######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000332 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: رحمت الله الهندي #META# 010.AuthorNAME :: رحمت الله بن خليل الله بن الحكم الهندي #META# 011.AuthorBORN :: 1233 #META# 011.AuthorDIED :: 1308 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الردود :: كتب العقائد والملل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المناظرة التقريرية #META# 030.LibURI :: JK_000332 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد عبد الحليم مصطفى أبو السعد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطبعة الجبلاوي #META# 044.EdPLACE :: القاهرة #META# 045.EdYEAR :: 1405 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | المناظرة التقريرية بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر في 1270 ~~ه 1854 م PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا إله إلا هو سبحانه أن يكون ~~له ولد % وفي كل شيء له شاهد % يدل على أنه واحد % $ # فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ولا يضره جحد جاحد لا ثاني له ولا ثالث ولا ~~ضد ولا ند فليمت بغيظه كل معاند هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين كله ويحكم آياته وإن رغمت أنوف الذين يريدون أن يطفئوا ~~نور الله بأفواههم ويحرفون كلماته فصل الله على هذا النبي الأصيل والسيد ~~النبيل المبشر به في التوراة والإنجيل محمد وعلى آله وأصحابه الهادين ~~المهتدين إلى سواء السبيل الدافعين لجيشات الأباطيل # أما بعد # فيقول العبد الفقير إلى الله الغنى رفاعى الخولي الكاتب ختم الله له ~~بالحسنى أنه قد وصلت إلى رسالة في لسان أردو ألفها السيد عبدالله الهندي ~~الذي كان مترجما ثانيا للدولة الإنكليزية في دار الحكومة أكبر أباد وطبعها ~~سنة 1270 من هجرة سيد الأولين والآخرين في أكبر أباد وبين فيها حال ~~المناظرة التي وقعت بين الألمعي اللوذعي الفاضل رحمت الله الهندي والقسيس ~~فندر مؤلف ميزان الحق في السنة المذكورة في البلد المسطور في المجلس العام ~~وكتب في آخر الرسالة المذكورة PageV01P037 مضبطة زيناها بشهادات الأشخاص ~~المعتبرين الذين كانوا حاضرين في المجلس المذكور مثل # قاضي القضاة محمد أسد الله والمفتي محمد رياض الدين والفاضل فيض أحمد ~~باشكاتب النظارة المالية والفاضل أمجد علي وكيل الدولة الإنكليزية وغيرهم # ثم وصلت إلى رسالة أخرى له في هذا الباب في اللسان الفارسي طبعها بعد ~~الرسالة الأولى في البلد المذكور أيضا # وهذه الرسالة توجد في مدينة أسلامبول أيضا عند بعض أمراء الدولة العلية ~~وكلتا الرسالتين مطابقتان في بيان أصل المقصود ومعتبرتان أيضا لأن مؤلفهما ~~كان مترجما ثانيا للدولة الإنكليزية في دار الحكومة أكبر أباد وكان موجودا ~~في مجلس المناظرة وكتب ما سمع بأذنيه وشهد بصدقه الأشخاص المعتبرون سيما ~~الأربعة المزبورون الذين ms01 هم من ذوي المناصب العلية في الدولة الإنكليزية ~~وطبعهما بعد المناظرة في البلد المذكور الذي هو دار الحكومة الإنكليزية ~~ومحل المناظرة # وقد كان أمراء الإنكليز أيضا حضروا في تلك المناظرة ووقت الطبع والإشتهار ~~قد كانوا في ذلك البلد على حكومتهم التامة # وألف أيضا وزير الدين بن شرف الدين الذي كان من حضار ذلك المجلس رسالة في ~~اللسان الفارسي وسماها بالبحث الشريف في إثبات PageV01P038 النسخ والتحريف ~~وطبعت تلك الرسالة في دهلي في السنة المذكروة بأمر ولي العهد مرزا فخر ~~الدين بن سراج الدين بهادر شاه سلطان دهلي أنار الله برهانهما ونشر نسخها ~~بأمر ولي العهد المرحوم المذكور في أقطار الهند وتوجد نسخها المطبوعة في ~~مكة المعظمة عند أكثر أهل الهند من المجاورين وهذه الرسالة مطابقة لهاتين ~~الرسالتين لا تخالفهما في مضمون من المضامين # وقد سمعت في مكة المعظمة حال هذه المناظرة من أفواه رجال غير المحصورين ~~الذين جاؤوا للحج بعدها # وبالجملة خبر هذه المناظرة وكون القسيس مغلوبا فيها بمنزلة المتواتر ~~المعنوي عند أهل الهند # فأردت أن أترجم هذه المناظرة باللسان العربي ليظهر الحال على أهل العلم ~~من المسلمين كافة ويعلموا أن مؤلف ميزان الحق الذي حصل له نوع اعتبار عند ~~بعض الجهال الذين هم كالأنعام هو الذي ألزم في هذه المناظرة على رؤوس ~~الأشهاد في مسألتي النسخ والتحريف اللتين كان يطيل اللسان فيهما بالنسبة ~~إلى أهل الإسلام # فترجمت رسالة أردو بلا زيادة ونقصان في كلام المؤلف # وحيثما زدت في بعض المواضع شيئا للتوضيح فإن كان قليلا أوردته في أثناء ~~كلامه وميزت الزائد عن كلامه بخطين قوسيين وكتابة الزائد بينهما وأن كان ~~كثيرا كتبته غالبا في الحاشية فليكن الناظر على تنبه من هذا المعنى لئلا ~~يخلط كلامي بكلام الأصل # وها أنا أشرع في المقصود بعون الله الملك الودود وأقول # قال المؤلف شكر الله سعيه بعد ما فرغ من الحمد والصلاة PageV01P039 # أما بعد فيقول العبد الذليل السيد عبدالله الأكبر أبادي أنه وقعت في هذه ~~الأيام مباحثة دينية ومناظرة مذهبة بين حضرة التحرير الفاضل ms02 رحمت الله مصنف ~~كتاب إزالة الأوهام والقسيس فندر مؤلف ميزان الحق # والسبب الباعث عليها أن الفاضل التحرير أراد أن يظهر على الكل من الخاص ~~والعام حال المسائل المتنازعة بين المسلمين والمسيحيين على أكمل وجه # فرأى أن الأحسن في هذا الباب إنعقاد المحفل العام لأجل المناظرة لوجهين # الأول أن المباحثة التحريرية تطول فيها المدة وما كانت له فرصة إلى هذه ~~المدة لأنه كان يريد الرجوع إلى بلده دهلي # والثاني أن المباحثة التحريرية يقع فيها خلط المبحث غالبا فلا تحصل منها ~~نتيجة حسنة # فاستدعى الفاضل التحرير هذا الأمر من القسيس المذكور وأرسل إليه المكتوب ~~وتقررت المناظرة بعد مكتوبات معدودة على هذا الترتيب يناظر أولا في النسخ ~~ثم التحريف ثم التثليث ثم في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم # وتقرر أن الإثنين يكونان من كل جانب فكان القسيس فندر والقسيس فرنج في ~~جانب PageV01P040 # والفاضل التحرير والحكيم محمد وزير خان في جانب آخر لكني أتأسف تأسفا ~~شديدا على أن هذه المناظرة المفيدة للناس ما وصلت إلى منتهاها بل تمت على ~~مبحث التحريف لأن القسيس فندر قال للفاضل التحرير في اليوم الثاني بعد ما ~~فرغوا عن المباحثة أنا لا نناظر في مسألة التثليث ما لم تقروا بحقيقة هذا ~~الإنجيل لأن هذه المسألة تثبت بالكتاب لا بالعقل # فقال الفاضل التحرير أنا إذا أثبتنا التحريف وسلمتم أيضا في سبعة أو ~~ثمانية مواضع وسلمتم أيضا في أربعين ألف موضع سهو الكاتب بالمعنى الذي ما ~~بقي بحسب هذا المعنى بيننا وبينكم إلا النزاع اللفظي فكيف نسلم في تلك ~~الصورة هذا الكتاب # فتمت المباحثة وبقيت الأمور التي كانت تذكر في مسألة التثليث والنبوة غير ~~مذكورة # ولما كنت في اليومين اللذين أنعقد فيهما مجلس المناظرة حاضرا حررت تقرير ~~الجانبين فكنت أريد أن أجعل هذه المباحثة على ثلاثة أقسام # أذكر في القسم الأول # مكاتيب الفاضل التحرير والقسيس بفندر والتقرير اللساني الذي جرى بينهما ~~PageV01P041 # وفي القسم الثاني # أدلة إبطال التثليث # وفي القسم الثالث # أدلة حقيقة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم # لكنه ظهر ms03 أمر عجيب في هذا الوقت وهو أن القسيس فعل حركتين عجيبتين # الأولى أنه أرسل مكتوبه وثلاثة كتب مملوءة بالمطاعن إلى الحكيم محمد وزير ~~خان فقامت على هذه الحركة مباحثة جديدة أخرى # والثانية أنه طبع المباحثة على طريق آخر على حسب اشتهاء خاطره فصار ردها ~~ضروريا # فجعلت هذه المباحثة خمسة أقسام # ذكرت في القسم الأول المكاتيب المذكورة والتقرير اللساني # وفي الثاني مكاتيب القسيس بفندر والحكيم محمد وزير خان # وفي الثالث أدلة إبطال التثليث # وفي الرابع أدلة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم # وفي الخامس رد رسالة المباحثة التي طبعها القسيس # ثم بينت في الخاتمة نتيجة هذه المباحثة # وأرجو من الناظر أن يدعو لي بدعاء الخير PageV01P042 $ المكتوب الأول # من الفاضل إلى القسيس إني وصلت إلى هذا البلد أي أكبر أباد لأمر ما وحصل ~~لي الفراغ من هذا الأمر الذي كنت مشتغلا فيه وأريد أن أرجع إلى دهلي # وارتسم في قلبي إلى الآن بفضل الله بالأدلة القطعية أن الكتب المقدسة ~~عندكم منسوخة ومحرفة وأن الدين الأحمدي حق ارتساما لا يخطر ببالي خلافه على ~~سبيل الوهم الضعيف أيضا وطالعت مطالعة كثيرة في كتبكم وكتبت جوابها أيضا ~~ولكم توجه تام في رد الملة الإسلامية # وقال الفاضل أمير الله أنكم كما تحبون المباحثة التحريرية بمقتضى الكمال ~~فكذلك تحبون المباحثة التقريرية في المشافهة أيضا وأمرتم أن أحضر في بيتكم ~~فحضرت على ما أمرتم بمعية الفاضل المزبور لكني رجعت بدون اللقاء لقصور ~~الطالع وأريد لأجل الأمور التي مر ذكرها أن أستفيد من تقريركم بحضور ~~الأشخاص المعدودين من أهل العلم من المسلمين والمسيحيين وأظهر مكنوناتي ~~ليحصل لكل من الحاضرين اطلاع على إفادتكم PageV01P043 # ولما صرحتم في تأليفاتكم أن مسألتي النسخ والتحريف أعظم المسائل المتنازع ~~فيها بين المسيحيين والمحمديين وقلتم أنهما أول أمور من المباحثة كما هو ~~مصرح في مكتوبكم الأول المندرج في حل الأشكال # فالفقير أيضا سلم كونهما عمدة اتباعا لرأيكم ورضى أن تكون المباحثة أولا ~~على هاتين المسألتين وبعدهما يتكلم في المسألة التي يقع عليها رضا الطرفين # فإن كان ms04 هذا الأمر مقبولا عندكم فعينوا يوما ومكانا ثم أخبروني لأقيم في ~~هذا البلد إلى أن أفرغ عن هذا الأمر وإلا أرجع إلى دهلي إذ لا مطلوب لي في ~~الإقامة بهذا البلد غير المباحثة # فأرجو من لطفكم أن تخبروني في جواب هذا المكتوب عن أحد الأمرين # ووصل إليكم كتاب إزالة الأوهام من دهلي والغالب أن رسالة أحسن الأحاديث ~~في إبطال التثليث وصلت أيضا إليكم وسيصل إليكم الكتاب الإعجاز العيسوى الذي ~~حصل لي الفراغ عن تأليفه في هذه الأيام وأخذ في آخره الفصل الثالث من الباب ~~الأول من ميزان الحق أيضا وأجبت عنه كلمة كلمة وسيصل بعد ذلك كتاب إزالة ~~الشكوك الذي هو جواب سؤالات الكرانجي PageV01P044 # وفرغت عن تأليفه من مدة ووقع الهرج في طبعه بسبب وصولي إلى هذا البلد ~~ويطبع إذا رجعت إلى دهلي وبعد ذلك يصل كتاب الإستبشار الذي هو رد حل ~~الأشكال وألفه بعض أحبائي وأرسله إلى وسيطبع أيضا ويصل بعد ذلك كتاب معدل ~~اعوجاج الميزان جواب ميزان الحق الذي جاء ذكره في إزالة الأوهام # فالحاصل أن كل كتاب بعد الطبع يصل إليكم هدانا الله وعباده أجمعين إلى ~~معرفة الحق ووفق للسلوك على الطريق المستقيم وخلصنا من التعصب والأمور ~~المضرة للآخرة آمين # حرر هذا المكتوب في 23 جمادي الأخرى سنة 1270 من الهجرة و 23 مارس سنة ~~1854 من الميلاد $ المكتوب الأول من القسيس # وصل كتابكم الكريم وانكشفت الحالات وتأسفت على أنكم شرفتم بيتي وما كنت ~~حاضرا ورجعتم بلا نيل المقصود لكني معذور ما كنت مطلعا على عزم مجيئكم من ~~قبل # وما قلت للفاضل أمير الله في مجيئكم على بيتي غير أني قلت في جواب بعض ~~أقواله هذا الكلام يقينا أن كانوا طالبي المناظرة علانية فلا بد من ~~الملاقاة أولا وما أمرت كما أشرتم وظهر من مكتوبكم أن مقصودكم المباحثة ~~العلانية في مجمع الأشخاص من الفريقين PageV01P045 # وهذه الطريقة وإن لم تكن عندي مفيدة إفادة كثيرة لكني لست بخارج عن إطاعة ~~أمركم وأشاور أولا في تعيين اليوم والوقت اثنين أو ms05 ثلاثة من أمراء الإنكليز ~~ثم أخبركم وينعقد محفل المناظرة بعده # والمستحسن أن يراعى في هذه المباحثة هذه الأمور # الأمر الأول أن تكون المناظرة في النسخ والتحريف كما استدعيتم # والثاني يتكلم في أمر يكون مختار الطرفين # والثالث أن لا يذكر أمر خارج عن البحث في أثناء المناظرة # والرابع أن يكون واحد حكما يقال له جيرمن في عرف الانكليز لئلا يكون محفل ~~المناظرة عاريا من حسن الإنتظام والتهذيب فقط 23 مارس سنة 1854 م $ المكتوب ~~الثاني من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وصرت ممنونا لأجل قبولكم المناظرة العلانية وظهر ما ~~وعدتم من الأخبار عن تعيين اليوم والوقت بعد المشاورة وما طلبتم من مراعاة ~~الأمور الأربعة # فأرجو أنكم تخبروني بعد المشاورة والأمر الأول كان مقبولا عندي من قبل ~~اتباعا لرأيكم والأمر الثالث لما كان محمودا مستحسنا موافقا لدأب المناظرة ~~صار مقبولا بكمال الرضا لكن الأمر الثاني محتاج إلى شيء من التوضيح فلذلك ~~أكلفكم أن تصرحوا أن مقصودكم ماذا من هذه PageV01P046 الفقرة والثاني يتكلم ~~في أمر يكون مختار الطرفين لأبادر إلى القبول بعد العلم # بقي الأمر الرابع فالغالب أن مرادكم بلفظ أحد أمير من أمراء الإنكليز ~~وأني غريب في هذا البلد لا أعرف أحدا من هؤلاء العظام لأظهر رضاي به وإن ~~رضيت بأحد من أهل الإسلام فالغالب أن هذا الأمر لا يكون مقبولا عندكم على ~~أن هذه المباحثة تكون في المسائل العظيمة # ففي هذه الصورة سواء كان الحكم مسيحيا أو محمديا أي مسلما لا ترتفع شبهة ~~رعاية الحكم عن قلوب الخلق سواء كان مسيحيا أو محمديا فأرى أن لا يكون هذا ~~الأمر مشروطا وظاهره أن هذا الأمر ليس بمحتاج إليه أيضا لأنه إذا كان أهل ~~العلم من المسلمين والمسيحيين والمجوسيين في محفل المناظرة فهذا المحفل لا ~~يكون عاريا عن حسن الإنتظام والفقير قليل المعرفة باللسان الإنكيزي ويحتاج ~~الفريقان إلى تصحيح النقل عن الكتب # فجعلت الحكيم محمد وزير خان شريكا لي فاختاروا أنتم لأجلكم شريكا يكون ~~لائقا بهذا الأمر ويراعي إلى آخر المباحثة أن لا ms06 يكون لأحد دخل في أثناء ~~المناظرة ولا يتكلم بلا أو نعم غير الأربعة أعني أياكم وشريككم وإياي ~~والحكيم محمد وزير خان 24 جمادي الأخرى سنة 1270 من الهجرة و 24 مارس سنة ~~1854 من الميلاد $ المكتوب الثاني من القسيس # وصل كتابكم في جواب كتابي وانكشف مضامينه انكشافا بينا وهذا العبد أيضا ~~راض أن يكون الإثنان من الجانبين ولا يكون الحكم فكون الحكيم محمد وزير خان ~~في جانبكم مقبول ويكون القسيس فرنج PageV01P047 في جانبي لكنه يروح يذهب ~~اليوم إلى على كده وغيرها لأجل تبديل الهواء ويرجع بعد أسبوعين فتكون ~~المباحثة متأخرة إلى مجيئه فإذا جاء ينعقد محفل المناظرة # ولما جرت العادة أن أكثر الناظرين والسامعين يجتمعون عند انعقاد أمثال ~~هذا المحفل فالمتيقن أنه يجتمع في هذا الوقت من الجانبين أكثر الأمراء من ~~الإنكليز وأكثر أهل البلدة ولا يكون لأحد دخل في المباحثة إلا أن خطر ببال ~~أحد قول حسن أو كلمة مستحسنة لا يكون له ممانعة عن الإظهار وتكون الممانعة ~~عن الدخل التدخل في المناظرة ويكون هذا الأمر منحصرا في الإثنين الإثنين ~~اللذين تقررا من كل جانب فقط 25 مارس سنة 1854 $ المكتوب الثالث من الفاضل # وصل كتابكم الكريم في جواب كتابي وظهر أنكم رضيتم بفسخ الشرط الرابع ~~واستحسنتم كون الإثنين الإثنين من الجانبين وقبلتم أن يكون الحكيم محمد ~~وزير خان شريكا لي وجعلتم القسيس فرنج شريكا لكم وطلبتم مهلة اسبوعية لأجل ~~عذر عزم القسيس فرنج على السفر إلى على كده وغيرها PageV01P048 # لا يخفى عليكم أن إقامتي في هذه البلدة كإقامة المسافرين ولا أحب زيادتها # وقد طلبت منكم في الكتاب السابق توضيح الشرط الثاني لكنكم ما أوضحتم في ~~جوابه # فالآن استدعى منكم ثلاثة أمور معتمدا على لطفكم # الأول أن لا تستدعي مهلة أخرى غير مهلة الأسبوعين التي قبلت اتباعا ~~لأمركم # والثاني إيضاح الشرط الثاني لأتكلم عليه من القبول وعدمه # والثالث أن تخبروني عن تعيين المكان في هذين الأسبوعين قبل يوم المناظرة ~~بثلاثة أيام أو أربعة والسلام على من اتبع الهدى # 26 ms07 جمادي الآخرة سنة 1270 من الهجرة و 26 مارس سنة 1854 ق الميلاد ~~PageV01P049 $ المكتوب الثالث من القسيس # وصل كتابكم الكريم وانكشف مقصوده # لا تمتد مدة رجوع القسيس فرنج أزيد من أسبوعين إن شاء الله فلا تفكروا ~~لأجل هذا الأمر وإذا جاء أخبركم وينعقد محفل المناظرة في الخان الذي كان ~~فيه مدرسة في السابق وتكون جلسة المناظرة وقت الصبح من الساعة السادسة ونصف ~~إلى الساعة الثامنة لأن امرأء الإنكليز لا يتحملون الجلوس أزيد من هذا ولا ~~أقدر على تعيين يوم المناظرة الآن وأخبركم عنه بعد رجوع القسيس فرنج وتوضيح # الشرط الثاني أنكم أشرتم في المكتوب الأول أنه يتكلم بعد مباحثة النسخ ~~والتحريف في المسألة التي يكون عليها اتفاق الفريقين فجعلت هذه الإشارة ~~قانونا في مكتوبي وكتبت أن المباحثة تكون # أولا على النسخ والتحريف ثم على أمر يكون مختار الفريقين وأنا استدعى ~~أنها تكون على نبوة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بأن توردوا الدلائل ~~التي تكون مثبتة لرسالته فقط 270 مارس سنة 1854 م $ المكتوب الرابع من ~~الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وعلمت أن مدة المهلة لا تتجاوز عن الأسبوعين وأن ~~الجلسة تكون في الخان الذي كانت المدرسة فيه وأن وقت الجلسة يكون وقت الصبح ~~من الساعة السادسة ونصف إلى الثامنة # ففرحت فرحا كثيرا بإدراك مضمون الفقرة الأولى وقبلت الأمر المندرج في ~~الفقرة الثانية برضا القلب لكني لا أبادر على قبول مضمون الفقرة الثالثة ~~لأمرين PageV01P050 # الأول أن الظاهر أنكم تجيئون بهذه المباحثة يوما واحدا والمدة ساعة ونصف ~~ويضيع فيها أيضا في انتظار الناس مقدار نصف ساعة ففي الباقية لا يمكن ~~انفصال المسألة الواحدة فضلا عن انفصال المسائل الثلاث العظيمة الأخرى التي ~~تقصدون المباحثة فيها # والثاني أن الحكيم محمد وزير خان ليس له فرصة في وقت الصبح لإنشغاله في ~~هذا الوقت