######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002969 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الملا على كني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1306 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: توضيح المقال في علم الرجال #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002969 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2969_توضيح-المقال-في-علم-الرجال-الملا-على-كني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : محمد حسين مولوي ، قسم الأبحاث التراثية بدار الحديث / مراجعة : محمد الباقري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1421 - 1379 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد ~~وعترته المعصومين أما بعد: فالكلام في علم الرجال على وجه الاستعجال يقتضى ~~رسم مقدمة وأبواب وخاتمة. PageV00P027 ### | أما المقدمة ففي تعريفه وبيان موضوعه وفائدته المحتاج إليها على ما هو المتعارف في كل علم ### || (تعريف علم الرجال) # ونقول في الأول: " إنه ما وضع ~~لتشخيص رواة الحديث ذاتا ووصفا مدحا وقدحا " (1) فبقيد الوضع خرج ما كان من ~~علم الحديث والتأريخ وغيرهما مشتملا على بيان جملة من الرواة على الوجه ~~المزبور فإن شيئا من ذلك لم يوضع لذلك وكذا علم الكلام إن # PageV00P029 # لم يحض الرواة بغير الأئمة عليهم السلام ولذا رووا عن آبائهم عليهم ~~السلام. # وفى كثير من الأخبار إطلاق المحدث عليهم وهو بمعنى الراوي كما هو ظاهر ~~هذه الأخبار وغيرها وإن خصصنا الحديث كالخبر بنفس قول المعصوم عليه السلام ~~كما في دراية الشهيد الثاني (1) دون ما يحكيه كما هو صريح غيره. # والقيود الأخيرة للتعميم والإشارة إلى أنواع البحث فيه فإن من الرجال من ~~يتشخص بهذا العلم ذاته خاصة ومنهم ذاته مع مدحه أو قدحه المراد بهما ~~مطلقيهما لا خصوص العدالة والفسق ففاقد أحدهما قليل جدا لأن كونه من ~~أصحابنا أو من أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام داخل في وصف المدح وقل من ~~لم يذكر هذا في حقه والتصريح بكونه مجهولا أو مهملا في كتب المتقدمين داخل ~~في وصف القدح ولو بحسب الثمر ومع الغض عن كل ذلك فالجواب عن خروج غير ~~الممدوح والضعيف الاجتهادي - أعنى المجهول والمهمل في تعبيراتهم - أنهما ~~لندرتهما أو قلة الاعتناء بشأنهما كالمعدوم وأن الوضع لغرض لا يلازم ترتب ~~الغرض في جميع المصاديق خصوصا إذا كان لمانع سابق أو لاحق. # ومنه يظهر أن الافتقار إلى زيادة قيد " ما في حكمهما " عطفا على الوصفين ~~لإدخال ما ذكر من القسمين فإنما هو ما لم يؤخذ قيد الوضع كما زاده غير آخذه ~~بل قد عرفت منع الافتقار مطلقا. # كما أن منه يظهر الجواب عن خروج المشترك بين الممدوحين أو المقدوحين أو ms001 ~~المختلفين حيث لم يفد شئ من المميزات الآتية تميز بعضهم عن بعض ومن زعم - ~~بعد ملاحظة التعريف المنتفى عنه قيد التشخيص - أن علم تميز المشتركات مغاير ~~لعلم الرجال وأنه خارج بإضافة الأحوال إلى الرواة كما في التعريف الآخر إذ ~~التميز ليس من أحوالهم فقد أخطأ كيف! وكل أسباب التميز أو # PageV00P030 # جلها موجودة في كلماتهم. # مضافا إلى تعرضهم لتميز جملة من الرجال المختلف فيهم كمحمد بن إسماعيل ~~المتكرر في طريق الكليني رحمه الله وأبى بصير ومحمد بن سنان وأضرابهم حتى ~~صنف فيهم ما صنف. # وأيضا فتميز المشتركات للكاظمي وغيره معدود من أهم كتب الرجال كتعليقة ~~المولى البهبهاني وقد أدخلهما صاحب منتهى المقال في كتابه على أن التميز ~~كالاشتراك من الأحوال إلا أن يراد بها خصوص وصفي المدح والقدح. هذا وخرج ~~بقيد " التشخيص " علم الدراية الباحث عن سند الحديث ومتنه وكيفية تحمله ~~وآدابه إذ البحث عن السند ليس بعنوان تشخيص الرواة بل بالإشارة إلى بيان ~~انقسام الحديث من جهة السند إلى الأقسام المعروفة الآتية فالمذكور فيه أن ~~ما كان جميع رواته عدولا إماميين ضابطين فهو الصحيح عند المتأخرين وهكذا ~~وليس فيه تشخيص حال راو أصلا. # بل التحقيق أنه خارج من التعريف الآتي أيضا وإن لم يكن بهذا الوضوح إذ لا ~~يعرف منه أحوال الرواة إلا على الإجمال الذي لا يفيد إلا أن فيهم العدل ~~الضابط وغيره ولو بملاحظة أن تقسيمهم لما هو الموجود لا بطريق الفرض ~~والاحتراز عنه في الحقيقة بإضافة التشخيص إلى الرواة لا بنفسه وإلا فهو ~~أيضا موضوع لتشخيص أقسام الخبر من حيث السند والمتن وغيرهما بل الأظهر أنه ~~بالمضاف إليه إلا أن الاختصاص الحاصل به غير منفك عنه. # وإضافة الرواة إلى الحديث إما للجنس وهو الأظهر بالنظر إلى كلية العلوم ~~وكلية موضوعاتها وتسمع أن موضوع الرجال هو الرواة أو للعهد الخارجي ~~بالإشارة إلى المذكورين في أسانيد الأخبار وهو الأقرب بالنظر إلى قصر البحث ~~فيه عن الجزئيات الخاصة ولا ضير فيه فإن اللغة كذلك. # والمراد بهم ما يشمل الأنثى وإن ms002 لم تدخل فيهم بالوضع للتغليب أو البحث ~~عنها استطرادا ولقلتها ملحقة بالعدم وبه يندفع ما في التسمية بعلم الرجال. ~~PageV00P031 # والصبي هنا كالأنثى فيهما مع أن البحث من جهة الرواية التي هي الأداء لا ~~التحمل ووجود الصبى فيهم في هذا الحين غير معلوم مضافا إلى احتمال الوضع ~~الثانوي الكافي فيه المناسبة في الجملة فلا إشكال أصلا. # والمراد ب‍ " الحديث " ما ينتهى سلسلة سنده إلى النبي (ص) أو أحد ~~المعصومين عليهم السلام، (1) وعند العامة إلى النبي أو الصحابة أو التابعين ~~(2) وهذا هو الظاهر من إطلاقه أيضا فهو أولى من لفظ الخبر لفقد الظهور في ~~إطلاقه وإن تساويا مع قطع النظر في أظهر الأقوال التي منها أعمية الخبر مما ~~ذكر وبالعكس. # ولا افتقار إلى تقييده بالواحد لإخراج المتواتر ونحوه بل هو مخلى إذ ~~البحث عن رواتهما أيضا وإن لم يحتج إليه بعد التواتر والاحتفاف بالعلمي من ~~جهة روايتهم لذلك لا مطلقا. # هذا مع كفاية المعرفة في الجملة من نحو هذه التعاريف لأنها الواجبة في ~~مقدمة كل علم كما فصل في محاله. # ومما بيناه ظهر حال التعريف الآخر له وهو أنه " العلم بأحوال رواة الخبر ~~الواحد ذاتا ووصفا ومدحا وقدحا وما في حكمهما " مضافا إلى أن في جعل الذات ~~من الأحوال ما ترى. # فالأولى معها إسقاط الأحوال كما أن الأولى التعريف بأنه " ما وضع لمعرفة ~~الحديث المعتبر عن غيره ". ### || (موضوع علم الرجال) # ونقول في الثاني: إنه رواة الحديث فمع إرادة الجنس ~~البحث عما يعرض لجزئياته ومصاديقه من الأوصاف المميزة لبعضها عن بعض ~~والموجبة لاعتبار قول بعض وعدمه في آخر فلا يتوهم أن البحث عن ذوات الجميع ~~أو الأكثرين ليس بحثا # PageV00P032 # عن عوارض الموضوع ولا جزئياته إذ الغرض منه تميزها لا أعيانها كما هو ~~واضح ويمكن على هذا جعل البحث عن عوارض نفس الموضوع بناء على جعل الجزئية ~~والشخصية من عوارض الجنس فلا إشكال في البحث عن الذوات ولو من حيث الأعيان. # وأما مع إرادة العهد فالبحث عن عوارض الموضوع، ولا بد حينئذ من حمل ms003 البحث ~~عن الذوات على ما ذكرناه وإلا لم يكن بحثا عن العوارض. # ومع ذلك يستشكل البحث عن أوصاف المدح والقدح بأنها من العوارض الغريبة، ~~فإن لحوق العدالة والفسق - مثلا - للرواة إنما هو لأمر خارج يعمهم وغيرهم ~~من أفراد الإنسان أو المكلفين منهم وهو خوف العقاب أو مطلق الذم واللوم ~~وخلافه لا لذواتهم أو لأجزائهم أو أمر يساويهم حتى يكونا من الأعراض ~~الذاتية وقد تقرر في محله أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ~~إلا أن يمنع ذلك عليهم بالبناء على أن الموضوع ما يبحث عن العوارض المقصودة ~~مطلقا كيف! والبحث في كثير من العلوم عن العوارض الغريبة فيبحث في الأصول ~~عن الدلالة وعدمها والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد إلى غير ذلك وموضوعه ~~من الأدلة ما يعرض ما ذكر له ولغيره لأمر خارج هو الوضع ونحوه وفى الفقه عن ~~الأحكام التكليفية وغيرها وعروضها لموضوعه - الذي هو فعل المكلف بواسطة أمر ~~خارج أعم هو جعل الشارع وفى الطب عن كثير من أمراض تعم غير الإنسان والتزام ~~الاستطراد بعيد. # أو يقال: ليس البحث في الرجال عن مطلق الأوصاف المزبورة بل الخاصة منها ~~بالرواة وكذا في غيره مما ذكر وغيره. # ولا يخفى أنه لابد معه من التزام اختصاص واسطة ثبوتها أيضا بهم إذ المدار ~~عليها والأول لا يغني عنه فإن عروض الخاص بواسطة العام واضح والالتزام ~~الأخير مغن عن الأول هذا على طريقة القوم. PageV00P033 # فأما على طريقة شيخنا في الفصول (1) من تفسيره العرض الذاتي بما يعرض ~~للشئ لذاته أي لا بواسطة في العروض سواء احتاج إلى واسطة في الثبوت ولو إلى ~~مباين أعم أم لا - فلا إشكال لوضوح أن خوف الذم ونحوه من الواسطة في الثبوت ~~لعدم عروض المدح والقدح له بل إنما يعرضان للرواة بواسطته فهو واسطة في ~~الثبوت. # وجميع ما يذكر في الرجال من العوارض التي تثبت للرجال وكذا الأصول فإن ما ~~يذكر فيه من عوارض الأدلة وإن عرض بعضه لغيرها واختص به بعضه كالحجية ~~العارضة لذوات الأدلة فإنها الموضوع ms004 لا بوصف الدليلية مع المنع عن اختصاصها ~~به، لعروضها للبينة ونحوها إلا أن يراد بها في استنباط الأحكام الكلية في ~~الفروع. # وهكذا الكلام في الفقه والطب وغيرهما وتفصيل البحث في ذلك في محله فإن ما ~~اختاره رحمه الله خلاف مقالة المشهور كما اعترف به (2) وقد وقع في نقله ~~عنهم خلل من جهة أخرى فراجع وتأمل. ### || (فائدة علم الرجال) # الأمر الثالث مما يذكر في المقدمة هو بيان فائدته ~~المحتاج إليها الفقيه وإن كان مطلقها غير موجب للاحتياج إلا بتكلف في ~~الحاجة ولذا عبر كثير (3) في نحو المقام ببيان الحاجة لكن من المعلوم إرادة ~~الفائدة الخاصة من مطلقها في المقام مع احتمال الإطلاق لمجرد الإشارة إلى ~~عدم لغوية البحث والاشتغال. # وعلى كل حال فوجه الحاجة إلى هذا العلم أن استنباط الأحكام الواجب عينا ~~أو كفاية موقوف - في أزماننا أو مطلقا - على النظر في الأحاديث لوضوح عدم ~~كفاية غيرها وغناه عنها فلا بد من معرفة المعتبر منها الذي يجوز الاستنباط ~~منه والعمل عليه حيث تعرف أن جميعها ليست كذلك، ولا ريب في حصول هذه ~~المعرفة بالمراجعة # PageV00P034 # إلى علم الرجال وهذا مما لا نزاع فيه لأنه حده وسمعت أنه موضوع لذلك وما ~~يأتي في بعض شبهات الأخبارية فمع كونها على خلاف الإنصاف - كما تعرف - ليس ~~مفادها إلا نفى حصول العلم منه ونحن لا ندعيه فلا توجب الخلاف وإنما الخلاف ~~في حصر هذه المعرفة في الرجوع إليه. # وبه تظهر الحاجة والافتقار إليه وإلا فغيره مغن عنه إلا أن يقال: إنه لا ~~ينافي الحاجة إليه فإنه أيضا مغن عن غيره فكل منهما من أفراد ما يحتاج إليه ~~كما في التخيير إلا أن يقال غيره حاصل سابق في الوجود عليه وهو القطع ~~بالصدور أو الشهادة كما تسمع فهو نظير التخيير بين الأقل والأكثر بل وأعظم ~~لإمكان الانفكاك من الطرفين هناك بخلاف المقام فالمهم إثبات الحصر المزبور ~~فنقول فيه: # إن المعروف المشهور بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه يعتد به بين المجتهدين ~~فقد تسالموا على عده بخصوصه ms005 مما يتوقف عليه الاجتهاد في كتبهم الأصولية ~~وبنوا عليه في كتبهم الفقهية وإجماعهم قوليا أو عمليا حجة للكشف المعتبر ~~فيه. # وأما من نص على اختيار خلاف ذلك أو لزمه ذلك على اختلاف مشاربهم فهم ~~جماعة: # منهم الحشوية (1) القائلون بحجية كل حديث إذ الجميع حينئذ معتبر. # نعم إن كان من مذهبهم التزام الترجيح عند التعارض بالعدالة والأعدلية ~~ونحوهما دون التخيير أو الطرح أو الترجيح بغير ما ذكر مما يعرف بغير الرجال ~~لزمهم القول بالافتقار حينئذ إن لم يبنوا على ما يأتي من غيرهم لكنه مع ذلك ~~لا يخرجهم عن مخالفة المشهور القائلين بالافتقار في غير صورة التعارض أيضا. # ومنهم: المنكرون لحجية أخبار الآحاد بدعوى قطعية الأحكام بالكتاب ~~والإجماع # PageV00P035 # والأخبار المفيدة للعلم بتواتر أو استفاضة أو غير ذلك مما لا مدخل لعلم ~~الرجال في حصوله كالسيد وابن إدريس وأضرابهما. (1) ومنهم: المدعون لقطعية ~~الصدور في كتب الأخبار المتداولة بين أصحابنا أو خصوص الأربعة المعروفة ~~منها بزعم استفادته من أمور تأتى إلى بعضها الإشارة، ومحصلها القطع بأخذ ما ~~فيها عن الأصول الأربعمائة المعروفة في عصرهم عليهم السلام وعليه أكثر ~~الأخبارية. # ومن هؤلاء من راعى بعض الإنصاف وتحرز عن هذا الجزاف لكن بنى على اعتبار ~~جميع ما في الكتب الأربعة لشهادة مصنفيها الثقات بذلك فأخبارها وإن لم تكن ~~قطعية الصدور إلا أنها قطعية الاعتبار فتوافقهم في الأخير. # ومن خلط بين الطريقتين فجمع في الحكاية بين الطائفتين فقد خبط واضحا إلا ~~بالنسبة إلى من قال من الأولين بمقالة الآخرين بطريق التنزل. # ومنهم: المكلفون بتصحيح الغير مطلقا والمعلوم حصوله من أكثر العلماء في ~~كتبهم الفقهية وغيرها وأما الاكتفاء به في حال الاضطرار لفقد كتب هذا الفن ~~في سفر ونحوه - فليس على خلاف مذهب المشهور. # ومنهم - من الأخبارية في حكاية ومطلقا في أخرى (2) من فصل بين صورة ~~التعارض وغيرها فاقتصر في نفى الافتقار على الأخير. # ويمكن تسبيع الأقوال المخالفة بالتفصيل بين صورة وجود الشهرة محققة أو ~~محكية في خصوص بعض الأخبار المفيدة لبعض الأقوال أو اختصاص الراجحة منها ms006 ~~بجانب وبين غيرها فيقتصر في الافتقار على الأخير. # ولعل عليه عمل بعض أو جماعة وإن لم أقف على من اختاره أو حكاه عن واحد. # فالواجب أو الأولى التكلم هنا في مقامين: # PageV00P036 # أحدهما: في إثبات الافتقار في الجملة الذي به تتم أمور المقدمة سواء ~~أوجبناها فيها أم لا وهذا في قبال منكري الحاجة على الإطلاق لوضوح ارتفاع ~~السالبة الكلية بالموجبة الجزئية. # وثانيهما: في إثباته مطلقا بجعل الجزئية كلية في محل النزاع أعني في ~~مقابل القول بالتفصيل لا مطلقا لوضوح أنه لا افتقار في الأخبار العلمية ~~صدورا أو مفادا وهذا لا خلاف فيه. # ولنا على المقام الأول وجوه: # أحدها: الأصل وتقريره أن العمل بأخبار الآحاد لازم ولو لكونها من أسباب ~~الظن بل أقواها للأدلة التي أقيمت عليه في الأصول فبطل قول السيد ومن تبعه. # ثم العمل بها والاستنباط منها بعد الرجوع إلى علم الرجال وتعيين المعتبر ~~من الاخبار به في الجملة مما لا خلاف فيه بل الإجماع من الجميع واقع عليه. # وأما العمل بها والاستنباط منها بعد الرجوع إلى علم الرجال وتعيين ~~المعتبر من الأخبار به في الجملة مما لا خلاف فيه بل الإجماع من الجميع ~~واقع عليه. # وأما العمل بها قبل ذلك فهو محل الإشكال والخلاف. # ومقتضى الأصل عدم الجواز بمعنى عدم الاعتبار لوضوح أنه على خلاف الأصل، ~~ويأتي ما في المخرج عنه فلا بد من الوقوف عليه. # وثانيها: أن العمل بالآحاد لا يفيد مطلقا أو غالبا إلا الظن وقد وقع ~~النهى عنه في الكتاب والسنة بل عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء والثابت في ~~الخروج عن عموم النهى بالنسبة إلى الآحاد إنما هو بعد الرجوع إلى الرجال في ~~الجملة وأما قبله فلا. # ويأتي في تضعيف طريقة الأخباريين والمفصلين إن لم يفد القطع بذلك فلا أقل ~~من حصول الظن ولا أقل من الشك والترديد فالإقدام على العمل في هذه الحالة ~~من غير مراجعة قبيح مذموم عقلا ونقلا. # ورابعها: أن من المعلوم الوارد على طبقه أخبار مستفيضة أن في رواياتنا ~~كانت جملة من ms007 الأخبار الموضوعة. PageV00P037 # ففي النبوي المعروف: " ستكثر بعدي القالة علي " (1). # وفى المروى عن الصادق عليه السلام: " أن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه " ~~(2) وفى الآخر عنه عليه السلام: " إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب ~~علينا فيسقط صدقنا بكذبه " (3) وفى الآخر: " أن المغيرة بن سعيد دس في كتب ~~أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف ~~قول ربنا وسنة نبينا ". # وعن يونس أنه قال " وافيت العراق فوجدت قطعة من أصحاب أبي جعفر وأصحاب ~~أبي عبد الله عليهما السلام متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم وعرضتها من ~~بعد على أبى الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من ~~أحاديث أبى عبد الله عليه السلام وقال: إن أبا الخطاب كذب على أبى عبد الله ~~عليه السلام، لعن الله أبا الخطاب وكذلك أصحاب أبي الخطاب، يدسون من هذه ~~الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا ~~علينا خلاف القرآن ". (4) وفى جملة من الأخبار العلاجية: " أن ما خالف ~~القرآن " وفى بعضها: " ما خالفه وخالف السنة أني ما قلته " وفى آخر: الأمر ~~بضرب مخالفه وجه الدار. (5) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا ~~المضمار. # فنقول: إن إخراج الموضوعة عما في أيدينا من الأخبار غير معلوم، وادعاؤه - ~~كما يأتي - غير مسموع فالعمل بالجميع من غير تميز الموضوع عن غيره بالمقدور ~~قبيح بل منهي عنه بهذه الأخبار. # ومن هنا قال المحقق في المحكى عن المعتبر - بعد حكاية مذهب الحشوية -: " ~~إنهم # PageV00P038 # غفلوا عما تحته من التناقض " (1) يعنى أن العمل بما مر من الأخبار مع ~~غيرها مطلقا موجب للتناقض لوضوح أن العمل بغيرها إنما يتم مع الإعراض عن ~~هذه وإلا فهي تنهى عن العمل. # ثم إنك قد عرفت أنه لا خلاف في حصول التميز بالرجال وحصوله بغيره كليا ~~غير ثابت بعد ما يأتي في تضعيف دعواه فلا بد من الرجوع إليه في امتثال ~~النواهي المزبورة (مع أوامره العلم بها) (2). # خامسها: الأخبار العلاجية المشتملة ms008 على الرجوع عند التعارض إلى الأعدل ~~والأورع والأفقه. (3) وهذه الصفات لا يعلم ثبوتها في الرواة إلا بملاحظة ~~الرجال لفقد المعاشرة معهم وانتفاء الشهادة اللفظية عليها فيهم، فانحصر في ~~الكتبية الموجودة في الرجال وإن لم نقل بكونها من باب الشهادة الشرعية. # والترجيح بالشهرة وموافقة القرآن ونحوهما مما لا مدخل للرجال فيه لا يغنى ~~عن الأول وإلا لما أمر (4) بالجميع كيف! وهي أحد أسباب الترجيح ولا ترجيح ~~لها على غيرها فتحمل الأخبار على تعيين كل في طائفة أو عند تعذر الآخر أو ~~التخيير. # وليس الأمر هنا كما سبق في تخيير سبب معرفة المعتبر لعدم سبق أحد الأمرين ~~على الآخر فالافتقار إلى الرجال في عرض الافتقار إلى الخارج فثبت الافتقار ~~في الجملة إلا أنا بصدد الحصر ولو في الجملة. # فنقول: من المعلوم عدم جريان الترجيح الأخير في جميع الأخبار المتعارضة ~~وحينئذ يتعين غيره كما يتعين كل مخبر عند تعذر غيره. # ولنكتف في هذا المقام بهذا المقدار لأن ما في المقام الثاني يدل على هذا ~~المرام وزيادة وإن كان بعض الوجوه المزبورة بل جميعها - ولو بضم الإجماع ~~المركب ممن # PageV00P039 # يعتد بشأنه أو عدم القول بالفصل أو مقدمة أخرى مما يكتفى به في المقام ~~الثاني. # فلنا على هذا المقام - أن الثاني - أيضا وجوه: # منها: ما مر بضم أحد الأخيرين إلى الأخير وغيرهما في غيره وهو أنه لا ~~مخرج عن الأصل والعموم المتقدمين إلا مع الرجوع على الإطلاق لما يأتي في ~~تضعيف ما ادعي الإخراج به وأن الحق بقاء التشكيك والترديد إلا مع الرجوع ~~كذلك لما ذكر وأن احتمال الوضع قائم في أكثر الأخبار أو جميعها وإن ضعف في ~~بعض لقرائن خارجية، فلا بد من الرجوع في الجميع. # ومنها: أن قول الفاسق مع العراء عن قرائن الصدق والجابر غير معتبر شرعا، ~~والعمل به منهي عنه ومذموم كذلك بدليل الإجماع حتى من الأخبارية فإنهم ~~يدعون عدم العراء عما ذكر ولازمه بل صريحه الموافقة مع العراء. # نعم هو من الحشوية ولا اعتناء بخلافهم خصوصا وفى اتفاق غيرهم كفاية ms009 ~~ولبناء العقلاء وطريقة العلماء كما يعلم يتتبع أقوالهم وأحوالهم ومن اعتذار ~~العامل به في مقام بدعوى ترجيح خارجي وللأصل والعموم السابقين والأخبار ~~المفيدة بالمنطوق أو المفهوم على اعتبار الوثاقة فيمن يعتبر قوله شرعا ~~ولمنطوق آية النبأ خصوصا بعد ملاحظة عموم التعليل فيها وحيث إن الفسق ~~كالعدالة من الأمور النفس الأمرية الموضوع لها اللفظ من غير اعتبار أمر آخر ~~من علم ونحوه مما هو من الطرق لا جزء موضوع اللفظ ولا ما يراد منه فالمنهي ~~عنه هو قول المتصف بذلك في نفس الأمر لا في علمنا فمجهول الحال قبل الفحص ~~أو بعده لا يعتبر قوله لاحتمال كونه فاسقا فلا بد في كل مقام يعمل من سد ~~هذا الاحتمال ولو بطريق شرعي لا اطراد العمل إلا فيما ثبت فسقه كما قد ~~تخيل. # ولا ريب في قيام هذا الاحتمال في أكثر الرواة قبل الرجوع إلى الرجال وفى ~~توقف سده وكشف الحال بثبوت عدالتهم أو فسقهم على التأمل في أحوالهم ~~المزبورة في علم الرجال. # ولا يتوهم أن مصير الأكثر إلى اعتبار الموثق بل الحسن بل الضعيف إذا ~~اعتضد PageV00P040 # بقرائن الصدق مناف للحاجة إلى علم الرجال لعدم الحاجة حينئذ إلى التعديل ~~وذلك لأن منشأ الحاجة ليس خصوص إثبات العدالة بل مطلق الوثاقة والمدح ~~المعتبر وهما لا يعلمان إلا بالرجال نعم هو مناف لعموم أدلة المنع عن قبول ~~قول الفاسق ومخصص له. # وإليه ينظر جوابهم بعد اشتراط العدالة في اعتبار الرواية - عن ايراد ~~بمنافاته لاعتبار الموثق وغيره بأن المراد اعتباره بغير تبين وتثبيت لدلالة ~~آية النبأ على عدم الاشتراط حينئذ، فهي المخصصة لما ذكر وأن الرجوع إلى ما ~~قيل في حق الراوي الفاسق أو بالنسبة إلى روايته من التوثيق والمدح وغيرهما ~~من المعاضدات نوع تثبت، لأنه أعم من القطع والظن والأخير حاصل بالرجوع. # وما يتوهم وروده على هذا - بأن لازمه توقف اعتبار قول العدل أيضا عليه إذ ~~لا اعتبار به قبل معرفة عدالته والرجوع إلى تعديله تثبت كما ذكر والحاصل أن ~~مع فقد هذا التثبت لا ms010 يعتبر قولهما معا ومعه يعتبر كل منهما معا فأين موضع ~~الاشتراط؟ - فمندفع بأن الرجوع في التعديل لإحراز الشرط وفى غيره للتثبت ~~وإن كان هذا لازم الحصول للأول أيضا ومع ذلك لا يخلو من نظر. # والأولى التزام التخصيص بأدلة اعتبار ما ذكر من عمل الطائفة كما ذكره ~~الشيخ والمحقق وغيرهما وغير ذلك أو حمل الفسق على المخالفة في الفروع كما ~~لعله الظاهر منه عند الإطلاق وكا مورد الآية وإن لم يوجب تخصيص العموم وهذا ~~مقابل العدالة في المذهب وإن كان الظاهر من إطلاقها الإطلاق كما صرحوا بذلك ~~فيها وفى التوثيق. # ولا يلزم هذا فساد من جهة التقابل بينهما لأنه بين المعنيين الأصليين دون ~~ما ينصرف إليه الإطلاق فالتقابل بين مطلق أحدهما ومقيد الآخر كما لا يخفى. # ومنها: أن سيرة العلماء قديما وحديثا على تدوين كتب الرجال وتنقيحها ~~وتحصيلها بالاشتراء والاستكتاب وعلى مطالعتها والرجوع إليها في معرفة أحوال ~~الرواة والعمل بها في الاعتداد برجال والطعن في آخرين والتوقف في طائفة ~~ثالثة، PageV00P041 # حتى أن كثيرا منهم كانت له مهارة في هذا العلم كالصدوق والمفيد والطوسي ~~وغيرهم من مشايخ الحديث بل ربما أمكن أن يقال: اهتمام المتقدمين فيه كان ~~أزيد من المتأخرين وأي عاقل يرضى بكون ذلك كله لغوا مكروها أو حراما " فليس ~~إلا للافتقار إليه بل ربما يظهر من عدم ارتكابهم مثل ما ذكر بالنسبة إلى ~~سائر ما يتوقف عليه الفقه أن الافتقار إليه أشد وأعظم ولعله كذلك بعد سهولة ~~أكثر ذلك في حقهم وفى زمانهم دون الرجال كيف! وبه يعرف ما بها لحجة في حقهم ~~عن غيرها ومنه يحصل الاطمئنان أو الظن المستقر بما استفيد من الأحكام عن ~~الأخبار. # وحيث إن المفصل في الافتقار النافي له على الإطلاق شاذ نادر بل غير معلوم ~~القائل ظهر أن الافتقار على الإطلاق. # وبتقرير آخر أن ما سمعت منهم خصوصا بعد ملاحظة ما في كتب الأصول من ~~الاتفاق على اشتراطه في الاجتهاد يكشف قطعيا عن بنائهم على الافتقار إليه ~~واشتراطه في الاستنباط وعن رضا المعصوم عليه ms011 السلام بذلك وهل ينقص هذا من ~~الإجماعات المتكررة في كلماتهم؟ فأما مخالفة من مر فلا تقدح فيه لوضوح فساد ~~شبهاتهم كما يأتي ولسبقهم بالإجماع والسيرة ولحوقهم عنه. # ومنها: أن سيرة الرواة والمحدثين إلى زمن تأليف الكتب الأربعة بل إلى ~~تأليف الثلاثة المتأخرة - الوافي والوسائل والبحار - على الالتزام بذكر ~~جميع رجال الأسانيد، حتى أن أحدا لو أسقطهم أو بعضهم في مقام أشار إليهم في ~~مقام آخر كما في الفقيه والتهذيبين مع التصريح بأنه للتحرز عن لزوم الإرسال ~~والقطع والرفع المنافية للاعتبار ومن المعلوم أن ذلك كله لأن يعرفهم الراجع ~~إلى كتبهم ويجتهد في أحوالهم على حسب مقدوره فيميز الموثوق به الجائز أخذ ~~الرواية منه عن غيره وإلا لزم اللغوية فيعلم الافتقار والكشف عن الاشتراط ~~كما في ثاني تقريري الوجه السابق فلو كان بناؤهم على اعتبار ما فيها من غير ~~ملاحظة أحوال الرواة للأخذ من الأصول الأربعمائة أو غيره من قرائن الاعتبار ~~أو القطع بالصدور لكان تطويل الكتب بذكر الجميع لغوا مكروها أو محرما وقد ~~مر بطلان نفي الافتقار في الجملة فثبت الافتقار المطلق. PageV00P042 # ويؤيد هذا التزام من تأخر بالرجوع إلى الرجال وتوصيف بعض الأخبار بالصحة ~~والوثوق والاعتبار وتضعيف بعض آخر وعدم اكتفاء بعضهم بتوصيف غيره وإن كان ~~أعرف منه بالرجال بل الخلاف بينهم في كثير من التصحيحات والتضعيفات واضح ~~معلوم للمراجع إلى كتبهم. # وكون الصحة عند القدماء أعم مطلقا أو من وجه من الصحة عند المتأخرين لا ~~ينافي ما سمعت وإنما ينافيه لو ثبت أن أسباب الصحة عندهم مأخوذة من غير ~~الرجال ولم يثبت بل الثابت بملاحظة ما أشرنا إليه خلافه. # نعم أخذ البعض من غيره هو الظاهر منهم ولا يقدح في إطلاق الافتقار إذ ~~الظاهر أن مرادهم بالصحيح هو المعمول به وهو أعم من الصحيح عند المتأخرين ~~أيضا فكما أن عموم العمل عندهم غير قادح في إطلاق الافتقار إلى الرجال فكذا ~~عموم الصحة عند القدماء والاختلاف في التسمية. # وفى الوجوه المزبورة كفاية عن غيرها خصوصا في هذا المختصر وأن المسألة ms012 ~~مفصلة في الأصول. # ولكن لا بأس بالإشارة إلى بعض شبهات الخصم التي أخذوها أدلة وبراهين مع ~~الإشارة إلى بعض ما فيها وإنما نتعرض لشبهات الأخبارية والمفصل بين صورة ~~التعارض وغيرها وبين وجود الشهرة الراجحة المعتبرة في المسألة وعدمه ~~والمكتفي بتصحيح الغير لأنها في مقام ولا نتعرض لشبهات الحشوية ومنكري ~~اعتبار أخبار الآحاد لأنها في مقام حجية الآحاد وهي مسألة طويلة الذيل من ~~مسائل الأصول لا من مسائل المقام مع أن الظاهر انقطاع القولين في أزماننا ~~إذ لم نظفر على قائل بأحدهما. # مضافا إلى أن نفي الطائفة الأولى لإطلاق الافتقار غير معلوم كما أشرنا ~~إليه وكذا أصل نفيه من الثانية لاحتمال جعلهم الرجال من أسباب العلم ~~الواجبة بوجوبها ولعله الظاهر لتعرضهم لأحوال كثير من الرواة بالمدح والقدح ~~عند الاستدلال بأخبارهم في كتبهم الفقهية وغيرها، مع أن رئيسهم - وهو ~~المرتضى - صرح في PageV00P043 # الفهرست بأنه جامع للعلوم كلها ومنها الرجال والحديث والدراية (1) ومن ~~بعيد عدم اعتنائه بما ذكروه فيها. # ويظهر مما ذكر أن نفيه من الأخبارية أيضا غير معلوم إلا من بعضهم المصرح ~~بذلك وإلا فمجرد دعوى قطعية أخبار الكتب الأربعة أو مع إضافة بعض آخر أو ~~مطلقا لا تنافى الافتقار إلى الرجال لاحتمال أو ظهور استفادتهم القطع من ~~الرجال أو من أسباب هو من جملتها كيف! ويأتي منهم ما يفيد ذلك كقولهم إن ~~الراوي إذا كان ثقة لم يرض بالافتراء ولا بخبر لم يكن بينا واضحا عنده وإن ~~كان فاسد المذهب يفيد نقله القطع بالصحة والصدور وقولهم: " إن بعض الرواة ~~ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فصحة رواياته إجماعية " إلى على ~~ذلك. # ولعل هذه الدعوى إنما صدرت لدفع ما أورده المجتهدون على إيرادهم عليهم في ~~استعمالهم الظن كما نطق به حد الاجتهاد المذموم في بعض الأخبار بأنكم لا ~~تسلمون عن استعمال الظن لأن أخبار الآحاد كلها ظنية السند والدلالة ~~فالتزموا بقطعية السند بل الدلالة. ### || (شبهات الأخباريين في الاستغناء عن علم الرجال) # وكيف كان فلهم شبهات ~~عديدة مذكورة في كتب الأصول ms013 واحتمال ذكر بعضها من قبلهم وإن لم يذكروه أو ~~بإرادة فرض ذكرهم له ليس بذلك البعيد. # فمنها أن علم الرجال علم منكر يجب التحرز عنه لأن فيه تفضيح الناس وقد ~~نهينا عن التجسس عن معايبهم وأمرنا بالغض والتستر. # ومنها: أن بعض أهل هذا العلم - الذي قد بنوا على أقوالهم في الجرح ~~والتعديل - # PageV00P044 # كانوا فاسدين العقيدة وإن لم يكونوا فساقا بالجوارح. # مثل: ابن عقدة وكان زيديا جاروديا مات عليه بنص النجاشي (1) والشيخ (2) ~~وفى الخلاصة: " كان زيديا " (3) ومثل: علي بن الحسن بن علي بن فضال وكان ~~فطحيا بتصريح الشيخ والنجاشي (4) وصرح في الخلاصة بفساد مذهبه (5). # ومع ذلك قال في التعليقة - في بيان حاله أن الطائفة عملت بما رواه بنو ~~فضال -: # " وكثيرا ما يعتمدون على قوله في الرجال، ويستندون إليه في معرفة حالهم ~~من الجرح والتعديل " (6). # بل غير خفى أنه أعرف بهم من غيره بل من جميع علماء الرجال فإنك إذا تتبعت ~~وجدت المشايخ في الأكثر بل كاد أن يكون الكل يستندون إلى قوله ويسألونه ~~ويعتمدون عليه. # ومنها: أن الاختلاف في معنى العدالة والفسق معلوم وكذا في قبول الشهادة ~~على أحدهما من غير ذكر السبب فلا يعلم من إطلاقهم ما هو المختار عندنا حتى ~~نعول عليه لو لم يعلم خلافه فإن مختار الشيخ أن العدالة ظهور الإسلام مع ~~عدم ظهور الفسق (7) وكثير من التعديلات منه بل على ظاهر دعوى الشيخ أنه ~~المشهور فيكون مذهب من عداه أيضا والمتأخرون لا يكتفون بذلك فكيف يعتمدون ~~على تعديله بل تعديل غيره!؟ # ومنها: أن الصحة عند المتأخرين لابد فيها من ثبوت العدالة والضبط ~~والإمامية في # PageV00P045 # جميع سلسلة السند وقلما يتعرض في الرجال لجميع ما ذكر وهم يكتفون فيها ~~بقولهم: " إن فلانا ثقة " أو: " من وجوه أصحابنا " أو: " كبارهم " ونحو ~~ذلك. # ولا دلالة في شئ مما ذكر على ما ذكروه حتى لفظ " الثقة " فإن غاية مفادها ~~العدالة وأما " الضبط " لا سيما " الإمامية " فلا، لا سيما إذا كان في كلام ~~غير الإمامي كمن مر، خصوصا حيث كان في كلام ms014 الإمامي جرحه مع أن كثيرا ما ~~يقال في حقه أيضا من الموثق أو غيره إنه واقفي أو فطحي ونحو ذلك وهذا ينافي ~~كون مفادها ما ذكر. # وبالجملة فهم يكتفون في الصحة بأمور لا دلالة لها عليها بشئ من الدلالات ~~على ما يأتي الكلام فيه في بعض ألفاظهم. # ودعوى النقل في جميع ذلك إلى ما استفادوه منها مجازفة أو لا شاهد عليه ~~أصلا ومنها أن أكثر أسامي الرجال مشتركة بين عدل أو ممدوح وغيره وأكثر ~~أسباب التميز لا تفيد إلا أقل مراتب الظن المنهي عن العمل به عقلا ونقلا ~~كتابا وسنة وإجماعا وكيف يجوز القول باعتبار مثل هذا الظن دون ما يحصل من ~~الشواهد الآتية في اعتبار أخبار الكتب المعتبرة من القطع أو الظن القوي ~~القريب إليه!؟. # ومنها: أن كثيرا من تعديلاتهم وتضعيفاتهم مبني على ترجيحهم واجتهادهم ولا ~~يجوز لمجتهد البناء على اجتهاد غيره وما ليس من ذلك فهو شهادة كتبية لم ~~يعلم إيقاعها منهم باللفظ ومما أجمع أصحابنا عليه وورد به بعض الروايات أنه ~~لا عبرة بالكتاب. # وأيضا فالأغلب أنها من شهادة الفرع بل فرع الفرع وهكذا. # ولا خلاف في عدم اعتبار غير الأولى مطلقا ومورد اعتبار الأولى الأموال ~~وحقوق المخلوق دون غيرها وفى كونها على مدح الرواة وقدحها منها تأمل بل منع ~~مضافا إلى أن المعتبر حينئذ اثنان والمعروف الاكتفاء بالواحد. # ومنها أن من تأمل المنتفى وغيره - من كتب الماهرين في معرفة الطبقات - ~~يعرف أن جملة من الروايات - لا سيما (ما) في كتب الشيخ رحمه الله - مرسلة ~~بالمعنى الأعم، لسقوط راو أو اثنين وغير العارف بالطبقة يظن الاتصال ويصحح ~~السند مع وثاقة PageV00P046 # الموجودين وليس كذلك. # وكذا يعلم أن في كثير من الأسانيد وقع غلط واشتباه في أسامي الرجال أو ~~آبائهم أو كناهم أو ألقابهم وكذا وقع في كثير كلمة المجاورة بين شخصين، ~~وحقه العطف، فمع ضعف أحدهما يضعف الخبر أو العكس فبالعكس، وكلاهما من ~~الخطأ، وقد تكون مصحفة من كلمة " ابن " فيشتبه الراوي ويضعف بالوالد، ولا ~~دخل له بالسند ms015 إلى غير ذلك. # وأيضا قيل: إن كثيرا مما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم العجلي أخذه من ~~كتابه، وهو أيضا أخذه من كتب جماعة فينقل عنهم من غير ذكر الوسائط اتكالا ~~على ذكرها في أول كتابه فينقل الشيخ عن موسى من أحد الجماعة من غير إشارة ~~إلى الواسطة فيظن الاتصال مع أن الواقع الإرسال وجميع ذلك محتمل في جميع ~~الموارد من الشيخ ومن غيره ومما يخص روايته عن الكافي أنه قد يترك أول ~~السند اعتمادا على ذكره قبله وربما غفل عنه الشيخ فروى بإسقاط أول السند ~~بزعم الاتصال ولا يخفى بأن مفاد هذه الوجوه إنما هو عدم العبرة بالرجال ~~ولازمه نفى الافتقار المحوج للبحث عنه لتوقفه على اعتبار المفتقر إليه فأما ~~أن المرجع والمعول عليه حينئذ ماذا؟ فلا يعلم منها وإنما يعلم من وجوه اخر ~~حكاها كلام أو بعضا المحدث البحراني على ما قيل عن أمينهم الاسترآبادي أنه ~~قال: إن أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن الأئمة عليهم السلام فلا حاجة إلى ~~ملاحظة أسانيدها (1). # أما الكبرى فظاهرة. # وأما الصغرى فلأن أحاديثنا محفوفة بقرائن مفيدة لذلك: # منها: القرائن الحالية والمقالية في متونها واعتضاد بعضها ببعض وكون ~~الراوي ثقة في نفسه أو في الرواية غير راض بالافتراء ولا متسامح في أمر ~~الدين فيأخذ الرواية من غير الثقة أو مع فقد قرينة الاعتبار. # PageV00P047 # ومنها: نقل العالم الثقة الورع في كتابه المؤلف للإرشاد ورجوع الشيعة ~~إليه. # ومنها: كون راويها ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه على المعنى ~~الظاهر الذي عليه الأكثر كما يأتي. # ومنها كونه ممن نص في الروايات على توثيقه وأمر بالأخذ منه ومن كتابه أو ~~أنه المأمون في أمر الدين والدنيا (1). # ومنها: وجودها في أحد الكتب الأربعة: الكافي والفقيه والتهذيب ~~والاستبصار، لشهادة مؤلفيها بصحة ما فيها من الأخبار وأنهم أخذوها من الكتب ~~المعتمدة والأصول المعتبرة التي إليها المرجع وعليها المعول. # ومن ذلك ما ذكره الشيخ الفاضل الكامل الحر العاملي في الوسائل قال: # " الفائدة التاسعة في ذكر الاستدلال على صحة أحاديث الكتب ms016 التي نقلنا ~~منها هذا الكتاب وأمثالها ووجوب العمل بها فقد عرفت الدليل على ذلك إجمالا ~~ويظهر من ذلك ضعف الاصطلاح الجديد (2) على تقسيم الأحاديث إلى صحيح وموثق ~~وحسن وضعيف الذي تجدد في زمان العلامة وشيخه أحمد بن طاوس والذي يدلى على ~~ذلك وجوه " (3) قلت: المناسب لهذا المختصر الاقتصار على نقل عمدتها ولو ~~بالمعنى وجمع ما هو من باب واحد أن بعضه متفرع على بعض في أمر واحد فنقول: # أحدها: # " أن المعلوم بالتواتر والأخبار المحفوفة بقرائن القطع أنه كان دأب ~~القدماء في مدة تزيد على ثلاثمائة سنة ضبط الأحاديث وتدوينها في مجالس ~~الأئمة عليهم السلام وغيرها وكانت هممهم على تأليف ما تعمل به الطائفة ~~المحقة وعرضه على الأئمة عليهم السلام وقد استمر ذلك إلى زمن تأليف الكتب ~~الأربعة حتى بقيت جملة منها بعد ذلك. # وهذه الكتب الأربعة منقولة من تلك الأصول المعتمدة بشهادة أربابها الثقات ~~ولغاية بعد تأليفهم # PageV00P048 # من غيرها مع تمكنهم منها ومن تميز ما هو المعتبر عن غيره غاية التمكن مع ~~علمهم بعدم اعتبار الظن في الأحكام الشرعية مع التمكن من العلم والتبين. # والمعلوم من وثاقتهم وجلالتهم عدم التقصير في ذلك كيف وأهل التواريخ لا ~~يأخذون القصص من كتاب أو شخص غير معتمد مع التمكن من الأخذ عن المعتمد فما ~~الظن بهؤلاء المشايخ العظام!؟ وعلى فرض أخذه من غير الكتب المعتبرة كيف ~~يدلسون! بل يشهدون بصحة جميع ما نقلوه وكونه حجة بينهم وبين ربهم ". (1) ~~وثانيها: # " أن مقتضى الحكمة الربانية وشفقة الرسول والأئمة عليهم السلام أن لا ~~يضيع في أصلاب الرجال من الأمة ويتركوا حيارى يلتجئون إلى التشبث بظنون ~~واهية وغيرها بل يمهد لهم أصول معتبرة يعملون بها في الغيبة كما هو الواقع ~~والمعلوم بالتتبع في أحوالهم والتأمل في الأحاديث الكثيرة الدالة على أنهم ~~أمروا أصحابهم بكتابة ما يسمعونه منهم وتأليفه والعمل به في الحضور والغيبة ~~بالنص عليها بقولهم: " سيأتي زمان لا يستأنسون فيه إلا بكتبهم " وفى ~~الأحاديث الكثيرة الدالة على اعتبار تلك الكتب والأمر بالعمل بها وعلى أنها ~~عرضت ms017 على الأئمة عليهم السلام فمدحوها ومدحوا صاحبها. # وقد نص المحقق بأن كتاب يونس بن عبد الرحمن وكتاب الفضل بن شاذان كانا ~~عنده (2) وذكر علماء الرجال أنهما عرضا عليهم عليهم السلام فما الظن بأرباب ~~الأربعة. # وقد صرح الصدوق في مواضع بأن كتاب محمد بن الحسن الصفار المشتمل على ~~مسائل وجوابات العسكري عليه السلام كان عنده بخطه الشريف وكذا كتاب عبد ~~الله بن علي الحلبي المعروض على الصادق عليه السلام (3) ثم رأيناهم يرجحون ~~كثيرا ما حديثا مرويا في غير الكتاب المعروض على الحديث الذي فيه. وهذا لا ~~يتجه إلا بأنهم جازمون بكونه في الاعتبار وصحة الصدور كالكتاب المعروض # PageV00P049 # ويقرب من ذلكم ما ترى من الشيخ وغيره إلى زمان الاصطلاح والعمل بكثير مما ~~هو ضعيف عليه وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفة مع تمكنهم من طرق صحيحة كما ~~صرح به صاحب المنتقى وغيره. # وهذا ظاهر في صحة تلك الأخبار بوجوه اخر، ودال على عدم العبرة بالاصطلاح ~~الجديد وحصوله العلم بقول الثقة ليس ببدع ولا منكر فقد نص صاحب المدارك (1) ~~وغيره على أنه يتفق كثيرا حصول العلم بالوقت في أذان الثقة الضابط العارف ~~حيث لم يكن مانع من العلم. # وبمثله صرح كثير من علمائنا في مواضع كثيرة " (2). # وثالثها: الوجه الأخير من الوجوه المتقدمة للاسترآبادي (3) وفيه التصريح ~~بحصول القطع العادي من شهاداتهم كالعلم بأن الجبل لم ينقلب ذهبا وقال: # " إنه لاتفاق الشهادات وغير ذلك أولى من نقل ثقة واحد - كالمحقق ~~والشهيدين - لفتوى من فتاوى أبي حنيفة في كتابه. مع أنا نرى حصول العلم لنا ~~بذلك من النقل المذكور فكيف لا يحصل بشهادة الجماعة؟ ". # وذكر أيضا أنه لو لم يجز لنا قبول شهادتهم في صحة أحاديث كتبهم لما جاز ~~لنا قبولها في مدح الرواة وتوثيقهم فلا يبقى حديث صحيح ولا حسن ولا موثق بل ~~تبقى جميع أخبارنا ضعيفة واللازم باطل فكذا الملزوم والملازمة ظاهرة بل ~~الإخبار بالعدالة أشكل وأعظم وأولى بالاهتمام من الإخبار بنقل الحديث من ~~الكتب المعتمدة فإن ذلك أمر محسوس والعدالة أمر خفى عقلي ms018 يعسر الاطلاع عليه ~~ولا مفر لهم عن هذا الالتزام عند الإنصاف (4) وذكر أيضا أن علمائنا الأجلاء ~~الثقات إذا جمعوا أحاديث وشهدوا بثبوتها وصحتها لم يكن أدون من إخبارهم ~~بأنهم سمعوها من المعصوم عليه السلام لظهور علمهم # PageV00P050 # وصلاحهم وصدقهم وعدالتهم في أنه مع إمكان العمل بالعلم لم يعلموا بغيره ~~ففي الحقيقة هم ينقلونها عن المعصوم عليه السلام وقد وردت روايات (1) كثيرة ~~جدا في الأمر بالرجوع إلى الرواة الثقات مطلقا إذا قالوا: إن الخبر من ~~المعصوم وليس هذا من القياس بل عمل بالعموم و وقال أيضا: # " إنهم إن كانوا ثقات حين شهادتهم وجب قبولها لكونها عن محسوس وهو النقل ~~من الكتب المعتمدة وإلا كانت أحاديث كتبهم ضعيفة باصطلاحهم فكيف يعملون ~~بها!؟ " (2) ورابعها: " أن هذه الاصطلاح مستحدث من زمن العلامة وشيخه محمد ~~بن أحمد بن طاوس، كما هو معلوم لا ينكرونه، وهو اجتهاد منهم وظن (3) فيرد ~~عليه ما مر في أحاديث الاستنباط والاجتهاد والظن في كتاب القضاء وغيره وفى ~~مسألة أصولية فلا يجوز فيها التقليد ولا العمل بالظن اتفاقا من الجميع، ~~وليس لهم دليل قطعي فلا يجوز العمل به وما يتخيل من الاستدلال لهم ظني ~~السند أو الدلالة أو كلاهما فكيف يجوز الاستدلال بظن على ظن فإنه دور مع ~~قولهم عليهم السلام: " شر الأمور محدثاتها " (4) (5). # وذكر أيضا: " أنه مستلزم لضعف أكثر الأحاديث التي قد علم نقلها من الأصول ~~المجمع عليها لأجل ضعف بعض رواتها أو جهالاتهم أو عدم توثيقهم فيكون ~~تدوينها عبثا بل محرما وشهادتهم بصحتها زورا وكذبا ويلزم بطلان الإجماع ~~الذي علم دخول المعصوم عليه السلام فيه. # واللوازم باطلة فكذا الملزوم بل مستلزم لضعف الأحاديث كلها لأن الصحيح ~~عندهم هو ما رواه العدل الضابط الإمامي في جميع الطبقات ولم ينصوا على ~~عدالة واحد # PageV00P051 # من الرواة إلا نادرا وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعا ~~بل بينهما عموم من وجه كما صرح به الشهيد الثاني وغيره. # ودعوى بعض المتأخرين (1) أن الثقة بمعنى العدل الضابط ممنوعة وهو مطالب ~~بدليلها وإنما المراد بها ms019 من يوثق ضعيفا في الحديث لا يستلزم الفسق بل ~~يجامع العدالة إذ العدل الكثير السهو ضعيف في الحديث. # ومن هنا يظهر فساد ما قيل من أن آية النبأ مشعرة بصحة هذا الاصطلاح مضافا ~~إلى كون دلالتها بالمفهوم الضعيف المختلف في حجيته فإن أجابوا بأصالة ~~العدالة أجبنا بأنه خلاف مذهبهم ولا يذهب منهم إليه إلا قليل ومع ذلك يلزم ~~الحكم بعدالة المجهولين والمهملين وهم لا يقولون به ". (2) وذكر أيضا: # " أن هذا الاصطلاح يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقة في زمن الحضور ~~والغيبة كما ذكره المحقق في أصوله حيث قال: " أفرط قوم في العمل بخبر ~~الواحد ". # إلى أن قال " واقتصر قوم عن هذا الإفراط فقالوا: كل سليم السند يعمل به ~~وما علم أن الكاذب قد يصدق ولم يتفطن أن ذلك طعن في علماء الشيعة وقدح في ~~المذهب إذ لا مصنف إلا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر العدل. (3) ~~ونحوه كلام الشيخ وغيره في عدة مواضع (4) وذكر أيضا: # " أن طريقة المتقدمين موافقة الخاصة والاصطلاح الجديد موافق لاعتقاد ~~العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر للمتتبع وكما يفهم من ~~كلام الشيخ حسن " (5) # PageV00P052 # وقال أيضا: # " إن طريقة القدماء موجبة للعلم مأخوذة عن أهل العصمة عليهم السلام لأنهم ~~قد أمروا باتباعها وقرروا العمل بها فلم ينكروه وعمل بها الإمامية في مدة ~~تقارب سبعمائة سنة، والاصطلاح الجديد ليس كذلك قطعا فتعين العمل بطريقة ~~القدماء " (1) وذكر: # " أن إجماع الطائفة المحقة الذي نقله الشيخ والمحقق وغيرهما على (نقيض) ~~(2) اصطلاح القدماء فالاصطلاح الجديد استمروا على خلافه من زمن الأئمة إلى ~~زمان العلامة وقد علم دخول المعصوم في ذلك الإجماع كما عرفت " (3) وخامسها: # " أنهم اتفقوا على أن مورد التقسيم الخبر الواحد العاري عن القرينة وقد ~~عرفت أن أخبار الكتب المشهورة محفوفة بالقرينة وقد اعترف بذلك بعض أصحاب ~~الاصطلاح الجديد في عدة مواضع نقلنا بعضها فلا موضوع له فيها. # وقد ذكر صاحب المنتقى أنه من متخرجاتهم أي العامة بعد وقوع معاني تلك ~~الأنواع في أحاديثهم ولا وجود لأكثرها في ms020 أخبارنا " (4) قلت: محصل كلماته ~~ما سمعت وإن رفع الوجوه إلى اثنين وعشرين لكن لارتباط بعضها ببعض جعلنا ~~جملة منها وجها واحدا وأشرنا إلى أكثرها بقولنا: ذكر أو: # قال أيضا: وأكثر ما نقلناه من ألفاظه. ### || (في الجواب عن الشبهات المذكورة) # إذا عرفت هذا نقول إن هذه الشبهات وإن ~~لم تكن حاجة إلى دفعها لوضوح فسادها إلا أنا نشير إليه لمن لم يتضح له ذلك ~~وحيث إنها أنواع ثلاثة بالنسبة إلى أربابها فلنتكلم في دفعها في مقامات ~~ثلاثة. # PageV00P053 ### ||| فنقول في (المقام) الأول: # نجيب عن الأول نقضا بمقام المرافعات في الجرح والتزكية حتى قدر بأيام ~~واستثناء الغيبة عند المشاورة. # وحلا أولا: بأولوية كلية الأحكام والحقوق عن جزئياتها المجوز فيها ذلك ~~كالمقامين. # وثانيا: بالمنع عن شمول دليل المنع للمقام ولو للانصراف إلى غيره أو ~~غيره. # وثالثا بانعقاد الطريقة والسيرة والإجماع حتى من الأخبارية على الجواز في ~~المقام إذ البحث كما عرفت - إنما هو في الوجوب للافتقار والعدم للعدم. # ورابعا: بورود نحوه في كثير من الأخبار بالنسبة إلى كثير من الرواة ~~المجروحين بالاعتقاد والجوارح. # وخامسا بما قرر في الأصول من سقوط حرمة المقدمة المنحصرة إذا توقف عليها ~~واجب أهم كإنقاذ الغريق عند كونها أجنبية أو توقف على غصب في الطريق أو ~~الألة أو غيرهما وقد عرفت التوقف والأهمية واضحة. # وعن الثاني أولا: بالنقض بالعمل - حتى منهم - برواية المتحرزين عن الكذب ~~مع الوثوق والاعتضاد بقرائن الثبوت ودعوى الشيخ والمحقق وغيرهما بعمل ~~الطائفة بنحو هذه الرواية معلومة مذكورة في هذا الإيراد من غيرهما. # وثانيا: بما يأتي في التتمة من كون الرجوع إلى علماء الرجال من باب تحصيل ~~الظن القائم مقام العلم الواجب عند التعذر. # وعن الثالث نقضا: بالمرافعات وغيرها. # وحلا: بأن مجرد الاختلاف في مسألة غير مانع عن العمل بعد البناء على قول ~~وإلا لامتنع في أكثر المسائل أو جميعها عدا قليلها. # واختيار الشيخ للقول المزبور مطلقا أو حين تأليفه الرجال غير معلوم لما ~~في نهايته من روايته رواية ابن أبي يعفور المعروفة والمعروف أن عمله فيها ms021 ~~على طبق PageV00P054 # رواياتها حيث لم يتعرض لدفعها وعلى فرضه فإرادته مختارة فيها من التعديل ~~في رجاله الموضوع لعمل غيره غير معلوم إن لم يعلم أو يظن خلافه فإن التأليف ~~إذا كان لغيره خصوصا للعمل به مدى الدهر لا سيما في هذا الأمر العظيم إنما ~~يكون على وجه ينتفع به الكل أو الجل فلا يبنى على مذهب خاص إلا بالتنبيه ~~عليه وهنا مفقود. # ولو أراده كان الأجمع أن يفصل في الأشخاص فمن كان عدلا عند الجميع أو ~~فاسقا عندهم أو عنده أطلق وصفه ويقيد في غيره. # ويشهد على ما استظهرناه أنه لم يتعرض في كتابيه لجماعة كثيرة لولا الأكثر ~~خصوصا في كتاب رجاله بمدح فيهم أو قدح مع التصريح بكونهم من الإمامية في ~~بيان أحوالهم وفى مفتتح الكتابين لوضعهما لذكر رواة الشيعة فظهر إسلامهم مع ~~ظهوره قطعا ولو للغلبة والدار وغيرهما أو بما يلزمه الإيمان أو الإسلام ~~ككونه من أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام ولازم البناء على مذهبه في ~~العدالة الجرح إن ظهر، وإلا فالعدالة. # وما ذكر جار في تأليف غيره أيضا خصوصا النجاشي لوضع كتابه أيضا للشيعة ~~فلا يضر كون الشهرة على مختار الشيخ مع المنع عن ثبوتها فإن دعواها من بعض ~~على الملكة وآخر على حسن الظاهر مطلقة بل في الأخيرة التصريح بكونها من ~~القدماء، فراجع وعن الرابع ما يأتي عن قريب وفى الخاتمة في اصطلاحاتهم. # وعن الثلاثة المذكورة بعده أنها إنما تدفع كون الرجوع إلى الرجال من جهة ~~استفادة القطع أو كون توصيفهم بالمدح أو القدح شهادة شرعية وتسمع في التتمة ~~أنه من جهة استفادة الظن القائم مقام العلم الواجب المتعذر كما قرر في ~~قاعدة الانسداد فإنا وإن خالفناها في الأصول لا في بعض مقدماتها هناك إلا ~~أنه لا مناص عنها في المقام. # فأما وجه عدم اعتبار الظن الحاصل من غير هذا العلم كالأمارات الآتية التي ~~استفادوا منها العلم وكتصحيح الغير ونحو ذلك - فهو أن المعتبر بهذه القاعدة ~~إنما هو الظن PageV00P055 # المستقر الحاصل بالفحص والبحث عن أسبابه ولذا ms022 أوجب القائلون بها في ~~الأصول البحث في الأخبار وغيره من الأدلة ولم يكتفوا بالظن الحاصل لغيره ~~ولو شهد بالحكم من شهد كيف! وإلا لزم جواز اكتفاء المجتهد بفتاوى أمثاله ~~وحل له التقليد الممنوع في حقه بالإجماع ومجرد تسميته اجتهادا لا ينفع وأي ~~فرق حينئذ بينه وبين التقليد بناء على اعتباره للظن كما يقول به كل أو جل ~~البانين على هذه القاعدة؟ # ولا يرد مثله علينا في الرجوع إلى علماء الرجال في الجرح والتوثيق لمنع ~~كونهما باجتهادهم بل الظاهر أن ذلك بنقل اللاحق عن السابق كما في اللغة أما ~~سمعت ما مر من التعليقة في حق ابن فضال أو بشياع الحال المكتفى به في ~~العدالة والجرح كما في كثير من متقاربي العصر أو متحديه مع فقد الملاقاة ~~والمعاشرة أو بقرائن أخر مفيدة للظن المعتبر؟ ومع التسليم فمثله نادر. # على أن الرجوع إلى اجتهاد لا نتمكن نحن من مثله لا بأس به بعد البناء على ~~الظن لأن الحاصل من مثله مستقر معتبر بالقاعدة المزبورة بخلاف ما نتمكن من ~~مثله. # فأما كون شهادتهم كتبية في غير موضع اجتهادهم وفرعا أو فرع فرع فهو كذلك ~~لكن أشرنا إلى أن الرجوع لاستفادة الظن لا الشهادة ويجئ التفصيل - ولا ريب ~~في حصول الظن بأي قسم كانت الشهادة. # مضافا إلى ما يأتي في التتمة من إمكان الاكتفاء بنحو هذه الشهادة في خصوص ~~المقام للعمل والإجماع. # فأما الإرسال والخطأ الخفيان من الشيخ أو غيره فمع ما مر - من كون البناء ~~على الظن وعدم اقتضائهما الغنى عن الرجال لو لم يثبتانه لوضوح حصول ~~معرفتهما به أن البحث في الفحص الموجب لتميز المتوقف على معرفة الطبقات ~~بالمميزات وليس المدار على ظن الجاهل مع أنهما محتملان في الحكم مصحة ما في ~~الكتب بالنسبة إلى ما صحح بالسند. # وتخيل نفى وجوده فيها رأسا مع كونه رجما بالغيب مناف لخبرة الصدوق والشيخ ~~بالرجال غاية الخبرة لوضوح أن اقتصارها على الأخذ من الأصول المعروفة ~~PageV00P056 # المعلومة من مصنفيها يوجب عدم إعمالهما للرجال أصلا أو في ms023 غير أرباب ~~الأصول وهو بعيد جدا. ولو كان ثبوتها لديهما بالوسائط المتوقف معرفتهم على ~~الرجال فقد قام هنا الاحتمال. ### ||| ونقول في المقام الثاني إجمالا، # إن ما ذكر في هذا الوجه بأجمعه غير مفيد ~~للقطع بالصدور إذ لا أقل من قيام احتمال السهو والغفلة لوضوح عدم عصمة ~~الرواة والمؤلفين للأصول والكتب المأخوذة منها ومع التسليم فلا يوجب الغنى ~~عن الرجال على الإطلاق لوضوح وجود الأخبار المعارضة في جملة هذه الأخبار ~~كأخبار التقية ومن المعلوم المدلول عليه بالأخبار العلاجية منها وغيرها ~~توقف تميز الراجح المعتبر منها على مراجعة الرجال فأين الغنى المدعى على كل ~~حال؟ # إلا أن يقال: نختار حينئذ التخيير الموجود في بعض هذه الأخبار كما هو ~~مختار ثقة الإسلام (1) ومعه لا افتقار إلى علم الرجال لا في نفس الأخبار ~~المتعارضة في الأحكام ولا في المتعارضة منها في العلاج إلا إذا اخترنا ~~التخيير في القسم الأخير لأخبار الترجيح فيقع الافتقار في الجميع أو في ~~القسم الأول إلا أنه بالفرض. # ويدفع أولا: أن المختار حتى لأكثر الأخبارية الترجيح دون التخيير. # وثانيا بأن اختيار التخيير إنما هو بعد ترجيح أخباره على أخبار الترجيح ~~والترجيح يلتمس الرجحان الذي عمدته في الرواة المتوقف معرفتها على الرجال. # وثالثا: بأن المستفاد من الأخبار ترتب التخيير على تعذر الترجيح لفقد ~~سببه أو وجوده في الجانبين فهو في الحقيقة في مقابل التوقف والرجوع إلى ~~الأصول والقواعد لا الترجيح. # مضافا إلى أن الظاهر - كما قيل - أن كل من قال بالافتقار إلى علم الرجال ~~قال به عينا فإذا ثبت الافتقار تخييرا بينه وبين التخيير بأخباره ثبت مطلقا ~~بالإجماع # PageV00P057 # المركب من غير الخصم المنازع. # وبما ذكرناه من إيجاب تعارض أخبار الأحكام كما هو الغالب الافتقار ولو لم ~~يلاحظ معها أخبار العلاج اندفع ما أمكن أن يقال بل قيل - من اختصاص أخبار ~~العلاج بزمن الحضور لتصريح بعضها بالإجازة إلى ملاقاة الإمام عليه السلام، ~~ولظهورها في صورة ظنية الأخبار دون قطعيتها كما هو المفروض عند الخصم ~~وللإجماع المركب فإن كل من قال بالقطعية نفى ms024 الرجوع إلى أخبار العلاج ~~والأول ثابت بما مر فكذا الثاني مضافا إلى ما في دعوى الاختصاص المزبور ~~بوجوهه على التقرير الآخر الملحوظ فيه أخبار العلاج أيضا أو خصوصها. # ونقول تفصيلا وإن كان أيضا جمليا إنا نمنع الصغرى والكبرى كما أشرنا إلى ~~منعهما في الإجمال. # ففي الوجه الأول في الصغرى أن حصول القطع من المتن في غاية الندرة وكذا ~~من الاعتضاد وعلى فرضه - على ندرته - لا يلازم حصوله في غيره والافتقار في ~~الغالب كاف بل هو المدعى. # وكذا من كون الراوي ثقة لمنع حصول القطع للراوي الثقة لعدم لزومه لا في ~~الرواية ولا في العمل فلعله أخذها ممن يثق به تعبدا أو ظنا خاصا أو مطلقا ~~وعلى تسليمه فحصوله لا يستلزمه لنا لاحتمال السهو والنسيان والذهول عن ~~القرينة أو خفائها كما وقع في كثير من الرواة فردعهم بقوله عليه السلام " ~~ليس كما ظننت " (1) أو " ليس كما تذهب " (2) أو " ما أراك بعد إلا ها هنا " ~~وفى باب الأوقات: " قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم ~~" وفيه أيضا بعد ذكر أبى الخطاب ولعنه قال: إنه لم يكن يحفظ شيئا حدثته أن ~~رسول الله (ص) غابت له الشمس في مكان كذا وكذا وصلى المغرب بالشجرة وبينهما # PageV00P058 # ستة أميال فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر. # مضافا إلى أن معرفة وثاقة الراوي وضبطه وغير ذلك من الأمور الموجبة للقطع ~~أو الظن إنما هي بالرجوع إلى الرجال وإن حصل لنا القطع بعده فإنما لم نجعل ~~منشأ الافتقار حصول خصوص الظن. # ومن هنا يظهر قوة ما أشرنا إليه من أن مجرد دعوى قطعية الصدور لا يلازم ~~الغنى عن الرجال فلاحظ ومن هنا يظهر أن حصول العلم لنا بل مطلقا باتصاف ~~الرواة بهذه الأوصاف في غاية الندرة على أن بقاء الراوي على الوثاقة وغيرها ~~من الصفات الموجبة للقطع بما يخبر به إلى حين إخباره غير معلوم في أكثر ~~الرواة أو جميعهم وثبوتها في الجملة غير كاف في مقام حصول العلم وإن اكتفي ~~به للاستصحاب أو غيره ms025 في مقام الظاهر. # كما أن ثبوتها علما حين بعض رواياته (1) لا تكفى إلا في هذا البعض مع أن ~~ذلك كله على فرض تسليمه إنما ينفع في حال الاختيار وعدم خوف تقية ونحوها ~~وإلا فلا لجواز بل لزوم التحرز عن الضرر بإظهار غير المعتقد لو بتورية ~~ونحوها لا سيما إن أريد بالقطع قطعية المفاد. # وفى الثاني من وجوهها بعد جملة مما سمعت سواء أريد بالناقل الثقة المشافه ~~للمعصوم عليه السلام أو غيره أو مطلقا أن احتمال الدس في كتابه من ~~المخالفين أو المعاندين له أو لمالك كتابه أو من الهازل أو الفاسق كيف ينسد ~~خصوصا مع ما ورد نحوه في أخبار كثيرة مر بعضها وكيف العلم مع عدم انسداده!؟ # وأيضا فالغلط من الكتاب بما يخفى ويتغير به المعنى مما لا يخفى إلى غير ~~ذلك مما لا يجامع العلم احتماله خصوصا إن أريد الثقة غير المشافه كالمشايخ ~~الثلاثة وأضرابهم لأن حصول العلم لهم بصدور جميع ما جمعوه عن المعصوم عليه ~~السلام مع كثرة الوسائط وتضعيفهم لكثير من ذلك كما في الفقيه وزيادة في ~~التهذيب والاستبصار - # PageV00P059 # كما ترى مع أنهم لم يدعوا ذلك بل ادعوا الصحة وهي لا تلازم علم الصدور ~~ويأتي الكلام في هذا بوجه أبسط وأوفى وأما إن أريد به خصوص المشافه ففيه - ~~بعد تسليم حصول العلم لنا باتصافه بالصفات المزبورة من غير مراجعة إلى ~~الرجال أن كتب أمثاله لم تصل إلينا. # مضافا إلى اختلاف النقلة في نقل جملة منها فذكر النجاشي في ابن عمير: " ~~أن نوادره كثيرة لأن الرواة لها كثيرة " (1) وفى محمد بن عذافر: " له كتاب ~~تختلف الرواة عنه " (2) وغير ذلك. # وفى الثالث أنه إجماع منقول غايته إفادة الظن والأخبارية لا يرون ~~الاعتماد عليه مع أن المحتمل بل الظاهر إرادة مطلق الاتفاق منه دون الكاشف ~~عن قول المعصوم عليه السلام فلا حجية فيه فكيف بالقطع بمفاده!؟ على أن ~~الظاهر إرادة الوثوق من الصحة فإن المراد منها في اصطلاح القدماء باعتراف ~~الجماعة فيكون المعنى أن ما يصدر منه واثقا به ms026 موثوق به عند المجمعين وأين ~~هذا من العلم؟ # وعلى فرضه فقد مر أن علم الغير - واحدا أو متعددا لا يوجب علمنا مضافا ~~إلى ما يأتي في بيان معنى العبارة وتعيين أشخاص المجمع عليهم فإن فيهما ~~اختلافا مخلا بالعلم جدا مع أن معرفة ذلك كله بالرجال فكيف يستغنى به عنه!؟ # وفي الرابع - بعد كثير مما مر - أن توثيق المعصوم عليه السلام لم يثبت ~~انه مبنى على غير الظاهر سلمنا لكنه منقول إلينا بأخبار الآحاد غير المفيدة ~~للعلم مع وقوع التعارض في كثير منها على ما يظهر من ملاحظة جمع الكشي رحمه ~~الله وغيره بل منها يظهر أن وقوع التوثيق بسند صحيح من غير معارضة مثله لم ~~يقع إلا في حق نادر من الرجال وهذا على تسليمه لا ينافي الافتقار في غيره. # وفى الخامس - بعد ما مر أيضا - انه ليس في كلماتهم ما يدل على علمية جميع ~~ما # PageV00P060 # جمعوه في كتبهم من الأخبار وإنما فيه ما يفيد أنها معمول بها عندهم أو ~~عند غيرهم لوضوح أعمية العمل من العلم وكذا أخذ ما فيها من الأصول المعتبرة ~~وقد أشرنا إلى عدم كونها قطعية بجميع ما فيها عند أربابها أيضا فكيف بغيرهم ~~ممن عاصرهم!؟ وكيف بمن تأخر عنهم!؟ فإن المرجعية والتعويل على شئ لا تقتضي ~~إلا الحجية والاعتبار وغايتها إفادة الوثوق والاعتماد فأين ذلك من العلم؟ ~~وقد أشرنا في وجوه المختار إلى التزامهم بذكر أسانيد الأخبار تفصيلا أو ~~إجمالا مع التعليل بالتحرز عن خروج أخبارهم عن الإرسال فلو كانت علمية لم ~~يفتقر إلى ذلك أصلا ولبطل التعليل المزبور. # وأيضا تراهم غير متفقين في الجمع لما جمعوه فالكليني ترك كثيرا مما نقله ~~المتأخر عنه وكذا المتأخر عنه وزاد على ما جمعه السابق عليه حتى بالنسبة ~~إلى الكليني والصدوق مع تقارب العصر والمنقول عن أحوالهم أنهم كانوا يتعبون ~~في جمع الأخبار ونقدها وتصحيحها ومن هذا شأنه كيف يترك جملة من الأخبار ~~العلمية التي وافقه غيره عليها ويأتي بغيرها!؟ # وأيضا فالصدوق نرى اعتمد كثيرا على تصحيح وتضعيف ms027 شيخه ابن الوليد حتى ~~قال: " إن كل ما صححه شيخي فهو عندي صحيح " وذكر بعد استضعافه لرواية محمد ~~بن موسى الهمداني: " أن كل ما لم يصححه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته فهو عندنا ~~متروك " (1) انتهى. # وأي مدخل لذلك في الأخبار العلمية؟ وكيف يستفاد من تصحيح الغير العلم ~~بالصدور خصوصا!؟ ومن الظاهر بل المعلوم أن تصحيح شيخه وتضعيفه كان ~~بالاجتهاد في الرجال كما وقع التعليل في بعض ذلك وقد نصوا في أحوال شيخه " ~~أنه كان عارفا بالرجال " (2) وكيف يرد الأخبار العلمية بدعواه أخذها من ~~الكتب المعول عليها بمجرد تضعيف شيخه؟. # PageV00P061 # ومن لاحظ أول الاستبصار المتأخر عن جميع هذه الكتب مصنفا وتصنيفا وهو في ~~الحقيقة لسان غيره علم علما قطعيا أن هذا الإسناد إليهم توهم صرف أو صرف ~~افتراء لأنه بعد أن ذكر المتواتر وما أوجب العلم وجعل القسم الآخر كل خبر ~~لا يكون متواترا ويتعرى من واحدة من القرائن التي ذكرها - قال: # " إن ذلك خبر واحد ويجوز العلم به على شروط فإذا كان الخبر لا يعارضه خير ~~آخر فإن ذلك يجب العمل به لأنه من الباب الذي عليه الإجماع في النقل إلا أن ~~يعرف فتاواهم بخلافه فيترك لأجلها العمل به وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي ~~أن ينظر في المتعارضين فيعمل على أعدل الرواة " (1) إلى أن قال: # " وأنت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الأخبار كلها لا تخلو من قسم من هذه ~~الأقسام ووجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفى غيره من كتبنا في ~~الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ولم نشر في أول ~~كل باب إلى ذكر ما رجحنا به الأخبار التي عملنا عليها وإن كنا قد أشرنا في ~~أكثرها إلى ذكر ذلك طلبا للإيجاز والاختصار " (2) انتهى. # وهل يقدر العاقل أن يقول: الآحاد التي عمل بها الشيخ وادعى عليه الإجماع ~~المفيد لكون عمل من سبقه أيضا عليه ونظر فيه مع التعارض إلى ما لا يعلم أو ~~يظن إلا بالرجال؟ وكان بناؤه في كتبه ms028 جميعا على الترجيح بالأسباب التي يعلم ~~مما ذكر منها أنها مما يعرف بالرجال وغايتها إفادة الظن أنى مع كل ذلك عالم ~~بصدور هذه الأخبار عن المعصوم عليه السلام أو بمفادها من غير رجوع إلى ~~الرجال بل التحقيق عدم حصول الظن بذلك أيضا إلا في جملة منها معينة أو ~~مجملة كما لا يخفى على المتأمل فيما مر. # ومنه يظهر أن تنزيل بعضهم لدعوى القطعية على إرادة العلم العادي كالعلم ~~بأن الجبل لم ينقلب ذهبا أو على ما يسمى به في العرف العام أو الخاص ~~بالمبتدئين في العلم وهو الظن القوى كما عن آخر أيضا واضح الفساد خصوصا ~~والأخير لا يغنى عن # PageV00P062 # الاجتهاد والرجوع إلى الرجال وغيره من أسباب الظن بالاعتبار أو الدلالة. # نعم إن أرادوا بذلك قطعية الحجية في كثير مما فيها لا في الجميع فهو حق ~~لا شك فيه حتى عند العاملين بالظن المطلق إلا أن ذلك - كما مر - من مقدمات ~~الافتقار إلى الرجال لا من الأدلة على خلافه. # وأما من استدل بأقوالهم في أوائلها على الصحة بأنها شهادة منهم عليها ~~والبينة معتبرة مطلقا خصوصا وهي منهم متضمنة لتعديل رواة ما في كتبهم من ~~الأخبار وأنها لا تقصر إن لم تكن أولى من شهادة واحد أو أكثر من علماء ~~الرجال على وثاقة راو فيدفعه: # أولا: ما عرفت من منع كونها شهادة كيف ويعتبر فيها العلم بلا خلاف!؟ ~~وعرفت أن عملهم من باب الترجيح والرجوع إلى أحوال الرجال وغير ذلك مما ~~غايته الظن غالبا وثانيا: منع اعتبار الشهادة في أمثال هذه الموارد التي هي ~~بالفتوى أقرب بل هي منها لكونها إخبارا عما اجتهد فيه في المسألة الأصولية ~~وهي مسألة حجية أخبار الآحاد. # وثالثا منعه لكونها شهادة علمية على تسليمها وتسليم أخبارهم بطريق الجزم ~~وفى اعتبارها خلاف وإشكال. # ورابعا لعدم تعيين المشهود به من الروايات والرواة. # وخامسا: لكونها كتبية. # وسادسا: لإعراض المشهور عن الاكتفاء بها كما يشهد له بناؤهم على الاصطلاح ~~الجديد وتعليله بتميز المعتبر عن غيره بعد دعوى إخفاء القرائن المفيدة ms029 ~~لذلك. # ويشهد له أيضا مخالفة بعض المشايخ لبعض وعدم اكتفائه بشهادة من سبقه ~~وسابعا: بأن مرادهم بالصحيح كما يجئ في الباب الثاني بل الثالث هو ما ~~اعتمدوا بكونه من المعصوم سواء قطعوا أو ظنوا لجملة من الأمارات التي كانت ~~PageV00P063 # عندهم وواضح انه من باب اجتهادهم وفحصهم عن الأمارات ولا يجوز لنا ~~تقليدهم. # وعلى فرض تسليم الجميع فإنما هي في الأخبار الموجودة في الجميع أو في ~~اثنين منها لوضوح اعتبار العدد في الشهادة بالإجماع والأخبار وقد فصلنا ذلك ~~في كتاب القضاء والأحكام والاكتفاء بتوثيق واحد في الرجال لكونه من نبأ ~~العدل أو مطلق الظن كما يأتي ويأتي أن الحق هو الأخير وإلزامنا بالعمل بها ~~من هذه الجهة مر دفعه في الجواب عن رابع وجوه المقام الأول. ### || (في الجواب عما أورده صاحب الوسائل) # ونقول في المقام الثالث إجمالا بمثل ~~إجمال المقام الثاني وتفصيلا بالإضافة إلى إجماله وإلا فهو أجمل من تفصيل ~~المقام الثاني. # ففي الوجه الأول بعد ما مر فيما يقرب منه خصوصا ما سبق من أخبار دس ~~المعاندين واختلاف جملة من الأصول في أنفسها وبسبب اختلاف رواتها. # والعرض عليهم عليهم السلام إنما هو في قليل من تلك الأصول وكون جميع ~~الكتب الأربعة منها غير معلوم بل المعلوم خلافه مع أنه منقول بأخبار الآحاد ~~وإثبات اعتبار غيرها له لا يخلو من دور كيف! وقد سمعت ما عن الصدوق وما في ~~الاستبصار ومنه ظهر أن التميز الممكن في حقهم إنما هو بالظن والترجيح ودعوى ~~عدم العلم بالظن حينئذ أو مع التمكن حق إن أريد مطلقه وإلا فكما ترى خصوصا ~~بعد ما ورد في أخبار العلاج بل في حجية الأخبار وعرفت أن الأخذ من الكتب ~~المعتمدة لا يوجب العلم بالصدور ولا الاعتبار في الجميع كما عرفت أن الصحة ~~المشهود بها ليست إلا ما يوجب العمل والاعتماد قطعا كان أو ظنا معتبرا ~~بالنص أو الاجتهاد في الأدلة. # وفى الثاني أن الضياع إنما هو مع عدم نصب طريق ولو ظنيا بل مطلقا لا ~~مطلقا وقد قال ms030 معدن الأحكام عليه وآله الصلاة والسلام ": إنا نحكم بالظاهر ~~والله يتولى PageV00P064 # السرائر " (1) فأين هذه الحكمة في الحكومات مع أن فيها تضييع الأموال ~~وتحريم الحلال وتحليل الحرام كما في أصل الأحكام. # ومر الجواب عما دل على اعتبار الكتب والعرض وأن شيئا من ذلك ونحوه لا ~~يوجب الجزم بالصدور. # وأما طرح ما هو الصحيح بالاصطلاح المتأخر والعمل بضعيفه فغير دال على عدم ~~العبرة بهذا الاصطلاح كيف! وديدنهم على الطرح والعمل المذكورين بل غايته أن ~~اعتبار الصحيح في مصطلحهم كعدم اعتبار ضعيفه أصل ربما يخرج عنه لأمر خارج ~~أو كل منهما مشروط بفقد ما يورث الظن بالخلاف ونحو ذلك أو لأن عمدة الوجه ~~تحصيل الظن بالصدور وهذا قد يكون في الضعيف وقد لا يكون في الصحيح وأنه ~~الظاهر من القدماء وليس ببعيد بل أقرب من غيره. # وأما حصول العلم بقول الثقة مع ضم القرائن فشئ لا ينكره منكر فلا حاجة ~~إلى الاستشهاد فيه بكلمات العلماء إلا أن الكلام في حصوله في المقام. # وفى الثالث ما مر في الجواب عن أخير وجوه المقام الثاني فأما دعوى أولوية ~~شهاداتهم عن نقل مذهب مخالف أو موافق فكما ترى فإن هذا بالمشاهدة والعيان ~~وتلك بمراعاة الظن والترجيح والاجتهاد كما عرفته فيما مر من البيان مضافا ~~إلى منع حصول العلم في الأخير أيضا. # نعم إن أريد به مجرد ثبوت أخذ ما في الأربعة عن الكتب المعتمدة باعتقاد ~~الآخذ فللتنظير وجه إلا أنه لا يفيد المستدل شيئا لما سمعت من منع العلم في ~~المقامين وعدم إيجاب اعتمادهم لاعتمادنا لما مر في وجهه مضافا إلى ما قيل ~~أو احتمل من أنهم وإن ذكروا ذلك في أوائل الكتب إلا أنهم غفلوا عنه أو ~~رجعوا منه في الأثناء. # وأما مقايسة اعتبار شهاداتهم باعتبار توثيقهم في الرجال بل أنه أولى وأنه ~~لا مفر لهم عن هذا الإلزام فدفعه أوهن شئ مر إليه الإشارة في الجملة لأن ~~الأول # PageV00P065 # بالاجتهاد بخلاف الثاني غالبا والاكتفاء في الأخير بقاعدة الانسداد ~~المجوزة للعمل بالظن المستقر دون غيره وأنه ms031 غير حاصل في الأول بل هو تقليد ~~مع تمكن الاجتهاد. (1) ومنه يظهر الفرق بين ما حددوه بالسماع والقراءة ~~ونحوهما وبين ما اجتهدوا في اعتباره وصحته ثم أخبروا عن مختارهم. # وبه يتجه منع صدق الرواة عليهم بالاعتبار الأخير إذا انفك عن الرواية على ~~الوجه المتعارف. # وفى الرابع أن إحداث الاصطلاح ليس من البدعة أو المحرمة منها، وإلا ~~فإحداث الوضع في الحقيقة عند المتشرعة وغيرها منها وأما كونه من الاجتهاد ~~أو الظن الوارد في ذمهما الأخبار فكلا لوضوح المغايرة مع أن الاجتهاد ~~الممنوع هو العمل بالظنون التي لم يثبت اعتبارها أو ثبت عدمه كالقياس ~~والاستحسان والكلام فيه خارج عن وظيفة المقام. # PageV00P066 # وأما أنه مسألة أصولية فإن أريد أصل الاصطلاح فواضح البطلان وإن أريد ~~الحكم باعتبار محل اصطلاح دون آخر فهو كذلك إلا أن دليله الكتاب والسنة ففي ~~الاعتبار آيات حجية الأخبار كآية النبأ والسؤال والإنذار والأخبار الدالة ~~على اعتبار قول الثقة خصوصا وعموما بالتصريح أو التعليل وغير ذلك وقد جمع ~~أكثرها في الوسائل مضافا إلى الإجماع والسيرة. # وفى العدم الآيات والأخبار الناهية عن العمل بالظن وتقليد الآباء مضافا ~~إلى الإجماع أيضا مع عدم الاعتضاد بأمر خارج وليس المقام مقام التفصيل. # وأما استلزامه لضعف أكثر الأحاديث المعلوم نقلها من الأصول المجمع عليها ~~فممنوع بعد ثبوت كونها من الأصل المجمع على اعتبار تمام ما فيه كيف! والعمل ~~بالضعيف المجبور بالشهرة مشهور عندهم إن لم يكن مجمعا عليه فكيف بالمجبور ~~بالإجماع على العمل به!؟ # نعم هو كذلك مع عدم ثبوت ما ذكر إما ثبوت كونها من الأصول أو عدم كون ~~الأصل مجمعا عليه أو مجمعا على جميع ما فيه مع فقد سائر أسباب الاعتضاد ~~وظاهر أنه لا يرد في ذلك شئ من اللوازم المزبورة في هذا الوجه. # ومع التسليم فإنما هو في بعض الأحاديث لا أكثرها. # ثم إن في دعوى الإجماع على الأصول القديمة مع فرض وجودها أن محققه غير ~~ثابت خصوصا إن أريد بغير فقد وانتخاب أو قطعية الصدور ومحكية غير نافع في ~~إثبات ms032 هذا المرام مع وهنه برد أكثر الأصحاب أو جميعهم لكثير مما فيها وقد ~~اعترف في الوجه الثاني من وجوهه بترجيحهم كثيرا ما للحديث المروى في غير ~~الكتاب المعروض على المعصوم عليه السلام على المروى فيه كيف! ولازمه كون ~~أرباب الأصول ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه لا خصوص المذكورين في ~~الرجال. # مضافا إلى ما قيل من أن وجه الإجماع والعمل غير معلوم أنه من جهة مطلق ~~الظن أو كونه بناء العدل أو غير ذلك ومثله غير حجة لا لاختلاف مستند الفتوى ~~بل لاختلاف المفتى به ومن هنا سمى إجماعا تقييديا. PageV00P067 # وأغرب من ذلك دعوى استلزامه قطعية جميع الأحاديث كما هو واضح على المطلع ~~بطريقة الأصحاب ويأتي في باب ألفاظ المدح والقدح ما يتضح به فساد ما توهمه ~~في ذلك وفى حكمهم بالفسق إذا قيل في حق الرجل إنه ضعيف في الحديث وأولى ما ~~يعتذر له أنه غير خبير بطريقة الأصحاب وأغرب من ذلك كله دعوى استلزامه ~~لتخطئة جميع الطائفة كيف! وهم كثير من الطائفة إن لم يكونوا أكثرهم؟ # وليس المراد من القوم الذين أشار إليهم المحقق أهل هذا الاصطلاح لوضوح ~~طرحهم كثيرا من سليم السند وعملهم بكثر من ضعيفه وإن كانوا هم المراد ~~للمحقق فالخطأ منه فلاحظ كتب رئيس هذه الطائفة وهو العلامة ثم اعرف. # وأما ما ذكره من مخالفة الاصطلاحين وأنه من المتقدمين موافق لطريقة ~~الخاصة وموجب للعلم ومأخوذ عن أهل العصمة عليهم السلام ومجمع عليه بخلافه ~~من المتأخرين فإن أراد نفس التسميتين فمع أنه لا مشاحة فيها فيه: أن شيئا ~~منهما غير مأخوذ عنهم عليهم السلام ولا إجماع على أحدهما ولا ضير في مخالفة ~~مثله. # وإن أراد حجية المصطلح عليه عند الطائفة كما ذكر - بخلاف حجية الآخر ~~ففيه: أن مصطلح المتأخرين ليس على خلاف ما ذكره لما أشرنا إليه من ثبوت ~~الدليل عليه من الكتاب والسنة بل الإجماع بل أشرنا فيما سبق إلى أن لا ~~مخالفة بينهم من هذه الجهة وإنما الخلاف في تسمية الأحاديث المعتبرة ms033 بهذا ~~الاسم أو باسم المعمول عليه عند المتأخرين وباسم الصحيح عند القدماء كتسمية ~~خلافها بخلاف هذه الأسامي. # نعم لا ننكر وجود من اقتصر في الحجية على الصحيح عند المتأخرين إلا أنه ~~إما نادر أو مخالف لما اقتضته الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع القولي ~~والعملي محققا ومحكيا. # وفى الخامس أن اعتراف البعض على فرض ثبوته إنما يقدح في حقه لوضوح عدم ~~مضي الإقرار في حق غيره ومع ذلك فله تعيين موضع التقسيم في أخبار غير الكتب ~~المشهورة. PageV00P068 # ونفى المنتفى وجود أكثر أنواعه في أخبارنا مناف لما طفحت به عباراته وقد ~~وضع الكتاب المزبور في الأحاديث الصحاح والحسان إلا أن يريد على مذهبه من ~~اعتبار التعدد في المزكى والجارح نفى صحيح أو موثق وهكذا على وجود التعدد ~~في كل واسطة ومع ذلك فهو كما ترى. # وأما ما استند إليه المفصل في الافتقار إلى الرجال بين صورة تعارض ~~الأخبار فالافتقار وغيرها فالعدم فعلى الأخير بعض ما مر في الشبهات النافي ~~له على الإطلاق والذي وقفت على حكاية استناده إليه أن أخبار الكتب الأربعة ~~لأخذها من الأصول المعتمدة بشهادة مؤلفيها معتضدة بقرائن الوثوق والصحة. # وعلى الأول ما مر أيضا في سند المشهور وفى المناقشة مع النافي من دلالة ~~الأخبار على الترجيح بالأعدلية وغيرها ومما يعلم بالرجال بل بشهادة ~~الاعتبار القاضي بأخذ الراجح دون المرجوح ودون التسوية بينهما لقبحهما وقد ~~مر ما في الوجه الأول مفصلا ومتفرقا. # وأما وجه التفصيل بين وجود شهرة معتبرة على وفق بعض الأخبار وغيره وقد مر ~~أنا لم نجد به قائلا وإنما هو لازم عمل جماعة - فهو أن الشهرة من أقوى ~~المرجحات المنصوصة والاعتبارية لوضوح قوة الظن بتراكم الظنون من شخص واحد ~~فكثير ما ينتهى إلى القطع بل لعل أغلب العلوم من هذا الباب. # وكذا إذا كانت من أشخاص فإن موافقة الآراء خصوصا مع شدة اختلاف الأفهام ~~من أقوى أسباب الاعتضاد والقوة. # وأيضا فغالب أحكام هذا المذهب كغيره من المذاهب مما لم يذهب بذهاب ~~الموجودين من أهله في كل طبقة ms034 بل وصل من التقدم إلى المتأخرين يدا بيد. # قال في بعض مقدمات كشف الغطاء ما مفاده: " إنه لا حاجة في كل مسألة إلى ~~مراجعة الكتاب والسنة بل هما مما ينبغي بأخذهما ذخيرة ليوم الفاقة وهو حيث ~~تعارض مقتضى القواعد وفقد الإجماع ولم يعلم ما كان في أيدي الطائفة المحقة ~~وإلا فلا افتقار إليهما لأن مذهبنا ليس أقل من المذاهب الأربعة عن أربابها ~~وكل أو PageV00P069 # جل ما صدر عنهم في أيدي تبعته. # ولو سلم المنع عما ذكر فلا ريب أن انعقاد الشهرة على خلاف ما هو من ~~المذهب في غاية البعد. # مضافا إلى وجود النص على الترجيح بها وتعليله بأن المجمع عليه لا ريب فيه ~~والتعليل في نفسه من أسباب القوة والترجيح ولذا يقدم المعلل على غيره خصوصا ~~بمثل التعليل المذكور المعتضد بالاعتبار كما عرفت. # هذا وأما وجه الافتقار في غير ذلك فظاهر مما مر " (1) والجواب عنه أولا: ~~أنه مناف لما مر من إجماع الأصوليين قولا وعملا بل سيرة جميع الرواة ~~والمحدثين فإن عمل الجميع على ملاحظة أحوال رجال السند بطرقنا التي منها ~~الرجال المتعين في حقنا لفقد غيره من غير فرق بين وجود الشهرة وعدمه. # وثانيا: أن مقتضى تقرير الوجه المزبور الأخذ بمقالة المشهور وذلك لتعارض ~~أخبار الترجيح في عدد أسبابه وفى تقديم بعضها على بعض ولا ريب في انعقاد ~~الشهرة على الترجيح بالسند بملاحظة أحوال الرجال حتى مع وجود الشهرة في أحد ~~الطرفين فمقتضى اعتبارها بل نصا الترجيح بالسند ويأتي تقرير لزوم ملاحظة ~~الرجال مطلقا. # وهذا نظير ما قيل على حجية الشهرة من أن المشهور عدم حجيتها إلا أن ~~المقام أسلم منه من الإشكال وذلك لأن ما دل على الترجيح بالشهرة لم يفد ~~المنع عن الترجيح بغيرها كما أن ما دل على الترجيح بالسند أو بالمتن ~~باعتبار موافقة القرآن أو مخالفة العامة كذلك. # نعم لا يخلو ظواهرها من تعارض ما من حيث إطلاق كل منها ويجمع بإرادة بيان ~~أن كلا منها سبب للترجيح من قطع النظر عن الآخر. # ومع ms035 الاجتماع في جانب لا إشكال ومع الاختلاف يؤخذ بما الظن معه أقوى # PageV00P070 # لاستفادة البناء عليه من مجموع أخبار التراجيح ومن إلحاق المشهور غير ~~المنصوصة بالمنصوصة وغير ذلك أو بإرادة بيان أن كلا منها معتبر في مقام أو ~~غير ذلك. # وحاصل الجميع: أن الشهرة في الفروع مرجحة وكذا الشهرة في الأصول أي في ~~أخبار العلاج وليست هي على تعين الترجيح بغير الشهرة في الفروع من ملاحظة ~~المتن والسند ولذا سمعت عملهم بالضعيف المنجبر بالشهرة بل المدار على ما ~~أشرنا إليه من قوة الظن فإن كانت في الترجيح بالسند أخذنا به وإن كانت في ~~الترجيح بالمتن فكذلك. # وكذا لو كانت في الترجيح بالشهرة فملاحظة السند لازمة - على كل حال - ~~لملاحظة أن قوة الظن في الترجيح به أو بغيره وحيث إن احتمال كونها في ~~الترجيح به قائم في جميع الموارد أو أكثرها فلا بد من الملاحظة كذلك. # ومن هنا ظهر أن الترجيح بالشهرة سواء كان مشهورا أم لا - لا ينافيه ~~الإجماع والسيرة على ملاحظة أحوال رجال السند. # نعم ينافيه الإجماع على الترجيح بهذه الملاحظة على الترجيح بالشهرة كما ~~أن ترجيح الترجيح بها على الترجيح بالملاحظة المزبورة مناف للإجماع والسيرة ~~المذكورين. # وبالجملة يحصل الغنى عن الرجال على الالتزام بالترجيح والشهرة مطلقا فيما ~~وجدت الشهرة المعتبرة إلا أن هذا القول بمكان من الضعف. # وثالثا: أن قضية الوجه المزبور حجة الشهرة كحجية الإجماع وسمعت ان ~~المشهور خلافه. # ورابعا: أن قضاء الاعتبار بل النص في الترجيح بالشهرة إنما هو إذا كان ~~الخبر مشهور النقل بين الرواة على وجه الاعتماد أو مشهور العمل به بين ~~الفقهاء على وجه الاستناد إليه لا على مجرد مطابقة الفتوى المشهورة في ~~نفسها للرواية ومثل هذا ليس كثير الوقوع إن لم يكن قليله فعدم الافتقار إلى ~~الرجال في مثله على فرضه غير مناف لإطلاق اعتباره وإلا فواضح أنه قد يستغنى ~~عن الرجال لأمور خارجية مثل كون PageV00P071 # المسألة إجماعية ونحوها. # وأما وجه الاكتفاء بتصحيح الغير فهو أن اعتبار قول أهل الرجال سواء كان ~~من ms036 جهة كونه شهادة أو رواية لإفادة الظن أو غيرها مثله تصحيح بعض العلماء ~~خصوصا إذا كان من أهل الرجال أو كثير البصيرة بذلك العلم كصاحبي المنتقى ~~والتعليقة وغيرهما وفيه وضوح الفرق بينهما على الوجوه أو الأقوال المزبورة، ~~أما على الأول فلاعتبار تعين المشهود به في الشهادة وكونها بطريق المطابقة ~~وصدورها عن علم لا باجتهاد ظني والجميع منتف في تصحيح الغير أما الأول ~~فواضح فمع انتفاء التعيين قد يكون خلاف هذه الشهادة معلوما عند المشهود ~~عنده بعلمه، وواضح أن الشهادة غير معتبرة مع العلم بالخلاف فلا بد أن يعين ~~حتى يلاحظ أنه المعلوم الخلاف أم لا. # فإن قلت: السند مضبوط في كتب الحديث فليرجع إليها ويعرفهم والمحذور إنما ~~هو لو لم يكن للمشهود عنده طريق إلى التعيين. # قلت: نعم ولكن ربما لا يعلم كونه المعلوم الخلاف بذلك للاشتراك فلا يعلم ~~إلا بالرجوع إلى الرجال. # فإن قلت: نعم فليرجع إليه لكن يكتفى بمجرد معرفته أنه ليس من معلوم ~~الخلاف عنده بتصحيح الغير. # قلت: أولا أنه خلاف مقصود المخالف لوضوح أن غرضه الاكتفاء به عن الرجال ~~مطلقا. # وثانيا: أن غاية الأمر حينئذ ارتفاع خصوص هذا المانع دون غيره المانع عن ~~الاكتفاء حينئذ. # أيضا لا يقال: مورد الشهادة نفس الخبر فإنه الذي يشهد بصحته وهو معلوم ~~معين. # لأنا نقول: معنى صحته وثاقة رواته كما هو واضح فهي في الحقيقة من الأوصاف ~~PageV00P072 # المتعلقة بالغير كقولك: زيد قائم الأب فاللازم تعيين ذلك الغير الذي هو ~~محل الوصف المشهود بثبوته فيه وأما الثاني فواضح كوضوح اعتباره الذي فرقوا ~~به بين الشهادة والإقرار غير المعتبر فيه ذلك وبه لم يجعلوا الشهادة على قئ ~~الخمر شهادة على شربها وجعلوا الإقرار بالشراء إقرارا بالملك السابق للغير. # وأما الثالث فواضح أيضا لأن أغلب التصحيحات من باب الاجتهاد الظني. # ولو فرض تصحيح بالعلم لم نقبله أيضا لما مر من المانعين انتفاء ثانيهما ~~مع أن البحث في الإطلاق مضافا إلى ذلك كله أن رجوع المجتهد إلى اجتهاد ~~الغير غير جائز إجماعا أو بغير ms037 خلاف معتد به. # ولا يورد علينا بأن كثيرا من توثيقات أهل الرجال أيضا من باب الاجتهاد ~~لما أشرنا إليه من الفرق بين ما إذا تعذر أو استلزم محرما اجتهادا بعد ~~اجتهاده وبين غيره. # والمنع عن التقليد أو الاكتفاء بالظن الحاصل عن غيره إنما هو في الأخير ~~دون الأول واجتهادنا في الرجال فيما اجتهد فيه المتقدمون منهم بل المتأخرون ~~متعذر أو متعسر شديد أو مستلزم لتعطيل الأحكام وترك كثير من الاجتهادات ~~الواجبة كفاية أو عينا علينا. # مضافا إلى أن الإجتماع القولي والعملي على الرجوع إليهم مطلقا هو المجوز ~~للاكتفاء بالظن الحاصل من أقوالهم ولو كانت بالاجتهاد وعلى فرض منع الإجماع ~~فلا إجماع قطعا على المنع عن الاكتفاء في المقام. # ومن ذلك كله يظهر وجه المنع عن الاكتفاء ولو على كون الاعتبار من باب ~~الرواية لأن الاكتفاء بالرواية إنما هو إذا لم تكن عن اجتهاد وإلا فنقل ~~جميع الفتاوى رواية فلا وجه للتمسك بعموم اعتبارها من العدل على المقام وقد ~~عرفت الجواب عن إيراد مثله علينا بالنسبة إلى بعض أقوال بعض أهل الرجال. # وعلى تسليم شمول عمومات الرواية للمقام نقول المخرج عنها في الاكتفاء ~~PageV00P073 # بصحيح الغير ما عرفت ولا أقل من الشهرة القوية الموهنة للتمسك بالعمومات ~~وأما على الثالث فلأن المعتبر بقاعدة الانسداد كما قرر في محله إنما هو ~~الظن المستقر لوضوح أنه من باب الإلجاء والضرورة والعقل إنما يحكم بخصوص ~~ذلك لا مطلقا وحصول الاستقرار من تصحيح الغير ممنوع جدا كيف! واحتمال خطئه ~~في كل واحد من رجال السند على زعم غيره قائم وهو احتمال يمكن دفعه بالرجال ~~بخلافه في حق نفسه بعد الرجوع فلا نقض مضافا إلى ما يرى من كثرة اختلافاتهم ~~في التصحيح. # ومنه يظهر مانع آخر وهو لزوم الترجيح عند التعارض كما في الجرح والتعديل ~~فلا بد من الفحص في جميع الكتب المشتملة على التصحيح والتضعيف كما نفحص في ~~الرجال عن المعارض ولا يلتزم به المخالف وأيضا فأي فرق بين الظن الحاصل من ~~اجتهاد الغير في التصحيح والتضعيف ms038 واجتهاده في الأحكام فكيف يكتفى المخالف ~~بأحدهما دون الآخر!؟ # ومن هنا أمكن تقرير دليل آخر على المنع على هذا الفرض وهو أن الظن الحاصل ~~من اجتهاد الغير ولو كان مستقرا فهو مثل الظن القياسي ونحوه الممنوع عن ~~العمل به مع فرض الانسداد من باب التخصيص أو التخصص وذلك لمصيرهم - كما ~~عرفت - إلى عدم اعتبار الظن الحاصل من اجتهاد الغير في حق غيره. # ثم إن هذا البحث إنما هو مع التمكن من مراجعة الرجال مع عدم مانع آخر ~~عنها، وإلا بأن تعذرت لحبس أو سفر مع وجوب الاستنباط عينا أو كفاية من مثله ~~أو مطلقا أو تعسرت شديدا أو استلزمت لمحرم آخر من فوات واجب الاستنباط أو ~~الوجوب المستنبط من الأحكام التكليفية الواجبة فلا أجد خلافا في عدم وجوب ~~المراجعة وقيام تصحيح الغير مقامها. # وليس فيه سقوط وجوب المقدمة مع بقاء وجوب زيها أو سقوط وجوب ذيها المفروض ~~خلافه بل هو من باب قيام مقدمة مقام أخرى عند تعذرها كتحصيل الصعيد ~~واستعماله عند تعذر الماء لو فقده إلى غير ذلك من موارد ترتيب المقدمات ~~PageV00P074 ### || تتمة: # إخبار علماء الرجال بما يفيد تشخيص ذوات الرواة ببيان الأسامي والكنى ~~والألقاب والأنساب وغيرها وصفاتهم ببيان أوصاف المدح والقدح وغيرهما هل هو ~~من باب مطلق النبأ والرواية أو من باب الشهادة أو غير ذلك؟ # الذي يظهر بالتتبع في كلماتهم أن فيه قولين وأن المشهور على الأول وصاحب ~~المعالم وبعض من تبعه على الثاني. # فأما القول بكونه من باب الظنون المعتبرة بقاعدة الانسداد فموضعه مقام ~~الرجوع إليهم لا هنا إلا أن يراد بها الظنون الاجتهادية يعنى أنه من باب ~~الفتوى المبتنية على الظنون الاجتهادية فيكون من الوجه الأخير حيث إن ~~الظاهر من النبأ والرواية غير الفتوى مع احتمال كونه من الأول فيخص الأخير ~~بما لم أقف على قائله وإن حكى عن بعضهم وهو أنه من باب قول أهل الخبرة وإن ~~كانت حكاية على ما هو ببالي في مقام الرجوع أيضا إلا أنه فيه مستلزم لما ~~ذكرناه بالنسبة ms039 إلى المقام الأول كما أن الوجه عدم خروجه بذلك عن القول ~~الأول كما لا يخفى كما أنه لا يخفى على المتتبع في كلماتهم أن كثيرا منهم ~~لم يفرق بين المقامين ولعله لملازمة أكثر الأقوال في أحدهما لها في الآخر ~~فتدبر. # وكيف كان فالحق في المقام الأول أن جملة مما صدر منهم من باب الشهادة وهو ~~أكثرهما في كلمات المتقدمين كعلى بن الحسن بن فضال والفضل بن شاذان ونحوهما ~~- وإن كان الأقل في كلمات المتأخرين إلا بطريق النقل وإن لم يصرحوا به ~~أحيانا وجملة منه من باب الفتوى والإخبار عن المختار بالاجتهاد في فحاوى ~~كلمات المتقدمين والقرائن الخارجية وهذا عكس الأول بالنسبة إلى الطائفتين ~~ولعل إليه نظر المشهور في إطلاق كونه من مطلق النبأ أي الشامل للخبر ~~الخارجي والفتوى وإن كان في مقابل الشهادة فلم يكن إطلاقه مطلقا. # وتوجيهه: أن من الواضح عدم كون الفتوى شهادة وكذا الإخبار اعتمادا على ~~قول PageV00P075 # المتقدمين من غير قطع، وليس من شهادة الفرع لعدم إخبار المتأخر بشهادة ~~المتقدم وهذا واضح وعلى هذا لم يكن المشهور مخالفا للمختار وإلا ففيه ما ~~تسمعه. # وكيف كان فالظاهر أن مرجع ما في فوائد التعليقة للمولى البهبهاني رحمه ~~الله إلى ما اخترناه حيث قال - بعد احتمالات كون المدح من باب الرواية أو ~~الظنون الاجتهادية أو الشهادة ما هذا لفظه: " والبناء هنا على ملاحظة خصوص ~~الموضع وما يظهر منه أولى ". (1) انتهى. ### || (الفرق بين الشهادة والفتوى ومطلق النبأ) # ولنشر أولا وإجمالا إلى الفرق ~~بين الشهادة والفتوى ومطلق النبأ بعد كون الأولين من أقسام الأخير وقد بينا ~~ذلك تفصيلا في كتاب القضاء فنقول: # نعتمد غالبا على الاجتهاد والفحص في معرفة الأحكام الكلية الواقعية أو ~~الظاهرية أو الموضوعات الشرعية المستنبطة عن أدلتها كاستحباب الصلاة في ~~الحائر الشريف وغيره من الأماكن الشريفة والسكنى والبيتوتة في الغري وقم ~~ونحوهما ووجوب أو استحباب استلام الحجر ونحو ذلك وكعدم جواز أخذ الأجرة على ~~دور مكة المعظمة من الحاج النازلين فيها إلى غير ذلك. # ويمكن التزام الكلية في جميع ms040 ذلك بجعل أجزاء ما ذكر جزئيا وما يصدق على ~~كل منها كليا هو الموضوع. # وفيه تعسف وإلا كان الموضوع في قولك: " اضرب زيدا " أيضا كليا بل الصدق ~~بالنسبة إلى الأجزاء مع كون الموضوع اسما لمجموع ذلك من باب التسامح ~~المستقر أو التجوز أو تجدد الوضع في نفس الموضوع أو الأمر المتعلق به من ~~صلاة وسكنى واستلام وطواف ونحو ذلك والتفصيل في محله. # PageV00P076 # وقد علم مما ذكر أن المراد بالموضوع ليس خصوص ما تعلق به الحكم بلا واسطة ~~حتى يكون كليا في الأمثلة المزبورة وإن كان أخص من غيره. # وقد يكتفى في صدق الفتوى بنفس الاجتهاد وإن لم يكن في حكم كلى أو جزئي ~~كالاجتهاد في أصول عقائد الدين والمذهب وفى مقدمات معرفة لغة العرب وغير ~~ذلك ولذا يوجبون فيها الاجتهاد ولا يكتفون فيها بالتقليد الذي هو أخذ ~~الفتوى للعمل. # والظاهر أنه على وجه الحقيقة مع احتمال التجويز بالمشابهة والاستعارة. # ومن هذا القسم الاجتهاد والفتوى في علم الرجال لوضوح أنه أولى بالصدق من ~~الاجتهاد والفتوى في النحو والصرف مع أنه لا يهمنا البحث في الصدق على وجه ~~الحقيقة إذ البحث في المعنى وإن سمى باسم آخر ولذا أردفنا الفتوى في بيان ~~المختار بالإخبار عن المختار بالاجتهاد. # وأما الشهادة فمدارها غالبا أو دائما على عدم البناء على وحى أو إلهام ~~وغيرهما من العلوم المختصة بالمعصومين عليهم السلام من حيث كونهم حجج الله ~~وكذا على عدم الاجتهاد مطلقا لا في الحكم ولا في الموضوع إلا في بعض أسباب ~~ثبوت المشهود به لتحصيل الصلح به والظاهر سلب معنى الاجتهاد عنه وكذا على ~~كون المخبر به فيها جزئيا حقيقيا أو إضافيا للموضوعات العرفية الخارجية أو ~~الشرعية أو للأحكام العرفية أو الشرعية لترتيب أمر شرعي عليه كل ذلك ~~للتبادر عند الفقهاء والمتشرعة وصحة سلبها عن غير ذلك فالجزء الحقيقي ~~للموضوعات العرفية كالشهادة بأن هذا زيد بن فلان وأن هذا ماء وذاك تراب ~~وهكذا، وللموضوعات الشرعية كالشهادة بأن هذه صلاة وهذه زيارة كذا وهذا قرآن ~~أو منه، ms041 وأن هذه تزكية وهذا بيع وذلك خلع ومباراة ونحو ذلك أو بصدور هذه ~~الأفعال من شخص فإنه في الحقيقة عينها. # كل ذلك بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية في الجميع أو إرادة مطلق ما في ~~الشرع عن الشرعية وهو الأظهر. # والإضافي للأول كقوله: الكافور أو كافور الهند مركب أو مأخوذ من كذا وكذا ~~PageV00P077 # والماهوت مثلا - من صوف الغنم والصدف حيوان والمرجان نبات والخز كذا ~~وهكذا إذ التحقيق الاكتفاء بالعدلين في ذلك كله. # وتخيل أن القبول من باب الرجوع إلى أهل الخبرة يأتي دفعه والإضافي للثاني ~~كقوله بيع الخيار كذا وتزكية الساكن في هذه القرية كذا ونكاح الطائفة ~~الفلانية كذا وأن الموضوع الفلاني عند العامة كذا. # ولا يخلو اعتبار هذا القسم من الشهادة عن إشكال ما والجزئي الحقيقي ~~للأحكام العرفية أن هذا الولد لا يأكل كذا أو لا يشرب كذا عند والده أو لا ~~يجلس عنده أو يقوم قيام العبيد في مقابله وهكذا والإضافي لها أن ديدن أولاد ~~أهل المصر مع آبائهم كذا. # وإدخال هذا القسم في الشهادة المقيدة بكونها لترتيب أمر شرعي لا يخلو من ~~إشكال إلا في النذور والأيمان ونحو ذلك. # والحقيقي للأحكام الشرعية قوله أن هذا طاهر وذاك نجس وهذا ملك فلان وذاك ~~زوج فلانة وهكذا والإضافي لها قول الطبيب مثلا إن المعجون الفلاني نجس أو ~~حرام لتركبه من خمر أو لحم حية. # وخرج بالقيد الأخير جميع ما ذكر لا في مقام الترتيب المزبور فإنه حينئذ ~~من النبأ بالمعنى الأخص المقابل للفتوى والشهادة فقد ظهر أن تغاير الفتوى ~~والشهادة بالتباين وكذا تغايرهما مع الخبر بالمعنى الأخص وإن تغاير أحدهما ~~مع مطلق النبأ بالعموم والخصوص. # إذا تمهد هذا نقول: من تتبع كتب الرجال لا سيما التعليقة ومنتهى المقال ~~يعلم أن الأمر كما ذكرنا فإن فيهما توثيق كثير ومدح آخرين كتضعيف جماعة ~~بالاجتهاد والاستدلال واستظهر في منتهى المقال في الفائدة الأخيرة مما ~~التقطها من فوائد التعليقة كون تعديلهم من اجتهادهم أو من باب الرواية (1) ~~وتوصيف الأكثر # PageV00P078 # بالأوصاف المزبورة بالنقل عن النجاشي ms042 والشيخ والكشي والغضائري وغيرهم وهو ~~الغالب في الخلاصة والإيضاح والنقد ونحوها وفى جماعة كثيرة أيضا من ~~معاصريهم أو قريبي العصر إليهم بالشهادة. # ومنه يظهر أن إطلاق كون الجميع من باب الشهادة كما ترى كإطلاق كونه من ~~النبأ والرواية في مقابل الشهادة وإن أسند إلى الشهرة مع التأمل في صحة ~~الإسناد بهذا المعنى المقابل لما اخترناه إذ الموجود في كلمات الأكثر كفاية ~~تعديل وتضعيف الواحد ولا دلالة في ذلك على ما ذكر فإنا أيضا نكتفي بالواحد ~~فلعل - بل هو الظاهر من كلمات جمع وصريح آخرين كون وجهه الاكتفاء بحصول ~~الظن لانسداد باب العلم والعلمي لوضوح عدم حصوله من أقوالهم وعدم الغنى بما ~~هو من شهاداتهم مع ما مر في المنع عن كفاية الكتب عنها. # قال في الفصول - بعد إسناد الاكتفاء بالواحد إلى المشهور واعتبار التعدد ~~إلى قائل مجهول -: " ومرجع النزاع إلى أن تزكية الراوي هل هي من باب ~~الشهادة أو من باب الرواية أو مبناها على الظنون الاجتهادية؟ فمن اعتبر ~~فيها التعدد جعلها من القسم الأول ومن لم يعتبر فيها التعدد جعلها من أحد ~~القسمين الأخيرين " (1) انتهى. # ويؤيد ذلك ما مر عن التعليقة من ركون الأصحاب إلى توثيق وتضعيف ابن فضال ~~بل أخذ الجميع منه وكذا عن ابن عقدة وهما على خلاف المذهب لا تقبل شهادتهما ~~بالإجماع وظهور الكتاب المفيد لكون الشاهد ممن نرضى به ولا نرضى بمخالف ~~المذهب إلا في مقام الإلجاء والضرورة بحكم العقل وكونه على وصف العدل ~~الظاهر ولو بالإطلاق إلى العدل بالمعنى الأخص المعتبر فيه الإيمان وكذلك ~~السنة وكذا روايتهما لاشتراط الإيمان والعدالة بالمعنى الأخص كما هو الظاهر ~~منها في أدلة اعتبارها حتى محكى الإجماع عن الشيخ وتوجيه قبولهم بأن الشرط ~~العدالة بالمعنى الأعم ليس هنا بأولى مما ذكرناه. # PageV00P079 # مضافا إلى أن مقتضى كونه من النبأ عدم قبول المرسل منه وقد عرفت أن أكثر ~~ما في الخلاصة ونظائرها من هذا القبيل كما أن مقتضاه عدم قبول ما كان ~~بالاجتهاد في حق المجتهدين بل الاكتفاء بالواحد في مطلق ms043 الجرح والتعديل ~~لصدق النبأ في مطلقهما ودفع هذا الإلزام بقيام الدليل في غير المقام على ~~اعتبار التعدد مدفوع بشموله للمقام حيث كان التوثيق ونحوه بالشهادة كما ~~ذكرناه. # وأما تخيل توجيه مقالة المشهور بكون الاكتفاء من جهة الشهادة وأنه يكفي ~~فيها الواحد في المقام أو مطلقا إلا فيما نص فيه على التعد فيدفعه ما فرغنا ~~عنه في القضاء من ثبوت العموم على اعتبار العدد في الشهادة مطلقا وقلنا إن ~~ظاهرهم كونه من المسلمات فليس أولا يصح إلا ما ذكرناه لأنه الذي يجامع ~~الاكتفاء بالواحد عدلا كان أو غيره بقول كان توصيفه أو بكتب يقطع أخير أو ~~بظن إلى غير ذلك مما ينافي الطريقتين دون المختار نعم يشكل عليه حيث كان ~~التوصيف بطريق الشهادة القولية إذ مقتضى عموم اعتبار التعدد فيها اعتباره ~~في المقام فيلزم التفصيل ويمكن دفعه أولا: بأنه خارج عن مفروض البحث الذي ~~هو المراجعة إلى كتب الرجال. # وثانيا: بالتزام تخصيص العموم المزبور لظهور الإجماع المركب في كفاية ~~الواحد وحصول الظن المكتفى به للانسداد في الغالب ولذا لا يجب تحصيل العلم ~~مع إمكانه فمثله العلمي. # وثالثا بالتزام التفصيل بعد ما اقتضاه الدليل والأمر سهل بعد ندور الفرض ~~هذا كله هو الكلام في المقام الأول. # ونقول في الثاني إن الذي يظهر اختلافهم فيه على أقوال: # أحدها: أنه من باب العمل بالشهادة حكاه الشهيد الثاني في درايته (1) عن ~~بعضهم، # PageV00P080 # واختاره صاحب المعالم (1) وبعض من تبعه. # ثانيها: أنه من باب قبول النبأ والرواية صرح به جماعة (2). # ثالثها: أنه من جهة الظنون الاجتهادية المعتبرة بعد انسداد باب العلم وما ~~هو في درجته اختاره أيضا جماعة منهم: شيخنا رحمه الله في الفصول (3). # وهذا إن لم يكن أشهر من سابقه فليس الأمر بالعكس لأمور أشرنا إلى بعضها ~~وقد عرفت أن حكاية الشهرة إنما هي على الاكتفاء بالواحد المجامع للقولين ~~وهي الموجودة في دراية ثاني الشهيدين وما في فوائد التعليقة من دعواه ~~الشهرة فليست صريحة بل ظاهرة ظهورا معتدا به في كونها على القول الثاني بل ~~عليه ms044 وعلى الثالث في مقابل القول الأول فإنه قال وما ذكرت من أن تعديلهم من ~~باب الشهادة فغير مسلم بل الظاهر أنه من اجتهادهم أو من باب الرواية كما هو ~~المشهور. # رابعها: أنه من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ولم أقف على قائله بل على ~~حكايته في الكتب وإنما حكى نقله عن بعض الفضلاء. # وأظهر الأقوال ثالثها للوجوه التي أشرنا إليها مرارا فلا نطيل الكلام ~~بإعادتها كما لا نعيد ما فيه دفع القولين الأولين. # ونزيد الكلام على الأول مع ما قدمناه في دفع شبهات الأخبارية أن قاعدة ~~الانسداد تجرى في غير الأخبار المصححة بتزكية العدلين لوضوح بقاء التكليف ~~وغيره من المقدمات فيما عدا ذلك وأيضا ستعرف أن كثيرا من الرجال لو لم يكن ~~الأكثر أساميهم مشتركة وأن أكثر أسباب التميز ظنية لم يقم عليها بينة ~~فاعتبار أصل وثاقة أحد المشتركين بالبينة لا يفيد كون جميع رواة الخبر ~~موثقين بشهادة البينة إذ لم يعلم أنهم هم المشهود بوثاقتهم إلى غير ذلك مما ~~في هذا القول. # PageV00P081 # وفى الرابع أنه وإن عاضده الرجوع إليهم في كثير من المقامات منها معرفة ~~العيب واختلاف قيمة المعيب والصحيح والغبن وعدمه وفى معالجة الأمراض في ~~الإنسان بل مطلق الحيوان وفى معرفة الساعات والأوقات الصالحة عن غيرها إلى ~~غير ذلك حتى أنه يمكن دعوى السيرة بل الإجماع عليه وفيهما الحجة كما حكى ~~دعواهما عن قائله أيضا إلا أنه ليس بذلك للتصريح من الجميع أو جماعة ~~باعتبار التعدد في الأولين لكونهما من الشهادة وكون الرجوع في الأخيرين ~~ونظائرهما بل في الأولين مع تعذر إقامة الشهادة الشرعية كتقويم الخنزير ~~مثلا من جهة قاعدة الانسداد ودفع الخوف على الترك الموجب لحرمته أو لتحقق ~~الصدق العرفي الذي هو المناط والمعيار في كثير من موارد الرجوع إليهم كما ~~في المسافة بل القيمة بل العيب وغير ذلك فتدبر. PageV00P082 # وأما الأبواب المقررة في هذا الكتاب فثلاثة (الباب الأول: فيما يتعلق ~~بمعرفة ذوات رجال السند) (الباب الثاني: في ذكر عدة رجال اختلف في تميزهم) ~~(الباب الثالث: فيما ms045 يتعلق بمعرفة صفات وأحوال رجال السند) PageV00P083 ### | الباب الأول فيما يتعلق بمعرفة ذوات رجال السند # فإنها كما عرفت في ~~التعريف من جملة الغرض الموضوع لأجله علم الرجال وفى هذا الباب فصول: ~~PageV00P085 ### || الفصل الأول في كيفية الرجوع إلى علم الرجال # وإخراج أسامي من في السند ~~المقصود معرفة كونه معتبرا أم لا فاعلم أن أكثر كتب هذا العلم مبوبة على ~~أبواب ثلاثة وبعضها بزيادة مقدمة وخاتمة يذكر فيها فوائد: # فالباب الأول في الأسامي والثاني في الكنى والثالث في الألقاب فأما فائدة ~~استقلال كل من الأخيرين بباب - مع ذكرهم جملة ممن لم يعرف له إلا لقب أو ~~كنية أو لم يكن معروفا إلا بأحدهما في عداد الأسامي على حد ذكرها ومن لم ~~يكن كذلك يذكرون ما له من كنية أو لقب عند ذكر اسمه خصوصا الكنية المصدرة ~~ب‍ " ابن " لالتزامهم بذكرها مع الأسامي كما يقولون محمد بن أحمد بن عبد ~~الله بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال مولى بنى أسد أبو عبد الله وقلما ~~يترك اللقب أو الكنية عند ذكر أسامي أربابهما - فهي أن في كثير من الأخبار ~~التعبير عن كثير من رجال السند بالكنية أو اللقب بل ربما لا يعبر عنهم إلا ~~بأحدهما كابن أبى عمير وابن بكير وابن أبي جيد وأبى بصير وأبى حذيفة وأبى ~~الخطاب والبزنطي والزهري والحلبي والتلعكبري والسكوني والنوفلي إلى غير ذلك ~~فذكروهما على الاستقلال ليرجع PageV00P087 # الراجع إلى بابيهما فيعلم بهما أحوال الرجل إن ذكرت فيهما أو اسمه فيقف ~~عليه عند ترجمته ويعرف أحواله فلو لم يذكروا كذلك بل عند أسامي أربابهما ~~خاصة لم يتمكن الراجع من معرفة من عبر في السند بأحدهما ذاتا أو وصفا إلا ~~بملاحظة جميع الأسامي وفيه من الصعوبة أو التعسر أو التعذر ما لا يخفى. # وحيث إن ذلك محتمل في كثير من الكنى والألقاب التزموا بذكر الجميع في ~~موضع مستقل مع استطرادية البعض ومع ذلك فليس هذا من جميعهم فبعضهم اكتفى في ~~موضع الاستقلال ببعض الكنى والألقاب حتى أن في منتهى المقال حكى ms046 عن أستاذه ~~والميرزا أنهما أدرجا كثيرا من الألقاب في الأسماء وكذا بعض النساء وذكر ~~بعض ذلك في آخر الكتاب (1). # وكيف كان فيذكرون في باب الأسماء أبوابا أو فصولا على عدد الحروف ~~الهجائية وترتيبها فيكتبون باب الألف وباب التاء وهكذا ويتعرضون في كل باب ~~لجميع من صدر اسمه بحرف ذلك الباب على ترتيب حروف الهجاء أيضا بالنسبة إلى ~~الحرف الثاني والثالث والرابع وهكذا نظير ما صنعه أهل اللغة وإن اختلف ~~الصنفان بوضع الباب على أوائل الحروف أو أواخرها مثلا يقدم في الرجال في ~~باب الألف اسم آدم على اسم أبان لتقدم الألف على الباء وأبان على إبراهيم ~~لأنهما وإن استويا في الحرفين (2) الأول والثاني إلا أنهما اختلفا في ~~الثالث والألف في الاسم الأول مقدم على الراء في الاسم الثاني وإبراهيم ~~مقدم على أحمد لاختلافهما في الحرف الثاني مع تقدم الباء على الحاء وهكذا ~~أحمد على إدريس وأيضا فالمكبر مقدم على المصغر كالحسن والحسين وعمرو وعمير ~~بل كل ما # PageV00P088 # فيه زيادة حرف أو حركة مؤخر عما ليس فيه كحارثة وعمارة وعبيدة وسلمة ~~وسلامة وعمر عن حارث وعمار وعبيد وسلم وسلام وعمرو. # وعلل بأن الزيادة فرع ما زيد عليه فحقه التأخير ولأنه على خلاف الأصل ~~العدمي وهو مقدم على الوجود إلا أنه مع اطراده في كل ما كانت الزيادة ألفا ~~إذ يقدم زيادة على زيد وسلام على سلم والحارث على الحرث وعمر على عمرو وعمر ~~وغير ذلك لا حاجة إليه في تقديم المكبر على المصغر لأنه على القاعدة ~~المتقدمة فإن الياء متأخر عن كل حرف. # نعم يفتقر إليه فيه أيضا حيث كان بعد حرف التصغير أي آخر الكلمة ياء أيضا ~~كما في حيي مصغر حي. # وعلى كل حال فهذا هو الذي عليه بناؤهم ثم إن هذا إذا اختلفت الأسماء ~~المصدرة بحرف الباب ولو في حرف واحد إما في الثاني أو الثالث وهكذا وأما ~~إذا اتفقت في الجميع كما في المشتركات المتفق فيها عدة أشخاص في اسم واحد ~~كأحمد وإسماعيل ومحمد وعلى وغير ذلك ms047 بل الأكثر ذلك لندرة من خص به اسم مما ~~يذكر في الرجال فالمدار بإعمال نحو ما سمعت على أسماء الآباء فمن أول حروف ~~اسم أبيه مقدم على أول اسم أبى غيره يقدم على الأخير وإن تأخر ثاني حروف ~~اسم أبيه عن ثاني بل ثالث بل رابع وهكذا من اسم أبى غيره. # مثلا يقدم آدم بن إسحاق على آدم بن عبد الله وهو على آدم بن المتوكل لأن ~~أول إسحاق مقدم على أول عبد الله وإن تأخر ثاني إسحاق عن ثاني عبد الله ~~وهكذا في ابن عبد الله وابن المتوكل وهكذا. # ومع اتفاق أوائل أسماء آباء الجميع يراعى ما ذكر في ثانيها ومع الاتفاق ~~فيه في ثالثها وهكذا على حد ما عرفت في أصل الأسماء وهذا إذا لم يشترك ~~أسماء الآباء فلو اشتركت كما في أحمد بن محمد وجعفر بن محمد وعلي بن احمد ~~وعلي بن إسماعيل ونحو ذلك مما توافق فيه أسماء الأولاد والآباء روعي ما ذكر ~~في أسماء PageV00P089 # الأجداد فيقدم أحمد بن محمد بن أحمد على أحمد بن محمد بن إسحاق وهو على ~~أحمد بن محمد بن جعفر وهو على أحمد بن محمد بن الحسن وهكذا. # وكذا يتصاعد إلى أسامي آباء الأجداد على النحو المزبور إذا كان الاشتراك ~~في أسماء الأجداد أيضا ولو كان الاشتراك في الجميع أو لم يكن أسامي أجداد ~~الجميع أو البعض مذكورة فيراعى ما ذكر فيما ذكر لهم من الألقاب والكنى سواء ~~كان في مقابل اللقب أو الكنية في أحدهما أحدهما في الآخر - كما في أحمد بن ~~علي العلوي وأحمد بن علي الفائدي بالفاء وفى أحمد بن محمد أبى عبد الله ~~وأحمد بن محمد أبي الغريب وفى إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل الأزرق أو كان ~~في مقابله الاسم كما في محمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن خالد بن عبد الرحمن ~~إذ الابن غير ملحوظ في الترتيب فالمقابلة بين الطيالسي وعبد الرحمن إلى غير ~~ذلك. # وقد يكون نظر الترتيب في الكنى بينها وبين مثلها أو بين ms048 الألقاب أو ~~الأسامي إلى ما أضيف إليه الأب بإسقاطه عن الملاحظة كما هو الغالب بل على ~~الإطلاق في المصدرة ب‍ " ابن " فيقدم أحمد بن عبد الله الإصفهاني على أحمد ~~بن عبد الله بن أمية مع أن الباء مقدم على الصاد وكذا يقدم محمد بن قيس ~~الأسدي على محمد بن قيس أبى عبد الله مع تقدم الباء على السين فيظهر أنه لم ~~يلاحظ المضاف في الترتيب بل لوحظ الأسدي مع عبد الله وواضح ان الألف مقدم ~~على العين إلا أن مثل ذلك نادر لا يوجب تشويش الراجع واضطرابه وإن كان ~~اطراد الأمر على ما مر من القاعدة أولى. # فأما ذكر الكنى والألقاب عند ذكر الأسامي فلم أقف على كتاب رتب ذلك على ~~القاعدة أو التزم بتقديم الكنى مطلقا أو الألقاب كذلك فكثيرا ما يقدم اللقب ~~وكثيرا يعكس فيقال محمد بن مروان الذهلي البصري أصله كوفي أبو عبد الله ~~ومحمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي أبو النضر ويقال أيضا ~~محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي لكن الغالب تقديم الكنية. # وقد تتوسط الكنية بين عدة ألقاب أو لقبين كما في محمد بن جعفر بن محمد بن ~~PageV00P090 # عبد الله النحوي أبو بكر المؤدب. # ولا ريب أنه لو لوحظ الترتيب على القاعدة المتقدمة أو التزم بأحد ~~التقديمين كان أولى ولعل الباعث على إهمال الأمرين اختلاف الكنى والألقاب ~~في الاشتهار فيؤخر الأشهر لقبا كان أو كنية لحصول المعرفة به إن لم يحصل ~~بغيره كما هو القاعدة في التعاريف والرسوم هذا كله إذا كان الموجود في ~~السند أسماء الرواة خاصة أو مع اللقب أو الكنية أو معهما وأما إن كان ~~الموجود فيه خصوص اللقب أو الكنية أو هما فعلى المراجع إلى الكتب الرجوع ~~إلى باب الكنى والألقاب. # ونقول فيهما: إن الأمر فيهما من حيث الترتيب كما مر في الأسماء فيقدم أبو ~~إبراهيم على أبى أحمد وهو على أبى إسحاق وهو على أبى إسماعيل وهكذا وكذا ~~يقدم الآدمي على الأبرازي وهو على الأبلي وهو ms049 على الأجلح وهو على الأحمر، ~~وهكذا. # وباب الكنى مقدم على باب الألقاب لتصدر الألف في الأول مطلقا سواء كانت ~~الكنية مصدرة بالأب أو الأم أو الابن أو الأخ أو الأخت فهذا على وفق ~~القاعدة إلا في خصوص الألقاب المشار إليها وعدة أخرى مصدرة بالألف وثوانيها ~~مما هو مقدم على الميم بالنسبة إلى المصدرة بالأم لكن التزموا هذه المخالفة ~~لتحقق إفراد أحد البابين على الآخر فإنه أولى وأهم من مراعاة القاعدة ~~المذكورة في خصوص الألفاظ المزبورة كما التزموا بها بالنسبة إلى ما فيهما ~~وما في باب الأسماء لوضوح أن مقتضى القاعدة تقديم غير ما صدر بالأم وما ذكر ~~من الألقاب نحو إسماعيل وإسحاق إلى آخر أبواب الأسماء فخالفوها للغرض ~~المزبور. # لكن بقى أن مقتضى القاعدة تقديم ما صدر بالابن على ما صدر بالأب لتقدم ~~النون على الواو أو الياء وكذا تقديم ما صدر بالأخت على ما صدر بالأخ لتقدم ~~التاء على الحرفين والموجود فيها العكس. # ولعل وجهه مراعاة جانب الأبوة مع أن التصدير بها هو الأصل والغالب في ~~الكنى، PageV00P091 # ومع ذلك لم يكن الحرفان من لوازم المصدر بالأبوة لقلبهما في حالة النصب ~~إلى الألف المقدم على الجميع وإن ندر أو لم يتحقق ذكره بهذه الحالة مضافا ~~إلى الحرفين، بل الحروف أقيمت عندهم مقام الإعراب فكأنما خرجت بذلك عن جوهر ~~الكلمة وببعض ما ذكر الاعتذار عن تقديم الأخ على الأخت. # هذا فيما لم يفرد للنساء باب على حد وإلا كما صنعه في منتهى المقال فما ~~صدر بالأم أو الأخت موضعه في الباب المنفرد لهن وبنحو ما ذكر أو بعضه ~~الاعتذار عن تأخير باب النساء عن جميع الأبواب مع اقتضاء قاعدة الترتيب ~~خلافه. # إذا تمهد لك هذا نقول إن المراجع إلى الكتب إن وجد ما أراده من الاسم أو ~~الكنية أو اللقب منحصرا به في أحد الأبواب أو مميزا بما مر من التميز بالأب ~~أو الجد أو اللقب أو الكنية فيضبطه وينظر في حاله ووصفه من المدح والقدح ~~بالألفاظ التي نشير إلى بعضها ms050 في الباب الثاني ويحكم على السند بما استفاده ~~منها حتى أنه لو وجده من غير تعرض لأحواله وأوصافه وهو المصطلح عليه ب‍ " ~~المجهول " - لم يفتقر إلى ملاحظة ما يأتي في الباب الثاني بل يحكم بجهالة ~~السند وضعفه من باب الفقاهة وإن لم نقل بأصالة الفسق إذ المراد بالضعيف ~~حينئذ أنه غير حجة في الظاهر لأصالة عدمها. # لكن لا ينبغي الاقتصار في المراجعة على خصوص موضع الاسم أو أخويه لاحتمال ~~ذكر وصف مدح له أو قدح في باب ابنه أو أبيه أو أخيه فإنهم كثيرا ما يتعرضون ~~لبيان أحواله في عنوان أحد المذكورين بذكر وصف للجميع أوله خاصة كما أن مع ~~عدم وجدان اسمه في موضعه لا ينبغي التسارع إلى الحكم بالإهمال والضعف على ~~ما مر بل يلاحظ العناوين المزبورة لاحتمال ذكر فيها. # ومع ذلك لا يكتفى البتة بكتاب لم يجمع جميع الأسامي أو الأوصاف أو ~~الأقوال بل يلاحظ الجامع لجميع ذلك وأحسن جمعا من الجميع كتاب منتهى المقال ~~للشيخ أبى على الحائري رحمه الله إلا أنه أسقط فيه المجاهيل