######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0097809 #META# 000.BookURI :: AFTER1900 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الغني بن ياسين بن محمود بن ياسين بن طه بن أحمد اللبدي النابلسي الحنبلي (المتوفى: 1319هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1319 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية اللبدي على نيل المآرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنبلي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0097809 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-97809 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/97809 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور محمد سليمان الأشقر #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1419 هـ - 1999 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# #
# بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي وفق للتفقه في الدين من أراد به خيرا من عباده، وأسبغ ~~عليهم جلابيب نعمه، وأسعفهم بمزيد إمداده. # أحمده تعالى أن من علينا بنعمة الإسلام، وعلمنا بالقلم ما لم نكن نعلم، ~~وأحكم لنا الأحكام أي إحكام. # وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، ذو الجلال والإكرام. وأشهد أن ~~سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للأنام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله ~~وصحبه الكرام، صلاة وسلاما لا يعتريهما نقص ولا انثلام. # أما بعد: # فإن الكتاب الموسوم ب (نيل المآرب شرح دليل الطالب) قد بلغ النهاية في ~~حسن الوقع، وعظم النفع. وقد عكفت على قراءته الطلاب، واندفع على تحصيله ~~الراغبون من ذوي الألباب. غير أنه يحتاج إلى كتابة حاشية عليه، تسفر عن ~~وجوه مخدراته النقاب، وتبرز من خفي مكنوناته ما وراء الحجاب. # وإنني لم أكن أهلا لذلك، ولا لسلوك تلك المسالك. غير أنني لما قرأت ~~النسخة التي كان يقرؤها والدي المرحوم الشيخ عبد الغني اللبدي، نزيل مكة، ~~والمتوفى بها، ورأيت بهامشها تقريرات مفيدة، ومباحث سديدة، خطر ببالي أن ~~أجردها وأرتبها، وأجعلها حاشية على الشرح المذكور، استظهارا للصواب، ~~واسترباحا للثواب. وأرجو من الله الكريم أن يعمم بها النفع، وأن يجعل لها ~~في القلوب أعظم وقع، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم (1). # (1) قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم" إنما ابتدأ بها المصنف رحمه الله، ~~PageV01P003 #
# [1/ 33] اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بحديث: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ~~ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر" أي ذاهب البركة. رواه الخطيب بهذا اللفظ ~~في كتابه "الجامع" (1)، والحافظ عبد القادر الرهاوي (2). والباء في البسملة ~~إما للمصاحبة [2أ] أو للاستعانة، متعلقة بمحذوف. وتقديره فعلا أولى، لأن ~~الأصل في العمل للأفعال، وخاصة لأنه أنسب بالمقام، لأن كل شارع في فن يضمر ~~ما كانت البسملة مبدأ له، ومؤخرا لإفادة الاختصاص. # و"الله " علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، الموصوف ~~بكمال الإنعام، وبما دونه. فهو علم على المعبود بحق، إذ ms001 لم يستعمل في غيره ~~تعالى. قال تعالى: {هل تعلم له سميا} [مريم: 65] ومن ثم كان "لا إله إلا ~~الله" توحيدا، أي لا معبود بحق إلا الله الواحد الحق. فهو من الأعلام ~~الخاصة، من حيث إنه لم يسم به غيره تعالى، ومن الأعلام الغالبة، من حيث إن ~~أصله "إله"، قاله بعض المحققين. # و"الرحمن لما وصف للفظ الجلالة. وهو خاص لفطا، من حيث إنه لم يسم به غيره ~~تعالى، وهو أيضا من الأعلام الغالبة؛ أي: هو علم بالغلبة، ك"النجم" للثريا، ~~و"الكتاب" لكتاب سيبويه. فهو عام معنى، لأنه صفة لمعنى كثير الرحمة، ثم غلب ~~على البالغ في الرحمة غايتها. ومعناه أيضا أنه المتفضل بجلائل النعم في ~~PageV01P004 #
# الدنياوالآخرة، فهومن الصفات الغالبة. [1/ 33] # و"الرحيم" عام لفظا، لأنه قد يسمى به تعالى. قال تعالى في حق نبيه - صلى ~~الله عليه وسلم -: {بالمؤمنين رؤوف رحيم} [التوبة: 28] # و"الرحمن الرحيم" صفتان مشبهتان، مشتقتان من "رحم" بنقله إلى "رحم" ~~لازما، لأن الصفة المشبهة لا تشتق إلا من لازم، نحو طهر وحسن، فالصفة ~~المشبهة منهما طاهر وحسن. # و"الرحمن" أبلغ من "الرحيم" لأن زيادة المعنى تدل على زيادة المعنى ~~غالبا. # وقدم "الرحمن"، لأنه كالعلم، من حيث إنه لا يوصف به غيره تعالى. وقيل إنه ~~علم. # ولم يقل "بالله الرحمن الرحيم": اقتداء بالكتاب العزيز، وتبركا بذكر اسمه ~~تعالى، وفرقا بين التيمن واليمين. أو قدم "الرحمن" لأن "الرحيم" كالتتمة ~~له، لدلالة "الرحمن" على أنه هو المتفضل بجلائل النعم وأصولها، فرودف ~~ب"الرحيم" ليتناول ما خرج منه. أو قدم "الرحمن" لمراعاة الفواصل. وهو جواب ~~حسن عما يقال: إن الترقي يكون من الأدنى إلى الأعلى، لا من الإعلى إلى ~~الأدنى كما هنا، فيجاب بما ذكرة أي: لمراعاة الفواصل. # والرحمة في الأصل رقة في القلب تقتضي التفضل والإحسان، وهي بهذا المعنى ~~من المحال على الله تعالى، فيراد لازمها وهو الإنعام [2ب] والإحسان، أو ~~إرادة الإنعام والإحسان. فعلى تفسيرها بذلك تكون صفة فعل، وعلى تفسيرها ~~بالإرادة تكون صفة ذات. # ولهذا كله إنما يتمشى على مذهب الخلف (1) القائلين ms002 بأن الرحمة والغضب ~~PageV01P005 #
# [1/ 33] والرضا لها مبادئ ونهايات. فالله عز وجل يوصف بها باعتبار ~~النهاية، لا باعتبار المبادئ. # ثم إنه ينبغي الكلام على البسملة بما يناسب الفن المبدوء بها. فيناسبها ~~هنا أن نقول: # تجب [البسملة] في خمسة مواضع: عند غسل اليدين من نوم الليل، وعند الوضوء، ~~وعند الغسل، وعند التيمم، وعند غسل الميت. # وتشترط في موضعين: عند الذكاة، إلا أنها تسقط سهوا لا جهلا، وعند إرسال ~~الآلة للصيد ولا تسقط لا سهوا ولا جهلا. # وتسن في مواضع كثيرة: عند الأكل والشرب ونحوهما. # وتكره على أكل محرم. # وتحرم في بيت الخلاء ونحوه. # وتباح في غير ذلك. # (2) قوله: "المنفرد بصفات الكمال": أي الذي تفرد بالأوصاف الكاملة. فلا ~~تليق بغيره سبحانه وتعالى. لا يقال: قد يوصف غيره ببعض صفاته، كالعلم ~~والحلم، والكلام، والسمع، والبصر، وغير ذلك، فما معنى قوله: "المنفرد"؟ لأن ~~الصفات المذكورة إذا اتصف بها غيره لا تكون مطلقة، بل مقيدة. فيكون متصفا ~~بالعلم ببعض الأشياء لا مطلقا. وكذا يقال فيما بعده. فهي لا توصف بالكمال ~~المطلق، بخلاف صفات البارئ سبحانه وتعالى، فإنها صفات كمال مطلقا. ويؤخذ من ~~هذا أيضا أنه سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص، وعن سمات الحدوث، ومشابهته ~~للحوادث. كيف وهو المحدث الموجد لها سبحانه وتعالى. وقوله: "المنعوت" أي ~~الموصوف "بنعوت أي صفات "الجلال والجمال" أي فالبارئ عز وجل متصف بالجلال، ~~وهو الهيبة والغلبة والقهر والسلطان، والجمال، وهو PageV01P006 #
# الرحمة والرأفة والكرم والحلم. وكل من هذه الصفات صفات كمال. وقوله: [1/ ~~33] "المتحبب" أي المتودد "إلى خلقه بالإنعام والإفضال" أي فهو سبحانه ~~وتعالى كثير الإنعام والمتفضل على- خلقه. ومن كان كنالك فالقلوب تستروح ~~لمحبته، لأنها مطبوعة على ذلك. والله تعالى يحب من عباده أن يحبوه. ومن ~~لطفه بهم أسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، وكانت سببا لمحبتهم له. وقوله: ~~"والعطاء والنوال" عطف مرادف. وقوله: "المحسن على ممر الأيام والليال" أي ~~الدائم إحسانه لخلقه في سائر الأوقات. وقوله: "أحمده" أي أصفه بالجميل، ~~وصفا متجددا يحدث شيئا بعد شيء. "لا لغير ms003 له" أي لا نقص له "ولا زوال" أي ~~ولا انقطاع "لا تحول له ولا انفصال" أي لا انتقال له ولا انقطاع. # (3) قوله: "ولا مثل له ولا مثال" أي لا يشبهه شيء [3أ]، ولا يشبه شيئا. ~~وقوله: "ولا خلال" أي مخاللة وموادة. # (4) قوله: "أصح الأقوال لا أي الأقوال الصحيحة "وأسد الأفعال" أي الأفعال ~~السديدة، أي الصواب. وقوله: "المحكم" أي المتقن للأحكام "الغدو" جمع غدوة، ~~أي أول النهار، "والآصال" جمع "أصيل" أي آخر النهار. # (5) قوله: "فإن الاشتغال بالعلم" هذه العبارة من خطبة "المبدع". # (6) قوله: "المقدسي" نسبة إلى البلاد المقدسة، وإلا فهو من طول كرم (1)، ~~من أعمال نابلس. # (7) قوله: "فاستخرت الله الخ": هذا جواب "لما" فكان الأولى إسقاط الفاء. # (8) قوله: "ذي بال": أي حالي وشرف يهتم به شرعا. # (9) قوله: "والله علم الخ" يقرأ بكسر الهاء على الحكاية، وكذا بترقيق ~~اللام فيما يظهر، لأنه لا يقرأ على حكايته إلا كذلك. وقوله: "الواجب ~~الوجود": أي PageV01P007 #
# [1/ 34] الذي لا يتصور في العقل عدمه، بخلاف "الجائز" فهو الذي يتصور في ~~العقل وجوده وعدمه، وبخلاف "المستحيل" فإنه الذي لا يتصور في العقل وجوده. # فالأول البارئ سبحانه وتعالى، والثاني كالمخلوقات، والثالث كالشريك له ~~سبحانه وتعالي. # (10) قوله: "من الوصف بالعبودية": أي لأنها ترك الاختيار، والثقة بالفاعل ~~المختار، والتسليم لأمر الواحد القهار، وعدم منازعة الأقدار (1)، حتى لا ~~يبقى له مع الله مراد إلا ما أراد. # (11) قوله: "من حلال" أي واجب. ولو عبر به لكان أولى. لأن الحلال يشمل ~~الواجب والمكروه والمباح، كما هو ظاهر. # (12) [قوله]: "وعلى جميع الأنبياء والمرسلين": قد روي بيان عدد الأنبياء ~~في بعض الأحاديث [أنهم] مائة وأربعة وعشرون ألفا، والرسل منهم ثلاثمائة ~~وثلاثة عشر (2). والأولى أن لا يقتصر على عدد في التسمية. قال الله تعالى: ~~{منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} [النساء: 164] ولا يؤمن في ذكر ~~العمد أن يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو فيهم. PageV01P008 #
# (13) قوله: "بناء على أن الخ" أي وأما إذا قلنا إن مسمى ms004 الكتاب هو [1/ ~~36] النقوش، كما عليه بعضهم، فلا تصح الإشارة إلا إن كانت الخطبة بعد ~~التأليف. # (14) قوله: "الفهم": هو إدراك معنى الكلام. وقيل جودة الذهن. # (15) قوله: "معرفة الأحكام": وقيل الأحكام نفسها. وقوله: "الشرعية": # خرج العقلية، وقوله: "الفرعية" خرج الأصولية. وقوله: "الفعل" أي ~~الاستدلال. # وقوله: "أو بالقوة القريبة" أي من الفعل. وقوله: "كذلك": أي بالفعل أو ~~بالقوة. # فعلى هذا: من عرف الأحكام بغير ذلك لا يسمى فقيها. # *** # PageV01P009 #
### | كتاب الطهارة # [1/ 38] (1) قوله: "وهي رفع الحدث" الأولى أن يقول: "وهي ارتفاع الحدث ~~الخ" لأنه تفسير للطهارة، [3ب]، وأما الرفع فهو تفسير للتطهير، لأنه فعل ~~الفاعل، فيحصل التطابق بين المفسر والمفسر. # (2) قوله: "ولا يرفع الحدث" قال المصنف في "الغاية": ويتجه: ولو للناسي؛ ~~لكن ناقشه شارحها (1) بما في "المبدع" من أنه كالصلاة بثوب محرم، وهو تصح ~~الصلاة به لناس. ومثله في "شرح الإقناع" للبهوتي، لكن عارضه العلامة النجدي ~~(2) بالفرق بينهما بأن الماء يتلف، بخلاف الثوب. وأجاب عن ذلك شيخ مشايخنا ~~الشطي بان الماء مضمون عليه فكأنه لم يتلف. # (3) قوله: "ولو كافرة": كذا قالوا. واعترضه المحقق السفاريني (3) بما ~~ملخصه: أن الكافرة لا طهارة لها كاملة، لفقد النية، فلا تؤثر خلوتها. ~~وأجابوا عن PageV01P010 #
# ذلك بان طهارتها صحيحة ولا تشترط لها النية، للحاجة، ولو لم تصح طهارتها ~~لما [1/ 39] جاز لزوجها المسلم وطؤها. قلت: لكن يشكل على هذا قولهم فيما ~~يكره استعماله عند قولهم: "أو استعمل في غسل كافر" فإنهم قالوا: "وشمل ~~الذمية التي تغتسل لحل وطئها لزوجها المسلم" فجعلوه لم يرفع حدثا مع أن ~~الحكم مناط (1) برفع الحدث، فليتأمل. # (4) قوله: "بأن لا يشاهدها الخ" المراد بالمشاهدة الحضور، لما أنهم ذكروا ~~أن الأعمى يزيل الخلوة. لا يقال: المراد بها الرؤية ولو إمكانا، أي فالأعمى ~~لولا المانع لرأى، لما أنه يترتب على ذلك أنه لو كان بين المتخلي وبين من ~~تزول به الخلوة حائل كجدار ونحوه، لكان لا يعد ذلك خلوة، إذ لولا المانع ~~لحصلت الرؤية، وهو باطل. وظاهر كلامهم أن النائم لا تزول به الخلوة ms005 لعدم ~~إحساسه، بخلاف الأعمى. لكن إن كان أصم فالظاهر أنه كالنائم وأولى، فلا تزول ~~به خلوة، فحرر. # (5) قوله: "وشمل الذمية الخ" مع أنهم قالوا: يصح غسلها من الحيض والنفاس ~~بدون نية، لحاجة زوجها. وإذا صح غسلها يكون قد ارتفع حدثها، فيكون ما ~~استعملته في غسلها مسلوب الطهورية. فإن قيل: إن هذا الغسل مخفف ومبيح للوطء ~~للحاجة، وليس رافعا للحديث، كوضوء الجنب للبث في المسجد، قلت: يدفع هذا ~~قولهم إن خلوتها بالماء لهذا الغسل تؤثر فيه. ومن أنها لا تؤثر (2) إلا إذا ~~كانت رافعة لحدث، كما تقدم. # (6) قوله: "تشريفا له": أي فعلة كراهة إزالة الخبث به تشريفه وتعظيمه. ~~وقيل إن سبب ذلك اختيار الواقف وشرطه (3). قال في الفروع: فعلى هذا اختلف ~~PageV01P011 #
# الأصحاب: لو سبل ماء للشرب هل يجوز الوضوء به مع الكراهة أم يحرم، على ~~وجهين. اه. # أقول: سيأتي في الوقف أن الصحيح من المذهب: لا يجوز الوضوء به. # فعلى ذلك لا يجوز الوضوء بماء زمزم. وعمل الناس على خلافه [4أ]. # (7) قوله: "مطلقا" أي لا في رفع الحدث، ولا في زوال الخبث، ولا فيما هو ~~بمعناهما، وغير ذلك، ومع الاحتياج إليه وعدمه. # (8) قوله: "منطبع": أي نحاس أو حديد ونحوهما. # (9) قوله: "في غير رفع الحدث وزوال الخبث" أي ونحوهما، فلا يصح أن يغسل ~~به ميت، ولا غسل يدي قائم من نوم ليل، ولا أنثيي من نزل منه مذي، ولا غسل ~~مستحب، كغسل الجمعة، ولا وضوء مسنون، ونحو ذلك، مع أن هذا ليس رفع حدث ولا ~~إزالة خبث. ففي عبارته قصور. # (10) قوله: "بمخالطة شيء طاهر": إنما قدر الشارح المضاف لأن التغيير لا ~~يسلب الطهورية إلا إذا كان بمخالطة المغير وممازجته للماء. وأما إن كان غير ~~ممازج، كقطع الكافور ونحوه، فقد تقدم أنه لا يسلب الطهورية، إلا أن الماء ~~يكون مكروها. وان تغير الماء بمقر أو ممر فلا كراهة أيضا. ومن هنا يعلم أن ~~البئر إذا قصرت بجص واختلف ماؤها من الجص يكون ماؤها طهورا غير مكروه. # (11) قوله: "بنفسه" ليس بقيد، ms006 بل إن زال تغيره بإضافة ونحوها عاد إلى ~~طهوريته. # (12) قوله: "لأنه أزال مانعا الخ" هذا أحد أقوال ستة. ثانيها: لأنه أسقط ~~واجبا. ثالثها: لأنه رفع حدثا. رابعها: لأنه أدى به عبادة. وخامسها: لما ~~تخلله من الأدران والأوساخ. وسادسها: لأن المحدث يثبت بأعضائه نجاسة حكمية. # وينبني على هذا الاختلاف فوائد كثيرة. اه. هكذا رأيته بهامش الفروع. # (13) قوله: "أو انغمست فيه الخ" أي وكذا لو صب الماء عليها كلها يكون ~~مسلوب الطهورية، إذ لا فرق بين ورودها على الماء وورود الماء عليها. فعلى ~~هذا لو استنجى مثلا قبل غسلها من نوم الليل، وكان صب الماء يعمها كلها لا ~~يصح # PageV01P012 #
# الاستنجاء، لأن الماء يصير مسلوب الطهورية. وإن كان لا يجري على جميعها ~~[1/ 43] صح. فتنبه. # (14) قوله: "إذا غمس بعضها بنية الخ" أي بنية غسلها من نوم الليل "فيه" # أي في الماء القليل. ويتجه أنه لو نوى الاغتراف بها وغسل يديه خارج الماء ~~لا يضر. فتأمل. # (15) قوله: "أكثر من قلتين" الأولى أن يقول: قلتين فأكثر، لأنه يوهم أن ~~القلتين غير كثير. وليس بجيد. # (16) قوله: "كثير" أي لا بد من كون الطهور المضاف كثيرا، أي قلتين ~~فصاعدا. جزم به في "المنتهى" وغيره. وفي "الإنصاف": لو كوثر بماء يسير، أو ~~بغير الماء، لم يطهر على الصحيح من المذهب. اه. وقال العلامة المصنف في ~~"الغاية": ويتجه صحة عدم اشتراط كثير في إضافة ونزح. اه. قلت: وهو ظاهر ~~كلامه هنا أيضا. وهو قوي من حيث الدليل، وإن كان مخالفا لما عليه أكثر ~~الأصحاب، وذلك لأنه لو زال التغير بدون إضافة شيء صار الماء طهورا، فعوده ~~إلى الطهورية بإضافة يسير من الماء أولى. فتنبه، ولا تكن أسير التقليد. # (17) قوله: "تقريبا": الأولى أن يأتي بهذه اللفظة بعد قوله: "وهما ~~خمسمائة رطل بالعراقي لأن الكثير قلتان تحديدا. فلو نقص عن القلتين يسيرا ~~صار دونهما. ومناط الحكم بلوغ الماء قفتين، أو عدمه. وأما كون القلتين ~~خمسمائة رطل بالعراقي، فتقريب لا تحديد. فلو نقص هذا القدر رطلا أو رطلين ~~فلا يضر. ms007 ويسمى قلتين، لأن هذا التقدير بالنص، وذلك لأن المراد بالقلتين من ~~قلال هجر [4ب] وكانت القلة تسع قربتين وشيئا. والقربة تسعمائة رطل. ~~فاحتاطوا وجعلوا "الشيء" نصفا. وهو يمكن أن يكون أقل من النصف، بل ومن ~~الربع. # فاغتفروا النقص اليسير من هذا العدد. وهذا ظاهر لا غبار عليه، لا يحتاج ~~لتأمل. # (18) قوله: "ذراع طولا الخ" فيه أن الأذرع في المربع أربعة إلا ربع ذراع # وفي المدور ثلاثة ونصف. فكيف يستويان في # PageV01P013 #
# [1/ 44] القدر؟ (1). # (19) قوله: "توضأ منهما وضوءا واحدا الخ" فهم منه أنه لو توضأ منهما ~~وضوءين، من كل واحد وضوءا، أنه لا يصح واحد منهما. وهذا المذهب. وقيل يصح ~~ذلك. وهل إذا اشتبه المحرم بالمباح، وتوضا منهما وضوءا واحدا، من هذا غرفة ~~ومن هذا غرفة، يصح وضوؤه، وكذا لو توضأ منهما وضوءين، قياسا على اشتباه ~~الطهور بالطاهر؟ الظاهر: نعم. لكن يشكل على هذا قولهم فيما تقدم، فيما إذا ~~اشتبه محرم بمباح، أو طهور بنجس: لم يتحر، ويتيمم. والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # (20) قوله: "إعلام من أراد أن يستعمله إلخ": فإن أعلمه وكان ثقة لزمه ~~قبوله إن بين له السبب. ومن وقع عليه ماء ونحوه من سطح ونحوه يجهل حاله لم ~~يلزمه أن يسأل عنه، بل عدم سؤاله أولى. ### | باب الآنية # ترجم لشيء، وزاد عليه، وهذا ليس بعيب (2). # (1) قوله: "ويحرم استعمال إناء الذهب ولو ميلا": فيه أن الميل ليس بإناء. ~~فلو قال: ويحرم استعمال آلة من ذهب أو فضة ولو ميلا، لكان أولى. # (2) قوله: "يعني إذا فارقنا شيئا طاهرا الخ" هذا ليس بقيد، بل المقصود: ~~إذا جهلنا حال شيء من إناء ونحوه فهو طاهر. وقوله: "لا نوجب بالشك الخ " أي ~~فلو شك في حصول الحدث، لا نوجب عليه الوضوء، ونحوإ لك. وكذا لو وجدنا ~~حيوانا مذبوحا في بلد وفيها من لا تحل ذبيحته، وغيره، فلا نحرمها ~~PageV01P014 #
# بالشك، باحتمال كون ذابحها من لا تحل ذبيحته. نعم أوجبوا صوم يوم ~~الثلاثين [1/ 47] من شعبان إذا كان مانع من رؤية الهلال، كما ms008 يأتي. # (3) قوله: "مطلقا" أي سواء كان جلد حيوان مأكول أم لا، طاهر في الحياة أم ~~لا. وعنه (1): يطهر جلد مأكول اللحم بالدبغ. اختارها جماعة. # ويحرم استعمال جلد آدمي إجماعا. قال بعضهم: ولا يطهر بدبغه. وأطلق بعضهم ~~وجهين. # وجعل المصران وترا دباغ، وكذا الكرش. قال في الفروع: ذكره أبو المعالي. ~~ويتوجه: لا. # أقول: جزم في الإقناع وغيره بما قاله أبو المعالي. وهو المذهب. # تتمة: اختلف علماؤنا، فقالت طائفة: الدبغ إحالة لا إزالة. وقال آخرون: ~~إزاله. ### | باب # الاستنجاء وأداب التخلي # (1) قوله: "ويستفاد من الإقناع الخ" محصل شروط الاستجمار التي ذكرها أنه ~~لا بد أن يكون بطاهر مباح منق، ولا بد من حصول الإنقاء، وثلاث مسحات إن ~~أنقت وإلا فحتى تنقي، وأن تعم كل مسحة المحل، وأن يكون الفرج أصليا، وأن ~~يكون المخرج معتادا، وأن يكون تنخسه من الخارج، وأن يكون الخارج من غير ~~أجزاء الحقنة، وأن يكون المستجمر به غير منهى عنه، وأن لا يتعدى الخارج ~~موضع العادة. فهذه اثنا عشر شرطا لصحة الاستجمار. # (2) قوله: "لم يجزئه بعد ذلك إلا الماء الخ" وهذه يعايا بها، يقال: ~~استجمر بما لا يجزئ، وأتبعه بما يجزئ، هل يجزئ أو لا؟ والجواب: إن كان لا ~~يجزئ لحرمته، كالروث والعظم ونحوهما فلا يجزئ أن يتبعه بما يجزئ من حجر ~~ونحوه، PageV01P015 #
# [1/ 51] بل لا بد من الماء. وإن كان لا يجزئ لملاسته، كالرخام، فيجزئ أن ~~يتبعه بحجر بالشروط المتقدمة، ويصح استجماره. # (3) قوله: "كما لو تعدى الخارج موضع العادة الخ" فلو تعدى بول المرأة إلى ~~مخرج الحيض لزمها الغسل، ولا يكفي الاستجمار، لأن مخرجهما مختلف. # وذكر في المغني احتمالا أنه لا يجب الغسل، بل يكفي الاستجمار، وأقره في ~~الشرح والرعاية، لأن هذا عادة في حقها، كالمعتادة في غيرها. قلت: وهذا هو ~~الصواب إن شاء الله، ويرشد لذلك قولهم: "موضع العادة" ولو كان مرادهم ما ~~تقدم لقالوا: "موضع الخروج" أو: "المخرج" مثلا. ويلزم عليه أن لا يصح ~~استجمار أنثى أصلا لأنه لا بد من التعدي المذكور، وهذا لا ms009 قائل به. والله ~~أعلم. ### | فصل في آداب الخلاء # (1) قوله: "ومريد لقضاء حاجة الخ": أي كذلك يسن لمريد قضاء الحاجة في ~~الصحراء تقديم رجله اليسرى إلى المحل الذي يقضي حاجته فيه. وإذا قام منه ~~قدم اليمنى، وقال: "غفرانك الخ". # (2) قوله: "أي أسألك غفرانك الخ" قال في الحاشية (1): والسر في هذا ~~الدعاء أنه لما خلص من النجو والبول المثقلين للبدن سأل الخلاص مما يثقل ~~القلب، وهو الذنب، بالغفران، لتكمل له الراحة الحسية والمعنوية. اه. # (3) قوله: "خشية أن يرد عليه البول الخ" يؤخذ مثه أنه لا يكره استقبال ~~الريح وهو يتغوط فقط، لعدم المحذور. # (4) قوله: "ويكره الكلام الخ" أي إلا إذا كان لتحذير معصوم من مهلكة، ~~فيجب. وقال في الحاشية: لما قيل إن الملكين الموكلين به ينعزلان عن دخول ~~الخلاء، فإذا تكلم أحوجهما إلى العود، فيلعنانه. اه. PageV01P016 #
# (5) قوله: "والاستتار بدابة وجدار الخ" الظاهر أنه لا بد من قربه من ~~السترة [1/ 53] نحو ثلاثة أذرع، كسترة الصلاة. # (6) قوله: "وأن يلبث الخ" أي لما فيه من كشف العورة بلا حاجة. وقيل إنه ~~يدمي الكبد، ويورث الباسور. قال في "الفروع" (1): وفي تحريمه وكراهته ~~روايتان، اختار القاضي (2) وغيره الكراهة، واختار صاحب "المحرر" (3) وغيره ~~التحريم. اه. ### | باب السواك # (1) قوله: في "يسن السواك" أي التسوك. فإن "السواك" يطلق على التسوك. ~~وقوله: "لين" الأولى تصير "رطب " بها. ولو عبر المصنف بها لكان أولى، ليشمل ~~اليابس المندى. # (2) قوله: "إلا بعد الزوال لصائم فيكره" هذا المذهب. وقيل بل يسن للصائم ~~أيضا مطلقا. وجزم به المحقق م س (4) وألف رسالة في ذلك وأقام عليه البراهين ~~والأدلة. وكان السواك واجبا على النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويسن السواك ~~باليسرى على أسنان ولثة ولسان. PageV01P017 #
### | فصل في سنن الفطرة # [1/ 57] (1) قوله: "ولا بأس بأخذ ما زاد على القبضة منها" وعبارة ~~الإقناع: "ولا يكره أخذ ما زاد الخ " أقول: حاصل كلام المصنف كغيره أن ~~حلقها، ومثله قصها كلها ونتفها ونحو ذلك، حرام، وأن السنة عدم أخذ شيء ~~منها، وأن أخذ ما زاد على ms010 القبضة لا بأس به، ولا يكره، وأما أخذ ما دون ~~قبضته بحيث لا يستأصلها فلم أجد أحدا تعرض له. إلا أني رأيت بعض الحنفية ~~صرح بالإجماع على عدم إباحته. # وكذا مفهوم نص الإمام أحمد. وعبارة "الإقناع" فليس دالا على التحريم ولا ~~على الكراهة، بل هو محتملهما. وإنما يدل على عدم الإباحة فقط. وغالب أهل ~~هذا الزمان يحلقون لحاهم، ومن لم يحلقها يقصها ويبالغ في قصها، ويعفون ~~شواربهم حتى تسد أفواههم، حتى رأيت بعض القضاة كذلك. وهل هذه إلا مضادة ~~للشرع الشريف الذي أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى. فلا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم. (2) قوله: "فيعايا بها" أي يقال: في أي موضع تكون ~~السنة أفضل من الواجب؟ فيقال: هنا. وكذا إنظار المعسر واجب وإبراؤه مندوب، ~~وهو أفضل. وكذا رد السلام واجب وابتداؤه سنة، وهو أفضل. فيكون هذا ونحوه ~~مستثنى من قاعدةإ "الفرض أفضل من النفل". وقد يقال: لا استثناء في الحقيقة، ~~لاختلاف جهة الأفضلية. بيان ذلك أن الختان قبل البلوغ يساوي ما بعده في ~~امتثال الأمر وسقوط الواجب به، ويزيد فضيلة المتقدم وغيره. وكذا إنظار ~~المعسر واجب لدفع أذاه بالمطالبة، ففي إبرائه وجود ذلك، وزيادة إسقاط الدين ~~عنه بالكلية. ففيه فضيلة الإسقاط. وكذا رد السلام واجب لما يلزم على تركه ~~من العداوة والتباغض، فهو مطلوب للتواد بين المسلمين، وهو حاصل بابتدائه ~~ويزيد فضيلة المتقدم. فقد فضل النفل الفرض لا من جهة الفرضية، بل من جهة ~~أخرى. وإلا فإنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى، كالرجل خير ~~من المرأة، لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء من تلك الحيثية، فالرجل من حيث ~~إنه رجل لم يمكن أن تفضله المرأة من حيث إنها غير الرجل، دالا تتكاذب ~~القضيتان. وهذا بديهي. نعم قد # PageV01P018 #
# تفضل المرأة الرجل من جهة غير الذكررة والأنوثة. اه من كلام بعض المحققين ~~[1/ 58] فليعلم. ### | باب الوضوء # (1) قوله: "وواجباته": صوابه: "وواجبه"، لأنه ليس للوضوء إلا واجب واحد، ~~وهو التسمية. والأولى أن يزيد: "وصفته وسننه وما ms011 يتعلق بذلك". # (2) قوله: "وعلى الوجوب الخ": أي وأما على القول بانها فرض فلا تسقط. ~~وهما روايتان، كما في الفروع. # (3) قوله: "وقال في الإقناع الخ": واتجه العلامة المصنف (1) أنه إذا كان ~~الوقت متسعا والماء كثيرا سمى وابتدأ، وإذا كان الوقت ضيقا، أو الماء ~~قليلا، سمى وبنى. وهو توسط بين القولين. وهو تفصيل حسن. # (4) قوله: "فلو لم تجب لأجزأ غسل اللمعة فقط": يشير إلى ما روي "أن رجلا ~~توضأ وفي رجله لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أن يعيد الوضوء" وفي رواية: "والصلاة" (2). فهذا يدل على ~~اشتراط الموالاة، وإلا لأمره بغسل اللمعة فقط. وأيضا لم ينقل عنه - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه توضأ إلا متواليا. # (5) قوله: "فإن قيل: الإسلام عبادة الخ": هذا السؤال وارد على أبي البقاء ~~(3)، لما قال: العبادة ما أمرنا به شرعا من غير [6أ]، اطراد عرفي، ولا ~~اقتضاء عقلي، فقيل له: الإسلام والنية عبادتان، ولا يفتقران إلى النية. ~~فقال: الإسلام ليس بعبادة، لصدوره من الكافر، وليس من أهلها. سلمنا، لكن ~~للضرورة، لأنه لا PageV01P019 #
# [1/ 60] يصدر إلا من كافر. وأما النية، فلقطع التسلسل. اه. # فإن قلت: السترة والاستقبال من شرط الصلاة، فلم اعتبرت النية للوضوء ~~دونهما، مع أنه شرط أيضا؟ فالجواب كما في الفروع: أن نية الصلاة تضمنتهما ~~لوجودهما فيها حقيقة، ولهذا لو حلف لا يستتر، وأدام الستر، أو حلف لا ~~يستقبل، وهو مستقبل، فاستدامه، حنث، بخلاف الوضوء، فاستدامته ليست بوضوء، ~~لأن الوضوء عبارة عن الهيئة المعروفة. ### | فصل في النية # (1) قوله: "وتتعين نية الاستباحة" أي فلا يجزئ نية رفع الحدث، لأنه دائم، ~~أي فينافي نية رفعه، لأن شرط رفعه انقطاع ما يوجبه، ولم يوجد. هذا معنى ما ~~قرروه هنا. والأشبه أنه يجزئ نية رفع الحدث. لأن الانقطاع ليس شرطا، ~~للحاجة. ويؤيده قولهم: "ويرتفع حدثه" وإلا لزم أن الذمية التي تغتسل للوطء ~~أنها تنوي الاستباحة، لأن الحدث لا يرتفع بدون نية، وهي ليست من أهلها، فلم ~~يقله أحد. # فإن قيل: ما الحكمة في ms012 غسل الأعضاء المذكورة في الوضوء، دون غيرها؟ # فالجواب: لأنها أسرع حركة للمخالفة من غيرها، فأمر بغسلها ظاهرا، تنبيها ~~على طهارتها باطنا. ورتب غسلها على ترتيب سرعة حركتها، فبدأ بالمضمضة، لأن ~~اللسان أكثر الأعضاء حركة، وأسرعها مخالفة. فهو كثير العطب، قليل السلامة. ~~ثم الأنف، ليتوب مما شمه، ثم الوجه ليتوب مما نظر، ثم اليد لتتوب مما بطشت. # ثم خص الرأس بالمسح لأنه مجاور لما تقع منه المخالفة، ثم الأذن لتتوب مما ~~سمعت، ثم الرجل لتتوب مما مشت. ثم أرشده بعدإ لك إلى تجديد الإيمان ~~بالشهادتين. والله أعلم. ### | فصل في صفة الوضوء الكامل # (1) قوله: "من منابت شعر الرأس المعتاد الخ": فيدخل فيه عذار، وهو # PageV01P020 #
# الشعر النابت على العظم الناتى المجاور صماخ الأذن، وعارض، وهو ما تحت ~~[1/ 62] العذار إلى الذقن. ولا يدخل صدع، وهو الشعر الذي بعد إنتهاء ~~العذار، يحاذي رأس الأذن، وينزل عنه قليلا، ولا تحذيف، وهو الشعر الخارج ~~إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار، ولا النزعتان، ~~وهما ما انحسر الشعر عنه من فودي الرأس. فيمسح. اه إقناع. # (2) قوله: "ولا يضر وسخ يسير الخ": كثيرا ما سمعنا من إخواننا الطلبة، بل ~~ومن المشايخ، أن ذلك لا يعفى عنه في الغسل من الحدث الأكبر، بل في الوضوء ~~فقط. ولعلهم أخذوه من اشتراط غسل باطن الشعر ولو كثيفا، في الغسل دون ~~الوضوء، وإلا فلم أره صريحا في كلامهم. ويتجه عندي أنه يعفى عنه في الغسل ~~أيضا، لوجود مشقة التحرز عنه، بخلاف غسل باطن الشعر، فلا مشقة فيه. ولو كان ~~لا يعفى عنه لصرحوا به في باب الغسل. وإنما لم يصرحوا بالعفو عنه هناك ~~اعتمادا على ما ذكروه هنا، إذ لا فرق بين الطهارتين في ذلك. هذا ما ظهر لي. ~~والله أعلم. # (3) قوله: "حيث كان من البدن": أي في أي محل كان من البدن. # (4) قوله: "يمسح جميع ظاهر رأسه الخ": أي فلا يجب مسح ما نزل من شعر رأسه ~~عن حد الفرض، بخلاف شعر الذقن، فيجب غسله وإن ms013 طال. # (5) قوله: "من مفصل مرفق": متعلق بالأقطع. وقوله: "طرف" مفعول به ليغسل. ### | فصل في سنن الوضوء # (1) قوله: "ثمان عشرة" وفي أكثر النسخ: "ثمانية عشر" والصواب الأول، كما ~~هو معلوم من أن العدد من ثلاثة إلى عشرة يذكر مع المؤنث، ويؤنث مع المذكر. ~~واثنان، وواحد، وعشرة، يذكر مع المذكر، ويؤنث مع المؤنث [6ب] لكن قد يقال: ~~إن هذا ما لم يكن المعدود محذوفا، وإلا جاز الأمران. # (2) قوله: "حتى لقائم من نوم ليل، وبين الأذنين": قال في الإقناع" قاله # PageV01P021 #
# [1/ 65] الزركشي (1). وقال الأزجي (2): يمسحهما معه. # (3) قوله: "قال القاضي الخ" الأولى أن يقول: "وقال القاضي الخ " لأنه ~~مخالف لكلام المصنف، لأن المصنف جعل الثانية أيضا سنة. # (4) قوله: "والنطق بها الخ" هذا ما جزم به في المنتهى تبعا للتنقيح. وقال ~~في الإقناع تبعا لتقي الدين ابن تيمية: والتلفظ بها وبما نواه هنا وفي سائر ~~العبادات بدعة. واستحبه سرا مع القلب كثير من المتأخرين. ومنصوص أحمد وجمع ~~محققين خلافه إلا في إحرام، ويأتي وفي الفروع والتنقيح (3): يسن النطق بها ~~سرا. فجعلاه سنة. وهو سهو. ويكره الجهر بها" وتكرارها. أقول: وشنع في ~~حاشيته على التنقيح (4) على القائل بأنه سنة. # مسألة: يجوز عمل مكان للوضوء في المسجد لمصلحة، بلا محذور، ولكن لا يجوز ~~غسل نجاسة في ذلك المكان. فإن كان في المسجد بركة ماء عليها باب المسجد، ~~وحولها بالوعات لا يصلى حولها، كجامع الأزهر وأكثر جوامع مصر: هل يحرم ~~البول عندها والاستنجاء بالماء؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا يشبه البول ~~في المسجد في قارورة. والأشبه أن هذا إذا فعل للحاجة جاز. وأما اتخاذ ذلك ~~مبالاومستنجى فلا. اه. أقول: ومن هنا يعلم أنه يجوز لحاجة غسل عضو نجس في ~~محل الوضوء، على وجه لا تتعدى فيه النجاسة إذا كان في المسجد. PageV01P022 #
# فتأمل. [1/ 65] # (5) قوله: "وقول أشهد أن لا إله إلا الله الخ": زاد في الإقناع: "اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا ~~إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب ms014 إليك" (1). قال: وكذا بعد الغسل. قاله في ~~الفائق (2). # قلت: وفي الفروع: "ويتوجه ذلك بعد الغسل ولم يذكروه" اه. # فائدة: هل ورد أذكار وأدعية عند غسل الأعضاء في الوضوء أو لا؟ لم يرد شيء ~~من ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ~~والأئمة الأربعة. # وفيه حديث كذب لا يعمل به. اه. منه. ### | باب # مسح الخفين # (1) [قوله]: "وهو رخصة": الرخصة لغة السهولة. وشرعا ما ثبت على خلاف دليل ~~شرعي لمعارض راجح. بخلاف العزيمة [فهي] لغة القصد المؤكد. # وشرعا: ما ثبت بدليل شرعي خال عن معارض راجح. والمسح أفضل من الغسل. # (2) قوله: "ولا لرجل على حرير": أي: ولو في حال الضرورة. لا يقال: لبس ~~الحرير في حال الضرورة مباح فيجوز المسح عليه، لأنا نقول: إن جواز مسح الخف ~~مشروط بكونه مباحا مطلقا. والحرير [مباح] في بعض الحالات، لا مطلقا. ~~PageV01P023 #
# [1/ 67] (3) قوله: "بلياليهن: أي الأيام. وكان الأولى أن يقول: ~~"بلياليها" ولو أنه يجاب عنه. # (4) قوله: "مع الخف": الصواب: "مع أعلاه". ومفهومه أنه يباح مسحهما مع ~~أعلى الخف، ولا يكره. وهو كذلك. بل قيل يستحب، كما في الفروع. ### | باب # نواقض الوضوء # (1) قوله: "جمع ناقضة" أي بمعنى ناقض. وإنما لم يقل "جمع ناقض" لأن فاعلا ~~إذا كان وصفا ولو لغير عاقل لا يجمع على فواعل. وقيل بلى. وقوله: "مفسداته" ~~أشار إلى أن النقض هنا مجاز، لأن حقيقته إنما تكون في الحسيات، كالبناء ~~ونحوه (1). # (2) قوله: "الخارج من السبيلين" أي إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم ~~التطهير إلا لمن حدثه دائم. ولو احتمل في قبل أو دبر قطنا أو ميلا ثم خرج ~~ولو بلا بلل، أو قطر في إحليله دهن ثم خرج، أو خرجت أجزاء الحقنة من الفرج، ~~أو ظهر طرف مصران أو رأس دود، أو وطئ دون الفرج فدب ماؤه فدخل فرجها، أو ~~أدخلته، أو مني امرأة أخرى، نقض ولم يجب عليها الغسل. فإن لم يخرج من ~~الحقنة أو المني شيء لم ينقض. لكن إن كان المحتقن ms015 قد أدخل رأس الزراقة ثم ~~أخرجه نقض. ولو ظهرت مقعدته فعلم [7أ]، أن عليها بللا، انتقض، لا إن جهل. ~~اه. إقناع. قلت: وكذا من به باسور إذا كان داخل المقعدة، أو خارجها، ~~وأدخله، ثم خرج فإنه ينتقض وضوؤه إذا علم بللا، وإلا فلا. ويتجه فيما إذا ~~أدخله: ينقض مطلقا. لكن لم أر من صرح بذلك. وربما فهم من PageV01P024 #
# كلامهم. [1/ 69] # وقوله: "السبيلين" ظاهره: ولو كان أحدهما زائدا. واتجه في الفروع إذا خرج ~~سوى البول والغائط من أحد فرجي خنثى مشكل، وكان يسيرا، لا ينقض. # (3) قوله: "ولو انسد المخرج الخ" أي فيكون المنفتح لا حكم له، فلا نقض ~~بلمسه، ولا غسل بإيلاج فيه، ونحو ذلك. وقال في "النهاية" (1): إلا أن يكون ~~سد خلقة، فسبيل الحدث المنفتح، والمسدود كعضو زائد. قاله في الحاشية. # (4) قوله: "أو نوم" وفي الفروع: وعن أحمد لا ينقض نوم مطلقا. قال: ~~واختاره شيخنا (2) إن ظن بقاء طهره. اه. # (5) قوله: "فلا نقض بمس أحد فرجي خنثى مشكل الخ" لاحتمال كونه زائدا. ~~وكذا لو خرج من أحدهما نجاسة يسيرة غير بول فلا ينتقض وضوؤه. وإن مس فرجيه ~~اثنان انتقض وضوء أحدهما لا بعينه. فلا يأتم أحدهما بالآخر. # (6) قوله: "للجمع بين الآية والأخبار" أي فالآية ظاهرها أن اللمس ينقض ~~الوضوء مطلقا. وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقعت يد عائشة على ~~قدميه وهو يصلي، ومن أنها قالت: "كان إذا سجد غمزني فقبضت رجلى" ظاهره أنه ~~لا ينقض مطلقا. # فأنيط الحكم بالشهوة للجمع بين ذلك. # تنبيه: المراد بالشهوة اللذة. فمتى حصل التلذذ باللمس كان لشهوة. # (7) قوله: "ولا نقض بلمس امرأة امرأة ولو بشهوة" (3). قلت: وكذا لمس رجل ~~رجلا ولو أمرد. هذا مما ظهر لي. ثم رأيته مصرحا به في "الإقناع" وغيره. # فائدة: "المس" باليد خاصة، و"اللمس" بجميع البدن. فهو أعم. # (8) قوله: "استحب الوضوء" أي خروجا من خلاف من أوجبه، كالشافعي ~~PageV01P025 #
# [1/ 71] ومن تبعه. # (9) قوله: "غسل الميت" وعنه (1): لا ينقض الوضوء. واختاره جماعة، كما في ~~"الفروع". # (10) قوله: ms016 "لو غسل يد السارق الخ": ظاهره ولو مات بعد قطعها وقبل غسلها. # (11) قوله: "قال القاضي: لا معنى لجعلها الخ": يعني أن الإسلام - كما ~~يأتي - يوجب الغسل، وكل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء، غير الموت، فلا فائدة ~~لجعل الردة من النواقض، لا أن القاضي ينكر كونها ناقضة حتى يعترض عليه ~~بكلام الشيخ. لكن قد يقال إن المقام يقتضي استيعاب ذكر النواقض، ودخول ~~الردة ضمنا لا يكفي. ونظير ذلك: جعلوا خروج المني والحيض موجبا للغسل، بعد ~~أن جعلوا الانتقال موجبا، فالخروج بالأولى. على أن هذا يرد لو جعل الإسلام ~~من نواقض الوضوء، وهو إنما جعل الردة، وهي غير الإسلام، فلا توجب الغسل حتى ~~يقال: كل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء. والله أعلم. # مسألة: يجوز تقبيل المصحف. وعنه يستحب. ونقل جماعة الوقف فيه لعدم ~~التوقيف، وإن كان فيه رفعة وإكرام. فما طريقه القربة ولم يكن للقياس فيه ~~مدخل، لا يشرع فعله ولو كان فيه تعظيم إلا بتوقيف. ولهذا قال عمر رضي الله ~~عنه عن الحجر الأسود: "لولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك". ولما قبل ~~معاوية الأركان كلها أنكر عليه ابن عباس. # وظاهر ذلك أنه لا يقام له، لعدم التوقيف. لكن قال شيخ الإسلام: إذا اعتاد ~~الناس قيام بعضهم لبعض فهو أحق. اه. # وأما استفتاح الفأل فيه فقد فعله ابن بطة، ولم يره غيره. وذكر بعض ~~الشافعية أنه يكره. ونقل عن بعض المالكية أنه يحرم. والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. PageV01P026 #
### | فصل فيما يحرم على المحدث # [1/ 73] # (1) قوله: "من المحل الخالي من الكتابة": وعنه: يجوز أيضا مس المكتوب ~~[7ب]. وذكر القاضي رواية: ومس المصحف. اه. فروع. قلت: وهذا "يسع الناس ~~غيره، فإنه يشق تحرز الأولاد الذين في المكاتب عن مس اللوح أو المصحف بدون ~~وضوء. والحاجة داعية لذلك، فالقول بجوازه حينئذ وجيه. # (2) قوله: "قال الشيخ: وحينئذ يجوز الخ" هذا التفريع مبني على محذوف، وهو ~~أن هذا الوضوء يخفف الحدث، فيزول بعض ما منعه، أي ليس رافعا لحدث، وحينئذ ~~فيجوز للجنب إذا توضأ ms017 أن ينام في المسجد حيث ينام فيه غيره، أي فلا ينتقض ~~هذا الوضوء بالنوم، لأنه مخفف للحديث لا رافع. هذا ما ظهر. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. ### | باب # ما يوجب الغسل # (1) قوله: "خروجه من مخرجه" هكذا في المنتهى وغيره. ولم يظهر لفهم كاتبه ~~السقيم اشتراطهم خروج المني من مخرجه، مع قولهم إن الانتقال موجب للغسل، ~~وأنه إن أحس بالانتقال ولم يخرج وجب الغسل، فمقتضاه: إن انتقل المني وخرج ~~من غير مخرجه أنه يجب الغسل، لأنه حصل الانتقال الموجب. # فخروجه من غير مخرجه المعتاد لا يمنع وجوب الغسل بعد حصوله. نعم يظهر هذا ~~الشرط إن قلنا لا يجب الغسل إلا بخروج المني. فنقول لا بد من خروجه من ~~خروجه (1) لمعتاد. # (2) قوله: "أحكام": قال في "الإقناع": وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة إلا ~~ثمانية أحكام. ذكره ابن القيم في "تحفة الودود في أحكام المولود". # (3) قوله: "وتغييبها الذي يوجب الغسل الخ" أي يوجبه على المغيب فيه، ~~PageV01P027 #
# [1/ 76] أما المغيب، فيجب عليه الغسل إذا غيبها في فرج مطلقا، كما يأتي ~~في المتن، بشرط كونه ابن عشر. وأما المغيب فيه فهل يشترط أن تكون الحشفة ~~لآدمي ولو طفلا، أو يعمم، بحيث لو استدخلت امرأة ذكر غير آدمي في فرجها ولم ~~تنزل منيا يجب عليها الغسل؟ فيه نظر، والظاهر أنه يجب. فإن قلت: " يدخل هذا ~~في عموم "إذا التقى الختانان" لأن غير الآدمي لا ختان له. قلت: وكذلك إذا ~~كان الموطوء غير آدمي، مع أنهم صرحوا بوجوب الغسل إذن. فتامل. # (4) قوله: "إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوء الخ": وكذا لو مات قبل ~~غسله شهيدا. قال في الفروع: وعد بعضهم هذا قولا، والأولى أنه مراد المنصوص، ~~أو يغسل له لو مات، ولعله مراد الإمام. # (5) قوله: "ولا يلزمه الوضوء إلخ": ظاهره، بل صريحه، أنه يجوز له اللبث ~~في المسجد بغير وضوء إذا كان ابن عشر، وليس بجيد. قال في المنتهى: فيلزم ~~-أي الغسل- إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوء لغير لبث في مسجد. # قال م ص ms018 في شرحه عليه: فإن أراده كفاه الوضوء، كالبالغ، ويأتي. اه. ~~وعبارة الإقناع كالمنتهى. # أقول: ومعنى ذلك أنه أراد شيئا يتوقف على الغسل لزمه الغسل، وكذلك إذا ~~أراد ما يتوقف على وضوء لزمه الغسل، إلا اللبث في المسجد، فإنه وإن كان ~~يتوقف على الغسل أو الوضوء، لا يلزمه إذا أراده الغسل، بل يكفيه الوضوء، ~~كالبالغ. وكان الشارح رحمه الله تعالى سها عن ذلك. وهو ظاهر. ### | فصل في شروط الغسل وآدابه وسننه # (1) قوله: "وشروط الغسل سبعة": أسقط من شروط الغسل الاستنجاء أو ~~الاستجمار، فيصح الغسل بدون ذلك. وهل إذا نوى رفع الحدثين، وكان غير مستنج ~~أو غير مستجمر، يرتفعان ولا يضر فقد شرط الوضوء لاندراجه مع الغسل، ~~كالترتيب ونحوه، ثم إذا أراد الصلاة غسل النجاسة، فإن مس بيده ذكره أو حلقة ~~دبره بلا حائل أعاد الوضوء، وإذا أراد مس المصحف فيجوز قبل إزالة النجاسة # PageV01P028 #
# لأنها ليست شرطا له، أو لا يرتفع سوى الحدث أكبر؟ فليحرر. [1/ 77] # (2) قوله: "وبه يخرج من الخلاف" أي من خلاف الإمام مالك ومن تبعه، فإنهم ~~أوجبوا الدلك، أي بدلك ما ينبو عنه الماء وعركه. وكذا في الوضوء. # (3) قوله: "وهو مقتضى قولهم الخ": أي تقييد المسألة بالنسيان هو مقتضى ~~قولهم الخ. أي فإطلاق كلام المصنف، كغيره، مقيد بكونه ناسيا للحديث، لأنهم ~~جعلوا تلك، أي مسألة التجديد أصلا لهذه، أي مسألة الغسل المسنون، فقاسوها ~~عليها. أي لما ذكروا مسألة التجديد قالوا: وكذا لو نوى غسلا مسنونا، وعليه ~~واجب أجزأ عنهما. فأطلقوا الإجزاء هنا، وفي مسألة التجديد قيدوا بكونه ~~ناسيا للحديث. فيحمل المطلق على المقيد، إذ لا فرق بينهما. فكلام العلامة ~~منصور منصور. # (4) قوله: "ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة الخ": وهل إذا اغتسل بدون استنجاء ~~ونوى رفع المحدثين يرتفع الأصغر، لاندراجه في أكبر، أو لا، لأن ذلك شرط ~~للوضوء فلا يصح بدونه؟ لم أر من صرح به ولا من أشار إليه. ينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "وهو خمسة [8أ]، أرطال. إلخ": وفي مذهب أبي حنيفة: ثمانية ~~أرطال عراقية. والرطل العراقي ms019 مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع ~~درهم. # فيكون الصاع على ذلك (1) ألف درهم وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع ~~درهم. # وقوله: "نقله الجماعة": أي وهم صالح، وعبد الله، وحنبل، والمروذي، ~~وإبراهيم الحربي، والميموني. هذا ما كان في حفظي قديما (2). # (6) قوله: "ما لم يؤذ به الخ": أي فيجوز جعل مكان معدا للوضوء في المسجد، ~~وكذا الغسل، للحاجة. ولا يجوز غسل نجاسة في المسجد، ولو في PageV01P029 #
# [1/ 81] محل الوضوء، كاستنجاء ونحوه. # (7) قوله: "ويكره إراقة ماء الوضوء وماء الغسل في المسجد" أي إن توضأ في ~~طست ونحوه فلا يريق الماء في المسجد، ظاهره: ولو في محل وضوء معتاد. # وقوله: "تنزيها للماء الخ": تعليل لكراهة إراقته في مكان يداس فيه. وأما ~~كراهة إراقته في المسجد فلأنه إنما أبيح الوضوء في المسجد مع عدم الضرر، ~~للحاجة، ولا حاجة إلى إراقته في المسجد، بخلاف الوضوء والغسل. هذا ما ظهر ~~لي. والله أعلم. # (1) قوله: "وتكره القراءة فيه" أي الحمام، في المنصوص. ونقل صالح: "لا ~~يعجبني" وقوله: "ولو خفض صوته" أي خلافا لأبي حنيفة. وقوله: "وكذا السلام" ~~أي خلافا لأبي حنيفة. وسطحه ونحوه كبقيته. اه. فروع. ### | فصل في الأغسال المستحبة # (1) قوله: "ثم لغسل ميت": لم يذكروا وقته، والظاهر أنه بعد غسل الميت، ~~دون بقية الأغسال، فإنها تستحب قبل فعل ما تسن له، فليتأمل. وليحرر. # (2) قوله: في "لعدم تمييزه الخ": تعليل لاستحباب الغسل، أي فيحتاط بالغسل ~~لئلا يكون أحدث وهو لا يشعر، بخلاف النائم، فإن عدم شعوره بالحدث نادر، فلا ~~يناط به حكم. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "ولم أو من تعرض لذلك. الخ." قال ابن عوض في الحاشية: أفاد ابن ~~نصر الله (1) على الكافي أنه يتكرر غسل رمي الجمار بتكررها، فيكون في يومي ~~التشريق للتعجيل، وفي الثلاثة لغيره، فيكون ثلاثة أغسال. وربما زيد في ~~قولهم غسل رمي جمرة العقبة يوم النحر، فيكون غسل رمي الجمار أربع مرات. ~~PageV01P030 #
# فهو نص فيما ذكره الشارح رحمه الله تعالى. # (4) قوله: "أي لكل الأغسال المستحبة": فيه تسمح، فلو قال: ms020 أي لكل ما يسن ~~له الغسل، لكان أصوب، لأن التيمم لما يسن له الغسل، لا للأغسال المستحبة. ~~واختار الموفق (1) وصاحب الفائق عدم استحباب التيمم بدل الأغسال المستحبة. ~~وهو وجيه، لأن الغسل شرع للتنظيف، وهو غير موجود في التيمم، إلا نحو غسل ~~لغسل الميت، ولجنون وإغماء، فاستح ### | باب التيمم # بدله للحاجة له وجه. والله سبحانه وتعالى أعلم. # باب التيمم # (1) قوله: "والاستنجاء الخ": ظاهره: ولو كان التيمم عن حدث أكبر، أو عن ~~نجاسة على بدن. وهو كذلك. صرح به م ص في شرح المنتهى. وقوله: "المستوفيان": ~~صوابه: "المستوفيين" بالقطع، إذ "يجوز: "جاء زيد أو عمرو العاقلان" بل ~~يتعين القطع، فتأمل. # (2) قوله: "ويصح لركعتي طواف كل وقت الخ": ويتجه: "يصح التيمم لهما قبل ~~الطواف لعدم دخول وقتهما. ولا يصليهما بتيممه للطواف، لما يأتي آخر الباب. ~~ينبغي أن يحرر. # مسألة: ومن خرج إلى أرض بلده لحرث أو صيد أو احتطاب ونحوه لزمه حمل الماء ~~إن أمكنه. فإن لم يمكنه حمله، ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته، تيمم ~~وصلى ولا يعيد، كما لو كانت حاجته في أرض قرية أخرى، ولو كانت قريبة. قاله ~~في الإقناع. PageV01P031 #
# [1/ 86] (3) قوله: "ويجب بذله الخ" ظاهره: ولو لم يخف التلف. لكن مقتضى ~~ما ذكروه في الأطعمة أنه يجب بذله بثمن مثله، ولو في ذمة معسر، لا مجانا، ~~كما هو ظاهر عبارته هنا. وقول الشارح: "يستغني عن شربه": مفهومه أنه إن كان ~~غير مستغن عنه لا يجب بذله لغيره ولو خاف الضرر، لأنه لا يزال بضرره. وهو ~~كذلك. # (4) قوله: "من آدمي أو بهيمة محترمين" مفهومه أنه إذا كانا غير محترمين ~~لا يجب بذله (1). ثم إن بذله لغير محترم، كزان محصن، ومرتد، وكلب أسود ~~بهيم، وكان بعد دخول وقت الصلاة، أثم. ثم إن تيمم وصلى لم يعد، لأنه عادم ~~للماء، كما يأتي فيمن أراقه، ونحوه. # (5) قوله: "ولم يصح البيع ولا الهبة": فيكون الآخذ إن علم ذلك آثمما، وإن ~~توضأ به فوضوؤه غير صحيح. # (6) قوله: "ظاهره أن شرطه الخ": أقول: الحكم ms021 كذلك، لكن لا يؤخذ من كلام ~~المصنف حتى يقال "ظاهره الخ". أما لو كانت العبارة: "وإن وجد محدث بثوبه ~~نجاسة ماءا يكفي لأحدهما وجب غسل ثوبه الخ" لساغ له أن يقول: "ظاهره أن ~~شرطه الخ" فتنبه. # مسألة: ظاهر كلامهم أن تراب المسجد كمغصوب، لا يصح التيمم به. قال في ~~"الفروع": ولعله غير مراد، فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنه مسجد. قال: ~~"ولأنه لو تيمم بتراب الغير جاز، في ظاهر كلامهم، للإذن فيه عادة وعرفا، ~~كالصلاة في أرضه. ولهذا قال أحمد لمن استأذنه في الكتابة من دواته: "هذا من ~~الورع المظلم" واستأذن هو في مكان آخر، فحمله القاضي وابن عقيل على الكتابة ~~الكثيرة. # وعن محمد بن طارق البغدادي، قال: كنت جالسا إلى جنب أحمد بن حنبل فقلت: ~~يا أبا عبد الله أستمد من محبرتك؟ فنظر إلي وقال: لم يبلغ ورعي وورعك ~~PageV01P032 #
# هذا. وتبسم. وقال رجل لأبي داود السجستاني: أستمد من محبرتك؟ فقال: لا. ~~[1/ 88] فانخذل الرجل حياء. فقال: أما علمت أنه من شرع في مال أخيه ~~بالاستئذان فقد استوجب الحرمان؟ # ثم قال في "الفروع": وقد يتوجه أن تراب الغيو يأذن فيه مالكه عادة وعرفا ~~بخلاف تراب المسجد. اه. # وذكر عن الإمام أحمد أنه كان لا يترب الكتاب من تراب المسجد. # (7) قوله: "بتراب الخ": ويتجه عندي أنه يصح التيمم بالرمل ونحوه عند عدم ~~التراب، وهو أولى من صلاته حينئذ على حسب حاله، بل يجوز التيمم إذا بما ~~تصاعد على الأرض من حجر وغيره. # (8) قوله: "ولا يزيد في صلاته على ما يجزئ": أي استحبابا كما في "الغاية" ~~للمصنف، إلا القراءة لجنب فلا يزيد على ما يجزئ منها وجوبا. # (9) قوله:"فإن لم يجر أعاد": أي لزمه مسح أعضائه به، ولا يصح أن يتيمم ~~إذن، ولزمه إعادة الصلاة. # (10) قوله: "الترتيب في الطهارة الصغرى": أي فيلزمه إذا تيمم عن حدث أصغر ~~الترتيب، بأن يمسح وجهه أولا ثم يديه. فإن نكس لا يصح تيممه، بخلاف ما إذا ~~تيمم عن حدث أكبر، أو عن نجاسة على ms022 البدن، فإنه لا يلزمه ترتيب، بل يصح مسح ~~يديه قبل وجهه. # وقوله: "فيلزم من جرحه الخ": الأولى أن يقول: "ويلزم الخ" لأنه غير مفرع ~~على ما قبله، بل هو حكم آخر، وربما أوهمت عبارته أن هذا، أي قوله "فيلزم ~~الخ" هو المراد من اشتراط الترتيب في التيمم، وليس كذلك، بل كما ذكرنا ~~أولا. # نعم لا يصح التيمم عن عضو قبل محل غسله، لأنه بدل عن غسله، والترتيب شرط ~~لصحة الوضوء، فلم يصح قبله، لا أنه مبني على اشتراط الترتيب في التيمم. # فليفهم. # (11) قوله: "الموالاة": أي وهي أن لا يؤخر مسح اليدين عن الوجه مدة زمن ~~تفوت فيه الموالاة في الوضوء. وتقدم ذلك. # PageV01P033 #
# [1/ 91] وقوله: "فيلزمه أن يعيد الخ" الأولى أن يقول: "ويلزمه الخ" لأن ~~هذا غير مبني على. ما قبله من اشتراط الموالاة في التيمم، بل هذا مبني على ~~اشتراطها في الوضوء، فإنه إذا تيمم عن عضو وبطل التيمم لنحو خروج وقت بعد ~~مضي زمن تفوت فيه الموالاة، بطل وضوؤه أيضا لاشتراط الموالاة فيه. فهذه ~~العبارة، كالتي قبلها، موهمة. # (12) قوله: "أحدهما": أي المحدثين. # (13) قوله: "هذا إذا كان الخ": يشير إلى أن في عبارة المصنف قصورا. # وإن كان الأولى أن يقول: "ما أبطل ما تيمم عنه" فيشمل ما يبطل الوضوء وما ~~يوجب الغسل. # (14) قوله: "قبل الصلاة": أي قبل إتمامها. # (15) قوله: "فيعايا بها": أي يلغز بها، فيقال: رجل تيمم، وخرج الوقت، ولم ~~يبطل تيممه. # (16) قوله: "في وقت": متعلق بالجمع، لا بنوى. # (17) قوله: "فتستحب الإعادة": أي خروجا من الخلاف. # (18) قوله: "وخلع ما مسح عليه": هكذا عبارة غيره، مع أن هذا داخل في قوله ~~"ما أبطل الوضوء" فلا حاجة لجعله قسما بحدته. وقال في "الإقناع": "وخلع ما ~~يجوز المسح عليه الخ" فعلى هذا: إذا كان عليه عمامة يجوز المسح عليها، بأن ~~كان لها ذؤابة، وتيمم ثم خلعها، يبطل تيممه، ولو لم يكن له عادة بمسحها. ~~ولي فيه وقفة، بل لا أظن أحدا يقول به، فليحرر. # (19) قوله: "إلى المرفقين": أي خروجا من الخلاف. ms023 # (20) قوله: "يرجو وجود الماء": أي يظن، كذا فهم الشارح، بدليل قوله: ~~وعالم وجوده الخ. ومفهومه أنه لو تردد عنده الوجود والعدم، لكن ترجح العدم، ~~لا يسن له التأخير. فتفطن. # (21) قوله: "لو تيمم للنفل لم يستبح الفرض": مفهومه أنه لو تيمم لتحية ~~مسجد استباح راتبة أو صلاة كسوف أو وترا ونحوه مما هو أعلى منها. وظاهر # PageV01P034 #
# تعليلهم خلافه، فتأمل. # (22) قوله: "فطواف نفل": الأولى كما يعلم مما يأتي من كلام الشيخ تقي ~~الدين أن يقول: "فطواف فرض، فطواف نفل" ومقتضى كلامهم: إذا تيمم للطواف لا ~~يصلي ركعتين بذلك التيمم، بل يتيمم ثانيا. فإن أراد أن يطوف ويصلي ركعتي ~~الطواف بتيمم واحد فليتيمم للركعتين ابتداء. لكن الذي يظهر لي عدم صحة لهذا ~~التيمم، لأن وقت مشروعية الركعتين بعد الطواف، فلا يصح التيمم لهما قبله. ### | باب # إزالة النجاسة الحكمية # احترز بذلك عن النجاسة العينية، كعظم ميتة ونحوه، فإنها لا تطهر بحال. # (1) قوله: "حتى ذيل امرأة الخ" إشارة إلى الخلاف في هذه الثلاثة، فقد قيل ~~إنه لا يشترط لها غسل، بل يكفي دلكها بالأرض. واختار ذلك شيخ الإسلام ~~وتلميذه ابن القيم، كما في "الإغاثة" (1). # (2) قوله: "سبع غسلات الخ" أي لعموم قول ابن عمر "أمرنا أن نغسل الأنجاس ~~سبعا" فيكون الآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم - (2). # (3) قوله: "مع حت وقرص" أي ما لم يتضرر بذلك. وكذا يشترط عصره إن كان ~~يتشرب بالماء في كل غسلة. وعصر كل شيء بحسبه، فإن كان خفيفا لا بد من عصر ~~كثر مائه، وإن كان ثقيلا فبدقه وتقليبه أو تثقيله ما أمكن. ولا يكفي تجفيفه ~~كل مرة. PageV01P035 #
# [1/ 97] مسألة: فإن كان المغسول لا يتشرب الماء، كبدن الإنسان ونحوه، ~~اشترط في كل غسلة عدم التقاطر إلا نقطا يسيرة. فلو واصل السبع غسلات بحيث ~~لا ينعدم التقاطر الكثير فغسلة واحدة، فإن عدم التقاطر بمنزلة العصر فيما ~~يعصر. هذا ما ظهر لي في هذه المسألة، وإن لم أر من صرح بذلك، والناس عنها ~~غافلون. فإن الواحد منهم يتابع ms024 صب الماء على يده ونحوها بحيث لا ينعدم ~~التقاطر، وذلك لا يكفي (1). والله أعلم. # (4) قوله: "طهور" هكذا عبارة "المنتهى" و"الإقناع" ومفهومه أنه لا يكفي ~~الطاهر، أي المتناثر عن وجه أو يدي متيمم. وفي نسخة: "طاهر"، فيراد منه ما ~~قابل النجس. ومقصوده الطهور، موافقة لغيره. لكن قد يقال: لا وجه لاشتراط ~~طهوريته لأن المقصود منه قوة الإزالة، ولذلك يجزئ الصابون والأشنان ~~والنخالة وما كان في معنى ذلك. والقوة التي في الطهور توجد في الطاهر. # فإن قلت: والنجس كذلك؟ فالجواب أن التراب ونحوه له دخل في التطهير، ~~والنجس ينافي ذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (5) قوله: "ويضر بقاء طعم النجاسة": يفهم منه ومن قوله: "لا لونها أو ~~ريحها أو هما عجزا، أن بقاء طعم النجاسة يضر ولو عجزا، وهو كذلك. لكن هل ~~يلزمه أن يذوق المتنجس بعد غسله ليعلم ويتيقن ذهاب طعمها، أو يكفي غلبة ظنه ~~في ذلك؟ الظاهر أنه يكفي غلبة الظن، لما له من النظائر. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (6) قوله: "وقال الشافعي: لم يظهر لي فرق الخ": المشهور من مذهب الشافعية ~~كمذهبنا، وإنما قال بعدم الفرق بينهما أبو حنيفة ومالك، وقالا بالغسل ~~PageV01P036 #
# فيهما مطلقا، وتأولا النضح الوارد فيه بالغسل. ورد بأن الحديث: "فنضحه ~~ولم [1/ 98] يغسله" (1) فهو نص فيما عليه المذهب. ولعل ما ذكر عن الشافعي ~~من بعض الروايات عنه. فليراجع. # (7) قوله: "بحيث يذهب لون النجاسة الخ": أي وكذا طعمها، بل هو بالأولى ~~لأنها لا تطهر مع بقائه ولو عجزا، بخلاف اللون والرائحة، كما يعلم مما تقدم ~~قريبا. # ولا يطهر دهن تنجس بغسل، وكذا أرض تنجست بشيء له أجزاء متفرقة، كالرمم ~~إذا جفت، والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض، ولا باطن حبة، ولا إناء عجين ولحم ~~تشرب النجاسة، ولا سكين سقيت النجاسة، ولا يطهر صقيل بمسح (2). # مسألة: الذي كنا نسمعه من أفواه مشايخنا الكرام، ونعيه من تقرير ساداتنا ~~الأعلام، أن الوشام نجس، لأنه مختلط بالدم، وتجب إزالته، ولا يطهر بالغسل ~~لبقاء عين النجاسة. فإن لم تمكن إزالته، أو خيف منها ms025 ضرر، لزمه التيمم عنه، ~~كمن خاط جرحه أو جبر ساقه ونحوه بنجس من خيط أو عظم، وخاف بنزعه الضرر ولم ~~يستره اللحم فإنه يتيمم له. وإن غطاه اللحم فلا. لكن [9ب] لم أر من نص على ~~مسألة الوشام. والذي يظهر لي عدم لزوم التيمم له، لأن الظاهر لون النجاسة ~~لا عينها، وبقاء اللون مع العجز عن إزالته لا يضر، فهو كالصبغ بنجس، وما ~~تحت الجلدة لا يلزم التيمم له كما تقدم. فليحرر. # ومما سمعته من المشايخ، ولم أره مسطرا في كتاب، أن النار إذا أوقدت بنجس، ~~كبعر حمار ونحوه، يكون جميع ما تحرقه نجسا، ولو أحرقت أراضي متسعة مسافة ~~أيام، فرماد جميع ما أحرقته نجس. وإذا عمل بها فريك ونحوه يكون نجسا. ولعل ~~هذا من قول الفقهاء بنجاسة دخان النجس ورماده. PageV01P037 #
# [1/ 101] وعندي [أن] هذا غير سديد، فإن دخان النجس إذا وقع على ماء ونحوه ~~ينجسه. أما إذا وقع على جاف فلا. وشعلة النار لا تنجس. وفيه خطر عظيم ~~فليتأمل. # (8) قوله: "أو غيره" أي كالنبيذ إذا وصل لحد يسكر. ### | فصل في النجاسات # (1) قوله: "ظاهره أميعت أو لا": قال بعضهم: والمراد بعد علاجها، وإلا فهي ~~قبله نبات طاهر. اه. # (2) قوله: "والبغل والحمار": وذكر في "الفروع" رواية أنهما طاهران، ~~واختارها الشيخ الموفق في "المغني" وغيره. # (3) قوله: "ولم أرها لغيره": وفي حفظي قديما أنه صرح بها في "الإنصاف" ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # (4) قوله: "غير ميتة الآدمي": أي والملك، والجن خصوصا منيهم بعموم "إن ~~المؤمن لا ينجس" أفاده بعضهم. # (5) قوله: "وما لا نفس له سائلة الخ": قال في "الإقناع": وللوزغ نفس ~~سائلة نصا، كالحية والضفدع والفأرة. # (6) قوله: "ولا يعفى عن يسير شيء منها": ظاهره سواء كان بمائع أو لا، ~~وسواء كانت النجاسة يدركها الطرف أو لا، كرشاش البول الذي مثل رؤوس الإبر، ~~وكالذي يعلق بأرجل الذباب ونحوه. وهو كذلك، على المذهب. # (7) قوله: "إلا مني الآدمي": وهل مثله مني الجني؟ الظاهر نعم، فإن بوله ~~أيضا طاهر على المذهب، فمنيه أولى. # فائدة: قال في ms026 "شرح الغاية": إن ما طار من ماء يسير بسبب وقع حافر حيوان ~~نجس العين، أو انتفض عن حافره، معفو عن يسيره قياسا، على طين شارع تحققت ~~نجاسته. اه. # أقول: لكن ينظر ما المراد هنا باليسير؟ ولعله الذي لا يفحش في النظر. # PageV01P038 #
# فليحرر. [1/ 102] # (8) قوله: "ولو من دم حائض الخ": أشار بلو للخلاف فيه، فقد قيل إنه لا ~~يعفى عن شيء منه. ولعل هذا القائل تمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم - للتي ~~قالت له: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: "تحته، ثم تقرصه ~~بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه" فإنه أمرها بغسله، ولم يسألها عن كثرته وقلته، ~~فدل على عدم العفو عن يسيره. # أقول: لكن قد يقال: إن دم الحيض غالبا يكون كثيرا في ثوب الحائض، فأطلق ~~أمرها بالغسل لذلك، فالتمسك بظاهره غير وجيه. ولأنه دم طاهر في الحياة كدم ~~شاة ونحوها، وكدم فصادة ونحوها، بل أولى في العفو عن يسيره، لمشقة التحرز ~~عنه، فهو كدم دمل ونحوه، فلا وجه لعدم العفو عن يسيره، فليحرر. # (9) قوله: "وطين شارع الخ" وكذا تراب الشوارع إن سفته الريح إلى ثوب رطب ~~أو بدن، أو علق بالثياب ونحوها، فحكمه حكم الطين، إن ظنت نجاسته طاهر، وإن ~~تحققت يعفى عن يسيره. ولا فرق بين أيام الشتاء وغيرها كما هو ظاهر. ### | باب الحيض # خلق الله تعالى دم الحيض لحكمة تربية الولد وغذائه. والولد خلق من ماء ~~الأبوين. فإذا حملت انصرف حيضها بإذن الله تعالى إلى غذائه، ولذلك لا تحيض ~~الحامل. فإذا وضعت قلبه الله تعالى لبنا يتغذى به الولد. ولذلك قل أن تحيض ~~المرضع. فإذا خلت منهما بقى الدم لا مصرف له، فيستقر في مكان ثم يخرج. ~~فسبحان اللطيف الحكيم. # (1) قوله: "ولا بعد خمسين سنة": وقيل ستين سنة، وقيل: خمسين في العجم ~~وستين في العرب. وقيل بعد الخمسين إن صلح حيضا فحيض، وإلا فلا. # وقيل: حيض مشكوك فيه، تدع الصلاة والصوم، ثم تقضيهما للشك. # (2) قوله: "ولا يمنع وطأها إن خاف العنت": هكذا قيده. في "الإقناع". ms027 قال # PageV01P039 #
# [1/ 104] م ص في شرحه عليه: هذا القيد لم أره في كلام غيره من الأصحاب. ~~وقال بعضهم: لعله مراد من أطلق، بل هو أمين على نقله. اه. # أقول: ولعل هذا للخلاف في أنه حيض، فعند الشيخ تقي الدين يكون الحيض مع ~~الحمل أيضا، فإذا رأت الحامل دما فهو حيض عنده. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "وأقل الحيض يوم وليلة": وعند مالك لا حد لأقله، فلو رأته لحظة ~~وانقطع فحيض. # (4) قوله: "بلياليهن": الأولى: بلياليها. # (5) قوله: "الوطء في الفرج": أي: وما دونه، كمباشرة يدها أو فخذيها ونحو ~~ذلك، فجائز إن وثق من نفسه. وإلا فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه. # (6) قوله: "إلا لمن به شبق الخ" أي ولا كفارة عليه إذن. # (7) قوله: "والطلاق": أي ما لم تسأله ذلك، كما يأتي (1). # (8) قوله: "لكن تقضي الصوم الخ": أي بالأمر السابق، لا بأمر جديد، في ~~الأشهر، كسائر المعذورين. وفي "الرعاية": يقضيه مسافر بالأمر الأول على ~~الأصح، وحائض ونفساء بأمر جديد على الأصح. قال في "الفروع": كذا قال. اه. # (9) قوله: "أي صحة فعله": هذا لا يصح مع كون الفعل يحرم، لأن المعنى ~~يصير: "ويحرم بالحيض صحة فعل الطواف" وهو ركيك جدا. فالأولى أن يقول: أي ~~فعله. نعم لو كانت العبارة "ويمنع الحيض أشياء الخ" لكان لقول الشارح، أي ~~"صحة فعله"، وجه، وكان العبارة التبست عليه بذلك. والله أعلم. # (10) قوله: "بالوطء فيه": أي إذا كان الواطىء ابن عشر، ولو لف ذكره ~~بحائل، بخلاف ما يوجب الغسل. PageV01P040 #
# (11) قوله: ولا فرق بين الوطء في أوله أو آخره". وكذا لو نزل الحيض [1/ ~~107] حال الوطء، ولو نزع في الحال، لأن النزع جماع على المذهب. # (12) قوله: "غير الصوم الخ": أي فيبقى على تحريمه الصلاة والطواف وقراءة ~~القرآن والوطء. والمشهور عن أبي حنيفة أنه يباح، تمسكا بقوله تعالى {حتى ~~يطهرن} وبعد الانقطاع تكون طاهرا، لكن قوله تعالى {فإذا تطهرن فأتوهن} ~~[البقرة: 222] يدل على أن المراد: يتطهرن، وعلى كل فلا كفارة بالوطء بعد ~~إلانقطاع وقبل الغسل ms028 أو التيمم حتى على المذهب القائل بتحريمه. # (13) قوله: "ولو أقل": أي ولو لحظة، بخلاف ما إذا كان الانقطاع بين ~~الحيضتين، فإن أقله ثلاثة عشر يوما. ولا يكره وطؤها زمن الانقطاع، وإن عاد ~~الدم في العادة فهو حيض. # (14) قوله: "لتكرره الخ": أما الحيض فمسلم، وأما النفاس فلا يتكرر أكثر ~~من تكرر الصوم في حق الحائض. فكان القياس أن النفساء تقضي الصلاة أيضا، ~~لأنه لا يوجد في السنة سوى مرة، وقد لا يوجد في السنتين أو أكثر إلا مرة، ~~فلا مشقة في قضاء صلاة مدة النفاس، بل هو كالصوم وأولى، إلا أن يقال إن مدة ~~النفاس غالبا تزيد على مدة الحيض، فمشقة قضاء صلاة مدة النفاس أكثر من مشقة ~~قضاء صوم مدة الحيض، فوجب قضاء الصوم، لا الصلاة، في النفاس أيضا. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # (15) قوله: "إلا ركعتي الطواف": لأنها نسك لا آخر لوقته. فيعايا بها. وفي ~~الحقيقة إن ركعتي الطواف غير قضاء، بدليل قوله "لا آخر لوقته" فعلى هذا لا ~~معاياة بها. ### | فصل # والمعتادة إن جاوز دمها أكثر الحيض فتجلس عادتها ولو كان لها تمييز صالح. ~~هذا إن علمت عادتها، بأن تعرف وقت حيضها ووقت طهرها وعدد أيامها. # وإلا تعلم شيئا من ذلك، أو جهلت شيئا منه، عملت بتمييز صالح، كالمبتدأة. ~~فإن # PageV01P041 #
# [1/ 108] لم يكن لها تمييز وجهلت عادتها فهي متحيرة لا تفتقر استحاضتها ~~إلى تكرار، بخلاف المبتدأة. # ثم إن نسيت العدد فقط تجلس غالب الحيض بالتحري في موضع حيضها. # فإن لم تعلم إلا شهرها، وهو ما يجتمع لها فيه حيضة وطهر صحيحان، تجلس فيه ~~ستا أو سبعا إن اتسع له، وإلا جلست الفاضل بعد أقل الطهر. # وتجلس العدد به إن ذكرته ونسيت الوقت من أول مدة علم الحيض فيها وضاع ~~موضعه، كنصف الشهر الثاني. وإلا فمن أول كل هلال. # وإن نسيت العدد والوقت معا جلست غالب الحيض من أول كل مدة علم الحيض فيها ~~وضاع موضعه، كنصف الشهر الأول أو الثاني أو العشر الأوسط منه. # وإن جهلت مدة ms029 حيضها فلم تدر أكانت تحيض أول الشهر أو وسطه أو آخره جلست ~~غالب الحيض من أول كل شهر هلالي كالمبتدأة. ومتى ذكرت عادتها رجعت إليها ~~وقضت الواجب زمنها وزمن جلوسها في غيرها. # وان تغيرت عادة معتادة بزيادة أو تقدم أو تأخر فكدم زائد على أقل حيض من ~~مبتدأة، أي تصوم وتصلي وتغتسل عند انقطاعه، حتى يتكرر ثلاثا، ثم يصير ~~عادتها. فتقضي الصوم الواجب الواقع فيه. # ومن ترى دما متفرقا يبلغ مجموعه أقله، وترى نقاء متخللا لتلك الدماء لا ~~يبلغ أقل الطهر، فحيض. ومتى انقطع قبل بلوغ الأقل وجب الغسل. فإن جاوز ~~أكثره، كمن ترى يوما دما ويوما نقاء إلى ثمانية عشر يوما مثلا، فهي مستحاضة ~~ترد إلى عادتها إن علمتها، وإلا فإلى تمييز إن كان، وإلا فمتحيرة على ما ~~تقدم. هذا ملخص ما في "المنتهى" وشرحه الصغير (1). # (1) قوله: "ويرتفع الحدث عمن حدثه دائم الخ": لم أره في "المنتهى" ولا في ~~"شرحه الصغير" ولا في "الإقناع" ولا في "الفروع" بل جزم في "الإقناع" بأنه ~~PageV01P042 #
# يبطل بخروج الوقت كالتيمم. [1/ 111] # (2) قوله: "لكن يكره وطؤها فيه": أي في زمن النقاء الذي في زمن النفاس. ~~وأما النقاء زمن الحيض فلا يكره وطؤها فيه. وقد يفرق بينهما بان يقال إن ~~النفساء ضعيفة جدا بسبب الولادة، فعظمها ولحمها في غاية الوهن والضعف، بسبب ~~ما اعتراها من المرض، وهو النفاس مع التألم، فلا تتحمل الوطء زمن الطهر، ~~بخلاف الحائض اه. دنوشري (1). لكن مقتضى تعليلهم الكراهة بقولهم "لأنه لا ~~يؤمن الخ" يفيد عدم الفرق بينهما. فليحرر. # (3) قوله: "لإلقاء نطفة": ذكره في "الوجيز" (2). وفي "أحكام النساء" لابن ~~الجوزي: يحرم قطعا. وسماه بعضهم (3) "المؤودة الصغرى" وأنكر علي ذلك، وقال: ~~إنما الموءودة بعد التارات السبع، وتلا: {ولقد خلقنا الإنسان ... } إلى {ثم ~~أنشأناه خلقا آخر} [المؤمنون: 12، 13] قال في "الفنون" (4): وهذا فقه عظيم ~~وتدقيق حسن [10ب] وكان يقرأ {وإذا المؤودة سئلت. بأي ذنب قتلت} [التكوير: ~~7، 8] وهذا لما حلته الروح، لأن ما لم تحله لا يبعث. فقد يؤخذ منه: ~~PageV01P043 #
ms030 # [1/ 111] لا يحرم إسقاطه. وله وجه. اه باختصار. # (4) قوله: "من النسل": يدل على أن ما يقطع الحيض يقطع النسل. وقد ذكر هنا ~~عن "الإقناع" أنه لا يجوز ما يقطع الحمل، مع أنهم صرحوا كما هنا بجواز شرب ~~ما يقطع الحيض. وقيده القاضي بإذن الزوج. فليحرر. ويتجه عندي جواز شرب ما ~~يقطع الحمل بإذن الزوج أخذا مما مر. وإن كان صريح ما في "الإقناع" بل ~~"والفائق" يخالفه (1). ### | باب # الأذان والإقامة # فائدة: الأصل في مشروعية الأذان هو أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما ~~قدموا المدينة كانوا يحبون أن يعملوا شيئا يعلمون به دخول وقت الصلاة، ~~فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. وقال ~~بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود. فافترقوا. فرأى عبد الله بن زيد في منامه ~~هاتفا يعلمه الأذان. فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه ~~رؤياه، فصدقه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا بلال، قم فناد ~~بالصلاة" (2). ويروى أن عمر لما سمع الأذان خرج فقال للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: رأيت مثل الذي رأى، أي عبد الله بن زيد (3). PageV01P044 #
# فإن قلت: ما الحكمة في تخصيص الأذان برؤيا رجل ولم يكن بوحي؟ [1/ 112] ~~فالجواب: لما فيه من التنويه بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والرفع لذكره، ~~لأنه إذا كان على لسان غيره، كان أرفع لذكره، وأفخم لشأنه. على أنه روي أنه ~~نزل الوحي بالأذان بعد لهذه الرؤيا (1). والله سبحانه وتعالى أعلم. # (1) قوله: "والأذان أفضل من الإقامة والإمامة": أما الإقامة فلأنه أكثر ~~ألفاظا منها وأبلغ في الإعلام، وأما الإمامة فلحديث "الإمام ضامن والمؤذن ~~مؤتمن. # اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" (2) والأمانة أعلى من الضمان، ~~والمغفرة أعلى من الإرشاد. ولما روي "أطول الناس أعناقا يوم القيامة ~~المؤذنون" (3). وإنما لم يتول الأذان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه ~~من بعده لضيق وقتهم. قال عمر "لولا الخلافة لأذنت" (4) كذا قالوه. # وهو عندي غير ظاهر، لأن الاشتغال بالخلافة لا يشغل عن الأذان دائما. # وأيضا فلم ينقل عن الخلفاء أنهم ms031 اشتغلوا بالأذان قبل الخلافة، بخلاف ~~الإمامة. # وبالجملة فالذي يتوجه عندي أن الإمامة أعلى مقاما من الأذان، فان كبار ~~العلماء يتولون الإمامة دون الأذان، كما عليه عمل الناس في سائر الأمصار ~~والأعصار. # وقول سيدنا عمر "لولا الخلافة لأذنت" ربما كان معناه أن وظيفة الخلافة ~~الإمامة، والأذان ليس من وظيفتها. فالإمامة في حقه وحق من مثله أفضل من ~~الأذان، كما أن الأذان في حق بعض الناس أفضل من الإمامة، فلكل مقام مقال. ~~هذا ما ظهر، PageV01P045 #
# [1/ 112] والله أعلم بالصواب. # (2) قوله: "على الرجال": أي اثنين فأكثر. # (3) قوله: "وأن يكونا الخ": أي يكون كل واحد منهما من واحد، بدليل قوله ~~في ما بعد "ويسن أن يتولاهما واحد". # (4) قوله: "ناطقا": لا فائدة لهذا الشرط، فإن غير الناطق لا يتأتى منه ~~الأذان، كما هو ظاهر. ولم أره لغيره. # [5] قوله: "بعد نصف الليل": المراد من الليل حينئذ من غروب الشمس إلى ~~طلوعها، لا إلى طلوع الفجر فقط. # (6) قوله: "واشترطه أبو المعالي" (1). وهو فيما يظهر لي أصوب، لأن الأذان ~~عبادة يشترط له الوقت، فلا بد من أدائه مع معرفة الوقت، كما أنه إذا صلى ~~وهو غير عالم بدخول الوقت لا تصح صلاته. ويكفي في علمه بالوقت إخبار ثقة. # مسألة: ويكره أن يقرأ قبل الأذان: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ... ~~} الآية: [الإسراء: آخرها] وكذلك إن وصله بعده بذكر. وقوله: قبل الإقامة: ~~اللهم صل على محمد" ونحو ذلك، فينبغي أن يقتصر على الأذان: لا يتقدمه بشيء ~~ولا يصله بشيء. قال في "الإقناع": وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح ~~والنشيد ورفع الصوت بالدعاء ونحو ذلك في المواذن فليس بمسنون. وما أحد من ~~العلماء قال إنه يستحب، بل هو من جملة البدع المكروهة، فليس لأحد أن يأمر ~~به، ولا ينكر على من تركه، ولا يعلق استحقاق الرزق به، ولا يلزم فعله ولو ~~شرطه واقف. وقال ابن الجوزي في كتاب "تلبيس إبليس": قد رأيت من يقوم بقيل ~~كثير على المنارة، فيعظ ويذكر ويقرأ سورة من القرآن بصوت مرتفع، ms032 فيمنع ~~الناس من نومهم، ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات ~~PageV01P046 #
# اه (1). كلام "الإقناع". [1/ 116] # مسألة: يصح أذان من يلحن، مع الكراهة، إن لم يحل المعنى. فإن أحاله ~~كقوله: "الله واكبر" و"الله أقبر" و"أشبر" و"أكبل" أو"يشحد أن لا إله إلا ~~الله" أو "أسهد" بالسين المهملة، أو لم يبين الهاء من لفظ الجلالة، أو من ~~"الصلاة" أو لم يبين الحاء من "الفلاح" فأذانه غير صحيح. فقولي "كقوله الله ~~واكبر" أي بزيادة الواو قبل "أكبر" لا إن أبدل الهمزة واوا، فقال "الله ~~وكبر" فإنه يصح لأن الهمزة إذا تقدمها ضمة قد تقلب واوا [11أ]، كما في كثير ~~من القراءات. وما ذكر من أن بلالا كان يقول "أسهد أن لا إله إلا الله" ~~بالسين المهملة، فغير صحيح، كما ذكره العلامة الشيخ مرعي الكرمي، مع أنه ~~ذكره شارح "الغاية" وغيره. فليحرر. # (7) قوله: "يلتفت يمينا الخ": وهل مثله في الإقامة؟ قال في "الفروع": فيه ~~وجهان. قاله أبو المعالي. وجزم الآجري (2) وغيره بعدمه اه. كلام "الفروع". # (8) قوله: "ما لم يشق الخ": في العبارة حذف، وهو أنه يسن له أن يجيب ~~نفسه. فيكون المراد من حدر الإقامة فيما تقدم عدم التأني الطويل، بل يكون ~~دون الأذان، لا ما عليه الناس الآن من الإسراع المفرط، إذ لا يتصور معه أن ~~يجيب نفسه. فليتأمل. # (9) قوله: "أذن للأولى الخ": أقول: فإذا نوى جمع التأخير فهل يؤذن للأولى ~~في وقتها أو حتى يدخل وقت الثانية؟ لم أره صريحا. ثم رأيت على هامش. ~~PageV01P047 #
# [1/ 117] "الفروع" ما نصه: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لما ذهبت على ~~البريد كنا نجمع بين الصلاتين، فكيف أؤذن عند الغروب وأنا راكب؟ ثم تأملت ~~فوجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جمع ليلة جمع لم يؤذنوا للمغرب في ~~طريقهم، بل أخر التأذين حتى نزل. فصرت أفعل كذلك، لأنه في الجمع صار وقت ~~الثانية وقتا لهما، والأذان إعلام بوقت الصلاة. ولهذا قلنا: يؤذن للفائتة ~~كما أذن بلال لما ناموا عن صلاة الفجر، لأنه وقتها، ms033 والأذان للوقت الذي ~~تفعل فيه، لا للوقت الذي تجب فيه، والله أعلم. # فائدة: ورد كما في صحيح البخاري وغيره "أن ابن عباس أمر المؤذن في يوم ~~مطير أن يقول بدل الحيعلتين: "الصلاة في الرحال" أو "صلوا في رحالكم"، فنظر ~~القوم بعضهم إلى بعض كأنهم أنكروا ذلك. فقال ابن عباس: فعله من هو خير مني، ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -". # أقول: لكن ذكر في البخاري أيضا عن ابن عمر أنه قال ذلك بعد فراغ الأذان. ~~وأخبر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك كذلك في الليلة ~~الباردة أو المطيرة في السفر (1). وقد يجمع بينهما بجواز الأمرين. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # (10) قوله: "الهيثم": بالمثلثة لا بالمثناة. # (11) قوله: "والفضيلة": وقول بعضهم "والدرجة الرفيعة" غير ثابت (2)، كما ~~بينه بعض الحفاظ. # (12) قوله: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" (3): أي وعند صعود ~~الخطيب المنبر وبين الخطبتين، وعند نزول الغيث، وبعد العصر يوم الجمعة. ### | باب # شروط الصلاة # (1) قوله: "إلا النية": أي فإنها شرط ولا تجب قبل الصلاة، بل يستحب ~~PageV01P048 #
# قرنها بالتكبير، كما يأتي. فهو مستثنى من قوله: "تجب لها قبلها". وخرج به ~~الأركان، فإنها من أجزائها. # (2) قوله: "فوقت الظهر الخ": بدأ بالظهر لبداءة جبريل عليه السلام، فإنه ~~أول ما صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر، إشارة لظهور الدين. ~~وختم بالفجر إشارة إلى ضعفه في آخر الزمان. وبدأ بعض العلماء بالفجر لأنها ~~أول اليوم. ولكل وجهة. # (3) قوله: "وهي الوسطى": أي المذكورة في قوله تعالى {حافظوا على الصلوات ~~والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] لحديث ورد في ذلك (1). قال في "الإنصاف ": ~~بلا خلاف عن الإمام والأصحاب فيما أعلمه اه. ومعنى "الوسطى" الفضلى، وقيل ~~المتوسطة، لتوسطها بين نهارية وليلية، أو بين رباعيتين وهما الظهر والعشاء. # (4) قوله: "الشفق الأحمرد": أي لا الأصفر ولا الأبيض. وقيل حتى يغيب ~~الأصفر، وقيل الأبيض. قلت: وهذا الذي عليه عمل الناس الآن. # (5) قولى: "إلا ليلة جمع": أي المزدلفة. وسميت جمعا لاجتماع الناس بها. # (6) قوله: "ما لم يؤخر المغرب": أي حيث جاز تأخيرها. ms034 # (7) قوله: "والنوم قبلها": ظاهره ولو كان له من يوقظه. وقوله: "ومع أهل": ~~أي وكذا مع ضيف أو لتعليم ولد. # (8) قوله: "وهم النهاية في إتيان الفضائل": وأما حديث "أسفروا بالفجر ~~فإنه أعظم للأجر" رواه الإمام أحمد وغيره، فقد حكى الترمذي عن الشافعي ~~وأحمد وإسحق رضى الله تعالى عنهم أن معنى الإسفار أن يضيء الفجر بحيث لا ~~يشك فيه. # ويسن جلوسه لصلاة بعد عصر إلى الغروب، وبعد فجر إلى الشروق، PageV01P049 #
# بخلاف بقية الصلوات. ويكره الحديث في أمر الدنيا بعد صلاة الفجر إلى ~~الشروق كما في "الإقناع". وتأخير الكل مع أمن فوات وقت لمصلي كسوف، ومعذور ~~كحاقن وتائق إلى طعام [11 ب] ونحوه أفضل. # ولو أمره والده بالتأخير ليصلي به مع سعة الوقت أخر. قال المصنف م ص (1): ~~وظاهره: وجوبا، لوجوب طاعته اه. # ويجب التأخير لتعلم الفاتحة، وذكر واجب. # ويقدر للصلاة أيام الدجال الطوال، وهي يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، ~~قدر الزمن المعتاد (2)، لا أنه للظهر بالزوال، ولا للعصر بمصير ظل الشيء ~~مثله وهكذا. والليلة في ذلك كاليوم. قال م ص: قلت: وعلى قياسه الصوم وسائر ~~العبادات اه. ### | باب العورة # فائدة: يكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر والأحمر المصمت، أي الذي ليس فيه ~~ما يخالف لونه. ونقل عن الإمام أنه كره المعصفر كراهية شديدة. ومذهب الأئمة ~~الثلاثة عدم كراهة لبس ذلك كله. قال في "الفروع": واختاره الشيخ، وهو أظهر ~~اه. # أقول: ظاهر كلامهم أن ما صبغ بلون أصفر غير عصفر أو زعفران لا يكره لبسه، ~~وإلا لقالوا يكره لبس الأصفر كالأحمر. ولعل مرادهم أيضا بالأحمر: القاني، ~~فتأمل. # (9) قوله: "ويكفي الستر بغير منسوج الخ": أي ولو كان بمتصل به، كيده، إذا ~~وضعها على خرق في ثوبه، وكلحيته المسترسلة على جيب قميصه الواسع ~~PageV01P050 #
# ولولاها لبانت عورته. # (10) قوله: "فعورة الذكر البالغ عشرا الخ ": لهذا صريح كلام كثر أئمتنا ~~من أن الذكر إذا تم له عشر سنين كالبالغ. ومقتضاه أن البنت إذا بلغت تسعا ~~تكون كالبالغة. ولذا قال أبو المعالي: هي ms035 بعد تسع، والصبى بعد عشر، كبالغ ~~اه. وهو خلاف كلامهم. لكن يطلب الفرق منهم بينهما. والظاهر أن لا فرق، بل ~~لو قيل بأن بنت تسع كالبالغة، وابن عشر ليس كالبالغ، لكان له وجه. وحديث ~~"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" يشملها، لأن المراد: من يمكن حيضها. # (11) قوله: "والأمة": أي البالغة، فيما يظهر. ويتجه: بنت تسع فصاعدا، فلا ~~تكون عورتها دون عورة الذكر، بل الظاهر أنهما سواء. # قوله: "من دون السبع إلخ": أي سواء كان ذكرا أو أنثى. # قوله: "الرجل البالغ": ومثله الخنثى المشكل كما في "شرح المنتهى" وغيره. # (12) قوله: "الذكر" أى: وكذا الخنثى. وقال المجد: الاحتياط للخنثى المشكل ~~أن يستر كالمرأة اه. # (13) قوله: "في مغصوب": ظاهره سواء كان هو الغاصب أم لا. وهل يشمل ذلك ~~مالكها، أو من أذن له مالكها في الصلاة فيها؟ ينبغي أن يحرر. بالثوب ~~المغصوب الذي لا تصح الصلاة به، أو الحرير، ما كان ساترا للعورة، أو لولا ~~غيره لكان ساترا لها، لا نحو عمامة وتكة وخف غير ممسوح عليه، ونحوهما، لا ~~يلي العورة. وإن كان ظاهر كلام بعضهم يدل على أن هذا التفصيل في الحرير دون ~~الغصب ونحوه، فإنه لا فرق، إذ كل منهما منهي عن لبسه، فالتفريق تحكم. والله ~~أعلم. # (14) قوله: "على غير أنثى الخ": شمل الخنثى المشكل وشمل الصبي، فيحرم على ~~وليه أن يلبسه ذلك. ولضرورة يجوز لبس الحرير كعدم غيره، ولحكة وجرب؛ ولحرب ~~ولو بلا حاجة، ولقمل ونحوه. # (15) قوله: "ويباح ما سدي بالحرير الخ": قال ابن [عوض] في الحاشية: "أي ~~شرط أن يكون الحرير مستترا. وغير الحرير هو الظاهر" اه وهو تابع في ذلك # PageV01P051 #
# لشيخه الشيخ عثمان النجدي. فعلى لهذا: لا يجوز لبس الدلاجة والكرسوت (1) ~~ونحوه. لكن أنكر على الشيخ عثمان علماء عصره، فكان ذلك سبب خروجه من دمشق ~~إلى مصر، وردوا عليه بما يطول ذكره. وكذلك الشيخ عثمان أطنب في الاستدلال ~~لما قال (2). # (16) قوله: "وبقعته": أي محل بدنه وثوبه، كما صرح به في الإقناع وغيره. # فلو كان ms036 طرف ثوبه وهو جالس مثلا على نجاسة، كمن يبسط بساطا طاهرا على محل ~~متنجس وتكون أطراف ثوبه نازلة عنه إلى المحل النجس، لم تصح صلاته. # وقوله: "فتصح من حامل مستجمرا إلخ": مفرع على قوله "حيث لم يعف عنها" أي ~~فإن أثر الاستجمار معفو عنه. # (17) قوله: "فأن حبس الخ": مفرع على قوله "مع القدرة". # (18) قوله: "من غير متعلق ينجر به الخ ": أي وأما إن كان متعلقا به، كمن ~~شد في وسطه حبلا طاهرا متصلا بنجاسة أو بحيوان نجس ككلب وحمار وبغل، فإن ~~كان الحيوان ينجر معه ولو استعصى لا تصح صلاته، وإن كان لا ينجر إذا استعصى ~~صحت. # (19) قوله: "لا تصح إلخ": وعنه تصح. قال في الإقناع: وهو الصحيح عند أكثر ~~المتأخرين. # فائدة: وإن خاط جرحه أو جبر ساقه ونحوه بنجس من خيط أو عظم، فجبر وصح، لم ~~يلزمه إزالته إن خاف الضرر. ثم إن غطاه اللحم لم يتيمم له، وإلا تيمم له، ~~وقيل لا. وهذا والله أعلم إذا كانت نجاسة الخيط بغير دم ... (3) وإلا فلا ~~يكفي [12أ]، التحرز عن نجاسته. فليحرر. PageV01P052 #
# ولو قلعت سنه، فأعادها أو جعل موضعها سن شاة مذكاة ونحوها، صحت صلاته، ~~لأنها طاهرة. # وإن شرب خمرا ولم يسكر غسل فمه وصلى، ولا يلزمه القيء. قال في الفروع: ~~ويتوجه: يلزمه، لإمكان إزالتها. وأما عدم قبول صلاة السكران، كما في الحديث ~~(1)، فأجاب عنه صاحب المحرر بنفي ثوابها، لا صحتها. # قال بعضهم: إذا قيل: ما شيء فعله حرام وتركه حرام؟ فالجواب: صلاة ~~السكران، فعلها حرام للنهي عن ذلك، وتركها محرم عليه. وهذا على أنه مكلف، ~~كما نقله عبد الله (2). وقاله القاضي وغيره. # (20) قوله: "أي مرمى الزبالة الخ": أي الكناسة والقمامة. وأما المحل ~~المعد لادخار السرجين، المسمى بالزبل في بلادنا، لأجل وقوده وتسجير التنور ~~به المسمى بالطابون، ويسمى ذلك المحل بالمزبل، فإنها تصح الصلاة فيه وعليه، ~~لأنه ليس بمرمى الزبالة، بل مخزن للسرجين ونحوه من تبن وحثالة زيتون ~~وغيرهما. وهذا مما يكاد يخفى فاحفظه. # (21) قوله: "وأسطحة هذه مثلها": ms037 هذا إن قلنا إن المنع تعبدي، وهو أحد ~~الوجهين (3). وأما إن قلنا إنه معلل بمظنة النجاسة، فلا يظهر معنى المنع من ~~صحة الصلاة على أسطحة هذه الأماكن، أعني المقبرة وما بعدها. ينبغي أن يحرر. # (22) قوله: "والحجر منها": أي فيصح التوجه إليه مطلقا من مكى وغيره، ولا ~~يصح الفرض فيه، كالكعبة. وقيل لا يصح التوجه إليه، وفاقا للثلاثة. # (23) قوله: "كذا في الإقناع": وقال في شرح المنتهى: ولو لم يكن بين ~~PageV01P053 #
# [1/ 130] يديه شاخص متصل بها، لكن ما لم يسجد على منتهاها، فلا تصح. # (24) قوله: "استقبال القبلة": أي الكعبة. لكن فرض من قرب منها إصابة ~~عينها. والمراد من أمكنه مشاهدتها وفرض من بعد، وهو من لم يمكنه مشاهدتها، ~~ولو في مكة، لوجود حائل، ولم يجد من يخبره عنها يقينا: التوجه إلى جهتها، ~~ولا يضر علوه عن الكعبة أو نزوله عنها. # قال في "الإقناع": صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس عشر ~~سنين بمكة، وستة عشر شهرا بالمدينة، ثم أمر بالتوجه إلى الكعبة اه. # [فائدة]: درجات الإخلاص ثلاث: عليا، وهي أن يعمل امتثالا لأمر الله، ~~وقياما بحق عبوديته (1)؛ ووسطى، وهي أن يعمل طمعا في ثواب الآخرة، وخوفا من ~~عقابها، ودنيا، وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها. وكل ذلك ~~سالم من الرياء. # (25) قوله: "قبل الصلاة شرط وفيها ركن": قال صاحب النظم "فيلزم في بقية ~~الشروط مثلها". اه. من "الفروع". # (26) قوله: "ولا يمنع صحتها الخ": أي ولكن ينقص الأجر. ومثله لو قصد بنية ~~الصوم هضم الطعام، وبالحج رؤية البلاد البعيدة. # (27) قوله: "أو قبلها بيسير": أي خلافا لمالك والشافعي. وقيل: وبزمن ~~كثير. نقل أبو طالب (2) وغيره: إذا خرج من بيته يريد الصلاة فهو نية، أتراه ~~كبر وهو لا ينوي الصلاة؟ واحتج به الشيخ وغيره على أن النية تتبع العلم، ~~فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة. وعند الحنفية له تقديمها ما لم يوجد ما ~~يقطعها، وهو PageV01P054 #
# عمل لا يليق بالصلاة. وقوله: "لا قبل دخول وقت" أي ms038 للخلاف في أنها ركن ~~وهو لا يتقدم، فليست كسائر (1) الشروط. # (28) قوله: "فبان وقتها قد خرج الخ": أي إذا كان جاهلا به، وأما إن كان ~~عالما بخروج الوقت، ونوى أداء، أو بقاء الوقت ونوى قضاء، لا تصح، لأنه ~~متلاعب، كما صرحوا به. فإن ائتم مسبوق بمثله في قضاء ما فاتهما في غير جمعة ~~صح، وأما إن ائتم بمسبوق من لم يدرك شيئا من صلاة إمامه، أو في جمعة، لم ~~يصح. # (29) قوله: "فله الدخول": وفي "الفصول": ويلزمه لزوال الرخصة. قاله في ~~"شرح المنتهى". # (30) قوله: "وكره بغيره غرض": أي ولغرض صحيح لا كراهة، وذلك كمن يحرم ~~منفردا ثم تقام الجمعة. وقال بعضهم لو قيل بالوجوب هنا لكان حسنا. ~~PageV01P055 #
### | كتاب الصلاة # (1) قوله:"كتابا موقوتا": أي فرضا محدودا لها وقت فلا تصح إلا بعد دخوله. # (2) قوله: "كمن أسلم بدار حرب": أي فيقضيها إذا علم. # (3) قوله: "وهو من بلغ سبعا": وقيل من فهم الخطاب ورد الجواب. ولا يتقيد ~~بسن. سئل أبو العباس: هل كانت الصلاة على من قبلنا من الأمم مثل ما هي ~~علينا من الوجوب والأوقات والأفعال والهيئات أم لا؟ فأجاب: كانت لهم صلاة ~~في هذه الأوقات، لكن ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات (1)، والهيئات ~~وغيرهما. # (4) قوله:"إلا في السترة": أي ستر عورته، فإن البالغ يستر ما بين السرة ~~والركبة، وأحد العاتقين في الفرض، وأما المميز إذا كان دون عشر فلا يجب ~~عليه ستر غير الفرجين، لأن السترة ليست شرطا لصحة صلاته كما قد يتوهم. # وفي لزوم إعلام النائم بدخول وقتها، أي الصلاة، احتمالات: ثالثها يلزم مع ~~ضيقه. وجزم به في "التمهيد" (2) [12ب]. # (5) قوله: "الثواب له": ذكره الموفق في غير موضع. وذكره الشيخ. وذكر في ~~شرح مسلم في حجه أنه صحيح يقع تطوعا يثاب عليه، عند مالك والشافعي وأحمد. ~~وقال في الفروع: في طريقة بعض أصحابنا في مسألة تصرفه: ثوابه لوالديه. وما ~~روي مرفوعا: "إن حسنات الصبي لوالديه أو أحدهما" فقد ذكره ابن الجوزي في ~~الموضوعات. والمتسحب يثاب بنية القربة، لأنه دله على هدى. اه. ms039 فلو بلغ ~~الصغير في أثناء الصلاة، أو بعدها في وقتها، يلزمه إعادتها مع إعادة ~~PageV01P056 #
# تيمم لها، لا وضوء وغسل، وبعد وقتها لا إعادة عليه. إلا إذا كانت تجمع مع ~~ما [1/ 134] بعدها، كمن يبلغ بعد العصر، فيلزمه أن يعيد الظهر أيضا. ومثله ~~من عقل أو أسلم أو انقطع حيضها. # (6) قوله "جحودا": ومثله لو تركها تهاونا، فدعاه الإمام أو نائبه إليها، ~~فتركها حتى ضاق وقت ما بعدها عنها فإنه يكفر. وقوله: "وجرت عليه أحكام ~~المرتدين" أي يستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل، كما يأتي. # فائدة: ومن ارتد ثم تاب لزمه قضاء ما فاته زمن ردة من صلاة وصوم، وفاقا ~~للشافعي. وعنه: لا، وفاقا لأبي حنيفة ومالك [ ... ] (1) إجماعا. # وإن طرأ جنون على المرتد لزمه قضاء ما فاته زمن جنونه أيضا، لأن عدم ~~القضاء رخصة تخفيفا. وقيل: لا يلزمه. ذكر ذلك في الفروع. # ويقضي مسلم ما فاته قبل بلوغ. الشرع. وقيل لا، ذكره القاضي، واختاره ~~الشيخ، بناء على أن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم. # قال الشيخ: والوجهان في كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع، كمن ترك التيمم ~~لعدم الماء لظنه عدم الصحة به، أو لم يزك، أو أكل حتى تبين له الخيط الأبيض ~~من الخيط الأسود لظنه ذلك، أو لم تصل مستحاضة ونحوها. والأصح لا قضاء، وكذا ~~لا إثم اتفاقا. ومراده: ولم يقصر، وإلا أثم. وكذا لو عامل بربا أو نكح ~~فاسدا، ثم تبين له التحريم. # (7) قوله: "إن مد اللام ": أي مدها كثيرا، وإلا فمدها واجب، فلو قصرها لا ~~تصح صلاته فيما يظهر، لأنه يخرجها عن موضعها. وأما إن مدها طويلا بأن مططها ~~فيكره، وتنعقد. والحاصل أن مد اللام من لفظ الجلالة بقدر حركتين واجب، ~~وبدونه لا تنعقد صلاته، وهو كالرحمن. وإن لم يكتب بألف فلا بد من إثباتها ~~في اللفظ. وإن أبدل الكاف بالقاف فقال "الله أقبر" لا تنعقد صلاته. كما في ~~الأذان. PageV01P057 #
# (8) قوله: "بقدر ما يسمع نفسه الخ": وإن كان إماما يسن له ms040 أن يجهر بتكبير ~~وتسميع وتسليمة أولى وقراءة في جهرية، بحيث يسمع من خلفه. وغير الإمام سن ~~له الإسرار في التكبير والسلام ونحو ذلك. وكره جهر مأموم إلا بتكبير وتحميد ~~وسلام لحاجة، بأن كان الإمام لم يسمع جميع المأمومين. قال م ص: وظاهره: لا ~~تبطل الصلاة به، وإن قصد به الإعلام، لأنه لمصلحة الصلاة اه. # (9) قوله: "وعدل إلى غيره": أي إلى قوله: "سبحان الله. والحمد لله. ولا ~~إله إلا الله. والله أكبر" قدر الفاتحة. فإن لم يعرف ذلك كله وعرف بعضه ~~كرره بقدره. وإن لم يعرف شيئا منه وقف بقدر الفاتحة. # (10) قوله: "الرابع الركوع": أي ولا بد من قصده. فلو انحنى لتناول شيء ~~ولم يخطر بباله الركوع، ثم قصده وهو راكع، لم يجزئه، كالرفع منه، كما يأتي. ~~وكذا يقال في السجود، وفي الرفع منه، ونحو ذلك. # (11) قوله: "وأكمله تمكين جبهته وأنفه الخ": أي فسجوده على هذه