بأمر خسته خانة وأني لست بمحتاج إلى إعانته وشركته خاصة في هذه ~~المباحثة وليس له شوق إلى هذا الأمور أيضا لكني لا أعرف في هذا البلد غيره ~~ممن له معرفة بلسان ms08 الإنكليز وتقع الحاجة في المناظرة إلى تصحيح النقل ~~والرجوع إلى المنقول عنه يقينا # ولأجل هذه الضرورة الشديدة جعلته شريكا ولكم همة عالية في أمثال هذا ~~الأمر وحصل لكم الإمتياز عن جميع القسس لأجل هذا العزم القوى # فالتمس منكم أنه لابد لكم من أن تقبلوا هذين الأمرين لإثبات الحق # الأول أن توسعوا في الوقت ولا تلاحظوا إلى الناس السامعين غير هذا القدر ~~أن يجلس كل واحد منهم إلى ما يشاء ويذهب متى يشاء وأنتم لا تقومون قبل ~~تصفية المسائل ويكون ي هذه الصورة ايضا أناس كثيرون من المسيحيين والمسلمين ~~والمشركين موجودين إلى آخر الجلسة إن شاء الله وإن ذهب الأمراء العظام من ~~الإنكليز وإن لم تقدروا أن تتحملوا هذه المشقة في يوم واحد فعينوا في كل ~~يوم مدة ساعة ونصف إلى أن يحصل الفراغ من تصفية هذه المسائل # والثاني أن تكون الجلسة يوم الأحد بعد الساعة العاشرة لأنه يكون الفراغ ~~في هذا اليوم لجميع متعقي دولة الإنكليز ويكون لكم الفراغ أيضا في هذا ~~اليوم بعد الساعة العاشرة عن العبادة المقررة PageV01P051 # وللحكيم عن أمر خسته خان ولجميع الناس سواء كانوا أمراء الإنكليز أو أهل ~~البلد عن جانب الأكل والشرب وإن كان لكم عذر في يوم الأحد فعينوا يوما آخر ~~بدله بعد الساعة العاشرة فقط # 28 جمادى الأخرى سنة 1270 من الهجرة و 28 مارس سنة 1854 من الميلاد يوم ~~الثلاثاء $ المكتوب الرابع من القسيس # وصل كتابكم الكريم ووقفت على العذرين اللذين كتبتم لأجل عدم قبول الفقرة ~~الثالثة المندرجة في كتابي وما ظننتم أني أحضر مجلس المناظرة يوما واحدا ~~فقط فظن غير صحيح بل أحضر إلى انفصال المسائل المتنازعة والجلسات التي تقع ~~إليها الحاجة لتصفية هذه الأمور تنعقد لكن مقدار الجلسة ووقتها يكونان كما ~~كتبت في العريضة السابقة لا غير لأن أمراء الإنكليز ليس لهم وقت أنسب منه ~~في أمثال هذا الأمر ولا يمكن يوم الأحد كما جوزتم ويتعسر إنعقاد الجلسة على ~~التواتر في كل يوم أيضا نعم يمكن في كل أسبوع مرتين ms09 أو ثلاث مرات وأخبركم ~~عن تعيين أيام إنعقاد الجلسة بعد رجوع القسيس فرنج فقط 28 مارس سنة 1854 $ ~~المكتوب الخامس من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وصرت متعجبا غاية التعجب لأنكم لا ترضون بتبديل الوقت ~~ومقداره ولا ترضون أيضا أن تكون المباحثة يوم الأحد ولا بمجئ كل يوم على ~~التوالي بل كل أسبوع مرتين أو ثلاث مرات فالظاهر أنكم تفرون من المباحثة ~~التقريرية فلا توسعون وقت الجلسة ولا ترضون بتبديله # أنظروا إلى أني مسافر ولي هرج كثير في إقامة هذا البلد ومع ذلك لما ~~استدعيتم مهلة أسبوعين بعذر عزم القسيس فرنج قبلتها ولا PageV01P052 تقبلون ~~تبديل الوقت الذي فيه عذر قوى لشريكي لإنشغاله بأمر خسته خانه # والعذر بأن أمراء الإنكليز ليس لهم وقت أنسب منه ضعيف لأنا لو فرضنا أنهم ~~لا يحضرون فلا بأس لأن أناسا كثيرين آخرين من المسلمين والمسيحيين يحضرون ~~وهذه المباحثة ليست موقوفة على حضور هؤلاء الأمراء في رأيي وإن كانت موقوفة ~~في رأيكم على حضورهم فالغالب أنهم وكذا سائر الناس يكونون فارغين بعد غروب ~~الشمس فعينوا هذا الوقت ولو كنت أعرف في هذا البلد أحدا معتمدا عارفا بلسان ~~الإنكليز غير الحكيم المذكور جعلته شريكا لي البتة واخترت المباحثة ~~التقريرية لأجل أن الإنفصال فيها يكون أسرع من المباحثة التحريرية وهذا ~~الأمر أنسب واليق بغربتي # وإذا كانت تلك أيضا في الأسبوع مرة أو مرتين ولا يكون مقدارها إلا ساعة ~~ونصفا فلا رجحان لها على المباحثة التحريرية ولا يحصل السرور للسامعين أيضا ~~ولا ينقطع الكلام في كل مرة على محله ويحتاج إلى إعادته في المرة الثانية ~~ولا بد من مدة طويلة لا أقدر على تحملها في المسافرة فألتمس منكم أن تتركوا ~~الوقت الذي من طلوع الشمس إلى الساعة العاشرة 24 وتعينوا وقتا آخر يكون ~~مناسبا لكم سواء كان في النهار أو الليل # لأنه لا عذر لنا بوجه من الوجوه في غير الوقت المذكور في سائر أجزاء ~~النهار والليل # ولا بد من المجئ في كل يوم إلى إنفصال المسائل المتنازعة لتتم ms10 المناظرة ~~في أيام معدودة وأن وقع عليكم في تلك الأيام مشقة لأن تحملها من محاسن ~~أخلاقكم ومحاسن أخلاق القسيسين ليس ببعيد وإن لم يكن التماسي هذا مقبولا ~~عندكم لعذر ما فتصوروا أن كتابي هذا كتاب أخير PageV01P053 # وأخبروني إلى الغد قبل صلاة الجمعة لأقطع هذا الرجاء وأرجع إلى دهلي بعد ~~أداء صلاة الجمعة أن اتفق وإلا ففي يوم السبت ولا أضيع أوقاتي في الغفلة ~~والعبث فقط # 30 جمادى الأخرى سنة 1270 من الهجرة و 30 مارس سنة 1854 من الميلاد $ ~~المكتوب الخامس من القسيس # وصل كتابكم الكريم وانكشفت الحالات المندرجة فيه نسبتم إلى لفظ الفرار ~~وهو مخالف لدأب تحرير أرباب التهذيب وأي مانع لي أن أنسب هذا اللفظ إليكم ~~أيضا في القبول وعدمه اللذين وقعا بيني وبينكم في الأمور المتعلقة بهذه ~~المباحثة لأنكم ما سلمتم الأمور المرضية لي لكن هذا اللفظ غير مناسب جدا ~~لأقدر أن أكتب PageV01P054 # وما كتبتم في تعيين الوقت بعد الساعة العاشرة سواء كان في النهار أبو بعد ~~غروب الشمس فأشاور في هذا الباب واحدا أو أثنين من أمراء الإنكليز ثم ~~أخبركم PageV01P055 # وكتبت في الكتاب السابق أنكم توردون دلائل إثبات نبوة نبيكم بعد الفراغ ~~عن مباحثة النسخ والتحريف فما كتبتم في جوابه من القبول وعدمه فإن كتبتم ~~يكون حسنا فقط 30 مارس سنة 1854 $ المكتوب السادس من القسيس # وعدت في كتابي العجز الأخير الذي أرسلته أمس في جواب كتابكم الكريم أني ~~أشاور واحدا أو إثنين من أمراء الإنكليز في أمر الوقت الذي جوزتم ثم أخبركم ~~فشاورت اليوم فما استحسن أحد من المستشارين الوقت المذكور فيكون وقت ~~المباحثة هو الوقت الذي أخبرت عنه في الكتاب السابق أعني وقت الصبح من ~~الساعة السادسة والنصف إلى الساعة الثامنة ولما كان لكم عذر لعدم فراغ ~~الحكيم فذهبت اليوم لتحصيل الإجازة إلى الحكيم مارى وحصلت منه الإجازة ~~لحضور حكيم محمد وزير خان وقت الصباح في جلسة المباحثة فقال الحكيم مارى ~~أنا أجيزه ويكون عدم حضوره في خسته خانه يوم المباحثة معافى فما بقى ms11 لكم ~~الآن في أمر الوقت عذر وكتبت إطلاعا لكم وأنا أنتظر لجواب الكتاب الذي ~~أرسلته أمس فأرجو منكم جواب الكتابين فقط 31 مارس سنة 1854 $ المكتوب ~~السادس من الفاضل التحرير # وصل إلى كتابان كريمان منكم وانكشف منهما أن رضاكم أن يباحث في نبوة خير ~~البشر صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ عن مباحثه النسخ والتحريف # وأن المستحسن في رأيكم عدم تبديل الوقت ولذلك حصلتم الإجازة PageV01P056 ~~من الحكيم مارى للحكيم محمد وزير خان وأنا استحسن أن يباحث أولا في مسألة ~~التثليث بعد الفراغ عن مباحثة المسألتين المذكورتين ثم يباحث ثانيا في ~~مسألة النبوة لأن مسألتي التثليث والنبوة وإن كانتا أشد نزعا من المسائل ~~الأخر بين المسيحيين والمحمديين المسلمين بعد مسألتي النسخ والتحريف فأهل ~~الإسلام ينكرون الأولى ويثبتون الثانية والمسيحيون يعكسون وجوبا لكنكم ~~جعلتم في بعض تأليفاتكم إنكار التثليث دليلا من أدلة إبطال نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم فعلى رأيكم مسألة التثليث مدار إبطال النبوة # وقبلت الأمر الثاني بكمال رضا الخاطر وإن لم يظهر لي وجه حسن لعدم تبديل ~~الوقت لأن العذر كان لأجل الحكيم محمد وزير خان وقد ارتفع بتحصيلكم الإجازة ~~فأحضر يوم انعقاد الجلسة وقت الصباح إن شاء الله # لكني قد التمست منكم في الكتاب المرسل في 30 مارس أنه لا بد من حضوركم كل ~~يوم غير يوم الأحد إلى انفصال المسائل المتنازعة ولا أكلفكم يوم الأحد فإن ~~لم يظهر عذر من جانبكم في حضور كل يوم غر يوم الأحد لا يظهر من حانبي أيضا ~~عذر ما وآذيتكم مرارا لقبول هذا الشرط لأجل أني مسافر فقط 2 رجب سنة 1270 ~~من الهجرة و 1 نيسان إبريل الفرنجي سنة 1854 من الميلاد $ المكتوب السابع ~~من القسيس # وصل كتابكم الكريم في جواب الكتابين وانكشف الحال وكتبتم بناء على وجه ~~غير ضروري أن مسألة التثليث تقدم على مسألة إثبات نبوة نبي PageV01P057 ~~الإسلام وكان اللائق عدم تغيير الأمر الذي جوزت عن محله كما لم أغير الأمور ~~المجوزة لكم # ولا عذر لي في مباحثة ms12 التثليث وأقبل تقديم هذا المبحث على مبحث النبوة ~~بشرط أن تتوجهوا توجيها تاما إلى اختتام المباحثة وما كتبتم من حضوري كل ~~يوم في جلسة المباحثة فقد كتبت أولا في جواب كتابكم المكتوب 30 مارس أن ~~حضوري وحضور أمراء الإنكليز كل يوم غير ممكن # نعم يعين في كل أسبوع أيام لحضور جلسات المباحثة وهذا الأمر أيضا موقوف ~~على رجوع القسيس فرنج وأظن أن الأسبوع الأول لا ينعقد فيه أزيد من جلستين ~~لأن يوم صلب المسيح يكون فيه لكن الأسابيع التي بعده فالأغلب أن يعين من كل ~~منها ثلاثة أيام أو أربعة أيام لهذا الأمر فقط # 3 نيسان ابريل سنة 1854 $ المكتوب السابع من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وانكشف مضمونه وكتبتم أن قبول تقديم مبحث التثليث على ~~مبحث النبوة مشروط بأن يكون الفقير متوجها توجها تاما إلى أختتام مباحثة ~~النبوة وأنكم لا تحضرون في الأسبوع الأول أزيد من مرتين لأجل أن يوم صلب ~~حضرة المسيح فيه على زعمكم وتحضرون في الأسبوعات PageV01P058 التي بعده في ~~كل أسبوع ثلاث مرات أو أربع مرات فشرطكم مقبول وأتوجه في مباحثة النبوة بعد ~~مباحثة التثليث كما أمرتم وما لم يظهر عذر من جانبكم لا يظهر من جانبي ~~وإنفصال المسائل الأربعة تحتاج إلى مدة وأنا مسافر وعذركم في الأسبوع الأول ~~مقبول # فأرجو في الأسبوعيات الباقية أن حضوركم أن لم يكن كل يوم فلا بد أن لا ~~يكون هذا الأمر أقل من أربعة أيام في كل أسبوع فقط 5 رجب سنة 1270 من ~~الهجرة و 4 نيسان إبريل سنة 1854 م $ المكتوب الثامن من القسيس # كنت اليوم أطالع كتاب إزالة الأوهام من مؤلفاتكم فرأيت في آخر الصفحة آه ~~هذه الفقرة ما كتب القسيس بفندر في كتاب حل الأشكال من أنه لم يظهر عبادة ~~الأصناف من نبي فمن أعجب الإفادات # ولا يتذكر هذا العبد أنه كتب هذا وما أحلتم في تأليفكم إلى صفحة معينة من ~~كتاب حل الأشكال لأرى فيها فأرجو من لطفكم أن تكتبوا نمرة الصفحة التي كتبت ms13 ~~فيها هذا فقط 5 نيسان إبريل سنة 1854 م $ المكتوب الثامن من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وانكشف ما فيه تقررت المناظرة التقديرية في أربع مسائل ~~هي أمهات المسائل المتنازعة فيما بين أهل الإسلام والمسيحيين # فأرجوا أن لا تقع المباحثة التحريرية إلى أنفصالها في غيرها الذي هو ~~اجنبي منها بل لا بد أن يكون انفصالها أولا ملحوظا للجانبين # نعم لا امتناع في أن يسأل أحد الجانبين وقت المباحثة التقريرية أن اطلع ~~في تأليفات خصمه على شيء متعلق بمسألة من المسائل المذكورة PageV01P059 # فيسأل عند وقت المباحثة عن تلك المسألة ويكون الجواب لازما على ذمة الخصم ~~وإن سألتم عن أمر آخر تحريرا أو تقريرا بعد الفراغ عن المسائل المسطورة ~~اسمع بكمال الرضا وأجيب عنه على حسب الإستطاعة وإن ظهر لي شيء يستحسن ~~استكشافه منكم أسألكم فقط # 7 رجب سنة 1270 ه و 6 نيسان إبريل سنة 1854 م $ المكتوب التاسع من القسيس # جاء القسيس فرنج في البارحة وتقررت جلسة المناظرة يومين متوالين الإثنين ~~والثلاثاء أعنى العاشر والحادي عشر من نيسان إبريل الإفرنجي في الوقت ~~المعلوم على المكان المجوز وبعدهما لا تكون الفرصة لي في ذلك الأسبوع لما ~~كتبت سابقا # وتنعقد الجلسة في الأسبوع الثاني كتبت اطلاعا وتكون المباحثة في المسائل ~~المتنازعة على هذا الترتيب تكونون أولا على ماهو مطمع نظركم معترضين على ~~النسخ والتحريف والألوهية والتثليث ويكون هذا العبد مجيبا ثم يكون هذا ~~العبد معترضا على نبوة رسول الإسلام وتكونون مجيبين فقط لعل مضمون كتاب ~~العجز الذي أرسلته لاستكشاف نمرة صفحة كتاب حل الأشكال صار محمولا على ~~المعاني الغير المقصودة لي فصدر الجواب على طريق آخر # حقيقة الأمر هذه أن هذا العبد يطالع كتاب إزالة الأوهام ورأيت ذلك اليوم ~~الفقرة المعلومة المندرجة فيه فتأملت تأملا كثيرا لكني ما تذكرت أني كتبت ~~ولا علاقة للأمور المجوزة في المباحثة منها # وهذا العبد راض غاية الرضا أن توردوا إعتراضا على أمر من الأمور المندرجة ~~في مؤلفاتي بشرط أن يكون لهذا الأمر تعلق ومناسبة بالمسائل المتنازعة ms14 كما ~~كتبتم في مكتوبكم فقط 7 نيسان إبريل سنة 1854 PageV01P060 $ المكتوب التاسع ~~من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وانكشف أن الجلسة تقررت يومين متوالين الإثنين ~~والثلاثاء في العاشر والحادي عشر من نيسان إبريل الإفرنجي في الوقت والمكان ~~المجوزين فأحضر في اليومين المذكورين على التوالي في الوقت المعلوم على ~~المكان المعهود وتكون المناظرة على الترتيب الذي كتبتم في المسائل الأربع ~~فقط 9 رجب سنة 1270 و 8 نيسان إبريل سنة 1854 م يوم السبت PageV01P061 $ ~~مبحث النسخ # انعقدت جلسة المباحثة الأولى في الحادي عشر من رجب سنة 1270 من الهجرة ~~والعاشر من نيسان إبريل الإفرنجي سنة 1854 من الميلاد يوم الإثنين وقت ~~الصبح في خان عبدالمسيح وحضر في تلك الجلسة راسمت حاكم صدر ديواني أي مشير ~~الضبطية وكرسجن سكرتير صدريورد أي مستشار النظارة المالية ووليم حاكم ~~المعسكر أي حاكم قشلة و ليدلي المترجم الأول للدولة الإنكليزية والقسيس ~~وليم كلين والمفتى الحافظ رياض الدين والفاضل فيض أحمد سر تشته دار صدر ~~بورد اي باشكاتب النظارة المالية والفاضل حضور أحمد والفاضل أمير الله وكيل ~~راجه بنارس والفاضل قمر الإسلام إمام الجامع الكبير في أكبر أباد والكاتب ~~خادم علي صاحب مطلع الأخبار والفاضل سراج الحق وكان أناس آخرون غيرهم أيضا ~~من المسلمين والمسيحيين ومجوس الهند زهاء خمسمائة أو ستمائة # فقام القسيس بفندر أولا وقال رافعا صوته أيها الحاضرون أعلموا أن هذه ~~المباحثة تقررت بإستدعاء الفاضل يعني الفاضل التحرير رحمت الله وقبلتها ~~بإستدعائه وإن لم تكن عندي مفيدة إفادة يعتد بها وأردت أن أوضح دلائل حقيقة ~~الدين المسيحي بين أيدي المسلمين وتكون المباحثة في النسخ والتحريف وألوهية ~~المسيح والتثليث ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقة القرآن ويكون هذا ~~العبد مجيبا في المسائل الأربع الأولى ويكون الفاضل معترضا PageV01P062 # وفي المسألتين الأخيرتين يكون الفاضل مجيبا وهذا العبد معترضا ثم جلس ~~القسيس فاعترض الفاضل التحرير المناظر على العبارتين من الفصل الثاني من ~~الباب الأول من كتاب ميزان الحق العبارة الأولى في الصفحة 14 من النسخة ~~المطبوعة سنة 1850 ms15 في لسان اردو هكذا يدعى القرآن والمفسرون في هذا الباب ~~أي النسخ أنه كما نسخ التوراة بنزول الزبور ونسخ الزبور بظهور الإنجيل ~~فكذلك نسخ الإنجيل بسبب القرآن أنتهت PageV01P063 # والعبارة الثانية في الصفحة 20 من النسخة المذكورة هكذا لا أصل لادعاء ~~الشخص المحمدي بأن الزبور ناسخ للتوراة والإنجيل ناسخ لهما انتهت # وقال أنكم نسبتم هذه الدعوى إلى القرآن والمفسرين ولا يوجد ذكرها في موضع ~~من القرآن ولا من التفسير بل صرح خلافه في التفسير فتح العزيز للمحدث ~~عبدالعزيز الدهلوى قدس سره ذيل تفسير الآية الحادية والثمانين من سورة ~~البقرة أعني @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ الآية # قفينا موسى عليه السلام بالرسل مثل يوشع واليسع وشموئيل وداود وسليمان ~~وشعيبا وأرميا ويونس وعزير وحزقيل وزكريا ويحيى PageV01P064 وغيرهم عليهم ~~السلام وكانوا أربعة آلاف وكانوا كلهم على شريعة موسى عليه السلام ~~PageV01P065 # وكان المقصود من إرسالهم إجراء أحكام تلك الشريعة التي كانت تندرس بسبب ~~تكاسل بني إسرائيل وتهاونهم وتتغير وتتبدل بسبب تحريفات العلماء السوء منهم ~~انتهى # وفي التفسير الحسيني ذيل تفسير الآية 161 من سورة النساء @QB@ وآتينا ~~داود زبورا @QE@ أعطينا داود كتابا أسمه زبور وكان مشتملا على الحمد ~~والثناء وخاليا عن الأوامر وكان شريعة داود عليه السلام شريعة التوراة ~~بعينها انتهى # وهكذا في الكتب الأخرى الإسلامية PageV01P066 # قال القسيس أتقولون أن الإنجيل منسوخ أم لا # قال الفاضل التحرير نحن نعتقد نسخه بالمعنى الذي سيذكر لكن المطلوب منكم ~~ههنا تصحيح النقل وإظهار أن إدعاءكم في الموضعين غلط فإن الزبور ليس بناسخ ~~للتوراة ولا بمنسوخ من الإنجيل # قال القسيس سمعت من بعض الذين وقع اتفاق البحث معهم # قال الفاضل التحرير هذا بعيد من أنصافكم أن القول الذي تسمعونه من أحد من ~~المسلمين تنسبونه إلى القرآن والتفاسير وبالجملة لا شك أنه أي إدعاء كون ~~الزبور ناسخا للتوراة ومنسوخا من الإنجيل غلط قال القسيس نعم قال الفاضل ~~التحرير هل اطعلتم على معنى النسخ المصطلح عليه فيما بين أهل الإسلام ومحله ~~أم لا # قال القسيس بينوا قال الفاضل التحرير هذا النسخ عندنا أنما ms16 يرد على ~~الأوامر والنواهي PageV01P067 # في التفسير معالم التنزيل # النسخ إنما يعترض على الأوامر والنواهي دون الأخبار ومحصله أنه لا يعترض ~~على القصص والأخبار بل على الأوامر والنواهي فقط فلا نعتقده في القصص ~~والأخبار وكذا ألا نعتقده في الأمور العقلية القطعية مثل أن PageV01P068 ~~الله موجود ولا في الأمور الحسية مثل ضوء النهار وظلمة الليل وفي الأوامر ~~والنواهي أيضا تفصيل لأنها لا بد أن تتعلق بحكم عملي يحتمل الوجود والعدم # فالحكم الواجب مثل الإيمان بالله أو الممتنع مثل الشرك والكفر ليس