######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0028175 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شاكر بن مغامس بن محفوظ بن صالح شقير البتلوني (المتوفى: 1314هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1314 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نفح الأزهار في منتخبات الأشعار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0028175 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-28175 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/28175 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم اليازجي #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة، 1886 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: المطبعة الأدبية، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | الباب الأول # في الغزل # للوزير أحمد بن زيدون كتب بها إلى ولادة بنت المستكفي بالله في قرطبة بعد ~~مفارقته لها ويأسه من لقائها يتشوقها ويستديم عهدها # أضحى التنائي بديلا عن تدانينا ... وناب عن طيب لقيانا تجافينا # بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقا إليكم ولا جفت مآقينا # يكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا # حالت لبينكم أيامنا فغدت ... سودا وكانت بكم بيضا ليالينا # إذ جانب العيش طلق من تألفنا ... ومورد اللهو صاف من تصافينا # وإذ هصرنا غصون الأنس دانية ... قطوفها فجنينا منه ما شينا # ليسق عهدكم عهد السرور فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا # من مبلغ الملبسينا بانتزاحهم ... حزنا مع الدهر لا يبلى ويبلينا # إن الزمان الذي ما زال يضحكنا ... أنسا بقربهم قد عاد يبكينا # غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا ... بأن نغص فقال الدهر آمينا # فانحل ما كان معقودا بأنفسنا ... وانبت ما كان موصولا بأيدينا # وقد نكون وما يخشى تفرقنا ... فاليوم نحن وما يرجى تلاقينا # PageV01P003 # لم تعتقد بعدكم إلا الوفاء لكم ... رأيا ولم نتقلد غيره دينا # لا تحسبوا نأيكم عنا يغيرنا ... إن طال ما غير النأي المحبينا # والله ما طلبت أهواؤنا بدلا ... منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا # ولا استفدنا خليلا عنك يشغلنا ... ولا اتخذنا بديلا منك يسلينا # يا ساري البرق غاد القصر فاسق به ... من كان صرف الهوى والود يسقينا # ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا ... من لو على البعد حيا كان يحيينا # يا روضة طال ما أجنت لواحظنا ... وردا جلاه الصبا غضا ونسرينا # ويا حياة تملينا بزهرتها ... منى ضروبا ولذات أفانينا # ويا نعيما رفلنا من غضارته ... في وشي نعمى سحبنا ذيله حينا # لسنا نسميك إجلالا وتكرمة ... وقدرك المعتلي عن ذاك يغنينا # إذا انفردت وما شوركت في صفة ... فحسبنا الوصف إيضاحا وتبيينا # يا جنة الخلد أبدلنا بسلسلها ... والكوثر العذب زقوما وغسلينا # كأننا لم نبت والوصل ثالثنا ... والسعد قد غض من أجفان واشينا # سران في خاطر الظلماء يكتمنا ... حتى يكاد لسان الصبح يفشينا # لا غرو أنا ذكرنا الحزن حين نهت ... عنه ms01 النهى وتركنا الصبر ناسينا # إنا قرأنا الأسى يوم النوى سورا ... مكتوبة وأخذنا الصبر تلقينا # أما هواك فلم نعدل بمنهله ... شربا وإن كان يروينا فيظمينا # لم نجف جمال أنت كوكبه ... سالين عنه ولم نهجره قالينا # ولا اختيارا تجنبناك عن كثب ... لكن عدتنا على كره عوادينا # PageV01P004 # نأسى عليك إذا حثت مشعشعة ... فينا الشمول وغنانا مغنينا # لا أكؤس الراح وتبدي من شمائلنا ... سيما ارتياح ولا الأوتار تلهينا # دومي على العهد ما دمنا محافظة ... فالحر من دان إنصافا كما دينا # فما ابتغينا خليلا منك يحسبنا ... ولا استفدنا حبيبا عنك يغنينا # ولو صبا نحونا من علو مطلعه ... بدر الدجى لم يكن حاشاك يصبينا # أولى وفاء وإن لم تبذلي صلة ... فالذكر يقنعنا والطيف يكفينا # وفي الجواب قناع لو شفعت به ... بيض الأيادي التي ما زلت تولينا # عليك مني سلام الله ما بقيت ... صبابة منك نخفيها فتخفينا # لأبي الحسن علي بن زريق البغدادي وكانت له ابنة عم قد كلف بها أشد الكلف ~~ثم ارتحل عنها من بغداد لفاقة علته فقصد أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في ~~الأندلس ومدحه بقصيدة بليغة فأعطاه عطاء قليلا. فقال ابن زريق أنا لله وأنا ~~إليه راجعون سلكت القفار والبحار إلى هذا الرجل فأعطاني هذا العطاء. ثم ~~تذكر فراق ابنة عمه وما بينهما من بعد المسافة وتحمل المشقة مع ضيق ذات يده ~~فاعتل غما ومات. قالوا وأراد عبد الرحمن بذلك أن يختبره فلما كان بعد أيام ~~سأل عنه فتفقدوه في الخان الذي كان فيه فوجدوه ميتا وعند رأسه رقعة مكتوب ~~فيها هذه القصيدة # لا تعذليه فإن العذل يولعه ... قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه # جاوزت في نصحه حدا أضر به ... من حيث قدرت أن النصح ينفعه # فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا ... من عنفه فهو مضني القلب موجعه # قد كان مضطلعا بالخطب يحمله ... فضلعت بخطوب البين أضلعه # يكفيه من روعة التنفيذ أن له ... من النوى كل يوم ما يروعه # PageV01P005 # ما آب من سفر إلا وأزعجه ... عزم إلى سفر بالرغم يزمعه # يأبى المطالب إلا أن ms02 تكلفه ... للرزق سعيا ولكن ليس يجمعه # كأنما هو في حل ومرتحل ... مؤكل بفضاء الله يذرعه # إذا الزمان أراه في الرحيل غنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يقطعه # وما مجاهدة الإنسان واصلة ... رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه # قد قسم الله بين الناس رزقهم ... لا يخلق الله من خلق يضيعه # لكنهم كلفوا حرصا فلست ترى ... مسترزقا وسوى الغايات يقنعه # والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت ... بغي ألا إن بغي المرء يصرعه # والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه ... عفوا ويمنعه من حيث يطمعه # أستودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه # ودعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة وأني لا أودعه # وكم تشفع بي أن لا أفارقه ... وللضرورات حال لا تشفعه # وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه # لا أكذب الله ثوب العذر منخرق ... مني بفرقته لكن أرقعه # إني أوسع عذري في جنايته ... بالبين عنه وقلبي لا يوسعه # أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته ... وكل من لا يسوس الملك يخلعه # ومن غدا لابسا ثوب النعيم بلا ... شكر عليه فعنه الله ينزعه # إعتضت من وجه خلي بعد فرقته ... كأسا يجرع منها ما أجرعه # كم قائل لي دقت البين قلت له ... ألذنب والله ذنبي لست أدفعه # PageV01P006 # هلا أقمت فكان الرشد أجمعه ... لو أنني حين بان الرشد أتبعه # لو أنني لم تقع عيني على بلد ... في سفرتي هذه إلا وأقطعه # يا من أقطع أيامي وأنفدها ... حزنا عليه وليلي لست أهجعه # لا يطمئن بجنبي مضجع وكذا ... لا يطمئن به مذ بنت مضجعه # ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني ... به ولا أن بي الأيام تفجعه # حتى جرى الدهر فيما بيننا ... عسراء تمنعني حقي وتمنعه # وكنت من ريب دهري جازعا فرقا ... فلم أوق الذي قد كنت أجزعه # بالله يا منزل القصر الذي درست ... آثاره وعفت مذ بنت أربعه # هل الزمان معيد فيك لذتنا ... أم الليالي التي أمضته ترجعه # في ذمة الله من أصبحت منزله ... وجاد غيث على مغناك يمرعه # من عنده لي عهد لا يضيع كما ms03 ... عندي له عهد صدق لا أضيعه # ومن يصدع قلبي ذكره وإذا ... جرى على قلبه ذكري يصدعه # لأصبرن لدهر لا يمتعني ... بد ولا بي في حال يمتعه # علما بأن اصطباري معقب فرجا ... فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه # عل الليالي التي أضنت بفرقتنا ... جسمي ستجمعني يوما وتجمعه # وإن تغل أحدا منا منيته ... لابد في غده الثاني سيتبعه # وإن يدم أبدا هذا الفراق لنا ... فما الذي بقضاء الله نصنعه ### | لشهاب الدين السهروردي # أبدا تحن إليكم الأرواح ... ووصالكم ريحانها والراح # PageV01P007 # وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم ... وإلى لذيذ لقائكم ترتاح # وارحمنا للعاشقين تكلفوا ... ستر المحبة والهوى فضاح # بالسر إن باحوا تباح دماؤهم ... وكذا دماء البائحين تباح # وإذا هم كتموا تحدث عنهم ... عند الوشاة المدمع السفاح # وبدت شواهد للسقام عليهم ... فيها لمشكل أمرهم إيضاح # خفض الجناح ولكم وليس عليكم ... للصب في خفض الجناح جناح # فإلى لقاكم نفسه مرتاحة ... وإلى رضاكم طرفه طماح # عودوا بنور الوصل من غسق الجفا ... فالهجر ليل والوصال صباح # صافاهم فصفوا له فقلوبهم ... في نورها المشكاة والمصباح # وتمتعوا فالوقت طاب لقربكم ... راق الشراب ورفت الأقداح # يا صاح ليس على المحب ملامة ... إن لاح في أفق الوصال صباح # لا ذنب للعشاق إن غلب الهوى ... كتمانهم فنمى الغرام فباحوا # سمحوا بأنفسهم وما بخلوا بها ... لما دروا أن السماح رباح # ودعاهم داعي الحقائق دعوة ... فغدوا بها مستأنسين وراحوا # ركبوا على سنن الوفاء ودموعهم ... بحر وشدة شوقهم ملاح # والله ما طلبوا الوقوف ببابه ... حتى دعوا وأناهم المفتاح # لا يطربون لغير ذكر حبيبهم ... أبدا فكل زمانهم أفراح # حضروا وقد غابت شواهد ذاتهم ... فتهتكوا لما رأوه وصاحوا # أفناهم عنهم وقد كشفت لهم ... حجب البقا فتلاشت الأرواح # PageV01P008 # فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح ### | للقاضي عياض # رأت قمر السماء فذكرتني ... ليالي وصلها بالرقمتين # كلانا ناظر قمرا ولكن ... رأيت بعينها ورأت بعيني # لشهاب الدين الإعزازي # وهي طويلة اقتصرنا على أجودها # صاح في العاشقين بالكنانه ... رشأ في الجفون منه كنانه # بدوي بدت طلائع لحظي ... ه فكانت فتاكة فتانه # رد منا القلوب ms04 منكسرات ... عندما راح كاسرا أجفانه # وغزانا بقامة وبعين ... تلك سيافة وذي طعانه # وأرانا وقد تبسم برقا ... فأريناه ديمة هتانه # فهو يقضي على النفوس ولم تق ... ض من الوصل في هواه لبانه # سافر الوجه عن محاسن بدر ... مائس القد عن معاطف بانه # لست أدري أراكة هز من أع ... طافه الهيف أم لوى خيزرانه # خطرات النسيم تجرح خدي ... ه ولمس الحرير يدمي بنانه # قال لي والدلال يعطف منه ... قامة كالقصيب ذات ليانه # هل عرفت الهوى فقلت وهل أن ... كر دعواه قال فاحمل هوانه # وله # فقن الظباء سوالفا ونحورا ... والخيزران معاطفا وخصورا # ثم اتخذنا من المدام مراشفا ... ونظمن من حبب المدام ثغورا # PageV01P009 # ونظرن غزلانا وفحن خمائلا ... وخطرن أغصانا ولحن بدورا # وسكن حبات القلوب كأنما ... غادرن حبات القلوب خدورا # لو لم يزدن بنا فتورا في الهوى ... ما مسن عجبا واكتحلن فتورا # ولما كشفن عن الوجوه براقعا ... ولما عطفن على الخصور شعورا # غازلننا يوم الحمى فهتكن من ... حجب القلوب سريرة وضميرا # وبرزن في وشي البرود كأنما ... أسبلن من فوق الحرير حريرا # إني أغار من العيون ولا هوى ... إلا إذا كان المحب غيورا # ولو استطعت حجبتهن بناظري ... وجعلت أهداب الجفون سفورا # للحاحري # حكاه من الغصن الرطيب وريقه ... وما الخمر إلا مقلتاه وريقه # هلال ولكن أفق قلبي محله ... غزال ولكن سفح عيني عقيقه # أقر له من كل حسن جليله ... ووافقه من كل معنى دقيقه # بديع التثني راح قلبي أسيره ... على أن دمعي في الغرام طليقه # على سالفيه للعذار جديده ... وفي شفتيه للسلاف عتيقه # من الترك لا يصيبه شوق إلى الحمى ... ولا ذكر بانات العذيب يشوقه # على خده جمر من الحسن مضرم ... يشب ولكن في فؤادي حريقه # إذا خفق البرق اليماني موهنا ... تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه # حكى وجهه بدر السماء فلو بدا ... مع البدر قال الناس هذا شقيقه # على مثله يستحسن الصب هتكه ... وفي مثله يجفو الصديق صديقه # PageV01P010 # ولله قلبي ما أشد عفافه ... وإن كان طرفي مستمرا فسوقه # فما فاز إلا من يبيت صبوحه ... شراب ثناياه ومنها غبوقه ms05 # لسعد الدين بن العربي # لام العذول على هواه وفندا ... فأعاد باللوم الغرام كما بدا # رشأ قد اتخذ الضلوع كناسه ... والقلب مرعى والمدامع موردا # سلب الفؤاد إذا بدا وإذا رنا ... فضح الغزالة والغزال الأغيدا # كالورد خدا والهلال تباعدا ... والظبي جيدا والقضيب تأودا # مترنح الأعطاف من خمر الصبا ... أو ما تراه باللحاظ معربدا # أيقنت أن من المدامة ريقه ... لما بدا در الحباب منضدا # وعلمت أن من الحديد فؤاده ... لما انتضى من مقلتيه مهندا # سيف ترقرق في شباه فرنده ... يأبى بغير جوانحي أن يغمدا # من منصفي من جوره فلقد غدا ... بدمي وسيف لحاظه متقلدا # زرق الأسنة في الرماح فلم أرى ... في رمح قامته سنانا أسودا # آنست من وجدي بجانب خده ... نارا ولكن ما وجدت بها هدى # متورد الوجنات ما حييته ... إلا ارتدى ثوب الحياء موردا # ألقيت إكسير اللحاظ بخده ... فقلبت فضته النقية عسجدا ### | لمجير الدين بن تميم # يا محرقا بالنار وجه محبه ... مهلا فإن مدامعي تطفيه # أحرق بها جسدي وكل جوارحي ... واحرص على قلبي فإنك فيه # PageV01P011 # لابن الخياط # خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ... فقد كاد رياها تطير بلبه # وإياكما ذاك النسيم فإنه ... متى هب كان الوجد أيسر خطبه # خليلي لو أحببتما لعلمتما ... محل الهوى من مغرم القلب صبه # تذكروا والذكرى شوق وذو الهوى ... يتوق ومن يعلق به الحب بصبه # غرام على يأس الهوى ورجائه ... وشوق على بعد المزار وقربه # وفي الركب مطوي الضلوع على جوى ... متى يدعه داعي الغرام يلبه # إذا خطرت من جانب الرمل نفحة ... تناول منها داءه دون صحبه # ومحتجب بين الأسنة معرض ... وفي القلب من إعراضه مثل حجبه # أغار إذا آنست في الحي أنه ... حذارا عليه أن تكون لحبه # لعون الدين الحلبي # لهيب الخد حين بدا لعيني ... هوى قلبي عليه كالفراش # فأحرقه فصار عليه خالا ... وذا أثر الدخان على الحواشي # لابن سهل # سل في الظلام أخاك البدر عن سهري ... تدري النجوم كما تدري الورى خيري # أبيت أهتف بالشكوى وأشرب من ... دمعي وأنشق ريا ذكرك العطر # حتى يخيل أني شارب ms06 ثمل ... بين الرياض وبين الكأس والوتر # من لي به اختلفت فيه الملاحة إذ ... أومت إلى غيره إيماء مختصر # معطل فالحلى منه محلاة ... تغني الدراري عن التقليد بالدرر # PageV01P012 # بخده لفؤادي نسبة عجبا ... كلاهما أبدا يدمى من النظر # وخاله نقطة من غنج مقلته ... أتى بها الحسن من آياته الكبر # جاءت من العين نحو الخد زائرة ... وراقها الورد فاستغنت عن الصدر # بعض المحاسن يهوى بعضها شغفا ... تأملوا كيف هام الغنج بالحور # لبعضهم # لم أضع للسلام كفي بصدري ... حين حيا بالحاجب المقرون # إنما قد وضعت كفي لأدري ... أين حلت سهام تلك العيون # للمتنبي # حاشى الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فانهلت بوادره # وكاتم الحب يوم البين منهتك ... وصاحب الدمع لا تخفى سرائره # لولا ظباء عدي ما شغفت بهم ... ولا بربربهم لولا جاذره # من كل أحور في أنيابه شنب ... خمر يخامرها مسك تخامره # نعج محاجره دعج نواظره ... حمر غفائره سود غدائره # أعارني سقم جفنيه وحملني ... من الهوى ثقل ما تحوي مآزره # وله # نشرت ثلاث ذوائب من شعرها ... وفي ليلة مأرت ليالي أربعا # واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا # لآخر # قبلته فبكى وأعرض نافرا ... يذري المدامع من كحيل أدعج # فكأن سقط الدمع من أجفانه ... لما بدا في خده المتضرج # PageV01P013 # برد تساقط فوق ورد أحمر ... من نرجس فسقى رياض بنفسج # للأمير محمد بن منجك # قمر إذا فكرت فيه تعتبا ... وإذا رآني في المنام تحجبا # صادفته فتناولت لحظاته ... عقلي وأعرض نافرا متجنبا # متورد الوجنات خشية ناظر ... أضحى بريحان العذار منقبا # أنا منه راض بالصدود لأنني ... أجد الهوان لدى الهوى مستعذبا ### | وله # فدى لك روحي من رشا متبرم ... ومن منجد بالمستهام ومنهم # ومن عاتب إلا على غير مذنب ... ومن ظالم إلا على غير مجرم # سقتني العيون النجل منك سلافة ... جرت قبل خلقي في عروقي وأعظمي # وأسلمني فيك الغرام إلى الردى ... فإن كنت من يرضى بذلك فاسلم # بعدت ولي في كل عضو حشاشة ... تذوب وطرف هامع الجفن بالدم # ولست ملوما إن من أيقظ النوى ... حظوظي التي لم تجن ms07 غير تندمي # جلبت إلى نفسي المنية عندما ... رميت فلم تخطئ فؤادي أسهمي # أبى الله أن أبكي لغير صبابة ... وأرتاع إلا من حبيب بمؤلم # وله # لما صفت مرآة وجهك أيقنت ... عيناي أني عدت فيه خيالا # فظننت أهدابي بوجهك عارضا ... وحسبت إنساني بخدك خالا # وله # ومقرطق يغني النديم بوجهه ... عن كأسه الملأى وعن إبريقه # PageV01P014 # فعل المدام ولونها ومذاقها ... من مقلتيه ووجنتيه وريقه # لبعضهم # يا ظبية البان ترعى في خمائله ... ليهنك اليوم أن القلب مرعاك # الماء عندك مبذول لشاربه ... وليس يرويك إلا مدمع الباكي # هبت لنا من رياح الغور رائحة ... عند الرقاد عرفناها برياك # ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب ... على الرحيل تعللنا بذكراك # حكت لحاظك ما في الرئم من ملح ... يوم اللقاء وكان الفضل للحاكي # سهم أصاب وراميه بذي سلم ... من بالعراق لقد أبعدت مرماك # وعد لعينيك عندي ما وفيت به ... يا طالما كذبت عيني عيناك # كأن طرفك يوم الجزع يخبرنا ... بما انطوى عنك من أسماء قتلاك # أنت الجحيم لقلبي والنعيم له ... فما أمرك في قلبي وأحلاك # ولآخر # ألقى يديه على صدري فقلت له ... أبرأت مني فؤادا أنت موجعه # فقال لا تطمعن عيناي قد رمتا ... سهما فأحببت أدري أين موقعه # لأبي فراس # أراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... أما للهوى نهي عليك ولا أمر # بلى أنا مشتاق وعندي لوعة ... ولكن مثلي لا يذاع له سر # إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى ... وأذللت دمعا من خلائقه الكبر # تكاد تضيء النار بين جوانحي ... إذا هي أذكتها الصبابة والفكر # PageV01P015 # معللتي بالوعد والموت دونه ... إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر # تسائلني من أنت وهي عليمة ... وهل بفتى مثلي على حاله نكر # فقلت كما شاءت وشاء الهوى لها ... قتيلك قالت أيهم فهم كثر # وقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا ... فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر # لابن حامد الغزالي # حلت عقارب صدغه في خده ... قمرا فجل بها عن التشبيه # ولقد عهدناه يحل ببرجها ... فمن العجائب كيف حلت فيه # لإبراهيم النقيب # يا تاركا جسدي بغير فؤادي ... أسرفت في الهجران ms08 والإبعاد # إن كان يمنعك الزيارة أعين ... فادخل إلي بعلة العواد # إن العيون على القلوب إذا جنت ... كانت بليتها على الأجساد # لأبي تمام # أنت في حل فزدني سقما ... أفن جسمي واجعل الدمعا دما # وارض لي الموت بهجريك فإن ... ألمت نفسي فزدها ألما # محنة العاشق في ذل الهوى ... فإذا استودع سرا كتما # ليس منا من شكا علته ... من شكا ظلم حبيب ظلما # وله # يا لابسا ثوب الملاحة أبه ... فلأنت أولى لابسيه بلبسه # لم يعطك الله الذي أعطاكه ... حتى أضر ببدره وبشمسه # مولاك يا مولاي صاحب لوعة ... في يومه وصبابة في أمسه # PageV01P016 # دنف يجود بنفسه حتى لقد ... أمسى ضعيفا أن يجود بنفسه # للبحتري # بات نديما لي حتى الصباح ... أغيد مجدول مكان الوشاح # كأنما يضحك عن لؤلؤ ... منضد أو برد أو أقاح # بت أفديه ولا أرعوي ... لنهي ناه عنه أو لحي لاح # أمزج كأسي بجنى ريقه ... وإنما أمزج راحا براح # وله # روحي وروحك مضمومان في جسد ... يا من رأى جسدا قد ضم روحين # يا باعث السحر من طرف يقلبه ... هاروت لا تسقني خمرا بكأسين # ويا محرك عينيه ليقتلني ... إني أخاف عليك العين من عيني # ليزيد بن معاوية # نالت على يدها ما لم تنله يدي ... نقشا على معصم أوهت به جلدي # كأنه طرق نمل في أناملها ... أو روضة رصعتها السحب بالبرد # خافت على يدها من نبل مقلتها ... فألبست زندها درعا من الزرد # إنسية لو رأتها الشمس ما طلعت ... من بعد رؤيتها يوما على أحد # سألتها الوصل قالت لا تغر بنا ... من رام منا وصالا مات بالكمد # فكم قتيل لنا في الحب مات جوى ... من الغرام فلم يبدئ ولم يعد # فقلت أستغفر الرحمن من زلل ... إن المحب قليل الصبر والجلد # قد خلفتني طريحا وهي قائلة ... تأملوا كيف فعل الظبي بالأسد # PageV01P017 # قالت لطيف خيال زارني ومضى ... بالله صفه ولا تنقص ولا تزد # فقال خلفته لو مات من ظمإ ... وقلت قف عن ورود الماء لم يرد # قالت صدقت الوفا في الحب شيمته ... يا برد ذاك الذي قالت على ms09 كبدي # واسترجعت سألت عني فقيل لها ... ما فيه من رمق دقت يدا بيد # واستمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ... وردا وعضت على العناب بالبرد # هم يحسدوني على موتي فوا أسفي ... حتى على الموت لا أخلو من الحسد ### | لمحيي الدين بن قرناص # أراق دمي بسيف اللحظ ظلما ... وها أثر الدماء بوجنتيه # فلما خاف من طلبي لثأري ... أدار عذاره زردا عليه # لبعضهم # ورأيته في الطرس يكتب مرة ... غلطا ويمحو خطه برضابه # فوددت لو أني أكون صحيفة ... ووددت أن لا يهتدي لصوابه # لابن الشاه # قالت أسود عارضاك بشعر ... وبه تقبح الوجوه الحسان # قلت أشعلت في فؤادي نارا ... فعلى وجنتي منه دخان # لمروان بن أبي حفصة # ولما التقينا للوداع ودمعها ... ودمعي يفيضان الصبابة والوجدا # بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعي ... عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا # لآخر # أرمى بأسهم مقلتيه أم رنا ... وثنى القلوب إلى هواه أم انثنى # PageV01P018 # واستل من أجفانه بيض الظبي ... أم هز من أعطافه سمر القنا # أمعذبي بصدوده لو قيل من ... قتل الغرام أسى لقلت لهم أنا # كل تسلى واستراح فؤاده ... وهواك قد سكن الحشا واستوطنا # أما عذابك فهو أعذب مورد ... وكذا الهوان أراه عندي هينا # أهدى الحبيب مع الرسول تحية ... يا مهدي الحسنى فديتك محسنا # أمبشري ممن أحب بزورة ... أهلا وسهلا بالبشارة والهنا # ما كان أسمحني عليك بخلعة ... لو أن عندي حلة غير الضنى # لغيره # لك منزل في القلب ليس يحله ... إلا هواك وعن سواك أجله # يا من إذا جليت محاسن وجهه ... علم العذول بأن ظلما عذله # الوجه بدر دجى عذارك ليله ... والقد غصن نقا وشعرك ظله # هذه جفونك أعربت عن سحرها ... وعذار خدك كاد ينطق نمله # عار لمثلي أن يرى متسليا ... وجمال وجهك ليس يوجد مثله # هل في الورى حسن أهيم بحبه ... هيهات أضحى الحسن عندك كله # لغيره # شهدت لواحظه علي بريبة ... وأتت بخط عذاره تذكارا # يا قاضي الحب اتئد في قتلتي ... فالخط زور والشهود سكارى # للمعز لدين الله # أطلع الحسن من جبينك شمسا ... فوق ورد في وجنتيك أطلا # PageV01P019 # وكأن الجمال ms10 خاف على الور ... د جفافا فمد بالشعر وظلا # لآخر # له خال على صفحات خد ... كنقطة عنبر في صحن مرمر # وألحاظ بأسياف تنادي ... على عاصي الهوى ألله أكبر # لعاصم بن محمد البغدادي # أسر الفؤاد ولم يرق لموثق ... ما ضره لو من بالإطلاق # إن كان قد لسعت عقارب صدغه ... قلبي فإن رضابه ترياقي # للمعلم بطرس كرامة # أمن خدها الوردي أفتنك الخال ... فسح من الأجفان مدمعك الخال # وأومض برق من محيا جمالها ... لعينيك أم من ثغرها أومض الخال # رعى الله ذياك القوام وإن يكن ... تلاعب في أعطافه التيه والخال # ولله هاتيك الجفون فإنها ... على الفتك بهواها أخو العشق والخال # مهاة بأمي أفتديها ووالدي ... وإن لام عمي الطيب الأصل والخال # أرتنا كثيبا فوقه خيزرانة ... بروحي تلك الخيزرانة والخال # غلائلها والدر أضحى بجيدها ... نسيجان ديباج الملاحة والخال # ولما تولى طرفها كل مهجة ... على قدها من فرعها عقد الخال # إذا فتكت أهل الجمال فإنما ... لهن على الهوى الملك والخال # PageV01P020 # وليس الهوى إلا المروءة والوفا ... وليس له إلا امرؤ ماجد خال # وكم يدعي بالحب من ليس أهله ... وهيهات أين الحب والأحمق الخال # معذبتي لا تجحدي الحب بيننا ... لما أتهم الواشي فإني الفتى الخال # ولي شيمة طابت ثناء وعفة ... تصاحبني حتى يصاحبني الخال # سلي عن غرامي كل من يعرف الهوى ... تري أنني رب الصبابة والخال # ولا تسمعي قول العذول فإنه ... لقد ساء فينا ظنه السوء والخال # سعى بيننا سعي الحسود فليته ... أشل وفي رجليه أوثقه خال # وظبية حسن مذ رأيت ابتسامها ... عشقت ولم تخط الفراسة والخال # توسم طرفي في محاسن وجهها ... فلاح له في بدر سمائها خال # إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... ويعشقها سامي النباهة والخال # أيا راكبا يطوي الفلاة ببكرة ... يباع بها النهد المطهم والخال # بعيشك إن جئت الشآم فعج إلى ... مهب الصبا الغربي يعن لك الخال # وسلم بأشواقي على مربع عفا ... كان رباه بعدنا الأقفر الخال # وإن ناشدتك الغيد عني فقل على ... عهود الهوى فهو المحافظ والخال # PageV01P021 # وإن قلن هل سام التصبر بعدنا ... فقل صبره ولى ms11 وفرط الجوى خال # لكل جماح إن تمادى شكيمة ... ولكن جماح الدهر ليس له خال ### | وله # وردية الخد بالوردي قد خطرت ... تميس تيها وتثني القد إعجابا # لم يكف قامتها الهيفاء ما فعلت ... حتى اكتست من دم العشاق أثوابا # وله # أقبلت تنجلي وفي معطفيها ... نظر العاشقين مثل النطاق # ما ترى بردها وقد صبغته ... من سواد القلوب والأحداق # وله # فتن القلوب وقد تمنطق خصره ... من أعين العشاق أي نطاق # أمسى يداعبني بورد خدوده ... لما رآه يفيض من آماقي # يفتر عن در فأبكي مثله ... لله در الطرف من سراق # لآخر # أشكو الغرام وأنت عني غافل ... ويجد بي وجدي وطرفك هازل # يا بدر كم سهرت عليك نواظر ... يا غصن كم ناحت عليك بلابل # البدر يكمل كل شهر مرة ... وهلال وجهك كل يوم كامل # وحلوله في قلب برج واحد ... ولك القلوب جميعهن منازل # قتل النفوس محرم لكنه ... حل إذا كان الحبيب الفاعل # PageV01P022 # أرضى فيغضب قاتلي فتعجبوا ... يرضى القتيل وليس يرضى القاتل # لبعضهم # يا من حوى ورد الرياض بخده ... وحكى قضيب الخيزران بقده # دع عنك ذا السيف الذي جردته ... عيناك أمضى من مضارب حده # كل السيوف قواطع إن جردت ... وحسام لحظك قاطع في غمده # إن شئت تقتلني فأنت مخير ... من ذا يعارض سيدا في عبده # للوأواء الدمشقي # بالله ربكما عوجا على سكني ... وعاتباه لعل العتب يعطفه # وعرضا بي وقولا في حديثكما ... ما بال عبدك بالهجران تتلفه # فإن تسم قولا في ملاطفة ... ما ضر لو بوصال منك تسعفه # وإن بدا لكما في وجهه غضب ... فغالطاه وقولا ليس تعرفه # لفتح الله بن النحاس # رأى اللوم من كل الجهات فراعه ... فلا تنكروا إعراضه وامتناعه # ولا تسألوه عن فؤادي فإنني ... علمت يقينا أنه قد أضاعه # هو الظبي أدنى ما يكون نفاره ... وأبعد شيء ما يزيل ارتياعه # فيا ليتي قد كنت من أول الهوى ... أطعت عذولي واكتفيت نزاعه # لابن عبد ربه # إذا الذي خط العذار بخده ... خطين هاجا لوعة وبلابلا # ما كنت أقطع أن لحظك صارم ... حتى رأيت من العذار حمائلا # PageV01P023 # لتقي ms12 الدين السروجي # في الجانب الأيمن من خدها ... نقطة مسك أشتهي شمها # حسبته لما بدا خالها ... وجدته من حسنه عمها # وله # يا من شغلت بحبه عن غيره ... وسلوت كل الناس حين عشقته # أنفقت عمري في هواك وليتني ... أعطى وصولا بالذي أنفقته # بالله إن سألوك عني قل لهم ... عبدي وملك يدي وما أعتقته # أو قيل مشتاق إليك فقل لهم ... أدري بذا وأنا الذي شوقته # يا حسن طيف من خيالك زارني ... من فرط وجدي فيه ما حققته # فمضى وفي قلبي عليه حسرة ... لو كان يمكنني الرقاد لحقته ### | لابن معتوق # خفرت بسيف الغنج ذمة مغفري ... وفرت برمح القد درع تصبري # وجلت لنا من تحت مسكة خالها ... كافور فجر شق ليل العنبر # وغدت تذب عن الرضاب لحاظها ... فحمت علينا الحور ورد الكوثر # ودنت إلى فمها أراقم فرعها ... فتكفلت بحفاظ كنز الجوهر # يا حامل السيف الصحيح إذا رنت ... إياك ضربة جفنها المتكسر # وتوق يا رب القناة الطعن إن ... حملت عليك من القوام بأسمر # برزت فشمنا البرق لاح ملثما ... والبدر بين تقرطق وتخمر # وسعت فمر بنا الغزال مطوقا ... والغصن بين موشح ومؤزر # PageV01P024 # بأبي مراشفها التي قد لثمت ... فوق الأقاحي بالشقيق الأحمر # وبمهجتي الروض المقيم بمقلة ... ذهب النعاس بها ذهاب تحير # تالله ما ذكر القيق وأهله ... إلا وأجراه الغرام بمحجري # يا للعشيرة من لمقلة ضيغم ... كمنت منيته بمقلة جؤذر # أمت وقد هز السماك قناته ... وسط الضياء على الظلام بخنجر # والقوس معترض أراشت سهمه ... بقوادم النسرين أيدي المشتري # فغدت تشنف مسمعي بلؤلؤة ... لولاه ناظم عبرتي لم ينثر # حتى بدا كسر الصباح وأدبرت ... قوم النجاشي عن عساكر قيصر # لما رأت روض البنفسج قد ذوى ... من ليلنا وزهت رياض العصفر # والنجم غار على جواد أدهم ... والفجر أقبل فوق صهوة أشقر # فزعت فضرست العقيق بلؤلؤ ... سكنت فرائده غدير السكر # وتنهدت جزعا فأثر كفها ... في صدرها فنظرت ما لم أنظر # أقلام مرجان كتبن بعنبر ... بصحيفة البلور خمسة أسطر # لبعضهم # لولا شفاعة شعرها في صبها ... ما واصلت وأزالت الأسقاما # لكن تنازل في الشفاعة عندها ms13 ... فغدا على أقدامها يترامى # للسراج الوراق # ومهفهف عني يميل ولم يمل ... يوما إلي فقلت من ألم الجوى # لم لا تميل إلي يا غصن النقا ... فأجاب كيف أستبين جهة الهوى # PageV01P025 # للحسن بن هاني # يا قمرا أبصرت في مأتم ... يندب شجوا بين أتراب # يبكي فيلقي الدر من نرجس ... ويلطم الورد بعناب # لآخر # حجبوك عن مقل العباد مخافة ... من أن تخدش خدك الأبصار # فتوهموك ولم يروك فأصبحت ... من وهمهم في خدك الآثار # لابن اللبانة # بدا على خده خال فزينه ... وزادني شغفا فيه على شغفي # كأن حبة قلبي عند رؤيته ... طارت فقلت لها في الخد منه قفي # للفارض # غيري على السلوان قادر ... وسواي في العشاق غادر # لي في الغرام سريرة ... والله أعلم بالسرائر # ومشبه بالغصن قلبي ... لا يزال عليه طائر # حلو الحديث وإنها ... لحلاوة شقت مرائر # أشكو وأشكر فعله ... فاعجب لشاك منه شاكر # لا تنكروا خفقان قلبي ... والحبيب لدي حاضر # ما القلب إلا داره ... ضربت له فيها البشائر # يا ليل ما لك آخر ... أبدا ولا للشوق آخر # يا ليل طل يا شوق دم ... إني على الحالين صابر # لي فيك أجر مجاهد ... إن صح أن الليل كافر # PageV01P026 # طرفي وطرف النجم فيك ... كلاهما ساه وساهر # يهنيك بدرك حاضر ... يا ليت بدري كان حاضر # حتى يبين لناظري ... من منهما زاه وزاهر # بدري أرق محاسنا ... والفرق مثل الصبح ظاهر # لأبي العتاهية # لم يبق مني حبها ما خلا ... حشاشة في بدن ناحل # يا من رأى قبلي قتيلا بكى ... من شدة الوجد على القاتل # لآخر # إني أغار من النسيم إذا سرى ... بأريج عرفك خشية من ناشق # وأود لو سهرت جفوني دائما ... حذرا عليك من الخيال الطارق # لشمس الدين التلمساني # لا تخف ما فعلت بك الأشواق ... واشرح هواك فكلنا عشاق # فعسى يعينك من شكوت له الهوى ... في حمله فالعاشقون رفاق # قد كان يخفى الحب لولا دمعك ال ... جاري ولولا قلبك الخفاق # لا تجزعن فلست أول مغرم ... فتكت به الوجنات والأحداق # واصبر على هجر الحبيب فربما ... عاد الوصال وللهوى أخلاق ### | لمحمد بن ms14 هاني الأندلسي # فتكات طرفك أم سيوف أبيك ... وكؤوس خمر أم مراشف فيك # منعوك من سنة الكرى وسروا فلو ... عثروا بطيف طارق ظنوك # ودعوك نشوى ما سقوك مدامة ... لما تمايل عطفك اتهموك # PageV01P027 # حسبوا التكحل في جفونك حلية ... تالله ما بأكفهم كحلوك # ولوى مقبلك اللثام وما دروا ... أن قد لثمت به وقبل فوك # وله # قمن في مأتم على العشاق ... ولبسن الحداد في الأحداق # وبكين الدماء بالعنم الرطب ... المقنا وبالخدود الرقاق # ومنحن الفراق رقة شكوا ... هن حتى عشقت يوم الفراق # ودنوا للوداع حتى ترى الأج ... ياد فوق الأجياد كالأطواق # لغيره # غدا خاله رب الجمال لأنه ... على عرش كرسي الخدود قد استوى # وأرسل من لحظيه رسلا أعزة ... على فترة تدعو القلوب إلى الهوى # لابن النبيه # خذ من حديث شجونه وشؤونه ... خبرا تسلسله رواة جفونه # لولا فضيحة خده بدموعه ... ما زال ثهك رقيبه بيقينه # وأغن توئسني قساوة قلبه ... منه ويطمعني تعطف لينه # ما زال يسقي خده ماء الحيا ... حتى جنيت الورد من نسرينه # وإذا وصلت بشعره قصر الدجى ... هجم الصباح بثغره وجبينه # خفر الدلال أضمه وأهابه ... لوقاره وحيائه وسكونه # قالت روادفه ولين قوامه ... إياك عن كثب الحمى وغصونه # أجفانه شرك القلوب كأنما ... هاروت أودعها فنون فتونه # PageV01P028 # ياقوته متبسم عن لؤلؤ ... خجلت عقود الدر من مكنونه # ساق صحيفة خده ما سودت ... عبثا بلام عذاره وبنونه # جمد الذي بيمينه في خده ... وجرى الذي في خده بيمينه # وله # من آل إسرائيل علقته ... عذبني بالصد والتيه # أنزلت السلوى على قلبه ... وأنزل المن على فيه # لبعضهم # وقلت لها بعيشك ذقت راحا ... فقالت لا وعيشك لم أذق را # فقلت ولم حذفت الحاء قالت ... أخاف تشم أنفاسي فتبرا # لعلي بن جريح # لو كنت يوم الوداع شاهدنا ... وهن يطفئن غلة الوجد # لم تر إلا دموع باكية ... تسفح من مقلة على خد # كأن تلك الدموع قطر ندى ... يقطرن من نرجس على ورد # لأبي العباس الناشي # بكت للفراق وقد راعني ... بكاء الحبيب لفقد الديار # كأن الدموع على خدها ... بقية طل على جلنار # لغيره # بروحي وجسمي ms15 ذلك العارض الذي ... غدا مسكه فوق السوالف سائلا # درى خدها أني أجن من الهوى ... فأظهر لي قبل الجنون سلاسلا # PageV01P029 # لبعضهم # ذكرت سليمى وحر الوغى ... كقلبي ساعة فارقتها # فشبهت سمر القنا قدها ... وقد ملن نحوي فعانقتها # لغيره # ومن عجب أني أحن إليهم ... وأسأل عنهم من لقيت وهم معي # وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي # للشهاب محمود # رأتني وقد نال مني النحول ... وفاضت دموعي على الخد فيضا # فقالت بعيني هذا السقام ... فقلت صدقت وبالخصر أيضا # PageV01P030 # لبعضهم # لم أنسه إذ قال أين تحلني ... حذرا علي من الخيال الطارق # فأجبته في القلب قال تعجبا ... أرأيت ويحك ساكنا في خافق # للأرجاني # لم يبكني إلا حديث فراقهم ... لما أسر به إلي مودعي # هو ذلك الدر الذي أودعته ... في مسمعي أجريته من مدمعي # لغيره # ومهفهف ألحاظه وعذاره ... يتعاضدان على قتال الناس # سفك الدماء بصارم من نرجس ... كانت حمائل غمده من آس # للأرجاني # شكوت إلى الحبيبة سوء حظي ... وما قاسيت من ألم البعاد # فقالت إن حظك مثل عيني ... فقلت نعم ولكن في السواد # وله # غالطتني إذ كست جسمي ضنى ... كسوة أعرت من اللحم العظاما # ثم قالت أنت عندي في الهوى ... مثل عيني صدقت لكن سقاما # للشيخ ناصيف اليازجي # خطرت وفي قلبي لذاك خفوق ... ورنت فكل الصاحبين رشيق # هيفاء مال بصبها سكر الهوى ... لما تمايل عطفها الممشوق # قامت تدير لنا الرحيق وليتها ... طلبت مجانسة فدار الريق # PageV01P031 # وشدت فأطربت الجماد وهيجت ... حتى علمنا كيف يحيي البوق # ناظرتها فسكرت من لحظاتها ... وشربت خمرتها فكيف أفيق # ورأيت رقة خصرها فوهبتها ... قلبي فإن كيهما لرقيق # غيداء آنسة نفور عندها ... يحيا الرجاء ويقتل التوفيق # كالآل يطمع لامعا متقربا ... ولمن أتاه زفرة وشهيق # قالت وقد غازلتها متصببا ... ليس الصبابة بالمشيب تليق # والله ما كبرا مشيبي إنما ... هذا الدلال إلى المشيب يسوق # إني امرؤ طرب على غزل المهى ... وعلى مناظرة الحسان مشوق # حجت إلى قلبي العيون فإنه ... بيت ولكن لا أقول عتيق # يا ربة الحسن العزيز لك الحشا ... مصر غلا فسطا عليه ms16 حريق # أنت العزيزة في الجمال وإنما ... والله ما أنا يوسف الصديق # نعمان خدك في الرياض ومدمعي ... هذا لها خال وذاك شقيق # دمعي حديث لا يزال مسلسلا ... أبدا وقلبي بالغرام خليق # قلب كخالك في المحبة طيب ... لكن ذا مسك وذاك فتيق ### | وله من قصيدة وهو مما نظمه في صباه # ألوى علي فضمني وضممته ... وصدورنا بصدورنا لم تعلم # أهوي عليه وفي عفة يوسف ... حتى يميل وفيه عفة مريم # فيروح بين صبابتي وحنينه ... وأروح بين حديثه وتبسمي # خضنا مليا في الحديث كما جرى ... وكأننا للشوق لم نتكلم # PageV01P032 # عاتبتها فاستضحكت وعتابها ... ظلم وكيف عتاب من لم يأثم # ما كنت أختار العتاب وإنما ... قد كان ذلك حيلة المتكلم # حتى رنت وكأن هدب جفونها ... وسواد قلبي قطعة لم تقسم # حوراء تدمي بالسيوف جفونها ... ولحاظها ترمي القلوب بأسهم # قطرت دما من فوق وجنتها فما ... كذبت علينا إنه لون الدم # عين الغزالة عينها وجبينها ... لا ذاتها من رقة وتبسم # ولطالما نفر الغزال وما درت ... كيف النفار وعرضها لم يكلم # يا ليلة سمح الزمان ببعضها ... بعض السماح وليته لم يندم # قد كنت أرجو مثلها فبلغته ... والحادثات تقول طرفك فاسلم # حتى دخلت الدار ساعة غفلة ... وعرفت ربع الدار بعد توهم # فكأن كل الدهر مدة لحظة ... وكأن كل الأرض دارة درهم # ولقد جلست إلى الفتاة مسامرا ... ووشاتنا من غافلين ونوم # ولطالما جلست إلينا قبلها ... طيفا وكان الطيف غير مسلم # حتى رجعت كما رجعت وأخمصي ... متأخر في نية المتقدم # يا هل ترى علمت بنات عشيرتي ... أني لقيت الشمس بعد الأنجم # إن كان بعدي ساءهن فسرني ... يا غربتي طولي ولا تتصرمي # بالله يا ريح الصبا قبل الضحى ... إن جزت هاتيك الديار فسلمي # قسما بها إلا وقعت بصدرها ... بين النهود ولا أقول لك الثمي # وضممت معطفها وقلت له ترى ... كم فيك غمزة حمرة من مغرم # PageV01P033 # هيهات أسلوها وقد ختمت على ... قلبي بخاتم ثغرها المتبسم # لو لم يكن للشوق من سبب كفى ... ذاك الوداع ومد ذاك المعصم # إن كان قتل النفس غير محلل ... قولوا لها ms17 فالوصل غير محرم # ولولده الشيخ إبراهيم # ما مر ذاك خاطرا في خاطري ... إلا استباح الشوق هتك سرائري # وتصببت وجدا عليك نواظر ... باتت بليل من جفائك ساهر # بلغ الهوى مني فإن أحببت صل ... أو لا فدتك حشاشتي ونواظري # قسما بحسنك لم أصادف زاجرا ... إلا وحسنك كان عنه زاجري # أو ما كفاك من الذي لاقيته ... وله كساني الذل بين معاشري # وضنى يكاد يشف عن طي الحشى ... حتى خشيت به افتضاح ضمائري # أخذت عيونك من فؤادي موثقا ... وعلي عهد هواك لست بغادر # كن كيف شئت تجد محبك مثلما ... تهوى على الحالين غير مغاير # صبري عليك بما أردت مطاوع ... أبدا ولكن عنك لست بصابر # عذبت قلبي بالصدود وإن يكن ... لك فيه بعض رضى فدونك سائري # وأضعت عمري بالدلال وحبذا ... إن صح عندك مطمع في الآخر # كثر التقول بيننا وتحدثوا ... يا هاجري حاشاك أنك هاجري # وأطال فيك معنفي فعذرته ... وعساك في كلفي فديتك عاذري # حسبي رضاك إذا مننت بزورة=يدرى المزور بها رقيق الزائر # PageV01P034 ### | ولولده الشيخ خليل # بيض الصوارم تفدي الأعين السودا ... فتلك لا تبتغي للضرب تجريدا # وأسمر الرمح يفدي العطف منثنيا ... فذاك لا يبتغي للطعن تسديدا # هي المحاسن أحلاهن أفتكها ... بنا وأكثرها بطشا وتبديدا # نهوى العيون كما نهوى المنون على ... جهل ونحسب أنا نعشق الغيدا # قتالة بالعيون النجل محيية ... بالوصل لو أن من أخلاقها الجودا # غنية بجمال قد بخلن به ... وطالما كان هذا الأمر معهودا # وكلما ازددن حسنا زدن في بخل ... كأنما كان ذا مع ذاك مولودا # PageV01P035 # لابن سناء الملك # دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى ... فقبلته في الخد تسعين أو إحدى # وأبصرت في خديه ماء وخضرة ... فما أملح المرعى وما أعذب الوردا # تلهب ماء الخد أو سال جمره ... فيا ماء ما أذكى ويا جمر ما أندى # لابن الدمينة # ولي كبد مقروحة من يبيعني ... بها كبدا ليست بذات قروح # أباها علي الناس لا يشترونها ... ومن يشتري ذا علة بصحيح # أئن من الوجد الذي في جوانحي ... أنين غصيص بالشراب جريح # لعبد الله الشبراوي # ومهفهف الأعطاف ms18 سيف لحاظه ... جرح القلوب وما بدا من غمده # بدر تكامل في سماء جماله ... وتهللت منه كواكب سعده # ذو غرة تحكي نهار وصاله ... وذؤابة تحكي ليالي صده # قمر حجازي العيون مقرطق ... أردافه لعبت بطرة بنده # رقمت محاسنه شروط جماله ... بجبينه وبصدغه وبخده # لبرهان الدين القيراملي # قسما بروضة خده ونباتها ... وبآسها المخضر في جنباتها # وبسورة الحسن التي في وجهه ... كتب العذار بخطه آياتها # وبقامة كالغصن إلا أنني ... لم أجن غير الصد من ثمراتها # أمحرك الأوتار إن نفوسنا ... سكناتها وقف على حركاتها # PageV01P036 # دار العذار بحسن وجهك منشدا ... لا تخرج الأقمار عن هالاتها # لأبي نواس # صليت من حبها نارين واحدة ... في وجنتيها وأحرى بين أحشائي # يا ويح أهلي يروني بين أعينهم ... على الفراش وما يدرون ما دائي # لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في ... وصلي مشيت بلا شك على الماء # للحربري # سألتها حين زارت نضو برقعها ال ... قاني وإيداع سمعي أطيب الخبر # فزحزحت شفقا غشى سني قمر ... وساقطت لؤلؤا من خاتم عطر # وأقبلت يوم جد البين في حلل ... سود بنان النادم الحصر # فلاح ليل على صبح أقلهما ... غصن وضرست البلور بالدرر # لبعضهم # ولما برزنا لتوديعهم ... بكوا لؤلؤا وبكينا عقيقا # أداروا علينا كؤوس الفراق ... وهيهات من سكرها أن نفيقا # تولوا فأتبعتهم أدمعي ... فصاحوا الغريق وصحت الحريقا # لابن نباتة # بروحي عاطر الأنفاس ألمى ... ملي الحسن خالي الوجنتين # له خالان في دينار خد ... تباع له القلوب بحبتين # لآخر # سألتها عن فؤادي أين موضعه ... فإنه ضل عني عند مسراها # قالت لدينا قلوب جمة جمعت ... فأيها أنت تعني قلت أشقاها # PageV01P037 # لغيره # يا من سقامي من سقام جفونه ... وسواد حظي من سواد عيونه # قد كنت لا أرضى الوصال وفوقه ... واليوم أقنع بالخيال ودونه # لأبي حسن بن الحاج # ومعذر رقت محاسن وجهه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاق # لم يكس عارضه السواد وإنما ... نفضت عليه صباغها الأحداق # لابن خفاجة # ومهفهف طاوي الحشى ... خنث المعاطف والنظر # ملأ العيون بصورة ... تليت محاسنها سور # فإذا رنا وإذا مشى ... وإذا شدا وإذا سفر # فضح الغزالة والغما ... مة ms19 والحمامة والقمر # ونختم هذا الباب بقول بعضهم وقد أحط بالحب كله ### | ولم يترك شيئا من دقة وجله # رأى فحب فرام الوصل فامتنعوا ... فسام صبرا فأعيا نيله فقضى # PageV01P038 ### | الباب الثاني # في المديح # لأبي تمام في المعتضد بالله # إلى قطب الدنيا الذي لو بفضله ... مدحت بني الدنيا كفتهم فضائله # من البأس والمعرف والجود والتقى ... عيال عليه رقهن شمائله # هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلحبه المعروف والجود ساحله # تعود بسط الكف حتى لو أنه ... ثناها لقبض لم تطعه أنامله # ولو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها فليتق الله سائله # وله في المعتصم بالله # وأضحت عطاياه نوازع شردا ... تسائل في الآفاق عن كل سائل # مواهب جدن الأرض حتى كأنما ... أخذن بأهداب السحاب الهواطل # وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير في الدماء نواهل # أقامت مع الرايات حتى كأنها ... من الجيش إلا أنها لم تقاتل # وله في المعتضد بالله # السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب # بيض الصفائح لا سود الصحائف في ... متونهن جلاء الشك والريب # فتح تفتح أبواب السماء له ... وتبرز الأرض في أثوابها العشب # PageV01P039 # غادرت فيهم بهيم الليل وهو ضحى ... يقله وسطها صبح من اللهب # حتى كأن جلابيب الدجى رغبت ... عن لونها وكأن الشمس لم تغب # أجبته معلنا بالسيف منصلتا ... ولو أجبت بغير السيف لم تجب # وله # كم من يد لك لولا ما أخففها ... به من الشكر لم تحمل ولم تطق # بالله تدفع عني ثقل فادحها ... فإنني خائف منها على عنقي # وله # ما زلت ترغب في الندى حتى بدت ... للراغبين زهادة في العسجد # فإذا ابتنين بجود يومك مفخرا ... عصفت به أرواح جودك في غد # فلويت بالموعود أعناق المنى ... وحطمت بالإنجاز ظهر الموعد # وطلعت في درج العلى حتى إذا ... جئت النجوم نزلت فوق الفرقد # إن الخلافة لو جزتك بموقف ... جعلت مثالك قبلة للمسجد # لمحمد بن هانئ في جعفر بن علي بن غلبون # فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر ... وأمدكم فاق الصباح المسفر # وجنيتم ثمر الوقائع يانعا ... بالنصر من ms20 ورق الحديد الأخضر # وضربتم هام الكماة ورعتم ... بيض الخدور بكل ليث مخدر # أبني العوالي السمهرية والسيو ... ف المشرقية والعديد الأكثر # من منكم الملك المطاع كأنه ... تحت السوابع تبع في حمير # القائد الخيل العتاق شوازبا ... خزرا إلى لحظ السنان الأخزر # شعث النواصي حشرة آذانها ... قب الأياطل داميات الأنسر # PageV01P040 # تنبو سنابكه عن عفر الثرى ... فيطأن في خد العزيز الأصعر # في فتية صدأ الدروع عبيرهم ... وخلوقهم علق النجيع الأحمر # لا يأكل السرحان شلو طعينهم ... مما عليه من القنا المتكسر # أنسوا بهجران الأنيس كأنهم ... في عبقري البيد جنة عبقر # ومشوا على قطع النفوس كأنما ... تمشي سنابك خيلهم في مرمر # قوم يبيت على الحشايا غيرهم ... ومبيتهم فوق الجياد الضمر # وتظل تسبح في الدماء قبابهم ... فكأنهن سفائن في أبحر # فحياضهم من كل مهجة ضالع ... وخيامهم من كل لبدة قسور # وكفاك من حب السماحة أنها ... منهم بموضع مقلة من محجر # للمتنبي في بدر بن عمار # أرج الطريق فما مررت بموضع ... إلا أقام به الشذا مستوطنا # لو تعقل الشجر التي قابلتها ... مدت محيية إليك الأغصنا # أقبلت تبسم والجياد عوابس ... يخببن بالحلق المضاعف والقنا # عقدت سنابكها عليها عثيرا ... لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا # والأمر أمرك والقلوب خوافق ... في موقف بين المنية والمنى # فعجبت حتى ما عجبت من الظبي=ورأيت حتى ما رأيت من السنى # وله # دخلتها وشعاع الشمس متقد ... ونور وجهك بين الخلق باهره # في فيلق من حديد لو قذفت به ... صرف الزمان لما دارت دوائره # PageV01P041 # تمضي المواكب والأبصار شاخصة ... منها إلى الملك الميمون طائره # قد حرن في بشر في تاجه قمر ... في درعه أسد تدمى أظافره # حلو خلائقه شوس حقائقه ... تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره # تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت ... كصدره لم تبن فيها عساكره # يا من ألوذ به فيما أؤمله ... ومن أعوذ به مما أحاذره # ومن توهمت أن البحر راحته ... جودا وأن عطاياه جواهره # لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره ### | وله في سيف الدولة # وقفت وما في الموت شك لواقف ... كأنك ms21 في جفن الردى وهو نائم # تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم # تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى ... إلى قول قوم أنت بالغيب عالم # PageV01P042 # ضممت جناحيهم على القلب ضمة ... تموت الخوافي تحتها والقوادم # بضرب أتى الهامات والنصر غائب ... وصار إلى اللبات والنصر قادم # ألا أيها السيف الذي لست مغمدا ... ولا فيك مرتاب ولا منك عاصم # هنيئا لضرب الهام والمجد والعلى ... وراجيك والإسلام أنك سالم # لأبي بكر بن عمار في المعتضد بالله # ملك إذا ازدحم الملوك بمورد ... ونحاه لا يردون حتى يصدرا # أندى على الأكباد من قطر الندى ... وألذ في الأجفان من سنة الكرى # يختار إذ يهب الخريدة كاعبا ... والطرف أجرد والحسام مجوهرا # قداح زند المجد لا ينفك عن ... نار الوغى إلا إلى نار القرى # لا خلق أقرأ من شفار حسامه ... إن كنت شبهت المواكب أسطرا # أيقنت أني من نداه بجنة ... لما سقاني من نداه الكوثرا # وعلمت حقا أن ربعي مخصب ... لما سألت به الغمام الممطرا # ملك يروقك خلقه أو خلفه ... كالروض يحسن منظرا أو مخبرا # أقسمت باسم الفضل حتى شمته ... فرأيته في بردتيه مصورا # وجهلت معنى الجود حتى زرته ... فقرأته في راحتيه مفسرا # فاح الثرى متعطرا بثنائه ... حتى حسبنا كل ترب عنبرا # وتتوجت بالزهر صلع هضابه ... حتى ظننا كل هضب قيصرا # هصرت يدي غصن الندى من كفه ... وجنت به روض السرور منورا # ومنها # PageV01P043 # ألسيف أفصح من وزياد خطبة ... في الحرب إن كانت يمينك منبرا # أثمرت رمحك من رؤوس كماتهم ... لما رأيت الغصن يعشق مثمرا # وصبغت درعك من دماء ملوكهم ... لما علمت الحسن يلبس أحمرا # من ذا ينافحني وذكرك صندل ... أوردته من نار فكري مجمرا # للبحتري في المتوكل على الله # بالبر صمت وأنت أفضل صائم ... وبسنة الله الرضية تفطر # فانعم بيوم الفطر عينا إنه ... يوم أغر من الزمان مشهر # أظهرت عز الملك فيه بجحفل ... لجب يحاط الدين فيه وينصر # خلنا الجبال تسير فيه وقد غدت ... عددا يسير بها العديد الأكثر # فالخيل تصهل والفوارس تدعي ... والبيض تلمع والأسنة تزهر # والأرض خاشعة تميد ms22 بثقلها ... والجو معتكر الجوانب أغبر # والشمس طالعة توقد في الضحى ... طورا ويطنها العجاج الأكدر # حتى طلعت بضوء وجهك فانجلى ... ذاك الدحى وانحاب ذاك العثير # فافتن فيك الناظرون فإصبع ... يوما إليك بها وعين تنظر # يجدون رؤيتك التي فازوا بها ... من أنعم الله التي لا تكفر # دكروا بطلعتك النبي فهللوا ... لما طلعت من الصفوف وكبروا # حتى انتهيت إلى المصلى لابسا ... نور الهدى يبدو عليك ويظهر # ومشيت مشية خاشع متواضع ... لله لا يزهى ولا يتكبر # فلو أن مشتاقا تكلف فوق ما ... في وسعه لمشى إليك المنبر # PageV01P044 # أبديت من فصل الخطاب بحكمة ... تنبي عن الحق المبين وتخبر # ووقفت في برد النبي مذكرا ... بالله تنذر تارة وتبشر # للقاضي أبي محمد بن عطية # من صدمة لك فيهم مشهورة ... غص العراق بذكرها والشام # في مأزق فيه الأسنة والظبى ... برق ونفع العاديات غمام # والضرب قد صبغ النصول كأنما ... يجري على ماء الحديد ضرام # والطعن يبتعث النجيع كأنما ... تنشق عن زهر الشقيق كمام # لابن نباتة # قد جدت لي باللهى حتى ضجرت بها ... وكدت من ضجري أثني على البخل # إن كنت ترغب في أخذ النوال لنا ... فاخلق لنا رغبة أو لا فلا تنل # لم يبق جودك لي شيئا أؤمله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل ### | لابن الرومي # آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم ... في الحادثات إذا دجون نجوم # منها معالم للهدى ومصايج ... تجلو الدجى والأخريات رجوم # لآخر # نصبوا بقارعة الطريق خيامهم ... يتسابقون إلى قرى الضيفان # ويكاد موقدهم يجود بنفسه ... حب القرى حطبا على النيران # لأبي الشيص الخزاعي # عشق المكارم فهو مشتغل بها ... والمكرمات قليلة العشاق # وأقام سوقا للثناء ولم تكن ... سوق الثناء تعد في الأسواق # PageV01P045 # بث الصنائع في البلاد فأصبحت ... تجبى إليه محامد الآفاق # لأبي حوثة # قوم إذا اقتحموا العجاج رأيتهم ... أسدا وخلت وجوههم أقمارا # لا يعدلون برفدهم عن سائل ... عدل الزمان عليهم أو جارا # وإذا الضريح دعاهم لملمة ... بذلوا النفوس وفارقوا الأعمارا # وإذا زناد الحرب أخمد نارها ... قدحوا أطراف الأسنة نارا # للنابغة الذبياني # إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب ms23 # يصاحبنهم حتى يفزن مفازهم ... من الضاريات بالدماء السواكب # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب # لمروان بن أبي حفصة في معين بن زائدة # تجنب لا في القول حتى كأنه ... حرام عليه قول لا حين يسأل # تشابه يوماه علينا فأشكلا ... فلم نك ندري أي يوميه أفضل # أيوم نداء الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل # بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن ... كأولهم في الجاهلية أول # هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ... أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا # وما يستطيع الفاعلون فعالهم ... وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا # PageV01P046 # لمحمد بن هانئ في يحيى بن علي بن غلبون # وكم جحفل مجر قرعت صفاته ... بصاعقة ترفض منها الجماجم # أئتك بها الآساد تحت زئيرها ... فطارت به عن جانبيك القشاعم # أتوك فما خروا إلى البيض سجدا ... ولكنما كانت تخر الجماجم # ولو حاربتك الشمس دون لقائهم ... لأعجلها جند من الله هازم # سبقت المنايا واقعا بنفوسهم ... كما وقعت قبل الخوافي القوادم # تقود الكماة المعلمين إلى الوغى ... لهم فوق أصوات الحديد هماهم # غزوا في الدروع السابغات كأنما ... تدير عيونا فوقهن الأراقم # فليس لهم إلا الدماء مشارب ... وليس لهم إلا النفوس مطاعم # يودون لو صيغت لهم من حفاظهم ... وإقدامهم تلك السيوف الصوارم # ولو طعنت قبل الرماح قلوبهم ... ولو سبقت قبل الأكف المعاصم # للمتنبي في سيف الدولة # ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك ... ملء الزمان وملء السهل والجبل # فنحن في جذل والروم في وجل ... والثر في شغل والبحر في خجل # ليت المدائح تستوفي مناقبه ... فما كليب وأهل الأعصر الأول # خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به ... في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل # وقد وجدت مكان القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانا قائلا فقل # إن الهمام الذي فخر الأنام به ... خير السيوف بكفي خيرة الدول # تمسي الأماني صرعى دون مبلغه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي # PageV01P047 # للشيخ ناصيف اليازجي في أسعد باشا قائد جيش البلاد العربية # شكته الظبي من كثرة الضرب فاشتكى ... تكسرها من ضربه ms24 في المفارق # وملت ظهور الخيل منه فملها ... إذا لم تخضب من دم بشقائق # إذا قام من تحت السرادق راكبا ... أقام عجاجا فوقه كالسرادق # ولما رأينا كيف تنفض خيله ... علمنا بها كيف انقضاض الصواعق # إذا ما رمى يوما بهن عواصما ... ضحكن على أسوارها والخنادق # تفارق أطراف البلاد خيوله ... وأصواتها في قلبها لم تفارق # يطأن الحصى كالترب غير عواثر ... وملس الصفا كالرمل غير زواهق # ويحسبن وحش الغاب آرام رامة ... ويحسبن غاب الوحش زهر الحدائق # عليها أسود تتقي عار هارب ... ولا تتقي في الكر وقبة غاسق # رماح بأيديها رماح طويلة ... تمزق شمل القوم في كل مأزق # ينض دما ما اندق منها فإنه ... قتيل بثارات الضلوع السواحق # إذا ناب خطب الدهر فادع تيمنا ... بأسعد خلق الله دعوة واثق # عزيز أذل الدهر وهو عدوه ... لأن الخنا في سوقه غير نافق # كريم السجايا ملء قلب مؤمل ... وراحة مسنحد ومقلة رامق # له في عيون الناس نظرة غافل ... وفي غامضات السر نظرة حاذق # يسر بما يعطي مسرة آخذ ... فيشكر منا طارقا شكر طارق # صحيح بنان تضبط الملك دهره ... ولا نضبط الدينار بضع دقائق # إلى داره الركبان تهوي فتنثني ... مشاة لوفر المال فوق الأيانق # PageV01P048 # له في رؤوس القوم تيجان نعمة ... وأطواق أمن في نحور العوائق # وعين تراعي نفسه قبل غيره ... فلا يتولى عرضه سهم راشق # ختمت على نظم القوافي ففضه ... كريم عليه هان فتح المغالق # تضيق بحار الشعر عنه وتستحي ... ببحر لها في بحر كفيه غارق # إليك حملنا طيب الكلم الذي ... إلى الله يهدى دون جرد السوابق # لقد فقت أهل الفضل فالقوم فضلة ... ومن لي يوصف مثل فضلك فائق # إذا كنت بدعا في الكرام كما نرى ... فلبيك إني شاعر غير سارق ### | ولولده الشيخ إبراهيم في صبحي باشا # هذا وزير الملك ذو الشرف الذي ... أررى الثريا والسماك الأعزلا # أمضى من السهم المذلق نظرة ... في كل معظمة وأفتك مقتلا # وأسد من عرك الأمور تصرفا ... في حين لا يجد اللبيب معولا # ولي البلاد فكان فيها عدله ... ظلا وكان الأمن فيها منهلا # أبدا ms25 يراعيها بطرف ساهر ... حلف الحفاظ عليه أن لا يغفلا # فصل الخطاب إذا قضى وإذا انبرى ... يحكي بهمته القضاء المنزلا # وإذا يفوه تناثرت من لفظه ... درر تقلدها المعاصم والطلى # تهوي النفوس عليه من ألطافه ... فتردها عنه المهابة والعلى # ومنها # حاولت أن أثني عليك فخانني ... قلم أراه غدا بكفي مغزلا # فرأيت مدحك لا تفيه عبارة ... ورأيت مدح الأكثرين تمحلا # PageV01P049 # وعذلت تقصيري بوصفك عاجزا ... وعلمته فعذرتني متفضلا # ولعل عجزي في مديحك ناطق ... عني بأفصح من ثناي وأطولا # والصبح أوضح من مقالة قائل ... لاح الصباح إذا تألق وانجلى # ولولده الشيخ خليل في الحضرة الخديوية التوفيقية من قصيدة # قيدت نفسك بالثبات شجاعة ... إن المقيد نفسه لطليق # وثبت فردا في الخطوب كأنما ... لك من فريق النائبات رفيق # فتهللت مصر لديك كأنها ... صفح المحيا منك وهو طليق # والنيل بين يديك يلمع وجهه ... متبسما ولكفه تصفيق # في ضفتيه للاخضرار زبرجد ... من خصبها وله العقيق عقيق # لو لم يكن منه التكدر نافعا ... والنفع ما تبغي لكان يروق # نيل يلاقي منك نيلا آخرا ... للعدل ليس يشوبه ترنيق # شربت به مصر بظلك أكؤسا ... طربت بها فكأنهن رحيق # تجري لدى ورادها وكأنها ... ماء الحياة لديهم مدفوق # وتشف عن أنوار عدلك دائما ... فلهم صبوح لا يليه غبوق # ولك الحسان من الخلائق دونها ... ما في العقود زبرجد وعقيق # وذكاء فكر ثاقب متوقد ... تجلو ظلام الخطب منه بروق # ويكاد عندك للبداهة والحجي ... قبل التصور يدرك التصديق # PageV01P050 # للحسن بن مطير # رأى للفضل بن يحيى فضيلة ... ففضله والله بالناس أعلم # له يوم بؤس فيه للناس أبؤس ... ويوم نعيم فيه للناس أنعم # فيمطر يوم الجود من كفه الندى ... ويمطر يوم البؤس من كفه الدم # ولو أن يوم الجود خلى يمينه ... على الناس لم يصبح على الأرض معدم # ولو أن يوم البأس خلى شماله ... على الناس لم يصبح على الأرض مجرم # لمسلم بن الوليد في يزيد بن مزيد # موف على مهج في يوم ذي رهج ... كأنه أجل يسعى إلى أمل # ينال بالرفق ما تعيا الرجال به ... كالموت مستعجلا يأتي ms26 على مهل # لا يرحل الناس إلا حول حجرته ... كالبيت أضحى إليه ملتقى السبل # يقري المنية أرواح الكماة كما ... يقري الضيوف شحوم الكوم والبزل # يكسو السيوف رؤوس الناكثين به ... ويجعل الهام تيجان القنا الذبل # قد عود الطير عادات وثقن بها ... فهن يتبعنه في كل مرتحل # PageV01P051 ### | الباب الثالث في الحكم # لابن الوردي # اعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل # ودع الذكر لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل # واترك الغادة لا تحفل بها ... تمس في عز رفيع وتجل # وافتكر في منتهى حسن الذي ... أنت تهواه تجد أمرا جلل # واهجر الخمرة إن كنت فتى ... كيف يسعى في جنون من عقل # واتق الله فتقوى الله ما ... جاورت قلب امرئ إلا وصل # ليس من يقطع طرفا بطلا ... إنما من يتقي الله البطل # كتب الموت على الخلق فكم ... فل من جيش وأفنى من دول # أين نمرود وكنعان ومن ... ملك الأرض وولى وعزل # أين من سادوا وشادوا ... هلك الكل ولم تغن القلل # أين أرباب الحجى أهل النهى ... أين أهل العلم والقوم الأول # سيعيد الله كلا منهم ... وسيجزي فاعلا ما قد فعل # PageV01P052 # يا بني اسمع وصايا جمعت ... حكما خصت بها خير الملل # أطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل # واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول # واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل # لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل # في ازدياد العلم إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل # جمل المنطق بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل # انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل # فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل # أنا لا أختار تقبيل يد ... قطعها أجمل من تلك القبل # ملك كسرى عنه يغني كسرة ... وعن البحر اجتزاء بالوشل # اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي ونعلي من سفل # عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل # كم جهول بات فيها مكثرا ... وعليم بات منها في علل # كم شجاع ms27 لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل # فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل # لا تقل أصلي وفصلي أبدا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل # قد يسود المرء من دون أب ... وبحسن السبك قد ينقى الدغل # إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من نصل # PageV01P053 # قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل # بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل # ليس يخلو المرء من ضد ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل # دار جار السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبرا فما أحلى النقل # جانب السلطان واحذر بطشه ... لا تعاند من إذا قال فعل # لا تل الأحكام إن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عذل # إن نصف الناس أعداء لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل # قصر الآمال في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل # غب وزر غبا تزد حبا فمن ... أكثر الترداد أقصاه الملل # لا يضر الفضل إقلال كما ... لا يضر الشمس إطباق الطفل # خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل # حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل # فبمكث الماء يبقى آسنا ... وسرى البدر به البدر اكتمل # للمتنبي # ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم # والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق ... ينسى الذي يولى وعاف يندم # لا يخدعنك من عدو دمعه ... وارحم شبابك من عدو ترحم # لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدم # يؤذي القليل من اللئام بطبعه ... من لا يقل كما يقل ويلؤم # PageV01P054 # والظلم من شيم النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم # ومن البلية عذل من لا يرعوي ... عن جهله وخطاب من لا يفهم # ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم # والذل يظهر في الدليل مودة ... وأود منه لمن يود الأرقم ### | وله # ومن يجعل الضرغام للصيد بازه ... تصيده الضرغام فيما تصيدا # وما قتل الأحرار كالعفو عنهم ... ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا # إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ms28 ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا # ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ... مضر كوضع السيف في موضع الندى # وله # ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد # فيا نكد الدنيا متى أنت مقصر ... عن الحر حتى لا يكون له ضد # لمؤيد الدين الطغراوي وهي المعروفة بلامية العجم # أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل # مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع ... والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل # فيم الإقامة بالزوراء لا سكني ... بها ولا ناقتي فيها ولا جملي # ناء عن الأهل صفر الكف منفرد ... كالنصل عري مناه عن الخلل # فلا صديق إليه مشتكى حزني ... ولا حبيب إليه منتهى جدلي # طال اغترابي حتى حن راحلتي ... ورجلها وقا العسالة الذبل # PageV01P055 # وضج من لغب نضوي وعج لما ... يلقاه قلبي ولج الركب في عذلي # أريد بسطة كف أستعين بها ... على قضاء حقوق للعلى قبلي # والدهر يعكس آمالي ويقنعني ... من الغنيمة بعد الكد بالقفل # وذي شطاط كصدر الرمح معتقل ... بمثله غير هياب ولا وكل # حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت ... بقسوة البأس منه رقة الغزل # طردت سرح الكرى عن ورد مقلته ... والليل أغرى سوام النوم بالمقل # والركب ميل على الأكوار من طرب ... صاح وآخر من خمر الكرى ثمل # فقلت أدعوك للجلى لتنصرني ... وأنت تخذلني في الحادث الجلل # تنام عيني وعين النجم ساهرة ... وتستحيل وصبغ الليل لم يحل # فهل تعين على غي هممت به ... والغي يزجر أحيانا عن الفشل # إني أريد طروق الحي عن إضم ... وقد حمته رماة من بني نعل # يحمون بالبيض والسمر اللدان به ... سود الغدائر حمر الحلي والحلل # فسر بنا في ذمام الليل مهتديا ... بنفحة الطيب تهدينا إلى الحلل # فالحب حيث العدى والأسد رابضة ... حول الكناس لها غاب من الأسل # نؤم ناشئة بالجزع قد سقيت ... نصالها بمياه الغنج والكسل # قد زاد طيب أحاديث الكرام بها ... ما بالكرائم من جبن ومن بخل # تبيت نار الهوى منهن في كبد ... حرى ونار القرى منهم على القلل # يقتلن أنضاء حب لا حراك ms29 بهم ... وينحرون كرام الخيل الإبل # يشفى لديغ العوالي في بيوتهم ... بنهلة من غدير الخمر والعسل # PageV01P056 # لعل إلمامة بالجزع ثانية ... يدب منها نسيم البرء في عللي # لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت ... برشفة من زلال الأعين النجل # ولا أهاب الصفاح البيض تسعدني ... باللمح من خلل الأستار في الكلل # ولا أخل بغزلان أغازلها ... ولو دهتني أسود الغاب بالغيل # حب السلامة يثني هم صاحبه ... عن المعالي ويغري المرء بالكسل # فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا ... في الأرض أو سلما في الجو فاعتزل # ودع غمار العلى للمقدمين على ... ركوبها واقتنع منهن بالبلل # يرضى الذليل بخفض العيش يخفضه ... والعز بين رسيم الأينق الذلل # فادرأ بها في نحور البيد جافلة ... معارضات مثالي اللجم بالجدل # إن العلى حدثتني وهي صادقة ... فيما تحدث أن العز في النقل # لو أن في شرف المأوى بلوغ منى ... لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل # أهبت بالحظ لو ناديت مستمعا ... والحظ عني بالجهال في شغل # لعله إن بدا فضلي ونقصهم ... لعينه نام عنهم أو تنبه لي # أعلل النفس بالآمال أرقبها ... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل # لم أرض بالعيش والأيام مقبلة ... فكيف أرضى وقد ولت على عجل # غالى بنفسي عرفاني بقيمتها ... فصنتها عن رخيص القدر مبتذل # وعادة النصل أن يزهو بجوهره ... وليس يعمل إلا في يدي بطل # ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني ... حتى أرى دولة الأوغاد والسفل # تقدمتني رجال كان شوطهم ... وراء خطوي إذ أمشي على مهل # PageV01P057 # هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا ... من قبله فتمنى فسحة الأجل # وإن علاني من دوني فلا عجب ... لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل # فاصبر لها غير محتال ولا ضجر ... في حادث الدهر ما يغني عن الحيل # أعدى عدوك أدنى من وثقت به ... فحاذر الناس وأصحبهم على دخل # فإنما رجل الدنيا وواحدها ... من لا يعول في الدنيا على رجل # وحسن ظنك بالأيام معجزة ... فظن شرا وكن منها على وجل # غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت ... مسافة الخلف بين القول والعمل # وشان صدقك بين الناس كذبهم ... وهل يطابق معوج ms30 بمعتدل # إن كان ينجع شيء في ثباتهم ... على العهود فسبق السيف للعذل # يا واردا سور عيش كله كدر ... أنفقت صفوك في أيامك الأول # فيم اعتراضك لج البحر تركبه ... وأنت تكفيك منه مصة الوشل # ملك القناعة لا يخشى عليه ولا ... يحتاج فيه إلى الأنصار والخول # ترجو البقاء بدار لا ثبات لها ... فهل سمعت بظل غير متنقل # ويا خبيرا على الأسرار مطلعا ... أصمت ففي الصمت منجاة من الزلل # قد رشحوك لأمر إن فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل ### | لأبي تمام # وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود # لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود # PageV01P058 # لإبراهيم الشبراوي # سألت الناس عن خل وفي ... فقالوا ما إلى هذا سبيل # تمسك إن ظفرت بذيل حر ... فإن الحر في الدنيا قليل # لابن الشبل # يفني البخيل بجمع المال مدته ... وللحوادث والأيام ما يدع # كدودة القز ما تبنيه يهدمها ... وغيرها بالذي تبنيه ينتفع # لبعضهم # إحذر عدوك مرة ... واحذر صديقك ألف مرة # فلربما انقلب الصدي ... ق فكان أعلم بالمضرة # لآخر # لما تؤدن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد # وإلا فما يبكيه منها وإنها ... لأوسع مما كان فيه وأرغد # إذا أبصر الدنيا استهل كأنه ... بما سوف يلقى من أذاما يهدد # لغيره # العقل زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكن مكثارا # ما إن ندمت على سكوتي مرة ... ولقد ندمت على الكلام مرارا # لبعضهم # إذا أنت لم تشرب شرابا على القذى ... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه # ومن ذا الذي نرضي سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه # لآخر # إذا هبت رياحك فاغتنمها ... فإن الخافقات لها سكون # PageV01P059 # وإن ولدت عشارك فاحتلبها ... فما تدري الفصيل لمن يكون # لغيره # قبيح من الإنسان ينسى عيوبه ... ويذكر عيبا في أخيه قد اختفى # فلو كان ذا عقل لما عاب غيره ... وفيه عيوب لو رآها بها اكتفى # لبعضهم # وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم ... إذا كانت الأخلاق غير حسان # فلا تجعل الحسن الدليل على الفتى ... فما كل مصقول ms31 الحديد بمان # لآخر # إذا المرء لم يعتق من المال نفسه ... تملكه المال الذي هو مالكه # ألا إنما مالي الذي أنا منفق ... وليس لي المال الذي أنا تاركه # لغيره # إزرع جميلا ولو في غير موضعه ... فلا يضيع جميل أينما وضعا # إن الجميل وإن طال الزمان به ... فليس يحصده إلا الذي زرعا # للشيخ ناصيف اليازجي # لعمرك ليس فوق الأرض باق ... ولا مما قضاه الله واق # وما المرء حظ غير قوت ... وثوب فوقه عقد النطاق # وما للميت إلا قيد باع ... ولو كانت له أرض العراق # وكم يمضي الفراق بلا لقاء ... ولكن لا لقاء بلا فراق # أضل الناس في الدنيا سبيلا ... محب بات منها في وثاق # وأحسر ما يضيع العمر فيه ... فضول المال تجمع للرفاق # PageV01P060 # وأفضل ما اشتغلت به كتاب ... جليل نفعه حلو المذاق # وعشرة حاذق فطن لبيب ... يفيدك من معانيه الدفاق # مضى ذكر الملوك بكل عصر ... وذكر السوقة العلماء باق # وكم علم جنى مالا وجاها ... وكم مال جنى حرب السباق # وما نفع الدراهم مع جهول ... يباع بدرهم وقت النفاق # إذا حمل النضار على نياق ... فأي الفخر يحسب للنياق # وأقبح ما يكون غنى بخيل ... يغص وماؤه ملء الزقاق # إذا ملكت يداه الفلس أمسى ... رقيقا ليس يطمع في العتاق # ألا يا جامع الأموال هلا ... جمعت لها زمانا لافتراق # رأيتك تطلب الإبحار جهلا ... وأنت تكاد تغرق في السواقي # إذا أحرزت مال الأرض طرا ... فما لك فوق عيشك من تراق # أتأكل كل يوم ألف كبش ... وتلبس ألف طاق فوق طاق # فضول المال ذاهبة جزافا ... كماء صب في كأس دهاق # يفيض سدى وقد يسطو عليها ... فينقص ملأها عند اندفاق # مضت دول العلوم الزهر قدما ... وقامت دولة الصفر الرفاق # وأبرزت الخلاعة معصميها ... وبات الجهل ممدود الرواق # فأصبح يدعي بالسبق جهلا ... زعانف يعجزون عن اللحاق # إذا هلكت رجال الحي أضحى ... صبي القوم يحلف بالطلاق # أسر الناس في الدنيا جهول ... يفكر في اصطباح واغتياق # PageV01P061 # وأتعبهم رئيس كل يوم ... يكون لكل ملسوع كراق # وأيسر كل موت موت عبد ... فقير زاهد حسن السياق ms32 # فليس له على ما فات حزن ... وليس بخائف مما يلاقي ### | وله # دع يوم أمس وخذ في شأن يوم غد ... واعدد لنفسك فيه أفضل العدد # واقنع بما قسم الله الكريم ولا ... تبسط يدك لنيل الرزق من أحد # والبس لكل زمان بردة حضرت ... حتى تحاك لك الأخرى من البرد # ودر مع الدهر وانظر في عواقبه ... حذار أن تبتلى عيناك بالرمد # متى تر الكلب في أيام دولته ... فاجعل لرجليك أطواقا من الزرد # واعلم بأن عليك العار تلبسه ... من عضة الكلب لا من عضة الأسد # لا تأمل الخير من ذي نعمة حدثت ... فهو الحريص على أثوابه الجدد # واحرص على الدر أن تعطي قلائده ... من لا يميز بين الدر والبرد # أعدى العداة صديق في الرخاء فإن ... طلبته في أوان الضيق لم تجد # وأوثق العهد ما بين الصحاب لمن ... عاقدت قلبا بقلب لا يدا بيد # عليك بالشكر للمعطي على هبة ... ودع حسودك يشوي فلذة الكبد # لو كان يفعل في ذي نعمة حسد ... لم ينج ذو نعمة من غائل الحسد # لعبد الله بن طاهر # ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى ... ويأخذ ما أعطى ويفسد ما أسدى # فمن سره أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا ينال به فقدا # PageV01P062 # لآخر # وفي قبص كف الطفل عند ولاده ... دليل على الحرص المركب في الحي # وفي بسطها عند الممات إشارة ... ألا فانظروا إني خرجت بلا شي # لأبي طاهر إسماعيل بن محمد القرشي الإسكندري # وإذا السعادة راقبتك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان # واصطد بها العنقاء فهي حبالة ... واقتد بها الجوزاء فهي عنان # لبعضهم # فكم أنت تنهى ولا تنتهي ... ونسمع وعظا ولا تسمع # فيا حجر الشحد حتى متى ... نسن الحديد ولا تقطع # لآخر # ومن يحمد الدنيا لشيء يسره ... فسوف لعمري عن قليل يلومها # إذا أدبرت كانت على المرء حسرة ... وإن أقبلت كانت كثيرا همومها # لغيره # كم من فتى أفقره جوده ... وعاش بعد العز عيش الذليل # فاحرص على مالك واستبقه ... فالبخل خير من سؤال البخيل # لبعضهم # لا تكن طالبا لما في يد ms33 النا ... س فيزور عن لقاك الصديق # إنما الذل في سؤالك للنا ... س ولو في السؤال أين الطريق # لصالح بن عبد القدوس # إذا فل ماء الوجه قل حياؤه ... ولا خير في وجه إذا قل ماؤه # PageV01P063 # حياءك فاحفظه عليك فإنما ... يدل على طبع الكريم حياؤه ### | لناصح الدين الأرجاني # شاور سواك إذا نابتك نائبة ... يوما وإن كنت من أهل المشورات # فالعين تنظر منها ما دنا ونأى ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة # لمجد الملك # هي شدة يأتي الرخاء عقيبها ... وأسى يبشر بالسرور العاجل # وإذا نظرت فإن بؤسا زائلا ... للمرء خير من نعيم زائل # للسيرامي النحو # أسكن إلى سكن نسر به ... ذهب الزمان وأنت منفرد # ترجو غدا وغدا كحامله ... في الحي لا يدرون ما تلد # لأبي نواس # ألا كل حي هالك وابن هالك ... وذو نسب في الهالكين عريق # إذا اختبرت الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق # لأبي بكر الأرجاني # إني بلوت الناس أطلب منهم ... أخا ثقة عند اعتراض الشدائد # فلم أر فيما ساءنيغير شامت ... ولم أر فيما سرني غير حاسد # لأبي الفتح اليسني # شر السباع العوادي دونه وزر ... والناس شرهم ما دونه وزر # كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع ... وما ترى بشرا لم يؤذه بشر # PageV01P064 # للخليفة هرون الرشيد # ألا إن أخواني الذين عهدتهم ... أفاعي رمال لا تقصر عن لسعي # ظننت بهم خيرا فلما بلوتهم ... نزلت بواد منهم غير ذي زرع # وله # تأن وشاور فإن الأمو ... ر منها جلي ومستغمض # فرأيان أفضل من واحد ... ورأي الثلاثة لا ينقض # لآخر # لا تلطفن بذي لؤم فتطغيه ... واغلظ له يأت مطواعا ومذعانا # إن الحديد تلين النار قسوته ... ولو صببت عليه البحر ما لانا # للأمير نصر بن أحمد # يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه ... ويبقى المعزي في أحر من الجمر # ويسلو المعزى بعد حين كغيره ... ويبقى المعزى فيه في وحشة القبر # لبعضهم # لا تلم المرء على بخله ... ولمه إن جاد على بذله # لا لوم في البخل على عاقل ... يكرم ما يكرم من أجله # لابن رشيق # في الناس من ms34 لا يرتجي نفعه ... إلا إذا مس بإضرار # كالعود لا يطمع في ربحه ... إلا إذا أحرق بالنار # للمتنبي # وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفم السقيم # ولكن تأخذ الأفهامنه ... على قدر القرائح والعلوم # PageV01P065 ### | الباب الرابع # في الحماسة # لعنترة العبسي # خلقت للحرب أحميها إذا بردت ... وأصطلي بلظاها حيث أخترق # لو سابقتني المنايا وهي طالبة ... قبض النفوس أتاني قبلها السبق ### | وله # سلوا صرف هذا الدهر كم شن غارة ... ففرجتها والموت فيها مشمر # بصارم عزم لو ضربت بحده ... دجى الليل ولى وهو بالنجم يعثر # وله # ورميت مهري في العجاج فخاضه ... والنار تقدح من شفار الأنصل # خاض العجاج محجلا حتى إذا ... شهد الوقيعة عاد غير محجل # وله # ولقد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الهند تقطر من دمي # فوددت تقبيل السيوف لأنها ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم # وله # أحبك يا ظلوم فأنت عندي ... مكان الروح من جسد الجبان # PageV01P066 # ولو أني أقول مكان روحي ... خشيت عليك بادرة الطعان # وله # أقمنا بالذوابل سوق حرب ... وصيرنا النفوس لها متاعا # حصاني كان دلال المنايا ... فخاض غبارها وشرى وباعا # وسيفي كان في الهيجا طبيبا ... يداوي رأس من يشكو الصداعا # ولو أرسلت روحي مع جبان ... لكان بهيبتي يلقى السباعا # وله # إن المنية لو تمثل شخصها ... لي في العجاج طعنتها في الأول # وإذا حملت على الكريهة لم أقل ... بعد الكريهة ليتني لم أفعل # للمتنبي # أطاعن خيلا من فوارسها الدهر ... وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر # وأشجع مني كل يوم سلامتي ... وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر # تمرست بالآفات حتى تركتها ... تقول أمات الموت أم ذعر الذعر # وأقدمت إقدام الآتي كأن لي ... سوى مهجتي أو كان لي عنها وتر # ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها ... فمفترق جاران دارهما العمر # ولا تحسبن المجد زقا وقينة ... فما المجد إلا السيف والفتكة البكر # وتضريب أعناق الملوك وأن ترى ... لك الهبوات السود والعسكر المجر # وتركك في الدنيا دويا كأنما ... تداول سمع المرء أنمله العشر # علي لأهل الجور كل طمرة ... عليها غلام ملء حيزومه غمر # PageV01P067 # يدير بأطراف الرماح عليهم ms35 ... كؤوس المنايا حيث لا تشتهي الخمر ### | وله # ضروب الناس عشاق ضروبا ... فاعذرهم أشفهم حبيبا # وما سكني سوى قتل الأعادي ... فهل من زورة تشفي القلوبا # نظل الطير منها في حديث ... ترد به الصراصر والنعيبا # وقد لبست دماءهم عليهم ... حدادا لم تشق له جيوبا # أدمنا طعنهم والقتل حتى ... خلطنا في عظامهم الكعوبا # كأن خيولنا كانت قديما ... تسقى في قحوفهم الحليبا # فمرت غير نافرة عليهم ... تدوس بنا الجماجم والتريبا # وله # فلو برز الزمان إلى شخصا ... لخضب شعر مفرقه حسامي # إذا امتلأت عيون الخيل مني ... فويل في التيقظ والمنام # لمرة بن ذهل # وإني حين تشتجر العوالي ... أعيد الرمح في أثر الجراح # شديد البأس ليس بذي عياء ... ولكني أبوء إلى الفلاح # سألبس ثوبها وأذب عنها ... بأطراف العوالي والصفاح # فما يبقى لعترته ذليل ... فتمنعه من القدر المتاح # وأجمل من حياة الذل موت ... وبعض العار لا يمحوه ماح # للمهلهل # إنا بنو تغلب شم معاطسنا ... بيض الوجوه إذا ما أفزع البلد # PageV01P068 # قوم إذا عاهدوا وفوا وإن عقدوا ... شدوا وإن شهدوا يوم الوغى اجتهدوا # وإن دعوتهم يوما