كما اعترف به ~~في أوله (1) بزعم عدم # PageV00P092 # الحاجة إلى ذكرهم ولم يلتفت إلى أنه ربما تشترك أسامي الثقات مع المجاهيل ~~بحيث لا تميز أو يتوقف على ملاحظتهما معا. # فالناظر في كتابه كثيرا ما يظن انحصار الاسم الذي يريده أو تميزه بزعم ~~أنه الموجود في الكتاب وفى الواقع هو من المجاهيل الساقطين ولا يخفى ان هذا ~~نقص شديد في كتابه وإن كان كاملا من وجوه أخر ومن هنا وجب للمراجع إليه أن ~~يضم إليه في الملاحظة كتابا آخر مشتملا على المجاهيل كالنقد (1) والوسيط ~~(2) وغيرهما. # وإن وجده - بعد ملاحظة أسباب التميز المتقدمة مشتركا بين أشخاص فلا يخلو ~~إما أن يكون الاشتراك بين الموثقين أو بين الممدوحين بالمدح الموجب لاعتبار ~~السند فلا حاجة له إلى ملاحظة ما في الفصل الثاني من أسباب التميز لصحة ~~السند أو اعتباره على كل حال وتعيينه أن هذا الرجل هو الثقة الفلاني دون ~~الثقة الآخر غير محتاج إليه. # وكذا ms051 لو كان الاشتراك بين ضعفاء بالنص أو بالجهالة أو الإهمال في كتب ~~المتقدمين مع فقد ما يقويه في كتب المتأخرين المتعرضين له لعدم اعتبار ~~السند حينئذ على كل حال. # نعم قد يفتقر إلى التميز في القسم الأول في مقام التعارض لوضوح اختلاف ~~مراتب التوثيق والمدح. # والواجب علينا بمقتضى أخبار العلاج وغيرها الأخذ بقول الأعدل وبالجملة ~~الأقوى في حصول الاطمئنان وهذا متوقف على التميز حينئذ. # وأيضا قد يتوقف عليه معرفة الطبقة الموجبة لاتصال السند فقد يكون الواقع ~~في السند في الواقع من لا يلائم الطبقة فيكون في الواقع مرسلا وقد حكمنا - ~~لولا التميز - باتصاله بل وكذا في القسم الثاني في مقام جاز أو وجب علينا ~~الأخذ بالخبر الضعيف # PageV00P093 # للتسامح في دليل الكراهة والاستحباب أو الاعتضاد بشهرة أو غيرها إذا وجدت ~~في الجانبين بل ربما يكتفى في الضعيف الأقوى ببعض اعتضادات لا يكتفى به في ~~الضعيف الأضعف. # وإما أن يكون بين الممدوحين والمقدوحين، فلا بد حينئذ من ملاحظة المميزات ~~الآتية وغيرها، فنقول: PageV00P094 ### || الفصل الثاني في أسباب التميز عند الاشتراك # والضابط فيها ما يختص قطعا أو ~~ظنا ببعض المشتركين في الاسم ونحوه اختصاصا إضافيا أي بالنسبة إلى سائر ~~المشتركين معه في الاسم وإن كان موجودا بل على الوجه الأتم في غيرهم فإنه ~~لا ينافي الغرض الذي هو التميز عن المشاركين. # ومرجع هذا في الحقيقة بعد ملاحظة الاختصاص المستفاد من الاسم مع الاختصاص ~~المستفاد من المميزات إلى الاختصاص الحقيقي لخروج الغير بالاسم والمشاركين ~~فيه بالمميز المفروض اختصاصه فيما بينهم به. # وحيث عرفت أن المدار على الضابط المزبور علمت أن الاقتصار في عدها على ~~خمسة أو اثنى عشر بل إفادة حصرها فيها كما في كلام بعضهم - مما لا وجه له ~~إلا أن يريد ما وجده واستنبطه وإلا فهي أزيد مما ذكر إذ منها التميز بالنسب ~~واللقب والكنية والصنعة ومطلق الوصف والمكان والزمان. # والثلاثة الأول علمت في الفصل الأول فإن عمدة التميز فيه ببعضها أو ~~جميعها والأربعة الأخيرة قد تجامع الثلاثة فتقدمت إذ من الألقاب ما ms052 يكون ~~صنعة كالخياط والحناط والعطار والصيرفي والحداد والحذاء والزراد والسراد ~~فإنهما بمعنى صانع الدرع. PageV00P095 # ومنها ما يكون صفة كالأحول والأرقط والأشل والأفرق والأصم والضرير ونحو ~~ذلك. # ومنها ما يدل على المكان كالبرقي والبزوفري والجاموراني والحلبي ~~والحلواني والرواندي والرازي وغير ذلك وأما الزمان فمستفاد من النسب ~~بالتوالد لغلبة الملاقاة والاجتماع حتى في حال الرواية بل يستفاد اتحاد ~~العشيرة أو القبيلة من جملة من الألقاب كالكاهلي والكناني والمازني ~~والمخزومي والنجاشي والنخعي والنوبختي إلى غير ذلك وأكثر هذه المميزات كما ~~تميز من ذكرت في حقه عمن لم تذكر فيه كذا تميز بعض من لم تذكر في حقه عن ~~مثله. # مثلا إذا روى بعض المشاركين في الاسم عن بعض أهل الصنائع وعرفنا في ~~أحوالهم أن خصوص أحدهم كان له صنعة التي للمروي عنه وإن لم يطلق المشتق ~~منها عليه وكان المفروض اتحاد المكان والزمان يحصل لنا ظن بأن هذا هو ~~الراوي عنه ويتقوى هذا الظن بكون الرواية فيم يتعلق بالصنعة المزبورة. # (و) يظهر هذا بملاحظة نقل الفتيا وآداب الصنعة وما يتعلق بها من بعض ~~الناس لبعض. # وأما إفادة اتحاد المكان والزمان والعشيرة لظن التميز فمن الواضحات من ~~غير حاجة إلى مقايسة الرواة بنقلة الفتيا والأحكام العرفية والقصص ~~والأخبار. # وكيف كان فمن المميزات اتحاد العشيرة أو القبيلة وقد مر ومنها التلمذ بل ~~مطلق كثرة المصاحبة بل ربما يكون ظن التميز فيهما أقوى مما مر لاشتمالهما ~~على اتحاد المكان والزمان وزيادة ومنها كون الراوي أو مع المروى عنه من أهل ~~علم كالكلام مثلا والرواية فيه أو في مشكلاته. # ومنها كونه أو مع المروى عنه من خواصهم وكثيري المعرفة بحقهم عليهم ~~السلام والرواية PageV00P096 # فيما لا يتحملها غير أمثالهم. # ومنها: أن يقال في حق بعضهم إنه كثير الرواية خصوصا إذا انضم إليه القول ~~في حق الآخرين بقلتها وفرض الاشتراك في كثير من الروايات. # ومنها: أن يقال في حقه إنه روى خطب الأمير عليه السلام أو قضاياه أو خطب ~~النكاح مثلا وكانت الرواية فيها. # ومنها: كون الرواية موصولة إلى ms053 الأمير عليه السلام أو النبي صلى الله ~~عليه وآله وكان بعضهم من العامة، كالسكوني والنوفلي. # ومنها كون الراوي المشترك مرجعا لأهل بلد أو قرية والراوي عنه أو جميع ~~السلسلة منهم. # ومنها كونه من جباة الصدقات والزكوات والرواية في كيفيتها. # ومنها: كون بعضهم جمالا أو مكاريا أو ملاحا وبالجملة كثير السفر والرواية ~~في آدابه وأحكامه بالنسبة إلى الصلاة والصوم وغيرهما خصوصا إذا فرض كون ~~أكثر روايات الاشتراك من هذا القبيل. # ولا يتوهم دخول هذا في التميز بالصنعة لان الملحوظ فيه اتحاد الراوي ~~والمروي عنه فيها وإنما ذكرنا كون الرواية في أحكامها لتقوية الظن بالتميز ~~بها والملحوظ مجرد كون الرواية فيما يختص به بعض أهل الاشتراك. # ومنها: اختصاص بعضهم برواية كتاب خاص من أصل أو نوادر وكانت الرواية منه. # ومنها التميز بالراوي المعلوم عن المشترك كما إذا وجدنا روايته عنه في ~~مقامات أو قيل في حق المعلوم إنه يروى عن هذا المشترك أو في حق المشترك إنه ~~يروى عنه هذا المعلوم. # وقد صنف الأمين الكاظمي رحمه الله في هذا الباب كتابا سماه ب‍ هداية ~~المحدثين إلى طريقة المحمدين وهو الذي نقل عنه بالمعنى في كتاب منتهى ~~المقال بعنوان المشتركات PageV00P097 # المرموزة ب‍ " مشكا "، وهو كتاب جيد جدا لم يصنف مثله في هذا المعنى لم ~~يدع فيه مشتركا إلا بين أنه ممن يروى عنه. # ومنها: التميز بالمروي عنه عكس ما ذكر. # ومنها لو علمنا من الخارج أو من تصريح أهل الرجال أو بعضهم أن بعض ~~المشتركين كان يميل إلى معلوم ويمدحه بل كان ممن يعتقد بعلمه أو بورعه ولم ~~يكن شئ من ذلك بين هذا المعلوم وغير هذا البعض من المشتركين والموجود في ~~السند المشترك رواية المشترك عنه. # ومنها لو علمنا بما ذكر أن جميع المشتركين عدا واحد منهم كانوا لا يرون ~~فلانا شيئا ولا يعتقدون به بل كانوا يرمونه بنحو الفسق وفساد العقيدة وكان ~~هو المروى عنه في السند المشترك فيظن أن الراوي عنه المشترك هو المستثنى من ~~الجماعة كما يظن في سابقه ms054 أن الراوي هو البعض المعتقد به ويقوى الظن ~~باجتماع الأمرين بأن يقال في حق المستثنى في الأخير ما ذكر في سابقه. # ومنها كون معلوم حاضرا في بلد المعصوم عليه السلام أو في بلد العلماء ~~والرواة وبينه وبين أحد المشتركين مراسلات ومكاتبات في حوائجهم من أمر ~~دنياهم ودينهم، وكان يتفق الملاقاة بينهما بنزول أحدهما في منزل الآخر أو ~~غيره في مدة مرة أو مرات، ولم يكن هذا بينه وبين غيره من المشتركين وكان ~~المروري عنه في السند المشترك هو المعلوم المذكور. # ومنها: كون أحد المشتركين أشهر وأظهر في انصراف إطلاق اللفظ المشترك إليه ~~سواء كان اسما - كانصراف أحمد بن محمد إلى الأشعري القمي دون أحمد بن محمد ~~بن خالد البرقي وغيره أو كنية - كانصراف أبي بصير إلى ليث البختري المرادي ~~دون يحيى بن القاسم الأسدي وغيره - أو لقبا كانصراف البزنطي إلى أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر دون القاسم بن الحسين وانصراف الصفار إلى محمد بن الحسن ~~ابن فروخ دون غيره إلى غير ذلك. PageV00P098 # والانصراف المذكور إنما ينفع حيث كان الموجود في السند اللفظ المنصرف دون ~~غيره والوجه واضح. # ثم إن هذا الانصراف قد يكون بالنسبة إلى جميع المشتركين وقد يكون بالنسبة ~~إلى بعضهم والأخير لا ينفع إلا في التميز في الجملة عن البعض المزبور خصوصا ~~حيث كان في ثالث أشهر منهما معا فإنه ينصرف إليه. # وهذا كما ذكر في النقد (1) في الحلبي المشترك بين محمد بن علي بن أبي ~~شعبة وإخوته عبيد الله وعمران وعبد الأعلى وأبيهم وأحمد بن عرم بن أبي شعبة ~~وأبيه عمر وأحمد بن عمران انه في الأول ثم الثاني أشهر وإن تأمل في الترتيب ~~في التعليقة. # فعلى فرضه لو كانت قرينة على عدم إرادة الأول عينا الثاني بالانصراف ~~المزبور وبالجملة فأسباب التميز كثيرة يقوى المتأمل على إخراجها والتميز ~~بها وإنما أشرنا إلى هذه الجملة ليتقوى ذهن الناظر على تخريجهما بالتفطن ~~إلى شعبها والضابط ما عرفت. # ثم إنه قد يوجد في بعض الموارد واحد من أسباب التميز ms055 دون غيره وقد تتعدد ~~ترجيح على البعض؟ وهل يرجح بالكثرة في جانب أم لا؟ # الأظهر انه لا ضابط لأحد الوجهين ولا دليل عليه بل الوجه أن المدار على ~~قوة الظن فقد تكون في واحد أقوى منها في متعدد بل قد تكون في واحد في خصوص ~~مورد ولا تكون فيه في غيره. # PageV00P099 # وهذا مع ضبطه بما عرفت هو المستفاد من دليل الاكتفاء بما في الكتب ~~الرجالية وهو اقتضاء قاعدة الانسداد لاعتبار الظن الحاصل منها وعليه فلو لم ~~يحصل ظن منها أصلا أو في مقام اختلاف المميزات فالوجه التوقف عن التميز ~~حينئذ والبناء على الضعف بالاشتراك إذا كان بين ممدوح ومقدوح كما هو مفروض ~~البحث نعم من اختار بقاعدة الانسداد اعتبار الظن النوعي أي ما هو من أسبابه ~~مطلقا أو عند فقد الظن الشخصي - فله التميز حينئذ بأحد الأسباب عند التعارض ~~بما هو أقواها في نظره. PageV00P100 ### || الفصل الثالث في جملة من التميز (ات) # الصادرة من بعض علماء الرجال في ~~الاشتراك اللفظي أو الخطى أو الكتبي وبيان عدة الكليني رحمه الله واصطلاحات ~~صاحبي البحار والوافي رحمه الله فهنا أبحاث: ### ||| البحث الأول: (في الاشتراك اللفظي) # حكى في منتهى المقال (1) تميز أبي ~~بصير عن المولى عناية الله (2) بجملة من الرواة يأتي في مقامه وحكى عنه أنه ~~قال: # " كل رواية يرويها ابن مسكان عن محمد الحلبي فالظاهر أنه عبد الله كما ~~يظهر من ترجمته عن النجاشي (3) وكل ما يرويه محمد بن الحسين عن محمد بن ~~يحيى فالأول ابن أبي الخطاب والثاني الخراز كما يفهم من ترجمته غياث بن ~~إبراهيم عن الفهرست " (4). # قال: " ثم قال ناقلا عن أستاذه مولانا عبد الله التستري طاب ثراه إذا ورد ~~عليك موسى بن القاسم عن علي عنهما عن ابن مسكان فالظاهر أن عليا هذا هو علي ~~بن # PageV00P101 # الحسن الطاطري الجرمي والمراد من ضمير " عنهما " محمد بن أبي حمزة ودرست ~~وربما ذكر عوض على الجرمي وقد صرح بما يفهم منه ما ذكره الشيخ رحمه الله في ~~عدة أخبار في مسائل كفارات الصيد ms056 من التهذيب " (1) (2). # قال صاحب منتهى المقال: " أقول: كذا قال في النقد أيضا في ترجمة علي بن ~~الحسن الطاطري (3) ونقله أيضا الأستاذ العلامة عن جده (4) أعلى الله مقامه. # وقال الفاضل المذكور نقالا عن أستاذه المزبور: " في بعض الأخبار (5) أحمد ~~بن محمد عن العباس بن موسى الوراق وبعضها عنه عن العباس بن معروف فالمطلق ~~مشترك وإذا روى محمد بن علي بن محبوب عن العباس وكذا أحمد بن محمد بن يحيى ~~عنه فهو عباس بن معروف صرح به في بعض (6) الأخبار. # وإذا روى فضالة عن أبان فأبان هذا هو ابن عثمان صرح به الشيخ في زيادات ~~الجزء الأول من التهذيب (7). # وإذا روى عن ابن سنان فهو عبد الله وهو مصرح به في بعض (8) الأحاديث. # وإذا روى عن حسين فهو حسين بن عثمان صرح به في بعض (9) الأخبار " (10). # انتهى ما نقله الفاضل المزبور عن أستاذه المذكور. # وقال العلامة رحمه الله في فوائد الخلاصة: " ذكر الشيخ وغيره في كثير من ~~الأخبار سعد بن عبد الله بن أبي جعفر والمراد بأبي جعفر هذا هو أحمد بن ~~محمد بن عيسى " (11) # PageV00P102 # قال: " أقول: وقال نحو ذلك ابن داود في خاتمة كتابه (1) واستشكل ذلك ~~المحقق الداماد لأن في الكافي (2) في باب مولد الصادق عليه السلام سعد بن ~~عبد الله عن أبي جعفر محمد بن عمرو بن سعيد " (3) قال في دفع الإشكال: " ~~ولا يخفى أن المراد بكون أبى جعفر أحمد عند الإطلاق لا مطلقا والرواية أيضا ~~تشهد بذلك ويفهم من كلام الفاضل عبد النبي تسليم ذلك في كلام الشيخ دون ~~الكافي استنادا إلى الرواية المذكورة فتأمل. # وقال الفاضل عبد النبي أيضا: إذا وردت رواية عن ابن سنان فإن كان المروى ~~عنه الصادق عليه السلام فالمراد به عبد الله لا محمد وإن كانا أخوين على ما ~~في رجال الشيخ لما يشهد به التتبع لأسانيد الأحاديث أن كل موضع صرح به ~~بمحمد فهو إنما يروى عن الصادق عليه السلام بواسطة. # وذكر الشيخ في الرجال جماعة لم يرووا عن الصادق عليه السلام إلا ms057 بواسطة ~~وعد منهم محمد بن سنان. # ويؤيد هذا أن محمدا مات سنة مائتين وعشرين على ما ذكره النجاشي (4) وكانت ~~وفاة الصادق عليه السلام على ما ذكره الشيخ (5) رحمه الله - سنة ثمان ~~وأربعين ومائة ومن المعلوم أن لا بد من زمان قبل وفاة الإمام عليه السلام ~~يسع نقل هذه الأحاديث المتفرقة وأن يكون صالحا للتحمل كالبلوغ وما قاربه ~~وحينئذ يكون من المعمرين في السن وقد نقلوا كمية عمر من هو أقل منه سنا. # ويشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند لاشتراكه بينهما. (6) ولا يبعد ~~ترجيح كونه عبد الله إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيوب أو النضر بن سويد # PageV00P103 # وكونه محمدا إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمد بن عيسى ~~ولذا ضعف المحقق (1) رحمه الله سندا فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان معللا ~~بأنه محمد. # واحتمال الشهيد كونه عبد الله (2) بعيد وربما كان منشؤه ما يوجد في كتاب ~~الصلاة من رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن سنان. (3) والتتبع ~~والاعتبار يحكمان بأنه من الأغلاط التي وقعت في كتابي الشيخ. # نعم يقع الاشكال في الرجال الذين رووا عنهما كيونس بن عبد الرحمن. انتهى ~~(4) ملخصا " (5). # قال: " أقول: ما ذكره رحمه الله لا غبار عليه مضافا إلى أنه يلزم من درك ~~محمد الصادق عليه السلام دركه أربعة من الأئمة عليهم السلام فإنه أدرك ~~الجواد عليه السلام كما يأتي وقد نبهوا على من أدرك ثلاثة منهم كابن أبى ~~عمير فمن أدرك أربعة كان أولى بالتنبيه عليه بل يظهر من خبر الكافي (6) في ~~باب مولد الجواد عليه السلام دركه الهادي عليه السلام فيكون حينئذ قد أدرك ~~خمسة منهم عليهم السلام فتدبر. # إلا أن ما مر من كون عبد الله ومحمد أخوين لم أعثر عليه في غير هذا ~~الموضع، وربما يوهمه كلام بعض (7) أجلاء العصر أيضا ولا أعرف له وجها أصلا ~~سوى تسمية أبويهما بسنان وهو مع أنه لا يقتضيه سيأتي في محمد - إن شاء الله ~~تعالى - أن ms058 اسم أبيه الحسن وسنان جده مات أبوه فكفله جده فنسب إليه. # وربما يوهمه قول الشيخ رحمه الله في رجاله: محمد بن سنان بن ظريف الهاشمي ~~وأخوه عبد الله. (8) # PageV00P104 # ولا يخفى أن هذا رجل مجهول لا ذكر له أصلا ولا يعرف مطلقا. # نعم هو أخو عبد الله وليس بمحمد بن سنان المشهور وذلك ليس من أصحاب ~~الصادق عليه السلام ولم يرو عنه إلا بواسطة كما اعترف رحمه الله به ونقله ~~عن الشيخ رحمه الله. # ولذا جعل الميرزا (1) ومولانا عناية الله رحمه الله لمحمد بن سنان بن ~~ظريف أخي عبد الله عنوانا على حده وذكراه اسما برأسه ولم يزيدا في ترجمته ~~على ما ذكره الشيخ رحمه الله في رجاله. # وأيضا عبد الله مولى بنى هاشم كما يأتي - ومحمد مولى عمرو بن الحمق ~~الخزاعي وبين النسبتين بون بعيد فتأمل جدا. # وقال الفاضل (2) المذكور: إذا وردت رواية سعد بن عبد الله عن جميل أو عن ~~حماد بن عيسى (3) فالظاهر الإرسال لأن المعهود رواية سعد عن حماد بواسطة ~~وقد تتعدد وجميل من طبقة حماد. # وإذا روى سعد بن عبد الله عن العباس فالظاهر أن المراد به ابن معروف كما ~~يظهر من بعض (4) الأخبار وكذا إذا روى محمد بن علي بن محبوب عن العباس. # وإذا وردت رواية عن ابن مسكان فالمراد به عبد الله بلا شك إذ لم يوجد ~~ذكره لغيره في طريق الأحاديث وكلام ابن إدريس (6) وهم. # أقول صرح بذلك أيضا الأستاذ العلامة في بعض فوائده (7) وقبله شيخنا الشيخ # PageV00P105 # سليمان الماحوزي (1) وأما كلام ابن إدريس فهو ما ذكره في آخر السرائر (2) ~~من أن اسم ابن مسكان حسن وهو ابن أخي جابر الجعفي غريق في ولايته لأهل ~~البيت عليهم السلام انتهى. # وما ذكره غريب وحسن بن مسكان غير معروف ولا مذكور نعم حسين بن مسكان ~~موجود لكن لا بهذا الوصف والثناء وكيف كان لا ينبغي الارتياب في انصراف ~~الإطلاق إلى عبد الله مطلقا. # وقال الفاضل المذكور: إذا وردت رواية عن محمد بن قيس فهو مشترك بين ms059 أربعة ~~ثقتين وممدوح وضعيف. (3) وقال الشهيد الثاني رحمه الله: الأمر في الاحتجاج ~~بالخبر حيث يطلق فيه هذا الاسم مشكل والمشهور بين أصحابنا رد روايته حيث ~~يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضعيف. (4) والتحقيق في ذلك: أن الرواية ~~إذا كانت عن الباقر عليه السلام فهي مردودة لاشتراكه حينئذ بين الثلاثة ~~الذين أحدهم الضعيف واحتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته. # وإن كانت الرواية عن الصادق عليه السلام فالضعف منتف هنا لأن الضعيف لم ~~يرو عنه. # لكن يحتمل كونها من الصحيح ومن الحسن فتنبه لذلك فإنه مما غفل عنه ~~الجميع. # هذا حاصل كلامه (5) رحمه الله. # وهو غير واضح بل الذي ينبغي تحقيقه أنه إن روى عن الباقر عليه السلام ~~فالظاهر أنه ثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ~~ابنه لأن النجاشي (6) ذكر # PageV00P106 # أن هؤلاء يروون عنه كتابا بل لا يبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عن ~~علي عليهما السلام لأن كلا من البجلي والأسدي ضعف كتاب القضايا لأمير ~~المؤمنين عليه السلام كما ذكره النجاشي (1) ومع انتفاء هذه القرائن فإذا ~~روى عن الباقر عليه السلام فهو مردود لما ذكره. # وأما المروى عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح ومن الحسن. ~~انتهى أقول: ما ذكره رحمه الله لا يخلو عن قوة إلا أن كون المروى عن الصادق ~~عليه السلام محتملا للصحيح والحسن فقط لعله غير حسن لأن فيمن روى عنه عليه ~~السلام من الموصوفين بهذا الوصف من هو مجهول فتأمل وقال الفاضل المذكور: ~~إذا وردت رواية عن أحمد بن محمد فإن كان في كلام الشيخ رحمه الله في أول ~~السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد وإن كان في آخره عن الرضا عليه السلام ~~فهو البزنطي وإن كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمد بن عيسى وغيره ويعرف ~~بالممارسة في أحوال الطبقات. # وإذا وردت عن محمد بن يحيى فإن كان في كلام الكليني بغير واسطة فهو ~~العطار وإن روى عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه ms060 محمد بن يحيى الخزاز ~~الثقة أو الخثعمي وهو أيضا ثقة إلا أن الشيخ قال إنه عامي (2) وإذا روى أبو ~~بصير عن الصادق أو الباقر عليه السلام في السند فإن كان الراوي عنه علي بن ~~أبي حمزة أو شعيب العقرقوفي فهو الأعمى الضعيف وإلا فمشترك بينه وبين ليث ~~المرادي واحتمال غيرهما بعيد لعدم وروده في الأخبار. (3) انتهى. # وقال ابن داود في أواخر رجاله (4) إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن ~~محمد ابن إسماعيل بلا واسطة ففي صحتهما قول لان في لقائه له إشكالا فتقف ~~الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيين معظمين. # PageV00P107 # وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة. # أقول (1) أما توقفه في صحة الرواية التي يرويها محمد بن يعقوب عن محمد بن ~~إسماعيل فلزعمه أن محمد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع وتبعه في ذلك غير واحد ~~ممن تأخر عنه وهو فاسد بل هو بندفر كما يأتي (2) في ترجمته. # وأما في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح. # وأما أحمد بن محمد بن عيسى فإن كان قد سبقه في ذلك إلا أنه تاب ورجع عنه ~~(3) وكيف كان فالظاهر أن منشأ التوقف عدم درك الحسن عليا كما يظهر من تاريخ ~~ولادة الأول ووفاة الثاني لكن بعد الإقرار بوثاقة الرجل وعده من الأركان ~~الأربعة في زمانه لا ينبغي الإسراع إلى اتهامه بل يجب أن نحمل ذلك على أحسن ~~محمل وهو أخذ الحسن الرواية من كتاب على ومثله غير عزيز بل هو أكثر كثير. # ولا ينبغي الحمل على الإرسال إذ لا يخلو من نوع تدليس وتغرير. # وحقق الأستاذ العلامة (4) دام علاه - في غير موضع وتأتي الإشارة إليه في ~~ترجمته " (5). انتهى ما في منتهى المقال. # وذكر الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية في القسم المسمى بالمتفق ~~والمفترق من أقسام الحديث - جملة ممن اشترك في الاسم. # ففي أحمد بن محمد ما مر في كلام الفاضل عبد النبي إلا أنه قال: " وإن كان ~~في الوسط فالأغلب أن ms061 يريد أحمد بن محمد بن عيسى وقد يراد غيره، ويحتاج في ~~ذلك إلى فضل قوة وتميز واطلاع على الرجال ومراتبهم ولكنه مع الجهل لا يضر ~~لأن جميعهم ثقات " (6). # PageV00P108 # وذكر في محمد بن يحيى (1) نحو ما مر عن الفاضل المذكور. # وفى محمد بن قيس ما حكاه عنه وفيها قبل التحقيق: " لكن الشيخ أبا جعفر ~~الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير الثقات إلى ذلك وهو سهل على ما علم ~~من حاله وقد يوافقه على بعض الروايات بعض الأصحاب بزعم الشهرة " (2). # قلت: واختلاف آخر هو أنه جعل أحد الاحتمالين الأخيرين وهو كونها من ~~الصحيح ظاهرا والاحتمال الآخر بعيدا. # وذكر من ذلك - زائدا على ما مر - محمد بن سليمان قائلا: " فإنه أيضا ~~مشترك بين محمد بن سليمان بن الحسن الجهم الثقة، ومحمد بن سليمان الأصفهاني ~~وهو ثقة أيضا ومحمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف جدا. # لكن الأول متأخر عن عهد الأئمة عليهم السلام والثاني روى عن الصادق عليه ~~السلام فيتميزان بذلك والثالث لم أقف على تقرير طبقته فترد الرواية عند ~~الإطلاق لذلك " (3) انتهى ### ||| البحث الثاني: في الاشتراك الخطى والكتبي دون اللفظي أعنى مع قطع النظر عن العجمة والإعراب. # قال الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية في القسم المؤتلف والمختلف من ~~أقسام الحديث: # " إن معرفته من مهمات هذا الفن حتى أن أشد التصحيف ما يقع في الأسماء ~~لأنه شئ لا يدخله القياس ولا قبله يدل عليه ولا بعده بخلاف التصحيف الواقع ~~في المتن " (4) قال: " وهذا النوع منتشر جدا لا يضبط تفصيلا إلا بالحفظ ~~مثاله: جرير (5) وحريز، # PageV00P109 # الأول بالجيم والراء والثاني بالحاء والزاي فالأول جرير بن عبد الله ~~البجلي صحابي والثاني: حريز بن عبد الله السجستاني يروى عن الصادق (ع) فاسم ~~أبيهما واحد واسمهما مؤتلف والمائز بينهما الطبقة كما ذكرناه. # ومثل بريد ويزيد الأول: بالباء والراء والثاني بالياء المثناة من تحت ~~والزاي. # وكل منهما يطلق على جماعة والمائز قد يكون من جهة الآباء فإن بريد - ~~بالباء الموحدة - ابن معاوية العجلي وهو يروي عن الباقر والصادق ms062 عليهما ~~السلام وأكثر الإطلاقات محمولة عليه. # وبريد - أيضا بالباء - الأسلمي صحابي فيتميز عن الأول بالطبقة. # وأما يزيد بالمثناة من تحت: فمنه يزيد بن إسحاق (شعر) (1) وما رأيته ~~مطلقا بالأب واللقب مميزان. # ويزيد أبو خالد القماط يتميز بالكنية وإن شارك الأول في الرواية عن ~~الصادق عليه السلام وهؤلاء كلهم ثقات وليس لنا بريد بالموحدة في باب ~~الضعفاء. # ولنا يزيد متعدد ولكن يتميز بالطبقة والأب وغيرهما مثل يزيد بن خليفة ~~ويزيد بن سليط وكلاهما من أصحاب الكاظم عليه السلام. # ومثل بنان وبيان الأول بالنون بعد الباء والثاني بالياء المثناة بعدها ~~فالأول غير منسوب ولكنه بضم الباء ضعيف لعنه الصادق عليه السلام والثاني ~~بفتحها - الجزري كان خيرا فاضلا فمع الاشتباه نوقف الرواية. # ومثل حنان وحيان الأول بالنون والثاني بالياء فالأول حنان بن سدير من ~~أصحاب الكاظم عليه السلام واقفي والثاني: حيان السراج كيساني غير منسوب إلى ~~أب. # وحيان العنزي روى عن أبي عبد الله عليه السلام ثقة. # ومثل بشار ويسار بالباء الموحدة والشين المعجمة المشددة أو بالباء ~~المثناة من تحت والسين المهملة المخففة الأول بشار بن يسار الضبيعي أخو ~~سعيد بن # PageV00P110 # يسار والثاني أبوهما. # ومثل خثيم وخيثم كلاهما بالخاء المعجمة إلا أن أحدهما بضمها وتقديم الثاء ~~المثلثة ثم الياء المثناة من تحت والآخر بفتحها ثم المثناة ثم المثلثة ~~فالأول أبو الربيع بن خثيم أحد الزهاد الثمانية والثاني أبو سعيد بن خثيم ~~الهلالي التابعي وهو ضعيف. # ومثل أحمد بن ميثم بالياء المثناة ثم الثاء المثلثة أو التاء المثناء، ~~الأول: ابن الفضل ابن دكين والثاني مطلق ذكره العلامة في الإيضاح (1) ~~وأمثال ذلك كثيرة. # وقد يحصل الائتلاف والاختلاف في النسبة والصنعة وغيرهما كالهمداني ~~والهمذاني الأول بسكون الميم والدال المهملة نسبة إلى همدان قبيلة والثاني ~~بفتح الميم والذال المعجمة اسم بلد. # فمن الأول محمد بن الحسين بن أبى الخطاب ومحمد بن الأصبغ وسندي بن عيسى ~~ومحفوظ بن نصر وخلق كثير بل هم أكثر المنسوبين من الرواة إلى هذا الاسم ~~لأنها قبيلة صالحة مختصة بنا من عهد أمير ms063 المؤمنين عليه السلام ومنها (2) ~~الحارث الهمداني صاحبه. # ومن الثاني محمد بن علي الهمذاني ومحمد بن موسى ومحمد بن علي بن إبراهيم ~~وكيل الناحية وابنه القاسم وأبوه على وجده إبراهيم وإبراهيم بن محمد وعلي ~~بن مسيب وعلي بن الحسين الهمذاني كلهم بالذال المعجمة. # ومثل الخراز والخزاز الأول براء مهملة وزاي. والثاني بزاءين معجمتين. # فالأول لجماعة منهم إبراهيم بن عيسى أبو أيوب وإبراهيم بن زياد على ما ~~ذكره ابن داود. (3) ومن الثاني محمد بن يحيى ومحمد بن الوليد وعلي بن فضيل ~~وإبراهيم بن سليمان # PageV00P111 # وأحمد بن النضر وعمرو بن عثمان وعبد الكريم بن هلال الجعفي. # ومثل الحناط والخياط الأول بالحاء المهملة والنون والثاني بالمعجمة ~~والياء المثناة من تحت. # والأول يطلق على جماعة منهم: أبو ولاد الثقة الجليل ومحمد بن مروان ~~والحسن ابن عطية وعمرو بن خالد. # ومن الثاني علي بن أبي صالح بزرج بالباء الموحدة المضمومة والزاي ~~المضمومة والراء الساكنة والجيم على ما ذكره بعضهم والأصح انه بالحاء ~~والنون كالأول " (1) انتهى. # قلت: وإنما نقلناه بطوله لاشتماله على كثير من أنواع الاشتراك الخطى ~~وأمثلتها ومع ذلك فهو أنموذج هذا الباب والغرض الإشارة إلى طريق الخلل حتى ~~يتحفظ بمعرفته عن الخطأ والزلل والله العالم. ### ||| البحث الثالث (في عدة الكليني) # حكى العلامة في الخلاصة أن الكليني رحمه ~~الله قال: " كلما أقول في كتابي الكافي: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى فالمراد بهم محمد بن يحيى العطار وعلي بن موسى الكمنداني وداود بن ~~كورة وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم ". (2) قال: " وكلما قلت في ~~كتابي المشار إليه: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محد بن خالد فهم علي بن ~~إبراهيم بن هاشم وعلي بن محمد بن عبد الله بن أذينة وأحمد بن عبد الله بن ~~أمية وعلي بن الحسن وكلما ذكرت في كتابي: عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد ~~فهم علي بن محمد بن علان ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ومحمد بن ~~عقيل الكليني " (3). انتهى. # قلت: هذا ms064 هو الذي تعرضوا لحكايته، ويستفاد منه انحصار من يروى عنه بواسطة # PageV00P112 # العدة في الثلاثة المذكورين كانحصار أشخاصها فيمن ذكر. # والذي يظهر خلاف ذلك إذ الموجود في الكافي روايته بواسطة العدة عن غير ~~الثلاثة المذكورين فمن ذلك جعفر بن محمد إذ في باب النهى عن الاسم من أصوله ~~" عدة من أصحابنا عن جعفر بن محمد عن ابن فضال " (1) ومنه سعد بن عبد الله ~~ففي باب الغيبة - وهو بعد الباب السابق -: " عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد ~~الله عن أحمد " (2) وروى بعده بحديث: " عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد الله ~~عن أيوب بن نوح ". (3) ومنه الحسين بن الحسن بن يزيد ففي باب أنه ليس شئ من ~~الحق في أيدي الناس إلا ما خرج من عند الأئمة عليهم السلام: " عدة من ~~أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد " (4) ومنه علي بن إبراهيم على ما حكى ~~من ثلاث نسخ من الكافي في باب البطيخ من كتاب الصيد والذبائح والأطعمة ~~ففيه: " عدة من أصحابنا عن علي بن إبراهيم " (5) وليس في بعض النسخ ذلك بل ~~روايته عنه بلا واسطة كما هو المعهود المتكرر فيمكن أن يكون من زيادات ~~النساخ وإن كان بعيدا. # وقد وقفت على ذكر العدة في أواسط السند في باب من اضطر إلى الخمر للدواء ~~من كتاب الأشربة حيث قال: " علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله ~~عن عدة من أصحابنا " (6) ولم أقف على تصريح من الكليني ولا من غيره على ~~أشخاص ما ذكر من العدة فيحتمل كونهم ما مر في إحدى الثلاث السابقة وأن ~~يكونوا غيرهم أو مجتمعين منهم ومن غيرهم فتقف الرواية مع عدم التعيين. # PageV00P113 # ولعله أمكن التعيين بتتبع أسانيد ما في الكافي أو أحوال الرجال خصوصا ما ~~في المشتركات ولعل الله تعالى يوفقنا عليه بعد ذلك. # وربما يستفاد مما ذكره الميرزا رحمه الله غيره في الاعتذار عن ضعف العدة ~~عن سهل بأن اتفاق الجماعة على الكذب بعيد جدا قبول الرواية في جميع ما توسط ~~فيه ms065 العدة مضافا إلى اعتماد الكليني رحمه الله عليهم خصوصا مع ما قدمنا ~~الإشارة إليه من أن عدم تعيين الراوي مع معلوميته للراوي عنه لا سيما إذا ~~كان من أصحاب الكتب المعتبرة خصوصا ما ذكر في أوله: " أنه يجمع ما هو الحجة ~~بينه وبين ربه " (1) قرينة قوية على عدم الافتقار في الاعتبار إلى معرفته ~~ومعرفة أحواله بقرينة التزامهم لذكر الرواة مع حفظ النسب واللقب ونحوهما. # ثم إن الكليني رحمه الله ربما يعبر في أول السند بلفظ جماعة وقد أكثر منه ~~في كتاب الصلاة عن أحمد بن محمد مطلقا أو مقيدا بابن عيسى بل قيل: إنه أكثر ~~من أن يحصى والظاهر أن المراد بها هو المراد من العدة فأشخاصها أشخاص العدة ~~على ما مر سواء كانت عن ابن عيسى أو البرقي أو سهل وإن كان الأكثر عن الأول ~~ولو لحمل الإطلاق عليه كما ذكر في محله ولعله لذا لم يبينهم لا هو ولا غيره ~~فيما وصل إلينا. # وإنما اختلاف التعبير للتفنن فيه أو غير ذلك. # ثم إن في كل قسم من أقسام العدة المزبورة بعض كلام لبعضهم لا بأس بالتعرض ~~له ويتبعه التعرض لغير مورد الكلام مع حصول غرض اعتبار الروايات الكثيرة به ~~فنقول: # قد سمعت أن العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى خمسة أشخاص: ثلاثة منهم ثقات: ~~وهم: محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، وعلي بن إبراهيم واثنان منهم لم ~~نقف لهما على مدح ولا ذم وهما: علي بن موسى الكمنداني، وداود بن كورة إلا ~~أن الظاهر من إكثار الكليني الرواية عنهما في ضمن العدة وغيره يوجب # PageV00P114 # مدحهما، خصوصا وقد ذكر الشيخ في الفهرست 1 والرجال 2 في حق الثاني 3 أنه ~~بوب كتاب النوادر لأحمد بن محبوب ". وقال: " له كتاب الرحمة في الوضوء ~~والصلاة والزكاة والصوم والحج " 4 وصرح بعض بإفادة كونه ذا كتاب حسن وقد ~~اعترف المولى البهبهاني بإشارته إلى حسن ما بعد حكمه بأنه لا يخرجه عن ~~الجهالة إلا عند بعض من لا يعتد به. ولعلنا ms066 نفصل ذلك فيما يأتي. # وأما الكمنداني فالمستفاد مما حكى عن المجمع أنه لقب موسى. # وعن الخلاصة ضبطه بضم الكاف والميم وإسكان النون وفتح الذال المعجمة ~~منسوب إلى كمنذان، قرية من قرى قم على ما ذكره أيضا. # وأما العدة عن البرقي فأشخاصها أربعة كما سمعت: # أحدهم ثقة، وهو علي بن إبراهيم، وفيه الكفاية في صحة الرواية. # والثاني علي بن الحسن على ما وجد في نسخ الخلاصة، وهو بهذا العنوان مشترك ~~بين ثقات ومجاهيل، ولا شاهد على كون المعدود من العدة أحد ثقات أو ~~المجاهيل، بل الظاهر إباء طبقة الجميع عن طبقة العدة. # ومن هنا قال بعض أجلاء العصر: " لا يبعد أن يكون ذلك من تصرف النساخ، ~~وأنه علي بن الحسين مصغرا، يعنى علي بن الحسين السعد آبادي بالذال المعجمة ~~على ضبط العلامة، وهو الموافق لضابطة التزامهم بالتصرف في المعرب وخصوص قلب ~~الدال ذالا ". # PageV00P115 # قال: " لأن شيخ الطائفة ذكر في رجاله أن الكليني روى عنه، ولأنه روى عن ~~أحمد ابن محمد بن خالد، على ما يظهر مما ذكره شيخ الطائفة في الفهرست حيث ~~قال - بعد أن ذكر أسامي كتب البرقي -: أخبرنا بهذه الكتب كلها وبجميع ~~رواياته عدة من أصحابنا منهم: الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ~~وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون وغيرهم عن أحمد بن محمد ~~بن سليمان الزراري، قال: حدثني مؤدبي علي بن الحسين السعدآباذي أبو الحسن ~~القمي قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، إلى آخر ما ذكره ". # قال: " ويظهر ذلك من طريق الصدوق إلى أحمد بن محمد بن خالد البرقي، وكذا ~~من طريقه إلى إسحاق بن يزيد وإلى بزيع المؤذن وإلى الحسن بن زياد الصيقل ~~وإلى سليمان بن جعفر الجعفري والى سيف التمار والى سعيد النقاش والى عبد ~~العظيم بن عبد الله وعبد الله بن فضالة وفضيل بن يسار والفضل بن أبي قرة ~~وعمرو بن شمر ومحمد بن عبد الله بن مهران، وفى جميع ذلك روى عن علي بن ~~الحسين السعدآباذي ms067 عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ". # فأما حال ابن الحسين فعن المجلسيين أنه من مشايخ الإجازة. عن أولهما في ~~شرحه على مشيخة الفقيه في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد، 1 وفى ترجمة فضيل ~~ابن يسار. 2 وعن ثانيهما في الوجيزة. 3 وفى المحكى عن رسالة أبى غالب في ~~ذكر طريقه إلى كتاب الشعر من المحاسن: # " حدثني مؤدبي أبو الحسن علي بن الحسين " السعدآباذي به وبكتب المحاسن ~~إجازة عن أحمد بن أبي عبد الله عن رجاله. 4 ونص الشيخ في الرجال والفهرست ~~على أنه كان معلم الزراري الذي ذكر في حاله: # PageV00P116 # " أنه شيخ أصحابنا في عصره وأستاذهم وفقيههم، وصنف كتبا. ". 1 وفى رجاله: ~~" انه جليل القدر كثير الرواية ثقة ". 2 وذكر النجاشي: " أنه كان شيخ ~~العصابة في زمنه ووجههم. ". 3 وبالجملة، فمن هذا شأنه يبعد جدا أن يكون ~~معلمه ضعيفا خصوصا مع قوله: # " حدثني مؤدبي " فلو لم يفد ما ذكر وثاقة الرجل فلا أقل من حسنه. # مضافا إلى ما قيل من أنه كثير الرواية، كما يؤيده وجوده في كثير من طرق ~~الصدوق. # بقى شخصان آخران من عدة البرقي: أحدهما: أحمد بن عبد الله بن أمية ~~وثانيهما: علي بن محمد بن عبد الله بن أذينة، ولم نجدهما في كتب الرجال. # نعم، حكى في منتهى المقال عن التعليقة ما هذا لفظه: " أحمد بن عبد الله ~~بن أمية مر في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أحمد ما ينبغي أن يلاحظ ويأتي عند ~~ذكر العدة. # والظاهر منه 4 كونه من مشايخه، والظاهر كونه من المعتمدين بل والثقات ". ~~5 قلت: ذكر في الترجمة المشار إليها - بعد استظهار وثاقته من تصحيح طريق هو ~~فيه وحكاية استظهارها عند الصدوق عن جده - ما هذا لفظه: " ويحتمل كونه ابن ~~بنت البرقي الذي يروى عنه بأن يكون عبد الله ابن بنته فنسب إلى جده، أو ~~يكون والد عبد الله هو محمد بن أبي القاسم، فلاحظ ترجمته. # ويؤيده تكنية محمد بأبي عبد الله، لكن كون محمد ابن بنته ربما ms068 يبعد ~~روايته عنه، فتأمل، أو يكون ابن بنت البرقي لقب أحمد، أو يكون عبد الله صهر ~~البرقي، كما نذكره في علي بن أبي القاسم، فلاحظ. # وفى المعراج: " وقد يعد من مشايخ الإجازات وغير بعيد، بل لا يبعد أن يكون # PageV00P117 # عبد الله بن أمية الذي يروى عنه الكليني - وهو أحد العدة التي يروى عن ~~أحمد بن محمد بن خالد بواسطتها - هو هذا الرجل، وأمية تصحيف ابنته ليوافق ~~ما في ترجمة البرقي وغيرها أن الراوي عنه أحمد ابن بنته، والى هذا مال ~~المحقق الشيخ محمد 1. انتهى. # قلت: المستفاد من النجاشي في ترجمة محمد بن أبى القاسم وترجمة ابنه ~~بعنوان على ابن أبى القاسم: أن صهر البرقي محمد بن أبى القاسم وان علي بن ~~محمد المذكور ابن بنته. # قال في المحكى عنه في الولد: " علي بن أبي القاسم عبد الله بن عمران ~~البرقي، المعروف أبوه بماجيلويه، يكنى أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأى ~~أحمد بن محمد بن البرقي وتأدب عليه، وهو ابن بنته، صنف كتبا " 2 وفى ~~الوالد: " محمد بن أبي القاسم عبيد الله بالياء بن عمران الحبابي 3 البرقي ~~أبو عبد الله الملقب ماجيلويه. # وأبو القاسم يلقب " بندار " سيد من أصحابنا القميين، ثقة عالم فقيه عارف ~~بالأدب والشعر والغريب وهو صهر أحمد بن أبي عبد الله البرقي على ابنته ~~وابنه علي بن محمد منها، وكان أخذ عنه العلم والأدب ". 4 انتهى. # وقريب منه ما عن الخلاصة، وفيها بعد عبيد الله: " وقيل: عبد الله ". 5 ~~قلت: هو الموافق لما في ترجمة الولد بناء على كون عبد الله فيها وفى ترجمة ~~الوالد أو عبيد الله فيها لقب أبى القاسم، فيكون أبو القاسم ابن عمران، ~~ويكون أبو عبد الله كنية ابن عمران، لكون ابنه أبى القاسم ملقبا بعبد الله. # وعلى هذا فعلي بن محمد - الذي يروى عنه الكليني كثيرا بواسطته عن سهل وعن ~~البرقي وعن غيرهما تارة مطلقا، وأخرى مقيدا بابن عبد الله، وثالثة بابن ~~بندار - يكون # PageV00P118 # واحدا وهو ابن بنت البرقي وعليه يكون ms069 أحمد الذي هو أيضا ابن بنته كما صرح ~~به في ترجمة البرقي ابن محمد المذكور الذي استظهرنا كون أبيه عبد الله، فما ~~في ترجمة البرقي من التعبير بأحمد بن عبد الله إسناد له إلى جده إذ الصهر ~~محمد بن عبد الله لا عبد الله. # وعلى هذا أمكن أن يقال: إن علي بن محمد بن عبد الله بن أذينة - الذي هو ~~أحد العدة عن البرقي - هو هذا الذي ابن بنته، وإن أذينة تصحيف ابنته. # وأيد بعض أجلاء العصر الاتحاد السابق بأن علي بن محمد بن عبد الله يروى ~~في الغالب عن البرقي أو عن إبراهيم بن إسحاق وعلي بن محمد بن بندار كذلك. # ويحتمل أن يكون عبد الله في ترجمة الولد لقبا له، وعمران اسما لجده أبى ~~القاسم، فكما أسند في الاسم إلى الجد أسند إليه في اللقب أيضا. والمراد ~~بأبيه - الملقب بماجيلويه - هو محمد. # وعلى هذا فعبيد الله في ترجمة الوالد يكون لقبا للوالد وانه ابن عمران ~~بلا واسطة، وهو الملقب بماجيلويه المكنى بأبي عبد الله لكون ابنه على ملقبا ~~بعبد الله. وعليه يكون علي بن محمد بن بندار معلوما هو ابن بنت البرقي. # وعليه يحمل علي بن محمد المطلق في روايات الكليني بينه وبين البرقي ~~وغيره. # وكذا علي بن محمد بن عبد الله إن ثبت كون عبد الله لقبا لأبي القاسم أو ~~أبيه وإن علا. # وعلى هذا يتقوى القول المحكى عن قائل في كون عبد الله لقبا لمحمد الصهر ~~بما في ترجمة البرقي من كون أحمد بن عبد الله ابن بنته. # ويستفاد مما حكى عن المنتقى أن اشخاص العدة عن البرقي خمسة، خامسهم: # محمد بن يحيى فإنه قال: " المستفاد من كلامه في الكافي أن محمد بن يحيى ~~أحد العدة، وهو كاف في المطلوب، وقد اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في ~~الكتاب، وظاهره أنه أحال الباقي عليه. # ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد ~~بن محمد بن خالد وان كان ms070 البيان إنما وقع في محل الرواية عن ابن عيسى، فإنه ~~روى عن العدة عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الأخبار. PageV00P119 # ويبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لا يكون محمد بن يحيى في العدة عن ابن ~~خالد ولا يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه كما بين في أول روايته عن ~~ابن عيسى " (1) انتهى. # ثم اعلم أن الكليني رحمه الله قد روى في باب الحركة والانتقال من أصول ~~الكافي عن هذه العدة بواسطة حيث قال: " عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن ~~محمد بن خالد " (2) ومرجع المجرور - على ما هو مقتضى القاعدة - علي بن محمد ~~وهو الراوي قبل ذلك عن سهل بن زياد وهو علي بن محمد بن إبراهيم المعروف ب‍ ~~" علان " أحد العدة عن سهل فذكر بعض أجلاء العصر أنه لا يبعد أن يقال: إن ~~لفظة " عنه " و " عن " بعدها زائدة من النساخ. # قلت: لا داعي إلى ذلك إذ لا دليل على عدم رواية علي بن محمد عن العدة ~~المزبورة فأما رواية الكليني عن علي بن محمد المذكور فهي فوق الكثرة كيف! ~~وهو أحد العدة عن سهل مع أن من المحتمل أن يكون مرجع المجرور محمد بن أبي ~~عبد الله وهو محمد بن جعفر الأسدي أحد العدة عن البرقي والراوي عن محمد بن ~~إسماعيل البرمكي وهما المذكوران في صدر الباب المزبور حيث قال: " محمد بن ~~أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل البرمكي " (3) إلى آخره. # وعلى هذا يراد بالعدة في الخبر من عدا محمد بن أبي عبد الله بقرينة ~~روايته عنهم ورواية أحد العدة عن الباقين غير منكرة مع احتمال سقوط العاطف ~~على الضمير المجرور فكأنه قال: عنه وعن عدة ولا حاجة حينئذ إلى خروج محمد ~~بن أبي عبد الله عن العدة فيكون كذكر العام عقيب الخاص وهنا احتمال آخر ~~بعيد فتأمل وأما العدة عن سهل فقد مر أن أشخاصها أربعة أحدهم محمد بن عقيل ~~الكليني لم أقف عليه في كتب الرجال والباقون عينهم الميرزا رحمه ms071 الله حيث ~~قال - بعد حكاية ما مر # PageV00P120 # عن الخلاصة: " اتفقت النسخ على علي بن محمد بن علان وفى الرجال علي بن ~~محمد المعروف بعلان، وكأنه علي بن محمد بن علان والظاهر أن محمد بن أبي عبد ~~الله هو محمد بن جعفر الأسدي الثقة وأن محمد بن الحسن هو الصفار " قال: " ~~فلا يضر إذن ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته وأيضا اتفاق الجماعة ~~المذكورة على الكذب بعيد جدا " (1). # قلت: صدر كلامه وإن أشعر عن الإيراد على الخلاصة إلا أنه يدفعه قوله: " ~~وكأنه " الذي بدله في حكاية منتهى المقال (2) " فالظاهر " بل ربما يظهر منه ~~اعتراضه على ما في الرجال يعنى أن المعروف عندهم ب‍ " علان " هو ابن ابن ~~علان كما في نسخ الخلاصة وكيف كان فالظاهر ما سمعت منه من التعيين لكثرة ~~رواية الكليني عن علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف ~~ب‍ " علان " وكثرة روايته عن سهل حتى قيل: إنهما أكثر من أن تحصى. # فأما كون " علان " لقبا له أو لأبيه أو لجده أو اسما لأحدهما فكل محتمل ~~فعن النجاشي (3) والخلاصة (4) في ترجمة على المذكور أنه المعروف بعلان. # وعن رجال الشيخ في باب من لم يرو (5) والخلاصة (6): أن محمد بن إبراهيم ~~المعروف بعلان الكليني خير. # وأما كونه لقبا لجده فهو الظاهر مما مر من الخلاصة كما اعترف به في ~~التعليقة بعد قوله: " الظاهر أنه لقب إبراهيم نفسه ". # قال: " وتقدم في محمد بن يعقوب أن خاله علان ". (7) # PageV00P121 # قلت: لا دلالة للأخير على كون " علان " لقبا لإبراهيم أو غيره بل الظاهر ~~من الطبقة أن المراد به غيره بل خصوص علي بن محمد. # وذكر الكاظمي فيمن روى عن سهل ما هذا لفظه: " عنه علي بن محمد بن إبراهيم ~~الرازي علان أبو الحسن الثقة خال الكليني " (1) وكون " أبو الحسن " بالواو ~~شاهد على أن الخال هو على وكذا علان. # ولا يخفى أنه لولا التصريح بعلان في كلام الخلاصة أمكن أن يقال علي بن ~~محمد في عدة سهل هو علي بن ms072 محمد بن بندار أو علي بن محمد بن عبد الله في ~~عدة البرقي ومع ذلك فالأول أقرب لكونه رازيا كسهل ولغير ذلك وحيث إنهما معا ~~ثقتان - كما عرفت مما فصل - لم يكن أحد الاحتمالين - كالبناء على الاشتراك ~~وعدم التميز مضرا بل المستفاد من بعض أجلاء العصر أن علي بن محمد في أول ~~سند الكافي لا يخرج عن هذين الثقتين فلا افتقار إلى التميز في أصل حجية ~~الخبر مطلقا. # هذا وأما استظهاره كون محمد بن أبي عبد الله محمد بن جعفر الأسدي فهو في ~~محله لشهادة الطبقة ورواية الكليني عنه تارة بعنوان أبى عبد الله وأخرى ~~بعنوان ابن جعفر الأسدي. # ويؤيده جزم التعليقة 2 بكون محمد بن أبي عبد الله الراوي عن البرمكي هو ~~ابن جعفر الأسدي وحكاه في منتهى المقال عن خاله في الوجيزة وعن جده في ~~حواشي النقد وكذا عن الفاضل عبد النبي رحمه الله. (3). # وقد نص النجاشي (4) والعلامة (5) في ترجمة ابن جعفر المذكور أنه يقال له: ~~محمد بن أبي عبد الله. # PageV00P122 # وقد صرح في غير موضع من الكافي - كما في باب الاستطاعة والذي قبله (1) ~~بروايته عن سهل بواسطة محمد بن أبي عبد الله. # واحتمال كونه محمد بن أبي عبد الله الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال: # " له كتاب " (2) ثم ذكر آخرين ثم قال: " روينا كلها بهذا الاسناد عن حميد ~~عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن حيان الخزاز عنه 3 " 4 لا يخلو من ~~بعد إذ الظاهر تقدم طبقته على طبقة الكليني إذ المستفاد من تاريخ وفاة ~~الكليني ووفاة حميد الراوي عمن روى عن محمد بن أبي عبد الله تقدم وفاة ~~الأخير على وفاة الأول بتسع عشرة سنة فكيف بمن يروي عنه حميد!؟ وكيف بمن ~~يروى عن محمد بن أبي عبد الله المذكور!؟. # وأما استبعاد كونه الأسدي المذكور - أيضا بما ذكره النجاشي في ترجمته من ~~رواية أحمد بن عيسى عنه وقد علم أن الكليني يروى عن أحمد بن عيسى بواسطة ~~العدة فكيف يروي بلا واسطة عمن يروي ms073 عنه أحمد!؟ فيدفعه أنه توهم في عبارة ~~النجاشي بل المراد رواية أحمد عن والد الأسدي المزبور لقوله: " وكان أبوه ~~وجها روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى " (5). # ويشهد له أن في الخلاصة حكاية رواية أحمد في ترجمة الوالد. (6) هذا كله ~~على فرض تغاير محمد بن أبي عبد الله الذي ذكره في الفهرست مع الأسدي ~~المذكور وأما على اتحادهما كما استظهره الميرزا (7) رحمه الله - فلا إشكال. # لكن حكى في منتهى المقال عن مشتركات الكاظمي - في الذي ذكر في الفهرست # PageV00P123 # أنه روى عنه الكليني وهو عن محمد بن جعفر بن عون الأسدي. 1 وهو موهن ~~للاستظهار المتقدم إلا أنه موهون بعدم وقوفنا على رواية الكليني عنه عن ~~محمد بن جعفر المذكور. # والظاهر زيادة لفظة " عن " بعد كلمة " هو " فيوافق استظهار الميرزا. # وأما حال الأسدي المزبور فقد وثقه النجاشي وقال: " إنه صحيح الحديث إلا ~~أنه روى عن الضعفاء وكان يقول بالجبر والتشبيه ". 2 لكن رده أكثر من تأخر ~~عنه بما ينبغي أن يلاحظ في ترجمته وفى الأبواب والسفراء فإنه منهم. # وأما استظهاره كون محمد بن الحسن هو الصفار فلعله أيضا في محله لشهادة ~~الطبقة فإن وفاته كانت بعد وفاة الكليني رحمه الله، وقد صرح بالوصف في بعض ~~روايات الكليني عنه بواسطة العطار. # وأيضا قد أكثر الرواية عن محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار عن ~~إبراهيم بن إسحاق وإبراهيم بن إسحاق هو الأحمري للتصريح به في كثير من ~~المواضع كما قيل وقد ذكر في الفهرست 3 في ترجمة إبراهيم المزبور أن محمد بن ~~الحسن الصفار روى عنه. ونص عليه الكاظمي 4 أيضا. # وأيضا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد كان معاصرا للكليني لموته بعده ~~بأربع عشرة سنة وصرح الشيخ في باب من لم يرو، 5 والعلامة في الخلاصة ~~بروايته عن الصفار، 6 ونص عليه الكاظمي 7 أيضا، ومن البعيد أن يترك الكليني ~~الرواية عنه مع كونه # PageV00P124 # من أعاظم العلماء والمحدثين ومعروفية كتبه كالبصائر ويروى عن غيره ممن هو ~~في طبقته كابن ms074 الحسن البرناني مع ضعف بعض ومجهولية آخر فتدبر وقد علم حاله ~~مما سمعت. # بقي أمران: # أحدهما أن الكليني قد يروى عن محمد بن أبي عبد الله - الذي مر استظهار ~~كونه الأسدي - بواسطة ففي باب الحركة والانتقال من كتاب التوحيد - " عنه عن ~~محمد بن أبي عبد الله ". 1 وفيه أيضا: " عنه عن محمد بن جعفر الكوفي " 2 ~~وهو الأسدي لكن الظاهر زيادة لفظة " عنه " و " عن " إذ مرجع الأول محمد بن ~~أبي عبد الله فكيف يروى عن نفسه!؟ ومرجع الأخير وإن كان علي بن محمد الراوي ~~عن سهل إلا أنه لم يعهد روايته عن الأسدي بل الأسدي يروى مثله عن سهل وعن ~~البرمكي على ما ذكره الكاظمي وعلى فرضه فلا يضر بالمقصود. # ثانيهما: في توضيح قول الميرزا: " فلا يضر إذن ضعف سهل مع وجود ثقة مع ~~سهل في مرتبته " 3 فإنه لا يخلو عن إجمال بل خلل خصوصا مع ذكر قوله: " ~~وأيضا اتفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدا " وذلك لأن توثيق بعض ~~الجماعة عن سهل لا ينفع في دفع قدح ضعف سهل لأنه ليس في مرتبتهم كما أنه لا ~~ينفع فيه بعد اتفاق الجماعة على الكذب لكن الظاهر إرادته من قوله: " مع ~~وجود ثقة مع سهل " مع فرض وجوده معه في مرتبته بأن تكون رواية العدة عنه ~~وعن ذلك الثقة. # وقوله: " وأيضا " متعلق بالسابق عن التفريع فمراده تصحيح العدة مرة ~~بتوثيق بعضهم وأخرى بالبعد المزبور فتكون الرواية معتبرة وإن لم تكن صحيحة # PageV00P125 # على الاصطلاح المتأخر. # وقد حكى عن حاشية ممن سمعها منه تفسيره بقوله: " إن وجد معه ثقة " قلت: ~~ومن الفرض المزبور ما في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع ففيه: " ~~عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد " 1 إلى غير ذلك. # ويحتمل تعلق قوله: " وأيضا " بنفس التفريع أي يبعد اتفاق الجماعة على ~~الرواية من الكاذب. # وهذا نظير ما يوجه استفادة التوثيق من قولهم: " إن فلانا وجه من وجوه ~~أصحابنا " أو " عين " أو " شيخهم " ونحو ms075 ذلك. # بقى عنه أمر ثالث وهو: أن الشيخ رحمه الله قد يروى عن الحسين بن عبيد ~~الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب كما في باب سؤر ما لا يؤكل لحمه ~~من الاستبصار. 2 قال بعض أجلاء العصر: " الظاهر أن المراد من العدة هنا - ~~على ما يظهر من شيخ الطائفة في الفهرست في ترجمة محمد بن يعقوب أبو غالب ~~أحمد بن محمد الزراري وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وغيرهما - ما ~~ذكره فيه حيث قال في جملة طرقه إلى ثقة الإسلام ما هذا لفظه: أخبرنا الحسين ~~بن عبيد الله قراءة عليه أكثر كتاب الكافي عن جماعة منهم: أبو غالب أحمد بن ~~محمد الزراري وأبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو عبد الله أحمد بن ~~إبراهيم الصيمري المعروف بابن أبى رافع وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ~~وأبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني كلهم عن محمد بن يعقوب ~~وقد صرح به في باب وجوب الترتيب في الأعضاء الأربعة في الوضوء من الاستبصار ~~" إلى أن قال - بعد ذكرهم مكررا وبيان أحوالهم وأن ضعف بعضهم غير مضر فيما ~~نحن فيه -: " نعم قد اتفق رواية شيخ الطائفة في أواسط السند تقريبا عن عدة ~~من أصحابنا ولم يظهر لي إلى الآن من هم # PageV00P126 # رواه في باب صلاة الكسوف من زيادات التهذيب عن محمد بن علي بن محبوب عن ~~عدة من أصحابنا عن محمد بن عبد الحميد عن علي بن الفضيل الواسطي قال: كتبت ~~إلى الرضا عليه السلام إلى آخر الحديث " 1. ### ||| البحث الرابع في بيان مصطلحات صاحب الوافي # حيث أنه رحمه الله اصطلح ~~للرجال المتكررة في الأسانيد اصطلاحا خاصا له في خصوص الوافي أو مطلقا وهو ~~وإن بينها في التمهيد الثاني من المقدمة الثالثة 2 التي قدمها في الديباجة ~~وجعل ولده جدولا لطيفا لذلك يكتب كثيرا في ظهور مجلدات الوافي - لكن لما ~~كان الغالب عدم تيسرهما معا رأيت أن أشير إلى ذلك مع مراعاة التطابق بين ~~البيانين تسهيلا على ms076 نفسي وسائر المصنفين بل المستنبطين بل مطلق الراجعين ~~إليه المستفيدين منه وأكتب على وفق الجدول لمتانته وسهولة الانتفاع منه ~~مشيرا إلى بعض ما لا ينبغي إسقاطه مضيفا عليه بعض مصطلحاته الأخر فنقول: ~~هنا مقامات ثمانية: # المقام الأول: في المكتفى عن تعدادهم بالأعداد. # فإذا عبر بالاثنين فإن كان في أوائل السند فالمراد الحسين بن محمد عن ~~معلى ابن محمد وإن كان في أواخره فهارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة. # وإذا عبر بالثلاثة فإن كان في أوائله فالمراد علي بن إبراهيم عن أبيه عن ~~ابن أبي عمير. # وإن كان في أواخره فهو على أقسام فمرة يقول: " الحسين عن الثلاثة " ~~فالمراد الحسين بن سعيد عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي وأخرى: " سهل ~~عنهم " فالمراد سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد ~~الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك وثالثة: " الصفار عنهم " فالمراد هو عن ~~الحسن بن # PageV00P127 # موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار. # وإذا عبر الأربعة فهو أيضا على أقسام: # منها أن يطلقها فالمراد علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني. 1 ~~ومنها: أن يقيدها بقوله: عن محمد بن عبد الجبار بعطفهما على الأولين. 