بمحل ~~النسخ # والحكم العملي المحتمل للوجود والعدم قسمان مؤبد مثل قوله تعالى @QB@ ولا ~~تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ فهو ليس بمحل النسخ أيضا # وغير مؤبد وهذا أيضا قسمان مؤقت مثل قوله تعالى @QB@ فاعفوا واصفحوا حتى ~~يأتي الله بأمره @QE@ وهذا ليس بمحل النسخ قبل وقته المعين # وغير مؤقت ويسمى الحكم المطلق وهو محل النسخ بمعنى أن الله كان يعلم أن ~~هذا الحكم يكون باقيا على المكلفين إلى الوقت الفلاني ثم ينسخ فإذا جاء ~~الوقت أرسل حكما آخر هو مخالف للحكم الأول ظهر منه انتهاء الحكم الأول ولما ~~لم يكن الوقت مذكورا في الحكم الأول فعند ورود الثاني يتخيل لقصور علمنا ~~أنه تغيير للحكم الأول لكنه في الحقيقة وبالنسبة إلى الله بيان انتهائه # ونظيره بلا تشبيه أن يأمر الأمير الخادم الذي يعلم حالة بخدمة من الخدم ~~ويكون عزمه أن يأخذ من هذا الخادم هذه الخدمة إلى سنة مثلا فإذا مضت المدة ~~عزله من هذه الخدمة فهذا بحسب الظاهر عند الخادم PageV01P069 تغيير أما في ~~الحقيقة وبالنسبة إلى الأمير ليس بتغيير أو نظيره أن حكام الوقت يأمرون في ~~موسم الحر لأهل دربار أن يحضروا وقت الصبح ويكون قصدهم أن هذا الحكم يبقى ~~إلى إنتهاء الموسم وإن لم يصرحوا في الظاهر فإذا انقضى الموسم وصدر عنهم ~~حكم آخر خلافه فهذا الحكم الثاني ليس مغيرا للأول في الحقيقة بل مبين ~~لإنتهائه # والنسخ المصطلح لأهل الإسلام عبارة عن بيان إنتهاء مدة الحكم العملي ~~الشرعي المحتمل للوجود والعدم المتخيل دوامه ms17 بحسب أوهامنا # قال قسيس أي حكم من أحكام الإنجيل منسوخ بهذا المعنى # قال الفاضل مثل حرمة الطلاق ونحوها قال القسيس أليس الإنجيل كله منسوخا ~~بهذا المعنى عندكم # قال الفاضل التحرير لا لأنه وقع في الباب الثاني عشر من إنجيل مرقس هكذا ~~اسمع يا إسرائيل أن الرب إلهنا رب واحد وأن تحب PageV01P070 الرب إلهك ~~بقلبك كله وروحك كله وأدراكك كله وقواك كلها هذا هو الحكم الأول والثاني ~~مثله وهو أن تحب جارك كنفسك وليس حكم آخر أكبر من هذين # ونحن لا نعتقد نسخ هذين الحكمين قال القسيس لا يمكن نسخ الإنجيل قطعا لأن ~~قول المسيح في الآية العدد 33 من الباب الحادي والعشرين من إنجيل لوقا هكذا ~~السماء والأرض تزولان وكلامي PageV01P071 لا يزول قال الحكيم هذا القول ليس ~~بعام بل خاص بالخبر عن الحادثة التي أخبر عنها المسيح عليه السلام قبل تلك ~~الآية ومعناه لو زالت السماء والأرض بالفرض لكن كلامي هذا لا يزول عن ~~الحادثة التي أخبرت به عنها # قال القسيس أن هذا القول ليس بخاص بل عام قال الحكيم أنظروا إلى عبارة ~~تفسر دوالي وروجرد مينيت ذيل شرح الآية العدد 35 من الباب الرابع والعشرين ~~من إنجيل متى وهذه الآية العدد مطابقة لآية لعدد إنجيل لوقا وترجمة تلك ~~العبارة هكذا PageV01P072 # قال القسيس بيرس مراده تقع الأمور التي أخبرت عنها يقينا وقال دين استاين ~~هوب أن السماء والأرض وإن كانتا غير قابلتين للتبدل بالنسبة إلى الأشياء ~~الآخر لكنهما ليستا بمحكمتين مثل أحكام أخباري بالأمور التي أخبرت عنها ~~فتلك كلها تزول وأخباري بالأمور التي أخبرت عنها لا يزول بل القول الذي ~~قلته الأن لا يتجاوز شيء منه عن مطلبه انتهت قال القسيس عبارتهما لا تنافى ~~دعوانا لأن هذين المفسرين لا يقولان أن أخباري عن الحوادث الأنسية لا يزول ~~وغيره يزول # قال الحكيم لا علاقة لتحرير هذا الأمر بالآية المذكروة ليصرح به المفسران ~~قال القسيس لا وقول المسيح عام قال الحكيم أوردنا لإثبات ادعائنا شاهدين ~~وأنتم تصرون على دعوى العموم بلا شاهد ms18 فسكت القسيس وما أجاب عن هذا بل قال # إن بطرس قال في الآية 23 من الباب الأول من الرسالة الأولى هكذا أنتم ~~مولودون ثانية لا عن زرع يفنى بل مما يفنى بكلمة الله الحية الباقية إلي ~~الأبد فثبت من هذا القول أن كلام الله يبقى إلى الأبد ولا ينسخ قال الفاضل ~~المناظر وقع في الآية العدد 8 من الباب الأربعين من كتاب أشعياء مثل كلام ~~بطرس وقد نقلتموه في كتاب ميزان الحق مع كلام بطرس وهو هكذا يبس الحشيش ~~وسقط الزهر وكلمة ربنا تدوم إلى الأبد ففي هذا القول أيضا PageV01P073 ~~وكلمة ربنا تدوم إلى الأبد فيلزم أن لا ينسخ أمرا أو نهى من أحكام التوراة ~~وقد نسخ مئات منها في الملة المسيحية # قال القسيس نعم التوراة منسوخ لكن كلامنا ليس في التوراة قال الفاضل ~~التحرير أن مقصودنا أن مقصودكم لا يثبت من كلام بطرس لأن أشعياء عليه ~~السلام أيضا قال مثل قوله وقد اعترفتم بنسخ التوراة فالعذر الذي يكون من ~~جانبكم في كلام أشعياء فهو العذر بعينه من جانبنا في كلام بطرس قال القسيس ~~نقلت قول بطرس على طريق السند ودليلنا هو قول المسيح قال الفاضل أن هذا ~~القول في حق الخبر المذكور الذي مر ذكره وليس بعام ليكون مفيدا لكم على أنه ~~وقع في الآية الثامنة عشر من الباب الخامس من إنجيل متى قول المسيح عليه ~~السلام في حق التوراة هكذا فأنى الحق أقول لكم إلى أن لا تزول السماء ~~والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكمل الكل وقد نسخ ~~أحكام التوراة # وقال القسيس ليس كلامنا في التوراة قال الحكيم لم لا يكون كلامكم في ~~التوراة وعندنا التوراة والإنجيل مستويان وقد صرحتم في عنوان الفصل الثاني ~~من الباب الأول من كتاب ميزان الحق أن PageV01P074 الإنجيل وكتب العهد ~~العتيق لم تنسخ في وقت من الأوقات فلا بد لكم PageV01P075 من التأويل ~~والإعتذار في الآية النص المذكور أيضا وبمثل ذلك التأويل والإعتذار نؤول ~~ونعتذر قول المسيح الذي ms19 تمسكتم به قال القسيس نعم كتبت هناك لكن كلامي مع ~~الفاضل في هذا الوقت في الإنجيل فقط # قال الحكيم أن الحواريين لما نسخوا أحكام التوراة في زمانهم ما بقى منها ~~إلا أربعة أحكام PageV01P076 # حرمة قرابين الأوثان والدم المخنوق والزنا PageV01P077 # ولم يبق الآن حرمة هذه الأشياء غير الزنا فوقع النسخ في الإنجيل أيضا # قال القسيس إن حرمة هذه الأشياء مختلف فيها بين علمائنا وقال البعض أنها ~~منسوخة وقال البعض لا ونحن نحرم قرابين الأوثان إلى الآن # قال الفاضل التحرير إن مقدسكم بولس قال في الآية العدد الرابعة عشر من ~~الباب الرابع عشر من الرسالة الرومية هكذا أنى عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ~~ليس شيء نجسا بذاته إلا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس # وقال في الآية العدد الخامسة عشر من الباب الأول من رسالته إلى طيطوس ~~هكذا كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين والغير المؤمنين فليس شيء طاهرا ~~ويعلم من هذين القولين حلية هذه الأشياء بل هما نصان فيها فكيف تكون حليتها ~~مختلفا فيها وكيف تحرمون قرابين الأوثان فتحير القسيس وقال أفتى بعض ~~العلماء بحلية هذه الأشياء نظرا إلى تلك الآيات # قال الفاضل التحرير أن قول المسيح في حق الحواريين في الباب العاشر من ~~إنجيل متى هكذا إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة PageV01P078 @ 80 ~~للسامرين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بيت إسرائيل الضالة وفي ~~الباب الخامس عشر من إنجيل متى وقع قوله في حق نفسه هكذا لم أرسل إلى خراف ~~بيت إسرائيل الضالة فأقر بخصوص نبوته إلى بني إسرائيل # ووقع قوله في خطابهم في الآية الخامسة عشر من الباب السادس عشر من إنجيل ~~مرقس هكذا اذهبوا إلى العالم اجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة فالقول الثاني ~~ناسخ للأول قال القسيس أن المسيح نفسه نسخ الحكم الأول PageV01P079 ~~PageV01P080 # قال الفاضل التحرير وقد ثبت هذا القدر أن النسخ في كلام المسيح علية ~~السلام جائز وأن نسخ هو بنفسه وإذا ثبت قدرته على النسخ فأبوه أقدر لأنه ~~أعظم منه على إعترافه في ms20 الآية الثامنة والعشرين من الباب الرابع عشر من ~~إنجيل يوحنا قول عيسى عليه السلام هكذا أن أبي أعظم مني وأهل الإسلام ~~يقولون أن أبا المسيح الذي هو أعظم منه بشهادته نسخ أحكام الإنجيل بالقرآن ~~ولا يقولون أن محمدا صلى الله عليه وسلم نسخها بنفسه فلا بد أن لا يكون بعد ~~ما في نسخ أحكام الإنجيل بالقرآن وأن يكون تمسككم بقول المسيح أن السماء ~~والأرض تزولان وكلامي لا يزول باطلا قطعا وأن يكون معناه كما قال المفسر ~~دوالى وروجردمينت وبقيت في قولكم حدشة أخرى أبين أن أجزتم قال القسيس بينوا # قال الفاضل أنكم كتبتم في الفصل الثاني أن من الباب الأول من كتاب ميزان ~~الحق أن إدعاء نسخ الإنجيل وكتب العهد العتيق بظهور القرآن باطل من وجهين # الوجه الأول يلزم من قبول النسخ أمران # الأول أن الله أراد أن يفعل أمرا حسنا بإعطائه التوراة لكنه لم يتيسر ~~فأعطى أفضل منه وهو الزبور ولما لم يحصل منه مرامه أيضا PageV01P081 نسخه ~~وأعطى الإنجيل ولما صار حاله أيضا مثل ما سبق ولم يحصل فمائدة حصل مرامة ~~عاقبة الأمر من القرآن وأن جوز هذا الأمر والعياذ بالله تبطل حكمة الله ~~وقدرته ويكون الله مثل السلطان الإنساني ضعيف العقل عديم الفهم وهذا يمكن ~~في الذات الإنسانية الناقصة لا في ذات الله الكاملة # والأمر الثاني لو كان القول الأول غير ممكن لزم من قانون النسخ هذا ~~التصور أن الله أراد عمدا بالنظر إلى مصلحته وإرادته أن يعطى شيئا ناقصا ~~غير موصل إلى المطلوب ويبينه لكنه كيف يمكن أن يتصور أحد مثل هذه التصورات ~~الناقصة الباطلة في ذات الله القديمة الكاملة الصفات انتهى # وهذان الأمران لا يلزمان على المسلمين نظرا إلى معنا النسخ المصطلح عليه ~~فيما بينهم نعم يلزم على المسيحيين وعلى مقدسكم بولس لأنه قال في الآية ~~الثانية عشر من الباب السابع من الرسالة العبرانية هكذا فإنه يصير إبطال ~~الوصية السابقة أي التوراة من أجل ضعفها وعدم نفعها ثم قال في الباب الثامن ~~من الرسالة المذكورة هكذا ms21 فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان ~~فإذا قال جديدا عتق الأول وأما ما عتق فهو قريب من الإضمحلال # فأطلق مقدسكم على التوراة أنه ضعيف عديم النفع ومعيب وقريب من الإضمحلال ~~فسكت القسيس بعد سماعه ولم يجب بشيء PageV01P082 # ثم قال الفاضل التحرير أن هذه الصفحات المعدودة التي كتبتم في إثبات ~~امتناع الفسخ واحبة الإخراج لأنها لا مناسبة لها بالمعنى المصطلح عليه لأهل ~~الإسلام # قال القسيس فرنج قد قلنا في السابق يعنى في المباحثة السابقة أنه نسخ من ~~التوراة أحكام كانت أظلالا للمسيح وكان نسخها مناسبا لأن المسيح كملها وأما ~~البشارات التي كانت في حق المسيح فهي غير منسوخة ثم أخذ الإنجيل وقرأ هذه ~~الأيات النصوص من الباب العاشر من الرسالة العبرانية لأن الناموس إذ له ظل ~~الخيرات العتيدة لأنفس صورة الأشياء لا يقدر أبدا بنفس الذبائح كل سنة التي ~~يقدمونها على الدوام أن تكمل الذين يقدمون وإلا أفما زالت تقدم من أجل أن ~~الخادمين وهم مطهرون مرة لا يكون لهم أيضا ضمير خطايا لكن فيها كل سنة ذكر ~~خطايا لأنه لا يمكن أن دم تيران وتيوس يرفع خطايا لذلك عند دخوله إلى ~~العالم يقول ذبيحة وقربانا لم ترد ولكن هيئت لي جسدا بمحرفات وذبائح ~~للخطيئة لم تسر PageV01P083 # وقال إن التوراة وكتب أخرى كانت بهذا القول إشارة إلى المسيح وكملت ~~بمجيئه وإن الله ما كان راضيا عن القرابين ولا يوجد في الإنجيل إشارة إلى ~~أحد ليصير الإنجيل منسوخا بمجيئه قال الحكيم لو سلم أن أحكام التوراة كملت ~~بمجئ المسيح فلا بد من إقرار النسخ في الأحكام التي نسخت قبل المسيح قال ~~القسيس فرنج أي حكم هذا قال الحكيم حكم الذبح مثلا لأنه مصرح في الباب ~~السابع عشر من سفر الأحبار ونسخ بالآية 15 20 22 من الباب الثاني عشر من ~~الإستثناء وقد أقر هورن في الصفحة 619 من المجلد الأول من تفسيره المطبوع ~~سنة 1822 في ذيل شرح هذه الآيات بمنسوخية هذا الحكم وصرح أن هذا الحكم ms22 نسخ ~~في السنة الأربعين من هجرتهم من مصر قبل دخول فلسطين وقرأ العبارة فلما سمع ~~القسيس فرنج هذه العبارة سكت PageV01P084 # قال الحكيم كلامنا إلى هذا الحين كان في إمكان النسخ وكان مقصودنا في هذا ~~الوقت هذا القدر فقط أن كون كلام الله منسوخا ليس بمحال كما يدعيه القسوس ~~عموما وأنتم في كتاب ميزان الحق خصوصا فثبت إمكانه ويثبت وقوعه بالفعل في ~~الإنجيل بعد ثبوت نبوة خير البشر صلى الله عليه وسلم وفرق عظيم بين إمكان ~~النسخ وبين وقوعه بالفعل # قال القسيس فندر نحن نفرق أيضا بين إمكانه ووقوعه بالفعل وتم الكلام في ~~النسخ فاشرعوا في مبحث التحريف فجاء الكلام فيه # تنبيه ثبت عند الناظر الخبير من مبحث النسخ ثلاثة أمور # الأول أن كون كلام الله منسوخا ممكن # الثاني أن النسخ وقع بالفعل في أحكام التوراة على اعترافهم # الثالث أنه وقع بالفعل في بعض أحكام الإنجيل أيضا عندهم وظهر أن ما قال ~~صاحب كتاب الميزان في الفصل الثاني من الباب الأول في إثبات إمتناع النسخ ~~تمويه صرف وكلام لغو وإن تمسكه وقت المناظرة بقول المسيح المندرج في الباب ~~الحادي والعشرين من إنجيل لوقا كان لغوا بلا شبهة وباطلا محضا والحمد لله ~~PageV01P085 $ مبحث التحريف # قال الفاضل المناظر التحرير عامله الله بلطفه الخطير التماسنا أولا أن ~~تبينوا أن التحريف بأي وجه يثبت عندكم ليثبت على ذلك الوجه ويتم عليكم فما ~~أجاب القسيس بجواب واضح ثم قال الفاضل التحرير كيف إعتقادكم في كون مجموع ~~كتب العهدين الهاميا أكل فقرة وكل لفظ من هذا المجموع من أول باب سفر ~~الخليقة إلى آخر باب كتاب المشاهدات كلام الله أم لا # قال القسيس لا نقول في حق كل لفظ لفظ شيا لأنا نعترف بسهو الكاتب قال ~~الفاضل اترك الألفاظ التي وقع فيها سهو الكاتب وأسأل عن غيرها من الألفاظ ~~والفقرات # قال القسيس لا نقول في حق الألفاظ شيئا قال الفاضل التحرير # أن يوسى عبيس المؤرخ قال في الباب الثامن عشر من الكتاب الرابع من تاريخه ~~ذكر جستن ms23 الشهير في مقابلة طريفون اليهودي عدة بشارات وأدعى أن اليهود ~~اسقطوها من الكتب المقدسة انتهى # وقال واتش في الصفحة 32 من المجلد الثالث هكذا إني لا أشك في هذا الأمر ~~أن العبارات التي ألزم فيها جستن اليهود في مباحثة طريفون بأنهم أسقطوها ~~كانت تلك العبارات في عهد جستن وأرينيوس بوجوده في النسخة العبرانية ~~والترجمة السبعينية وأجزاء من الكتاب المقدس وإن لم توجد الآن في نسخهما ~~سيما العبارة التي قال جستن أنها كانت في كتاب أرميا كتب سلبرجيس في حاشية ~~جستن وكتب واكتر كريب في حاشية أرينوس أنه يعلم PageV01P086 أن بطرس لما ~~كتب الآية السادسة من الباب الرابع من رسالته الأولى كانت هذه البشارة في ~~خياله انتهى # وقال هورن في الصفحة 62 من المجلد الرابع من تفسيره المطبوع سنة 1822 ~~هكذا ادعى جستن في كتابه في مقابلة طريفون اليهودي أن عزرا قال للناس أن ~~طعام عيد الفصح طعام ربنا المنجى فإن فهمتم الرب افضل من هذه العلامة يعنى ~~الطعام وآمنتم به فلا تكون هذه الأرض غير معمورة وإن لم تسمعوا وعظة تكونوا ~~سبب إستهزاء للأقوام الأجنبية قال رائي تيكر الغالب أن هذه العبارة كانت ما ~~بين الآية الحادية والعشرين والثانية والعشرين من الباب السادس من كتاب ~~عزرا وداكتر أي كلارك يصدق جستن انتهى # فظهر من هذه العبارات أن جستن الشهير ادعى أن اليهود اسقطوا عدة بشارات ~~من الكتب المقدسة بالتحريف وأيد أرينيوس دعوى PageV01P087 جستن بعد ما ذكر ~~عبارة أرمياء وصدق كريب في حاشية كتاب أرينيوس وكذا صدق سلبر جيس في حاشية ~~كتاب جستن هذه الدعوى وكذا صدقها وائي تيكر وأى كلارك وواتسن أيضا والظن ~~الغالب أن هذه العبارات كانت موجودة في النسخة العبرانية والترجمة سبعينية ~~فيلزم أحد الأمرين # أما أن يكون جستن صادقا في دعواه أو كاذبا فإن كان صادقا ثبت ما قلنا ~~وثبت تحريف اليهود وإن كان كاذبا فوا أسفي أن لذك أعظم قدمائهم كان كذابا ~~اخترع من جانبه عبارات وادعى أنها أجزاء كلام الله وبالجملة تحريف أحد ~~الفريقين لازم ms24 البتة قال القسيس أن جستن كان رجلا واحد وسها # قال الفاضل التحرير إن جامعي تفسير هنري واسكات صرحوا في المجلد الأول أن ~~اكستائن كان يلزم اليهود بالتحريف في إعمار الأكابر ويقول أنهم حرفوا ~~النسخة العبرانية وكان جمهور القدماء أيضا يقولون مثل ما قال وكانوا يقولون ~~بالإتفاق أن هذا التحريف وقع في سنة 130 مائة وثلاثين من الميلاد # قال القسيس ماذا يكون بتحرير هنري واسكات لأنهما مفسران والمفسرون غيرهم ~~مئون قال الفاضل التحرير أن هذين المفسرين ما كتبا آراءهما فقط بل بينا ~~مذهب جمهور القدماء # قال القسيس أن المسيح شهد في حق كتب العهد العتيق وشهادته أزيد قبولا من ~~شهادة غيره وهي هذه الآية 46 من الباب الخامس من إنجيل يوحنا هكذا لو كنتم ~~تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه كتب عني PageV01P088 والآية 27 من الباب ~~24 من إنجيل لوقا ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور ~~المختصة به في جميع الكتب والآية 31 من الباب 16 من إنجيل لوقا فقال له أن ~~كانوا لا يسمعون من موسى والأنبياء ولا أن قام واحد من الأموات يصدقون # قال الحكيم العجب كل العجب أنكم تستدلون بالكتاب الذي هو متنازع فيه إلى ~~الآن وندعى تحريفه فما لم يحصل الإنفصال في حق هذا الكتاب فالإستدلال به ~~ليس بصواب على أنا لو قطعنا النظر عن هذا القول ثبت من تلك الشهادة هذا ~~القدر فقط أن هذي الكتب كانت موجودة في ذلك الزمان وأما تواتر الفاظها فلا ~~يثبت بها وبيلى الذي ذكرتم في كتاب حل الأشكال كتابه في كتب الإسناد قد أقر ~~في الباب السادس من القسم الثالث من كتابه المطبوع سنة 1850 في البلد لندن ~~أنه يثبت بشهادة المسيح هذا القدر فقط أن هذه الكتب كانت موجودة في ذلك ~~الزمان ولا يثبت بها تصديق كل جملة جملة وكل لفظ لفظ منها PageV01P089 # قال القسيس لا نسلم ليبقى في هذا الموضع # قال الفاضل التحرير إن لم تسلموا لبيلى في هذا الموضع لا نسلم قولكم في ~~هذا ms25 الباب وقولنا هو قول بيلى # قال الحكيم قال يعقوب في الباب الخامس من رسالته قد سمعتم صبر أيوب ~~وعلمتم مقصود الرب ومع ذلك لا يسلم أحد أن كتاب أيوب الهامي بل وقع النزاع ~~بين أهل الكتاب سلفا وخلفا إن أيوب اسم فرضى وكان مسماه أيضا موجودا في ~~سالف الزمان ورب مماني ديز الذي هو من أعظم علماء اليهود وليكلرك وميكايلس ~~وسملر واستاك وغيرهم من علماء المسيحية قالوا أن أيوب اسم فرضى وكتابه قصة ~~باطلة # قال القسيس عندنا أيوب كان شخصا وكتابه أن دخل في شهادة المسيح فهو ~~الهامي أيضا # قال الحكيم أن بولس كتب في الرسالة الثانية إلى طيموثاؤس أن باباس ~~وبميراس خالفا موسى عليه السلام ولم يعلم أنه نقل عن أي كتاب جعلى فالنقل ~~عن كتاب مالا يدل على أن المنقول عنه الهامي PageV01P090 # قال القسيس ليس كلامنا في الكتب الجعلية وأوردت قول المسيح لتصديق كتب ~~العهد العتيق فما لم يثبت أن الإنجيل محرف تكون شهادة المسيح بهذا الأمر ~~كافية ووافية # قال الفاضل التحرير أن كلامنا على مجموع كتب العهدين فيبعد من إنصافكم أن ~~تستدلوا بجزء من أجزاء هذه الكتب على أهل الإسلام وما لم تثبتوا بالأدلة ~~الأخرى عدم تحريف هذا المجموع لا يتم قول منها حجة علينا على أنه لا يثبت ~~مقصودكم من شهادة المسيح بوجهين # أما أولا فلان حال هذه الشهادة كما حقق ببلى # وأما ثانيا فلانها لاتنافى التحريف الذي وقع بعدها كما وقع في مدة أعمار ~~الأكابر بعد مائة سنة على اعتراف جمهور القدماء المسيحية # قال القسيس أوردنا لكتب العهد العتيق شهادة المسيح فعليكم إثبات تحريف ~~الإنجيل # قال الحكيم أن قولكم هذا وإن كان غير صواب لما علمت فيما مضى لكنكم إن ~~كنتم مشتاقين لثبوت تحريف الإنجيل فاسمعوا وأخذ الإنجيل وقرأ الآية السابعة ~~عشرة من الباب الأول من إنجيل متى وهي هكذا فجميع الأجيال من إبراهيم إلى ~~داود أربعة عشر جيلا ومن داود إلى سبى بابل أربعة عشر جيلا ومن سبى بابل ~~إلى المسيح أربعة عشر جيلا ms26 # وقال بينوا أن الأجيال الأربعة عشر تتم على أي اسم في الطبقة الثانية ~~PageV01P091 # قال القسيس لا غرض لنا من هذا بل لا بد أن تبينوا أن هذه العبارة توجد في ~~النسخ كلها هكذ أم لا # قال الحكيم توجد في النسخ المستعملة الآن ولم نعلم أنها كانت موجودة في ~~النسخ القديمة أم لا لكنها غلط يقينا # قال القسيس الغلط أمر والتحريف أمر آخر # قال الحكيم إن كان الإنجيل كله إلهاميا ولا مجال للغلط في الإلهام فلا شك ~~أن يكون لسبب التحريف فيما بعد وإن لم يكن إلهاميا يثبت مطلب آخر وهو أن ~~هذا الإنجيل ليس بكتاب إلهامي على رأيكم أيضا # قال القسيس أن التحريف لا يثبت إلا إذا ثبت أن عبارة لا توجد في النسخ ~~القديمة وتوجد في النسخ الجديدة فأحال الحكيم إلى الآية السابعة والثامنة ~~من الباب الخامس من الرسالة الأولى ليوحنا # قال القسيس إن التحريف وقع ههنا وكذا في موضع أو موضعين آخرين ولما سمع ~~اسمت حاكم صدر ديواني أي مشير الضبطية وكان جالسا في جنب القسيس فرنج سأله ~~باللسان الإنجليزي ماذا هذا القول قال القسيس فرنج أن هؤلاء أخرجوا من كتب ~~هورن وغيره من المفسرين ستة أو سبعة مواضع فيها إقرار التحريف PageV01P092 # ثم التفت القسيس فرنج إلى الحكيم وقال في لسان اردو أن القسيس فندر أيضا ~~يسلم أن التحريف قد وقع في سبعة أو ثمانية مواضع # فقال الفاضل قمر الإسلام إمام الجامع الكبير في أكبر أباد للكاتب خادم ~~على مهتم مطلع الأخبار أكتبوا أن القسيس أقر بالتحريف في سبعة أو ثمانية ~~مواضع واطبعوا في جريدتكم # قال القسيس بعد استماعه نعم اكتبوا ثم قال مالزم النقصان في الكتب ~~المقدسة وإن وقع التحريف بهذا القدر وقد اختلفت العبارات يقينا بسهو ~~الكاتبين # قال الحكيم إن اختلافات العبارة عند البعض مائة ألف وخمسون ألفا وعند ~~البعض ثلاثون ألفا فمختاركم أي قول من هذين القولين # قال القسيس فرنج التحقيق أن هذه الإختلافات أربعون ألفا وجعل القسيس فندر ~~يقول أنه لا يلزم النقصان من ms27 هذا القدر في الكتب المقدسة فلينصف واحد أو ~~إثنان من أهل الإسلام وكذا من المسيحيين # والتفت إلى المفتي الحافظ رياض الدين وقال مرارا انصفوا أنتم # فقال المفتي إذا ثبت الجعل في موضع من الوثيقة لا تبقى هذه الوثيقة ~~معتبرة ولما ثبت بإقراركم الجعل والتحريف في سبعة أو ثمانية مواضع فكيف ~~يعتمد عليها وهذا الأمر يعرفه الحكام الذين هم حاضرون في هذه الجلسة معرفة ~~جيدة وأشار إلى اسمت مشير الضبطية فقال أسألوه لكنه ما قال في هذا الباب ~~شيئا # ثم قال المفتي إذا كان اختلاف العبارات مسلما عندكم فإذا وجدت العبارتان ~~مختلفتين فهل تقدرون أن تعينوا أحدهما أن هذه كلام الله جزما أم لا تقدرون ~~بل كلتاهما مشكوكتان PageV01P093 # قال القسيس لا نقدر أن نعين أحدهما جزما # قال المفتي أن دعوى أهل الإسلام هذه أن هذا المجموع الموجود المستعمل ~~الآن من كتب العهدين ليس كله كلام الله جزما وقد ثبت بإقراركم هذا المعنى ~~أيضا # قال القسيس زاد على الوقت الموعود نصف ساعة فتكون المباحثة غدا # قال الفاضل المناظر التحرير أقررتم بالتحريف في ثمانية ونحن نثبته إن شاء ~~الله في خمسين أو ستين موضعا بإقرار العلماء المسيحية # فإن كانت المباحثة مقصودة لكم فلا بد من مراعاة ثلاثة أشياء # الأول نطلب منكم السند المتصل لبعض الكتب فلا بد من بيانه # والثاني لا بد من تسليم خمسين أو ستين موضعا التي أقر فيها العلماء ~~المسيحية بالتحريف أولا بد من تأويلها ولا نقول أنه يلزمكم تسليم قول هورن ~~طوعا أو كرها وأنتم أدون من هورن بل نقول لا بد أولا من استماع هذه المواضع ~~ثم اختيار أحد الأمرين أعني التسليم أو التأويل # والثالث ما لم تفرغوا من تسليم المواضع الخمسين أو الستين أو تأويلها لا ~~تستدلوا بهذا المجموع علينا PageV01P094 # قال القسيس نقبل بشرط هو أني أسأل غدا أن الإنجيل الذي كان في عهد نبيكم ~~أي إنجيل كان # قال الفاضل التحرير هذا الشرط مقبول ونبين غدا # قال الحكيم إن قلتم يبين الساعة # قال القسيس الآن طالت المدة ms28 واسمع غدا # ثم قام الفريقان وتمت الجلسة الأولى PageV01P095 $ الجلسة الثانية # انعقدت هذه الجلسة يوم الثلاثاء الثاني عشر من رجب سنة 1270 ه من الهجرة ~~والحادي عشر من نيسان إبريل الأفرنجي سنة 1854 من الميلاد وقت الصباح في ~~المكان المعهود واجتمع فيه الخواص والعوام أزيد من الجلسة الأولى # وكان من حضار تلك الجلسة اسمت حاكم صدر ديواني أي مشير الضبطية وريد حاكم ~~صدر يورد أي مشير النظارة المالية ووليم حاكم المعسكر والقسيس وليم كلين ~~والقسيس هارلي وغيرهم من أمراء الإنكليز والمفتى محمد رياض الدين والفاضل ~~أسد الله قاضي القضاة والفاضل فيض أحمد سرشته دار صدر بورد أي باشكاتب ~~النظارة المالية والفاضل حضور أحمد والفاضل أمير الله وكيل راجه بنارس ~~والفاضل قمر الإسلام إمام الجامع الكبير في أكبر أباد والفاضل أمجد على ~~وكيل الدولة الإنكليزية أي دعوية ناظرى والفاضل سراج الحق والكاتب خادم على ~~مهتم مطلع الأخبار وغيرهم من رؤساء البلد من عوام المسلمين والمسيحيين ~~والمشركين زهاء الف رجل # وكانت الكتب الدينية أيضا بين أيدي الفريقين أزيد من الجلسة الأولى # فقام القسيس فندر على آخر ست ساعات ونصف وأخذ كتاب ميزان الحق بيده وتشرع ~~في قراءة العبارات التي فيها عدة آيات من القرآن الكريم من الفصل الأول من ~~الباب الأول لكنه لما كان يغلط في قراءة الآيات قال قاضي قضاة اكتفوا على ~~الترجمة لأن المعنى يتبدل بتبدل الألفاظ # قال القسيس اعفونا لأن هذا من قصور لساننا والعبارة هذه @QB@ وقل آمنت ~~بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم ~~أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم @QE@ PageV01P096 وأيضا في سورة العنكبوت @QB@ ~~ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا ~~آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون @QE@ ~~وأيضا في سورة المائدة @QB@ اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم @QE@ ثم قال وهذا الأمر ظاهر على كل فرد من ~~أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن الفرق ms29 التي أعطوا الكتاب ولقبوا بأهل ~~الكتاب المسيحيون واليهود كما ورد في حقهم في سورة البقرة @QB@ وهم يتلون ~~الكتاب @QE@ وهذا الأمر أيضا معلوم من القرآن الكريم ومشخص أن الكتب التي ~~أعطيها اليهود والمسيحيون التوراة والإنجيل وفي سورة آل عمران @QB@ وأنزل ~~التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس @QE@ ثم قال في هذه الآيات ذكر الكتاب ~~وأهل الكتاب والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى فعلم أن التوراة والإنجيل ~~كانا موجودين في عهد محمد صلى الله عليه وسلم وإن المحمديين جعلوهما هاديي ~~الدين بعد تسليمهما وأن التحريف لم يقع فيهما إلى زمان محمد صلى الله عليه ~~وسلم # قال الفاضل المناظر التحرير يثبت من هذه الآيات هذا القدر فقط ~~PageV01P097 # أن كلام الله نزل في الزمان السالف فليؤمن به وأن التوراة والإنجيل نزلا ~~في الزمان السالف كما يفهم من هذه الآيات وكانا موجودين في عهد محمد صلى ~~الله عليه وسلم وأن كانا محرفين كما تدل عليه الآيات الأخرى ولا يثبت من ~~هذه الآيات بوجه ما أن يكون التحريف لم يقع في هذه الكتب إلى زمان محمد صلى ~~الله عليه وسلم # كيف وقد شنع الله على أهل الكتاب في مواضع من القرآن لأجل تحريفهم فكما ~~نؤمن بحكم الآيات القرآنية أن كلام الله نزل في الزمان السالف فكثيرا نؤمن ~~أن التحريف قد وقع فيه ولذا جاء من الحديث لاتصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ~~فالذي يوجد بين يدي أهل الكتاب محرف PageV01P098 # قال القسيس لا تذكروا في هذا الوقت الحديث بل اذكروا آيات القرآن فقط # قال الفاضل يثبت من الآيات أيضا الأمران المذكوران كما أقررتم بهما أيضا ~~في كتاب ميزان الحق # قال القسيس يعلم من آيات سورة البينة أن التحريف لم يقع قبل زمان محمد ~~صلى الله عليه وسلم ثم قرأ من الفصل الثالث من الباب الأول هذه العبارة ~~@QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ~~رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب ~~إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ # وقال ms30 يعلم من هذه الآيات أن اليهود والمسيحيين حرفوا كتبهم بعد ظهور محمد ~~صلى الله عليه وسلم وشروع دعوته لا قبلها # ثم قال إن صاحب الإستفسار الذي تعرفونه أنه الفاضل آل حسن بين هذه الآية ~~في الصفحة 448 هكذالم ينعزلوا عن إعتقاد النبي المنتظر أو لم يختلفوا ولم ~~يتفرقوا في إعتقاده إلا إذا جاء هذا النبي فهذا المعنى يمكن أن يقال أن ~~التبديل والتحريف لم يقعا في بشارات هي آخر الزمان إلى ظهوره # قال الفاضل التحرير أن ترجمة هذه الآيات على ما اختاره جمهور المفسرين ~~وأختاره حضرة عبدالقادر المحدث الدهلوى في ترجمته هكذا @QB@ لم يكن الذين ~~كفروا من أهل الكتاب @QE@ أي اليهود والنصارى والمشركين أي عابدي الأصنام ~~@QB@ منفكين @QE@ عن أديانهم ورسومهم القبيحة وعقائدهم الفاسدة مثل عدم ~~اعتقاد نبوة عيسى عليه السلام كما كان الليهود أو إعتقاد التثليث كما كان ~~للنصارى ونحوهما @QB@ حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها ~~كتب قيمة وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ PageV01P099 في أديانهم ورسومهم ~~القبيحة وعقائدهم الفاسدة بأن تركها البعض وأختار الإسلام وقام البعض عليها ~~تعصبا وتعنتا @QB@ إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ أي رسول الله والقرآن # وقال سيدنا حضرة عبدالقادر في الحاشية على آخر الآية الأولى ضل جميع أهل ~~الملل قبل محمد صلى الله عليه وسلم وكان كل منهم مغرور على غلطه وما كان ~~ممكنا أن يحصل لهم الهداية بواسطة حكيم أو ولي أو سلطان عادل مالم يأت رسول ~~عظيم القدر معه كتاب من الله ومدد قوى بحيث امتلأت الأقاليم بالإيمان في ~~عدة سنين انتهى # فحاصل هذه الآيات هذا القدر فقط أن أهل الكتاب والمشركين مامتنعوا عن ~~رسومهم القبيحة مالم يأتهم رسول عظيم الشأن ومن خالف بعد مجيئه فمخالفته ~~لأجل التعصب الغير الحق والعناد فاستدلالكم بهذه الآيات في هذه الصورة ليس ~~بصحيح وجواب صاحب الإستفسار تنزلي كما تدل عليه عبارته هذه لو سلم هذه صحة ~~الإستدلال يثبت منه هذا القدر فقط الخ ومقصود صاحب الإستفسار أن استدلالكم ~~أولا ليس بصحيح ولو سلم صحته ms31 يثبت منه هذا القدر أن بشارات محمد صلى الله ~~عليه وسلم لم تحرف لأن التحريف لم يقع في موضع من كتب العهدين وصاحب ~~الإستفسار يصيح في كتابه كله بوقوع التحريف # قال القسيس بينوا الآن أن الإنجيل الذي جاء ذكره في القرآن أي إنجيل كان # قال الفاضل لم يثبت براوية ضعيفة أو قوية تعينه حتى يتبين أنه إنجيل متى ~~أو يوحنا أو شخص آخر وما كنا مؤمورين بتلاوته ليعلم حاله # وهنا أشار القسيس إلى أمراء الإنكليز وقال هؤلاء الجالسون كلهم أهل ~~الكتاب فاسألوهم أنه أي إنجيل كان PageV01P100 # قال الحكيم أن الثابت بالقرآن هذا القدر فقط أن الإنجيل نزل على عيسى ~~عليه السلام ولا يعلم أنه أي إنجيل كان وكان الأناجيل الكثيرة مشتهرة في ~~ذلك الزمان مثل إنجيل برنابا وبرتلما وغيرهما فالله أعلم أن المراد أي ~~إنجيل وكان في ذلك فرقة ناني كيزا التي ما كانت تسلم مجموع هذا الإنجيل ~~المشهور وكان في ذلك الزمان فرقة سمى كولى رى دينس كانت تقول أن الآلهة ~~ثلاثة الآب والإبن ومريم لعل هذا الأمر كان مكتوبا في نسختهم لأن القرآن ~~كذبهم ولا يثبت من موضع أن كتاب أعمال الحواريين ورسائلهم وكتاب المشاهدات ~~داخلة في ذلك الإنجيل PageV01P101 # قال القسيس فرنج أنتم لا تسلمون الكتب المندرجة في هذا الإنجيل التي هي ~~ليست قول عيسى عليه السلام وقد سلم مجلس لوديسيا هذه الكتب غير المشاهدات ~~وقرارها واحب التسليم وكبار علمائنا الذين اعتبارهم عندنا في الغاية مثل ~~كليمنس اسكندريانوس و ترتولين وارجن و سائي بدن وغيرهم قرروا كتاب ~~المشاهدات أيضا واجب التسليم لكن سنده المتصل لا يوجد عندنا بسبب الفتن ~~والخصومات والمحاربات التي كانت في الزمان السالف PageV01P102 # قال الحكيم أن كليمنس في أي زمان كان # قال القسيس فرنج في آخر القرن الثاني # قال الحكيم أن نقل كليمنس فقرتين من كتاب المشاهدات يثبت منه هذا القدر ~~فقط أن كليمنس سلم في آخر القرن الثاني أن كتاب المشاهدات من تصنيف يوحنا ~~لكن سنده لم يوجد قبل زمانه مع أن التواتر اللفظي ms32 لجميع الكتاب لا يثبت من ~~فقرتين # وترتولين وغيره كانوا بعد كليمنس لأن ترتولين كان برسبتركار تهيج في سنة ~~200 م وسائي برن كان بشب كارتهيج في سنة 248 م وارجن كان في وسط القرن ~~الثالث وشرع هو في إصلاح الترجمة السبعينية في سنة 231 # وقال كيس برسبتر الروم الذي كان في سنة 212 م أنه تصنيف سرن هتس الملحد ~~وصرح ديونيسبسن أن بعض القدماء قال أنه من كلام سرن هتس الملحد # قال القسيس فرنج كيس عندنا ليس من العظام وما ذكر ديونيسبسن اسم بعض ~~القدماء ولا بأس بمخالفة واحد أو أثنين # قال الحكيم لا نذكر واحد أو اثنين بل نقدر على إظهار أسماء مئين من ~~المفكرين مثل يوس بيس وسرل وكنيسة برشالم كلها في عهده وغيرهم ورده علماء ~~محفل لوديسيا أيضا وبعض الكنائس كانوا يرددون في عهد جيروم أيضا ~~PageV01P103 # قال القسيس فندر هذا الكلام خارج عن المبحث وكلامنا الآن في الإنجيل الذي ~~كان موجودا فيه عهد محمد صلى الله عليه وسلم والتفت إلى الفاضل المناظر ~~التحرير فقال الفاضل اظهرنا مذهبنا فإن علمتم أن هذا ليس بمذهب أهل الإسلام ~~فاذكروا دليلا على هذا والا فسلموه # ونحن نقر أن كلام الله نزل على عيسى عليه السلام لكنا ننكر أنه عبارة عن ~~مجموع هذا العهد الجديد وأنه لم يقع التغيير والتبديل فيه وكلام الحواريين ~~عندنا ليس بإنجيل بل الإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام # وقال صاحب تخجيل من حرف الإنجيل في الباب الثاني من كتابه في حق هذه ~~الأناجيل المشهورة أنها ليست هي الأناجيل الحق المبعوث بها الرسول المنزلة ~~من عند الله تعالى انتهى كلامه بلفظه # ثم قال في الباب المذكور والإنجيل الحق إنما هو الذي نطق به المسيح انتهى ~~كلامه بلفظه # ثم قال في الباب التاسع في بيان فضائح النصارى وقد سلبهم PageV01P104 ~~فولس هذا من الذين بلطيف خداعه إذ رأى عقولهم قابلة لكل ما يلقي اليها وقد ~~طمس هذا الخبيث رسوم التوراة انتهى كلامه بلفظه PageV01P105 # وقال الإمام القرطبي في الباب الثالث ms33 من كتابه المسمى بكتاب الأعلام بما ~~عند النصارى من الفساد والأوهام PageV01P106 # إن الكتاب الذي بيد النصارى الذي يسمونه بالإنجيل ليس هو الإنجيل الذي ~~قال الله فيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل التوراة والإنجيل من ~~قبل هدى للناس انتهى كلامه بلفظه ومثلها صرح العلماء الآخرون سلفا وخلفا ~~ولما لم يثبت من رواية ما PageV01P107 أن أقوال المسيح مكتوبة في الإنجيل ~~الفلاني لا نقدر على تعيين هذا الأمر وما نقل في هذه الأناجيل الأربعة ~~نزلته منزلة آحاد الأحاديث ولم تنقل PageV01P108 # رواية معتبرة عن مؤمنى القرآن الأول ومن جملة أسبابه هذا السبب أيضا أن ~~البابا كان في ذلك العهد متسلطا تسلط تاما ولا تكون الإجازة العامة لقراءة ~~الإنجيل في فرقته فقلما رأى المسلمون نسخ الإنجيل بهذا السبب PageV01P109 # وكان أكثر المسيحيين في نواحر العرب غالبا من هذا القسم أو من الفرقة ~~النسطورية # فغضب القسيس فرنج على هذا وقال نسبتم