لمكرمة ... جاءوا سراعا وإن قام الخنى قعدوا # لا يرقدون على وتر يكون لهم ... وإن يكن عندهم وتر العدى رقدوا # لقطري بن الفجاءة # أقول لها وقد طارت شعاعا ... من الأبطال ويحك لا تراعي # فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي # فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع # وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع # أبي مسلم الخراساني # أدركت بالحزم والكتمان ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا # ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم ... والقوم في غفلة بالشأم قد رقدوا # حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا ... من نومة لم ينمها قبلهم أحد # ومن رعى غنما في أرض مسبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد # لصفي الدين الحلي # سلي الرماح العوالي عن معالينا ... واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا # وسائلي العرب والأتراك ما فعلت ... في أرض قبر عبيد الله أيدينا # لما سعينا فما رقت عزائمنا ... عما تروم ms36 ولا خابت مساعينا # يا يوم وقعة زوراء العراق وقد ... دنا الأعادي كما كانوا يدينونا # بضمر ما ربطناهامسومة ... إلا لنغزو بها من بات يغزونا # PageV01P069 # وفتية إن نقل أصغوا مسامعهم ... لقولنا أو دعوناهم أجابونا # قوم إذا استخصموا كانوا فراعنة ... يوما وإن حكموا كانوا موازينا # تدرعوا العقل جلبابا فإن حميت ... نار الوغى خلتهم فيها مجانينا # إذا ادعوا جاءت الدنيا مصدقة ... وإن دعوا قالت الأيام آمينا # إن الزرازير لما قام قائمها ... توهمت أنها صارت شواهينا # ظنت تأني البزاة الشهب عن جزع ... وما درت أنه قد كان تهوينا # ذلوا بأسيافنا طول الزمان فمذ ... تحكموا أظهروا أحقادهم فينا # لم يغنهم مالنا عن نهب أنفسنا ... كأنهم في أمان من تقاضينا # أخلوا مساجد من أشياخنا وبغوا ... حتى حملنا فأخلينا الدواوينا # ثم انثنينا وقد ظلت صوارمنا ... تميس عجبا وتهتز القنا لينا # وللدماء على أثوابنا علق ... بنشره عن عبير المسك يغنينا # إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا ... أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا # بيض صنائعنا سود وقائعنا ... خضر مرابعنا حمر مواضينا # لا يظهر العجز منا دون نيل منى ... ولو رأينا المنايا في أمانينا # PageV01P070 ### | الباب الخامس # في الفخر # للسموأل وتخميسها لصفي الدين الحلي # قبيح بمن ضاقت عن الرزق أرضه ... وطول الفلا رحب عليه وعرضه # ولم يبل سربال الدجى منه ركضه ... إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه # فكل رداء يرتديه جميل # إذا المرء لم يحجب عن العين نومها ... ويغل من النفس النفيسة سومها # أضيع ولم تأمن معاليه لومها ... وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها # فليس إلى حسن الثناء سبيل # وعصبة غدر أرغمتها جدودنا ... فباتت ومنها ضدنا وحسودنا # إذا عجزت عن فعل كيد بكيدنا ... تعيرنا أنا قليل عديدنا # فقلت لها إن الكرام قليل # رفعنا على هام السماك محلنا ... فلا ملك إلا تفيأ ظلنا # فقد خاف جيش الأكثرين أقلنا ... وما قل من كانت بقاياه مثلنا # شباب تسامى للعلى وكهول # PageV01P071 # يؤازي الجبال الراسيات وقارنا ... وتبنى على هام المجرة دارنا # ويؤمن من صرف الزمان جوارنا ... وما ضرنا أنا قليل وجارنا # عزيز وجار الأكثرين ذليل # ولما ms37 حللنا الشأم تمت أموره ... لنا # وحبانا ملكه وأميره # وبالنيزب الأعلى الذي عز طوره ... لنا # جبل يحتله من نجيره # منيع يرد الطرف وهو كليل # يريك الثريا من خلال شعابه ... وتحدق شهب الأفق حول هضابه # ويعثر خطو السحب دون ارتكابه ... رسا أصله تحت الثرى وسما به # إلى النجم فرع لا ينال طويل # وقصر على الشقراء قد فاض نهره ... وفاق على فخر الكواكب فخره # وقد شاع ما بين البرية شكره ... هو الأبلق الفرد الذي شاع ذكره # يعز على من رامه ويطول # إذا ما غضبنا في رضى المجد غضبة ... لندرك ثأرا أو لنبلغ رتبة # نزيد غداة الكر في الموت رغبة ... وإنا لقوم لا نرى القتل سبة # إذا ما رأته عامر وسلول # أبادت ملاقاة الحروب رجالنا ... وعاش الأعادي حين ملوا قتالنا # لأنا إذا رام العداة نزالنا ... يقرب حب الموت آجالنا لنا # وتكرهه آجالهم فتطول # فمنا معيد الليث في قبض كفه ... ومورده في أسره كأس حتفه # PageV01P072 # ومنا مبيد الألف في يوم زجفه ... وما مات منا سيد حتف أنفه # ولا طل يوما حيث كان قتيل # إذا خاف ضيما جارنا أو جليسنا ... فمن دونه أموالنا ورؤوسنا # وإن أحجت نار الوقائع شوسنا ... تسيل على حد الظبات نفوسنا # وليست على غير الظبات تسيل # حنى نفعنا الأعداء طورا وضرنا ... فما كان أحلانا لهم وأمرنا # ومذ خطبوا قدما صفانا وبرنا ... صفونا ولم نكدر وأخلص سرنا # إناث أطابت حملنا وفحول # لقد وفت العلياء في المجد قسطنا ... وما خالفت في منشإ الأصل شرطنا # فمذ حاولت في ساحة العز هبطنا ... علونا إلى خير الظهور وحطنا # لوقت إلى خير البطون نزول # تقر لنا الأعداء عند انتسابنا ... وتخشى خطوب الدهر فصل خطابنا # لقد بالغت أيدي العلى في انتخابنا ... فنحن كماء المزن ما في نصابنا # كهام ولا فينا يعد بخيل # نغيث بني الدنيا ونحمل هولهم ... كما يومنا في العز يعدل حولهم # نطول أناسا تحسد السحب طولهم ... وننكر إن شئنا على الناس قولهم # ولا ينكرون القول حين نقول # لأشياخنا سعي به الملك أيدوا ... ومن سعينا بيت العلاء مشيد # فما ms38 زال منا في الدسوت مؤيد ... إذا سيد منا خلا قام سيد # PageV01P073 # قوول لما قال الكرام فعول # سبقنا إلى شأو العلى كل سابق ... وعم عطانا كل راج ووامق # فكم قد خبت في المحل نار منافق ... وما أخمدت نار لنا دون طارق # ولا ذمنا في النازلين نزيل # علونا فكان النجم دون علونا ... وسام العداة الخسف فرط سمونا # فماذا يسر الضد في يوم سونا ... وأيامنا مشهورة في عدونا # لها غرر معلومة وحجول # لنا يوم حرب الخارجي وتغلب ... وقائع فلت للظبي كل مضرب # وأحسابنا من بعد فهر ويعرب ... وأسيافنا في كل شرق ومغرب # بها من قراع الدارعين فلول # أبدنا الأعادي حين ساءت فعالها ... فعاد عليها كيدها ونكالها # ببيض جلا ليل العجاج صقالها ... معودة أن لا تسل نصالها # فتغمد حتى يستباح قتيل # هم هونوا قدر الذي لم يهنهم ... وخانوا غداة السلم من لم يخنهم # فإن شئت خبر الحال منا ومنهم ... سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم # فليس سواء عالم وجهول # لئن ثلم الأعداء عرضي بلومهم ... فكم حلموا بي في الكرى عند نومهم # فإن أصبحوا قطبا لأبناء قومهم ... فإن بني الريان قطب لقومهم # تدور رحاهم حولهم وتجول # PageV01P074 ### | للمتنبي # إذا شد زندي حسن رأيك فيهم ... ضربت بسيف يقطع الهام مغمدا # وما أنا إلا سمهري حملته ... فزين معروضا وراع مسددا # وما الدهر إلا من رواة قصائدي ... إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا # فسار به من لا يسير مشمرا ... وغنى به من لا يغني مغردا # أجزني إذا أنشدت شعرا فإنما ... بشعري أتاك المادحون مرددا # ودع كل صوت غير صوتي فإنني ... أنا الطائر المحكي والآخر الصدى # وله # سيعلم الجمع ممن ضم مجلسنا ... بأنني خير من تسعى به قدم # أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأسمعت كلماتي من به صمم # الخيل والليل والبيداء تعرفني ... والسيف والرمح والقرطاس والقلم # لأبي العلاء المعري # ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل ... عفاف وإقدام وحزم ونائل # أعندي وقد مارست كل خفية ... يصدق واش أو يخيب سائل # تعد ذنوبي عند قوم كثيرة ... ولا ذنب لي إلا ms39 العلى والفضائل # كأني إذا طلت الزمان وأهله ... رجعت وعندي للأنام طوائل # وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم ... بإخفاء شمس ضوءها متكامل # يهم الليالي بعض ما أنا مضمر ... ويثقل رضوى دون ما أنا حامل # وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل # PageV01P075 # وأغدو ولو أن الصباح صوارم ... وأسري ولو أن الظلام جحافل # وإني جواد لم يحل لجامه ... ونصل يمان أغفلته الصياقل # فإن كان في لبس الفتى شرف له ... فما السيف إلا غمده والحمائل # ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي ... على أنني بين السماكين نازل # لدى موطن يشتاقه كل سيد ... ويقصر عن إدراكه المتناول # ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا ... تجاهلت حتى ظن أني جاهل # فواعجباكم يدعي الفضل ناقص ... وواأسفاكم كم يظهر النقص فاضل # وكيف تنام الطير في وكناتها ... وقد نصبت للفرقدين الحبائل # ينافس يومي في أمسي تشرفا ... وتحسد أسحاري علي الأصائل # وطال اعترافي بالزمان وصرفه ... فلست أبالي من تغول الغوائل # فلو بان عنقي ما تأسف منكبي ... ولو مات زندي ما بكته الأنامل # إذا وصف الطائي بالبخل مادر ... وعير قسا بالفهاهة باقل # وقال السهى للشمس أنت ضئيلة ... وقال الدجى للصبح لونك حائل # وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشهب الحصى والجنادل # فيا موت زر إن الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي إن سبقك هازل # لجعفر بن شمس الخلافة # أنا الذهب الإبريز ما لي آفة ... سوى نقص تمييز المعاند في نقدي # ورب جهول عابني بمحاسني ... ويقبح ضوء الشمس في الأعين الرمد # PageV01P076 # لابن سناء الملك # سواي يهاب الموت أو يرهب الردى ... وغيري يهوى أن يعيش مخلدا # ولكنني لا أرهب الدهر إن سطا ... ولا أحذر الموت الزؤام إذا عدا # ولو مد نحوي حادث الدهر كفه ... لحدثت نفسي أن أمد له يدا # توقد عزمي يترك الماء جمرة ... وحيلة حلمي تترك السيف مبردا # وفرط احتقاري للأنام لأنني ... أرى كل عار من حلى سؤددي سدى # ويأبى إبائي أن يراني قاعدا ... وإني أرى كل البرية مقعدا # وأظمأ إن أبدى لي الماء منه ... ولو كان لي نهر المجرة ms40 موردا # ولو كان إدراك الهدى بتذلل ... رأيت الهدى أن لا أميل إلى الهدى # وقدما بغيري أصبح الدهر أشيبا ... وبي وبفضلي أصبح الدهر أمردا # وإنك عبدي يا زمان وإنني ... على الرغم مني أن أرى لك سيدا # وما أنا راض أنني واطئ الثري ... ولي همة لا ترتضي الأفق مقعدا # ولو علمت زهر النجوم مكانتي ... لخرت جميعا نحو وجهي سجدا # أرى الخلق دوني إذا أراني فوقهم ... ذكاء وعلما واعتلاء وسؤددا # وبذل نوالي زاد حتى لقد غدا ... من الغيظ منه ساكن البحر مزبدا # ولي قلم في أنملي إن هززته ... فما ضرني أن لا أهز المهندا # إذا صال فوق الطرس وقع صريره ... فإن صليل المشرفي له صدى ### | لأبي الطحان القيني # وإني من القوم الذين هم هم ... إذا مات منهم سيد قام صاحبه # PageV01P077 # نجوم سماء كلما غاب كوكب ... بدا كوكب تأتي إليه كواكبه # أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه # وما زال منهم حيث كانوا مسود ... تسير المنايا حيث سارت كتائبه # لأبي فراس الحمداني # إنا إذا اشتد الزما ... ن وناب خطب وادلهم # ألفيت حول بيوتنا ... عدد الشجاعة والكرم # للقا العدى بيض السيو ... ف وللندى حمر النعم # هذا وهذا دأبنا ... يودى دم ويراق دم # لحسان بن ثابت الأنصاري # ولقد تقلدنا العشيرة أمرها ... ونسود يوم النائبات ونعتلي # وتزور أبواب الملوك ركابنا ... ومتى نحكم في البرية تعدل # ونحاول الأمر المهم خطابه ... فيهم ونفصل كل أمر معضل # لأبي الجراح البكري # إنا لنبني على ما شيدته لنا ... آباؤنا الغر من مجد ومن كرم # لا يرفع الضيف عينا في منازلنا ... إلا إلى ضاحك منا ومبتسم # إني إذا كان قومي في الورى علما ... فإنني علم في ذلك العلم # لغيره # ونحن أناس يعرف الناس فضلنا ... بألسننا زينت صدور المحافل # تنير وجوه الحق عند جوابنا ... إذا أظلمت يوما وجوه المسائل # صمتنا فلم نترك مقالا لصامت ... وقلنا فلم نترك مقالا لقائل # PageV01P078 ### | الباب السادس # في العتاب # للمتنبي يخاطب سيف الدولة # وا حر قلباه ممن قلبه شبم ... ومن بجسمي وحالي عنده سقم # ما لي أكتم ms41 حبا قد برى جسدي ... وتدعي حب سيف الدولة الأمم # إن كان يجمعنا حب لغرته ... فليت أنا بقدر الحب نقتسم # يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخصام وأنت الخصم والحكم # أعيذها نظرات منك صادقة ... أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم # وما انتفاع أخي الدنيا بناظره ... إذا استوت عنده الأنوار والظلم # يا من يعز علينا أن نفارقهم ... وجداننا كل شيء بعدكم عدم # ما كان أخلقنا منكم بتكرمة ... لو أن أمركم من أمرنا أمم # إن كان سركم ما قال حاسدنا ... فما لجرح إذا أرضاكم ألم # وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة ... إن المعارف في أهل النهى ذمم # كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم ... ويكره الله ما تأتون والكرم # ما أبعد العيب والنقصان من شرفي ... أنا الثريا وذان الشيب والهرم # ليت الغمام الذي عندي صواعقه ... يزيلهن إلى من عنده الديم # PageV01P079 # أرى النوى تقتضيني كل مرحلة ... لا تستقل بها الوخادة الرسم # لئن تركن ضميرا عن ميامنها ... ليحدثن لمن ودعتهم ندم # إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا ... أن لا تفارقهم فالراحلون هم # وله يعاتبه أيضا # أرى ذلك القرب صار ازورارا ... وصار طويل السلام اختصارا # تركتني اليوم في خجلة ... أموت مرارا وأحيا مرارا # أسارقك اللحظ مستحييا ... وأزجر في الخيل مهري سرارا # وأعلم أني إذا ما اعتذرت ... إليك أراد اعتذاري اعتذارا # وله # أبعين مفتقر إليه نظرتني ... فأهنتني وقذفتني من حالق # لست الملوم أنا الملوم لأنني ... أنزلت آمالي بغير الخالق # لمنصور الفقيه # سررت بهجرك لما علمت ... أن لقلبك فيه سرورا # ولولا سرورك ما سرني ... ولا كنت يوما عليه صبورا # لأني أرى كل ما ساءني ... إذا كان يرضيك سهلا يسيرا ### | لابن زيدون # بني جهور أحرقتم بجفائكم ... جناني فما بال المدائح تعبق # تعدونني كالعنبر الورد إنما ... تطيب لكم أنفاسه حين يحرق # لابن الضحاك البصري # إذا خنتم بالغيب عهدي فما لكم ... تدلون إدلال المقيم على العهد # PageV01P080 # صلوا وافعلوا فعل المدل بوصله ... وإلا فصدوا وافعلوا فعل ذي صد # للعباس بن الأحنف # إذا أنت لم يعطفك إلا شفاعة ... فلا خير في ود يكون بشامع # فأقسم ms42 ما تركي عتابك عن قلى ... ولكن لعلمي أنه غير نافع # وأني إذا لم ألزم الصبر طائعا ... فلا بد منه مكرها غير طائع # لأبي فراس يخاطب سيف الدولة # قد كنت عدتي التي أسطو بها ... ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي # فرميت منك بغير ما أملته ... والمرء يشرق بالزلال البارد # لبعضهم # عرضنا أنفسا عزت علينا ... عليكم فاستخف بها الهوان # ولو أنا منعناها لعزت ... ولكن كل معروض مهان # لناصح الدين الأرجاني # ومن الدليل على ملالك أنني ... قد غبت أياما وما لي طالب # وإذا رأيت العيد يهرب ثم لم ... يطلب فمولى العبد منه هارب # للشيخ صلاح الدين الصفدي كتب بها إلى الشيخ جمال الدين بن نباتة # وهي من الإبداع # أفي كل يوم منك عتب يسوءني ... كجلمود صخر حطه السيل من عل # وترمي على طول المدى منحنيا ... بسهميك في أعشار قلب مقتل # فأمسي بليل طال جنح ظلامه ... علي بأنواع الهموم ليبتلي # وأغدو كأن القلب من وفدة الجوى ... إذا جاش فيه حمية غلي مرجل # PageV01P081 # تطير شظاياه بصدري كأنها ... بأرجائه القصوى أنابيش عنصل # وسالت دموعي من همومي ولوعتي ... على النحر حتى بل دمعي محمل # إذا عاين الإخوان ما بي من الأسى ... يقولون لا تهلك أسى وتجمل # ترفق ولا تجزع على فائت الوفا ... فما عند رسم دارس من معول # ولي فيك ود طال ما قد شددته ... بأمراس كتان إلى صم جندل # ولي خطرات فيك منها جوانحي ... صبحن سلافا من رحيق مفلفل # كأن أمانيها كؤوس مدامة ... غذاها نمير الماء غير محلل # سلوت غوايات الشبيبة والصبى ... وليس فؤادي عن هواها بمنسل # وأجلو محيا الود فيك لأهله ... متى ما ترق العين فيه تسهل # فكر على جيش الجناية عائدا ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل # تجد خفرات الأنس منها كواعبا ... ترائبها مصقولة كالسجنجل # وخل الجفا وارجع إلى معهد الوفا ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل # حلا ودك الماضي وإن لم تعد أعد ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل # وجواب الشيخ جمال الدين منه أيضا # فطمت ولائي ثم أقبلت عاتبا ... أفاطم مهلا بعض هذا التدلل # بروحي ألفاظ ms43 تعرض عتبها ... تعرض أثناء الوشاح المفصل # فأحيين ودا كان الرسم عافيا ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل # تعفي رياح العذر منك رقومه ... لما نسجتها من جنوب وشمأل # نعم قوضت منك المودة وانقضت ... فيا عجبا من رحلها المتحمل # PageV01P082 # أمولاي لا تسلك من الظلم والجفا ... بنا بطن خبث ذي قفاف عقنقل # ولا تنس مني صحبة تصدع الدجى ... بصبح وما الإصباح منها بأمثل # صحبتك لا ألوي على صاحب عطا ... بجيد معم في العشيرة مخول # وحاولت من إدناء ودك ما نأى ... فأنزلت منه العصم من كل منزل # يقلب لي وجدي به سوط سائق ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل # وكم خدمة عجلتها ومحبة ... تمتعت من لهو بها غير معجل # وكم أسطر مني ومنك كأنها ... عذارى دوار في ملاء مذبل # وكم ناصح كذبت دعواه إذ غدت ... علي وآلت حلفة لم تحلل # إلى أن تبدى عذره متمطيا ... وأردف أعجازا وناء بكلكل # فلاطفته في حالتيه ولم أقل ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل # وضن بأسطار كأن يراعها ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل # ويقرع سمعي من معاريض لفظه ... مداك عروس أو صلاية حنظل # وعدنا لود يملأ القلب عوده ... بشحم كهداب الدمقس المفتل # أعدت صلاح الدين عهد مودة ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل # فدونك عتبي اللفظ ليس بفاحش ... إذا هي نصته ولا بمعطل # وعادات حب هن أشهر فيك من ... قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ### | للمتنبي # يا من نعيت على بعد بمجلسه ... كل بما زعم الناعون مرتهن # كم قد قتلت وكم قدمت عندكم ... ثم انتفضت فزال القبر والكفن # PageV01P083 # قد كان شاهد دفني قبل قولهم ... جماعة ثم ماتوا قبل من دفنوا # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن # رأيتكم لا يصون العرض جاركم ... ولا يدر على مرعاكم اللبن # جزاء كل قريب منكم ملل ... وحظ كل محب منكم ضغن # وتغضبون على من نال رفدكم ... حتى يعاقبه التنغيص والمنن # فغادر الهجر ما بيني وبينكم ... يهماء تكذب فيها العين والأذن # سهرت بعد رحيلي وحشة لكم ... ثم استمر مريري وارعوى الوسن # وإن بليت ms44 بود مثل ودكم ... فإنني بفراق مثله قمن # وله يريد سيف الدولة بعد ما فارقه # فارقتكم فإذا ما كان عندكم ... قبل الفراق أذى بعد الفراق يد # إذا تذكرت ما بيني وبينكم ... أعان قلبي على الشوق الذي أجد # لابن الخياط # رأيتك لما شمت برقك خلبا ... وما أربي في عارض ليس يمطر # فأخطأني منك الذي كنت أرتجي ... وأدركني منك الذي كنت أحذر # لغيره # دعوت الله أن تسمو وتعلو ... علو النجم في أفق السماء # فلما أن سموت بعدت عني ... فكان إذا على نفسي دعائي # PageV01P084 ### | الباب السابع # في الزهر # للشيخ ناصيف اليازجي # هذه عروس الزهر نقطها الندى ... بالدر فابتسمت ونادت معبدا # لما تفتق سترها عن رأسها ... عبث الحياء بخدها فتوردا # فتح البنفسج مقلة مكحولة ... غمز الهزار بها فقام وغردا # وتبرجت ورق الحمام بطوقها ... لما رأين التاج يعلو الهدهدا # بلغ الأزاهر أن ورد جنانها ... ملك الزهور فقابلته سجدا # فرنا