# الحديث: "تهادوا تحابوا" (1) والهبة مثل الهدية. [2/ 28]
# (3) قوله: "وقبضها كبيع، ولا يصح إلخ": سيأتي هذا في ألفصل الآتي قريبا.
# (4) قوله: "بل لا بد من تنجيزها": التنجيز لا ينافي التوقيت. وكان الصواب
~~أن يقول "لا بد من تأبيدها" وهذا منه بناء على كلامه الأول.
# قوله:"سابقه" أي قوله: منجزة. "ولاحقه": أي قوله: "وكونها غير مؤقتة"
~~وهذا ظاهر، فرحم الله الشارح رحمة واسعة.
# قوله:"وحرر الحكم": أي هل هو صحيح من حيث لم يصح تعليق الهبة كما مثل؟
~~نعم، لا يصح، وهو مفهوم من قول المصنف: "وكون الهبة منجزة"، فلا معنى لتوقف
~~المصحح (2) في الحكم. ولكن الذي عكر عليه كلام الشارح رحمه الله تعالى.
# (5) قوله: "ويكره رد الهبة إلخ": ويجوز ردها لأمور: مثل أن يريد أخذه
~~بعقد معاوضة، أو يكون المعطي لا يقنع بالثواب المعتاد، أو تكون بعد السؤال،
~~ونحوه.
# وقوله: "ويكره رد الهبة وإن قلت": علم منه أن قبولها غير واجب، ولو جاءت
~~بلا سؤال، ولا استشراف نفس، مع أنهم صرحوا في باب الزكاة بأن من أتاه شيء
~~[49أ] من غير مسألة ولا استشراف نفس وجب قبوله، للخبر الوارد في ذلك.
# لكن في المسألة روايتان: إحداهما: لا يجب القبول، وهو مقتضى كلام الموفق
~~وغيره من الأصحاب، وصوبه في الإنصاف. والرواية الثانية: يجب، اختارها أبو
~~PageV02P255
#
# [2/ 30] بكر في التنبيه، والمستوعب، ومشى عليها صاحب المنتهى في الزكاة،
~~وفي الهبة مشى على الأول (1).
# (6) قوله: "عن ابن الجوزي" ثم قال ابن مفلح: ولم أجد من صرح بذلك غيره.
~~وهو قول حسن، لأن المقاصد عندنا في العقود معتبرة اه.
### | فصل
# (1) قوله: "فيصح تصرف قبل القبض": ظاهره ms187 أنه سواء كان الموهوب مكيلا
~~ونحوه أم لا. وعندي فيه نظر، فإن المبيع إذا كان مكيلا ونحوه لا يصح تصرف
~~المشتري فيه قبل قبضه، وهذا مثله ولا فرق. على أن البيع يلزم بمجرد العقد،
~~بخلاف الهبة، فإنها لا تلزم إلا بالقبض، فقياسه أن لا يصح التصرف فيها قبل
~~قبضها إذا كانت مكيلة ونحوها بالطريق الأولى، فليتأمل وليحرر.
# مسألة: إذا دفع إنسان لآخر نقوطا (2) في عرس أو ختان، أو أهدى له عند
~~قدومه من بلاد الحجاز، ونحو ذلك، وكانت العادة جارية بمكافأة من فعل ذلك،
~~بأن يدفع له نظير ما دفعه، ويهدي له نظير ما أهدى إن صار عنده عرس ونحوه.
~~ثم إنه صار عند ذلك الإنسان عرس أو نحوه. فأبى الآخر أن يدفع له شيئا، فهل
~~له مطالبته بما دفعه؟ ظاهر إطلاقهم: لا، كما في الإقناع وغيره. ولو قيل: له
~~الرجوع مع العادة لكان له وجه، لأنه لو لم يعلم الدافع أنه يدفع له نظير ما
~~دفعه له لم يدفعه. وهذا معروف عندهم، والمعروف كالمشروط (3).
# ومن هذا القبيل أيضا ما يدفعه الرجل بدلا عن خدمته العسكرية، فيطلب من
~~بعض أقاربه وأصحابه، فيساعدونه ويعطونه ليدفع بدله المطلوب منه إلى أمير
~~العسكر، فهل إذا احتاجوا لمثل ذلك يلزمه دفع نظير ما قبضه، وإذا امتنع
~~يطالبونه؟ PageV02P256
#
# يجري فيه التفصيل المتقدم. [2/ 31]
# (2) قوله: "وإن وهب دينه لمدينه إلخ": قد تقدم في حد الهبة أنه لا بد في
~~المال الموهوب أن يكون موجودا، وهذا غير موجود. فالظاهر عدم صحة هبة الدين،
~~إلا أن يقال: الهبة هنا بمعنى الإبراء، فصحت، ولذلك لم تصح هبة الدين لغير
~~من هو عليه، كما ذكره المصنف، لما ذكرنا.