العيب العظيم إلى أنجيلنا والبابا ~~لم فيه فسادا ما PageV01P110 # وشرع القسيس بفندر في بيان حال إحراق أمير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي ~~الله عنه بعد نسخ القرآن PageV01P111 # فقال الفاضل أن هذا الكلام كان خارجا عن المبحث لكنكم لما شرعتم فيه ~~فاسمعوا الجواب عنه # قال القسيس لما اعترضتم على الإنجيل عرضت أيضا فارجعوا الآن إلى أصل ~~المطلب ولما كان أصل المطلب أن القسيس بعد سؤال حال الإنجيل يراعي ثلاثة ~~أشياء كما تقرر في آخر الجلسة الأولى # قال الفاضل كلامنا من الأول وعلى ما تقرر أمس على مجموع كتبه PageV01P112 ~~العهدين لا على الإنجيل فقط فنطلب منكم السند المتصل لبعض كتب هذا المجموع # قال القسيس تكلموا على الإنجيل # قال الفاضل كلامنا على المجموع وتخصيص الإنجيل لغو فسكت القسيس والظاهر ~~أنه لم يستحسن بيان السند المتصل لهذه الكتب وأنجر الكلام إلى الغلط ~~والتحريف # ثم أخرج القسيس فرنج طومارا طويلا كان معه وقرأه وكان ملخصه أن علماءنا ~~وجدوا اختلافات العبارة ثلاثين ألفا أو أربعين ألفا لكنها ليست في نسخة ~~واحدة بل في نسخ كثيرة ولو فرقناها على النسخ ms34 يكون في مقابلة كل نسخة نسخة ~~منها أربعمائة أو خمسمائة وإن وقع بعض الأغلاط من تصرفات المبتدعين ووجد ~~كتركرسباخ في إنجيل متى ثلثمائة وسبعون سهوا في الآيات والألفاظ منها سبعة ~~عشر شديدة ثقل واثنان وثلاثون أيضا ثقيلة لكنها خفيفة بالنسبة إلى الأولى ~~والبواقي خفيفة # وصحح علماؤنا هذه الأغلاط في أكثر المواضع لأن هذا الأمر قريب القياس أن ~~الكتاب الذي تكون نسخه كثيرة فتصحيحه ممكن والكتاب الذي تكون نسخته واحدة ~~فتصحيحه عسير مثل نسخة ترنس ونسخة بيركيولس يوجد لأحدهما عشرون ألف نسخة ~~فصححها علماؤنا وللأخرى نسخة واحدة فعدوا تصحيحها متعسرا # وإذ كانت نسخ الإنجيل موجودة بالكثرة فتصحيحه ليس بمتتنع ونحن الآن نبين ~~عدة وجوه من قرانين التصحيح PageV01P113 # الأول إن العلماء المذكورين كانوا إذا وجدوا عبارتين أحدهما دقيقة ~~والأخرى سليسة فصيحة اختاروا الدقيقة لأن مقتضى الإحتياط والعقل والقياس أن ~~العبارة السليسة لعلها تكون جعلية # والثاني كانوا إذا وجدوا عبارتين أحدهما مطابق للقاعدة والأخرى مخالفة ~~لها اختاروا المخالفة لأن المطابقة تحتمل أن يكون عمل أحد من مهرة القواعد ~~وأدرجها وكتب العلماء المشار إليهم بعد ما نبهوا على PageV01P114 هذه ~~الأغلاط أنه لا يوجد غلط سواها وأنه لا يلزم في المقصود الأصلي نقصان ما من ~~هذا القدر من الأغلاط كما قال داكتركنى كات أنا لو خرجنا بالفرض هذه ~~العبارات المحرفة كلها لا يلزم نقصان في مسألة معتبرة من مسائل الملة ~~المسيحية وكذا لو أدخلنا هذه العبارات المحرفة لا يلزم منها زيادة في مسألة ~~معتبرة من مسائل الملة # فأراد الحكيم أن يجيب فمنعه القسيس فندر وكلما أراد الحكيم أن يجيب كان ~~القسيس فندر يمنعه ويقول لالا # ثم التفت القسيس إلى الفاضل المناظر # فقال المفتى رياض الدين لابد أن يبين الفاضل المناظر أولا معنى التحريف ~~ثم يباحث عليه لينكشف الحال للحاضرين حق الإنكشاف فأراد القسيس أن يقول ~~شيئا في هذا الباب # فقال المفتى هذا ليس منصبكم بل الذين يدعون التحريف عليهم البيان # فالتفت الفاضل المناظر إلى القسيس وقال معنى التحريف المتنازع فيه عندنا ~~وفي اصطلاحنا التغيير الواقع ms35 في كلام الله سواء كان بسبب الزيادة أو ~~النقصان أو تبديل بعض الألفاظ ببعض آخر وسواء كان منشأ هذا التغيير الشرارة ~~والخبث أو الإصلاح باعتبار غلبة الوهم وندعى أن التحريف وقع في الكتب ~~المقدسة عند أهل الكتاب باعتبار هذه الأمور كلها فإن أبيتم فعلينا الإثبات # قال القسيس فندر نحن نعترف أيضا بسهو الكاتب في الكتب المقدسة # قال الفاضل المناظر أن سهو الكاتب عندنا أن يريد الشخص كتابة اللام فيكتب ~~بدلها الميم أو يريد أن يكتب الميم فيكتب سهوا بدلها النون PageV01P115 # فهل المراد بالسهو عندكم أيضا هذا السهو # أو هذه الأمور أيضا داخلة فيه أن يدرج أحد عبارة الحاشية في المتن أو ~~يزيد قصدا من جانبه الجمل أو يسقطها # اضطرب القسيس من سماع لفظ الجمل لعله فهم الجملة بمعنى مجموع الكتاب وقال ~~لا تقولوا الجمل بل قولوا أن يزيد آيات أو يسقطها # قال الفاضل أن إطلاق الجملة عندنا يجئ على مثل زيد قائم لكني أترك هذا ~~اللفظ الآن وأقول كما أمرتم أو يزيد قصدا من جانبه الآيات أو يسقطها أو ~~يلحق شيئا بطريق التفسير أو يبدل لفظا بلفظ آخر # قال القسيس إن هذه الأشياء كلها داخلة عندنا في سهو الكاتب سواء كان ~~وقوعها قصدا أو سهوا أو جهلا أو غلطا لكن مثل هذا السهو يوجد في الآيات في ~~خمس أو ست وفي الألفاظ في مواضع كثيرة # قال الفاضل المناظر لما كان زيادة الآيات وإسقاطها وتبديل بعض الألفاظ ~~ببعض سواء كانت هذه الأشياء قصدا أو سهوا داخلة في سهو الكاتب على اصطلاحكم ~~ووقع مثل هذا السهو المصطلح في الكتب المقدسة وهذا هو التحريف عندنا ما بقى ~~بيننا وبينكم إلا النزاع اللفظي فقط لأن الأمر الذي تدعيه أنه تحريف تقولون ~~أنه سهو الكاتب فالإختلاف في التعبير والإسم لا في المعبر عنه والمسمى # ونظيره أن رجلا أعطى أربعة مساكين درهما وكان أحدهم روميا والثاني حبشيا ~~والثالث هنديا والرابع عربيا واتفقوا على أن يشتروا بهم شيئا فالرومي ذكر ~~اسم العنب في لسانه وأنكر الحبشي وذكر ms36 هو أيضا اسمه في لسانه فأنكر الهندي ~~وذكر هو اسمه في لسانه فأنكر PageV01P116 العربي وقال لا نشتري إلا عنبا ~~فتخاصموا وتشاتموا لأجل عدم فهم كل مقصود الآخر لسبب اختلاف الإسم فقط # وكما كان يبين هؤلاء الأربعة نزاع لفظي وكان مقصودهم في الحقيقة واحد ~~فكذا حال سهو الكاتب والتحريف لأن الشيء الذي نسميه تحريفا تسمونه سهو ~~الكاتب # ثم قال الفاضل التحرير بالصوت الرفيع مخاطبا للناس أن النزاع الذي بيننا ~~وبين القسيس كان نزاعا لفظيا فقط لأن التحريف الذي كنا ندعيه قبله القسيس ~~لكنه سماه سهو الكاتب # قال القسيس لم يلزم نقصان في المتن من مثل هذا السهو # فسأل قاضي القضاة محمد أسد الله متحيرا المتن ماذا # قال القسيس فندر ساخطا من هذا السؤال بينت مرارا وإلى كم مرة أبين ثم قال ~~إنه عبارة عن ألوهية المسيح والتثليث وكونه كفارة وشافعا وعن تعليماته ~~PageV01P117 # قال الفاضل المناظر ادعى جامعو تفسير هنري واسكات أيضا مثل ادعائكم أيضا ~~بأن المقصود الأصلي لم يقع فيه تفاوت ما من هذه الأغلاط لكنا لا نفهمه لأنه ~~إذا ثبت التحريف فأي دليل على أنه لم يقع فيه تفاوت ما من هذه الأغلاط لأنه ~~إذا ثبت التحريف بجميع أنواعه قصدا وسهوا وإصلاحا وهميا من المبدعين ومن ~~أهل الديانة كما ستعرف بعد اختتمام المباحثة إن شاء الله تعالى فأي دليل ~~على أنه لم يقع في تسع أو عشر آيات فيها ذكر التثليث لأن المحرفين الذين ~~حرفوا المواضع الغير المقصودة قصدا وسهوا وإصلاحا كيف يرجى منهم عدم ~~التحريف في المواضع المقصودة مع أنها أهم من التحريف من الأولى # قال القسيس أن تحريف المتن يثبت إذا وجدتم نسخة عتيقة لا يكون فيها ذكر ~~ألوهية المسيح عليه السلام ويوجد في هذه النسخة المتداولة الآن ولا يكون ~~فيها ذكر كفارة المسيح ويوجد في هذه # قال الفاضل التحرير كان على ذمتنا هذا القدر فقط أن نثبت كون هذه النسخة ~~مشكوكة فثبت بحمد الله وصار الكتاب كله بهذا الإثبات مشكوكا لكنكم لما ~~دعيتم سلامة بعض المواضع عن ms37 التحريف مع اعنراف وقوعه في بعض آخر فاثبات تلك ~~السلامة على ذمتكم لا على ذمتنا وبقي أمر آخر قابل لأن يسأل عنه وهو هذا ~~أتسلمون أن سهوا من هذه السهوات التي هي مسلمة عندكم وهي تحريفات بعينها ~~عندنا يوجد في جميع النسخ أم لا # قال القسيس نعم مثل هذا السهو يوجد في جميع النسخ # فاعترض عليه القسيس فرنج # فقال القسيس فندر غلطت ورأى القسيس فرنج أحسن # قال قاضي القضاة لا فائدة في الرجوع لأن قولكم الأول صار معتبرا # قال القسيس لا غلطت أنا ولا أقول جزما لعل هذا السهو لا يكون في المتن ~~العبرى ويكون في اليوناني أو بالعكس PageV01P118 # قال الفاضل المناظر أن أظهرنا بعض المقامات التي أقر فيها مفسروكم أنهما ~~كانت في سالف الزمان كذا والآن لا توجد في المتن العبرى الذي هو معتبر ~~عندكم فماذا تقولون # قال القسيس لا يلزم منها نقص في المتن # قال الحكيم لا شك أنه يقع الخلل في المقصود الأصلي إذا كانت اختلافات ~~العبارات كثيرة مثلا ولو فرضنا أن العبارات المختلفة توجد في عدة نسخ ~~كلستان ولا يثبت ترجيح بعض تلك العبارات على بعض فلا نقدر في هذه الصورة أن ~~نقول جزما أن عبارة السعدي هذه فكيف إذا اختلفت مئات من النسخ ولا يكون ~~لأحداهما ترجيح على الأخرى # فلا شك في إمكان وقوع التغيير في المقصود الأصلي والإنجيل عندنا عبارة عن ~~قول المسيح علي السلام وهو صار مشتبها # قال القسيس أجيبوني بالإختصار أتسلمون المتن أم لا فإن سلمتم تكون ~~المباحثة في الأسبوع الآتي لأنا لا نستدل في المباحثة الباقية إلا بالأدلة ~~النقلية من هذاالكتاب ونعلم أن العقل محكوم الكتاب لا أن الكتاب محكوم ~~العقل # قال الفاضل لما ثبت الزيادة والنقصان في هذه الكتب على إعترافكم أيضا ~~وثبت التحريف فيها صارت مشتبهة عندنا بهذا السبب ولا نعتقد البتة أن الغلط ~~لم يقع في المتن فلا يصح لكم أن توردوا دليلا من هذه الكتب علينا في ~~المباحثة الآتية في مسألتي التثليث والنبوة لأنه لا يكون حجة ms38 علينا # قال القسيس فرنج أنكم خرجتم هذه التحريفات والأغلاط من تفاسيرنا فهؤلاء ~~المفسرون معتبرون عندكم وهم كما كتبوا هذه المقامات كتبوا أيضا أنه لا يوجد ~~الفساد في غير هذه المواضع # وقال القسيس فندر أيضا سله # قال الفاضل التحرير نقلنا أقوال هؤلاء العلماء إلزاما من حيث أنهم ~~معتبرون عندنا وإن جميع أقوالهم قابلة للإعتبار والإلتفات PageV01P119 # والتفت إلى القسيس فندر وقال بل نقلتم شيئا عن البيضاوي والكشاف # قال القسيس نعم # قال الفاضل التحرير أن هذين المفسرين كما كتبا الأمور التي نقلتموها ~~زاعمين أنها مفيدة لمقصودكم # هكذا كتبا هما وسائر المفسرين كافة أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول ~~الله ومنكره كافر والقرآن كلام الله بلا شك فهل تسلمون أقوالهم هذه أيضا # قال القسيس لا # قال الفاضل فكذا لا نسلم القول الآخر لعلمائكم # ثم قال القسيس أجيبوني بالإختصار تسلمون المتن أم لا # قال الحكيم أن هذا السؤال محتاج إلى التفصيل فمهما لم نفرغ عن إظهار قول ~~لا نجيب # قال القسيس أجيبوني بالإختصار بلا أو نعم # قال الفاضل التحرير لا نسلم المتن لأن المتن الذي هو عبارة عن المقصود ~~الأصلي عندكم صار مشتبها بسبب التحريف عندنا وقد اعترفتم في الجلسة الأولى ~~في سبعة أو ثمانية مواضع وفي الجلستين بأربعين ألف اختلاف العبارة هي عندنا ~~على التحريف وكان منصبنا في هذا الباب هذا القدر فقط أن تثبت كون هذا ~~الكتاب مشكوكا ومحرفا وظهر بفضل الله وإثبات عدم التحريف في المتن أي ~~المقصود الأصلي على ذمتكم ونحن حاضرون إلى شهرين للمباحثة بلا عذر إلا أن ~~هذا الكتاب لا يكون حجة علينا والدليل المنقول عنه لا يكون كافيا لإلزامنا ~~نعم إن كان عندكم دليل آخر في مسالتي التثليث والنبوة فأوردوه PageV01P120 # والتفت الفاضل فيض أحمد باشكاتب إلى القسيس فندر وقال العجب أن يقع ~~التحريف في الكتاب ولا يقع نقص ما # واختتمت المباحثة التقريرية على هذا وودع كل من الفريقين الفريق الآخر ثم ~~وقع التحرير على رجاء المباحثة التقريرية لكنها لم تقع # والآن أنقل مكاتيب الفريقين أيضا وأترك عنوان ms39 المكاتيب كما اعتذرت أولا # | مكاتيب الفريقين بعد المباحثة التقريرية # المكتوب الأول من القسيس # أرسلت قبل إليكم كتاب العجز لأجل استكشاف نمرة صفحة من كتاب حل الأشكال ~~التي كتبت فيها على قولكم أنه لم تظهر عبادة الأصنام من نبي وحملتم على ~~المعاني الأخرى وما أخبرتموني عن نمرة الصفحة وهذا العبد يعلم أنه ما كتب ~~غالبا مثله فأرجو من لطفكم أن تخبروني في هذه المرة عن نمرة الصفحة ليعلم ~~ماذا كتبت وإن تأملتم في تحريرها في هذه المرة ظننت لعلكم أردتم على خلاف ~~مرادى عدم عبادة نبي الأصنام من مفهوم عبارتي التي هي مندرجة في الصفحة ~~الستين من الحصة الأخيرة من حل الأشكال من السطر الثاني إلى الثامن # وذكرت في جلسة اليوم بعض الآيات القرآنية التي فيها ذكر الإنجيل وهي ~~مندرجة في الصفحة الثالثة عشر من كتاب ميزان الحق وقلتم أن المراد بالإنجيل ~~المذكور قول المسيح لا الحواريين # فيسأل هذا العبد هل رأيتم هذا المعنى في تفسير من التفاسير أو هو تحقيقكم ~~فإن كان من تفسير فاكتبوا لي عبارته بلفظه وإن كان من موضع آخر فمنوا على ~~بتحريره وإن لم يكن هذا الأمر ههنا أي في هذه البلد لسبب ضروري عزم السفر ~~فإذا وصلتم مع الخير إلى دهلي فاكتبوا PageV01P121 من هناك وتذكروا العبد ~~إلى أن يحصل التلاقي مرة أخرى بالأمور اللائقة له وبإعطاء الكتب الموعودة ~~في المكتوب الأول فقط 11 نيسان إبريل الفرنجي سنة 1854 م $ المكتوب الأول ~~من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم لأجل استكشاف نمرة الصفحة من كتاب حل الأشكال مشتملا ~~على أني إن تأملت في تحريرها في هذه المرة ظننت أني أردت على خلاف مرادكم ~~من مفهوم عبارتكم التي هي مندرجة في الصفحة الستين من الحصة الأخيرة من ~~كتاب حل الإشكال من السطر الثاني إلى الثامن ولطلب السند على قولي في حق ~~الإنجيل وصار سببا للتعجب ويظهر منه ظهورا بينا أن مطمع نظركم إيذاء قلبي ~~احلتم على طريقة التجاهل إلى عبارة اعترضتم فيها على زعمكم على حضرة خير ~~البشر ms40 صلى الله عليه وسلم وإلا كيف يظن أنكم نسيتم تحريركم بحيث استنبطتم ~~المعنى المذكور من الموضع الذي لا مناسبة له بهذا المعنى # أو أن مطمح نظركم التعرض بزعم وقوع الغلط في نقلي فإن كان الأول فبعيد عن ~~أخلاقكم ولا استحسن أن أكتب شيئا في جوابه # وإن كان الثاني ليس بمستحسن أيضا وأي مانع لي أن أعرض على أغلاطكم في مثل ~~هذه الأمور مثل ما كتبتم في الصفحة 103 من كتاب حل الأشكال في جواب كتاب ~~الإستفسار هكذا كتب في الصفحة 424 أن قوانين الصرف والنحو والمعاني والبيان ~~وسائر الفنون لا ترى قبل عهد الإسلام عند أحد من اليهود والمسيحيين انتهى # وهذا النقل ليس مطابقا للأصل ولا يوجد في هذا المقام من PageV01P122 ~~الإستفسار لفظ سائر الفنون بل فيه لفظ مفردات اللغة فحرفتموه إلى سائر ~~الفنون ثم اعترضتم عليه وكان غرض صاحب الإستفسار في هذا المقام مجرد ذكر ~~الفنون التي تتعلق باللسان الأصلي للتوراة والإنجيل # ومثل ما كتبتم في الفصل الثاني من الباب الأول من كتاب ميزان الحق يدعى ~~القرآن والمفسرون في هذا الباب الخ وهذا بهتان محض لا أثر له في القرآن ولا ~~في التفاسير كما قلت في ابتداء الجلسة الأولى أيضا # ومثل ما كتبتم في الفصل الثالث من الباب الأول من كتاب ميزان الحق في ~~كتاب الغاني المسمى بدبستان يقولون أن عثمان الخ # ووقع في هذا الكتاب في بيان مذهب الشيعة الإثنى عشرية هكذا PageV01P123 # بعض ازيشان كوينزكة عثمان الخ فاسقطتم من هذه العبارة لفظ بعض ازيشان ~~لتكون النسبة بحسب الظاهر إلى كل الفرقة وأمثال هذه الأغلاط أغلاط اخرى لا ~~استحسن أن أذكرها في المكاتيب وأوذيكم في هذا الباب # وما سألتم عن حال النمرة فطالعوا في الصفحة 105 من كتاب حل الأشكال من ~~السطر الثاني إلى السابع # ولما وقع في كتاب الإستفسار من عدة مواضع مثل الصفحة المذكورة أي التي ~~نقل عنها القسيس والصفحة 595 لفظ عبادة العجل وعبادة الأصنام وكان اعتراض ~~صاحب كتاب الإستفسار نظرا إلى كلا الأمرين حملت عبادة ms41 العجل في السطر ~~السابع بمعنى عبادة مطلق الأوثان وإلا لارتفع اعتراضه وما قلت في حق ~~الإنجيل هو المكتوب في الكتب الإسلامية وهو المفهوم من بعض الآيات القرآنية ~~وسيحصل لكم اطلاع كامل على تحقيق هذا الأمر من بعض الرسائل التي ستطبع # وبقى لي شكاية وهي أنكم اخترتم في هذه المباحثة خلاف دأب المناظرة لأن ~~شريككم القسيس فرنج بقى مشتغلا بقراءة طوماره إلى مدة وسمعنا بكامل الرضا # ولما أراد الحكيم محمد وزير خان شريكي أن يجيب عنه منعتموه وكلما كان ~~يريد الجواب كنتم تمنعونه حتى غضب وقال الست شريك PageV01P124 المناظرة ~~ومنعتم بعد هذا بلطائف الحيل فأي أمر من الأنصاف هذا وهذا المنع وإن لم يضر ~~في حقنا # بل ظهر عجزكم عند الحاضرين كلهم وظهر لهم أن غرضكم ليس إلا أن لا يظهر ~~للحاضرين تحريف آخر أزيد من الذي ظهر عليهم بإقراركم # وكنت جعلت الحكيم مطمئن الخاطر لكن لما اتضح بإظهار القسيس وليم كلين أن ~~هذه المباحثة تطبع في اللسان الإنكليزي وأردو حصل توهم أن تقرير القسيس ~~فرنج الذي منعتم الحكيم عن جوابه لعله يطبع فناسب أن يرسل جواب الحكيم ~~إليكم ليطبع تحت التقرير المسطور لئلا يختلج في قلب ناظر المباحثة الذي لم ~~يكن حاضرا في محفلها # إن الجانب الثاني لماذا أعرض عن الجواب التفصيلي لهذا التقرير # فسيرسل هذا الجواب أيضا بعد كتابي هذه فالإنصاف أن يطبع مع التقرير ~~المذكور # تذكروني دائما بإرسال المكاتيب والأمور اللأئقة بي فقط 140 من رجب سنة ~~1270 من الهجرة و 13 نيسان إبريل الفرنجي سنة 1854 من الميلاد يوم الخميس $ ~~المكتوب الثاني من القسيس # وصل كتابكم الكريم وانكشفت الحالات وما كتبتم من شكاية الحكيم محمد وزير ~~خان فجوابه أن ظنه إن كان أنه ما حصل له فرصة بيان المطالب وإظهارها في ذلك ~~اليوم فقولوا له أن تنعقد جلسة المباحثة مرة أخرى وأنا القسيس فرنج راضيان ~~بكمال الرضا على هذا الأمر ليرتفع عذر الحكيم محمد وزير خان وهو يذكر أدلة ~~تثبت أن الإنجيل ما بقى على أصله ووقع ms42 فرق في تعليماته وأحكامه والإنجيل ~~المستعمال الآن