الشقيق بأعين محمرة ... غضبا وأبدى منه قلبا أسودا # بسط الغدير الماء حتى مسه ... برد النسائم قارصا فتجعدا # ورأى النبات على جوانب أرضه ... مهدا رطيبا لينا فتوسدا # يا صاحبي تعجبا لملابس ... قد حاكها من لم يمد لها يدا # كل الثياب يحول لمن صباغها ... وصباغ هذه حين طال تجددا ### | وله # مر النسيم على الرياض مسلما ... سحرا فرد هزارها مترنما # وحنى إليه الزهر مفرق رأسه ... أدبا ولو ملك الكلام تكلما # PageV01P085 # يا حبذا ماء الغدير وشمسه ... تعطيه دينارا فيقلب درهما # محت الرياح به كتابة بعضها ... فتخاصمت من فوقه فتهشما # لابن النبيه # أنظر إلى الأغصان كيف تعانقت ... وتفارقت بعد التعانق رجعا # كالصب حاول قبلة من إلفه ... ورأى المراقب فانثنى مسترجعا # وله # وروضة وجنات الورد قد خجلت ... فيها ضحى وعيون النرجس انفتحت # تشاجر الطير في أفنانها سحرا ... ومالت القضب للتعنيق واصطلحت # والقطر قد رش ثوب الدوح حين رأى ... مجامر الزهر في أذياله نفحت # لمجير الدين بن تميم # كيف السبيل لأن أقبل خد من ... أهوى وقد نامت عيون الحرس # وأصابع المنثور تومئ نحونا ... حسدا وتغمزها عيون النرجس # وله # مذ قيل للأغصان إن الورد قد ms45 ... وافى إلى الأزهار وهو أمير # بسمت ثغور الأقحوان مسرة ... لقدومه وتلون المنثور # وله # سبقت إليك من الحدائق وردة ... وأتتك قبل أوانها تطفيلا # طمعت بلثمك إذ رأتك فجمعت ... فمها إليك كطالب تقبيلا # لصفي الدين الحلي # ورد الربيع فمرحبا بوروده ... وبنور بهجته ونور وروده # PageV01P086 # وبحسن منظره وطيب نسيمه ... وأنيق ملبسه ووشي بروده # فصل إذا افتخر الزمان فإنه ... إنسان مقلته وبيت قصيده # يغني المزاج عن العلاج نسيمه ... باللطف عند هبوبه وركوده # يا حبذا أزهاره وثماره ... ونبات ناجمه وحب حصيده # وتجاوب الأطيار في أشجاره ... كنبات معبد في مواجب عوده # والغصن قد كسي الغلائل بعد ما ... أخذت يدا كانون في تجريده # نال الصبا بعد المشيب وقد جرى ... ماء الشبيبة في منابت عوده # والورد في أعلى الغصون كأنه ... ملك تحف به سراة جنوده # وكأنما القداح سمط لآلئ ... هو للقضيب قلادة في جيده # والياسمين كعاشق قد شفه ... جور الحبيب بهجره وصدوده # وانظر لنرجسه الجني كأنه ... طرف تنبه بعد طول هجوده # واعجب لآذريونه وبهاره ... كالتبر يزهو باختلاف نقوده # وانظر إلى المنظوم من منثوره ... متنوعا بفص ### | وله # وعقوده # أو ما ترى الغيم الرقيق وما بدا ... للعين من أشكاله وطروده # والسحب تعقد في السماء مآتما ... والأرض في عرس الزمان وعيده # ندبت فشق لها الشقيق جيوبه ... وازرق سوسنها للطم خدوده # والماء في تيار دجلة مطلق ... والجسر في أصفاده وقيوده # والغيم يحكي الماء في جريانه ... والماء يحكي الغيم في تجعيده # فابكر إلى روض الصراة وظلها ... فالعيش بين بسيطه ومديده # PageV01P087 # وله # زنبق بين قضب آس وبان ... وأقاح ونرجس وورود # كجبين وعارض وقوام ... وثغور وأعين وخدود # لعلي بن سعيد الأندلسي # كأنما النهر صفحة كتبت ... أسطرها والنسيم منشئها # لما أبانت عن حسن منظرها ... مالت إليه الغصون تقرأها # لآخر # وتحدث الماء الزلال مع الحصى ... فجرى النسيم عليه يسمع ما جرى # فكأن فوق الماء وشيا ظاهرا ... وكأن تحت الماء درا مضمرا # لغيره # مذ لاحظ المنثور طرف النرجس ال ... مزور قال وقوله لا يدفع # فتح عيونك في سوادي إنني ... عندي قبالة كل عين إصبع # لبعضهم # سألت الغصن لم ms46 تعرى شتاء ... وتبدو في المصيف وأنت كاسي # فقال لي الربيع على قدوم ... خلعت على البشير به لباسي # لمحي الدين بن قرناص # ورب نهر له عيون ... تحار في حسنه العيون # لما غدا الريق منه عذبا ... مالت إلى رشفه الغصون # وله # سقيا له روضا قدود غصونه ... تختال في الأبراد من أوراقها # PageV01P088 # جنت به ورق الحمام صبابة ... أو ما ترى الأغلال في أعناقها # لابن المعتز # قضيب من الريحان شابه لونه ... إذا ما بدا للعين لون الزمرد # وشبهته لما تأملت حسنه ... عذارا تدلى في عوارض أمرد # لعلي بن رستم المعروف بابن الساعاتي # والطل في سلك الغصون كلؤلؤ ... رطب يصافحه النسيم فيسقط # والطير تقرأ والغدير صحيفة ... والريح تكتب والغمام ينقط # لفتح الله بن النحاس # جادت عليك يد الربيع بزنبق ... يدعو الندامى لارتشاف عقار # أو ما تراه كأكؤس من فضة ... قد موهت أطرافها بنضار # لآخر # ووردة جمعت لونين قد حكيا ... خدي حبيب وخدي هائم عشقا # تعانقا فبدا واش فراعهما ... فاحمر ذا خجلا واصفر ذا فرقا # للأمير أبي الفضل الميكالي # سل الربيع على الشتاء صوارما ... تركته مجروحا بلا أغماد # وبكت له عين السماء بأدمع ... ضحكت لساجمها ربى الأنجاد # وبدت شقائقها خلال رياضها ... تزهو بثوبي حمرة وسواد # فكأنها بنت الشتاء توجعت ... لمصابها كشقيقة الأولاد # فقنوء حمرتها خضاب نجيعه ... وسواد كسوتها لباس حداد # PageV01P089 # وله # تصوغ لنا كف الربيع حدائقا ... كعقد عقيق بين سمط لآلي # وفيهن أنوار الشقائق قد حكت ... خدود عذارى نقطت بغوال # للبحتري # حيتك عنا شمال طاف طائفها ... بجنة فجرت راحا وريحانا # هبت سحيرا فناجى الغصن صاحبه ... سرا بها وتداعى الطير إعلانا # ورق تغني على خضر مهدلة ... تسمو بها وتمس الأرض أحيانا # تخال طائرها نسوان من طرب ... والغصن من هزه عطفيه نشوانا # لأبي فراس الحمداني # ويوم جلا فيه الربيع رياضه ... بأنواع حلي فوق أثوابه الخضر # كأن ذيول الجلنار مطلة ... فضول ذيول الغانيات من الأزر ### | لابن سهل # جاء الربيع ببيضه وبسوده ... صنفان من ساداته وعبيده # جيش ذوابله الغصون وفوقها ... أوراقها منشورة كبنوده # PageV01P090 ### | الباب الثامن # في الخمر # للفارض # شربنا على ms47 ذكر الحبيب مدامة ... سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم # لها البدر كأس وهي شمس يديرها ... هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم # فلولا شذاها ما اهتديت لحانها ... ولولا سناها ما تصورها الوهم # ولم يبق منها الدهر غير حشاشة ... كأن خفاها في صدور النهى كتم # فإن ذكرت في الحي أصبح أهله ... نشاوى ولا عار عليهم ولا إثم # ومن بين أحشاء الدنان تصاعدت ... ولم منها في الحقيقة إلا اسم # وإن خطرت يوما على خاطر امرئ ... أقامت به الأفراح وارتحل الهم # ولو نظر الندمان ختم إنائها ... لأسكرهم من دونها ذلك الختم # ولو نضحوا منها ثرى قبر ميت ... لعادت إليه الروح وانتعش الجسم # ولو طرحوا في فيء حائط كرمها ... عليلا وقد أشفى لفارقه السقم # ولو قربوا من حانها مقعدا مشى ... وتنطق من ذكرى مذاقتها البكم # ولو عبقت في الشرق أنفاس طيبها ... وفي الغرب مركزم لعادله الشم # ولو خضبت من كأسها كف لامس ... لما ضل في ليل وفي يده النجم # PageV01P091 # يهذب أخلاق الندامى فيهتدي ... بها لطريق العزم من لا له عزم # يقولون لي صفها فأنت بوصفها ... خبير أجل عندي بأوصافها علم # صفاء ولا ماء ولطف ولا هوا ... ونور ولا نار وروح ولا جسم # محاسن تهدي المادحين لوصفها ... فيحسن فيها منهم النثر والنظم # على نفسه فليبك من ضاع عمره ... وليس له فيها نصيب ولا سهم # لعبد الصمد بن بابك # يا صاحبي امزجا كأس المدام لنا ... كيما يضيء لنا من نورها الغسق # خمر إذا ما نديمي بات يشربها ... أخشى عليه من اللألاء يحترق # لو رام يحلف أن الشمس ما غربت ... في فيه كذبه في وجهه الشفق # وله # عقار عليها من دم الصب نقطة ... ومن عبرات المستهام فواقع # معودة غصب النفوس كأنما ... لها عند الباب الرجال ودائع # تحير دمع المزن في كأسها كما ... تحير في ورد الخدود المدامع # لديك الجن # فقام تكاد الكأس تحرق كفه ... فتحسبه من وجنتيه استعارها # مشعشعة من كف ظبي كأنما ... تناولها من خده فأدارها # لابن القليوبي # وصافية بات الغلام يديرها ... على الشرب في جنح ms48 من الليل أدعج # كأن حباب الماء في وجناتها ... فرائد در في عقيق مضرج # للزاهي البغدادي # PageV01P092 # ومدامة لضيائها في كأسها ... نور على فلك الأنامل بازغ # رقت فغابت في الزجاج للطفها ... فكأنما الإبريق منها فارغ # لعلي بن عطية # وخضبت كف ساقيها مشعشعة ... كأنها بالذي في ضمنها نضحت # كفاه قد أشربت من ماء وجنتيه ... ووجنتاه بما في كفه رشحت # لأبي نواس # وندمان سقيت الراح صرفا ... وستر الليل منسدل السجوف # صفت وصفت زجاجتها عليها ... كمعنى دق في ذهن لطيف # وله # معتقة صاغ المزاج لرأسها ... أكاليل در ما لناظمها سلك # جرت حركات الدهر فوق سكونها ... فذابت كذوب التبر أخلصه السبك # وقد خفيت من لطفها فكأنها ... بقايا يقين كاد يذهبه الشك # وله # مدام تبدت من مقام مشرف ... تلوح لنا أنوارها ثم تختفي # ولما شربناها ودب دبيبها ... إلى موضع الأسرار قلت لها قفي # مخافة أن يسطو علي شعاعها ... فيطلع جلاسي على سري الخفي # لابن ناجية الدمشقي # وحمراء قبل المزج صفراء بعده ... أتت بين ثوبي نرجس وشقائق # حكت وجنة المعشوق صرفا فسلطوا ... عليها مزاجا فاكتست لون عاشق # لصفي الدين الحلي # PageV01P093 # بدت لنا الراح في تاج من الحبب ... فمزقت حلة الظلماء باللهب # بكر إذا زوجت بالماء أولدها ... أطفال در على مهد من الذهب # بقية من بقايا قوم نوح إذا ... لاحت جلت ظلمة الأحزان والكرب # بعيدة العهد بالمعصار لو نطقت ... لحدثتنا بما في سالف الحقب # بذلت عقلي صداقا حين بت بها ... أزوج ابن سحاب بابنة العنب ### | وله # خذ فرصة اللذات قبل فواتها ... وإذا دعتك إلى المدام فواتها # وإذا ذكرت التائبين عن الطلا ... لا تنس حسرتهم على أوقاتها # يرنون بالألحاظ شزرا كلما ... صبغت أشعتها أكف سقاتها # كأس كساها النور لما أن بدا ... مصباح جرم الراح في مشكاتها # صفها إذا جليت بأحسن وصفها ... كي نشرك الأسماع في لذاتها # لولا التذاذ السامعين بذكرها ... لغنيت عن أسمائها بسماتها # راح حكت ثغر الحبيب وخده ... بحبابها وصفائها وصفاتها # فكأنما في الكأس قابل صفوها ... ثغر الحبيب فلاح في مرآتها # لآخر # وصفراء من ماء الكروم كأنها ... لقاء عدو ms49 أو فراق صديق # كأن الحباب المستدير برأسها ... كواكب در في سماء عقيق # للكاتب أبي الفضل # كأنما الراح والراحات تحملها ... بدور تم وأيدي الشرب هالات # حشاشة ما تركنا الماء يقتلها ... إلا لتحيا بها منا حشاشات # PageV01P094 ### | الباب التاسع # في الرثاء # للمتنبي يرثي أبا شجاع فاتكا # ألحزن يقلق والتجمل يردع ... والدمع بينهما عصي طيع # يتنازعان دموع عين مسهد ... هذا يجيء بها وهذا يرجع # ألنوم بعد أبي شجاع نافر ... والليل معي والكواكب ظلع # إني لأجبن من فراق أحبتي ... وتحس نفسي بالحمام فأشجع # ويزيدني غضب الأعادي قسوة ... ويلم بي عتب الصديق فاجزع # تصفو الحياة لجاهل أو غافل ... عما مضى منها وما يتوقع # ولمن يغالط في الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع # أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع # تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع # لم يرض قلب أبي شجاع مبلغ ... قبل الممات ولم يسعه موضع # كنا نظن دياره مملوءة ... ذهبا فمات وكل دار بلقع # وإذا المكارم والصوارم والقنا ... وبنات أعوج كل شيء يجمع # PageV01P095 # ألمجد أخسر والمكارم صفقة ... من أن يعيش لها الهمام الأروع # والناس أنزل في زمانك منزلا ... من أن تعايشهم وقدرك أرفع # برد حشاي إن استطعت بلفظة ... فلقد تضر إذا تشاء وتنفع # ما كان قبلك إلى خليل قبلها ... ما يستراب به ولا ما يوجع # ولقد أراك وما تلم ملمة ... إلا نفاها عنك قلب أصمع # ويد كأن نوالها وقتالها ... فرض يحق عليك وهو تبرع # يا من يبدل كل يوم حلة ... أنى رضيت بحلة لا تنزع # ما زلت تخلعها على من شاءها ... حتى لبست اليوم ما لا تخلع # ما زلت تدفع كل أمر فادح ... حتى أتى الأمر الذي لا يدفع # فظللت تنظر لا رماحك شرع ... فيما عراك ولا سيوفك قطع # بأبي الوحيد وجيشه متكاثر ... يبكي ومن شر السلاح الأدمع # وإذا حصلت من السلاح على البكا ... فحشاك رعت به وخدك تقرع # وصلت إليك يد سواء عندها ال ... بازي الأشيهب والغراب الأبقع # من للمحافل والجحافل والسرى ... فقدت بفقدك نيرا لا يطلع # ومن ms50 اتخذت على الضيوف خليفة ... ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع # فاليوم قر لكل وحش نافر ... دمه وكان كأنه يتطلع # وتصالحت ثمر السياط وخيله ... وأوت إليها سوقها والأذرع # وعفا الطراد فلا سنان راعف ... فوق القناة ولا حسام يلمع # ولى وكل مخالم ومنادم ... بعد اللزوم مشيع ومودع # PageV01P096 # من كان فيه لكل قوم ملجأ ... ولسيفه في كل قوم مرتع # إن حل في روم ففيها قيصر ... أو حل في عرب ففيها تبع # أو حل في فرس ففيها ربها ... كسرى تذل له الرقاب وتخضع # قد كان أسرع فارس في طعنة ... فرسا ولكن المنية أسرع # لا قلبت أيدي الفوارس بعده ... رمحا ولا حملت جوارا أربع ### | لمروان بن أبي حفصة في معن بن زائدة # مضى لسبيله معن وأبقى ... مكارم لن تبيد ولن تنالا # كأن الشمس يوم أصيب معن ... من الإظلام ملبسة ظلال # هو الجبل الذي كانت مزار ... تهد من العدو به الجبالا # وعطلت الثغور لفقد معن ... وقد يروي بها الأسل النهالا # وأظلمت العراق وأورثتها ... مصيبته المجللة اعتلالا # وظل الشأم يرجف جانباه ... لركن العز حين وهى فمالا # وكادت من تهامة كل أرض ... ومن نجد تزول غداة زالا # فإن يعل البلاد له خشوع ... فقد كانت تطول به اختيالا # أصاب الموت يوم أصاب معنا ... من الأحياء أكرمهم فعالا # وكان الناس كلهم لمعن ... إلى أن زار حفرته عيالا # ولم يك طالب للعرف ينوي ... إلى غير ابن زائدة ارتحالا # مضى من كان يحمل كل عبء ... ويسبق فضل نائله السؤالا # وما عمد الوفود لمثل معن ... ولا حطوا بساحته الرحالا # PageV01P097 # ولا بلغت أكف ذوي العطايا ... يمينا من يديه ولا شمالا # وما كانت تجف له حياض ... من المعروف مترعة سجالا # مضى لسبيله من كنت ترجو ... به عثرات دهرك أن تقالا # فلست بمالك عبرات عين ... أبت بدموعها إلا انهمالا # كأن الليل واصل بعد معن ... ليالي قد قرن به فطالا # وقلنا أين نرحل بعد معن ... وقد ذهب النوال فلا نوالا # سيذكرك الخليفة غير قال ... إذا هو في الأمور بلا الرجالا # ولا ننسى وقائعك اللواتي ... على أعدائه جعلت وبالا ms51 # حباك أخو أمية بالمراثي ... مع المدح الذي قد كان قالا # وألقى رحله أسفان وآلى ... يمينا لا يشد له حبالا # لأبي تمام في محمد وقحطبة وأبي نصر بني حميد الطوسي # كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر ... فليس لعين لم يفض ماؤها عذر # توفيت الآمال بعد محمد ... وأصبح في شغل عن السفر السفر # وما كان إلا مال من قل ماله ... وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر # وكان يدري مجتدي جود كفه ... إذا ما استهلت أنه خلق العسر # ألا في سبيل الله من عطلت له ... فجاج سبيل الله وانثغر الثغر # فتى كلما فاضت عيون قبيلة ... دما ضحكت عنه الأحاديث والذكر # فتى دهره شطران فيما ينوبه ... ففي بأسه شطر وفي جوده شطر # فتى مات بين الطعن والضرب موتة ... تقوم مقام النصر إن فاته النصر # PageV01P098 # وما مات حتى مات مضرب سيفه ... من الضرب واعتلت عليه القنا السمر # وقد كان فوت الموت سهلا فرده ... إليه الحفاظ المر والخلق الوعر # ونفس تعاف العار حتى كأنما ... هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر # فأثبت في مستنقع الموت رجله ... وقال لها من تحت أخمصك الحشر # غدا غدوة والحمد نسج ردائه ... فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجر # تردى ثياب الموت حمرا فما دجا ... لها الليل إلا وهي من سندس خضر # كأن بني نبهان يوم وفاته ... نجوم سماء خر من بينها البدر # يعزون عن تاو تعزى به العلى ... ويبكي عليه البأس والجود والشعر # وأنى لهم صبر عليه وقد مضى ... إلى الموت حتى استشهدا هو والصبر # فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ... ولكن كبرا أن يقال به كبر # فتى سلبته الخيل وهو حمى لها ... وبزته نار الحرب وهو لها جمر # وقد كانت البيض الماثير في الوغى ... بواتر فهي الآن من بعده بتر # أمن بعد طي الحادثات محمدا ... يكون لأثواب الندى أبدا نشر # إذا شجرات العرف جذت أصولها ... ففي أي فرع يوجد الورق النضر # لئن أبغض الدهر الخؤون لفقده ... لعهدي به ممن يحب له الدهر # لئن غدرت في الروع أيامه به ... فما زالت الأيام ms52 شيمتها الغدر # لئن ألبست فيه المصيبة طيئ ... فما عريت منها تميم ولا بكر # سقى الغيث غيثا وارت الأرض شخصه ... وإن لم يكن فيه سحاب ولا قطر # وكيف احتمالي للغيوث صنيعة ... بإسقائها قبرا وفي لحده البحر # PageV01P099 # مضى طاهر الأثواب لم تبق روضة ... غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر # ثوى في الثرى من كان يحيا به الثرى ... ويغمر صرف الدهر نائله الغمر # عليك سلام الله وقفا فإنني ... رأيت الكريم الحر ليس له عمر # لأبي الحسن الأنباري يرثي أبا طاهر محمد بن بقية وزير عز الدولة ابن بويه ~~وكانت قد وقعت حرب بين عز الدولة وابن عمه عضد الدولة ظفر فيها عضد الدولة ~~فقبض على الوزير وقتله بين أرجل الفيلة ثم صلبه في خبر ليس هذا موضعه. وهي ~~من القصائد الطنانة بلغت من الشهرة والاستحسان أعظم مبلغ حتى يروى أن عضد ~~الدولة لما وقف عليها قال لقد تمنيت أن أكون أنا المصلوب وتكون هذه القصيدة ~~في. وهي قوله # علو في الحياة وفي الممات ... لحق تلك إحدى المعجزات # كأن الناس حولك حين قاموا ... وفود نداك أيام الصلات # كأنك قائم فيهم خطيبا ... وكلهم قيام للصلاة # مددت يديك نحوهم احتفاء ... كمدهما إليهم بالهبات # ولما ضاق بطن الأرض عن أن ... يضم علاك من بعد الوفاة # أصاروا الجو قبرك واستعاضوا ... عن الأكفان ثوب الساقيات # لعظمك في النفوس بقيت ترعى ... بحراس وحفاظ ثقات # وتوقد حولك النيران ليلا ... كذلك كنت أيام الحياة # ركبت مطية من قبل زيد ... علاها في السنين الماضيات # وتلك قضية فيها تأس ... تباعد عنك تعيير العداة # ولم أر قبل جذعك قط جذعا ... تمكن من عناق المكرمات # PageV01P100 # أسأت إلى النوائب فاستثارت ... فأنت قتيل ثأر النائبات # وكنت تجير من صرف الليالي ... فصار مطالبا لك بالترات # وصير دهرك الإحسان فيه ... إلينا من عظيم السيئات # وكنت لمعشر سعدا فلما ... مضيت تفرقوا بالمنحسات # غليل باطن لك في فؤادي ... يخفف بالدموع الجاريات # ولو أني قدرت على قيام ... بفرضك والحقوق الواجبات # ملأت الأرض من مظم القوافي ... ونحت بها خلاف النائحات # ولكني أصبر عنك نفسي ms53 ... مخافة أن أعد من الجناة # وما لك تربة فأقول تسقى ... لأنك نصب هطل الهاطلات # عليك تحية الرحمن تترى ... برحمات غواد رائحات ### | للقاضي حمزة بن أبي حصين في مخلص الدولة الكناني # ألا كل حي مقصدات مقاتله ... وآجل ما يخشى من الدهر عاجله # وهل يفرح الناجي السليم وهذه ... حبول الردى قدامه وحبائله # لعمر الفتى إن السلامة سلم ... إلى الحين والمغرور بالعيش آمله # فيسلب أثواب الحياة معارها ... ويقضي غريم الدين من هو ماطله # مضى قيصر لم تغن عنه قصوره ... وجدل كسرى ما حمته مجادله # وما صد هلكا عن سليمان ملكه ... ولا منعت منه أباه سرابله # ولم يبق إلا من يروح ويغتدي ... على سفر ينأى عن الأهل قافله # وما نفس الإنسان إلا خزامة ... بأيدي المنايا والليالي مراحله # PageV01P101 # فهل غال بدءا مخلص الدولة الردى ... وهل تنزوي عمن سواه غوائله # ولكنه حوض الحمام ففارط ... إليه وتال مسرعات رواحله # لقد دفن الأقوام أروع لم تكن ... بمدفونة طول الزمان فضائله # سقى جدثا هالت عليه ترابه ... أكفهم طل الغمام ووابله # ففيه سحاب يرفع الميل هدبه ... وبحر ندى يستغرق البر ساحله # كأن ابن نصر سائرا في سريره ... حبي