2 ~~ومنها: تقييدها بقوله: عن محمد فالمراد علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ~~حريز عن محمد بن مسلم. قال: " وربما يكون مكان محمد غيره فأقول: الأربعة عن ~~فلان ". 2 ومنها: أن يقول: محمد عن الأربعة فالمراد محمد بن يحيى عن أحمد ~~بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاء عن محمد بن مسلم 4 وإذا عبر بالخمسة ~~فالمراد صنفان: # أحدهما: علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: # " وحماد هذا هو حماد بن عثمان والحلبي عبد الله بن محمد ". 5 وثانيهما ~~علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ~~أبي عمير. 6 ولم اقف على مميز بينهما ولابد منه ms077 لاختلاف الطريقين في الوصف ~~المعتبر في اعتبار السند لصحة الأخير دون الأول لعدم توثيق الحلبي المذكور. # وما في الجدول المزبور - من توصيف الخمسة الأولى بالتامة والأخيرة ~~بالناقصة غير مجد وإنما ينفع لو كان التوصيف في كلام المصطلح المستعمل. # ومن هنا يظهر أن توصيفه الأربعة الأولى بالتامة والثالثة بالناقصة كذلك، ~~7 بل مخل، # PageV00P128 # إذ التميز هناك كان موجودا في تعبير المصطلح فهو قد أسقطه وأتى بما لا ~~ينفع فلاحظ (المقام) الثاني: في المكتفى عن ذكر أسمائهم بكلمات النسبة ولا ~~ترتيب في التمهيد ولا في الجدول والأولى اعتباره على ما على أهل الرجال: # فالأزدي: بكر بن محمد والأشعري: جعفر بن محمد والبجلي: عبد الرحمن بن ~~الحجاج والبرقي: أحمد بن محمد بن خالد والبزنطي: أحمد بن محمد بن أبي نصر. # والبصري: عبد الرحمن بن أبي عبد الله. # والتلعكبري: أبو محمد هارون بن موسى. # والتميمي: عبد الرحمن بن أبي نجران. # والتيملي: علي بن الحسن بن علي بن فضال. # والثمالي: أبو حمزة. # والجاموراني أبو عبد الله محمد بن أحمد. # والجعفري: سليمان بن جعفر. # والجوهري: القاسم بن محمد. # والحضرمي: أبو بكر. # والخراساني: إبراهيم ابن أبي محمود. # والديلمي: محمد بن سليمان. # والرازي أبو عبد الله محمد بن أحمد. # ومقتضى الجدول أنه يكتفى به أو بالجاموري في التعبير عنه وظاهر الأصل ان ~~يأتي بهما عنه ولعل الأول أخذه من عمله في الكتاب فلاحظ. # والسياري: أحمد بن محمد والصهباني: محمد بن عبد الجبار. PageV00P129 # والطاطري: علي بن الحسين. # والطيالسي: محمد بن خالد العاصمي أبو عبد الله أحمد بن محمد. # والعبيدي محمد بن عيسى بن عبيد. # والعجلي: يزيد بن معاوية. # والعرزمي: بتوسيط الراء بين العين المهملة والزاي وقد تبع به الفهرست 1 ~~وكتب الأخبار وإلا فالمنقول عن الخلاصة 2 والإيضاح 3 بل النجاشي 4 إسقاط ~~العين وعلى كل حال هو: عبد الرحمن بن محمد. # والعقرقوفي شعيب بن يعقوب. # والعلوي محمد بن أحمد. # والعياشي محمد بن مسعود. # والغنوي هارون بن حمزة والفطحية أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق ~~بن ms078 صدقة عن عمار ابن موسى. # والقاساني: علي بن محمد. # والقمي أبو على الأشعري. # والقميان: هو مع محمد بن عبد الجبار. # والكاهلي: عبد الله بن يحيى. # والكرخي: إبراهيم بن أبي زياد وفى الأصل: إبراهيم بن زياد ومنشؤ الاختلاف ~~اختلاف كتب الرجال في الضبط فلاحظ. # PageV00P130 # والكناني أبو صباح والكوفي: الحسن بن علي واللؤلؤي: الحسين بن الحسين. # والمروزي: سليمان بن حفص. # والمنقري: سليمان بن داود. # والميثمي: أحمد بن داود. # والنخعي: أيوب بن نوح. # والنميري: موسى بن أكيل. # والنهدي: الهيثم بن أبى مسروق. # والنيسابوريان: محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان. # والهاشمي: إسماعيل بن الفضل. # واليماني إبراهيم بن عمر. # (المقام) الثالث: في المعبر عن أسمائهم بالأوصاف: # فالأصم: عبد الله بن عبد الرحمن. # وبزرج: منصور بن يونس. # والبقباق: أبو العباس الفضل بن عبد الملك. # والحجال: عبد الله بن محمد. # والحذاء: أبو عبيدة. # والخزاز: أبو أيوب. # والخشاب: الحسن بن موسى والدهقان: عبد الله بن عبد الله. # والرزاز: أبو العباس محمد بن جعفر. # والزيات: محمد بن الحسين بن أبي الخطاب. # والسراد: الحسن بن محبوب. PageV00P131 # والشحام أبو أسامة زيد. # وشعر: يزيد بن إسحاق. # والصحاف الحسين بن نعيم. # والصفار: محمد بن الحسن. # والصيقل: الحسن بن زياد. # والقداح عبد الله بن ميمون. # ومؤمن الطاق: أبو جعفر محمد بن النعمان الأحول. # والمفيد: أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان. # والمشايخ: محمد بن النعمان عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه محمد بن ~~الحسن بن الوليد. # والوشاء: الحسين بن علي. # (المقام) الرابع: في المحذوف أسماء آبائهم: # فأبان: ابن عثمان. # وأحمد: ابن محمد سواء كان في أوائل أسانيد الكافي والتهذيب أو أواسطها ~~ولا تميز وتقيد الأصل والجدول ببعض ما ذكر غير نافع بعد الاشتراك في الاسم ~~واسم الجد. # وبنان: ابن محمد بن عيسى أخو أحمد بن محمد بن عيسى ويقال له: عبد الله بن ~~محمد. # وحسين ابن عثمان والحسين بن سعيد والتميز هنا بأمرين: # أحدهما وقوع الأول فيما قبل آخر السند أو آخره ووقوع الثاني في أوائل ~~أسانيد التهذيب أو أواسطها. ms079 # وثانيهما كتابة الأول في الوافي بلا لام التحلية والثاني معها. # وحماد: ابن عثمان وحميد عن ابن سماعة حميد بن زياد ودرست ابن أبي منصور ~~الواسطي وذبيان ابن حكيم الأودي. PageV00P132 # وذريح: ابن محمد بن يزيد المحاربي أبو الوليد ويقال له ذريح بن يزيد. # ورفاعة ابن موسى النحاس الأسدي وسعد ابن عبد الله وسماعة ابن مهران ~~الحضرمي وسهل ابن زياد وصفوان ابن يحيى وعاصم عن محمد بن قيس ابن حميد ~~وعثمان ابن عيسى والعلاء ابن رزين. # وعلى في أوائل السند: ابن إبراهيم بن هاشم وعلى عن أبي بصير علي بن أبي ~~حمزة. # وعلى الميثمي: علي بن إسماعيل وفضالة ابن أيوب ومحمد في أوائل السند: ابن ~~يحيى العطار وفى أواخره ابن مسلم. # والمحمدين: محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل ومسمع ابن عبد الملك أبو ~~سيار الملقب بكردين. # وموسى في أوائل حج التهذيب ابن القاسم البجلي. # والنضر: ابن سويد وهو متكرر غالبا كفضالة بعد الحسين. # وقد حذف اسم الجد مع ذكر اسم أبيه وهذا في واحد خاصة وهو محمد بن أحمد بن ~~يحيى وغفل عنه في الجدول، ولاتحاده لم نجعل له عنوانا ولعله الباعث على ~~تركه في الجدول وهو كما ترى (المقام) الخامس: في المعبر عنهم بالابن المضاف ~~إلى أسماء آبائهم عليهم السلام: # فابن أبى يعفور: عبد الله وابن أسباط: على وابن بكير: عبد الله. # وابن رئاب: على وابن عمار: معاوية وابن كلوب: غياث. # وابن مزار: إسماعيل وابن مسكان: عبد الله. PageV00P133 # وابن المغيرة عبد الله. # وابن وهب معاوية (المقام) السادس: في المعبر عنهم بالابن المضاف إلى ~~أسماء أجدادهم: # فابن أبان الحسين بن الحسن بن أبان. # وابن أبي حمزة الحسن بن علي بن أبي حمزة وابن أبي أشيم علي بن أحمد بن ~~أشيم وابن بزيع محمد بن إسماعيل بن بزيع. # وابن بقاح: الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح. # وابن بندار علي بن محمد بن بندار وابن رباط علي بن الحسن بن رباط. # وابن الزبير علي بن محمد بن الزبير. # وابن زرارة محمد بن ms080 عبد الله بن زرارة. # وابن سماعة الحسن بن محمد بن سماعة. # وابن شمون: محمد بن الحسن بن شمون. # وابن عقدة: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وابن عيسى: أحمد بن محمد بن ~~عيسى. # وابن فضال: الحسن بن علي بن فضال. # وابن قولويه: جعفر بن محمد بن قولويه. # وابن محبوب: محمد بن علي بن محبوب. # وابن هلال: محمد بن عبد الله بن هلال. # وابن يقطين: الحسن بن علي بن يقطين. # (المقام) السابع: في المكتفى عن اسم أبيه وجده بروايته عن أخيه أو عمه أو ~~جده: # فابن أسباط عن عمه: ابن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر. # والحسن عن أخيه: الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين. PageV00P134 # والحسن عن أخيه عن أبيه هما عن أبيهما علي بن يقطين وعلى عن عمه: علي بن ~~حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي. # والقاسم عن جده: القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد. # (المقام) الثامن: في ذكر ما اصطلحه للكتب التي ينقل عنها وكيفية النقل ~~عنها مع الاشتراك أو الاختلاف في السند أو المتن. # فجعل " كا " هو الكاف بعده ألف علامة لكتاب الكافي " ويه " بالياء ~~المثناة من تحت مع الهاء علامة ل‍ " من لا يحضره الفقيه " و " يب " بالياء ~~المثناة من تحت والباء الموحدة علامة للتهذيب و " صا " بالصاد المهملة ~~بعدها ألف علامة للاستبصار. # ولعنوان ما يتعلق بشرح الحديث " بيان ". # وأما كيفية النقل فقد ذكر في التمهيد الأول من المقدمة الثالثة - بعد ~~الإشارة إلى كيفية سلوك أرباب الكتب المذكورة -: " وأنا أسلك في كل حديث ~~أنقله في هذا الكتاب من أحد كتب هؤلاء المشايخ ما سلكه صاحب ذلك الكتاب ~~فأذكر جميع السند إن ذكره، وأقتصر على البعض إن اقتصر عليه. # ولا أنقل الحديث الذي نقل بعض هؤلاء عن بعض إلا عن الأعلى ولا المتكرر في ~~الكتب المتعددة أو الكتاب الواحد بسند واحد بعينه إلا مرة إلا نادرا، فأرقم ~~علامات لتلك الكتب في أول السند إلا الاستبصار فأكتفي بالتهذيب عنه لأنهما ~~في ms081 حكم واحد ومن أراد أن يكتب علامة الاستبصار أيضا فليكتبها في الحاشية ~~وكذلك فليفعل فيما نقل في الكتابين عن صاحب الكافي فليكتب علامتهما في ~~الحاشية إذ ثبت العلامة في هذه الصورة ليس بمهم. # وإن تعدد سند حديث واحد في كتاب واحد أو أكثر أذكر تلك الأسناد أولا مع ~~علامة ذلك الكتاب أو تلك الكتب ثم أذكر الحديث إن اتحد الراوي عن المعصوم ~~والمعصوم عليه السلام جميعا، وإلا فإن اختلف تمام السند أنقل الحديث من ~~الكافي أولا PageV00P135 # بإسناده ثم أذكر الإسناد الآخر مشيرا إلى الحديث من غير تكرر. # وإن اختص الاختلاف ببعض السند أرقم علامة المنفرد في أول ما انفرد به، ~~وعلامة شريكه فقط في أول المشترك إن كان في موضع لم يشتبه فيه بالمنفرد ~~كوقوعه بعد لفظة " عن " وإلا فأكرر ذكر رجل لرفع الاشتباه كما هو مصطلحهم ~~في مثله. # وفى بعض المواضع أرقم علامة " ش " إن اشترك فيه جميع ما سبق علامته ثلاثة ~~كان أو اثنين وإلا فعلامة الشريكين. # وكذلك أفعل في متن الحديث إذا اختلفت ألفاظه في كتابين أو أكثر بزيادة أو ~~نقصان. # وإن اختلف اللفظ بتبديل قليل فإن لم يختلف به المعنى أقتصر على ذكر ~~الأوضح لفظا أو الأقدم مصنفا. # وإن اختلف المعنى أو كان التفاوت كثيرا أذكر الأسناد مرة أخرى مفصلا مع ~~التعدد ومجملا مع الاتحاد ثم أذكر الحديث تارة أخرى مفصلا إن اختلف المعنى ~~ومجملا مع الإشارة إلى التفاوت إن لم يختلف وربما أشير إلى اختلاف النسخ ~~إذا كان مما يعتنى به في مقام البيان والله المستعان. 1 ### ||| تذنيب: (في رموز صاحب البحار) # وحيث كان القصد إلى تسهيل الأمر على من عرفت فالمناسب أن نشير ~~إلى رموز صاحب البحار رحمه الله لما حكى عنه من الكتب الكثيرة وقد نقلها في ~~العوائد. 2 فللكتب الأربعة: ما مر ولعيون أخبار الرضا: " ن " ولعلل ~~الشرائع: " ع " ولإكمال الدين: " ك " لا اللام. # PageV00P136 # ولتوحيد الصدوق: " يد " بالمثناة من تحت والدال المهملة. # وللخصال: " ل " لا الكاف. # ولأمالي الصدوق " لي " باللام ثم المثناة ms082 من تحت. # ولثواب الأعمال: " ثو " بالثاء المثلثة ثم الواو ولمعاني الأخبار: " مع " ~~بالميم والعين المهملة. # وللهداية: " هد " بالهاء والدال المهملتين. # ولقرب الإسناد: " ب " الباء الموحدة ولبصائر الدرجات: " ئر " بالهمزة ثم ~~الراء المهملة. # ولأمالي الشيخ: " ما " بالميم بعدها ألف. # ولغيبة الشيخ الطوسي: " غط " بالغين المعجمة والطاء المهملة. # وللمصباحين: " مصبا " الجزء الأول منه. # ولإرشاد الديلمي: " شا " بالشين المعجمة بعدها ألف. # ولمجالس المفيد: " جا " بالجيم بعدها ألف. # ولكتاب الاختصاص: " ختص " بالخاء المعجمة والتاء المثناة من فوق والصاد ~~المهملة. # ولكامل الزيارة: " مل " بالميم واللام. # ولمحاسن: " سن " الجزء الأخير منه. # ولتفسير علي بن إبراهيم: " فس " بالفاء ثم السين المهملة. # ولتفسير العياشي: " شئ " الجزء الأخير منه. # ولتفسير الإمام: " م " الميم. # ولروضة الواعظين: " ضة " الجزء الأخير. # ولأعلام الورى " عم " بالعين المهملة والميم. # ولمكارم الأخلاق: " مكا " الجزء الأول. PageV00P137 # وللاحتجاج: " ج " الجيم. # ولمناقب ابن شهرآشوب: " قب " الجزء الأخير. # ولكشف الغمة: " كشف " الجزء الأول. # ولتحف العقول: " ف " الفاء. # وللعمدة: " مد " الجزء الأخير. # ولكفاية النصوص: " فص " بالفاء والصاد المهملة. # ولتنبيه الخاطر: " نبه " بالنون ثم الباء الموحدة ثم الهاء. # ولنهج البلاغة: " نهج " الجزء الأول. # ولطب الأئمة: " طب " الجزء الأول. # ولصحيفة الرضا: " صح " بالصاد والحاء المهملتين. # ولجرايح: " يح " الجزء الأخير. # ولقصص الأنبياء: " ص " الصاد المهملة. # ولضوء الشهاب: " ضو " الجزء الأول. # ولأمان الأخطار: " طا " الطاء المهملة بعدها ألف. # ولكشف اليقين: " شف " الشين المعجمة والفاء. # وللطرايف: " يف " الجزء الأخير. # وللدروع الواقية: " قيه " نصف الجزء الأخير. # ولفتح الأبواب: " فتح " الجزء الأول. # ولكتاب النجوم: " نجم " مفرد الجمع. # ولجمال الأسبوع: " جم " الجيم مع الميم. # ولإقبال العمل: " قل " بالقاف ثم اللام. # ولفلاح السائل: " تم " بالتاء المثناة من فوق والميم لكونه من متممات ~~المصباح. # ولمهج الدعوات: " مهج " الجزء الأول. # ولمصباح الزائر: " صبا " بالصاد المهملة والباء الموحدة بعدهما ألف. ~~PageV00P138 # ولفرحة الغري: " حة " الجزء الأخير. # ولكنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: " كنز " المضاف الأول. # ولغوالي اللآلي: " غو " الجزء الأول. # ولجامع الأخبار: " جع " بالجيم والعين المهملة. # ولغيبة النعماني: " مى " 1 بالميم ثم الياء المثناة من تحت. # ولكتاب الروضة: " فض " بالفاء والضاد المعجمة لكونه ms083 في الفضائل. # ولمصباح الشريعة: " مص " نصف الجزء الأول. # ولقبس المصباح: " قبس " الجزء الأول. وللصراط المستقيم: " ط " بالطاء ~~المهملة. # ولمنتخب البصائر: " خص " بالخاء المعجمة والصاد المهملة. # وللسرائر: " س " الجزء الأول. # ولكتاب العتيق الغروي: " ق " القاف. # ولرجال الكشي: " كش " الكاف والشين المعجمة. # ولفهرست النجاشي: " جش " بالجيم والشين المعجمة. # ولبشارة المصطفى: " بشا " بالباء الموحدة والشين المعجمة بعدهما ألف. # ولكتابي حسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: " ين " بالياء المثناة من تحت ~~والنون. # وللعيون والمحاسن: " عين " مفرد الجمع الأول. # وللغرر والدرر: " غر " كذلك. 2 ولمصباح الكفعمي: " كف " بالكاف ثم الفاء. # وللبلد الأمين: " لد " باللام والدال المهملة ولقضاء الحقوق: " قضاء " ~~الجزء الأول. # PageV00P139 # وللتمحيص: " محص " بالميم ثم الحاء مع الصاد المهملتين. # وللعدة: " عدة " هي بغير لام التعريف. # وللجنة: " جنة " كذلك. 1 وللمنهاج: " منها " بإسقاط حرفه الأخير. # وللعدد: " د " حرفه الأخير. # وللفضائل: " يل " جزؤه الأخير. # ولتفسير فرات بن إبراهيم: " فر " بالفاء والراء المهملة. # ولدعائم الإسلام: " دعا " بالعين المهملة بعدها ألف. # وإنما أوضحنا الرموز للضبط عن تصرفات النساخ وغيرهم والله الهادي. # PageV00P140 ### | الباب الثاني في ذكر عدة رجال اختلفت في تميزهم بتعيين الأسامي أو الألقاب أو الكنى # وهم كثيرون إلا أنا نتعرض لبعضهم ونتكلم في تميزهم من جهة ~~إعمال قواعد التميز لحصول التدرب فيها فإنه من مهمات هذا الفن، وهو الباعث ~~على الاختلاف المزبور فهنا أبحاث: ### || البحث الأول: في محمد بن إسماعيل # الذي ~~يروى عنه الكليني كثيرا عن الفضل ابن شاذان حتى قيل: إنه روى عنه عن الفضل ~~ما يزيد على خمسمائة حديث وقد اختلفوا فيه على أقوال. # (القول) الأول: أنه النيسابوري المكنى بأبي الحسن كما هو المعروف أو بأبي ~~الحسين كما قيل. # وعن رجال الشيخ إسناده إلى بعض النسخ قال: " يدعى بندفر ". 1 وعن ~~الرواشح: " يقال له: بندفر ". قال: " ويقال له: بندويه أيضا - إلى أن قال ~~-: وربما # PageV00P141 # يبلغني عن بعض أهل العصر أنه يذكر أبا الحسن، 1 فيقول: محمد بن إسماعيل ~~البندفي النيسابوري وآخرون أيضا يحتذون مثاله. # وإني لست أراه مأخوذا عن دليل معول عليه ولا أرى له وجها ms084 إلى سبيل مركون ~~إليه فإن بندفة - بالنون الساكنة بين الباء الموحدة والدال المهملة ~~المضمومتين قبل الفاء - أبو قبيلة من اليمن ولم يقع إلى في كلام أحد من ~~الصدر السالف من أصحاب الفن أن محمد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك ~~القبيلة غير أنى وجدت في نسخة وقعت إلى من كتاب الكشي من ترجمة الفضل بن ~~شاذان البندفي. # وظني أن في الكتاب البندفر بالفاء والراء كما في رجال الشيخ والقاف ~~والياء تصحيف وتحريف ". # إلى أن قال: " البند - بفتح الموحدة وتسكين النون والدال المهملة أخيرا - ~~العلم الكثير جمعه: بنود، وهو فر القوم بفتح الفاء وتشديد الراء وفرتهم بضم ~~الفاء وعلى قول صاحب القاموس كلاهما بالضم والحق الأول أي من خيارهم ~~ووجوههم ". 2 قلت: على كل حال هذا هو الذي عليه الأكثر. # وفى منتهى المقال: " أنه الذي استقر عليه رأى الكل في أمثال زماننا " 3. # (القول) الثاني: أنه ابن بزيع المعروف الذي كان في عداد الوزراء أسنده في ~~منتهى المقال - في طي عبارة الكاظمي 4 - إلى الفاضل عبد النبي الجزائري ~~رحمه الله، وحكاه عن غيره أيضا. # وفى رسالة معمولة لتحقيق هذا الخلاف من بعض أفاضل سادات عصرنا أنه المحكى ~~عن جماعة من الأعلام. # (القول) الثالث: انه البرمكي صاحب الصومعة. # PageV00P142 # وفى أكثر العبائر نقله - كالثاني - عن قائل مجهول. 1 وفى جملة أخرى ~~إسنادهما إلى توهم المتوهم لكن في الرسالة المزبورة حكايته عن شيخنا ~~البهائي رحمه الله. # (القول) الرابع: انه أحد المجهولين غير المذكورين أسنده الكاظمي 2 إلى ~~ميل بعضهم وفى الأكثر إسناده إلى التوهم والاحتمال. # و (القول) الخامس: الوقف في تعيينه هو المحكى عن ظاهر صاحب المدارك، 3. # ولعله المستفاد من ابن داود وفى المحكى عن أول تنبيهات آخر رجاله حيث ~~قال: " إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي ~~صحتها قول لأن في لقائه له إشكالا فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما وإن ~~كانا مرضيين معظمين " 4 انتهى. # والأظهر ما عليه المشهور لوجوه ملفقة مما يفيد كونه إياه وما ينفى ms085 كونه ~~غيره ممن شاركه في الاسم. # فمن الأول أمور: # أحدها: ذهاب المشهور فإنه يفيد الظن المعتبر في المقام. # (و) ثانيها: أن الكشي الذي هو معاصر الكليني رحمه الله كثيرا ما يروى عن ~~محمد بن إسماعيل هذا مصرحا بنيسابوريته، فيظن أنه الذي يروى عنه الكليني. # (و) ثالثها: أن المستفاد مما في ترجمة الفضل أن النيسابوري المذكور هو ~~الذي يذكر بعض أحوال الفضل وما جرى عليه فيظن أنه الراوي عنه. # ورابعها: أنه - على ما في محكى الرواشح 5 والوافي 6 - كان تلميذ الفضل ~~الخصيص # PageV00P143 # به فيظن أنه الراوي عنه. # ويؤيده كونه من الفضلاء المتكلمين على ما صرحا به كالفضل، فتدبر. # وخامسها: ما عن الرواشح 1 أيضا من أنه أحد أشياخ الكليني رحمه الله. # وسادسها: أنه نيسابوري كالفضل بخلاف غيره. # فهذه الوجوه مما تفيد أنه النيسابوري. # وأما ما ينفى كونه غيره فكثيرة: # منها: أن ابن بزيع هو الذي يروى عنه الفضل كثيرا كما هو المصرح به بهذه ~~الكنية في أكثرها وقد نص عليه الكشي وغيره من أهل الرجال فكيف يروى عن ~~الفضل بالكثرة التي عرفتها!؟. # ومنها: أن المستفاد مما ذكره الكشي 2 في ترجمة ابن بزيع أنه مات في حياة ~~مولانا الجواد عليه السلام لقوله: إنه من رجال أبى الحسن موسى عليه السلام ~~وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام بل ظاهره أنه أدرك قليلا من زمانه عليه ~~السلام، ووفاته عليه السلام - على ما عن الإرشاد 3 وغيره - كانت في سنة ~~عشرين ومائتين، ووفاة الكليني رحمه الله كانت من بعد ثلاثمائة بتسع وعشرين ~~كما عن النجاشي، 4 أو بثمان وعشرين كما عن الشيخ، 5 والتفاوت بين التأريخين ~~ثمان أو تسع سنين ومائة وذكروا في أحوال الكليني أنه صنف الكافي في مدة ~~عشرين سنة ومن المعلوم عادة أنه لم يشرع في التأليف في أوائل عمره خصوصا ~~واشتكى إليه من جهال العصر وسئل تأليف كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم ~~الدين ما يكتفى به المتعلم ويرجع إليه المسترشد 6، فلا أقل يكون عمره إذ ~~شرع في ms086 التأليف قريبا من عشرين سنة فتكون مع زمن التأليف قريبا من أربعين ~~سنة والمعلوم بتتبع الكافي أن روايته عن # PageV00P144 # محمد بن إسماعيل موجودة في أوائلها وأواخرها بل متفرقة على جميع أبوابها ~~ولازم جميع ذلك أن يكون عمر الكليني تقريبا مائة وستين بل سبعين سنة على ~~تقدير كون الرجل ابن بزيع وهو بعيد في الغاية ولو كان لنبهوا عليه في ~~الرجال أو في مقام ضبط المعمرين كما صنعه المرتضى رحمه الله في مقام دفع ~~استبعاد القوم لطول عمر الصاحب عليه السلام وقد ذكر فيه من هو أقل عمرا مما ~~ذكر. # وأيضا كان اللازم درك الكليني زمن الأئمة عليهم السلام بل من زمن الرضا ~~عليه السلام إلى آخرهم فيكون مدركا لخمسة منهم عليهم السلام. # وهو أيضا بعيد خصوصا مع عدم التنبيه والإشارة لا منه ولا من غيره وقد ~~نبهوا على من أدرك أقل من ذلك. # ويبعده أيضا أنه لو كان لكان مقتضى حرص الكليني على الجمع ونقد الأخبار ~~مع وروده العراق أن يتشرف بلقاء بعضهم ويأخذ روايات أو رواية منه بلا واسطة ~~أو بواسطة واحدة فإن علو السند أمر مرغوب جدا. # كيف! وهو لم ينقل - فيما وقفنا عليه - من الفضل ولا من غيره من المشهورين ~~أرباب التصنيفات والتأليفات. # والمستفاد من خطبة كتابه من جهة شكاية البعض إليه وسؤاله تأليف كتبا وغير ~~ذلك إشعار تام بكون الشروع فيه في الغيبة. # وفى كتاب النص من واحد منهم عليهم السلام على آخر ما ينفى احتمال وقوع ~~التأليف في زمن الحضور وقد روى قبله عن أبي محمد عليه السلام كما في باب ~~إبطال الرؤية 1 وباب النهى عن الصفة 2 وغيرهما. # وبالجملة فكون التأليف في زمن الغيبة من الواضحات. # وأما احتمال كون رواياته عن محمد بن إسماعيل المذكور بأخذها من كتاب ~~معلوم # PageV00P145 # عنده فهو أيضا بعيد: # أما أولا فلأن اللازم - كما هو دأبه ودأب غيره من الجامعين للأخبار - أن ~~يكون له مشايخ إجازة رواية الكتاب المذكور وأن ينبه عليهم هو أو غيره. # وأما ثانيا فلأن اقتصار ms087 صاحب هذا الكتاب على الرواية عن الفضل خاصة مع ما ~~عرفت من أن الفضل هو الراوي عنه في غاية الاستبعاد. # ولو لم يكن الاقتصار لنقل عن محمد بن إسماعيل المزبور عن غير الفضل أيضا ~~كثيرا ولم نقف عليه. # مضافا إلى اقتضاء العادة اشتهار كتاب جمعه مؤلفه بتمامه عن الراوي عنه. # وأما المناقشة فيما استفدناه من عبارة الكشي من منع الظهور المزبور لأنه ~~ذكر في موضع آخر من كتابه 1 أنه أدرك موسى بن جعفر عليه السلام ولازمه على ~~ما ذكر ظهور هذا في موته في زمان أبى الحسن عليه السلام مع أنه واضح ~~البطلان فيدفعها أن المراد من الكلام الأخير دركه من أول عمره أو أول دخوله ~~في الرواة ونحو ذلك فإن الإدراك يطلق على ذلك أيضا غاية الأمر ظهوره فيما ~~تقدم ويصرف عنه هنا بما مر. # وكيف كان فاحتمال درك ابن بزيع للأئمة المتأخرين عن أبي جعفر بل بقاؤه ~~إلى برهة من عصر الكليني قد أخذ منه فيها تلك الأخبار الكثيرة أيضا بعيد ~~موجب لطول عمره ودركه لستة من الأئمة عليهم السلام وهما بعيدان خصوصا مع ~~عدم تنبيه أحد عليه ومنها: أن الكشي 2 وغيره من أهل الرجال حتى الكاظمي 3 ~~ذكروا من يروى الفضل عنهم فذكروا منهم محمد بن إسماعيل بن بزيع وذكروا من ~~يروى عنه ولم يذكروا هنا منهم ابن بزيع فلو كان يروى عن الفضل كما أن الفضل ~~يروى عنه لأشاروا إليه لغرابته في الجملة واشتهار ابن بزيع لكونه في عداد ~~الوزراء. # ومنها: أن الغالب رواية الكليني عن ابن بزيع بواسطتين وربما يروى عنه ~~بثلاث # PageV00P146 # وسائط كما في باب نص الله عز وجل ورسوله (ص) على الأئمة (ع) من كتاب ~~التوحيد حيث قال: " الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن ~~محمد ابن إسماعيل بن بزيع " 1 وكذا في باب الركوع، 2 فمن البعيد أن يكون مع ~~ذلك من طبقته ومنها أن الغالب تصريح الكليني عند روايته عنه بالوسائط بكونه ~~ابن بزيع ms088 فيظهر منه أن الإطلاق عنده غير منصرف إليه وإلا لأغنى عن التزام ~~التقييد والموجود بينه وبين الفضل مطلق غالبا أو دائما. # وأيضا علم من الوجه السابق أن روايته عنه بالوسائط لا غرابة فيها وإنما ~~هي في روايته عنه بلا واسطة فكان الأخير أولى بالتقييد لإزالة الغرابة ~~المنافية للحمل عليه. # وقد ظهر من ذلك كله أن لا يقاومه ما استند إليه لكونه ابن بزيع من أنه ~~أشهر وأظهر في انصراف الإطلاق إليه ومن التصريح به في بعض أسانيد التهذيب ~~ومن رواية الكليني عنه بواسطة كما في بعض نسخ باب الصروف من كتاب المعيشة ~~حيث قال: # " علي بن إبراهيم عن أبيه وعن 3 محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ". 4 ~~ومنه يظهر أن نظر ابن داود في لقاء الكليني له جيد لكن طريق الرواية لا ~~ينحصر في الملاقاة حتى يلزم الإرسال وعدم الصحة فلا يعدل عن ظاهر الكليني ~~خصوصا مع الإكثار عنه. # وأيضا في كتاب الروضة التصريح بابن بزيع حيث قال: " محمد بن يعقوب، عن ~~علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه ~~السلام وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان " الحديث 5. # قلت: لعل الموجود في التهذيب أيضا هذا السند. # PageV00P147 # والجواب عن الجميع - بعد ما عرفت من عدم المقاومة لما مر - أن 1 الاشتهار ~~المدعى ينافي التزام التقييد بابن بزيع في غالب رواياته. # وما في التهذيب إن كان - فهو من خطأ النساخ كما في الخبر الثاني إذ ~~الصواب - بشهادة بعض أهل المعرفة - زيادة " عن " وتسمع ما في نظر ابن داود. # وتصحيح ظاهر الكليني مع فرض عدم الملاقاة لا يمكن إلا بالأخذ من كتابه، ~~والمتعارف حينئذ بيان الطريق إليه والعطف في الخبر الأخير على ابن فضال ~~ونحوه. # محتمل أو ظاهر. # وبالجملة فعدم كون الواسطة بين الكليني والفضل ابن بزيع كاد أن يكون من ~~الواضحات الغنية عن الاستدلال خصوصا عن التطويل فيه وإنما خرجنا فيه عن ~~مقتضى وضع الرسالة لما عرفت ms089 من مصير قوم أو جماعة من الأعلام إلى المخالفة ~~فخفنا مصير غير بصير أو متأمل إلى الموافقة معهم لحسن الظن بهم أو غيره، ~~ولا أقل من أن يشك في الأمر وقد عرفت خروجه بالوضوح عن البيان إلى العيان. # فأما نفى كونه البرمكي وإن كان رازيا كالكليني ولم تأب عنه الطبقة لرواية ~~الصدوق عن الكليني بواسطة وعن البرمكي بواسطتين، ورواية الكشي المعاصر ~~للكليني عن البرمكي تارة بواسطة وأخرى بدونها، ولموت محمد بن جعفر الأسدي ~~الذي كان معاصر البرمكي قبل وفاة الكليني بقريب من ستة عشر سنة فيقرب زمانه ~~زمان البرمكي وقد استدل بذلك كله القائل بكونه البرمكي فأولا أن غاية ما ~~ذكر كله إمكان كونه إياه ونحن لا ندعى الامتناع. # وثانيا: أن جميعه لا يقاوم شيئا مما مر إلا ما قدمناه من كونه نيسابوريا ~~كالفضل وعند التأمل لا يقاومه أيضا إذ مجرد كونه رازيا المفيد لاتحاد ~~المكان إنما ينفع لو لم ينتقل أحدهما منه إلى غيره وقد ذكر أبو العباس بن ~~نوح أن البرمكي سكن بقم، 2 وقد # PageV00P148 # صرحوا في ترجمته بأنه يروى عنه محمد بن جعفر الأسدي فلو كان الكليني يروى ~~عنه بالكثرة التي عرفتها كان أولى بالتصريح على روايته عنه. # مضافا إلى أن الكليني يروى عنه - فيما وقفنا عليه - بواسطة محمد بن أبي ~~عبد الله وهو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي مع التقييد بالبرمكي منه ~~ما في باب الحركة والانتقال (1) من كتاب التوحيد أو مع الرازي ومنه ما في ~~باب حدوث العالم (2) منه. # وبالجملة الأكثر هو التقييد وإن أطلقه نادرا، كما في باب النوادر منه ولم ~~نقف على روايته منه بلا واسطة مع بعض التتبع في الكافي ولو كان فلا ريب أنه ~~القليل الغريب المحتاج إلى التنبيه عليه والتقييد بما مر دون نقله عنه مع ~~الواسطة خصوصا مع كونه الأسدي. # وأما نفى كونه أحد المجهولين فمع عدم وقوفنا على قائله - فيضعف به جدا ~~خصوصا من جهة تخصيصه بأحدهم دون الترديد بينهم وبين المعلومين - أن المشهور ~~- كما ms090 تسمعه - صحة الطريق المزبور لا لخصوص كون الواسطة من مشايخ الإجازة ~~وهذا ينافي ما ذكر. # ولا ريب أن ذهابهم يفيد الظن المعتبر في المقام مضافا إلى إباء الطبقة عن ~~أكثرهم، فإن ابن رجاء من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام كما ذكره الشيخ ~~(3) والزعفراني لقى أصحابه عليه السلام كما ذكره النجاشي (4) مع أنه ثقة ~~عين بتصريح النجاشي (5) والسراج يروى عنه الكليني بعدة وسائط كما في باب ~~الهداية من كتاب التوحيد فروى عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~عن محمد بن إسماعيل السراج (6) فلاحظ وتتبع. # PageV00P149 # وحيث أثبتنا بهذه الظنون المعتبرة تشخيص ذات الواسطة المزبورة وقد عرفت ~~أن وضع هذا العلم لتشخيص الصفات أيضا (فلنتكلم بعض الكلام في أحوال الرجل ~~فنقول: الذي يظهر اعتبار السند من جهته بل صحته على اصطلاح القدماء إن لم ~~يكن على اصطلاح المتأخرين وذلك لوجوه: # أحدها: ما أشرنا إليه من كونه أحد أشياخ الكليني ومثله لا يرضى بشيخية ~~الفاسق ثانيها: أنه الخصيص بالفضل ومثله لا يجعل الفاسق من خواصه. # ثالثها: إكثار الكليني الرواية عنه مع ما قال في أول كتابه. # رابعها: عدم تصريحه فيه مع الإكثار المزبور بما يتميز به الرجل عن غيره ~~كما هو ديدنهم في الرواة ليلاحظ المعتمد عن غيره فظاهره أنه لا حاجة إليه ~~لوضوح وجه الاعتماد عليه أو لعدم الحاجة إليه لكونه من مشايخ الإجازة. # خامسها: ما قيل في وصفه إنه بندفر على ما عرفت معناه. # سادسها: ما ذكره المحقق الداماد من كونه شيخا كبيرا فاضلا جليل القدر ~~معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا. (1) ويقرب منه ما عن القاساني. # سابعها: تصحيح جمع من الأفاضل للسند الذي هو فيه من جهته من غير تخصيص ~~بما روى عنه الكليني كما هو ظاهر محكى الرواشح. # وعن المنتقى: " عليه جماعة من الأصحاب أولهم العلامة " (2) ثامنها: إطباق ~~العلماء - على ما حكى عن بعض الأجلة - على تصحيح ما يروى عنه الكليني. # وقد استظهر صحة هذه الدعوى بعض أجلاء العصر من تتبع كتب الأصحاب وأنه ~~اطلع ms091 على ذلك في المختلف والمنتهى والتذكرة والتنقيح والذكرى وجامع المقاصد ~~والروض والروضة ومجمع الفائدة والمسالك والمدارك والبحار وأشار إلى موضع ~~واحد من غير الثلاثة الأخيرة وهو مسألة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الأربع ~~مرة واحدة وعن أخير الثلاثة في شرح الوقف على أولاده الأصاغر وعن أولها في ~~باب # PageV00P150 # الركوع في الدعاء بعد الانتصاب منه. # وحكى أن ابن داود صحح طريق الشيخ إلى الفضل وهو فيه ثم قال: " وهو ينافي ~~ما تقدم منه من أن في صحة رواية الكليني عن محمد بن إسماعيل قولين ". # قلت: الظاهر أن التصحيح من جهة غيره كيف! وظاهر تعبير الشيخ أن جميع ما ~~رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمد بن إسماعيل بل بطرقه الأخرى ~~فإنه قال في غيره: " وما ذكرته عن الفضل " وقال فيه: " ومن جملة ما ذكرته ~~عن الفضل بن شاذان ما روايته بهذه الأسانيد ". # وفرق واضح بين التعبيرين كوضوحه بينهما وبين قوله: " ما رويته عن كتاب ~~فلان أو عن نوادره " فلعل ابن داود بناؤه على وثاقة إبراهيم بن هاشم. # وقد حكى في التعليقة عن المحقق البحراني أنه نقل عن بعض معاصريه توثيقه ~~من جماعة. (1) قال صاحب التعليقة: " والظاهر من طريقته أنه خالي ". # وقال أيضا: " قال جدي: جماعة من أصحابنا يعدون أخباره من الصحاح ". # قلت: ومن جميع ذلك يحصل الظن القوى على حسن حال الرجل إن لم يحصل على ~~وثاقته فلا ينبغي التأمل في السند من جهته. ### || البحث الثاني في أبي بصير # فإنه أيضا مشترك بين عدة أشخاص والبحث فيه في ~~مقامات: ### ||| المقام الأول في بيان الأشخاص المشترك فيهم هذه الكنية # فنقول: إنهم ~~اختلفوا في ذلك بالصراحة أو باللزوم على أقوال: # أحدها: أنهم خمسة: ليث بن البختري المرادي المكنى بأبي محمد أيضا ويحيى ~~ابن أبي القاسم الأسدي المكنى بأبي محمد أيضا كالأول ويحيى بن القاسم ~~الحذاء # PageV00P151 # الأزدي وعبد الله بن محمد الأسدي ويوسف بن الحارث. # وثانيها: أنهم أربعة يجعل الثاني والثالث واحدا كما يظهر من العلامة في ~~الخلاصة (1) وحكي عن جماعة. # وثالثها: أنهم ثلاثة ms092 والذي يظهر أن قائله المولى عناية الله رحمه الله ~~فقد حكى عنه أنه لم يذكر في الكنى إلا ثلاثة، (2) وقال: " قد يكون المطلق ~~مشتركا بينهم إذا روى عن الباقرين (3) أو أحدهما عليهما السلام، وأما إذا ~~روى عن الكاظم عليه السلام فإنه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم " (4) وأنه بالغ ~~في نفى كونه كنية ليوسف بن الحارث بل قال: " هو أبو نصر كما في رجال الشيخ، ~~(5) واشتبه على الشيخ وتبعه غيره مثل العلامة في الخلاصة (6) فصار على ~~اشتباههم أبو بصير أربعة فإذا وقع في رواية حكموا بضعف الحديث وهذا خلاف ~~الواقع فإنهم ثلاثة والثلاثة أجلاء ثقات والحديث صحيح وقد خفى هذا على جميع ~~الأعلام والحمد لله على شبه الإلهام " (7) واستجوده في منتهى المقال قال: " ~~وعلى تقدير وجود رابع فلا يكاد ينصرف إليه الإطلاق مطلقا، فلا تغفل " (8) ~~قلت: غاية ما أفاده إخراج يوسف عن المشتركين وقد عرفت أن من عداه أربعة فما ~~أدرى نظره إلى اتحاد الثاني والثالث كالعلامة ومن تبعه أو إلى إخراج عبد ~~الله أيضا عن المشتركين لخلو كلام من وقفنا عليه من المتقدمين عن بيان كون ~~كنيته أبا بصير؟ # PageV00P152 # نعم يستفاد من ذكر الكشي (1) في عنوانه رواية فيها بعض أحوال أبي بصير ~~ولا دلالة فيها على أن عبد الله يكنى بأبي بصير ولا على أن المراد بأبي ~~بصير فيها هو عبد الله كيف والراوي فيها عن أبي بصير هو عبد الله بن وضاح!؟ ~~ونص العلامة (2) والمولى عناية الله (3) وغيرهما على أنه يروي عن يحيى بن ~~أبي القاسم. # فيظهر أن أبا بصير في هذه الرواية هو يحيى لا عبد الله وأن نقل الكشي لها ~~في عنوانه في غير محله. # وبالجملة فلم يحضرني كتابه حتى ألاحظ أن الواقع أي الاحتمالين. # والأول وإن كان يؤيده ما ذكره من صيرورة أبي بصير أربعة على اشتباه ~~العلامة ونحوه لما مر من استفادة الاتحاد من خلاصته فالثاني المرادي ~~والثالث عبد الله والرابع يوسف وإخراج عبد الله بعد إخراج يوسف مع فرض ~~الاتحاد يوجب كون المشترك اثنين ms093 لا ثلاثة إلا أنه ينافيه استجواد منتهى ~~المقال فإنه ممن لا يرى الاتحاد المزبور بل يرى التعدد فيكون الاشتراك ~~حينئذ بين أربعة لفرض عدم إخراج عبد الله. وينافيه أيضا حكمه بأن الثلاثة ~~أجلاء ثقات فإن عبد الله إن لم يكن مذموما كما هو مقتضى ما رواه الكشي في ~~ترجمته فليس بممدوح فكيف بالتوثيق!؟ # اللهم إلا أن يكون بناؤه على أن عبد الله المكنى بأبي بصير هو الحجال ~~المزخرف الثقة فإنه أيضا ابن محمد الأسدي بل لعله أولى لأن كنيته أبو محمد، ~~إلا أنه مناف لكلام الكشي وجمع من المتأخرين من جعلهم الكنية لغيره. # وكيف كان فالأظهر أنهم مع إخراج عبد الله - كما لعله الظاهر - ثلاثة: ~~المرادي والأسدي والأزدي إذ الظاهر أن يوسف أبو نصر لا أبو بصير لما ذكره ~~المولى عناية الله فقد أخبر بحضور جميع نسخ الكشي المصححة وغيرها عنده ~~وفيها أبو نصر لا أبو بصير ومع كون عبد الله منهم أربعة. # PageV00P153 ### ||| المقام الثاني: في الإشارة إلى بعض أحوال الجماعة. # وفيه بيان تعدد يحيى المكنى بابى بصير. # فنقول: أما عبد الله فقد أشرنا إلى أنه ان لم يكن مذموما فليس بممدوح. # وأما ليث بن البختري فهو وان ذكر الكشي 1 أن أصحاب الصادق عليه السلام ~~يختلفون في شأنه وروى عدة أخبار في ذمه وقال: " عندي أن الطعن إنما وقع على ~~دينه لا على حديثه وهو عندي ثقة " 2 إلا أن أكثر أصحابنا لا سيما المتأخرين ~~بل جميعهم رجحوا وثاقته. قال الكاظمي: " أجمع على تصديقه " 3 وهو من ~~المخبتين الأربعة المبشرين بالجنة، الذين هم نجباء أمناء الله على حلاله ~~وحرامه، ولولاهم لانقطعت آثار النبوة واندرست. وعده بعضهم ممن أجمع على ~~تصحيح ما يصح عنه. # وبالجملة، لا ينبغي التأمل في وثاقته وجلالته. # وأما يحيى فالأظهر أن المسمى به المكنى بأبي بصير رجلان: # أحدهما: يحيى بن أبي القاسم الأسدي، وهو المكفوف. # وثانيهما: يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي، وهو الواقفي، وذلك لشهادة عبائر ~~جملة من أهل الرجال على تعددهما. # منها: ما عن رجلا ms094 الشيخ، قال في أصحاب الباقر عليه السلام: " يحيى بن أبي ~~القاسم يكنى أبا بصير مكفوف، واسم أبى القاسم إسحاق " 4 ثم قال بلا فصل: " ~~يحيى بن أبي القاسم الحذاء واقفي، يوسف واقفي، ويحيى بن أبي القاسم يكنى ~~أبا بصير ". 5 ومنها: عنوان الكشي قال - في المحكى عنه في يحيى بن أبي ~~القاسم أبي بصير و # PageV00P154 # يحيى بن القاسم الحذاء -: " حمدويه ذكر عن بعض أشياخه يحيى بن القاسم ~~الحذاء الأزدي واقفي ". 1 ومنها: أن الحذاء واقفي كما سمعت في عبارتي الشيخ ~~والكشي. # ويشهد له خبر الالتواء على الرضا عليه السلام، والأسدي مات في حياة ~~الكاظم عليه السلام، فقد صرح الشيخ بأنه مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد ~~الله عليه السلام، 2 ووفاة مولانا الكاظم عليه السلام كانت في سنة ثلاث ~~وثمانين ومائة، والتفاوت بثلاث وثلاثين سنة، والوقف إنما حدث بعد ذلك، ولذا ~~قال البهائي رحمه الله في فوائده - على ما حكى عنه -: " إن ما في الكشي من ~~نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعد من جملة الأغلاط لموته في حياة ~~الكاظم عليه السلام والوقف تجدد بعده. # فإن قلت: لعله وقف على الصادق عليه السلام. # قلت: أولئك ناووسية، ولم يعهد إطلاق الوقف عليهم، والروايات التي استند ~~إليها تدل على الوقف على الكاظم عليه السلام حيث نقل عن الصادق عليه ~~السلام: إن جاءكم من يخبركم أن ابني هذا مات... " 3 إلى آخره. # قلت: لا يخلو ما أفاده من نظر. # أما أولا: فلان الإسناد إلى الوقف ليس من الكشي، بل عن بعض أشياخ حمدويه. # وأما ثانيا: فلأنه إنما أسنده إلى الأزدي، والمتوفى في حياة الكاظم عليه ~~السلام هو الأسدي، وهما غيران، وكأنه تبعا للعلامة توهم الاتحاد مع ظهور ~~العبارة في التعدد من وجوه، 4 فوقع فيما وقع وإن كان أصل منافاة الوقف ~~للموت في حياة الكاظم عليه السلام حقا لا يندفع بثبوت الوقف على الصادق، بل ~~على أمير المؤمنين عليهما السلام على ما ذكره الصدوق # PageV00P155 # في إكمال الدين 1 على ما حكى ms095 عنه في التعليقة 2 إذ مع تسليم إطلاق ~~الواقفي على الواقف على أحدهما عليهما السلام فلا ريب في انصراف إطلاقه عنه ~~إلى الواقف على الكاظم عليه السلام، فالوجه الثالث الذي ذكرناه للتعدد تام ~~في محله، مضافا إلى أنه لا حاجة لنا في هذا المطلب إلى إثبات منافاة الوقف ~~للموت في حياة الكاظم عليه السلام بل نستدل على التعدد بأن المستفاد من خبر ~~الالتواء على الرضا عليه السلام والرجوع عنه كما ذكرته رواية: أن الحذاء ~~كان باقيا إلى زمان الرضا عليه السلام، وهذا كيف يجتمع في الواحد مع الموت ~~في حياة الكاظم عليه السلام!؟ # مع أن تولد الرضا عليه السلام - على ما عن الإرشاد 3 والتهذيب 4 - كان في ~~ثمان وأربعين ومائة، ومر أن الأسدي مات في سنة خمسين ومائة، ومن البعيد جدا ~~التواؤه ورجوعه في سنتين لو وجهها (5) بكونهما في حياة الكاظم عليه السلام ~~بإخباره بإمامته مع أنه لم يكن داعي الوقف حينئذ موجودا. # مع أن المحكى عن الصدوق في العيون أنه سمع جماعة من أهل المدينة ذكروا أن ~~مولده عليه السلام كان في سنة ثلاث وخمسين ومائة، والالتواء والرجوع قبل ~~الوجود أبعد. # وأما توهم الاتحاد فالظاهر أن أصل منشئه في حق المتأخر عن العلامة كلامه ~~في الخلاصة وإن كان منشؤه في حقه أو السبب في زيادة الوهم في غيره اقتصار ~~النجاشي والشيخ في الفهرست بل في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام على ~~عنوان واحد، وأنت خبير بعدم مقاومة مجرد الاقتصار لما مر. # وأما كلام الخلاصة فالظاهر وقوع خلل في نقله عن الكشي منشؤه زعمه ~~الاتحاد. # ولا بأس بالإشارة إلى نقل كلاميهما ليتضح المراد. # قال الكشي في المحكى عنه - بعد ما مر عنه وبعد ذكر خبر الالتواء عن راويه # PageV00P156 # الذي هو علي بن محمد بن القاسم - ما هذا لفظه: " واسم عمه القاسم الحذاء، ~~و أبو بصير هذا يحيى بن القاسم، يكنى أبا محمد، قال محمد بن مسعود: سألت ~~علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير هذا هل كان ms096 متهما بالغلو؟ فقال: أما ~~بالغلو فلا، ولكن كان مخلطا " 1 انتهى. # وقال في محكى الخلاصة: " يحيى بن القاسم الحذاء - بالحاء المهملة - من ~~أصحاب الكاظم عليه السلام، كان يكنى أبا بصير، بالباء الموحدة والياء بعد ~~الصاد. # وقيل: إنه أبو محمد، واختلف قول علمائنا فيه. # قال الشيخ الطوسي رحمه الله: إنه واقفي. 2 وروى الكشي 3 ما يتضمن ذلك، ~~قال: " وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذاء الأسدي هذا يكنى أبا محمد، قال ~~محمد بن مسعود " 4 إلى آخر ما مر عن الكشي. # قلت: وجه الخلل أن الكشي إنما قال: " وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم، يكنى ~~أبا محمد " وذكر فيه السؤال المتقدم ولم يذكر أنه الحذاء أو الأسدي، ~~فذكرهما خصوصا بطريق الجمع في ضمن كلامه كما ترى. # ولعله من هنا أخذ كون الحذاء الذي جعله عنوانا مكنى بأبي بصير، وعلى قول ~~مكنى بأبي محمد. # والموجود في الكشي ذكر الأول في يحيى بن أبي القاسم وهو الأسدي، وهو الذي ~~عنونه الكشي. # والظاهر أنه المراد باسم الإشارة في أخير كلامه لأنه لم يطلق أبا بصير ~~على الحذاء، وإنما أطلقه على يحيى بن أبي القاسم، المعنون في كلامه، وإنما ~~ذكر يحيى بن القاسم الحذاء في عنوان الأول لمجرد الموافقة في الاسم أو في ~~اسم الجد أيضا، وذكر # PageV00P157 # في حقه حديث الالتواء ثم أعرض عنه إلى أصل عنوانه فقال: " وأبو بصير هذا ~~" وكرر اسمه للإشارة إلى أنه كما يكنى بأبي بصير يكنى بأبي محمد أيضا، وذكر ~~اسم الإشارة بعد أبي بصير مكررا للاحتراز عن ليث البختري. # وربما يؤيد ما ذكرناه أنه ذكر في مقام آخر ما هذا لفظه: " قال محمد بن ~~مسعود: قال: # سألت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير فقال: كان اسمه يحيى بن أبي ~~القاسم، فقال: أبو بصير كان يكنى أبا محمد، وكان مولى لبني أسد، وكان ~~مكفوفا، فسألته: هل يتهم بالغلو؟ فقال: أما الغلو فلم يتهم به، ولكن كان ~~مخلطا ". 1 ومن هنا يظهر أن إسقاط كلمة " أبى " في أخير كلام ms097 الكشي في غير ~~محله. ولعله منشأ توهم العلامة أو الجماعة. # وفى عبارته مناقشة أخرى، وهو: أن القاسم الحذاء لم يكن عم علي بن محمد ~~الراوي بل جده، ومقتضى حكاية الرواية في شأن يحيى بن القاسم أن يقول: واسم ~~عمه يحيى بن القاسم الحذاء. # وأخرى 2: أن مقتضى ذكر السند أن اسم الراوي علي بن محمد مع أن الموجود في ~~الرواية تعبيره عن اسمه بمحمد بن علي وأعجب من ذلك أن ابن داود صار تارة ~~إلى الاتحاد، وأورده في باب المجروحين مع حكاية التوثيق من النجاشي، قال ~~فيما حكى عنه: " يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي، وقيل: أبو محمد الحذاء، ~~جخ ق م جش قرق كش، واقفي، جش، ثقة وجيه، غض " 3 أما الغلو فلا ولكن كان ~~مخلطا، واسم أبى القاسم إسحاق. # وأخرى إلى التعدد وأورده في باب الممدوحين، قال: " يحيى بن أبي القاسم ~~يكنى أبا بصير مكفوف، واسم أبى القاسم إسحاق، قر جخ ". 4 # PageV00P158 # ثم قال: " يحيى بن القاسم لم، كش كوفي ثقة قليل الحديث ". 1 قلت: فيه - ~~زائدا على تناقض الاتحاد والتعدد - خلل من وجوه: # أحدها: أنه ليس في كتب الجماعة - عند حكاية كون كنيته أبا محمد - من قائل ~~تقييده بالحذاء. # ثانيها: أن المحكى عن الشيخ عده من أصحاب الباقر عليه السلام 2 أيضا. # ثالثها: أن الحكم بالواقفية لم يكن من الكشي، بل عن بعض أشياخ حمدويه. 3 ~~رابعها: أن حكاية التخليط ونفى الغلو إنما هي عن علي بن الحسن بن فضال لا ~~عن الغضائري، فالصواب " عل " في موضع " غض ". # ولعل الغلط في نسخة الحكاية أو بعض نسخ ما حكى عنه. # وفيه خلل من وجوه أخر أيضا، ولا يهمنا التطويل فيه. # وبالجملة، توهم الاتحاد ضعيف جدا، ومن هنا صار كثير من متأخري المتأخرين ~~إلى التعدد، منهم: الفاضل الخراساني 4 وصاحب منهج المقال وصاحب نقد الرجال ~~وصاحب التعليقة، بل صاحب منتهى المقال وغيرهم. # وإذا عرفت التعدد، فنقول: أما الحذاء الأزدي فهو ضعيف فقاهة بل اجتهادا ~~للحكم بوقفه من شيخ الطائفة وبعض ms098 أشياخ حمدويه الذي هو شيخ الكشي، مع عدم ~~وجود معارض لهذا الحكم إذ التوثيق لغيره. ورجوعه عن الوقف - كما في خبر ~~الالتواء - لم يثبت، كما يشعر به قول أبى جعفر الثاني عليه السلام فيه إن ~~كان رجع، مع أنه بمجرده غير نافع، ونفى البأس فيه لا يفيد وثاقته، بل ~~الظاهر أنه من حيث مذهبه. # وأما ما مر من المولى عناية الله من كون الثلاثة ثقات أجلاء 5 فلم يعلم ~~دخول الأزدي فيهم، وإلا كان كما ترى. # PageV00P159 # واما الأسدي فالظاهر وثاقته بل جلالة قدره لقول النجاشي: " إنه ثقة وجيه ~~" 1 ووثقه غيره أيضا، ولعده ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه. 2 ~~وللصحيح المروى في الكشي عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل؟ قال: " عليك ~~بالأسدي " 3 يعنى أبا بصير. # ولما ورد في ضمان الجنة له، 4 والمسح على عينيه ورضاه بالعود إلى عماه ~~لأن تكون له الجنة الخالص، أي بغير حساب كما هو ظاهر الخبر، 5 إلى غير ذلك ~~من الأخبار، وفى بعضها بطريق التعجب والاستفهام الإنكاري خطابا لأبي بصير: ~~" هذا وأنت ممن يريد الدنيا!؟ ". 6 نعم، قد ورد في مقابل ما أشرنا إليه ~~أخبار 7 في ذمه، في بعضها غايته، كالمشتمل على قوله: " إن صاحبنا لم يتكامل ~~حلمه ". 8 والمشتمل على تكذيب أبى عبد الله عليه السلام له في روايته ~~الموجبة للوقف على الكاظم عليه السلام، والمشتمل على قوله: " لو كان معنان ~~طبق لأذن لنا " (9) أي: في الدخول على أبى عبد الله عليه السلام وفيه: " ~~فجاء كلب فشغر في وجهه " والمشتمل على غضبه على الكاظم عليه السلام ~~واعترافه بسوء ظنه به عند موته بزبالة الكوفة، إلى غير ذلك. # لكن الظاهر عدم مقاومته لما مر ولو للاعتضاد بقول الطائفة وعملهم. # PageV00P160 # مع أن أخبار الذم مع عدم صراحتها فيه وفى كونه في حق الأسدي أكثرها ضعيفة ~~الأسانيد محتملة أو ظاهرة في كون الوجه فيه ما ms099 ورد في وجه ذم زرارة، كيف! ~~وخبر شغر الكلب ورد في حق المرادي أيضا، وفيه بعد تذكرهم الدنيا قوله: " ~~أما ان صاحبكم إن ظفر بها لاستأثر بها " 1 بل ورد في حقه امتناعه عن الحج ~~وقوله لابن أبي يعفور: # " اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه ". 2 وبالجملة، ~~فمقتضى الأخذ - في الروايات المتعارضة - بما اشتهر بين أصحابنا أو بقول ~~الأعدل: الأخذ بما ورد في مدحه، بل قضية إسقاط الجميع أيضا الرجوع إلى ~~أقوال الموثقين له، خصوصا حيث لم نقف على من جرحه أو ذكر ما يسقط اعتبار ~~روايته، عدا ما مر من إسناد ابن فضال إليه التخليط، 3 وهل يعدل عما ذكره ~~غيره في حقه إلى الإسناد المزبور ويرد به روايات مثل هذا الجليل ويخالف به ~~ما هو المشهور قولا وعملا؟ ### ||| المقام الثالث: (في أن الاشتراك المفروض مضر قبل التميز أم لا؟) # أنك بعد ~~ما عرفت اشتراك أبي بصير بين الممدوح والمقدوح - سواء قلنا بأنه بين خمسة ~~أو أربعة أو ثلاثة - فلا ريب أن مقتضاه مع عدم التعيين والتميز بل مقتضى ~~أصل عدم الترجيح والاعتبار وغيرهما الوقف عن التصحيح والتضعيف اجتهادا، ~~والبناء على التضعيف فقاهة، فهل هنا أصل وارد على ذلك يحكم معه بالصحة وإن ~~كان لازمه تعيين أحد الثقتين عن الباقين أو تعيينهما في الجملة عن غيرهما ~~والخروج عن الفرض الأول؟ فيكون البحث في أن الواقع هل هو الفرض الذي جرى ~~فيه الأصل الأول أم لا؟ مع إمكان التعبير بما يكون البحث معه في الحكم. # ولا يخفى أن بحث المقام على غير مختار المولى عناية الله القائل ~~بالاشتراك بين ثلاثة ثقات أجلاء عنده. # PageV00P161 # فنقول مقتضى تضعيف جماعة من الأصحاب للروايات التي فيها أبو بصير بسبب ~~الاشتراك بين الثقة والضعيف هو الثاني. # فمن هؤلاء من يظهر منه القول باتحاد يحيى المتقدم وهو الأردبيلي والشهيد ~~الثاني وصاحب المدارك. # فذكر الأول في بيع الصرف في سند فيه أبو بصير: " أن الطريق إلى أبي بصير ~~صحيح ولكنه يحيى بن أبي القاسم ms100 المكفوف الواقفي بقرينة نقل شعيب بن يعقوب ~~العقرقوفي عنه لأنه قائده وابن أخته والراوي عنه " (1) وفى مسألة أولوية ~~الزوج في وجه ضعف السند أن فيه علي بن أبي حمزة وهو مشترك وكذا أبو بصير. # وذكر الثاني في المسالك في كتاب النكاح بعد إيراد رواية فيها أبو بصير: " ~~وفى صحتها عندي نظر من وجهين: أحدهما: أن أبا بصير الذي يروى عن الصادق ~~عليه السلام مشترك بين اثنين: ليث بن البختري، المرادي وهو المشهور بالثقة ~~ويحيى بن القاسم الأسدي وهو واقفي ضعيف مخلط وكلاهما يطلق عليهما هذه ~~الكنية ويكنيان بأبي محمد. # وربما قيل: إن الأول أسدى أيضا وكلاهما يروى عن أبي عبد الله عليه السلام ~~فعند الإطلاق يحتمل كونه كلا منهما " (2) وفى كتاب الفرائض: " أن محمد بن ~~قيس وأبا بصير مشتركان بين الثقة والضعيف كما بيناه مرارا ". (3) ونحو ذلك ~~في المدارك (4) في مباحث الأذان وصلاة الميت وغيرها ومنهم من لا يظهر منه ~~ذلك بل يبنى على التعدد ولكن يضعف للاشتراك بين الجميع. # PageV00P162 # وذهب في التعليقة إلى ما يقتضى الأول لتصريحه بانصراف الإطلاق إلى الثقة ~~قائلا: " كما هو المعروف في أمثاله ". (1) وادعى بعض أجلاء فقهاء العصر في ~~رسالة صنفها في اشتراك أبي بصير أن هذه الكنية بين الأولين أي المرادي ~~والأسدي - أشهر قال: " كما اعترف به جماعة من المحققين فالإطلاق ينصرف ~~إليهما ". # قلت: لعل من الجماعة صاحب الوجيزة فإنه قال في المحكى عنه: " أبو بصير ~~يطلق غالبا على يحيى بن القاسم أو ليث بن البختري " (2) فإن مراده من يحيى ~~إما الأسدي إذ لم ينص أحد ولم يشهد شاهد على غلبة إطلاقه على الأزدي أو هو ~~ممن يرى الاتحاد مع ترجيح التوثيق على التضعيف ولعله الظاهر كما حكاه بعضهم ~~لقوله: " أبو بصير يحيى بن القاسم ثقة على الأظهر " وفيه كلام. # قيل: والظاهر أنه الكلام المحكى عن البهائي رحمه الله. # قلت: مر نقله في المقام الثاني. # وفى منتهى المقام: " والأصحاب ربما يحكمون بصحة رواية أبي بصير عن الصادق ~~عليه السلام مع عدم ظهور قرينة كونه ms101 المرادي فتأمل ". (3) قلت: الذي يظهر ~~بالتتبع في الأخبار إكثار إطلاقه على المرادي والأسدي بل لا يحضرني الآن ~~إطلاقه على غيرهما فإذن ينبغي التأمل في صحة الرواية من هذه الجهة وإن لم ~~يكن ما يميز أحدهما عن غيرهما، وأكثر من ضعفها عند الإطلاق لم يعلم أنه ~~لإنكاره انصراف الإطلاق إلى أحدهما بل لزعم الاتحاد وترجيح التضعيف على ~~التوثيق أو التوقف وعلى هذا لا حاجة إلى التميز في أصل اعتبار الرواية بل ~~صحتها، نعم الظاهر أنه يفتقر إليه في مقام التعارض مطلقا أو مع غيرها من ~~الصحاح إذ # PageV00P163 # الظاهر وفاقا لبعض أجلاء العصر - كون المرادي أوثق وأعدل من الأسدي بل ~~كونه أفقه منه أيضا لما مر من خبر انقطاع آثار النبوة واندراسها لولا ~~الأربعة الذين أحدهم المرادي ولكونه من أحد حواري أبى جعفر عليه السلام كما ~~ورد في بعض (1) الأخبار إلى غير ذلك، بل الظاهر أنه أحد الستة الذين ذكر ~~الكشي أنهم أفقه الأولين كما حكاه عن قائل وإن ذكر هو مكانه الأسدي ولا أقل ~~من كون المرادي متفقا على وثاقته بخلاف الأسدي كما عرفت. ### ||| المقام الرابع: فيما يميز أحد الثقتين عن الآخر بل عن غيرهما عدا وجه انصراف الإطلاق # فنقول: أسباب هذا التميز كثيرة: # منها كون المروى عنه مولانا الكاظم عليه السلام فإنه يفيد أنه غير الأسدي ~~لما مر من عدم إدراكه إلا قليلا من زمانه عليه السلام يقرب سنتين بخلاف ~~المرادي كما يظهر من إكثاره الرواية عنه عليه السلام والظن يوجب الإلحاق ~~بالأغلب بل مقتضى نقل ابن مسكان الذي هو الراوي عن المرادي عن أبي بصير - ~~تاريخ وفاة مولانا الكاظم عليه السلام أنه أدرك لتمام زمانه عليه السلام ~~إلا أنه ربما ينافيه تصريح النجاشي بموت عبد الله بن مسكان في أيام أبى ~~الحسن عليه السلام قبل الحادثة إلا أن يكون المرادي بأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام وبالحادثة خروجه عليه السلام إلى خراسان أو وقوع ولاية العهد له ~~عليه السلام. # فإن أول بكونه غير الراوي عن أبي بصير أو وقوعه في ms102 غير موقعه كان منافيا ~~لما قصدناه من الاستدلال إذ لا معين لكون أبي بصير المرادي حينئذ مع ضعف ~~الخبر على الأخير أيضا إلا أن يقال - بعد انتفاء احتمال كونه الأسدي لما مر ~~-: إن الانصراف السابق يعين كونه المرادي ومنه يظهر أنه لا حاجة في هذا ~~التميز إلى هذا الخبر أصلا لكن المحكى عن المولى عناية الله أنه قال: " قد ~~يكون المطلق مشتركا بينهم إذا روى عن الباقرين أو أحدهما عليهما السلام، # PageV00P164 # وأما إذ روى عن الكاظم عليه السلام فإنه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم ". ~~(1) قلت: هذا كتوهمه السابق مخالف لما عليه الأصحاب ويستفاد من الروايات. # نعم هو حق إن أريد به الاختصاص الإضافي بالنسبة إلى الأسدي لا المرادي ~~لكن كان اللازم إسقاط " أبى " حينئذ وقد تقدم. # ومنها: رواية عبد الله بن مسكان عنه وهي في كتاب الأخبار - كما قيل - ~~أكثر من أن تحصى. # وقد صرح في عدة مواضع بليث المرادي ونص على هذا التميز له جماعة منهم: # صاحب نقد الرجال (2) والمولى عناية الله، (3) وحكى عن خط المولى ~~البهبهاني وصرح به الكاظمي. (4) لكن حكى عن صاحب المعالم وابنه أنهما ادعيا ~~الاطلاع على روايته عن يحيى بن القاسم (5) أيضا إلا أنه - على فرضه - لا ~~ينافي حصول الظن الناظر إلى الغالب وتصريح الأكثر. # ومنها: رواية المفضل بن صالح عنه للتصريح به في نصوص كثيرة، فذكر النجاشي ~~أن له - أي المرادي - كتابا يرويه جماعة منهم أبو جميلة المفضل بن صالح ~~(6)، وصرح به الكاظمي (7) وحكى عن عناية الله (8) أيضا. # ومنها: رواية عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عنه كما في تصريح الأخيرين (9) ~~قالا: # PageV00P165 # للتصريح به في طريق الصدوق إلى عبد الكريم بن عتبة الهاشمي وهو كذلك فإنه ~~قال: " وما كان فيه عن عبد الكريم بن عتبة فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ~~عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن مجمد بن أبي نصر ~~البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن ليث المرادي عن عبد الكريم بن ~~عتبة ms103 الهاشمي " قلت: ومن هنا يظهر أن من مميزات المرادي روايته عن عبد ~~الكريم بن عتبة الهاشمي فمتى أطلق أبو بصير حمل عنه وقد نص الكاظمي في ~~ترجمة الهاشمي على رواية المرادي عنه. # ومنها: رواية الحسين بن مختار عنه ذكره المولى عناية الله. (1) ويؤيده ~~روايته عنه خبر تعليمه القرآن للمارة وفيه إخباره بأنه عليه السلام غطى ~~وجهه ويبعد ذلك من المكفوف ومر انصراف الإطلاق عن غيرهما. # ومنها رواية أبان بن عثمان عنه فذكر عناية الله في المحكى عنه أنه: إذا ~~روى أبان بن عثمان عن أبي بصير فالظاهر أنه ليث بن البختري المرادي وصرح به ~~في طريق سعد بن مالك الخزرجي أبى سعيد الخدري عن الكشي " (2) (3). # قلت: يمكن تأييده بما ذكره الكاظمي في أبان بن عثمان بأنه يعرف بروايته ~~عن أبي بصير وفى أبان بن تغلب أنه يمكن استعلامه بروايته عن أبي بصير أيضا ~~كأبان ابن عثمان (4) فإذا ضم إلى ذلك ما مر من ظهور الإطلاق خصوصا في كلمات ~~المتأخرين في المرادي تم التغريب. # ومنها: رواية جماعة أخرى عنه على ما نقل عن الفاضل المذكور وهم: ابن أبي ~~يعفور وبكير بن أعين وحماد الناب وسليمان بن خالد والفضل البقباق وفضيل ~~الرسان والمثنى الحناط وعمر بن طرحان. # PageV00P166 # قلت: ربما يؤيد ما ذكره كله اتحاد الطبقة فلاحظ هذا كله فيما يعين ~~المرادي وأما ما يعين الأسدي فأمور أيضا: # منها: الوصف بالمكفوفية فإن المستفاد من الأخبار وكلمات الأخيار اختصاصه ~~به ولا أقل من أصالة عدمه في غيره بعد ثبوته في حقه بلا شبهة وريب ولا ريب ~~في حصول الظن من ذلك بتعيينه بالوصف المذكور سواء كان في لسان الراوي أو في ~~الخبر ولو ببيان ما يتعلق به من المسح على العين وإراءة الدنيا وفى لسانه ~~بأني الضرير ونحو ذلك ويجئ أن ابن أخته - وهو العقرقوفي - إنما يروى عنه ~~وهو الراوي لأحاديث المشتملة على ذلك فلاحظ مع ما ذكروه في الرجال في أحوال ~~الأسدي وغيره. # وأما ما حكى عن المولى التقى المجلسي مما يفيد مكفوفية ms104 المرادي أيضا ~~لقوله بعد نقل خبر ضمان الجنة لأبي بصير: " إن هذا الخبر يحتملهما " أي ~~المرادي والأسدي ولقوله بعد نقل ما حكاه العلامة في الخلاصة عن العقيقي من ~~كون الأسدي مكفوفا: " إنه يمكن أن يكون المرادي أيضا أبصر (1) وقوله - بعد ~~صحيحة شعيب، المشتملة على حكم المتزوج بامرأة لها زوج وقول أبي بصير: " ما ~~أظن صاحبنا تكامل علمه " -: " إن الظاهر أن هذا الأعمى لم يفهم كلام الصادق ~~عليه السلام واشتبه عليه " (2) وذكر أيضا في المحكى من شرحه على المشيخة ~~بعد التصريح بأن الأسدي والمرادي سواء في المدح والذم ما هذا لفظه: " وقد ~~عرفت حال الوقف، ولو قيل به فللمرادي أيضا كالوقف بقوله: لم يتكامل علمه " ~~(3) انتهى ففاسد (4) يظهر وجهه بالتأمل في الأخبار والرجال خصوصا ما دل من ~~الأخبار على عدم عمى بعض ينصرف إليه إطلاق أبي بصير فإنه ينافي عمى الجميع ~~ولعل منشأ توهمه كما قيل - ملاحظة نقل الكشي # PageV00P167 # لبعض الاخبار المشتملة على مكفوفية أبي بصير في ترجمة المرادي مع ~~استفادته من بعض الأخبار مثل ما حكى عن منهج المقال إيراده له في ترجمة ~~زرارة وفيه: " كيف أصنع بهم وهذا المرادي بين يديه وقد أريته - وهو أعمى - ~~بين السماء والأرض فشك وأضمر أنى ساحر ". (1) ويؤيده أو يدل عليه أن في باب ~~المواقيت من التهذيبين روى حديث أول وقت الإمساك بإسناده عن الحسين بن سعيد ~~عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف مصرحا بالوصف (2) وفى كتاب ~~الصوم من الفقيه رواه عن عاصم بن حميد عن ليث المرادي. (3) والجواب عن ~~الأول: منع حصول الظن مما صنعه الكشي لما عرفت من طريقته في كتابه. # مضافا إلى أنه لا يصلح لمقاومة ما مر فضلا عن وروده عليه. # وعن الخبر: بضعف السند وعن الأخير: بأن الذي يظهر أن تصريح الصدوق بليث ~~المرادي لزعمه أنه المراد من أبي بصير الراوي للخبر إما لانصراف الإطلاق ~~إلى خصوصه كما مر، أو لغير ذلك فصرح باسمه لدفع تخيل إرادة غيره. # والشيخ لما رأى أنه أخطأ لأن المراد ms105 به الأسدي المكفوف بقرينة رواية عاصم ~~عنه صرح بالوصف دفعا لما صدر منه وتحفظا عن صدوره من غيره وإلا فالموجود في ~~السند على ما يظهر من نقل الفقهاء مجرد أبي بصير. # هذا مع احتمال رواية عاصم تارة عن المكفوف وأخرى عن المرادي وإن كان ~~بعيدا هذا وقد حكى بعض أجلاء العصر عن الفاضل المذكور كلاما آخر يشهد بأن ~~مراده من قوله السابق وهو: " أن الظاهر أن هذا الأعمى " - هو الأسدي وأن ~~إسناد عدم الفهم # PageV00P168 # المتقدم إلى المرادي في كلام آخر له مبنى على الغفلة فلاحظ شرحه على ~~الفقيه. # ومنها رواية شعيب العقرقوفي عنه فقد صرح المولى عناية الله (1) وغيره بأن ~~الأسدي هو الذي يروى عنه شعيب المذكور. # ومر على الكثرة عن الأردبيلي زيادة على ذلك " أنه قائده وابن أخته ". # وقال المحقق البهبهاني رحمه الله " إن العقرقوفي ابن أخت يحيى الأسدي فهو ~~قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيى أي رواية ضمان الصادق عليه السلام له ~~ولآبائه بالجنة وقوله: " عليك بالأسدي " (2). # قال: " والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد ". (3) قلت في منتهى ~~المقال بعد النقل عن الكشي في أصحاب الصادق عليه السلام قوله: " شعيب ابن ~~يعقوب العقرقوفي " ومثله عن الفهرست ما هذا لفظه: " وهذا ظاهره كما هو ~~المشهور - أنه ابن يعقوب وكونه مكنى بأبي يعقوب اختص به النجاشي (4) ~~والخلاصة (5) وأثبت الكل ابن داود (6) واشتباه " ابن " ب‍ " أبو " محتمل " ~~(7) انتهى. # وكيف كان فقد حكى بعض أجلاء العصر عن بعض العلماء أنه ذكر - بعد ايراد ~~الحديث الصحيح المشتمل على السؤال عن الأسدي ما هذا لفظه: " شعيب العقرقوفي ~~يروى عن أبي بصير عبد الله بن محمد الأسدي لا يحيى بن أبي القاسم كما يفهم ~~من إطلاق الرواية المتقدمة فإنه يظهر من أمر الإمام عليه السلام إياه فيها ~~بأن يأخذ من أبي بصير الأسدي أنه لا يروى إلا عمن أمره الإمام عليه السلام ~~بالأخذ عنه وهو عبد الله بن محمد الأسدي كما لا يخفى. # وهذا قرينة جلية على أن كل موضع وقع فيه شعيب عن ms106 أبي بصير مطلقا فهو عبد ~~الله # PageV00P169 # ابن محمد لا غير وإن كان شعيب هذا ابن أخت يحيى بن أبي القاسم فإن شعيب ~~هذا أمتن من أن يروى عن يحيى هذا وأوثق منه وأجل كما لا يخفى مع أن الظاهر ~~مع التتبع الصادق أن شعيبا في مرتبة يحيى وطبقته يروى عمن يروى عنه ويروى ~~عنه من يروى عنه، فإن علي بن أبي حمزة البطائني قائد يحيى هذا يروى عن شعيب ~~هذا فيحيى ليس في مرتبة يروى عنه شعيب العقرقوفي ". انتهى ولا يخفى ما فيه: # فأولا: أنه خلاف ما فهمه الجل أو الكل كما عرفت ولذا لم يورد أحد حديث ~~الأخذ من الأسدي في ترجمة عبد الله المزبور ولم يوثقه أحد بذلك أو غيره. # وثانيا: أن الموجود في الرواية تفسير الأسدي بأبي بصير وقد سبق خلو كلام ~~المتقدمين عن بيان كون أبي بصير كنية لعبد الله المذكور وأنه إنما أوهمه ~~إيراد حديث سائله أبو بصير في ترجمته وقد سبق دفعه. # ومع التسليم فلا ريب أنه لم يكن مشتهرا بهذه الكنية بحيث يراد بها عند ~~الإطلاق ومن المعلوم كثرة روايات شعيب عن أبي بصير على الإطلاق وثالثا: أن ~~كون شعيب أمتن إنما هو على ما مر من توهم اتحاد يحيى وترجيح التضعيف معه ~~على التوثيق وإلا فقد عرفت وثاقة يحيى الذي هو خال شعيب وكونه من أهل ~~الإجماع وورود جملة من الأخبار في مدحه ولو باشتمالها على ضمان الجنة له ~~ولآبائه وغير ذلك بل هذا في الحقيقة مما يدفع ما ذكره لما عرفت سابقا من ~~جهالة عبد الله أو ذمه فشعيب الثقة كيف يروى عنه!؟ فهو دليل المختار. # اللهم إلا أن يريد بعبد الله الحجال المزخرف كما أشرنا إليه. # ويدفعه أيضا ما أشرنا إليه من أنه لم يذكر له هذه الكنية أحد فيما وقفنا ~~عليه. # ورابعا: منع كون شعيب في مرتبة يحيى لأنه يروى عن أبي عبد الله وأبى ~~الحسن عليهما السلام ويحيى يروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله وقليلا من أبى ms107 ~~الحسن عليهما السلام لموته في أوائل أمره. # ومجرد رواية شخص عن شخص يروى عن رجل لا ينافي رواية الأول عن الأخير. ~~PageV00P170 # وأيضا حكى عن الشيخ (1) أنه أورد عبد الله بن محمد الأسدي في أصحاب ~~مولانا الباقر عليه السلام ولم يذكره في أصحاب الصادق عليه السلام ورواية ~~شعيب عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أكثر من أن تحصى فكيف يكون أبي ~~بصير الذي يروى عنه شعيب دائما عبد الله المذكور!؟ ولو كان عبد الله راويا ~~عن الصادق عليه السلام بهذه الكثرة كان خفاؤه على الشيخ بعيدا جدا. # وخامسا: أن عبد الله بن محمد الأسدي يروى عن شعيب بواسطة كما في سند ~~الحديث المشتمل على ضمان الجنة لأبي بصير على النقل المحكى عن الكشي قال: # " محمد بن مسعود قال: حدثني أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل عن عبد الله ~~بن محمد الأسدي عن ابن أبى عمير عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير " (2) فكيف ~~يروى عنه شعيب بلا واسطة!؟ # وبالجملة فهذا التوهم لوضوح فساده لم نكن نحتمل صدوره عن جاهل فضلا عن ~~عالم. # ومنها: رواية عبد الله بن وضاح عنه كما نص عليه المولى عناية الله. (3) ~~وعن الخلاصة: " أنه صاحب أبي بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به " (4). # قلت: إسقاطه لفظة " أبى " بعد الابن منشؤه زعمه الاتحاد كما مر فلا دلالة ~~فيه على كون المروى عنه الأزدي وبضم انصراف إطلاق أبي بصير عنه إلى الأسدي ~~يكون هو المتعين ولو منع ذلك فالتميز عن المرادي حاصل ومنها: رواية علي بن ~~أبي حمزة عنه للتصريح به في بعض الأخبار كما في الباب السادس من العيون (5) ~~ولأنه قائده لتصريح عناية الله به. # PageV00P171 # ولا يخفى أن التميز بسببه لا يزيد على عدمه إلا كون ضعف السند اجتهاديا ~~لضعف علي بن أبي حمزة كذلك. # ومنها: رواية الحسن بن علي المزبور عنه لحكاية تصريح النجاشي بروايته ~~عنه. (1) ومنها رواية عاصم بن حميد عنه كما مر. # ومنها: رواية الحسين بن أبي العلاء عنه لما حكى من تصريح الفهرست ms108 بأنه ~~يروى عنه. # ومنها رواية منصور بن حازم عنه لرواية الكليني في باب من طلق ثلاثا من ~~طلاق الكافي هكذا: " عن منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي " (2). # ومنها: رواية المعلى بن عثمان عنه لروايته في باب إصابة الدم الثوب هكذا: ~~" عن المعلى بن عثمان عن أبي بصير قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام وهو ~~يصلى فقال لي قائدي إن في ثوبه دما ". (3) ومنها: رواية مثنى الحناط عنه ~~لما حكى عن الكشي من أنه روى عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال: " دخلت على ~~أبى جعفر عليه السلام قلت: تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص؟ ~~فقال لي: بإذن الله ثم قال: ادن منى فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء ~~والأرض والبيوت... " الخبر. (4) قلت: مر عن المولى عناية الله أن روايته ~~تعين المرادي ففي التميز به تأمل ومنها: رواية يعقوب بن شعيب السابقة كما ~~نص عليه المولى عناية الله. # ومنها: رواية شهاب بن عبد ربه ومحمد بن حمران (عمران خ) على نقل المولى ~~المذكور وفى التميز ببعض من ذكر هنا وفى المروى ما مر في التميز بعلي بن ~~أبي حمزة للاشتراك في الضعف فلاحظ وتأمل. # PageV00P172 ### || البحث الثالث في عمر بن يزيد # وإجمال الكلام فيه في مطلبين: ### ||| (المطلب) الأول: # المتحصل من ملاحظة جميع ما في كتب الرجال - على ما ذكره ~~بعض أجلاء العصر أن لهذا الاسم عناوين خمسة: # عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ذكره النجاشي. (1) وعمر بن يزيد الصيقل ~~الكوفي ذكره الشيخ في رجاله (2). # وعمر بن يزيد الثقفي ذكره الشيخ في رجاله. (3) وعمر بن يزيد بيان السابري ~~ذكره الكشي (4) والشيخ في رجاله. (5) وعمر بن محمد بن يزيد ذكره النجاشي ~~(6) والخلاصة. (7) وهل المسمى متعدد على عدد الأسماء أم لا؟ الظاهر لا. # فالأولان واحد ذكر جده مرة وترك أخرى وقيد بالكوفي في عبارة وترك في أخرى ~~وذلك لأن النجاشي ذكر ذلك في عنوان واحد وكذا الشيخ في رجاله إلا أن الأول ~~ذكر اسم جده والأخير قيده بالكوفي ولو كانا رجلين ms109 لذكراهما في عنوانين، ~~ولذا جمعهما في منتهى المقال في عنوان واحد فظاهره التسالم على الاتحاد وهو ~~الذي يظهر من غيره أيضا. # وأما الثلاثة الأخيرة فهي أيضا لواحد مغاير للأول. # أما الاتحاد فلأن النجاشي والعلامة في الخلاصة لم يذكرا إلا عمر بن محمد ~~بن يزيد وذكرا أنه بياع السابري كوفي والشيخ لم يذكر في رجاله هذا بل ذكر ~~عمر بن # PageV00P173 # يزيد وقال: " إنه بياع السابري كوفي " وكذا الحال في الكشي ولو كانا ~~مغايرين لذكروهما في عنوانين كما هو ديدنهم ولأن في الخلاصة في ترجمة عمر ~~بن محمد بن يزيد " أنه أثنى عليه الصادق عليه السلام " (1). # والظاهر أنه إشارة إلى ما أورده الكشي في ترجمة عمر بن يزيد وهو الخبر ~~المشتمل على قوله عليه السلام: " يا بن يزيد أنت والله منا أهل البيت " (2) ~~وبالجملة ليس ما يوهم التعدد إلا إسقاط الأب في رجال الشيخ ونسبته إلى جده ~~وهذا غير عزيز فلا ينبغي التأمل في الاتحاد. # وأما عمر بن يزيد الثقفي فهو أيضا متحد مع من ذكر وليس ما يوهم التعدد ~~إلا التصريح بالثقفي في موضع وتركه في آخر وهو أيضا غير عزيز مع أن في ~~الكشي ذكر قوله: " مولى ثقيف " بعد قوله: عمر بن يزيد بياع السابري " وفى ~~النجاشي والخلاصة ذكر ذلك بعد عمر بن محمد بن يزيد. # فظاهر الجماعة الاتحاد خصوصا وهم لم يجعلوا له عنوانا آخر مغايرا لعنوان ~~بياع السابري. # وهذا الاتحاد استظهره الميرزا رحمه الله. (3) وفى التعليقة: " هو في غاية ~~الظهور " (4) ومما يوهم التعدد أيضا ذكرهما في رجال الشيخ في عنوان، إلا أن ~~مثله مع الاتحاد في كتابه غير عزيز. # ومن ذلك كله ظهر بطلان توهم التعدد كما يظهر من الوجيزة حيث قال: عمر بن ~~يزيد بياع السابري ثقة وهو عمر بن محمد بن يزيد والباقون مجاهيل ". (5) كما ~~أن منه يظهر بطلان توهم اتحاد الخمسة كما يظهر من اقتصار الكشي # PageV00P174 # والفهرست والخلاصة على عنوان واحد ومما ذكره النجاشي (1) والعلامة (2) في ~~ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ms110 فقد ذكرا بعد ذلك أن جده عمر ~~ابن يزيد بياع السابري. # ويدفع الأخير باحتمال بل ظهور كون الصيقل فيها لقبا لأحمد ولعله لهذا صرح ~~بأن جده بياع السابري لئلا يتوهم أنه لقب لجده عمر وإلا كان مقتضى السياق ~~ان يقول بعد الصيقل بياع السابري. # وقد حكى الاستظهار المزبور عن الفاضل عبد النبي (3) وغيره. # ويدفع الأول بل الأخير ذكر النجاشي (4) لهما عنوانين مع اختلاف ما بينهما ~~ففي بياع السابري توثيقه دون الصيقل وأن الأول من أصحاب الصادق والكاظم ~~عليهما السلام. # والأخير من أصحاب الصادق عليه السلام ومثله الشيخ في رجاله (5) وفيهما ~~اختلاف آخر في الكتابين وهو بيان أن الراوي عن الأول محمد بن عذافر ومحمد ~~بن عبد الحميد وعن الأخير محمد بن زياد. # ومثل ذلك صنع الكاظمي (6) بل أكثر المتأخرين كالنقد (7) ومنتهى المقال ~~(8) وغيرهما فلا ينبغي التأمل في التعدد. # وحاصل البحث أن المسمى بهذا الاسم اثنان. ### ||| والمطلب الثاني في الإشارة إلى حالهما مع ما يميز أحدهما عن الآخر. # فنقول إن بياع السابري وثقه النجاشي والشيخ في رجاله وكذا العلامة ~~والكاظمي # PageV00P175 # وغيرهم وهو الذي يظهر من إيراد الكشي رواية الثناء في حقه. # ويمكن استظهاره مما في كتاب الشهادات من الكافي (1) والتهذيب (2) وهو ~~الصحيح المروى عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: الرجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطى وخاتمي ولا أذكر عن (3) ~~الباقي قليلا ولا كثيرا قال: فقال لي: " إذا ان صاحبك ثقة ومعك (4) رجل ثقة ~~فاشهد له " وذلك لوضوح اعتبار العدالة في الشهادة في كل زمان. # ويستفاد من الخبر أنه كان رجلا معروفا بعدالة يجعل شاهدا في الأمور ~~العظيمة وأيضا أمره الإمام عليه السلام بالشهادة مع ثقة آخر فتدبر. # وأما الصيقل فلم يوثقه أحد وإنما حكاه ابن داود عن النجاشي وقد عرفت أنه ~~غير مطابق للواقع ولذا لم ينقله غيره عنه. # ولا يبعد أن يكون الوجه فيه توهمه الاتحاد كغيره وقد عرفت خلافه. # نعم ربما يستفاد التوثيق من كون الراوي عنه محمد بن زياد ms111 بناء على كونه ~~ابن أبي عمير كما استظهره في التعليقة (5)، وسهل الخطب بسببه وهذا بناء على ~~ما قيل في حق ابن أبي عمير من أنه لا يروى إلا عن ثقة. # ولعل إليه نظر المدارك وجماعة - على ما حكاه بعض الأجلاء من حكمهم بصحة ~~الحديث الذي في سنده عمر بن يزيد مع عدم المميزات وذكر منه المروى في باب ~~العمل في ليلة الجمعة ويومها من زيادات التهذيب عن ربعي عن عمر بن يزيد عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في ~~جماعة " (6) لكن الجميع كما ترى والمميز لبياع السابري موجود في الرواية ~~وهو رواية # PageV00P176 # ربعي عنه فقد نص الكاظمي على أنه يروى عنه قال: " يعرف أنه ابن يزيد بياع ~~السابري الثقة برواية الحسين بن عمرو بن يزيد عنه ورواية محمد بن عذافر ~~عنه. # وعلى الصيرفي ومحمد بن يونس والحسن بن عطية والحسن بن السري وربعي ابن ~~عبد الله وعمر بن أذينة (ومحمد بن خالد البرقي) (1) وحريز وهشام بن الحكم ~~ودرست بن أبي منصور، وحماد بن عثمان، ومحمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ~~(وجعفر بن بشير) (2) وأبان بن عثمان ومعاوية بن عمار والحسن بن محبوب، ~~ومعاوية بن وهب " (3). # وقلت: ولك أن تقول: إن تصحيح الجماعة لانصراف الإطلاق إلى الثقة لكونه ~~أشهر كما يشعر به كثرة الرواة عنه كما سمعت دون الصيقل فإن الراوي عنه - ~~كما ظهر من النجاشي وصرح به الكاظمي (4) وأشار إليه في التعليقة (5) وغير ~~ذلك هو محمد بن زياد ولم يذكروا غيره. # ومنه يظهر أنه لا افتقار إلى التميز مع الإطلاق، لكنه كما ترى، فإن كثرة ~~الرواة لا تلازم الاشتهار، وكذا لم يشر إليه أحد فيما أعلم. # ثم إنه قد ظهر مما ذكر تميز أحدهما عن الاخر بالراوي عنهما، كما أنه ظهر ~~مما مر التميز بالمروي عنه أيضا حيث كانت الرواية عن مولانا الكاظم عليه ~~السلام لاختصاص الثقة بالرواية عنه، وإنما الاشتراك الموجب للضعف فيما إذا ~~كانت الرواية عن مولانا الصادق عليه السلام ms112 مع فقد التميز بالراوي ونحوه. # ويظهر من مشيخة الصدوق أن من الرواة عن الثقة محمد بن عباس، فلاحظ وتأمل. # PageV00P177 ### | الباب الثالث فيما يتعلق بمعرفة صفات وأحوال رجال السند # وهي أيضا - كما ~~مر - من جملة ما وضع لأجله هذا العلم. # ولا يخفى أن البحث في ذلك من جهة استفادة تشخيص صفات الرواة من هذا ~~العلم، فيكون من مسائله. وبحث الأصولي عنه استطراد مع إمكان جعله من مسائله ~~بتكلف. # وأما البحث عن الافتقار وعدمه فله جهتان بإحداهما من مقدمة هذا العلم، ~~وبالأخرى من مسائل الأصول، فتدبر. # وفى هذا الباب أيضا فصول: PageV00P179 ### || الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق # سواء بلغ حد التوثيق بالمعنى الأخص أو الأعم، ولنقتصر في هذا المختصر على ~~ما ينبغي التعرض له ولو لاختلافهم في مفادها. # فاعلم أن ألفاظ المدح على أقسام: # منها: ما يستفاد منه مدح الراوي وحسن حاله مطابقة، وحسن روايته ~~بالالتزام، ك‍ " عدل " و " ثقة " و " خير " و " دين " ونحو ذلك. # ومنها: ما بالعكس، ك " صحيح الحديث " و " ثقة في الحديث عند بعض " و " ~~صدوق " و " شيخ الإجازة " و " أجمع على تصديقه أو على تصحيح ما يصح عنه " ~~وهكذا. # وكل منهما إما يبلغ المدح المستفاد منه حد التوثيق أم لا. ثم كل منها إما ~~يكون فيه ما يدل على الاعتقاد الحق أو خلافه أم لا. فهذه اثنا عشرة قسما، ~~ويزيد بضم بعض الأمور إليه بأن يكون مع ما ذكر له دخل في قوة المتن ك‍ " ~~فقيه " و " رئيس العلماء " و " فهيم " و " حافظ " و " له ذهن وقاد وطبع ~~نقاد " وهكذا، أو لا يكون كذلك. # وكذا بتعميم المدح إلى ما ليس له دخل لا في السند ولا في المتن، ك‍ " ~~قارئ " و " منشئ " و " شاعر ". # ونحن نذكر من الجميع بعضها: # فمنها: قولهم: " فلان عدل، ضابط، إمامي " وهذا لا خلاف في إفادته التوثيق ~~PageV00P181 # المترتب عليه التصحيح بالاصطلاح المتأخر وإن أمكن استشكاله إذا كان ~~القائل من غيرنا، كابن عقدة وابن فضال، إلا أنه ضعيف ms113 لظهور الإمامي في ~~الاثني عشري، كضعف الاستشكال باختلاف المذاهب حتى من أصحابنا في معنى ~~العدالة، بل والكاشف عنها، وقد بيناه في المقدمة. # وإذا اقتصر على الألفاظ المزبورة أو اثنين منها، فإن كان أحد الأخيرين أو ~~هما، فلا ريب في عدم إفادته المدح البالغ حد التوثيق، بل ولا مطلقه. # وإن كان الأول أو مع أحد الأخيرين، فيحتمل الاقتصار على مؤدى الموجود. # ويحتمل استفادة مفاد غير الموجود أيضا منه أو من الخارج الصرف. # فالأول إما من جهة ظهوره عند الإطلاق في ذلك، لانصرافه إلى الفرد الكامل، ~~أو لأن القائل إذا شهد به، فظاهره بيان أنه ممن يترتب على قوله ما يترتب ~~على قول البينة إذا انضم إلى مثله، وعلى الشاهد مع عدمه، بل إنه ممن يثبت ~~له جميع آثار العدالة، خصوصا في علم الرجال الموضوع لتشخيص من يؤخذ بقوله ~~ولو مع فقد قرائن اخر للاعتبار. # ولعله لذا يكتفى بخصوص الأول في التزكية في مقام المرافعات، بل التقليد ~~مع اعتبار مفاد الأخيرين فيهما أيضا. # والثاني إما للبناء على الغلبة خصوصا في الرواة لا سيما في العدول منهم ~~لوضوح أن الغالب فيهم الضبط والإمامية، ولا ريب في إفادتها الظن بهما في ~~مجهول الأمرين، ومر أنه المعتبر في المقام، مضافا إلى إفادة اعتباره ~~بالنسبة إلى ذلك في غير المقام إفادته فيه بالأولوية. وإما للبناء في الضبط ~~على أصالة بقاء التذكر والعلم بالمعنى المنافي للنسيان، لا بمعنى التذكر ~~الفعلي حتى يكون متعذرا أو متعسرا. ومثلها أصالة عدم الكثرة المنافية ~~للقبول، ولا ريب أن الظن مع الأصل الأخير إن لم يكن مع الأول، فلا ينافي ~~اعتباره في المقام عدم البناء على التعبدية في الأصول في مثل هذه ~~الموضوعات، ولأن المعتبر فيه الظن دون ما فيه في مرتبة العلم من أصل أو ~~غيره من دعوى انسداد العلم والعلمي، مع اندفاع الأخير بأن ما مر دعوى ~~انسداد ما يكتفى به PageV00P182 # عن الظن لا مطلقا، فلا يضر الانفتاح في الجملة، وفى الإمامية على الأصالة ~~المستفادة من ولادة كل شخص على ms114 الفطرة، الظاهرة في التامة في الحق ولو ~~لانصرافها إليها، أو على ما ذكر في أوائل كثير من الكتب الرجالية، ككتاب ~~النجاشي والفهرست ورجال ابن شهرآشوب، فإنها وضعت لذكر رجال الشيعة. # وقد حكى عن الحاوي أنه قال: " اعلم أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضى ~~كونه إماميا فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا، ولو صرح (به) 1 كان ~~تصريحا بما علم من العادة ". 2 وعن رواشح السيد الداماد رحمه الله: " أن ~~عدم ذكر النجاشي كون الرجل عاميا في ترجمته يدل على عدم كونه عاميا عنده ". ~~3 وفى منتهى المقال في ترجمة عبد السلام الهروي: " أن الشيخ محمد رحمه الله ~~قال في جملة كلام له: ذكرنا في بعض ما كتبنا على التهذيب أن عدم نقل ~~النجاشي كونه عاميا يدل على نفيه ". 4 قلت: لا ينبغي التأمل في ذلك إذا كان ~~النظر إلى كتاب رجاله لما مر، بل ولا يختص به لما سمعت. # وهل يستفاد ذلك من قولهم: " من أصحابنا "؟ الظاهر ذلك عند الإطلاق. # وربما يظهر من عباراتهم خلافه، كما في ترجمة عبد الله بن جبلة ومعاوية بن ~~حكيم. # وقد صرح الشيخ رحمه الله في أول الفهرست: " كثير من مصنفي أصحابنا ~~ينتحلون المذاهب الفاسدة ". 5 وقد نص على ذلك المولى البهبهاني في فوائده ~~الرجالية. 6 وقد ظهر من ذلك كله أن الاحتمال الأخير هو الأقوى، ويقويه ما ~~يأتي في الاكتفاء # PageV00P183 # بقولهم: " ثقة في ثبوت العدالة والإمامية أو مع الضبط أيضا لأن قولهم: " ~~عدل " إما مثله أو أقوى. # وفى فوائد منتهى المقال: " فكما أن (عادل) ظاهر فيهم فكذا ثقة: ". 1 ~~ويؤيده أيضا أنهم يصفون الخبر بالحسن إذا مدح رواته بما لا يبلغ الوثاقة، ~~مع اعتبار الضبط والإمامية في العمل به، بل في مفهومه أيضا، وكذا في الموثق ~~بالنسبة إلى الضبط، وأقوى تأييدا لاستفادة الضبط - بعد البناء على اعتباره ~~- أنهم قلما يذكرونه (في) حق الرجال على ما وقفنا عليه، فتدبر. # ومنها: قولهم: " ثقة " فقد حكى عن جماعة من المحققين أنه " إذا قال ~~النجاشي: ثقة، ولم ms115 يتعرض لفساد المذهب، فظاهره أنه عدل إمامي لأن ديدنه ~~التعرض للفساد فعدمه ظاهر في عدم ظفره، وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم ~~ظفره، لشدة بذل جهده وزيادة معرفته ". 2 وفى الفوائد المشار إليها - بعد ~~حكاية ما ذكر -: " لا يخفى أن الرواية المتعارفة المسلمة أنه إذا قال: عدل ~~- النجاشي كان أو غيره: ثقة، الحكم بمجرده بكونه عدلا إماميا - كما هو ظاهر ~~- إما لما ذكر، أو لأن الظاهر التشيع، والظاهر من الشيعة حسن العقيدة، أو ~~لأنهم وجدوا أنهم اصطلحوا ذلك في الإمامية وإن أطلقوا على غيرهم مع ~~القرينة، فإن معنى " ثقة " عادل ثبت، فكما أن " عادل " ظاهر فيهم فكذا ثقة، ~~أو لأن المطلق ينصرف إلى الكامل أو لغير ذلك ". 3 انتهى. # قلت: المستفاد من أخير كلامه استفادة الضبط الذي يرادف الثبت وضعا أو ~~استعمالا أو إرادة أو يقرب منه من اللفظ المزبور، وهو الظاهر من الفصول، 4 ~~بل من جملة ممن عاصرناهم من المشايخ. # PageV00P184 # ويؤيده جريان ما استندوا إليه في استفادة الإمامية في استفادة الضبط ~~وزيادة عرفتها في اللفظة السابقة، ولذا تراهم يصححون السند إذا كان رجاله ~~ممن قيل في حقه: ثقة، بل الغالب في الرجال إطلاق هذه اللفظة دون " عدل " أو ~~" عادل " وقد عرفت أن المعروف المدعى عليه الإجماع اعتبار الضبط، فعملهم مع ~~بنائهم على اشتراط الضبط أقوى شاهد على استفادة الضبط من هذه اللفظة، إلا ~~أن يقال: # استفادته من الخارج صرفا كالأصل والغلبة على ما مر. # لكن لا يبعد أن يقال: إن هذا الاحتمال وإن لم يكن بعيدا في اللفظة ~~السابقة إلا أنه بعيد في المقام لظهور الوثوق بشخص لغة وعرفا في الائتمان ~~والاعتماد عليه. # ففي المصباح المنير: " وثق الشئ - بالضم وثاقة: قوى وثبت، فهو وثيق ثابت ~~محكم، وأوثقته: جعلته وثيقا، ووثقت به أثق بكسرهما ثقة ووثوقا: ائتمنته، ~~وهو وهي وهم ثقة لأنه مصدر. وقد يجمع في الذكور والإناث، فيقال: ثقات، كما ~~قيل: # عدات ". 1 وفى القاموس: " وثق به - كورث - ثقة وموثقا: ائتمنه ". 2 قلت: ~~وفى العرف كذلك، ms116 مع أن الأصل عدم النقل، وعلى فرضه إلى ما يقرب من المعنى ~~اللغوي للغلبة في النقل، وللتنافر في قولهم: " فلان ثقة كثير النسيان " ما ~~ليس في قولهم: " فلان ثقة فطحي أو واقفي " ويقال كثيرا: " فلان نصراني ثقة ~~" ولا يقال: " ثقة كثير النسيان ". # وبالجملة، فالظاهر الاكتفاء باللفظ المزبور في تصحيح الخبر بالاصطلاح ~~المتأخر إذا لم يثبت كون الرجل من غير الإمامية ولكن هنا أمور: # أحدها: أنه هل يعتبر كون القائل لهذا اللفظ إماميا كما يعتبر كونه عادلا ~~أم لا؟ # PageV00P185 # والظاهر جريان هذا البحث في اللفظ السابق أيضا على ما قررناه من استفادة ~~الإمامية منه أو معه بل على عدمها أيضا إذ منشؤ الإشكال وجهان: # أحدهما: أن غير الإمامي إذا أطلق الثقة على شخص فهل يستفاد منه كونه ~~إماميا بالمعنى الأخص وهو الاثني عشري، أو بالمعنى الموافق لمذهب القائل، ~~أو بالمعنى الأعم؟ # وثانيهما: أنه هل يستفاد منه العدالة الخاصة بمذهبنا أو بمذهبه أو ~~بالمعنى الأعم؟ # فبالنسبة إلى الأخير لا فرق بين اللفظين ولو على عدم استفادة الإمامية من ~~أولهما. # وكيف كان فالوجه عدم الاختصاص، فلا يعتبر في القائل الإمامية الخاصة. # أما بالنسبة إلى الإشكال الأول، فلعموم أكثر الوجوه المذكورة في استفادة ~~الإمامية من اللفظين المزبورين ولو مع قرينة خارجية، أو من الخارج الصرف. # وأما بالنسبة إلى الثاني فلأن أصل المعنى المعبر عنه بالعدالة والوثوق - ~~الموجب للركون إلى قول صاحبه والاعتماد عليه - هو معنى عام لا يختص بدين ~~دون دين، ولا بمذهب دون مذهب، فإنه عبارة عن التزام العبد بمهمات ما في ~~دينه ومعظمات ما في مذهبه، أو عن حالة ذلك فيه، وإنما الاختلاف فيما في ~~الدين والمذهب. # وتقييد العدالة بكونها في المذهب في كلام من أثبتها لمن يخالفه فيه - كما ~~نذكر ذلك بالنسبة إلى من خالفنا، ولعلهم يذكرونه أيضا بالنسبة إلينا، بخلاف ~~إثباتنا للموافق لنا فيه - إنما هو من باب الإتيان بما يصرف الظهور الناشئ ~~من الإطلاق، الموجب للاختصاص ببعض أفراد المطلق، كقولك: ائتني بإنسان أي ~~إنسان كان وقد نترك القيد إما ms117 لإنكار الظهور المزبور أو لعدم قوته أو ~~للاتكال على أمر خارج. # ومن هنا أطلق النجاشي بل غيره عدالة كثير ممن خالفنا. # ولا يخفى أنه قد يكون أحد المذاهب أظهر وأجلى ولو لكثرة أهله وانتشارهم، ~~فالإطلاق يوجب الصرف إلى العدالة في ذلك المذهب وإن كان المطلق من غير ~~أهله، خصوصا إذا كان كثير الاختلاط والصحبة معهم، لا سيما إذا كان مرجعا ~~لهم يأخذون منه التعديل والتضعيف، وخاصة حيث كان السائل منه عن حال شخص ~~منهم، فإنه PageV00P186 # لا ينبغي الريب حينئذ في ظهور إطلاقه في العدالة على مذهب السائل. # وقد مر عن التعليقة حكاية ركون الأصحاب إلى توثيق وتضعيف ابن فضال وابن ~~عقدة، بل أخذ الجميع منه، مع ظهور أنهم لا يحملونهما على مذهبيهما، فظهر ~~أنهم حملوهما على ما في مذهبنا أو على الإطلاق، ولعله الأظهر. # ولا ينافيه إثبات العدالة في مذهبنا بذلك لتحمل الإطلاق لذلك، بل قد عرفت ~~أن التغاير بأمر خارج لا توجب خصوصياته تعدد الأفراد، فتأمل جيدا، فإنه ~~متين نافع في دفع جملة من الشبهات من غير حاجة إلى ما في الفوائد المشار ~~إليها في دفع الإشكال الآتي من دعوى ظهور اتحاد سبب الجرح والتعديل في ~~المذهبين سوى الاعتقاد بإمامة إمام، فإنه - كما ترى - غير ما أشرنا إليه، ~~كما لا يخفى. # والأمر الثاني: أنهم كثيرا ما يطلقون اللفظين في حق شخص، ثم يصرحون متصلا ~~به أو منفصلا - وكذا يصرح غيرهم - بأنه فطحي أو واقفي أو ناووسي، فلو كان ~~فيهما الدلالة على الإمامية، كان بين التصريحين تناف وتناقض، وليس البناء ~~عليه، بل على الجمع بينهما، إلا أن يرجح الأول بمرجح خارجي. # وبالجملة، كان مقتضى التناقض التزام الترجيح مطلقا، لا تقديم الأخير على ~~الأول، فهذا كاشف آخر عن عدم دلالة اللفظين على الإمامية. # ويدفع: بأنا على فرض البناء على استفادة الإمامية من نفس اللفظين أو مع ~~القرينة لم ندع صراحتهما في ذلك حتى يلزم ما ذكر، بل المدعى ظهورهما فيه، ~~ولا ريب أنه يخرج عن الظهور بالتصريح بالخلاف إذا لم يكن ms118 موهونا في نفسه أو ~~بأمر خارج، ولم يكن الظهور معتضدا بما لا يقاومه التصريح المذكور، فإن ~~الجمع بين إطلاق توثيق شخص ورمى الآخر للموثق بالفطحية ونحوها ليس من الجمع ~~بين المطلق والمقيد تعبدا أو ما يقرب منه، بل للظهور النوعي الذي يقدم عليه ~~الظهور الشخصي على البناء على اعتبار الظن، كما هنا وفى باب الألفاظ، ~~والموثق لعله لم يقف على ما ذكره المضعف أو اكتفى بظهور حال المضعف أو ~~بقرينة أخرى خارجية، فلا نقول بمسامحته ولا تقصيره ولا خطئه مع أنه لا يوجب ~~خطأه في أصل مدلول اللفظ، PageV00P187 # وهو العدالة المطلقة. # وما في الفوائد المشار إليها في الإيراد على الجمع المزبور من أن المعدل ~~ادعى كونه عادلا في مذهبنا، فإذا ظهر كذبه، فالعدالة في مذهبه من أين؟. 1 ~~يظهر دفعه بملاحظة ما قدمناه في معنى العدالة، ويأتي إن شاء الله تعالى في ~~الفصل الثالث الإشارة إلى بعض أسباب الظن الشخصي. # والأمر الثالث: أنه إذا كان الجرح في حق من قيل في حقه: عدل، أو ثقة، من ~~غير أصحابنا، كجرح ابن فضال لأبان برميه بالناووسية، سواء كان في الاعتقاد، ~~كما مر، أو في الجوارح، فهل يقبل مطلقا، أو لا كذلك، أو يبنى على حصول الظن ~~الشخصي إن كان في أحد الجانبين، وإلا فالنوعي؟ الأظهر: الأخير، لأنه إذا ~~كان عدلا أخبر عن أمر، فالقاعدة قبول قوله، سواء أخبر عن مثل ما فيه في ~~غيره أو غيره، يلاحظ بعد ذلك ما هو المقرر في تعارض الجرح والتعديل ~~بالإطلاق والتقييد إذا جرح بالاعتقاد خاصة، وبالتباين إذا جرح بغيره، ~~فدفعهم رمى ابن فضال عن أبان إن كان لحصول الظن بالخلاف أو وهنه بأمر آخر، ~~فذاك، وإلا فهو كما ترى. # (و) الأمر الرابع: أنه 2 بعد ما مر من ظهور " ثقة " في العدالة والإمامية ~~أو مع الضبط أيضا، فلو أتى قائلها أو غيره - ممن يقدم قوله على قول القائل ~~المزبور، أو يعارض بقوله قوله - بما فيه نفى أحد الأمرين أو الأمور ~~المستظهرة من اللفظ المزبور، فهل ms119 يبقى على ظهوره في غير المنفى بحيث يستند ~~إليه في الباقي خاصة جمعا بين القولين، أم لا، أو يفصل بين ما ينفى الأول ~~فالأخير، أو غيره فالأول؟ كل محتمل وإن كان الأظهر الأول. # أما على استفادة الضبط والإمامية من الخارج: فواضح إذ ليس في نفى أحدهما ~~ما يلازم نفى الآخر أو العدالة. # PageV00P188 # وأما على الوجه الآخر: فلأن نفي مفاد أحد مداليل لفظ لا يلازم نفى غيره، ~~إن هو إلا كعام خص أو مطلق قيد، ولذا لو نفى ناف فقاهة شخص أو كلاميته، لم ~~يخرج به عن ظهور قولهم: " علامة " في حقه في كونه عالما بعلم آخر مما اصطلح ~~لفظ " العلامة " فيه. # ومن هنا لو ثبت أن من أخبرنا بكونه صباغا أو نجارا أو بناء أو غير ذلك لا ~~يعلم بعض ما هو من صنعته من عمل خاص، لم يكذب المخبر المذكور أصلا ورأسا، ~~بل الأمر في المقام أظهر لعدم ارتباط بعض الأمور المزبورة ببعض، كارتباط ~~الأعمال الخاصة المعتبرة في كل صنعة من الصنائع المشار إليها. # ومن هنا لو نفى ناف في المثال كونه صائغا أو نجارا، لم نحكم بأن المنفى ~~هو مجموع معرفته بالأعمال الخاصة المتداولة في صنعته من حيث المجموع لا ~~جميعها، بل نحكم بنفي الجميع وأن ليس له هذه الصنعة أصلا، بخلاف المقام. # فلو صرح غيره أو هو بنفسه بأنه ليس بثقة لم نحكم بنفي كل من الأمور ~~المزبورة في حقه، بل إما نحكم بانتفاء أحدها لا على التعيين، وتبقى الثمرة ~~بينه وبين نفى الجميع فيما لو صرح ثالث بوجود أحد الأمور المذكورة، فيتعارض ~~على الأخير، بخلاف الأول، أو نحكم بانتفاء العدالة خاصة، وهو الأظهر، إما ~~لأنها لما كانت أظهر استفادة من إثباتها فكذلك في نفيها، كما هو المقرر في ~~غير ذلك من الألفاظ، أو لخصوصية في تسليط النفي عليها، فإنه المتبادر من ~~إطلاق ذلك. # ولا ينافي الأول ما نقلناه عن أهل اللغة من ظهورها في الثبت والضبط، ~~ولازمه نفيه في النفي إذ العرف بخلافها في هذا الظهور. ms120 # (و) الأمر الخامس: أن قولهم: " ثقة في الحديث " أو " في الرواية " هل هو ~~مثل قولهم: # " ثقة " فيما مر أم لا؟ الظاهر أنه كذلك في استفادة الضبط والإمامية، بل ~~لعله بالنسبة إلى الأول أظهر. # وأما في استفادة العدالة بالمعنى الأخص أو الأعم فلا يخلو من نوع خفاء ~~لظهور التقييد في اختصاص وثاقته بالرواية، ولعل المستفاد منه كونه متحرزا ~~عن الكذب، وهو الذي نقل عن الشيخ رحمه الله كفايته في حجية الخبر، بل ~~وزيادة اهتمامه في الرواية PageV00P189 # بأخذها عمن يوثق به وغير ذلك مما مرجعه الوثوق بالرواية. # لكن ذكر المولى البهبهاني رحمه الله في فوائده الرجالية: " أن المتعارف ~~المشهور أنه تعديل وتوثيق للراوي نفسه ". 1 قال: " ولعل منشأه الاتفاق على ~~ثبوت العدالة، وإنه يذكر لأجل الاعتماد على قياس ما ذكرنا في التوثيق، وأن ~~الشيخ الواحد ربما يحكم في واحد بأنه ثقة، وفى موضع آخر بأنه ثقة في ~~الحديث، مضافا إلى أنه في الموضع الأول كان ملحوظ نظره الموضع الآخر، كما ~~سيجئ في أحمد بن إبراهيم بن أحمد، فتأمل. # وربما قيل بالفرق بين الثقة في الحديث والثقة، وليس ببالي القائل. # ويمكن أن يقال - بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة -: إن العدالة المستفادة من ~~الأول هي بالمعنى الأعم، وقد أشرنا وسنشير أيضا أن التي وقع الاتفاق على ~~اشتراطها هي بالمعنى الأعم. # ووجه الاستفادة إشعار العبارة وكثير من التراجم، مثل أحمد ابن بشير 2 ~~وأحمد ابن الحسن وأبيه الحسن بن علي بن فضال والحسين بن أبي سعيد والحسين ~~بن أحمد بن المغيرة وعلي بن الحسن الطاطري وعمار بن موسى وغير ذلك. # إلا أن المحقق رحمه الله نقل عن الشيخ أنه قال: يكفي في الراوي أن يكون ~~ثقة متحرزا عن الكذب في الرواية وإن كان فاسقا في جوارحه، فتأمل ". 3 قلت: ~~قد عرفت أن إشعار العبارة إنما هو في اختصاص الوثوق بالرواية، لا أعمية ~~العدالة بحيث تجامع فساد العقيدة، وما وجدنا في شئ من التراجم المزبورة ~~إشعار بما ذكره، فلا ينبغي التأمل في استفادة الإمامية منه على حد ms121 ~~استفادتها من إطلاق الثقة ما لم يصرح بالخلاف، مضافا إلى ما مر من ~~استفادتها من أمور أخر مشتركة بينهما. # وأما الوثاقة والعدالة فلا يبعد ما أسند إلى المشهور لما مر، ولوجود ~~العبارتين معا # PageV00P190 # في أحوال كثير منهم ولو من أشخاص. # و منها: قولهم: " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه " والكلام فيه في ~~أمور: # أحدها: أن الاحتمالات الظاهرة فيه - التي لكل منها قائل على ما تسمعه من ~~الحكايات - أربعة: # أحدها: ما حكاه في منتهى المقال 1 عن أستاذه صاحب الرياض، وعن بعض أفاضل ~~عصره، مصرحا بأن ليس لهما ثالث، وهو: أن يكون المراد منه كون من قيل هذا في ~~حقه صحيح الحديث لا غير، بحيث إذا كان في سند فوثق من عداه أو صحح السند ~~ولو بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره، عد السند حينئذ صحيحا، ولا يتوقف من ~~جهته. # وثانيها: أن المراد منه توثيق خصوص من قيل في حقه، أسنده في الفوائد ~~الرجالية إلى قائل غير معلوم. 2 وفى الفصول حكاية إسناده إلى الأكثر عن ~~قائل، 3 واختاره بعض أفاضل عصرنا في رسالته المسماة ب‍ " لب اللباب " وادعى ~~إجماع العصابة عليه. 4 وثالثها: أن المراد توثيق من روى عنه من قيل ذلك في ~~حقه، أسنده في الفوائد 5 إلى توهم بعض. # ولا ريب أن مراد القائل توثيق المقول في حقه أيضا، ولذا قال في الفصول - ~~بعد الحكاية المزبورة - مشيرا إلى هذا القول: " وربما قيل بأنها تدل على ~~وثاقة الرجال الذين بعده أيضا ". 6 رابعها: أن المراد تصحيح روايته بحيث لو ~~صحت من أول السند إليه عدت صحيحة من غير اعتبار ملاحظة أحواله وأحوال من ~~يروى عنه إلى المعصوم عليه السلام عزاه # PageV00P191 # إلى الشهرة في الفوائد الرجالية، 1 واستظهره من العبارة. # وحكى في منتهى المقال - بعد استظهاره أيضا من العبارة -: " أن بعض أجلاء ~~عصره ذكر أن عليه الشهرة ". # وحكى عن المحقق الداماد أنه عزاه إلى الأصحاب بقوله: " هؤلاء على اعتبار ~~الأقوال المختلفة في تعيينهم واحد وعشرون أو اثنان وعشرون رجلا، مراسيلهم ms122 ~~ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمون من غير المعروفين معدودة عند ~~الأصحاب رحمهم الله من الصحاح من غير اكتراث منهم لعدم صدق (حد) 2 الصحيح - ~~على ما قد علمته - عليها ". 3 قال: " ومثل ذلك قال في أوائل الوافي إلا أنه ~~لم ينسب ذلك إلى الأصحاب، بل إلى المتأخرين ". 4 قال: " وقال نحو ذلك في ~~مشرق الشمسين ". 5 ثم حكى عن الشهيدين والبهائي والأمين الكاظمي والسيد ~~محمد والمجلسي ما يستظهر منهم ذلك. # وحكى عن الأخير أنه نسبه إلى جماعة من المحققين منهم والده المقدس التقي، ~~واستظهره أيضا من الفوائد النجفية، وأنه حكاه عن العلامة في المختلف وحكى ~~عن البهائي أيضا: " أن من الأمور الموجبة لعد الحديث من الصحيح - عند ~~فقهائنا - وجوده في الأصل المعروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا ~~على تصحيح ما يصح عنهم " 6. 7 # PageV00P192 # الأمر الثاني: في بيان الحق وإبطال غيره. # فنقول: حيث إن البناء على الركون إلى الإجماع المزبور إما تعبدا أو ~~للبناء على اعتبار الظن في الطريق، أو على اعتباره في نفس الاحكام، بناء ~~على قاعدة الانسداد، المقررة في أحدهما، أو في خصوص الرجال المسلمة فيه كما ~~عرفت، ولا شك في إفادته الظن، وجب 1 علينا البناء على ما يظهر من اللفظ ~~المزبور لكونه حينئذ كغيره من الألفاظ التي هي حجة أو من أجزائها. # والذي يظهر لنا من اللفظ المزبور ما فهمه المشهور، ومنه يظهر أنه لو كان ~~في الظهور المزبور في نفسه قصور، فهو بفهم المشهور مجبور. # فأما الوجه الثاني المعزى إلى الأكثر، المدعى عليه إجماع العصابة: فإن ~~كان المراد به ما ينفى المختار، فلا ريب في ضعفه فإن الظهور بمرأى منا ~~كمصير المشهور إليه، بل لم نقف على مصرح به غير من ذكر، فأين الكثرة؟ وأين ~~الإجماع؟ وإلا بأن أريد به زيادة على المختار إثبات وثاقة الرجل المقول في ~~حقه اللفظ المزبور - نظرا إلى استبعاد إجماعهم على روايات غير الثقة، مع ~~اختلاف مشاربهم بل رميهم كثيرا من الثقات بالضعف وفساد العقيدة، لا سيما ~~القميين منهم، ms123 خصوصا بعد استثناء مثل الصدوق وشيخه روايات جماعة عن أخرى، ~~كرواية محمد بن عيسى من كتب يونس، ورواية محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن ~~يحيى المعاذي، أو عن أبي عبد الله الرازي وغير ذلك، خصوصا حيث أجمعوا على ~~صحة جميع ما رواه، بل جميع ما يرويه، كما هو مفاد هيئة المضارع - ففيه أن ~~ما ذكر - على فرض تسليم إفادته بنفسه أو بانضمام اللفظ المزبور شرطا أو ~~شطرا للظن المعتبر - معارض بظهور عبائر المشهور، بل صراحتها في نفى ذلك، مع ~~أن الظاهر خلافه، بل هو استدلال بالأعم لإمكان أن يكون منشؤ الإجماع وقوفهم ~~على نهاية دقته في نقل الرواية بحيث لا يروى إلا ما علم أو ظن بصحته مع ~~معرفته بعيوب الرواية والرواة، وهذا لا يستلزم وثاقته في نفسه، # PageV00P193 # غاية الأمر كونه ثقة في نقل الحديث خاصة، كما مر في اللفظ المزبور، إلا ~~أن هناك استظهرنا وثاقته في نفسه من قرائن أخر، فلو وجد مثلها في المقام، ~~لم نكن نأبى عنه، وإلا فالمسلم وثاقته في الحديث. # وأما الوجه الثالث: فلعل منشأه اختصاص صحة السند بوثاقة من فيه، كما عليه ~~الاصطلاح المتأخر، مع ملاحظة ما مر في وجه المشهور، فقد أخذ بظاهر الإجماع ~~المفيد لصحة الرواية ممن قيل في حقه ما ذكر إلى آخر السند، وبظاهر الاصطلاح ~~المتأخر المقتضى لحمل الصحة على عدالة الرواة. # ووجه فساده وتوهمه: أن اللفظ المزبور منقول عن الكشي أو من سبقه، وهو من ~~القدماء، والواجب حمل ألفاظهم على مصطلحهم، واصطلاحهم في الصحة إنما هو على ~~كون الرواية معتبرة موثوقا بصدورها عن المعصوم عليه السلام ولو لقرائن ~~خارجية، فالمجمع عليه هو الصحة بهذا المعنى وهو الذي عليه المشهور، وصرح به ~~الكاظمي، ويظهر من عبائرهم التي منها عبارة المحقق الداماد، وقد تقدمت. # فلا تغتر ببعض عبائر الفوائد الرجالية، المفيدة لاستفادة الوثاقة من ذلك، ~~لكن في خصوص أهل الإجماع دون من بعده إلى آخر السند. # كيف! ولو كان ذلك لحمل الصحة على الاصطلاح المتأخر ووجب أن يقول بوثاقة ms124 ~~من يروى عنه أهل الإجماع فإنه - كما مر - أخذ بظاهر العبارة كالمشهور ولا ~~يقول بها، وكان ما في لب اللباب (1) من دعواه إجماع العصابة على ما سمعت ~~ناظرا إلى هذه العبارة، وهو كما ترى لأنه في آخر الفائدة ذكر ما ينافي ذلك ~~حيث قال: " عندي أن رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ". ~~(2) والعبارة المزبورة هذه: " نعم يرد عليهم أن تصحيح القدماء حديث شخص لا ~~يستلزم التوثيق إلا أنه يمكن أن يقال: يبعد أن لا يكون رجل ثقة ومع ذلك ~~تتفق # PageV00P194 # العصابة على تصحيح جميع ما رواه سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ (1) رحمه ~~الله الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول الخبر ". # إلى أن قال: " نعم لا يحصل الظن بكونه ثقة إماميا بل الأعم كما لا يخفى ~~". (2) قلت: وعلى ما استظهرناه من العبارة واستظهرناه من المشهور لا يرد ~~كثير من الاعتراضات المذكورة في المقام فلاحظ الفوائد ومنتهى المقال ~~وغيرهما وتأمل. # وأما الوجه الأول فمنشؤه ما نقل عن السيد رحمه الله من " أنه لم يعثر في ~~الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من ~~فقهائنا بخبر ضعيف محتجا بأن في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح " (3). # قلت: قد عثرنا على ذلك في عدة مواضع خصوصا في كلمات متأخري المتأخرين ~~منها: بحث جماعة (4) المختلف (5) فيما لو تبين فسق الإمام وبيع نكت الإرشاد ~~(6) وبحث الارتداد من المسالك (7) إلى غير ذلك. # وأما تضعيف المعتبر (8) لابن بكير ومناقشة الشيخ (9) في مرسلات الجماعة ~~والجماعة في مراسيل ابن أبي عمير فمع أن ذلك كله مشترك الورود على الجميع ~~لعله لعدم ثبوت الإجماع عندهم أو عدم وقوفهم عليه أو عدم اعتنائهم به أو ~~بيان أن رواياتهم ليست كسائر الصحاح وغير ذلك. # وبالجملة ما ذكر لا يدفع الشهرة والمعروف الاعتماد على مراسيل ابن أبي ~~عمير. # PageV00P195 # الأمر الثالث: في تعداد الجماعة المزبورة. # وهم - على ما في منتهى المقال - زرارة ومعروف بن خربوذ وبريد بن معاوية ~~العجلي وأبو بصير الأسدي وقال بعضهم مكانه: أبو ms125 بصير المرادي وهو ليث بن ~~البختري (1) والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وجميل بن دراج، وعبد الله بن ~~مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان ~~ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وابن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة ~~والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر وفضالة بن أيوب. # وقال بعضهم مكان ابن محبوب الحسن بن علي بن فضال وبعضهم مكانه: # عثمان بن عيسى. # هذا وأما ناقل الإجماع المزبور فهو الكشي على ما هو المعروف وربما ينقل ~~عن غيره كما في فضالة بن أيوب، حيث قال: " قال بعض أصحابنا: إنه ممن أجمع ~~أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم ". (2). # وربما يشاركه في النقل المزبور غيره كالنجاشي والعلامة لا بطريق النقل ~~عنه وكالشيخ في العدة وغيرها مرة بالتعبير المزبور وآخر بقوله: " إن ~~الطائفة عملت بما رواه فلان " كما ذكر ذلك في عبد الله بن بكير. (3) وقد ~~يشاركه فيما ذكر في خصوص طائفة من روايات أحد الجماعة المذكورة كبعض كتبه ~~وكمراسيله كما في ابن أبي عمير فقد شاركه الشيخ. # وفى أوائل الذكرى: " إن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ". (4) وعن ~~النجاشي: " أن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله " (5) إلى غير ذلك. # فمع المشاركة يتقوى الاعتماد على الإجماع المزبور حيث لم يكن التخصيص # PageV00P196 # مشعرا بنفيه في غيره وإلا فيضعف الاعتماد لمكان التعارض فيلتمس الترجيح ~~أو يتوقف وليس منه التخصيص بالمراسيل بل هو موجب لقوته في غيره. # هذا ولا يخفى أن الموجود عن الكشي في حق بعض المذكورين غير العبارة ~~المذكورة مثلا في الفضل أنه ممن أجمعت العصابة على تصديقه والإقرار له ~~بالفقه والمغايرة والثمرة ظاهرة إذ هنا لا تستفاد الوثاقة أو الصحة فيمن ~~روى عنه هؤلاء كظهور المغايرة والثمرة بين عبارة الكشي المتقدمة وبين ~~قولهم: " عملت الطائفة بما رواه فلان ". # تذنيب: # حكى عن الشيخ في العدة وفى غيرها أيضا: أنه أسند العمل بروايات بعض إلى ~~الطائفة وادعى إجماع الإمامية على العمل بروايات آخرين مثل السكوني وحفص بن ms126 ~~غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج ومن ماثلهم من العامة مثل: طلحة بن زيد ~~وغيره. # وكذا مثل عبد الله بن بكير وسماعة بن مهران وبنى فضال والطاطريين وعمار ~~الساباطي وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى من غير العامة (1) قال في ~~الفوائد - بعد عدهم -: " فإن جميع هؤلاء نقل الشيخ عمل الطائفة بما رووه ". # ثم حكى عن المحقق الشيخ محمد رحمه الله أنه قال: " قال شيخنا أبو جعفر ~~رحمه الله في مواضع من كتبه إن الإمامية مجمعة على العمل برواية السكوني ~~وعمار ومن ماثلهما من الثقات ". # وحكى عن المحقق المزبور أيضا أنه قال: " الإجماع على العمل بروايتهم لا ~~يقتضى التوثيق كما هو واضح ". # قال: " أقول يبعد أن لا يكون ثقة على قياس ما ذكر في قولهم: أجمعت ~~العصابة " (2). # PageV00P197 # قلت الاحتمالات السابقة في " أجمعت العصابة.. " جارية في المقام بل بعض ~~ما فيه من الأقوال كاستفادة وثاقة من قيل في حقه على ما سمعت من بعد نفيه ~~في الفوائد، لكن المتيقن منه بل لعله الظاهر من العبارة منهم مجرد البناء ~~على قبول روايتهم من جهتهم لا مطلقا وعلى ما في الفوائد مجرد وثاقتهم لا ~~وثاقة غيرهم ممن يروون عنه، مع احتمال البناء على قبول رواياتهم مطلقا فلا ~~يلاحظ من بعدهم في السند كما أنه المراد من قولهم: " يسكنون إلى مراسيله " ~~أو: " أجمعوا على قبولها ". # ولعل من الأول دعوى الشهيد الثاني رحمه الله إطباق أصحابنا - عدا ابن ~~داود - على الحكم بصحة حديث محمد بن إسماعيل النيسابوري. # هذا كله في دعوى الإجماع والاتفاق على التصحيح أو العمل وأما دعوى الشهرة ~~على أحدهما فهل تعتبر كالأولى أم لا؟ الأظهر: الأول. # أما على حجية الشهرة للنص أو لقاعدة الانسداد فظاهره وكذا على اعتبارها ~~في تعيين الطريق. # وأما على عدم البناء عليها في الأحكام وفى التعيين المزبور فالظاهر ~~الاعتبار هنا أيضا لما بيناه في تتمة المقدمة. # إذا عرفت هذا فالشهرة إما محققة أو محكية والأولى تعلم بمراجعة الكتب ~~الاستدلالية مع زيادة التتبع والثانية بها أو بملاحظة كتب ms127 الرجال أو ~~الدراية أو الحديث أو غير ذلك. # ومن ذلك ما في فوائد المولى البهبهاني رحمه الله حيث قال: " واعلم أن ~~المشهور يحكمون بصحة حديث أحمد بن محمد المذكور - يعنى أحمد بن محمد بن ~~يحيى وكذا أحمد ابن محمد بن الحسن بن الوليد والحسين بن الحسن بن أبان إذا ~~لم يكن في سنده من يتأمل في شأنه ". (1) قلت: ومنه يظهر أن الحكم بصحة حديث ~~هؤلاء ليس إلا لبيان توثيقهم أو مجرد # PageV00P198 # الاعتماد عليهم لا صحة رواياتهم بحيث يستغنى عن ملاحظة أحوال من يروون ~~عنه كما فيما مر. # وهذه الشهرة حكاها غيره أيضا وإن كان في نقله رحمه الله كفاية. # وقد نقل أيضا أقوالا في بيان مستند المشهور فعن قائل أنه حكم العلامة ~~بالصحة وعن جماعة أنهم مشايخ الإجازة وهم ثقات لا يحتاجون إلى التوثيق نصا، ~~وعن أخرى أن مشايخ الإجازة لا تضر مجهوليتهم لأن حديثهم مأخوذ من الأصول ~~المعلومة وذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتبرك. (1) قلت: لا يخفى ضعف الجميع ~~وحيث لا يعتبر في اعتبار الشهرة متأصلة أو مرجحة ثبوت مدركها لم يكن لنا ~~حاجة إلى تطويل الكلام في إثبات مدرك صحيح لها، كما لم نحتج إلى إثبات مدرك ~~الإجماع على ما مر. # ومنها: قولهم: " صحيح الحديث " ولا ريب في إفادته مدح الراوي في روايته ~~مدحا كاملا بل في نفسه أيضا كما مر فيما سبقه. # وهل يفيد وثاقته وعدالته أيضا أم لا؟ أسند الأول في الفوائد إلى توهم ~~بعض. (2) والذي يظهر أنه في عبائر القدماء أضعف من قولهم: " ثقة في الحديث ~~" وذلك لما حكاه غير واحد منهم في الفوائد: " أن المراد به عند القدماء هو ~~ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام أعم من أن يكون منشؤ وثوقهم كون ~~الراوي من الثقات وأمارات أخر ومن أن يقطعوا بصدوره عنه عليه السلام أو ~~يظنوا به ". # ثم قال: " ولعل اشتراطهم العدالة - على ما أشرنا - إليه لأجل أخذ الرواية ~~عن الراوي من دون حاجة إلى التثبت وتحصيل أمارات تورث لهم الوثوق المعتد به ms128 ~~كما أنه عند المتأخرين أيضا كذلك " (3) قلت: قد صرح بذلك كثير منهم خصوصا ~~من تأخر عنه وظاهر أنهم أرادوا به # PageV00P199 # الجمع بين اشتراطهم العدالة في الراوي سواء اعتبرت بالمعنى الأخص أو ~~الأعم - وبين كونهم إلى كثير من روايات غير العدول والإنصاف أن الجمع ~~المزبور مع إمكان غيره أيضا فمرة بأن المراد بالعدالة مجرد ظهور تحرزه عن ~~الكذب ولو في خصوص رواية فيختص العمل بها وأخرى بأن من اشتراطها ما خالف ~~مقتضاه وإن ظهر لنا ذلك وذلك لإمكان وقوفه على وثاقته وعدالته ولو في حال ~~روايته الرواية الخاصة دون غيرها بخلافنا أو لم يكن الراوي عنده مختصا ~~بالفاسق عنده فلعله وقف على رواية عدل عنده ذلك مع احتمال غفلته عما اشترطه ~~في بعض الأحيان إلى غير ذلك لا يخلو من إشكال كغيره مما ذكر أو لم يذكر، إذ ~~المناسب بل اللازم حينئذ أن يجعلوا الشرط أحد الأمرين من العدالة أو التثبت ~~المفيد للوثوق به أو مجرد الوثوق به ويجعل العدالة كغيرها من أسباب الوثوق ~~والاعتماد المنضم بعضها إلى بعض أو مع الانفراد حيث كان قويا كما صنعه بعض ~~من تأخر إلى غير ذلك. # وكيف كان فتفصيل البحث في ذلك خارج عن مقتضى المقام والمقصود هنا بيان أن ~~العبارة المذكور لا تفيد الوثاقة لا فيمن وردت في حقه كما سمعت حكاية توهمه ~~ولا فيمن روى هو عنه أيضا بتوهم إرادة أن ما يضاف أو يسند إليه من الأحاديث ~~فهو صحيح إذ الصحة عند القدماء لا تلازم الوثاقة أصلا. # نعم لو كانت العبارة في كلام المتأخرين أفادته على تفصيل يأتي في الخاتمة ~~ثم أعلم ان تركيب العبارة هنا غيره فيما مر في قولهم: " ثقة في الحديث " ~~فإن الوصف هنا للمتعلق الذي هو الحديث ولذا تعرضنا لبيان المراد من الحديث ~~الصحيح. ويجئ تمام الكلام فيه والفرق بينه وبين المعمول به عند القدماء ~~وكذا عند المتأخرين وكذا بينهما بالاصطلاحين في الخاتمة. # ومنها: قولهم: " من مشايخ الإجازة ". # قال في الفوائد: " والمتعارف عده من أسباب الحسن وربما ms129 يظهر من جدي رحمه ~~الله PageV00P200 # دلالته على الوثاقة وكذا المصنف رحمه الله في ترجمة الحسن بن علي ابن ~~زياد. # وقال المحقق البحراني مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة والجلالة (1). # وما ذكره رحمه الله لا يخلو من قرب إلا أن قوله: " في أعلى درجاتها " غير ~~ظاهر. # قال المحقق الشيخ محمد رحمه الله: عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ، وسيجئ ~~في ترجمة محمد بن إسماعيل النيسابوري عن الشهيد الثاني رحمه الله: أن مشايخ ~~الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم. (2) وعن المعراج: أن التعديل ~~بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخرين، (3) إلى غير ذلك، فلاحظ هذا وإذا كان ~~المستجيز ممن يطعن (على الرجال) (4) في روايتهم عن المجاهيل والضعفاء وغير ~~الموثقين فدلالة استجازته على الوثاقة في غاية الظهور، سيما إذا كان المجيز ~~من المشاهير. # وربما يفرق بينهم وبين غير المشاهير بكون الأول من الثقات ولعله ليس بشئ ~~" (5) انتهى قلت: مراده من جده أول المجلسيين، ومن المحقق البحراني نادر ~~العصر والزمان الشيخ سليمان رحمهم الله كما صرح به في الفوائد، (6) ومن ~~المصنف مصنف كتابي: # الرجال الكبير والوسيط، المولى الأمجد الآميرزا محمد الاسترآبادي رحمه ~~الله. # ومنها: قولهم: " عين ووجه " وربما يضم إلى الأول: " من عيون أصحابنا " ~~وإلى الثاني: " من وجوه أصحابنا " وقد يضاف الجمع إلى الطائفة. # قال في الفوائد: " قيل: هما يفيدان التعديل ويظهر من المصنف رحمه الله في ~~ترجمة الحسن ابن زياد وسنذكر عن جدي في تلك الترجمة معناهما واستدلاله على ~~كونهما توثيقا. # PageV00P201 # وربما يظهر ذلك من المحقق الداماد أيضا في الحسين بن أبي العلاء. # وعندي أنهما يفيدان مدحا معتدا به. # وأقوى من هذين: وجه من وجوه أصحابنا فتأمل " (1) انتهى. # قلت: ذكر المصنف في الترجمة المزبورة ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد ~~ابن محمد بن عيسى ولا ريب أن كونه عينا من عيون هذه الطائفة ووجها من ~~وجوهها أولى. # وحكى في التعليقة في الترجمة المزبورة عن جده أنه قال: " عين " توثيق لأن ~~الظاهر استعارته بمعنى الميزان باعتبار صدقه كما كان الصادق عليه السلام ~~يسمى أبا الصباح ms130 بالميزان لصدقه بل الظاهر أن قولهم: " وجه " توثيق لأن دأب ~~علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان عدم النقل إلا عمن كان في غاية الثقة ~~ولم يكن يومئذ (لهم) مال ولا جاه حتى يتوجهوا إليهم بهما بخلاف اليوم وكذا ~~يحكمون بصحة خبره " (2) انتهى قلت: " إذا عرفت كفاية ما ذكر في التوثيق ~~فاللازم البناء على أن قولهم: " أوجه من فلان " أو: " أصدق " أو: " أوثق " ~~أو " أورع " أو: " أعدل " ونحو ذلك يفيد الوثاقة إذا كان المفضل عليه وجها ~~أو صدوقا وغير ذلك بل يستفاد من الثلاثة الأخيرة الوثاقة والورع والعدالة ~~مطلقا لاعتبارها في الصيغة المذكورة بإضافة كونها أشد أو أظهر. # وظهر مما ذكر أيضا أن قولهم: " شيخ الطائفة " أو: " من أجلائها " أو " ~~معتمدها " (كذلك). (3) قال في الفوائد: " وإشارتها إلى الوثاقة ظاهرة مضافا ~~إلى الجلالة بل أولى من الوكالة وشيخية الإجازة وغيرهما مما حكموا بشهادته ~~على الوثاقة سيما بعد ملاحظة أن كثيرا من الطائفة ثقات فقهاء فحول أجلة، ~~وبالجملة، كيف يرضى منصف بأن يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقا!؟ " ~~(4) انتهى. # PageV00P202 # ومنها قولهم: " لا بأس به ". # واختلف في إفادته التوثيق أو مطلق المدح أو لا هذا ولا ذاك. # وهذا الاختلاف من جهة المعنى العرفي مع ملاحظة القرائن وإلا فظاهر معناه ~~اللغوي التوثيق فإن من لا عذاب له - أي لا استحقاق (له) لا يكون في الغالب ~~إلا عدلا فتدبر حيث إن النظر إلى العرف. # فالذي يظهر لنا منه أنه لا يقدح في السند من جهته أي يعمل به وهذا لا ~~يلازم كونه ممدوحا مدحا معتدا به بل ثقة في الرواية بل مطلقا وإن لم يكن ~~كسائر الثقات. # ويؤيدها ما في ترجمة إبراهيم بن محمد بن فارس أنه لا بأس به في نفسه ولكن ~~ببعض من يروى هو عنه وما في ترجمة حفص بن سالم أنه ثقة لا بأس به. # وفى الفوائد: " والأوفق بالعبارة والأظهر أنه لا بأس به بوجه من الوجوه. # ولعله لذا قيل بإفادته التوثيق واستقر به المصنف في متوسطه ويومئ إليه ما ~~في ms131 تلك الترجمة أي ترجمة إبراهيم المذكور - وترجمة بشار بن يسار. # ويؤيده قولهم: ثقة لا بأس به، منه ما سيجئ في حفص بن سالم. # والمشهور أنه يفيد المدح وقيل: يمنع إفادته المدح أيضا وفى الخلاصة غده ~~من القسم الأول فعنده أنه يفيد مدحا معتدا به فتأمل " (1) انتهى. # ومنها: قولهم: " أسند عنه ". (2) ولنقتصر هنا على حكاية ما في الفوائد ~~وما في منتهى المقال إذ لم يبقيا بعد لقائل قولا. # ففي الأول: " قيل معناه سمع عنه الحديث ولعل المراد على سبيل الاستناد ~~والاعتماد وإلا فكثير ممن سمع عنه ليس ممن أسند عنه وقال جدي رحمه الله: ~~المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق ولا شك أن هذا المدح ~~أحسن من: لا بأس به انتهى. # PageV00P203 # قوله رحمه الله: وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمل نعم إن أراد منه التوثيق ~~بما هو أعم من العدل الإمامي فلعله لا بأس به فتأمل لكنه لعله توثيق من غير ~~معلوم الوثاقة. # أما أنه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد ~~على من ليس بثقة أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر. # نعم ربما يستفاد منه مدح وقوة لكن ليس بمثابة قولهم لا بأس به بل أضعف ~~منه لو لم نقل بإفادته التوثيق. # وربما يقال بإيمائه إلى عدم الوثوق ولعله ليس كذلك فتأمل " (1) انتهى ما ~~في الأول وفى الثاني بعد نقل ما في الأول -: " لم أعثر على هذه الكلمة إلا ~~في كلام الشيخ رحمه الله وما ربما يوجد في الخلاصة فإنما أخذه من رجال ~~الشيخ والشيخ رحمه الله إنما ذكرها في رجاله دون فهرسته وفى أصحاب الصادق ~~عليه السلام دون غيره إلا في أصحاب الباقر عليه السلام ندرة غاية الندرة. # واختلفت الأفهام في قراءتها. # فمنهم من قرأها بالمجهول كما سبق ولعل عليه الأكثر وقالوا بدلالتها على ~~المدح لأنه لا يسند إلا عمن يستند إليه ويعتمد عليه لكن في ترجمة محمد بن ~~عبد الملك الأنصاري أسند عنه ضعيف فتأمل. # وقيل في وجه اختصاصها ms132 ببعض دون بعض إنها لا تقال إلا فيمن لا يعرف ~~بالتناول منه والأخذ عنه. # وقرأ المحقق الشيخ محمد أسند بالمعلوم ورد الضمير إلى الإمام الذي هو من ~~أصحابه وكذا الفاضل عبد النبي رحمه الله في الحاوي كما يأتي عنهما في يحيى ~~بن سعيد الأنصاري وعن الثاني في عبد النور أيضا وينافيه قول الشيخ في جابر ~~بن يزيد أسند عنه روى عنهما (2) وقوله في محمد بن # PageV00P204 # إسحاق بن يسار: " أسند عنه يكنى أبا بكر صاحب المغازي من سبى عين التمر ~~وهو أول سبى دخل المدينة وقيل كنيته أبو عبد الله روى عنهما " (1) وقال ~~المحقق الداماد في الرواشح ما ملخصه: إن الصحابي على مصطلح الشيخ في رجاله ~~- على معان: # أصحاب الرواية (عن) (2) الإمام بالسماع منه. # ومنها: بإسناد عنه بمعنى أنه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم وأخذ عن ~~أصولهم المعتمد عليها فمعنى أسند عنه أنه لم يسمع منه بل سمع من أصحابه ~~الموثقين وأخذ عنهم من أصولهم المعتمد عليها. # وبالجملة قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام جماعة جمة إنما ~~روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أصولهم المعول عليها ~~ذكر كلا منهم وقال أسند عنه. (3) انتهى. # ورد بأن جماعة ممن قيلت فيهم رووا عنه عليه السلام مشافهة. # وقرأ ولد الأستاذ العلامة - دام علاهما - أيضا بالمعلوم ولكن لا أدرى إلى ~~من رد الضمير. # وقرأ بعض السادة الأزكياء من أهل العصر أيضا (كذلك) (4) قال: والأشبه كون ~~المراد أنهم أسندوا عنه عليه السلام ولم يسندوا عن غيره من الرواة، كما ~~تتبعت ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره عليه السلام إلا أحمد بن عائذ ~~فإنه صحب أبا خديجة وأخذ عنه كما نص عليه النجاشي والأمر فيه سهل فكأنه ~~مستثنى لظهوره. انتهى. # وفيه أيضا تأمل فإن غير واحد ممن قيل فيه: أسند (عنه) (5) سوى أحمد بن ~~عائذ # PageV00P205 # رووا عن غيره عليه السلام أيضا منهم: محمد بن مسلم والحارث بن المغيرة ~~وبسام بن عبد الله الصيرفي. # وربما يقال: إن الكلمة أسند بالمعلوم ms133 والضمير للراوي إلا أن فاعل " أسند ~~" ابن عقدة لأن الشيخ رحمه الله ذكر في أول رجاله أن ابن عقدة ذكر أصحاب ~~الصادق عليه السلام وبلغ في ذلك الغاية قال رحمه الله وإني ذاكر ما ذكره ~~وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره (1) فيكون المراد أخبر عنه ابن عقدة وليس ~~بذلك البعيد. # وربما يظهر منه وجه عدم وجوده إلا في كلام الشيخ رحمه الله وسبب ذكر ~~الشيخ رحمه الله ذلك في رجاله دون فهرسته وفى أصحاب الصادق عليه السلام دون ~~غيره بل وثمرة قوله رحمه الله: إني ذاكر ما ذكره ابن عقدة ثم أورد ما لم ~~يذكره فتأمل جدا ". (2) انتهى قلت: ولا يخفى بعد ذلك أيضا أما أولا: ~~فلتنافر " أسند عنه " مع " أخبر عنه " بل القريب إليه " أسند به " إذ مفاد ~~" أخبر عنه " انه نقل عنه أمر آخر وهو غير مقصود في توجيهه. # وأما ثانيا: فلأن مقتضى كلام الشيخ حيث ذكر أنه يذكر ما ذكره مع اعترافه ~~بأنه بلغ في ذلك الغاية أن يكون أكثر رجال الصادق عليه السلام ممن أسند عنه ~~والواقع خلافه. # ومنها: أن يروى عنه أو كتابه جماعة من الأصحاب أو بعضهم ممن علم من حاله ~~أو قيل في حقه إنه لا يروى إلا عن ثقة. # وكذا إذا اعتمد عليه جماعة لا سيما القميين أو اعتمد بعض من لا يعتمد إلا ~~عن ثقة ومعتمد. # قال في الفوائد في الأول: " لا يخفى كونه من أمارات الاعتماد ويظهر مما ~~سيذكر في عبد الله بن سنان ومحمد بن سنان وغيرهما بل ملاحظة اشتراطهم ~~العدالة في الراوي على ما مر يقوى كونه من أمارات العدالة سيما أن يكون ~~الراوي عنه كلا أو # PageV00P206 # بعضا من يطعن على الرجال في روايتهم عن المجاهيل وأمثالها ونظائرها فربما ~~تشير روايته عنه إلى الوثاقة ". (1) وقال - فيما إذا روى الأجلاء عنه -: " ~~وفيه - مضافا إلى ما سبق أنه من أمارات الوثاقة أيضا كما لا يخفى على ~~المطلع برويتهم وأشرنا إلى وجهه أيضا سيما وأن يكونوا كلا أو بعضا ممن ms134 يطعن ~~بالرواية عن المجاهيل وأمثالها كما ذكر. # وإذا كان رواية جماعة من الأصحاب تشير إلى الوثاقة كما مر فرواية أجلائهم ~~بطريق أولى " (2) وذكر: " أن رواية صفوان وابن أبي عمير من أمارات الوثاقة ~~لقول الشيخ في العدة إنهما لا يرويان إلا عن ثقة. (3) وسيجئ عن المصنف في ~~ترجمة إبراهيم بن عمر أنه يؤيد التوثيق رواية ابن أبي عمير عنه ولو بواسطة ~~حماد وفى ترجمة ابن أبي الأغر النخاس أن رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه ~~ينبهان على نوع اعتبار واعتداد. # وعن المحقق الشيخ محمد رحمه الله: قيل في مدحهما ما يشعر بالقبول في ~~الجملة والفاضل الخراساني في ذخيرته جرى مسلكه على القبول من هذه العلة. # ونظير صفوان وابن أبي عمير أحمد بن محمد بن أبي نصر لما ستعرف في ترجمته ~~وقريب منهم علي بن الحسن الطاطري لما سيظهر من ترجمته أيضا. # ومسلك الفاضل جرى على هذا أيضا " (4) ثم ذكر رواية محمد بن إسماعيل بن ~~ميمون أو جعفر بن بشير عنه أو روايته عنهما. # قال: " فإن كلا منهما أمارة التوثيق لما ذكر في ترجمتهما " (5) وقال في ~~الثاني: " إن اعتماد شيخ على شخص من أمارات الاعتماد عليه كما هو # PageV00P207 # ظاهر ويظهر من النجاشي والخلاصة في علي بن محمد بن قتيبة فإذا كان جمع ~~منهم اعتمدوا عليه فهو في مرتبة معتد بها من الاعتماد وربما يشير إلى ~~الوثاقة سيما إذا كثر منهم الاعتماد وخصوصا بعد ملاحظة اشتراطهم العدالة ~~وخصوصا إذا كان ممن يطعن في الرواية عن المجاهيل ونظائرها " (1) قال: " ~~ومنها: اعتماد القميين عليه أو روايتهم عنه فإنه أمارة الاعتماد بل الوثاقة ~~أيضا كما سيجئ في إبراهيم بن هاشم سيما أحمد بن محمد بن عيسى لما سيجئ في ~~إبراهيم بن إسحاق وابن الوليد لما سيجئ في ترجمته. # ويقرب من ذلك اعتماد ابن الغضائري عليه وروايته عنه " (2) انتهى. # هذا جملة مما استعمل عندهم في المدح وجلمة من أسبابه وأسباب اعتمادهم. # وهنا جملة أخرى ككونه من وكلائهم عليهم السلام لواحد منهم أو أكثر، أو ~~كونه من آل ms135 أبي جهم وآل نعيم وآل شعبة أو كونه كثير الرواية أو روايته عن ~~الثقات أو أخذه معرفا للجليل بقولهم: " إنه أخوه " مثلا أو وقوعه في سند ~~صحيحة الكل أو الجل أو بعض من يعتمد عليه أو: اتفق الكل أو الأكثر على ~~قبوله أو في سند قدح فيه بغيره دونه وذكر الجليل إياه مترحما عليه أو ~~مترضيا وغير ذلك مما يعلم بمراجعة كتب الرجال. # PageV00P208 ### || الفصل الثاني في الإشارة إلى بعض ما يستعمل عندهم في الذم # سواء بلغ حد ~~الجرح أم لا، بحيث يسقط به الخبر في نفسه عن الاعتبار والاعتداد أم لا بل ~~كان بحيث يسقطه عن المقاومة مع غيره من الأخبار المعتبرة. # والأقسام المتقدمة في المدح جارية في المقام بعكس ما هناك فلاحظ وحيث إن ~~منشأ القدح قد يكون فساد العقيدة وقد يكون غيره وإن اجتمعا أيضا فلنتكلم ~~هنا في مقامين ولنقدم القدح بغير العقيدة لأنه العمدة في رد الرواية. ### ||| فالمقام الأول: في ذكر أسباب الذم بالجوارح وبيان ألفاظها # ولنقتصر هنا ~~أيضا على جملة من ذلك فمنها: " فاسق - أو - بجوارحه أو " كان يشرب الخمر " ~~ونحو ذلك، أو " كذاب " و " وضاع " أو " خبيث " و " متعصب " أو " متهم " و " ~~متروك " و " ساقط " أو " ليس بشئ " ونحو ذلك فإن ما ذكر ونحوه يفيد عدم ~~الاعتبار بل الجرح. # وفى بعضها تعلق الذم بخبره أيضا كما في " كذاب " و " وضاع ". # ولا يخفى اختلافها في القوة والضعف فليلاحظ عند التعارض. # ومنها: " ضعيف " ولا ريب في إفادته سقوط الرواية وضعفها وإن لم يكن في ~~الشدة PageV00P209 # مثل أكثر ما سبق فيتميز عند التعارض. # وأما إفادته القدح في نفس الرجل فلعله كذلك حيث أطلق ولم يكن قرينة ~~كتصريح أو غيره على الخلاف. # والظاهر أن إليه نظر الأكثر في استفادة قدح الرجل منه. # فما في الفوائد - بعد حكاية ذلك عنهم: " ولا يخلو من ضعف لما سنذكر في ~~داود بن كثير وسهل بن زياد وأحمد بن محمد بن خالد وغيرهم " (1) لا يخلو من ~~بحث إذ غاية الأمر وجود قرينة وتصريح بالخلاف ms136 حتى من المضعف. # وهذا لا ينافي إفادته عند الإطلاق لما ذكرنا مع أنا لاحظنا ما أشار إليه ~~من التراجم فلم نقف فيها على ما ينافي مفاد الإطلاق المزبور فلاحظ وتأمل ثم ~~إن الذي يظهر منهم أو ينبغي إرادتهم مطلق القدح في نفس الرجل لا خصوص الفسق ~~فيشمل ما لو كان التضعيف لسوء الضبط وقلة الحافظة أو عدم المبالاة في ~~الرواية في أخذها ونقلها. # فلا بأس بما في الفوائد أيضا من قوله: " كما أن تصحيحهم غير مقصور على ~~العدالة فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق وهذا غير خفى على من تتبع وتأمل ~~" (2) ثم قال: " وقال جدي رحمه الله: تراهم يطلقون الضعيف على من يروى عن ~~الضعفاء ويرسل الأخبار " (3) قلت: قد عرفت أنه ليس كذلك عند الإطلاق وأما ~~مع نصب القرينة بتصريح أو غيره فهو خارج عن كلام الأكثر ألا ترى أنهم كثيرا ~~ما يقولون: فلان ثقة في نفسه إلا أنه يروى عن الضعفاء والمجاهيل وكثيرا ما ~~يقولون ضعيف في الرواية فليس بنقي الحديث أو غمز في حديث ونحو ذلك. # فما فيها أيضا تأييدا لما سمعته - من قوله: " لعل من أسباب الضعف عندهم ~~قلة الحافظة وسوء الضبط والرواية من غير إجازة والرواية عمن لم يلقه ~~واضطراب # PageV00P210 # ألفاظ الرواية، وإيراد الرواية التي ظاهرها الغلو أو التفويض أو الجبر أو ~~التشبيه كما هي في كتبنا المعتبرة بل هي مشحونة منها كالقرآن مع أن عادة ~~المصنفين إيرادهم جميع ما رووه كما يظهر من طريقتهم مضافا إلى ما ذكره في ~~الفقيه وغيره وكذا من أسبابه رواية فاسدي العقيدة عنه وعكسه بل وربما كان ~~مثل الرواية بالمعنى ونظائره سببا. # وبالجملة أسباب قدح كثيرة " (1) إلى آخر ما ذكره - لا يخلو من نظر لأنا ~~لا ننكر كثرة أسباب القدح عندهم (إنما) (2) نمنع التعبير عن أمثال ذلك ~~بمطلق ضعف الرجل. # ومنها: " ضعيف في الحديث " و " مضطرب الحديث " و " مختلط الحديث " و " ~~ليس بنقي الحديث " و " يعرف حديثه وينكر " و " غمز عليه في حديثه " و " ~~منكر الحديث " وأمثال ذلك. # ولا دلالة ms137 فيها على القدح في العدالة بل الظاهر من التقييد عدمه ولعله ~~لذا - أو غيره - لم يذهب ذاهب هنا إلى إفادتها القدح في العدالة وإن كان ~~مقتضى مصيرهم إلى استفادة وثاقة الرجل من قولهم " ثقة في الحديث " القدح ~~فيها بما ذكر فكما أنه يبعد الوثوق بأحاديث رجل ما لم يكن ثقة في نفسه فكذا ~~يبعد الحكم بأمثال ما ذكر ما لم يكن ضعيفا في نفسه. # لكن الظاهر وضوح الفرق لظهور كون الوثاقة منشأ الوثوق بالرواية ولا ~~ملازمة في الغالب بين ما ذكر وفسق الرجل أو ضعفه في نفسه. # وفى الفوائد: " أنها ليست من أسباب الجرح وضعف الحديث على رواية ~~المتأخرين نعم هي من أسباب المرجوحية معتبرة في مقامها ". (3) وذكر أيضا: " ~~أنه فرق بين " ضعيف " وقولهم: " ضعيف في الحديث " فالحكم بالقدح فيه أضعف ~~وسيجئ في سهل بن زياد. # وقال جدي رحمه الله: الغالب في إطلاقاتهم أنه ضعيف في الحديث أي: يروى عن # PageV00P211 # كل أحد فتأمل " (1) قلت: وفى هذا نوع اعتراف بما مر من ظهور إطلاق الضعيف ~~في قدح الرجل حيث إنه لم يدع الغلبة هناك. # ومنها: " مخلط " و " مختلط ". # ففي منتهى المقال عن بعض (2) أجلاء عصره: أنه ظاهر في القدح لظهوره في ~~فساد العقيدة " (3) ثم تنظر فيه ب‍ " أن المراد بأمثال هذين اللفظين من لا ~~يبالي عمن يروى وممن يأخذ يجمع بين الغث و (السمين والعاطل و) (4) الثمين ~~". (5) ثم استشهد على مختاره بما لا يشهد له إذ غايته إطلاق ذلك على غير ~~فاسد العقيدة ولا مجال لإنكاره وأين هذا من ظهور الإطلاق؟ كما أن كون ~~المبدأ الخلط الذي هو المزج لا يقتضى ما ذكره فإن استعمال التخليط في فساد ~~العقيدة أمر عرفي لا ينكر. # ولا ينافيه كون أصل وضع اللغة على خلافه مع أنه لا مخالفة إذ فساد ~~العقيدة ربما يكون بتخليط صحيحها بسقيمها بل الغالب في المرتدين عن الدين ~~أو المذهب كذلك لبعد الرجوع عن جميع العقائد. # وبالجملة فالمرجع ظهور اللفظ في نفسه ثم ملاحظة الخارج. # ومنها: " ليس بذاك ". # ففي الفوائد: ms138 " قد أخذه خالي ذما ولا يخلو من تأمل لاحتمال أن يراد أنه ~~ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما وإن كان فيه نوع وثوق من قبيل قولهم: ليس بذلك ~~الثقة، ولعل هذا هو الظاهر فيشعر على (6) نوع مدح فتأمل ". (7) # PageV00P212 # قلت: هذا منه قدس سره كما سبق فأي منافاة لاحتمال خلاف الظاهر في الظهور ~~ثم ترجى ظهور الخلاف فإن كان مجرد الترجي فلا كلام وإلا فالظاهر خلافه ~~لظهور النفي المزبور في نفى المعتبر من الوثوق والاعتماد. # نعم لو قيده بالثقة بقوله: " ليس بذاك الثقة " كان كما ذكره وهو واضح ~~ومنه قولهم: " ليس حديثه بذلك النقي " لأنه أضعف في ذم الحديث من " ليس ~~بنقي الحديث " وأما القدح بهما في العدالة فلا فيهما، كما مر. # ومنها: " كاتب الخليفة " أو " الوالي " أو " من عماله " أو " كان عاملا ~~من قبل فلان " ونحو ذلك فإن ظاهرها القدح كما اعترف به العلامة في ترجمة ~~حذيفة حيث إنه قيل في حقه: " إنه كان واليا من قبل بنى أمية " فقال ~~العلامة: " يبعد انفكاكه عن القبيح " (1) ويؤيد ذلك ما رووه في أحمد بن عبد ~~الله الكرخي أنه كان كاتب إسحاق بن إبراهيم فتاب وأقبل على تصنيف الكتب إلا ~~أن المروى عنه غير معلوم أو طاهر بن محمد بن علي بن بلال. # قال في الفوائد: " لم نر من المشهور التأمل من هذه الجهة كما في يعقوب بن ~~يزيد وحذيفة بن منصور وغيرهما ". # قال: " ولعله لعدم مقاومتهما التوثيق المنصوص أو المدح المنافي باحتمال ~~كونهما بإذنهم أو تقية حفظا لأنفسهم أو غيرهم أو باعتقادهم الإباحة أو غير ~~ذلك من الوجوه الصحيحة " (2) قلت: نعم ولكنه لا ينافي ظهور الإطلاق فيما مر ~~وهو رحمه الله أيضا ليس في مقام دفعه ومنها: أن يروى الراوي عن الأئمة ~~عليهم السلام على وجه يظهر منه أخذهم عليهم السلام رواة لا حججا كأن يقول: ~~" عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام " أو " عن الرسول (ص) فإنه ~~مظنة عدم كونه من الشيعة إلا أن يظهر من القرائن كونه ms139 منهم مثل أن يكون ما ~~رواه # PageV00P213 # موافقا لمذهب الشيعة ومخالفا لمذهب العامة أو غيرهم أو أن يكثر الرواية ~~عنهم عليهم السلام غاية الإكثار أو أن يكون غالب رواياته مفتى بها عند ~~الأصحاب بل يرجحونها على ما رواه الشيعة أو غير ذلك فيحمل كيفية روايته على ~~التقية أو تصحيح مضمونها عند المخالفين أو ترويجه فيهم سيما المستضعفين ~~وغير الناصبين منهم أو، تأليفا لقلوبهم واستعطافا لهم إلى التشيع أو غير ~~ذلك وقد نص على ذلك في الفوائد (1). # وهنا جملة أمور يستفاد منها القدح مذكورة في محالها ككون الراوي في الرأي ~~أو الرواية موافقا في الغالب للعامة وكإكثار المذمومين - خصوصا أرباب ~~المذاهب الفاسدة - الرواية عنه على وجه يظهر كونه منهم ونحو ذلك. ### ||| المقام الثاني: في الإشارة إلى أسباب فساد العقيدة # وهي كثيرة ولنقتصر في ~~هذا المختصر على إشارة إجمالية إلى بعضها بذكر أرباب المذاهب الفاسدة ~~فنقول: ### |||| منهم: الإسماعيلية # وهم المنتهون بالإمامة إلى مولانا الصادق عليه السلام ~~ثم إلى ابنه إسماعيل. # وفى التعليقة: " ببالي أنهم فرق " (2). ### |||| ومنهم البترية # ففي التعليقة: " البترية - بضم الباء وقيل بكسرها - ~~منسوبون إلى كثير النوى لأنه كان أبتر اليد. # وقيل: إلى المغيرة بن سعيد. # والبترية والسليمانية والصالحية من الزيدية يقولون بإمامة الشيخين ~~واختلفوا في غيرهما. # وأما الجارودية فلا يعتقدون إمامتهم. # PageV00P214 # وفى بعض الكتب: أنهم لا يعتقدون إمامتهما لكن حيث رضى علي عليه السلام ~~بهما ولم ينازعهما أجريا مجرى الأئمة في وجوب الطاعة " (1). # وعن الاختيار: " هم أصحاب كثير النوى والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبي ~~حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبى المقدام ثابت الحداد وهم الذين ~~دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبى بكر وعمر ويثبتون ~~لهما إمامتهما ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويرون الخروج مع بطون ~~ولد علي بن أبي طالب عليه السلام، ويثبتون لكل من خرج منهم عند خروجه ~~الإمامة " (2) ### |||| ومنهم: البزيعية. # فعن تأريخ أبى زيد البلخي أنهم أصحاب بزيع الحائك أقروا بنبوته وزعموا أن ~~الأئمة عليهم السلام كلهم أنبياء وأنهم لا ms140 يموتون ولكنهم يرفعون وزعم بزيع ~~أنه صعد إلى السماء وأن الله مسح على رأسه ومج في فيه فإن الحكمة تثبت في ~~صدره. # وفى التعليقة: " أنهم فرقة من الخطابية يقولون الإمام بعد أبي الخطاب ~~بزيع وإن كل مؤمن يوحى إليه وإن الإنسان إذا بلغ الكمال لا يقال له: مات بل ~~رفع إلى الملكوت وادعوا معاينة أمواتهم بكرة وعشية. # وكان أبو الخطاب يزعم أن الأئمة أنبياء ثم آلهة، والآلهة نور من النبوة ~~ونور من الإمامة ولا يخلو العالم من هذه الأنوار وأن الصادق عليه السلام هو ~~الله وليس المحسوس الذي يرونه بل إنه لما نزل إلى العالم لبس هذه الصورة ~~الإنسانية لئلا ينفر منه ثم تمادى الكفر به إلى أن قال: إن الله تعالى ~~انفصل من الصادق عليه السلام وحل فيه وأنه أكمل من الله تعالى " (3) # PageV00P215 ### |||| ومنهم: البيانية. # فعن التأريخ المزبور: أنهم أقروا بنبوة بيان وهو رجل من سواد الكوفة تأول ~~قول الله عز وجل: * (هذا بيان للناس) * (1) أنه هو وكان يقول بالتناسخ ~~والرجعة فقتله خالد بن عبد الله القسري " ### |||| ومنهم الجارودية، # ويقال لهم: ~~السرحوبية أيضا لنسبتهم إلى أبى الجارود زياد بن المنذر السرحوب وهم ~~القائلون بالنص على علي عليه السلام وكفر الثلاثة وكل من أنكره وتقدم ذكرهم ~~في البترية نص على ذلك في التعليقة. (2) وفى مجمع البحرين: " هم فرقة من ~~الشيعة ينسبون إلى الزيدية وليسوا منهم نسبوا إلى رئيس لهم من أهل خراسان ~~يقال له: أبو الجارود زياد بن المنذر. # وعن بعض الأفاضل أنهم فرقتان زيدية وهم شيعة وفرقة بترية وهم لا يجعلون ~~الإمامة لعلى عليه السلام بالنص بل عندهم هي شورى ويجوزون تقديم المفضول ~~على الفاضل " (3). ### |||| ومنهم الحرورية: # " هم الذين تبرؤوا من علي عليه السلام وشهدوا عليه ~~بالكفر لعنهم الله نسبة إلى حروراء موضع بقرب الكوفة كان أول مجمعهم فيه " ~~كذا في منتهى المقال (4) وأما الخطابية فقد قدمناهم في البزيعية والسرحوبية ~~في الجارودية والسليمانية في البترية. ### |||| ومنهم السمطية. # في التعليقة: " هم القائلون بإمامة محمد بن جعفر الملقب بديباجة دون أخيه ms141 ~~موسى عليه السلام وعبد الله نسبوا إلى رئيس لهم يقال له: يحيى بن أبي السمط ~~" (5) # PageV00P216 ### |||| ومنهم العلياوية # عن الاختبار: " أنهم يقولون: إن عليا عليه السلام رب ~~وظهر بالعلوية الهاشمية وأظهر أنه عبده وأظهر وليه من عنده ورسوله ~~بالمحمدية ووافق أصحاب أبي الخطاب في أربعة أشخاص: على وفاطمة والحسن ~~والحسين عليهم السلام وإن معنى الأشخاص الثلاثة فاطمة والحسن والحسين عليهم ~~السلام تلبيس والحقيقة شخص علي عليه السلام لأنه أول هذه الأشخاص في ~~الإمامة وأنكروا شخص محمد وزعموا أن محمدا (ص) عبد على، وعليا عليه السلام ~~هو رب وأقاموا محمدا (ص) مقام ما أقامت المخمسة سلمان وجعلوه رسولا لمحمد ~~(ص) فوافقوهم في الإباحات والتعطيل والتناسخ والعلياوية تسميها المخمسة ~~عليائية وزعموا أن بشارا الشعيري لما أنكر ربوبية محمد (ص) وجعلها في علي ~~عليه السلام وجعل محمدا (ص) عبد علي (ع) وأنكر رسالة سلمان مسخ على صورة ~~طير يقال له: عليا، يكون في البحر فلذلك سموهم العليائية. # وفى ترجمة محمد بن بشير: وزعمت هذه الفرقة والمخمسة والعلياوية وأصحاب ~~أبي الخطاب أن كل من انتسب إلى أنه من آل محمد (ص) فهو مبطل في نفسه مفتر ~~على الله كاذب وأنهم الذين قال الله تعالى فيهم: إنهم يهود ونصارى في قوله: # * (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم ~~بل أنتم بشر ممن خلق) * (1) محمد في مذهب الخطابية وعلى في مذهب العلياوية ~~فهم ممن خلق هذان كاذبون فيما ادعوا من النسب إذ كان محمد (ص) عندهم وعلي ~~عليه السلام هو رب لا يلد ولا يولد ولم يستولد، الله جل وتعالى عما يصفون ~~وعما يقولون علوا كبيرا " (2) ### |||| ومنهم الفطحية # في منتهى المقال:: " أنهم ~~يعتقدون إمامة الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم مع عبد الله الأفطح ~~ويدخلونه بين الصادق والكاظم عليهما السلام قال: وعن الشهيد رحمه الله في # PageV00P217 # (المسالك) (1) بين الكاظم والرضا عليهما السلام (2) فتأمل ". (3) انتهى. # وعن الاختيار: " أنهم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد عليهم ~~السلام وسموا بذلك لأنه قيل: إنه كان ms142 أفطح الرأس وقال بعضهم: إنه كان أفطح ~~الرجلين. # وقال بعضهم: إنهم نسبوا إلى رئيس لهم يقال له: عبد الله بن فطيح من أهل ~~الكوفة والذين قالوا (إمامته) (4) عامة مشايخ العصابة وفقهاؤنا قالوا بهذه ~~المقالة فدخلت عليهم الشبهة لما روى عنهم عليهم السلام أنهم قالوا: الإمامة ~~في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما ~~امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده جواب ولما ظهر منه من الأشياء ~~التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام. # ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما، فرجع الباقون - إلا شذاذا منهم ~~- عن القول بإمامته إلى القول لإمامة أبى بالحسن موسى عليه السلام، ورجعوا ~~إلى منتهى الخبر الذي روى أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين ~~عليهما السلام، وبقى شذاذ منهم على القول بإمامته، وبعد أن مات قالوا ~~بإمامة أبى الحسن موسى عليه السلام ". 5 انتهى. # ومقتضى ما سمعت صدرا وذيلا ما سمعته من المنتهى، لا ما ذكره الشهيد رحمه ~~الله. ### |||| ومنهم: القدرية. # وهم كما في التعليقة: " منسوبون إلى القدر، قائلون: إن ~~كل أفعالهم مخلوقة لهم، وليس لله فيها قضاء ولا قدر. وفى الحديث: لا يدخل ~~الجنة قدري. 6 وهم الذين يقولون: لا يكون ما شاء الله ويكون ما شاء إبليس. ~~وربما فسر القدري بالمعتزلي ". 7 انتهى. # وروى الكشي في ترجمة عبد الله بن عباس حديثا طويلا فيه: " أن القدرية هم ~~الذين # PageV00P218 # ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا: لا قدر " الخبر. 1 قلت: حيث إن التفسير ~~المزبور مأخوذ من الخبر ومن حكاية الناقل المعتبر فاللازم التزام السكوت، ~~وإلا فتسمية منكر شئ بما أنكره كما ترى، بل كان المناسب حينئذ تسميتنا ~~بالقدري، لكن كيف مع الذم. ### |||| ومنهم: الكيسانية. # وهم القائلون بالإمامة إلى الحسن عليه السلام، ثم محمد ~~بن الحنفية، وأنه حي غاب في جبل رضوى. # وربما يجتمعون في ليالي الجمعة في الجبل ويشتغلون بالعبادة على ما سمعت، ~~وهم أصحاب المختار بن أبي عبيدة ويقال: إن لقبه ms143 كان كيسان، وببالي أن منشأه ~~كان في حجر علي عليه السلام وهو طفل فقال له: # " يا كيس يا كيس " كذا في التعليقة. 2 وذكر الكشي في ترجمة المختار أن ~~الكيسانية هم المختارية، وكان لقبه كيسان، ولقب كيسان لصاحب شرطته (الكنى) ~~3 أبا عمرة وكان اسمه (كيسان) 4. 5 وقيل: إنه سمى كيسان بكيسان مولى علي بن ~~أبي طالب عليه السلام، وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين عليه السلام ~~ودله على قتله، وكان صاحب سره والغالب على أمره. ### |||| ومنهم: المخمسة. # في التعليقة: " أنهم فرقة من الغلاة يقولون: إن الخمسة: سلمان وأبا ذر ~~والمقداد وعمارا وعمرو بن أمية الضمري هم الموكلون بمصالح العالم من قبل ~~الرب ". 6 قال في منتهى المقال: " إن الرب عندهم علي ". 7 قلت يلاحظ ما مر ~~في العلياوية. # PageV00P219 ### |||| ومنهم: المرجئة. # في التعليقة: " هم المعتقدون بأن مع الإيمان لا تضر المعصية كما لا ينفع ~~مع الكفر طاعة، سموا بذلك لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم، أي أخره ~~عنهم. # وعن أبي قتيبة، هم الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل. # وفى الأخبار: المرجئ يقول: من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم ~~الكعبة، ونكح أمه، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل. # وقيل: هم الذين يقولون: كل الأفعال من الله. # وربما فسر المرجئ بالأشعري. # وربما يطلق على أهل السنة لتأخيرهم عليا عليه السلام عن الثلاثة ". 1 ### |||| ومنهم: المغيرية # وهم كما في التعليقة: " أتباع المغيرة بن سعيد، قالوا: إن ~~الله تعالى جسم على صورة رجل من نور، على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع ~~الحكمة. # وربما يظهر من التراجم كونهم من الغلاة، وبعضهم نسبوهم إليهم ". 2 ### |||| ومنهم: المفوضة. # في التعليقة: " هم القائلون بأن الله تعالى خلق محمدا صلى الله عليه وآله ~~وفوض إليه أمر العالم، فهو الخلاق للدنيا وما فيها. # وقيل: فوض ذلك إلى علي عليه السلام. وربما يقولون بالتفويض إلى سائر ~~الأئمة عليهم السلام كما يظهر من بعض التراجم ". 3 قلت: ذكر في الفوائد ~~معاني للتفويض: أحدها: ما سمعت. # والثاني: تفويض ms144 الخلق والرزق إليهم، قال: " ولعله رجع إلى الأول، وورد ~~فساده عن الصادق والرضا عليهما السلام. # PageV00P220 # والثالث: تفويض تقسيم الأرزاق. ولعله مما يطلق عليه. # ولرابع: تفويض الأحكام والأفعال بأن يثبت ما رآه حسنا ويرد ما رآه قبيحا، ~~فيجيز الله تعالى إثباته ورده، مثل إطعام الجد السدس، وإضافة الركعتين في ~~الرباعيات، والواحدة في المغرب، والنوافل أربعا وثلاثين، وتحريم كل مسكر ~~عند تحريم الخمر، إلى غير ذلك ". 1 قال: " وهذا محل إشكال عندهم لمنافاته ~~ظاهر * (وما ينطق عن الهوى) * 2 وغير ذلك، لكن الكليني رحمه الله قائل به، ~~والأخبار الكثيرة واردة فيه. # ووجه بأنها ثبتت من الوحي إلا أن الوحي تابع ومجيز، فتأمل. # والخامس: تفويض الإرادة بأن يريد شيئا لحسنه ولا يريد شيئا لقبحه، ~~كإرادته تغيير القبلة، فأوحى الله تعالى (إليه) 3 بما راد. # (و) السادس: تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وإن كان الحكم الأصلي ~~خلافه كما في صورة التقية. # والسابع: تفويض أمر الخلق بمعنى أنه أوجب عليهم طاعته في كل ما يأمر ~~وينهى، سواء علموا وجه الصحة أم لا ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحة، بل ~~الواجب عليهم القبول على وجه التسليم ". 4 قال: " وبعد الإحاطة بما ذكرنا ~~هنا وما ذكر سابقا عليه يظهر أن القدح بمجرد رميهم إلى التفويض أيضا لا ~~يخلو عن إشكال ". 5 قلت: نعم، ولكن الذي يظهر في إطلاق المفوضة أن المراد ~~منه من قال بأحد الوجهين الأولين، خصوصا والغالب أنهم يذكرون ذلك في مقام ~~الذم واختصاص الرجل باعتقاد مخصوص، ولا اختصاص للاعتقاد بأكثر المعاني ~~المزبورة ببعض # PageV00P221 # طوائف الشيعة. # ثم الظاهر من جملة إطلاقات التفويض والمفوضة أفعال العباد إليهم بحيث لا ~~يكون لله تعالى مدخل فيه، في مقابل الجبر الذي عليه الأشاعرة، كما أن ~~المعتزلة على الأول، وأصحابنا على أمر ثالث، وهو ما بين الأمرين لما وصل ~~إليهم عن الأئمة عليهم السلام بطريق التواتر والاستفاضة انه " لا جبر ولا ~~تفويض بل أمر بين الأمرين " فإذا كان بعض الأصحاب من الرواة وغيرهم على ~~طريقة المعتزلة في ms145 هذه المسألة الكلامية، فهو حينئذ من المفوضة ويكون ~~مذموما. ### |||| ومنهم: الناووسية. # " وهم القائلون بالإمامة إلى الصادق عليه السلام ~~الواقفون عليه، وقالوا: إنه حي لن يموت حتى يظهر ويظهر أمره، وهو القائم ~~المهدى. # وفى الملل والنحل 1: أن عليا مات وستشق الأرض عنه قبل يوم القيامة، فيملأ ~~الأرض عدلا. # قيل نسبوا إلى رجل يقال له: ناووس. وقيل: إلى قرية تسمى بذلك " كذا في ~~التعليقة. 2 وذكر الكشي في ترجمة عنبسة: " إنما سميت الناووسية برئيس لهم ~~يقال له: فلان ابن فلان الناووس ". 3 قلت: وهذا ربما يؤيد ما حكى عن قائل. ### |||| ومنهم: النصيرية. # في التعليقة: " أنهم من الغلاة أصحاب محمد بن نصير الفهري لعنه الله، كان ~~يقول: # الرب هو علي بن محمد العسكري عليهما السلام، وهو نبي من قبله، وأباح ~~المحارم، وأحل نكاح الرجال ". 4 # PageV00P222 # قلت: عن الكشي: " أن فرقة قالوا بنبوة محمد بن نصير الفهري النميري ". 1 ~~وعن الغضائري: " إليه تنسب النصيرية ". 2 وعن الخلاصة: " منه بدء النصيرية ~~واليه ينسبون ". 3 ثم لا يخفى أن المعروف الآن عند الشيعة - عوامهم وأكثر ~~خواصهم لا سيما شعرائهم - إطلاق النصيري على من قال بربوبية علي عليه ~~السلام. # وفى بعض الكتب حكاية قتله عليه السلام لرئيسهم أو جمع منهم، ثم إحياؤهم ~~ليرتدعوا عن ذلك، فما نفعهم حتى فعل بهم ذلك مرارا، بل أحرقهم، ثم أحياهم ~~فأصروا وزادوا في العقيدة المزبورة قائلين: إنا اعتقدنا بربوبيتك قبل أن ~~نرى منك إحياء، فكيف وقد رأيناه. # إلا أن الكتاب المزبور لم يثبت اعتباره وإن كان مسندا إلى ثاني المجلسيين ~~رحمهم الله، وهو كتاب تذكرة الأئمة، فلاحظ. # وقد اعترف بمعروفية الإطلاق الثاني في منتهى المقال. 4 ### |||| ومنهم: الواقفية. # فعن الاختيار: " أنه حدثه محمد بن الحسن البرائي، قال: حدثني أبو على ~~الفارسي، قال: حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد عن عمه، ~~قال: كان بدء الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار الأشاعثة زكاة ~~أموالهم وما كان يجب عليهم فيها، فحملوها إلى وكيلين موسى عليه السلام ~~بالكوفة، أحدهما حيان ms146 السراج وآخر كان معه، وكان موسى عليه السلام في ~~الحبس، فاتخذوا بذلك دورا وعقدوا العقود واشتروا الغلات، فلما مات موسى ~~عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته، وأذاعا في الشيعة أنه # PageV00P223 # لا يموت لأنه القائم فاعتمدت عليهما طائفة من الشيعة، وانتشر قولهما في ~~الناس حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليه السلام، ~~واستبان للشيعة إنما قالا ذلك حرصا على المال ". 1 وفى الفوائد: " ربما ~~يطلق الواقفي على من وقف على غير الكاظم من الأئمة عليهم السلام، وسنشير ~~إليه في يحيى بن القاسم. # لكن الإطلاق ينصرف إلى من وقف على الكاظم عليه السلام، ولا ينصرف إلى ~~غيرهم الا بالقرينة، ولعل من جملتها عدم دركه للكاظم عليه السلام، وموته ~~قبله أو في زمانه عليه السلام مثل سماعة بن مهران وعلي بن حنان ويحيى بن ~~القاسم. # لكن سيجئ عن المصنف رحمه الله في يحيى بن القاسم جواز الوقف قبله وحصوله ~~في زمانه ". # ثم حكى عن جده رحمه الله: " أنهم صنفان: صنف منهم وقفوا عليه في زمانه ~~لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه وعن أبيه أنه صاحب الأمر، ولم يفهموا أن كل ~~واحد منهم صاحب الأمر يعنى أمر الإمامة، ومنهم: سماعة بن مهران، لما نقل ~~أنه مات في زمانه عليه السلام ". # قال: " وغير معلوم كفر هذا الشخص، لأنه عرف إمام زمانه، و (لم) 2 يجب ~~عليه معرفة الإمام الذي بعده. # نعم، لو سمع أن الإمام بعده فلان ولم يعتقد، صار كافرا ". # ثم أيد كلام جده ب‍ " أن الشيعة من فرط حبهم دولة الأئمة عليهما السلام ~~وشدة تمنيهم إياها ونحو ذلك مما ذكره كانوا دائما مشتاقين إلى دولة قائم آل ~~محمد عليهم السلام وهم عليهم السلام يسلون خاطرهم حتى قيل: إن الشيعة تربى ~~بالأماني ". 3 # PageV00P224 # قلت: فقد ظهر من ذلك أن منشأ الوقف ليس خصوص ما مر عن الاختيار، كما أنه ~~ظهر منه أنه لا يبادر إلى قدح الرجل بمجرد إسناد الوقف إليه خصوصا، فقد ذكر ~~في الفوائد أيضا أن جمعا ms147 منهم رووا أن الأئمة اثنا عشر، قال: " ويمكن أن ~~يكون نسبة الوقف إلى أمثالهم، من أن الواقفة تدعى كونه منهم، إذ أكثروا من ~~حيث الرواية عنه أو من روايتهم ما يتضمن الوقف لعدم فهمهم روايته ". 1 # PageV00P225 ### || الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لا تفيد مدحا ولا قدحا # ولو أفادت أحدهما، فمما لا يعتنى به إما لضعف الإفادة أو المفاد. # فمنها: لفظ " المولى " فكثيرا ما يقولون في الرجل: " إنه مولى فلان " ~~ومرة " إنه مولى بنى فلان " وأخرى " مولى آل فلان " وقد يقطعونه على ~~الإضافة فيقولون: " مولى " وربما يقولون: " إنه مولى فلان ثم مولى فلان ". # فمن الأول: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق مولى أسلم بن قصي، ~~وأحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن فضال عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي. # ومن الثاني: أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبو عبد ~~الله مولى بنى أسد، و إبراهيم عبد الحميد الأسدي مولاهم، وإبراهيم بن عربي ~~الأسدي مولاهم. # ومن الثالث: إبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني مولى آل طلحة ابن عبيد ~~الله، وإبراهيم بن محمد مولى قريش. # ومن الرابع: أحمد بن رياح بن أبي نصر السكوني مولى، وأيوب بن الحر الجعفي ~~مولى، وإبراهيم بن أبي محمود الخراساني مولى، وأحمد بن أبي بشر السراج كوفي ~~مولى. PageV00P226 # ومن الخامس: تغلبة بن ميمون مولى بني أسد ثم مولى سلامة وصفوان بن مهران ~~بن المغيرة الأسدي مولاهم ثم مولى بنى كاهل والحسن بن موسى سالم مولى بنى ~~أسد ثم بنى والبة إلى غير ذلك. # ومجمل الكلام فيه: أن له في اللغة معاني كثيرة أشار إليها في القاموس (1) ~~وغيره (2) قال في الأول: " المولى المالك والعبد والمعتق والمعتق والصاحب ~~والقريب كابن العم ونحوه والجار والحليف والابن والعم والنزيل والشريك وابن ~~الأخت والولي والرب والناصر والمنعم والمنعم عليه والمحب والتابع والصهر ". # وأما في اصطلاح أهل الرجال ففي الفوائد: " يجئ في إبراهيم بن أبي محمود ~~وعن الشهيد الثاني رحمه الله أنه ms148 يطلق على غير العربي الخالص وعلى المعتق ~~وعلى الحليف، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول " (3) (4). انتهى ~~قال: " والظاهر أنه كذلك إلا أنه يمكن أن يكون المراد منه النزيل أيضا كما ~~قاله جدي في مولى الجعفي فعلى هذا لا يحمل على معنى إلا بالقرينة ومع ~~انتفائها فالراجح لعله الأول لما ذكر ". (5) قلت: في عوائد الفاضل النراقي ~~ذكر من جملة معانيه باصطلاحهم: الملازم للشخص قال: " فإنه يقال لمن يلازم ~~غيره إنه مولاه بالملازمة كما قيل في مقسم مولى ابن عباس للزومه إياه ~~ومنها: المولى بالإسلام فمن أسلم على يد آخر كان مولاه يعنى بالإسلام ". # ثم قال: " ذكر هذه المعاني الثلاثة مشيرا بها إليهما مع غير العربي ~~الخالص شيخنا الشهيد الثاني (ره) في شرح الدراية وقال فيه: والغالب مولى ~~العتاقة وقال أيضا إن # PageV00P227 # المولى لغير العربي الخالص أيضا كثيرا ". (1) انتهى ولا يخفى ما في ~~النقلين من الاختلاف إن كان المنقول عنه محلا واحدا وإلا ففي كلام المنقول ~~عنه. # ثم الظاهر أنه بمعنى الملازم المراد بالصاحب الذي هو أحد معانيه في اللغة ~~(2) مع احتمال التابع الذي هو أيضا أحدها في قولهم عبد الله بن سنان بن ~~ظريف مولى بنى هاشم ويقال مولى بنى أبى طالب ويقال: مولى بنى العباس بقرينة ~~قولهم فيه: كان خازنا للمنصور والمهدى بعده والهادي والرشيد. # واحتمال إرادة غير ذلك منه هنا بعيد فإن الرجل " كوفي ثقة من أصحابنا ~~جليل لا يطعن عليه في شئ كما ذكره النجاشي، (3) فتدبر ثم إنه لا ينافي حمل ~~إطلاق المولى على بعض ما ذكر من المعاني الاصطلاحية أو اللغوية التعبير عن ~~ذلك المعنى في مقام آخر بلفظ آخر صريح فيه أو ظاهر كما قيل في أبان بن عمر ~~الأسدي إنه ختن آل ميثم وفى إبراهيم أبى رافع إنه عتيق رسول الله (ص) وفى ~~أحمد بن إسحاق الأشعري إنه كان وافد القميين وفى الصدوق إنه كان نزيل الري ~~وفى إبراهيم بن أحمد بن محمد الحسيني الموسوي الرومي إنه نزيل دار النقابة ~~بالري إلى غير ذلك ms149 وذلك لإرادة التنصيص والظهور في مقام دون آخر. # هذا، وقد ظهر مما سمعت من معانيه وإطلاقاته أنه لا يفيد مدحا يعتنى به ~~نعم لو أضيف إلى واحد من المعصومين عليهم السلام أفاده في الجملة ولعله ~~الباعث على ذكره فيهم، لكن " في ترجمة معتب ما يشير إلى ذم موالى مولانا ~~الصادق عليه السلام إلا أن في ترجمة مسلم مولاه ورد مدحه " نص على ذلك في ~~الفوائد. (4) ومنه يظهر أنه لو أضيف إلى أعدائهم أفاد الذم في الجملة كما ~~في الحسين بن راشد # PageV00P228 # أو الحسن أنه مولى بنى العباس. # هذا وأما لفظ الغلام فكثيرا ما يقع استعماله في الرجال فيقال إن فلان من ~~غلمان فلان وقد يستعمل في حق بعض الأعاظم فقد يتوهم أن المراد به العبد وهو ~~من خلط اللغتين العربية والعجمية وإلا فلم نقف فيما عندنا من كتب اللغة على ~~هذا المعنى له حتى في مثل القاموس. # والظاهر أن المراد به التلميذ. # فعن مجمع البيان: " الغلام للذكر أول ما يبلغ إلى أن قال - ثم يستعمل في ~~التلميذ فيقال غلام فغلب هذا " (1) وفى منتهى المقال في ترجمة بكر بن محمد ~~بن حبيب: " يجئ الغلام بمعنى المتأدب أي التلميذ في عبائر القوم أكثر كثيرا ~~" (2) ثم أمر بملاحظة جملة من التراجم فلاحظها وتأمل ومنها: قولهم: " له ~~أصل " ولنذكر هنا قولهم: " له كتاب " و " له مصنف " و " له نوادر " مضافة ~~إلى باب من العلم كالمناقب والمثالب أو تهذيب الأخلاق وعمل يوم وليلة أو ~~بجعل ما ذكر ظرفا لها كقولهم: " له أصل - أو - كتاب في كذا " وهكذا أو إلى ~~شخص كابن عيسى وغيره وهو الغالب في استعمال الكتاب أو موصوفة بوصف الحسن أو ~~الاعتبار أو غير ذلك. # ولنذكر أولا ما وقفنا على معاني مفرداتها مع النسبة بين بعضها مع بعض ثم ~~إفادتها المدح أو العدم. # فنقول في الأول المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول أربعمائة ~~جمعت في عهد مولانا الصادق أو في عهد الصادقين عليهما السلام. # لكن حكى في فوائد التعليقة عن ابن ms150 شهرآشوب: " أنه في معالمه نقل عن ~~المفيد (ره) # PageV00P229 # أن الإمامية صنفوا من عند أمير المؤمنين إلى زمان العسكري عليهم السلام ~~أربعمائة كتاب تسمى الأصول " (1) ثم قال - بعد الحكاية -: " لا يخفى أن ~~مصنفاتهم أزيد من الأصول فلا بد من وجه تسمية بعضها أصولا دون البواقي. # فقيل: " إن الأصل ما كان مجرد كلام المعصوم عليه السلام والكتاب ما فيه ~~كلام مصنفه أيضا وأيد ذلك بما ذكره الشيخ رحمه الله في زكريا بن يحيى ~~الواسطي له كتاب الفضائل وله أصل ". # قال: " وفى التأييد نظر إلا أن ما ذكره لا يخلو من قرب وظهور " (2) قلت: ~~إنما يستفاد من ذلك أنهما مختلفان عند القائل وأما وجه الاختلاف فلا يستفاد ~~منه أصلا فكيف بأنه ما ذكره!؟ # ويستفاد هذا أيضا مما في الفهرست في ترجمة الحسين بن أبي العلاء: " له ~~كتاب يعد في الأصول " (3) وإن كان في التعليقة الاستشهاد بذلك على إطلاق ~~الكتاب على الأصل كاستشهاده عليه بما في ترجمة الحسن بن رباط وجمع آخر. (4) ~~وفيه تأمل لأن إطلاق الكتاب في أمثال ذلك من النجاشي والأصل من الشيخ ولعل ~~وجهه اختلافهما في الاصطلاح أو في استحقاق ما اختلفا فيه لإطلاق أحد ~~اللفظين. # ومن ذلك أيضا ما في ترجمة هشام بن سالم فذكر النجاشي أن له كتابا (5) ~~والشيخ أن له أصلا. (6) وكذا ما في ترجمة هشام بن الحكم وترجمة سعد بن أبي ~~خلف وذريح بن محمد ابن يزيد وحميد بن المثنى العجلي الكوفي وحفص بن سالم ~~وحفص بن # PageV00P230 # البختري والحسين بن غندر والحسن بن موسى بن سالم والحارث بن محمد بن ~~النعمان وجميل بن دراج إلى غير ذلك مما يظهر أن المستعمل فيه " كتاب " ~~واحد. # بل الذي يظهر بالتتبع اختصاص إطلاق الأصل في الغالب بالشيخ حتى أن غيره ~~ممن تأخر عنه إذا أطلقه فهو مما أخذه منه (ره) وإن ندر أخذه عن غيره مع ~~احتمال وقوعه على إطلاق الشيخ في موضع آخر فإنه قد يطلق الأصل على ما يطلق ~~عليه الكتاب، كما يظهر من ترجمة زيد الزراد وزيد ms151 النرسي. (1) وإنما قلت: في ~~الغالب إذ قد وقفت على إطلاق النجاشي (2) في الحسن بن أيوب - على حكاية نقد ~~الرجال - أنه قال: " له كتاب أصل " وكذا عن الوجيزة (3) والبلغة 4: " له ~~أصل " وفى نقل آخر عن الوجيزة (5) كذلك. # وعن الشيخ رحمه الله: " له كتاب " وأخرى " له كتاب النوادر " (6) ~~وبالجملة فالذي يظهر اختصاص هذا الاصطلاح بالشيخ (ره) وهو في الغالب يوافق ~~النجاشي في إطلاق الكتاب ومخالفته معه في إطلاقه فيطلق الشيخ في مقامه ~~الكتاب أقل قليل. # والذي يظهر اختلاف معنى الأصل مع الكتاب عند الشيخ ويؤيده بعد ما سمعت - ~~ما ذكره في حميد بن زياد من أهل نينوى: " أنه كثير التصانيف روى الأصول ~~أكثرها له كتب كثيرة على عدد كتب الأصول " (7) ويختلفان في إطلاق الكتاب ~~والنوادر أيضا كما في منصور بن العباس والحسن بن # PageV00P231 # راشد فقال النجاشي: " لهما كتاب النوادر " (1) والشيخ: " كتاب " (2) وفى ~~الحسن بن ظريف النجاشي: " له نوادر " (3) والشيخ: " له كتاب " (4). # ثم إنه (ره) بعد حكاية الفرق المزبور مع تأييده المذكور ونقل عليه ~~اعتراضين وردهما فقال: واعترض بأن الكتاب أعم " قال: " وهذا الاعتراض سخيف ~~إذ الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي هو ليس بأصل ومذكور في مقابله وبين ~~الكتاب الذي هو أصل وبيان سبب قصر تسميتهم الأصل في الأربعمائة " قال: " ~~واعترض أيضا بأن كثيرا من الأصول فيه كلام مصنفه وكثيرا من الكتب ليس فيه ~~ككتاب سليم بن قيس قال: " وهذا الاعتراض كما تراه ليس إلا مجرد دعوى مع أنه ~~لا يخفى بعده على المطلع بأحوال الأصول المعروفة نعم لو ادعى ندرة وجود ~~كلام المصنف فيها فليس ببعيد ويمكن أن لا يضر القائل أيضا وكون كتاب سليم ~~بن قيس ليس من الأصول من أين؟ إذ بملاحظة كثير من التراجم يظهر ان الأصول ~~ما كانت بجميعها مشخصة عند القدماء ". # ثم قال: " ويظهر من كلام الشيخ (ره) في أحمد بن محمد بن نوح أن الأصول ~~رتبت ترتيبا خاصا. # وقيل في وجه الفرق إن الكتاب ما كان مبوبا ومفصلا والأصل مجمع أخبار ~~وآثار. # ورد بأن كثيرا ms152 من الأصول مبوبة ". # قال: أقول ويقرب في نظري أن الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث ~~التي رواها عن المعصوم عليه السلام أو عن الراوي والكتاب والمصنف لو كان ~~فيهما # PageV00P232 # حديث معتمد لكان مأخوذا من الأصل غالبا وإنما قيدنا بالغالب لأنه ربما ~~كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعنا ولا يؤخذ من أصل وبوجود مثل هذا فيه ~~لا يصير أصلا فتدبر " (1) قلت:: فهذه في الظاهر أقوال ثلاثة في المراد ~~بالأصل والفرق بينه وبين الكتاب. # والذي يظهر أن مرجعها إلى أمر واحد خصوصا في تفسير الأصل ومنشؤ ظهور ~~الاختلاف قصور العبارة وقد زعم وفاؤها بانضام بعض ما عند صاحبها من قرائن ~~والتفاتات خفيت على غيره ومن هنا وجب على المعبر فرض نفسه مستفيدا من ~~العبارة نفسها مع قطع النظر عما عنده مما يفارق العبارة ولا يصاحبها. # والمتحصل: أن الأصل مجمع أخبار وآثار جمعت لأجل الضبط والحفظ عن الضياع ~~لنسيان ونحوه ليرجع الجامع وغيره في مقام الحاجة إليه وحيث إن الغرض منه ~~ذلك لم ينقل فيه في الغالب ما كتب في أصل أو كتاب آخر لحفظه هناك، ولم يكن ~~فيه من كلام الجامع أو غيره إلا قليل مما يتعلق بأصل المقصود وهذا بخلاف ~~الكتاب إذ الغرض منه أمور منها: تحقيق الحال في مسألة ومنها سهولة الأمر ~~على الراجع إليه في مقام العمل فيأخذ منه ما يحتاج إليه ولذا ينقل فيه من ~~كتاب أو أصل آخر ما يتعلق بذلك ويبوب ويفصل ويذكر فيه من كلام الجامع ما ~~يتعلق برد وإثبات وتقييد وتخصيص وتوضيح وبيان وغير ذلك مما يتعلق بالغرض ~~المزبور. # ونظير القسمين عندنا موجود أيضا فمرة نكتب في أوراق أو مجموعة ما نسمعه ~~من صريح كلام فاضل أو غيره أو نستنبطه من فحواه أو إشاراته أو نلتفت إليه ~~بأفكارنا وسيرنا في المطالب سواء كان ذلك مطلبا أو دليلا على مطلب أو إيراد ~~ونقضا على خيال أو نكتة ودقيقة أو سرا أو علة لمقصود إلى غير ذلك فنسرع إلى ~~جمعه في مقام ليكون محفوظا ms153 إلى وقت الحاجة وربما ننقل فيه من كتاب وقفنا ~~عليه مع زعم صعوبة وصولنا إليه بعد ذلك وأخرى نكتب تصنيفا لتحقيق مطالب ~~ومقاصد # PageV00P233 # بالاستدلال الكامل أو غيره أو لجمع مهمات المطالب لرجوع الغير إليه كما ~~في الرسائل العملية ونحوها أو تأليفا لجمع ما شتت من أخبار أو لغة أو رجال ~~أو حكايات لغرض سهولة الأمر على الراجع وكفايته بمقصوده كان من المستنبطين ~~أو الوعاظ أو الزهاد أو نحو ذلك فالقسم الأول كالأصل والثاني كغيره من ~~الكتب. # ومما يؤيد ما ذكرناه - بعد ما سمعت من تصريح الجماعة أنه لم نقف في ~~التراجم على أن يقال: لفلان أصلان أو أصول أو مع الوصف بالكثرة وكذا إن له ~~أصلا في كذا. # وهذا كله بخلاف الكتاب والمصنف لمكان الدواعي إلى تكثرهما وجعل كل قسم في ~~مطلب أو باب من العلم بخلاف الأصل فكل ما وصل إليه من الأخبار وعنده أنه ~~ليس في مكتوب محفوظ أو أنه فيما لا تصل الأيادي إليه يكتبه في مجموعة واحدة ~~ولعدم اتحاد ما فيه مقصدا لا يقال له إنه في كذا. # وهذا بخلاف النوادر فإنه وإن شارك الأصل فيما ذكرناه إلا أن المجتمع فيه ~~قليل من الأحاديث غير المشتبه في كتاب فمرة هي من سنخ واحد فيقال إنه نوادر ~~الصلاة أو الزكاة مثلا وأخرى من أصناف مختلفة فيقتصر على أنه نوادر أو كتاب ~~نوادر. # فعن روضة المتقين: " النوادر هي أخبار متفرقة لا يجمعها باب ولا يمكن لكل ~~منها ذكر باب فتجمع وتسمى بالنوادر " (1) وفى الوافي " هي الأحاديث ~~المتفرقة التي لا يكاد يجمعها معنى واحد حتى تدخل معا تحت عنوان " (2) قلت: ~~قيد القلة محتاج إليه للتميز عن الأصل ولعل في الأول إشارة إليه في أخير ~~كلامه. # ولقد نص عليها في فوائد التعليقة قال: " وأما النوادر فالظاهر أنه ما ~~اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلته بأن يكون واحدا أو متعددا لكن يكون ~~قليلا جدا # PageV00P234 # ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة: نوادر الصلاة ونوادر الزكاة وأمثال ~~ذلك ". # قال: " وربما يطلق ms154 النادر على الشاذ ومن هذا قول المفيد (ره) في رسالته ~~في الرد على الصدوق في أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص: إن ~~النوار هي التي لا عمل عليها (1) مشيرا إلى رواية حذيفة. # والشيخ (ره) في التهذيب قال: لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأن متنه لا يوجد ~~في شئ من الأصول المصنفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار. (2) والمراد من ~~الشاذ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة مخالفا لما رواه الأكثر وهو ~~مقابل المشهور (3) قلت: هو المستفاد من رواية الأخذ بالشهرة دون الشاذ ~~النادر. # وحيث عرفت المفردات عرفت النسبة بينها فالكتاب أعم من الجميع مطلقا بحسب ~~اللغة بل العرف إلا عرف من اصطلح الأصل في نحو ما ذكر والكتاب في مقابله ~~كما عرفت فمتباينان كظهور تباين الأصل مع النوادر بل الجميع حتى التصنيف ~~والتأليف في العرف المتأخر وإن كان أحيانا يطلق بعضها على بعض إما للمناسبة ~~أو بناء على خلاف الاصطلاح المتجدد فلاحظ الموارد وتدبر. # ونقول في الثاني إن المحكى عن البلغة (4) استفادة الحسن من قولهم له أصل. # وفى التعليقة في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني بعد نقل تضعيفه عن ~~المشهور: " قيل بكونه موثقا لقول الشيخ في العدة عملت الطائفة بأخباره ~~ولقوله في الرجال: له أصل ولقول ابن الغضائري في ابنه الحسن أبوه أوثق منه ~~" (5) وذكر في فوائدها: " أن الظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا ~~الحسن الاصطلاحي وكذا كونه كثير التصنيف وكذا جيد التصنيف وأمثال ذلك بل ~~كونه ذا # PageV00P235 # كتاب أيضا يشير إلى حسن ما، ولعل ذلك مرادهم مما ذكروا " (1) قلت: يحتمل ~~أن يريد به أن هذا المقدار من الحسن مراد من ذكر استفادته مما ذكر وقد قدم ~~حكاية ذلك عن خاله بل وجده قائلا: " على ما هو ببالي " (2) وعن المفيد أنه ~~قال في مدح جماعة في رسالته في الرد على الصدوق: " هم أصحاب الأصول المدونة ~~" (3) ويحتمل أن يريد به أن هذا المقدار مراد من ذكر هذه الألفاظ في ~~الرجال. # وعلى كل ms155 حال يظهر من تأمله فيما حكاه عن جده وخاله بعد ملاحظة ما سمعته ~~منه مع تعليله بأن كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب ~~الفاسدة وبعضهم متروك العمل بما يختص بروايته أنه فهم منهما إرادة الحسن ~~المصطلح وعليه كانت الأقوال ممن أثبت الإفادة ثلاثة: # أحدها: إفادة التوثيق وهو ظاهر القول المحكى في ترجمة البطائني مع احتمال ~~إرادته التوثيق من مجموع ما ذكره وليس ببعيد والثاني: الحسن المطلق والثالث ~~الحسن المصطلح. # والمستفاد من منتهى المقال نفى الإفادة رأسا ففي فوائدها: " لا يكاد يفهم ~~حسن من قولهم له كتاب أو أصل أصلا " (4) وفى الرد على القول المحكى في ~~ترجمة البطائني: " لا يخفى أن له أصل لا يفيد مدحا أصلا ". # قال: " وصرحوا (5) بأن كون الرجل ذا أصل لا يخرجه عن الجهالة مطلقا " (6) # PageV00P236 # قلت: من هذا يظهر أن النفي مذهب الأكثر ولعله الأظهر إن أريد بالحسن ما ~~هو أعلى من مطلق المدح، وإلا بأن أريد منه مطلق المدح فالظاهر نعم لوضوح ~~انه ليس مما يفيد الذم كوضوح أن الإكثار منه ومن إثبات كتاب أو كتب أو أصل ~~ونحوه لشخص في مقام المدح والقدح ليس عبثا فالظاهر إرادتهم منه الإشارة إلى ~~مدح فيه، بل هو أولى من المولى فيستفاد منه نوع مدح متفاوت المراتب بتفاوت ~~القرائن والتعبيرات مثل أن يقال له كتاب، أو أصل جيد، أو: رواه جماعة، أو: ~~فلان، وهو لا يروى الضعاف. # وكالشهادة بأنه صحيح كما ذكر النجاشي في الحسن بن علي بن النعمان: " له ~~كتاب نوادر صحيح كثير الفوائد " (1) وفى الحسن بن راشد: " له كتاب نوادر ~~حسن كثير العلم " (2) وذكر الشيخ أن حفص بن غياث عامي المذهب له كتاب معتمد ~~(3) فعن منهج المقال أنه " ربما يجعل مقام التوثيق من أصحابنا " (4). # وذكر أيضا أن طلحة بن زياد عامي المذهب إلا أن كتابه معتمد. (5) وفى ~~التعليقة: " حكم خالي بكونه كالموثق ولعله لقول الشيخ كتابه معتمد (6) ومن ~~ذلك إذا قالوا: إن كتابه في أمور تدل على حسن حاله كفضائل الأئمة أو أحدهم ~~عليهم السلام ms156 أو الأعمال المستحبة والزيارات أو الرد والنقض على المخالفين ~~والمبطلين من فرق الشيعة ونحو ذلك. # ومنها: قولهم: " قريب الأمر " أو " مضطلع بالرواية " أو " سليم الجنبة ". # PageV00P237 # والمراد بالأول (1) إما أنه قريب العهد إلى التشيع أو يقرب أمر قبول ~~روايته أو قريب المذهب إلينا أو غير ذلك. # ولا يخفى أن شيئا مما ذكر لا يوجب مدحا معتبرا وإن أخذه أهل الدراية مدحا ~~فلعلهم أرادوا مطلقه. # وبالتالي (2) أنه قوى - أو عال، أو (مالك) (3) منها والمدح المستفاد منه ~~أقوى من غيره مما ذكر. # وبالثالث (4) أنه سليم الأحاديث أو سليم الطريقة. # ولا يخفى أنه أقوى من غيره لكن حيث لم يثبت أحد التفاسير فلا يمكن البناء ~~على حسن حال الرجل. # نعم استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم. # PageV00P238 ### || الفصل الرابع (القدح والمدح هل يقبلان مطلقا أو مع ذكر السبب) # في أن ~~الجرح والتعديل - والمناسب للمقام التعبير بالقدح والمدح هل يقبلان مع ~~الإطلاق أو لا بد من ذكر السبب فيهما أو في أحدهما مطلقا أو في مقام دون ~~مقام؟ وفى أنه مع تعارضهما هل يقدم المقدم أو المؤخر مطلقا أو على تفصيل أو ~~يتوقف؟ # وتمام البحث في المقامين موجب لتطويل خارج عن وضع هذا المختصر مع حصول ~~الاستغناء عنه بما كتب فيهما في الفقه والأصول وقد بسطنا الكلام فيهما في ~~الجزء الثاني من أجزاء كتاب القضاء بما لا ينبغي المزيد عليه حيث استوفيناه ~~حق الاستيفاء والزيادة فليرجع إليه بل يعول عليه. # ومع ذلك فللمقام خصوصية لا توجد في كتب الفقه حيث إن عمدة البحث فيه يخص ~~البينة ولذا عبر الأكثر فيه بتعارض البينات وبقبول بينة الجرح والتعديل مع ~~الإطلاق بخلاف الرجال والأصول ومن هنا عبر الأكثر فيهما بما يعم البينة ~~وغيرهما فقد نبهوا لعموم موضوع بحثهم ومع ذلك لم أقف على من تفطن لعدم شمول ~~الجرح والتعديل لمطلق القدح والمدح وبحثهم فيهما. # ومقتضى الخصوصية المشار إليها أن يقال لا يقتصر في الترجيح هنا على نحو ~~الأعدلية والأكثرية وغيرهما مما ورد في تعارض البينات في المرافعات ولا على ms157 ~~ما PageV00P239 # يخصها في الجرح والتعديل بل المدار هنا على مطلق الظن لما مر في تتمة ~~المقدمة من أن إخبار أهل الرجال والرجوع إليهم من باب الظنون الاجتهادية ~~لوضوح انسداد باب العلم والعلمي في ذلك. # ويختلف الظن قوة وضعفا باختلاف الموارد الجزئية في إحراز أسبابها وحيث إن ~~الجزئيات لا تنضبط بضابط فترك البحث فيها على التفصيل والاقتصار على ما هو ~~الضابط الثابت بالدليل من الرجوع إلى مطلق الظن أولى وما لعله المعروف من ~~تقديم كلام النجاشي (ره) في ذلك على كلام الشيخ (ره) لأضبطية الأول فالظاهر ~~إرداتهم الغلبة ومع قطع النظر عن المرجحات الخارجية بل الإشارة إلى أنه من ~~باب المثالية لا الضابطة الكلية. PageV00P240 ### | الخاتمة: في بيان أقسام الحديث والإشارة إلى جملة من مشايخ هذا الفن في أحوالهم # وفيها مباحث: # (المبحث الأول: في أقسام الحديث باعتبار الراوي) (المبحث الثاني: في ~~أقسام الحديث باعتبار أنحاء تحمله (المبحث الثالث: في أقسام الحديث باعتبار ~~الراوي والمروي) (المبحث الرابع: في أحوال المشايخ) PageV00P241 ### || المبحث الأول في تقسيمه باعتبار ما يرجع إلى ذات الرواة وأوصافهم # من حيث ~~مدخلية ذلك في اعتبار الحديث وعدمه وهذا البحث بالرجال والأصول أنسب لما مر ~~مفصلا في المقدمة بخلاف علم الدراية الباحث عن أحوال الحديث الظاهرة فيما ~~يعرضه بملاحظة نفسه وإن عممت إلى ما يعرضه مطلقا وكذا البحث الثاني إذ في ~~كيفية التحمل مدخل تام في اعتبار الحديث وعدمه وقوته وضعفه فيراعى مطلقا ~~ولا أقل في مقام التعارض والترجيح. # نعم البحث الثالث أنسب بالدراية وإن كان لبعض أقسامه مدخل فيما ذكر. # وبالجملة هذا هو الباعث على تعرضنا وتعرض كثير من الأصوليين لهذه المباحث ~~في مثل المقام والأصول. # فنقول: قسمه المتأخرون بهذا الاعتبار إلى أقسام الصحيح والموثق والحسن ~~والقوى والضعيف وهذه أصول الأقسام عندهم فقد يزاد في التقسيم بتقسيم كل إلى ~~أعلى وغيره وقد يزاد على الأدنى بأنه كالأعلى فيقال مثلا الحسن كالصحيح أو ~~كالموثق والقوى كالحسن ونحو ذلك ويظهر من المتقدمين أيضا تقسيمه إلى أقسام ~~منها: الصحيح ولذا مر قولهم: # " لفلان كتاب ms158 صحيح " وقولهم: " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن فلان " ~~PageV00P243 # وقول الصدوق: " وكل ما صححه شيخي فهو عندي صحيح " (1) ومنها المعمول به ~~وقد مر أن الطائفة عملت بما رواه فلان وسكنوا إلى روايات فلان ولفلان كتاب ~~يعمل به. # ومنها الشاذ والنادر (2) ومنها: الضعيف وفى عبائرهم فلان ضعيف أو ضعيف ~~الحديث أو مختلطة أو غير نقية ونحو ذلك. # ومن هنا يظهر اندفاع ما أورده كثير من الأخباريين القاصرين على تقسيم ~~المتأخرين بأنه اجتهاد منهم وبدعة والأول طريقة العامة والثاني في الضلالة ~~وقد مر بجوابه في المقدمة. # ونزيد عليه هنا: أن أصل الاصطلاح كان موجودا عند القدماء والصادر من ~~المتأخرين تغييره إلى ما هو أضبط وأنفع فإن كان مجرد التغيير بدعة ~~فالأخباريون أيضا من أهلها لتغييرهم كيفية البحث والاستدلال والتصنيف ~~والتأليف وغير ذلك مع أن أصل عروضه عند القدماء أيضا بدعة مضافا إلى منع ~~كلية الكبرى لما ورد في تقسيم البدعة واختصاص بعض أقسامها بالضلالة. # ولتطويل الكلام معهم محل آخر إنما الكلام هنا في معرفة الأقسام المزبورة ~~فنقول أما الصحيح فالمراد به عند المتأخرين ما كان جميع سلسلة سنده إماميين ~~ممدوحين بالتوثيق مع اتصال السند إلى المعصوم عليه السلام (3) ومع التعدد ~~في مرتبة أو أزيد كفى اتصاف واحد منهم بما ذكر وعن جمهور العامة اعتبار أن ~~لا يكون شاذا ولا معللا فيه. # وفيه أن اعتبار ذلك إنما هو في اعتباره دون التسمية والأخير إذا كان في ~~السند وإن نافى التسمية إذ المراد به الإرسال فيما ظاهره الاتصال إلا أن ~~اعتبار عدمه مستفاد مما # PageV00P244 # ذكر لفرض اتصال جميع السند بما ذكر فالساقط إن كان متصفا بذلك فلا إشكال ~~وإلا لم يصدق اتصاف الجميع به. # وأما إذا كان في المتن فبأحد الاصطلاحين وهو ما اشتمل على علة الحكم - ~~غير مضر قطعا وبالآخر - وهو ما كان في متنه عيب قادح - فإن ما يقدح في ~~الاعتبار لا في التسمية. # ثم إن هذا القسم ينقسم عند جماعة إلى أقسام ثلاثة: أعلى وأوسط وأدنى. # فالأعلى ما كان اتصاف ms159 الجميع بما ذكر بالعلم أو بشهادة عدلين أو في البعض ~~بالأول وفى الآخر بالثاني. (1) والأوسط ما كان اتصاف الجميع بما ذكر يقول ~~عدل يفيد الظن المعتمد أو كان اتصاف البعض به بأحد الطرق المذكورة في ~~الأعلى والأدنى ما كان اتصاف الجميع أو بعضهم مع كون الباقين من أحد ~~القسمين الأولين بالوصف المعتبر في الصحة بالظن الاجتهادي. # وهل يجرى هنا ما يجئ في البواقي من زيادة الأقسام بتشبيه الأدنى من نوع ~~بنوع أعلى منه فيشبه الأدنى هنا بأعلى منه مع اتحاد النوع بل في البواقي ~~أيضا فيقال: # الصحيح الأوسط كالصحيح الأعلى، والأدنى كالصحيح الأوسط أو الأعلى والموثق ~~الأوسط كالموثق الأعلى وهكذا بل بتشبيه الأعلى في نوع بالأدنى فيه بل ~~الأعلى من نوع بنوع أدنى إشارة إلى كونه من أدنى مراتبه فيقال الصحيح ~~الأعلى كالصحيح الأوسط أو الأدنى أو الصحيح كالموثق أو كالحسن وهكذا أم لا؟ ~~(لم) 2 أقف على من نص عليه ولا على من استعمله ولا ريب في إمكانه فلا بأس ~~به لو فعل وعليه فتكثر الأقسام إلى ما ترى ولا يخفى اختلاف القوة والضعف ~~باختلاف المراتب المزبورة وغيرها مثلا: في الصحيح الأدنى باختلاف الظنون ~~الاجتهادية قوة وضعفا خصوصا حيث # PageV00P245 # اختص التوثيق بالظن المزبور بواحد من سلسلة السند وكان من أقوى الظنون ~~فربما يقوى هذا الأدنى على الأوسط حيث كان توثيق غير الموثق بالظن المزبور ~~بما في الصحيح الأعلى إلى غير ذلك مما لا يخفى على المتأمل خصوصا إذا انضم ~~إلى ذلك بعض القرائن الخارجية الموجبة للقوة أو الضعف. # وهذا يثمر عند التعارض وكذا في مراتب الاطمئنان فربما يجترأ في القوي على ~~مخالفة جمع بل الأكثرين ولا يجترأ في غيره. # وبالجملة هذا باب واسع لا ينبغي للفقيه المستفرغ بل الفارغ أن يغفل عنه. # وأما الموثق فالمراد به عندهم ما كان جميع سلسلة سنده ممدوحين بالتوثيق ~~الأعم الشامل للمقيد بالجوارح مع كون الجميع أو البعض من غير الإمامية مع ~~اشتراط الاتصال السابق فإنه معتبر في الجميع عدا الضعيف. # وله أيضا أقسام ms160 ثلاثة: أعلى وأوسط وأدنى وأقسام أخر باعتبار التشبيه تعرف ~~- كتعدد المراتب واختلافها قوة وضعفا بمقايسة ما مر وهذا قد يسمى بالقوى ~~أيضا وأما الحسن فالمراد به عندهم ما كان جميع سلسلة سنده إماميين ممدوحين ~~بما لم يبلغ حد الوثاقة مطلقا فإن بلغ حدها ففي البعض خاصة وله أيضا أقسام ~~ومراتب تعرف بملاحظة ما مر. # ثم إنك قد عرفت من التعميم في هذين القسمين أن كلا منهما على قسمين ~~أحدهما في الأول كون الجميع من غير الإمامية. # والثاني منه: كون البعض خاصة منهم والأول من الأخير عدم بلوغ مدح واحد من ~~السلسلة إلى حد التوثيق. # والثاني منه: اختصاص ذلك ببعضهم. # وأما القوي (1) فالمراد به عندهم بمعناه الأعم ما يدخل فيه جميع ما خرج ~~عن # PageV00P246 # الأقسام الثلاثة المزبورة ولم يدخل في الضعيف. # وله أيضا ما مر من الأقسام بالاعتبارين وكذا المراتب المختلفة ويعرف ~~الجميع بملاحظة ما مر. # وله زيادة على ذلك أقسام: # منها: ما كان جميع سلسلة سنده إماميين لم ينص في أحدهم على مدح ولا ذم ~~هكذا قيل. # وينبغي تقييده بعدم استفادة أحد الأمرين فيهم من أمور أخر كالظنون ~~الاجتهادية وإلا كان مرة من أقسام الصحيح وأخرى من الحسن وثالثة من الضعيف ~~ولا يحسن جعله في مقابل الجميع وكأنه مرا الجميع. # ومنها: ما اتصف بعض رجال سنده بما في الموثق مع كونه من غير الإمامية ومن ~~عداه بما في الحسن وهذا الذي اختلف في إلحاقه بأحدهما. # ومنشؤ الاختلاف الاختلاف في كون الموثق أقوى من الحسن أو بالعكس فكل ~~يلحقه بالأضعف لتركب السند منهما والنتيجة تتبع لأخس مقدمتيها وحيث إن عمدة ~~أسباب الاعتبار تدور مدار الظن بالصدور فالموثق من هذه الجهة أقوى فالإلحاق ~~بالحسن وإن كان من أعلى مراتبه. # ومنها: ما كان جميع سنده من غير الإمامي لكن مدح الجميع بما لم يبلغ حد ~~الوثاقة. # ومنها: ما تركب سنده من إمامي موثق وغير إمامي ممدوح. # ومنها ما تركب منهما لكن مع مدح الجميع بما دون الوثاقة. # PageV00P247 # ومنها: ما كان الجميع من غير ms161 الإمامي لكن مع توثيق بعض ومدح آخرين فهذا ~~أحد عشر قسما. # وهنا عشرة أخرى بتركيب أول أقسام القوى مع بواقيها ومع الخمسة السابقة ~~عليه بأن يكون بعض السند من إماميين مسكوت عن أحوالهم وبعضه من سائر ~~الأقسام وإذا لوحظ مع ذلك انقسام كل منها إلى الثلاثة الجارية في كل وإن لم ~~يذكروه - وهي كون كل أعلى وأوسط وأدنى بلغت الأقسام إلى ثلاثة وستين قسما. # ولو لوحظ مع ذلك الانقسام إلى اعتبار تشبيه بعض ببعض في جهة القوة بل ~~الضعف وإن لم يذكروا إلا بعضه زادت إلى ما لا يخلو ضبطه من تعسر. # كما أنه مع ملاحظة اختلاف المراتب قوة وضعفا بما أشرنا إليه تبلغ ما يقرب ~~إلى التعذر كما لا يخفى. # وأما الضعيف (1) فالمراد به ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة بجرح جميع ~~سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا أو جرح ~~البعض بأحدهما أو بهما أو جرح البعض بأحد الأمرين وجرح البعض الآخر بالأمر ~~الآخر أو بهما أو مع جرح بعض بالأمر الآخر وبعض آخر بهما معا وهكذا سواء ~~كان الجرح من جهة التنصيص عليه أو الاجتهاد أو من جهة أصالة عدم أسباب ~~المدح والاعتبار سواء جعلنا الأصل هو الفسق والجرح أو قلنا لا أصل في البين ~~ولا فرق في صور اختصاص الجرح بالبعض بين كون الباقي أو بعض الباقي من أحد ~~أقسام القوى أو الحسن أو الموثق بل الصحيح بل أعلاه لما مر من تبعية ~~النتيجة لأخس مقدمتيها ومن أقسام الضعيف ما انتفى فيه شرط الاتصال المعتبر ~~في جميع ما مر كما أشرنا إليه وذلك بعروض مطلق سقوط بعض الرجال من السند ~~الشامل للقطع والرفع والإرسال # PageV00P248 # وربما يدخل بعض أقسام القوي بل جميعها في الضعف كما إذا بنينا على اختصاص ~~الحجية والاعتبار بالصحيح والموثق خاصة أو بالصحيح وحصوص الحسن. # ومن هنا يظهر أن أقسامه أيضا كثيرة كما تتكثر أيضا باختلاف مراتب الضعف ~~حسب ما مر وتثمر في مقام التعارض حيث كان مؤيدا ms162 أو حجة كما في موارد ~~التسامح. # وينبغي أن يدخل أيضا في أقسام الضعيف ما انتفى في جميع السند أو بعضه شرط ~~الضبط بغلبة السهو والنسيان عليه بل بتساوي الأمرين لأن شرط الضبط معتبر في ~~جميع الأقسام السابقة. # واقتصارهم على ذكره في الصحيح لا يوجب الاختصاص كما أن اقتصارهم على ذكر ~~شرط الاتصال لم يوجبه. # وبملاحظة عموم بعض أدلة ثبوته - كما مر - يندفع توهم الاختصاص بالصحيح ~~باختصاص بعض أدلته بما يفيد الوثاقة مضافا إلى أن مع هذا يعم الموثق أيضا. # وبالجملة فالوجه عموم اعتباره ففاقده من الضعيف. # بقى شئ وهو أن ما مر من التفاسير في الأقسام الثلاثة المتقدمة بل الرابع ~~إنما هو مع إطلاق الألفاظ المزبورة كقولهم: " في الصحيح " " في الموثق " ~~وهكذا. # وكذا إذا كان مع التقييد بكلمة المجاوزة المتعلقة بالمعصوم عليه السلام ~~كقولهم: " في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ونحو ذلك أو مع الإضافة ~~إلى الراوي الناقل عنه عليه السلام كقولهم: " في صحيح زرارة " مثلا. # وأما إذا كانت كلمة المجاوزة متعلقة ببعض السند أو كانت بالإضافة إلى غير ~~أخير السند كقولهم: " في الصحيح عن صفوان " أو " في صحيحه " فالمراد ~~المستفاد حينئذ اتصاف السند إلى الرجل المذكور بالوصف المزبور فمرة بخروج ~~الغاية وهو الرجل المذكور كما في المثال الأول وأخرى بدخوله أيضا في الصنف ~~المتصف كما في المثال الثاني. PageV00P249 # فإن كان الوصف المزبور أخس مراتب أوصاف السند في الاعتبار كالقوى، كان ~~بقية السند من أقسام الضعيف. # وإن كان مما هو فوق الأخس، احتمل كون البقية مما هو أخس منه ومن الضعيف. # ومن هنا يتكثر الاحتمال إن كان الوصف المزبور من أعلى المراتب في ~~الاعتبار، كالصحيح أو الأعلى من أقسامه، وحيث يقوم في الجميع احتمال الضعيف ~~ما لم تكن قرينة على نفيه ألحق الجميع بالضعيف لما مر مرارا من تبعية ~~النتيجة لأخس المقدمات. # وربما تقع الغفلة عن ذلك فيظن من كلماتهم تصحيح السند أو توثيقه بنحو ما ~~سمعت، ومنشؤها عدم الاطلاع على ما ذكرنا من الاصطلاح أو قلة التأمل، ms163 فاجعل ~~ذلك نصب عينيك، ولا تغفل ولا تتوهم أن من أقسام الضعيف جملة من أقسام ما ~~أطلق عليه الصحة، كما كثر في كلام العلامة حيث إن رواته كلا أو بعضا غير ~~موثقين في كتب الرجال، وذلك لما أشرنا إليه في أقسام الصحيح من أن منها ما ~~يكون التوثيق لجميع سنده أو بعضه بطريق الظنون الاجتهادية. # وأمثال هذا الإطلاق ناظر إلى ذلك إن أمكن، وإلا فمبني على الغفلة ~~والاشتباه، وهو على فرض تحققه أقل قليل. # ثم إن الظاهر المصرح به في كلمات جمع أن الباعث للمتأخرين على التقسيم ~~المزبور والاصطلاح المذكور ضبط طريق اعتبار الرواية وعدمه من جهة رجال ~~السند، مع قطع النظر عن النظائر الخارجة بضابط حيث اندرست الأمارات بتطاول ~~العهد، وسقطت أكثر قرائن الاعتبار، لا حصر اعتبار الرواية وعدمه فيما ذكروه ~~على الإطلاق. # ومن هنا تراهم كثيرا ما يطرحون الموثق بل الصحيح، ويعملون بالقوي، بل ~~بالضعيف، فقد يكون ذلك لقرائن خارجة، منها: الانجبار بالشهرة رواية أو ~~عملا. وقد يكون لخصوص ما قيل في حق بعض رجال السند، كالإجماع على تصحيح ما ~~يصح عنه، أو على العمل بما يرويه على أحد الاحتمالين فيه، أو قولهم: " إنه ~~لا يروي - أو - لا يرسل إلا عن ثقة "، ونحو ذلك، فالنسبة بين الصحيح عندهم ~~والمعمول به عموم من وجه. PageV00P250 # وقد يسمى المعمول به من غير الصحيح والموثق بل الحسن بما وصفناه. # وقد يسمى بالمقبول، ومنه مقبولة عمر بن حنظلة عند الأكثر، وإن كان هو عند ~~ثاني الشهيدين رحمه الله من الثقات 1، وليس ببعيد. # وهذا أمر لا يخص بنوعه بالمتأخرين، فإن المتقدمين أيضا اصطلحوا الصحيح - ~~على ما صرح به جماعة منهم: الفاضل بالبهبهاني رحمه الله في فوائد التعليقة ~~2 - فيما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام أعم من أن يكون منشؤ وثوقهم ~~كون الراوي من الثقات أو أمارات أخر، ويكونوا يقطعون أو يظنون بصدوره عنه ~~عليه السلام. # ومنه يظهر أن اشتراطهم العدالة أيضا لما قدمناه في... 3 والمعمول به ~~عندهم لا يخص بذلك، بل النسبة ms164 بينهما باصطلاحهم أيضا عموم من وجه على تأمل ~~ما من الفوائد حيث قال: " إن بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعله عموم من ~~وجه لأن ما وثقوا بكونه من المعصوم عليه السلام الموافق للتقية صحيح غير ~~معمول به عندهم ". 4 قال: " وببالي التصريح بذلك في أواخر فروع الكافي. وما ~~رواه العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام - مثلا - لعله غير صحيح عندهم ~~ويكون معمولا به كذلك لما نقل عن الشيخ رحمه الله أنه قال في عدته 5 ما ~~مضمونه هذا: رواية المخالفين في المذهب عن الأئمة عليهم السلام إن عارضها ~~رواية الموثوق به، وجب طرحها، وإن وافقتها، وجب العمل بها، وإن لم يكن ما ~~يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لها قول فيها، وجب أيضا العمل لها لما روى ~~عن الصادق عليه السلام: " إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنا، ~~فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به ". 6 ولأجل ما قلناه ~~عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث بن كلوب ونوح # PageV00P251 # ابن دراج والسكوني من العامة عن أئمتنا عليهم السلام، ولم ينكروه ولم يكن ~~عندهم خلافه. # انتهى، فتأمل. وما ذكر غير ظاهر عن كل القدماء ". 1 انتهى. # وأما النسبة بين صحيح القدماء وصحيح المتأخرين فعموم مطلق بأعمية الأول ~~كذلك، كذا في الفوائد. 2 قلت: لا يبعد أن يكون بينهما عموم من وجه إذ وثاقة ~~الرواة لا تلازم الوثوق بالصدور عن المعصوم عليه السلام وإن كان كذلك في ~~الغالب، فغير الموثوق بصدوره عنه عليه السلام مع صحة سنده غير صحيح عندهم. # وأما المعمول به عند الفريقين فالظاهر أنه لا مغايرة بحسب المفهوم وإن ~~تغايرت أسباب جواز العمل عندهم، وكان مؤديا إلى التغاير في المصداق بل ~~المفهوم، كما لا يخفى. # وأما النسبة بين الضعيف بالاصطلاحين فالظاهر العموم المطلق لأن كثيرا من ~~ضعاف المتأخرين معمول به عند القدماء، وهم يخصون الضعيف - على ما يظهر منهم ~~- بما يغاير الصحيح والمعمول به عندهم. # ويحتمل العموم من وجه بناء على طرحهم لبعض ms165 الصحاح عند المتأخرين بضعف ~~الأصل المأخوذ منه عندهم ونحو ذلك. # وحيث إنه لا ثمرة معتدا بها في اختلاف الاصطلاحين ومعرفة كيفيته ~~فالاقتصار على هذا المقدار خصوصا في هذا المختصر أولى، وإنما المهم معرفة ~~اصطلاح المتأخرين وأقسام ما عندهم، وقد بيناه بما يناسب هذا المختصر ~~وزيادة. # PageV00P252 ### || المبحث الثاني في أقسام الحديث باعتبار أنحاء تحمله # وله بهذا الاعتبار ~~أقسام يعم أكثرها عندي بل جميعها المتحمل عن المعصوم عليه السلام وغيره. # وعند الأكثر اختصاص أكثرها بالأخير. # فلنذكرها أولا في غيره، 1 ونشير بعده إلى جريانها في الأخذ عنه عليه ~~السلام أيضا، فنقول: # منها: السماع عن المروى عنه. وهو أعلاها، وله وجوه: # أحدها: أن يقرأها الشيخ من كتاب مصحح على خصوص الراوي عنه بأن يكون هو ~~المخاطب الملقى إليه الكلام. # وثانيها: قراءته منه مع كون الراوي أحد المخاطبين. # وثالثها: كذلك مع كون الخطاب إلى غيره، فيكون هو مستمعا أو سامعا صرفا. # والرابع والخامس والسادس: ما ذكر مع كون قراءته من حفظه. # وأعلى هذه الوجوه أولا ثم ثانيها، مع احتمال ترتيب الاعتبار على ترتيب ~~الذكر. # ووجهه قلة احتمال الخطأ في الأول بالنسبة إلى غيره، لمكانه من الحافظة ~~بالذهول والنسيان بالقراءة من الحفظ، بخلافه في القراءة من الكتاب وعروضه ~~من البصر # PageV00P253 # المختص بالقراءة من الكتاب وإن كان ممكنا، إلا أنه أبعد من نحو النسيان ~~المختص بالقراءة من الحفظ، وكذا قلة اعتناء السامع، بل المستمع الخارج عن ~~الخطاب، بل الداخل فيه ممن اختص به. # وعلى كل حال فعبارة السامع بل المستمع: " سمعت فلانا يقول " أو " روى " ~~أو " حدث " أو " أخبر " ونحو ذلك، أو " سمعته يروى " أو " يحدث " ونحوه. # ولا يقول السامع غير المخاطب: " حدثني " ولا " حدثنا " ونحو ذلك. والوجه ~~واضح. # ويجوز الجميع لمن عداه وإن كان بعضه أولى من بعض لبيان المرتبة. # ففي الأول يقول: " أقرأني - أو - علي من كتابه " أو " من كتاب كذا " أو " ~~فلان " أو " أخبرني " أو " حدثني منه ". # وعلل الشهيد الثاني رحمه الله في درايته كون مطلق السماع أعلى مما يجئ " ~~بأن الشيخ أعرف ms166 بوجوه ضبط الحديث وتأديته. ولأنه خليفة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسفيره إلى أمته، والأخذ منه كالأخذ منه. ولأن النبي صلى الله ~~عليه وآله أخبر الناس أولا وأسمعهم ما جاء به، والتقرير على ما جرى بحضرته ~~أولى. ولأن السامع أربط جأشا وأوعى قلبا، وشغل القلب وتوزع الفكر إلى ~~القارئ أسرع ". 1 قلت: وهذا كله لا بأس به، إلا أنه استند في ذلك أيضا إلى ~~رواية عليها تأمل. # ومنها: القراءة على الشيخ. # في الدراية: " يسمى عند أكثر قدماء المحدثين العرض ". 2 قلت: هذا إذا ~~أطلق، وأما مع التقييد فالقراءة تسمى عرض القراءة، والمناولة كذلك، بل ~~الظاهر جواز ذلك في الجميع. # وله أيضا وجوه: # PageV00P254 # أحدها: قراءة الراوي عليه من كتاب في يده، وبيد الشيخ أيضا مثله مع ~~الصحة، ثم يعترف بالموافقة وبكونه روايته. # ولا خفاء في أنه أعلاها لما مر كلا أو بعضا. ويتفاوت ما عداه من الوجوه ~~أيضا، كقراءة الراوي من حفظه حيث تحمله وحفظه بما دون ذلك من المراتب، بل ~~بما لا اعتبار به أصلا، كحفظه من لسان كذاب وضاع، فأراد الاعتبار أو كماله ~~وتمامه، فيعرضه على المروى عنه الثقة أو غيره ليعترف به، وكقراءة غيره مع ~~سماعه وسماع الشيخ، كانت القراءة من كتاب أو الحفظ أو مع مقابلة الشيخ بما ~~في حفظه من غير كتاب بيده أو مع ظهور الاعتراف منه لا صريحه. # وفى القوانين: " والظاهر أن يكون السكوت مع توجهه إليه وعدم مانع عن ~~المنع والرد من غفلة أو إكراه أو خوف وانضمام القرائن بالرضا كافيا ". 1 ~~انتهى. # ووجه التفاوت بزيادة طريق الغفلة والنسيان في بعض دون آخر، وبانضمام ~~المتعدد منه وغير ذلك ظاهر بالتأمل. # والعبارة حينئذ " قرأت عليه " أو " عرضت عليه " أو " قرأ " أو " عرض عليه ~~فأقر به " أو " أظهره " وأمثال ذلك مما لا خفاء في إفادته المدعى من غير ~~لزوم كذب أو تدليس، أو التكلم بظاهر وضعا أو غيره وإرادة خلافه. # والظاهر أن مثله لو عبر بما هو مجاز في المعنى الواقع من القراءة أو ms167 ظاهر ~~في غيره أو غير دال عليه، فحينئذ ينصب قرينة عليه، كقوله: " أخبرنا " أو " ~~حدثنا قراءة منى " أو " من فلان عليه، مع سماعه واعترافه ". # بل عن جماعة كفاية إطلاق الإخبار والتحديث مع عدم التقيد بالقراءة عليه ~~ولعل وجهه: أن إعلام الشيخ على الخبر والحديث بالنحو المزبور يدخل في مطلق ~~إخباره وتحديث خصوصا في الاصطلاح إذ لا ريب في صدق المحدث - مثلا - على ~~الشيخ المقروء عليه. # PageV00P255 # قلت: هو وإن كان كذلك إلا أن الإطلاق ظاهر في غيره بحيث لا يصرف إلى غيره ~~إلا بقرينة. # وهذا الظهور لم يكن بهذا النحو في غير المقام، كمحاورات أهل العرف، ولذا ~~لو قيل لبريد: " هل مات فلان " ونحوه، أو " أنك أخبرت بموته؟ " فقال: نعم ~~يقال على الإطلاق: " أخبر بريد بموت فلان " لكنه في خصوص المقام كذلك. # وربما يشهد له ما حكي عن السيد المرتضى بالمنع عنه مقيدا أيضا، محتجا ~~بأنه مناقضة، قائلا: لأن معنى الإخبار والتحديث هو السماع منه، وقوله: " ~~قراءة عليه " يكذبه، وإن كان هو كما ترى لأن جميع المجازات وكثيرا من ~~المشتركات المعنوية بل اللفظية كذلك، حيث إن معانيها مع فقد القرينة ~~تغايرها معها. # في الدراية: " اختلفوا في أن القراءة على الشيخ مثل السماع من لفظه في ~~المرتبة أو فوقه أو دونه. فالأشهر ما تقدم " 1. أي الأخير. ونقل الأول عن ~~علماء الحجاز والكوفة ". 2 ومنها: الإجازة. ولها أيضا وجوه مترتبة في القوة ~~والاعتبار لأنها مرة بالقول الصريح منه لرواية معينة أو روايات كذلك لشخص ~~حاضر أو أشخاص كذلك، وأخرى به لعدة روايات أو كتب، ككتب فلان أو كتبه في ~~كذا. # وقد يزاد على هذا الإجمال، كقوله: " لجميع رواياتي " أو " مسموعاتي عن ~~فلان " أو " عن كل أحد ". # وثالثة به لعدة أشخاص يدخلون في عنوان، كقوله: " أجزت لعلماء كذا " صنفا ~~كعلماء العرب، أو قيدا في العلم، كعلماء الفقه، أو مكانا، كبلد كذا، وهكذا ~~لو قال: # " أجزت للرواة ". # وقد يزاد على هذا، كقوله: " أجزت لجميع علماء - أو - رواة العصر " ونحو ~~ذلك. # PageV00P256 # وقد استجاز الشهيد رحمه الله ms168 عن شيخه السيد تاج الدين بن معية لأولاده ~~ولجميع المسلمين ممن أدرك جزءا من حياته جميع مروياته، فأجازهم ذلك بخطه، ~~حكاه في الدراية. 1 ورابعة بالمركب من مواقع الإجمال أو منها ومن الزائد ~~فيه أو من محض الزيادات فيه. هذا كله في قوله الصريح. # وقد يكون بقوله الظاهر أو بقوله المقدر حيث أجاب بقوله: " نعم " عند ~~السؤال عنه بقول: " أجزتني " أو " أجزت فلانا " أو " أجزني " أو " أجزه " ~~وهكذا، وكذا بالإشارة، وفى ثالث بالكتابة. # ثم إن هذا كله في الإجازة لموجود، وقد تكون لمعدوم معين عند الوجود، كأول ~~ما يولد له أو لفلان، أو أكبر ما يولد له، أو معين بعنوان، كأولاد فلان، أو ~~العلماء المتجددين من نسل فلان أو في بلد فلان أو في سنين كذا. أو غير معين ~~ك‍ " أجزت لكل أحد " وقد يضم الموجود إلى المعدوم. # ويظهر بالتأمل فيما ذكرناه أن صور هذا القسم كثيرة جدا، فيعبر عن كل صورة ~~بما يفيدها ولا يكون ظاهرا في غيرها، حذرا عن الكذب أو التدليس أو الخروج ~~عن قواعد الاستعمال، فيقول: " أجازني " أو " أجاز لي " أو " عنه إجازة " أو ~~" حدثني - ونحوه - إجازة ". # وفى القوانين: " وعبارته الشائعة: أنبأنا ونبأنا، ويجوز: حدثنا وأخبرنا ~~أيضا، والأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلا مع القرينة ". 2 قلت: أسند ~~الإطلاق في الدراية إلى بعضهم، بل حكى عن قوم أنهم خصصوها بعبارات لم ~~يسلموا فيها من التدليس، كقولهم في الإجازة: أخبرنا أو حدثنا مشافهة، إذا ~~كان قد شافهه بالإجازة لفظا. 3 # PageV00P257 # وكيف كان فالمشهور المنع، فمراده من جعل عبارته الشائعة ما مر أنها شائعة ~~في الجملة مع قطع النظر عن الاقتصار على إطلاقها أو تقييدها بقرينة. # وفى الدراية أيضا: أنه " لا يزول المنع من إطلاق أخبرنا وحدثنا في ~~الإجازة، بإباحة المجيز لذلك، كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم في ~~إجازاتهم لمن يجيزون له: إن شاء قال: حدثنا، وإن شاء قال: أخبرنا ". 1 وعلل ~~المنع بأن الإذن لا يفيد الجواز بعد فرض عدم الدلالة. 2 ثم إن أكثر ms169 ما ذكر ~~إنما يتجه على كون الإجازة إذنا ورخصة لا محادثة، كما هو أحد القولين. # وفى أصل جوازها والرواية بها خلاف، فعن الشافعي في أحد قوليه وجماعة من ~~أصحابه المنع، والمشهور بل في الدراية " ادعى جماعة الإجماع عليه " 3 (أي) ~~4 الجواز. # وعلى الجواز اختلفوا في ترجيح السماع عليها وبالعكس، والتفصيل بين عصر ~~السلف والمتأخرين، فالأول في الأول والثاني في الثاني. 5 والحق الأول. # ومنها: المناولة. وهي أن يدفع الشيخ مكتوبا فيه خبر أو أخبار - أصلا كان ~~أو كتابا، له أو لغيره - إلى راو معين أو إلى جماعة، أو يبعثه إليه أو ~~إليهم برسول، بل يمكن في المعدوم بأن يوصى بالدفع إليه كل ذلك، مع تصريح أو ~~غيره بما يفيد أنه روايته وسماعه. # كل ذلك مع تجويزه للمدفوع إليه أو لغيره أيضا في أن يرويه عنه بطريق ~~الإجازة له أو بغيره، فمرة يقول: " أجزتك في روايته " وأخرى يقول: " اروه ~~عني " وإن كانا عند التحقيق من باب واحد لو لم يكن الأخير أولى، أو مع ~~الاقتصار عليه، فيقول: " هذا # PageV00P258 # سماعي - أو - روايتي ". # وفى القوانين: " والأكثر على عدم جواز الرواية عنه بذلك حينئذ ". 1 قلت: ~~لا نعقل للمنع وجها، وأي مدخل لإذن الشيخ بعد إذن الإمام عليه السلام بل ~~أمره وأمر الله تعالى برواية الأحاديث، بل ضبطها ونشرها بين الشيعة وفى ~~المجالس؟. # ومنه يظهر أنه لا يلتفت إلى منعه لو منع أيضا ما لم يكن منشؤه خللا في ~~نقله أو ضبطه، كما أن منه يظهر أن المنع في إجازة المعدوم في القسم السابق ~~أو هنا إذا فرض الوصول بوصايته لا وجه له أصلا. # والعجب من الدراية 2 أنه مع مصيره إلى المنع من غير ذكر وجهه روى عن ~~الكافي بإسناده إلى أحمد بن عمر بن الحلال قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام: الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول: اروه عني، يجوز لي أن ~~أرويه عنه؟ قال: فقال: " إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ". 3 قلت: من ~~أخيره ظهر وجه ms170 ما اعتبرناه من ثبوت كونه روايته وقانون التعبير عن هذا ~~القسم على ما عرفته في غيره، فيقول: " ناولني " مع بيان أنه سماعه، و " ~~أمرني " أو " رخصني " أو " أجازني روايته " ويجوز " حدثني " أو " أخبرني " ~~مع القيد. # ومنها: الكتابة، بأن يكتب 4 - بنفسه أو بأمره لثقة، أو مع ملاحظته ~~المكتوب - روايته أو سماعه إلى غائب أو حاضر. # ولا يخفى أن هذا قد يجامع ما قبله، كما إذا ناوله بنفسه أو أمر أو أوصى ~~به فوصل مع إبلاغ قوله: " إنه روايتي " أو " سماعي إليه " بغير هذا ~~المكتوب. # وقد يفارقه كما إذا وجده المكتوب إليه من غير مناولة أو من غير ضم " هذا ~~سماعي " وإن كان مكتوبا فيه ذلك. # PageV00P259 # ومفارقة السابق عنه واضحة، فالنسبة بينهما عموم من وجه ولو بحسب المورد. # وأما اعتبار مورد الجمع أو قوته فيتبع الأقوى، لفرض ثبوت أكمل الوجودين ~~الذي لا ينافيه إلا نقص، وهو في الحقيقة مجمع أسباب الاعتضاد والاعتبار ~~فيكون أكمل، وهذا غير موارد التبعية للأضعف، فإنها حيث انتفت القوة في بعض ~~المراتب والمقدمات، والفرق واضح. # وأما في موارد الافتراق فالظاهر - خصوصا بملاحظة تعبيراتهم من جهة ~~الترتيب الذكري وغيره - أن المناولة أقوى لوضوح استفادة كونه روايته وإذنه ~~لغيره في الرواية عنه بما هو منتف في الكتابة، فإن الخط غايته إفادة المظنة ~~في الغالب، ولهذا أجمعنا على عدم إجازة الأحكام للقضاة وغيرهم بالكتابة دون ~~المناولة مع قوله: إنه حكمه. # نعم، قد يقوى الأخير بملاحظة حصول الاهتمام حيث كان بخطه - وهو قليل - ~~رواية واحدة أو روايات، وكأن المناولة لكتاب غيره لا سيما مع الكبر ~~والتعدد. # وفى القوانين: " فإن انضم ذلك بالإجازة وكتب: فاروه عني، أو أجزت لك ~~روايته، فلم ينقل خلاف في جواز الرواية بشرط معرفة الخط والأمن من التزوير، ~~وإن خلا عن ذكر الإجازة، ففيه خلاف "، والأكثر على الصحة، وهو الأظهر ". 1 ~~في الدراية: " الأشهر بينهم جواز الرواية بها لتضمنها الإجازة معنى " (3) ~~قلت: لا وجه للمنع وإن لم نقل بتضمنها الإجازة لما عرفت من عدم دوران ~~الجواز مدارها فالمتجه ms171 جوازها بعد فرض معرفة الخط وأمن التزوير خصوصا وبناء ~~المسلمين بل مطلق الناس عليه وعلى الاعتبار ومكاتبات الأئمة عليهم السلام ~~إلى مواليه في الأحكام الشرعية فوق الكثرة وهم عليهم السلام كانوا عالمين ~~بعملهم عليها بل كانوا يكتبون لذلك ولم ينقل عن أحد التأمل من هذه الجهة. ~~فإذا كان هذا طريقا لإثبات المكتوب فالرواية عنه بأدلة نقل الأحاديث ~~والأخبار فلا يتصور للمنع سوى عدم إذن الشيخ ومقتضاه أن يمنع هنا كل من منع ~~في المناولة لذلك بل وزيادة لفرض ضعف الكتابة، # PageV00P260 # لا أن يعكس كما هو قضية نقل القوانين فلاحظ وتأمل. # والعبارة على وفق ما مر فيقول: " كاتبني " أو " كتب إلي " أو " عنه ~~مكاتبة إلي " أو " إلى فلان " أو " أخبرني مكاتبة ". # وفى الدراية (1) حكاية جواز ذلك على الإطلاق عن قائل: # ومنها: الإعلام بأن يعلم شخصا أو أشخاصا بقوله الصريح أو الظاهر أو ~~المقدر أو الإشارة أو الكتابة أن ما كتب في كتاب كذا من مروياته أو ~~مسموعاته وهذا يتفق عند المسافرة أو الموت أو زعم أحدهما ولا يأذن في ~~الرواية بإجازة أو مناولة أو غير ذلك. # والعبارة على وفق ما مر إلا أن ذكر الإخبار والتحديث ولو مع قيد الإعلام ~~لا يخلو عن شئ لكونه أبعد عما تقدم في صدق التحديث ولو مجازا. # ثم إن الحاجة إلى هذا القسم بل إلى أكثر ما مر إنما فيما لم يعلم كونه ~~رواية الشيخ إلا بقوله والمدار مع ذلك على قوله: إنه روايته أو سماعه ولا ~~مدخل لإجازته ومناولته وإذنه في الرواية عنه على ما أشرنا إليه. # نعم عند من يعتبر فيها إذنه - كما هو ظاهر أكثر القدماء على ما عرفت - ~~فالحاجة إليهما معا. # وعليه فالإعلام المجرد غير نافع كالمناولة المجردة ونحوها، كما لا ينفع ~~مجرد الإذن في نقل جميع رواياته ومسموعاته مع عدم ثبوت أن هذا منها بغير ~~خلاف. # وقس على هذا حال الوجادة فعلى هذا عدم الاعتبار بها مطلقا وعلى التحقيق ~~ما لم يعلم كونه من الشيخ المراد روايته عنه. # وفى الدراية ms172 - بعد أن حكى قولين في جواز الرواية مع إطلاق الإعلام ووجه ~~المنع مع اختياره له - بعدم الإذن والجواز باستفادته منه - قال: " وفي قول ~~ثالث: له أن يرويه عنه بالإعلام المذكور وإن نهاه " (2) # PageV00P261 # قلت قد عرفت أن المتجه جواز ذلك مطلقا. # ومنها: الوجادة (1) بأن يجد المروى مكتوبا بخط الشيخ الذي هو راويه أو في ~~تصنيفه بخطه أو بخط غيره معاصرا كان الشيخ للواحد أم لا. # في القوانين: " لم يجوزوا الرواية بمجرد ذلك بل يقول: وجدت أو قرأت بخط ~~فلان وفى جواز العمل به قولان " (2). # قلت: ظاهره بل صريحه المنع عن التعبير بالإخبار أو التحديث أو الرواية ~~عنه ولو بقوله: " عنه " سواء أطلق ذلك أو قيده بقيد الوجادة ونحوه وأنه ~~الذي لم يجوزوه والظاهر أنه كذلك لبعد المتجوز عنهما هنا جدا. # وأما جواز الرواية بها: ففي الدراية: " لا خلاف بينهم في منعها " (3) بعد ~~أن حكى قولين في العمل بها وهو كما ترى وإن كان مراده العلم بنفس ما يجده ~~العامل والحق الجواز حيث علم أنه من الشيخ المزبور بتواتر وغيره من أسباب ~~العلم. # وعلى هذا عمل الأكثر بل الجميع في زماننا هذا من غير حاجة إلى ضم غيره ~~مما مر. # إلا أن المتعارف كما في كثير من الأزمنة السالفة ضم الإجازة إلى هذا ~~القسم ولا أعرف في أصحابنا مصنفا بل ولا مؤلفا يخلو عن ذلك فقد كثرت في ~~أزماننا وإن كانت قبل ذلك أكثر إلا أنها لما اشتبهت عند العوام بل وكثير من ~~الخواص لقصور الأفهام أو لتدليس كثير من أولى الأغراض والأمراض بتصديق ~~الفقاهة والاجتهاد أو الحكم بذلك فجعلوها على الإطلاق من الأخير فأثبتوا ~~بها اجتهاد جم غفير ممن لم يشم منه رائحة ولم يقف منه إلا في ناحية، ~~فالأولى سد هذا الباب إلا في حق من هو أهل الفقاهة # PageV00P262 # والاجتهاد بلا شك وارتياب. # بقى شئ هو: أنه لو وجدنا كتابا من كتب الأخبار سواء ذكر فيه أنه تأليف ~~فلان أو رواية فلان أو لم يذكر ولم يكن لنا علم بأنه ms173 لفلان، لكن شهد عندنا ~~عدلان بذلك فهل يثبت ذلك بشهادتهما فيجوز لنا العمل به والرواية عنه ولو ~~بقولنا: " روى فلان " أو بإضافة " في كتابه " أو " في كتاب كذا " وإن لم ~~نقل: " أخبرنا " أو " عنه " وغير ذلك؟ وكذا لو شهدا بأنه من الإمام عليه ~~السلام بخطه الشريف أو بغيره أو لا؟ الظاهر ذلك ما لم نعلم أو نظن بأن ~~شهادتهما أو شهادة أحدهما من باب الاجتهاد أو العلم بالأمارات. # أما في الأول فلما حققناه في غير موضع من عموم العمل بالبينة. # وأما في الثاني فبعد خروجه عن عنوان الشهادة ودخوله في الفتوى أو مطلق ~~البناء - أن الأصل عدم الثبوت والاعتبار وأن لازمه جواز التقليد للمجتهد ~~ورجوعه إلى مثله في الفتيا والأحكام للمقلدين له ولغيرهم بأن يجعله كسائر ~~أدلة الأحكام إذ لا فرق بين ما ذكر وبين شهادة عدلين منهم على أن حكم الله ~~في هذه المسألة كذا أو أن الصلاة أو الصوم أو البيع وغير ذلك من الموضوعات ~~المستنبطة وغيرها ذلك وبطلان اللازم - كالملازمة - من الواضحات والأول مجمع ~~عليه. # وأيضا فالشهادة الاجتهادية إما بطريق الظن وهو الغالب في الاجتهاد أو ~~بطريق العلم غير المستند إلى الحسن إذ لو استند إليه لم تكن من باب ~~الاجتهاد. # والأولى غير مسموعة لاعتبار العلم فيها. # والثانية فيها كلام إن لم يكن الأظهر عدم السماع خصوصا في أمثال هذه ~~الأمور العظيمة العامة. # ومن هنا يظهر عدم سماع شهادة الواحد حيث كانت بطريق الاجتهاد والأخذ ~~بالأمارات بطريق أولى (والمشتهر في هذه الأزمان بالفقه الرضوي) (1) وقد صار ~~جمع إلى اعتباره من هذا الباب. # PageV00P263 # مضافا إلى أمارات أخر لنا مما وجدنا في نفس الكتاب المزبور - بعد تتبعه ~~من أوله إلى آخره - وغيره على نفي كونه منه عليه السلام، وليس هنا محل ~~تفصيل الكلام فيه. # ولا يلزم ما ذكرناه نفي حجية الواحد إذا كان بطريق النقل والرواية ~~المعتبر فيه شرائطه التي منها صدق الأخذ من المروى عنه والرواية عنه ولو من ~~كتابه مع اعترافه بأنه روايته أو كتابه أو ثبوته ms174 بطريق يجرى في حق الجميع، ~~فتدبر ولا يختلط عليك الأمر. # فلو قال الواحد: فلان أو روي عن فلان بطريق وقوفه على ذلك، قبلناه ولو ~~قال: ظننت أو علمت عاديا أو غيره أن فلانا الذي لم يلاقه ذكر ذلك أو روى ~~كذا - كل ذا بطريق اجتهاده - ما قبلناه منه. # وعندي أن الفرق بينهما واضح، فتأمل تعرف. # إذا عرفت أقسام التحمل والرواية من غير الإمام عليه السلام، فاعلم أن ~~التحقيق جريانها في التحمل عنه عليه السلام أيضا، بل أكثرها واقع. # أما السماع: فواضح، بل هو الأغلب فيه، كما هو واضح. # وأما القراءة: فإمكانها 1 فيه أيضا معلوم. وأما وقوعها: فالظاهر أنه كذلك ~~في بعض الروايات، مثل ما ورد أنه سأله عليه السلام عن صدق بعض الروايات، ~~فقال عليه السلام: " نعم، هو كذلك في كتاب علي عليه السلام " فالمقابلة ~~بينه وبين محفوظه عليه السلام (واقعة) 2 وإن لم يكن ذلك بقصد المقابلة. # وكذلك قراءته عليه السلام أشياء كثيرة على الرواة، مثل ما نقله لهم من خط ~~علي عليه السلام وإملاء الرسول صلى الله عليه وآله أو من خط وإملاء غيره ~~كالصحيفة السجادية، فذكر راويها أنه أملى علي أبو عبد الله عليه السلام ~~الأدعية. # وكذا ما قرأه عليه السلام عليهم بطريق الرواية عن أبيه عن آبائه عليهم ~~السلام، كما في أكثر روايات السكوني وأضرابه. # PageV00P264 # وأما الإجازة: فقد أذنوا عليهم السلام لشيعتهم، بل أمروهم بنقل ما ورد ~~منهم وما يصدر لأمثالهم بقوله: " الرواية لحديثنا تثبت به قلوب شيعتنا ". 1 ~~وفى الكافي باسناده إلى أبى خالد قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: ~~جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام وكانت ~~التقية شديدة، فكتموا كتبهم فلم ترو عنه، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ~~فقالوا 2: " حدثوا بها فإنها أحق ". 3 وقد تقدم خبر آخر في المناولة، ~~والأخبار في هذا الباب تبلغ إلى حد يعسر الإحصاء. # ومن هنا يظهر أن إجازة الرواية لنا ولأمثالنا حاصلة من أئمتنا عليه ~~السلام، فأية حاجة بعد ms175 إلى إجازة الغير وإن كانت حاصلة لنا أيضا؟ # اللهم إلا على المنع من الإجازة للمعدوم، وهو - مع ضعفه - مندفع لإجازة ~~إمام عصرنا عجل الله فرجه، التي أجازها قبل وجودنا واستمر عليها ان لم ~~يحدوها بعد تأهلنا لذلك، ونعوذ بالله من رجوعه عليه السلام عن ذلك. # وبالجملة، نحن نأخذ بالظاهر مما ورد منهم عليهم السلام في حق أمثالنا، ~~والله يتولى السرائر. # وأما الكتابة: فوقوعها منهم عليهم السلام بلغ إلى حيث جعل المكاتبة من ~~أقسام الأخبار، فيقولون: في مكاتبة فلان ونص عليها علماء الدراية والرجال ~~والأصول وغيرهم. # وأما الإعلام: فقد وقع بالنسبة إلى كثير من الكتب، ككتاب يونس في عمل يوم ~~وليلة، وكتاب عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، فإنه عرض على الصادق ~~عليه السلام فصححه واستحسنه، وهو أول كتاب صنفه الشيعة إلى غير ذلك. # وأما الوجادة: فالظاهر وقوعها أيضا، كما في الفقه المنسوب إلى مولانا ~~الرضا عليه السلام، حيث وجده القاضي أمير حسين 4 عند جماعة من شيعة قم، ~~الواردين إلى مكة # PageV00P265 # المباركة، وهو كجمع من المتأخرين بنوا على اعتباره لثبوت النسبة عندهم ~~بقطع عادى أو بقطع الاعتبار وإن كنا - كالمشهور - خالفناهم لأمور مر ~~الإشارة إلى بعضها. # وهذا لا ينافي كونه من قسم الوجادة، لما عرفت في بيانها من اختصاص ~~الاعتبار ببعض أقسامها. # وصرح الصدوق رحمه الله في مواضع من كتبه وكذا بعض من قاربه في الزمان أو ~~سبقه بوجود جملة من مكاتبات الأئمة عليهم السلام وتوقيعاتهم عندهم، ومن ~~المستبعد أن لا يكون وقوفهم على بعض ذلك بطريق الوجادة ولو في كتب من ~~قاربهم أو سبقهم. # وكيف كان فلا ينبغي التأمل فيما ذكرناه من عدم اختصاص الأقسام المزبورة ~~بالتحمل عن غير الإمام عليه السلام وإن كان بعضها أدون من بعض في معلومية ~~الثبوت أو ظهوره، فلاحظ وتأمل. PageV00P266 ### || المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر # غير ما مر وإن دخل بعض ما ~~مر في ذلك كما يظهر. # واعلم أن ما يجئ من الأقسام ليس جميعها بالنظر إلى اعتبار واحد، بل ms176 جمع ~~منها باعتبار وطائفة منها باعتبار آخر، على ما سبق. # والغرض أنها ليست أقساما متغايرة متقابلة، بل في الغالب أو دائما يكون ~~أمر واحد مصداقا ومجمعا لعدة أقسام، يسمى بكل ما فيه من الاعتبارات باسم. # مثلا: باعتبار إفادته القطع بسبب كثرة رواته ونحوها - مما ذكر في محله - ~~يسمى متواترا وآحادا، وباعتبار اتصال سنده وعدمه يسمى منصلا ومنقطعا. # وقد يختص بسبب اعتبار باسم ولم يسم بمقابلة من الاعتبار باسم، كالمستفيض ~~على ما تكثرت سلسلة رواته، وليس لمقابله اسم خاص. وكالغريب والمعلل إلى غير ~~ذلك. # وحيث إن وضع الرسالة على الاختصار - مع أن هذه المطالب في الحقيقة ليست ~~من مسائل علم الرجال، بل ولا الأصول، وإنما أردنا الأتمية والأنفعية بعدم ~~إخلائها عنها - فالمناسب الاقتصار في ذلك، وجمع جميع الأقسام في مقام واحد، ~~فإنه أسهل لمن إليه رجع، وأضبط له وأنفع، فيقول: من أقسامها: # المتواتر. وهو ما بلغت رواته في الكثرة في كل طبقة مبلغا أحالت العادة ~~بها كونه كذبا، وليس المراد هنا الكشف التام حتى يورد علينا بطرد أو عكس، ~~بل المعرفة في PageV00P267 # الجملة، لحصول غرض معرفة الأقسام على نحو الإجمال بها ثم إن التواتر قد ~~يكون في معنى من المعاني فقط، كما إذا تعددت الألفاظ مع اتحاد المعنى مطلقا ~~أو في الجملة، ويسمى بالتواتر المعنوي. # وقد يكون فيه وفى اللفظ أيضا حيث اتحد لفظ الرواية في جميع الطرق، وهذان ~~واقعان متداولان، بل مشهوران. # وأما اختصاصه باللفظ فقط فلم نقف عليه وإن أمكن حيث كان اللفظ مجملا ولو ~~بعارض من اشتراك لفظي مع فقد قرينة معينة لبعض المعاني، ونحو ذلك، فإن ~~المعنى حيث جهل لم يصدق التواتر على نقله. # ومنها: الآحاد. وهو ما لم يجمع ما في المتواتر. # ومنها: المستفيض، من فاض الماء يفيض فيضا وفيضوضة وفيضانا: كثر حتى سال ~~كالوادي. # وفى القاموس: النهى عن بنائه للمفعول إلا مع ذكر صلته، وجعله مع عدمها ~~لغية. 1 والمراد: الخبر المتكثر رواته في كل مرتبة، فعند الأكثر اعتبار ~~زيادتهم عن ثلاثة، وعند بعضهم عن ms177 اثنين. 