غير الإنجيل الذي كان في زمان محمد صلى الله عليه وسلم لأني ~~تمنييت إثبات هذه الأمر من جانب الفاضل وما فعله PageV01P125 # وإذا ثبت أن الإنجيل ما بقى على أصله ثبت أن المباحثة تمت على ما كان ~~مرامكم وإلا يرجى أن يباحث في المسائل الباقية بأن توردوا إعتراضات في ~~ألوهية المسيح وتثليث ذات الله وهذا العبد يذكر أدلة ينكر المسيحيون لأجلها ~~رسالة رسول الإسلام وحقية القرآن # وإن لم يكن فرصة الإقامة في أكبر أباد فليجعل الحكيم فاضلا من فضلاء هذا ~~البلد شريكا له ويوصل هذه المباحثة إلى الإختتام فقط ورأيت نمرة صفحة حل ~~الأشكال واطلعت على ما كتبت # وكان سبب عدم تذكري هذا المقام أنكم نقلتم مطالب الصفحة المذكورة بألفاظ ~~أخرى واعلموا يقينا أن إحالتي إلى الصفحة الستين ما كانت لأجل إيذائكم بل ~~لما وصلت وقت التبع إلى هذه الصفحة ظننت أنكم أخذتم المقصود من هذه الصفحة ~~14 نيسان إبريل الفرنجي سنة 1854 م $ المكتوب الثاني من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وانكشف ما فيه واستحسنت استحسانا بليغا أن رضاكم ورضا ~~القسيس فرنج على أن تنعقد جلسة المباحثة مرة أخرى لترتفع شكاية الحكيم محمد ~~وزير خان وإن شاء الله لا أرجع إلى شاه جيهان أباد يعنى دهلي إلى أن تختم ~~المباحثة وعندي أن قبول شروط أربعة في هذه المباحثة نافع للجانبين وأكتبها ~~راجيا لقبولها منكم فأقبلوها واخبروني عن يوم المباحثة # وإن كان في شرط من هذه الشروط قبح ما فنبهوني عليه بالدليل # الأول أن تحصل الإجازة لكل من الفريقين أن يكتب كل منهما على الورق أمرا ~~يكون له مفيدا من الكلام والإعتراف اللذين جريا على لسان الفريق الثاني في ~~الجلستين وهذا الفريق يثبت عليه شهادته وهكذا يفعل في الجلسات الآتية بأن ~~كل فريق يقدم ورقا مكتوبا وقت اختتام الجلسة أو PageV01P126 في غدها والآخر ~~يثبت عليه شهادته وهذا الأمر أقرب إلى حسن الضبط وإن لم تكن إليه حاجة ~~كثيرة لأن ماجرى على لسان الفريقين ويجرى ms43 كان على روس الأشهاد ويكون وسمعه ~~الكثيرون من الناس ويسمعون وكتب بعض الأشخاص من السامعين من الجانبين ~~الأقوال المهمة ويكتبون فأريد نظرا إلى حسن الضبط أن الأمر الذي يكون نافعا ~~من كلامنا قدموه مكتوبا لنثبت عليه شاهدتنا بلا عذر وكل أمر من كلامكم ~~وكلام القسيس فرنج نفهمه مناسبا نقدمه مكتوبا فأثبتوا أنتم شهادتكم عليه ~~وهذا الأمر أمثل ما ادعيتم في عنوان الفصل الثاني من الباب الأول من كتاب ~~ميزان الحق ونسبتم إلى القرآن والتفاسير وسلمتم أنه غلط # ومثل ما قبلتم من أمكان النسخ الذي هو مصطلح أهل الإسلام واعترفتم بالنسخ ~~في التوراة بذلك المعنى وجرى مرارا في المجمع العام على لسانكم أن التوراة ~~منسوخة بهذا المعنى وما كان عندكم إلا أن الإنجيل لا ينسخ لقول المسيح الذي ~~هو خاص عندنا وعام عندكم # 3 ومثال ما اعترف القسيس فرنج من جانبكم في الجلسة الأولى أن التحريف وقع ~~في سبعة أو ثمانية مواضع من الكتب المقدسة عندكم وأظهرتم عليه رضاكم # 4 ومثل ما اعترف في تلك الجسلة القسيس الممدوح على المذهب المختار ~~بأربعين ألف أمر نعتبرها باختلاف العبارة وتعبرون عنها بسهو الكاتب # 5 ومثل ما سلمتم في الجلسة الثانية بسهو الكاتب في الكتب المقدسة عندكم ~~ثم فسرتموه بعد التماس هكذا # أن أدرج أحد عبارة الحاشية في المتن أو زاد الآيات أو أسقطها ويكون هذا ~~القسم من التصرف في خمسة أو ستة مواضع أو بدل بعض PageV01P127 الألفاظ ~~ببعضها وهذا في المواضع الكثيرة أو زاد لفظا على طريق التفسير وسواء كان ~~هذا الإدراج والزيادة والإسقاط والتبديل قصدا أو سهوا أو غلطا أو جهلا فهذه ~~الأشياء كلها داخلة عندنا في سهو الكاتب ومثل ما ذكرت أمرا أو أمران آخران ~~أيضا تطلعون عليهما حين تقديم الورق المكتوب # والشرط الثاني أن كلا منا من الأول على مجموع كتب العهدين لا على العهد ~~الجديد فقط ولأجل ذلك جرى هذا القول في الجلستين مرات على لساننا وتقررت ~~المباحثة في مكتوبات الفريقين أيضا في مطلق النسخ والتحريف لا في نسخ ms44 العهد ~~الجديد وتحريفه فلا يظهر تخصيص بالعهد الجديد في المسألتين من جانبكم إلى ~~اختتام المباحثة # والشرط الثالث أن لا يظهر لفظ لالا من جانبكم وقت الجواب وإلا تكون ~~المباحثة على طريقة الحكام لا على طريقة العلماء ولا يظهر إن شاء الله من ~~جانبنا أمر يكون خلاف الآداب والمناظرة ولا بد للفريقين أن يسمع كل منهما ~~أولا كلام المجيب أو السائل ثم يتكلم بعد فراغه بلا أو نعم وأن زادت جلسة ~~أو جلستان في هذه الصورة فلا حرج لأجل هذه الزيادة في حق الفريقين # الشرط الرابع أن المباحثة في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وحقية القرآن ~~تكون بعد مباحثة التثليث وألوهية المسيح فلا تقولوا في تلك المباحثة في حق ~~حضرة خير البشر صلى الله عليه وسلم وحق القرآن المجيد ألفاظا تثقل على ~~السامعين وتكون كريهة على محاورة لسان اردو ولا تمنعكم من إنكارهما ولا عن ~~إيراد المطاعن عليهما بل اوردوا ما ظهر عليكم وأنا أجيب بفضل الله عنها ~~فأرجو أن تقبلوا هذه الشروط الأربعة PageV01P128 وما طلبتم من الحكيم محمد ~~وزير خان أن بذكر أدلة تثبت أن الإنجيل ما بقى على أصله ووقع فرق في ~~تعليماته وأحكامه والإنجيل المستعمل الآن غير الإنجيل الذي كان في زمان ~~محمد صلى الله عليه وسلم # صار سبب التعجب العظيم لثلاثة وجوه # الأول أن منصبنا كان أن نثبت مشكوكية ذلك المجموع أي مجموع كتب العهدين ~~وقد ثبت بفضل الله # وقد ظهر منكم الإعتراف في الجلسة الأولى على رؤوس الأشهاد بوقوع التحريف ~~في سبعة أو ثمانية مواضع وكذا الإعتراف في اليوم الثاني يكون سهو الكاتب ~~بالتفسير الذي بينتم ما بقى بيننا وبينكم إلا نزاع لفظي كما عرفت ثم بعد ما ~~أعترفتم بالتحريفات في المواضع الكثيرة ادعيتم عدم تحريف المتن الذي هو ~~عبارة عن التعليمات الفاضلة والأحكام والتثليث وكون المسيح كفارة فإثباته ~~على ذمتكم لا على ذمتنا # والثاني كان منصبنا على مضمون كتابكم المحرر 7 نيسان إبريل أن نكون في ~~مسألتي النسخ والتحريف والتثليث معترضين وكان منصبكم أن ms45 تكونوا مجيبين ~~فإثباته لازم على ذمتكم بحكم منصبكم ونحن براء الذمة عن هذه الأمور # والثالث أن الحكيم يريد جواب تقرير فرنج ولهذا يشكوكم وأي مناسبة ~~لمطلوبكم من هذا # نعم إذا فرغ هو عن الجواب يكون في الأمور الأخرى على ذمة كل فريق على حكم ~~منصبه فالحاصل أن استدعاءكم هذا عذر ضعيف وما اعتذرتم في الإحالة إلى ~~الصفحة الستين استحسنت والمظنون الغالب الآن أن يكون سببها ما كتبتم لا ~~ايذائي وأحمد الله على أنه لا غلط في PageV01P129 نقلي غير أني نقلت ~~مطالبكم بالألفاظ الأخرى فقط 17 من رجب سنة 1270 و 16 نيسان إبريل الفرنجي ~~سنة 1854 $ المكتوب الثالث من القسيس # وصل كتابكم الكريم وانكشفت الحالات والجواب عنه # أولا أن المباحثة تكون على قاعدة وترتيب رضى بهما الطرفان من قبل # وثانيا أن الشرط الأول الذي كتبتم في هذا المكتوب ما عدا الشروط السابقة ~~لا إنكار لي ولا للقسيس فرنج وإن كان سبب التطويل وأما المباحثة في ~~الجلستين الماضيتين فتمت عندنا بهذا المضمون # يعني اعترفنا أن النسخ وقع في التوراة في المسائل الفروعية لا في الأصول ~~الإيمانية ثم وقع بهذا المضمون أن الفروعات اختتمت بظهور المسيح وكان قولنا ~~في الإنجيل أنه ما نسخ ولا ينسخ على حكم قول المسيح في الإنجيل يعني في ~~الآية العدد 33 من الباب الحادي والعشرين من إنجيل لوقا # ثم كان جوابنا في إدعاء التحريف أن التحريف والتبديل من سهو الكاتبين ~~وغيره وقع في النقط والحروف والألفاظ في بعض الآيات أيضا وأن علماءنا خرجوا ~~مثل هذه الأغلاط من جمع النسخ القديمة ثلاثين ألفا إلا أنها ما كانت في كل ~~نسخة بل خرجوا هذه الأغلاط من جميع النسخ PageV01P130 القديمة التي كانت في ~~العدد زائدة على ستمائة وخمسين وفي البعض أغلاط قليلة وفي البعض الآخر ~~زائدة لو قسمت هذه الأغلاط التي هي ثلاثون ألفا على ستمائة وخمسين بحساب ~~مساوى يخرج في مقابلة كل نسخة ستة وأربعون غلطا لا زائدا وذكر هذا ايضا أن ~~من مقابلة هذه النسخ كلها صحح أكثر ms46 الأغلاط وبقى الآن الفاظ قليلة وآيات ~~عديدة مشتبهة # ثم قدمنا شهادة علمائنا الذين بذلوا أعمارهم في مقابلة النسخ وأثبتنا أنه ~~لم يقع بسهو الكاتبين وغيره فرق ما في أصل متن الإنجيل يعنى في المطلب ~~الأصل بل هو على أصله جميع التعليمات وأحكام الإنجيل الآن هي التي كانت من ~~الأول وهذا الأمر يعلم ما عدا شهادة علمائنا المذكورين أيضا من تطابق ~~الأناجيل المتداولة بالنسخ التي كانت مروجة قبل زمان محمد صلى الله عليه ~~وسلم # ثم قلتم بعد دلائلنا هذه يمكن وقوع تفاوت ما في المضمون أيضا فطلبت منكم ~~دليل هذا أمر وقلت أخرجوا إنجيلا كان مشهورا مروجا في الأوقات الماضية ~~وأثبتوا منه أن تعليمات ذلك الإنجيل وأحكامه غير ما هو في الإنجيل المتداول ~~وما أوردتم دليلا لإثبات مقصودكم # فقلت لأجله إن إدعاءكم ادعاء بحت وظن فقط وتمت الجلسة الثانية على هذا ~~PageV01P131 # فإن قدمتم حالات الجلستين بهذا المضمون بعد تحريرها أثبت أنا والقسيس ~~فرنج الشهادة وإلا فلا # ولما بقى ادعاؤكم في حق تبديل المضمون بلا برهان # قلت في جواب شكاية محمد وزير خان إن كانت أدلة لإثبات الإدعاء المذكور ~~رضينا بانعقاد الجلسة ليقدم على هذه الدلائل فإن استقر رأيكم على انعقاد ~~الجلسة مرة أخرى يكون ابتداء المباحثة من هذا الأمر لا غير # وثالثا ما كتبت في ميزان الحق في مبدأ الفصل الثاني أن القرآن والمفسرون ~~يدعون أن الإنجيل فسخ بظهور القرآن وقلتم هذا غلط # فسلمت هذا الغلط بهذا الشرط أنه ما جاء بيان ما والإشارة إليه في آية من ~~القرآن ولا في التفاسير وكنت قبلته من عموم ادعاء المحمديين # وما كان مطلب من مطالبي أيضا متعلقا به لأطلب منهم وجهه لأني ما سمعت ~~إنكاره من أحد من المحمديين غيركم والأعجب أنكم قلتم أولا # إن هذا الأمر خلاف القرآن والتفاسير ثم ادعيتم وقلتم أن الإنجيل منسوخ ~~فلم تدعون إدعاءا لا تجدون بزعمكم في القرآن PageV01P132 # رابعا إن شرطكم الثاني يقبل هذا العبد إذا أثبتم أمرا من هذين الأمرين ~~بالدليل # أما أن قول المسيح ليس ms47 بمعتبر وأما أن الآيات التي أحلت إليها مثل الآية ~~العدد 39 من الباب الخامس من إنجيل يوحنا ومن الآية العدد الخامسة والعشرين ~~إلى السابعة والعشرين من الأربعة والأربعين إلى الخامسة والأربعين من الباب ~~الرابع والعشرين من إنجيل لوقا لا توجد في النسخ القديمة من الإنجيل بل ~~الحقت في الإناجيل من بعد # وأجبت بهذه الآيات الأعداد من اعتراضاتكم التي كنتم تريدون أن تقدموها في ~~حق كتب العهد العتيق وما دام لم تثبت هذه المرحلة PageV01P133 لا تكون ~~المباحة في كتب العهد العتيق معكم أو مع فاضل آخر محمدي لازمه ولا أباحث ~~قول المسيح أزيد اعتبارا من إعتراضات هؤلاء وكاف وواف لدفعها # وليعلم أن شهادة المسيح دليل على صحة التوراة وحقيته لأن جميع الأمور ~~التي تستقبحون أنتم والمحمديون الأخرون فهذا فهمهم فقط لا أنه يتطرق نقص ما ~~في حقية التوراة وصحته # وخامسا شرطكم الثالث ليس محتاجا إلى أن يتوجه إليه أو يجاب عنه # بقي الشرط الرابع فالعجب أنكم تذكرونه الآن وكنتم تعرفون من الأول أنا لا ~~نعتقد القرآن حقا ولا محمد صلى الله عليه وسلم فكيف نقول على محاورة ~~المحمديين ولسان اردوا حضرة محمد صلى الله عليه وسلم أو محمد خير البشر صلى ~~الله عليه وسلم والقرآن الشريف # نعم لا نذم ولا نطعن قصدا غير أن نقول في كل محل وموقع أن القرآن ليس بحق ~~ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس بنبي صادق لكن هذه الأقوال لا نقولها لأجل ~~الإيذاء بل لأن الحق في زعمنا المسيحيين هو هذا فقط 18 نيسان إبريل سنة ~~1854 م PageV01P134 # وكتب هذا القسيس في حاشية هذا المكتوب على قوله ثلاثين ألفا لو جرى وقت ~~المباحثة على لساني أو لسان القسيس فرنج أربعين الفا من طريق السهو لأن ~~الكتاب الذي خرج منه القسيس الموصوف حال سهو الكاتب كتب فيه ثلاثون ألفا ~~انتهى ثم كتب على العبارة التي كانت بين الخطين القوسين هكذا أخذت هذه ~~الفقرة بين الحلقة لأنها لم تذكر في المباحثة انتهى $ المكتوب الثالث من ~~الفاضل # وصل كتابكم ms48 الكريم لكنه لم يظهر منه المقصود ظهورا يقينا بسبب الإجمال في ~~تسعة مواضع احتيج بالضرورة إلى استيضاحها مع استكشاف أمر آخر قبل أن يكتب ~~الجواب التفصيلي فوضحوها ولا تكتبوا مجملا في هذه المرة $ الموضع الأول # هذا إن المباحثة تكون على قاعدة وترتيب رضى بها الطرفان من قبل فماذا ~~أرادتكم بقولكم رضى الطرفان من قبل # أأردتم الأمر الذي تقرر بواسطة المكاتيب أم شيئا آخر PageV01P135 # فإن كان الأول وهو الغالب فمن جملة المسائل التي تقررت المباحثة فيها ~~بواسطة المكاتيب النسخ المطلق والتحريف المطلق أعم من أن يكونا في العهد ~~العتيق أو الجديد لا النسخ والتحريف الواقعان في العهد الجديد فقط # ولذلك كان قولنا مرارا في جلستين من أولهما إلى آخرهما أن كلامنا على ~~مجموع العهدين لا على العهد الجديد # فلم تخصصون العهد الجديد # وإن كان الثاني فما رضى به الطرفان قط إلى الآن فلا بد من تصريح المراد $ ~~الموضع الثاني # هذا إعترفنا أن النسخ وقع في التوراة في المسائل الفروعية فقط لا في ~~الأصول الإيمانية # ولما كان الكلام في الجلستين متعلقا بنسخ هو مصطلح أهل الإسلام في ~~الأحكام الشرعية لا ما هو مصطلح الإنكليز في الإنتظامات الإنكليزية ويجئ في ~~الأوامر والنواهي فقط وإياه وضحت في الجلسة الأولى وفي أثناء ذكره جرى على ~~لسانكم منسوخية أحكام التوراة # وكتبت في مكتوبي السابق أي المكتوب الثاني بعد المباحثة التقريرية مطابقا ~~له فالغالب أن المراد بالنسخ في كلامكم هو هذا النسخ وأن سميتموه تكميلا ~~أيضا لكن صرحوا بهذا الأمر لئلا يبقى إشتباه لأحد أن مرادكم به ما فهمتم ~~غلطا أولا وكتبتم في كتابكم ميزان الحق # وأخبروا أيضا أن الأصول الإيمانية التي لا يطرأ عليها النسخ الذي كلا ~~منافيه هل توجد في التوراة غيرالأحكام العشرة أم لا # فإن قلتم توجد ففصلوها PageV01P136 $ الموضع الثالث # هذا التحريف والتبديل من سهو الكاتبين وغيره وقع في النقط والحروف ~~والألفاظ وفي بعض الآيات ايضا وفي هذه العبارة غالبا لفظ وغيره معطوف على ~~السهو ويكون مرادكم من هذا سهو الكاتبين وغير السهو أي ms49 قصدا كما قلتم في ~~الجلسة الثانية أيضا وكما اعترف بعض المحققين من المسيحيين أي هورن في ~~المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة 1822 بالتحريف القصدي الصادر عن ~~المبتدعين بل بالتحريف القصدي الصادر عن PageV01P137 المسيحيين المتدينين ~~أيضا كما ستعرف في آخر هذه الترجمة في القول الثالث من أقوال الموافقين ~~اعتراف هذه المحقق # فإن كان مرادكم هذا فوضحوه ووضحوا أيضا أن المراد ببعض الآيات السبعة أو ~~الثمانية التي قبلتم تحريفها بالمعنى الذي ندعيه أو أزيد فإن كانت هي ~~فوضحوها بأنها الآيات الفلانية ليحصل لنا ويعلم على مختاركم ونقدم بعد ~~الفراغ من الشهادة في الجلسات الآتية الآيات الأخرى التي تكون غيرها # ونطلع على حسنها وقبحها وإن كان هذااللفظ يشمل خمسين أو ستين أيضا فصرحوا ~~في هذه الصورة وإن تعسر تفصيل الكل ففصلوا تسعة أو عشرة مواضع عظيمة $ ~~الموضع الرابع # هذا أن علماءنا خرجوا مثل هذه الأغلاط ثلاثين ألفا الخ # ماذا مرادكم بهذا القول أجميع المصححين المشهورين الذين كانوا في صدد ~~التصحيح في القرن الثامن عشر خرجوا الأغلاط بهذا القدر بعد مقابلة النسخ أو ~~خرج بعض المصححين منهم في بعض الأوقات الأغلاط المذكورة # وكذا ماذا مرادكم بستمائة وخمسين نسخة أما أن النسخ التي قوبلت إلى هذا ~~الحين بهذا القدر أو أن النسخ بهذا القدر قوبلت في بعض الأوقات وإن قابلوا ~~النسخ الأخرى في وقت آخر أيضا وأخرجوا الأغلاط الأخرى وكتبوا في الصورة ~~الثانية أسماء المقابلين $ الموضع الخامس # هذا بقى الآن ألفاظ قليلة وآيات عديدة مشتبهة ولما كان الكل ثلاثين الفا ~~فيصح إطلاق الأكثر على الزائد من النصف # فإذن المراد بالألفاظ القليلة ماذا ألوف تكون أقل من خمسة عشر ألفا أو ~~مآت أو عشرة أو عشرين PageV01P138 # وكذا المراد بالآيات العديدة ماذا فإن كان المراد بالألفاظ القليلة ~~والآيات العديدة عشرة وعشرين آية ففضلوها لكونها قليلة $ الموضع السادس # هذا جميع التعليمات وأحكام الإنجيل الآن الخ ماذا المراد منه أما أن فقرة ~~من حكم ما وتعليم ما لم تحرف # وأما أن فقرة أو فقرات وإن حرفت لكن مضمونها ms50 لما كان مستنبط من موضع آخر ~~لم يتغير الملطب الأصلي في زعمكم بهذا الإعتبار $ الموضع السابع # لابد من تفسير المتن أي المطلب الأصلي كما هو اصطلاحكم وإن لم نسمع هذا ~~الإصطلاح من غيركم تفسيرا واضحا بأنا نطلقه على هذا القدر $ الموضع الثامن # ماذا مرادكم بنسخ الإنجيل التي كانت مروجة قبل زمان محمد صلى الله عليه ~~وسلم أنها كتبت قبل زمانه صلى الله عليه وسلم وكانت مستعملة بين المسيحيين ~~وهي موجودة إلى هذا الحين أم شيء آخر # فإن كان الأول كما كتبتم في كتاب ميزان الحق فنسألكم في هذه الصورة ااتفق ~~جمهور علمائكم على أن هذه النسخ كتبت قبل زمان محمد صلى الله عليه وسلم أو ~~هذا رأي البعض أو رأيكم فقط ثم هذا الأمر PageV01P139 # هل هو يقيني عندكم فبينوا دليله لأن بعض كتب الإسناد التي هي عندنا ~~تفحصنا فيها فما وجدنا فيها دليلا يعتمد عليه أو تقولون هذا بإعتبار ظنكم ~~الغالب $ الموضع التاسع # ثبوت تحريف المتن أي المطلب الأصلي وكذا تحريف بعض الآيات التي تتمسكون ~~بها منحصر عندكم في أن توجد نسخة عتيقة لا توافق النسخ المستعملة في هذا ~~المتن وفي هذه