من الوسمي أقشع هاطله # تمر على الوادي فتثني رماله ... عليه وبالنادي فتبكي أرامله # سرى نعشه فوق الرقاب وطالما ... سرى وجوده فوق الركاب ونائله # أناعيه إن النفوس منوطة ... بقولك فانظر ما الذي أنت قائله # بفيك الثرى لم تدر من حل بالثرى ... جهلت وقد يستصغر الأمر جاهله # هو السيد المهتز للتم بدره ... وللجود عطفاه وللطعن عامله # أفاض عيون الناس حتى كأنما ... عيونهم مما تفيض أنامله # فيا عين سحي لا تشحي بسائل ... على ماجد لم يعرف الشح سائله # متى يسألوه المال يند بنانه ... وإن يسألوه الغوث تند عوامله # مجالسه في روضة طلها الندى ... ولكنه في المجد مات مساجله # جرت تحته العلياء ملء فروجها ... إلى غابة طالت على من يطاوله # فما مات حتى نال أقصى مراده ... كما يستسر البدر تمت منازله # فتى طالما يعتاده الجيش عافيا ... فينزله أو عاديا فينازله # صفوح عن الجاني وصفحة سيفه ... إذا ms54 هي لم تقتله فالصفح قاتله # PageV01P102 # إذا ظن لا يخطي كأن ظنونه ... على ما يظن الناس عنه دلائله # قضى الله أن يردى الأمير وهذه ... صوافنه موفورة ومناصله # فلا رحلت عنه نوازل رحمة ... ضحاه بها موصولة وأصائله # وروى ثراه منهل العفو في غد ... فقد روت العافين أمس مناهله ### | لابن الحسن التهامي يرثي ولده # حكم المنية في البرية جار ... ما هذه الدنيا بدار قرار # بينا يرى الإنسان فيها مخبرا ... حتى يرى خبرا من الأخبار # بنيت على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الأكدار والأقذار # ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار # وإذا رجوت المستحيل فإنما ... تبني الرجاء على شفير هار # فالعيش نوم والمنية يقظة ... والمرء بينهما خيال سار # فاقضوا مآربكم عجالا إنما ... أعماركم سفر من الأسفار # وتراكضوا خيل الشباب وحاذروا ... أن تسترد فإنهن عوار # فالدهر يخدع بالمنى ويغص إن ... هنا ويهدم ما بنى ببوار # ليس الزمان وإن حرصت مسالما ... خلق الزمان عداوة الأحرار # إني وترت بصارم ذي رونق ... أعددته لطلابة الأوتار # والنفس إن رضيت بذلك أو أبت ... منقادة بازمة المقدار # يا كوكبا ما كان أقصر عمره ... وكذا تكون كواكب الأسحار # وهلال أيام مضى لم يستدر ... بدرا ولم يمهل لوقت سرار # PageV01P103 # عجل الخسوف إليه قبل أوانه ... فغطاه قبل مظنة الإبدار # وكأن قلبي قبره وكأنه ... في طيه سر من الأسرار # ولد المعزى بعضه فإذا انقضى ... بعض الفتى فالكل في الآنار # أبكيه ثم أقول معتذرا له ... وفقت حين تركت ألأم دار # جاورت أعدائي وجاور ربه ... شتان بين جواره وجواري # لثابت بن هرون الرقي النصراني من قصيدة يرثي أبا الطيب المتنبي # ألدهر أخبث والليالي أنكد ... من أن تعيش لأهلها يا أحمد # قصدتك لما أن رأتك نفيسها ... بخلا بمثلك والنفائس تقصد # ذقت الكريهة بغتة وفقدتها ... وكريه فقدك في الورى لا يفقد # قل لي إن استطعت الخطاب فإنني ... صب الفؤاد إلى خطابك مكمد # أتركت بعدك شاعرا والله لا ... لم يبق بعدك في الورى من ينشد # أما العلوم فإنها يا ربها ... تبكي عليك بأدمع لا تجمد # لأبي عثمان ابن ms55 جني فيه أيضا من قصيدة # سلبت ثوب بهاء كنت تلبسه ... كما تخطفت بالخطية والسلب # ما زلت تصحب في الجلى إذا نزلت ... قلبا جميعا وعزما غير منشعب # وقد حلبت لعمري الدهر أشطره ... تمطو بهمة لا وان ولا نصب # من للهواجل يحيي ميت أرسمها ... بكل جائلة التصدير والحقب # أم من لبيض الظبي يوما وهن دم ... أم من لسمر القنا والزغف واليلب # PageV01P104 # أم للمعارك تدمي جمر جاحمها ... حتى تعريها عن ساطع اللهب # أم للمحافل إذ تبدو لتعمرها ... بالنظم والنثر والأمثال والخطب # أم للمناهل والظلماء عاكفة ... مواصل الكرتين الورد والقرب # أم للملوك تحليها وتلبسها ... حتى تمايس في أبرادها القشب # باتت وسادي أطراب تؤرقني ... لما غدوت لقى في قبضة النوب # عمرت خدن المساعي غير مضطرب ... ومت كالنصل لم يدنس ولم يعب # فاذهب عليك سلام الله ما قلقت ... خوص الركائب بالأكوار والشعب # لابن النبيه في ولد الناصر أحمد أمير المؤمنين # ألناس للموت كخيل الطراد ... فالسابق السابق منها الجواد # والله لا يدعو إلى داره ... إلا من استصلح من ذي العباد # والموت نقاد على كفه ... جواهر يختار منها الجياد # والمرء كالظل ولابد أن ... يزول ذاك الظل بعد امتداد # لا تصلح الأرواح إلا إذا ... سرى إلى الأجساد هذا الفساد # أرغمت يا موت أنوف القنا ... ودست أعناق السيوف الحداد # كيف تخرمت عليا وما ... أنجده كل طويل النجاد # نجل أمير المؤمنين الذي ... من خوفه يرعد قلب الجماد # مصيبة أذكت قلوب الورى ... كأنما في كل قلب زناد # نازلة جلت فمن أجلها ... سن بنو العباس لبس السواد # مأتمة في الأرض لكنها ... عرس على السبع الطباق الشداد # PageV01P105 # فالخود في المسح لها رنة ... والحور تجلى في مروط الحداد # طرقت يا موت كريما فلم ... يقنع بغير النفس للضيف زاد # قصفته من سدرة المنتهى ... غصنا فشلت يد أهل الفساد # يا ثالث السبطين خلفتني ... أهيم من همي في كل واد # يا نائما في غمرات الردى ... كحلت أجفاني بوبيل السهاد # يا ضجيع الترب أقلقتني ... كأنما فرشي شوك القتاد # دفنت في التراب ولو أنصفوا ... ما كنت إلا في صميم الفؤاد ms56 # لو لم تكن أسخنت عيني سقت ... مثواك عيناي كصوب العهاد ### | للشريف الرضي من قصيدة يرثي أبا إسحق الصابئ # أعلمت من حملوا على الأعواد ... أرأيت كيف خبا ضياء النادي # جبل هوى لو خر بالبحر اغتدى ... من وقعه متتابع الإزباد # ما كنت أعلم قبل وضعك في الثرى ... أن الثرى يعلو على الأطواد # بعدا ليومك في الزمان فإنه ... أقذى العيون وفت في الأعضاد # لا ينفد الدمع الذي يبكي به ... إن القلوب له من الإمداد # PageV01P106 # سودت ما بين الفضاء وناظري ... وغسلت من عيني كل سواد # ما كنت أحسب أن تضن بلفظة ... لتقوم بعدك لي مقام الزاد # يا ليت أني ما قنيتك صاحبا ... كم قنية جلبت أسى لفؤاد # برد القلوب بمن تحب لقاءه ... مما يجر حرارة الأكباد # للزمخشري في رثاء شيخه أبي مضر # وقائلة ما هذه الدرر التي ... تساقط من عينيك سمطين سمطين # فقلت لها الدر الذي كان قد حشا ... أبو مضر اذني تساقط من عيني # PageV01P107 # للشيخ ناصيف اليازجي في الأمير حيدر أبي اللمع الذي كان واليا في جبل ~~لبنان # ألمرء في الدنيا خيال قد سرى ... والعيش مثل الحلم في سنة الكرى # والناس ركب قد أناخ بمنزل ... فبنى على الطرق المدائن والقرى # لا مرحبا إن جاءت الدنيا ولا ... أسفا إذا ولت وما الدنيا ترى # هي كالسراب يزيد مهجة وارد ... ظمأ ويملأ مقلتيه منظرا # غرارة يسبي الحكيم خداعها ... مكرا ويطغي الفيلسوف الأكبرا # لاحت لنا نار الحباحب في الدجى ... منها فخلنا أنها نار القرى # عشنا كأنا لم نعش ونموت عن ... كثب كأنا لم نكن بين الورى # ذهب الزمان ومن طواه مقدما ... وكذاك يذهب من يليه مؤخرا # نبكي ونضحك للمنية والمنى ... وكلاهما عبث يدور مكررا # بتنا ننادي حيدرا ويحي وما ... يجدي إذا بتنا ننادي حيدرا # هذا الأمير قضى فسالت أكبد ... ومدامع وجرى القضاء بما جرى # لم تحمه البيض الصوارم والقنا ... والشوس والجرد السلاهب والذرى # هذا الذي ضبط البلاد بكفه ... قد بات مغلول اليدين معفرا # يا طالما أغنى الفقير بجوده ... واليوم صار أضر منه وأفقرا # أمسى وحيدا في جوانب ms57 حفرة ... من كان يجمع في حماه عسكرا # منا السلام بكل تكرمة على ... من لم يمد إلى وداع خنصرا # قامت تشيعه الرجال مشخصا ... ومضت تشيعه القلوب مصورا # أولى العباد برحمة من لم يكن ... عرف المظالم في العباد ولا درى # PageV01P108 # وأحق بالإحسان من لم يهمل ال ... معروف قط ولم يباشر منكرا # بكت الأرامل واليتامى حسرة ... لما رأت قلب السماح تحسرا # وتنهد المجد الذي رباه من ... صغر فكان له أبا ومدبرا # سلب الزمان من الأفاضل درة ... لو كلفوه بمثلها لتعذرا # ولربما نفد الزمان وذكره ... نملي به جملا ونكتب أسطرا # قد كان عفوا في الوفاء ولم يزل ... في الحلم معنا والسماحة جعفرا # وإذا تفقدت المحامد كلها ... ألفيت كل الصيد في جوف الفرا # كل يبالغ في المديح بشعره ... ويظل مادحه الأمين مقصرا # ومتى طلبنا ريبة في نفسه ... كانت لنا عنقاء مغرب أيسرا # ذاك الذي لم يتخذ لكنوزه ... عرضا من الدنيا فصادف جوهرا # حق على الخطباء ذكر صفاته ... مثلا شرودا حين تعلو المنبرا # بحر حواه النعش فوق مناكب ... تسعى ولم نعهد كذاك الأبحرا # وفريدة في الرمس قد دفنت وكم ... من معدن تحت التراب تسترا # ويلاه من هذي الحياة فإنها ... كالظل تحت الشمس يمشي القهقرى # إن الحياة هي الشباب وإن تزد ... نقصت كلفظ بالزيادة صغرا # نرجو من الدنيا الدوام ونفسها ... كحطامها مما يباع ويشترى # دول وأجيال تمر وتنقضي ... فيها وتبقى الكائنات كما ترى # فسقت غوادي الفضل تربة فاضل ... ممن يؤرخ كأن غوثا للورى # كنا نؤرخ فضل منحة كفه ... صرنا نؤرخ رمسه تحت الثرى # PageV01P109 ### | ولولده الشيخ إبراهيم يرثي الأمير محمد رسلان وقد توفي بالقسطنطينية # حياة أسر العيش فيها مذمم ... وناس بها قلب الخلي متيم # سقت كل قلب كل يوم مشاربا ... توهم فيها لذة وهي علقم # تشاغلت الألباب فيها من الصبى ... ولم تك أدنى صبوة حين تحلم # تبطل كل بالأماني ولم يزل ... يروح ويغدو وهو للموت مغنم # وما الأرض إلا قفرة زأرت بها ... أسود المنايا حولنا وهي حوم # لها كل يوم بيننا كل منذر ... ينادي علينا مسمعا وهو أبكم ms58 # تنبهنا بعضا ببعض فننثني ... وأجفاننا في غفلة اللهو نوم # خلت دونها شم الحصون فلم تكن ... لساكنها من غارة البين تعصم # وأصبح من قد كان يرهب بأسه ... يناح عليه بعد حين ويرحم # وتراب من الأرض استوى تحت صورة ... تلوح عليها مدة ثم تهدم # سلام على قبر توسد تربه ... حبيب عليه من بعيد أسلم # وما كان يغني لو تدانى ودونه ... من الرمس قد أمسى حجاب مخيم # لئن لم تصب عيني ثراه فإن لي ... هنالك قلبا منه قد قطر الدم # وما جف دمعي بعده غير أنه ... يدبج خضراء الربى حين يسجم # بعاه لنا الناعي ففي كل مسمع ... كلام ولكن في الأضالع أسهم # تنوح على فقد الأمير محمد ... رجال عليه بالدما تتلثم # عزيز له في كل عين مدامع ... وفي كل قلب جمرة تتضرم # وكم من جيوب بل قلوب تشققت ... عليه وكم من أوجه فيه تلطم # PageV01P110 # ولما نعي في أرض لبنان أوشكت ... جنادله من حسرة تتألم # كريم له من آل رسلان محتد ... ومن نفسه مجد سني معظم # ومن ذكره ما يعجز الدهر سلبه ... ومن شكره في كل ذي منطق فم # أيا من قضى في غربة الدار نازحا ... فكل فؤاد نازح متصرم # رويدك ما للصبر بعدك من يد ... إذا ما اقتضى المصاب العرمرم # ترحلت في شرخ الشباب مغادرا ... من الحزن ما يوهي الشباب ويهرم # ومثلك من حق التأسف بعده ... وغيرك مخلوف ومثلك يعدم # تنوح القوافي بعد يومك حسرة ... فنوشك نخشى نثرها حين تنظم # وتندبك الأقلام من حيث رددت ... حنينا وأجرت عبرة حين ترقم # وبين المذاكي والسيوف مناحة ... وبين الحجى والعلم والمجد مأتم # ألا يا بني رسلان صبرا لفقده ... فذلك مما يقتضيه التكرم # إذا ما دفعنا للبلية مرة ... ولم ننتفع بالحزن فالصبر أحزم # جرى قدر المولى بما شاء واستوى ... لديه جزوع في الأسى ومسلم # وليس لنا من مطمع فات نيله ... إذا كان ما نبغيه ما ليس يغنم # وما كان لابد منه مؤخرا ... يهون لديه الرزء وهو مقدم # وما الفرق في الحالين إلا هنيهة ... تمر سريعا والقضا متحتم ms59 # ولولده الشيخ خليل يرثي المعلم بطرس البستاني # أجرى اليراع عليك دمع مداده ... فكسا به القرطاس ثوب حداده # وبه نخط لك الرثاء من الأسى ... فهم المقيم على عهود وداده # PageV01P111 # فلكم بميدان الطروس هززنه ... حتى جعلت الرمح من حساده # ولكم أسلت به غيوث محابر ... تنهل بين بروق قدح زناده # إن كان يبكيك الجماد بدمعه ... فلقد بكاك حزيننا بفؤاده # يا صاحب الفضل الذي لو أننا ... نبكي به لم نخش وشك نفاده # يا قطر دائرة المعارف والحجى ... ومحيط فضل فاض في إمداده # تبكي العلوم عليك واللغة التي ... بقريضها ترثيك في إنشاده # فإذا المحيط بكاك لم يك دمعه ... دون المحيط يزيد في إزباده # يبكي الحساب عليك متخذا له ... دمعا يسيل عليك من أعداده # وصلت إليك يد الزمان وقبلها ... وصلت إلى الذروات من أطواده # ولقد أغار عليك غارة باسل ... كالليث حين رآك من آساده # وسطا مفاجأة عليك بنفسه ... فردا لأنك كنت من أفراده # هذا عماد الفضل مال به القضا ... فأمال صرح العلم ميل عماده # لم يبتليه بما يعاد لأجله ... ولو ابتلاه لكان من عواده # خدم البلاد وليس أشرف عنده ... من أن يسمى خادما لبلاده # وله الأيادي البيض والغرر التي ... حاكت لفاقدها سواده # PageV01P112 ### | الباب العاشر # في التاريخ # قصيدة السيد محمد شاكر النحلاوي التي نظمها في مدح الشيخ عبد الغني ~~النابلسي وقد ضمن كل بيت منها تاريخين لسنة 1126 هجرية وافتتح صدورها بحروف ~~إذا جمعت على ترتيبها تألف منها بيتان في كل منها أربعة تواريخ للسنة ~~المذكورة وهو أول من ابتكر هذه الطريقة. أما البيتان فهما هذا # أهديك مدحا بليغا. يا سني غدا ... بحر الفتوحات. باهي الفضل والمنن # ألفاظه كنجوم. فهي تشرق ما ... بدا سنا بدرها أرخه. عبد غني # وأما القصيدة فهي قوله # آيات حق بهيج الحسن تاليها ... تزهو ونجم الهنا بالحمد تاليها # هي البدور بنور العلم لائحة ... أم جنة الأنس مصداح قماريها # داعي السعود دنا حيث الهناء فقم ... لحانه الراح نعطى كأس صافيها # يديرها شادن صرفا يقدسها ... ذوو العلى والملا بالعز حاميها # كم راق لي طعمها الأهنى ms60 بمائسة ... تسمو بأزكى جمال في تهاديها # من لي بها وردة قد زانها عنق ... حكا اللجين تعالى الله منشيها # در وراح مباح حيث مبسمها ... يفتر مع حبب بالنفس أفديها # PageV01P113 # حسناء طلقا محياها برهرهة ... كالشمس فالبدر جزء من مرائيها # أردانها بعبير فاج نامية ... مجامر المسك عطرا من حواشيها # بوجنتيها نعيم الحسن راق حلا ... والخال من عله بالند يسقيها # لا بل بخديك نار والقليب به ... من حرها لهب يذكو ويزكيها # يا ربة الحسن عطفا فالفؤاد وها ... وعبرة العين قدما طاف هاميها # غليل وجدي واه زائدا أبدا ... لم يشف إلا بكأس من تدانيها # أستودع الله في حبي الملاح حشا ... فرط الجوى والأسى والتوق يصليها # يا حسن أوقات أيام جلوت بها ... حزني وطبت سرورا في لياليها # أبهج بها والحسان العين ترفل في ... ربى حبور زهت معنى أقاحيها # سقا الحيا عهد ريعان الصبا فرعى ال ... باري ربوعا نمت يمنا أهاليها # نعم المنازل هاتيك الربوع بمل ... تقى الأحبة يزهو جاهنا فيها # يهيم وجدا فؤادي في الذين لهم ... في السر عندي أيادي لست أحصيها # غدوا بأبهى حمى زهى وطاب به ... فدا النفوس وذا أجدا أمانيها # دعني وسهدي هدير الورق أرقني ... وجد بي طربي تسجاع قمريها # ألا ترى الدوح ينمو نده عطرا ... بروح أمن نما عرفا شماليها # بديع حسن ينامي النور مبتسم ... أزهاره حيث ري الودق يبكيها # حدائق أحدقت سمر القيان بها ... يحمي شجوني بألحان مثانيها # ربى بمصيافها طير السعود شدا ... فصفق النهر دفقا من روابيها # أفنان أشجارها والورد نمقها ... مادت بزاهي نسيم لدنها تيها # PageV01P114 # لله جنات عدن بالبها مدحت ... أزهت بها الحور في وشي يحليها # فحي قومي على دار بها قطنت ... بيض ملاح فإن الحي حاميها # تسل أسيف طرف دونها ولقد ... نمت بهيجا الفنا فرسان أهليها # وبي مهاة حوت لب الجمال فما ... أزكى حلاها وما أحلى تثنيها # حديثها حسن كالمهوراق فوا ... توقي إلى سمر في حسن ناديها # إلى م حتى م أشجى بالحسان قلا ... ولات حين لقا يا سوء تاويها # تبارك الله من بالأمر أبدعها ... من لطف ورد ms61 فبات الجفن يدميها # بحرمة الود مع أنس المنا بمنى ... وسر عيش لنا مع عرب واديها # إلا عطفت على روح المحب فكم ... يميت روع الهوى روحي فيحييها # هوى كعوب رخيم الدل طال أسا ... علي وازددت وجدا من تجافيها # يزيدني ذكرها ودا وإني ما ... حييت لست بناس عهد حبيها # أرواح نجد لها أرواحنا نعمت ... حبا أهاليها حيا غواليها # لي معهد ولقا حيث النقا سكني ... بصحبة أكؤس الأفراح نسقيها # فيا بروحي راح الطيب نشربها ... من راح من فيهم يسمو تعاطيها # ضياؤها لاح يعلو من جوانبها ... وندها ضاع زاك من نواحيها # لم ينحها من فتى إلا نما فرحا ... طوبا لمن بالتقا والود آتيها # وفي الصبا طيب عطر من لطافتها ... فبالملا برق أنس من تجليها # أحبب بها قرقفا من قد زكت حببا ... والدر يشرق من أسنى أوانيها # لطف لها الكأس فادخل حانها بوفا ... ء عهدها وانح ودا خمر معطيها # PageV01P115 # مدامة وبها لاح السرور علا ... لنا ودانت بإحسان تهانيها # نعم جلت بالصفا نعم كؤوس وفا ... على اللإ بالحما اضحوا محبيها # نديمي ارنع وبهم فاجل البلابل في ... تسجاعها فاجلها واشطح هنا فيها # أدر طلا الود لا تجزع فنحن عن ال ... قطب الزكي فريد العصر نرويها # لله ندب به ازدان الفخار بلا ... شك زكا رتبا يزهو معاليها # فمن يحاكي زكيا راق مشربه ال ... محمدي وعلاه من يضاهيها # اكرم بشهم وجيه طاب محمدة ... حاوي علوم هدا بالفيض يبديها # ظبا كواكب إملاه لحسده ... أوست وأهدت سنا هدي لواعيها # هلم نلتقط الدر العجيب من ال ... كنز الزكي كذا والنفس زكيها # كيما نشاهد نورا صافيا ونرى ... أسراره بالسري القدر حاويها # نه حسيب جواد لوذع أفق ... علامة عطر الأوصاف ناميها # جل الذي زاده نورا وأبدعه ... من روح أسنى معان عز تنزيها # وكيف وهو سما للعلم النفيس سمت ... عن عالم السر أعلا الوحي يأتيها # من لي به ساميا أمست شمائله ... رتع النسائم لطفا ليس يحكيها # فؤاده طاب زاه بالصفا فلذا ... ك النفس قد أسلمت حبا لباريها # هلت لديه بدور السعد حارسها ... أزكى كواكب فضل ms62 عز مبديها # يجبى إليه ثمار الحمد من أنق ... أضحى الزمان بأهنى ما يجليها # تنمو به طرق أهل الحق كيف وبال ... تقوى به ازدان يزهو نقش بنديها # شأوا علا بالمنى قد بات يحسده ... ذوو العلا وبه يسمو نواصيها # PageV01P116 # راقي معارج عرفان بطيب وفا ... إنعم بأزكى علا عزت مراقيها # قد أيد الله بالعز العزيز ذوي ... جاه أثيل فأعطى القوس باريها # متى يفه يبد درا زاكيا فنرا ... بحار نطق صفت حسنا لآليها # أنى وشمس الهدا فيه سنا زهيت ... فبهجة الحق صدقا هل ساريها # به الزمان نمى والوقت راق هنا ... كذاك عين الدنا فيه نحييها # دلت على حلمه آدابه ونمت ... علاؤه رفعة فالله يبقيها # أحيا فأوعا تصانيف المحقق محي ... الدين إذ بعلاء اليمن يمليها # سبحان من بالعلا والنصر توجه ... جودا وأعداؤه بالذل يرميها # نما فخارا وهديا وازدها بسنا ... معارف بمقام الحق أوتيها # أكعبة القرب من باليمن أودعها ... مبدي الورى كنز إرشاد لراجيها # بمجدها من يلذ نال الأماني وال ... على فلا زال رب العرش يحميها # دم فاهن أنسا أبيت اللعن في نعم ... أدام باري الورى صفوا تواليها # رفقا وعفوا بهي الجود إن عجزت ... مدح الورى بصفات ليس نحصيها # هيهات لم يعقل الأفهام أيسرها ... فامنن بلطف وصفح عن تعديها # أكوكب العفو بل يا ذا المحامد بل ... يا شمس حسن أولوا العليا دراريها # إليك بكرا بريا الند قد مزجت ... بل موهت بجلاء اللطف تمويها # راقت بمجدكم معنا محاسنها ... بطيب وصفكم رقت معانيها # خير المديح وأسناه وأصوبه ... أبيات ود لكم تهدى قوافيها # هنتك يمنا بأعياد بكم بهجت ... بل فيك يا ذا العلا عزا أهنيها # PageV01P117 # عليك جاه من العرش العلي قد اس ... توا كما جاءنا في الوحي تنبيها # بكم شدا فرقي بهج العلى فنمى ... حسبي بأوصافكم إن دمت شاديها # دم زاهيا ما جنا فصح الثنا زهرا ... بدوحة المدح من تزكو مجانيها # غدا الوجود بهيجا باهيا بحلا ... حلت ودمتم بأوفى المجد حاويها # نادى بشير سرورا