2 ثم الظاهر من أكثر العبائر ~~اختصاص ذلك باتحاد لفظ الجميع، والمستفاد من إطلاق آخرين وصنيع جماعة منهم ~~صاحب الرياض: عدم الاختصاص، فيتحقق مع تعدد الألفاظ لكن مع اتحاد المعنى، ~~وعليه فهو كالمتواتر ينقسم إلى: مستفيض اللفظ والمعنى، ومستفيض المعنى فقط، ~~بل مستفيض اللفظ كذلك على ما عرفت. # وهل هو من أقسام الآحاد خاصة أو يجرى في المتواتر أيضا؟ ظاهر إطلاق ~~التعاريف: الأخير، واستظهره في القوانين عن الحاجبي والعضدي. 3 # PageV00P268 # والأظهر - كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله في درايته 1 - الأول. # ولا نمنع حصول العلم منه كما لا نمنعه في مطلق الواحد، فلا بد من تغاير ~~سببه فيه وفى المتواتر. # وفى الدراية: " يقال له: المشهور أيضا... وقد يغاير بينهما بتعميم الأخير ~~إلى متعدد الراوي ولو في مرتبة من المراتب، بل ربما يطلق على ما اشتهر في ~~الألسن وإن اختص بإسناد واحد، بل مالا يوجد له إسناد أصلا ". 2 وهذا القسم ~~من الشهرة هو الذي يختص به غير علماء الحديث بل مطلقا، والأولان يجرى فيهما ~~الاختصاص والتعميم. # وهل يدخل الجميع في قوله عليه السلام " خذ بما اشتهر بين أصحابك " 3 أم ~~الأول أو مع الثاني خاصة؟ لا ريب أن الوسط أوسط بل أحوط في الجملة، إلا أن ~~الأظهر الأخير. وأما الأول فمشكل جدا حتى على شمول الخبر للشهرة في الفتوى ~~أيضا. # ومنها: الغريب. والغرابة قد تكون في السند، وقد تكون في المتن، وتارة ~~فيهما معا. # والأول: ما تفرد بروايته واحد عن مثله، وهكذا إلى آخر السند، مع كون ~~المتن معروفا عن جماعة من الصحابة أو غيرهم، و ظاهرهم اعتبار أن لا ينتهى ~~إسناد الواحد المنفرد إلى أحد الجماعة المعروف عنهم الحديث. # والثاني: ما تفرد واحد برواية متنه، ثم يرويه عنه أو عن واحد آخر يرويه ~~عنه جماعة كثيرة، فيشتهر نقله عن المتفرد. # وقد يعبر عنه - للتميز - بالغريب المشهور وبالغريب في خصوص المتن، كما ~~يعبر عن الأول بالغريب في السند. # وأما الثالث: فهو ما كان راويه في جميع المراتب واحدا مع ms178 عدم اشتهار متنه ~~عن جماعة. وهذا هو المراد من إطلاق الغريب. # PageV00P269 # وقد يطلق الغريب على غير المتداول في الألسنة والكتب المعروفة، بل قد ~~يطلق في عرف العلماء وغيرهم على ما اشتمل متنه على بيان أمر أو حكم أو طرز ~~(أو) 1 وتفصيل غريب. # وربما يطلق حتى في عرف العلماء وغيرهم على ما اشتمل متنه على لفظ غامض ~~بعيد عن الفهم لقلة استعماله في الشائع من اللغة. # قال في الدراية: " وهو فن مهم من علوم الحديث يجب أن يتثبت فيه أشد تثبت ~~لانتشار اللغة وكثرة معاني الألفاظ الغريبة، فربما ظهر معنى مناسب للمراد، ~~والمقصود غيره مما لم يصل إليه، وقد صنف فيه جماعة من العلماء. # قيل: أول من صنف فيه النضر بن شميل. وقيل: أبو عبيدة معمر بن المثنى. # وبعدهما أبو عبيد 2 القاسم بن سلام، ثم ابن قتيبة ثم الخطابي، فهذه ~~أمهاته. ثم تبعهم غيرهم بزوائد وفوائد، كابن الأثير، فإنه بلغ بنهايته ~~النهاية، ثم الزمخشري ففاق في الفائق كل غاية، والهروي فزاد في غريبيه غريب ~~القرآن مع الحديث، وغير من ذكر من العلماء شكر الله تعالى سعيهم ". 3 قلت: ~~قد زاد عليهم بجمع ما أهملوه شيخنا الشيخ الطريحي النخعي في مجمع البحرين. # وربما يطلق على الغريب اسم المفرد لتفرد راويه ووحدته، فإنه كان جميع ~~السند كذلك فهو المفرد المطلق، وإلا فالمفرد النسبي، أي بالنسبة إلى تفرد ~~البعض. # وقد يطلق عليه أيضا اسم الشاذ والمشهور المغايرة بينهما. # فنقول: منها الشاذ. وهو ما يرويه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر، وظاهرهم ~~- إن لم يختص باختلافهم في نقل لفظ الرواية، فيشمله مع ما كان اختلافهم في ~~المستفاد منها والأكثر، كما يعلم بالتتبع - الاختصاص بالأخير. # PageV00P270 # وكيف كان فيقال لمقابله الذي هو المشهور: المحفوظ، فإن كان راوي المحفوظ ~~في كل مرتبة أحفظ أو أضبط أو أعدل من راوي الشاذ، فذاك شاذ مردود، وإلا فلا ~~يرد بل يرجح. # ومنهم من رده مطلقا، ومنهم من قبله كذلك. # وإن لم يكن راوي الشاذ ثقة، فهو حينئذ منكر ومردود، ولعل ms179 الغرض اختصاص ~~اجتماع اللفظين بذلك كاختصاص لفظي " الشاذ " و " المردود " بما مر، وإلا ~~فالمردود أعم، فافهم. # وقد يطلق " المردود " على مطلق ما لم يترجح صدق المخبر به ولو لبعض ~~الموانع، فيشمل المشتبه حاله، وهذان أيضا من مصطلحاتهم فلا تغفل. # ثم إن المشهور كما قد يطلق على ما اشتهر الفتوى به وإن لم يشتهر نقله، ~~كذا الشاذ قد يطلق على ما يندر الفتوى به وإن اشتهر نقله. # ومن هنا يظهر أنه لو شمل قوله عليه السلام: " خذ بما اشتهر بين أصحابك " ~~1 ما اشتهر في النقل والفتوى أيضا، كذا الشاذ يشمل ما شذ نقله والفتوى به. # والظاهر - كما يظهر من الرواية أيضا اتحاد - الشاذ والنادر. # ومنه يظهر أن للشاذ معنى آخر سبق إليه الإشارة في الفرق بين الأصل ~~والكتاب والنوادر. 2 ومنها: العزيز. وهو مالا يرويه أقل من اثنين، سمى ~~عزيزا لقلة وجوده، أو لكونه عز، أي قوى، لمجيئه من طريق آخر، كذا في ~~الدراية. 3 والظاهر إرادة ذلك في جميع المراتب حتى يقرب إلى عزة الوجود في ~~الجملة بل إلى القوة. # PageV00P271 # ومنها: المقبول. وهو ما تلقوه بالقبول والعمل به من غير التفات إلى الصحة ~~وعدمها، فيكون منشؤ القبول شيئا آخر، فلا يدخل فيه الصحيح، خلافا لدراية ~~الشهيد. 1 نعم، على تفسيره له في موضع آخر " يجب العمل به عند الجمهور " 2 ~~يدخل فيه ذلك، إلا أنه خلاف ما هو المشهور بينهم الآن. # والوجه ما هو سار في جميع الموارد، وهو أن التسمية تتبع للوصف الأخص في ~~الخبر لا الأعم، فإذا كان الخبر صحيحا مستفيضا يعبر عنه بالمستفيض وكذا مع ~~التواتر، ولذا لا يكتفى بالتعبير بمطلق الخبر والحديث حيث كان فيه وصف موجب ~~للاعتبار. # ومنها: المعتبر. وهو ما عمل الجميع أو الأكثر به، أو أقيم الدليل على ~~اعتباره لصحة اجتهادية أو وثاقة أو حسن. # ومنها: المسند. وهو ما اتصل سنده، بأن يذكر جميع رجال سنده في كل مرتبة ~~إلى أن ينتهى إلى المعصوم عليه السلام أو غيره إذا كان هو صاحب ms180 الخبر ~~المنقول، كالإخبار عن قول أو فعل بعض الصحابة أو الرواة أو غيرهم، بناء على ~~إدخال ذلك كله في الخبر و الحديث و الرواية في الاصطلاح. # قال في الدراية: " وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله ~~". 3 قال: " وربما أطلقه بعضهم على المتصل مطلقا، وآخرون على ما رفع إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله وإن كان السند منقطعا ". 4 ومنها: المتصل. ويقال ~~له: الموصول أيضا، وهو ما اتصل سنده على نحو ما مر، إلا أنه لا يخص ~~بالانتهاء إلى المعصوم عليه السلام ومن هو صاحب الخبر والحديث، بل يعمه ~~والمرفوع والموقوف. # PageV00P272 # قال في الدراية: " وقد يختص بما اتصل إسناده إلى المعصوم عليه السلام أو ~~الصحابي دون غيرهم هذا مع الإطلاق أما مع التقييد فجائز مطلقا وواقع كقولهم ~~هذا متصل الإسناد بفلان ونحو ذلك ". (1) ومنها: المرسل وهو بمعناه العام ~~يشمل المرفوع والموقوف والمعلق والمقطوع والمعضل وبمعناه الخاص ما سقطت ~~رواتها أجمع أو من آخرهم واحد أو أكثر وإن ذكر الساقط بلفظ مبهم ك‍ " بعض " ~~و " بعض أصحابنا " دون ما إذا ذكر بلفظ مشترك وإن لم يميز. # وفى الدراية: " وقد يختص المرسل بإسناد التابعي إلى النبي (ص) من غير ذكر ~~الواسطة كقول سعيد بن المسيب قال رسول الله (ص) كذا، وهذا هو المعنى الأشهر ~~له عند الجمهور. # وقيده بعضهم بما إذا كان التابعي المرسل كبيرا كابن المسيب وإلا فهو ~~منقطع واختار جماعة منهم معناه العام الذي ذكرناه " (2) ومنها: المعلق. وهو ~~ما سقط من مبدأ إسناده واحد أو أكثر. # وفى الدراية: " لم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو آخره لتسميتها ~~بالمنقطع والمرسل " (3). # قلت: ظاهره عدم اختصاص المنقطع - كالمرسل - بما إذا كان الساقط واحدا ~~فيشمل المعضل إلا أن ظاهره اختصاصه بساقط الوسط لكن صرح في موضع آخر ~~باختصاصه - كالمقطوع - بسقوط واحد وظاهره هنا اختصاصه بسقوط الوسط وفى لب ~~اللباب (4) اختصاصه بالأمرين وحده الساقط وكونه في الوسط. # PageV00P273 # والظاهر إرادة مطلق غير الطرفين منه، لا الحقيقي بل ولا العرفي. # وأما المعضل فصريحه ms181 (1) كالدراية في الموضع الأخير اختصاصه بسقوط أكثر من ~~واحد من السند (2)، إلا أن صريحه كونه في الوسط مع اعتبار عدم اشتماله على ~~لفظ الرفع بخلاف الدراية. # وفى القوانين اختصاص المعضل بما تعدد الساقط منه من غير اختصاصه بكونه في ~~الوسط وتفسير المقطوع والمنقطع بالموقوف على التابعي ومن في حكمه. # ثم قال: " وقد يطلق على الأعم من ذلك فيشمل المعلق والمرسل والمنقطع ~~الوسط وغير ذلك " (3) قلت: المعروف من إطلاق المقطوع والمنقطع ما مر وما ~~ذكره رحمه الله إنما هو في إطلاقه الآخر كما أن إطلاقه على الأعم كما ذكره ~~إطلاق ثالث فلاحظ الدراية (4) وحينئذ فالاقتصار على بعض إطلاقاته موهما أنه ~~معناه مما لا ينبغي. # وهذا وارد على الكتاب المتقدم حيث إن ظاهره الاختصاص بالمعنى السابق. # والمراد ب‍ " من في حكم التابع " تابع مصاحب الإمام عليه السلام. # وفى الدراية (5) حكاية إكثار الفقهاء إطلاق المقطوع على ما مر من المعنى ~~العام ومنها: المقطوع والمنقطع والمعضل. وقد علم تفسير الجميع. # ومنها: المرفوع وله إطلاقان: # أحدهما: ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرفع. # كأن يقال: روى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه عن أبي عبد ~~الله عليه السلام وهذا داخل في أقسام المرسل بالمعنى الأعم. # والثاني ما أضيف إلى المعصوم عليه السلام من قول أو فعل أو تقرير أي وصل ~~آخر السند # PageV00P274 # إليه عليه السلام في مقابل الموقوف سواء اعتراه قطع أو إرسال في سنده أم ~~لا وهذا يغاير المرسل تباينا جزئيا. # ومنها: الموقوف. # في الدراية: " هو قسمان: مطلق ومقيد. # فإن أخذ مطلقا فهو ما روى عن مصاحب المعصوم من نبي أو إمام من قول أو فعل ~~أو غيرهما متصلا كان مع ذلك سنده أو منقطعا. # وقد يطلق في غير المصاحب للمعصوم عليه السلام مقيدا وهذا هو القسم الثاني ~~منه مثل " وقفة فلان على فلان " إذا كان الموقوف عليه غير صاحب. # وقد يطلق على الموقوف الأثر إذا كان الموقوف عليه صحابيا للنبي (ص) ويطلق ms182 ~~على المرفوع الخبر والمفصل كذلك بعض (1) الفقهاء وأما أهل الحديث فيطلقون ~~الأثر عليهما ويجعلون الأثر أعم منه مطلقا " (2) وهذه الأقسام بأجمعها أو ~~أكثرها من المرسل فإن علم الساقط بشخصه فهو في معنى المسند وإلا ففي ~~اعتباره خلاف معروف بين الأصوليين والمحدثين من الخاصة والعامة. # والأقرب - كما عند أكثر متأخري المتأخرين - التفصيل بين كون المرسل ممن ~~لا يرسل أو لا يروي إلا عن ثقة وبين غيره والفرق بينه وبين تصحيح الغير ~~الذي في الغالب بطريق اجتهاده واضح وتفصيل الكلام في محله. # ومنها: المضمر وهو ما يطوى فيه ذكر المعصوم عليه السلام عند انتهاء السند ~~إليه كأن يقول صاحبه أو غيره سألته أو دخلت عليه فقال لي أو عنه. # وبالجملة يعبر عنه عليه السلام في المقام المزبور بالضمير الغائب إما ~~للتقية أو سبق ذكر في اللفظ أو الكتابة ثم عرض القطع لما اقتضاه. # PageV00P275 # ومنها: المكاتب وهو ما حكى كتابة المعصوم عليه السلام سواء كتبه عليه ~~السلام ابتداء لبيان حكم أو غيره أو في مقام الجواب. # وهل يخص بكون الكتابة بخطه الشريف؟ ظاهر بعض العبائر وصريح آخر: # الاختصاص (1) والتعميم غير بعيد. # ومنها: المعنعن: مأخوذ من العنعنة مصدر جعلي مأخوذ من تكرار حرف المجاوزة ~~وله نظائر كثيرة ولتحقيق محتملاته محل آخر. # والمراد به ما ذكر في سنده عن فلان عن فلان إلى آخر السند ومثله إذا قال ~~في غير الأول وهو عن فلان وهو عن فلان وهكذا. # كل ذا حيث لم يذكر متعلق الجار من رواية أو تحديث أو إخبار أو سماع أو ~~نحو ذلك. # واختلفوا في أنه متصل حيث أمكن ولم يكن ما يصرف عنه أو منقطع ومرسل ما لم ~~يكن ما يعين الاتصال؟ والصحيح الأول. # وقد أسنده في الدراية إلى جمهور المحدثين قال: " بل كاد أن يكون إجماعا " ~~(2) ومنها: المسمى برواية الأقران وذلك حيث توافق الراوي والمروي عنه أو ~~تقاربا في السن أو في الأخذ عن (الشيخ). (3) وحينئذ إن روى كل منهما عن ~~الآخر فهو النوع المسمى بالمدبج (4) مأخوذ من التدبيج المراد ms183 به بذل كل ~~منهما ديباجة وجهه عند الأخذ للآخر. # وفى الدراية هو أخص من الأول (5) # PageV00P276 # قلت: لولا اختصاص الاصطلاح كان مقتضى التسمية شموله لغير الأول أيضا ~~حيثما روى المروى عنه عن الراوي من غير اعتبار الاقتران المتقدم وأما إذا ~~كان الراوي دون المروى عنه في السن أو الأخذ أو المقدار من علم أو إكثار ~~رواية ونحو ذلك فهذا - لكثرته وشيوعه لأنه الغالب في الروايات لم يخص باسم ~~خاص نعم عكسه - لقلته - هو المسمى برواية الأكابر عن الأصاغر. # في الدراية " وقع منه رواية العبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار " (1) وكتب ~~في الحاشية: " أنهم أربعة عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن ~~زبير وعبد الله بن عمرو بن العاص ". # قال: " ومنه - أي من هذا القسم، وهو أخص من مطلقه - رواية الآباء عن ~~الأبناء ومنه - من الصحابة - رواية العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل أن ~~النبي (ص) جمع بين الصلاتين بالمزدلفة " (2) قلت: وأما العكس - وهو رواية ~~الأبناء عن الآباء فكثرته وشيوعه وخلوه عن الغرابة مطلقا عير مسمى باسم وله ~~أقسام كثيرة باعتبار تعدد الأب المروى عنه فمرة يروى ابن عن أبيه وهو عن ~~أبيه وأخرى يزيد العدد والممكن منه ومن صور وجود ذلك في الصدر أو الذيل أو ~~الوسط أو المركب من اثنين أو ثلاثة وكذا من صور تخلل المختلف لرواية الابن ~~عن الأب كرواية ابن عن أبيه وهو عن أجنبي وهو عن أبيه - إلى غير ذلك يقرب ~~إلى تعسر الضبط. # وأما الواقع من الأول في الذيل - أي المسلسل في ذيله بالآباء - فأغرب مما ~~وقع منه - لكثرة الآباء الراوي بعضهم عن بعض - ما بلغوا إلى أربعة عشر ~~وخمسة عشر بانضمام الابن الراوي عنهم. # قال في الدراية: " هو ما رواه الحافظ أبو سعيد بن السمعاني قال: أخبرنا ~~أبو شجاع # PageV00P277 # عمر بن أبي الحسن البسطامي الإمام بقراءتي قال: حدثنا السيد أبو محمد ~~الحسن بن علي بن أبي طالب من لفظه ببلخ حدثني سيدي ووالدي أبو الحسن علي بن ~~أبي طالب سنة ms184 ست وستين وأربعمائة حدثني أبى أبو طالب الحسن بن عبيد الله ~~سنة أربع وثلاثين وأربعمائة حدثني والدي أبو على عبيد الله بن محمد حدثني ~~أبى محمد بن عبيد الله حدثني أبى عبيد الله بن علي حدثني أبى علي بن الحسن ~~حدثني أبى الحسن أبن الحسين حدثني أبى الحسين بن جعفر وهو أول من دخل بلخ ~~من هذه الطائفة حدثني أبى جعفر الملقب بالحجة حدثني أبى عبيد الله حدثني ~~أبى الحسين الأصغر حدثني أبى علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده علي عليه ~~السلام قال: قال رسول الله (ص) ليس الخبر كالمعاينة " (1). # وهنا نوع آخر مسمى باسم السابق واللاحق وهو ما اشترك اثنان في الأخذ عن ~~شيخ ويتقدم موت أحدهما على الآخر. # وأما المتفق والمفترق: فهو ما اشترك بعض من في السند واحدا كان أو أكثر ~~مع غيره في الاسم اختص الاشتراك بالأبناء أو مع الآباء أو مع الأجداد أيضا. # وما ربما يظهر من الدارية من إخراج الاشتراك في أسماء الأبناء فقط من ذلك ~~ليس على ما ينبغي. # ووجه التسمية أن من في السند مع غيره متفق في الاسم مختلف في الشخص. # واما المؤتلف والمختلف فهو ما اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا. # ولا يخفى أن العجمة والتشديد خارجان عن أصل الخط فالمختلف بأحدهما دون ~~جوهر الكلمة - في الكتابة كجرير بالجيم والراء المهملة وحريز بالحاء والزاي ~~المعجمة وحنان وحيان داخل في المذكور. # والمتشابه: ما اتفقت الأسماء خطا ونطقا واختلف الآباء نطقا مع الائتلاف ~~خطا، أو بالعكس باختصاص الاتفاق المزبور بالآباء والاختلاف المذكور ~~بالأبناء كمحمد بن # PageV00P278 # عقيل بفتح العين لشخص وضمها لآخر في الأول وشريح بن النعمان وسريج بن ~~النعمان بإعجام الأول وإهمال الأخير في الأول وفى الثاني بالعكس. # واللازم في الجميع الرجوع إلى المميزات الرجالية وقد قدمناها بما لا مزيد ~~عليه. # ومنها: المسلسل وهو ما توافق رجال الإسناد فيه في صفة أو حالة قولية أو ~~فعلية أو فيهما معا كان ذلك في حال تحمل الرواية في الراوي أو المروى عنه ms185 ~~فالقول كالحلف والأمر بالحفظ عن غير الأهل والفعل كالتشبيك بالأصابع ~~والقيام أو الاتكاء حال الرواية وغير ذلك. (1) وقد يكون التسلسل بغير ذلك ~~كتوافق الرواة في الاسم كمحمد عن محمد أو في الكنى أو في الألقاب أو في ~~البلدان أو في اسم الآباء كأحمد بن عيسى عن محمد بن عيسى أو كناهم أو ~~ألقابهم أو بلادهم ونحو ذلك. # ثم التسلسل قد يعم جميع السند وهو المسمى به على الإطلاق وقد يختص ببعضه ~~في المبدأ أو في المنتهى أو فيهما أو في الوسط وهذا إنما يفيد مزية التحفظ ~~والضبط حتى ضبط الحالة الواحدة فيما قبلهم. # ومنها: المصحف وهو ما غير بعض سنده أو متنه بغيره. # والأول كتصحيف بريد - بالياء الموحدة المضمومة والراء المهملة والياء ~~المثناة من تحت والدال المهملة - بيزيد - بالياء المثناة من تحت والزاء ~~المعجمة ثم المثناة من تحت والدال المهملة وتصحيف حريز بجرير بإهمال أول ~~الأول وإعجام أخيره بعكس الأخير. # والثاني كتصحيف " شيئا " بإعجام أوله ثم المثناة التحتانية ثم الهمزة - ~~ب‍ " ستا " - بإهمال أوله ثم المثناة من فوق - في حديث " من صام رمضان ~~وأتبعه شيئا من شوال " أو " ستا منه " (2) وتصحيف خزف - بالفاء وإعجام ~~الوسط - بخرق - بالقاف وإهمال الوسط. # PageV00P279 # وفى القوانين: " أنه كثير " (1) وفى الدراية " صحف العلامة في كتب الرجال ~~كثيرا من الأسماء من أراد الوقوف عليها فليطالع الخلاصة وإيضاح الاشتباه في ~~أسماء الرواة، وينظر ما بينهما من الاختلاف " (2) قال: " وقد نبه الشيخ تقي ~~الدين بن داود على كثير من ذلك " (3) ثم التصحيف في الأغلب في اللفظ ~~والمعتبر فيه تغيير المعنى والمراد وبه يمتاز عن النقل بالمعنى إذا كان في ~~المتن. # وقد يكون في المعنى فقط كما حكى في الدراية (4) عن أبي موسى محمد بن ~~المثنى العنزي أنه قال: نحن من قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول ~~الله (ص) يريد بذلك ما روى أنه صلى إلى عنزة وهي حربة تنصب بين يديه سترة ~~فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم بنى عنزة وهو تصحيف معنوي عجيب. # وقد يطلق على ms186 المصحف المحرف. (5) وفى لب اللباب اعتبر في الأول أن يكون ~~التصحيف بما يناسب الأصل خطا وصورة وعمم الثاني إلا أنه خص الغرض فيه بأن ~~يكون مطلبا فاسدا وخص الثالث بالسند والظاهر خلافه فراجع. # ومنها: المقلوب وهو - على ما يظهر من أمثلتهم له وهو المناسب للتسمية ما ~~قلب بعض ما في سنده أو متنه إلى بعض آخر مما فيه لا إلى الخارج عنهما ~~وحاصله ما وقع فيه القلب المكاني. # ففي السند أن يقال: محمد بن أحمد بن عيسى والواقع أحمد بن محمد بن عيسى، # PageV00P280 # أو يقال: محمد بن أحمد بن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى، والواقع أحمد بن ~~محمد ابن يحيى عن أبيه محمد بن يحيى، إلى غير ذلك. # وفى المتن كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله في عرشه: " فقيه، ورجل ~~تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله... ". 1 قال في ~~الدراية: " وإنما هو: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، كما ورد في الأصول ~~" 2 انتهى. # لكن أطلق في الدراية 3 والقوانين 4 تفسيره بأن يروى بطريق فيغير الطريق ~~أو بعضه ليرغب فيه. # وعلى هذا لم يبق فرق معتد به بينه وبين المصحف، وأما على ما ذكرناه ~~فالفرق واضح. # ويمكن إرجاع إطلاق الأخير إلى ما ذكرناه، بخلاف الأول، فإنه قال: " هو ~~حديث ورد بطريق فيروى بغيره " 5 وظاهره أن الآخر مغاير للأول مطلقا، لا في ~~خصوص الترتيب، وإن منع الظهور المزبور، كان كالأخير. # ومنها: المزيد. وهو ما يروى بزيادة على ما رواه غيره في السند أو المتن. # ففي الأول ما إذا أسنده وأرسلوه، أو وصله وقطعوه، أو رفعه إلى المعصوم ~~عليه السلام ووقفوه على غيره، أو كان سندهم مشتملا على رجلين أو ثلاثة، ~~وسنده على ما زاد على ذلك بواحد أو أكثر. # وفى الأخير كما في حديث: " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ". 6 وفى ~~الدراية: " هذه الزيادة تفرد بها بعض الرواة، ورواية الأكثر لفظها: جعلت لي ~~7 # PageV00P281 # الأرض مسجدا وطهورا ". 1 ومنها: المضطرب. وهو ms187 ما اختلف في متنه أو سنده، ~~وقع الاختلاف من رواة متعددين أو واحد، أو من المؤلفين أو الكتاب كذلك بحيث ~~يشتبه الواقع منه فلا يعلم به. # ثم إن الاختلاف المذكور قد يوجب اختلاف الحكم في المتن والاعتبار في ~~السند، وقد لا يوجب، وعلى الأول بل مطلقا قد يترجح أحد الحديثين أو السندين ~~على الآخر بمرجح معتبر، وقد لا يترجح، فهل الاتصاف بالاضطراب المزبور مختص ~~بما أوجب اختلاف الحكم أو الاعتبار ولا ترجيح أو يعم غيره؟ صريح الدراية: 2 ~~الأول، ويؤيده ظاهر التسمية، وظاهر القوانين 3 ولب اللباب 4: الأخير، ~~فالمراد مطلق الاضطراب بدويا كان أو استمراريا، أو أنه اصطلاح، فعندهم ~~ينقسم الاضطراب إلى قادح وغيره، ولا مشاحة في الاصطلاح، إلا أن الظاهر ~~الأخير. # ويؤيده وصفهم بالاضطراب مع عملهم. مما هو من هذا الباب. # ثم موارد الاختلاف في السند كثيرة، ومن الاختلاف في المتن رواية اعتبار ~~الدم عند اشتباه الحيض بالقرحة بخروجه من الجانب الأيمن والأيسر، فالثاني ~~كما في الكافي 5 وكذا في جملة من نسخ التهذيب، وفى أخرى منها بالعكس. # هذا، وأما تسمية صاحب البشرى مثل ذلك تدليسا، ففي الدراية: " هو سهو أو ~~اصطلاح غير ما يعرفه المحدثون ". 6 ومنها: المدرج. 7 وهو على أقسام ثلاثة ~~يجمعها درج الراوي أمرا في أمر: # PageV00P282 # أولها: ما أدرج فيه كلام بعض الرواة فيظن أنه من الأصل، والغالب بل هو ~~الظاهر منهم كون هذا في المتن، وقع منه في من لا يحضره الفقيه كثيرا. # وقد يكون في السند كأن يعتقد بعض الرواة أن فلان الواقع في السند لقبه أو ~~كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك كذا، فيصفه بعد ذكر اسمه ~~بذلك، أو يعتقد معرفة من عبر عنه في السند ب‍ " ببعض أصحابنا " ونحوه، ~~فيعبر مكانه بما عرفه من اسمه. # وثانيها: ما إذا كان متنان بإسنادين، فيندرج أحدهما في الآخر، فينتقل أحد ~~المتنين خاصة بالسندين والمتنين بسند واحد. # وثالثها: ما إذا كان حديث واحد مروي عن جماعة مختلفين في سنده، بأن رواه ms188 ~~كل بسند أو اختلفوا أو خصوص راو في وجوده في السند وعدمه، أو في تعيينه بأن ~~اختلفوا أن ثالثا في السند مثلا فلان أو فلان، أو في متنه بأن اختلفوا في ~~وجود لفظ فيه وعدمه، أو في أن الموجود هذا أو غيره، كما مر في رواية اعتبار ~~الدم. # وإدراجه بأن يسقط موضع الاختلاف مع مجيئه بالسندين، أو يذكره مع السندين ~~بما كان أحدهما يختص به. # ومنها: المعلل. وله إطلاقان: # فعند متأخري المتأخرين يطلق على حديث اشتمل على ذكر علة الحكم وسببه تامة ~~كانت العلة - كما في موارد يتعدى بها إلى غير المنصوص لوجودها فيه كإسكار ~~الخمر - أو ناقصة، وهي المسماة بالوجه والمصلحة، كرفع أرياح الآباط في غسل ~~الجمعة، ونحوه مما يقرب إلى حد تعذر الضبط. # وعند غيرهم بل عند الجميع على 1 حديث اشتمل على أمر خفى في متنه أو سنده ~~قادح في اعتباره. # والظاهر المصرح به في الدراية 2 والقوانين 3 كفاية ظن ذلك، بل التردد فيه ~~من غير # PageV00P283 # ترجيح في التسمية، بل في السقوط عن الحجية، كما مر في تفسير الصحيح عند ~~المتأخرين عن جمهور العامة اعتبارهم في التسمية بالصحيح انتفاء كونه معللا، ~~فظاهرهم اعتبار انتفاء الاحتمال المساوي أيضا لفرض كفايته في تسميته ~~بالمعلل المعتبر انتفاؤه في التسمية بالصحيح والحق عدم كفاية التردد في ~~وجوده في المتن في السقوط عن الحجية لعموم أدلة حجية خبر الواحد وخصوص ~~الصحيح من أقسامه. # في الدراية: " واعلم أن هذه العلة توجد في كتاب التهذيب متنا وإسنادا ~~بكثرة ". 1 قلت: فعليه لا يجوز التعويل على ما فيه إلا بعد فحص موجب للظن ~~بانتفاء ذلك، ولعلهم لا يلتزمون به. # ومنها: المدلس. وهو ما أخفى عيبه الذي في السند، كعدم سماعه من المروى ~~عنه، فيرويه على وجه يوهم سماعه منه، أو وجود رجل ضعيف أو صغير السن في ~~السند، فيسقطه، ليحسن الحديث بذلك. # وعلى التقديرين يحافظ في التعبير على ما لا يدخل معه في الكذب وإن كان ~~نفس التدليس أخ الكذب، كما قيل. # وقد يكون ms189 التدليس بإيجاد عيب في السند، كتجهيل شيخه أو غيره من الرواة، ~~بأن يعبر عنه باسم أو كنية أو لقب هو غير معروف بذلك، وكما إذا نسبه إلى ~~قرية أو بلد أو قبيلة غير معروف بها. # في الدراية: " أنه أخف ضررا من الأول " وعلله ب‍ " أن ذلك الشيخ مع ~~الإغراب به إما أن يعرف فيترتب عليه ما يلزمه من ثقة وضعف، أو لا يعرف، ~~فيصير الحديث مجهول السند فيرد ". 2 قلت: محصله: أنه لا يترتب عليه أحكام ~~غير صحيحة بخلاف الأول. # PageV00P284 # وفيه: أن كثيرا ما يكون لمثل الخبر الأخير مدخل في الحكم، بحيث لولاه لم ~~يحكم بالحق الذي فيه إما لانحصاره أو لاعتباره في الترجيح، فمع رده يقع ~~الحكم بغير الحق. # ثم إن في قبول خبر من عرف بذلك في غير ما علم فيه ذلك منه أقوالا، ~~ثالثها: # التفصيل بين ما إذا صرح بما يقتضى الاتصال - ك‍ " حدثنا " و " أخبرنا " - ~~فالقبول حيث (أضرت) شرائطه، والتدليس ليس كذبا بل تمويها غير قادح في ~~العدالة، وبين غيره، فلا لحصول الريبة في إسناده، فلا يظن الاتصال، فيكون ~~من التعليل القادح في الحجية وإن لم يقدح في التسمية بالصحيح، كما مر آنفا. # ولا ريب في تحقق التدليس بإخباره عن نفسه، وبجزم عالم ثقة مطلع عليه. # وهل يكتفى فيه بوقوع زيادة راو في بعض الطرق؟ في الدراية: " لا لاحتمال ~~أن يكون من المزيد " 1 معارضة بأصالة في الآخر، فلا أصل في البين، ولازم ~~ذلك وإن كان سقوط الخبر عن الاعتبار حيث انتفى شرطه في الزائد إلا أن الغرض ~~عدم ثبوت التدليس بذلك. # PageV00P285 ### || المبحث الرابع في أحوال المشايخ شكر الله مساعيهم الجميلة # إن ساعدني ~~التوفيق جمعنا أسامي وأحوال جميع المشايخ في كل فن وعلم في رسالة مستقلة، ~~لزيادة البصيرة وشدة الاعتناء بهم وبما حققوه، ورغبة المتمكن في التصنيف ~~والتأليف فيما كتبوه وفيما تركوه، وصونا لهم عن النسيان والخمول حيث إن ~~أسبابه كثيرة، والهمم مع الأعمار قصيرة، وقد كتب سيدنا ومولانا عبد الكريم ~~بن أحمد ابن موسى بن ms190 جعفر العلوي الحسنى الطاوسي كتاب " الشمل المنظوم في ~~مصنفي العلوم " ما لأصحابنا مثله، وحيثما سمعت من قصور العمر والهمة فلنكتف ~~في هذا المختصر بالإشارة إلى خصوص مشايخ هذا الفن، فقد قربوا كفتهم إلى ~~الضياع والبعد عن الأذهان بل السماع، ولا حول ولا قوة إلا بالله ### $ (1) فمنهم: ~~عباد بن يعقوب الرواحبي، ذكر الشيخ في الفهرست أن: " له كتاب أخبار المهدي ~~عليه السلام وكتاب المعرفة في معرفة الصحابة، أخبرنا بهما ابن عبدون " 1 ~~إلى آخره، إلا أن فيه وفى الخلاصة أنه عامي المذهب، 2 لكن في التعليقة ~~استظهار كونه من الشيعة بل # PageV00P286 # من مشايخهم المعتمدين المعروفين. 1 وعن جماعة من العامة التصريح بكونه ~~شيعيا بل رافضيا 2 فلاحظ ترجمته في منتهى المقال. 3 ### $ (2) ومنهم: يحيى بن ~~زكريا الترماشيري بالتاء والنون، والمعروف الأول. # فعن النجاشي أنه قال: " ذكر بعض أصحابنا أنه رأى منه كتاب منازل الصحابة ~~في الطاعة والمعصية " إلا أنه قال: " كان مضطربا ". 4 وزاد فيما عن ~~الخلاصة: " في مذهبه ارتفاع " 5 لكن في فارس بن سليمان " أنه صحبه وأخذ عنه ~~". 6 ### $ (3) ومنهم: أحمد بن محمد بن نوح المكنى بأبي العباس، الملقب ~~بالسيرافي. # ففي الفهرست: " له تصانيف، منها: كتاب الرجال الذين رووا عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، وزاد على ما ذكره ابن عقدة كثيرا " 7 وثقه في باب من لم يرو، ~~8 مع اعترافه بأنه لم يلقه. # والظاهر - كما في منتهى المقال 9 - أنه الذي ذكره النجاشي بعنوان أحمد بن ~~علي بن عباس بن نوح السيرافي نزيل البصرة. # قال في حقه: " كان ثقة في حديثه، متقنا لما يرويه، فقيها بصيرا بالحديث ~~والرواة، وهو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه، وله كتب كثيرة، أعرف منها ~~كتاب المصابيح في ذكر من روى عن الأئمة عليهم السلام، كتاب الزيادات عن أبي ~~العباس بن سعيد في رجال جعفر ابن محمد عليهما السلام مستوفى ". 10 انتهى. # PageV00P287 # فحكاية حكاية المذاهب الفاسدة عنه - كما في الخلاصة 1 - كما ترى، فراجع. # وإنما قدمنا هؤلاء الثلاثة لتقدم من تعرضوا له من ms191 الرجال على من تعرض لهم ~~غيرهم، ولاختصاص كتبهم ببعض الرجال، ولم نراع فيهم الترتيب المراعى في ~~الرجال لقلتهم مع التقدم المذكور، فلنلاحظ الترتيب في غيرهم مع تقديم من له ~~كتاب في الرجال على غيرهم، مع إشارة إجمالية إلى أحوالهم وإحالة التفصيل ~~إلى تراجمهم في المفصلات من كتب الرجال، فنقول: ### $ (4) منهم: أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري، فعن الفهرست: " لم ~~يتعرض منهم أحد لاستيفاء جميعه - أي من روى من الرجال - إلا ما كان قصده ~~أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله، فإنه عمل كتابين ". 2 وفى حاشية ~~مجمع الرجال لمولانا عناية الله بن شرف الدين على القهپائي - من كور أصفهان ~~- أنهما في ذكر الرجال الممدوحين والرجال المذمومين المجروحين، وأن الأخير ~~مذكور بتمامه في كتاب السيد ابن طاوس. # وعن المجمع: " أنه شيخ الشيخ والنجاشي، وعالم عارف جليل كبير في الطائفة ~~". 3 وفى التعليقة: " هو من المشايخ الأجلة الثقات الذين لا يحتاجون إلى ~~التنصيص بالوثاقة، ويذكر المشايخ قوله في الرجال، ويعدونه في جملة الأقوال، ~~ويأتون به في مقابلة أقوال أعاظم علماء الرجال، ويعبرون عنه بالشيخ ~~ويذكرونه مترحما عليه، وهو المراد بابن الغضائري على الإطلاق ". 4 ### $ (5) ~~ومنهم: أحمد بن علي بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام العلوي العقيقي، وهو غير علي بن ~~أحمد العلوي العقيقي، الآتي عن النجاشي والفهرست أنه صنف كتبا، وفى الأخير: ~~كثيرة، عدا منها # PageV00P288 # كتاب تأريخ الرجال، ولم أقف على توثيقه. نعم، مدحه جمع. ### $ (6) ومنهم: أحمد بن علي بن أحمد بن العباس المشتهر - على تصريح جمع منهم ~~التعليقة، 1 في الألقاب - بأحمد بن العباس، والمغاير له عند بعض، المشتهر ~~في الأزمنة المتأخرة بالنجاشي على الإطلاق، الذي اختلف في ترجيح قوله في ~~الرجال على الشيخ، بل صار إليه جمع. # وبالجملة، حاله أشهر من أن يذكر، له كتاب الرجال المتداول الآن المسمى ~~بالنجاشي. ### $ (7) ومنهم: أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة، وكان - على ما عن ~~الفهرست ms192 2 والنجاشي 3: زيديا جاروديا على ذلك مات. # وفى الأول: " أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ". # قال: " وإنما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة روايته عنهم وخلطته بهم ~~وتصنيفه لهم، وله كتب كثيرة منها: كتاب التاريخ، وهو ذكر من روى الحديث من ~~الناس كلهم العامة والشيعة وأخبارهم، خرج منه شئ ولم يتمه، كتاب من روى عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام ومسنده، كتاب من روى عن الحسن والحسين عليهما ~~السلام، كتاب من روى عن علي بن الحسين عليهما السلام وأخباره، كتاب من روى ~~عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام وأخباره، كتاب من روى عن زيد بن علي ~~ومسنده، كتاب الرجال من روى عن جعفر ابن محمد عليهما السلام ". 4 انتهى. # وعنه عليه السلام أيضا قال: " سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال: أحفظ مائة ~~وعشرين ألف حديث بأسانيدها، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث " 5 وذكر من جملة ~~كتبه: # PageV00P289 # كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل، ~~وأخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه. # وعن الثاني: " ذكره أصحابنا، لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم وعظم محله ~~وثقته وأمانته ". 1 ### $ (8) ومنهم: أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن ~~عياش، فمن كتبه كتاب الاشتمال على معرفة الرجال، عن النجاشي: رأيت هذا ~~الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي، وسمعت منه شيئا كثيرا، ورأيت شيوخنا يضعفونه ~~فلم أرو عنه وتجنبته. # قلت: ظاهره - كصريح الفهرست 2 والخلاصة 3 - أنه لاختلاله واضطرابه في آخر ~~عمره. ### $ (9) ومنهم: أحمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن طاوس العلوي ~~الحسيني المشتهر بابن طاوس، كان في أعلى مراتب الوثاقة والزهادة. # فعن ابن داود - بعد بيان أحواله وجملة من كتبه -: وله غير ذلك تمام اثنين ~~وثمانين مجلد من أحسن التصانيف وأحقها، حقق الرجال والرواية تحقيقا لا مزيد ~~عليه. # قلت: في منتهى المقال 4 في ترجمته وترجمة صاحب المعالم: " أن اسم كتابه ~~في الرجال حل الإشكال في معرفة الرجال وهو الذي حرره صاحب المعالم وسماه ms193 ب‍ ~~" التحرير الطاوسي ". ### $ (10) ومنهم: الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي، هو صاحب المعالم ~~ولد الشهيد الثاني رحمه الله، لا كلام في وثاقته وعلو مرتبته وغاية فضيلته، ~~وله كتب منها: # منتقى الجمان، ومعالم الدين مقدمته أصول، برز من فروعه مجلد، ومنها: # التحرير الطاوسي كما أشرنا إليه. # PageV00P290 ### $ (11) ومنهم: الحسن بن علي بن داود المشتهر الآن بابن داود، هو - كما عن ~~إجازة الشهيد الثاني لوالد البهائي رحمه الله - صاحب التصانيف العزيزة ~~والتصنيفات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال، سلك فيه مسلكا لم يسبقه ~~أحد من الأصحاب. # قلت: وذلك لأنه رتبه على حروف المعجم في الأسماء وأسماء الآباء، كما هو ~~المتعارف فيما رأيناه. ### $ (12) ومنهم: الحسن بن علي بن فضال، وهو - كما عن الفهرست 1 والخلاصة 2 - ~~روى عن الرضا عليه السلام وكان خصيصا به، وكان جليل القدر عظيم المنزلة، ~~زاهدا ورعا ثقة في رواياته. # وعن النجاشي: " له كتب، عبد الله بن محمد بن بنان عنه بكتابه الزهد، ~~وأحمد بن محمد بن عيسى عنه بكتابه المتعة وكتاب الرجال ". 3 وعن الكشي: " ~~أنه كان فطحيا فرجع ". 4 ### $ (13) ومنهم: الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي ~~المشتهر بأقل أوصافه العلامة على الإطلاق. # ونعم ما في النقد: " يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا ذكر ~~علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده، وأن كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو ~~فوقه ". 5 ومن جملة كتبه - التي أنهيت إلى ألف، كما حكاه الطريحي في مجمعه ~~عن روضة العارفين - كتاب الخلاصة، وإيضاح الاشتباه، وكشف المقال، كل ~~الثلاثة في الرجال. ### $ (14) ومنهم: زين الدين بن علي بن أحمد المشتهر بالشهيد الثاني، وهو لوضوح # PageV00P291 # حاله في وفور فضله وكماله ومزيد زهده وإجلاله غير محتاج إلى تفصيل لا ~~يمكن إلا بتطويل، وإن تعرض له هو رحمه الله في رسالته وكملها بعض، وأكملهما ~~نافلته (1) المحقق الشيخ علي رحمه الله وفصله في الدر المنثور وإني رأيت ~~نسخة منه. # وفى منتهى المقال: " أفرد تلميذه الشيخ محمد بن العودي أيضا رسالة في ms194 ~~أحواله " (2) ومن جملة كتبه في الرجال حواشيه على الخلاصة وفى الحديث كتاب ~~غنية القاصدين في معرفة اصطلاحات المحدثين والبداية وشرحها وإني نقلت كثيرا ~~عنها في هذا الكتاب بعبارة الدراية. ### $ (15) ومنهم: الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني الماحوزي وهو - كما في ~~رابعة فوائد التعليقة: " المحقق المدقق الفقيه النبيه نادرة العصر والزمان ~~" (3). # وعلى ما حكي عن بعض تلامذته " كان أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة ~~الانتقال... إلى أن قال: كان جامعا لجميع العلوم علامة في جميع الفنون حسن ~~التقرير عجيب التحرير خطيبا شاعرا مفوها وكان أيضا في غاية الإنصاف وكان ~~أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ ". (4) وفى اللؤلؤة عد من كتبه كتاب ~~المعراج في شرح فهرست الشيخ إلا أنه لم يتم وإنما خرج منه باب الهمزة وباب ~~الباء والتاء المثناة ورسالة البلغة على حذو رسالة الوجيزة. (5) ### $ (16) ~~ومنهم: عبد العزيز بن إسحاق وكان زيديا له كتاب في طبقات الشيعة ### $ (17) ~~ومنهم: عبد الكريم بن أحمد بن موسى العلوي الحسني، أبوه المشتهر بابن طاوس ~~كما مر وقد يطلق على ابنه هذا أيضا، لا تحصى فضائله كما عن ابن داود (6) له # PageV00P292 # كتاب الشمل المنظوم في مصنفي العلوم وقد أشرنا إليه في أول المبحث ### $ (18) ~~ومنهم: الميرزا عبد الله ولم نقف على أحواله إلا أن في منتهى المقال (1) في ~~ترجمة علي بن الحسين بن علي المسعودي حكى عن كتابه المسمى برياض العلماء ~~وكتب في حاشيته أنه من تلامذة العلامة المجلسي رحمه الله، وعن ولد أستاذه ~~العلامة أنه ذكر في هذا الكتاب أحوال علمائنا من زمن الغيبة الصغرى إلى ~~زمانه وهو سنة تسعة عشر بعد الألف ومائة. ### $ (19) ومنهم: عبد الله بن جبلة بن حيان بن الجر (2) الكناني. # عن النجاشي: " أنه كان واقفيا وكان فقيها ثقة مشهورا له كتب منها كتاب ~~الرجال (3) ### $ (20) ومنهم: الشيخ عبد النبي الجزائري صاحب كتاب حاوي الأقوال ~~في معرفة الرجال. # في منتهى المقال: " قسم كتابه هذا إلى أربعة أقسام الثقات والموثقين ~~والحسان والضعاف ولم يذكر (غالب) (4) المجاهيل، وهو كتاب جليل يشتمل على ~~فوائد جمة إلا أنه أدرج كثيرا ms195 من الحسان في قسم الضعاف " (5) ### $ (21) ومنهم: ~~علي بن أحمد العلوي المشتهر بالعقيقي. # في منتهى المقال: " هو من أجلة العلماء الإمامية وأعاظم الفقهاء الاثني ~~عشرية، وأن في الخلاصة أكثر من النقل عن كتابه الرجال وعد قوله في جملة ~~أقوال العلماء الأبدال وكثيرا ما يدرج الرجال في المقبولين بمجرد مدحه ~~وقبوله " (6) # PageV00P293 # وعن الفهرست أنه عد من كتبه كتاب الرجال (1) ### $ (22) ومنهم علي بن الحسن بن ~~علي بن فضال. # في التعليقة: " كثيرا ما يعتمدون على قوله في الرجال ويستندون إليه في ~~معرفة حالهم من الجرح والتعديل بل غير خفي أنه أعرف بهم من غيره بل من جميع ~~علماء الرجال فإنك إذا تتبعت وجدت المشايخ في الأكثر بل كاد أن يكون الكل ~~يستندون إلى قوله ويسألونه ويعتمدون عليه ". (2) قلت: يظهر من ذلك وغيره ~~أنه صاحب كتاب في الرجال فلذا ذكرته هنا فتدبر. ### $ (23) ومنهم: علي بن عبيد الله بن بابويه بينه وبين بابويه ثمانية. # فعن رسالة الشيخ سليمان المتقدم التي كتبها في تعداد أولاد بابويه - أنه ~~من مشاهير الثقات وفحول المحدثين له كتاب فهرست من تأخر عن الشيخ أبى جعفر ~~رحمه الله، عجيب في بابه. (3) وعن أمل الآمل: " كان عالما ثقة صدوقا محدثا ~~راوية علامة له كتاب الفهرست ذكر فيه المشايخ المعاصرين للشيخ الطوسي ~~والمتأخرين إلى زمانه ". (4) ### $ (24): المولى عناية الله كتابه مجمع الرجال من ~~أقوى الشواهد على عروجه (إلى) أقصى مدارج الفضل والكمال وزيادة غوره وتعمقه ~~في علم الرجال ورأيت أيضا له حواشي على نقد الرجال. ### $ (25) ومنهم: الشيخ الجليل الفضل بن شاذان بن الخليل هو في الجلالة ~~والفضيلة بمكان لا يناله البيان كما عن النجاشي أنه بعد أن قال: " كان ثقة ~~أجل (5) أصحابنا الفقهاء والمتكلمين وله جلالة في هذه الطائفة وهو في قدره ~~أشهر من أن نصفه " (6) # PageV00P294 # وعن الكشي: " أنه صنف مائة وثمانين كتابا " (1) وهو الذي ينقل عنه في ~~منتهى المقال رامزا عنه نعش فيظهر منه ومن غيره أن بعض كتبه في الرجال وفى ~~ترجمة محمد بن سنان عن الخلاصة عن الفضل أنه قال في بعض ms196 كتبه: " إن من ~~الكذابين المشهورين ابن سنان. (2) ### $ (26) ومنهم: الشيخ محمد الذي نقل عنه في ~~منتهى المقال رامزا عنه بميم ودال وقبله أستاذه رحمه الله في فوائد ~~التعليقة وقد أشرنا إلى بعض ذلك فيما مر. # ويظهر منهما ومما حكى عنه زيادة على تصنيفه في الرجال قوة تبحره وشدة ~~خبرته بهذا الفن ولعلي أقف بعد ذلك على كتابه وأحواله كبعض من سبقه. ### $ (27) ومنهم: محمد بن أحمد بن داود بن علي. وهو كما عن النجاشي (3) ~~والخلاصة (4) شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين في وقته وفقيههم حكى ~~أبو عبد الله الحسين ابن عبيد الله أنه لم ير أحد أحفظ منه ولا أفقه ولا ~~أعرف بالحديث. # وعن الفهرست أنه عد من جملة كتبه كتاب الممدوحين والمذمومين (5) ### $ (28) ومنهم: محمد بن إسحاق بن أبى يعقوب النديم يكنى أبا الفرج. # في التعليقة: " مضى - في بندار بن محمد وغيره من التراجم معروفيته ونباهة ~~شأنه وأنه صاحب فهرست ويأتي أيضا في محمد بن الحسن بن زياد وغيره ". (6) ~~قلت: في ترجمة ابن مسعود الآتي ذكره - عن الفهرست أنه ذكر فهرست كتبه ابن ~~إسحاق بن النديم. ### $ (29) ومنهم: محمد بن إسماعيل، هو الشيخ أبو على الحائري صاحب منتهى ~~المقال وهو شاهد صدق على فضله وسعة باعه خصوصا في الرجال فإنه كتاب جليل لم # PageV00P295 # نقف على نظير له في هذا الفن إلا أنه - لإسقاطه المجاهيل بزعم عدم الحاجة ~~- لم يغن عن غيره. # وهنا جمع من المحامدة محامدهم مشهورة وفى الصدور فضلا عن الكتب مسطورة ~~فلنقتصر بعد ذكر أسمائهم على ذكر كتبهم في الرجال. ### $ (30) ومنهم: المولى محمد أمين الكاظمي صاحب المشتركات المشهورة المدرجة ~~في منتهى المقال. ### $ (31) ومنهم: سيدنا ومولانا رئيس حكماء الإسلام وتاج العلماء الأعلام محمد ~~المدعو بباقر المشهور بالأمير الداماد له في الرجال الرواشح السماوية ~~وحواشي على الاختيار كما ذكره في منتهى المقال (1) في ترجمة ابن الغضائري. ### $ (32) ومنهم: شيخنا ومولانا محمد المدعو بباقر الشهير بالمجلسي قدس الله ~~روحه القدوسي وله في الرجال الوجيزة المعروفة. ### $ (33) ومنهم: من هو للإسلام سناد وللإيمان عماد محمد المدعو بباقر ms197 الشهير ~~بالآغا البهبهاني وله في الرجال التعليقة المشهورة المدرجة في منتهى المقال ~~أيضا. ### $ (34) ومنهم: ركن العلماء وزين الفضلاء بل العرفاء محمد المدعو بباقر ~~الشهير بالمحقق السبزواري. # ولم أقف على كتابه في الرجال ولا على حكاية اسمه منه رحمه الله أو من ~~غيره إلا أن في رابعة فوائد التعليقة (2) التي في ذكر مصطلحاته اصطلح له: ~~الفاضل الخراساني، وقد نقل منه كثيرا فالظاهر أنه من كتاب له في الرجال. ### $ (35) ومنهم: أوج فلك الرفعة والإجلال وقطب دائرة الفضل والكمال محمد ~~المدعو بالتقي المجلسي والد المجلسي المتقدم والمعبر عنه بأول المجلسيين ~~كما يعبر عن ابنه المزبور بثانيهما ولم أقف على كتابه في الرجال إلا حواشيه ~~على نقد الرجال. # PageV00P296 # وفى الفائدة المذكورة اصطلح له بقوله: " جدي " (1) فإنه جده أعلى الله ~~مقامهما. ### $ (36) ومنهم: شيخ الإسلام وملاذ الأنام محمد بن الحسن الشهير بالشيخ ~~الطوسي. # له في الرجال: الفهرست وكتاب الرجال وكتاب اختيار الرجال المعروف في هذه ~~الأزمنة برجال الكشي. # ووجهه ما حكاه في منتهى المقال في ترجمة الكشي في المتن والهامش عن جملة ~~من مشايخه أن كتاب رجال الكشي كان جامعا لرواة العامة والخاصة خالطا بعضهم ~~ببعض فعمد إليه شيخ الطائفة طاب مضجعه فلخصه وأسقط منه الفضلات، وسماه ب‍ " ~~اختيار الرجال ". ### $ (37) ومنهم: محمد بن الحسن الحر العاملي عامله الله تعالى بلطفه الخفي ~~والجلي صاحب الوسائل له في الرجال كتاب أمل الآمل كان من علمائنا ~~الأخباريين وقد تقدم البحث معه ومع أمثاله في المقدمة بما لا مزيد عليه. ### $ (38) ومنهم: محمد بن الحسن بن علي أبو عبد الله المحاربي. # عن النجاشي (2) والخلاصة (3): أنه جليل من أصحابنا عظيم القدر خبير بأمور ~~أصحابنا عالم بمواطن أنسابهم. # وزاد الأول (4): " له كتاب الرجال سمعت جماعة من أصحابنا يصفون هذا ~~الكتاب ". ### $ (39) ومنهم: محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي. # عن النجاشي: " أنه كان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ". (5) ~~وحكى عنه في منتهى المقال كثيرا ورمز في أول الكتاب " قي " والعجب أنه لم ~~يشر # PageV00P297 # إليه في ترجمته. ### $ (40) ومنهم: محمد بن ms198 علي بن شهرآشوب المازندراني بجله وعظمه في منتهى ~~المقال (1) ووثقه في الرواشح. (2) وله كتاب معالم العلماء في الرجال. ### $ (41) ومنهم: محمد بن علي بن إبراهيم الاسترآبادي المعروف بميرزا محمد ~~صاحب كتب الرجال الكبير والوسيط والصغير المسمى أولها بمنهج المقال وحاله - ~~كاسمه وكتابه - في غاية الاشتهار. ### $ (42) ومنهم: المولى الزكي الصفي محمد علي بن المولى البهبهاني. # ذكر نبذا من أحواله في منتهى المقال في ترجمة والده قال هنالك: " وقفت ~~على كراريس له في الرجال وربما نقلت عنها في هذا الكتاب ". (3) ### $ (43) ومنهم: ~~محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي المشهور. # عن الخلاصة: " أنه بصير بالأخبار والرجال حسن الاعتقاد وكان ثقة عينا روى ~~عن الضعفاء وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه له كتاب الرجال كثير العلم ~~إلا أن فيه أغلاطا كثيرة ". (4) قلت: بعد ما نشاهده من تصرفات الكتاب ربما ~~أمكن أن يكونوا هم السبب في أغلاطه لتقدم زمانه على أكثر المصنفين لأنه ~~معاصر الكليني رحمه الله. ### $ (44) ومنهم: زين الإسلام وركن الإيمان محمد بن محمد بن النعمان. # " من أجل مشايخ الشيعة وأستاذهم ورئيسهم وكل من تأخر عنه استفاد منه، ~~وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية " كذا عن الخلاصة. (5) # PageV00P298 # وأهل الرجال كثيرا ما ينقلون عنه والظاهر أنه من إرشاده. ### $ (45) ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السمرقندي المعروف بالعياشي صاحب ~~التفسير المعروف بذلك ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها كما عن ~~الفهرست (1) والنجاشي (2) وزاد الأول: " جليل القدر واسع الأخبار بصير ~~بالرواية مضطلع بها له كتاب كثيرة تزيد مائتي مصنف " (3) وهو الذي رمز له ~~في منتهى المقال " معد " (4) وينقل عنه كثيرا كما أنه هو الذي ينقل عن علي ~~بن فضال كثيرا فالظاهر أنهما معا صاحبا تأليف في الرجال. ### $ (46) ومنهم: سند السادات ومنبع السعادات السيد مصطفى التفرشي صاحب نقد ~~الرجال. # ولعمري إنه الناقد البصير والمعيار بلا نظير فميز التام عن الناقص وبين ~~المغشوش من الخالص شكر الله مساعيه وبدل بالحسنات مساويه. ### $ (47) ومنهم: نصر بن الصباح يكنى أبا القاسم من أهل بلخ. # وعن النجاشي: " غالي المذهب، ms199 روى عنه العياشي له كتب منها: معرفة ~~الناقلين (و) كتاب فرق الشيعة عنه محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي " (5). # وفي التعليقة: " ومن تتبع الرجال يظهر عليه أن المشايخ قد أكثروا من ~~النقل عنه على وجه الاعتماد وقد بلغ إلى حد لا مزيد عليه " (6). # PageV00P299 ### $ (48) ومنهم: السيد يوسف ولم أقف على أحواله إلا أن في منتهى المقال في ~~ترجمة مسلم بن أبي سارة: " أن السيد يوسف أحد الجامعين للرجال " (1) ### $ (49) ~~ومنهم: الفاضل الصمداني الذي ليس له في الأخبارية ثاني المحقق البحراني ~~الشيخ يوسف رحمه الله. # فضائله مشهورة وفى الألسنة مذكورة له اللؤلؤة في كثير من الرواة هذه وأما ~~من كان من علماء الرجال ومشايخهم لم يصل إلينا كتاب له في الرجال ولا وقفنا ~~على حكايته منه ولا استظهرناه من قرائن قوية معتبرة فهم أيضا جماعة نقتصر ~~على الإشارة إلى جمع منهم. ### $ (50) ومنهم أحمد بن محمد بن الربيع الأقرع. # فعن النجاشي بإسناده إلى عبد الله بن العلاء أنه قال: " كان أحمد بن محمد ~~بن الربيع عالما بالرجال ". (2) ### $ (51) ومنهم: أحمد بن محمد بن عمران بن موسى ~~كان أستاذ النجاشي. # وفى التعليقة: " ان النجاشي ينقل عنه كثيرا معتمدا عليه " (3) ### $ (52) ~~ومنهم: ابن الشيخ الطوسي الحسن بن محمد بن الحسن رحمه الله. # فعن أول المجلسيين: أنه كان ثقة فقيها عارفا بالأخبار والرجال. ### $ (53) ومنهم: المولى عبد الله بن الحسين التستري أستاذ السيد مصطفى ~~المتقدم. (4) قال في النقد - بعد ذكر شمة من فضائله -: " إن أكثر فوائد هذا ~~الكتاب منه " (5) ### $ (54) ومنهم: علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عليه اعتمد ~~أبو عمرو الكشي في # PageV00P300 # كتاب الرجال، وهو تلميذ فضل بن شاذان. (1) ### $ (55) ومنهم: عمر بن محمد بن ~~سليم بن البراء. # فعن الفهرست (2) والخلاصة (3): أنه كان حفظة عارفا بالرجال من العامة ~~والخاصة ### $ (56) ومنهم: فضل بن دكين. # في منتهى المقال حكاية عن مختصر الذهبي: " أنه أعلم بالشيوخ وأنسابهم ~~وبالرجال " (4) ### $ (57) ومنهم: محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني. # في التعليقة: " أكثر مشايخ الرجال من الرواية عنه على سبيل الاعتماد حتى ~~على ما وجد بخطه " (5) ### $ (58) ومنهم: الشيخ ms200 العميد والفقيه السديد محمد بن ~~الحسن بن أحمد بن الوليد. # فعن الخلاصة: " أنه ثقة ثقة عين مسكون إليه جليل القدر عظيم المنزلة عارف ~~بالرجال موثوق به " (6). ### $ (59) ومنهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه الله المشتهر ~~لغاية ورعه وصدقه بالصدوق. # وعن الفهرست: " أنه جليل القدر حفظه بصير بالفقه والأخبار والرجال ". (7) ~~وعن الخلاصة: " كان جليلا حافظا للأحاديث بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار لم ~~ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه له نحو من ثلاثمائة مصنف " انتهى. # PageV00P301 ### ||| (ترجمة المصنف نفسه) # (60) وحيث إن العبد الذي أقلهم علما وعملا وأكثرهم ~~خطأ وزللا مصنف هذه الرسالة وجامع هذه المقالة المسماة ب‍ " توضيح المقال ~~في علم الرجال " نظم نفسه في جملتهم الجميلة فليدخل اسمه في سلك أساميهم ~~الشريفة الجليلة لتحصيل توافق العالمين وتكميل العدد المذكور إلى الستين. # فأقول سميت بعلي وولدت في سنة عشرين بعد ألف ومائتين من الهجرة الشريفة ~~في قرية قرب بلدة طهران بفرسخين في سفح جبل هناك المسماة ب‍ " كن " - بفتح ~~الكاف وتشديد النون - لتسترها بانخفاض محلها قال تعالى: * (وجعل لكم من ~~الجبال أكنانا) *. (1) وذهبت إلى المعلم بسعي منى والتماس فاستغنيت عنه في ~~مدة قليلة ثم كنت مصرا على الدخول في العلوم العربية الأدبية واستمر علي ~~المنع إلى قرب عشرين سنة فوفقت عند ذلك لذلك بدعوات شافية وشفعاء كافية إلى ~~أن وفقت لمجاورة الروضات الساميات والعتبات العاليات فببركاتهم وشفاعاتهم ~~عليهم السلام شرعت في تصنيف الأصول وكتبت فيها جملة وافية وعمدة نافعة، برز ~~منها أكثر مسائل الأوامر والنواهي والمفاهيم والاستصحاب في رسالة مستقلة بل ~~لم يبق منها إلا نزر يسير في سنة أربع وأربعين بعد ألف ومائتين إلى أن وقع ~~الطاعون العظيم في أكثر البلاد خاصة في العراق فعاقني ذلك وغيره - كغيري - ~~عن الاشتغال وصرنا مدة سنتين أو أزيد في حل وارتحال إلى أن وفقت ثانيا ~~للمجاورة فاشتغلت بتصنيف الفقه لما رأيت من ذهاب الرجال ودنو الآجال ~~وانقطاع الآمال فحيث لم يكن عندي ما يحتاج إليه من الكتب والأسباب لعدم ~~مساعدة الدهر ms201 مع معاضدة شدة الفقر كنت أكتب في كل موضع يتيسر لي - بعد كد ~~شديد وشد أكيد ما يحتاج إليه في ذلك الموضع. # PageV00P302 # فبرز في الطهارة مجلد وفى الصلاة مجلد وفى البيع مجلد وفى القضاء مجلدين ~~والآن أنا في ثالثهما في بقيته مع الشهادات دخلها الفصل بكتابة هذه الرسالة ~~بالتماس جمع من أزكياء الطلبة والأحبة مع السفر إلى زيارة سيدنا ومولانا ~~الرضا عليه وعلى آبائه الطيبين وأبنائه المعصومين آلاف صلاة وسلام وتحية ثم ~~زيارة الوالد الماجد مع غيره من الأرحام. # نسأل الله الرحمة والعصمة والتوفيق على الدوام وأن يخصنا بمزيد اللطف ~~والإنعام بجاه محمد وعترته البررة الكرام. # وذلك في سنة اثنتين وستين بعد ألف ومائتين من الهجرة الشريفة النبوية ~~(1262 ق) على هاجرها ألف سلام وصلاة وتحية. (1) # PageV00P303 ms202