الآيات أو يمكن ثبوته بطريق آخر أيضا فإن كان يمكن فصرحوا ~~بأنكم إن أثبتم بهذا الطريق أيضا نسلمه أيضا $ الموضع العاشر # لفظ ويريوس ريدنك الذي جرى على لسانكم في الجلسة الأولى وترجمتم بسهولة ~~الكاتب تعريفه بحسب اصطلاحكم ماذا وهل يوجد الفرق بينه وبين لفظ أراته أم ~~لا فأرجوا من لطفكم أن تنهوني على هذه الأمور العشرة بعبارة واضحة لا يكون ~~فيها إجمال كما هو عادتكم لأكتب بعده الجواب التفصيلي لكتابكم الكريم وأظهر ~~ما يكون منظورا لي في أمر المباحثة فقط 20 رجب 1270 ه و 19 نيسان إبريل ~~1854 م يوم الأربعاء $ الإلتماس الثاني # نبهوني أيضا عن عدد المصححين الذين قابلوا النسخ وهم معتبرون عند ~~المسيحيين وعن أسمائهم وزمانهم وكم كانوا منهم مصححي العهد العتيق وكم ~~كانوا منهم مصححي العهد الجديد PageV01P140 $ المكتوب الرابع # من القسيس وصل كتابكم الكريم ms51 وانكشف والجواب أن بيان أجوبة سؤالاتكم ~~يحتاج إلى كتاب فكيف يسع في المكتوب وليس جوابها ضروريا أيضا لأن بعض ~~سؤالاتكم يتعلق بالمسائل التي فرغ عن مباحثتها # والبعض منها بحيث أن شئتم تقدمونه في المباحثة الآتية # وكتبت بالتوضيح أن المباحثة كيف اختتمت وإلى أين وصلت في علمي وعلم ~~القسيس فرنج وأن الباقي منها أن تثتبوا إدعاءكم أن مضمون الإنجيل تبدل # وكتبت أيضا أن جلسة المباحثة إن انعقدت يكون ابتداؤها من هذا الأمر لا ~~غير وما كتبتم في جوابه شيئا بل قدمتم سؤالات فقولوا أن ابتداءها من هذا ~~الأمر مقبول عندكم أم لا # فإن كان مقبولا عندكم أيضا تنعقد المباحثة مرة أخرى وتقدمون أمرا ~~PageV01P141 يكون متعلقا بهذه المسألة ونجيب بعد الإستماع والتأمل ولا ضرر ~~في الجواب قبل المباحثة وأن يكون مقبولا تكون المباحثة موقوفة وكانت ~~الإشارة إلى هذا في المكتوب السابق فقط 21 نيسان إبريل سنة 1854 $ المكتوب ~~الرابع من الفاضل التحرير # وصل كتابكم الكريم وحصل التعجب التام فوا أسفى أنكم تتفوهون مرة بعد أخرى ~~بعذر ضعيف لأجل سد باب المناظرة ولما سلمتم تحريف الآيات الأعداد في هذا ~~المجموع أي مجموع العهد الجديد على رؤوس الأشهاد في ثمانية مواضع منها ~~الموضع الواحد الآية 7 8 من الباب الخامس من الرسالة الأولى ليوحنا وفسرتم ~~سهو الكاتب بتفسير صار التحريف الذي كنا ندعيه فردا منه وصار بالنظر إليه ~~وقوع التحريف بالفعل سلما عندكم فضلا عن الإمكان فكيف تكلفوننا لتسليم ~~سلامة المقصود الأصل عن التحريف في هذا المجموع # فأي شرط من الإنصاف هذا تأملوا إذا ثبت التحريف في الوثيقة في سبعة أو ~~ثمانية مواضع وقبله صاحب الوثيقة ثم ادعى أنا وأن حرفنا في مواضع عديدة ~~لكنا ما حرفنا المقصود الأصل فهل يسمع كلامه # على أن منصبنا كما قلنا قبل هذا أيضا في مسائل النسخ والتحريف والتثليث ~~كان بحكم مكتوبكم التاسع من مكاتيبكم قبل المناظرة التقريرية منصب الإعتراض ~~وإن منصبكم كان منصب المجيب فانصفوا # أن إثبات سلامة المقصود الأصل عن التحريف في ذمتكم البتة ونحن أثبتنا ms52 ~~مشكوكية هذا المجموع ومحرفيته بحيث سلمتم أيضا في ثمانية مواضع في الآيات ~~الأعداد فذمتنا فارغة يقينا وذمتكم مشغولة ويكفى لنا أن نقول الآن إن هذا ~~المجموع مشكوك وكيف لا يكون مشكوكا PageV01P142 وأن العلماء المسيحية سلفا ~~وخلفا شاكون في أكثر كتب هذا المجموع فضلا عن الشك في الفقرات # وكثير منهم اعترفوا أن الرسالة الثانية لبطرس ورسالة يعقوب ورسالة يهوذا ~~والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ومشاهدات يوحنا ليست من تصنيفات ~~الحواريين كما بين تفصيل أقوالهم في كتاب الإعجاز العيسوى الذي سيصل إليكم ~~إن شاء الله تعالى # فلو كان سند متصل لهذا المجموع لما وقع هذا الإختلاف ولما قال العلماء ~~المعتبرون مثله وكذا لا يوجد سند متصل لإنجيل متى الذي هو أول الأناجيل ~~وكان اللسان العبراني على ما اختاره القدماء ولا يوجد الأن في الدنيا ~~والموجود الآن ترجمته اليونانية ولا سند لها أيضا حتى لم يعلم إلى الآن على ~~سبيل الجزم اسم المصنف وحاله كما يعلم شرح هذه الأمور من أقوال بلرمن ~~وكردتيس وكسابن والقن وتاملائن وكيو وهمند ومل وهارود وأودن و كين بل واي ~~كلارك وسائي من وتلى منت وبرى تيس وديوبن وكامت و ميكائلس وارى نيس وارجن ~~وسرل وابى فانيس و كربراستم وجيروم وكرى كرى نازين زن وايدجسو وتهيوفلكت ~~ويوتهى ميس وبي بيس ويوس بيس واتهمايي سيس واكتسائن PageV01P143 واس ددر ~~وغيرهم من العلماء المتقدمين والمتأخرين الذين ذكرهم لاردنر وواتسن وغيرهما ~~في كتبهم # فكيف نسلم أن مثل هذا الإنجيل كلام الله # ولما كان حال تراجم أهل الكتاب من البدء أسوأ فوقوع المفاسد من مترجم هذا ~~الإنجيل أيضا مظنون ولعلنا نجده غلطا صريحا في أكثر المواضع لأجل هذا السبب # وتوجد ستة أغلاط صريحة في الباب الأول وماذا أقول في حق PageV01P144 عدم ~~كون السند المتصل لكتب العهد العتيق فهذه الكتب التي لا سند لها ولا يعلم ~~أسماء مصنفيها أيضا لا يمكن أن تكون علينا حجة البتة # ولما كانت المباحثة مشروطة بشرط واحد عندكم كما كتبتم في المكتوبين وكان ~~هذا الشرط عندنا خلاف دأب المناظرة يقينا ms53 وقد رددناه في الجلسة الثانية ~~وقلنا مرارا في عدم تسليمه فهمنا أنكم هيجتم حيلة لتعطيل المباحثة بالعذر ~~الضعيف وعطلتموها فنعطلها أيضا البتة # وهذا المكتوب هو المكتوب الأخير من جانبنا لا نكتب بعده مكتوبا فلا ~~تكتبوا أنتم أيضا لكنكم إن طبعتم المباحثة فلا بد أن تلاحظوا أمرين # الأول أن تكتبوا حال النسخ المصطلح عليه عند أهل الإسلام كما وضحته ~~بالتوضيح التام في الجلسة الأولى # الثاني أن تطبعوا مكتوباتكم ومكتوباتي كلها سواء كتبت قبل المباحثة ~~التقريرية أو بعدها ليعلم الناظر أن الغالب أي شخص والمغلوب أي شخص وإن أي ~~شخص كان يقول على طريقة المناظرة وأي شخص PageV01P145 كان يقول على خلافها ~~وما كتبتم أني كتبت في كتاب ميزان الحق في مبدأ الفصل الثاني إن القرآن ~~والمفسرين يدعون أن الإنجيل نسخ بظهور القرآن وقلتم هذا غلط فحرفتم هنا ~~تحريفا قصديا تحريركم وتقرير تحريركم في الصفحة 14 من النسخة المطبوعة سنة ~~1850 في لسان اردو هكذا يدعى القرآن والمفسرون في هذا الباب أنه كما نسخ ~~التوراة بنزول الزبور ونسخ الزبور بظهور الإنجيل فكذلك نسخ الإنجيل بسبب ~~القرآن ثم في الصفحة 20 من النسخة المذكورة هكذا لا أصل لادعاء الشخص ~~المحمدي بأن الزبور ناسخ للتوراة والإنجيل ناسخ لهما # وكان تقريري هكذا ما كتبتم في الموضعين غلط محض ماجاء ذكره في موضع من ~~القرآن المجيد ولا يثبت في تفسير من التفاسير مجموع هذا الكلام بل يثبت ضده ~~من التفاسير والكتب الإسلامية PageV01P146 # ثم قرأت عبارة التفسير العزيزي والتفسير الحفني والغلط الفاحش في تحريركم ~~على ماقلت في الجلسة الأولى من المناظرة هذا الإدعاء أن زبورا ناسخ للتوراة ~~ومنسوخ من الإنجيل وهذا بهتان صريح وما كتبتم من أنه لا بد من إثبات أحد ~~الأمرين # أما أن قول المسيح ليس بمعتبر الخ فعندنا أن نثبت قول المسيح فإنكاره ~~منكر وقبيح إلا أن ثبوته عسير ولا تقدرون أن تثبتوا بالدليل يقينا ولكني ~~أقطع النظر عن هذا وأقول # أولا إن كلامنا كان على مجموع الكتب من العهد العتيق والعهد الجديد فما ~~لم ms54 تثبتوا عدم تحريف هذا المجموع ولم تذكروا السند المتصل له لا يلزم علينا ~~أن نلتفت إلى آية منه # وثانيا لو سلمنا بالفرض والتقدير إن تلك الأقوال أقوال المسيح لا يثبت ~~منها مقصودكم كما صرح به ببلى ونقل قوله في الجلسة الأولى # وثالثا لو سلمنا بالفرض أن مقصودكم يثبت بشهادة المسيح فلا يثبت منها إلا ~~هذا القدر # أن بعض كتب العهد العتيق لم يحرف إلى زمانه ولا يثبت بها عدم تحريف هذه ~~الكتب بعد زمانه # في المجلد الأول من تفسير هنري واسكات أن كستائن كان يلزم اليهود بتحريف ~~التواريخ ويقول أنهم فعلوا هذا الأمر لتصير الترجمة اليونانية غير معتبرة ~~ولعناد الدين المسيحي PageV01P147 # وكان هذا الرأي عاما بين القدماء المسيحية وكانوا يقولون أن اليهود حرفوا ~~في سنة 130 تقريبا انتهى ملخصا # فعلى رأي اكستائن وجمهور القدماء وقع هذا التحريف من القرن الثاني وهكذا ~~يمكن وقوعه في الموضع الآخر أيضا فكيف يثبت بشهادة المسيح في زعمكم نفي هذا ~~الأمر # ولما عطلتم المباحثة بالعذر الضعيف فلا حاجة إلى أن أكتب الأقوال الأخر ~~المتعلقة بالمباحثة الآتية فقط 24 من رجب سنة 1270 من الهجرة و 23 من نيسان ~~إبريل سنة 1854 م يوم الأحد PageV01P148 $ صورة المضبطة # التي كتبها السيد عبدالله في آخر رسالة المباحثة التي هي في لسان أردو ~~تمت هذه المباحثة والحمد لله ولما كان هذا العبد حاضرا في الجلستين كتب ~~التقرير الذي سمعه بأذنيه لكن القسيس بفندر طبع هذه المباحثة على طريق آخر ~~فيها أقوال كثيرة لم يقلها أحد من الجانبين في ذلك الوقت واسقط كثيرا من ~~الأقوال مع علمه وفهمه بها # وحرف في جواب أكثر الأقوال # فلذلك أرسل هذه الرسالة في خدمة الذين كانوا شركاء الجلسة راجيا منهم أن ~~المناظرة إن كانت مطابقة للواقع فزينوها بشهادتهم @QB@ ولا تكتموا الشهادة ~~ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ PageV01P149 $ صورة شهادة الحاضرين # كيفية هذه المناظرة التي حررت في هذه الرسالة صحيحة البتة وصادقة جزما # وكيل راجه بنارس محمد أمير الله # هذه المباحثة وقعت بحضوري # باشكاتب النظارة المالية ms55 قادري فيض أحمد # كل ما في الرسالة حق وقع بحضرتي محمد سراج الحق بن الفاضل فيض أحمد ~~المزبور # كنت موجودا في جلسة اليوم الثاني فالقدر الذي نقل عن تقرير هذا اليوم أشد ~~ضبطا وأصح محمد أسد الله قاضي القضاة ببلدة أكبر أباد # كنت موجودا في الجلستين كلتيهما وهذا التقرير كله وقع بين يدي وضبط ~~بالإحتياط التام محمد رياض الدين المفتى # كنت في جلسة اليوم الثاني فضبط تقرير هذا اليوم بالصحة محمد أمجد على ~~وكيل الدولة الإنكليزية أي دعوية ناظرية PageV01P150 # كنت في الجلستين فالتقرير كله صحيح وماطبق للواقع السيد حافظ ولي حسن # كنت في الجلستين وهذا التقرير كله وقع بحضوري الحافظ خدانجسن # هذا بيان واقع وقع في الحضور لا شبهة فيه أمام الدين # كنت حاضرا في جلستي المناظرة فالتقرير كله صحيح لا ريب فيه محمد قمر ~~الإسلام أمام الجامع الكبير في أكبر أباد # كنت شريكا في المباحثتين والتقرير كله ضبط بالصحة قادري محمد جعفر نجسن # هذا التحقيق واقع وأنا حاضر في الجلستين خادم على مهتم مطلع الأخبار # سمعت تقرير نصف الجلسة في اليوم الثاني فحرر بعينه كما كان لا تفاوت فيه ~~بمقدار ذرة محمد قمر الدين مهتم أسعد الأخبار والمدرس الأول في مشنيري كالج ~~PageV01P151 # التقرير الذي سمعته في الجلستين رأيته مكتوبا في هذه الأوراق محمد ~~عبدالشهيد كولوى هذا العبد كان حاضرا في الجلستين والتقرير المنقول في هذه ~~الرسالة وقع بلا زيادة ونقصان السيد حافظ فضل حسين # يقول رفاعي المترجم غفر الله له أن شهادة الفاضل فيض أحمد باشكاتب ~~النظارة المالية ونجله الفاضل محمد سراج الحق وكذا شهادة مرزا أمام الدين ~~بك والكاتب خادم على مهتم مطلع الأخبار كانت في اللسان العربي فنقلت ~~شهادتهم بعباراتهم # وكانت شهادة الفاضل أمير الله في اللسان الفارسي والشهادة الباقية كانت ~~في لسان اردو فترجمتها بالعربية ونقلت عباراتهم الأصلية يعينها على الحاشية # ووضعت نسخة واحدة من رسالة أردو التي ترجمتها مع ترجمتي هذه في كتبخانة ~~جامع بايزيد فمن أراد تصحيح الترجمة أو رؤية الشهادات فليذهب إليها # ولما ms56 طبع القسيس رسالة هذه المناظرة بعد ما حرفها تحريفا تاما شنع عليه ~~من كل قطر من أقطار الهند وكتب إليه الفاضل المناظر مكاتيب زاجرا ولائما ~~عليه وكذا كتب إلى القسيس فرنج مكتوبا واحدا يلومه على هذا التحريف # وكتبا إلى الفاضل المناظر في جواب مكاتيبه فهذه المكاتيب كلها جمعها ~~الفاضل أمين الدين الهندي وطبعها وضمها إلى آخر رسالة PageV01P152 المناظرة ~~التي طبعت في دهلي وهذه الرسالة توجد عند بعض أهل الهند بمكة المعظمة شرفها ~~الله تعالى وطلبتها من مكة فإن وصلت إلى وساعدني الوقت أترجم هذه المكاتيب ~~أيضا إن شاء الله ليظهر الحال الباقي أيضا عند المنصفين # وأنقل ههنا بعض الفقرات التي كتب القسيس فرنج معتذرا في جواب الفاضل ~~المناظر وهي هذه # الإختلاف الذي وقع في بياننا في عدد التحريفات فسببه أن العدد الكبير ليس ~~بمتفق عليه البتة بين المصححين وهذا قريب من اليقين أن الآيات الأربعة أو ~~الخمسة دخلت في المتن بالتحريف سهوا أو قصدا انتهى # فجزم هذا القسيس في هذا المكتوب على أن أربع آيات أو خمس آيات محرفة ~~يقينا وهذه الآيات وقعت في المقصود الأصلى من الإنجيل لا في المطالب الغير ~~المقصودة مثل تأثير الأرواح الخبيثة في الأجسام البشرية وإبراء عيسى عليه ~~السلام عنه فإن أمثال هذا من الأوهام الباطلة عند عقلاء أوربا ومحققي فرقة ~~بروتستنت وأن كان الجزء الكثير من الإنجيل مملوءا من تلك الأوهام الباطلة ~~عندهم PageV01P153 # قال محقق بروتستنت بيلى في كتاب الإسناد في الصفحة 323 من النسخة ~~المطبوعة سنة 1850 هكذا # الذين يقولون إن هذا الرأي الغلط أي تسلط الجن كان عاما في ذلك الزمان ~~فوقع فيه مؤلفوا الأناجيل واليهود الذين كانوا في ذلك الزمان فلا بد أن ~~يقبل هذا الأمر ولا خوف منه في صدق الملة المسيحية لأن هذه المسألة ليست من ~~المسائل التي جاء بها عيسى عليه السلام بل اختلطت بالأقوال المسيحية اتفاقا ~~بسبب كونها رأيا عاما في تلك المملكة وذلك الزمان انتهى # وهذا التحريف الذي صدر عن القسيس ليس عيبا عند فرقته بل ms57 هو من سنة ~~الأسلاف ومن المستحبات الدينية يصبح عليه المخالفون والموافقون سلفا وخلفا # وأما المخالفون فأنقل عن أقوالهم ثلاثة أقوال على عدد التثليث $ القول ~~الأول # نقل اكهارن الذي هو من العلماء المشهورين من أهل الجرمن في كتابه قول ~~الفاضل المشرك سلسوس الذي كان في القرن الثاني من القرون المسيحية هكذا بدل ~~المسيحيون أناجيلهم ثلاث مرات أو أربع مرات بل أزيد من هذا تبديلا كأن ~~مضامينها بدلت انتهى $ القول الثاني # نقل لاردنر المفسر في المجلد الثالث من تفسيره في ذيل بيان فرقة ماني كيز ~~فول فاستس الذي كان من أعظم علماء تلك الفرقة في القرن الرابع من القرون ~~المسيحية هكذا # أنكر أن الأشياء التي أدخلها آباؤكم وأجدادكم بالمكر في العهد الجديد ~~وعيبوا صورته الحسنة وأفضليته لأن هذا الأمر محقق أن هذا العهد الجديد ما ~~صنفه المسيح ولا الحواريون بل صنفه رجل مجهول الأسم ونسب إلى الحواريين ~~ورفقاء الحواريين خوفا أن لا يعتبر الناس PageV01P154 تحريره ظانين أنه غير ~~واقف في الحالات التي كتبها وآذى المريدين لعيسى إيذاء بليغا بأن ألف الكتب ~~التي توجد فيها الأغلاط والتناقضات انتهى $ القول الثالث # أقوال الوف من العلماء والحكماء من أهل أوربا الذين ظهروا من آخر القرن ~~السادس عشر من القرون المسيحية وسموا أنفسهم راشنلشت ويسميهم المتعصبون من ~~علماء برتستنت ملاحدة وزاد عدد متبعيهم يوما فيوما حتى امتلأت أقطار أوربا ~~بهم وألغوا مآت من الكتب والرسائل ويستهزءون على كتب العهدين # ومن دعاويهم في حقها هذه الدعوى أيضا أنه محرفة فمن شاء فليرجع إلى كتبهم # وقال باركر منهم مستهزأ في كتابه # قالت ملة بروتستنت أن المعجزات الأزلية وأبدية حفظت العهد العتيق والجديد ~~من أن تصل إليها صدمة خفيفة لكن هذه المسألة لا تقدر أن تقوم في مقابلة ~~عسكر اختلاف العبارة التي هي ثلاثون ألفا انتهى كلامه # أما الموافقون أيضا فانقل عن كلامهم ثلاثة أقوال على عدد التثليث ومن شاء ~~الزائد فليرجع إلى كتاب الفاضل المناظر التحرير المسمى بإظهار الحق فيجد ~~فيه ثلاثين قولا PageV01P155 $ القول الأول # قال آدم كلارك ms58 المفسر في المجلد السادس من تفسيره المطبوع سنة 1851 م في ~~ذيل تفسير الباب الأول من رسالة بولس إلى أهل غلاطية هكذا أن هذا الأمر ~~محقق أن الأناجيل الكثيرة الكاذبة كانت رائجة في أول القرون المسيحية وكثرة ~~هذه الأحوال الكاذبة الغير صحيحة هيجت لوقا على تحرير الإنجيل ويوجد ذكر ~~أكثر من سبعين من هذه الأناجيل الكاذبة والأجزاء الكثيرة من هذه الأناجيل ~~باقية # وكان فابرى سيوس جمع هذه الأناجيل وطبعها في ثلاث مجلدات انتهى $ القول ~~الثاني # قال موشليم المؤرخ في بيان علماء القرن الثاني في الصفحة 65 من المجلد ~~أول من تاريخه المطبوع سنة 1832 كان بين متبعي رأي أفلاطون وفيثاغورس مقولة ~~مشهورة إن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق وعبادة الله ليسا بجائزين فقط ~~بل قابلان للتحسين وتعلم أولا منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح كما ~~يظهر هذه جزما من كثير من الكتب القديمة # ثم أثر وباء هذا الغلط السوء في المسيحيين كما يظهر هذا الأمر من الكتب ~~الكثيرة التي نسبت إلى الكبار كذبا انتهى # فظهر أن مثل هذا التحريف كان من المستحسنات عند أسلاف اليهود والنصارى ~~فأي عجب من الأخلاف $ القول الثالث # قال هورن في الصفحة 325 من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة 1822 م ~~الفرق الحسن بين أراته يعنى غلط الكاتب وبين ويريوس ريدنك يعنى اختلاف ~~العبارة قال قال ميكايلس PageV01P156 # أنه إذا وجد الأختلاف بين العبارتين أو أكثر فلا تكون الصادقة إلا واحدة ~~والباقية إما أن تكون تحريفا قصديا أو سهو الكاتب لكن تميز الصحيحة عن ~~غيرها عسير غالبا فإن بقى شك ما فيطلق على الكل اختلاف العبارة وإذا علم ~~صراحة أن الكاتب كتب ههنا كذبا فيقال أنه غلط الكاتب انتهى # فظهر أن ويريوس ريدنك أو اختلاف العبارة بحسب اصطلاحهم عبارة عن العبارة ~~المشكوكة التي لا يجزم فيما أنها صادقة أو كاذبة ووجد في كتبهم