بالهناء زها ... من حسن أبها معالي أنت راقيها # يا أوحدا سد ودم بالعز ما تليت ms63 ... آيات حق بهيج الحسن تاليها # 1126 # وللشيخ ناصيف اليازجي وقد اقترح عليه إبراهيم باشا أن يعارض بها قصيدة ~~السيد شاكر المقدم إيرادها وذلك حين فتح عكاء سنة 1248 للهجرة فقال يمدحه ~~ويهنئه بالفتح المذكور. والبيتان قوله # أنت الخليل وفي. الأطلال برد لظى ... أطلال عكا ورفض. الرعب والحذر # كن بالغا أوج سعد. ما به ضرر ... أو غالبا لم يزل في. أول الظفر # وأما القصيدة فهي هذه # ألزهر تبسم نورا عن أقاحيها ... إذا بكى من سحاب الفجر باكيها # نور الأقاحي الذي ما بالحياء به ... من صحة وصفاء عز منشيها # تلك الربوع لليلى أين مربعها ... عن قصده وسيوف العرب تحميها # أدماء تجني على الأكباد مصلية ... تبارك الله ما أحلى تجنيها # ليلى ولي شوق قيس في محبتها ... فشعره فجنون شابه فيها # خال له عمه ورد بدا حرما ... في وجنة حميت عمن يدانيها # PageV01P118 # لله مقلتها السوداء صائدة ... قلوب عشاقها والقرط راعيها # يقول قومي رويدا قد سقمت هوى ... فقلت مهلا شفائي من نواحيها # لعل صافي نسيم من خمائلها ... أتى يهب على روحي فيشفيها # وبي رقاق ليال في النقاء وفت ... بيض اللقاء فما أهنى لياليها # في جنة حورها تزهو بنا وبها ... لو كان يصفو خلود في روابيها # يهزني ذكرها وجدا فأعلمه ... جرحا وروحي تراه من مجانيها # أسأت كتم الهوى والصب كيف له ... ستر وأدمعه قد هل واشيها # ليس الهوى بخفي عند رادعه ... فكيف ناشره يطويه تمويها # أستودع الله صبرا ما أمارسه ... ومهجة عن حسان لست أحميها # طاب الهوى والضنى واللوم لي فدمي ... أسر في بذله في حي أهليها # لبيك يا لحظها الجاني على كبد ... سالت أسى في الهوى لولا تأسيها # إن تعف طوعا فإن العفو لي أرب ... أو لا فريحان روحي في تفانيها # ليت الصبا عاد لي بعد المشيب على ... شرط الوفا وهو أدنى من تجليها # بكر محجبة لا تنجلي لحيا ... حتى من النجم حتى ما يلاقيها # راق الدلال لها والذل لي أبدا ... ولم يرق كأس وردي من تدانيها # دمعي ومبسمها الدر الثمين صدى ... لمهجتي فبصبر القلب ms64 أرويها # لما رأت جد وجدي في محبتها ... قامت بسيماء هزل عينها تيها # ظن الجهول الهوى سهلا لوالجه ... مهلا فقد تاه جهلا أو عمي تيها # يهيجه غزل عين جاء حائكه ... يحوك برد الضنى حليا لهاويها # PageV01P119 # إن العيون التي بانت لطائفها ... لها خفاء معان ليس ندريها # طلاسم سحرها المرموز طالعة ... أشكاله في سطور حار قاريها # لواحظ لحن في زي الحداد لكي ... يبرزن حزنا على قتلى رواميها # ألناهبات البواكي المبكيات فقد ... كفت عقول البرايا عن معانيها # لولا سواد لها ما ابيض فودي عن ... شيبي ولا احمر دمعي من تهاديها # عزيزة الحسن من أحكام دولته ... أن يجني الذل دهرا من يواليها # كل الجراحات مشفيها الدوار سوى ... جراحها أين حلت فهي مشفيها # إلى العيون التي في طرفها حور ... عهد الرعاية رقا من محبيها # ويلاه من زيغها داء نطيب به ... فلا شفينا بعتق من دياجيها # روحي وعيني فدى عين مطهرة ... ومهجة للتي بالنفس أفديها # فهي الجميلة لكن بين عاشقها ... والصبر جور قبيح من تجافيها # ضاع الزمان وطال الوجد وا أسفي ... ولم يقصر سباقي في تصابيها # أشابني عتبها قربا فأزهدها ... وعيرتني بشيء جاء من فيها # للشيب أنفع طب في الفتى نبأ ... بما يوافي وترهيبا وتنبيها # رأس يصفده نامي الصبا عبثا ... بأدهم الشعرة النداب ناميها # عيش قصير طويل الرعب أعدله ... ما يقصر النفس قربا نحو باريها # برق المنى خلب إلا أقل حبى ... تقر عين به رصدا يسليها # والناس من يشتهي ما المطل حاصله ... ومن تفيه عدات نام داعيها # أعوذ بالله من علم بلا عمل ... ومن تدارك نفس كل راعيها # PageV01P120 # لوامة أوقفتني لا أطاوعها ... ولا يحبب ضعفي أن أعاصيها # حلت لها النار دون العار في دول ... من حاسديها بأرض سال واديها # ذرني وما بي هل لوم علي بها ... وقد ملئت وملت من أعاديها # رماحكم يا كرام الحي لا تقفوا ... ولا ترعكم بلى جدت دواهيها # كل البلايا من الدنيا متى نزلت ... بنا فنيران إبراهيم تفنيها # نار ونور متر قال النزال له ... والجود هات يدا لم يلق ثانيها # بنى من العز ms65 بيتا دون أعمدة ... سوى قناة له عزت مبانيها # اللوذعي العزيز الباسل الملك ال ... غازي الملا بيد حسبي أياديها # للسيف والرمح والأقلام قد ولدت ... راحاته ولسؤال تفاجيها # غاز مهيب حسيب ماجد نجب ... صافي الصفات نفيس النفس زاكيها # أقواله خطب أفعاله شهب ... آراؤه قضب بالله حاميها # أحيى المحامد مفداة مسلمة ... أليس أمواله تفنى وتبقيها # ورد ما مر من عدل الصحابة لا ... يلهو بزهر ولا خمر يعاطيها # جرار خيل يحل البأس جانبها ... والفتح والحتف عدلا بين أيديها # سل قوم عكاء حين اربد مشرقها ... والشأم والترك لما اسود ناديها # عبد الخليل لعبد الله صار بها ... اسما وشبه اسمه راحت أساميها # داس البلاد بإذن الله يكسرها ... وتكسر السيف نزعا من نواصيها # ماجت سراياه أبطالا بسطوتها ... تبقي وفيا وتبلي من يعاديها # أحبب بأصيد تحكي الدهر همته ... لكن متى ناب شر من يحاكيها # PageV01P121 # بعيد قدر عن الأمثال ليس له ... شبه فما مدحه ما جاء تشبيها # هو الذي حج آل البيت جاء به ... بعد الذهاب جلي الطرق جاليها # ضل السعودي وهاب السواد فما ... أهداه إلا ببرق البيض واليها # رسول حق نزال الحرب سنته ... وفرضه الجد بالجدوى يواليها # رام الحجاز وسود الزنج ثم رمى ... فيها القتال وأم الروم يرميها # ألله أكبر هذا حال من جلس ال ... أيام فوق سروج الخيل يدميها # والحمد لله لم تقصر بواكره ... في ما يقوم ولم تحصر مساعيها # غلاب ناد وأجناد يعاهده ... نصر قريب على لطف يماشيها # أحصى المنى والثنا والحزم والكرم ال ... أسنى وآيات عدل لست أحصيها # لا أعقب الويل مصرا وهو تاركها ... هما فجود يديه جاء يغنيها # بحر وبدر وليث لا يرد له ... أمر وصمصامة سبحان باريها # أبو الفتوحات أم الحرب طاهيها ... سلطان ساحات بر العرب واقيها # له البلاد بأشخاص العباد بما ... أبقى التلاد بما حاطت أقاصيها # محمدي علي شأنه كسرت ... طوارق الروع باسم منه يأتيها # يا يوم عثمان لم يقفل بباكره ... إلا حفايا ظعون وهو حاديها # زلت به قدم جاءت به مرحا ... فردها عن يد والنصر تاليها # لسيف سلطان مصر هيبة لقي ms66 ال ... بلاد حي بها يا سيف غازيها # فاق الثنا أنك الدنيا وقاهرها ... سعدا وحاكمها حقا وقاضيها # يا فاتح المنصب الطاري ندى وردى ... على الصدى والعدى يخلي طواريها # PageV01P122 # آتيت نحوك أحيي الليل عن عجل ... وأقتل الخيل جوابا أزجيها # والله يشهد كم ليل سهرت بكم ... أجلو رقيمة در رد جاليها # لم يأتها قبل إلا شاكر عجبا ... وجئت بعد فأهدتني قوافيها # أبقت صداعا برأس راح يسلبه ... وحبذا سلب أدواء تداويها # لم ألق كفؤا لها ممن رفعت يدي ... قبلا إليه فلم أهتم تنزيها # ظل البديع لها عبدا يلم بها ... وكل خطب سليم عند راقيها # فانعم بها وهي فلتنعم بمكرمها ... جودا ومعظمها جاها ومعليها # راقت كأدنى معانيك الحسان فما ... آيات حق كشطر من مبانيها # 1248 # ونظم بعد ذلك عدة قصائد على هذا الأسلوب أكثرها مشهور بالطبع ولذلك نقتصر ~~من كل منها على قد ما يسعنا إيراده في هذا الموضع مرتبا بحسب تاريخها. ~~فمنها قصيدة أخرى للشيخ ناصيف اليازجي مدح بها السلطان عبد العزيز سنة 1283 ~~مطلعها # قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم ... وقل سلام على من دام في الخيم # لمياء محجوبة عن مرسل بصرا ... دامت على حجبها حتى على النسم # بارحتها ونزيل الشوق في كبدي ... أقام يهرق دمعا رش كالعنم # أشكو إلى الله ما حاربت في زمني ... في حبها من جيوش الفتك والسقم ### | ### | ومنها # # دار الحبيب التزمنا الهم منك قرى ... كما شربنا الصدى من مائك الشبم # هيهات عود انتجاع كان يؤنسني ... صفوا وعصر اجتماع دار لم يقم # ما كان أصفى أويقاتا جنيت بها ... أثمار سعد أراه كان كالحلم # PageV01P123 # مع كاعب من نساء العرب مقلتها ... سوداء تسبي جمارا من بني جشم # أهديتها الدمع راج أن يتم به ... صفح فما قنعت من دون سفك دمي # ومن مديحها # فرع لعثمان من محمود جاز بما ... أبداه للآل جود الله من عظم # يمينه للجدا واليسر قد فطرت ... ونصله للردى من حق منتقم # أعطاه رب العلى من أنس رحمته ... لطفا تحلى بأندى البشر والحلم # روح الوجود وجود الروح رفعته ... نادى ms67 به طيب صيت فاتح الصمم # ضم المحاسن والإحسان نائله ... من كف بدر منير الوجه مبتسم # ومنها في المديح أيضا # رفيع شأن جميل الجود دولته ... بالعدل تقرن حد السيف بالقلم # زهر وطالع زهر خلقه أدبا ... وخلقه بسناه الراهن الوسم # غنم لوافده زهو لواجده ... ريف لقاصده فوز لمعتصم # إذا سطا بجنود من عساكره ... يوما أعاد العدى لحما على وضم # ولولده الشيخ إبراهيم وقد مدح بها السلطان عبد العزيز سنة 1284 وأولها # يا أربع الخيف يسقي الماء واديها ... بسفحه ودما العشاق تسقيها # إن كان ذلك لم يبرد معاهدها ... من نار شوقي فدمعي سال يرويها # معاهد لي قلب ظل جانبها ... بالوجد مضطرما يحمى ويحميها # أفدي الدمى من بني قحطان قد كسرت ... ألحاظها كل قلب من محبيها # لي عندهن هو يذكي وطيس جوى ... في أضلع جد فيها الوجد يصليها # PageV01P124 # كواعب طلعت حورا بجنتها ... تفدى بنفسي فما أبهى تجليها # ومنها # بالله يا نسمات البان قد حملت ... في النفح طيب الخزامى من روابيها # هبي على وهن مضنى بالهوى نصب ... أفنى جوارحه شوق فتحييها # يهيم قلبي بذكراها وأوسعه ... بمدمعي طول وجد عند ذكر # إني على عهدي الماضي أليف هوى ... وإن مضى عهد أنسي في لياليها # ومنها في المديح # تبارك الله أسنى الحلم يقرنه ... شمائل بهرت حسنا معانيها # للرفد والوفد والإنعام راحته ... والبذل والعدل من أوفى مساعيها # لاقى الصوارم والأقلام فانبلجت ... نار ونور على رشد يلاقيها # هو الكريم الذي فيه الزمان بدا ... زاهي المحاسن عذب الكأس صافيها # ظل الإله على الدنيا وحاكمها ... ومن إليه انتهت عزا أقاصيها # ليث أشم جسور باسل بطل ... عالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها # ومنها # حفت بمنصبه الآساد طالعة ... بظل بدر بحمد الله هاديها # فتح قريب ونصر عز جانبه ... لدولة في العلا عزت مناحيها # ظل المهيمن بالآلاء واسمها ... وفضل أنعمه بالعز موليها # والحزم عاقدها والفوز عاضدها ... والسعد راصدها والفتح راعيها # جلت لنا فلكا في المجد محتبكا ... بكل بدر حوته في تساميها # وراث مجد كبيرا نيط كابره ... عن سالفيه بعز فاق تشبيها # PageV01P125 # دوح له الله ما زالت ms68 خمائله ... ظلال أمن وألطاف لناحيها # وكيف ولا وسى عثمان ممرعها ... بسحب عدل له هام غواديها # ولشاكر أفندي شقير يمدح إسماعيل باشا عزيز مصر وقد ضمن كل واحد من صدورها ~~تاريخا هجريا لسنة 1287 وكل واحد من إعجازها تاريخا مسيحيا لسنة 1870 ~~ومطلعها # أزكى سلامي على قومي بذي سلم ... أفاض دمعي لوصفي الشوق كالعنم # دار بها لي رداح قد دهشت بها ... فغيرها من نساء الآل لم أرم # راق الشقا في هواها لي فكم سهرا ... أقضي الليالي صاد شاكر السقم ### | ### | ومنها # # جارت غلي بحكم ما تدان به ... فليس عند علاها حرمة الذمم # رمى الهوى الصب في موج الشقا فرأى ... فيه الشفا عند ما يرويه وهو ظمي # إلى متى نحن فيه تائهون فما ... نلقى به غير رق دائم اللزم # ومن مديحها # فاحسن خلاصك من أيدي الدلال وقل ... دام الثناء لإسماعيل ذي الكرم # مستعبد الدهر في جد الأمور وفي ... إبلاغ قصد يفوق الدهر في الهمم # رب الثناء مؤاس من مكارمه ... غيث من الجود حاكى صيب الديم # راقي العلى حسبا تاج الورى نسبا ... رمى العدى رهبا في الحصر والأضم # كريم إسم كريم النبعتين بلا ... مثل ونلقى السنا من خلقه الوسم # صان الملا بأياديه لذاك ترى ... يمينه المجدا عونا لمغتنم # وللشيخ خليل اليازجي يمدح السلطان عبد العزيز سنة 1291 ومطلعها # يا صارخا في ربى نجد بواديها ... ماذا نداؤك فارحل عن بواديها # PageV01P126 # أوطان مي تمر السحب باكية ... ربوعهن أحتى السحب تبكيها # مأهولة من قلوب العاشقين جوى ... لكنها خاليات من أهاليها # ومنها # قد كنت أطمع نفسي في اللقا قدما ... تماديا وأماني النفس تمنيها # طال النوى بضنى صال الهوى حسنا ... عال الجوى بدنا أعناه حبيها # ومنها # يا طول ليل تصب بت أسهره ... وأنشد الشمس شجوا ما ألاقيها # راقبت أوج نجوم بت أحسبها ... ثوابتا عند ملي من لياليها # إن الدمى بدمانا حليت وجرت ... جري العدى بالمدى تشقي محبيها # سود العيون بها بيض السيوف وما ... سمر الوشيج بهيجاء تجاريها # عليلة الجفن وسنى العين من سقمي ... سقامها وضنائي من هوى فيها ms69 # ومن مديحها # لله عبد العزيز الندب ذو القلم ال ... مقرون بالسيف سيف البأس تبيها # حلت مدائحه تجري بكل فم ... يثني عليه فيروى حين يرويها # ألا نفس النفس والأنفاس حيث سما ... لذا جاوز الجوزاء تنزيها # ولليمن والسعد يمناه التي وهبت ... واليسر في السعي يسراه لآتيها # ولسليم بك تقلا يمد إسماعيل باشا عزيز مصر سنة 1292 ومطلعها # بانت تبسم نما عن أقاحيها ... مليحة جاوزت عقلي معانيها # مهاة أنس لها بالقوم معجزة ... تسبي العقول ولن يحكى تجليها # صبرا أعاشقها مما تحبيك به ... من الدهاء علاجا في تثنيها # PageV01P127 # ومنها # لما بدا خالها يسمو بجنتها ... دعوت حبة قلبي كي يجاريها # يا ربة الحسن لم يقبل هداة شج ... بتركه إنما يوفيه تمويها # في باسم العز جئت اليوم مالكة ... في عرشت حسن بهي يزهو بنا تيها # ومن مديحها # لله من ذكره الباهي يقوم به ... إنعاش خلق بإجمال يواليها # كفاه ما نال من فخر يعز به ... وقد غدا حكم الأيام هاديها # للناس من كفه فضل أجاد به ... بدون وعد ودين جاء يغنيها # ومنها # لما رأيتك فرد الناس نجم ملا ... شريف حلم هتون السحب هاميها # أقبلت من بر شام موجدا أملا ... بمصر أرشفت كأسا عم صافيها # وللشيخ خليل اليازجي أيضا يمدح الحضرة الخديوية التوفيقية سنة 1299 ~~ومطلعها # ريح الصبا هجت أشواقا إلى الحلل ... وزدت جمر الفؤاد الدائم الشعل # أنى أملت لسقمي البرء منك فقد ... رجوت منك شفاء الداء بالعلل # قد ناب قلبي جوى حتى طمعت لدى ... هياج وجدي من الرمضاء بالبلل # تالله ما هز دوحا رود ناسمة ... هز الهوى والنوى للعاشق الثمل # به ضرام هوى لو هل مدمعه ... فيه لجف وبعض منه لم يحل # تشبه صبوة بالوجد طال بها ... شجو لها لأليف عنه مرتحل # ورب طير شدا في لحنه فشجا ... قلبي المشوق بصوت في الهوى زجل # PageV01P128 # فهاج مني اذكار البعد حين حدا ... عند افتراقي بقومي سائق الإبل # يحدو بهم والهوى بالقلب ظل أسى ... يحدو مليا وراء الأينق الذلل # قلت اتئد لوداع قبل طول نوى ... قال الهوى خلق الإنسان من ms70 عجل ### | ومنها # هي الصبابة نيطت بالعيون لمن ... يهوى جمالا ومن يهواه بالغزل # إذا عيون الدمى لاقين أجفننا ... صارعن أرواحنا في معرك المقل # بهن أسياف أجفان قد امتزجت ... مياهها بمياه الغنج والكحل # أنى يعنف فيها العاذلون لدى ... هواي والسيف منها سابق العذل # ومن مديحها # ريان من مورد الإنصاف دولته ... به كروض نما بالزهور والنزل # يرعى الورى منه ليث لا نزال بها ... نراه يجمع بين الذئب والحمل # دالت له دولة فيها الصفاء نما ... لمثله شبهها في القوم لم يدل # خديو مصر العزيز السيد النبه ال ... فرد الزكي الصفات الطاهر الحلل # له وقد أيدت في حكمه وصفت ... قسط يثقف ما في الحق من ميل # أضاء للعدل أنوار زهون به ... فيها ومد بهج الأمن كالظلل # لم يبد غيم بها كي لا يكون بها ... باك يفيض بدمع منه منهمل # مقامها فوق أطباق السحائب إذ ... تجاوزت فيه مجدا موقع السبل # أمست لدى عزها الأزمان قائلة ... أعلى الممالك ما نبني على الذبل # لبيك يا من به في العز ما فتئت ... تجل مجدا عن الأنداد والمثل # هذا زمانك فه فيه ومره لدى ... حكم أو انه تطع قدست من جبل # PageV01P129 # للشيخ ناصيف اليازجي مؤرخا فتح عكاء وقد ضمن هذين البيتين ثمانية وعشرين ~~تاريخا لسنة 1248 تؤخذ من كل من أشطرهما الأربعة ومن ضم مهمل كل شطر إلى ~~مثله من غيره وكذا من المعجم وبالخلاف على الطريقة المشهورة وهما قوله # في فتح عكا برد نار معاطب ... دار الخليل وللديار به البكا # رأس الثمان وأربعين بطيه ... مئتان مع ألف فبارك ربكا # وله مؤرخا جلوس السلطان عبد العزيز وفيهما ثمانية وعشرون تاريخا أيضا # لسنة 1278 على الطريقة المذكورة # عبد العزيز روى جاها مؤرخه ... يهدي حساب جميل البشر للبشر # فرعا لعثمان ملك الآل عز به ... لا زال بالخير يهدى كامل الوطر # وله في بعض الأمراء وقد اقترح عليه # أغر له. خلق تهلل بالبها ... وخلق سمت. أوضاعه فكر مادح # فكاهة خلق. مذ تبدى جمالها ... أضاءت بآلاء. غواد روائح # وله في مثل ذلك # أمير أهام ms71 الفضل. في ما بذاته ... من الفضل حر. اسمه الفضل في الملا # له در نظمي. قد أتاه قريحتي ... أغر حكى. نظم القلائد بالطلا # وله مؤرخا وفاة يوسف العسيلي وقد توفي سنة 1847 # هذا العسيلي الذي نزل الثرى ... كالغصن من حمر المنايا يقصف # ومسطر التاريخ أنشد حوله ... هذا قميصك شاهد يا يوسف # PageV01P130 # وله مؤرخا وفاة الخوري بطرس داغر سنة 1848 # مضى كاهن الله العلي ابن داغر ... إلى العرش مسرورا بغايته القصوى # يناديه شعب الله يا بطرس الصفا ... ويدعو به التاريخ يا صخرة التقوى # وله مؤرخا وفاة المعلم بطرس كرامة سنة 1851 # مضى من كان أذكى من إياس ... بحكمته وأشعر من زهير # فقل يا ابن الكرامة قر عينا ... لبطرس أرخوه ختام خير # وله مؤرخا بناء حمام في دار سليم بسترس سنة 1853 # يا حسن حمام سما بنقائه ... وهوائه وبطيبه وطيوبه # فيه سليم القلب يدعو ربه ... ويروم بالتأريخ غسل ذنوبه # وله مؤرخا جلوس سعيد باشا على سرير القاهرة سنة 1270 # لما تولى تخت مصر سعيدها ... قرت به مقل وطابت أنفس # فالخير من أيدي سعيد يجتنى ... والحمد في قلب المؤرخ يغرس # وله مؤرخا وفاة نخلة بن متى فرح وقد توفي بالريح الأصفر سنة 1865 # يا من أغار عليه ريح أصفر ... كم من غصون بالرياح تقصفت # حولت وا أسفا بي فرح إلى ... حزن له كل القلوب تلهفت # يا نخلة ذهبت بلا ثمر ترى ... كل العباد على صباك تأسفت # وتراك في اللحد المؤرخ شمعة ... ورد الهوى يوما عليها فانطفت # ولولده الشيخ إبراهيم مؤرخا وفاة يوحنا مسرة سنة 1871 # اليوم طابت ليوحنا مسرته ... في جنة أشرقت فيها أسرته # شهم صفت بتقى الباري طويته ... وزينت بكمال الفضل فطرته # قد كان للخير بابا فاز قاصده ... ولم تفت نائيا عنه مبرته # PageV01P131 # ذخيرة تلفت في الأرض ذاهبة ... فما وفتها من المحزون عبرته # وناحها المجد حزنا فالقضاء كما ... أرخت أبكاه إذ ولت مسرته # سنة 1288 ... 1871 ### | وله مؤرخا إنشاء الجمعية العلمية الطرابلسية سنة 1876 # أنشأ الطرابلسيون الكرام لنا ... جمعية للنهى أذكت منارتها # قوم ms72 تبارت أياديهم وهمتهم ... حتى ثنوا من جيوس الجهل غارتها # قد جددوا من رفات العلم بهجته ... وألبسوا غانيات المجد شارتها # سحب من الفضل أرخ في رياض هدى ... بالعلم أرختها أحيت نضارتها # 1293 ... 1876 # PageV01P132 # وله مؤرخا بناء مدرسة في دير المخلص سنة 1876 # هذا مقام للمعارف قد غدا ... ببهاء أنوار المخلص مشرقا # وافى مؤرخه فخط ببابه ... قد لاح صبح العلم في فلك التقى # وله تاريخا لضريح يوسف الذكار بالإسكندرية سنة 1879 # رمس ليوسف من بني الذكار قد ... أودى كغصن في الشبيبة يقصف # ولى بلا ثمر وغادر بعده ... مهجا تذوب وأدمعا تستنزف # أأنت به الأقدار ضمن قرارة ... هي مثل ذاك الجب فيما يعرف # ولذا مؤرخه بكاه قائلا ... لهفي لو أنك تشترى يا يوسف # انتهى PageV01P133 ms73