######OpenITI# #META# URI: 1316NajibHaddad.RajaBacdaYas.Hindawi94064849 #META# Tags: novels #META# ID: 94064849 #META# Title: الرجاء بعد اليأس #META# AuthorID: 25707097 #META# Author: نجيب الحداد #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # أسماء الأشخاص‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # الفصل الخامس‏ # أسماء الأشخاص‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # الفصل الخامس‏ # | الرجاء بعد اليأس # | الرجاء بعد اليأس # تأليف # نجيب الحداد # | أسماء الأشخاص # أغاممنون. # أشيل. # كليتمنستر: # امرأة أغاممنون. # إيفيجنيا: # ابنة أغاممنون. # عولس. # إريفيليا: # ابنة هلينا وسيندي. # أركاس: # خادم أغاممنون. # أربات: # خادم أغاممنون. # أوجين: # خادمة كليتمنستر. # دوريس: # تابعة إريفيليا. # حراس. ~~(الواقعة حدثت في بلاد أوليد.) # | الفصل الأول # الجزء الأول # أغاممنون - أركاس # أغاممنون ~~: # نعم أنا أغاممنون المليك. تعال واعرف الصوت الذي يناديك. # أركاس ~~: # هو أنت يا مولاي تناديني. لقد أسرعت في التبكير، فلأي أمر تنبهني والليل هاد ~~والجيش هاجع لا أيقاظ به سوانا. هل أوجست شيئا من عدو؟ أم هاجت الريح وثار ~~البحر؟ بل أرى الكل في سكون وهدوء. # أغاممنون ~~: # ويلاه قد عظمت علي المصائب وأحاقت بي النوازل حتى صرت وأنا في عزة الملك ~~وأبهة الدولة أحسد الفقير على حياته والميت على مماته. # أركاس ~~: # ما الذي دعاك يا مولاي إلى هذا اليأس والقنوط وأنت في مقام الملوك ولذة ~~الإباء وشرف القران؟ ثم أنت مالك رقاب اليونان. وسليل جوبتير وملك الملوك وأمير ~~الجيش، وقد ساق لك القدر أشيل الفارس البطل، وهو عازم على أن يقترن بفتاتك ~~إيفيجنيا ويجعل مهرها افتتاح ترواده المنيعة التي أنت ذاهب لحصارها وقتالها، ثم ~~إنك يا مولاي تأمر على هذه الألوف من السفن المواخر المتجمعة على هذا الشاطئ، ~~تنتظر مهب الريح لتقلع إلى ساحات القتال ونيل العلا. نعم لا أنكر يا مولاي أن ~~سكون الريح قد أخرك عن هذه الغزوة، وأنه قد مضى عليك ثلاثة أشهر في هذا الميناء ~~أوجبت لك اليأس والكدر حتى كدت تقطع أملك من النجاح والسفر، ولكن صبرا يا سيدي ~~صبرا فلا بد لكل شيء من انتهاء ... مولاي ما بالك تبكي؟! أي كدر في هذه الرسالة ~~يجري دموعك ويمنع هجوعك؟ هل نفذ القضاء في ابنك أورست؟ أم أنت تبكي امرأتك ~~كليتمنستر أم فتاتك إيفيجنيا أم ماذا كتب لك؟ ويلاه ما هذه الشجون؟ # أغاممنون ms01 ~~: # لا لا. لا تموتي إن ذلك لا يكون. # أركاس ~~: # مولاي ما هذا ...؟ # أغاممنون ~~: # أنت ترى اضطرابي ولست تعلم سبب مصابي، ولو علمت لعذرتني على انتحابي. أنت ~~تعلم أنه في يوم تجمعت مراكبنا في أوليد، كانت الريح تهب عاصفة بنا؛ تدعونا ~~للمسير ونحن نستعد لنزال ترواده ولقاء الأبطال فيها وإذا بالريح قد سكنت، كأن ~~الآفاق أغلقت أبوابها والجهات الأربع سدلت حجابها فالتزمنا الإقامة بعد العزم ~~على المسير وهدأ البحر بالسفن فلا موج ولا هدير حتى ألجأني الأمر إلى أن أستشير ~~آلهة هذا المكان؛ عساني أن أقف منها على خفايا هذا الشان. فذهبت إليها يتبعني ~~مينيلاس ونستور وعولس، وذبحت لها الذبائح وقدمت القرابين والدماء، ولكن اسمع ما ~~كان جوابها يا أركاس على لسان الكاهن كلكاس. اسمع وارتجف خوفا ورعبا كما ~~أرتجف أنا؛ قالت: «باطلا تتعب فيما نويت من حرب ترواده ما لم تسفك على مذبحي ~~دما زكيا من دم الآلهة من سلالة هلينا، فإذا أردت أن تهب عليك الريح وتثير ~~حربا عوانا. فقدم ابنتك إيفيجنيا على مذبحي قربانا.» # أركاس ~~: # ابنتك يا مولاي ...؟! # أغاممنون ~~: # فوقع ذلك الكلام في أذني موقع السهم في قلبي، ولبثت صامتا لا أعيد ولا أبدي، ~~ثم تصاعدت زفراتي وعلا نحيبي وجمد الدم في عروقي، ثم جعلت أعاتب القدر، وأذم ~~السفر، وأحلف بالعصيان، وأناجي نفسي بالكفران، بل كيف أسمح بفلذة كبدي، وأذبح ~~ابنتي بيدي، فدار بي عولس يخوفني الخذلان، ويذكرني خدمة الأوطان، ثم طافت بي ~~الملوك تعذلني وتلومني وتقول: أتبخل بدم فتاة وتسمح بفشل رجال أبطال؟! فثارت بي ~~عزة الملك ونخوة الفوارس وانصرفت إلى مضربي حزينا كئيبا لا أفيق ولا أعي، ثم ~~لم يغمض جفني حتى أتتني الآلهة في الخيال تحذرني سوء العقبى وغائلة الفشل، ثم ~~ألح علي عولس وزاد في التشديد والطلب حتى وعدته بابنتي وأجبته إلى قتلها ~~وقد نفذ الوعد وتم الكلام ... ويلاه كيف أنزعها من أمها وهي شديدة الحنو ~~عليها؟! بل كيف أنزعها من حبيبها أشيل وهو كثير الميل إليها؟! وأنا قد انتحلت ~~اسمه وإنه هاج به ms02 الغرام، وكتبت لها باسمه أستقدمها من أيام وأقول لها إنه يريد ~~أن يصير حليلها، فلا يسافر معنا إلا وهو زوج لها، وأنا أريد بذلك أن أستقدمها ~~إلى هذا المكان لأنفذ قتلها. # ويلاه من حزني ومن كمدي # إني سأقتل ابنتي بيدي # ويلاه من دهر يجور بنا # ظلما فيقسو والد الولد # عظمت علي مصائبي فغدا # في الموت من أعبائها جلدي # أهون علي بأن أموت ولا # أردي التي هي فلذة الكبد # أأكون قاتلها كذا وأنا # لم يتصل ظلمي إلى أحد # ويكون وعدي بالقران لها # عنه ينوب القتل بالنكد # هذا نهاية ما يكون به # ظلم تجاوز غاية الأمد # أفما حرام أن تموت كذا # ظلما بلا ثأر ولا قود # وهي الحبيبة في الأنام ولم # تبدي اجتراما قط أو تعد # الله أكبر إن قاتلها # يغدو أنا ما دار في خلدي # إني أرى في قتلها أسفا # يغدو على كبدي إلى الأبد # أركاس ~~: # كيف لم تخش يا مولاي هذا العاشق البطل؟ أتظن أنه يسمح بها والخطب في أمرها ~~جلل؟ أتراه يسمح بقتلها ويسلمك إياها؟ # أغاممنون ~~: # لا، فإن أشيل لم يعلم بذلك؛ فقد كان غائبا عن المعسكر إذ دعاه أبوه لقتال ~~عدو له فمضى ولم يعد إلا أمس بعد أن بدد شمل العدو الذي دعي لقتاله، أما ~~المصيبة العظمى والطامة الكبرى فهي أن ابنتي قادمة في الطريق تظن أنها قادمة ~~للعرس لا للقتل والموت. # ويلاه إني لست أندب كونها # بنتي وكوني في الأنام أباها # لكنما أبكي على أخلاقها # وحنوها وجمالها وبهاها # أبكي على حسناتها وفعالها # وشديد طاعتها وحسن رضاها # أبكي على أني سأنكث عهدها # وأذيقها عوض القران رداها # يا رب لا تسمح بذاك فأنت لا # ترضى بأن تقضي كذا بصباها # يا رب خلصها وخلصني من ال # حزن الشديد بقتلها وأذاها # وأنت يا أركاس لقد اخترتك موضع سري ومؤتمني، فخذ رسالتي هذه إلى الملكة في ~~مسينا وسر لا تلوي على شيء حتى تؤدي الرسالة إليها، وامنعها من المجيء وإياك أن ~~تقدم فإن دخلت ابنتي أرض أوليد هلكت لا محالة وكنت ms03 ملجأ لأن أنفذ فيها أمر ~~المقدور بما يستحثني لذلك من أقوال الملوك والأمراء المطغين بي. اذهب بالله، ~~وخلص ابنتي مني مسرعا وإياك أن تكاشفها بما أخبرتك به من البلاء الذي نويته لي ~~ولها. أما الذي كتبته إليها في هذه الرسالة، فهو أن أشيل قد عدل عن رأيه في ~~زواجها الآن إلى أن نعود من حرب ترواده التي نحن ذاهبون إليها، وزد على ذلك أن ~~قدرت أنهم ينسبون فتور أشيل من نحوها إلى أنه يحب تلك الفتاة إريفليا التي جاء ~~بها أسيرة من ليبوس وهي مع ابنتي الآن. ذلك قصارى ما تقول في هذا الشأن وإياك ~~وزيادة الشرح في حقيقة ما كان، بل احرص ما استطعت على الكتمان. اذهب فقد لاح ~~النهار وبدت حركة الجيش ... يا رب هذا أشيل فسر بالله وهذا عولس يتلوه فلا حول ~~ولا قوة إلا بالله. # الجزء الثاني # أغاممنون - أشيل - عولس # أغاممنون ~~: # سرعان ما عدت يا مولاي وسرعان ما أتيح لك النصر، فلله أنت من فارس بطل ~~تطيعك الأقدار ويعنو لك الانتصار. # أشيل ~~: # لقد بالغت يا مولاي فيما لا يستحق ذكرا ولا يكاد يدعى لقلته نصرا، فاعدل ~~بحقك عن هذا المديح وادع لنا الله بهبوب الريح؛ لنمضي إلى نصر أعظم وأعلى، ~~وقتال تكون جائزته أثمن وأعلى. ولقد زادني سرورا ما سمعته عن قدوم ابنتك إلى ~~هذا المكان، حتى أكون بها عن قريب أسعد إنسان. # أغاممنون ~~: # ابنتي ...؟! ومن قال لك إنها آتية قريبا؟ # أشيل ~~: # وعلام هذا الدهش؟ هل ترى في الأمر شيئا غريبا؟ # أغاممنون ~~: # ويلاه يا عولس! هل تراه عارفا بالأمر وحقيقة السبب؟ # عولس ~~: # ليس أغاممنون ملوما في دهشه؛ فإن في أمرك ما يقضي بالعجب. كيف تعجل في طلب ~~الاقتران وأنت ترى في أية حال نحن الآن؟! ألم تر سكون الريح وهدوء البحر وضجر ~~الجيش وملل الملوك؟ ألا تعلم أن ذلك شأن يستوجب الدعاء، بل يقضي بتقديم الدماء؟ ~~فكيف تسعى أنت في إتمام هذا القران وأنت ترى ما نحن عليه من التأخر في هذا ~~المكان؟ أكذلك تكون النفوس ms04 الأبية، والغيرة على الخدمة الوطنية؟ # ما كنت آمل يا أشيل منك أرى # ما لم يكن قط معهودا بأبطال # أتستميلك أهواء النساء عن الكفا # ح إذ أنت رأس الجيش في الحال # وتنثني نحو عسال اللما طربا # عن كل فجر بدا في كل عسال # وتغتدي بحسام اللحظ منكسرا # وأنت تكسر ضربا كل نصال # أشيل ~~: # كفى يا عولس، فلا تكثر علي الملامة والأقوال فقد تركت لكم أمر التدبير، ~~وفوضتكم في جميع الأحوال فافعلوا ما أشارت به الآلهة عليكم، واذبحوا ما أردتم، ~~وأتموا نعمة الله عليكم، ودعوني أنظر في أمر نفسي وأدبر شأن عرسي، فما الذي ~~يضركم من ذلك وهو عمل تفرح له الآلهة من سمائها، ويكون مهره ما سأريقه من دماء ~~أعدائها؟ # أي شيء يعيقني عن قتال # حين تصلى الوغى بضرب النصال # أنا في السلم عاشق ذائب القل # ب غراما وفي الوغى كالجبال # لا تلمني دعني أفي الحب في السل # م وأقضي حق العلا في القتال # أغاممنون ~~: # ويلاه كيف أكتم عنه الأمر، وأكون عقبة في طريقه إلى النصر؟! هل يسمح الله ~~بسيف هذا البطل أن يسل علي بعد أن كان مجردا لنصري بين يدي؟ يا رب هل أرجع ~~بالجيش على أعقابه؟ هل أرد سيف كل رجل إلى قرابه؟ # أشيل ~~: # ماذا تقول ...؟ # أغاممنون ~~: # أقول: إنه يجب على كل منكم أن يرجع برجاله ويقطع من هبوب الريح حبال آماله، ~~فإني أرى الآلهة تحمي تلك المدينة منا، حتى تعرضت لنا لتمنع طريقها عنا. # أشيل ~~: # ما الذي بلغك عنها، ودعاك لقطع آمالك منها؟ # أغاممنون ~~: # ذلك أمر لاحق بك تفسيره، فإنه راجع إليك وأنت عضده ونصيره، وأنت تعلم أن ~~الآلهة قد ناطت إليك ذلك الأمر. ووقفت على حسامك آية النصر، حتى ظفرت بتلك ~~الحرب التي دعيت إليها. وكنت عونا لأبيك إذ ساعدته عليها. أما حرب ترواده فقد ~~خط لك بها القلم، إنك صائر فيها إلى العدم، ومن استرعى الذنب فقد ظلم. # أشيل ~~: # مولاي ما هذا؟ أتسمح أن ترتد كل هؤلاء الملوك بعدما أصبحت طوع زمامك وتترك ~~باريس ظافرا ms05 بمشتهاه يتنعم بأخت امرأتك كما يميل به هواه؟! # إن كنت تقعد عن حرب العدا مللا # فلست أقعد عنهم لا وربي لا # أحببت بنتك حبا ظل ينشدني # أحيي وأيسر ما قاسيت ما قتلا # إذا أنا لم أنل منها الزفاف فلا # زف الحسام إلى مجدي سنا وعلا # وأنت يا من لها لا ألتقي مثلا # لكنها صيرتني في الهوى مثلا # وحق عينيك والسيف الصقيل لقد # تشابها في فؤادي حيثما نزلا # إني أرى الموت تحت السيف أيسر لي # من أن أموت هوى لا أبلغ الأملا # ولا أرى سبلا غير الحسام له # يغدو به النصر مهرا والفخار حلى # أغاممنون ~~: # مكانك يا أشيل، فقد كفانا من بأسك انتقاما وكفى الأعداء من حربك موتا ~~زؤاما، فقد كان لك فيهم مواقع ما جرت بمثلها العادة، قذف البحر أجساد القتلى ~~منها إلى شطوط ترواده، وفوق ذلك فإن أهلها لا يزالون يندبون الفتاة التي ~~أسرتها، وهي فتاة ذات جمال بديع، يختفي تحته سر يقال إنه مريع، وإن في سكوتها ~~وطول صبرها ما يجعلني أن أرتاب في حقيقة أمرها، فهي لا شك من سلالة علياء يجلب ~~علينا أسرها ما لا نحسبه من البلاء. # أشيل ~~: # لقد بالغت يا مولاي في التكهن، وأكثرت من التشاؤم والتيمن. ومعاذ الله أن ~~أرتاع لكلامك، أو أرجع عن فتح أناله بحد حسامك؛ فقد عزمت عزما ورأيت رأيا، ~~وأبت المروءة أن أرجع عن عزمي أو أنصرف عن همي، ولي في شرف آبائي المجد الباذخ ~~والشرف العالي، يقودني إلى لقاء العلا والتقاء العوالي. # فلا تحسبن أني أخاف من الوغى # وأن سكون الريح يسكن من عزمي # ولي صارم إن لاح صارم حكمه # فما تنزل الأيام إلا على حكمي # كذا أنا في حب المفاخر والعلا # ويوم اللهو والمجد والحرب والسلم # ذلك مجد يليق بالأبطال، ويشرف بدم الرجال، ولست أبلغه إلا في ترواده، فلا بد ~~أن أسير إليها، وأطبق بالمراكب والرجال عليها، فإن لم تتبعني ذهبت وحدي، وجعلت ~~نصيري حسامي وزندي، ولكن لا فقد ناط الله إليك ذلك الأمر، ووقف لنا على ms06 حسامك ~~سبيل النصر، فاذهب ونحن على آثارك نساعدك في انتقامك وأخذ ثأرك، إلا أن عشقي ~~لابنتك يقضي علي بتعجل قرانها، حتى أكون على عوني لك من أخص أعوانها. # عشق غدا فؤادي وهو لي أمل # وهو القنوط ولكن ما به ملل # عشق سأسعى إليه لو سفكت دمي # ودون نيل الأذى لا يجتنى العسل # فأبشر بنصري في حرب سعيت لها # نصر تقود إليه البيض والأسل # واسمح بأن أمضي كي أرى عجلا # ما يفعل الجيش إني راق لي العجل # الجزء الثالث # أغاممنون - عولس # عولس ~~: # أسمعت يا مولاي ما قد قاله # وبأي عزم قد نوى أفعاله # ولذا تراه نحو ترواده غدا # ينوي المسير ويبتغي إعجاله # ويود إسراع الرحيل ولو جنى # فيه وزاد عناءه وكلاله # لكن نخاف إذا كشفنا السر أن # يهتاج منه لقطعنا آماله # ونكون في هذا كساع في امرئ # يجني عليه بعد أن أمسى له # أغاممنون ~~: # ويلاه كيف ترى بهذا الأمر ... ~~... ... ... ... # عولس ~~: ~~... ... ... ... لا # رأي لدي به أبين حاله # لكن عجيب كيف عدت عن الذي # قد قلته وعدا تشد حباله # ماذا أصابك هل فؤادك قد وهت # منه القوى وأجاز فيك محاله # أولست تدري أن حولك ههنا # جيشا عليه الريح سد مجاله # وبغير بنتك لا خلاص له فإن # ضنت بها يمناك تتلف حاله # وإذا دروا بالأمر هاج غليلهم # فيتممون لربهم أقواله # ويصوبون إليك كل مهند # كانوا لديك يحددون نصاله # فعد يا مولاي إلى رأيك فما وعدت به هؤلاء الملوك من فتح ترواده حتى أجابوك ~~إليه فتركوا أوطانهم ونساءهم وأولادهم وناطوا إليك النصر، وفوضوا إليك جميع ~~الأمر، حتى إذا خالف أحدهم كان نصيبه القتل أو الأسر، وأنا أخاف أن تشتهر ~~بالمخالفة فيتغيروا عليك، أو أن يتمادوا في الأمر فيمدوا سلاحهم إليك، ثم لا ~~نأمن بعد ذلك أن تكون الآخرة شرا من الأولى، فانتصح بالذي قلته لك وأطعني ~~فذلك أولى، ولا تجلب عليك غضبا أنت غني عنه، ولا تسبب لنفسك عارا أنت خلي ~~منه، بل كيف ترى الملوك بين يديك خاضعة، وأنفسها بالطاعة لك باخعة، وهي تبذل ms07 في ~~سبيل نصرك دماءها، وتلقي على حد حسامك أملها ورجاءها وأنت - أغاممنون الباسل ~~- تمنعهم هذا الشرف والعلاء، وتضن في سبيل نجاحهم بقليل من الدماء؟! إن هذا ~~عجيب أن يبدو منك، بل لم أكن أحسب قط أنه يصدر عنك. أتريد أن ينصرف الجيش عن ~~التسليم إليك، إلى النفور منك والعصيان عليك؟! # أترضى أن يصيبك كل هذا # بمنعك ما ترى أم تستجيب؟ # فإن إطاعة الأهواء جهل # ومن يعصي الهوى فهو اللبيب # أغاممنون ~~: # كفى كفى فأنت لا تدري بشقائي أنت لا تعلم مصائبي وبلائي، ولكن ضع نفسك مكاني ~~من شدة أسفي وحزني، وتصور أنهم يطلبون ابنك تليماك قربانا كما تطلب مني. إذن ~~والله لمت حزنا قبل أن يقع بك هذا البلاء، ولاستبدلت الملامة بالدموع ومزجت ~~الدموع بالدماء. فارث - رعاك الله - لأحزاني، وأشفق على قلبي العاني، وتوسط ~~في الأمر بيني وبين الكاهن كلكاس، قبل أن يشيع الخبر وتدري به الناس. أنت تعلم ~~أني وعدت وإن وعد الملوك بلا مطال، وإن ابنتي إذا قدمت إلى هذا المكان قتلت ~~في الحال. ولكن إذا أسعدها التوفيق، وتعوقت في الطريق، فاسمح هداك الله أن ~~أكون عنها بديلا وأنفذ حكم الآلهة بسفك دمي وإن يكن قليلا، فعساني بذلك أن ~~أكون لها الفداء، عساني أن أفديها بدمي وأخلصها من هذه الداهية الدهماء، فإني ~~أرى لنصائحك سلطانا على قلبي، وأشعر أن لكلامك تأثيرا ونفوذا في لبي، ويلاه ~~ما أشد مصائبي وأعظم كربي! # الجزء الرابع # أغاممنون - عولس - أربات # أربات ~~: # يا مولاي ... # أغاممنون ~~: # ويحك ماذا جرى؟ # أربات ~~: # لقد سبقتني الملكة بالوصول إليك، وهي قادمة بابنتها لتلقيها بين يديك، وها هي ~~الآن مقيمة في هذه الغابة العظيمة. # أغاممنون ~~: # ويلاه ما هذه المصيبة الأليمة؟ # أربات ~~: # وهي آتية أيضا بتلك الفتاة إريفيليا أسيرة أشيل التي لا تعرف حقيقة ولادتها ~~زاعمة أنها تطلب من الكاهن عساه أن يدري أصل سلالتها، وقد انتشر خبر وصولهن ~~في هذا المكان وأشدهن سرورا ابنتك إيفيجنيا بما هي آتية إليه من القران، وقد ~~أطاف الجيش بالملكة يهنئها بلقياك وكلهم يقولون لك طوباك ms08 ، فلا ملك سعيد ~~سواك. # أغاممنون ~~: # أربات يكفي، فدعنا الآن فإني ناظر ما سيكون في هذا الشان. # الجزء الخامس # أغاممنون - عولس # أغاممنون ~~: # يا رب كيف بلوت حظي بالكمد # وصببت كل الحزن فوقي والنكد؟ # قطعت آمالي فأي رجا ترى # أرجو وأنت غدوت لي الخصم الألد # أنت الذي حولت سعدي للشقا # فبمن ألوذ ومن به أرجو المدد # ويلاه إني لست أمتلك البكا # فأنوح نوح الثاكلات على الولد # بل إنني أخشى افتضاح السر من # نوحي وأخشى فيه يبصرني أحد # لله ما أشقى الملوك بحزنهم # يبدون من جلد ويخفون الكمد # لا يقدرون على بيان مصابهم # والجيش حولهم تجمع واحتشد # يا رب هبني الصبر لكن آه لا # يجدي فإن الصبر مني قد نفد # عولس ~~: # إنني مثلك يا أغاممنون أب شفوق يسهل علي أن أجعل نفسي مكانك، وأن أصور ~~لها مصائبك وأحزانك، ومعاذ الله أن ألومك على بلائك، بل أنا أكاد أبكي رحمة ~~لبكائك، ولكن أنت تعلم أن الآلهة أمرت بذبح بنتك على لسان الكاهن، فإن تأخرت ~~بها شهر أمرك بين الناس، وقالوا بأنك خائن، فأسرع بما تقول لك الآلهة، وابك ~~على ابنتك ما جاد جفنك بالبكاء، وانظر في عاقبة أمرك، وتصور ما يعده لك القتال ~~من المجد والعلاء، وأنك ستخلص هيلانا من يد خاطفها وتفتح ترواده على رحى الحرب ~~وأنهر الدماء، ثم تعود بهذه المراكب مكللة بالزهر وأنت متوج بالانتصار ومسربل ~~بالمجد والفخر، فيكون لك صيت كلما مر ذكره يحلو، وانظر عند ذلك أيرخص دم ~~ابنتك أم يغلو؟ # أغاممنون ~~: # إليك يا عولس عني؛ فقد بلغ بي الحزن والبلاء، وها أنا خاضع لله فافعل ما تشاء ~~واذهب فسأتبع بك ابنتي إلى مذبح الدماء، ولكن اجهد في منع الكاهن عن الإباحة ~~والإفشاء، وساعدني على كتمان الأمر لنبعد أمها عنها؛ فإنني أخاف عليها ~~منها. # | الفصل الثاني # الجزء الأول # إريفيليا - دوريس # إريفيليا ~~: # لندعهما يا دوريس ونخرج عنهما الأم بين يدي قرينها والابنة لدى أبيها، ~~لندعهما في سرور دائم ولأبق أنا في هم ملازم. # يا دهر جرت بقلبي # فاكفف عذابي وحبي ms09 # قد طال منك التياعي # فطال من ذاك كربي # أصبحت ما بين قوم # وليس لي غير ربي # وحيدة لا أرى لي # من مؤنس بين صحبي # ولست أعلم أصلي # أو واحدا عنه ينبي # يا رب قد زدت ذلي # فما ترى كان ذنبي # دوريس ~~: # سيدتي ما هذا؟ أتقنطين من العزاء وتستسلمين إلى الحزن والعناء؟! أنا أعلم ~~أنه لا يروق شيء لعينيك ولا يحلو أمر لديك ما دمت أسيرة عندهم، لا تحبين منهم ~~أحدا ولا تنالين من إحسانهم مددا، ولكن أعجب منك كيف كنت في بداية الأسر ~~عندما قادك أشيل من بلادك وجاء بك أسيرة من بين قومك وأجنادك، أقل بكاء ~~وحزنا منك الآن وقد استأنست إلى الأسر وصفا لك الزمان؟ ولقد غدت إيفيجنيا من ~~أعز صواحبك وصديقاتك، فهي لا شك تلومك على بكائك وحسراتك. ألم تكوني تطلبين أن ~~تري أرض أوليد؟! وها قد رأيتها وتم لك الأمر، فما بالك لا تزالين تحزنين؟ وما ~~هذا البكاء وعدم الصبر؟ # إريفيليا ~~: # أتظنين أنه يكمل لي سرور أو يتم لقلبي هناء وأنا أرى إيفيجنيا تمر بين يدي ~~والديها وتجر ذيل الكبرياء ثم أجد نفسي يتيمة من يوم ولدت لا أعرف لي أهلا ~~وإني ربيت بين يدي الغرباء لا أعرف لي سلالة ولا أصلا، ويلاه يا دوريس! إنني ~~لا أعرف من أنا، إنني لا أعلم إن كنت ذات أصل وضيع أم ذات مجد وسنا، والذي ~~يزيدني حزنا أنني كلما فكرت في عرفان أصلي أشعر أن لا يتم عرفانه إلا ~~بقتلي. # دوريس ~~: # لقد أخطأت يا سيدتي في ظنونك البعيدة، ووهمت في هذا الأمر أوهاما شديدة. ~~فلا تيأسي أن يكشف الله أمرك بإحدى عجائبه، فيتم بك ما تشاءمت به من القتل ~~بتغير اسمك الذي تقيدت به على غير الأصل. # إريفيليا ~~: # هذا الذي يحزنني يا دوريس، وهذا الذي يزيد بي الأسف والعناء، ولقد كان أبوك ~~يعلم حقيقة سري ويقول إنني من سلالة الملوك والعظماء، فخرجت من ترواده وسرت ~~إليه مؤملة كشف السر وبيان الخفاء، ولكني لم أكد أفارقها لبلوغ هذا الأمل ms10 حتى ~~سلط الله علينا أشيل فقتل أباك فيمن قتل، فكان بذلك خيبة مسعاي وضياع سري، ~~بل صرت بعد ذلك المجد الموعود ذليلة عند اليونان في قيودي وأسري وليس بي إلا ~~أنفة لا أستطيع إظهارها وعزة نفس يمنعني خفاء أمري من إشهارها. # دوريس ~~: # نعم، لقد ظلمك أشيل يا سيدتي إذ قتل أبي وكان عالما بسرك، ولكن لا أرى ~~لك حقا في الحزن ما دمت تجدين هنا كلكاس وهو يعرف حقيقة أمرك، فهو الكاهن ~~الذي تخبره الآلهة بأخبارها، وتطلعه على ما كان من أسرارها، فهل يخفى أمرك على ~~مثله من الحكماء، وهو عالم بما تحت الأرض وفوق السماء؟ فلماذا تحزنين وغالب هذا ~~الجيش ينصرك ويقويك؟ وستكون إيفيجنيا بعد زواجها بأشيل من أخص مساعديك؛ فهي قد ~~وعدتك بالإطلاق بعد اقترانها، وأقسمت لك على ذلك جهد أيمانها. # إريفيليا ~~: # ويلاه يا دوريس! إن ما تقولينه أصل بلائي، وإني أرى هذا القران سبب حزني ~~وعنائي. # دوريس ~~: # ماذا تقولين؟ # إريفيليا ~~: # اسمعي تري أمرا عجيبا تتعجبين عنده من بقائي في الحياة، وتجدين الأسر ~~والغربة وضيعة النسب بعض بلاياه، فإن أشيل الذي كان سبب أحزانك وأحزاني، والذي ~~قتل أباك وأبعدني عن أهلي وأوطاني، والذي كان أولى بالبغض من الوداد وأبعد في ~~الحب عن الفؤاد قد أصبح الآن مالك قلبي وموضوع غرامي وحبي، لا أستحسن سواه ولا ~~أسلو هواه، وقد صرت أسيرة جماله كما أنا أسيرة قتاله. # لقد أسر القلب الشجي بجماله # كما أسر الأجسام نصر قتاله # وأضحت نصال اللحظ من نبل جفنه # أشد وبالا من نصال نباله # وأصبحت في أسر الهوى من جفونه # كما أنا في أسر الردى من نصاله # دوريس ~~: # سيدتي ما هذا الكلام؟ # إريفيليا ~~: # ولذا ترينني فاقدة الاصطبار، أتقلب من جمر الهوى على أحر من النار، حتى ضاق ~~الصدر عن الكتمان وباح بسر الجنان اللسان، وما زال الهوى شرك الهوان، وها أنا ~~قد بحت لك بسري وأطلعتك على حقيقة أمري؛ لكي لا تعودي فتسأليني عن دواعي ~~اضطرابي، ولتعلمي أن الدهر رماني بكل نوائبه ليزيد مصابي، وإني لا ms11 أزال أذكر ~~ذلك اليوم الهائل، ذلك اليوم الذي أسرنا فيه أشيل البطل الباسل، فأقمت عنده في ~~هم دائم وحزن شديد وأنا في سجن لا ينفذه النور وقد شبك نوافذه الحديد، وكنت ~~أتوقع مرأى أشيل كما أتوقع الموت العتيد، ثم دخلت في فلكه وأنا أظنه بصورة وحش ~~كاسر حتى رأيته فإذا هو ذو قامة كالغصن ووجه يزري بالقمر الزاهر فشعرت أن بغضي ~~له تحول إلى غرام، وأن كرهي له قد صار محض عشق وهيام، فعشقته ولا أزال أسيرة ~~عشقه وحبه، وباطلا تتعب إيفيجنيا في راحة قلبي وتفريج كربه، بل هي عندما تمد ~~إلي يد السلام تجعلها الغيرة المرة في قلبي أحد من الحسام، ولكن آه لا ~~بد لي من أن أنزع غرامه منها أو آخذ حبيبها بالرغم عنها. # إذا كنت لم أسع بأخذ حبيبها # فلا كان من دون الأنام حبيبي # وإن هي لم تحرم بكفي نصيبها # فلا كان فيما أبتغيه نصيبي # أأتركها تقضي هواها وكلما # تروم وأبقى بعدها بنحيبي # إذا لست ممن يدخل العشق قلبها # وتعنوا على ذل لكل ربيب # دوريس ~~: # ويلاه يا سيدتي! إن هذا من المحال. كيف تعملين على قهرها وهي صاحبة الأمر في ~~كل حال؟ ألم يكن أولى بك أن لا نأتي إلى هذا المكان؟ ألم يكن أولى أن تخففي عن ~~نفسك هذا العذاب والهوان؟ # إريفيليا ~~: # لقد كان ذلك في النية لولا أمر سولته لي نفسي، فأتيت إلى هذا المكان بالرغم ~~عني وأنا أعلم أن فيه عذابي وتعسي. فقلت: عسى أن يرق لي بعض رجال هذا العسكر، ~~وعسى أن يكفوني من هذين العاشقين شر أمر المنكر، فأعيش آمنة البال أو أموت قبل ~~أن أتعذب وأقهر، ذلك ما دعاني إلى الحضور وذلك ما حببني إليه، لا رغبتي في ~~عرفان أصلي ولا ميلي للوقوف عليه. ولكن إذا تم هذا القران كان آخر مصائبي ~~وأحزاني وكانت به نهاية حياتي بل نهاية بأسي وأشجاني، فأقتل نفسي بيدي وأستريح ~~من حزني وكمدي، وأموت مجهولة الأصل بعيدة عن قومي وعن بلدي، ذلك مصير العاشق ms12 ~~إذا يئس من حبيبه ورأى أن وصاله لا يهون. # دوريس ~~: # لا يا سيدتي، لا تفعلي بنفسك هذا الأمر، ولا تقدمي على هذا الجنون! انظري هذا ~~أغاممنون، وهذه ابنته إيفيجنيا، فاصبري لنرى ما يكون. # الجزء الثاني # أغاممنون - إيفيجنيا - إريفيليا - دوريس # إيفيجنيا ~~: # آه يا أبي لماذا تهرب مني؟ لماذا تحب أن تبتعد عني؟ فإلى أي شيء أنسب ~~أفعالك؟ وعلى أي سبب أحمل استعجالك؟ ألا تقف لأسلم عليك؟ ألا تصبر دقيقة لأقبل ~~يديك؟ ويلاه هل تمنعني مرآك ...؟! # أغاممنون ~~: # لا يا بنية لا هذا ولا ذاك، فتعالي وحبي أباك، الذي لا يحب مثلك ~~سواك. # إيفيجنيا ~~: # آه يا أبي ما أشد سروري بلقياك! وما أسعد حظي بمرأى محياك! وأنت قد زادك ~~المجد كمالا، وأبهة الملك حسنا وجمالا، حتى يزيد السرور في قلبي أثرا، كلما ~~زدتك تأملا ونظرا، فواها ما أسمى رتبي، وما أسعدني بأنك أبي! # أغاممنون ~~: # إليك بهذا الكلام عني، فأنت مستحقة لأب أسعد مني. # إيفيجنيا ~~: # هل ينقصك يا أبي شيء من المجد، أو يفوتك منال من السعد؟ ألست أعلى الملوك ~~منزلة ومقاما، وأعظم الأمراء والقواد إكراما وإقداما؟ # أغاممنون ~~: # يا رب لطفا ... ويلاه ما هذا المصاب؟! أأبوح لها بالأمر وأحملها ~~العذاب؟ # إيفيجنيا ~~: # يا أبي لماذا تحول عني عينيك وأنا أسمع التنهد والزفير ملء شفتيك، ثم لا ~~تنظرني إلا نظرات تدل على كدرك وحزنك؟ فهل أتينا إلى هذه الديار بدون ~~إذنك؟ # أغاممنون ~~: # أنا لا أزال أراك بالعين التي # كانت تراك بسالف الأيام # لكنما الدهر الخئون تقلبت # أحواله بتقلب الأحكام # فتبدل العيش الرغيد بضده # واستبدل الأفراح بالآلام # إيفيجنيا ~~: # لقد تماديت يا أبي في ظنونك وأكثرت من الأوهام الرائعة. ألا تقدر أن ترجع ~~قليلا لمن هي ابنتك الطائعة؟ إنك لا يمنعك من ذلك مانع ولا يحول دونك حائل، ~~وليس معنا إلا هذه الأميرة الأسيرة وحبي وحبها متبادل، بل أنا قد وعدتها أنها ~~ستجد منك أبا كريما، فماذا عساها أن تقول إذا لم تجدك علي حليما؟! أبي ألا ~~ترجع عن مللك؟ ألا تعود إلى سابق حالك وحسن أملك؟! # أغاممنون ms13 ~~: # آه يا بنية! # إيفيجنيا ~~: # ماذا تريد؟ # أغاممنون ~~: # دعيني فلا أزيد. # إيفيجنيا ~~: # لا عاش الترواديون؛ فهم أصل البلاء والشجون. # أغاممنون ~~: # نعم، فإن انتصارنا عليهم سنؤدي به ثمنا جزيلا. # إيفيجنيا ~~: # ليساعدك الله على هذا الأمر. # أغاممنون ~~: # إنه أبى استماعي في السر والجهر. # إيفيجنيا ~~: # ولكن يقال إن الكاهن كلكاس سيقدم له ذبيحة شائقة. # أغاممنون ~~: # آه يا ليتني أملك رد هذه الصاعقة. # إيفيجنيا ~~: # وهل هي ستقدم عن قريب؟ # أغاممنون ~~: # يا رب بماذا أجيب؟ # إيفيجنيا ~~: # ألا تسمح لي بحضور هذا الاحتفال؟ # أغاممنون ~~: # ويلاه يا ربي ماذا أصنع؟! # إيفيجنيا ~~: # لماذا أمسكت عن الكلام؟ # أغاممنون ~~: # ستعلمين يا ابنتي فدعيني الآن. # الجزء الثالث # إيفيجنيا - إريفيليا - دوريس # إيفيجنيا ~~: # يا رب ما هذا الجفاء والإعراض الطائل؟ فإن قلبي يحدثني منه بسر هائل، وأخشى ~~أن يصيبني أمر لا أتوقعه، يا رب ماذا أصنع؟ أأبقى هنا أم أتبعه؟ # إريفيليا ~~: # سيدتي كيف تلومين أباك على إعراضه عنك بعض الإعراض، وأنت ترين ما يحدق به من ~~الشواغل والأغراض؟ فإذا كنت أنت كذلك فما عساني أن أقول أنا الغريبة الأصل ~~والنسب، أنا التي ليس لي معين ولا ناصر ولا أم ولا أب؟ أما أنت فإن لقيت من ~~أبيك تغيرا عليك، تذهبين إلى أمك فتجدين منها حنوا إليك، وفوق هذا فإن لك ~~حبيبا كريما يبذل نفسه في غرامك ويحبك حبا عظيما. # إيفيجنيا ~~: # نعم، فما يمسك دموعي سواه، ولا تقر عيني إلا بلقياه، ولا يحببني بالحياة ~~إلا حبه وهواه، ولكن ما باله تأخر عني فلم أره إلى الآن، وهو الذي أرسل في ~~طلبي وأحضرني إلى هذا المكان، وها أنا قد قدمت مشتاقة إليه فماذا أقول عنه وقد ~~رأيت كل الناس يهنئونني بالقدوم ولم أر أثرا منه، بل أنا أدير طرفي بين الناس ~~يمينا وشمالا فلا أرى له وجها ولا أبصر منه خيالا. آه يا رب لماذا تأخر ~~عني؟ وما بال أبي كأنه يخاف أن يذكر اسمه على مسمع مني؟ ما الذي جرى؟ ومن يكشف ~~لي هذا السر المكنون؟ فإني أجد قلبي على مثل النار من كثرة الهواجس ms14 والظنون. ~~أترى أجد المحب مستخفا بي كالأب؟ وهل أن شواغل الحرب محت من القلوب العشق ~~والحب؟ ولكن لا فقد أسأت الظن في لومه واتهامه، بل أنا أحق منه بشدة تعنيفه ~~وملامه، فهو يحارب لأجلي، وقد عرض للهلاك نفسه حتى استقدمني إليه لأكون عن قريب ~~عرسه، فهو إذن العاشق الصافي الفؤاد، وهو المحب الخالص الوداد في القرب ~~والبعاد. # الجزء الرابع # كليتمنستر - إيفيجنيا - إريفيليا - دوريس # كليتمنستر ~~: # هيا بنا يا ابنتي نهرب ونخلص أنفسنا من العار؛ فإني أرى أباك يهرب منا وينظر ~~إلينا بعين الاحتقار، وهو قد خشي أن يواجهك بالرد، فأرسل لي هذه الرسالة مع ~~أحد الجند، ولكن سبقناه في الإتيان، وهذه الرسالة لم تصلني إلا الآن، فهيا بنا ~~نتخلص من هذه الحالة المهينة، فإن أشيل قد أبى أن تكوني له قرينة، وهو قد أخر ~~أمر الزواج والحب، إلى ما بعد الانتصار والرجوع من الحرب. # إيفيجنيا ~~: # ويلاه ماذا أرى وماذا أسمع ...؟ # كليتمنستر ~~: # اسمعي يا بنية فهي الحقيقة التي لا تدفع. ولكن ما بالك تتلونين وترتجفين، ~~تشددي وأظهري القوة ودعي الرقة واللين، واتركي هذا الخائن الغادر الذي نكث ~~الوداد والعهد، بعد أن وعدني وأقسم بأنه يكون لك قرينا من غير بد. لقد كنت ~~أحسبه من سلالة الآلهة في المجد والكرم فإذا بي أجده خائنا ساقط العهد والذمم. ~~إذن؛ فلنحتقره كما احتقر مقامي ومقامك، وإياك أن يطلع منك على حبك وغرامك. بل ~~اقطعي أملك من الزواج، وها أنا ذاهبة لأعلم أباك بحقيقة الخبر، وإني قد أعددت ~~كل شيء فاستعدي إذن للرحيل والسفر ~~(لإريفيليا) # وأنت أيتها الأميرة لا تهتمي في أن تتبعينا، بل نحن ~~سنتركك في يد أقوى من أيدينا، فلا تحسبي أنني جاهلة حقيقة أمرك، بل أنا أعلم ~~أن حضورك لم يكن إلى الكاهن بقصد اكتشاف سرك. # الجزء الخامس # إيفيجنيا - إريفيليا - دوريس # إيفيجنيا ~~: # في أية حيرة وحزن تركني هذا الكلام؟! كيف عدل أشيل عن زواجي وخلفني في أشد ~~الآلام؟ يا رب ماذا أصنع؟ أأرجع أدراجي إلى بلادي أم أنت تقصدين هنا غير كلكاس ~~لتعذبي ms15 فؤادي؟ # إريفيليا ~~: # سيدتي، لا أفهم ما تقصدين. # إيفيجنيا ~~: # لو قصدت يا خائنة لكنت تفهمين. ويلاه! أيحرمني الدهر قريني وتتخلين عني ~~وتتركيني أنت التي أبيت المقام في مسينا بعدي؟ كيف ترضين بالمقام هنا وأنا ~~أرجع وحدي؟! # إريفيليا ~~: # إنني أريد أن أقابل الكاهن قبل الرحيل. # إيفيجنيا ~~: # إذا كان ذلك قصدك فلماذا تتأخرين؟ # إريفيليا ~~: # إذن؛ فأنا ذاهبة إليه وسأرافقك عن قريب إلى حيث تذهبين. # إيفيجنيا ~~: # قفي؛ فإن هنيهة تكفي لما تريدين، لماذا أنت مستعجلة لماذا تسرعين؟ ويلاه ~~إنني أرى ما لم يكن في حسابي أن أراه. أشيل ... لماذا ترتعدين عند ذكراه؟ # إريفيليا ~~: # أنا أرتعد؟ سيدتي ما هذه التهمة الثقيلة؟ أأحب رجلا ذقت مرارة حربه وصرت ~~عنده أسيرة ذليلة، أنا أحبه؟ إنه لا يتمثل لي إلا مخضبا بدماء الرجال من ~~أجنادي، بل أنا لا أنظر إليه إلا ذكرت أنه قاتلني وأسرني بعد أن أحرق ~~بلادي. # إيفيجنيا ~~: # لا بل تحبينه يا شقية لتعذبي فؤادي، وإن ما أجراه من دماء أهلك وأذاقك إياه ~~من قتل أقوامك، لم يكن إلا ليضاعف حسنه لديك ويزيد من مجدك وغرامك، بل ~~كثيرا ما كدت تبوحين بهواه، ولكن كتمت الأمر. وماذا عساني أن أصنع إذا كان ~~قلبك يهواه؟ بل ماذا تكون الفائدة في منعك عنه إذا كنت تحبينه ولا تريدين ~~سواه؟ # يا رب أي مصاب قد جلبت على # قلبي وأي أسى أصبحت ألقاه # قربت مني فتاة كي تزاحمني # على حبيبي فأهواه وتهواه # ويلاه هذا الذي قد كنت أحسبه # هذا الذي كنت أجفوه وأخشاه # وإني وإن كنت أعذرك على هذا الضرر، فإني ألومك على عدم إخباري بهذا الخبر، ~~فلقد كان ينبغي أن تخبريني قبل أن أتجشم مشقة السفر، ولكن ويلاه لقد قضى سوء ~~حظي وخطبي الجلل، أن أقدم على رجل لا يحبني وأرجع حليفة الخزي والخجل. # إريفيليا ~~: # إني أسمع منك ما لست أفهم، وإنك تخاطبينني بما لست أعلم، فهو كلام لم يمر ~~بأذني إلى الآن، بل كيف أسمعه وأنا في هذه الحال من الأسر والهوان؟ نعم إنني ~~أعذر العشاق في ملامهم، وأعلم ms16 ما يقاسون من عظيم حبهم وشدة غرامهم، ولكن كيف ~~جاز في ظنك أن أشيل يترك سلالة أغاممنون الشريفة ويميل إلى فتاة مجهولة الأصل ~~أسيرة ضعيفة، فتاة عاثرة البخت لا حظ لها من كل ما تعلم سوى أنها من دم عدو ~~وأن أشيل يحب سفك ذلك الدم. # ويلاه كيف يحبني وأنا التي # لا شأن لي بطل له شأن أجل؟ # بل كيف يهواني فتى وأمامه # بدر السماء بدا وبدري قد أفل؟ # إيفيجنيا ~~: # كفى كفى؛ فإنك بذلك تزيدين حزني وبلائي، بل لم تقابلي بين ذلك وعزي إلا ~~لتعظمي كدري وعنائي، آه لقد عذرت أبي الآن على سكوته ونفوره مني؛ فهو قد أبى أن ~~يقابلني بهذا الخبر الهائل ليخفف شدة وقره عني. # ولكن رويدا لا يغرنك الهوى # بنيل حبيب إن حب أبي أحلى # ولا تزدهي جهلا بحب أخي علا # فإن أبي في مجد سؤدده أعلى # إريفيليا ~~: # أسيدتي ما ذا الكلام؟ فكلما # تزيدينني علما به زادني جهلا # الجزء السادس # أشيل - إيفيجنيا - إريفيليا - دوريس # أشيل ~~: # هنا أنت ما هذا وماذا الذي أرى # وكيف ترى ألقى بهاك هنا حلا # أكاد بأني لا أصدق ما أرى # وأني لا ألقى الذي ألتقي فعلا # لقد قال لي قبلا أبوك بعكس ما # أراه وإني لا أراك هنا أصلا # لئن كان إخلاف الظنون إساءة # فإني أرى إخلاف ظني غدا فضلا # إيفيجنيا ~~: # رويدك يا مولاي فيما تقوله # فعما قليل لست تبصر لي ظلا # الجزء السابع # أشيل - إريفيليا - دوريس # أشيل ~~: # لقد ذهبت ويلاه ما بالها وما # دعاها إلى هذا النفار قفي مهلا # لماذا مضت عني أكاد بأنني # أكذب عيني إذ أرى ذلك فعلا # ويلاه ماذا الفعال ... وأنت يا سيدتي لا شك أنك تعرفين سبب قدومها ...؟ # إريفيليا ~~: # ماذا تقول؟ ألعلك جاهل بالخبر وأنت من شهر هنا في انتظارها، وقد بعثت ~~تستعجلها بالسفر؟ # أشيل ~~: # لا يا سيدتي، فإن لي شهرا وأنا غائب عن هذه الديار، ولم أر هذا المكان إلا ~~أمس في آخر النهار. # إريفيليا ~~: # أين كنت عندما كتب أغاممنون الرسالة وأرسلها؟ ألم تكن بأمرك كتابتها ms17 ؟ أولست ~~محبا لابنته وعاشقا لها؟ # أشيل ~~: # لقد زدتني من حيرة فوق ذا العجب # فإني لا أدري الكتاب ومن كتب # بلى لم أكن أدري ولو كنت عالما # لكنت على إرساله أكبر السبب # ولكن لماذا أجفلت ومضت وقد # تبين لي في وجهها آية الغضب # وما بال نستور وعولس أقبلا # علي ولاماني على العشق والطرب # وما بال قواد الجيوش وكلهم # يريد بأن أسلو ويجهد في الطلب # وقد هجنوا لي من أحب وأظهروا # بأني إذا قارنتها حاق بي النصب # أرى أن في ذا الأمر سرا يهمني # وإن بيان السر عني قد احتجب # إذن فأنا أمضي وأعلم كلما # أريد وقد نال الأماني من طلب # الجزء الثامن # إريفيليا - دوريس # إريفيليا ~~: # يا رب أنت ترى عملي، فأين أستر خجلي؟ وأنت يا إيفيجنيا تكونين معشوقة وتبكين، ~~ويكون أشيل البطل عاشقا لجمالك وتشكين؟ آه لقد تماديت في الكبرياء وسوء ~~الظنون، فكيف أطيق أن أرى هذه الأفعال منك؟ لا بل سيكون ... # ولكن أيا دوريس أشعر أن في # أمورهم سرا يخاف له قلبي # وإني أراهم في اضطراب وحيرة # يحيطون في أشيل بالغش والكذب # ويسعون في إطفاء جمرة حبه # وهيهات يطفي العذل من جمرة الحب # وقد كتموا بنت المليك غرامه # وقالوا لها أن قد سلا الحب بالحرب # وقد لاح لي أني سمعت النواح من # أبيها فأضحى دائم الحزن والندب # إذن فلنجار الدهر في حكمه عسى # يساعدني في نيل مطلبي الصعب # فأحيا كما شاء الغرام سعيدة # وأحظى بمن أهوى على الرغم والغضب # وإلا فإني سوف أعكس أمرهم # وأبدل أفراح العواذل بالكرب # وأهلكهم قبلي جميعا وبعدها # أموت سرورا فاذهبي إن ذا حسبي # | الفصل الثالث # الجزء الأول # أغاممنون - كليتمنستر # كليتمنستر ~~: # إذن نحن نسافر يا مولاي ونترك لأشيل هذا المكان، لتذهب ابنتي من حيث أتت ~~وتخفي ما أصابها من الهوان، ولكني أعجب من أشيل بعد حلفان الأيمان، كيف ترك ~~إيفيجنيا وتخلى عن الاقتران؟ ولقد كان يستعجلنا بالحضور ليعجل اقترانه فما باله ~~الآن حائرا في أمره؟ يريد أن يطلع على دخيلة سرنا ونحن لا نعلم حقيقة سره ms18 ، ألا ~~تخبرني يا مولاي عن سبب الاضطراب؟ # أغاممنون ~~: # كفى كفى فلا تكثري السؤال والجواب أنا أعلم أنك مسرورة من اقتران أشيل ~~بابنتنا وأنك تريدين أن تضميه بعقد الزفاف إلى عشيرتنا، وأنا لا أعارضك فابعثي ~~ابنتك إلى الهيكل الآن، ولكن قبل ذلك أريد أن أكلمك في بعض هذا الشأن، أنت ~~تعلمين أنك أتيت بهذه الفتاة الشريفة النفس إلى مكان يستعد أهله لملاقاة الحرب، ~~لا للاحتفال بالعرس، وإن الأرض هنا مملوءة بالجندي والملاح، والهيكل مكتظ ~~بمعدات القتال وأصناف السلاح؛ فهو مشهد يليق بمن كان كأشيل من الأبطال، لأن ~~يحضره من كان مثلك من ربات الحجال، ثم إن اليونان متى رأوا قرينة أميرهم حاضرة ~~يقومون بما لا يحسن أن تريه من المظاهرة، فأطيعيني واتركي ابنتك تحضر مع ~~أترابها، وامكثي أنت هنا وحدك ولا تلحقي بها. # كليتمنستر ~~: # كيف هذا؟ أأترك ابنتي في يد سواي ولا أرافقها وأنا التي أحضرتها إلى هذه ~~البلاد ووعدتها بأني لا أفارقها؟ وهبني رضيت فمن يقدمها إلى قرينها؟ ومن ذا ~~الذي يحمل لها إكليل الزفاف ويضعه على جبينها؟! # أغاممنون ~~: # اذكري أنك لست في قصرك حيث يحفك المجد، بل أنت في مكان تسكنه العساكر ويشغله ~~الجند. # كليتمنستر ~~: # نعم، واذكر أيضا أنهم طوع أمرك وإرادتك، وأن آسيا كلها رهينة قولك وتحت ~~رايتك، وأنك المالك الوحيد على جميع اليونان، وأني سأصبح أما لأشرف النساء ~~بعد الآن، وأن في ذلك من العظمة ومظاهر الإجلال، ما يغنيني عن القصور المزخرفة ~~وزينة الاحتفال. # أغاممنون ~~: # اسمعي يا سيدتي بالله وأطيعيني في هذا المقصد. # كليتمنستر ~~: # وأنت يا سيدي بحقك لا تمنعني عن حضور هذا المشهد. # أغاممنون ~~: # قد كنت أحسب أنك تذعنين لكلامي فخاطبتك باللين رعاية لمقامك وشأنك، فأما وقد ~~أبيت فأنا آمرك بالسكوت ولزوم مكانك. # الجزء الثاني # كليتمنستر # يا رب ما هذا القضاء المنزل # بل كيف يمنع أن يزار الهيكل؟! # أتراه قد بلغ التكبر والعلى # منه فصار له حضوري يخجل؟ # بل ما ترى يبغي بمنعي أن ذا # عار وأن العار بي لا يجمل # لكنما لا إنما هو آمر ms19 # يقضي بما يهوى وإني أقبل # إن الرجال لها القضاء على النسا # وعلى النساء إطاعة وتقبل # بل ما علي إذا بقيت هنا وقد # غدت ابنتي بالعرس عني تجذل # إن السعادة في سعادتها وقد # تمت فقد أضحى سروري يكمل # وقرينها رجل يحق به الهنا # لكنما هو ذاك آت يعجل # الجزء الثالث # أشيل - كليتمنستر # أشيل ~~: # أرى كل شيء خاضعا للذي أهوى # وقد سهل الله الأماني والحظوى # وقد قبل الملك الجليل بأنني # أكون له صهرا ولابنته صنوا # فلله ما أحلى قدومكم فقد # بلغنا كما نهوى به الزهو والصفوا # وقد سرني ما قاله الكاهن الذي # يصير له أمر الإله بما يهوى # فقد قال أنا سوف نبلغ كلما # نروم من الأرواح والبحر والأنوا # وأن الرياح الساكنات بعيد أن # عصتنا ستغدو طوع رغبتنا عفوا # فتجري الجواري المنشآت بجيشنا # تشق عباب البحر تدفعها الأهوا # ولكن ذا من بعد ذبح ذبيحة # يقدمها كلكاس في هيكل التقوى # ومن بعد أن أغدو لبنتك زوجها # وأنفي بمرأى حسنها الحزن والشجوا # سأبلغ من أعدائها ما أرومه # وعلي بهذا أن أكون لها كفوا # الجزء الرابع # أشيل - كليتمنستر - إيفيجنيا - إريفيليا - أوجين - دوريس # أشيل ~~: # أهلا بمن أسرت قلب الشجي بها # أسرا يود بأن يبقى يعانيه # أهلا بمن ملكت لبي وحق لها # ومالك البيت أولى بالذي فيه # هيا إلى حيث قد عد الزفاف لنا # وحيث نلقى الذي كنا نرجيه # إيفيجنيا ~~: # مهلا يا مولاي واسمح لي قبل ذهابي، أن أقدم لك هذه الأميرة الأسيرة التي هي ~~من أعز أترابي، فإن بكاءها يجرح قلبي وأنت تدري سبب أحزانها؛ لأنك أنت أسرتها ~~وأبعدتها عن أهلها وأوطانها، فمر إن شئت بإطلاقها من هذا الهوان، واجعل خلاصها ~~بداية هباتك ونعمك في هذا القران حتى أتبع بك إلى الهيكل ملكا كريما وأرى بك ~~زوجا كاملا وبطلا صفوحا حليما. # إريفيليا ~~: # تكرم يا مولاي بإطلاقي فأنت أعدل إنسان، ولا تجمع بين ما بي من الهوان، وبين ~~ما ألاقي من مر العذاب في هذا المكان. # أشيل ~~: # أنت تتعذبين ...؟ # إريفيليا ~~: # نعم، يا سيدي فهو عذاب ليس أمره ms20 في يدي؛ لأنني لا أحتمل أن أرى أعدائي ~~يتنعمون أمامي بالمسرات وأنا أرى وطني تحت مخاطر الحرب وأهوال المضرات؛ فإني ~~أرى هذا الزواج يزيدك حماسة في محاربة أوطاني، فيزيدني كدرا على أكداري وحزنا ~~على أحزاني، فاسمح لي بحقك أن أفارق هذا المكان وأذهب إلى حيث أشكو مصابي لله ~~ولا يراني إنسان. # أشيل ~~: # لا يا سيدتي، بل يجب أن تتبعينا إلى مكان الاقتران؛ لكي أظهرك بعد ذلك على ~~أعين جميع اليونان، ولكي تكون سعادتي بالزواج مقرونة بسعادتك بالخلاص من ~~الهوان. # الجزء الخامس # أشيل - كليتمنستر - إيفيجنيا - إريفيليا - أوجين - دوريس - ~~أركاس # أركاس ~~: # لقد تم يا مولاي كل شيء للاحتفال، والملك ينتظر إيفيجنيا أن تأتي إليه في ~~الحال، وها أنا آت في طلبها وأخذها لأبيها. لا يا مولاي بل أنا آت ألتمس منك أن ~~تنقذها وتحميها. # أشيل ~~: # أركاس ... ماذا تقول ...؟ # كليتمنستر ~~: # يا رب ما هذا الكلام؟ # أركاس ~~: # لا أرى سواك يقدر على حمايتها من الحمام. # أشيل ~~: # ويحك وممن أحميها ...؟ # أركاس ~~: # لقد أخفيت أسرار الملك كثيرا حتى لم أعد أقدر أن أخفيها، فإنما رأيت السلاح ~~اللامع ولهيب الذبيحة والقربان يخيفني من عاقبة هذا الأمر ويمنعني من السكوت ~~والكتمان. # كليتمنستر ~~: # ويلاه قد بدأت أشعر باليأس فأفصح عما تقول. # أشيل ~~: # تكلم ولا تخش أحدا ... قل ما تريد أن تقول. # أركاس ~~: # أنت يا مولاي قرينها وأنت أمها فاحميها ... إياكما أن ترسلا الأميرة إلى ~~أبيها. # كليتمنستر ~~: # لماذا نخاف منه؟ # أشيل ~~: # لماذا نخشاه؟ # أركاس ~~: # إنه ينتظر في الهيكل ليذبح الفتاة. # أشيل ~~: # هو ... # كليتمنستر ~~: # ابنته ... # إيفيجنيا ~~: # أبي ... # إريفيليا ~~: # أما يا رب ما هذا الخبر ... # أشيل ~~: # أية حدة عمياء تثيره عليها، ومن يقدر أن يسمع هذا الأمر ولا يموت من ~~الكدر. # أركاس ~~: # هي الحقيقة يا مولاي ولا ريب فيها، فإن الآلهة قد أمرت الكاهن كلكاس بقتلها ~~وهيهات أن ترضى الآلهة بغيرها أو أن يقدر أحد على أن يفديها، فإن الله أراد أن ~~يحمي ترواده من المحن فجعل أمر افتتاحها موقوفا على هذا الثمن. # كليتمنستر ~~: # كيف هذا؟ أيأمر الله بهذا الظلم؟ # إيفيجنيا ~~: # يا ms21 رب ما هذا القصاص وأنا ليس لي ذنب ولا جرم؟ # كليتمنستر ~~: # لم أعد أعجب الآن من أمره الأول حين أتى يلزمني المقام ويمنعني الذهاب إلى ~~الهيكل. # إيفيجنيا ~~: # أهذا ما وعدتني به من الزفاف والاقتران؟! # أركاس ~~: # إن الملك لكي يغشك قد تظاهر لك بالعرس، ولا يزال الجيش يجهل ذلك إلى ~~الآن. # كليتمنستر ~~: # رحماك يا مولاي فإني أقبل ركبتيك. # أشيل ~~: # سيدتي ما هذا؟ ~~(ينهضونها) ~~. # كليتمنستر ~~: # دعني يا مولاي، دعني أترامى على قدميك، دعني ولا تذكر أنني ملكة ذات مجد ~~وعلاء، بل اذكر أنني أم حزينة جديرة بالتنازل والبكاء. آه ما أسعدني إذا قدرت ~~دموعي أن تؤثر عليك فإن أما مثلي لا تخجل إذا ركعت لديك، وفوق ذلك يا مولاي ~~فإنها عروسك التي ربيتها لك تؤخذ من بين يديك، بل أنا لأجلك أتيت بها إلى هذا ~~المقام، فأنا إذن باسمك أقودها إلى الموت ولقاء الحمام. أتريد أن تذهب صارخة ~~لله على الهيكل المعد لمماتها، أم تمنع أعداءها عنها وتدافع عن حياتها؟ إنها ~~ليس لها سواك يمنع عنها الموت والهوان؛ فأنت أبوها وقرينها ومعينها في هذا ~~المكان. آه يا مولاي! إني أقرأ سطور الرحمة ظاهرة على جبينك، فأقيمي يا ابنتي ~~هنا فإني أتركك بين يدي قرينك، وأنت يا سيدي لا تتركها حتى أذهب فألاقي أباها، ~~فإنه يجب على الكاهن أن يتخلى عنها وأن يجد ذبيحة سواها، وإذا كنت يا ابنتي لم ~~أقدر على حفظ حياتك فتيقني أن مماتي يكون قبل مماتك. # الجزء السادس # أشيل - إيفيجنيا # أشيل ~~: # إذن؛ أنا أسكت ولا أتكلم في هذا الأمر الوبيل وإلي يساق الكلام، ألا يعرفون ~~أشيل؟ أم لأجل خلاصك تتقدم بالالتماس إلي. ملكة تتنازل عن مقامها وتركع على ~~قدمي، أتحسب أنني قاس حتى لا تؤثر سوى الدموع علي؟ آه يا سيدي، من يهتم ~~بأمرك أكثر مني؟ نعم، أنا الذي يجب علي أن أدافع عنك بل أن أدافع عني، ولكن ~~لا بل أنا أفعل أكثر من ذلك حتى أقوم بحقي لديك، فإنه قليل أن أدافع عنك، بل ~~يجب أن أنتقم ms22 لك ممن أساء إليك. # إيفيجنيا ~~: # آه يا سيدي اصبر، اصبر لأقول لك. # أشيل ~~: # ماذا أيعبث بي جهول قد ظلم # ويهينني جهلا وأقبل ما حكم # وأنا الذي أسعى لأدرك ثأره # من بعد أن ملكته هذي الأمم # أنا بعد أن توجته ملكا على # كل الملوك وصرت من بعض الخدم # ورفعته مجدا على هام السهى # وأقمته في ساحة الدنيا علم # لم أقتبل منه جزاء غير أن # أغدو قرينك وهو لي أشهى النعم # يغدو جزائي الآن نكث مودتي # فعل امرئ قد خان عهدي واجترم # ويريد قتلك ظالما من غير ما # جرم ويخفر ما عقدت من الذمم # ويلاه ثم جميع ذا لم يكفه # حتى يقود صباك باسمي للعدم # ويقيمني وأنا المحب صبابة # بمقام سياف عليك قد احتكم # يا رب ماذا كان حظك لو أنا # أخرت يوما في غيابي ثم لم # إني إذن ألقاك مائتة وقد # غروك أني قد دعوتك للنقم # ويلاه من هذي الخيانة إنها # فاقت خيانة كل غدار ظلم # فأنا إذن ألقى أباك مطالبا # وأحكم اليونان فيما قد عزم # وأنا أؤمل أن يرى ما قلته # عدلا ليعلم كيف يعبث بالكرم # وأريه كيف تكون عقبى غادر # ولأنصبن السيف في أمري حكم # إيفيجنيا ~~: # آه يا مولاي إن كنت تحبني وتقبل التماسي، فاسمع ما أقول لك وارحمني مما ~~أقاسي؛ فأنت تعلم أن هذا الغادر الذي تسعى لقتله، والظالم الذي تريد أن تجازيه ~~على فعله، هو أبي الذي أحبه وأحيى لأجله. # أشيل ~~: # معاذ الله أن يكون مثل هذا الظالم أباك، بل هو أحق بأن يدعى عدوا لك، بل من ~~ألد أعداك. # إيفيجنيا ~~: # مولاي مهلا بما تنويه فهو أبي # أب أرى في رضاه منتهى أربي # أب محب ومحبوب معا ولقد # ربيت في طوعه والمرء حيث ربي # فكيف أعصيه بل لو شاء يقتلني # هيهات أخرج في أمري عن الأدب # هيهات تخرج من قلبي محبته # أو أنسى ماضي الرضى في ساعة الغضب # بل إن حبك في قلبي وحبك لي # وحبه واحد لا فرق في الرتب # ألم تر حين ما قابلته فبدا ms23 # ودمعه بين منهل ومنسكب # فكيف تحسب أن ابنا يريد له # أبوه قتلا بلا داع ولا سبب # لو كان يملك إنقاذي وتنجيتي # وكان يحظى بها هل كان يسمح بي # مولاي يكفيه ما يلقاه من شجن # فلا تزد وصبا فيه على وصبي # أشيل ~~: # كيف هذا؟ أمن بين أسباب الخوف والحذر يكون هذا مقدار جزعك من الخطر؟ فإن هذا ~~الظالم ولا أعرف أن أدعوه بغير هذا اللقب قد عزم على أن يسلمك للكاهن ليوردك ~~العطب. أكون أنا ساعيا في خلاصك ويكون نصيبي منك الملامة والزجر، ويكون هو ~~الساعي في مماتك وحظه منك السماح والعذر؟ أيأمر الظالم بقتلك وأنا أعاتب، وأسعى ~~أنا في خلاصك وهو يعذر ولا يطالب؟ آه يا خيبة الأمل من حبك وودادك! أهذا مقامي ~~في قلبك وهذه منزلتي في فؤادك؟ # ضاع الهوى والوفا يا خيبة الأمل # وصار منك صحيح الود في علل # يا قلب صبرا فهذا حال مالكتي # ودولة الحب فينا أظلم الدول # وأنت يا حب فاظلم مهجتي فأنا # راض بحكم الهوى والصبر أجمل لي # إيفيجنيا ~~: # آه أيها الظالم! ألا تزال تشك في حبي إلى الآن؟ أما رأيت كيف استقبلت خبر ~~الموت بقلب لا يخاف الهلاك ولا يرهب حد السنان؟ ولكني لما توهمت في بدء قدومي ~~أنك تغيرت عني لم أعد أعرف ماذا حل بي، وهيهات أن أصف لك مقدار حزني، وأنت قد ~~رأيت ذلك مني رأى العيان. لتعلم أن محبتي لك لا يمكن أن يبلغها إنسان، ولكن ~~لعل الأقدار غارت مني؛ فسببت لي هذه الآلام؛ فإني أرى حبي لك يرفعني قدرا ~~وسعادة عن جميع الأنام. # أشيل ~~: # آه، ما ألطف معنى ذا الكلام # ولئن كان بقلبي كالحسام # يا حياة القلب إن أحببتني # فابقي في العيش لأجلي والسلام # الجزء السابع # كليتمنستر - إيفيجنيا - أشيل - أوجين # كليتمنستر ~~: # لقد هلكنا يا مولاي إذا لم تسع في خلاصنا في هذا المكان، فإن أغاممنون لا ~~يريد أن يراني، وقد منعني عن دخول الهيكل بمن وضعه من الجند والأعوان. # أشيل ~~: # إذن؛ أنا أذهب عنك، أنا أريد أن أراه ms24 . # إيفيجنيا ~~: # آه يا سيدتي! يا مولاي أين أنت قاصد؟ # أشيل ~~: # عجبا! أتكونين لي في كل أمر أول من يعاند؟! # كليتمنستر ~~: # ماذا تقصدين بإمساكه؟ # إيفيجنيا ~~: # أسعفيني يا أمي، وأمسكي معي هذا العاشق عن مرامه، فإني أخشى من غضبه وأخاف ~~على أبي من حسامه. أنا أعلم يا أشيل ما يثور بك من البغضاء والحقد، وأعلم ما ~~بأبي من عظمة الكبرياء وأنفة المجد، فدعني أتوسط في الأمر بصوتي الضعيف ~~وتساعدني أمي بالالتماس والبكاء، عسى أبي متى جاء ليأخذني أن يرق لبكائنا ~~ويعفينا من هذا البلاء. # أشيل ~~: # إذن؛ فافعلي يا سيدتي ما تريدين، وانصحيه أنت وأمك كما ترومين، وابذلي جهدك ~~في نصحه عساه أن يرجع عن هذا الضلال. أما أنا فأرى أن وقتي يضيع بالمحال، وأن ~~من الواجب أن أقيم الأفعال مقام الأقوال «لكليتمنستر»: وأنت يا سيدتي فاتكلي ~~علي، وأنا أقسم لك أن ابنتك ما دمت حيا ما عليها من بأس، وذلك قسم أصدق ~~وأبر عندي من قول الكاهن كلكاس. # | الفصل الرابع # الجزء الأول # إريفيليا - دوريس # دوريس ~~: # آه ماذا تقولين؟ ما هذا الكلام؟ كيف تحسدين إيفيجنيا وهي عن قريب ستلاقي ~~الحمام، بل كيف تقولين إنك لم تريها في مجد نظير مجدها الآن، فأي قلب ~~قاس؟! # إريفيليا ~~: # لم أصب قط في كلامي كما أصبت في هذا الشأن. بل أنا لم أشعر أني حسدتها من قبل ~~كما أحسدها في هذا الأوان. ألم تري رفعة مجدها وعزة فعلها؟ ألم تنظري هذا أشيل ~~واضطرابه لأجلها؟ إنني قد رأيت ذلك وهربت من مرآه. إني لا أطيق أن أنظر إليه ~~ولا أقدر أن أراه. نعم رأيت ذلك البطل الشديد المراس على بني الإنسان، الذي لا ~~يرحم دموع الباكي ولا يرق لأسير الذل والهوان، ذلك البطل الذي ارتضع لبان ~~الأسود، والذي لم يتعود غير صليل السلاح وخفق البنود، قد رأيته بين يدي ~~حبيبته حزينا وجفنه بالدموع يجود. آه، يا دوريس! أتشفقين عليها بعد هذه ~~الدموع؟ ألا تعلمين أنني أحب أن أموت مائة مرة وأن أرى من أشيل بعض هذا ~~البكاء والولوع ms25 ؟ ألا تعلمين أنني أحب أن أموت مثلها ... ولكن لا أنها لا تذوق ~~الحمام، إنها لا تموت ما دام أشيل يحميها ويعرض دونها حد الحسام. بل أرى أن ~~الله لم يسبب لها هذا الأمر إلا ليزيد في عزها وجمالها ويزيدني من الحزن ~~والقهر، إنها لا تموت يا دوريس! ألا ترين كم مانع يحميها، جهل العسكر بها، ~~وصراخ أمها، وهياج حبيبها، وحزن أبيها؟ ويلاه إن أشيل لا يدعها تموت؛ فهو لها ~~حاجز متين. آه لو كنت أذهب ... # دوريس ~~: # ماذا تقصدين ...؟ # إريفيليا ~~: # لا أعلم يا دوريس أي شيء يسكن غضبي ويمسكني في هذا المكان، عن أن أذهب إلى ~~الجيش وأنشر هذا الخبر بين جميع اليونان. إنهم يريدون هبوب الريح ولا يعرفون من ~~يكون الذبيحة والقربان، فلماذا لا نذهب إليهم ونطلعهم على جميع ما كان. # دوريس ~~: # ويلاه يا سيدتي! ما هذا القصد؟ # إريفيليا ~~: # آه يا دوريس أي فرح وهناء؟! وكم تقدم ترواده على هياكلها من النجور والدماء ~~إذا كنت أنتقم لنفسي ولها فأثير أغاممنون على أشيل وأقسم هذا الجيش إلى قسمين ~~ينشب بينهما القتال الوبيل، فيحول كل بطل سيفه إلى صدر صاحبه، ويصبح كل قتيل ~~منهم يرمي أخاه إلى جانبه، وبذلك أنتقم لوطني وينال قلبي جميع مآربه. # دوريس ~~: # إني أسمع يا سيدتي وقع أقدام. هذه أمها قادمة إلى هذا المقام، فأسكني جأشك أو ~~هيا بنا نذهب من هنا. # إريفيليا ~~: # نعم، هيا بنا نسأل الله أن لا يبلغهم المنى. # الجزء الثاني # كليتمنستر - أوجين # كليتمنستر ~~: # آه يا أوجين لم أعد أقدر لم أعد أطيق أن أراها! إنها عوضا عن أن تبكي على ~~حياتها، تسكن حزني وتعذر في قتلها أباها، وهذا الظالم القاسي بدلا من أن يرق ~~لبكائها ينتظرها في الهيكل بفروغ الصبر، ويشكو من تأخيرها وإبطائها، ولكني ~~سأنتظر هنا في هذا المكان، فهو لا بد أن يأتي ليسألني عن سبب غيابها إلى ~~الآن، وهو يظن أنه يقدر أن يكتم عني ما نراه، ها هو قادم فلأسكت عنه لأرى هل لا ~~يزال مصرا على سوء نواياه؟ # الجزء ms26 الثالث # أغاممنون - كليتمنستر - أوجين # أغاممنون ~~: # ماذا تصنعين يا سيدتي؟ وكيف لا أرى ابنتك معك في هذا المكان؟ فقد أرسلت ~~أطلبها من مدة فما بالها لم تحضر؟ وما الذي يعيقها إلى الآن؟ ألا تريدين أن ~~تخضعي لأمري الأول؟ ألا تزالين مصممة على أن ترافقيها إلى الهيكل؟ ~~أجيبي. # كليتمنستر ~~: # إذا كنت قد أردت السفر فإن ابنتي على استعداد، ولكن أنت يا سيدي ألا يعيقك ~~شيء عن المراد؟ # أغاممنون ~~: # أنا يا سيدتي. # كليتمنستر ~~: # نعم، فهل تم كل شيء؟ # أغاممنون ~~: # إن الكاهن قد أعد الهيكل، وأنا سأضع ما يجب علي. # كليتمنستر ~~: # إنك لا تذكر الذبيحة يا مولاي. # أغاممنون ~~: # ما الذي تقصدين؟ وأي اعتناء؟ # الجزء الرابع # أغاممنون - كليتمنستر - إيفيجنيا - أوجين # كليتمنستر ~~: # تعالي ابنتي فلم يعد ينقص سواك لتمام البهاء، تعالي واشكري أباك الذي يغمرك ~~بلطفه وأنسه، والذي عزم على أن يأخذك إلى الهيكل بنفسه. # أغاممنون ~~: # ويلاه ماذا أرى وماذا أسمع؟ ما بالك تضطربين وما بال طرفك يدمع؟ ما لي أرى ~~البنت والأم في بكاء ويأس؟ آه لقد خنتني يا خائن. لقد خنتني يا أركاس. # إيفيجنيا ~~: # كفاك يا أبي اضطرابا فما نوى أحد لك غدرا ومرني بما تشاء، فإني لا أعصي لك ~~أمرا، فإن حياتي من عندك، وأنت صاحب الجسم والنفس، وها أنا أقبل أن أذبح بأمرك ~~كما كنت أقبل بالزفاف والعرس. بل أنا لا فضل لي إذا أطعتك في هذا الفعل؛ لأني ~~أكون قد رددت إليك دما أخذته منك من قبل، وإذا كانت طاعتي هذه توجب عندك بعض ~~الجزاء، أو إذا كانت ترق لدموع أمي وما تبديه من العويل والبكاء، فاسمح لي أن ~~أقول لك أنا أول ابنة جعلتك أبا، أنا أول ولد من أولادك مال قلبك إليه حبا، ~~أنا التي طالما كنت أنظر إليك بوجه ضاحك وثغر باسم. أنا التي كنت أستعد ~~للاحتفال بما ستفتحه من المدن والعواصم. أنا التي كنت مؤملة بالسرور من مجد ~~حروبك ونصرك. كيف تسمح أن أقتل الآن ويكون قتلي بأمرك. آه يا أبي! لا تظن أنني ~~باخلة بحياتي وسفك ms27 دمي عنك. بل أنا أرى من أخص مواجبي أن أطيع كل أمر يصدر ~~منك. ولكن أشفق على أمي وارحم زفراتها المتصاعدة، واعلم أن حياتي معلقة بحياتها ~~وحياة حبيبي وإني لست في هذا الأمر واحدة. # فؤادي لم يجزع من الموت بل يرى # إذا خاف عار الخوف إذ أنت والدي # ويا حبذا لو كان عيشي مخصصا # بنفسي إذن فارقته بالمحامد # ولكن أيا مولاي تعلم أنه # به عيش أمي والحبيب المساعد # وإني أخشى عاشقا مثله وقد # وعدت له إذ أنت أكرم واعد # وقد كان هذا الأمر منك كموعد # لأفراحه بالرغم عن كل حاسد # وقد عرف الآن الذي أنت طالب # فماذا ترى في حزنه المتزايد # وإني أرى أمي لديك حزينة # تئن أنين السقم بين العوائد # وهذا الذي أخشى الممات لأجله # لأن مماتي ليس فيه بواحد # فكن عاذرا لي في الذي قد ذكرته # وكن راحما أمي بهذي الشدائد # أغاممنون ~~: # صدقت فإني لست أعلم ما ذنبي # ليقضي بذا القربان في حكمه ربي # ولكن أمر الله قد جاء ناطقا # باسمك يقضي أن أميتك عن قرب # وهيهات أن أحتاج منك إلى الرجا # ولي ألف راج من ودادك في قلبي # بلى أنا قد دافعت دونك جاهدا # وكدت برفضي أن أثير لظى الحرب # فراح اجتهادي في الذي رمت باطلا # ولم يغن في ذا الأمر نوحي ولا ندبي # ولما رأيت الله أحكم أمره # وأني لا ألقى خلاصا من الكرب # بعثت صباح اليوم أركاس خادمي # يردك عن قصد المجيء من الدرب # ولكن لسوء الحظ خالفت طرقه # وجئت فكفي من ملامي ومن عتبي # فلم يبق إلا أن تموتي وقد دنا # مماتك يا ويلاه من ذلك الخطب # فلا تحسبي أني أعيش فإنني # بعيدك ميت ليس يدفن في الترب # ولا تجزعي من ذا الممات فإنه # حياة وما التعذيب فيه سوى عذب # لكي يعلم اليونان كيف دماؤنا # تسيل وكم نلقى الحمام بلا رعب # كليتمنستر ~~: # بئس الأصل أصلك يا سافك الدماء يا قاتل ابنتك! لم يبق إلا أن تلحقني بها ~~وتريحني من هذا البلاء. أذلك أيها القاسي ms28 ما تعده لها من القران؟ ألم يقف لسانك ~~خوفا عندما أمرت بهذا القربان؟ أتتظاهر أمامنا بالحزن وتظن أن بكاءك يخفي ~~آثامك؟ أين الدماء التي سفكتها لأجلها؟ وأين جردت في الدفاع عنها حسامك؟ بل أي ~~أثر هنا يدل على دفاعك لأسكت عن الكلام؟ وأين المعركة التي ثارت بسبب رفضك ~~وامتناعك لأمتنع عن الملام؟ أتظن أن الآلهة تأمر بهذا الفعل الذميم؟ أتحسب أنها ~~تلطخ مذابحها ظلما بدم زكي كريم؟ بل هي إذا أرادت أن تنتقم من هيلانه على ~~جريمتها فلتبعث إلى سبارطه بطلب أرميون كريمتها ولتدع منلاس يشري هذه الجريمة ~~فهو أولى بقيمتها، ولكن أنت ما الذي دعاك إلى التكفير عن هذا الإثم؟ ما الذي ~~أدخلك في هذا الشأن ومحو هذا الجرم؟ بل أي عدل يقضي بأن أكفر عن ذنب غيري بدمي؟ ~~ومن يقبل بهذا الحكم؟ ألأجل هيلانه التي ملأت العالم بأسره شرورا تسمح بأن ~~تذبح ابنتك ثمن هذا القتال ونصرة هيلانه التي طالما احمرت وجوهنا من الخجل ~~بسببها، والتي قبل أن تقترن بأخيك قد تجاسر سيدي على أن يختطفها ويقترن بها ~~وأنت تعلم أنه قد ارتبط بها بعقد القران، وأنها ولدت منه فتاة ثم سترتها عن ~~جميع اليونان؟ أنا أعلم أن حبك لأخيك لا يدعوك إلى هذا الفعل، بل هو من أقل ~~الأسباب لديك. وإن حبك لأن تكون ملكا على عشرين ملكا هو الذي سهل هذا الأمر ~~لديك، فإذا كنت قد بلغت هذا الملك أتشتريه بدم فتاتك وعوضا عن أن تدفع عنك هذا ~~العمل الهائل تسعى إليه مخاطرا بحياتك. آه يا ظالم! أهكذا تكون شفقة الآباء؟! ~~أتطيق أن ترى ابنتك جثة بلا روح على هيكل الدماء؟! وأصبح بعد أن أتيت بها للسعد ~~والهناء، أدفنها وأرجع عنها وأنا أبل آثار أقدامها بالبكاء. لا لا، لا أتركها ~~تموت إلا إذا مت من قبلها، فلا تحسب أنك تقدر بالتهديد على أخذها مني لقتلها، ~~فادخلي يا ابنتي ادخلي أمامي، واسمعي للمرة الأخيرة كلامي. # الجزء الخامس # أغاممنون # هذا الذي أضحى يخيف جناني # هذا الذي قد كان ms29 في حسباني # هذا الذي قد كنت أخشاه من ال # أعوال والأكدار والأحزان # يا رب إذ قد كان أمرك لي بأن # أردي ابنتي في مذبح القربان # انزع فؤاد الوالدين ورفقهم # مني بل انزع رحمة الإنسان # الجزء السادس # أغاممنون - أشيل # أشيل ~~: # أتى مولاي لي خبر غريب # حسبت بأن قائله مريب # يقال ولست أقدر دون خوف # أعيد مقالهم بل أستريب # بأنك قد نويت القتل عمدا # لبنتك قل أن يأتي المغيب # وأنك قد قسوت فلست تحنو # على ضعف بها وهو العجيب # وأنك سوف تجري القتل باسمي # ليلبسني به العار المعيب # فكيف ترى بهذا الأمر هلا # تكذبه وكيف ترى تجيب # أغاممنون ~~: # أنت تعلم أني لا أقول ما أنويه حتى أجريه، وإن ابنتي نفسها تجهل هذا الأمر، ~~فمتى عرفته تعرفه أنت أيضا وتدريه. # أشيل ~~: # قد عرفت الآن ما الذي تقصدونه. # أغاممنون ~~: # إذا كنت تعرفه فلماذا تسأل عنه؟ # أشيل ~~: # لماذا أسأل عنه ...؟! ذلك كلام ما خلت أنه يرد علي، أتحسب أنني أسكت عنك ~~وأتركك تذبح ابنتك أمام عيني. # أغاممنون ~~: # ولكن أنت يا من يتهددني ويتعظم ألا تدري مع من تتكلم؟ # أشيل ~~: # أنت لا تدري أنها حبيبتي وأني بها مغرم؟ # أغاممنون ~~: # ما الذي أدخلك في أمور أهلي وما هذا الوعيد؟ ألست حرا في شئون ابنتي أدبرها ~~كما أريد؟ ألست أنا أباها؟ وهل هي عروس لك؟ إنها ليست ... # أشيل ~~: # إنها ليست لك. فاقطع منها أملك، ولا تحسب أنك تخدعني عنها بالكلام، ما دام في ~~جسمي دم وعلى جنبي حسام. بل أنت يجب عليك أن تزفها إلي وأن تفي بوعدك لي ~~بها، أولم يكن لأجلي أنك بعثت بطلبها. # أغاممنون ~~: # إذن؛ فاسأل الآلهة في شأنها ولم كلكاس واسخط على الجيوش كلهم، ولم عولس ~~ومنيلاس ونستور، بل لم نفسك من قبلهم. # أشيل ~~: # أنا ...؟ # أغاممنون ~~: # نعم أنت؛ فلم نفسك على ما تبديه من الأفعال وسفك الدماء، فلقد رميت آسيا ~~بالقتال حتى كدت أن تمد يدك إلى السماء، وأنت تريد اليوم حرب ترواده وقد أغلق ~~دونك السبيل، فاذهب إليها الآن فقد سهله لك دم ms30 إيفيجنيا إذ يسيل. # أشيل ~~: # ويلاه كيف تقول ما هذا العمل # أتهينني عمدا ولا تخشى الخجل؟ # أأنا أروم هلاكها بل ما الذي # بي نحو ترواده يسير على عجل؟ # هل كان لي في حربها إرب ترى # أم هل لبنتك لي هنالك من بدل # من أجل من خالفت أمي وهي لي # تبكي وأدمعها تسيل من المقل # ولمن تركت أبي ينوح وجئت كي # ألقى بحربكم الحمام بلا وجل # هل كان لي ثأر هناك أناله # أم هل ترى لي في معاقلها أمل # أم هل غدت أختي هناك سبية # بل أي سؤل لي هنالك أو عمل # بل أي كسب أرتجي من معرك # أسعى إليه وقد يصادفني الأجل # لو لم يكن لك أيها القاسي به # أمل أنيلك عنده ما لم تنل # هذا لأجلك أيها الرجل الذي # إلا علي لك التفضل والنفل # أنت الذي طوعا جعلتك مالكا # أمر الملوك بذا القتال ولم تزل # أنت الذي انتقمت يدي لك عندما # ثارت عليك الحرب واختلف الأسل # من بعد أن جمعت عسكرك الذي # من خوفه ترك المعارك وارتحل # والآن هل لم آت نحوك طائعا # لخلاص أختك من قيود من اعتقل # ماذا تقول الناس إن خلصتها # وتركت بنتك ثم عنها لم تسل # إني لبنتك في المحبة صادق # وكذاك بنتك لي على حكم البدل # ولنا على حفظ الوداد تحالف # ليست عراه تحول عنا أو تحل # فأنا إذن أولى بحفظ حياتها # من رد من في الأسر أضحت تبتذل # فليسع مينيلاس في إنقاذ من # هي عرسه وليكفني هذي الثقل # وأنا على هذا عزمت فإن أنل # ما أشتهي أو لا فما لي مرتحل # أغاممنون ~~: # ارجع إذن أنا لا أخاف وعيدا # ولقد تركتك فاكفني التفنيدا # ولسوف أبغي في سواك مساعدا # منه أنال الانتصار مجيدا # ويعود تقدمه الجيوش مكللا # بالغار يملك سائدا ومسودا # إن كنت قد ساعدتني فلقد أرى # الإسعاد أضحى الآن منك شديدا # فلقد تمادى الأمر فيك مغررا # فحسبت نفسك مالكا مقصودا # وحسبتني ملكا بلا فعل إلى # أن خلت فعلك جائزا محمودا # أما أنا فأريد طوعا في ms31 الذي # أهوى ولا أرضى الشجاع عنيدا # فارجع لأهلك ليس لي من حاجة # ببقاك عندي فهو ليس مفيدا # أشيل ~~: # اشكر غرامي فهو يمسك حدتي # عن أن أجيبك بالكلام وعيدا # لو لم أكن أهوى فتاتك لم تكن # تسطيع نحوي تظهر التهديدا # فاحمد هواي إذن فلولاه لما # كان الحسام عن القتال بعيدا # واعلم بأني سوف أبذل دونها # ضربا تطير له الرءوس شديدا # واعلم بأنك إن أردت حمامها # فهنا الطريق إذا غدوت مريدا # الجزء السابع # أغاممنون # لم يكفني قتل ابنتي لعذابي # حتى يزيد بذاك وقر مصابي # أيظن أشيل الجسور بأنني # أخشى فأرجع عن منال طلابي # بل إنه بكلامه قد زادني # غضبا على غضب فحق عقابي # فإلي يا حراس فلتقتل إذن ~~... ... ... ... # الجزء الثامن # أغاممنون - أربات - حراس # أربات ~~: ~~... ... ... ... # مولاي أمرك واجب الإيجاب # أغاممنون ~~: # ويلاه ما الذي سأفعل؟ هل أقدر أن آمرهم بهذا القضاء المنزل؟ أيها الأب القاسي ~~علام أنت عازم؟ وأي عدو تريد أن تسلم إلى حد الصارم؟ إني أرى الأم تلح ~~بالدفاع عن ابنتها لتبعدها عني. بل أرى الجيش أشد حنوا على ابنتي وأقل ~~قساوة مني، ثم أرى أشيل يتهددني، أشيل يحتقر شأني، وابنتي ... ابنتي تهرب من ~~الهيكل ولا تريد أن تلقاني، ويلاه أي مصاب أذيقها إياه؟! وكيف آمر بقتلها ~~ورداها؟! بل أية حرب ألذ بانتصارها وهي مخضبة بدماها؟! يا ربي ارفع هذا ~~الأمر عني فلست أظن أنك فيه أشد قساوة مني، لا أقدر أن أعصي الشفقة لا أقدر ~~على قتلها، فلتعش إذن ... ولكن لا، كيف أظهر الخوف من أشيل فيحسب أنني أطعته من ~~أجلها وأكون بذلك قد زدت في عناده وكبرياه؟ ولكن ماذا لا أقدر بغير قتلها أن ~~أحط علاه، ألا أقدر أن أجعلها تحيى ثم أزفها إلى سواه، يا أربات ناد إيفيجنيا ~~والملكة إلى هنا، وقل لهما أن لا تخشيا أحدا ولا ترهبا عنا. # الجزء التاسع # أغاممنون - حراس # يا رب إن تك آمرا بمماتها # فمن الذي يحمي دوام حياتها # بل قد تكون محبتي عوضا عن # الإنقاذ رائدة على قتلاتها # يا رب إن لم ms32 تعف عنها دائما # فمماتها ذا اليوم خير هباتها # الجزء العاشر # أغاممنون - كليتمنستر - إيفيجنيا - إريفيليا - أربات - دوريس - ~~حراس # أغاممنون ~~: # اذهبي واحرصي على حياة ابنتك فقد رددتها إليك، وارحلي عن هذا المكان في الحال ~~وخذيها بين يديك، وسيتبعك الحرس برئاسة أركاس ليحرسوا عليها وعليك. ولكن اجتهدي ~~أن يكون ذلك تحت طي الكتمان، فإن كل خلاصك وخلاصها معلق على هذا الشأن. إن عولس ~~وكلكاس لم يشهرا الأمر الآن، فإياك أن يعلما برحيلكما عن هذا المكان، واستري ~~إيفيجنيا لكي لا يعلم بها أحد، بل يظنوا أنك رحلت وحدك وأنها باقية وحدها في ~~هذا البلد، اذهبي واهربي عسى الله أن يرق لبكائي وحزني، فيخلصني من هذا البلاء ~~ويمنع هذا الأمر عني. وأنتم أيها الحراس اتبعوا الملكة. # كليتمنستر ~~: # آه يا ابنتي! # إيفيجنيا ~~: # آه يا أمي ما هذا الإحسان؟ ~~(تتعانقان) ~~. # إريفيليا ~~: # اتبعيني يا دوريس فإنها ستهرب من هنا، اتبعيني لنخبر الكاهن بهربها حتى لا ~~تبلغ المنى، فلا بد لي من أن أسعى بقتلها أو قتلي فتموت هي أو أنا ~~(تخرجان) ~~. # الجزء الحادي عشر # أغاممنون - كليتمنستر - إيفيجنيا - أربات - حراس # أغاممنون ~~: # كفى اذهبي وإياك أن يراك إنسان، اهربي واحرصي لكيلا يراك الكاهن في هذا ~~المكان، وأنا أساعدك فأحتال عليه ليؤخر ساعة الذبيحة والقربان. # | الفصل الخامس # الجزء الأول # إيفيجنيا - أوجين # إيفيجنيا ~~: # كفى تمسكينني يا أوجين، ارجعي إلى أمي ولا تحاولي نجاتي، ارجعي وأنا أرضي ~~الآلهة بسفك دمي ونهاية حياتي؛ فإن هذا الدم الذي يجهدون في أن لا يراق ويهدر، ~~انظري كم أثار الجيش وكم أثر في العسكر تأملي. أمي في أية حالة هي الآن؟ ~~انظري الجيش كيف يعارضنا في الهرب عن هذا المكان؟ ألم تري كيف وقفوا في وجوهنا ~~كالأسود الكواسر؟ ألم تنظري كيف سلوا علينا الصفاح والخناجر؟ ألم تبصري كيف ~~فرقوا حراسها وكيف سقطت أمي مغشيا عليها؟ قد كفاها عذابا لأجلي! اتركيني ~~وعودي إليها، اتركيني أقضي نحبي ما دامت هي في الغشية والسكوت، فإن أبي ويلاه ~~أبي في حين يخلصني يأمر بأن أموت. # أوجين ~~: # هو يا سيدتي أواه ما ms33 الذي جرى؟ # إيفيجنيا ~~: # لا يبعد أن يكون أشيل قد هاجه بجسارته فامترى؛ فإن أبي يبغضه ويريد أن أبغضه ~~أنا، فويلاه ما أشد هذا الأمر على قلب كله يأس وعنا، وهو قد أرسل لي خادمه من ~~أمد. يقول لي أن لا أكلم أشيل إلى الأبد. # أوجين ~~: # آه يا سيدتي! # إيفيجنيا ~~: # يا موت لماذا تتأخر عني؟ ويا رب لماذا تنزع حياتي مني؟ إنك قد طلبتها فلماذا ~~تبقيها علي؟ فلأمت إذن؛ ولكن هذا أشيل قادم إلي. # الجزء الثاني # أشيل - إيفيجنيا # أشيل ~~: # تعالي ولا تخشي من الجيش والجند # ولا ترهبي منه الصراخ الذي يبدي # إذا ما رآك الجيش شق صفوفه # لديك ولم أحتج لسيفي ولا زندي # وإني قد أوصيت بعض عساكري # بأن ينجدوني بالسلاح وبالجند # وأن يقف اليونان حول مضاربي # ويحموا حماها بالمثقفة الملد # فهيا نشق الجيش حتى ننالها # وإن جسروا فليظفروا بك من عندي # أسيدتي ماذا التوقف ثم لا # تجيبينني إلا بدمع على الخد # فهل تحسبين الدمع يجدي تقدمي # فإن أباك كان يرحم لو يجدي # إيفيجنيا ~~: # أنا أدري ذلك يا مولاي، وأعلم أن الموت غاية أملي ورجاي. # أشيل ~~: # أنت تموتين ...؟ لا والله، فاتركي هذا القصد الوبيل، واعلمي أنني متصل بك ~~باليمين وأن حياتك معلقة على حياة أشيل. # إيفيجنيا ~~: # لا يا سيدي فقد حالت بيننا الأقدار، فهي تأبى أن تكون نصيبك من كان نصيبها ~~الدمار. نعم لقد حال القدر دون قربنا وزفافنا. وقد جعل الدهر سفك دمائي ثمرة ~~حبنا وائتلافنا، فتصور يا مولاي ما ستناله من المجد والفخر، واذكر ما سيكون لك ~~من رفعة المقام وبهجة النصر، واعلم أن هذا الجيش المتجمع حواليك، إذا لم تسفك ~~دمائي اليوم لا يعود بفائدة عليك، تلك إرادة الآلهة أنزلت إلى أبي فباطلا ~~تحاول نجاتي وقد انتشر هذا الأمر في اليونان، فارحل وانتصر وأنا أحتمل مماتي ~~وهيهات أن تقبل الآلهة من يقوم مقامي أو يكون فدية لحياتي، فاذهب وساعد أبي ~~فيما ينويه، وحول غضبك إلى خصومه وأعاديه. اذهب إلى ترواده، واجعل بكاء ~~نسائها بكاء علي، وأنا أموت على ms34 هذا الأمل غير خائفة من موتي وراضية بما يصل ~~إلي، ويكفيني إذ لم أقترن بأشيل في الحياة، أن يقترن تذكاري وتذكارك بعد ~~الممات، حتى يكون موتي الذي سبب لك الانتصار مرددا على ألسنة الناس ومخلدا في ~~بطون الأسفار، وأنا أستودعك الله أيها الحبيب فعش بسلام. # أشيل ~~: # لا، لا أقبل منك وداعا، ولا أسمع هذا الكلام، وهيهات أن تطيعي أباك ~~وتذيقيني لوعة وفاتك، وعبثا ترغبين في الموت لأتخلى بذلك عن حياتك، فإن كل ~~ما تذكرينه من المجد والانتصار، أقدر أن أناله بأسره إذا خلصتك من الموت ~~والدمار، وإلا فلماذا أساعد على الحرب أباك، إذا كان يبعدك عني ويحرمني من ~~بهجة مرآك؟ إذن فاعلمي أن حبي ومجدي يقضيان ببقائك، فهلمي واتبعيني فهيهات أن ~~أسمح بسفك دمائك. # إيفيجنيا ~~: # ماذا أنا أعصي أبي كالجاني # ليحق بالعصيان موتي الداني # فبما ترى شرف البنين بطاعة ال # آباء إن جاهرت بالعصيان # أشيل ~~: # يكفي فزوجك تتبعين وباطلا # يسعى أبوك برد ما أعطاني # أفلم تكن منه اليمين بأنه # يعطيك لي أيخل بالأيمان # أولست عالمة بأن يمينه # هذي تحق عليك في ذا الآن # فلقد حلفت نظيرها أم لم يكن # بأبيك حين بغى إليك قراني # وإذا أبيت كليهما فتعمدي # رأيا إذا ما ساءك الرأيان # أتحافظين على أوامره ولم # يحفظ لديك محبة الولدان # هيا فإن الوقت طال وإنني # أخشى ... ... ... # إيفيجنيا ~~: ~~... ... ... ... ~~... رويدك آه ما أشقاني # إني إذا طاوعت أمرك كان لي # فيما يكدر عيشتي حزنان # حزن الممات وحزن أني عندما # أعصي أبي تنحط رفعة شاني # مولاي هل تهوى حياتي فوق ما # تهوى علاي وما هما سيان # بالله يا مولاي لا تتعب بما # تنوي ودعني في الممات وشاني # أولست تعلم أنني أعصي أبي # في أن أراك وعن لقاك نهاني # فاقصر عن التشديد فيما تبتغي # أو لا فأسفك مهجتي ببناني # وإذا أبيت فأنت تلجئني إلى # عصيان أمرك فاكتفي وكفاني # أشيل ~~: # كفي الكلام إذن وسيري فاطلبي # موتا حلا لك ورده بسنان # وأعطي فؤادك للذي إكرامه # أضحى لديك أخف من عدواني # وإذا عزمت على الذهاب فها أنا ms35 # لك سابق لأراك حيث يراني # في هيكل أجري عليه من الدما # ما لم يسل في غابر الأزمان # وأميت كاهنه اللئيم وكل من # في داره من باسل وجبان # وجميع ذاك يجيزه عشقي ولا # تسلي عن الصب الشجاع العاني # حتى يصير مكان موتك سابحا # بدما الرجال تسيل كالغدران # وإذا لقيت أباك في هذا الوغى # وغدا بحد السيف أول فان # تجدي بأنك لو عصيت مقاله # لغدا سليما من شقى وهوان # إيفيجنيا ~~: # آه يا مولاي! آه يا قاسي! ويلاه كيف يهرب مني؟ أنت يا من يريد قتلي ها أنا ~~وحدي فاقتلني، وأنت يا رب فتمم حياتي وعجل مماتي في الحال. # الجزء الثالث # كليتمنستر - إيفيجنيا - أربات - أوجين - حراس # كليتمنستر ~~: # أنا أحميها من الجيش بأسره، فقد خنتم كلكم يا أنذال. # أربات ~~: # لا يا مولاتي فمري وانظري كيف ندافع عنك حتى نذوق الفناء، ولكن كيف تؤملين ~~منا المساعدة ونحن قليلون ضعفاء، ومن الذي يقدر أن يمنعك من جموع هؤلاء ~~الأعداء، ثم هم ليسوا أناسا من عامة الشعب، بل هم جنود كماة مدربون على معاناة ~~الحرب، وليس فيهم من سامع لنا أو راحم، إن الكاهن كلكاس هو هنا الآمر الحاكم، ~~حتى إن الملك نفسه عجز عن أن يفرق جمعهم، وأمرنا أن نخضع لهم ونسير معهم، بل إن ~~أشيل نفسه الذي يطيعه الجيش جميعا أصبح أمره باطلا ولم يجد من الجند مطيعا، ~~وما عسى أن يصنع يا سيدتي هذا البطل؟ ومن يفرق هذا الجيش وهو متجمع حولنا ~~كالجبل؟ # كليتمنستر ~~: # إذن؛ فليأتوا إلى إعدامي ويأخذوا ما بقي من حياتي، فإني هيهات أن أترك ابنتي ~~أو أنفصل عنها إلا بمماتي، يا ربي متى أموت فأستريح من هذا العذاب؟ آه يا ~~ابنتي! # إيفيجنيا ~~: # آه يا أمي ما هذا المصاب؟! ما الذي تقدرين عليه في مثل هذه الحال؟ أتحاربين ~~الأقدار وتقاومين الرجال؟ أتعرضين نفسك لجيش يهينك ولا يعرف لك واجب الإجلال؟ ~~ماذا عساك أن تصنعي مع جيش لم يطع أمر قرينك؟ وكيف تحاولين إخضاع قوم لا يرقون ~~لحزنك وشجونك؟ إن ذلك أمر أشد ms36 علي من الموت الزؤام، فاذهبي واتركيني لليونان ~~في هذا المقام، اذهبي ولا تزيدي حزنك بعصيانهم عليك لأجلي، ولكن إذا قتلوني لا ~~تلومي أبي على قتلي. # كليتمنستر ~~: # هو الذي نوى على قتلك ... # إيفيجنيا ~~: # ألم يحاول أن يخلصني من الهيكل؟ # كليتمنستر ~~: # آه كيف غرني هذا الظالم؟ # إيفيجنيا ~~: # إنه خضع لأمر الآلهة المنزل فلا يكبر عليك مصابي وفقدي، وتعزي بأخي أورست ~~الذي يبقى من بعدي، والآن فأنت تسمعين العسكر وما يبديه من الهياج والهدير، ~~فهيا يا أمي تعالي لأودعك الوداع الأخير. إياك أن يغلب فيك الحزن على الصبر، ~~هلم يا أربات إلى الهيكل لإنفاذ الأمر. # الجزء الرابع # كليتمنستر - أوجين - حراس # كليتمنستر ~~: # لا، لا تذهبي وحدك إنني لا أريد. ويلاه ما هذه الجيوش المتزاحمة؟ وما هذا ~~الجمع العديد؟ اضربي يا جيوش اضربي وافعلي ما تريدين. # أوجين ~~: # إلى أين تذهبين يا مولاتي؟ وماذا تصنعين؟ # كليتمنستر ~~: # آه قد خانتني قواي، لم تعد تحملني رجلاي، يا ربي أموت مرارا من الحزن ~~والضيق، ولا أموت مرة واحدة على التحقيق. # أوجين ~~: # أتدرين يا سيدتي من الذي سعى في هذه الفاجعة؟ أتدرين أية فتاة قربتها ~~إيفيجنيا منها وهي حية لاسعة؟ إن إريفيليا الأسيرة التي أتيتم بها إلى هذا ~~المكان، هي التي أذاعت سركم وكشفت الأمر لجميع اليونان. # كليتمنستر ~~: # آه، ما هذا البلاء؟ وما هذا المصاب العظيم؟ أنت لا تموتين يا كافرة وأنا أبقى ~~في هذا الحزن الأليم. يا بحر ألا تثور أمواجك الطامية فتغرق هذه المراكب؟ ويا ~~ريح ألا تهب عليها عواصفك فتنسفها من كل جانب؟ وأنت يا شمس إذ قد رأيت فعل هذا ~~الأب الظالم، ارجعي على أعقابك فهو خير من النظر إلى هذه الجرائم. وأنت يا رب ~~بل أنت أيتها الأم الحزينة الباكية، إن ابنتك تذبح الآن على الهيكل وهي صارخة ~~شاكية، إنها تمد إلى الجارحة عنقا بريئا ودماء ذاكية، ويكاد الكاهن في ~~دمها ... مهلا أيها الظالمون، قفوا إنكم تسفكون دم الأبرياء لو كنتم تعلمون. إني ~~أسمع الرعد القاصف، وأرى ملاكا يدافع عنها ويحميها من المنون. # الجزء الخامس ms37 # كليتمنستر - أوجين - أركاس - حراس # أركاس ~~: # لا تخافي يا سيدتي؛ فإن ملاكا يحارب لأجلك الآن، وقد دخل أشيل إلى الهيكل ~~بعد أن مزق جموع اليونان، وهو لا يزال هناك، وقد منع الكاهن عن تقديم القربان، ~~أما ابنتك فلم يجر عليها بعد السلاح، وقد أصبح الكل في هياج واضطراب يسلون ~~الخناجر والصفاح. أما أشيل فقد وضع حول ابنتك أصدقاءه الأمناء، وقد رأيت ~~أغاممنون ساترا وجهه عن النظر وسمعه عن الإصغاء، ولا أعلم هل فعل ذلك شفقة من ~~القتل أو سترا للبكاء، فتعالي يا سيدتي ما دام الملك على هذه الحال، تعالي ~~وساعدي بكلامك أشيل الساعي بخلاصك من الأهوال، فإن يده المخضبة بالدماء ستضع ~~ابنتك بين يديك سليمة من كل عناء، وهو قد كلفني بأن آخذك إليه فتعالي ولا تخافي ~~من الأعداء. # كليتمنستر ~~: # أنا أخاف، هيا بنا نجري فإني لا أخاف أعظم الخطر، بل أنا أذهب ... ولكن ويلاه ~~هذا عولس قد ماتت ابنتي قد نفذ القدر. # الجزء السادس # عولس - كليتمنستر - أركاس - أوجين - حراس # عولس ~~: # لا يا سيدتي؛ فإن ابنتك لا تزال سالمة من المهالك. # كليتمنستر ~~: # سالمة هي وأنت تبشرني بذلك؟ # عولس ~~: # نعم، أنا الذي طالما كنت ضدها وضدك، وقد ظننت أنني بذلك أثبت مجد زوجك ومجدك، ~~ولما كانت الآلهة قد رضيت عنها الآن، فقد أتيت إليك معتذرا عما كان. # كليتمنستر ~~: # ابنتي حية؟ إني لا أصدق ذلك، فأية أعجوبة بل أي ملاك خلصها من هذه ~~المهالك؟ # عولس ~~: # إني أقص على سماعك ما جرى # فتعجبي مما استتم وقدرا # إذ بينما اليونان يهدر جمعهم # والجيش من حنق يضج تكبرا # والأرض واجفة تميد بجندها # والجو قد كسي العجاج الأكدرا # وبدا البريق من السلاح وزلزل # الميدان وارتفع الضجيج وأكثرا # وفتاتك الحسناء واقفة وقد # سالت مدامعها فبللت الثرى # تلقى جميع الجيش يطلب قتلها # وحبيبها فردا يرد العسكرا # ويفرق الأبطال عن أن يقربوا # منها وقد صبغ النجيع الأبثرا # وافى له كلكاس كاهننا على # عجل وصاح بصوته متأثرا # يا أيها اليونان آشيل استمع # قد جد أمر قبل لم يك مظهرا # قد ms38 لاح لي سر عظيم فاسمعوا # وكفى تثيرون الوغى والعثيرا # إن الفتاة أسيرة الجيش التي # قدمت إلي وأخبرتني ما جرى # من لم تكن تدري حقيقة أصلها # وأتت لتكشف منه ما قد أضمرا # قد قال لي ذا الآن ربي أنها # هي بنت هيلانا الخئون بلا امترا # ولدت لها سرا على أثر الزنا # فتبرأت منها لكي لا تظهرا # والآن قد حققتها وهي التي # يبغي الإله بأن تموت وتزجرا # هي ذي أمامكم فهذي ينبغي # أن تقتلوا فلها الممات تقدرا # هذي التي خانت صديقتها وقد # نشرت خفي فرارها بين الورى # فلها يحق القتل لا أبغي لها # بدلا ولست بقتلها متأخرا # وإذ انقضى منه الكلام تلفتت # كل العيون بنا إليها كي ترى # فإذا بنا نلقى أسيرتكم وقد # وقفت بوسط الجند تنظر ما جرى # فاهتاج كل الجيش يطلب قتلها # وانقض كاهنهم لها مستبشرا # فإذا بها ردته وهي تصيح لا # لا تدن مني وارتجع متذكرا # إن كنت حقا بنت هيلانا كما # قلتم يكن قتلي بكفي أجدرا # وتقدمت بشجاعة للهيكل ال # منصوب إذ نظرت عليه خنجرا # وتناولته وسددته لصدرها # فجرت دماها كالغدير إذا جرى # وإذا بعصف الريح ثار وأزبد ال # بحر العرمرم وهو محلول العرى # ودوى ضجيج الرعد فوق رءوسنا # وحكى وميض البرق زندا قد ورى # فاستبشر الأجناد مما قد رأوا # وجميعهم أضحى يسبح من برى # إلا فتاتك فهي قد أضحت به # تبكي الأسيرة رحمة وتحسرا # هذا الذي قد كان ثم سبقتهم # وأتيت مسرورا إليك مبشرا # الجزء السابع # أغاممنون - عولس - أشيل - كليتمنستر - إيفيجنيا - أركاس - أربات - ~~أوجين - حراس # أشيل ~~: # هنيئا لنفسي قد بلغت مرامي # وخلصت من أهوى بحد حسامي # وقد غر هذا الجيش أني مفرد # وما علموني في مقام لهام # أنا أسد البيداء يحمي عرينه # ويندو له ظفر من الدم دامي # حبيبة قلبي يهنك النصر بي فقد # غدا لك خير الباسلين محامي # ووالله إني كان حلوا لدي أن # ألاقي في منعى حماك حمامي # فلا تعذليني في الذي قد أتيته # وجودي على فعلي بعذر كرام # وأنت أيا مولاي عفوا فإنني # لجئت ms39 لما قد قلته بكلامي # وما كنت أرضى أن أكون معاندا # لفعلك لولا أن قضاه غرامي # فليس يطيق المرء قتل حبيبة # ولو كان مذلولا وغير همام # فكيف بمثلي فارسا يلتقي الوغى # فعفوا فإني نحو عفوك ظامي # أغاممنون ~~: # صدقت لعمري في الذي قد أتيته # وأحسنت إذ أضحيت بنتي حامي # وإلا لكان السيف نال دماءها # فحق بذا شكر لفضلك سامي # لأنك قد خلصتني من ظلامة # غدوت إليها ملجأ بذمامي # وإني ويدري الله لو تم موتها # قضيت بموت في البكاء زؤام # ومن ذا الذي يقضي بقتل فتاته # على غير إرغام وسوء مرام # كذا أنت في ذا اليوم حق تشكري # إليك بما قد جئته لسلامي # فأنت مثال الطاعة الآن في الورى # وأنت لكل ابن أعز إمام # فلا تحسبي ما قد أتيت تجرؤا # عليك ولا تدني إلي ملامي # وأنت فلا تأسي على ما فعلته # فقد كنت منقادا له بزمام # وأنتم فسروا وافرحوا أن يومنا # غدا يوم أنس بالمسرة طامي # وهيا بنا للهيكل الآن كي نرى # زفافا نلاقي فيه خير ختام ms40