# (3) قوله: "إلا إن كان ضامنا": قال المصنف في الغاية: "ويتجه ولو حيلة"
~~يعني أنه لو ضمن رجل دينا على آخر حيلة على صحة هبة الدين له صح الضمان
~~وصحت الهبة اه.
### | فصل في الرجوع في الهبة
# (1) قوله: "ما لم يكن أبا إلخ": وكذلك من وهبت زوجها بمسألته إياها، ثم
~~ضرها ms188 بطلاق أو غيره، كما لو تزوج عليها، فإن لها أن ترجع في هبتها. وعنه أن
~~لها الرجوع مطلقا، سألها أو لم يسألها. وعنه: لا رجوع لها مطلقا. وعنه: إن
~~وهبته مهرها أو شيئا منه رجعت وإلا فلا. وقيل: إن وهبته لدفع ضرر، فلم
~~يندفع، أو لوجود شرط، فلم يوجد، رجعت، وإلا فلا. والأول المذهب: جزم به في
~~المنتهى وغيره. فكذا حكم الإبراء، كما صرح به ع ن.
# (2) قوله: "أن لا يسقط حقه من الرجوع": هذا المذهب خلافا للإقناع.
# (3) قوله: "وكذلك إذا أفلس الابن إلخ": أي وحجر عليه، كما في الإقناع،
~~وبدليل التعليل المذكور. وعبارة المنتهى والغاية: "له الرجوع ولو تعلق
~~بالموهوب حق كفلس" فظاهره: ولو حجر عليه. فتدبر وحرر.
# (4) قوله: "وللأب الخ": ظاهره: ولو كان غير رشيد، فليحرر.
### | فصل في قسمة المال بين الورثه في الحياة
# (1) قوله: "بين ورثته": ظاهره: سواء كان الإرث بقرابة أو غيرها. وظاهر ما
~~في الإقناع من وجوب التعديل بينهم يخالفه. وفي حاشية ابن عوض على هذا
# PageV02P257
#
# [2/ 34] الكتاب ما يؤيده.
# (2) قوله: "حرم عليه": ظاهره: سواء كان التخصيص أو التفضيل لمصلحة، كما
~~لو خص أو فضل ذا عيال، أو عاجزا عن الكسب، أو مشتغلا بالعلم. وقد تقدم في
~~الوقف أن التخصيص أو التفضيل [49ب] فيه لذلك جائز. وقال في الإقناع: وقيل:
~~إن أعطاه لمعنى فيه، من حاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عياله أو لاشتغاله
~~بالعلم ونحوه، أو منع بعض ولده لفسقه أو لبدعته، أو لكونه يعصي الله تعالى
~~بما يأخذه، ونحوه، جاز التخصيص. اختاره الموفق وغيره. انتهى. أقول: وعلى
~~قياسه لو منع أحد أولاده لعقوقه. وربما كان قوله "لفسقه" شاملا لذلك.
# (3) قوله: "والرجوع المذكور إلخ" أي في قولهم "أو يرجع فيما خص به
~~بعضهم".
### | فصل في تبرعات المريض
# (1) قوله: "كالبرسام": ومن المخوف أيضا وجع القلب، والرئة، وهيجان
~~الصفراء، والبلغم، والقولنج، والحمى المطبقة، والفالج في ابتدائه، والسل في
~~انتهائه (1)، وما قال مسلمان عدلان إنه مخوف.
# (2) قوله: {يسيركم}: أي يحملكم على السير، ويمكنكم منه. ms189 وفي قراءة:
~~"ينشركم في البر والبحر". وقوله: {وجرين بهم} فيه عدول عن الخطاب للغيبة،
~~للمبالغة، كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب (2) من حالهم. وقوله: {بريح طيبة} أي
~~لينة الهبوب. وقوله: {ريح عاصف} أي شديدة الهبوب. وقوله: {أحيط بهم} أي
~~أحاط بهم الهلاك. وقوله: {مخلصين له الدين} أي من الشرك. وقوله: {لئن
~~أنجيتنا} [يونس: 22] أي قالوا ذلك، أو معمول لدعوا فإنه بمعنى القول.
# (3) قوله: "ببلدم": مفهومه أنه إذا وقع الطاعون ببدنه فهو مخوف من باب
~~PageV02P258
#