القبيل ما في منية المفتي: أقاما بينة على عبد ~~في يد رجل أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما: أي لان المودع بالجحود ~~يصير غاصبا. # قال في جامع الفصولين: الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثا من واحد فذو اليد ~~أولى كما في الشراء، هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقي الملك من جهة ~~واحدة، فلو ادعيا من جهة اثنين يحكم للخارج، إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد، ~~بخلاف ما لو ادعياه من واحد فإنه هنا يقضي لذي اليد، إلا إذا سبق تاريخ ~~الخارج. # والفرق في الهداية: ولو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى: كما لو حضر ~~البائعان وبرهنا وأرخا وأحدهما أسبق تاريخا ms0994 والمبيع في يد أحدهما يحكم ~~للاسبق ا ه من الثامن، وتمامه فيه. # وفي الاشباه قبيل الوكالة: إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو ~~اليد إلا في مسألتين في الخزانة. # الاولى: لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته هذه وهما حران وأقام ذو ~~اليد بينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج. # الثانية: لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما فبرهن الذمي بشهود من الكفار ~~وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار، ولو برهن الكافر ~~بمسلمين قدم على المسلم مطلقا ا ه. # قوله: (وإن وقت أحدهما فقط)، إن وصلية ومقتضاها العموم: أي إن لم يوقتا ~~أو وقتا متساويا أو مختلفا أو وقت أحدهما وعليه مؤاخذة، وهو أنه إذا وقتا ~~واختلف تاريخهما فالعبرة للسابق منهما على ما تقدم، لان للتاريخ عبرة في ~~دعوى الملك المطلق إذا كان من الطرفين عند أبي حنيفة، ووافقاه في رواية، ~~وخالفاه في أخرى، فكان عليه أن يقول إن لم يوقتا أو وقتا وأحدهما مساو ~~للآخر أو وقت أحدهما # فقط. # قال في الغرر: حجة الخارج في الملك المطلق أولى، إلا إذا أرخا وذو اليد ~~أسبق قوله: (وقال أبو يوسف: ذو الوقت أحق) أي فيما لو وقت أحدهما فقط، لان ~~التاريخ من أحد الطرفين معتبر عنده. # والحاصل: أن الخارج في الملك المطلق أولى، إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق. # قوله: (وثمرته) أي ثمرة الخلاف المعلوم من المقام. # قوله: (هذا العبد لي) تقدمت المسألة متنا قبيل السلم. # قوله: (تاريخ PageV02P119 غيبة) أي غيبة العبد عن يده، لان قوله: (منذ ~~شهر) متعلق بغاب فهو قيد للغيبة. # قوله: (منذ سنة) متعلق بما تعلق به. # قوله: (لي) أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ، والمعتبر تاريخ ~~الملك ولم يوجد من الطرفين. # قوله: (فلم يوجد التاريخ) أي تاريخ الملك. # قوله: (من الطرفين) بل وجد من طرف ذي اليد والتاريخ حالة الانفراد لا ~~يعتبر عند الامام، فكان دعوى صاحب اليد مطلق الملك كدعوى الخارج فيقضي ~~ببينة الخارج. ms0995 # قوله: (وقال أبو يوسف) أي فيما لو وقت أحدهما فقط قوله: (ولو حالة ~~الانفراد) أي قال أبو يوسف: يقضى للمؤرخ سواء أرخا معا وكذا لو أرخا حالة ~~الانفراد، لان التاريخ حالة الانفراد معتبر عنده، والحكم فيما لو أرخا معا ~~أولى بالحكم حالة الانفراد، لانه متفق عليه، والثاني مذهبه فقط كما هي ~~القاعدة في لو الوصلية: أي الحكم في المقدر قبلها أولى بالحكم مما بعدها، ~~والمراد بما إذا أرخا معا سبق تاريخ أحدهما أما لو استوى تاريخهما فهو كما ~~لو لم يؤرخا لتساقطهما، والفقهاء يطلقون العبارة عند ظهور المعنى، وحينئذ ~~فقول بعض المحشين: الاولى إسقاط لو لان الكلام في حالة الانفراد، وكلامه ~~ينحل أنه يقضى للمؤرخ حال صدور التاريخ منهما. # وفي حالة الانفراد ولا معنى للقضاء للمؤرخ فيما إذا أرخا لتحققه منهما بل ~~القضاء للسابق ا ه غير لازم، لان إعمال الكلام أولى من إهماله. # قوله: (كذا في جامع الفصولين) حيث قال استحق حمارا فطلب ثمنه من بائعه ~~فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا الحمار؟ فقال: منذ سنة، فبرهن ~~البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق لانه أرخ غيبته لا الملك ~~والبائع أرخ الملك ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من جهته، فصار كأن المشتري ~~ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين، غير أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد ~~عند أبي حنيفة، فبقي دعوى الملك المطلق فحكم للمستحق. # أقول: يقضى بها للمؤرخ عند أبي يوسف، لانه يرجع المؤرخ حالة الانفراد ا ه ~~ملخصا. # قوله: (وأقره المصنف) وناقشه الخير الرملي بأن صاحب الفصولين ذكره في ~~الفصل الثامن عشر، وقدم في الثامن الصحيح المشهور عن الامام أنه لا عبرة ~~للتاريخ في الملك المطلق حالة الانفراد، وحاصله أن صاحب الفصولين في الثامن ~~في دعوى الخارجين نقل أن الصحيح المشهور عن الامام عدم اعتباره حالة ~~الانفراد وفي الثامن عشر في الاستحقاق قال: ينبغي أن يفتى بقول أبي يوسف من ~~اعتباره لانه أوفق وأظهر، وما ذكره الفقيه في بابه أولى بالاعتبار، وهو ما ~~ذكره ms0996 في الثامن، ولا سيما أنه نقله جازما به وأقره، والثاني في غير بابه ~~وعبر عنه بينبغي مع ما قالوا أنه يفتى بقول الامام قطعا، ولا سيما إذا كان ~~معه غيره كما هنا فإنه وافقه محمد. # تأمل. # قوله: (ولو برهن خارجان على شئ) يعني: إذا ادعى اثنان عينا في يد غيرهما ~~وزعم كل واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضى بالعين ~~بينهما لعدم الاولوية، وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ثالث فيقضى ~~بالعقار نصفين لكل وقف النصف، وهو من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك ~~الواقف، ولهذا قال في القنية: دار في يد رجل أقام عليه رجل بينة أنها وقفت ~~عليه وأقام قيم المسجد بينة أنها وقف المسجد: PageV02P120 فإن أرخا فهي ~~للسابق منهما، وإن لم يؤرخا فهي بينهما نصفين ا ه ولا فرق في ذلك بين أن ~~يدعي ذو اليد الملك فيها أو الواقف على جهة أخرى. # مطلب: دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق والحاصل: أن دعوى الوقف من ~~قبيل دعوى الملك المطلق، ولهذا لو ادعى وقفية ما في يد آخر وبرهن فدفعه ذو ~~اليد بأنه مودع فلان ونحوه وبرهن فإنها تندفع خصومة المدعي كما في الاسعاف، ~~فدعوى الوقف داخل في المسألة المخمسة، وكما تقسم الدار بين الوقفين كذلك لو ~~برهن كل على أن الواقف جعل له الغلة ولا مرجح، فإنها تكون بينهما نصفين، ~~لما في الاسعاف من باب إقرار الصحيح بأرض في يده أنها وقف: لو شهد اثنان ~~على إقرار رجل بأن أرضه وقف على زيد ونسله، وشهد آخران على إقراره بأنها ~~وقف على عمرو ونسله تكون وقفا على الاسبق وقتا إن علم، وإن لم يعلم أو # ذكروا وقتا واحدا تكون الغلة بين الفريقين أنصافا، ومن مات من ولد زيد ~~فنصيبه لمن بقي منهم، وكذلك حكم أولاد عمرو. # وإذا انقرض أحد الفريقين رجعت إلى الفريق الباقي لزوال المزاحم ا ه. # وقيد بالبرهان منهما، إذ لو برهن أحدهما فقط فإنه يقضى له بالكل، فلو ms0997 ~~برهن الخارج الآخر يقضى له بالكل، لان المقضي له صار ذا يد بالقضاء له، وإن ~~لم تكن العين في يده حقيقة فتقدم بينة الخارج الآخر عليه، ولو لم يبرهنا ~~حلف صاحب اليد، فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق، حتى لو ~~أقاما البينة بعد ذلك يقضى بها، وإن نكل لهما جميعا يقضى به بينهما نصفين، ~~ثم بعده إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا تقبل، وكذا إذا ادعى أحد ~~المستحقين على صاحبه وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا عليه. # بحر لكن قدمنا عن الاشباه أنها تسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في ~~الخانية، ونقلنا عن محشيها الحموي ما يخالف ما ذكر من أن المدعى عليه لو ~~نكل عن اليمين للمدعي وقضي عليه بالنكول ثم إن المقضي عليه أقام البينة أنه ~~كان اشترى هذا المدعي من المدعى قبل دعواه لا تقبل هذه البينة، إلا أن يشهد ~~أنه كان اشتراه منه بعد القضاء، وقدمنا أنه كما يصح الدفع قبل البرهان يصح ~~بعد إقامته أيضا، وكذا يصح قبل الحكم كما يصح بعده، ودفع الدفع ودفعه وإن ~~كثر صحيح في المختار، ولعل ما مشي عليه صاحب البحر هنا مبني على القول ~~الآخر المقابل للقول المختار. # تأمل. # قوله: (قضى به لهما) لما روي عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد ~~رسول الله (ص)، فبعث كل واحد منهما بشاهدين، فقسمه رسول الله (ص) بينهما ~~نصفين رواه أبو داود، ولان البينات من حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن، ~~وقد أمكن هنا، لان الايدي قد تتوالى في عين واحدة في أوقات مختلفة، فيعتمد ~~كل فريق ما شاهد من السبب المطلق للشهادة وهو اليد فيحكم بالتنصيف بينهما. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (فإن برهنا في دعوى نكاح) أي معا لانه لو برهن مدعي نكاحها وقضي له ~~به ثم برهن الآخر على نكاحها لا يقبل، كما في الشراء إذا ادعاه من فلان ~~وبرهن عليه وحكم له به ثم ادعى آخر ms0998 شراءه من فلان أيضا لا تقبل، ويجعل ~~الشراء المحكوم به سابقا، ولا وجه للتفريع، فالاولى الاتيان بإلا ~~الاستثنائية. # قوله: (سقطا) الضمير للخارجين، فلو أحدهما خارجا والآخر ذا يد فالخارج ~~أحق قياسا # على الملك، وقيل ذو اليد أولى على كل حال، ويأتي تمامه قريبا إن شاء الله ~~تعالى. # قوله: (لتعذر الجمع) أي اجتماع الزوجين على زوجة واحدة فإنه متعذر شرعا، ~~لان النكاح لا يقبل الاشتراك فتتهاتر البينتان PageV02P121 ويفرق القاضي ~~بينهما حيث لا مرجح، وإن كان ذلك قبل الدخول فلا شئ على كل واحد منهما كما ~~في البحر. # قوله: (لو حية) أي هذا الحكم كما ذكر لو حية، ولو ميتة قضى به: أي ~~بالنكاح بينهما سواء أرخا واستوى تاريخهما أو أرخ أحدهما فقط أو لم يؤرخا، ~~وفائدة القضاء تظهر فيما يترتب عليه، ولا يلزم جمع على وطئ، لانه حينئذ ~~دعوى مال وهو الميراث، أو دعوى نسب، ويمكن ثبوته منهما كما هو المعروف في ~~المذهب، وسيأتي في باب دعوى النسب أنهما لو ادعيا نسب مجهول كان ابنهما ~~بتصديقه، وهنا ثبوت الفراش يقوم مقام التصديق. # قوله: (وعلى كل نصف المهر) ولو مات قبل الدخول، لان الموت متمم للمهر. # فإن قلت: كل منهما مدعي الزوجية معترف بأن عليه المهر كاملا فينبغي أن ~~يلزمه ذلك المسمى إن أثبت تسميته، وإلا فمهر المثل. # فالجواب أنه لما قضى بدعوى رفيقه في النصف صار مكذبا شرعا بالنسبة إلى ~~نصف المهر فوجب عليه النصف فقط. # قوله: (ويرثان ميراث زوج واحد) لانه داخل تحت أول المسألة، فإن كلا منهما ~~يدعي الميراث كاملا فينصف بينهما. # قوله: (ولو ولدت) أي الميتة قبل الموت، وظاهر العبارة أنها ولدت بعده، ~~ولكن لينظر هل يقال له ولادة؟ استظهر بعض الفضلاء عدم اتصاف الميتة ~~بالولادة الحقيقية، وأن المراد بالولادة انفصال الولد منها بنفسه أو غيره ~~من الاحياء. # قوله: (يثبت النسب منهما) أي لو ادعيا بعد الموت أنها كانت زوجة لهما قبل ~~الولادة أو ولدت بعد الموت وقد ادعى كل منهما أنها زوجته. # قوله: (وتمامه في الخلاصة) وهو ms0999 أنهما يرثان منه ميراث أب واحد ويرث من كل ~~منهما ميراث ابن كامل. # منح وما لو كان البرهانان بلا تاريخ أو بتاريخ مستو أو من أحدهما كما في ~~الخلاصة. # وفي المنية: ولا يعتبر فيه الاقرار واليد، فإن سبق تاريخ أحدهما يقضى له، ~~ولو ادعيا نكاحها وبرهنا ولا مرجح ثم ماتا فلها نصف المهر ونصف الميراث من ~~كل منهما، ولو ماتت قبل الدخول فعلى # كل واحد منهما نصف المسمى، ولو مات أحدهما فقالت هو الاول لها المهر ~~والميراث. # مقدسي عن الظهيرية. # قوله: (وهي لمن صدقته) أي إن لم يسبق تاريخ الآخر، لان النكاح مما يحكم ~~به بتصادق الزوجين فيرجع إلى تصديقها، إلا إذا كانت في بيت أحدهما أو دخل ~~بها أحدهما فيكون هو أولى، ولا يعتبر قولها لان تمكنه من نقلها أو من ~~الدخول بها دليل على سبق عقده، إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبله ~~فيكون هو أولى، لان الصريح يفوق الدلالة. # زيلعي. # وفي البحر عن الظهيرية: لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر فصاحب البيت ~~أولى، وأطلق في التصديق فشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد ~~إنكارها له. # قال في التبيين: حاصله أنهما إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة. # فإن أرخا وكان تاريخ أحدهما أقدم كان أولى، وإن لم يؤرخا أو استوى ~~تاريخهما، فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان أولى، ~~وإن لم يوجد شئ من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة. PageV02P122 وفي البحر: ~~والحاصل أن سبق التاريخ أرجح من الكل، ثم اليد، ثم الدخول، ثم الاقرار، ثم ~~ذو التاريخ ا ه. # ثم اعلم أن بعضهم عبر بإقرارها وبعضهم بتصديقها، فالظاهر أنهما سواء هنا، ~~ولكن فرقوا بينهما فقال الزيلعي في باب اللعان: فإن أبت حبست حتى تلاعن أو ~~تصدقه. # وفي بعض نسخ القدوري: أو تصدقه فتحد، وهو غلط لان الحد لا يجب بالاقرار ~~مرة، وهو لا يجب بالتصديق أربع مرات، لان التصديق ليس بإقرار قصدا لكنه ~~إقرار ضمنا، فلا يعتبر ms1000 في حق وجوب الحد، ويعتبر في درئه فيندفع به اللعان ~~ولا يجب به الحد ا ه. # وتقدم في حد القذف أنه لو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ ~~دون المصدق، ولو قال صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا ا ه. # وإنما وجب في الثانية للعموم في كاف التشبيه لا للتصديق، فعلم بهذا أن ~~الحد لا يجب بالتصديق. # قال في البزازية: قال لي عليك كذا فقال صدقت يلزمه إذا لم يقل على وجه ~~الاستهزاء ويعرف ذلك بالنغمة ا ه فهو صريح فيما ذكرنا. # وأقول: لو اختلفا في كونه صدر على وجه الاستهزاء أم لا فالقول لمنكر ~~الاستهزاء بيمينه، # والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل الغير. # تأمل. # وفي شرح أدب القضاء: وإن شهدا عليه فقال بعدما شهدا عليه: الذي شهد به ~~فلان علي هو الحق ألزمه القاضي ولم يسأل عن الآخر لان هذا إقرار منه، وإن ~~قال قبل أن يشهدا عليه: الذي يشهد به فلان علي حق أو هو الحق فلما شهدا قال ~~للقاضي سل عنهما فإنهما شهدا علي بباطل وما كنت أظنهما يشهدان لم يلزمه ~~وسأل عنهما لانه إقرار معلق بالخطر فلا يصح ا ه. # قوله: (إذا لم تكن في يد من كذبته) فلو وجد أحدهما لا يعتبر قولها كما ~~علمت. # قوله: (ولم يكن دخل من كذبته بها) لان الدخول صار ذا يد، وذلك دليل سبق ~~عقده ظنا بالمسلم خيرا وحملا لامره على الصلاح، ولاهل الذمة ما لنا في ~~المعاملات. # قوله: (هذا إذا لم يؤرخا) مثل عدم التأريخ منهما إذا أرخا تأريخا مستويا ~~أو أرخ أحدهما. # بحر قوله: (فالسابق أحق بها) أي وإن صدقت الآخر أو كان ذا يد أو دخل بها ~~لانه لا يعتبر مع السبق وضع يد ولا دخول لكونه صريحا وهو يفوق الدلالة كما ~~علمت. # قوله: (فهي لمن صدقته) إن لم يكن لاحدهما يد: أي أو دخول. # قوله: (أو لذي اليد) أي إن كانت يد، ولا يعتبر تصديق معه: أي إن ms1001 أرخ ~~أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد. # قوله: (وعلى ما مر عن الثاني) أي من أنه يقضي للمؤرخ حالة الانفراد على ~~ذي اليد فيقضي هنا للمؤرخ، وإن كان الآخر ذا يد لترجح جانب المؤرخ حالة ~~الانفراد عند أبي يوسف، وقدمنا عن الزيلعي أنه لو برهن أنه تزوجها قبله فهو ~~أولى، وسيأتي متنا. # قوله: (ولم أر من نبه على هذا) ذكره في البحر بحثا حيث قال: فالحاصل كما ~~في البزازية إنه لا يترجح أحدهما إلا بسبق التاريخ أو باليد أو بإقرارها ~~بدخول أحدهما ا ه. # وكان يبتغي أن يزيد أو بتاريخ من أحدهما فقط كما علمته ا ه. # ولعل وجه عدم التنبيه أنهما إذا أرخ أحدهما وللآخر يد فاليد دليل على ~~العقد والتأريخ ليس بدليل عليه. # قوله: (فتأمل) أي هل يجري قوله هنا ويعتبر التأريخ من PageV02P123 جانب ~~واحد أو لا يعتبر احتياطا في أمر الفروج، والذي يظهر الثاني فراجعه. # قوله: (وإن أقرت) أي المرأة لمن لا حجة له فهي له لما عرفت من أن النكاح ~~يثبت بتصادق الزوجين. # قوله: (وإن برهن الآخر) أي بعد الحكم للاول بموجب الاقرار، والاولى أن ~~يقول: فإن لم تقم حجة فهي لمن أقرت له، ثم إن # برهن الآخر قضي له. # قوله: (قضى له) لانه أقوى من التصادق، لان الثابت بالبينة كالثابت ~~بالمعاينة ويثبت في حق الكل، بخلاف الاقرار فإنه حجة قاصرة يثبت في حق ~~المقر فقط، فإقرارها إنما نفذ عليها لا على من أقام البرهان على أنها ~~زوجته، وإنما قلنا في حق الكل لان القضاء لا يكون على الكافة إلا في القضاء ~~بالحرية والنسب والولاء والنكاح، ولكن في النكاح شرط هو أن لا يؤرخا، فإن ~~أرخ المحكوم له ثم ادعاها آخر بتاريخ أسبق فإنه يقضي له ويبطل القضاء ~~الاول، ويشترك ذلك أيضا في الحرية الاصلية كما في البحر. # وقوله: (ولكن في النكاح الخ) أي القضاء في النكاح إنما يكون على الكافة ~~إذا لم يؤرخا، ويحمل على ما إذا ترجحت بينته بمرجح آخر غير التاريخ كالقبض ~~والتصديق، ms1002 وإلا فلا يتصور القضاء له لاستوائهما في عدم التاريخ. # قوله: (لم يقض له) لتأكد الاول بالقضاء. # قوله: (إلا إذا ثبت سبقه) أي سبق الخارج بالتاريخ بأن أرخ الاول تاريخا ~~مع البرهان وأرخ الثاني تاريخا سابقا وأقام البرهان فإنه يقدم. # قال المقدسي: ونظيره الشراء من زيد لو حكم به ثم ادعاه آخر من زيد وبرهن، ~~وكذا النسب والحرية بخلاف الملك المطلق. # ا ه: يعني الحكم فيه لمن برهن بعد الحكم لآخر وإن لم يثبت السبق. # قوله: (لان البرهان مع التاريخ) أي السابق بدليل ما قال في المتن إلا إذا ~~ثبت سبقه ولان من المعلوم أنه إنما يكون أقوى بالسبق. # قوله: (أقوى منه بدونه) أي بدون التاريخ السابق. # وصورة المسألة: ادعى أنه تزوجها العام وأقام بينة على ذلك فقضى له ثم ~~ادعى آخر نكاحها قبل العام تسمع ويقضي له لسبقه، لان السبق لا يتحقق إلا ~~عند التاريخ منهما، لكن لما كان الثاني سابقا فكأن الاول لم يؤرخ أصلا. # قوله: (ظهر نكاحه) أي ثبت نكاحه وظهوره إنما يكون بالبينة. # وفيه إشارة إلى أن ذا اليد لو برهن بعدما قضى للخارج يقبل. # وقال بعضهم: إن لم يقض له. # قوله: (إلا إذا ثبت سبقه) أي سبق نكاحه: أي سبق الخارج بالتاريخ فإنه ~~يقدم على ما علم مما ذكرناه من الحاصل عن التبيين والبحر، وقد تبع المصنف ~~صاحب الدرر في ذكر هذه العبارة. # وقال الشرنبلالي: وهي موجودة في النسخ بصورة المتن، ولعله شرح إذ ليس فيه ~~زيادة على المتقدم ا ه. # واعلم أنه إذا ادعى نكاح صغيرة بتزويج الحاكم لا تسمع إلا بشروط: أن يذكر ~~اسم الحاكم # ونسبه وأن السلطان فوض إليه التزويج وأنه لم يكن لها ولي كما في ~~البزازية. # ثم اعلم: أن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ويوم القتل يدخل، هكذا في ~~الظهيرية والعمادية والولجية والبزازية وغيرها. # وفرعوا على الاول ما لو برهن الوارث على موت مورثه في يوم ثم برهنت امرأة ~~على أن مورثه كان نكحها بعد ذلك اليوم يقضي لها بالنكاح، ms1003 وعلى الثاني لو ~~برهن الوارث على أنه قتل يوم كذا فبرهنت امرأة على أن هذا المقتول نكحها ~~بعد ذلك اليوم لا تقبل. # وعلى هذا جميع العقود والمداينات. # وكذا لو برهن الوارث على أن مورثه قتل يوم كذا فبرهن المدعى عليه أنه ~~PageV02P124 كان مات قبل هذا بزمان لا يسمع، ولو برهن على أن مورثه قتل يوم ~~كذا فبرهن المدعى عليه أنه قتله فلان قبل هذا بزمان يكون دفعا لدخوله تحت ~~القضاء، هذه عبارة البزازية. # وزاد الولوالجي موضحا لدعوى المرأة النكاح بعد ثبوت القتل في يوم كذا. # بقوله: ألا ترى أن امرأة لو أقامت البينة أنه تزوجها يوم النحر بمكة فقضى ~~بشهودها ثم أقامت أخرى بينة أنه تزوجها يوم النحر بخراسان لا تقبل بينة ~~المرأة الاخرى لان النكاح يدخل تحت القضاء فاعتبر ذلك التاريخ، فإذا ادعت ~~امرأة أخرى بعد ذلك التاريخ بتاريخ لم يقبل ا ه. # أقول: وجه الشبه بين المسألتين أن تاريخ برهان المرأة على نكاح المقتول ~~مخالف لتاريخ القتل، إذ لا يتصور بعد قتله أن ينكح، كما أن نكاح الثانية له ~~يوم النحر بخراسان لا يتصور مع نكاح الاولى له يومه بمكة فهو مخالف من هذه ~~الحيثية، فأشبهت هذه المسألة الاولى في المخالفة، وكل من النكاح والقتل ~~يدخل تحت الحكم فتأمل. # وفي الظهيرين: ادعى ضيعة في يد رجل أنها كانت لفلان مات وتركها ميراثا ~~لفلانة لا وارث له غيرها، ثم إن فلانة ماتت وتركتها ميراثا لي لا وارث لها ~~غيري وقضى القاضي له بالضيعة فقال المقضي عليه دفعا للدعوى إن فلانة التي ~~تدعي أنت الارث عنها لنفسك ماتت قبل فلان الذي تدعي الارث عنه لفلانة ~~اختلفوا. # بعضهم قالوا: إنه صحيح، وبعضهم قالوا: إنه غير صحيح بناء على أن يوم ~~الموت لا يدخل تحت القضاء ا ه. # وإذا كان الموت مستفيضا علم به كل صغير وكبير وكل عالم # وجاهل لا يقضى له ولا يكون بطريق أن القاضي قبل البينة على ذلك الموت بل ~~يكون بطريق التيقن بكذب المدعي. # قال في التاترخانية: ms1004 في الفصل الثامن في التهاتر نقلا عن الذخيرة: فيما ~~لو ادعى المشهود عليه أن الشهود محدودون في قذف من قاضي بلد كذا فأقام ~~الشهود أنه: أي القاضي مات في سنة كذا الخ أنه لا يقضي به إلا إذا كان موت ~~القاضي قبل تاريخ شهود المدعى عليه مستفيضا ا ه مع غاية الاختصار، فراجعه ~~إن شئت، والله تعالى الموفق. # وتمام التفاريع على هذه المسألة في جامع الفصولين ونور العين والبحر ~~وغيرها، وقد مر تحقيقه في فصل الحبس فراجعه إن شئت. # قوله: (وإن ذكرا) هو مقابل لقوله وإن برهن الخارجان معطوف عليه: أي إن ~~برهنا على مطلق الملك فقد تقدم حكمه: وإن ذكرا سبب الملك فحكما هذا. # قوله: (بأن برهنا على شراء شئ من ذي يد) مثله ما إذا برهن الخارجان على ~~ذي يد أن كلا أودعه الذي في يده فإنه يقضي به بينهما نصفين، وكذا الارث، ~~فلو ادعى كل من خارجين الميراث عن أبيه وبرهن قضى به بينهما، وأفاد المصنف ~~باقتصار كل على دعوى الشراء مجردة أنه لو ادعى أحدهما شراء وعتقا والآخر ~~شراء فقط يكون مدعي العتق أولى، فإن العتق بمنزلة القبض. # ذكره في خزانة الاكمل. # وفيه إشارة إلى أنه لو أرخ أحدهما فهو له، وفي قوله: (من ذي يد) إشارة ~~إلى أنه لو في يد أحدهما فهو أولى، وإن أرخ الخارج. # نعم لو تلقياه من جهتين كان الخارج أحق وهذا أوضح مما في المتن. # قوله: (فلكل نصفه) لاستوائهما في السبب، لكنه يخير كما ذكره بعد فصار ~~كفضوليين باع كل PageV02P125 منهما من رجل وأجاز المالك البيعين فإن كلا ~~منهما يخير أنه تغير عليه شرط عدم عقده، فلعل رغبته في تملك الكل ا ه. # قوله: (بنصف الثمن) أي الذي عينه أحدهما، وإن كان ما عينه الآخر، كأن ~~ادعى أحدهما أنه اشتراه بمائة والآخر بمائتين أخذ الاول نصفه بخمسين والآخر ~~نصفه بمائة، وقيد بالشراء من ذي اليد لانه لو ادعيا الشراء من ذي اليد فإنه ~~يأتي حكمه. # قوله: (لتفريق الصفقة عليه) فلعل ms1005 رغبته في تملك الكل. # قوله: (وإن ترك أحدهما بعدما قضى لهما) أفاد أنه بالقضاء له بالنصف # لا يجبر على أخذه لما فيه من الضرر. # قوله: (لانفساخه) أي انفساخ البيع في النصف بالقضاء: أي لانه صار مقضيا ~~عليه بالنصف لصاحبه فانفسخ البيع فيه فلا يكون له أن يأخذه بعد الانفساخ، ~~لان العقد متى انفسخ بقضاء القاضي لا يعود إلا بتجديده ولم يوجد. # قوله: (فلو قبله) أي فلو ترك أحدهما قبل القضاء به بينهما فللآخر أن ~~يأخذه كله، لانه أثبت ببينته أنه اشترى الكل، وإنما يرجع إلى النصف ~~بالمزاحمة ضرورة القضاء به ولم يوجد، ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل ~~القضاء، ونظير الاول تسليمه بعد القضاء كما في البحر قوله: (للسابق تأريخا ~~إن أرخا) أي لانه أثبت الشراء في زمن لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به، ~~وهذا كما علمت فيما إذا ادعيا الشراء من واحد، فلو اختلف بائعهما لم يترجح ~~أسبقهما تاريخا ولا المؤرخ فقط لان ملك بائعهما لا تاريخ له. # قوله: (فيرد البائع ما قبضه) أي الثمن. # قوله: (وهو لذي يد) أي المدعي بالفتح إن لم يؤرخا الخ. # لما ذكر ما إذا ادعى الخارجان الشراء من ذي اليد، وفيه لا يترجح واحد إلا ~~بسبق التاريخ، أخذ يتكلم على ما إذا ادعى خارج وذو يد الشراء من واحد ~~ويترجح ذو اليد لانها دليل سبقه ولانهما استويا في الاثبات وترجيح ذي اليد ~~بها وليس للثاني ما يعارضها فلا يساويه، ولان يد الثابت لا تنقص بالشك. # ويكون الترجيح أيضا في هذه المسألة بسبق التاريخ، فيترجح ذو اليد في ~~أربع: ما إذا سبق تاريخه وهو ظاهر، وما إذا لم يؤرخا لما ذكر، وما إذا كان ~~التاريخ من جانب لانه غير معتبر كما لو لم يؤرخا، وما إذا استوى التاريخان ~~لتعارضهما فصار كما لو لم يؤرخا، ويترجح الخارج في واحدة وهو ما إذا سبق ~~تاريخه. # ويمكن أن تجعل هذه المسألة من تفاريع ما إذا ادعى الخارجان الشراء من ذي ~~اليد وأثبت أحدهما بالبينة قبضه فيما مضى ms1006 من الزمان على ما نقله في البحر ~~عن المعراج. # ويشكل عليه ما ذكره بعد عن الذخيرة من أن ثبوت اليد بأحدهما بالمعاينة. # ويمكن أن يقال: ما ثبت بالبينة معاينة لان المعاينة لا تكفي من القاضي ~~لانه لا يقضي بعلمه فلم يبق إلا معاينة الشهود. # قال في البحر: ولي إشكال في عبارة الكتاب، وهو أن أصل المسألة مفروض في ~~خارجين تنازعا فيما في يد ثالث، فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع ~~خارج فلم تكن المسألة. # ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من ~~الزمان وهو الآن في # يد البائع انتهى. # إلا أنه يشكل ما ذكره بعد عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لاحدهما بالمعاينة ~~انتهى والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها. # وحاصلها: أن خارجا وذا يد ادعى كل الشراء من ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في ~~الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد انتهى كلام البحر. # وفيه الاشكال الذي ذكره عن الذخيرة. PageV02P126 وأجاب المقدسي بأن قوله: ~~(وهو لذي يد إن لم يؤرخا) يرجع إلى مطلق مدعيين لا بقيد كونهما خارجين، وقد ~~أشار المصنف إلى ما قدمنا من أن الحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها، ~~حيث ذكر قوله ولذي وقت، ولكن كان عليه أن يقدمه على قوله ولذي يد لانه من ~~تتمة المسألة الاولى ويكون قوله: ولذي استئناف مسألة أخرى. # فرع: لو برهنا على ذي يد بالوديعة يقضي بها لهما نصفين ثم ذا أقام أحدهما ~~البينة على صاحبه أنه له لم يسمع، ولو برهن أحدهما وأقام الآخر شاهدين ولم ~~يزكيا قضى به لصاحب البينة، ثم أقام الآخر بينة عادلة أنه ملكه أودعه عند ~~الذي في يده أو لم يذكروا ذلك فقضى به له على المقضي له أولا، وهذا يخالف ~~الشراء فإن فيه لا يحكم للثاني، ولعله لان الايداع من قبيل المطلق. # قوله: (وهو لذي وقت الخ) الاولى تقديمها على قوله: (وهو لذي يد) لانها من ~~تتمة الاولى، وإنما كان القول له ms1007 لثبوت ملكه في ذلك الوقت مع احتمال الآخر ~~أن يكون قبله أو بعده فلا يقضي له بالشك، وإنهما اتفقا على أن الملك للبائع ~~ولم يثبت الملك لهما إلا بالتلقي منه وأن شراءهما حادث والحادث يضاف إلى ~~أقرب الاوقات، إلا إذا ثبت التاريخ فيثبت تقدمه، فلهذا كان المؤرخ أولى، ~~بخلاف ما إذا اختلف بائعهما على ما بينا، وبخلاف ما إذا ادعى الملك ولم يدع ~~الشراء من ذي اليد حيث لم يكن التاريخ أولى عند أبي حنيفة ومحمد. # تبيين: قال المدني: أقول التاريخ في الملك المطلق لا عبرة به من طرف واحد ~~بخلافه في الملك بسبب كما هو معروف ا ه. # وفيه عن القهستاني عن الخزانة أنه لو وقت أحدهما شهرا والآخر ساعة ~~فالساعة أولى والتاريخ هو # قلب التأخير. # واصطلاحا: هو تعريف وقت الشئ بأن يسند إلى وقت حدوث أمر شائع كظهور دولة ~~أو غيره كطوفان وزلزلة لينسب إلى ذلك الوقت الزماني الآتي، وقيل هو يوم ~~معلوم نسب إليه ذلك الزمان، وقيل هو مدة معلومة بين حدوث أمر ظاهر وبين ~~أوقات حوادث أخر كما في نهاية الادراك. # قوله: (والحال أنه لا يد لهما) بأن كان المبيع في يد ثالث. # قوله: (وإن لم يوقتا الخ) لا حاجة إليه. # قوله: (والشراء أحق من هبة) أي لو برهن خارجان على ذي يد أحدهما على ~~الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى، لانه أقوى لكونه معاوضة ~~من الجانبين، ولانه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض، فلو ~~أحدهما ذا يد والمسألة بحالها يقضى للخارج أو للاسبق تاريخا، وإن أرخت ~~إحداهما فلا ترجيح، ولو كل منهما ذا يد فهو لهما، أو للاسبق تاريخا كدعوى ~~ملك مطلق، ولو اختلف المملك استويا لان كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ~~ملكه وهما سواء، بخلاف ما لو اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب، وفيه يقدم ~~الاقوى، وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم وبأن لا تكون بعوض وإلا كانت ~~بيعا، وأشار إلى استواء الصدقة والهبة المقبوضتين للاستواء في ms1008 التبرع، ولا ~~ترجيح للصدقة باللزوم لانه يظهر في ثاني الحال وهو عدم التمكن من الرجوع في ~~المستقبل والهبة قد تكون لازمة كهبة محرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغني ~~كذا في البحر ملخصا. # وفيه: ولم أر حكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض، فإن الملك في ~~كل متوقف على PageV02P127 القبض، وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة. # ورده المقدسي بأن الاولى تقديم الهبة لكونها مشروعة والبيع الفاسد منهي ~~عنه، ولم يذكر ما لو اختلفا في الشراء مع الوقف، فحكمه ما في مشتمل الاحكام ~~عن القنية قال: ادعى على رجل أن هذه الدار التي في يده وقف مطلق وذو اليد ~~ادعى أن بائعي اشتراها من الوقف وأرخا وأقاما البينة فبينة الوقف أولى، ثم ~~إذا أثبت ذو اليد تاريخا سابقا على الوقف فبينته أولى، وإلا فبينه الوقف ~~أولى ا ه. # وفي فتاوى مؤيد زاده: ادعى عليه دارا أنه باعها مني منذ خمس عشرة سنة ~~وادعى الآخر أنها وقف عليه مسجل وأقاما بينة فبينة مدعي البيع أولى، وإن ~~ذكر الواقف بعينه فبينة الوقف أولى لانه # يصير مقضيا عليه. # قوله: (وصدقة) قال في البحر: الصدقة المقبوضة والهبة كذلك سواء للتبرع ~~فيهما، ولا ترجيح للصدقة باللزوم لان أثر اللزوم يظهر في ثاني الحال وهو ~~عدم التمكن من الرجوع في المستقبل، والترجيح يكون بمعنى قائم في الحال، ~~والهبة قد تكون لازمة بأن كانت لمحرم، والصدقة قد تلزم بأن كانت لغني. # قوله: (ورهن ولو مع قبض) إنما قدم الشراء عليه لانه يفيد الملك بعوض ~~للحال والرهن لا يفيد الملك للحال فكان الشراء أقوى، وقد علمت أن الهبة ~~بعوض كالشراء فتقدم عليه وقوله ولو مع قبض راجع إلى الرهن فقط لان دعوى ~~الهبة أو الصدقة غير المقبوضة لا تسمع. # قوله: (واتحد المملك) أما إذا كان المملك مختلفا فلا يعتبر فيه سبق ~~التاريخ. # أبو السعود. # بل يستويان كما يأتي قال في البحر: أطلقه وهو مقيد بأن لا تاريخ لهما، إذ ~~لو أرخا مع اتحاد المملك كان للاسبق، فأخذه منه وذكر ms1009 ما ذكر من خلل صاحب ~~الكنز بهذا القيد مع جواز الاعتذار بحمل المطلق على الخالي من التاريخ إذ ~~الاصل عدمه، فتأمل. # أفاده الرملي. # قوله: (ولو أرخت إحداهما) أي إحدى البينتين لما تقدم فيما إذا أرخت إحدى ~~بينتي مدعي الشراء من واحد. # قوله: (فالمؤرخة أولى) لانهما اتفقا على الملك والملك لا يتلقى إلا من ~~جهة المملك وهو واحد، فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم له به درر. # قوله: (استويا) لان كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء ~~بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب، وفيه يقدم الاقوى كما في ~~البحر: أي فينصف المدعي بين مدعي الشراء ومدعي الهبة والصدقة، وهذا ظاهر في ~~غير الرهن، أما فيه فينبغي أن لا يصح فيه مطلقا لعدم صحة رهن المشاع شيوعا ~~مقارنا أو طارئا على حصة شائعة يقسم أو لا كما سيأتي في بابه. # وأما طروه على حصة مفروزة فلا يبطله كما نبه عليه المقدسي، فتنبه. # وفي البحر: لو ادعى الشراء من رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث ~~الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعا، لانهم يلتقون ~~الملك من مملكهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق. # قوله: (وهذا) أي الاستواء. # اعلم أن صاحب البحر والهندية جعلا ذلك فيما إذا كانت العين في أيديهما. # وعبارة البحر بعد أن صرح بأن مدعي الشراء والهبة مع القبض خارجان، ادعيا ~~على ثالث نصها: وقيد بكونهما خارجين # للاحتراز عما إذا كانت في يد أحدهما والمسألة بحالها فإنه يقضى للخارج، ~~إلا في أسبق التاريخ فهو للاسبق، وإن أرخت إحداهما فلا ترجيح لها كما في ~~المحيط، وإن كانت في أيديهما فيقضي بينهما، إلا في أسبق التاريخ فهي له ~~كدعوى ملك مطلق، وهذا إذا كان المدعى مما لا يقسم كالعبد والدابة. ~~PageV02P128 وأما فيما يقسم كالدار فإنه يقضى لمدعي الشراء، لان مدعي الهبة ~~أثبت بالبينة الهبة في الكل ثم استحق الآخر نصفه بالشراء، واستحقاق نصف ~~الهبة في مشاع يحتمل القسمة يبطل الهبة بالاجماع. # فلا ms1010 تقبل بينة مدعي الهبة، فكان مدعي الشراء منفردا بإقامة البينة. # ا ه. # ونقلاها عن المحيط. # وكلام المؤلف يفيد أن ذلك فيما إذا اختلف المملك واستويا، والحكم واحد ~~لان الاشاعة تتحقق في حال اختلافه أيضا. # قوله: (لان الاستحقاق) أي استحقاق مدعي الشراء النصف، وهو جواب عما قاله ~~في العمادية من أن الصحيح أنهما سواء، لان الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة ~~ويفسد الرهن ا ه. # وأقره في البحر وصدر الشريعة. # قال المصنف نقلا عن الدرر: عده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارئ ~~غير صحيح. # والصحيح ما في الكافي والفصولين، فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان ~~مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها انتهت: أي وحيث ~~كانت من قبيل المقارن وهو يبطل الهبة إجماعا ينفرد مدعي الشراء بالبرهان ~~فيكون أولى. # قوله: (من قبيل الشيوع المقارن) أي وهو يبطل الهبة بالاجماع كما علمت، ~~فينفرد مدعي الشراء بإقامة البينة فيكون أولى. # قوله: (لا الطارئ) لانه لا يفسد الهبة والصدقة، بخلاف المقارن كما علمت، ~~وهذا جواب عما قاله العمادي كما تقدم، والرجوع ببعض الهبة كالشيوع الطارئ. # قوله: (هبة الدرر) ومثله في التبيين والمنح. # قوله: (والشراء والمهر سواء) يعني إذا ادعى أحدهما الشراء من ذي يد وادعت ~~امرأة أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة، فإن كل واحد منهما ~~معاوضة يثبت الملك بنفسه، وهذا عندهما. # وقال محمد: الشراء أولى. # قوله: (وترجع هي) أي على الزوج بنصف القيمة لاستحقاق نصف المسمى. # قوله: (وهو بنصف الثمن) أي إن كان نقده. # قوله: (أو يفسخ) بالبناء للمجهول ليشمل المهر والمشتري، لان كلا منهما # دخل عليه عيب تفريق الصفقة، فللمرأة أن ترده وترجع بجمع القيمة والمشتري ~~بجميع الثمن قوله: (لما مر) أي من تفرق الصفقة عليه. # قوله: (أو أرخا واستوى تاريخهما الخ) قال في ترجيح البينات للبغدادي: ~~قامت بينة على المال وبينة على البراءة وأرخا: فإن كان تاريخ البراءة سابقا ~~يقضي بالمال، وإن كان لاحقا يقضي بالبراءة، وإن لم يؤرخا أو أرخت إحداهما، ~~دون الاخرى أو أرخا ms1011 وتاريخهما سواء فالبراءة أولى، لان البراءة إنما تكتب ~~لتكون حجة صحيحة ولا صحة لها إلا بعد وجوب المال، والظاهر أنه كان بعد وجوب ~~المال ا ه. # قوله: (قيد بالشراء) أي في جعله مع المهر سواء، لان الهبة وأخواتها لا ~~تساوي المهر ولذا قال الشارح: لان النكاح أحق. # قوله: (لان النكاح أحق من هبة أو رهن أو صدقة) انظر ما معنى هذه العبارة ~~مع قوله المار والشراء والمهر سواء فلم يظهر لي فائدتها سوى أنه تكرار محض. # تأمل. # قوله: (والمراد من النكاح) أي في قول العمادي لان النكاح الخ المهر. # قال في البحر ناقلا عن جامع الفصولين: لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل ~~بالبينتين لو استويتا بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر بأن يهب أمته ~~المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا من تكذيب PageV02P129 المؤمن، ~~وكذا الصدقة مع النكاح، وكذا الرهن مع النكاح ا ه. # وهو وهم لانه فهم أن المراد لو تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه ~~بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم، وإنما المراد من النكاح المهر كما ~~عبر به في المحيط في الكتاب، ولذا قال في المحيط: والشراء أولى من النكاح ~~عند محمد. # وعند أبي يوسف: هما سواء. # لمحمد أن المهر صلة من وجه قد أطلق النكاح وأراد المهر، ومما يدل على ما ~~ذكرناه أن العمادي بعدما ذكر أن النكاح أولى قال: ثم إن كانت العين في يد ~~أحدهما فهو أولى، إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي للخارج، ولو كانت ~~في أيديهما يقضى بها بينهما نصفين إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فيقضي ~~له ا ه. # وكيف يتوهم أن الكلام في المنكوحة بعد قوله تكون بينهما نصفين؟. # وينبغي لو تنازعا في الامة ادعى أحدهما أنها ملكه والآخر أنها منكوحته ~~وهما من رجل واحد وبرهنا ولا مرجح أن يثبتا لعدم المنافاة فتكون ملكا لمدعي ~~الملك هبة أو شراء منكوحة للآخر كما # بحثه في الجامع، ولم أره صريحا. # ا ه. # فالحاصل: أن صاحب البحر استحسن بحث ms1012 صاحب الفصولين ولكنه لم يره منقولا، ~~ووهمه في حمله قولهم النكاح أولى من الهبة أن المراد ادعاء أحدهما نكاح ~~الامة والآخر هبتها، بدليل ما ذكره في العمادية أنها لو كانت في أيديهما ~~ولا مرجح يقضي بينهما، ولا يصح ذلك في المدعي نكاحها، وأن صاحب المحيط أطلق ~~النكاح وأراد المهر كما بينه. # قوله: (المهر) فيكون من إطلاق الشئ وإرادة أثره المترتب عليه. # قوله: (كما حرره في البحر مغلطا للجامع) أي جامع الفصولين في قوله لو ~~اجتمع نكاح وهبة إلى آخر ما قدمناه. # قوله: (نعم الخ) هذا الذي جعله صاحب البحر بحثا لصاحب الفصولين وذكر أنه ~~لم يره منقولا كما تقدم، وهو استدراك على قوله والمراد من النكاح المهر. # قوله: (لو تنازعا في الامة) أي وبرهنا. # قوله: (ولا مرجح) كسبق التاريخ. # قوله: (فتكون مملكا له الخ) لعدم المنافاة. # قوله: (ورهن مع قبض الخ) أي إن لم يكن مع واحد منهما تاريخ. # قوله: (معه) أي مع القبض. # قال المصنف في منحه: قولي بلا عوض هو قيد لازم أخل به صاحب الكنز ~~والوقاية قال الرملي: هو لصاحب البحر مع أنه لا يضر تركه، إذا الهبة إذا ~~أطلقت يراد بها الخالية عن العوض كما هو ظاهر. # بل لقائل أن يقول: ذكرها ربما يشبه التكرار لانها بيع انتهاء حتى جرت ~~أحكام البيع عليها فيعلم حكمها منه. # تأمل. # قوله: (استحسانا) وجه الاستحسان أن الرهن مضمون، فكذا المقبوض بحكم الرهن ~~والهبة أمانة، والمضمون أقوى فكان أولى. # والقياس أن الهبة أولى لانها تثبت الملك والرهن لا يثبته. # قوله: (ولو العين معهما استويا) يعني أن ما تقدم فيما إذا كان خارجين: ~~فإن كانت في يديهما فهما سواء، وإن كانت في يد أحدهما فهو أولى إلا أن ~~يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي له. # وبحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارئ يفسد الرهن فينبغي أن يقضي بالكل ~~لمدعي الشراء، PageV02P130 لان مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدا فلا تقبل بينته ~~فصار كأن مدعي الشراء انفرد بإقامة البينة، ولهذا قال شيخ الاسلام خواهر ~~زاده: إنه إنما ms1013 يقضي به بينهما فيما إذا اجتمع الشراء والهبة إذا كان ~~المدعي # مما لا يحتمل القسمة كالعبد والدابة، أما إذا كان شيئا يحتملها يقضي ~~بالكل لمدعي الشراء، قال: لان مدعي الشراء قد استحق النصف على مدعي الهبة، ~~واستحقاق نصف الهبة في مشاع يحتمل القسمة يوجب فساد الهبة فلا تقبل بينة ~~مدعي الهبة، غير أن الصحيح ما أعلمتك من أن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة ~~والصدقة ويفسد الرهن، والله تعالى أعلم. # بحر. # قلت: وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي ~~الشراء بالاولى، فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل، فليتأمل. # قال المصنف في المنح: هذا الكلام من العمادي يشير إلى أن الاستحقاق من ~~قبيل الشيوع الطارئ، وليس كذلك بل هو من الشيوع المقارن المفسد كما صرح به ~~في جامع الفصولين، وصححه في شرح الدرر والغرر ونقله في الكنز في كتاب الهبة ~~وأقره. # قوله: (وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ الخ) قيد بالملك لانه لو أقامها على ~~أنها في يده منذ سنين ولم يشهد أنها له قضى بها للمدعي، لانها شهدت باليد ~~لا بالملك كما في البحر. # وفيه: ومن أهم مسائل هذا الباب معرفة الخارج من ذي اليد: وفي جامع ~~الفصولين: ادعى كل أنه في يده، فلو برهن أحدهما يقبل ويكون الآخر خارجا، ~~ولولا بينة لهما لا يحلف واحد منهما. # ولو برهن أحدهما على اليد وحكم بيده ثم برهن على الملك لا تقبل، إذ بينة ~~ذي اليد على الملك لا تقبل. # مطلب: من أهم مسائله دعوى الرجلين معرفة الخارج من ذي اليد أخذ عينا من ~~يد آخر وقال إني أخذته من يده لانه كان ملكي وبرهن على ذلك تقبل، لانه وإن ~~كان ذا يد بحكم الحال لكنه لما أقر بقبضه منه فقد أقر أن ذا اليد في ~~الحقيقة هو الخارج. # ولو غصب أرضا وزرعها فادعى رجل أنها له وغصبها منه: فلو برهن على غصبه ~~وإحداث يده يكون هو ذا يد والزراع خارجا، ولو لم يثبت إحداث يده ms1014 فالزارع ذو ~~يد والمدعي هو الخارج. # بيده عقار أحدث الآخر عليه يده لا يصير به ذا يد، فلو ادعى عليه أنك ~~أحدثت اليد وكان # بيدي فأنكر يحلف ا ه. # وبه علم أن اليد الظاهر لا اعتبار بها. # ثم اعلم: أن الرجلين إذا ادعيا عينا، فإما أن يدعيا ملكا مطلقا أو ملكا ~~بسبب متحد قابل للتكرار أو غير قابل أو مختلف أحدهما أقوى من الآخر أو ~~مستويان من واحد أو من متعدد أو يدعي أحدهما الملك المطلق والآخر الملك ~~بسبب أو أحدهما ما يتكرر والآخر ما لا يتكرر فهي تسعة، وكل منهما إما أن ~~يبرهن أو يبرهن أحدهما فقط، أو لا برهان لواحد منهما ولا مرجح أو لاحدهما ~~مرجح، فهي أربعة صارت ستا وثلاثين، وكل منها إما أن يكون المدعي في يد ثالث ~~أو في يدهما أو في يد PageV02P131 أحدهما فهي أربعة صارت مائة وثمانية ~~وعشرين وكل منها على أربعة: إما أن لا يؤرخا أو أرخا واستويا أو سبق أحدهما ~~أو أرخ أحدهما صارت خمسمائة واثني عشر ا ه. # وقد أوصلها في التسهيل لجامع الفصولين إلى سبعة آلاف وستمائة وسبعين ~~مسألة، وأفردها برسالة خاصة، وقد تخرج مع هذا العاجز الحقير زيادة على ذلك ~~بكثير حررته في ورقة حين اطلاعي على تلك الرسالة، وسأجمع في ذلك رسالة ~~حافلة إن شاء الله تعالى، ولكن ذكر ذلك هنا يطول ولا حاجة إلى ذكره، بل ~~اقتصر على ما ذكره العلامة عبد الباقي أفندي أسيري زاده حيث جعل لها ~~ميزانا، إلا أنه أوصل الصور إلى ستة وتسعين فقال: اعلم أن الرجلين إذا ~~ادعيا عينا وبرهنا فلا يخلو: إما أن ادعى كلاهما ملكا مطلقا، أو ادعى ~~كلاهما بسبب واحد بأن ادعيا إرثا أو شراء من اثنين أو من واحد، أو ادعى ~~أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا، أو ادعى كلاهما نتاجا، أو ادعى كلاهما ~~ملكا، وأنه إما أن يكون المدعى به في يد ثالث أو في يد أحدهما. # وكل وجه على أربعة أقسام: إما إن لم يؤرخا أو ms1015 أرخا تاريخا واحدا، أو أرخا ~~وتاريخ أحدهما أسبق، أو أرخ أحدهما لا الآخر، وجملة ذلك ستة وتسعون فصلا ~~كما سيجئ إن شاء الله تعالى، وهي هذه كما ترى أحببت ذكرها تسهيلا للمراجعة ~~وتقريبا، وإن كان في المصنف والشارح شئ كثير منها، لكن بهذه الصورة يقرب ~~المأخذ، وإن تكرر فإن المكرر للحاجة يحلو. # ادعيا عينا ملكا مطلقا والعين في يد ثالث # (1): إن لم يؤرخا يقضي بينهما. # (2): أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما. # (3): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما: يقضي للاسبق. # وعند محمد في رواية: يقضي بينهما. # (4): أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة: يقضي بينهما: وعند أبي يوسف: ~~للمؤرخ. # وعند محمد: لمن أطلق، ومشايخنا أفتوا بقول أبي حنيفة. # ولو ادعيا ملكا مطلقا والعين في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا ~~وبرهنا: يقضي بينهما لاستوائهما في الحجة. # وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي للاسبق لانه أثبت الملك لنفسه في زمان ~~لا ينازعه فيه غيره فيقضي بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره إلا إذا تلقى ~~الملك منه، ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا يقضي له به. # مطلب: تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة ولو أرخ أحدهما لا الآخر: فعند ~~أبي حنيفة: لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما نصفين، لان توقيت أحدهما لا يدل ~~على تقدم ملكه، لانه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه ويحتمل أن يكون متأخرا ~~عنه فيجعل مقارنا رعاية للاحتمالين. # وعند أبي يوسف: للمؤرخ لانه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقينا، ومن لم ~~يؤرخ ثبت للحال يقينا، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك ولا يعارضه. # وعند محمد: يقضي لمن أطلق لان دعوى الملك المطلق من الاصل، ودعوى الملك ~~المؤرخ يقتصر على وقت PageV02P132 التاريخ، ولهذا يرجع الباعة بعضهم على ~~بعض، أو تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة فكان المطلق أسبق تاريخا فكان ~~أولى، هذا إذا كان المدعي في يد ثالث. # وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى: يقضي للاسبق لانه أثبت الملك لنفسه ~~في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضي ms1016 بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره، إلا ~~إذا تلقى الملك منه، ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا يقضي له به. # من المحل المزبور: فعند أبي حنيفة: لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما نصفين، ~~لان توقيت أحدهما # لا يدل على تقدم ملكه لانه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه، ويحتمل أن يكون ~~متأخرا عنه فجعل مغايرا رعاية للاحتمالين. # من المحل المزبور: وعند أبي يوسف: للمؤرخ، لانه أثبت لنفسه الملك في ذلك ~~الوقت يقينا، ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقينا، وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه ~~شك فلا يعارضه. # من المحل المزبور: وعند محمد يقضي لمن أطلق، لان دعوى الملك المطلق دعوى ~~الملك من الاصل ودعوى الملك المؤرخ تقتصر على وقت التاريخ. # ادعيا ملكا مطلقا والعين في أيديهما (5): لم يؤرخا: يقضي بينهما. # (6): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما. # (7): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما: يقضي للاسبق. # وعند محمد في رواية: يقضي بينهما، ومشايخنا أفتوا بأولوية الاسبق على قول ~~الامامين. # (8): أو أرخ أحدهما لا الآخر: عند أبي حنيفة: يقضي بينهما. # وعند أبي يوسف: للمؤرخ وعند محمد: لمن أطلق، ومشايخنا أفتوا على قول أبي ~~حنيفة. # ولو ادعيا ملكا مطلقا، فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب: أي كما ~~كانت العين في يد ثالث، لانه لم يترجح أحدهما على الآخر باليد ولم ينحط ~~حاله عن حال الآخر باليد. # جامع الفصولين من الفصل الثامن. # ادعيا ملكا مطلقا والعين في يد أحدهما (9): لم يؤرخا: يقضي للخارج. # (01): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي للخارج. # (11): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق، عندهما: يقضي لاسبقهما، وعند محمد: ~~يقضي للخارج، أفتى مشايخنا بأولوية الاسبق على قول الامامين. # (21): أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي يوسف: يقضي للمؤرخ، وعند محمد: ~~يقضي للخارج، أفتى مشايخنا على قول محمد. # ولو ادعيا ملكا مطلقا: فإن كانت العين في يد أحدهما: فإن كانا أرخا سواء ~~أو لم يؤرخا فهو للخارج لان بينته أكثر إثباتا، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو ~~لاسبقهما. # وعن محمد: أنه رجع عن هذا القول ms1017 وقال: لا تقبل بينة ذي اليد على الوقت ~~ولا على غيره، لان البينتين قامتا على الملك المطلق ولم # يتعرضا لجهة الملك فاستوى التقدم والتأخر فيقضي للخارج. # مطلب: البينة مع التاريخ تتضمن معنى بينة دفع الخارج ولهما أن البينة مع ~~التاريخ تتضمن الدفع، فإن الملك إذا ثبت للشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا ~~يكون إلا بالتلقي منه، فصارت بينة ذي اليد بذكر التاريخ متضمنة دفع بينة ~~الخارج على معنى PageV02P133 أنها لا تصح إلا بعد إثبات التلقي من قبله ~~وبينته على الدفع مقبولة، وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما فصاحب الوقت ~~الاول أولى عندهما، وعنده يكون بينهما. # وإن أرخ أحدهما لا الآخر فعند أبي يوسف: يقضي للمؤرخ لان بينته أقدم من ~~المطلق، كما لو ادعى رجلان شراء من آخر وأرخ أحدهما لا الآخر كان المؤرخ ~~أولى. # وعند أبي حنيفة ومحمد يقضي للخارج ولا عبرة للوقت لان بينة ذي اليد إنما ~~تقبل إذا كانت متضمنة معنى الدفع، وهنا وقع الاحتمال في معنى الدفع لوقوع ~~الشك في وجوب التلقي من جهته لجواز أن شهود الخارج لو وقتوا لكان أقدم، ~~فإذا وقع الشك في تضمنه معنى الدفع فلا يقبل مع الشك والاحتمال، جامع ~~الفصولين من الفصل الثامن. # قال الرملي أقول: هذه المسألة المنقولة عن الخلاصة ليست من باب دعوى ~~الملك المطلق. # وفي الخلاصة: إذا ادعيا تلقي الملك من رجلين والدار في يد أحدهما فإنه ~~يقضي للخارج سواء أرخا أو لم يؤرخا، أو أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر إلا إذا ~~كان تاريخ صاحب اليد أسبق ا ه. # قال: رجل ادعى دارا أو عقارا أو منقولا في يد رجل ملكا مطلقا وأقام ~~البينة على الملك المطلق وأقام ذو اليد بينة أيضا أنه ملكه: فبينة الخارج ~~أولى عند علمائنا الثلاثة، وهذا إذا لم يذكرا تاريخا. # وأما إذا ذكراه وتاريخهما سواء فكذلك يقضي ببينة الخارج، وإن كان تاريخ ~~أحدهما أسبق فلاسبقهما تاريخا سواء كان خارجا أو صاحب يد، وهو قول أبي ~~حنيفة وقول أبي يوسف قول محمد ms1018 أولا، وعلى قول أبي يوسف أولا، وهو قول محمد ~~آخرا، لا عبرة فيه للتاريخ بل يقضي للخارج، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ~~فكذلك يقضي للخارج. # من صرة الفتاوي نقلا من الذخيرة حجة الخارج في الملك # المطلق أولى من حجة ذي اليد، لان الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي ~~بالحديث، إلا إذا كانا أرخا وذو اليد أسبق، لان للتاريخ عبرة عند أبي حنيفة ~~في دعوى الملك المطلق إذا كان من الطرفين، وهو قول أبي يوسف آخرا، وقول ~~محمد أولا. # وعلى قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد آخرا: لا عبرة له بل يقضي للخارج ~~درر. # ادعيا ملكا إرثا من أبيه والعين في يد ثالث (31): لم يؤرخا: يقضي بينهما ~~نصفين. # (41): أو أرخا تاريخا واحدا. # يقضي بينهما نصفين. # (51): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عند علمائنا الثلاثة: يقضي للاسبق إن ~~كان تاريخهما لملك مورثهما، وإن كان تاريخهما لموت مورثهما: عند محمد: يقضي ~~بينهما نصفين. # (61): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما إجماعا. # ولو ادعى كل واحد منهما إرثا من أبيه: فلو كان العين في يد ثالث ولم ~~يؤرخا أو أرخا سواء فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا ~~وأحدهما أسبق فهو لاسبقهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وكان أبو يوسف يقول أولا: يقضي به بينهما نصفين في الارث والملك المطلق ~~ثم رجع إلى ما قلنا. # وقال محمد في رواية أبي حفص كما قاله أبو حنيفة. # وقال في رواية أبي سليمان: لا عبرة للتاريخ PageV02P134 في الارث فيقضي ~~بينهما نصفين، وإن سبق تاريخ أحدهما لانهما لا يدعيان الملك لانفسهما ~~ابتداء بل لمورثهما ثم يجرانه إلى أنفسهما ولا تاريخ لملك المورثين، فصار ~~كما لو حضر المورثان وبرهنا على الملك المطلق، حتى لو كان لملك المورثين ~~تاريخ: يقضي لاسبقهما. # أقول: ينبغي أن يكون حكم هذا كحكم دعوى الشراء من اثنين، لان المورثين ~~كبائعين في تلقي الملك منهما، فمن لم يعتبر التاريخ في الشراء من البائعين ~~ينبغي أن لا يعتبر التاريخ في الارث أيضا، فرد الاشكال على ms1019 من خالف فيشكل ~~التفصي: أي التخلص إلا بالحمل على الروايتين. # والحاصل: أن في اعتبار تاريخ تلقي الملك من البائعين اختلاف الروايات على ~~ما سيجئ، فكذا الارث، فلا فرق بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ، وإن أرخ ~~أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما # نصفين إجماعا لانهما ادعيا تلقي الملك من رجلين فلا عبرة للتاريخ. # وقيل يقضي للمؤرخ عند أبي يوسف جامع الفصولين من الفصل الثامن. # وفي كتاب الدعوى من الخلاصة وإن أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ في ~~قولهم جميعا ا ه: أي بأن أقام أحدهما بينة أن أباه مات منذ سنة وتركها ~~ميراثا له وأقام الآخر بينة أن أباه مات منذ سنتين وتركها ميراثا له، ففي ~~هذا الوجه خالف محمد أنقروي في دعوى الارث. # ادعيا ملكا إرثا من أبيهما والعين في أيديهما أي ادعى كل منهما الارث من ~~أبيه (71): لم يؤرخا يقضي بينهما نصفين. # (81): أو أرخا تاريخا يقضي بينهما نصفين. # (91): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة: يقضي للاسبق إن ~~كان تاريخهما لموت مورثهما، وإن كان تاريخهما لملك مورثهما عند محمد: يقضي ~~بينهما نصفين، ورجح صاحب جامع الفصولين قول محمد هنا. # (02): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما إجماعا. # أي كما لو كانت العين في يد ثالث، ولو ادعيا ملكا إرثا. # فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب. # في أول الثامن الفصولين ملخصا. # ادعيا ملكا إرثا لابيه والعين في يد أحدهما (12): لم يؤرخا: يقضي للخارج. # (22): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي للخارج. # (32: أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عندهما يقضي للخارج، ومشايخنا أفتوا ~~بأولوية الاسبق على قول الامامين. # (42) أو أرخ أحدهما الآخر: يقضي للخارج إجماعا. # ولو ادعيا ملكا إرثا لابيه: إن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو ~~أرخا سواء يقضي للخارج، وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لاسبقهما. # وعند محمد: للخارج لانه لا عبرة للتاريخ هنا، وإن أرخ أحدهما لا الآخر ~~فهو للخارج إجماعا، وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف من جامع الفصولين في ~~الثامن. # أقول: أو أرخا وتاريخ الخارج أسبق، ms1020 وإن أرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فهو له. ~~PageV02P135 والحاصل: أنه للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد كما سيأتي، ~~ووضع المسألة في تلقي الملك عن # اثنين، خير الدين. # وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى: ولو ادعيا الميراث كل واحد منهما ~~يقول هذا لي ورثته من أبي لو كان في يد أحدهما فهو للخارج، إلا إذا كان ~~تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، ~~وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو للخارج بالاجماع. # قال في الرابع من الاستروشنية والثامن من العمادية نقلا عن التجريد: لو ~~ادعى صاحب اليد الارث عن أبيه وادعى خارج مثل ذلك وأقام البينة: يقضي ~~للخارج في قولهم جميعا، ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق قضى للاسبق عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: يقضي للخارج ا ه. # قال في غاية البيان نقلا عن المبسوط لخواهر زاده: إن ادعيا ملكا بسبب بأن ~~ادعى كل تلقي الملك من اثنين بالميراث أو بالشراء فالجواب عنه كالجواب في ~~الملك المطلق على التفصيل الذي ذكرناه ا ه. # وقد ذكر أن العين في الملك المطلق إن كانت في يد أحدهما وأرخا وتاريخ ~~أحدهما أسبق: فعلى قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد الاول: ~~يقضي لاسبقهما تاريخا، وعلى قول أبي يوسف الاول وهو قول محمد الآخر: يقضي ~~للخارج من هامش الانقروي في نوع دعوى الارث من كتاب الدعوى. # ادعيا الشراء من اثنين والعين في يد ثالث (52): لم يؤرخا: يقضي بينهما ~~نصفين. # (62): أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما نصفين. # (72): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: عند علمائنا الثلاثة للاسبق إن كان ~~تاريخهما لملك بائعهما، وإن كان تاريخهما لوقت اشترائهما: عند محمد يقضي ~~بينهما نصفين، ورجح صاحب الفصولين قول محمد. # (82): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما اتفاقا. # وإن ادعيا الشراء من اثنين والدار في يد الثالث، فإن لم يؤرخا أو أرخا ~~وتاريخهما على السواء: قضى بالدار بينهما، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو ~~على الاختلاف الذي ms1021 ذكرنا في الميراث: يعني # أن فيه ثلاثة أقوال، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو على ما ذكرنا في ~~الميراث أيضا. # وأما إذا ادعيا الشراء من اثنين وأرخا الشراء وتاريخ أحدهما أسبق: فقد ~~روى عن محمد أنهما إذا لم يؤرخا ملك البائعين: يقضي بينهما نصفين كما في ~~فصل الميراث، فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الفرق بين الشراء والميراث، ~~وفي ظاهر الرواية: يقضي في فصل الشراء لاسبقهما تاريخا عند محمد، وعلى ظاهر ~~رواية محمد يحتاج إلى الفرق. # أنقروي من نوع في دعوى الشراء والبيع. # وفي جامع الفصولين: وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو ~~بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا وأحدهما أسبق: يقضي لاسبقهما ~~اتفاقا، بخلاف ما لو ادعيا الشراء من رجلين لانهما يثبتان الملك لبائعهما ~~ولا تاريخ بينهما لملك البائعين فتاريخه لملكه لا يعتد به، وصارا كأنهما ~~حضرا وبرهنا على الملك بلا تاريخ فيكون بينهما. # أما هنا فقد اتفقا على أن الملك كان لهذا الرجل، وإنما اختلفا في الملتقي ~~منه وهذا الرجل أثبت التلقي لنفسه في وقت لا ينازعه فيه صاحبه PageV02P136 ~~فيقضي له به، ثم لا يقضي به لغيره بعد إلا إذا تلقى منه وهو لا يتلقى منه ~~انتهى. # وفيه أيضا أقول: يتراءى لي أن الاصوب هو أن لا يعتبر سبق التاريخ في صورة ~~التلقي من اثنين، إذ لا تاريخ لابتداء ملك البائعين، فتاريخ المشتري لملكه ~~لا يعتد به مع تعدد البائع فصارا كأنهما حضرا وبرهنا على الملك المطلق بلا ~~تاريخ ا ه. # ادعيا شراء من اثنين والعين في أيديهما (92) لم يؤرخا. # يقضي بينهما نصفين. # (03) أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما نصفين. # (13) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لاسبقهما. # (23) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما نصفين. # وفي الرابع من دعوى المحيط في نوع في دعوى صاحب اليد تلقي الملك من جهة ~~غيرهما: ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على ~~السواء: يقضي بالعين بينهما، وكذلك إذا أرخ أحدهما دون ms1022 الآخر: يقضي بينهما ~~بالدار، وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لاسبقهما # تاريخا، وإن ادعيا تلقي الملك من جهة اثنين فكذلك الجواب على التفصيل ~~الذي قلنا فيما إذا ادعيا التلقي من جهة واحدة. # أنقروي في آخر دعوى الشراء والبيع. # ادعيا عينا شراء من اثنين والعين في يد أحدهما (33): لم يؤرخا يقضي ~~للخارج. # (43): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي للخارج (53): أو أرخا وتاريخ أحدهما ~~أسبق: يقضي لاسبقهما. # (63): أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي للخارج إذا ادعيا تلقي الملك من رجلين ~~والدار في يد أحدهما فإنه يقضي للخارج سواء أرخا أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما ~~ولم يؤرخ الآخر، إلا إذا كان تاريخ صاحب اليد أسبق. # خلاصة من الثالث عشر من كتاب الدعوى. # وفي البزازية: عبد في يد رجل برهن رجل على أنه كان لفلان اشتراه منه عشرة ~~أيام وبرهن ذو اليد على أنه كان لآخر اشتراه منه منذ شهر بكذا وسماه، فعلى ~~قول الثاني في قوله الثاني هو لاسبقهما تاريخا وهو ذو اليد. # وقال محمد في قوله الآخر: هو للمدعي، وعلى قياس قول الثاني أولا هو ~~للمدعي ا ه. # أقول: فعلى هذا ينبغي أن يفتى لاسبقهما تاريخا، كما لو ادعيا الشراء من ~~واحد، لان العمل بظاهر الرواية أولى. # ادعيا عينا شراء من واحد والعين في يد ثالث (73): لم يؤرخا: يقضي بينهما ~~نصفين. # (83): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي للخارج. # (93): PageV02P137 أو أرخا وتاريخ أحداهما أسبق: يقضي لاسبقهما (04): أو ~~أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي للخارج، وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو ~~أرخا سواء فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وإن أرخا وأحدهما أسبق ~~يقضي لاسبقهما اتفاقا، وإن أرخ أحدهما: أي وهما خارجان لا الآخر فهو للمؤرخ ~~اتفاقا. # من الفصولين من الثامن. # ولو ادعيا الشراء والدار في يد ثالث، إن ادعى كل واحد منهما الشراء من ~~صاحب اليد ولم # يؤرخا وأقاما البينة يقضي بينهما نصفين لكل واحد منهما النصف بنصف الثمن، ~~ولهما الخيار: إن شاء قبض كل واحد منهما النصف بنصف الثمن، وإن شاء ترك، ms1023 ~~فإن ترك أحدهما: إن ترك قبل القضاء فالآخر يأخذه بجميع الثمن بلا خيار، وإن ~~ترك بعد القضاء لا يقبض إلا النصف بنصف الثمن. # ولو ادعيا الشراء من غير صاحب اليد فهي بينهما نصفين، هذا إذا لم يؤرخا ~~أو أرخا تاريخا واحدا، ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فأسبقهما تاريخا أولى ~~بالاجماع، فإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر يقضي لصاحب التاريخ. # خلاصة من الثالث عشر من الدعوى. # ولو كان المبيع في يد بائعه فبرهن أحدهما على الشراء وأنه قبضه منذ شهر ~~وبرهن آخر على الشراء وأنه قبضه منذ عشرة أيام فذو الوقت الاول أولى. # جامع الفصولين. # ادعيا شراء من واحد والعين في أيديهما (14): لم يؤرخا: يقضي بينهما ~~نصفين. # (24): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما نصفين. # (34): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لاسبقهما. # (44): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما نصفين. # وإن ادعيا الشراء من واحد والعين في أيديهما فهو بينهما، إلا إذا أرخا ~~وأحدهما أسبق فحينئذ يقضي لاسبقهما. # من جامع الفصولين من الثامن ملخصا. # إذا ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على ~~السواء: يقضي بالعين بينهما، وكذلك إذا أرخ أحدهما دون الآخر: يقضي بينهما، ~~وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لاسبقهما تاريخا. # في الرابع من دعوى المحيط. # وفي باب بيان اختلاف البينات في البيع والشراء من دعوى المحيط: إن كانت ~~العين في أيديهما يقضي بينهما في الفصول، إلا إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق. # وفي غاية البيان عن مبسوط خواهر زاده: إن كانت العين في أيديهما إن لم ~~يؤرخا أو أرخ سواء أو أرخ أحدهما دون الآخر: يقضي بينهما نصفين، أما في ~~الاولين فلا إشكال فيه. # وأما إذا أرخ أحدهما دون الآخر فكذلك يقضي بينهما نصفين، لانه لا عبرة ~~للتاريخ حالة الانفراد إذا كانت العين المؤرخ بيدهما معا، ألا ترى أنه لو ~~كان في يد أحدهما فأرخ الخارج لا يكون تاريخ أحدهما عبرة لا تنقض يد ذي ~~اليد بالاحتمال؟ فكذا لا يكون # التاريخ عبرة إذا كان في أيديهما ms1024 حتى لا ينقض ما يثبت من يد الآخر في ~~النصف، وإن لم يكن للتاريخ حالة الانفراد عبرة بمقابلة اليد صار وجود ~~التاريخ وعدمه بمنزلة، ولو عدم: يقضي بالدار بينهما نصفين. # من هامش الانقروي في أول دعوى الشراء والبيع. # ادعيا عينا شراء من واحد والعين في يد أحدهما (54): لم يؤرخا: يقضي لذي ~~اليد. # (64): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي لذي اليد. # (74): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لاسبقهما. # (84): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي لذي اليد. # وإن PageV02P138 ادعيا الشراء من واحد والعين في يد أحدهما فهو لذي اليد ~~سواء أرخ أو لم يؤرخ، إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي به للخارج ف ~~أول الفصل الثامن من الفصولين. # وفيه في أواسط الفصل المذكور: ولو ادعى الخارج وذو اليد بسبب بهذا السبب ~~نحو شراء وإرث وشبهه، فلا يخلو إما أن يدعيا تلقي الملك من جهة واحد أو من ~~جهة اثنين: فلو ادعياه من جهة واحد وبرهنا حكم به لذي اليد لو لم يؤرخا أو ~~أرخا سواء، فلو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى، ولو أرخ أحدهما فذو اليد ~~أولى، إذ وقت الساكت محتمل فلا ينقض قبضه بشك ا ه. # وفيه أيضا في المحل المزبور بإشارة المبسوط: وأجمعوا أن الخارج وذا اليد ~~لو أثبتا الشراء من واحد وأرخ أحدهما لا الآخر فذو التاريخ أولى (فش) ذو ~~اليد أولى (فث) إذ تاريخ الخارج في حقه مخبر به والقبض في حق ذي اليد ~~معاين، وهو دليل على سبق عقده، والمعاينة أقوى من الخبر إلا إذا أرخا ~~وتاريخ الخارج أسبق يحكم للخارج ا ه. # وفي بعده مسألة: ولو برهن من ليس بيده على أنه قبضه منذ شهر وبرهن ذو ~~اليد على قبضه بلا توقيت أو برهن على الشراء ولم يذكر شهوده القبض فالمبيع ~~له، إذ يده في الحال تدل على ما سبق قبضه وقد ثبت له التاريخ ضمنا ولا يدري ~~أنه قبل قبض الخارج أو بعده فلغت البينتان، وترجح ذو اليد بيده القائمة في ~~الحال ا ه. ms1025 # ادعيا عينا أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في يد ثالث # (94): لم يؤرخا: يقضي لصاحب النتاج. # (05): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي لصاحب النتاج. # (15): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لصاحب النتاج. # (25): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي لصاحب النتاج. # ادعيا عينا ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في أيديهما (35): لم يؤرخا: ~~يقضي لصاحب النتاج. # (45): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي لصاحب النتاج. # (55): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لصاحب النتاج. # (65): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي لصاحب النتاج. # ادعيا عينا أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في أيديهما (75): لم ~~يؤرخا: يقضي لصاحب النتاج. # (85): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي لصالح النتاج. # (95): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي لصاحب النتاج. # (06): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي لصاحب النتاج. # في باب دعوى الرجلين من الدرر والغرر: ولو برهن أحدهما من الخارج وذي ~~اليد على الملك المطلق والآخر على النتاج فذو النتاج أولى. # وفي الباب المزبور من الملتقي: ولو برهنا على الملك والآخر على النتاج ~~فهو أولى، وكذا لو كانا خارجين ا ه. # وفي باب ما يدعيه الرجلان من شرح المجمع: لو أقام أحد المدعيين بينة على ~~الملك والآخر على النتاج قدم صاحب النتاج سواء كان خارجا أو ذا يد، لان ~~صاحب النتاج يثبت أولية الملك فلا يملكه الغير إلا بالتلقي منه ا ه. ~~PageV02P139 وقال أبو السعود العمادي في تحريراته: قد علم من هذه النقول ~~أنه لا فرق في أولوية صاحب النتاج بين أن تكون العين في يد أحدهما أو في يد ~~ثالث، فإن كانت العين في يدهما فكذلك صاحب النتاج أولى، لان كل واحد من ~~صاحب اليد ذو يد في نصفه وخارج في النصف الآخر كذي اليد مع # الخارج. # والحاصل: إذا برهن المدعيان أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج ~~تقدم بينة النتاج، سواء كان العين في يد أحدهما أو في يدهما أو في يد ثالث ~~كما بين في الاصول ا ه. # وقال في البحر الرائق في القضاء: أطلقوا هذه العبارة وهي قولهم: تقدم ~~بينة ms1026 النتاج على بينة الملك المطلق، فشمل ما إذا أرخا واستويا أو سبق ~~أحدهما أو أرخ أحدهما أو لم يؤرخا أصلا، فلا اعتبار للتاريخ مع النتاج إلا ~~من أرخ تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت ~~الخارج فحينئذ يحكم للخارج، ولو خالف سنه للوقتين لغت البينتان عند عامة ~~المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان. # والنتاج بكسر النون: ولادة الحيوان ووضعه عند من نتجت عنده بالبناء ~~للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب، والمراد: ولادته في ملكه أو ملك بائعه ~~أو مورثها ا ه. # والمراد لكون التاريخ مستحيلا في دعوى النتاج عدم موافقة التاريخ لسن ~~المولود. # ودعوى النتاج دعوى سبب الملك بالولادة في ملكه، لان سبب ذلك نوعان: ~~أحدهما: لا يمكن تكرره والثاني: يمكن تكرره، فما لا يمكن تكرره هو النتاج، ~~فوقوع النتاج في الخارج مرتين محال: يعني لا يتصور عود الولد إلى بطن أمه ~~ثم خروجه مرة بعد أخرى، فإذا كان الامر كذلك الولد لا يعاد ولادته بعد ~~الولادة مرة أخرى، وما كان من المتاع كذلك ولا يصنع مرة أخرى بعد نقضه فلا ~~يكون نحو النتاج كما صرح به في المفصلات ا ه. # فدعوى النتاج دعوى ما لا يتكرر كما صرح به قاضيخان في آخر دعوى المنقول، ~~ودعوى النتاج دعوى أولية الملك كما ذكروا في آخر الفصل الثامن من الفصولين، ~~فيكون كل دعوى أولية الملك كالنتاج، وعلى هذا اتفاق الائمة الفحول في ~~الفروع والاصول كما حققه جوى زاده. # فكل سبب للملك من المتاع ما لا يتكرر: يعني لا يعاد ولا يصنع مرة بعد ~~أخرى بعد نقضه فهو في معنى النتاج، ودعوى الملك بهذا السبب كدعواه بالنتاج ~~فإن مثله في عدم التكرر فحكمه كحكمه في جميع أحكامه، وأما كل سبب للملك من ~~المتاع ما يتكرر: يعني يعاد ويصنع مرة بعد أخرى بعد نقضه: فهو لا يكون ~~بمعنى النتاج بل يكون في منزلة الملك المطلق كما صرح به في المحيط والمبسوط ~~والزيلعي والظهيرية وغيرها ا ه. ms1027 # مثال ما لا يتكرر كنسخ ثياب قطنية أو كتانية لا تنسج إلا مرة، فنسج ثوب ~~قطن أو كتان سبب للملك لا يتكرر فهو كالنتاج، فلو أقام خارج وذو يد على أن ~~هذا الثوب ملكه وأنه نسخ عنده في ملكه كان ذو اليد أولى كما في الخانية ~~والبزازية وغيرهما ا ه. # وكحلب لبن فحلب لبن سبب للملك لا يتكرر فهو كالنتاج، فلو برهن كل من خارج ~~وذي يد على أن هذا اللبن حلب في ملكه كان ذو اليد أولى كما نقله شارح ~~الملتقي وحدتي عثمان أفندي الاسكوبي. PageV02P140 ومثال ما يتكرر كالمنطقة ~~المصنوعة من الذهب والفضة وغيرهما كالبناء والشجر والمغروس والبر المزروع ~~وسائر الحبوب ونحوها مثلا فهو مما يتكرر ويعاد له بعد النقض مرة أخرى، فلو ~~برهن كل من الخارج وذي اليد أن المنطقة صنعت في ملكه وأن الشجر المغروس له ~~في ملكه وأن البر له زرعه والحبوب المملوكة له كان الخارج أولى، لاحتمال أن ~~الخارج فعله أولا ثم غصبه ذو اليد منه ونقضه وفعل ثانيا فيكون ملكا له بهذا ~~الطريق، فلم يكن في معنى النتاج بل يكون بمنزلة الملك المطلق كما ذكره ابن ~~ملك على المجمع، فإن الذهب المصنوع والفضة المصنوعة والبناء ينقض ويعاد ~~ثانيا، والشجر يغرس ثم يقطع من الارض ويغرس ثانيا، والحبوب تزرع ثم تغربل ~~مع التراب فتميز ثم تزرع ثانيا، وكذلك المصحف الشريف مما يتكرر، فلو أقام ~~كل من الخارج وذي اليد البينة أنه مصحفه كتبه في ملكه فإنه يقضي به للمدعي، ~~لان الكتابة مما يتكرر يكتب ثم يمحى ثم يكتب كما في دعوى المنقول من ~~قاضيخان. # وفي الخلاصة في الثالث عشر من الدعوى: أما لسيف فمنه ما يضرب مرتين ومنه ~~ما يضرب مرة واحدة فيسأل علماء الصياقلة، إن قالوا يضرب مرتين يقضي للمدعي، ~~وإن قالوا مرة يقضي لذي اليد، فإن أشكل عليهم أو اختلفوا، ففي رواية أبي ~~سليمان: يقضي به لذي اليد، وفي رواية حفص: يقضي للخارج. # وفي الوجيز للسرخسي: وإن كان مشكلا فالاصح أنه ملحق بالنتاج ms1028 ا ه. # وفي الدرر: فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لانهم أعرف به، فإن أشكل عليهم ~~قضى به للخارج، لان القضاء ببينة هو # الاصل والعدول عنه بحديث النتاج، فإذا لم يعلم يرجع إلى الاصل ا ه. # ادعيا عينا نتاجا والعين في يد ثالث (16): لم يؤرخا: إن ا دعيا الملك ~~بسبب عملهما فيما لا يتكرر: قضى به بينهما نصفين، وإن ادعيا الملك بسبب ~~الولادة من الحيوان والرقيق: يقضي به بينهما نصفين. # (26): أو أرخا تاريخا واحدا: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع: يقضي به بينهما نصفين، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر قضى به ~~بينهما، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به بينهما كذلك نصفين، وإن خالف ~~منه الوقت الذي ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضى به بينهما عند البعض، ~~وهو الاصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. # (36): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع: يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا ~~الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما ~~قضى به إن وافق سنه وقته، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: يقضي بينهما ~~نصفين، وإن أشكل على أحدهما. # قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف للوقتين يطلب البيان عند البعض، وهو ~~الاصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. # وإن خالف سن المولود لاحد الوقتين: قضى به للآخر. # (46): أو أرخ أحدهما لا الآخر: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان أو الرقيق: إن وافق سن المولود التاريخ المؤرخ قضى ~~به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن PageV02P141 أشكل عليهما يقضي به بينهما ~~نصفين، وإن خالف سنه لوقت المؤرخ: يقضي به لمن لم يؤرخ، لانه إذا كان سن ~~الدابة مخالفا لاحد الوقتين ms1029 وهو مشكل في الوقت الآخر: قضي بها لمن أشكل ~~عليه وهو من لم يؤرخ. # ادعيا نتاجا والعين في أيديهما (56): لم يؤرخا: إن ادعيا الملك بسبب ~~عملهما فيما لا يتكرر من المتاع: يقضي به بينهما # نصفين، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: يقضي به بينهما ~~نصفين. # (66): أو أرخا تاريخا واحدا: وإن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع: يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر: قضى ~~به بينهما، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى به بينهما كذلك نصفين، وإن ~~خالف سنه للوقت الذي ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضي به بينهما عند ~~البعض، وهو الاصح على ما قاله الزيلعي وحقه صاحب الدرر. # (76): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع: يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما: قضى ~~به لمن وافق سنه وقته، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: يقضي بينهما نصفين، ~~وإن أشكل على واحد منهما: قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف سنه للوقتين بطلت ~~البينتان عند البعض، وهو الاصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر. # وإن خالف سن المولود لاحد الوقتين: قضى به للآخر. # (86): أو أرخ أحدهما لا الآخر، إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع: يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه، وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: وإن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ قضى ~~به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن أشكل: يقضي بينهما نصفين، وإن خالف الوقت ~~المؤرخ: يقضى به لمن لم يؤرخ انتهى. # لانه إذا كان سن الدابة مخالفا لاحد الوقتين وهو أشكل الوقت الآخر: قضى ~~به لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ. # في أواخر الفصل الثامن من الفصولين: التاريخ في دعوى النتاج لغو على ms1030 كل ~~حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط انتهى. # وفيه: برهن الخارجان على النتاج: فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء أو أرخ ~~أحدهما لا الآخر فهو بينهما لفقد المرجح، ولو أرخا وأحدهما أسبق: فلو وافق ~~سنه لاحدهما فهو له لظهور كذب الآخر، ولو خالفهما أو أشكل فهو بينهما لانه ~~لم يثبت الوقت فكأنهما لم يؤرخا. # وقيل فيما خالفهما بطلت البينتان لظهور كذبهما فلا يقضي لهما ا ه. # واعلم أنه إذا تنازعا في دابة وبرهنا على النتاج عنده أو عند بائعه ولم ~~يؤرخا يحكم بها لذي اليد إن كانت في يد أحدهما، أو يحكم لهما إن كانت في ~~أيديهما أو في يد ثالث كما ذكره الزيلعي. # وفي الثامن عشر من دعوى التاترخانية: وإن أرخا سواء ينظر إلى سن الدابة: ~~إن كان موافقا للوقت الذي ذكرا يقضي بها بينهما، وإن أرخا وتاريخ أحدهما ~~أسبق يقضي لصاحب الوقت الذي سن PageV02P142 الدابة عليه ا ه. # يعني قضى لمن وافق سنها وقته، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ووافق سن ~~الدابة الوقت المؤرخ: قضى به للمؤرخ أيضا، لانه إذا كان أحدهما أسبق قضى به ~~لمن وافق سنها وقته، فإذا كان الامر كذلك: إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ~~كان وقت غير المؤرخ مبهما لعدم ذكر التاريخ، فإن فرض المؤرخ سابقا أو غير ~~سابق يستقيم على صورة مسألة سبق أحد التاريخين، وفي ذلك قضى لمن وافق سنها، ~~فهنا كذلك قضى للمؤرخ لموافقة تاريخه سنها، وإن فرض المؤرخ مساويا لغير ~~المؤرخ قضى للمؤرخ أيضا لان في موافقة غير المؤرخ شكا فلا يعارضه لموافقته ~~المؤرخ. # كذا حققه جوي زاده في تحريراته ا ه. # فلا فرق للقضاء لمن وافق سنها بين أن تكون الدابة في يد أحدهما أو في ~~يديهما أو في يد ثالث لان المعنى لا يختلف، وإن خالف سنها للوقتين أو أشكل ~~يقضي بها بينهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث. # وإن كانت في يد أحدهما: قضى بها لذي اليد ms1031 كما حققه صاحب الدرر نقلا عن ~~الزيلعي وأيده بقوله وهو الاصح ا ه. # ثم اعلم أن هذا إذا كان سن الدابة مخالفا للوقتين، أما إذا كان سن الدابة ~~مخالفا لاحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر: قضى بالدابة لصاحب الوقت ~~الذي أشكل سن الدابة عليه، كذا في الثاني عشر من دعوى التاترخانية ا ه. # هذا إن أرخا كلاهما، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة ~~مخالفا لتاريخ المؤرخ: يقضي لمن لم يؤرخ لانه بالطريق الاولى في أن يكون ~~مشكلا على من لم يؤرخ، لان من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الاشكال بينه وبين ~~سن الدابة بالطريق الاولى، فيقضى بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من ~~لم يؤرخ. # كذا حققه جوي زاده في تحريراته انتهى. # وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما قضى بينهما ~~كما في الثاني عشر والثالث عشر # من دعوى التاترخانية انتهى. # هذا إذا كانت الدابة في أيديهما أو في يد ثالث. # وأما إذا كانت في يد أحدهما قضى بها لذي اليد إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ ~~الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما كما حققه جوى زاده في تحريراته. # والمراد من المخالفة بين السن والوقتين كون الدابة أكبر من الوقتين أو ~~أصغر منهما كما في الثامن عشر من دعوى المحيط. # وفي عبارة دعوى التتمة في فصل ما يترجح به إحدى البينتين: إذا كان سن ~~الدابة دون الوقتين أو فوقهما يكون مخالفا للوقتين، والمراد بالاشكال عدم ~~ظهور سن الدابة كما قال ابن مالك على المجمع في باب ما يدعيه الرجلان، فإن ~~أشكل: أي إن لم يظهر سن الدابة ا ه. # واختلفت عبارات بعض النسخ فيما إذا خالف سن الدابة للوقتين. # قال في الهداية في باب ما يدعيه الرجلان: وإن خالف سن الدابة للوقتين ~~بطلت البينتان. # كذا ذكره الحاكم وتبعه في الكافي والنهاية وغاية البيان والبدائع. # وقال محمد: والاصح أن تكون الدابة بينهما، لانه إذا خالف سن الدابة ~~للوقتين أو أشكل يسقط اعتبار ذكر ms1032 الوقت فينظر إلى مقصودهما وهو إثبات الملك ~~في الدابة وقد استويا في الدعوى والحجة فوجب القضاء بها بينهما نصفين. # كذا في الكافي كما حققه جوي زاده في تحريراته. # وفي آخر الفصل الثامن من الفصولين: التاريخ في دعوى النتاج لغو على كل ~~حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط. # قال المولى قاضي زاده أخذا من كلام صاحب الدرر والبدائع: بأن مخالفة السن ~~للوقتين مكذب الوقتين لا مكذب البينتين، فاللازم منه سقوط اعتبار ذلك ~~PageV02P143 الوقت لا سقوط اعتبار أصل البينتين، لانا لم نتيقن بكذب إحدى ~~البينتين لجواز أن يكون سن الدابة موافقا للوقتين ولا يعرف الناظر كما أشار ~~إليه السرخسي في محيطه، وقد يشاهد أن بعض أهل النظر نظر في سن فرس وقال إن ~~سنه اثنان ونصف وكان سنه ثلاثا ونصفا. # فإذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا لم يثبت الوقت صار كما لو لم يوقت على ذكر ~~شيخ الاسلام الاسبيجابي في شرح الكافي، لان الاصل عدم اعتبار التاريخ في ~~النتاج كما مر آنفا من الفصولين كذا # حققه جوي زاده في تحريراته. # وقال: قال قاضيخان في أواخر دعوى المنقول: وإن خالف سن الدابة الوقتين: ~~في رواية يقضى لهما، وفي رواية يبطل البينتان ا ه. # وكذا في خزانة الاكمل. # وفي الثامن من العمادية. # وفي الرابع عشر من الاستروشنية كما في الخانية: والظاهر من كلام قاضيخان ~~أنه رجح القضاء بينهما لانه قال في أول كتابه: وفيما كثرت فيه الاقاويل من ~~المتأخرين اختصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الاظهر وافتتحت بما هو ~~الاشهر. # وقال الزيلعي في شرح الكنز نقلا من المبسوط: والاصح أنهما لا تبطلان، بل ~~يقضي بينهما إذا كانا خارجين أو كانت في أيديهما، وإن كانت في يد أحدهما ~~يقضي بها لذي اليد، وهكذا ذكر محمد. # وأما ما ذكره الحاكم بقوله بطلت البينتان، وهو قول بعض المشايخ وهو ليس ~~بشئ ا ه. # واعتمد صاحب الدرر ما في الزيلعي. # وقال كما في الزيلعي: وقول الزيلعي ظاهر الرواية وهو اختيار ms1033 الائمة ~~الثلاثة كما في معراج الدراية. # وفي رضاع البحر: الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح بظاهر الرواية تمت النقول ~~من تحريرات المرحوم أنقروي أفندي رحمه الله تعالى. # ادعيا عينا نتاجا والعين في يد أحدهما (96): لم يؤرخا إن ادعيا الملك ~~بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لذي اليد، وإن أقام كل منهما ~~بينة على النتاج فصاحب اليد أولى. # كذا أفتى المولى علي أفندي. # وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: قضى به لذي اليد من ~~باب دعوى الرجلين في دعوى الهندية. # (07): أو أرخا تاريخا واحدا، إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع قضى به لصاحب اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب ~~الولادة من الحيوان والرقيق، إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكرا: قضى به ~~لذي اليد، وإن لم يوافق بأن أشكل أو خالفهما: قضى به لذي اليد كذلك. # (17): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق، إن وافق سن الدابة # لتاريخ أحدهما: قضى به لمن وافق سنه، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى ~~به لذي اليد، وإن أشكل على أحدهما: قضى به لمن أشكل عليه، وإن خالف سنه ~~للوقتين: قضى به لذي اليد، وإن خالف لاحد الوقتين قضى به للآخر. # (27): أو أرخ أحدهما لا الآخر: إن ادعيا أن الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق: إن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ: قضى ~~به للمؤرخ، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما: قضى به لذي اليد، وإن خالف سنه ~~لوقت المؤرخ: يقضي به لمن لم يؤرخ، لانه إذا PageV02P144 كان سن الدابة ~~مخالفا لاحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر: قضى به لمن أشكل عليه وهو من ~~لم يؤرخ. # قال محمد في الاصل: إذا ms1034 ادعى الرجل دابة في يد إنسان أنها ملكه نتجت عنده ~~وأقام بينة عليه وأقام صاحب اليد بينة بمثل ذلك القياس يقضى بها للخارج. # وفي الاستحسان: يقضي به لصاحب اليد سواء أقام صاحب اليد البينة على دعواه ~~قبل القضاء بها للخارج أو بعده وفي الهداية: وهذا هو الصحيح في أوائل ~~الثاني عشر من دعوى التاترخانية. # هذا إذا لم يؤرخا، وإن أرخا قضى بها لصاحب اليد، إلا إذا كان سن الدابة ~~مخالفا لوقت صاحب اليد موافقا لوقت الخارج فحينئذ يقضي للخارج في الثاني ~~عشر من دعوى المحيط. # ولا عبرة للتاريخ مع النتاج إلا إذا أرخا وقتين مختلفين ووافق سن الدابة ~~تاريخ الخارج فإنه يقضى بها للخارج، وإن وافق تاريخ ذي اليد أو كان مشكلا ~~أو خالفهما: قضى بها لذي اليد كما في دعوى الوجيز. # فاعلم هذا إذا كان سن الدابة مخالفا للوقتين. # أما إذا كان سن الدابة مخالفا لاحد الوقتين فلا يخلو من أن يكون موافقا ~~أو مخالفا أو مشكلا للآخر: فإن كان موافقا فكما مر حكمه آنفا قضى لمن وافق، ~~وإن كان مخالفا للوقتين قضى بها لذي اليد كما مر، وإن كان مشكلا قضى بها ~~لمن أشكل عليه لما ذكر في التاترخانية والمحيط مطلقا إذا كان سن الدابة ~~مخالفا لاحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضى بالدابة لصاحب الوقت الذي ~~أشكل سن الدابة عليه ا ه. # هذا إذا كانا أرخا كلاهما، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ # الآخر وكان سن الدابة مخالفا لتاريخ المؤرخ يقضي لمن لم يؤرخ، لانه ~~بالطريق الاولى من أن يكون مشكلا على من لم يؤرخ، لان من لم يؤرخ أبهم وقته ~~فتحقق الاشكال بينه وبين سنة الدابة بالطريق الاولى فيقضي بالدابة لمن أشكل ~~عليه سن الدابة وهو من لم يؤرخ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن ~~الدابة مشكلا عليهما: قضى بها لذي اليد كما حققه جوي زاده ا ه. # وفي باب دعوى الرجلين في ملتقى الابحر: وإن برهن خارج وذو اليد على ~~النتاج فذو اليد ms1035 أولى، وكذا لو برهن كل من تلقى الملك من آخر على النتاج ~~عنده ا ه. # يعني لو كان النتاج ونحوه عند بائعه فذو اليد أولى، كما لو كان النتاج ~~ونحوه عند نفسه فإن كلا منهما إذا تلقى الملك من رجل وأقام البينة على سبب ~~ملك عنده لا يتكرر فهو بمنزلة من أقامها على ذلك السبب عند نفسه، لان بينة ~~ذي اليد قامت على أوليه الملك فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي منه كما صرح به ~~في الدرر والغرر في باب دعوى الرجلين ا ه. # وفي الهداية في باب ما يدعيه الرجلان: ولو تلقى كل واحد منهما الملك من ~~رجل على حدة وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج ~~عند نفسه اه. # وسواء تلقى كل واحد منهما بشراء أو إرث أو هبة أو صدقة مقبوضتين كما أشار ~~إليه في الثامن من شهادات البزازية. # وفي آخر دعوى المنقول من قاضيخان: عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه ~~عبده اشتراه من فلان آخر وأنه ولد في ملك بائعه فلان فإنه يقضي بالعبد لذي ~~اليد لان كل واحد منهما ادعى نتاج بائعه ودعوى نتاج بائعه كدعوى نتاج نفسه ~~فيقضي ببينة ذي اليد انتهى. # لان كل واحد من الخارج وذي اليد خصم في إثبات نتاج بائعه كما أنه خصم في ~~إثبات الملك له، ولو حضر البائعان وأقاما البينة على النتاج كان صاحب ~~النتاج أولى، فكذا من قام مقامهما كما صرح به الزيلعي انتهى. PageV02P145 ~~وفي الدرر في باب دعوى الرجلين: قال في الذخيرة: والحاصل أن بينة ذي اليد ~~على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على النتاج أو على مطلق الملك، بأن ~~ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج النتاج، أو ادعى الخارج الملك المطلق إذا ~~لم يدع الخارج على ذي اليد فعلا نحو الغصب أو الوديعة أو الاجارة # أو الرهن أو العارية ونحوها، فأما إذا ادعى الخارج فعلا مع ذلك فبينة ~~الخارج أولى. # وقال في العمادية بعد نقل كلام الذخيرة: ذكر الفقيه أبو ms1036 الليث في باب ~~دعوى النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال: دابة في يد رجل ~~أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها إياه ~~وذو اليد أقام بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضي بها لذي اليد لانه يدعي ~~النتاج والآخر يدعي الاجارة أو الاعارة والنتاج أسبق منهما فيقضي لذي اليد، ~~وهذا خلاف ما نقل عنه ا ه. # وفي البرهاني في الفصل الثاني عشر من كتاب الدعوى: إذا ادعى ذو اليد ~~النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد كانت بينة الخارج أولى، ~~وكذا إذا ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج أنه ملكه أجره أو أودعه أو ~~أعاره كانت بينة الخارج أولى. # قال شيخ الاسلام: الحاصل أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على بينة ~~الخارج على النتاج أو على الملك المطلق، بأن ادعى ذو اليد النتاج وادعى ~~الخارج الملك المطلق أو النتاج إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلا نحو ~~الغصب أو الوديعة أو الاجارة أو الرهن أو العارية أو ما أشبه ذلك. # أما إذا ادعى الملك المطلق ومع ذلك فعلا فبينة الخارج أولى، وأشار محمد ~~ثمة إلى هذا المعنى، لان بينة الخارج في هذه الصورة أكثر إثباتا انتهى. # هكذا في الظهيرية في النوع الثاني من كتاب الدعوى. # تمت النقول. # وأفتى مشايخنا بمسألة المحيط يعني يفتي بترجيح بينة الخارج في الصورة ~~المذكورة. # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من واحد والعين في يد ثالث (37): لم يؤرخا: ~~يقضى لمدعي الشراء. # (47): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي لمدعي الشراء. # (57): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي للاسبق. # (67): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي للمؤرخ. # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من واحد والعين في يدهما (77): لم يؤرخا: يقضي ~~بينهما. # (87): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما. # (97): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي للاسبق. # (08): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما. # ادعيا ملكا بسببين من واحد والعين في يد أحدهما (18): لم يؤرخا: يقضي لذي ~~اليد. # (28): أو أرخا تاريخا ms1037 واحدا: يقضي لذي اليد. # (38): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق: يقضي للاسبق. # (48) أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي لذي اليد. PageV02P146 ادعيا ملكا ~~بسببين مختلفين من اثنين والعين في يد ثالث (58): لم يؤرخا: يقضي بينهما ~~كما في الملك المطلق. # (68): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما كما في الملك المطلق. # (78): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الامامين: يقضي للاسبق. # وعند محمد: يقضي بينهما كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قول الامامين. # (88): أو أرخ أحدهما لا الآخر: يقضي بينهما عند أبي حنيفة، وعند أبي ~~يوسف: يقضي للمؤرخ. # وعند محمد: لمن أطلق كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قبول أبي حنيفة. # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من اثنين والعين في يدهما (98): لم يؤرخا: ~~يقضي بينهما كما في الملك المطلق. # (09): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي بينهما كما في الملك المطلق. # (19): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق. # عند الامامين: يقضي للاسبق. # وعند محمد: يقضي بينهما كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قول الامامين. # (29): أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة: يقضي بينهما. # وعند أبي يوسف: يقضي للمؤرخ وعند محمد: لمن أطلق كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قول أبي حنيفة. # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من اثنين والعين في يد أحدهما (39): لم يؤرخا: ~~يقضي للخارج كما في الملك المطلق. # (49): أو أرخا تاريخا واحدا: يقضي للخارج كما في الملك المطلق. # (59): أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الامامين: يقضي للاسبق. # وعند محمد: يقضي للخارج كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قول الامامين. # (69): أو أرخ أحدهما لا الآخر: عند محمد: يقضي للخارج. # وعند أبي يوسف: يقضى للمؤرخ كما في الملك المطلق. # ومشايخنا أفتوا على قول محمد. # ادعيا عينا في يد آخر فبرهن أحدهما أنه اشتراه من زيد وبرهن الآخر أنه ~~ارتهنه من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى، وإن أرخ أحدهما ولم ~~يؤرخ الآخر فالمؤرخ أولى. # ولو أرخا وأحدهما أقدم فهو أولى، ولو كانت العين في يد أحدهما فهو أولى، ~~إلا إذا سبق تاريخ الخارج ms1038 فهو للخارج، ولو ادعى أحدهما هبة وقبضا من زيد ~~وادعى الآخر شراء من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى، وكذا جميع ~~ما مر في الرهن. # ولو كانت العين بيدهما فهو بينهما، إلا أن يؤرخ وأحدهما أقدم فهو أولى، ~~والصدقة مع الشراء كالهبة مع الشراء، ولو اجتمعت الهبتان فحكمه حكم ما ~~اجتمع الشراءان. # في أواخر الفصل الثامن من الفصولين: وإذا اجتمعت الهبة مع القبض والصدقة ~~مع القبض فالجواب فيه كالجواب فيما إذا اجتمع الشراءان. # من أنقروي. # في دعوى الرجلين بسببين مختلفين من كتاب الدعوى نقلا في الرابع من دعوى ~~التاترخانية. # هذا لو ادعيا تلقي الملك من جهة واحد بسببين مختلفين، فلو ادعياه من جهة ~~اثنين بسببين PageV02P147 مختلفين، بأن ادعى أحدهما هبة والآخر شراء، لو ~~كانت العين بيد ثالث أو بيدهما أو بيد أحدهما فحكمه كحكم ما إذا ادعيا ملكا ~~مطلقا، إذ كل منهما يثبت الملك المطلق لمملكه ثم يثبت الانتقال إلى نفسه، ~~فكأن المملكين ادعيا ملكا مطلقا وبرهنا، ففي كل موضع ذكرنا في دعوى الملك ~~المطلق أن يقضي بينهما فكذا هنا، كذا ذا. # وفي يس: عين بيده وبرهن آخر أنه شراه من زيد وبرهن آخر أن بكرا وهبه فهو ~~بينهما، ولو برهنا على التلقي من واحد فالشراء أولى إذا تصادقا، على أنه ~~لواحد فبقي النزاع في السبق فالشراء أسبق، لانه لما لم يبين سبق أحدهما ~~جعلا كأنهما وافقا معا، ولو تقارنا كان الشراء أسرع نفاذا من الهبة لانها ~~لا تصح إلا بقبض والبيع يصح بدونه. # هذا، وإن ادعى أحدهما الشراء من زيد والآخر هبة وقبضا من الآخر والعين في ~~يد ثالث: قضى بينهما، وكذا لو ادعى ثالث ميراثا عن أبيه وادعى رابع صدقة ~~وقبضا من آخر: قضى بينهم أرباعا عند استواء الحجة إذ تلقوا الملك من مملكهم ~~فكأنهم حضروا وبرهنوا على الملك المطلق. # فصولين من أواخر الثامن. # وإن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر الهبة من الآخر والعين في يد ثالث: ~~قضى بينهما، وكذا إن ادعى ثالث ميراثا عن ms1039 أبيه وادعى رابع صدقة من آخر: قضى ~~بينهم أرباعا، وإن كانت العين في يد أحدهما: يقضى للخارج إلا في أسبق ~~التاريخ، وإن كان في أيديهما: يقضى بينهما إلا في أسبق التاريخ فهو له، ~~وهذا إذا كان المدعي مما لا يقسم كالعبد والدابة. # وأما ما يقسم كالدار والعقار فإنه يقضي لمدعي الشراء. # أنقروي. # وإنما يصح أن يقضى بينهما لو كان المدعي مما لا يحتمل القسمة، أما ~~المحتمل فيقضي بكله لمدعي الشراء. # والصحيح في الهبة أن يقضي بينهما احتمل القسمة أو لا، إذ الشيوع الطارئ ~~لا يفسد الهبة والصدقة في الصحيح ويفسد الرهن. # كذا في أواخر الفصل الثامن من الفصولين. # وهذا آخر ما وجدته ونقلته من نسخة محرفة تحريفا كليا بعد أن صححت ما ظهر ~~لي من الغلط بالرجوع إلى أصوله التي هي في يدي ومتى ظفرت ببقية الاصول ~~المنقول عنها تمم تصحيحهما إن شاء الله تعالى. # قوله: (أو شراء مؤرخ) أشار بذكره بعد ذكر الملك إلى أنه لا فرق بين دعوى ~~الملك المطلق والذي بسبب. # قال العيني: وأما الصورة الثانية: أي صورة الشراء فلانهما لما ادعيا ~~الشراء من شخص واحد فقد اتفقا أن الملك له، فمن أثبت منهما التلقي من جهته ~~في زمان لا يزاحمه فيه أحد كان أولى ا ه. # فقوله وإن برهن خارجان الخ يشتمل على ثمان مسائل من الصور المتقدمة. # قوله: (من واحد غير ذي يد) إنما قيد به تبعا للهداية، لان دعوى الخارجين ~~الشراء من ذي يد قد تقدمت في قوله ولو برهن خارجان على شئ قضى به لهما فلا ~~فائدة في التعميم. # بحر. # وفيه: وقيد بالبرهان على التاريخ أي منهما في الاولى، لانه لو أرخت ~~إحداهما دون الاخرى فهو سواء كما لم يؤرخا عنده. # وقال أبو يوسف: المؤرخ أولى. # وقال محمد: المبهم أولى، بخلاف ما إذا أرخت إحداهما فقط في الثانية فإن ~~المؤرخ أولى. # والحاصل: أنهما إذا لم يؤرخا أو أرخا واستويا فهي بينهما في المسألتين، ~~وإن أرخا وسبق أحدهما فالسابق أولى فيهما، وإن أرخت إحداهما ms1040 فقط فهي الاحق ~~في الثانية لا في الاولى، وقدمنا أن دعوى الوقف كدعوى الملك المطلق فيقدم ~~الخارج والاسبق تاريخا. # قوله: (وذو يد على ملك) قيد بالملك، PageV02P148 لانها لو أقامها على ~~أنها في يده منذ سنتين ولم يشهدا أنها له قضى بها للمدعي، لانها شهدت باليد ~~لا بالملك. # قوله: (فالسابق أحق) لانه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من ~~جهته ولم يتلق الآخر منه، وقيد بالتاريخ منهما لانه إذا لم يؤرخا أو استويا ~~فهي بينهما في المسألتين الاوليين، وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما، ~~وإن أرخت إحداهما فقط فهي الاحق في الثانية لا الاولى، وأما في الثانية ~~فالخارج أولى في الصور الثلاث. # وتمامه في البحر. # قوله: (متفق) يجوز أن يقرأ بالرفع خبر لمبتدأ محذوف: أي هو: أي الشأن ~~متفق، ويجوز النصب على الحال من فاعل برهنا. # قوله: (أو مختلف عيني) ومثله في الزيلعي تبعا للكافي. # وادعى في البحر أنه سهو، وأنه يقدم الاسبق في دعوى الشراء من شخص واحد ~~فإنه يقدم الاسبق تاريخا، ورده الرملي بأنه هو الساهي، فإن في المسألة ~~اختلاف الرواية. # ففي جامع الفصولين: ولو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق ~~اختلف الروايات في الكتب فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق ~~التاريخ. # وفي المبسوط ما يدل على أن الاسبق أولى، ثم رجح صاحب جامع الفصولين الاول ~~ا ه ملخصا. # وفي نور العين عن قاضيخان: ادعيا شراء من اثنين يقضي بينهما نصفين، وإن ~~أرخا وأحدهما أسبق فهو أحق من ظاهر الرواية. # وعن محمد: لا يعتبر التاريخ: يعني يقضي بينهما، وإن أرخ أحدهما فقط يقضي ~~بينهما نصفين وفاقا، فلو لاحدهما يد فالخارج أولى خلاصة، إلا إذا سبق تاريخ ~~ذي اليد هداية. # برهن خارجان على شراء شئ من اثنين وأرخا فهما سواء، لانهما يثبتان الملك ~~لبائعهما فيصير كأنهما حضرا وادعيا ثم يخير كل منهما كما في مسألة دعوى ~~الخارجين شراء من ذي اليد كفاية. # لو برهنا على شراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلفت ms1041 روايات الكتب، فما ~~في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق التاريخ بل يقضي بينهما، وفي المبسوط ~~ما يدل صريحا أن الاسبق أولى. # يقول الحقير: ويؤيده ما مر عن قاضيخان أنه ظاهر الرواية، فما في الهداية ~~اختيار قول محمد # ا ه. # ثم قال: ودليل ما في المبسوط وقاضيخان وهو أن الاسبق تاريخا يضيف الملك ~~إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره أقوى من دليل ما في الهداية وهو أنهما ~~يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا أو ادعيا الملك بلا تاريخ، ووجه قوة ~~الاول غير خاف على من تأمل، ويرجحه أنه ظاهر الرواية ا ه. # وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية فراجعها، وبه علم أن ~~تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية، فهو أولى مما فعله ~~الشارح متابعا للدرر وإن وافق الكافي والهداية وأما الحكم عليه بالسهو كما ~~تقدم عن البحر فمما لا ينبغي. # قوله: (من رجل آخر) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه زيلعي. # قوله: (استويا) لانهما في الاول يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا، ولو ~~وقت أحدهما فتوقيته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم، بخلاف ~~ما إذا كان البائع واحدا لانهما اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته، ~~فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره. # بحر ثم قال: وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير ~~كل واحد منهما، إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن، وإن شاء ترك ا ه. # قوله: (وإن اتحد الخ) ذكرنا الكلام PageV02P149 عليه آنفا، وتقدمت في هذا ~~الباب في محلها عن السراج قوله: (ما يفيد ملك بائعه) بأن يشهدوا أنه ~~اشتراها من فلان وهو يملكها. # قال في البحر: ثم اعلم أن البينة على الشراء لا تقبل حتى يشهدوا أنه ~~اشتراها من فلان وهو يملكها كما في خزانة الاكمل. # وفي السراج الوهاج: لا تقبل الشهادة على الشراء من فلان حتى يشهدوا أنه ~~باعها منه وهو يومئذ يملكها، ms1042 أو يشهدوا أنها لهذا المدعي اشتراها من فلان ~~بكذا ونقده الثمن وسلمها إليه، لان الانسان قد يبيع ما لا يملك لجواز أن ~~يكون وكيلا أو متعديا فلا يستحق المشتري الملك بذلك فلا بد من ذكر ملك ~~البائع أو ما يدل عليه ا ه. # قلت: إذا كان البائع وكيلا فكيف يشهدون بأنه باعها وهو يملكها، فليتأمل ا ~~ه. # أقول: إذا عرف الشهود أن البائع وكيل فالظاهر أنهم يقولون باعها بالوكالة ~~عمن يملكها لان # خصوص وهو يملكها غير لازم. # قال في نور العين في آخر الفصل السادس رامزا للمبسوط: لا تقبل بينة ~~الشراء من الغائب إلا بالشهادة بأحد الثلاثة، إما بملك بائعه بأن يقولوا ~~باع وهو يملكه، وإما بملك مشتريه بأن يقولوا هو للمشتري اشتراه من فلان، ~~وإما بقبضه بأن يقولوا هو للمشتري اشتراه منه وقبضه ا ه. # وفيه رامز الفتاوى القاضي ظهير: ادعى إرثا ورثه من أبيه وادعى آخر شراءه ~~من الميت وشهوده شهدوا بأن الميت باعه منه ولم يقولوا باعه منه وهو يملكه، ~~قالوا: لو كانت الدار في يد مدعي الشراء أم مدعي الارث فالشهادة جائزة ~~لانها على مجرد البيع، إنما لا تقبل إذا لم تكن الدار في يد المشتري أو ~~الوارث، أما لو كانت فالشهادة بالبيع كالشهادة ببيع وملك ا ه. # وفي البحر عن البزازية: إذا كان المبيع في يد البائع تقبل من غير ذكر ملك ~~البائع، وإن كان في يد غيره والمدعي يدعيه لنفسه، أن ذكر المدعي وشهوده أن ~~البائع يملكها أو قالوا سلمها إليه وقال سلمها إلي أو قال قبضت وقالوا قبض ~~أو قال ملكي اشتريتها منه وهي لي تقبل، فإن شهدوا على الشراء والنقد ولم ~~يذكروا القبض ولا التسليم ولا ملك البائع ولا ملك المشتري لا تقبل الدعوى ~~ولا الشهادة، ولو شهدوا باليد للبائع دون الملك اختلفوا ا ه. # قوله: (إن لم يكن المبيع في يد البائع) أي وهو يدعي الشراء منه وبرهن ~~فإنه لا يحتاج إلى شهادة الشهود بملك البائع لمعاينة وضع يده. # قوله: (ولو ms1043 شهدوا بيده) أي بيد البائع دون الملك: أي والمبيع ليس في يده. # قوله: (فقولان) ينبغي أن يعتمد عدم صحة ذلك، لان اليد تتنوع إلى يد ملك ~~ويد غصب ويد أمانة، وبيان العام لا يحقق الخاص وهو المطلوب الذي هو الملك. # تأمل. # قوله: (وذو اليد على الشراء منه) صورته: عبد في يد زيد ادعاه بكر أنه ~~ملكه وبرهن عليه وبرهن زيد على الشراء منه فذو اليد أولى، لان الخارج إن ~~كان يثبت أولية الملك فذو اليد يتلقى الملك منه فلا تنافي فيه، فصار كما ~~إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه، وكذا لو برهن الخارج على الارث، ~~فصولين. # ولو برهن على الشراء من أجنبي فالخارج أحق. PageV02P150 مطلب: لا اعتبار ~~بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا # قوله: (أو برهنا) أي الخارج وذو اليد. # وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا ~~أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار للتاريخ مع النتاج، إلا أن من أرخ تاريخا ~~مستحيلا بأن لم يوافق من المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فحينئذ يحكم ~~للخارج، ولو خالف سنه للوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ يترك في يد ذي ~~اليد على ما كان وهو بينهما نصفين كذا في رواية. # كذا في جامع الفصولين. # وفيه: برهن الخارج أن هذه أمته ولدت هذا القن في ملكي وبرهن ذو اليد على ~~مثله يحكم بها للمدعي لانهما ادعيا في الامة ملكا مطلقا فيقضي بها للمدعي ~~ثم يستحق القن تبعا اه. # مطلب: يقدم ذو اليد في دعوى النتاج إن لم يكن النزاع في الام وبهذا ظهر ~~أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إن لم يتنازعا في الام، ~~أما لو تنازعا فيها في الملك المطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا يقدم ~~وهذه يجب حفظها ا ه. # تعريف النتاج قوله: (كالنتاج) هو ولادة الحيوان، من نتجت عنده بالبناء ~~للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب. # مطلب: المراد بالنتاج ولادته في ملكه أو ms1044 ملك بائعه أو مورثه والمراد ~~ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه. # مطلب: هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له لا يقضى له ولذا قال في ~~خزانة الاكمل: لو أقام ذو اليد أن هذه الدابة نتجت عنده أو نسج هذا الثوب ~~عنده أو أن هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له فإنه لا يقضي له ا ~~ه. # وكذا لو شهدوا أنها بنت أمته لانهم إنما شهدوا بالنسب. # كذا في الخزانة. # وفي جامع الفصولين: برهن كل من الخارج وذي اليد على نتاج في ملك بائعه ~~حكم لذي اليد إذ كل منهما خصم عن بائعه، فكأن بائعيهما حضرا وادعيا ملكا ~~بنتاج لذي اليد ا ه. # وإنما حكم لذي اليد لان البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد وترجحت بينة ~~ذي اليد باليد فقضى له، وهذا هو # الصحيح. # والقضاء ببينة الخارج هو الاصل، وإنما عدلنا عنه بخبر النتاج، وهو ما روى ~~جابر بن عبد الله أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل وأقام البينة أنها ناقته ~~نتجت عنده وأقام الذي هي في يده بينة أنها ناقته نتجها، فقضى بها رسول الله ~~(ص) للذي هي في يده وهذا حيث مشهور صحيح، فصارت مسألة النتاج مخصوصة كما في ~~المحيط. # وفي القنية كما تقدم: بينة ذي اليد إذا أثبتت أولية الملك بالنتاج عنده، ~~فكذا إذا ادعاه عند مورثه ا ه. # ولو برهن أنه له ولد في ملكه وبرهن ذو اليد أنه له ولد في ملك بائعه حكم ~~به لذي اليد لانه خصم عمن تلقى الملك منه ويده يد الملتقي منه فكأنه حضر ~~وبرهن على النتاج والمدعي في يده يحكم له به. # كذا هذا ا ه. # مطلب: لا يترجح نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه وبه ظهر أنه لا يترجح ~~نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه. PageV02P151 مطلب: لا يشترط أن يشهدوا ~~أن أمه في ملكه ولا يشترط أن يشهدوا بأن أمه في ملكه، لكن لو شهدت بينة ~~بذلك دون ms1045 أخرى قدمت عليها، لما في الخزانة: عبد في يد رجل أقام رجل البينة ~~أنه عبده ولد في ملكه وأقام آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمته هذه ~~قضى للذي أمه في يده، فإن أقام صاحب اليد البينة أنه عبده ولد في ملكه من ~~أمة أخرى فصاحب اليد أولى. # مطلب: برهن كل من خارجين أنه عبده ولد من أمته وعبده هذين ينصف وهو ابن ~~عبدين وأمتين عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد من أمته هذه من ~~عبده هذا وأقام رجل آخر البينة بمثل ذلك فيكون بينهما نصفين فيكون ابن ~~عبدين وأمتين. # وقال صاحباه: لا يثبت نسبه منهما ا ه. # ومحل تقديم بينة ذي اليد في النتاج إذا لم يدع الخارج نتاجا وعتقا، وإلا ~~كان الخارج أولى، لان بينة النتاج معا لعتق أكثر إثباتا، لانها أثبتت أولية ~~الملك على وجه لا يستحق عليه أصلا، وبينة ذي اليد # أثبتت الملك على وجه يتصور استحقاق ذلك عليه، بخلاف ما إذا ادعى الخارج ~~العتق مع مطلق الملك وذو اليد ادعى النتاج فبينة ذي اليد أولى. # مطلب: رأى دابة تتبع دابة وترتضع يشهد بالملك والنتاج وفي شهادات ~~البزازية الشاهد عاين دابة تتبع دابة وترتضع له أن يشهد بالملك والنتاج ا ~~ه. # قال في الخلاصة: وعلى هذا لو شهد شاهدان على النتاج لزيد وآخران على ~~النتاج لعمرو، ويتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ~~ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين ~~ا ه. # قوله: (وما في معناه) مما لا يتكرر. # قوله: (كنسج لا يعاد) كالثياب القطني. # قوله: (وحلب لبن) واتخاذ الجبن واللبد والمرعزاء وجز الصوف، فإذا ادعى ~~خارج وذو يد أن هذه ثيابي نسجت عندي أو لبني حلب عندي أو جبني أو لبدي اتخذ ~~عندي أو صوفي جز عندي فإنه يقدم ذو اليد كما في النتاج، والعلة ما في ~~النتاج والجبن بضمة وبضمتين كقبل قاموس. # والمرعزاء إذا شددت الزاي ms1046 قصرت وإذا خففت مدت والميم والعين مكسورتان، ~~وقد يقال: مرعزاء بفتح الميم مخففا ممدودا وهي كالصوف تحت شعر العنز. # مغرب. # قال أبو السعود: هو الشعر الخفيف الذي ينتف من ظهر المعز ويعمل منه ~~الاقمشة الرفيعة ا ه. # أقول: ويوجد جنس مخصوص يسمى المرعز يعمل من صوفه الشال اللاهور والفرماش، ~~وهو يشبه المعز في الخلقة والغنم في الصوف إلا أنه ألين من صوف الغنم، ~~ولعله هو هو. # قال في البحر: ولا بد من الشهادة بالملك مع السبب الذي لا يتكرر كالنتاج ~~ا ه ط. # قوله: (ولو عند بائعه) أو عند مورثه كما تقدم: أي لا فرق بين أن يدعي كل ~~منهما النتاج ونحوه عنده أو عند بائعه، فحكم النتاج يجري على ما في معناه ~~من كل غير متكرر. # قوله: (فذو اليد أحق) أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق ~~أحدهما إلى آخر ما قدمناه قريبا عن البحر قوله: (إلا إذا ادعى الخارج الخ) ~~أي حيث تكون بينة الخارج أولى وإن ادعى ذو اليد النتاج، لان بينة الخارج في ~~هذه PageV02P152 الصور أكثر إثباتا لانها تثبت الفعل على ذي اليد وهو الغصب ~~وأشباهه إذ هو غير ثابت أصلا، وأولية # الملك إن لم يكن ثابتا باليد فأصل الملك ثابت بها ظاهرا فكان ثابتا باليد ~~من وجه دون وجه، فكان إثبات غير الثابت من كل وجه أولى إذ البينة للاثبات ~~كما في التبيين. # بقي ما إذا ادعى الخارج فعلا ونتاجا يقدم بالاولى. # ويمكن إدخالها في عبارته بأن يقال: دابة في يد رجل أقام آخر بينة أنها ~~دابته ملكا أو نتاجا أخذها من ذي اليد. # تأمل. # قوله: (فعلا) أي وإن لم يدع الخارج النتاج. # تأمل. # مطلب: ادعى الخارج الفعل على ذي اليد المدعي النتاج فالخارج أولى قوله: ~~(كغصب أو وديعة) قال في البحر وقد يكون كل منهما مدعيا للملك والنتاج فقط، ~~إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والاجارة والعارية فبينة ~~الخارج أولى، وإن ادعى ذو اليد النتاج، لان بينة الخارج في ms1047 هذه الصور أكثر ~~إثباتا لاثباتها الفعل على ذي اليد إذ هو غير ثابت أصلا كما ذكره الشارح ا ~~ه. # قوله: (في رواية) الاولى أن يقول في قول كما في الشرنبلالية، وإنما قال ~~ذلك لما قال في العماية بعد نقل كلام الذخيرة: ذكر الفقيه أبو الليث في باب ~~دعوى النتاج عن المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة، فقال: دابة في يد رجل ~~أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها إياه ~~وذو اليد أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضي بها لذي اليد، لانه يدعي ملك ~~النتاج والآخر يدعي الاجارة أو الاعارة والنتاج أسبق منهما فيقضي لذي اليد. # وهذا خلاف ما نقل عنه درر. # واستظهر في نور العين أن ما في الذخيرة هو الاصح والارجح، وبه ظهر عدم ~~الاختلاف بين العبارتين، بأن يحمل الاول على أن كلا منهما ادعى النتاج ~~ونحوه وزاد دعوى الفعل، وما نقله عن أبي الليث أن الخارج إنما ادعى الفعل ~~فقط بدون النتاج، لكن تعليل الزيلعي يقتضي أن المثبت للفعل أكثر إثباتا ~~سواء كان معه دعوى نتاج أو لا، فلذلك حكم صاحب الدرر أنها رواية ثانية، ~~وعليها اقتصر في البحر وشراح الهداية. # وعبارة الزيلعي بعد تعليل: تقديم ذي اليد في دعوى النتاج بأن اليد لا تدل ~~على أولية الملك فكان مساويا للخارج فيها، فبإثباتها يندفع الخارج، وبينة ~~ذي اليد مقبولة للدفع، ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد حيث ~~تكون بينته أرجح وإن ادعى ذو اليد النتاج، لانه في هذه أكثر إثباتا ~~لاثباتها ما هو غير ثابت أصلا. # ا ه ملخصا ويؤيدها ما نذكره قريبا إن # شاء الله تعالى عند قول المصنف قضى بها لذي اليد ويستثنى أيضا ما إذا ~~تنازعا في الام كما مر، وما إذا ادعى الخارج إعتاقا على النتاج كما مر ~~ويأتي. # فروع في البحر: شاتان في يد رجل إحداهما بيضاء والاخرى سوداء فادعاهما ~~رجل وأقام البينة أنهما له وأن هذه البيضاء ولدت هذه السوداء في ms1048 ملكه وأقام ~~ذو اليد البينة أنهما له وأن هذه السوداء ولدت هذه البيضاء في ملكه فإنه ~~يقضي لكل واحد منهما بالشاة التي ذكرت شهوده أنها ولدت في ملكه: أي فيقضي ~~للاول بالسوداء وللثاني بالبيضاء. # قال في التاترخانية: هكذا ذكر محمد، وهذا إذا كان سن الشاتين مشكلا، فإن ~~كانت واحدة منهما تصلح أما للاخرى والاخرى لا تصلح أما لهذه كانت علامة ~~الصدق ظاهرة في شهادة شهود أحدهما فيقضي بشهادة شهوده. PageV02P153 وعن أبي ~~يوسف فيما إذا كان سن الشاتين مشكلا: إني لا أقبل بينتهما وأقضي بالشاة لكل ~~واحد منهما بالشاة في يده، وهذا قضاء ترك لا قضاء استحقاق. # ولو أقام الذي في يده البيضاء أن البيضاء شاتي ولدت في ملكي والسوداء ~~التي في يد صاحبي شاتي ولدت من هذه البيضاء وأقام الذي السوداء في يده أن ~~السوداء ولدت في ملكي والبيضاء التي في يد صاحبي ملكي ولدت من هذه السوداء ~~فإنه يقضي لكل واحد منهما بما في يده ا ه. # وإن كان في يد رجل حمام أو دجاج أو طير مما يفرخ أقام رجل البينة أنه له ~~فرخ في ملكه وأقام صاحب اليد البينة على مثل ذلك: قضى به لصاحب اليد. # ولو ادعى لبنا في يد رجل أنه له ضربه في ملكه وبرهن ذو اليد: يقضي به ~~للخارج، ولو كان مكان اللبن آجر أو جص أو نورة: يقضي به لصاحب اليد، وغزل ~~القطن لا يتكرر فيقضي به لذي اليد، بخلاف غزل الصوف وورق الشجر وثمرته ~~بمنزلة النتاج، بخلاف غصن الشجرة والحنطة لابد من الشهادة بالملك مع السبب ~~الذي لا يتكرر كالنتاج. # لو برهن الخارج على أن البيضة التي تفلقت عن هذه الدجاجة كانت له لم يقض ~~له بالدجاجة # ويقضي على صاحب الدجاجة ببيضة مثلها لصاحبها، لان ملك البيضة ليس لملك ~~الدجاجة، فإن من غصب بيضة وحضنها تحت دجاجة له كان الفرخ للغاصب وعليه ~~مثلها، بخلاف الامة فإن ولدها لصاحب الام، وجلد الشاة يقضي به لصاحب اليد ~~والجبة المحشوة والفرو وكل ما يقطع ms1049 من الثياب والبسط والانماط والثوب ~~المصبوغ بعصفر أو زعفران يقضي بها للخارج ا ه. # قوله: (أو كان سببا يتكرر) عطف على ادعى: يعني أن ذا اليد أحق في كل حال ~~إلا في حال ما إذا ادعى غصبا أو كان سببا يتكرر فإنه يقضي للخارج بمنزلة ~~الملك المطلق قوله: (كبناء) أي كما إذا ادعى ذو اليد أن هذا الآجر ملكي ~~بنيت به حائطي وادعى الخارج كذلك يقدم الخارج لانه يمكن تكرره. # قوله: (وغرس) قال الحموي: والحنطة مما يتكرر، فإن الانسان قد يزرع في ~~الارض ثم يغربل التراب فيميز الحنطة منها ثم يزرع ثانية، فإذا ادعى كل أنها ~~حنطته زرعها وأقاما برهانا فإنه يقدم الخارج، والنخل يغرس غير مرة فإذا ~~تنازعا في أرض ونخيل: أي كل يدعي غرسه وبرهنا فإنه يقضي للخارج بهما، وكذا ~~الارض المزروعة: يعني أنها أرضه زرعها كل يدعي ذلك، أما إذا كان الزرع مما ~~يتكرر فظاهر وإلا كان تبعا للارض كما في الخلاصة. # والحاصل: أن المنظور إليه في كونه يتكرر أولا يتكرر هو الاصل لا التبع ~~كما في البحر قوله: (ونسج خز) الخز اسم دابة، ثم سمى الثوب المتخذ من وبره ~~خزا. # قيل هو نسج إذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج. # عزمي. # قوله: (أو أشكل على أهل الخبرة) قال في البحر ونصل السيف يسأل عنه، فإن ~~أخبروا أنه لا يضرب إلا مرة كان لذي اليد وإلا للخارج: أي فإذا ادعى خارج ~~وذو يد أن هذا النصل له ضربه بيده وأقاما برهانا فهو على هذا ا ه. # قال أبو السعود: فإن أشكل على أهل الخبرة قضى به للخارج والواحد منهم ~~يكفي والاثنان أحوط. # عزمي وزيلعي. # وذكر في غاية البيان أنه إذا أشكل على أهل الخبرة اختلفت الرواية، ففي ~~رواية أبي سليمان: يقضي لذي اليد. # وفي رواية أبي حفص: يقضي للخارج ا ه. # قوله: (لانه الاصل) أي كون المدعي PageV02P154 للخارج المبرهن لان القضاء ~~ببينة هو الاصل، فإذا لم يعلم يرجع إلى الاصل. # قوله: (وإنما عدلنا عنه # بحديث النتاج) سبق ms1050 ما فيه قال الخير الرملي: النتاج بالكسر مصدر، يقال ~~نتجت الناقة بالبناء للمفعول نتاجا: ولدت قال شيخ الاسلام زكريا: النتاج ~~بكسر النون من تسمية المفعول بالمصدر، يقال نتجت الناقة بالبناء للمفعول ~~نتاجا: ولدت ا ه. # وقال ابن الملقن في ضبط كلام المنهاج النتاج بفتح النون، ورأيت بخط ~~المصنف في الاصل بكسرها في ثلاثة مواضع ا ه. # قال الهيتمي: ضبطه المصنف: يعني النووي بكسر النون، وضبطه الاستاذ بالفتح ~~ا ه. # تتمة: المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه بعده إلا إذا برهن على إبطال ~~القضاء أو على تلقي الملك من المقضي له أو على النتاج كما في العمادية ~~والبزازية. # قال الرملي: والظاهر أن ما في خزانة الاكمل هو الراجح كما يشهد له ~~الاقتصار عليه في العمادية والبزازية وغيرهما، فازدد نقلا في المسألة إن ~~شئت، وقدمنا الكلام عليه في دفع الدعوى. # قوله: (من الآخر) أي من خصمه الآخر. # قوله: (بلا وقت) قيد به لانهما لو أرخا يقضي به لصاحب الوقت الاخير، كذا ~~في خزانة الاكمل. # قوله: (وترك المال المدعى به في يد من معه) أي لا على وجه القضاء بل عملا ~~بالاصل، لانه لما تهاترت البينتان رجع إلى الاصل، وهو أن وضع اليد من أسباب ~~الملك. # قوله: (وقال محمد: يقضي للخارج) أي لامكان العمل بالبينتين وبأن يجعل ذو ~~اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ض ثم باع، لان القبض دليل الشراء فيؤمر ~~بالدفع إليه لان تمكنه من القبض دليل السبق. # ولا يعكس الامر لان البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده، ~~وهذا فيما إذا كانت في يد أحدهما كما يظهر من تقرير كلامه. # وجه قولهما كما في البحر أن الاقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع ~~فصار كأنهما قامتا على الاقرارين. # وفيه التهاتر بالاجماع. # كذا هنا. # ولان السبب يراد لحكمه وهو الملك ولا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك ~~مستحق فبقي القضاء بمجرد السبب وأنه لا يفيده، ثم لو شهدت البينتان على نقد ~~الثمن فالالف بالالف قصاص عندهما إذا ms1051 استويا لوجود قبض المضمون من كل جانب، ~~وإن لم يشهدوا على نقده الثمن فالقصاص مذهب محمد للوجوب عنده. # قوله: (قلنا الاقدام) أي من الخارج على الشراء الذي ادعاه والاقدام من ذي ~~اليد على الشراء الذي ادعاه. # قوله: (إقرار منه) أي من القادم بالملك له للآخر فصارت بينة كل واحد ~~منهما كأنها قامت على إقرار الآخر، وفيه التهاتر بالاجماع لتعذر الجمع. # قوله: # (ولو أثبتا قبضا تهاترتا اتفاقا) لان الجمع غير ممكن عند محمد لجواز كل ~~واحد من البيعين، بخلاف الاول، وهذا في غير العقار، أما في العقار: فإن ~~وقتت البينتان ولم يثبتا قبضا، فإن كان وقت الخارج أسبق: يقضي لصاحب اليد ~~عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو ~~جائز في العقار عندهما. # وعند محمد: يقضي للخارج لانه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه، وإن ~~أثبتا قبضا: يقضي بها لصاحب اليد بالاجماع، وإن كان وقت صاحب اليد أسبق: ~~يقضي بها للخارج سواء شهدوا بالقبض أو لم يشهدوا كما في البحر عن الهداية. # وفيه وفي المبسوط ما يخالفه كما علم من الكافي اه. PageV02P155 أقول: ثم ~~رأيت في الشرنبلالية ما يكون تأييدا لكلام الهداية، حيث قال: وعند محمد: ~~يقضي بالبينتين: يعني إن ذكروا القبض الخ. # تأمل. # وفي البحر أيضا عن الكافي: دار في يد زيد برهن عمرو على أنه باعها من بكر ~~بألف وبرهن بكر على أنه باعها من عمرو بمائة دينار وجحد زيد ذلك كله قضى ~~بالدار بين المدعيين ولا يقضي بشئ من الثمنين لانه تعذر القضاء بالبيع ~~لجهالة التاريخ ولم يتعذر القضاء بالملك. # وعند محمد: يقضي بها بينهما. # ولكل واحد نصف الثمن على صاحبه، لانه لم يسلم لكل واحد إلا نصف المبيع. # ولو ادعت امرأة شراء الدار من عمرو بألف وعمرو ادعى أنه اشتراها منها ~~بألف وزيد وهو ذو اليد يدعي أنها له اشتراها من عمرو بألف وأقاموا البينة: ~~قضى لذي اليد لتعارض بينتي غيره فبقيت بينته بلا معارض. # وعند محمد: يقضي بالدار ms1052 لذي اليد بألف عليه للخارج ويقضي لها على الخارج ~~بألف، لان ذا اليد والمرأة ادعيا التلقي من الخارج فيجعل كأنها في يده ا ه. # مطلب: برهن كل على إقرار الآخر أنها له تهاترا وأشار المؤلف إلى أنه لو ~~برهن كل على إقرار الآخر أن هذا الشئ له فإنهما يتهاتران ويبقى في يد ذي ~~اليد. # كذا في الخزانة. # قوله: (ولا ترجح) يحتمل أن يقرأ الفعل بالتذكير أو التأنيث، فعلى الاولى ~~يعود الضمير المستتر على الحكم، وعلى الثاني يعود على الدعوى. # إلى هذا أشار العيني. # قوله: # (فإن الترجيح عندنا) أي وعند الشافعي في القديم وبعض المالكية يرجحون ~~بكثرة العدد. # قوله: (بقوة الدليل) بأن يكون أحدهما متواترا والآخر من الآحاد أو كان ~~أحدهما مفسرا والآخر مجملا، فيرجح المفسر على المجمل والتواتر على الآحاد ~~لقوة فيه، وكذا لا يرجح أحد القياسين ولا الحديث بحديث آخر، وشهادة كل ~~شاهدين علة تامة فلا تصليح للترجيح كما في البحر. # وسيأتي قريبا تمامه. # قوله: (لا بكثرته) ولذا لا ترجح الآية بآية أخرى ولا الخبر بالخبر ولا ~~أحد القياسين بقياس آخر. # قال في غاية البيان: لان الترجيح يكون بقوة العلة لا بكثرة في العلل، ~~ولذلك قلنا: إن الخبرين إذا تعارضا لا يترجح أحدهما على الآخر بخبر آخر بل ~~بما به يتأكد معنى الحجة فيه، وهو الاتصال برسول الله (ص) حتى يترجح ~~المشهور بكثرة رواته على الشاذ لظهور زيادة القوة فيه من حيث الاتصال برسول ~~الله (ص)، ويترجح بفقه الراوي وحسن ضبطه وإتقانه لانه يتقوى به معنى ~~الاتصال برسول الله (ص) على الوجه الذي وصل إلينا بالنقل، وكذلك الآيتان ~~إذا وقعت المعارضة بينهما لا تترجح إحداهما بآية أخرى، بل بقوة في معنى ~~الحجة وهو أنه نص مفسر والآخر مؤول، وكذلك لا يترجح أحد الخبرين بالقياس، ~~فعرفنا أن ما يقع به الترجيح هو ما لا يصلح علة للحكم ابتداء بل ما يكون ~~مقويا لما به صارت العلة موجبة للحكم ا ه. # قال المولى عبد الحليم: قوله فلان الترجيح لا يقع بكثرة ms1053 العلل بل الترجيح ~~يقع بقوة العلة ولذلك ترجح شهادة العدل على شهادة المستور، كما يرجح كون ~~أحد الخبرين أو الآيتين مفسرا أو محكما على الآخر ا ه. # قوله: (فهما سواء في ذلك) أي في الاقامة المأخوذة من أقام: أي في حكمها. ~~PageV02P156 قال شيخ مشايخنا: ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يصل إلى حد ~~التواتر فإنه يفيد حينئذ العلم فلا ينبغي أن يجعل كالجانب الآخر ا ه. # أقول: ظاهر ما في الشمني والزيلعي يفيد ذلك حيث قال: ولنا أن شهادة كل ~~شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد، والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل ~~بقوتها، بأن يكون أحدهما متواترا والآخر آحادا أو يكون أحدهما مفسرا والآخر ~~مجملا فيرجح المفسر على المجمل والمتواتر على الآحاد ا ه. # بيري. # وفي شرح المفتي أن عدد الشهود إذا بلغ حد التواتر ينبغي أن يرجح على من ~~لم يبلغه قياسا على الخبر من أنه يرجح كون أحد الخبرين إلى آخر ما قدمناه ~~قريبا ولم أظفر على الرواية ا ه، أقول: قد ذكر في التحرير وشرحه ما حاصله: ~~فرق بين الشهادة والخبر، لان السمع ورد في الشهادة على خلاف القياس بأن ~~يكون نصابها اثنين فلا يكون لكثرتهم قوة زائدة تمنع ما اعتبره السمع في ~~الطرف الآخر، بخلاف الرواية في الخبر فإن الحكم فيه نيط برواية كل من ~~الراوي، فلا شك أن كثرتهم تزيد الظن والقوة وفيه فافترقا على أن ما ورد فيه ~~النص لا يؤثره القياس. # تدبر. # قوله: (لان المعتبر أصل العدالة) بل المعتبر فيه الولاية بالحرية والناس ~~فيه سواء والعدالة شرطت لظهور أثر الصدق حتى وجب على القاضي القضاء ولذلك ~~لم يلتفت إلى زيادة قوة في العدالة، وباقي التفصيل في شرح المفتي الشارح ~~الهندي. # قوله: (ولا حد للاعدلية) أي فلا يقع الترجيح بها لاحتمال أن يجد الآخر ما ~~هو أعدل فلا يستقر الحكم على حالة. # قوله: (بطريق المنازعة) اعلم أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى اعتبر في هذه ~~المسألة طريق المنازعة، وهو أن النصف سالم ms1054 لمدعي الكل بلا منازعة، بقي ~~النصف الآخر وفيه منازعتهما على السواء فينصف، فلصاحب الكل ثلاثة أرباع ~~ولصاحب النصف الربع، وهما اعتبرا طريق العول والمضاربة، وإنما سمي بهذا لان ~~في المسألة كلا ونصفا، فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة، فلصاحب الكل ~~سهمان ولصاحب النصف سهم هذا هو العول. # وأما المضاربة فإن كل واحد يضرب بقدر حقه، فصاحب الكل له ثلثان من ~~الثلاثة فيضرب الثلثان في الدار وصاحب النصف له ثلث من الثلاثة فيضرب الثلث ~~في الدار فحصل ثلث الدار لان ضرب الكسور بطريق الاضافة فإنه إذا ضرب الثلث ~~في الستة معناه ثلث الستة وهو اثنان. # منح. # قال في الهداية: إن لهذه المسألة نظائر وأضدادا لا يحتملها هذا المختصر، ~~وقد ذكرناها في الزيادات ا ه. # وسيأتي الكلام عليها قريبا إن شاء الله تعالى عن شرح الزيادات لقاضيخان. # قوله: (بطريق العول) هو في اللغة الزيادة والارتفاع. # وعند أهل الحساب أن يزاد على المخرج من أخواته إذا ضاق عن فرض ذي السهم. # قوله: (فالمسألة من اثنين) لوجود كسر مخرجه ذلك وهو النصف. # قوله: (وتعول إلى ثلاثة) فلصاحب الكل سهمان ولصاحب النصف سهم فيقسم ~~أثلاثا بينهما. # والاصل أنه إذا PageV02P157 وقعت الدعوى في شئ معين كانت القسمة بطريق ~~المنازعة، ومتى كانت الدعوى في جزء غير معين وكان باسم السهم والنصيب كانت ~~القسمة بطريق العول، فالوجه لهما أن الدعوى وقعت في جزء غير معين وهو النصف ~~فيقسم على طريق العول كما في المواريث. # وله أن الدعوى وقعت في العين وإن كانت باسم النصف شائعا، لكن الدعوى لا ~~تصح إلا بالاضافة والاشارة إلى محل معين كأن يقول نصف هذه الدار، فإذا صحت ~~الدعوى على تعيين المحل الذي وقعت الدعوى فيه أخذ حكم دعوى شئ معين، والعين ~~قط لا تعول فيقسم على طريق المنازعة، بخلاف المواريث والديون لان المنازع ~~فيه ابتداء هو الديون في ذمة الميت دون العين، وكذا المواريث أنصباء غير ~~معينة بل هي شائعة في ا لتركة. # كذا في الكافي شرح المنظومة. # قوله: (ميراث) يعني إذا اجتمعت ms1055 سهام الفرائض في التركة وضاقت التركة عن ~~الوفاء بها تقسم على طريق العول، فإن ماتت وتركت زوجا وأختا شقيقة وأختا ~~لام فالمسألة من ستة وتعول إلى سبعة. # قوله: (وديون) بأن كان عليه مائتان وترك مائة فيعطي لكل ذي مائة خمسون، ~~فلو كان لاحدهما مائة وللآخر خمسون قسمت المائة ثلاثة أسهم اثنان لصاحب ~~المائة وواحد لصاحب الخمسين. # قوله: (ووصية) أي بما دون الثلث كما قيده الزيلعي إذا اجتمعت وزادت على ~~الثلث، كما لو أوصي لرجل بسدس ماله ولآخر بثلثه ولم تجز الورثة يقسم الثلث ~~بطريق العول فيجعل الثلث ثلاثة أسهم سهم لصاحب السدس وسهمان لصاحب الثلث. # قوله: (ومحاباة) أي الوصية بالمحاباة، بأن أوصى بأن يباع عبد يساوي مائة ~~بخمسين وعبد يساوي مائتين بمائة ولم يترك غيرهما ولم تجز الورثة كان ثلث ~~المال مائة والمحاباة مائة وخمسين فتجعل المائة ثلاثة أسهم سهمان للمحابي ~~بمائة وسهم للمحابي بخمسين. # قوله: (ودراهم مرسلة) أي مطلقة غير مقيدة بثلث أو نصف أو نحوهما: كما إذا ~~أوصى لرجل بمائة ولآخر بمائتين ولم يترك إلا ثلثمائة فكان ثلث المال مائة ~~ولم تجز الورثة تقسم المائة ثلاثة أسهم سهم لصاحب المائة وسهمان لصاحب ~~المائتين. # قوله: (وسعاية) بأن أوصى بعتق عبدين أو أعتقهما في مرض موته ولم يترك ~~غيرهما ولم تجز الورثة يسعى كل بثلثي قيمته، فلو أعتق واحدا ونصف الآخر أو ~~أوصى بعتقهما كذلك وقيمتهما سواء وكان ذلك جميع التركة # ولم تجز الورثة وقيمة العبد مائة وقيمة نصف العبد خمسون وثلث والمال ~~خمسون يجعل الخمسون ثلاثة أسهم سهمان للعبد ويسعى في باقي قيمته وسهم لنصف ~~العبد ويسعى في الباقي. # قوله: (وجناية رقيق) أدخل في هذه صورتين، جناية العبد الرقيق غير المدبر ~~والمدبر. # وصورة الاولى: عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فإنه يدفع لهما بطريق العول، ~~فأولياء المقتول يريدونه كله وصاحب العين يريد نصفه والكل نصفان مع نصف ~~صاحب العين فيجعل ثلاثة أسهم سهمان لولي المقتول وسهم للمقلوع عينه. # وصورة الثانية: جناية المدبر إذا جنى على هذا الوجه فإنه ms1056 يدفع السيد ~~قيمته ثلثاها لولي المقتول وثلثها لصاحب العين، وكأنها سقطت من الكاتب ~~فإنها لم توجد في نسخ الدر. # وبقي من الصور الوصية بالعتق وبها تتم الثمان. # قوله: (وهي مسألة الفضوليين) بأن باع فضولي عبد إنسان بمائة وفضولي آخر ~~نصف ذلك العبد بخمسين وأجاز المالك البيعين كان لصاحب الكل ثلاثة أرباع ~~العبد أو PageV02P158 ترك وصاحب النصف ربعه أو ترك بطريق المنازعة عندهم ~~جميعا. # قوله: (وإذا أوصى لرجل بكل ماله) أي ولآخر بنصفه وأجازت الورثة ذلك، فعند ~~أبي حنيفة: صاحب النصف لا ينازع صاحب الكل في أحد النصفين فيسلم له ~~ويتنازعان في النصف الثاني فيقتسمانه. # وعندهما: للموصى له بالكل نصفان وللموصى له بالنصف واحد، فيجعل المال ~~ثلاثة أسهم: سهمان للموصى له بالكل، وسهم للموصى له بالنصف، وكذا الموصى له ~~بالعبد: ثلاثة أرباعه عنده، وللموصى له بالنصف ربعه. # وعندهما: يجعل ثلاثة أسهم. # قوله: (وهو خمس) الاولى: عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة: ~~يعني باعه شيئا نسيئة بمائة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة: عند أبي ~~حنيفة: يقسم ثمن العبد بين المولى الدائن وبين الاجنبي أثلاثا ثلثاه ~~للاجنبي وثلثه للمولى، لان إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه. # الثانية: إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد: عند أبي ~~حنيفة: يقسم الثمن بينهما أثلاثا وعندهما: أرباعا. # الثالثة: عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما: ~~يخير مولى العبد بين # الدفع والفداء، فإن فدى المولى يفدي بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف لشريك ~~العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ، فإن دفعه يقسم العبد بينهما أثلاثا عند أبي ~~حنيفة، وعندهما: أرباعا. # الرابعة: لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة. # الخامسة: أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا ~~أحد ولي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها وكان للساكت ~~من ولي الاجنبي ربع القيمة، ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق العول أثلاثا ~~عند أبي حنيفة. # وعندهما: أرباعا بطريق المنازعة. # كذا في البحر. # والذي ms1057 في التبيين: فيعطى الربع لشريك العافي آخرا والنصف الآخر بينه وبين ~~شريك العافي أولا أثلاثا: ثلثاه لشريك العافي أولا، والثلث لشريك العافي ~~آخرا عنده، وعندهما: أرباعا. # مطلب: جنس مسائل القسمة أربعة قوله: (وتمامه في البحر) نقله عن شرح ~~الزيادات لقاضيخان حيث قال: وجنس مسائل القسمة أربعة: منها ما يقسم بطريق ~~العول والمضاربة عند الكل. # ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عندهم. # ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة، وعندهما: بطريق العول ~~والمضاربة. # ومنهما ما يقسم على عكس ذلك. # مطلب: ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية أما ما يقسم بطريق العول عندهم ~~فثمانية. # إحداها: الميراث إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركت عن ~~الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون بطريق العول. # والثانية: إذا اجتمعت الديون المتفاوتة وضاقت التركة عن الوفاء بها: تقسم ~~التركة بين أرباب الديون بطريق العول. PageV02P159 والثالثة: إذا أوصى لرجل ~~بثلث ماله ولآخر بربعه ولآخر بسدس ماله ولم يجز الورثة حتى عادت الوصايا ~~إلى الثلث: يقسم الثلث بينهم على طريق العول. # والرابعة: الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد الذي قيمته ثلاثة ~~آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر بأن يباع العبد الذي يساوي ~~ألفي درهم بألف حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق ~~العول. # والخامسة: الوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن ~~يعتق من هذا الآخر ثلثه وذاك لا يخرج من الثلث: يقسم ثلث المال بينهما ~~بطريق العول، ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية. # والسادسة: الوصية بألف مرسلة: إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث ~~بينهما بطريق العول. # والسابعة: عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بها: يقسم الجاني بينهما ~~بطريق العول، ثلثاه لولي القتيل، وثلثه للآخر. # والثامنة: مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت ~~القيمة بينهما بطريق العول. # مطلب: ما يقسم بطريق المنازعة مسألة واحدة وأما ما يقسم بطريق المنازعة ~~فمسألة واحدة ذكرها في الجامع: فضولي باع ms1058 عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر ~~باع نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعا: خير المشتريان، فإن ~~اختارا الاخذ أخذا بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري ~~النصف عندهم جميعا. # مطلب: ما يقسم بطريق المنازعة عنده وبطريق العول عندهما ثلاث مسائل وأما ~~ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول فثلاث مسائل. # إحداها: دار تنازع فيها رجلان أحدهما يدعي كلها والآخر يدعي نصفها وأقاما ~~البينة: عند أبي حنيفة: تقسم الدار بينهما بطريق المنازعة، ثلاثة أرباعها ~~لمدعي الكل والربع لمدعي النصف. # وعندهما: أثلاثا، ثلثاها لمدعي الكل وثلثها لمدعي النصف. # والثانية: إذا أوصى بجميع ماله لرجل ونصفه لآخر وأجازت الورثة: عند أبي ~~حنيفة المال بينهما # أرباعا، وعندهما أثلاثا. # والثالثة: إذا أوصى بعبد بعينه لرجل وبنصفه لآخر وهو يخرج من ثلثه أو لا ~~يخرج وأجازت الورثة كان العبد بينهما أرباعا عند أبي حنيفة، وعندهما: ~~أثلاثا. # مطلب: ما يقسم بطريق العول عنده وبطريق المنازعة عندهما خمس مسائل وأما ~~ما يقسم بطريق العول عند أبي حنيفة وعندهما بطريق المنازعة فخمس مسائل. # منها: ما ذكره في المأذون: عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة: ~~يعني باعه شيئا بنسيئة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة: عند أبي حنيفة: ~~يقسم ثمن العبد بين المولى المدين وبين الاجنبي أثلاثا ثلثاه للاجنبي وثلثه ~~للمولي، لان إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه. PageV02P160 والثانية: ~~إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد: عند أبي حنيفة يقسم ~~الثمن بينهما أثلاثا، وعندهما أرباعا. # والثالثة: عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما: ~~يخير مولى العبد بين الدفع والفداء، فإن هذا المولى يفدي بخمسة عشر ألفا ~~خمسة آلاف لشريكه العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ، فإن دفع يقسم العبد بينهما ~~أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما: أرباعا. # والرابعة: لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة. # والخامسة: مسألة الكتاب أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما ~~وليان فعفا أحد وليي كل واحد ms1059 منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها: ~~كان للساكت من ولي الاجنبي ربع القيمة، ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق ~~العول أثلاثا عند أبي حنيفة. # وعندهما: أرباعا بطريق المنازعة. # والاصل لابي يوسف ومحمد أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت ~~القسمة عولية، وإن ثبتا على وجه التمييز أو في وقتين مختلفين كانت القسمة ~~نزاعية، والمعنى فيه أن القياس يأبى القسمة بطريق العول، لان تفسير العول ~~أن يضرب كل واحد منهما بجميع حقه أحدهما بنصف # المال والآخر بالكل، والمال الواحد لا يكون له كل ونصف آخر، ولهذا قال ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: من شاء باهلته، إن الله تعالى لم يجعل في ~~المال الواحد ثلثين ونصفا ولا نصفين وثلثا، وإنما تركنا القياس في الميراث ~~بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيلحق به ما كان في معناه، وفي الميراث ~~حقوق الكل ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو حالة الموت، وفي التركة إذا ~~اجتمعت حقوق متفاوتة حق أرباب الديون وثبت في وقت واحد وهو حالة الموت أو ~~المرض فكانت في معنى الميراث، وكذلك في الوصايا وفي العبد والمدبر إذا فقأ ~~عين إنسان وقتل آخر خطأ حق أصحاب الجناية ثبت في وقت واحد وهو وقت دفع ~~العبد الجاني أو قيمة المدبر لان موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع، ~~ولهذا لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ولا تصح به الكفالة. # وإنما يملك التسليم ووقت الدفع واحد. # وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما يثبت بالقضاء ووقت القضاء واحد فكانت في ~~معنى الميراث، وفي مسألة بيع الفضولي وقت ثبوت الحقين مختلف، لان الملك ثبت ~~عند الاجارة مستندا إلى قوت العقد ووقت العقد مختلف. # وفي القسم الرابع وقت ثبوت الحقين مختلف، أما في مسألة الادانة فلان الحق ~~ثبت بالادانة ووقت الادانة مختلف. # وفي العبد إذا قتل رجلا عمدا وآخر خطأ وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما ~~واختار المولى دفع العبد أو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها فدفع المولى ~~القيمة عندهما يقسم بطريق ms1060 المنازعة، لان وقت ثبوت الحقين مختلف، لان حق ~~الساكت من ولي الدم كان في القصاص لان مثل والمال بدل عن القصاص ووجوب ~~البدل مضاف إلى سبب الاصل وهو القتل، فكان وقت ثبوت حقه القتل وحق ولي ~~الخطأ في القيمة، إذ العبد المدفوع يثبت عند الدفع لا قبله، لانه صلة معنى ~~والصلات لا تملك قبل القبض، فكان وقت الحقين مختلفا فلم يكن في معنى ~~الميراث وكانت القسمتين نزاعية. # وفي جناية أم الولد وجوب الدية للذي لم يعف مضاف إلى القتل لما قلنا ~~والقتلان وجدا في وقتين مختلفين فكانت القسمة نزاعية عندهما. PageV02P161 ~~والاصل لابي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق ثابت في الذمة أو بحق ثبت في ~~العين # على وجه الشيوع في البعض دون الكل كانت القسمة عولية، ومتى وجب قسمة ~~العين بحق ثبت على وجه التمييز أو كان حق أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر ~~في الكل كانت القسمة نزاعية. # والمعنى فيه أن الحقوق متى وجبت في الذمة فقد استوت في القوة، لان الذمة ~~متسعة فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه في العين وكذا إذا كان حق كل واحد في ~~العين، لكن في الجزء الشائع فقد استوت في القوة، لان ما من جزء ثبت فيه حق ~~أحدهما إلا وللآخر أن يزاحمه فكانت الحقوق مستوية في القوة. # والاصل في قسمة العول الميراث كما قالا، وثمة حق كل واحد منهما ثبت في ~~البعض الشائع. # وإذا ثبت الحقان على وجه التمييز لم يكن في معنى الميراث، وكذا إذا كان ~~حق أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر في الكل لم يكن في معنى الميراث، لان ~~صاحب الكل يزاحم صاحب البعض في كل شئ، أما صاحب البعض فلا يزاحم صاحب الكل ~~فلم يكن في معنى الميراث، ولان حق كل واحد منهما إذا كان في البعض الشائع ~~وما يأخذ كل واحد منهما بحكم القسمة غير مقرر وأنه غير الشائع كان المأخوذ ~~بدل حقه لا أصل حقه، فيكون في معنى الميراث والتركة التي اجتمعت فيها ~~الديون. # وفي ms1061 مسائل القسمة إنما وجبت بحق ثابت في الذمة، لان حق كل واحد منهما في ~~موجب الجباية، وموجب الجناية يكون في الذمة فكانت القسمة فيها عولية، فعلى ~~هذا تخرج المسائل. # هذا إذا لم يكن لها ولد من المولى، فإن كان لها ولد من المولى يرثه فلا ~~قصاص عليها بدم المولى، لان الولد لا يستوجب القصاص على والديه، ولهذا لو ~~قتلت المرأة ولدها لا يجب عليها القصاص لان الوالدة سبب لوجوده فلا يستحق ~~قتلها، ولهذا لا يباح له قتل واحد من أبويه وإن كان حربيا أو مرتدا أو ~~زانيا محصنا. # فإذا سقط حق ولدها سقط حق الباقي وانقلب الكل مالا، لان القصاص تعذر ~~استيفاؤه لا لمعنى من جهة القاتل بل حكما من جهة الشرع فانقلب الكل مالا، ~~بخلاف ما تقدم، لان ثمة العافي أسقط حق نفسه فلا ينقلب نصيبه مالا. # فإن قيل: إذا لم تكن هذه الجناية موجبة للقصاص عليها بدم المولى ينبغي أن ~~تكون هدرا كما لو قتلته خطأ. # قلنا: الجناية وقعت موجبة للقصاص، لانه يجب للمقتول والمولى يستوجب ~~القصاص على مملوكه، وإنما سقط القصاص ضرورة الانتقال إلى الوارث وهي حرة ~~وقت الانتقال فتنقلب مالا # وتلزمها القيمة دون الدية اعتبارا بحالة القتل. # هذا كمن قتل رجلا عمدا وابن القاتل وارث المقتول كان لابن المقتول الدية ~~على والده القاتل كذلك هنا، ولورثة الاجنبي القصاص كما كان، لان حقهما ~~يمتاز عن حق ورثة المولى فكان لهما القصاص: وإن شاءا أخرا حتى يؤدي القيمة ~~إلى ورثة المولى، وإن شاءا عجلا القتل، لانهما لو أخرا إلى أن يؤدي السعاية ~~ربما لا يؤدي مخافة القتل فيبطل حقهما فكان لهما التعجيل، فإن عفا أحد وليي ~~الاجنبي وجب للساكت منهما نصف القيمة أيضا، وجنايات أم الولد وإن كثرت لا ~~توجب إلا قيمة واحدة فصارت القيمة مشتركة بين ورثة المولى ووارث الاجنبي. # ثم عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه تقسم قيمتها بينهما أثلاثا، وعندهما ~~أرباعا لما ذكرنا، فإن كانت سعت في قيمتها لورثة المولى ثم عفا أحد وليي ms1062 ~~الاجنبي: إن دفعت القيمة إلى ورثة المولى بقضاء القاضي لا سبيل لوارث ~~الاجنبي عليها لان الواجب عليها قيمة واحدة وقد أدت بقضاء القاضي ~~PageV02P162 فتفرغ ذمتها ويتبع وارث الاجنبي ورثة المولى ويشاركهم في تلك ~~القيمة لانهم أخذوا قيمة مشتركة، وإن دفعت بغير قضاء عندهما كذلك. # وعند أبي حنيفة. # وارث الاجنبي بالخيار: إن شاء يرجع على ورثة المولى، وإن شاء يرجع على أم ~~الولد. # لهما: أنهما فعلت عين ما يفعله القاضي لو رفع الامر إليه فيستوي فيه ~~القضاء وعدمه كالرجوع في الهبة لما كان فسخا بقضاء لو حصل بتراضيهما يكون ~~فسخا. # ولابي حنيفة أن موجب الجناية في الذمة، فإذا أدت فقد نقلت من الذمة إلى ~~العين فيظهر أثر الانتقال في حق الكل إن كان بقضاء، ولا يظهر إذا كان بغير ~~قضاء فكان له الخيار: إن شاء رضي بدفعها ويتبع ورثة المولى، وإن شاء لم يرض ~~ويرجع عليها بحقه، وهو ثلث القيمة عند أبي حنيفة، وترجع هي على ورثة ~~المولى. # هذا إذا دفعت القيمة إلى ورثة المولى ثم عفا ولي الاجنبي، فإن عفا أحد ~~وليي الاجنبي ثم دفعت القيمة قال بعضهم: إن كان الدفع بغير قضاءء يتخير ان ~~وإرث الاجنبي عندهم، وإن كان بقضاء عند أبي حنيفة يتخير. # وعندهما لا يتخير. # والصحيح أن هنا يتخير عند الكل سواء كان # الدفع بقضاء أو بغير قضاء، لان قضاء القاضي بدفع الكل إلى ورثة الموى بعد ~~تعلق حق الاجنبي وثبوته لا يصح، بخلاف الوصي إذا قضى دين أحد الغريمين بأمر ~~القاضي حيث لا يضمن لان للقاضي أن يضع مال الميت حيث شاء، أما هنا فبخلافه، ~~وإذا لم يصح قضاء القاضي فلان لا يصح فعلها بغير قضاء أولى. # قوله: (والاصل عنده) أي عند أبي حنيفة أن القسمة: أي قسمة العين. # قوله: (في عين أو ذمة) أي بحق ثابت في ذمة الاولى زيادة في البعض، بأن ~~يقول أو لاحدهما في البعض شائعا: أي أو وجبت القسمة لاحدهما الخ، أو أن ~~يقول في ذمة أو عين شائعا لانه لا ms1063 يعقل التبعيض في الذمة. # والاولى أن يقول شائعا في البعض دون الكل. # وعبارة البحر: والاصل لابي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق ثابت الخ ~~كما قدمناها قريبا. # قوله: (شائعا) أي على وجه الشيوع في بعض دون الكل. # قوله: (فعولية) أي كانت القسمة عولية. # قوله: (أو مميزا) أي ومتى وجب قسمة العين بحق ثابت على وجه التمييز دون ~~الشيوع. # قوله: (أو لاحدهما) أي كان حق لاحدهما في البعض شائعا. # قوله: (وللآخر في الكل) أي وحق الآخر في الكل. # قوله: (فمنازعة) أي كانت القسمة نزاعية، وقدمنا الحاصل على قول الامام ~~فلا تنسه. # قوله: (وإلا) أي بأن ثبتا في وقتين مختلفين أو على وجه التمييز فمنازعة، ~~فحقوق الكل في الميراث ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو وقت الموت ~~فتقسم بطريق العول، وكذا التركة إذا اجتمعت فيها ديون متفاوتة فإن حقهم ~~يثبت في وقت واحد، وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث، وكذلك ~~الوصايا، وفي العبد والمدبر إلى آخر ما قدمناه عن البحر فلا تنسه. # قوله: (فهي للثاني) وهو مدعي الكل. # قوله: (نصف لا بالقضاء) لان دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده لتكون ~~يده محقة فسلم النصف لمدعي الجميع بلا منازعة، فيبقى ما في يده لا على وجه ~~القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى، واجتمع بينة الخارج وذي اليد فيما في يد ~~صاحب النصف فتقدم بينة الخارج، وسيأتي بيانه في المقولة الثانية موضحا. # قوله: (ونصف به) لانه خارج: يعني دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده، ~~لتكون يده محقة لا يدعي PageV02P163 شيئا مما في يد صاحبه فسلم النصف لمدعي ~~الجميع بلا منازعة، فيبقى ما في يده لا على وجه القضاء إذ # لا قضاء بدون الدعوى. # وأما مدعي الكل فإنه يدعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر ولا ينازعه أحد ~~فيما في يده فيترك ما في يده لا على وجه القضاء، وقد اجتمعت بينة الخارج ~~وذي اليد فيما في يد صاحب النصف فكانت بينته أولى فتقدم لانه ms1064 خارج فيه ~~فيقضي له في ذلك النصف، فسلم له كل الدار نصفها بالترك لاعلى وجه القضاء ~~والنصف الآخر بالقضاء كما في العيني. # قوله: (وآخر ثلثها) الاولى ثلثيها كما سيتضح في المقولة الآتية. # قوله: (وبيانه في الكافي) هذه المسألة في المجمع وشرحه لابن ملك حيث قال: ~~ولو ادعى أحد ثلاثة في يدهم دار كلها والآخر ثلثيها والآخر نصفها وبرهن كل ~~على ما ادعاه، فلنفرض اسم مدعي الكل كاملا ومدعي الثلثين ليثا ومدعي النصف ~~نصرا، فهي مقسومة بينهم. # عند أبي حنيفة بالمنازعة من أربعة وعشرين لكامل خمسة عشر وهي خمسة أثمان ~~الدار وربعها لليث وثمنها لنصر. # بيانه أنا نجعل الدار ستة لاحتياجنا إلى النصف والثلثين، وأقل مخرجهما ~~ستة في يد كل منهم سهمان، ومعلوم أن بينة كل منهم على ما في يده غير مقبولة ~~لكونه ذا يد وإن بينة الخارج أولى في الملك المطلق، فاجتمع كامل وليث على ~~ما في يد نصر فكامل يدعي كله وليث نصفه وذلك لانه يقول حقي في الثلثين ثلث ~~في يدي وبقي لي ثلث آخر نصفه في يد كامل ونصفه في يد نصر فسلم لكامل نصف ما ~~في يده وهو سهم بلا نزاع والنصف الآخر وهو سهم بينهما نصفان فيضرب مخرج ~~النصف وهو اثنان في ستة فصارت اثني عشر، ثم كامل ونصر اجتمعا على ما في يد ~~ليث وهو أربعة فكامل يدعي كله ونصر ربعه، لانه يقول حقي في النصف ستة وقد ~~أخذ الثلث أربعة وبقي لي سدس من الدار وهو سهمان سهم في يد الليث وسهم في ~~يد كامل وثلاثة من الاربعة سلمت لكامل وتنازعا في سهم، فيضرب مخرج النصف في ~~اثني عشر فصارت الدار أربعة وعشرين في يد كل منهم ثمانية. # اجتمع كامل وليث على الثمانية التي في يد نصر فأربعة سلمت لكامل بلا نزاع ~~لان ليثا يدعي الثلثين وهو ستة عشر ثمانية منها في يده وأربعة في يد نصر ~~وأربعة في يد كامل والاربعة بين كامل وليث نصفين لاستوائهما في المنازعة ~~فحصل لكامل ستة ms1065 ولليث سهمان، ثم اجتمع كامل ونصر على ما في يد ليث فنصر ~~يدعي ربع ما في يده وهو سهمان فسلمت ستة لكامل واستوت منازعتهما في سهمين # فصار لكل واحد منهم سهم فحصل لكامل سبعة ولنصر سهم، ثم اجتمع ليث ونصر ~~على ما في يد كامل فليث يدعي نصف ما في يده أربعة ونصر يدعي ربع ما في يده ~~سهمين وفي المال سعة فيأخذ ليث أربعة ونصر سهمين فيبقى ما في يد كامل سهمان ~~فحصل لكامل مما في يد نصر ستة ومما في يد ليث سبعة ومما في يده سهمان ~~فجميعه خمسة عشر، وللثاني ستة وهي ربع الدار، لانه حصل له مما في يد نصر ~~سهمان ومما في يد كامل أربعة فذاك ستة، وللثالث وهو نصر ثلاثة وهي ثمن ~~الدار، لانه حصل له مما في يد ليث سهم ومما في يد كامل سهمان وذا ثلاثة. # وبالاختصار، تكون المسألة من ثمانية: خمسة أثمانها لكامل وربعها سهمان ~~لليث وثمنها واحد لنصر، وهذا قول الامام وقالا: بالعول تقسم. # وبيانه أن الدار بينهم أثلاثا الكامل والليث اجتمعا على ما في يد نصر ~~فكامل يدعي كله وليث PageV02P164 نصفه فنأخذ أقل عدد له نصف وهو اثنان ~~فيضرب الكامل بكله سهمين وليث بنصفه سهما فعالت إلى ثلاثة، ثم الكامل ~~والنصر اجتمعا على ما في يد ليث والكامل يدعي كله ونصر ربعه ومخرج الربع ~~أربعة فيضرب بربعه سهم وكامل بكله أربعة فعالت إلى خمسة، ثم ليث ونصر ~~اجتمعا على ما في يد كامل فليث يدعي نصف ما في يده ونصر يدعي ربعه والنصف ~~والربع يخرجان من أربعة فنجعل ما في يده أربعة لان في المال سعة فنصفه ~~سهمان لليث وربعه سهم لنصر وبقي ربع لكامل فحصل هنا ثلاثة وخمسة وأربعة ~~وانكسر حساب الدار على هذا وهي متباينة فضربنا الثلاثة في الاربعة فصارت ~~اثني عشر ضربناها في خمسة صارت ستين ضربناها في أصل المسألة ثلاثة بلغت ~~مائة وثمانين في يد كل واحد ستون فلكامل مائة وثلاثة، لان ربع ما في ms1066 يده ~~وهو الخمسة عشر سلم له وأخذ من نصر ثلثي ما في يده وهو أربعون ومن ليث ~~أربعة أخماسه وهي ثمانية وأربعون فصار المجموع مائة وثلاثة ولليث خمسون لان ~~ليثا أخذ نصف ما في يد كامل وهو ثلاثون وثلث في يد نضر وهو عشرون وللثالث ~~وهو نصر سبعة وعشرون لانه أخذ خمس ما في يد ليث، وهو اثنا عشر وربع ما في ~~يد كامل وهو خمسة ا ه. # حلبي بتصرف. # وهذا كله اعتبار وتقدير ط وذكره في غرر الافكار، فراجعه. # قوله: (ولو برهنا # الخ) يتصور هذا بأن رأي الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ملكه ~~وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين. # بحر عن الخلاصة. # وقدمناه وقدمنا عنه أيضا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ ~~تاريخا مستحيلا الخ، فتأمل. # قوله: (تاريخه) أي تاريخ البينة، وإنما ذكر الضمير بتأويل البرهان. # حموي. # قوله: (بشهادة الظاهر) لان علامة الصدق ظهرت فيمن وافق تاريخه سنها ~~فترجحت ببينته بذلك، وفي الاخرى ظهرت علامة الكذب فيجب ردها منح. # ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدابة في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ~~ثالث، لان المعنى لا يختلف. # بخلاف ما إذا كانت الدعوى في النتاج من غير تاريخ حيث يحكم بها لذي اليد ~~كما صرح به المصنف إن كانت بيد أحدهما أو لهما إن كانت في أيديهما أو في يد ~~ثالث. # زيلعي. # قوله: (قضى بها لذي اليد) لان ذا اليد مقدم على الخارج في دعوى النتاج. # قال في الاشباه هكذا أطلق أصحاب المتون. # قلت: إلا مسألتين: الاولى لو كان النزاع في عبد فقال الخارج إنه ولد في ~~ملكي وأعتقه وبرهن وقال ذو اليد ولد في ملكي فقط قدم على ذي اليد أي لان ~~بينته أكثر إثباتا، بخلاف ما لو قال الخارج كاتبته أو دبرته فإنه لا يقدم، ~~لكن في الاشباه أيضا الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الامام ~~إلا في مسألتين، ms1067 إلى أن قال: والصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة ~~والاصلية، ولا تسمع دعو الاعتاق من غير العبد إلا في مسألة الخ. # وفي فتاوي الحانوتي جوابا عن سؤال: حيث اعترف العبد بالعبودية لسيده ~~بانقياده للبيع يكون عبدا له وسواء كان هناك بينة أم لا، ولا عبرة بقول ~~المنازع إنه حر الاصل مع عدم دعوى العبد لذلك، لان حرية العبد لا تثبت إلا ~~بعد دعواه، ولا تجوز فيها دعوى الحسبة، بخلاف الامة لانها شهادة بحرمة ~~الفرج إلى آخر ما قال. # الثانية: لو قال الخارج ولد في ملكي من أمتي هذه وهو ابني قدم على ذي ~~اليد ا ه. # وقدمنا أنه إنما يقضي بالنتاج لذي اليد فيما إذا ادعى كل منهما النتاج ~~فقط، أما لو ادعى الفعل على ذي PageV02P165 اليد كالغصب والاجارة والعارية ~~فبينة الخارج أولى لانها أكثر إثباتا لاثباتها الفعل على ذي اليد كما في # البحر عن الزيلعي، ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط ~~وقال: الظاهر أن ما في الذخيرة هو الاصح والارجح، لما في الخلاصة من كتاب ~~الولاء لخواهر زاده أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه ~~منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى، وإنما تترجح ~~بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد، أما لو ادعى ~~فعلا كالشراء وغير ذلك فبينه الخارج أولى، لانها أكثر إثباتا لانها تثبت ~~الفعل عليه ا ه. # ولا تنس ما قدمناه عند قول الشارح في رواية. # قال ط: والظاهر أن حكم موافقتهما لسنها أنه يحكم بها لذي اليد. # قوله: (ولهما أن في أيديهما) لان أحدهما ليس أولى من الآخر. # قوله: (وإن لم يوافقهما بأن خالف أو أشكل) أي فلو خالف السن تاريخهما كان ~~كما لو لم يؤرخا، وكذا إذا أشكل وقد تقدم أنه يحكم لذي اليد. # قوله: (فلهما إن الخ) لعدم ترجيح أحدهما. # قوله: (قضى بها له) لانه لما أشكل أي أو خالف سقط التاريخان ms1068 فصار كأنهما ~~لم يؤرخا. # قوله: (هو الاصح) مقابله ما في الهداية، إذا خالف سنها الوقتين بطلت ~~البينتان لظهور كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده. # بقوله: (وهذا أولى مما وقع في الكنز) أي ما ذكر المصنف. # بقوله: (وإن لم يوافقهما) لعمومه أولى مما في الكنز وما عطف عليه من ~~تعبيره بقوله: (وإن أشكل). # أقول: قد ذكره المصنف في شرح المنح تبعا للبحر حيث قال: وإن لم يوافقهما ~~يشمل ما إذا أشكل سنها بأن لم يعلم وما إذا خالف سنها تاريخهما فإنها تكون ~~لهما على الاصح. # قال الرملي: الاولى من هذا التعبير وإن خالفها أو أشكل فلهما. # على أن لنا أن لا نسلم عدم شمول ما في الكنز وشمول ما عبر به، إذ الاشكال ~~الالتباس. # وفي الصورتين التباس الامر على الحاكم وعدم موافقتهما غير عدم العلم أصلا ~~لانه للعلم بالمخالفة كما قرره الشراح فكيف يدخل فيه عدم العلم بشئ لانه مع ~~عدم العلم يحتمل الموافقة والمخالفة. # والصور ثلاثة: إما عدم العلم الموافقة لهما وهو المخالفة، بأن تحقق ~~مخالفته للتاريخين، وإما الموافقة لاحدهما فقط والمخالفة للآخر، وأما عدم ~~معرفة شئ وهي لا تدخل في صور المخالفة التي هي عدم الموافقة فلم يشملها. # قوله: (وإن لم يوافقهما) على أن الظاهر أن اختبار صاحب الكنز في صورة # المخالفة بطلان البينتين والترك في يد ذي اليد كما أفصح عنه في الكافي، ~~فخص صورة الاشكال ليحترز به عن صورة المخالفة، فتنبه لكلام هذا العالم ~~النحرير يظهر لك منه حسن التعبير ا ه. # ثم الظاهر أن مراد صاحب البحر والمنح من. # قوله: (وإن لم يوافقهما) أي لم تظهر موافقة السن للتاريخين فشمل الصورتين ~~لكنه تأويل، فلذا قال العلامة الرملي: الاولى من هذا التعبير ولم يقل ~~الصواب. # تأمل. # قوله: (في الكنز والدرر والملتقي) حيث ث قال: وإن أشكل فلهما لان قوله: ~~وإن لم يوافقهما أعم من قول الكنز، كذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم ~~يكن في يد أحدهما. # وعبارة الملتقي والغرر: وإن أشكل فلهما، ms1069 وإن خالفهما بطل. # قال الشارح في شرح الملتقي: فيقضي لذي اليد قضاء ترك كذا اختاره في ~~الهداية والكافي. PageV02P166 قلت: لكن الاصح أنه كالمشكل كما جزم به في ~~التنوير والدرر والبحر وغيرها. # فليحفظ ا ه. # قلت: نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الاول هو الصحيح للتيقن بكذب ~~البينتين فيترك في يد ذي اليد. # وقال: ومحصله اختلاف التصحيح ا ه. # قال المولى عبد الحليم، بل اللائق على المصنف أن يقول هكذا: وإن أشكل أو ~~خالف الوقتين فلهما إن لم يكن في يد أحدهما فقط، وإلا فلا. # واعلم أن سن الدابة لو خالف الوقتين ففيه روايتان: في رواية يقضي لهما، ~~وفي رواية تبطل البينتان، صرح به الامام قاضيخان في فتاواه من غير ترجيح ~~إحداهما على الاخرى، وبطلانهما رواية أبي الليث الخوارزمي. # واختاره الحاكم الشهيد حيث قال: وهو الصحيح، وتبعه صاحب الهداية ومن ~~تابعه، والقضاء بينهما ظاهر الرواية. # اختاره في المبسوط حيث قال وهو الاصح، وتبعه الزيلعي ومن تابعه. # وقد اختلف التصحيح والرجحان لظاهر الرواية وقد سبق غير مرة. # هذا زبدة ما في الشروح والفتاوي، فظهر أن المصنف اختار ما هو الارجح ا ه. # قوله: (برهن أحد الخارجين) على المدعي عليه وهو زيد. # قوله: (من زيد) هكذا وقع في النسخ، وصوابه على الغصب من يده أي من يد أحد ~~الخارجين. # قال الزيلعي والمنح: معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه ~~البينة أحدهما بالغصب منه والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها ~~بينهما نصفين، لان الوديعة تصير # غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان مدني، والظاهر أنه أراد على الغصب ~~الناشئ من زيد فزيد هو الغاصب، فمن ليست صلة الغصب بل ابتدائية. # تأمل. # قوله: (والآخر) أي برهن الآخر. # قوله: (على الوديعة منه) أي قال الآخر هو مالي أودعته من زيد وزيد ينكر ~~ذلك. # قوله: (استويا) أي الخارجان في الدعوى، لانه لو كان كما يدعي الثاني ~~وديعة من زيد صارت غصبا حيث جحدها المودع، ولهذا قال الشارح لانها أي ~~الوديعة بالجحد تصير غصبا حتى ms1070 يجب عليه الضمان، ولا يسقط بالرجوع إلى ~~الوفاق بالاقرار حتى يرد إلى صاحبه، بخلاف ما إذا خالف بالفعل بلا جحود ثم ~~عاد إلى الوفاق كما في الحموي، فمن في. # قوله: (من زيد) للابتداء وفي قوله: (منه) صلة الوديعة لانها تتعدى بمن، ~~وإنما احتاج إليها في الاول لان الغصب محلى بأل في عبارة المصنف فلم يمكنه ~~إضافته إلى زيد، وحينئذ فما نقله بعض الافاضل عن عزمي زاده من أن هذا ~~التصوير سهو، والاولى إسقاطه فيه ما فيه فراجعه. # قوله: (الناس أحرار) لان الدار دار الحرية أو لانهم أولاد آدم وحواء ~~عليهما السلام وقد كانا حرين. # قوله: (الشهادة) أي فلا يكتفي فيها بظاهر الحرية بل يسأل عنه إذا طعن ~~الخصم بالرق، أما إذا لم يطعن فلا يسأل كما في التبيين، لان الحرية تثبت ~~بطريق الظهور والظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق، فلا يستحق المدعي إلزام ~~المدعي عليه إلا بإثبات حرية شهوده، وكذا لا يستحق الشاهد استحقاق الولاية ~~على المشهود عليه ونفاذ شهادته عليه إلا بذلك، فإن قال الشهود نحن أحرار لم ~~نملك قط لم يقبل قولهما بالنسبة إلى قبول شهادتهما حتى يأتيا بالبينة على ~~ذلك وإلا فهما مصدقان في قولهما إنا أحرار لم نملك قط بحسب الظاهر. # وفي أبي السعود على الاشباه تفسيره في الشهادة: إذا شهد شاهدان لرجل بحق ~~من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان وإني لا أقبل شهادتهما حتى أعلم ~~أنهما حران. PageV02P167 وتفسيره في الحد: إذا قذف إنسانا ثم زعم القاذف أن ~~المقذوف عبد فإنه لا يحد القاذف حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة. # وفي القصاص: إذا قطع يد إنسان وزعم القاطع أن المقطوع يده عبد فإنه لا ~~يقضي بالقصاص حتى يثبت حريته. # وفي الدية: إذا قتل إنسانا خطأ وزعمت العاقلة أنه عبد # فإنه لا يقضي عليه بالدية حتى تقوم البينة على حريته. # وفي البيري: لو كان المدعي به حدا أو قصاصا سأل القاضي عنهم طعن الخصم ~~أولا بالاجماع ا ه. # لان في القذف: أي مثلا إلزام الحد على القاذف، وفي ms1071 القصاص إيجاب العقوبة ~~على القاطع، وفي القتل خطأ إيجاب الدية على العاقلة، وذلك لا يجوز إلا ~~باعتبار حرية الشاهد، فما لم تثبت الحرية بالحجة لا يجوز القضاء بشئ من ذلك ~~ط. # مطلب: الاصل في الناس الفقر والرشد والامانة والعدالة وإنما على القاضي ~~أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا قال الحموي: وقد سئل شيخ مشايخنا الشيخ عبد ~~الغني العبادي: هل الاصل في الناس الرشد أو السفه، وهل الاصل في الناس ~~الفقر أو الغنى، وهل الاصل في الناس الامانة أو الخيانة، وهل الاصل في ~~الناس الجرح أو التعديل؟ فأجاب: الاصل الرشد والفقر والامانة والعدالة، ~~وإنما على القاضي أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا لان القضاء مبني على الحجة ~~وهي شهادة العدل فيتعرف عن العدالة، وفيه صون قضائه عن لبطلان، والله تعالى ~~أعلم. # وفي قوله صون قضائه عن البطلان نظر، فتدبره ا ه. # ووجهه أنه إذا قضى بشهادة الفاسق يصح قضاؤه. # مطلب: منع السلطان عن نصرة قضاته عن الحكم بشهادة الشهود إلا بعد التزكية ~~سرا وعلانية لكن في زماننا قد تكرر أمر السلطان نصره الله تعالى في منع ~~قضاته في سائر مملكته أن يحكموا بعد الشهادة بدون تزكية السر والعلانية، ~~فافهم. # قوله: (والحدود) فلو أنكر القاذف حرية المقذوف لا يحد حتى يثبت حريته ~~لانه لا يستحق عليه الحد إلا بالحرية، والظاهر لا يكفي للاستحقاق، ولان ~~الحدود تدرأ بالشبهات فيحتاط في إثباتها، ولا تنس ما قدمناه عن البيري. # قوله: (والقصاص) أي في الاطراف، فلو أنكر القاطع حرية المقطوع لا يقطع ~~حتى يثبت حريته، لانه لا يستحق عليه القطع إلا بالحرية إذ لا قصاص بين طرفي ~~حر وعبد، لان الاطراف يسلك بها مسلك الاموال. # قوله: (والقتل) أي خطأ فلا تثبت الدية # على العاقلة حتى تثبت حرية القاتل لانه يريد استحقاق العقل عليه فلا يثبت ~~بظاهر الحرية، ولذا وقع في نسخة العقل: يعني لا يثبت العقل إلا بعد ثبوت ~~الحرية، وهو معنى عبارة الاشباه من قوله: (والدية). # قوله: (وفي نسخة العقل) هو في معنى الاول: يعني ms1072 لا يثبت العقل إلا بعد ~~ثبوت الحرية، ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح. # قوله: (وعبارة الاشباه والدية) الثلاث بمعنى واحد في المآل. # قوله: (أحر أم لا). # بيان لوجه جهالة حاله. # ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح. # قوله: (لتمسكه بالاصل) أي وهو دافع، وظاهر الحال يكفي للدفع عيني. # قوله: (واللابس للثوب الخ) شروع في مسائل يصدق فيها PageV02P168 واضع ~~اليد بلا برهان، وهل يصدق بيمينه، ينظر، ويأتي حكمه في التنبيه الآتي ط. # وإنما كان اللابس أحق لان تصرفه أظهر لاقتضائه الملك فكان صاحب يد والآخذ ~~خارجا وذو اليد أولى، بخلاف ما إذا أقام آخذ الكم البينة حيث يكون أولى ~~والعلة المذكورة تجري فيما بعد. # قال العلامة قاسم: فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق، حتى لو أقام الآخر ~~البينة بعد ذلك يقضي له. # شرنبلالية. # قوله: (ومن في السرج) أي أولى من رديفه، لان تمكنه في ذلك الموضع دليل ~~على تقدم يده. # قال الشرنبلالي: نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر، وفي ظاهر الرواية ~~هي بينهما نصفين، بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا ~~واحدا كما في العناية. # ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة ا ه. # أقول: لكن في الهداية والملتقي مثل ما في المتن فتنبه، وما في الهداية ~~وهو على رواية النوادر، ولو كان أحدهما متعلقا بذنبها والآخر ماسك بلجامها ~~قالوا: ينبغي أن يكون الماسك أولى. # قوله: (ممن علق كوزه بها) احترز بذكر الكوز عما لو كان له بعض حملها، فلو ~~كان لاحدهما من وللآخر مائة من كانت بينهما شرنبلالية عن التبيين والحمل: ~~بكسر الحاء ما يحمل على ظهر أو رأس حموي. # قوله: (لانه أكثر تصرفا) علة لجميع المسائل. # أقول: لكن فيه أنه لا يعتبر الاكثر تصرفا كمسألة المن والمائة من، ~~والاولى أن يعلق بأنه لا يعد متصرفا عرفا كمسألة الهرادي الآتية. # تأمل. # قول: (والجالس على البساط والمتعلق به سواء) لان الجلوس ليس بيده عليه، ~~لان اليد تثبت بكونه في بيته أو بنقله من موضعه، بخلاف الركوب واللبس ms1073 # حيث يكون بهما غاصبا لثبوت يده ولا يصير غاصبا بالجلوس على البساط كما في ~~الدرر، لكن ينبغي أن يكون القاعد أحق من المتعلق. # تأمل. # وعبارة الدرر: وينصف البساط بين جالسه والمتعلق به بحكم الاستواء بينهما ~~لا بطريق القضاء الخ. # وفي النهاية يقضي بينهما. # واعترض عليه بأن بين الكلامين تدافعا وأجيب بأن المنفي قضاء الاستحقاق لا ~~قضاء الترك. # واعترض على هذا الجواب بأن قضاء الترك يقتضي ثبوت اليد على ما صرحوا به ~~في مسألة التنازع في الحائط. # وأجيب بأن قضاء الترك يتحقق في المنقول من غير ثبوت اليد المعتبرة شرعا ~~بثبوت اليد ظاهرا فإن القاضي علم حسا وعيانا أن هذا البساط ليس في يد ~~غيرهما فقضى بينهما لانعدام مدع غيرهما عيانا باليد أو بالملك هذا. # قوله: (وراكبي سرج) أي فينصف بينهما أي في الصورتين. # قوله: (وطرفه مع آخر) فينتصف بينهما لان يد كل منهما ثابتة فيه وإن كان ~~يد أحدهما في الاكثر فلا يرجح به، لما مر أنه لا ترجيح بالاكثرية درر: أي ~~كما في مسألة كثرة شهود أحد المدعيين، هذا كله إذا لم يقم البينة فإذا ~~أقاما البينة فبينة الخارج أولى من بينة ذي اليد كما مر. # قوله: (لا هدبته) ويقال له بالتركي سجق ويستعمل هذا اللفظ الآن في ~~بلادنا. # قوله: (الغير منسوجة) الاولى أن يقول المنسوجة بالالف واللام لان غير ~~بمنزلة اسم الفاعل لا يضاف إلا لما فيه أل أو ما أضيف إلى ما فيه أل ~~كالضارب رأس الجاني ط. # قوله: (لانها ليست بثوب) فلم يكن في يده شئ من الثوب فلا يزاحم الآخر. # قوله: (بخلاف جالسي دار) كذا قال في العناية. PageV02P169 ويخالفه ما في ~~البدائع: لو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن، وكذلك لو كان أحدهما ~~أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي له، ولو لم يكن شئ من ذلك ولكن أحدهما ~~داخل فيها والآخر خارج عنها فهي بينهما، وكذا لو كانا جميعا فيها، لان اليد ~~على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف ا ms1074 ه. # أقول: لكن الذي يفهم من التعليل ومما تقدم قريبا أنه لا يقضي لهما في ~~مسألة كون أحدهما # داخلا فيها والآخر خارجا عنها تأمل. # تنبيه: قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لاحدهما لكون المدعي في يده ~~يجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب، فإن حلف برئ، وإن نكل قضى عليه به ا ه. # شرنبلالية. # قوله: (حيث لا يقضي لهما) لا بطريق الترك ولا بغيره لان الجلوس لا يدل ~~على الملك. # ا ه درر. # قوله: (وهنا) أي في الجلوس على البساط إذا كانا جالسين عليه. # قال في الزيلعي: وكذا إذا كانا جالسين عليه فهو بينهما، بخلاف ما إذا ~~كانا جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد ~~غيرهما، وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما ا ه. # مطلب: مسائل الحيطان قوله: (الحائط لمن جذوعه عليه) جمع جذع بالجيم ~~والذال المعجمة للنخلة وغيرها، والمراد الاخشاب التي ترص على الجدران لاجل ~~تركيب السقف عليها، وذلك لانه في يد صاحب الجذوع، لان يده يد استعمال ~~والحائط ما بني إلا له فوضعه علامة ملكه: ولو كان لكل منهما عليه ثلاثة ~~جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ولا يعتبر بالكثرة والقلة بعد أن ~~تبلغ ثلاثا، وإنما شرطت الثلاثة لان الحائط يبني للتسقيف وذلك لا يحصل بما ~~دون الثلاث غالبا فصار الثلاث كالنصاب له، ولو كان عليه جذوع لاحدهما ثلاثة ~~وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة عند أبي حنيفة استحسانا. # والقياس أن يكون بينهما نصفين، وهو مروي عنه، ولو كان لاحدهما جذع واحد ~~ولا شئ للآخر قيل هما سواء، وقيل صاحب الجذع أولى. # عيني. # وفي الفتاوي الخيرية من فصل الحيطان: فلو كان لكل جذع مشترك، فلو اختلفا ~~وأقيمت البينة عمل بها وينظر في وضع الآخر، فإن كان قديما يترك على قدميه ~~إذ الاصل بقاء ما كان على ما كان للظن بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي. # مطلب: حد القديم ما لا يحفظ الاقران وراءه وحد القديم أن لا يحفظ أقرانه ~~وراء ms1075 هذا الوقت كيف كان فيجعل أقصى الوقت الذي يحفظه الاقران حد القديم، ~~وإن كان حادثا يؤمر برفعه، وإن سقط ليس له إعادته بغير رضا مالكه، لانه إن # كان بإذنه فهو معير وللمعير أن يرجع متى شاء، وإن كان بغير إذنه فهو ~~غاصب. # وإذا اختلفا في الحدوث: فإن ثبت بالبينة أمر برفعه وإزالته عن ملك الغير ~~شرعا، وإن لم يثبت بالبينة لا يهدم، وتمامه فيه. # والحاصل: أن الحائط تارة يثبت بالبينة والبرهان وتارة بغيرها، فإن أقام ~~أحد الخصمين البينة قضى له ولو أقاما البينة قضى لهما قضاء الترك، حتى لو ~~أقام الآخر البينة قضى له كما في الفيض. PageV02P170 وأما ما يثبت بغيرها ~~فقال في المنتقى: الايدي في الحائط على ثلاث مراتب: اتصال تربيع، واتصال ~~ملازقة ومجاورة، ووضع جذوع ومحاذاة، فأولاهم صاحب التربيع، فإن لم يوجد ~~فصاحب الجذوع، فإن لم يوجد فصاحب اتصال الملازقة. # بيانه: حائط بين دارين يدعيانه: فإن كان متصلا ببناء أحدهما دون الآخر ~~فصاحب الاتصال أولى، وإن كان متصلا ببنائهما اتصال تربيع أو ملازقة فهو ~~بينهما، وإن كان لاحدهما اتصال تربيع وللآخر اتصال ملازقة لصاحب التربيع أو ~~للآخر عليه جذوع، فالحائط لصاحب الاتصال، ولصاحب الجذوع موضع جذوعه. # وروى الطحاوي أن الكل لصاحب التربيع، وإن لاحدهما اتصال ملازقة وللآخر ~~جذوع فصاحب الجذوع أولى، وسيأتي قريبا بأوضح من هذا. # أقول: ذكر الحنابلة في كتبهم أن المعتبر في التربيع أساس الحائط دون ~~اللبن وهو حسن وكأنه لما يحصل له من التغير، وظاهر نصوص أئمتنا الاطلاق كما ~~ترى، وكأنهم لم يعتبروا هذا لانه عارض ويدرك عروضه. # نعم لو كان التربيع في الاساس دون اللبن فالظاهر أن العبرة للاساس لانه ~~أقوى لما يعرض للبن من الاصلاح، وهذا ولو كان لاحدهما التربيع في الاساس ~~وللآخر في اللبن فالظاهر أنه لصاحب تربيع الاساس ولم أره. # ثم قال صاحب المنتقى: وإذا كان الحائط المتنازع فيه متصلا من جانب واحد ~~يقع فيه الترجيح وهو الصحيح. # ذكره الطحاوي. # وذكر الكرخي أنه لا يقع به الترجيح ما لم يكن موصولا ms1076 طرفاه بالحائطين. # قلت: وظاهر الرواية يشترط من جوانبه الاربع كما في الفيض وغيره، لكن ~~قالوا: الاظهر ما قاله الطحاوي وعليه مشى في الخلاصة والبزازية وغيرهما من ~~المعتمدات كالهندية والمحيط والخانية وغيرها. # ثم ذكر أيضا: حائط بين دارين يدعيه صاحب أحدهما ولم يكن متصلا ببناء ~~أحدهما: فإن كان لاحدهما عليه جذوع فهو أولى، وإن كان لاحدهما عليه جذع ~~واحد ولا شئ للآخر قيل هو بينهما، وقيل لصاحب الجذع، وإن كان لكل واحد ~~منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما ولا عبرة لكثرة الجذوع لاحدهما: أي بعد ~~الثلاثة. # أقول: بعدما كان لاحد الشريكين ثلاثة جذوع وللآخر أكثر لا يترجح بها، ~~ولكن في العمادية ما نصه: وءن كان جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى ~~وتنازعا في الحائط فإن لصاحب الاسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الاعلى ا ه. # فالذي يظهر من كلام العمادية أن محل وجود الخشب على الحائط لكل موجب ~~للاشتراك إذا لم يكن خشب أحدهما أعلى وخشب الآخر أسفل، أما إذا كان كذلك ~~وتنازعا في الحائط فهو لصاحب الاسفل ولا ترفع جذوع الآخر، وأنت خبير بأن ~~هذا مقيد لكلامهم، ولكن لا تظهر ثمرة ذلك إلا في التصرف في الحائط وعمارته، ~~فافهم. PageV02P171 ثم قال صاحب المنتقى: وإن كان لاحدهما ثلاثة وللآخر ~~واحد فهو لصاحب الثلاثة، إلا موضع الجذع الواحد وهو الاصح، وما بين الجذوع ~~قيل يكون بينهما نصفين، وقيل يكون على أحد عشر جزءا. # وإن كان الحائط طويلا وكل واحد منهما منفرد ببعض الحائط في الاتصال ووضع ~~الجذوع قضى لكل واحد بما يوازي ساحته من الحائط وما بينهما من القضاء يقضي ~~بكونه بينهما نصفين. # لكل واحد منهما بوار وهو القصب فهو بينهما. # لاحدهما عليه جذوع وللآخر عليه بوار يقضي به لصاحب الجذوع ولكن لا يؤمر ~~برفع البواري. # لاحدهما عليه خشب وللآخر عليه حائط سترة فالحائط الاسفل لصاحب الخشب ~~ولصاحب # السترة سترته، ولو تنازعا في الحائط والسترة جميعا فهما لصاحب الخشب ا ه ~~ما في المنتقى. # وقال برهان الدين الكركي في الفيض: حائط ادعاه رجلان ms1077 وغلق الباب إلى ~~أحدهما يقضي بالحائط والباب بينهما نصفين عند أبي حنيفة، وعندهما الحائط ~~بينهما والباب للذي الغلق إليه، وأجمعوا أنه إذا كان للباب غلقان في كل ~~جانب واحد فهو بينهما. # وذكر فيه أيضا: رجلان ادعيا حائطا وليس الحائط متصلا ببناء أحدهما وليس ~~لاحدهما جذوع أو غيرها يقضي به بينهما، وإن كانت لاحدهما هرادي أو بوار ~~فكذلك، وإن كان لاحدهما عليه جذع واحد ولا شئ للآخر أو له عليه هرادي لم ~~يذكر في الكتاب. # قال بعضهم: لا يترجح بجذع واحد. # وقد روي عن محمد: يقضي له، ولو كان لاحدهما عليه خشبة وللآخر عليه عشر ~~خشبات يقضي به لصاحب العشرة وللآخر موضع جذعه. # والصحيح أن الحائط لصاحب الجذوع ولا ينزع جذع الآخر. # أقول: أي لان الملك الثابت بكثرة الجذوع هاهنا ثابت بنوع الاستظهار فهو ~~صالح للدفع لا لابطال حق صاحب الجذع، بخلاف ما لو أقام صاحب الجذوع البينة ~~كان الحائط له البتة فإنه يرفع جذع الآخر كما بينه صاحب الذخيرة، وسيأتيك ~~بأوضح من هذا. # وعن أبي يوسف أن الحائط بينهما على أحد عشر سهما. # ولو كان لاحدهما عليه جذعان وللآخر عشرة اختلف المشايخ فيه. # قال بعضهم: جذعان بمنزلة جذع واحد. # وقال بعضهم: بمنزلة الثلاثة، ولو كان لاحدهما ثلاثة وللآخر عشرة فهو ~~بينهما، وكذا لو كان لاحدهما خمسة وللآخر عشرة فهو بينهما نصفين وقيل ~~أثلاثا. # تنازعا في خص أو حائط بين داريهما ولا بينة والقمط: أي الحبل الذي يشد به ~~الخص والوجه: أي وجه الحائط أو الطاقات أو أنصاف اللبن إلى أحدهما. # قال أبو حنيفة: هو بينهما إذ الانسان كما يجعل المذكور إلى جانبه في ملكه ~~الخاص يجعله إلى جانبه في المشترك أيضا إذا تولى العمل فلا يصلح حجة. # وقالا: هو لمن المذكور إلى جانبه إذ الظاهر يشهد له، لان الانسان يزين ~~وجه داره إلى نفسه لا إلى جاره، وكذا القمط لانه وقت العقد يقول على سطحه ~~فيجعل القمط إليه. # زاد في الهندية: هذا إذا جعل وجه البناء حين بنى. # وأما إذا ms1078 جعل الوجه بعد البناء بالنقش # والتطيين فلا يستحق به الحائط في قولهم جميعا. # كذا في غاية البيان شرح الهداية قوله: (أو متصل به) الاوضح أن يقول: أو ~~هو متصل ببنائه اتصال تربيع. # قوله: (بأن تتداخل أنصاف لبناته) أي مثلا فدخل الآجر والحجر. # واختلف في صفة اتصال التربيع، فقال الكرخي: صفته أن يكون الحائط المتنازع ~~فيه متصلا PageV02P172 بحائطين لاحدهما من الجانبين جميعا والحائطان متصلان ~~بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه حتى يصير مربعا يشبه القبة، فحينئذ ~~يكون الكل في حكم شئ واحد. # والمروي عن أبي يوسف أن اتصال جانبي الحائط المتنازع فيه بحائطين لاحدهما ~~يكفي، ولا يشترط اتصال الحائطين بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه. # وعبارة الكافي: هو أن يكون أحد طرفي الآخر في هذا الحائط والطرف الآخر في ~~الحائط الآخر حتى يصير في معنى حائط واحد وبناء واحد فيكون ثبوت اليد على ~~البعض ثبوتا على الكل، وهو عين ما روي عن أبي يوسف، ومعنى التربيع فيما قال ~~الكرخي أظهر. # وفي الهندية: وذكر الطحاوي: إن كان متصلا بحائط واحد يقع به الترجيح. # قالوا: والصحيح رواية الطحاوي ا ه. # وعزاه إلى محيط السرخسي. # قوله: (ولو من خشب) عطف على محذوف تقديره: إذا كان الحائط من لبن ولو من ~~خشب الخ. # قوله: (لدلالة) هذه علة لكون صاحب اتصال التربيع أولى. # قوله: (على أنهما) أي الحائط المتنازع فيه والحائطين المتصلين به. # قوله: (ولذا سمي بذلك) أي لكونهما بنيا معا سمى باتصال التربيع قد علمت ~~تفسير اتصال التربيع على قول الكرخي وهو ظاهر وتسميته به على قول أبي يوسف ~~باعتبار التربيع في حائطيه باللبنات. # قوله: (يبنى مربعا) هذا إنما يظهر على قول الكرخي. # قوله: (لا لمن له اتصال ملازقة) بأن يكون الحائط المتنازع فيه ملازقا ~~لحائط أحدهما من غير إدخال فيه. # قوله: (أو نقب وإدخال) وهذا فيما لو كان من خشب: أي بأن نقب وأدخلت ~~الخشبة فيه، وهذا محترز. # قوله: (في حائط الخشب)، بأن تكون الخشبة مركبة في الاخرى. # قال البدر العيني: وإذا كان الجدار ms1079 من خشب فالتربيع أن يكون ساج أحدهما ~~مركبا على # الآخر. # وأما إذا نقب وأدخل فلا يكون مربعا فلا عبرة به ولا باتصال الملازقة من ~~غير تربيع لعدم المداخلة فلا يدل على أنهما بنيا معا ا ه. # ومثله فيما يظهر النقب في جدار نحو اللبن. # قوله: (أو هرادي) جمع هردية: قصبات تضم ملوية بطاقات من الكرم فترسل ~~عليها قصبات الكرم، كذا في ديوان الادب، وصحح فيها الحاء والهاء جميعا، ~~وأنكر الهاء صاحب الصحاح، والرواية في الاصل والكافي للشهيد بالحاء. # وفي الجامع الصغير وشرح الكافي بالهاء لا غير. # شلبي في الحاشية ملخصا. # وفي المنح: هي خشبات توضع على الجذوع ويلقى عليها التراب. # وفي الواني: هي جمع هردي بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الدال المهملتين ~~وقصر الالف. # وفي منهوات العزمية: الهردية بضم الهاء وسكون الراء المهملة وكسر الدال ~~المهملة والياء المشددة. # والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال: نوع من النبت، وقيل قصب يوضع فوق الحائط ~~فهي كالزرب أو المكعب. # ومثل الهرادي البواري، وهي والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء ~~والبارية: الحصير المنسوج، وإلى بيعه ينسب الحسن بن الربيع البواري شيخ ~~البخاري ومسلم كما في القاموس. # قوله: (بل صاحب الجذع الواحد الخ) قال في غاية البيان: والثلاث هي ~~المعتبرة، حتى لو كان لاحدهما ذلك وللآخر أكثر لا اعتبار له، فالحائط ~~PageV02P173 بينهما، ولو كان لاحدهما جذع أو اثنان وللآخر ثلاثة أو أكثر ~~فهو له، وأما لصاحب ما دون الثلاثة فموضع جذوعه: يعني ما تحته في رواية، ~~وله حق الوضع في رواية ا ه. # وفي نور العين: ولو لاحدهما جذع واحد وللآخر هرادي أو لا شئ له لم يذكره ~~محمد في ظاهر الرواية، وقد قيل لا يقضي به له إذ الحائط لا يبنى لوضع جذع ~~واحد. # وعن محمد: إنه لرب الجذع، إذا له مع اليد نوع استعمال، إذا وضعه استعمال ~~حتى قض ء لرب الجذع فيكون واحدها استعمالا للحائط بقدره وليس للآخر ذلك، ~~وقد يبنى الحائط لوضع جذع واحد لو كان البيت صغيرا، وهذا كله لو لم يتصل ms1080 ~~الحائط ببنائهما، فلو اتصل اتصال تربيع أو ملازقة قيقضى به نصفين بينهما ~~إذا ستويا ا ه. # وفي الزيلعي: وإذا كان لاحدهما جذع واحد ولا شئ للآخر اختلف المشايخ فيه: ~~فقيل: هما سواء لان الواحد لا يعتد به، وقيل: صاحب الجذع أولى لان الحائط ~~قد يبنى لجذع واحد، وإن كان # غير غالب. # قال في شرح الملتقى للداماد: والهرادي غير معتبرة، وكذا البواري لانه لم ~~يكن استعمالا وضعا، إذ الحائط لا يبنى لها بل للتسقيف، وهو لا يمكن على ~~الهرادي والبواري كما في الدرر انتهى. # وفيه: ولا معتبر بكثرة الجذوع وقتها بعد أن تبلغ ثلاثا، لان الترجيح ~~بالقوة لا بالكثرة على ما بينا، واشترط أن يبلغ الثلاث لان الحائط يبنى ~~للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غلبا فصار الثلاث كالنصاب له ا ه. # فتأمل. # قوله: (وقيل لذي الجذوع) وصححه السرخسي، وصحح الاول الجرجاني. # وقال في المحيط: الايدي على ثلاث مراتب: اتصال تربيع واتصال ملازقة ~~ومجاورة، ووضع جذوع محاذاة بناء. # ولا علامة في الحائط سوى هذا، فأولاهم صاحب التربيع، فإن لم يوجد فصاحب ~~الجذوع، فإن لم يوجد فصاحب المحاذاة ا ه. # قال في الخلاصة: وإن كان كلا الاتصالين اتصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضى ~~بينهما، وإن كان لاحدهما تربيع وللآخر ملازقة يقضى لصاحب التربيع، وإن كان ~~لاحدهما تربيع وللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى، وصاحب الجذوع أولى من ~~اتصال الملازقة، ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد؟ فعلى رواية ~~الطحاوي يكفي، وهذا أظهر، وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الاربع، ~~ولو أقاما البينة قضى لهما، ولو أقام أحدهما البينة قضي له ا ه. # وقدمنا نحوه. # قوله: (وتمامه في العيني وغيره) قال العلامة العيني: ولو كان لكل واحد ~~منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة، ولا يعتبر بالكثرة ~~والقلة بعد أن تبلغ ثلاثة، وإنما شرطت الثلاثة، لان الحائط يبنى للتسقيف ~~وذلك لا يحصل بدون الثلاثة غالبا فصارت الثلاثة كالنصاب له، ولو لاحدهما ~~ثلاثة وللآخر أقل فهو لصاحب ms1081 الثلاثة. # استحسنه الامام. # والقياس المناصفة وقد روي عنه أيضا. # ثم لصاحب الجذع الواحد أو الاثنين حق الوضع، لانا حكمنا بالحائط لصاحب ~~الجذوع: أي الثلاثة فأكثر بالظاهر، وهو يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق، فلا ~~يؤمر بالقلع إلا إذا ثبت بالبينة أن الحائط لصاحب الجذوع فحينئذ يؤمر ~~بالقلع ا ه. # وهل الحكم كذلك إذا أقر له به؟ الظاهر نعم. # قال في جامع الفصولين برمز (جع): جذوع أحدهما في أحد النصفين وجذوع الآخر ~~في # النصف فلكل منهما ما عليه جذوعه، وما بين النصفين والجذوع أولى من ~~السترة، فالحائط لرب الجدوع، وكذا السترة لو تنازعا فيها، ولو توافقا أن ~~السترة للآخر لا ترفع كمن له سفل وتنازعا في PageV02P174 سقفه وما عليه ~~فالكل لذي السفل، ولو توافقا أن العلو للآخر لا يرفع إلا إذا برهن. # ا ه: أي لانه هو المتنازع فيه، فإذا برهن ذو السفل أن السقف له رفع ما هو ~~موضوع عليه بغير حق، فتأمل. # وإنما لم يرفع أولا قبل إقامة البينة، لان الظاهر أن وضعه بحق، ولم يحكم ~~له بالسفل لان الظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وهو لصاحب السفل كما هو صريح ~~الخانية. # فإن قلت: ما الفرق بين ثبوته بالبينة حيث يرفع بها وبين ثبوته بظاهر اليد ~~ولم يرفع؟ قلت: البينة كاسمها بينة، وهي حجة متعدية فيلزم بها الرفع، واليد ~~حجة لصاحب الحال فصلحت للدفع لا للرفع، فتأمل. # ومما يتصل بمسائل الحيطان ما نقله في الهندية: ولو كان لاحد المدعيين على ~~الحائط المتنازع فيه أزج من لبن أو آجر: أي ضرب من الابنية فهو بمنزلة ~~السترة. # كذا في فتاوى قاضيخان. # جذوع شاخصة إلى دار رجل ليس له أن يجعل عليها كنيفا إلا برضا صاحب الدار ~~وليس لصاحب الدار قطعها إذا أمكنه البناء عليها، وإن لم يمكن البناء عليها ~~بأن كانت جذوعا صغارا أو جذعا واحدا ينظر: إن كان قطعها يضر ببقية الجذوع ~~ويضعفها لا يملك القطع، وإن لم يضر بها يطالبه بالقطع، ولو أراد صاحب الدار ~~أن يعلق على أطراف هذه الجذوع ms1082 شيئا ليس له ذلك. # كذا في محيط السرخسي. # جدار بين اثنين لهما عليه حمولة غير أن حمولة أحدهما أثقل فالعمارة ~~بينهما نصفين. # ولو كان لاحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة والجدار مشترك بينهما: ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى: للآخر أن يضع عليه بمثل حمولة صاحبه ~~إن كان الحائط يحتمل ذلك، ألا ترى أن أصحابنا رحمهم الله تعالى قالوا في ~~كتاب الصلح: لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ~~ذلك، ولم يذكروا أنه قديم أو حديث. # كذا في الخلاصة في كتاب الحيطان. # وإن لم يكن # لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك وليس للآخر أن يمنعه ~~ويقال له: ضع أنت مثل ذلك إن شئت. # كذا في الفصول العمادية. # لو كان لاحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فأراد أن يضع والجدار لا ~~يحتمل جذوع اثنين وهما مقران بأن الحائط مشترك بينهما، يقال لصاحب الجذوع ~~إن شئت فارفع ذلك عن الحائط لتستوي بصاحبك، وإن شئت فحط عنه بقدر ما يمكن ~~لشريكك من الحمل، كذا في الخلاصة. # جدار بين رجلين لاحدهما عليه بناء فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر: ~~قال: إن كان يحول من الايمن إلى الايسر أو من الايسر إلى الايمن ليس له ~~ذلك، وإن أراد أنى يسفل الجذوع فلا بأس به، وإن أراد أن يجعله أرفع عما كان ~~لا يكون له ذلك. # كذا في فتاوى قاضيخان. # حائط بينهما وكان لكل واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعها بحذاء ~~صاحب الاعلى إن لم يضر بالحائط، ولو أراد أحدهما أن ينزع جذوعه من الحائط ~~له ذلك إن لم يكن في نزعه ضرر بالحائط، هكذا في الفصول العمادية. # إذا كانت جذوع أحدهما مرتفعة وجذوع الآخر متسفلة فأراد أن ينقب الحائط ~~لينزل فيه الخشب هل له ذلك؟ قيل ليس له ذلك. # وكان أبو عبد الله الجرجاني يفتي بأن له ذلك. # وقيل: ينظر: إن كان PageV02P175 ذلك مما يوجب فيه وهنا لم ms1083 يكن له ذلك، ~~وإن كان مما لا يدخل فيه وهنا فله ذلك. # كذا في محيط السرخسي. # جدار بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء لا يكون له ذلك إلا بإذن ~~الشريك، أضر الشريك ذلك أو لم يضر. # كذا في فتاوى قاضيخان. # قال أبو القاسم: حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين ~~متلازقين فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للستر ~~فيما بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما، وليس لاحدهما ~~أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه، وإن أقرا أن كل حائط لصاحبه فلكل واحد ~~منهما أن يحدث فيه ما أحب. # كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الحيطان. # جدار بين اثنين وهى وأراد أحدهما أن يصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول له: ~~ارفع حمولتك بعمد لاني أرفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك، فإن فعل فبها، وإن ~~لم يفعل فله أن يرفع الجدار، فإن سقطت حمولته لا يضمن، كذا في الخلاصة. # وعن الشيخ الامام أبي القاسم: جدار بين رجلين لاحدهما عليه حمولة ليس ~~للآخر شئ فمال الجدار إلى الذي لا حمولة فأشهد على صاحب الحمولة فلم يرفعه ~~مع إمكان الرفع بعد الاشهاد حتى انهدم وأفسد شيئا قال: إذا ثبت الاشهاد ~~وكان مخوفا وقت الاشهاد يضمن المشهود عليه نصف قيمة ما أفسد من سقوطه. # هكذا في فتاوى قاضيخان. # قال أبو القاسم: حائط بين رجلين لاحدهما عليه غرفة والآخر عليه سقف بيته ~~فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بالاساطين ثم اتفقا جميعا حتى بنيا فلما ~~بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب السقف أن يبنى بعد ذلك لا يجبر أن ينفق ~~فيما جاوز ذلك. # كذا في الصغرى رجل له ساباط أحد طرفي جذوع هذا الساباط على حائط دار رجل ~~فتنازعا في حق وضع الجذوع فقال صاحب الدار: جذوعك على حائطي بغير حق فارفع ~~جذوعك عنه وقال صاحب الساباط: هذه الجذوع على حائطك بحق واجب، ذكر صاحب ~~كتاب الحيطان الشيخ الثقفي أن القاضي ms1084 يأمره برفع جذوعه. # وقال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى: وبه يفتى. # وإن تنازعا في الحائط يقضى بالحائط لصاحب الدار في ظاهر مذهب أصحابنا لان ~~الحائط متصل بملك صاحب الدار وبالاتصال تثبت اليد، ولكن هذا إذا كان اتصال ~~اتصال تربيع، إما إذا كان اتصال ملازقة فصاحب الساباط أولى. # وهكذا في المحيط في كتاب الحيطان. # الكل الهندية. # أقول: ثم التصرف في الحائط المشترك بعد ثبوته شرعا قسمان: ممتنع إلا بإذن ~~شريكه وهو مقتضى شركة الملك والقياس. # وجائز لضرورة منفعة الاشتراك لغير إذن شريكه. # أما الممتنع فهو زيادة خشب على خشب شريكه أو اتخاذ ستر عليه أو فتح كوة ~~أو باب، وهو محل إطلاقهم الواقع في بعض عباراتهم من أنه ليس له: أي الشريك ~~أن يحدث في الحائط المشترك حدثا بغير إذن شريكه أو يزيد عليه. # وأما الجائز بغير إذنه فله صور: منها: ما هو جائز باتفاق، وهو ما إذا لم ~~يكن عليه لواحد منهما خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك، ولا يكون ~~لصاحبه منعه ولكن يقال له: ضع أنت مثل ذلك إن شئت. PageV02P176 ومنها: ما ~~هو جائز بالاتفاق أيضا، وهو ما إذا كان له جذوع ولشريكه أكثر منها فله ~~المساواة باتفاق كلماتهم، كما ستطلع عليه قريبا إن شاء الله تعالى، كذا ~~قالوا. # وأقول: هذه المسألة، وهي ما إذا كانت حمولته محدثة ينبغي أن تكون عين ~~المسألة الاولى الجائزة بالانفاق، فتأمل. # ومنها: ما هو مقيد على قول والراجح الاطلاق، وهي ما إذا كان لاحدهما عليه ~~حمولة وليس للآخر ذلك فأراد أن يحدث حمولة فالمرجح له أن يحدث إذا كان ~~الحائط يحتمل ذلك. # وقال بعضهم في هذه الصورة: إن كانت حمولة صاحبه محدثة فله ذلك، وإن كانت ~~قديمة فليس له ذلك. # ثم في هذه الصورة على الراجح قد صرحوا بأنه إن كان الحائط لا يحتمل ~~حمولتين يؤمر الآخر برفع حمولته لتحصل التسوية مع صاحبه أو برفع البعض ~~لتمكن شريكه من الحمل فهو كالمهايأة. # ومنها: ما هو مقيد بعدم المضرة، وهو ما ms1085 إذا كان لهما عليه حمولة وحمولة ~~أحدهما أسفل من حمولة الآخر فأراد هو أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة ~~صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه منعه، وكذا لو كانت حمولة أحدهما في وسط الجدار ~~وحمولة الآخر في أعلاه فأراد أن يضع حمولته في أعلى الجدار له ذلك إذا لم ~~يدخل على الاعلى مضرة، وكذا إذا أراد أن يسفل الجذوع، وقيده بعضهم بما إذا ~~انهدم أو هدماه، لانه إذا يحصل ذلك يحصل مضرة ولا بد، والمدار في أجناس هذا ~~على عدم الضرر. # ومنها: ما هو مختلف فيه وهو التعلي، وهو أن يزيد في أعلى الجدار في هواء ~~المشترك كان للآخر منعه لانه تصرف في شئ مشترك، وهو المروي عن محمد، وقيل ~~لا يمنع. # أقول والحاصل: أن في مسألة التعلي ثلاثة أقوال أحدها: له التعلي مطلقا. # ثانيها: له بما إذا لم يكن خارجا عن الرسم المعتاد، واعتمده ابن الشحنة ~~والشرنبلالي. # ثالثها: المنع مطلقا، واعتمده # قاضيخان واقتصر عليه في الخيرية فكان عليه الاعتماد، وبالعمل به صدر ~~الامر السلطاني وجرى عليه في المجلة في مادة ألف ومائتين وعشرة. # قال في الذخيرة: إذا كان الحائط بين رجلين وليس لواحد منهما فأراد أحدهما ~~أن يضع عليه خشبا له ذلك، ولا يكون لصاحبه أن يمنعه عن ذلك ولكن يقال أنت ~~ضع مثل ذلك إن شئت، هكذا حكى الامام النيسابوري. # وكان بين هذا وبين ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يزيد عليه ~~خشبا على خشب صاحبه وأراد أن يتخذ سترا أو يفتح كوة أو بابا حيث لا يكون له ~~ذلك إلا بإذن صاحبه وكان لصاحبه ولاية المنع. # والفرق أن القياس أن لا يكون له ولاية وضع الخشب من غير إذن شريكه لانه ~~تصرف في شئ مشترك، إلا إذا تركنا القياس لضرورة أنا لو منعناه عن وضع الخشب ~~من غير إذن شريكه ربما لا يأذن له شريكه في ذلك، فتتعطل عليه منفعة الحائط. # وهذه الصورة معدومة في زيادة الخشب وفتح PageV02P177 الكوة فيرد لي ~~القياس ا ه. # ومثله ms1086 في البزازية وغيرها من الكتب المعتبرة، لكنه مقيد في البزازية بما ~~إذا كان الحائط يحتمل ذلك، وهذا القيد لا بد منه في أمثال هذا. # وعبارة الذخيرة أغفلته وقيدناه فيما أسلفناه لك، فتنبه. # قال السرخسي في الوجيز عن النوادر حائط بين رجلين ولاحدهما عليه عشر ~~خشبات وللآخر أربع فلصاحب الاربع أن يتم عشر خشبات مثل صاحبه وليس له ~~الزيادة، وإن كان لاحدهما عليه خشب ولا شئ للآخر عليه فأراد أن يحمل مثل ~~خشب صاحبه، قيل له ذلك، وقيل ليس له ذلك ا ه. # فانظر كيف نقل الخلاف في الصورة الثانية ولم يحكه في الاولى، والفرق ~~بينهما واضح كما ستقف عليه. # قال برهان الدين الكركي في الفيض من كتاب الحيطان: حائط بين رجلين وكان ~~لاحدهما عليه جذوع أكثر من جذوع الآخر فلصاحب القليل أن يزيد في جذوعه حتى ~~تكون مثل جذوعه صاحبه ا ه. # وفي العمادية: ولو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إذا كان ~~الحائط يحتمل ذلك ولم يفصلوا بين القديم والحديث ا ه. # قال في الخانية: ولو كان الحائط بين داري رجلين كل واحد منهما يدعيه ولكل ~~واحد منهما عليه جذوع يقضي بينهما نصفين هو المختار، فإن كانت جذوع أحدهما ~~أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه حتى تكون مثل جذوع الآخر، وهذا إذا كان ~~الحائط يحتمل الزيادة، فإن كان لا يحتمل ليس له أن يزيد ا ه. # قلت: وانظر إلى قوله وكل واحد يدعيه إلى قوله يقضي نجده صريحا في أنه لا ~~يلزم في هذه الصورة أن يكون الحائط ثابتا بالبينة بينهما، خلافا لمن وهم من ~~أنها لا تثبت المساواة في وضع الجذوع إلا إذا ثبت الحائط لهما بالبينة، ~~ومنشؤه أخذا من عبارة الذخيرة وذلك من عدم التأمل بها. # وحاصل عبارة الذخيرة: أن الملك الثابت بنوع ظاهر كالاتصال والتربيع لا ~~يصلح لابطال حق الآخر، لانا هاهنا لم نبطل حق الآخر بل قصدنا المساواة، نعم ~~هذا يظهر من يثبت له الحائط بالتربيع وكان لصاحبه جذوع فليس له أن ms1087 يرفع ~~جذوع الآخر إلا إذا ثبت الحائط بالبينة فله رفع جذوع لآخر كما ستراه في ~~عبارة الذخيرة، هذا وقد اتفقت كلمتهم في كتاب الصلح على أنه لو كان جذوع ~~أحدهما أكثر، فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل. # ولما كانت هذه المسألة اتفاقية قاس عليها الفقيه أبو الليث المسألة ~~الثالثة، وهي ما إذا كان لاحدهما عليه جذوع وأراد الآخر أن يحدث جذوعا فرجع ~~هو والحسام الشهيد وهما من أهل الترجيح جواز إحداث الجذوع أيضا مطلقا قديمة ~~كانت الاولى أو لا، وإن كان بعضهم قد أبدى فرقا بين الحديثة والقديمة كما ~~ستطلع عليه. # قال الحسام الشهيد في الفتاوى الصغرى: ولو كان لاحدهما عليه حمولة وليس ~~للآخر عليه حمولة ويريد الذي لا حمولة له أن يضع على هذا الجدار حمولة مثل ~~حمولة شريكه، إن كانت حمولته عليها محدثة فللآخر أن يضع عليه حمولة مثلها، ~~وإن كانت الحمولة التي له قديمة فليس للآخر أن يضع حمولة. # قال الفقيه أبو الليث: للآخر أن يضع عليه حمولة مثل حمولة صاحبه إن كان ~~الحائط يحتمل مثل ذلك مطلقا: PageV02P178 أي سواء كانت حمولة صاحبه محدثة ~~أو قديمة، ألا ترى أن أصحابنا قالوا في كتاب الصلح: لو كان جذوع أحدهما ~~أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ذلك، ولم يشترطوا لا قديما ولا ~~حديثا. # وقال أبو القاسم: في حائط بين رجلين لاحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن ~~ينصب عليه جذوعا فمنعه من ذلك صاحبه والجدار لا يحتمل ذلك: أي الحملين يقال ~~لصاحب الجذوع إن شئت فحط حملك لتستوي مع صاحبك ك، وإن شئت فحط عنه ما يمكن ~~شريكك من الحمل، لان البناء الذي عليه إن كان بغير رضا صاحبه فهو معتد ~~ظالم، وإن كان بإذن صاحبه فهو عارية، ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ~~ساكنها، فأراد الآخر أن يسكن معه والدار لا تسع لسكنهما فإنهما يتهايان ~~بها، كذا هنا قال الفقيه أبو الليث: وروينا عن أبي بكر خلاف هذا، وبقول أبي ~~القاسم نأخذ. # ووجه ms1088 القائل بالمنع الفرق، لجواز أن يكون هذا مستحقا لاحدهما من أصل ~~الملك وذلك حال القسمة بأن يقع الحائط بنصيب أحدهما ويكون للآخر عليه حق ~~الخشب، أما تلك المسألة وهي ما لو كان لكل واحد منهما عليه خشبات ففيها دل ~~على أن التصرف في الابتداء ثبت لهما فيثبت بعد ذلك لهما. # كذا في شرح الوهبانية لابن الشحنة. # أقول: ومقتضى كلامه أن المسألة الثانية اتفاقية، فافهم. # والحاصل: أن كلا الشريكين إذا لم يكن لهما عليه حمولة صاحبه كان لكل واحد ~~منها وضع حمولة بلا إذن شريكه اتفاقا، وأن أحد الشريكين إذا كان له حمولة ~~أنقص من حمولة صاحبه كان له المساواة اتفاقا أيضا، وأن أحد الشريكين إذا ~~كان له حمولة والثاني لا حمولة له كان له أن يساوي مع صاحبه، على ما رجحه ~~أبو الليث والحسام الشهيد قياسا على المسألة الاتفاقية كما تقدم، وأن أحد ~~الشريكين إذا أراد أن يسفل الجذوع أو يعليها أو يتوسط بها للمساواة عند عدم ~~الضرر له ذلك، وأن أحد الشريكين إذا أراد أن يعلي بأن يزيد في الجدار في ~~هواء مشترك لم يكن للآخر منعه، والمروي عن محمد له المنع، ولذا قدمه ابن ~~وهبان في المنظومة بقوله: # وما لشريك أن يعلي حيطه وقيل التعلي جائز فيعمر وعلى المنع مطلقا مشى في ~~الخانية فليكن هو المعول. # وفي الفصولين: ولو أراد أحدهما نزع جذوعه من الحائط فله ذلك لو لم يصر ~~بالحائط. # وفيه: انهدم حائط بينهما فبنى أحدهما فإنه وجهين: إما عليه حمولة أو لا. # والاحكام ثلاثة: أحدها طلب أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر. # والثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر. # وثالثها لو بناه بلا إذن شريكة هل يرجع عليه بشئ. # أما الوجه الاول وهو عدم الحمولة عليه، فأما الحكم الاول وهو طلب القسمة ~~وإباء الآخر فقد ذكر في بعض المواضع مطلقا أنه لا يجبر، وبه نأخذ ص. # أما لو لم تكن عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت لا يصيب كلا منهما شئ ~~يمكنه ms1089 أن يبني فيه فظاهر لتعنته في طلب القسمة، وأما لو عريضة بحيث يصيب ~~كلا منهما ما يمكن البناء فيه فلان القاضي لو قسم يقرع بينهما، وربما يخرج ~~في قرعة كل منهما ما يلي دار شريكه فلا ينتفع به فلا تقع القسمة مفيدة، ~~وإليه أشار م فيما روى عنه هشام: انهدم حائط بينهما فقال أحدهما أقسم ~~والآخر أبى قال لا أقسم بينهما إذ ربما يصيب كلا PageV02P179 منهما ما يلي ~~دار شريكه. # وبعض المشايخ قالوا: لو كان القاضي لا يرى القسمة إلا بإقراع لا يستقيم ~~لما مر. # وأما لو يراها بلا إقراع فيقسمه لو كانت العرصة عريضة على وجه مر ويجعل ~~نصيب كل منهما مما يلي داره تتميما للمنفعة عليهما. # مطلب: لو كانت عرصة الحائط عريضة تقسم بينهما ويعطى كلا من جهة داره بلا ~~قرعة ويجبر الآبي به يفتى وقال ص: لو عريضة فالقاضي يجبر الآبي على كل حال ~~وبه يفتى، إذ العرصة لو عريضة على وجه مر فطالب القسمة طلب بها تتميم ~~المنفعة عليه فيجبر شريكه عليه كدار وأرض. # س: يجبر الآبي على قسمة حائط بينهما وذكر الجبر بلا فصل بين العريضة ~~وغيرها ا ه. # أقول: يؤخذ من هذا جواب حادثة الفتوى، وهي دار لزيد ودار أخرى مشتركة ~~بينه وبين عمرو # أراد زيد قسمتها وأخذ حصته منها من جهة داره حيث لا يمكن الاتصال إليها ~~إلا من داره والدار قابلة للقسمة والمعادلة ممكنة فللقاضي قسمتها على هذا ~~الوجه وإن لم يرض عمرو بذلك، ولا تلزم القرعة في هذا، على أن القرعة ليست ~~بواجبة على القاضي، غاية ما في الباب أنهم قالوا: وينبغي أن يقرع بينهما ~~تطييبا لقلوبهما، ولا نقول إن ينبغي هنا بمعنى يجب لما أنهم صرحوا في غير ~~ما كتاب أنها مستحبة، لا سيما وفيه رفع الضرر عن أحدهما وعدم الضرر بالآخر، ~~فتأمل وراجع. # وفي الفصولين: الحكم الثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة ~~وأبى الآخر، فلو عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت أصاب كل واحد منهما ما ms1090 ~~يمكنه أن يبني فيه حائطا لنفسه لا يجبر على البناء في ملك شريكه إلا إذا ~~تضرر شريكه بتركه ولا ضرر هنا، ولو غير عريضة فاختلف المشايخ، قيل لا يجبر، ~~وقيل يجبر وهو الاشبه، إذا بتركه يتضرر شريكه بتعطيل منافع الحائط والباني ~~لا يتضرر إذ يحصل له بدل ما أنفق، ومال إلى الثاني الشيخ الامام الجليل أبو ~~بكر محمد بن الفضل والشيخ الامام الاجل شمس الائمة. # الحكم الثالث: لو بنى أحدهما بلا إذن شريكه هل يرجع على شريكه بشئ؟ اختلف ~~المشايخ فيه: قيل لا يرجع مطلقا، وهكذا ذكر في كتاب الاقضية، وهكذا ذكر ~~الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى في النوازل عن أصحابنا. # وقيل لو عريضة على ما بينا لا يرجع لانه غير مضطر فيه، وإن كانت غير ~~عريضة يرجع. # قلت: لاحدهما أن يمتنع من البناء إذ له أن يقاسم أرض الحائط نصفين، ولو ~~بنى أحدهما لا يرجع على شريكه إذ ليس له أخذه بالبناء. # الوجه الثاني: لو كان على الحائط حمولة بأن كان عليه جذوع فهو على وجهين: ~~أحدهما وهو ما لو كان لهما عليه جذوع وطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط لا يجبر ~~شريكه عليها إلا عن تراض منهما ولو عريضة على ما بينا إذ تعلق حق كل منهما ~~بكل العرصة وهو وضع الجذوع على جميع الحائط، فلو قسمت بلا رضا أحدهما يسقط ~~عما حصل لشريكه بلا رضاه وأنه لم يجز، فإذا أراد أحدهما البناء وأبى الآخر ~~قال ض: لا يجبر لو عريضة. # وذكر شيخ الاسلام أنه لا يجبر بلا تفصيل. # ذكر شح أنه يجبر من غير تفصيل، وبه يفتى. # إذا في عدم الجبر تعطيل حق شريكه إذ له حق وضع الجذوع على جميع الحائط. # ولو بنى أحدهما بدون إذن شريكه، قيل لو عريضة على ما فسرنا لا يرجع ~~الباني ويكون # متطوعا، وكذا عن محمد وهو الصحيح، إذ للثاني حق وضع الجذوع على جميع ~~الحائط ولا يتوصل إليه إلا ببناء جميع الحائط فكان مضطرا في البناء فلا ~~تبرع، كما لو ms1091 غير عريضة فبناه أحدهما ا ه. # وفي PageV02P180 الهندية: هكذا ذكر الخصاف في نفقاته. # وبعض مشايخنا قالوا: لا يكون متطوعا، وإليه إشار في كتاب الاقضية، وهكذا ~~روي عن ابن سماعة في نوادره رحمه الله تعالى وهو الاصح. # هكذا في المحيط. # قال صاحب جامع الفصولين أقول: مر أن الفتوى على أن شريكه يجبر على البناء ~~ولا اضطرار فيما يجبر، وسيجئ تحقيقه فينبغي أن تكون الفتوى على أنه متبرع، ~~والله تعالى أعلم. # وإن كان بناه بإذنه ليس له أن يمنعه، لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق. # كذا في فتاوي قاضيخان. # صل: انهدم حائطهما وعليه جذوع لاحدهما وطلب رب الجذوع البناء من شريكه لا ~~يجبر عليه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط، ولو شاء رب الجذوع ~~البناء وأراد الآخر القسمة يقسم بينهما نصفين. # الوجه الثاني من هذا الوجه: لو لاحدهما عليه حمولة وطلب هو القسمة وأبي ~~الاخير يجبر الآبي لو عريضة كما مر وهو الصحيح، وبه يفتي ولو أراد ذو ~~الحمولة البناء وأبى الآخر فالصحيح أنه يجبر لما مر فيما لهما عليه حمولة. # ولو بنى ذو الحمولة فحكمه حكم مالهما عليه حمولة فالصحيح أنه يرجع لما مر ~~ثمة أنه مضطر. # ولو بناه الآخر وعرصة الحائط عريضة كما مر فهو متبرع إذا لم يضر في ~~البناء إذ لا يجبر به حقا لنفسه، ثم في كل محل لم يكن الباني متبرعا كما له ~~أو لهما عليه حمولة كان للباني منع صاحبه من الانتفاع إلى أن يرد عليه ما ~~أنفق أو قيمة البناء على ما اختلفوا فيه على ما يأتي إن شاء الله تعالى، ~~فلو قال صاحبه أنا لا أتمتع بالبناء هل يرجع الباني؟ قيل لا يرجع، وقيل ~~يرجع. # شجي: رب العلو يرجع على رب السفل بقيمة السفل مبنيا لا بما أنفق. # فض يرجع بما أنفق في السفل، وأما في الحائط المشترك فيرجع بنصف ما أنفق. # واستحسن بعض المتأخرين فقالوا: لو بنى بأمر القاضي يرجع بما أنفق، ولو ~~بنى بلا أمر # القاضي رجع بقيمة البناء. # لاحدهما ms1092 بناء وأبى جاره أن يبني لا يجبر قال ت: هو القياس وهو قول ~~علمائنا وقال بعضهم: لا بد من بناء يكون سترا بينهما وبه نأخذ، وإنما قال ~~أصحابنا إنه لا يجبر لانهم كانوا في زمن الصلاح، أما في زماننا فلا بد من ~~حاجز بينهما. # جص: جدار بين كرمين لرجلين انهدم فاستعدى أحدهما على السلطان لما أبى ~~شريكه أن يبني فأمر السلطان بناء برضا المستعدي أن يبنيه على أن يأخذ الاجر ~~منهما فله أخذه منهما. # وقال أبو بكر: انهدم جدار بينهما وأحدهما غائب فبناه الحاضر في ملكه من ~~خشب وبقي موضع الحائط على حاله ثم قدم الغائب فأراد أن يبني على طرف الحائط ~~مما يلي جاره ويجعل ساحة الحائط إلى ملكه ليس له ذلك، ولو أراد أن يبني ~~حائطا غلظه كالاول أو يبني أدق منه في وسط الاس ويدع الفضل من أسه مما يلي ~~ملكه له ذلك. # كذا في جامع الفصولين ومثله في نور العين. # لكن قال في الهندية: جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين غائب فبنى الحاضر ~~في ملكه جدارا من خشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم الغائب فأراد أن يبني ~~الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر. # قال الفقيه أبو بكر: إن أراد الذي قدم أن يبني على موضع طرف الحائط مما ~~يليه جاز، وإن جعل ساحة أس الحائط إلى جانب نفسه ليس له ذلك، وإن أراد أن ~~يبني الحائط كما كان PageV02P181 أو أدق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء ~~له ذلك. # كذا في فتاوي قاضيخان في الحيطان. # ا ه أقول: وهذا أشبه بالقواعد، ولم يظهر لي ما نقله في جامع الفصولين، ~~وتبعه في نور العين. # وفي جامع الفصولين: وقال في جدار بينهما ولكل منهما عليه حمولة فوهى ~~الحائط فأراد أحدهما رفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول مريد الاصلاح ~~للآخر ارفع حمولتك باسطوانات وعمد ويعلمه أنه يريد رفعه في وقت كذا ويشهد ~~على ذلك فلو فعله وإلا فله رفع الجدار، فلو سقط حمولته لم يضمن. # فض: حائط بينهما ms1093 وهى وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر يجبر على ~~نقضه، ولو # هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن بنائه يجبر، ولو انهدم لا يجبر ولكنه ~~يبنى الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق لو أنفق بأمر القاضي ونصف قيمة ~~البناء لو أنفق بلا أمر القاضي انتهى. # أقول: قوله لا يجبر صريح في أنه ليس للآخر منعه من البناء لان له غرضا في ~~وصوله إلى حقه، فلا يقال هو تصرف في المشترك فكان ينبغي أن لا يكون يجوز ~~بدون رضا الشريك. # وأقول: قيد بقوله وهى لانه لو لم يكن كذلك لا يملك هدمه وبناءه لانه تصرف ~~في المشترك، ولا بد وأن يكون معنى قوله ولكنه يبنى: أي بغير النقض المشترك، ~~أما به لا لانه تصرف في المشترك. # تأمل رملي. # وفي جامع الفصولين برمز ت: قال أبو بكر في جدار بينهما وبيت أحدهما أسفل ~~وبيت الآخر أعلى قدر ذراع أو ذراعين فانهدم فقال ذو الاعلى لذي الاسفل ابن ~~لي حذاء أسي ثم نبني جميعا ليس له ذلك، بل يبنيانه جميعا من أسفله إلى ~~أعلاه. # قالت: ولو بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحوها قدر ما يمكن أن يتخذ ~~بيتا فإصلاحه على ذي الاسفل حتى ينتهي إلى محل البيت الآخر لانه كحائطين ~~سفل وعلو، وقيل: يبنيان الكل. # قال أبو القاسم: في حائط بينهما عليه لاحدهما غرفة وللآخر سقف بيت فهدما ~~الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بأساطين ثم اتفقا حتى يبنيا فلما بلغ البناء ~~موضع سقف هذا أبى رب السقف أن يبني بعمده لا يجبر أن ينفق فيما جاوزه. # وقال: حائط بينهما انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فأراد ~~أحدهما رفع جداره وزعم أن الجدار الباقي يكفي للآخر سترة بينهما وزعم الآخر ~~أن جداره لو بقي ذا طاق يهي وينهدم، فلو سبق منهما إقرار أن الحائط بينهما ~~قبل أن يتبين أنه حائطان فكلاهما بينهما، وليس لاحدهما أن يحدث في ذلك شيئا ~~إلا بإذن الآخر، ولو أقر أن كل حائط لصاحبه فلكل منهما ms1094 أن يحدث فيه ما أحب. # قاضيخان. # حائط بين رجلين انهدم فبناه أحدهما عند غيبة شريكه. # قال أبو القاسم: إن بناه ينقض الحائط الاول فهو متبرع ولا يكون له أن ~~يمنع شريكه من الحمل عليه، وإن بناه بلبن أو خشب من قبل نفسه فليس للشريك ~~أن يحمل على الحائط حتى يؤدي نصف قيمة الحائط. # أراد أحدهما نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه أنا أضمن لك كل شئ ~~ينهدم لك من بيتك وضمن ثم نقض الجدار بإذن شريكه فانهدم من منزل المضمون له ~~شئ لا يلزمه ضمان ذلك، وهو بمنزلة ما لو قال رجل لآخر ضمنت لك ما يهلك من ~~مالك لا يلزمه شئ. # خلاصة. PageV02P182 حائط بين اثنين لهما عليه خشب فبنى أحدهما للباني أن ~~يمنع الآخر من وضع الخشب على الحائط حتى يعطيه نصف البناء مبنيا. # وفي الاقضية: حائط بين اثنين أراد أحدهما نقضه وأبى الآخر: لو بحال لا ~~يخاف سقوطه لا يجبر، ولو يخاف فعن الفضلي أنه يجبر، فإن هدما وأراد أحدهما ~~أن يبني وأبى الآخر لو أس الحائط عريضا يمكنه بناء حائطه في نصيبه بعد ~~القسمة لا يجبر الشريك، ولو لم يمكن يجبر، وعليه الفتوى. # وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك فهو ينفق على العمارة، ويرجع على ~~الشريك بنصف ما أنفق لو أس الحائط لا يقبل القسمة. # وفي فتاوى الفضلي: ولو هدماه وأبى أحدهما عن البناء يجبر، ولو انهدم لا ~~يجبر، ولكن يمنع من الانتفاع به ما لم يستوف نصف ما أنفق فيه منه إن فعل ~~ذلك بقضاء القاضي، ولو بغير قضاء فنصف قيمة البناء، وإن انهدم أو خيف وقوعه ~~فهدم أحدهما لا يجبر الآخر على البناء. # ولو كان الحائط صحيحا فهدمه أحدهما بإذن الآخر لا شك أنه يجبر الهادم على ~~البناء إن أراد الآخر البناء كما لو هدماه. # وعن ابن أبي سلمة: لو لهما عليه حمولة وانهدم وأبى الآخر العمارة فبنى ~~أحدهما يمنع الآخر من وضع الحمولة حتى يؤدي نصف ما أنفق، وإن لم يكن ms1095 عليه ~~حمولة لا يجبر على العمارة ولا يرجع بشئ لانه بمنزلة الستارة، وهذا كله إذا ~~أنفق في العمارة بغير إذن صاحبه، فلو بإذنه أو بأمر الحاكم يرجع عليه بنصف ~~ما أنفق. # وفي البناء المشترك: لو أحدهما غائبا فهدم الآخر بإذن القاضي أو بلا إذنه ~~لكن بنى بإذن القاضي فهو كإذن شريكه لو حاضرا فيرجع عليه بما أنفق لو حضر. # كذا في نور العين. # أقول: أما قوله وإن لم يكن عليه حمولة لا يجبر الخ هذا على جواب ~~المتقدمين. # وأما على ما # اختاره المتأخرون من أنه إذا كان له حرم فهو بمنزلة ما لو كان له عليه ~~حمولة، فتأمل وراجع. # قوله: (فلا يسقط بإبراء) أي عن رفع الجذوع، لان الابراء لا يكون في ~~الاعيان بل عما في الذمة. # قوله: (ولا صلح) بشئ عن الوضع لجهالة مدة الوضع. # قوله: (وبيع) أي إذا باع الواضع أو الموضوع على حائط داره فللمشتري حق ~~المطالبة بالرفع. # وذكر الحموي أن المراد بالبيع بيع الحائط الموضوع عليه الجذوع وإجارتها. # قوله: (وإجارة) أي إذا آجر داره منه لا تسقط المطالبة بالرفع بالاجارة. # قوله: (أشباه من أحكام الساقط لا يعود) صوابه: لا يقبل الاسقاط من الحقوق ~~وما لا يقبله وهو قبله، ولذا قال ط: ولم أقف عليه. # وسيأتي للشارح في العارية عن الاشباه تلزم العارية فيما إذا استعار جدار ~~غيره لوضع جذوعه فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها، وقيل نعم ~~إلا إذا شرطه وقت البيع. # قلت: وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرهما، وكذا قاضيخان من باب ما ~~يدخل في البيع تبعا من الفصل الاول، ومثله في الاشباه من العارية، لكن فيه ~~أن الشرط إذا كان لا يقتضيه العقل لا يلائمه وفيه نفع لاحد المتعاقدين أو ~~لآخر من أهل الاستحقاق ولم يتعارف بين الناس يفسد البيع، PageV02P183 فلو ~~كان متعارفا كبيع نعل على أنه يحذوه البائع فالبيع صحيح للعرف. # تأمل. # قوله: (وذو بيت) يعني إذا كان بيت من دار فيها بيوت كثيرة في يد رجل ~~والبيوت الباقية في يد ms1096 آخر. # قوله: (في حق ساحتها) بالحاء المهملة هي عرصة في الدار أو بين يديها. # قال في شرح الطحاوي: ولو كان العلو في يد أحدهما والسفل في يد آخر ~~والساحة في أيديهما ولم يكن لهما بينة وحلفا وكل منهما يدعي الجميع يترك ~~السفل في يد صاحبه والعلو كذلك والساحة لصاحب السفل، ولصاحب العلو حق ~~المرور في رواية، وفي رواية أخرى الساحة بينهما نصفان. # ا ه. # قوله: (فهي بينهما نصفين) لانهما استويا في استعمال الساحة في المرور ~~ووضع الامتعة وكسر الحطب ونحو ذلك ولم تكن في يد أحدهما دون الآخر وهما في ~~ذلك سواء فتنصف بينهما كالطريق، لان الترجيح بالقوة لا بالكثرة. # قال العلامة أبو السعود: واعلم أن القسمة على الرؤوس: في الساحة والشفعة ~~وأجرة القسام والنوائب: أي الهوائية المأخوذة ظلما والعاقلة وما يرمى من ~~المركب خوف الغرق والحريق ا ه. # قوله: (كالطريق) فإنه يستوي فيها صاحب البيت وصاحب المنزل وصاحب الدار. # اتقاني. # وصاحب بيت وصاحب بيوت. # قال في القنية: الطريق يقسم على عدد الرؤوس، لا بقدر ساحة الاملاك إذا لم ~~يعلم قدر الانصباء، وفي الشرب متى جهل قدر الانصباء يقسم على قدر الاملاك ~~لا الرؤوس ا ه. # واعترض بأن البيوت الكثيرة تجمع عادة جمعا كثيرا بالنسبة إلى البيت ~~الواحد فيكون احتياجهم إلى نحو التوضي أكثر وقوعا فينبغي أن يرجح صاحبها ~~ولا أقل أن يساوي. # أقول: المسألة من مسائل الجامع الصغير، والمجتهد ليس بغافل عن مثل هذه ~~الملاحظة، فاللازم علينا أن نلاحظ وجه الاستنباط وذا هنا أنه ثبت في أصولهم ~~أن الترجيح لا يقع بكثرة العلل فتفرع عليه مسائل جمة: منها هذه المسألة، ~~ومنها مسألة أنه لا يرجح صاحب الجراحات على صاحب جراحة واحدة، فإنه إذا مات ~~المجروح يجب القصاص عليهما في العمد والدية نصفين في الخطأ حيث لم يعتبروا ~~عدد الجراحات مع إمكان اعتبار تقسيم الدية عليها، فكذا لم يعتبروا تعدد ~~البيوت في تقسيم الساحة عليها فضلا أن يرجح صاحبها ويحكم بكل الساحة له سوى ~~حق المرور لصاحب البيت. # تدبر. # قوله: ms1097 (بخلاف الشرب) لان الشرب يحتاج إليه لاجل سقي الارض، فعند كثرة ~~الاراضي تكثر الحاجة إليه فيقدر بقدر الاراضي منح. # وفي الثالث عشر من البزازية: دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل ~~تنازعا في الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك ~~بينهما نصفان ولا يعتبر بفضل اليد، كما لا اعتبار لفضل الشهود لبطلان ~~الترجيح بكثرة الادلة. # ا ه. # وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك، أما لو علم كما لو كانت الدار ~~المذكورة كلها لرجل ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على ~~قدر البيوت. # قوله: (يقدر بالارض بقدر سقيها) فعند كثرة الاراضي تكثر الحاجة إليه ~~فيتقدر بقدر الاراضي. # بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الاملاك كالمرور ~~PageV02P184 في الطريق. # زيلعي. # قوله: (برهنا أي الخارجان الخ) أي إن لكل يد فيها، ولعل معناه أنها كانت ~~في أيديهما لانهما في حالة الدعوى خارجان، وعبارة الشارح هنا تبع فيها ~~الدرر والمنح. # وعبارة الزيلعي كغيرها تفيد أنهما ذو أيد. # وفي الفصولين خ: ادعى كل منهما أنه له وفي يده: ذكر محمد في الاصل أن على ~~كل منهما البينة وإلا فاليمين، أذ كل منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ~~ادعى اليد لنفسه، فلو برهن أحدهما حكم له باليد ويصير مدعى عليه والآخر ~~مدعيا، ولو برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في إثبات اليد. # وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي اليد، ودعوى اليد تقبل على ~~غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا ~~للملك تبعا ا ه. # وفي الكفاية: وذكر التمرتاشي: فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده ~~حلف كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات فإن حلفا لم يقض باليد ~~لهما وبرئ كل عن دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر الحال، فإن نكلا قضى ~~لكل بالنصف الذي في يد صاحبه، وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف ms1098 نصفها ~~الذي كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله، وإن كانت الدار في يد ~~ثالث لم تنزع من يده لان نكوله ليس بحجة في حق الثالث ا ه. # فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالاولى حذفه. # قوله: (قضى بيدهما فتنصف) لان اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها ~~والبينة تثبت ما غاب عن علم القاضي. # درر. # وفيه إشارة إلى أن اليد لا تثبت في العقار بالتصادق وكذا بالنكول عن ~~اليمين لاحتمال أنها في يد غيرهما. # وإن ادعيا أنها في يد أحدهما فكذلك لانهما يمكن أنهما تواضعا على ذلك ط. # وأشار إلى أنه لو طلبا القسم لم يقسم بينهما ما لم يبرهنا على الملك. # قيل هذا بالاتفاق، وقيل هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى. # وعندهما: يقسم بينهما كما في الشروح. # قوله: (بأن لبن أو بنى) ولبن بتشديد الباء: أي ضرب فيها البنا وهو الطوب ~~النئ، بخلاف المشوي فإنه آجر. # قوله: (قضى بيده لوجود تصرفه) لان التمكن من هذه الاشياء دليل على أنها ~~في يده، ومحل ذلك إذا لم يقم الآخر برهانا كما لا يخفى زيلعي. # قوله: (لان ما ثبت في زمان يحكم # ببقائه) فشهادتهم تثبت الملك في الحال والماضي. # قوله: (فالقول له) فلا تقبل دعوى أحد عليه أنه عبده عند إنكاره إلا ~~ببينة. # ا ه. # درر وهذا لان الاصل أن يكون لكل إنسان يد في نفسه إبانة لمعنى الكرامة، ~~إذ كونه في يد غيره دليل الاهانة ومع قيام يده على نفسه لا تثبت يد الغير ~~عليه للتنافي بين اليدين. # حموي. # قوله: (قضى به لذي اليد) لا يقال: الاقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من ~~الصبي. # لانا نقول: لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض، ولا نسلم أنه ~~من المضار لامكان التدارك بعده بدعوى الحرية. # ولا يقال: الاصل في الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة، وكونه في ~~يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قوله الملتقط إنه عبده وإن كان ~~في يده. # لانا نقول: إذا ms1099 PageV02P185 اعترض على الاصل دليل خلافه بطل وثبوت اليد ~~دليل الملك، ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقر بالرق يخالفه في ~~الحكم وإن لم يعبر فليس في يد الملتقط من كل وجه لانه أمين. # زيلعي ملخصا. # حموي. # قوله: (كمن لا يعبر عن نفسه) مفهوم من يعبر. # قوله: (لاقراره بعدم يده) حيث أقر على نفسه بالملك وثبتت رقيته بدعوى ذي ~~اليد الخالية عن المعارض لا بإقراره فكان ملكا لمن في يده كالقماش ومن لا ~~يعبر بمنزلة المتاع فلا يقبل قوله أنا حر، لكن هنا بعد أن صرح بأنه عبد ~~فلان فيكون مقرا بما للغير فلا يسري إقراره عليه: أي على الغير، بخلاف ما ~~إذا لم يكن بيد أحد حيث يصح إقراره لانه حينئذ في يد نفسه. # تأمل. # قوله: (لا يمنع صحة الدعوى) لا سيما وقد صدر الاقرار الاول حال عدم ~~التكليف. # فروع رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبرا على ~~العمارة وتقسم الارض بينهما: أي بطلبهما أو بطلب أحدهما، ولو قائمة ببنائها ~~وأدواتها إلا أنه ذهب شئ منها يجبر الشريك على أن يعمر مع الآخر ولو معسرا ~~قيل لشريكه أنفق أنت لو شئت فيكون نصفه دينا على شريكك وكذا الحمام لو صار ~~صحراء تقسم الارض بينهما، ولو تلف شئ منه يجبر الآبي على عمارته. # ن عن م: في حمام بينهما انهدم بيت منه أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى ~~أحدهما لا يجبر ويقال # للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم تستويان. # ط عن بعض المتأخرين: لو أبى أحدهما فالقاضي يخرج الحمام من أيديهما ~~ويؤجره ثم يعمره فيأخذ نفقته من أجرته. # كذا في جامع الفصولين. # وفي الخانية من باب الحيطان: دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين ~~انهدم فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشئ لان الدار تحتمل القسمة، فإذا ~~أمكنه أن يقسم يكون متبرعا في البناء والبيت، كذلك إذا كان كبيرا يحتمل ~~القسمة، وكذلك الحمام إذا خرب وصار ساحة، ms1100 وكذلك البئر أراد به إذا امتلات ~~من الحمأة فله أن يطالب شريكه بالبناء، فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرغها كان ~~متبرعا ا ه. # ومفاد هذا أن الدار لو كانت صغيرة لا تمكن قسمتها أنه لا يكون متبرعا ~~لانه حينئذ يكون مضطرا إلى البناء ليتوصل إلى الانتفاع بملكه، بخلاف ما إذا ~~كانت كبيرة لانه يمكنه أن يقسم حصته منها ثم يبني في حصته، فإذا بنى قبل ~~القسمة لم يكن مضطرا فيكون متبرعا، ولذا قيد الحمام بما إذا خرب وصار ساحة ~~لانه حينئذ تمكن قسمته فإذا لم يقسم يكون متبرعا، لكن في البئر ينبغي أن لا ~~يكون متبرعا لكونه مما لا يقسم، لكن أشار صاحب الخانية إلى الفرق بأن له أن ~~يطالب شريكه بالبناء: أي فيجبر شريكه عليه كما صرح به غيره. # مطلب: الاصل أن ما اضطر إلى بنائه مما لا يقسم لا يكون متبرعا وإذا أجبر ~~لم يكن الآخر مضطرا فصار الاصل أن ما اضطر إلى بنائه بأن كان مما لا يقسم ~~أو مما لا يجبر الشريك على بنائه فبناه أحدهما لم يكن متبرعا، وإلا فهو ~~متبرع، لكن استشكل هذا في جامع الفصولين بأن من له حمولة على حائط لو بنى ~~الحائط يرجع لانه مضطر إذ لا يتوصل إلى حقه إلا به مع أن الشريك يجبر أيضا ~~كالبئر فينبغي أن يتحد حكمهما. PageV02P186 مطلب: التبرع والرجوع دائر على ~~الجبر وعدمه ثم قال: والتحقيق أن الاضطرار يثبت فيما لا يجبر صاحبه كما ~~سيجئ، فينبغي أن يدور التبرع والرجوع على الجبر وعدمه، إلى أن قال: وهذا ~~يخلصك من التحير بما وقع في هذا الباب من # الاضطراب، ويرشدك إلى الصواب ا ه. # لكن عبارة الخلاصة التي ذكرها المؤلف تدل على أن للقاضي أن يأمره ببناء ~~الدار، فإن كان كذلك لم يكن مضطرا إلى البناء أبى شريكه لانه يمكنه استئذان ~~القاضي. # وقد يجاب بأن للقاضي ذلك إذا كان الشريك غائبا مثلا لانه حينئذ لا يمكن ~~طلب البناء منه ولا القسمة معه. # فالحاصل: أنه إذا كانت الدار تحتمل ms1101 القسمة، فإن أذن له شريكه بنى، وإلا ~~قسمها جبرا عليه ثم بنى في حصته، فإن لم يكن استئذانه يبنى بإذن القاضي، ~~وفيما عدا ذلك فهو متطوع. # وذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتاب القسمة من تنقيحه أن في غير ~~محتمل القسمة للطالب أن يبني ثم يؤجر ثم يأخذ نصف ما أنفق في البناء من ~~الغلة. # وذكر هناك عن الاشباه أنه يرجع بما أنفق لو بنى بأمر قاض إلا فبقيمة ~~البناء وقت البناء ا ه. # وهذا هو المحرر كما قال في الوهبانية، لكن هذا التفصيل إنما ذكروه في ~~السفل إذا انهدم، وعبارة الاشباه مطلقة. # والذي يظهر الاطلاق إذ لا فرق يظهر، فيجري ذلك في كل ما يضطر فيه أحدهما ~~إلى البناء كالسفل والجدار والرحى والحمام والبيت والدار الصغيرة والله ~~تعالى أعلم. # وفي الهندية: لو ادعى على آخر حق المرور ورقبة الطريق في داره فالقول قول ~~صاحب الدار، ولو أقام المدعي البينة أنه كان يمر في هذه الدار لم يستحق ~~بهذا شيئا. # كذا في الخلاصة. # ولو شهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار جازت شهادتهم وإن لم يجدوا ~~الطريق وهو الصحيح كما في الخانية والمحيط، لكن في المحيط عبر بالاصح إذا ~~كان له باب مفتوح من داره على حائط في زقاق أنكر أهل الزقاق أن يكون له حق ~~المرور في زقاقهم فلهم منعه، إلا أن تقوم بينة على أن له طريقا ثابتا فيها. # كذا في المحيط. # إذا كان الميزاب منصوبا إلى دار رجل واختلفا في حق إجراء الماء وإسالته، ~~فإن كان في حال عدم جريان الماء لا يستحق إجراء الماء وإسالته إلا ببينة. # هكذا في محيط السرخسي. # وليس لصاحب الدار أيضا أن يقطع الميزاب. # كذا في المحيط. # وحكى الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنهم استحسنوا أن الميزاب إذا كان ~~قديما وكان تصويب # السطح إلى داره وعلم أن التصويب قديم وليس بمحدث أن يجعل له حق التسييل، ~~وإن اختلفا في حال جريان الماء، قيل القول لصاحب الميزاب ويستحق إجراء ~~الماء، ms1102 وقيل لا يستحق، فإن أقام البينة على أن له حق المسيل وبينوا أنه ~~لماء المطر من هذا الميزاب فهو لماء المطر، وليس له أن يسيل ماء الاغتسال ~~والوضوء فيه، وإن بينوا أنه لماء الاغتسال والوضوء فهو كذلك، وليس له أن ~~يسيل ماء المطر فيه، وإن قالوا له فيها حق مسيل ماء ولم يبنوا أنه لماء ~~المطر أو غيره صح، والقول لرب الدار مع يمينه أنه لما المطر أو لماء الوضوء ~~والغسالة. # وقال بعض مشايخنا: لا تقبل هذه الشهادة في المسيل، وفي الطريق تقبل. # كذا في المحيط. # ولو لم تكن للمدعي بينة أصلا استحلف صاحب الدار ويقضي فيه بالنكول. # كذا في الحاوي. PageV02P187 رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد ~~صاحب القناة أن يصرف قناته من هذا النهر ويحفر له موضعا آخر ليس له ذلك، ~~ولو باع صاحب القناة القناة كان لصاحب الشجرة شفعة جوار، كذا في الفصول ~~العمادية في الفصل الرابع والثلاثين ا ه. # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # باب دعوى النسب حقه التقديم بالنظر إلى أنه دعوى الانفس، إلا أن دعوى ~~المال لما كانت كثيرة الوقوع والانواع قدمها اهتماما. # والدعوة إلى الطعام بالفتح، وفي النسب بالكسر، وقد يعكس، وأما بالحرب ~~فبالضم: نهاية. # قوله: (الدعوة نوعان) زاد أبو السعود ثالثة، وهي دعوى شبهة، وهي دعوة ~~الاب ولد أمة ابنه فيثبت منه النسب وإن لم يصدقه ابنه بشرط أن تكون الامة ~~في ملك ابنه من حين العلوق إلى حين الدعوة. # قوله: (وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي) أي حقيقة أو حكما، كما إذا ~~وطئ جارية ابنه فولدت فادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن ~~قيمتها لولده كما تقدم، وحينئذ فيكون النوع الثاني على قسمين: دعوة الملك، ~~ودعوة شبهة الملك، فتبقى الدعوة نوعين لا ثلاثة، لكن الاتقاني جعلها ثلاثة ~~كما قدمناه عن أبي السعود. # قوله: (وهو بخلافه) بأن لا يكون العلوق في ملك المدعي. # قوله: (واستنادها لوقت العلوق) عطف علة على معلول. # قال في الدرر: # والاولى أولى ms1103 لانها أسبق لاستنادها. # حلبي وأنت باعتبار المعنى. # قوله: (مبيعة) ولو بيعا بخيار للبائع أو المشتري أو لهما إلى وقت ~~الولادة. # حموي. # والظاهر أنه على قولهما، وإلا فمدة الخيار عنده ثلاثة أيام ط. # قوله: (ولدت لاقل من ستة أشهر) أفاد أنهما اتفقا على المدة، وإلا ففي ~~التاترخانية عن الكافي: قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال ~~المشتري بعتها مني لاكثر من ستة أشهر والولد ليس منك فالقول للمشتري ~~بالاتفاق، فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف. # وعند محمد للبائع، وسيذكره الشارح بقوله. # قوله: (ولو تنازعا الخ) وقيد بدعوى البائع، إذ لو ادعاه ابنه وكذبه ~~المشتري صدقه البائع أو لا فدعوته باطلة وتمامه فيها. # قوله: (فادعاه البائع) أي ولو أكثر من واحد. # قهستاني. # والاداء بالفاء يفيد أن دعوته قبل الولادة موقوفة، فإن ولدت حيا ثبت، ~~وإلا فلا كما في الاختيار، ويلزم البائع أن الامة لو كانت بين جماعة فشراها ~~أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين، وإلا فلا كما في ~~النظم، وبالاطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك ~~كان القول للبائع بشهادة الظاهر، فإن برهن أحدهما فبينته، وإن برهنا فبينة ~~المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقي. # قوله: (ثبت نسبه) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الافكار، وأطلق في ~~البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب، كذا رأيته معزوا للاختيار، وشرط ~~أبو السعود أن لا يسبقه المشتري في الدعوى. # قوله: (استحسانا) أي لا قياسا، لان بيعه إقرار منه بأنها أمة فيصير ~~مناقضا. # والقياس أن لا يثبت، وبه قال زفر والشافعي لان بيعه إقرار كما علمت. ~~PageV02P188 وجه الاستحسان أنه تناقض في محل الخفاء فيغتفر لان النسب يبتني ~~على العلوق، وفيه من الخفاء ما لا يخفى. # ونظيره المختلعة تدعي الطلاق وتريد الرجوع بالبدل مدعية أنه طلقها قبل ~~الخلع تسمع دعواها وإن كانت متناقضة كما قدمناه، لان إقدامها على الخلع ~~كالاقرار بقيام العصمة، لكن لما كان التناقض في محل ms1104 الخفاء جعل عفوا لان ~~الزوج يستقل بالطلاق فلعله طلق ولم تعلم، فإذا أقامت البينة على # الطلاق قبلت. # قوله: (لعلوقها الخ) قال في المنح ولنا أن مبني النسب فيه على الخفاء ~~فيعفى فيه التناقض فتقبل دعوته إذا تيقن بالعلوق في ملكه بالولادة للاول ~~فإنه كالبينة العادلة في إثبات النسب منه، إذ الظاهر عدم الزنا منها وأمر ~~النسب على الخفاء، فقد يظن المرء أن العلوق ليس منه ثم يظهر أنه منه فكان ~~عذرا في أسقاط اعتبار التناقض ا ه. # قوله: (وإذا صحت) أي الدعوى. # قوله: (فيفسخ البيع) لعدم جواز بيع أم الولد. # قوله: (ويرد الثمن) لان سلامة الثمن مبنية على سلامة المبيع. # قوله: (ولكن إذا ادعاه المشتري الخ) قال العلامة أبو السعود في حاشيته ~~على مسكين: والحاصل أن البائع إذا ادعى ولد المبيعة فلا يخلو، إما أن تجئ ~~به لاقل من ستة أشهر أم لا. # والثاني لا يخلو إما أن تجئ به لاقل من سنتين أم لا، ثم ذلك لا يخلو إما ~~أن يصدقه المشتري في الدعوى أم لا، وكل ذلك لا يخلو إما أن يسبقه المشتري ~~في الدعوى أم لا، بأن ادعاه مع البائع أو بعده أو لم يدع أصلا، وكل ذلك لا ~~يخلو إما أن يكون الولد المدعي نسبه حيا أو ميتا، والاول لا يخلو إما أن ~~يوقع المشتري به ما لا يمكن نقضه كالعتق والتدبير، أو ما يمكن كالبيع ~~والكتابة والرهن والاجارة والهبة أم لا، وكذلك الام على هذا التقسيم إما أن ~~تكون وقت الدعوة حية أو ميتة، فإن كانت حية فإما أن يكون المشتري أوقع بها ~~ما لا يمكن نقضه وهو العتق والتدبير، أو يمكن وهو البيع والكتابة والرهن ~~والاجارة والهبة والتزويج. # إذا عرف هذا فنقول: إذا ادعى البائع ولد المبيعة ينظر إذا جاءت لاقل من ~~ستة أشهر وهو حي لم يتصف بالعتق أو التدبير ولم يسبقه المشتري في الدعوة ~~ثبت النسب من البائع مطلقا صدقه المشتري أم لا، فالتقييد بالحياة للاحتراز ~~عن الوفاة حيث لا يثبت نسبه، ms1105 لان الحقوق لا تثبت للميت ابتداء ولا عليه، ~~والتقييد بعدم اتصافه بالعتق أو التدبير للاحتراز عما إذا كان الولد عند ~~الدعوة عتيقا أو مدبرا، بأن أعتقه المشتري أو دبره حيث لا يثبت نسبه أيضا، ~~لان ثبوت نسبه يستلزم نقص عتقه أو تدبيره، وكل منهما بعد وقوعه لا ينتقض، ~~بخلاف ما إذا ادعى نسبه بعد أن باعه المشتري أو كاتبه أو رهنه أو وهبه أو ~~آجره حيث يثبت نسبه وتنقض هذه التصرفات، والتقييد بعدم سبق المشتري البائع ~~في الدعوة للاحتراز عما إذا ادعاه قبله فإن النسب منه يثبت ولا يتصور بعده ~~ثبوت النسب من البائع، بخلاف ما إذا ادعاه معه أو قبله حيث لا تعتبر دعوة ~~المشتري مع دعوة البائع لان دعوة البائع أقوى لاستنادها # إلى وقت العلوق، بخلاف دعوة المشتري فإنها تقتصر ولا تستند لعدم كون ~~العلوق في ملكه، فيفرق بين ما إذا ادعاه بعد موته أو عتقه أو تدبيره، وبين ~~ما إذا ادعاه بعد كتابته أو رهنه أو نحو ذلك، ففي الثاني يثبت النسب لا في ~~الاول، بخلاف ما إذا ادعاه بعد موت أمه أو عتقها أو تدبيرها حيث لا يفترق ~~الحال في ثبوت النسب بين موتها وعتقها وتدبيرها وبين كتابتها وإجارتها ~~وتزويجها ونحو ذلك مما سبق الكلام عليه، بل يثبت نسب ولدها بالدعوة مطلقا ~~ولا يمنع منه ثبوت هذه الاوصاف لامه، PageV02P189 غير أنه في الوجه الاول: ~~أعني الموت وأخويه لا يثبت لها أمومية الولد، أما في الموت فلما سبق من أن ~~الميت لا يثبت له الحقوق ابتداء ولا عليه، وأما في العتق ونحوه فلان ثبوت ~~أمومية ولد لها يستلزم نقض العتق وهو بعد وقوعه لا ينتقض في الوجه الثاني: ~~أعني الكتابة وأخواتها يثبت لها أمومية الولد بالتبعية لثبوت نسب الولد ~~لعدم المانع، لان الكتابة ونحوها تنتقض ضمن ثبوت الاستيلاد لها. # هذا كله إذا ادعى نسبه والحال أنها قد جاءت به لاقل من ستة أشهر، فإن ~~جاءت به لاكثر ردت دعوته إلا أن يصدقه المشتري، فإن صدقه ثبت منه ms1106 النسب ~~سواء جاءت به لاقل من سنتين أو لاكثر منهما، وهل يثبت لامه الاستيلاد ~~فينتقض البيع ويرد الثمن أم لا؟ إن جاءت به لاقل من سنتين انتقض البيع وثبت ~~لها الاستيلاد فتصير أم ولد البائع ويرد الثمن، وإلا فلا. # قوله: (قبله) أي قبل ادعاء البائع. # قوله: (لوجود ملكه) وهو المجوز للدعوى، ألا ترى أنه يجوز إعتاقه وإعتاق ~~أمه. # قوله: (وأميتها) بالرفع عطف على فاعل ثبت. # ح: وهذا لو جهل الحال لما سبق في الاستيلاد أنه لو زنى بأمة فولدت فملكها ~~لم تصر أم ولد، وإن ملك الولد عتق عليه، ومر فيه متنا استولد جارية أحد ~~أبويه وقال ظننت حلها لي فلا نسب، وإن ملكه عتق عليه. # قال الشارح ثمة: وإن ملك أمه لا تصير أم ولده لعدم ثبوت نسبه. # قوله: (بإقراره) ثم لا تصح دعوى البائع بعده لاستغناء الولد بثبوت نسبه ~~من المشتري ولانه لا يحتمل الابطال زيلعي. # قوله: (وقيل يحمل الخ) أي حملا لحاله على الصلاح فإنه حيث لم يكن تحته ~~حرة فنكاحه صحيح، وإلا ففاسد، وكلاهما يثبت به النسب، ومع كل فدعوة البائع ~~مقدمة، لان ملكه وقت العلوق محقق وملك # المشتري مفروض فلا يعارضه. # تأمل. # ولم يذكر في المنح ولا في غيرها لفظه قيل. # قوله: (لان دعوته تحرير) على أنه لما ثبت نسبه من البائع بطل البيع فلم ~~يدخل في ملك المشتري فهو كأجنبي كما في المقدسي. # قال ط: فيه أنها دعوة استيلاد أيضا، إلا أن يقال إنها دعوة تحرير بعد ~~دعوة البائع قوله: (وكذا يثبت من البائع لو ادعاه بعد موت الام) أي وقد ~~ولدت لاقل من ستة أشهر وذلك لان الولد هو الاصل في النسب ولذلك تضاف إليه ~~ويقال أم الولد، والاضافة إلى الشئ أمارة أصالة المضاف إليه ولانها تستنفيد ~~منه الحرية، ألا ترى إلى قوله (ص): أعتقها ولدها قاله حين قيل به وقد ولدت ~~مارية القبطية إبراهيم من رسول الله (ص) ألا تعتقها؟ فالثابت لها حق الحرية ~~وله حقيقة الحرية، والحقيقة أولى من الحق فيستتبع ms1107 الادنى ولا يضره فوات ~~التبع. # قوله: (بخلاف موت الولد) أي دون الام لفوات الاصل وهو الولد: أي وقد ولدت ~~لدون الاقل فلا يثبت الاستيلاد في الام لفوات الاصل لانه استغنى بالموت عن ~~النسب، وكان الاولى للشارح التعليل بالاستغناء كما لا يخفى، فتدبر. # وعللوا لموت الولد بتعذر ثبوت النسب فيه لان الحقوق لا تثبت للميت ولا ~~عليه كما سبق، وإذا PageV02P190 لم يثبت النسب لم يثبت الاستيلاد لانه فرع ~~النسب وكانت الام بحالها. # إتقاني. # قوله: (ويسترد المشتري كل الثمن) لانه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير ~~متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري، وعندهما متقومة فيضمنها ~~هداية. # قوله: (وقالا حصته) أي الولد فقط، ولا يرد حصة الام لانها متقومة عندهما ~~فتضمن بالغصب والعقد فيضمنها المشتري، فإذا رد الولد دونها يجب على البائع ~~رد حصة ما سلم له وهو الولد كي لا يجتمع البدل والمبدل في ملكه، ولا يجب رد ~~حصة الام. # قال الزيلعي: هكذا ذكروا الحكم على قولهما، وكان ينبغي أن يرد البائع جمع ~~الثمن عندهما أيضا ثم يرجع بقيمة الام، لانه لما ثبت نسب الولد منه تبين ~~أنه باع أم ولده وبيع أم الولد غير صحيح بالاجماع فلا يجب فيه الثمن، ولا ~~يكون لاجراء المبيع منه حصة، بل يجب على كل واحد من المتعاقدين رد ما قبضه ~~إن كان باقيا وإلا فبدله ا ه. # قال المقدسي: لعل مرادهم ما ذكره بناء على أن الغالب تساوي الثمن والقيمة ~~ا ه. # قوله: (وإعتاقهما أي إعتاق المشتري الام والولد) الواو بمعنى أو المجوزة ~~للجمع. # قوله: (كموتهما) حتى لو أعتق الام لا الولد فادعى البائع أنه ابنه صحت ~~دعوته وثبت نسبه منه، ولو أعتق الولد لا الام لم تصح دعوته لا في حق الولد ~~ولا في حق الام كما في الموت، أما الاول فلانها إن صحت بطل إعتاقه وللعتق ~~بعد وقوعه لا يحتمل البطلان. # وأما الثاني فلانها تبع له، فإذا لم تصح في حق الاصل لم تصح في حق التبع ~~ضرورة ا ه. ms1108 # منح. # فقوله أما الاول أي عدم صحته في حق الولد، وقوله وأما الثاني: أي عدم ~~صحته في حق الام. # ويشكل على قوله والعتق بعد وقوعه إلى آخره ما سيأتي متنا في قوله باع أحد ~~التوأمين إلى أن قال وبطل عتق المشتري. # قال في المنح: لان الذي عنده ظهر أنه حر الاصل، وقال الشارح بأمر فوقه ~~وهو حرية الاصل فكذا يقال هنا فينبغي أن تصح دعوته بعد الاعتاق لانه ظهر ~~أنه أعتق حر الاصل فلم يصح أعتاقه. # تأمل. # وأجاب عنه العيني تبعا للزيلعي بأنه لو بطل فيه بطل مقصود الاجل دعوة ~~البائع وأنه لا يجوز. # وفي مسألة التوأمين تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم يتعدى إلى آخر ضمنا ~~وتبعا، إذ يستحيل أن يلحقا من ماء واحد وأحدهما حر والآخر رقيق، وكم من شئ ~~يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه. # فإن قلت: تحرير المشتري تبين أنه وقع في غير ملكه لانه أعتق حر الاصل فلم ~~يصح عتقه يجاب بأنه أعتق ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد فنفذ عتقه وثبت ~~ولاؤه، وكل من الولاء والاعتاق لا يحتمل النقض، وبثبوت ذلك صار البائع ~~مكذبا شرعا في ادعائه فلم تصح دعوته وتبين صحة عتق المشتري. # قوله: (لانه أيضا لا يحتمل الابطال) لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع ~~التمليك للغير. # منح ويرد عليه ما ورد على ما قبله، وعلم جوابه مما مر عن العيني. # والاولى أن يقول وإعتاقهما وتدبيرهما كموتهما، إذا لا يظهر فائدة في ~~تشبيه الاعتاق بالموت ثم تشبيه التدبير بالاعتاق. # تأمل. # قوله: (ويرد حصته اتفاقا) أي فيما إذا أعتق المشتري الام أو دبرها فقط ~~دون الولد فيقسم الثمن على قيمة الام PageV02P191 وقيمة الولد، فما أصاب ~~الولد يرده وما أصاب الام لا يرده، وتعتبر قيمة الام يوم القبض وقيمة الولد ~~يوم الولادة لانها دخلت في ضمانه بالقبض وصار له قيمة وبالولادة فتعتبر ~~القيمة بذلك كما في صدر الشريعة والشرنبلالية. # قوله: (وكذا حصتها أيضا) أي في التدبير والاعتاق. # وأما في الموت فيرد حصتها ms1109 أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قولا واحدا ~~كما يدل عليه كلام الدرر. # قال: وفيما إذا أعتق المشتري الام أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته ~~من الثمن عندهما. # وعنده: يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت. # كذا في الهداية ح. # فصار الحاصل من هذا أن البائع يرد كل الثمن وهو حصة الام وحصة الولد في ~~الموت والعتق عند الامام، ويرد حصة الولد فقط فيهما عندهما. # وعلى ما في الكافي يرد حصته فقط في الاعتاق عند الامام كقولهما. # قوله: (على الصحيح من مذهب الامام) لان أم الولد لا قيمة لها عنده ولا ~~تضمن بالعقد فيؤاخذ بزعمه. # قوله: (ونقله في الدرر والمنح عن الهداية) قال في الدرر: وذكر في ~~المبسوط: يرد حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق، وفرق على هذا بين الموت ~~والعتق بأن القاضي كذب البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل ~~زعمه ولم يوجد التكذيب في فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد حصتها. # كذا في الكافي. # ا ه. # لكن رجح في الزيلعي كلام المبسوط وجعله هو الرواية فقال بعد نقل التصحيح ~~عن الهداية. # وهو يخالف الرواية، وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في ~~الجارية حيث لم يبطل إعتاقه، بل برد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على ~~قيمتهما يعتبر قيمة الام يوم القبض لانها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد ~~يوم الولادة لانه صار له القيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك ا ه. # وقدمناه قريبا فلا تغفل عنه. # قوله: (على خلاف ما في الكافي عن المبسوط) من أنه لا يرد حصتها عنده أيضا ~~وقد تقدم ذلك. # قوله: (وقيل لا يرد حصتها في الاعتاق بالاتفاق) هو المعتمد كما تقدم، ~~وهذا من تتمة عبارة المواهب فلا يعترض بأنه مكرر لانه عين ما في المبسوط ~~قوله: (لاكثر من حولين) مثله تمام الحولين إذ لم يوجد اتصال العلوق بملكه ~~يقينا وهو الشاهد والحجة. # شرنبلالية. # قوله: (ثبت النسب بتصديقه) إذ عدم ثبوته لرعاية حقه. # وإن صدقه زال ذلك المانع ms1110 ولم يبطل بيعه بالجزم بأن العلوق ليس في ملكه ~~فلا تثبت حقيقة العتق ولا حقه لانها دعوة تحرير، وغير المالك ليس من أهله. # قال في التاترخانية: وإن ادعاه المشتري وحده صح وكانت دعوة استيلاد، وإن ~~ادعياه معا أو سبق أحدهما صحت دعوة المشتري لا البائع. # قوله: (على المعنى اللغوي) أي إنها كانت زوجته وأتت منه بولد وليست أم ~~ولد له بالمعنى الاصطلاحي، وهي من استولدها في ملكه لما تقدم من تيقن أنها ~~في غير ملكه. # والحاصل: أن الاستيلاد لا يصح في غير الملك، بل لو ملكها بعد ذلك لصارت ~~بعد ذلك أم ولده شرعا أيضا. # قوله: (نكاحا) أي يحمل على أنه زوجه إياها المشتري وإلا كان زنا، ويعطى ~~الولد PageV02P192 حكم ولد أمة الغير المنكوحة فيكون للمشتري والنسب ثابت ~~من البائع. # وفي الشرنبلالية: ويبقى الولد عبدا، فهو كالاجنبي إذا ادعاه لانه ~~بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ملكه لان البائع لا ~~يدعي ذلك، وكيف يدعي والولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فكان حادثا بعد ~~زوال ملك البائع، وإذا لم يثبت العلوق في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق ~~للولد ولا حق العتق للامة ولا يظهر بطلان البيع، ودعوى البائع هنا دعوة ~~تحرير، وغير المالك ليس بأهل لها ا ه. # قوله: (حملا لامره على الصلاح) علة. # لقوله: (نكاحا) أي فهو ولد نكاح لا زنا حملا الخ. # والحاصل: أنه لو ولدت لاكثر من سنتين من وقت البيع ردت دعوة البائع إلا ~~إذا صدقه المشتري فيثبت النسب منه، ويحمل أن البائع استولدها بحكم النكاح ~~حملا لامره على الصلاح ويبقى الولد عبدا للمشتري ولا تصير الامة أم ولد ~~للبائع، كما لو ادعاه أجنبي آخر لان بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت ~~كون العلوق في ملكه لان البائع لا يدعي ذلك، وكيف يدعي والولد لا يبقى في ~~بطن أمه أكثر من سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك البائع، وإذا لم يثبت ~~العلوق في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق ms1111 للولد ولا حق العتق للامة، ولا ~~يظهر بطلان البيع، ودعوة البائع هنا دعوة تحرير غير المالك ليس بأهلها، ~~فلذا حول الشارح رحمه الله تعالى العبارة وحملها على المعنى اللغوي، لكن ~~إنما يتم هذا الحمل إذا لم يكن تحته حرة أما لو كان فإن نكاحه لا يصح ومع ~~ذلك يثبت به النسب كما مر. # قوله: (فيما بين الاقل والاكثر) المراد بالاقل آخر الاقل من ستة أشهر ~~ليشمل ما إذا ادعاه في ستة أشهر، كما أفاده # القهستاني. # قوله: (فحكمه كالاول) يعني نسبه وأميتها فيكون الولد حرا ويفسخ البيع ~~ويرد الثمن لاحتمال أن يكون العلوق في ملك البائع. # درر. # قال أبو السعود: والحاصل أن رد الدعوى فيما إذا جاءت به لاكثر من ستة ~~أشهر لولا التصديق، لا فرق فيه بين ما إذا جاءت به لاقل من سنتين أو لاكثر ~~إلا من جهة ثبوت الاستيلاد للام بعد التصديق ونقض البيع فيها ورد الثمن: أي ~~في الاقل منهما دون الاكثر ا ه بتصرف ط. # قوله: (لاحتمال العلوق قبل بيعه) قال في التاترخانية: هذا الذي ذكرنا إذا ~~علمت المدة، فإن لم تعلم أنها ولدت لاقل من ستة أشهر أو لاكثر إلى سنتين أو ~~أكثر من وقت البيع، فإن ادعاه البائع لا يصح إلا بتصديق المشتري، وإن ادعاه ~~المشتري يصح، وإن ادعاه معا لا تصح دعوة واحد منهما، وإن سبق أحدهما: فلو ~~المشتري صحت دعوته ولو البائع لم تصح دعوة واحد منهما. # قوله: (وإلا لا) أي لا يصدقه بأن كذبه ولم يدعه أو ادعاه أو سكت فإنه لا ~~يجزي حكم الاول فيه فهو أعم من قوله ولو تنازعا. # والحاصل: أنه يثبت نسبه وتصير أم ولده شرعا لا على المعنى اللغوي كما في ~~الصورة التي قبلها، ويرد الثمن ويجري فيه ما تقدم من التفاريع كلها. # قوله: (ولو تنازعا) أي في كونه لاقل من ستة أشهر أو لاكثر بأن قال البائع ~~بعتها لك منذ شهر والولد مني وقال المشتري لاكثر من ستة أشهر والولد ليس ~~منك فالقول للمشتري لانه ms1112 مدعي الصحة فالظاهر شاهد له، وكذا لو ادعى الولد ~~صحت دعوته لوقوع العلوق في ملكه دون البائع تحكما للحال، وأما إذا سكت فقد ~~تقدم حكم سكوت المدعي عليه PageV02P193 بعد الدعوى فإنه يجعل إنكارا، فقوله ~~ولو تنازعا يشمل الصور الثلاث. # قوله: (فالقول للمشتري اتفاقا) لانه ينكر دعوى البائع نقض البيع ولانه ~~واضع اليد فهو منكر والآخر خارج فهو مدع والبينة للمشتري. # قوله: (وكذا البينة له عند الثاني) لانه أثبت زيادة مدة للشراء، وهذا أمر ~~حادث وهو صحة ملكه. # قوله: (خلافا للثالث) فقال البينة بينة البائع لانه يثبت نسب الولد ~~واستيلاد الامة ونقض البيع. # حموي عن الكافي: أي وهو إثبات خلاف الظاهر كما هو شأن البينات، لان ~~الظاهر وقوع العقد # صحيحا، وبينة البائع أثبتت فساده فكانت أولى بالقبول، ولان البائع يدعي ~~فساد العقد والمشتري ينكره والبينة بينة المدعي، والذي يظهر أوجهية قول ~~محمد، فليتأمل. # قوله: (والآخر لاكثر) أي وليس بينهما ستة أشهر. # قوله: (ثبت نسبهما) أي التوأمين من البائع لانهما خلقا من ماء واحد. # وإذا صحت الدعوى فيهما كانت في حكم أول مسألة من الفصل فيفسخ البيع ويرد ~~الثمن فتأمل. # وفي الاتقاني عن المغرب: يقال هما توأمان كما يقال هما زوجان، وقولهم هما ~~توأم وهما زوج خطأ ا ه. # قوله: (لكون العلوق في ملكه) أي فهو كالبينة الشاهدة له على مدعاه، وهذا ~~يفيد تقييد المصنف، فقوله باع من ولد عنده أي وعلق عنده، أما إذا كان ~~العلوق عند غيره والوضع عنده فهي دعوة تحرير ط. # قوله: (ورد بيعه) لانه تبين أنه باع حر الاصل، وكذا يقال فيما بعده من ~~كتابة الولد ورهنه، أما في إجارته فالذي يرد نفاذها، أما لو رأى الاب ~~إجازتها فينبغي أن يجوز لان للاب إجارته فكذا يملك إجازة له. # قوله: (لان البيع يحتمل النقض) أي وماله من حق الدعوى لا يحتمله فينتقض ~~البيع لاجله. # قوله: (وكذا الحكم لو كاتب) أي المشتري الولد أو رهنه منه، كذا في نسخة، ~~ولا وجود للفظ منه فيما شرح عليه المصنف ولا في ms1113 أصله الذي نقل عنه وهو ~~الدرر، والضمير في الافعال راجع إلى المشتري. # واعلم أن عبارة الهداية هكذا: ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من ~~آخر ثم ادعاه البائع الاول فهو ابنه وبطل البيع، لان البيع يحتمل النقض ~~وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لاجله، وكذلك إذا كاتب الولد أو ~~رهنه أو آجره أو كاتب الام أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة، لان هذه ~~العوارض تحتمل النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوة، بخلاف الاعتاق والتدبير ~~على ما مر. # قال صدر الشريعة: ضمير كاتب إن كان راجعا إلى المشتري وكذا في قوله أو ~~كاتب الام يصير تقدير الكلام: ومن باع عبدا ولد عنده وكاتب المشتري الام، ~~وهذا غير صحيح لان المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الام، فكيف يصح قوله ~~وكاتب المشتري الام؟ وإن كان راجعا إلى من في قوله ومن باع عبدا، فالمسألة ~~أن رجلا كاتب من ولد عنده أو رهنه أو آجره ثم كانت الدعوة فحينئذ لا يحسن ~~قوله، بخلاف الاعتاق لان مسألة الاعتاق التي مرت ما إذا أعتق المشتري ~~الولد، لان الفرق الصحيح أن # يكون بين إعتاق المشتري وكتابته لا بين إعتاق المشتري وكتابة البائع، إذا ~~عرفت هذا فمرجع الضمير في كاتب الولد هو المشتري، وفي كاتب الام من في ~~قوله: من باع ا ه. PageV02P194 أقول: الاظهر أن المرجع فيهما المشتري، ~~وقوله لان المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الام مدفوع بأن المتبادر بيعه مع ~~أمه بقرينة الوقاية سوق الكلام، ودليل كراهة التفريق بحديث سيد الانام عليه ~~الصلاة والسلام نعم كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله ~~بعد بيع مشتريه، وكذا بعد كتابة الولد ورهنه الخ، لكنه سهو. # إني على الدرر قوله: (أو كاتب الام) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير في ~~الكل للمشتري وبه سقط ما في صدر الشريعة. # قوله: (وترد هذه التصرفات) لانه باع حر الاصل فتصرف المشتري في غير محله ~~فينقض، وهذا ظاهر في غير الاجارة، أما فيها ms1114 فالذي يرد نفاذها إلى آخر ما ~~قدمناه قريبا. # قوله: (بخلاف الاعتاق) أي إعتاق المشتري، ومثل الاعتاق التدبير كما في ~~عزمي زاده. # قال: وكذلك إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من ~~البائع كما مر. # قوله: (باع أحد التوأمين المولودين يعني علقا وولدا) لما كان لفظ المصنف ~~وهو قوله المولودين عنده محتملا لشيئين، كون العلوق عنده أو عند غيره، بأن ~~اشتراها بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما وكان الحكم مختلفا فسره ~~بقوله: يعني التي يؤتى بها إذا كان التفسير بغير الظاهر من اللفظ. # قال في الرمز تبعا للتبيين: هذا إذا كان العلوق في ملكه بأن اشتراهما بعد ~~الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما أو باعها فجاءت بهما لاكثر من سنتين ~~يثبت نسبهما أيضا لانهما لا يفترقان فيه، لكن لا يعتق الذي ليس في ملكه، ~~وإن كان المشتري قد أعتقه لا يبطل عتقه، لان هذه الدعوى دعوة تحرير لعدم ~~العلوق في الملك، بخلا ف المسألة الاولى، وهو ما إذا كان العلوق في ملكه ~~حيث يعتقان جميعا لانها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بدليل أنهما ~~حرا الاصل فتبين أنه باع حرا. # ا ه. # فقوله أو باعها فجاءت بهما الخ: أي ثم ملك واحد منهما فادعاه، وقوله: ~~علقا محترزه قوله حتى لو اشتراها حبلى الخ. # قوله: (ثبت نسبهما) أي التوأمين من البائع، لان دعوة البائع صحت في الذي ~~لم يبعه لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه، ومن ضرورته ثبوت الآخر # لانهما من ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري، بخلاف ما إذا كان الولد ~~واحدا. # وتمامه في الزيلعي. # قوله: (وهو حرية الاصل) أي الثابتة بأصل الخلقة، وأما حرية الاعتاق ~~فعارضة وحرية الاصل هنا في الذي أعتقه، لان الذي عند البائع ظهر أنه حر ~~الاصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك إلى آخر ما قدمناه. # قوله: (لانهما علقا في ملكه) أي وقد خلقا من ماء واحد، وهذا كله يصلح ~~جوابا لما يرد من أن نقض الاعتاق مخالفا، لما سبق ms1115 من أن العتق بعد وقوعه لا ~~يحتمل الانتقاض والبطلان. # وحاصله: أن الممنوع هو انتقاض العتق إلى الرقية وهي دونه لا إلى شئ فوقه ~~وهي الحرية: أي لانها ثابتة بأصل الخلقة كما أفاده عزمي، وهذا لا يتم ولا ~~يطرد، فإن في السابقة وهي دعوة من ولد عند المشتري لاقل من ستة أشهر فأعتقه ~~لا يقبل مع أنه انتقض العتق بأمر فوقه، وهذا الامر لا يتم في هذا المقام، ~~فإن حرية أحد التوأمين يظهر حرية الآخر وينعدم تأثير الاعتاق. # وعبارة العيني: فإذا ثبت نسبهما بطل عتق المشتري إياه، لان دعوة البائع ~~بعده صحت في الذي لم يبع، ومن ضرورة ذلك ثبوت نسب الآخر لانهما من واحد ~~فيلزم منه بطلان عتق المشتري لكونهما حري الاصل، إذا يستحيل PageV02P195 أن ~~يكون أحدهما حر الاصل والآخر رقيقا وهما من ماء واحد، بخلاف ما إذا كان ~~الولد واحدا حيث لا يبطل فيه إعتاق المشتري، لانه لو بطل فيه بطل مقصودا ~~لاجل حق الدعوى للبائع وأنه لا يجوز، وهنا تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم ~~تتعدى إلى الآخر ضمنا وتبعا، وكم من شئ يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه. # فالشارح رحمه الله تعالى ذكر آخر عبارة الدرر وترك صدرها، فكان الاولى في ~~التعليل لانهما علقا في ملكه من ماء واحد، فإذا ثبتت حرية أحدهما ثبتت حرية ~~الآخر تبعا والشئ قد يثبت تبعا وإن لم يثبت قصدا. # قوله: (حتى لو اشتراها) أي البائع حبلى وجاءت بهما لاكثر من سنتين. # عيني. # قوله: (لم يبطل عتقه) قال الاكمل: ونوقض بما إذا اشترى رجل أحد توأمين ~~واشترى أبوه الآخر فادعى أحدهما الذي في يده بأنه ابنه يثبت نسبهما منه ~~ويعتقان جميعا ولم تقتصر الدعوى. # وأجيب بأن ذلك لموجب آخر، وهو أن المدعي إن كان هو الاب فالابن قد ملك ~~أخاه، وإن كان هو الابن فالاب قد ملك حافده فيعتق، ولو ولدت توأمين فباع ~~أحدهما ثم ادعى أبو البائع الولدين # وكذباه: أي ابنه البائع والمشتري صارت أم ولده بالقيمة وثبت ms1116 نسبهما وعتق ~~الذي في يد البائع، ولا يعتق المبيع لما فيه من إبطال ملكه الظاهر، بخلاف ~~النسب لانه لا ضرر فيه. # والفرق بينه وبين البائع إذا كان هو المدعي أن النسب ثبت في دعوى البائع ~~بعلوق في ملكه، وهنا حجة الاب شبهة أنت ومالك لابيك تظهر في مال ابنه ~~البائع فقط. # وفي التاترخانية: فإن باع الامة مع أحد الوالدين ثم ادعى أبو البائع نسب ~~الولدين جميعا وكذبه المشتري والبائع: ففي قول محمد: دعوى الاب باطلة، وعند ~~أبي يوسف: ودعوى الاب لا تصح في حق الامة ولا تصير أم ولد له، وتصح دعوته ~~في حق الولدين نسبا، ولا يحكم بحرية المبيع، والولد الثاني حر بالقيمة. # وإن صدق المشتري وكذب البائع فالامة تصير أم ولده اتفاقا وعليه قيمتها ~~للابن، ويثبت نسب الولدين منه، والمبيع حر بالقيمة على الاب عند أبي يوسف، ~~وعند محمد: حر بغير القيمة، وإن صدقه البائع وكذبه المشتري ثبت نسب الولدين ~~من أبي البائع، فمن المشايخ من ظن أن ثبوت نسبهما من أبي البائع قول أبي ~~يوسف، وقول محمد: ينبغي أن لا يثبت نسبهما منه والصحيح أن ما ذكره محمد قول ~~الكل، ولم يذكر محمد حكم الام. # وقال أبو حازم والقاضي أبو الهشيم على قياس أبي يوسف ومحمد: يضمن البائع ~~قيمتها للاب لا على قول أبي حنيفة. # وقال أكثر مشايخنا: لا يضمن شيئا لصاحبه بالاتفاق، كذا في المقدسي. # وفيه: رجل حملت أمته عنده وولدت فكبر عنده فزوجه أمة له فولدت له ابنا ~~فباع المولى هذا الابن وأعتقه المشتري فادعى البائع نسب الاكبر ثبت وبطل ~~العتق، وإن ادعى نسب الثاني لا تسمع، ولو باع الام مع أحدهما ثم ادعى الاب ~~صحت عند أبي يوسف وثبت نسبهما، والولد المبيع مع أمه بقيا على ملك المشتري، ~~وعند محمد: لا تصح. # قوله: (لانها دعوة تحرير) لعدم العلوق في ملكه. # قوله: (فتقتصر) بخلاف المسألة الاولى، وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث ~~يعتقان جميعا لما ذكر أنها دعوة استيلاد فتستند، ومن ضرورته عتقهما ms1117 بطريق ~~أنهما حرا الاصل فتبين أنه باع حرا. # عيني. # قوله: (فلا تصح دعواه أبدا) أي وإن جحد العبد، وهذا عند الامام، وعندهما: ~~تصح دعواه إن جحد العبد. PageV02P196 ووجه قول الامام أن الاقرار ابالنسب ~~من الغير إقرار بما لا يحتمل النقض فلا تصح دعوة المقر بعد ذلك، وإنما ~~قلنا: إنه لا يحتمل النقض لان في زعم المقر أنه ثابت النسب من الغير والنسب ~~إذا ثبت لا ينتقض بالجحود والتكذيب، ولهذا لو عاد المقر له إلى تصديقه جاز ~~وثبت النسب منه وصار كالذي لم يصدقه ولم يكذبه ط. # قوله: (وقد أفاده) أي أفاد نظيره لا عينه. # قوله: (معه أو مع غيره) أشار إلى أن ما وقع من التقييد بكونه معه ليس ~~احترازيا. # قال الزيلعي: لا يشترط لهذا الحكم أن يكون الصبي في يده، واشتراطه في ~~الكتاب وقع اتفاقيا ا ه شرنبلالية. # قوله: (الغائب) إتقاني أيضا. # قوله: (خلافا لهما) فقالا تصح دعوة المقر بعد جحود المقر له أن يكون ~~ابنه، لان إقراره له بطل بجحود المقر له فصار كأنه لم يقر وقد تقدم توجيه ~~قول الامام، وذكره المؤلف. # وعبارة الدرر: هما قالا: إذا جحد زيد بنوته فهو ابن للمقر، إذا صدقه زيد ~~أو لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقر عندهم. # لهما أن الاقرار ارتد برد زيد فصار كأن لم يكن، والاقرار بالنسب يرتد ~~بالرد، ولهذا إذا أكره على الاقرار بالنسب فأقر به لا يثبت، وكذا لو هزل به ~~وإن لم يحتمل النسب نفسه، النقض، وله أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته، ~~والاقرار بمثله لا يرتد بالرد: أي بمثل ما لا يحتمل النقض إذ تعلق به حق ~~المقر له، حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه. # وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ا ه. # قال قاضيخان: ومن جملة النسب لا يرتد بالرد في حق المقر لان في زعمه أنه ~~ثابت النسب من الغير فيصلح حجة في حق نفسه وإن لم يصلح على الغير، كمن أقر ms1118 ~~بحرية عبد إنسان وكذبه المولي لا يبطل إقراره في حق نفسه، حتى لو ملكه بعد ~~ذلك يعتق عليه ا ه. # ولا يرتد بالرد في حق المقر، ومن ذلك لو صدقه الخ، ولا في حق الولد ~~لاحتياجه إلى النسب. # قوله: (بعد ثبوته) وهنا أثبت من جهة المقر للمقر له. # قوله: (حتى لو صدقه) أي صدق المقر له المقر، وفي التفريع خفاء لانه ليس ~~هذا متفرعا على ما زعمه، بل على أن الاقرار بما لا يحتمل النقض لا يرتد ~~بالرد إذا تعلق به حق الغير، كمن أقر بحرية عبد غيره فكذبه مولاه فيبقى في ~~حق المقر حرا ولا يرتد بالرد، حتى لو ملكه عتق # عليه، وكمن شهد على رجل بنس ب صغير فردت شهادته لتهمة فادعاه الشاهد لا ~~تقبل. # ولا يرد ما لو أقر المشتري على البائع بإعتاق المبيع قبل البيع وكذبه ~~البائع ثم قال المشتري أنا أعتقه يتحول الولاء إليه لانها من محل الخلاف، ~~ولو سلم فالنسب ألزم من الولاء لقبوله التحول من موالي الام إلى موالي الاب ~~أو إلى مولى آخر فيما لو ارتدت المعتقة ثم سبيت بعدما لحقت فاشتراها آخر ~~وأعتقها. # ولا يرد أيضا ما لو أقر أن عبده ابن الغير ثم ادعاه حيث يعتق، لان العتق ~~ليس لثبوت نسبه منه، بل لان إقراره يسري على نفسه كقوله لعبد الثابت نسبه ~~من غيره هو ابني. # وعبارة الدرر كما سمعتها في المقولة السابقة. # فظهر أنه مفرع على تعلق حق المقر له به. # تأمل. # قوله: (فلا حاجة إلى PageV02P197 الاقرار به ثانيا) بأن يقول هو ابني. # قوله: (ولا سهو في عبارة العمادي) عبارته هكذا: هذا الولد ليس مني ثم قال ~~هو مني صح، إذ بإقراره بأنه منه ثبت نسبه فلا يصح نفيه. # قال في الدرر: هذا سهو لان التعليل يقتضي أن هناك ثلاث عبارات: إثبات ~~ونفي وعود إلى الاثبات. # قال الشرنبلالي: والذي يظهر لي أن عوده إلى التصديق ليس له فائدة في ثبوت ~~النسب لانه بعد الاقرار لا ينتفي بالنفي. # وأقول: هذا ms1119 يقرر مدعي الدرر، وليس بجواب عن العمادي. # وفي الزيلعي: نفي النسب عن نفسه لا يمنع الاقرار به بعده، بأن قال ليس ~~هذا بابني ثم قال هو ابني ا ه. # وأقول: ليس في عبارة العمادي سبق الاقرار على النفي، وانظر تحقيقه فيما ~~يأتيك في المقولة الآتية. # قوله: (كما زعمه منلا خسرو) راجع إلى المنفي الذي هو السهو، ونصه قال: ~~هذا الولد مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح، إذ بإقراره بأنه ~~منه تعلق حق المقر له إذا ثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي كونه مخلوقا من ~~ماء الزنا، فإذا قال ليس مني هذا الولد لا يملك إبطال حق الولد، فإذا عاد ~~إلى التصديق صح. # أقول: قد وقعت العبارة في الاستروشنية كالعمادية: هذا الولد ليس مني ثم ~~قال هو مني صح، إذ بإقراره أنه منه الخ الظاهر أنه سهو من الناسخ الاول، ~~يدل عليه التعليل الذي ذكره لانه يقتضي أن يكون هنا ثلاث عبارات: تفيد ~~الاولى: إثبات البنوة، والثانية: نفيها، والثالثة: العود إلى الاثبات، ~~والمذكور فيهما العبارتان فقط. # قال الشرنبلالي: والذي يظهر لي أن اللفظ الثالث وهو قوله ثم قال هو مني ~~ليس له فائدة لثبوت النسب لانه بعد الاقرار به لا ينتفي بالنفي ولا يحتاج ~~إلى الاقرار به بعده، فليتأمل ا ه. # ولذلك قال في الخلاصة. # ولو قال هذا الولد ليس مني ثم قال مني صح، ولو قال مني ثم قال ليس مني لا ~~يصح النفي ا ه. # فاقتصر هنا على العبارتين كالعمادية والاستروشنية، لكن كلام الشرنبلالي ~~لا يدفع كلام صاحب الدرر، لان مناقشته إنما هي في إسقاط الاولى، أما ~~الثالثة فهي موجودة في عبارة العمادية والاستروشنية، فصاحب الدرر ناقش: في ~~إسقاط الاولى والشرنبلالي في إسقاط الثالثة. # تأمل. # والحاصل: أن الاعتبار إنما هو إلى وجدان الاقرار سواء تقدم عليه النفي أو ~~تأخر عنه كما علم من صريح الخلاصة، ومما ذكرنا، فهر أنه الخلل في سبك تعليل ~~الاستروشني وتبعه العمادي، وأن منلا خسرو لم يتفطنه وظن ms1120 أنه محتاج إلى ~~عبارة أخرى، وليس كذلك، إذ الاقرار الواحد يكفي سواء وجد مقدما على النفي ~~أو متأخرا عنه كما لا يخفى، فتدبر. # قوله: (كما أفاده الشرنبلالي) راجع إلى النفي الذي هو عدم السهو. # ط عن الحلبي. # وتقدم نص عبارة الشرنبلالية، ومقتضى ما يظهر لي أنه راجع إلى قوله فلا ~~حاجة إلى الاقرار به ثانيا. # قوله: (وهذا) أي ثبوت النسب إذا صدقه الابن، أما بدونه فلا لانه إقرار ~~على الغير بأنه جزؤه فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير، وهذا التفصيل إنما يأتي ~~في الاقرار بصبي يعبر عن نفسه، أما لو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه يصدق ~~المقر استحسانا كما في الخلاصة. PageV02P198 قوله: (أما بدونه فلا) أي فلا ~~يتم إلا بتصديق ذلك الغير. # قوله: (لبقاء إقرار الاب) لان إقرار الاب لم يبطل لعدم تصديق الابن فيثبت ~~النسب كما في الدرر. # قوله: (قبل) لانه إقرار على نفسه بأنه جزؤه. # درر. # قوله: (فلا يقبل) أي على الغير. # قوله: (وبين جهة الارث صح) قال في جامع الفصولين: إذا # إثبات الوراثة لا يصح ما لم يعين جهة الارث. # قوله: (ولو ادعى بنوة العم) عبارة الدرر: ادعى الاخوة ولم يذكر راسم الجد ~~صح، بخلاف دعوى كونه ابن عمه حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد كما في العمادية ~~ح. # وفي الخيرية: ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة العم ~~والام إلى الجد ليصير معلوما لانه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد، ~~وتحقق العمومة بأنواع منها العم لام ذكره في كتاب الوقف. # وفي التنقيح أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به ~~إلا بعد دعوى مال، إلا في الاب والابن، وأن ينسب الشهود الميت والمدعي ~~لبنوة العمومة حتى يلتقيا إلى أب واحد، وأن يقول هو وارثه لا وارث له غيره ~~كما صرح قاضيخان، ولا بد أن يكون الاب الواحد الملتقي إليه معروفا للقاضي ~~بالاسم والنسب بالاب والجد إذ الخصام فيه، والتعريف بذلك عند الامام الاعظم ~~رحمه الله تعالى، ms1121 وعليه الفتوى. # فإذا لم يوجد شرط من هذه الشروط لا تقبل ولا يصح القضاء بها، وينبغي ~~الاحتياط بالشهادة بالنسب سيما في هذا الزمن. # قال الحامدي: قلت: هذا مناقض لما ذكره في الظهيرية والعمادية وغيرهما من ~~أنه يشترط ذكر الجد الذي التقيا إليه، وقد مثل له في الظهيرية مثالا ولم ~~يذكر اسم أب الجد ولا اسم جده، لكن أفتى الامام أبو السعود باشتراط ذكر ~~الاب كما ذكره اليشمقجي في فتاويه، وأظن أن الرحيمية اشترط ذلك بناء على ~~قولهم كصاحب التنوير وغيره: إذا كانت الدعوى على غائب يشترط ذكر أبيه وجده، ~~وإن حكم بدون ذكر الجد نفذ وأنه ظن أن الدعوى على الجد الذي التقيا إليه، ~~والحال أن الدعوى على الميت الذي يطلبون إرثه، فتنبه ا ه. # قال في الدرر: قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا تبطل دعواه، لان ~~ما ثبت شرعا من حق لازم لا يسقط بالاسقاط، كما لو قال لست ابنا لابي قال ذو ~~اليد ليس هذا لي ونحوه. # أي ليس ملكي ولا حق لي فيه ونحو ذلك ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال: أي ذو ~~اليد هو لي صح والقول قوله، لان هذا الكلام لم يثبت حقا لاحد، لان الاقرار ~~للمجهول باطل، والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق # على أحد، ولو كان ثمة منازع كان إقرارا له في رواية وهي رواية الجامع ~~الصغير، وفي أخرى لا، وهي PageV02P199 رواية دعوى الاصل، لكن قالوا: القاضي ~~يسأل ذا اليد أهو ملك المدعي؟ فإن أقر به أمره بالتسليم إليه، وإن أنكر أمر ~~المدعي بإقامة البينة عليه، ولو قاله: أي قال ليس هذا لي ونحوه الخارج لا ~~يدعي ذلك الشئ بعده للتناقض وإنما لم يمنع ذو اليد على ما مر لقيام اليد. # كما في العمادية. # أقول: لكن قيده في جامع الفصولين بما إذا قال ذلك مع وجود النزاع، أما لو ~~قاله قبل النزاع فعلى الخلاف على عكس ذي اليد، وقوله لقيام اليد وهو دليل ~~الملك فنفي الملك عن نفسه من ms1122 غير إثبات للغير لغو. # وفي الدرر أيضا: ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه، ~~إن قضى بالاول لم يقض به، وإلا تساقطا للتعارض وعدم الاولولية. # قوله: (ما لم يذكر اسم الجد) بخلاف الاخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في ~~الدرر. # واعلم أن دعوى الاخوة ونحوها مما لو أقر به المدعي عليه لا يصح ما لم يدع ~~قبله مالا. # قال في الولوالجية: ولو ادعى أنه أخوه لابويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك ~~قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا ~~بإثبات النسب؟ فإن كان كذلك يقبل القاضي ببينته على إثبات النسب، وإلا فلا ~~خصومة بينهما، لانه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا، لان الاخوة المجاورة بين ~~الاخوين في الصلب أو الرحم، ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل، وكذا ~~عكسه وإن لم يدع قبله حقا، لانه لو أقر به صح فينتصب خصما، هذا لانه يدعي ~~حقا، فإن الابن يدعي حق الانتساب إليه والاب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه ~~شرعا. # وقال عليه الصلاة والسلام من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه ~~فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. # ا ه ملخصا. # قال في البزازية: ادعى على آخر أنه أخوه لابويه: إن ادعى إرثا أو نفقة ~~وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا، حتى ولو حضر الاب وأنكر لا يقبل ~~ولا يحتاج إلى إعادة البينة لانه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على ~~الغائب. # وإن لم يدع مالا بل ادعى الاخوة المجردة لا يقبل، لان هذا في # الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الاب لا الاخ. # وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والاب غائب أو ميت لا يصح ~~ما لم يدع مالا، فإن ادعى مالا فالحكم على الغائب والحاضر جميعا كما مر، ~~بخلاف ما إذا ادعى رجل أنه أبوه أو ابنه، وتمامه فيها. # قوله: (ولو برهن الخ) مكرر مع ما قدمه قريبا. ms1123 # قوله: (تقبل لثبوت النسب بإقراره) أي ويزاحم الوارث المعروف، ويظهر أن ~~الابوة مثل ذلك كما علمت مما مر. # بقي: فيما لم يثبت بإقراره فيشترط أن يدعي حقا آخر كإرث أو نفقة، فلو ~~برهنت أنه عمها مريدة النفقة منه فبرهن على زيد أنه أخوها برئ العم، بخلاف ~~دعوى الابوة كما في الهندية. # وقال في جامع الفصولين: أقر ذو ابن بأن فلانا وارثه ثم مات الابن ثم ~~المقر يأخذ المقر له المال: يعني بحكم الوصية لان هذا وصية. # حتى لو قال هو قريبي ومات المقر عن زوجة أخذت الربع والباقي للمقر له ا ~~ه. # وأشار بهذا إلى أنه لا يلزم معرفة جهة القرابة، وإلا فإنه لو ادعى الارث ~~بالاخوة يلزم، والله تعالى أعلم. # قوله: (ولا تسمع) أي بينة الارث كما في الفصولين، لكن في الاشباه تقبل ~~الشهادة حسبة في النسب. PageV02P200 ويمكن أن يوفق بينها وبين ما هنا فيما ~~إذا لم يكن خصم، كما لو ترك صغيرا وارثا فإن الشهادة حسبة تقبل ولا تكون ~~التركة في بيت المال، بخلاف ما إذا حصل خصام من الورقة مع المدعي فلا بد ~~مما ذكر هنا. # قوله: (وهو وارث) وكذا على الوصي. # نور العين قوله: (أو دائن) أي على ما ذكره الخصاف وخالفه بعض المشايخ، ~~وانظر ما صورته، ولعل صورته أنه يدعي دينا على الميت وينصب له القاضي من ~~يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الارث، ومثل ذلك يقال في الموصى ~~له تأمل. # ويمكن التصوير لهما: أي الوارث والدائن بأن يكون دفع القاضي التركة ~~للدائن بدينه ثم حضر مدعي الارث ونازع الدائن بأنه يريد استلام التركة ودفع ~~جميع الدين إليه فأنكر الدائن أن يكون المدعي وارث الميت يكون خصما في ~~إثبات النسب. # قوله: (فلو أقر) أي المدعى عليه. # قوله: (به) أي # بالبنوة بالموروث. # قوله: (والدافع على الابن) علي بمعنى من أو متعلق بمحذوف: أي ويرجع ~~الدافع على الابن. # قوله: (ولو أنكر) أي المدعي عليه دعوة النبوة. # قوله: (والصحيح تحليفه) أي تحليف المنكر على العلم: أي ms1124 على أنه لا يعلم ~~أنك ابن فلان، فإذا أراد الولد أخذ المال كلف إقامة البينة على مدعاه. # قوله: (على العلم) أي على نفي العلم. # قوله: (بأنه ابن فلان) الظاهر أن تحليفه على أنه ليس بابن فلان إنما هو ~~إذا أثبت المدعي الموت وإلا فلا فائدة في تحليفه إلا على عدم العلم بالموت. # تأمل. # قوله: (ثم يكلف الابن الخ) أي إن حلف، وإن نكل يكون مقرا، فإن كان منكرا ~~للمال يحلف عليه. # قوله: (وتمامه في جامع الفصولين) حيث قال: ولو نكل يصير مقرا بنسب وموت، ~~وصار كما لو أقر بهما صريحا وأنكر المال، ولو كان كذلك لا يجعل القاضي ~~الابن خصما في إقامة البينة على إثبات المال، ولكن يجعله خصما في حق ~~التحليف على المال وأخذه منه فيحلفه بتا. # قوله: (من الفصل السابع والعشرين) صوابه: الثامن والعشرين. # قوله: (هو عبدي) قيد به لانه لو قال هو ابني يقدم المسلم. # قوله: (والاسلام مالا) لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل، وفي العكس يثبت ~~الاسلام تبعا، ولا يحصل له الحرية مع العجز عن تحصيلها درر. # واستشكله الاكمل بمخالفته لقوله تعالى: * ((2) ولعبد مؤمن خير من مشرك) * ~~(البقرة: 112) ودلائل التوحيد وإن كانت ظاهرة لكن الالفة مع الكفار مانع ~~قوي، ألا ترى أن آباءه كفروا مع ظهور أدلة التوحيد، ويؤيده أن الذمية ~~المطلقة أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الاديان أو يخف أن يألف الكفر للنظر ~~قبل ذلك واحتمال الضرر بعده. # وأجاب بأن قوله تعالى: * ((33) ادعوهم لآبائهم) * (الاحزاب: 5) يوجب دعوة ~~الاولاد PageV02P201 لآبائهم، ومدعي النسب أب لان دعوته لا تحتمل النقض ~~فتعارضت الآيتان، وكفر الآباء جحود والاصل عدمه، ألا ترى إلى انتشار ~~الاسلام بعد الكفر في الآفاق. # وأما الحضانة فتركها لا يلزم منه رق ا ه. # بخلاف ترك النسب هنا فإن المصير بعده إلى الرق وهو ضرر عظيم لا محالة ا ~~ه. # أقول: لكن بعد استدراك الشارح الآتي عن ابن كمال بأنه يكون مسلما فلا ~~إشكال، وإن اعترض عليه فإنك ستسمع الاعتراض والجواب. # قال في شرح الملتقى: وهذا إذا ms1125 ادعياه معا، فلو سبق # دعوى المسلم كان عبدا له، ولو ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم إذ القضاء ~~بنسبه من المسلم قضاء بإسلامه. # قوله: (لكن جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما) أي تبعا للدار وابنا للكافر ~~بالدعوة كما صرح به فيه، لان حكمه حكم دار الاسلام، وفيه أنه لا عبرة للدار ~~مع وجود أحد الابوين ح. # قلت: يخالفه ما ذكروا في اللقيط لو ادعاه ذمي يثبت نسبه منه وهو مسلم ~~تبعا للدار، وتقدم في كتابه عن الولوالجية: ولا يقال إن تبعية الدار إنما ~~تكون عند فقد الابوين لان تبعيته قبل ثبوت أن الذمي أب له حيث كان في يد ~~المسلم والكافر يتنازعان فيه، وهو قول في غاية الحسن وإن كان مخالفا ~~الظاهر. # تعليل الهداية وغيرها فليتبصر. # قوله: (قال زوج امرأة لصبي معهما) أي في يدهما احترز به عما لو كان في يد ~~أحدهما. # قال في التاترخانية: وإن كان الولد في يد الزوج أو يد المرأة فالقول ~~للزوج فيهما، وقيد بإسناد كل منهما الولد إلى غير صاحبه، لما فيها أيضا عن ~~المنتقى: صبي في يد رجل وامرأة قالت المرأة هذا ابني من هذا الرجل وقال ~~ابني من غيرها يكون ابن الرجل ولا يكون للمرأة، فإن جاءت بامرأة شهدت على ~~ولادتها إياه كان ابنها منه وكانت زوجته بهذه الشهادة، وإن كان في يده ~~وادعاه وادعت امرأته أنه ابنها منه وشهدت امرأة على الولادة لا يكون ابنها ~~منه بل ابنه لانه في يده، واحترز عما فيها أيضا: صبي في يد رجل لا يدعيه ~~أقامت امرأة أنه ابنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل أنه ولد في فراشه ولم ~~يسم أمه يجعل ابنه من هذه المرأة ولا يعتبر الترجيح باليد، كما لو ادعها ~~رجلان وهو في يد أحدهما فإنه يقضي لذي اليد. # قوله: (فهو ابنهما) لان كل واحد منهما أقر للولد بالنسب وادعى ما يبطل حق ~~صاحبه ولا رجحان لاحدهما على الآخر لاستواء أيديهما فيه فيكون ابنهما، هذا ~~إذا كان لا يعبر عن نفسه وإلا ms1126 فهو لمن صدقه. # عيني. # قوله: (إن ادعيا) هذا إذا كان النكاح بينهما ظاهرا، وإن لم يكن ظاهرا ~~بينهما يقضي بالنكاح بينهما. # هندية عن شرح الطحاوي. # قوله: (وإلا ففيه تفصيل ابن كمال) حيث قال: وإلا فعلى التفصيل الذي في ~~شرح الطحاوي ولم يبين ذلك التفصيل، وظاهر إطلاق المتون والشروح أنه لا فرق ~~بين أن يدعيا معا أو متعاقبا وهي الموضوعة لنقل المذهب فليكن العمل عليها، ~~ولان ما يدعيه أحدهما غير ما يدعيه الآخر إذ هو يدعي أبوته وهي تدعي ~~الامومة، ولا ينافي # إحدى الدعوتين الاخرى، غير أن كلا يكذب صاحبه في حق لا يدعيه لنفسه فيلغو ~~قوله ولا يعتبر السبق فيه، والله تعالى أعلم. # قال في الهندية: ولو ادعى الزوج أولا أنه ابنه من غيرها وهو في يديه يثبت ~~النسب من غيرها، PageV02P202 فبعد ذلك إذا ادعت المرأة لا يثبت النسب منها، ~~وإن ادعت المرأة أولا أنه من غيره وهو في يدها فادعى الرجل أنه ابنه من ~~غيرها بعد ذلك: فإن كان بينهما نكاح ظاهر لا يقبل فهو ابنهما، وإن لم يكن ~~بينهما نكاح ظاهر فالقول قولها، ويثبت نسبه منها إذا صدقها ذلك الرجل، هذا ~~إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه. # أما إذا كان يعبر عن نفسه وليس هناك رق ظاهر فالقول قول الغلام أيهما ~~صدقه يثبت نسبه منه بتصديقه. # كذا في السراج الوهاج. # وأوضحه في العناية أيضاحا حسنا حيث قال: إذا ادعت امرأة صبيا أنه ابنها، ~~فإما أن تكون ذات زوج أو معتدة، أو لا منكوحة ولا معتدة، فإن كانت ذات زوج ~~وصدقها فيما زعمت أنه ابنها منه ثبت النسب منهما بالتزامه فلا حاجة إلى ~~حجة، وإن كذبها لم تجز دعوتها حتى تشهد بالولادة امرأة لانها تدعي تحميل ~~النسب على الغير فلا تصدق إلا بالحجة وشهادة القابلة كافية لان التعيين ~~يحصل بها وهو المحتاج إليه، إذ النسب يثبت بالفراش القائم، وقد صح أنه عليه ~~الصلاة والسلام قبل شهادة القابلة على الولادة وإن كانت معتدة احتاجت إلى ~~حجة كاملة عند أبي ms1127 حنيفة رحمه الله تعالى: أي وهي شهادة رجلين أو رجل ~~وامرأتين، إلا إذا كان هناك حبل ظاهر أو اعترف من قبل الزوج. # وقالا: يكفي في الجميع شهادة امرأة واحدة، وقد مر في الطلاق: وإن لم تكن ~~ذات زوج ولا معتدة قالوا يثبت النسب بقولها لان فيه إلزاما على نفسها دون ~~غيرها. # وفي هذا لا فرق بين الرجل والمرأة، ومنهم من قال: لا يقبل قولها سواء ~~كانت ذات زوج أو لا. # والفرق هو أن أصل أن كل من ادعى أمرا لا يمكنه إثباته بالبينة كان القول ~~فيه قوله من غير بينة، وكل من ادعى أمرا يمكن إثباته بالبينة لا يقبل قوله ~~فيه إلا بالبينة، والمرأة يمكنها إثبات النسب بالبينة لان انفصال الولد ~~منها مما يشاهد فلا بد لها من بينة، والرجل لا يمكنه إقامة البينة على ~~الاعلاق لخفاء فيه فلا يحتاج إليها، والاول هو المختار لعدم التحميل على ~~أحد فيهما ا ه. # قوله: (وهذا لو غير # معبر) أي إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه. # قوله: (فهو لمن صدقه) أي فالقول قول الغلام أيهما صدقه يثبت نسبه منه ~~بتصديقه، فلو لم يصدقهما جميعا فالظاهر أن العبرة لقوله ط. # قوله: (لان الخ) علة لقوله فهو ابنهما، فكان الاولى تقديمه على قوله ~~وإلا، وأما كونه لمن كان صدقه إذا كان معبرا فعلته أنه في يد نفسه. # قوله: (ولو ولدت أمة) أي من المشتري وادعى الولد. # حموي. # قوله: (غرم الاب قيمة الولد) ولا يغرم الولد حتى لو كان الاب ميتا تؤخذ ~~من تركته، وولاؤه للمستحق عليه لانه علق حر الاصل، وإنما قدر الرق ضرورة ~~القضاء بالقيمة فلا تعدو محلها. # قوله: (يوم الخصومة) لا يوم القضاء ولا يوم الولادة. # وقال الطحاوي: يغرم قيمة الولد يوم القضاء، وإليه يشير. # قوله: (لانه يوم المنع) أي منع الولد من المستحق، لكن في حاشية الشيخ حسن ~~الشرنبلالي ما يخالفه، حيث فسر يوم التخاصم بيوم القضاء، واستدل عليه ~~بعبارة الزيلعي وشرح الطحاوي، ولا شك أن المغايرة بينهما أظهر لاحتمال تأخر ms1128 ~~القضاء عن التخاصم بأن لم يقم المستحق البينة في يوم دعوى الاستحقاق بل في ~~يوم آخر وكان بين اليومين تفاوت بالقيمة، يؤيده أن قول الطحاوي صريح في ~~المغايرة بين يومي التخاصم والقضاء، إلا أن يقال: الجمع بينهما ممكن. # تأمل. # قوله: (وهو حر) أطلقه، ولكن هذا إذا PageV02P203 كان حرا، أما إذا كان ~~مكاتبا أو عبدا مأذونا له في التزوج يكون ولده عبدا: أي قنا للمستحق عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد، وهو حر بالقيمة عنده، وباقي التفصيل ~~مذكور في بابه. # قوله: (لانه مغرور) أي والامة ملك للمستحق والولد جزؤها فاستوجب المستحق ~~النظر إليه والمغرور معذور، وقد بنى الامر على سبب صحيح فوجب الجمع بين ~~النظرين مهما أمكن، وذلك بجعل الولد حر الاصل في حق الاب ورقيقا في حق ~~المستحق، لان استحقاق الاصل سبب استحقاق الجزء فيضمن الاب قيمته يوم ~~الخصومة. # واعلم أن ولد المغرور حر الاصل من غير خلاف، ولا خلاف أنه مضمون على الاب ~~إلا أن السلف اختلفوا في كيفية الضمان، فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه: يفك الغلام بالغلام والجارية بالجارية: يعني إذا كان الولد غلاما فعلى ~~الاب غلام مثله، وإن كان جارية فعليه جارية # مثلها. # وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: قيمته، وإليه ذهب أصحابنا، ~~فإنه قد ثبت بالنص أن الحيوان لا يضمن بالمثل، وتأويل الحديث الغلام بقيمة ~~الغلام والجارية بقيمة الجارية، ولان النظر من الجانبين واجب دفعا للضرر ~~عنهما فيجعل الولد حر الاصل في حق أبيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما. # عناية. # قوله: (فلذا قال) أي لكون المغرور من اعتمد في وطئه على ملك يمين الخ: أي ~~ولم يقيد بالشراء، فعلم أن قول المصنف أولا اشتراها اتفاقي. # قوله: (وكذا الحكم لو ملكها بسبب آخر) كما لو ملكها أجرة عين له آجرها أو ~~اتهبها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها، إلا أن رجوع المغرور بما ضمن لا ~~يعم هذه الصور، بل يقتصر على المشتراة والمجعولة أجرة والمنكوحة بشرط ~~الحرية ms1129 لا الموهوبة. # والمتصدق بها والموصى بها. # أفاده أبو السعود. # قوله: (عيني) حيث قال: النظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الاصل في ~~حق الاب رقيقا في حق المستحق فيضمن قيمته يوم الخصومة لانه يوم المنع، ويجب ~~على الاب دون الولد، حتى لو كان الاب ميتا تؤخذ من تركته، ولا ولاء للمستحق ~~عليه لانه علق حر الاصل، وكذا إذا ملكها بسبب آخر غير الشراء، وكذا إذا ~~تزوجها على أنها حرة فولدت ثم استحقت، روى ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه ~~في النكاح. # وعن علي رضي الله تعالى عنه في الشراء بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم من غير نكير فكان إجماعا ا ه. # قوله: (كما لو تزوجها على أنها حرة) أي بأن كان المزوج وليا أو وكيلا ~~عنها، وهذا بخلاف ما إذا أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهر أنها مملوكة ~~فلا رجوع بقيمة الولد على المخبر إلا في ثلاث مسائل: منها إذا كان الغرور ~~بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما ~~غرمه للمستحق من قيمة الولد. # وتمامه في باب المرابحة التولية وفي باب الاستحقاق. # قوله: (غرم قيمة ولده) أي ويرجع ذلك على المخبر كما مر في آخر باب ~~المرابحة. # قوله: (وإرثه له) أي لو مات الولد وترك مالا فهو لابيه، ولا يغرم شيئا ~~لان الارث ليس بعوض عن الولد فلا يقوم مقامه فلم يجعل سلامة الارث كسلامته. # قوله: (لانه حر الاصل) فإن قلت: إنه ظهر منه أنه رقيق في حق المستحق فوجب ~~أن تكون التركة بينهما، قلت: بل هو حر في حق المستحق أيضا، حتى لو لم ~~PageV02P204 يكن له ولاء فيه، وإنما جعل رقيقا ضرورة القضاء بالقيمة، وما ~~ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها كما في الشروح، فظهر أن معنى قوله لانه حر الاصل ~~في حقه أنه حر في جميع الاحكام من كل وجه في حق غير المستحق، وفي حق ~~المستحق إنما هو رقيق في حق الضمان. # قوله: (فإن قتله أبوه) إنما ms1130 غرم لان المنع تحقق بقتله. # قوله: (غرم الاب قيمته للمستحق) لوجود المنع منه فيما إذا كان هو القاتل ~~ولقبضه بدله فيما إذا كان القاتل غيره، فلذا لا يؤخذ منه فوق ما قبض كما ~~سيأتي، بخلاف ميراث الولد فإنه ليس بدلا عنه، بل آل إليه خلافة عنه كما هو ~~طريقة الارث وهو حر الاصل في حقه، والغرامة في ماله لو كان الولد حيا لا في ~~مال الولد وهو لم يمنعه ولا بدله فلا شئ عليه. # قوله: (لا شئ عليه) لان المنع لا يتحقق فيما لم يصل إليه. # قوله: (لزمه بقدره) اعتبارا للبعض بالكل. # قوله: (في الصورتين) أي صورتي الملك والتزوج، أما في صورة الملك فلان ~~البائع صار كفيلا بما شرطه من البدل لوجوب سلامة البدلين في البيع ولما سلم ~~الثمن للبائع وجب سلامة المبيع للمشتري، وذلك بجعل البائع كفيلا لتملكه ~~البدل، لانه ضمن سلامتها من عيب والاستحقاق عيب. # وأما في صورة النكاح فلان الاستيلاد مبني على التزوج وشرط الحرية كوصف ~~لازم للتزوج فنزل: أي المزوج قائلا: أنا كفيل بما لزم في هذا العقد، بخلاف ~~ما إذا أخبره رجل أنها حرة أو أخبر به هي وتزوجها من غير شرط الحرية حيث ~~يكون الولد رقيقا، ولا يرجع على المخبر بشئ لان الاخبار سبب محض، لان العقد ~~حصل باختيار الرجل والمرأة، وإنما يؤخذ حكم العلة بالغرور وذلك بأحد أمرين: ~~بالشرط أو بالمعاوضة كما في المقدسي، وهذا ظاهر فيما إذا أرجعنا الصورتين ~~إلى ما ذكرنا، أما إذا أرجعنا الصورتين إلى قوله فإن قتله أبوه أو غيره كما ~~في الشرنبلالي فلا يظهر فيما إذا قتله الاب لانه ضمان إتلاف فكيف يرجع بما ~~غرم؟ وقد صرح الزيلعي بذلك: أي بالرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه بقتله، ~~والاولى إرجاع الصورتين إلى ما إذا استولدها وما إذا قتله غير الاب، فتأمل. # قوله: (ولو هالكة) يعني إذا هلكت عند المشتري فضمنه: أي المستحق قيمتها ~~وقيمة الولد فإنه يرجع على البائع بثمنها وبقيمة الولد لا بما ضمن من ~~قيمتها، لانه لما ms1131 أخذ المستحق قيمتها صار كأنه أخذ عينها، وفي أخذ العين لا ~~يرجع إلا بالثمن فكذا في أخذ القيمة. # والحاصل: أن المستحق يأخذها لو قائمة وقيمتها لو كانت هالكة، ويرجع بذلك ~~على بائعه لانه بعقد البيع ضمن له السلامة، بخلاف الواهب أو المعير لو هلكت ~~في يده فضمنه المستحق قيمتها لانهما محسنان وما على المحسنين من سبيل فلا ~~يرجع عليهما كما ذكرنا. # قوله: (وكذا لو استولدها المشتري الثاني) فإن المشتري الثاني يرجع على ~~المشتري الاول بالثمن وبقيمة الولد. # قوله: (لكن إنما يرجع المشتري الاول على البائع الاول بالثمن فقط) ولا ~~يرجع بقيمة الولد عند الامام. # وقالا: يرجع عليه PageV02P205 بقيمة الولد أيضا، لان البائع الاول ضمن ~~للثاني سلامة الولد في ضمن البيع ولم يسلم له حيث أخذ منه قيمة الولد فيرجع ~~به عليه كما في الثمن والرد بالعيب. # ولابي حنيفة أن البائع الاول ضمن للمشتري سلامة أولاده دون أولاد المشتري ~~منه، لان ضمان السلامة إنما بثبت بالبيع، والبيع الثاني لا يضاف إليه وإنما ~~يضاف إلى البائع الثاني لمباشرته باختياره فينقطع به سبب الاول، بخلاف ~~الثمن لان البائع الاول ضمن للبائع الثاني سلامة المبيع ولم يسلم له فلا ~~يسلم للبائع الثمن، وبخلاف الرد بالعيب لان المشتري الاول استحقه سليما ولم ~~يوجد ا ه. # منح. # قوله: (كما في المواهب) وعبارتها: ولو استحقت أمة بعدما استولدها المشتري ~~الثاني غرم العقر وقيمة الولد وقت الخصومة، ويرجع بالثمن وقيمته على البائع ~~وهو يرجع بالثمن فقط انتهى. # قوله: (لا بعقرها) أي لا يرجع بالعقر الذي أخذه منه المستحق لانه لزمه ~~باستيفاء منافعها: أي منافع بضعها وهو الوطئ وهي ليست من أجزاء المبيع فلم ~~يكن البائع ضامنا لسلامته. # صدر الشريعة. # قوله باستيفاء منافعها على حذف مضاف: أي منافع بضعها، دل على ذلك قول ~~الزيلعي: العقر عوض عما استوفى من منافع البضع، فلو رجع به سلم له المستوفي ~~مجانا. # وقال الشافعي: يرجع بالعقر أيضا على البائع. # قوله: (التناقض في موضع الخفاء عفو) في الاشباه: يعذر الوارث والوصي ~~والمتولي للجهل ا ms1132 ه. # لعله لجهله بما فعله المورث والموصي والمولى. # وفي دعوى الانقروي في التناقض المديون بعد قضاء الدين أو المختلعة بعد ~~أداء بدل الخلع: لو برهنت على طلاق الزوج قبل الخلع وبرهن على إبراء الدين ~~يقبل، ثم نقل أنه إذا استمهل في قضاء # الدين ثم ادعى الابراء لا يسمع. # سائحاني. # وقدمنا نظيره ومنه الاقرار بالرضاع، فلو قال هذه رضيعتي ثم اعترف بالخطأ ~~يصدق في دعواه الخطأ، وله أن يتزوجها بعد ذلك، وهذا مشروط بما إذا لم يثبت ~~على إقراره بأن قال هو حق أو صدق أو كما قلت أو أشهد عليه بذلك شهودا أو ما ~~في معنى ذلك من الثبات اللفظي الدال على الثبات النفسي، واتفقت في ذلك ~~مباحث طويلة الذيول لا يحتمل هذه الاوراق إيرادها، والعذر للمقر في رجوعه ~~عن ذلك لانه مما يخفى عليه، فقد يظهر بعد إقراره خطأ الناقل. # ومنها: تصديق الورثة الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها ثم دعواهم ~~استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه حيث تسمع دعواهم لقيام العذر في ~~ذلك لهم حيث استصحبوا الحال في الزوجية وخفيت عليهم البينونة. # ومنها: ما إذا أدى المكاتب بدل الكتابة ثم ادعى العتق قبل الكتابة قيل ~~لانه يخفى عليه العتق. # ومنها: ما إذا استأجر دارا ثم ادعى ملكها على المؤجر وأنها صارت إلى ~~المستأجر ميراثا عن أبيه إذ هو مما يخفى. # ومنها: ما إذا استأجر ثوبا مطويا في جراب أو منديل أو غير ذلك، فلما نشره ~~قال هذا متاعي PageV02P206 تسمع دعواه وتقبل بينته، فالدعوى مسموعة مع ~~التناقض في جميع هذه الصور مطلقا لمطلق العذر على الراجح المفتى به. # ومن المشايخ من اعتبر الناقض في جميع هذه الصور فمنع سماع الدعوى إذا ~~تقدم ما ينافيها إلا في مسألة الرضاع ومسألة إكذاب القاضي المدعي في ~~التناقض السابق، وهي ما إذا أمر إنسانا بقضاء دينه فزعم المأمور أنه قضاء ~~عن أمره وصدقه الآمر وكان الاذن بالقضاء مشروطا بالرجوع فرجع المأمور على ~~الآمر بالمال الذي صدقه على أدائه للدائن فجاء رب الدين بعد ms1133 ذلك وادعى على ~~الآمر المديون بدينه وأن المأمور لم يعطه شيئا وحلف على ذلك يقضي له القاضي ~~على الآمر بأداء الدين، فإذا أداه ثم ادعى الآمر على المأمور بما كان رجع ~~به عليه بحكم تصديقه، فهل الدعوى مسموعة مع التناقض لان القاضي أكذب المدعي ~~الذي هو الآمر فيما سبق منه من تصديق المأمور حيث قضى عليه # بدفع الدين إلى الدائن والحال ما ذكر مانعا من الرجوع عليه بالمال؟ ثم ~~قال: وهل يشترط في صحة سماع الدعوى إبداء المدعي عذره عند القاضي والتوفيق ~~بين الدعوى وبين ما سبق، أو لا يشترط ذلك ويكتفي القاضي بإمكان العذر ~~والتوفيق، وقدمنا الكلام عليه مستوفي، فراجعه. # ومما يتصل بهذا الفرع: أعني قوله التناقض في موضع الخفاء عفو ما ذكره في ~~جامع الفصولين: قدم بلدة واستأجر دارا فقيل له هذه دار أبيك مات وتركها ~~ميراثا فادعاها المستأجر وقال ما كنت أعلم بها لا تسمع للتناقض. # أقول: ينبغي أن تسمع فيه وفي أمثاله، إذ التناقض إنما يمنع ما لم يوفق أو ~~لم يمكن توفيقه. # وأما إذا وفق فينبغي أن تسمع إذ لا تناقض حينئذ حقيقة، أما لو أمكن ~~توفيقه ولكن لم يوفق ففيه اختلاف، ونص في هذا وغيره على أن الامكان يكفي ا ~~ه. # وقدمنا أنه في محل الخفاء لا يكفي الامكان، وإلا فلا بد منه. # قال الخير الرملي: والظاهر أن صاحب الفصولين لم يطلع على نص صريح يفيد ~~سماعها، وقد ظفرت به في البحر الرائق في باب الاستحقاق، وفي شرح قوله لا ~~الحرية والنسب والطلاق، حيث قال: وفي العيون: قدم بلدة واشترى أو استأجر ~~دارا ثم ادعاها قائلا بأنها دار أبيه مات وتركها ميراثا وكان لم يعرفه وقت ~~الاستيام لا يقبل والقبول أصح. # ا ه. # ذكره الغزي. # أقول: قول أقول الخ لا يدل على عدم اطلاعه، بل هو اختيار منه لما هو ~~الاصح وتعليل له. # وأقول: قوله واشترى يدل على أنه لو قاسم فهو كذلك، وهي واقعة الفتوى. # قاسم عمرو كرما ثم اطلع على أن الجميع ms1134 لوالده غرسه بيده ثم مات وتركه له ~~ميراثا ولم يعلم بذلك وقت القسمة، وسيأتي ما هو أدل، فليتأمل. # والظاهر أن قوله قدم بلدة ليس بقيد بل لانه غالبا محل الخفاء، وإذا كان ~~مقيما لا يخفى غالبا، يؤيده ما قدمه من قوله شراه أبي في صغري، فتأمل ا ه. # وفي الفصولين في الفصل الثامن والعشرين: دفع الوصي جميع تركة الميت إلى ~~وارثه وأشهد على نفسه أنه قبض منه جميع تركة والده ولم يبق من تركة والده ~~قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى دارا في يد الوصي أنها من تركة والدي ~~ولم أقبضها، قال: أقبل ببينته وأقضي بها له، أرأيت إن قال # قد استوفيت جميع ما تركه والدي من دين على الناس وقبضت كله ثم ادعى دينا ~~على رجل لابيه ألا أقبل ببينته وأقضي له بالدين ا ه. PageV02P207 وفي ~~البزازية: لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكر وإلا تسمع ~~دعواه، وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه. # وفيها: ولو قال تركت حقي من الميراث أو برئت منها ومن حصتي لا يصح وهو ~~على حقه، لان الارث جبري لا يصح تركه ا ه. # وفي الخانية: وفي الوصايا من تصرفات الوصي: أشهد اليتيم على نفسه بعد ~~البلوغ أنه قبض من الوصي جميع تركة والده ولم يبق له من تركة والده عنده من ~~قليل ولا كثير إلا قد استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال هو من تركة ~~والدي وأقام البينة قبلت بينته، وكذا لو أقر الوارث أنه قد استوفى جميع ما ~~ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى لابيه دينا على رجل تسمع دعواه ا ه. # وقول قاضيخان أشهد اليتيم على نفسه أنه قبض تركة والده. # أقول: ذكر الطرسوسي في شرح فوائده المنظومة قلت: انتقض قولهم إن النكرة ~~في سياق النفي تعم، لان قوله لم يبق حق نكرة في سياق النفي، فعلى مقتضى ~~القاعدة لا تصح دعواه بعد ذلك لتناقضه والمتناقض لا تسمع دعواه ولا بينته ا ~~ه. # أقول: إنما ms1135 اغتفر مثله لانه محل الخفاء بكونه لا يحيط علمه بما ترك والده ~~بل قد يخفى عليه ذلك فيعفى التناقض تأمل. # وأقول: قد حرر سيدي الوالد رحمه الله تعالى المسألة برسالة سماها (إعلام ~~الاعلام بأحكام الابراء العام) وفق فيها بين عبارات متعارضة ورفع ما فيها ~~من المناقضة. # وحاصل ما فيها الفرق بين إقرار الابن للوصي وبين إقرار الورثة للبعض، لما ~~في البزازية عن المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي إلى آخر عبارتها ~~المتقدمة. # ووجه الفرق بينهما أن الوصي هو الذي يتصرف في مال اليتيم بلا اطلاعه، ~~فيعذر إذا بلغ وأقر # بالاستيفاء منه لجهله، بخلاف بقية الورثة فإنهم لا تصرف لهم في ماله، ولا ~~في شئ من التركة إلا باطلاع وصية القائم مقامه فلا يعذر بالتناقض، ومن أراد ~~مزيد البيان ورفع الجهالة فعليه بتلك الرسالة ففيها الكفاية لذوي الدراية. # قوله: (لا تسمع الدعوى) أي من أي مدع كان كغريم دائن ومودع هذا. # وقد تقدم أن دعوى أنه وارث تسمع على الدائن والمديون. # قوله: (على غريم ميت) بالاضافة، والمراد به دائن الميت كما هو المتبادر ~~من البيري واستظهر الحموي أنه مديون الميت. # والحاصل: أنه إذا ادعى قوم على الميت ديونا وأرادوا أن يثبتوا ذلك فليس ~~لهم أن يثبتوا على غريم للميت عليه دين ولا على موصي له بل لا بد من حضور ~~وارث أو وصي. # قال في البزازية: وإثبات الدين على من في يده مال الميت هل يصح؟ اختلف ~~المشايخ. # وصورته: المريض مرض الموت وهب كل ماله في مرضه أو أوصى بجميع ماله ثم ~~ادعى رجل دينا على الميت؟ قال السعدي: نصب القاضي وصيا وسمع الخصومة عليه. # وقال شمس الائمة: يسمع على من في يده المال. # ا ه. # ومن هنا تعلم أن قوله الآتي زائدا صوابه ذا يد كما هو في أصل عبارة ~~الاشباه. # وفي البحر: واختلف المشايخ في إثبات الدين على من في يده مال الميت وليس ~~بوارث ولا وصي، ولا تسمع دعوى دين على ميت على غريم الميت مديونا أو دائنا. ms1136 # اه. PageV02P208 وفي حاشية الاشباه للحموي: واستثناء الموهوب له من غريم ~~الميت منقطع، إذ ليس هو من الغرماء حتى يكون متصلا. # وفي البزازية: تقبل بينة إثبات الدين على الميت على الموصى له أو مديون ~~الميت أو الوارث أو الذي له على الميت دين ومثله في العطائية. # وفي قاضيخان من الوصايا: رجل مات وعليه دين محيط بماله. # قال أبو بكر: الوارث لا يصير خصما للغرماء لانه لا يرث. # وقال علي بن محمد: الوارث يصير خصما ويقوم مقام الميت في الخصومة وبه ~~نأخذ. # ثم قال: والصحيح أن يكون الوارث خصما لمن يدعي الدين على الميت وإن لم ~~يملك شيئا. # وفي البزازية أيضا: والخصم في إثبات كونه وصي الوارث أو الموصى له أو ~~مديون الميت أو دائنه، وقيل الدائن ليس بخصم. # قال في نور العين من الخامس: لا تقبل دعوى من يدعي على ميت بحضرة رجل ~~يدعي أنه وصي الميت وأقر المدعي عليه بالوصاية. # ا ه. # فتبين من هذا أن الدعوى إنما تسمع على وصي محقق. # وفيه من السادس في دعوى دين على الميت: يكفي حضور وصيه أو وراثه، ولا ~~حاجة إلى ذكر كل الورثة. # ا ه. # وعبارة الاشباه: لا تسمع الدعوى بدين على ميت لا على وارث أو وصي موصى ~~له، ولا تسمع على غريم له كما في جامع الفصولين، إلا إذا وهب جميع ماله ~~لاجنبي وسلمه له فإنها تسمع عليه لكونه ذا يد كما في خزانة المفتين انتهى، ~~فعلى هذا. # قوله: غريم ميت تركيب إضافي بمعنى اللام. # فرع: قال في خزانة الاكمل: لو مات رجل في بلد بعيد وترك مالا وادعى رجل ~~عليه دينا وورثته في بلد منقطع عنه فإن القاضي ينصب له وصيا ويسمع ببينته ~~ويقضي له بالدين، ولو لم يكن منقطعا لا تسمع بينته على غير الوارث انتهى ~~قوله: (إلا إذا وهب الخ) صورته: رجل وهب جميع ماله لانسان وسلمه إياه ثم ~~مات فادعى عليه آخر أن هذه العين له أو أنه له على الميت كذا من الدين ~~فإنها تسمع ms1137 دعواه عليه، لان في الاولى العين التي يدعيها في يد الموهوب له، ~~وفي الثانية الدين متعلق بالتركة وهي في يده، لكن في الثانية يشترط أن تكون ~~الهبة في مرض الموت لان الدين إنما يتعلق بها فيه، فعلم أن الاستثناء هنا ~~منقطع لان الموهوب له ليس بغريم. # وفي البزازية أن الموصى له بجميع المال أو بما زاد على الثلث خصم لعدم ~~الوارث لان استحقاق الزائد على الثلث من خصائص الوارث فيلحق بالوارث. # حموي. # قوله: (لكونه زائدا) أي علي الثلث كما تقدم، وفي نسخة ذا يد أي صاحب يد، ~~وقد علمت توجيهه وإن كان الاول صوابا أيضا كما ذكر في البزازية. # قوله: (لا يجوز للمدعي عليه الانكار الخ) قال بعض الفضلاء: يلحق بهذا ~~مدعي الاستحقاق للمبيع فإنه ينكر الحق حتى يثبت ليتمكن من الرجوع على ~~بائعه، ولو أقر لا يقدر. # وأيضا ادعاء الوكالة أو الوصاية وثبوته لا يكون إلا على وجه الخصم الجاحد ~~كما ذكره # قاضيخان، فإن أنكر المدعى عليه ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا صحيحا ~~يجوز فيلحق هذا أيضا بهما، ويلحق بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه الدين ~~فإنه لو أقر بالحق يلزمه الكل من حصته، وإذا PageV02P209 أنكر فأقيمت ~~البينة عليه يلزم من حصته وحصتهم. # حموي. # قوله: (ليبرهن فيتمكن من الرد) لانه إن قبله بغير قضاء لم يكن له الرد، ~~والظاهر أن هذا فيما إذا كان بائعه تملكه بالشراء من آخر، أما إذا كان ~~موروثا أو موهوبا أو موصى به أو نتاجا فلا ينكر البتة. # وصورته: أن لا يكون عالما بالعيب قبل البيع، وإلا كان راضيا به فلا يتمكن ~~من الرد. # قوله: (إذا علم بالدين) فإنه لو أقر يلزمه ولا يرجع، بخلاف ما إذا أنكر ~~وأقيمت البينة. # زاد أبو السعود: أو إذا علم الوصي بالنسب كما فهمه من عبارة الحانوتي في ~~فتاواه. # قوله: (لا تحليف مع البرهان) قيل عليه: لو قال مع البينة لكان صوابا، إذ ~~لا تحليف مع الاقرار بعين وهو برهان ا ه. # والجواب أن المطلق محمول على الفرد ms1138 الكامل وهو البينة. # ا ه. # قوله: (دعوى دين على ميت) في أوائل دعوى التنقيح: أجمعوا على أن من ادعى ~~دينا على الميت يحلف بلا طلب وصي ووارث: بالله ما استوفيت دينك منه ولا من ~~أحد أداه عنه وما قبضه قابض ولا أبرأته ولا شيئا منه، ولا أحلت به ولا بشئ ~~منه على أحد ولا عندك ولا بشئ منه رهن، فإذا حلف أمر بالدفع إليه وإن نكل ~~لم يؤمر بالدفع إليه. # خلاصة. # فلو حكم القاضي بالدفع قبل الاستحلاف لم ينفذ حكمه، وتمامه فيها. # وفيها عن البحر: ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف ~~وينبغي أن يحلف احتياطا، لكن رده الرملي بأنه في مسألة دفع الدين شهدوا على ~~حقيقة الدفع فانتقى احتمال أنهم شهدوا باستصحاب الحال، وقد استوفى في باطن ~~الامر كما في مدعي الدين، وارتضاه الوالد رحمه الله تعالى بقوله: وكلام ~~الرملي هو الاوجه كما لا يخفى على من تنبه، وقدمناه بما لا مزيد عليه. # قوله: (واستحقاق مبيع) يعني إذا استحق المبيع بالبينة من المشتري ~~فللمستحق عليه تحليف المستحق بالله ما بعته ولا وهبته ولا تصدقت به ولا ~~خرجت العين عن ملكك بوجه من الوجوه. # قوله: (ودعوى آبق) أي دعوى تملك آبق. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: لعل صورتها فيما إذا ادعى على رجل أن ~~هذا العبد عبدي أبق مني وأقام بينة على أنه عبده فليحلف أيضا لاحتمال أنه ~~باعه. # تأمل. # ثم رأيت في شرح هذا الشرح نقل عن الفتح هكذا. # وعبارته قال في الفتح: يحلف مدعي الآبق مع البين بالله أنه باق على ملكك ~~إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة ولا نحوها. # ا ه. # وصورة ط: بما إذا حبس القاضي الآبق فجاء رجل وادعاه وأقام بينة أنه عبده ~~يستحلف بالله أنه باق في ملكه ولم يخرج ببيع ولا هبة فإذا حلف دفعه إليه، ~~وذلك صيانة لقضائه عن البطلان ونظرا لمن هو عاجز عن النظر لنفسه من مشتر ~~وموهوب له، ويلحق بهذه المسائل ما ms1139 إذا قامت البينة للغريم المجهول حاله ~~بأنه معدم فلا بد من يمينه أنه ليس له مال ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا يؤدي ~~حقه عاجلا، لان البينة إنما قامت على الظاهر ولعله غيب ماله، وما لو شهد ~~الشهود أن له عليه دراهم سواء قالوا لا نعرف عددها، أم لا تجعل ثلاثة ويحلف ~~على نفي ما زاد عنها إذا كان المدعي يدعي الزيادة. # ا ه. # قوله: (الاقرار لا يجامع البينة) لانها لا تقام إلا على منكر، وذكر هذا ~~الاصل في الاشباه في كتاب الاقرار عن الخانية، واستثنى منه أربع مسائل: وهي ~~ما سوى دعوى الآبق، وكذا ذكرها قبله PageV02P210 في كتاب القضاء والشهادات ~~ولم يذكر الخامسة بل زاد غيرها وأوصلها إلى سبع وتأتي هنا مفصلة مع زيادة ~~ثلاثة أخر، وعليه فتكون عشرة. # قال في جامع الفصولين: وهذا يدل على جواز إقامتها مع الاقرار في كل موضع ~~يتوقع الضرر من المقر لولاها فيكون هذا أصلا. # قوله: (إلا في أربع) الذي ذكره هنا خمسة ولكنها سبعة كما في الحموي. # ملخصها: أنه لا تسمع البينة على مقر إلا على وارث مقر بدين على الميت ~~فتقام البينة للتعدي، وفي مدعي عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي، وفي مدعى ~~عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر وفي الاستحقاق تقبل البينة به ~~مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه، وفيما لو خوصم الاب بحق ~~عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة، ولكن تقام البينة عليه مع إقراره، بخلاف ~~الوصي # وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة، وفيما لو أقر الوارث للموصى له ~~فإنها تسمع البينة عليه مع إقراره. # وفيما لو أجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الاول البينة، فإن كان ~~الآجر حاضرا تقبل عليه البينة، وإن كان يقر بما يدعي. # قوله: (وكالة) يعني لو أقر بوكالة رجل بقبض دين عليه لموكله فإن الوكيل ~~يقيم بينته، إذ لو دفعه بلا بينة يتضرر إذ لا تبرأ ذمته إذا أنكر الموكل ~~وكالته ا ه. # ط. # زاد الفاضل ms1140 الحموي ثامنة وتاسعة نقلهما عن البدائع من كتاب القسمة. # الثامن: الورثة إذا كانوا مقرين بالعقار لا بد من إقامة البينة على بعضهم ~~على قول أبي حنيفة. # التاسع: الاب أو الوصي إذا أقر على الصغير لا بد من بينة مقام عليه مع ~~كونه مقرا ا ه. # وزاد بعض الفضلاء عاشرا: وهو ادعى على آخر عقارا أنه في يده وهو مستحق ~~فأقر باليد تسمع بينته أنه ذو اليد مع إقراره ا ه. # قوله: (ووصاية) يعني إذا أقر المدعى عليه بالوصاية. # وصورته: رجل قال للقاضي إن فلان بن فلان الفلاني أقامني وصيا ومات وله ~~على هذا كذا أو في يد هذا كذا فصدقه المدعى عليه فالقاضي لا يثبت وصايته ~~بإقراره حتى يقيم البينة عليها، لانه إذا دفع إليه المال اعتمادا على ~~الاقرار فقط لا تبرأ ذمته من الدين إذا أنكر الوارث، أما لو دفع بعد ~~البرهان تبرأ ذمته. # أفاده صاحب تنوير الاذهان. # قوله: (وإثبات دين على ميت) صورته: ادعى على بعض الورثة دين على الميت ~~فأقر الوارث بالدين فإنه يستوفي من نصيبه قدر ما يخصه من الدين، وللطالب أن ~~يقيم بينة على حقه ليكون حقه في كل التركة، وكذا إذا أقر جميع الورثة تقبل ~~بينته لان المدعي يحتاج إلى إثبات الدين في حقهم وحق دائن آخر. # وفي البيري: اختلفوا فيما إذا أقر المدعى عليه بعد إقامة البينة هل يقضي ~~عليه بالاقرار أو بالبينة. # قيل يقضي بالبينة لانه بالانكار وإقامة البينة استحق عليه الحكم فلا يبطل ~~الحق السابق بالاقرار اللاحق، ولان زيادة التعدي الثابتة بالبرهان حقه فلا ~~يؤثر الاقرار اللاحق في بطلانه. # ا ه. # موضحا ط. # وقدمنا الكلام عليه. # قوله: (واستحقاق عين من مشتر) فإن المشتري إذا أقر بالاستحقاق للمستحق لا ~~يتمكن من الرجوع بالثمن على بائعه، فإذا أقيمت عليه البينة أمكنه ذلك، وقد ~~تقدم أنه يسوغ له الانكار مع العلم لاجل هذا التمكن ط. # لكن قد يقال مع الاقرار كيف يكون له الرجوع. # تأمل. # قوله: (ودعوى الآبق) يعني إذا ادعى على شخص أن ms1141 العبد الذي عنده أبق منه، ~~وأقر واضع اليد بذلك PageV02P211 فله أن يطلب البينة على ذلك لاحتمال أن ~~الغير تملكه منه. # قوله: (لا تحليف على حق مجهول) أي ادعى به مدع، كما لو ادعى على شريكه ~~خيانة مبهمة لم يحلف كما في الخانية. # لكن أفتى قارئ الهداية بخلافه. # وعبارته: سئل إذا ادعى أحد الشريكين على آخر خيانة وطلب من الحاكم يمينه ~~هل يلزم أو لا؟ أجاب: إذا ادعى عليه خيانة في قدر معلوم وأنكر فحلف عليه، ~~فإن حلف برئ، وإن نكل ثبت ما ادعاه، وإن لم يعين مقدارا فكذا الحكم، لكن ~~إذا نكل عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما كان فيه، والقول في مقداره إلى ~~المقر مع يمينه لان نكوله كالاقرار بشئ مجهول، والبيان في مقداره إلى المقر ~~مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على الاكثر، ومثله المضارب مع رب المال. # قوله: (إذا اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف) ولم يدع عليه شيئا معلوما ~~فإنه يحلف نظرا لليتم. # والوقف. # حموي. # قوله: (وفي رهن مجهول) أي لو ادعى الراهن رهنا مجهولا: أي كثوب مثلا ~~فأنكر المرتهن فإنه يحلف، وقيده بعض الفضلاء عازيا إلى القنية بما إذا ذكر ~~المدعي قدر الدين الذي وقع به الرهن ط. # قوله: (ودعوى سرقة) أقول: فيه نظر لما نقل قاضيخان من أنه يشترط ذكر ~~القيمة في الدعوى إذا كانت سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا، فأما فيما سوى ذلك ~~فلا حاجة إلى بيانها. # أبو السعود. # ولعل ذلك في حق القطع لا الضمان كما يفيده كلامه ط. # قال في جامع الفصولين: ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة ~~الكل جملة ولم يذكر كلا على حدة، اختلف فيه المشايخ: قيل لا بد من التفصيل، ~~وقيل يكتفي بالاجمال وهو الصحيح، إذ المدعي لو ادعى غصب هذه الاعيان لا ~~يشترط لصحة دعواه بيان القيمة، فلو ادعى أن الاعيان قائمة فيؤمر بإحضارها ~~فتقبل البينة بحضرتها، ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل تسمع دعواه. # وفي ج: ولو ادعى أنه غصب ms1142 أمته ولم يذكر قيمتها تسمع دعواه ويؤمر برد ~~الامة، ولو هالكة # فالقول في قدر القيمة للغاصب فلما صح دعوى الغصب بلا بيان القيمة فلان ~~يصح إذا بين قيمة الكل جملة أولى، وقيل إنما يشترط ذكر القيمة لو كانت ~~الدعوى سرقة ليعلم أن السرقة كانت نصابا وفي غيرها لا يشترط ذكره الحموي، ~~فظهر أن إيرادها في هذا المحل في حق الضمان لا القطع كما قدمناه عن ط. # قوله: (وغصب) قال في الدرر والغرر: ولو قال غصب مني عين كذا ولا أدري أنه ~~هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته، وذكر في عامة الكتب أنها تسمع الدعوى ~~لان الانسان ربما لا يعرف قيمة ماله، فلو كلف بيان القيمة لتضرر. # وفائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا ~~أنكر والجبر على البيان إذا أقر ونكل عن اليمين. # ا ه. # وقدمناه في الدعوى مع ما عليه من الكلام، فراجعه. # قوله: (وخيانة مودع) فإنه يحلف ما خان فيما ائتمن، فإن حلف برئ، وإن نكل ~~يجبر على بيان قدر ما نكل عنه، وقيل لا يستحلف حتى يقدر شيئا يستحلف عليه. # وذكر بعض الفضلاء: أن سماع الدعوى في مثل هذه المسائل مع الجهالة متفق ~~عليه إلا في دعوى الوديعة ودعوى الغصب حيث يشترط لسماعها فيهما بيان القيمة ~~عند بعض المشايخ ا ه. # وينبغي زيادة دعوى السرقة كما يعلم من الحموي. PageV02P212 قال شمس ~~الائمة الحلواني: الجهالة كما تمنع قول البينة تمنع الاستحلاف. # إلا إذا اتهم القاضي وصي اليتيم الخ. # وحينئذ فدعوى المجهول لا يستحلف عليها، فلو ادعى على رجل أنه استهلك ماله ~~وطلب التحليف من القاضي لا يحلفه، وكذا لو قال بلغني أن فلان بن فلان أوصى ~~لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف الوارث لا يجيبه القاضي، وكذا المديون إذا ~~قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت أو قال نسيت قدره وأراد تحليف الطالب ~~لا يلتفت إليه كما في الخانية. # قوله: (إلا في مسألة في دعوى البحر الخ) أي قبل قوله ms1143 ولا ترد يمين على ~~مدع. # قوله: (وهي غريبة يجب حفظها) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب، وكتب ~~المحشي هناك على قوله فلو لم يبين فقال: الظاهر أن في النسخة خللا، لانه ~~إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها: أي على نفيها، وفي ظني أن ~~أصل النسخة فإن بين: يعني أنه لو بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما ~~بينه وأقل مما يدعيه المالك هذا. # وينبغي أن يقارب في البيان، حتى لو بين قيمة فرس بدرهم لا يقبل منه كما ~~تقدم نظيره. # ا ه. # وكتب على قوله هناك ولو حلف المالك أيضا على الزيادة أخذها لم يظهر وجهه، ~~فليراجع ا ه. # قوله: (وألزم ببيانه) لانه أقر بقيمة مجهولة، فإن أخبر بشئ يحلف على ما ~~يدعيه المغصوب منه من الزيادة، فإن حلف لا يثبت ما ادعاه المغصوب منه، وإن ~~نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة فإن حلف أخذ من الغصب ~~مائة، وقوله يحلف على ما يدعيه المغصوب منه فيه أنه حلف أولا على ذلك، فلو ~~كانت هذه اليمين على ما ذكره من القيمة بأن يحلف أن قيمته ما ذكره. # وحاصله: أن يمين المدعى عليه أنها لم تكن قيمته مائة ويمين المدعي أن ~~قيمته المائة. # قوله: (يحلف على الزيادة) أي التي يدعيها المالك، فإن حلف ف لا يثبت ما ~~ادعاه المغصوب منه، وإن نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة، ~~وإلى هذا أشار بقوله: ثم يحلف المغصوب منه الخ والظاهر أن ثمرة هذا اليمين ~~ثبوت الخيار له إذا ظهر. # قوله: (ثم يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة) فإن حلف أخذ من الغاصب ~~مائة، لكن قد يقال: إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها، وعليه ~~فالاولى أن يقول فإن بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما بينه وأقل ~~مما يدعيه المالك. # تأمل. # قوله: (ولو ظهر) أي الثوب. # قوله: (بين أخذه) أي الثوب بما دفعه من الدراهم ms1144 لا بقيمة الثوب في ذاته ~~وإن كانت أنقص أو أزيد لان المالك لم يرض إلا بدفعه بالمائة. # قوله: (أو قيمته) عطف على الضمير المجرور: أي أو أخذ قيمته بأن يرده ~~ويأخذ القيمة التي دفعها. # وفي متفرقات إقرار التاترخانية: ويجبر الغاصب على البيان لانه أقر بقيمة ~~مجهولة وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة، فإن حلف ولم يثبت ~~ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة، ويأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر ~~الثوب خير الغاصب بين أخذه أو رده وأخذ القيمة. # وحكى عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول: ما ذكر من تحليف المغصوب ~~منه وأخذ المائة بثمنه من الغاصب هذا بالانكار يصح، وكان يقول: الصحيح في ~~الجواب أن يجبر الغاصب على البيان، فإن أبى PageV02P213 يقول له القاضي ~~أكان قيمته مائة؟ فإن قال لا، يقول أكان خمسين؟ فإن قال لا، يقول خمسة # وعشرين إلى أن ينتهي إلى ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك. # ا ه. # لكن قال بعض الفضلاء: الحصر ممنوع لانهما إذا اختلفا في قدر الثمن أو ~~المبيع ولا بينة تحالفا، ولو اشترى أمة بألف وقبضها ثم تقايلا وقيل قبضها ~~اختلفا في قدر الثمن تحالفا، ولو اختلفا في الاجرة أو المنفعة أو فيهما قبل ~~التمكن في الدمرة تحالفا. # حموي. # وفيه أن كلا منهما في هذه المسائل مدع ومدعى عليه. # ط عن الطوري. # ومثله في حاشية الحموي. # تذنيب برهن أنه ابن عمه لابيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لامه فقط أو ~~على إقرار الميت به: أي بأنه ابن عمه لامه فقط كان دفعا قبل القضاء بالاول ~~لا بعده لتأكده بالقضاء. # ادعى ميراثا بالعصوبة فدفعه أن يدعي خصمه قبل الحكم بإقراره بأنه من ذوي ~~الارحام إذ يكون حينئذ متناقضا. # ادعى قيمة جارية مستهلكة فبرهن الخصم أنها حية رأيناها في بلد كذا لا ~~يقبل إلا أن يجئ بها حية. # الكفيل ينصب خصما عن الاصل بلا عكس، لان القضاء على الكفيل قضاء على ~~الاصيل ولا ms1145 عكس. # إذا اشترك الدين بين شريكين لا بجهة الارث فأحدهما لا ينتصب خصما عن ~~الآخر الكل من الدرر. # رجل غاب عن امرأته وهي بكر أو ثيب فتزوجت بزوج آخر وولدت كل سنة ولدا: ~~قال أبو حنيفة: الاولاد للاول. # وعنه أنه رجع عن هذا وقال: لا يكون الاولاد للاول وإنما هم للثاني. # وعليه الفتوى كما في الخانية. # ولو ادعى عليه مهر امرأة فقال ما تزوجها ثم ادعى الابراء عن المهر فهو ~~دفع مسموع إن وفق كما في القنية. # وفيها: ادعى عليه شيئا فأمره القاضي بالمصالحة فقال لا أرضى بهذه ~~المصالحة وتركته أصلا فهو إسقاط لما يدعيه عنك. # إذا قال تركته أصلا فهو إبراء وعنه: لو قال تركت دعواي على فلان وفوضت ~~أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده. # أقول: قيد القاضي اتفاقي كما لا يخفى. # وفي الفتاوي النجدية: رجل مات فقالت امرأة لابن الميت كنت امرأة أبيك ~~محمد إلى يوم موته وطلبت المهر والميراث فأنكر الابن وقال اسم أبي لم يكن ~~محمدا وإنما كان عمر، ثم جاءت فادعت أنها امرأة أبيه عمر إلى يوم موته ~~وطلبتهما تسمع دعواها وليس بتناقض لجواز أن يكون له اسمان شذ تسمع إذا وفق ~~المدعي. # أقول: وجه التوفيق بأن تقول كنت أعلم أن لابيه اسمين فادعيت بأحدهما فلما ~~أنكر ادعيت بالآخر، وفهم من هذه المسألة أن تسمع الدعوى على الميت بدون اسم ~~أبيه ونسبه. # تدبر. PageV02P214 قال في التاترخانية في الخامس عشر من الدعوى: غلط ~~الاسم لا يضر لجواز أن يكون له اسمان، ومثله في صور المسائل عن الفتاوى ~~الرشيدية. # وفي البزازية في السادس عشر من الاستحقاق، وكذا في الخيرية من العشر ~~والخراج وقدمناه عن التنقيح. # ولنختم هذا الباب بمسألة ختم بها كتاب الدعوى في الجامع الصغير، نسأل ~~الله حسن الخاتمة. # وهي أنه إذا قالت المرأة أنها أم ولد هذا الرجل وأرادت استحلافه ليس لها ~~ذلك في قول أبي حنيفة، خاصة لان أمومية الولد تابع للنسب وهو لا يرى اليمين ~~في النسب ا ه. # والله تعالى أعلم، ms1146 وأستغفر الله العظيم. PageV02P215 كتاب الاقرار ثبت ~~بالكتاب وهو قوله تعالى: * (وليملل الذي عليه الحق) * (البقرة: 282) أمره ~~بالاملال، فلو لم يقبل إقراره لما كان للاملال معنى، وقوله: * (كونوا ~~قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم) * (النساء: 531) والمراد به ~~إقرار. # زيلعي. # والسنة، فقد قبل (ص) إقرار ماعز والغامدية والاجماع. # فقد أجمعت الامة على أن الاقرار حجة في حق نفسه حتى أوجبوا الحد والقصاص ~~بإقراره وإن لم يكن حجة في حق غيره # لعدم ولايته عليه فأولى المال والمعقول، فإن العاقل لا يقر على نفسه ~~كاذبا فيما فيه ضرر على نفسه أو ماله فترجحت جهة الصدق في حق نفسه لعدم ~~التهمة وكمال الولاية ا ه. # بخلاف إقراره في حق غيره. # حتى لو أقر مجهول النسب بالرق جاز ذلك على نفسه وماله ولا يصدق على ~~أولاده وأمهاتهم ومدبريه ومكاتبيه، بخلاف ما إذا ثبت بالبينة لان البينة ~~إنما تصير حجة بالقضاء والقضاء ولاية عامة فينفذ في حق الكل. # أما الاقرار فحجة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء فينفذ عليه وحده الخ، ~~وقوله ولا يصدق على أولاده الخ لانه ثبت لهم حق الحرية أو استحقاقها فلا ~~يصدق عليهم كما في الدرر. # قوله: (مناسبته) أي للدعوى. # ووجه تأخيره عنها أن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعده إلى شئ آخر، حتى إذا ~~لم يوجد يحتاج إلى الشهادة، وركنه لفظ أو ما في حكمه دال عليه كقوله لفلان ~~علي كذا أو ما يشبهه، لانه يقوم به ظهور الحق وانكشافه حتى لا يصح شرط ~~الخيار فيه بأن أقر بدين أو بعين على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام فالخيار ~~باطل، وءن صدقه المقر له والمال لازم كما في محيط السرخسي: وله شروط ستذكر ~~في أثناء الكلام، وهي: العقل والبلوغ بلا خلاف والحرية في بعض الاحكام دون ~~البعض، حتى لو أقر العبد المحجور بالمال لا ينفذ في حق المولى، ولو أقر ~~بالقصاص يصح. # كذا في المحيط ويتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد العتق، وكذا المأذون له ~~يتأخر إقراره بما ليس من باب التجارة ms1147 كإقراره بالمهر بوطئ امرأة تزوجها ~~بغير إذن مولاه، وكذا إذا أقر بجناية موجبة للمال لا يلزمه، بخلاف ما إذا ~~أقر بالحدود والقصاص كما في التبيين، وكون المقربة مما يجب تسليمه إلى ~~المقر له، حتى لو أقر أنه غصب كفا من تراب أو حبة حنطة لا يصح، لان المقر ~~به لا يلزمه تسليمه إلى المقر له، ومنها الطواعية والاختيار، حتى لا يصح ~~إقرار المكره في النهاية، وإقرار السكران بطريق محظور صحيح إلا في حد الزنا ~~وشرب الخمر مما يقبل الرجوع وإن كان بطريق مباح لا كما في البحر، وحكمه ~~ظهور المقر به: أي لزومه على المقر بلا تصديق وقبول من المقر له فإنه يلزم ~~على المقر ما أقر به لوقوعه دالا على المخبر به لا ثبوته ابتداء كما في ~~الكافي، لانه ليس بناقل لملك المقر إلى المقر له فلذا فرع عليه ما سيأتي من ~~صحة الاقرار بالخمر للمسلم حتى يؤمر بالتسليم إليه، ولو كان تمليكا مبتدأ ~~لما صح، وكذلك لا يصح الاقرار # بالطلاق والعتاق مع الاكراه والانشاء يصح مع الاكراه كما في المحيط. # وحاصله: أن قول المقر إن هذا الشئ لفلان معناه أن الملك فيه ثابت لفلان ~~وليس معناه أنه ملك للمقر وجعله للمقر له فهو إخبار دال على المخبر به ~~فيلزمه الصدق، ويحتمل الكذب فيجوز تخلف مدلوله عنه كما في الاقرار بالطلاق ~~مكرها كما قلنا، وسيأتي لقيام دليل الكذب وهو الاكراه، ولو كان معناه ~~الثبوت ابتداء لصح لكونه إنشاء والانشاء لا يتخلف مدلوله عنه كما سيأتي ~~تمامه قريبا. # ولو أقر PageV02P216 لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا ~~يحل له ديانة إلا أن يسلمه بطيب من نفسه فيكون هبة منه ابتداء كما في ~~القنية، وإنما يعتبر الاقرار إظهارا في حق ملكية المقر به حتى يحكم بملكيته ~~للمقر له بنفس الاقرار ولا يتوقف على تصديق المقر له، أما في حق الرد ~~فيعتبر تمليكا مبتدأ كالهبة حتى يبطل برد المقر له وبعدما وجد التصديق من ~~المقر له لا يعمل رده ms1148 لو رد الاقرار بعد ذلك، ثم الاقرار إنما يبطل برد ~~المقر له إذا كان المقر له يبطل بالرد حق نفسه خاصة، أما إذا كان يبطل حق ~~غيره فلا يعمل رده، كما إذا أقر لرجل أني بعت هذا العبد من فلان بكذا فرد ~~المقر له إقراره وقال: ما اشتريت منك شيئا ثم قال بعد ذلك: اشتريت فقال ~~البائع ما بعتكه لزم البائع البيع بما سمي لانه جحد البيع بعد تمامه، وجحود ~~أحد المتعاقدين لا يضر، حتى أن المشتري متى قال ما اشتريت وصدقه البائع ~~وقال نعم ما اشتريت ثم قال لا بل اشتريت لا يثبت الشراء وإن أقام البينة ~~على ذلك، لان الفسخ تم بجحودهما، ثم في كل موضع بطل الاقرار برد المقر له، ~~لو أعاد المقر ذلك الاقرار فصدقه المقر له كان للمقر له أن يأخذه بإقراره، ~~وهذا استحسان. # هكذا في المحيط. # ثم اعلم أن السكوت نزلوه منزلة الاقرار في مسائل سيذكرها الشارح، ونذكر ~~تمامها إن شاء الله تعالى كذلك الايماء بالرأس وسيذكره المصنف. # قوله: (إما منكر أو مقر) واللائق بحال المسلم الاقرار بالحق كي لا يحتاج ~~المدعي إلى تدارك الشهود والملازمة في باب القاضي للاحضار، ولا سيما وما ~~يلزم عليه في هذا الزمان للتسبب بالوصول إلى سحت المحصول، كما أن اللائق ~~بالمدعي أن تكون دعواه حقا لئلا يلزم المدعى عليه الدفع لسحت المنع وقدمه: ~~أي الاقرار على ما بعده وهو الصلح لترتبه على # الانكار غالبا، ثم إذا حصل بالصلح شئ: إما إن يستربح فيه بنفسه وتقدم ~~طريقه في البيع أو بغيره وهو المضاربة وإن لم يستربح فإما أن يحفظه بنفسه ~~ولا يحتاج إلى بيان حكمه أو بغيره وهو الوديعة. # قوله: (وهو) أي الاقرار أقرب، أي لحال المسلم. # قوله: (لغلبة الصدق) أي من المدعي في دعواه ومن المقر فيما أقر له، لان ~~العاقل لا يقر على نفسه كاذبا فيما ضرر على نفسه أو ماله، فترجحت جهة الصدق ~~في حق نفسه لعدم التهمة وكمال الولاية، بخلاف إقرار في حق غيره. # قوله: ms1149 (هو لغة) فإذا كان حسيا يقال أقره، وإذا كان قوليا يقال أقر به، ~~فالاقرار إثبات لما كان متزلزلا بين الجحود والثبوت. # أبو السعود. # وهو مشتق من القرار. # درر. # قال في المنح: وهو في اللغة إفعال من قر الشئ إذا ثبت، وأقره غيره إذا ~~أثبته، قوله: (وشرعا إخبار) أي في الاصح وليس بإنشاء لصحته في ملك غيره، ~~ولو أقر مريض بماله لاجنبي صح من غير توقف على إجازة وارث. # قال في الحواشي السعدية: ولعله ينتقض بالاقرار بأن لا حق له على فلان، ~~وبالابراء وإسقاط الدين ونحوه كإسقاط حق الشفعة ا ه. # وقد يقال: فيه إخبار بحق عليه وهو عدم وجوب المطالبة. # تأمل. # وللقول بأنه إنشاء فروع تشهد له: منها لو رد إقراره ثم قبل لا يصح، وكذا ~~الملك الثابت بالاقرار لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها المقر ~~له حموي. # أقول: قوله: (لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة يفيد بظاهره أنه يظهر في ~~حق الزوائد الغير PageV02P217 المستهلكة). # وهو مخالف لما في الخانية: رجل في يده جارية وولدها أقر أن الجارية لفلان ~~لا يدخل فيه الولد، ولو أقام بينة على جارية أنها له يستحق أولادها ا ه. # والفرق أنه بالبينة يستحقها من الاصل، ولذا قلنا: إن الباعة يتراجعون ~~فيما بينهم، بخلاف الاقرار حيث لا يتراجعون. # بقي أن يقال في قول السيد الحموي هو إخبار في الاصح وليس بإنشاء مخالفة ~~لما صرح به في البحر وجرى عليه المصنف من أنه إخبار من وجه إنشاء من وجه ~~فللاول يصح إقراره بمملوك الغير ويلزمه تسليمه إذا ملكه، ولو أقر بالطلاق ~~والعتاق مكرها لا يصح، وللثاني لو رد إقراره ثم قبل لا # يصح، وكذا الملك الثابت بالاقرار لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا ~~يملكها المقر له. # ا ه. # من غير ذكر خلاف، ومنه تعلم أن ما ذكره السيد الحموي مما يدل على ثبوت ~~الخلاف فيه حيث صحح كونه إخبار الانشاء لا يصح عزوه لصاحب البحر كما وقع في ~~كلام بعضهم، فتنبه. # قوله: (بحق عليه ms1150 للغير) قيده بأن يكون عليه، لانه لو كان على غيره لغيره ~~يكون شهادة ولنفسه يكون دعوى زيلعي، وأطلق الحق في قوله هو إخبار بحق عليه ~~ليشمل ما لو كان الحق المقر به من قبيل الاسقاطات كالطلاق والعتاق، إذا ~~الطلاق رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح، فإذا أقر بالطلاق يثبت للمرأة من ~~الحق ما لم يكن لها من قبل، وكذا العبد يثبت له على سيده حق الحرية إذا أقر ~~سيده بعتقه، فما قيل من أنه يرد على التعريف الاقرار بالاسقاطات كالطلاق ~~والعتاق لعدم الاخبار فيها عن ثبوت حق للغير غير سديد. # قوله: (إنشاء من وجه) هو الصحيح، وقيل: إنشاء وينبني عليه ما سيأتي لكن ~~المذكور في غاية البيان عن الاستروشنية. # قال الحلواني: أختلف المشايخ في أن الاقرار سبب للملك أو لا؟ قال ابن ~~الفضل: لا، واستدل بمسألتين. # إحداهما المريض الذي عليه دين إذا أقر بجميع ماله لاجنبي يصح بلا إجازة ~~الوارث، ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الاجازة. # والثانية أن العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في يده يصح، ولو كان تمليكا ~~يكون تبرعا منه فلا يصح. # وذكر الجرجاني أنه تمليك واستدل بمسائل: منها إن أقر لوارثه بدين في ~~المرض لا يصح، ولو كان إخبارا لصح ا ه. # ملخصا فظهر أن ما ذكره المصنف وصاحب البحر جمع بين الطريقتين وكأن وجهه ~~ثبوت ما استدل به الفريقان. # تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # لكن لو كان إخبارا من وجه وإنشاء من وجه كما ذكره المصنف لعرف بحد يشملها ~~ولا قائل به، ولانهم قالوا: لو أقر بمال للغير لزمه تسليمه للمقر له إذا ~~ملكه، ولو أقر بالطلاق والعتاق الخ فأمثال هذه المسائل دلت على أن الاقرار ~~إخبار لا إنشاء. # إذ لو كان إنشاء لم تكن كذلك، وما استدل به على كونه إنشاء مطلقا أو من ~~وجه أنه لو أقر لرجل فرد إقراره ثم قبل لم يصح ولو كان إخبارا لصح، وأنه لو ~~ثبت الملك بسبب الاقرار لم يظهر في ms1151 حق الزوائد المتقدم ذكرها، ولو كان ~~إخبارا لصارت مضمونة عليه. # أقول: أما الجواب عن الاول فهو أن ارتداده بالرد ناشئ من أن حكمه الظهور ~~لا الثبوت ابتداء وذلك ناشئ من كونه حجة قاصرة، فلما صار مرتدا بالرد جعل ~~كأنه لم يكن فلذلك لم يصح قبوله بعده. # على أن هذا الدليل مشترك الالزام حيث إنه دليل على أنه ليس بإنشاء، إذ ~~الانشاء مما لا يرتد بالرد فيما يكون من قبيل الاسقاطات، كما لو قال هذا ~~الولد مني يرتد برد الولد فهذا دليل على أن الاقرار إخبار ثم عاد الولد إلى ~~التصديق يثبت النسب نظرا إلى احتياج المحل، وقد سبق. PageV02P218 وأما ~~الجواب عن الثاني: أن الاقرار لما كان حجة قاصرة اقتصر ثبوت الملك وظهوره ~~على المقر به فلم يتعد إلى الزوائد المستهلكة كما مر ويأتي، فتبين أنه ليس ~~بإنشاء أصلا. # تدبر. # قوله: (لانه لو كان لنفسه) أي على الغير، ولو للغير على الغير يكون شهادة ~~كما قدمناه. # قوله: (لا إقرارا) ولا ينتقض إقرار الوكيل والولي ونحوهما لنيابتهم مناب ~~المنوبات شرعا. # شرح الملتقى. # قوله: (ثم فرع على كل من الشبهين) صوابه من الوجهين لانه لم يقل الاقرار ~~يشبه الاخبار ويشبهه الانشاء، بل قال من وجه ومن وجه: أي إخبار من وجه ~~بالنظر لترتب بعض أحكام الاخبارات عليه، وإنشاء من وجه من حيث ترتب بعض ~~أحكام الانشاءات عليه، وقد تبع الشارح المصنف فالمعنى أنه يعطى حكم الاخبار ~~في بعض الجزئيات وحكم الانشاء في بعض آخر، وأما بالنظر للفظه فهو إخبار عن ~~ثبوت حق عليه لغيره لا غير. # قوله: (فللوجه الخ) علة مقدمة على المعلول. # قوله: (صح إقراره) لان الاخبار في ملك الغير صحيح لكم بالنظر للمقر، ~~وأفاد أنه لا يحتاج إلى القبول كما قدمناه. # وفي المنح عن تتمة الفتاوي: الاقرار يصح من غير قبول، لكن البطلان يقف ~~على الابطال والملك للمقر له يثبت من غير تصديق وقبول لكن يبطل برده، ~~والمقر له إذا صدق المقر في الاقرار ثم رده لا يصح الرد، وأفاد أيضا ms1152 صحة ~~الاقرار للغائب. # وأيضا يستفاد هذا مما سيأتي من قوله هي: أي الالف المعينة لفلان لا بل ~~لفلان لا يجب عليه للثاني شئ: أي لانه أقر بها للاول ثم رجع وشهد بها ~~للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته لا تقبل، وبهذا تبين ضعف ما في الخانية من ~~قوله لو أقر لغائب ثم أقر لآخر قبل حضور الغائب صح إقراره للثاني، لان ~~الاقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق # انتهى. # ويمكن أن يقال: معنى صحته للثاني ليست لاحتياجه للتصديق وإنما لاجل أن ~~يرتد بالرد، فأفاد في الخانية أنه يأخذه الثاني، فإذا جاء الاول وصادق قبل ~~رده الاقرار يأخذه، وإن قال ليس لي يكون ملكا للثاني، ولكن أفاد في البدائع ~~أنه إن دفع للاول بلا قضاء يضمن للثاني لان إقراره بها صحيح في حق الثاني ~~إذا لم يصح للاول ا ه. # وأنت خبير بأن هذا التعليل ربما يرد عليه، وحينئذ فتعليل المنح ظاهر وهو ~~الموافق لظواهر الكتب المعتمدة. # وفي المنح في مسائل شتى فسر الرد بأن يقول ما كان لي عليك شئ أو يقول بل ~~هو لك أو لفلان. # قال العلامة الخير الرملي: قولهم الاقرار صحيح بدون التصديق لا يعارض قول ~~العمادي: إن إقراره للغائب توقف عمله على تصديق الغائب، إذ لا مانع من توقف ~~العمل مع الصحة كبيع الفضولي يصح ويتوقف، وكذا لا يعارض ما في الخانية من ~~قوله: وأما الاقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق، إذ معناه يتوقف ~~لزومه لا صحته، وقوله: فإن كان صحيحا يمتنع الاقرار به للغير غير مسلم لعدم ~~الملازمة، ألا ترى أن للفضولي قبل إجازة المالك أن يبيع المبيع الذي باعه ~~الآخر ويتوقف فلم يلزم من صحته عدم صحة بيعه للآخر، بل الاقرار بمال الغير ~~يصح ويلزم تسليمه إذا ملكه، وهذا يدل على أن الاقرار ليس بسبب للملك كما ~~سيأتي فكيف يلزم من صحة إقراره لغائب لا يلزمه ذلك حتى كان له الرد عدم صحة ~~الاقرار به للغير. PageV02P219 والحاصل: أن الاقرار يصح مطلقا بلا ms1153 قبول ولا ~~يلزم لو كان المقر له غائبا ولعدم لزومه جاز أن يقر به لغيره قبل حضوره ~~فاجتمعت كلمتهم على أن القبول ليس من شرط صحة الاقرار، وأما لزومه فشئ آخر، ~~والمصنف لم يفرق بين الصحة واللزوم فاستشكل في منحه على الصحة المجتمعة ~~عليها كلمتهم باللزوم. # وأما ما أجاب به المجيب المذكور ففيه نظر، إذ لو كان كما فهمه لما افترق ~~الاقرار للحاضر والغائب مع أن بينهما فرقا في الحكم، ألا ترى إلى قوله في ~~الخانية: ولو أقر لولده الكبير # الغائب أو أجنبي بعد قوله وأما الاقرار للغائب لا يلزم، فالذي يظهر أن ~~الاقرار للغائب لا يلزم من جانب المقر حتى صح إقراره لغيره كما لا يلزم من ~~جانب المقر له حتى رده. # وأما الاقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره به لغيره قبل ~~رده ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده، وأما الصحة فلا شبهة فيها في ~~الجانبين بدون القبول كما يفهم من كلامهم انتهى. # وفيه: ويشكل على ما في الفصول العمادية من قوله: وإن ادعى الرجل عينا في ~~يد رجل وأراد استحلافه فقال صاحب اليد هذه العين لفلان الغائب لا يندفع ~~اليمين عنه ما لم يقم البينة على ذلك، بخلاف ما إذا قال هذا لابني الصغير. # والفرق أن إقراره للغائب توقف عمله على تصديق الغائب فلا يكون العين ~~مملوكا له بمجرد إقرار ذي اليد فلا يندفع اليمين. # وأما إقراره للصبي فلا يتوقف على تصديق الصبي فيصير العين ملكا للصبي ~~بمجرد إقراره فلا يصح إقراره بعد ذلك لغيره فلا يفيد التحليف لان فائدته ~~النكول الذي هو كالاقرار. # أقول: لا يشكل ذلك، فإن قوله توقف عمله صريح في صحته ولكن لما توقف عمل ~~وهو اللزوم على تصديقه لم تندفع اليمين بمجرده ما لم يقم البينة عليه. # تأمل. # قوله: (إذا ملكه برهة من الزمان) أي قليلا من الزمان، حتى لو تصرف فيه ~~لغير المقر له بعد ملكه لا ينفذ تصرفه وينقض لتصرفه في ملك غيره كما يؤخذ ms1154 ~~من القواعد. # ويؤخذ من هذا الفرع كما قال أبو السعود: أنه لو ادعى شخص عينا في يد غيره ~~فشهد له بها شخص فردت شهادته لتهمة ونحوها كتفرد الشاهد ثم ملكها الشاهد ~~يؤمر بتسليمها إلى المدعي انتهى. # قوله: (لما صح) أي إقراره للغير: أي ولو ملكه بعد. # قوله: (لما صح) (ولا يرجع بالثمن) على البائع: أي لاقتصار إقراره عليه ~~فلا يتعدى لغيره. # قوله: (صارت وقفا) بخلاف ما إذا غصب دارا من رجل فوقفها ثم اشتراها حيث ~~لا يجوز وقفه. # والفرق أن فعل الغاصب إنشاء في غير ملكه فلا يصح، لان شرط صحته ملكه له، ~~بخلاف الاقرار لكونه إخبارا لا إنشاء. # قوله: (مكرها) حال من الضمير المضاف إليه الاقرار، وإنما لم يصح إقراره ~~بها مكرها لقيام دليل الكذب وهو الاكراه والاقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب ~~فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه. # منح. # قوله: (ولو كان إنشاء لصح لعدم # التخلف) أي تخلف مدلول الانشاء عنه: أي لانه يمتنع في الانشاء تخلف مدلول ~~لفظه الوضعي عنه: PageV02P220 أي متى وجد اللفظ الدال على إنشاء الطلاق أو ~~العتاق سواء وجد مدلوله في حال الطواعية أو الاكراه وهذا مخصوص فيما يصح مع ~~الاكراه، بخلاف ما لا يصح معه كالبيع فإنه يتخلف مدلوله عنه مع الاكراه: أي ~~وهو إثبات الملك غير مستحق الفسخ. # قوله: (وصح إقرار العبد المأذون بعين في يده) ولو كان إنشاء لا يصح، لانه ~~يصير تبرعا منه وهو ليس أهلا له. # قوله: (والمسلم بخمر) حتى يؤمر بالتسليم إليه، ولو كان تمليكا مبتدأ لما ~~صح كما في الدرر. # وفيه إشارة إلى أن الخمر قائمة لا مستهلكة إذ لا يجب بدلها للمسلم، نص ~~عليه في المحيط كما في الشرنبلالية. # قوله: (وبنصف داره مشاعا) أي الدار القابلة للقسمة فإنه يصح الاقرار بها ~~لكونه إخبارا، ولو كان إنشاء لكان هبة، وهبة المشاع القابل للقسمة لا تتم، ~~ولو قبض بخلاف مالا يقسم كبيت وحمام صغيرين فإنها تصح فيه وتتم بالقبض. # قوله: (والمرأة بالزوجية من غير شهود) لانه إخبار عن عقد سابق، ms1155 ولو كان ~~إنشاء لما صح إقرارها بالزوجية من غير شهود، لان إنشاء عقد النكاح يشترط ~~لصحته حضورهم كما مر في بابه. # قوله: (ولا تسمع دعواه عليه بأنه أقر له بشئ معين بناء على الاقرار له ~~بذلك) يعني إذا ادعى عليه شيئا لما أنه أقر له به لا تسمع دعواه، لان ~~الاقرار إخبار لا سبب للزوم المقر به على المقر، وقد علل وجوب المدعي به ~~على المقر بالاقرار، وكأنه قال أطالبه بما لا سبب لوجوبه عليه أو لزومه ~~بإقراره وهذا كلام باطل. # منح. # وبه ظهر أن الدعوى بالشئ المعين بناء على الاقرار كما هو صريح المتن لا ~~بالاقرار بناء على الاقرار، قوله بأنه أقر له لا محل له، وفي إقحامه ركاكة. # تأمل. # قوله: (به يفتي) مقابله أنها تسمع كما في جامع الفصولين. # وحاصله: أن الاقرار هل هو باق في الشرع أو هو إنشاء في المعنى فيكون سببا ~~لذلك، فمن جعله إنشاء سوغ هذه الدعوى، ومن جعله باقيا على معناه الاصلي لم ~~يجوز سماعها، وعليه الجمهور وجميع المتأخرين، وهو الصحيح المعول عليه كما ~~في الخلاصة. # قوله: (لانه إخبار) أي لا سبب للزوم المقر به على المقر، وهو قد جعل سبب ~~وجوب المدعى به على المقر الاقرار فكأنه قال أطالبه بلا سبب # لوجوبه عليه أو لزومه بإقراره، وهذا باطل لما علم من كلام مشايخنا. # قوله: (لم يحل له) أي للمقر له: أي لا يجوز له أخذه جبرا ديانة كإقراره ~~لامرأته بجميع ما في منزله وليس لها عليه ا ه. # بحر: أي ولو كان إنشاء يحل أخذه كما في الدرر، وما نقله في القنية عن بعض ~~المشايخ من أن الاقرار كاذبا يكون ناقلا للملك فخلاف المعتمد الصحيح من ~~المذهب الذي إليه يذهب. # قوله: (نعم لو سلمه برضاه كان ابتداء هبة وهو الاوجه) هذا ظاهر إذا تعمد ~~الكذب، أما إذا كان يظن أنه واجب عليه يتعين الافتاء بعدم الحل. # فرع: الابراء والاقرار لا يحتاجان إلى القبول. # أفاده السائحاني. # قوله: (أو يقول لي عليه كذا وهكذا ms1156 أقر به) أي إنه لي عليه. # وفي شرح تحفة الاقران وأجمعوا أنه لو قال هذا العين ملكي وهكذا أقر به ~~المدعى عليه يقبل. PageV02P221 قوله: (ثم لو أنكر الاقرار) أي وقد ادعى ما ~~أقر به لكونه ملكه ولم يبن على مجرد إقراره لما تقدم. # قوله: (الفتوى أنه لا يحلف على الاقرار بل على المال) قال ابن الغرس: ثم ~~لا يجوز أن يحلف أنه ما أقر به قولا واحدا، لان الصحيح أن الاقرار ليس بسبب ~~للملك، وقد علمت الحكم في الاسباب الشرعية المتفق على سببيتها وأن الصحيح ~~أنه لا يحلف عليها فكيف الحال فيما سببيته قول مرجوح ا ه. # وقيل يحلف بناء على أنه إنشاء ملك. # قوله: (وأما دعوى الاقرار في الدفع) بأن أقام المدعى عليه بينة أن المدعي ~~أقر أنه لا حق له قبل المدعى عليه، أو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر ~~أن هذه العين ملك المدعى عليه فتسمع، وأما دعوى الاقرار بالاستيفاء فقيل لا ~~تسمع لانه دعوى الاقرار في طرف الاستحقاق، إذ الدين يقضى بمثله. # ففي الحاصل: هذا دعوى الدين لنفسه فكان دعوى الاقرار في طرف الاستحقاق، ~~فلا تسمع، جامع الفصولين معزيا للمحيط والذخيرة. # ومثله في البزازية لكن زاد فيها: وقيل: يسمع لانه في الحاصل يدفع أداء ~~الدين عن نفسه، فكان في طرف الدفع. # ذكره في المحيط. # وذكر شيخ الاسلام برهن المطلوب على إقرار المدعي بأنه لا حق له في ~~المدعي، أو بأنه ليس بملك له أو ما كانت ملكا له # يندفع الدعوى إن لم يقر به لانسان معروف، وكذا لو ادعاه بالارث، فبرهن ~~المطلوب على إقرار المورث بما ذكرنا، وتمامه فيها. # قوله: (فتسمع عند العامة) كما في الدرر وشرح أدب القاضي والخانية، وهذا ~~مقابل قول المصنف ولا تسمع دعواه عليه. # قوله: (لا يصح) هذا في الاقرار بما يرتد، أما فيما لا يرتد بالرد كالرق ~~والنسب، فإنه لو أقر به ثم ادعاه المقر له بعد رده يقبل مبسوط والعقود ~~اللازمة مثل النكاح مما لا يرتد بالرد، فلو قال ms1157 لها تزوجتك أمس فقالت لا ثم ~~قالت بلى وقال هو لا لزمه النكاح، لان إقراره لم يبطل، إذ النكاح عقد لازم ~~لا يبطل بمجرد جحود أحد الزوجين، فيصح بتصديقها بعد التكذيب فيثبت، ولا ~~يعتبر إنكاره بعد اه. # سري الدين ملخصا ط. # قال السيد الحموي قوله لا يصح محله فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل ~~الهبة والصدقة، أما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا، وهو إطلاق في محل ~~التقييد، ويجب أن يقيد أيضا بما إذا لم يكن المقر مقصرا على إقراره لما ~~سيأتي من أنه لا شئ له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر ا ه. # وفي الخلاصة: لو قال لآخر كنت بعتك العبد بألف فقال الآخر لم أشتره منك ~~فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعده بلى اشتريته منك بألف فهو ~~جائز، وكذا النكاح، وكل شئ يكون لهما جميعا فيه حق، وكل شئ يكون الحق فيه ~~لواحد مثل الهبة والصدقة لا ينفعه إقراره بعد ذلك. # قوله: (وأما بعد القبول فلا يرتد بالرد) يعني لانه صار ملكه ونفى المالك ~~ملكه عن نفسه عند عدم المنازع لا يصح. # نعم لو تصادقا على عدم الحق صح لما تقدم في البيع الفاسد أنه طلب ربح مال ~~ادعاه على آخر فصدقه على ذلك فأوفاه إياه ثم ظهر عدمه بتصادقهما إنه لم يكن ~~عليه شئ، فانظر PageV02P222 كيف التصادق اللاحق نقض السابق مع أن ربحه طيب ~~حلال. # قوله: (لانه إقرار آخر) أي وقد صدقه فيه فيلزمه. # قاله العلامة عبد البر. # وفي التاترخانية: وفي كل موضع بطل الاقرار برد المقر له لو عاد المقر إلى ~~ذلك الاقرار وصدقه المقر له أن يأخذه بإقراره، وهذا استحسان والقياس أن لا ~~يكون له ذلك ا ه. # ووجه القياس: أن الاقرار الثاني عين المقر به، فالتكذيب في الاول تكذيب ~~في الثاني. # ووجه الاستحسان: أنه يحتمل أنه كذبه بغير حق لغرض من الاغراض الفاسدة ~~فانقطع عنه ذلك الغرض فرجع إلى تصديقه، فقد جاء الحق وزهق الباطل. # حموي قوله: ms1158 (ثم لو أنكر إقراره الثاني) أي وادعاه المقر له لكونه ملكه ~~وأقام بينة عليه لا تسمع، ولو أراد تحليفه لا يلتفت إليه للتناقض بين هذه ~~الدعوى وبين تكذيبه الاقرار الاول. # قوله: (قال البديع) هو أستاذ صاحب القنية، فإنه عبر فيها بقال أستاذنا. # قال عبد البر: يعني للقاضي البديع. # وفي بعض النسخ قال في البدائع: وليس بصواب ط. # قوله: (والاشبه) أي بالصواب والقواعد. # قوله: (واعتمده ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي) وعبارته: ولو أنكر المقر ~~الاقرار الثاني لا يحلف، ولا تقبل عليه بينة للتناقض من الكذب للاقرار ~~الاول. # وقال القاضي البديع: ينبغي أن تقبل بينة المقر له على إقراره ثانيا وهو ~~الاشبه بالصواب. # وقال الشارح. # أي عبد البر ناظما له: الطويل وقد صوب القاضي البديع قبولها وعندي له ~~الوجه الصحيح المنور ومن أراد المزيد فعليه بشرحه. # قوله: (لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق ~~الزوائد بغير المستهلكة، وهو مخالف لما في الخانية كما قدمناه عنها وقيد ~~بها في الاستروشنية ونقله عنها في غاية البيان، وتقدم في الاستحقاق نظير ما ~~قدمناه عن الخانية، وأنه فرق في الاستحقاق لولد المستحقة بين الاقرار، فلا ~~يتبعها ولدها وبين الاثبات فيتبعها ولدها وكذا سائر الزوائد، وهو عام يشمل ~~المستهلكة وغيرها، وهنا قد قيدها بالمستهلكة فافهم أن القائمة يظهر بها ~~لاقرار، فليحرر. # ولعله أراد الاحتراز بالمستهلكة عن الهالكة بنفسها لانها غير مضمونة ~~مطلقا لانها كزوائد المغصوب. # تأمل قوله: (فلا يملكها المقر له ولو إخبارا لملكها) قال في نور العين: ~~شرى أمة فولدت عنده لا باستيلاده، ثم استحقت ببينة يتبعها ولدها، ولو أقر ~~بها لرجل لا، والفرق أنه بالبينة يستحقها من الاصل، ولذا قلنا: إن الباعة ~~يتراجعون فيما بينهم، بخلاف الاقرار حيث لا يتراجعون ف. # ثم الحكم بأمة حكم بولدها وكذا الحيوان، إذ الحكم حجة كاملة، بخلاف ~~الاقرار فإنه لم يتناول الولد لانه حجة ناقصة، وهذا الولد بيد المدعى عليه ~~فلو في ملك آخر هل يدخل في الحكم اختلف المشايخ. # ا ه. # ففيه مخالفة لمفهوم ms1159 كلام المصنف، ويشبه أن تكون هذه التفريعات كلها جامعا ~~بين قول من قال إن الاقرار إخبار بحق لآخر لا إثبات، وهو قول محمد بن الفضل ~~والقاضي أبي حازم وقول من قال: إنه تمليك في الحال وهو أبو عبد الله ~~الجرجاني. # قاله في الشرنبلالية. # وذكر استشهاد كل على ما قال بمسائل ذكرت في الفصل التاسع من الاستروشنية. ~~PageV02P223 والحاصل أن الاقرار هل هو إخبار بحق لآخر أم تمليك في الحال ~~على ما قدمناه من الخلاف؟ وقد علمت أن الاكثر على الاول الذي عليه المعول، ~~وقد ذكروا لكل مسائل تدل على ما قال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. # قوله: (أقر حر مكلف) أي بالغ عاقل. # درر. # قيد بالحر، لان العبد المحجور عليه يتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد ~~العتق، وكذا المأذون له يتأخر إقراره بما ليس من باب التجارة كما قدمناه. # وكذا إذا أقر بجناية موجبة للمال لا يلزمه لان الاذن لم يتناول إلا ~~التجارة، بخلاف ما إذا أقر بالحدود والقصاص، لان العبد مبقى على أصل الحرية ~~في حقهما. # زيلعي قوله: (مكلف) شرط التكليف لان إقرار الصبي والمعتوه والمجنون لا ~~يصح لانعدام أهلية الالتزام، إلا إذا كان الصبي مأذونا له فيصح إقراره ~~بالمال لكونه من ضرورات التجارة، لانه لو لم يصح إقراره لا يعامله أحد، ~~فدخل في الاذن كل ما كان طريقه التجارة كالديون والودائع والعواري ~~والمضاربات والغصوب فيصح إقراره بها لالتحاقه في حقها بالبالغ العاقل، لان ~~الاذن يدل على عقله، بخلاف ما ليس من باب التجارة كالمهر والجناية والكفالة ~~حيث لا يصح إقراره بها، لان التجارة مبادلة المال بالمال والمهر مبادلة مال ~~بغير مال، والجناية ليست بمبادلة، والكفالة تبرع ابتداء فلا تدخل تحت الاذن ~~والنائم والمغمى عليه كالجنون لعدم التمييز، وإقرار السكران جائز إذا سكر ~~بمحظور، لانه لا ينافي الخطاب إلا إذا أقر بما يقبل الرجوع كالحدود ~~الخالصة، وإن سكر بمباح كالشرب مكرها لا يلزمه شئ. # زيلعي. # والردة كالحدود الخالصة. # حموي. # قوله: (يقظان) أخرج به النائم فلا يؤاخذ بما أقر به في ms1160 النوم لارتفاع ~~الاحكام عنه. # قوله: (طائعا) أخرج به المكره فلا يصح إقراره، ولو بطلاق وعتاق كما تقدم، ~~أما طلاقه وعتاقه فيقعان. # قوله: (إن أقروا بتجارة) أي بمال فيصح، وجوابه قول المصنف الآتي صح أي صح ~~للحال. # قوله: # (كإقرار محجور) أي عبد لانه مبقى على أصل الحرية في الحدود والقصاص ولانه ~~غير متهم بهذا الاقرار لان ما يدخل عليه بهذا الاقرار من المضرة أعظم مما ~~يدخل على مولاه، وليس هو عائدا إلى الصبي والمعتوه فإنه لا حد عليهما، ولا ~~قود لان عمد الصبي خطأ والمعتوه كالصبي، ويدل على تخصيصه بالعبد قول الشارح ~~وإلا فبعد عتقه أي إلا يكن إقرار العبد المحجور بحد أو قود بل بمال، فإنه ~~لا ينفذ عليه في الحال لانه وما في يده لمولاه والاقرار حجة قاصرة لا تتعدى ~~لغير المقر، فلا ينفذ على مولاه فإن عتق سقط حق المولى عنه فنفذ إقراره على ~~نفسه والاولى أن يعبر بدل المحجور بالعبد وأن يؤخره بعد قوله الآتي صح. # قوله: (بحد وقود) أي مما لا تهمة فيه كما ذكرنا فيصح للحال. # قوله: (وإلا) أي بأن كان مما فيه تهمة. # قوله: (فبعد عتقه) أي فتتأخر المؤاخذة به إلى عتقه، وكذا المأذون رعاية ~~لحق المولى. # عيني قوله: (ونائم) قصد بهذا كالذي قبله وبعده بيان المحترزات. # قوله: (أو مجهول) إنما صح الاقرار به لان الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف ~~مالا لا يدري قيمته أو جرح جراحة لا يعلم أرشها، والضمير في صح يرجع ~~للاقرار المعلوم من أقر. # قوله: (لان جهالة المقر به لا تضر) كما إذا أقر أنه غصب من رجل مالا ~~مجهولا في كيس أو أودعه مالا في كيس صح الغصب والوديعة، وثبت حكمهما لان ~~الحق قد يلزمه مجهولا الخ. # قوله: (إلا إذا بين سببا تضره الجهالة كبيع) أي لو قال له PageV02P224 ~~سهم من داري غير معين ولا معلوم مقداره، لاني قد كنت بعته ذلك لا يصح لان ~~البيع المجهول فاسد، وكذا لو كان الاقرار بإجارة كذلك. # واعلم أن المقر بالمجهول ms1161 تارة يطلق، وتارة يبين سببا لا تضره الجهالة ~~كالغصب والجناية، وتارة يبين سببا تضره الجهالة، فالاول يصح ويحمل على أن ~~المقر به لزمه بسبب لا تضره الجهالة، والثاني ظاهر، والثالث لا يصح الاقرار ~~به كالبيع والاجارة، فإن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو آجر من فلان شيئا ~~أو اشترى من فلان كذا بشئ لا يصح إقراره، ولا يجبر المقر على تسليم شئ. # أفاده في الدرر والشرنبلالية. # قوله: (كقوله لك على أحدنا ألف) ظاهره أن القائل واحد من جماعة ولو ~~يحصون، وصدوره من أحدهم لا يعين أنه هو المطالب، وأنه لا يجبر المتكلم على ~~البيان قوله: (إلا إذا جمع بين # نفسه وعبده فيصح) هذا في حكم المعلوم، لان ما على عبده يرجع إليه في ~~المعنى لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال، أما ما يلزمه بعد الحرية ~~فهو كالاجنبي فيه، فإذا جمعه مع نفسه كان كقوله لك علي أو على زيد وهو ~~مجهول لا يصح. # حموي. # قال في الاشباه: إلا في مسألتين، فلا يصح: الاولى أن يكون العبد مديونا، ~~الثانية أن يكون مكاتبا، فافهم. # قوله: (وكذا تضر جهالة المقر له) أي فتبطل فائدة الاقرار لعدم اعتباره. # قوله: (وإلا لا) أي لا تضر الجهالة إن لم تتفاحش على ما ذكر شيخ الاسلام ~~في مبسوطه والناطفي في واقعاته، وسوى شمس الائمة بين المتفاحشة وغيرها في ~~عدم الاعتبار، لان المجهول لا يصلح مستحقا إذ لا يمكنه جبره على البيان من ~~غير تعيين المدعي فلا يفيد فائدته كما في المنح. # قال الحموي: أقول مثل شراح الهداية وغيرها للفاحشة بأن قال لواحد من ~~الناس ولغير الفاحشة بأن قال لاحدكما ووقع تردد بدرس شيخ مشايخنا بين أهل ~~الدرس: لو قال لاحدكم وهم ثلاثة أو أكثر محصورون هل هو من الثاني أو الاول؟ ~~فمال بعضهم إلى أنه من قبيل غير الفاحشة، وانتصر له بما في الخانية لو قال ~~من بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم معينين معدودين فأنا قبيل بثمنه جاز ا ه. # قال السائحاني: ms1162 ويظهر لي أن المتفاحش مائة. # أقول: لكن الذي يظهر لي أن الفاحش ما زاد على المائة أخذا من قولهم في ~~كتاب الشهادات من الباب الرابع فيمن تقبل شهادته من الهندية عن الخلاصة: ~~شهادة الجند للامير لا تقبل إن كانوا يحصون، وإن كانوا لا يحصون تقبل. # نص في الصيرفية في حد الاحصاء مائة وما دونه، وما زاد عليه فهؤلاء لا ~~يحصون. # كذا في جواهر الاخلاطي، وقدمناه في الشهادات. # قوله: (فيصح) لان صاحب الحق لا يعدو من ذكره وفي مثله يؤمر بالتذكر، لان ~~المقر قد ينسى صاحب الحق. # منح. # وهذا قول الناطفي. # وقال السرخسي إنها تضر أيضا قوله: (ولا يجبر على البيان) أي إن فحشت أو ~~لا زاد الزيلعي: ويؤمر بالتذكر لان المقر قد ينسى صاحب الحق، وزاد في غاية ~~البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى. # وفي التاترخانية: ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة، ~~بعضهم قالوا نعم، ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع، وإذا حلف لكل لا ~~يخلو من ثلاثة أوجه: إن حلف # لاحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط، وإن نكل لهما يقضي به وبقيمة الولد ~~بينهما نصفين سواء PageV02P225 نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا ~~واحدة أو على التعاقب بأن حلفه لكل على حدة، وإن حلف فقد برئ عن دعوة كل، ~~فإن أراد أن يصطلحا وأخذا العبد منه لهما ذلك في قول أبي يوسف الاول، وهو ~~قول محمد كما قبل الحلف، ثم رجع أبو يوسف وقال: لا يجوز اصطلاحهما بعد ~~الحلف، قالوا: ولا رواية عن أبي حنيفة ا ه. # أقول: والحاصل: أن قول الشارح ولا يجبر على البيان موافق لما في البحر ~~والزيلعي والعيني وشرح السيد حموي، ويخالفه ما في الدرر عن الكافي حيث قال: ~~وإن لم يفحش بأن أقر أنه غصب هذا العبد من هذا أو من هذا فإنه لا يصح عند ~~شمس الائمة السرخسي، لانه إقرار للمجهول. # وقيل يصح وهو الاصح لانه يفيد وصول الحق إلى المستحق، لانهما إذا اتفقا ~~على ms1163 أخذه فلهما حق الاخذ ويقال له: بين المجهول، لان الاجمال من جهته كما ~~لو أعتق أحد عبديه وإن لم يبين أجبره القاضي على البيان إيصالا للحق إلى ~~المستحق ا ه. # وكلام الشرنبلالية يفيد موافقة ما في الدرر من أنه يجبر على البيان حيث ~~قال: قوله كما لو أعتق أحد عبديه: يعني من غير تعيين، أما لو أعتق أحدهما ~~بعينه، ثم نسيه لا يجبر على البيان كما في المحيط ا ه. # وأقول: قوله لان الاجمال الخ هكذا في الهداية وعامة الشراح قاطبة ربطوا ~~هذا الكلام على صحة الاقرار للمجهول، وصاحب الدرر ظن أنه مرتبط بالاقرار ~~بالمجهول، وليس كذلك كما يظهر لمن نظر نظر التدبر في كلام صاحب الكافي ~~أيضا، وقد سبق أنه لا جبر على المقر لبيان المقر له عند كونه مجهولا غير ~~متفاحش، فاللائق عليه أن يأتي بهذا الكلام في شرح قوله ولزمه بيان ما جهل. # أقول: وإنما يجبره القاضي على البيان فيما إذا أعتق أحد عبديه من غير ~~تعيين، لان الظاهر من حال المقر هو العلم بالحق الذي أقر به، فيجب عليه ~~البيان. # لا يقال: إنه تقدم عند. # قوله: (أو مجهول) أن المقر قد يتلف مالا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا ~~يعلم أرشها. # لانا نقول: إن ذلك احتمال اعتبر هناك بتصحيح الاقرار بالمجهول، ولا يلزم ~~من ذلك أن يسمع قوله لا أدري في جميع ما # أقر به، بل على القاضي أن يعتمد على ظاهر الحال ولا يصدقه فيما هو محتمل. # قوله: (لجهالة المدعي) أي فيهما، ولانه قد يؤدي إلى إبطال الحق على ~~المستحق، والقاضي إنما نصب لايصال الحق إلى مستحقه لا لابطاله ا ه. # منح. # قوله: (بحر) تتمة عبارته: ولكل منهما أن يحلفه. # قوله: (ونقله في الدرر لكن باختصار مخل كما بينه عزمي زاده) ليس في كلامه ~~اختصار مخل بل زيادة مضرة ذكرها في غير موضعها، وقد سمعت عبارته وصدرها، ~~ولم يصح الاقرار للمجهول إذا فحشت جهالته بأن يقول هذا العبد لواحد من ~~الناس، لان المجهول لا ms1164 يكون مستحقا، وإن لم تفحش إلى آخر ما قدمنا عنها، ~~واعترضه عزمي زاده بأن قوله: ويقال له بين المجهول مرتبط بصحة الاقرار مع ~~جهالة المقر به لا بعدم الصحة في جهالة المقر له، ولا مساغ لحمله على ذلك ~~لانه علل المسألة بأنه إقرار للمجهول، ولا يفيد لان فائدته الجبر على ~~البيان، وصاحب الحق مجهول، وكان الواجب ذكر هذه المسألة في أثناء شرح قوله ~~أقر بمجهول صح ليوافق كلامه كلامهم ومرامه مرامهم ا ه. # وحاصله: أن ما ذكره صاحب الدرر من الجبر إنما هو فيما إذا جهل المقر به ~~لا المقر له لقول الكافي لانه إقرار للمجهول، وأنه لا يفيد لان فائدته ~~الجبر على البيان، ولا يجبر على البيان لانه إنما يكون ذلك لصاحب الحق وهو ~~مجهول. PageV02P226 فرع: لم يذكر الاقرار العام وذكره في البحر، وفي المنح، ~~وصح الاقرار بالعام كما في يدي من قليل أو كثير أو عبد أو متاع أو جميع ما ~~يعرف بي أو جميع ما ينسب إلي لفلان وإن اختلفا في عين أنها كانت موجودة وقت ~~الاقرار أو لا، فالقول قول المقر إلا أن يقيم المقر له البينة أنها كانت ~~موجودة في يده وقته. # واعلم أن القبول ليس من شرط صحة الاقرار، لكنه يرتد برد المقر له. # صرح في الخلاصة، وكثير من الكتب المعتمدة واستشكل المصنف بناء على هذا ~~قول العمادي وقاضيخان: الاقرار للغائب يتوقف على التصديق. # ثم أجاب عنه وبحث في الجواب الرملي ثم أجاب عن الاشكال بما حاصله: أن ~~اللزوم غير الصحة، ولا مانع من توقف العمل مع صحته كبيع الفضولي، فالمتوقف ~~لزومه لا # صحته، فالاقرار للغائب لا يلزم حتى صح إقراره لغيره كما لا يلزم من جانب ~~المقر له حتى صح رده، وأما الاقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح ~~إقراره لغيره به قبل رده، ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده، وأما الصحة ~~فلا شبهة فيها من الجانبين بدون القبول وقدمنا شيئا من ذلك فارجع إليه. # قوله: (ولزمه بيان ما ms1165 جهل) أي يجبر عليه إذا امتنع كما في الشمني، لانه ~~لزمه الخروج عما وجب عليه بالاقرار، لان كثيرا من الاسباب تتحقق مع الجهالة ~~كالغصب والوديعة، لان الانسان يغصب ما يصادف ويودع ما عنده من غير تحرير في ~~قدره وجنسه ووصفه فيحمل عليه حتى لو فسره بالبيع أو الاجارة لا يصح إقراره، ~~لان هذه العقود لا تصح مع الجهالة فلا يجبر على البيان. # زيلعي. # قال العلامة الخير الرملي: أقول به استخرجت جواب حادثة الفتوى: كرم وقف ~~استهلك العامل عليه حصة الوقف مدة سنين أو مات العامل وأقر ورثته باستهلاك ~~ثمرته في السنين المعينة إقرارا مجهولا في الغلة. # فأجبت: بأنهم يجبرون على البيان والقول لهم مع الحلف إلا أن يقيم المتولي ~~بينة بأكثر، فتأمل ا ه. # وقال أيضا: ذكر صاحب البحر في البيع في شرح قوله: وإن اختلفت النقود فسد ~~البيع، لو أقر بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا يصح بلا ~~بيان، بخلاف البيع فإنه يتصرف إلى الاروج. # ا ه. # ولا ريب أن معنى قوله: لا يصح بلا بيان: أي لا يثبت به شئ بلا بيان، ~~بخلاف البيع فإنه يثبت الاروج بدون بيان، إذ صحة الاقرار بالمجهول مقررة ~~وعليه البيان. # تأمل. # وفي المقدسي: ولو بين الغصب في عقار أو خمر مسلم صح لانه مال، فإن قيل ~~الغصب أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده، وهو لا يصدق ~~على العقار وخمر المسلم. # وأجيب: بأن ذلك حقيقة وقد تترك بدلالة العادة وفي خير مطلوب سواء عين في ~~هذه البلدة أو غيرها، ولو قال: الدار التي في يد فلان صح بيانه، ولا تؤخذ ~~من يده ولا يضمن المقر شيئا لانه أقر بغصبها وهي لا تضمن بالغصب ا ه. # أقول: وإنما يلزمه بيان ما جهل، هذا إذا لم يكن الحكم عليه من لخارج، أما ~~إذا أمكن فلا ويحكم عليه بالمتيقن، ألا يرى أنه لو قال: لا أدري له علي سدس ~~أو ريع فإنه يلزم الاقل. # وسيأتي ما # يوضح ما ms1166 ظهر لي. # وفي المقدسي: له علي عبد أو قال له شرك فيه: أوجب أبو يوسف قيمة وسط في ~~الاول والشطر في الثاني، ومحمد البيان فيهما، ولو قال له عشرة دراهم ودانق ~~أو قيراط فهما من PageV02P227 الدراهم وفي الخانية: له علي ثوب أو عبد صح ~~ويقضي بقيمة وسط عند أبي يوسف. # وقال محمد: القول له في القيمة. # وفي الاشباه: الاقرار بالمجهول صحيح، واعترضه الحموي بما في الملتقط: إذا ~~قال علي دار أو شاة: قال أبو يوسف: يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول ~~قوله. # وقال بشر: تجب الشاة. # ا ه. # ويمكن الجواب بمشي الاشباه على قول الامام والخانية والملتقط على قول ~~غيره، ولعل المراد بالوسط أو القيمة من أقل المقر به لانه مقر بأحدهما ~~المبهم إلا بالاثنين، وحينئذ فحلف بشر لفظي. # كذا بخط العلامة السائحاني. # قوله: (كشئ وحق) بأن قال علي لفلان شئ أو حق، لان الحق قد يلزم مجهولا ~~بأن يتلف مالا أو يجرح جراحة أو تبقى عليه باقية حساب لا يعرف قيمتها ولا ~~أرشها ولا قدرها كما في العيني، ولو قال في قوله: علي حق أردت به حق ~~الاسلام لم يصدق مطلقا، سواء قاله موصولا أو مفصولا، وهو ظاهر كلام الزيلعي ~~والعيني والكفاية لانه خلاف العرف، فإذا بين بغير ذلك كان رجوعا فلا يصح ~~وعليه المعول كما في التبيين. # وفي تكملة قاضي زاده: أنه إذا وصله صدق وإن فصله لا يصدق، وعليه مشى في ~~التاترخانية، ونقله الحموي، وكذا نقله صاحب الكفاية عن المحيط والمستزاد ~~كما في الشلبي. # قال السيد الحموي: بقي لو مات قبل البيان توقف فيه الشيخ الحانوتي، قال ~~العلامة الشرنبلالي: وينبغي أن يرجع فيه للورثة. # ا ه. # وفيه أن الوارث إذا كان لا يعلم كيف يرجع إليه فليحرر بالنقل. # وفيه أن الوارث قد يعلم فالرجوع إليه لاستكشاف ما عنده، فإنه علمه وافق ~~علم به. # قال العلامة المقدسي: ينبغي أن يصدق في حق الشفعة أو التطرق ونحوه. # ا ه. # قوله: (والقول للمقر مع حلفه لانه المنكر) ولانه لما كذبه ms1167 فيما بين وادعى ~~شيئا آخر بطل إقراره بتكذيبه وكان القول للمقر فيما ادعى عليه ا ه. # قوله: (ولا يصدق في أقل من درهم في علي مال) لان ما دونه من الكسور لا ~~يطلق عليه اسم المال عادة وهو المعتبر زيلعي، ومثله في الهندية. # وهذا استحسان، وفي القياس يصدق في القليل # والكثير كما قال القدوري. # قال ط: وظاهر البحر أنه يلزمه درهم، ولا يجبر على البيان، وعبارته: ولو ~~قال لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شئ، أو مال قليل أو درهم عظيم أو دريهم ~~لزمه درهم. # قوله: (ومن النصاب) معطوف على قوله: من درهم وكذا المعطوفات بعده. # قوله: (أي نصاب الزكاة) لانه عظيم في الشرع حتى اعتبر صاحبه غنيا وأوجب ~~عليه مواساة الفقراء، وفي العرف حتى يعد من الاغنياء عادة. # منح. # قوله: (وقيل إن المقر فقيرا الخ) قال في المنح: والاصح أنه على قوله مبني ~~على حال المقر في الفقر والغنى، فإن القليل عند الفقير عظيم، وأضعاف ذلك ~~عند الغني ليس بعظيم وهو في الشرع متعارض، فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي ~~السرقة والمهر العشرة عظيم، فيرجع إلى حاله. # كذا في النهاية. # قوله: (في مال عظيم) معطوف على قوله في علي مال المعمول ليصدق ففيه العطف ~~على معمولين لعاملين مختلفين، وهو لا يجوز، والاولى أن يقول: ولزم في علي ~~مال درهم، وفي علي مال عظيم نصاب، وحينئذ ففيه العطف على معمولين لعامل ~~واحد. # تأمل. PageV02P228 واعلم أن المال القليل درهم، فإذا قال في له علي مال ~~عظيم وسئل البيان فقال لا قليل ولا كثير لزمه مائتان، لانه لما قال لا قليل ~~لزمه الكثير. # كذا عن محمد. # ويظهر لي أن يلزمه عند الامام عشرة إذ هي الكثير عنده، ولو قال علي شئ من ~~الدراهم أو من دراهم فعليه ثلاثة. # قلت: وعلى تقدير من تبعيضية لا يظهر مقدسي قوله: (قوله لو بينه الخ) بأن ~~قال مال عظيم من الذهب أو قال من الفضة لزمه النصاب من المقر به ومن الابل ~~أخذ نصابها أيضا، ms1168 فإن قال من ثياب أو كتب اعتبر النصاب بالقيمة. # قوله: (ومن خمس وعشرين من الابل) أي ولا يصدق في أقل من خمس وعشرين لو ~~قال: مال عظيم من الابل. # قوله: (لانها أدنى نصاب يؤخذ من جنسه) جواب سؤال حاصله: أن أدنى نصاب ~~الابل خمس فإنه يؤخذ فيها شاة. # وحاصل الجواب: أن ما دون الخمس والعشرين من الابل لا يجب فيه الزكاة من ~~جنسه، وإن وجبت فيه الزكاة، وتقرير ذلك أن الخمس س من الابل وإن كانت مالا ~~عظيما فعظمه لمالكه نسبي، فصار # له جهتان: جهة الغني بتملكها فأوجبنا الشاة فيها، وجهة عدم العظم ~~الحقيقي، فقلنا بعدم جواز صدقة فيها منها. # أفاده الحموي. # والظاهر أنه يعتبر في البقر والغنم نصابهما إذا بين بهما كما يستفاد من ~~المنح ط. # قوله: (ومن ثلاثة نصب في أموال عظام) لان أقل الجميع ثلاثة فلا يصدق في ~~أقل منه للتيقن به، وينبغي على قياس قول الامام أن يعتبر فيه حال المقر. # منح. # وفي الذخيرة: ولو قال مال نفيس أو كريم أو خطير أو جليل: قال الناطفي: لم ~~أجده منصوصا، وكان الجرجاني يقول: يلزمه مائتان. # وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه إذا قال علي دراهم مضاعفة فعليه ستة ~~دراهم، لان أدنى الجمع ثلاثة وضعفها ستة، ولو قال دراهم أضعاف مضاعفة يلزمه ~~ثمانية عشر درهما، لان أضعافا لفظ الجمع وأقله ثلاثة فتصير تسعة ومضاعفة ~~التسعة ثمانية عشر. # ذكره الشمني. # قوله: (ثلاثة) لانها أدنى الجمع. # قوله: (عشرة) عند الامام وقالا نصاب، والاصل أن رعاية الكثرة واجبة، لكنه ~~اعتبر العرف لغة وهما اعتبراه شرعا. # قوله: (لانها نهاية اسم الجمع) الاضافة للبيان: أي نهاية اسم هو الجمع ~~وهو دراهم إذ هو جمع درهم وليس المراد اسم الجمع المصطلح عليه كما لا يخفى: ~~يعني أن العشرة أقصى ما يذكر بلفظ الجمع فكان هو الاكثر من حيث اللفظ ~~فينصرف إليه، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وقالا: لا يصدق في أقل ~~من نصاب: والاصل فيه ما قدمنا من أن رعاية الكثرة ms1169 واجبة الخ، وهو أول ما ~~يصدق عليه جمع الكثرة. # أما تعليل الشارح فيوهم أن العبرة لاقل ما يصدق اللفظ لا لنهايته، إذ هي ~~مشكوكة والمال لا يثبت بالشك فتعين ما قلنا. # تأمل قوله: (وكذا درهما درهم) أي لا يصدق في أقل من درهم في قوله له علي ~~كذا درهما لانه تفسير للمبهم. # كذا في الهداية وفيه ما سبق من مخالفة العطف. # قال الاتقاني: وينبغي أن يلزمه في هذا أحد عشرة لانه أول العدد الذي يقع ~~مميزه منصوبا، هكذا نقل عن أهل اللغة فلا يصدق في بيانه PageV02P229 بدرهم، ~~والقياس فيه ما قاله في مختصر الاسرار إذا قال له كذا درهم أنه يلزمه ~~عشرون، لانه ذكر جملة وفسرها بدرهم منصوب. # وذلك يكون من عشرين إلى تسعين فيجب الاقل وهو عشرون لانه متيقن ا ه. # ومثله في الشرنبلالية. # وفي السراج: وإن قال كذا درهما لزمه عشرون، وإن قال كذا درهم بالخفض لزمه ~~مائة، وإن قال كذا درهم بالرفع أو بالسكون لزمه درهم واحد لانه تفسير ~~للمبهم. # قوله: (على المعتمد) لان ما في المتون مقدم على ما في الفتاوى. # شرنبلالية وفي التتمة والذخيرة درهمان، لان كذا كناية عن العدد وأقله ~~اثنان، إذ الواحد لا يعد حتى يكون معه شئ. # وفي شرح المختار قيل: يلزمه عشرون، وهو القياس لان أقل عدد غير مركب يذكر ~~بعده الدرهم بالنصب عشرون. # منح. # قوله: (ولو خفضه لزمه درهم) كذا روي عن محمد، وإن قال كذا كذا درهم ~~بالخفض لزمه ثلاثمائة، والتوجيه في غاية البيان. # قوله: (وفي دريهم الخ) أي بالتصغير، وكذا لو صغر الدينار يلزمه تاما، لان ~~التصغير يكون لصغر الحجم وللاستحقار ولخفة الوزن فلا ينقص الوزن بالشك ط. # قوله: (أو درهم عظيم) إنما لزمه درهم لان الدرهم معلوم القدر فلا يزداد ~~قدره بقوله عظيم لانه وصف ا ه. # تبيين. # قال المقدسي: ينبغي إذا كانت الدراهم مختلفة أن يجب من أعظمها عملا ~~بالوصف المذكور حموي. # قوله: (والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة) قال صاحب الهداية: وينصرف إلى ~~الوزن المعتاد: أي ms1170 بين الناس، وذلك لان المطلق من الالفاظ ينصرف إلى ~~المتعارف وهو غالب نقد البلد. # ولا يصدق في أقل من ذلك لانه يريد الرجوع عما اقتضاه كلامه. # قال في تحفة الفقهاء: ولو قال علي ألف درهم فهو على ما يتعارفه أهل البلد ~~من الاوزان أو العدد، وإن لم يكن شيئا متعارفا يحمل على وزن سبعة فإنه ~~الوزن المعتبر في الشرع، وكذلك في الدينار يعتبر المثاقيل إلا في موضع ~~متعارف فيه بخلافه ا ه. # شلبي. # وفي الكافي: وإن كان نقد البلد مختلفا فهو على الاقل من ذلك ا ه. # ولا يصدق إن ادعى وزنا دون ذلك ا ه. # بتصرف فقوله إلا بحجة إن أريد بها البيان فالامر ظاهر، وإن لم يكن بيانا ~~فالحجة عرف البلد، فتدبر. # ط. # قوله: (وكذا كذا درهما) بالنصب. # قوله: (أحد عشر) لانه ذكر عددين مبهمين بدون حرف العطف أقل ذلك من العدد ~~المفسر أحد عشر وأكثره تسعة عشر، والاقل يلزمه من غير بيان والزيادة تقف ~~على بيانه. # منح. # وبالخفض ثلاثمائة وفي كذا وكذا درهما، وكذا وكذا دينارا عليه من كل أحد ~~عشر، وفي كذا كذا دينارا ودرهما أحد عشر منهما جميعا ويقسم ستة من الدراهم # وخمسة من الدنانير احتياطا، ولا يعكس لان الدراهم أقل مالية والقياس خمسة ~~ونصف من كل، لكن ليس في لفظه ما يدل على الكسر. # غاية البيان ملخصا. # أقول: لكن مقتضى الاحتياط أن يلزمه دينار واحد وعشرة دراهم لانه أقل ما ~~يصدق عليه القول المذكور. # تأمل. # قوله: (لان نظيره الخ) لو قال: لان أقل نظير له واحد وعشرون لكان أولى. # قال في المنح: لان فصل بينهما بحرف العطف، وأقل ذلك من العدد المفسر أحد ~~وعشرون، PageV02P230 وأكثره تسعة وتسعون، والاقل يلزمه من غير بيان ~~والزيادة تقف على بيانه ا ه. # قوله: (ولو ثلث) بأن قال كذا كذا كذا درهما. # قوله: (إذ لا نظير له) وما قيل نظيره مائة ألف ألف فسهو ظاهر، لان الكلام ~~في نصب الدرهم وتمييز هذا العدد مجرور، ولينظر هل إذا جره يلزمه ms1171 ذلك؟ وظاهر ~~كلامهم لا. # قوله: (فحمل على التكرار) أي تكرار لفظ كذا الاخير. # قوله: (زيد ألف) فيجب ألف ومائة وأحد وعشرون لانه أقل ما يعبر عنه بأربعة ~~أعداد مع الواو. # ط عن أبي السعود. # قوله: (ولو خمس زيد عشرة آلاف) هذا حكاه العيني بلفظ ينبغي لكنه غلط ~~ظاهر، لان العشرة آلاف تتركب مع الالف بلا واو فيقال أحد عشر ألفا، فتهدر ~~الواو التي تعتبر مهما أمكن وهنا ممكن فيقال أحد وعشرون ألفا ومائة وأحد ~~وعشرون درهما. # نعم قوله: (ولو سدس الخ) مستقيم. # سائحاني. # أي بأن قال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا وأحد وعشرون درهما، وكذا لو سبع ~~زيد قبله ألف ألف، وما ذكره أحسن من قول بعضهم قوله زيد عشرة آلاف فيه أنه ~~يضم الالف إل العشرة آلاف فيقال أحد عشر، والقياس لزوم مائة ألف وعشرة آلاف ~~الخ. # ا ه. # لان أحد وعشرون ألفا أقل من مائة ألف، وقد أمكن اعتبار الاقل فلا يجب ~~الاكثر، ويلزم أيضا اختلال المسائل التي بعده كلها فيقال لو خمس زيد مائة ~~ألف، ولو سدس زيد ألف ألف، وهكذا بخلافه على ما مر، فتدبر. # قوله: (وهكذا يعتبر نظيره أبدا) أي كلما زاد معطوفا بالواو زيد عليه ما ~~جرت به العادة إلى ما لا يتناهى كما في البحر، وفيه: والمعتبر الوزن ~~المعتاد في كل زمان أو مكان، والنيف مجهول يرجع إليه فيه والبضعة للثلاثة. # ا ه. # فلو قال عشرة ونيف فالبيان في النيف إليه، فإن فسره بأقل من درهم جاز، ~~لان النيف مطلق الزيادة، ولو قال بضع # وعشرون ففي البدائع: البضع في عرف اللغة من الثلاثة إلى التسعة فيحمل على ~~الاقل للتيقن. # وفي البزازية: اليضعة النصف. # قوله: (لان على للايجاب) قال الاتقاني: أما قوله علي فإنما كان إقرارا ~~بالدين بسبيل الاقتضاء، وإن لم يذكر الدين صريحا لان كلمة علي تستعمل في ~~الايجاب، ومحل الايجاب الذمة، والثابت في الذمة الدين لا العين فصار إقراره ~~بالدين مقتضى قوله علي، والثابت اقتضاء كالثابت نصا ولو نص فقال لفلان علي ms1172 ~~ألف درهم دين كان مقرا بالدين لا بالعين، فكذلك هنا ا ه. # قوله: (وقبلي للضمان غالبا) قال الاتقاني: لان. # قوله: (قبلي) وإن كان يستعمل في الايجابات والامانات يقال لفلان قبلي ~~وديعة وقبلي أمانة غلب استعماله في الايجابات، والمطلق من الكلام ينصرف إلى ~~ما هو الغالب في الاستعمال. # ا ه. # قال الزمخشري: كل من تقبل بشئ مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب الذي ~~يكتب هو القبالة بالفتح، والعمل قبالة بالكسر لانه صناعة ا ه. # وفي بعض النسخ: وقبل عوض وقبلي. # قوله: (وصدق إن وصل به هو وديعة) أي بأن يقول له علي ألف درهم وديعة فلا ~~تكون على للالزام، وكذا لو قال أردت به الوديعة متصلا عيني. # قوله: PageV02P231 (لانه يحتمله مجازا) وذلك لان لفظ علي وقبلي ينشأن عن ~~الوجوب، وهو متحقق في الوديعة إذ حفظها واجب، فقوله له علي كذا: أي يجب له ~~علي حفظ كذا، فأطلق محل وجوب الحفظ وهو المال وأراد الحال فيه وهو وجوب ~~حفظه، وأما قبلي فقد تقدم أنها تستعمل في الامانة ط. # قوله: (لتقرره بالسكوت) فلا يجوز تغييره بعد ذلك كسائر المغيرات من ~~الاستثناء والشرط. # ط قوله: (عندي) أي له عندي، وكذا يقال في الجميع. # قوله: (عملا بالعرف) لان الكل إقرار بكون الشئ في يده وذا يكون أمانة، ~~لانه قد يكون مضمونا وقد يكون أمانة وهذه أقلهما. # وفي كفالة الخيرية عن التاترخانية لفظة عندي للوديعة، لكنه بقرينة الدين ~~تكون كفالة. # وفي الزيلعي: مطلقة يحتمل العرف، وفي العرف إذا قرن بالدين يكون ضمانا، ~~وقد صرح بضمان بأن عند إذا استعملت في الدين يراد به الوجوب ا ه. # أقول: وكأنه في عرفهم إقرار بالامانة، أما العرف اليوم في عندي ومعي ~~الدين، لكن ذكروا # علة أخرى تفيد عدم اعتبار عرفنا ا ه. # قال المقدسي: لان هذه المواضع محل العين لا الدين، إذ محله الذمة، والعين ~~يحتمل أن تكون مضمونة وأمانة والامانة أدنى فحمل عليها، والعرف يشهد له ~~أيضا. # فإن قيل: له علي مائة وديعة دين أو دين وديعة لا ms1173 تثبت الامانة مع أنها ~~أقلهما. # أجيب: بأن أحد اللفظين إذا كان للامانة والآخر للدين فإذا اجتمعا في ~~الاقرار يترجح الدين ا ه. # أي بخلاف اللفظ الواحد المحتمل لمعنيين كما هنا. # تأمل. # قال الخير الرملي: والظاهر في كلمة عندي أنها عند الاطلاق للامانة، ولذا ~~قال في التاترخانية: إنها بقرينة الدين للكفالة، ويستفاد من هذا أنها ~~بقرينة الغصب تكون له كما لو قال غصبت مني كذا فقال عندي، فتأمل. # ويستفاد منه أيضا أنه لو سأل القاضي المدعي عليه عن جواب الدعوى فقال ~~عندي يكون إقرارا بالمدعي، وقد نص عليه السبكي من أئمة الشافعية ولا تأباه ~~قواعدنا، فتأمل ا ه. # قوله: (فهو هبة لا إقرار) أي لان ماله أو ما ملكه يمتنع أن يكون لآخر في ~~ذلك الحال فلا يصح الاقرار، واللفظ يحتمل الانشاء فيحمل عليه ويكون هبة. # قوله: (كان إقرار بالشركة) قال الحموي: لو قال له في مالي ألف درهم أو في ~~دراهمي هذه فهو إقرار، ثم إن كان مميزا فوديعة وإلا فشركة. # ا ه. # فكان عليه أن يقول: أو بالوديعة. # قوله: (بخلاف الاقرار) فإنه لو كان إقرارا لا يحتاج إلى التسليم، والاوضح ~~أن يقول: بخلاف ما لو كان إقرارا كما أن الاوضح فلا بد فيها من التسليم. # قوله: (والاصل أنه متى أضاف المقربة الخ) ينبغي تقييده بما إذا لم يأت ~~بلفظ في كما يعلم مما قبله. # قوله: (كان هبة) لان إضافته إلى نفسه تنافي حمله على الاقرار الذي هو ~~إخبار لا إنشاء فيجعل إنشاء، فيكون هبة فيشترط فيه ما يشترط في الهبة منح. # إذا قال: اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف وأوصيت أن لفلان في مالي ألفا، ~~فالاولى وصية والاخرى إقرار، وفي الاصل: إذا قال في وصيته سدس داري لفلان ~~فهو وصية، ولو قال لفلان سدس في داري فإقرار، لانه في الاول جعل له سدس دار ~~جميعها PageV02P232 مضاف إلى نفسه وإنما يكون ذلك بقصد التمليك، وفي الثاني ~~جعل دار نفسه ظرفا للسدس الذي سماه كان لفلان، وإنما يكون داره ظرفا لذلك ms1174 ~~السدس إذا كان السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون # إقرارا، أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا، لان الدار كلها له فلا يكون ~~البعض ظرفا للبعض. # وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا كان في ذكر ~~الوصية، وإن قال في مالي فهو إقرار ا ه. # من النهاية. # فقول المصنف فهو هبة أي إن لم يكن في ذكر الوصية، وفي هذا الاصل خلاف كما ~~ذكره في المنح، وسيأتي في متفرقات الهبة عن البزازية وغيرها: الدين الذي لي ~~على فلان لفلان أنه إقرار، واستشكله الشارح هناك وأوضحه سيدي الوالد ثمة، ~~فراجعه. # قوله: (ولا يرد) أي على منطوق الاصل المذكور، فإن الاضافة موجودة ومع ذلك ~~جعل إقرارا، لكن الاضافة في الظرف لا المظروف وهو المقر به. # قوله: (ما في بيتي) أي فإنه إقرار، وكذا ما في منزلي، ويدخل فيه الدواب ~~التي يبعثها في النهار وتأوي إليه بالليل، وكذا العبيد كذلك كما في ~~التاترخانية. # قوله: (لانها إضافة نسبة) أي فإنه أضاف الظرف لا المظروف المقر به كما ~~علمت: يعني أن الاضافة هنا كلا إضافة، لاحتمال أن البيت أو الصندوق أو ~~الكيس ملك غيره، ومر في الايمان أن المراد بالبيت ما ينسب إليه بالسكنى ~~سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو غير ذلك، والمقر به هنا ما في البيت ~~وهو غير مضاف أصلا، فيكون قوله ما في بيتي إقرارا لا تمليكا لعدم وجود ~~إضافة المقر به إلى ملكه، بل جعله مظروفا فيما أضيف إليه نسبة. # قوله: (ولا الارض) عطف على ما قبله. # أي ولا يرد على عكس القاعدة قوله. # قوله: (الارض) وهو أنه إذا لم يضفه كان إقرارا، وإنما لا ورود لها على ~~الاصل المتقدم إذ إضافة فيها إلى ملكه. # نعم نقلها في المنح عن الخانية على أنها تمليك، ثم نقل عن المنتقى ~~نظيرتها على أنها إقرار، وكذا نقل عن القنية ما يفيد ذلك حيث قال: إقرار ~~الاب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه ms1175 في الاقرار وإن ~~أطلق فإقرار، كما في سدس داري وسدس هذه الدار، ثم نقل عنها ما يخالفه ثم ~~قال: قلت بعض هذه الفروع يقتضي التسوية بين الاضافة وعدمها، فيفيد أن في ~~المسألة خلافا، ومسألة الابن الصغير يصح فيها الهبة بدون القبض، لان كونه ~~في يده قبض فلا فرق بين الاقرار والتمليك، بخلاف الاجنبي. # ولو كان في مسألة الصغير شئ مما يحتمل القسمة ظهر الفرق بين الاقرار ~~والتمليك في حقه أيضا لافتقاره إلى القبض مفرزا ا ه. # ثم قال: وهنا مسألة كثيرة الوقوع: وهي ما إذا أقر لآخر إلى آخر ما ذكر ~~الشارح مختصرا. # وحاصله: أنه اختلف النقل في قوله الارض التي حددوها كذا لطفلي هل هو ~~إقرار أو هبة، وأفاد أنه لا فرق بينهما إلا إذا كان فيها شئ مما يحتمل ~~القسمة، فتظهر حينئذ ثمرة الاختلاف في وجوب القبض وعدمه، وكأن مراد الشارح ~~الاشارة إلى أن ما ذكره المصنف آخرا يفيد التوفيق بأن يحمل قول من قال إنها ~~تمليك على ما إذا كانت معلومة بين الناس أنها ملكه فيكون فيها الاضافة ~~تقديرا، وقول من قال إنها إقرار على ما إذا لم تكن كذلك. # قوله ولا الارض أي ولا ترد مسألة الارض PageV02P233 التي الخ على الاصل ~~السابق فإنها هبة: أي لو كانت معلومة أنها ملكه للاضافة تقديرا، لكن لا ~~يحتاج إلى التسليم كما اقتضاه الاصل لانها في يده وحينئذ يظهر دفع الورود. # تأمل قوله: (وإن لم يقبضه) قال في المنح ومسألة الابن الصغير يصح فيها ~~الهبة بدون القبض، لان كونه في يده قبض له فلا فرق بين الاظهار: أي الاقرار ~~والتمليك، بخلاف الاجنبي، فإنه يشترط في التمليك القبض دون الاقرار. # ا ه. # وإنما يتم في حق الصغير بدون قبض، لان هبة الاب لطفله تتم بقوله: وهبت ~~لطفلي فلان كذا، ويقوم مقام الايجاب والقبول ويكفي في قبضها بقاؤها في يده، ~~لان الاب هو ولي طفله فيقوم إيجابه مقام إيجابه عن نفسه، وقبوله لطفله لانه ~~هو الذي يقبل له وبقاؤها في يده قبض ms1176 لطفله، إلا إذا كان ما وهبه مشاعا ~~يحتمل القسمة فلا بد من إفرازه وقبضه بعد القسمة لعدم صحة هبة المشاع. # قوله: (إلا أن يكون مما يحتمل القسمة) أي وقد ملكه بعضه. # قوله: (مفرزا) في بعض النسخ بعد هذا اللفظ لفظ ا ه. # وفي بعضها بياض. # قوله: (للاضافة تقديرا) علة. # قوله: (ولا الارض) أي إنما كانت تمليكا في هذه المسألة وإن لم يوجد فيها ~~إضافة صريحا لان فيها إضافة تقديرية كأنه قال: أرضي الخ والدليل عليها أن ~~ملكه إياها معلوم للناس. # فالحاصل: أن الاضافة إلى نفسه التي تقتضي التمليك، إما أن تكون صريحة أو ~~تقديرية تعلم بالقرائن، كأن كان مشهورا بين الناس أنها ملكه، وبهذا يظهر ~~الجواب عن مسائل جعلوها تمليكا ولا إضافة فيها، فلا حاجة إلى ما ادعاه ~~المصنف من ثبوت الخلاف في المسألة حيث قال بعض هذه الفروع # تقتضي التسوية: أي في التمليك بين الاضافة وعدمها، فيفيد أن في المسألة ~~خلافا ا ه. # فليتأمل ط. # ولا تنس ما قدمناه من إفادة التوفيق. # قوله: (فهل يكون إقرارا أو تمليكا) أقول: المفهوم من كلامهم أنه إذا أضاف ~~المقر به أو الموهوب إلى نفسه كان هبة، وإلا يحتمل الاقرار والهبة فيعمل ~~بالقرائن، لكن يشكل على الاول ما عن نجم الائمة البخاري أنه إقرار في ~~الحالتين، وربما يوفق بين كلامهم بأن الملك إذا كان ظاهرا للملك فهو تمليك، ~~وإلا فهو إقرار إن وجدت قرينة، وتمليك أو وجدت قرينة تدل عليه، فتأمل فإنا ~~نجد في الحوادث ما يقتضيه رملي. # وقال السائحاني: أنت خبير بأن أقوال المذهب كثيرة، والمشهور هو ما مر من ~~قول الشارح والاصل الخ وفي المنح عن السعدي: أن إقرار الاب لولده الصغير ~~بعين ماله تمليك إن أضاف ذلك إلى نفسه فانظر لقوله بعين ماله، ولقوله لولده ~~الصغير، فهو يشير إلى عدم اعتبار ما يعهد بل العبرة للفظ ا ه. # قلت: ويؤيده ما مر من قوله ما في بيتي وما في الخانية جميع ما يعرف بي أو ~~جميع ما ينسب إلي لفلان، ms1177 قال الاسكاف إقرار. # ا ه. # فإن ما في بيته وما يعرف به وينسب إليه يكون معلوما لكثير من الناس أنه ~~ملكه، فإن اليد والتصرف دليل الملك، وقد صرحوا بأنه إقرار، وأفتى به في ~~الحامدية، وبه تأيد بحث السائحاني. # ولعله إنما عبر في مسألة الارض بالهبة لعدم الفرق فيها بين الهبة ~~والاقرار إذا كان ذلك لطفله، ولذا ذكرها في المنتقى في جانب غير الطفل ~~مضافة للمقر حيث قال: إذا قال PageV02P234 أرضي هذه وذكر حدودها لفلان أو ~~قال الارض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا، ~~فتأمل والله تعالى أعلم. # أقول: لعله إنما كما كذلك: أي تمليكا من حيث إن الارض مشهورة إنها ملك ~~والده، واستفادة الملك إنما تكون من جهته وذلك بالتمليك منه، بخلاف الاقرار ~~للاجنبي ولولده الكبير حيث يمكن أن تكون ملكهما من غير جهة المقر. # تأمل. # قوله: (فقال اتزنه) أصله أو تزنه قلبت الواو تاء وأدغمت في التاء، وهو ~~أمر معناه: خذ بالوزن الواجب لك علي. # قوله: (ونحو ذلك) كأحل بها غرماءك أو # من شئت منهم أو أضمنها له أو يحتال بها علي أو قضي فلان عني. # حموي. # أو خذها أو تناولها أو استوفها. # منح أو سأعطيكها أو غدا أعطيكها أو سوف أعطيكها، أو قال: ليست اليوم عندي ~~أو أجلني فيها كذا أو أخرها عني أو نفسني فيها أو تبرأتني بها أو أبرأتني ~~فيها، أو قال: والله لا أقضيكها أو لا أزنها لك اليوم أو لا تأخذها مني ~~اليوم، أو قال: حتى يدخل علي مالي أو حتى يقدم علي غلامي أو لم يحل بعد، أو ~~قال: غدا أو ليست بمهيأة أو ميسرة اليوم، أو قال: ما أكثر مما تتقاضى بها. # هندية عن محيط السرخسي. # قوله: (فهو إقرار له بها) وكذا لا أقضيكها أو والله لا أعطيكها فإقرار. # مقدسي. # وكذا غممتني بها، ولزمتني بها وأذيتني فيها. # ذكره العيني. # وفي المقدسي أيضا قال: أعطني الالف التي لي عليك فقال: اصبر أو سوف ~~تأخذها لا يكون إقرارا، وقوله ms1178 اتزن إن شاء الله إقرار. # وفي البزازية: قوله عند دعوى المال ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارا، ~~ولو قال: بأي سبب دفعه إلي قالوا يكون إقرارا، وفيه نظر ا ه. # قدمه إلى الحاكم قبل حلول الاجل وطالبه به فله أن يحلف ما له علي اليوم ~~شئ وهذا الحلف لا يكون إقرارا. # وقال الفقيه: لا يلتفت إلى قول من جعله إقرارا سائحاني. # وفي الهندية: رجل قال اقضني الالف التي لي عليك فقال نعم فقد أقر بها ~~وكذلك إذا قال فاقعد فاتزنها فانتقدها فاقبضها. # وفي نوار هشام قال: سمعت محمدا رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لآخر ~~أعطني ألف درهم فقال اتزنها قال لا يلزمه شئ، لانه لم يقل أعطني ألفي كذا ~~في المحيط ا ه. # قوله: (لرجوع الضمير إليها في كل ذلك) فكان إعادة فكأنه قال اتزن الالف ~~التي لك علي ونحوه. # قوله: (فكان جوابا) لا ردا ولا ابتداء فيكون إثباتا للاول. # قوله: (وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء) ويستدل عليه بالقرائن. # قوله: (أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق) أفاد كلامه أن مجرد دعواه ~~الاستهزاء لا تعتبر، بل لا بد من الشهادة عليه، ولا تعتبر القرينة كهز ~~الرأس مثلا، ويدل له ما سيأتي من أنه إذا ادعى الكذب بعد الاقرار لا يقبل، ~~ويحلف المقر له عند أبي يوسف. # وفي الفتاوي الخيرية: سئل عن دعوى النسيان بعد الاقرار، لا تسمع دعواه ~~النسيان كما هو ظاهر الرواية، وعلى الرواية التي اختارها المتأخرون: أن ~~دعوى الهزل في الاقرار تصح ويحلف المقر له على أن المقر ما كان كاذبا في ~~إقراره ا ه. # فلعل قول الشارح أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق جرى # على ظاهر الرواية. # نعم يرد عليه مسألة الصلح الآتية حيث قالوا: تسمع دعواه بعين بعد الابراء ~~العام، وقوله لا حق لي عنده: أي مما قبضته فقد اكتفوا بالقرينة، وسيأتي في ~~عبارة الاشباه ما يفيد اعتبار PageV02P235 القرينة، لكن فيها عن القنية في ~~قاعدة السؤال معاد في الجواب، قال لآخر ms1179 لي عليك ألف فادفعه إلي فقال ~~استهزاء نعم أحسنت، فهو إقرار عليه ويؤخذ به ا ه. # وقال في الهندية: ولو قال أعطني الالف التي عليك فقال اصبر أو قال سوف ~~تأخذها لم يكن إقرارا، لان هذا قد يكون استهزاء واستخفافا به ا ه. # معزيا للمحيط. # وفيها عن النوازل: إذا قال المدعي عليه كيسه بدون قبضي كن: أي خيط الكيس ~~واقبض لا يكون إقرارا، وكذا قوله بكير: أي أمسك لا يكون إقرارا، لان هذه ~~الالفاظ تصلح للابتداء، وكذا إذا قال كنش كيسه بدون شئ لا يكون إقرارا، لان ~~هذه الالفاظ تذكر للاستهزاء. # ثم ذكر مسائل بالفارسية أيضا وقال: قد اختلف المشايخ والاصح أنه إقرار، ~~لان هذه الالفاظ لا تذكر على سبيل الاستهزاء ولا تصح للابتداء فتجعل للبناء ~~مربوطا. # كذا في المحيط. # ا ه. # فليتأمل. # قال الخير الرملي: ولو اختلفنا في كونه صدر على وجه الاستهزاء أم لا ~~فالقول لمنكر الاستهزاء بيمينه، والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل ~~الغير كما سيأتي ذلك مفصلا في مسائل شتى قبيل الصلح إن شاء الله تعالى. # قوله: (لعدم انصرافه) الاولى في التعليل أن يقال: لانه يحتمل أنه أراد ما ~~استقرضت من أحد سواك فضلا عن استقراضي منك، وكذلك فيما بعدها وهو الظاهر في ~~مثل هذا الكلام، ويحتمل ما استقرضت من أحد سواك بل منك فلا يكن إقرارا مع ~~الشك. # قوله: (إلى المذكور) أي انصرافا متعينا، وإلا فهو محتمل. # قوله: (والاصل أن الخ) كالالفاظ المارة، وعبارة الكافي بعد هذا كما في ~~المنح: فإن ذكر ضمير صلح جوابا لابتداء وإن لم يذكره لا يصلح جوابا أو يصلح ~~جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك. # قوله: (كل ما يصلح جوابا) كما لو تقاضاه بمائة درهم فقال أبرأتني فإنه ~~يصلح جوابا، لان الضمير يعود إلى كلام المدعي، ولو كان ابتداء بقي بلا ~~مرجع. # قوله: (وما يصلح للابتداء) كتصدقت علي ووهبت لي وما استقرضت من أحد سواك ~~ونحوه. # قوله: (لا للبناء) # أي على كلام سابق بأن يكون جوابا عنه. # قوله: ms1180 (أو يصلح لهما) كاتزن. # قوله: (لئلا يلزمه المال بالشك) تعليل لما يصلح لهما وذلك كقوله ما ~~استقرضت من أحد الخ كما تقدم. # والحاصل: أنه إن ذكر الضمير صلح جوابا للابتداء، وإن لم يذكره لا يصلح ~~جوابا أو يصلح جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك لعدم التيقن بكون ~~جوابا، وبالشك لا يجب المال. # قوله: (وهذا) أي التفصيل بين ذكر الضمير وعدمه كما يستفاد مما نقلناه ~~قبل. # قوله: (إذا كان الجواب مستقلا) أي بالمفهومية بأن يفهم معنى يحسن السكوت ~~عليه فيتأتى فيه التفصيل المتقدم. # قوله: (فلو غير مستقل) بأن لا يتأتى فهمه إلا بالنظر إلى ما بني عليه. # قوله: (كان إقرار مطلقا) ذكره بضمير بأن يقول نعم هو علي بعد قوله لي ~~عليك ألف أو لا كما مثل، وحينئذ فلا يظهر ما قاله، لان نعم لا تستقل ~~بالفهومية فإنها حرف جواب يقدر معها جملة السؤال فتكون إقرارا، ولذلك لا ~~يتأتى الاطلاق لان فيه التفصيل، PageV02P236 إذ لا يمكن أن تكون ابتداء لا ~~بناء ولا يصلح لهما لانها وضعت للجواب. # ففي لفظ الاطلاق هنا تسامح، وفي الحموي عن المقدسي: لقائل أن يقول: نعم ~~جواب في الخبر لا في الانشاء، وهذه الامور إنشاء مع أنه قد يقوله ليستعيد ~~الكلام، فكأنه يقول ماذا تقول، ويمكن أن يقال الكلام المذكور وإن كان إنشاء ~~لكنه متضمن للخبر، فنعم جواب له ا ه. # قوله: (بالعبد) أي والثوب. # حموي. # قوله: (والدابة) أي والسرج كما يفيده الحموي. # قوله: (فهو إقرار له بها) لان بلى تقع جوابا لاستفهام داخل على نفي فتفيد ~~إبطاله. # قول: (وإن قال نعم) لان نعم تصديق للمستخبر بنفي أو إيجاب، فقوله بلى بعد ~~أليس لي عليك ألف إبطال للنفي، فصار كأنه قال لك علي ألف فكان إقرارا، ~~بخلاف نعم بعد النفي كأنه قال: نعم ليس لك علي ألف فيكون جحودا قوله: (وقيل ~~نعم) أي نعم يكون مقرا بقوله نعم بعد. # قوله: (أليس الخ). # قوله: (لان الاقرار يحمل على العرف) لان المتكلم يتكلم بما هو المتعارف ~~عنده، والعوام لا ms1181 يدركون الفرق بين بلى ونعم، والعلماء لا يلاحظون ذلك في ~~محاوراتهم فيما يتكلمون به بين الناس، وإنما يلاحظونه في مسائل العلم، ~~ولذلك كان مسائل الاقرار والوكالة والايمان مبنية على العرف. # قوله: (والفرق) الاوضح تقديمه على قوله وقيل: نعم وهذا على القول # بالفرق بين بلى ونعم، وهو ما مشى عليه المصنف، وأما ما نقله الشارح عن ~~الجوهرة فلا فرق. # قوله: (أن بلى الخ) ذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما قبلها من كلام ~~منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا، كما إذا قيل لك: قام زيد أو أقام زيد ~~أو لم يقم زيد فقلت نعم كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد الهمزة، وموجب ~~بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا، فإذا قيل لم يقم زيد فقلت ~~بلى كان معناه قد قام، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل ~~واحد منهما مقام الآخر. # ذكره في شرح المنار لابن نجيم. # قوله: (من الناطق) احترز به عن الاخرس، فإن إشارته قائمة مقام عبارته في ~~كل شئ من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص على ~~المعتمد فيه إلا الحدود، ولو حد قذف والشهادة، وتعمل إشارته ولو قادرا على ~~الكتابة على المعتمد، ولا تعمل إشارته إلا إذا كانت معهودة، وأما معتقل ~~اللسان فالفتوى على أنه إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالاشارة ~~والاشهاد عليه، وقد اقتصر في الاشباه وغيرها على استثناء الحدود. # وزاد في التهذيب: ولا تقبل شهادته أيضا، وأما يمينه في الدعاوى فقدمناه، ~~وظاهر اقتصار المشايخ على استثناء الحدود فقط صحة إسلامه بالاشارة، ولم أره ~~الآن نقلا صريحا وكتابة الاخرس كإشارته. # واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل بالاشارة أو لا، ~~والمعتمد لا. # قال ابن الهمام: لا يخفى أن المراد بالاشارة التي يقع بها طلاقه الاشارة ~~المقرونة بتصويت منه، إذ العادة منه ذلك فكانت بيانا لما أجمله الاخرس ا ه. # ولو أشار الاخرس بالقراءة وهو جنب ينبغي أن يحرم أخذا ms1182 من قولهم يجب على ~~الاخرس تحريك لسانه، فجعلوا التحريك قراءة، ولو علق رجل الطلاق بمشيئة أخرس ~~فأشار بالمشيئة ينبغي الوقوع لوجود الشرط، ولو علق بمشيئة رجل ناطق فخرس ~~فأشار بالمشيئة PageV02P237 ينبغي الوقوع أيضا. # نور العين عن الاشباه. # وفيه عن الهداية: أخرس قرئ عليه كتاب وصية فقيل له نشهد عليك بما في هذا ~~الكتاب، فأومأ برأسه. # أي نعم أو كتب، فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز، ولا يجوز ~~ذلك في معتقل اللسان، والفرق أن الاشارة إنما تعتبر إذا صارت معلومة، وذلك ~~في الاخرس لا في معتقل للسان، حتى لو امتد الاعتقال وصارت له إشارة معلومة ~~قالوا هذا # بمنزلة الاخرس، ولو كان الاخرس يكتب كتابا أو يومي إيماء يعرف به جاز ~~نكاحه وطلاقه وبيعه وشراؤه ويقتص منه ولا يحد، ولا يحد له، والفرق أن الحد ~~لا يثبت ببيان فيه شبهة. # وأما القصاص ففيه معنى العوضية لانه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة ~~كالمعاوضات ا ه. # قوله: (بخلاف إفتاء) أي لو سأل مفتيا عن حكم فقال: أهكذا الحكم؟ فأشار ~~برأسه: أي نعم كما نقله في القنية عن علاء الدين الزاهدي، ونقل عن ظهير ~~الدين المرغيناني: أنه لا يعتبر، قال: لان الاشارة من الناطق لا تعتبر. # وفي مجمع الفتاوي: تعتبر، ومثله في تنقيح المحبوبي ونور العين وغيرهما، ~~لان جواب المفتى به ليس بحكم متعلق باللفظ، إنما اللفظ طريق معرفة الجواب ~~عند المستفتي، وإذا حصل هنا المقصود استفتى المستفتي عن اللفظ كما لو حصل ~~الجواب بالكتابة، بخلاف الشهادة والوصية فإنهما يتعلقان باللفظ، والاشارة ~~إنما تقوم مقام اللفظ عند العجز. # وفي شرح الشافية: أن جارية أريد إعتاقها في كفارة فجئ بها إلى رسول الله ~~(ص) فسألها: أين الله تعالى؟ فأشارت إلى السماء، فقال: أعتقها فإنها مسلمة ~~كما في الحواشي الحموية وغيرها. # قوله: (ونسب) بأن قيل له أهذا ابنك؟ فأشار بنعم ط. # قال أبو السعود قوله: (ونسب) أي الاشارة من سيد الامة تنزل منزلة صريح ~~الدعوى. # قوله: (وكفر) بأن قال له قائل: ms1183 أتعتقد هذا المكفر؟ فأشار بنعم. # قوله: (وإشارة محرم لصيد) فإذا أشار لشخص يدله على طير فقتله يجب جزاء ~~على المشير. # قوله: (والشيخ برأسه في رواية الحديث) أي لو قيل له: أجزني برواية كذا ~~عنك فأشار برأسه كفى، أما لو قرأ عليه وهو ساكت فإنه يرويه عنه، ولا يحتاج ~~إلى إشارة، ومسألة الشيخ ملحقة بمسألة الافتاء. # قوله: (والطلاق) أي وإشارة عدد الطلاق المتلفظ به. # قوله: (هكذا وأشار بثلاث) فالاشارة مبينة لهذا المبهم، فلو قال أنت طالق ~~وأشار بثلاث لم يقع إلا واحدة. # أشباه. # قال فيها: ولم أر الآن حكم أنت هكذا مشيرا بأصبعه ولم يقل طالق ا ه. # والظاهر عدم الوقوع لانه ليس من صريح الطلاق ولا كنايته لانه ليس لفظ ~~يحتمله وغيره ط. # أقول: المفهوم من عبارة الشارح المنقولة عن الاشباه في قوله: والطلاق في ~~أنت طالق أي وبخلاف الطلاق الكائن في أنت طالق هكذا وأشار بثلاث، فإن ~~الاشارة بالرأس فيه كالنطق. # لكن # تقدم في كتاب الطلاق أنه لو قال هكذا وأشار بثلاث يقع ثلاث ولو لم يشر ~~بالرأس، فالظاهر أنه في هذه الصورة لا فائدة في إشارة الرأس. # وقال في الاشباه: ويزاد أخذا من مسألة الافتاء بالرأس وإشارة الشيخ في ~~رواية الحديث. # وأمان الكافر أخذا من النسب لانه محتاط فيه لحقن الدم، ولذا يثبت بكتاب ~~الامام كما تقدم، أو أخذا من الكتاب والطلاق إذا كان تفسيرا لمبهم كما لو ~~قال: أنت طالق هكذا وأشار بثلاث وقعت، بخلاف ما إذا قال: أنت وأشار بثلاث ~~لم يقع ألا واحدة كما علم في PageV02P238 الطلاق ا ه. # من أحكام الاشارة. # نعم لو قيل: مخالفة هذه المسألة لما قبلها في كونها تعتبر فيها الاشارة ~~مطلقا كان الكلام منتظما كما قال أبو الطيب. # أقول: وعبارة المنح في كتاب الطلاق هكذا: ولو قال أنت طالق وأشار بأصابعه ~~ولم يقل هكذا فهي واحدة لفقد التشبيه، لان الهاء للتنبيه والكاف للتشبيه ا ~~ه. # وفي البحر عن المحيط: لو قالت لزوجها: طلقني فأشار إليها بثلاث أصابع ~~وأراد به ثلاث ms1184 تطليقات لا يقع ما لم يقل هكذا، لانه لو وقع وقع بالضمير ~~والطلاق لا يقع بالضمير ا ه. # وأنت خبير بأن اعتراض المحشي ليس في محله، لانه إذا أتى بقوله هكذا ~~اعتبرت الاشارة، فإذا قيل له: أطلقت أمرأتك هكذا؟ وأشار إليه بثلاث أصابع ~~فأومأ برأسه: أي نعم فإنه يقع الثلاث كما هو ظاهر. # تأمل. # قوله: (إشارة الاشباه) أي كذا في أحكام الاشارة من الاشباه في الفن ~~الثالث. # قوله: (ويزاد اليمين الخ) ظاهره أن جميع الايمان يحنث فيها بالاشارة لان ~~المذكور أمثلة، وليس كذلك، فإنه إذا حلف ليضربن فأشار بالضرب لا يبرأ، أو ~~حلف لا يضرب فأشار بالضرب لا يحنث إذا كان مثله ممن يباشره. # والذي في المنح عن إيمان البزازية: إذا حلف لا يظهر سر فلان أو لا يفشى ~~أو لا يعلم فلانا بسر فلان أو حلف ليكتمن سره أو ليخفينه أو ليسترنه أو حلف ~~لا يدل على فلان فأخبر به بالكتابة أو برسالة أو كلام أو سأله أحد أكان سر ~~فلان كذا أو أكان فلان بمكان كذا فأشار برأسه: أي نعم حنث في جميع هذه ~~الوجوه، وكذا إذا حلف لا يستخدم فلانا فأشار إليه بشئ من الخدمة حنث في ~~يمينه # خدمه فلان أو لا يخدمه ا ه ط. # أقول: وإنما حنث للعرف إذ الايمان مبناها عليه، وهو في العرف يكون بذلك ~~مظهرا سره ومفشيه ومعلما به كما هو مقرر في محله، وهذا هو السبب في خروجها ~~عن الضابط المذكور، فافهم. # قوله: (وأشار حنث) قال في الاشباه: حلفه السراق أن لا يخبر بأسمائهم، ~~فالحيلة أن يعد عليه الاسماء فمن ليس بسارق يقول لا والسارق يسكت عن اسمه ~~فيعلم الوالي السارق ولا يحنث الحالف ا ه. # وفي مسألتنا: الحيلة أن يقال له: أنا تذكر أمكنة وأشياء من السر فما ليس ~~بمكان فلان ولا سره فقل: لا، فإذا تكلمنا بسره أو مكانه فاسكت أنت، ففعله ~~واستدلوا به على سره ومكانه لا يحنث. # قوله: (إلا في تسع) ويدخل تحت اليمين منها ثلاث صور. ms1185 # ينبغي أن يزاد على التسع تعديل الشاهد من العالم بالاشارة فإنها تكفي كما ~~قدمناه في الشهادات. # فقال: اعلم أن من القواعد الفقهية أنه لا ينسب إلى ساكت قول كما في ~~مسائل: منها: رأى أجنبيا يبيع ماله ولم ينهه لا يكون وكيلا لسكون المالك. # ومنها: لو رأى القاضي الصبي أو المعتوه أو عبدهما يبيع ويشتري فسكت لا ~~يكون إذنا في التجارة. # ومنها: لو رأى المرتهن راهنه يبيع الرهن فسكت لا يبطل الرهن ولا يكون ~~مأذونا بالبيع وزاد في الاشباه. # قوله: (في رواية). PageV02P239 ومنها: لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا ~~يكون إذنا بإتلافه. # ومنها: لو رأى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لا يكون إذنا. # ومنها: لو سكت على وطئ أمته لم يسقط المهر، وكذا عن قطع عضوه آخذا من ~~سكوته عند إتلاف ماله. # ومنها: لو رأى قنه أو أمته يتزوج فسكت ولم ينهه لا يصير له آذنا في ~~النكاح. # ومنها: لو زوجت غير كف ء فسكت الولي عن مطالبة التفريق ليس برضا وإن طال ~~ذلك، لان # في الموانع كثرة: إي ما لم تلد منه. # ومنها: سكوت امرأة العنين ليس برضا وإن أقامت معه سنين. # ومنها: الاعارة لا تثبت بسكوت. # ومنها: حلف لا يسلم شفعة فلم يسلمها ولكن سكت عن خصومة فيها حتى بطلت ~~شفعته لا يحنث. # ومنها: حلف لا يؤخر عن فلان حقا له عليه شهرا فلم يؤخره شهرا وسكت عن ~~تقاضيه حتى مضى الشهر لا يحنث. # ومنها: لو وهبت شيئا والموهوب له ساكت لا يصح ما لم يقل قبلت، بخلاف ~~الصدقة كما يأتي. # ومنها: لو أجر قنه أو عرضه للبيع أو ساومه أو زوجه فسكت القن لا يكون ~~إقرارا برقه، بخلاف ما لو باعه أو رهنه أو دفعه بجناية فسكت كما سيأتي ~~أيضا. # ومنها: أحد شريكي عنان قال لصاحبه: إني اشتريت هذه الامة لنفسي خاصة فسكت ~~صاحبه فشراها لا تكون له ما لم يقل صاحبه نعم. # كذا في جامع الفصولين موافقا للخلاصة وغيرها. # وزيد في مختارات النوازل: فإذا ms1186 قال نعم فهي له بغير شئ عند أبي حنيفة، إذ ~~الاذن يتضمن هبة نصيبه منه، إذ الوطئ لا يحل إلا بالملك بخلاف طعام وكسوة. # يقول الحقير: وفي الاشباه: فسكت صاحبه لا تكون لهما، وذكر هذه المسألة ~~فيما يكون السكوت فيه كالنطق، كل ذلك سهو واضح لمخالفته لما مر آنفا من ~~المعتبرات، واحتمال كون المسألة خلافية فيها روايتان بعيد، إذ لو كانت كذلك ~~لتعرض له أحد من أصحاب المعتبرات المنقول عنها. # ثم اعلم أنه خرج عن القاعدة السابقة مسائل كثيرة صار السكوت فيها كالنطق: ~~أي يكون رضا. # فمنها: سكوت البكر عند استئمار وليها عنها قبل التزويج وبعده هذا لو ~~زوجها الولي، فلو زوج الجد مع قيام الاب لا يكون سكوتها رضا. # ومنها سكوتها عند قبض مهرها المهر أبوها أو من زوجها فسكتت يكون إذنا ~~بقبضه، إلا أن تقول لا تقبضه فحينئذ لم يجز القبض عليها ولا يبرأ الزوج. # ومنها: سكوت الصبية إذا بلغت بكرا يكون رضا ويبطل خيار بلوغها لا لو بلغت ~~ثيبا. # ومنها: بكر حلفت أن لا تزوج نفسها فزوجها أبوها فسكتت حنثت في يمينها ~~كرضاها بكلام، ولو حلفت بكر أن لا تأذن في تزويجها فزوجها أبوها فسكتت لا ~~تحنث إذ لم تأذن ولزم النكاح بالسكوت. PageV02P240 ومنها: تصدق على إنسان ~~فسكت المتصدق عليه يثبت ولا يحتاج إلى قبوله قولا، بخلاف الهبة ومنها: قبض ~~هبة وصدقة بحضرة المالك وهو ساكت كان إذنا بقبضه. # ومنها: لو أبرأ مديونه فسكت المديون يبرأ ولو رد يرتد برده. # ومنها: الاقرار يصح ولو سكت المقر له ويرتد برده. # ومنها: لو وكله بشئ فسكت الوكيل وباشره صح ويرتد برده فلو وكله ببيع قنه ~~فلم يقبل ولم يرد فباعه جاز ويكون قبولا. # ومنها: لو أوصى إلى رجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة أو ~~تقاضى دينه فهو قبول للوصاية. # ومنها: الامر باليد إذا سكت المفوض إليه صح يرتد برده. # ومنها: الوقف على رجل معين صح ولو سكت الموقوف عليه ولو رده، قيل يبطل، ~~وقيل لا. ms1187 # ومنها: تواضعا على تلجئة ثم قال أحدهما لصاحبه: قد بدا لي أن أجعله بيعا ~~صحيحا، فسكت الآخر ثم تبايعا صح البيع وليس للساكت إبطاله بعد ما سمع قول ~~صاحبه. # ومنها: سكوت المالك القديم حين قسم ماله بين الغانمين رضا، كما لو أسر قن ~~لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم ومولاه الاول حاضر فسكت بطل حقه في دعوى قنه. # ومنها: لو كان المشتري مخيرا في قن شراه فرأى القن يبيع ويشتري فسكت بطل ~~خياره، ولو كان الخيار للبائع لا يبطل خياره. # ومنها: للبائع حبس المبيع لثمنه، فلو قبضه المشتري ورآه البائع وسكت كان ~~إذنا في قبضه، الصحيح والفاسد فيه سواء في رواية، وهو رضا بقبض في الفاسد ~~لا في الصحيح في رواية. # ومنها: علم الشفيع بالبيع وسكت يبطل شفعته. # ومنها: رأى غير القاضي قنه يبيع ويشتري وسكت كان مأذونا في التجارة لا في ~~بيع ذلك العين. # ومنها: لو حلف المولى لا يأذن لقنه فرآه يبيع ويشتري فسكت يحنث في ظاهر ~~الرواية، لا في رواية عن أبي يوسف. # ومنها: باع قن شيئا بحضرة مولاه ثم ادعاه المولى أنه له فلو كان مأذونا ~~يصح دعوى المولي ولو محجورا صح. # قال الاستروشني: فإن قيل ألم يصر مأذونا بسكوت مولاه؟ قلنا نعم، ولكن أثر ~~الاذن يظهر في المستقبل. # ومنها: باع قنا والق حاضر علم به وسكت، وفي بعض الروايات فانقاد للبيع ~~والتسليم ثم قال أنا حر لا يقبل قوله. # كذا في جامع الفصولين موافقا لما في فتاوي قاضيخان. # وفي فوائد العتابي: ولو سكت القن وهو يعقل فهو إقرار برقه، وكذا لو رهنه ~~أو دفعه بجناية والقن ساكت، بخلاف ما لو آجره أو عرضه للبيع أو ساومه أو ~~زوجه فسكوته هنا ليس بإقرار برقه. # يقول الحقير: قوله وفي بعض الروايات الخ ظاهره يشعر بضعف اشتراط الانقياد ~~أو تساوي PageV02P241 الاحتمالين، لكن الاظهر أن الانقياد شرط لما ذكر في ~~محل آخر من فتاوي قاضيخان: رجل شرى أمة وقبضها فباعها من آخر والثاني من ~~ثالث فادعت حريتها فردها الثالث على ms1188 الثاني فقبلها ثم أراد ردها على الاول ~~فلم يقبل له ذلك لو ادعت عتقا، إذ العتق لا يثبت بقولها، ولو ادعت حرية ~~الاصل: فلو كانت حين بيعت وسلمت انقادت لبيع وتسليم فكذلك إذ الانقياد ~~إقرار بالرق، وإن لم تنقد فليس للاول أن لا يقبل ا ه. # ومنها: حلف لا ينزل فلانا داره وفلان نازل فيها فسكت الحالف حنث، لا لو ~~قال له: اخرج # فأبى أن يخرج فسكت. # ومنها: ولدت ولدا فهنأ الناس زوجها فسكت الزوج لزمه الولد وليس له نفيه ~~كإقراره. # ومنها: أم ولد ولدت فسكت مولاها حتى مضى يومان لهذا الولد لا يملك نفيه ~~بعده. # ومنها: السكون قبل البيع عند الاخبار بالعيب رضا به، حتى لو قال رجل: هذا ~~الشئ معيب فسمعه وأقدم مع ذلك على شرائه فهو رضا لو المخبر عدلا لا لو ~~فاسقا عند أبي حنيفة، وعندهما هو رضا ولو فاسقا. # ومنها: سكوت بكر عند إخبارها بتزويج الولي على خلاف ما مر آنفا. # ومنها: باع عقارا وامرأته أو ولده أو بعض أقاربه حاضر فسكت ثم ادعاه على ~~المشتري من كان حاضرا عند البيع أفتى مشايخ سمرقند أنه لا يسمع، وجعل سكوته ~~في هذه الحالة كإقرار دلالة قطعا للاطماع الفاسدة، وأفتى مشايخ بخارى أنه ~~ينبغي أن يسمع فينظر المفتي في ذلك، فلو رأى أنه لا يسمع لاشتهار المدعي ~~بحيلة وتلبيس وأفتى به كان حسنا سدا لباب التزوير. # ومنها: الحاضر عند البيع لو بعث البائع إلى المشتري وتقاضاه الثمن لا ~~يسمع دعواه الملك لنفسه بعده لانه يصير مجيزا للبيع بتقاضيه. # ومنها: رآه يبيع عرضا أو دارا فتصرف فيه المشتري زمانا وهو ساكت سقط ~~دعواه. # يقول الحقير: وفي الفتاوى الولوالجية: رجل تصرف أيضا زمانا ورجل آخر رأى ~~الارض والتصرف، ولم يدع ومات على ذلك لا يسمع بعد ذلك دعوى ولده فيترك على ~~يد المتصرف، لان الحال شاهد. # ومنها: لو قال الوكيل بشراء شئ بعينه لموكله إني أريد شراءه لنفسي فسكت ~~موكله ثم شراه يكون للوكيل. # يقول الحقير: وجه الفرق بين ms1189 هذه المسألة وبين ما مر نحو ورقة من مسألة ~~شريكي العنان، وهو ما ذكره صاحب الخلاصة بعد ذكر هاتين المسألتين بقوله: ~~والفرق أن الوكيل يملك عزل نفسه إذا علم الموكل رضي أو سخط، بخلاف أحد ~~الشريكين إذ لا يملك فسخ الشركة إلا برضا صاحبه. # ومنها: لي صبي عاقل رأى الصبي يبيع ويشتري فسكت يكون إذنا. # ومنها: سكوت رجل رأى غيره شق زقه حتى سال ما فيه يكون رضا. # ومنها: سكوت الحالف بأن لا يستخدم فلانا: أي مملوكه ثم خدمه فلان بلا ~~أمره ولم ينهه حنث. PageV02P242 ومنها: امرأة دفعت في تجهيزها لبنتها أشياء ~~من أمتعة الاب والاب ساكت فليس له الاسترداد. # ومنها: أنفقت الام في تجهيز بنتها ما هو معتاد فسكت الاب لا تضمن الام. # ومنها: باع أمه وعليها حلي وقرطان ولم يشترط ذلك لكن تسلم المشتري الامة ~~وذهب بها وبالبائع ساكت كان سكوته بمنزلة التسليم فكان الحلي لها. # ومنها: القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل منزلة نطقه في الاصح. # ومنها: ما ذكر في قضاء الخلاصة: ادعى على الآخر مالا فسكت ولم يجب أصلا: ~~يؤخذ منه كفيل ثم يسأل جيرانه عسى به آفة في لسانه أو سمعه، فلو أخبروا أنه ~~لا آفة به يحضر مجلس الحكم، فإن سكت ولم يجب ينزل منزلة المنكر عند أبي ~~حنيفة، وعند أبي يوسف: يحبس حتى يجيب، فإن فهم أنه أخرس يجيب بالاشارة ~~انتهى. # ومنها: سكوت المزكي عند سؤاله عن حال الشاهد تعديل. # ومنها: سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة. # يقول الحقير: فصارت المسائل التي يكون السكوت فيها رضا أربعين مسألة: ~~ثلاثون منها ذكرت في جامع الفصولين، وعشرة منها زيادة صاحب الاشباه ~~والنظائر نقلها عن الكتب المعتبرة انتهى. # الكل من نور العين. # وقد ذكرنا بعض هذه فيما قدمنا محررا فراجعه إن شئت، وتقدمت في كلام ~~الشارح قبيل الدعوى آخر الوقف وزاد على ما هنا مسائل كثيرة، وكتب عليها ~~سيدي الوالد رحمه الله تعالى وزاد عليها، فراجعها ثمة. # قوله: (لزمه الدين حالا) قال في الدرر: لانه ms1190 أقر بحق على نفسه وادعى ~~لنفسه حقا فيه فيصدق في الاقرار بلا حجة دون الدعوى ا ه. # قال في الواقعات: هذا إذا لم يصل الاجل # بكلامه، أما إذا وصل صدق ا ه. # قوله: (لانه دعوى بلا حجة) قال الحموي: لانه أقر بحق على نفسه وادعى حقا ~~على المقر له فإقراره حجة عليه ولا تقبل دعواه بلا حجة ا ه. # قوله: (لثبوته بالشرط) الاوضح أن يقول: يثبت بالشرط ويكون بيانا. # لقوله: (عارض) وعبارة الحموي: والاجل عارض ولا يثبت بنفس العقد بل بالشرط ~~والقول للمنكر في العارض. # ا ه. # قوله: (والقول للمقر في النوع وللمنكر في العوارض) أي فكانت من قبيل ~~الاقرار بالنوع لا بالعارض، لان حقيقة النوع أن يكون الشئ من أصله موصوفا ~~بتلك الصفة، وكذلك الدين المؤجل المكفول به فإنه مؤجل بلا شرط، بل من حين ~~كفله كان مؤجلا فإذا أقر به لم يكن مقرا بالحال، كما أن الدراهم السود من ~~أصلها سود، وليس السواد عارضا بالشرط فكان إقرارا بالنوع، بخلاف الدين فإن ~~الاصل فيه الحلول، ولا يصير مؤجلا إلا بالشرط، فكان الاقرار بالدين المؤجل ~~إقرارا بالدين، وادعاء لحصول العارض والمقر له ينكر العارض والقول للمنكر، ~~ومثله إجارة العبد كما أفاده بعض الافاضل. PageV02P243 والحاصل: أن الاجل ~~عارض لا يثبت بنفس العقد بل بالشرط والقول للمنكر في العارض. # قوله: (لثبوته في كفالة المؤجل بلا شرط) فالاجل فيها نوع فكانت الكفالة ~~المؤجلة أحد نوعي الكفالة فيصدق، لان إقراره بأحد النوعين لا يجعل إقرارا ~~بالنوع الآخر، لان حقيقة النوع أن يكون للشئ من أصله موصوفا بتلك الصفة، ~~وكذلك الدين المؤجل المكفول به فإنه مؤجل بلا شرط، بل من حين كفله كان ~~مؤجلا، فإذا أقر به لم يكن مقرا بالحال كما أن الدراهم السود من أصلها سود ~~كما قدمناه قريبا وقد مرت المسألة في كتاب الكفالة عند قوله لك مائة درهم ~~إلى شهر فراجع. # قوله: (وشراؤه أمة متنقبة) فإذا لم تكن متنقبة فأولى بالحكم المذكور. # قوله: (كثوب في جراب) أي كشراء ثوب في جراب. ms1191 # وفي البزازية: علل لذلك بقوله: والضابط أن الشئ إن كان مما يعرف وقت ~~المساومة كالجارية القائمة المتنقبة بين يديه لا يقبل إلا إذا صدقه المدعى ~~عليه في عدم معرفته إياها فيقبل، وإن كان مما لا يعرف كثوب في منديل، أو ~~جارية قاعدة على رأسها غطاء لا يرى منها شئ يقبل، ولهذا اختلفت أقاويل ~~العلماء في ذلك ا ه. # وبه ظهر أن الثوب في الجراب كهو في المنديل، ويدل عليه ما في # الفواكه البدرية لابن الغرس حيث عد مسألة الثوب في الجراب، مما يغتفر فيه ~~التناقد فقال: وإذا اشترى ثوبا مطويا في جراب أو منديل فلما نشره قال هذا ~~متاعي نسمع دعواه، فالدعوى مسموعة مع التناقد في جميع هذه المسائل: أي التي ~~منها هذه على الراجح المفتى به، ومن المشايخ من اعتبره التناقض مطلقا فمنع ~~سماع الدعوى إذا تقدم ما يناقضها، وقدمنا ذلك في الدعوى، فراجعه. # قوله: (وكذا الاستيام والاستيداع) أي طلب إيداعه عنده، ومثله يقال في ~~الاستيهاب والاستئجار. # قال في تنوير البصائر: ومما يجب حفظه هنا أن المساومة بالملك للبائع أو ~~بعدم كونه ملكا له ضمنا لا قصدا، وليس كالاقرار صريحا بأنه ملك البائع، ~~والتفاوت إنما يظهر فيما إذا وصل العين إلى يده، ويؤمر بالرد إلى البائع في ~~فصل الاقرار الصريح، ولا يؤمر في فصل المساومة. # وبيانه: اشترى متاعا من إنسان وقبضه ثم إن أبا المشتري استحقه بالبرهان ~~من المشتري وأخذه ثم مات الاب وورثه الابن المشتري لا يؤمر برده إلى ~~البائع، ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في يد المشتري، هذا بالارث. # ولو أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه من يده ثم مات الاب ~~وورثه الابن المشتري هذا لا يرجع إلى البائع، لانه في يده بناء على زعمه ~~بحكم الشراء الاول لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع قبل ~~الرجوع بالثمن. # ا ه. # كذا في جامع البزازي. # قوله: (والاعارة) الاولى أن يقال: الاستعارة كما في جامع الفصولين من ~~الفصل العاشر: أي لو قبل إعارة ms1192 الثوب والجارية المذكورين كان قبوله إقرارا ~~بالملك، فإن القبول هو الذي يتأتى منه والاعارة فعل ذي اليد فكيف تكون ~~إقرارا بالملك؟ والذي سهل ذلك وقوعها بين الاستيداع والاستيهاب. # والحاصل: أن الاستعارة هي التي تكون إقرارا بالملك للغير، أما الاعارة ~~فهي فعل المعير. # تأمل قوله: (والاستيهاب والاستئجار) قال في الاشباه الاستئجار إقرار بعدم ~~الملك له على أحد القولين. # وفي الحموي: إن مما يغتفر التناقض استئجار دار ثم ادعاء ملكها لانه موضع ~~خفاء. # وقيل يجب تقييده بما إذا لم يكن ملكه فيه ظاهرا، فإنهم صرحوا بأن الراهن ~~أو البائع وفاء إذا استأجر الرهن أو المبيع لا PageV02P244 يصح، وهو ~~كالصريح في عدم كون الاستئجار إقرارا بعدم الملك له ا ه. # ومثله في الحواشي الرملية. # قال العلامة الحموي: قيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا، ~~وإنما الخلاف في كونه إقرارا لذي اليد بالملك فقد اشتبه على صاحب الاشباه ~~الاول بالثاني فأجرى الخلاف بالاول كما في الثاني، وهو سهو عظيم، ورد بأن ~~الضمير في له راجع للمؤخر، والقرينة عليه قوله: على أحد القولين ا ه. # وهو بيعد جدا. # وقد صحح العمادي كلا القولين في فصوله في الفصل السادس. # وفي الاشباه: إلا إذا استأجر المولى عبده من نفسه لم يكن إقرارا بحريته ~~كما في القنية. # قوله: (ولو من وكيل) أي وكيل واضع اليد والاستنكاح في الامة يمنع دعوى ~~الملك فيها ودعواه في الحرة يمنع دعوى نكاحها. # كذا في الدرر. # قوله: (فيمنع دعواه لنفسه ولغيره الخ) قال في الشرنبلالية: كون هذه ~~الاشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه، وأما كونها إقرارا بالملك ~~لذي اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد، وعلى رواية ~~الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى. # قال في عدة الفتاوي: الاستعارة والاستيداع والاستيهاب من المدعى عليه أو ~~من غيره، وكذا الشراء والمساومة وما أشبهه من الاجارة وغيرها تمنع صاحبها ~~من دعوى الملك لنفسه ولغيره. # قال صاحب جامع الفصولين أقول: كون هذه الاشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر ~~ظاهر، وأما كونها إقرارا ms1193 بالملك لذي اليد ففيه روايتان كما سيأتي قريبا. # قال: والظاهر عندي أن مجرد ذلك ليس بإقرار لذي اليد، إذ قد بفعل مع وكيل ~~المالك فلا يكون إقرارا بالملك لذي اليد، فلا بد أن يميز بالقرائن فيجعل ~~إقرارا في موضع دون موضع بحسب القرائن، فعلى هذا ينبغي أن تصح دعواه لغيره ~~في بعض المواضع لا في بعضها، فإن برهن المدعي عليه على وكيل الخصومة أنه ~~سبقت منه مساومة أو استعارة أو نحوهما عزل من الوكالة، لانه لو فعله عند ~~القاضي عزله والموكل على حقه لو شرط أن إقراره عليه لا يجوز. # قال صاحب نور العين: قوله لو شرط الخ مستدرك، إذ لو صدر ذلك من الوكيل في ~~غير مجلس القاضي لا يعتبر، فلا حاجة إلى الشرط المذكور، هذا إذا كان قوله ~~والموكل على حقه معطوفا على قوله عزل من الوكالة، أما إذا كان معطوفا على ~~قوله فعله عند القاضي عزله فلا استدراك حينئذ، لكن مسألة الاولى ناقصة، حيث ~~لم يتعرض فيها إلى كون الموكل على حقه أو لا في صورة مساومة # وكيله في غير مجلس القاضي، وهذا قصور وإبهام في مقام بيان وإعلام كما لا ~~يخفى على ذوي الاعلام. # ا ه. # وفيه الاستيام هل هو إقرار؟ وفيه روايتان، على رواية الزيادات: يكون ~~إقرارا بكونه ملك البائع. # وفي رواية: لا يكون إقرارا والاول أصح. # وعلى الروايتين لا تسمع دعواه بعد الاستيام، والاستيام من غير البائع ~~كالاستيام من البائع والاستيداع والاستعارة والاستيهاب والاستئجار وإقرار ~~بأنه لذي اليد سواء ادعاه لنفسه أو لغيره. # ولو أقيمت البينة على أن الوكيل ساومه في مجلس القضاء خرج من الخصومة هو ~~وموكله أيضا، ولو كانت المساومة في غير مجلس القضاء خرج هو من الخصومة دون ~~موكله. # ا ه. # وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك، فاختلف التصحيح للروايتين، ~~ويبتنى على عدم إفادته المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه. # ونقل السائحاني عن الانقروي أن الاكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ~~ظاهر الرواية ا ه. PageV02P245 قلت: ms1194 فيفتى به لترجحه بكون ظاهر الرواية وإن ~~اختلف التصحيح كما تقدم. # أقول: ومثل ما تقدم من الاستعارة والاستيداع وأخواتها الاقتسام. # قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى رشيد الدين: قسم تركة بين ورثة أو قبل ~~تولية لوقف أو وصاية في تركة بعد العلم، واليقين بأن هذا تركة أو وقف ثم ~~ادعاه لنفسه لا تسمع ا ه. # وتمامه فيه. # قوله: (فيمنع دعواه لنفسه) هذا متفق عليه، وأما كونه إقرارا بالملك لذي ~~اليد ففيه روايتان مصححتان كما علمت. # قوله: (ولغيره) قال في جامع الفصولين: الحاصل من جملة ما مر: أن المدعي ~~لو صدر عنه ما يدل على أن المدعي ملك المدعى عليه تبطل دعواه لنفسه، ولغيره ~~للتناقض، ولو صدر عنه ما يدل على عدم ملكه ولا يدل على عدم ملك المدعى عليه ~~بطل دعواه لنفسه لا لغيره لانه إقرار بعدم ملكه لا بملك المدعى عليه. # ولو صدر عنه ما يحتمل الاقرار وعدمه فالترجيح بالقرائن. # وإلا فلا يكون إقرارا للشك. # ا ه. # قوله: (بوكالة أو وصاية) يعني إذا أقر الرجل بمال أنه لفلان، ثم ادعاه ~~لنفسه لم يصح، وكذا إذا ادعاه بوكالة أو وصاية لورثة موصيه لان فيه تناقضا، ~~لان المال الواحد لا يكون لشخصين في حالة واحدة كما في الدرر. # قوله: (للتناقض) محله ما إذا كان لا يخفى سببه كما تقدم. # قوله: (بخلاف إبرائه) أي لو أبرأه # من جميع الدعاوى ثم ادعى عليه وكالة للغير أو ليتيم هو وصيه صح لعدم ~~التناقض، لانه إنما أبرأه عن حق نفسه لا عن حق غيره. # قوله: (بهما) أي بالوكالة والوصاية. # قوله: (لعدم التناقض) لان إبراء الرجل عن جميع الدعاوى المتعلقة بماله لا ~~يقتضي عدم صحة دعوى مال لغيره على ذلك الرجل. # درر. # قوله: (ذكره في الدرر) الضمير راجع إلى المذكور متنا من قوله: وكذا الخ ~~سوى الاعادة وإلى المذكور شرحا، فجميع ذلك مذكور فيها، والضمير في قوله ~~وصححه في الجامع الخ راجع إلى ما في المتن فقط، يدل عليه قول المصنف في ~~المنح، وممن صرح بكونه ms1195 إقرارا منلا خسرو. # وفي النظم الوهباني لعبد البر ذكر خلافا. # ثم قال والحاصل: أن رواية الجامع أن الاستيام والاستئجار والاستعارة ~~ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستأجر منه، ورواية الزيادات أنه لا ~~يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح. # كذا في العمادية. # وحكى فيها اتفاق الروايات على أنه لا ملك للمساوم ونحوه فيه، وعلى هذا ~~الخلاف يبتنى صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه أو لغيره ا ه. # وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير، والله تعالى ~~أعلم ا ه. # قال السائحاني: ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن ~~الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا، وفي العمادية وهو الصحيح. # وفي السراجية أنه الاصح. # وقدمنا عن الانقروي أنه قال: والاكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر ~~الرواية ا ه. # أقول: لكن في الاستيام لنفسه على كل من الروايتين يكون إقرارا بأنه لا ~~ملك له فيه فكيف يدعيه لنفسه؟ نعم له أن يدعيه لغيره لعدم التناقض بناء على ~~رواية الزيادات، ومما يؤيد ذلك ما نذكره قريبا في المقولة الآتية في التتمة ~~حتى لو برهن يكون دفعا. # تأمل. # قوله: (وصححه في الجامع) أي صحح ما مر من أن الاستيام والاستعارة ~~والاستئجار ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستعار منه، والمستأجر منه، ~~والمراد بالجامع جامع الفصولين، وهذه رواية الجامع للامام محمد. ~~PageV02P246 تتمة: الاستشراء من غير المدعي عليه في كونه إقرارا بأنه لا ~~ملك للمدعي كالاستشراء من المدعي # عليه حتى لو برهن يكون دفعا قال في جامع الفصولين بعد نقله عن الصغرى: ~~أقول ينبغي أن يكون الاستيداع وكذا الاستيهاب ونحوه كالاستشراء. # قوله: (خلافا لتصحيح الوهبانية) أي في مسألة الاستيام، لان المبيع يحتمل ~~أن يكون في يد البائع عارية أو غصبا أو يكون وكيلا أو فضوليا، فلم يقتض ~~ثبوت الملك للبائع، كذا ذكره ابن وهبان، وهذا ما في الزيادات. # قوله: (ووفق شارحها الشرنبلالي) أي بين ما في الجامع والزيادات. # قوله: (بأنه إن قال بعني هذا) أي مثلا أو هبني أو أجرني ونحوه. ms1196 # قوله: (كان إقرارا) أي اعترافا له بالملك لانه جازم بأنه ملكه، وقد طلب ~~شراءه منه أو هبته أو إجارته. # قوله: (وإن قال أتبيع هذا) أو هل أنت بائع هذا لا يكون إقرارا بل ~~استفهاما، لانه يحتمل أن يقصد بذلك استظهار حاله، هل يدعي الملكية وجواز ~~البيع له أو لا؟ أو يكون مراده طلب إشهاد على إقراره بإرادة بيع ملك ~~القائل؟ فيلزمه به بعد ذلك: أي بإقراره الضمني بناء على رواية الجامع، ~~ونفتي بهذه المسألة برواية الزيادات، لكن قد يقال: إن ما ذكره لا يصلح أن ~~يكون توفيقا بين القولين بل هو تفصيل في كون المذكورات قد يكون بعضها ~~إقرارا بعدم ملك المقر، وقد يكون ملك المقر، فتأمل. # والحاصل: أنه إذا قال بعني إياه إنما يصح ذلك فيما إذا كان مملوكا ~~للمخاطب، فإن الانسان لا يطلب من غيره أن يبيعه مال نفسه، فيكون ذلك ~~اعترافا منه له بالملك فلا يدعيه بعد ذلك لنفسه، ولا لغيره. # وإن قال أتبيع فلعله يريد أن يبيعه لو وكالة عنه أو فضولا فلا يكون ~~إقرارا له بالملك. # قوله: (صك البيع) أي وثيقة المبايعة. # قوله: (فإنه) أي ما ذكر من كتابة الاسم والختم. # قوله: (ليس بإقرار بعدم ملكه) أي فما هنا أولى أو مساو: أي فله أن يدعيه ~~بعد ذلك لنفسه ولغيره: أي فقوله أتبيع هذا أولى بأن لا يكون إقرارا بعدم ~~ملكه، وصورة مسألة كتابته وختمه على صك البيع: هي أنه لو كتب شهادته وختم ~~عليها على صك فيه باع فلان لا يكون اعترافا منه بالبيع، فإن الانسان قد ~~يبيع مال غيره فضولا، بخلاف ما لو كان الصك مكتوبا فيه بيعا صحيحا أو ~~نافذا، فإن كتابة الشهادة عليه حينئذ تكون اعترفا له بالملك، فلا يصح بعد ~~ذلك أن يدعيه لنفسه، وكذلك هنا إذا قال بعنيه إنما يصح ذلك فيما إذا كان ~~مملوكا للمخاطب، فإن الانسان لا يطلب من غيره أن يبيعه مال نفسه إلى آخر ما ~~قدمناه، ويجب تقييده أيضا بغير أحد الزوجين والرحم المحرم وبما ms1197 إذا لم يصرح ~~في صك البيع. # مهمة: في البزازية عن الزيادات: ساوم ثوبا ثم ادعى أنه كان له قبل ~~المساومة أو كان لابيه يوم مات قبل ذلك وتركه ميراثا لا يسمع. # أما لو قال كان لابي وكذلك بالبيع فساومته ولم يتفق البيع يسمع، ولو ~~ادعاه أبوه يسمع أيضا، وكذا لو قال قضى لابي ومات قبل القبض وتركه ميراثا ~~لي يسمع أيضا وإن لم يقض للاب حتى مات وتركه ميراثا لا يقضى، لان دوام ~~الخصومة شرط ولا يمكن، لانه لا يصلح خصما بعد المساومة. # وعلى هذا لو الادعى رجل شراء ثوب وشهدا له بالشراء من المدعى عليه وقضى ~~أولا ثم زعم أحد الشاهدين أن الثوب له أو لابيه وورثه هو عنه لا يسمع دعواه ~~لما قلنا. # ولو قال عند الشهادة هذا الثوب باعه منه هذا لكنه لي أو لابي ورثته عنه ~~يقضى بالبيع ويسمع دعوى الشاهد، فإذا برهن على مدعاه قضى له لانعدام ~~التناقض، ولو قال قولا ولم يؤديا الشهادة ثم ادعاه PageV02P247 لنفسه أو ~~أنه لابيه وكله بالطلب يقبل، وكذا إذا شهد به الاستئجار أو الاستيداع أو ~~الاستيهاب أو الاستعارة من المدعي بطل دعواه لنفسه أو لغيره وسواء طلب ~~تحقيق هذه العقود المدعي من المدعى عليه أو غيره، لو ساوم ثم ادعاه مع ~~الآخر يقبل في نصيب الآخر، ولا يقبل في نصيب المساوم، ومساومة الابن لا ~~تمنع دعوى الاب، لكن بعد موت الاب لا يملك الدعوى، وإن كان الاب ادعاه وقضى ~~له به أخذه الابن، وقبل القضاء لا لما مر آنفا ولو برهن. # وفي الاقضية: ساوم ولد جارية أو زرع أرض أو ثمرة نخل ثم برهن على أن ~~الاصل ملكه تقبل، وإن ادعى الفرع مع الاصل يقبل في حق الاصل لا الفرع، فعلى ~~هذا لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ثمره أو اشترى مني لا يكون دفعا ~~لجواز أن يكون الشجر له والثمر لغيره. # وفي الخزانة: ادعى عليه شيئا فقال اشتريته من فلان وأجزت البيع لا يكون ~~دفعا، لان الانسان ms1198 قد يجيز بيع الغير ملك الغير. # وفي المحيط: برهن على أن هذا الكرم له فبرهن المدعى عليه أنه كان آجر منه ~~نفسه في عمل هذا الكرم يندفع. # وفي المنتقى: استأجر ثوبا ثم برهن أنه لابنه الصغير تقبل. # قال القاضي هذه على الرواية التي # جعل الاستئجار ونحوه إقرارا بعدم الملك له، فعدم كونه ملكا يمنع كونه ~~ملكا لغيره، فجاز أن ينوب عن الغير. # فأما على الرواية التي تكون إقرارا بأنه ملك للمطلوب لا تسمع الدعوى ~~لغيره كما لا تسمع لنفسه ا ه. # قوله: (مائة ودرهم) وكذا لو قال مائة ودرهمان أو مائة وثلاثة دراهم كما ~~في الخانية: وعليه التعليل الآتي، وأراد بدرهم مال مقدر فشمل الدينار وسائر ~~الموزونات والمكيل. # والحاصل: أنه إذا ذكر بعد عقد من الاعداد شئ من المقدرات أو عدد مضاف نحو ~~مائة وثلاثة أثواب أو أفراس يكون بيانا، وإلا فلا يكون بيانا كما في ~~المنبع. # قوله: (كلها دراهم) أي فيلزمه مائة درهم ودرهم في قوله له علي مائة ~~ودرهم. # قال في المختار: ولو قال له علي مائة ودرهم فالكل دراهم وكذا كل ما يكال ~~ويوزن. # واعلم أن صاحب الدرر ذكر مميز المائة بصيغة الجمع، ولفظه إذا قال له علي ~~مائة ودرهم لزمه مائة دراهم ودرهم، وتعقبه عزمي بأن الصواب مائة درهم ~~بالافراد، واستدل بما في المقدمة الحاجبية حيث قال: ومميز مائة وألف مخفوض ~~مفرد ا ه. # واعترضه أيضا عبد الحليم بأن الالف في دراهم من طغيان القلم، لان مميز ~~مائة مفرد لا غير، وأجاب شيخ المولى أبو السعود بأن دعوى التصويب ساقطة، ~~وما ذكره ابن الحاجب في المقدمة هو الكثير، وما وقع لصاحب الدرر حيث أضاف ~~المائة إلى الجمع قليل، وليس بخطأ، ومنه قراءة حمزة والكسائي: * ((18) ~~ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين) * (الكهف: 52) بإضافة مائة إلى سنين. # والحاصل أن العدد المضاف على قسمين: أحدهم ما لا يضاف إلا إلى جمع وهو ~~ثلاثة إلى عشرة. # والثاني: ما لا يضاف كثيرا إلا إلى مفرد وهو مائة وألف وتثنيتهما نحو ~~مائتا ms1199 درهم وألف درهم الخ. # قوله: (وكذا المكيل والموزون) كمائة وقفيز حنطة أو رطل كذا، ولو قال له ~~نصف درهم ودينار وثوب فعليه نصف كل منها، وكذا نصف هذا العبد وهذه الجارية، ~~لان الكلام كله وقع على شئ PageV02P248 بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف ~~إلى الكل، بخلاف ما لو كان بعضه غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب عليه ~~نصف الدينار والدرهم كله. # قال الزيلعي. # وأصله: أن الكلام إذا كان كله على شئ بعينه أو كان كله على شئ بغير عينه ~~فهو كله على الانصاف، وإن كان أحدهما بعينه والآخر بغير عينه فالنصف على ~~الاول منهما. # شرنبلالية. # لكن قال العلامة المقدسي بعد أن عزا وجوب كل الدرهم للتبيين: فيه أن هذا ~~على تقدير خفض الدرهم مشكل، وأما في الرفع والسكون فمسلم ا ه. # وأقول: لا إشكال على لغة الجواز، على أن الغالب على الطلبة عدم اعتبار ~~الاعراب: أي فضلا عن العوام، ولكن الاحوط الاستفسار فإن الاصل براءة الذمة ~~فلعله قصد الجر. # تأمل. # قوله: (استحسانا) والقياس أن يلزمه المعطوف ويرجع في بيان المعطوف عليه ~~إليه، وبالقياس أخذ الامام الشافعي رحمه الله تعالى. # قوله: (وفي مائة ثوب) نحو مائة وشاة ومائة وعبد. # قوله: (لانها مبهمة) قال في التبيين: وجه الاستحسان أن عطف الموزون ~~والمكيل على عدد مبهم يكون بيانا للمبهم عادة، لان الناس استثقلوا تكرار ~~التفسير وهو الدرهم عند كثرة الاستعمال، وذلك فيما يجري فيه التعامل وهو ما ~~يثبت في الذمة وهو المكيل والموزون، لانها تثبت دينا في الذمة سلما وقرضا ~~وثمنا، واكتفوا بذكره مرة لكثرة أسبابه ودورانه في الكلام، بخلاف الثياب ~~وغيرها مما ليس من المقدرات: أي مما لا يكال ولا يوزن، لانها لا يكثر ~~التعامل بها لعدم ثبوتها في الذمة جميع المعاملات والثياب، وإن ثبتت في ~~الذمة في السلم والنكاح إلا أنهما لا يكثرن كثرة القرض والثمن، فلم ~~يستثقلوا ذكرها لعدم دورانها في الكلام والاكتفاء بالثاني للكثرة ولم توجد ~~فبقي على القياس، بخلاف قوله مائة وثلاثة أثواب حيث يكون الاثواب تفسيرا ms1200 ~~للمائة أيضا، ويستوي فيه المقدرات وغيرها، لانه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما ~~تفسيرا فينصرف إليهما فيكون بيانا لهما، وهذا بالاجماع لان عادتهم جرت ~~بذلك، ألا ترى أنهم يقولون أحد وعشرون وثلاثة وخمسون درهما فينصرف التفسير ~~إليهما لاستوائهما في الحاجة إليه ا ه. # قال أبو السعود: والمتقارب الذي لا تختلف آحاده بالكبر والصغر كالمكيل ~~والموزون. # قوله: (وفي مائة وثلاثة أثواب) أو دراهم أو شياه. # قوله: (كلها ثياب) لانه ذكر عددين مبهمين وأردفها بالتفسير فصرف إليهما ~~لعدم العاطف، وهذا بالاجماع. # قوله: (خلافا للشافعي) ظاهر كلامه أن مخالفته في هذه المسألة فقط، وليس ~~كذلك قال العيني: وعند الشافعي ومالك تفسير المائة إليه في الكل، وعند ~~أحمد: # المبهم من جنس المفسر في الفصلين ا ه. # ونحوه في الدرر. # قوله: (لم تذكر بحرف العطف) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة ~~وثوب. # قوله: (فانصرف التفسير) أي بالاثواب. # قوله: (إليهما) يعني أنها تكون تفسيرا لهما لاستواء المعطوف والمعطوف ~~عليه في الحاجة إلى التفسير. # قوله: (تلزمه الدابة فقط) لان غصب العقار لا يتحقق عندهما، وعلى قياس قول ~~محمد يضمنهما. # قوله: (والاصل أن ما يصلح ظرفا إن أمكن نقله) كتمر في قوصرة لزماه، ومثله ~~طعام في جوالق أو في سفينة. # قوله: PageV02P249 (لزماه) لان الاقرار بالغصب إخبار عن نقله، ونقل ~~المظروف حال كونه مظروفا لا يتصور إلا بنقل الظرف فصار إقرارا بغصبهما ~~ضرورة، ويرجع في البيان إليه لانه لم يعين. # هكذا قرر في غاية البيان وغيرها هنا وفيما بعده، وظاهره قصره على الاقرار ~~بالغصب، ويؤيده ما في الخانية: له علي ثوب أو عبد صح، ويقضي بقيمة وسط عند ~~أبي يوسف، وقال محمد: القول له في القيمة ا ه. # وفي البحر والاشباه: لا يلزمه شئ ا ه. # ولعله قول الامام، فهذا يدل على أن ما هنا قاصر على الغصب، وإلا لزمه ~~القيمة أو لم يلزمه شئ، ثم رأيته في الشرنبلالية عن الجوهرة حيث قال: إن ~~أضاف ما أقربه إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه التمر والقوصرة ms1201 ~~وإلا يضفه إلى فعل، بل ذكره ابتداء وقال له علي تمر في قوصرة فعليه التمر ~~دون القوصرة، لان الاقرار قول والقول يميز البعض دون البعض، كما لو قال بعت ~~له زعفرانا في سلة. # ا ه. # ولله تعالى الحمد، ومثله في حاشية أبي السعود على منلا مسكين، ولعل ~~المراد بقوله فعليه التمر: قيمته. # تأمل ا ه. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # أقول: ولعل عليه التمر لا قيمته لانه مثلي. # تأمل. # قوله (وإلا لزم المظروف فقط) وهذا عندهما، لان الغصب الموجب للضمان لا ~~يتحقق في غير المنقول، ولو ادعى أنه لم ينقل لم يصدق لانه أقر بغصب تام ~~لانه مطلق فيحمل على الكمال. # قوله: (خلافا لمحمد) بناء على غصب الغائب العقار فعندهما غير متصور، ~~فيكون الاقرار بالمظروف فقط، وعنده متصور فيكون إقرارا بالظرف والمظروف. # قوله: (وإن لم يصلح) أي ما جعل ظرفا صورة وهو قوله في درهم، والدرهم لا ~~يصلح أن يكون # ظرفا للدرهم فيكون قوله في درهم لغوا ويلزمه درهم فقط. # قوله: (في خيمة) فيه أن الخيمة لا تسمى ظرفا حقيقة، والمعتبر كونه ظرفا ~~حقيقة كما في المنح. # قوله: (فليحرر) هو ظاهر الحكم أخذا من الاصل، ويدل عليه ما يأتي متنا وهو ~~قوله ثوب في منديل أو ثوب، بل هنا أولى. # وفي غاية البيان: ولو قال غصبتك كذا في كذا والثاني مما يكون وعاء للاول ~~لزماه، وفيها: ولو قال علي درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم فقط وإن صلح ~~القفيز ظرفا، بيانه ما قال خواهر زاده: إنه أقر بدرهم في الذمة وما فيها لا ~~يتصور أن يكون مظروفا في شئ آخر ا ه. # ونحوه في الاسبيجابي. # واستظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن هذا في الاقرار ابتداء، أما في ~~الغصب فيلزمه الظرف أيضا كما في غصبته درهما في كيس بناء على ما قدمناه ~~ويفيده التعليل، وعلى هذا التفصيل درهم في ثوب. # تأمل. # قوله: (وبخاتم) بأن يقول هذا الخاتم لك. # قوله: (تلزمه حلقته) الحلقة بسكون اللام في حلقة الباب وغيره، والجمع حلق ms1202 ~~بفتحتين على غير قياس. # وقال الاصمعي بكسر الاولى كقصعة وقصع وبدرة وبدر، وحكى يونس عن ابن ~~العلاء أن الفتح لغة في السكون ط. # قوله: (وفصه) هو ما يركب في الخاتم من غيره. # وفي القاموس: الفص للخاتم مثلثة، والكسر غير لحن. # قوله: (جميعا) لان اسم الخاتم يشملهما، ولهذا يدخل الفص في بيع الخاتم من ~~غير تسمية. # ط عن الشلبي. # قوله: (جفنه) PageV02P250 بفتح الجيم غمده وقرابه. # قوله: (وحمائله) جمع حمالة بكسر الحاء علاقته ط. # وهي ما يشد به السيف على الخاصرة قطعة جلد، ونحوها قال الاصمعي: لا واحد ~~لها من لفظها، وإنما واحدها محمل. # عيني. # قوله: (ونصله) حديده لان اسم السيف يطلق على الكل. # قوله: (بيت مزين بستور وسرر) ومقتضى هذا التفسير أن يلزم البيت أيضا وفي ~~الحموي: وقيل يتخذ من خشب وثياب وهو ظاهر، وفي العيني: هو بيت يزين بالثياب ~~والاسرة والستور، ويجمع على حجال. # قال منلا مسكين: واسمه بشخانه، وقيل خرشمانه ا ه. # ويقال لها الآن: الناموسية، والظاهر لزومها لانها من مفهومها، وصدق الاسم ~~على الكل كما لزمته العلاقة لصدق السيف عليها، ويمكن الفرق بالاتصال وعدمه. # تأمل. # قوله: (العيدان) بضم النون جمع عود كدود جمعه ديدان والدود جمع دودة. # صحاح. # قوله: (في # قوصرة) بالتشديد وقد تخفف. # مختار الصحاح. # قال صاحب الجمهرة: أما القوصرة فأحسبها دخيلا، وقد روى: أفلح من كانت له ~~قوصره يأكل منها كل يوم مره ثم قال: ولا أدري ما صحة هذا البيت ا ه. # وهي وعاء التمر منسوج من قصب، ويسمى بها ما دام التمر فيها، وإلا فهي ~~تسمى بالزنبيل كما في المغرب. # أقول: والزنبيل معروف، ويسمى في عرف الشام قفة، فإذا كسرته شددت فقلت ~~زنبيل، لانه ليس في الكلام فعليل بالفتح. # كذا في الصحاح. # بقي أن يقال: مقتضى قوله فإذا كسرته الخ يفيد جواز الفتح، وقوله لانه ليس ~~في كلام العرب الخ يقضى عدم جوازه، وعبارة القاموس تفيد جوازه مع القلة. # قوله: (جوالق) كصحائف جمع جولق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام ~~وكسرها وعاء معروف. ms1203 # قاموس: أي وهو العدل. # قوله: (أو ثوب في منديل) لانه ظرف له، وهو ممكن حقيقة فيدخل فيه على ما ~~بينا. # زيلعي والمنديل بكسر الميم. # قال في المغرب: تمندل بمنديل خيش أي شده برأسه، ويقال تمندلت بالمنديل ~~وتمندلت: أي تمسحت به حموي. # قوله: (يلزمه الظرف كالمظروف لما قدمناه) أي من أن الصالح للظرفية حقيقة ~~إن أمكن نقله لزماه، وإلا لزم المظروف فقط عندهما، وكذا لو أقر بأرض أو دار ~~يدخل البناء والاشجار إذا كانا فيهما حتى لو أقام المقر بينة بعد ذلك أن ~~البناء والاشجار والفص والجفن والعيدان لي لم يصدق ولم تقبل بينته كما في ~~المنبع وغيره، بخلاف ما لو قال هذه الدار لفلان إلا بناؤها فإنه لي، وكذا ~~في سائرها، وإن لم يصح الاستثناء، ويكون الكل للمقر له، إلا أنه لو أقام ~~البينة تقبل كما في الخانية. # قوله: (لا تلزمه القوصرة) لان من للانتزاع فكان إقرارا بالمنتزع. # قوله: (كثوب في عشرة وطعام في بيت) هو على قولهما، وقياس محمد لزومهما. # قوله: PageV02P251 (فليلزمه المظروف فقط) عندهما وألزمه محمد الكل لان ~~النفيس قد يلفت في عشرة، ونوقض بما لو قال كرباس في عشرة حريرا. # قوله: (لا تكون ظرفا لواحد عادة) والممتنع عادة كالممتنع حقيقة. # وفي قد تأتي بمعنى بين أي على معنى البين والوسط مجازا كقوله تعالى: * ~~((89) فادخلي في عبادي) * (الفجر: 92) # فوقع الشك والاصل براءة الذمة والمال لا يجب مع الاحتمال، وفي كلام الشرح ~~أن في الآية بمعنى مع. # قوله: (وعنى معنى على) لان غصب الشئ من محل لا يكون مقتضيا غصب المحل كما ~~في النهاية عن المبسوط. # زيلعي في تعليل قوله بخلاف ما إذا قال غصبت إكافا على حمار حيث يلزمه ~~الاكاف دون الحمار، لان الحمار مذكور لبيان محل المغصوب حين أخذه فيقال هنا ~~إذا قال خمسة في خمسة، وعنى على فقد أقر باغتصاب خمسة مستقرة على خمسة، ~~فالمغصوب هو الخمسة المستقرة والخمسة المستقر عليها مذكور لبيان محل ~~المغصوب حين أخذه، وغصب الشئ من محل لا يكون مقتضيا بالغصب المحل. ms1204 # تأمل. # قوله: (أو الضرب خمسة) لان أثر الضرب في تكثير الاجزاء لا في تكثير المال ~~درر. # قال في الولوالجية: إن عني بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب وتكثير ~~الاجزاء فعشرة، وإن نوى بالضرب تكثير العين لزمه مائة. # قوله: (لما مر) أي في الطلاق من أن الضرب يكثر الاجزاء لا المال، فإذا ~~قلت: خمسة في خمسة تريد به أن كل درهم من الخمسة مثلا خمسة أجزاء. # وفي الولوالجية: أي فيما إذا قال له على عشرة في عشرة إن نوى الضرب إن ~~قال نويت تكثير الاجزاء لا يلزمه إلا عشرة، وإن نوى تكثير العين لزمه مائة، ~~وإن نوى الضرب ولم ينو شيئا آخر لزمه عشرة حملا على نية الاجزاء، وهذا ~~يقتضي ثبوت خلاف في هذه الصورة ونحوها، ومعلوم أن ذلك عند التجاحد، أما عند ~~الاتفاق فالامر ظاهر. # قوله: (وألزمه زفر بخمسة وعشرين) وهو قول الحسن بن زياد، وفي الشارح. # وقال زفر: عليه عشرة، فلعل عن زفر روايتين: وفي التقريب ذكر أن مذهب زفر ~~مثل قول الحسن كما ذكره العيني مخالفا للزيلعي. # قال في التبيين: وقال زفر عليه عشرة وقال الحسن بن زياد خمسة وعشرون لعرف ~~الحساب، لانهم يريدون به ارتفاع أحد العددين بقدر العدد الآخر، ولزفر أن ~~حرف في يستعمل بمعنى مع، وإن ما يراد به ارتفع أحد العددين بقدر الآخر عند ~~الخواص من الناس فتعين المجاز المتعارف بين الناس، وقلنا: لما تعذرت ~~الحقيقة وهي الظرفية لغا، ولا يصار إلى المجاز لان المجاز متعارض لانها ~~تستعمل بمعنى الواو وبمعنى مع وبمعنى على، وليس حملها على البعض أولى من ~~البعض فلغت ا ه ملخصا. # قوله: (وعشرة إن عنى مع) لان اللفظ يحتمل المعية فقد نوى محتمل كلامه ~~فيصدق، وفي البيانية على # درهم مع درهم أو معه درهم لزماه، وكذا قبله أو بعده، وكذا درهم فدرهم أو ~~ودرهم، بخلاف درهم على درهم، أو قال درهم درهم، لان الثاني تأكيد، وله علي ~~درهم في قفيز بر لزمه درهم، وبطل القفيز كعكسه، وكذا له فرق ms1205 زيت في عشرة ~~مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ثلاثة ودرهم بدرهم واحد لانه للبدلية ا ه ~~ملخصا. # وفي الحاوي القدسي: له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف، وفي ~~قريب من ألف عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة. # قوله: (كما مر في الطلاق) من أنه لو قال أنت طالق PageV02P252 واحدة في ~~ثنتين طلق واحدة إن لم ينو أو نوى الضرب، وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث، وإن ~~نوى مع الثنتين فثلاث، وبثنتين في ثنتين بنية الضرب ثنتان، وإن نوى الواو ~~أو مع كما مر وكذا يقال مثله في مسألتنا، فلو قال له علي عشرة في عشرة إن ~~نوى الضرب بأن قال نويت تكثير الاجزاء لا تلزمه إلا عشرة، وإن نوى تكثير ~~العين لزمه مائة، وإن نوى الضرب ولم ينو شيئا آخر لزمه عشرة حملا على نية ~~الاجزاء كما في الولوالجية، وهذا يقتضي ثبوت خلاف في هذه الصورة ونحوها، ~~لان ذلك عند التجاحد، أما عند الاتفاق فالامر ظاهر كما مر قريبا تأمل. # قوله: (تسعة) أي عند الامام وعندهما عشرة وعند زفر ثمانية، وهو القياس ~~لانه جعل الدرهم الاول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود، ولهما أن ~~الغاية يجب أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا للموجود ووجوده ~~بوجوبه فتدخل الغايتان، وله أن الغاية لا تدخل في المغيا لان الحد يغاير ~~المحدود، لكن هنا لا بد من إدخال الاولى لان الدرهم الثاني والثالث لا ~~يتحقق بدون الاول، فدخلت الاولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية. # درر. # وفي المنح: ولان العدد يقتضي ابتداء، فإذا أخرجنا الاول من أن يكون ~~ابتداء صار الثاني هو الاول فيخرج هو أيضا من أن يكون ابتداء كالاول، وكذا ~~الثالث والرابع الخ فيؤدي إلى خروج الكل من أن يكون واجبا وهو باطل ا ه. # والمراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور، فالغاية في العشرة العاشر وفي ~~الالف الآخر الاخير # وهكذا، فما قاله أبو حنيفة في الغاية الاولى: استحسان، وفي الثانية: ~~قياس، وما قالاه في ms1206 الغايتين استحسان، وما قاله زفر فيهما قياس كما في قاضي ~~زاده. # قوله: (بخلاف الثانية) أي ما بعد إلى فإن للتسعة وجودا بدون العاشر فلا ~~دليل على دخوله فلا يدخل بالشك. # قوله: (وما بين الحائطين) أي بخلاف ما بين الحائطين: أي لو قال: له في ~~داري من هذا الحائط إلى هذا الحائط فإنهما لا يدخلان في الاقرار، لان ~~الغاية لا تدخل في المغيا في المحسوس ولا المبدأ، بخلاف ما تقدم، وبخلاف ~~المعدوم فإنه لا يصلح حدا إلا بوجوده ووجوده بوجوبه، ومن ذلك لو وضع بين ~~يديه عشرة دراهم مرتبة فقال ما بين هذا الدرهم إلى هذا الدرهم وأشار إليهما ~~لفلان لم يدخل الدرهمان تحت الاقرار بالاتفاق كما في المنيع. # قوله: (فلذا قال) أي لما كان في المعدود تدخل الغاية الاولى دون الثانية. # قال: وفي له كر حنطة الخ لان الكر معدود بالقفيز عادة، فكأنه قال من قفيز ~~إلى تمام القفزان من قفيزي حنطة وشعير، فتدخل الغاية الاولى ولا يدخل ~~القفيز الاخير من كر الشعير، لانه ذكر الشعير بعد إلى فيلزمه كر حنطة وكر ~~شعير إلا قفيزا. # قال في المنح: لان القفيز الاخير من الشعير هو الغاية الثانية، وعندهما: ~~يلزمه الكران. # قوله: (إلا قفيزا) من شعير. # قال القدوري في التقريب: قال أبو حنيفة: فمن قال لفلان علي ما بين كر ~~شعير إلى كر حنطة لزمه كر شعير وكر حنطة إلا قفيزا، ولم يجعل الغاية جميع ~~الكر لان العادة أن الغاية لا تكون أكثر الشئ ولا نصفه، والكر عبارة عن ~~جملة من القفزان فوجب أن يصير الانتهاء PageV02P253 إلى واحد منها ا ه. # شلبي عن الاتقاني. # ومثل هذا يقال في مسألة المصنف. # ونقل الشلبي أيضا عن قاضيخان: لو قال له علي بين مائة إلى مائتين في قول ~~أبي حنيفة: يلزمه مائة وتسعة وتسعون فتدخل فيه الغاية الاولى دون الثانية. # ولو قال من عشرة دراهم إلى عشرة دنانير فعنده تلزمه الدراهم وتسعة ~~دنانير، وعندهما الكل. # ذكره الزيلعي عن النهاية وانظر ما وجه لزوم الكر من ms1207 الشعير إلا قفيزا مع ~~أنه جعل الغاية نفس الكر. # قوله: (لما مر) أي من أن الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة، والغاية ~~الاولى داخلة لضرورة بناء العدد عليها. # واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور، فالغاية في إلى عشرة ~~العاشر، وفي إلى ألف الفرد # الاخير، وهكذا على ما يظهر لي. # قال المقدسي: ذكر الاتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم ~~يلزمه الدينار، وفي الاشباه علي من شاة إلى بقرة لم يلزمه شئ سواء كان ~~بعينه أو لا، ورأيت معزيا لشرحها قال أبو يوسف: إذا كان بغير عينه فهما ~~عليه ولو قال ما بين درهم إلى دراهم فعليه درهم عند أبي حنيفة ودرهمان عند ~~أبي يوسف، سائحاني. # قوله: (له ما بينهما فقط) أي دون الحائطين لقيامهما بأنفسهما شرنبلالية ~~عن البرهان، وعلل المسألة في الدرر تبعا للزيلعي بقوله: لما ذكرنا أن ~~الغاية لا تدخل في المغيا ا ه. # ولا يخفى ما فيه بالنسبة للمبدأ لدخوله فيما سبق، بخلاف ما هنا، ولهذا ~~زاد العيني على ما اقتصر عليه الزيلعي حيث قال: لان الغاية لا تدخل في ~~المحسوس ولا المبدأ، بخلاف ما تقدم ا ه. # وقدمناه قريبا قوله: (لما مر) هو لم يقدم له تعليلا، وإنما ذكر مخالفته ~~لقوله من درهم إلى عشرة أو بين درهم إلى عشرة، وقد ذكره في المنح بقوله: ~~بخلاف ما ذكر من المحسوس لانه موجود فيصلح حدا فلا يدخلان ا ه. # والمحسوس هو هذه المسألة ط. # قوله: (وصح الاقرار بالحمل) سواء كان حمل أمة أو غيرها بأن يقول حمل أمتي ~~أو حمل شاتي لفلان، وإن لم يبين له سببا، لان لتصحيحه وجها وهو الوصية من ~~غيره، كان أوصى رجل بحمل شاة مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه. # حموي. # قوله (المحتمل) اسم فاعل من احتمل: أي يصح أن يحمل عليه لفظ الوجود ~~فيقال: هذا الحمل موجود وهو أعم من كونه لانه ماله أولا، فإنها إذا ولدت ~~بعده لدون نصف حول كان موجودا. # محققا ولدون ms1208 حولين لو معتدة غير محقق، لكنه ممكن، ويمكن أن يقال: إنه ~~محقق شرعا لثبوت نسبه. # كذا غير الآدمي إذا قدر بأدنى مدة الحمل المتصورة فيه كان محققا وجوده، ~~فلو قال المعلوم وجوده أو المحتمل كما في التبيين لكان أظهر، واستغنى عن ~~التكلف، واقتصر على المعلوم وجوده لما علم في مسألة المعتدة أنه معلوم ~~شرعا، ولعل أصل العبارة كالتبيين فسقط لفظ المعلوم من قلم الناسخ مع أنه ~~يرد على قوله المحتمل ما لو جاءت به المزوجة لدون سنتين، فإنه محتمل وجوده ~~بمعنى الامكان، مع أنه لا يصح الاقرار به حينئذ فتعين الاقتصار على قولنا ~~لمعلوم وجوده، ويدخل فيه ولد المعتدة لدون السنتين PageV02P254 كما علمت. # قوله: (بأن تلد) أي الامة. # قوله: (لدون نصف حول لو مزوجة) وإنما كان كذلك لما تقرر أن أقل مدة الحمل ~~ستة أشهر، وأكثرها سنتان، فإذا كانت مزوجة وجاءت بالولد لاقل من ستة أشهر ~~علم أنه موجود وقت الاقرار وكونه ابن الزوج لا يمنع الاقرار به لغيره، لان ~~ولد الامة رقيق كما في الدرر. # قوله: (أو لدون حولين لو معتدة) أي لو كانت معتدة فجاءت به لاقل من حولين ~~يصح الاقرار به للعلم بوجوده وقت الاقرار. # قوله: (لثبوت نسبه) أي أنه لما حكم الشارع بثبوت نسبه من المطلق كان حكما ~~بوجوده وقت الاقرار به. # قوله: (ولو الحمل غير آدمي) كحمل الشاة مثلا بأن قال حمل شاتي لفلان كما ~~مر بشرط أن يتيقن بوجوده وقت الاقرار. # قوله: (ذلك) أي الحمل ولا حاجة إليه، لان الموضع للاضمار. # قوله: (لكن في الجوهرة) الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق من الرجوع ~~إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر. # مطلب: أقل مدة الحمل للآدمي وغيره قوله: (أقل مدة حمل الشاة الخ) سيأتي ~~في كتاب الوصايا نقلا عن القهستاني أن أقل مدة الحمل للآدمي ستة أشهر، ~~وللفيل أحد عشر، وللابل وللخيل والحمير سنة، وللبقر تسعة أشهر، وللشاة خمسة ~~أشهر، ومثله المعز، وللسنور شهران، وللكلب أربعون يوما وللطير إحدى وعشرون ~~يوما. # قوله: (وصح له) ms1209 أي للحمل المحتمل وجوده وقت الاقرار بأن جاءت به لدون نصف ~~حول أو لسنتين: أي وهي زوجة حلال وأبوه ميت، أما لو جاءت به لسنتين وأبو حي ~~ووطئ الام له حلال فالاقرار باطل، لانه يحال بالعلوق إلى أقرب الاوقات، فلا ~~يثبت الوجود وقت الاقرار لا حقيقة ولا حكما. # بيانية وكفاية. # قوله: (إن بين سببا صالحا يتصور للحمل) أي يتصور ثبوته للحمل: أي بأن بين ~~سببا صالحا لثبوت الحكم له. # قوله: (كالارث والوصية) الكاف استقصائية لانحصار السبب الصالح فيهما. # قوله: (فورثه) الحمل واستهلكت من مال المورث ألفا مثلا. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يبين سببا صالحا بأن لم يبين سببا أصلا، أو بين ~~سببا غير صالح لا يصح الاقرار بل بلغو كما يأتي قريبا. # قوله: (كما يأتي) أي في قوله وإن فسره الخ. # قوله: (لاقل من نصف حول) أي بأن كانت ذات زوج أو لاقل من سنتين إن كانت ~~معتدة، فإن ولدته لاكثر من ستة أشهر لم يستحق شيئا حموي. # ومثله في ابن الكمال. # قوله: (وإن ولدت حيين) أي ذكرين أو انثيين. # قوله: (فلهما) لان مجموعهما هو الحمل وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره ~~فالموروث أو الموصى به، وقوله نصفين نصب على الحال من الضمير في الخبر: أي ~~فهو لهما نصفين. # قوله: (فكذلك) أن نصفان في الوصية، لان المال للحمل وهو مجموعهما،، ولا ~~أرجحية لاحدهما على الآخر فيه. # قوله: (بخلاف الميراث) فإن فيه للذكر مثل PageV02P255 مثل حظ الانثيين. # قوله: (لورثة ذلك) لا حاجة إلى اسم الاشارة. # قوله: (الموصي والمورث) عبارة البحر: وإن ولدت ميتا يرد إلى ورثة الموصي ~~أو ورثة أبيه ا ه. # قال العلامة الرملي: أقول يعني إذا قال المقر أوصى له به فلان ثم ولد ~~ميتا فإنه يرد إلى ورثة الموصي الذي قال المقر: إنه أوصى للحمل، وقوله أو ~~ورثة أبيه: يعني إن قال المقر مات أبوه فورثه فإنه يرد إلى ورثة أبيه إن ~~ولد ميتا عملا بقول المقر في المسألتين. # قوله: (لعدم أهلية الجنين) أي لان هذا الاقرار في ms1210 الحقيقة لهما: أي ~~للموصي والمورث، وإنما ينتقل للجنين بعد ولادته حيا، ولم ينفصل حيا فيكون ~~لورثتهما كما في الدرر. # والحاصل: أن الحمل لا يكون أهلا لان يرث ويورث، ويستحق الوصية إلا إذا ~~خرج أكثره حيا. # قوله: (كهبة) أي للحمل فإنها لا تصح له لان حكمها ثبوت الملك للموهوب له ~~والحمل لا يملك قوله: (أو بيع أو إقراض) بأن قال الحمل: باع مني أو أقرضني ~~درر. # إذ لا يتصور شئ منه من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر، ولا حكما لانه لا يولى ~~عليه. # قوله: (أو أبهم الاقرار ولم يبين سببا) بأن قال لحمل فلانة كذا. # قوله: (لغا) أي بطل فلا يلزمه شئ أيضا عند أبي يوسف، لان مطلق الاقرار ~~ينصرف إلى الاقرار بسبب التجارة، ولهذا حمل إقرار المأذون وأحد المتفاوضين ~~عليه فيصير كما إذا صرح به ولا يصح، فكذا هذا. # درر قوله: (وحمل محمد المبهم على السبب الصالح) لانه يحتمل الجواز ~~والفساد، ولان الاقرار إذا صدر من أهله مضافا إلى محله كان حجة يجب العمل ~~بها، ولا نزاع في صدوره من أهله لانه هو المفروض وأمكن إضافته إلى محله ~~بحمله على السبب الصالح حملا لكلام العاقل على الصحة، كالعبد المأذون إذا ~~أقر بدين فإن إقراره وإن احتمل الفساد بكونه صداقا أو دين # كفالة والصحة بكونه من التجارة كان صحيحا تصحيحا لكلام العاقل. # عناية وأبو يوسف يبطله، لان لجوازه وجهين: الوصية، والارث، ولبطلانه ~~وجوها وليس أحدهما بأولى من الآخر، فحكم بالفساد، نظيره: لو شرى عبدا بألف ~~ثم قبل النقد باعه وعبدا آخر من البائع بألف وخمسمائة وقيمتهما سواء فإنه ~~يبطل، وإن أمكن جوازه بأن يجعل الالف أو أكثر حصة المشتري، والباقي حصة ~~الآخر زيلعي. # وفيه نظر، إذ لا نسلم أن تعدد جهة الجواز توجب الفساد لم لا يكفي في صحة ~~الحمل على الجواز صلاحية فرد من الوجهين، وإن لم يتعين خصوصية، ألا ترى أن ~~جهالة نفس المقر به لا تمنع صحة الاقرار اتفاقا فكيف تمنعها جهالة سبب ~~المقر به. # حموي عن قاضي ms1211 زاده، وهذا ترجيح منه لقول محمد، ويقوي بحث قاضي زاده ما ~~ذكره في الشرنبلالية حيث قال: ولقائل أن يقول قد تقدم من الزيلعي في ~~الاقرار بالمجهول أنه إذا لم يبين السبب يصح، ويحمل على أنه وجب عليه بسبب ~~تصح معه الجهالة، فما الفرق بينه وبين ما ذكر هنا من عدم حمله على السبب ~~الموجب للصحة، على قول القائل به، وفي كل احتمال الفساد والصحة ا ه. # وفي التبيين: ولا يقال إن ظاهر إقرار يقتضي الوجوب، فكيف يقدر على إبطاله ~~ببيان سبب غير صالح، والابطال رجوع عن الاقرار، وهو يملك الرجوع لانا نقول ~~ليس برجوع وإنما هو بيان PageV02P256 سبب يحتمل، لانه يحتمل أن أحدا من ~~أوليائه باعه منه فحسب أن ذلك صحيح فيقر به ويضيفه إلى الجنين مجازا ا ه ~~ملخصا. # ثم على قول محمد: إذا صح الاقرار مع إيهام السبب ثم ولد الحمل ميتا أو لم ~~يوجد حمل لمن يرد المقر به يراجع. # وأفاد في الزيلعي والعناية أنه تحصل أن للمسألة ثلاث صور: إما أن يبهم ~~الاقرار فهو على الخلاف، وإما أن يبين سببا صالحا فيجوز بالاجماع، وإما أن ~~يبين سببا غير صالح فلا يجوز بالاجماع، فإن قيل: ظاهر إقراره يقتضي الوجوب، ~~فكيف يقدر على إبطاله ببيان سبب غير صالح، والابطال رجوع وهو في الاقرار لا ~~يصح؟ أجيب: بأنه ليس برجوع بل ظهور كذبه يبقين كما لو قال: قطعت يد فلان ~~عمدا أو خطأ ويد فلان صحيحة ا ه. # ثم قال المنلا عبد الحليم: وقيل أبو حنيفة مع أبي يوسف، واختار صاحب ~~الهداية # قول أبي يوسف على ما هو دأبه في ترتيب المسائل، وتبعه صاحب الوقاية حيث ~~ترك قول محمد رأسا إشارة إلى رجحان قول أبي يوسف، وعليه أكثر الشراح حيث ~~قووا دليله ا ه. # ثم قال: فظهر أن قول أبي يوسف هو المختار وأقوى، وإن من قال ولم نظفر ~~فيما عندي من المعتبرات ما يرجح قول أحدهما على قول الآخر أظهر عدم تتبعه ~~كما لا يخفى ا ه. # قوله: ms1212 (فإنه صحيح) لان الاقرار لا يتوقف على القبول ويثبت الملك للمقر له ~~من غير تصديق، لكن بطلانه يتوقف على الابطال كما في الانقروي، وأما الاقرار ~~للصغير فلا يتوقف على تصديقه، فيصير الشئ المقر به له ملكا له بمجرد ~~الاقرار، ولا يصح إقرار المقر بعد ذلك للغير كما قدمناه عن الخير الرملي ~~موضحا فراجعه إن شئت. # قوله: (لان هذا المقر الخ) قال العلامة الاتقاني: بخلاف ما لو أقر لرضيع ~~أن عليه ألف درهم بالبيع أو الاجارة، لان الرضيع من أهل أن يستحق الدين ~~بهذا السبب بتجارة وليه، لانه يتجر له إن كان لا يتجر هو بنفسه، بخلاف ~~الجنين ا ه. # أي فإنه لا يلي أحد عليه. # قال بعض الفضلاء، الفرق بين الرضيع والحمل حيث جاز الاقرار للاول، وإن ~~بين أنه قرض أو ثمن مبيع، ولم يجز للثاني لانه لا يتصور البيع مع الجنين ~~ولا يلي عليه أحد، بخلاف الصغير لثبوت الولاية عليه فيضاف إليه عقد الولي ~~مجازا، هكذا فهمت من كلامهم ا ه. # أقول: وجه في المحيط صحة الاقرار للصغير وإن بين سببا غير صالح بأنه أقر ~~بوجوب الدين بسبب، وإن لم يثبت لانه لا يتصور من الصبي نفي الاقرار بالدين ~~كما لو كذبه المقر له في السبب بأن قال لك علي ألف غصبا فقال المقر له بل ~~دينا يلزمه المال وإن لم يثبت السبب. # كذا هذا ومثله في الحواشي الحموية. # قوله: (في الجملة أشباه) قال محشيه الحموي: يعني لان البيع أو القرض صدر ~~من بعض أوليائه، فإضافته إلى الصغير مجاز انتهى. # قوله: (أقر بشئ على أنه بالخيار الخ) يعني بأن قال له علي ألف درهم قرض ~~أو غصب أو وديعة أو عارية قائمة أو مستهلكة على أني بالخيار ثلاثة أيام ~~منح. # قوله: (لزمه بلا خيار) لوجود الصيغة الملزمة. # قوله: (فلا يقبل الخيار) لان المقصود من الخيار هو الفسخ، ولما لم يحتمل ~~الاقرار والفسخ لم يجز شرط الخيار له، ولزمه المال، لانه إن كان صادقا فهو ~~واجب العمل به، وإن لم ms1213 يختر وإن كان كاذبا فهو واجب الرد فلا يتغير ~~باختياره وعدم اختياره، وإنما # تأثير اشتراط الخيار في العقود ليتخير من له الخيار بين فسخه وإمضائه. # درر وعناية. PageV02P257 فإن قيل: الاقرار يرتد بالرد وهو فسخ. # قلنا: ليس بفسخ للاقرار لانه رفع للشئ بعد ثبوته ورد الاقرار ليس رفعا له ~~بعد ثبوته في حقه، بل بيان أنه غير ثابت أصلا لانه يحتمل الصدق والكذب، ~~فإذا كذبه المقر له ثبت الكذب في حقه لانه إقرار على نفسه، وإذا صح التكذيب ~~في حقه ظهر أن الاقرار لم يثبت من الاصل، بخلاف البيع لانه تصرف يحتمل ~~الفسخ بعد وقوعه، لان ما هو المقصود منه وهو الملك مما ينفسخ بانفساخ البيع ~~لانه ثابت به، والمقصود من فسخ السبب فسخ حكمه، فإذا كان حكم السبب محتملا ~~للفسخ كان السبب كذلك وعكسه. # قوله: (لم يعتبر تصديقه) الاولى حذفه، بل ينبغي أن يقول: فإنه لم يعتبر ~~لان إن وصلية فلا جواب لها ح: أي بل جوابها مفهوم من الكلام السابق، إلا أن ~~يقال: هذا بيان لذلك المفهوم فلا اعترا ض حينئذ. # قوله: (إلا إذا أقر بعقد) أي بدين لزمه بسبب عقد الخ بأن يقول له علي ألف ~~ثمن مبيع بخيار. # قوله: (وقع بالخيار له) فحينئذ يثبت الخيار له إذا صدقه المقر له أو أقام ~~عليه بينة إلا أن يكذبه المقر له فلا يثبت الخيار، وكان القول قول المقر له ~~كما يأتي قريبا. # فإن قيل: إن لم يقبل الاقرار الفسخ فالسبب الذي به وجب المال وهو التجارة ~~تقبل. # فيجب أن يكون الخيار مشروطا في سبب الوجود. # قلنا: السبب غير مذكور، وإنما يعتبر مذكورا ضرورة صحة الاقرار، وإذا ثبت ~~مقتضى صحته اعتبر مذكورا في حقه فقط دون صحة الخيار، وأما إذا قال علي ألف ~~ثمن مبيع بخيار فيصح إن صدقه المقر له أو برهن، لان المقر به عقد يقبل ~~الخيار، وهو من العوارض فلا بد من التصديق أو البيان، وإن أقر بدين بسبب ~~كفالة على أنه بالخيار مدة معلومة، ولو طويلة ms1214 جاز إن صدقه، لان الكفالة ~~تحتمل من الجهالة والخطر ما لا يحتمله البيع، فإذا جاز شرطه فيه ففيها ~~أولى، ثم لم يقدر فيها لان إطلاق الخيار في البيع ينافي حكمة الملك المطلق، ~~وحكم الخيار منع السبب من العمل وحكم الكفالة لزوم الدين وأنه يصح مطلقا ~~ومقيدا. # مقدسي. # قوله: (لانه منكر) للخيار في العقد الذي هو من العوارض والقول فيها ~~للمنكر. # قوله: (أو قصيرة) الاولى حذفها كما لا يخفى. # حلبي. # وإنما جازت الكفالة مطلقة ومقيدة لان حكمها هاهنا # لزوم الدين، وهو يصح مطلقا ومقيدا فلا يكون اشتراط الخيار كذلك منافيا ~~لها، بخلاف البيع فلا بد من التوقيت فيه بثلاثة، لان إطلاق الخيار ينافي ~~حكم البيع، لان حكمه الملك المطلق وحكم الخيار منع السبب من العمل، وبينهما ~~منافاة. # والحاصل: أنه كما أن البيع عقد يصح فيه شرط الخيار، ولا يزاد فيه على ~~ثلاثة أيام عند الامام، والكفالة عقد أيضا يصح فيه شرط الخيار، ويصح ~~اشتراطه مدة طويلة أو قصيرة، لانها عقد تبرع يتوسع فيها بعد أن تكون المدة ~~معلومة، لكن قد صدر في سنة خمس وثمانين بعد المائتين والالف أمر حضرة ~~السلطان نصره الرحمن لسائر قضاته ونوابه في الممالك المحروسة بالحكم على ~~قول الصاحبين في امتداد خيار الشرط أكثر من ثلاثة أيام موافقا لما في ~~المادة الثلاثمائة من الجزء الاول من كتاب البيع من الاحكام العدلية حين ~~كنت في الآستانة العلية، ومتشرفا بتوظيفي بتلك الجمعية العلمية بأمر من ~~حضرته نصره الله تعالى بجمعها. # قوله: (إذا صدقه) فإذا كذبه يلزمه المال من غير شرط والقول له لانه ~~PageV02P258 يدعي عليه التأخير وهو ينكر. # إتقاني. # قوله: (لان الكفالة عقد أيضا) علة للتشبيه المستفاد من الكاف. # قوله: (بخلاف ما مر) أي من قوله أقر بشئ كما بيناه. # قوله: (لانها أفعال) لان الشئ المقر به قرض أو غصب أو وديعة عارية أو ~~قائمة أو مستهلكة، فالقرض وما عطف عليه أفعال قد أخبر بوقوعها فلا يصح فيها ~~شرط الخيار. # قوله: (الامر بكتابة الاقرار) بخلاف أمره بكتابة الاجارة وأشهد ms1215 ولم يجر ~~عقد لا تنعقد أشباه. # قوله: (إقرار حكما) لان الامر إنشاء والاقرار اختبار فلا يكونان متحدين ~~حقيقة، بل المراد أن الامر بكتابة الاقرار إذا حصل حصل الاقرار. # حلبي عن الدرر. # قوله: (يكون بالبنان) بالباء الموحدة والنون ومقتضى كلامه: أن مسألة ~~المتن من قبيل الاقرار بالبنان، والظاهر أنها من قبيل الاقرار باللسان ~~بدليل قوله كتب أم لم يكتب، وبدليل ما في المنح عن الخانية حيث قال: وقد ~~يكون الاقرار بالبنان كما يكون باللسان رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم ~~أو أملى على إنسان ليكتب ثم قال اشهدوا علي بهذا لفلان كان إقرارا ا ه. # فإن ظاهر التركيب أن المسألة الاولى مثال للاقرار بالبنان والثانية ~~للاقرار باللسان، فتأمل ح. # قوله: خط إقراري أي الخط الدال على إقراراي فالاضافة من # إضافة الدال إلى المدلول والدلالة التزامية، وفي أحكام الكتابة من ~~الاشباه إذا كتب ولم يقل شيئا لا تحل الشهادة. # قال القاضي النسفي: إن كتب مصدرا: يعني كتب في صدره إن فلان بن فلان له ~~علي كذا أو أما بعد فلفلان علي كذا يحل للشاهد أن يشهد، وإن لم يقل أشهد ~~علي به، والعامة على خلافه، لان الكتابة قد تكون للتجربة، ولو كتب وقرأه ~~عند الشهود حلت، وإن لم يشهدهم، ولو كتب عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه، إن ~~علموا بما فيه كان إقرارا، وإلا فلا. # وذكر القاضي ادعى على آخر مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعي عليه بهذا ~~المال فأنكر كونه خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنهم ~~خط كاتب واحد لا يحكم عليه بالمال في الصحيح، لانه لا يزيد على أن يقول هذا ~~خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال، وثمة لا يجب كذا هنا إلا في دفتر ~~السمسار والبياع والصراف انتهى. # ومثله في البزازية. # قال السائحاني: وفي المقدسي عن الظهيرية لو قال: وجدت في كتابي أن له علي ~~ألفا أو وجدت في ذكري أو في حسابي أو بخطي أو قال: كتبت بيدي أنه ms1216 له علي ~~كذا كله باطل، وجماعة من أئمة بلخ قالوا في دفتر البياع: إن ما وجد فيه بخط ~~البياع فهو لازم عليه لانه لا يكتب إلا ما على الناس له وما للناس عليه ~~صيانة عن النسيان، والبناء على العادة الظاهرة واجب انتهى. # فقد استفدنا من هذا أن قول أئمتنا لا يعلم بالخط يجري على عمومه، ~~واستثناء دفتر السمسار والبياع لا يظهر، بل الاولى أن يعزى إلى جماعة من ~~أئمة بلخ وأن يفيد بكونه فيما عليه - ومن هنا يعلم أن رد الطرطوسي العمل به ~~مؤيد بالمذهب، فليس إلى غيره نذهب، وانظر ما تقدم في كتاب القاضي إلى ~~القاضي وما قدمناه في الشهادات. # وحاصل ما تحرر في مسألة الخط: أن عامة علمائنا على عدم العمل به، إلا ما ~~وجده القاضي في أيدي القضاة الماضين وله رسوم في دواوينهم: أي السجلات، وخط ~~السمسار والبياع والصراف وإن لم PageV02P259 يكن معنونا ظاهرا بين الناس، ~~وكذلك ما يكتب الناس فيما بينهم على أنفسهم في دفاترهم المحفوظة عندهم ~~بخطهم المعلوم بين التجار وأهل البلد فهو حجة عليه ولو بعد موتهم، وكذلك ~~كتاب الامان # والبراءات السلطانية والدفتر الخاقاني كما قدمنا ذلك في الشهادات موضحا ~~بأدلته فراجعه. # ومشى في الفتاوى النعيمية في رجل كان يستدين من زيد ويدفع له ثم تحاسبا ~~على مبلغ دين تبقى لزيد بذمة الرجل وأقر الرجل بأن ذلك آخر كل قبض وحساب ثم ~~بعد أيام يريد نقض ذلك وإعادة الحساب فهل ليس له ذلك؟ الجواب: نعم لقول ~~الدرر: لا عذر لمن أقر ا ه. # وفيها في شريكي تجارة حسب لهما جماعة الدفاتر فتراضيا وانفصل المجلس وقد ~~ظنا صواب الجماعة في الحساب ثم تبين الخطأ في الحساب لدى جماعة أخر، فهل ~~يرجع الصواب؟ الجواب: نعم لقول الاشباه: لا عبرة بالظن البين خطؤه في شريكي ~~عنان تحاسبا ثم افترقا بلا إبراء أو بقيا على الشركة ثم تذكر أحدهما أنه ~~كان أوصل لشريكه أشياء من الشركة غير ما تحسبا عليه فأنكر الآخر ولا بينة ~~فطلب المدعي يمينه على ms1217 ذلك فهل له ذلك لان اليمين على من أنكر؟ الجواب نعم ~~ا ه. # قوله: (عدم اعتبار مشابهة الخطين) هو الصحيح، فإذا ادعى عليه حقا وأظهر ~~خط يده فاستكتب فكتب فإذا الخط يشبه الخط لا يقضى عليه. # وقال بعضهم: يقضى عليه، ومشى عليه في المجلة في مادة 7061 وفي 9061 وفي ~~0161 وفي 6381 وفي 7371 وفي 8371 وفي 9371، وصدر الامر الشريف السلطاني ~~بالعمل بموجبه إذا كان خاليا من الشبهة والتصنع والتزوير فيعمل بها، ككتاب ~~القضاة والوقفية إذا كانت مسجلة وسجلات القضاة والبراءات السلطانية ~~والدفاتر الخاقانية ودفاتر التجار فيما عليهم والصكوك والقامبيالي والوصول، ~~وعلم الخبر إذا كانت بخط من عليه الدين أو إمضائه وختمه المعروفين، فلو لم ~~تكن معروفة يستكتب عند أهل الخبرة، فإذا وافق الخط الخط وكانا كخط واحد ~~يلزم بالمال، وعليه قارئ الهداية وبموجبه صدر الامر السلطاني كما علمت. # قوله: (وجحده الباقون) وإن صدقوا جميعا لكن على التفاوت كرجل مات عن ~~ثلاثة بنين آلاف فاقتسموها وأخذ كل واحد ألفا، فادعى رجل على أبيهم ثلاثة ~~آلاف فصدقه الاكبر في الكل والاوسط في الالفين والاصغر في الالف أخذ من ~~الاكبر ألفا ومن الاوسط خمسة أسداس الالف ومن الاصغر ثلث الالف عند أبي ~~يوسف. # وقال محمد: في الاصغر والاكبر كذلك، وفي الاوسط يأخذ الالف، ووجه كل في ~~الكافي. # تنبيه: لو قال المدعى عليه عند القاضي كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه ~~فقد التزمته ليس بإقراره، لانه قيده بشرط لا يلائمه، فإنه ثبت من أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى أن من قال كل ما أقر به علي فلان فأنا مقر به فلا يكون ~~إقرارا لانه يشبه وعدا. # كذا في المحيط شرنبلالية. # فرع: ادعى المديون أن الدائن كتب على قرطاس بخطه أن الدين الذي لي على ~~فلان ابن فلان أبرأته عنه صح وسقط الدين، لان الكتابة المرسومة المعنونة ~~كالنطق به، وإن لم يكن كذلك لا يصح الابراء، ولا فرق بين أن تكون الكتابة ~~بطلب الدائن أو لا بطلبه. # بزازية من آخر الرابع عشر من ms1218 PageV02P260 الدعوى. # قوله: (يلزمه كل الدين) أي في قول أصحابنا. # منح. # قوله: (وقيل حصته) عبر عنه بقيل، لان الاول ظاهر الرواية كما في فتاوى ~~المصنف، وسيجئ أيضا، وهذا بخلاف الوصية لما في جامع الفصولين: أحد الورثة ~~لو أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا. # وفي مجموعة منلا علي عن العمادية في الفصل التاسع والثلاثين: أحد الورثة ~~إذا أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه بالاتفاق، وإذا مات وترك ثلاث بنين ~~وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ابن ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله ~~وصدقه أحد النين فالقياس أن يؤخذ منه ثلاثة أخماس ما في يده، وهو قول زفر، ~~وفي الاستحسان: يؤخذ منه ثلث ما في يده، وهو قول علمائنا رحمهم الله تعالى ~~لنا أن المقر أقر بألف شائع في الكل ثلث ذلك في يده وثلثاه في يد شريكيه، ~~فما كان إقرارا فيما يده قبل وما كان إقرارا في يد غيره لا يقبل، فوجب أن ~~يسلم إلى الموصى له ثلث ما في يده ا ه. # قوله: (دفعا للضرر) أي من المقر: أي لانه إنما أقر بما تعلق بكل التركة. # قوله: (ولو شهد هذا المقر مع آخر الخ) وكذا لو برهن الطالب على هذا المقر ~~تسمع البينة عليه، كما في وكيل قبض العين: لو أقر من عنده العين أنه وكيل ~~بقبضها لا يكفي إقراره. # ويكلف الوكيل إقامة البينة على إثبات الوكالة حتى يكون له قبض ذلك، فكذا ~~هنا جامع الفصولين وفيه خ: ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل مات مورثك؟ ~~فإن قال نعم، فحينئذ يسأله عن دعوى المال: فلو أقر وكذبه بقية الورثة ولم ~~يقض بإقراره حتى شهد هذا المقر وأجنبي معه يقبل، ويقضي على الجميع وشهادته ~~بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل، ولو لم يقم البينة أقر الوارث أو نكل، ففي ~~ظاهر الرواية # يؤخذ كل الدين من حصة المقر، لانه مقر بأن الدين مقدم على إرثه. # وقال ث: وهو القياس، ولكن المختار عندي أن يلزمه ما يخصه وهو قول الشعبي ms1219 ~~والحسن البصري ومالك وسفيان وابن أبي ليلى وغيرهم ممن تابعهم، وهذا القول ~~أعدل وأبعد من الضرر، ولو برهن لا يؤخذ منه إلا ما يخصه وفاقا انتهى. # بقي ما لو برهن على أحد الورثة بدينه بعد قسمة التركة، فهل للدائن أخذ ~~كله من حصة الحاضر؟ قال المصنف في فتاويه: اختلفوا فيه فقال بعضهم نعم. # فإذا حضر الغائب يرجع عليه. # وقال بعضهم: لا يأخذ منه إلا ما يخصه انتهى ملخصا. # قوله: (وبهذا) أي بقبول شهادة المقر مع آخر أنه على الميت. # قوله: (بمجرد إقراره) إذا لو أقر ولزمه جميع المال ثم شهد مع آخر، وقبلت ~~شهادته لزمه بقدر حصته، فيكون في شهادته دفع مغرم عن نفسه، والشهادة كذلك ~~لا تقبل فقبولها دليل أن إقراره الاول لا يعتبر ولا يلزمه به دين وهو مشكل، ~~فإن إقرار الانسان حجة في حق نفسه، والقضاء فيه مظهر لا مثبت، ولو جعل هذا ~~الفرع مخرجا على قول الفقيه لكان ظاهرا لانه لم يدفع بهذه الشهادة مغرما عن ~~نفسه ط. # قال الباقاني: ولو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد الاقرار ما قبلت شهادته ~~لما فيه من دفع المغرم عنه. # قوله: (فلتحفظ هذه الزيادة) وهي كون الاقرار غير ملزم إلا بالقضاء لما ~~ذكرنا، وحاصل ما يقال: إنه إذا ادعى رجل دينا على ميت وأقر بعض الورثة به ~~ففي قول أصحابنا يؤخذ من حصة المقر جميع الدين. # قال الفقيه أبو الليث: هو القياس، لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه ~~من الدين، وهذا القول أبعد من الضرر. # وذكره شمس الائمة الحلواني أيضا. # وقال مشايخنا هنا: زيادة شئ لم PageV02P261 تشترط في الكتب، وهو أن يقضي ~~القاضي عليه بإقراره إذ بمجرد الاقرار لا يحل الدين في نصيبه، بل يحل بقضاء ~~القاضي، ويظهر ذلك بمسألة ذكرها في الزيادات، وهي أن أحد الورثة إذا أقر ~~بالدين ثم شهد هو ورجل أن الدين كان على الميت فإنها تقبل وتسمع شهادة هذا ~~المقر إذا لم يقض عليه القاضي بإقراره، فلو كان الدين يحل في نصيبه ms1220 بمجرد ~~إقراره لزم أن لا تقبل فيها لما فيه من الغرم. # قال صاحب الزيادات: وينبغي أن تحفظ هذه الزيادة فإن فيها فائدة عظيمة. # كذا في العمادية. # لكن يشكل على هذا أن إقرار الانسان حجة في حق نفسه والقضاء فيه مظهر لا ~~مثبت كما ذكروا، وأيضا فإن المال يلزمه بمجرد الاقرار، والقضاء إنما يحتاج ~~في البينة، إذ لا يتهم المرء فيما أقر به على نفسه، ولهذا لو أقر بمعين ~~لانسان ثم أقر به لآخر كان للاول ولا شئ للثاني، على أنه يكون حينئذ في ~~عرضية أن يقضي عليه فلزم رد شهادته، كما ترد شهادة أهل قرية وجد فيها قتيل ~~وقد ادعى وليه القتل على بعضهم، فلو جعلوا هذا الفرع مخرجا على قول الفقيه ~~لكان ظاهرا لانه لم يدفع بهذه الشهادة مغرما عن نفسه، تأمل. # قوله: (أشهد على ألف الخ) نقل المصنف في المنح عن الخانية روايتين عن ~~الامام ليس ما في المتن واحدة منهما. # إحداهما: أن يلزمه المالان إن أشهد في المجلس. # الثاني: عين الشاهدين الاولين، وإن أشهد غيرهما كان المال واحدا، ~~وأخراهما أنه إن أشهد على كل إقرار شاهدين يلزمه المالان جميعا، سواء أشهد ~~على إقراره الثاني الاولين أو غيرهما ا ه. # فلزوم المالين إن أشهد في مجلس آخرين ليس واحدا مما ذكر، ونقل في الدرر ~~عن الامام الاولى، وأبدل الثانية بما ذكره المصنف متابعة له، واعترضه في ~~العزمية بما ذكرنا، وإنه ابتداع قول ثالث غير مسند إلى أحد ولا مسطور في ~~الكتب. # تأمل. # قوله: (في مجلس آخر) بخلاف ما لو أشهد أولا واحدا وثانيا آخر في موطن أو ~~موطنين فالمال واحد اتفاقا، وكذا لو أشهد على الاول واحدا وعلى الثاني أكثر ~~في مجلس آخر فالمال واحد عندهما، وكذا عنده على الظاهر. # منح. # قوله: (لزم المالان) اعلم أن تكرار الاقرار لا يخلو إما أن يكون مقيدا ~~بسبب، أو مطلقا، والاول على وجهين: إما بسبب متحد فيلزم مال واحد وإن اختلف ~~المجلس، أو بسبب مختلف فمالان مطلقا، وإن كان مطلقا إما ms1221 بصك أو لا، والاول ~~على وجهين: إما بصك واحد فالمال واحد مطلقا، أو بصكين فمالان مطلقا وأما ~~الثاني: فإن كان الاقرار في موطن واحد يلزم مالان عنده وواحد عندهما. # وإن كان في موطنين فإن أشهد على الثاني شهود الاول فمثال واحد عنده، إلا ~~أن يقول المطلوب هما مالان، وإن أشهد غيرهما فمالان. # وفي موضع آخر عنه على عكس ذلك، وهو إن اتحد الشهود فمالان عنده، وإلا ~~فواجد عندهما. # وأما عنده فاختلف المشايخ منهم من قال: القياس على قوله مالان. # وفي الاستحسان مال واحد، وإليه ذهب السرخسي. # ومنهم من قال على قول الكرخي: مالان، وعلى قول الطحاوي: واحد، وإليه ذهب ~~شيخ الاسلام ا ه. # ملخصا من التاترخانية. # وكل ذلك مفهوم من الشرح، وبه ظهر أنا ما في المتن رواية منقولة، وأن ~~اعتراض الغرمية على الدرر مردود حيث جعله قولا مبتدعا غير مسطور في الكتب ~~مستندا إلى أنه في الخانية حكى في المسألة روايتين. PageV02P262 الاولى: ~~لزوم مالين إن اتحد الشهود، وإلا فمال واحد. # والثانية: لزوم مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحد أو لا، وقد أوضح ~~المسألة في الولوالجية فراجعها، وسنذكر توضيحها قريبا إن شاء الله تعالى، ~~فقد تحقق أن كلام المصنف هنا هو ما في الخانية، وليس فيه ما يخالف ما فيها ~~كما لا يخفى على من نظر فيها. # قوله: (ألفان) بدل كل من قوله المالان. # قال في الاشباه: وإذا تعدد الاقرار بموضعين لزمه الشيئان، إلا بالاقرار ~~بالقتل بأن قال قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان، وكذا في العبد فهو ~~إقرار بواحد، إلا أن يكون سمى اسمين مختلفين، وكذا التزويج والاقرار ~~بالجراحة فهو ثلاث، ولا يشبه الاقرار بالمال في موضعين ا ه. # قال في الدرر: هذا عند أبي حنيفة، لكن بشرط مغايرة الشاهدين الآخرين ~~للاولين في رواية وشرط عدم مغايرتهما لهما في أخرى، وهذا بناء على أن ~~الثاني غير الاول، وعندهما: لا يلزمه إلا ألف واحدة لدلالة العرف على أن ~~تكرار الاقرار لتأكيد الحق بالزيادة في الشهود ا ms1222 ه. # قوله: (كما لو اختلف السبب) ولو في مجلس واحد. # قال في البزازية: جعل الصفة كالسبب حيث قال: إن أقر بألف بيض ثم بألف سود ~~فمالان، ولو ادعى المقر له اختلاف السبب وزعم المقر اتحاده أو الصك أو ~~الوصف فالقول للمقر، ولو اتحد السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان، ~~وعندهما يلزم الاكثر. # سائحاني. # قوله: (بخلاف ما لو اتحد السبب) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد، ثم ~~أقر بعده كذلك في ذلك المجلس أو في غيره. # منح. # قوله: (أو الشهود) هذا على ما ذهب إليه السرخسي كما علمته مما مر ويأتي، ~~لكن قال الطحاوي: هذا لم يوافق أحد القولين السابقين، فإن القول الاول ~~حاصله أن اتحاد الشهود يوجب # التعدد واختلافهم لا يوجبه، والثاني اعتبر اختلاف المواطن، فتأمل ا ه. # أقول: لا يخفى عليك أن ما مر من التفصيل يؤيد كلام الشارح وأنه الاستحسان ~~بأنه مال واحد، فتأمل. # ويؤيده ما يأتي قريبا. # قوله: ثم عند القاضي) إنما كان واحدا لانه أراد بإقراره عنده تثبيته على ~~نفسه خوف موته أو جحوده، وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلسين ط أقول: ولا ~~تنس ما قدمناه عن المجلة صدور الامر الشريف السلطاني بالعمل بموجبه، وفيها ~~أيضا في مادة 1161، لو كتب على نفسه سندا وأمضاه أو ختمه على المرسوم ~~المتعارف كما مر وسلمه للدائن ثم مات من عليه الدين وأنكر الورثة الخط ~~والدين: فإذا كان خطه وختمه مشهورين ومعروفين بين الناس يعمل بموجب السند، ~~وفي مادة 2161: لو وجد عند الميت صرة نقود مكتوب عليها بخط الميت هذه أمانة ~~فلان الفلاني ودراهمه من يده تؤخذ من التركة ولا يحتاج لاثباتها إذا كان ~~الخط معروفا بأنه خطه. # قوله: (أو بعكسه) لانه يخبر عما لزمه في مجلسه. # قوله: (أن المعرف) كما إذا عين سببا واحدا للمال في الاقرارين. # قوله: (أو المنكر) كما إذا أقر بألف مطلق عن السبب ثم أقر بألف ثمن هذا ~~العبد. # قوله: (أو منكرا فغيره) كما إذا أقر بألف ثم بألف أو أقر ms1223 بألف ثمن عبد ثم ~~بألف ثمن عبد، وصورة إعادة المعرف منكرا، ما إذا أقر بألف ثمن هذا العبد ثم ~~أقر بألف، والمسألة الاولى هي PageV02P263 الخلافية، هل يعتبر اتحاد الشهود ~~أو اتحاد الموطن على القولين السابقين، فكونه غيرا عند التنكير على هذا ~~التفصيل ط. # قوله: (ولو نسي الشهود) أي في صورة تعدد الاشهاد قوله: (وقيل واحد) لان ~~المال لا يجب بالشك. # قوله: (وتمامه في الخانية) وحاصله: أن الصور أربع: في اثنين يكون الثاني ~~عين الاول، وفي اثنين يكون غيرا، وهذا كله فيما اتحد المالان أما إذا ~~اختلفا قلة وكثرة فقد ذكره في المجمع والمنظومة. # وعبارة المجمع: وتعدد المشهد: أي موضع الاشهاد والشاهدين العدلين ملزم ~~للمالين والزيادة بالاكثر إن تفاوتا. # قال شارحه: رجل أقر بألف في مجلس وأشهد عليه شاهدين عدلين، ثم أقر في ~~مجلس آخر # بألف أو أقل أو أكثر وأشهد عدلين آخرين. # قال أبو حنيفة: يلزمه المالان، وقالا: يلزمه مال واحد إن تساويا، وإن ~~تفاوتا لزمه أكثرهما، لان الاقرار إخبار بالحق الثابت والاخبار قد يكرر ~~فيكون الثاني عين الاول، فصار كما لو أقر بهما في مجلس واحد أو أشهد عدلا ~~واحدا في الاول أو فاسقين، وله أنهما إقراران مختلفان، والمال قد يجب وقتا ~~بعد وقت، والظاهر أن الثاني غير الاول، على أن النكرة إذا كررت لم يكن ~~الثاني عين الاول، إلا إذا أعيدت معرفة كقوله تعالى: * (كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا) * (المزمل: 51 - 61) وفي الكافي شرح المنظومة: من أقر على ~~نفسه لرجل بمائة درهم مثلا في موضع وأشهد شاهدين ثم أقر وأشهد في موضع آخر ~~شاهدين على مائة درهم أو أقل أو أكثر فعليه المالان إذا ادعى الطالب ~~المالين، وقالا: عليه مال واحد، فإن تفاوتا فعليه أكثرهما، وهذا إذا لم ~~يبين سببا، فإن بين السبب متحدا بأن قال في المرتين عن هذا العبد يلزمه مال ~~واحد، وإن بين سببا مختلفا بأن قال أو لا ثمن هذا العبد وثانيا ثمن هذه ~~الجارية يلزمه المالان، قيد: أي صاحب المجمع بتعدد الاشهاد والمشهد، ms1224 لانه ~~إذا اتحد أحدهما أو كلاهما يلزمه مال واحد اتفاقا، ولو قال له علي ألف بل ~~ألفان لزمه ألفان. # وقال زفر: يلزمه ثلاثة ا ه. # والحاصل: أن هذه المسألة على وجوه: لانه إما أن يضيف إقراره إلى سبب أو ~~لا. # والاول إما أن يكون السبب متحدا أو مختلفا، فإن أضاف إلى سبب واحد بأن ~~قال له علي ألف درهم ثمن هذا العبد ثم أقر بعد ذلك في ذلك المجلس أو مجلس ~~آخر أن لفلان علي ألف درهم ثمن هذا العبد والعبد واحد لا يلزمه إلا ألف ~~واحد على كل حال في قولهم جميعا، وإن كان السبب مختلفا بأن قال لفلان علي ~~ألف درهم ثمن هذه الجارية ثم قال لفلان علي ألف درهم ثمن هذا العبد يلزمه ~~المالان في قولهم أقر بذلك في موطن أو موطنين. # والثاني إما أن يكتب به صكا على نفسه، فإن كان الصك واحدا لزمه مال واحد، ~~وإن كان كتب صكين وأقر بهذا ثم بهذا لزمه المالان، ونزل اختلافهما بمنزلة ~~اختلاف السبب، وإن لم يكتب صكا لكنه أقر مطلقا فإن تعدد الاقرار والاول عند ~~غير القاضي والثاني عنده لزمه مال واحد، وكذا لو كان كل عند القاضي لكن في ~~مجلسين فادعى الطالب مالين والمطلوب يقول إنه واحد فالقول قول المطلوب، وإن ~~تعدد الاقرار عند غير القاضي: فإن أشهد على كل إقرار فردا فالمال واحد # عند الكل تعدد المجلس أو اختلف، وإن أشهد على الاول واحدا وعلي الثاني ~~جماعة فالمعتمد لزوم مال PageV02P264 واحد عند الجميع، وإن أشهد على كل ~~إقرار شاهدين فقال الامام: يلزمه مالان إن لم يتغير الشهود، فإن تغيروا كان ~~المال واحدا، فبعض المشايخ قالوا: إن كان ذلك في موطنين وأشهد على إقراره ~~شاهدين فإنه يلزمه المالان جميعا، سواء أشهد على قال شمس الائمة الحلواني: ~~كذا ذكره إقراره الثاني الاولين أو غيرهما الخصاف، والظاهر أن الخلاف بينهم ~~فيما إذا كان الاقراران في موطنين، أما إذا كان في موطن واحد فيكون المال ~~واحدا وحاصله: أن الصور الوفاقية ms1225 والخلاقية ثمانية: واحدة خلافية والباقي ~~وفاقية، وذلك لانه إذا لم يبين السبب واختلف المجلس والشهود لزم مالان عنده ~~خلافا لهما، وإن اتحد المجلس وبه صك فاللازم ألف واحدة اتفاقا، وإن كان لا ~~صك ففي تخريج الكرخي ألفان، وفي تخريج الطحاوي ألف، وإن بين السبب: فإن كان ~~مختلفا فألفان، وإن متحدا فألف، وكذا إن اتحد الشهود أو اتحد الصك، وإن كان ~~صكان فأشهد عليهما لزم مالان. # وحاصل الصور العقلية اثنتان وسبعون صورة، لانه لا يخلو: إما أن لا يبين ~~السبب، أو يبين سببا مختلفا أو متحدا، فهي ثلاث، وفي كل: إما أن يكون في ~~مجلس أو في مجلسين فهي ستة، وفي كل: إما أن تتحد الشهود أو تختلف فهي اثنا ~~عشر، وفي كل: إما أن لا يكون به صك أو به صك واحد أو صكان فهي ستة وثلاثون، ~~وفي كل: إما أن يتحدا المالان أو يختلفا فهي اثنان وسبعون. # هذه خلاصة ما حققه المحشون في هذا المحل فاغتنمه فإنه من فيض المنعم ~~الاجل. # قوله: (أقر) أي بدين أو غيره كما في شتى الفرائض من الكنز قوله: (عند ~~الثاني) وعندهما لا يلتفت إلى قوله. # قوله: (وبه يفتى) وهو المختار. # بزازية ظاهره أن المقر إذا ادعى الاقرار كاذبا يحلف المقر له أو وارثه ~~على المفتى به من قول أبي يوسف مطلقا، سواء كان مضطرا إلى الكذب في الاقرار ~~أو لا. # قال شيخنا: وليس كذلك لما سيأتي من مسائل شتى قبيل كتاب الصلح عند قول ~~المصنف أقر بمال في صك، وأشهد عليه به ثم ادعى أن بعض المال المقر به قرض ~~وبعضه ربا الخ حيث نقل الشارح عن شرح الوهبانية للشرنبلالي ما # يدل على أنه إنما يفتي بقول أبي يوسف، من أنه يحلف المقر له أن المقر ما ~~أقر كاذبا في كل صورة يوجد فيها اضطرار المقر إلى الكذب في الاقرار، أبو ~~السعود. # وفيه: أنه لا يتعين الحمل على هذا، لان العبارة هناك في هذا ونحوه، فقوله ~~ونحوه يحتمل أن يكون المراد به، كل ms1226 ما كان من قبيل الرجوع بعد الاقرار ~~مطلقا، ويدل عليه ما بعده من قوله وبه جزم المصنف، فراجعه ا ه. # أقول: وقدمنا شيئا منه في شتى القضاء وسيأتي في شتى الاقرار. # قوله: (درر) نصها: وهو استحسان، ووجهه أن العادة جرت بين الناس أنهم إذا ~~أرادوا الاستدانة يكتبون الصك قبل الاخذ ثم يأخذون المال، فلا يكون الاقرار ~~دليلا على اعتبار هذه الحالة فيحلف، وعليه الفتوى لتغير أحوال الناس، وكثرة ~~الخداع والخيانات، وهو يتضرر والمدعي لا يضره اليمين إن كان صادقا فيصار ~~إليه، وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له، وهو القياس، لان الاقرار ~~حجة ملزمة شرعا كالبينة بل أولى لان احتمال الكذب فيه أبعد ا ه. # وقيده في الفتاوى الخيرية بأنه لم يصر محكوما عليه بالاقرار. # فإن صار محكوما عليه بالاقرار لا يحلف كما هو صريح كلام البزازية. ~~PageV02P265 قال في المنح: كما في كثير من المعتبرات، وعند أبي حنيفة ~~ومحمد: لا يلتفت إلى قوله. # قال في الخانية بعد ذكر الخلاف في كتاب الاقرار: فإذا كان في المسألة ~~خلاف أبي يوسف والشافعي يفوض ذلك إلى رأى القاضي والمفتى. # ذكره في كتاب الدعوى في باب اليمين. # قوله: (فيحلف) أي المقر له أنه لم يكن المورث كاذبا فيما أقر وبعضهم على ~~أنه لا يحلف. # بزازية. # والاصح التحليف. # حامدية عن صدر الشريعة. # قوله: (وإن كانت الدعوى) أي من المقر أو من وارثه. # قوله: (أنا لا نعلم) بدل مما قبله. # قوله: (إنه كان كاذبا) إذا لم يكن إبراء عام، فلو كان لا تسمع، لكن ~~للعلامة ابن نجيم رسالة أفتى فيها بسماعها حاصلها: لو أقرت امرأة في صحتها ~~لبنتها بمبلغ معين ثم وقع بينهما إبراء عام ثم ماتت فادعى الوصي أنها كاذبة ~~تسمع دعواه، وله تحليف البنت، ولا يصح الحكم قبل التحليف لانه حكم بخلاف ~~المفتى به، لان الابراء هنا لا يمنع، لان الوصي يدعي عدم لزوم شئ، بخلاف ما ~~إذا # دفع المقر المال المقر به إلى المقر له، فإنه ليس له تحليف المقر له لانه ms1227 ~~يدعي استرجاع المال والبراءة مانعة من ذلك. # أما الاولى: فإنه لم يدع استرجاع شئ وإنما يدفع عن نفسه فافترقا، والله ~~تعالى أعلم. # وفي جامع الفصولين أقر فمات فقال ورثته إنه أقر كاذبا فلم يجز إقراره ~~والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه، إذ وقت الاقرار لم يتعلق حقهم بمال ~~المقر فصح الاقرار، وحيث تعلق حقهم صار حقا للمقر له ص. # أقر ومات فقال ورثته إنه أقر تلجئة يحلف له بالله لقد أقر لك إقرارا ~~صحيحا ط. # وارث ادعى أن مورثه أقر تلجئة: قال بعضهم له تحليف المقر له ولو ادعى أنه ~~أقر كاذبا لا يقبل. # قال في نور العين: يقول الحقير: كان ينبغي أن يتحد حكم المسألتين ظاهرا ~~إذ الاقرار كاذبا موجود في التلجئة أيضا، ولعل وجه الفرق هو أن التلجئة أن ~~يظهر أحد شخصين أو كلاهما في العلن خلاف ما تواضعا عليه في السر، ففي دعوى ~~التلجئة يدعي الوارث على المقر له فعلا له، وهو تواضعه مع المقر في السر ~~فلذا يحلف، بخلاف دعوى الاقرار كاذبا كما لا يخفى على من أوتي فهما صافيا ا ~~ه. # من أواخر الفصل الخامس عشر، والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # باب الاستثناء لما ذكر الاقرار بلا تغيير شرع في بيان موجبه مع التغيير ~~بالاستثناء والشرط ونحوه، وهو استفعال من الثني، وهو لغة: الصرف والرد، ~~فالاستثناء صرف القائل: أي رده عن المستثنى فيكون حقيقة في المتصل ~~والمنفصل، لان إلا هي التي عدت الفعل إلى الاسم حتى نصبته فكانت بمنزلة ~~الهمزة في التعدية، والهمزة تعدي الفعل إلى الجنس وغير الجنس حقيقة وفاقا، ~~فكذا ما هو بمنزلتها. # حموي. # واصطلاحا: ما ذكره الشارح وهو متصل وهو الاخراج، والتكلم بالباقي ومنفصل ~~وهو ما لا يصح إخراجه كما في العناية. # قوله: (وما في معناه) أي مثل التعليق بمشيئة الله، وكقوله لفلان علي ألف ~~درهم وديعة كما هو مقرر في كلامهم. # فتال. # قوله: (كالشرط نحوه) أي في كونه مغيرا كالشرط وهو PageV02P266 الصفة ~~والحال، واعترض قاضي زاده على من قال: ms1228 وهو الشرط بأنه يقتضي حصر ما في ~~معناه في # الشرط فلا يدخل أكثر ما في هذا الباب، فالاولى ما في شرح تاج الشريعة ~~والكفاية من قوله: كالشرط وغيره كما عبر الشارح، فلا غبار على عبارة الشارح ~~حيث قال ونحوه، لانها بيان لما في قول المصنف وما في معناه، فإنه قد صرح ~~بها بما علم التزاما من كاف التمثيل المشعر عن الكثرة كما هو المشهور بين ~~الجمهور، وهذا الجمع بينهما قد وقع من صاحب المفتاح في مواضع والمراد بنحو ~~الشرط ما ذكرنا، وما سيجئ من إقراره بدين ثمن عبد غير عين وإنكاره قبضه ~~وإقراره بثمن متاع وبيانه بأنه زيوف ونحوهما فظهر أن من فسر قوله وما ~~بمعناه بقوله وهو الشرط لم يصب لانه يوهم الحصر كما لا يخفى. # قوله: (هو عندنا تكلم بالباقي) أي معنى لا صورة. # قوله: (بعد الثنيا) بضم فسكون وفي آخره ألف مقصورة اسم من الاستثناء، ~~وكذلك الثنوي بالفتح مع الواو وفي الحديث من استثنى فله ثنياه. # أي ما استثناه والمراد بعد الثنيا: أي بعد المستثنى، فيكون الاستثناء ~~عندنا لبيان أن الصدر لم يتناول المستثنى، وعند الشافعي إخراج بطريق ~~المعارضة. # قال في شرح المنار لابن ملك: فصار تقدير قول الرجل لفلان علي ألف إلا ~~مائة عندنا لفلان علي تسعمائة، وإنه لم يتكلم بالالف في حق لزوم المائة، ~~وعند الشافعي إلا مائة فإنها ليست علي فإن صدر الكلام يوجبه والاستثناء ~~ينفيه فتعارضا فتساقطا بقدر المستثنى ا ه. # واستشكل الزيلعي مذهب الشافعي بوقوعه في الطلاق والعتاق، فلو كان إخراجا ~~بطريق المعارضة لما صح، لان الطلاق والعتاق لا يحتملان، والرفع بعد الوقوع. # قال: وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا قال لفلان علي ألف درهم إلا مائة أو ~~خمسين فعندنا يلزمه تسعمائة، لانه لما كان تكلما بالباقي وكان مانعا من ~~الدخول شككنا في المتكلم به، والاصل براءة الذمم فلا يلزمه الزائد بالشك، ~~فصار نظير ما لو قال علي تسعمائة أو تسعمائة وخمسون فإنه يلزمه الاقل، ~~وعنده: لما دخل الالف كله صار في المخرج ms1229 شك، فيخرج الاقل وهو خمسون والباقي ~~على حاله انتهى. # لكن قول الزيلعي: فعندما يلزمه تسعمائة خلاف الاصح. # قال في البحر: وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الاقل مخرجا بحوله ~~على ألف درهم إلا مائة أو خمسين لزمه تسعمائة وخمسون على الاصح انتهى. # كذا في حاشية أبي السعود على مسكين. # أقول: لكن نقل المقدسي عن متفرقات وصايا الكافي: أن القائل بأن المستثنى ~~خمسون العامة، وقال محمد: إنه مائة. # وذكر في الظهيرية والولوالجية أن قول محمد رواية أبي حفص، وتلك رواية ~~سليمان، وفي الدراية صححها، وصحح قاضيخان في شرح الزيادات رواية أبي حفص ~~وقال: وهو الموافق لقواعد المذهب، وسيأتي للفرع تتمة. # قوله: (باعتبار الحاصل من مجموع التركيب) هذا كالتأكيد لما قبله، فإن ~~التكلم بالباقي بعد الثنيا لا يتأتى إلا بالنظر لما بعد إلا وما قبلها، ~~فالمتحصل من مجموع له عشرة إلا ثلاثة له علي سبعة. # قال في البحر: لا حكم فيما بعد إلا بل مسكوت عنه عند عدم القصد كمسألة ~~الاقرار في قول له علي عشرة إلا ثلاثة لفهم أن الغرض الاثبات فقط، فنفي ~~الثلاثة إشارة لا عبارة، وإثبات السبعة عكسه، وعند القصد يثبت لما بعدها ~~نقيض ما قبلها ككلمة التوحيد نفي وإثبات قصدا فالاستثناء تكلم بالباقي بعد ~~الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب، ونفي وإثبات باعتبار الاجزاء ا ه. # فالباقي PageV02P267 والثنيا هما عين النفي والاثبات، فلو صدر بالنفي لم ~~يكن مقرا بشئ كما لو قال ليس له علي سبعة كما في التنقيح. # قال: فأصل هذا يفيد أن لا إله إلا الله لا يفيد التوحيد مع أنهم أجمعوا ~~على الافادة. # الجواب، أن إلهنا متفق على وجوبه ثم قلنا بنفي غيره، وقد أفاده هذا ~~التركيب وبهذا الاعتبار أفاد التوحيد. # قوله: (باعبتار الاجزاء) أي اللفظية فصدر الجملة الاستثنائية نفي وعجزها ~~إثبات أو بالعكس ط. # قوله: (فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة) أي فالمقر بسبعة. # قوله: (له عبارتان) قوله: (وهذا) الظاهر أنه راجع إلى قول المصنف هو تكلم ~~بالباقي الخ ولا حاجة إليه حينئذ: ms1230 أي إلى. # قوله باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ط. # أقول: هذا إشارة إلى ما ذكره الاصوليون في الاستثناء. # قال في التنقيح وشرحه: واختلفوا في كيفية عمل بيان التغيير، ففي قوله: له ~~علي عشرة إلا ثلاثة لا يخلو، أما إن أطلق العشرة على السبعة فحينئذ قوله ~~إلا ثلاثة يكون بيانا لهذا، فهو كأن قال ليس علي ثلاثة منها، فيكون ~~كالتخصيص بالمستقل، أو أطلق العشرة على عشرة أفراد ثم أخرج له ثلاثة بحكم، ~~وهذا تناقض وإن كان بعد الاقرار ولا أظنه مذهب أحد أو قبله، ثم حكم على ~~الباقي أو أطلق # عشرة إلا ثلاثة على السبعة فكأنه قال علي سبعة، فحصل ثلاثة مذاهب، فعلى ~~هذين: أي المذهبين الآخرين يكون الاستثناء تكلما بالباقي في صدر الكلام بعد ~~الثنيا: أي المستثنى، ففي قوله له علي عشرة إلا ثلاثة صدر الكلام عشرة ~~والثنيا ثلاثة، والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة فكأنه تكلم ~~بالسبعة وقال له علي سبعة، وإنما قلنا على الآخرين تكلم بالباقي بعد ~~الثنيا، أما على المذهب الآخير فلان عشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فيكون ~~تكلما بالسبعة، وأما على المذهب الثاني فلانه أخرج الثلاثة قبل الحكم من ~~إفراد العشرة ثم حكم على السبعة، فالتكلم في حق الحكم يكون بالسبعة: أي ~~يكون الحكم على السبعة فقط لا على الثلاثة لا بالنفي ولا بالاثبات ا ه. # فرع: له علي عشرة إلا سبعة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهما، فطريقه أن يخرج ~~الاخير وهو الدرهم مما يليه يبقى درهمان، ثم تخرجهما مما بينهما وهو الخمسة ~~يبقى ثلاثة فأخرجها من السبعة يبقى أربعة فأخرجها من العشرة يبقى ستة. # سائحاني. # قوله: (وشرط فيه) أي في اعتباره شرعا. # قوله: (الاتصال بالمستثنى منه) لان تمام الكلام بآخره، وإذا انقطع فقد ~~تم. # عيني. # ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جواز التأخير. # درر. # قال أبو السعود في حاشيته علي مسكين عند قوله وكذا إن كان مفصولا: بطل ~~الاستثناء خلافا لابن عباس رضي الله تعالى عنهما استدل بما روي عنه عليه ms1231 ~~الصلاة والسلام أنه قال: والله لاغزون قريشا، ثم قال بعد سنة: إن شاء الله ~~قلنا: هو مغير والمغير لا يصح إلا متصلا كالشرط، واستثناء النبي عليه ~~الصلاة والسلام كان لامتثال أمره تعالى بقدر الامكان فلا يمنع الانعقاد. # زيلعي. # وقوله لامتثال أمره تعالى يعني قوله تعالى: * () * (الكهف: 32 - 42). # قوله: (لانه للتنبيه) أي تنبيه المنادي لما يلقى إليه من الكلام. # قوله: (والتأكيد) بتعيين المقر له فصار من الاقرار، لان المنادى هو ~~المخاطب، ومفاده لو كان PageV02P268 المنادي غير المقر له يضر. # نقله الحموي عن الجوهرة. # ولم أره فيها. # لكن قال في غاية البيان: ولو قال لفلان علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة ~~كان جائزا، لانه أخرجه مخرج الاخبار لشخص خاص، وهذا صيغته فلا يعد فاصلا ا ~~ه. # تأمل. # قال في الولوالجية: لان النداء لتنبيه المخاطب وهو محتاج إليه لتأكيد ~~الخطاب والاقرار، فصار من # الاقرار ا ه. # ثم اعلم أن الملائم للاقرار لا يمنع الاتصاف وغير الملائم يمنعه، فمن ~~قبيل الاول التنفس والسعال وأخذ الفم ونحوها فإنها لا تفصل الاستثناء، وكذا ~~النداء سواء كان مفردا نحو يا فلان أو مضافا نحو يا ابن فلان، سواء كان ~~المنادى مقرا له أو غيره نحو لك علي مائة درهم يا فلان أو يا ابن فلان إلا ~~عشرة، ونحو قولك لزيد علي مائة درهم يا عمرو إلا عشرة من قبيل الثاني ما لو ~~هلل أو سبح أو كبر أو قال فاشهدوا، فإن كلا منها جعل فاصلا كما في الغاية ~~والظهيرية، وباقي التفصيل في تنوير تلخيص الجامع الكبير في باب الاستثناء ~~يكون على الجمع. # قوله: (ولو الاكثر عند الاكثر) أي ولو أكثر من النصف عند أكثر النحاة. # قال الفراء: استثناء الاكثر لا يجوز لان العرب لم تتكلم به، والدليل على ~~جوازه قوله تعالى: * () * (المزمل: 2 - 3 - 4) وقوله تعالى: * ((15) إن ~~عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) * (الحجر: 24) فاستثنى ~~المخلصين تارة والغاوين أخرى، فأيهما كان أكثر لزمه ولا تمنع صحته وإن لم ~~تتكلم به العرب إذا ms1232 كان موافقا لطريقهم كاستثناء الكسور لم تتكلم به العرب، ~~وهو صحيح لكن يدل على تكلم العرب به وردوه في القرآن كما سمعت النص الكريم. # وقال الشاعر: أدوا التي نقصت تسعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالعدل حكام ~~استثنى تسعين من مائة وإن لم يكن بأداته لانه في معناه. # وقال صاحب النهاية: ولا فرق بين استثناء الاقل والاكثر وإن لم تتكلم به ~~العرب، ولا يمنع صحته إذا كان موافقا لطريقهم. # وعن أبي يوسف وهو قول مالك والفراء: لا يصح الاستثناء إلا إذا كان الباقي ~~أكثر كما في مسكين. # قوله: (والاستثناء المستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع) قال في المنح: ~~لما تقرر من أنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا، ولا حاصل بعد الكل فيكون رجوعا. # والرجوع عن الاقرار باطل موصولا كان أو مفصولا. # كذا في العناية وغيرها، لكن مقتضى هذا الكلام صحة استثناء الكل من الكل ~~فيما يقبل الرجوع، وليس كذلك ومن ثم قلت: ولو فيما يقبل الرجوع كوصية. # قال في الجوهرة: واختلفوا في استثناء الكل، فقال بعضهم: هو رجوع لانه ~~يبطل كل الكلام، وقال بعضهم: هو استثناء فاسد وليس برجوع PageV02P269 وهو ~~الصحيح، لانهم قالوا في الموصي: إذا استثنى جميع الموصى به بطل الاستثناء ~~والوصية صحيحة، ولو كان رجوعا لبطلت الوصية لان الرجوع فيها جائز ا ه. # قوله: (هو الصحيح) على خلاف ما في الدرر حيث قال: لانك قد عرفت أنه تكلم ~~بالباقي بعد الثنيا، ولا باقي بعد الكل فيكون رجوعا والرجوع بعد الاقرار ~~باطل موصولا كان أو مفصولا. # قوله: (بعين لفظ الصدر) كنسائي طوالق إلا نسائي وكعبيدي أحرار إلا عبيدي. # قوله: (أو مساويه) نحو نسائي طوالق إلا زوجاتي أو عبيدي أحرار إلا ~~مماليكي. # قال في المنح نقلا عن العناية معزيا إلى الزيادات: استثناء الكل من الكل ~~إنما لا يصح إذا كان الاستثناء بعين ذلك اللفظ، أما إذا كان بغير ذلك فيصح ~~كما إذا قال نسائي طوالق إلا نسائي لا يصح الاستثناء، ولو قال إلا عمرة ~~وزينب وسعاد حتى أتى على الكل صح. ms1233 # قيل وتحقيق ذلك إن الاستثناء إذا وقع بغير اللفظ الاول أمكن جعله تكلما ~~بالحاصل بعد الثنيا، لانه إنما صار كلا ضرورة عدم ملكه فيما سواه لا لامر ~~يرجع إلى اللفظ الاول، فبالنظر إلى ذات اللفظ أمكن أن يجعل المستثنى بعض ما ~~تناوله الصدر والامتناع من خارج، بخلاف ما إذا كان بعين ذلك اللفظ، فإنه لم ~~يمكن جعله تكلما بالحاصل بعد الثنيا، فإن قيل: هذا مرجع جانب اللفظ على ~~المعنى وإهمال المعنى رأسا فما وجه ذلك؟ أجيب بأن الاستثناء تصرف لفظي: ألا ~~ترى أنه إذا قال أنت طالق ست تطليقات إلا أربعا صح الاستثناء ووقع ~~تطليقتان، وإن كانت الست لا صحة لها من حيث الحكم لان الطلاق لا يزيد على ~~الثلاث ومع هذا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا فكان اعتباره أولى ~~انتهى. # قوله: (وإن بغيرهما) بأن يكون أخص منه في المفهوم، لكن في الوجود يساويه. # قوله: (إذ الشرط إيهام البقاء) أي بحسب صورة اللفظ، لان الاستثناء تصرف ~~لفظي فلا يضر إهمال المعنى، أفاده المصنف. # قوله: (ووقع ثنتان) وإن كان الستة لا صحة لها من حيث الحكم، لان الطلاق ~~لا يزيد على الثلاث، ومع هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا، ~~فكان اعتبار اللفظ أولى كما في العناية وهذا مبني على أن الاستثناء من جملة ~~الكلام السابق، لا من جملة الكلام الذي يحكم بصحته، فإن الكلام السابق ست # والاربع بعضه فلم يكن مستغرقا، ولو جعلناه استثناء من الكلام الذي يحكم ~~بصحته لكان مستغرقا فيبطل الكلام الذي يحكم بصحته لو طلقها ستا فثلاث لانه ~~غاية الطلاق والاربع تزيد عليها. # والشارح جعله غاية لكونه شرط الاستثناء أن يكون بلفظ الصدر أو مساويه، ~~والاربعة ليست بلفظ الست ولا مساوية لها بل بعضها فصح استثناؤه، لان ~~الثنتين لها عبارتان كما ذكره الشارح، والست إلا أربع هي العبارة المطولة، ~~فاشتراط كون الاستثناء من جملة الكلام السابق مبني على هذا. # قوله: (كما صح استثناء الكيلي) فصله عما قبله الان بيان للاستثناء من ms1234 ~~خلاف الجنس، فإن مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا وتطرح قيمة المستثنى مما ~~أقر به، وفي القياس لا يصح، وهو قول محمد وزفر، وإن غير مقدر من مقدر لا ~~يصح عندنا قياسا واستحسانا، خلافا للشافعي نحو مائة درهم إلا ثوبا، لكن حيث ~~PageV02P270 لم يصح هنا الاستثناء يجبر على البيان، ولا يمتنع به صحة ~~الاقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا تمنع صحة الاقرار، ولكن جهالة ~~المستثنى تمنع صحة الاستثناء. # ذكره في الشرنبلالية عن قاضي زاده. # قال العيني: وخرج بما ذكر القيمي كما إذا قال له علي مائة درهم إلا ثوبا. # وقال الشافعي: يصح من حيث إنهما متحدا المالية، وبه قال ملك. # قوله: (ويكون المستثنى القيمة) مثاله أن يقول: له علي عشرة قروش إلا أردب ~~قمح يصح ذلك، ويكون بالقيمة وإن استغرقت القيمة المستثنى منه يصح كما في ~~البحر. # قوله: (استحسانا) والقياس أن لا يصح هذا الاستثناء كما تقدم، لان ~~الاستثناء إخراج بعض ما يتناوله صدر الكلام على معنى أنه لولا الاستثناء ~~لكان داخلا تحت الصدر، وهذا لا يتصور في خلاف الجنس، لكن أبا حنيفة وأبا ~~يوسف صححاه استحسانا كما في الدرر. # قوله: (لثبوتها) أي هذه المذكورات في الذمة، لانها مقدرات وهي جنس واحد ~~معنى وإن كانت أجناسا صورة، لانها تثبت في الذمة ثمنا، أما الدينار والدرهم ~~إذا استثنيا فظاهر، وكذا غيرهما من المكيلات والموزونات، لان الكيلي ~~والوزني مبيع بأعيانهما ثمن بأوصافهما، حتى لو عينا تعلق العقد بأعيانهما، ~~ولو وصفا ولم يعينا صار حكمهما كحكم التمييز، فكانت في حكم الثبوت في الذمة ~~كجنس واحد معنى، فالاستثناء فيها تكلم بالباقي معنى لا صورة، كأنه قال ثبت ~~لك في ذمتي كذا إلا كذا: إي إلا قيمة كذا، ولو استثنى # غير المقدرات من المقدرات لا يصح قياسا واستحسانا كما قدمناه، لان ماليته ~~غير معلومة لكونه متفاوتا في نفسه، فيكون استثناء للمجهول من المعلوم فيفسد ~~فلا ينافي ما يأتي، ولان الثوب لا يجانس الدراهم لا صورة ولا وجوبا في ~~الذمة. # وتمامه في الاتقاني. # قوله: ms1235 (وكانت كالثمنين) لانها بأوصافها أثمان حتى لو عينها تعلق العقد ~~بعينها، ولو وصفت ولم تعين صار حكمها كحكم الدينار. # كفاية. # قوله: (لاستغراقه بغير المساوي) أي وهو يوهم البقاء وإبهام البقاء كاف. # قوله: (لكن في الجوهرة) ومثله في الينابيع، ونقله قاضي زاده عن الذخيرة ~~كما في الشرنبلالية وفيها قال الشيخ علي المقدسي رحمه الله تعالى: لو ~~استثنى دنانير من دراهم أو مكيلا أو موزونا على وجه يستوعب المستثنى كقوله ~~له علي عشرة دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر وإلا كر بر كذلك إن مشينا على أن ~~استثناء الكل بغير لفظه صحيح، ينبغي أن يبطل الاقرار. # لكن في ذكر في البزازية ما يدل على خلافه. # قال علي دينار إلا مائة درهم بطل الاستثناء، لانه أكثر. # من الصدر: ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ألفا: ينظر إن فيه أكثر ~~من ألف فالزيادة للمقر له والالف للمقر، وإن ألف أو أقل فكلها للمقر له ~~لعدم صحة الاستثناء. # قلت: ووجهه ظاهر بالتأمل ا ه. # قلت: فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على ما في الجوهرة حيث قال فيما قبله، ~~وإن استغرقت. # تأمل. # قال العلامة أبو السعود قلت: ولا شك أن ما في الجوهرة أوجه لما سبق من أن ~~بطلان الاستثناء المستغرق مقيد بما إذا كان بلفظه أو بمرادفه. PageV02P271 ~~واعلم أن المصنف تبع قاصيخان في تفريعه على هذه المسألة: أعني صحة استثناء ~~الكيلي والوزني ونحوهما من المقدرات، التي تثبت في الذمة من الدراهم ~~والدنانير فقال: لو قال له دينار إلا درهما أو إلا قفيزا أو إلا مائة جوزة ~~صح، ويطرح من المقدم قدر قيمة المستثنى، فإن كانت قيمته تأتي على جميع ما ~~أقر به لا يلزمه شئ، وإن لم يكن المستثنى من جنس ما أقر به وليس له جنس من ~~مثله كقوله دينار # إلا ثوبا أو شاة لم يصح الاستثناء، وإن كان من جنسه صح الاستثناء في ~~قولهم إلا أن يستثنى جميع ما تكلم به فلا يصح الاستثناء ا ه. # وآخره يخالف أوله. # كذا بخط السيد ms1236 الحموي عن الرمز. # وأقول: يمكن الجواب بحمل ما ذكره قاضيخان آخرا على ما إذا كان الاستثناء ~~بمرادفه كقوله له علي ألف دينار إلا خمسمائة وخمسائة فلا يخالف ما ذكره ~~أولا، لان الاستغراق فيه من حيث القيمة، فتدبر. # قوله: (فيحرر) الظاهر أن في المسألة روايتين مبنيتين على أن الدراهم ~~والدنانير جنس واحد أو جنسان ح. # وتوضيحه: أنهم جعلوا الدراهم والدنانير نوعا واحدا في بعض المسائل نظرا ~~لان المقصود منها الثمنية، وفي بعض المسائل جعلوها نوعين باعتبار الصورة ~~كما بينه الشارح في غير هذا المحل، فصاحب البحر جعلها في مسألة الاستثناء ~~مما هي معتبرة فيه نوعا واحدا، فكان استثناء المائة درهم من الدينار ~~استثناء بالمساوي لانها تبلغ قيمة الدينار أو تزيد عليه، وصاحب الجوهرة نظر ~~إلى أنهما نوعان في نفس الامر كما اعتبروها كذلك في بعض المسائل، فلذلك كان ~~استثناء العشرة الدنانير من المائة الدرهم وهي تبلغها قيمة أو تزيد استثناء ~~صحيحا، فإنه ليس بلفظ الاول ولا مساوية لانهما نوعان، إذ الشرط إيهام ~~البقاء لا حقيقة كما ذكره الشارح، والايهام موجود هنا، ويؤيده مسألة ~~استثناء المكيل والموزون والمعدود. # والحاصل: أن الاستثناء المستغرق إن كان بلفظ الصدر فباطل، وإن لم يكن ~~بلفظ الصدر ولا مساويا له كاستثناء كر بر من الدراهم صحيح لما تقدم أن ~~الشرط إيهام البقاء لا حقيقته، وإن كان بغير لفظ الصدر لكن بمساويه ~~كاستثناء الدراهم من الدنانير أو العكس فوقع فيه اختلاف إذا كان مستغرقا في ~~البحر عن البزازية يقتضي بطلانه، وما في الجوهرة والينابيع والذخيرة ~~يخالفه. # قوله: (على الاصح) لان الالف متيقنة الثبوت والخمسون متحققة الخروج وتمام ~~المائة مشكوك في خروجها والمتيقن ثبوته لا يبطل في المشكوك بخروجه وهو تمام ~~المائة، بل بالمتيقن خروجه وهو خمسون، لكن فيه مخالفة لما مهده أولا من أن ~~الاستثناء تكلم بالباقي عندنا، وإنما يناسب ما نلقناه عن الشافعي رحمه الله ~~تعالى أنه إخراج بعد الدخول بطريق المعارضة، وقدمنا أن ثمرة الخلاف إنما ~~تظهر في مثل هذا التركيب، فعندنا يلزمه # تسعمائة وخمسون على ms1237 هذه الرواية، وهي رواية أبي سليمان، وفي رواية ~~تسعمائة، وهي رواية أبي حفص، وهي الموافقة لقواعد المذهب، لانه لما كان ~~تكلما بالباقي وكان مانعا من الدخول شككنا في المتكلم به، والاصل فراغ ~~الذمة فلا يلزمه الزائد بالشك، وعليه فكان الاولى التفريع على قاعدة ~~المذهب، ثم يذكر هذا على أنه قول آخر. # تأمل. # قوله: (ثبت الاكثر) أي أكثر المقر به. # قوله: (إلا شيئا) لان PageV02P272 استثناء الشئ استثناء الاقل عرفا ~~فأوجبنا النصف وزياة درهم بنقد استثنى الاقل اه. # شلبي قوله: (فيحكم بخروج الاقل) وهو ما دون النصف لان استثناء الشئ ~~استثناء الاقل عرفا فأوجبنا النصف وزيادة درهم، لان أدنى ما تتحقق به القلة ~~النقص عن النصف بدرهم. # قوله: (ولو وصل إقراره بإن شاء الله) ولو من غير قصد كما في غاية البيان ~~نقلا عن الواقعات الحسامية، وقيد بالوصل لانه لو كان مفصولا لا يؤثر، خلافا ~~لابن عباس كما سبق، إلا إذا كان عدم الوصل لعذر من الاعذار التي تقدمت. # قال العيني: ولو قال لامرأته أنت طالق فجرى على لسانه إن شاء الله من غير ~~قصد، وكان قصده إيقاع الطلاق لا يقع، لان الاستثناء موجود حقيقة، والكلام ~~مع الاستثناء لا يكون إيقاعا، ومثل تعليقه بمشيئة الله تعليق إقراره بمشيئة ~~من لا تعلم مشيئته كالجن والملائكة. # حموي عن المختار. # وإنما بطل الاقرار في هذه لان التعليق بمشيئة الله تعالى إبطال عند محمد ~~فبطل قبل انعقاده للحكم وتعليق بشرط لا يوقف عليه عند أبي يوسف. # درر وثمرة الخلاف فيما إذا قدم المشيئة فقال إن شاء الله أنت طالق، فعند ~~من قال إنه إبطال لا يقع الطلاق، وعند من قال إنه تعليق يقع لانه إذا قدم ~~الشرط ولم يذكر حرف الجزاء لم يتعلق، وبقي الطلاق من غير شرط فيقع. # كفاية. # واختار قول محمد صاحب الكفاية وغاية البيان وصاحب العناية، وكذا تظهر ~~أيضا ثمرة الخلاف فيما إذا قال لامرأته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال ~~أنت طالق إن شاء الله تعالى يحنث عند أبي يوسف لانه ms1238 يمين عنده، وعند محمد ~~لا يكون يمينا فلا يحنث عيني. # تنبيه: ما سبق من أن التعليق بمشيئة الله إبطال عند محمد وتعليق بشرط لا ~~يوقف عليه عند أبي يوسف يشكل بما نقلناه مما يقتضي كون الخلاف بين الصاحبين ~~على عكس ما ذكر في الدرر. # وجوابه # أن النقل عنهما قد اختلف: ففي الشرنبلالية بعد أن ذكر ما نقلناه من ~~الخلاف قال: وقيل الخلاف على العكس، واختاره بعض شراح الهداية، وأيضا فإن ~~ما ذكرنا من أنه عند أبي يوسف تعليق بشرط لا يوقف عليه أحد وجهين، والوجه ~~الثاني هو أن الاقرار لا يحتمل التعليق بالشرط كما في الشرنبلالية عن قاضي ~~زاده. # قوله: (أو فلان) فيبطل ولو قال فلان شئت لانه علق وما نجز واللزوم حكم ~~التنجيز لا التعليق، ولان مشيئة فلان لا توجب الملك شلبي. # أقول: وينظر مع ما قدمنا في تعليق الطلاق بمشيئة العبد فشاء في مجلسه صح ~~ووقع الطلاق شرنبلالية. # وجوابه أن الاقرار إخبار فلا يصح تعليقه. # والطلاق إنشاء لا إسقاط فصح تعليقه، واقتصرت مشيئته على المجلس نظرا ~~لمعنى التمليك. # أبو السعود. # قوله: (أو علقه بشرط على خطر) كقوله لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان، ~~وكذا كل إقرار علق بالشرط نحو قوله إن دخلت الدار وإن أمطرت السماء أو هبت ~~الريح أو إن قضى الله تعالى أو أراده أو رضيه أو أحبه أو قدره أو دبره كما ~~في العيني. # ومنه: إن حلفت فلك ما ادعيت، فلو حلف لا يلزمه، ولو دفع بناء على أنه ~~يلزمه فله أن يسترد المدفوع كما في البحر في فصل صلح الورثة بقوله: ولو قال ~~المدعى عليه إن حلفت أنها لك دفعتها فحلف المدعي ودفع المدعى عليه الدراهم، ~~إن كان دفع له بحكم الشرط فهو باطل وللدافع أن يسترد ا ه. # وقيد في البحر التعليق على خطر بأن لم يتضمن دعوى الاجل. # قال: وإن تضمن مثل إذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف ~~المقر له في الاجل ا ه. # تأمل. # وفي البحر ms1239 PageV02P273 أيضا: ومن التعليق المبطل له ألف إلا أن يبدو لي ~~غير ذلك أو أرى غيره أو فيما أعلم، وكذا اشهدوا أن له علي كذا فيما أعلم ~~انتهى. # أو قال علي ألف في شهادة فلان أو علمه، لانه في معنى الشرط، بخلاف ما لو ~~قال ذلك بالباء لانها للالصاق، ولو قال وجد ت في كتابي: أي دفتري أنه علي ~~كذا فهو باطل. # وقال جماعة من أئمة بلخ: أنه يلزمه لانه لا يكتب في دفتره إلا ما عليه ~~الناس صيانة عن النسيان وللبناء على العادة الظاهرة، فعلى هذا لو قال ~~البياع وجدت في يادكاري بخطي أو كتبت في يادكاري بيدي أن لفلان علي ألف ~~درهم كان إقرارا ملزما. # وفي الولوالجية: ولو قال في ذكرى أو # بكتابي لزمه ا ه. # حموي. # وقد تقدم ذلك مبسوطا، وأن موضع الكلام فيما عليه لا فيما له، وتصوير ~~الاقرار بما عليه في كتابه هو ما ذكرها قال الحموي: ولا يفرق بين قوله في ~~كتابي أو في كتاب فلان. # نقله عن الولوالجية. # قال العلامة المقسي في الرمز: وأنت خبير بأن كتاب فلان غير مأمون عليه من ~~التغيير، بخلاف كتاب المقر. # ا ه. # قال ط: وهذا يفيد أنه لا يعمل بإقراره بما عليه إلا إذا كان بكتابته، ~~وأنه لا يعمل بكتابته ماله على الناس لانه إثبات حق على غيره بمجرد كتاب ~~المدعي، ولا نظير له في الشريعة، فالافتاء بلزومه بمجرد ذلك ضلال مبين. # قوله: (كإن مت فإنه ينجز) المعلق بكائن لانه ليس تعليقا حقيقة بل مراده ~~به أن يشهدهم لتبرأ ذمته بعد موته إن جحد الورثة فهو عليه مات أو عاش، ~~فمرجعه إلى تأكيد الاقرار كما في الحموي والزيلعي وغيرهما، والشارح تبع فيه ~~المصنف وهو تبع صاحب البحر. # قال ط: ومنه يعلم أن قوله في البحر: وإن بشرط كائن فتنجيز كعلي ألف درهم ~~إن مت لزمه قبل الموت منظور فيه، ولقائل أن يقول: إن قوله إن مت في عبارة ~~الشرح يحتمل رجوعه إلى الاقرار لا إلى الشهادة. # وأجيب بأن ms1240 تصرف العاقل يصان عن الالغاء ما أمكن، وذلك بجعله شرطا ~~للشهادة، فلو قال المقر أردت تعليق الاقرار ورضي بالغاء كلامه. # قلنا: تعلق حق المقر له يمنع ذلك كما في الرمز. # ا ه. # مختصرا. # قال ط: بقي لو كان الكلام من أول الامر بصورة صاحب البحر والظاهر اللزوم ~~حالا كما قال لتعلق حق المقر، ولا يجعل وصية، وقد استفيد هذا من قوله فلو ~~قال المقر أردت الخ. # ا ه. # لكن قدم في متفرقات البيع أنه يكون وصية. # والحاصل أن التعليق على ثلاثة أقسام: إما أن يصل إقراره بإن شاء الله، ~~فإنه باطل عند محمد، وتعليق عند أبي يوسف. # وإما أن يصله بإن شاء فلان ونحوه مما هو تعليق على خطر فهو تعليق اتفاقا ~~والاقرار لا يصح تعليقه بالشرط وإما أن يعلقه بكائن لا محالة فهو تنجيز فلا ~~يبطل الاقرار وكذا إذا قال إذا جاء رأس الشهر أو أفطر النا س أو إلى الفطر ~~أو إلى الضحى، لان هذا ليس بتعليق وإنما هو دعوى الاجل إلى الوقت المذكور ~~فيقبل إقراره، ودعواه الاجل لا تقبل إلا بينة أو إقرار الطالب. # قوله: (بقي لو ادعى المشيئة) أي ادعى أنه قال إن شاء الله تعالى. # قوله (قال # المصنف) وعبارته: ويقبل قوله إن ادعاه، وأنكره في ظاهر المروي عن صاحب ~~المذهب. # وقيل لا يقبل إلا ببينة على الاعتماد لغلبة الفساد خاينة. # وقيل إن عرف بالصلاح فالقول له. # قال الرملي في حواشيه: أقول: الفقه يقتضي أنه إذا ثبت إقراره بالبينة لا ~~يصدق إلا ببينة، أما إذا قال ابتداء أقررت له بكذا مستثنيا في إقراري يقبل ~~قوله بلا بينة، كأنه قال له عندي كذا إن شاء الله تعالى، بخلاف الاول ~~PageV02P274 لانه يريد إبطاله بعد تقرره. # تأمل ا ه. # قوله: (وصح استثناء البيت من الدار) لانه جزء من أجزائها فيصح استثناء ~~الجزء من الكل كالثلث أو الربع. # بدائع. # ولو قال هذه النخل بأصولها لفلان والثمر لي كان الكل للمقر له، ولا يصدق ~~المقر إلا بحجة كما في الخانية. # قوله: ms1241 (منهما) أي من الدار والبيت. # قوله: (لدخوله تبعا) أي لدخول البناء معنى وتبعا لا لفظا، والاستثناء ~~تصرف في الملفوظ، وذلك لان الدار اسم لما أدير عليه البناء من البقعة، وبحث ~~منلا خسروا بأنه لا ينكر أن البناء جزء من الدار لا يرد المنصوص، ولهذا لو ~~استحق البناء في البيع قبل القبض لا يسقط شئ من الثمن بمقابلته، بل يتخير ~~المشتري. # بخلاف البيت تسقط حصته من الثمن أو حاصله. # قوله: (واستثناء الوصف لا يجوز) كقوله له هذا العبد إلا سواده. # قوله: (وإن قال بناؤها لي وعرصتها لك فكما قال) وكذا لو قال بياض هذه ~~الارض لفلان وبناؤها لي. # قوله: (هي البقعة) فقصر الحكم عليها يمنع دخول الوصف تبعا. # قوله: (حتى لو قال وأرضها لك كان له البناء أيضا). # أقول: هذا مخالف للعرف الآن، فإن العرف أن الارض بمعنى العرصة، وعليه ~~فينبغي أن لا يكون البناء تابعا للارض تأمل. # قوله: (إلا إذا قال بناؤها لزيد والارض لعمرو فكما قال) لانه لما أقر ~~بالبناء لزيد صار ملكه، فلا يخرج عن ملكه بإقراره لعمرو بالارض، إذ لا يصدق ~~قوله في حق غيره، بخلاف المسألة الاولى، لان البناء مملوك له، فإذا أقر ~~بالارض لغيره يتبعها البناء، لان إقراره مقبول في حق نفسه. # وحاصله في الدار والارض اسم لما وضع عليه البناء لا اسم للارض والبناء، ~~لكن البناء يدخل تبعا في بيعه والاقرار به، والعرصة اسم للارض خالية عن ~~البناء، فلا يدخل فيها البناء لا أصلا ولا تبعا. # والاصل: أن الدعوى لنفسه لا تمنع الاقرار لغيره، والاقرار لغيره يمنع ~~الاقرار لشخص آخر، # إذا علم هذا فإذا أقر بالدار لشخص فقد أقر بالارض التي أدير عليها ~~البناء، ولفظ الدار لا يشمل البناء، لكنه يدخل تبعا فكان بمنزلة الوصف. # والاستثناء أمر لفظي لا يعمل إلا فيما يتناوله اللفظ، فلا يصح استثناؤه ~~للبناء لانه لم يتناوله لفظ الدار، بل إنما دخل تبعا، وهذا معنى. # قوله واستثناء الوصف لا يجوز بخلاف البيت فإنه اسم لجزء من الدار مشتمل ~~على أرض ms1242 وبناء فصح استثناؤه باعتبار ما فيه من الاصل، وهو الارض، فكان ~~متناوله لفظ الدار والاستثناء: إخراج لما تناوله لفظ المستثنى منه، ولا يضر ~~كون البناء جزءا من مسمى البيت مع أنه وصف من الدار، لانه لم يستثن الوصف ~~منفردا بل قائما بالاصل الذي هو الارض. # وتخريج جنس هذه المسائل على أصلين أحدهما: أن الدعوى قبل الاقرار لا تمنع ~~صحة الاقرار، والدعوى بعد الاقرار لبعض ما دخل تحت الاقرار لا تصح. # والثاني: أن إقرار الانسان على نفسه جائز وعلى غيره لا يجوز. # إذا عرفنا هذا فنقول: إذا قال بناء هذه الدار لي وأرضها لفلان كان البناء ~~PageV02P275 والارض للمقر له، لانه لما قال بناء هذه الدار لي فقد ادعى ~~لنفسه، فلما قال وأرضها لفلان فقد جعل مقرا بالبناء للمقر له تبعا للاقرار ~~بالارض لان البناء تبع للارض، إلا أن الدعوى قبل الاقرار لا تمنع صحة ~~الاقرار: وإن قال أرضها لي وبناؤها لفلان كانت الارض له وبناؤها لفلان، ~~لانه لما قال أولا أرضها لي فقد ادعى الارض لنفسه، وادعى البناء أيضا لنفسه ~~تبعا للارض، فإذا قال بعد ذلك وبناؤها لفلان فقد أقر لفلان بالبناء بعدما ~~ادعاه لنفسه، والاقرار بعد الدعوى صحيح فيكون لفلان البناء دون الارض، لان ~~الارض ليس بتابع للبناء، وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لي كانت الارض ~~والبناء للمقر له بالارض، لانه لما قال أولا أرضها لفلان فقد جعل مقرا ~~لفلان وبناؤها لي كان الارض للمقر له بالارض، لانه لما قال أولا أرضها ~~لفلان فقد جعل مقرا بالبناء، فلما قال بناؤها لي فقد ادعى لنفسه بعدما أقر ~~لغيره، والدعوى بعد الاقرار لبعض ما تناوله الاقرار لا يصح. # وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لفلان آخر كان الارض والبناء للمقر له الاول ~~لانه جعل مقرا للمقر له الاول بالبناء، فإذا قال بناؤها لفلان جعل مقرا على ~~الاول لا على نفسه، وقد ذكرنا أن # إقرار المقر على نفسه جائز وعلى غيره لا يجوز. # وإن قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان آخر كان كما قال، لانه ms1243 لما أقر ~~بالبناء أولا صح إقراره للمقر له لانه إقرار على نفسه، فإذا أقر بعد ذلك ~~بالارض لغيره فقد أقر بالبناء لذلك الغير تبعا للاقرار بالارض، فيكون مقرا ~~على غيره وهو المقر له الاول، وإذا أقر الانسان على غيره لا يصح لما علمت ~~من الاصل الثاني من أن إقرار الانسان على غيره لا يجوز. # أقول: لكن نقض بما لو أقر مستأجر بدين فيسري على المستأجر، ويفسخ به عند ~~الامام، ولو أقرت زوجته بدين تحبس به ويمنع منها كما في المقدسي. # قوله: (واستثناء فص الخاتم) بأن قال هذا الخاتم لفلان إلا فصه. # وفي الذخيرة عن المنتقى: إذا قال هذا الخاتم لي إلا فصه فإنه لك، أو قال ~~هذه المنطقة لي إلا حليتها فإنها لك، أو قال هذا السيف لي إلا حليته أو قال ~~إلا حمائله فإنها لك، أو قال هذه الجبة لي إلا بطانتها فإنها لك، والمقر له ~~يقول هذه الجبة لي فالقول قول المقر، فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع المقر ~~به ضرر للمقر يؤمر المقر بالنزع والدفع للمقر له، وإن كان في النزع ضرر ~~وأحب المقر أن يعطيه قيمة ما أقر به فله ذلك، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~ومحمد رحمهم الله تعالى ا ه. # ولو قال الحلقة له والفص لي، يصح ذكره، صدر الشريعة. # قوله: (ونخلة البستان) ومثله نخلة الارض إلا أن يستثنيها بأصولها، لان ~~أصولها دخلت في الاقرار قصدا لا تبعا. # وفي الخانية بعد ذكر الفص والنخلة وحلية السيف قال: لا يصح الاستثناء وإن ~~كان موصولا إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعاه. # لكن في الذخيرة: لو أقر بأرض أو دار لرجل دخل البناء والاشجار، حتى لو ~~أقام المقر بينة بعد PageV02P276 ذلك على أن البناء والاشجار له لم تقبل ~~بينته ا ه. # إلا أن يحمل على كونه مفصولا لا موصولا كما أشار لذلك في الخانية ~~سائحاني. # وفي الخانية: لو قال هذا البستان لفلان إلا النخلة بغير أصولها فإنها لي ~~لا يصح الاستثناء، بخلاف ms1244 إلا نخلها بأصولها، وكذلك هذه الجبة لفلان إلا ~~بطانتها لان البطانة تدخل في البيع تبعا فكانت كالبناء، ثم قال: وهو محمول ~~على جبة بطانتها في النفاسة دون الظهارة. # قال في الرمز: وما # نقل عن السير الكبير أن الامام لو قال من أصاب جبة خز فهي له فله الظهارة ~~دون البطانة، حمل على جبة بطانتها كظهارتها نفاسة، فلا تتبعها فهي كجبتين، ~~وما هنا على دون البطانة حتى لو استويا صح الاستثناء ا ه. # أقول: ومثل نخلة البستان نخلة الارض، لان الشجر يدخل في البستان والارض ~~تبعا فلا يصح استثناءه، بخلاف نخلة عرصة البستان، لان العرصة لا تتناول ~~الشجرة كما لا تتناول البناء لا أصلا ولا تبعا إلا أن يستثنيها بأصولها كما ~~ذكرنا. # قوله: (وطوق الجارية) استشكل بأنهم نصوا أنه لا يدخل معها تبعا إلا ~~المعتاد للمهنة لا غير كالطوق، إلا أن يحمل على أنه لا قيمة له كثيرة كطوق ~~حديد أو نحاس، وفيه نظر. # ط عن الحموي. # أقول: ذلك في البيع لانها وما عليها للبائع، أما هنا فإنه لما أقر بها ~~ظهر أنها للمقر له والظاهر منه أن ما عليها لمالكها فيتبعها ولو جليلا. # تأمل. # قوله: (فيما مر) أي من أنه لا يصح. # قوله: (قال مكلف له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته) قيد قوله علي لانه لو ~~قال ابتداء اشتريت منه مبيعا إلا أني لم أقبضه قبل قوله، كما قبل قول ~~البائع بعته هذا ولم أقبض الثمن والمبيع في يد البائع، لانه منكر قبض ~~المبيع أو الثمن والقول للمنكر، بخلاف ما هنا، لان قوله ما قبضته بعد قوله ~~له علي كذا رجوع، فلا يصح. # أفاده الرملي. # قوله: (حال منها) أي حال كون قوله ما قبضته موصولا بالكلام الاول، فلو لم ~~يصله لم يصدق أفاده المصنف. # والذي يظهر أنه حال من الضمير في قال: أي قال حال كونه واصلا. # قوله: (فإن سلمه) لعلهم أرادوا بالتسليم هنا الاحضار، أو يخص هذا من ~~قولهم يلزم المشتري تسليم الثمن أو لا، لانه ليس ms1245 ببيع صريح. # مقدسي ملخصا قوله: (عملا بالصفة) قال في المنح: وإن لم يوجد ما ذكر من ~~القيد وهو التسليم لا يلزمه لانه أقر له بالالف على صفة فيلزمه الصفة التي ~~أقر بها، وإذا لم توجد لا يلزمه ا ه. # وصل أو فصل، هذا مذهب الامام، وقالا: إن وصل صدق فلا يلزمه، وإن فصل لا ~~يصدق. # قوله: (وإن لم يعين العبد لزمه الالف مطلقا وصل أم فصل) كأنه بيان لوجه ~~الاطلاق، ويحتمل أنه أراد بالاطلاق سواء كذبه المقر له أو صدقه بدليل ما ~~يأتي حيث قيدها بقوله وإن كذبه المقر له، وهو أولى لانه حينئذ يتجه فصلها ~~لكنه يبعد أن يلزمه ذلك مع اعتراف كل منهما أنه # حرام أو ربا تأمل. # قوله: (لانه رجوع) أي عما أقر به، وذلك لان الصدر موجب وإنكار قبض مبيع ~~غير معين ينافيه، ولانه لو ادعى تأخير الثمن شهرا لم يقبل، فكيف دهرا، إذ ~~ما من عبد يأتي به البائع إلا يأتي للمشتري منع كونه المبيع، بخلاف المعين. # وما ذكره المصنف أحد وجوه أربعة في المسألة. PageV02P277 والثاني: أن ~~يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته إليك، ~~والحكم فيه كالاول لانهما اتفقا على ما أقر به من أن كل واحد منهما يستحق ~~ما أقر به، غير أنهما اختلفا في سبب الاستحقاق، ولا يبالي باختلافهما، ولا ~~باختلاف السبب عند حصول المقصود واتحاد الحكم، فصار كما إذا أقر له بغصب ~~ألف درهم فقال المقر له هي قرض فإنه يؤمر بالدفع إليه لاتفاقهما على ~~الاستحقاق. # والثالث: أن يقول العبد عبددي ما بعتكه، وحكمه أن لا يلزم المقر شئ لما ~~ذكر أنه أقر له على صفة وهي سلامة العبد، فلا يلزمه بدونها. # والرابع: أن يقول المقر له لم أبعك هذا العبد وإنما بعتك عبدا آخر، فحكمه ~~أن يتحالفا لانهما اختلفا في المبيع إذ كل منهما مدع ومنكر، فإذا حلفا ~~انتفى دعوى كل عن صاحبه، فلا يقضي عليه بشئ والعبد سالم في يده ا ه. # وتمامه في ms1246 الزيلعي والدرر موضحا. # قوله: (كقوله من ثمن خمر الخ) تشبيه للمسألة السابقة حكما وخلافا. # قوله: (أو مال قمار) الانسب تأخيره عما بعده ليسلط لفظ الثمن على الحر ~~والميتة والدم، وهو معطوف على ثمن. # قوله: (فيلزمه مطلقا) عنده، وعندهما: إن وصل صدق، وإن فصل لا كما في ~~المسألة الاولى، قوله: (إلا إذا صدقه) أي المقر له. # قوله: (أو أقام عليه) أي المقر، واعتمد المصنف في تعيين مرجع الضميرين ~~المقام والظهور. # قوله: (لاحتمال حله عند غيره) أي في مذهب غيره كما إذا باع ما اشتراه قبل ~~قبضه من بائعه بثمن أقل مما اشترى به فالزيادة هذه عندنا حرام أو ربا، وعند ~~الشافعي: يجوز هذا البيع، وليس زيادة أحد الثمنين حراما ولا ربا، وظاهر هذا ~~التعليل أنهما إذا اتفقا على ذلك لا يلزم المقر شئ ط. # قوله: (ولو قال على زورا أو باطلا) أي هو على حال كون زورا أو باطلا، أو ~~من جهة ذلك فهما منصوبان على الحال أو التمييز. # قوله: # (لزمه إن كذبه) أي في كونه زورا أو باطلا. # قوله: (هي أن يلجئك الخ) قال الشارح في التذنيب آخر الصرف: هو أن يظهرا ~~عقدا وهما لا يريدانه يلجأ إليه لخوف عدو، وهو ليس ببيع في الحقيقة بل ~~كالهزل انتهى. # قوله: (إن كذبه) أي المشتري البائع. # قوله: (وإلا لا) قال في البدائع: كما لا يجوز بيع التلجئة لا يجوز ~~الاقرار بالتلجئة بأن يقول لآخر إني أقر لك في العلانية بمال وتواضعا على ~~فساد الاقرار لا يصح إقراره، حتى لا يملكه المقر له. # قوله: (زيوف) جمع زيف وصف بالمصدر ثم جمع على معنى الاسمية. # يقال: زافت الدراهم تزيف زيفا ردأت والمراد به ما يرده بيت المال ويقبله ~~التجار والنبهرجة دون الزيوف، فإنهما مما يردها التجار والستوقة أردأ من ~~النبهرجة، وتقدم آخر البيوع، وقدمناه في شتى القضاء. # قوله: (ولم يذكر السبب) كثمن مبيع أو غصب أو وديعة. # قوله: (على الاصح) أي إجماعا، وقيل على الخلاف الآتي. # قوله: (وهي زيوف مثلا) أو نبهرجة. # قوله: (لم ms1247 PageV02P278 يصدق مطلقا) أي عنده، وقالا: يصدق إن وصل: أي في ~~قوله زيوف أو نبهرجة بل يلزمه الجياد لان العقد يقتضيها. # فدعوى الزيف رجوع عما أقر به، بخلاف ما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ونقد ~~البلد وزن سبعة حيث يصح موصولا لا مفصولا، لانه استثنى القدر فصار مغيرا ~~فيصح بشرط الوصل ولو قال علي كر حنطة من ثمن دار اشتريتها منه إلا أنها ~~رديئة يقبل موصولا ومفصولا، لان الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي ~~السلامة عنها، بخلاف الجودة. # زيلعي. # وقوله: مطلقا: أي وصل أم فصل. # وقال زفر: يبطل إقراره إذا قال المقر له هي جياد. # قوله: (صدق مطلقا) لان الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما عنده فلا ~~يقتضي السلامة. # قوله: (وصل أم فصل) إذ لا اختصاص للغصب والوديعة بالجياد دون الزيوف إلى ~~آخر ما قدمناه، فلم يكن زيوفا تفسيرا لاول كلامه بل هي بيان للنوع فصح ~~موصولا ومفصولا درر. # وحاصل الفرق بينهما وبين ما تقدم أن فيما تقدم أقر بعقد البيع أو القرض ~~والعقد يقتضي سلامة العوضين عن العيب كما تقدم، وهنا أقر بالغصب والوديعة ~~وهما لا يقتضيان السلامة، وهو قابض والقول للقابض أمينا كان أو ضمنيا. # قوله: (لانها دراهم مجازا) فكان # هذا من باب التغيير فلا يصح مفصولا. # قوله: (وصدق بيمينه في غصبته أو أودعني) لان الغصب والوديعة لا يقتضيان ~~وصف السلامة كما تقدم. # قوله: (مثلا) أي أو قرضا. # قوله: (إلا أنه ينقص كذا) أي الدراهم، ومثله في الشرنبلالية، لكن في ~~العيني قوله إلا أن ينق ص كذا: أي مائة درهم وهو ظاهر. # قوله: (أي الدراهم الخ) أي أن كل عشرة من دراهم هذا الالف وزن خمسة ~~مثاقيل لا وزن سبعة منها. # قوله: (متصلا) أي قال ذلك متصلا. # قوله: (وإن فصل بلا ضرورة لا يصدق). # قال الزيلعي: ولو كان الانقطاع بسبب انقطاع النفس أو بسبب دفع السعال، ~~فعن أبي يوسف أنه يصح إذا وصله به، وعليه الفتوى لان الانسان يحتاج إلى أن ~~يتكلم بجميع ذلك بكلام ms1248 كثير ويذكر الاستثناء في آخره، ولا يمكنه أن يتكلم ~~بجميع ذلك بنفس واحد، فلو لم يجعل عذرا يكون عليهم حرج، وعليه الفتوى. # ا ه. # قوله: (لا الوصف كالزيافة) فلذا لم يصح له علي ألف من ثمن متاع إلا أنها ~~زيوف فهو كما لو قال: وهي زيوف. # وحاصل الفرق بين هذا وبين ما إذا قال هي زيوف حيث لا يصدق هناك، لان ~~الزيافة وصف فلا يصح استثناؤها وهذا قدر. # قوله: (ضمن المقر) ما أقر بأخذه له لانه أقر بسبب الضمان وهو الاخذ، ثم ~~إنه ادعى ما يوجب البراءة وهو الاذن بالاخذ والآخر ينكر، فالقول قوله مع ~~يمينه، بخلاف ما إذا قال له المقر له بل أخذتها قرضا، حيث يكون القول للمقر ~~كما سيأتي، وكذا لو قال PageV02P279 أخذته عارية فقال بل بيعا فالقول للآخذ ~~لانكاره البيع، وهذا إذا لم يلبسه بزازية والعلة في عدم الضمان هو اتفاقهما ~~أن الاخذ كما بالاذن سائحاني. # ولعل العارية محرفة عن الوديعة، لان اللبس في العارية مباح دون الوديعة، ~~ومعلوم أن العارية تبيح التصرف كالبيع، فلا يصلح اللبس هنا فارقا، لكن في ~~البدائع قال: أعرتني ثوبك فهلك وقال المقر له لا بل غصبته، فإن الهلاك بعد ~~اللبس يضمن، لان لبس ثوب الغير سبب لوجوب الضمان في الاصل، فدعوى الاذن ~~فدعوى براءة عن الضمان فلا يثبت إلا بحجة ا ه. # قوله: (وهو سبب الضمان) قال صلى الله تعالى عليه وسلم على اليد ما أخذت ~~حتى ترده أي ثم بعد إقراره بالاخذ ادعى # ما يوجب براءته، وهو الاذن بالاخذ والآخر ينكر، فكان القول له بيمينه، ~~فإن نكل عنه لا يلزم، أما لو قال له بعد قوله أخذتها وديعة بل أخذتها قرضا ~~يكون القول للمقر، لانهما تصادقا على أن الاخذ حصل بالاذن، وهو لا يوجب ~~الضمان، ثم إن المالك يدعي عقد القرض والمقر ينكره فالقول له، ومثله لو قال ~~أخذتها بيعا بعد قوله ما تقدم. # أفاده المصنف ومثله في العيني. # قوله: (أعطيتنيه) قال الخير الرملي: ومثله دفعتها لي وديعة ونحوه ms1249 مما ~~يكون من فعل المقر له. # تأمل. # قوله: (لانكاره الضمان) قال المصنف: لانه لم يقر بسبب الضمان بل أقر ~~بالاعطاء وهو فعل المقر له، فلا يكون مقرا على نفسه بسبب الضمان والمقر له ~~يدعي عليه سبب الضمان، وهو ينكر والقول قول المنكر. # قال في الهداية: والفرق أن في الفصل الاول أقر بسبب الضمان وهو الاخذ ثم ~~ادعى ما يبرئه وهو الاذن والآخر ينكره، فيكون القول له مع اليمين، وفي ~~الثاني أضاف الفعل إلى غيره وذلك يدعي بسبب الضمان وهو الغصب وهو ينكر ~~فيكون القول للمنكر مع اليمين. # ومما يكثر وقوعه ما في التاترخانية أعرتني هذه الدابة فقال لا ولكنك ~~غصبتها، فإن لم يكن المستعير ركبها فلا ضمان وإلا ضمن، وكذا دفعتها لي ~~عارية أو أعطيتنيها عارية. # وقال أبو حنيفة: إن قال أخذتها منك عارية وجحد الآخر ضمن، وإذا قال أخذت ~~هذا الثوب منك عارية فقال أخذته مني بيعا فالقول للمقر ما لم يلبسه لانه ~~منكر الثمن، فإن لبس ضمن أعرتني هذا فقال لا بل أجرتك لم يضمن إن هلك بخلاف ~~قوله غصبته حيث يضمن إن كان استعمله ا ه. # قوله: (وإلا فقيمته) فيه أن فرض المسألة في المشار إليه، إلا أن يقال كان ~~موجودا حين الاشارة ثم استهلكه المقر. # تأمل. # قوله: (لاقراره باليد ثم بالاخذ منه) أي ثم ادعى الاستحقاق بعد فلا يصدق ~~بلا برهان. # قوله: (وصدق من قال آجرت فلانا فرسي هذه الخ) أقول صورة المسألة: في يد ~~إنسان فرس أو ثوب فقال مخاطبا لزيد إنك كنت أجرت أو أعرت فرسي هذه أو ثوبي ~~هذا لعمرو فرده عمرو علي وكذبه عمرو: أي قال لم أستأجره ولم أستعره فالقول ~~للمقر الذي هو ذو اليد، ولا يكون قوله لزيد أجرته أو أعرته إقرارا لزيد ~~بالملك لقوله فرسي أو ثوبي. # تأمل. # ذكره في الحواشي الخيرية. # قوله: PageV02P280 (فالقول للمقر استحسانا) وهو قول الامام وقالا القول ~~قول المأخوذ منه، وكذا الاعارة والاسكان لانه أقر له باليد، ثم ادعى ~~الاستحقاق وله أن اليد فيما ذكر ms1250 لضرورة استيفاء المعقود عليه، فلا يكون ~~إقرارا باليد قصدا فبقيت فيما وراء الضرورة في حكم يد المالك، بخلاف ~~الوديعة والقرض ونحوهما، ولان في الاجارة ونحوها أقر بيد من جهته فالقول له ~~في كيفيتها، ولم يقر بذا في الوديعة فيحتمل أنها وديعة بإلقاء الريح في ~~بيته حتى لو قال أودعتها فهو على الخلاف، وليس مدار الفرق على ذكر الاخذ ~~الوديعة ونحوها كما توهمه الزيلعي، لانه ذكر الاخذ في لطرف الآخر في إقرار. # كذا في التبيين. # وأنت خبير بأنه لم يذكر في القرض ما ذكر في الوديعة فكان قاصرا، وما ذكره ~~فيها نادر لا يبتنى عليه حكم إلا أن يقال: اكتفي بما سيذكره بعد في توجيه ~~حكم قوله قبضت منه ألفا كانت لي عليه فإنه يشمل القرض كما لا يخفى. # ونقل الزيلعي عن النهاية: أن الخلاف إذا لم يكن المقر به معروفا للمقر، ~~وإلا فالقول له إجماعا وعزاه إلى الاسرار، وفيه بأنه إذا كان معروفا به ~~فالقاضي لا يعرف ذلك إلا بشهادة العارفين عنده لا بمجرد قوله، فليتأمل. # وإن قلتم: القاضي يعلم ذلك. # قلنا: لا يقضي بعلمه الآن. # ولو قال قبضت منه ألفا كانت لي عليه وأنكر عليه أخذها لانه أقر له بالملك ~~وأنه أخذ بحقه وهو مضمون عليه، إذ الدين يقضي بمثله وادعى ما يبرئه والآخر ~~ينكر، بخلاف الاجارة ونحوهما لما بينا، ولانا لو آخذنا الناس بإقرارهم فيها ~~لامتنعوا عنها والحاجة ماسة إليها، فلا يؤاخذ به استحسانا دفعا للحرج. # وفي الولوالجية: وعلى هذا الخلاف لو قال أودعت فلانا هذه الالف ثم أخذتها ~~منه هما يقولان أقر بسبب يوجب ضمان الرد وادعى ما يبرئه فلا يصدق إلا ~~ببينة، كما لو قال أخذت منك ألفا كانت وديعة لي عندك وقال المأخوذ منه بل ~~ملكي، وأبو حنيفة يقول: الاقرار بالاجارة والاعارة والايداع أولا صح، لانه ~~أقر بما في يده وليس بحقه دعوى البراءة عن الضمان فصار الثابت بالاقرار ~~كثابت عيانا، ولو عاينا أنه أعار أو آجر أو أودع ثم أخذ لا يلزمه الرد، كذا ms1251 ~~هاهنا، فأما إذا قال أخذت منه وهو كان عنده عارية أو إجارة أو وديعة، ~~فالاقرار بهذه الاشياء لا يصح، فصار كما لو سكت عن دعوى الثلاثة، ولو قال ~~فلان ساكن في هذه الدار فالقول للساكن أنها له، ولو قال # زرع هذه الارض أو بنى هذه الدار أو غرس الكرم وهو بيد المقر أو خاط ~~القميص ولم يقل قبضته منه فقال بل ملكي فالقول للمقر والاقرار بالسكنى ~~إقرار باليد، ولو قال ذا اللبن أو الجبن من بقرته أو الصوف من غنمه أو ~~التمر من نخله أو العسل من نحله وطلبه أمر بالدفع إليه. # وفي الخانية: ولدت أمة في يده وقال الامة لفلان والولد لي فكما قال، لان ~~الاقرار بالجارية لا يكون إقرار بالولد، بخلاف البناء ونحوه، وكذا سائر ~~الحيوان والثمار المحرزة في الاشجار بمنزلة ولد الجارية، ولو قال لصندوق ~~فيه متاع في يده الصندوق لفلان والمتاع لي أو هذه الدار لفلان وما فيها من ~~المتاع لي فالقول له. # مقدسي. # قوله: (بخلاف الوديعة) ومثلها القرض، لان اليد فيهما مقصورة فيكون ~~الاقرار بهما إقرارا باليد كما في المنح. # قوله: (وعلى المقر ألف مثله للثاني) لان الاقرار صح PageV02P281 للاول، ~~قوله لا بل وديعة فلان إضراب عنه ورجوع، فلا يقبل قوله في حق الاول، ويجب ~~عليه ضمان مثلها للثاني لانه أقر له بها وقد أتلفها عليه بإقراره بها للاول ~~فيضمن له. # منح. # وسيأتي قبيل الصلح ما لو قال أوصى أبي بثلث ماله لفلان بل لفلان. # قوله: (بخلاف هي لفلان الخ) فلم يكن مقرا بسبب الضمان، بخلاف الاولى فإنه ~~حيث أقر بأنه وديعة لفلان الآخر يكون ضامنا حيث أقر بها للاول لصحة إقراره ~~بها للاول فكانت ملك الاول ولا يمكن تسليمها للثاني، بخلاف ما إذا باع ~~الوديعة ولم يسلمها للمشتري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها له ~~بها هذا ما ظهر. # فتأمل. # وأيضا لانه أقر بها للاول ثم رجع وشهد بها للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته ~~لا تقبل. # منح. # فرع: أقر بمالين واستثنى كله ms1252 على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما: فإن ~~كان المقر له في المالين واحدا يصرف إلى المال الثاني، وإن لم يكن من جنسه ~~قياسا وإلى الاول استحسانا لو من جنسه، وإن كان المقر له رجلين يصرف إلى ~~الثاني مطلقا، مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار إلا درهما ~~هذا كله قولهما، وعلى قول محمد: إن كانا لرجل يصرف إلى جنسه، وإن لرجلين لا ~~يصح الاستثناء أصلا. # تاترخانية عن المحيط. # قوله: (لزمه أيضا) الثاني ألف لانه أقر له بشئ تقبله الذمة بأن كان دينا ~~أو قرضا وهي تقبل حقوقا شتى كالدين والقرض ونحوهما: قوله: (وعليه للثاني ~~مثلها) لما # تقدم في الوديعة. # قوله: (ولو كان المقر له واحدا) وقد زاد في أحد الاقرارين قدرا أو وصفا. # قوله: (يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا) أي سواء كان ما بعد بل هو ~~الافضل أو ما قبلها، وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة لانه حيث أقر ~~بالقدر الزائد أو الوصف الفاضل لا يصح الرجوع عنه أو أخذه، لانه إن لم يقر ~~به أولا فقد أقر به ثانيا وهذا إذا كان جنسا واحدا، فلو كان جنسين كألف ~~درهم لا بل دينار لزمه الالفان. # قوله: (أو عكسه) راجع إلى المسألتين، والقياس أن يلزمه المالان وبه قال ~~زفر، كما إذا اختلف جنس المالين بأن قال لفلان ألف درهم بل ألف دينار، فإنه ~~يلزمه المالان بالاجماع كما قدمنا. # والحاصل: أن هذه المسألة على وجهين أحدهما: أن يكون المال متحدا. # والثاني: أن يكون مختلفا. # فإن كان متحدا فإنه يلزمه أفضل المالين، سواء كان ما بعد بل هو الافضل أو ~~ما قبلها، وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة كما قدمنا، فلذا قال في ~~المبسوط: إذا أقر لفلان بألف درهم ثم قال بل بخمسمائة فعليه ألف، وكذا لو ~~قال خمسمائة بل ألف، ولو قال عشرة دراهم بيض لا بل سود أو قال سود لا بل ~~بيض أو قال جيد لا بل ردئ أو ردئ بل جيد ms1253 فعليه أفضلهما، وإن كان مختلفا ~~فعليه المالان لان الغلط لا يقع في الجنس المختلف عادة فرجوعه عن الاول ~~باطل والتزامه الثاني صحيح، فلو قال له علي درهم بل دينار لزمه ودينار، ولو ~~قال له علي كر حنطة لا بل كر شعير PageV02P282 لزمه الكران. # ا ه. # كما في شرح المنار لابن نجيم. # قوله: (فهو إقرار له) أي للمقر له، قال في شرح الملتقي: وإن تعددت الديون ~~والودائع، ولا يصدق المقر له قال عنيت بعضها ا ه. # قوله: (وحق القبض للمقر) فيأخذ ما ذكر ويدفعه للمقر له. # قال في شرح الملتقى: ولو جحد المودع ضمن للمقر له إذا تلف. # قوله: (برئ) أي إذا أقر المقر أنه أذن له. # كذا في شرح الملتقى. # قوله: (لكنه مخالف الخ) هذا الاستدارك وجيه ومؤيد لا يقبل التغيير، وربما ~~كلمة لي في الخلاصة من زيادة الناسخ، ولذا لم توجد في الوديعة بعده، لكن ~~كلام الحاوي يؤيد الزيادة، وزيادة الحاوي وجيهة على ما ظهر لي حيث إن ~~العبرة لآخر الكلام. # قوله: (لما مر الخ) أي أوائل كتاب الاقرار عند قول المصنف جميع مالي أو ~~ما # أملكه هبة لا إقرار وقدمنا الجواب عن ذلك والتوفيق بما يشفي الغليل، ~~فراجعه إن شئت. # قوله: (إن أضاف إلى نفسه كان هبة) أي فيراعي شروطها ولا يكون إقرارا لانه ~~إخبار، وقضية الاضافة إلى نفسه منافية له فيكون هبة. # قوله: (فيلزم التسليم) لان هبة الدين لا تصح من غير من عليه الدين إلا ~~إذا سلط على قبضه. # قوله: (ولذا قال في الحاوي القدسي) عبارته كما في المنح قال: الدين الذي ~~لي على زيد فهو لعمرو ولم يسلطه على القبض لكن قال واسمي في كتاب الدين ~~عارية صح، ولو لم يقل هذا لم يصح ا ه. # فهو من غير ذكر لفظ لو، واستفيد من هذا أنه لو سلطه على قبضه أو قال هذه ~~الجملة صح على أنه إقرار وإلا يصح إقرارا بل هبة. # قوله: (قال المصنف وهو) أي قوله وإن لم يقله لم يصح هو ms1254 المذكور في عامة ~~المعتبرات، خلافا للخلاصة. # حاصله: أنه إن سلطه على قبضه أو لم يسلطه ولكن قال اسمي فيه عارية يصح ~~كما في فتاوي المصنف، وعلى الاول يكون هبة وعلى الثاني إقرارا، وتكون ~~إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما ذكره الشارح فيما مر وإنما اشترط. # قوله: واسمي عارية ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة، وعليه يحمل كلام ~~المتن ويكون إطلاقا في محل التقييد، فلا إشكال حينئذ في جعله إقرارا ولا ~~يخالف الاصل المار للقرينة الظاهرة. # وفي شرح الوهبانية: امرأة قالت الصداق الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان ~~لا حق لي فيه وصدقها المقر له ثم أبرأت زوجها قيل يبرأ، وقيل لا. # والبراءة أظهر لما أشار إليه المرغيناني من عدم صحة الاقرار، فيكون ~~الابراء ملاقيا لمحله ا ه. # أي فإن هنا الاضافة للملك ظاهرة، لان صداقها لا يكون لغيرها فكان إقرارها ~~له هبة بلا تسليط على القبض. # وأعاد الشارح المسألة في متفرقات الهبة واستشكلها، وقد علمت زوال الاشكال ~~بعون الملك المتعال فاغتنمه. # قوله: (فتأمل عند الفتوى) العبرة لما في عامة كتب المذهب، وفي شرح ~~العلامة عبد البر، وقالوا: إذا أضاف المال إلى نفسه بأن قال عبدي هذا لفلان ~~يكون هبة على كل حال، وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال هذا المال لفلان يكون ~~إقرارا ا ه. # وهذه المسألة ذكرها ابن وهبان حيث قال: PageV02P283 ومن قال ديني ذا لذا ~~صح دفعه إلى ذا وذا حيث التصادق يذكر قال شارحها عبد البر: مسألة البيت من ~~التتمة وغيرها قال المقر له بالدين إذا أقر أن الدين لفلان وصدقه فلان صح، ~~وحق القبض للاول دون الثاني، لكن مع هذا لو أدى إلى الثاني برئ، وجعل الاول ~~كوكيل، والثاني كموكل. # ا ه. # وظاهره أنه يكون لفلان بمجرد التصادق وإن لم يقل اسمي عارية، ولم يسلط ~~المقر له على قبضه، فكان هذا التصادق مفيدا لملك المقر له، وكان المقر ~~كالوكيل عن المقر له، وإن حمل ما في الحاوي على أن المقر له ms1255 كان ساكتا، ~~ومسألة البيت فيما إذا وجد منه تصديق حصل التوافق وزال التنافي والاضطراب، ~~والله تعالى أعلم بالصواب، وأستغفر الله العظيم. # باب إقرار المريض وجه تأخيره ظاهر، لانه عارض وإفراده في باب على حدة ~~لاختصاصه بأحكام على حدة، ولان في بعضها اختلافا. # قال في نور العين: ومن الامور المعترضة على الاهلية المرض، وهو لا ينافي ~~أهلية وجوب الحكم حتما لله تعالى أو للعبد، ولا لاهلية العبارة حتى صح نكاح ~~المريض وطلاقه وسائر ما يتعلق بالعبارة، ولكن المرض لما كان سبب الموت ~~والموت عجز خالص كان المرض من أسباب العجز فشرعت العبادات على المريض بقدر ~~القدرة، ولما كان الموت علة خلافة الوارث والغرماء في المال كان المرض من ~~أسباب تعلق حق الوارث والغريم بماله فيكون المرض من أسباب الحجر على المريض ~~بقدر ما يتعلق به صيانة للحقين، إذا اتصل المرض بالموت مستندا إلى أول ~~المرض، حتى لا يورث المرض فيما لا يتعلق به حق غريم، ووارث كنكاح بمهر ~~المثل حيث يصح منه لانه من الحوائج الاصلية وحقهم يتعلق فيما فضل عنها، ~~فيصح في الحال كل تصرف يحتمل الفسخ كهبة وبيع بمحاباة، ثم ينتقض إن احتيج ~~إليه، وما لا يحتمل النقض جعل كمعلق بالموت كإعتاق إذا وقع على حق غريم أو ~~ورث، بخلاف إعتاق الراهن حيث ينفذ، لان حق المرتهن في ملك اليد دون الرقبة ~~ا ه. # قوله: (يعني مرض الموت) أشار به إلى أن أل للعهد، ولما كانت أل تحتمل ~~الاستغراق وغيره فسرها بيعني وكان المقام أي. # قوله: (مر في طلاق المريض) وهو قوله من غالب حاله الهلاك بمرض أو غيره ~~بأن أضناه مرض عجز به عن إقامة مصالحه # خارج البيت أو بارز رجلا أو قدم ليقتل من قصاص أو رجم أو بقي على لوح من ~~السفينة أو افترسه سبع وبقي في فيه، ولا يصح تبرعه إلا من الثلث ا ه. # ومنه: لو قدمه ظالم ليقتله، ومنه: لو تلاطمت الامواج وخيف الغرق فهو ~~كالمريض: أي ومات من ذلك كله كما قيده ms1256 ثمة وأوضحه سيدي الوالد رحمه الله ~~تعالى، فراجعه. # قوله: (وسيجئ في الوصايا) حيث قال المؤلف هناك: قيل مرض الموت أن لا يخرج ~~لحوائج نفسه، وعليه اعتمد في التجريد. # بزازية. # والمختار أنه ما كان الغالب منه الموت، وإن لم يكن صاحب فراش. # قهستاني عن هبة الذخيرة. # ا ه. # واختاره صاحب الهداية في التجنيس. # لكن في المعراج: وسئل صاحب المنظومة عن حد مرض الموت، فقال: كثرت فيه ~~أقوال المشايخ، واعتمادنا في ذلك على قول الفضلي، وهو أن لا يقدر أن يذهب ~~في حوائج نفسه خارج الدار والمرأة لحاجتها داخل الدار لصعود السطح ونحوه ا ~~ه. # وهذا الذي جرى عليه في باب طلاق المريض، وصححه الزيلعي. PageV02P284 ~~أقول: والظاهر أنه مقيد بغير الامراض المزمنة التي طالت، ولم يخف منها ~~الموت كالفالج ونحوه، وإن صيرته ذا فراش ومنعته عن الذهاب في حوائجه فلا ~~يخالف ما جرى عليه أصحاب المتون والشروح هنا تأمل. # قال في الاسماعيلية: من به بعض مرض يشتكي منه وفي كثير من الاوقات يخرج ~~إلى السوق ويقضي مصالحه لا يكون به مريضا مرض الموت وتعتبر تبرعاته من كل ~~ماله، وإذا باع لوارثه أو وهبه لا يتوقف على إجازة باقي الورثة ا ه. # وتمام الكلام على ذلك مفصلا في المحلين المذكورين. # قوله: (إقراره بدين لاجنبي) المراد بالاجنبي من لم يكن وارثا وإن كان ابن ~~ابنه. # قوله: (نافذ من كل ماله) لكن يحلف الغريم كما مر قبيل باب التحكيم، ومثله ~~في قضاء الاشباه. # قوله: (بأثر عمر) رضي الله تعالى عنه، وهو ما روي عنه أنه قال: إذا أقر ~~المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته، والاثر في مثله كالخبر لانه من ~~المقدرات، فلا يترك بالقياس فيحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم، ولان قضاء الدين من الحوائج الاصلية لان فيه تفريغ ذمته ورفع ~~الحائل بينه وبين الجنة فيقدم # على حق الغرماء كسائر حوائجه، لان شرط تعليق حقهم الفراغ من حقه، ولهذا ~~يقدم كفنه عليهم، والقياس أن لا ينفذ إلا من ms1257 الثلث، لان الشرع قصر تصرفه ~~على الثلث وعلق حق الورثة بالثلثين، فكذا إقراره. # كذا في الزيلعي. # وفيه: ولانه لو لم يقبل إقراره لامتنع الناس عن معاملته حذرا من إتواء ~~مالهم فينسد عليهم طريق التجارة أو المداينة ا ه. # وفي بعض النسخ بأثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: وهي الموافقة لما في ~~الاتقاني عن المبسوط. # أقول: وفي البخاري في كتاب الوصايا ما نصه: ويذكر أن شريحا وعمر بن عبد ~~العزيز وطاوسا وعطاء وابن أذينة أجازوا إقرار المريض بدين ا ه. # فلعل مراد الشارح بأثر عمر هو عمر بن عبد العزيز قوله: (ولو بعين فكذلك) ~~قال العلامة الرملي في حاشيته على المنح: قوله إقراره بدين ليس احترازا عن ~~العين لان إقراره له بها صحيح. # قال في مجمع الفتاوي إذا أقر المريض لاجنبي بجميع ماله صح، ولو أقر لغير ~~الوارث بالدين يصح ولو أحاط بجميع ماله، وبه نأخذ. # وفيها: المريض الذي ليس عليه دين إذا أقر بجميع ماله صح إقراره ولا يتوقف ~~على إجازة الورثة، ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الاجازة، ~~وقد ذكر الزيلعي: لو كان عليه دين لا يصح إقراره بدين ولا بعين في يده لآخر ~~في حق غرماء الصحة والمرض بأسباب معلومة ا ه. # قوله: (إلا إذا علم تملكه) أي بقاء ملكه لها في زمن مرضه. # قوله: (فيتقيد بالثلث) أي فيكون إقراره له تمليكا له والتمليك في المرض ~~وصية، وهو معنى ما أفاده الحموي أن إقراره بالعين للاجنبي صحيح إن كان ~~إقراره حكاية، وإن كان بطريق الابتداء يصح من الثلث كما في فصول العمادي. # وقد سئل العلامة المقدسي: عن المراد بالحكاية والابتداء. # فأجاب: بأن المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار، وهو في الحقيقة ~~ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له، وإنما ~~قصد إخراجه في صورة الاقرار، حتى لا يكون في ذلك منع ظاهر على المقر، كما ~~يقع أن الانسان يريد أن يتصدق على فقير ولكنه يعرض عنه ms1258 PageV02P285 بين ~~الناس، وإذا خلا به تصدق عليه كي لا يحسد على ذلك من الورثة فيحصل منهم ~~إيذاء في الجملة بوجه ما، وأما الحكاية فهي على حقيقة الاقرار. # ا ه. # وقول المقدسي: بأن يعلم الخ، يفيد إطلاقه أن # التقييد من المؤلف. # قوله: في مرضه اتفاقي ط. # قال: إذا أقر الرجل في مرضه بدين لغير وارث فإنه يجوز، وإن أحاط ذلك ~~بماله، وإن أقر لوارث فهو باطل إلا أن يصدقه الورثة ا ه. # وهكذا في عامة المعتمدة المعتبرة من مختصرات الجامع الكبير وغيرها، لكن ~~في الفصول العمادية: إن إقرار المريض للوارث لا يجوز حكاية ولا ابتداء، ~~وإقراره للاجنبي يجوز حكاية من جميع المال وابتداء من ثلث المال. # ا ه. # قلت: وهو مخالف لما أطلقه المشايخ فيحتاج إلى التوفيق، وينبغي أن يوفق ~~بينهما بأن يقال: المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار وهو في ~~الحقيقة ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له ~~وإنما قصد إخراجه في صورة الاقرار، حتى لا يكون في ذلك إظهار على المقر له، ~~وكما يقع لبعض أن يتصدق على فقير الخ. # وأما الحكاية فهو على حقيقة الاقرار، وبهذا الفرق أجاب العلامة المقدسي، ~~ونقله عن السيد الحموي كما نقله الرملي في حاشية جامع الفصولين. # أقول: ومما يشهد لصحة ما ذكرنا من الفرق ما صرح به صاحب القنية. # أقر الصحيح بعبد في يد أبيه لفلان ثم مات الاب والابن مريض، فإنه يعتبر ~~خروج العبد من ثلث المال، لان إقراره متردد بين أن يموت الابن أولا فيبطل، ~~أو الاب أولا فيصح، فصار كالاقرار المبتدأ في المرض. # قال أستاذنا: فهذا كالتنصيص أن المريض إذا أقر بعين في يده للاجنبي فإنما ~~يصح إقراره من جميع المال إذا لم يكن تمليكه إياه في حال مرضه معلوما حتى ~~أمكن جعل إقراره إظهارا أي لحق المقر له لا تمليكا، فأما إذا علم تملكه في ~~حال مرضه فإقراره به لا يصح إلا من ثلث المال. # قال رحمه الله تعالى: وأنه حسن ms1259 من حيث المعنى ا ه. # قلت: وإنما قيد حسنه بكونه من حيث المعنى لانه من حيث الرواية مخالف لما ~~أطلقوه في مختصرات الجامع الكبير، فكان إقرار المريض لغير وارثه صحيحا ~~مطلقا، وإن أحاط بماله، والله سبحانه أعلم. # معين المفتي. # ونقله شيخ مشايخنا منلا علي ثم قال بعد كلام طويل فالذي تحرر من المتون ~~والشروح أن إقرار المريض لاجنبي صحيح، وإن أحاط بجميع ماله وشمل الدين ~~والعين، والمتون لا تمشي غالبا إلا على ظاهر الرواية. # وفي البحر من باب قضاء الفوائت: متى اختلف الترجيح # رجح إطلاق ما في المتون ا ه. # وقد علمت أن التفصيل مخالف لما أطلقوا، وإن حسنه من حيث المعنى لا ~~الرواية ا ه. # فقد علمت أن ما نقله الشارح عن المصنف لم يرتضه المصنف. # أقول: حاصل هذا الكلام: أن إقرار المريض لاجنبي صحيح، وإن أحاط بكل ماله، ~~لكنه مشروط بما إذا لم يعلم أنه ابتداء تمليك في المرض كما إذا علم أن ما ~~أقر به إنما دخل في ملكه في مرضه، كما إذا أقر في مرض موته بشئ لاجنبي لم ~~يعلم تملكه له في مرضه، ولم يكن عليه دين الصحة، فإن إقراره بأنه ملك فلان ~~الاجنبي دليل على أنه ابتداء تمليك، كما يقع كثيرا في زماننا من أن المريض ~~يقر بالشئ لغيره إضرارا لوارثه، فإذا علم ذلك تقيد بثلث ماله، وهو معنى قول ~~الفصول العمادية: وابتداء من ثلث ماله، لكن أنت خبير بأن المعتمد أن ~~الاقرار إخبار لا تمليك، وأن المقر له بشئ إذا لم يدفعه له المقر برضاه لا ~~يحل له أخذه ديانة إلا إذا كان قد ملك ذلك بنحو بيع أو هبة وإن PageV02P286 ~~كان يحكم له بأنه ملكه بناء على ظاهر الامر، وإن المقر صادق في إقراره، ~~فعلى هذا إذا علمنا أن هذا المقر كاذب في إقراره وأنه قصد به ابتداء تمليك ~~فبالنظر إلى الديانة لا يملك المقر له شيئا منه، وبالنظر إلى القضاء في ~~ظاهر الشرع يحكم له بالكل، فلا وجه لتخصيص نفاذه من ms1260 الثلث، لانا حيث صدقناه ~~في إقراره في ظاهر الشرع لزم نفاذه من كل ماله، وإن أحاط به، فلذا أطلق ~~أصحاب المتون والشروح نفاذ الاقرار للاجنبي من كل المال، فليس فيما ذكره في ~~القنية شئ من الحسن، لا من حيث المعنى ولا من حيث الرواية، ولا يكون فيه ~~تأييد لما ذكره من الفرق إلا أن يحمل الاقرار المزبور على الهبة، وهي في ~~المرض وصية لكنه يشترط فيها التسليم، والاصل أنه متى أضاف المقر به إلى ~~ملكه كان هبة، فعلى هذا فيمكن حمل ما ذكر على الوصية حيث كان المقر في ذكر ~~الوصية، فلا يشترط التسليم، وإلا حمل على الهبة واشترط التسليم كما علمت، ~~وهذا كله أيضا حيث أضاف ما أقر به إلى نفسه كقوله داري أو عبدي لفلان، ~~بخلاف قوله هذه الدار أو العبد لفلان ولم يكن معلوما للناس بأنه ملك المقر، ~~فإنه حينئذ لا يمكن حمله على التمليك بطريق الهبة أو الوصية، لانه يكون ~~مجرد إقرار وهو إخبار لا تمليك كما في المتون والشروح. # وما نقل عن القنية محمول على إنه إنشاء تمليك ابتداء، ولذا قيد نفاذه # بكونه من الثلث، إلا أن يقال: إن إقرار هذا الابن كان إخبارا في حال صحته ~~لكنه لما دخل العبد في ملكه وهو مريض ولزمه تسليمه إلى المقر له في تلك ~~الحالة اعتبر تبرعا في المرض فتقيد بالثلث. # وما نقل عن العمادية فالمراد به الاقرار بالابراء عن العين: يعني أنه إذا ~~أقر المريض أنه أبرأ وارثه عن دين له عليه لا يصح حكاية بأن يسند الابراء ~~إلى حال الصحة، ولا ابتداء بأن يقصد إبراءه الآن. # وأما الاجنبي إذا حكى أنه أبرأه في الصحة يجوز من كل المال، وإذا ابتدأ ~~إبراءه الآن لا على سبيل الحكاية فمن الثلث لانه تبرع. # وما نقل عن جامع الفصولين من أنه لم يجز فصرح في الجوهرة بأنه أي من كل ~~المال، وإنما يجوز من الثلث، وعليه فلا فرق في إقراره بإبراء الاجنبي بين ~~كونه حكاية أو ابتداء، حيث ينفذ ms1261 من الثلث، بخلاف الاقرار بقبض الدين منه ~~فإنه من الكل كما مر ا ه. # ملخصا من التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى. # أقول: لكن في قوله في صدر العبارة وإن أقر لوارث فهو باطل فيه نظر، لان ~~الباطل لا تلحقه الاجارة، فيتعين أن يقال إنه موقوف لا باطل. # تأمل. # وفي المجلة من المادة 1061: الاقرار لاجنبي صحيح من جميع المال في مرض ~~الموت إذا لم يكن عليه دين الصحة، ولم يعلم أن المقر ملكه بسبب هبة أو إرث ~~أو شراء من مدة قريبة، وأما إذا علم أن المريض كان ملكه بسبب مما ذكر وكان ~~قريب عهد في تملكه، فيكون من الثلث، سواء حمل على الوصية إن كان في مذاكرة ~~الوصية، وإلا فعلى الهبة إذا كان معلوما ذلك عند كثير من الناس. # قوله: (في معينه) وهو معين المفتي للمصنف. # قوله: (وأخر الارث عنه) لان قضاء الدين من الحوائج الاصلية، لان فيه ~~تفريغ ذمته ورفع الحائل بينه وبين الجنة كما قدمنا فيقدم على حق الورثة. # قوله: (ودين الصحة مطلقا) سواء علم بسبب معروف أو بإقراره، سواء كان ~~لوارث أم لا بعين أو بدين ط. # قوله: (ودين) مبتدأ خبره جملة قدم، ويصح جره، والاول قول الشارح في ~~الفرائض: ويقدم دين الصحة على دين المرض إن جهل سببه وإلا فسيان. # قوله: (وما لزمه في مرضه بسبب معروف) وإنما ساوى ما قبله لانه لما علم ~~سببه انتفت التهمة عن الاقرار. # منح. PageV02P287 قال في المبسوط: إذا استقرض مالا في مرضه وعاين الشهود ~~دفع المقرض المال إلى المستقرض أو اشترى شيئا بألف درهم وعاين الشهود قبض ~~المبيع أو تزوج امرأة بمهر مثلها أو استأجر شيئا بمعاينة الشهود، فإن هذه ~~الديون تكون مساوية لديون الصحة، وذلك لانها وجبت بأسباب معلومة لا مرد ~~لها، ولانه بالقرض والشراء لم يفوت على غرماء الصحة شيئا لانه يزيد في ~~التركة مقدار الدين الذي تعلق بها، ومتى لم يتعرض لحقوقهم بالابطال نفذ ~~مطلقا ا ه. # جلبي وفي التعليل الثاني نظر لاحتمال استهلاك ما اقترضه ms1262 أو ما اشتراه ط ~~قوله: (أو بمعاينة قاض) هذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه وهو مرجوح كما ~~مر مرارا. # قوله: (قدم على ما أقر به في مر ض موته) حتى لو أقر من عليه دين في صحته ~~في مرضه لاجنبي بدين، أو عين مضمونة أو أمانة بأن قال مضاربة أو وديعة أو ~~غصب يقدم دين الصحة، ولا يصح إقراره في حق غرماء الصحة، فإن فضل شئ من ~~التركة يصرف إلى غرماء المرض. # إتقاني. # وإنما قدم عليه، لان المريض محجور عن الاقرار بالدين ما لم يفرغ عن دين ~~الصحة، فالدين الثابت بإقرار المحجور لا يزاحم الدين الثابت بلا حجر، كعبد ~~مأذون أقر بدين بعد حجره، فالثاني لا يزاحم الاول. # حموي. # وفيه: ولنا أن حق غرماء الصحة تعلق بمال المريض مرض الموت في أول مرضه ~~لانه عجز عن قضائه من مال آخر، فالاقرار فيه صادف حق غرماء الصحة فكان ~~محجورا عليه ومدفوعا به. # قوله: (ولو المقر به وديعة) أي لم يتحقق ملكه لها في مرضه، وإلا كانت ~~وصية. # قوله: (وعند الشافعي الكل سواء) لانه إقرار لا تهمة فيه لانه صادر عن عقد ~~والذمة قابلة للحقوق في الحالين، ولنا أن المريض محجور عن الاقرار بالدين ~~ما لم يفرغ عن دين الصحة، فالدين الثابت بإقرار المحجور لا يزاحم الدين ~~الثابت بلا حجر، كعبد مأذون أقر بالدين بعد الحجر، فالثاني لا يزاحم الاول. # درر. # والحاصل: أن الدين الثابت قبل الحجر لا يزاحمه الثابت بعده، ولكن ما لو ~~علم منه سبب بلا إقرار يلحق بالثابت قبل الحجر فيؤخر عنهما الثابت بمجرد ~~الاقرار، ثم الدين الثابت بالسبب نوعان: نوع لو قبض صاحبه من المريض ذلك لا ~~يشاركه فيه صاحب دين الصحة كالمقرض والمبيع فيه. # ونوع: يشارك فيه معه كمهر قبضته المرأة وأجرة قبضها الآجر كما في غاية ~~البيان، وأجرة مسكنه ومأكله # وملبسه، ومنه أدويته وأجرة طبيبه من النوع الاول لو قبضت لا يشاركها ~~الغرماء والمهر من النوع الثاني، ولم يعد من التبرعات لان النكاح من ~~الحوائج ms1263 الاصلية كما مر ويأتي. # قوله: (كنكاح مشاهد) أي للشهود، وإنما جعل النكاح من جملة ما يجب تقديمه ~~لانه من الحوائج الاصلية كما مر، وإن كانت رابعة لشيخ فان، لان النكاح في ~~أصل الوضع من مصالح المعيشة، والاصل الوضع لا الحال لان الحال مما لا يتوقف ~~عليها كما في المنح. # قوله: (أما الزيادة فباطلة) أي ما لم تجزها الورثة لانها وصية لزوجته ~~الوارثة، فافهم. # قوله: (وبيع مشاهد) إنما يكون مشاهدا بالبينة على ما تقدم. # قوله: (والمريض) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية. # قوله: (ليس له) أي للمريض، ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر ~~النهاية شرح الملتقى. # قوله: (دين بعض الغرماء) ولو غرماء PageV02P288 لتعلق حق كل الغرماء بما ~~في يده، والتقييد بالمريض يفيد أن الحر غير المحجور لا يمنع من ذلك. # قال في الدرر: ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه، وهذا ظاهر في أنه لو أداه ~~شاركه الغرماء الآخر، بخلاف قوله وليس له الخ، فإنه يحتمل، ويدل على ذلك ~~قول الشارح فلا يسلم لهما. # قوله: (فلا يسلم) بفتح اللام المخففة من السلامة. # قوله: (لهما) بل يشاركهما غرماء الصحة، لان ما حصل له من النكاح وسكنى ~~الدار لا يصلح لتعلق حقهم بعين التركة، فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء، ~~بخلاف ما بعده من المسألتين لانه حصل في يده مثل ما نقد، وحق الغرماء تعلق ~~بمعنى التركة لا بالصورة، فإذا حصل له مثله لا يعد تفويتا كما في الكفاية ~~وهذا في الاجرة المستوفية المنفعة. # أما إذا كانت الاجرة مشروطة التعجيل وامتنع من تسليم العين المؤجرة حتى ~~يقبض الاجرة فهي كمسألة ثمن المبيع الآتية الذي امتنع من تسليمه حتى يقبض ~~ثمنه. # قوله: (إلا في مسألتين الخ) وذلك لان المريض إنما منع من قضاء دين بعض ~~الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين، فإذا حصل للغرماء مثل ما قضى ولم ~~يسقط من حقهم شئ جاز القضاء، ولان حق الغرماء في معنى التركة لا في عينها ~~كما مر. # فإذا اشترى عبدا وأوفى ثمنه من التركة فمعنى ms1264 التركة حاصل لهم لم يسقط منه ~~شئ فجاز ما فعله ط. # قوله: (لو بمثل القيمة) والزيادة تبرع فهي وصية. # قوله: (أي ثبت كل منهما) أي من # القرض والشراء. # قوله: (بخلاف اعطاء المهر ونحوه) أي كإيفاء أجرة عليه، وذكرهما ليفيد ~~الحكم فيهما وفيما ذكره المصنف بعد. # قال في خزانة المفتين: المريض إذا تزوج امرأة وأعطاها مهرها يسترد منها ~~ما أخذت ويكون بين الغرماء بالحصص، والمرأة واحدة منهم، بخلاف ثمن المبيع، ~~فإن الثمن يسلم للدافع: أي للبائع الذي دفع السلعة، أما إذا لم يدفعها فإن ~~له حبسها حتى يقبض الثمن على كل حال، ولكن ينظر الفرق بين المهر وبذل ~~الاجرة وبين ثمن المبيع والقرض، والفرق أن المهر تبرع من وجه وصلة وعرض من ~~وجه، فباعتبار ما فيه من المعاوضة تشارك الغرماء، وباعتبار ما فيه من الصلة ~~والتبرع يسترد ما أخذته في المرض والاجرة بعد استيفاء المنفعة دين في ذمة ~~المستأجر فساوت بقيمة الديون، أما قضاء ما استقرض في مرضه لا يسترد دفعا ~~للحرج، لان المقرض إذ علم عدم وفائه في المرض يمتنع عن إقراضه، وكذا البائع ~~فيلحق المريض الحرج، وما جعل عليكم في الدين من حرج. # قوله: (وما إذا لم يؤد) أي وبخلاف ما إذا لم يؤد بدل ما استقرض أو ثمن ما ~~اشترى في المرض. # قوله: (فإن البائع) أي والمقرض. # قوله: (أسوة) بضم الهمزة وكسرها وبهما قرئ في السبع. # قوله: (في الثمن) الاولى أن يقول في التركة. # قوله: (كان أولى) فتباع ويقضى من ثمنها ماله، فإن زاد رده في التركة، وإن ~~نقص حاصص بنقصه كما لا يخفى. # قوله: (أقر المريض الخ) ولو للمريض على الوارث دين فأقر بقبضه لم يجز، ~~سواء وجب الدين بصحته أو لا على المريض دين أو لا. # فصولين. # قوله: (ثم أقر بدين) وقد تساوى الدينان صحة أو مرضا. # قوله: (للاستواء) في الثبوت في ذمة المقر. # قوله: (ولو أقر بدين ثم PageV02P289 بوديعة تحاصا) لانه لما بدأ بالاقرار ~~بالدين تعلق حق الغريم بالالف التي في يده، فإذا أقر أنها ms1265 وديعة يريد أن ~~يسقط حق الغريم عنها فلا يصدق إلا أنه قد أقر بوديعة تعذر تسليمها بفعله، ~~فصارت كالمستهلكة فتكون دينا عليه، ويساوي الغريم الآخر في الدين ولو أقر ~~بوديعة ثم بدين، فصاحب الوديعة أولى بها لانه لما بدأ بالوديعة ملكها المقر ~~له بعينها، فإذا أقر بدين لم يجز أن يتعلق بمال الغير ط عن الحموي. # قوله: (وبعكسه الوديعة أولى) يعني أن الالف المعين يصرف للوديعة من غير ~~محاصصة # فيه، لانه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته، ثم إقراره بالدين لا يكون ~~شاغلا لما لم يكن من جملة تركته. # بزازية. # والحاصل: أن في الصورة الاولى يتحاصان، وفي الصورة الثانية ينصرف للوديعة ~~من غير تحاصص ويلزمه ما أقر به، وإقراره بمال في يده إنه بضاعة أو مضاربة ~~حكمه مساو للوديعة كما في البدائع. # قوله: (وإبراؤه مديونه وهو مديون) أي بمستغرق قيد به احترازا عن غير ~~المديون، فإن لم يكن مديونا وأبرأ الاجنبي فهو نافذ من الثلث كما في ~~الجوهرة. # قال أبو السعود في حاشية الاشباه ما نصه: ليس على إطلاقه، بل يقيد أن لا ~~يبقى له من المال الفارغ عن الدين ما يمكن خروج القدر المبرأ من ثلثه، ولا ~~بد من قيد آخر وهو أن يكون له وارث ولم يجز. # قوله: (للتهمة) علله أو السعود في حاشية الاشباه بقوله: لان إبراء الوارث ~~في مرض موته وصية، وهي للوارث لا تجوز ما لم يجز الوارث الآخر، لكن الشارح ~~تبع المنح، والاظهر ما نقلناه عن أبي السعود. # قوله: (إن كان أجنبيا) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز، إذ يبرأ ~~الكفيل ببراءة الاصيل جامع الفصولين. # ولو أقر باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية. # قوله: (وإن كان وارثا فلا يجوز) أي سواء كان من دين له عليه أصالة أو ~~كفالة، وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره. # فصولين. # قوله: (وحيلة صحته الخ) قال في الاشباه: وهي الحيلة في إبراء المريض ~~وارثه مرض موته، بخلاف قوله أبرأتك فإنه يتوقف كما ms1266 في حيل الحاوي القدسي، ~~وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لاجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشئ من الوارث، ~~فكذا إذا أقر بشئ لبعض ورثته كما في البزازية. # قوله: (يشمل الوارث وغيره) صرح به في جامع الفصولين حيث قال: مريض له على ~~وارثه دين فأبرأه لم يجز، ولو قال لم يكن لي عليك شئ ثم مات جاز إقراره ~~قضاء لا ديانة ا ه. # وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أن المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له ~~بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب ~~الاستثناء. # وفي البزازية: ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب على يسير سرا ~~وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شئ وكان ذلك في مرض ~~المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه # كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد حرماننا لا تسمع، وإن كان المدعى ~~عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد ~~حرماننا بهذا الاقرار تسمع. # ا ه. # وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك، لكن فرق في الاشباه بكونه متهما في هذه ~~الاقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على ~~التهمة. # ا ه. PageV02P290 قلت: وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في ~~زماننا، وتدل عليه قرائن الاحوال القرينة من الصريح، فعلى هذا تسمع دعواهم ~~بأنه كان كاذبا وتقبل بينتهم على قيام الحق على المقر له، وكذا الحكم يجري ~~لو ادعى وارث المقر فيحلف، والنفي عبر عنه في البحر هنا بالاقرار، وتارة ~~عبر عنه بالابراء في أول الاقرار، وفي الصلح، وكذا البزازي، وحينئذ فما في ~~المتن إما إقرار أو إبراء، وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح، ~~فما في المتن هنا غريب لا يعول عليه، لئلا يصير حيلة لاسقاط الارث الجبري ~~مع ضعفه، ويوضحه ما لو قالوا قصد حرماننا بذلك تسمع دعواهم كما سمعت ويأتي، ~~والله تعالى أعلم. # قوله: (صحيح قضاء لا ديانة) لانه في ms1267 الديانة لا يجوز إذا كان بخلاف ~~الواقع، ونفس الامر بأن كان له في الواقع عليه شئ لاستلزامه إيثار بعض ~~الورثة، وحرمان البعض، إذ لو قال طابق الواقع إقراره بأن لم يكن عليه شئ ~~لصح قضاء وديانة كما لا يخفى. # قوله: (إلا المهر) أي إذا قالت في مرض موتها لا مهر لي عليه أو لم يكن لي ~~عليه مهر. # قوله: (على الصحيح) مقابله ما في المنح عن البزازية معزيا إلى حيل الخصاف ~~قالت فيه: ليس على زوجي مهر أو قال فيه لم يكن لي على فلان شئ يبرأ عندنا ~~خلافا للشافعي ا ه. # قوله: (لظهور أنه عليه غالبا) لعل المراد ما تعورف تأجليه غالبا. # تأمل قوله (بخلاف) راجع إلى. # قوله: (فلا يصح). # قوله: (فإنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيه) اعلم أن صاحب الاشباه استنبط ~~هذه المسألة من مسألة الاقرار المصدر بالنفي، وقال: إن هذا الاقرار منها: ~~أي البنت بمنزلة قولها لا حق لي فيه، فيصح وليس من قبيل الاقرار بالعين ~~للوارث لانه فيما إذا قال هذا لفلان، فليتأمل ويراجع المنقول ا ه. # وأقره على ذلك المصنف في منحه حيث قال: وفي التاترخانية من باب إقرار ~~المريض معزيا إلى # العيون: ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان عليه ~~دين، وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا، ولو أنه قال لم ~~يكن لي على هذا المطلوب شئ ثم مات جاز إقراره في القضاء ا ه. # وفي البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه: ليس لي على زوجي مهر وقال ~~فيه لم يكن لي على فلان شئ يبرأ عندنا خلافا للشافعي. # ا ه. # وفيها قبله وإبراء الوارث لا يجوز فيه. # قال فيه: لم يكن لي عليه شئ ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء، ~~وفي الديانة لا يجوز هذا الاقرار، وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على ~~والده شئ من تركة أمه صح، بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه، وكذا لو ms1268 أقر بقبض ~~ماله منه ا ه. # وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر: فيما لو أقرت البنت في مرض ~~موتها بأن الامتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها أنه يصح، ولا تسمع ~~دعوى زوجها فيها مستندا إلى ما ذكرناه، وقد خالفه في ذلك شيخنا أمين الدين ~~بن عبد العال المصري، وأفتى بعدم الصحة مستندا إلى عامة ما في المعتبرات من ~~أن الاقرار للوارث لا يصح، وكثير من النقول الصحيحة يشهد بصحة هذا: أي ~~إفتاء صاحب البحر، وليس هذا من قبيل الاقرار لوارث كما لا يخفى. # قال مولانا صاحب البحر: ولا ينافيه ما في البزازية معزيا للذخيرة قولها ~~فيه لا مهر لي عليه أو PageV02P291 لا شئ لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر ~~قيل يصح، وقيل لا يصح، والصحيح أنه لا يصح. # ا ه. # لان هنا في خصوص المهر لظهور أنه عليه غالبا، وكلامنا في غير المهر، ولا ~~ينافيه أيضا ما ذكره في البزازية أيضا بعده: ادعى عليه مالا وديونا ووديعة ~~فصالح مع الطالب على شئ يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له ~~على المدعى عليه شئ وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات ليس لورثته أن يدعوا على ~~المدعى عليه بشئ، وإن برهنوا على أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه قصد بهذا ~~الاقرار حرماننا لا تسمع، وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا ~~فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الاقرار وكان عليه أموال ~~تسمع ا ه. # لكونه متهما في الدعوى عليه والصلح # معه على يسير، والكلام عند عدم قرينة على التهمة والله تعالى أعلم ا ه. # ما ذكره في المنح. # وأقره على ذلك الشارح كما ترى، قال محشيه الفاضل الخير الرملي قوله: ~~وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر الخ. # أقول: لا شاهد على ذلك مما تقدم، وحيث كانت الامتعة في يد البنت المقرة ~~لا يصح إقرارها بها لابيها، يدل عليه ما صرح به الزيلعي وغيره ms1269 من أنه لو ~~أقر بعين في يده لآخر لا يصح في حق غرماء الصحة، وإذا لم يصح في حق غرماء ~~الصحة لا يصح في حق بقية الورثة لاشتراكهما في الحكم لشمول العلة وهي ~~التهمة لهما، وما قدمه من قوله بخلاف إقراره بأن هذا العبد لفلان، فإنه ~~كالدين فإذا كان كالدين فكيف يصح الاقرار به للوارث، أما عدم شهادة ما تقدم ~~له فبيانه أن قوله ليس لي على فلان أو لم يكن لي عليه دين مطابق لما هو ~~الاصل من خلو ذمته عن دينه فلم يكن من باب الاقرار له، فصار كاعترافه بعين ~~في يد زيد بأنها لزيد فانتفت التهمة، ومثله ليس له على والده شئ من تركة ~~أمه، وليس لي على زوجي مهر على القول المرجوح، وقد علمت أن الاصح أنه لا ~~يصح، بخلاف الامتعة التي بيد المقرة، فإنه إقرار بها للوارث بلا شك، لان ~~أقصى ما يستدل به على الملك اليد، فقد أقرت بما هو ملكها ظاهرا لوارثها ~~فأنى يصح وأنى تنتفي التهمة؟ وقوله وكثير من النقول الصحيحة نشهد بصحة هذا، ~~وليس هذا من باب الاقرار لوارث غير صحيح، لانا لم نجد في النقول الصحيحة ~~ولا الضعيفة ما يشهد بصحته، ووجدنا النقول مصرحة بأن الاقرار بالعين التي ~~في يد المقر كالاقرار بالدين، ولم يبعد عهدك بنقلها وقول صاحب البحر ولا ~~ينافيه الخ. # أقول: بل يفهم منه عدم الصحة بالاولى، وذلك لانه إذا لم يصح فيما منه ~~الاصل براءة الذمة، فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد؟ ظاهرا باليد نعم، لو ~~كانت في الامتعة يد الاب هي المشاهدة لا يد البنت، فلا كلام في الصحة، ~~فالحق ما أفتى به ابن عبد العال، ويدل أيضا لصحة ما قلنا ما في شرح القدوري ~~المسمى بمجمع الرواية من قوله قال في حاشية الهداية: قوله وإقرار المريض ~~لوارثه لا يصح إلا أن يصدقه بقية الورثة، هذا إشارة إلى أن إقرار المريض ~~لوارثه إذا كان هنا وراث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم ms1270 المحلية بل ~~لحق بقية الورثة، فإذا لم يكن له وارث غير المقر له صح إقراره، دل # عليه ما ذكر في الديات إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين لا مال لها ~~غيرهما فأقرت أن هذا العبد بعينه وديعة لزوجها عندها، ثم ماتت فذلك جائز ~~ويكون العبد للزوج بالاقرار بالوديعة والعبد الآخر ميراث نصفه للزوج ونصفه ~~لبيت المال ا ه. # فهذا صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت المال لا يصح ~~إقرارها بالعبد للزوج، وأي فرق بين قول البنت هذه الامتعة التي بيدي أو في ~~بيتي PageV02P292 ملك أبي لا حق لي فيها، وبين قول الزوجة هذا العبد ملك ~~زوجي، فإن كان زيادة لا حق لي فيها فهذا نفى حقها المشاهد باليد ظاهرا بعد ~~إثباته للاب. # وبه لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بعين في يده، فتأمل ا ه ما ذكره الشيخ ~~خير الدين الرملي رحمه الله تعالى، فالعجب من الشارح مع قول شيخه الخير ~~الرملي في حاشيته على الاشباه أيضا: أن كل ما أتى به من الشواهد لا يشهد له ~~مع تصريحهم بأن إقرار المريض بعين في يده لوارثه لا يصح، ولا شك أن الامتعة ~~التي بيد البنت، وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها ~~إقرار بالعين للوارث، بخلاف قوله لم يكن لي عليه شئ أو لا حق لي عليه أو ~~ليس لي عليه شئ ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالاصل، فكيف يستدل به ~~على مدعاه، ويجعله صريحا فيه. # ثم قال: وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر، وأفتوا بعدم الصحة، ومنهم ~~والد شيخنا الشيخ أمين الدين بن عبد العال. # وبعد هذا البحث والتحرير رأيت شيخ شيخنا شيخ الاسلام الشيخ علي المقدسي ~~رد على المؤلف: أي صاحب الاشباه كلامه، وكذلك الشيخ محمد الغزي على هامش ~~نسخة الاشباه والنظائر، فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد والمنة ا ه كلام ~~الخير الرملي أيضا. # وتبعه السيد الحموي في حاشية الاشباه، وكذلك رد عليه ms1271 العلامة جوي زاده ~~كما رأيته منقولا عنه في هامش نسختي الاشباه، ورد عليه أيضا العلامة البيري ~~وقال بعد كلام: وعليه فلا يصح الاستدلال لمفت ولا لقاض بما أفتى به من صحة ~~الاقرار للوارث بالعروض في مرض الموت الواقع في زماننا، لان الخاص والعام ~~يعلمون أن المقر مالك لجميع ما حوته داره لا حق فيه للمقر له بوجه من ~~الوجوه، وإنما قصد حرمان باقي الورثة: أي تهمة بعد هذه التهمة يا عباد الله ~~ا ه. # وكذا رد عليه الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام سابقا حيث سئل: فيمن ~~أقر في مرضه أن لا حق له في # الامتعة المعلومة مع بنته وملكه فيها ظاهر؟ فأجاب بأن الاقرار باطل على ~~ما اعتمده المحققون، ولو مصدرا بالنفي خلافا للاشباه وقد أنكروا عليه ا ه. # وكذا رد عليه شيخنا السائحاني وغيره. # والحاصل كما رأيته منقولا عن العلامة جوي زاده: أن الامتعة إن كانت في يد ~~البنت فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك، وإن لم تكن في يدها فهو صحيح، وبه ~~يشعر كلام الخير الرملي المتقدم، وصرح به أيضا في حاشيته على المنح، وأطال ~~في الرد على الاشباه كما علمت. # مطلب: الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث فإن قلت: قد ذكر الشارح فيما ~~يأتي عن الاشباه أن إقراره للوارث موقوف إلا في ثلاث منها: إقراره كلها ~~الخ، وقول البنت هذا الشئ لابي إقرار بالامانة بالامانات فيصح وإن كان في ~~يدها. # قلت: المراد يصح إقرارها بقبض الامانة التي له عند وارثه، لان صاحب ~~الاشباه ذكر عن تلخيص الجامع أن الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث: لو أقر ~~بإتلاف وديعته المعروفة، أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة، أو بقبض ما قبضه ~~الوارث بالوكالة من مديونه. # ثم قال في الاشباه: وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالامانات كلها ولو ~~مال الشركة أو العارية، والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثارا لبعض ا ه: يعني ~~أن الوديعة في قوله أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة غير قيد، بل ينبغي ms1272 أن ~~يلحق بها الامانات كلها فيكون إقراره بقبضها كإقراره بقبض الوديعة، ويؤيد ~~هذا البحث ما قدمناه PageV02P293 عن نور العين من قوله: مريض عليه دين محيط ~~بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره، لان الوارث لو ~~ادعى رد الامانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه. # فقد تبين لك أنه ليس المراد إقراره بأمانة عنده لوارثه، بل المراد ما ~~قلنا فتنبه لذلك، فإني رأيت من يخطئ في ذلك مع أن النقول صريحة بأن إقراره ~~لوارثه بعين غير صحيح كما مر، ثم إن ما ذكره في الاشباه من استثناء المسألة ~~الثالثة الظاهر أنه يستغني عنه بالثانية، لان المريض إذا كان له دين على ~~أجنبي فوكل المريض وارثه بقبض الدين المذكور فقبضه صار ذلك الذين أمانة في ~~يد الوارث، فإذا أقر # بقبضه منه فقد أقر له بقبض ما كان له أمانة عنده، لان المال في يد الوكيل ~~أمانة. # تأمل. # وقد ذكر في جامع الفصولين صورة المسألة الاولى من المسائل الثلاث فقال: ~~صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الاب أو صحته عند الشهود، فلما حضره ~~الموت أقر بإهلاكه صدق، إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت في ماله، فإذا ~~أقر بإتلافه فأولى ا ه. # قوله عند الشهود قيد به لتكون الوديعة معرفة بغير إقراره، ولهذا قيد في ~~الاشباه بقوله المعروفة، فيدل على أنه لو أقر بإهلاك وديعة لوارثه ولا بينة ~~على الايداع لا يقبل قوله، وبه تعلم ما في عبارة المصنف والشارح من الخلل ~~حيث قال: بخلاف إقراره له: أي لوارثه بوديعة مستهلكة فإنه جائز. # وصورته أن يقول: كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها. # جوهرة ا ه. # فإنه كان عليه أن يقول: بخلاف إقراره له باستهلاك وديعة معرفة فإنه جائز ~~فاغتنم ذلك. # قوله: (كما بسطه في الاشباه الخ) أقول: وقد خالفه علماء عصره، وأفتوا ~~بعدم الصحة كما علمت. # وقد كتب العلامة الحموي في حاشية الاشباه في الرد على عبارتها فقال: كل ~~ما أتى ms1273 به المصنف: أي صاحب الاشباه لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقراره بعين ~~في يده لوارثه لا يصح، ولا شك أن الامتعة التي بيد البنت ملكها فيها ظاهر ~~باليد، فإذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها، فيكون إقرارا بالعين للوارث، ~~بخلاف قوله لم يكن لي عليه شئ أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شئ ونحوه من ~~صورة النفي لتمسك النافي فيه بالاصل، فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا ~~فيه. # وذكر الشيخ صالح في حاشيته على الاشباه متعقبا لصاحبها في هذه المسألة ما ~~نصه: أقول: ما ذكره المصنف هنا لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بالعين، وهو ~~غير صحيح، وبه أفتى شيخ الاسلام أمين الدين، وليس هذا داخلا تحت صور النفي ~~التي ذكرها مستدلا بها. # وقال أخو المؤلف الشيخ عمر بن نجيم: لا يخفى ما في إقرارها من التهمة ~~خصوصا إذا كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها. # وقال البيري: الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي، ولا نزاع ~~في عدم صحة ذلك للوارث في مرض الموت، وما استند له المصنف مفروض في إقرار ~~بصيغة النفي في دين لا في عين، والدين وصف قائم بالذمة وإنما يصير مالا ~~باعتبار قبضه ا ه. # وقول المصنف: وليس هذا من # قبيل الاقرار للوارث فيه نظر. # قوله: (أو مع أجنبي) قال في نور العين: أقر لوارثه ولاجنبي بدين مشترك ~~بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا، وقال محمد: للاجنبي بحصته ~~لو أنكر الاجنبي الشركة، وبالعكس لم يذكره محمد، ويجوز أن يقال: إنه على ~~اختلاف، والصحيح أنه لم يجز PageV02P294 على قول محمد كما هو قولهما ا ه. # لهما أن الاقرار إخبار، ولا يصح أن ينفذ على خلاف الوجه الذي أقر به، ~~فإذا أقر مشتركا لا يمكن أن ينفذ غير مشترك. # وفي أحكام الناطفي: لو أقر لاثنين بألف فرد أحدهما وقبل الآخر فله النصف. # قوله: (بعين) قيست على الدين المذكور في الحديث، ومثال العين أن يقر ~~المريض بأن هذه ms1274 العين وديعة وأرثي أو عاريته أو غصبتها أو رهنتها منه. # قوله: (بطل) أي على تقدير عدم الاجازة، وإلا فهو موقوف ا ه. # منح لكنه لو طلب سلم إليه، ثم إن مات لا يرد لاحتمال صحة الاقرار بالتحاق ~~صحة المريض ا ه. # حموي عن الرمز. # قوله: (ولنا حديث لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين) رواه الدارقطني، لكن ~~في المبسوط أن الزيادة شاذة ولذلك تركها في الدرر، والمشهور: لا وصية ~~لوارث، ولدلالة نفي الوصية على نفي الاقرار له بالطريق الاولى، لان بالوصية ~~إنما يذهب ثلث المال، وبالاقرار يذهب كله، فإبطالها إبطال للاقرار بالطريق ~~الاولى كما في المنبع. # فظهر أن ما يقال المدعي عدم جواز الاقرار والدليل على عدم جواز الوصية. # فالصواب ما أتى به صاحب الهداية ساقط غايته أن الدليل لم ينحصر على عبارة ~~النص كما صرح به في الاصول. # قوله: (إلا أن يصدقه بقية الورثة) أي بعد موته، ولا عبرة لاجازتهم قبله ~~كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده، وأجاب به ابنه نظام ~~الدين وحفيده عماد الدين. # ذكره القهستاني شرح الملتقى. # وفي النعيمية: إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج ~~لتصديقهم بعد وفاته، وعزاه لحاشية مسكين قال: فلم تجعل الاجازة كالتصديق، ~~ولعله لانهم أقروا ا ه. # قال العلامة أبو السعود في حاشية مسكين: وكذا لو كان له دين على وارثه ~~فأقر بقبضه لا يصح، إلا أن يصدقه البقية. # زيلعي. # فإذا صدقوه في حياة المقر فلا حاجة إلى التصديق بعد الموت، # بخلاف الوصية بما زاد على الثلث حيث لا تنفذ إلا بإجازة الورثة بعد موت ~~الموصي حموي ا ه. # أقول: ينبغي أن يكون على هذا المنوال رضا الغرماء قبل موته. # تدبر. # وأقول: وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم كما قدمه في باب القضولي، وأشار ~~في الخزانة إلى أنهم قالوا أجزنا إقراره في حياته فلهم الرجوع: أي فلا ~~مخالفة لان التصديق كصريح الاقرار، بخلاف الاجازة. # قوله: (فلو لم يكن وارث آخر) أي ذو فرض أو تصعيب أو ms1275 رحم محرم. # قوله: (أو أوصى لزوجته) يعني ولم يكن له وارث آخر، وكذا في عكسه كما في ~~الشرنبلالية، وفي بعض النسخ وأوصى بدون ألف، وهي الاولى لانه تصوير للوصية ~~للوارث الذي ليس له وارث غيره، وذلك لا يتصور بغير أحد الزوجين لما قاله من ~~أن غيرهما فرضا وردا. # قوله: (صحت الوصية) ولو كان معها بيت المال لما أنه غير وارث، بل يوضع ~~فيه المال على أنه مال ضائع لا بطريق الارث، فلا يعارضه الوصية والاقرار ~~ولا المحاباة، كما أفاده الخير الرملي في فتاواه آخر الوصايا، قال فيها: ~~وحيث لا وارث نفذت محاباتها مع زوجها بلا توقف، ولو أوصت بكل ما لها نفذت ~~وصيتها له، لكن قد يقال: إن ما ذكره الشارح أنه لا يوافق مسألة المصنف، لان ~~موضوعها الاقرار لا بملاحظة أن هذا الاقرار PageV02P295 يكون وصية بدليل ~~قوله: إلا أن يصدقه الورثة فإنه يصح الاقرار، وإن لم يكن وارث آخر. # والحاصل: أن المسألة في حد ذاتها صحيحة، إلا أنها لا توافق مسألة المصنف ~~لما ذكرنا. # تأمل. # قوله: (وأما غيرهما) أي غير الزوجين ولو كان ذا رحم. # شرنبلالية. # قوله: (فرضا وردا) المناسب زيادة أو تعصيبا ط. # قوله: (فلا يحتاج لوصية شرنبلالية) والحاصل أن إقرار المريض لوارثة لا ~~يصح إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له لا لعدم المحلية بل لحق الورثة، ~~فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره. # قوله: (أقر بوقف الخ) هذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان، ذكر الشارح العلامة ~~عبد البر عن الخانية: رجل أقر في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من ~~قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده، وإن من جهة غيره إن ~~صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل، وإن لم يبين أنه منه أو من غيره فهو ~~من الثلث. # وفي منية المفتي مثله. # وسواء أسند الوقف إلى حال الصحة أو # لم يسند فهو من الثلث، إلا أن يجيز الورثة أو يصدقوه في ms1276 الاسناد إلى ~~الصحة، ولو كان المسند إليه مجهولا أو معروفا ولم يصدق ولم يكذب أو مات ولا ~~وارث له إلا بيت المال فالظاهر أن يكون من الثلث، لان التصديق منه أو من ~~الوارث شرط في كونه من جميع المال، وفرع عليه صاحب الفوائد أنه لا يعتبر ~~تصديق السلطان فيما إذا كان لم يكن له وارث إلا بيت المال، وهذا منقول من ~~كلام شيخنا وإن قال الطرسوسي تفقها ا ه. # بتصرف. # وفي شرح الشرنبلالي: وإن أجاز ورثته أو صدقوه فهو من جميع المال، لان ~~مظهر بإقراره لا منشئ، فلو لم يكن للغير وارث. # قال المصنف: لا يعتبر تصديق السلطان، كذا أطلقه. # قلت: وهذا في الوقف لا على جهة عامة ظاهر لتضمنه إقراره على غيره وإبطال ~~حق العامة، وأما الوقف على جهة عامة فيصح تصديق السلطان كإنشائه لما تقدم ~~من صحة وقف السلطان شيئا من بيت المال على جهة عامة، ثم لا يخفى أن المقر ~~لم يسنده لغيره ولم يكن له وارث تجوز إجازة السلطان، ومن له بيت المال. # كذا في البزازية. # ولنا فيه رسالة. # ولا يعمل بما فهمه الطرسوسي كما نقله المصنف عنه من أنه يكون من الثلث مع ~~عدم اعتبار تصديق السلطان أنه نافذ من كل المال ط. # قوله: (فلو على جهة عامة) كبناء القناطر والثغور. # قوله: (صح تصديق السلطان) لان له أن يفعل ذلك من بيت المال، ومن حكى أمرا ~~يملك استئنافه صدق. # قوله: (وكذا لو وقف) أي أنشأ وقفا في مرض موته ولا وارث له على جهة عامة ~~فإنه ينفذ من الجميع بتصديق السلطان. # قوله: (خلافا لمن زعمه الطرسوسي) هو يقول: لو لم يكن له وارث إلا بيت ~~المال لا يعتبر تصديق السلطان، بل يكون من الثلث كما يؤخذ من شرح الوهبانية ~~لعبد البر السابقة، ووجه فساد ما زعمه الطرسوسي أن الوقف والحالة هذه وصية ~~وهي مقدمة على بيت المال، بل لا يحتاج ذلك لتصديق السلطان. # قوله: (ولو كان ذلك) أي الاقرار ولو وصلية. # قوله: (إقرار بقبض دينه ms1277 أو غصبه) بأن أقر أنه قبض ما غصبه وارثه منه. ~~PageV02P296 قال في الخانية: لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من ~~وارثه، ولا من كفيل وارثه، ولو # أقر لوارثه وقت إقرار ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل ~~إقراره عند أبي يوسف، لا عند محمد ويأتي تمامه، وقيد بدين الوارث احترازا ~~عن إقراره باستيفاء دين الاجنبي، والاصل فيه أن الدين لو كان وجب له على ~~أجنبي في صحته جاز إقرار باستيفائه، ولو عليه دين معروف، سواء وجب ما أقر ~~بقبضه بدلا عما هو مال الثمن أو لا كبدل صلح دم العمد والمهر ونحوه، ولو ~~دينا وجب له في مرضه وعليه دين معروف أو دين وجب عليه بمعاينة الشهود ~~بمرضه، فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره: أي في حق غرماء ~~الصحة أو المرض بمعاينة الشهود كما في البدائع، ولو بدلا عما ليس بمال جاز ~~إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف جامع الفصولين. # وفيه: لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبض ثمنه والمسألة ~~بحالها من كون المقر مديونا دينا معروفا ببينة لم يصدق، وقيل للمشتري أد ~~ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف، وعند محمد: يؤدي قدر قيمته أو ~~ينقض البيع. # قال في جامع الفصولين: أقر بدين لوارثه أو لغيره، ثم برئ فهو كدين صحته، ~~ولو أوصى لوارثه ثم برئ بطلت وصيته ا ه. # وفي الخلاصة: نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة: يعني في مرض ~~الموت وهو الصحيح، وعندهما يجوز، لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير ~~المشتري بين الرد وتكميل القيمة ا ه. # أقول: وبيان ما تقدم أن حق الغرماء يتعلق بذمة المديون في الصحة، فإذا ~~مرض تعلق بمعنى التركة، وهي أعيانها، والدين مطلقا ليس منها فلم يكن أتلف ~~عليهم بهذا الاقرار شيئا، وأما إذا مرض وتعلق حقهم بعين التركة فإذا باع ~~منها شيئا أو أقر باستيفاء ثمنه فقد أتلف عليهم، وقوله ms1278 وقيل للمشتري أد ~~ثمنه مرة أخرى: أي على زعمك، وإلا بأن أقروا: أي الغرماء بدفع الثمن لا ~~يكون لهم مطالبة، وهذا الفرع مشكل من حيث أن البيع صحيح نافذ، فكيف يتخير ~~والحالة هذه بين نقض البيع أو تأدية الثمن. # وقول محمد أشد إشكالا من حيث إن الواجب في البيع الثمن دون القيمة، ويمكن ~~تصويره على قول الامام، وذلك بأن يكون المشتري وارثا والبيع منه غير نافذ ~~عنده، بل موقوف على إجازة الورثة، فإذا لم يجيزوا ولم يردوا كان للمشتري ~~الخيار. # وحينئذ يخير بين الفسخ وعدمه. # فإذا قالت # له الورثة إن شئت فادفع الثمن لنجيز البيع وإن شئت رد علينا بخيارك صح، ~~لكن يشكل عليه قول محمد، وأن القولين منسوبا للصالحين، وهما يجيزان البيع ~~من الوارث مطلقا، غير أنه يقال له في صورة المحاباة: أد القيمة أو افسخ. # تأمل. # قوله: (ونحو ذلك) كأن يقر أنه قبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما وهبه ~~له مريضا حموي ط. # أو أنه استوفى ثمن ما باعه كما في الهندية. # قوله: (بقبض دينه) فيه إشارة إلى أن إقراره وديعة له كانت عنده صحيح، وبه ~~صرح في الاشباه ثم قال وينبغي أن يلحق بذلك الاقرار بالامانات كلها. # قوله: (لا يصح لوقوعه لمولاه) ملكا في العبد والمكاتب إذا عجز وحقا فيه ~~إن لم يعجز نفسه. # والحاصل: أنه لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه، ولا من كفيل ~~وارثه أو عبد وارثه، لان الاقرار لعبد الوارث إقرار لمولاه، وما أقر به ~~للمكاتب فيه حق لمولاه، لذلك قال في المنح: PageV02P297 لانه يقع لمولاه ~~ملكا أو حقا ا ه. # قوله: (ولو فعله) أي الاقرار بهذه الاشياء للوارث. # قوله: (ثم برئ) أي من مرضه. # قوله: (لعدم مرض الموت) فلم يتعلق به حق الورثة. # قوله: (ولو مات المقر له) أي الوارث للمقر ثم المريض المقر. # قوله: (وورثة المقر له من ورثة المريض) صورته: أقر لابن ابنه ثم مات ابن ~~الابن عن أبيه ثم مات المقر عن ذلك الابن ms1279 فقط أو ابنين أحدهما والد المقر ~~له أو أقر لامرأته بدين فماتت ثم مات هو وترك منها وارثا. # قوله: (جاز إقراره) عند أبي يوسف آخرا ومحمد لخروجه عن كونه وارثا في ~~الصورة الاولى، وفي الصورة الثانية فلان العبرة لكون المقر له وارثا ولا ~~وقت موت المقر، وهي إذ ذاك ليست وارثة، لان الميت ليس بوارث، وهذا هو الذي ~~يأتي قريبا عن الصيرفية. # قوله: (كإقراره لاجنبي) يعني لو كان المقر له أجنبيا ومات قبل المقر ~~وورثته ورثة المقر فإن إقراره جائز لانه لم يقر لوارث حين أقر، أما في ~~الاجنبي فظاهر، وأما في الوارث الذي مات فإنه بموته قبل المقر خرج عن كونه ~~وارثا له. # قال في المنح: ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث المقر له ~~من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا، وقال آخرا: يجوز وهو قول ~~محمد. # قوله: (وسيجئ) أي قريبا. # قوله: (بوديعة مستهلكة) أي وهي معروفة لعدم التهمة، ولو كذبناه ومات وجب ~~الضمان من ماله لانه مات # مجهلا، وعليه بينة فلا فائدة في تكذيبه، ولو كانت الوديعة غير معروفة لا ~~يقبل إقراره باستهلاكها إلا أن يصدقه بقية الورثة كما في التبيين، والاصوب ~~أن يقول المصنف باستهلاكه الوديعة أي المعروفة بالبينة بدل قوله بوديعة ~~مستهلكة. # قوله: (وصورته) لم يبين بهذه الصورة أن الوديعة معروفة كما صرح به في ~~الاشباه، وقد أوضح المسألة في الولواجية فراجعها وصورها في جامع الفصولين ~~راقما. # صورتها: أودع أباه ألف درهم في مرض الاب أو صحته عند الشهود فلما حضره ~~الموت أقر بإهلاكه صدق. # إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت دينا في ماله، فإذا أقر باستهلاكه ~~فأولى، ولو أقر أولا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن لوارثه في ~~ماله شئ ا ه. # والحاصل: أن مدار الاقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها، ~~ومنه تعلم أن قوله ومنها إقراره بالامانات كلها مقيد بما هنا، ثم فيه أيضا، ~~لو أقر المريض بقبض ثمن ms1280 ما باعه لوارثه بأمره أو بولاية لم يصدق إذا أقر ~~بدين لوارثه إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته، فلو قال قبضت الثمن ~~وأتلفته يبرأ المشتري، ولو أدى لم يرجع، وكذا لا يصدق في قبض ثمن ما باع ~~لغيره من وارثه إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر ا ه. # واللام في لوارثه ولغيره: لام العلة أو الملك لا التعدية، وقوله إلا أن ~~يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته صوابه: لكونه ليس دينا في تركته، لان ~~الوكيل أمين غير ضمين، ويدل على ذلك أيضا قوله بعده إلا أن يقول ضاع عندي ~~أو دفعته إلى الآمر، لانه لم يصر دينا في التركة لا لوارث ولا من جهة ~~الوارث، وقوله قبضت الثمن وأتلفته هو مثل إقراره لوارثه بوديعة استهلكها ~~فتقيد المبايعة بمعاينة الشهود، وحينئذ فإذا أدى ضمان ذلك للوارث لم يرجع ~~على المشتري، ويمكن رجوع ضمير أدى للمشتري، وإنما لا يرجع لانه متبرع، ~~وسيأتي في آخر كتابته على الوصايا ما يخالفه، ولكن ما هنا أولى. ~~PageV02P298 وفي خزانة المفتين: باع عبدا من وارثه في صحته، ثم أقر ~~باستيفاء الثمن في المرض لا يصح. # وفي الزيلعي: لو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل قوله استهلكتها إلا أن ~~يصدقه بقية الورثة. # قوله: (والحاصل الخ) فيه مخالفة للاشباه، ونصها: وأما مجرد الاقرار ~~للوراث فهو موقوف على الاجازة، سواء # كان بعين أو دين أو قبض منه أو أبرأه إلا في ثلاث: لو أقر بإتلاف وديعته ~~المعروفة، أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة، أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة ~~من مديونه. # كذا في تلخيص الجامع. # وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالامانات كلها ولو مات الشركة أو ~~العارية، والمعنى في الكل أنه ليس يه إيثار البعض، فاغتنم هذا التحرير فإنه ~~من مفردات هذا الكتاب. # اه. # وقد ظن من لا خبرة له أن النفي من قبيل الاقرار وهو خطأ، وقال قبل هذا: ~~لو قال المريض مرض الموت لا حق لي على فلان الوارث لم تسمع الدعوى ms1281 عليه من ~~وارث آخر، وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في مرض موتها بأن الامتعة الفلانية ~~ملك أبيها لا حق لها فيها، وقد أجبت فيها مرارا بالصحة لما في التاترخانية ~~من باب إقرار المريض: ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن ~~كان مديونا وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان مديونا أو لا، ولو قال: ~~لم يكن لي على هذا المطلوب شئ ثم مات جاز إقراره في القضاء. # وفي البزازية: قالت فيه ليس لي على زوجي مهر يبرأ عندنا، خلافا للشافعي، ~~وفيها قبله: قال فيه لم يكن لي عليه شئ ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في ~~القضاء، وفي الديانة لا يجوز هذا الاقرار. # وفي الجامع: أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شئ من تركة أمه صح، ~~بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه، وكذا لو أقر بقبض ماله منه فهذا صريح فيما ~~قلناه، ولا ينافيه ما في البزازية قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شئ لي ~~عليه أو لم يكن عليه مهر، قيل لا يصح، وقيل يصح، والصحيح أنه لا يصح ا ه. # لان هذا في خصوص المهر لظهور أنه على غالبا وكلامنا في غير المهر، ولا ~~ينافيه ما ذكره البزازي أيضا: ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب ~~على يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شئ، ~~وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال ~~كثيرة، وإنما قصد حرماننا لا تسمع، وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ~~ما ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أنا أبانا قصد حرماننا بهذا الاقرار تسمع ا ~~ه. # لكونه متهما في هذا الاقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير ~~والكلام عند عدم قرينة على التهمة ا ه كلام الاشباه. # فقول الشارح منها إقراره الخ وقوله ومنه هذا الشئ الخ إنما هما بحثان لا ~~منقولان، # فتحريره في غير محله لان المراد بالامانة قبضها منه ms1282 لا أنها له، وقدسها ~~أيضا في الاخير لانه من الاقرار بالعين للوارث، وقدم هو عدم صحة ذلك، ~~وقياسه على قول المورث لم يكن لي على الوارث دين قبل ثبوته قياس مع الفارق، ~~لان العين غير الدين وهو لا يصح، ويأتي قريبا تأييد الموافقة لما فهمته عن ~~الخير الرملي والحموي والحامدي، ولله تعالى الحمد والمنة، وقدمنا ما يفيد ~~ذلك مع بعض النقول المذكورة. # قوله: (منها إقراره بالامانات كلها) أي بقبض الامانات التي عند وارثه، لا ~~بأن هذه العين لوارثه فإنه لا يصح كما صرح به الشارح قريبا، وصرح به في ~~الاشباه، وهذا مراد صاحب الاشباه بقوله: وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره ~~بالامانات كلها، فتنبه لهذا فإنا رأينا من يخطئ فيه ويقول: إن PageV02P299 ~~إقراره لوارثه بها جائز مطلقا، مع أن النقول مصرحة بأن إقراره له بالعين ~~كالدين كما قدمناه عن الرملي. # ومن هذا يظهر لك ما في بقية كلام الشارح، وهو متابع فيه للاشباه مخالفا ~~للمنقول، وخالفه فيه العلماء الفحول كما قدمناه. # وفي الفتاوى الاسماعيلية: سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الاسباب ~~والامتعة المعلومة مع بنته المعلومة وأنها تستحق ذلك دونه من وجه شرعي، فهل ~~إذا كانت الاعيان المرقومة في يده وملكه فيها ظاهر ومات في ذلك المرض ~~فالاقرار بها للورثة باطل؟. # الجواب: نعم على ما اعتمده المحققون، ولو مصدرا بالنفي خلافا للاشباه وقد ~~أنكروا عليه ا ه. # ونقه السائحاني في مجموعه ورد على الاشباه والشارح في هاشم نسخته. # وفي الحامدية: سئل في مرض الموت أقر فيه أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا ~~وأبرأ ذمتها عن كل حق شرعي ومات عنها وعن ورثة غيرها وله تحت يدها أعيان ~~وله بذمتها دين والورثة لم يجيزوا الاقرار، فهل يكون غير صحيح. # الجواب: يكون الاقرار غير صحيح والحالة هذه، والله تعالى أعلم ا ه. # أقول: لكن يجب تقييد عدم الصحة بما إذا كان ملكه فيها معلوما أيضا ليكون ~~ذلك قرينة على قصد الاضرار بباقي الورثة لئلا يتنافى كلامهم. # تأمل. # قوله: ms1283 (ومنها النفي) فيه أنه ليس بإقرار للوارث # كما صوبه في الاشباه قوله: (كلا حق لي) هذا صحيح في الدين لا في العين ~~كما مر. # قوله: (وهي الحيلة) أي في قوله: لا حق لي قبل أمي وأبي: يعني إذا علم أنه ~~لا حق له قبلهما وخاف أن يتعلل عليهما أحد من الورثة أو يدعي عليهما بشئ، ~~أما لو كان له حق فلا يحل له إضرار باقي الورثة، فليتق الله من كان خارجا ~~من الدنيا مقبلا على الآخرة. # قوله: (ومنه) الاولى ومنه كما قال في سابقه إلا أن يقال: إنه عائد إلى ~~النفي: أي ومن النفي السابق هذا الخ. # قوله: (هذا) غير صحيح كما علمته مما مر لانه مخالف لعامة المعتبرات. # قوله: (وهذا حيث لا قرينة) لم يذكر ذلك في الاشباه أصلا، وحيث كان هذا ~~إقرارا بعين لوارث وأنه لا يصح فلا حاجة إلى هذا التقييد. # قوله: (فليحفظ فإنه مهم) الحاصل أن الشارح رحمه الله تعالى تابع صاحب ~~الاشباه، وقد علمت أنه مخالف للمنقول، واستنبط من كلامه أشياء مخالفة أيضا، ~~وقد ظهر لك بما قدمناه حقيقة الحال بعون الملك المتعال. # تتمة: قال في البحر في متفرقات القضاء: ليس لي على فلان شئ ثم ادعى عليه ~~مالا وأراد تحليفه لم يحلف، وعند أبي يوسف يحلف، وسيأتي في مسائل شتى آخر ~~الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف، واختاره أئمة خوارزم، لكن اختلفوا فيما ~~إذا ادعاه وارث المقر على قولين، ولم يرجح في البزازية منهما شيئا. # وقال الصدر الشهيد: الرأي في التحليف إلى القاضي، وفسره في فتح القدير ~~بأنه يجتهد في خصوص الوقائع، فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له ~~الخصم، ومن لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه، وهذا إنما هو في المتفرس في ~~الاخصام ا ه. # قلت: وهذا مؤيد لما بحثناه، والحمد لله. PageV02P300 قال في التاترخانية ~~عن الخلاصة: رجل قال استوفيت جميع مالي على الناس من الدين لا يصح إقراره، ~~وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح، ms1284 إلا أن يقول قبيلة فلان وهم يحصون ~~فحينئذ يصح إقراره ويبرأ. # وفي التاترخانية أيضا عن واقعات الناطفي: أشهدت المرأة شهودا على نفسها ~~لابنها أو لاخيها تريد بذلك إضرار الزوج، أو أشهد الرجل شهودا على نفسه ~~بمال لبعض الاولاد يريد به إضرار باقي الاولاد والشهود يعلمون ذلك وسعهم أن ~~لا يؤدوا الشهادة إلى آخر ما ذكره العلامة البيري، # وينبغي على قياس ذلك أن يقال: إذا كان للقاضي علم بذلك لا يسعه الحكم. # كذا في حاشية أبي السعود على الاشباه والنظائر. # قوله: (يؤمر في الحال بتسليمه) لاحتمال صحة هذا الاقرار بصحته من هذا ~~المرض. # قوله: (يرده) أي إن كان له وارث غيره ولم يصدقه. # قوله: (تصرفات المريض نافذة) لما تقدم احتمال صحته، ويظهر لي أن يتفرع ~~على هذا ما في الخانية، وهو لو أقر لوارثه بعبد فقال ليس لي لكنه لفلان ~~الاجنبي فصدقه ثم مات المريض فالعبد للاجنبي ويضمن الوارث قيمته وتكون بينه ~~وبين سائر الورثة. # قوله: (وإنما ينتفض) أي التصرف المأخوذ من التصرفات، وهذا في تصرف ينقض، ~~أما ما لا ينقض كالنكاح فالامر فيه ظاهر، وفي نسخة بالتاء. # قوله: (بعد الموت) محله ما إذا تصرف لوارث، وأما إذا كان لغير وارث: فإن ~~كان تبرعا أو محاباة ينفذ من الثلث، وإلا فصحيح كالنكاح. # قوله: (والعبرة لكونه وارثا الخ) قال الزيلعي: اعلم أن الاقرار لا يخلو ~~إما أن يكون المقر له وارثا وقت الاقرار دون الموت، أو كان وارثا فيهما، ~~وإن لم يكن وارثا فيما بينهما أو لم يكن وارثا وقت الاقرار وصار وارثا وقت ~~الموت، فإن كان وارثا وقت الاقرار دون وقت الموت بأن أقر لاخيه مثلا ثم ولد ~~له ولد يصح الاقرار، لعدم كونه وارثا وقت الموت، وإن كان وارثا فيهما لا ~~فيما بينهما بأن لامرأته ثم أبانها وانقضت عدتها ثم تزوجها أو والى رجلا ~~فأقر له ثم فسخ الموالاة ثم عقدها ثانيا لا يجوز الاقرار عند أبي يوسف، لان ~~المقر متهم بالطلاق، وفسخ الموالاة ثم عقدها ثانيا، وعند محمد يجوز، ms1285 لان ~~شرط امتناع الاقرار أن يبقى وارثا إلى الموت بذلك السبب ولم يبق، ولانه لما ~~صار أجنبيا تعذر الاقرار كما لو أنشأه في ذلك الوقت، ألا ترى أنه لو لم ~~يعقد ثانيا كان جائزا فكذا إذا عقد، وإن لم يكن وارثا وقت الاقرار ثم صار ~~وارثا وقت الموت ينظر: فإن صار وارثا بسبب كان قائما وقت الاقرار بأن أقر ~~لاخيه وله ابن مات الابن قبل الاب لا يصح إقراره، فإن صار وارثا بسبب جديد ~~كالتزوج وعقد الموالاة جاز. # وقال زفر: لا يجوز لان الاقرار حصل للوارث وقت العقد فصار كما إذا صار ~~وارثا بالنسب ولنا أن الاقرار حين حصل للاجنبي لا للوارث فينفذ ولزم فلا ~~يبطل، بخلاف الهبة لانها وصية ولهذا من الثلث، فيعتبر وقت الموت، بخلاف ما ~~إذا صار وارثا بالنسب بأن أقر مسلم مريض لاخيه الكافر، ثم أسلم قبل موته أو ~~كان محجوبا بالابن ثم مات الابن، حيث لا يجوز الاقرار له لان سبب الارث كان # قائما وقت الاقرار، ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث ~~المقر له من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا، لان إقراره حصل ~~للوارث ابتداء وانتهاء. # وقال آخرا: يجوز وهو قول PageV02P301 محمد، لانه بالموت قبل موت المريض ~~خرج من أن يكون وارثا، وكذلك لو أقر لاجنبي ثم مات المقر له ثم المريض ~~وورثة المقر له من ورثة المقر، لان إقراره كان للاجنبي فيتم به ثم لا يبطل ~~بموته ا ه. # قوله: (لعدم إرثه) أي وقت الموت. # قوله: (فيجوز) يعني لو أقر لاجنبي في مرض موته وكان المقر مجهول النسب ~~وعقد الموالاة معه فلما مات وارثا بعقد الموالاة، فلا يبطل إقراره له لان ~~الارث إنما كان بسبب حادث بعد الاقرار، فيبقى الاقرار لكن لا تظهر له ثمرة ~~لان مولى الموالاة لا يرث مع وارث قريب أو بعيد، وإنما يتوقف لحق الوارث ~~ولا وارث معه، إذ لو كان معه وارث لم يستحق الميراث فلا يكون وارثا وربما ~~يظهر ثمرته ms1286 مع أحد الزوجين، فإن الاقرار ينفذ في حق الزوج المقر لما تقرر، ~~وكذا إن صح عقد الولاء مع اثنين بعد أن أقر لاحدهما فليراجع هذا الاخير. # قوله: (لان إرثه بسبب قديم) أي قائم وقت الاقرار، ولم أقر لوارثه وقت ~~إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي ~~يوسف لا عند محمد. # نور العين عن قاضيخان. # أقول: وإيضاحه أنه لو أقر لمن كان وارثا وقت الاقرار ثم خرج عن ذلك بعده ~~ثم صار وارثا عند الموت فالاولى أو يقول: فلو أقر لمن هو وارث وقت الخ. # وفي جامع الفصولين: أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الاب جاز، لان الاقرار ~~للمولى لا للقن، بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لانها حينئذ ~~للابن ا ه. # وبيانه في المنح. # وانظر ما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الوصايا. # قوله: (بخلاف الهبة) الظاهر أنه لا بد من القبض في الهبة، وإلا فلا ~~اعتبار لها. # قوله: (فلا تصح) يعني لو وهب لها شيئا أو أوصى لها ثم تزوجها فإنهما ~~يبطلان اتفاقا. # قوله: (لان الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة) تعليل لقوله والوصية ~~لها ثم تزوجها، كذا الهبة لها في مرضه، لان الهبة في مرض الموت وصية. # قوله: (أقر فيه الخ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح. # قال في الخانية: لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من ~~كفيل وارثه ولو كفل في صحته. # وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه. # وكل رجلا ببيع شئ معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض المثن من وارثه أو ~~أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق، وإن كان المريض هو الوكيل ~~وموكله صحيح فأقر الوكيل أنه قبض الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل، ~~ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل مريضان فأقر الوكيل بقبض ~~الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض فمرضهما أولى. ms1287 # مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند ~~وارثه صح إقراره، PageV02P302 لان الوارث لو ادعى رد الامانة إلى مورثه ~~المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه. # من نور العين قبيل كتاب الوصية. # فرع: باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الاجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن ~~كان بعد القبض، لان الوارث ملك العبد من الاجنبي لا من مورثه. # بزازية. # قوله: (وترك منها وارثا) الظاهر أن قول المؤلف منها اتفاقي، ويحمل كلام ~~المصنف على أنه ترك وارثا منكرا ما أقر به. # قوله: (ولو أقر فيه لوارثه ولاجنبي بدين لم يصح) أي للوارث ولا للاجنبي. # قوله: (خلافا لمحمد) فإنه يجيزه في حق الاجنبي ويبطل منه ما أصاب الوارث، ~~وهذا مستدرك بقوله سابقا أو مع أجنبي بدين أو عين أطلقه هنا، وقيد الخلاف ~~في الوصايا بما إذا أنكر أحدهما الشركة مع الآخر فيصح في حصة الاجنبي عند ~~محمد خلافا لهما، أما إذا تصادقا فلا يصح اتفاقا، ومثله في التمرتاشية ~~والمجمع له أن أقراره للوارث لم يصح فلم تثبت الشركة، فتصح للاجنبي كما لو ~~أوصى لوارثه ولاجنبي، وكما لو أقر لاخيه في مرض موته لا وارث له غيره ثم ~~ولد له ابن ينفذ إقراره لاخيه. # كذا هنا. # ولهما، أنه أقر بمال موصوف بصفة فإذا بطلت الصفة يبطل الاصل كما لو ~~تصادقا كما في شرح المنظومة. # فرع: في التاترخانية عن السراجية: ولو قال مشترك أو شركة في هذه الدار ~~فهذا إقرار بالنصف، # وفي العتابية: ومطلق الشركة بالنصف عند أبي يوسف، وعند محمد ما يفسره ~~المقر. # ولو قال لي الثلثان موصولا صدق، وكذا قوله بيني وبينه أولى وله. # ا ه. # نهج النجاة. # قوله: (عمادية) وعبارتها كما في المنح حيث قال: ولو أقر المريض لوارثه ~~ولاجنبي بدين فإقراره باطل تصادقا في الشركة أو تكاذبا. # وقال محمد: إقراره للاجنبي بقدر نصيبه جائز إذا تكاذبا في الشركة وأنكر ~~الاجنبي الشركة، وهي معروفة في الجامعين. # وذكر شيخ الاسلام المعروف بخواهر زاده: إذا ms1288 كذب الوارث المقر في الشركة ~~وصدقه في الاجنبي لم يذكر محمد هذا الفصل، ويجوز أن يقال: إنه على ~~الاختلاف، ولكن للصحيح أن يقال: إنه لا يجوز على قول محمد كما هو مذهبهما. # هذه الجملة في فتاوى القاضي ظهير ا ه. # ما في الفصول. # وبه وبما ذكرناه عن شرح المنظومة يعلم ما في كلام الشارح فتأمله، وقدمنا ~~نظيره فلا تنسه. # قوله: (وإن أقر لاجنبي مجهول نسبه الخ) وهو من لا يعلم له أب في بلده على ~~ما ذكر في شرح تلخيص الجامع لاكمل الدين، والظاهر أن المراد به بلد هو فيه ~~كما في القنية لا مسقط رأسه كما ذكر البعض، واختار المقدسي وبعض أرباب ~~الحواشي بأنه هو الظاهر، لان المغربي إذا انتقل إلى الشرق فوقع عليه حادثة ~~يلزمه أن يفتش على نسبه في المغرب، وفيه من الحرج ما لا يخفى فليحفظ هذا، ~~ذكره في الحواشي اليعقوبية. # وإلى القولين أشار الشارح فيما يأتي، وقيد بمجهول النسب لان معروفه يمتنع ~~ثبوته من غيره. # قوله: (وصدقة) أي إذا كان يولد مثله لمثله لئلا شكون مكذبا في الظاهر. # ذكره الشمني قوله: (وهو من أهل التصديق) بأن كان يعبر عن نفسه، أما إذا ~~لم يكن يعبر عن نفسه لم يحتج إلى التصديق كما سيذكره الشارح. # قوله: (لما مر) من أنه إقرار لوارث عند الموت بسبب قديم كان عند الاقرار، ~~ولو أقر PageV02P303 المريض المسلم بدين لابنه النصراني أو العبد فأسلم أو ~~أعتق قبل موته فلاقرار باطل، لان سبب التهمة بينهما كان قائما حين الاقرار، ~~وهو القرابة المانعة للارث، ولو في ثاني الحال وليس هذا كالذي أقر لامرأة ~~ثم تزوجها، والوجه ظاهر كما في غاية البيان نقلا عن وصايا الجامع الصغير. # وذكر فخر الدين قاضيخان في شرحه خلاف زفر في الاقرار لابنه وهو نصراني أو ~~عبد الخ فقال: إن الاقرار صحيح عند زفر لانه وقت الاقرار لم يكن وارثا ا ه. # أقول: يظهر من هذا أن مذهبه مضطرب، لان هذا التعليل يقتضي صحة إقراره في ~~المسألة المارة بصحة ms1289 إقراره لاجنبية ثم تزوجها مع أن مذهبه عدم الصحة كهذه ~~المسألة. # تدبر. # قوله: (ولو لم يثبت) الانسب في التعبير أن يقول، فلو عرف أو كذبه لا يثبت ~~نسبه، ويكون ذلك مفهوم قوله مجهول نسبه وقوله وصدقه كما علمت فتدبر. # قوله: (لعدم ثبوت النسب) تكرار لا فائدة فيه. # قوله: (ولو أقر لمن طلقها) أي في مرضه. # قوله: (يعني بائنا) أي الثلاث ليس بقيد لان البائن يمنعها من الارث، ولو ~~واحدة حيث كان بطلبها أو في الصحة فالشرط البينونة ولو صغيرة، أما الرحمية ~~فهي زوجة، وإن كانت ممن لا ترث بأن كانت ذمية صح إقراره لها من جميع المال ~~ووصيته من الثلث. # حدادي. # وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ، ولا يصح الاقرار لها ~~لانها وارثة إذا هو فار. # قوله: (فلها الاقل من الارث والدين) لقيام التهمة ببقاء العدة لاحتمال ~~تواطئها معه على الطلاق ليقر لها بالدين الزائد على فرضها فعوملت بالاقل ~~دفعا لقصدها السئ بإضرار الورثة، وباب الاقرار كان منسدا لبقاء الزوجية، ~~فربما أقدم على الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على إرثها ولا تهمة في أقلهما ~~فيثبت. # قوله: (في أعيان التركة) ولو كان إرثا لشاركت فيها، والمألة تقدمت في آخر ~~إقرار المريض بأوفى مما هنا فراجعها إن شئت. # فرع: إقراره لها، أي للزوجة بمهرها إلى قدر مثله صحيح لعدم التهمة فيه، ~~وإن بعد الدخول فيه قال الامام ظهير الدين، وقد جرت العادة بمنع نفسها قبل ~~قبضها مقدار من المهر فلا يحكم بذلك القدر إذا لم تعترف هي بالقبض، والصحيح ~~أنه يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئا بزازية. # وفيها: أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد منه بقدر مهر مثلها وله ورثة ~~أخرى لم يصدقوه في ذلك، قال الامام ظهير الدين: لا يصح إقراره، ولا يناقض ~~هذا ما تقدم لان الغالب هنا بعد موتها استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف ~~الاول. # ا ه. # قوله: (فإذا مضت العدة) أي سواء كان الاقرار قبل مضيها أو بعده، ms1290 والظاهر ~~أن مثله مالو أقر لها وهي زوجته في مرض موته ثم طلقها وانقضت العدة ثم ~~ماتت. # قوله: (وإن أقر لغلام) لا يخفى أن قوله سابقا وإن أقر لاجنبي الخ مندرج ~~في # هذه شرنبلالية. PageV02P304 قال السيد الحموي: وكان الاولى تقديم هذه ~~المسألة على قوله وإن أقر لاجنبي ثم أقر ببنوته لان الشروط الثلاثة هنا ~~معتبرة هناك أيضا ا ه. # قوله: (أو في بلد هو فيها) حكاية قول آخر كما قدمناهما قريبا. # قال العلامة الرحمتي: إذا كان مجهول النسب في أحد المكانبن: أي بلده أو ~~بلد هو فيها يقضي بصحة الدعوى، لكن مجهول النسب في موضع الدعوى إذا قضى ~~بثبوت نسبه من المدعي ثم جاءت بينة من مولده بأنه معلوم النسب من غير ~~المدعي تبطل بها تلك الدعوى، أما لو كان مجهول النسب في مولده فلا تنقض ~~الدعوى بعد ثبوتها. # قوله: (بحث يولد مثله لمثله) أي مثل هذا الغلام لمثل هذا المريض بأن يكون ~~الرجل أكبر منه باثنتي عشرة سنة ونصف، والمرأة أكبر منه بتسع سنين ونصف كما ~~في المضمرات، والمراد بالغلام الولد فيشمل البنت. # قوله: (إنه ابنه) أي بلا واسطة، حتى لو أقر لشخص أنه ابن ابنه لم يثبت ~~نسبه وكان حكمه حكم ما لو أقر بأخ كما في البرجندي، وسيأتي. # قوله: (وصدقه) أي المقر الغلام. # قوله: (وإلا لم يحتج لتصديقه) لانه في يد غيره فينزل منزلة البهيمة فلم ~~يعتبر تصديقه، بخلاف المميز لانه في يد نفسه، وعند الائمة الثلاثة بلا ~~تصديقه لو كان غير مكلف. # قوله: (وحينئذ) ينبغي حذفها فإنه بذكرها بقي الشرط بلا جواب ح. # قوله: (ولو المقر مريضا) لا حاجة إليه بعد كون الباب باب إقرار المريض. # قوله: (شارك الغلام الورثة) لانه من ضرورات ثبوت النسب. # زيلعي. # ثم لا يصح الرجوع، لان النسب بعد ثبوته لا يقبل الابطال، بخلاف الرجوع عن ~~الاقرار لنسب نحو الاخ، فإنه يصح لعدم ثبوته لانه كالوصية وإن صدقه المقر ~~له كما في البدائع، لكن يأتي في كلام الشارح عن المصنف قريبا بالتصديق ms1291 يثبت ~~فلا ينفع الرجوع الخ ويأتي الكلام عليه. # قوله: (فإن انتفت هذه الشروط) أي أحدها بأن علم نسبه أو لم يولد مثله ~~لمثله، أو لم يصدقه الغلام فيصير مكذبا فلا يثبت النسب، لكنه يؤاخذ المقر ~~من حيث استحقاق المال كما قال. # قوله: (يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال) أي ولا يثبت النسب لما علمت، ~~وكونه يؤاخذ المقر من حيث استحقاق # المال لا يظهر هنا، لان هذا في مجرد الاقرار بالنسب لا الاقرار بالمال ~~أيضا. # وإنما يظهر ذلك في المسألة السابقة، وهي ما إذا أقر لاجنبي ثم ادعى ~~بنوته، فإنه إذا لم توجد هذه الشروط لزمه المال، وإن كان النسب لا يثبت، ~~ولا يراد بالمال ما يلزمه من النفقة والحضانة والارث كما يأتي لما فيه من ~~تحميل النسب على الغير، فإنه إذا انتفى هنا التصديق كيف يرثه أو تجب عليه ~~نفقته؟ وكذا إذا كان لا يولد مثله لمثله أو كان معلوم النسب، وما يأتي محله ~~إذا وجدت الشروط اللائقة ولم يصدق المقر عليه: أي وقد أقر له مع ذلك بمال ~~فإن النسب لا يثبت، لان فيه تحميلا على الغير، ولكنه يصح إقراره بالمال كما ~~لو أقر بأخوة غيره فما في يده من مال أبيه كان للمقر له نصفه، وظاهره أنه ~~يقدم على دين الصحة فيكون مخالفا لما مر أن ما أقر به في المرض مؤخر عنه ~~على أن المؤاخذة حينئذ ليست للمقر بل للورثة حيث يشاركهم في الارث، ومع هذا ~~فإن كان الحكم كذلك فلا بل له من نقل صريح حتى يقبل. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى، وقد راجعت عدة كتب فلم أجده، ولعله ~~لهذا أمر الشارح PageV02P305 بالتحرير، فتأمل. # قوله: (كما مر عن الينابيع) الذي قدمه الشرنبلالي عن الينابيع في المسألة ~~السابقة نصه: ولو كذبه أو كان معروف النسب من غيره لزمه ما أقر به ولا يثبت ~~النسب ا ه. # وعبارة الشارح ركيكة، فلو قال: فلو انتفى أحد هذه الشروط وقد أقر له بمال ~~يؤاخذ به المقر لكان أوضح، لان ms1292 المانع من صحة الاقرار ثبوت النسب فحيث لم ~~يثبت لزم المقر به، وهذا هو تحرير المقام ط. # قوله: (فيحرر عنه الفتوى) قال الحلبي: لم يظهر لي المخالفة الموجبة ~~للتحرير، فتأمل. # قوله: (والرجل صح إقراره) في بعض النسخ هكذا بزيادة لفظ الرجل لافادة أن ~~الاقرار بالمذكورات ليس قاصر على المريض. # فقوله: (بعد أي المريض) تفسير مضر ولا حاجة إليه بعد تقدم مرجعه إلا أن ~~يجعل مرفوعا تقييد الرجل، وهو تقييد مضر أيضا كما في ط. # لكن الاولى كما في بعض النسخ المحذوف منها لفظ الرجل أن يقال: قيد ~~بالمريض ليعلم: أي الصحيح كذلك بالاولى، وأنما قيده به لان الكلام في إقرار ~~المريض. # قوله: (بالولد والوالدين) لانه إقرار على نفسه وليس فيه حمل النسب على ~~الغير وأعاد صحة الاقرار بالولد # لذكر جملة ما يصح في جانب الرجل، وأفاد بالصراحة الاقرار كما يأتي قريبا ~~اعتماد الشارح له تبعا للمصنف. # قال في العناية: وهو رواية تحفة الفقهاء وشرح الفرائض للامام سراج الدين، ~~والمذكور في المبسوط والايضاح والجامع الصغير للمحبوبي: أن إقرار الرجل يصح ~~بأربعة بالابن والاب والمرأة ومولى العتاقة. # ا ه. # ومن الظاهر أن الابن ليس بقيد مخرج صحة الاقرار بالبنت ا ه. # قوله: (وإن عليا) أي الوالدان، ولا يرجع الضمير إلى الوالدين والابن لانه ~~لا يقال فيه وإن علا، وعبارة البرهان يصح إقراره بالولد والوالدين: يعني ~~الاصل وإن علا ا ه. # ولا غبار عليها. # قوله: (وفيه نظر) وجهه ظاهر فهو كإقراره ببنت ابن. # قال في جامع الفصولين: أقر ببنت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ~~ببنت جائز لا ببنت الابن ا ه. # وما ذاك إلا لان فيه تحميل النسب على الابن، فتدبر ط. # قوله: (لا يصح) سيأتي التصريح به في المتن وهو مؤيد أيضا لكلام المقدسي. # قوله: (بالشروط الثلاثة المتقدمة في الابن) لم يذكرها اتكالا على ما ~~تقدم، إلا أن في دعواه هذا أبي يشترط أن يكون المقر مجهول النسب، وأن يولد ~~مثل المقر لمثل المقر له. # قوله: (بشرط خلوها الخ) ينبغي أن ms1293 يزاد وأن لا تكون مجوسية أو وثنية، ولم ~~أر من صرح به حموي. # وفي حاشية سري الدين على الزيلعي. # قوله: (والزوجة: أي بشرط أن تكون الزوجة صالحة لذلك ا ه) كافي. # وأدخل في ذلك ما إذا كانت حرمتها بالرضاع. # قوله: (مثلا) أشار به إلى أن الاخت ليست بقيد بل مثلها كل امرأة لا يحل ~~جمعها معها في عقد كخالتها وعمتها. # قوله: (وأربع سواها) أي وكذلك لو كان معه أربعة سواها أو معه حرة وأقر ~~بنكاح الامة. # قال المصنف في منحه: وقد أخل بهذه القيود صاحب الكنز والوقاية، وكذلك مما ~~لا ينبغي الاخلال به ا ه. PageV02P306 قال العلامة الرملي: أقول: أيتوهم ~~متوهم صحة الاقرار بالزوجة مع وجود زوج وعدته أو أختها أو أربع سواها فلا ~~أدري لهذا مثلا إلا ما اعترض به بعض جهلة الاروام على قول الكنز في الماء # الجاري، وهو ما يذهب بتبنه حيث قال: الجمل يذهب بأتبان، فتأمل وأنصف. # قوله: (وصح بالمولى من جهة العتاقة) سواء كان أعلى أو أسفل بأن كان معتقا ~~أو معتقا، فإن الاقرار لكل واحد صحيح إذا صدقه المقر له وقوله من جهة ~~العتاقة: أي وكذا من جهة الموالاة إن كان الاول قد عقل عنه. # قوله: (إن لم يكن ولاؤه ثابتا من جهة غيره) قال المصنف في المنح: وهذا ~~قيد لا بد منه، وقد أخل به في الكنز والوقاية أيضا، لان موجب إقراره يثبت ~~بينهما بتصادقهما من غير إضرار بأحد فينفذ ا ه. # قال الخير الرملي أقول: إذا كان ولاؤه ثابتا من جهة غيره لا يصح إقرار ~~الصحيح به فكيف يصح إقرار المريض به؟ والكلام إنما هو في مسائل يخالف ~~المريض الصحيح فيها فما الحاجة إلى ذكر ما لا حاجة إلى ذكره لعدم خطوره ~~ببال من له بال، وهذا الاستدراك كالذي قبله ففي ذكره خلل لا في تركه، ~~فليتأمل ا ه. # قوله: (أي غير المقر) صوابه المقر له وكأنها سقطت من قلم الناسخ، وذلك ~~لان موجب الاقرار يثبت بتصادقهما، وليس فيه تحميل النسب على ms1294 الغير. # والحاصل: أن الولاء كالنسب وثبوت النسب من الغير يمنع صحة الاقرار، فكذا ~~الولاء. # قوله: (من صحة الاقرار بالام) في جابن الرجل والمرأة. # قوله: (لان النسب للآباء لا للامهات) فيه أنه لا ينكر انتساب الولد إلى ~~أمه، وإنما معناه أنه ينظر في النسب والدعوة للاب. # قال الحموي: وفي حواشي شيخ الاسلام الحفيد على صدر الشريعة: هذا أي ما ~~ذكر من صحة إقرار الرجل بالولد والوالدين والزوجة والمولى وما ذكر من صحة ~~إقرارها بالوالدين والزوج والمولى موافق لتقدير الهداية والكافي وتحفة ~~الفقهاء، لكنه مخالف لعامة الروايات على ما في النهاية، ولتقرير الخلاصة ~~والمحيط وقاضيخان حيث صرحوا بأنه لا يجوز إقرار الرجل بوارث مع ذي قرابة ~~معروفة إلا بأربعة: الابن والاب والزوجة والمولى، ففيما وراء الاربعة كالام ~~مثلا لا ترث مع الوارث المعروف، أما الاقرار فصحيح في نفسه حتى يقدم المقر ~~له على بيت المال إذا لم يبق وارث معروف. # تأمل. # ا ه ط. # قوله: (وفيه حمل الزوجية على الغير) المضر تحميل النسب على الغير لا ~~الزوجية على أن المقر يعامل بإقراره من جهة الارث، وإن كان إقراره لا يسري ~~على الزوج ط. # قوله: (ولكن الحق الخ) الظاهر من نقل الحفيد أنهما قولان. # قوله: (بجامع الاصالة) وهو في الاب معلول بأن الانتساب إليه كما قدمه من # التعليل على ما فيه، ولا يظهر ذلك في حق الام، وليست العلة الاصالة وإلا ~~لثبت النسب في الآباء الاعلين، وقد تقدم عن الزيلعي خلافه. # قوله: (وكذا صح) أي إقرارها. # قوله: (ولو قابلة) أشار به إلى أن القابلة ليست بقيد، ومن قيد به ~~فباعتبار العادة من حضورها وقت الولادة. # أفاده الرحمتي. # وأفاد PageV02P307 بمقابلته بقوله بعده أو صدقها الزوج أن هذا حيث جحد ~~الزوج وادعته منه، وأفاد أنها ذات زوج، بخلاف المعتدة كما صرح به الشارح، ~~أما إذا لم تكن ذات زوج ولا معتدة أو كان لها زوج وادعت أن الولد من غيره ~~فلا حاجة إلى أمر زائد على إقرارها، صرح بذلك كله ابن الكمال وسيأتي، فقد ~~علم ms1295 أن قوله إن شهدت الخ محله عند التجاحد، وأفاد كلامه أنه إذا لم يوجد ~~شرط صحة الاقرار لا يعمل به في حقه أيضا. # وفي الشلبي عن الاتقاني: ولا يجوز إقرار المرأة بالولد وإن صدقها، ~~ولكنهما يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معروف، لانه اعتبر إقرارها في حقها، ~~ولا يقضي بالنسب، لانه لا يثبت بدون الحجة وهو شهادة القابلة، فإن شهدت لها ~~امرأة على ذلك وقد صدقها الولد ثبت نسبه منها، وكذلك إذا لم تشهد لها امرأة ~~وقد صدقها زوجها ثبت النسب منهما، لان النسب يثبت بتصادقهما لانه لا يتعدى ~~إلى غيرهما، كذا في شرح الكافي ا ه. # فليتأمل. # وهذا يفيد أن شهادة القابلة مثلا لثبوت النسب إذا أنكر ولادتها. # فقوله: (بتعيين الولد) إنما يكون هذا إذا تصادقا على الولادة، واختلفا في ~~التعيين. # وعبارة غاية البيان عن شرح الاقطع: فتثبت الولادة بشهادتها، ويلتحق النسب ~~في الفراش. # ا ه. # والظاهر أن ما أفاده الشارح حكمه كذلك. # قوله: (بتعيين الولد) وكذا بإثباته لو جحد: أما الثابت بالفراش فبعد ~~اعترافه بالولادة: أي إذا اعترف أنها ولدت ثبت أنه منه لقيام فراشه، فإن ~~نفاه لاعن أما لو جحد للولادة أو تعيين الولد فإنه يثبت بشهادة امرأة لانه ~~مما لا يطلع عليه الرجال عادة، حتى لو شهد به رجل صح كما يفهم هذا كله من ~~باب ثبوت النسب، ولا بد فيه من العدالة كما هو في سائر أنواع الشهادة. # قوله: (ولو معتدة الخ) إلا معتدة الرجعي إذا جاءت به لاكثر من سنتين فإنه ~~يثبت به الرجعة، فكانت زوجة لا معتدة، فيكتفي في إثباته عند الجحد بشهادة ~~امرأة على ما اختاره في البحر # وأقره عليه في النهر والشارح في باب ثبوت النسب. # قوله: (جحدت) بالبناء للمجهول أي جحد الزوج، أو ورثته. # قوله: (أو صدقها الزوج إن كان لها زوج) بيان لمحل اشتراط شهادة المرأة ~~وما عطف عليها. # قوله: (أو كانت معتدة منه) بأن طلقها أو مات عنها فادعت الولد، فلا بد من ~~تصديق الزوج أو الورثة، فإن ms1296 كذبت يكفي شهادة القابلة أو امرأة غيرها، هذا ~~ما يفهم مما هنا، وبه صرح العيني تبعا للزيلعي، لكن تقدم في باب ثبوت النسب ~~أن المعتدة إذا جحدت ولادتها لا يثبت نسب ولدها إلا بحجة تامة، ويكتفي ~~بالقابلة عندهما، فلعله جرى هنا على قولهما. # وفي المواهب: لو جحد ولادة معتدته فثبوتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~أو بحبل ظاهر أو اعترافه أو تصديق الورثة، واكتفينا بامرأة ثقة كتعينه بها ~~ا ه. # وهذا كله في عدة البائن. # أما معتدة الرجعي فإنه يثبت نسبه، وإن جاءت به لاكثر من سنتين، ويكون ~~رجعة، وحينئذ فتكون زوجة لا معتدة، ويكتفي في إثباته عند الجحد بشهادة ~~امرأة على ما اختاره في البحر كما قدمناه آنفا. # واعلم أن ما ذكره من الشروط إنما هو لصحة الاقرار بالنسب لئلا يكون ~~تحميلا على الزوج، فلو فقط شرط صح إقرارها عليها فيرثها الولد وترثه إن ~~صدقها، ولم يكن لهما وارث غيرهما فصار كالاقرار بالاخ، ويفهم هذا مما ~~قدمناه. # قوله: (وصح) أي إقرارها مطلقا: أي وإن لم يوجد شهادة ولا PageV02P308 ~~تصديق من زوج. # قوله: (ولا معتدة) لان فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها. # قوله: (وادعت أنه من غيره) أي فيصح إقرارها في حقها فقط. # قوله: (فصار كما لو ادعاه منها الخ) لكن يفرق بينها وبين ما قبلها بأن ~~دعوى الزوج لا تتوقف على تصديق المرأة لانه يتزوج غيرها، ويتسرى بملك ~~اليمين، ولكن لا يلزمها لو ادعى أنه منها إلا بتصديقها، والمرأة لو صح ~~إقرارها بالولد للزم الزوج، لان الولد للفراش فلا بد من تصديقه أو حجة تقوم ~~عليه، ويكفي الواحدة لانه مما لا يطلع عليه الرجال، إلا إن قالت هو من غيره ~~فقد نفته عنه فيلزمها ولا يلزمه. # قوله: (قلت) أقول: غاية ما يلزم على عدم معرفة زوج آخر كونه من الزنا مع ~~أنه ليس بلازم، وبفرض تحقق كونه من الزنا يلزمها أيضا، لان ولد الزنا ~~واللعان يرث بجهة الام فقط، فلا وجه للتوقف في ذلك. # أبو السعود. # قوله: ms1297 # (بقي لو لم يعرف لها زوج غيره) أي وقد ادعت أنه من غير هذا الزوج، ~~والظاهر ثبوته منها لعدم تحميل نسب على معلوم فيرثها. # قال الرحمتي: هو داخل تحت قوله وادعت أنه من غيره لشموله ما إذا عرف لها ~~زوج غيره أو لم يعرف، إذ يكفي في ذلك الامان العقلي كما هو ظاهر إطلاقهم. # قوله: (فيحرر) وهو أنه يثبت نسبه من الام كما علمت، لان غاية ما يكون ~~كونه من الزنا، وهو يثبت من الام لا الاب. # قوله: (ولا بد من تصديق هؤلاء) يعني الولد والوالدين والزوجة والمولى ~~والزوج، لان إقرار غيرهم لا يلزمهم لان كلا منهم في يد نفسه. # عيني. # قوله: (ولو كان المقر له عبد الغير) أي فادعى أنه ابنه أو أبوه أو أنه ~~زوجها أو كانت أمة فأقر أنها زوجته. # قوله: (وصح التصديق من المقر له) بنسب أو زوجية: أي ولو بعد جحود المقر ~~لقول البزازي: أقر أنه تزوج فلانة في صحة أو مرض ثم جحد وصدقته المرأة في ~~حياته أو بعد موته جاز ا ه. # قوله: (لبقاء النسب والعدة بعد الموت) بهذا علم أن المراد بموت المقر في ~~جانب الزوجية الزوج، وإذا صح إقراره كان لها الميراث والمهر. # أبو السعود: أي لبقاء حكم النكاح وهو العدة. # قوله: (إلا تصديق الزوج بعد موتها) أي إنها أقرت بنكاح لرجل وماتت، ~~فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة، وعندهما يصح، فعليه مهرها وله ~~الميراث منها لابي حنيفة أنها لما ماتت زال النكاح بعلائقه، حتى يجوز له أن ~~يتزوج أختها وأربعا سواها، ولا يحل له أن يغسلها فبطل إقرارها، فلا يصح ~~التصديق بعد بطلان الاقرار. # وقول العيني: وكذا إذا أقر الرجل بالزوجية فصدقته المرأة بعد موته عند ~~أبي حنيفة ظاهر في التسوية بين الزوج والزوجة، وليس كذلك، ولهذا تعقبه ~~الشيخ شاهين بأن تصديق الزوجة بعد موت الزوج صحيح بالاتفاق، لان حكم النكاح ~~باق في حقها وهي العدة فإنها من آثار النكاح، ولهذا جاز لها غسله ميتا كما ~~في حال ms1298 الحياة، وإنما الخلاف في تصديق الزوج بعد موتها، فعند أبي حنيفة لا ~~يجوز، وعندهما يجوز. # زيلعي قوله: (بموتها) كذا في نسخة، وهو الصواب موافقا لما في شرحه على ~~الملتقى. # قوله: (بخلاف عكسه) أي PageV02P309 فإن النكاح لم ينقطع بعلائقه. # قوله: (ولو أقر رجل) مثله المرأة. # قوله: (كما في الدرر) عبارته: أقر بنسب من غير ولاد كأخ وعم لا يثبت: أي ~~النسب ولا يقبل إقراره في حقه، لان فيه تحميل النسب # على الغير، فإن ادعى نفقة أو حضانة يقبل في حقها، ويورث إلا مع وارث وإن ~~بعد: يعني إذا كان للمقر وارث معروف قريب أو بعيد فهو أحق بالارث من المقر ~~له، حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالارث للعمة والخالة، لان نسبه لم ~~يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف ا ه. # قوله: (لفساده بالجد وابن الابن) فإنهما في حكم غيرهما مما فيه تحميل على ~~الغير، إلا أن يخص كلام الدرر بالاب والابن، لانه أراد به الولاد الاصلي أو ~~الفرعي بلا واسطة، وهو الكامل، فيشمل الغير ابن الابن والجد كما صرح بهما ~~في الكافي: أراد بابن الابن فرع الولد وبالجد أصل الابوين، ومثل هذا ~~الاجمال غير قليل في المتون فلا يعد مخلا كما لا يخفى. # لا يقال: إن صاحب الدرر قال: وإن أقر بنسب من غير ولاد لا يصح وهو غير ~~شامل لمن إذا ادعى أنه جده أو ابن ابنه مع أنه لا يصح أيضا لما فيه من ~~تحميل النسب على الغير، وقوله هنا وإن أقر بنسب فيه تحميل الخ شامل لذلك، ~~فكان أولى لحمل كلامه على ما قلنا. # تأمل. # أقول: ولا تنس ما تقدم من صحته عن البرهان ومن تنظير المقدسي له، وقول ~~صاحب الدرر أيضا: ويرث إلا مع وارث وإن بعد أطلقه، فشمل الزوج والزوجة وهذا ~~مستقيم على قول بعض مشايخنا أنه يرد عليهما أيضا في زماننا كما في القنية، ~~والاصح أن ليس لهما الرد فيرث المقر له معهما كما في البرجندي، وأراد ~~بالقريب صاحب فرض وعصبة ولو مولى ms1299 العتاقة، وبالبعيد من كان من ذوي الارحام ~~ومولى الموالاة، ولا يكون له الثلث بالوصية، لانه ما أوجبه وصية وإنما ~~أوجبه إرثا كما في الكافي وغيره، وأنت خبير بأن هذا لم يخالف ما سبق عن ~~القنية ندبر. # قوله: (وابن الابن) أي إذا كان في حياة ابنه، لان فيه حمل النسب على ~~الغير كما قيده الحموي. # قال العلامة أبو السعود: وعلم أن الاقرار بابن الابن ذكره في التنوير ~~وشرحه مطلقا، لكن ذكره الحموي بخطه مقيدا بما إذا أقر به في حياة ابنه ~~معللا بأن فيه حمل النسب على الغير ا ه فليحفظ قوله: (إلا ببرهان) يعم ما ~~إذا أقامه المقر أو المقر له على المقر عليه وهو من حمل عليه النسب قوله: ~~(ومنه إقرار اثنين) أي من ورثة المقر عليه فيتعدى الحكم إلى غيرهما، وإنما ~~قيد باثنين لان المقر لو كان واحدا اقتصر حكم إقراره عليه، أما إقرار ورثة ~~المقر له لا يثبت النسبة فإنه كتصديقه، وأطلق في # الاثنين فشمل الرجل والمرأتين. # قال في البدائع إن الوارث لو كان كثيرا فأقر واحد منهم بأخ آخر ونحوه لا ~~يثبت نسبه ولا يرث معهم، ولو أقر منهم رجلان أو رجل وامرأتان يثبت نسبه ~~بالاتفاق، ولو كان الوارث واحدا فأقر به يثبت به عند أبي يوسف، خلافا لابي ~~حنيفة ومحمد، وبقول أبي يوسف أخذ الكرخي. # ا ه. # وظاهر إطلاق المتون على ترجيح قولهما كما لا يخفى قوله: (كما مر في باب ~~ثبوت النسب) حيث قال أو تصديق بعض الورثة فيثبت في حق المقرين، وإنما يثبت ~~النسب في حق غيرهم، حتى الناس كافة إن تم نصاب الشهادة بهم: أي بالمقرين، ~~وإلا يتم نصابها لا يشارك المكذبين لانها لا تكون شهادة حينئذ حتى تتعدى، ~~بل يكون مجرد إقرار وهو قاصر على المقر فقط، بل لا بد من PageV02P310 ~~الشهادة ونصابها حتى تكون حجة تتعدى على غيرهما. # قوله: (وكذا لو صدقه المقر عليه) هو من حمل عليه النسب. # قوله: (أو الورثة) يغني عنه قوله ومنه إقرار اثنين لكن كلامه ms1300 هنا في ~~تصديق المقر وهناك في نفس الاقرار، وإن كان في المعنى سواء لكن بينهما فرق، ~~وهو أن التصديق بعد العلم بإقرار الاول كقوله نعم أو صدق، والاقرار لا يلزم ~~منه العلم تأمل. # قال: ويمكن التفرقة بينهما بأن صورة الاولى: أقر اثنان من ورثة المقر ~~عليه فبه يثبت النسب، وصورة الثانية: أقر المقر وصدقه اثنان من ورثة المقر ~~عليه. # قوله: (وهم من أهل التصديق) بأن يكونوا بالغين عاقلين، وتم نصاب الشهادة ~~كما يأتي قريبا ما يفيده، لكن هذا بالنظر لثبوت النسب، أما بالنظر لاستحقاق ~~الارث فيستحقه، ولو المصدق امرأة واحدة كانت هي الوارثة فقط مع المقر. # ط. # قوله: (حتى تلزمه) برفع تلزم لان حتى للتفريع لا للغاية. # قوله: (من النفقة) أي إذا كان ذا رحم محرم من المقر. # قوله: (والحضانة) فيه أنه يشترط في لزوم هذه الاحكام تصديق المقر له، وهو ~~لا يكون محضونا فيراد بالحضانة الضم إليه فيما إذا كان المقر له بنتا بالغة ~~يخشى عليها، ولا يقال: تظهر في فرع المقر له إذا مات عنه. # قلنا: الظاهر أن الحضانة كالارث لا تظهر في غير المقر له، أفاده العلامة ~~الطحطاوي قوله: (والارث) أي في حقهما فقط بحيث لا يمنعان بإقرارهما وارثا ~~آخر كما سيأتي. # قوله: (كذوي الارحام) قد علمت مما قدمناه عن الكافي تفسير القريب ~~والبعيد. # قال في الشرنبلالية: ناقلا عن العناية مفسرا للقريب بذوي الفروض، ~~والعصبات والبعيد بذوي الارحام بعد ذكر ما مشى عليه الشارح، والاول أوجه، ~~لان مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الارحام مقدما على المقر له بنسب الغير ا ~~ه. # فتنبه. # قوله: (ورثه) أي المقر له ويكون مقتصرا عليه، ولا ينتقل إلى فرع المقر له ~~ولا إلى أصله لانه بمنزلة الوصية. # أبو السعود عن جامع الفصولين. # قوله: (لان نسبه لم يثبت) قال في المنح: وهذا لانه أقر بشيئين بالنسب، ~~وباستحقاق ماله بعده، وهو في النسب مقر على غيره فيرد وفي استحقاق ماله مقر ~~على نفسه، فيقبل عند عدم المزاحم، لان ولاية التصرف في ماله عند عدم ms1301 الوارث ~~له فيضعه حيث شاء، حتى كان له أن يوصي بجميع المال فلذا كان له أن يجعله ~~لهذا المقر له. # والظاهر أن المقر يرث المقر له، لان صدقه وهو إقرار، ولكنه يتأخر عن ~~الوارث المعلوم. # قوله: (فلا يزاحم الوارث المعروف) قريبا أو بعيدا فهو أحق بالارث من ~~المقر له، حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالارث للعمة أو للخالة لان نسبه ~~لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف. # قوله: (والمراد غير الزوجين) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الارث ~~لانه وصية من وجه، لان نسبه لم يثبت فثبت حق الرجوع وارث من وجه، حتى لو ~~أوصى لغيره بأكثر من الثلث لا ينفذ إلا بإجازة المقر له ما دام المقر مصرا ~~على إقراره لانه وارث حقيقة كما في الزيلعي، وفيه إشارة إلى أن المقر بنحو ~~الولد والوالدين ليس له الرجوع عنه، وبذلك صرح في الاختيار. # قوله: (أي وإن صدقه المقر له) صوابه: المقر عليه كما PageV02P311 عبر به ~~فيما مر، ويدل عليه قطعا كلام المنح حيث قال: قوله أي الزيلعي: للمقر أن ~~يرجع عنه محله ما إذا لم يصدق المقر له على إقراره، أو لم يقر بمثل إقراره ~~الخ، وعزاه لبعض شروح السراجية فقوله أو لم يقر لا شك أن الضمير فيه للمقر ~~عليه لا للمقر له، فعلم أن قوله المقر له صوابه المقر عليه كما عبر به صاحب ~~المنح في كتاب الفرائض، ويدل عليه قوله الآتي إن بالتصديق يثبت النسب ولا ~~يكون ذلك إلا من المقر عليه. # قال في روح الشروح على السراجية: واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو ~~صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من أهل الاقرار، فلا يشترط الاصرار على ~~الاقرار إلى الموت، ولا ينفع الرجوع لثبوت # النسب حينئذ ا ه. # وفي شرح فرائض الملتقى للطرابلسي: وصح رجوعه لانه وصية معنى ولا شئ للمقر ~~له من تركته. # قال في شرح السراجية المسمى بالمنهاج: وهذا إذا لم يصدق المقر عليه ~~إقراره قبل رجوعه أو لم ms1302 يقر بمثل إقراره، أما إذا صدق إقراره قبل رجوعه أو ~~أقر بمثل إقراره، فلا ينفع المقر رجوعه عن إقراره، لان نسب المقر له قد ثبت ~~من المقر عليه ا ه. # فهذا كلام شراح السراجية، فالصواب التعبير بعليه كما عبر به في المنح في ~~كتاب الفرائض، وإن كانت عبارتها هنا كعبارة الشارح وعبارة الشارح في ~~الفرائض غير محررة. # فتنبه. # أقول: لكن قد يقال: إن هذا التصويب غير صحيح، وإنما الخطأ في الاستدراك ~~بعده، لان الاقرار هنا من المقر له وهنا من المقر عليه فالاستدراك به غلط. # تأمل قوله: (لكن الخ) استدراك عن الزيلعي والبدائع، ولا شك أن الزيلعي ~~وصاحب البدائع أولى بالاعتماد من شروح السراجية، مع أن الوجه ظاهر معهما ~~لانه جعله وصية من وجه فباعتباره يصح الرجوع، والوصية يصح الرجوع عنها، ~~سواء قبل الموصى له أم لا، وما في الزيلعي والبدائع موافق لما في الكتب، ~~وعبارة الهداية: حتى لو أقر في مرضه بأخ وصدقه المقر له ثم أنكر المقر ~~وراثته ثم أوصى بماله كله لانسان كان ماله للموصى له، ولو لم يوص لاحد كان ~~لبيت المال، لان رجوعه صحيح لان النسب لم يثبت فبطل الاقرار ا ه. # وأقره الشراح. # وقد صرح بأنه بعد تصديق المقر له لم يصح رجوعه، ونقله المصنف مزاد به بعد ~~تصديق المقر عليه، وهو الاب مثلا فيما إذا أقر بأخ. # وقال في الدر المنتقى: وعندي في ثبوته بمجرد تصادقهما تردد، ولعل مراد ~~بعض شراحها بالتصديق تصديق أخ آخر كما مر فتدبر ا ه. # وذكره بعده فرعا آخر: لو أقر الاخ بابن هل يصح؟ قال الشافعية لا لان ما ~~دعا وجوده إلى نفيه انتفى من أصله، ولم أره لائمتنا صريحا وظاهر كلامهم ~~نعم، فليراجع ا ه. # وتوضيحه: أن أخا الميت لو أقر أن للميت ابنا، قالت الشافعية: لا يصح ~~إقراره، لانه لو صح لبطل كونه وارثا، وإذا بطل كونه وارثا لم يصح إقراره، ~~وظاهر كلام أئمتنا أنه أقر بسقوط حق في # الميراث، وأن المستحق له من أقر ms1303 ببنوته للميت فينفذ عليه. # قال في غاية البيان: وينبغي لك أن تعرف أن الرجوع عن الاقرار بالنسب إنما ~~يصح إذا كان الرجوع قبل ثبوت النسب كما نحن فيه، لان النسب لم يثبت لكونه ~~تحميلا على الغير وليس له ذلك، فإذا ثبت النسب فلا يصح الرجوع بعد ذلك، لان ~~النسب لا يحتمل النقض بعد ثوبته ا ه. # وإنما PageV02P312 يثبت النسب بتصديق المقر عليه وهو الاب فيما إذا أقر ~~بأخ لا بتصديق الاخ المقر له، والله تعالى أعلم. # قوله: (فليحرر عند الفتوى) تحريره أنه لو صدقه المقر له فله الرجوع، لانه ~~لم يثبت النسب وهو ما في البدائع، ولو صدقه المقر عليه لا يصح رجوعه، لانه ~~بعد ثبوته وهو ما في شروح السراجية فمنشأ الاشتباه تحريف الصلة فالموضوع ~~مختلف، ولا يخفى أن هذا كله في غير الاقرار بنحو الولد. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # أقول: ويقال أيضا في تحريره أن الاقرار بالنسب إن لم يكن فيه تحميل على ~~الغير ووجد التصديق لا يصح الرجوع فيه، وإن كان فيه تحميل على الغير وصدقه ~~المقر عليه فله الرجوع، فالكلام في مقامين، وهذا حيث لم يكن الاقرار بنحو ~~الولد كما علمت، فتأمل. # قوله: (ومن مات أبوه الخ) هذه المسألة بعينها فهمت مما تقدم فتقع مكررة، ~~إلا أن يقال: إن المقر في المسألة السابقة مورث وهنا وارث، وإن كانتا سواء ~~في عدم ثبوت النسب كما في أبي السعود عن العيني. # قال في البدائع: إذا أقر وارث واحد بوارث كمن ترك ابنا فأقر بأخ لا يثبت ~~نسبه عندهما. # وقال أبو يوسف: يثبت وبه أخذ الكرخي، لانه لما قبل في الميراث قبل في ~~النسب وإن كان أكثر من واحد بأن كانا رجلين أو رجلا وامرأتين فصاعدا يثبت ~~النسب بإقرارهم بالاجماع لكمال النصاب، ويستحق حظه من نصيب المقر ا ه. # حموي. # قوله: (فأقر بأخ) وإن كان للمقر له أولاد فلا يشترط في المقر أن يكون ~~وارثا للمقر له، بل ولو في الجملة ط. # قوله: (فيستحق نصف نصيب المقر) ms1304 ولو معه وارث آخر شرح الملتقى وبيانه في ~~الزيلعي. # قوله: (لما تقرر أن إقراره مقبول في حق نفسه فقط) فصار كالمشتري إذا أقر ~~أن البائع كان أعتق العبد المبيع يقبل إقراره في العتق، ولم يقبل في الرجوع ~~بالثمن # بيانية. # وفي الزيلعي: فإذا قبل إقراره في حق نفسه يستحق المقر له نصف نصيب المقر ~~مطلقا عندنا، وعند مالك وابن أبي ليلى: يجعل إقراره شائعا في التركة فيعطى ~~المقر من نصيبه ما يخصه من ذلك، حتى لو كان لشخص مات أبوه أخ معروف فأقر ~~بأخ آخر، فكذبه أخوه المعروف فيه أعطي المقر نصف ما في يده. # وعندهما: يعني عند مالك وابن أبي ليلى ثلث ما في يده، لان المقر قد أقر ~~له بثلث شائع في النصفين فنفذ إقراره في حصته، وبطل ما كان في حصة أخيه، ~~فيكون له ثلث ما في يده وهو سدس جميع المال والسدس الآخر في نصيب أخيه بطل ~~إقراره فيه لما ذكرنا، ونحن نقول: إنه في زعم المقر أنه يساويه في ~~الاستحقاق والمنكر ظالم بإنكاره، فيجعل ما في يد المنكر كالهالك، فيكون ~~الباقي PageV02P313 بينهما بالسوية، ولو أقر بأخت تأخذ ثلث ما في يده، ~~وعندهما خمسة، ولو أقر ابن وبنت بأخ وكذبهما ابن وبنت يقسم نصيب المقرين ~~أخماسا، وعندهما أربعا والتخريج ظاهر، ولو أقر بامرأة أنها زوجة أبيه أخذت ~~ثمن ما في يده، ولو أقر بجدة هي أم الميت أخذت سدس ما في يده فيعامل فيما ~~في يده كما يعامل لو ثبت ما أقر به ا ه. # وتمامه فيه. # قوله: (بابن) أي من أخيه الميت. # قوله: (لان ما أدى الخ) أي لان ما أدى صحة وجوده وهو الاقرار إلى نفيه ~~انتفى، وهنا لو صح إقراره بابن الاخ تبين أنه ليس بوارث وإذا لم يكن وارثا ~~لا يصح إقراره، فأدى وجود هذا الاقرار إلى نفيه، فينتفي من أصله: يعني لا ~~يصح. # والحاصل: أن الاخ بإقراره بالابن يصير مقرا على نفيه فيحرم من الميراث ~~بسبب الابن، وإذا خرج من الميراث صار ms1305 أجنبيا، فإقراره غير صحيح، ولم يكن ~~مقرا على نفيه فلا يرث الابن فيعود الميراث له، وهكذا فيلزم الدور الحكمي ~~الذي عده الشافعية من موانع الارث لانه يلزم من التوريث عدمه، فقد أدى وجود ~~الاقرار إلى عدمه بيانه كما في شرح البولاقي على شرح الشنشوري: أنه إذا أقر ~~أخ حائز بابن للميت يثبت نسبه ولا يرث، لانه لو ورث لحجب الاخ، فلا يكون ~~الاخ وارثا حائزا فلا يقبل إقراره بالابن فلا يثبت نسبه فلا يرث، لان إثبات ~~الارث يؤدي إلى نفيه، وما أدى إثباته إلى نفيه # انتفى من أصله، وهذا هو الصحيح من مذهبهم. # ويجب على المقر باطنا أن يدفع له التركة إن كان صادقا في إقراره، لانه ~~يعلم استحقاقه المال، والقول الثاني للشافعي: أنه يثبت نسبه ويرث، وبه قال ~~أحمد، ونقل عن أبي حنيفة. # وقيل لا يثبت ولا يرث، وبه قال داود. # وقال أبو يوسف: لا يثبت نسبه إلا بإقرار اثنين من الورثة. # وعند مالك: يرث المقر له ولا يثبت نسبه إلا إذا أقر به عدلان من الورثة ~~أو أقر به عدل وصدقه عدل آخر من الورثة، هذا غاية ما رأيته. # ثم رأيت بعض الافاضل أوضح المقام. # بقوله: بيان الملازمة أو الاقرار لا يصح إلا من وارث، وإذا صح هذا ~~الاقرار صار هذا الاخ مع وجود الابن غير وارث، وإذا صار غير وارث لم يصح ~~الاقرار بالنبوة فلم تحصل فائدة، فصار هذا الاقرار عبثا. # ولنا أنه أقر بشيئين المال والنسب على الغير. # ومن المعلوم أن إقرار الشخص يسري على نفسه، والمال ملك نفسه فينفذ فيه، ~~ويلزمه دفعه له. # وأما تحميل النسب على غيره فلا يملكه، فلا ينفذ فيه إقراره، على أن النسب ~~يثبت في حق المقر مؤاخذة له بزعمه، حتى لو مات المقر لا عن وارث فإرثه لهذا ~~المقر له لا لبيت المال. # هذا ما أفاده المتن قريبا. # فلهذا قال الشارح: وظاهر كلامهم نعم. # والاولى أن يجزم لان الاطلاق السابق يعمل به حتى يوجد ما يخصصه، والمطلق ~~السابق هو قوله ms1306 وإن أقر بنسب على غيره إلى قوله ويصح في حق نفسه، ونظيره لو ~~أقر بعبد فاكتسب ثم مات ثم صدقه المقر له يلزمه دفع الاكساب له، مع أن ~~الاقرار بالعبد نفسه بطل بالموت، وكذا لو أقر المشتري بأن البائع أعتق ~~العبد ينفذ في حق نفسه. # قوله: (وظاهر كلامهم نعم فليراجع) أي يصح الاقرار، لان مقتضى ما ذكروه ~~هنا أن المقر إذا ثبت إقراره بنصاب الشهادة يثبت النسب وإن كان النصاب من ~~الورثة، وإلا فيعمل بالاقرار في حق نفسه وإن لم يثبت PageV02P314 النسب، ~~وهنا إقر بنسب على الغير فلا يقبل، وأقر بالمال الذي يستحقه ظاهرا إنما هو ~~للمقر له فيكون إقراره به على نفسه فيقبل. # ويكفي في إقراره كونه وارثا ظاهرا، وإن تبين بإقراره أنه ليس بوارث لكن ~~تقدم في الشهادات أنه تقبل شهادة العتيق على معتقه إلا في مسألة وهي: رجل ~~مات عن عم وبنت # وأمتين وعبدين فأعتق العم العبدين فشهدا أن الثانية أخت الميت قبل ~~الاولى: أي قبل الشهادة بالبينة أو بعدها أو معها لا تقبل بالاجماع. # لانا لو قبلناها لصارت عصبة مع البنت، فيخرج العم عن الوارثة فيبطل العتق ~~ا ه. # والحاصل: أن ظاهر كلامهم صحة إقرار هذا الاخ بالابن وثبت نسبه في حق نفسه ~~فقط، فيرث الابن دونه لما قالوا: إن الاقرار بنسب على غيره يصح في حق نفسه، ~~حتى تلزمه الاحكام من النفقة والحضانة لا في حق غيره. # وقد رأيت المسألة منقولة ولله الحمد والمنة في فتاوى العلامة قاسم بن ~~قطلو بغا الحنفي. # ونصه: قال محمد في الاصل: ولو كانت للرجل عمة أو مولى نعمة فأقرت العمة ~~أو مولى النعمة بأخ للميت أبيه أو أمه أو بعم أو بابن عم أخذ المقر له ~~الميراث كله، لان الوارث المعروف أقر بأنه مقدم عليه في استحقاق ماله ~~وإقراره حجة على نفسه. # ا ه. # هذا كلامه. # ثم قال: فلما لم يكن في هذا دور عندنا لم يذكر في الموانع وذكر في بابه ا ~~ه. # وهذا مؤيد لما قدمناه قريبا ms1307 عن بعض الافاضل أيضا فاغتنمه. # قوله: (فلا شئ للمقر) سبق قبل الاستثناء أن مختار أبي الليث أنه لا يلزمه ~~قدر حصته، وكان وضع هذا الفرع هناك أولى، لان الديون تقضى بأمثالها قوله: ~~(لان إقراره ينصرف إلى نصيبه) وذلك لان المائة صارت ميراثا بينهما، فلما ~~أقر أحدهما باقتضاء أبيه ذلك صح في نصيبه خاصة لا في نصيب أخيه، فبقيت حصة ~~الآخر كما كانت، فيجعل كأن المقر استوفى نصيبه، ولان الديون تقضي بأمثالها. # وقد أقر المقر أن أباه أخذ خمسين فوجبت، ثم تلتقي قصاصا على المديون فقد ~~أقر بدين على الميت هو لا ينفذ في حق الوارث الآخر، وينفذ في حقه خاصة، ~~والدين مقدم على الميراث فاستغرق نصيبه فلا يأخذ منه شيئا، كما إذا أقر ~~عليه بدين آخر فيلزم المقر كما مر قبيل باب الاستثناء، ولا يجري في هذه ~~المسألة الخلاف السابق كما لا يخفى على الحاذق. # قوله: (بعد حلفه) أي حلف المنكر لاجل الاخ لاجل الغريم، لانه لا ضرر على ~~الغريم، فلا ينافي ما يأتي، ولو نكل شاركه المقر في الخمسين. # قوله: (لكنه الخ) الاستدارك يقتضي أن لا يحلف في الاولى، وبه صرح ~~الزيلعي. # وهو مخالف لما قدمه عن الاكمل ومر جوابه. # قوله: (يحلف) أي المنكر # بالله لم يعلم أنه قبض الدين، فإن نكل برئت ذمة المدين، وإن حلف دفع إليه ~~نصيبه، بخلاف المسألة الاولى حيث لا يحلف لحق الغريم، لان حقه كله حصل له ~~من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه، وهنا لم يحصل إلا النصف فيحلفه زيلعي. # وقد وفق أبو السعود بين العبارتين كما ذكرنا، وحينئذ اندفع ما أبداه ~~الحلبي من التنافي وحينئذ، فقوله حيث لا يحلف مخالف لما قاله الاكمل في ~~المسألة الاولى يحلف PageV02P315 الاخ بالله الخ. # ولعل الذي نفاه الزيلعي الحلف لحق الغريم، والذي قاله الاكمل لحق أخيه ~~المقر، لان كل من إذا أقر بشئ لزمه يحلف عند إنكاره ليقضي عليه بالنكول. # تأمل. # وفي الدر المنتقى: لو مات عن ابنين وكان لابيهما الميت دين على شخص فأقر ms1308 ~~أحدهما بقبض أخيه نصفه صح في حصته، وحينئذ فالنصف الباقي للآخر بعد حلفه. # قلت: وكذا الحكم لو أقر بقبض كله لكن هنا يحلف لحق الغريم. # ذكره الزيلعي وغيره. # ا ه. # والحاصل: أن في المسألة الاولى لا يحل ف لحق الغريم، لان حقه كله حصل له ~~من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه، بخلاف المسألة الثانية فإنه يحلف المنكر ~~بالله ما تعلم أنه قبض الدين، فإن نكل برئت ذمته، وإن حلف دفع إليه نصيبه، ~~والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # فصل في مسائل شتى قال عزمي زاده: أفرز صاحب التسهيل هاهنا مسائل مهمة ~~وأدرجها تحت زيادة على سائر المتون، واقتفى صاحب الدرر أثره، وانتخب ~~المسائل المذكورة فيه من الكافي. # ا ه. # والشارح رحمه الله تعالى جمع بين ما أتى به في التسهيل وبين ما جرت به ~~عادة المتون من ذكر مسائل شتى، فترجم بها، وفيه ظرفية الشئ في نفسه، لان ~~الفصل هو المسائل، إلا أن يقال: الفصل مراد به الالفاظ مراد بها المعاني ~~فيكون من ظرفية الدال في المدلول. # قوله: (المكلفة) أي العاقلة البالغة: أي وهي حرة أو مأذونة ط. # قوله: (فكذبها زوجها) إما إذا صدقها فيظهر في حقه اتفاقا. # قوله: (أيضا) أي كما يصح في حقها وتركه لظهوره. # قوله: (ولا يتعدى إلى غيره) لان كونه حجة إنما هو في زعم المقرر وزعمه ~~ليس حجة على غيره، ولذا لا يظهر في حق الولد والثمرة، بخلاف البينة فإنها ~~حجة في حق الكل، لان # حجيتها بالقضاء وهو عام. # حموي. # قوله: (وهذه إحدى المسائل الست) الثانية: لو أقر المؤجر بدين لا وفاء له ~~إلا من ثمن العين المؤجرة فللدائن بيعها، وإن تضرر المستأجر قال الشيخ صالح ~~في هذا: إشارة إلى أن رب الدين إذا أراد حبس المديون، وهو في إجارة الغير ~~يحبس، وإن بطل حق المستأجر قاله تفقها، فوافق بحث المؤلف الآتي. # الثالثة: لو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت أبي زوجها وصدقها الاب انفسخ ~~النكاح بينهما، ومثل الاب الجد، بخلاف ما إذا أقرت بالردة، ms1309 ولو طلقها ثنتين ~~بعد الاقرار بالرق لم يملك الرجعة. # الرابعة: إذا ادعى ولد الامة المبيعة وللمدعي على أخ ثبت نسبه وتعدى إلى ~~حرمان الاخ من الميراث. # الخامسة: المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت، وميراثه لولده ~~دون أخيه. # السادسة: باع المبيع ثم أقر أن البيع كان تلجئة وصدقه المشتري، فله الرد ~~على بائعه بالعيب، كذا في الجامع. # قال الحموي: قوله لو أقر المؤجر الخ، قال بعض الفضلاء: يؤخذ من هذا جواب ~~حادثة لم أجد فيها نقلا، وهو أن رب الدين إذا أراد حبس المديون وهو في ~~إجارة الغير هل يحبس وإن بطل PageV02P316 حق المستأجر؟ فهذا يشير إلى أنه ~~يحبس وإن بطل حق المستأجر. # قوله: لو أقرت مجهول النسب الخ. # وقعت حادثة بالقاهرة: وهي أن شخصا أقر في مرض موته بأن فلانا أخي وشقيقي، ~~ولهذا المقر أخت شقيقة والمقر له غير أب المقر، وكل منهما حر الاصل من الاب ~~وصدقت على إقرار أخيها حتى لا يشاركها بيت المال، وهي شافعية المذهب، وثبت ~~الاقرار بين يدي قاض حنفي، وحكم بصحة قاض شافعي، فنازع صاحب بيت المال ~~المقر له، ودار سؤالهم بين العلماء، فمنهم من أجاب بصحة الاقرار وهم ~~الاكثر، ومنهم: من أجاب ببطلانه، ومنهم علامة الورى الشمس الرملي معللا ~~بأنه محال شرعي، إذ يستحيل أن يكون لواحد أبوان. # وقال بعض الفضلاء من الحنفية: مقتضى مذهبنا بطلان الاقرار: أي في خصوص ~~هذه المسألة. # وإلا فلا يستحيل شرعا أن يكون للواحد أبوان أو ثلاثة إلى خمسة، كما في ~~ولد الجارية المشتركة إذا ادعاه الشركاء، بل قد يثبت نسب لواحد الحر الاصل ~~من # الطرفين، كما في اللقيط إذا ادعاه رجلان حران كل واحد منهما من امرأة حرة ~~كما في التاترخانية. # ا ه. # قوله: (ولم نرها صريحة) هذا البحث لصاحب المنح، ومثله في حاشية الاشباه ~~للحموي كما قدمناه قريبا. # قوله: (وعندهما لا) لما لم يقف على من يرجح قول الامام على قولهما صرح ~~بذكر قولهما في المتن: فإن عادته كعادة أرباب المتون المألوفة ms1310 التصريح ~~بقولهما أيضا عند رجحان قولهما على قوله، وكذا عند التساوي بينهما كما في ~~المولى عبد الحليم، ولكن يأتي تصحيح قول الامام. # قوله: (فلا تحبس ولا تلازم) لان فيه منع الزوج عن غشيانها وإقرارها فيما ~~يرجع إلى بطلان حق الزوج لا يصح انتهى درر. # والظاهر أنه على قولهما يأمرها القاضي بالدفع وبيع عليها ما يباع في ~~الدين ط. # قوله: (إفتاء وقضاء) منصوبين على الحال. # قوله: (لان الغالب الخ) فيه نظر، إذ العلة خاصة والمدعي عام، لانه لا ~~يظهر فيما إذا كان الاقرار لاجنبي، وقوله لتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده ~~لا يظهر أيضا، إذا بالحبس عند القاضي لا عند الاب، فإذا المعول عليه قول ~~الامام. # ا ه. # إذ لم يستند في هذا التصحيح لاحد من أئمة الترجيح ط. # لكن قوله إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه ~~للمدعي. # قوله: (في حقها خاصة) أي في بعض الاحكام، فإنه يظهر في حق الزوج في ~~المستقبل، حتى لو جاءت بولد بعده يكون ملكا للمقر له، ويملك عليها الزوج ~~طلقتين فقط، وقد كان يملك عليها ثلاثا. # وهذا عند أبي يوسف في حق الاولاد وإجماعا في الطلاق والعدة، فإن طلاقها ~~اثنتان وعدتها حيضتان، وقد كان يملك عليها ثلاثا وتعتد بثلاث حيض، والعدة ~~حق الزوج وحق الشرع، فقد ظهر إقرارها في حق غيره كما نقله الشرنبلالي عن ~~المحيط عن المبسوط. # قوله: فولد التفريع غير ظاهر، ومحله فيما بعد، والظاهر أن يقال: فتكون ~~رقيقة له كما في العزمية، ويأتي قريبا. # قوله: PageV02P317 (رقيق) عند أبي يوسف: لانه حكم برقيتها وولد الرقيقة ~~رقيق. # درر. # قوله: (خلافا لمحمد) هو يقول: تزوجها بشرط حرية أولاده منها فلا تصدق في ~~إبطال هذا الحق. # ا ه. # منح: أي فيكون أولادها بعد الاقرار أحرارا، وهذا ليس على إطلاقه لما في ~~الاشباه: مجهول النسب إذا أقر بالرق لانسان وصدقه المقر له صح وصار عبدا، ~~وهذا إذا كان قبل تأكد الحرية بالقضاء، أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل ~~أو # بالقصاص ms1311 في الاطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك. # ا ه. # قوله: (يرد عليه) أي على عدم صحة إقرارها في حقه. # قوله: (انتقاص طلاقها) وكذا عدتها كما علمت. # قوله: (كما حققه في الشرنبلالية) حيث قال ويرد على كون إقرارها غير صحيح ~~في حقه انتقاص طلاقها، لانه نقل في المحيط عن المبسوط: أن طلاقها ثنتان ~~وعدتها حيضتان بالاجماع، لانها صارت أمة، وهذا حكم يخصها. # ثم نقل عن الزيادات: ولو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك ~~عليها الرجعة، ولو علم لا يملك، وذكر في الجامع: لا يملك علم أو لم يعلم. # قيل ما ذكره في الزيادات قياس، وما ذكره في الجامع استحسان. # وفي الكافي: آلي وأقرت قبل شهرين فهما مدته، وإن أقرت بعد مضي شهرين ~~فأربعة، والاصل أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك ~~بطل حقه، لان فوات حقه مضاف إلى تقصيره فإن لم يمكن التدارك لا يصح الاقرار ~~في حقه، فإذا أقرت بعد شهر أمكن الزوج التدارك وبعد شهرين لا يمكنه، وكذا ~~الطلاق والعدة حتى لو طلقها ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة، ولو أقرت قبل ~~الطلاق تبين بثنتين، ولو مضت من عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة، ولو مضت ~~حيضة ثم أقرت تبين بحيضتين ا ه. # قلت: وعلى ما في الكافي لا إشكال لقوله: إن فوات حقه مضاف إلى تقصيره. # تأمل. # قوله: (وفرع على حقه) الاولى أن يقول على قوله لا في حقه. # قوله: (مجهول النسب) قيد به احترازا عمن علم نسبه وحريته فلا يصح إقراره ~~بالرق لتكذيب العيان له كما لا يخفى، وكذا من علم أنه عتيق الغير، ويصح هذا ~~الاقرار من المجهول، ولو كان صبيا مميزا كما في تنوير الاذهان، ويستثنى منه ~~اللقيط حيث لا يصح إقراره بأنه عبد لفلان، إلا إذا كان بالغا. # أبو السعود. # وفي الاشباه: مجهول النسب: لو أقر بالرق لانسان وصدقه المقر له صح وصار ~~عبده إن كان قبل تأكد حريته بالقضاء، أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو ms1312 ~~بالقصاص في الاطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك، وإذا صح إقراره بالرق ~~فأحكامه بعده في الجنايات والحدود وأحكام العبيد وفي النتف يصدق، إلا في ~~خمسة: زوجته، ومكاتبه، ومدبره، وأم ولده، ومولى عتقه. # انتهى. # أقول: وهذا يفيد مجهول النسب أيضا قوله: (صح إقراره في حقه) أي وصار عبده ~~إن كان قبل تأكد حريته بالقضاء كما علمت. # قوله: (دون إبطال العتق) أي دون ما يتعلق بعصبة المقر من إرث PageV02P318 ~~المعتق بعد موت المقر. # قوله: (يرثه وارثه الخ) لانه مقدم على المعتق. # قوله: (وإلا) صادق بأن لم يكن له وارث أصلا، أو وارث لا يرث الكل كأحد ~~الزوجين. # قوله: (فيرث الكل) أي إن لم يكن له وارث أصلا. # قوله: (أو الباقي) إن كان له وارث لا يستغرق. # قوله: (كافي وشرنبلالية) الاولى: شرنبلالية عن الكافي، لقوله كذا في ~~الكافي. # وعبارة الشرنبلالية عن المحيط: وإن كان للميت بنت كان النصف لها، والنصف ~~للمقر له. # ا ه. # فعلم أن المراد بالوارث ذو الفرض أو العصبة، وإن كان المقر له مقدما على ~~الرد وهل يقدم على ذوي الارحام يراجع. # قال في الشرنبلالية: وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لانه لا عاقلة له، ~~وإن جني عليه يجب عليه أرش العبد، وهو كالمملوك في الشهادة، لان حريته في ~~الظاهر وهو يصلح للدفع لا للاستحقاق. # ا ه. # قوله: (المقر له) فاعل يرث: أي وإلا فيرث الكل أو الباقي المقر له. # قوله: (فإرثه لعصبة المقر) لانه لما مات انتقل الولاء إليهم، بخلاف ما ~~إذا كان حيا. # درر. # وذلك لان إقراره بالرق لا يظهر في حقهم، فلو كان عصبة أولاده فمن قبل ~~الاقرار أحرار يرثون، ومن بعده من أمة أرقاء لا ترثون، فتدبر ط. # والحاصل: أن الاقرار حجة قاصرة، فما دام حيا يكون إرث العتيق للمقر له ~~عند عدم الوارث، وبعد المقر ينتقل الولاء لعصبته، فيكون الارث لهم فلا ينفذ ~~إقراره عليهم، ويستحقون الميراث دون المقر له. # قوله: (لانه لا عاقلة له) إذ الذي أعتقه صار رقيقا والمقر له لم ms1313 يظهر ~~حكمه في حق ذلك العتيق. # قوله: (ولو جنى عليه يجب أرش العبد) وعليه فقد صار الاقرار حجة متعدية في ~~حق المجني عليه، فينبغي زيادة هذه المسألة على الست المتقدمة آنفا. # قوله: (لان حريته بالظاهر) لانا نظرنا فيها إلى ظاهر حرية المعتق حال ~~إعتاقه. # قوله: (قال رجل لآخر لي عليك ألف الخ). # أقول: هذه المسائل معرفة # أو منكرة أو مكررة أو مقرونا بها البر ينبغي أن تذكر عند قول المصنف في ~~كتاب الاقرار قال: أليس لي عليك ألف؟ فقال بلى الخ لوجهين. # الاول: أنها من قبيل نعم. # والثاني: أنها نظيرة اتزنها واتزن، فنظير الاول قوله الحق ونحوه، لان ~~المفعول المطلق أو المفعول به لا يستقل بنفسه، لان الهاء لا بد له من مرجع ~~سابق، ونظير الثاني قوله الحق حق ونحوه، لانه كلام تام غير محتاج إلى ما ~~قبله، وكذلك اتزن، ثم هذه الالفاظ الرواية فيها النصب، وعليه كلام المصنف ~~حيث صرح به في النكرة: إما بكونه على المصدرية والتقدير القول الحق الخ، أو ~~بكونه مفعولا به: أي ادعيت الحق الخ، وجاز في الكل الرفع على أنه خبر مبتدأ ~~محذوف يدل عليه فحوى الكلام. # فالتقدير: قولك الحق أو دعواك الحق الخ، ولو قدر مجرورا فله وجه أيضا ~~فيكون التقدير قولك: أو PageV02P319 دعواك بالحق، ولو لم يعرب فيحمل على ~~واحد منهما، فلا يختلف الحكم في الجميع في الصحيح. # كذا في الجامع العاملي. # قوله: (ونحوه) بأن كرر اليقين أيضا معرفا أو منكرا. # قوله: (أو قرن بها البر) قيد به لانه لو قرن بها الصلاح لم يكن إقرارا، ~~لان الصلاح محكم في الرد، إذ القول لا يوصف به فيكون أمرا بالصلاح ~~والاجتناب عن الكذب، فيحمل ما قرن به عليه أطلقه ولكنه مقيد بالنصب، إذ لو ~~رفع يكون جملة تامة من مبتدأ وخبر فلا يجعل جوابا لما سبق، بخلاف تكرير هذه ~~الالفاظ حيث يحمل على التأكيد. # وأشار بالمقارنة إلى أن البر لو انفرد معرفا أو منكرا أو مكررا لا يكون ~~إقرارا لعدم العرف. # عبد الحليم. ms1314 # قوله: (البر حق) هذا مما يصلح للاخبار ولا يتعين جوابا، والذي في نسخة ~~الدرر: البر الحق، وهو في بعض النسخ كذلك، وهو ظاهر فإنه يحمل على الابدال ~~ط. # قوله: (لانه كلام تام) من مبتدأ وخبر مستقل بنفسه، هذا هو المنطوق، وجعله ~~جوابا إنما هو باعتبار دلالة الحال، وذا ساقط في مقابله. # وقوله: (لانه لا يصلح للابتداء) أي لان يكون كلاما مبتدأ، هذا هو الظاهر، ~~أو لا يصلح لان يكون مبتدأ، لانه لو رفع يكون خبرا لمبتدأ يقدر بدلالة ~~الحال، وهو قولك أو دعواك على ما أشرنا إليه. # قوله: (يا سارقة الخ) مأخذ هذه المسألة بتفاريعها من باب الاقرار بالعيب ~~في الجامع الكبير وإتيان # المصنف بها في أواخر باب العيب أنسب من إتيانه بها هنا كما لا يخفى. # قوله: (لانه نداء) أي فيما عدا الاخير والنداء إعلام المنادى وإحضاره لا ~~تحقيق الوصف، ولهذا لو قال لامرأته يا كافرة لا يفرق بينهما. # ا ه. # درر. # قوله: (أو شتمة) أي في الاخيرة وهي قوله هذه السارقة فعلت كذا: أي ولم ~~يكن لتحقيق الوصف، وفي نسخة شتيمة ويحتمل أن أو بمعنى الواو، فإن كل أمثلة ~~النداء تصلح للشتم وينفرد الشتم في الاخيرة ط. # قوله: بخلاف هذه سارقة وكذا هذه السارقة بلام التعريف، الحاصل أن ~~الاعتبار إلى مجئ الوصف خبرا فيستوي حينئذ كونه معرفا أو منكرا، بخلاف ~~مجيئه نعتا فحينئذ يحمل على الشتم، هذا هو المصرح به في تلخيص الجامع ~~الكبير، وعليه كلام الكافي، فيظهر منه أن تنكير هذه الاوصاف في عبارة ~~المصنف ليس للاحتراز. # قوله: (حيث ترد بأحدها) أي لو اشتراها من لم يعلم بهذه الاخبار ثم علم ط. # أقول: فيه نظر، لان الشرط في رد المبيعة بالعيب أن يوجد عند المشتري ~~والبائع، فلو أقر البائع بالعيب عنده ولم يوجد عند المشتري لا ترد بل يكون ~~قد زال. # تأمل. # قوله: (بخلاف أول) فإن السيد لا يتمكن من إثبات هذه الاوصاف فيها. # قوله: (بطريق محظور) متعلق بالسكران. # قوله: (محرم) لا PageV02P320 حاجة إليه. # قوله: (صحيح) لتكليفه ms1315 شرعا لقوله تعالى: * ((4) لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى) * (النساء: 34) خاطبهم تعالى ونهاهم حال سكرهم. # أشباه. # قوله: (أقيم عليه الحد في سكره) لعله سبق قلم. # والصواب القصاص لانه لا فائدة في انتظاره، وأشار إلى أن الحد تارة يقصد ~~به تأديب بإيصال الالم إليه، وهذا لا يحصل في حال السكر فلا يقام عليه فيه ~~لانه لا يحس به كحد الشرب والقذف، وتارة يقصد به تأديب غيره أو تحصيل ~~ثمرته، وإن أقيم في حال السكر لبقاء أثره بعده كالقود فإنه إن كان في النفس ~~يحصل به إزهاق الروح، فلا فرق أن يكون في حال الصحو لحصول المقصود به، وهو ~~زجر غيره أن يفعل كفعله، وكذا فيما دون النفس المقصود به يحصل في حال السكر ~~أو في حال الصحو. # وينبغي أن يكون حد السرقة كذلك لبقاء أثره بعد الصحو. # قوله: (وفي السرقة يضمن المسروق) أي لو أقر بالسرقة يتضمن ذلك الاقرار حق ~~الله، وهو إقامة الحد وحق العبد، وهو ضمان المال فلا يلزمه # الحد لدرئه بالشبهات، ويصح في حق العبد فيضمن المال المسروق. # قوله: (سعدي أفندي) وعبارته هناك. # وقال صاحب النهاية: ذكر الامام التمرتاشي: ولا يحد السكران بإقراره على ~~نفسه بالزنا والسرقة، لانه إذا صحا ورجع بطل إقراره ولكن يضمن المسروق، ~~بخلاف حد القذف والقصاص حيث يقام عليه في حال سكره لانه لا فائدة في ~~التأخير لانه لا يملك الرجوع، لانهما من حقوق العباد، فأشبه الاقرار بالمال ~~والطلاق والعتاق انتهى. # ولا يخفى عليك أن قوله لانه لا فائدة في التأخير محل بحث، وفي معراج ~~الدراية: بخلاف حد القذف فإنه يحبس حتى يصحو ثم يحد للقذف، ثم يحبس حتى يخف ~~منه الضرب، ثم يحد للسكر. # ذكره في المبسوط. # وفي معراج الدراية: قيد بالاقرار لانه لو زنى أو سرق في حاله يحد بعد ~~الصحو، بخلاف الاقرار، وكذا في الذخيرة انتهى. # أقول: لكن في قوله بخلاف الاقرار أن الاقرار كذلك فما وجه المخالفة. # تأمل. # قوله: (إلا فيما يقبل الرجوع كالردة) أي ولو بسب النبي صلى الله تعالى ms1316 ~~عليه وسلم فإنها كسائر ألفاظ الردة خلافا لما قدمه الشارح في بابها. # وكتب عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى كتابة حسنة حرر فيها أن القبول هو ~~المذهب، وأن عدم القبول هو مذهب مالك رحمه الله تعالى فارجع إليه. # والحكمة في عدم صحة إقراره فيما يقبل الرجوع أن الردة مبنية على الاعتقاد ~~وهو يعتمد وجود العقل ولا عقل له مع السكر ولو أقر، ولذا لو ارتد في سكره ~~لا تصح ردته، وعليه فينبغي أن لا تلحقه أحكام المرتد من بينونة زوجة ونحوه، ~~فليراجع. # أما من ثبتت ردته بالبينة وأنكر فإن إنكاره توبة فتلزمه أحكام المرتد كما ~~صرحوا به. # قوله: (وشرب الخمر) أي إذا أقر وهو سكران بأنه شرب الخمر الذي هو فيه أو ~~غيره لا يصح إقراره فلا يقام عليه الحد، وإنما ترتب على البينة مثلا ~~الاحكام ط. # قوله: (لا يعتبر) أي إقراره. # قوله: (إلا في سقوط القضاء) أي قضاء الصلاة أزيد من يوم وليلة، فتسقط ~~بالاغماء لا بالسكر، لانه بصنعه كما في PageV02P321 الاشباه قوله: (وتمامه ~~في أحكامات الاشباه) وعبارتها أحكام السكران هو مكلف لقوله تعالى: * ((4) ~~لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * (النساء: 34) خاطبهم تعالى ونهاهم حال ~~سكرهم، فإن كان السكر من محرم، فالسكرا منه هو المكلف، وإن كان من مباح فلا ~~فهو كالمغمى عليه لا يقع طلاقه. # واختلف التصحيح فيما إذا سكر مكرها أو مضطرا فطلق، وقدمنا في الفوائد أنه ~~من محرم كالصاحي إلا في ثلاث: الردة، والاقرار بالحدود الخالصة، والاشهاد ~~على شهادة نفسه، وزدت على الثلاثة: تزويج الصغير والصغيرة بأقل من مهر ~~المثل أو بأكثر فإنه لا ينعقد. # الثانية: الوكيل بالطلاق صاحيا إذا سكر فطلق لم يقع. # الثالثة: الوكيل بالبيع، ولو سكر فباع لم ينفذ على موكله. # الرابعة: غصب من صاح ورده عليه وهو سكران وهي في فصول العمادية فهو ~~كالصاحي، إلا في سبع فيؤاخذ بأقواله وأفعاله، واختلف التصحيح بما إذا سكر ~~من الاشربة المتخذة من الحبوب أو العسل، والفتوى على أنه سكر محرم، فيقع ~~طلاقه وعتاقه ولو زال عقله ms1317 بالبنج لم يقع وعن الامام أنه إن كان يعلم أنه ~~بنج حين يشرب يقع وإلا فلا، وصرحوا بكراهة أذان السكران، واستحباب إعادته ~~وينبغي أن لا يصح أذانه كالمجنون. # وأما صومه في رمضان فلا إشكال أنه إن صحا قبل خروج وقت النية أنه يصح إذا ~~نوى، لانا لانشرط التبييت فيها، وإذا خرج وقتها قبل صحوة أثم وقضى، ولا ~~يبطل الاعتكاف بسكره ويصح وقوفه بعرفات كالمغمى عليه، لعدم اشتراط النية ~~فيه. # واختلفوا في حد السكران: فقيل من لا يعرف الارض من السماء ولا الرجل من ~~المرأة، وبه قال الامام الاعظم. # وقيل من في كلامه اختلاط وهذيان، وهو قولهما وبه أخذ أكثر المشايخ. # والمعتبر في قدح السكر في حق الحرمة ما قالاه احتياطا في الحرمات، ~~والخلاف في الحد والفتوى على قولهما في إنتقاض الطهارة وفي يمينه لا يسكر ~~كما بيناه في شرح الكنز. # تنبيه قولهم إن السكر من مباح كالاغماء، يستثنى منه سقوط القضاء فإنه لا ~~يسقط عنه وإن كان أكثر من يوم وليلة لانه بصنيعه. # كذا في المحيط انتهى ما ذكره في الاشباه. # قال في نور العين: ويلحق السكران بالصاحي في العبادات والحقوق فيلزمه ~~سجدة تلاوة وقضاء # الصلاة شح، وإذا أفاق يلزمه الوضوء لو كان بحال لا يعرف الذكر من الانثى ~~لا كمغمى عليه، ومن سكر من شراب محرم أو من المثلث لزمه كل التكاليف ~~الشرعية، ويصح جميع عباراته وتصرفاته سواء شرب مكرها أو طائعا. # بزدوي. # السكر لو بمباح كشرب مكره، ومضطر، وشرب دواء، وشرب ما يتخذ من حبوب وعسل ~~عند أبي حنيفة كالاغماء يمنع من صحة طلاق، وعتاق وسائر التصرفات، والسكر ~~بمحظور كسكر من كل شراب محرم، ونبيذ المثلث، ونبيذ الزبيب المطبوخ المعتق ~~لا ينافي الخطاب، فيلزمه جميع أحكام الشرع، وتصح عباراته كلها بطلاق وعتاق ~~وبيع وشراء، وأقارير، ويصح إسلامه لا ردته استحسانا، ولو أقر بقصاص أو باشر ~~سببا لزمه حكمه، ولو قذف أو أقر به لزمه الحد، ولو زنى حد إذا صحا، ولو أقر ~~أنه سكر من خمر طائعا لم ms1318 يحد حتى يصحو فيقرأ وتقوم عليه البينة، ولو أقر ~~بشئ من الحدود لم يحد إلا في حد قذف، وتقام عليه الحدود إذا صحا. ~~PageV02P322 قال في الهداية: لا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ ~~وأنه شربه طوعا، إذ السكر من المباح لا يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك، وكذا ~~شرب المكره لا يوجب الحد ولا يحد السكران حتى يزول عنه السكر تحصيلا لمقصود ~~الانزجار والسكران الذي يحد عند أبي حنيفة، هو من لا يعقل منطقا لا قليلا ~~ولا كثيرا، ولا يعقل الرجل من المرأة، وعندهما: من يهذي ويخلط كلامه إذا هو ~~السكران في العرف، وإليه مال أكثر المشايخ، والمعتبر في القدح المسكر في حق ~~الحرمة ما قالا إجماعا أخذا بالاحتياط انتهى. # وقدمنا عن الاشباه أن الفتوى على قولهما في إنتقاض الطهارة، وفي يمينه أن ~~لا يسكر، وأنه يستثنى سقوط القضاء من قولهم السكر بمباح كإغماء، فإنه لا ~~يسقط عنه وإن كان أكثر من يوم وليلة لانه بفعله. # قال قاضيخان: يجوز جميع تصرفات السكران إلا الردة والاقرار بالحدود ~~والاشهاد على شهادة نفسه. # وفي محل آخر منه من سكر من خمر أو شراب متخذ من أصل الخمر وهو العنب ~~والزبيب والتمر كنبيذ ومثلث وغيرهما ينفذ جميع تصرفاته عندنا، وبه أخذ عامة ~~المشايخ. # وقال الحسن بن زياد # الطحطاوي والكرخي والصفار ومالك والشافعي في أحد قوليه وداود الاصفهاني: ~~لا يصح منه تصرف ما وردته لا تصح عندنا استحسانا. # إذ الكفر واجب النفي لا واجب الاثبات. # وعن أبي يوسف أنه كان يأخذ بالقياس ويقول: تصح ردته انتهى. # قال: فلو قضى قاض بقول واحد من هؤلاء نفذ قضاؤه. # واختلف المشايخ فيما يتخذ من حبوب وثمار وعسل: من قال بوجوب الحد بالسكر ~~به يقول ينفذ تصرفاته ليكون زجرا له، ومن قال لا يجب الحد به وهو الفقيه ~~أبو جعفر والامام السرخسي يقول لا ينفذ تصرفاته، ولو شر ب شرابا حلوا فلم ~~يوافقه وذهب عقله بالصداع لا بالشراب فطلق، قال محمد: لا يقع، وبه يفتى. # هذا كله في ms1319 الشراب طائعا، فلو مكرها فطلق فالصحيح أنه لا يقع، وفي محل ~~آخر منه: ولو شرب الخمر مكرها أو لضرورة وسكر فطلق اختلفوا فيه، والصحيح ~~أنه كما لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا تنفذ تصرفاته، ولو سكر مما يتخذ من ~~حبوب وفواكه وعسل اختلفوا فيه، قال الفقيه أبو جعفر: أنه كما لا يلزمه الحد ~~لا تنفذ تصرفاته. # قاضيخان. # لو كانت الخمر مغلوبة بالماء تحرم، لكن لا يحد شاربها ما لم يسكر، وفيما ~~سوى الخمر مما يتخذ من عنب وزبيب لا يحد شاربه ما لم يسكر، ومن سكر بالبنج ~~فالصحيح أنه لا يحد، ولا تصح تصرفاته ولا تقع ردته. # ابن الهمام. # عدم وقوع طلاق السكران بالبنج والافيون لعدم المعصية، فإنه يكون للتداوي ~~غالبا فلا بكون زوال العقل بسبب هو معصية، حتى لو لم يكن للتداوي بل للهو ~~وإدخال الآفة قصدا ينبغي أن نقول يقع. # وقال أيضا: اتفق مشايخ الحنفية والشافعية بوقوع طلاق من زال عقله بأكل ~~الحشيش، وهو المسمى ورق القنب لفتواهم بحرمته اتفاقا من متأخريهم، إذ لم ~~يظهر أمر الحشيش في زمن المتقدمين سني طلاق السكران غير واقع، وبه أخذ كثير ~~من مشايخ بلخ، وهو قول عثمان رضي الله تعالى عنه: هذا نبيذ عسل وتين وحنطة ~~وشعير وذرة حلال، وإن لم يطبخ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف: إذا شرب بلا لهو ~~ولا طرب لقوله عليه الصلاة والسلام الخمر من هاتين الشجرتين، وأشار إلى كرم ~~ونخل خص التحريم بهما، إذا المراد بيان الحكم. # ثم قيل: يشترط الطبخ لاباحته، وقيل لا، وهو المذكور في PageV02P323 ~~الكتاب. # وهل يحد إذا سكر منه؟ قيل لا يحد، وقالوا: الاصح أنه يحد، إذ روي عن محمد ~~فيمن سكر من الاشربة أنه يحد بلا تفصيل، إذ الفساق يجتمعون عليه في زماننا ~~كما على سائر الاشربة بل فوق ذلك. # يقول الحقير: قوله الاصح موافق لما اختاره صاحب المبسوط كما مر، لكنه ~~مخالف لما نقله قاضيخان عن الفقيه أبي جعفر، ولما نقله البزدوي أيضا عن أبي ~~حنيفة، كما مر كلاهما ms1320 في أول المبحث، والله تعالى أعلم بالصواب. # هداية المثلث. # العنبي حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذا قصد به التقوية لا التلهي. # وعند محمد: حرام، وعنه أنه حلال، وعند أنه مكروه، وعنه أنه توقف فيه ~~مختارات النوازل نبيذ تمر ونبيذ زبيب إذا طبخ أدنى طبيخ، وإن اشتد إذا شرب ~~ما يغلب على ظنه أنه لا يسكر من غير لهو ولا طرب جاز عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف، وهو الصحيح، لانه أبعد من تفسيق الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ونبيذ ~~حنطة وشعير وعسل حلال وإن لم يطبخ إذا شرب منه بلا لهو، عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف فهو المثلث ولا يحد شاربه عندهما، ولا يقع طلاقه وإن سكر منه، وعن ~~محمد أنه حرام، ويحد شاربه إذا سكر منه، ويقع طلاقه. # والاصح فيه قول محمد، وكذا المتخذ من الالبان إذا اشتد، فهو على هذا ~~الخلاف أشباه. # صرحوا بكراهة أذان السكران، والاستحباب الاعادة، وينبغي أن لا يصح أذانه ~~كالمجنون فضك. # سكران جمح فرسه فاصطدم إنسانا فمات، لو كان يقدر على منعه فليس بمسير له ~~فلا يضاف إليه سيره، وكذا غير السكران لو عاجزا عن منعه. # زوج بنته الصغيرة بأقل من مهرها: لو صاحيا جاز عند أبي حنيفة، أما عندهما ~~فقيل: يجوز النكاح لا النقصان، ونص في جمع أنه لا يجوز النكاح عندهما، ولو ~~في سكر اختلف على قول أبي حنيفة، قيل يجوز، وقيل لا، وهو الصحيح فقط. # تزوج امرأة بحضرة سكارى وعرفوا أمر النكاح إلا أنهم لا يذكرون بعد صحوهم ~~جاز ط. # وكله بطلاق فطلقها وهو سكران، فلو وكله وهو سكران يقع إذ رضي بعبارته، ~~ولو وكله وهو صاح لا يقع إذ رضي بعبارة الصاحي لا السكران خ. # وكيل بيع وشراء إذا سكر نبيذ تمر: فلو يعرف البيع والشراء والقبض قال ~~سنجر: جاز عقده على موكله كما باشر لنفسه لا لو ببنج كمعتوه. # وقال غيره: لا يجوز في النبيذ أيضا، إذ بيع السكران إنما جاز زجرا عليه ~~فلا يجوز على موكله، فسقط رد ms1321 الغصب على سكران ورفع ثوبه للحفظ مر في أوائل ~~فصل الضمان انتهى. # قال بعض الفضلاء: وهل يدخل في ذلك تصرفات الصبي السكران من إسلامه وغيره؟ ~~وكانت واقعة الفتوى تأمل. # أقول: الظاهر أنه لا يدخل في ذلك، لان البالغ السكران من محرم جعل مخاطبا ~~زجرا له وتغليظا عليه، والصبي ليس أهلا للزجر والتغليظ. # كذا ذكره في الحواشي الحموي. # قوله: (بطل إقراره) قال في الذخيرة: من أقر لانسان بشئ وكذبه المقر له ~~فقال المقر أنا أقيم البينة على ذلك لا تقبل بينته ا ه. # بيري. # ولو عاد المقر في الاقرار ثانيا وصدقه المقر له كان للمقر له أن يؤاخذه ~~بإقراره الثاني. # تاترخانية. # والمعنى: أنه إذا كذبه ثم صدقه لا يعمل تصديقه إلا في المواضع المذكورة ~~فإنه يعمل تصديقه بعد التكذيب ط. PageV02P324 أقول: وما نقله في ~~التاترخانية استحسان، والقياس أن لا يكون له ذلك، وفي الذخيرة: وصدقه المقر ~~له بأن قال لك علي ألف درهم فقال المقر له أجل لي عليك، ولو أقر بالبيع ~~وجحد المشتري ووافقه المقر في الجحود أيضا ثم إن المقر له ادعى الشراء لا ~~يثبت الشراء، وإن أقام المشتري بينة على ذلك ولو صدقه البائع على الشراء ~~يثبت الشراء. # ا ه. # قال السيد الحموي أقول: وجه القياس أن الاقرار الثاني عين المقر به أولا ~~فالتكذيب في الاول تكذيب في الثاني. # ووجه الاستحسان أن يحتمل أنه كذبه بغير حق لغرض من الاغراض الفاسدة ~~فانقطع عنه ذلك الغرض، فرجع إلى تصديقه فجاء الحق وزهق الباطل. # ا ه. # قوله: (على ما هنا) أي على ما في المتن، وإلا فسيأتي زيادة عليها. # قوله: (الاقرار بالحرية) فإذا أقر أن العبد الذي في يده حر تثبت حريته، ~~وإن كذبه العبد ط. # قوله: (والنسب) قد تقدم في باب دعوى النسب فيما تصح فيه دعوى الرجل ~~والمرأة أنه لا بد من تصديق هؤلاء، إلا في الولد إذا كان لا يعبر عن نفسه، ~~ومن جملة # ما يشترط تصديقه مولى العتاقة، إلا أن يحمل أنه إذا عاد إلى التصديق ms1322 بعد ~~الرد يقبل كما قلنا. # ويدل على ذلك عبارة البحر في المتفرقات فإنه قال: وقد بالاقرار بالمال ~~احترازا عن الاقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد ~~بالرد، أما الثلاثة الاول ففي البزازية: قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم ~~عاد إلى تصديقه فهو عبده، ولا يبطل الاقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى، بخلاف الاقرار بالعين والدين حيث يبطل بالرد، والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لانهم إسقاط يتم بالمسقط وحده، وأما الاقرار بالنسب وولاء ~~العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء، وأما الاقرار بالنكاح فلم أره الآن. # ا ه. # فتصور المسائل المذكورة هنا مثل تصوير الرق إلا الطلاق والعتاق لما علل ~~به ط. # قوله: (والوقف) قال في الاشباه: إن المقر له إذا رده ثم صدقه صح كما في ~~الاسعاف. # قوله: (في الاسعاف لو وقف على رجل الخ) يشير به للرد على المتن، ولكن ~~رأيت معزيا للخزانة ما يوافق المتن، وهو لو قال لا أقبل يبطل، وقيل لا ~~يبطل، وهو المختار عند بعض المتأخرين ا ه. # لكن فيه أن الكلام في الاقرار بالوقف لا في الوقف، وأيضا الكلام فيما لا ~~يرتد ولو قبل القبول على أن عبارة الاسعاف على ما في الاشباه والمنح هكذا: ~~ويزاد الوقف، فإن المقر له إذا زاده ثم صدقه صح، وهي موافقة لما نحن بذكره ~~من أن الاقرار لا يرتد بالرد ولو قبل القبول، وما نقله الشارح من أن الوقف ~~يرتد بالرد قبل القبول لا بعده هو غير ما نحن فيه. # ونقل الحموي عن الاسعاف ما يناسب هذا فقال: ولو أقر لرجلين بأرض في يده ~~أنها وقف عليهما أو على أولادهما ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين ~~فصدقه وكذبه الآخر ولا أولاد لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف ~~الآخر للمساكين لو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه، وهذا بخلاف ما ~~لو أقر لرجل بأرض فكذبه المقر له فإنها تصير له ما لم يقر له ثانيا. # والفرق أن الارض المقر بوقفيتها ms1323 لا تصير ملكا لاحد بتكذيب المقر له، فإذا ~~رجع ترجع إليه والارض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب. # ا ه. # وهذا غير ما نقله الشارح عنه كما علمت، وهو المناسب للمقام والملائم لان ~~المقر له قد كذب المقر ثم صدقه يصح PageV02P325 تصديقه، فتأمل. # قوله: (والرق) أي لو قال له أنا رفيقك فأنكر ثم ادعاه وصدقه العبد صح، ~~ومنه ما # قدمه الشارح في كتاب العتق عن الخلاصة: قال لعبده أنت غير مملوك الخ. # قوله: (ويزاد الميراث) أي فلا يعمل رد الوارث إرثه من المورث. # قوله: (كما في متفرقات قضاء البحر) وعبارته: قيد بالاقرار بالمال احترازا ~~عن الاقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء، فإنها لا ترتد بالرد. # أما الثلاثة الاولى، ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد ~~إلى تصديقه فهو عبده، ولا يبطل الاقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى، بخلاف الاقرار بالعين والدين حيث يبطل بالرد، والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لانهما إسقاط يتم بالمسقط وحده، وأما الاقرار بالنسب وولاء ~~العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء، وأما الاقرار بالنكاح فلم أره الآن ~~انتهى قوله: (واستثنى ثمة مسألتين من الابراء) أي من قولهم الابراء يرتد ~~بالرد، ولا حاجة إلى ذكرهما هنا فإنهما ليسا مما نحن فيه ح: أي لان الكلام ~~في الاقرار وما ذكره في الابراء. # وعبارته قال: ثم اعلم أن الابراء يرتد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني ~~فأبرأه فإنه لا يرتد كما في البزازية، وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد، ~~فالمستثنى مسألتان، كما أن قولهم إن الابراء لا يتوقف على القبول ولا يخرج ~~عنه الابراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه كما قدمنا ~~في باب السلم. # والحاصل: أن الكلام في أن الاقرار يرتد بالرد إلا في مسائل، وهاتان ~~المسألتان ليستا منها، وحينئذ فلا وجه لزيادة ذلك. # قال في كتاب المداينات: الاقرار يرتد بالرد إلا في مسائل: الاولى: إذا ~~أبرأ المحتال عليه فرده لم يرتد. # الثانية: إذا قال المديون أبرئني فأبرأه ms1324 فرده ولا يرتد. # الثالثة: إذا أبرأ الطالب الكفيل فرده لم يرتد، وقيل يرتد. # الرابعة: إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه. # إلا أن يراد بقوله واستثنى مسألتين من قولهم الابراء يرتد بالرد: أي كما ~~أنه يستثنى من قولهم إن الابراء لا يتوقف على القبول، إلا الابراء عن بدل ~~الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه، فإذا كان الابراء في هاتين ~~المسألتين لا يرتد بالرد وإن لم يقبله بعد فمن باب أولى إذا رده ثم قبله ~~فإنه لا يبطل، وبهذا الاعتبار عدهما مسألتين مما نحن فيه، فتأمله. # قوله: (فالمستثنى عشرة) أي على هذا المقال. # قوله: (ومتى صدقه فيها) أي في الاقرار بعين أو دين والابراء والوكالة ~~والوقف، هذا ما تفيده عبارة العلامة عبد البر ط. # أقول: ذكر في شرح الوهبانية خمس مسائل: مسألة الوكالة، فقال لو قال لآخر ~~وكلتك ببيع هذا وسكت يصير وكيلا، ولو قال لا أقبل بطل، وسيأتي في المقولة ~~الآتية إمكان تصويرها، وهذه المسألة الاولى من النظم. # وقال أيضا: الاقرار والابراء لا يحتاجان إلى القبول ويرتدان بالرد وهنا ~~أن الثانية والثالثة من النظم. # وقال أيضا: إذا سكت الموقوف عليه في الوقف على فلان جاز، ولو قال لا أقبل ~~بطل، وفي وقف الاصل لا تبطل. # وهذه المسألة الخامسة من النظم، ثم قال: ولو صدقه في هذا كله PageV02P326 ~~ثم رده لا يرتد انتهى، فغير هذا الشارح عبارته إلى ما ترى، فضمير فيها يرجع ~~إلى أربع مسائل مذكورة في شرح الوهبانة، لا إلى الوكالة، والمسألة الرابعة ~~من شرح الوهبانية هي هبة الدين ممن عليه الدين لا تصح من غير قبول، خلافا ~~لزفر. # كذا اختار السرخسي: وقيل الخلاف على العكس، وفي قاضيخان مثله، وذكر أبو ~~الليث أنها تصح من غير قبول إلا أنها تبطل بالرد، وفي الذخيرة والواقعات أن ~~عامة المشايخ على أن هبة الدين وإبراءه يتم من غير قبول. # وفي العمادية: المذكور في أكثر الكتب والشروح: أن القبول ليس بشرط عندنا ~~وهو الصحيح، ثم ذكر عن الصغرى أنه يرتد بالرد ms1325 انتهى، فهذه خمس مسائل، لكن ~~لم يذكر قوله ولو صدقه في هذا كله، إلا بعد الاربعة الاول، وهي الوكالة ~~والاقرار والابراء والوقف، ولا شك أن هذا المقصود لا يفهم من هذا الشرح. # قوله: (لا يرتد بالرد) قد علمت أن من جملة مرجع الضمير الوكالة وهي عقد ~~غير لازم، فكيف لا ترتد بالرد، ويمكن تصويرها فيما إذا وكله بشراء معين ~~وقبل الوكالة فاشتراه بمثل ما عين له من قدر الثمن ثم ادعى أنه رد الوكالة ~~فلا يقبل ط. # قوله: (وهل يشترط لصحة الرد مجلس الابراء) ذكره العلامة عبد البر في ~~إبراء الدائن مديونه من الدين، وعبارته بعد ذكر هذه المسألة، وهل يشترط ~~لصحة الرد مجلس الابراء؟ اختلف المشايخ. # ولو قال أبرئني مما لك علي فقال أبرأتك فقال لا أقبل فهو برئ. # وفي بعض النسخ. # هبة # الدين ممن عليه لا تتم إلا بالقبول، والابراء يتم لكن للمديون حق الرد ~~قبل موته إن شاء انتهى. # قوله: (والضابط) قال العلامة عبد البر عن تقويم الدبوسي: الصدقة بالواجب: ~~أي الثابت في الذمة إسقاط كصدقة الدين على الغريم، وهبة الدين له فتتم له ~~بغير قبول، وكذا سائر الاسقاطات تتم من غير قبول، إلا أن ما فيه تمليك مال ~~من وجه قبل الارتداء بالرد، وما ليس فيه تمليك مال لم يقبل كإبطال حق ~~الشفعة والطلاق، وهذا ضابط جيد فتنبه له. # ا ه. # قال بعض الفضلاء: هذا الضابط ظاهر فيما يقبل الرد من الانشاءات، لكن هو ~~خارج عما البحث فيه من كون الاقرار يرتد أو لا يرتد، إذ الاقرار لا تمليك ~~فيه. # تأمل. # قوله: (صالح الخ) وليت هذا الفرع ما جعل متنا ولا شرحا، إذ أصل العبارة: ~~قال تاج الاسلام: وبخط شيخ الاسلام وجدته: صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء ~~عاما ثم ظهر شئ في التركة لم يكن وقت الصلح لا رواية في جواز الدعوى، ~~ولقائل أين يقول: يجوز دعوى حصته منه، وهو الاصح، ولقائل أن يقول: لا ا ه. # ثم اختصرها في الاشباه وتبعه هنا. # قال الشرنبلالي: نقلها ms1326 في الاشباه بما فيه اشتباه لا يليق، لانه معزو إلى ~~الخط، وفيه نظر، وبرهن عليه في رسالة ا ه. # ويؤيده ما سيأتي: لو صالح الورثة أحدهم ثم ظهر عين لم يعلموها هل تدخل في ~~الصلح؟ قولان: أشهرهما: لا، فهذا بلا إبراء فيه رواية مشهورة بعدم السماع، ~~فكيف مع الابراء الذي بمفرده يمنع السماع. PageV02P327 قال في المحيط: لو ~~أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع دعواه، وإن أقروا ~~بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه: أي لان الابراء عن العين إذا منع دعواها ~~فمصادقتهم له يعمل بها، وأيضا فرع المتن يحتمل أن يكون ما ظهر تحت يد ~~الورثة وأنهم أقروا بأنه من التركة بعد ذلك فيكون بسبب الصلح فيه روايتان: ~~قيل لا تسمع دعواه لان المصالح خرج عن كل التركة، والاشهر تسمع لانه ما خرج ~~إلا من قدر ما علم، فإذا انضم الابراء إليه ربما ازداد غير الاشهر قوة عليه ~~وإذا كانت تحت يد أجنبي، فكذا يقال: إلا أن الابراء لا يقوي غير الاشهر، ~~لعدم يد المبرأ، وخلط الشارح يد الوصي بهذا الفرع فيه نظر آخر، وإن ظهرت ~~تحت يد الورثة وأنكروا أنه من التركة فالابراء بانفراده # مانع من الدعوى، فكيف مع الصلح؟ فكيف كان قوله لا رواية فيه، فيه ما فيه، ~~بل قيل يعمل بالابراء الواقع في ضمن الصلح ظهر فساده بفتوى الائمة، فكيف به ~~في الصحيح؟ فليت التاج أخذ تخريجه على هذا. # ويمكن توجيهه بأنه أراد أنه ظهر تحت يد أجنبي، وتقدم عن ابن الغرس أنه لو ~~أبرأ مطلقا ثم ظهر أنه كان قبل الابراء مشغول الذمة بشئ من تركة أبي المبرئ ~~ولم يعلم بذلك ولا بموت أبيه إلا بعد الابراء عمل الابراء عمله، ولا يعذر ~~المبرئ. # وفي الخلاصة أبرأه عن الدعاوى ثم ادعى عليه مالا بالارث عن أبيه: إن مات ~~أبوه قبل إبرائه صح الابراء ولا تسمع دعواه، وإن لم يعلم بموت الاب عند ~~الابراء. # ا ه. # ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله ms1327 تعالى. # قوله: (أو قال) عطف على صالح لانها مسألة أخرى. # قوله: (أو قبضت الجميع) أي لو أقر الوارث أنه قبض ما على الناس من تركة ~~والده ثم ادعى على رجل دينا تسمع دعواه. # منح عن الخانية. # وصي الميت إذا دفع ما كان في يده من تركة الميت إلى ولد الميت وأشهد ~~الولد على نفسه أنه قبض التركة ولم يبق من تركة والده قليل ولا كثير إلا قد ~~استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال من تركة والدي وأقام على ذلك بينة ~~قبلت بينته. # قلت: ووجه قبولها أن إقرار الولد لم يتضمن إبراء شخص معين، وكذا إقرار ~~الوارث بقبضه جميع ما على الناس ليس فيه إبراء، ولو تنزلنا للبراءة فهي غير ~~صحيحة في الاعيان. # شرح وهبانية للشرنبلالي. # وفيه نظر لان عدم صحتها معناه: أن لا تصير ملكا للمدعى عليه، وإلا ~~فالدعوى لا تسمع كما يأتي في الصلح. # قوله: (ثم ظهر في يد وصيه) هذا إنما يظهر في مسألة الوصي لا في غيرها، ~~فلو ساق المصنف بتمامه إلى. # قوله: (وقت الصلح) ثم يقول أو ا دعى في يد الوصي شيئا وقال هذا من تركة ~~والدي أو ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه فيما ذكر لكان أنسب، فتأمل. # قوله: (لم يكن وقت الصلح) أي لم يذكر. # قوله: (وتحققه) المراد أنه أثبته، وإلا فتحققه من غير إثبات لا يعتبر. # قوله: (تسمع دعوى حصته منه على الاصح) قال في الدرر: وفي المنتفى إذا دفع ~~الوصي إلى # اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد اليتيم على نفسه أنه قبض جميع تركة والده ~~ولم يبق له من تركة والده قليل أو كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى شيئا في يد ~~الوصي وقال هو من تركة أبي وأقام البينة قبلت بينته، PageV02P328 وكذا لو ~~أقر الوارث أنه قد استوفى جميع ما ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى ~~دينا على رجل تسمع دعواه انتهى. # قال الشرنبلالي: وصحة دعواه به لعدم ما يمنع منها، لانه إشهادة أنه قبض ~~جميع ms1328 تركة والده الخ ليس فيه إبراء المعلوم عن معلوم ولا عن مجهول، فهو ~~إقرار مجرد لا يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه، ثم قال: وكذلك الحكم في ~~إقرار الوارث أنه استوفى دين والده، فلا يمنع هذا الاقرار دعوى الوارث بدين ~~لمورثه على خصم له، لانه إقرار غير صحيح لعدم إبرائه شخصا معينا أو قبيلة ~~معينة، وهم يحصون، وهذا بخلاف الاباحة لكل من يأكل شيئا من ثمرة بستانه ~~فإنه يجوز، وبه يفتى، وبخلاف الابراء عن مجهول لمعلوم فإنه صحيح كقول زيد ~~لعمرو حاللني من كل حق لك علي ففعل برئ مما علم ومما لم يعلم، وبه يفتى. # ا ه. # قال في الخزانة: رجل قال لآخر حاللني من كل حق لك علي: إن كان صاحب الحق ~~عالما بما عليه برئ المديون حكما وديانة، وإن لم يكن عالما بما عليه برئ ~~حكما لا ديانة في قول محمد. # وقال أبو يوسف: يبرأ حكما وديانة، وعليه الفتوى ا ه. # قبل وإن لم تسمع الدعوى لا يحلف لان اليمين فرع الدعوى، إلا أن يدعي عدم ~~صحة إقراره بأن قال كنت مكرها في إقراري أو كذبت فيه فإنه يحلف المقر له ~~فقولهم لعدم صحة الدعوى وعدم التحليف بعد الابراء العام إنما هو فيما إذا ~~لم يقع النزاع في نفس الاقرار الذي تبتني عليه الدعوى واليمين. # تأمل. # ولا تغفل عند الفتوى فإنه بحث بعضهم معي في ذلك انتهى. # حموي. # قوله: (صلح البزازية) عبارتها: قال تاج الاسلام وبخط شيخ الاسلام وجدته: ~~صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شئ لم يكن وقت الصلح لا ~~رواية في جواز الدعوى، ولقائل أن يقول: تجوز دعوى حصته منه، وهو الاصح، ~~ولقائل أن يقول لا انتهت. # قوله: (ولا تناقض) هذا وارد على ما إذا قال الوارث للوصي قبضت تركة والدي ~~ولم يبق لي # حق من تركة والدي لا قليل، ولا كثير، وحاصل الابراء كما في المنح وأصله ~~لابن وهبان أن قولهم النكرة في سياق النفي تعم انتقض، لان قوله ولم ms1329 يبق لي ~~حق نكرة في سياق النفي، فعلى مقتضى القاعدة لا يصح دعواه بعد ذلك لتناقضه، ~~والمتناقض لا تقبل دعواه ولا بينته، ثم أجاب بما ذكره المؤلف ط. # قوله: (على أن الابراء عن الاعيان باطل) أي الصادر من الوارث للوصي، ~~والمعنى: لو أبقينا عموم النكرة لا يصح لما ذكره، وظاهر هذا، ولو ذكرت وقت ~~الصلح حيث كان الصلح عنها نفسها لا عن بدلها مستهلكة، لان الابراء يشمل ~~الدراهم والدنانير التي في يد الموصي أو باقي الورثة، إذ هي أعيان والدين ~~ما يكون ثابتا في الذمة. # أقول: وكما أن الابراء عن الاعيان باطل، فكذا إجازة تلف المتلفات. # قال في الوجيز من الدعوى: أتلف مال إنسان ثم قال المالك رضيت بما صنعت ~~وأجزت ما صنعت لا يبرأ ا ه. # وأما الابراء عن دعوى الاعيان فصحيح، ولوارثا كما في البزازية عن العدة. # وقول المصنف: في الصلح أو الابراء عن دعوى الباقي صريح في ذلك، وقول ~~الشارح ثمة، وظاهر الرواية الصحة مطلقا يفيد صحة البراءة عن الاعيان، ثم ~~حققه بحمل بطلان الابراء عن الاعيان على بطلانه في الديانة، وقيد في البحر ~~بطلان الابراء عن الاعيان بالانشاء، أما لو على وجه الاخبار، كهو برئ مما ~~لي قبله فهو صحيح PageV02P329 متناول للدين والعين، وكذا لا ملك لي في هذا ~~العين. # وفي المبسوط: ويدخل في لا حق لي قبل فلان كل عين أو دين، وكل كفالة أو ~~إجارة أو جناية أو حد. # ثم قال شيخنا: وقوله لا حق لي ونحوه ليس من الابراء بل إقرار. # ثم نقل عن الفواكه البدرية ما نصه: أبرأ مطلقا أو أقر أنه لا يستحق عليه ~~شيئا ثم ظهر أن المقر له كان مشغول الذمة بتركة أبي المقر ولم يعلم المقر ~~بذلك ولا بموت أبيه إلا بعد الاقرار أو الابراء عمل الابراء والاقرار عمله ~~ولا يعذر المقر كما قدمناه. # أقول إنما لم يفرق بين الانشاء والاخبار لانه الصحيح وظاهر الرواية وفيه ~~قطع النزاع، وقد تعورف من القضاة العمل عليه، وقوله ليس من الابراء ms1330 يرده ~~قوله البزازية: اتفقت الروايات على أن المدعي لو قال لا دعوى لي أو لا ~~خصومة لي قبل فلان يصح ولا تسمع دعواه إلا في حق حادث بعد # الابراء. # ا ه. # وسيأتي تمامه قريبا إن شاء الله تعالى. # قوله: (كما أفاده ابن الشحنة) لعله في غير هذا المحل، فإنه لم يذكره هنا ~~عند ذكر هذه المسألة ط. # قوله: (واعتمده الشرنبلالي) أي في حاشية الدرر وشرح الوهبانية: وعبارته ~~في الشرح بعد نقل ما قدمنا عن المنتقى عازيا لقاضيخان. # فإن قلت: إن إقرار الولد لم يتضمن إبراء شخص معين، وكذا إقرار الوارث ~~بقبضه جميع ما على الناس ليس فيه إبراء فتقبل دعواه، ولو تنزلنا للبراءة ~~فهي غير صحيحة في الاعيان، فإن الابراء عن الاعيان لا يصح، بخلاف البراءة ~~عن دعواه. # ويعلم بهذا أن لا نقض على قول أئمتنا النكرة في سياق النفي تعم. # وإيراد صاحب عقد الفرائض أن هذه المسألة انقضاء عليها لظنه أنه من قبيل ~~الابراء وليس كذلك، فلا احتياج لما تكلفه الشارح أيضا من الجواب. # وقد قال: إنه ظهر له أن الوجه عدم صحة البراءة وهو كذلك، وهذا ملخصه. # ا ه. # وللشرنبلالي رسالة سماها (تنقيح الاحكام في الاقرار والابراء الخاص ~~والعام) أجاب فيها بأن البراءة العامة بين الوارثين مانعة من دعوى شئ سابق ~~عليها عينا كان أو دينا بميراث أو غيره، وحقق ذلك بأن البراءة إما عامة كلا ~~حق أو لا دعوى أو لا خصومة لي قبل فلان أو هو برئ من حقي أو لا دعوى لي ~~عليه أو لا تعلق لي عليه أو لا أستحق عليه شيئا أو أبرأته من حقي أو مما لي ~~قبله، وإما خاصة بدين خاص كأبرأته من دين كذا أو عام كأبرأته مما لي عليه ~~فيبرأ عن كل دين دون العين، وإما خاصة بعين فتصح لنفي الضمان لا الدعوى ~~فيدعي بها على المخاطب وغيره، وإن كان عن دعواها فهو صحيح كما علمت. # ثم إن الابراء لشخض مجهول لا يصح، وإن لمعلوم صح ولو بمجهول، فقوله ms1331 قبضت ~~تركة مورثي كلها أو كل من لي عليه شئ أو دين فهو برئ ليس إبراء عاما ولا ~~خاصا، بل هو إقرار مجرد لا يمنع من الدعوى، لما في المحيط قال: لا دين لي ~~على أحد ثم ادعى على رجل دينا صح لاحتمال وجوبه بعد الاقرار ا ه. # أقول: لكن فيه أن هذا الاحتمال يصدق في الدعاوى كلها أو أكثرها بعد ~~الابراء العام مع أنها لا تسمع. # والصواب التعليل بعدم صحة الابراء للمجهول. # تأمل. # وفيه أيضا: وقوله هو برئ مما لي عنده إخبار عن ثبوت البراءة لا إنشاء. # وفي الخلاصة: لا حق لي قبله، فيدخل فيه كل عين ودين وكفالة وإجارة وجناية ~~وحد ا ه. # وفي الاصل: فلا يدعي إرثا ولا كفالة نفس أو مال ولا دينا أو مضاربة أو ~~شركة أو وديعة أو ميراثا أو PageV02P330 دارا أو عبدا أو شيئا من الاشياء ~~حادثا بعد البراءة ا ه. # فما في شرح المنظومة عن المحيط: أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة ~~وأنكر وإلا تسمع دعواه، وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه. # ظاهر فيما إذا لم تكن البراءة عامة لما علمته، ولما سنذكر أنه لو أبرأه ~~عاما ثم أقر بعده بالمال المبرإ به لا يعود بعد سقوطه. # وفي العمادية، قال ذو اليد ليس هذا لي أو ليس ملكي أو لا حق لي فيه أو ~~نحو ذلك ولا منازع له حينئذ ثم ادعاه أحد فقال ذو اليد هو لي فالقول له، ~~لان الاقرار لمجهول باطل، والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد ا ~~ه. # ومثله في الفيض وخزانة المفتين. # فبهذا علمت الفرق بين أبرأتك أو لا حق لي قبلك وبين قبضت تركة مورثي أو ~~كل من عليه دين فهو برئ ولم يخاطب معينا، وعلمت بطلان فتوى بعض أهل زماننا ~~بأن إبراء الوارث وارثا آخر إبراء عاما لا يمنع من دعوى شئ من التركة. # وأما عبارة البزازية أي التي قدمناها فأصلها معزو إلى المحيط، وفيه نظر ~~ظاهر، ومع ذلك ms1332 لم يقيد الابراء بكونه لمعين أو لا، وقد علمت اختلاف الحكم ~~في ذلك. # ثم إن كان المراد به اجتماع الصلح المذكور في المتون والشروح في مسألة ~~التخارج مع البراءة العامة لمعين فلا يصح أن يقال فيه لا رواية فيه. # كيف وقد قال قاضيخان: اتفقت الروايات على أنه لا تسمع الدعوى بعده إلا في ~~حادث، وإن كان المراد به الصلح والابراء بنحو قوله قبضت تركة مورثي ولم يبق ~~لي فيها حق إلا استوفيته فلا يصح قوله لا رواية فيه أيضا لما قدمنا من ~~النصوص على صحة دعواه بعده. # واتفقت الروايات على صحة دعوى ذي اليد المقر بأن لا ملك له في هذا العين ~~عند عدم المنازع. # والذي يتراءى أن المراد من تلك العبارة الابراء لغير معين مع ما فيه. # ولو سلمنا أن المراد به المعين وقطعنا النظر عن اتفاق الروايات على منعه ~~من الدعوى بعده فهو # مباين لما في المحيط عن المبسوط والاصل والجامع الكبير ومشهور الفتاوى ~~المعتمدة كالخانية والخلاصة فيقدم ما فيها ولا يعدل عنها إليه. # وأما في الاشباه والبحر عن القنية: افترق الزوجان وأبرأ كل صاحبه عن جميع ~~الدعاوى وللزوج أعيان قائمة لا تبرأ المرأة منها، وله الدعوى لان الابراء ~~إنما ينصرف إلى الديون لا الاعيان. # ا ه. # فمحمول على حصوله بصيغة خاصة كقوله أبرأتها عن جميع الدعاوى مما لي ~~عليها، فيختص بالديون فقط لكونه مقيدا بمالي عليها، ويؤيده التعليل، ولو ~~بقي على ظاهره فلا يعدل عن كلام المبسوط والمحيط وكافي الحاكم المصرح بعموم ~~البراءة لكل من أبراء إبراء عاما إلى ما في القنية. # ا ه. # هذا حاصل ما ذكره الشرنبلالي في رسالته المذكورة، ومن رام الزيادة فليرجع ~~إليها. # قال الشارح في شرحه على الملتقى: وأما لو قال أبرأت ك عنها أو عن خصومتي ~~فيها فإنه باطل، وله أن يخاصم، كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه ~~يبرأ، ولو قال أبرأتك لا لانه أبرأه عن ضمانه كما في الاشباه من أحكام ~~الدين. # قلت: ففرقوا بين أبرأتك وبرئت ms1333 وأنا برئ لاضافة البراءة لنفسه فتعم، بخلاف ~~أبرأتك لانه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا للولوالجية. ~~PageV02P331 ومن المهم ما في العمادية من الفصل السابع عن دعوى الخانية: ~~اتفقت الروايات أن قوله لا دعوى لي قبل فلان أو لا خصومة لي قبله يمنع ~~الدعوى، إلا في حق حادث بعد البراءة كقوله برئت من هذا العبد أو خرجت من أو ~~لا ملك لي فيه فإنه يمنع دعواه ا ه. # قوله لا حق لي قبله فإنه يعم كل عين ودين وكفالة وغيرها مطلقا، لان لا حق ~~نكرة في النفي والنكرة في النفي تعم. # كذا أطلقه محشي الاشباه وغيره. # قلت: وهذا قضاء إلا المهر على ما قدمناه قبيل الصلح، فتأمل. # وكما لو أبرأه عن الدعاوى فإنه يعم كلها، إلا إذا ادعى مالا إرثا عن أبيه ~~ولم يعلم بموته وقت الابراء تسمع دعواه، لا إن علم كما في البزازية من ~~الرابع عشر في دعوى الابراء، ووقع فيها بكراس وفي غيرها بترك جواب الشرط # فليتنبه لذلك. # كذا أفاده الحانوتي في فتاويه، وذكر أن معنى الابراء العام أن يكون ~~للعموم مطلقا لا بقيد تركته أو تركتها فلا يحتاج لما استثناه في الاشباه ~~لانه مخصص بتركة والده، وقد قدمنا عدم سماعها ولو بالارث حيث علم بموت ~~مورثه، إلا أن تخص المسألة المستثناة مسألة الوصي دون الوارث. # فتأمل. # قال: وذلك كله حيث لم تكن البراءة والاقرار بعد دعوى بشئ خاص ولم يعمم ~~بأن يقول أية دعوة كانت أو ما يفيد ذلك، لما في البزازية أيضا بعد قوله ~~السابق. # قوله: وفي المنية: ادعى عليه دعاوى معينة ثم صالحه وأقر أنه لا دعوى له ~~عليه ثم ادعى حقا تسمع، وحمل إقراره على الدعوى الاولى، إلا إذا عمم وقال ~~أية دعوة كانت، ونحوه كلا خصومة بوجه من الوجوه كما ذكره في الصلح: أي ~~ونحوه مما يفيد العموم زائدا على قوله لا دعوى له، وبهذا الحل اضمحل توهم ~~تناقض كلامهم، لان من صرح بعدم سماعها بعد الابراء العام المطلق صرح ms1334 ~~بسماعها بعد إبراء الوارث وغيره، لكن في محال مختلفة، وبهذا صارت مؤتلفة ~~وبالله التوفيق. # انتهى ما في شرح الملتقى. # وقدمنا قبيل الاقرار عند قوله والتناقض في موضع الخفاء عفو خلاصة ما حرره ~~سيدي الوالد رحمه الله تعالى في رسالته (إعلام الاعلام بأحكام الابراء ~~العام) التي وفق فيها بين عبارات متعارضة، ودفع ما فيها من المناقضة، فارجع ~~إليها فإنها مفيدة في بابها، كافية لطلابها. # والذي تحرر فيها في خصوص مسألتنا: أن الابن إذا أشهد على نفسه أنه قبض من ~~وصيه جميع تركة والده ولم يبق له منها قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى ~~دارا في يد الوصي وقال هذه من تركة والدي تركها ميراثا لي ولم أقبضها فهو ~~على حجته، وتقبل بينته كما نص عليه في آخر أحكام الصغار للاستروشني معزيا ~~للمنتقى، وكذا في الفصل الثامن والعشرين من جامع الفصولين، وكذا في أدب ~~الاوصياء في كتاب الدعوى معزيا إلى المنتقى والخانية والعتابية مصرحين ~~بإقرار الصبي بقبضه من الوصي فليس إلا إقرار المجهول كما ادعاه الشرنبلالي. # وممن نص على ذلك التصريح أيضا العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وذكر ~~الجواب عن مخالفة هذا الفرع لما أطبقوا عليه من عدم سماع الدعوى بعد ~~الابراء العام بأن الظاهر أنه استحسان. # ووجهه أن الابن لا يعرف ما تركه أبوه على وجه التفصيل غالبا، فاستحسنوا ~~سماع دعواه ا ه. PageV02P332 ولهذا جعل صاحب الاشباه المسألة مستثناة من ~~ذلك العموم الذي أطبقوا عليه، وهذا بخلاف إقرار بعض الورثة بقبض ميراثه من ~~بقية الورثة وإبرائه لهم فإنه لا تسمع دعواه، خلافا لما أفتى به الخير ~~الرملي مستندا إلى ما لا يدل له كما أوضحه سيدي الوالد رحمة الله تعالى في ~~رسالته المذكورة، فلا يعدل عما قالوه لعدم النص في ذلك. # فالحاصل: الفرق بين إقرار الابن للوصي وبين إقرار بعض الورثة للبعض، لما ~~في البزازية عن المحيط: لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا ~~لا تسمع دعواه، وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه. # ووجه الفرق ms1335 بينهما أن الوصي هو الذي يتصرف في مال اليتيم بلا اطلاعه، ~~فيعذر إذا بلغ وأقر بالاستيفاء منه لجهله، بخلاف بقية الورثة فإنهم لا ~~تنصرف لهم في ماله ولا في شئ من التركة إلا باطلاع وصيه القائم مقامه فلم ~~يعذر بالتناقض، ومن أراد زيادة بيان ورفع الجهالة فعليه بتلك الرسالة ففيها ~~الكفاية لذوي الدراية، وبه علم أن ما كان ينبغي للمصنف أن يذكر ما في ~~البزازية متنا، وأما ما سيجئ آخر الصلح فليس فيه إبراء عام، وأما الامر ~~بالرد فقد بينا وجهه قريبا فلا تنسه، فتدبر. # قوله: (وسنحققه في الصلح) كان عليه أن يقول: وسنحقق خلافه، لان جعل ~~الابراء عن الاعيان مبطلا لدعواها قضاء، وقد علمت أنه ليس فيه إبراء عام. # قوله: (ربا عليه) أي على القرض. # قوله: (شرح وهبانية) أي لابن الشحنة، ومثله في القنية معزيا لعبد القادر ~~في الطبقات عن علاء الدين، وبه أفتى في الحامدية والخير الرملي في فتاويه ~~الخيرية من الدعوى. # قوله: (قلت وحرر الخ) أقول: يتعين الافتاء بالمنقول، لانه مضطر، فلا يرد ~~لا عذر لمن أقر لا سيما وقد علمت أنه أفتى بالمتن هؤلاء الاجلاء المتأخرون. # قوله: (لانه لا عذر لمن أقر) فيه أن اضطراره إلى هذا الاقرار عذر. # قوله: (غايته أن يقال الخ) ولانه لا يتأتى على قول الامام لانه يقول ~~بلزوم المال ولا يقبل تفسيره وصل أو فصل. # وعندهما: إن وصل قبل وإلا فلا، ولفظة ثم تفيد الفصل فلا يقبل اتفاقا. # شرنبلالي. # وقد ضمن يقال معنى يفتى فعداه بالباء ط. # وحاصل ما يقال من تحرير الشرنبلالي: أنه لا فائدة لدعواه أن بعض المقر به ~~ربا إلا تحليف المقر له بناء على قول الثاني إذا ادعى أنه أقر كاذبا يحلف ~~المقر له، وهذه المسألة من أفرادها فلذا قال في هذه ونحوها: ولقد أبعد من ~~حمل قول أبي يوسف على الضرورة فقط كما في هذه المسألة كما مر قبيل استثناء، ~~ولا تنس ما قدمناه في شتى القضاء فتحصل أن المفتى به هو المقول الذي مشى ~~عليه ms1336 المصنف. # قوله: (بأنه يحلف المقر له) على أنه لم يكن بعضه ربا بل كله دين ثابت في ~~ذمته شرعا. # قوله: (وبه) أي بقول أبي يوسف فيمن أقر: أي قبيل الاستثناء، وفي بعض ~~النسخ فيما مر. PageV02P333 قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: ويمكن ~~التوفيق بين الكلامين بأن يقال: إن قامت البينة على إقراره ينبغي أن لا ~~تسمع دعواه أن بعضه ربا، وإن قامت على أن بعضه ربا تقبل، فتأمل. # قوله: (من نسخ الشرح) أي المنح. # قوله: (لزمه مهر بالدخول) فيه أن إقراره بعد الدخول أنه طلقها قبل الدخول ~~إقرار بالزنا، وليس فيه شبهة دارئة للحد، لا شبهة فعل ولا شبهة محل ولا ~~شبهة عقد، إذا لم تذكر الموطوءة بعد الطلاق قبل الدخول في واحدة منها ولا ~~عدة عليها فكيف يلزمه المهر، وقد تتبعت المجمع وغيره فلم أر فيه سوى مسألة ~~واحدة في فصل المهر وهي: ولو أزال عذرتها بدفع وطلقها قبل الدخول فعليه ~~نصفه، وأفتى بكله. # وفي متن المواهب أخرى وتقدمت هنا في باب العدة وهي: لو أقر بطلاقها منذ ~~سنين فكذبته أو قالت لا أدري تعتد من وقت الاقرار وتستحق النفقة والسكنى، ~~وإن صدقته اعتدت من حين الطلاق. # وقيل الفتوى على وجوبها من وقت الاقرار بلا نفقة ا ه. # قال الشارح: غير أنه إن وطئها لزمها مهران، ولا نفقة ولا كسوة ولا سكنى ~~لها لقبول قولها على نفسها. # خانية. # قال: ثم لو وطئها حد: أي بعد الثبوت والظهور. # وأفاد في البحر أنه بعد العدة لعدم الحد بوطئ المعتدة ا ه. # فتأمل وراجع. # وقد يقال: إنما سقط الحد هنا لعدم الاقرار بالزنا أربعا صريحا، فتأمل. # قوله: (وسقط حقه) قيل عليه الاقرار على الراجح إخبار، وبنوا عليه أنه إذا ~~أقر بشئ ولم يكن مطابقا لنفس الامر لا يحل للمقر له أخذه، فغاية ما حصل ~~بالاقرار المؤاخذة به ظاهرا، والسؤال إنما # هو عن سقوط الحق حقيقة فأين هذا من ذاك؟ لكن الاقرار باستحقاق فلان الريع ~~لا يستلزم الاقرار بكونه هو الموقوف عليه كما ms1337 قد يتوهم، كما يأتي تتمته ~~قريبا مع بيان ما فيه عند قوله: ولو كتاب الوقف بخلافه. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: وسقط حقه الظاهر أن المراد سقوطه ظاهرا، فإذا لم يكن مطابقا للواقع ~~لا يحل للمقر له أخذه: ثم إن هذا السقوط ما دام حيا، فإذا مات عاد على ما ~~شرط الواقف. # قال السائحاني في مجموعته: وفي الخصاف قال المقر له بالغلة عشر سنوات من ~~اليوم لزيد، فإن مضت رجعت للمقر له، فإن مات المقر له أو المقر قبل مضيها ~~ترجع الغلة على شرط الواقف، فكأنه صرح ببطلان المصادقة بمضي المدة أو موت ~~المقر. # وفي الخصاف أيضا: رجل وقف على زيد وولده ثم للمساكين فأقر زيد به وبأنه ~~على بكر ثم مات زيد بطل إقراره لبكر. # وفي الحامدية: إذا تصادق جماعة الوقف ثم مات أحدهم عن ولد فهل تبطل ~~مصادقة الميت في حقه؟ الجواب: نعم. # ويظهر لي من هذا أن من منع عن استحقاقه بمضي المدة الطويلة إذا مات فولده ~~PageV02P334 يأخذ ما شرطه الواقف له، لان الترك لا يزيد على صريح المصادقة، ~~ولان الولد لم يتملكه من أبيه وإنما تملكه من الواقف ا ه. # أقول: اغتر كثيرا بهذا الاطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الاقرار. # والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه. # قال العلامة الكبير الخصاف: أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون ~~الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الاقرار له بذلك، قال ~~أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا، فإذا مات ردت الغلة إلى من ~~جعلها الواقف له، لانه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر ~~له. # وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف قال إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن ~~يدخل # مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه. # ا ه. # أقول: يؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك لاخذ شئ من ~~المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي ms1338 يستبد بالوقف أن ذلك الاقرار غير معمول ~~به، لانه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الامام الخصاف وهو الاقرار في ~~زماننا فتأمله، ولا حول ولا قوة إلا بالله بيري، أي لو علم أنه جعله لغيره ~~ابتداء لا يصح كما تقدم في الوقف. # أقول: وإنما قال أصدقه على نفسه الخ لانه إذا كان الوقف على زيد وأولاده ~~ونسله ثم على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ~~ولده ونسله في إدخال النقص عليهم، بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان ~~موجودا من ولده ونسله، فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام ~~زيد حيا، فإذا مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق، وإن كان الوقف على زيد ~~ثم من بعده على الفقراء فأقر زيد بهذا الاقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في ~~الغلة ما دام حيا، فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدق زيد عليهم، وإن مات ~~الرجل المقر له وزيد حي فنصف الغلة للفقراء والنصف لزيد، فإذا مات زيد صارت ~~الغلة كلها للفقراء. # ا ه. # خصاف ملخصا. # وتمام الكلام على ذلك في التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى مع فوائد ~~نفيسة، وقد مر في الوقف فراجعه. # قوله: ولو كتاب الوقف بخلافه حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما ~~أقر به المقر ذكره الخصاف في باب مستقبل. # أشباه. # أقول: لم أر شيئا منه في ذلك الباب، وإنما الذي فيه ما نقله البيري آنفا، ~~وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه، ولذا قال الحموي: إنه مشكل لان الوقف ~~إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الامام بعدم لزومه ~~قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا. # قلت: ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة، وهذا ~~التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم. # والاقرار باستحقاق فلان الريع لا يستلزم الاقرار بكونه هو الموقوف عليه ms1339 ~~حقيقة كما قد يتوهم، ويصح الاقرار مع كون المقر هو الموقوف عليه، ألا ترى ~~أن الوقف لو كان بستانا وقد أثمر فأقر # الموقوف عليه بأن زيدا هو المستحق لهذه الثمرة صح الاقرار بطريق أنه باعه ~~تلك الثمرة، أما جعلها له بطريق التمليك فلا يملكه لكونه تمليك الثمر بدون ~~الشجر، إذا الاتصال بملك الواهب مخل بالقبض الذي هو شرط تمام التمليك ا ه. ~~PageV02P335 قال الحموي: وفيه تأمل. # وجهه أن بين ثمرة البستاني وريع الوقف فرقا، وهو أن الثمرة عين موجودة ~~يمكن قسمتها وتناولها، فالاقرار به للغير يحمل على التمليك بطريق البيع وهو ~~صحيح مطلقا، وجعلها للغير تمليك لا بطريق البيع بل بطريق الهبة، وهبة ~~المشاع قبل قسمته باطلة. # وأما ريع الوقف فهو ما يخرج منه من أجرة وغيرها، فالاقرار بها للغير لا ~~يكون بطريق البيع. # قوله: (ولو جعله لغيره) بأن انشأ الجعل من غير إسقاط لتحسن المقابلة بينه ~~وبين. # قوله أو أسقطه الخ لانه إسقاط لمجهول فلا يسقط حقه. # قوله: (لم يصح) أي لا يصح أن يصير لغيره، لان تصحيح الاقرار إنما هو ~~معاملة له بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع ~~إمكان تصحيحه حملا أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر. # أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لانه ليس ~~له ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه، وفرق بين الاخبار والانشاء. # نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إذا لم يخالف شرط الواقف لانه ~~يصير وصيا عنه، وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لانه ~~يملك عزل نفسه، والفراغ عزل، ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا ~~بد من تقرير القاضي كما تحرر سابقا، فإذا قرر القاضي المفروغ له صار ناظرا ~~بالتقدير لا بمجرد الفراغ، وهذا غير الجعل المذكور هنا، فافهم. # وأما جعل الريع لغيره فقال ط: إن كان الجعل بمعنى التبرع لغيره بأن يوكله ~~ليقبضه ثم يأخذه ms1340 لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به، وإن كان بمعنى الاسقاط ~~فقال في الخانية: إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالاسقاط ا ه. # قلت: ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها. # نعم المنقول في الخانية ما سيأتي، وقد فرق في # الاشباه في بحث ما يقبل الاسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين ولغير معين، ~~وذكر ذلك في جملة مسائل كثر السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال: إذا أسقط ~~المشروط له الريع حقه لا لاحد لا يسقط كما فهمه الطرسوسي، بخلاف ما إذا ~~أسقط حقه لغيره انتهى: أي فإنه يسقط، لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته ~~المؤلفة في بيان ما يسقط من الحقوق وما لا يسقط أخذا مما في شهادات ~~الخانية: من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا ~~يبطل بإبطاله، فلو قال أبطلت حقي كان له أن يأخذه انتهى. # قلت: لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لاحد. # نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف، ~~فإذا قال أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث ~~أدخل في وقفه ما لم يرضه الواقف لان هذا إنشاء استحقاق، بخلاف إقراره بأنه ~~يستحقه فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر. # ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك، وقال بعد نقل ما في شهادات الخانية: ~~وهذا في وقف المدرسة فكيف في الوقف على الذرية المستحقين بشرط الواقف من ~~غير توقف على تقرير الحاكم، وقد صرحوا بأن شرط الواقف كنص الشارع فأشبه ~~الارث في عدم قبوله الاسقاط، وقد وقع لبعضهم في هذه المسألة كلام يجب أن ~~يحذر انتهى. # فإن قلت: إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه أنه لا حق له فيه وأنه يستحقه ~~فلان هل يسقط PageV02P336 حقه؟ قلت: نعم، ولو كان مكتوب الوقف بخلافه كما ~~ذكره الخصاف في باب مستقل. # فرع: في إقرار الاسماعيلية فيمن أقرت بأن فلانا يستحق ريع ما يخصها من ~~وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى ms1341 أنها قبضت منه مبلغا معلوما فالاقرار باطل، ~~لانه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الاقرار بالمبلغ المعين، وإطلاق قولهم لو ~~أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه يصح ولو جعله لغيره لم يصح يقضي ~~ببطلانه فإن الاقرار بعوض معاوضة. # قوله: (وكذا المشروط له النظر على هذا) يعني لو أقر أنه يستحقه فلان دونه ~~صح، ولو جعله لغيره لم يصح. # كذا في شرح تنوير الاذهان. # فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه ~~فلان في وظيفته ما داما حيين. # بقي لو مات أحدهما، فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر، وهو بطلان الاقرار ~~وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده. # وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا، وقد سئل عنها سيدي الوالد ~~رحمه الله تعالى مرارا. # وأجاب عنها في تنقيح الحامدية بأن الذي يقتضيه النظر بطلان الاقرار أيضا، ~~لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر، وإنما يوجهها القاضي للمقر ~~أو لمن أراد من أهل الوقف، لانا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي ~~جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف، فيصير كأنه جعل النظر لاثنين ليس ~~لاحدهما الانفراد. # وإذ مات أحدهما أقام القاضي غيره، وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه ~~القاضي كما في الاسعاف انتهى. # ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما في الاقرار ~~بالغلة، إذا لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط، هذا ما حرره وقال ~~ولم أر من نبه عليه، فاغتنمه. # قوله: (وذكره في الاشباه ثمة وهنا) أي عند قوله يملك الاقرار من لا يملك ~~الانشاء حيث قال: وعلى هذا لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه ~~صح، ولو جعله له لم يصح ا ه. # قوله: (وفي الساقط لا يعود فراجعه) عبارته هناك. # قال قاضيخان في فتاويه من الشهادات في الشهادة بوقف المدرسة: إن من كان ~~فقيرا من أهل المدرسة إلى آخر ما قدمناه قريبا. # قوله: (القصص المرفوعة) في عرض ms1342 حال ونحوه من المكتوب. # قوله: (لا يؤاخذ) أي القاضي صاحبها بما فيها من إقرار ونحوه، لانه لا ~~عبرة بمجرد الخط فافهم. # قوله: (في الاول) هو قوله في علمي، وظاهره أنه لا خلاف في قوله فيما أعلم ~~مع أنه بمعناه، إذ قوله في علمي: أي معلومي. # قوله: (لزمه اتفاقا) لان قد في مثله للتحقيق ط. # قال في الكافي: من قال فلان علي ألف درهم فيما أعلم أو قال في علمي لزمه ~~المال، وقالا: لا يلزمه له أنه أثبت العلم بما أقر به فيوجب تأكيده كما لو ~~قال قد علمت. # ولهما أن التشكيك، يبطل الاقرار، فقوله فيما أعلم يذكر للشك عرفا فصار ~~كقوله فيما أحسب وأظن، بخلاف قوله قد علمت لانه للتحقيق. # ا ه. PageV02P337 والحاصل: أن الشك عندنا هو التردد بين الطرفين مطلقا ~~كان أحدهما راجحا أو مرجوحا فيكون # شاملا للظن، فالراجح هو الظن والمرجوح هو الوهم عند أهل المعقود، وغالب ~~الظن هو الطرف الراجح الذي يكون قريبا من الجزم وفوق الظن، وهو عندهم ملحق ~~باليقين، قال في الهندية في الباب الثاني من الاقرار: ولو قال لفلان علي ~~ألف درهم فيما أعلم أو في علمي أو فيما علمت. # قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى: هذا باطل كله. # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى: هو إقرار صحيح. # وأجمعوا على أنه لو قال علمت أن لفلان علي ألف درهم أو قال فلان علي ألف ~~درهم وقد علمت ذلك أن ذلك إقرار صحيح، كذا في الذخيرة: ولو قال له علي ألف ~~درهم فيما أظن أو فيما ظننت أو فيما أحسب أو فيما حسبت أو فيما أرى أو فيما ~~رأيت فهو باطل. # كذا في المبسوط ا ه. # وفي البزاز ية وفيما علمت يلزم. # وفي الخانية قال: علمي أن لفلان علي ألف درهم كان إقرارا في قولهم، وله ~~علي ألف في شهادة فلان أو في علمه لا يلزم شئ، وبشهادة فلان أو بعلمه كان ~~إقرارا، لان حرف الباء للالصاق فيقتضي وجود الملصوق به. # وفي قضاء فلان ms1343 القاضي أو المحكم برضانا يلزمه المال. # قوله: (مثلا) فالمراد أنه أشرك معه غيره ولو واحدا. # قوله: (كذا في نسخ المتن) أي بعضها وفي بعض نسخ المتن: المغصوب منه. # قوله: (وألزمه زفر بعشرها) لانه أضاف الاقرار إلى نفسه وإلى غيره فيلزمه ~~بحصته. # قال في الكافي: وعلى هذا الخلاف لو قال أقرضنا أو أودعنا أو له علينا أو ~~أعارنا. # وعلى هذا لو قال: كنا ثلاثة أو أربعة يلزمه الثالث أو الربع. # ا ه. # قوله: (يستعمل في الواحد) قال تعالى: * ((71) إنا أرسلنا) * (نوح: 1) ~~وإنما قلنا بذلك وإن كان مجازا لما ذكره من قوله والظاهر. # قوله: (وقال زفر لكل ثلثه) لان إقراره للاول صحيح، ولم يصح رجوعه بقوله ~~بل، وصح إقراره للثاني والثالث فاستحقا وقاسه على مسألة الدين إذا أقر به ~~هكذا. # قوله: (لنفاذه من الكل) وقد تقدم قبيل إقراره المريض. # قوله: (أقر بشئ ثم ادعى الخطأ لم يقبل) عزاه في المنح إلى الخانية. # قال محشيه الخير الرملي أقول: وذكر في البزازية من كتاب القسمة في الثاني ~~من دعوى الغلط فيها: وإن ادعى أنه أخذ من حصته شيئا بعد القسمة يبرهن عليه ~~وإلا حلف عليه، وهذا إذا لم يقر PageV02P338 بالاستيفاء، فإن أقر وبرهن على ~~ذلك لا تصح الدعوى إلا على الرواية التي اختارها المتأخرون أن دعوى الهزل ~~في الاقرار تصح ويحلف المقر له أنه ما كان كاذبا في إقراره ا ه. # وهذا يدل على أنه يقبل ويحلف، اللهم إلا أن يحمل كلام الخانية على أنه لا ~~يقبل في حق البينة، أو أنه على قول أبي حنيفة ومحمد لا على قول أبي يوسف ~~الذي اختاره المتأخرون للفتوى وهو الظاهر، فتأمله هذا. # وقد ذكر في الخانية في باب اليمين الخلاف المذكور. # ثم قال: يفوض ذلك إلى رأي القاضي والمفتي فراجعه إن شئت. # ثم إنا لم نر في إقرار الخانية هذه العبارة، والشارح هنا تبع في النقل ما ~~في الاشباه والنظائر فإن هذه الفروع منقولة منه فكن على بصيرة. # وفي البحر عن خزانة المفتين: لو أقر بالدين ms1344 ثم ادعى الايفاء لا تقبل إلا ~~إذا تفرقا عن المجلس. # ا ه. # قوله: (لم يقع يعني ديانة) أما إذا كان ذلك بين يدي القاضي فلا يصدقه في ~~البناء المذكور كما يؤخذ من مفهومه، وبه صرح في حواشي الاشباه، كما لو أقر ~~أن هذه المرأة أمه مثلا ثم أراد أن يتزوجها وقال وهمت ونحوه وصدقته المرأة ~~فله أن يتزوجها لان هذا مما يجري فيه الغلط، وكذا لو طلق امرأة ثلاثا ثم ~~تزوجها وقال لم أكن تزوجتها حين الطلاق صدق وجاز النكاح. # بيري. # فإن قيل: كيف يتبين خلافه أجيب بأنه يحتمل أن يكون المفتي غير ماهر في ~~المذهب فأفتى من أعلم منه بعدم الوقوع، ويحتمل أن المفتي أفتى أولا بالوقوع ~~من غير تثبت ثم أفتى بعد التثبت بعدمه. # قال في البزازية: ظن وقوع الثلاث بإفتاء من ليس بأهل فأمر الكاتب بصك ~~الطلاق فكتب ثم أفتاه عالم بعدم الوقوع له أن يعود إليها في الديانة لكن ~~القاضي لا يصدقه لقيام الصك ا ه. # ومن فروع هذه المسألة ما في جامع الفصولين: تكلمت فقال هذا كفر وحرمت علي ~~به فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر، فعن النسفي أنها لا تحرم. # وفي مجمع الفتاوي: ادعى على إنسان مالا أو حقا في شئ فصالحه على مال ثم ~~تبين أنه لم يكن ذلك المال عليه وذلك الحق لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق ~~استرداد ذلك المال. # كذا ذكره الحموي. # قوله: (فأفتى بعضهم بصحته) ولا يفتى بعقوبة السارق لانه جور. # تجنيس وقهستاني وقد سلف ط. # نقل في كتاب السرقة عن إكراه البزازية: من المشايخ من أفتى بصحة إقراره ~~بها مكرها. # قال: # وهو الذي يسع الناس وعليه العمل، وإلا فالشهادة على السرقات من أندر ~~الامور. # ونقل عن الزيلعي جواز ذلك سياسة، وينبغي التعويل عليه في زماننا لغلبة ~~الفساد، وحكي عن عصام أنه سئل عن سارق ينكر فقال: عليه اليمين، فقال الامير ~~سارق ويمين، هاتوا بالسوط فما ضربوه عشرة حتى أقر، فأتى بالسرقة فقال: ~~سبحان الله ما رأيت جورا ms1345 أشبه بالعدل من هذا. # قوله: (الاقرار بشئ محال) كقوله إن فلانا أقرضني كذا في شهر كذا وقد مات ~~قبله أو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة دينار ويداه صحيحتان لم يلزمه ~~شئ كما في حيل التاترخانية. # وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار إنسان بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من ~~الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا، مثلا لو مات عن ابن وبنت فأقر الابن أن ~~التركة بينهما نصفان بالسوية فالاقرار PageV02P339 باطل لما ذكرنا، ولكن لا ~~بد من كونه محالا من كل وجه، وإلا فقد ذكر في التاترخانية من كتاب الحيل لو ~~أقر أن لهذا الصغير علي ألف درهم قرضا أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعينه صح ~~الاقرار مع أن الصبي ليس من أهل البيع والقرض ولا يتصور أن يكون منه، لكن ~~إنما يصح باعتبار أن هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في الجملة. # ا ه. # أقول: قال المحشي الحموي: هل منه ما إذا أقرت عقب العقد أن مهرها لزيد ~~مثلا. # قال في شرح المنظومة والقنية: إذا أقرت وقالت المهر الذي لي على زوجي ~~لفلان أو لولدي فإنه لا يصح ا ه. # ويؤخذ من هذا واقعة الفتوى أن الرجل لو أقر لزوجته بنفقة مدة ماضية هي ~~فيها ناشرة ومن غير سبق قضاء أو رضا وهي معترفة بذلك فإقراره باطل لكونه ~~محالا شرعا. # قال بعض الفضلاء: وقد أفتيت أخذا من ذلك بأن إقرار أم الولد لمولاها بدين ~~لزمها بطريق شرعي باطل شرعا، وإن كتب به وثيقة لعدم تصور دين للمولى على أم ~~ولده إذ الملك له فيها كامل والمملوك لا يكون عليه دين لمالكه. # ا ه. # وفي الحموي أن عدم صحة إقرار المرأة بالمهر الذي لها على زوجها لوالدها ~~لكونه هبة دين لغيره من عليه الدين، ومنه ما إذا أقر أنه باع عبده من فلان ~~ولم يذكر الثمن ثم جحد صح جحوده لان # الاقرار بالبيع بغير ثمن باطل كما في قاضيخان، وهو إحدى روايتين كما في ~~الولوالجية. # ومنه إذا زوج بنته ثم ms1346 طلبوا منه أن يقر بقبض شئ من الصداق فالاقرار باطل ~~لان أهل المجلس يعرفون أنه كذب. # الولوالجية. # قال في البيري: يؤخذ منه حكم كثير من مسائل الاقرار الواقعة في زماننا. # قوله: (وبالدين بعد الابراء منه الخ) قيد به لان إقراره بالعين بعد ~~الابراء العام صحيح مع أنه أمن الاعيان في الابراء العام كما صرح به في ~~الاشباه وتحقيق الفرق في رسالة الشرنبلالي أفي الابراء العام. # قال الطحطاوي: صورة المسألة: وهبت لزوجها مهرها ثم أقر به بعد الهبة لا ~~يصح إقراره. # وهذا لا ينافي ما ذكره العلامة عبد البر نقلا عن الخلاصة والصغرى قال: ~~رجل أقر لامرأته بمهر ألف درهم في مرض موته ومات ثم أقامت الورثة البينة أن ~~المرأة وهبت مهرها من زوجها في حياة الزوج لا تقبل لاحتمال الابانة ~~والاعادة على المهر المذكور، لكن في فصول العمادي ما يقتضي أن الاقرار إنما ~~يصح بمقدار مهر المثل. # ا ه. # ملخصا. # ثم نقلا عن المصنف أن الهبة في المهر تخالف الابراء، فلو أبرأته منه ثم ~~أقر به لا يصح إقراره. # انتهت عبارة الطحطاوي. # قال في جامع الفصولين: برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ~~ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي، فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت ~~الابراء وقال صدقته فيه لا يصح الدفع: يعني دعوى الاقرار، ولو لم يقله يصح ~~الدفع لاحتمال الرد، والابراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه، بخلاف قبوله إذ ~~لا يرتد بالرد بعده ا ه. # لكن كلامنا في الابراء عن الدين، وهذا في الابراء عن الدعوى. # وفي الرابع والعشرين من التاترخانية: ولو قال أبرأتك مما لي عليك فقال ~~علي ألف قال صدقت فهو برئ استحسانا. # لا حق لي في هذه الدار فقال كان لك سدس فاشتريته منك فقال لم أبعه فله ~~السدس، ولو قال خرجت من كل حق لي في هذه الدار أو برئت منه إليك أو أقررت ~~لك فقال الآخر اشتريتها منك فقال لم أقبض الثمن فله الثمن. # ا ه. PageV02P340 وفيها عن العتابية: ولو ms1347 قال لا حق لي قبله برئ من كل ~~عين ودين، وعلى هذا لو قال فلان # برئ مما لي قبله دخل المضمون والامانة، ولو قال هو برئ مما لي عليه دخل ~~المضمون دون الامانة، ولو قال هو برئ مما لي عنده فهو برئ من كل شئ أصله ~~أمانة، ولا يبرأ عن المضمون، ولو ادعى الطالب حقا بعد ذلك وأقام بينة: فإن ~~كان أرخ بعد البراءة تسمع دعواه وتقبل بينته، وإن لم يؤرخ فالقياس أن تسمع ~~ويحمل على حق وجب بعدها. # وفي الاستحسان: لا تقبل بينته انتهى. # قال بعض الفضلاء بعد أن ذكر عبارة جامع الفصولين المذكورة: فهذا أولى ~~بالاستثناء مما ذكره وسيذكره المصنف في بيان الساقط لا يعود، وبحث فيه بعض ~~الفضلاء بأنه لا أولوية ولا مساواة عند التأمل، لان هنا إنما صحت دعواه ~~لاحتمال الرد كما اعترف به، وأما ما استثناه المصنف فالمقصود بالهبة الهبة ~~المعتبرة شرعا المشتملة على الايجاب والقبول وشرط الصحة واللزوم لانها عند ~~الاطلاق تنصرف إلى الكاملة. # هذا، وعندي في كون هذا الفرع داخلا تحت الاصل المذكور في التاترخانية نظر ~~يعرف بالتأمل في كلامهم، لانه إنما جاز ذلك لانه يجعل زيادة في المهر، ~~والزيادة في المهر جائزة عندنا. # وأما ما وقع الابراء منه وسقط فلا يعود لان الساقط لا يعود. # وعبارة البزازية تفيد ما قلته بعينه. # قال في المحيط: وهبت المهر منه ثم قال اشهدوا أن لها علي مهر كذا ~~فالمختار عند الفقيه أن إقراره جائز، وعليه المهر المذكور إذا قبلت لان ~~الزيادة لا تصح بلا قبولها. # والاشبه أن لا يصح ولا تجعل زيادة بغير قصد الزيادة، فاستثناؤه في غير ~~محله كما لا يخفى. # كذا في الحواشي الحموية، ويأتي أواخر الباب إن شاء الله تعالى. # قوله: (ذكره المصنف في فتاوته) ونصه: سئل عن رجلين صدر بينهما إبراء عام ~~ثم إن رجلا منهما بعد الابراء العام أقر أن في ذمته مبلغا معينا للآخر فهل ~~يلزمه ذلك أم لا؟ أجاب: إذا أقر بالدين بعد الابراء منه لم يلزمه كما ms1348 في ~~الفوائد الزينية نقلا عن التاترخانية. # نعم إذا ادعى عليه دينا بسبب حادث بعد الابراء العام وأنه أقر به يلزمه ~~انتهى. # وانظر ما في إقرار تعارض البينات لغانم البغدادي. # قوله: (قلت ومفاده) أي مفاد تقييد اللزوم بدعواه بسبب حادث. # قوله: (أنه) أي الغريم. # قوله: (ببقاء الدين) أي الذي أبرأه منه فليس دينا حادثا: أي بأن ما ~~أبرأني منه باق في ذمتي، والفرق بين هذا وبين قوله السابق وبالدين بعد ~~الابراء منه أنه قال هناك بعد الابراء لفلان علي كذا وفي الثانية قال دين ~~فلان باق علي، والحكم فيهما واحد وهو البطلان. # تأمل. # قوله: (فحكمه # كالاول) أي الاقرار بالدين بعد الابراء منه: أي فإنه باطل. # قوله: (الفعل في المرض) كالاقرار فيه بدين وكالتزوج والعتق والهبة ~~والمحاباة. # قوله: (أحط من فعل الصحة) فإن الاقرار فيه بدين مؤخر عن دين الصحة ~~والتزوج ينفذ فيه بمهر المثل وتبطل الزيادة، بخلاف الصحة والعتق وما بعده ~~في المرض تنفذ من الثلث، وفي الصحة من الكل. # قوله: (إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره) المراد بالاسناد التفويض، ~~فإنه إذا فوضه في صحته لا يصح إلا إذا شرط له التفويض، وإذا فوضه في مرضه ~~صح. # قوله: (بلا شرط) أي شرط الواقف التفويض له، أما إذا كان هناك شرط ~~فيستويان. # قوله: (تتمة) أي انتهى من التتمة، وهي اسم كتاب. PageV02P341 والحاصل: أن ~~الناظر إذا فوض النظر لغيره فتارة يكون بالشرط وتارة لا، وعلى كل إما في ~~الصحة أو في المرض، وقد تقدم في الوقف فارجع إليه. # قوله: (وتمامه في الاشباه) قال فيها بعد عبارة التتمة: وفي كافي الحاكم ~~من باب الاقرار في المضاربة: لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال ~~غلطت أنها خمسمائة لم يصدق وهو ضامن لما أقر به انتهى. # اختلفا في كون الاقرار للوارث في الصحة أو في المرض فالقول لمن ادعى أنه ~~في المرض، وفي كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ادعى الصغر. # كذا في إقرار البزازية: ولو طلق أو أعتق ثم قال ms1349 كنت صغيرا فالقول له وإن ~~أسند إلى حال الجنون، فإن كان معهودا قبل، وإلا فلا. # مات المقر فبرهن وارثه على الاقرار ولم يشهدوا له أن المقر له صدق المقر ~~أو كذبه تقبل كما في القنية. # أقر في مرضه بشئ وقال كنت فعلته في الصحة كان بمنزلة الاقرار بالمرض من ~~غير إسناد إلى زمن الصحة. # قال في الخلاصة: لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان ~~في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع، ولا يصدق في قبض ~~الثمن إلا بقدر الثلث. # وفي العمادية: لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل ~~مرضه انتهى. # وتمامه في شرح ابن وهبان انتهى. # قوله: (أقر بمهر المثل) هو إصلاح بيت الوهبانية لشارحها ابن الشحنة، وبيت ~~الاصل: أقر بألف مهرها صح مشرفا ولو وهبت من قبل ليس يغير وصورتها: مريض ~~مرض الموت أقر لزوجته بألف مهرها ثم مات فأقامت ورثته بينة أن المرأة وهبت ~~مهرها لزوجها قبل مرضه لا تقبل والمهر لازم بإقراره. # وفي فصول العمادي ما يقتضي أن ذلك إذا كان بمقدار مهر المثل، وقد تقدم ~~ذلك قريبا فلا تنسه، وسيأتي قريبا. # قال ابن الشحنة: ومسألة البيت من الخلاصة والصغرى. # أقول: وقيد بمهر المثل، إذ لو كان الاقرار بأزيد منه لم يصح، ولا ينافي ~~هذا ما قدمه الشارح من بطلان الاقرار بعد الهبة لاحتمال أنه أبانها ثم ~~تزوجها على المهر المذكور في هذه الصورة. # وفيه أن الاحتمال موجود ثمة. # تأمل. # قوله: (فبينة الايهاب) أي لو أقامت الورثة البينة ومثله الابراء كما حققه ~~ابن الشحنة. # قوله: (من قبل تهدر) أي البينة في حال الصحة أن المرأة وهبت مهرها من ~~زوجها في حياته لا تقبل، وهذا ظاهر على قول الفقيه الذي اختاره. # وأما على المذهب فيظهر لي أن الاقرار بعد الهبة هو المهدر، لانهم على ما ~~يظهر فرضوا هذا الخلاف في الصحة فيكون في المرض بالاولى، قال في المنح: أقر ~~بالدين بعد الابراء منه ms1350 لم يلزمه إلا إذا أقر لزوجته بمهر بعد هبتها المهر ~~منه على ما اختاره الفقيه ويجعل زيادة على المهر إن قبلت، والاشبه خلافه ~~لعدم قصد الزيادة ا ه. # ومر نحوه قريبا فلا تنسه. # قوله: (وإسناد بيع) بالنصب مفعول لاقبلن أو مبتدأ خبره جملة اقبلن. # قوله: (فيه) أي في مرض موته. # قوله: (اقبلن) أي إذا صدقه المشتري. PageV02P342 وصورة المسألة كما في ~~المنتقى: لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان في صحته ~~وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع، ولا يصدق في قبض الثمن ~~إلا بقدر الثلث. # هذه مسألة النظم إلا أنه أغفل فيه تصديق المشتري ابن الشحنة. # وفي العمادية: لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل ~~موته ا ه. # أقول: عدم التصديق في القبض يفيد عدم نفاذ المحاباة في هذا البيع، ويشهد ~~له ما في شرح تحفة الاقران: أقر في مرضه بشئ وقال كنت فعلته في الصحة كان ~~بمنزلة الاقرار في المرض من غير إسناد إلى زمن الصحة. # ا ه. # وارجع إلى ما قدمناه أوائل إقرار المريض عند قوله وإبرائه مديونه ولا ~~تغفل. # قوله: (التراث) أي الميراث. # قوله: (وليس بلا تشهد الخ) هذا تصويب العلامة عبد البر لا بيت الاصل وهو: ~~وليس بإقرار مقالة لا تكن شهيدا ولا تخبر يقال فينظر ملخصه أنه لو قال لا ~~تشهد أن لفلان علي كذا لا يكون إقرارا بالاتفاق، وإن قال لا تخبره أن له ~~علي كذا من حقه أو لحقه اختلف فيه. # قال الكرخي وعامة مشايخ بلخ: أن الصحيح أنه ليس بإقرار وقال مشايخ بخارى: ~~الصواب أنه إقرار. # قال في القنية والمنية هو الصحيح. # والفرق على كونه إقرارا أن النهي عن الشهادة نهي عن زور يشهد به، والنهي ~~عن خبر استكتام علمه عليه، وقوله تشهد بسكون الدال المهملة. # قوله: (نعده) بالنون وتشديد الدال: أي لا نعد ذلك في حكم الاقرار. # قوله: (فخلف) قال المقدسي: ذكر محمد أن قوله لا تخبر فلانا ms1351 أن له علي ~~ألفا إقرار. # وزعم السرخسي أن فيه روايتين. # قال ط: ينظر فيما إذا قاله ابتداء، وذكر رواية الكرخي ومشايخ بلخ ورواية ~~مشايخ بخارى المذكورتين. # ثم قال: وجه كونه إقرارا أن النهي عن الاخبار يصح مع وجود المخبر عنه ~~لقوله تعالى: * ((4) وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به) * ~~(النساء: 38) ذمهم على الاخبار مع وجود المخبر عنه، ومن شرط صحة الاخبار ~~عنه في الاثبات فكذلك في النفي، فكأنه أثبت المخبر عنه، وكأنه قال لفلان ~~علي ألف درهم فلا تخبره بأن له علي ذلك، ولو قال ذلك كان إقرارا ا ه. # ووجه كونه غير إقرار ما تقدم في لا تشهد، ومسألتا البيت المذكورتان من ~~قاضيخان من المنتقى. # قوله: (ومن قال ملكي الخ) ملخصه: ولو أضاف الشئ إلى نفسه فقال ملكي هذا ~~المعين لفلان كان هبة يقتضي التسليم فلا يتم إلا به، وإن لم يضفه إلى نفسه ~~كان إظهارا وإقرارا لا يقتضي التسليم، وهبة الاب لصغيره تتم بالايجاب فلا ~~يحتاج لقبض ابنه الصغير. # والحاصل: أنه إذا قال ملكي ذا لهذا الشخص كان منشئا لتمليكه فيعتبر فيه ~~شرائط الهبة، ومن قال هذا ملك ذا فهو مظهر: أي مقر ومخبر فلا يشترط فيه ~~شروط الهبة. # قوله: (لذا) أي لهذا الشخص. # قوله: (كان منشئا) أي لتمليكه هبته. # قوله: (فهو مظهر) أي مقر ومخبر ومسألة البيت من PageV02P343 قاضيخان من ~~الملتقى. # قوله: (ومن قال لا دعوى لي اليوم) صورتها: قال لآخر لا دعوى لي عليك ~~اليوم فلا تسمع دعواه بعد ذلك اليوم بما تقدم لانه إبراء عام حتى يتجدد له ~~غيره عليه بعده، وكذا لو قال تركته أصلا فهو إبراء وكذا لو قال تركت دعواي ~~على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بما لم يتجدد بعد الابراء، ~~والله تعالى أعلم كما في الشرنبلالية: أي ولو إرثا حيث علم بموت مورثه ~~وقته. # بزازية. # وفي الخلاصة: أبرأه عن الدعاوى والخصومات ثم ادعى عليه مالا بالارث عن ~~أبيه: إن مات أبوه قبل إبرائه صح الابراء ولا ms1352 تسمع دعواه، وإن لم يعلم بموت ~~الاب عند الابراء ا ه. # وتقدم ذلك. # قوله: (لي اليوم) بتحريك الياء من لي. # قوله: (منها) أي من دعاوى اليوم أو ما تقدمه، أما إذا كان بسبب حادث ~~فتسمع كما سمعت. # قوله: (فمنكر) بتخفيف الكاف مع إشباع الراء: أي ينكره الشرع، ولا يقبله. # أقول: ومسألة البيت من القنية على ما نقله صاحب الفوائد عنها، والله ~~تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. PageV02P344 كتاب الصلح قوله: (مناسبته ~~الخ) يعني أن الصلح يتسبب عن الخصومة المترتبة على إنكار المقر إقراره: أي ~~فتناسب الصلح والاقرار بواسطتين ولكنها مناسبة خفية. # والاظهر أن يقال: إن الصلح يكون عن الاقرار في بعض وجوهه كما سيبينه، ~~فلذا ذكره بعده ثم ذكر معه قسميه تتميما للفائدة. # قوله: (المقر) الصواب: المدعى عليه كما في الدرر قوله: (اسم من المصالحة) ~~وهي المسألة، والاولى اسم للمصالحة والتصالح خلاف المخاصمة والتخاصم، وأصله ~~من الصلاح وهو استقامة الحال على ما يدعو إليه # العقل، ومعناه دال على حسنه الذاتي، وكم من فساد انقلب به إلى الصلاح، ~~ولهذا أمر الله تعالى به عند حصول الفساد والفتن بقوله: * ((49) وإن ~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) * (الحجرات: 9)، * ((4) ~~والصلح خير) * (النساء: 821) والصالح: المستقيم الحال في نفسه. # ذكره القهستاني. # وفي صلاة الجوهرة: الصالح القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد، وإنما ~~ذكر الضمير بقوله هو لكونه مما يذكر ويؤنث كما في الصحاح. # قوله: (ويقطع الخصومة) عطف تفصير كما يفيده الحموي، فإنه فسر رفع النزاع ~~بقطع الخصومة. # قوله: (مطلقا) أي فيما يتعين وفيما لا يتعين. # قوله: (فيما يتعين) إنما اشترط القبول لانه ليس من الاسقاط حتى يتم ~~بالمسقط وحده لعدم جريانه في الاعيان ط. # قوله: (فيتم بلا قبول) أي من المطلوب إذا بدأ هو بطلبه، بأن ادعى شخص على ~~شخص دراهم ونحوها فطلب المدعى عليه الصلح على نصفها فقال المدعي صالحتك على ~~ذلك، فلا يشترط قبول المدعى عليه لان ذلك إسقاط من المدعي وهو يتم بالمسقط ~~وحده، وهذا إنما يظهر في صورة الاقرار ط. # والحاصل: أن الموجب ms1353 هو المدعي فيشترط قبول المدعى عليه فيما يتعين لا ~~فيما لا يتعين. # وأما إذا كان الموجب هو المدعى عليه فلا بد من القبول من المدعي مطلقا ~~سواء فيه ما يتعين وما لا يتعين. # قوله: (وسيجئ) أي قريبا. # قوله: (العقل) لا حاجة إليه لانه شرط في جميع العقود والتصرفات الشرعية، ~~فلا يصح صلح مجنون وصبي لا يعقل. # درر. # وكذا لا يصح صلح المعتوه والنائم والمبرسم والمدهوش والمغمى عليه إذ ليس ~~لهم قصد شرعي، وخص بذكرهما لكونهما منصوصا عليهما بعدم جريان الاحكام ~~الفرعية عليهما فيدخل حكم هؤلاء في حكمهما بالدلالة أو بالقياس، لان حالهم ~~كحالهما بل أشد تارة. # صرح به في الفصول. # وأما السكران فلا يدخل فيهم لانه مخاطب زجرا له وتشديدا عليه لزوال عقله ~~بمحرم، ولذلك قال في منية المفتي: صلح السكران جائز. # أقول: قد سبق في كتاب الطلاق وفي شتى الاقرار إنما هو عند أكثر أئمتنا. # وأما الكرخي والطحاوي ومحمد بن سلام قالوا بعدم وقوعه فيجري على الخلاف ~~المذكور، لكن علمت أن الاصح PageV02P345 الوقوع، وعليه فينبغي صحة صلحه على ~~الاصح. # قوله: (فصح من صبي مأذون) ويصح عنه بأن صالح أبوه عن داره وقد ادعاها مدع ~~وأقام البرهان ط. # قوله: (إن عري) بكسر الراء: أي خلا، وأما بفتحها فمعناه حل ونزل. # قوله: (عن ضرر بين) بأن كان نفعا محضا أو لا نفع فيه ولا ضرر أو فيه ضرر ~~غير بين، فإذا ادعى الصبي المأذون على إنسان دينا وصالحه على بعض حقه، فإن ~~لم يكن له عليه بينة جاز الصلح إذ عند انعدامها لا حق له إلا الخصومة ~~والحلف والمال أنفع منهما، وإن كانت البينة لم يجز لان الحط تبرع وهو لا ~~يملكه، ومثال ما لا ضرر فيه ولا نفع: صلحه عن عين بقدر قيمتها، ومثال ما لا ~~ضرر فيه بين: ما إذا أخر الدين فإنه يجوز لانه من أعمال التجارة ط. # أقول: وهذا ظاهر في الصبي والمكاتب والمأذون المديون. # وأما المأذون الغير المديون فينبغي صحة صلحه كيفما كان حيث كان بإذن ms1354 سيده ~~لانه وما في يده لمولاه فيكون صلحه كصلح مولاه، ولا حق في ماله لغريم ~~كالمديون ولا تصرفه منوط بالمصلحة كالصبي والمكاتب، تأمل. # قوله: (وصح من عبد مأذون) لو لم يكن فيه ضرر بين، لكنه لا يملك الصلح على ~~حط بعض الحق إذا كان له عليه بينة ويملك التأجيل مطلقا وحط بعض الثمن للعيب ~~لما ذكر، ولو صالحه البائع على حط بعض الثمن جاز لما ذكر في الصبي المأذون ~~كما في الدرر. # قوله: (ومكاتب) فإنه نظير العبد المأذون في جميع ما ذكر لانه عبد ما بقي ~~عليه درهم، فإن عجز المكاتب فادعى عليه رجل دينا فاصطلحا أن يأخذ بعضه ~~ويؤخر بعضه، فإن لم يكن له عليه بينة لم يجز لانه لما عجز صار محجورا فلا ~~يصح صلحه. # درر. # أقول: قوله فادعى عليه رجل دينا: أي كان في زمن كتابته إلا أن الصلح واقع ~~بعد العجز، هذا هو المراد، فحينئذ لا يكون الشرط الثاني مستغنى عنه، وقيد ~~به لانه لو كان للمدعي بينة صلح المحجور لا من حيث إنه محجور بل من حيث أن ~~دينه دين في زمن كتابته. # تدبر. # وأقول: ومثل المكاتب المعتوه المأذون فإنه نظير العبد المأذون على ما ~~سبق. # قوله: (ولو فيه نفع) لو قال لو لم يكن فيه ضرر بين لكان أولى، ليشمل ما ~~إذا لم يكن فيه نفع ولا ضرر أو كان فيه ضرر غير بين كما تقدم أمثلة ذلك ~~قريبا. # قوله: (معلوما) سواء كان مالا أو منفعة، بأن صالح على خدمة عبد بعينه سنة ~~أو ركوب دابة بعينها أو زراعة أرض أو سكنى دار وقتا معلوما فإنه يجوز ويكون ~~في # معنى الاجارة، وخرج ما لم يكن كذلك، فلا يصح الصلح عن الخمر والميتة ~~والدم وصيد الاحرام والحرم ونحو ذلك، لان في الصلح معنى المعاوضة، فما لا ~~يصلح للعوض والبيع لا يصلح عوضا في الصلح ط. # قال في المنح: أن يكون معلوما بذكر المقدار في مثل الدراهم فيحمل على ~~النقد الغالب في البلد، وبذكر المقدار والصفة ms1355 في نحو بر، وبمكان التسليم ~~أيضا عند أبي حنيفة، وبالاجل أيضا في نحو ثوب، وبإشارة وتعيين في نحو حيوان ~~كما في العمادية، لان جهالة البدل تفضي إلى المنازعة فيفسد الصلح انتهى. # قال في جامع الفصولين عازيا للمبسوط: الصلح على خمسة أوجه: الاول: صلح ~~على دارهم أو دنانير أو فلو س، فيحتاج إلى ذكر القدر. # الثاني: على تبر أو كيلي أو وزني مما لا حمل له، ولا مؤنة، فيحتاج إلى ~~قدر وصفة، إذ يكون جيدا أو وسطا أو رديئا فلا بد من بيانه. PageV02P346 ~~الثالث: على كيلي أو وزني مما له حمل ومؤنة، فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة ومكان ~~تسليمه عند أبي حنيفة كما في السلم. # الرابع: صلح على ثوب، فيحتاج إلى ذكر ذرع وصفة وأجل إذ الثوب لا يكون ~~دينا إلا في السلم وهو عرف مؤجلا. # الخامس: صلح على حيوان، ولا يجوز إلا بعينه، إذ الصلح من التجارة ~~والحيوان لا يصلح دينا فيما انتهى؟ قوله: (إن كان يحتاج إلى قبضه) فإن كان ~~لا يحتاج إلى قبضه لا يشترط معلوميته مثل أن يذعي حقا في دار رجل وادعى ~~المدعى عليه حقا في أرض بيد المدعي فاصطلحا على ترك الدعوى جاز وإن لم يبين ~~كل منهما مقدار حقه، لان جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة كما في الدرر. # قال في العناية: ويفسده جهالة المصالح عليه لانها تفضي إلى المنازعة دون ~~جهالة المصالح عنه لانه يسقط، وهذا ليس على إطلاقه بل فيه تفصيل، وهو أن ~~الصلح باعتبار بدليه على أربعة أوجه: إما أن يكون عن معلوم على معلوم وهو ~~جائز لا محالة، وإما أن يكون عن مجهول على مجهول، فإن لم يحتج # فيه إلى التسليم والتسلم، مثل أن يدعي حقا في دار رجل وادعى المدعى عليه ~~حقا في أرض بيد المدعى فاصطلحا على ترك الدعوى جاز وإن احتيج إليه، وقد ~~اصطلحا على أن يدفع أحدهما مالا ولم يبينه على أن يترك الآخر دعواه أو على ~~أن يسلم إليه ما ادعاه لم يجز، وإما أن ms1356 يكون عن مجهول على معلوم وقد احتيج ~~إليه إلى التسليم، كما لو ادعى حقا في دار يد رجل ولم يسمه فاصطلحا على أن ~~يعطيه المدعى مالا معلوما ليسلم المدعى عليه ما ادعاه وهو لا يجوز، وإن لم ~~يحتج فيه إلى التسليم كما إذا اصطلحا في هذه الصورة على أن يترك المدعي ~~دعواه جاز، وإما أن يكون عن معلوم على مجهول وقد احتيج فيه إلى التسليم لا ~~يجوز، وإن لم يحتج إليه جاز. # والاصل في ذلك أن الجهالة المفضية للمنازعة المانعة عن التسليم والتسلم ~~هي المفسدة، فما لا يجب التسلم والتسليم جاز، وما وجبا فيه لم يجز مع ~~الجهالة، لان القدرة على تسليم البدل شرط لكونه في معنى البيع انتهى..قوله: ~~(وكون المصالح عنه حقا) أي للمصالح ثابتا في المحل لا حقا لله تعالى فخرج ~~بقولنا: أي للمصالح ما إذا ادعت مطلقة على زوجها أن صبيا في يد أحدهما ~~ابنها منه فصالحها على شئ لتترك الدعوى فإنه يبطل، لان النسب حق الصبي لا ~~حقهما فلا تملك الاعتياض عن حق غيرها. # وخرج بقولنا ثابتا في المحل مصالحة الكفيل بالنفس على مال على أن يبرئه ~~من الكفالة، لان الثابت للطالب حق المطالبة بتسليم نفس الاصيل، وهو عبارة ~~عن ولاية المطالبة وأنها صفة الوالي فلا يجوز الصلح عنه كما يأتي. # واختلفت الرواية في بطلان الكفالة كما في الكافي، والاصح بطلانها كما في ~~منية المفتي، وبه يفتى كما في العناية والبيانية: وبقي من الشروط قبض بدله ~~إن كان دينا بدين، وإلا لا كما سيأتي. # قوله: (كالقصاص) في النفس، إنما جاز الصلح عنه لان المحل فيه يصير مملوكا ~~في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك الاعتياض عنه بالصلح ط. # قوله: (والتعزير) الذي هو حق العبد كأن صالحه عن سبه بما دون قذف، أما ~~التعزير الذي هو حق الله تعالى كقبلة من أجنبية فالظاهر عدم صحة الصلح عنه، ~~لان الصلح لا يكون إلا من صاحب الحق كما أفاده الرحمتي. # قوله: (أو مجهولا) كأن PageV02P347 ادعى عليه قدرا ms1357 من المال فصولح أو ~~ادعى عليه القصاص ولم يبين أنه في نفس أو طرف أو شتمه ولم # يبين بماذا شتمه، وتقدم في باب الاستحقاق صحة الصلح عن مجهول عن معلوم، ~~لان جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة، ولان المصالح عنه ساقط فهو مثل ~~الابراء عن المجهول فإنه جائز عندنا لما ذكر، بخلاف عوض الصلح، فإنه لما ~~كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة، وانظر ما ~~تقدم عن الفتح أواخر العيب، وكونه مجهولا: أي بشرط أن يكوم مالا يحتاج إلى ~~التسليم كترك الدعوى مثلا، بخلاف ما لو كان عن التسليم المدعى به. # قال في جامع الفصولين: ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض ~~بدل الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعى عن جميع دعواه وخصوماته إبراء ~~صحيحا عاما، فقيل لم يصح الصلح لانه لم يذكر قدر المال المدعى به، ولا بد ~~من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه ~~التقابض في المجلس أو لا، وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح، ~~فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح. # وأما الابراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعده للابراء ~~العام لا للصلح. # قال في البحر: والجهالة فيه إن كانت تفضي إلى المنازعة كوقوعها فيما ~~يحتاج إلى التسليم منعت صحته، وإلا لا، فبطل إن كان المصالح عليه، أو عنه ~~مجهولا لا يحتاج إلى التسليم كصلحه بعد دعواه مجهولا على أن يدفع له مالا ~~ولم يسمه ا ه. # أقول: لكن في قوله جامع الفصولين: ولا بد من بيانه نظر، لان المال ~~بالصورة معلوم بدليل قوله أول عبارته: ادعى عليه مالا معلوما، والظاهر أن ~~لفظ معلوما زائد حتى يتم المراد تأمل. # قوله: (كحق شفعة) يعني إذا صالح المشتري الشفيع عن الشفعة التي وجبت له ~~على شئ على أن يسلم الدار للمشتري فالصلح باطل، إذ لا حق للشفيع في المحل ~~سوى حق التمليك، وهو ليس بأمر ثابت في ms1358 المحل، بل هو عبارة عن ولاية الطلب، ~~وتسليم الشفعة لا قيمة له فلا يجوز أخذ المال في مقابلته كما في الدرر ~~وأطلقه. # وهو على ثلاثة أوجه: أن يصالح على دراهم معلومة على أن يسلم الدار ~~للمشتري، وأن يصالح على بيت معين منها بحصته من الثمن وأن يصالح على نصف ~~الدار بنصف الثمن، ففي الاولين يبطل الصلح وكذا الشفعة في الاول، ويصح ~~الصلح في الثالث والشفعة لا تبطل فيه وفي # الثاني كما في المبسوط وغيره فظهر أن المرد بقول الدرر على شئ: دراهم ~~معلومة ونحوها. # قوله: (وحد قذف) بأن قذف رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه، لانه وإن ~~كان للعبد فيه حق فالغالب فيه حق الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم، وكذلك ~~لا يجوز الصلح عن حق الله تعالى ولو ماليا كالزكاة، ولا حد الزنا والسرقة ~~وشرب الخمر، بأن أخذ زاينا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على مال ~~على أن لا يرفعه إلى ولي الامر لانه حق الله تعالى، ولا يجوز عنه الصلح لان ~~المصالح بالصلح يتصرف إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء بعضه وإسقاط الباقي ~~أو بالمعاوضة، وكل ذلك لا يجوز في غير حقه كما في الدرر. # وإنما لا يجوز الصلح عن حقوقه تعالى لان الاصل فيه أن الاعتياض عن حق ~~الغير لا يجوز، والحدود المشروعة لما كانت حقا لله تعالى خالصا أو غالبا، ~~فلا يجوز لاحد أن يصالح على شئ في حق الله تعالى، والمراد من حق الله تعالى ~~ما يتعلق به النفع العام لاهل العالم فلا يختص به أحد كحرمة الزنا، فإن ~~نفعه عائد إلى جميع أهل العالم وهو سلامة أنسابهم وصيانة فرشهم وارتفاع ~~PageV02P348 السيف بين العشائر بسبب التنازع بين الزناة، ولذلك لا يباح ~~الزنا بإباحة المرأة أو أهلها، وإنما نسب إلى الله تعالى مع أن النفع عائد ~~إلى العباد تعظيما لانه متعال عن أن ينتفع بشئ، ولا يجوز أن يكون حقا له ~~بجهة التخليق لان الكل سواء في ذلك، كذا في شرح المنار ms1359 لجلال الدين. # قوله: (وكفالة بنفس) الوجه فيه كالوجه في سابقه، وقدمنا الكلام عليها ~~قريبا، وقيد الكفالة بكفالة النفس، لانه لو صالحه عن كفالة المال يكون ~~إسقاطا لبعض الدين عنه وهو صحيح. # قوله: (ويبطل به الاول) أي حق الشفعة لرضا الشفيع بسقوط حقه. # قوله: (وكذا الثاني) أي حد القذف. # قوله: (لو قبل الرفع للحاكم) ظاهره أنه يبطل الصلح أصلا وهو الذي في ~~الشرنبلالية عن قاضيخان، فإنه قال: بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع ~~إلى القاضي، وإن كان بعده لا يبطل وقال في الحد، وقد سبق أنه إنما سقط ~~بالعفو لعدم الطلب، حتى لو عاد وطلب حد الاشباه: لا يصح الصلح عن الحد ولا ~~يسقط به حد القذف إن كان قبل المرافعة كما في # الخانية. # قال البيري: أي فإن الحد يسقط وإن كان الصلح لم يجز. # أما إذا كان بعد المرافعة فلا يسقط. # أقول: هذا الذي في الخانية ينافي ما ذكره في الايضاح بأن له أن يطالب بعد ~~العفو والصلح عن ذلك، فراجعه في الاقرار. # وعبارة الاشباه في الاقرار: ولا يملك المقذوف العفو عن القاذف، ولو قال ~~المقذوف كنت مبطلا في دعواي سقط الحد. # كذا في حيل التاترخانية من حيل المداينات. # قال البيري: قال في الايضاح: وإذا ثبت الحد لم يجز الاسقاط ولا العفو، ~~ولذا إذا عفا قبل المرافعة أو أبرأ أو صالح على مال فذلك باطل ويرد مال ~~الصلح، وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك ا ه. # وقدم الشارح في باب حد القذف: ولا رجوع بعد إقرار ولا اعتياض: أي أخذ عوض ~~ولا صلح ولا عفو فيه وعنه. # نعم لو عفا المقذوف فلا حد لا لصحة الفعو بل لترك الطلب، حتى لو عاد وطلب ~~حد. # شمني. # ولذا لا يتم إلا بحضرته، فأفاد أنه لا صلح فلا يسقط، وظاهره ولو قبل ~~المرافعة، ولا يقام إلا بطلب المقذوف في الموضعين إلا أن يحمل ما في ~~الخانية على البطلان لعدم الطلب، وكذا يقال في حد السرقة فإنه لا يصح عنه ~~الصالح ms1360 كما في مجمع الفتاوى، فكان على المصنف والشارح أن يستثنيه أيضا. # قوله: (لا حد زنا) أي لا يصح الصلح عنه. # صورته: زنى رجل بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فتصالحا معا أو ~~أحدهما على معلوم على أن يعفو كان باطلا وعفوه باطل، سواء كان قبل الرفع أو ~~بعده. # والرجل إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان كان باطلا، وعفوها بعد ~~الرفع باطل وقبل الرفع جائز. # خانية. # قوله: (وشرب مطلقا) أي إذا صالح شارب الخمر القاضي على أن يأخذ منه مالا ~~ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع ~~أو بعده كما في الخانية. # فليحفظ، والآن مبتلون بذلك، ولا حول ولا قولة إلا بالله العلي العظيم. # فرع: قال في البزازية: وفي نظم الفقه: أخذ سارقا في دار غيره فأراد رفعه ~~إلى صاحب المال فدفع له السارق مالا على أن يكف عنه يبطل ويرد البدل إلى ~~السارق، لان الحق ليس له، ولو كان PageV02P349 الصلح مع صاحب السرقة برئ من ~~الخصومة بأخذ المال، وحد السرقة لا يثبت من غير خصومة # ويصح الصلح ا ه. # وفيها أيضا: أتهم بسرقة وحبس فصالح ثم زعم أن الصلح كان خوفا على نفسه، ~~إن حبس الوالي تصح الدعوى لان الغالب أنه حبس ظلما، وإن كان في حبس القاضي ~~لا تصح لان الغالب أنه يحبس بحق ا ه. # أقول: وهذا على ما كان في زمنهم من تصرف الوالي برأيه وأما في زماننا فلا ~~فرق يظهر بينهما فإنهما على السواء حتى صار حبسهما واحدا، إذ لا يحبس ~~الواحد إلا بعد ثبوت حبسه بوجهه. # قوله: (من المدعى عليه) متعلق بالقبول وحذف نظيره من الاول، فإن المعنى: ~~وطلب الصلح من المدعى عليه. # قوله: (كالدراهم والدنانير) الكاف للاستقصاء إذ ليس معناه مالا يتعين ~~غيرهما. # قوله: (وطلب الصلح) لا حاجة إلى هذه الجملة بعد قول المتن وطلب الصلح ~~كاف. # قوله: (على ذلك) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها عن بدل على. # قوله: (لانه إسقاط) سيأتي في ms1361 الصلح في الدين أنه أخذ لبعض حقه وإسقاط ~~للباقي، لكن ليس ذلك مخصوصا بما لا يتعين بالتعيين بل كل ما يثبت في الذمة. # قوله: (وهو يتم بالمسقط) هذا يفيد أنه لا يشترط الطلب كما لا يشترط ~~القبول، وإن هذا في الاقرار كما صرح به الشارح نقلا عن العناية، فتأمل. # قوله: (لانه كالبيع) أي فتجرى فيه أحكام البيع فينظر، إن وقع على خلاف ~~جنس المدعي فهو بيع قبض كما يذكره بعد، وإن وقع على جنسه، فإن وقع بأقل من ~~المدعي فهو حط وإبراء، وإن كان مثله فهو قبض واستيفاء، وإن كان بأكثر منه ~~فهو فضل وربا. # قوله: (وحكمه) أي أثره الثابت له. # منح. # قال في البحر: وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء ~~كان المدعى عليه مقرا أو منكرا، وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى ~~عليه إن كان مما يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به، وإن كان ~~مما لا يحتمل التمليك كالقصاص ووقوع البراءة كما إذا كان منكرا مطلقا ا ه. # وظاهره أنه لا يملك المصالح عنه مع الانكار مع أنه معاوضة في حق المدعي، ~~ولذا يؤخذ منه بالشفعة إن كان عقارا وهذا يقتضي أنه يملك. # قوله: (وقوع البراءة عن الدعوى) لما مر أنه عقد يرفع النزاع: أي ما لم ~~يعرض مبطل كاستحقاق البدل، أطلقه فشمل أن حكمه ذلك في أنواعه الثلاثة، حتى # لو أنكر فصالح ثم أقر لا يلزمه ما أقر به، وكذا لو برهن بعد صلحه لا ~~يقبل، ولو برهن على إقرار المدعي أنه لا حق له من قبل الصلح أو قبل قبض ~~البدل لا يصح الصلح كصلح بعد الحلف فإنه لا يصح عند الشيخين، خلافا لمحمد، ~~وصلح مودع يدعي الاستهلاك مع المودع يدعي الضياع فإنه لا يصح عند الطرفين، ~~خلافا لابي يوسف كما في المقدسي. # قوله: (ووقوع الملك) أي للمدعي أو للمدعى عليه. # قوله: (في مصالح عليه) أي مطلقا ولو منكرا قوله: (وعنه لو مقرا) قال في ~~المنح: وفي المصالح عنه وقوع ms1362 الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل ~~التملك كالمال وكان المدعى عليه مقرا PageV02P350 به إلى آخر ما تقدم عن ~~البحر. # قوله لو مقرا قيد في قوله وعنه. # وأما إذا كان منكرا فالحكم البراءة عن الدعوى سواء كانت فيما يحتمل ~~التماليك أو لا. # أفاده الحموي. # قوله: (وهو صحيح) لقوله تعالى: * ((4) والصلح خير) * (النساء: 821) وقوله ~~عليه الصلاة والسلام: كل صلح جائز فيما بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما ~~أو حرم حلالا ومعنى جواز الصلح اعتباره حق يملك المدعي بدل الصلح ولا ~~يسترده المدعى عليه ويبطل حق المدعي في الدعوى، والمراد بقوله: صلحا أحل ~~حراما أي لعينه كالخمر، وقوله أو حرم حلالا أي لعينه كالمصالحة على ترك وطئ ~~الضرة. # وأما دفع الرشوة لدفع الظلم فجائز، وليس بصلح أحل حراما ولا بسحت إلا على ~~من أكله. # قال محمد في السير الكبير: بلغنا عن الشعثاء جابر بن زيد أنه قال: ما ~~وجدنا في زمن الحجاج أو زياد بن زياد شيئا خيرا لنا من الرشا اه. # قال أبو السعود: ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام أحل حراما الخ كما إذا ~~صالح على أن لا يتصرف في بدل الصلح أو أن يجعل عوض الصلح خمرا أو خنزيرا، ~~وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والمراد به إذا كان هو ~~الظالم فيدفعها لبعض الظلمة يستعين بها على الظلم. # وأما لدفع الضرر عن نفسه فلا شبهة فيها، حتى روي عن أبي يوسف أنه أجاز ~~ذلك للوصي من مال اليتيم لدفع الضرر عن اليتيم الخ. # رملي. # قوله: (مع إقرار الخ) قال الاكمل: الحصر في هذه الانواع ضروري، لان الخصم ~~وقت الدعوى إما أن يسكت أو يتكلم مجيبا وهو لا يخلو عن النفي والاثبات. # لا يقال: قد يتكلم بما لا يتصل بمحل النزاع لانه سقط بقولنا مجيببا ا ه ~~منح. # وقوله مع إقرار أطلقه فشمل ما يكون حقيقة وصريحا وحكما كطلب الصلح ~~والابراء عن المال أو الحق فيرجع إليه بالبيان كما في المحيط وفيه تفصيل ~~لطيف فراجعه إن شئت. # قوله: ms1363 (فالاول حكمه كبيع) أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر، إو وقع على ~~خلاف جنس المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا، وإن وقع على جنسه، فإن كان ~~بأقل من المدعى فهو حط وإبراء، وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء، وإن كان ~~بأكثر منه فهو فضل وربا، ذكره الزيلعي، وقدمناه قريبا. # قال في البحر: فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا إن كان على خلاف ~~الجنس، إلا في مسألتين: الاولى: إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر ~~بالدين وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان. # الثانية: إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح، كما لو استوفى عين حقه ثم ~~تصادقا أن لا دين، فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ا ه. # قوله: (وحينئذ) زيادة حينئذ اقتضت زيادة الفاء في فتجري أي التفريعية في ~~المصنف، وقوله فيه أي في هذا الصلح. # منح. # فيشمل المصالح عنه والمصالح عليه وهو بدل الصلح، حتى لو صالح عن دار بدار ~~وجب فيهما الشفعة. # قوله: (الشفعة) أي ويلزم الشفيع مثل بدل الآخر لو مثليا وقيمته لو قيميا ~~غير عقار، حتى لو كان البدلان عقارا لا شفعة في واحد منهما. # قهستاني. # ثم قال في فصل السكوت والانكار: تجب الشفعة في PageV02P351 الدار المصالح ~~عليها عن دار أو غيرها فإنه معاوضة في زعم المدعي ا ه. # تأل. # هذا مع ما قبله ممعنا. # والذي يظهر لي أنه إذا كان الصلح عن إقرار على دار بدار تجب الشفعة فيهما ~~لان كلا منهما عوض عن الثانية، وإن كان عن سكوت أو إنكار فتجب في الدار ~~المصالح عليها دون الدار المصالح عنها، لان المعاوضة هنا في الدار المصالح ~~عليها فقط. # أما عبارة القهستاني الاولى فلم أر ما يدل عليها بل صريح النقول يخالفها. # قال في المجلة من كتاب الصلح في المادة الخمسين وخمسمائة بعد الالف ما ~~نصه: عن إنكار ياخود عن سكوت صلح أو لمق مدعي حقنده معاوضة ومدعى عليه ~~حقنده يميندن خلاص إيله قطع منازعه در ms1364 بناء على ذلك مصالح عليه، أو لان ~~عقار ده شفعة جريان أيدر إما مصالح عنه، أو لان عقار ده شفعة جريان ايتمز. # قوله: (والرد بعيب) نحو إذا كان بدل الصلح عبدا مثلا فوجد المدعي فيه ~~عيبا له أن يرده، وظاهر إطلاقه أنه يرده بيسير العيب وفاحشه، وقد ذكره ~~الطحاوي. # أفاده الحموي وأطلق الرد بالعيب وهو المراد في الاقرار، قال الطحاوي ~~بالاقرار يرد بيسير وفاحش، وفي الانكار بالفاحش كخلع ومهر وبدل صلح عن دم ~~عمد. # قوله: (وخيار رؤية) فيرد العوض إذا رآه وكان لم يره وقت العقد، وكذلك يرد ~~المصالح عنه إن كان لم يره. # قوله: (وشرط) بأن تصالحا على شئ فشرط أحدهما الخيار لنفسه مثلا. # قال في المنبع: ويبطل الصلح بالرد بأحد هذه الخيارات الثلاث. # قوله: (ويفسده جهالة البدل المصالح عليه) أي إن كان يحتاج إلى تسليمه ~~وإلا فلا يفسد، كما إذا ادعى عليه ثلث داره فصالحه على أن يترك دعواه في حق ~~مجهول في أرض المدعي كما في العناية لانه بيع فصار كجهالة الثمن. # عيني. # وكذا يفسد بجهالة الاجل إذا جعل البدل مؤجلا زيلعي. # قال الرملي: إن جهالة المصالح عليه تفسد الصلح، وكذا جهالة المصالح عنه ~~إن كان يحتاج إلى التسليم. # وأقول: ليس جهالة المصالح عليه مفسدة للصلح مطلقا، بل محله إذا لم يكن ~~مستغنيا عن القبض والتسليم فإن جهالته لا تفسد كما في السراج الوهاج. # وفي القهستاني: ويكفي أن يكون بيان قدر المصالح عليه فحسب إذا كان دراهم ~~أو دنانير أو فلوسا لان معاملات الناس تغني عن بيان الصفة فيقع على الند ~~الغالب ا ه. # قال السائحاني: ولطالما طلبت نفسي هذا النقل لان المشهور أنه لا بد في ~~العقود من بيان الوصف على أن العرف بخلافه. # قوله: (لا جهالة المصالح عنه) أي إذا لم يحتج إلى تسليمه كما مر أيضا ~~أشار إلى ذلك بقوله لانه يسقط فإنه تعليل لقوله: لا جهالة المصالح عنه أي ~~والساقط لا تفضي جهالته إلى المنازعة، لكن قال بعض الافاضل: لا جهالة ~~المصالح عنه ms1365 إلا إذا احتيج إلى تسليمه كأن يصالحه على أن يدفع له الحق ~~المجهول # الذي يدعيه أو يدفع المدعي البدل من عنده ا ه. # تأمل. # قوله: (وتشترط القدرة على تسليم البدل) استئناف واقع موقع التعليل لقوله ~~ويفسده جهالة البدل ولا يصح عطفه على يسقط وحيث كان كلاما مستأنفا استفيد ~~منه أنه لا يصح الصلح على عبده الآبق وطيره في الهواء وسمكه في الماء وجذعه ~~في السقف وذراع من ثوب تضره القسمة وحمل الجارية والبهيمة لانه لا يقدر على ~~تسليمه، ومنه جهالة PageV02P352 البدل فإنه لا يقدر على تسليم المجهول، ~~فبذلك يصير الكلام تعليلا. # لقوله ويفسده جهالة البدل فبين التعليل والمعلل لف ونشر مشوش، الاول ~~للثاني والثاني للاول. # قوله: (وما استحق من المدعي الخ) هذا لو الصلح على ترك المدعي في يد ~~المدعى عليه. # أما لو أخذه ويدفع لمن في يده شيئا صلحا فلا يرجع لو استحق لانه أخذه على ~~أنه ملكه زعما فيؤاخذ به فلا يرجع بالشئ الذي دفعه لرفع النزاع كما في ~~العمادي. # قوله: (إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا) المصنف صريح في البعض. # لقوله: حصته فلو قال المؤلف بعد المتن وإن استحق الكل رد الكل لكان أوضح، ~~وأشار بأن إلى أنها بيانية أو تبعيضية وكل مراد، فتأمل. # قوله: (بحصته من المدعي) أي المصالح عنه، هذا إذا كان البدل مما يتعين ~~بالتعيين، فإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعي به فحينئذ يرجع ~~بمثل ما استحق، ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها ~~فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الاقرار أو قبله، ~~كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة، بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير ~~هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل، وإن كان قبله رجع بمثلها، ولا ~~يبطل الصلح كالفلوس. # كذا في حاشية الحموي نقلا عن البحر. # وفي المنح: هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين، وإن كان مما لا يتعين ~~كالدراهم والدنانير لا يبطل بهلاكه لانهما لا ms1366 يتعينان في العقود والفسوخ ~~فلا يتعلق العقد بهما عند الاشارة إليهما، وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة ~~فلا يتصور فيه الهلاك ا ه. # فقول المتن وما استحق من البدل محمول على ما إذا أمكن استحقاقه وهو ما ~~يتعين بالتعيين، وأما ما لا يتعين بالتعيين فلا يمكن استحقاقه لانه ينعقد ~~الصلح على جنسه وقدره لا على عينه، فتأمل. # وفي القهستاني: وللمدعي أن يرد الباقي ويرجع بكل المدعي، كما لو استحق كل ~~العوض، وهذا إذا كان المستحق لم يجز الصلح، فإن أجازه وسلم العوض للمدعي ~~رجع المستحق على المدعى عليه بقيمته كما في شرح الطحاوي. # قول: (كما ذكرنا) أي إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ح. # وهذا إذا كان البدل يتعين بالتعيين إلى آخر ما قدمناه في المقولة ~~السابقة. # قوله: (لانه معاوضة) مقتضى المعاوضة أنه إذا استحق الثمن فإن مثليا رجع ~~بمثله أو قيميا فبقيمته ولا يفسد العقد فالصلح يجري على هذا. # سيدي الوالد. # أقول: لكن هذا فيما يتمحض للثمنية كالدراهم، وأما مثل المذكور فهي من ~~المقايضة، وحكمها أن كلا من البدلين يكون ثمنا وبيعا باعتبارين فلذا فسد ~~العقد: أي باعتبار أنه مبيع، وعليه فكان على الشارح أن يقول: لانه مقايضة. # تأمل. # قوله: (وحكمه كإجارة الخ) صورته: ادعى رجل على رجل شيئا فاعترف به ثم ~~صالحه على سكنى داره سنة أو على ركوب دابة معلومة أو على لبس ثوبه أو على ~~خدمة عبده أو على زراعة أرضه مدة معلومة فهذا الصلح جائز فيكون في معنى ~~الاجارة، فيجري فيه أحكام الاجارة. # كذا صوره العيني. # قوله: (إن وقع الصلح عن مال بمنفعة الخ) قال في الحواشي PageV02P353 ~~الحموية: وكذا إذا وقع عن منفعة بمال اعتبر بالاجارة لان العبرة في العقود ~~للمعاني، فيشترط فيه العلم بالمدة كخدمة العبد وسكنى الدار والمسافة كركوب ~~الدابة، بخلاف صبغ الثوب وحمل الطعام فالشرط بيان تلك المنفعة، ويبطل الصلح ~~بموت أحدهما في المدة إن عقده لنفسه، وكذا بفوات المحل قبل الاستيفاء، ولو ~~كان بعد استيفاء البعض بطل فيما بقي ويرجع المدعي بقدر ms1367 ما لم يستوف من ~~المنفعة، ولو كان الصلح على خدمة عبد فقتل وإن كان القاتل المولى بطل، وإلا ~~ضمن قيمته واشترى بها عبدا يخدمه إن شاء كالموصى بخدمته، بخلاف المرهون حيث ~~يضمن المولى بالاتلاف والعتق، والاعتبار بالاجارة قول محمد. # قال في شرح المختلف: وهو الاظهر، واعتمده المحبوبي والنسفي، وكذا بطلان ~~الصلح بموت أحدهما في المدة قول محمد. # وقال أبو يوسف: إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح، وللمدعي أن يستوفي ~~جميع المنفعة من العين بعد موته كما لو كان حيا، وإن مات المدعي لا يبطل # الصلح أيضا في خدمة العبد وسكنى الدار وزراعة الارض، وتقوم ورثة المدعي ~~مقامه في استيفاء المنفعة، ويبطل الصلح في ركوب الدابة ولبس الثوب لانه ~~يتعين فيه العاقد، ثم إنما يعتبر إجارة عند محمد إذا وقع على خلاف جنس ~~المدعى به، فإن ادعى دارا فصالحه على سكناها شهرا فهو استيفاء بعض حقه لا ~~إجارة فتصح إجارته للمدعى عليه كما في البحر. # وصورة الصلح عن منفعة بمال: ادعى السكنى لدار سنة وصية من مالكها فأقر به ~~وارثه فصالحه على مال. # ذكره الحموي. # قال بعض الفضلاء: إنما قيد بكون المصالح عنه مالا لانه لو صالح عن منفعة ~~بمال كان الانكار كالاقرار، فلو ادعى ممرا في دار ومسيلا على سطح أو شربا ~~في نهر فأقر أو أنكر ثم صالحه على شئ معلوم جاز. # والظاهر أن هذا حكمه غير حكم الاجارة لانها لا تجري في هذه الاشياء فكان ~~حكم الصلح في هذه الصحة، ولعل كلام الشارح الآتي في منفعة غير هذه. # قوله: (فشرط التوقيت فيه) أي في الصلح الواقع عن مال بمنفعة. # قوله: (إن احتيج إليه) كسكنى دار: أي إن كانت المنفعة تعلم بالوقت كالذي ~~مثل به. # قال العلامة مسكين: وإنما يشترط التوقيت في الاجير الخاص، حتى لو تصالحا ~~على خدمة عبده أو سكنى داره يحتاج إلى التوقيت، وفي المشترك لا يحتاج إليه ~~كما إذا صالحه على صبغ ثوب أو ركوب دابة إلى موضع كذا أو حمل طعام إليه ا ms1368 ~~ه. # قوله: (وإلا لا كصبغ ثوب) أي مما تعلم المنفعة فيه بالتسمية، وكذا ما ~~تعلم المنفعة فيه بالاشارة كنقل هذا الطعام إلى كذا فالمدار على العلم ~~بالمنفعة كما يأتي بيانه في كتاب الاجارة. # قوله: (ويبطل بموت أحدهما) أي إن عقده لنفسه. # بحر وهذا عند محمد أيضا. # وقال أبو يوسف: إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح، وللمدعي أن يستوفي ~~جميع المنفعة من العين بعد موته كما قدمناه. # فرع: إذا أقر المدعي في ضمن الصلح أنه لا حق له في هذا الشئ ثم بطل الصلح ~~يبطل إقراره الذي في ضمنه، وله أن يدعيه بعد ذلك، والمدعى عليه إذا أقر عند ~~الصلح بأن هذا الشئ للمدعي ثم بطل الصلح فإنه يرد ذلك الشئ إلى المدعي ~~انتهى. # وقد أوضحه الحموي في شرحه. # قوله: (وبهلاك المحل) أي قبل الاستيفاء، فلو قبض بعضه بطل فيما بقي فيرجع ~~بقدره، وما ذكر من البطلان بالموت والهلاك قول محمد، وقال أبو يوسف: إن مات ~~المطلوب لا يبطل الصلح والمدعي يستوفيه إلى # آخر ما قدمناه. # قوله: (في المدة) تنازع فيه موت وهلاك على أن يكون صفة لكل منهما: أي لو ~~هلك PageV02P354 أحد المتصالحين عن مال بمنفعة في المدة أو هلك المحل الذي ~~قامت به تلك المنفعة فيها بطل الصلح لانه إجارة، وهي تبطل بذلك إن كانت في ~~كل المدة، وإن كانت في بعضها فبقدره من حين الموت والهلاك. # قوله: (وكذا) يصح لو وقع: أي الصلح عن دعوى منفعة بمال وأقر بها. # وفيه أن المنفعة منفعة ملك المدعى عليه ولا يصح استئجار منفعة ملكه. # قوله: (أو بمنفعة عن جنس آخر) كخدمة عبد في سكنى دار، بخلاف ما إذا اتحد ~~الجنس، كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار أو الخدمة بالخدمة والركوب ~~بالركوب فإنه لا يجوز بيع المنفعة بالمنفعة مع اتحاد الجنس، كما لا يجوز ~~استئجار المنفعة بجنسها من المنافع فكذا الصلح لكن صور المسألة القهستاني ~~بما لو أوصى بسكنى داره لرجل ثم مات ثم ادعى الموصى له السكنى ms1369 فصالحه عن ~~هذه السكنى على سكنى دار أخرى أو دراهم مسماة، فتبين منه أن المراد من ~~اختلاف جنس المنفعة اختلاف عينها. # تأمل وراجع. # وكان ينبغي أن يذكر هذه المسألة قبل. # قوله شرط التوقيت فيه. # قوله: (ابن كمال) قال في الايضاح: لكن إنما يجوز بمنفعة عن منفعة إذا ~~كانتا مختلفتي الجنس انتهى، كذا إذا صالحه عن سكنى دار على خدمة عبد، بخلاف ~~ما إذا اتحد الجنس، كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار فإنه لا يجوز ~~كما قدمناه قريبا. # قوله: (لانه) أي انفساخ العقد بذلك هو حكم الاجارة: يعني إذا كان الصلح ~~عن المال بالمنفعة. # قوله: (أي الصلح) يشير إلى تقدير مضاف في المصنف. # وقوله: (بسكوت وإنكار) الباء بمعنى في: أي الصلح الواقع في سكوت وإنكار، ~~والظرفية مجازية، ولا يصلح جعلها سببية لان سبب الصلح الدعوى. # قوله: (وإنكار) الواو بمعنى أو. # قوله: (معاوضة في حق المدعي) لانه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه. # درر فبطل الصلح على دراهم بعد دعوى دراهم إذا تفرقا قبل القبض. # بحر. # قوله: (وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر) إذا لولاه لبقي النزاع ولزم ~~اليمين. # قال الزيلعي: وهذا في الانكار ظاهر، لانه تبين بالانكار أن ما يعطيه لقطع ~~الخصومة وفداء اليمين، وكذا في السكوت لانه يحتمل الاقرار والانكار، وجهة ~~الانكار راجحة إذ الاصل فراغ الذمم فلا يجب بالشك، ولا يثبت به كون ما # في يده عوضا عما وقع بالشك: أي مع أن حمله على الانكار أولى، لان فيه ~~دعوى تفريغ الذمة وهو الاصل كما علمت. # قوله: (فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما) يعني إذا ادعى رجل على آخر ~~داره فصالح عنها بدفع شئ لم تجب الشفعة لانه يزعم أنه يستبقي الدار ~~المملوكة له على نفسه بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه، لا أنه ~~يشتريها وزعم المدعي لا يلزمه. # منح قوله: (فيدلي بحجته) أي فيتوصل الشفيع بحجة المدعي إلى إثبات الدعوى ~~عليه: أي على المدعي المنكر أو الساكت. # قوله: (لان بإقامة البينة) ms1370 حذف اسم إن، قوله: (فخلف) بتشديد اللام: أي ~~الشفيع المدعى عليه أن الدار لم تكن للمدعي. # قال في الخانية: ادعيا أرضا في يد رجل بالارث من أبيهما فجحد ذو اليد ~~فصالحه أحدهما على مائة لم يشاركه الآخر، لان الصلح معاوضة في زعم المدعي ~~فداء يمين في زعم المدعى عليه فلم يكن PageV02P355 معاوضة من كل وجه، فلا ~~يثبت للشريك حق الشركة بالشك. # وفي رواية عن أبي حنيفة يشاركه انتهى ملخصا. # أقول: لم لم يؤاخذ بزعم، كما يأتي نظيره؟ ولعل العلة في ذلك أنه باع ~~نصيبه فقط ولا شركة لاخيه فيه، بخلاف ما لو صالح المديون على مقدار معلوم ~~حيث يشاركه أخوه كما هو ظاهر، تأمل. # قوله: (وتجب) أي تجب الشفعة في دار وقع الصلح عليها بأن تكون بدلا. # قوله: (بأحدهما) أي الانكار أو السكوت. # قوله: (أو بإقرار) لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله في الصلح عن إقرار ~~فتجري فيه الشفعة. # قوله: (عن المال) أل عوض عن الضمير. # قوله: (فيؤاخذ بزعمه) حتى لو ادعى دارا فأنكر فصالحه عنها عن دار أخرى ~~وجبت الشفعة في التي صالح عليها دون الاخرى لما ذكرنا. # عيني. # وإنكار الآخر المعاوضة لا تمنع وجوب الشفعة فيها، ألا ترى أن رجلا لو قال ~~أنا اشتريت هذه الدار من فلان وفلان ينكر يأخذها الشفيع بالشفعة، وكذا لو ~~ادعى أنه باع داره من فلان وهو ينكر يأخذها الشفيع منه بالشفعة لان زعمه ~~حجة في نفسه. # زيلعي. # قوله: (وما استحق من المدعي) من فيه للتبعيض، فهو قاصر على ما إذا استحق ~~بعضه. # قوله: (فيه) أي في البعض المستحق. # قوله: (لخلو # العوض عن الغرض) علة. # لقوله: (رد المدعي حصته) وذلك لان المدعى عليه لم يدفع العوض إلا ليدفع ~~خصومته عن نفسه ويبقى المدعي في يده بلا خصومة أحد، فإذا استحق لم يحصل له ~~مقصوده، وظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه انتهى. # منح. # قوله: (رجع) أي المدعي. # قوله: (في كله) إن استحق كل العوض. # قوله: (أو بعضه) إن استحق بعضه، ms1371 لان المبدل في الصلح عن إنكار هو الدعوى، ~~فإذا استحق لبدل وهو المصالح عليه رجع بالمبدل وهو الدعوى: أي إلا إذا كان ~~مما لا يقبل النقض فإنه يرجع بقيمة المصالح عليه كالقصاص والعتق والنكاح ~~والخلع كما في الاشباه عن الجامع الكبير. # قال الحموي: قوله كالقصاص فيه نظر، فإنه ذكر في الجامع الكبير أنها لو ~~كانت الدعوى قصاصا فصالحه المدعى عليه من غير إقرار على جارية فاستولدها ~~المدعي ثم استحقت فأخذها المستحق وضمنه العقر وقيمة الولد فإن المدعي يرجع ~~إلى دعواه، فلو أقام البينة أو نكل المدعى عليه رجع بقيمة الولد وقيمة ~~الجارية أيضا ولا يرجع بما ادعاه، بخلاف ما تقدم: يعني لو ادعى على رجل ~~ألفا فجحدها أو سكت فصالحه على جارية فقبضها واستولدها ثم استحقها مستحق ~~فأخذها فإنه لا يرجع بقيمة الجارية ويرجع بما ادعاه وهو الالف. # والفرق أن الصلح ثمة وقع عن دعوى المال وأنه يحتمل الفسخ بالاقالة والرد ~~بالعيب والخيار، فكذا تنفسخ بالاستحقاق، وإذا انفسخ عادت الدعوى كما كانت ~~فيرجع بما ادعاه وهو الالف. # أما الصلح عن القصاص فلا يحتمل الفسخ لانه بعد سقوطه لا يحتمل العود، لان ~~الصلح عفو فلا يحتمل النقض كالعتق والنكاح والخلع، فإذا لم يفسخ باستحقاق ~~الجارية بقي الصلح على حاله وهو السبب PageV02P356 الموجب تسليم الجارية ~~وقد عجز عن تسليمها فيجب قيمتها. # كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني. # ثم قال: وفيه إشكال، وهو أن يقال: إذا أقررتم أن الصلح عن الدم لا ينتقض ~~باستحقاق الجارية وجب أن لا يرجع إلى دعواه: يعني سواء كان الصلح عن إنكار ~~أو بينة أو نكول لان الرجوع # إلى الدعوى نتيجة انتقاض الصلح كما تقدم آنفا ولم ينتقض انتهى. # قال في البحر: ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو ~~بعضه، إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فيحنئذ يرجع ~~بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح، كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها ~~فإنه يرجع عليه بمائة ms1372 عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الاقرار أو قبله ~~كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة، بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير، ~~هذا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل، وإن كان قبله رجع بمثلها ولا ~~يبطل الصلح كالفلوس ا ه. # قوله: (فإن وقع به) أي بلفظ البيع، بأن عبر بلفظ البيع عن الصلح في ~~الانكار والسكوت بأن قال أحدهما بعتك هذا الشئ بهذا وقال الآخر اشتريته حيث ~~يرجع المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعي نفسه لا بالدعوى، لان ~~إقدام المدعى عليه على المبايعة إقرار منه بأن المدعي ملك المدعى فلا يعتبر ~~إنكاره، بخلاف الصلح لانه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له، إذ ~~الصلح قد يقع لدفع الخصومة كما يأتي قريبا قوله: (لان إقدامه) أي المدعى ~~عليه قوله: (إقرار بالملكية) أي للمدعي، بخلاف الصلح لانه لم يوجد منه ما ~~يدل على أنه أقر بالملك له، إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة قوله: (قبل ~~التسليم له) وأما هلاكه بعد تسليمه له فيهلك على المدعي لدخوله في ضمانه. # قوله: (كاستحقاقه) أي كاستحقاق بدل الصلح كذلك: أي كلا أو بعضا. # قوله: (في الفصلين) أي مع إقرار أو مع سكوت وإنكار فيرجع بالمدعي أو ~~بالدعوى، فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي، وإن كان عن إنكار ~~رجع إلى الدعوى. # وإذا هلك بعضه يكون كاستحقاق بعضه حتى يبطل الصلح في قدره ويبقى في ~~الباقي. # منح. # قوله: (وهذا) أي رجوعه إلى الدعوى عند استحقاق البدل أو هلاكه قبل ~~التسليم. # قوله: (لو البدل) أي لو كان البدل مما يتعين. # قوله: (وإلا) بأن كان لا يتعين وهو من جنس المدعى به. # قوله (لم يبطل) أي الصلح. # قوله: (بل يرجع بمثله) كأن كان دراهم أو دنانير، فإن الصلح لا يبطل ~~بهلاكه لانهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد عند ~~الاشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك. # والحاصل: أنه إذا ادعى عليه ألفا فصالحه على ms1373 مائة وقبضها فإنه يرجع عليه ~~بالمائة عند استحقاقها # سواء كان الصلح قبل الافتراق أو بعده، بخلاف ما إذا كان من غير الحنس ~~كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل، وإن كان قبله فإنه ~~يرجع لمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كما قدمنا. PageV02P357 قوله: (كذا في ~~نسخ المتن والشرح) لعله هو الذي وقع له. # والذي في نسخة الشرح التي بيدي علي. # قوله: (أي عين يدعيها) تفسير لما وتخصيص لعمومها فإنها تشمل الدين حلبي. # وهذا لو قائما، ويأتي حكم ما إذا كان هالكا عند قول المتن والصلح عن ~~المغصوب الهالك. # قوله: (لجوازه في الدين) لجواز إسقاطه، وهو علة للتخصيص المذكور: إنما ~~كان هذا خاصا بالعين لجوازه في الدين، لان الصلح عن دين ببعضه أخذ البعض ~~حقه وإسقاط للباقي كما يأتي وإسقاط الدين جائز، وإنما لم يجز في العين لان ~~الابراء عن الاعيان لا يصح، ولذا لو زاد على البعض ثوبا أو درهما صح لانه ~~يجعل الثوب أو الدرهم بدلا عن الباقي، وكذا لو أبرأه عن الدعوى في باقيها ~~يصح، فلو صالحه على بيت منها على أن يترك الدعوى في باقيها كأن أخذ البعض ~~حقه وإبراء عن الدعوى في الباقي والابراء عن الدعوى صحيح، فليس له أن يدعي ~~بعد ذلك ولكن لا يملكها ديانة لعدم وجود التمليك لها لفقد سببه. # قوله: (فلو ادعى عليه دارا) تفريع على المتن وتمثيل له ح. # قوله: (على بيت معلوم منها) الظاهر أنه كان على بعض شائع منها كذلك للعلة ~~المذكورة. # قوله: (فلو من غيرها صح) الاولى تأخيره عن قوله لم يصح وعلته ليكون ~~مفهوما للتقييد بقوله منها وليسلم من الفصل بين لو وجوابها وهو قوله لم يصح ~~بأجنبي وهو. # قوله: فلو من غيرها صح. # قوله: (لان ما قبضه من عين حقه) أي بعض عين حقه وهو على دعواه في الباقي، ~~لان الصلح إذا كان على بعض عين المدعي كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا ~~للبعض، والاسقاط لا يرد على العين بل هو مخصوص بالدين، حتى إذا مات ms1374 واحد ~~وترك ميراثا فأبرأ بعض الورثة عن نصيبه لم يجز لكون براءته عن الاعيان. # درر. # ويأتي قريبا بأوضح مما هنا. # قوله: (كثوب ودرهم) أشار بذلك إلى أنه لا فرق بين القيمي والمثلي. # قوله: (فيصير ذلك) أي المزيد من الثوب والدرهم. # قوله: (عوضا عن حقه فيما بقي) أي فيكون مستوفيا بعض حقه وآخذ العوض عن ~~البعض. # قوله: (أو يلحق) منصوب بأن مضمرة مثل - أو يرسل - فيكون مؤولا بمصدر # مجرور معطوف على مجرور الباء وهو بضم الياء من الافعال. # قوله: (عن دعوى الباقي) لان الابراء عن عينه غير صحيح: أي في حق الدعوى ~~وسقوط العين ديانة كما في المبسوط، ولذا قيد به. # وأما الابراء عن دعوى العين فجائز كما في الدرر، وهو أن يقول برئت عنها ~~أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي هذه الدار فلا تسمع دعواه ولا بينته. # وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل، وله أن يخاصم: أي ~~غير المخاطب، كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ، ولو قال أبرأتك ~~لا لانه إنما أبرأه عن ضمان كما في الاشباه من أحكام الدين. # قلت: ففرقوا بين أبرأتك وبرئت أو أنا برئ لاضافة البراءة لنفسه فتعم، ~~بخلاف أبرأتك لانه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا ~~للولوالجية شرح الملتقى. # وفي البحر: الابراء إن كان على وجه الانشاء كأبرأتك، فإن كان عن العين ~~بطل من حيث PageV02P358 الدعوى فله الدعوى بها على المخاطب وغيره ويصح من ~~حيث نفي الضمان، وإن كان عن دعواها: فإن أضاف الابراء إلى المخاطب كأبرأتك ~~عن هذه الدار ألا عن خصومتي فيها أو عن دعوى فيها لا تسمع دعواه على ~~المخاطب فقط، وإن أضافة إلى نفسه كقوله برئت عنها أو أنا برئ فلا تسمع ~~مطلقا، هذا لو على طريق الخصوص: أي عين مخصوصة، فلو على العموم فله الدعوى ~~على المخاطب وغيره، كما لو تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة ~~له الدعوى بها لانه ينصرف إلى الديون لا الاعيان. ms1375 # وأما إذا كان على وجه الاخبار كقوله هي برئ مما لي قبله فهو صحيح متناول ~~للدين والعين فلا تسمع الدعوى، وكذا لا ملك لي في هذا العين. # ذكره في المبسوط والمحيط. # فلعم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع الدعوى بالعين ~~والدين، لما في المبسوط: لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين، فلو ادعى حقا لم ~~يسمع ما لم يشهدوا أنه بعد البراءة ا هما في البحر ملخصا. # وقوله بعد البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء عام لا إقرار. # قوله: (الصحة مطلقا) ولو من غير هذه الحيلة فلا تصح الدعوى بعده وإن ~~برهن. # أقول: الابراء عن الاعيان لا يصح اتفاقا، أما في خصوص المسألة، وهو ما ~~إذا ادعى دارا # وصالحه على بيت منها يصح في ظاهر الرواية، ويجعل كأنه قبل منه بعض حقه ~~وأبرأه عن الدعوى في باقيه كما قدمنا، لان الابراء عن العين إبراء عن ~~الدعوى فيه، والابراء عن الدعوى في الاعيان صحيح. # وعلى ما في المتن وهو رواية ابن سماعة لم يجعله إبراء عن الدعوى وقال ~~بعدم صحته. # قال في الاختيار: ولو ادعى دارا فصالحه على قدر معلوم منها جاز ويصير ~~كأنه أخذ بعض حقه وأبرأه عن دعوى الباقي، والبراءة عن العين وإن لم تصح لكن ~~البراءة عن الدعوى تصح، فصححناه على هذا الوجه قطعا للمنازعة ا ه. # وفي الذخيرة البرهانية: ادعى دارا في يد رجل واصطلحا على بيت معلوم من ~~الدار فهو على وجهين: إن وقع الصلح على بيت معلوم من دار أخرى للمدعى عليه ~~فهو جائز، وإن وقع الصلح على بيت معلوم من الدار التي وقع فيها الدعوى فذلك ~~الصلح جائز لانه في زعم المدعي أنه أخذ بعض حقه وترك البعض، وفي زعم المدعى ~~عليه أنه فداء عن يمينه. # وإذا جاز هذا الصلح هل يسمع دعوى المدعى بعد ذلك وهل تقبل إن كان البيت ~~من دار أخرى؟ لا تسمع دعواه باتفقا الروايات، لان هذا معاوضة باعتبار جانب ~~المدعي فكأنه باع ms1376 ما ادعى بما أخذ. # وفيما إذا وقع الصلح على بيت من هذه الدار ذكر شيخ الاسلام نجم الدين ~~النسفي في شرح الكافي أنه تسمع، وهكذا يفتي الشيخ الامام الاجل ظهير الدين ~~المرغيناني، وذكر شيخ الاسلام في شرحه أنه لا تسمع دعواه. # وروى ابن سماعة عن محمد أنه تسمع. # قالوا: وهكذا ذكر في بعض روايات الصلح، واتفقت الروايات أن المدعى عليه ~~لو أقر بالدار للمدعي أنه يؤمر بتسليم الدار إليه، وفي رواية ابن سماعة أن ~~المدعي بهذا الصلح استوفى بعض حقه أو أبرأ عن الباقي، إلا أن الابراء لاقى ~~عينا والابراء عن الاعيان باطل، فصار وجوده وعدمه بمنزلة شئ واحد. # وجه ظاهر الرواية أن الابراء لاقى عينا ودعوى فإن المدعي كان يدعي جميع ~~الدار لنفسه والابراء عن الدار صحيح، وإن كان الابراء عن العين لا يصح، فإن ~~من قال لغيره أبرأتك عن دعوى PageV02P359 هذا العين صح الابراء حتى لو ادعى ~~بعد ذلك فلا تسمع. # أو نقول: الابراء لاقى الدعوى، فإن قوله أبرأتك عن هذه العين معناه ~~أبرأتك عن دعوى هذه العين، ألا ترى أن قول المغصوب منه للغاصب أبرأتك عن ~~العبد المغصوب معناه أبرأتك عن ضمان العبد المغصوب، وبهذه المسألة تبين أن ~~معنى قولنا البراءة عن الاعيان لا تصح أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه ~~بالابراء لا أن يبقى المدعي على دعواه. # وفي آخر كتاب الدعوى في منتقى ابن سماعة عن محمد: في رجل خاصم رجلا في ~~دار يدعيها ثم قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتي هذا كله ~~باطل وله أن يخاصم، ولو قال برئت من هذه الدار أو قال برئت من دعوى هذه ~~الدار كان جائزا ولا حق فيها، ولو جاء ببينة لم أقبلها. # وفي منتقى إبراهيم بن رستم عن محمد: رجل ادعى دارا في يد رجل فصالحه ~~المدعى عليه على نصفها وقال برئت من دعواي في النصف الباقي أو قال برئت من ~~النصف الباقي أو قال لا حق لي في النصف الباقي ثم أقام ms1377 البينة على جميع ~~الدار لا تقبل بينته، ولو قال صالحتك على نصفها على أني أبرأتك من دعواي في ~~النصف الآخر ثم أقام بينة كان له أن يأخذ الدار كلها، وفرق بين قوله برئت ~~وبين قوله أبرأتك. # قال: ألا ترى أن عبدا في يد رجل لو قال لرجل برئت منه كان بريئا منه، ولو ~~قال أبرأتك منه كان له أن يدعيه وربما أبرأه من ضمانه. # قال: وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى أنت مني برئ وأنا منك برئ كان له أن ~~يدعي في العبد ا ه. # قوله: (في العزمية) ووجهه كما في الحموي أن الابراء لاقى عينا ودعوى ~~والابراء عن الدعوى صحيح، فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذه العين صح، ~~ولو ادعاه بعد لم تسمع. # قوله: (للبزازية) عبارتها: وهذا هو المذكور في أكثر الفتاوى على اختلاف ~~ظاهر الرواية وفي ظاهر الرواية يصح، ولا تصح الدعوى وإن برهن. # قوله: (وقولهم) جواب سؤال وارد على ظاهر الرواية، تقديره: كيف صح الصلح ~~على بعض العين المدعاة مطلقا مع أنه يلزم منه البراءة عن باقيها؟ وقد ~~قالوا: الابراء عن الاعيان باطل، ومقتضاه أنه لا يصح. # أفاده الطحطاوي. # لكن ما ذكره وارد على كلام الماتن على ظاهر الرواية، إذ لا تعرض للابراء ~~فيها، وما تضمنه الصلح إسقاط للباقي لا # إبراء، فافهم وتأمل. # قوله: (عن دعوى الاعيان) الانسب هنا حذف. # قوله: دعوى كما يظهر مما تقدم من عبارة الذخيرة، وهو المناسب لسياق كلامه ~~ولما يأتي من الاستدراك الآتي في. # قوله: لكن تسمع دعواه في الحكم إذ لو بطل الابراء عن الدعوى لسمعت دعواه، ~~ولان الفقه صحة البراءة عن دعوى الاعيان كما مر بلا خلاف فيها، ولو قال ~~الابراء عن الاعيان باطل ديانة لا قضاء لكان أحكم، والله تعالى أعلم. # قوله: (ولم يصر ملكا للمدعى عليه) هو المقصود من المقام: أي أن معنى ~~بطلان البراءة عن الاعيان أنها لا تصير ملكا للمبرئ منها فحل للمدعي أخذها ~~إن وجدها، وليس معنى PageV02P360 البطلان المذكور أنه يسوغ له الدعوى بها ms1378 ~~بعد الابراء منها. # أبو السعود قوله: (وأما الصلح على بعض الدين) مفهوم. # قوله: سابقا أي عين يدعيها. # قال المقدسي معزيا للمحيط: له ألف فأنكره المطلوب فصالحه على ثلاثمائة من ~~الالف صح ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة، ولو قضاه الالف فأنكر الطالب ~~فصالحه بمائة صح ولا يحلى له أخذها ديانة، فيؤخذ من هنا ومن أن الربا لا ~~يصح الابراء عنه ما بقيت عينه عدم صحة براءة قضاة زماننا مما يأخذونه ~~ويطلبون الابراء فيبرئونهم، بل ما أخذه عن الربا أعرق بجامع عدم المحل في ~~كل. # واعلم أن عدم براءته في الصلح استثنى منه في الخانية ما لو زاد أبرأتك عن ~~البقية. # سائحاني: أي حيث يبرأ حينئذ قضاء وديانة. # قلت: ويظهر من هذا أن ما تضمنه الصلح من الاسقاط ليس إبراء من وجه، وإلا ~~لم يحتج. # لقوله: وأبرأتك عن البقية. # قوله: (أي قضاء لا ديانة) هذا إذا لم يبرئ الغريم من الباقي وإلا برئ ~~ديانة كما علمت. # أقول: تأمل فيه مع أنهم قالوا: إن الصلح عن الدين على بعضه أخذ لبعض حقه ~~وإسقاط للباقي وإسقاط الدين يصح. # فالذي يظهر أنه يسقط قضاء وديانة، ولو تم ما ذكره هنا لم يبق فرق بين ~~الدين والعين على ظاهر الرواية. # تأمل. # قوله: (وتمامه في أحكام الدين من الاشباه) وعبارتها: ومنها صحة الابراء ~~عن الدين، ولا يصح الابراء عن الاعيان والابراء عن دعواها صحيح، فلو قال ~~أبرأتك عن # دعوى هذا العين صح الابراء فلا تسمع دعواه بها بعده، ولو قال برئت من هذه ~~الدار ومن دعوى هذه لم تسمع دعواه وبينته، ولو قال أبرأتك عنها أو عن ~~خصومتي فيها فهو باطل وله أن يخاصم، وإنما أبرأه عن ضمانه. # كذا في النهاية من الصلح. # وفي كافي الحاكم: لا حق لي قبله يبرأ من الدين والعين والكفالة والاجارة ~~والحدود والقصاص ا ه. # وبه علم أنه يبرأ من الاعيان في الابراء العام، لكن في مداينات القنية: ~~افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وكان للزوج بذر ms1379 ~~في أرضها وأعيان قائمة الحصاد والاعيان القائمة لا تدخل في الابراء عن جميع ~~الدعاوى. # ا ه. # ويدخل في الابراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها. # كذا في الولوالجية. # وفي الخانية: الابراء عن العين المغصوبة إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في ~~يد الغاصب. # وقال زفر: لا يصح الابراء وتبقى مضمونة، ولو كانت العين مستهلكة صح ~~الابراء وبرئ من قيمتها ا ه. # فقولهم حينئذ الابراء عن الاعيان باطل معناه: أنها لا تكون ملكا له ~~بالابراء، وإلا فالابراء عنها لسقوط ضمانها صحيح أو يحمل على الامانة ا ه: ~~أي إن البطلان عن الاعيان محله إذا كانت الاعيان أمانة، لانها إذا كانت ~~أمانة لا تلحقه عهدتها فلا وجه للابراء عنها. # تأمل. PageV02P361 وحاصله: أن الابراء المتعلق بالاعيان: إما أن يكون عن ~~دعواها وهو صحيح مطلقا، وإن تعلق بنفسها: فإن كان مغصوبة هالكة صح أيضا ~~كالدين، وإن كانت قائمة فهي بمعنى البراءة عنها عن ضمانها لو هلكت وتصير ~~بعد البراءة من عينها كالامانة لا تضمن إلا بالتعدي عليها، وإن كانت العين ~~أمانة فالبراءة لا تصح ديانة بمعنى أنه إذا ظفر بها مالكها أخذها وتصح قضاء ~~فلا يسمع القاضي دعواه بعد البراءة. # هذا ملخص ما استفيد من هذا المقام ط، وقدمنا قريبا زبدته وزيادة وهو كلام ~~حسن يرشدك إلى أن قول الشارح معناه الخ محمول على الامانة إلى أن قوله فتصح ~~قضاء فيه أنه باطل والحالة هذه فلا تصح لا قضاء ولا ديانة، بل حملوا إطلاق ~~قولهم البراءة عن الاعيان باطلة على هذه الصورة # تأمل. # بقي لو ادعى عينا عليه في يده فأنكره ثم أبرأه المدعي عنها فهو بمنزلة ~~دعوى الغصب لانه بالانكار صار غاصبا، وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة؟ ~~الظاهر نعم. # قوله: (وقد حققته في شرح الملتقى) نصه قلت: وقولهم عن الاعيان لا يصح ~~معناه أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه لا أنه يبقى على دعواه بل تسقط في ~~الحكم إذا كان الابراء مضافا للمتكلم كالصلح عن بعض الدين ms1380 فإنه إنما يبرأ ~~عن باقيه في الحكم لا في الديانة: أي عن غير ما في غير الذمة إذ لا يسقط ~~بالاسقاط. # أما القائم بها فيسقط به، والصلح إما إسقاط للباقي أو إبراء عنه، وكلاهما ~~صحيح في دين الذمة، ولذا لو ظفر به أخذه. # قهستاني وبرجندي وغيرهما. # وأما الابراء عن دعوى الاعيان فصحيح بلا خلاف ا ه ح. # لكن قوله لانه يبقى على دعواه الخ مخالف لما نقلناه عن شرح الملتقى آنفا ~~عند قوله عن دعوى الباقي. # وفي الخلاصة: أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها ~~فهذا كله باطل، حتى لو ادعى بعده تسمع، ولو أقام بينة تقبل ا ه. # لكن في قوله لو ادعى بعده تسمع: أي على غير المخاطب كما مر عن البحر ~~تأمل. # والحاصل: أن الذي تعطيه عبارة الكتب المشهورة إن كان الابراء عنها على ~~وجه الانشاء، فإما أن يكون عن نفس العين أو عن الدعوى بها، فإن كان عن نفس ~~العين فهو باطل من جهة أن له الدعوى بها على المخاطب وغيره صحيح من جهة ~~الابراء عن وصف الضمان، فالابراء الصادر في المنقول والعقار إبراء عن ~~الاعيان لا يمنع الدعوى بأدواتها على المخاطب ولا غيره، فافهم تغنم. # قوله: (وصح الصلح عن دعوى المال) لانه في معنى البيع، فما جاز بيعه جاز ~~صلحه. # درر. # ولما كان جواز الصلح وعدم جوازه دائرا على أصل وهو وجوب حمل الصلح على ~~أقرب عقد من العقود المعهودة وأشباهها مهما أمكن وصح هذا الصلح لانه محمول ~~على عقد البيع لاشتراكهما في مبادلة المال بالمال وهي حقيقة البيع، وصح عن ~~دعوى المنفعة حملا على الاجارة وعن دعوى الرق حملا على العتق بمال ~~لاشتراكهما في تمليك المنفعة بعوض في الاول وفي أصل المعنى في الثاني، ~~فيراعى في الملحق ما يراعى في الملحق به مهما أمكن. # وذكر فساد صلح الزوج عن دعوى المرأة النكاح وفساد # صلح عن دعوى حد الخ بناء على هذا الاصل أيضا، لانه لما لم يكن الحمل على ms1381 ~~واحد من العقود المعهودة ولم يكن مصحح آخر في كل منها حكم بفساده. # تدبر. # قوله: (ولو بإقرار) بيان لوجه الاطلاق: أي سواء كان بإقرار أو سكوت أو ~~إنكار، وسواء كما بمال أو بمنفعة. # قوله: (وبمنفعة) أي PageV02P362 ولو بمنفعة، ويكون بمعنى الاجارة إذا كان ~~عن إقرار. # قوله: (وعن دعوى المنفعة) صورته: أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى بخدمة ~~هذا العبد وأنكر الورثة لان الرواية محفوظة. # على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه. # وفي الاشباه: الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى ~~ا ه. # رملي. # وهذا مخالف لما في البحر. # تأمل قوله: (ولو بمنفعة عن جنس آخر) الاولى التعبير بمن كالصلح عن السكنى ~~على خدمة العبد، بخلاف الصلح عن السكنى على سكنى فلا يجوز كما في العيني ~~والزيلعي. # قال السيد الحموي: لكن في الولوالجية ما يخالفه، حيث قال: وإذا ادعى سكنى ~~دار فصالحه على سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز، وإجارة السكنى بالسكن لا ~~تجوز. # قال: وإنما كان كذلك لانهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه. # أبو السعود. # وذكره ابن ملك في شرح الوقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع. # قال في اليعقوبية: والموافق للكتب ما في شرح المجمع. # والحاصل: أن الجنس إحدى علتي الربا وبإحدى العلتين يحرم، فتمليك المنافع ~~لا يكون إلا نسيئة لحدوثه آنا بعد آن، فيمتنع مع اتحاد الجنس لا مع ~~اختلافه. # قوله: (وعن دعوى الرق وكان عتقا على مال) صورته: إذا ادعى على مجهول ~~الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز وكان عتقا بمال مطلقا: أي ~~في حق المدعي والمدعى عليه إن كان عن إقرار، وفي حق المدعي إن كان عن سكوت ~~أو إنكار، ويكون حينئذ فداء يمين وقطعا للخصومة في حق المدعى عليه. # قوله: (ويثبت الولاء) لو وقع الصلح بإقرار: أي من المدعى عليه وهو العبد. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن بإقرار بأن كان الصلح عن إنكار أو سكوت. # قوله: (لا) أي ms1382 لا يثبت الولاء لانه لم يصدقه على أنه معتقه بل ينكر العتق ~~ويدعي أنه حر الاصل، ومن ادعى ولاء شخص لا يثبت له إلا بتصديق المدعى عليه ~~كما تقدم في # الاقرار. # قوله: (إلا ببينة) أي إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في ~~حق ثبوت الولاء عليه لا غير حتى لا يكون رقيقا، لانه جعل معتقا بالصلح فلا ~~يعود رقيقا. # منح قوله: (ولا يعود بالبينة الخ) يغني عنه قوله وكان عتقا على مال، لان ~~بالبينة أثبت أنه كان رقيقا قبل الصلح وقد وقع الصلح عتقا على مال على ما ~~قدمه فلا وجه لعوده رقيقا. # قوله: (المدعي) بالبناء للمجهول، وسيأتي آخر الباب استثناء مسألة، وهي ~~قوله إلا في الوصي على مال الخ. # قوله: (بأخذ البدل) متعلق بنزل. # قال الحموي: ولو كان المدعي كاذبا لا يحل له البدل ديانة. # قوله: (نزل بائعا) أي بأخذ البدل: أي فيما يصلح أن يكون بائعا فيه أو ~~مستأجرا أو مؤجرا أو معتقا على مال أو مختلفا فيما يصلح له. # قوله (عن دعوى الزوج) لو أسقط لفظ الزوج ما ضر. # قال في الشرنبلالية: لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى. # ثم قال: وهذا إذا لم تكن ذات زوج، لانه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح ~~المدعي فلا يصح الخلع انتهى. # قوله: (على غير مزوجة) أما لو كان لها زوج: أي ثابت لم يثبت نكاح المدعي ~~فلا يصح الخلع. # شرنبلالية. # قال القهستاني: لانه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح، وليس عليها العدة ولا ~~تجديد النكاح من زوجها كما في العمادية، وشمل كلامه ما إذا ادعى أنها زوجته ~~قبل أن يتزوجها هذا الزوج PageV02P363 الموجود في حال الدعوى، لانه حين ~~ادعى النكاح ادعاه على غير مزوجة. # أما لو ادعى أنه تزوجها في حال قيام الزوجية لم تصح دعواه فلا يصح صلحه ~~لعدم تأتي كونه خلعا، وكذا لو لم يحل له نكاح المدعى عليه كتزوج أختها أو ~~أربع سواها فدعواه لا تصح حينئذ، ولا وجه لصحة صلحه لعدم ms1383 إمكان كونه خلعا، ~~لان الخلع لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح. # قوله: (وكان خلعا) ظاهر أنه ينقص عدد الصلاق فيملك عليها طلقتين لو ~~تزوجها بعد، أما إذا كان عن إقرار فظاهر، وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت ~~فمعاملة له بزعمه، فتدبر ط. # قوله: (ولا يطيب لو مبطلا) هذا عام في جميع انواع الصلح. # كفاية. # والحاصل: أن ما يأخذه بدلا عن الصلح إن كان محقا في دعواه فإنه يطيب له، ~~فإن كان في دعوى المال فإنه بدل ماله، وإن كان في دعوى المنفعة فإنه أجرة ~~ماله، وإن كان في دعوى الرق فإنه # بدل العتق، وإن كان في دعوى النكاح فإنه بدل الخلع، ولو كان مبطلا في ~~دعواه لا يطيب له ما يأخذه لانه أكل مال أخيه بالباطل، وهذا عام في كل ~~مسائل الصلح. # قوله: (لعدم الدخول) أي إذا كان كذلك في نفس الامر. # أما لو علم صحة دعواه وأنه دخل بها أو اختلى لا يحل لها إلا بعد انقضاء ~~العدة. # قوله: (لم يصح) لانه إن جعل ترك الدعوى منها فرقة فلا عوض على الزوج في ~~الفرقة منها، كما إذا مكنت ابن زوجها، وإن لم تجعل فرقة فالحال على ما كان ~~عليه قبل الدعوى، لان الفرقة لما لم توجد كانت الدعوى على حالها لبقاء ~~النكاح في زعمها فلم يكن شئ ثمة يقابله العوض فكان رشوة ا ه. # درر والظاهر أنه لا يجوز لها التزوج بغيره معاملة لها بزعمها ط. # قال الزيلعي: وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ المختصر ~~أنه لا يجوز، لانه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطي العوض في ~~الفرقة إذ لم يسلم له شئ في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال والنفس، وإن لم ~~يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ما كان عليه قبله فتكون على دعواها فلا ~~يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة فلا يصار إليه. # وذكر في بعضها أنه يجوز لانه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على ~~أصل ms1384 المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة انتهى. # قال الحموي: وأطال صاحب غاية البيان في ترجيح عدم الجواز. # قوله: (وصحح الصحة في درر البحار) لانه يجعل كأنه زاد في مهرها إلى آخر ~~ما قدمناه، وأقره في غرر الافكار، وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف ~~التصحيح. # وعبارة المجمع: وادعت هي نكاحه فصالحها جاز، وقيل لم يجز. # فائدة: في فروق المحبوبي: لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر ~~الزوج فصالحها على مائة درهم على أن تبرئه من الدعوى لم يصح، ويرجع الزوج ~~عليها والمرأة على دعواها. # ولو ادعى على امرأة نكاحها فجحدت فصالحها على مائة درهم لتقر فأقرت صح ~~ويلزمه المال ويكون هذا ابتداء عقد، وبه يظهر الفرق بين الاولى والثانية، ~~لان في الفصل الاول لا يمكن جعله ابتداء عقد، وفي الثانية ممكن. # قوله: (المأذون له) أي بالتجارة. # قوله: (عمدا) قيد به، لانه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لانه ~~PageV02P364 يسلك به مسالك الاموال ط. # قوله: (فلم يلزم المولى) لانه لم يأذن به وإنما أذن له فيما هو من أعمال # التجارة وليس هذا منها. # قال المقدسي: فإن أجازه صح عليه، وإلا لا. # قوله: (لكن يسقط به القود) لانه صحيح بينه وبين أولياء المقتول لانه مكلف ~~فيصح تصرفه في حق نفسه لا في مال الغير وهو المولى بغير إذنه، لان الولي ~~أسقطه بالبدل ولا مانع من جانبه. # وحاصله كما في العناية: أن نفس العبد ليست من كسبه فلا يجوز له التصرف ~~فيها، ولم يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لان صلحه عن ~~نفسه صحيح لكونه مكلفا، ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل ~~يؤاخذ به بعد العتق. # قوله: (ويؤاخذ) أي المأذون المصالح، لانه قد التزم المال وهو معسر في حال ~~رقه فينظر إلى الميسرة وهي تكون بعد عتقه. # قوله: (وإن قتل عبد له) عبد فاعل قتل. # قوله: (وصالحه المأذون) على تقدير مضاف: أي صالح أولياءه: يعني إذا كان ~~لهذا المأذون عبد قتل ms1385 رجلا عمدا فصالح عنه مولاه المأذون جاز، وهكذا ~~التصوير في غاية البيان، فالمراد بالمولى العبد المأذون وهو مولى عبد قاتل ~~عمدا، وأطلق صحة هذا الصلح فشمل أنه صحيح سواء كان على هذا المولى المأذون ~~دين أو لم يكن، وسواء كان على عبده دين أو لم يكن كما في تكملة الديري. # وفي التعبير بالمولى عن المأذون تعسف، كما نبه عليه عزمي زاده. # ووجهه أن المولى إنما يطلق على الاسفل بعد عتقه ورق المأذون قائم فلا يصح ~~إطلاق المولى عليه كما أفاد المولى أبو السعود. # قوله: (لانه من تجارته) لان استخلاصه كشرائه. # منح. # لانه باستحقاق القتل كالزائل عن ملكه وهو لو خرج عن ملكه كان له أن ~~يشتريه فكذا له أن يستخلصه، بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه ~~كما سيأتي. # قوله: (والمكاتب كالحر) أي لخروجه عن يد المولى إذ هو حر يدا واكتسابه له ~~ما لم يعجز، بخلاف المأذون فإنه عبد من كل وجه وكسبه لمولاه ولهذا نفذ ~~تصرفه على نفسه حيث جاز صلحه عنها. # قال في الدرر: ولهذا إن ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه، وإذا جنى ~~عليه كان الارش له، وإذا قتل لا تكون قيمته للمولى، بل لورثته تؤدى منها ~~كتابته، ويحكم بحريته في آخر حياته، ويكون الفضل لهم، فصار كالحر فيجوز ~~صلحه عن نفسه ولا كذلك المأذون. # ذكره الزيلعي انتهى. # قوله: (والصلح عن المغصوب) أي القيمي، لانه لو كان مثليا فهلك فالمصالح ~~إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا، وإن كان من خلاف جنسه جاز ~~اتفاقا. # ابن ملك: أي جاز مع # اختلاف الجنس. # قوله: (الهالك) قيد به لانه لا خلاف في الصلح بالاكثر عند قيامه، إذ لا ~~نظر للقيمة حينئذ أصلا. # ابن ملك. # قوله: (على أكثر من قيمته) أي ولو بغبن فاحش. # قال في غاية البيان: بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين ~~لم يعد ذلك فضلا فلم يكن ربا: أي عندهما، وقيد. # بقوله: على أكثر من قيمته لانه محل الخلاف. ms1386 # قال في جامع الفصولين: غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه، فلو كان ~~المغصوب هالكا جاز الصلح، ولو قائما لكن عينه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز ~~قضاء لا ديانة، ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك، فلو وجد المالك ~~بينة على بقية ماله قضى له به، والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال ~~قيامه باطل، ولو أقر بغصبه وهو ظاهر في يده ويقدر مالكه على قبضه ~~PageV02P365 فصالحه على نصفه على أن يبرئه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا، ~~ولو صالحه في ذلك على ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها إذ يكون مشتريا للثوب ~~بالمغصوب، ولو كان المغصوب قنا أو عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو ~~مغيبه عن ملكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز، إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه، ~~بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعضه عادة، بخلاف ثوب وقن اه. # قوله: (قبل القضاء بالقيمة) أما بعد القضاء لا يجوز، لان الحق انتقل ~~بالقضاء إلى القيمة. # منح. # فيرد الزيادة على القيمة. # أبو السعود. # قوله: (جائز) عند الامام خلافا لهما لان حق المالك في الهالك لم ينقطع ~~ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته، فلا يكون اعتياضه ~~بأكثر من قيمته ربا، والزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية ~~حكما لا القيمة. # وعندهما: لا يجوز إذا كان بغبن فاحش، لان حقه في القيمة فالزائد عليها ~~ربا، ومحل ذلك إذا لم يكن مثليا صولح عنه على مثله فإنه لا تجوز الزيادة ~~حينئذ، وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا. # والحاصل: أن الامام يقول: إن الضمان بدل عن العين المستهلكة فيجوز بالغا ~~ما بلغ، كما إذا كانت قائمة حقيقة. # والصاحبان يقولان: إن القيمة هي الواجبة في ضمان العدوان لانها هي التي ~~يمكن وجوبها في الذمة دون العين فيكون المأخوذ بدلا عن القيمة عند ~~الصاحبين، فما زاد عن القيمة # يكون ربا. # أبو السعود. # قوله: (كصلحه بعرض) أي سواء ms1387 كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر، ~~وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا، وظاهره ~~أن الصلح عن قيمي بعرض، وإن كانت قيمته أكثر جاز على هذا الخلاف، وليس كذلك ~~بل الصلح على عرض، وإن كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب جائز اتفاقا. # صرح به في الكافي وغيره. # غاية ما يقال: إن مقارنته بما قبله لمجرد تساويهما في الصحة عند زيادة ~~البدل عن قيمة المبدل وإن كان أحدهما اختلافيا والآخر اتفاقيا. # نعم لو أفرده بالذكر كما في الهداية وكما فعل المصنف لكان أولى. # قوله: (فلا تقبل إلخ) لان بالصلح قد أخذ بعض حقه وأسقط باقيه، والساقط لا ~~يعود. # قوله: (ولا رجوع للغاصب على المغصوب منه بشئ) أي سواء كان قبل القضاء ~~بقيمة المغصوب أو بعده لعدم ظهور الربا بين العرض وقيمة المغصوب لفقد ~~العلتين فيه، بخلاف ما لو دفعها من جنس القيمة بعد القضاء بها، لان تقدير ~~القاضي كتقدير الشارع، فإذا دفع أزيد منه تحقق الربا إن كان من جنس ما قدره ~~القاضي. # أما لو قضى بالدراهم فدفع الدنانير أو بالعكس فيجوز أيضا لفقد العلة وهو ~~اتحاد الجنس، لكن يشترط القبض في مجلس الصلح لئلا يفترقا عن دين بدين. # أفاده الرحمتي. # تنبيهات: الصلح على أكثر من مهر المثل جائز، ولو طلقها بعد الدخول أو ~~ماتت لا يجوز إلا على قدر مهر المثل، لانه يصير بمنزلة الدين ولم يبق له ~~حكم المهر ولذا لا يجوز الزيادة فيه. # استهلك إناء فضة وقضى بالقيمة وافترقا قبل القبض لم يبطل، وكذا لو اصطلحا ~~بلا قضاء غصب طوق ذهب مائتا مثقال فضاع فصالحه على مائة ثم أقر المدعي أن ~~أحدهما كان ملك المدعى عليه فالصلح جائز عن الثاني ولا يرجع عليه، ولو أقام ~~المدعي بينة على الالف والدار بعد الصلح كان على PageV02P366 حقه الدار لان ~~المائتين التي أخذهما إنما هما من الالف وقد حط عن الباقي منها، ولو ادعى ~~دارا أو ألفا فصالحه على ألف ثم برهن على ms1388 نصف الدار ونصف الالف لم يكن له ~~من ذلك شئ، ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كانت الالف قضاء ~~بالالف وأخذ نصف الدار، ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من ~~الالف بشئ لانه يقول الالف التي قبضت عن التي ادعيت، وقياس # الالف والدار الدرهم والدينار. # ووجه عدم كون البدل عن الجميع أو الشراء الواحد لا ينتظم الاسقاط ~~والمعاوضة، ولو أعطاه ثوبا عن جميع حقه فهو صلح الجميع. # قوله: (ولو أعتق موسر عبدا إلخ) قيد بالموسر، لانه لو كان معسرا يسعى ~~العبد في نصفه كما في مسكين. # قوله: (لا يجوز لانه مقدر شرعا) قال في الدرر: لان القيمة في العتق منصوص ~~عليها، وتقدير الشارع ليس أدنى من تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه اه. # بخلاف ما تقدم لانها غير منصوص عليها، وإن صالحه على عرض جاز كيفما كان ~~لانه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس. # عيني. # قوله: (لعدم الربا) لانه قوبل صورة بصورة على قوله أو قيمة بصورة على ~~قولهما، وعلى كل فلا ربا. # قوله: (وصح في الجناية العمد إلخ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى ~~لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز، وله قتل البقية ~~والصلح معهم، لان حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد. # تأمل. # رملي. # قوله: (ولو في نفس مع أقرار) تفسير للاطلاق: أي سواء كان العمد في النفس ~~أو ما دونها، وسواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار أو سكوت. # قوله: (بأكثر من الدية) أي في النفس. # قوله: (والارش) أي في الاطراف. # قوله: (أو بأقل) أي على أقل وإن كان أقل من عشرة دراهم لانه لا موجب له، ~~وإنما يجب بالعقد فيقدر بتقديرهما، بخلاف النكاح حيث لا يجوز تسمية ما دون ~~العشرة فيه لانه مقدر شرعا. # قوله: (لعدم الربا) لان الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه ~~الربا، فلا يبطل الفضل لعدم المجانسة بين موجب العمد وهو القصاص والمدفوع ~~من المال. ms1389 # قوله: (كذلك) أي بأكثر من الدية: أي مطلقا في النفس أو الاطراف مع ~~الاقرار أو السكوت أو الانكار. # قوله: (لا تصح الزيادة) أفاد بالتقييد بالزيادة صحة النقص ويجعل إسقاط ط. # وإذا لم تصح الزيادة فالصلح صحيح والزيادة غير لازمة كما في الدرر ~~والشرنبلالية. # قوله: (لان الدية في الخطأ مقدرة) أي شرعا والزيادة عليها تكون ربا فيبطل ~~الفضل، ومقاديرها مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة أو ~~ألف دينار أو عشرة آلاف درهم. # عزمي عن الكافي. # فلا تجوز الزيادة عليه، كما لا يجوز الصلح في دعوى الدين على أكثر من ~~جنسه ط. # قال الرحمتي: وهذا في الدراهم والدنانير ظاهر. # وأما في الابل فينبغي الجواز لفقد القدر. # ا ه. PageV02P367 أقول: سيأتي قريبا ما يؤيده، فافهم. # قوله: (بغير مقاديرها) أي بغير الذهب والفضة والابل، كأن صالح بعروض أو ~~حيوان غير ما ذكر صح سواء كانت قيمته قدر دية أو لا. # وأفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية المتقدمة. # قوله: (بشرط المجلس) أي بشرط القبض في المجلس إذا كان ما وقع عليه الصلح ~~دينا في الذمة، وهذا مقيد بما إذا كان الصلح بمكيل أو موزون كما قيده في ~~العناية. # ح بزيادة من ط. # قوله: (لئلا يكون دين بدين) أي افترقا عن دين وهو الدية بدين وهو ما وقع ~~عليه الصلح. # قوله: (أحدهما) كالابل مثلا. # قوله: (يصير) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع. # قوله: (كجنس آخر) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر ~~من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز، لان الحق تعين فيه بالقضاء فكان غيره ~~من المقادير كجنس آخر فأمكن الحمل على المعاوضة. # منح وفي الجوهرة: إنما جاز ذلك لان قضاء القاضي عين الوجوب في الابل، ~~فإذا منح صالح على البقر فالبقر الآن ليست بمستحقة وبيع الابل له بالبقر ~~جائز. # وإذا صالح عن الابل بشئ من المكيل والموزون مؤجل فقد عارض دينا بدين فلا ~~يجوز، وإن صالح عن الابل على ms1390 مثل قيمة الابل أو أكثر مما يتغابن فيه جاز ~~لان الزيادة غير متعينة، وإن كان لا يتغابن فيها لا لانه صالح على أكثر من ~~المستحق ا ه. # وقوله على أكثر الظاهر أنه بالاقل كذلك بالاولى. # قاله أبو الطيب. # قوله: (فسد) لان هذا صلح عن مال فيكون نظير الصلح عن سائر الديون. # قوله: (ويسقط القود) أي في العمد: أي مجانا: إن سمي نحو خمر: يعني يصير ~~الصلح الفاسد فيما يوجب القود عفوا عنه، وكذا على خنزير أو حر كما في ~~الهندية، وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة. # قال في المنح في الكلام على العمد: ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما إذا ~~صالح على دابة أو ثوب غير معين تجب الدية، لان الولي لم يرض بسقوط حقه ~~مجانا فيصار إلى موجبه الاصلي، بخلاف ما إذا لم يسم شيئا أو سمى الخمر ~~ونحوه حيث لا يجب شئ لما ذكرنا: أي من أن القصاص إنما يتقوم # بالتقويم ولم يوجد وفي قوله فيصار إلى موجبه الاصلي نظر لانه القصاص لا ~~الدية، وبعد خطور ذلك بالذهن رأيت سري الدين نبه عليه ط قوله: (بالصلح عن ~~دم عمد) محله إذا صدر التوكيل من الجاني قوله: (أو على) نسخ المتن أو عن ~~بدل على قوله: (يدعيه على آخر) تبع الشارح في هذا المصنف في شرحه، وفي ~~العبارة قلب، والصواب: يدعيه عليه آخر، لما علمت أن التوكيل من طرف المدعى ~~عليه، وإلا فإذا كان مدعيا على آخر دينا فوكل من يصالحه على بعضه كيف يقال ~~البدل يلزم الموكل مع أنه هنا آخذ البدل لا دافعه، ويدل عليه قوله الآتي ~~لزم بدله الموكل وعبارة الدرر هكذا وليس فيها كلمة على وعبارة الكنز: ومن ~~كل رجلا بالصلح عنه فصالح الوكيل لم يلزم الوكيل ما صالح عليه وهي أحسن، ~~ولو حذف كلمة على آخر كما صنع الدرر لسلم من هذا إلا أن تحمل عبارته هنا ~~على ما ذكرنا. # بأن يقال: أو على بعض دين يدعيه آخر عليه، فتأمل. PageV02P368 قال ~~الشمني: لان ms1391 هذا الصلح إسقاط محض، فكان الوكيل فيه سفيرا ومعبرا فلا يكون ~~البدل عليه كالوكيل بالنكاح، إلا أن يضمنه فإنه حينئذ يؤاخذ به لضمانه لا ~~لعقد الصلح. # ا ه. # قوله: (من مكيل وموزون) هكذا قيد بهذا القيد في الدرر وتبعه الشارح، إلا ~~أن عبارة الدرر بلفظ أو والواو بمعنى أو: أي سواء كان دينا منها بحسب الاصل ~~أو بحسب التقدير. # قال أبو الطيب: إن كان المراد من مكيل وموزون أن من بيانية للدين فلا ~~حاجة إلى اشتراط أن يكون الدين بدل المكيل والموزون، لان الدين لا يكون إلا ~~أحدهما، لان الاعيان لا تكون ديونا ا ه. # وبه ظهر قول بعض الافاضل: هل مثله المعدود المتقارب والمذروع إذا بين ~~طوله وعرضه وصفته؟ فإنهم قالوا: يجوز فيه حينئذ السلم ويصح ثبوته في الذمة ~~يراجع ا ه. # فتأمل. # قوله: (لزم بدله الموكل) هذا ظاهر فيما إذا كان الوكيل من طرف الجاني، ~~ولا يظهر إذا كان من طرف الولي لانه آخذ فكيف يقال يلزمه، وكذا لا يظهر في ~~جانب الدين إذا كان الموكل هو المدعي لان الموكل مدع فكيف يلزمه، وأطلق في ~~لزومه الموكل فشمل الصلح بأقسامه الثلاثة، وبه صرح العيني. # قوله: (لانه إسقاط) أي للقود عن القائل وبعض الدين عن المدعى عليه. # قوله: (فيؤاخذ بضمانه) أي ويرجع على الموكل به، وكذا # الصلح في الخلع، وكذا يرجع في الصورة التالية لهذه كما في المقدسي: وفي ~~النكاح لا يرجع لان الامر بالصلح عنه أمر بالاداء عنه ليفيد الامر فائدته، ~~إذ الصلح عنه جائز بلا أمره، بخلاف النكاح لانه لا ينفذ عليه من الاجنبي، ~~والامر بالخلع كالامر بالصلح حتى يرجع على الآمر إن ضمن وأدى عنه. # زيلعي. # قال عبد الحليم: قوله إلا أن يضمنه أي يكفل الوكيل البدل وأن يضيف العقد ~~إلى نفسه وإلى مال نفسه ا ه. # وهذا كله فيما إذا كان الصلح عن دم العمد كما ذكره المصنف عن إقرار أو ~~سكوت أو إنكار أو فيما لا يحمل على المعاوضة كالصلح على بعض الدين كما ms1392 ذكره ~~المصنف أيضا لانه إسقاط، فكان الوكيل سفيرا فلا يلزمه شئ إلا بالالتزام. # وأما فيما يحمل على المعاوضة فسيذكره بقوله الآتي هنا كما إذا وقع عن مال ~~بمال الخ. # قوله: (فيلزم الوكيل) أي ثم يرجع به على الموكل كما مر قريبا لان الوكيل ~~أصل في المعاوضات المالية فترجع الحقوق إليه دون الموكل فيطالب هو بالعوض ~~دون الموكل. # عيني. # قوله: (لانه حينئذ كبيع) أي والحقوق في عقد البيع ترجع إلى المباشر فكذا ~~فيما إذا كان بمنزلته فيلزم الوكيل ما صالح عليه ثم يرجع به على الموكل، ~~ومقتضى الاطلاق أنه يرجع وإن لم تكن الكفالة بأمر الموكل كما صرحت به عند ~~قوله الآتي بأمره قوله: (مطلقا) سواء كان عن مال بمال أو لا، وسواء كان في ~~دم عمد ودين أو غيرهما، وهذا إنما يظهر في جانب المدعى عليه إذ هو في جانبه ~~فداء يمين وقطع نزاع، وهذا إنما يعود إلى الموكل لا إلى الوكيل. # قوله: (صالح عنه) أي عن المدعى عليه فضولي الخ. # هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه لما في آخر تصرفات الفضولي من ~~جامع الفصولين. PageV02P369 ف: الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه ~~البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى مال نفس ولا إلى ذمة نفسه، وكذا الصلح عن ~~الغير ا ه. # قال الزيلعي: وهذا مفروض فيما لم يحمل على المعاوضة كدعوى القصاص ~~وأخواته، أما إذا كان عن معاوضة فيمضي على الفضولي إذا كان شراء عن إقرار. # قوله: (بلا أمر) قيد به لانه لو كان بأمر نفذ الصلح عن المدعى عليه وعليه ~~البدل إلا في صورة # الضمان فالبدل على المصالح عند الامام الحلواني، وذكر شيخ الاسلام أنه ~~عليه وعلى المدعى عليه أيضا فيطالب المدعى به أيهما شاء. # قهستاني عن المحيط. # قوله: (صح إن ضمن المال) لان الحاصل للمدعى عليه البراءة، وفي مثله يستوي ~~المدعى عليه والاجنبي لانه لا يسلم للمدعى عليه شئ كما يسلم للاجنبي، ~~والمقصود من هذا الصلح رضا صاحب الحق لا رضا المدعى عليه إذ لا ms1393 حظ له فيه، ~~والمدعي ينفرد بالصلح فيما لا معاوضة فيه غير أنه لم يرض بسقوط حقه مجانا، ~~فإذا سلم له العوض من جهة المتبرع صح. # ا ه. # قوله: (أو أضاف الصلح) أي البدل الذي وقع عليه الصلح. # قوله: (إلى ماله) بأن يقول صالحتك على ألف من مالي أو على عبدي فلان، لان ~~الاضافة إلى نسه التزام منه للتسليم إلى المدعي وهو قادر على ذلك فيلزمه ~~تسليمه. # قوله: (أو قال على هذا) أي وأشار إلى نقد أو عين، وإنما صح فيه لان ~~المعروف المشار إليه كالمضاف إلى نفسه، لانه تعين التسليم إليه بشرط أن ~~يكون ملكه فيتم به الصلح. # قوله: (أو كذا) أشار به إلى الصورة الرابعة وهي صورة الاطلاق بأن قال علي ~~ألف. # قوله: (وسلم المال) أي في الاخير وهي الصورة الرابعة. # قوله: (صح) مكرر بما في المتن، وإنما صح لانه بالتسليم حقيقة تم رضاه فوق ~~الضمان والاضافة إلى نفسه. # قال في الدرر: أما الاول فلان الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها ~~الاجنبي والمدعى عليه سواء، ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي ~~للخلع إذا ضمن البدل. # وأما الثاني فلانه إذا أضافه إلى نفسه فقد التزم تسليمه فصح الصلح. # وأما الثالث فلانه إذا عينه للتسليم فقد اشترط له سلامة العوض فصار العقد ~~تاما بقبوله. # وأما الرابع فلان دلالة التسليم على رضا المدعي فوق دلالة الضمان ~~والاضافة إلى نفسه على رضاه ا ه باختصار. # قوله: (وصار متبرعا في الكل) أي في أربع صور الفضولي المارة آنفا: وهي ما ~~إذا ضمن المال، وما إذا أضاف الصلح لما له، وما إذا قال صالحتك عنه بألف ~~ولم يزد وسلمها، وما إذا قال على ألفي هذه أو عبدي هذا وسلم، فلو استحق ~~العوض في الوجوه التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ستوقا لم يرجع المصالح لانه ~~متبرع التزم تسليم شئ معين ولم يلتزم الايفاء من غيره فلا يزمه شئ آخر، ~~ولكن يرجع بالدعوى لانه لم يرض بترك حقه مجانا إلا في صورة الضمان فإنه ms1394 ~~يرجع على المصالح لانه صار قرينا في ذمته، ولهذا لو امتنع عن التسليم يجبر ~~عليه. # زيلعي. # قوله: (إلا إذا ضمن بأمره) ثم يرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بغير ~~أمره. # بزازية فتقييد الضمان اتفاقي. # وفيها الامر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف صحتهما على الامر فيصرف ~~الامر إلى إثبات حق الرجوع، بخلاف الامر بقضاء الدين. # ا ه. # أقول لم يظهر لي الفرق. # تأمل. # قوله: (عزمي زاده) لم أجد فيه، فليراجع. # قوله: (وإلا يسلم في الصورة الرابعة) الاولى ترك هذا القيد وإبقاء لا على ~~العموم بأن يقول: وإلا يكن كذلك: أي إن لم يضمن ولم يضف ولم يشر ولم يسلم، ~~أو يقول: وإلا يوجد شئ مما ذكر من الصور الاربعة، فهو موقوف لانه لم يسلم ~~للمدعي عوض فلم PageV02P370 يسقط حقه مجانا لعدم رضاه، فإن أجازه المدعى ~~عليه جاز ولزمه المشروط لالتزامه باختياره، وإن رده بطل لان المصالح لا ~~ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه تصرفه، ومن جعل الصور أربعا جعل ~~الرابعة بشقيها وهي التسليم وعدمه صورة واحدة كالزيلعي، وبعضهم جعلها خمسة ~~باعتبار التسليم صورة وعدمه أخرى، وهذه الصورة الخامسة مترددة بين الجواز ~~والبطلان. # ووجه الحصر كما في الدرر أن الفصولي إما أن يضمن المال أو لا، فإن لم ~~يضمن، فإما أن يضيف إلى ماله أو لا، فإن لم يضفه، فإما أن يشير إلى نقد أو ~~عرض أو لا، فإن لم يشر، فإما أن يسلم العوض أو لا، فالصلح جائز في الوجوه ~~كلها إلا الاخيرة، وهو ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر ~~إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه، بل يكون موقوفا على الاجازة ~~إذ لم يسلم للمدعي عوض انتهى. # وجعل الزيلعي الصور أربعا وألحق المشار بالمضاف. # أقول: لكن غير الصورة المذكورة لا يتوقف على الاجازة، وحينئذ فلا يتوجه ~~على الشارح اعتراض تأمل. # قوله: (ولزمه البدل) المشروط لالتزامه باختياره. # قوله: (وإلا بطل) لان المصالح لا ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه ~~تصرفه. ms1395 # قوله: (والخلع) أي إذا صدر من فضولي عن المرأة ببدل، فإن ضمنه أو أضافه ~~إلى مال نفسه أو أشار صح ولزمه وكان متبرعا، وإن أطلق إن سلم صح وإلا توقف ~~على إجازتها. # قال في التبيين: وجعل في بعض شروح الجامع في باب الخلع الالف المشار إليه ~~أو العبد المشار إليه مثل الالف المنكر حتى جعل القول إلى المرأة انتهى. # قوله: (من الاحكام الخمسة) التي خامسها قوله وإلا بطل، أو التي خامسها ~~قوله وإلا فهو موقوف بعد قوله أو على هذا، ويؤيده # قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة. # والاولى في التعبير أن يقول: والخلع في جميع ما ذكرنا من الاحكام في ~~الصور الخمسة كالصلح، لانه ليس لنا إلا حكمان، وهما الجواز في الصور ~~الاربع، وعدمه في الخامسة، فتأمل. # قوله: (ادعى وقفيه أرض) أطلق فيه فعم الوقفية من نفسه وغيره. # قوله: (ولا بينة له) مفهومه أنه: إذا أوجد البينة لا يجوز الصلح لانه لا ~~مصلحة فيه، ولا نظر لكون البينة قد ترد والقاضي قد لا يعدل. # قوله: (وطاب له) أي للمدعي ولم يذكر هل يطيب للمدعى عليه الارض إذا كان ~~المدعي صادقا، والظاهر أنها لا تطيب. # قوله: (لو صادقا في دعواه) فيه أنه لو كان صادقا في دعواه كيف يطيب له؟ ~~وفي زعمه أنها وقف وبدل الوقف حرام تملكه من غير مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف ~~دعواه فكان كما إذا لم يكن صادقا. # وقد يقال: إنه إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل وقفيته، وعسى أن يوجد مدع ~~آخر ط. # لكن أطلق في وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح، قال: لان المصالح يأخذ بدل ~~الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة، وهذا لا يكون في الوقف لان ~~الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه، فها هنا إن كان الوقف ثابتا ~~فالاستبدال به لا يجوز، وإلا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ~~ذلك على حال. # كذا في جواهر الفتاوى. # ا ه. # ثم نقد الحامدي ما هنا، ثم ms1396 قال فتأمل. # أقول: تأملته فوجدت أن المعاوضة في الوقف والحالة هذه جائزة لما صرحوا به ~~من جواز PageV02P371 استبداله إذا وقع في يد غاصب. # نعم يلزم أن يجعله حينئذ بدل الموقوف، أما إذا كان من أهل الاستحقاق لغلة ~~الوقف وأخذه ما أخذه بالمصالحة عوضا عن حقه في الغلة طاب له ذلك ما لم ~~يتجاوز عن قدر استحقاقه منه. # تأمل. # وانظر ما تقدم في باب البيع الفاسد عن النهر عند قوله بخلاف بيع قن ضم ~~إلى مدبر. # قوله: (وبيع الوقف لا يصح) الظاهر أنه من قال يطيب له: أي يطيب له الاخذ ~~ويجعله مكانا موقوفا لعجزه عن تحصيل الوقف بفقد البينة، ومن قال لا يطيب له ~~أراد لا يطيب له التصرف فيه لانه بدل الوقف في زعمه فيكون له حكم الوقف. # تأمل. # قوله: (فالثاني باطل) فلو ادعى دارا فأنكر ذو اليد فصالحه على ألف على أن ~~يسلم الدار لذي اليد ثم برهن ذو اليد على صلح قبله # فالصلح الاول ماض والثاني باطل. # حموي. # وهذا إذا كان الصلح على سبيل الاسقاط، أما إذا كان الصلح على عوض ثم ~~اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز ويفسخ الاول كالبيع. # نور العين عن الخلاصة. # وكذا نقله البيري عن الخلاصة عن المنتقى. # قلت: لكن استظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن الصلح على سبيل الاسقاط ~~بمعنى، الابراء، وبطلان الثاني ظاهر ولكنه بعيد الارادة هنا، فالمناسب حمل ~~الصلح على المتبادر منه، ويكون المراد به ما إذا كان بمثل العوض الاول ~~بقرينة قوله كالبيع، وعليه فالظاهر أن حكمه كالبيع في التفصيل المار فيه ~~كما ذكره في أول الدعوى. # قوله: (وكذا النكاح بعد النكاح) فلا يلزمه إلا المهر الاول، ولا ينفسخ ~~العقد الاول إذ النكاح لا يحتمل الفسخ، والمسألة ذات خلاف، فقيل تجب ~~التسمية الثانية، وقيل كل منها. # قال في جامع الفتاوى: تزوج امرأة بألف ثم تزوجها بألفين فالمهر ألفان، ~~وقيل ألف. # وفي المنية: تزوج على مهر معلوم ثم تزوج على آخر تثبت التسميتان في ~~الاصح، حموي. # قوله: (والحوالة ms1397 بعد الحوالة) أي إذا صدرت حوالة عن شخص فقبلها، ثم إذا ~~صدرت على شخص آخر فالثانية باطلة، لان الدين ثبت في ذمة الاول بالحوالة ~~عليه فلا ينتقل بالحوالة الثانية على غيره كما ذكره ط. # واستفيد منه أن المحال عليه في الثانية غيره في الاولى، وبه صرح في ~~الاشباه بقوله: الكفالة بعد الكفالة صحيحة لزيادة التوثق، بخلاف الحوالة ~~فإنها نقل فلا يجتمعان كما في التنقيح. # قال الحموي: وهذا يخرج المسألة عن كونها من جزئيات القاعدة، إذ المتبادر ~~من تجديد عقد البيع تجديده بالنسبة إلى البيع الاول بعينه والمشتري الاول ~~بعينه، وكذا الكلام في الصلح بعد الصلح والكفالة بعد الكفالة، ووزانه في ~~الحوالة اتحاد المحال عليه والمحال به في الحوالتين معا، وحينئذ لا ينتهض ~~قوله لانها نقل فلا يجتمعان، وينبغي أن تصح الحوالة الثانية وتكون تأكيدا ~~للاولى على طبق الكفالة، فتدبر ذلك ا ه. # وعليه فالمناسب في تصوير المسألة بأن يقال: بأن كان له على آخر ألف فأحال ~~عليه بها شخصا ثم # أحال عليه بها شخصا آخر، أو كما تقدم بأن أحال زيد عمرا بدينه على بكر ~~حوالة صحيحة ثم أحاله بها على بشر لا تصلح الحوالة الثانية، لان الحوالة ~~نقل الدين من ذمة إلى ذمة، وحيث فرغت ذمة PageV02P372 المحيل فكيف يصح أن ~~يحيل مرة ثانية؟ نعم لو تفاسخا الاحالة الاولى صحت الثانية. # قوله: (والصلح بعد الشراء) بعد ما اشترى المصالح عنه. # أقول: فيه أنه تكون الدعوى حينئذ فاسدة، والصلح بعد الدعوى الفاسدة صحيح. # تأمل. # وصورتها: إذا اشترى شخص دارا مثلا من آخر ثم ادعى المشتري على البائع أن ~~الدار ملكه فصالحه البائع فهذا الصلح باطل لتناقضه، فإن إقدامه على الشراء ~~منه دليل أنها ملك البائع ثم الدعوى والصلح بعدها يناقضه. # قال في جامع الفصولين: ولو كان الشراء بعد الصلح فالشراء صحيح والصلح ~~باطل. # ا ه. # قوله: (إلا في ثلاث مذكورة في بيوعت الاشباه الكفالة) أي لزيادة التوثق، ~~فلو أخذ منه كفيلا ثم أخذ منه كفيلا آخر صح ولا يبرأ الاول بكفالة ms1398 الثاني ~~كما في الخانية. # قوله: (والشراء) أي يصح بعد الشراء ويبطل الاول. # أطلقه في جامع الفصولين، وقيده في القنية بأن يكون الثاني أكثر ثمنا من ~~الاول أو أقل أو بجنس آخر، وإلا فلا يصح أشباه. # وفي البحر: وإذا تعدد الايجاب والقبول انعقد الثاني وانفسخ الاول إن كان ~~الثاني بأزيد من الاول أو أنقص، وإن كان مثله لم ينفسخ الاول انتهى. # قال في التاترخانية: قال بعتك عبدي هذا بألف درهم بعتكه بمائة دينار فقال ~~المشتري قبلت ينصرف إلى الايجاب الثاني ويكون بيعا بمائة دينار، ولو قال ~~بعتك هذا العبد بألف درهم وقبل المشتري ثم قال بعته منك بمائة دينار في ~~المجلس أو في مجلس آخر وقال المشتري اشتريت ينعقد الثاني وينفسخ الاول، ~~وكذا لو باعه بجنس الثمن الاول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه منه بعشرة ثم ~~باعه بتسعة أو بأحد عشر، فإن باع بعشرة ينعقد الثاني ويبقى الاول بحاله. # ا ه. # فهذا مثال لتكرار الايجاب فقط ومثال لتكرار العقد قوله: (والاجارة) أي ~~بعد الاجارة من المستأجر الاول فالثانية فسخ للاولى كما في البزازية. # قال في البحر: وينبغي أن المدة إذا اتحدت فيهما واتحد الاجران لا تصح ~~الثانية # كالبيع. # وزاد في الفصولين الشراء بعد الصلح فإنه يجوز ويبطل الصلح. # قوله: (عن إنكار) إنما خصه لان ما ذكره لا يتأتى عند الاقرار. # قال في جامع الفصولين: ادعى عليه ثوبا فأنكر ثم برهن أن المدعي أقر قبل ~~الصلح أنه ليس لي لا يقبل ونفذ الصلح والقضاء لافتداء اليمين، ولو برهن أنه ~~أقر بعد الصلح أن الثوب لم يكن له بطل الصلح لان المدعي بإقراره هذا زعم ~~أنه أخذ بدل الصلح بغير حق، بخلاف إقراره قبل الصلح. # لجواز أن يملكه بعد إقراره قبل الصلح ذكره الحموي. # قوله: (فالصلح ماض على الصحة) ولا تقبل البينة لاحتمال أنه ثبت له حق بعد ~~هذا الاقرار، بخلاف المسألة الثانية فإنه إقرار من المدعي أنه مبطل في ~~دعواه. # وذكر الشرنبلالي في رسالة الابراء عن هاشم عن محمد في توجيه ms1399 المسألة أنه ~~إنما صالحه على اعتبار أنه فدى يمينه بالصلح وافتداء اليمين بالمال جائز، ~~فكان إقدامه على الصلح اعترافا بصحة الصلح PageV02P373 فبدعواه بعد ذلك أنه ~~لم يصح الصلح صار متناقضا والمناقضة تمنع صحة الدعوى. # وأفاد تعليل الثانية بنحو ما ذكرناه. # صورة ذلك: ادعى ثوبا فأنكر فصالح على شئ ثم أقام البينة أن المدعي قال ~~قبل الصلح إنه لا حق لي في هذا الثوب لا تقبل بينته ويكون الصلح والقضاء ~~ماضيين لانه افتدى لليمين حيث وقع عن إنكار فلا ينقض. # أفاده بعض الفضلاء. # قوله: (بطل الصلح) لانه بإقراره هذا زعم أنه أخذه بعد الصلح بغير حق، ~~بخلاف إقراره قبل الصلح لجواز أن يملكه بعد إقراره قبل الصلح. # والحاصل: أن عدم قبول بينته في الاولى لما فيه من التناقض، لان التناقض ~~يمنع قبول البينة لاقراره، بخلاف الثانية لانه لم يظهر وجه التناقض لان ~~الصلح ليس اعترافا بالملك كما صرحوا به فإنه يكون عن إقرار وسكوت وإنكار ~~قوله: (قال المصنف وهو مقيد لاطلاق العمادية) نصه: وفي العمادية: ادعى ~~فأنكر فصالحه ثم ظهر بعده أن لا شئ عليه بطل الصلح. # ا ه. # أقول: يجب أن يقيد قوله ثم ظهر بغير الاقرار قبل الصلح لما تقدم من مسألة ~~المختصر، وبه # صرح مولانا في بحره ح. # ولا يخفى أن علة مضي الصلح على الصحة في مسألة المتن المتقدمة عدم قبول ~~الشهارة لما فيه من التناقض، فلم يظهر حينئذ أن لا شئ عليه فلم تشملها ~~عبارة العمادية فافهم. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # أقول: لكن ليس هذا من التناقض المردود لانه يدعي أمرا كان خفيا عليه وهو ~~إقرار المدعي بعدم حقه في المدعي قبل الصلح، ولو كانت العلة ما ذكره لما ~~صحت في الثانية أيضا لانه متناقض فيهما بعد إقدامه على الصلح. # والعلة الصحيحة في ذلك أنه إن ثبت أنه قال ذلك قبل الصلح لا يكون مانعا ~~من صحة الصلح لاحتمال حصول حق له بعد ذلك قبل الصلح، وفي الثانية لا يحتمل. # قال في الخلاصة من ms1400 آخر الدعوى: لو استعار من آخر دابة فهلكت فأنكر رب ~~الدابة الاعارة فصالحه المستعير على مال جاز، فلو أقام المستعير بينة بعد ~~ذلك على العارية قبلت بينته وبطل الصلح ا ه: أي لظهور أن لا شئ، والله ~~أعلم. # وفي البزازية أيضا ما يفيد أن المراد بالظهور لا من طريق إقامة المصالح ~~البينة أنها لا تقبل لما فيه من التناقض. # ونص عبارته في كتاب الدعوى من نوع في الصلح. # وفي المنتقى: ادعى ثوبا أو صالح ثم برهن المدعى عليه على إقرار المدعي ~~إنه لا حق له فيه إن على إقراره قبل الصلح فالصلح صحيح، وإن بعد الصلح يبطل ~~الصلح، وإن علم الحاكم إقراره بعدم حقه ولو قبل الصلح يبطل الصلح، وعلمه ~~بالاقرار السابق كإقراره بعد الصلح، هذا إذا اتحد الاقرار بالملك بأن قال ~~لا حق لي بجهة الميراث ثم قال إنه ميراث لي عن أبي، فأما غيره إذا ادعى ~~ملكا لا بجهة الارث بعد الاقرار بعدم الحق بطريق الارث بأن قال حقي بالشراء ~~أو الهبة لا يبطل ا ه. # قوله: (ثم نقل) أي المصنف. # قوله: (عن دعوى البزازية) عبارتها عن المنتقى: ادعى ثوبا وصالح ثم برهن ~~المدعى عليه على إقرار المدعي إنه لا حق له فيه: إن على إقراره قبل الصلح ~~فالصلح صحيح، وإن بعد الصلح يبطل، وإن علم الحاكم إقراره بعدم حقه ولو قبل ~~الصلح يبطل الصلح، وعلمه بالاقرار السابق PageV02P374 كإقراره بعد الصلح. # هذا إذا اتحد الاقرار بالملك بأن قال إنه ميراث لي عن أبي ثم قال لا حق ~~لي من # هذه الجهة، فأما إذا ادعى ملكا لا بجهة الارث بعد الاقرار بعدم الحق ~~بطريق الارث بأن قال حقي بالشراء أو بالهبة لا يبطل ا ه. # فظهر أن مراده أنه لو قال بعد الصلح لا حق لي قبل المدعي إنما يبطل الصلح ~~إذا أطلق. # أما إذا عين، بأن قال لا حق لي من جهة الارث مثلا فقيل له قد بطل الصلح ~~فقال إنه حقي بجهة الشراء مثلا بقي الصلح صحيحا ms1401 على حاله وإن علم الحاكم ~~غير معتبر الآن على المفتى به. # قوله: (فيحرر) ما نقله عن البزازية. # أقول: لا يحتاج إلى تحرير، لان ما ذكره البزازي من قوله هذا إذا اتحد ~~الاقرار تقييد لعدم صحة الصلح إذا أقر المدعي، ولا إشكال فيه، ولعله أراد ~~تحرير ما قاله المصنف من تقييد ما في العمادية فإنه غير ظاهر كما علمت، ~~والله تعالى أعلم. # فرع: ذكر المصنف عن آخر الدعوى من الخلاصة: لو ادعى أنه استعار دابة فلان ~~وهلكت عنده فأنكر المالك الاعارة وأراد التضمين فصالحه مدعي العارية على ~~مال ثم أقام بينة على العارية قبلت بينته وبطل الصلح. # قوله: (عن الدعوى الفاسدة) كدعوى وقع فيها تناقض. # قوله: (وعن الباطلة) كدعوى خمر وخنزير من مسلم. # قوله: (والفاسدة ما يمكن تصحيحها) بالتوفيق في التناقض مثلا: أي والباطلة ~~ما لا يمكن تصحيحها، كما لو ادعى أنها أمته فقالت أنا حرة الاصل فصالحها ~~عنه فهو جائز، وإن أقامت بينة على أنها حرة الاصل بطل الصلح إذ لا يمكن ~~تصحيح هذه الدعوى بعد ظهور حرية الاصل. # ومثال الدعوى التي يمكن تصحيحها: لو أقامت بينة أنها كانت أمة فلان ~~أعتقها عام أول وهو يملكها بعد ما ادعى شخص أنها أمته: أي وصالحها لا يبطل ~~الصلح، لانه يمكن تصحيح دعوى المدعي وقت الصلح بأن يقول إن فلانا الذي ~~أعتقك كان غصبك مني، حتى لو أقام بينة على هذه الدعوى تسمع. # مدني. # وقوله هنا وهو يملكها جملة حالية ط. # أقول: وشهادة الشهود أنه أعتقها وهو يملكها لا تنافي ذلك، لان لهم أن ~~يشهدوا بالملك له بظاهر اليد. # تأمل. # ومن الباطلة عن دعوى حد وعن دعوى أجرة نائحة أو مغنية أو تصوير محرم. # ا ه وعلم أن قوله قالت أنا حرة الاصل أي وبرهنت عليه بدليل ما قال بعد ~~ظهور حرية الاصل، فإن # الظهور بالبينة وبدليل ما قال في مقابلتها لو أقامت بينة أنها كانت الخ، ~~وقول صاحب الاشباه وهو توفيق واجب. # قال محشيه في شرح الوقاية لصدر الشريعة: ومن المسائل ms1402 المهمة أنه هل يشترط ~~لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا؟ فبعض الناس يقولون: يشترط، ولكن هذا غير صحيح ~~لانه إذا ادعى حقا مجهولا في دار فصولح على شئ يصح الصلح على ما مر في باب ~~الحقوق والاستحقاق، ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة، وفي ~~الذخيرة ألحق مسائل تؤيد ما قلناه. # قال الشيخ محمد في معين المفتي: إذا علمت هذا علمت أن الصحيح عدم اشتراط ~~صحة الدعوى لصحة الصلح وعليه فلا يحتاج إلى التوفيق ا ه. PageV02P375 أقول: ~~إنما صح الصلح في المسألة التي استند إليها صدر الشريعة، لان الدعوى فيها ~~يمكن تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح. # على أن دعوى أن الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى مطلقا سواء أمكن تصحيح ~~الدعوى أم لا ممنوع لما في الفتاوى البزازية، والذي استقر عليه فتوى أئمة ~~خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا يصح. # والذي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر الحد أو غلط في أحد الحدود يصح. # وفي مجمع الفتاوى: سئل شيخ الاسلام أبو الحسن عن الصلح عن الانكار بعد ~~دعوى فاسدة هل هو صحيح أم لا؟ قال لا، ولا بد أن تكون صحيحة ا ه. # وقد ذكر بما ذكرنا أن قوله فلا يحتاج إلى التوفيق من عدم التوفيق. # ذكره الحموي. # وحينئذ فلا بد من التوفيق، فليحرر. # قوله: (وحرر في الاشباه) هذا التحرير غير محرر. # ورده الرملي وغيره بما في البزازية. # والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى الخ وهذا ما ذكره ~~المصنف، وقد علمت أنه الذي اعتمده صدر الشريعة وغيره فكان عليه المعول. # قوله: (فليحفظ) أقول: عبارة الاشباه: الصلح عن إنكار بعد دعوى فاسدة فاسد ~~كما في القنية، ولكن في الهداية في مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن إنكار ~~جائز بعد دعوى مجهول فليحفظ، ويحمل على فسادها بسبب مناقضة # المدعي لا لترك شرط المدعي كما ذكره وهو توفيق واجب فيقال إلا في كذا، ~~والله تعالى أعلم. # ا ه. # قال الحموي: وعليه لا ms1403 يظهر لهذا الحمل فائدة، لان صاحب الهداية صرح بجواز ~~الصلح فيها سواء كان فسادها بسبب المناقضة أو لترك شرط الدعوى، فإذا صح ~~الصلح مع فسادها بأي سبب كأن خالف ما في القنية، فتأمل. # قال الرملي وغيره: ما حرره في الاشباه غير محرر كما علمته آنفا قوله: ~~(وقيل اشتراط صحة الدعوى) تطويل من غير فائدة، فلو قال وقيل يصح مطلقا لكان ~~أوضح، وقد علمت المفتى. # قوله: (كما اعتمده صدر الشريعة آخر الباب) قد علمت ما فيه من النظر وقد ~~علمت عبارته وأن المتبادر أنه أراد الفاسدة بدليل التمثيل، لانه يمكن ~~تصحيحها بتعيين الحق المجهول الخ. # قال الرملي في حاشيته على المنح بعد نقل عبارته أقول: هذا لا يوجب كون ~~الدعوى الباطلة كالفاسدة إذ لا وجه لصحة الصلح عنها، كالصلح عن دعوى حد أو ~~ربا حلوان الكاهن وأجرة النائحة والمغنية، ودعوى الضمان على الراعي الخاص ~~أو المشترك إذا قال أكلها السبع أو سرقت فصالحه رب الغنم على دراهم معلومة ~~لا يجوز على قول أبي حنيفة كما في الخانية، فقول المصنف المتقدم في كتابه ~~معين المفتي كما قدمناه قريبا: الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح ~~فيه نظر، لانه إن أراد بعدم الصحة ما يشمل الباطل فهو باطل، وإن أراد به ~~الفاسد فقد قدمه، فتأمل. # ا ه. # وكذا ذكره في حاشيته على الفصولين نقلا عن المصنف بعد ذكر عبارة صدر ~~الشريعة. # قال ما نصه: فقد أفاد أن القول باشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح ضعيف ا ه. # قوله: (كما مر فراجعه) أي في باب الاستحقاق عند قوله ولا رجوع في دعوى حق ~~مجهول ممن دار صولح على شئ معين PageV02P376 واستحق بعضها لجواز دعواه فيما ~~بقي ولو استحق كلها رد كل العوض لدخول المدعي في المستحق. # واستفيد منه: أي من جواب المسألة أمران: أحدهما: صحة الصلح عن مجهول على ~~معلوم، لان جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة. # والثاني: عدم اشتراط صحة الدعوى لصحته لجهالة المدعى به، حتى لو برهن لم ~~يقبل ما لم يدع إقراره ms1404 به. # ا ه. # والحاصل: أن ما استدل به صدر الشريعة من أنه إذا ادعى حقا مجهولا في دار ~~فصولح على شئ يصح الصلح لا يفيد الاطلاق، بل إنما صح الصلح فيه، لان الدعوى ~~يمكن تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح، ومع هذا فقد علمت المفتى به ~~مما استقر عليه فتوى أئمة خوارزم من أن الصلح إذا كان من دعوى فاسدة لا ~~يمكن تصحيحها لا يصح، وإن أمكن تصحيحها يصح، هذا غاية ما حققه المحشون ~~فاغتنمه. # قوله: (وصح الصلح عن دعوى حق الشرب) والشرب وهو نصيب الماء، وكذا مرور ~~الماء في أرض على ما يظهر ط: أي فتسقط الدعوى، ولا يلزم من صحة الصلح لزوم ~~البدل، لما تقدم من أن الصلح عن الشفعة يسقطها ولا يوجب البدل وكذلك عن ~~دعوى حق الشرب ووضع جذوع فإنه دعوى حق لا يجوز الاعتياض عنه، إذ لا يجوز ~~بيع الشرب ولا بيع حق وضع الجذوع. # قوله: (وحق الشفعة) معطوف على حق الشرب: أي يجوز الصلح عن دعوى حق الشفعة ~~لدفع اليمين. # أما الصلح عن حق الشفعة الثابت فلا يجوز، لما مر أنه غير مال فلا يجوز ~~الاعتياض عنه. # قوله: (وحق وضع الجذوع على الاصح) لما علمت من أنه يجوز الصلح عما ذكر في ~~حق سقوط الدعوى، ولا يلزم من صحة الصلح لزوم البدل، لما مر أن الصلح عن ~~الشفعة إلى آخر ما قدمناه قريبا. # قال الزيلعي: ولو كان لرجل ظلة أو كنيف على طريق العامة فخاصمه رجل على ~~نقضه فصالحه على شئ كان الصلح باطلا، لان الحق في طريق النافذ لجماعة ~~المسلمين فلا يجوز أن يصالح واحد على الانفراد، وبخلاف ما إذا صالح الامام ~~عنه على مال حيث يجوز لان للامام ولاية عامة، وله أن يتصرف في مصالحهم، ~~فإذا رأى في ذلك مصلحة ينفذ لان الاعتياض من المشترك العام جائز من الامام، ~~ولهذا لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه، وبخلاف ما إذا كان ذلك في طريق ~~غير نافذ فصالحه رجل من أهل الطريق ms1405 حيث يجوز في حقه، لان الطريق مملوكة ~~لاهلها فيظهر في حق الافراد، والصلح معه مفيد لانه يسقط به حقه ثم يتوصل ~~إلى تحصيل رضا الباقين فيجوز. # ا ه. # قوله: (في أي حق كان) ولو كان مما لا يقبل الاعتياض عنه. # قوله: (حتى في دعوى التعزير) بأن ادعى أنه كفره أو ضلله أو رماه بسوء ~~ونحوه حتى توجهت عليه اليمين فافتداها بدراهم فإنه يجوز على الاصح. # منح. # وهذا يدل على أنه يستحلف في دعوى التعزير. # قوله: (مجتبى) قال في بعد أن رمز سنج صالح عن دعوى حق الشرب وحق الشفعة ~~أو حق وضع الجذوع ونحوه، فقيل لا يجوز افتداء اليمين لانه لا يجوز شراؤه ~~قصدا، والاصح أنه يجوز لان الاصل أنه متى توجهت اليمين نحو الشخص بأي حق ~~كان فافتدى اليمين بدراهم يجوز على الاصح. PageV02P377 قلت: وهذا يدل على ~~أنه يستحلف في دعوى التعزير. # قال: وكذلك إن صالحه من يمينه على عشرة أو من دعواه فهو كله جائز ا ه. # وهذا مناف لما قدمه أو الباب من أن شرط صحة الصلح كون المصالح عليه حقا ~~يجوز الاعتياض عنه، وما في المجتبى أعم منه كما ترى. # ولعل التوفيق أن يقال: إنه جائز في حق المدعى عليه لدفع الخصومة عنه لا ~~في حق المدعي إذا كان حقا لا يجوز الاعتياض عنه، لان ما يأخذه عوض عن حقه ~~في زعمه فلا بد من إمكان الاعتياض عن حقه، ولعله في المجتبى يفرق بين الصلح ~~عن الشفعة وعن دعوى الشفعة فلا يصح في الاول كما أطبقوا عليه من عدم لزوم ~~البدل ووجوب رده بعد أخذه، ويصح في الثاني، فليحرر. # قوله: (بخلاف دعوى حد) أي لا يصح الصلح عنها، لما عرفت أن الصلح لا يجوز ~~في حق الله تعالى ولو حد قذف، ولا عن الابراء منه. # منح. # قال في الفوائد الزينية: لا يصح الصلح عن الحدود، ولا يسقط به إلا حد ~~القذف إلا إذا كان قبل المرافعة كما في الخانية. # قوله: (ونسب) كما إذا ادعت أن هذا ms1406 ولده منها فصالحها لترك دعواها فالصلح ~~باطل، لان الصلح إما إسقاط أو معاوضة والنسب لا يحتملهما. # درر. # وأطلقه فشمل ما لو كانت الدعوى من المطلقة أنه ابن المطلق منها أو الدعوى ~~من الابن أنه ابنه منها وجحد الرجل فصالح عن النسب على شئ فالصلح باطل في ~~كلتا الصورتين، لما سبق أن النسب لا يقبل الاعتياض مطلقا، وعليه إطلاق ~~المصنف في الدعوى وفي عدم احتمال النسب المعاوضة هذا، فظهر أن من أراد ~~التخصيص بالصورة الاولى لم يصب كما لا يخفى. # قوله: (بأن كان دينا بعين) أي بدل الصلح دينا والمصالح عليه عينا أو عكسه ~~فالباء للمقابلة والعوض، وكذا بدين من غير جنسه كالدراهم عن الدنانير وعكسه ~~كان ذلك معاوضة إن كان بإقرار، وكذا بإنكار وسكوت في حق المدعي، والمعاوضة ~~تصح # الاقالة فيها فلذا ينتقض بنقضهما: أي لو فسخ ذلك الصلح المتصالحان انفسخ ~~لجواز الاقالة فيه كما تقدم أول الكتاب، وفي نسخة بدين عوضا عن قوله: بعين ~~ومثله فيما يظهر العين بالعين. # قوله: (ينتقض بنقضهما) أي بفسخ المتصالحين: أي لو فسخ ذلك الصلح ~~المتصالحان انفسخ لجواز الاقالة. # فيه قوله: (بل بمعنى الخ) وذلك الصلح عن الدين ببعضه فإنه أخذ لبعض حقه ~~وإسقاط للباقي فلا ينتقض بنقضهما لانه قد سقط والساقط لا يعود. # قوله: (قنية وصيرفية) الاولى الاختصار على العزو إلى القنية، لانه في ~~الصيرفية نقل الخلاف في الصحة وعدمها مطلقا. # وأما في القنية فقد حكى القولين ثم وفق بينهما بما هنا بحثا منه، فقال: ~~أن الصلح إن كان الخ. # وحاصله: أن الصلح إن كان بمعنى المعاوضة ينتقض بنقضهما، وإن كان بمعنى ~~استيفاء البعض وإسقاط البعض لا ينتقض بنقضهما. # أقول: والذي يظهر لي أن الصلح: إن تحصيل من فسخه ثمرة وجدت البينة أو ~~توسم الاقرار أو النكول يصح، وقوله الساقط لا يعود لا يرد علينا، لان ~~الساقط في هذا الباب إنما هو قضاء لا ديانة، فهو في الحقيقة باق غير ساقط ~~وإن لم تظهر ثمرة من الفسخ يفتى برواية عدم الصحة. # قوله: (ولو ms1407 PageV02P378 صالح) العلة فيه ما تقدم فيما لو صالحه على بيت ~~منها، وقد تقدم أن فيها يصح الصلح ويجعل إبراء عن دعوى الباقي في ظاهر ~~الرواية فينبغي أن يكون هنا كذلك. # قاله الرحمتي لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: قيد بالسكنى لانه لو ~~صالحه على بيت منها كأن وجد عدم الصحة كونه جزءا من المدعي بناء على خلاف ~~ظاهر الرواية الذي مشى عليه في المتن سابقا، وقيد بقوله أبدا ومثله حتى ~~يموت كما في الخانية لانه لو بين المدة يصح لانه صلح على منفعة فهو في حكم ~~الاجارة فلا بد من التوقيت كما مر، وقد اشتبه الامر على بعض المحشين ا ه. # قوله: (إلى الحصاد) لانه أحل مجهول فيؤدي إلى المنازعة، ولانه بيع معنى ~~فيفسده جهالة الاجل. # قوله: (أو صالح مع المودع بغير دعوى الهلاك) أي الدعوى من المودع لم يصح ~~الصلح في الصور الثلاثة. # أما الاولى: فلانه صلح عن بعض ما يدعيه، وقد تقدم أنه باطل. # وأما الثانية: فلان الصلح بيع معنى كما ذكرنا. # وهاتان المسألتان من مسائل السراجية التي نقلها عنها صاحب المنية. # وأما الثالثة: فعلى أربعة أوجه. # الاولى: ادعى صاحب المال الايداع وجحد المودع ثم صالحه على شئ معلوم جاز ~~الصلح في قولهم، لان الصلح يبنى جوازه على زعم المدعي، وفي زعمه أنه صار ~~غاصبا بالجحود فيجوز الصلح معه. # الثاني: إذا ادعى صاحب المال الوديعة وطالبه بالرد فأقر المستودع ~~بالوديعة وسكت ولم يقل شيئا وصاحب المال يدعي عليه الاستهلاك ثم صالحه على ~~شئ معلوم جاز الصلح في قولهم أيضا. # الثالث: ادعى الاستهلاك والآخر الرد أو الهلاك ثم صالحه جاز في قول محمد ~~وأبي يوسف الاول، وعليه الفتوى. # وأجمعوا على أنه لو صالح بعد حلف المستودع أنه رد أو هلك لا يجوز. # الرابع: إذا ادعى المودع الرد أو الهلاك وصاحب المال لا يصدقه في ذلك ولا ~~يكذبه بل سكت ذكر الكرخي أنه لا يجوز هذا الصلح في قول أبي يوسف الاول، ~~ويجوز في قول محمد. # ولو ادعى صاحب ms1408 المال الاستهلاك والمودع لم يصدقه في ذلك ولم يكذبه فصالحه ~~على شئ ذكرنا أنه يجوز هذا الصلح في قولهم ا ه. # كما في المنح. # فقد ظهر من هذا أن الصلح بغير دعوى الهلاك يصح كما سمعته ولم يذكر فيما ~~إذا أقر بالوديعة وصالحه عليها، والذي يقتضيه الفقه جوازه لانه صلح عن مال ~~بمال بإقرار. # تأمل. # قوله: (قيد بعدم دعوى الهلاك) صادق بسكوته وبدعواه الرد، وقد تقدم أنه ~~يصح الصلح فيهما. # قوله: (لانه لو ادعاه) أي الهلاك والمالك يدعي أنه استهلكه. # قوله: (وصالحه قبل اليمين) أما لو صالحه بعد حلف المستودع أنه هلك أو رد ~~لا يجوز الصلح إجماعا. # وفيه أن ذلك داخل في مسألة المصنف المذكورة بعد، وفيها خلاف كما ذكره ~~المصنف. # قوله: (خانية) هذا ما نقله في المنح عنها لكن سقط من عبارته شئ اختل به ~~المعنى، فإنه قال في الوجه الثالث: جاز الصلح في قول محمد وأبي يوسف الاول، ~~وعليه الفتوى. PageV02P379 والذي رأيته في الخانية أن الفتوى على عدم ~~الجواز. # وبقي خامسة ذكرها المقدسي وهي: ادعى ربها الاستهلاك فسكت فصلحه جائز، لكن ~~هذا هو الثاني في الخانية. # ثم اعلم أن كلام الماتن والشارح غير محرر لان قوله: (بغير دعوى الهلاك) ~~شامل للجحود والسكوت، ودعوى الرد هو الوجه الاول والثاني وأحد شقي الثالث ~~والرابع، وقد علمت أنه في الاول والثاني جائز اتفاقا، وكذا في أحد شقي ~~الثالث والرابع على الراجح. # والصواب أن يقول بعد دعوى الرد أو الهلاك بإسقاط غير والتعبير ببعد ~~وزيادة الرد، فيدخل فيه الوجه الثالث بناء على المفتى به. # الوجه الرابع بناء على قول أبي يوسف وهو المعتمد لتقديم صاحب الخانية ~~إياه كما هو عادته. # وقوله: (لانه لو ادعاه) أي الهلاك شامل لما إذا ادعى المالك الاستهلاك ~~وهو أحد شقي الوجه الثالث أو سكت وهو أحد شقي الرابع، وعلمت ترجيح الجواز ~~فيهما، فقوله: (صح به يفتى) في غير محله، وقوله: (وصالحه قبل اليمين) هذا ~~وارد على إطلاق المتن أيضا، ورأيت عبارة الاشباه نحو ما ذكرنا. # ونصها: ms1409 الصلح عقد يرفع النزاع ولا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك إذ لا ~~نزاع. # ثم رأيت عبارة متن المجمع مثل ما قلته، ونصها: وجاز صلح الاجير الخاص ~~والمودع بعد دعوى الهلاك أو الرد، ولله الحمد. # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (ويصح الصلح الخ) أي لو ادعى مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند قاض آخر ~~فأنكر فصولح صح، ولا ارتباط لهذه بمسألة الوديعة. # قوله: (دفعا للنزاع) علة لقوله يصح وقوله بإقامة البينة متعلق بالنزاع: ~~يعني أن الصلح عن الانكار يكون افتداء لليمين وقطعا للنزاع، وبعد الحلف يصح ~~للاحتياج إلى قطع النزاع، فإن المدعي يمكنه بعد اليمين أن يأتي بالبينة فلم ~~يكن اليمين قاطعا للنزاع بل القاطع له الصلح، ولذا قال: ولو برهن المدعي ~~بعده على أصل الدعوى لم تقبل، لان بالصلح قد أبرأه عن الدعوى فسقط توجهها ~~عليه والساقط لا يعود. # قوله: (بعده) أي بعد الصلح: أي وإن لم يكن هناك حلف. # قوله: (إلا في الوصي) ومثله الاب. # قوله: (عن مال اليتيم) أي إذا صالح عن مال اليتيم، وقوله إذا صالح على ~~بعضه بدل من هذا المقدر ط. # ويمكن أن تكون عن بمعنى في أي في ماله إذا صالح عن إنكار على بعضه، فعن # بمعنى في، وقوله: (على إنكار) على بمعنى عن متعلق بصالح: أي ولم يكن هناك ~~بينة. # أما إذا كان الخصم مقرا بدين اليتيم أو كان عليه بينة فالذي يؤخذ من ~~المفهوم أنه لا يجوز الصلح على البعض لعدم المصلحة لليتيم، وصرح بذلك في ~~أدب الاوصياء. # قوله: (فإنها تقبل) لانه إنما يتصرف له بحسب المصلحة فيجوز صلحه عند عدم ~~البينة، فإذا وجدت البينة تبين أن لا مصلحة في هذا الصلح وأنه باطل فتقبل ~~البينة. # وصرح في البزازية بأن البينة لو موجودة عند الصلح وفيه غبن لا يصح الصلح. # ا ه. # وهو مستفاد أيضا من كلام الشارح. # قوله: (ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل) يعني إذا ادعى وصي أو أب على رجل ~~ألفا لليتيم ولا بينة له وصالح بخمسمائة ms1410 عن ألف عن إنكار ثم وجد بينة عادلة ~~فله أن يقيمها على الالف، سواء في ذلك الاب أو الوصي أو اليتيم بعد بلوغه. # قال في القنية: وفائدة قوله في الكتاب: إذا لم يكن للاب أو الوصي بينة ~~على ما يدعي الصبي PageV02P380 فصالح بأقل منه يجوز أن تمتنع دعواهما في ~~الحال، ودعوى الصبي بعد البلوغ في حق الاستحلاف فليس لهم أن يحلفوه وإنما ~~لهم إقامة البينة كما في حاشية الاشباه. # قوله: (ولو طلب) بالبناء للمجهول: أي لو طلب الوصي بعد الصلح يمين المدعى ~~عليه أو طلبه اليتيم بعد بلوغه كما في حواشي الاشباه. # قول: (وقيل لا) أي لا يصح الصلح بعد حلف المدعى عليه، لان اليمين بدل عن ~~المدعي، فإذا حلف فقد استوفى البدل فلا يصح، وقدمناه عن القنية قريبا. # قوله: (جزم بالاول في الاشباه) هو رواية محمد عن الامام. # قوله: (وبالثاني في السراجية) وهو قولهما، وهو الصحيح كما في معين ~~المفتي، وكذا جزم به في البحر. # قال الحموي: وما مشى عليه في الاشباه، رواية محمد عن أبي حنيفة، وما مشى ~~عليه في البحر قولهما وهو الصحيح انتهى. # وجعله نظير الصلح مع المودع بعد دعوى الاستهلاك: أي فإنه لا يصح. # قال المصنف في منحه: وبالاول جزم ابن نجيم في الفوائد الزينية ولم يعزه ~~إلى كتاب معروف. # وقيل لا يصح ذكره صاحب السراجية ولم يحك به خلافا انتهى. # إنما ذكر الخلاف في القنية كما يأتي بعده قريبا. # قوله: (وحكاهما في القنية) فقال: ادعى عليه مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند ~~آخر فأنكر فصولح لا يصح، وقيل يصح وروى عن الامام. # ووجه القول # بعدم الصحة أن اليمين بدل المدعي فإذا حلفه فقد استوفى البدل فلا يصح ~~انتهى. # قوله: (مقدما للاول) صوابه للثاني على ما نقله الحموي وعلى ما سمعت من ~~عبارته. # قوله: (طلب الصلح والابراء) الواو هنا وفيما يأتي بمعنى أو، ومثلهما طلب ~~تأخير الدعوى كما في الخلاصة. # قوله: (لا يكون إقرارا بالدعوى) أي بالمدعى به. # كذا في البزازية في بحث الاستثناء من ms1411 كتاب الاقرار. # وفي الخلاصة: لو قال أخرها عني أو صالحني فإقرار، ولو قال أبرئني عن هذه ~~الدعوى أو صالحني عن هذه الدعوى لا يكون إقرارا، وكذا في دعوى الدار انتهى. # وفي البزازية: إذا صالحه من حقه فقد أقر بالحق، والقول في بيان الحق له ~~لانه المجمل، وإن صالحه من دعوى الحق لم يكن إقرارا انتهى. # ووجهه أن الصلح عن الدعوى أو الابراء عنها المقصود منه قطع النزاع فلا ~~يفيد ثبوت الحق، بخلاف طلب الصلح أو الابراء عن الحق فإنه يقتضي ثبوته، ~~وحينئذ يلزمه المدعى به. # قوله: (والاول أصح بزازية) قال الشيخ أبو الطيب: عزو الشارح إلى البزازية ~~فيه ما فيه، لان هذه المسألة بتمامها ليست فيها، وإنما فيها دعوى البراءة ~~الخ. # وأما ما في الصيرفية فهو الموافق لما في المتن، وليس من عادة البزازية أن ~~تنقل عن الصيرفية فليتأمل. # ا ه. # قوله: (عن عيب) أي عيب كان بياضا في العين أو حبلا أو تزوجا. # قوله: (وظهر عدمه) أي العيب أن الدين، بأن ظهر أن لا دين عليه أصلا، أو ~~أنه على غيره. PageV02P381 وعبارة الغرر كهذا المتن: صالح عن عيب فظهر عدمه ~~أو زال بطل الصلح، فلو قال الشارح بعد قوله فظهر عدمه أو عن دين فظهر كذلك ~~كان أوضح، لان عبارته هذه ظاهرة في أن ضمير عدمه للدين وضمير زال للعيب ~~أنهما للعيب. # وصورة العيب على ما في الدرر عن العمادية: ادعى عيبا في جارية اشتراها ~~فأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرئ المشتري البائع من ذلك العيب ثم ~~ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه قد زال فللبائع أن يسترد بدل الصلح. # ا ه. # وقال في المنح عن السراجية: اشترى حيوانا فوجد بعينه بياضا فصالحه منه ~~على دراهم ثم ذهب البياض بطل الصلح. # ا ه. # وفي البدائع: ولو صالحه من العيب ثم زال العيب بأن كان بياضا في عين ~~العبد فانجلى بطل الصلح. # ا ه. # قال أبو الطيب. # أقول: وفي المنح فروع نفيسة فراجعها إن شئت. ms1412 # قوله: (أو زال العيب الخ) عزاه في الدرر إلى العمادية، لكن في منية ~~المفتي ما يناقضه. # وعبارتها: اشترى حيوانا فوجد في عينه بياضا فصالحه على دراهم ثم ذهب ~~البياض يصح الصلح ا ه. # لكن ما نقله الشارح ذكره من نقلنا عنهم كما سمعت. # وذكره مؤيد زاده عن الخزانة ونصها: ادعى المشتري العيب وأنكر البائع ~~فاصطلحا على أن يرد البائع شيئا من الثمن ثم يبين أنه لم يكن بالمبيع عيب ~~كان على البائع أن يسترد ما أدى، كما لو كان العيب متحققا ثم زال بعد ~~الصلح. # وعلى هذا لو ادعى على إنسان حقا أو مالا ثم صالحه على مال فتبين أنه لم ~~يكن عليه ذلك المال أو ذلك الحق: أي إن لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق ~~استرداد كل المال. # ا ه. # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم. # فصل في دعوى الدين وهو الذي يثبت في الذمة عيني. # والاول أن يقول: فصل في الصلح عن دعوى الدين، ويقال مثله في العبارة ~~الآتية للمصنف. # قال الحموي: لما ذكر الصلح مطلقا في عموم الدعاوي ذكر الصلح في الدين ~~لانه صلح مقيد والمقيد بعد المطلق. # ا ه. # لان ما ذكره في هذا الباب حكم الخاص وهو دعوى الدين، لان الخصوص أبدا ~~يكون بعد العموم، والاصل أنه متى كان المصالح عليه أدون من حقه قدرا ووصفا ~~أو في أحدهما فهو إسقاط للبعض وأخذ للباقي، وإن كان أزيد منه بأن دخل فيه ~~ما لم يستحق من وصف أو ما هو في معناه كتعجيل مؤجل فمعاوضة. # قوله: (الصلح الواقع الخ) أطلق الصلح ولكن المراد كونه على أقل مما عليه ~~من الدين كما هو ظاهر العادة، فتخرج منه صورة التساوي إذ هي استيفاء وقبض ~~عين # حقه، وصورة كون المصالح عليه زيادة من الدين فيكون ربا وحراما ليسا بصلح، ~~وأشار بالصلح إلى أنه PageV02P382 لو باع ما في ذمته من الالف بخمسمائة ~~مثلا لم يجز، صرح به في الظهيرية وسيأتي تمامه. # قوله: (من دين) يشمل بدل القرض وثمن المبيع ms1413 وضمان المتلف وبدل المغصوب ~~وكل ما لزم في الذمة، وقيد في البعض ليفيد أنه لا يجوز على الاكثر، وأنه ~~يشترط معرفة قدره لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي: ولو كان لرجل على ~~رجل دراهم لا يعرفان وزنها فصالحه منها على ثوب أو غيره فهو جائز، لان ~~جهالة المصالح عنه لا تمنع مع صحة الصلح، وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في ~~القياس لانه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه، ولكني أستحسن أو أجيزه لان ~~الظاهر أنه كان أقل مما عليه، وإن مبنى الصلح على الحط والاغماض فكان ~~تقديرهما بدل الصلح شئ دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان ~~لا يعرفان قدر ما عليه في نفسه. # ا ه. # أقول: لكن في قوله أستحسن أن أجيزه الخ شبهة الربا كما علمت وهي محرمة ~~أيضا، فالظاهر اعتماد ما في الشرح. # تأمل. # قوله: (أو غصب) أي غصب قيمي أو مثلي أو غصب منه أحد النقدين وهو باق في ~~يده معترفا ببقائه فصالحه على بعض مقدار من جنسه. # قوله: (أخذ) خبر مبتدأ. # قوله: (وحط لباقيه) لان تصرف العاقل البالغ يصح ما أمكن، ولا يمكن تصحيحه ~~معاوضة لما فيه من الربا، وقد أمكن الاسقاط فيحمل عليه، فلو قال المدعي ~~للمدعى عليه المنكر صالحتك على مائة من ألف عليك كان أخذا لمائة وإبراء عن ~~تسعمائة وهذا قضاء لا ديانة إلا إذا زاد أبرأتك. # قهستاني. # وقدمنا مثله معزيا للخانية. # قوله: (للربا) أي لا يجعل معاوضة لما يلزم عليه من الربا ولا يصح، وتصرف ~~العاقل يحمل على الصحة ما أمكن كما ذكرنا فيجعل حطا. # قوله: (وحينئد) أي حين إذا كان ما ذكر أخذ البعض الحق وإسقاطا لباقيه لا ~~معاوضة. # قوله: (فصح الصلح) أي عن ألف على مائة، أطلق الصلح فشمل كون المدعى عليه ~~مقرا أو منكرا أو ساكتا، والمراد بالالف ثمن مبيع كما هو مقتضى عقد ~~المداينة، وقيد بالالف والمائة بكونهما حالتين احترازا عما إذا كانت الالف ~~مؤجلة والمائة حالة كما سيذكره بعد، وسنذكر ms1414 أن هذا فيما إذا شرط ذلك. # قوله: (بلا اشتراط قبض بدله) أي الصوري وهو # ما وقع عليه الصلح، وإلا فليس هناك بدل بل هو أخذ لبعض الحق، وهذا إنما ~~يظهر في غير المغصوب، أما هو مع الاعتراف ببقائه فليس ما دفعه عين حقه إلا ~~أن يجعل عينه حكما، وذلك إنما هو في العقود والفسوخ لا في الغصب فليحرر. # ولعله أراد بالغصب بدله بعد هلاكه. # قوله: (على مائة حالة) ويكون الصلح إسقاطا لبعض الحق فقط. # قوله: (أو على ألف مؤجل) ويحمل على إسقاط وصف الحلول. # قوله: (عن ألف جياد على مائة زيوف) هذا شامل لما إذا كان بدل الصلح مؤجلا ~~أو حالا لانه يصح كما ذكره، بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف وصالحه على ~~خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق الجياد فيكون معاوضة ضرورة كما في ~~التبيين، وحينئذ فيكون قد أسقط حقه في الكم والكيف فأسقط من الكم تسعمائة ~~ومن الكيف صفة الجودة، وكذا لو كانت المائة مؤجلة يصح أيضا لانه قد أسقط ~~فيها أيضا وصف الحلول، وإنما جاز هذا لان من استحق الجياد استحق الزيوف، ~~وهذا لو تجوز به في الصرف والسلم جاز، ولو لم يستحقه بالعقد لما جاز لان ~~المبادلة برأس مال السلم وبدل الصرف لا تجوز، بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف ~~وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم PageV02P383 استحقاق الجياد ~~فيكون معاوضة ضرورة: أي لانه لا يمكن حمله على أنه استوفى بعض حقه وأسقط ~~الباقي، لانه لا يستحق الجياد فلا يجوز التفاضل فيها لان جيدها ورديئها ~~سواء كما في الشرنبلالية. # قوله: (لعدم الجنس) فكان معاوضة، ولو كان من الجنس لكان أخذ البعض الحق ~~فيجوز مؤجلا. # قوله: (فكان صرفا) أي بدلا عنه، والاستبدال بالاثمان بعضها عن بعض صرف ~~فيشترط فيه التقابض. # قوله: (فلم يجز نسيئة) أي ولا حالا بدون القبض لاشتراطه في الصرف كما علم ~~في بابه. # قوله: (أو عن ألف مؤجل على نصفه حالا) لان المعجل غير مستحق بعقد ~~المداينة، إذ المستحق به ms1415 هو المؤجل والمعجل خير منه، فقد وقع الصلح على ما ~~لم يكن مستحقا بعقد المداينة فصار معاوضة والاجل كان حق المديون وقد تركه ~~بإزاء ما حطه عنه من الدين فكان اعتياضا عن الاجل وهو حرام، ألا يرى أن ربا ~~النسيئة حرم لشبهة مبادلة المال بالاجل فلان يحرم حقيقة أولى. # ا ه. # درر. # قوله: (إلا في صلح المولى مكاتبه) يعني إذا صالح المولى مكاتبه على ألف ~~مؤجلة على خمسمائة حالة فإنه يجوز، لان معنى # الارفاق فيما بينهما أظهر من معنى المعاوضة فلا يكون هذا مقابلة الاجل ~~ببعض المال ولكنه إرفاق من المولى بحط بعض البدل وهو مندوب إليه في الشرع، ~~ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل حلول الاجل لتوصل به إلى شرف الحرية، وهو ~~أيضا، مندوب إليه في الشرع. # ذكره الزيلعي. # وذكر في شرح الكافي للاسبيجابي جواز هذا الصلح مطلقا على قياس قول أبي ~~يوسف لانه إحسان من المديون في القضاء بالتعجيل وإحسان من صاحب الدين في ~~الاقتضاء بحط بعض حقه، وحسن هذا إذا لم يكن مشروطا في الآخر، وأما إذا شرط ~~أحدهما في مقابلة الآخر فدخل في الصلح معاوضة فاسدة فيكون فاسدا، وهكذا في ~~غاية البيان. # قوله: (أو عن ألف سود على نصفه بيضا) لان البيض غير مستحقة بعقد ~~المداينة، لان من له السود لا يستحق البيض فقد صالح على ما لا يستحق بعقد ~~المعاوضة فكان معاوضة الالف بخمسمائة وزيادة وصف الجودة فكان ربا. # منح. # بخلاف ما لو صالح على قدر الدين وهو أجود لانه معاوضة المثل بالمثل، ولا ~~معتبر بالجودة لانها ساقطة الاعتبار في الاموال الربوية إلا أنه يشترط ~~القبض في المجلس لانه صرف الاصل أنه متى كان الذي وقع عليه الصلح عليه دون ~~الحق قدرا أو وصفا أو وقتا فهو إسقاط للبعض واستيفاء للباقي لانه استوفى ~~دون حقه، وإن كان أزيد منه بأن دخل فيه ما لا يستحق من وصف أو تعجيل مؤجل ~~أو كان خلاف جنسه فهو معاوضة لتعذر استيفاء في غير المستحق فيشترط فيه شروط ~~المعاوضة ms1416 كما في الشمني. # أقول: وشرطها عند اتحاد الجنس المساواة، فمن له دراهم سود لا يستحق البيض ~~فيكون أخذها بطريق المعاوضة ولو توجد، حتى لو صالحه على ألف حالة عن الالف ~~المؤجلة أو صالحه على ألف بيض عن الالف السود جاز بشرط قبضه في المجلس ~~لوجود المساواة في القدر وهو المعتبر في الصرف دون المساواة في الصفة، ولو ~~كان عليه ألف فصالحه على طعام موصوف في الذمة مؤجل لم يجز لانه يكون ~~افتراقا عن دين بدين، ولو كان عليه ألف درهم ومائة دينار فصالحه على مائة ~~درهم جاز، سواء كانت حالة أو مؤجلة لانه يجعل إسقاطا للدنانير كلها ~~وللدراهم إلا مائة وتأجيلا للمائة التي بقيت، ولا يحمل على المعاوضة لان ~~فيه فسادا كما في العيني. # أقول: ويظهر مما قدمناه قريبا عن شرح الاسبيجابي أن المديون لو أعطى ~~الدائن خمسمائة بيضا PageV02P384 فأسقط الدائن الالف السود من ذمته وأسقط ~~هو البيض من ذمة الآخر لا بشرط المقابلة ينبغي أن يصح، ولكنه لا يسمى ذلك ~~صلحا كما لا يخفى. # قوله: (أن الاحسان إن وجد من الدائن) بأن صالح على شئ هو أدون من حقه ~~قدرا أو وصفا أو وقتا. # قوله: (وإن منهما) أي من الدائن والمدين، بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه ~~الدائن من وصف كالبيض بدل السود أو ما هو في معنى الوصف كتعجيل المؤجل أو ~~عن جنس، بخلاف جنسه. # قوله: (فمعاوضة) أي ويجري فيه حكمها، فإن تحقق الربا أو شبهته فسدت وإلا ~~صحت. # قوله: (عاد دينه) عندهما. # وعند أبي يوسف يبرأ. # قوله: (لفوات التقييد بالشرط) أي من حيث المعنى فكأنه قيد البراءة من ~~النصف بأداء خمسمائة في الغد، فإذا لم يؤد لا يبرأ لعدم تحقق الشرط. # والحاصل: أن كلمة على وإن كانت للعوض لكنها قد تكون بمعنى الشرط، وقد ~~تعذر العمل بمعنى المعاوضة فتحمل على الشرط تصحيحا لتصرفه كما في الدرر. # قوله: (والثاني إن لم يوقت بالغد) أي لم يذكر لفظ غد بل قال ادفع إلي ~~خمسمائة على أنه برئ من ms1417 الباقي لم يعد دينه لعدم الاداء، ويبرأ مطلقا أدى ~~الخمسمائة في الغد أو لم يؤد، لان البراءة قد حصلت بالاطلاق وإلا فلا تتغير ~~بما يوجب الشك في آخره. # منح. # قوله: (لم يعد) أي الدين مطلقا أدى أو لم يؤد. # قوله: (لانه إبراء مطلق) لانه لما لم يوقت للاداء وقتا لم يكن الاداء ~~غرضا صحيحا لانه واجب على الغريم في كل زمان فلم يتقيد بما حمل على ~~المعاوضة وهو لا يصلح عوضا، والظاهر أن الابراء مقيد بأدائه ولو في آخر جزء ~~من أجزاء حياته، حتى إذا مات ولم يؤد يؤخذ كل الدين من تركته، لان التعليق ~~بالاداء موجود معنى، بخلاف الوجه الرابع فإنه يبرأ مطلقا لبداءته بالابراء. # قوله: (كالوجه الاول) خبر أول. # وقوله: (كما قال) خبر ثان. # قوله: (لبداءته بالابراء لا بالاداء) قال في الدرر لانه أطلق الابراء ~~وأداء خمسمائة لا يصلح عوضا ويصلح شرطا مع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد ~~بالشك، بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة لان الابراء حصل مقرونا به، فمن حيث ~~إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا فلا يثبت ~~الاطلاق بالشك فافترقا. # ا ه. # قوله: (بصريح الشرط) قال القهستاني: وفيه # إشعار بأنه لو قدم الجزاء صح. # في الظهيرية: لو قال حططت عنك النصف إن نقدت إلي نصفا فإنه حط عندهم وإن ~~لم ينقده. # قوله: (كإن أديت إلي كذا) الخطاب للغريم، ومثله الكفيل كما صرح به ~~الاسبيجابي في شرح الكافي وقاضيخان في شرح الجامع. PageV02P385 قال في غاية ~~البيان: وفيه نوع إشكال، لان إبراء الكفيل إسقاط محض ولهذا لا يرتد برده ~~فينبغي أن يصح تعليقه بالشرط. # إلا أنه كإبراء الاصيل من حيث إنه لا يحلف به كما يحلف بالطلاق فيصح ~~تعليقه بشرط متعارف لا غير المتعارف، ولذا قلنا: إذا كفل بمال عن رجل وكفل ~~بنفسه أيضا على أنه إن وافى بنفسه غدا فهو برئ عن الكفالة بالمال فوافى ~~بنفسه برئ عن المال لانه تعليق بشرط متعارف فصح ا ه. # قوله: ms1418 (لما تقرر الخ) قال في المنح: إنما لا يصح لان الابراء المعلق ~~تعليقا صريحا لا يصح، لان الابراء فيه معنى التمليك ومعنى الاسقاط، ~~فالاسقاط لا ينافي تعليقه بالشرط والتمليك ينافيه فراعينا المعنيين. # وقلنا: إن كان التعليق صريحا لا يصح وإن لم يكن صريحا يصح. # ا ه. # قوله: (لانه تمليك من وجه) بدليل أنه لا يرتد بالرد والتمليكات لا تحتمل ~~التعليق بالشرط، وهو إسقاط أيضا بدليل أنه لا يتوقف على القبول والاسقاط ~~يحتمل ذلك، فلمعنى التمليك فيها قلنا: إذا صرح بالتعليق بالشرط لم يصح، ~~ولمعنى الاسقاط إذا لم يصرح بالتعليق بالشرط بتقييد. # كذا في الكافي. # قوله: (وإن قال المديون لآخر سرا الخ) هذا القيد أهمله في الكنز ولم ينبه ~~عليه شارحه الزيلعي، ونبه عليه ملا مسكين وصاحب الدرر وملتقى الابحر ~~والهداية وعبارته بعد ذكر المسألة مطلقة. # ومعنى المسألة. # إذا قال ذلك سرا، أما إذا قال علانية يؤخذ به، لان قوله لا أقر بمالك الخ ~~يتضمن الاقرار به حيث أضافه إليه بقوله مالك، أو لانه تعليق الاقرار بالشرط ~~فيلزم في الحال، ولذا قيد به ملا مسكين في عبارة الكنز حيث لم تتقيد بقوله، ~~سرا كما علمت، وقد عزاه هنا وفي البحر إلى المجتبى، ولكن النظر إلى العلة ~~التي ذكرها الزيلعي وغيره وهي كونه ليس بمكره لتمكنه من إقامة البينة أو ~~التحليف فينكل، وهو نظير الصلح مع الانكار لان كل واحد منهما لا ينافي ~~الطوع، والاختيار في تصرفه أقصى ما في الباب أنه # مضطر، لكن الاضطرار لا يمنع من نفوذ تصرفه كبيع ماله بالطعام عند المخمصة ~~يوجب التسوية بين الحالتين فتأمل. # ذكره الرملي. # أقول: معنى الاخذ: أي بإقراره وهو. # قوله: (بمالك) والمال مجهول فيؤمر ببيانه ولا يلزمه ما ادعاه المدعي لعدم ~~إقراره به. # تأمل. # قوله: (قوله بمالك) بفتح اللام وكسرها. # حموي. # قوله: (صح) أي فليس له المطالبة في الحال بعد التأخير ولا في المحطوط كما ~~في المنح. # قوله: (لانه ليس بمكره) لانه لو شاء لم يفعل ذلك إلى أن يجد البينة، أو ~~يحلف ms1419 فينكل عن اليمين. # إتقاني. # وقوله: وليس بمكره على صيغة اسم المفعول، إذ يمكنه أن يبرهن أو يحلفه ~~فينكل عن اليمين ففعله بلا شروع إلى أحدهما كان رضا بذلك فنفذ فيكون كصلح ~~عن إنكار، ومن ذلك ذكرت هذه المسألة هنا، هذا هو الموافق لما في غاية ~~البيان وشرح المقدسي، وما في الكفاية يقتضي كون الضمير المنصوب عائد إلى ~~المديون، وأن يكون مكره على صيغة اسم الفاعل كما فسر به البعض هنا، والاول ~~هو المتبادر كما لا يخفى. # قوله: (عليه) جعل لفظ عليه صلة لمكره وهو خلاف ما في العيني والدرر. # قال العيني عند قول الكنز صح: أي هذا الفعل PageV02P386 عليه: أي على ~~الدائن: يعني إن أخره يتأخر، وإن حط عنه بعضه ينحط لان المديون ليس بمكره ا ~~ه. # ومثله في الدرر إلا أنه قال صح: أي التأخير والحط لانه ليس بمكره عليه: ~~أي على الدائن فوصل عليه بمكره فتوهم الشارح أنه متعلق به، وليس الامر كذلك ~~لان لفظ عليه من المتن في الكنز والدرر، ويحتمل أنها هنا كذلك إلا أن ~~الناسخ سودها وحينئذ فالعبارة صح عليه: أي نفذ عليه التأخير أو الحط لانه ~~ليس بمكره، وضمير عليه: أي على الدائن حتى أنه بعد التأخير لا يتمكن من ~~مطالبته في الحال، وفي الحط لا يتمكن من مطالبته ما حطه أبدا. # قوله: (ولو أعلن ما قاله سرا) يعني أنه تكلم به أولا بين الناس، وليس ~~المراد أنه بعد أن اتفقا على الحط أو التأخير أعلن فإنه لا ينقض الصلح، ~~والمراد أن الدائن سكت: إذا لو حط في الاعلان أو أقر صح بل هو أولى من حالة ~~السر. # ط. # أقول: وظاهر كلام المصنف يوهم أنه بعدما أخر أو حط عنه كما فهمته مما ~~قدمناه مع أنه ليس كذلك، فلو قال ولو أعلن. # بقوله: لا أقر لك حتى تؤخره عني أو تحط يكون إقرارا فيؤخذ للحال # كله إن لم يؤخر أو يحط. # قال المولى عبد الحليم: وقوله: (ولو أعلن) أي المديون وقوله: (ما قاله ~~سرا) ms1420 أشار به إلى أن مفعوله محذوف وهو قوله لا أقر لك بمالك الخ. # قوله: (أخذ الكل منه للحال) أي تمكن من أخذ الكل بلا تأخير إن أخر ولا حط ~~إن حط. # قال ط: لعل هذا إذا لم يؤخره الطالب ولم يحط، أما لو فعل ذلك صح لعدم ~~إكراهه. # ا ه. # قوله: (فقال أقرر) بهمزة قطع مفتوحة من أقر. # قوله: (جاز) أي الحط لانه ليس من تعليق الابراء صريحا بل معنى، وقد سبق ~~جوازه. # قوله (بخلاف على أن أعطيك مائة) فإذا أقر صح الاقرار، ولا يلزم الدائن ~~شئ. # قوله: (لا الحط) لان الحط إبراء وهو معلق بصريح الشرط فلا يصح كما تقدم ~~جلبي. # والاولى أن يقول: لانه وعد معلق بالشرط لا يجب الوفاء به شرعا. # قوله: (الدين المشترك بسبب متحد) شامل لما إذا اشتركا في المبيع بأن كان ~~عينا واحدة أو لم يشتركا بأن كانا عينين لكل عين بيعتا صفقة واحدة بلا ~~تفصيل ثمن ا ه. # شرنبلالية. # قوله: (كثمن مبيع بيع صفقة واحدة) بأن كان لكل واحد منهما عين على حدة أو ~~كان لهما عين واحدة مشتركة بينهما وباعا الكل صفقة واحدة من غير تفصيل ثمن ~~نصيب كل واحد منهما. # زيلعي. # واحترز بالصفقة الواحدة عن الصفقتين، حتى لو كان عبد بين رجلين باع ~~أحدهما نصيبه من رجل بخمسمائة درهم وباع الآخر نصيبه من ذلك الرجل بخمسمائة ~~درهم وكتبا عليه صكا واحدا بألف وقبض أحدهما منه شيئا لم يكن للآخر أن ~~يشاركه لانه لا شركة لهما في الدين، لان كل دين وجب بسبب على حدة. # عزمية. # وإنما تتحد الصفقة إذا اتحد اللفظ وقدر الثمن ووصفه، كأن قالا بعناك هذا ~~العبد بألف لكل خمسمائة فقبل كان صفقة واحدة، أما لو باع أحدهما بخمسمائة ~~ثم الآخر بخمسمائة أو باعاه بألف على أن لاحدهما خمسمائة بيضا وللآخر سودا ~~أو لاحدهما ستمائة وللآخر أربعمائة فذلك كله صفقتان، فلا يشارك أحدهما ~~الآخر فيما قبض كما يفهم ذلك من المنح. # وقيد بالدين المشترك لانه لو كان الصلح عن ms1421 عين مشتركة يختص المصالح، ببدل ~~الصلح وليس لشريكه إن يشاركه فيه لكونه معاوضة من وجه لان المصالح عنه مال ~~حقيقة، بخلاف الدين. # زيلعي. # فليحفظ فإنه كثير الوقوع. PageV02P387 وفي الخانية: رجلان ادعيا أرضا أو ~~دارا في يد رجل وقالا هي لنا ورثناها من أبينا فجحد # الذي هي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة درهم فأراد الابن الآخر ~~أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه، لان الصلح معاوضة في زعم المدعي ~~فداء يمين في زعم المدعى عليه، فهو معاوضة من وجه استيفاء من وجه فلا يثبت ~~للشريك حق الشركة بالشك. # وعن أبي يوسف في رواية لشريكه أن يشاركه في المائة. # ا ه. # سئل العلامة الشلبي عن دار مشتركة بين ثلاثة أوقاف كل وقف له حصة معلومة ~~ومستحقون مختصون به فإذا قبض بعض النظار شيئا من الاجرة هل لباقي النظار أن ~~يشاركه في المقبوض أم لا؟ فأجاب بأن لباقي النظار الشركة فيما قبضه أحدهم ~~حيث صدرت الاجارة منهم صفقة واحدة قياسا على ثمن المبيع صفقة واحدة ا ه. # وتعقبه العلامة الحموي بأن جوابه إنما يصح إذا كان ما أجره كل من النظار ~~معينا غير مشاع. # وأقول: هذا إنما يرد أن لو صدرت الاجارة في بعض الدار لما يلزم عليه ~~حينئذ من إجارة المشاع لغير الشريك، ولا شيوع هنا لصدور الاجارة في كل ~~الدار، فتنبه. # قوله: (أو دين موروث) أو كان موصى به لهما أو كان بدل قرضهما أبو السعود. # قوله: (إذا قبض) أطلقه فشمل قبضا على طريق الاقتضاء أو الصلح. # قوله: (شاركه الآخر فيه) هذا أصل كلي يتفرع عليه فروع: يعني إذا كان ~~لرجلين دين على آخر فقبض أحدهما شيئا منه ملكه مشاعا كأصله فلصاحبه أن ~~يشاركه في المقبوض، لانه وإن ازداد بالقبض إذ مالية الدين باعتبار عاقبة ~~القبض، لكن هذه الزيادة راجعة إلى أصل الحق فيصير كزيادة الثمرة والولد فله ~~حق المشاركة ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض لان العين غير الدين ~~حقيقة وقد قبضه بدلا عن ms1422 حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه فيضمن لشريكه حصته. # درر وليس بين قوله ملكه مشاعا كأصله. # وقوله: ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض مخالفة، لان المقبوض عين ~~الدين من وجه وغيره من وجه كما صرح به في عامة الكتب، والاعتبار الاول ~~يقتضي كون المقبوض مشتركا والاعتبار الثاني يوجب الاختصاص بالقابض، فعملنا ~~بالوجهين وقلنا على الوجه الاول: إنه يكون للآخر ولاية المشاركة، وعلى ~~الوجه الثاني: إنه يدخل في ملك القابض وينفذ تصرفه، ومن هذا يظهر الحسن. # قوله: فله حق المشاركة: أي في المقبوض، أشار به إلى أنه ليس له حقيقة ~~المشاركة وإلا # لما نفذ تصرف القابض فيه قبل المشاركة، والمشبه لا يلزم أن يكون في حكم ~~المشبه به من كل وجه، فلا يلزم من تحقق حقيقة المشاركة في الثمرة والولد ~~تحقق حقيقتها في المقبوض من الدين كما لا يخفى. # قوله: (أو اتبع الغريم) فلو اختار ثم توى نصيبه بأن مات الغريم مفلسا رجع ~~على القابض بنصف ما قبض ولو من غيره. # بحر: أي من غير ما قبض أن حقه فيه سقط بالتسليم فيرجع بمثله ويكون ما ~~قبضه أخيرا صرفا عما في الذمة. # وعبارة الزيلعي: رجع عليه كما في الحوالة، لكن ليس له أن يرجع في عين تلك ~~الدراهم المقبوضة لان حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها بالتوي ~~ويعود إلى ذمته في مثلها ا ه. # وعليه فكان ينبغي إسقاط لفظ ولو ويقول هكذا: ورجع على القابض بنصف ما قبض ~~من غيره، وذلك لان حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها بالتوي ~~ويعود إلى ذمته في مثلها. # تأمل. # قوله: (وحينئذ فلو صالح) في PageV02P388 التفريع نظر، لان الاصل أن يقبض ~~من الدين شيئا، وهذا صلح من نصيبه لا قبض. # تأمل. # قوله: (أي على خلاف جنس الدين) احتراز عما إذا كان على جنسه كما تقدم ~~فإنه يشاركه فيه أو يرجع على المدين، وليس للقابض فيه خيار لانه بمنزلة قبض ~~بعض الدين. # قوله: (أخذ الشريك الآخر نصفه) أي نصف الدين ms1423 من غريمه أو أخذ نصف الثوب، ~~لان الصلح وقع عن نصف الدين وهو مشاع، وقسمة الدين حال كونه في الذمة لا ~~تصح، وحق الشريك متعلق بكل جزء من الدين فيتوقف على إجازته وأخذه النصف دال ~~على إجازة العقد فيصح ذلك. # قوله: (إلا إن ضمن) أي الشريك المصالح. # قوله: (ربع الدين) يعني إلا أن يغرم له حصته من أصل الدين الواصل بواسطة ~~الصلح. # وأفاد أن المصالح مخير إذا اختار شريكه اتباعه، فإن شاء دفع له حصته من ~~المصالح عليه، وإن شاء ضمن له ربع الدين. # ولا فرق بين كون الصلح عن إقرار أو غيره وبعد ضمان المصالح الربع لا يكون ~~للآخر سبيل على الثوب. # وحاصله: أن الشريك الآخر مخير بين الاتباع للمديون والشريك المصالح، وأن ~~المصالح مخير في دفع نصف الثوب المقبوض وربع الدين، ولم يلزم عليه دفع ~~الربع لاحتمال تضرر المصالح، لان الصلح # على الحط غالبا فيكون ما استوفاه أنقص، بل يحتمل أن لا يبقى له شئ من ~~مقبوضه، وأشار بكون البدل ثوبا إلى أن هذا فيما كان بدل الصلح خلاف جنس ~~الدين. # أما إذا وقع على جنسه ليس للمصالح خيار فيه بل لشريكه المشاركة في ~~المقبوض أو يرجع على المديون لانه بمنزلة قبض بعض الدين كما في المبسوط. # وأطلق الصلح فشمل ما يكون عن إقرار أو سكوت أو إنكار. # ثم الحيلة في أن لا يرجع عليه شريكه أن يهب له الغريم مقدار حظه من الدين ~~ويقبضه ثم يبرئه عن حظه أو يبيعه شيئا يسيرا ولو كفا من زبيب بقدر حصته من ~~الدين ثم يبرئه عن الدين ويأخذ ثمن المبيع كما في الذخيرة والتتمة. # قوله: (فلا حق له في الثوب) لان حقه في الدين وقد ضمنه له، وقد علم أن ~~الخيار للمصالح. # والحاصل: أن في تخيير الشريك قيدين: أن يكون المصالح عنه دينا والمصالح ~~عليه ثوبا. # فإن كان المصالح عنه عينا مشتركة ليس لشريكه أن يشاركه فيه، ولو كان ~~المصالح عليه من جنس الدين شاركه الشريك أو يرجع على المدين. ms1424 # والفرق بين الصلح على الجنس وغيره أنه إذا صالحه على الجنس يشاركه الشريك ~~فيه أو يرجع على الغريم، وفي الصلح على خلاف الجنس كذلك، إلا أن يضمن له ~~ربع الدين لان حقه في الدين لا في الثوب. # قوله: (ضمنه شريكه الربع) يعني إن شاء لانه صار قابضا حقه بالمقاصة ولا ~~ضرورة عليه، لان مبنى البيع على المماكسة، بخلاف الصلح لان مبناه على ~~الاغماض والحطيطة، فلو ألزمناه دفع ربع الدين لتضرر. # لا يقال: قسمة الدين قبل القبض لا تتصور فكيف تتصور المقاصة فيه. # لانا نقول: قسمة الدين قبل القبض تجوز ضمنا، وإنما لا تجوز قصدا وهنا ~~وقعت القسمة في ضمن صحة الشراء وصحة PageV02P389 المصالحة وللشريك أن لا ~~يتبع القابض في الجميع ويرجع على المدين، لان القابض قبض حقه إلا أن له حق ~~المشاركة، ولو كان للمطلوب على أحدهما دين قبل وجوب دينهما عليه حتى صار ~~دينه قصاصا به فلا ضمان عليه لانه أحد الدينين قضاء لاولهما لا اقتضاء، ~~والضمان إنما يجب بالاقتضاء، وكذا # المشاركة لا تجب بالقضاء وإنما تجب بالاقتضاء، ولو أبرأه أحدهما عن نصيبه ~~لا يضمن، ولو غصب أحدهما من المدين عينا أو اشترى منه شراء فاسدا فهلك عنده ~~فهو قبض والاستئجار بنصيبه قبض لا التزوج به لعدم إمكان المشاركة فيه ~~كالجناية على نفس المدين وكالابراء، بخلاف التزوج على دراهم مطلقة فإنه قبض ~~بالاجماع لوقوع التقاص زيلعي. # قوله: (أو اتبع غريمه في جميع ما مر) أي في مسألة الصلح والبيع أو القبض. # قوله: (لبقاء حقه في ذمته) ولان القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق ~~المشاركة فله أن يشارك. # قوله: (لا يرجع) أي الشريك بنصف المبرئ على الذي أبرأ. # قوله: (لانه إتلاف لا قبض) والرجوع يكون في المقبوض لا في المتلف ف، ولم ~~يزدد نصيب المشتري بالبراءة فلم يرجع عليه. # قوله: (قبل وجوب دينهما عليه) أما لو كان حادثا حتى التقيا قصاصا فهو ~~كالقبض ويشاركه فيه كما في البحر. # قوله: (عليه) أي المديون. # قوله: (لانه قاض لا قابض) أي والمشاركة ms1425 إنما تثبت في المقبوض لا في ~~القضاء. # قوله: (ولو أبرأ الشريك المديون) بالنصب مفعول أبرأ، والاولى أن يقول أحد ~~الشريكين. # قوله: (قسم الباقي على سهامه) أي على سهام الباقي، لانه لعل المراد ~~بالسهام السهام الباقية لا أصلها، يظهر ذلك فيما لو كان له الثلثان فأبرأه ~~عن الثلث يقسم ما يؤخذ نصفين لان الحق عاد إلى هذا القدر، ولو اعتبرنا ~~الاصل قسم أثلاثا، وقد صرح ابن الكمال بالاول. # قوله: (ومثله المقاصة) بأن كان للمديون على الشريك خمسة مثلا قبل هذا ~~الدين فإن القسمة على ما بقي بعد المقاصصة. # قوله: (صح عند الثاني) اعتبارا بالابراء المطلق خلافا للطرفين لانه يؤدي ~~إلى قسمة الدين قبل القبض كما في الهداية. # وفي النهاية: ما ذكره من صفة الاختلاف مخالف لما ذكر في عامة الكتب حيث ~~ذكر قول محمد مع قول أبي يوسف، وذلك سهل لجواز أن يكون المصنف قد اطلع على ~~رواية لمحمد مع الامام. # قال في البرهان: تأجيل نصيبه موقوف على رضا شريكه عند أبي حنيفة، وبه ~~نأخذ، وعندهما لا، وفي عامة الكتب محمد مع أبي يوسف، وذكره في الهداية مع ~~أبي حنيفة فكان عنه روايتان كما في الشرنبلالية. # وفي البحر: وإن أجله أحدهما فإن لم يكن واجبا بعقد كل منهما بأن ورثا ~~دينا مؤجلا فالتأجيل # باطل، وإن كان واجبا بإدانة أحدهما: فإن كانا شريكين شركة عنان، فإن أخر ~~الذي ولى الادانة صح تأجيله في جميع الدين، وإن أخر الذي لم يباشرها لم يصح ~~في حصته أيضا، وإن كانا متفاوضين وأجل PageV02P390 أحدهما أيهما أجل صح ~~تأجيله ا ه. # ولم يظهر وجه لذكر قول الثاني، وترك قول الامام مع عدم تصحيحه. # قوله: (والغصب) أي إذا غصب أحدهما منه عينا وهلكت عنده فإنه ينزل قابضا ~~نصيبه فيشاركه فيه الآخر سواء كان من جنس الدين أو من غير جنسه وهلك في يد ~~الغاصب وقضى عليه بقيمته من جنس الدين، فلو كان من غير جنس الدين وكان ~~حوجودا رد عينه كما في الرحمتي: أي لانه يملكه من وقت ms1426 الغصب عند أداء ~~الضمان. # قوله: (والاستئجار) أي بأجرة من جنس الدين لانها بيع المنافع، فصار ~~بمنزلة ما إذا اشترى بنصيبه شيئا فإنه يرجع عليه بربع الدين فكذا هذا وكذا ~~خدمة العبد وزراعة الارض. # وصورتها بأن استأجر أحدهما من المديون دارا بحصته سنة وسكنها، وكذا لو ~~استأجره بأجر مطلق. # وروى ابن سماعة عن محمد: لو استأجر بحصته لم يشاركه الآخر وجعله كالنكاح، ~~هذا إذا أضاف العقد إلى الدين لانه اتلاف كما في الزيلعي. # قوله: (لا التزوج) أي تزوج المديونة على نصيبه فإنه لا يكون قبضا، لانه ~~ليس بدل مال فكان فيه معنى الاتلاف من وجه فأشبه الابراء، بخلاف ما إذا ~~تزوجها على دراهم مطلقة أي حتى التقت قصاصا بنصيبه فإنه يكون كالقبض كما في ~~الاتقاني. # وفي الشرنبلالية: والتزوج بنصيبه إتلاف في ظاهر الرواية حتى لا يرجع عليه ~~صاحبه بشئ. # وعن أبي يوسف أنه يرجع بنصيبه منه لوقوع القبض بطريق المقاصة، والصحيح ~~الاول انتهى. # قوله: (والصلح عن جناية عمد) أي لو جنى أحدهما عليه جناية عمد فيما دون ~~النفس أرشها مثل دين الجاني فصالحه على نصيبه، وكذا لو كان فيها قصاص لانه ~~لم يملك بمقابلته شيئا قابلا للشركة كما في البرهان وغيره، قيد بالعمد لان ~~الخطأ يسلك فيه مسلك الاموال فكأنه قابض أفاده في النهاية وغيرها. # وفي الايضاح: لا يلزمه لشريكه شئ لانه كالنكاح. # وفي العناية بعد نقله ما تقدم: ورأى أنه قيد بذلك لان الارش قد يلزم ~~العاقلة فلم يكن مقتضيا، وتمامه في تكملة قاضي زاده. # قال الزيلعي: وقوله لا التزوج والصلح عن جناية عمد: أي بأن كان لهما دين ~~على امرأة فزوجته عليه نفسها أو على مولى الامة فزوجها المولى منه عليه أو ~~على المكاتب أو على الامة المأذون لها فتزوجها عليه بإذن المولى ليس بقبض ~~في ظاهر الرواية حتى لا يرجع عليه شريكه، لانه لم يسلم له شئ يمكنه ~~المشاركة فيه فصار كالجناية على نفس المدين. # وعن أبي يوسف: أنه يرجع عليه لوجود القبض بطريق المقاصة على ما بينا. ms1427 # والصحيح الاول لانه إتلاف، ولان النكاح يتعلق بعين الدين عند الاضافة ~~إليه فيملكه بعينه ثم يسقط عن ذمتها كالهبة، بخلاف ما إذا لم يضف العقد ~~إليه بأن سمى دراهم مطلقة فوقع التقابض بنصيبه حيث يرجع إليه شريكه ~~بالاجماع لانها لم تملكه وإنما ملكت غيره فالتقيا قصاصا، والصلح عليه عن ~~جناية العمد ليس بقبض لانه لم يملك شيئا قابلا للشركة بمقابلته ا ه. # قوله: (أن يهبه الغريم) أي المديون فيكون المقبوض هبة لا دينه. # قوله: (ثم يبرئه) الضمير في يبرئه لاحد الدائنين ففيه تشتيت: أي يبرئ ~~الشريك الغريم، فإن بإبرائه المديون لا يرجع عليه بشئ كما مر. # قوله: (أو يبيعه) أي الطالب وهو معطوف على يهبه: أي يبيع الشريك للمديون ~~كفا الخ بقدر دينه فلم يكن مقتضيا الدين بل آخذا ثمن البيع وقابضا للهبة في ~~الصورة الاولى ثم يبرئه من دينه ولا PageV02P391 رجوع للشريك عليه ~~بالابراء. # قوله: (به) أي بقدر نصيبه من الدين بأن يجعل ثمن التمر بقدر نصيبه فيكون ~~المقبوض ثمن المبيع لا نصيبه من الدين. # قوله: (ثم يبرئه) أي أحد الدائنين وهو من باع التمر. # قوله: (صالح أحد ربي السلم) إطلاق الصلح هنا مجاز عن الفسخ كما حرره صاحب ~~غاية البيان، لانه فسخ في الحقيقة. # قالوا: أطلق عليه الصلح بما فيه من الحطيطة التي هي من خواص الصلح كما في ~~تكملة المولى زكريا. # أقول: الحطيطة هي التي لزمت على المسلم إليه من المسلم فيه حيث سقطت بهذه ~~المصالحة تدبر كما لا يخفى. # قوله: (عن نصيبه) أي من المسلم فيه. # قوله: (على ما دفع من رأس المال) على صحته منه، قيد به لانه لو كان على ~~غيره لا يجوز بالاجماع لما فيه من الاستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه. # زيلعي. # قوله: (نفذ عليهما) فيكون المقبوض بينهما، وكذا ما بقي من المسلم فيه درر ~~البحار: أي # فيكون نصف رأس المال فيهما وباقي الطعام بينهما سواء كان رأس المال ~~مخلوطا أو لا. # بحر قوله: (وإن رده رد) وبقي المسلم فيه على حاله. # بحر. ms1428 # قوله: (لان فيه قسمة الدين) وهو المسلم فيه وهذا مذهبهما. # وقال أبو يوسف: يجوز اعتبارا بسائر الديون. # ولهما أنه لو جاز: فإما أن يجوز في نصيبه خاصة أو في النصف من النصيبين، ~~فعلى الاول لزم قسمة الدين قبل القبض لان خصوصية نصيبه لا تظهر إلا ~~بالتمييز ولا تمييز إلا بالقسمة وهي باطلة، وإن كان الثاني فلا بد من إجازة ~~الآخر لانه فسخ على شريكه عقده فيفتقر إلى رضاه. # درر. # قوله: (مفاوضة) نصب على التمييز. # قوله: (جاز مطلقا) الذي في البحر جاز ولو في الجميع: أي جميع المسلم فيه: ~~يعني أن الجواز لا يخص نصيبه بل إذا فسخ في الجميع جاز. # قال: وأما إذا كانت عندنا توقف أيضا إن لم يكن من تجارتهما. # في الكافي: لو أسلم في كر بر ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه نصف كر ~~لم يصح إجماعا، لانها لو صحت لخرج بعض رأس المال من ذلك السلم فيجعل بإزاء ~~الزيادة فيصير دينا على المسلم إليه فكأنه أسلم دينا، وإذا لم يجز فعليه ~~يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كر تام عند الامام. # وقالا: لا يرد، لان الاخراج للزيادة وبطلت فيبطل، قلنا: قصدا شيئين ~~الاخراج والادخال فصح الاول لا الثاني. # ا ه. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. # فصل في التخارج قال في المنح: هو من الخروج، وهو أي شرعا: أن يصطلح ~~الورثة على إخراج بعضهم من الميراث بمال معلوم، ووجه تأخيره قلة وقوعه فإنه ~~قلما يرضي أحد بأن يخرج من الورثة بغير استيفاء حقه. # وسببه طلب الخارج من الورثة ذلك عند رضا غيره به، وله شروط تذكر في أثناء ~~كلام. # ا ه. # قوله: (أخرجت الورثة أحدهم) أي أو الموصى له بمبلغ من التركة. # سائحاني. # وفي آخر الاشباه عن الكتاب: لو صولح الموصى له بالثلث على السدس صح. # ا ه. PageV02P392 أقول: لكنه مشكل، لانه من قبيل الاسقاط في الاعيان وهو ~~لا يجوز، وقد صرحوا بأن الوارث لا يسقط حقه من التركة بالاسقاط وهذا مثله. # وأما ms1429 المخارجة فبيع، ويأتي تمامه. # قوله: (صح # في الكل) أي ويقسم الباقي بينهم على سهامهم الخارجة قبل التخارج إلا أن ~~يجعل هذا التخارج كأن لم يكن. # بيانه: امرأة وبنت وأخ شقيق أصلها ثمانية واحد للمرأة وأربعة للبنت ~~والباقي للاخ، فإذا أخرجت المرأة قسم الباقي على سبعة، ولو جعلت كأن لم تكن ~~قسم نصفين. # حموي عن الشيخ عماد الدين. # واعلم أنه إذا أخرجوا واحدا فحصته تقسم بين البقية على السواء إن كان ما ~~أعطوه من مالهم غير الميراث، وإن كان مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم. # وقيده الخصاف بأن يكون عن إنكار. # أما إذا كان عن إقرار فهو بينهم على السواء مطلقا. # أبو السعود. # ويأتي ذلك أواخر الفصل. # قوله: (صرفا للجنس بخلاف جنسه) علة. # لقوله: (أو نقدين بهما)، والاولى تأخيره عن قوله: (قل ما أعطوه أو كثر)، ~~ويوجد في بعض النسخ التعبير باللام عوضا عن الباء في بخلاف الجنس، وهي أولى ~~من الباء: أي لو صالح عن الذهب والفضة بذهب وفضة صح ويصرف الذهب للفضة وهي ~~له، والمراد بالصرف في كلامه الصرف المصطلح عليه في الفقه وهو بيع الثمن ~~بالثمن، والباء فيه للمقابلة، ولو كان المراد بالصرف اللغوي لاختص بمسألة ~~واحدة، وهي ما إذا اشتملت التركة على ذهب وفضة ودفع البدل كذلك ولعداه بإلى ~~أو اللام. # ولقوله: بعد ذلك (لكن بشرط التقابض فيما هو صرف) فإنه متعين للصرف ~~الاصطلاحي. # قوله: (قل ما أعطوه أو كثر) لانه معاوضة لا إبراء إذ الابراء عن الاعيان ~~باطل كذا قيل. # وأقول: ما قيل إن الابراء عن الاعيان باطل، قيده في البحر بما إذا كان ~~على وجه الانشاء، فإن كان على وجه الاخبار. # كقوله: (هو برئ مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع ~~الدعوى)، وكذا إذا قال لا ملك لي في هذا العين. # ذكره في المبسوط والمحيط. # فعلم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا استحقاقا ولا دعوى يمنع الدعوى ~~بحق من الحقوق قبل الاقرار عينا كان أو دينا، وتقدم الكلام عليه أوائل ~~الاقرار، ms1430 وسيأتي آخر الفصل مستوفي إن شاء الله تعالى. # قوله: (لكن بشرط التقابض) قال في البحر: ولا يشترط في صلح أحد الورثة ~~المتقدم أن تكون أعيان التركة # معلومة، لكن إن وقع الصلح عن أحد النقدين بالآخر يعتبر التقابض في المجلس ~~غير أن الذي في يده بقية التركة إن كان جاحدا يكتفي بذلك القبض لانه قبض ~~ضمان فينوب عن قبض الصلح، وإن كان مقرا غير مانع يشترط تجديد القبض. # ا ه. # أقول: بيانه أن التركة في يد أحد الورثة أمانة، فإذا أنكرها أو منع صار ~~غاصبا والغاصب ضامن وقبض الامانة لا ينوب عن قبض الضمان فيلزم تجديد القبض ~~فيما لو كان مقرا غير مانع، وإلا لا، وهذا في غير النقدين. # أما هما في صورة ما إذا صالحا على جنسهما فلا بد من حضور ذلك للمجلس ~~PageV02P393 وتجديد القبض فيه لانه صرف محض كما يأتي. # قوله: (وغيرهما) وكذا عن النقدين فقط. # قوله: (بأحد النقدين) قيد بأحد النقدين احترازا عما إذا كان بدل الصلح ~~مجموع النقدين فإنه يصح كيف كان، لانا نصرف الجنس إلى خلاف الجنس تصحيحا ~~للعقد كما في المبيع بل أولى، لان المقصود من الصلح قطع المنازعة، ولكن ~~يشترط فيه التقابض قبل الافتراق لانه صرف ط. # قوله: (إلا أن يكون ما أعطى له أكثر من حصته من ذلك الجنس) فلو كان ما ~~أعطوه أقل أو مساويا لنصيبه أو لا يعلم قدر نصيبه من الدراهم فسد الصلح ط. # قال في البحر: ولو صالحوه عن النقدين وغيرهما بأحد النقدين لا يصح الصلح ~~ما لم يعلم أن ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس إن كانوا متصادقين، وإن ~~أنكر وراثته جاز مطلقا بشرط التقابض فيما يقابل النقد منه، وإن لم يعلم قدر ~~نصيبه من ذلك الجنس فالصحيح أن الشك إن كان في وجود ذلك في التركة جاز ~~الصلح، وإن علم وجود ذلك في التركة لكن لا يدري أن بدل الصلح من حصتها أقل ~~أو أكثر أو مثله فسد. # كذا في فتاوى قاضيخان. # ا ه. # وفي ms1431 المقدسي قال الحاكم: إنما يبطل حال التصادق، وفي التناكر يجوز لا ~~يكون حينئذ بدلا في حق الآخذ ولا حق الدافع. # في الغاية: قال شيخ الاسلام الصحيح أنه باطل في الوجهين، لانه يكون ~~معاوضة في حق المدعي فيدخل فيه معنى الربا من الوجه الذي قلنا، وإن زاد صح ~~فيكون قدر حظه به والباقي بحقه في # باقي التركة. # قوله: (تحرزا عن الربا) قال في الدرر ليكون حصته بمثله والزيادة بمقابلة ~~حقه من بقية التركة صونا عن الربا، فلا بد من التقابض فيما يقابل حصته من ~~الذهب أو الفضة لانه صرف في هذا القدر. # ا ه. # قوله: (ولا بد من حضور النقدين عند الصلح) لم يذكر هذا في الشرنبلالية، ~~ولا وجه لاشتراطه، وإن أراد به حضور البدل إذا كان منهما فقد أفاده بقوله ~~سابقا: لكن بشرط التقابض فيما هو صرف ط. # إلا أن يقال: أراد بالحضور الحكمي بأن يحضرهما قبل الافتراق لان الشرط ~~التقابض في المجلس، أو يكون ما يراد أن يعطى للمدفوع له تحت يده لا بطريق ~~الامانة. # قوله: (قوله وعلمه بقدر نصيبه) أي ليعلم أن ما أخذه أزيد من نصيبه من ذلك ~~الجنس تحرزا عن الربا. # قال أبو السعود: وإنما اشترط العلم بقدر نصيبه لاحتمال الربا، لان الفساد ~~على تقدير كونه مساويا له أو أقل فكان أرجح وأولى بالاعتبار، بخلاف الصحة ~~فإنها من جانب واحد، وهو ما إذا كان المأخوذ أكثر من واعلم أن صحة الصلح ~~نصيبه فكانت العبرة لجانب الفساد لكونه من وجهين انتهى على الوجه المذكور ~~ثبتت بالاثر، وهو أن تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ~~ثمنها على ثمانين ألف دينار، وقيل على ثلاثة وثمانين ألفا بمحضر من ~~PageV02P394 الصحابة. # وروى أن ذلك كان نصف حقها: زيلعي. # وتماضر بنت أصبغ بن عمرو الكلبي التي طلقها عبد الرحمن في مرض موته ثلاثا ~~ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان وكانت مع ثلاث نسوة أخر فصالحوها عن ربع ~~ثمنها على ثلاثة وثمانين ألفا، في رواية هي دراهم، وفي ms1432 رواية هي دنانير. # ابن كمال باشا. # وتماضر بضم المثناة الفوقية وكسر الضاد المعجمة، قدم بها المدينة فولدت ~~أبا سلمة في سريته إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست كما في الواهب - قال: ~~والضمير في سريته لعبد الرحمن بن عوف. # ودومة بضم الدال وفتحها: مدينة بينها وبين دمشق نحو عشر مراحل، وبعدها من ~~المدينة نحو ثلاث عشرة مرحلة، سميت بدوما بن إسماعيل، لانه كان نزلها عليه ~~السلام. # أصبح هذا من المخضرمين وأدرك الجاهلية والاسلام ولم يجتمع به عليه ~~السلام، أسلم على يد سيدنا عبد الرحمن بن عوف. # وقوله روى أن ذلك كان نصف حقها فعلى كون بدل الصلح كان ثمانين ألفا وأنها ~~نصف حقها يكون جميع ماله المتروك رضي الله عنه خمسة الآلف ألف ألف ومائة ~~وعشرين ألفا ويكون ثمنه ستمائة ألف وأربعين ألفا وربع الثمن مائة ألف وستون ~~ألفا ونصف ربع الثمن ثمانون ألفا. # قوله: (ولو بعرض) يعني لو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلما جاز مطلقا ~~وإن قل ولم يقبض في المجلس، وظاهره يعم ما لو كان العرض من التركة إذ حقه ~~ليس في جميعه فيكون مبادلا عن نصيبه في بقية التركة بما زاد عن حقه فيه. # قوله: (وكذا لو أنكروا إرثه) أي فإنه يجوز مطلقا. # قال في الشرنبلالية: وقال الحاكم الشهيد: إنما يبطل على أقل من نصيبه في ~~مال الربا حالة التصادق، وأما في حالة التناكر بأن أنكروا وراثته فيجوز. # وجه ذلك إن في حال التكاذب ما يأخذه ليكون بدلا في حق الآخذ ولا في حق ~~الدافع. # هكذا ذكره المرغيناني. # ولا بد من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا، ولو كان بدل ~~الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس. # ا ه. # أقول: لكن في قوله لا يكون بدلا لا في حق الآخذ فيه أنه بدل في زعمه، ~~وعليه فينبغي أن لا يحل له الاخذ ما لم يعلم مقدار حقه من ذلك الجنس، لانه ~~إن لم يعلم قدر نصيبه من ms1433 ذلك الجنس لا يصح، لان فيه شبهة الربا وهي محرمة، ~~وإن شك في وجود ذلك الجنس في التركة صح، لانه حينئذ يكون شبهة الشبهة وهي ~~لا تحرم. # قوله: (بل لقطع المنازعة) هذا في حق المدعى عليه، أما في حق المدعي فأخذ ~~لبعض حقه وإسقاط للباقي لانهم بجحودهم حقه صاروا غاصبين وصار المال مضمونا ~~عليهم في ذمتهم من قبيل الدين، وقد علم حكم الصلح عن الدين بجنسه، بخلاف ما ~~إذا أقروا بذلك فإن المال حينئذ عين وإن كان من النقدين، ولا يصح عن ~~الاسقاط في الاعيان فلذلك تعين أن يكون صرفا، لكن قد يقال فيه: إن المال ~~القائم إذا صار مضمونا لا ينتقل للذمة، وعليه فلا فرق بين الصورة المذكورة ~~وما بعدها، في أن بكل منها إسقاط العين وهو لا يجوز، وإنما جوزوا الصورة ~~الاولى باعتبار أن ما يأخذه بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع. # تأمل. # قوله: (وبطل الصلح الخ) أي في الكل عند الكل على الاصح، وقيل عندهما يبقى ~~العقد صحيحا فيما وراء الدين ط. # قال العلامة أبو السعود: هذا ليس على إطلاقه لما سبق عن الزيلعي من أنه ~~ينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا # بينت حصته، وأنه يشكل إن كان هو قول الكل لا خلاف لهما، لان قياس مذهبهما ~~في الجمع بين PageV02P395 الحر والعبد والشاة الذكية والميتة حيث جوز العقد ~~في العبد والذكية إذا بين ثمن كل منهما أن يجوز الصلح عندهما في غير الدين ~~إذا بينت حصته اللهم إلا أن يحمل هذا على ما إذا لم يبين ما يقابل كل واحد ~~منهما أو يفرق عندهما بين البيع والصلح، والظاهر أنه لم يرد نص في الصلح ~~عنهما، ولهذا ذكره الزيلعي بلفظ ينبغي قياسا على البيع، وكذا قول الشارح. # قيل هذا قول أبي حنيفة، وقيل هو قول الكل ظاهر في عدم ورود نص عنهما، ~~فلهذا اختلف المشايخ فيه انتهى. # قوله: (وفي التركة ديون) أي على الناس لقرينة ما يأتي، وكذا لو كان الدين ~~على الميت. ms1434 # قال في البزازية: وذكر شمس الاسلام أن التخارج لا يصح إن كان على الميت ~~دين: أي يطلبه رب الدين، لان حكم الشرع أن يكون الدين على جميع الورثة ا ه. # قوله: (بشرط) متعلق بأخرج. # قوله: (لان تمليك الدين الخ) وهو هنا حصة المصالح. # قال في الدرر: لانه يصير مملكا حصته من الدين لسائر الورثة بما يأخذ منهم ~~من العين وتمليك الدين من غير من عليه الدين باطل وإن كان بعوض، وإذا بطل ~~في حصة الدين بطل في الكل. # ا ه. # فقول الدرر لانه أي المصالح عن الدين والعين يعم العرض والعقار والمكيل ~~والموزون الحاضر وغير من عليه الدين هنا بقية الورثة، وقوله: بطل في الكل ~~لان العقد الواحد إذا فسد في بعض المعقود عليه فسد في الكل وهو قول أبي ~~حنيفة والدليل له في مسألة الدعوى، وعندهما: يبقى العقد صحيحا فيما وراء ~~الدين، وقيل هو قول الكل كما في الكافي وغيره كما قدمناه عنه قريبا. # أقول: وينبغي أن ليس اختلاف القولين بين المشايخ على إطلاقه، بل اللائق ~~كون البطلان قول الكل إذا لم يبين حصة الدين في البدل، وأما إذا بين فيصح ~~الصلح عندهما فيما وراء الدين بحصته، إذ لا موجب للبطلان حينئذ فيه عندهما. # تدبر. # وأشار إلى ذلك ابن ملك. # قوله: (من غير من عليه الدين) وهو الورثة هنا. # قوله: (باطل) لما ذكر من أنه يصير مملكا حصته من الدين إلى آخر ما قدمناه ~~عن الدرر: أي ثم يتعدى البطلان إلى الكل لان الصفقة واحدة سواء بين حصة ~~الدين أو لم يبين. # وأقول: هذا إذا لم يسلطهم ولم يوكلهم في مقدار نصيبه من الدين، وأما إذا ~~سلطهم فينبغي أن يصح الصلح كذا قيل. # قوله: (وصح لو شرطوا إبراء الغرماء) أي إبراء المصالح للغرماء، والظهر أن ~~هذه الحيل لخروجه عن كل التركة، ولذا قال في السراج والمنح: وفي الوجهين ~~ضرر بقية الورثة فلا يصح قول الشارح وأحالهم بحصته، لانها سقطت عن الغرماء ~~كما صرح به البزازي أيضا، وسنبينه قريبا في ms1435 المقولة الآتية إن شاء الله ~~تعالى، ولم يذكر حيلة مع أنها أحسن مع أنها أحسن مما ذكر وكنت أقتصر عليها. # ورأيتها في المقدسي: وهي أن يأمرهم ليقبضوه له ثم لهم، لكن له أن يرجع، ~~فالوجه الآتي أولى. # فرع: ادعت امرأة ميراثها فصولحت على أقل من حظها أو مهرها صح ولا يطيب ~~لهم إن علموا، PageV02P396 فإن برهنت بعد ذلك بطل الصلح ا ه. # وسيأتي في المتن أنه الاشهر أو أنه محمول على قول المتن السابق صولح على ~~بعض ما يدعيه الخ، وإلا فهو بعيد عن القواعد إلا أن يحصل على الديانة، لكنه ~~بعيد أيضا لا سيما وقد صولحت إحدى زوجات سيدنا عبد الرحمن بن عوف على أقل ~~من حظها بكثير بحضور جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين كما قدمناه ~~قريبا فلا تنسه. # قوله: (منه) أي من الدين ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح فحينئذ يصح الصلح ~~لانه حينئذ تمليك الدين الخ، أو لانه إسقاط. # قوله: (وأحالهم بحصته) لا محل لهذه الجملة هنا وهي موجودة في شرح الوقاية ~~لابن ملك، وهي سبق قلم إذ لم يبق له حصة بعدما قضوه، ولذا قال في المنح: ~~ولا يخفى ما فيه من ضرر بقية الورثة: أي لانه لم يستفيدوا من نصيبه في ~~الدين شيئا ا ه. # وضاع عليهم ما قضوه من الدين عن الغرماء. # وفي بعض النسخ أو أحالهم. # قال ط: ذكره ردا على صاحب الدرر وتبعه المصنف حيث قالا: ولا يخفى ما فيه: ~~أي هذا الوجه من الضرر ببقية الورثة، ولكنه لا يدفع لانه يرجع عليهم بما ~~أحالهم به فيكون الضرر عليهم مرتين ا ه. # أقول: في قوله فيكون الضرر الخ يأتي بيانه قريبا عن الاتقاني. # قوله: (منه) أي من الدين. # قوله: (عن غيره) أي عما سوى الدين. # قوله: (بالقرض) أي ببدله الذي أخذه منهم. # قوله: (وقبلوا) أي الغرماء والمصالحون، لان الشرط قبول المحال عليه ~~والمحتال. # قوله: (وهذه أحسن الحيل) لان في الاولى # ضررا للورثة حيث لا يمكنهم الرجوع إلى الغرماء بقدر نصيب ms1436 المصالح، وكذا ~~في الثانية لان النقد خير من النسيئة. # إتقاني. # قوله: (والاوجه الخ) لان في الاخيرة لا يخلو عن ضرر وهو تأخير وصولهم قدر ~~حصته مع أنه ليس لهم نفع في هذا القدر وهو خلاف وضع الصلح غالبا. # قوله: (ثم يحيلهم على الغرماء) أو يحيلهم ابتداء من غير بيع ليقبضوه له ~~ثم يأخذوه لانفسهم. # قوله: (ولا دين فيها) أما إذا كان فيها دين فلا يصح الصلح لما تقدم. # قوله: (اختلاف) فقال الفقيه أبو جعفر بالصحة وهو الصحيح. # وقال ظهير الدين المرغيناني: لا يصح. # قوله: (لعدم اعتبار شبهة الشبهة) لان عدم الصحة باحتمال أن يكون في ~~التركة مكيل أو موزون ونصيبه من ذلك مثل بدل الصلح فيكون ربا، وقيل يصح ~~لاحتمال أن لا يكون في التركة مكيل أو موزون، وإن كان فيحتمل أن يكون نصيبه ~~أقل من بدل الصلح فكان القول بعدم الجواز مؤديا إلى اعتبار شبهة الشبهة ولا ~~عبرة بها. # ا ه. # وإنما العبرة للشبهة. # وفي فتاوى قاضيخان: والصحيح ما قاله أبو جعفر من أنه يجوز هذا الصلح، لان ~~الثابت هنا شبهة الشبهة وذلك لا يعتبر ا ه. # لانه يحتمل أن يكون في التركة من جنس بدل الصلح على تقدير أن يكون زائدا ~~على بدل الصلح، فاحتمال الاحتمال يكون شبهة الشبهة. # قوله: (جنس بدل الصلح) تركيب إضافي بإضافة جنس إلى بدل الصلح. # قوله: (لم يجز) أي حتى يكون ما يأخذه أزيد من حصته PageV02P397 من ذلك ~~الجنس ليكون الزائد في مقابلة ما يخصه من غير الجنس، ويشترط القبض لانه ~~بمنزلة البيع وبيع ما جمعهما قدر وجنس أو أحدهما لا يجوز نسيئة، كذا تقتضيه ~~القواعد. # والمراد أنه لا يجوز اتفاقا كما أن الثاني يجوز اتفاقا. # قوله: (وإلا) أي إن لا يكن في التركة جنس بدل الصلح، وهذا التفصيل لغير ~~ما نحو فيه. # قوله: (وإن لم يدر فعلى الخلاف) هي مسألة المتن ويدري بالبناء للمجهول. # قوله: (وهي غير مكيل أو موزون) كذا وقع في الغرر، ولا وجه للتقييد به إلا ~~إذا كان المصالح ms1437 عليه مكيلا أو موزونا. # أما إذ كان غيرهما فلا يظهر لهذا التقييد وجه، وقد نقل المصنف هذه ~~المسألة عن الزيلعي، وعبارة الزيلعي خالية عن هذا التقييد، ونصها: وهذا يدل ~~على أن الصلح مع جهالة التركة يجوز، وقيل لا يجوز لانه بيع وبيع المجهول لا ~~يجوز، والاول أصح لان الجهالة هنا لا تفضي إلى المنازعة لانها # في يد بقية الورثة فلا يحتاج فيها إلى التسليم، حتى لو كانت في يد ~~المصالح أو بعضها لا يجوز حتى يصير جميع ما في يده معلوما للحاجة إلى ~~التسليم ط. # أقول: وكذا يشترط أن لا يكون فيها دين ووقع الصلح على مكيل وموزون كما في ~~الاتقاني. # قوله: (صح في الاصح) وقيل لا يجوز لانه بيع المجهول، لان المصالح باع ~~نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون. # إتقاني. # قوله: (لانها) أي جهالة التركة المصالح عنها. # قوله: (لا تفضي إلى المنازعة لقيامها في يدهم) يعني أن العلة في عدم جواز ~~المبيع إذا كان المبيع مجهولا لافضائه إلى المنازعة، وهنا لا يفضي إليها ~~لان المصالح عنه في يد بقية الورثة فلا يحتاج فيه إلى التسليم ولا يطلبون ~~شيئا آخر من المصالح بمقابلة بدل الصلح. # كذا في العزمية. # كمن أقر بغصب شئ فباعه المقر له منه جاز وإن جهلا قدره، وقيل لا يصح لان ~~المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذه من المكيل والموزون ومن ~~جهالة المبيع لا يصح كما في شرح المجمع. # قلت: واستفيد منه أن ما يحتاج لتسليمه تلزم معرفته، وما لا فلا. # در منتقى. # أقول: واستفيد أن نفس الجهالة غير مانعة لجواز البيع، بل الجهالة المفضية ~~إلى المنازعة مانعة، ألا ترى أنه لو باع قفيزا من صبره يجوز البيع مع ~~الجهالة، وكذلك لو باع المغصوب كما ذكرنا. # قوله: (ما لم يعلم جميع ما في يده) أي لا يجوز حتى يصير جميع ما في يده ~~معلوما للحاجة إلى التسليم كما ذكرنا عن الاتقاني، بخلاف ما إذا كانت في ~~أيدي بقية الورثة فإنه ms1438 يجوز مع الجهالة لانه يحتاج فيها إلى التسليم كما مر ~~ويأتي. # قوله: (ابن ملك) لم يذكر هذا القيد أصلا. # خاتمة التهايؤ: أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا يختص جوزاه ~~بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر. # وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده ولو جبرا. # درر البحار. # وفي شرحه غرر الافكار: ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة لا ~~يجوز اتفاقا للتفاوت، وفي خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ~~أو لقلته، وفي غلة دار أو دارين أو سكنى دار أو دارين اتفاقا لامكان ~~المعادلة، لان التغيير لا يميل إلى العقار ظاهرا وأن التهايؤ صلحا جائز في ~~PageV02P398 جميع الصور كما جوز أبو حنيفة أيضا قسمة الرقيق صلحا ا ه. # قوله: (وبطل الصلح) أي مع أحد الورثة ليخرجوه عنها، فلو قسموا التركة بين ~~الورثة ثم ظهر دين محيط قيل للورثة اقضوه، فإن قضوه صحت القسمة، وإلا فسخت ~~لان الدين مقدم على الارث فيمنع وقوع الملك لهم، إلا إذا قضوا الدين أو ~~أبرأ الغرماء ذممهم فحينئذ تصح القسمة لزوال المال، فكذا إذا لم يكن محيطا ~~لتعلق حق الغرماء بها إلا إذا بقي في التركة ما يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ ~~لعدم الاحتياج. # كذا في قسمة الدرر. # قوله: (والقسمة) أي قسمة التركة بين الورثة لانهم لا يمكلون التركة حينئذ ~~لتقدم حاجته فللغريم إبطالها، ولو أجاز قبل أن يصل إليه حقه. # وفي الظهيرية: ولو لم يضمن الوارث ولكن عزلوا عينا لدين الميت فيه وفاء ~~بالدين ثم صالحوا في الباقي على نحو ما قلنا جاز ا ه. # قال العلامة المقدسي: فلو هلك المعزول لا بد من نقض القسمة. # قوله: (بلا رجوع) أما لو كان برجوع كانت التركة مشغولة. # قال في التبيين: ولو ضمن رجل بشرط أن لا يرجع في التركة جاز الصلح، لان ~~هذا كفالة بشرط براءة الاصيل وهو الميت فتصير حوالة، فيخلو مال اليتيم عن ~~الدين فيجوز تصرفهم فيه. # ا ه. # قوله: (بشرط ms1439 براءة الميت) تبع فيه المصنف، وقد علم من عبارة الزيلعي أن ~~المدار على اشتراط عدم الرجوع في التركة وقد بين وجهه ط. # قوله: (يوفى) بالبناء للمجهول بضم ففتح فتشديد. # قوله: (من مال آخر) الاولى تقديمه على أو يضمن أجنبي، فإن الضمير فيه ~~يرجع إلى الوارث إذا لم يبن للمجهول لفظ يوفي، وسواء وفي الوارث من ماله ~~الخاص به أو من عين أخرى ظهرت للميت. # قوله: (ولا ينبغي أن يصالح) أي بل يكره، وهل هي تنزيهية أو تحريمية حرره ~~ط. # أقول: معنى لا ينبغي خلاف الاولى، وخلاف الاولى مكروه تنزيها. # قال في البحر: لا ينبغي الاولى أن لا يفعلوا ذلك حتى يقضوا الدين ا ه. # قوله: (استحسانا) والقياس أن لا يجوز، لان كل جزء من أجزاء التركة مشغول ~~بالدين لدعم الاولوية بالصرف إلى جزء دون جزء فصار كالمستغرق فيمنع من ~~دخوله في ملك الورثة. # ووجه الاستحسان ما ذكره من التعليل بقوله لان التركة لا تخلو عن قليل دين ~~الخ. # والاولى # تقديم قوله استحسانا عند قوله صح لان التركة الخ لانه يوهم خلاف المراد، ~~وما هنا موافق لما في الزيلعي مخالف لما في مسكين والعيني، فإن عبارة ~~مسكين: ولو على الميت دين محيط: أي مستغرق جميع التركة بأن لا يبقى شئ بعد ~~أدائه بطل الصلح والقسمة، وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم ~~يعطوا دينه. # ولو فعلوا قالوا يجوز الصلح. # وذكر الكرخي رحمه الله تعالى في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز ~~قياسا. # ا ه. # وعبارة الزيلعي: وإن لم يكن مستغرقا جاز استحسانا، والقياس أن لا يجوز ~~الخ. # قوله: (لئلا يحتاجوا) علة لقوله فيوقف قال صدر الشريعة: ولو صالح ~~فالمشايخ قالوا PageV02P399 صح، لان التركة لا تخلوا عن قليل دين والدائن ~~قد يكون غالبا، فلو جعلت التركة موقوفة لتضرر الورثة والدائن لا يتضرر، لان ~~على الورثة قضاء دينه ووقف قدر الدين وقسم الباقي استحسانا ووقف الكل قياس ~~الخ. # قوله: (على السواء) أفاد أن أحد الورثة إذا صالح البعض دون الباقي ms1440 يصح ~~وتكون حصته له فقط. # وكذا لو صالح الموصى له كما في الانقروي. # مسألة في رجل مات عن زوجة وبنت وثلاثة أبناء عم عصبة وخلف تركة اقتسموها ~~بينهم ثم ادعت الورثة على الزوجة بأن الدار التي في يدها ملك مورثهم ~~المتوفي فأنكرت دعواهم فدفعت لهم قدرا من الدراهم صلحا عن إنكار، فهل يوزع ~~بدل الصلح عليهم على قدر مواريثهم أو على قدر رؤوسهم؟ الجواب قال في البحر: ~~وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه ~~مقرا أو منكرا، وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه ا ه. # ومثله في المنح. # وفي مجموع النوازل: سئل عن الصلح عن الانكار بعد دعوى فاسدة هل يصح؟ قال: ~~لا لان تصحيح الصلح على الانكار من جانب المدعي أن يجعل ما أخذ عين حقه أو ~~عوضا عنه لا بد أن يكون ثابتا في حقه ليمكن تصحيح الصلح من الذخيرة، فمقتضى ~~قوله وقوع الملك فيه للمدعي وقوله أن يجعل عين حقه أو عوضا عنه أن يكون على ~~قدر مواريثهم. # سيدي الوالد رحمه الله تعالى عن مجموعة منلا علي التركماني أمين الفتوى ~~بدمشق الشام. # قوله: (إن كان ما أعطوه من مالهم) أي وقد استووا فيه، ولا يظهر عند ~~التفاوت ط. # قوله: (فعلى قدر ميراثهم) قال في السراجية وشرحها: من صالح عن # شئ من التركة فاطرح سهامه من التصحيح ثم أقسم باقي التركة على سهام ~~الباقين كزوج وأم وعم فصالح الزوج عن نصيبه على ما في ذمته من المهر وخرج ~~من البين فيقسم باقي التركة بين الام والعم أثلاثا بقدر سهامهما سهمان للام ~~وسهم للعم. # فإن قلت: هلا جعلت الزوج بعد المصالحة وخروجه من البين بمنزلة المعدوم، ~~وأي فائدة في جعله داخلا في تصحيح المسألة مع أنه لا يأخذ شيئا وراء ما ~~أخذه. # قلت: فائدته أنا لو جعلناه كأن لم يكن وجعلنا التركة ما وراء المهر ~~لانقلب فرض الام من ثلث أصل المال إلى ثلث الباقي، إذ حينئذ يقسم الباقي ~~بينهما أثلاثا ms1441 فيكون للام سهم وللعم سهمان وهو خلاف الاجماع، إذ حقها ثلث ~~الاصل، وإذا أدخلنا الزوج في المسألة كان للام سهمان من الستة وللعم سهم ~~واحد ويقسم الباقي بينهما على هذه الطريقة، فتكون مستوفية حقها من الميراث. # ا ه. # ملخصا ط. # وسيأتي آخر كتاب الفرائض بيان قسمة التركة مفصلا. # قوله: (وقيده الخصاف) أي قيد جريان هذا التفصيل بما إذا كان الورثة ~~منكرين. # قوله: (فعلى السواء) أي مطلقا منح سواء كان الدفع من التركة أو من غيرها ~~لانه بمنزلة البيع فكأنهم اشتروه جميعا، ولا يظهر التساوي إلا إذا كان ~~المدفوع متساويا بينهم، وعليه فينبغي أن يرجع الاكثر حصة في التركة على ~~الاقل حصة بقدر ما دفع من ماله عنه فليتأمل. # قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية: والوجه أنهما في الاقرار يكونان ~~مشتريين فيتنصف، وفي PageV02P400 الانكار مدعيين العين للتركة فيكون على ~~قدر الانصباء، واختاره البعض. # قوله: (عن بعض الاعيان) أشياء به إلى أنه كما يصح الصلح معه عن كل ~~أعيانها يصح عن بعضها اعتبارا للجزء بالكل. # وفي المجتبى: ادعى مالا: أي معلوما أو غيره فجاء رجل واشترى ذلك من ~~المدعي يجوز الشراء في حق المدعي ويقوم مقامه في الدعوى، فإن استحق شيئا ~~كان له، وإلا فلا، فإن جحد المطلوب ولا بينة فله أن يرجع ا ه. # حموي. # ومثله في البحر. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # وتأمل في وجهه. # ففي البزازية من أول كتاب الهبة: وبيع الدين لا يجوز، ولو باع من المديون ~~أو وهبه جاز ا ه. # أقول: لم يظهر لي وجهه مع تصريحهم بعدم صحة بيع الدين لغير من عليه الدين ~~فهو غير صحيح فيما يظهر وفوق كل ذي علم عليم. # قوله: (أفي التركة دين) هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها أن بدل أفي وعليها ~~فيلزم نصب دين وعليها كتب ط. # والمراد أن الصك صحيح: يعني إذا أقر بما فيه عمل به وليس له نقضه إلا ~~بمسوغ. # قوله: (وكذا لو لم يذكره في الفتوى) أي في السؤال الذي رفع ليكتب عليه أو ms1442 ~~يجاب عنه: أي فلا يجب على المفتي البحث ط. # قوله: (والموصى له بمبلغ من التركة كوارث) صورتها: رجل أوصى لرجل بعبد أو ~~دار فترك ابنا وابنة فصالح الابن والابنة الموصى له بالعبد على مائة درهم. # قال أبو يوسف: إن كانت المائة من مالهما غير الميراث كان العبد بينهما، ~~نصفين، وإن صالحاه من المال الذي ورثاه عن أبيهما كان المال بينهما أثلاثا ~~لان المائة كانت بينهما أثلاثا. # وذكر الخصاف في الحيل أن الصلح إن كان عن إقرار كان العبد الموصى به ~~بينهما نصفين، وإن كان عن إنكار فعلي قدر الميراث، وعلى هذا بعض المشايخ، ~~وكذلك في الصلح عن الميراث، كذا في قاضيخان. # قوله: (من مسألة التخارج) أي بتفاصيلها. # قوله: (صالحوا الخ) أقول: قال في البزازية في الفصل السادس من الصلح: ولو ~~ظهر في التركة عين بعد التخارج لا رواية في أنه هل يدخل تحت الصلح أم لا، ~~ولقائل أن يقول يدخل، ولقائل أن يقول لا ا ه. # ثم قال بعد نحو ورقتين: قال تاج الاسلام وبخط صدر الاسلام وجدته: صالح ~~أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شئ لم يكن وقت الصلح لا ~~رواية في جواز الدعوى. # ولقائل أن يقول بجواز دعوى حصته منه وهو الاصح. # ولقائل أن يقول لا. # وفي المحيط: لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع ~~دعواه، وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه. # ا ه. # كلام البزازية ثم قال بعد أسطر: صالحت: أي الزوجة عن الثمن ثم ظهر دين أو ~~عين لم يكن معلوما للورثة، قيل لا يكون داخلا في الصلح ويقسم بين الورثة ~~لانهم إذا لم يعلموا كان صلحهم عن المعلوم الظاهر عندهم لا عن المجهول ~~فيكون كالمستثنى من الصلح فلا يبطل الصلح. # وقيل يكون داخلا في الصلح لانه وقع عن التركة والتركة اسم للكل، فإذا ظهر ~~دين فسد # الصلح ويجعل كأنه كان ظاهرا عند الصلح. # ا ه. # والحاصل من مجموع كلام المذكور: أنه لو ظهر بعد الصلح في التركة عين ms1443 هل ~~تدخل في PageV02P401 الصلح فلا تسمع الدعوى بها أم لا تدخل فتسمع الدعوى؟ ~~قولان وكذا لو صدر بعد الصلح إبراء عام ثم ظهر للمصالح عين هل تسمع دعواه ~~فيه قولان أيضا. # والاصح السماع بناء على القول بعدم دخولها تحت الصلح فيكون هذا تصحيحا ~~للقول بعدم الدخول، وهذا إذا اعترف بقية الورثة بأن العين من التركة وإلا ~~فلا تسمع دعواه بعد الابراء كما أفاده ما نقله عن المحيط، وإنما قيد بالعين ~~لانه لو ظهر بعد الصلح في التركة دين فعلى القول بعدم دخوله في الصلح يصح ~~الصلح ويقسم الدين بين الكل. # وأما على القول بالدخول فالصلح فاسد كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح ~~إلا أن يكون مخرجا من الصلح بأن وقع التصريح بالصلح عن غير الدين من أعيان ~~التركة. # وهذا أيضا ذكره في البزازية حيث قال: ثم ما ظهر بعد التخارج على قول من ~~قال من أنه لا يدخل تحت الصلح، لا خفاء، ومن قال يدخل تحته فكذلك، إن كان ~~عينا لا يوجب فساده، وإن دينا إن مخرجا من الصلح لا يفسد وإلا يفسد ا ه. # قوله: (أشهرهما لا) وعلى مقابله: فإن كان الذي ظهر دينا فسد الصلح كأنه ~~وجد في الابتداء فيكون هو وغيره بين الكل، وإن كان عينا لا. # ا ه. # منح. # قوله: (بل بين الكل) أي بل يكون الذي ظهر بين الكل. # قوله: (قلت وفي البزازية الخ) وفي الثامن والعشرين من جامع الفصولين أنه ~~الاشبه. # قوله: (ولا يبطل الصلح) أي لو ظهر في التركة عين، أما لو ظهر فيها دين ~~فقد قال في البزازية: إن كان مخرجا من الصلح لا يفسد، وإلا يفسد كما سمعته: ~~أي إن كان الصلح وقع على غير الدين يفسد، وإن وقع على جميع التركة فسد كما ~~لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح. # قوله: (وفي مال طفل) أي والصلح في مال الطفل الثابت بالشهود لم يجز إذ لا ~~مصلحة له، ومفهومه: أنه يجوز الصلح حيث لا بينة للطفل. # والضمير في لم يجز إلى ms1444 الصلح. # قوله: (وما يدعي) عطف على مأخوذ من المقام: أي فلم يجز الصلح في مال ~~الطفل الثابت بالشهود ولا فيما يدعي خصم ولا يتنور: أي لم ينور دعواه ~~لبينة. # وحاصل المعنى: إذا كان لطفل مال بشهود لم يجز الصلح فيه، ولم يجز مصالحة ~~من يدعي شيئا على الصغير بدون بينة بمال الصغير، لان المدعي لم يستحق سوى ~~الاستحلاف، ولا يستحلف الاب ولا الوصي ولا الصبي حال صغره، والاب لا يصح أن ~~يفدي اليمين بمال الصغير، وإن تبرع الاب بماله صح كالاجنبي. # وإذا كان للمدعي بينة يصح الصلح بمال الصغير بمثل القيمة وزيادة يتغابن ~~فيها كالشراء، وهذه المسائل تجري في الاب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه، ~~وسواء كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما في الكل أو البعض. # وعليه فالصورة أربع فيما إذا لم يكن للطفل بينة وحيث كان للخصم بينة، ~~فهذه أربع صور. # وأشار المصنف إلى أن الاربعة تجري مع الاب والجد والوصي من جهة الاب أو ~~الجد، ومن جهة الوصي أو من جهة أحدهما أو القاضي أو وصي القاضي فبلغ اثنتين ~~وثلاثين مسألة، وسواء كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما فيبلغ ستة ~~وتسعين، وسواء كان في الجميع أو البعض فيبلغ مائة واثنين وتسعين حكما كل ~~ذلك مما ذكره صاحب المبسوط. PageV02P402 قلت: بقي عليه وصي الام في تركتها ~~ووصيه والاخ. # قال في المبسوط: وصلح وصي الام والاخ مثل صلح وصي الاب في غير العقار، ~~فيبلغ أضعاف ذلك كما في شرح الوهبانية لابن الشحنة، وتمامه فيه. # قوله: (وصح على الابراء عن كل عائب) الضمير في صح يعود إلى الصلح: يعني ~~جاز الصلح عن البراءة من كل عيب، لان الابراء عن العيب بلا بدل صحيح فكذلك ~~معه، كما لو سمي عيبا معلوما لانه إسقاط الحق. # ولو قال اشتريت منك العيوب بكذا لم يصح ط. # وهذا البيت للعلامة عبد البر ذكره بعد أبيات بعد البيت الاول. # قوله: (ولو زال عيب) أي لو صالحه على عيب في المبيع ودفع له بدلا عن ms1445 ~~الصلح ثم زال العيب بطل الصلح ويسترد البدل ويسقط عنه إن لم يكن دفعه لعود ~~السلامة، وكذا كل عيب زال كطلاق المشتراة، أو لم يوجد يرد بدله كعدم الحبل، ~~وكما لو ظهر الدين على غير المصالح يرد بدله كما في الشرنبلالية. # قوله: (ومن قال) أي لو ادعى عليه شيئا فأنكر فقال له إن تحلف على عدم ~~ثبوت هذا الحق عليك فأنت برئ منه لم تجز هذه البراءة لعدم جواز تعليقها ~~بالشرط، فإن كان حلف عند غير القاضي له أن يحلفه عند القاضي، ولو أقام بينة ~~قبلت، وإن # عجز أعاد اليمين عليه. # قوله: (ولو مدع) لو للوصل: أي لو قال للمدعي إن حلفت على ما تدعيه فهو لك ~~فحلف لا يستحق المدعي. # قوله: (كالاجنبي) خبر لمبتدأ محذوف: أي وما ذكر من المدعى عليه والمدعي ~~كالاجنبي حال كونه يصور: أي لو قال له إن حلف فلان الاجنبي فلك ما تدعيه أو ~~أنت برئ مما ادعى عليك فحلف الاجنبي لا يبرأ. # والحاصل: أنه اشتمل هذا البيت على ثلاث مسائل من قاضيخان. # الاولى: اصطلحا على أنه إن حلف المدعى عليه فهو برئ فحلف أن ماله قبله شئ ~~فالصلح باطل. # الثانية: اصطلحا على أنه إن حلف المدعي على دعواه فالمدعى عليه يكون ~~ضامنا لما يدعي فالصلح باطل، فلا يجب المال على المدعى عليه. # الثالثة: اصطلحا على أنه إن حلف فلان وهو غير الطالب فالمال على المدعى ~~عليه كان باطلا فلا يلزمه المال، وهي المفادة بقوله كالاجنبي، وهذه المسائل ~~تقدمت في كتاب الدعوى. # خاتمة: نسأل الله حسنها. # وفي البحر عن مجموع النوازل: وقع بين امرأة وزوجها مشاجرة فتوسط ~~المتوسطون بينهما للصلح فقالت لا أصالحه حتى يعطيني خمسين درهما يحل لها ~~ذلك، لان لها عليه حقا من المهر وغيره ا ه. # قال الحموي نقلا عن المقدسي: قلت: هذه دعوى لا دليل عليها فقد يكون لا شئ ~~لها وتطلب ذلك ا ه. # وأقول: ما ذكره في مجموع النوازل من أنه يحل لها الاخذ مفروض فيما إذا ~~وافقها الزوج ms1446 بأن أعطاها ما طلبت بطريق الصلح، وحينئذ لا يتوقف الاخذ على ~~أن يكون لها شئ عليه إذ ليس هو بأدنى مما سبق التصريح به من أن الصلح يجوز ~~ولو عن إنكار، وقدمنا عن الزيلعي التصريح بأنه يحل للمدعي أخذه لانه في ~~زعمه عين حقه أو بدله وإن كان المدعى عليه يزعم أنه لا شئ عليه، ومع هذا حل ~~له الدفع أيضا للشر عن نفسه، وحينئذ فقوله لان لها عليه حقا من المهر إنما ~~ذكره تحسينا للظن بها، لا لانه شرط لجواز الصلح. # أبو السعود. PageV02P403 وفي البحر عن الخلاصة: ولو استقرض من رجل دراهم ~~بخارية ببخارى أو اشترى سلعة بدراهم بخارية ببخارى فالتقيا ببلدة لا يوجد ~~بها البخاري، قالوا: يؤجل قدر المسافة ذاهبا وجائيا ويستوثق منه بكفيل. # وفيه عنها: إذا أقر الوصي أن عنده ألف درهم للميت وللميت ابنان فصالح ~~أحدهما من حقه على أربعمائة لم يجز، وإن كان استهلكها ثم صالحهما جاز ا ه. # ولو صالح امرأته من نفقتها سنة على حيوان أو ثوب سمي جنسه جاز مؤجلا ~~وحالا، بخلاف ما لو صالحها بعد الفرض أو بعد تراضيهما عن النفقة لا يجوز. # كذا في محيط السرخسي. # ولو صالحته عن أجر رضاع الصبي بعد البينونة كان جائزا، ثم ليس لها أن ~~تصالح بما ثبت لها من دراهم الاجر على طعام بغير عينه كذا في المبسوط. # رجل صالح امرأته المطلقة من نفقتها على دراهم معلومة على أن لا يزيدها ~~عليها حتى تنقضي عدتها وعدتها بالاشهر جاز ذلك، وإن كان عدتها بالحيض لا ~~يجوز لان الحيض غير معلوم، قد تحيض ثلاث حيض في شهرين وقد لا تحيض عشرة ~~أشهر. # كذا في فتاوى قاضيخان. # لو صالحت مع زوجها من نفقتها ما دامت زوجة له على مال لا يجوز. # لو كانت امرأته مكاتبة أو أمة قد بوأها المولى بيتا فصالحها على دراهم ~~مسماة من النفقة والكسوة لكل سنة جاز ذلك، وكذلك لو صالح مولى الامة، فلو ~~لم يكن بوأها المولى بيتا لم يجز هذا الصلح، ms1447 وكذلك إن كانت المرأة صغيرة لا ~~يستطيع الزوج أن يقر بها فصالح أباها عن نفقتها لم يجز، وإن كانت كبيرة ~~والزوج صغير فصالح أبوه عن النفقة وضمن جاز. # وإذا صالح الفقير امرأته على نفقة كثيرة في الشهر لم يلزمه إلا نفقة ~~مثلها. # كذا في المبسوط. # لو صالح على نفقة المحارم ثم ادعى الاعسار صدق وبطل الصلح. # كذا في التاترخانية. # إذا صالح الرجل بعض محارمه عن النفقة وهو فقير لم يجبر على إعطائه إن ~~أقروا أنه محتاج، فإن لم يعرف حاله وادعى أنه فقير فالقول قوله، ويبطل عنه ~~ما صالح عليه، إلا أن تقوم بينة أنه موسر فيقضي بالصلح عليه، ونفقة الولد ~~الصغير كنفقة الزوجة من حيث إن اليسار ليس بشرط لوجوبها، # فالصلح فيه يكون ماضيا، وإن كان الوالد محتاجا، فإن كان صالح على أكثر من ~~نفقتهم بما يتغابن الناس فيه أبطلت الفضل عنه، وكذلك الصلح في الكسوة ~~للحاجة، والمعتبر فيه الكفاية كالنفقة. # لو صالح امرأته من كسوتها على درع يهودي ولم يسم طوله وعرضه ورفعته جاز ~~ذلك، وكذلك كسوة القرابة. # ولو صالح رجل أخاه وهو صحيح بالغ على دراهم مسماة لنفقته وكسوته كل شهر ~~لم يجبر ذلك ولم يجبر عليه. # كذا في المبسوط. # إن صالحت المبانة زوجها عن سكناها على دراهم لا يجوز. # كذا في فتاوى قاضيخان. # إذا صالح امرأته من نفقتها وكسوتها لعشر سنين على وصيف وسط إلى شهر أو لم ~~يجعل له أجلا فهو جائز. # كذا في المبسوط. PageV02P404 سئل الحسن بن علي عمن ادعى على آخر فسادا في ~~البيع بعد قبض المبيع ولم يتهيأ له إقامة البينة فصولح بينهما عن دعوى ~~الفساد على دنانير هل يصح الصلح؟ فقال لا. # قيل: ولو وجد بينة بعد الصلح هل تسمع البينة؟ فقال نعم، كذا في ~~التاترخانية ناقلا عن اليتيمة. # وفي حكم الرد بالعيب المصالح عليه كالبيع يرد بالعيب اليسير والفاحش ~~ويرجع في الدعوى إن كان رده بحكم أو غير حكم. # كذا في المبسوط. # لو وجد بما وقع عليه الصلح عيبا فلم ms1448 يقدر على رده لاجل الهلاك أو لاجل ~~الزيادة أو لاجل النقصان في يد المدعي فإنه يرجع على المدعى عليه بحصة ~~العيب، فإن كان الصلح عن إقرار رجع بحصة العيب على المدعى عليه في المدعي، ~~وإن كان عن إنكار رجع بحصة العيب على المدعى عليه في دعواه، فإن أقام ~~البينة أو حلفه فنكل استحق حصة العيب منه، فإن حلفه فحلف فلا شئ عليه. # كذا في السراج الوهاج. # لو اشترى جارية فولدت عند المشتري ثم وجدها عوراء وأقر البائع أنه دلسها ~~له فصالحه على أن يردها وولدها وزيادة ثوب على أن يرد عليه الآخر الثمن فهو ~~جائز، وكذلك هذا في نقض بناء الدار # وزيادة بنائها. # هكذا في المبسوط. # ادعى عيبا في جارية اشتراها وأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرئ ~~المشتري البائع من ذلك العيب ثم ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه قد ~~زال فللبائع أن يسترد بدل الصلح. # كذا في الفصول العمادية. # اشترى رجلان شيئا فوجدا به عيبا فصالح أحدهما في حصته جاز، وليس للآخر أن ~~يخاصم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى. # وعندهما لآخر على خصومته، لان عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو أبرأ ~~أحدهما عن حصته بطل حق الآخر خلافا لهما. # كذا في محيط السرخسي. # إذا اشترى ثوبين كل واحد بعشرة دراهم وقبضهما ثم وجد بأحدهما عيبا فصالح ~~على أن يرده بالعيب على أن يزيد في ثمن الآخر درهما فالرد جائز، وزيادة ~~الدراهم باطلة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى. # كذا في الحاوي. # لو قال لجارية أنت أمتي وقالت لا بل أنا حرة وصالحها من ذلك على مائة ~~درهم فهو جائز، فإن أقامت البينة أنها كانت أمته أعتقها عام أول أو أنها ~~حرة الاصل من الموالي أو من العرب حرة الابوين رجعت بالمائة عليه، ولو ~~أقامت البينة أنها كانت أمة لفلان فأعتقها عام أول لم أقبل ذلك منها ولم ~~ترجع بالمائة. # كذا في المبسوط. # إذا ادعى دارا في يد رجل وأنكر المدعى ms1449 عليه فصالحه المدعي على دراهم ثم ~~أقر المدعى عليه فأراد المدعي أن ينقض صلحه وقال إنما صالحتك لاجل إنكارك ~~ليس له أن ينقض الصلح. # كذا في المحيط. # لو ادعى في بيت رجل حقا فصالحه المدعى عليه من ذلك على أن يبيت على سطحه ~~سنة ذكر في الكتاب أنه يجوز. # وقال بعض المشايخ: هذا إذا كان السطح محجرا، فإن لم يكن محجرا لا يجوز ~~الصلح، كما لا يجوز إجارة السطح. # وقال بعضهم: يجوز الصلح على كل حال. # كذا في الظهيرية. PageV02P405 اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يكون ~~أصله لاحدهما وللآخر موضع جذوعه وأن # يبني عليه حائطا معلوما ويحمل جذوعا معلومة لا يجوز. # كذا في محيط السرخسي. # إذا اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يهدماه وكان مخوفا وأن يبنياه ~~على أن لاحدهما ثلثه وللآخر ثلثيه والنفقة عليهما على قدر ذلك، وعلى أن ~~يحملا عليه من الجذوع بقدر ذلك فهو جائز. # كذا في الحاوي. # إذا وقع الصلح من دعوى الدار على دراهم وافترقا قبل قبض بدل الصلح لا ~~ينتقض الصلح. # كذا في المحيط. # إذا كان لانسان نخلة في ملكه فخرج سعفها إلى دار جاره فأراد الجار قطع ~~السعف فصالحه رب النخلة على دراهم مسماة على أن يترك النخلة فإن ذلك لا ~~يجوز، وإن وقع الصلح على القطع، فإن أعطى صاحب النخلة جاره دراهم ليقطع كان ~~جائزا وأنه أعطى الجار دراهم لصاحب النخلة ليقطع كان باطلا. # رجل اشترى دارا لها شفيع فصالح الشفيع على أن يعطي للشفيع دراهم مسماة ~~ليسلم الشفيع الشفعة بطلت الشفعة ولا يجب المال، وإن كان أخذ المال رده على ~~المشتري. # كذا في فتاوى قاضيخان. # ولو صالح المشتري مع الشفيع على أن أعطاه الدار وزاده الشفيع على الثمن ~~شيئا معلوما فهو جائز كذا في المبسوط. # وإن صالح على أن يأخذ نصف المشتري أو ثلثه أو ربعه على أن يسلم الشفعة في ~~الباقي كان جائزا فإن وجد هذا الاصطلاح منهما بعد تأكد حق الشفيع بطلب ~~المواثبة وطلب الاشهاد فإنه يصير ms1450 آخذا للنصف بالشفعة حتى لا يتجدد فيما أخذ ~~بالشفعة مرة أخرى ويصير مسلم الشفعة في النصف، حتى لو كان هذا الشفيع شريكا ~~في المبيع أو في الطريق كان للجار أن يأخذ النصف الذي لم يأخذه هذا الشفيع ~~بالشفعة، وإن كان هذا الاصطلاح قبل وجود الطلب من الشفيع فإنه يصير آخذا ~~للنصف بشراء مبتدأ ويتجدد فيما أخذ الشفعة. # هكذا في المحيط. # لو صالح المشتري الشفيع على أن يسلم الشفعة على بيت من الدار بحصته من ~~الثمن فالصلح باطل وحق الشفعة باطل، وهذا إذا كان الصلح بعد تأكد حقه ~~بالطلب، فأما قبل الطلب بطلت الشفعة. # كذا في محيط السرخسي. # إذا ادعى رجل شفعة في دار فصالحه المشتري على أن يسلم له دارا أخرى ~~بدراهم مسماة على أن يسلم له الشفعة فهذا فاسد لا يجوز. # كذا في المبسوط. # رجل قتل رجلا عمدا وقتل آخر خطأ ثم صالح أولياءهما على أكثر من ديتين ~~فالصلح جائز ولصاحب الخطأ الدية وما بقي فلصاحب العمد، ولو صالح أولياءهما ~~على ديتين أو أقل منهما كان بينهما نصفين. # كذا في محيط السرخسي. # وبدل الصلح في دم العمد جار مجرى المهر، فكل جهالة تحملت في المهر تتحمل ~~هنا، وما يمنع صحة التسمية يمنع وجوبه في الصلح، وعند فساد التسمية يسقط ~~القود ويجب بدل النفس وهو الدية، نحو أن يصالح على ثوب كما يجب مهر المثل ~~في النكاح إلا أنهما يفترقان من وجه، وهو أنه إذا تزوجها على خمر يجب مهر ~~المثل. # ولو صالح عن دم العمد على خمر لا يجب شئ كذا في الكافي. # وفي الخطأ تجب الدية. # كذا في الاختيار شرح المختار. # ولو صالحه بعفو عن دم على عفو عن دم آخر جاز كالخلع. # كذا في الاختيار. PageV02P406 جرح رجلا عمدا فصالحه لا يخلو: إما إن برئ ~~أو مات منها، فإن صالحه من الجراحة أو من الضربة أو من الشجة أو من القطع ~~أو من اليد أو من الجناية لا غير جاز الصلح إن برئ بحيث بقي له أثر وإن ms1451 برئ ~~بحيث لم يبق له أثر بطل الصلح، فأما إذا مات من ذلك بطل الصلح عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى ووجبت الدية خلافا لهما، وإن صالحه عن الاشياء ~~الخمسة ومات يحدث منها فالصلح جائز إن مات منها، وأما إذا برئ منها ذكر ~~هاهنا أن الصلح جائز. # وذكر في الوكالة لو أن رجلا شج رجلا موضحة فوكل إنسانا ليصالح عن الشجة ~~وما يحدث منها إلى النفس: فإن مات كان الصلح من النفس. # وإن برئ يجب تسعة أعشار المال ونصف عشره ويسلم للمشجوج نصف عشر المال. # وقال عامة مشايخنا اختلفا لاختلاف الوضع، فإن الوضع ثمة أنه صالح عن ~~الجراحة وعما يحدث منها إلى النفس وهو معلوم فأمكن قسمة البدل على القائم ~~والحادث جميعا، وها هنا صالحه عن الجراحة، وكل ما يحدث منها وهو مجهول قد ~~يحدث وقد لا يحدث، وإذا حدث لا يدري أي قدر يحدث فتعذر قسمة البدل على ~~القائم والحادث فصار البدل كله بإزاء القائم، وأما إذا صالحه عن الجناية ~~يجوز الصلح في # الفصول كلها إلا إذا برئ بحيث لم يبق له أثر. # كذا في محيط السرخسي. # رجل قتل عمدا وله ابنان فصالح أحدهما عن حصته على مائة درهم فهو جائز ولا ~~شركة لاخيه فيها، ولو كان القتل خطأ فصالحه أحدهما على مال كان لشريكه أن ~~يشاركه في ذلك إلا أن يشاء المصالح أن يعطيه ربع الارش. # هكذا في المبسوط. # في المنتقى عن ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله قال في رجل قطع يمين رجل ~~فصالحه المقطوع يده على أن يقطع يسار القاطع فقطعه فهذا عفو عن الاول، ولا ~~شئ على قاطع اليسار ولا شئ له على قاطع اليمين، وإن اختصما قبل أن يقطع ~~يساره وقد صالحه على ذلك فليس له أن يقطع يساره ولكن رجع بدية يمينه، وإن ~~صالحه على أن يقطع يد القاطع ورجله أو على أن يقتل عبد القاتل، إن قطع يده ~~ورجله رجع عليه بدية رجله، وإن قتل عبده فله عليه قيمة عبده مقاصة ms1452 منها ~~بدية يده ويترادان الفضل. # ولو صالح على أن يقطع يد هذا الحر أو على أن يقتل عبد فلان ففعل يغرم دية ~~الحر الآخر وقيمة عبده ويرجع المقطوع يده على القاطع بدية يده. # كذا في محيط السرخسي. # إذا كان في الديوان عطاء مكتوب باسم رجل فنازعه فيه آخر وادعى أنه له ~~فصالحه المدعى عليه على دراهم أو دنانير حالة أو إلى أجل فالصلح باطل، ~~وكذلك لو صالحه على شئ بعينه فهو باطل، كذا في المبسوط. # له عطاء في الديوان مات عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب في الديوان باسم ~~أحدهما ويأخذ العطاء والآخر لا شئ له من العطاء ويبذله من كان له العطاء ~~مالا معلوما فالصلح باطل، ويرد بدل الصلح والعطاء للذي جعل الامام العطاء ~~له. # كذا في الوجيز للكردي. # مطلب: لا يصح صلح وكيل الخصومة الوكيل بالخصومة إذا صالح لا يصح، بخلاف ~~ما إذا أمر. # كذا في متفرقات الذخيرة. # لا يجوز التصرف في بدل الصلح قبل الصلح إذا كان منقولا، فلا يجوز للمدعي ~~بيعه وهبته ونحو ذلك، فإن كان عقارا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى. PageV02P407 لا ينبغي للقاضي أن يباشر الصلح بنفسه، بل يفوض ~~ذلك إلى غيره من المتوسطين، وسبيل القاضي أن لا يبادر في القضاء بل يرد ~~الخصوم إلى الصلح مرتين أو ثلاثا إذا كان يرجو الاصلاح بينهم بأن كانوا ~~يميلون إلى الصلح ولا يطلبون القضاء لا محالة، فأما إذا طلبوا القضاء لا ~~محالة وأبوا الصلح: إن كان وجه القضاء ملتبسا غير مستبين للقاضي أن يردهم ~~إلى الصلح، أما إذا كان وجه القضاء مستبينا: فإن وقعت الخصومة بين أجنبيين ~~يقضى بينهم ولا يردهم إلى الصلح حين أبوا، وإن وقعت الخصومة بين أهل ~~قبيلتين أو بين المحارم يردهم إلى الصلح مرتين أو ثلاثا وإن أبوا الصلح. # هكذا في الذخيرة. # الكفيل بالنفس إذا صالح على مال على أن يبرئه من الكفالة فالصلح باطل، ~~وهل تبطل الكفالة؟ فيه روايتان. # في رواية تسقط. # هكذا في البدائع، وبه يفتى، ms1453 كذا في الذخيرة ا ه. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. PageV02P408 كتاب المضاربة قالا ~~منلا مسكين: هي كالمصالحة من حيث إنها تقتضي وجود البدل من جانب واحد ا ه. # قال الحموي: وفيه تأمل، لان الصلح إذا كان عن مال بإقرار يكون بيعا ~~والبيع يقتضي وجود المبادلة من الجانبين ا ه. # وأجاب عنه أبو السعود عن شيخه بأنه يكفي في بيان وجه المناسبة اشتراك ~~المضاربة والصلح في الوجود الصوري، وباعتباره يكون قاصرا على المصالح عليه، ~~ولا شك أن وجوده من جانب واحد كرأس مال المضاربة. # وأما اعتبار الصلح عن مال بإقرار بيعا فبالنظر إلى المعنى كما لا يخفى ا ~~ه. # أي أنه لا يلزم في المناسبة أن تكون من كل الوجوه وقد اعتبرت هنا في ~~قسمين من الصلح عن إنكار أو سكوت. # قوله: (هي مفاعلة) لكونها على غير بابها. # قوله: (وهو السير فيها) قال الله تعالى: * ((73) وآخرون يضربون في الارض ~~يبتغون من فضل الله) * (المزمل: 02) يعني يسافرون للتجارة، وسمي هذا العقد ~~بها لان المضارب يسير في الارض غالبا لطلب الربح، ولهذا قال الله تعالى - ~~يضربون في الارض يبتغون من فضل الله - وهو الربح وأهل الحجاز يسمون هذا ~~العقد مقارضة، وهو مشتق من # القرض لان صاحب المال يقطع قدرا من ماله ويسلمه للعامل. # وأصحابنا اختاروا لفظة المضاربة لكونها موافقة لما تلونا من نظم الآية، ~~وهي مشروعة لشدة الحاجة إليها من الجانبين، فإن من الناس من هو صاحب مال ~~ولا يهتدي إلى التصرف، ومنهم من هو بالعكس فشرعت لتنتظم مصالحهم، فإنه عليه ~~الصلاة والسلام بعث والناس يتعاملون بها فأقرهم عليها وتعاملتها الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم، ألا ترى إلى ما يروى أن عباس بن عبد المطلب كان إذا ~~دفع مالا مضاربة شرط عليه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل واديا ولا يشتري ذات ~~كبد رطب، فإن فعل ذلك ضمن، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فاستحسنه فصارت مشروعة ~~بالسنة والاجماع. # كذا ذكره الزيلعي. # ووجه المناسبة بين الكتابين من حيث أن كلا منهما مشتمل ms1454 على الاسترباح. # أما المضاربة فإن مبناها على هذا. # وأما الصلح فإن المصالح من المدعى عليه مستربح سواء كان الصلح عن إقرار ~~أو عن إنكار أو عن سكوت. # عيني. # قوله: (وشرعا عقد شركة) قال في النهاية: ومن يحذو حذوه أنها دفع المال ~~إلى غيره ليتصرف فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا. # ورجح البرجندي هذا التعريف، وضعفه صاحب التكملة بأن المضاربة ليست الدفع ~~المذكور، بل هي عقد يحصل قبل ذلك أو معه. # ثم عقد الشوكة في الربح لا يستلزم وجود الربح، فلا يرد عليه أنه قد لا ~~يوجد الربح أصلا، وخروج الفاسدة عن التعريف لا يقدح فيه لانها تنقلب حينئذ ~~إلى الاجارة كذا أفاده المنلا عبد الحليم. # قوله: (في الربح) وإن لم يشتركا في الربح خرج العقد إلى البضاعة أو ~~القرض. # قال في البحر: فلو شرط الربح لاحدهما لا تكون مضاربة ا ه. # ويجوز التفاوت في الربح، وإذا كان المال من اثنين فلا بد من تساويهما ~~فيما فضل من الربح، حتى لو شرط لاحدهما الثلثان وللآخر الثلث فيما فضل فهو ~~بينهما نصفان لاستوائهما في رأس المال ا ه. # كما يأتي قوله: (بمال من جانب الخ) أي هذا مسمى المضاربة، وأما كونه ~~إيداعا ابتداء فليس هو مفهوما لها بل هو حكمها كما ذكره، لانه ترك ماله في ~~يد غيره لا على طريق الاستبدال ولا الوثيقة فيكون أمانة، فهو داخل في معنى ~~PageV02P409 الوديعة وليس هو مسمى عقد المضاربة، فإذا عمل فيه كان عاملا ~~فيه بإذن مالكه، وهو معنى الوكيل له # فلذلك كان من حكمها أنها توكيل مع العمل، فإن ربح كان شريكا لانها قد ~~عقدت بمال من جانب رب المال وعمل من جانب الآخر على أن يكون الربح بينهما، ~~فلما حصل الربح كان له نصيب منه فكانت شركة حينئذ وغصب إن خالف، لانه تصرف ~~في ماله بغير إذنه حيث خالف ما شرطه عليه وخرجت حينئذ عن كونها مضاربة، ~~فلذا لا تعود وإن أجاز رب المال، لان عقد المضاربة قد انفسخ بالمخالفة ~~والمفسوخ لا ms1455 تلحقه الاجازة، وإجارة فاسدة إن فسدت لان الربح إنما يستحق ~~بعقد المضاربة، فإذا فسدت لا يستحق شيثئا منه، ولذا قال: فلا ربح للمضارب، ~~لكنه عمل في ماله بإذنه غير متبرع فيكون إجارة فلذا وجب أجر مثله ربح أو لا ~~كما هو حكم الاجارة، وإنما كانت فاسدة لعدم وجود العقد الصحيح المفيد ~~للاجارة، وبهذا التقرير اندفع ما أورده صدر الشريعة. # تأمل. # قوله: (وعمل من جانب المضارب) لان قبض المال بإذن مالكه لا على وجه ~~المبادلة والوثيقة، بخلاف المقبوض على سوم الشراء لانه قبضه بدلا، وبخلاف ~~الرهن لانه قبضه وثيقة. # درر وهو أي عمل بالرفع. # كذا ضبطه الشرح ا ه. # شلبي. # فيكون عطفا على قوله عقد فيقتضي أن حقيقتها العقد والعمل وهو ينافي ما ~~بعد من قوله وركنها الخ فلو كان مجرورا عطفا على مال والجار والمجرور في ~~قوله بمال متعلق بمحذوف تقديره وتكون لكان وجيها. # فالاولى أن يقول: وهي عبارة عن عقد على الشركة في الربح بمال من أحد ~~الجانبين وعمل من الآخر كما فعل في الهندية، وهو مؤيد ما قلنا كما في ط. # وإنما قيد الشارح بالمضارب لانه لو اشترط رب المال أن يعمل مع المضارب ~~فسدت، كما سيصرح به المصنف في باب المضارب يضارب، وكذا تفسد لو أخذ المال ~~من المضارب بلا أمره وباع واشترى به، إلا إذا صار المال عروضا فلا تفسد لو ~~أخذه من المضارب كما سيأتي في فصل المتفرقات. # قوله: (وركنها الايجاب والقبول) قال الحموي في شرحه: وركنها اللفظ الدال ~~عليها كقوله دفعت إليك هذا المال مضاربة أو مقارضة أو معاملة أو خذ هذا ~~المال واعمل به على أن لك من الربح نصفه أو ثلثه أو قال ابتع به متاعا فما ~~كان من فضل فلك منه كذا أو خذ هذا بالنصف، بخلاف خذ هذا الالف واشتر هرويا ~~بالنصف ولم يزد عليه فليس مضاربة بل إجارة فاسدة له أجر مثله إن اشترى وليس ~~له # البيع إلا بأمر ا ه. # ويقول المضارب قبلت أو ما يؤدي هذا المعنى ms1456 ا ه. # قاضي زاده. # قوله: (وحكمهما أنواع) لكنها بأنظار مختلفة. # قال المنلا عبد الحليم. # قوله: (وحكمها أنواع): الاول أقول: اللائق أن يدرج في غيره أيضا قولنا ~~الثاني والثالث وغيرهما كما أدرج في قوله وشرطها وعد الانواع المذكورة ~~أحكامها بناء على أن حكم الشئ ما يثبت به ويبتني عليه، ولا خفاء في أنه ~~يراعي ذلك في كل حكم منها في وقته، فلا يرد عليه أن معنى الاجارة والغصب ~~ناقض لعقد المضاربة مناف لصحتها فكيف يجعل حكما من أحكامها، ومن هذا يظهر ~~حسن سبك المصنف في تحرير المتن حيث قال وأما دفع المال الخ لان الابضاع ~~والاقراض لم يبتنيا على هذا العقد بل يفترقان عنه أول الامر كما لا يخفى ا ~~ه. # قوله: (لانها إيداع ابتداء) لانه قبض المال بإذن مالكه لا على وجه ~~المبادلة والوثيقة إلى آخر ما قدمناه قريبا، ولو حذف. # قوله: (لانها) ويكون. # قوله: (إيداع) بدلا مما PageV02P410 قبله ما ضره، وقوله ابتداء ظاهره ~~أنها لا تكون في البقاء كذلك مع أنها تكون أمانة فيه فحكم الابتداء والبقاء ~~سواء. # فإن قيل: أراد الايداع حقيقة وهي في البقاء أمانة قلنا: هذا غير ظاهر، ~~فتدبر ط. # قال الخير الرملي: سيأتي أن المضارب يملك الايداع في المطلقة مع ما تقرر ~~أن المودع لا يودع، فالمراد في حكم عدم الضمان بالهلاك وفي أحكام مخصوصة لا ~~في كل حكم فتأمل. # قوله: (ومن حيل الضمان الخ) ليست هذه حيلة في المضاربة بل قد خرج العقد ~~إلى الشركة في رأس المال. # وذكر الزيلعي حيلة أخرى أيضا فقال: وإذا أراد رب المال أن يضمن المضارب ~~بالهلاك يقرض المال منه ثم يأخذه منه مضاربة ثم يبضع المضارب كما في ~~الواقعات. # وذكر هذه الحيلة القهستاني. # وفيه نظر لانها تكون شركة عنان شرط فيها العمل على الاكثر مالا وهو لا ~~يجوز، بخلاف العكس فإنه يجوز كما ذكره في الظهيرية في كتاب الشركة عن الاصل ~~للامام محمد. # تأمل. # وكذا في شركة البزازية حيث قال: وإن لاحدهما ألف ولآخر ألفان واشتركا ~~واشترطا العمل ms1457 على صاحب الالف والربح أنصافا جاز، وكذا لو شرطا الربح ~~والوضيعة على قدر المال والعمل من أحدهما بعينه جاز، ولو شرطا العمل # على صاحب الالفين والربح نصفين لم يجز الشرط والربح بينهما أثلاثا، لان ~~ذا الالف شرط لنفسه بعض ربح الآخر بغير عمل ولا مال، والربح إنما يستحق ~~بالعمل أو المال أو بالضمان ا ه ملخصا. # لكن في مسألة الشارح شرط العمل على كل منهما لا على صاحب الاكثر فقط وهو ~~صحيح سالم من الفساد كما سيصرح به. # والحاصل: أن المفهوم من كلامهم أن الاصل في الربح أن يكون على قدر المال ~~كما قدمناه عن البحر، إلا إذا كان لاحدهما عمل فيصح أن يكون أكثر ربحا ~~بمقابلة عمله، وكذا لو كان العمل منهما يصح التفاوت أيضا تأمل. # قوله: (ثم يعقد شركة عنان) وهي لا يلزمها أن يكون الربح فيها على قدر ~~المال فلهما أن يتفقا على منصافة الربح. # ح قوله: (على أن يعملا) ذكره لانه لو شرط العمل على أحدهما فسدت كما مر ~~فيها والمفسد اشتراط عمل أحدهما لا الاطلاق. # قوله: (ثم يعمل المستقرض فقط) أي بطيب نفس منه لا بشرط عليه، لان شرط ~~الشركة أن يكون العمل عليهما كما قال على أن يعملا، لكن الشرط إنما هو ~~اشتراط العمل عليهما لا وجوده منهما، فإن العمل لا يتأتى من اثنين عادة ~~فيصح أن ينفرد أحدهما به بعد أن شرط عليهما كما هو مقتضى عقد الشركة ويكون ~~الربح بينهما على حسب الشرط، لان كلا منهما وكيل بما يعمله عن صاحبه فيقع ~~شراء كل لهما بالاصالة عن نفس المباشر، وبالوكالة عن شريكه لان الشركة ~~تتضمنها ويكون الربح على حسب الشرط كما تقدم في بابها. # قوله: (وتوكيل مع العمل) حتى يرجع بما لحقه من العهدة عليه. # منح. # كما لو رد على المضارب بالعيب ولم يوجد ما يؤدي ثمنه من مال المضاربة أو ~~استحق في يد المشتري ورجع على المضارب بثمنه ولم يوجد ما يؤديه فأدى من مال ~~نفسه يرجع إلى رب المال. # هذا ms1458 ما ظهر لي وكما سيجئ من قوله شرى عبدا بألفها وهلك الالف قبل نقده ~~دفع المال ثمنه ثم وثم: يعني يرجع المضارب بالثمن على المالك. PageV02P411 ~~وأقول: هذه الوكالة ضمنية كما في وكالة الشركة كما ذكرنا، فشملت وكالة ~~بمجهول الجنس وجازت، بخلاف الوكالة القصدية فإنها لم تجز وكالة بمجهول ~~الجنس نحو التوكيل بشراء ثوب ونحوه # على ما مر. # قوله: (وشركة إن ربح) لان الربح حصل بالمال والعمل فيشتركان فيه. # منح. # أقول: بل تكون شركة بمجرد الشراء، ألا ترى ليس لرب المال فسخها بعده، ولو ~~كانت وكالة لكان له فسخها حينئذ وأخذ البضاعة. # نعم استحقاقه لشئ من المال موقوف على ظهور الربح، ولذا لو عتق عبد ~~المضاربة لا يعتق ما لم يتحقق الربح. # تأمل. # قوله: (وغصب إن خالف) لتعديه على مال غيره فيكون ضامنا، واستشكل قاضي ~~زاده عد الغصب والاجارة من أحكامها، لان معنى الاجارة إنما يظهر إذا فسدت ~~المضاربة، ومعنى الغصب إنما يتحقق إذا خالف المضارب، وكلا الامرين ناقض ~~لعقد المضاربة مناف لصحتها فكيف يصح أن يجعلا من أحكامها وحكم الشئ ما يثبت ~~به، والذي يثبت بمنافيه لا يثبت به قطعا. # فإن قلت: قد صلحا أن يكونا حكما للفاسدة. # قلنا: الاركان والشروط المذكورة هنا للصحيحة، فكذا الاحكام، على أن الغصب ~~لا يصح حكما للفاسدة، لان حكمها أن يكون للعامل أجر عمله ولا أجر للغاصب ا ~~ه. # مختصرا ط. # ولا تنس ما قدمناه عند قوله بمال من جانب الخ. # قوله: (وإن أجاز رب المال بعده) حتى لو اشترى المضارب ما نهى عنه ثم باعه ~~وتصرف فيه ثم أجاز رب المال لم يجز. # منح. # فيضمن بالغصب ويكون الربح بعدما صار مضمونا عليه له ولكن لا يطيب له ~~عندهما. # وعند الثاني يطيب له كالغاصب والمودع إذا تصرفا وربحا فإنهما على الخلاف ~~المذكور. # ا ه. # شلبي عن الغاية. # وفي سري الدين عن الكافي أنه بعد الاجازة يكون كالمستبضع: يعني أن ~~البضاعة وديعة في يده، وإذا خالف ينقلب إلى الغصب ولو أجاز بعده ا ه. # وفيه ms1459 مخالفة لما هنا كل المخالفة، وينبغي اعتماد ما هنا ط بزيادة. # قوله: (لصيرورته غاصبا بالمخالفة) فيه تعليل الشئ بنفسه. # قوله: (بل له أجر مثل عمله مطلقا) وهو ظاهر الرواية. # قهستاني. # لانه لا يستحق المسمى لعدم الصحة ولم يرض بالعمل مجانا فيجب أجر المثل. # وعن أبي يوسف: إن لم يربح فلا أجر له، وهو الصحيح لئلا تربو الفاسدة على ~~الصحيحة. # شيخنا عن ابن الغرس على الهداية. # ا ه. # أبو السعود. # وفي الهداية: وعن أبي يوسف إذا لم يربح لا يجب الآخر اعتبارا بالمضاربة ~~الصحيحة ا ه. # اتفق الشراح على صحة هذا التعليل، لان الفاسد يؤخذ حكمه من الصحيح من ~~جنسه أبدا كما في البيع # الفاسد، ولكن تصدوا في الجواب عنه بأنه نعم كذلك إذا كان انعقاد الفاسد ~~كانعقاد الصحيح كما في المنبع، وهنا ليس كذلك لان المضاربة الصحيحة تنعقد ~~شركة والفاسدة تنعقد إجارة فتعتبر بالاجارة الصحيحة عند إيفاء العمل. # ورده صاحب البيانة باعتبار فاسد المضاربة بصحيحها أولى من جعلها إجارة، ~~لانهما رضيا أن يكون للعامل جزء من الربح لو حصل، وبالحرمان إن لم يحصل ولم ~~يرض رب المال أن يكون في ذمته شئ في مقابلة عمله، فإيجابه يكون إيجابا بغير ~~دليل، فهدم الاصل الضعيف أولى من إلغاء التعليل الصحيح هذا. # قوله: (بلا زيادة على المشروط أي المسمى كما هو حكم الاجارة الفاسدة وقد ~~مر، وهذا فيما إذا ربح، وإلا فلا تتحقق الزيادة ولا يكون له أجر ما لم يربح ~~أو يكن PageV02P412 الفاسد بسبب تسمية دراهم معينة للعامل لانه لم يرض ~~حينئذ بالحرمان عند عدم الربح. # تأمل. # قوله: (خلافا لمحمد) فيه إشعار بأن الخلاف فيما إذا ربح، وأما إذا لم ~~يربح فأجر المثل بالغا ما بلغ، لانه لا يمكن تقدير بنصف الربح المعدوم كما ~~في الفصولين، لكن في الواقعات ما قاله أبو يوسف مخصوص بما إذا ربح، وما ~~قاله محمد بأن له أجر المثل بالغا ما بلغ فيما هو أعم. # ذكره الشمني. # وأفاد في الشرنبلالية نقلا عن التبيين وشرح المجمع والخلاصة أن ms1460 وجوب أجر ~~المثل مطلقا قول محمد، ومعنى الاطلاق ربح أو لم يربح زاد على المسمى أولا. # وعند أبي يوسف: يجب إن ربح، وإلا فلا، ولا يجاوز المشروط ا ه. # وحينئذ فيكون مشى في وجوب الاجر مطلقا على قول محمد، ومشى في عدم مجاوزة ~~المشروط على قول أبي يوسف. # فحاصل ما قاله أبو يوسف مخصوص بما إذا ربح، وما قاله محمد بأن له أجر ~~المثل بالغا ما بلغ فهو أعم كما ذكرنا. # قوله: (إلا في وصي أخذ مال يتيم مضاربة الخ) ظاهره أن للوصي أن يضارب في ~~مال اليتيم بجزء من الربح، وسيأتي بيانه في الفروع، وكلام الزيلعي فيه ~~أظهر، وأفاد الزيلعي أيضا أن للوصي دفع المال إلى من يعمل فيه مضاربة بطريق ~~النيابة عن اليتيم كأبيه. # أبو السعود. # قال في أحكام الصغار: الوصي يملك أخذ مال اليتيم مضاربة، فإن أخذ على أن ~~له عشرة دراهم من الربح فهذه مرابحة فاسدة ولا أجر له، وهذا مشكل لان ~~المضاربة متى فسدت تنعقد إجارة # فاسدة ويجب أجر المثل، ومع هذا قال لا يجب، لان حاصل هذا راجع إلى أن ~~الوصي يؤجر نفسه لليتيم وأنه لا يجوز. # ا ه. # ومنه يعلم أن الاستثناء الذي ذكره ليس في عبارة الكتاب المذكور وأنه أسقط ~~من عبارته ما به يتضح الحكم المذكور. # وفي البزازية: بعد أن ذكر الاشكال الذي ذكره في جامع أحكام الصغار قال: ~~والجواب أنه قد برهن على أن المنافع غير مقومة وأنه الاصل فيها، فلو لزم ~~الاجر لزم التقوم في غير المتقوم نظرا إلى الاصل، وأنه لا يجوز في مال ~~اليتيم والصغير والتقوم بالعقد الصحيح بالنصوص الدالة عليه والنص لم يرد في ~~الفاسد، والوارد في الصحيح لا يكون واردا في الفاسد في حق الصغير ا ه. # ذكره الحموي. # قوله: (كشرطه لنفسه عشرة دراهم) الكاف لتمثيل المضاربة الفاسدة. # حلبي. # قوله: (فلا شئ له) لانه من باب إيجار الوصي لنفسه لليتيم وهو لا يجوز كما ~~ذكرنا. # قوله: (فهو استثناء من أجر عمله) لا حاجة إليه لان ms1461 المصنف دفع الايهام ~~الذي وقع فيه بقوله فلا شئ له وذلك لانه يحتمل أن يكون استثناء من قوله بل ~~له أجر مثله أو من قوله بلا زيادة والمؤلف قصد التوضيح. # قوله: (والفاسدة لا ضمان فيها) لان الفاسد من العقود يأخذ الحكم من ~~الصحيح منها، ولانه عين في يد أجيره، ولو تلف بعد العمل فله أجر مثله، وقيل ~~هذا عند أبي حنيفة، وعندهما: يضمن إذا تلف في يده بما يمكن التحرز عنه. # ا ه. # وفي النهاية: والمضاربة الفاسدة غير مضمونة بالهلاك، وذكر ابن سماعة عن ~~محمد أنه ضامن للمال، فقيل المذكور في الكتاب قول أبي حنيفة وهو بناء على ~~اختلافهم في الاجير المشترك إذا تلف PageV02P413 المال في يده من غير صنعه، ~~وعندهما: هو ضامن إذا هلك في يده بما يمكن التحرز عنه، وكذلك في كل مضاربة ~~فاسدة. # كذا في المبسوط. # قوله: (كله للمالك بضاعة) هو أن يعمل له متبرعا. # قوله: (فيكون وكيلا متبرعا) أي بعمله حيث لم يشترط له جزءا من الربح. # قوله: (لقلة ضرره) أي القرض بالنسبة للهبة فجعل قرضا ولم يجعل هبة، لكن ~~فيه اختصار مخل، وكان عليه أن يقول قرض لا هبة لقلة ضرره. # قال في التبيين: وإنما صار المضارب مستقرضا باشتراط كل الربح له، لانه لا ~~يستحق # الربح كله إلا إذا صار رأس المال ملكا له لان الربح فرع المال كالثمر ~~للشجر وكالولد للحيوان، فإذا شرط أن يكون جميع الربح له فقد ملكه جميع رأس ~~المال مقتضى. # وقضيته أن لا يرد رأس المال، لان التمليك لا يقتضي الرد كالهبة، لكن لفظ ~~المضاربة يقتضي رد رأس المال فجعلناه قرضا لاشتماله على المعنيين عملا ~~بهما، ولان القرض أدنى التبرعين لانه يقطع الحق عن العين دون البدل والهبة ~~تقطعه عنهما فكان أولى لكونه أقل ضررا. # ا ه. # قوله: (سبعة) بضم قوله ومن شروطها. # مطلب: لا تصح المضاربة بالفلوس الكاسدة ] قوله: (كون رأس المال من ~~الاثمان) أي الدراهم والدنانير عندهما، وبالفلوس النافقة، ولو دفع له عرضا ~~وقال له بعه واعمل مضاربة ms1462 في ثمنه فباع بدراهم أو دنانير فتصرف صح. # ذكره مسكين. # لكن فيه مخالفة لما في القهستاني عن الكبرى ونصه: في المضاربة بالتبر ~~روايتان. # وعن الشيخين أنها تصح بالفلوس، وعند محمد لا تصح، وعليه الفتوى ا ه. # وإنما جاز في مسألة ثمن الثوب لان المضاربة ليس فيها إلا توكيل وإجازة، ~~وكل ذلك قابل للاضافة على الانفراد، فكذا عند الاجتماع كما في الزيلعي. # وإنما اشترط كون رأس المال من الاثمان لانها شركة عند حصول الربح فلا بد ~~من مال تصح به الشركة وهو الدراهم والدنانير والتبر والفلوس النافقة ا ه. # منح وجوازها بالتبر إن كان رائجا، وإلا فهو كالعروض فلا تجوز المرابحة ~~عليه إلا إذا بيعت العروض فصارت نقودا فإنها تنقلب مضاربة، وكذلك الكيلي ~~والوزني لا يصلح أن يكون رأس المال عندنا، خلافا لابن أبي ليلى كما في ~~النهاية. # وذكر في تكلمة الديري وما نقله البعض أنه عند مالك تصح بالعروض لا يكاد ~~يصح، وإنما المنقول عن ابن أبي ليلى أنه يجوز بكل مال وعليه كلام الكاكي ا ~~ه. # وقيد في الدرر بالفلوس النافقة أيضا. # قال في الهندية: والفتوى على أنه تجوز بالفلوس الرائجة. # كذا في التاترخانية ناقلا عن الكبرى. # ولا يجوز بالذهب والفضة إذا لم تكن مضروبة في رواية الاصل. # كذا في فتاوى قاضيخان. # وفي الكبرى: في المضاربة بالتبر روايتان، ففي كل موضع يروج التبر رواج ~~الاثمان تجوز المضاربة، هكذا في التاترخانية والمبسوط والبدائع. # وتجوز بالدراهم النبهرجة والزيوف ولا يجوز بالستوقة، فإن كانت الستوقة، ~~تروج فهي كالفلوس. # كذا في فتاوى قاضيخان. # وفي الحامدية: سئل فيما إذا دفع زيد لعمرو بضاعة على سبيل المضاربة وقال ~~لعمرو بعها PageV02P414 ومهما ربحت يكون بيننا مثالثة فباعها وخسر فيها ~~فالمضاربة غير صحيحة ولعمرو أجر مثله بلا زيادة على المشروط. # ا ه. # رجل دفع لآخر أمتعة وقال بعها واشتر بها وما ربحت فبيننا نصفين فخسر فلا ~~خسران على العامل، وإذا طلب صاحب الامتعة بذلك فتصالحا على أن يعطيه العامل ~~إياه لا يلزمه، ولو كفل إنسان ببدل الصلح ms1463 لا يصح ولو عمل هذا العامل في هذا ~~المال فهو بينهما على الشرط، لان ابتداء هذا ليس بمضاربة بل هو توكيل ببيع ~~الامتعة، ثم إذا صار الثمن من النقود فهو دفع مضاربة بعد ذلك فلم يضمن أولا ~~لانه أمين بحق الوكالة ثم صار مضاربا فاستحق المشروط. # جواهر الفتاوى. # قوله: (كما مر في الشركة) من أنها لا تصح مفاوضة وعنانا بغير النقدين ~~والفلوس النافقة والتبر والنقرة إن جرى التعامل بهما. # قوله: (وهو معلوم للعاقدين) لئلا يقعا في المنازعة ولو مشاعا لما في ~~التاترخانية. # مطلب: قرض المشاع جائز وإذا دفع ألف درهم إلى رجل وقال نصفها عليك قرض ~~ونصفها معك مضاربة بالنصف صح، وهذه المسألة نص على أن قرض المشاع جائز، ولا ~~يوجد لهذا رواية إلا ها هنا. # وإذا جاز هذا العقد كان لكل نصف حكم نفسه، وإن قال على أن نصفها قرض وعلى ~~أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح كله لي جاز، ويكره لانه قرض جر ~~منفعة، وإن قال على أن نصفها قرض عليك ونصفها مضاربة بالنصف فهو جائز، ولم ~~يذكر الكراهية هنا، فمن المشايخ من قال: سكوت محمد عنها هنا دليل على أنها ~~تنزيهية. # وفي الخانية: قال على أن تعمل بالنصف الآخر على أن الربح لي جاز ولا ~~يكره، فإن ربح # كان بينهما على السواء، والوضيعة عليهما لان النصف ملكه بالقرض والآخر ~~بضاعة في يده، وفي التجريد يكره ذلك. # وفي المحيط: ولو قال على أن نصفها مضاربة بالنصف ونصفها هبة لك وقبضها ~~غير مقسومة فالهبة فاسدة والمضاربة جائزة، فإن هلك المال قبل العمل أو بعده ~~ضمن النصف حصة الهبة فقط. # وهذه المسألة نص على أن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على الموهوب ~~له. # ا ه. # ملخصا. # وتمامه فيه فليحفظ فإنه مهم. # وهذه الاخيرة ستأتي قبيل كتاب الايداع قريبا من أن الصحيح أنه لا ضمان في ~~حصة الهبة أيضا، لان الصحيح أن الهبة الفاسدة تملك بالقبض ا ه. # لكن فيه أن الواهب سلط الموهوب له على قبض ماله في ms1464 الهبة المذكورة فكيف ~~يضمن، وقد أوضح الجواب عنه في (نور العين) بأن الهبة الفاسدة تنقلب عقد ~~معاوضة فتكون كالمقبوض على حكم البيع الفاسد وهو مضمون. # ا ه. # وقوله: فإن ربح كان بينهما على السواء: أي ربح جميع الالف بدليل التعليل ~~المذكور. # ولا يشكل هذا على قولهم: إن الشرط الموجب انقطاع الشركة يفسدها: أي ~~المضاربة به. # لانا نقول: ما في الصورة المذكورة بحق نصف الالف هو بضاعة لا مضاربة ~~تأمل. # قوله: (وكفت به) أي في الاعلام. # منح قوله: (الاشارة) كما إذا دفع لرجل دراهم مضاربة وهو لا يعرف قدرها ~~فإنه يجوز، فيكون القول في قدرها وصفتها للمضارب مع يمينه والبينة للمالك: ~~أي إذا إشار إليها لئلا يقعا في المنازعة له في الدرر. # قوله: (والبينة للمالك) أي لو ادعى رب المال أنه دفع إليه ألفين وقال ~~PageV02P415 المضارب ألفا فسقط أو ادعى رب المال أنها بيض وقال المضارب سود ~~فالقول للمضارب بيمينه لانه منكر والبينة لرب المال لانه مدع. # قوله: (لم يجز) لان المضارب أمين ابتداء ولا يتصور كونه أمينا فيما عليه ~~من الدين: أي لانه لا يبرأ إلا بتسليمه لربه ويكون الربح للمشتري في قول ~~أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد: الربح لرب الدين ويبرأ المضارب عن الدين. # كذا في الخانية عن العزمية. # قال في البحر، وأما المضاربة بدين: فإن كان على المضارب فلا يصح وما ~~اشتراه له والدين في ذمته ا ه. # والاوجه تأخير هذا عند قوله وكون رأس المال عينا لا دينا بطريق التفريع ~~عليه كما فعل # صاحب الدرر. # قوله: (وإن على ثالث) بأن قال اقبض مالي على فلان ثم اعمل به مضاربة، ولو ~~عمل قبل أن يقبض الكل ضمن، ولو قال فاعمل به لا يضمن، وكذا بالواو، لان ثم ~~للترتيب فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل، بخلاف الفاء والواو، ولو ~~قال اقبض ديني لتعمل به مضاربة لا يصير مأذونا ما لو يقبض الكل. # بحر: أي فلو عمل قبل أن يقبضه كله ضمن. # وبحث فيه بأن القول بأن ms1465 الفاء كالواو في هذا الحكم نظر، لان ثم تفيد ~~الترتيب والتراخي والفاء تفيد التعقيب والترتيب، فينبغي أن لا يثبت الاذن ~~فيهما قبل القبض بل يثبت عقبه، بخلاف الواو فإنها لمطلق الجمع من غير تعرض ~~لمقارنة ولا ترتيب، وعليه عامة أهل اللغة وأئمة الفتوى. # تأمل. # قوله: (جاز) لان هذا توكيل بالقبض وإضافة للمضاربة إلى ما بعد قبض الدين ~~وذلك جائز، بخلاف ما إذا قال اعمل بالدين الذي لي عليك حيث لا يجوز ~~للمضاربة، لان المضاربة توكيل بالشراء والتوكيل بالشراء بدين في ذمة الوكيل ~~لا يصح حتى يعين البائع أو المبيع عند أبي حنيفة فبطل التوكيل بالكلية، حتى ~~لو اشترى كان للمأمور، وكذا لا يصح التوكيل بقبض ما في ذمة نفسه فلا يتصور ~~المضاربة فيه. # وعندهما: يصح التوكيل بالشراء بما في ذمة الوكيل من غير تعيين ما ذكرنا ~~حتى يكون مشتريا للآمر، لكن المشتري عروض فلا تصح المضاربة بها على مابينا ~~اه. # زيلعي. # مطلب: حيلة جواز المضاربة في العروض قوله: (وكره) لانه اشترط لنفسه منفعة ~~قبل العقد. # منح. # ويظهر هذا في المسألة التي بعد. # قوله: ولو قال اشتر لي عبدا نسيئة الخ) هذا يفهم أنه لو دفع عرضا وقال له ~~بعه واعمل بثمنه مضاربة أنه يجوز بالاولى كما ذكرنا، وقد أوضحه الشرح، وهذه ~~حيلة لجواز المضاربة في العروض. # وحيلة أخرى ذكرها الخصاف أن يبيع المتاع من رجل يثق به ويقبض المال ~~فيدفعه إلى المضارب مضاربة ثم يشتري هذا المضارب هذا المتاع من الرجل الذي ~~ابتاعه من صاحبه ط. # قوله: (مجتبى) ومثله في البحر. # قوله: (وكون رأس المال عينا) أي معينا، وليس المراد بالعين العرض. # قوله: (كما بسط في الدرر) حيث قال فيه: لان المضارب أمين ابتداء، ولا ~~يتصور كونه أمينا فيما عليه من الدين، فلو قال اعمل بالدين الذي بذمتك ~~مضاربة بالنصف لم يجز، بخلاف ما لو كان له دين على الثالث فقال # اقبض مالي من فلان واعمل به مضاربة حيث يجوز، لانه أضاف المضاربة إلى ~~زمان القبض والدين فيه يصير عينا ms1466 وهو يصلح أن يكون رأس المال. # ا ه. # وهو كالذي قدمه في الدين قريبا، وذكر فيه تفصيل كما هنا بأن هذا إذا كان ~~دينا على المضارب. # أما لو كان على غيره جاز وكره، لان ما كان على الغير PageV02P416 بقبضه ~~يصير عينا فتقع المضاربة عليه لا على الدين كما سمعت. # فمن قال إنه مكرر مع ما تقدم توهم أنه متقدم متنا، ومن قال إنه موهم ~~للاطلاق: أي يوهم أنه لا فرق أن يكون الدين على المضارب أو على الاجنبي، ~~وقد علمت الجواب أن ما على الاجنبي يصير عينا بقبضه فلم يقع العقد على ~~الدين بل على العين المقبوضة. # قوله: (وكونه مسلما إلى المضارب) لان المال في المضاربة من أحدا لجانبين ~~والعمل من جانب الآخر فلان يخلص المال للعامل ليتمكن في التصرف منه ولان ~~المال يكون أمانة عنده فلا يتم إلا بالتسليم إليه كالوديعة، فلو شرط رب ~~المال أن يعمل مع المضارب لا تجوز المضاربة، لانه شرط يمنع من التسليم، ~~والتخلية بين المال والمضارب سواء كان المالك عاقلا أو لا كالاب والوصي إذا ~~دفع مال الصغير مضاربة وشرط عمل شريكه: أي الصغير مع المضارب لا تصح ~~المضاربة. # وفي السغناقي: وشرط عمل الصغير لا يجوز، وكذا أحد المتفاوضين أو شريكي ~~العنان إذا دفع المال مضاربة وشرط عمل صاحبه فسد العقد. # تاترخانية. # ولو شرط أن يكون المال كل ليلة عند المالك فسدت المضاربة. # قهستاني. # قال الاسبيجابي: إذا رد المضارب رأس المال على المالك وأمره أن يبيع ~~يشتري على المضاربة ففعل وربح فهو جائز على المضاربة والربح على ما شرطا ~~لانه لم يوجد صريح النقد ولا دلالته لانه صار مستعينا به على العمل. # وإذا وقع العمل من رب المال إعانة لا يجعل استردادا، بخلاف ما إذا شرط ~~عمل رب المال حال العقد أفسد. # وحكى الامام القاضي العامري عن محمد بن إبراهيم الضرير أن شرط عمل رب ~~المال مع المضارب إنما يكون مفسدا إذا شرط العمل جملة، أما إذا شرط رب ~~المال لنفسه أن يتصرف في ms1467 المال بانفراده متى بدا له وأن يتصرف المضارب في ~~جميع المال بانفراده متى بدا له جازت المضاربة كما في # الذخيرة، وقيد برب المال لان العاقد لو لم يكن رب المال: فإن كان أهلا ~~لان يكون مضاربا في ذلك المال كالاب والوصي يجوز شرط العمل عليه، وإن لم ~~يكن أهلا كالمأذون لا يجوز كما في الشروح ا ه. # وسيأتي في الباب الآتي متنا بعض هذا. # قوله: (ليمكنه التصرف) أي ولانها في معنى الاجارة والمال محل فيجب ~~تسليمه. # قوله: (لان العمل فيها من الجانبين) فلو شرط خلوص اليد لاحدهما لم تنعقد ~~الشركة لانتفاء شرطها وهو العمل منهما. # كذا في الدرر. # قوله: (شائعا) أنصافا أو أثلاثا مثلا لتحقق المشاركة بينهما في الربح قل ~~أو كثر. # قاله في البرهان. # وفي البحر: الرابع أن يكون الربح بينهما شائعا كالنصف والثلث لا سهما ~~معينا يقطع الشركة كمائة درهم أو مع النصف عشرة ا ه ط. # أي لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا مقدار ما شرط له. # وإذا انتفى الشركة في الربح لا تتحقق المضاربة لانها جوزت، بخلاف القياس ~~بالنص بطريق الشركة في الربح فيقتصر على مورد النص. # وفي المتن إيماء إلى أن المشروط للمضارب إنما يكون من الربح، حتى لو شرط ~~من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت كما في الخزانة، وعليه تعريف المضاربة. # قوله: (فلو عين قدرا فسدت) لقطعه الشركة في الربح. # وإذا فسدت فله أجر مثله لا يجاوز ا لمشروط عند أبي يوسف لرضاه به إذا كان ~~المسمى معلوما. # أما لو كان مجهولا كما هنا أو لم يوجد ربح لا يقال رضي بالقدر المشروط ~~زيادة عن حصته من الربح لانه لم يرض بها إلا مع نصف الربح وهو معدوم، ~~فالمسمى PageV02P417 غير معلوم فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ، وقد يجاب بأن ~~هذا العقد لما كان فاسدا كان ما سمى فيه محظورا فقطع النظر عما هو موجب ~~المضاربة وعول على ما عين معه على أنه أجر مثل في إجارة لا موجب مضاربة، ~~ولهذا ms1468 قالوا: هذه إجارة في صورة مضاربة. # حموي عن المقدسي. # قلت: ما بحثه المقدسي صرح به القهستاني معزيا للفصولين، ونصه بعد أن حكى ~~الخلاف عن الصاحبين في أن أجر المثل هل يجب بالغا ما بلغ أو لا يجاوز به ~~المشروط؟ قال: والخلاف فيما إذا ربح، وأما إذا لم يربح فأجر المثل بالغا ما ~~بلغ لانه لا يمكن تقديره الخ، وحينئذ لا حاجة إلى تكلف الجواب، ولا ينافي ~~كلام القهستاني ما سيأتي في الشارح من قوله: وعن أبي يوسف إن لم يربح فلا ~~أجر # له، لانه ذكره بلفظ عن فلا ينافي كون المذهب عنده استحقاق الاجر له بالغا ~~ما بلغ. # بقي أن يقال: ظاهر كلام المقدسي أن المسمى للمضارب من الربح إذا كان جزءا ~~شائعا كالنصف يقال إنه معلوم، وهو مخالف لما في الشمني حيث قال: فإن كان ~~المسمى معلوما لا يزاد عليه، وإن كان مجهولا كدابة أو ثوب يجب بالغا ما ~~بلغ، وإن كان معلوما من وجه دون وجه كالجزء الشائع مثل النصف والربع: فعند ~~محمد يجب بالغا ما بلغ لانه مجهول إذ يكثر بكثرة ما يحصل وينقص بقلته. # وعندهما: لا يزاد على المسمى لانه معلوم من جملة ما يحصل بعمله ا ه. # أبو السعود. # وإنما تكون إجارة فاسدة إذا فسدت إن لم يبين مدة معلومة. # أما لو بينها ينبغي أن يكون أجيرا خاصا فيستحق بتسليم نفسه في المدة كما ~~هو حكم الاجير الخاص، وليراجع. # قوله: (وكون نصيب كل منهما معلوما عند العقد) لان الربح هو المعقود عليه ~~وجهالته توجب فساد العقد ا ه. # درر. # قوله: (فسدت) لانهما شرطان لا يقتضيهما العقد. # قال في التاترخانية: وما لا يوجب شيئا من ذلك لا يوجب فساد المضاربة نحو ~~أن يشترطا أن تكون الوضيعة عليهما. # وفي الفتاوى العتابية: ولو قال إن الربح والوضيعة بيننا لم يجز، وكذا لو ~~شرطا الوضيعة أو بعضها على المضارب فسدت. # وذكر الكرخي: أن الشرط باطل، وتصح المضاربة إذا شرط فيه نصف الربح. # وفي الذخيرة: ذكر شيخ الاسلام في أول ms1469 المضاربة أن المضاربة لا تفسد ~~بالشروط الفاسدة. # وإذا شرط للمضارب ربح عشرة فسدت لانه شرط فاسد لانه شرط تنتفي به الشركة ~~في الربح ا ه. # قوله: (يوجب جهالة في الربح) كما إذا شرط له نصف الربح أو ثلثه أو ربعه ~~بأو الترديدية حلبي: يعني ذكر مجموع الثلاثة بطريق الترديد لاقتضاء الترديد ~~جهالة الربح. # قوله: (أو يقطع الشركة) كما لو شرط لاحدهما دراهم مسماة. # حلبي. # وأورد الاكمل شرط العمل على رب المال فإنه يفسدها وليس بواحد منهما، ~~وأجيب بأن المراد بالفساد ما بعد الوجود وهي عند اشتراط ذلك لو توجد ~~المضاربة أصلا، إذ حقيقتها أن يكون العمل فيها من طرف المضارب. # وفي المقدسي: قال الزيلعي وغيرها: فالاصل أن كل شرط يوجب جهل # الربح أو قطع الشركة مفسد، وما لا فلا. PageV02P418 قال الاكمل: شرط ~~العمل على رب المال لا يفسدها وليس بواحد منهما فلم يطرد. # والجواب أنه قال: وغير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسدها. # وإذا شرط العمل عليه فليس ذلك مضاربة وسلب الشئ عن المعدوم صحيح يجوز أن ~~تقول زيد المعدوم ليس ببصير، وقوله بعد: وشرط العمل على المالك مفسد معناه ~~مانع عن تحققه. # قال بعض المحققين: مضمونه وإن لم يكن فاسدا في نفسه إلا أنه مفسد لمعنى ~~المقام، لان معنى القسم الثاني من الاصل على ما صرحوا به هو أن غير ذلك من ~~الشروط لا يفسد المضاربة بل تبقى صحيحة ويبطل الشرط، وقد أشار إليه المصنف ~~بقوله كاشتراط الوضيعة على المضارب، وقد كان اعترف به أولا حيث قال: ولما ~~كان من الشروط ما يفسد العقد ومنها ما يبطل في نفسه وتبقى المضاربة صحيحة ~~أراد أن يشير إلى ذلك بأمر جلي فقال شرط الخ، ولا شك أن المضاربة لا تندرج ~~في هذا المعنى. # ا ه. # ما في المقدسي. # وعبارة الدرر كذا: أن يفسد المضاربة كل شرط يوجب جهالة الربح، كما لو قال ~~لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه، لما مر أن الربح هو المعقود عليه فجهالته ~~تفسد العقد وغيره لا: ms1470 أي غير ذلك من الشروط الفاسدة، بل يبطل الشرط كاشتراط ~~الخسران على المضارب فإنه لا يقطعها وهو على رب المال. # قال المولى عبد الحليم: قوله كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه ~~ولم يعين واحدا من هذه الكسور والاعداد. # وفي بعض النسخ: أو شرط أن يدفع المضارب داره إلى رب المال ليسكنها أو ~~أرضه سنة ليزرعها. # وهو الموافق لما في شروح الهداية. # قوله: وغيره أي غير كل شرط يوجب جهالة الربح أو غير كل شرط يوجب قطع ~~الشركة في الربح أو جهالة لا يفسد ذلك الغير من الشروط الفاسدة عقد ~~المضاربة بل يبطل الشرط وتبقى المضاربة صحيحة، هذا هو المعنى من سوق الكلام ~~ومقتضى الكلام. # ولكن اعترض عليه بأن شرط العمل على رب المال شرط ليس بواحد منهما فلم ~~يطرد هذا الضابط الكلي. # أقول: دفعه على ما نسقه المصنف ظاهر، لانه ذكر هذا الشرط أولا وأتى ~~بالضابط الكلي بعده فيحمل على غير هذا لشرط بقرينة المقابلة. # وأما على ما هو ترتيب صاحب الهداية حيث أخر ذكر هذا # الشرط عن ذلك فيكون مخصصا لعمومه، بل يكون بمنزلة الاستثناء به عنه، ~~ونظائره أكثر من أن تحصى كما لا يخفى على من تدرب هذا، ولبعض الشراح هنا ~~جواب عنه ولبعضهم اعتراض عليه ولذلك تركناه، وما ذكرناه أولى. # وما يقال في دفع الاعتراض من أن الشرط الذي يوجب جهالة الربح ليس فساد ~~المضاربة به لمقارنة شرط فاسد بل لانعدام صحتها وهو معلومية الربح، وكذا ~~فسادها بشرط العمل على رب المال ليس لكونه شرطا مفسدا بل لتضمنه انتفاء شرط ~~صحة المضاربة وهو تسليم المال إلى المضارب. # أقول: كون كل من هذين الشرطين متفرعا على شرط من الشروط الستة لا يمنع ~~ورود ذلك الشرط على هذا الضابط الكلي، لانه في بيان الشرط وغير المفسد ~~والفرق بينهما. # وأقول: الامر أقرب من ذلك كله، فيقال: هذه الكلية غير صحيحة ويزاد فيما ~~يفسد المضاربة اشتراط العمل الخ. # تأمل. # قوله: (يفسدها) فللعامل أجر مثل عمله لانه لم ms1471 يرض بالعمل مجانا ولا سبيل ~~إلى المسمى المشروط للفساد فيصار إلى أجر المثل ضرورة والربح لرب المال ~~لانه نماء ملكه. # درر. # قوله: (وإلا) أي وإلا يكن واحد منهما: أي لم يوجب الشرط جهالة في الربح ~~ولا قطعا في الشركة PageV02P419 بطل الشرط كاشتراط الخسران على المضارب، ~~وكذا على رب المال أو عليهما كما في التحفة. # قوله: (وصح العقد اعتبارا بالوكالة) لان الخسران جزء هالك من المال فلا ~~يجوز أن يلزم غير رب المال، لكنه شرط زائد لا يوجب قطع الشركة في الربح، ~~والجهالة فيه لا تفسد المضاربة بالشروط الفاسدة كالوكالة، ولان صحتها تتوقف ~~على القبض فلا تبطل بالشرط كالهبة. # درر. # قوله: (ولو ادعى المضارب فسادها) الاخصر الاوضح أن يقول: والقول لمدعي ~~الصحة منهما. # قوله: (الاصل أن القول لمدعي الصحة في العقود) قيده في الذخيرة بما إذا ~~اتحد العقد. # أما لو اختلف العقد فالقول لرب المال، إلا إذا اتفقا على ما يكفي لصحة ~~المضاربة وادعى رب المال شرط الزيادة ليوجب فساد العقد فلا يقبل. # وبيانه: أنه لو ادعى المضارب اشتراط ثلث الربح وادعى رب المال استثناء ~~عشرة منه فالقول لرب المال، لان المضارب يدعي صحة المضاربة ورب المال يدعي ~~الاجارة الفاسدة وهما مختلفان، فصار كما # لو أقر بالاجارة الفاسدة وادعى الآخر الشراء الصحيح منه كان القول لرب ~~المال لاختلاف العقدين. # أما لو ادعى المضارب أن المشروط ثلث الربح وادعى رب المال الثلث وعشرة ~~دراهم كان القول للمضارب لانه يدعي شرطا زائدا يوجب فساد العقد فلا يقبل ~~قوله، كما في البيع إذا اتفقا عليه وادعى أحدهما أجلا مجهولا يوجب فساد ~~العقد وأنكر الآخر، بخلاف. # قوله: (اشترطت لك ثلث الربح إلا عشرة) لان هناك اتفقا على ما يكفي لصحة ~~العقد، لان الكلام المقرون بالاستثناء تكلم بما وراء المستثنى وذلك مجهول ~~يمنع صحة العقد. # قوله: (ولو فيه فسادها) لانه يمكن أن لا يظهر ربح إلا العشرة فاستثناؤها ~~مؤد إلى قطع الشركة في الربح. # قوله: (إلا إذا قال رب المال شرطت لك ثلث الربح) قيل عليه ms1472 لا يظهر ~~استثناء هذا الفرع من القاعدة لان رب المال يدعي الفساد والمضارب الصحة ~~والقول لمدعيها، فهو داخل تحت القاعدة كما لا يخفى. # أقول: ليست القاعدة على إطلاقها، بل هي مقيدة بما إذا لم يدفع مدعي ~~الفساد بدعوى الفساد استحقاق مال على نفسه كما هنا، فحينئذ يكون القول. # قوله: كما قدمناه عن الذخيرة، وحينئذ لا صحة لقول المصنف فالقول للمضارب، ~~والصواب فالقول لرب المال، لانه المدعي للفساد ليدفع بدعواه الفساد استحقاق ~~مال عن نفسه، وحينئذ يتم الاستثناء، ولا وجه لما قيل إن القول في هذه ~~الصورة قول مدعي الصحة حيث كانت القاعدة مقيدة بما ذكرناه. # ا ه. # كلام الحموي، فلما كان في كلام الاشباه ما يقتضي عدم صحة الاستثناء على ~~ما ذكره المصنف موافقا لما في الخانية والذخيرة البرهانية في الفصل الرابع ~~عشر منها من المضاربة ومخالفا للصواب حيث قال: فالقول للمضارب، والصواب ~~فالقول لرب المال على ما ذكره الحموي مستندا لعبارة الذخيرة التي نقله ~~عنها. # قال الشارح: وما في الاشباه فيه اشتباه، فليحرر ما يكشف ذلك الاشتباه. # والذي نقله الحموي عن الذخيرة هو ما ذكره في البيوع في الفصل العاشر، وهو ~~أن ما ذكر في عبارته كما نقله عنه ما إذا قال المضارب لرب المال شرطت لي ~~نصف الربح إلا عشرة ورب المال يدعي جواز المضاربة بأن قال شرطت لك نصف ~~الربح. PageV02P420 وقد صرح صاحب الذخيرة في كتاب المضاربة بأنه لو قال ~~المضارب شرطت لي نصف الربح وزيادة عشرة أن القول فيه للمضارب، وعلله بأن رب ~~المال يدعي شرطا زائدا يوجب فساد العقد فلا يقبل كما تقدم في عبارته فلا ~~يتم ما قاله المحشي الحموي لمجرد تعليل صاحب الذخيرة مع نصه أن الحكم خلاف ~~ذلك ولا سيما أن ما ذكره الفقيه في غير بابه، فالحق ما جرى عليه في المنح. # تأمل. # قوله: (وما في الاشباه) من قوله القول قول مدعي الصحة إلا إذا قال رب ~~المال شرطت لك الثلث وزيادة عشرة وقال المضارب الثلث فالقول للمضارب كما في ~~الذخيرة ms1473 ا ه. # قوله: (فيه اشتباه) فإنه ظن أن الفرع خارج عن القاعدة مع أنه داخل فيها ~~لانا جعلنا القول فيه لمدعي الصحة وهو المضارب المدعي وقوعها بالثلث فلا ~~يصح قوله إلا إذا قال رب المال الخ. # كذا في المنح. # وذكر نحوه أنه الشيخ صالح في حاشيته عليها، وحينئذ فلا وجه لما ذكره ~~الحموي في حل هذه العبارة ونصه: قوله: أي صاحب الاشباه القول لمدعي الصحة ~~ليس هذا على إطلاقه، بل هو مقيد بما إذا لم يدفع مدعي الفساد بدعوى الفساد ~~استحقاق مال عن نفسه، كما إذا ادعى المضارب فساد العقد بأن قال رب المال ~~شرطت في الربح إلا عشرة ورب المال بدعي جواز المضاربة بأن قال شرطت لك نصف ~~الربح فالقول قول رب المال، لان المضارب بدعوى الفساد لا يدفع استحقاقا عن ~~نفسه، لان المستحق على المضارب منافعه والمستحق له على رب المال جزء من ~~الربح وإنه عين المال والمال خير من المنفعة والاستحقاق بعوض هو خير ~~كالاستحقاق فلم يكن المضارب بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاقا فلا يقبل ~~قوله. # ورب المال إذا ادعى فساد المضاربة بأن قال للمضارب شرطت نصف الربح إلا ~~عشرة والمضارب ادعى جواز المضاربة بأن قال شرطت لي نصف الربح فالقول لرب ~~المال، لانه بدعوى الفساد يدفع عن نفسه استحقاق مال، لان ما يستحق لرب ~~المال منفعة المضارب، وما يستحق على رب المال عين مال وهو خير من الربح ~~والعين خير من المنفعة، وإن كان كذلك كان رب المال بدعوى الفساد دافعا عن ~~نفسه استحقاق زيادة المال فكان القول قوله. # كذا في الذخيرة. # قوله: (في المطلقة) بسكون الطاء المهملة كأن يقول دفعت إليك هذا المال ~~مضاربة ولم يزد عليه. # قوله: (التي لم تقيد بمكان) أما لو قيده في البلد فليس له أن يسافر عنها، ~~كما لو قيده ببلدة أخرى فيتعين السفر، ولا يبيع في بلده للزوم # القيد، وكلام المؤلف على حذف أي التفسيرية فهو بيان للمطلقة. # قوله: (أو زمان) فلو قيد بالشتاء فليس له أن يبيع ms1474 بالصيف كعكسه. # قوله: (أو نوع) فلو قيد بالبر ليس له أن يتجر في الرقيق مثلا، وينبغي أن ~~يزاد أو شخص من المعاملين بعينه كما سيذكره فإنها حينئذ من المقيدة كما ~~حققه قاضي زاده، ثم لا يجوز للمضارب أن يعمل في غير ذلك المقيد. # شلبي. # قوله: (البيع) قال الشهاب الشلبي في شرحه: اشترى المضارب أو باع بما لا ~~يتغابن الناس فيه يكون مخالفا قال له رب المال اعمل برأيك أو لا، لان الغبن ~~الفاحش تبرع وهو مأمور بالتجارة لا بالترع. # ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه أو بأجل غير متعارف جاز عند ~~الامام خلافا لهما كالوكيل بالبيع اه. # وإنما يبيع ويشتري من غير أصوله وفروعه. # كذا في سري الدين عن الولوالجية ط. # قوله: (ولو فاسدا) لان المبيع فيه يملك بالقبض فيحصل الربح بعقد المعاوضة ~~وهو صنيع التجار، بخلاف الباطل كما في الاشباه وليس PageV02P421 المراد منه ~~أنه يجوز له مباشرته لحرمته، بل المراد أنه لا يكون به مخالفا فلا يكون ~~غاصبا فلا يخرج المال عن كونه في يده أمانة. # أبو السعود. # قوله: (ونسيئة) النسيئة بالهمز والنساء بالمد: التأخر، ولو اختلفا في ~~النقد والنسيئة فالقول للمضارب في المضاربة وللموكل في الوكالة كما مر متنا ~~في الوكالة. # قوله: (متعارفة) احترز به عما إذا باع إلى أجل طويل. # زيلعي: أي كسنتين في عرفنا أو أجل لم يعهد عند التجار كعشرين سنة كما مر ~~في الدرر، وإنما جاز له النسيئة لانه عسى لا يحصل له الربح إلا بالنسيئة، ~~حتى لو شرط عليه البيع بالنقد لا يجوز له أن يبيع بنسيئة. # وفي شرط النسيئة يجوز له أن يبيع بالنقد. # وفي الهندية عن المبسوط قالوا: وهذا إذا باعه بالنقد بمثل قيمته أو أكثر ~~أو بمثل ما سمي له من الثمن، فإن كان بدون ذلك فهو مخالف، ولو قال لا تبعه ~~بأكثر من ألف فباع بأكثر جاز لانه خير لصاحبه. # كذا في الحاوي. # لو كانت المضاربة مطلقة فخصها رب المال بعد عقد المضاربة نحو إن قال له ms1475 ~~لا تبع بالنسيئة أو لا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان أو لا ~~تسافر: فإن كان التخصيص قبل أن يعمل المضارب أو بعدما عمل فاشترى وباع وقبض ~~الثمن وصار المال ناضجا جاز تخصيصه، وإن كان # التخصيص بعد ما عمل وصار المال عرضا لا يصح. # وكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في المضاربة المطلقة ~~إن كان المال عرضا لا يصح نهيه. # كذا في فتاوي قاضيخان. # فإذا اشترى ببعض المال شيئا ثم قال لا تعمل به إلا في الحنطة لم يكن له ~~أن يشتري بالباقي إلا الحنطة، فإذا باع ذلك الشئ وصار نقدا لم يشتر به إلا ~~الحنطة. # كذا في الحاوي انتهى. # قوله: (والشراء) أي نقدا أو نسيئة بغبن يسير، فلو اشترى بغبن فاحش ~~فمخالف، وإن قال له اعمل برأيك كما في الذخيرة، والاطلاق مشعر بجواز تجارته ~~مع كل أحد، لكن في النظم أنه لا يتجر مع امرأته وولده الكبير العاقل ~~ووالديه عنده خلافا لهما، ولا يشتري من عبده المأذون، وقيل من مكاتبه ~~بالاتفاق. # قهستاني. # قوله: (والتوكيل) لانه دون المضاربة وجزء منه المضاربة تتضمن الاذن به. # قوله: (بهما) أي بالبيع والشراء. # قوله: (والسفر برا وبحرا) إلا أن ينهاه عنه نصا مطلقا على الاصح كما في ~~الظهيرية. # وفي الخانية: له أن يسافر برا وبحرا في ظاهر الرواية في قول أبي حنيفة، ~~ومحمد هو الصحيح وعن أبي حنيفة أنه لا يسافر، وهو قول أبي يوسف كما في ~~المقدسي. # وفي القهستاني: ولا يسافر سفرا مخوفا يتحابى عنه الناس في قوتهم. # قال الرحمتي: وله السفر برا وبحرا: أي في وقت لا يغلب فيه الهلاك وفي ~~مكان كذلك. # قوله: (ولو دفع له المال في بلده على الظاهر) وعن أبي يوسف عن الامام أنه ~~إن دفع إليه المال في بلده ليس له أن يسافر به، وإن دفع إليه في غربة كان ~~له أن يسافر به إلى بلده، لان الظاهر أن صاحبه رضي به إذ الانسان لا يقيم ~~في دار الغربة دائما ms1476 فإعطاؤه المال في هذه الحالة ثم علمه بحاله يدل على ~~رضاه به. # وجه الظاهر أن المضاربة مشتقة من الضرب في الارض فيملكه بمطلق العقد، إذ ~~اللفظ دال عليه، ولا نسلم أنه تعريض على الهلاك لان الظاهر فيه السلامة ولا ~~معتبر بالموهوم كما في الزيلعي. # قوله: (ولو لرب المال) أراد بالابضاع له استعانة فيكون ما اشتراه وما ~~باعه على المضاربة لا ما هو PageV02P422 المتعارف من أن يكون المال للمبضع ~~والعمل من الآخر كما في البرجندي. # قوله: (ولا تفسد به المضاربة) لان حق التصرف للمضارب فيصلح أن يكون رب ~~المال وكيلا عنه في التصرف خلافا لزفر، # لان رب المال عنده حينئذ متصرف لنفسه وهو لا يصلح أن يكون وكيلا فيه ~~فيكون مستردا وقول العيني: ويكون الربح للعامل صوابه: ولا يكون أن يحمل ~~العامل على المضارب الذي وجد منه الابضاع وإن لم يعمل بالفعل. # كذا ذكره الشيخ شاهين. # وليس المراد بالربح الذي يكون للمضارب في كلام الشيخ شاهين دون رب المال ~~إذا دفع إليه المال بضاعة أصل الربح بل ما يخصه منه فتنبه. # أبو السعود قوله: (كما يجئ) أي في أول المتفرقات قوله: (والرهن ~~والارتهان) قال في البحر: وله أن يرهن ويرتهن بها، ولو أخذ نخلا أو شجرا ~~معاملة على أن ينفق في تلقيحها وتأبيرها من المال لم يجز عليها، وإن قال له ~~اعمل برأيك، فإن رهن شيئا من المضاربة ضمنه، ولو أخر الثمن جاز على رب ~~المال، ولا يضمن، بخلاف الوكيل الخاص لو حط بعض الثمن إن لعيب طعن المشتري ~~فيه، وما حط حصته أو أكثر يسيرا جاز، وإن كان لا يتغابن الناس في الزيادة ~~يصح ويضمن ذلك من ماله لرب المال وكان رأس المال ما بقي على المشتري، ويحرم ~~عليه وطئ الجارية ولو بإذن رب المال، ولو تزوجها بتزويج رب المال جاز إن لم ~~يكن في المال ربح وخرجت الجارية عن المضاربة، وإن كان فيه ربح لا يجوز، ~~وليس له أن يعمل ما فيه ضرر ولا ما لا يعمله التجار، وليس ms1477 لاحد المضاربين ~~أن يبيع أو يشتري بغير إذن صاحبه، ولو اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله ~~يكون مخالفا وإن قيل له اعمل برأيك، ولو باع بهذه الصفة جاز خلافا لهما ~~كالوكيل بالبيع المطلق. # وإذا اشترى بأكثر من المال كانت الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمي، ~~ولو كان المال دراهم فاشترى بغير الاثمان كان لنفسه وبالدنانير للمضاربة ~~لانهما جنس هنا انتهى. # قوله: (والاستئجار) أي استئجار العمال للاعمال والمنازع لحفظ الاموال ~~والسفن والدواب كما في الخانية والايجار كذلك. # عبد الحليم. # قوله: (فلو استأجر الخ) كان هذا في عرفهم أنه من صنيع التجار، وفي عرفنا ~~ليس هو من صنيعهم فينبغي أن لا يملكه، قوله: (أي قبول الحوالة) هذا ليس ~~معنى الاحتيال، لان الاحتيال كونه محتالا وذلك برضا المحيل والمحال عليه ~~والمحال وإنما اقتصر عليه لانه المقصود هنا ط. # قوله: (من صنيع التجار) أي عملهم، وفي بعض النسخ صناع جمع صنعة بمعنى ~~مصنوعة. # قوله: (لا يملك المضاربة) هذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين. # أما إذا كان إحداهما فاسدة أو كلتاهما فلا يمنع منه المضارب. # قاله سري # الدين. # وهذا أيضا إذا كانت مع غير رب المال. # أما إذا كانت معه فهي صحيحة كما تقدم عن الاسبيجابي. # قال الصدر الشهيد: التصرفات في المضاربة ثلاثة أقسام: قسم هو من باب ~~المضاربة وتوابعها فيملكها بمطلق الايجاب، وهو الايداع والابضاع والاجارة ~~والاستئجار والرهن والارتهان وما أشبه ذلك. # وقسم آخر ليس من المضاربة المطلقة لكنه يحتمل أن يلحق بها عند وجود ~~الدلالة، وهو إثبات الشركة في المضاربة بأن يدفع إلى غيره مضاربة أو يخلط ~~مال المضاربة بماله أو بمال غيره فإنه لا يملك PageV02P423 هذا بمطلق ~~المضاربة، لان رب المال لم يرض بشركة غيره، وهو أمر زائد على ما تقوم به ~~التجارة فلا يتناوله مطلق عقد المضاربة، لكن يحتمل أن يلحقها بالتعميم. # وقسم لا يمكن أن يلحق بها، وهو الاقراض والاستدانة على المال لان الاقرار ~~ليس بتجارة، وكذا الاستدانة على المال بل تصرف بغير رأس المال والتوكيل ~~مقيد برأس المال ms1478 انتهى. # قوله: (والشركة) لانها فوقها. # قوله: (والخلط بمال نفسه) وكذا بمال غيره كما في البحر: أي لانه شركة إلا ~~أن تكون معاملة التجار في تلك البلد أن المضاربين يخلطون ولا ينهونهم، فإن ~~غلب التعارف في مثله وجب أن لا يضمن كما في التاترخانية. # وفيها من الثاني عشر: دفع إلى رجل ألفا بالنصف ثم ألفا أخرى كذلك فخلط ~~المضارب المالين فهو على ثلاثة أوجه، أما إن قال المضارب في كل من ~~المضاربتين اعمل برأيك أو لم يقل فيهما أو قال في إحداهما فقط، وعلى كل ~~فإما أن يكون قبل الربح في المالين أو بعده فيهما أو في أحدهما. # ففي الوجه الاول: لا يضمن مطلقا. # وفي الثاني: إن خلط قبل الربح فيهما فلا ضمان أيضا، وإن بعده فيهما ضمن ~~المالين وحصة رب المال من الربح قبل الخلط، وإن بعد الربح في أحدهما فقط ~~ضمن الذي لا ربح فيه. # وفي الثالث: إما أن يكون قوله اعمل برأيك في الاولى أو يكون في الثانية، ~~وكل على أربعة # أوجه: إما أن يخلطهما قبل الربح فيهما، أو بعده في الاولى فقط، أو بعده ~~في الثانية فقط، أو بعده فيهما قبل الربح فيهما، أو بعده في الثانية، فإن ~~قال في الاولى لا يضمن الاول ولا الثاني فيما لو خلط قبل الربح فيهما ا ه. # قال في مشتمل الاحكام: وفي فتاوى أبي الليث إذا دفع إلى رجل دراهم مضاربة ~~ولم يقل اعمل في ذلك برأيك والحال أن معاملة التجار في تلك البلدة يخلطون ~~الاموال وأرباب الاموال لا ينهونهم عن ذلك وقد غلب التعارف في مثل هذا رجوت ~~أن لا يضمن ويكون الامر محمولا على ما تعارفوا. # قوله: (إلا بإذن أو اعمل برأيك) وفي المقدسي: ومما تفارق المضاربة فيه ~~الوكالة لو قال اعمل برأيك فللمضارب أن يضارب ويقول للثاني اعمل برأيك ~~ويكون للثاني أن يضارب، بخلاف الوكيل الثاني. # ومنها لو رام رد عبد بعيب فنكل عن اليمين أنه ما رضي به بقي العبد على ~~المضاربة، بخلاف الوكيل. # وفي الاشباه: ms1479 إذا قال له اعمل برأيك ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه إلا ~~إذا كان بعد العمل. # ا ه. # قوله: (إذ الشئ لا يتضمن مثله) هذا إنما يظهر علة لنفي المضاربة لا لنفي ~~الشركة منه والخلط، فالاولى أن يقول: ولا أعلى منه، لان الشركة والخلط أعلى ~~من المضاربة لانها شركة في أصل المال. # وأورد على قولهم إذ الشئ لا يتضمن مثله المأذون فإنه يأذن لعبده والمكاتب ~~له أن يكاتب والمستأجر له أن يؤجر والمستعير له أن يعير ما لم يختلف ف ~~بالاستعمال. # وأجيب بأن هؤلاء يتصرفون بطريق الملكية لا النيابة، والكلام في الثاني. # أما المأذون فلان الاذن فك الحجر ثم بعد ذلك يتصرف العبد بحكم الملكية ~~الاصلية والمكاتب صار حرا يدا والمستأجر والمستعير ملكا المنفعة والمضارب ~~يعمل بطريق النيابة فلا بد من التنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه ط. # بزيادة من الكفاية. # قوله: (ولا الاقراض والاستدانة) قال في شرح الاقطع: لا يجوز للمضارب أن ~~يستدين على المضاربة وإن فعل ذلك PageV02P424 لم يجز على رب المال، ألا ترى ~~أنه إذا اشترى برأس المال فهلك قبل التسليم يرجع المضارب عليه بمثله، وإذا ~~كان كذلك فرب المال لم يرض أن يضمن إلا مقدار رأس المال، فلو جوزنا ~~الاستدانة لزمه ضمان ما لم يرض به وذلك لا يصح، وإذا لم يصح استدامته على ~~رب المال لزمه العين خاصة، وقد قالوا: # ليس للمضارب أن يأخذ سفتجة لان ذلك استدانة وهو لا يملك الاستدانة، وكذا ~~لا يعطى سفتجة لان ذلك قرض وهو لا يملك القرض، ولو قال له اعمل برأيك انتهى ~~ط. # عن الشلبي مختصرا. # وإذا لم تصح الاستدانة لزم الدين خاصة وأطلق الاستدانة فشمل الاستدانة ~~على مال المضاربة والاستدانة على إصلاح مال المضاربة كالاستئجار على حمله ~~أو على قصارته وهو متطوع في ذلك. # وفي القهستاني عن شرح الطحاوي: صورتها كما إذا اشترى سلعة بثمن دين وليس ~~عنده من مال المضاربة شئ من جنس ذلك الثمن، فلو كان عنده من جنسه كان شراء ~~على المضاربة ms1480 ولم يكن من الاستدانة في شئ، والظاهر أن ما عنده إذا لم يوف ~~فما زاد عليه استدانة، وقدمنا عن البحر: إذا اشترى بأكثر من المال كانت ~~الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمين. # وفي البدائع: كما لا تجوز الاستدانة على مال المضاربة لا تجوز على ~~إصلاحه، فلو اشترى بجميع مالها ثيابا ثم استأجر على حملها أو قصرها أو ~~قتلها كان متطوعا عاقدا لنفسه. # ط عن الشلبي، وهذا ما ذكره المصنف بقوله فلو شرى بمال المضاربة ثوبا الخ ~~فأشار بالتفريع إلى الحكمين. # قوله: (أي اعمل برأيك) أشار إلى أن اسم الاشارة راجع له خاصة لا له ~~وللاذن، فإن بالاذن الصريح يملك ذلك كما سيقول ما لم ينص عليهما. # قوله: (ما لم ينص المالك عليهما) قال في البزازية: وكذا الاخذ بالشفعة لا ~~يملكه إلا بالنص ويملك البيع الفاسد لا الباطل. # نقله في الاشباه. # قوله: (وإذا استدان كانت شركة الخ) أي استدان بالاذن، وما اشترى بينهما ~~نصفان وكذا الدين عليهما، ولا يتغير موجب المضاربة فربح مالهما على ما شرط ~~قهستاني. # أقول: وشركة الوجوه هي أن يتفقا على الشراء نسيئة وبكون المشتري عليهما ~~أثلاثا أو أنصافا والربح يتبع هذا الشرط، ولو جعلاه مخالفا ولم يوجد ما ذكر ~~فيظهر لي أن يكون المشتري بالدين للآمر لو المشتري معينا أو مجهولا جهالة ~~نوع وسمي ثمنه أو جهالة جنس وقد قيل له اشتر ما تختاره وإلا فللمشتري كما ~~تقدم في الوكالة، لكن ظاهر المتون أنه لرب المال وربحه على حسب الشرط، ~~ويغتفر في الضمني ما لا يغتفر في الصريح، وقوله كانت شركة أي بمنزلة شركة ~~الوجوه كما في الهداية. # وصورة الاستدانة أن يشتري بالدراهم شيئا أو الدنانير بعدما اشترى برأس ~~المال سلعة أو يشتري # بمكيل أو موزون ورأس المال في يده دراهم أو دنانير، لانه اشترى بغير رأ س ~~المال فكان استدانة، بخلاف ما لو اشترى بدنانير ورأس المال في يده دراهم أو ~~بدراهم ورأس المال في يده دنانير، لان الدراهم والدنانير جنس في الثمنية ~~فلا يكون ms1481 هذا اشتراء بدين. # كذا في شرح الوافي. # واستفيد مما ذكره الشارح أن شركة الوجوه لا يلزم فيها الخلو عن المال ~~أصلا بل أن يشتريا بالنسيئة سواء كان مع ذلك شراء بمال كما هنا أو بالنسيئة ~~فقط. # قوله: (وحينئذ) أي حين لا يملك القرض والاستدانة، وكان الاولى تقديمه. # على. # قوله: (ما لم ينص عليهما). # قوله: (فلو اشترى) تفريع على عدم جواز PageV02P425 الاستدانة كما ذكرنا. # قوله: (أو حمل متاع المضاربة) أي أعطى أجرة الحمال من عند نفسه لا ~~بمالها. # كذا في أخي جلبي. # قوله: (بماله) متعلق بكل من قصر وحمل. # قوله: (وقد قيل له ذلك) أي اعمل برأيك. # منح. # قوله: (فهو متطوع) أي بما زاد فليس له حصته من الثمن. # قوله: (لانه لا يملك الاستدانة بهذه المقالة) وهي اعمل برأيك. # قلت: والمراد بالاستدانة نحو ما قدمناه عن القهستاني: فهذا يملكه إذا نص، ~~أما لو استدان نقودا فالظاهر أنه لا يصح لانه توكيل بالاستقراض وهو باطل ~~كما مر في الوكالة. # وفي الخانية من فصل شركة العنان: ولا يملك الاستدانة على صاحبه ويرجع ~~المقرض عليه لا على صاحبه، لان التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض وهو ~~باطل لانه توكيل بالتكدي، إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ~~كذا فحينئذ يكون على الموكل لا الوكيل انتهى أي لانه رسالة لا وكالة كما ~~قدمناه في با ب الوكالة، والظاهر أن المضاربة كذلك كما قلنا فليراجع. # قوله: (فشريك بما زاد الصبغ) أي والنشاء. # والاولى أن يقول فشريك بقدر قيمة الصبغ، حتى لو بيع ينقسم الثمن على قيمة ~~الصبغ والثوب الابيض كما يأتي قريبا. # قوله: (كالخلط) أي يصير شريكا به أيضا، فلا يضمن به لما سلف أنه يملك ~~الخلط بالتعميم، وفي بعض النسخ. # قوله: (بالخلط) أي بسبب خلط ماله وهو الصبغ أو النشاء بمال المضاربة ~~وكلاهما صحيح. # قوله: (وكان له حصة قيمة صبغه الخ) أي إذا بيع الثياب كان حصة قيمة الصبغ ~~في الثوب للمضارب وحصة الثوب الابيض في مال المضارب، قاله # أبو الطيب: أي فلو كان الثوب ms1482 على تقدير أنه أبيض يساوي خمسة، وعلى تقدير ~~كونه أحمر يساوي ستة كان له سدس الثمن وخمسة الاسداس للمضاربة رأس المال ~~لصاحبه والربح بينهما على ما شرطا. # قوله: (في مالها) أي مال المضاربة فيجريان فيه على ما اشترطا في الربح. # قوله: (بل غاصبا) فيخرج مال المضاربة عن أن يكون أمانة فيضمن ويكون الربح ~~له على ما مر، وسيأتي في كتاب الغصب أنه إذا غصب ثوبا فصبغه فالمالك ~~بالخيار، إن شاء ضمنه الثوب أبيض أو أخذ الثوب وأعطاه قيمة الصبغ. # قوله: (نقص عند الامام) وعندهما كالاحمر وهو المفتى به، وقد مر أنه ~~اختلاف زمان لا برهان، وفي زماننا لا يعد نقصا بل هو من أحسن الالوان فيدخل ~~في اعمل برأيك سائر الالوان كالحمرة. # قوله: (ولا يملك أيضا تجاوز بلد) أشار به إلى أنه لو عين سوقا من بلد لم ~~يصح التعيين، لان البلد مع تباين أطرافه كبقعة واحدة، إلا إذا صرح بنهي سوق ~~منه أو قال لا تعمل بغير هذا السوق منه فحينئذ يصح كما في الهداية ويأتي ~~قريبا. # ثم مجموع صور قيدت المضاربة فيها بالمكان ثمانية: ستة منها يفيد التقييد ~~فيها، واثنتان لا، فالذي يفيد ستة وهي دفعت المال إليك مضاربة بكذا في ~~الكوفة أو على أن تعمل به فيها أو لتعمل به فيها أو تعمل به رفعا أو خذه ~~تعمل به فيها جزما أو فاعمل به فيها، واللذان لا يفيدان وهما دفعت إليك ~~مضاربة اعمل به فيها أو واعمل به. # والاصل أنه متى عقب بما لا يبتدأ به ويمكن بناؤه على ما قبله يجعل مبنيا ~~عليه كما في الالفاظ الستة، وإن صح الابتداء به لا يبنى على ما PageV02P426 ~~قبله ويجعل مبتدأ ومستقلا كما في اللفظين الاخيرين، وحينئذ تكون الزيادة ~~شورى وكان له أن يعمل بالكوفة وغيرها كما في الهندية عن الكافي. # واعترض عليه أن صورة تعمل به الرفع بالرفع ينبغي أن تكون مما لا يفيد ~~التخصيص. # لان تعمل كما يحتمل أن يكون حالا يحتمل أن يكون استئنافا. # وأجيب عنه ms1483 في الشروح بأجوبة أحسنها أن قوله اعمل بدون الواو استئناف ~~قطعا، وبالواو استئناف أو عطف لا يحتمل الحال، لان الانشاء لا يقع حالا صرح ~~به في محله والسوق يقتضي كون تعمل به حالا وهو المتبادر فيحمل عليه. # قوله: (أو سلعة) بأن قال له خذ هذا المال مضاربة على أن تشتري به الطعام ~~مثلا أو الرقيق كما في المحيط. # قوله: (أو وقت) بأن وقت للمضاربة وقتا بعينه بأن قال له اعمل بالصيف أو ~~الخريف أو الليل كما في القهستاني. # ويمكن أن المراد بالوقت أيضا توقيتها بمدة سنة مثلا حتى يبطل العقد بمضيه ~~كما في الهندية عن الكافي. # قوله: (أو شخص عينه المالك) بأن قال على أن يشتري به من فلان ويبيع منه ~~صح التقييد، وليس أن يشتري ويبيع من غيره كما في الهندية عن الكافي، لانه ~~لم يملك التصرف إلا بتفويضه فيتقيد بما فوض إليه، وهذا التقييد مفيد لان ~~التجارات تختلف باختلاف الامكنة والامتعة والاوقات والاشخاص، وكذا ليس له ~~أن يدفعه مضاربة إلى من يخرجه من تلك البلدة لانه لا يمكن أن يتصرف بنفسه ~~في غير هذا البلد فلا يمكن أن يستعين بغير أيضا. # درر. # قال مسكين: لا يتجاوز عما عينه من هذه الاشياء كما لا يتعدى أحد الشريكين ~~في الشركة المقيدة مع شئ فيها، والمراد بالشخص شخص معين، لانه لو قال على ~~أن تشتري من أهل الكوفة أو قال على أن تعمل في الصرف وتشتري في الصيارفة ~~وتبيع منهم فباع في الكوفة من رجل ليس من أهل الكوفة أو من غير الصيارفة ~~جاز. # ا ه. # فقول على أن تشتري من أهل الكوفة الخ كذا لو قال خذ هذا المال تعمل به في ~~الكوفة لانه تفسير له أو قال فاعمل به في الكوفة لان الفاء للوصل، أو قال ~~خذه بالنصف بالكوفة لان الباء للالصاق، أو قال خذه مضاربة بالنصف في الكوفة ~~لان في للظرف وإنما يكون ظرفا فإذا حصل الفعل فيه أو قال على أن تعمل ~~بالكوفة لان على للشرط فيتقيد ms1484 به، بخلاف ما لو قال خذ هذا المال واعمل به ~~في الكوفة حيث كان له أن يعمل فيها وفي غيرها لان الواو للعطف فيصير بمنزلة ~~المشورة. # زيلعي. # أقول: وهذا معنى التخصص، وقوله جاز لان المقصود من هذا الكلام التقييد ~~بالمكان أو بالنوع، حتى لا يجوز له أن يخرج من الكوفة في الاول ويبيع فيها ~~من أهلها أو من غير أهلها، ولا يجوز له أن يعمل في غير الصرف في الثاني ~~ويشتري ويبيع من الصيارفة وغيرهم، لان التقييد بالمكان والنوع مفيد، ولا ~~يفيد التقييد بأهل الكوفة والصيارفة، لان كل واحد منهما جمع كثير لا يمكن ~~إحصاؤه. # زيلعي قوله: (لان المضاربة تقبل التقييد المفيد) أي كما في الشركة. # بحر. # فأفاد أن الشركة تكون # بالاولى في قبول التقييد المفيد. # وفي الذخيرة: لو نهاه عن التصرف والمال عرض فباعه بعرض آخر لا يعمل نهيه، ~~فلو باع بالدراهم يعمل النهي. # ا ه. PageV02P427 قال وفي الهندية: الاصل أن رب المال متى شرط على ~~المضارب شرطا في المضاربة، إن كان شرطا لرب المال فيه فائدة فإنه يصح ويجب ~~على المضارب مراعاته والوفاء به، وإذا لم يف به صار مخالفا وعاملا بغير ~~أمره، وإن كان شرطا لا فائدة فيه لرب المال فإنه لا يصح ويجعل كالمسكوت ~~عنه، كذا في المحيط. # قوله: (ولو بعد العقد) قبل التصرف في رأس المال أو بعد التصرف ثم صار ~~المال ناضا فإنه يصح تخصيصه لانه يملك عزله فيملك تخصيصه والنهي عن السفر ~~يجري على هذا كما في المنح. # قوله: (ما لم يضر المال عرضا الخ) قيل لعل العلة في ذلك ظهور كون ما ~~اشترى من البضاعة يروج كمال الرواج في بلدة كذا، فإذا ظهر له ذلك فالمصلحة ~~حينئذ في السفر إلى تلك البلدة ليكون الربح أوفر ا ه. # قال في الفتاوى الظهيرية: والاصح أن نهيه عن السفر عامل على الاطلاق ا ه. # قوله: (لا يملك عزله) ولا نهيه منح. # قوله: (فلا يملك تخصيصه) قدمنا قريبا عن الزيلعي معنى التخصيص. # قوله: (كنهيه عن بيع ms1485 الحال) يعني ثم باعه بالحال بسعر ما يباع بالمؤجل ~~كما في العيني. # وقد يكون في بيع المؤجل ربح وفائدة. # منها: أنه يباع بربح أكثر من الحال عادة ولذا قدم في الوكالة أنه لو أمره ~~بالنسيئة فباع بالنقد جاز إن عين له الثمن، أفاد أنه عند عدم تعيين الثمن ~~لا يجوز لان النسيئة يكون الثمن أزيد. # قال في الهندية: ولو أمره أن يبيع بالنسيئة ولا يبيع بالنقد فباع بالنقد ~~فهو جائز. # قالوا: وهذا إذا باعه بالنقد بمثل قيمته أو أكثر أو بمثل ما سمي له من ~~الثمن، فإن كان بدون ذلك فهو مخالف. # كذا في المبسوط. # لو قال لا تبعه بأكثر من ألف فباع بأكثر جاز لانه خير لصاحبه كذا في ~~الحاوي ا ه. # وقدمناه قريبا. # أقول: لكن هذا القيد لا يظهر على ما في الشرح من عدم اعتباره أصلا، ~~ومقتضاه الاطلاق، نعم ذكروا ذلك في تقييد الوكيل كما سمعت وهو مفيد هناك، ~~فيلزم أن لا يبيع بدون الثمن الذي عينه له وهو ثمن النسيئة، فإن باع نقدا ~~بثمنها صح إذ لا يبقى بعده إلا التقييد بالنسيئة وهو غير مفيد بانفراده ~~قطعا. # تأمل. # قوله: (فإن صرح بالنهي) مثل لا تبع في سوق كذا. # قوله: (صح وإلا لا) وهذا بخلاف ما إذا قال على أن تشتري في سوق الكوفة ~~حيث لا يصح التقييد إلى آخر ما قدمناه. # قوله: (فإن فعل) أي تجاوز، بأن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى سلعة غير ما ~~عينه أو في وقت غير ما عينه أو بايع أو اشترى مع غير من عينه. # قوله: (ضمن بالمخالفة) وهل يضمن بنفس الاخراج؟ الصحيح نعم، لكن بالشراء ~~يتقرر الضمان لزوال احتمال الرد إلى البلد الذي عينه كما في الهداية. # قوله: وكان ذلك الشراء له وله ربحه وعليه خسرانه لانه تصرف في مال غيره ~~بغير أمره درر: أي لانه فضولي فيه فينفذ عليه حيث أمكن تنفيذه، أما لو باع ~~مال المضاربة مخالفا لرب المال كان بيعه موقوفا على إجارته كما هو عقد ms1486 ~~الفضولي. # قال الاتقاني. # ولكن يتصدق بالربح عندهما. # وعند أبي يوسف: يطيب PageV02P428 له أصله المودع إذا تصرف فيها وربح. # قوله: (ولو لم ينصرف فيه) أشار إلى أن أصل الضمان واجب بنفس المخالفة ~~لكنه غير قادر إلا بالشراء فإنه على عرضية الزوال بالوفاق. # وفي رواية الجامع أنه لا يضمن إلا إذا اشترى، والاول هو الصحيح كما في ~~الهداية قهستاني قلت: والظاهر أن ثمرته فيما لو هلك بعد الاخراج قبل الشراء ~~يضمن على الاول لا على الثاني. # قوله: (عادت المضاربة) أي لو تجاوز بلدا عينها رب المال أو هم بشراء سلعة ~~غير التي عينها أو في وقت أو مع شخص كذلك ثم عاد للوفاق، بأن رجع للبلد ~~واشترى السلعة التي عينها وانتظر الوقت وعامل مع ذلك الشخص صح تصرفه لعدم ~~المخالفة، ففي قوله (عادت المضاربة) تسامح، لان العود لا يكون بعد الانصراف ~~والانصراف عن المضاربة يفسخها ولم يوجد ما يقتضيه، ولم فسخت لم تعد لان ~~المفسوخ لا يعود جائزا بدون عقد جديد. # كذا أفاده الرحمتي. # وقد يقال: المراد بالعود الابراء عن الضمان لانه أمين خالف ثم عاد إلى ~~الوفاق ورجع مع مال # المضاربة على حاله، لان المال باقي في يده بالعقد السابق كما في المنح، ~~وهو يفيد أنه لا يتصور العود إذا خالف في سلعة عينها أو في شخص عينه. # نعم يظهر في مخالفته في المكان. # تأمل. # وحاصل المعنى: أنه إذا عين له بلدا فتجاوز إلى أخرى خرج المال عن ~~المضاربة خروجا موقوفا على شرف الزوال، فإن رجع إلى ما عينه رب المال زال ~~الضمان ورجع إلى الوفاق وبقيت المضاربة على حالها كالمودع إذا خالف في ~~الوديعة ثم ترك فإذا حمل على هذا فلا إشكال. # تأمل. # قوله: (وكذا لو عاد) أي إلى الوفاق في البعض: أي بعض المال بعد المخالفة ~~في البعض الآخر، فإن ما اشتراه مع المخالفة وقع لنفسه، وما بقي لم تحصل به ~~المخالفة، فإذا عاد إلى الوفاق صح تصرفه فيه، لان ذلك إذا كان حكم كل المال ~~كان حكم جزئه ms1487 اعتبارا للجزء بالكل، وحكم ما باعه مع المخالفة حيث إنه عقد ~~فضولي والفضولي يملك الفسخ قبل إجازة المالك كما تقدم، فلو عاد فيه إلى ~~الوفاق صح تصرفه فيه لان الفسخ بعدم البيع. # قال الاتقاني: فإن اشترى ببعضه في غير الكوفة ثم بما بقي في الكوفة فهو ~~مخالف في الاول، وما اشتراه بالكوفة فهو على المضاربة، لان دليل الخلاف وجد ~~في بعضه دون بعضه انتهى. # قوله: (ولا يملك تزويج قن من مالها) أي لا يملك المضارب تزويج عبد أو أمة ~~من مال المضاربة كالشريك عنانا أو مفاوضة كما في البحر. # وعن أبي يوسف أن للمضارب تزويج الامة لانه من الاكتساب لانه يصل إلى ~~المهر وإلى سقوط نفقتها، بخلاف تزويج العبد فإن فيه إشغال رقبته في الدين ~~واستحقاق بيعه به. # ولهما: أنه ليس من باب التجارة فلا يدخل تحت الاطلاق، لان لفظ المضاربة ~~يدل على تحصيل المال بطريق التجارة لا بأي طريق كان، ألا ترى أنه ليس له أن ~~يكاتب ولا يعتق على مال وإن كان بأضعاف قيمته، على أن في تزويج الامة خطرا ~~وهو الحمل وعدم الخلاص منه كما في المنبع، بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن ~~يزوج الامة دون العبد لان الكتابة تقتضي الاكتساب دون التجارة، ولهذا كان ~~له أن يكاتب فيملك تزويج الامة أيضا، ونظيرها الاب والوصي حيث يملكان تزويج ~~الامة والمكاتبة دون تزويج العبد، لان تصرفهما مقيد بالنظر للصغير، فمهما ~~كان فيه نظر للصغير فعلاه وما لا فلا. # ذكره PageV02P429 الزيلعي. # قال القهستاني: وفيه إشارة إلى أنه لا يحل للمضارب وطئ جارية المضاربة ~~ربح أو لا وأذن به أو لا كما في المضمرات انتهى. # قوله: (بقرابة) كابنه وأبيه لكونه مخالفا للمقصود. # قوله: (أو يمين) بأن قال إن ملكته فهو حر، لان المضاربة إذن بتصرف يحصل ~~به الربح، وهذا إنما يكون بشراء ما يمكن بيعه وهذا ليس كذلك. # درر ونظير المضاربة الشريك شركة عنان أو مفاوضة حتى كان تزويجه الامة على ~~الخلاف. # زيلعي. # قوله: (فإنه يملك ذلك) لان التوكيل مطلق ms1488 فيجري على إطلاقه. # قال الشمني: والفرق بينه وبين المضارب حيث يصح شراء الوكيل لمن يعتق على ~~الموكل ولا يصير به مخالفا، إذ الوكالة في الوكيل بالشراء مطلقة فتجري على ~~إطلاقها، وفي المضاربة مقيدة بما يظهر فيه الربح بالبيع، فإذا اشترى ما لا ~~يقدر على بيعه خالف انتهى. # وكذا لو وجد في الوكالة أيضا ما يدل على التقييد بأن قال اشتر لي عبدا ~~أبيعه أو جارية أطؤها كان الحكم كذلك كما ذكره المصنف بقوله: (عند عدم ~~القرينة) فلو اشترى من يعتق على رب المال صار مشتريا لنفسه ويضمن لانه نقد ~~الثمن من مال المضاربة. # وعند مالك لو كان عالما موسرا ضمن، وإلا فلا. # كذا ذكره العيني، ومقتضاه الضمان عندنا مطلقا موسرا أو لا. # قوله: (ولا من يعتق عليه) لانه يعتق نصيبه ويفسد بسببه نصيب رب المال أو ~~يعتق على الخلاف بين الامام وصاحبيه. # قوله: (إذا كان في المال ربح هو هنا الخ) قال الزيلعي: والمراد من ظهور ~~الربح المذكور أن تكون قيمة العبد المشتري أكثر من رأس المال، سواء كان في ~~جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن، لانه إذا كان قيمة العبد مثل رأس المال ~~أو أقل لا يظهر ملك المضارب فيه بل يجعل مشغولا برأس المال، حتى إذا كان ~~رأس المال ألفا وصار عشرة آلاف ثم اشترى المضارب من يعتق عليه وقيمته ألف ~~أو أقل لا يعتق عليه، وكذا كان له ثلاثة أولاد أو أكثر وقيمة كل واحد ألف ~~أو أقل فاشتراهم لا يعتق شئ منهم، لان كل واحد مشغول برأس المال ولا يملك ~~المضارب منهم شيئا حتى يزيد قيمة كل عين على رأس المال على حدة من غير ضمنه ~~إلى آخر. # ا ه. # لانه يحتمل أن يهلك منهم اثنان فيتعين الباقي لرأس المال ولعدم الاولوية. # وقال في المنح: والمراد من الربح هنا أن تكون قيمة العبد المشتري أكثر من ~~رأس المال، سواء كان في جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن، حتى لو كان المال ~~ألفا فاشترى بها ms1489 المضارب عبدين قيمة كل # واحد منهما ألف فأعتقهما المضارب لا يصح عتقه، وأما بالنسبة إلى استحقاق ~~المضارب فإنه يظهر في الجملة ربح، حتى لو أعتقهما رب المال في هذه الصورة ~~صح وضمن نصيب المضارب منهما وهو خمسمائة موسرا كان أو معسرا. # كذا في الفتاوى الظهيرية. # ا ه. # وإن لم يظهر ربح بالمعنى المذكور جاز شراؤه لعدم ملكه. # بحر. # قوله: (كما بسطه العيني) عبارته هي عين التي نقلناها عن الزيلعي في ~~المقولة السابقة. # قوله: (وقع الشراء لنفسه) لان الشراء متى وجد نفاذا على المشتري ينفذ ~~عليه. # ا ه. # منح وضمن في الصورتين. # ففي الوجه الاول: يضمن جميع الثمن إذا دفع من مال المضاربة إذ ليس له فيه ~~من نصيب لعدم PageV02P430 ظهور الربح فيه، بخلاف الوجه الثاني حيث يسقط عنه ~~من ثمنه بحسب ما يخصه فيما يظهر فيه من الربح، هذا ما ظهر لي وكأنهم تركوا ~~التنبيه عليه لظهوره ا ه. # أبو السعود. # قوله: (وإن لم يكن ربح) أي في الصورة الثانية وهي ما إذا اشترى المضارب ~~من يعتق عليه. # قوله: (كما ذكرنا) أي من كون قيمته أكثر من رأس المال. # قوله: (صح للمضاربة) لعدم المفسد لانه لا يعتق عليه شئ، إذ لا ملك له فيه ~~لكونه مشغولا برأس المال فيمكنه أن يبيعه للمضاربة فيجوز. # قوله: (فإن ظهر الربح) أي في صورة ما إذا اشترى المضارب من يعتق عليه ولم ~~يكن فيه ربح ظاهر، لان قيمته لا تزيد على رأس المال ثم غلا سعره أو زادت ~~أوصافه حتى غلت قيمته. # قوله: (لعتقه لا بصنعه) لانه إنما أعتق عند الملك لا بصنع منه بل بسبب ~~زيادة قيمته بلا اختيار فصار كما لو ورثه مع غيره بأن اشترت امرأة ابن ~~زوجها ثم ماتت وتركت هذا الزوج وأخا عتق نصيب الزوج، ولا يضمن شيئا لاخيها ~~لعدم الصنع منه: درر. # تتمة: شرى نصفه بمال المضاربة ولا فضل فيه ونصفه بماله صح، لان هذا النصف ~~لا ربح فيه فلم يثبت العتق فيه، وإنما دخل العتق فيه حكما ms1490 لما اشتراه لنفسه ~~فلم يصر مخالفا. # زيلعي عن الكافي. # قوله: (وسعى العبد المعتق الخ) قال في الجوهرة: وولاؤه بينهما على قدر ~~الملك عند أبي حنيفة، وعندهما عتق كله وسعى في رأس المال وحصة رب المال من ~~الربح. # ا ه. # وإنما سعى العبد لانه احتسبت مالية العبد عند العبد فيسعى فيه. # عناية. # قوله: (من يعتق على الصغير) ومثله المعتوه. # حموي. # قوله: (إذ لا نظر فيه للصغير) أي في شراء الاب والوصي وهي علة قاصرة، ~~والعلة في الشريك هي المذكورة في المضارب من قصد الاسترباح ط. # وأما الشريك فلان الشركة تتضمن الوكالة والوكيل لا يشتري من يعتق على ~~الموكل عند القرينة كما مر آنفا والشركة قرينة قصد الربح كالمضاربة. # قوله: (وإلا) بأن كان مستغرقا. # قوله: (لا) أي لا يعتق ما اشتراه من قريب المولى عند الامام. # قوله: (خلافا لهما) وهذا الخلاف مبني على أن المولى هل يملك أكساب عبده ~~المأذون المستغرق بالدين أو لا؟ فعنده لا يملك، وعندهما يملك: أي فيعتق وإن ~~كان المديون مستغرقا بالدين لماله ورقبته، لان السيد يملك ما في يده وإن ~~أحاط الدين بذلك، وحينئذ يملك السيد قيمة العبد المعتق لغرماء المديون ~~عندهما، وعند الكل إذا لم يكن مستغرقا. # قوله: (زيلعي) قال: وإن كان فيه دين محيط برقبته وكسبه لا يعتق عنده، ~~وعندهما يعتق بناء على أنه هل يدخل في ملك الولي أم لا ا ه. # قوله: (بالنصف) متعلق بمضارب. # قوله: (اشترى أمة) أي قيمتها ألف. # قوله: (فولدت) أي ووطئها المضارب فولدت. # قوله: (ولدا مساويا له) أي الولد وحده مساويا للالف، فلو كانت قيمة الولد ~~أكثر من الالف نفذت دعوته في الحال لظهور الربح فيه. # قوله: (فادعاه موسرا) لانه ضمان عتق. # قال منلا مسكين: واعلم أنه قوله موسرا ليس بقيد لازم، بل ذكره لانه لما ~~لم يضمن في PageV02P431 الولد مع أنه موسر فلان لا يضمن إذا كان معسرا أولى ~~ا ه. # أي إنما قيد به لنفي الشبهة، وهي أن الضمان بسبب دعوة المضارب وهو ~~الاعتاق فيختلف باليسار والاعسار، ms1491 فكان الواجب أن يضمن المضارب إذا كان ~~موسرا ومع ذلك لا يضمن، لان نفوذ العتق معنى حكمي لا صنع للمضارب فيه فلا ~~يجب عليه الضمان لعدم التعدي، إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي. # كما في أخي جلبي. # والحاصل: أنه لا يضمن لا موسرا ولا معسرا، وإنما قيد به ليعلم أن الموسر ~~لا يضمن بالطريق الاولى. # قوله: (كما ذكرنا) أي في قوله (مساويا له) فالكاف بمعنى مثل خبر صار ~~وألفا بدل منه أو ألفا هو الخبر والجار والمجرور قبله حال منه. # قوله: (نفذت دعوته) بخلاف ما لو أعتقه فزادت قيمته لانه إنشاء والدعوة ~~إخبار فتتوقف على ظهور الربح. # فإن قلت: قد ظهر الربح بظهور الولد. # قلنا: هذا قول زفر. # وأما المذهب فلا يظهر الربح إذا كان رأس المال أجناسا مختلفة كلها منها ~~قدر رأس المال. # قال الشيخ أبو الطيب: وإنما لم تنفذ دعوته إلا بعد صيرورة قيمته ألفا ~~ونصفه، إذ كل واحد منهما رأس المال فلا يظهر الربح، لما عرف أن مال ~~المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا ~~يظهر الربح عندنا، خلافا لزفر، لان بعضها ليس بأولى من البعض، فإذا كان ~~كذلك لم يكن للمضارب نصيب في الامة ولا في الولد، وإنما الثابت له مجرد حق ~~التصرف فلا تنفذ دعوته، فإذا زادت قيمة الغلام وصارت ألفا وخمسمائة ظهر فيه ~~في ذلك الوقت فملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة فيه لوجود ~~شرطها وهو الملك. # ا ه. # قوله: (فعتق) قال في التبيين: فإذا نفذت دعوته صار الغلام ابنا له وعتق ~~بقدر نصيبه منه وهو ربعه ومن يضمن المضارب حصة رب المال من الولد لان العتق ~~ثبت بالملك والنسب، فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا فيضاف الحكم ~~وهو العتق إليه، لان الحكم يضاف إلى الوصف الاخير، أصله وضع القفة على ~~السفينة والقدح الاخير ولا صنع للمضارب في الملك فلا يجب عليه الضمان لدعم ~~التعدي إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي. # ا ms1492 ه. # مختصرا. # قال صاحب الكافي: سفينة لا تحمل إلا مائة من فأوقع فيها رجل منا زائدا ~~على المائة فغرقت كان الضمان كله عليه ا ه. # والقدح الاخير المسكر هو المحرم: أي على قول الامام دون ما قبله، وإن كان ~~المفتى به قول محمد أن ما أسكر كثيره فقليله حرام ط. # قوله: (سعى) حيث زاد الشارح نفذت يحتاج إلى واو العطف هنا بأن يقول وسعى ~~عطفا على جواب المسألة التي زادها الشارح. # قوله: (في الالف وربعه) أي سعى الولد لرب المال في الالف وربعه وهو ~~مائتان وخمسون لان الالف مستحق له برأس المال ومائتان وخمسون نصيبه من ~~الربح، فإذا قبض منه أل ف درهم صار مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الام كلها ~~ربح لفراغها عن رأس المال فكانت بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة المضاربة ~~وصارت كلها أم ولد له، ويجب نصف قيمتها لرب المال موسرا كان أو معسرا لانه ~~ضمان التملك، وهو لا يختلف باليسار والاعسار ولا يتوقف على التعدي، بخلاف ~~ضمان الاعتاق فإنه ضمان الافساد فلا يجب عليه بغير تعد ولا على معسر. # عيني. # فإن قيل: لم لم يجعل المقبوض من الولد من الربح وهو ممكن بأن يجعل الولد ~~كله ربحا والجارية PageV02P432 مشغولة برأس المال على حالها؟ قلنا: المقبوض ~~من جنس رأس المال فكان أولى بجعله رأس المال ولان رأس المال مقدم على ~~الربح، إذ لا يسلم له شئ من الربح إلا بعد سلامة رأس المال لرب المال، فكان ~~جعله به أولى بعد وصوله إلى يده. # ا ه. # تبيين. # قوله: (أو أعتقه إن شاء) أي رب المال لكونه قابلا للعتق، فإن المستسعى ~~كالمكاتب، عناية. # فيكون لرب المال الخيار إن شاء استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن ~~شاء أعتقه. # قوله: (بعد قبضه ألفه من الولد) أي ولو حكما كما لو أعتقه، فإن بإعتاقه ~~يصير قابضا حكما، إنما شرط قبض رب المال الالف من الغلام حتى تصير الجارية ~~أم ولد للمضارب لانها مشغولة برأس المال، فإذا قبضه من الغلام فرغت عن ms1493 رأس ~~المال وصارت كلها ربحا فظهر فيها ملك المضارب فصارت أم ولد له. # زيلعي. # قوله: (تضمين المدعي) وهو المضارب. # قوله: (لانه ضمان تملك) وهو لا يختلف باليسار والاعسار ولا يتوقف على ~~التعدي زيلعي، بخلاف ضمان الولد لانه ضمان عتق وهو يعتمد التعدي ولم يوجد. # قوله: (لظهور) أي وقوع نفوذ دعوته صحيحة ظاهرا فيها بظهور ملكه فيها. # قوله: (ويحمل على أنه تزوجها الخ) بأن يحمل أن البائع زوجها منه ثم باعها ~~منه وهي حبلى حملا لامره على الصلاح، لكن لا تنفذ هذه الدعوى لعدم الملك ~~وهو شرط فيها، إذ كل واحد من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر ~~الربح فيه، لما عرف أن مال المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا ~~يزيد على رأس المال لا يظهر الربح عندنا، لان بعضها ليس بأولى به من البعض، ~~فحينئذ لم يكن للمضارب نصيب في الامة ولا في الولد، وإنما الثابت له مجرد ~~حق التصرف فلا تنفذ دعوته، فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح ~~وملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة لوجود شرطها وهو الملك ~~فسار ابنه وعتق بقدر نصيبه منه وهو سدسه، ولم يضمن حصة رب المال من الولد، ~~لان العتق ثبت بالملك والنسب فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا ~~فيضاف العتق إليه ولا صنع له في الملك فلا ضمان لعدم التعدي، فإذا اختار ~~الاستسعار استسعاه في ألف رأس ماله وفي سدسه نصيبه من الربح، فإذا قبض ~~الالف صار # مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الام كلها ربح بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة ~~المضارب وصارت كلها أم ولد له، لان الاستيلاد إذا صادف محلا يحتمل النقل لا ~~يتجزأ إجماعا ويجب نصف قيمتها لرب المال. # هذا حاصل ما تقدم في هذه المسألة. # قوله: (منه) تنازع فيه كل من تزوجها واشتراها. # قوله: (وضمن للمالك ألفا الخ) لانها لما زادت قيمتها ظهر فيها الربح وملك ~~المضارب بعد الربح فنفذت دعوته فيها، ويجب عليه لرب المال رأس ماله وهو ~~ألف، ويجب ms1494 عليه أيضا نصيبه من الربح وهو مائتان وخمسون، فإذا وصل إليه ألف ~~درهم استوفى رأس المال وصار الولد كله ربحا فيملك المضارب منه نصفه فيعتق ~~عليه، وما لم يصل الالف إليه فالولد رقيق على حاله على نحو ما ذكرنا في ~~الام، وبهذا علم أنها مسألة مستقلة موضوعها أنه لم يقبض الالف من الغلام، ~~فتدبر. # وقوله: (ولو موسرا) كذا وقع في البحر. # والذي يستفاد من كلامهم أن الضمان عليه مطلقا، لانه ضمان تملك فصار ذلك ~~الضمان ببدل، والضمان إذا كان ببدل يستوي فيه اليسار والاعسار، ويدل عليه ~~قول المؤلف فلا سعاية عليها لانه لا يضيع على المالك حقه، وما لم يصل إلى ~~رب المال رأس ماله فالولد رقيق، ولذلك أطلقه العيني، PageV02P433 وحينئذ. # فقوله: (لو موسرا) لا مفهوم له، لانه لو كان معسرا فكذلك وتقدم أيضا ما ~~يفيده. # قوله: (وتمامه في البحر) قال فيه: ولو لم تزد قيمة الولد على ألف وزادت ~~قيمة الام حتى صارت ألفا وخمسمائة صارت الجارية أم ولد للمضارب ويضمن لرب ~~المال ألفا ومائتين وخمسين إن كان موسرا، وإن كان معسرا فلا سعاية عليها ~~لان أم الولد لا تسعى، وما لم يصل إلى رب المال رأس ماله فالولد رقيق ثم ~~يأخذ منه مائتين وخمسين على أنه نصيبه من الربح، ولو زادت قيمتها عتق الولد ~~وصارت الجارية أم ولد له لان الربح ظهر في كل واحد منهما ويأخذ رأس المال ~~من المضارب لا ما وجب عليه أيسر المالين لانه معجل وهو موسر والسعاية مؤجلة ~~والعبد معسر، ويأخذ منه أيضا ما بقي من نصيبه من الربح ويضمن أيضا نصف ~~عقرها، لانه لما استوفى رأ س المال ظهر أنه ربح لان عقر مال المضاربة يكون ~~للمضاربة، ويسعى الغلام في نصيب ب رب المال ويسقط عنه نصيب المضارب ا ه. # مع إصلاح من عبارة الزيلعي. # أما قوله ويضمن الخ تقدم أنه يحمل على الاستيلاد بالنكاح فكيف يجب # العقر. # كذا بحظ الحلبي نقلا عن قارئ الهداية. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. # باب ms1495 المضارب يضارب يصح في باب التنوين وعدمه على أنه مضاف للمضارب، وجملة ~~يضارب حال من المضارب أو صفة، لان المضارب بمنزلة النكرة إذ الالف واللام ~~فيه للجنس، وهذا على جعلهما متضايفين، أما على التنوين فالظاهر أن جملة ~~يضارب خبر المضارب. # والمعنى أن المضارب تقع منه المضاربة. # ويرد على الحالية أن الحال لا يجئ من المضاف إلا في صور ثلاث وليس هذا ~~منها. # ويرد على القطع أن المضارب ممنوع منها إلا بإذن والباب معقود للمضاب ~~خاصة. # فتأمل ط. # بزازية. # قوله: (لما قدم المفردة شرع في المركبة) لان المركب يتلو المفرد طبعا ~~فكذا وضعا حموي. # ورده قاضي زاده بأنه مضاربة المضارب وإن كانت بعد مضاربة رب المال إلا ~~أنها مفردة أيضا غير مركبة من المضاربتين، ألا يرى أن الثاني يتلو الاول ~~ولكنه ليس بمركب من الاول ومن نفسه قطعا، وإنما المركب منهما الاثنان. # واستوجه في المناسبة ما في النهاية ومعراج الدراية حيق قالا: لما ذكر حكم ~~المضاربة الاولى ذكر في هذا الباب حكم المضاربة الثانية، إذ الثانية تلو ~~الاولى أبدا فكذا بيان حكمها. # ا ه ط. # قوله: (بلا إذن) أي أو تفويض بأن لم يقل له رب المال اعمل برأيك، لانه ~~إذا قال له ذلك يملك أن يضارب حينئذ ا ه. # شلبي: أي لان المضارب لا يملك أن يضارب إلا بإذن رب المال. # قوله: (على الظاهر) أي ظاهر الرواية عن الامام وهو قولهما. # وفي رواية الحسن عنه: لم يضمن ما لم يربح لانه يملك الابضاع فلا يضمن ~~بالعمل ما لم يربح، فإذا ربح فقد ثبت له شركة في المال فيصير كخلط مالها ~~بغيره فيجب الضمان. PageV02P434 وجه ظاهر الرواية: أن الربح إنما يحصل ~~بالعمل فيقام سبب حصول الربح مقام حقيقة حصوله في صيرورة المال مضمونا به، ~~وهذا إذا كانت المضاربة الثانية صحيحة، فإذا كانت فاسدة لا يضمن الاول وإن ~~عمل الثاني لانه أجير فيه والاجير لا يستحق شيئا من الربح فلا تثبت الشركة ~~له، بل له أجر مثله على المضارب الاول وللاول ما ms1496 شرط له من الربح ا ه. # منح. # قوله: (فإذا عمل تبين أنه # مضاربة فيضمن) لانه حصل العمل في المال على وجه لم يرض به المالك فتحقق ~~الخلاف فوجب الضمان، فجعل الامر مراعي: أي موقوفا قبل العمل حتى إذا عمل ~~الثاني وجب الضمان، وإلا فلا ط. # فإن قلت: إنه بالعمل مستبضع ولا تظهر المخالفة إلا بظهور الربح، يجاب ~~بأنه لم يعمل مجانا حتى يكون مستبضعا بل عمل على طمع الاجر وهو ما شرط له ~~من الربح فتحصل المخالفة بمجرد العمل فيوجد سبب الضمان. # قوله: (إلا إذا كانت الثانية فاسدة) قال في البحر: وإن كانت إحداهما ~~فاسدة أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما، وللعامل أجر المثل على المضارب ~~الاول ويرجع به الاول على رب المال، والوضيعة على رب المال والربح بين ~~الاول ورب المال على الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الاولى ~~صحيحة فللاول أجر مثله ا ه: أي لانه حينئذ يكون الثاني أجيرا والمضارب له ~~أن يستأجر. # قال في التبيين: هذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين. # وأما إذا كانت إحداهما فاسدة أو كلتاهما فلا ضمان على واحد منهما، لانه ~~إن كان الثانية هي الفاسدة صار الثاني أجيرا، وللاول أن يستأجر من يعمل في ~~المال، وإن كانت هي الاولى فكذلك، لان فسادها يوجب فساد الثانية، لان ~~الاولى لما فسدت صارت إجارة وصار الربح كله لرب المال، ولو صحت الثانية في ~~هذه الحالة لصار الثاني شريكا، وليس للاجير أن يشارك غيره فكانت فاسدة ~~بالضرورة وكانا أجيرين، وكذا إذا كانتا فاسدتين، وإذا كانا أجيرين لا يضمن ~~واحد منهما. # ا ه. # بتصرف ما. # والحاصل: أن صحة الثانية فرع عن صحة الاولى، فلا تصح الثانية إلا إذا ~~كانت الاولى صحيحة، فاشتراط صحة الثانية اشتراط لصحة الاولى. # قوله: (على المضارب الاول) ويرجع به الاولى على رب المال. # قوله: (وللاول الربح المشروط) يعني والربح بين الاول ورب المال على الشرط ~~بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الاولى صحيحة، وإلا فللاول أجر ~~مثله أيضا وربح كله ms1497 لرب المال كما ذكرنا. # قوله: (ولو استهلكه الثاني) قال الاتقاني: والحاصل أنه لا ضمان على واحد ~~منهما قبل عمل الثاني في ظاهر الرواية عند علمائنا الثلاثة، وإذا عمل ~~الثاني في المال إن عمل عملا لم يدخل تحت # المضاربة بأن وهب المضارب الثاني المال من رجل أو استهلكه فالضمان على ~~الثاني دون الاول، وإن عمل عملا دخل تحت المضاربة بأن اشترى بالمال شيئا: ~~فإن ربح فعليهما الضمان، وإن لم يربح فلا ضمان على واحد منهما في ظاهر ~~الرواية ا ه. # وفيه تأمل ط. # قوله: (فالضمان عليه خاصة) والاشهر PageV02P435 الخيار فيضمن أيهما شاء ~~كما في الاختيار. # قوله: (فإن عمل حتى ضمنه) حتى للتفريع، فإن الضمان مرتب بالعمل فقط وضمن ~~بالبناء للمجهول فإن الضمان مرتبط بالعمل فقط. # قوله: (خير رب المال) قال في التبيين: ثم رب المال بالخيار، إن شاء ضمن ~~الاول رأس ماله لانه صار غاصبا بالدفع إلى غيره بغير إذنه، وإن شاء ضمن ~~الثاني لانه قبض مال الغير بغير إذن صاحبه، فإن ضمن الاول صحت المضاربة بين ~~الاول والثاني والربح بينهما على ما شرطا لانه بأداء الضمان ملكه من وقت ~~خالف، فصار كما لو دفع مال نفسه مضاربة إلى الثاني، وإن ضمن الثاني يرجع ~~بما ضمن على الاول لانه التزم له سلامة المقبوض له عن الضمان، فإذا لم يسلم ~~رجع عليه بالمخالفة إذ هو مغرور من جهته كمودع الغاصب وصحت المضاربة ~~بينهما، لانه لما كان قرار الضمان عليه ملك المدفوع مستندا إلى وقت التعدي، ~~فتبين أنه دفع مضاربة ملك نفسه ويكون الربح بينهما على ما شرطا لصحة ~~المضاربة ويطيب للثاني ما ربح لانه يستحقه بالعمل ولا خبث في عمله، ولا ~~يطيب للاول لانه يستحقه برأس المال وملكه فيه ثبت مستندا فلا يخلو عن شبهة ~~فيكون سبيله التصدق ا ه. # لان الثابت بالاستناد ثابت من وجه دون وجه فلا يثبت الملك من كل وجه ~~فيتمكن الخبث في الربح فلا يطيب ا ه. # إتقاني. # وفي البحر: ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح ms1498 الثالث أو وضع فإن قال ~~الاول للثاني اعمل فيه برأيك فلرب المال أن يضمن: أي الثلاثة شاء، ويرجع ~~الثالث على الثاني والثاني على الاول، والاول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب ~~المال، وإلا لا ضمان على الاول وضمن الثاني والثالث. # كذا في المحيط، قوله وإلا لا ضمان على الاول: أي إن لم يقل الاول للثاني ~~اعمل فيه برأيك. # قوله: (وإن شاء ضمن الثاني) فيه إشعار بأنه إذا ضمن يرجع على الاول ويطيب ~~الربح له دون الاول لانه ملكه مستندا. # قهستاني. # قوله: (ليس له ذلك) لان المال بالعمل صار غصبا وليس للمالك إلا تضمين # البدل عند ذهاب العين المغصوبة، وليس له أن يأخذ الربح من الغاصب. # كذا ظهر لي ط. # قوله: (فإن أذن) مفهوم قوله بلا إذن. # قوله: (عملا بشرطه) لانه شرط نصف جميع الربح له. # قوله: (الباقي) أي الفاصل عما اشترطه للثاني، لان ما أوجبه الاول له ~~ينصرف إلى نصيبه خاصة، إذ ليس له أن يوجب شيئا لغيره من نصيب المالك، وحيث ~~أوجب للثاني الثلث من نصيبه وهو النصف يبقى له السدس. # قال في البحر: وطلب الربح للجميع لان عمل الثاني عمل عن المضارب كالاجير ~~المشترك إذا استأجر آخر بأقل مما استؤجر. # قوله: (وللثاني الثلث المشروط) لان الدفع الثاني صحيح لانه بأمر المالك ~~وقد شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله وجعل الاول للثاني ثلثه فينصرف ذلك إلى ~~نصيبه إلى آخر ما تقدم، وكان المناسب أن يقول من كل المال عوضا عن قوله ~~الباقي. # قوله: (والباقي بين الاول والمالك نصفان) لان رب المال هنا شرط أن يكون ~~ما رزق الله المضارب الاول بينهما نصفين والمرزوق للاول PageV02P436 هو ~~الثلثان، لان الثلث استحقه الثاني بشرط الاول وهو مأذون له، فلم يكن من رزق ~~الاول إلا الثلثان فيكون ذلك بينهما نصفين ويطيب لهم بلا شبهة أيضا. # عيني. # قوله: (باعتبار الكاف) أي في قوله ما رزقك فقد جعل المناصفة فيما رزق ~~المضارب الاول وهو لم يرزق إلا الثلثين فينصفان. # قوله: (ونحو ذلك) كما ms1499 كان لك من فضل الله أو النماء أو الزيادة. # قوله: (ولو قال له) أي رب المال للمضارب. # قوله: (واستويا فيما بقي) لان الاول شرط للثاني النصف وشرطه صحيح لانه ~~بإذن المالك واستويا فيما بقي وهو النصف، لان رب المال لم يشترط لنفسه هنا ~~إلا نصف ما ربحه الاول ولم يربح الثاني الاول إلا النصف والنصف الآخر صار ~~للثاني بشرطه فلم يكن من ربح الاول. # عيني. # أقول: لا فرق بين هذه والتي تقدمت إلا من حيث اشتراط المضارب الثاني، فإن ~~في الاول شرط له الثلث فكان ما بقي بينهما، وفي الثاني شرط له النصف فكان ~~النصف الباقي بينهما. # كذا في بعض الحواشي. # قوله: (ولا شئ للاول) لان قول رب المال ما رزق الله أو ما كان من فضل ~~ينصرف إلى جميع الربح فيكون له النصف من الجميع وقد شرط المضارب الاول ~~للثاني جميع الربح فلم يبق للاول شئ. # عيني. # قوله: (ضمن الاول للثاني سدسا) لان رب المال شرط لنفسه النصف من مطلق # الربح فله ذلك واستحق المضارب الثاني ثلثي الربح بشرط الاول، لان شرطه ~~صحيح لكونه معلوما، لكن لا ينفذ في حق رب المال، إذ لا يقدر أن يغير شرطه ~~فيغرم له قدر السدس لانه ضمن له سلامة الثلثين بالعقد لانه غره في ضمن عقد ~~المضاربة. # عيني. # قوله: (لانه التزم سلامة الثلثين) قال في الدرر لانه شرط للثاني شيئا هو ~~مستحق للمالك وهو السدس فلم ينفذ في حق المالك ووجب عليه الضمان بالتسمية ~~لانه التزم السلام، فإذا لم يسلم رجع عليه كمن استأجر رجلا ليخيط له ثوبا ~~بدرهم فاستأجر الاجير رجلا آخل ليخيط بدرهم ونصف فإنه يضمن له زيادة الاجر ~~ا ه. # قوله: (وشرط لعبد المالك) التقييد بعبد المالك ليس للاحتراز لان عبد ~~المضارب كذلك. # وقيل التقييد به لدفع توهم أن يده للمولى فلم يحصل التخلية وعليه كلام ~~الدرر. # وقيل لما فيه خلاف بين أصحاب الشافعي والحنبلي وغيرهما لا لاحد، وعبد ~~المالك وعبد المضارب سواء في جواز الشرط والمضاربة لو شرط ms1500 العمل، وإن لم ~~يشترط ففي عبد المالك كذلك، وفي عبد المضارب كذلك عندهما، وعلى قول أبي ~~حنيفة لم يصح الشرط ويكون المشروط لرب المال كما لم يصح الشرط لاجنبي أو ~~لمن لا يقبل شهادة المضارب أو شهادة رب المال له فيكون المشروط لرب المال. # هذه زبدة ما في الذخيرة والبيانية. # قال في البحر: قيد بعبد رب المال لان عبد المضارب لو شرط له شئ من الربح ~~ولم يشترط PageV02P437 عمله لا يجوز ويكون ما شرط له لرب المال إذا كان على ~~العبد دين، وإلا لا يصح سواء شرط عمله أو لا ويكون للمضارب. # وقيد بكون العاقد المولى، لانه لو عقد المأذون له عقدها مع أجنبي وشرط ~~عمل مولاه لا يصح إن لم يكن عليه دين، وإلا صح كما يأتي، وشمل قوله العبد ~~ما لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح، وكذا لو كان مكاتب المضارب لكن بشرط ~~أن يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه، وإن لم يشترط عمله ~~لا يجوز، وعلى هذا غيره من الاجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل ~~الشرط ا ه. # وسيأتي الكلام فيه. # والمرأة والولد كالاجانب هنا. # كذا في النهاية. # وقيد باشتراط عمل العبد لان اشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد لها كما ~~سيأتي. # قوله: (عادي) أي اشتراط عمل العبد عادي، فإن العادة في نحو ذلك أن يكون ~~العبد معينا في العمل # فهو اتفاقي لا احترازي. # قوله: (وليس بقيد) أي للصحة، إذ لو اشترط له الثلث ولم يشترط عمله صح ~~ويكون لمولاه، لكن فائدة اشتراط عمله تظهر في أخذ غرمائه ما شرط له حينئذ، ~~وإلا فليس لهم بل للمولى. # قال الزيلعي: وهذا ظاهر لانه باشتراط عمله صار مضاربا في مال مولاه فيكون ~~كسبه له فيأخذه غرماؤه، وإلا فهو للمولى الخ. # واستفيد منه أنه إذا اشترط عمله فلم يعمل لم يكن للغرماء بل للمولى لانه ~~حيث لم يعمل لم يكن من كسبه. # أبو السعود. # قوله: (صح) أي تقسيم الربح وشرط عمل العبد، وعلة الاول ms1501 ما ذكره المؤلف، ~~وعلة الثاني أن العبد أهل أن يضارب في مال مولاه، وللعبد يد حقيقة ولو كان ~~محجورا حتى يمنع السيد عن أخذ ما أودعه عبده المحجور، والعبد هنا صار ~~مأذونا باشتراط العمل عليه فلا يد لمولاه بعد تسليم المال إليه فصحت ~~المضاربة. # زيلعي. # قوله: (وفي نسخ المتن والشرح هنا خلط) أي في تعبيره للمالك بثلثين أو في ~~تعبيره في بعض النسخ بالثاني، أما نسخ المتن فقد رأيت في نسخة منه: ولو شرط ~~للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح ا ه. # وهو فاسد كما ترى لعدم اجتماع أثلاث أربعة ولعدم وجود مضارب ثان في ~~المسألة. # وأما الشرح فنصه: وقوله على أن يعمل معه عادي وليس بقيد بل يصح الشرط ~~ويكون لسيده، وإن لم يشرط عمله لا يجوز ا ه. # فإن الصواب حذف قوله لا يجوز لما علمت من العبارة السابقة. # ا ه. # حلبي بإيضاح ط. # أقول: وسبق الشارح إلى التنبيه على ذلك محشي المنح العلامة الخير الرملي. # قوله: (إن لم يكن عليه دين) أي مستغرق لماله ورقبته لانه به يخرج المال ~~عن ملك سيده، وهذا عند الامام كما تقدم ويأتي، لان المولى لا يملك كسب عبده ~~المديون فصار من أهل أن يعمل في مال المضاربة. # وعندهما: يملك سيده ما في يده، وإن أحاط دينه بماله ورقبته فينبغي أن لا ~~يصح اشتراط العمل على المولى عندهما مطلقا، فليراجع. # قوله: (لا يملك كسبه) فصار السيد من أهل أن يعمل في مال المضاربة وهذا ~~على الخلاف كما سمعت. # قوله: (واشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد الخ) لان المضاربة لا بد ~~PageV02P438 فيها من عمل المضارب، ولا يمكنه العمل مع عدم التخلية وهي ~~العلة في المسألة الثانية والثالثة، وهذه المسألة كالتعليل لما قبلها فكان ~~الاولى تقديمها وتفريع الاولى عليها. # قوله: (بخلاف مكاتب شرط عمل مولاه) أي إذا دفع المكاتب مال مضاربة لآخر ~~وشرط عمل مولاه فيها فإنه لا يفسد مطلقا، سواء كان عليه دين أو لا، لانه ms1502 لا ~~يملك إكتابه لانه يعامل معاملة الاحرار فيما في يده، فإن عجز قبل العمل ولا ~~دين عليه فسدت كما في البحر وكان الانسب ذكره بعد مسألة المأذون. # قوله: (كما لو ضارب مولاه) فإنه يصح لما قلنا. # قوله: (أو في الرقاب) أي فكها من أسر الرق وفساد الشرط في الثلاثة لعدم ~~اشتراط العمل كما سيظهر. # قوله: (أو لامرأة المضارب أو مكاتبه الخ) لكن عدم صحة الشرط في هذين إذا ~~لم يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله ومتى شرط لاجنبي الخ، ومر عن النهاية ~~أن المرأة والولد كالاجنبي هنا. # وفي التبيين: ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله ~~جاز وكان المشروط لانه صار مضاربا، وإلا فلا، لان هذا ليس بمضاربة، وإنما ~~المشروط هبة موعودة فلا يلزم، وعلى هذا غيره من الاجانب إن شرط له بعض ~~الربح وشرط عمله عليه صح، وإلا فلا. # قوله: (ولم يصح الشرط) وما في السراجية من الجواز فيما إذا شرط ثلث الربح ~~لامرأة المضارب أو مكاتبه أو للمساكين أو في الرقاب أو الحج محمول على جواز ~~عقد لا الشرط، ويكون ذلك لرب المال، فلا يخالف ما هنا ولا يحتاج إلى ما ~~وجهه العلامة أبو السعود من أن المسألة خلافية، لانه لم يقف على هذا ~~التوفيق هو ولا شيخه فجعل المسألة ذات خلاف، ومحل عدم الشرط في امرأة ~~المضارب ومكاتبه إذا لم يشترط عملهما. # قوله: (ويكون المشروط لرب المال) لانه لما بطل الشرط كان الربح تبعا ~~لاصله وهو رأس المال وهو لرب المال، فكذا ربحه. # قوله: (لا يصح) حيث لم يشرط عمله فوافق ما بعده. # قوله: (إن شرط عليه عمله صح) أي الاشتراط كالعقد. # قوله: (وإلا لا) أي إن شرط البعض للاجنبي ولم يشترط عمله لا يصح الاشتراط ~~ويكون لرب المال، أما العقد فصحيح. # واستفيد من هذا الشرط أنه لا يشترط المساواة بين المضاربين في المال ~~الواحد، لانه أطلق البعض فشمل ما إذا كان مثل ما شرط للمضارب أو أقل أو ~~أكثر، لان أحدهما ms1503 قد يكون أهدى للعمل أو فيه # مرجح آخر كما في الشركة. # والحاصل: أن ما شرط لثالث إن كان يرجع إلى المضارب جاز ويكون للمضارب ~~كاشتراطه لعبده غير المديون وإلا فهو لرب المال. # والفرق أن شرط الربح لعبده كالشرط له فيصح له. # بخلاف الشرط لزوجته ونحوها لانه لا يثبت الملك له لان الزوجة والولد ~~كالاجنبي هنا كما قدمناه، وفهم هذا من قول القهستاني، وفيه إشارة إلى أنه ~~إن شرط شئ لعبد المضارب أو لاجنبي ليعمل مع المضارب PageV02P439 صح ~~والمشروط للمضارب: يعني في الاولى وللاجنبي: يعني في الثانية، وإلى أنه لو ~~لم يشترط عمل أحد منهم صح العقد والمشروط للمالك سواء كان على العبد دين أو ~~لا. # وتمامه في الذخيرة. # فليت الشارح سلك هذا النظام ولم يغير التحرير والبيان. # قوله: (لكن في القهستاني) لا محل للاستدراك مع هذا التقرير، لان قوله: ~~(يصح مطلقا) أي عقد المضاربة صحيح سواء شرط عمل الاجنبي أو لا، غير أنه إن ~~شرط عمله فالمشروط له، وإلا فلرب المال لانه بمنزلة المسكوت عنه، ولو كان ~~المراد أن المشروط صحيح مطلقا نافي قوله: (وإلا) أي وإن لم يشترط عمله ~~فللمالك. # قوله: (وإلا فللمالك) أي وإن لم يشترط عمله فللمالك. # قال في النهاية معزيا للذخيرة: إذا شرط في المضاربة بعض الربح لغير ~~المضارب فإن كان لاجنبي وشرط عمله فالمضاربة جائزة والشرط جائز ويصير رب ~~المال دافعا المال مضاربة لرجلين، وإن لم يشترط عمل الاجنبي فالمضاربة ~~جائزة والشرط باطل، ويجعل المشروط للاجنبي كالمسكوت عنه فيكون لرب المال. # ا ه. # قوله: (خلافا للبرجندي) كلامه في العبد لا في الاجنبي كما يعلم بمراجعة ~~شرح الملتقى. # قوله: (جاز) قال في البحر: وإذا كان الاشتراط للعبد اشتراطا لمولاه ~~فاشتراط بعض الربح لقضاء دين المضارب أو لقضاء دين رب المال جائز بالاولى ~~إلى آخر ما هنا. # قوله: (ويكون) أي البعض. # قوله: (قضاء دينه) اسم يكون ضمير يعود على البعض والجار والمجرور هو ~~الخبر وقضاء دينه نائب فاعل المشروط. # والمعنى: ويكون ذلك البعض ض للذي شرط له ms1504 قضاء دينه من المضارب أو المالك. # واستفيد مما مر أنه لا بد أن يكون البعض شائعا في جميع المال كالثلث ~~والربع والسدس، أما لو # كانت دراهم معينة فإنه تفسد به المضاربة لانه يؤدي لقطع الشركة في الربح، ~~وإنما أطلقه هنا اعتمادا على ما قدمه بأن لا يشترط لاحدهما دراهم مسماة من ~~الربح. # قوله: (ولا يلزم) أي كل من المالك والمضارب. # وعبارة البحر: ولا يجبر على دفعه لغرمائه. # قوله: (بموت أحدهما) سواء علم المضارب بموت رب المال أم لم يعلم، حتى لا ~~يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر ويملك بيع ما كان عرضا ~~لنض المال لانه عزل حكمي. # قاضيخان. # قوله: وحجر يطرأ على أحدهما بجنون أو سفه أو حجر مأذون. # قوله: (وبجنون أحدهما مطبقا) هو داخل تحت قوله وحجر إلا أنه ذكره لتقييده ~~بالاطباق. # قوله: (باعها وصيه) أي وصي المضارب، لان العزل لا يمكن حينئذ في المضارب ~~فلا يجري على وصيه. # وقيل إن ولاية البيع تكون لرب المال ووصي المضارب كليهما، وهو الاصح لان ~~الحق كان للمضارب ولكن الملك لرب المال، فصار بمنزلة مال مشترك بين اثنين ~~فيكون الامر إليهما. # اه. PageV02P440 قلت: فلو لم يكن له وصي هل يستبدل المالك بالبيع أو ينصب ~~القاضي وصيا يبيع معه؟ الظاهر نعم. # حموي. # والذي في الهندية: فإن لم يكن له وصي جعل القاضي له وصيا يبيعها فيوفى رب ~~المال رأس ماله وحصته من الربح ويعطى حصة المضارب من الربح غرماءه: أي إن ~~كان له غرماء فغرماء المضارب لا يأخذون عروضها لانها مال الغير ط. # قوله: (تبطل في حق التصرف) أي ولا تبطل في حق كونه وديعة. # قوله: (تبطل في حق المسافرة) أي إلى غير بلد رب المال، فلو أتى مصرا ~~واشترى شيئا فمات رب المال وهو لا يعلم فأتى بالمتاع مصرا آخر فنفقة ~~المضارب في مال نفسه وهو ضامن لما هلك في الطريق، فإن سلم المتاع جاز بيعه ~~لبقائها في حق البيع ولو خرج من ذلك المصر قبل موت رب المال ms1505 ثم مات لم يضمن ~~نفقته في سفره. # ا ه. # بزازية. # وقوله: فأتى بالمتاع مصرا: يعني غير مصر رب المال، فإنه لو أخرجه يعني ~~بعد موت رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن لانه يجب عليه تسليمه فيه. # ذكره فيها أيضا وذكره قاضيخان، لكن تقدم أن التخصيص يصح قبل صيرورتها ~~عروضا لا بعده، # وكل موضع صح العزل فيه صح التخصيص فيه، وما لا فلا. # ونقل في النهاية: أنه لا يصح نهيه عن المسافرة في الرواية المشهورة، وإن ~~نهاه لم يتعلق بنهيه حكم حتى ينض ثمنه نحو أن يقول لا تبع نسيئة لان حق ~~التصرف ثابت له لانه يحتاج إلى أن يبيعه ليظهر الربح، فإذا نهاه عن ذلك فقد ~~أبطل حقه في التصرف فلم يصح. # وإذا لم يملك عزله حتى ينض لم يملك تخصيص الاذن أيضا عزل من وجه. # وأما إذا نهاه عن المسافرة لم يصح على الروايات المشهورة لانه يملك ~~المسافرة بإطلاق العقد. # ثم قال وفي الذخيرة: وكل جواب عرفته في الفصول كلها إذا منع رب المضارب ~~عن التصرف فهو الجواب فيما إذا مات رب المال ا ه. # فعلم منه أن ما نقله الشارح هنا من بطلانها في حق المسافرة على غير ~~الروايات المشهورة، فتدبر. # قوله: (فله بيعه) أي مال المضاربة بعرض وتقدم ثم يكون العرض الثاني ~~كالاول فله بيعه بعرض أيضا إلى أن يصير مال المضاربة مثل رأس المال وإن كان ~~مال المضاربة من جنس رأس المال من حيث الثمنية إلا أنه من خلاف جنسه من حيث ~~الحقيقة بأن كان رأس المال دراهم ومال المضاربة دنانير أو على العكس بعمل ~~نهى رب المال إياه عما هو شر من كل وجه، حتى لا يملك شراء العروض به ويملك ~~صرفه بما هو من جنس رأس المال: أي مال المضاربة، وعلى هذا موت رب المال في ~~بيع العروض: يعني إذا مات رب المال والمال عروض فللمضارب أن يبيع العروض ~~حتى ينض رأس المال ونحوها بأن كان رأس المال دراهم والمال دنانير كان ms1506 له أن ~~يبيع الدنانير كما في العزل. # نهاية. # قوله: (وبالحكم بلحوق المالك مرتدا) أي إذا حكم بلحوقه من يوم ارتد ~~وانتقل ملكه إلى ورثته: فإن كان المال يومئذ قائما في يده لم يتصرف فيه ثم ~~اشترى بعد ذلك فما اشتراه له ربحه وعليه وضيعته لانه قد انعزل عن المضاربة ~~وزال ملك الامر عن المال فصار متصرفا في ملك الورثة بغير أمره، وإن كان ~~المال مشاعا أو عروضا أو غير الدراهم والدنانير من سائر الاموال فبيع ~~المضارب وشراؤه فيه جائز حتى يحصل رأس المال كما في السراج الوهاج، وإنما ~~بطلت لان اللحوق بمنزلة الموت ولهذا يورث ماله ويعتق أولاده ومدبروه زيلعي ~~والمراد بالمالك خصوص الرجل. PageV02P441 ولهذا قال في غاية البيان: ولو ~~كان رب المال امرأة فارتدت فهي بمنزلة المسلمة لانها لا تقتل فلم تنعقد ~~الردة سبب التلف في حقها ا ه. # وسيشير الشارح إليه قريبا. # قوله: (فإن عاد الخ) ينبغي أن يكون هذا إذا لم يحكم بلحوقه، أما إذا حكم ~~بلحوقه فلا تعود المضاربة لانها بطلت كما هو ظاهر عبارة الاتقاني في غاية ~~البيان، لكن في العناية أن المضاربة تعود سواء حكم بلحاقه أم لا، فتأمل. # ونص عبارته: وإذا ارتد رب المال عن الاسلام ولحق بدار الحرب بطلت ~~المضاربة: يعني إذا لم يعد مسلما. # أما إذا عاد مسلما قبل القضاء أو بعده كانت المضاربة كما كانت ا ه. # أقول: لكن يشكل على ما ذكر بأن الباطل لا يعود صحيحا فكيف تصح المضاربة ~~بعد الحكم بلحوقه بعوده؟ والحال أنها بطلت بالحكم بلحوقه، إلا أن يجاب بأن ~~البطلان موقوف إلى حال التبيين، فإذا تبين رجوعه بقيت على أصلها ويدل لذلك ~~عبارة غاية البيان: كانت المضاربة كما كانت فيكون. # قوله: بطلت أي بطلانا موقوفا إن تبين وإلا فباتا. # تأمل. # قوله: (حكم بلحاقه أم لا) أما قبل الحكم فلانه بمنزلة الغيبة وهي لا توجب ~~بطلان المضاربة، وأما بعده فلحق المضارب كما لو مات حقيقة. # ط عن الشرنبلالية. # قوله: (بخلاف الوكيل) أي إذا ارتد الموكل وحكم ms1507 بلحاقه فإن الوكالة تبطل ~~ولا تعود بعوده إلى الاسلام، لان محل التصرف خرج عن ملك الموكل ولم يتعلق ~~به حق الوكيل. # قوله: (بخلاف المضارب) فإن له حقا فإذا عاد المالك فهي على حالها، ~~والاولى حذفه لانه مستفاد مما تقدم فلا حاجة إليه. # قوله: (ولو ارتد المضارب فهي على حالها) عندهما، حتى لو تصرف وربح ثم قتل ~~كان ربحه بينهما على ما شرطا ا ه. # برهان. # فإن لحق وباع واشترى هناك ثم رجع مسلما فله جميع ما اشترى وباع في دار ~~الحرب ولا ضمان عليه في شئ من ذلك. # هندية. # وذلك لان تصرفات المرتد إنما توقفت بالنظر إلى ملكه ولا ملك للمضارب في ~~مال المضاربة وله عبارة صحيحة، فلا توقف في ملك المالك فبقيت المضاربة على ~~حالها. # قال في العناية: وتوقف تصرف المرتد لتعلق حق الورثة، ولا توقف في ملك رب ~~المال لعدم تعلقه به، أي فلا يعطى له حكم الموت بالنسبة إليه وظاهره سواء ~~لحق ولم يحكم به أولا كما في الدرر وصدر الشريعة. # قوله: (وما تصرف نافذ الخ) أي حيث كانت المضاربة باقية على حالها في ~~قولهم # جميعا، فجميع ما فعل ذلك جائز والربح بينهما على ما شرطا، خلا أن ما ~~يلحقه من العهدة فيما باع واشترى حيث يكون على رب المال في قول أبي حنيفة، ~~لان حكم العهدة يتوقف بردته، لانه لو لزمته لقضى من ماله ولا تصرف له فيه ~~فكان كالصبي المحجور إذا توكل عن غيره بالبيع والشراء وفي قولهما حاله في ~~التصرف بعد الردة كهي فيه قبلها فالعهدة عليه ويرجع على رب المال كما في ~~العناية، وكان الاولى تقديم هذه العبارة على. # قوله: (فإن مات). # والحاصل: فرق بين الارتدادين قبل اللحوق وبعده لا فرق بينهما. # قوله: (ولو ارتد المالك فقط) محترز قوله: وبلحوق المالك وعلى هذا لا فرق ~~بين المالك والمضارب، فلو قال وبلحوق أحدهما ثم PageV02P442 قال ولو ارتد ~~أحدهما فقط الخ لكان أخصر وأظهر، تأمل. # لكن الفرق أنه إذا ارتد المضارب فتصرفه نافذ. # قوله: (أي ms1508 ولم يلحق) ومثله إذا لحق ولم يحكم بلحاقه. # قوله: (فتصرفه) أي المضارب موقوف عند الامام: أي لتعلق حق ورثة المالك ~~بالمال لزوال ملكه بالردة، فإن عاد إلى الاسلام عاد ملكه ونفذ تصرف ~~المضارب، وإن مات أن قتل أو حكم بلحاقه عاد المال إلى الورثة ويبطل تصرف ~~المضارب، وعليه لا فرق بين المالك والمضارب لا بالتصرف فإن تصرف المضارب ~~نافذ دون المالك، وعليه فالاخضر أن يقول: وبلحوق أحدهما، ثم يقول ولو ارتد ~~أحدهما فقط الخ. # قوله: (وردة المرأة غير مؤثرة) سواء كانت هي صاحبة المال أو المضاربة، ~~إلا أن تموت أو تلحق بدار الحرب فيحكم بلحاقها، لان ردتها لا تؤثر في ~~أملاكها فكذا لا تؤثر في تصرفاتها. # منح. # قوله: (إن علم به) أي ولو العزل حكما فلا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم، ~~بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم، كذا قالوا. # فإن قلت: ما الفرق بينهما، قلت: قد ذكروا أن الفرق بينهما أنه لا حق له، ~~بخلاف المضارب. # منح. # والذي في الهندية عن الخانية: تبطل المضاربة بموت رب المال علم بذلك أو ~~لم يعلم، حتى لا يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر. # ا ه. # وتقدم ذكره قوله: (مطلقا) أي وإن لم # يكونا عدلين، بأن كانا فاسقين أو مستورين قوله: (أو فضولي عدل) كان ~~الانسب أن يقول: أو واحد عدل، بقرينة السياق، وكأنه راعي ما تقدم في باب ~~عزل الوكيل من أن العزل يثبت بمشافهة وكتابة ورسالة وإخبار فضولي، ويعتبر ~~فيه أحد شطري الشهادة من العدد أو العدالة. # قوله: (مميز) أي ولو رقيقا أنثى غير بالغ ولا عدل، لان الرسول والوكيل ~~كالاصيل، وهذا عند الامام. # وعندهما: لا فرق بين الرسول وغيره كما في أخواتها. # قوله: (ولو حكما) كموت المالك: أي ولو كان العزل حكما فإنه يشترط فيه ~~العلم على ما سلف لانه عزل حكمي. # قوله: (ولو حكما) كارتداده مع الحكم باللحوق وجنونه مطبقا. # قوله: (فالدراهم والدنانير هنا جنسان) التفريع غير ظاهر، لانهما قد ~~يكونان جنسا واحدا في ms1509 كثير من المسائل، وحينئذ فالاولى الواو كما في البحر ~~والمنح، فإن كان رأس المال دراهم وعزله معه دنانير فله بيعها بالدراهم ~~استحسانا، وبالعكس بعد العلم بالعزل حتى يكون من جنس رأس المال ليتميز ~~الربح فيتبين حظه منه، لكن تقدم في البيع الفاسد أن الدراهم والدنانير جنس ~~واحد في ثمان مسائل منها في المضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ا ه. # وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمة قوله ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ~~لم يذكر ذلك التقسيم في العمادية وإنما ذكر صورتين في المضاربة. # إحداهما: ما إذا كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب عن ~~المضاربة وفي يده دنانير لم يكن للمضارب أن يشتري بها شيئا ولكن يصرف ~~الدنانير بالدراهم، ولو كان ما في يده PageV02P443 عروضا أو مكيلا أو ~~موزونا له أن يحوله إلى رأس المال، ولو باع المتاع بالدنانير لم يكن له أن ~~يشتري بها إلا الدراهم. # ثانيتهما: لو كانت المضاربة دراهم في يد المضارب فاشترى متاعا بكيلي أو ~~وزني لزمه، ولو اشترى بالدنانير فهو على المضاربة استحسانا عندهما ا ه. # ملخصا فالصورة الاولى تصلح مثالا للانتهاء، والثانية للبقاء، لكن لم يظهر ~~لي كون الاولى مما نحن فيه، إذ لو كانت الدراهم والدنانير فيها جنسا واحدا ~~ما كان يلزمه أن يصرف الدنانير بالدراهم. # تأمل. # ثم رأيت الشارح في باب المضاربة جعلها # جنسين في هذه المسألة، وهذا عين ما فهمته، ولله تعالى الحمد. # وأما مسألة المضاربة ابتداء فقد زادها الشارح وقال ط: صورته عقد معه ~~المضاربة على ألف دينار وبين الربح فدفع له دراهم قيمتها من الذهب تلك ~~الدنانير صحت المضاربة والربح على ما شرطا أولا. # كذا ظهر لي. # ا ه. # كلام سيدي الوالد رحمه الله تعالى. # قوله: (باعها) أي له بيعها ولا يمنعه العزل من ذلك. # إتقاني. # قوله: (وإن نهاه عنها) أي عن النسيئة ولا يملك المالك فسخها في هذه ~~الحالة كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات المشهورة، وكما لا يملك ~~عزله لا يملك تخصيص الاذن لانه عزل ms1510 من وجه. # بحر عن النهاية وسيأتي. # وإنما لا يملك ذلك لان له حقا في الربح. # قوله: (ثم لا يتصرف في ثمنها) أي إذا كان من جنس رأس مالها، لان البيع ~~بعد العزل كان للضرورة حتى يظهر الربح إن كان فيه ولا حاجة إليه بعد النص، ~~فصار كما إذا عزله بعد ما نص وصار من جنس رأس المال: زيلعي. # قوله: (ولا في نقد) أي لا يتصرف إذا كان رأس المال فضة بفضة ولو أجود كما ~~يفيده عمومه ط. # قوله: (ويبدل خلافه به) أي له أن يبدل خلاف رأس المال من النقد برأس ~~المال. # قوله: (استحسانا) والقياس لا يبدل لان النقدين من جنس واحد من حيث ~~الثمنية. # قوله: (لوجوب رد جنسه) أي إلى رب المال إن امتنع المالك من أخذ خلاف ~~الجنس كما يفيده ما قدمناه عن الاتقاني. # وفي الهندية عن الكافي: له أن يبيعها بجنس المال استحسانا وهو يفيد ~~الجواز، فإن حمل على عدم التنازع زال الاشكال. # ط بزيادة. # قوله: (وليظهر الربح) جعله في العيني والدرر علة لبيع الضرورة حيث قال ~~لان له حقا في الربح، ولا يظهر ذلك إلا بالنص فيثبت له حق البيع ليظهر ذلك، ~~وموته وارتداده مع اللحوق وجنونه مطبقا والمال عروض كعزله والمال عروض. # زيلعي. # قوله: (ولا يملك الخ) هذا معطوف على باعها عطف علة على معلول، وليته قدمه ~~على ثم لا يتصرف، ولا تنسى ما مر في موت المضارب والمال عروض. # ويفهم منه أنه فسخها والمال عروض يبيعها بالنقد. # فرع: قال في القنية من باب المضاربة: أعطاه دنانير مضاربة ثم أراد القسمة ~~له أن يستوفي دنانير، وله أن يأخذ من المال بقيمتها، وتعتبر قيمتها يوم ~~القسمة لا يوم الدفع ا ه. # وفي شرح الطحاوي من المضاربة: ويضمن لرب المال مثل ماله وقت الخلاف بيري ~~في بحث # القول بثمن المثل. # وهذه فائدة طالما توقفت فيها، فإن رب المال يدفع دنانير مثلا بعدد مخصوص ~~ثم تغلو قيمتها ويريد أخذها لا بمثل القيمة تأمل. # والذي يظهر من هذا أنه ms1511 لو علم عدد المدفوع ونوعه فله أخذه، ولو أراد أن ~~يأخذ القيمة من نوع آخر يأخذه بالقيمة الواقعة يوم الخلاف: أي يوم النزاع ~~والخصام، وكذا إذا لم يعلم نوع المدفوع كما يقع PageV02P444 كثيرا في ~~زماننا حيث يدفع أنواعا ثم يجهل فيضطر إلى أخذ قيمتها لجهالتها فيأخذ ~~بالقيمة يوم الخصام تأمل. # والله تعالى أعلم. # قوله: (ولا تخصيص الاذن) أفاده بقوله آنفا وإن نهاه عنها. # قوله: (صح) أي الفسخ والربح بعد ذلك للعامل كما سلف في الشركة. # قوله: (افترقا) أي فسخا المضاربة أو انتهت. # قوله: (وفي المال ديون) أي وقد باع المضارب عروضا بثمن لم يقبضه من ~~المشترين. # قوله: (على اقتضاء الديون) أي أخذها واستخلاصها. # قوله: (إذ حينئذ يعمل بالاجرة) عبارة البحر: لانه كالاجير والربح كالاجرة ~~وطلب الدين من تمام تكملة العمل فيجبر عليه. # وظاهره ولو كان الربح قليلا. # قال في شرح الملتقى: ومفاده أن نفقة الطلب على المضارب، وهذا لو الدين في ~~المصر وإلا ففي مال المضاربة. # قال في الهندية: وإن طال سفر المضارب ومقامه حتى أتت النفقة في جميع ~~الدين، فإن فضل على الدين حسب له النفقة مقدار الدين وما زاد على ذلك يكون ~~على المضارب. # كذا في المحيط. # قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن في المال ربح. # قوله: (لا جبر لانه حينئذ متبرع) أي لانه وكيل محض ولا جبر على المتبرع ~~على إنهاء ما تبرع به، ولهذا لا يجبر الواهب على التسليم. # زيلعي. # ولا يقال: الرد واجب عليه وذلك إنما يكون بالتسليم كما أخذه. # لانا نقول: الواجب عليه رفع الموانع وذلك بالتخلية لا بالتسليم حقيقة. # ط عن أبي السعود. # قوله: (لانه) أي المالك غير العاقد فالحقوق لا ترجع إليه بل إلى العاقد ~~الذي هو المضارب فقبض الثمن له لا للمالك، ولا يلزم التقاضي لانه متبرع ~~فيؤمر بتوكيل المالك ليقدر على تحصيل الديون كما في العيني. # قوله: (وحينئذ) أي حين إذ # كان المتبرع لا يجبر على الاقتضاء، والاولى أن يقول: ولهذا كان الوكيل ~~الخ. # قوله: (والسمسار) بكسر السين الاولى المهملة ms1512 وهو المتوسط بين البائع ~~والمشتري ليبيع بأجر من غير أن يستأجر، والدلال الواسطة بين المتبايعين ا ~~ه. # وفي منلا مسكين: السمسار الدلال قوله: (يجبر على التقاضي) أي طلب الثمن ~~إن عقد البيع لانه يبيع ويشتري للناس عادة بأجرة فجعل ذلك بمنزلة الاجارة ~~الصحيحة بحكم العادة فيجب التقاضي والاستيفاء لانه وصل إليه بدل عمله فصار ~~كالمضارب إذا كان في المال ربح. # زيلعي. # قوله: (وكذا الدلال) مقتضى كلام الشارح أن الدلال غير السمسار كما في ~~القهستاني بأن الدلال يحمل السلعة إلى المشتري ويخبر بالثمن ويبيع، بخلاف ~~السمسار فإنه لم يكن في يده شئ، ومقتضى ما مر عن مسكين عدم الفرق بينهما. # وفي الدرر كالدلال فإنه يعمل بالاجرة. # والسمسار: هو الذي يجلب إليه العروض والحيوانات لبيعها بأجر من غير أن ~~يستأجر إلى آخر ما فيه. # قوله: (لعدم قدرته عليه) لان الشراء أو البيع لا يتم إلا بمساعدة غيره ~~وهو البائع أو المشتري فلا يقدر على تسليمه. PageV02P445 زيلعي. # قوله: زيلعي وتمام كلامه: وإنما جازت هذه الحيلة لان العقد يتناول ~~المنفعة وهي معلومة ببيان قدر المدة وهو قادر على تسليم نفسه في المدة، ولو ~~عمل من غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به لانه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك ~~جرت العادة، وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ا ه. # قوله: (وما هلك من مال المضاربة يصرف إلى الربح). # أقول: وكذلك ما هلك من مال الشركة فيصرف إلى الربح، والباقي من الربح ~~يصرف على ما شرطا ورأس المال على حكمه، فإذا زاد الهالك على الربح فهو ~~عليهما بقدر ماليهما، وبه علم حكم حادثة الفتوى. # مطلب: في حكم حادية الفتوى شريكان مالهما متفاوت والعمل مشروط عليهما ~~والربح سوية بينهما هلك بعد الربح شئ من المال وبقي شئ من الربح فما الحكم؟ ~~الجواب: ما فضل من الربح على ما شرطا ورأس المال على حكمه والهالك عليهما ~~وهو ظاهره. # ذكره الخير الرملي. # قوله: (لانه تبع) أي ورأس المال أصل # وصرف الهالك إلى ما هو تابع أولى ms1513 كما يصرف إلى العفو في الزكاة ولان ~~الربح فرع عن رأس المال فلا يثبت له حكم قبل ثبوت أصله كما في العيني. # مطلب: القول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران وفي الضياع والرد ~~للشريك والقول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه، ولا ~~يلزمه أن يذكر الامر مفصلا، والقول قوله في الضياع والرد للشريك نهر في ~~الشركة. # تتمة: هلك مال المضاربة قبل أن يشتري به شيئا بطلت، وإن استهلكه المضارب ~~ضمنه ولم يكن له الشراء بعد ذلك لصيرورته ضمينا، وإن استهلكه غيره فأخذه ~~منه كان له الشراء على المضاربة. # حموي عن الاقطع. # قوله: (لم يضمن) لكونه أمينا سواء كان من عمله أو لا. # بحر. # قوله: (ولو فاسدة) لانها أمانة عند الامام. # وعندهما: إن كانت فاسدة فالمال مضمون. # قوله: (من عمله) ولو الهلاك من عمله المسلط عليه عند التجار. # وأما التعدي فيظهر أنه ضمن به. # سائحاني: أي سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة. # وسواء كان الهلاك من عمله أو لا، ويقبل. # قوله: في هلاكه وإن لم يعلم ذلك كما يقبل في الوديعة. # منح بزيادة: ولم أر زيادة من علمه في العيني ولا في الدرر وحواشيه. # فليتأمل معنى قوله: (من عمله) ولو اقتصر على قوله: (ولو فاسدة) لكان ~~المعنى أظهر. # ثم رأيت في فروق المحبوبي ما نصه: وإذا عمل في المضاربة الفاسدة وربح كان ~~كل الربح لرب المال وللمضارب أجر مثل عمله، ولا ضمان إذا هلك المال في يده ~~ا ه. # قوله: (لانه أمين) علة لعدم الضمان ويقبل. # قوله: في الهلاك وإن لم يعلم ذلك كما يقبل في الوديعة. # منح. # أقول: وينبغي أن يضمن ما تلف بعمله لانه أجير مشترك. # وعلى قولهما يضمن ما تلف في يده وإن لم يكن من عمله كما علم في باب ضمان ~~الاجير، ولعله محمول على ما إذا سافر بمال المضاربة فإنه يكون بمنزلة ~~الاجير الخاص، وليحرر. # قوله: (ترادا الربح) فيضمن المضارب ما أخذه على أنه ربح PageV02P446 لانه ~~أخذه لنفسه، بخلاف ما بقي في يده لا ms1514 يضمنه إذا لم يأخذه لنفسه. # حموي. # قوله: (ليأخذ المالك # رأس ماله) فيبدأ برأس المال ثم بالمنفعة ثم بالربح الاهم فالاهم اختيار، ~~فإن فضل شئ اقتسماه. # ا ه. # در منتقى: أي لان الربح تابع كما ذكرنا فلا يسلم بدون سلامة الاصل. # عيني. # قوله: (وما فضل فهو بينهما) لان رب المال لم يبق له حق بعد استيفاء ماله ~~إلا في الربح. # عيني. # قوله: (لم يضمن) أي إن نقص الربح عن الهالك لم يضمن المضارب. # قوله: (لما مر) من أنه أمين فلا يكون ضمينا. # قوله: (والمال في يد المضارب) مثله في العزمية عن صدر الشريعة وهو نص على ~~المتوهم، وإلا فبالاولى إذا دفعه لرب المال بعد الفسخ ثم استرده وعقدا ~~أخرى. # قوله: (لانه عقد جديد) أي لان المضاربة الاولى قد انتهت بالفسخ وثبوت ~~الثانية بعقد جديد فهلاك المال في الثانية لا يوجب انتقاض الاولى فصار كما ~~إذا دفع إليه مالا آخر. # قوله: (وهذه هي الحيلة النافعة للمضارب) أي لو خاف أن يسترد منه رب المال ~~الربح بعد القسمة بسبب هلاك ما بقي من رأس المال، وعلم مما مر آنفا أنه لا ~~يتوقف صحة الحيلة على أن يسلم المضارب رأس المال إلى رب المال، وتقييد ~~الزيلعي به اتفاقي كما نبه عليه أبو السعود. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. # فصل في المتفرقات قوله: (لا تفسد الخ) حتى لو اشترى رب المال به شيئا ~~وباع فهو على المضاربة، لان الشرط هو التخلية وقد تحققت، والابضاع توكيل ~~بالتصرف والتصرف حق المضارب فيصح التوكيل به. # وقال زفر: لا تفسد ولا يستحق المضارب من ربحه شيئا لان رب المال تصرف في ~~مال نفسه بغير توكيل ولم يصرح به فيكون مستردا للمال، ولهذا لا يصح اشتراط ~~العمل عليه ابتداء. # ولنا أن الواجب له التخلية وقد تمت وصار التصرف حقا للمضارب، وله أن يوكل ~~رب المال صالحا لذلك والابضاع توكيل لانه استعانة، ولما صح استعان المضارب ~~بالاجنبي فرب المال أولى لكونه أشفق على المال فلا يكون استردادا، بخلاف ~~شرط العمل ms1515 عليه ابتداء لانه يمنع التخلية. # فإن قلت: رب المال لا يصح وكيلا لان الوكيل من يعمل في مال غيره ورب ~~المال لا يعمل في مال غيره بل في مال نفسه. # قلت: أجيب بأن المالك بعد التخلية صار كالاجنبي فجاز توكيله. # فإن قلت: الامر كذلك لصحة المضاربة مع رب المال. # قلت: أجيب بأن المضاربة تنعقد شركة # على مال رب المال وعمل المضارب ولا مال هنا، فلو جوزناه أدى إلى قلب ~~الموضوع ا ه. # قوله: (بدفع كل المال) أفاد بالدفع أن المضارب لا بد أن يتسلم المال ~~أولا، حتى لو جعل المال بضاعة قبل أن يتسلمه لا يصح، لان التسليم شرط فيها ~~ا ه. # مكي. # قوله: (تقييد الهداية) الاولى الاتيان بالفاء. # قوله: (بضاعة) المراد بالبضاعة هنا الاستعانة لان الابضاع الحقيقي هنا لا ~~يتأتى لان الربح جميعه فيه PageV02P447 لرب المال وليس الامر هنا كذلك. # قوله: (لا مضاربة) عطف على بضاعة المسلط عليه المنفي من عامله، فالمعنى ~~لا ينتفي الفساد بدفعها مضاربة بل تفسد، لان نفي النفي إثبات وقد تبع ~~المؤلف، ومفهومه: أنه لو دفعه مضاربة تفسد الاولى مع أن الذي يفسد هو ~~الثانية لا الاولى كما في الهداية، قال في البحر: وتقييده بالبضاعة اتفاقي، ~~لانه لو دفع المال إلى رب المال مضاربة لا تبطل الاولى بل الثانية، لان ~~المضاربة به تنعقد شركة على مال رب المال وعمل المضارب ولا مال هنا، فلو ~~حوزناه يؤدي إلى قلب الموضوع، وإذا لم يصح بقي عمل رب المال بأمر المضارب ~~فلا تبطل الاولى كما تقدم عن الهداية، وبه علم أنها بضاعة وإن سميت مضاربة ~~لان المراد بالبضاعة هنا الاستعانة، لان الابضاع الحقيقي لا يتأتى هنا، وهو ~~أن يكون المال للمبضع والعمل من الآخر ولا ربح للعامل، وفهم من مسألة ~~الكتاب جواز الابضاع كالاجنبي بالاولى، وما وقع في الدرر من أنه لا تبطل ~~بالدفع إلى المالك بضاعة أو مضاربة فإنه محمول على ما ذكرنا من عدم صحة ~~المضاربة الثانية وإبقاء الاولى. # قوله: (لما مر) أي من أن الشئ ms1516 لا يتضمن مثله. # قوله: (وإن أخذه) محترز قوله يدفع. # قوله: (أي المالك الخ) قال في المبسوط: والحاصل أن كل تصرف صار مستحقا ~~للمضارب على وجه لا يملك رب المال منعه فرب المال في ذلك يكون معينا له ~~سواء باشره بأمره أو بغير أمره وكل تصرف يتمكن رب المال أن يمنع المضارب ~~منه فرب المال في ذلك التصرف عامل لنفسه إلا أن يكون بأمر المضارب فحينئذ ~~يكون معينا له. # ا ه. # منح. # قال الرملي في حاشيته عليها: قوله وإن صار عرضا الخ، أقول: استفيد من ذلك ~~جواز بيع المال عروض المضاربة وهي واقعة الفتوى. # ا ه. # قلت: وينطق به الحاصل الذي ذكره صاحب المنح لان هذا التصرف صار مستحقا ~~للمضارب على وجه لا يملك رب المال منعه، فرب المال معينا له باشره بأمره أو ~~بغير أمره، فإن باشره حتى صار نقدا كان تصرفه بعد ذلك لنفسه، ولتكن على ذكر ~~مما تقدم أن النقد إذا لم يكن من جنس رأس مال المضاربة يملك المضارب تبديله ~~من جنس رأ س مال المضاربة، فلو بدله المالك كان معينا للمضارب ولو بغير ~~أمره. # أما لو اشترى المالك بنقد ليس من جنس رأس مال المضاربة هل يكون ذلك ~~للمضاربة أم لنفسه. # يحرر. # قوله: (ثم إن باع بعرض) أي ما صار عرضا. # قوله: (وإن بنقد بطلت) قال في المنح: فلو باع العروض بنقد ثم اشترى عروضا ~~كان للمضارب حصته من ربح العروض الاولى لا الثانية، لانه لما باع العروض ~~وصار المال نقدا في يده كان ذلك نقضا للمضاربة فشراؤه به بعد ذلك يكون ~~لنفسه، فلو باع العروض بعروض مثلها أو بمكيل أو موزون وربح كان بينهما على ~~ما شرطا، لان رب المال لا يتمكن من نقض المضاربة ما دام المال عروضا ا ه. # ونقله ط عن حاشية المكي. # قوله: (لما مر) من أنه عامل لنفسه. # قوله: (وإذا سافر) أطلق السفر، فشمل السفر للتجارة ولطلب الديون فيرجع ~~بما أنفق بطلبه، إلا إذا زاد على الدين فلا يرجع بالزيادة، ms1517 كما صرح به في ~~المحيط، وأطلق عمله في المصر فشمل عمله للتجارة ولاقتضاء الديون، ولا رجوع ~~له في ماله فيما أنفقه في الخصومة كما في المحيط. PageV02P448 كذا في ~~البحر. # قوله: ولو يوما لان العلة في وجوب النفقة حبس نفسه لاجلها، فعلم أن ~~المراد من السفر هنا أن لا يمكنه أن يبيت في منزله، وإن خرج من المصر ~~وأمكنه أن يعود إليه في ليلة فهو في المصر لا نفقة له. # منح. # ثم نقل عن السراجية: وإذا خرج بنية السفر قل أو كثر فنفقته في مال ~~المضاربة، إلا إذا كان يغدو إلى بعض نواحي المصر ا ه. # قوله: (فطعامه) ولو فاكهة. # حموي. # أي معتادة واللحم كما كان يأكل، كذا وروي عن أبي يوسف: وإنما لا تلزم ~~نفقة غلمان المالك لان نفقتهم كنفقة نفسه، وهو لو سافر معه ليعينه على ~~العمل في مال المضاربة لم يستوجب نفقة في مال المضاربة بهذا السبب، فكذا ~~نفقة غلمانه ودوابه، بخلاف غلمان المضارب ودوابه ا ه. # مبسوط ط. # قوله: (وركوبه) أي في الطريق. # شمني. # وكذا فرش نومه. # ملتقى وبحر عن المحيط. # قوله: (بفتح الراء) ويجوز أن يكون بالضم على أنه مصدر أريد به اسم ~~المفعول وهو الجاري على الالسنة مكي عن الشلبي، وكذا أجرة خادمه وعلف ~~دابته. # وأما نفقة عبيد المالك ودوابه لو سافر بهم المضارب فعلى المالك لا في مال ~~المضاربة، ولو أنفق عليهم المالك نفسه من المضاربة كان استردادا لرأس المال ~~لا من الربح ا ه. # ط عن الحموي. # قوله: (ولو بكراء) هذا يفيد أن له أن يشتري دابة للركوب، فإن لم يشتر ~~واكترى لزمه الكراء فلو قال أو كراؤه كان أوضح ط. # قوله: (وكان ما يحتاجه عادة) قال الزيلعي: ومن مؤنته الواجبة فيه غسل ~~ثيابه وأجرة من يخدمه والدهن في موضع يحتاج إليه كالحجاز وأجرة الحمام ~~والحلاق وقص الشارب كل ذلك من مال المضاربة، لان العادة جرت بها، ولان ~~نظافة البدن والثياب يوجب كثرة من يعامله، لان صاحب الوسخ يعدونه الناس من ~~المفاليس فيجتنبون ms1518 معاملته فيطلق له كل ذلك بالمعروف، حتى إذا زاد يضمن، ~~ولو رجع إلى بلده وفي يده شئ من النفقة رده إلى مال المضاربة كالحاج عن ~~الغير إذا بقي شئ في يده رده على المحجوج عنه أو على الورثة وكالغازي إذا ~~خرج من دار الحرب يرد إلى الغنيمة ما معه من النفقة، وكالامة إذا بوأها ~~المولى منزلا مع الزوج ثم أخرجها إلى الخدمة وقد بقي شئ من النفقة في يدها ~~استردها المولى. # وعن الحسن عن أبي حنيفة أن الدواء أيضا يكون في مال المضاربة لانه لا ~~إصلاح دونه وتمكنه من العمل وصار كالنفقة. # وجه الظاهر أن النفقة معلوم وقوعها والحاجة إلى الدواء من العوارض فكان ~~موهوما فلا يجب كما في حق المرأة. # وفي النهاية: الشريك إذا سافر بمال الشركة فنفقته في ذلك المال، روي ذلك ~~عن محمد. # قال في التاترخانية نقلا عن الخانية: قال محمد: هذا استحسان ا ه: أي وجوب ~~نفقته في مال الشركة، وحيث علمت أنه استحسان فالعمل عليه لما علمت أن العمل ~~على الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها. # ذكره الخير الرملي. # وذكر في الكافي بعدما ذكر وجوب النفقة للمضارب فقال: بخلاف الشريك لانه ~~لم يجر التعارف أن الشريك العالم ينفق عن نفسه من مال الشريك الآخر ا ه. # قال في الشرنبلالية نقلا عن البزازية: وكذا له الخضاب وأكل الفاكهة كعادة ~~التجار ا ه. # قوله: (بالمعروف) فإن جاوز المعروف ضمن الفضل كما سيأتي. # قوله: (في مالها) سواء كان المال قليلا أو كثيرا. # حموي. # لان # النفقة تجب جزاء الاحتباس كنفقة القاضي والمرأة والمضارب في المصر ساكن ~~بالسكن الاصلي، وإذا سافر صار محبوسا بالمضاربة فيستحق النفقة قيد بالمضارب ~~لان الاجير والوكيل والمستبضع لا نفقة لهم PageV02P449 مطلقا، لان الاجير ~~يستحق البدل لا محالة والوكيل والمستبضع متبرعان، وكذا الشريك إذا سافر ~~بمال الشركة لا نفقة له ظاهر الرواية، وفي الاستحسان: له النفقة كما علمت، ~~وسيأتي. # قوله: (لا فاسدة) كنفقة المضارب فيها من مال نفسه. # منح. # قوله: (لانه أجير) أي في الفاسدة. ms1519 # قوله: (كمستبضع ووكيل) فهما متبرعان. # وفي الاتقاني: لا نفقة للمستبضع في مال البضاعة لانه متطوع فيها إلا أن ~~يكون أذن له فيها ا ه. # قوله: (وفي الاخير خلاف) قال في المنح: وكذا الشريك إذا سافر بمال الشركة ~~لا نفقة له لانه لم يجز التعارف به. # ذكره النسفي في كافيه. # وصرح في النهاية بوجوبها في مال الشركة ا ه. # وكأنه حبس نفسه للمالين فتكون النفقة على قدرهما، وقدمنا قريبا أن الوجوب ~~استحسان وأن العمل عليه هنا. # لكن في ابن ملك ما يفيد أن المعتمد عدم الوجوب فإنه نقل الوجوب رواية عن ~~محمد فقط. # فالحاصل: أن الذي عليه الفتوى الوجوب لا سيما وقد أفتى به في الحامدية ~~وأقره سيدي المرحوم الوالد في تنقيحه على أن العرف الآن عليه فاغتنمه. # قوله: (وإن عمل في المصر الخ) لانه لم يحبس نفسه لاجل المضاربة بل هو ~~ساكن بالسكن الاصلي كما قدمناه قريبا. # قوله: (كدوائه على الظاهر) أي ظاهر الرواية: يعني إذا مرض كان دواؤه من ~~ماله مطلقا: أي في السفر والحضر، لانه قد يمرض وقد لا يمرض فلا يكون من ~~جملة النفقة برهان وغيره. # وعن أبي حنيفة أن الدواء في مال المضاربة لانه لاصلاح بدن، وكذلك النورة ~~والدهن في قولهما خلافا لمحمد في الدهن. # وفي سري الدين عن المبسوط: الحجامة والكحل كالدواء ا ه. # قوله: (فله النفقة) فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم ~~الكوفة مسافرا فلا نفقة في المال ما دام في الكوفة، فإذا خرج منها مسافرا ~~فله النفقة حتى يأتي البصرة لانه خروج لاجل المال، ولا ينفق من المال ما ~~دام بالبصرة، لان البصرة وطن أصلي له فكانت إقامته فيه لاجل الوطن لا لاجل ~~المال، فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي # الكوفة، لان خروجه من البصرة لاجل المال، وله أن ينفق أيضا ما أقام ~~بالكوفة حتى يعود إلى البصرة لان وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطله ~~بالسفر الخ. # قوله: (ما لم يأخذ مالا) ms1520 هذه العبارة تفيد أنه إذا أخذ مالا غير مال ~~المضاربة بأن تركه في بلده وسافر بمال آخر وأقام بالكوفة فإنه لا نفقة له ~~بدليل المقابلة والتعليل، وليس الامر كذلك، وكأنه فهم ذلك من قوله المنح: ~~فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة مسافرا فلا نفقة ~~له. # ا ه. # والمقصود من هذه العبارة هو ما لو نوى الاقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله ~~النفقة، إلا إذا كان قد أخذ مال المضاربة في ذلك المصر فلا نفقة له ما دام ~~فيه، ويدل له ما في المبسوط: ولو دفع المال إليه مضاربة وهما بالكوفة وليست ~~الكوفة بوطن للمضارب لم ينفق على نفسه من المال ما دام بالكوفة، لان إقامته ~~فيها ليست للمضاربة فلا يستوجب النفقة ما لم يخرج منها، فإن خرج منها إلى ~~وطنه ثم عاد إليها في تجارة أنفق في الكوفة من مال المضاربة، لان وطنه بها ~~كان مستعارا وقد انتقض بالسفر فرجوعه بعد ذلك إلى الكوفة وذهابه إلى مصر ~~آخر سواء. # مكي. # قال في البحر: فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة ~~مسافرا فلا نفقة له PageV02P450 في المال ما دام بالكوفة، فإذا خرج منها ~~مسافرا فله النفقة حتى يأتي البصرة لان خروجه لاجل المال ولا ينفق من المال ~~ما دام بالبصرة، لان البصرة وطن أصلي له فكان إقامته فيه لاجل الوطن لا ~~لاجل المال، فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة ~~لان خروجه من البصرة لاجل المال وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود ~~إلى البصرة، لان وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطل بالسفر، فإذا عاد ~~إليها وليس له بها وطن فكأن إقامته فيها لاجل المال. # كذا في البدائع والمحيط والفتاوى الظهيرية ا ه ويظهر منه أنه لو كان له ~~وطن في الكوفة أيضا ليس له الانفاق إلا في الطريق، ورأيت التصريح به في ~~التاترخانية من الخامس. # والحاصل: أنه إذا أخذ مالا بالكوفة وهو ms1521 من أهل البصرة وكان قدم الكوفة ~~مسافرا قبل ذلك فلا نفقة له ما دام بها حتى يرتحل عنها، وعليه فلا يخفى مما ~~في كلام الشارح من الايجاز الملحق بالالغاز. # أقول: وحق العبارة هكذا: ما لم يأخذ مالها فيه لانه لم يحبس به، ويفيد ~~بمفهومه أنه إذا احتبس بأن سافر من البلدة التي أخذ المال فيها ثم عاد ~~بالمال إليها كان له النفقة لانه احتبس به حينئذ. # قوله: (أو خلط الخ) أو بعرف شائع كما قدمنا أنه لا يضمن به. # قوله: (بإذن) أي تصير شركة ملك فلا تنافي المضاربة ونظيره ما قدمناه لو ~~دفع إليه ألفا نصفها قرض ونصفها مضاربة صح ولكل نصف حكم نفسه ا ه. # مع أن المال مشترط شركة ملك فلم يضمن المضاربة، وبه ظهر أنه لا ينافي ما ~~قدمه الشارح عن الكافي من أنه ليس للشريك نفقة، فافهم. # قوله: (أو بمالين لرجلين) هذا مخصوص بأن لا يكون المال الآخر بضاعة. # قال في المحيط البرهاني: ولو كان أحدهما بضاعة فنفقته في المضاربة، إلا ~~أن يتفرغ للعمل في البضاعة ففي ماله إلا أن يأذن له المستبضع بالنفقة منها ~~لانه متبرع. # تاترخانية في الخامس عشر فيها من العتابية: ولو رجع المضارب من سفره بعد ~~موت رب المال فله أن ينفق من المال على نفسه وعلى الرقيق، وكذا بعد النهي، ~~ولو كتب إليه ينهاه وقد صار المال نقدا لم ينفق في رجوعه ا ه. # قوله: (رد ما بقي) أي لو ميز مالا للنفقة فأنفق بعضه وبقي منه شئ حين قدم ~~مصره رد ما بقي إلى المضاربة لان الاستحقاق أمر ينتهي بانتهاء السفر. # رحمتي عن ابن ملك. # والظاهر أنه يرد ما زاد عنه مما اشتراه للنفقة من كسوة وطعام عند انتهاء ~~السفر. # قوله: (ولو أنفق من ماله) أو استدان على المضاربة للنفقة. # بحر. # وهذا يفيد أن قولهم لا يملك الاستدانة مقيد بغير النفقة. # قوله: (له ذلك) وكذا لو استدان على المضاربة للنفقة، لان التدبير في ~~الانفاق إليه كالوصي إذا أنفق من مال ms1522 نفسه على الصغير ا ه. # قوله: (ولو هلك) أي مال المضاربة قبل أن يرجع. # قوله: (لم يرجع على المالك) لفوات محل النفقة. # بحر. # قوله: (ويأخذ الخ) أي أن المالك يأخذ المال الذي أنفقه المضارب من رأس ~~المال من المال الذي جاء به المضارب، فإذا استوفى رب المال رأس ماله الذي ~~دفعه إلى المضارب بما اشترى به البضاعة وما أنفقه وفضل شئ اقتسماه، وإن لم ~~يظهر ربح فلا شئ على المضارب عوضا عما أنفقه على نفسه. # قوله: (من رأس المال) متعلق بأنفق. PageV02P451 قال في البحر: وفيه إشارة ~~إلى أن المضارب له أن ينفق على نفسه من مال المضاربة قبل الربح ا ه. # قيد بالنفقة لانه لو كان في المال دين غيرها قدم إيفاؤه على رأس المال ~~كما في المنح. # وفي البحر أيضا: وأطلق المضارب ليفيد أنه لا فرق بين المضارب ومضاربه إذا ~~كان أذن له في المضاربة وإلا فلا نفقة للثاني. # قوله: (إن كان ثمة ربح) الاوضح أن يقول: من الربح إن كان ثمة ربح. # قوله: (وإن لم يظهر ربح فلا شئ عليه) أي على المضارب عوضا عما أنفقه على ~~نفسه. # وحاصل المسألة: أنه لو دفع له ألفا مثلا فأنفق المضارب من رأس المال مائة ~~وربح مائة يأخذ المالك المائة الربح بدل المائة التي أنفقها المضارب ~~ليستوفي المالك جميع رأس ماله، فلو كان الربح في هذه الصورة مائتين يأخذ ~~مائة بدل النفقة ويقتسمان المائة الثانية بينهما على ما شرطاه فتكون النفقة ~~مصروفة إلى الربح ولا تكون مصروفة رأس المال، لان رأس المال أصل والربح تبع ~~فلا يسلم لهما التبع حتى يسلم لرب المال الاصل. # عيني. # قوله: (حسب ما أنفق الخ) وفي الكافي: شرى بالمال ثيابا وهو ألف واستقرض ~~مائة للحمل رابح بألف ومائة عند الامام وعندهما على مائة فقط، ولو باعها ~~بألفين قسم على أحد عشر جزءا سهم له والعشرة للمضاربة. # قوله: (من الحملان) قال في مجمع البحرين: والحملان بالضم الحمل مصدر ~~حمله، والحملان أيضا أجر ما يحمل ا ه. # وهو ms1523 المراد ط. # قوله: (وأجرة السمسار) هو تكرار مع ما تقدم في المتن. # قوله: (وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة) لانها بالزيادة عن الثمن ~~صارت كالثمن. # زيلعي وهو مستغني عنه بما قبله ط. # قوله: (حقيقة) كالصبغ والخياطة وكسوة المبيع وغيره. # قوله: (أو حكما) كالقصارة وحمل الطعام وسوق الغنم وسقي الزرع وغيره. # قوله: (وهذا هو الاصل نهاية) أشار بهذا إلى ما مر في باب المرابحة بقوله: ~~وضابطه كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يضم، واعتمد العيني عادة التجار ~~بالضم، فإذا جرت العادة بضم ذلك يضم. # قوله: (على نفسه) أي في السفر في الاقامة أولى. # قوله: (لعدم الزيادة والعادة) لما كان في عبارة المنح ما يشعر بأن بعض ~~النفقة تكون سبا لزيادة الثمن لكن لم تجر العادة بضمها، وهذا البحث يتعلق ~~بباب المرابحة وقد تقدم تحقيقه، وعلى كل فهو تكرار مع ما في المتن، والاولى ~~التمثيل بما يأخذه العشار. # قوله: (بزا) قال محمد في السير: البز عند أهل الكوفة: ثياب الكتان أو ~~القطن لا ثياب # الصوف أو الخز. # منح عن المغرب. # وقيل هو متاع البيت. # ذكره مسكين. # قوله: (أي ثيابا) أطلقه إشارة إلى أن الحكم غير مقيد بحقيقة البز التي هي ~~الكتان أو القطن أو متاع البيت. # قوله: (فضاعا) أي PageV02P452 الالفان هلكا في يده من غير تقصير منه ~~برهان. # قوله: (غرم المضارب ربعهما) لان المال لما صار ألفين ظهر الربح في المال ~~وهو ألف وكان بينهما نصفين فيصيب المضارب منه خمسمائة، فإذا اشترى بالالفين ~~عبدا صار مشتركا بينهما فربعه للمضارب وثلاثة أرباعه لرب المال، ثم إذا ضاع ~~الالفان قبل النقد كان عليهما ضمان العبد على قدر ملكهما في العبد، فربعه ~~على المضارب وهو خمسمائة وثلاثة أرباعه على رب المال وهو ألف وخمسمائة. # منح. # وهو مشكل لان مال المضاربة في يده أمانة وما شراه إنما شراه للمضاربة ألا ~~يرى أنه بعد اقتسام الربح قبل فسخ المضاربة لو وقع خسران يسترد منه الربح، ~~فعلمنا أن الربح لم يملكه بمجرد حصوله ولم ms1524 يقع الشراء له، فليتأمل وجهه. # قوله: (وغرم المالك الباقي) ولكن الالفان يجبان جميعا للبائع على المضارب ~~ثم يرجع المضارب على رب المال بألف وخمسمائة، لان المضارب هو المباشر للعقد ~~وأحكام العقد ترجع إليه. # إتقاني. # قوله: (لكونه مضمونا) علة. # لقوله: خارجا عن المضاربة أي بين الضمان المفهوم من مضمون وبين الامانة. # قوله: (وباقيه لها) لان ضمان رب المال لا ينافي المضاربة. # قوله: (ولو بيع العبد) أي والمسألة بحالها. # قوله: (فحصتها ثلاثة آلاف) ثمن ثلاثة أرباع العبد. # قوبه: (لان ربعه) أي ربع العبد ملك للمضارب كما تقدم قوله: (بينهما) أي ~~والالف يختص بها المضارب كما مر. # قوله: (ولو شرى من رب المال بألف عبدا) أي قيمته ألف فالثمن والقيمة ~~سواء، وإنما قلنا ذلك لانه لو كان فيهما فضل بأن اشترى رب المال عبدا بألف ~~قيمته ألفان ثم باعه من المضارب بألفين بعد ما عمل المضارب في ألف المضاربة ~~وربح فيها ألفا فإنه يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة حصة المضارب: أما لو ~~كان مال المضاربة ألفين فهي كالمسألة الاولى وكذا إذا كان في قيمة المبيع ~~فضل دون الثمن بأن كان العبد يساوي ألفا وخمسمائة فاشتراه رب المال بألف ~~وباعه من المضارب بألف يبيعه المضارب مرابحة على ألف ومائتين وخمسين، وكذا ~~عكسه بأن شرى عبدا قيمته ألف بألف فباعه منه بألف. # فالمسألة رباعية: قسمان لا يرابح فيهما إلا على ما اشترى # رب المال، وهما إذا كان لا فضل فيهما أو لا فضل في قيمة المبيع فقط. # وقسمان يرابح عليه وعلى حصة المضارب، وهما إذا كان فيهما فضل أو في قيمة ~~المبيع فقط، وهذا إذا كان البائع رب المال، فلو كان المضارب فهو على أربعة ~~أقسام أيضا كما يأتي. # وتمامه في البحر عن المحيط. # قوله: (شراه رب المال بنصفه) صفة عبد. # قوله: (رابح بنصفه) جواب شراه، أي فلا يجوز أن يبيعه مرابحة على ألف لان ~~بيعه من المضارب كبيعه من نفسه لانه وكيله فيكون بيع ماله بماله فيكون ~~كالمعدوم وهو لا يجوز. # وفي حاشية الشلبي: ms1525 لان عقد المرابحة عقد أمانة فيجب تنزيهه عن الخيانة ~~وعن شبهة الخيانة، والعقد الاول وقع لرب المال والثاني كذلك، لان شراء ~~المضارب لا يخرج عن ملك رب المال إلا أنه صح العقد لزيادة فائدة وهي ثبوت ~~اليد والتصرف للمضارب فبقي شبهة عدم وقوع العقد الثاني فبيعه PageV02P453 ~~مرابحة على الثمن الاول وذلك خمسمائة. # قوله: (وكذا عكسه) وهو ما لو كان البائع المضارب والمسألة بحالها بأن شرى ~~رب المال بألف عبدا شراه المضارب بنصفه ورأس المال ألف فإنه يرابح بنصفه: ~~أي يبيعه مرابحة على خمسمائة، لان البيع الجاري بينهما كالمعدوم، وهذا إذا ~~كانت قيمته كالثمن لا فضل فيهما، ومثله لو الفضل في القيمة فقط. # أما لو كان فيهما فضل أو في الثمن فقط فإنه يرابح على ما اشترى به ~~المضارب وحصة المضارب، وبه علم أنه المسألة رباعية أيضا. # وتمامه في البحر. # قوله: (ومنه علم جواز شراء المالك من المضارب وعكسه) أما شراء المالك من ~~المضارب مال المضاربة فإنه وإن كان مال المالك لكنه لا يملك التصرف فيه بعد ~~صيرورته عرضا، وصحة العقد تحتمل حصول الثمرة وقد حصلت بملكه التصرف. # وأما شراء المضارب من رب المال فهو صحيح، لان ما شراه لا يملك فيه العين ~~ولا التصرف، وهو وإن شراه للمالك لانه وكيل عنه، لكن في شرائه فائدة وهو ~~حصول الربح له. # وفيه فائدة للمالك أيضا لانه ربما يعجز عن بيعه بنفسه. # قوله: (ولو شرى) أي من معه ألف بالنصف كما قيد به في الكنز. # قوله: (لخروجه عن المضاربة بالفداء) لان الفداء مؤنة الملك فيتقدر بقدره، ~~فإذا فدياه خرج العبد كله عن المضاربة. # أما نصيب المضارب فإنه صار مضمونا عليه. # وأما نصيب رب المال فبقضاء القاضي بانقسام الفداء عليهما، لان قضاءه ~~بالفداء يتضمن قسمة العبد بينهما # لان الخطاب بالفداء يوجب سلامة المفدي ولا سلامة إلا بالقسمة. # زيلعي. # قال في البحر: لان الفداء مؤنة الملك وقد كان الملك بينهما أرباعا لانه ~~لما صار المال عينا واحدا ظهر الربح وهو ألف بينهما وألف لرب المال، ms1526 فإذا ~~فدياه خرج عن المضاربة لان نصيب المضارب صار مضمونا عليه ونصيب رب المال ~~صار له بقضاء القاضي بالفداء عليهما، وإذا خرج عنها بالدفع أو بالفداء غرما ~~على قدر ملكهما. # ا ه. # والفرق بين هذا وبين ما مر حيث لا يخرج هناك ما خص رب المال عن المضاربة، ~~وهنا يخرج لان الواجب هنا ضمان التجارة وهو لا ينافي المضاربة، وهنا ضمان ~~الجناية وهو ليس من التجارة في شئ فلا يبقى على المضاربة. # كفاية. # قوله: (كما مر) أي قريبا من أن ضمان المضارب ينافي المضاربة. # قوله: (ولو اختار المالك الدفع الخ) قال في البحر: قيد بقوله قيمته ~~ألفان، لانه لو كانت قيمته ألفا فتدبير الجناية إلى رب المال، لان الرقبة ~~على ملكه لا ملك للمضارب فيها، فإن اختار رب المال الدفع والمضارب الفداء ~~مع ذلك فله ذلك، لانه يستبقي بالفداء مال المضاربة وله ذلك، لان الربح ~~يتوهم. # كذا في الايضاح ا ه. # ونحوه في غاية البيان. # ولا يخفى أن الربح في مسألة المصنف محقق، بخلاف هذه فقد علل لغير مذكور، ~~على أن الظاهر أنه في مسألة المتن لا ينفرد أحدهما بالخيار لكون العبد ~~مشتركا، يدل عليه ما في غاية البيان ويكون الخيار لهما جميعا إن شاء فديا ~~وإن شاء دفعا، فتأمل. # ا ه. PageV02P454 أقول: لكن صدر عبارة البحر ينافي آخرها، ولعلهما قولان: ~~الاول: أن الخيار لرب المال لان العبد ملكه وحده. # والثاني: أن الخيار للمضاربة لتوهم الربح ولاستبقاء المضاربة. # ثم لا تنافي بين قوله هنا لاستبقاء المضاربة وقول الشارح فيما مر أنه ~~يخرج عن المضاربة بالفداء لان ما مر فيه للمضارب ربح فضمن قدر ربحه من ~~الفداء والضمان ينافي المضاربة، بخلاف ما هنا. # تأمل. # وفي البحر قال: ثم اعلم أن العبد مشترك في المضاربة إذ جنى خطأ لا يدفع ~~بها حتى يحضر # المضارب ورب المال، سواء كان الارش مثل قيمة العبد أو أقل أو أكثر، وكذا ~~لو كانت قيمته ألفا لا غير لا يدفع إلا بحضرتهما، لان المضارب له فيه حق ms1527 ~~ملك حتى ليس لرب المال أن يأخذه ويمنعه من بيعه كالمرهون إذا جنى خطأ لا ~~يدفع إلا بحضرة الراهن والمرتهن. # والحاصل: أنه يشترط حضرة رب المال والمضارب للدفع دون الفداء، إلا إذا ~~أبى المضارب الدفع والفداء وقيمته مثل رأس المال فلرب المال دفعه لتعنته، ~~فإن كان أحدهما غائبا وقيمة العبد ألف درهم ففداه الحاضر كان متطوعا لانه ~~أدى دين غيره بغير أمره وهو غير مضطر فيه، فإنه لو أقام بينة على الشركة لا ~~يطالب بحصة صاحبه لا بالدفع ولا بالفداء. # كذا في النهاية. # وذكر قاضيخان أن المضارب ليس له الدفع والفداء وحده لانه ليس من أحكام ~~المضاربة، فلذا كان إليهما. # ا ه. # قال المقدسي: ولو اختار المضارب وحده الدفاع دفع حصته والمالك مخير في ~~الباقي بين الدفع والفداء ا ه. # قوله: (اشترى) أي المضارب. # قوله: (ثم وثم) فيه حذف المعطوف ودخول العاطف على مثله. # حموي. # قوله: (ورأس المال جميع ما دفع) يعني لا يكون للمضارب شئ من الربح حتى ~~يصل رب المال إلى جميع ما أوصله المضارب على أنه ثمن. # أما إذا أراد المضارب أن يبيعه مرابحة لا يرابح إلا على ألف كما تقدم ا ه ~~شلبي. # قوله: (بخلاف الوكيل) إذا كان الثمن مدفوعا إليه قبل الشراء، ثم هلك بعد ~~الشراء فإنه لا يرجع إلا مرة لانه أمكن جعله مستوفيا لان الوكالة تجامع ~~الضمان كالغاصب إذا وكل ببيع المغصوب ثم في الوكالة في هذه الصورة يرجع ~~مرة. # وفيما إذا اشترى ثم دفع الموكل إليه المال فهلك بعده لا يرجع لانه ثبت له ~~حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده. # أما المدفوع إليه قبل الشراء أمانة في يده وهو قائم على الامانة بعده فلم ~~يصر مستوفيا فإذا هلك يرجع عليه مرة ثم لا يرجع لوقوع الاستيفاء. # بحر. # والحاصل: أن الوكيل إذا قبض الثمن بعد الشراء ثم هلك فإنه لا يرجع لانه ~~ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده. # وأما لو دفع إليه قبل الشراء فهلك بعد الشراء ms1528 يرجع مرة، لان المدفوع إليه ~~قبل أمانة في يده وهو قائم على الامانة بعده، فإذا هلك يرجع عليه مرة ثم لا ~~يرجع لوقوع الاستيفاء. # أفاده المصنف. # قوله: (لان يده ثانيا يد استيفاء لا أمانة) بيانه أن المال # في يد المضارب أمانة ولا يمكن حمله على الاستيفاء لانه لا يكون إلا بقبض ~~مضمون، فكل ما قبض يكون أمانة وقبض الوكيل ثانيا استيفاء لان وجب له على ~~الموكل مثل ما وجب عليه للبائع، فإذا قبضه PageV02P455 صار مستوفيا له فصار ~~مضمونا عليه فيهلك عليه، بخلاف ما إذا لم يكن مدفوعا إليه إلا بعد الشراء ~~حيث لا يرجع أصلا، لانه ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض ~~بعده، إذ المدفوع إليه قبله أمانة وهو قائم على الامانة بعده فلم يصر ~~مستوفيا، فإذا هلك يرجع مرة فقط لما قلنا. # قوله: (معه) أي المضارب. # قوله: (فالقول للمضارب) وقال زفر: القول لرب المال، وهو قول أبي حنيفة ~~أولا، لان المضارب يدعي الربح والشركة فيه ورب المال ينكره. # فالقول قول المنكر. # ثم رجع وقال: القول قول المضارب، وهو قولهما بأن حاصل اختلافهما في ~~المقبوض فالقول قول القابض في مقدار المقبوض ولو ضمنيا اعتبارا بما لو ~~أنكره أصلا فإن القول له. # قوله: (لان القول في مقدار المقبوض للقابض) لانه أحق بمعرفة مقدار ~~المقبوض. # قوله: (أمينا) أي كالمودع. # قوله: (أو ضمنيا) كالغاصب. # قوله: (كما لو أنكره) أي القبض أصلا فالقول قوله. # قوله: (ولو كان الاختلاف مع ذلك) أي مع الاختلاف في المقبوض الاختلاف في ~~مقدار الربح، بأن قال المال رب رأس المال ألفان وشرطت لك ثلث الربح وقال ~~المضارب رأس المال ألف وشرطت لي نصف الربح كان القول للمضارب في قدر رأس ~~المال لانه القابض، والقول لرب المال في مقدار الربح لانه المنكر للزيادة، ~~وهو لو أنكر استحقاق الربح عليه بالكلية بأن ادعى البضاعة قبل منه، فكذا في ~~إنكاره الزيادة. # ذكره الزيلعي. # قوله: (فقط) لا في رأس المال، بل القول فيه للمضارب لانه القابض كما ~~علمت. # قوله: (لانه ms1529 يستفاد من جهته) أي من جهة رب المال من حيث إن الربح نماء ~~ملكه. # قوله: (وإن أقاماها الخ) أي لان بينة رب المال في زيادة رأس المال أكثر ~~إثباتا، ولان بينة المضارب في زيادة الربح أكثر إثباتا كما في الزيلعي. # ويؤخذ من هذا ومن الاختلاف في الصفة أن رب المال لو ادعى المضاربة وادعى ~~من في يده المال أنها عنان وله في المال كذا وأقاما البينة فبينة ذي اليد ~~أولى، لانها أثبتت حصة من المال وأثبتت الصفة. # أقول: لكن قد يقال: إن كلتا البينتين أثبتت حصة وصفة وتزيد بينة رب المال ~~بأنه خارج إلا أن يقال: إن الصفة التي أثبتتها بينة القابض أقوى، لان شركة ~~العنان أقوى من المضاربة، فليتأمل. # قوله: (في المقدار) أي مقدار المقبوض. # قوله: (لانه لو كان في الصفة) أي صفة الدفع هل هو مضاربة أو بضاعة؟ وقال ~~المالك بضاعة ولم أجعل لك من الربح شيئا، وقال من في يده المال مضاربة ~~وجعلت لي نصف الربح فالقول لرب المال، لان العامل يدعي عليه استحقاق أجر ~~على عمله وهو ينكر والقول للمنكر، وكان الاولى تقديم هذه المسألة على ~~المسألة السابقة فيقول: قيد بكونه في مقدار المقبوض، لانه لو كان في مقدار ~~الربح أيضا أو في الصفة فالقول لرب المال. # قال العلامة الرحمتي: وقوله لانه لو كان في الصفة ليس على إطلاقه، لانه ~~لو ادعى المالك PageV02P456 القرض والقابض المضاربة أو البضاعة أو الوديعة ~~كان القول للقابض كما سيأتي متنا. # قوله: (فقال) أي المضارب. # قوله: (وقال المالك) الاولى ذو اليد. # قوله: (فالقول للمالك) لانه منكر، ولان المضارب يدعي عليه تقويم عمله أو ~~شرطا من جهته أو يدعي الشركة في الربح وهو ينكر. # ذكره ابن الكمال. # قوله: (ولو قال المضارب) الاولى واضع اليد لان المسألتين الاوليين اتفقا ~~فيهما على عدم المضاربة. # قوله: (هي قرض) أي وجميع الربح لي. # قوله: (أو وديعة) إنما كان القول له وإن كان ا لربح ليس له منه شئ لما ~~ذكره المؤلف من أنه يدعي عليه التمليك ms1530 وهو ينكر. # قوله: (والبينة بينة المضارب) سواء أقامها وحده أو مع رب المال، لانها ~~تثبت أمرا زائدا وهو التمليك بالقرض. # قوله: (لانه يدعي عليه التمليك) أي تمليك بعض الربح فيما إذا ادعى ~~المضاربة وتمليك عين المال فيما إذا ادعى القرض، لان المستقرض يملكه ولذا ~~كان ربحه له. # قوله: (لانه ينكر الضمان) أي ورب المال يدعيه والقول للمنكر، فقد خرجت ~~هذه عن قاعدة الاختلاف في الوصف لهذه العلة لانها أكثر إثباتا لانها تثبت ~~عليه ضمان البدل ط. # قوله: (فبينة رب المال أولى لانها أكثر إثباتا) لانه يدعي عليه الضمان ~~بالقرض، وهذا معنى قوله لانها أكثر إثباتا وهذا ظاهر فيما إذا ادعى المالك ~~القرض لانها تثبت الضمان على المستقرض. # أما لو ادعى القابض القرض فينبغي أن تكون البينة له، لان بينته أكثر ~~إثباتا وهو تملك المال المقبوض، # وكذا لو ادعى المضاربة لانها تثبت استحقاقا في الربح. # تأمل. # والحاصل: أن القول لمدعي المضاربة في الوجهين والبينة بينة مدعي القرض ~~فيهما على ما ذكر. # وفي البدائع قال: دفعت لي ألفا مضاربة فهلكت فقال المقر له لا بل غصبتها ~~مني: فإن الهلاك قبل التصرف فلا ضمان، وإن بعده يضمن: يعني لان التصرف في ~~مال الغير سبب لوجوب الضمان في الاصل فكان دعوى الاذن دعوى البراءة عن ~~الضمان فلا يثبت إلا بحجة. # والظاهر أن هذا لا يجري فيما نحن فيه لانه أقر بالقبض المبيح للتصرف. # قوله: (وأما الاختلاف في النوع) هذا مقابل قوله المار: (لانه لو كان في ~~الصفة) وكان عليه أن يؤخر هذا إلى قوله: (ولو ادعى كل نوعا) لان الاختلاف ~~في العموم والخصوص ليس من الاختلاف في النوع بل من الصفة فلا يتم التفريع ~~الآتي عليه وهو قوله: (فإن ادعى المضارب الخ). # قال في البدائع: فإن اختلفا في العموم والخصوص فالقول قول من يدعي العموم ~~بأن ادعى أحدهما المضاربة في جميع التجارات أو في عموم الامكنة أو مع عموم ~~الاشخاص، لان قول من يدعي العموم يوافق المقصود بالعقد، إذ المقصود هو ~~الربح وهنا المقصود ms1531 بالعموم أوفر، وكذا لو اختلفا في الاطلاق والتقييد ~~فالقول قول من يدعي الاطلاق، حتى لو قال رب المال أذنت لك أن تتجر في ~~الحنطة دون ما سواها، وقال المضارب ما سميت لي تجارة بعينها فالقول قول ~~المضارب مع يمينه، لان الاطلاق أقرب إلى المقصود بالعقد على ما بينا. ~~PageV02P457 وقال الحسن بن زياد: القول قول رب المال في الفصلين: فإن قامت ~~لهما بينة فالبينة بينة من يدعي الخصوص في دعوى العموم والخصوص وفي دعوى ~~الاطلاق والتقييد بينة من يدعي التقييد لانها تثبت زيادة قيد وبينة الاطلاق ~~ساكتة. # ولو اتفقا على الخصوص لكنهما اختلفا في ذلك الخاص بأن قال رب المال دفعت ~~المال إليك مضاربة في البر وقال المضارب في الطعام فالقول قول رب المال ~~اتفاقا، لانه لا يمكن الترجيح هنا بالمقصود من العقد لاستوائهما في ذلك ~~فترجع بالاذن، وأنه يستفاد من رب المال، فإن أقاما البينة فالبينة بينة ~~المضارب، لان بينته مثبتة وبينة رب المال نافية، لانه لا يحتاج # إلى الاثبات والمضارب يحتاج له لدفع الضمان عن نفسه، فالبينة المثبتة ~~للزيادة أولى. # كذا في الحواشي الحموية. # قوله: فإن ادعى المضارب العموم أي في أنواع التجارات. # قوله: (أو الاطلاق) بأن قال أطلقت لي في السفر برا وبحرا. # قوله: (وادعى المالك الخصوص) أي بنوع من التجارة. # والمناسب أو التقييد لتحسن المقابلة بأن قال قيدت لك السفر بالبر. # قوله: (فالقول للمضارب) لان الاصل في المضاربة العموم، إذ المقصود منها ~~الاسترباح والعموم والاطلاق يناسبانه. # وهذا إذا تنازعا بعد تصرف المضارب، فلو قبله فالقول للمالك، كما إذا ادعى ~~المالك بعد التصرف العموم والمضارب الخصوص فالقول للمالك. # در منتقى. # ومثله في الخانية وغاية البيان والزيلعي والبحر وغيرهما، وحكى ابن وهبان ~~في نظمه قولين. # وفي مجموعة الانقروي عن محيط السرخسي: لو قال رب المال هو قرض والقابض ~~مضاربة، فإن بعدما تصرف فالقول لرب المال والبينة بينته أيضا والمضارب ~~ضامن، وإن قبله فالقول قوله ولا ضمان عليه: أي القابض لانهما تصادقا على أن ~~القبض كان بإذن رب المال ولم ms1532 يثبت القرض لانكار القابض ا ه. # ونقل فيها عن الذخيرة من الرابع مثله، ومثله في كتاب القول لمن عن غانم ~~البغدادي عن الوجيز، وبمثله أفتى علي أفندي مفتي الممالك العثمانية، وكذا ~~قال في فتاوى ابن نجيم: القول لرب المال. # ويمكن أن يقال: إن ما في الخانية والمصنف وما قدمناه عن الدار المنتقى ~~فيما إذا كان قبل التصرف حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الحادثة والحكم، ~~وبالله التوفيق، كذا في مجموعة منلا علي ملخصا. # قوله: (ولو ادعى كل نوعا) بأن قال أحدهما في بز وقال الآخر في بر. # قوله: (فالقول للمالك) لانهما اتفقا على الخصوص فكان القول قول من يستفاد ~~من جهته الاذن والبينة بينة المضارب لحاجته إلى نفي الضمان وعدم حاجته إلى ~~البينة. # ذكره الزيلعي. # قوله: (والبينة للمضارب فيقيمها على صحة تصرفه) يعني أن البينة تكون ~~حينئذ على صحة تصرفه لا على نفي الضمان حتى تكون على النفي فلا تقبل. # قوله: (ولو وقتت البينتان) بأن قال ر ب المال أديت إليك مضاربة أن تعمل ~~في بز في رمضان وقال المضارب دفعت إلي لاعمل في طعام في شوال وأقاما ~~البينة. # قوله: (قضى بالمتأخرة) لان آخر الشرطين ينقض الاول. # عناية. # قوله: (وإلا) أي إن لم يوقتا أو وقتت إحداهما دون الاخرى. # قوله: (فبينة المالك) لانه يتعذر القضاء بهما معا للاستحالة، وعلى ~~التعاقب لعدم الشهادة على ذلك، PageV02P458 وإذا تعذر بهما القضاء فبينة رب ~~المال أولى لانها تثبت ما ليس بثابت. # أفاده الاكمل. # وهذا ينافي ما قدمه من أن البينة للمضارب إذ هو عند تعارض البينتين وإلا ~~فهي لمن أقامها، إلا أن يحمل على أن البينة أقامها المضارب فقط وهو بعيد، ~~لانه إذا انفرد كل بإقامة البينة قبلت منه فلا وجه للتخصيص. # وحاصله: أنه لم يظهر وجه ما ذكره لان المفهوم من تصوير صاحب الدرر ~~والعزمية أنهما اتفقا على المضاربة واختلفا في الوقت وأقاما بينة وأرخت ~~البينتان يقضي بالمتأخرة فلا يقال: وإلا لانهما إذا لم يوقتا لا حاجة ~~إليهما بعد الاتفاق على المضاربة، إلا أن ms1533 يقال: إلا أن الاختلاف في التوقيت ~~مبني على الاختلاف في النوع، لكن المفهوم خلافه. # قال خير الدين الرملي: وجهه أن المضارب بقوله ما سميت لي تجارة بعينها ~~يدعي التعميم وهو أصل في المضاربة فالقول قول من يدعيه ورب المال بدعواه ~~النوع ادعى التخصيص وهو خلاف الاصل فيها، والبينة للاثبات والاثبات على من ~~خالف الاصل. # وأقول: على هذا الاختلاف بين الوكيل والموكل في ذلك على العكس. # تأمل. # قال في البحر في الوكالة: أمرتك بالاتجار في البر وادعى الاطلاق فالقول ~~للمضارب لادعائه عمومه. # وعن الحسن عن الامام أنه لرب المال، لان الاذن يستفاد منه، وإن برهنا فإن ~~نص شهود العامل أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة فهو أولى لاثباته الزيادة ~~لفظا ومعنى، وإن لم ينصوا على هذا الحرف فلرب المال. # ا ه. # قوله: (جاز) فيكون عاقدا من الجانبين كما في النكاح وهبة الاب من طفله. # قوله: (وقيده الطرسوسي) أي بحثا منه. # ورده ابن وهبان بأنه تقييد لاطلاقهم برأيه مع قيام الدليل على الاطلاق. # واستطهر ابن الشحنة ما قاله الطرسوسي نظرا للصغير: أي ويكون هذا التقييد ~~مراد من أطلق ليحصل به نفي التهمة، لكن في جامع الفصولين عن الملتقط: ليس ~~للوصي في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة فهذا يفيد المنع مطلقا. # قوله: (بأن لا يجعل الوصي لنفسه من الربح أكثر مما يجعل لامثاله) بأن كان ~~الغير يجعل لليتيم النصف منه فجعل الوصي الثلث له. # قوله: (وتمامه في شرح # الوهبانية) أي لابن الشحنة، لانه إذا أطلق شرح الوهبانية ينصرف إليه، كما ~~إذا أطلق شرح الكنز ينصرف للشارح الزيلعي، وكذا شرح الوقاية للشارح الشمني، ~~وشرح الهداية لصاحب فتح القدير، وشرح القدوري للجوهرة كما هو مقتضى كلامهم. # وعبارة ابن الشحنة: حيث قال بعد الذي ذكره الشارح: حتى لو كان الناس ~~يعتقدون المضاربة بالنصف حتى عقدها هو لنفسه في مال الصغير بالثلث لا يجوز ~~له ذلك، وقال: إنه ما زاد ذلك إلا دفعا لما توهمه عبارة الذخيرة من الجواز ~~للتعليل بالاستنماء وعدم الاستحقاق في مال الصغير، ms1534 وإنما هو من الربح ~~الحاصل بعمل المضارب، وقال إنه لم يقف على هذا التقييد في كلام الاصحاب، ~~ولكنه ينبغي أن يكون كذلك نظرا للصبي. # وتعجب المصنف من تقييده بما أطلقه المشايخ برأيه مع قيام الدليل على ~~الاطلاق لانه نفع صرف، ووثوق الوصي بنفسه ليس كوثوقه بغيره، نعم لو جعله من ~~باب الديانة والمروءة لكان حسنا، لكن لو عقد بأقل صح ا ه. PageV02P459 قلت: ~~الاظهر عندي ما قاله الطرسوسي، لان تصرف الوصي إنما هو بالولاية النظرية ~~ولا نظر للصبي في المضاربة في مال بأقل مما يفعله أمثال الوصي من الثقات، ~~بل النظر فيه لجانب الوصي فإنه يحصل لنفسه ربحا به يتعذر حصوله بدون مال ~~اليتيم مع الحيف على اليتيم وإن كان مصلحة من حيث إنه يحصل الربح في ~~الجملة، اللهم إلا أن يقال: يكفي حصول المصلحة في الجملة وإن أمكن ما هو ~~أولى منها ا ه. # قال الشرنبلالي بعد نقل ما عن الطرسوسي: ونازعه المصنف وارتضى الشارح ذلك ~~القيد نظرا للصغير بحثا منه انتهى. # أقول: ولا تنس ما قدمناه عن جامع الفصولين عن الملتقط. # قوله: (وفيها) أي الوهبانية. # قوله: (مات المضارب الخ) وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده ~~أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الامانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في ~~تركته، لانه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة: أي مثلا ولا يصدق ورثته على ~~الهلاك والتسليم إلى رب المال، ولو عين الميت في حال الحياة أو علم ذلك ~~يكون # ذلك أمانة في يد وصيه أو وارثه كما كان في يده، ويصدقون على الهلاك ~~والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت حال حياته انتهى. # وسيأتي تمامه في الوديعة. # قوله: (عاد دينا في تركته) أي لانه صار بالتجهيل مستهلكا كما علمت، وأفتى ~~به في الحامدية قائلا: وبه أفتى قارئ الهداية. # قوله: (لكن صرح في مجمع الفتاوى) نقل في المنح عنه ما نصه: قال الشيخ ~~الامام الاجل: وكان شيخنا يقول: الجواب في زماننا بخلاف هذا، ولا ضمان على ~~المضارب فيما يعطى من ms1535 مال المضاربة لسلطان طمع فيه وقصد أخذه بطريق الغصب، ~~وكذا الوصي إذا صانع في مال اليتيم لانهما يقصدان الاصلاح بهذه المصانعة، ~~فلو لم يفعل أخذ المصانع جميع المال فدفع البعض لاحراز ما بقي من جملة ~~الحفظ في زماننا، والامين فيما يرجع إلى الحفظ لا يكون ضامنا، أما في ~~زمانهم فكانت القوة لسلاطين العدل. # انتهى مختصرا. # ويؤخذ من هذا أنه إذا دفع من مال نفسه يكون متبرعا فيضيع عليه ما دفع إلا ~~إذا أشهد عند الدفع أنه يرجع ويحرر. # قال الرحمتي: لا يضمن في زماننا لغلبة أهل الظلم والرشوة إذا كانت لدفع ~~الضرر عن نفسه وعن رب المال كانت جائزة للدافع مأذونا فيها عادة من المالك ~~وإن حرمت على الآخذ انتهى. # قوله: (لانهما يقصدان الاصلاح) أي في هذه الرشوة فدفع البعض لاحراز ما ~~بقي من جملة الحفظ والامين فيما يرجع للحفظ لا يكون ضامنا، منح. # قوله: (وسيجئ آخر الوديعة) ونصه: إذا هدد وخاف تلف نفسه أو عضوه أو خشي ~~أخذ ماله كله فلا ضمان، وفيما سوى ذلك يضمن، فتأمل. # وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. # قوله: (وفيه لو شرى الخ) نقله في المنح بأبسط من هذا حيث قال: وفيه أيضا: ~~إذا اشترى المضارب بالمال متاعا فقال المضارب أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا ~~وأراد رب المال بيعه فهذا على وجهين: إما أن يكون في مال المضاربة فضل بأن ~~كان رأس المال PageV02P460 ألفا فاشترى به متاعا يساوي ألفين، أو لم يكن في ~~المال فضل بأن كان رأس المال ألفا واشترى به متاعا يساوي ألفا، ففي الوجهين ~~جميعا لا يكون للمضارب حق إمساك المتاع من غير رضا رب المال إلا أن يعطي رب ~~المال رأس المال، إن لم يكن فيه فضل ورأس المال وحصته من الربح إن كان فيه ~~فضل # فحينئذ له حق إمساكه، وإن لم يعط ذلك ولم يكن له حق إمساكه هل يجبر على ~~البيع، إن كان في المال فضل يجبر المضارب على بيعه لانه سلم له بدل عمله ms1536 ~~فيجبر على العمل، إلا أن يقول لرب المال أعطيك رأس المال وحصتك من الربح إن ~~كان في المتاع فضل أو يقول أعطيك رأس المال إن لم يكن فضل فإن اختار ذلك ~~فحينئذ لا يجبر على البيع ويجبر رب المال على قبول ذلك نظرا من الجانبين، ~~وإن لم يكن في المال فضل لا يجبر على البيع ويقال لرب المال المتاع كله ~~خالص ملكك، فإما أن تأخذه برأس مالك أو تبيعه حتى تصل إلى رأس مالك. # انتهى من مضاربة الذخيرة والمحيط. # والحاصل: أن الكلام هنا في موضعين: الاول حق إمساك المضارب المتاع من غير ~~رضا رب المال. # والثاني إجبار المضارب على البيع حيث لا حق له في الامساك. # أما الاول: فلا حق له فيه سواء كان في المال ربح أو لا إلا أن يعطى لرب ~~المال رأس المال فقط إن لم يربح أو مع حصته من الربح فحينئذ له حق الامساك. # وأما الثاني: وهو إجباره على البيع فهو أنه إن كان في المال ربح أجبر على ~~البيع إلا أن يدفع للمالك رأس ماله مع حصته من الربح وإن لم يكن في المال ~~ربح لا يجبر، ولكن له أن يدفع للمالك رأس ماله أو يدفع له المتاع برأس ~~ماله. # هذا حاصل ما فهمته من عبارة المنح عن الذخيرة، وهي عبارة معقدة كما سمعت، ~~وقد راجعت عبارة الذخيرة فوجدتها كما في المنح ونقلها في الهندية عن ~~المحيط، ومثله في الفتاوى العطائية. # وبقي ما إذا أراد المالك أن يمسك المتاع والضارب يريد بيعه وهو حادثة ~~الفتوى ويعلم جوابها مما مر قبيل الفصل من أنه لو عزله وعلم به والمال عروض ~~باعها وإن نهاه المالك ولا يملك المالك فسخها ولا تخصيص الاذن لانه عزل من ~~وجه. # قوله: (كما مر) الذي مر تعليل لغير هذا، وهو أنه يجبر على قضاء الدين إن ~~كان في المال ربح. # قوله: يضمن حصة الهبة لان هبة المشاع الذي يقبل القسمة غير صحيحة فتكون ~~في ضمانه. # قوله: (وهي تملك بالقبض على المفتى ms1537 به) قال السائحاني أقول: لا تنافي بين ~~الملك بالقبض والضمان ا ه. # ونص عليه في جامع الفصولين حيث قال رامز الفتاوى الفضلي: الهبة الفاسدة ~~تفيد الملك بالقبض وبه يفتى، ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع للواهب هبة فاسدة ~~لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة، فإذا كانت مضمونة بالقيمة بعد الهلاك # كانت مستحقة الرد قبل الهلاك. # ا ه. # فتنبه. # قوله: (وأودعه عشرا) بعده بيت متوقف عليه وهو: PageV02P461 له سبعة قالوا ~~ونصفا إذا نوت له الخمسة الاخرى وفي الشرع ينشر قال الشرنبلالي: صورتها رجل ~~دفع لغيره عشرة دراهم وقال خمسة منها هبة لك وخمسة وديعة عندك فاستهلك ~~القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية ضمن سبعة ونصفا، لان الخمسة ~~الموهوبة مضمونة على القابض لانها هبة مشاع يحتمل القسمة وهي فاسدة، ~~والخمسة التي استهلكها نصفها من الهبة ونصفها من الامانة فيضمن هذه الخمسة ~~والخمسة التي ضاعت نصفها من الهبة فيضمن نصفها فصار المضمون سبعة ونصفا. # قلت: وهذا على غير الصحيح، لان الهبة الفاسدة تملك بالقبض وقد سلطه ~~المالك عليها فلا ضمان فيها، وكذلك لا ضمان في الوديعة، لما في البزازية: ~~دفع إليه ألفا نصفها هبة ونصفها مضاربة فهلكت يضمن حصة الهبة لا حصة ~~المضاربة لانها أمانة. # وقوله يضمن حصة الهبة لا حصة المضاربة إنما هو على رواية عدم الملك وهو ~~خلاف المفتى به، أما على المفتى به، فلا ضمان مطلقا لا في الوديعة ولا في ~~الهبة الفاسدة لانه ملكها بالقبض فلذا قال الشارح وبه يضعف قول الوهبانية ا ~~ه ح بتصرف وإصلاح من شرح العلامة عبد البر. # ويضمن درهمين ونصفا من الامانة التي استهلكها ط. # أقول: قوله وكذلك لا ضمان في الوديعة الخ فيه أن فرض مسألة الوهبانية في ~~الاستهلاك وما استشهد به في الهلاك فينبغي أن يضمن درهمين ونصفا بناء على ~~المفتى به، لان الخمسة التي استهلكها نصفها من الهبة فلا يضمن ونصفها من ~~الامانة فيضمن، وأما الخمسة التي ضاعت فلا يضمن شيئا منها. # تأمل. # فروع: سئل فيما إذا مات المضارب وعليه دين ms1538 وكان مال المضاربة معروفا فهل ~~يكون رب المال أحق برأس ماله وحصته من الربح؟ الجواب نعم كما صرح به في ~~الخانية والذخيرة البرهانية حامدية. # وفيها عن قارئ الهداية من باب القضاء في فتاويه: إذا ادعى أحد الشريكين ~~خيانة في قدر معلوم وأنكر حلف عليه، فإن حلف برئ، وإن نكل ثبت ما ادعاه، ~~وإن لم يعين مقدارا فكذا الحكم، # لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يعين مقدار ما خان فيه، والقول قوله في ~~مقداره مع يمينه لان نكوله كالاقرار بشئ مجهول، والبيان في مقداره إلى ~~المقر مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على أكثر ا ه. # كل ما جاز للمضارب في المضاربة الصحيحة من شراء أو بيع أو إجارة أو بضاعة ~~أو غير ذلك فهو جائز له في المضاربة الفاسدة، ولا ضمان على المضارب، وكذلك ~~لو قال اعمل برأيك جاز له ما يجوز له في المضاربة الصحيحة كذا في الفصول ~~العمادية. # رجلان دفعا إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ونهياه عن الشركة فانشق الكيس ~~الذي فيه الدراهم واختلط بدراهم المضارب من غير فعله فله أن يشتري بذلك ولا ~~ضمان عليه والشركة بينهما ثابتة، وليس له أن يخص نفسه ببيع شئ من ذلك ~~المتاع ولا يشتري بثمنه شيئا لنفسه دون صاحبه، ولكن لو كان قبل أن يشتري ~~بالمال شيئا اشترى للمضاربة متاعا بألف درهم وأشهد ثم نقدها من المال ثم ~~اشترى لنفسه متاعا بألف درهم ونقدها من المال فهذا جائز. # كذا في المحيط. # هندية. # لو كان رب المال ملك العبد بغير شئ فباعه من المضارب بألف المضاربة لم ~~يبعه مرابحة حتى يبين أنه اشتراه من رب المال. # هندية عن المبسوط. PageV02P462 إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة ~~بالنصف ثم دفع إلى آخر ألف درهم بالنصف فاشترى أجد المضاربين عبدا بخمسمائة ~~من المضاربة فباعه من المضارب الآخر بألف فأراد الثاني أن يبيعه مرابحة ~~يبيعه على أقل الثمنين، ولو باعه الاول من الثاني بألفين ألف من المضاربة ~~وألف من مال نفسه ms1539 فإن الثاني يبيعه مرابحة على ألف ومائتين وخمسين، لان ~~الثاني اشترى نصفه لنفسه وقد كان الاول اشترى ذلك النصف الثاني بمائتين ~~وخمسين. # كذا في البدائع، ولو قال رب المال استقرض علي ألفا واتبع بها على ~~المضاربة ففعل كان ذلك على نفسه، حتى لو هلك في يده قبل أن يدفعه لرب المال ~~لزمه ضمانه لان الامر بالاستقراض باطل. # هندية عن الحاوي. # وفيها: كل مضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب فيها على مال المضاربة، فإن أنفق ~~على نفسه من المال حسب من أجر مثل عمله وأخذ بما زاد إن كان ما أنفق منه ~~أكثر من أجر المثل. # كذا في المبسوط. # لو قال المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال والذي في يدي ربح ثم قال ~~لم أدفع ولكنه هلك فهو ضامن كذا في الحاوي. # الاصل أن قسمة الربح قبل قبض رب المال رأس ماله موقوفة، إن قبض رأس المال ~~صحت القسمة، وإن لم يقبض بطلت. # كذا في محيط السرخسي. # ولو دفع حربي إلى مسلم مال المضاربة ثم دخل المسلم دار الحرب بإذن رب ~~المال فهو على المضاربة. # كذا في خزانة المفتين. # إذا دفع المسلم إلى النصراني مالا مضاربة بالنصف فهو جائز إلا أنه مكروه، ~~فإن اتجر في الخمر والخنزير، فربح جاز على المضاربة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى، وينبغي للمسلم أن يتصدق بحصته من الربح. # وعندهما: تصرفه في الخمر والخنزير لا يجوز على المضاربة، فإن اشترى ميتة ~~فنقد فيه مال المضاربة فهو مخالف ضامن عندهم جميعا، وإن أربى فاشترى درهمين ~~بدرهم كان البيع فاسدا ولكن لا يصير ضامنا لمال المضاربة والربح بينهما على ~~الشرط. # ولا بأس بأن يأخذ المسلم مال النصراني مضاربة ولا يكره له ذلك، فإن اشترى ~~به خمرا أو خنزيرا أو ميتة ونقد مال المضاربة فهو مخالف ضامن، فإن ربح في ~~ذلك رد الربح على من أخذ منه إن كان يعرفه، وإن كان لا يعرفه تصدق به، ولا ~~يعطي رب المال النصراني منه شيئا. # ولو دفع المسلم ماله مضاربة ms1540 إلى مسلم ونصراني جاز من غير كراهة، كذا في ~~المبسوط من باب شراء المضارب وهبته. # والله تعالى أعلم، وأستغفر الله العظيم. PageV02P463 كتاب الايداع كان ~~القياس أن يقول كتاب الوديع بدون التاء، لانه فعيل بمعنى مفعول وفيه يستوي ~~المذكر والمؤنث، تقول رجل جريح وامرأة جريح، وإنما عدل عن القياس لانه جعل ~~من عدد الاسماء تدخل عليه التاء كالذبيحة والنطيحة فتكون للنقل لا للتأنيث. # نوح أفندي. # وأصله أوداع وقعت الواو إثر كسرة قلبت ياء فصار إيداع ا ه. # سري الدين. # واعلم أن الفقهاء يبحثون عن أفعال المكلف، لكن الفقهاء يعنون بعض الكتب ~~بها كقولهم كتاب النكاح كتاب البيع والهبة، وفي بعضها بما يتعلق بتلك ~~الافعال ككتاب العارية والمأذون والوجه فيه غير ظاهر در. # منتقى وحفظ الامانة يوجب سعادة الدارين والخيانة توجب الشقاء فيهما، قال ~~عليه الصلاة والسلام الامانة تجر الغنى، والخيانة تجر الفقر. # وروي أن زليخا لما ابتليت بالفقر وابيضت عيناها من الحزن على يوسف عليه ~~السلام قامت له تنادي: أيها الملك اسمع كلامي، فوقف يوسف عليه السلام، ~~فقالت: الامانة أقامت المملوك مقام الملوك، والخيانة أقامت الملوك مقام ~~الملوك، فسأل عنها فقيل إنها زليخا، فتزوجها مرحمة عليها انتهى. # زيلعي والايداع والاستيداع بمعنى. # وفي المغرب يقال: أودعت زيدا مالا واستودعته إياه: إذا دفعته إليه ليكون ~~عنده فأنا مودع ومستودع بالكسر وزيد مودع ومستودع بالفتح والمال مودع ~~ومستودع: أي وديعة ا ه. # ط بزيادة. # قوله: (وهو الامانة) قال الزيلعي: وحكم الوديعة الحفظ على المستودع ووجوب ~~الاداء عند الطلب وصيرورة المال أمانة في يده. # وفي العناية: وجه مناسبة هذا الكتاب لما تقدم قد مر في أول الاقرار، وهو ~~أن المال الثابت له إن حفظه بنفسه فظاهر، وإن بغيره فوديعة ثم ذكر بعده ~~العارية والهبة والاجارة للتناسب بالترقي من الادنى إلى الاعلى، لان ~~الوديعة أمانة بلا تمليك شئ، والعارية أمانة مع تمليك المنفعة بلا عوض، ~~والهبة تمليك عين بلا عوض والاجارة تمليك المنفعة بعوض، وهي أعلى من الهبة ~~لانه عقد لازم واللازم أقوى وأعلى مما ليس ms1541 بلازم ا ه. # أي فكان في الكل الترقي من الادنى إلى الاعلى: فأول الغيث قطر ثم ينسكب ~~قوله: (من الودع) فالمزيد مشتق من المجرد. # قال في الدر المنتقى. # من ودع ودعا: أي ترك وكلاهما مستعمل في القرآن والحديث. # ذكره ابن الاثير. # فلا ينبغي أن يحكم بشذوذهما انتهى. # وفي الزيلعي: من الودع، وهو مطلق الترك، وما ذكره النحاة من أن العرب ~~أماتوا مصدر يدع رده قاضي زاده بأنه عليه الصلاة والسلام أفصح العرب وقد ~~قال لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن على قلوبهم أو ليكتبن من ~~الغافلين أي عن تركهم إياها، والمراد من الختم في الحديث أن يحدث في # نفوسهم هيئة تمرنهم على عدم نفوذ الحق فيها، كذا بخط شيخنا. # وقوله: ليختمن بضم الياء التحتية وفتح التاء المثناة من فوق وبفتح الميم ~~أيضا. # وقوله: ليكتبن بضم الياء التحتية وفتح التاء المثناة من فوق. # وبضم الباء الموحدة من تحت. # كذا السماع من شيخنا أبي السعود. # وقال تعالى: * ((93) ما ودعك ربك وما قلى) * (الضحى: 3) قرئ بالتخفيف ~~والتشديد. # قوله: (وشرعا الخ) الانسب بالمعنى اللغوي أن PageV02P464 يقول: هو ترك ~~ماله عند غيره لحفظه. # قوله: (كأن انفتق) عبر به لانه لو فتقه مالكه وتركه فلا ضمان على أحد، ~~ولو فتقه غيره فالضمان على الفاتق. # كذا ظهر لي ويحرر ط. # قوله: (فأخذه رجل) أما إذا لم يأخذه ولم يدن منه لا يضمن، منح عن المحيط. # وهذا يفيد أنه إذا دنا منه لزمه وإن لم يأخذه والعلة تنافيه. # قوله: (بغيبة مالكه) أما إذا كان المالك حاضرا لم يضمن في الوجهين. # منح أي في الاخذ وعدمه. # قوله: (ثم تركه ضمن) ما ذكره من التعريف ليس خاصا بالوديعة بل بشمل ~~اللقطة، لانه إذا رفعها لزمه حفظها، ومع هذا لا تسمى وديعة، ثم في تعريفه ~~على ما ذكره المصنف نظر، لان المذكور في المصنف التسليط وهو فعل المالك ~~وهذا التزام وهو فعل الامين، ولم يكن بتسليط من المالك لا صريحا ولا دلالة، ~~وإنما التسليط دلالة فيما سيأتي، وهو ما لو ms1542 وضع ثوبا بين يدي رجل ولم يقل ~~شيئا، فتأمل. # ويقرب من هذا ما ذكره في الاشباه في فن الحكايات عن أبي حنيفة قال: كنت ~~مجتازا فأشارت إلي امرأة إلى شئ مطروح في الطريق فتوهمت أنها خرساء وأن ~~الشئ لها فلما رفعته إليها قالت احفظه حتى تسلمه لصاحبه فإنه لقطة انتهى. # إلا أن يقال: المراد تسليط الشرع فإنه بالاخذ التزم حفظه شرعا. # تأمل. # قوله: (لانه بهذا الاخذ التزم حفظه دلالة) علة. # لقوله: (ضمن) ووجه كونه من التسليط على الحفظ دلالة أن المالك يجب حفظ ~~ماله ويجب المعاونة على حفظه فكأنه أمره بالحفظ، والمؤلف جعل الدلالة من ~~قبل المودع بالفتح وهو خلاف الموضوع، فلو قال لانه بهذا سلطه على حفظه ~~دلالة لكان أليق ط. # قوله: (والوديعة ما تترك عن الامين) أي للحفظ، زاد البرجندي فقط. # ليخرج العارية لانها تترك للحفظ والانتفاع، وإنما لم يقيد به تبعا لصاحب ~~الكنز لاعتباره في تعريف الايداع السابق. # قوله: # (وهي أخص من الامانة) لان الامانة اسم لما هو غير مضمون فيشمل جميع الصور ~~التي لا ضمان فيها كالعارية والمستأجر والموصي بخدمته في يد الموصى له بها. # والوديعة ما ودع للحفظ بالايجاب والقبول فكانا متغايرين: أي بالعموم ~~والخصوص. # والحكم في الوديعة أنه يبرأ عن الضمان إذا عاد إلى الوفاق ولا يبرأ عن ~~الضمان إذا عاد الوفاق في الامانة، والفرق بين الوديعة والامانة العموم ~~والخصوص، فإن كل وديعة أمانة، والعكس ليس كذلك، وحمل الاعم على الاخص يجوز ~~كما فعله صاحب الدرر دون عكسه كما فعله القدوري، لان الامانة تشمل ما إذا ~~كان من غير قصد، كما إذا هبت الريح في ثوب إنسان فألقته في حجر غيره. # وما يقال من أن الوديعة قد تكون من غير صنع المودع على ما صرح به صاحب ~~الهداية في آخر باب الاستثناء من كتاب الاقرار فدفعه بحمل الوديعة ثمة على ~~معناها اللغوي لا الاصطلاحي، ومثل هذا كثير لا يخفى على من تدرب. # قوله: (كما حققه المصنف وغيره) قال المصنف في منحه: والفرق بينهما من ms1543 ~~وجهين. # أحدهما: أن الوديعة خاصة بما ذكرنا والامانة عامة تشمل ما لو وقع في يده ~~شئ من غير قصد، بأن هبت الريح بثوب إنسان وألقته في حجر غيره وحكمها مختلف ~~في بعض الصور، لان في الوديعة يبرأ من الضمان بعد الخلاف إذا عاد إلى ~~الوفاق، وفي الامانة لا يبرأ عن الضمان بعد الخلاف. PageV02P465 الثاني: أن ~~الامانة علم لما هو غير مضمون فتشمل جميع الصور التي لا ضمان فيها كالعارية ~~والمستأجر والموصي بخدمته في يد الموصى له بها، والوديعة مما وضع للامانة ~~بالايجاب والقبول فكانا متغايرين، واختاره صاحب الهداية والنهاية، ونقل ~~الاول عن الامام بدر الدين الكردي ا ه. # وقد أوسع الكلام في هذا المقام العلامتان صدر الشريعة وقاضي زاده. # قوله: (وركنها الايجاب صريحا) أي قولا أو فعلا. # قوله: (أو كناية) المراد بها ما قابل الصريح مثل كنايات الطلاق لا ~~البيانية كما نذكره قريبا قوله: (كقوله لرجل أعطني الخ) لو قال كقوله لرجل ~~أعطيتك بعد قوله أعطني كان أوضح، لان الايجاب هو قوله أعطيتك على أن قوله ~~أعطني ليس بلازم في التصوير ط. # قوله: (لان الاعطاء # يحتمل الهبة) أي ويحتمل الوديعة. # وفيه أن احتمال الوديعة في مثل هذه العبارة بعيد جدا لغة وعرفا فلماذا ~~عدلوا عن المتبادر إلى غيره. # قوله: (لكن الوديعة أدنى) هذا التعليل ذكره في البحر أيضا، ويشير إلى أن ~~المراد بالكناية الكناية البيانية، وهي إطلاق الملزوم وإرادة اللازم كقوله: ~~فلان طويل النجاد كثير الرماد على ما عرف في فن البيان، وليس كذلك لعدم ~~انتقاله من اللازم إلى الملزوم ولا عكسه، فعلمنا أن المراد بالكناية ما ~~احتملها وغيرها كما ذكرنا، فلو قال صريحا أو احتمالا لكان أظهر. # تأمل. # قوله: (ولم يقل شيئا) فلو ذهب وتركه ضمن إذا ضاع فهذا من الايجاب دلالة ~~كما أنه من القبول كذلك، أما لو قال لا أقبل الوديعة لا يضمن إذ القبول ~~عرفا لا يثبت عند الرد صريحا. # قال صاحب جامع الفصولين: أقول دل هذا أن البقار لا يصير مودعا في بقرة من ~~بعثها ms1544 إليه فقال البقار للرسول اذهب بها إلى ربها فإني لا أقبلها فذهب بها ~~فينبغي أن لا يضمن البقار، وقد مر خلافه. # يقول الحقير: قوله ينبغي لا ينبغي، إذ الرسول لما أتى بها إليه خرج عن ~~حكم الرسالة وصار أجنبيا، فلما قال البقار ردها على مالكها صار كأنه ردها ~~إلى أجنبي أو ردها مع أجنبي فلذا يضمن، بخلاف مسألة الثوب. # نور العين، وتمامه فيه. # وفيه أيضا عن الذخيرة: ولو قال لم أقبل حتى لم يصر مودعا وترك الثوب ربه ~~فذهب فرفعه من لم يقبل وأدخله بيته ينبغي أن يضمن لانه لما ثبت الايداع صار ~~غاصبا برفعه. # يقول الحقير: فيه إشكال، وهو أن الغصب إزالة يد المالك ولم توجد ورفعه ~~الثوب لقصد النفع لا للضرر بل ترك المالك ثوبه إيداع ثان ورفع من لم يقبل ~~قبول ضمنا، فالظاهر أنه لا يضمن، والله تعالى أعلم ا ه. # وفي البحر عن الخلاصة: لو وضع عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع، وإن ~~قاموا واحدا بعد واحد ضمن الاخير لانه تعين للحفظ فتعين للضمان ا ه. # فكل من الايجاب والقبول فيه غير صريح كمسألة الخاني الآتية قريبا بل ~~بطريق الدلالة. # أقول: لكن في النفس شئ من بحث نور العين في مسألة البقار، وهو أن البقار ~~لما لم يقبل # البقرة لم يصر مودعا قطعا والرسول لما أدى الرسالة انتهت يده المأذون بها ~~من المالك وصار كل منهما أجنبيا في حق حفظ البقرة والبقرة في حكم اللقطة ~~حينئذ، فإذا أمر أجنبيا برفع اللقطة وحفظها لربها PageV02P466 لا يضمن. # الآمر قطعا، فكذا لا يضمن هنا. # وأما تضمين الرسول فلا وجه له أيضا لانه من قبيل من رد الضالة لربها وهو ~~مأذون به عادة، هذا ما ظهر لي فليراجع. # فرع في جامع الفصولين: لو أدخل دابته دار غيره وأخرجها رب الدال لم يضمن ~~لانها تضر بالدار، ولو وجد دابة في مربطه فأخرجها ضمن. # قوله: (فهو إيداع) أي الوضع المرقوم إيداع. # وفي الفصولين في الغصب: والوديعة إذا وضع بين يدي المالك ms1545 بارئ لا في ~~الدين حتى يضعه في يده أو حجره ا ه. # فصار ابتداء الايداع وانتهاؤه سواء. # قوله: (أو دلالة كما لو سكت) أي فإنه قبول. # وبعد أن ذكر هذا في الهندية قال: وضع شيئا في بيته بغير أمره فلم يعلم ~~حتى ضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ. # وضع عند آخر شيئا وقال احفظه فضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ ا ه. # ويمكن التوفيق بالقرينة الدالة على الرضا وعدمه. # سائحاني. # قوله: (دلالة) أي حالية، ولو قال لا أقبل لا يكون مودعا لان الدلالة لم ~~توجد ذكره المصنف، والاولى ما في شرح المنتقى حيث قال: لان الدلالة لا ~~تعارض الصريح ا ه. # ومثله في كثير من الكتب. # فظهر من هذا سقوط ما في القنية من أول كتاب الوديعة: وضع عنده شيئا وقال ~~له احفظه حتى أرجع فصاح لا أحفظه وتركه صاحبه صار مودعا، ويضمن إن ترك حفظه ~~فهو مشكل لان فيه تقديم الدلالة على الصريح، بخلاف ما إذا قال ضعه في ~~الجانب من بيتي إلا أني لا ألتزم حفظه حتى يصير مودعا لتعارض الصريحين ~~فتساقط فبقي وديعة عنده. # قوله: (بمرأى من الثيابي) ولا يكون الحمامي مودعا ما دام الثيابي حاضرا، ~~فإذا كان غائبا فالحمامي مودع ا ه. # بحر. # وفيه عن الخلاصة: لبس ثوبا فظن الثيابي أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ضمن ~~وهو الاصح ا ه. # أي لانه بترك السؤال والتفحص يكون مفرطا فلا ينافي ما يأتي من أن اشتراط ~~الضمان على الامين باطل. # أفاده أبو السعود. # والثيابي: بكسر الثاء المثلثة هو حافظ الثياب في الحمام، وهو المعروف في # بلادنا بالناطور. # قال في القاموس: محمود بن عمر المحدث: الثيابي كان يحفظ الثياب في الحمام ~~ا ه. # وفي الذخيرة: رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام احفظ الثياب فلما خرج لم ~~يجد ثيابه، فإن أقر صاحب الحمام أن غيره رفعها وهو يراه ويظن أنه رفع ثياب ~~نفسه فهو ضامن، لانه ترك الحفظ حيث لم يمنع القاصد وهو يراه، وإن أقر إني ~~رأيت واحدا ms1546 قد رفع ثيابك إلا أني ظننت أن الرافع أنت فلا ضمان عليه، لانه ~~لم يصر تاركا للحفظ لما ظن أن الرافع هو، وإن سرق وهو لا يعلم به فلا ضمان ~~عليه إن لم يذهب عن ذلك الموضع ولم يضيع وهو قول الكل، لان صاحب الحمام ~~مودع في حق الثياب إذا لم يشترط له بإزاء حفظه الثياب أجرا، أما إذا شرط له ~~بإزاء حفظ الثياب أجرا وقال الاجرة بإزاء الانتفاع بالحمام والحفظ فحينئذ ~~يكون على الاختلاف، وإن دفع الثياب إلى الثيابي وهو الذي يقال بالفارسية ~~جامه دار فعلى الاختلاف لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة خلافا لهما ~~لانه أجير مشترك. # رجل دخل الحمام ونزع الثياب بين يدي صاحب الحمام ولم يقل بلسانه شيئا ~~فدخل الحمام ثم خرج ولم يجد ثيابه: إن لم يكن للحمام ثيابي يضمن صاحب ~~الحمام ما يضمن المودع، وإن كان للحمام PageV02P467 ثيابي إلا أنه لم يكن ~~حاضرا فكذلك، وإن كان حاضرا لا يضمن صاحب الحمام، لان هذا استحفاظ إلا إذا ~~نص على استحفاظ صاحب الحمام، بأن قال له أين أضع الثياب فيصير صاحب الحمام ~~مودعا فيضمن ما يضمن المودع. # وفي التجنيس: رجل دخل الحمام ونزع الثياب بمحضر من صاحب الحمام ثم خرج ~~فوجد صاحب الحمام نائما وسرقت ثيابه، إن نام قاعدا أو مضطجعا بأن وضع جنبه ~~على الارض، ففي الوجه الاول لا يضمن، وفي الوجه الثاني قال بعضهم: يضمن. # ا ه. # وفي الفصول العمادية: رجل دخل حماما وقال للحمامي أين أضع ثيابي فأشار ~~الحمامي إلى موضع فوضعه ثمة ودخل الحمام ثم خرج رجل ورفع الثياب فلم يمنعه ~~الحمامي لما أنه ظنه صاحب الثوب ضمن الحمامي لانه استحفظه وقد قصر في ~~الحفظ، وهذا قول ابن سلمة وأبي نصير الدبوسي. # وكان أبو القاسم يقول: لا ضمان على الحمامي، والاول أصح ا ه. # أقول: وهو الموافق لما مر قريبا عن الذخيرة. # وفي فتاوى الفضلي: امرأة دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى المرأة التي تمسك ~~الثياب فلما خرجت لم تجد عندها ms1547 ثوبا من ثيابها: قال محمد بن الفضل: إن كانت ~~المرأة دخلت أولا في هذا الحمام ودفعت ثيابها إلى التي تمسك الثياب فلا ~~ضمان على الثيابية في قولهم إذا لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر، لانها إذا ~~دخلت أول مرة ولم تعلم بذلك ولم تشترط لها الاجر على الحفظ كان ذلك إيداعا، ~~والمودع لا يضمن عند الكل إلا بالتضييع وإن كانت هذه المرأة قبل هذه المرأة ~~قد دخلت الحمام وكانت تدفع ثيابها إلى هذه الممسكة وتعطيها الاجر على حفظ ~~الثياب فلا ضمان عليها عند أبي حنيفة، خلافا لهما لانها أجيرة مشتركة. # والمختار في الاجير المشترك قول أبي حنيفة، وقيل هو قول محمد، والفتوى ~~على قول أبي حنيفة أن الثيابي لا يضمن إلا بما ضمن المودع. # وذكر قاضيخان أنه ينبغي أن يكون الجواب في هذه المسألة عندهما على ~~التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي يأخذ منه كل يوم أجرا معلوما بهذا ~~العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار والمودع. # ا ه. # وفي منهوات الانقروي: دخل الحمام فوضع الحارس له الفوطة ليضع ثيابه عليها ~~فنزع أثوابه ووضعها على الفوطة ودخل واغتسل وخرج ولم يجد عمامته هل يضمنها ~~الحارس؟ أجاب: نعم يضمنها لانه استحفظ وقد قصر في الحفظ. # كذا في فتاوى ابن نجيم. # وفي زماننا الثيابي أجير مشترك بلا شبهة، والمختار في الاجير المشترك ~~الضمان بالنصف، فعلى هذا ينبغي أن يفتى في الثيابي بضمان النصف. # تأمل. # ا ه. # قوله: (كان إيداعا) هذا من الايجاب والقبول دلالة. # قوله: (وهذا) أي اشتراط القبول أيضا. # قال في المنح: وما ذكرنا من الايجاب والقبول شرط في حق وجوب الحفظ، وأما ~~في حق الامانة فتتم بالايجاب ا ه. # والمراد بحق الامانة أنه لا يكون مضمونا. # قوله: (وإن لم يقبل) قد مر أن القبول صريح ودلالة فنفيه هنا بمعنى الرد، ~~أما لو سكت فهو قبول دلالة. # والحاصل: أن المراد نفي القبول بقسميه فتأمل. # قوله: (وشرطها كون المال قابلا الخ) فيه PageV02P468 تسامح إذ المراد ~~إثبات اليد بالفعل وبه عبر ms1548 الزيلعي، ولا يكفي قبول الاثبات كما أشار إليه ~~في الدرر. # بقوله: وحفظ شئ بدون إثبات اليد عليه محال ا ه. # وجرى عليه بعضهم كالحموي والشرنبلالي. # وأجاب عنه العلامة أبو السعود بأنه ليس المراد من جعل القابلية شرطا عدم ~~اشتراط إثبات اليد بالفعل، بل المراد الاحتراز عما لا يقبل ذلك بدليل ~~التعليل والتفريع اللذين ذكرهما الشارح، فتدبر اه. # أقول: لكن الذي قدمه في الدرر يفيد كفاية قبول وضع اليد، فإن من وضع ~~ثيابه بين يدي رجل ساكت كان إيداعا، وكذلك وضع الثياب في الحمام وربط ~~الدابة في الخان من أنه ليس فيه إثبات اليد بالفعل. # وقوله: وحفظ الشئ بدون إثبات اليد عليه معناه بدون إمكان إثباتها، فتأمل. # وعليه فيكون المراد بقبولها إثبات اليد وقت الايداع والطائر ونحوه ساعة ~~الايداع غير قابل لذلك. # قوله: (لم يضمن) الاولى أن يقول: لا يصح لانه إذا وجده بعد ووضع يده عليه ~~وهلك من غير تعد لم يضمن فتدبر ط. # قال في الجوهرة: أودع صبيا وديعة فهلكت منه لا ضمان عليه بالاجماع، فإن ~~استهلكها: إن كان مأذونا في التجارة ضمنها إجماعا، وإن كان محجورا عليه، إن ~~قبضها بإذن وليه ضمن أيضا إجماعا، وإن قبضها بغير إذن وليه لا ضمان عليه ~~عندهما لا في الحال ولا بعد الادراك. # وقال أبو يوسف: يضمن في الحال، وإن أودعه عبدا فقتله ضمن إجماعا. # والفرق أن الصبي من عادته تضييع الاموال فإذا سلمه مع علمه بهذه العادة ~~فكأنه رضي بالاتلاف فلم يكن له تضمينه، وليس كذلك القتل لانه ليس من عادة ~~الصبيان فيضمنه ويكون قيمته على عاقلته، وإن جنى عليه فيما دون النفس كان ~~أرشه في مال الصبي ا ه. # قال العلامة الخير الرملي: أقول: يستثنى من إيداع الصبي ما إذا أودع صبي ~~محجور مثله وهي ملك غيرهما فللمالك تضمين الدافع والاخذ. # كذا في الفوائد الزينية. # وأجمعوا على أنه لو استهلك مال الغير من غير أن يكون عنده وديعة ضمن في ~~الحال. # كذا في العناية لانه محجور عليه في الاقوال دون ms1549 الافعال كما ذكر في ~~الحجر، وسيأتي مزيد تفصيل في المسألة في كتاب الجنايات قبل القسامة فأسطر ~~فراجعه إن شئت ا ه. # قوله: (ولو عبدا محجورا ضمن بعد عتقه) أي لو بالغا، فلو قاصرا لا ضمان ~~عليه أصلا. # أبو السعود. # وإنما لم يضمن في الحال لحق مالكه فإن # المودع لما سلطه على الحفظ وقبله العبد حقيقة أو حكما كما لو كان ذلك ~~بالتعاطي فكان من قبيل الاقوال، والعبد محجور عنها في حق سيده، فإذا عتق ~~ظهر الضمان في حقه لتمام رأيه، وهذا إذا لم تكن الوديعة عبدا، فلو أودع ~~صبيا عبدا فقتله الصبي ضمن عاقلته سواء قتله عمدا أو خطأ، لان عمده خطأ، ~~وليس مسلطا على القتل من جانب المولى لان المولى لا يملك القتل فلا يملك ~~التسليط عليه، فإن أودع العبد عند عبد محجور فقتله خطأ كان من قبيل الافعال ~~وهو غير محجور عنها، ولم تكن من الاقوال لان مولى العبد لا يملك تفويض قتله ~~للمودع، فكان على مولى العبد المودع القاتل أن يدفعه أو يفديه كما هو حكم ~~الخطأ، وإن قتله عمدا قتل به إلا أن يعفو وليه. # رحمتي. # قوله: (وهي أمانة) هذا من قبيل حمل العام على الخاص وهو جائز كالانسان ~~حيوان، ولا يجوز عكسه لان الوديعة عبارة عن كون الشئ أمانة باستحفاظ صاحبه ~~عند غيره قصدا، والامانة قد تكون من غير قصد، والوديعة PageV02P469 خاصة ~~والامانة عامة، والوديعة بالعقد والامانة أعم، فتنفرد فيما إذا هبت الريح ~~بثوب إنسان وألقته في حجر غيره، وتقدم أنه يبرأ عن الضمان في الوديعة إذا ~~عاد إلى الوفاق، والامانة غيرها لا يبرأ عن الضمان بالوفاق ط. # ومثله في النهاية والكفاية. # قال يعقوب باشا: وفيه كلام، وهو أنه إذا اعتبر في إحداهما القصد وفي ~~الاخرى عدمه كان بينهما تباين لا عموم وخصوص. # والاولى أن يقال: والامانة قد تكون بغير قصد كما لا يخفى انتهى. # لكن يمكن الجواب بأن المراد. # بقوله: (والامانة ما يقع في يده من غير قصد كونها بلا اعتبار قصد)، لان ~~عدم ms1550 القصد معتبر فيها حتى يلزم التباين، بل هي أعم من الوديعة لانها تكون ~~بالقصد فقط والامانة قد تكون بالقصد بغير تدبر. # وما في العناية من أنه قد ذكرنا أن الوديعة في الاصطلاح هي التسليط على ~~الحفظ وذلك يكون بالعقد والامانة أعم من ذلك فإنها قد تكون بغير عقد فيه ~~كلام، وهو أن الامانة مباينة للوديعة بهذا المعنى لا أنها أعم منها، لان ~~التسليط على الحفظ فعل المودع وهو المعنى والامانة عين من الاعيان فيكونان ~~متباينين. # والاول أن يقول: والوديعة ما تترك عند الامين كما في هذا المختصر. # داماد. # قوله: (والاداء عند الطلب) أي إلا في مسائل ستأتي: منها ما إذا كانت سيفا ~~وأراد قتل آخر ظلما كما في # الدر المنتقى. # قوله: (واستحباب قبولها) قال الشمني: وشرعية الايداع. # بقوله تعالى: * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها) * (النساء: ~~85) وأداء الامانة لا يكون إلا بعدها، ولان قبول الوديعة من باب الاعانة ~~لان يحفظها لصاحبها، وهي مندوبة لقوله تعالى: * (وتعاونوا على البر ~~والتقوى) * (المائدة: 2) وقوله صلى الله تعالى عنه وسلم: والله تعالى في ~~عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ا ه. # قال الزيلعي: وقال عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه ~~أبو داود والترمذي وقال حديث حسن، وحفظها يوجب سعادة الدارين، والخيانة ~~توجب الشقاء فيهما الخ. # ومن محاسنها اشتمالها على بذل منافع بدنه وماله في إعانة عباد الله ~~واستيجابه الاجر والثناء. # حموي. # والحاصل: أنه يبتنى على الايداع أربعة أشياء: كون الوديعة أمانة، ووجوب ~~الحفظ على المودع، ووجوب الاداء عند الطلب، واستحباب قبولها. # قوله: (فلا تضمن بالهلاك) تفريع على كونها أمانة. # قوله: (إلا إذا كانت الوديعة بأجر) سيأتي أن الاجير المشترك لا يضمن وإن ~~شرط عليه الضمان، وبه يفتى. # وأيضا قول المصنف قريبا واشتراط الضمان على الامين باطل به يفتى، فكيف ~~يقال مع عدم الشرط أنه يضمن. # وفي البزازية: دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف ~~فذكر أنه لا أثر له فيما عليه الفتوى، لكن ms1551 قال الخير الرملي: صرح الزيلعي ~~في كتاب الاجارة في باب ضمان الاجير الوديعة إذا كانت بأجر تكون مضمونة، ~~وسيأتي مثله في الشرح، ومثله في النهاية والكفاية شرح الهداية وكثير من ~~الكتب ا ه. # وعللوه بأن الحفظ حينئذ مستحق عليه كما قدمنا. # فأفاد أن الاجرة تخرج الوديعة عن كونها أمانة إلى الضمان. # وفي صدر الشريعة: إذا سرق من الاجير المشترك والحال أنه لم يقصر في ~~المحافظة يضمن عندهما، كما في الوديعة التي تكون بأجر فإن الحفظ مستحق ~~عليه. # وأبو حنيفة يقول: الاجرة في مقابلة العمل دون الحفظ فصار كالوديعة بلا ~~أجر ا ه. # فأفاد أن الوديعة بأجر مضمونة اتفاقا وبلا أجر غير مضمونة اتفاقا، وأما ~~الاجير المشترك فيضمن عندهما، لان الاجرة في مقابلة العمل والحفظ، ولا ~~PageV02P470 يضمن عنده لانها في مقابلة العمل فقط، فحصل الفرق بين المودع ~~بأجر والاجير المشترك. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: وقد يفرق بأنه هنا متسأجر على الحفظ ~~قصدا، بخلاف الاجير المشترك فإنه مستأجر على العمل ا ه. # يؤيده ما سمعت وما قدمنا. # والحاصل: أن الاجير المشترك من يعمل لغيره عملا غير مؤقت ولا مخصوص ~~كالحمامي والحارس فهو مستأجر لحفظ المكان الذي فيه المتاع فلم يكن مودعا، ~~بخلاف المودع بأجر فإنه يقال له احفظ هذه الوديعة ولك من الاجر كذا، فينطبق ~~عليه اسم المودع وهو تسليط الغير على حفظ ماله، فتأمل. # قوله: (معزيا للزيلعي) ذكره في ضمان الاجير، وعلل الضمان بأن الحفظ واجب ~~عليه مقصودا ببدل ا ه. # قوله: (سواء أمكن التحرز عنه أم لا) وليس منه النسيان، كما لو قال وضعت ~~عندي فنسيت وقمت بل يكون مفرطا، بخلاف ما إذا قال ضاعت ولا أدري كيف ذهبت ~~الوديعة من منزلي ولم يذهب من منزلي شئ فإن القول قوله مع يمينه، ولا يضمن ~~لانه أمين ا ه. # حموي بتصرف ط. # قال مؤيد زاده: إذا قال ذهبت يقبل قوله مع يمينه واقعات. # قوله: (لحديث الدارقطني) قال في المنح: وإنما كانت الوديعة أمانة لقوله ~~(ص): ليس على المستعير غير ms1552 المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان ~~والغلول والاغلال: الخيانة، إلا أن الغلول في المغنم خاصة والاغلال عام، ~~وهذا الحديث مسند عن عبد الله بن عمر عن النبي (ص) ا ه ملخصا. # ولان شرعيتها لحاجة الناس إليها، ولو ضمنا المودع امتنع الناس عن قبولها ~~وفي ذلك تعطيل المصالح. # قوله: (واشتراط الضمان إلخ) ولو ضمن تسليمها صح أبو السعود. # قوله: (كالحمامي) أي معلم الحمام الذي يأخذ الاجرة في مقابلة انتفاع ~~الداخل بالحمام، أما من جرى العرف بأنه يأخذ في مقابلة حفظه شيئا وهو ~~المسمى بالناطور في زماننا وهو الذي سماه الشارح الثيابي فإنه يضمن لانه ~~وديعة بأجرة كما تقدم، لكن الفتوى على عدمه ويأتي تمامه. # قوله: (والخاني) أي فإنه لا نفع له غير الحفظ فينبغي أن يكون من قبيل ~~الحافظ بالاجر، إلا أن يقال: قد يقصد الخان لدفع الحر والبرد ومنع الدابة ~~عن الهروب فلم يكن مستأجر للحفظ. # تأمل. # قوله: (باطل به يفتى) قال مؤيد زاده في أنواع # الضمانات: استأجر رجلا لحفظ خان أو حوانيت فضاع منها شئ قيل يضمن عندهما ~~لو ضاع من خارج الحجرة لانه أجير مشترك، وقيل لا في الصحيح، وبه يفتى. # ولو ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس في الاصح وحارس السوق ~~على هذا الخلاف، واختار أبو جعفر أنه يضمن ما كان خارج السوق لا داخله. # جامع الفصولين. # وفي البزازية: نقب حانوت رجل وأخذ متاعه لا يضمن حارس الحوانيت على ما ~~عليه الفتوى، لان الامتعة محروسة بأبوابها وحيطانها والحارس يحرس الابواب. # وعلى قول أبي حنيفة: لا يضمن مطلقا وإن كان المال في يده لانه أجير ا ه. # وفي المنية: دفع الثوب إلى الحمامي ليحفظه فضاع لا يضمن إجماعا لانه مودع ~~لان محل الاجر PageV02P471 بإزاء الانتفاع بالحمام، إلا أن يشترط بإزاء ~~الانتفاع به الحفظ فحينئذ على الخلاف. # وإذا دفع إلى من يحفظ بأجر كالثيابي فعلى الاختلاف. # خلاصة وصدر الشريعة. # قوله: (حفظها بنفسه) قال في المنح: وذلك بالحرز وباليد. # أما الحرز فداره ومنزله وحانوته سواء ms1553 كان ملكا أو إجارة أو عارية. # قال الرملي: أقول: لا يخفى أن لفظ الحرز مشعر باشتراط كونه حصينا، حتى لو ~~لم يكن كذلك بحيث يعد الوضع فيه تضييعا يضمن ذلك كالدار التي ليس لها حيطان ~~ولا لبيوتها أبواب. # وقد سئلت عن خياطة في دار بهذه الصفة خرجت منها هي وزوجها ليلا لعرس ~~جارتها فسرقت أثواب الناس منها فأفتيت بالضمان والحالة هذه، لان مثل ذلك ~~يعد تضييعا. # تأمل ا ه. # وفي الانقروي من الوديعة: سوقي قام من حانوته إلى الصلاة وفي حانوته ~~ودائع فضاع شئ منها لا ضمان عليه، لانه غير مضيع لما في حانوته لان جيرانه ~~يحفظونه، إلا أن يكون هذا إيداعا من الجيران فيقال ليس للمودع أن يودع، لكن ~~هذا مودع لم يضيع. # واقعات: في الوديعة: قوله ليس للمودع أن يودع إلخ ذكر الصدر الشهيد ما ~~يدل على الضمان، فتأمل عند الفتوى. # فصولين من الثالث والثلاثين. # وفي البزازية: قام من حانوته إلى الصلاة وفيه ودائع الناس وضاعت لا ضمان، ~~وإن أجلس على # بابه ابنا له صغيرا فضاع: إن كان الصبي يعقل الحفظ لا يضمن، وإلا يضمن ا ~~ه. # وقال قبيله: والحاصل أن العبرة للعرف، حتى لو ترك الحانوت مفتوحا أو علق ~~الشبكة على بابه ونام ففي النهار ليس بتضييع، وفي الليل إضاعة. # وفي خوارزم: لا يعد إضاعة في اليوم والليلة. # أقول: الذي يظهر في مسألة الحانوتي عدم الضمان سواء أجلس صبيا أو لا حيث ~~جرى عرف أهل السوق لانه غير مودع قصدا بل تركها في حرزها مع ماله فقد حفظها ~~بما يحفظ به ماله. # ولهذا نقل في جامع الفصولين بعد ما تقدم رامزا إلى فتاوى القاضي ظهير ~~الدين أنه يبرأ على كل حال لانه تركها في الحرز فلم يضيع ا ه. # والحاصل: أنه يجب حرز كل شئ في حرز مثله، بخلاف الحرز في السرقة فإن كل ~~ما كان حرز النوع فهو حرز لسائر الانواع فيقطع بسرقة لؤلؤة من اصطبل، أما ~~هنا فإن حرز كل شئ بحسبه. # ففي البزازية: لو ms1554 قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن، ولو قال ~~وضعتها بين يدي في دار والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كصرة ~~النقدين ضمن، ولو كانت مما يعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه. # وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى. # قوله: (وعياله) بالكسر جمع عيل بفتح فتشديد وهو من يقوته، لكن المراد هنا ~~في تفسير من في عياله أن يسكن معه سواء كان في نفقته أو لم يكن، والعبرة في ~~هذا للمساكنة إلا في حق الزوجة والولد الصغير والعبد، لكن يشترط في الولد ~~الصغير أن يقدر على الحفظ، فعلى هذا التفسير ينبغي أن لا يضمن بالدفع إلى ~~أجنبي يسكن معه. # ذكره حفيد السعد في حواشي صدر الشريعة. # ويؤيده ما في الولوالجية: رجل أجر بيتا من داره إنسانا ودفع الوديعة إلى ~~هذا المستأجر: إن كان لكل واحد منهما غلق على حدة يضمن لانه ليس في عياله ~~ولا بمنزلة من في عياله، وإن لم يكن لكل PageV02P472 منهما غلق على حدة وكل ~~واحد منهما يدخل على صاحبه بغير حشمة لا يضمن لانه بمنزلة من في عياله. # ا ه. # وفي الخلاصة: مودع غاب عن بيته ودفع مفتاحه إلى غيره فلما رجع إلى بيته ~~لم يجد الوديعة لا يضمن ويدفع المفتاح إلى غيره، وبدفع المفتاح إلى غيره لم ~~يجعل البيت في يد غيره ا ه. # ط قوله: (أو حكما) تفسير لمن يسكن معه في عياله. # قوله: (فلو دفعها) تفريع على. # قوله: (أو حكما) وتفسير له كما تشعر به عبارة المنح. # قوله: (المميز) بشرط أن يكون قادرا على الحفظ. # بحر قوله: (ولا يسكن معها) لانها في الحكم كأنها في مسكن زوجها. # قوله: (خلاصة) قال فيها: وفي النهاية: لو دفعها إلى ولده الصغير أو زوجته ~~وهما في محلة والزوج يسكن في محلة أخرى لا يضمن، ولو كان لا يجئ إليهما ولا ~~ينفق عليهما، لكن يشترط في الصغير أن يكون قادرا على الحفظ، فإن الزوجة: أي ~~والولد الصغير وإن كانا في مسكن آخر إلا ms1555 أنهما في الحكم كأنهما في مسكن ~~الزوج والاب ا ه. # قال الرملي: وقد زاد صاحب المجتبى العبد الذي لم يكن في منزله، وكل ذلك ~~يرجع إلى قولهم يحفظها بما يحفظ به ماله، فتنبه لذلك ا ه. # قوله: (وقيل يعتبران معا) أقول: وعليه فيدخل عبده وأمته وأجيره الخاص ~~كالمشاهرة، بشرط أن يكون طعامه وكسوته عليه دون الاجير بالمياومة وولده ~~الكبير إن كان في عياله كما ذكره بعضهم، فتأمل. # قوله: (عيني) نصه: وتعتبر المساكنة وحدها دون النفقة، حتى أن المرأة لو ~~دفعتها إلى زوجها لا تضمن وإن لم يكن الزوج في عيالها، لان العبرة في هذا ~~الباب للمساكنة دون النفقة. # وقيل تعتبر المساكنة مع النفقة ا ه. # قوله: (ضمن) أي بدفعها له، وكذا لو تركه في بيته الذي فيه ودائع الناس ~~وذهب فضاعت ضمن. # بحر عن الخلاصة. # قال ط: فلا يضمن في صورتين: أما إذا علم أمانته وما إذا لم يعلم حاله ~~أصلا. # قوله: (الدفع لمن في عياله) الضمير في عياله الاخير يصح أن يرجع للعيال ~~الاول، وبه صرح الشرنبلالي، ويصح أن يرجع للمودع وبه صرح المقدسي. # وفيه لا يشترط في الابوين كونهما في عياله، وبه يفتى. # ولو أودع غير عياله وأجاز المالك خرج من البين، ولو وضع في حرز غيره بلا ~~استئجار يضمن لان الوضع في الحرز وضع في يد من في يده الحرز فيكون كالتسليم ~~إليه. # زيلعي: أي فيكون وديعة وليس للمودع أن يودع. # رملي. # وفي سكوتهم عن الدفع لعيال المودع بكسر الدال إشارة إلى أنه لا يملكه. # ونقل العلامة أبو السعود اختلافا فقال: والرد إلى عيال المالك كالرد إلى ~~المالك فلا يكون إيداعا، بخلاف الغاصب إذا رد # إلى من في عيال المالك فإنه لا يبرأ. # وفي الخلاصة: إذا رد الوديعة إلى منزل المودع أو إلى من في عياله فضاعت ~~لا يضمن. # وفي رواية القدوري يضمن، بخلاف العارية. # قال في البحر: والفتوى على الاول، وهذا إذا دفع إلى المرأة للحفظ. # أما إذا أخذت لتنفق على نفسها وهو دفع يضمن ا ms1556 ه. # فعلى ما ذكر إذا كان ابنها في عيالها ولم يكن متهما يلزمها اليمين أنها ~~PageV02P473 دفعتها لابنها المذكور ويسأل المدفوع إليه ماذا صنع ويجعل كأنه ~~نفس المودع، ويجري الحكم الشرعي فيه. # لما في فتاوى مؤيد زاده وصور المسائل عن الفصولين: أتلفها من في عيال ~~المودع ضمن المتلف صغيرا أو كبيرا لا المودع ا ه. # المودع إذا قال دفعت الوديعة إلى ابني وأنكر الابن ثم ما ت الابن فورث ~~الاب مال ابنه كان ضمان الوديعة في تركة الابن خاينة. # وفي فتاوى قاضيخان: عشرة أشياء إذا ملكها إنسان ليس له أن يملك غيره لا ~~قبل القبض ولا بعده: المرتهن لا يملك أن يرهن، والمودع لا يملك الايداع، ~~والوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره، ومستأجر الدابة أو الثوب لا يؤجر ~~غيره، والمستعير لا يعير ما يختلف بالمستعمل، والمزارع لا يدفع الارض ~~مزارعة إلى غيره والمضارب لا يضارب، والمستبضع لا يملك الابضاع، والمودع لا ~~يملك الايداع ا ه. # ولم يذكر العاشر في البحر. # وذكره الخير الرملي فقال: العاشر المساقي لا يساقي غيره بغير إذن كما في ~~السراجية وشرح الوهبانية ا ه. # وفي الخلاصة: والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن، وإن فعل شيئا ~~منها ضمن، والمستأجر يؤجر ويعار ولم يذكر حكم الرهن، وينبغي أن لا يرهن كما ~~هو الصحيح من عبارة الخلاصة، ويأتي بيانها في العارية موضحا. # وفي التجريد: وليس للمرتهن أن يتصرف بشئ في الرهن غير الامساك، لا يبيع ~~ولا يؤجر ولا يعير ولا يلبس ولا يستخدم، فإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن ~~انتهى. # قوله: (بأن كان له عيال # غيره) أي غير البعض الذي نهاه عنه ضمن بدفعه إلى المنهي عنه، وإن لم يكن ~~له إلا ذلك البعض لا يضمن بدفعه إليه. # قوله: (وإلا لا) يعني مع كون المدفوع إليه أمينا لانه شرط جواز الدفع كما ~~مر. # قوله: (وإن حفظها بغيرهم ضمن) أي لان صاحبها لم يرض بيد غيره والايدي ~~تختلف بالامانة، ولان الشئ لا يتضمن مثله كالمضارب لا ms1557 يضارب. # أبو السعود. # قال الرملي: إنما يضمن إذا كان بغير إذن صاحبها. # ا ه. # فرع: لو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين فضاعت: قيل يضمن، ~~وقيل لا يضمن: تاترخانية. # فرع: آخر حضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها فهلكت عند الجارة. # قال البلخي: إن لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن يكون في عيالها لا ~~تضمن، كما لو وقع الحريق في مال المودع له دفعها لاجنبي خانية. # قوله (وعن محمد) رحمه الله تعالى أن المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله ~~وليس في عياله أو دفع إلى أمين من أمنائه من يثق في ماله وليس في عياله لا ~~يضمن، لانه حفظه مثل ما يحفظ ماله وجعله مثله فلا يجب عليه أكثر من ذلك. # ذكره في النهاية. # ثم قال: وعليه الفتوى، وعزاه إلى التمرتاشي، وهو إلى الحلواني. # ثم قال: وعلى هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة العيال، فقال: ويلزم ~~المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ ماله، وذكر فيه أشياء، ~~حتى ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له الذي في ~~يده ماله، وبهذا يعلم أن العيال ليس PageV02P474 بشرط في حفظ الوديعة ا ه. # وسيأتي ذكره ط. # قوله: (كوكيله) أتى بالكاف لان أمينه كذلك وإن لم يكن في عياله، وعليه ~~الفتوى كما علمت، وبه صرح في الذخيرة. # وفي التاترخانية: ولو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين ~~فضاعت، قيل يضمن، وقيل لا يضمن. # قوله: (واعتمده ابن الكمال) حيث قال: وله حفظها بنفسه وأمينه، لم يقل ~~وعياله لان الدفع إلى العيال إنما يجوز بشرط الامانة، وعند تحققه لا حاجة ~~إلى كونه عيالا. # قال في الذخيرة: لو دفعها إلى أمين من أمنائه ليس في عياله يجوز، وعليه ~~الفتوى ا ه. # قوله: # (وأقره المصنف) ونقله في البحر وقال قبله: وظاهر المتون أن كون الغير في ~~عياله شرط، واختاره في الخلاصة وقال: والابوان كالاجنبي حتى يشترط كونهما ~~في عياله، لكن قد علمت ما قدمناه قريبا ms1558 عن المقدسي من أن المفتى به عدم ~~اشتراط كونهما في عياله فلا تنسه. # قوله: (إلا إذا خاف الحرق أو الغرق) الحرق بالسكون من النار، وبالتحريك ~~من دق القصار، وقد روى فيه السكون. # مغرب. # وفي المصباح: الحرق بفتحتين اسم من إحراق النار. # ا ه وللغرق: بفتحتين مصدر غرق في الماء فهو غريق. # مكي ومثل خوف الغرق والحرق خوف اللصوص. # وفي الخلاصة: فإن دفع لضرورة بأن احترق بيت المودع فدفعها إلى جاره، وكذا ~~فيما يشبه هذا ا ه. # إتقاني: أي فإنه لا يضمن ط. # قوله: (وكان غالبا محيطا) لا حاجة إليه لان فرض المسألة أنه خاف الحرق أو ~~الغرق وهو إنما يكون عند كونه غالبا. # محيط. # إلا أن يراد الغالب الكثير، وحينئذ فلا منافاة، والمراد أن ذلك في بيت ~~المودع. # قال الحموي: لا بد أن يكون غالبا محيط بمنزلة المودع. # وفي القهستاني: إلا إذا خاف الحرق: أي حرقا يحيط بجميع محلها انتهى. # قوله: (فلو غير محيط ضمن) إذ الخوف منتف عند عدم الغلبة والاحاطة فتأمل. # قاله الرملي. # قال في الخلاصة أما إذا لم يكن محيطا يضمن بالدفع إلى الاجنبي ا ه. # قوله: (فسلمها إلى جاره) الظاهر أن أساليب الكلام أنه لا يجب أن يسلمها ~~إلى جاره، حتى لو تركها في داره فحرقت لا يضمن، وليحرر. # أفاده سري الدين عن المجتبى، لكن في الهندية عن التمرتاشي أنه يضمن ط. # وفي التاترخانية عن التتمة: وسئل حميد الوبري عن مودع احترق بيته ولم ~~ينقل الوديعة إلى مكان آخر إن مع تمكنه منه فتركها حتى احترقت ضمن ا ه. # ومثله في الحاوي وجامع الفتاوى. # ومثله ما لو تركها حتى أكلها العث خلافا لما يأتي في النظم. # قال في الحاوي: ويعرف من هذا كثير من الواقعات. # وفي نور العين: ذكر محمد في حريق وقع في دار المودع فدفعها إلى أجنبي لم ~~يضمن، فلو خرج من ذلك ولم يستردها ضمن، كما لو دفعها إلى امرأته ثم طلقها ~~ومضت عدتها، فلو لم يستردها ضمن إذ يجب عليه الاسترداد، ولان ms1559 الايداع عقد ~~غير لازم فكان لبقائه حكم الابتداء. # وقال قاضيخان: لا # يضمن، إذ المودع إنما ضمن بالدفع وحين دفع كان غير مضمون عليه فلا يضمن ~~عليه. # يقول الحقير: هذا الدليل عليل، إذ للبقاء حكم الابتداء، فلو دفع الوديعة ~~إلى أجنبي ابتداء PageV02P475 ضمن، فكذا إذا لم يستردها في كلتا المسألتين ~~خصوصا في مسألة الحريق، فإن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، فبعد زوال ~~الحريق ارتفعت الضرورة فلم يستردها من الاجنبي فكأنه أودعها إياه ابتداء، ~~فالصواب أن يضمن في كلتا المسألتين كما ذكره صاحب المحيط. # والله تعالى أعلم. # وفي عدة الفتاوى: لا يضمن بدفعها إلى جاره لضرورة كحريق. # قال أبو جعفر في فتاويه: هذا لو لم يجد بدا من الدفع إلى أجنبي، أما لو ~~أمكنه الدفع إلى من في عياله ضمن بدفعها إلى أجنبي. # قال الامام خواهر زاده: هذا لو أحاط الحريق بالمنزل وإلا ضمن بدفعها إلى ~~أجنبي ا ه. # وفي العتابية: لا يشترط هذا الشرط في الفتوى. # تاترخانية في الفصل الثاني من الوديعة. # قوله: (إلا إذا أمكنه الخ) أي وقت الحرق والغرق. # قوله: (أو ألقاها) أي أو ألقى الوديعة في السفينة فوقعت في البحر يضمن، ~~لانها قد تلفت بفعله، وإن كان ذلك بالتدحرج لانه منسوب إليه فهو كفعله. # والظاهر أن قيد في السفينة ساقط من النساخ لوجوده في الاصل. # قال الزيلعي: هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله، وإن أمكنه ~~أن يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الاجنبي يضمن لانه لا ضرورة فيه، ~~وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها بأن وقعت في البحر ~~ابتداء بالتدحرج يضمن لان الاتلاف حصل بفعله ا ه. # قوله: (صدق) أي بيمينه كما هو الظاهر. # أبو السعود. # قوله: (أي بدار المودع) كأن هذا من قبيل الاحتباك وأصلها: أي الحرق أو ~~الغرق. # وقوله: (بدار المودع) راجع إلى الحرق وحذف من الثاني، أو سفينته الراجع ~~إلى الغرق لدلالة كل مذكور على ما حذف بإزائه، وهذا على ما نحاه الشارح في ~~شرحه، ms1560 وأما على ما بينا من أصل عبارة الزيلعي فالامر ظاهر، وأما جوهر المتن ~~على أنه يصدق إن علم دفعه لها عند خوف الحرق أو الغرق بالبينة وهو الذي ~~ذكره الشارح بعد. # قوله: (وإلا يعلم الخ). # وحاصله: أن صاحب المتن ذكر أنه لا يصدق مدعي الدفع للحرق أو الغرق إلا ~~ببينة، والشارح # صرف كلامه وقال: إن علم ذلك بالبينة على وقوعه في داره وفلكه أغنى عن ~~البينة عن الدفع للخوف على نفس الوديعة، وإن لم تقم البينة على وقوع الحرق ~~والغرق في داره وفلكه فلا بد من البينة على الدفع لخوف ذلك على نفس ~~الوديعة، ثم إن الغرق كما يخشى منه على نفس السفينة قد يخشى منه على نفس ~~الدار إذا كانت البيوت متصلة بطرف البحر أو النهر أو مجرى السيل، ومثل خوف ~~الحرق والغرق لو خاف فسادها بخرير أسقفه من كثرة الامطار وعند وقوع النهب ~~في داره ودفعها إلى جاره عند توهم سلامتها عنده. # قوله: (فحصل بين كلامي الخلاصة والهداية التوفيق وبالله التوفيق) وقد ذكر ~~أيضا صاحب الذخيرة عن المنتقى. # قال المصنف: فإن ادعاه: أي ادعى المودع التسليم إلى جاره أو إلى فلك آخر ~~صدق إن علم وقوعه ببينة: أي بينة المودع وإلا لا: أي وإن لم يعلم لا يصدق. # وفي الهداية وشرح الكنز للزيلعي أنه لا يصدق على ذلك إلا ببينة، لان ~~تسليم الوديعة إلى غيره يوجب الضمان، ودعوى الضرورة دعوى مسقط فلا تقبل إلا ~~ببينة، كما إذا أتلفها في الصرف في حاجته بإذن صاحبها. PageV02P476 وفي ~~الخلاصة: أنه إذا علم أن وقع الحريق في بيته قبل قوله، وإلا فلا. # ويمكن حمل كلام الهداية على ما إذا لم يعلم وقوع الحريق في بيته وبه يحصل ~~التوفيق، والذي أحوجه إلى ذلك حمل كلام صاحب الهداية والزيلعي قولهما لا ~~يصدق على ذلك: أي على تسليم الوديعة، ولو حمل لا يصدق على ذلك: أي على وقوع ~~الحرق أو الغرق بدليل قولهما ودعوى الضرورة الخ فإن الضرورة إنما هي في ~~الحرق والغرق لا في ms1561 التسليم لا تحدث مع عبارة الخلاصة. # تأمل. # قوله: (فلو لحملها إليه لم يضمن) لان مؤنة الرد على المالك. # حموي. # وإنما الضمان بمنع التخلية بينه وبين الوديعة بعد الطلب، أما لو كلفه ~~حملها وردها إليه فامتنع عن ذلك لم يضمن لانه لا يلزمه سوى التخلية، فلو ~~كان طلب المودع بكسر الدال بحملها إليه فامتنع المودع من ذلك لم يضمن، هكذا ~~صريح عبارة ابن ملك المنقول عنه. # وأما ما وقع في نسخة الشيخ أبي الطيب فإنه تحريف. # والنسخة التي كتب عليها فلو حملها إليه: أي لو حمل المودع الوديعة إلى ~~ربها: يعني لو طلب استردادها من المودع فحملها إليه لم يضمن لان حملها إليه # يخرجه عن المنع. # وفي القهستاني: لو استردها فقال لم أقدر أحضر هذه الساعة فتركها فهلكت لم ~~يضمن لانه بالترك صار مودعا ابتداء ا ه. # وعزاه إلى المحيط. # وفي البحر: إن تركها عن رضا وذهب لا يضمن، وإن كان من غير رضا يضمن. # كذا في الخلاصة: ولو قال له بعد طلبه اطلبها ثم ادعى ضياعها: فإن قال ~~ضاعت بعد الاقرار فلا ضمان، وإلا ضمن. # قوله: (ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله) سوى في التجنيس بين الوكيل والرسول ~~وقال: إذا منعها عنها لا يضمن. # وفي العمادية ذكر الضمان في المنع من الرسول فالمسألة ذات خلاف فيهما، ~~واقتصار المصنف على ما ذكره يدل على اعتماده، وقد نقله القهستاني عن ~~المضمرات. # وفي الخلاصة: المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضر ~~الساعة فتركها وذهب: إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن، لانه لما ذهب فقد أنشأ ~~الوديعة، وإن كان عن غير رضا يضمن، ولو كان الذي يطلب الوديعة وكيل المالك ~~يضمن لانه ليس إنشاء للوديعة، بخلاف المالك انتهى. # وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى، وهو خلاف ~~ما تقدم في كتاب الوكالة في باب الوكالة بالخصومة. # ونصه: قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه على ~~المشهور الخ. # وكتب سيدي الوالد رحمه ms1562 الله تعالى أن مقابل المشهور ما عن أبي يوسف ومحمد ~~أنه يؤمر بالدفع، فلعل ما هنا على هذه الرواية. # وفي مجموعة مؤيد زاده: ولو قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم ~~يؤمر بتسليم الوديعة إليه لانه مأمور بالحفظ فقط، ثم قال قد جاء رسولك ~~فدفعتها إليه وكذبه المالك ضمنها، ولا يرجع بما ضمن على الرسول إن صدقه في ~~كونه رسوله ولم يشترط عليه الرجوع، وإن كذبه ودفع إليه أو لم يصدقه ولم ~~يكذبه يرجع على الرسول، وكذلك إن صدقه وشرط عليه الرجوع كما في الوجيز. # ثم قال: ولو دفعها إلى رسول المودع فأنكر المودع الرسالة ضمن ا ه. ~~PageV02P477 وفي فصول العمادي معزيا إلى الظهيرية: ورسول المودع إذا طلب ~~الوديعة فقال لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى الرسول حتى هلك ضمن. # وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب عنها نجم الدين أنه ~~يضمن. # وفيه نظر بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه ~~قال في الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه، ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل ~~والرسول لان الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل، ألا ترى أنه لو ~~عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح، ولو رجع عن الرسالة قبل علم ~~الرسول صح كذا في فتاواه اه. # منح. # قال محشيها الرملي في حاشية البحر: ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في ~~مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس، فهو مخالف للخلاصة كما هو ظاهر، ~~ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد ~~الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له وقت آخر. # وما في فتاوى القاضي ظهير الدين والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى ~~المودع بنفسه، ولذلك قال في جوابه: لا أدفع إلا للذي جاء بها. # وفي الخلاصة: ما هو صريح في أن الوكيل لو تركها وذهب عن رضا بعد قول ~~المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة: أي ms1563 وأدفعها لك في غير هذه الساعة، فإذا ~~فارقه فقد أنشأ الايداع ليس له ذلك، بخلاف قوله لا أدفعها إلا للذي جاء بها ~~فإنه استبقاء للايداع الاول لا إنشاء إيداع. # فتأمل. # ولم أر من تعرض لهذا التوفيق، والله تعالى هو الموفق انتهى. # فالحاصل: أنه إذا منعها عن الرسول لا يضمن على ظاهر الرواية كما نقله عن ~~البحر عن الخلاصة. # وأما إذا منعها عن الوكيل ففيه اختلاف. # ففي الخلاصة والقاعدية والوجيز والتاترخانية والحاوي الزاهدي والمضمرات ~~أنه يضمن، واختاره المصنف في منحه، وتبعه الشارح هنا. # وفي شرحه على الملتقى: فتعين المصير إلى ما عليه الاكثر خصوصا والمضمرات ~~شرح القدوري والشروح مقدمة. # ففي مسألتنا منع المودع الوديعة من الوكيل ظلما ولم يقل له لم أدفعها إلا ~~إلى الذي جاء بها حتى يكون استبقاء للايداع الاول، لان قول الشارح كوكيله ~~يقتضي المنع ظلما، وبه يظهر أن ما ذكره في الفصول العمادية من الفرق ~~المتقدم بين الوكيل والرسول مبني على خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في ~~نور العين. # ثم اعلم أن كلام التاترخانية يفيد تفصيلا في مسألة الوكيل، وذلك أن ~~المودع إنما يضمن بالمنع عن الوكيل إذا كان توكيله ثابتا بالمعاينة أو ~~بالبينة، أما إذا كان بتصديق المودع فإنه لا يضمن، وكذا لو كذبه بالاولى. # وانظر هل يجري على هذا التفصيل في مسألة الرسول أيضا، ومقتضى ما نذكره في ~~المقولة الآتية عن الخانية من قوله فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه ~~المودع حتى هلكت الوديعة لا ضمان أنه لو صدقه يضمن فيخالف مسألة الوكيل. # إلا أن يقال: إن قوله فلم يصدقه ليس قيدا احترازيا فلا مفهوم له، وهذا إن ~~حمل على أنه رسول، وكذا إن حمل على أنه وكيل يخالف ما ذكرنا من التفصيل. # ثم قال في البحر: وينبغي أن يكون محل هذا التفصيل: أي في أصل المسألة ~~فيما إذا ترك عن رضا وذهب لا يضمن، وفيما إذا كان عن غير رضا يضمن ما إذا ~~كان المودع يمكنه وكان كاذبا في قوله، أما إذا ms1564 كان صادقا فلا يضمن مطلقا ~~لما قلنا انتهى. PageV02P478 قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: فيه نظر، ~~لما في التجنيس أنه لو طلبها بوكيله أو رسوله فحبسها لا يضمن فتأمل. # وانظر إلى ما ذكره بعيده من قوله: ولو بعلامة منه يحتج بأنه إنما منعه ~~ليوصلها إلى الاصيل بنفسه لتكذيبه إياه، وفرع الخلاصة فيه المنع للعجز عن ~~التسليم والترك والذهاب عن رضا إلى وقت آخر، وفيه إنشاء إيداع بخلاف الاول، ~~حتى لو كذبه في الفرع الذي تفقه فيه مع ذلك، والمسألة بحالها لا يضمن، ~~فتأمل. # قوله: (ولو بعلامة منه) لامكان إتيان غير الرسول بهذه العلامة إلا أن ~~يبرهن أنها له كما في الخلاصة وغيرها. # قال في الخانية: رجل أودع عند إنسان وديعة وقال في السر من أخبرك بعلامة ~~كذا وكذا فادفع إليه الوديعة، فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع ~~حتى هلكت الوديعة، قال أبو القاسم: لا ضمان على المودع. # ا ه. # وفي حاشية جامع الفصولين للخير الرملي: وهل يصح هذا التوكيل ولا يضمن ~~المودع بالدفع أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع؟ قال الزاهدي في ~~حاويه رامزا: فيه تفصيل، لو كانا عند ذلك الاتفاق بمكان لا يمكن لاحد من ~~الناس استماع كلامهما فالدفع لمن جاء إليه بتلك العلامة، وأما # استماعه ذلك من أجنبي فنادر، وإن كان عند ذلك بمكان فيه أحد من الناس ممن ~~يفهم اتفاقهما على ذلك أو بمكان يمكن فيه لاحد استماع اتفاقهما إلى ذلك ~~خفية وهما لا يريانه فالوكالة باطلة والدفع مضمن. # ا ه. # هذا ما نقله الرملي. # قلت: كثيرا ما يقع أن المالك بعد اتفاقه مع المودع على ذلك يبعث رجلا ~~بتلك العلامة فيسمعه آخر فيسبق الاول ويخبر المودع بتلك العلامة. # وقد يقال: إن هذا لا ينافي صحة التوكيل بعد وجود شرطه المتقدم عند اتفاق ~~المالك مع المودع: والظاهر أن المالك إذا قال لم أذكر العلامة لهذا الرجل ~~الذي جاء وإنما ذكرتها لغيره أن يكون القول له لانه منكر فيضمن المودع، ~~فتأمل والله تعالى أعلم. ms1565 # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله: (على الظاهر) أي ظاهر المذهب، ~~وهو راجع إلى الوكيل والرسول، وقال الثاني يضمن كما في الهندية، وقد اختلفت ~~الفتاوى في هذا، وقد علمت المعتمد. # قوله: (ضمن) إن ضاعت لوجود التعدي بمنعه لانه صار غاصبا، وهذا لانه لما ~~طالبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنهما بحبسه عنه. # داماد. # قال في البحر: ولو قال له بعد طلبه اطلبها غدا ثم ادعى ضياعها، فإن قال ~~ضاعت بعد الاقرار لا ضمان، وإلا ضمن انتهى. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: قوله بعد الاقرار: أي الاقرار ضمنا في ~~قوله اطلبها غدا، وقوله بعد الاقرار ظرف لضاعت لا لقال. # وفي جامع الفصولين: طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت، فلو ~~قال تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن، لا لو قال بعده للتناقض في الاول لا ~~الثاني. # قال ربها: ادفعها إلى قني هذا فطلبها فأبى أو قال غدا يضمن ا ه. # أي لانه كأنه وكل قنه بحضرة المودع والوكيل لا يملك ابتداء الايداع في ~~قوله غدا انتهى. # والمسألة في الخانية أيضا. # قوله: (بأن كان عاجزا) أي عجزا حسيا كأن لا يستطيع الوصول إلى محل ~~الوديعة أو معنويا، وهو ما أشار إليه بقوله أو خاف على نفسه: أي من ظالم أن ~~يقتله أو دائن أن يحبسه وهو غير قادر على الوفاء أو كانت PageV02P479 امرأة ~~وخافت من فاسق أو خاف على ماله بأن كان مدفونا معهما، فإذا ظهر اغتصبه منه ~~غاصب فامتنع # عن التسليم لذلك لا يضمن، لانه لم يكن ظالما. # قوله: (أو خاف على نفسه أو ماله) في المحيط: لو طلبها أيام الفتنة فقال ~~لم أقدر عليها هذه الساعة لبعدها أو لضيق الوقت فأغاروا على تلك الناحية ~~فقال أغير عليها لم يضمن، والقول له: ا ه. # قوله: (كطلب الظالم) أي وديعته ليظلم بها فإنه بمنعها لا يكون ظالما، حتى ~~لو ضاعت لا يكون ضامنا كمنعه منه وديعة عبده فإنه به لا يكون ظالما، لان ~~المولى ليس له قبض وديعة ms1566 عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه ~~من كسبه لاحتمال أنه مال الغير، فإذا ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذه. # خلاصة ط. # وإنما كان المراد بالظالم هنا المالك لان الكلام في طلبه هو فما بعده ~~مفرع عليه: أعني قوله فلو كانت الوديعة سيفا الخ، يدل عليه قول المصنف في ~~المنح لما فيه من الاعانة على الظلم. # قوله: (فلو كانت) تفريع على عدم الضمان بالمنع عند طلب الظالم. # وحاصله: أنه لا يضمن بطلب صاحب الوديعة حيث كان ظالما بأن كانت الوديعة ~~سيفا فطلبه ليقتل به رجلا مظلوما بغير حق ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا، فلو ~~منعه لا يضمن لكون الطالب ظالما ومثل السيف كل مؤذ فيما يظهر. # قوله: (ليضرب به رجلا) أي مظلوما ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا ط. # قوله: (إلى أن يعلم الخ) فلو شك فيما ذكر لا يعد بمنعه ظالما فلا يضمن ~~بهلاكه. # كذا يفاد من مفهومه ط. # قوله: (كما لو أودعت) أتى بالكاف ليفيد أنه مثال غير مخصص، فمثله كل ما ~~كان في معناه فيما يظهر. # قال في الاشباه: لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل: لو كان ~~سيفا ليضرب به ظلما، ولو كان كتابا فيه إقرار بمال الغير أو قبض ا ه. # قوله: (أي موت المودع) بفتح الدال مجهلا، أما بتجهيل المالك فلا ضمان، ~~والقول للمودع بيمينه بلا شبهة قال الحانوتي: وهل من ذلك الزائد في الرهن ~~على قدر الدين ا ه. # أقول: الظاهر أنه منه لقولهم: ما تضمن به الوديعة يضمن به الرهن، فإذا ~~مات مجهلا يضمن ما زاد، وقد أفتيت به. # رملي ملخصا. # قال ط: من الوديعة الزائد من الرهن على مقدار الدين فيضمن بالموت عن ~~تجهيل وتكون الوديعة ونحوها كدين الصحة فيحاصص ربها الغرماء، لان اليد ~~المجهولة عند الموت تنقلب يد ملك، ولانه لما مات ولم يبين صار بالتجهيل ~~مستهلكا لها. # ا ه. # قال في مجمع الفتاوى المودع أو المضارب أو المستعير أو المستبضع وكل من ~~كان ms1567 المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الامانة بعينها فإنه ~~يكون دين عليه في تركته، لانه صار مستهلكا الوديعة بالتجهيل، ومعنى موته ~~مجهلا أن لا يبين حال الامانة كما في الاشباه. # وقد سئل عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت لفلان ضمنها ~~دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأنه من التجهيل. # لقوله: في البدائع: هو أن يموت PageV02P480 قبل البيان ولم يعرف الامانة ~~بعينها ا ه. # قال الحموي: وفيه تأمل. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى: ولينظر ما وجه التأمل. # وفي نور العين: لو مات المودع مجهلا ضمن: يعني لو مات ولم يبين حال ~~الوديعة، أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف المودع فمات لم يضمن، ~~فلو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب، لو فسرها بأن كانت كذا وكذا وقد ~~هلكت صدق لكونها عنده. # وفي الذخيرة: قال ربها مات المودع مجهلا وقالت ورثته كانت قائمة يوم موت ~~المودع ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح، إذ الوديعة صارت دينا ~~في التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة. # ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته ~~مجهلا فيقر الضمان في التركة، ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها ~~يقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان. # ا ه. # قوله: (إلا إذا علم) بالبناء للفاعل وضميره للمودع بالفتح الذي مات ~~مجهلا، وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا بينة، ~~ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل. # قال الحموي في شرحه: وقيد في الخلاصة ضمان المودع بموته مجهلا بأن لا ~~يعرفها الوارث، أما إذا عرفها والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن ~~ا ه. # وذلك بأن سئل عنها فقال عند فلان علمها. # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في جواب سؤال: والذي تحرر من ~~كلامهم أن المودع إن أوصى بالوديعة في مرض موته ثم مات ولم ms1568 توجد فلا ضمان ~~في تركته، وإن لم يوص فلا يخلو إما # أن يعرفها الورثة أو لا: فإن عرفوها وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد ~~لا ضمان في التركة، وإن لم يعرفوها وقت موته فلا يخلو، إما أن تكون موجودة ~~أو لا، فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها ~~صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب ~~الديون صاحبها، لان هذا عند عدم وجودها، أما عند قيامها فلا شك أن صاحبها ~~أحق بها، فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة وصاحبها كسائر غرماء الصحة، ~~وإن وجد بعضها وفقد بعضها، فإن كان مات مجهلا أخذ صاحبها الموجود ورجع ~~بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط، وإن مات وصارت دينا، فإن كانت من ~~ذوات الامثال وجب مثلها وإلا فقيمتها، فعليك بحفظ هذا التحرير. # والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي. # وأجاب قارئ الهداية عن سؤال بقوله: إذا أقام المودع بينة على الايداع وقد ~~مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته ~~فضمانها في تركته، فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته، وإن لم تكن له ~~بينة على قيمتها فالقول فيها قول الورثة مع يمينهم، ولا يقبل قول الورثة إن ~~مورثهم ردها لانه لزمهم ضمانها فلا يبرؤن بمجرد قولهم من غير بينة شرعية ~~على أن مورثهم ردها. # ا ه. # وقال في جواب آخر: ادعوا أن مورثهم ادعى قبل موته أنه رده إلى مالكه أو ~~أنه تلف منه وأقاموا بينة على أنه قال ذلك في حياته تقبل بينتهم، وكذلك إذا ~~أقاموا بينة أنه حين موته كان المال المذكور قائما وأن مورثهم قال هذا ~~المال لفلان عندي وديعة أو قرض أو قبضته لفلان بطريق الوكالة أو ~~PageV02P481 الرسالة لادفعه إليه فادفعوه إليه ولكنه ضاع بعد ذلك من عندنا ~~لا ضمان عليهم ولا في تركته ا ه. # أقول: وفي قوله أو قرض نظر، إن حمل على أن الميت استقرضه منه لانه ms1569 دخل في ~~ملكه وصار مطالبا ببدله، وإذا هلك يهلك عليه بعد قبضه، إلا أن يحمل على أن ~~المالك كان استقرضه ووضعه عند الميت أمانة فليتأمل هذا. # وفي حاشية الاشباه للبيري عن منية المفتي ما نصه: وارث المودع بعد موته ~~إذا قال ضاعت في # يد مورثي: فإن كان هذا في عياله حين كان مودعا يصدق، وإن لم يكن في عياله ~~لا. # ا ه. # قوله: (صدق) يعني لو ادعى الطالب التجهيل بأن قال مات المودع مجهلا وادعى ~~الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته فالقول ~~للطالب في الصحيح، إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق ~~الوارث كما في جامع الفصولين والبزازية كما علمت. # قوله: (وما لو كانت عنده) أي عند المورث: يعني أن الوارث كالمودع فيقبل. # قوله: (في الهلاك إذا فسرها فهو مثله)، إلا أنه خالفه في مسألة وهي قوله ~~الآتي إلا في مسألة وهي الخ. # قوله: (إلا أنه إذا منعه) أي المودع السارق: يعني أن المودع بعد ما دل ~~السارق على الوديعة فجاء السارق ليأخذها فمنعه فأخذها السارق قهرا لا يضمن. # قال في الخلاصة: المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم ~~يمنعه من الاخذ حال الاخذ، فإن منعه لم يضمن ا ه. # إلا إذا منعه أي المودع السارق فأخذ كرها. # فصولين. # وهو استثناء من قوله: (والمودع إذا دل ضمن). # قوله: (كما في سائر الامانات) ومنها: الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن ~~قيمة الرهن في تركته كما في الانقروي، والمراد بالضمان: أي الزائد كما ~~قدمناه عن الرملي، وكذا الوكيل إذا مات مجهلا كما يؤخذ مما هنا، وبه أفتى ~~الحامدي بعد الخيري. # وفي إجارة البزازية: المستأجر يضمن إذا مات مجهلا ما قبضه ا ه. # سائحاني ومنها: المأمور بالدفع إذا مات مجهلا كما في التنقيح لسيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى. # وفيه الاب إذا مات مجهلا يضمن، لكن صحح عدم ضمانه إذ الاب ليس أدنى حالا ~~من الوصي بل هو أوفى حالا من الوصي ms1570 حيث لا يضمن إلا إذا كان الاب ممن يأكل ~~مهور البنات كالفلاحين والاعراب، فالقول بتضمينه إذا مات مجهلا ظاهر لانه ~~غاصب من أول الامر، لانه إنما قبض المهر لنفسه لا لبنته، فليكن التعويل على ~~هذا التفصيل ومثله الجد كما مر ا ه. # ملخصا. # قوله: (فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل) ويكون أسوة الغرماء. # بيري على الاشباه. # قوله: (ومفاوض) عطف خاص وكمرتهن. # أنقروي وتقدم عنه. # قوله: (إلا في عشر على ما في الاشباه) وعلى ما في الشرنبلالي على ~~الوهبانية تسعة عشر كما تقف عليه. # وفيه شبه اعتراض على المصنف حيث اقتصر في الاستثناء على ثلاثة والسبعة ~~الباقية ذكرها في الاشباه صارت # عشرة. PageV02P482 وعبارة الاشباه: الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه ~~كما في جامع الفصولين. # والاب إذا مات مجهلا مال ابنه، والوارث إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه، ~~وإذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته أو لما وضعه مالكه في بيته بغير ~~علمه، وإذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا. # ا ه ملخصا. # وقدمنا قريبا ذكر الاب والجد فلا تنسه، ومن السبعة الباقية أحد ~~المتفاوضين، ويأتي للشارح اعتماد الضمان. # ونذكر تمامه إن شاء الله تعالى. # قوله: (ناظر أودع غلات الوقف) عبارة الدرر قبض وهي أولى. # تأمل. # والذي في الاشباه: الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف، ثم كلام المصنف عام ~~في غلات المسجد وغلات المستحقين. # أقول: هكذا أطلقت المسألة في كثير من الكتب، ووقع فيها كلام وجهين: ~~الاول: أن قاضيخان قيد ذلك بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير ~~بيان، أما إن كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا بدليل اتفاق ~~كلمتهم فيما إذا كانت الدار وقفا على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها ~~تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من ~~الغلة. # قال الفقيه أبو جعفر: إذا كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم على هذا ~~الوقف كان للغائب أن يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة، وإن لم يكن ms1571 هو ~~القيم إلا أن الاخوين أجرا جميعا فكذلك، وإن أجرا لحاضر كانت الغلة كلها له ~~في الحكم ولا يطيب له انتهى كلامه. # وهذا مستفاد من قولهم غلة الوقف وما قبض في يد الناظر ليس غلة الناظر بل ~~هو مال المستحقين بالشرط: قال في الاشباه من القول في الملك: وغلة الوقف ~~يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل انتهى. # وينبغي أن يلحقه بغلة المسجد ما إذا شرط ترك شئ في يد الناظر للعمارة، ~~والله أعلم. # كذا حرره شيخ مشايخنا منلا علي رحمه الله تعالى. # الثاني: أن الامام الطرسوسي في أنفع الوسائل ذكر بحثا أنه يضمن إذا طالبه ~~المستحق ولم يدفع # له ثم مات بلا بيان، أما إذا لم يطالب: فإن محمودا معروفا بالامانة لا ~~يضمن وإلا ضمن، وأقره في البحر على تقييد ضمانه بالطلب: أي فلا يضمن بدونه. # أما به فيضمن وهو ظاهر. # وبه أفتى الشيخ إسماعيل الحائك، لكن ذكر الشيخ صالح في زواهر الجواهر أنه ~~يضمن وإن لم يطالبه المستحق، لان لما مات مجهلا فقد ظلم، وقيده بحثا بما ~~إذا لم يمت فجأة، أما إذا مات على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من البيان، ~~بخلاف ما إذا مات بمرض ونحوه وأقره الشارح، وعدم تمكنه من البيان لو مات ~~فجأة إنما يظهر لو مات عقب قبضه الغلة كما يأتي. # والحاصل: أن المتولي إذا قبض غلة الوقف ثم مات مجهلا بأن لم توجد في ~~تركته ولم يعلم ما صنع بها لا يضمنها في تركته مطلقا كما هو المستفاد من ~~أغلب عباراتهم، ولا كلام في ضمانه بعد طلب المستحق ولا في عدم ضمانه لو ~~كانت الغلة لمسجد، وإنما الكلام فيما لو كانت غلة وقف لها مستحقون مالكون ~~لها هل يضمنها مطلقا على ما يفهم من تقييد قاضيخان، أو إذا كان غير محمود ~~ولا معروف بالامانة كما بحثه الطرسوسي، أو إذا كان موته بعد مرض لا فجأة ~~كما بحثه في الزواهر؟ فليتأمل، وهذا كله في غلة الوقف. # أما لو مات مجهلا لمال البدل: أي لثمن ms1572 الارض المستبدلة أو لعين ~~PageV02P483 الوقف فإن يضمن بموته مجهلا بالاولى كما قال الشارح عن المصنف، ~~وبه يعلم أن إطلاق المصنف والشارح في محل التقييد، فتنبه. # قوله: (لان الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه) أما لو علم ضياعه لا ~~يضمن. # قال في البحر عن المحيط: لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه. # ا ه. # وهذا صريح في جواز الاستبدال بالدراهم والدنانير، فلا يشترط كون البدل ~~عقارا، وهو ينافي ما قدمه في الوقف من اشتراط كون البدل عقارا، أفاده أبو ~~السعود في حاشية الاشباه ط. # أقول: لكن قدم الشارح في الوقف عن الاشباه أنه لا يجوز استبدال العامر ~~إلا في أربع. # قلت: لكن في معروضات المفتي أبو السعود أنه في سنة 159 ورد الامر الشريف ~~بمنع استبداله وأمر بأن يصير بأمر السلطان تبعا لترجيح صدر الشريعة ا ه ~~فليحفظ ا ه. # ونقله سيدي الوالد رحمه الله # تعالى في تنقيحه. # أقول: وعليه المعول. # قوله: (أشباه) قال محشيه الحموي: البدل بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا ~~باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في الخانية، قيد بالتجهيل إذ لو علم ~~ضياعه لا يضمن. # قال في الذخيرة: إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن بضياعه ا ه. # وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لانه الاصل في الامانات إذا حصل الموت فيها عن ~~تجهيل، فافهم. # ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمن جواب واقعة الفتوى، وهي ~~أن المولى إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان الوقف دراهم أو دنانير على ~~القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا، لانه إذا كان يضمن بتجهيل مال ~~البدل فبتجهيل عين الوقف أولى. # ذكره المصنف في منحه مع زيادة إيضاح. # قوله: (على القول بجوازه) حيث جرت به العادة وعليه عمل أهل الروم كما ~~علمت. # قوله: (قاله المصنف) أي في منحه. # قوله: (وأقره ابنه) الشيخ صالح. # قوله: (وقيد) أي صاحب الزواهر. # قوله: (موته بحثا بالفجأة) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما. # قلت: هذا مسلم لو ms1573 مات فجأة عقب القبض. # تأمل. # وهذا راجع إلى المتن في البحث في غلة المستحقين كما يفيده كلامه الذي رد ~~به على الطرسوسي لا إلى مال البدل وعين الوقف، حيث قال: لكن يقول العبد ~~الضعيف: ينبغي أن يقال: إذا مات فجأة على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من ~~بيانها فلم يكن حابسا ظلما، وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لانه تمكن من ~~بيانها ولم يبين وكان مانعا لها ظلما فيضمن ا ه. # وكان الاولى تقديم هذه المسألة هناك. # قوله: (ورد ما بحثه في أنفع الوسائل) كما سمعته قريبا وما ذكره ابن ~~المصنف من الرد. # وحاصل ما ذكره بحثا تفصيلا: إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر حتى مات ~~مجهلا يضمن، وإن لم يحصل طلب منه ومات مجهلا ينبغي أن يقال أيضا: إن كان ~~محمودا بين الناس معروفا بالديانة والامانة لا ضمان عليه، وإن لم يكن كذلك ~~ومضى زمان والمال في يده ولم يفرقه ولم يمنعه من PageV02P484 ذلك مانع شرعي ~~يضمن، وما ذكره الشيخ صالح ابن المصنف هو قوله. # أقول: هو لما مات مجهلا فقد ظلم وقصر حيث لم يبين قبل موته فكان حابسا ~~لها ظلما فيضمن سواء طلب منه أو لا، ولا دخل لكونه محمودا أو غير محمود، ~~ولو كان محمودا لبينها قبل موته في مرضه وخلص نفسه، فالحسن ما عليه المشايخ ~~الاعلام، ثم ذكر بحثه السابق. # قال العلامة الرملي: العمل بإطلاقهم متعين، ولا نظر لما قاله الطرسوسي، ~~وينبغي أن يقال ذلك فيما قال ابن المصنف في زواهر. # ا ه. # ثم إن هذا من المؤلف خلط مقام بمقام فإنه لا خلاف في عدم ضمانه بموته ~~مجهلا غلات المسجد، وأما إذا مات مجهلا استحقاق المستحقين ففيه اختلاف ~~المشايخ، وما عليه مشايخ المذهب أنه يضمن مطلقا خلافا لتفصيل الطرسوسي. # والحاصل: أن بحث الطرسوي وصاحب الزواهر في غلة المستحقين، ولا تنس ما ~~قدمناه قريبا من حاصل الكلام في هذه المسألة والسلام. # قوله: (ومنها قاض مات مجهلا لاموال اليتامى) قال المصنف في شرح تحفة ~~الاقران ms1574 إذا خلط الامين بعض أموال الناس ببعض أو الامانة بماله فإنه ضامن، ~~إلا في مسائل: لا يضمن الامين بالخلط القاضي إذا خلط ماله بمال غيره أو مال ~~رجل آخر، والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال نفسه وقيل يضمن. # ا ه. # واعلم ما ذكره المصنف تبع فيه الاشباه من أن القاضي إذا مات مجهلا أموال ~~اليتامى لا يضمن، لكنه مخالف لما في جامع الفصولين من السابع والعشرين: لو ~~وضع قاض مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لانه مودع، ولو دفعه القاضي إلى ~~قوم ثقة ولا يدري إلى من دفع لم يضمن إذ المودع غيره. # ا ه. # تأمل. # وفيه أيضا: ولا يضمن الوصي بموته مجهلا، ولو خلطاه بماله ضمن وضمن الاب ~~بموته مجهلا، ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لانه مودع ~~الخ. # أقول: لعل وجه الضمان كونها لا تتخطى الورثة فالغرم بالغنم، ويظهر من هذا ~~الوصي إذا وضع مال اليتيم في بيته ومات مجهلا يضمن، لان ولايته قد تكون ~~مستمدة من القاضي أو الاب فضمانه بالاولى. # وفي الخيرية: وفي الوصي قول بالضمان. # ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى. # وأقول: وكذا الغاصب كما ذكره الكمال في فصل الشهادة على الارث، وكذا ~~المستأجر كما في البزازية في مسائل موت أحد المتعاقدين أيضا. # قوله: (ولابد منه) ويؤيده قول جامع الفصولين: مات المودع ولا تدري ~~الوديعة بعينها صارت دينا في ماله، وكذا كل شئ أصله أمانه وتفصيل الاشباه ~~وعبارة الظهيرية والفصولين. # قوله: (لانه وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن) وقدمنا وجهه، وكذا إذا جن ~~جنونا لا يرجى برؤه، كذا في شرح البيري معزيا لخزانة الاكمل. # أبو السعود. # لكن ذكر قاضيخان عن إبراهيم بن رستم: لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من ~~مال اليتيم لا يضمن. # شرنبلالية وفي البزازية: إذا قبض ماله ووضعه في منزله ولا يدري أين وضعه ~~ومات يضمن إلا إذا PageV02P485 قال للقاضي حال حياته ضاع أو أنفقته عليه لا ~~يضمن. # ا ه. # فتأمل. # قوله: ms1575 (ومنها سلطان أودع الخ) وذلك إنما يكون قبل القسمة. # أقول: وكذا إذا مات مجهلا أموال اليتيم عنده كما في العمادية. # قال ط ومنها: الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين ~~ومنها: الاب إذا مات مجهلا مال ابنه. # ومنها: إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثه، وهذه لم يعزها صاحب ~~الاشباه لاحد. # ومنها: إذا مات مجهلا ما ألقته الريح في بيته. # ومنها: إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه كذا في الاشباه. # قال السيد الحموي: والصواب بغير أمره كما في شرح الجامع، إذ يستحيل تجهيل ~~ما لا يعلمه. # ومنها: إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا لانه لم يلتزم الحفظ ~~وهي الستة تمام العشرة، وكذلك إذا بلغ ثم مات إلا أن يشهدوا أنها في يده ~~بعد البلوغ لزوال المانع وهو الصبا، والمعتوه كالصبي في ذلك. # وذكر البيري أنه إذا مات الصبي بعد البلوغ ولم يدر متى هلكت الوديعة ولم ~~يعلم كيف حالها لم يوجب القاضي ضمانا في ماله بالعقد الموقوف حتى يقيم ~~المدعى بينة يشهدون أنهم رأوها في يده بعد البلوغ ا ه. # قوله: (وليس منها مسألة أحد المتفاوضين) ذكر محمد في كتاب شركة الاصل ~~مسألة رابعة، # وهي أن أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين المال الذي كان في يده لم يضمن ~~نصيب شريكه كما في المنبع نقلا عن تهذيب الواقعات للحسام الشهيد. # وهكذا في الولوالجية. # ولكن في فتاوى قاضيخان: وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين ~~حال المال الذي كان عنده فمات، ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى ~~شركة الاصل وذلك غلط، بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه انتهى. # والعلامة الكمال بن الهمام قال في كتاب الشركة: الامين إذا مات مجهلا ~~يضمن إلا في ثلاث، وجعل عدم ضمان المفاوض منها، ثم صرح في كتاب الوقف بأن ~~المستثنى ثلاث وسكت عن ضمان المفاوض وأورد بدله غيره فليوفق. # أقول: من الله التوفيق، وغايته الحمل على اختلاف الروايتين. # ولكن بدفعه ms1576 تغليط قاضيخان عدم الضمان ويصحح ضمان نصيب صاحبه، ويدل عليه ~~ما نصه في القنية: مات أحد المتفاوضين ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ~~ذلك بل مات مجهلا يضمن، كما لو مات مجهلا للعين انتهى. # فظهر أن هذا هو المذهب وأن ما ذكره المحقق الكمال ضعيف. # قال المصنف تبعا للبحر: وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين ~~حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة ~~الاصل وذلك غلط، بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه، كذا في الخانية من الوقف. # وبه يتضح أن ما في الفتح وبعض الفتاوى ضعيف وأن الشريك يكون ضامنا بالموت ~~عن تجهيل عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل الشركة إذا مات المضارب مجهلا ~~لمال المضاربة أو للمشتري بمالها. # قال في البزازية من النوع الخامس عشر في أنواع الدعاوى ما نصه: وفي دعوى ~~مال الشركة PageV02P486 بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين أنه مات مجهلا لمال ~~الشركة، وأما المشتري بمالها ومال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمالها ~~مضمون بالقيمة ومثله مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلا بمال المضاربة أو ~~للمشتري بمالها وهذا صريح في الضمان فإذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ثم مات ~~من غير بيان لا ضمان، إلا إذا أقر بوصولها إليه كما في قاضيخان من كتاب ~~المضاربة. # قوله: (لما نقله المصنف # هنا وفي الشركة) ونقله صاحب البحر في الشركة قوله: (أنه يضمن نصيب شريكه) ~~عنانا أو مفاوضة، ومال المضاربة مثل مال الشركة إذا مات المضارب مجهلا كما ~~علمت. # قوله: (وأقره محشوها) أي أقر الصواب. # محشو الاشباه. # قوله: (فبقي المستثنى تسعة) أي بخروج الشريك من العشرة وهي الثلاثة ~~المذكورة في المصنف والستة المذكورة في الاشباه. # قوله: (وزاد الشرنبلالي في شرحه للوهبانية على العشرة) أي بزيادة مسألة ~~أحد المتفاوضين على ما تقدم. # قوله: (الجد) قلت: يفهم من ذكر الاب، فإن أحكامه أحكامه إلا فيما استثنى ~~وهذه ليست منها، وقدمنا ذكرهما. # قوله: (ووصيه ووصي القاضي) هما داخلان في الوصي في ms1577 كلام الاشباه فلا وجه ~~لزيادة ما ذكر، إلا أن يقال: حمله على وصي الاب لبيان التفصيل للايضاح، ~~فتأمل. # قوله: (وستة من المحجورين) أي والسابع وهو الصبي المحجور عليه مذكور هنا. # قلت: هي تعلم من ذكر الصبي ط: أي لو أودع عندهم وماتوا مجهلين فلا ضمان ~~عليهم والستة من المحجورين وهم ما عدا الصغرى، وإنما أسقطه لانه مذكور في ~~الاشباه، ومراده الزيادة على ما في الاشباه، فافهم. # قوله: (لان الحجر يشمل سبعة) أي وقد قدمنا ما لو كان المودع صبيا وهي من ~~الصور التي ذكرها في الاشباه ولم يذكرها شارحنا هنا. # قوله: (فإنه) أي الحجر لصغر مسألة الصغر من العشرة التي في الاشباه إلا ~~أن يقول: عدها هنا باعتبار قوله: (وإن بلغ ثم مات لا يضمن). # تأمل. # أو يقال: إن مراده مجرد المحجورين سبعة وأن مراده ستة منهم ما عدا الصغر ~~لانه مذكور في الاشباه، ولذلك قال: وستة من المحجورين. # قوله: (ورق) قال في الظهيرية لو أن عبدا محجورا عليه أودعه رجل مالا ثم ~~أعتقه الولي ثم مات ولم يبين الوديعة فالوديعة دين في ماله سواء شهد الشهود ~~بقيام الوديعة بعد العتق أم لا، وإن مات وهو عبد فلا شئ على مولاه، إلا أن ~~تعرف الوديعة فترد على صاحبها. # ا ه. # قوله: (ودين) بفتح الدال وسكون الياء. # قوله: (والمعتوه كصبي) قال في تلخيص الجامع: أودع صبيا محجورا يعقل ابن ~~اثنتي عشرة سنة ومات قبل بلوغه مجهلا لا يجب الضمان انتهى. # ولعله قصد بكاف التشبيه الاشارة إلى ما يأتي عن الوجيز تأمل. # وعلل في الوجيز شرح الجامع الكبير عدم ضمانه بأنه لم يلتزم الحفظ، ثم ~~قال: وإن بلغ ثم مات فكذلك إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال ~~المانع # وهو الصبا. # والمعتوه كالصبي في ذلك، فإن كان مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ ~~والافاقة ضمنا ا ه. # وبه تتضح عبارة الشارح. # قوله: (وإن بلغ) أي الصبي ومثله إذا أفاق المعتوه كما يؤخذ مما ~~PageV02P487 سلف. # قوله: (مأذونا لهما) أي ms1578 في التجارة كما في البيري عن خزانة الاكمل، أو في ~~قبول الوديعة كما في الوجيز، فإن عبارته كما في الحموي: فإن كانا مأذونا ~~لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والافاقة ضمنا ا ه. # ونص في الهندية على ضمانه في الصورتين إجماعا ط. # قوله: (ثم ماتا قبل البلوغ والافاقة ضمنا) هذا نشر على سبيل اللف، وهذه ~~ثمرة تشبيه الشارح المعتوه بالصبي دون غيره، لا أن ثمرته جعل السبعة ستة ~~بتداخل العته في الصغر لان الصبي المحجور عليه من عشرة. # الاشباه قوله: (شرح الجامع) أي الكبير، وقوله: (الوجيز) بدل من شرح فإن ~~اسمه الوجيز. # قوله: (قال) أي الشرنبلالي فبلغ: أي المستثنى. # قوله: (تسعة عشر) أي بناء على عد المفاوض منها وهو غلط كما تقدم نقله عن ~~قاضيخان. # قوله: (ونظم الخ) أي نظم التسعة وبقية عشرة. # الاشباه. # قوله: (وهي) أي الابيات الاربعة الاولان لابن وهبان. # قوله: (والعين) مفعول مقدم ليحصر والجملة حال: أي كل أمين مات والحال أنه ~~يحوز العين، وما وجدت تلك العين بعينها فتصير دينا فضمير وجدت وتصير راجعان ~~إلى العين، وكلمة ما نافية وضمير يحصر للامين، ومعناه يحفظ. # قوله: (وما وجدت) أي العين الامانة عينا: أي معينة مشخصة. # قوله: (تصير) بالبناء للمجهول. # قوله: (ثم مفاوض) هذا على خلاف المعتمد كما قدمناه. # قوله: (ومودع) بكسر الدال اسم فاعل، من أودع: أي سوى مودع مال اليتيم: ~~يعني إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند الغانمين ~~ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه. # قاله أبو الطيب. # قوله: (وهو المؤمر) أي الذي جعل أميرا على الجيش فإن ذلك له قبل القسمة، ~~فالمؤمر بصيغة اسم المفعول. # قوله: (ألقت الريح) أي في تلك الدار شيئا. # قوله: (لو القاه) بدرج الهمزة. # قوله: (ملاك) جمع مالك. # قوله: (بها) أي بالدار. # قوله: (ليس يشعر) تبع فيه صاحب الاشباه حيث قال لغير علمه، واعترضه ~~الحموي بأن الصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا ~~يعلمه ا ه. # وقدمناه قريبا فكان ms1579 عليه أن يقول في النظم ليس يأمر. # قوله: # (جميعا) يعني أن وصي الاب والجد والقاضي لا يضمن، وليس المراد أن الجميع ~~أوصوا إليه، وقد مر الكلام على ذلك، ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى. # قوله: (ومحجور) بأنواعه السبعة، فإن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه ~~يكون الموجود في النظم سبعة عشر. # تأمل. # قوله: (فوارث) بغير تنوين: أي إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من ~~الوديعة. # قوله: (يسطر) خبر لمبتدأ محذوف: أي وهذا يسطر لحفظه ويسطر مخفف. # قال ابن الشحنة: وفي التبيين قاعدة استثنى منها مسائل، فالقاعدة قال في ~~البدائع: لو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فإنه يعود دينا فيما خلف ~~المضارب، وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل ~~البيان، ولا تعرف الامانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لانه صار ~~بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب ~~المال، ولو عين الميت PageV02P488 المال في حال الحياة أو علم ذلك تكون تلك ~~الامانة في يد وصيه أو يد وارثه كما كانت في يده، ويصدقون على الهلاك ~~والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت في حال حياته. # والمسائل الثلاثة المستثناة ذكرها بعد القاعدة في التتمة ناقلا عن واقعات ~~الناطفي، الامانات تنقلب مضمونة بالموت إذا لم يبين إلا في ثلاث مسائل: ~~إحداها: متولي الاوقاف إذا مات ولم يعرف حال غلتها الذي أخذ ولم يبين لا ~~ضمان عليه. # الثانية: إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند بعض ~~الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه. # الثالثة: أن أحد المتفاوضين إذا مات وفي يده مال الشركة ا ه. # وقد علم ذلك مما قدمناه قريبا. # قوله: (وكذا لو خلطها المودع) خلط مجاورة كقمح بقمح أو ممازجة كمائع ~~بمائع. # اعلم أن الخلط على أربعة أوجه: خلط بطريق المجاورة مع تيسر التمييز كخلط ~~الدراهم البيض بالسود والدراهم بالدنانير والجوز باللوز وأنه لا يقطع حق ~~المالك بالاجماع، ولو هلك قبل التمييز هلك ms1580 أمانة كما لو هلك قبل الخلط. # وخلط بطريق المجاورة مع تعسر التمييز كخلط الحنطة بالشعير، وذلك يقطع حق ~~المالك ويوجب الضمان في الصحيح، وقيل لا ينقطع حق المالك عن المخلوط ~~بالاجماع هنا ويكون له الخيار. # وقيل القياس أن يكون المخلوط ملكا للخالط عند أبي حنيفة، وفي الاستحسان ~~لا يصير. # وخلط الجنس بخلافه ممازجة كخلط الخل بالشيرج وهو دهن السمسم والخل بالزيت ~~وكل مائع بغير جنسه وإنه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالاجماع. # وخلط الجنس بالجنس ممازجة كخلط دهن اللوز بدهن اللوز أو دهن الجوز بدهن ~~الجوز أو اللبن باللبن أو خلط الجنس بالجنس مجاورة كخلط الحنطة بالحنطة أو ~~الشعير بالشعير أو الدراهم البيض بالدراهم البيض أو السود بالسود، فعند أبي ~~حنيفة هو استهلاك مطلقا لا سبيل لصاحبه، إلا تضمين المودع مثله أو قيمته ~~وصار المخلوط ملكا للخالط، ولا يباح له قبل أداء الضمان، ولا سبيل للمالك ~~عليها عند أبي حنيفة، ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين وعندهما لا ينقطع ~~ملك المالك عن المخلوط بل له الخيار، إن شاء ضمن الخالط مثله، وإن شاء ~~شاركه في المخلوط بقدر دراهمه، لانه يمكنه الوصول إلى عين حقه صورة وأمكنه ~~معنى بالقسمة فكان استهلاكا من وجه فيميل إلى أيهما شاء لان القسمة فيما لا ~~تتفاوت آحاده إفراز وتعيين حتى ملك كل واحد من الشريكين أن يأخذ حصته عينا ~~من غير قضاء ولا رضا، فكان إمكان الوصول إلى عين حقه قائما معنى فيخير. # وله أنه استهلاك من كل وجه لانه فعل يتعذر معه الوصول إلى عين حقه ولا ~~يكون الاستهلاك من العباد أكثر من ذلك، لان إعدام المحل لا يدخل تحت قدرتهم ~~فيصير ضامنا زيلعي ومسكين. # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه جعل الاقل تابعا للاكثر. # وقال محمد رحمه الله تعالى: يشاركه بكل حال، وكذلك أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى في كل مائع خلطه بجنسه يعتبر الاكثر وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول ~~بانقطاع حق PageV02P489 المالك في الكل، ومحمد رحمه الله تعالى ms1581 بالتشريك في ~~الكل. # هندية. # ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن. # وفي الخلاصة ضمن. # وطريق خروجه من الضمان الصرف في حاجة المسجد أو الرفع إلى الحاكم. # منتقى. # القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن، وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر، ~~ولو بماله ضمن، وينبغي أن يكون المتولي كذلك، ولا يضمن الوصي بموته مجهلا، ~~ولو خلط بماله ضمن. # يقول الحقير: وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال ~~اليتيم لم يضمن. # وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف: إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا ~~يضمن نور العين من أواخر السادس والعشرين. # وبخط السائحاني عن الخيرية: وفي الوصي قول بالضمان ا ه. # قلت: فأفاد أن المرجح عدمه. # والحاصل: أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل ~~آخر والوصي، وينبغي أن الاب كذلك، يؤيده ما في جامع الفصولين: لا يصير الاب ~~غاصبا بأخذ مال ولده، وله أخذه بلا شئ لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا ~~يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه بل هو أولى من الوصي تأمل، والمراد بقوله ~~ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية. # وفي الهندية: ولو خلطت الفضة بعد الاذابة صار من المائعات لانه مائع ~~حقيقة عند الخلط فيكون على الخلاف المذكور كذا في التبيين. # وفي الفتاوى العتابية: ولو كان عنده حنطة وشعير لواحد فخلطهما ضمنهما كذا ~~في التاترخانية، وإن كان الذي خلط الوديعة أحدا من هو في عياله كزوجته ~~وابنه فلا ضمان عليه والضمان على الخالط. # وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا سبيل للمودع والمودع على العين إذا ~~خلطها الغير ويضمنان الخالط. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: إن شاءا ضمنا الخالط وإن شاءا ~~أخذا العين وكانا شريكين سواء كان الخالط كبيرا أو صغيرا. # كذا في السراج الوهاج، حرا كان أو عبدا. # كذا في الذخيرة. # وقد قالوا: إنه لا يسع الخالط أكل هذه الدنانير حتى يؤدي مثلها إلى ~~أربابها، وإن غاب الذي ms1582 خلطها بحيث لا يقدر عليه، فإن تراضيا على أن يأخذها ~~أحدهما وقد دفع قيمة مالا الآخر جاز، وإن أبيا ذلك أو أبى أحدهما وقالا ~~نبيع ذلك فباعاها ضرب كل واحد منهما في الثمن بحصته، فإن كان المخلوط حنطة ~~وشعيرا ضرب صاحب الحنطة بقيمتها حنطة مخلوطة وضرب صاحب الشعير بقيمة # شعيره غير مخلوط. # كذا في السراج الوهاج ا ه. # قوله: (بحيث لا تتميز) أي أصلا كخلط الشيرج مع الزيت أو مع التعسر كما ~~مثل به الشارح. # بقوله: (بكلفة كحنطة) واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه ~~التيسير لا عدم إمكانه مطلقا كما في البحر. # قوله: (ضمنها لاستهلاكه بالخلط) وإذا ضمنها ملكها، ولا تباح له قبل أداء ~~الضمان، ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة كما قدمناه. # قوله: (وصح الابراء) فلو أبرأه سقط حقه من العين والدين كما قدمنا. # قوله: (ولو خلطه) أي الجيد PageV02P490 قوله: (ضمنه) أي الجيد: أي ضمن ~~مثل الجيد قوله: (وبعكسه) أي لو خلط ردئ الوديعة بجيدها. # قوله: (شريك) نقل نحوه المصنف عن المجتبى، ونص عبارته: لو خلط الوديعة ~~بماله حتى لا تتميز يضمنها به ولا سبيل للمودع عليها. # عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى. # وعندهما يشركه إلى أن ذكر، ولو صب الردئ على الجيد يضمن مثل الجيد لانه ~~تعيب، وفي عكسه كان شريكا لان الردئ لا يتعيب بالجيد ا ه. # فقد عرفه على قولهما القائلين بأن الخلط سبب الشركة ثم استثنى منها ما ~~إذا خلط الردئ بالجيد وهو صحيح كما علمت مما قدمناه. # وأما ما ذكره هنا مع اقتصاره على قول الامام فإنه لا معنى له، لانه إذا ~~خلطه ملكه ووجب ضمانه ولو أبرأه عنه طاب سواء خلطه بالجيد أو بالردئ أو ~~بالمماثل، إلا أن هذا في غير الوديعة أو قول مقابل لما سبق من أن الخلط في ~~الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان لا يتميز. # تأمل وتدبر. # قوله: (لعدمه) أي عدم التعدي وهو علة المحذوف: أي ولا يضمن. # قال في المنح: فإن هلك بعضها هلك ms1583 من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما ~~على قدر ما كان لكل واحد منهما كالمال المشترك ا ه. # قوله: (كأن انشق الكيس) في صندوقه فاختلط بدراهمه اشتركا: أي المودع ~~والمودع في المخلوط، حتى لو هلك بعضها هلك من ماليهما دراهم، ويقسم الباقي ~~بينهما على قدر ما كان لكل منهما. # أبو السعود. # قوله: (ولو خلطها غير المودع) أي سواء كان أجنبيا أو من في عياله كما ~~علمت. # قوله: (ضمن الخالط) عند الامام. # وقالا: إن شاء ضمنها الخالط وإن شاء أخذ العين وكانا شريكين كما قدمناه ~~عن الهندية. # قوله: (ولو صغيرا) لانه من التعدي على أموال الناس، كما لو كسر زجاجات ~~الغير فإن الضمان عليه. # قوله: (فرد مثله) قال ابن سماعة عن محمد: في رجل أودع # رجلا ألف درهم فاشترى بها ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى ~~موضعها فضاعت لم يضمن. # وروي عن محمد: أو قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على ~~المودع فهلكت ضمن. # تاترخانية قوله: (خلطا لا يتميز) أي الباقي مع الخلط. # قوله: (لخلط ماله بها) قال في البحر: ضمن الكل البعض بالانفاق والبعض ~~بالخلط لانه متعد بالانفاق منها، وما رده باق على ملكه. # ا ه. # قوله: (فلو تأتي التمييز) كخلط الدراهم السود بالبيض أو الدراهم ~~بالدنانير فإنه لا يقطع حق المالك بإجماع كما قدمناه. # قوله: (أو أنفق ولم يرد) فهلك الباقي لا يضمن لانه حافظ للباقي. # قوله: (وهذا إذا لم يضره التبعيض) مرتبط. # بقوله: أو أنفق ولم يرد كما في البحر. # وفيه وقيد بقوله: فرد مثلها لانه لو لم يرد كان ضامنا لما أنفق خاصة لانه ~~حافظ للباقي، ولم يتعيب لانه مما لا يضره التبعيض، لان الكلام فيما إذا ~~كانت الوديعة دراهم أو دنانير، أو أشياء من المكيل والموزون ا ه. # قال الطحاوي: ولم أر فيما إذا فعل ذلك فيما يضربه التبعيض هل يضمن الجميع ~~أو ما أخذ ونقصان ما بقي فيحرر ا ه. PageV02P491 أقول: وتحريره ما قاله ~~العلامة أبو الطيب: فردتا ظفار إذا باع أحدهما ms1584 فعيب تعيب الثاني أو باع بعض ~~الفردة فيضمن الكل ا ه. # قوله: (وإذا تعدى) أي المودع عليها، أما إذا هلكت من غير تعد فلا ضمان ~~وشرط الضمان باطل كشرط عدمه في الرهن. # أبو السعود في حاشية الاشباه. # قوله: (أو ركب دابتها) أو استخدم عبدها أو أودعها غيره. # قوله: (حتى زال التعدي) بأن رد الثوب إلى مكانه والدابة مربطها وأخذ ~~البعض برده إلى يده وترك استخدام العبد واسترد الوديعة من الغير. # قوله: (زال ما يؤدي إلى الضمان) وهو التعدي، ولا حاجة إلى هذه الزيادة ~~لانها أدت إلى ركاكة عبارة المصنف، لانه يصير المعنى: ثم زال التعدي زال ~~التعدي، لان ما يؤدي إلى الضمان هو التعدي، فلو أسقطه لكان أحسن كما وقع في ~~العيني والدرر حيث قالا: وإن زال التعدي زال الضمان، بمعنى أن الوديعة إذا ~~ضاعت بعد العود إلى يده لم يضمن خلافا للشافعي. # قال العيني: لان الضمان وجب دفعا للضرر # الواقع وقد ارتفع بالعود إلى الوفاق فلا يضمن، وهذا مقيد بما لم ينقصها ~~الاستعمال فإن نقصها ضمن أي النقصان لصيرورته حابسا لجزء منها على وجه ~~التعدي. # وكذا في شرح تنوير الاذهان، وإنما زال الضمان لانه مأمور بالحفظ في كل ~~الاوقات، فإذا خالف في البعض ثم رجع أتى بالمأمور به، كما إذا استأجره ~~للحفظ شهرا فترك الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي استحق الاجرة بقدره ا ه. # منح. # قوله: (إذا لم يكن من نيته العود إليه) فلو لبس ثوب الوديعة ونزعه ليلا ~~ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان. # بحر من الجنايات معزيا للظهيرية. # ولم يذكر المصنف حكم دعواه العود هل يكتفي بمجرد دعواه العود وإن لم ~~يصدقه صاحب الوديعة، وهو مذكور في العمادية، وعبارتها: ولو أقر المودع أنه ~~استعملها ثم ردها إلى مكانها فهلكت لا يصدق إلا ببينة. # فالحاصل: أن المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ عن ~~الضمان إذا صدقه المالك في العود فإن كذبه لا يبرأ إلا أن ms1585 يقيم البينة على ~~العود إلى الوفاق. # ورأيت في موضع آخر: المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق فكذبه المودع ~~فالقول قول المودع كما في الرهن، بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منعها ثم ~~اعترف فإنه لا يبرأ إلا بالرد على المالك كما في الحواشي الحموية. # قوله: (أشباه) عبارتها: قالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ثم نزعه ومن ~~نيته أن يعود إلى لبسه لم يبرأ من الضمان. # اه. # قال البيري: هذا عجيب من المؤلف حيث قال: قالوا المشعر بأن ذلك قول ~~علمائنا كافة مع علمه بأن ذلك قول لصاحب الظهيرية وتخريجه، وقد نقله عنه ~~فيما يأتي، ونصه: عندي المودع إذا لبس قميص الوديعة بغير إذن المودع فنزعه ~~بالليل للنوم فسرق القميص في الليل، فإن كان من قصده أن يلبس القميص من ~~الغد لا يعد هذا ترك الخلاف حتى لا يضمن ا ه. # وبه انتهى كلام البيري. # أقول: ويمكن أنه أتى بلفظ قالوا للتبري، ويؤيد ذلك قول صاحب البحر عقب ~~ذكره عبارة الخلاصة قوله فراجعه. # لكن قال في الذخيرة: لو وضع طبق وديعة على رأس الجب فوقع فيه، إن وضع على ~~وجه الاستعمال ضمن وإلا فلا. # ا ه. # وفي جامع الفصولين: وضع طبق الوديعة على رأس الخابية ضمن لو فيها شئ ~~يحتاج إلى التغطية PageV02P492 كماء ودقيق ونحوه لانه استعمال صيانة لما ~~فيها لا لو لم يكن فيها شئ، ولو وضع ثوبا على عجين ضمن للاستعمال. # وضع الطشت على رأس التنور ضمن لو قصد التغطية، وإلا لا، لانه مستعمل في ~~الاول لا في الثاني. # ا ه. # وأنت خبير بأن ما في الذخيرة أعم، فتأمل. # مطلب: رجل تناول مال إنسان بلا أمره في حياته ثم رده لورثته بعد موته ~~فرع: رجل تناول مال إنسان في حال حياته ثم رده إلى ورثته بعد موته يبرأ عن ~~الدين ويبقى حق الميت في مظلمته إياه ولا يرجى له الخروج عنها إلا بالتوبة ~~والاستغفار للميت والدعاء له. # ا ه. # نور العين عن الخانية. # قوله: (بخلاف المستعير والمستأجر) ms1586 يعني إذا تعدى في المستعار والمستأجر ~~بأن استعار ثوبا ليلبسه فلبسه يومين ونزعه للتسليم أو استأجر الدابة ~~ليركبها أياما معدودة أو ليحمل عليها أمنانا معلومة فركبها أو حملها أكثر ~~منها ثم ردها كما كانت لم يبرأ خلافا لزفر رحمه الله تعالى فيهما، لان ~~البراءة منه إنما تكون بإعادة يد المالك حقيقة أو حكما ولم يوجد ذلك لان ~~قبضهما لانفسهما، بخلاف المودع فإن يده يد المالك حكما لانه عامل له في ~~الحفظ: زيلعي. # وقيل إذا استأجر الدابة ذاهبا وجائيا يبرأ، وإن ذاهبا فقط لا يبرأ لان ~~العقد انتهى بالوصول إلى ذلك المكان وبالعود إليه لا يعود العقد بينهما. # شلبي. # قال في جامع الفصولين: مستأجر الدابة والمستعير لو نوى أن لا يردها ثم ~~ندم لو كان سائرا عند النية ضمن لو هلكت بعد النية، أما لو كان واقفا إذا ~~ترك نية الخلاف عاد أمينا ا ه. # واعلم أن ما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المفتي به كما في الشرنبلالية ~~احترازا عما ذكره في الدرر من أن منهم من قال المستعير والمستأجر إذا ~~خالفوا ثم عادوا إلى الوفاق برؤوا عن الضمان إذا كانت مدة الايداع والاعارة ~~باقية الخ. # قوله: (فلو أزالاه) أي التعدي. # قوله: (لعملهما لانفسهما) وعلله البيري بأنهما مأموران بالحفظ تبعا ~~للاستعمال: أي المأذون فيه مقصودا، فإذا انقطع الاستعمال المذكور لم يبق ~~الحفظ ثابتا فلا يبرآن بالعود. # ا ه. # ط. # وفي جامع الفصولين: ولو مأمورا بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعملها ثم ترك ~~الاستعمال وعاد إلى الحفظ ضمن إذا عاد والامر بالحفظ قد زال. # ا ه. # قوله: (بخلاف مودع) لا حاجة إليه لانه أصل المسألة المقصودة بالذكر، ولكن ~~إنما ذكره ليظهر عدها، ويتضح الاستثناء في قوله إلا في هذه العشرة ط. # قوله: (ووكيل بيع) بأن استعمل ما وكل ببيعه ثم ترك وضاع لا يضمن. # قوله: (أو حفظ) تقدم صورته قريبا. # قوله: (أو إجارة) بأن وكله ليؤجر له دابته فركبها ثم ترك. # قوله: (أو استئجار) بأن دفع له دراهم ليستأجر له بيتا ms1587 فدفعها في استئجار ~~دكان ثم استردها بعينها فهلكت فإنه لا يضمن. # قوله: (ومضارب ومستبضع) إذا خالف ودفع المال لنفقته ثم عاد إلى الوفاق ~~صار مضاربا ومستبضعا. # أبو السعود عن الشيخ صالح. # قوله: (وشريك عنانا أو مفاوضة) فإنهما يعودان أمينين بالعود إلى الوفاق. # أبو السعود. # أما شريك الملك فإنه إذا تعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان كما هو ~~ظاهر، لما تقرر أنه أجنبي في حصة شريكه، فلو أعار دابة الشركة فتعدى ثم ~~أزال التعدي لا يزول الضمان، PageV02P493 ولو كانت في نوبته على وجه الحفظ ~~فتعدى ثم أزاله يزول الضمان، وهي واقعة الفتوى سئلت عنها فأجبت بما ذكرت، ~~وإن لم أرها في كلامهم للعلم بها مما ذكر إذ هو مودع في هذه الحالة. # وأما استعمالها بلا إذن الشريك فهي مسألة مقررة مشهورة عندهم بالضمان ~~ويصير غاصبا. # رملي على المنح. # قوله: (ومستعير رهن) أي إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد ~~وركب الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنها بمال بمثل القيمة ثم قضى بالمال ولم ~~يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لانه قد برئ عن الضمان حين ~~رهنها، فإذا كان أمينا خالف فقد عاد إلى الوفاق، وإنما كان مستعير الرهن ~~كالمودع لان تسليمها إلى المرتهن يرجع إلى تحقيق مقصود المعير، حتى لو هلك ~~بعد ذلك يصير دينه مقضيا فيستوجب المعير الرجوع على الراهن بمثله فكان ذلك ~~بمنزلة الرد عليه حكما فلهذا برئ عن الضمان، كذا في البحر معزيا إلى ~~المبسوط ا ه. # نقله في المنح وإنما قال ثم قضى المال ولم يقبضها لما ذكره أنه لو هلكت ~~قبل أن يقضي المال كان قاضيا بها دينه فيضمن قيمتها لمالكها، وقوله ثم ~~رهنها بمال بمثل قيمتها، الاولى أن يقول بما شرطه المرتهن لانه لا يتجاوزه ~~كما يأتي في بابه. # تأمل. # وقد # علمت أن هذه المسألة مقيدة بما إذا تعدى ثم رهن، فلو استعار ليرهن فتعدى ~~ولم يرهن وضاعت فالضمان عليه ويكون داخلا في حكم المستعير المذكور في ~~المصنف، وأن هذه ms1588 المسألة مستثناة من قول المصنف، بخلاف المستعير كما أفاده ~~في شرح ط. # وقد سئل الخير الرملي عن المرتهن إذا مات مجهلا للرهن هل يضمنه كملا أم ~~لا؟ فأجاب نعم، لان الزائد عن الدين أمانة فتضمن كما هو ظاهر. # ا ه. # قوله: (ثم أزاله) أي التعدي. # قوله: (إلا في هذه العشرة) بعد الشريك صورتين. # قوله: (لان يده كيد المالك) أي حكما لانه عامل في الحفظ، وهذه علة لمسألة ~~الوديعة المذكورة في المصنف. # والحاصل: أن كل أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا لان يده يد المالك ~~حكما لانه عامل في الحفظ، إلا المستعير والمستأجر فإنهما ضامنان مطلقا لان ~~قبضهما العين كان لانفسهما لاستيفاء المنافع، فإذا ترك الخلاف لم يوجد الرد ~~إلى صاحبها لا حقيقة ولا حكما، بخلاف المودع وما عطف عليه فإن يده يد ~~المالك حكما لانه عامل في الحفظ كما ذكرنا. # قوله: (فالقول له) أي للمالك إلا أن يقيم المودع البينة على العود إلى ~~الوفاق، والاولى التصريح بذلك لدفع اللبس الواقع في العبارة، فتأمل ط. # قوله: (وقيل للمودع) بفتح الدال لانه ينفي الضمان عنه أي لا يشترط إقامة ~~البينة على العود إلى الوفاق، وظاهر كلامهم اعتماد الاول. # قوله: (وبخلاف إقراره بعد جحوده) بأن قال لم تودعني، أما لو قال: ليس له ~~علي شئ ثم ادعى ردا أو تلفا صدق. # أبو السعود عن الشرنبلالية. # ومثله جحوده بلا إقرار بأن أقام بينة بعد الجحود كما في الدرر. # وقوله: (وبخلاف إقراره) معطوف على قوله بخلاف المستعير والمستأجر. # قوله: (حتى لو ادعى هبة أو بيعا) يعني قيد. # بقوله: (بعد جحوده)، لانه لو ادعى أن المالك وهبها لو أو باعها منه وأنكر ~~صاحبها ثم هلكت لا ضمان على المودع لانهما اتفقا على اليد واختلفا في الجهة ~~فيحمل على المحقق وهو يد الامانة والملك للمالك. # قوله: (وقيد بقوله PageV02P494 بعد طلب ربها) ومثله طلب امرأة الغائب ~~وجيران اليتيم من الوصي لينفق عليه من ماله كما في الخانية، ومثله في ~~التاترخانية. # وقوله بعد متعلق. # بقوله: (بجحوده). # قوله: ms1589 (فلو سأله عن حالها) # بأن قال ما حال وديعتي عندك ليشكره على حفظها. # بحر. # والاولى أن يقول لانه الخ بدل الفاء، وكذا يقال فيما يأتي. # قوله: (فجحدها) قال الرملي: هذا ليس بجحود حقيقة، وإنما هو حفظ فاستغنى ~~في الكنز عن ذكره، قوله: (لم يضمن) لان كتمان الوديعة أمكن في حفظها لان ~~بذكرها قد يتنبه لها الظالم والسارق فكان جحوده من باب الحفظ، بخلاف ما إذا ~~كان جحوده عند طلب المالك لها فإن بالطلب ينتهي الايداع فإنه ما أودعها إلا ~~ليسلمها له عند حاجته إليها فبالمنع يكون غاصبا فيضمن ولم تبق يده يد ~~المالك، فبإقراره بعد ذلك لم يحصل الرد إلى مالكها لا حقيقة ولا حكما، فلذا ~~لا يبرأ عن الضمان إلا بتسليمها إلى المالك حقيقة. # قوله: (ونقلها من مكانها وقف الانكار) المراد به زمن الانكار، وليس ~~المراد نقلها وقته حقيقة لانه لا يتأتى في نادر من الصور. # وعبارة الخلاصة: وفي غصب الاجناس إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها الذي ~~كانت فيه حال الجحود وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن. # ا ه. # وهو ظاهر، وعليه فهو متعلق. # بقوله: (مكانها)، وانظر ما لو كان نقلها قبله وفي نيته الجحود، وقد نقل ~~هذا التقييد الشرنبلالي عن الناطفي، ونقل عن جامع الفصولين أنه يضمن بجحوده ~~الوديعة كالعارية ولو لم يحولها. # وقوله: (وكانت منقولا) لا حاجة إليه بعد. # قوله: (ونقلها من مكانها) ولو قدمه عليه لكان أولى. # قوله: (لانه لو لم ينقلها وقته) صادق بعدم النقل أصلا وبنقلها بعده ~~وقبله، وإنما اعتبر النقل ليتحقق الغصب في المنقول، إذا الغصب إزالة اليد ~~المحققة وإثبات اليد المبطلة، وهو إنما يتحقق بنقلها من مكانها وقت الجحود ~~لان يده عليها يد أمانة لا ضمان، فإذا جحدها فنقلها فقد أزال يد الامانة ~~وأثبت يد الغصب، بخلاف ما إذا لم ينقلها فإن يد الامانة باقية، وقد نقل هذا ~~القيد الشرنبلالي كما قدمناه. # ونصه: إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبها يكون ذلك فسخا للوديعة، حتى ~~لو نقلها المودع من المكان الذي كان ms1590 فيه حالة الجحود يضمن، وإن لم ينقلها ~~عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن. # ا ه. # ونقله في التاترخانية عن الخانية معزيا للناطفي، لكن ذكر في جامع ~~الفصولين أنه يضمن بجحود الوديعة كالعارية ولو لم يحولها. # وفي المنتقى: لو كانت العارية مما يحول يضمن بالانكار وإن لم يحولها. # وفي البدائع أن العقد # ينفسخ بطلب المالك لانه لما طلبها فقد عزله عن الحفظ أو لما جحده المودع ~~بحضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ فبقي مال الغير في يده بغير إذنه فيكون ~~مضمونا، فإذا هلك تقرر الضمان. # ا ه. # قال الخير الرملي: لم يظهر لاصحاب المتون صحة هذا القول فلم ينظروا إليه، ~~فراجع المطولات يظهر لك ذلك ا ه. # فتأمل. # قوله: (وكانت الوديعة منقولا) أقول: العقار مقرر عدم الضمان فيه لعدم ~~تصور غصبه فلم يصرح في الكنز بنفيه اكتفاء بذلك كما سيذكره في بابه، أو لان ~~الاصح مذهب محمد فيه فأراد دخوله. # تأمل. # ذكره الخير الرملي. # قوله: (لا يضمن بالجحود عندهما) لعدم تصور غصبه. PageV02P495 قوله: ~~(خلافا لمحمد) فإن الغصب يجري فيه عنده، فلو جحده يكون ضامنا. # قوله: (في الاصح) أي قوله هو الاصح. # قوله: (غصب الزيلعي) أي ذكره الزيلعي في كتاب الغصب. # قوله: (ولم يكن هناك من يخاف منه عليها) أي لانه لو جحدها في وجه عدو ~~يخاف عليها التلف، إن أقر ثم هلكت لا يضمنها لانه إنما أراد حفظها. # كذا في المنح. # قوله: (فلو كان لم يضمن) أي أقر ثم هلكت. # قوله: (وقيد بقوله ولم يحضرها الخ) أقول: لم يصرح به في الكنز. # والجواب عنه أنه حيث قلتم إنه إيداع جديد فما مدخله في مسألتنا فتأمله. # ذكره الخير الرملي. # قوله: (فإن أمكنه) أي ربها أخذها عند إحضارها ليجعل قابضا لها. # قوله: (لم يضمن لانه إيداع جديد) أي بقوله: دعها فيكون إبقاؤها إيداعا ~~جديدا قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن المالك أخذها عند إحضارها. # قوله: (ضمنها) لانه لم يجعل قابضا لها فبقيت مضمونة على جاحدها. # قوله: (لانه لم يتم الرد) ms1591 أي ردها إلى المالك بإحضارها عند عدم تمكنه من ~~أخذها فلا يصح الايداع الجديد، لان الايداع إنما يكون لعين ماله، وهو إنما ~~يستحق على المودع ضمانها فهو كالدين في ذمته والمضمون لا يصير أمانة إلا ~~بعد الخروج عن عهدة ضمانه وذلك بالتسليم التام الذي يمكن المالك معه القبض ~~والتسليم. # قوله: (وقيد بقوله لمالكها) أو وكيله كما في التاترخانية فاللام بمعنى ~~عند، ويؤيده قول الدرر: أو جحودها عند مالكها. # قال الخير الرملي: لا حاجة إليه أي مالكها لانه هو المراد لا غيره إذ ~~الكلام فيه فلذا لم يذكره في الكنز. # قوله: (فإذا تمت الشروط) وهي طلب ردها ونقلها وكونه منقولا وعدم الخوف ~~عليها وعدم # إحضارها بعده جحودها وكون الجحود لمالكها لم يبرأ الخ. # قوله: (إلا بعد جديد ولم يوجد) والحاصل على ما ذكره المصنف أنه لا يضمن ~~إلا بشروط: أن يجحد عند سؤال ردها، وأن ينقلها، وأن يكون نقلها زمن إنكاره، ~~وأن تكون مما ينقل، وأن لا يكون عند الانكار من يخاف عليها منه، وأن لا ~~يحضرها بعد الجحود، وأن يكون الجحود لمالكها. # فإن وجدت هذه الشروط ضمن. # وإلا بأن جحد عند غير صاحبها أو عنده حين يسأله عن حالها من غير أن يطلب ~~منه الرد أو طلب منه الرد عند من يخاف منه فجحدها لا يضمن. # قوله: (قبل) لعدم تناقضه فإنه يقول إني بعد أن جحدتك الوديعة نسيانا أو ~~ظلما ثم تذكرت أو رجعت عن الظلم كان مدعيا فإذا نور دعواه بالبينة قبلت ~~فيبرأ عن الضمان. # قوله: (كما لو برهن الخ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة. # ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق، لكن في عبارته سقط، ويدل عليه أن ~~الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى، حتى يقال لا يصدق. PageV02P496 وعبارة ~~الخلاصة بعد قوله لم يستودعني هكذا: وفي الاقضية لو قال لم يستودعني ثم ~~ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق، ففي عبارته سقط. # قال في الخانية: وذكر في المنتقى إذا جحد المودع الوديعة ثم ادعى أنه ~~ردها بعد ms1592 ذلك وأقام البينة قبلت بينته، وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل ~~الجحود وقال إنما غلطت الخ، فظهر أن فيما نقله صاحب البحر عن الخلاصة سقط. # وفي الخانية أيضا: ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل ~~الجحود، إن قال ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان. # ولو قال نسيت في الجحود أو قال غلطت ثم أقام البينة أنه دفعها إلى صاحبها ~~قبل الجحود برئ ا ه. # قوله: (وقال غلطت) حال من الضمير في برهن الثانية التي هي على الرد قبل ~~الجحود لانه متناقض في دعواه ذلك لانه حيث جحدها زعم أنه لا وديعة عنده فلا ~~يتأتى الرد لنفي أصل الوديعة فيحتاج إلى التوفيق، فإذا قال غلطت: أي أردت ~~أن أقول رددتها فقلت لا وديعة عندي أو لم تودعني شيئا لان الوديعة التي قد ~~أودعتها عندي قد انتهت بالتسليم # إليك فصرت كأن لم تودع شيئا فيقبل حينئذ برهانه لارتفاع التناقض، وكذا لو ~~قال نسيت: أي حين سألتني عن الوديعة بعد ردها إليك نسيت الايداع والرد ~~فلذلك قلت لك لم تودعني شيئا ثم تذكرت وهذه بينتي على الرد تقبل. # قوله: (أو ظننت أني دفعتها) أي وبعد الدفع لم أكن مودعا فأنا صادق في ~~قولي لك لم تودعني لاني قد برئت من وديعتك بتسليمها إليك. # قوله: (ولو ادعى هلاكها قبل جحودها حلف المالك الخ) أي عند القاضي بطلب ~~المودع عند عدم إقامة البينة على الضياع من المودع، لان كل من إذا أقر بشئ ~~لزمه يحلف عند إنكاره، والمالك لو أقر بهلاكها قبل جحود المودع انتفى ~~الضمان، فإذا أنكره يحلف، فإذا حلف ضمنها المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن ~~بجحوده، وإن نكل برئ المودع لان النكول إقرار أو بذل على ما عرف. # قوله: (ما يعلم ذلك) لانه تحليف على غير فعله فيكون على العلم وذلك عند ~~عدم إقامة البينة على الضياع من المودع. # أما إذا أقام بينة، فإن كان قبل الجحود تقبل لعدم التعدي والتناقض، وإن ~~بعده لا تقبل لانه ms1593 بالجحود غاصب ولم يرد إلى المالك كما تقدم. # قال في الهندية: إذا أقام رب الوديعة البينة على الايداع بعد ما جحد ~~المودع وأقام المودع البينة على الضياع: فإن جحد المودع الايداع بأن يقول ~~للمودع لم تودعني، ففي هذا الوجه المودع ضامن وبينته على الضياع مردودة ~~سواء شهد الشهود على الضياع قبل الجحود أو بعد الجحود. # وإن جحد الوديعة بأن قال ليس لك عندي وديعة ثم أقام البينة على الضياع: ~~إن أقام البينة على الضياع بعد الجحود فهو ضامن، وإن أقام بينته على الضياع ~~قبل الجحود فلا ضمان، وإن أقام بينته على الضياع مطلقا ولم يتعرضوا لكونه ~~قبل الجحود أو بعده فهو ضامن. # ا ه. # قوله: (فإن حلف ضمنه) أي ضمن المالك المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن ~~بجحوده، وإن نكل برئ: أي المودع لان النكول إقرار أو بذل كما سمعت. # قوله: (وكذا العارية) أي إذا ادعى المستعير هلاكها قبل جحوده فإن القاضي ~~يحلفه على العلم. # قوله: (ويضمن قيمتها يوم الجحود إن علم) الاصوب علمت: أي القيمة لان ~~الفاعل ضمير مؤنث متصل فتلزم التاء. PageV02P497 ونقل في المنح قبله عن ~~الخلاصة ضمان القيمة يوم الايداع بدون تفصيل، لكنه متابع في النقل # عن الخلاصة لصاحب البحر وفيما نقله سقط كما قدمناه قريبا، فإن ما رأيته ~~في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه. # وأصل العبارة: قضى عليه بقيمته يوم الجحود، فإن قال الشهود لا نعلم قيمته ~~يوم الجحود لكن قيمته يوم الايداع كذا قضى عليه بقيمته يوم الايداع. # وعبارة العمادية: أنه لو جحد الوديعة وهلكت ثم أقام المودع بينة على ~~قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الجحود، وإن لم يعلم قيمتها يوم الجحود ~~يقضي بقيمتها يوم الايداع، يعني إذا أثبت الوديعة. # كذا ذكره في العدة ا ه. # ولذلك تعقب العلامة المقدسي صاحب البحر بأن الذي في الخلاصة يقضي عليه ~~بقيمته الخ. # قوله: (وإلا فيوم الايداع) قال مؤيد زاده: إن لم تعلم قيمة الوديعة يوم ~~الجحود يقضي بقيمتها يوم الايداع. # قوله: (بخلاف مضارب جحد) أي قال ms1594 لرب المال لم تدفع لي شيئا. # قوله: (ثم اشترى) أي بعد ما أقر ورجع عن الجحود، بأن قال بلى قد دفعت ~~إلي، بخلاف ما لو أقر بعد الشراء فيضمن المتاع له. # منح عن الخانية. # قوله: (لم يضمن خانية) عبارتها كما في المنح: المضارب إذا قال لرب المال ~~لم تدفع إلي شيئا ثم قال بلى قد دفعت إلي ثم اشترى بالمال ذكر الناطفي أن ~~المشتري يكون على المضاربة، وإن ضاع المال في يده بعدا لجحود وقبل الشراء ~~فهو ضامن والقياس أن يضمن على كل حال. # وفي الاستحسان: إن جحد ثم أقر ثم اشترى برئ عن الضمان، وإن جحدها ثم ~~اشترى ثم أقر فهو ضامن والمتاع له، وكذا الوكيل بشراء شئ بغير عينه بألف ~~ودفع الموكل المال إلى الوكيل، فإن كان العبد معينا فاشتراه في حالة الجحود ~~أو بعدما أقر فهو للآمر. # ولو دفع رجل عبدا إلى رجل ليبيعه فجحد المأمور ثم أقر به فباعه قال محمد ~~بن سلمة جاز ويبرأ عن الضمان، وقال غيره من المشايخ في قياس قوله ولو باعه ~~بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا. # ا ه. # وبهذا يعلم ما في عبارته من حذف ما لا بد منه وهو قوله ثم أقر ثم اشترى ~~الخ. # فتأمل. # وعليه فلو قال بخلاف مضارب جحد ثم أقر ثم اشترى لم يضمن لاصاب. # قوله: (والمودع له السفر بها) أي برا، وأجمعوا أنه لو سافر بها بحرا يضمن ~~هندية عن غاية البيان. # قال في البحر: ومن المخوف السفر بها في البحر لان الغالب فيه العطب. # ا ه. # وعزاه للاختيار. # وتعقبه المقدسي بحثا منه رحمه الله تعالى بأن من المقرر أن النادر لا حكم ~~له، فلو العطب قليلا والسلامة أغلب فلا ضمان سواء سافر برا أو بحرا، ~~وبالعكس يضمن، يعمل ذلك من هنا ومن قولهم للمضارب السفر برا أو بحرا، ومن ~~قولهم يجب الحج إذا كان الاغلب السلامة ولو بحرا، وهذا يختلف باختلاف ~~الزمان والمكان كما هو مشاهد فتدبر انتهى. # وأجيب أيضا بأن التقييد مستفاد ms1595 من تعليله. # ا ه. # أقول: وحيث كانت العلة الخوف وهو أيضا منتف بسفينة التجار في زماننا ~~المعروفة بالبابور فإن الغالب فيها السلامة، لان التجار الآن لا تطمئن ~~قلوبهم في إرسال أموالهم إلا بها بحرا، وإذا انتفت العلة انتفى المعلول. # على أنا قدمنا ويأتي أن العبرة في حفظ الوديعة العرف، وحيث كان العرف ~~كذلك PageV02P498 فينبغي أن يقال لا فرق بين السفر بها برا أو بحرا في ~~البابور، فتأمل وراجع. # وقيد بالمودع لان الاب أو الوصي إذا سافر بمال اليتيم لا يضمن إجماعا. # والوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال له ~~بعه بالكوفة فأخرجها من الكوفة يصير ضامنا عندنا، وإن أطلق للوكالة فسافر ~~به، إن كان شئ له حمل ومؤنة يكون ضامنا وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يصير ~~ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر، وإن كان له بد من السفر لا يكون ~~ضامنا عند أبي حنيفة طال الخروج أم قصر. # وقال أبو يوسف: إن طال الخروج يكون ضامنا، وإن قصر لا يكون ضامنا. # كذا في فتاوى قاضيخان، ويأتي تمامه قريبا. # قوله: (ولو لها حمل) فسره في الجوهرة بما يحتاج في حمله إلى ظهر أو أجرة ~~حمال ا ه مكي. # وفي الهندية عن المضمرات: لو كانت طعاما كثيرا فسافر بها فهلك الطعام ~~فإنه يضمن استحسانا ا ه. # وذكر في المنح: ولا يضمن ولو كان الخروج طويلا، ومؤنة الرد على المالك. # قال في التبيين: وما يلزم الآمر من مؤنة الرد ضرورة صحة أمره فلا يعد ذلك ~~إضرارا به. # ا ه. # قال الزيلعي: وقال محمد لا يخرج بما له حمل ومؤنة ا ه. # وجعله في العناية قول الثاني أيضا. # ثم قال: لكن قيل عند الثاني إذا كان بعيدا وعند محمد: مطلقا قريبا كان أو ~~بعيدا ا ه. # واستثنى في شرح القدوري الطعام الكثير فإنه يضمن إذا سافر به استحسانا، ~~ونقله في البحر. # وفيه عن قاضيخان: للمودع أن يسافر بمال الوديعة إذا لم يكن له ms1596 حمل ومؤنة. # وتعقبه الحموي بأن ما في الخانية من اشتراط عدم الحمل والمؤنة مبني على ~~قولهما، أما على قول أبي حنيفة فيسافر بها مطلقا عند عدم النهي. # قوله: (عند عدم نهي المالك وعدم الخوف عليها) قال: إذا لم يعين مكان ~~الحفظ أو لم ينه عن الاخراج نصا بل أمره بالحفظ مطلقا فسافر بها: فإن كان ~~الطريق مخوفا فهلكت ضمن بالاجماع، وإن كان آمنا ولا حمل لها ولا مؤنة لا ~~يضمن بالاجماع وإن كان لها حمل ومؤنة: فإن كان المودع مضطرا في المسافرة ~~بها لا يضمن بالاجماع، وإن كان له بد من المسافرة بها فلا ضمان عليه قربت ~~المسافة أو بعدت. # وعلى قول أبي يوسف: إن بعدت يضمن وإن قربت لا. # هذا هو الملخص والمختار. # وهذا كله إذا لم ينه عنها ولم يعين مكان الحفظ نصا، وإن نهاه نصا وعين ~~مكانه فسافر بها وله منه بد ضمن. # كذا في الفتاوى العتابية. # إن أمكنه حفظ الوديعة في المصر الذي أمره بالحفظ فيها مع السفر بأن يترك ~~عبدا له في المصر المأمور به أو بعض من في عياله، فإذا سافر بها والحالة ~~هذه ضمن، وإن لم يمكنه ذلك بأن لم يكن له عيال أو كان إلا أنه احتاج إلى ~~نقل العيال فسافر فلا ضمان. # كذا في التاترخانية. # هندية من الباب الثالث من كتاب الوديعة. # قوله: (فإن له بد من السفر) هذا التفصيل في الصورتين كما أفاده الزيلعي ~~وقد علمته من عبارة الهندية. # قوله: (فإن سافر بنفسه ضمن) أي لو كان له أهل لم يسافروا معه لان له بدا ~~من السفر بها. # فرع: من استؤجر لحفظ عين أو وكل ببيعها ليس له أن يسافر بها، وكذا إذا ~~قيد الايداع بمكان. PageV02P499 وفي المقدسي عن النسفي: للوكيل بالبيع أن ~~يدفع العين إلى السمسار. # قوله: (فإن سافر بنفسه ضمن وبأهله لا) لانه يمكنه أن يحفظها بعياله، ~~وقدمناه عن الهندية معزيا للتاترخانية. # والحاصل: أن عند أبي حنيفة له أن يسافر بها مطلقا: أي سواء كان لها حمل ~~ومؤنة ms1597 أو لا، # وسواء له بد من السفر أو لا، ولا فرق بين الطويل والقصير. # وعندهما: ليس له السفر بها إذا كان لها حمل ومؤنة وطالت مدة السفر، وهذا ~~الخلاف في خصوص ماله حمل ومؤنة مع طول مدة السفر، أما ما ليس له حمل ولا ~~مؤنة ولم تطل مدة سفره فله السفر بها اتفاقا عند عدم النهي والخوف، وكذا مع ~~النهي والخوف أيضا إن لم يكن له من السفر بد كما سبق. # وفي خصوص ما إذا أمكنه الحفظ في المصر بأن كان بعض عياله ثمة ولم يحتج ~~إلى نقلهم. # أما لو لم يمكنه بأن لم يكن أو كان ولكن احتاج إلى نقلهم لا يضمن ~~بالاجماع، وإن سافر بنفسه من غير عياله يضمن، وبه صرح في البحر عن الخانية ~~كما يستفاد ذلك من أبي السعود، وهذا كله في سفر البر كما علمت. # أما في البحر فليس له أن يسافر في قولهم جميعا إلا على ما بحثه أبو ~~السعود وأيدناه بما تقدم قريبا فلا تنسه. # قوله: (ولو أودعا شيئا مثليا أو قيميا) لكن عدم جواز الدفع في القيمي ~~بإجماع، وفي المثلي خلاف الصاحبين فإنهما قالا بجواز دفع حظه له قياسا على ~~الدين المشترك. # وفرق أبو حنيفة بينهما بأن المودع لا يملك القسمة بينهما فكان تعديا على ~~ملك الغير، وفي الدين يطالبه بتسليم حقه إذ الديون تقضي بأمثالها فكان ~~تصرفا في مال نفسه كما في البحر. # قوله: (لم يجز) قدره بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن فلم يبق ~~المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز، وسيأتي ما فيه. # وفي البحر: وأشار بقوله: (لم يدفع) إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره ~~القاضي بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة، وإلى أنه لو دفع إليه لا يكون ~~قسمة اتفاقا، حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن ~~لاحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها. # ا ه. # قال المقدسي: قلنا بل يطالبه بدفع حظ الغائب لانه طلب ms1598 المقرر وحقه مشاع، ~~ولا يتميز إلا بالقسمة ولا يملكها، ولذا لا يقع دفعه قسمة، فلو هلك الباقي ~~رجع صاحبه، وإذا لم يقع قسمة كان متعديا في النصف فيضمن، وفي الدين يطالبه ~~بتسليم حقه لان الدين يقضي بمثله فتصرف في ملكه ولا قسمة. # تتمة: في أبي السعود: الغريم المديون أن يأخذ وديعته إن ظفر بها، وليس ~~للمودع الدفع إليها شيخنا، وإذا مات المودع بلا وارث كان للمودع صرفها إلى ~~نفسه إن كان من المصارف وإلا صرفها إلى # المصرف. # ا ه. # وعزاه إلى الحموي عن البزازية. # قوله: (ولو دفع هل يضمن) أي نصيب الغائب وهو نصف المدفوع إن هلك الباقي ~~في القسمة أو لا يضمن لان لاحد الشريكين أن ينتفع بحصته في المثلى. # قال بالاول الامام، وبالثاني الصاحبان. # واعلم أنهم قالوا: إذا دفع لا يكون قسمة اتفاقا، حتى إذا هلك الباقي رجع ~~الغائب على الآخذ بحصته. PageV02P500 وفي الهندية: إذا دفع المودع إلى ~~الحاضر نصفها ثم هلك ما بقي وحصر الغائب. # قال أبو يوسف رحمه الله تعالى: إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان على أحد، وإن ~~كان بغير قضاء فإن الذي حضر اتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع به الدافع على ~~القابض، وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض: كذا في الذخيرة. # فإن هلك ما في يد المودع هلك أمانة بالاجماع ينابيع. # ولو هلك المقبوض في يد القابض فليس له أن يشارك فيما بقي غاية البيان، ~~فأفاد أن المودع لو دفع الكل لاحدهما بلا قضاء وضمنه الآخر حصته من ذلك فله ~~الرجوع بما ضمنه على القابض، وهذا على قول أبي يوسف. # قوله: (في الدرر نعم) أي يضمن، في فتاوى قاضيخان ما يفيده، ولفظه: ثلاثة ~~أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب ~~أحدهم. # قال محمد: في القياس يكون ضامنا، وبه قال أبو حنيفة، وفي الاستحسان: لا ~~يضمن، وهو قول أبي يوسف ا ه. # فلو لم يقل لا تدفع حتى نجتمع هل يضمن بالدفع: أي بناء على ms1599 الاستحسان ~~الذي يأتي ذكره قريبا؟ ظاهر تقييدهم أنه لا يضمن إلا أن يأتيا بالوديعة ~~حاملين لها وسلماها كذلك، أما إذا سلمها أحدهما بحضرة الآخر فظاهر أنه يدفع ~~لمن سلمه وحضور الآخر لا يقتضي كونه مودعا لجواز أن يكون شاهدا له ونحوه. # كذا أفاده الحموي. # من مناقب الامام، أن اثنين أودعا الحمامي شيئا فخرج أحدهما وأخذ الوديعة ~~وانصرف فخرج الآخر وطلبها منه فلم يخبره الحمامي واستمهله وانطلق إلى ~~الامام رحمه الله تعالى فأخبره فقال له قل له أنا لا أعطي الوديعة إلا لكما ~~معا فانصرف ولم يعد. # زيلعي. # قوله: (وفي البحر الخ) أي في المثلي # كالمثال الذي ذكره في البحر عن الخانية، أما في القيمي فيضمن اتفاقا لانه ~~لا يقسم بدون حضور الشريك أو نائبه. # قوله: (فكان هو المختار) تعقبه المقدسي فقال: كيف يكون هو المختار مع أن ~~سائر المتون على قول الامام. # وقال الشيخ قاسم: أختار قول الامام النسفي والمحبوبي والموصلي وصدر ~~الشريعة. # وقال المقدسي: وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار مستدلا بكونه الاستحسان ~~مخالف لما عليه الائمة الاعيان بل غالب المتون عليه متفقون. # كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي. # قوله: (اقتسماه) أي الرجلان المودعان بفتح الدال وذكر الرجل استطرادي. # قوله: (وحفظ كل) أي كل واحد منهما نصفه، لانه لا يمكن الاجتماع على حفظها ~~وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة، والثابت بالدلالة كالثابت بالنص. # قوله: (وعدلي رهن) أي العدلين اللذين وضع عندهما الرهن فهو بفتح العين ~~تثنية عدل كذلك، فإنهما يقتسمان المثلي ويحفظ كل نصيبه، فإن دفع أحدهما ~~نصيبه إلى الآخر ضمن ما دفع. # قوله: (ووكيلي شراء) بأن دفع لهما ألفا يشتريان به عبدا اقتسما الالف، ~~فإن دفع أحدهما نصفه ضمن الدافع، وأجمعوا أن المدفوع إليه لا يضمن لانه ~~مودع المودع. # هندية قوله: (ضمن) أي النصف فقط. # قوله: (الدافع) أي لا القابض لانه مودع المودع. # بحر. # وهذا عند أبي حنيفة. # وقالا: لا يضمنان به. # كذا أفاده مسكين، ومثله في الهداية، وقول أبي حنيفة أقيس، لان رضاه ~~بأمانة اثنين لا ms1600 يكون رضا بأمانة واحد، فإذا كان الحفظ مما يتأتى منهما ~~عادة لا يصير راضيا بحفظ أحدهما للكل كما في البيانية. # قوله: (بخلاف ما لا يقسم) فسر ما لا يقسم بالمكيلات والموزونات، ومثلهما ~~كل ما لا يتعيب PageV02P501 بالتقسيم، وما لا يقسم هو ما يتعيب بالتقسيم ~~الحسي ا ه مكي. # قال السيد الحموي: وإذا لم تمكن القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في ~~الحفظ. # كذا في الخلاصة. # فلو دفعه زائدا على زمن التهايؤ ينظر ا ه. # قوله: (لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر) أقول: الصواب في التعليل أن يقول: ~~لانه لما أودعهما مع علمه بأنهما لا يجتمعان على حفظها دائما كان راضيا ~~بحفظ أحدهما. # قوله: (فدفعها إلى ما لا بد منه) من عياله وغيرهم كدفع الدابة إلى عبده ~~وما يحفظه النساء إلى عرسه. # درر. # وهذا إنما يظهر في صورة ما إذا منعه عن الدفع إلى بعض معين من # عياله لا في النهي عن الدفع إلى العيال مطلقا، ثم عدم الضمان فيما إذا ~~دفع إلى بعض عياله وقد نهى عن الدفع إليه، محله إذا كانت الوديعة مما يحفظ ~~في يد من منعه. # أما لو كانت لا تحفظ عنده عادة فنهاه عن الدفع إليه فدفع ضمن، كما لو ~~كانت الوديعة فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه ~~إلى غلامه ودفع ضمن. # أفاده الزيلعي. # ومن حوادث الفتوى: شرط على المودع الحفظ بنفسه فحفظ بزوجته هل يضمن ~~للمخالفة أو لا؟ والذي يظهر من كلامهم عدم الضمان. # حموي. # وأقول: ينبغي أن يقيد عدم الضمان بالدفع إلى الزوجة بما إذا كانت الوديعة ~~نحو عقد، فلو كانت نحو فرس ضمن. # أبو السعود. # وفيه: قوله وإن كان له منه بد هذه المسألة صادقة بصورتين. # الاولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع الحفظ بنفسه كالخاتم فإنه ~~يضمن بدفعه إلى عياله. # الثانية: أن يكون له عيال سوى من منعه من الدفع إليه. # بحر. # فإن قلت: هذا إنما يتجه أن لو منعه من الدفع إلى بعض معين ms1601 من عياله وهو ~~خلاف ما يستفاد من قول المصنف: ولو قال لا تدفع إلى عيالك. # قلت: مبنى هذا الاشكال ما هو المتبادر من أن قوله: وإن كان له منه بد ~~مرتبط بقوله: ولو قال لا تدفع إلى عيالك وليس كذلك، ولهذا شرح العيني قول ~~المصنف: أي الكنز وإن كان له منه بد بقوله بأن نهاه أن يدفعها إلى امرأته ~~فلانة وله امرأة أخرى أو نهاه أن يسلمها إلى غلامه فلان وله غلام آخر ~~فخالفه ا ه. # قوله: (لم يضمن) لانه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه لان التقييد غير ~~مفيد، لان الدار حرز واحد بدليل أن السارق إذا أخذ من بيت من الدار فنقل ~~إلى بيت آخر لم يقطع لعدم هتك الحرز، والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه ~~دون بعض، وما لا فائدة في تخصيصه في الامر يسقط في الايداع، كما لو قال ~~احفظها بيمينك دون شمالك أو ضعها في يمين البيت دون يساره، وكما لو قال في ~~كيسك هذا فوضعها في غيره أو في الصندوق، أو احفظ في الصندوق ولا تحفظ في # البيت فحفظ بالبيت فإنه لا يضمن. # لكن قد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة، وذلك أن المعتبر في ~~قطع السارق هتك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحروزات، والمعتبر في ضمان ~~المودع PageV02P502 التقصير في الحفظ، ألا ترى أنه لو وضعها في داره ~~الحصينة فخرج وكانت زوجته غير أمينة يضمن، ولو أحد سرقها يقطع لان الدار ~~حرز وإنما ضمن للتقصير في الحفظ، ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم ~~يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن ~~مع أنه لا يقطع سارقها، ونظائر هذا كثيرة، فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر ~~في السرقة لزم أن لا يضمن في هذه المسائل ونحوها، فيلزم مخالفة ما أطبقوا ~~عليه في هذا الباب، فظهر يقينا صحة ما قلنا من الفرق، والله تعالى أعلم. # قال في البزازية: ولو قال وضعتها بين يدي وقمت ms1602 ونسيتها فضاعت يضمن. # ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة ~~الدار كصرة النقدين يضمن، ولو كان مما بعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه. # ومثله في الخلاصة والفصولين والذخيرة والخانية وغيرها. # وظاهره أنه يجب كل شئ في حرز مثله، وفي السرقة يعتبر في ظاهر المذهب كل ~~ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الانواع. # وعليه فقد ظهر الفرق بين الحرزين. # ففي السرقة يقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل، ولو كانت وديعة وضعها في الاصطبل ~~وهلكت يضمن المودع، لان الاصطبل ليس حرز مثلها، وبه ظهر جواب حادثة، وهي أن ~~مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل فسرقت. # والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها، والله تعالى أعلم. # قوله: (وإلا ضمن) أي في المسألتين وهي: دفعها إلى من لا بد منه، بأن ~~دفعها إلى من له منه بد: أي انفكاك وفرقة. # والثانية حفظها في بيت آخر والبيوت مستوية بأن حفظها في بيت والبيوت ~~مختلفة. # قال في البدائع: والاصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن كل شرط يمكن ~~مراعاته ويفيد والعمل به ممكن فهو معتبر، وكل شرط لا يمكن مراعاته ولا يفيد ~~فهو هدر، وهنا إنما ضمن لان التقييد مفيد كما قال الشارح، كما إذا ظهر ~~البيت المنهي عنه إلى السكة كما في البحر: أي فإنه يضمن لانه متعد، لان من # العيال من لا يؤتمن على المال: أي فيما إذا نهاه عن الدفع إلى زوجته أو ~~غلامه وللمودع زوجته أو غلام آخر ولتفاوت البيوت في الحفظ. # بقي لو أمره بالحفظ في دار فحفظ في دار أخرى، فالذي ذكره شيخ الاسلام ~~الضمان وإن كانت الثانية أحرز. # والذي في شرح الطحاوي: إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الاخرى في ~~الحرز على السواء، أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه ~~عن الخب ء فيها أو لم ينهه. # كذا في المحيط. # ولو قال: احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى فحفظها ms1603 في البلدة ~~المنهية ضمن بالاتفاق ا ه. # هندية. # قوله: (لان التقييد مفيد) أي والنهي عن الوضع في الدار الاخرى مفيد، لان ~~الدارين يختلفان في الامن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به. # وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في الحرز، فالمتمكن من الاخذ من ~~أحدهما يتمكن من الاخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به أيضا ~~فلا يعتبر وكذا الصندوقان، فإن تعيين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد، فإن ~~الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهر إلا أن يكون لهما: أي للبيت ~~والصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف، وكذا لو كانت البيت أو ~~الصندوق المأمور بالحفظ فيه أحرز من PageV02P503 المنهي عن الوضع فيه ~~فحينئذ يضمن أيضا كما بينا. # وذكر شيخ الاسلام خواهر زاده أنه يضمن بالحفظ المنهي عنه مطلقا كما في ~~الظهيرية، وعليه كلام الذخيرة كما علمته من كلام الهداية المار قريبا. # قوله: (ولا يضمن مودع المودع) أي بالهلاك عنده، أما لو استهلكه ضمن، ~~ومودع الغاصب لو رده على الغاصب برئ، كما أن غاصب الغاصب لو رد على الغاصب ~~برئ كما سيذكره في الغصب ذكره الخير الرملي. # قوله: (فيضمن الاول) إذا دفع إلى غير من في عياله بغير إذن ولا ضرورة ~~كحرق. # در منتقى. # وإنما ضمن الاول لانه ترك الحفظ دون الثاني لانه أخذ المال من أمين ولم ~~يترك الحفظ وهذا قول الامام. # وعندهما يضمن المالك أيهما شاء، فإن ضمن الاول لم يرجع على الثاني لانه ~~ملكه بالضمان فظهر أنه أودع ملك نفسه، وإن ضمن الثاني رجع على الاول لانه ~~عامل له فيرجع عليه بما لحقه من # العهد. # لهما أن الاول جنى بالتسليم إلى الثاني بغير إذن المالك، والثاني تعدى ~~بالقبض بلا إذنه فيميل المالك إلى أيهما شاء. # وللامام أن الاول لا يضمن بالدفع إلى الثاني ما لم يفارقه لان حفظه لا ~~يفوت ما دام في مجلسه، والمالك إنما رضي بحفظه ورأيه لا بصورة يده بدليل ~~أنها لو هلكت قبل أن يفارقه لا يضمن واحد منهما ms1604 بالاجماع، فإذا فارق الاول ~~الثاني ضمن لانه صار مضيعا والثاني أمين استمر على الحالة الاولى ولم يوجد ~~منه تعد ولم يكن متعديا من الابتداء بالقبض فلا ينقلب متعديا من غير إحداث ~~فعل زيلعي. # وهنا ضمن في إيداع قصدي، لانه لو كان ضمنيا قيل لا يضمن، كما لو دخل ~~الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قيل يضمن، لانه إيداع ~~المودع كما قدمناه عن جامع الفصولين معزيا للذخيرة. # وفيه معزيا للمحيط: لا يضمن لانه إيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي. # ا ه. # ومن هذا القبيل ما في الدرر: أودع حر عبدا محجورا فأودع المحجور محجورا ~~مثله وضاع المودع ضمن الاول فقط بعد العتق لانه سلطه على إتلافه وشرط عليه ~~الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى، ولا يضمن الثاني لانه مودع ~~المودع. # وصورة المسألة: أودع عند رجل وديعة فأودعها المودع عند شخص آخر من غير ~~عياله فهلكت: مسكين. # قوله: (لا ضمان) لان حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه الخ ولو استهلك الثاني ~~الوديعة ضمن بالاتفاق ولصاحب الوديعة أن يضمن الاول ويرجع على الثاني وأن ~~يضمن الثاني ولا يرجع ط. # قوله: (لم يصدق) لانه يدعي زوال سبب الضمان بعد ثبوته والمالك ينكره ~~فالقول للمالك بيمينه والبينة للمودع. # قال في جامع الفصولين: لم يصدق لانه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى ~~البراءة فلا يصدق إلا ببينة ا ه. # ووجوب الضمان عليه هنا كونه أودع عند الغير والايداع إلى الغير موجب ~~للضمان فلا يصدق في رفع الموجب. # قوله: (وفي الغصب منه يصدق) يعني لو غصب الوديعة من المودع غاصب وهلكت ~~فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع رده علي وهلك عندي وقال لا بل هلك ~~PageV02P504 عنده فالقول قول المودع إذا لم يفعل المودع ما يوجب الضمان، ~~فهو على ما كان أمين عنه الرد وقبله وبعده، بخلاف دفعه للاجنبي لانه موجب ~~للضمان، شائحاني. # قوله: (لانه أمين) ولم يوجد منه تعد يوجب الضمان. # قوله: (فكلاهما ضامن) أي كل من القصار وقاطع الثوب، ms1605 وللمالك الخيار في ~~تضمين أيهما شاء، فإن ضمن القصار رجع بما ضمنه على قاطع الثوب، وإن ضمن ~~القاطع لا رجوع له على القصار. # ونظير هذه المسألة ذكره مؤيد زاده عن جامع الفصولين: لو دفع القصار إلى ~~المالك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن والجهل فيه ليس بعذر. # طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار ~~كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك ~~فظننت أنها له ا ه. # قوله: (فلربها تضمين من شاء) المودع لتعديه لما لم يؤمر به والمعالج ~~لمباشرته سبب الهلاك ط. # قوله: (رجع على الاول) في جامع الفصولين رامزا للذخيرة: مرضت دابة ~~الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء، فلو ضمن المودع ~~لا يرجع على المعالج ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا، ~~إلا إن قال المودع ليست لي ولم أومر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه. # تأمل. # ومثله في نور العين رامزا للاستروشنية ومجموع النوازل. # لكن قال في الهندية: فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد، وإن ضمن المعالج: ~~إن علم أنها ليست له لا يرجع عليه، وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها رجع ~~عليه، ومثله في القهستاني وهذا هو المناسب لما هنا. # وأما ما ذكره في الفصولين واستظهره صاحب الدرر من أنه يرجع وإن علم أن ~~المودع غاصب في معالجة الوديعة بلا إذن صاحبها، وما ذكره من قوله خلافا لما ~~نقله القهستاني الخ يوافق ما ذكره الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع ~~كما نبه عليه، فليتأمل. # اللهم إلا أن يحمل قوله إلا إن علم: أي بإخبار المودع صراحة، بأن قال ~~للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك. # وأما إذا لم يقل ذلك فلا يعد عالما، وبه يحصل التوفيق بين كلام الشارح ~~والهندية وبين الجامع ونور العين وإن لم أره مسطورا في كلامهم، والله تعالى ~~أعلم. # وأقول: خلاصة ما ذكرناه أن صاب الدابة إذا ضمن من ms1606 عالجها بأمر المودع ~~فعطبت يرجع على # المودع، إلا إذا قال المودع حين دفعها للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك على ~~ما في الفصولين. # ومثله في نور العين عن الاستروشنية. # وفي الهندية عن الجوهرة والشارح عن المجتبى أن صاحب الدابة إذا ضمن من ~~عالجها فعطبت يرجع على المودع إن لم يعلم: أي المعالج أنها لغير المودع ~~وإلا لم يرجع، وهذا الذي يعول عليه حيث صرح في صدر عبارته بالرواية عن ~~الامام عن محمد رحمه الله تعالى فلا يعدل عنه، والله تعالى أعلم. # قوله: (بخلاف مودع الغاصب) قال في البحر: والفرق بينهما على قول أبي ~~حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء، وفي الاول ليس ~~بغاصب لانه لا PageV02P505 يضمن المودع بمجرد الدفع ما لم يفارقه، فإن ~~فارقه صار مضيعا لها وقت التفريق لترك الحفظ الملتزم بالعقد والقابض منه لم ~~يكن متعديا بالقبض بدليل عدم وجوب الضمان بالهلاك قبل أن يفارقه الاول، ~~وبعد الافتراق لم يحدث فعلا آخر بل هو مستمر على ذلك الفعل بل هو أمين فيه ~~فلا يضمن ما لم يوجد منه تعد. # ا ه. # قوله: (فيضمن أيا شاء) قال في شرح الزيادات: رجل غصب جارية فأودعها رجلا ~~فأبقت منه ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء، فإن ضمن الغاصب برئ ~~المودع وكانت الجارية ملكا للغاصب، وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على ~~الغاصب بما ضمن لانه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب، حتى ~~لو أعتقها الغاصب جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز، ولو كانت محرما من الغاصب ~~عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها، لان قرار الضمان على الغاصب لان المودع ~~وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب والمودع لكونه عاملا له فهو ~~كوكيل الشراء. # ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن ~~له ذلك، وإن هلكت في يده بعد العود من الاباق كانت أمانة وله الرجوع على ~~الغاصب بما ضمن، وكذا إذا ذهبت عينها، ms1607 وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ~~ما ضمنه للمالك، فإذا هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة، وإن ذهبت عينها بعد ~~الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لان الغاية وصف وهو لا يقابله شئ، ولكن ~~يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة، وإن شاء ترك كما في الوكيل ~~بالشراء، # ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء، وإن أعارها أو وهبها: ~~فإن ضمن الغاصب كان الملك له، وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك ~~لهما، لانهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان ~~الملك لهما، ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له، وكذا غاصب الغاصب ~~إذا ضمن ملكها لانه لا يرجع على الاول فتعتق عليه لو كانت محرما منه، وإن ~~ضمن الاول ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمه، ولو كانت أجنبية فللاول الرجوع ~~بما ضمن على الثاني لانه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الاول، وكذا لو ~~أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني، وإذا ضمن ~~المالك الاول ولم يضمن الاول الثاني حتى ظهر الجارية كانت ملكا للاول، فإن ~~قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لان الثاني قدر على رد ~~العين فلا يجوز تضمينه، وإن رجع الاول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني ا ه. # وتمام التفريعات فيه فليراجعه من رامه. # مطلب: مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها وإذا ضمنها ~~الغاصب يرجع على المودع قال المقدسي: قلت فلو استهلكها مودع الغاصب فغرم ~~الغاصب ينبغي أن يرجع، ولو غرم هو لا يرجع. # قوله: (درر) وجزم به في البحر وأصله في التبيين. # وعبارته: ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا، ~~وإن علم فكذلك في الظاهر. # وحكى أبو اليسر لا يرجع، وإليه أشار شمس الائمة. # ذكره في النهاية. # قوله: (خلافا لما نقله القهستاني الخ) أي من أنه لا يرجع، وهو الموافق ~~لما جزم به الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن PageV02P506 المودع ms1608 كما مر ~~التنبيه عليه. # وعبارة القهستاني: وإنما يرجع على الغاصب إذا لم يعلم أنه غصب كما في ~~العمادية ا ه قوله: (فتنبه) أشار بالتنبيه إلى ما حررناه قريبا. # أقول: والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن ~~يضمنه فقط لا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها. # وعندهما: له أن يضمن أيا شاء، فإن ضمن الثاني رجع على الاول. # وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء، لكن إن ضمن ~~الثاني رجع على الاول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن ~~العمادية. # قوله: (فنكل لهما) أي أنكر، وليس له عليهما بينة. # وصور هذه المسألة ستة: أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لاحدهما ونكل ~~للآخر أو حلف نكل لاحدهما وحلف للآخر. # واعلم أنه إذا حلف لاحدهما لم يقض له حتى يحلفه الثاني لينكشف وجه ~~القضاء، بخلاف ما لو أقر لاحدهما ليحكم له إذا الاقرار حجة بنفسه والنكول ~~حجة بالقضاء، ولذا لو نكل فحلف برئ. # مقدسي. # وفيه: ولو قال أودعنيها أحدكما فليس له الامتناع إن اصطلحا وليس عليه ~~ضمان ولا استحلاف، فإن لم يصطلحا فلكل أن يستحلف كما تقدم، وتمام تفصيلها ~~في الزيلعي. # قوله: (فهو لهما) لعدم الاولوية وعليه ألف آخر لاقراره به أو لبذله إياه ~~على اختلاف الاصلين ولايهما بدأ القاضي بالتحليف جاز لتعذر الجمع بينهما أو ~~عدم الاولوية. # والاولى عند التشاحن أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ونفيا لتهمة الميل، ~~فإن نكل للاول لا يقضى به لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لاحدهما، ولا ~~ضرر عليه في التأخير لانه لا يقضي للمتقدم حتى يحلف للمتأخر. # قوله: (ولو حلف لاحدهما) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ~~ولا قيمتها لانه لو أقر بها للاول ثبت الحق فيها فلا يفيد إقراره بها ~~للثاني، فلو اقتصر على الاول لكان صادقا. # بحر. # قوله: (فالالف لمن نكل له) دون الآخر لوجود الحجة في حقه دونه، ولو حلف ~~لهما فلا شئ لهما لعدم ms1609 الحجة. # زيلعي. # قوله: (دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم الخ) أقول: ذكر في الخانية ~~قولين في المسألة: إذا كان بعد الطلب قال مودع قال له رب الوديعة إذا جاء ~~أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع بعد ساعة أدفعها ~~إليك فلما عاد إليه قال له هلكت لا يصدق لانه متناقض ويكون ضامنا. # وقال الشيخ الامام أبو بكر محمد بن الفضل: إذا طلب المودع وقال اطلبها ~~غدا فأعيد الطلب في # الغد فقال قد ضاعت، روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ضاعت، إن قال ~~ضاعت بعد إقراري لا يضمن، وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل قوله لانه ~~متناقض ويكون ضامنا، لان قوله اطلبها غدا إنما يكون للشئ القابل ا ه. # وقدمنا الكلام عليه بأوضح من ذلك. # قوله: (فلم يدفعها PageV02P507 الخ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها ~~إليه، أما لو طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها، وقد تقدم ~~الكلام فيه. # فرع: في البزازية: له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا ليقبضه ~~فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال: أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره ~~الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه ا ه. # لكن الذي في نور العين: القول للمرسل بيمينه، فتأمل. # وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع ~~من المديون. # قوله: (احمل إلى) أي اليوم كما في الهندية. # ويؤخذ من السياق واللحاق. # قوله: (وضاعت) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه. # قوله: (صدق المودع مع يمينه) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام ~~المدفوع إليه. # قوله: (لا يضمن على الاصح) مقتضاه أن الاجير المشترك لا يضمن، لكن أفتى ~~الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال: وفي البزازية في متفرقات ~~الاجارة من نوع في المتفرقات: دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ~~ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا. # ا ه. # ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة، وانظر إلى ms1610 قوله في زماننا ا ه. # قوله: (بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع) هذا مخالف لما في جامع ~~الفصولين ونور العين وغيرهما، من أنه لا يضمن على الاصح، وهكذا رأيته في ~~نسخة المنح، لكن لفظة لا ملحقة بين الاسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها ~~الشارح هكذا، فتنبه. # ثم نقل في العمادية بعدها: ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لانه ~~نسب الاضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا. # قوله: (لا يضمن) أي إن كان للكرم أو للدار باب، وإن لم يكن لهما باب ~~يضمن. # هندية عن المحيط. # وفي نور العين عن قاضيخان قال: وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه. # ولو قال # وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لانه جهل الامانة كما لو مات ~~مجهلا. # صع: وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت، ولو قال دفنت في داري أو ~~في موضع آخر ضمن، ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه ~~لم يضمن. # عدة: لو دفنها في الارض يبرأ لو جعل هنالك علامة، وإلا فلا. # وفي المفازة ضمن مطلقا. # ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا. # بأن كان له باب مغلق. # ولو وضعها بلا دفن برئ لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن. # ا ه. # أقول: ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا ~~يضمن مطلقا ومن أن PageV02P508 العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية، ~~فتأمل. # وفيه: توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل ~~دفنه، لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن، وكذلك لو أمكنه العود ~~قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها. # فظ: وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الارض لا لو ~~دفنها ا ه. # وفي الهندية عن النوازل: إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا ~~يضمن. # ولو قال ms1611 أسقطت أو تركتها يضمن. # قال الشيخ الامام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى: لا يضمن في ~~الوجهين، لان المودع لا يضمن بالاسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب، ~~والفتوى عليه: كذا في الخلاصة: ولو قال: لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن. # ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيغ يضمن. # كذا في الفصول العمادية ا ه. # وقدمنا وجهه لانه نسب الاضاعة إلى نفسه، فهذا وجه ما نقلناه، وهي مسألة ~~أخرى، بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ، فلا ~~فرق بينهما لان مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل، فتدبر. # قال في نور العين: ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث. # وطعنوا أن مجرد الاسقاط # ليس بسبب ضمان، إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى هلكت يبرأ، فهنا لا ~~يضمن بمجرد قوله أسقطت، بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو أسقطت وذهبت أو ~~أسقطت في الماء ونحوه، وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي الضمان للسقوط ~~بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال. # وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت، إذ لا يفرق العامة ~~بين سقطت وأسقطت. # ولو قال ضاعت فالقول له. # ولو قال لم يذهب من مالي شئ لا يضمن. # ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه. # ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون، والاصح أنه لا ~~يضمن. # ا ه. # أقول: لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه ~~تضييع في زماننا فلا تنسه. # وفيه: المودع لو سقط شئ من يده على الوديعة يضمن ا ه. # وفيه: نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح ~~قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا، ولو مضطجعا ضمن في الحضر لا في ~~السفر. # عدة: يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الارض، وفي السفر لا يضمن، ms1612 ولو ~~مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه، لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ. # ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا. # جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الايمن لا في الايسر لانها في اليمين ~~على شرف سقوط عند ركوبه، وقيل يبرأ مطلقا، وكذا لو ربطها في طرف كمه أو ~~عمامته، وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ، ولو ألقاها في جيبه ولم ~~تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة: ضمن. PageV02P509 ولو دخل ~~الحمام وهي في جيبه وتركه في الساكودة فسرق قيل يضمن. # قاضيخان. # جعلها في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو نحوهما ~~قيل لا يضمن لانه حفظها في محل يحفظ مال نفسه، وقيل هذا إذا لم يزل عقله. # أما إذا زال فلو بحيث لا يمكنه حفظ ماله يضمن # لانه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره ا ه. # قوله: (إن خاف الخ) ظاهر صنيعه أن المنظور إليه ما وقع عند المودع من خوف ~~تلف نفسه أو عضوه أو حبسه أو أخذ ماله وإن كان التهديد مطلقا أما إذا كان ~~صريحا بأحدها فالحكم ظاهر ط. # قوله: (وإن خاف الحبس أو القيد) أو التجريس كما في الهندية. # قوله: (وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر) لانه يؤدي إلى تلف نفسه، بخلاف ما ~~لو أبقى له قوت الكفاية. # وفي الهندية: سلطان هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه الوديعة ضمن ~~إن بقي له قدر الكفاية، وإن أخذ كل ماله فهو معذور ولا ضمان عليه. # كذا في خزانة المفتين. # قال ط: ولم يبين ما المراد بقدر الكفاية هل كفاية يوم أو شهر أو العمر ~~الغالب؟ فيحرر. # ا ه. # والظاهر أن المراد بها هنا كفاية شهر أو يوم. # قوله: (كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان) أي من غير تفصيل كما ~~يؤخذ من المنح. # قوله: (رفع الامر للحاكم) أي على سبيل الاولولة. # قوله: (ليبيعه) وإن لم يكن ms1613 في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها هندية، ولو ~~أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع، ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن ~~لكن نفقتها على المودع. # منلا علي عن حاوي الزاهدي. # وفي التاترخانية: غاب رب الوديعة ولا يدري أحي هو أو ميت يمسكها حتى يعلم ~~موته ولا يتصدق بها، بخلاف اللقطة، وإن أنفق عليها بلا أمر القاضي فهو ~~متطوع ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا، ~~فإن برهن، فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به وإلا يأمره بالانفاق ~~يوما أو يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع ~~وإمساك الثمن، وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر، ~~لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة، وفي العبد بالزيادة على ~~القيمة بالغة ما بلغت، ولو اجتمع من ألبانها شئ كثير أو كانت أرضا فأثمرت ~~وخاف فساده فباعه بلا أمر القاضي، فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى ~~القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن. # قوله: (فهلك حال القراءة) نص على المتوهم فلا ضمان بعدها بالاولى. # قوله: (لان له ولاية هذا التصرف) أي وهو القراءة، وسيأتي آخر العارية ما ~~نصه: أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر ~~والتقليب، ويكون كالاستظلال بالحائط والاستضاءة بالنار لا سيما # إذا كان مودعا وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة، والاحتياط عدم ~~النظر إلا بأمر. # قوله: (وكذا لو وضع السراج) أي سراج الوديعة على المنارة: أي على محل ~~النور فإنه لا يضمن إذا تلف. # قوله: PageV02P510 (أودع صكا) أي له، أما إذا كان لغيره وقد أودعه هو ~~وجاء الذي له الصك يطلبه فلا يدفعه إليه وعليه الفتوى. # هندية. # قوله: (وأنكر الوارث) أي وارث الطالب. # قوله: (حبس المودع الصك) لما فيه من الاضرار، وقد تقدم نحو هذا في ~~المصنف، ولعله محمول على ما إذا كان المكتوب عليه يقر به إذا عرض عليه، ~~وإلا فمجرد الخط لا يثبت الحق، ثم ظاهر ms1614 كلامه يعم ما لو أنكر الوارث لكونه ~~لا يعلم الدفع. # قوله: (أبدا) أن ما لم يقر الوارث بالاداء أي بما قبض مورثهم. # قوله: (لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث) الظاهر أن يقيد عدم ~~البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا، وسواء كان الوارث ~~مؤتمنا أو لا، والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما ~~دفعه والوارث غير مؤتمن، كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث. # حموي. # لكن قال في منية المفتي: إذا كان للميت وديعة عند إنسان وفي التركة دين ~~فدفع المودع الوديعة إلى الوارث بغير أمر القاضي يضمن. # في يده ألف وديعة لرجل مات وعليه ألف درهم دين معروف أنه عليه وترك ابنا ~~معروفا فقضى المستودع الالف للغريم لم يضمن، لانه قضى إلى من له الحق وهو ~~غريم الميت، وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين. # ا ه. # أقول: ولعل عدم البراءة بدفع الدين إلى الوارث ديانة. # قال في الفوائد الزينية: ولو قضى المودع بها دين المودع ضمن على الصحيح، ~~فتأمل وراجع. # فرع: قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها للمشتري. # شرح تحفة الاقران. # وفي منية المفتي: لرجل على آخر دين فقضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين ~~فالخصوصة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار. # وفيها: ومن أخذ من السلطان مالا حراما فحق الخصومة في الآخرة لغاصب الحق ~~مع السلطان # ومع القابض إن لم يخلطه السلطان وبعد الخلط يكون مع السلطان عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى. # قوله: (ليس للسيد أخذ وديعة العبد) أي ولو غير مأذون لاحتمال أنه مال ~~الغير إلا إذا أقام السيد بينة على أنه ماله وقد سلف. # وفي البزازية: الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلك عند ~~المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة، حتى لو أودع ~~شيئا وغاب فليس للمولى أخذه انتهى. # هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب العبد أو ماله، أما ms1615 إذا علم ذلك فله حق ~~الاخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن الذخيرة، وقد تقدم ذلك. # قوله: (العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي) أي وصي القاضي وقد نصبه ~~بأجر، وأما وصي الميت فلا يستحق الاجر كما في الاشباه من فن الجمع، والفرق ~~في الكلام على أجر المثل نقلا عن القنية. # وقد علل الولوالجي عدم صحة الاجر له، ولو جعله المتوفى له لينفذ له ~~وصاياه بأنه بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز ~~انتهى. PageV02P511 قال العلامة الخير الرملي: ولا يخفى أن وصي الميت إذا ~~امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله لا يجبر على العمل لانه ~~متبرع، ولا جبر على المتبرع. # وإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع ~~قياسا واستحسانا، وهي واقعة الفتوى، وقد أفتيت به مرارا، ولا ينافيه ما في ~~الولوالجية كما هو ظاهر لان الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل. # ا ه. # أقول: إنما كان الموضوع مختلفا لان موضوع مسألة الولوالجي في وجوب العمل ~~بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب، ~~لكن قال الطحطاوي: وفيه تأمل، إذ بعد القبول لا يقال إنه متبرع. # والحاصل: أن وصي الميت لا أجر له إلا إذا كان محتاجا فله الاكل من مال ~~اليتيم بقدر عمله، وللقاضي أن يفرض له ذلك، لكن للمستقبل لا لما مضى لشروعه ~~فيه متبرعا. # وأما وصي القاضي، فإن كان محتاجا فكذلك، وإلا فإن نصبه القاضي وجعل له ~~أجرة المثل جاز، وكذا إذا امتنع بعد النصب عن العمل حتى يجعل له أجرة لان ~~وصايته غير لازمة، لان له أن يعزل نفسه فله أن يمتنع عن المضي # في العمل إلا بأجر، وتمام الكلام على ذلك في باب الوصي آخر الكتاب فراجعه ~~إن شئت. # قوله: (إذا عملا) فيستحقان أجرة المثل. # أشباه. # قال في القنية: إذا عين القاضي له أجرا فهو له، وإلا فلا، وذكر أن له ~~أجرة مثله ms1616 ولو لم يعينه القاضي، وتقدم ذلك في كتاب الوقف، وذكره في ~~الوصايا. # قوله: (قلت) القول لصاحب الاشباه. # قوله: (فعلم منه أن لا أجر للناظر الخ) أي من قوله: (إذا عملا) أي إلا ~~إذا كان مشروطا من جهة الواقف. # أفاده أبو السعود. # ووجه العمل أنه لا عمل حينئذ ط. # والحاصل: أن الواقف إن عين للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على ~~حسب ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشترطه في مقابلة العمل، وإن لم يعين له ~~الواقف وعين له القاضي أجرة مثله جاز، وإن عين أكثر يمنع عند الزائد عن ~~أجرة المثل، هذا إن عمل، وإن لم يعمل لا يستحق أجرة، وبمثله صرح في الاشباه ~~في كتاب الدعوى. # وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر، إن كان المعهود أن لا يعمل إلا ~~بأجرة المثل فله أجرة المثل، لان المعهود كالمشروط وإلا فلا شئ له، وبيان ~~تفصيل ذلك مع أدلته في كتاب الوقف فارجع إليه. # قوله: (ودافع ألف مقرضا ومقارضا) قال ابن الشحنة: مسألة البيت من ~~البدائع. # قال: ولو قال خذ هذه الالف على أن نصفها عليك قرض على أن تعمل بالنصف ~~الآخر مضاربة على أن ربح لي فهذا مكروه لانه شرط لنفسه منفعة في مقابلة ~~القرض، وقد نهى رسول الله (ص) عن قرض جر نفعا فإن عمل هذا وربح فالربح ~~بينهما نصفان، لان المضارب ملك نصف المال بالقرض فكان نصف الربح له والنصف ~~الآخر بضاعة في يده فربحه لرب المال. # قوله: (وربح القراض) أي لرب المال خاصة. # قوله: (الشرط جاز) ويجعل النصف بضاعة ونماء النصف القرض للمستقرض، لان ~~المضاربة لما فسدت باشتراط كل الربح لرب المال صارت بضاعة. PageV02P512 ~~قوله: (ويحذر) للنهي عن قرض جر نفعا. # وإذا علم صحة الشرط فالربح الحاصل من الالف لهما والخسران عليهما لانهما ~~شريكان في الالف. # قوله: (وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه إلى آخر البيتين) قال الشارح: قد ~~اشتمل البيتان على ثلاث مسائل: الاولى من الظهيرية: لو قال المضارب دفعته ~~إلى ms1617 # مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال، ومع ذلك لو ~~هلك المال قبل التصرف لا ضمان على ذي اليد لاتفاقهما على قول المالك دفعت ~~فإنها لا تفيد ضمانا قبل التصرف وضمن بعده: وإن أقاما بينة لرب المال فيكون ~~كل من القول والبينة لرب المال. # وفي النهاية وشرح التحرير أن القول قول المضارب والبينة على رب المال. # قوله: (فرب المال قد قيل أجدر) أي بقبول قوله وإن هلك المال، فإن كان قبل ~~العمل فلا ضمان عليه لاتفاقهما على لفظ الدفع كما تقدم. # قوله: (وفي العكس) وهذه المسألة الثانية من الظهيرية أيضا، وهي عكس ~~الاولى. # إذا قال المضارب بعدما تصرف وربح أقرضتني هذا المال والربح كله لي وقال ~~رب المال دفعته إليك مضاربة بالثلث أو قال دفعته إليك بضاعة أو قال مضاربة ~~ولم أسم ربحا أو بربح مائة درهم فالقول في ذلك قول رب المال وعلى المضارب ~~البينة. # وفي دعوى البضاعة الربح لرب المال، وفيما إذا لم يسم فالربح لرب المال ~~وللمضارب أجر المثل، وإن أقام البينة فالبينة للعامل، وإن اختلفا قبل الربح ~~يرد المال إلى مالكه لعدم لزوم العقد. # قوله: (كذلك في الابضاع) بأن قال رب المال دفعته بضاعة والمضارب يدعي ~~القرض فالقول لرب المال. # ولو ادعى المضاربة ورب المال الغصب وضاع المال قبل العمل فلا ضمان، وإن ~~بعد العمل فهو ضامن، وإن أقاما بينة فالبينة للمضارب في الوجهين، وهذه هي ~~المسألة الثالثة. # قوله: (ما يتغير) أي الحكم في هذه الصورة، وقد قدمنا الكلام على هذين ~~البيتين آخر كتاب المضاربة. # قوله: (وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها) مسألة البيت من الواقعات، وقد ~~ذكرناها في هذا الباب، وهي المودع إذا قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب ~~من مالي شئ قبل قوله مع يمينه كما في الهندية والكافي وجامع الفصولين ونور ~~العين وغيرها. # قوله: (فقد يتصور) بأن يعجل السارق أن تكون هي المقصودة، ومعنى يصح يصدق. # قوله: (وتارك) بغير تنوين. # قوله: (لامر) متعلق بتارك أو بصحيفة والصحيفة ms1618 مثال، وهي قطعة من جلد أو ~~قرطاس كتب فيه، وقدمنا ذكر هذه المسألة. # وذكر شارحها العلامة ابن الشحنة أن مسألة البيت من قاضيخان قال: قوم جلوس ~~في مكان فقام واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا ~~جميعا، لان الاول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم، فإذا قاموا وتركوا ~~الكتاب فقد تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا، وإن قام القوم واحدا بعد ~~واحد كان الضمان على # آخرهم لان الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان. # قال المصنف: وهذا ليس خاصا بالصحيفة بل يطرد في غيرها أيضا. # قال ط: وينبغي تقييد هذا الفرع بما لا يقسم فإنه إذا كان مما يقسم يكون ~~القائم أولا مفرطا بعدم قسمة المودع للحفظ. # ا ه. # قوله: (يضمن المتأخر) لتعينه للحفظ فتعين للضمان ا ه. # عبد البر. # ومفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا جميعا وبه صرح قاضيخان. # ويظهر لي أن كل ما لا يقسم PageV02P513 كذلك. # سائحاني قوله: (وتارك نشر الصوف صيفا الخ) قد اشتمل البيتان على مسألتين ~~من الظهيرية. # قال في كتاب الوديعة: إذا أفسدها الفأر وقد اطلع المودع على ثقب معروف، ~~إن كان أخبر صاحب الوديعة أن هاهنا ثقب الفأر فلا ضمان، وإن لم يخبره بعدما ~~اطلع عليه ولم يسده ضمن، وهي المسألة الثانية. # والاولى ما قال في الظهيرية عن السيد الامام أبي القاسم أن الانسان إذا ~~استودع عنده ما يقع فيه السوس في زمان الصيف فلم يبردها في الهواء حتى وقع ~~السوس وفسد لا يضمن، وهذا علم من صورة النظم إلا أنه يعلم من ذلك الحكم في ~~نظيره. # انتهى ما ذكره ابن الشحنة. # قال في الهندية: الوديعة إذا أفسدتها الفأرة وقد اطلع المودع على ثقب ب ~~الفأرة، إن أخبر صاحبها أن هاهنا ثقب الفأرة لا ضمان عليه، وإن لم يخبر ~~بعدما اطلع عليه ولم يسده يضمن. # كذا في الفصول العمادية. # وذكر بعدها عبارة الظهيرية. # ثم قال: وفي فتاوى أبي الليث: إذا كانت الوديعة شيئا يخاف عليه الفساد ~~وصاحب الوديعة غائب: فإن رفع الامر إلى ms1619 القاضي حتى يبيعه جاز وهو الاولى، ~~وإن لم يرفع حتى فسدت لا ضمان عليه لانه حفظ الوديعة على ما أمر به. # كذا في المحيط. # وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها لصاحبها. # كذا في السراج الوهاج انتهى. # قوله: (فعث) العث بالمثلثة: السوس أو الارضة وهي دويبة تأكل الصوف. # قوله: (لم يضمن) لانه حفظ الوديعة كما أمر به. # محيط. # ويضمن بتشديد الميم. # قوله: (وقرض الفأر) الحاصل أنه إذا أودعه الوديعة فوضعها في محل لا ثقب ~~فيه فقرضها الفأر أو أحرقتها النار أو أصابها بخس بالباء الموحدة بالتحتية ~~ثم الخاء المعجمة أي نقص، أو أصابها نخس بالنون ثم الخاء: أي ثقب متسع فلا ~~ضمان عليه. # وأما إذا كان في المكان الموضوع فيه # الوديعة ثقب قد اطلع عليه المودع: إن أخبر صاحبها به فلا ضمان عليه، وإن ~~لم يخبره ولم يسده يضمن. # أفاده صاحب الهندية قوله: (بالعكس يؤثر) أي بالخلاف. # قوله: (ولم يعلم) الواو بمعنى أو، فينتفي عنه الضمان بسده أو بإعلام ~~المالك به وإن لم يسده، لان المالك حينئذ رضي بوضعه فيه على هذا الحال ~~ويعلم بضم الياء. # قوله: (وينبغي تفصيله) البحث للطرسوسي حيث قال: وينبغي أن يكون فيها ~~التفصيل لان الامر دائر بين الاعلام للمودع أو السد بدونه وهو موجود أو ~~ارتضاه. # عبد البر وأقره الشرنبلالي. # تتمة في ضمان المودع بالكسر في قاضيخان: مودع جعل في ثياب الوديعة ثوبا ~~لنفسه فدفعها إلى ربها ونسي ثوبه فيها فضاع عنده ضمن لانه أخذ ثوب الغير ~~بلا إذنه والجهل فيه لا يكون عذرا: قال في نور العين: ينبغي أن تقيد ~~المسألة بما لو كان غير عالم ثم علم بذلك وضاع عنده وإلا فلا سبب للضمان ~~أصلا، فالظاهر أن قوله والجهل فيه لا يكون عذرا ليس على إطلاقه، والله ~~تعالى أعلم. # ا ه. # ملخصا. # قال في السراجية: مؤنة الرد على المالك لا على المودع، وإن نقلها في بلده ~~من محلة فمؤنة الرد على صاحبها بالاتفاق، وكذا إذا سافر فيما يجوز له السفر ~~بها ms1620 تكون الاجرة على المالك سراج: أي أجرة الرد كما يؤخذ من سابقه. ~~PageV02P514 قال ط: وانظر مؤنة حمله للاخراج هل هي على المودع أو المالك؟ ~~فروع: ندت بقرة من الباقورة وترك الراعي اتباعا فهو في سعة من ذلك ولا ضمان ~~عليه فيما ندت بالاجماع إن كان الراعي خاصا، وإن كان مشتركا فكذلك عند أبي ~~حنيفة. # وعندهما يضمن. # وإنما لا يضمن عنده وإن ترك الحفظ فيما ندت لان الامين إنما يضمن بترك ~~الحفظ إذا ترك بغير عذر، أما إذا ترك بعذر فإنه لا يضمن، كما لو دفع ~~الوديعة لاجنبي حالة الحريق فإنه لا يضمن وإن ترك الحفظ لانه ترك بعذر، كذا ~~هنا، وإنما ترك الحفظ بعذر كي لا يضيع الباقي. # وعندهما يضمن لانه ترك بعذر يمكن الاحتراز عنه. # قال صاحب الذخيرة: ورأيت في بعض النسخ: لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد ~~من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك، وكذلك لو تفرقت فرقا ولم يقدر ~~على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا يضمن. # لانه ترك حفظ البعض بعذر. # وعندهما: يضمن لانه يمكن الاحتزاز عنه عمادية من ضمان الراعي. # وفي فتاوى أبي الليث: مكار حمل كرابيس إنسان فاستقبله اللصوص فطرح ~~الكرابيس وذهب بالحمار قال: إن كان لا يمكنه التخلص منهم بالحمار والكرابيس ~~وكان يعلم أنه لو حمله أخذ اللصوص الحمار والكرابيس فلا ضمان عليه لانه الم ~~يترك الحفظ مع القدرة عليه. # طرح الامانة في السفينة وسبح في البحر خوفا من الاسر والقتل لا يضمن. # في جامع الفصولين في ضمان الاجير المشترك رامزا للذخيرة: قرية عادتهم أن ~~البقار إذا أدخل السرح في السكك يرسل كل بقرة في سكة ربها ولا يسلمها إليه ~~ففعل الراعي كذلك فضاعت بقرة، قيل يبرأ إذ المعروف كالمشروط، وقيل لو لم ~~يعد ذلك خلافا يبرأ ا ه. # والظاهر أن القولين متقاربان إن لم يكونا بمعنى واحد، لان ذلك إذا كان ~~معروفا لا يعد خلافا لانه يكون مأذونا به عادة، وقدمنا نحو هذه المسألة، ~~وهو ما لو أرسل ms1621 الوكيل بالبيع الثمن إلى الموكل مع المكاري ونحوه مما جرت ~~به العادة فإنه لا يضمن، وبه أفتى الخير الرملي لان المعروف عرفا كالمشروط ~~شرطا، ولا فرق بين أن تتلف أو تضيع أو يأكلها الذئب إلا إذا نهاه ربها عنه. # قال الرملي: ومثله الشريك والمزارع أيضا مثله وهو كالمودع وهذا إذا كانت ~~العادة مطردة، أما إذا لم تكن كذلك فلا شبهة في الضمان في صورة الضياع أو ~~أكل الذئب تنبه، وهذا أيضا إذا لم يخش عليها، أما إذا خشي بأن كان على أهل ~~القرية أعداء يقصدون نهب أموالهم أو إتلافها أو كانت كثيرة اللصوص فلا شبهة ~~في الضمان فاعلم ذلك، والله تعالى أعلم. # ا ه. # رجل استعار دابة فنام في المفازة ومقودها في يده فجاء السارق وقطع المقود ~~بالدابة لا يضمن المستعير لانه لم يترك الحفظ، ولو أن السارق مد المقود من ~~يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا، لانه إذا نام على وجه ~~يمكن مد المقود من يده وهو لا يعلم به يكون مضيعا، فإذا نام جالسا لا # يضمن على كل لانه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن الدابة تكون ~~بين يديه لا يضمن فها هنا لا يضمن أولى ا ه. # وفي البزازية من الوديعة: جعل الدابة الوديعة في كرم غير رفيع الحائط أو ~~لم يكن له حائط PageV02P515 ينظر، إن نام المودع ووضع جنبه على الارض ضمن ~~إن ضاعت الوديعة، وإن قاعدا لا يضمن، وإن في السفر لا يضمن وإن نام مضطجعا ~~ا ه. # ومثله في الذخيرة وعدة الفتاوى والعمادية. # وفي البزازية أيضا في العارية ذكر ما ذكر في الخانية قائلا: وهذا لا ~~يناقض ما مر، إذ نوم المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ لان ذا في نفس النوم ~~وهذا في أمر زاد على النوم. # ا ه. # كل أمين ادعى إيصال الامانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع إذا ادعى الرد. # أشباه. # ومثله ما تقدم متنا. # المودع أو المستعير أو المضارب أو المستبضع أو المساوم أو ms1622 المستأجر أو ~~الاب في مال ابنه الصغير أو الوكيل أو الرسول أو القاضي أو أمين القاضي أو ~~المحضر أو أمير العسكر أو المتولي أو القيم أو الدلال أو السمسار أو البياع ~~أو المرتهن أو العدل أو الملتقط أو آخذ الآبق أو الشريك أو الحاج عن الغير ~~أو الاجير الخاص أو المشترك أو المرتهن أو نحوها إذا ادعى الهلاك بغير تعد ~~أو ادعى الرد إلى صاحبها يصدق مع يمينه لان كل واحد منهم أمين والقول قول ~~الامين مع اليمين، إن لم يكن له بينة على الرد أو الهلاك، وإن كان له بينة ~~فلا يمين عليه وإنما طلبت البينة لدفع اليمين عنه. # فالحاصل: أن من تكون العين في يده أمانة إذا ادعى ردها إلى صاحبها أو ~~ادعى الموت أو الهلاك يصدق مع يمينه بالاتفاق وهذا في الرهن قبل قبضه، وما ~~بعد قبضه فالقول للراهن كما سيأتي. # (سائحاني). # حول الاجنبي الوديعة عن محلها ثم ردها ثم هلكت ضمن. # قاضيخان. # دفع إلى آخر قنا مقيدا بسلسلة وقال اذهب به إلى بيتك مع هذه السلسلة فذهب ~~به بلا سلسلة فأبق القن لم يضمن إذا أمر بشيئين وقد أتى بأحدهما. # فصولين. # أقول: أي أمر بالذهاب بالقن وأمر بالذهاب بالسلسلة فلا يضمن القن. # وأقول: المتبادر من كلامه أن يكون القن مصحوبا بها أي مسلسلا فكأنه قال ~~اذهب به مسلسلا فهو مأمور بالذهاب به مسلسلا فالمأمور به واحد موصوف فينبغي ~~الضمان. # تأمل رملي. # بعثه إلى ماشية فركب المبعوث دابة الباعث برئ لو بينهما انبساط في مثل ~~ذلك وإلا ضمن. # فصولين. # وفيه دفع بعيره إلى رجل ليكريه ويشتري له شيئا بكرائه فعمي البعير فباعه ~~وأخذ ثمنه فهلك، ولو كان في موضع يقدر على الرفع للقاضي أو يستطيع إمساكه ~~أو رده مع العمى ضمن قيمته، وإلا برئ. # أعاره حماره وقال خذ عذاره وسقه كذلك ولا تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا ~~هكذا فقال نعم فلما مضت ساعة خلى عذاره فأسرع في المشي فسقط ضمن إذ خالف ~~شرطا مفيدا فغصبه. # أعطاه ms1623 درهما لينقده فغمزه فانكسر برئ لو أمره بغمزه وإلا ضمن، وكذا لو ~~أراه قوسا فمده فانكسر فهو على هذا ا ه. # وفيه معزيا إلى فوائد صاحب المحيط. # قال له بعت دمي منك بفلس أو بألف فقتله الآخر يقاد، لا لو قال اقتلني ~~فقتله لانه إطلاق فأورث شبهة، وهو هدر في أصح الروايتين عند أبي حنيفة، ~~وتجب PageV02P516 الدية في ماله في رواية. # ولو قال اقطع يدي أو رجلي أو اقتل قني ففعل لم يجب شئ بالاجماع إذ ~~الاطراف كأموال فيصح الامر. # وقعت ببخارى واقعة وهي: رجل قال لآخر ارم السهم إلي حتى آخذه فرمى السهم ~~إليه بأمره فأصاب عينه فذهبت، قال قاضيخان: لم يضمن، كما لو قال له أجن علي ~~فجنى عليه لم يضمن. # وهكذا أفتى بعض المشايخ به، وقاسوا على ما لو قال اقطع يدي الخ. # وقال صاحب المحيط: الكلام في وجوب القود، أما لا شك أنه تجب الدية في ~~ماله إذ ذكر في الكتاب: لو تضاربا بالوكز: أي النخس، يقال له بالفارسية شت ~~زون فذهبت عين أحدهما يجب القصاص إذا أمكن لانه عمد. # ص: وإن قال كل واحد منهما للآخر ده ده، وكذا لو بارزا في خانقاه على وجه ~~التعليم أو الملاعبة فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد لو أمكن. # ا ه. # قال في مجمع الفتاوى: ولو قال كل واحد منهما لصاحبه ده ده ووكز كل منهما ~~صاحبه وكسر سنه فلا شئ عليه، بمنزلة ما لو قال اقطع يدي فقطعها قاضيخان. # ا ه. # والذي ظهر لي في وجه ما ذكر في الكتاب أنه ليس من لازم قوله ده ده إباحة ~~عينه لاحتمال السلامة مع المضاربة بالوكزة كاحتماله مع رمي السهم، فلم يكن ~~قوله ارم السهم إلي وقوله ده ده صريحا في إتلاف عضوه، بخلاف قوله اقطع يدي ~~أو اجن علي فلم يصح قياس الواقعة عليه. # والمصرح به أن الاطراف كالاموال يصح الامر فيها، وكأن في المسألة قولين. # تأمل. # في جامع الفصولين رامزا إلى كتاب الدعاوى والبينات لصاحب المحيط: دفع ~~ثوبه ms1624 إلى دلال ليبيعه فساومه رب حانوت بثمن معلوم وقال أحضر رب الثوب ~~لاعطيه الثمن فذهب وعاد فلم يوجد الثوب في الحانوت ورب الحانوت يقول أنت ~~أخذته وهو يقول ما أخذته بل تركته عندك صدق الدلال مع يمينه لانه أمين. # وأما رب الحانوت فلو اتفقا على أنه أخذه رب الحانوت ليشتريه بما سمى من ~~الثمن فقد دخل في ضمانه فلا يبرأ بمجرد دعواه فيضمن قيمته، ولو لم يتفقا ~~على ثمن لم يضمن إذ المقبوض على سوم الشراء إنما يضمن لو اتفقا على ثمنه ~~قنية. # لا يجب ضمان السوم إلا بذكر الثمن، قيل هو قول أبي يوسف. # ويكفي عند محمد أن يميل قلبهما. # تجنيس. # دفعه إلى دلال ليبيعه فدفعه الدلال إلى رجل على سوم الشراء ثم نسيه لم ~~يضمن، وهذا إذا أذن له المالك بالدفع للسوم إذ لا تعدى في الدفع حينئذ ~~إيضاح، أما إذا لم يأذن له فيه ضمن. # ذكر في بعض الفتاوى عن فتاوى النسفي: لو عرضه الدلال على رب دكان وتركه ~~عنده فهرب رب الدكان وذهب به لم يضمن الدلال في الصحيح لانه أمر لا بد منه ~~في البيع. # وذكر بعض المشايخ يضمن لانه مودع، وليس للمودع أن يودع قاضيخان. # دفعه الدلال إلى من استام لينظر إليه ويشتري فذهب به ولم يظفر به الدلال ~~قالوا لم يضمن لاذنه # في هذا الدفع. PageV02P517 قال: وعندي أنه إنما لا يضمن لو لم يفارقه، ~~وأما لو فارقه ضمن كما لو أودعه أجنبي أو ترك عند من لا يريد الشراء. # طلب المبيع رجل من الدلال بدراهم معلومة فوضعه عند طالبه ضمن قيمته لاخذه ~~على سوم الشراء بعد بيان الثمن. # قالوا: ولا شئ على الدلال، وهذا لو مأذونا بالدفع إلى من يريد الشراء قبل ~~البيع، فلو لم يكن مأذونا ضمن فروق الجامع. # دلال معروف بيده ثوب تبين أنه مسروق فقال رددته على من أخذته منه يبرأ ~~كغاصب الغاصب إذا رد على الغاصب يبرأ في الذخيرة، إنما يبرأ لو أثبت رده ~~بحجة في عدة الفتاوى، هذا ms1625 كغاصب الغاصب إذا قال رددت على الغاصب صدق بيمينه ~~لا بدونها. # منتقى. # قال تلفت منذ عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده منذ يومين فقال المودع ~~وجدتها فتلفت تقبل ولم يضمن. # ولو قال أولا ليست عندي وديعة ثم قال وجدتها فتلفت ضمن ا ه. # قنية. # دلال دفع ثوبا إلى ظالم لا يمكن استرداده منه ولا أخذ الثمن يضمن إذا كان ~~الظالم معروفا بذلك. # ن: خرج المودع وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار أحد ولم يكن ~~المودع في مكان يسمع حس الداخل عدة. # المودع: لو حفظها ليس فيه مال ضمن والمراد حرز غيره، أما لو استأجر بيتا ~~لنفسه وحفظها فيه لم يضمن ولم يكن فيه ماله. # مي: مودع استأجر بيتا في مصر أودع فيه وأحرزها فيه وسافر وتركها فيه لم ~~يضمن. # صع: تختم بخاتم الوديعة قيل ضمن في الخنصر والبنصر لا في غيرهما، وبه ~~يفتى. # وقيل ضمن في الخنصر لا في غيره يماثله المرتهن. # وتضمن المرأة مطلقا لانه استعمال منها. # خلاصة في الاقضية. # ادعى وكالة بقبض دين أو وديعة فأقر المطلوب ففي الدين يؤمر بدفعه إليه، ~~وفي العين لا يؤمر # في ظاهر الرواية. # وذكر في محل آخر من الخلاصة في الفرق بينهما أن إقراره في الدين لا في ~~ملك نفسه. # وفي الوديعة لا في ملك غيره ا ه. # فلو أقر بالوكالة وأنكر المال لا يصير خصما، ولا تقبل البينة على المال ~~إلا أن تقع البينة على الوكالة أو لم يثبت كونه خصما بإقرار المطلوب لانه ~~ليس بحجة في حق الطالب، وإن أقر بالمال وأنكر الوكالة لا يحلف الوكيل ~~المطلوب على العلم بوكالته، إذا الحلف يترتب على دعوى صحيحه ولم تصح، إذ لم ~~تثبت وكالته فلم يصر خصما إلا إذا قامت البينة على الوكالة، والمال يقبل ~~عند أبي حنيفة بناء على أن وكيل قبض الدين يملك الخصومة عنده. # هد: لا يؤمر بدفع الوديعة إلى الوكيل بقبضها لو صدقه إذا أقر بمال الغير، ~~بخلاف الدين. # قن: عن محمد لو صدقه ms1626 يجبر بدفع عين كدين غر: وكذا عند أبي يوسف. # حشجي: لو صدقه أو كذبه أو سكت لا يجبر بدفع الوديعة، ولو دفعها لا يسترد، ~~فلو حضر ربها وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولم ~~يشترط عليه الضمان، وإلا رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا. PageV02P518 ~~قال صاحب جامع الفصولين: أقول لو صدقه ودفعه بلا شرط ينبغي أن يرجع على ~~الوكيل لو قائما إذ غرضه لم يحصل فله نقض قبضه على قياس ما مر عن الهداية ~~من أن المديون يرجع بما دفعه إلى وكيل صدقه لو باقيا، كذا هذا. # شجع: لو لم يؤمر بدفع الوديعة ولم يسلمها فتلفت، قيل لا يضمن وكان ينبغي ~~أن يضمن، إذ المنع من الوكيل بزعمه كمنعه من المودع، ولو سلمه إلى الوكيل ~~لا يسترد لانه سعى في نقض ما فعله ذخيرة. # وكل زيدا الغائب بقبض وديعة فقبضها زيد قبل أن يبلغه ذلك فتلف يخير ~~المالك ضمن زيدا أو الدافع، ولو علم الدافع بالتوكيل لا زيد برئا إذ للمودع ~~أن يدفعه. # يقول الحقير: الظاهر أنه يبرأ الدافع لا زيد لكونه قبضه حين قبض فضولا، ~~والله تعالى أعلم. # عن: وكله بقبض الوديعة في اليوم فله قبضه غدا، ولو وكله بقبضه غدا لا ~~يملك قبضه اليوم إذ # ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبت وكالته الساعة ~~دامت ضرورة، ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة، وكذا ~~لو قال اقبضه الساعة بدونهم فله قبضه بعدها، ولو قال اقبضه بمحضر من فلان ~~فقبضه بغيبته جاز. # قال اقبضه بشهود فله قبضه، بخلاف قوله لا تقبضه إلا بمحضر منه حيث لا ~~يملك قبضه إذ نهى عن القبض واستثنى قبضا بمحضر منه ا ه. # ما في نور العين. # وفي الهندية: من ترك باب حانوته مفتوحا فقام واحد ثم واحد فضمان ما ضاع ~~على آخرهم. # كذا في الملتقط. # رجل في يده ثوب قال له رجل أعطني هذا الثوب فأعطاه إياه كان هذا على ms1627 ~~الوديعة. # كذا في الظهيرية. # سئل ابن الفضل عمن دفع جواهر إلى رجل ليبيعها فقال القابض أنا أريها ~~تاجرا لاعرف قيمتها فضاعت الجواهر قبل أن يريها، قال: إن ضاعت أو سقطت ~~بحركته ضمن، وإن سرقت منه أو سقطت لمزاحمة أصابته من غيره لم يضمن. # كذا في الحاوي للفتاوى. # دفع إلى مراهق قمقمة ليسقي الماء فتغافل عنها فضاعت لا يضمن. # كذا في القنية. # قال خلف: سألت أسدا عمن له على آخر درهم فدفع المطلوب إلى الطالب درهمين ~~أو درهما ثم درهما وقال خذ درهمك فضاع الدرهمان قبل أن يعين درهما قال: هلك ~~على المطلوب وللطالب درهمه. # ولو قال له حين دفع إليه الدرهم الاول: هذا حقك فهو مستوف ولا ضمان عليه ~~للدرهم الآخر، كذا في التاترخانية. # صبي يعقل البيع والشراء محجور عليه أودعه رجل ألف درهم فأدرك ومات ولم ~~يدر ما حال الوديعة فلا ضمان في ماله إلا أن يشهد الشهود أنه أدرك وهي في ~~يده فحينئذ يضمن بالموت عن تجهيل. # كذا في الظهيرية. # والحكم في المعتوه نظير الحكم في الصبي إذا أفاق ثم مات ولم يدر ما حال ~~الوديعة لا ضمان في ماله إلا أن يشهد الشهود أنه أفاق وهي في يده وإن كان ~~الصبي مأذونا له في PageV02P519 التجارة والمسألة بحالها، فهو ضامن للوديعة ~~وإن لم تشهد الشهود أنه أدرك وهي في يده، وكذا الحكم في المعتوه إذا كان ~~مأذونا له في التجارة كذا في الذخيرة. # إذا قال المستودع للمودع وهبت لي الوديعة أو بعتها مني وأنكر رب الوديعة ~~ثم هلكت لا يضمن المودع. # كذا في الخلاصة. # سئل عمن أودع عند آخر أواني صفر ثم استردها بعد زمان فرد عليه ستة فقال ~~المالك كانت سبعة فأين السابع فقال لا أدري أودعتني ستة أو سبعة ولا أدري ~~ضاعت أو لم تكن عندي، وتارة يقول لا أدري هل جاءني من عندك رسول فاستردها ~~وحملها إليك أم لا هل يضمن؟ قال لا، لانه لم يقر بإضاعته فلا يتناقض كذا في ~~فتاوى النسفي. # رجل استقرض ms1628 من رجل خمسين درهما فأعطاه غلطا ستين فأخذ العشرة ليردها ~~فهلكت في الطريق يضمن خمسة أسداس العشرة لان ذلك القدر قرض والباقي وديعة. # وكذا في السراج الوهاج وهو الاصح. # هكذا في التاترخانية. # وكذا لو هلك الباقي يضمن خمسة أسداسه. # كذا في فتاوى قاضيخان. # له على آخر خمسون فاستوفى غلطا ستين فلما علم أخذ عشرة للرد فهلكت يضمن ~~خمسة أسداس العشرة لان ذلك قبض والباقي أمانة. # كذا في الوجيز للكردري. # رجل له على رجل ألف درهم دين فأعطاه ألفين وقال ألف منهما قضاء من حقك ~~وألف يكون وديعة فقبضها وضاعت قال هو قابض حقه ولا يضمن شيئا كذا في ~~المحيط. # أودعه بقرة وقال إن أرسلت ثيرانك إلى المرعى للعلف فاذهب ببقرتي أيضا ~~فذهب بها دون ثيرانه فضاعت لا يضمن. # كذا في القنية. # أودع شاة فدفعها مع غنمه إلى الراعي للحفظ فسرقت الغنم يضمن إذا لم يكن ~~الراعي خاصا للمودع. # كذا في القنية. # الوديعة إذا كانت قراما فأخذها المودع وصعد بها السطح وتستر بها فهبت بها ~~الريح وأعادتها إلى المكان الذي كانت فيه من البيت لا يبرأ عن الضمان لانه ~~لم يوجد منه القصد إلى ترك التعدي. # كذا في # خزانة المفتين. # في فتاوى النسفي: طحان خرج من الطاحونة لينظر الماء فسرقت الحنطة ضمن إن ~~ترك الباب مفتوحا وبعد من الطاحونة. # كذا في الخلاصة، بخلاف مسألة الخان، وهي: خان فيها منازل ولكل منزل مقفل ~~فخرج وترك الباب مفتوحا فجاء سارق وأخذ شيئا لا يضمن، كذا في الوجيز ~~للكردري. # قال المودع للمالك أنا ذاهب إلى المزرعة وأريد أن أضع وديعتك في بيت جاري ~~فقال له المالك ضعها فوضعها وذهب إلى المزرعة ورجع فأخذها من الجار وجاء ~~إلى بيته ووضعها ثمة فضاعت من داره هل يضمن المودع الاول أم لا؟ ينبغي ~~الضمان. # كذا في الذخيرة معربا عن عبارة فارسية. # ولو كان عنده كتاب وديعة فوجد فيه خطأ يكره أن يصلحه إذا كره ذلك صاحبه ~~في الملتقط انتهى. PageV02P520 أقول: وهذا بخلاف إصلاح غلط المصحف إذا كان ms1629 ~~بخط يناسب فإنه يجب حينئذ كما يأتي في آخر العارية. # وفي الهندية: أودع عند رجل صك ضيعة والصك ليس باسمه ثم جاء الذي الصك ~~باسمه وادعى تلك الضيعة والشهود الذين بذلوا خطوطهم أبوا أن يشهدوا حتى ~~يروا خطوطهم فالقاضي يأمر المودع حتى يريهم الصك ليروا خطوطهم ولا يدفع ~~الصك إلى المدعي، وعليه الفتوى. # كذا في الفتاوى العتابية. # دفع إلى رجل مالا لينثره على العرس، فإن كان المدفوع دراهم ليس له أن ~~يحبس لنفسه شيئا ولو نثره بنفسه ليس له أن يلتقط منه كذا في محيط السرخسي، ~~وكذا ليس له أن يدفع إلى غيره لينثره. # كذا في السراج الوهاج. # ومثل المال السكر. # كذا في الغياثية. # وسئل عن أمة اشترت سوارين بمال اكتسبته في بيت مولاها فأودعتهما امرأة ~~فقبضت تلك المرأة ولم يكن ذلك بإذن مولى الجارية فهكلت الوديعة هل تضمن ~~فقال نعم، لان ذلك ملك المولى ولا إيداع بغير إذن فصارت غاصبة كذا في ~~الفتاوى النسفية، انتهى ما في الهندية، والله تعالى أعلم، # وأستغفر الله العظيم. PageV02P521 كتاب العارية مشروعيتها بالكتاب، وهو ~~قوله تعالى: * (ويمنعون الماعون) * (الماعون: 7) والماعون: ما يتعاورونه في ~~العادة، وقيل الزكاة، فقد ذم الله تعالى على منع الماعون وهو عدم إعارته ~~فتكون إعارته محمودة. # وبالسنة: وهي ما روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام استعار من أبي طلحة ~~فرسا يسمى المندوب فركبه حين كان فزع في المدينة، فلما رجع قال: ما رأينا ~~من شئ وإن وجدناه لبحرا وبالاجماع فإن الامة أجمعت على جوازها، وإنما ~~اختلفوا في كونها مستحبة، وهو قول الاكثرين أو واجبة وهو قول البعض انتهى ~~شمني. # قوله: (لان فيها تمليكا) أي وإيداعا فتكون من الوديعة بمنزلة المفرد من ~~المركب والمركب مؤخر عن المفرد، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما قدمنا في ~~الوديعة من أنه من باب الترقي، والانسب في التركيب أن يقول ذكرها بعد ~~الوديعة لاشتراكهما في الامانة وأخرها لان فيها تمليكا. # قوله: (النيابة عن الله تعالى في إجابة المضطر) أي إن المستعير مضطر وقال ~~تعالى: * () * (النمل: 26) وقد ms1630 أغاثه المعير فكأنه نائب عن الله تعالى في ~~إغاثته، وإن كان فعل المعير من الله تعالى فلا نيابة في الحقيقة ففاعلها قد ~~تخلق بهذا الخلق، وورد تخلفوا بأخلاق الله. # قوله: (لانها لا تكون إلا لمحتاج) أي غالبا. # قوله: (والقرض بثمانية عشر) حقق بعضهم أن ثواب الصدقة أكثر، وأن إفرادها ~~أكثر كيفا وإن كانت في القرض أكثر كما قال المناوي نقلا عن الطيبي: القرض ~~اسم مصدر والمصدر بالحقيقة الاقراض، ويجوز كونه بمعنى المقروض. # قال البلقيني: فيه أي في الحديث أن درهم القرض بدرهمي صدقة، لكن الصدقة ~~لم يعد منها شئ والقرض عاد منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر، ومن ثم ~~لو أبرأ منه كان عشرون ثوابا بالاصل، وهذا الحديث يعارضه حديث ابن حبان من ~~أقرض درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة وجمع بعضهم بأن القرض أفضل من ~~الصدقة ابتداء، فامتيازه عنها يصون وجه من لم يعتد السؤال، وهي أفضل انتهاء ~~لما فيها من عدم رد المقابل. # وعند تقابل الخصوصيتين ترجح الثانية باعتبار الاثر المترتب. # والحق أن ذلك يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال والازمان، وعليه ينزل ~~الاحاديث # المتعارضة ا ه ط. # قوله: (مشددة) كأنها منسوبة إلى العار، لان طلبها عار وعيب صحاح. # ورده في النهاية بأنه (ص) باشر الاستعارة، فلو كان العار في طلبها لما ~~باشرها، وعول على ما في المغرب من أنها اسم من الاعارة وأخذها من العار ~~العيب خطأ ا ه. # ومثله في معراج الدراية. # وذكر في البدرية أنه يحتمل أن تكون العارية اسما موضوعا لا نسبيا كالكرسي ~~والدردي نظيره كعيت وكميت صيغة تصغير وليس بتصغير. # وفي المبسوط: قيل العارية مشتقة من التعاور وهو التناوب كأنه يجعل للغير ~~نوبة في الانتفاع بملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد متى شاء، ولهذا ~~كانت الاعارة في المكيل والموزون قرضا لانه لا ينتفع به إلا بالاستهلاك فلا ~~تعود النوبة إليه في عنيه ليكون إعارة حقيقة وإنما تعود النوبة إليه في ~~PageV02P522 مثله، وما يملك الانسان الانتفاع به على أن يكون مثله مضمونا ~~عليه ms1631 يكون قرضا انتهى. # ومثله في الكافي. # قوله: (وتخفف) قال الجوهري وقد تخفف منسوبة إلى العار. # ورده الراغب بأن العار يائي والعارية واوي وبالمشتقات يقال استعاره منه ~~واستعار الشئ على حذف من قوله: (إعارة الشئ قاموس) قال في المنح عنه: أعارة ~~الشئ وأعاره منه وعاوره إياه وتعور واستعار: طلبها، واعتوروا الشئ وتعوروه: ~~تداولوه ا ه. # وفي المبسوط أنها من العرية تمليك الثمار بلا عوض، ورده المطرذي لانه ~~يقال استعاره منه فأعاره واستعاره الشئ على حذف من، والصواب أن المنسوب ~~إليه العارة اسم من الاعارة، ويجوز أن يكون من التعاور التناوب. # قهستاني. # قوله: (تمليك المنافع) أشار به إلى رد ما قاله الكرخي من أنها إباحة نفع، ~~وما في المتن مختار أبي بكر الرازي وهو الصحيح، وهو قول عامة أصحابنا كما ~~في الهندية عن السراج وعليه المتون وأكثر الشروح، ويشهد لما في المتن كثير ~~من الاحكام من انعقادها بلفظ التمليك وجواز أن يعير مالا يختلف بالمستعمل، ~~ولو كان إباحة لما جاز لان المباح له ليس له أن يبيح لغيره كالمباح له ~~الطعام ليس له أن يبيح لغيره، وانعقادها بلفظ الاباحة لانه استعير للتمليك ~~كما في البحر وإنما لا يفسد هذا التمليك الجهالة لكونها لا تفضي إلى ~~المنازعة لعدم لزومها. # كذا قال الشارحون، والمراد بالجهالة جهالة المنافع المملكة لا جهالة ~~العين المستعارة بدليل ما في الخلاصة: لو # استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الاصطبل فخذ أحدهما ~~واذهب به يضمن إذا هلك، ولو قال له خذ أحدهما أيهما شئت لا يضمن كما في ~~المنح. # قوله: (مجانا) أي بلا عوض. # قال في القاموس: المجان ما كان بلا بدل. # قوله: (لزوم الايجاب والقبول ولو فعلا) أي كالتعاطي كما في القهستاني ~~وهذا مبالغة على القبول. # وأما الايجاب فلا يصح به، وعليه يتفرع ما سيأتي قريبا من قول المولى خذه ~~واستخدمه، والظاهر أن هذا هو المراد بما نقل عن الهندية ركنها الايجاب من ~~المعير. # وأما القبول من المستعير فليس بشرط عند أصحابنا الثلاثة ا ه. ms1632 # أي القبول صريحا غير شرط، بخلاف الايجاب، ولهذا قال في التاترخانية: إن ~~الاعارة لا تثبت بالسكوت ا ه. # وإلا لزم أن لا يكون أخذها قبولا. # قوله: (وحكمها كونه أمانة) فإن هلكت من غير تعد لم يضمن، وإن تعدى ضمن ~~بالاجماع ولو شرط الضمان في العارية هل يصح. # فالمشايخ مختلفون فيه. # وفي خلاصة الفتاوى: رجل قال لآخر أعرني فإن ضاع فأنا له ضامن قال لا ~~يضمن. # هندية عن غاية البيان، ومثله في الانقروي عن المضمرات، قوله: (قابلية ~~المستعار) أي يمكن الانتفاع بالمعار مع بقاء عينه، فلو أعاره مكيلا أو ~~موزونا لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه كان كناية عن القرض. # ولا يصح إعارة الامة للوطئ ولا من تحت وصايته للخدمة لعدم قابلية المعار ~~لذلك الانتفاع، لان الاباحة لا تجري في الفروج، ولا يجوز التبرع بمنافع ~~الصغير، ولم تجعل عارية الامة نكاحا كما جعل في عارية المكيل والموزون قرضا ~~للمشاكلة بين القرض والعارية، لان كلا منهما تبرع غير لازم لصاحبه أن يرجع ~~به متى شاء والنكاح لازم فلا ينعقد بلفظ ما يدل على اللزوم، ومن لازم ~~النكاح البدل وهو المهر. # وشرط العارية عدم ذكر البدل. # قال في الهندية: ومن شرائطها العقل، فلا تصح الاعارة من المجنون والصبي ~~الذي لا يعقل. # وأما البلوغ فليس بشرط حتى تصح الاعارة من الصبي المأذون. # ومنها القبض من المستعير، ومنها أن PageV02P523 يكون المستعار مما يمكن ~~الانتفاع به بدون استهلاكه، فإن لم يكن فلا تصح إعارة. # كذا في البدائع. # قال الحاكم الشهيد في الكافي: وعارية الدراهم والدنانير والفلوس قرض، ~~وكذلك كل ما يكال # أو يوزن أو يعد عدا مثل الجوز والبيض وكذلك الاقطان والصوف والابريسم ~~والكافور وسائر متاع العطر، والصنادلة التي لا تقع الاجارة على منافعها قرض ~~وهذا إذا أطلق العارية، أما إذا بين الجهة كما إذا استعار الدراهم أو ~~الدنانير ليعاير بها ميزانا أو يزين بها دكانا أو يتجمل بها أو غير ذلك مما ~~لا ينقلب به عينه لا يكون قرضا بل يكون عارية تملك بها المنفعة ms1633 المسماة دون ~~غيرها، ولا يجوز له الانتفاع بها على وجه آخر غير ما سماه. # كذا في غاية البيان. # إذا استعار آنية يتجمل بها أو سيفا محلى أو سكينا محلى أو منطقة مفضضة، ~~أو خاتما لم يكن شئ من هذا قرضا هكذا في الكافي. # ولو قال لآخر أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها عليه مثلها أو ~~قيمتها وهو قرض، إلا إذا كان بينهما مباسطة حتى يكون ذلك دلالة الاباحة. # كذا في الخلاصة. # ويأتي في كلام الشارح في أثناء الكتاب عن الصيرفية في العيون: استعار من ~~آخر رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة يدخلها في بنائه أو آجرة فهو ضامن لان هذا ~~ليس بعارية بل هو قرض، وهذا إذا لم يقل لاردها عليك، أما إذا قال لاردها ~~عليك فهو عارية. # كذا في المحيط انتهى. # قوله: (لانها تصير إجارة) الاولى لانها تصير به إجارة، وقد نصوا أن ~~الاجارة تنعقد بلفظ الاعارة. # قوله: (وصرح في العمادية الخ) أشار إلى إيراد وجواب، وهو أن العارية إذا ~~كانت تمليك المنفعة فكيف يصح إعارة المشاع فإنه مجهول العين، فأشار إلى ~~الجواب بأن الجهالة المانعة من التمليك الجهالة المفضية إلى المنازعة ~~وجهالة العين لا تفضي إليه، ولذا جاز بيع المشاع وإيداعه. # وقد نقل في البحر أن الذي لا يضر في العارية جهالة المنافع. # أما جهالة العين فمضرة إذا كانت تفضي إلى المنازعة، لما في الخلاصة: لو ~~استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الاصطبل فخذ أحدهما واذهب ~~فأخذ أحدهما وذهب به يضمن إذا هلك ا ه. # وقدمنا تمامه قريبا. # وفي العناية من الهبة: وعقد التمليك يصح في المشاع وغيره كالبيع بأنواعه: ~~يعني الصحيح والفاسد والصرف والسلم، فإن الشيوع لا يمنع تمام القبض في هذه ~~العقود بالاجماع. # قوله: (وبيعه) وكذا إقراضه كما مر، وكذا إيجاره من الشريك لا الاجنبي، ~~وكذا وقفه عند أبي يوسف خلافا لمحمد # فيما يحتمل القسمة، وإلا فجائز اتفاقا وأفتى الكثير بقول محمد، واختار ~~مشايخ بلخ قول أبي يوسف. # وأما وديعته فجائزة ms1634 وتكون مع الشريك. # وأما قرضه فجائز كما إذا دفع إليه ألفا وقال خمسمائة قرض وخمسمائة شركة. # كذا في النهاية هنا. # وأما غصبه فمتصور. # قال البزازي: وعليه الفتوى، وذكر له في الفصول صورا: وأما صدقته فكهبته ~~فإنها لا تجوز في مشاع يقسم إلا إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على ~~الاصح. # وتمامه في أوائل هبة البحر، ويأتي إن شاء الله تعالى. # قوله: (لا تفضي للجهالة) كذا في بعض النسخ وفي بعضها للمنازعة وهي أولى. # وفي المقدسي ما يفيد رد هذا التعليل حيث قال: وشرطها تعيين المستعار، حتى ~~لو قال لي حماران في الاصطبل إلى آخر ما قدمناه عن الخلاصة قوله: ~~PageV02P524 (لعدم لزومها) لا حاجة إليه إذ جهالة عين المشاع لا تمنع في ~~اللزوم أيضا ولذا جاز بيعه مع أن البيع لازم. # والحاصل: أن إعارة المشاع تصح كيفما كان أي في الذي يحتمل القسمة أو لا ~~يحتملها من شريك أو أجنبي، وكذا إعارة الشئ من اثنين أجمل أو فصل بالتنصيف ~~أو بالاثلاث كما في القنية. # قوله: (وقالوا علف الدابة على المستعير) لان نفعه له فنفقته عليه. # قوله: (وكذا نفقة العبد) أي مطلقة كانت أو مؤقتة كما في المنح. # قوله: أما كسوته فعلى المعير لان العارية غير لازمة، وللمعير الرجوع عنها ~~في كل حين فكان زمنها غير مستطيل عادة، والكسوة تكون في الزمان المستطيل، ~~ألا يرى أنه شرط في ثوب الكسوة في كفارة اليمين أن يمكن بقاؤه ثلاثة أشهر ~~فصاعدا، والمنافع تحدث في كل آن وتتجدد في آن غير آن، وبقاؤه غير لازم وإن ~~ذكر لها مدة، فلو لزمت العارية بقدرها لخرجت عن موضوعها، ولو صح رجوعه ~~لتضرر المستعير بذهاب كسوته من غير حصول انتفاعه. # قوله: (وهذا) يعني إنما يكون تمليك منافع العبد عارية، ونفقته على ~~المستعير لو قال له أعطني عبدك ليخدمني أو أعرني عبدك، أما لو قال المالك ~~خذه واستخدمه كان إيداعا مأذونا بالانتفاع به، والعبد وديعة فنفقته على ~~المودع كما في الهندية والبزازية وغيرهما. # قوله: (لانه وديعة) الاقرب أنه ms1635 إباحة للانتفاع، إذ لو كان وديعة لما جاز ~~له الانتفاع بها. # أو يقال إنها وديعة أباح له المالك الانتفاع بها. # وفي الهندية عن القنية: دفعت لك هذا الحمار لتستعمله وتعلفه من عندك ~~عارية ا ه. # قوله (لانه صريح) أي حقيقة. # قال قاضي زاده: الصريح عند علماء الاصول ما انكشف المراد منه في نفسه ~~فيتناول الحقيقة الغير المهجورة والمجاز المتعارف ا ه. # فالاول أعرتك والثاني أطعمتك أرضي. # قوله: (أي غلتها) قال في البحر: لان الاطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل ~~عينه يراد به ما يستغل منه مجازا لانه محله ا ه. # ولو قال أطعمتك هذا الجزور فهو عارية إلا أن يريد الهبة. # هندية. # وهذا يفيد تقييد الارض بما إذا كان فيها غلة وإلا فلا صحة لهذا التركيب. # وفيه أن المراد أنه أعارها له ليزرعها، فإنه إذا عبر بالاطعام اختصت ~~عاريتها بالانتفاع بزراعتها فلا يبني ولا يغرس كما سيأتي آخر الكتاب، فقوله ~~أي غلتها أي إنك تزرعها وتستغلها. # قوله: (لانه صريح مجازا الخ) عبارة العيني والدرر: لان الاطعام إذا أضيف ~~إلى ما لا يطعم كالارض يراد به غلتها إطلاقا لاسم المحل على الحال. # وحاصله: أن الصريح ما لا يحتمل غيره، وهو يكون حقيقة ومجازا لان المعتبر ~~فيه قرينة مانعة من المعنى الحقيقي فلذلك كان صريحا لا يحتمل غيره، بخلاف ~~الكناية فإنها لا يعتبر معها قرينة قوله: (ومنحتك) أصله أن يعطي الرجل ناقة ~~أو شاة ليشرب لبنها ثم يردها إذا ذهب درها ثم كثر ذلك، حتى قيل في كل من ~~أعطى شيئا منحتك، وإذا أراد به الهبة أفاد ملك العين وإلا بقي على أصل وضعه ~~PageV02P525 ا ه. # زيلعي قوله: (ثوبي أو جاريتي هذه) أتى باسم الاشارة ولم يكتف بإضافة ~~الثوب والجارية إلى نفسه، لانه لا يلزم من الاضافة إليه أن يكون الثوب أو ~~الجارية معينا لاحتمال أن يكون له أكثر من ثوب وجارية لانه يشترط عدم جهالة ~~العين المستعارة كما سبق، وحينئذ سقط قول السيد الحموي: ينظر ما الداعي إلى ~~إقحام اسم ms1636 الاشارة في هذا وما بعده، وهلا أغنت الاضافة إلى نفسه عن ذلك ~~قوله: (لانه صريح) هذا ظاهر في منحتك، أما حملتك فقال الزيلعي: إنه مستعمل ~~فيهما. # يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد به الهبة تارة والعارية أخرى، فإذا ~~نوى إحداهما صحت نيته، وإن لم تكن له نية حمل على الادنى كي لا يلزمه ~~الاعلى بالشك. # ا ه. # وهذا يدل على أنه مشترك بينهما، لكن إنما أريد PageV02P526 ms1637