المقدسة ~~ثلاثون ألفا من هذه الإختلافات ولذلك قال باركر مستهزئا عليهم ماقال كما ~~عرفت في القول الثالث من أقوال المخالفين فإذا ms59 علمت معنى اختلاف العبارة ~~بحسب اصطلاحهم # أقول قال محققهم المذكور في المجلد الثاني المسطور لبيان وقوعه في كتبهم ~~المقدسة هكذا # لوقوعه أسباب أربعة $ السبب الأول # غفلة الكاتب وسهوه ويتصور على وجوه # الأول إن الذي كان يلقى العبارة على الكاتب ألقى ما ألقى أو الكاتب لم ~~يفهم فكتب ما كتب # والثاني أن الحروف العبرانية اليونانية كانت متشابهة فكتب أحدهما بدل ~~الآخر # والثالث أن الكاتب ظن الأعراب خطا أو الخط الذي كان يكتب عليه جزء الحرف ~~أو ما فهم أصل المطلب فأصلح العبارة وغلط PageV01P157 # والرابع أن الكاتب انتقل من موضع إلى موضع فلما تنبه لم يرض بمحو ما كتب ~~وكتب من الموضع الذي كان ترك مرة أخرى وابقى ما كتبه قبل أيضا # والخامس أن الكاتب ترك شيئا فبعد ما كتب شيئا آخر تنبه وكتب العبارة ~~المتروكة بعده فانتقلت العبارة من موضع إلى موضع آخر # والسادس أن نظر الكاتب أخطأ ووقع على سطر آخر فسقطت عبارة ما # والسابع أن الكاتب غلط في فهم الألفاظ المخففة فكتب على فهمه كاملة فوقع ~~الغلط # والثامن أن جهل الكاتبين وغفلتهم منشأ عظيم لوقوع ويريوس ريدنك بأنهم ~~فهموا عبارة الحاشية أو التفسير جزء المتن فأدخلوها $ والسبب الثاني # نقصان النسخة المنقول عنها وهو أيضا يتصور على وجوه # الأول إنمحاء إعراب الحروف # والثاني أن الإعراب الذي كان في صفحة ظهر في جانب آخر منها في صفحة أخرى ~~وامتزج بحروف الصفحة الأخرى وفهم جزء منها # والثالث أن الفقرة المتروكة كانت مكتوبة على الحاشية بلا علامة فلم يعلم ~~الكاتب الثاني أن الفقرة تكتب في أي موضع فغلط $ والسبب الثالث # التصحيح الخيالي والإصلاح وهذا أيضا وقع على وجوه # الأول إن الكاتب فهم العبارة الصحيحة في نفس الأمر ناقصة أو غلط في فهم ~~المطلب أو تخيل أن العبارة غلط بحسب القاعدة وما كانت غلطا لكن هذا الغلط ~~كان صادرا عن المصنف في نفس الأمر PageV01P158 # والثاني أن بعض المحققين اكتفوا على إصلاح الغلط بحسب القاعدة فقط بل ~~بدلوا العبارة الغبارة الفصيحة بالفصيحة أو اسقطوا الفضول ms60 أوالألفاظ ~~المترادفة التي لم يظهر لهم فرق فيها # والثالث وهو أكثر الوجوه وقوعا أنهم سووا الفقرات المتقابلة وهذا التصرف ~~وقع في الإنجيل خصوصا ولأجل ذلك كثر الإلحاق في رسائل بولس لتكون العبارات ~~التي نقلها عن العهد العتيق مطبقة للترجمة اليونانية # والرابع أن بعض المحققين جعل العهد الجديد مطابقا للترجمة اللاتينية $ ~~والسبب الرابع # التحريف القصدي الذي صدر عن أحد لأجل مطلبه سواء كان المحرف من أهل ~~الديانة أو من المبتدعين وما الزم أحد في المبتدعين القدماء أزيد من ~~مارسيون وما استحق الملامة أحد أزيد منه لسبب هذه الحركة وهذا الأمر أيضا ~~محقق أن بعض التحريفات القصدية صدرت عن الذين كانوا من أهل الديانة والدين ~~وكانت هذه التحريفات ترجح بعدهم لتؤيد بها مسألة مقبولة أو يدفع بها ~~الإعتراض الوارد عليها انتهى كلامه ملخصا # وأورد هورن امثلة كثيرة في بيان أقسام كل سبب من الأسباب الأربعة ولما ~~كان في ذكرها طول تركتها لكني أذكر الأمثلة التي نقلها لتحريف أهل الدين ~~والديانة من كتاب فاف قال # مثلا ترك قصد الآية العدد الثالثة والأربعون من الباب الثاني والعشرين من ~~إنجيل لوقا لأن بعض أهل الدين ظنوا أن تقوية الملك للرب منافية لألوهيته ~~PageV01P159 # وترك قصدا في الباب الأول من إنجيل متى هذه الألفاظ قبل أن يجتمعا في ~~الآية الثامنة عشر وهذه الألفاظ وابنها البكر في الآية الخامسة والعشرين ~~لئلا يقع الشك في البكارة الدائمة لمريم عليها السلام # وبدل لفظ اثنى عشر بأحد عشر في الآية الخامسة من الباب الخامس عشر من ~~الرسالة الأولى إلى أهل تورنيثوس لئلا يقع إلزام الكذب على بولس لأن يهوذا ~~الأسخريوطي كان قد مات قبل # وترك بعض الألفاظ في الآية الثانية والثلاثين من الباب الثالث عشر من ~~إنجيل مرقس # ورد هذه الألفاظ بعض المرشدين لأنهم تخيلوا أنها مؤيدة لفرقة ايرين وزيد ~~بعض الألفاظ في الآية الخامسة والثلاثين من الباب الأول من إنجيل لوقا في ~~الترجمة السريانية والفارسية والعربية واتهيويك وغيرها من التراجم # وفي كثير من نقول المرشدين في مقابلة فرقة يوتى كينس ms61 لأنها كانت منكرة أن ~~عيسى عليه السلام فيه صفتان انتهى كلامه PageV01P160 # فبين هورن جميع الصور المحتملة في التحريف وأقر بأنها وقعت في كتبهم ~~المقدسة فما بقيت دقيقة من دقائق التحريف ولما ثبت أن الكذب والخداع كان ~~بمنزلة المستحبات الدينية بين الأسلاف من اليهود والنصارى وأن حضرات أسلاف ~~النصارى اخترعوا أناجيل كاذبة أزيد من سبعين وأن جميع أنواع التحريف وقع في ~~الكتب المسلمة عندهم أيضا فلا شكاية لنا من القسيس المزبور في تحريفه تقرير ~~المباحثة لأنه اقتدى بسنة الأسلاف وتحريفه ليس بأشنع من تحريف الكتب ~~المقدسة ومن اختراع الأناجيل الزائدة على السبعين # فأكف لسان القلم عن إظهار أمثال هذا الأمر وأقول متضرعا وداعيا # @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت ~~الوهاب @QE@ # وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد ~~لله رب العالمين # فرغ منه ليلة الإثنين من جمادى الثانية 1403 ه الموافق 11 من إبريل 1983 ~~م بالمدينة المنورة PageV01P161 $ الخاتمة # وبعد # فقد استخرت الله تعالى في أن تكون الخاتمة لهذا الكتاب في الحديث عن نشأت ~~التثليث في المسيحية وكيف دخلها ومن أدخله ثم إثبات بعض الأدلة العقلية ~~والعلمية من كتبهم المقدسة لدحض هذا التثليث الذي ابتدعوه على انقاض دين ~~يدعو إلى التوحيد الحق لله عز وجل ليكون ذلك أقوى حجة وأنصع برهانا وليتبين ~~الطريق لمن ضلها وبعد عنها وليتحقق شيئا ولو قليلا مما كان يصبوا إليه ~~المرحوم الشيخ رحمت الله الهندي من بحث مسألة التثليث مع القسيس بفندر وقد ~~أثبت كثيرا من الأدلة في إبطال عقيدة التثليث في كتابه إظهار الحق الذي ~~ألفه بعد المناظرة وادرج فيه المباحث الخمس التي كانت محل المناظرة وقد ~~تحدثنا عن ذلك في المقدمة # لهذا كانت الرغبة بإرادة الله تعالى أن تكون الخاتمة عن التثليث فنقول ~~وبالله التوفيق # جاءت كتب العهدين القديم والجديد تدعو إلى الوحدانية وتؤكدها # جاء في سفر التثنية اسمع يا إسرائيل الرب الهنا رب واحد فتحب الرب إلهك ~~من كل قلبك ms62 ومن كل نفسك ومن كل قوتك ولتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها ~~اليوم على قلبك وقصها على أولادك وتكلم بها حين تجلس في بيتك وحين تمشى في ~~الطريق وحين تنام وحين تقوم واربطها علامة على يدك ولتكن عصائب بين عينيك ~~وأكتبها على قوائمك PageV01P162 أبواب بيتك وعلى أبوابك الرب الهك تنقى ~~وإياه تعبد وبإسمه تحلف # وجاء في إنجيل مرقس أن أحد الكتبة سأل عيسى عليه السلام أية وصية هي أول ~~الكل فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا هي أسمع يا إسرائيل الرب الهنا رب واحد ~~وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هي ~~الوصية الأولى وثانية مثلها هي تحب قريبك كنفسك ليس وصية أخرى أعظم من ~~هاتين فقال له الكاتب جيدا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه ~~ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب ~~كالنفس هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال ~~له لست بعيدا عن ملكوت الله # وجاء في إنجيل متى لأنه مكتوب للرب إلهك تسجدوا إياه وحده تعبد # ويقول مرقس عن عيسى عليه السلام وفيما هو خارج إلى الطريق ركض واحد وجثا ~~له وسأله أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية فقال له يسوع ~~لماذا تدعونني صالحا ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله أنت تعرف الوصايا لا ~~تزن لا تقتل لا تسرق لا تشهد بالزور لا تسلب أكرم أباك وأمك فأجاب وقال له ~~يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي فنظر إليه يسوع وأحبه PageV01P163 # وفي إنجيل يوحنا الله لم يره أحد قط ويشهد لي الأب الذي أرسلني فقالوا له ~~أين هو أبوك فأجاب يسوع لستم تعرفونني أنا ولا أبي لو عرفتموني لعرفتم أبي ~~أيضا # ومع هذه النصوص الصريحة التي تدعو إلى الوحدانية يقول النصارى بالتثليث ~~رغم أن عيسى عليه السلام لم يقل به ولم يدع إليه بل قال بالتوحيد ms63 ودعا إليه ~~وبهذا ترى أن هذه العقيدة دخيلة على ما جاء به عيسى عليه السلام وما دعا ~~إليه وأن أول من دعا إلى التثليث وجعله عقيدة هو شاول بولس وذلك في قوله ~~نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس ومعكم أجمعين # ويعلق القس حبيب سعيد على هذا النص بقوله هل نحن في حاجة للروح القدس ما ~~دام لنا الله إن بولس يفترض عقيدة الثالوث كأنها قضية قد سلمت بها الكنيسة ~~منذ البداية # ويوضح بيرى ما أدخله بولس في المسيحية من فلسفات الأمم فيقول كان عيسى ~~يهوديا وقد ظل كذلك أبدا ولكن شاول بولس كون المسيحية على حساب عيسى فشاول ~~هو في الحقيقة مؤسس المسيحية وقد أدخل بولس على ديانته بعض تعاليم اليهودية ~~ليجذب له العامة من اليهود كما أدخل صورا من فلسفة الإغريق ليجذب اتباعا له ~~من اليونان فبدأ يذيع أن عيسى منقذ ومخلص وسيد استطاع الجنس البشري بواسطته ~~أن ينال النجاة وهذه الإصطلاحات التي قال بها بولس كانت شهيرة عند كثير من ~~الفرق وبخاصة في متراس وكابولى فانحاز اتباع هذه الفرق إلى ديانة بولس وعمد ~~كذلك ليرضى المثقفين اليونان فاستعار من فلاسفة اليونان وبخاصة الفيلسوف ~~فيلوا فكرة اتصال الاله بالأرض عن طريق الكلمة أو ابن الأله أو الروح القدس ~~PageV01P164 # ويقول جوتيه أن المسيحية تشربت كثيرا من الآراء والأفكار الفلسفية ~~اليونانية فاللاهوت المسيحيى مقتبس من العين الذي صبت فيه الأفلاطونية ~~الحديثة ولذا نجد بينهما مشابهات كثيرة # وأما كامل نخله فيتحدث عن الديانة المصرية القديمة مشيرا إلى ما ساهمت به ~~أو إلى ما اقتبس منها للمسيحية فيقول كانت الديانة المصرية القديمة قائمة ~~في أول نشأتها على عبادة الإله الواحد تثلث فيه الصفات والأعمال بأشكال عدة ~~عبده العامة فيما عبد كآلهة تاركون حقيقتها الأصلية الشاملة للتوحيد ~~والتثليث # وهو بهذا يشير إلا أن المسيحية القائمة الآن على التوحيد والتثليث والذي ~~يعتبرها حقائق أصلية وشاملة ثم يؤكد هذا بقوله # كان المصريون يؤمنون بثالوث مقدس لأن الألوهية المصرية مع وحدانيتها تمثل ~~شكل ثالوث ms64 وهذا الثالوث يتكون من أب وأم وابن والثالوث المصري الأوحد هو ~~الممثل لأزريس وأزيس زوجته وهوريس ابنها وهذا الثالوث ه الاله الأعظم لجميع ~~مقاطعات مصر PageV01P165 # وقد كان الهنود يؤمنون بالتثليث أيضا وكان يمثل عندهم في براهما وفيشنو ~~وسيفا # وبهذا نجد أن المسيحية أخذت من المذاهب الفلسفية والمعتقدات الوضعية ~~القديمة التي كانت منتشرة بين الأمم آن ذاك وظلوا يتخبطون في معتقداتهم حتى ~~اعتنق المسيحية قسطنطين امبراطور القسطنطينية وأصبحت الذي الرسمي للدولة ~~عقد مجمع نيقيه سنة 325 م الذي وضع فيه الجزء الأول من قانون الإيمان وقد ~~جاء فيه # بالحقيقة نؤمن بإله واحد الله الآب ضابط الكل خالق السموات والأرض ما يرى ~~وما لا يرى نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل ~~كل الدهور إله حق من إله مساو للآب في الجوهر # وفي مجمع القسطنطينية سنة 381 م أكملوا قانون الإيمان وقالوا نؤمن بالروح ~~القدس الحق المنبثق من الآب المسجود له والمجد مع الآب والإبن # وهكذا نجد أن المعتقدات المسيحية أصبحت قانونا وضعيا مأخوذا به وملزما ~~لكل من اعتنق هذا الدين وليست هذه المعتقدات واردة عن كتب سماوية أو مأخوذة ~~عما وجد في الأناجيل من دعوة إلى التوحيد ولذلك فإنك تجد في الأناجيل ~~الكثير من الأدلة العقلية والعلمية التي تدل على التوحيد وتؤكده وتنفى ~~التثليث وتنبذه وستأتي بشيء من هذه الأدلة من كتاب إظهار الحق للشيخ ~~المناظر رحمت الله الهندي PageV01P166 $ بعض البراهين العقلية # 1 إذا ثبت الإمتياز الحقيقي بين الأقانيم فالأمر الذي حصل به هذا ~~الإمتياز إما أن يكون من صفات الكمال أو لا يكون فعلى الشق الأول لم يكن ~~جميع صفات الكمال مشتركا فيه بينهم وهو خلاف ما تقرر عندهم أن كل أقنوم من ~~هذه الأقانيم متصف بجميع صفات الكمال وعلى الشق الثاني فالموصوف به يكون ~~موصوفا بصفة ليست من صفات الكمال وهذا نقصان يجب تنزيه الله عنه # 2 الإتحاد بين الجوهر اللاهوتي والناموس إذا كان حقيقيا لكان أقنوم الإبن ~~محدودا متناهيا وكل ما كان قبوله ms65 للزيادة والنقصان ممكنا وكل ما كان كذلك ~~كان اختصاصه بالمقدار المعين لتخصيص مخصص وتقدير مقدر وكل ما كان كذلك فهو ~~محدث فيلزم أن يكون أقنوم الأبن محدثا ويستلزم حدوثه حدوث الله # 3 لو كان الأقانيم الثلاثة ممتازا بإمتياز حقيقي وجب أن يكون المميز غير ~~الوجوب الذاتي لأنه مشترك بينهم وما به الإشتراك غير ما به الإمتياز فيكون ~~كل واحد منهم مركبا من جزأين وكل مركب ممكن لذاته فيلزم أن يكون كل واحد ~~منهم ممكنا لذاته PageV01P167 $ بعض البراهين في إبطال التثليث بأقوال ~~المسيح عليه السلام # 1 في العدد الثالث من الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا قول عيسى عليه ~~السلام في خطاب الله عز وجل وهكذا وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت ~~الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته فيبين عيسى عليه السلام أن ~~الحياة الأبدية عبارة عن أن يعرف الناس أن الله واحد حقيقى وأن عيسى عليه ~~السلام رسوله # وما قال أن الحياة الأبدية أن يعرفوا أن ذاتك ثلاثة أقانيم ممتازة ~~بإمتياز حقيقي وأن عيسى إنسان وإله أو أن عيسى إله مجسم ولما كان هذا القول ~~في خطاب الله في الدعاء فلا إحتمال ههنا للخوف من اليهود فلو كان إعتقاد ~~التثليث مدار النجاة لبينة وإذا ثبت أن الحياة الأبدية اعتقاد التوحيد ~~الحقيقي لله واعتقاد الرسالة للمسيح فضدهما يكون موتا أبديا وضلالا بينا ~~البتة والتوحيد الحقيقي ضد التثليث الحقيقي وكون المسيح رسولا ضد لكونه ~~إلها لأن التغاير بين المرسل والمرسل ضروري وهذه الحياة الأبدية توجد في ~~أهل الإسلام بفضل الله # وأما غيرهم فالمجوس ومشركو الهند والصين محرومون منها لإنتفاء الإعتقادين ~~فيهم وأهل التثليث من المسيحيين محرومون منها لإنتفاء الإعتقاد الأول ~~واليهود كافة محرومون منها لإنتفاء الإعتقاد الثاني # 2 في الإصحاح التاسع عشر من إنجيل متى العدد 16 وإذا واحد تقوم وقال له ~~أيها المعلم الصالح أي صلاح أعلم لتكون لي الحياة الأبدية فقال له لماذا ~~تدعوني صالحا ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله فهذا القول يقلع أصل التثليث ~~لأنه ms66 مارضى تواضعا أن يطلق عليه لفظ PageV01P168 الصالح ولو كان إلها لما ~~كان لقوله معنى ولكان عليه أن يبين لا صالح إلا الآب وأنا والروح القدس ولم ~~يؤخر البيان عن وقت الحاجة وإذا لم يرض بقول الصالح فكيف يرضى بأقوال أهل ~~التثليث التي يتفوهون بها في أوقات صلاتهم # ربنا وإلهنا يسوع المسيع لا تضيع من خلقت بيدك حاشا جنابه أن يرضى بها # 3 في العدد السابع عشر من الإصحاح العشرين من إنجيل يوحنا قول المسيح ~~عليه السلام في خطاب مريم المجدلية هكذا لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلى ~~أبي ولكن اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم أني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ~~فسوى بينه وبين الناس في هذا القول أبي وأبيكم وإلهى وإلهكم لكيلا يتقولون ~~عليه الباطل فيقولوا أنه إله أو ابن اله فكما أن تلاميذه عباد الله وليسوا ~~بأبناء الله حقيقة بل بالمعنى المجازي فكذلك هو عبدالله وليس بابن الله ~~حقيقة # ولما كان هذا القول بعد ما قام عيسى عليه السلام من الأموات على زعمهم ~~قبل العروج بقليل ثبت أنه كان يصرح بأني عبدالله إلى زمان العروج وهذا ~~القول يطابق ما حكى الله عنه في القرآن المجيد @QB@ ما قلت لهم إلا ما ~~أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ # 4 في العدد الثامن والعشرين من الإصحاح الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول ~~المسيح عليه السلام هكذا أن أبي أعظم مني ففيه أيضا نفي الألوهية لأن الله ~~ليس كمثله شيء عن أن يكون أعظم منه # 5 في العدد الرابع والعشرين من الإصحاح الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول ~~المسيح عليه السلام هكذا الكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي أرسلني ~~ففيه أيضا تصريح بالرسالة وبأن الكلام الذي تسمعونه وحي من جانب الله ~~PageV01P169 # 6 في الإصحاح الثالث والعشرين من إنجيل متى أقول المسيح عليه السلام في ~~خطاب تلاميذ هكذا ولا تدعوا لكم أبا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في ~~السموات ولا تدعوا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح فهنا أيضا ms67 صرح بأن الله ~~واحد واني معلم لكم # وبهذا نأمل أن نكون قد وفقنا من قبل الله عز وجل في إبراز هذه المناظرة ~~وإخراجها للقراء والباحثين ليعم بها النفع وتزداد بها الفائدة والله نسأل ~~أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن لا يحرمنا أجره وثوابه وأن يجزنا ~~به خيرا الجزاء ويهدي به قلوب المهتدين أنه سميع قريب مجيب الدعاء وصلى ~~الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # تم وكمل في يوم الجمعة 8 من شعبان 1403 ه الموافق 20 من مايو سنة 1983 م ~~بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة PageV01P170 ms68