الأعضاء ~~كلها ركن. وعنه: إلا الأنف، اختاره جماعة. وعنه: ركن بجبهته، والباقي سنة. # فائدة: فلو علا موضع رأسه على موضع قدميه، فلم تستعل الأسافل، بلا حاجة، ~~فقيل يجوز، وقيل يكره، وقيل تبطل، وقيل إن كثر. قال أبو الخطاب وغيره: إن ~~خرج به عن صفة السجود لم يجز. # (12) قوله: (ومن عجز بالجبهة لم يلزمه غيرها": ظاهره أنه لا يلزمه السجود ~~بالأنف، وهو كذلك، وفاقا لأبي حنيفة والشافعي. # (13) قوله: "الرفع من السجود": وعند الحنفية: يجب رفع الرأس ليتحقق ~~الانتقال، حتى لو تحقق الانتقال بدونه، بأن سجد على وسادة، فنزعت من تحت ~~رأسه، وسجد على الأرض جاز عن السجدتين. # واحتج عليهم القاضي وغيره بأنه لو وضع جبهته على مكان، ثم أزالها إلى ~~مكان آخر، فقد اختلف الفعلان، لاختلاف المكانين. ومع هذا لا يجزيه عندهم ~~أيضا. # PageV01P058 #
# (14) قوله: "بعد الإتيان بما يجزئ إلخ": أي مع الإتيان الخ، فهو ركن أيضا ~~إذا كان آخر صلاته، لأن الركن "اللهم صل [13أ] على محمد" فقط، بل هو ~~والمجزئ من التشهد الأول كما هو ظاهر. # (15) قوله: "سلام عليك أيها النبي" ظاهر ms041 كلامه. كغيره أنه لو قال سلام، ~~أو: السلام على النبي الخ بدون كاف الخطاب لا يجزئ، مع أنه ثبت في صحيح ~~البخاري أن بعض الصحابة، كابن مسعود وغيره، كانوا يقولون: كنا نقول "السلام ~~عليك أيها النبي" وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا "السلام على النبي" فهذا ~~يدل على أن الإتيان بكاف الخطاب لا يلزم. والله سبحانه وتعالى أعلم. # وقوله "ورحمة الله": ظاهره أنها ركن وأنه لا يكفي "السلام عليكم". وهو ~~كذلك على المذهب. وقدمه في الفروع. قال: وعنه سنة. # (16) قوله: "يكفي في النفل تسليمة واحدة": هذا ما اختاره جمع. وظاهر ~~المنتهى خلافه. # [17]، قوله: "عمدا": أي قصدا مع علم الحكم بدليل. ### | فصل في واجبات الصلاة وسننها # (1) قوله: "وتسقط جهلا": فإن ترك الواجب جهلا إنما يكون بالقصد. وقول ~~الشارح: "ويسجد له" بعد قوله: "وتسقط جهلا" يفيد أنه ملحق بالسهو، أي فلو ~~ترك واجبا جهلا ثم علمه وهو في الصلاة، أو بعدها، على ما يأتي في سجود ~~السهو، يلزمه السجود له. وعبارة م ص في شرح المنتهى وغيره تفيد خلافه. # (2) قوله: "رب اغفر لي": وهل يجزئ "اللهم اغفر لي"؟ الظاهر: نعم. وذكره ~~في الفروع عن جماعة. # (3) قوله: "لم يجزئه ذلك إلخ": قال المجد (1): هذا قياس المذهب، ~~PageV01P059 #
# ويحتمل أن يعفى عن ذلك، لأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر، ففي ~~الإبطال به أو السجود له مشقة اه. قلت: وهذا لا يسع الناس غيره، وهو الذي ~~قدمه في الفروع. # (4) قوله: "والجهر بالقراءة للإمام الخ": عد هذه من سنن الأقوال فيه نظر، ~~خصوصا وقد جعلوا من سنن الأفعال الجهر بتكبيرة الإحرام، كما يأتي، إذ لا ~~فرق بينهما. # وقوله: "ويخير المنفرد الخ ": وهل الأفضل الجهر أو تركه؟ صرح البهوتي ~~وغيره بأن تركه أفضل. قلت: وفي رواية: الجهر أفضل، ذكرها في الفروع، وذكر ~~قولا بكراهته. # (5) قوله: "والدعاء بعده،: أي بما أحب. وبما ورد أفضل. ومنه "اللهم إني ~~أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة ~~المسيح الدجال. اللهم إني ms042 أعوذ بك من المأثم والمغرم. اللهم إني ظلمت نفسي ~~ظلما كثيرا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني ~~إنك أنت الغفور الرحيم. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا ~~عذاب النار" (1). # (6) قوله: "ووضع اليمين على الشمال": لم يبين كيفية الوضع المشروع. وفي ~~الفروع: ويجعل اليمنى على كوع اليسرى. ونقل أبو طالب: بعضها على الكف ~~وبعضها على الذراع، لا بطنها على ظهر كف اليسرى، خلافا لأبي حنيفة ~~PageV01P060 #
# اه. وعند مالك إرسال اليدين أفضل. والله أعلم. # (7) قوله: "نظره إلى موضع سجوده": أي لأنه أخشع للمصلي وأكف لنظره، ما لم ~~يكن في حال إشارته في التشهد، فينظر إلى سبابته، أو في صلاته تجاه الكعبة، ~~فينظر إليها (1). # (8) قوله: "مجافاة عضديه عن جنبيه": مكرر مع ما يأتي في كلام المصنف. ~~ولعل هذا في الركوع، وما يأتي في السجود، فلا تكرار. وهو كذلك. # (9) قوله: "مباشرتهما": ولعل الصواب: مباشرتها، أي أعضاء السجود، بدليل ~~قوله: سوى الركبتين الخ والظاهر أنه تحريف. وقول الشارح: أي اليدين ~~والجبهة، مبني على هذا التحريف، فتنبه له. # (10) قوله: "أصابعها": صوابه أصابعهما. # (11) قوله: "رفع يديه أولا ": أي قبل ركبتيه، لا قبل وجهه. فالأولية ~~إضافية، أي عكس الانحطاط للسجود، فإنه فيه يضع ركبتيه قبل يديه، وفي الرفع ~~منه يرفع يديه قبل ركبتيه. وهو فيهما لغير عاجز. # (12) قوله: "والافتراش في الجلوس الخ": بان يجلس على قدمه اليسرى وينصب ~~اليمنى. # (13) قوله: "والتورك إلخ": بأن يخرج قدمه اليسرى من تحت رجله اليمنى ~~وينصب قدمه اليمنى. وقوله: "والتورك في التشهد الثاني" يحتمل أن المراد به ~~ما كان قبله تشهد، أو أن المراد به ما يعقبه السلام. فعلى الأول: لا يتورك ~~في صلاة ثنائية، وعلى الثاني: بلى. وتعليلهم يؤيد الاحتمال الثاني. لكن صرح ~~في المنتهى وغيره بأنه لا يتورك في ثنائية. فتنبه. # قوله: "وتكرارها": لكن هنا مسألة يكثر وقوعها وهي أنه قد يسر الإمام ~~قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية سهوا، ثم يذكر فيبتدئ الفاتحة جهرا فهل ~~يكره ذلك؟ PageV01P061 #
# الذي ظهر لي أنه لا يكره. وقد كنت أفعله مرارا ثم رأيت في الفروع ما نصه ~~"وقد نقل أبو داود: إذا خافت فيما يجهر به حتى فرغ من الفاتحة، ثم ذكر، ~~فيبتدىء الفاتحة بجهر ويسجد له. ### | فصل فيما يكره في الصلاة # (1) وقوله: "والتفاته الخ": إذا كان بوجهه وعنقه وصدره، ولكن كلما زاد ~~الالتفات زادت الكراهة. وأما إذا كان [14أ] (1) بجملته انحرف عن القبلة ~~فتبطل صلاته كما نبه عليه الشارح. # (2) قوله: "العبث": أي اللعب وعمل ما لا فائدة فيه. # (3) قوله: "خلافا لأبي حنيفة": ذكر ذلك خمس مرات. والمراد بالصورة ~~المحرمة أي صورة الحيوان. وأما صورة الشجر ونحوه لم (2) تكره الصلاة إليها. # (4) قولى: "ووجه آدمى": وكذا تكره صلاته إلى امرأة تصلي بين يديه اه. م ~~ص. # (5) قوله: "مطلقا": أي سواء كانت نار حطب أو سراج أو قنديل ونحوه. # (6) قوله: "وتروح بمروحة": أي وأما تراوحه بين رجليه بأن يقف على إحداهما ~~مرة، وعلى الأخرى مرة، فمستحب. لكن يكره كثرته، لأنه فعل اليهود. # (7) قوله: "وأن يخص جبهته الخ": قال حفيد المنتهي (3): وعلى هذا لو شرك ~~فيها أنفه ويديه لم يكره. PageV01P062 #
### | فصل فيما يبطله الصلاة # (1) قوله:"وكشف العورة عمدا إلخ": ملخص ما ذكره أنه إن كان الكشف عمدا ~~بطلت الصلاة مطلقا، سواء كان المكشوف كثيرا أو لا، ستره في الحال أو لا، ~~وإن كان الكشف بغير قصد، فإن ستره في الحال صحت الصلاة مطلقا، سواء كان ~~المكشوف يفحش في النظر أو لا، وإن لم يستره في الحال فإن كان لا يفحش في ~~النظر صحت الصلاة وإلا فلا. # (2) قوله:"لغير ضرورة": ومن الضرورة من به حك لا يصبر عنه كما أفاده ابن ~~الجوزي. # (3) قوله: "وتقدم حده": أي بحيث يقع لو أزيل ما يستند إليه. # (4) قوله: "كما لو لم يذكره إلا بعد الشروع الخ": ليس بتمثيل لقوله "إذا ~~مضى في موضع الخ " بل تنظير لقوله: "فسدت الركعة الخ". # (5) قوله: "في القراءة": أي الفاتحة وغيرها. # (6) قوله:"عملا": مفهومه أنه لو قرأ مع شكه في النية. ثم ذكر ms044 أنه نوى، لا ~~تبطل صلاته، لأن القراءة ليست عملا. وظاهر كلام صاحب المحرر (1) أنها عمل، ~~فإنه قال: "فإن كان العمل قولا لم تبطل، وإن كان فعلا بطلت" والأول صريح ~~كلام صاحب النظم (2)، فإنه قال: إنما قال الأصحاب "عملا"، والقراءة ليست ~~عملا، على أصلنا. ومن أجل ذلك نرجو الثواب لمن تلا مطلقا. ثم نقل عن الآمدي ~~(3) أن القراءة لا تحتاج إلى نية. وقال: ولو كانت عملا لاحتاجت إلى ~~PageV01P063 #
# [1/ 150] نية كسائر العبادات. ثم قال: وقال الآمدي: في ديار بكر رجل ~~مبتدع، يقول: يحتاج أن ينوي حال ابتداء القراءة من يريد يقرأ من أجله، يموه ~~على العوام، ويجعل القراءة فعلا للقارئ، فيقرن بها النية. وقال: ونحن نبرأ ~~إلى الله من هذا المذهب اه. قلت: وقال في الفروع: كذا ذكر صاحب النظم، وهو ~~خلاف كلام الأصحاب. والقراعة عبادة تعتبر لها نية. ويأتي في الأيمان: من ~~حلف لا يعمل عملا، فقال قولا، هل يحنث؟ # وقوله: "ثم ذكر أنه نوى" كان الأولى أن يقول: ولو ذكر أنه نوى، كما هو ~~واضح. # (7) قوله: "وملاذ الدنيا الخ": مقتضى كلامهم: لو قال: ارزقني جارية أو ~~حلة أو دابة: إن يقول: حسناء، ونحوها، أنها لا تبطل. وكذا: اللهم ارزقني ~~وفاء ديني، ونحوه. وهو يحتاج لتأمل. ولو كان مرادهم أن ذلك يبطلها لقالوا: ~~بالدعاء بحوائج الدنيا، مثلا. ثم رأيت في أخصر المختصرات ما نصه "وتبطل ~~بالدعاء بأمر الدنيا اه" فظاهره أنها تبطل بالدعاء بغير أمور الآخرة. والله ~~أعلم. # (8) قوله: "بكاف الخطاب": أي في غير التسليمتين. # وقوله أيضا: "بكاف الخطاب": أي وأما قوله عليه السلام لإبليس "ألعنك ~~بلعنة الله" فهو قبل التحريم، أو مؤول قاله في الفروع. # (9) قوله: "فلو كان الكلام لمصلحة الصلاة خلافا لما في الإقناع" (1): وهل ~~إشارة الأخرس كالكلام تبطل بها الصلاة، أو كالعمل لا تبطل إلا إن كثرت؟ ~~قال: قال في الفروع: وإشارة الأخرس، مفهومة أو لا، كالعمل. ذكره ابن ~~الزاغوني (2)، PageV01P064 #
# ومعناه أبو الخطاب. وقال أبو الوفاء: المفهومة كالكلام، تبطل إلا برد ~~سلام ms045 اه. أي لأن رد السلام إشارة من الناطق لا يبطل الصلاة، فكذا الأخرس. # (10) قوله: "ولو لم يجر به الريق". جزم به في التنقيح، وتبعه في المنتهى، ~~والعسكري (1) والشويكي (2). وفي الإقناع تبعا للمجد: إن جرى به ريق، فإن ~~كان له جرم بحيث يجري بنفسه بطلت اه. # (11) قوله: "أو تثاوب": قال في الفروع: ولا يقال: تثاوب، بل: تثاءب اه. ~~أي لا يقال بالواو بل بالهمزة. ### | سجود السهو # (1) قوله "غير سلام": أي وأما السلام إذا أتى به في غير محله فيجب له أنه ~~لا تبطل الصلاة بتركه كما يأتي. # (2) قوله: "مسنونا": سواء كان قوليا أو فعليا كما يعلم من قوله: قال في ~~المقنع الخ. # (3) قوله "أو سلم قبل إتمامها الخ ": ثم إن ذكر قريبا عرفا، ولو انحرف من ~~المسجد، أتم وسجد للسهو وسلم، وإلا استأنفها. وكذا لو فإن شك بعد أن [14ب]، ~~سها هل يجب لهذا السهو سجود أو لا يباح؟ فالذي يظهر لي أنه يسجد له بعد ~~السلام، فإن كان PageV01P065 #
# مشروعا فقد أتى به، وإلا فقد فعل خارج الصلاة فلا يضرها. # (4) قوله: "ولا يسجد لشكه إذا زال الخ": لهذا ما صححه في الإنصاف، وتبعه ~~في الإقناع، وخالفه الفتوحي (1) في شرح المنتهى كما ذكره م ص. # (5) قوله: "إلا إن ترك ما وجب بسلامه الخ ": فإن قلت ما معنى قولهم ~~بوجوبه، وتركه عمدا لا يبطل الصلاة، فهل إلا صار في معنى المسنون أو ~~المباح؟ قلت: معناه أنه يأثم بتركه، ولا يبطل الصلاة، لكونه خارجا عنها، ~~فهو، كما ذكره الشارح، كالأذان. ومقتضى إطلاقهم أن ما محله قبل السلام تبطل ~~الصلاة بتعمد تركه ولو تأخر بعد السلام، فلو آخره بنية أن يفعله بعد ~~السلام، ثم تركه عمدا، بطلت صلاته. كما أن ما محله بعد السلام تركه لا ~~يبطلها، ولو نواه قبل السلام. # هذا هو ظاهر كلامهم. ولا يعول على من فهم فيه غيرإ لك. فتدبر. # (6) قوله: "تشهد وجوبا": وقيل لا يتشهد، واختاره ابن تيمية، كسجوده قبل ~~السلام. ذكره في الخلاف إجماعا اه. فروع. ms046 # (7) قوله: "ولسهوه معه الخ": أي في الصور الثلاث يسجد بعد إتمام صلاته. ~~وإن سها إمام المسبوق، وسجد للسهو، فسجد معه المسبوق، وقد سها في صلاته ~~أيضا، فلا يجزيه هذا السجود عن سهوه، بل يسجد أيضا عقب صلاته. # (8) قوله: "لزمه الرجوع الخ": وكذا لو ترك واجبا غيره، كتسبيح ركوع أو ~~سجود، فيلزم الرجوع إليه قبل الاعتدال، ويحرم بعده. فإن رجع عالما عمدا ~~بطلت صلاته، لا سهوا أو جهلا فتصح، ولكن لا يعتد به مسبوق أدركه فيه. ### | باب صلاة التطوع # وأفضل التطوعات بعد الصلاة ما تعدى نفعه، نحو صدقة وعيادة، ويتفاوت: ~~PageV01P066 #
# فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق أجنبي، وهو أفضل منها على أجنبي، زمن ~~غلاء وحاجة فهي أفضل مطلقا، ثم حج، ثم صوم. أفاده في المنتهى وغيره. # (1) قوله: "إذا لم يكن المصلي أتمها": أي بأن نقص شيئا من سننها، أو فعل ~~شيئا ينقص ثوابها، كما لو كان يدع من يمر بين يديه، أو يصلي منفردا، أو ~~يفعل مكروها، أو نحو ذلك، لا أنه نقص شيئا يخل بصحتها كما قد يتوهم، فافهم. # (2) قوله: "أفضل تطوع البدن": أي الجوارح. # ولم يتعرض لعمل القلب. والذي مال إليه صاحب الفروع أنه أفضل من عمل ~~الجوارح، كما يؤخذ من شرح المنتهى. # (3) قوله:"من تعلم وتعليم": يفيد أن المعلم والمتعلم في الأجر سواء. # وهو كذلك، كما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه (1). # وشرف العلم بحسب شرف متعلقه، فأفضله ما يتعلق بمعرفة الله تعالى وأسمائه ~~وصفاته، ثم التفسير والحديث وعلم الفقه، ثم ما يستعان به على فهم ذلك. ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # (4) قوله: "ونص أن الطواف الخ ": أى لأن الاشتغال بمفضول يختص ببقعة أو ~~زمن أفضل من فاضل لا يختص، كذا قالوا. # (5) قوله: "ما سن جماعة": أي ثم الرواتب، وتتفاوت، ويأتي. # (6) قوله: "أو سرد الأحد عشر الخ": صوابه: الإحدى عشرة كما هو ظاهر. وهذا ~~من حيث اللفظ. وأما من حيث الحكم فلم أو من ذكر ذلك غيره (2)، فقد سبرت ~~عبارات كثيرين ولم أجد صريحا ولا ms047 مفهوما يفيد ما ذكره. قال في PageV01P067 #
# شرح المنتهى بعد قول المتن: "يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة" ما نصه "وله ~~أيضا أن يسرد عشرا، ثم يجلس فيتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالأخيرة، ويتشهد، ~~ويسلم. والأولى أفضل، لأنها أكثر عملا" انتهى. وقال في الفروع: "وأكثره أي ~~الوتر إحدى عشرة وفاقا للشافعي، يسلم بست. وقيل كالتسع اه. ومن المعلوم أن ~~من أوتر بتسع يسرد ثمانيا ويجلس يتشهد، ثم يأتي بالتاسعة، ولم يذكرا غير ~~ذلك مع شدة اعتناء صاحب الفروع بنقل الأقوال والخلافات. # (7) قوله: "وكذا إن أوتر بثلاث الخ": لا يخفى ما فيه من الركاكة. # (8) قوله: "وهما ضدان": أي إذا لجأ الإنسان إلى ما له ضد لا يتحقق النجاة ~~خشية أن يغلبه ضده، فيهلك هو ومن التجأ إليه. ولهذا التفت، فلم يجد نجاة، ~~فلجأ إلى ما لا ضد له، وهو الباري تعالى. # (9) قوله: "لقوله تعالى الخ": استدلال للمعنى اللغوي، أي معنى "أحصى" ~~أطاق، كما في الآية. فافهم. # (10) قوله: "وكذلك إذا اقتدى بشافعي الخ،: وفي حفظي قديما أنه لا يرفع ~~يديه. ولم أعلم الآن من ذكره. # (11) قوله: "فيسن لإمام الوقت خاصة الخ": وقال العلامة الكرمي: ويتجه: ~~ويباح لغيره، أي الإمام كنوابه. وقال شيخ مشايخنا في المنحة (1): وفي ~~الإنصاف يقتضي أنه مطلوب، [15 أ]، حيث قال وعنه يقنت إمام جماعة. وعنه: وكل ~~مصل، PageV01P068 #
# اختاره الشيخ تقي الدين اه. # قلت: قد صرح باستحبابه، أي لكل إمام جماعة، ولكل مصل، صاحب الفروع، ~~فراجعه. وتأمل. # وقوله: "في غير الجمعة": أي وأما الجمعة فيقوم الدعاء في آخر خطبتها مقام ~~القنوت. والله أعلم. # (12) قوله: "والرواتب الخ": قال في شرح المنتهى: "ويكره تركها وتسقط ~~عدالة مداوم عليه". وقال الإمام أحمد رضي الله عنه فيمن داوم على تركها: ~~"رجل سوء" وهو يشير إلى أنه محرم. وربما أيد ذلك قول القاضي أبي يعلى: من ~~داوم على ترك السنن الراتبة أثم اه. # (13) قوله: "فيخير الخ": مفهومه أن الرواتب في السفر غير مندوبة، وفعلها ~~وتركها سواء، سوى سنة الفجر، ms048 وإلا فما معنى التخيير هنا؟ إذ الرواتب ليست ~~لازمة سفرا وحضرا. فتأمل. # (14) قوله: "لتأكدها": أي حضرا وسفرا، أو لمزيد تأكدها. وإلا فالرواتب ~~كلها مؤكدة. # (15) قوله: "فرض العشاء": علم منه أنها تصح بعد الفرض وقبل السنة ~~الراتبة، وهو كذلك، كما صرح به في شرح المنتهى وغيره. ولكن الأفضل: بعد ~~الراتبة. وعبارة المنتهى توهم خلاف ذلك. # (16) قوله: "محدثا": أي وكان قد صلى التراويح بوضوء. ### | فصل في قيام الليل # (1) قوله: "وصلاة الليل": أي النفل المطلق. # وقوله: "أفضل من صلاة النهار": أي النفل المطلق. # (2) قوله: "قال أحمد الخ": أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أفضل ~~الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (1) ولأنه محل الغفلة، ومن عمل السر، وهو ~~أفضل من العلانية، ولأنه PageV01P069 #
# وقت تجليات الباري سبحانه وتعالى، خصوضا في النصف الثاني منه. ولذلك قال: ~~والنصف الأخير أفضل من الأول. قال في المنتهى: والثلث بعد النصف أفضل ~~مطلقا، أي كما كان يفعل سيدنا داود عليه السلام: كان ينام نصف الليل، ويقوم ~~الثلث الذي يليه، وينام السدس الباقي. وفي الحديث: "أفضل الصلاة صلاة داود" ~~(1)، لما في ذلك من المشقة. وهل الأفضل من تشق عليه العبادة فيفعلها ~~بمجاهدة نفسه، أو من لا تشق عليه لاعتيادها، فيفعلها في طمأنينة وسهولة؟ ~~الصحيح الأول، واختار الثاني جماعة. # (3) قوله: "ولو يسيرا": قلت: فظاهره ولو لم ينقض الوضوء. # (4) قوله: "ويسن قيام الليل": قال في المنتهى وغيره: وتكره مداومته، ~~لحديث ورد في ذلك. وحمله بعضهم على مداومة قيامه كله، ذكره م ص. وكان واجبا ~~على النبي - صلى الله عليه وسلم -، لقوله تعالى (قم الليل) الآية [المزمل: ~~2]. # وهل الوتر قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، والأظهر الثاني. قاله في ~~الإقناع اه. شرح المنتهى م ص. # (5) قوله: "كتب له ما نواه": أي ولو لم يقم حيث كان بنية خالصة صادقة. # وهذا من محض فضل الله تعالى، حيث يثيب المرء من غير عمل، بل على نومه، ~~كما يعنون عنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وكان نومه صدقة عليه". # قوله: "بركعة ونحوها": أي قياسا على الوتر. ms049 وفي الإقناع: مع الكراهة اه. ~~م ص. # (6) قوله: "فرضا ونفلا": يعني أن المعذور إذا صلى الفرض قاعدا، أجره كمن ~~صلى قائما. # (7) قوله: "بمحل قيام": أي لا بمحل تشهد أو جلوس بين السجدتين، فإنه ~~PageV01P070 #
# يفترش، كما تقدم. # (8) قوله: "يجوز له القيام الخ": أي إذا ابتدأ الصلاة جالسا له أن يقوم ~~فيركع وهو قائم، أو يصلي ركعة جالسا، والثانية قائما، وله إذا ابتدأها ~~قائما الجلوس ليركع وهو جالس، أو يصلي الأولى قائما والثانية جالسا. # (9) قوله: "وكثرة الركوع الخ": أي في غير ما ورد عنه عليه السلام من ~~تطويله لصلاة الكسوف. ولله در الهمام الشيخ محمد الخلوتي حيث قال: # كأن الدهر في خفض الأعالي ... وفي رفع الأسافلة اللئام # فقيه عنده الأخبار صحت ... بتفضيل السجود على القيام # وقوله: "أفضل من طول القيام": وقيل عكسه. وقال الشيخ تقي الدين: التحقيق ~~أن ذكر القيام، وهو القراءة، أفضل من ذكر الركوع والسجود، وهو التسبيح ~~والدعاء، وأما نفس الركوع والسجود فأفضل من نفس القيام، فاعتدلا. # قال: ولهذا كانت صلاته - صلى الله عليه وسلم - معتدلة، فكان إذا أطال ~~القيام أطال الركوع والسجود بحسب ذلك حتى يتقاربا اه. # (10) قوله: "غبا": أي بأن يصليها في بعض الأيام دون بعض. # وقوله: "لأن النبي الخ": بل في حديث أبي سعيد الخدري أنه "كان - صلى الله ~~عليه وسلم - يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" ~~رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حسن غريب. ولأنها دون الفرائض والرواتب، ~~فلا تشبه بها، وهل تكره المداومة عليها أو لا؟ تأمل. # أقول: ذكر العلامة الكرمي في باب صلاة الجمعة عند قولهم: تكره [15 ب] ~~مداومة قراءة "آلم السجدة"،"وهل أتى" في فجر الجمعة ما نصه: "ويتجه: وكذا ~~كل سنة خيل اعتقادها وجوبا" اه والمراد غير راتبة. وذكر كراهة ترك سنة غير ~~راتبة دواما حيث خيف إنكارها. ولذلك كان يجهر ابن عباس بقراءة الفاتحة في ~~الجنازة أحيانا. واختار الشيخ الجهر بالبسملة والتعوذ والفاتحة في الجنازة ~~ونحو ذلك أحيانا. وقال: إنه المنصوص عن أحمد. # (11) قوله: ms050 "وأكثرها ثمان": أي يسلم من كل ثنتين. وتصح بسلام واحد # PageV01P071 #
# [1/ 146] سردا كما ورد. قال العلامة الكرمي: ويتجه جواز صلاة الضحى ~~والتراويح بتسليمة واحدة. قال شارح الغاية: وهو متجه. اه. قال شيخ مشايخنا: ~~وهو صريح في الإنصاف وغيره اه. # (12) قوله: "علت": أي قيد رمح. # (13) قوله: "وقيمه": ومثله مجاور يتكرر دخوله. قاله الكرمي اتجاها. # (14) قوله: "قطع به في المنتهى وغيره": قال في شرح المنتهى: هو كما لو ~~اغتسل ينوي الجنابة والجمعة اه. ### | فصل في سجود التلاوة # (1) قوله: "لا يقصد الاستماع": صوابه: "السماع"، لأن الاستماع لا يكون ~~إلا مقصودا. # (2) قوله: "فيما يعتبر لها": أي من طهارة واجتناب نجاسة وستر عورة ~~واستقبال قبلة. وفي كلام الشارح تسمح. # وقوله أيضا: "فيما يعتبر لها": أي يشترط لها. يعني أنه يشترط لسجدة ~~التلاوة ما يشترط لصلاة النافلة. فقول الشارح "من عدم وجوب ستر أحد ~~العاتقين والقيام" فيه نظر، إذ ليس عدم وجوب ذلك شرطا لصحة النافلة. فلو ~~قال: لا أي من شروط الصلاة وفيما لا يعتبر لها من عدم وجوب الخ" لاستقام ~~كلامه كما هو ظاهر، فتدبر. # وسجوده عن قيام أفضل، كما ورد عن السيدة عائشة (1). # (3) قوله: "يكبر": أي وجوبا فإذا تركه عمدا بطل، وسهوا يسقط. هذا ما ظهر ~~ولم أره صريحا، لكن قد يؤخذ من كلامهم. تأمل وحرر. # (4) قوله: "فلم يشرع الخ": أي فلم يجب، بدليل قوله بعد: "ولا يسن"، ~~PageV01P072 #
# وإلا كان في العبارة نوع ركاكة وتكرار. # (5) قوله: "وإن سجد المأموم لقراءة نفسه الخ " فلو قال: وإن سجد المأموم ~~لقراءة غير إمامه الخ" لكان أخصر، فإن ذلك يشمل قراءة نفسه. # (6) قوله: "ويكره الخ": قال في شرح المنتهى: ورده في المغنى بفعله عليه ~~الصلاة والسلام. # وقوله: "خي": أي لأن المأموم فيها ليس بتال ولا مستمع، بخلاف الجهرية. ~~كذا في شرح المنتهى ل م ص. # (7) قوله: "ويعتبر الخ": مفهومه أنه لا يسجد المستمع لقراءة فاسق، لأنه ~~لا يصح أن يكون إماما. وهو كذلك، اتجهه المصنف في الغاية، وأقره شارحها ~~(1)، وأيده شيخ مشايخنا. ms051 تأمل. # (8) قوله: "اولا قدامه ال": قلت: الظاهر: ولا خلفه منفردا. ولم أر من صرح ~~به ولا أشار إليه. نعم تسجد المرأة خلف الرجل ولو منفردة، لصحة اقتدائها به ~~إذا. والله أعلم. # قوله: "الظاهر: ولا خلفه الخ" (2): ذكره المصنف في الغاية اتجاها. وقال # شيخ مشايخنا: صرح به الخلوتي (3) اه. ولم أره إلا بعد كتابتي. فلله الحمد ~~والمنة. # (9) قوله: "وسجود سجدة التلاوة من النوافل": اعلم أن سجدة التلاوة اسم ~~PageV01P073 #
# "لما يشتمل على التكبيرة والسجود وتسبيحه وتكبيرة الرفع والتسليم". فهذه ~~من النوافل، وأما سجودها فليس نفلا بل ركنا لها (1)، كما قدمه آنفا. فتأمل ~~وتنبه. # (10) قوله: "والسجدات أربع عشرة الخ": أي سجدة في آخر الأعراف، وسجدة في ~~الرعد عند {بالغدو والآصال}، وأخرى في النحل عند {يفعلون ما يؤمرون} وفى ~~الإسراء عند {ويزيدهم خشوعا}، وفي مريم عند {خروا سجدا وبكيا}، وفي الحج ~~ثنتان، الأولى عند {يفعل ما يشاء}، والثانية عند {لعلكم تفلحون}، وفي ~~الفرقان عند {وزادهم نفورا}، وفي النمل عند {وهو رب العرش العظيم} وفي الم ~~السجدة {لا يستكبرون}، وفي فصلت {وهم لا يسأمون}، وفي آخر النجم، وفي ~~الانشقاق {لا يسجدون}، وفي آخر اقرأ. وإنما صرح بسجدتي الحج وسجدة (ص) لما ~~فيهما من الخلاف. # (11) قوله: "بحضوره": أي لكي ينزجر عما هو مرتكبه. وقوله "بغير حضور" ~~لئلا يكسر خاطره. ### | فصل في أوقات النهى # (1) قوله: "ثلاثة": وعدها بعضهم خمسة. # (2) قوله: "من طلوع الفجر": ظاهره ولو لم يصل فرض الفجر، وهو كذلك. وقيل ~~بل النهي متعلق بفراغه من الصلاة، كالعصر، وفاقا للشافعي، أفاده المحقق ~~السفاريني في "شرح عمدة الأحكام". وقال بعد ذكر الخلاف: والمختار من جهة ~~الدليل أن النهي في الفجر كالنهي في العصر لا يتعلق بالوقت، بل بفعل ~~الصلاة. # وقوله: "الثاني ": لا الأول. # (3) قوله: "وتفعل سنة الظهر بعدها": لا حاجة لذكره، فقد ذكره في المتن. # (4) قوله: "فتحرم عليه الاستدامة": وقال الزركشي: يتمها خفيفة. وقال ~~PageV01P074 #
# صاحب الغاية: ويتجه جلوسه فورا ليتشهد ويسلم اه. قال الرحيباني: أي على ~~ما يجزئ من تسبيح وتشهد، ms052 فيصدق عليه أنه أتم نفله مع التخفيف اه. والظاهر ~~أنه لم يرد ذلك، بل ظاهره أنه يجلس مطلقا سواء صلى ركعة أو أكثر، كما ذكره ~~شيخ مشايخنا. تنبه. # (5) قوله: "ما له سبب": وعنه جواز ذات السبب، وفاقا للشافعي. # (6) قوله: "لأنها الخ": أي وتقدم أنه لا يصح قضاء سنة راتبة في وقت نهي. # (7) قوله: "إذا جمع": وقيل مطلقا. # (8) قوله: "وعلم منه الخ": أي من قوله: "إذا أقيمت وهو بالمسجد" فإنه ~~جملة حالية، فتكون قيدا. ومفهومه أيضا أنه إذا حضر إقامة الصلاة في غير ~~مسجد لا يعيد. وهو كذلك. وصرح به م ص في شرح المنتهى. # (9) قوله: "ويجوز فيها الخ": أي خلافا لأبي حنيفة. # (10) قوله: "بوقت": متعلق بيقيد. وقوله: "في أي وقت": متعلق بفعل أي ~~ويجوز فعلها في أي وقت الخ. ولو كان النذر غير مقيد بوقت. # (11) قوله: "فقال: فلم يف بنذره": أقول: الظاهر أنه ليس كذلك، لأن تعيين ~~المكان للصلاة بالنذر غير معتبر، إلا في المساجد الثلاثة، كما صرحوا به. # فلو صلى في هذه المسألة في غير المكان الغصب فقد وفي بنذره، أشبه ما لو ~~نذرها في مكان مباح غير المساجد الثلاثة وصلاها في غيره. في عجبا للإمام ~~القاضي ولصاحب الفروع في قوله: "ويتوجه الخ" لأنه يقتضي أنه يلزمه أن يصلي ~~في غير المكان الغصب ويكفر كفارة يمين، لفوات المحل. وقد ظهر لك مما قررناه ~~أنه يلزمه أن يصلي في غير الغصب، ولا شيء عليه. فتأمل وأنصف، ولا تكن أسير ~~التقليد. # (12) قوله: "كصوم يوم العيد": أي فلا يجوز الوفاء به، بل يجب عليه أن ~~يصلي في مكان مباح، ويكفر. # (13) قوله: "وماشيا": قال م ص في شرح المنتهى: ومضطجعا اه. وكذا # PageV01P075 #
# [1/ 169] قال مثله في الفروع. # وقوله: "في الطريق" خلافا للمالكية. # (14) قوله: "ومع حدث أصغر": أي لا أكبر، فقد تقدم: تحرم. # (15) قوله: "فرض كفاية": أي والمراد أن يحفظه جميعه شخص واحد، لا جماعة ~~كل واحد يحفظ جانبا. # (16) قوله: "ما يجب في الصلاة": أي وهو الفاتحة فقط. ونقل الشالنجي: ~~وسورتان (1). قال ms053 في الفروع: وهو غلط اه. # (17) قوله: "فيه احتمالان": التحقيق أن الصغير يقدم حفظه بقية القرآن، ~~والمكلف يقدم العلم، لأنه واجب، وحفظ باقي القرآن نفل. على أن المكلف يقدم ~~نفل العلم على نفل القرآن، كما يفهم من كلام صاحب الفروع. تأمل (2). # (18) قوله: "وكره فوق أربعين": أي لأنه يفضي إلى نسيانه، وفيه وعيد شديد. ~~قاله الإمام أحمد. # فائدة: يندب إذا ختم القرآن أن يكبر لآخر كل سورة، من الضحى (3)، وأن ~~PageV01P076 #
# يكون الختم في الشتاء أول الليل، وفي الصيف أول النهار، وأن يجمع أهله ~~عند [1/ 170] ختمه لتحصل لهم البركة. ### | باب # صلاة الجماعة # (1) قوله: "المؤداة": أي لا المقضيات فتسن. # (2) قوله: "فلا تجب الخ": في نشره تشويش. # (3) قوله: "لا شرط": أي في غير جمعة وعيد، وأما فيهما فشرط، كما سيأتي. # وقوله: "فتصح من منفرد لا عذر له": أي ويأثم. وفيها فضل. ولكن صلاة ~~الجماعة تفضلها بسبع وعشرين درجة. والمعذور لا ينقص من أجره شيء، لما له من ~~النظائر. تأمل. # (4) قوله: "في غير جمعة وعيد": أي لاشتراط الأربعين فيها. # (5) قوله: "ولا تنعقد بالمميز الخ": أي إماما كان أو مأموما حيث لم يكن ~~معه مكلف. وفي النفل تنعقد مطلقا. # (6) قوله: "وتسن": أي والسنة أن تكون الجماعة في المسجد، لا أن الجماعة ~~في المسجد تكون سنة أي غير واجبة. # (7) قوله: "الشعار": أي العلامات الدالة على قوة المسلمين ونحوها. # (8) قوله: "كان فعلها في المسجد أولى": أي تحصيلا لفضيلة البقعة. # واعلم أن المساجد تتفاوت، فأفضلها العتيق، ثم ما كان أكثر جماعة، ثم ~~الأبعد كذا في الإقناع. والصحيح أن الأبعد يقدم على الأكثر جماعة، جزم به ~~في الوجيز والمنور (1). PageV01P077 #
# [1/ 171] (9) قوله: "إمام راتب": أي وكان أهلا لها. والمراد قبله أو معه ~~لا بعده، كما هو ظاهر. وفي الإقناع: إلا لمن يعادي الإمام (1). وقوله: لأن ~~الراتب الخ مفهومه أن صاحب البيت حيث كان أهلا للإمامة لا تصح إمامة غيره ~~فيه بدون إذنه، لا أنه حرام فقط، خصوصا وقد قاسوا الراتب عليه. وهو كذلك. ~~كما حققه شيخ مشايخنا ms054 الشيخ حسن الشطي رحمه الله. وقال: والإمام الراتب هو ~~من ولاه الإمام أو نائبه. قاله الخلوتي. انتهى كلامه. # (10) قوله: "فلا تصح إلا مع إذنه الخ": وقدم في "الرعاية" (2) الصحة. # (11) قوله: "وإن لم يعتد بما أدركه الخ": أي إذا أدرك المأموم الإمام بعد ~~الركوع فيسن له الدخول معه، ولكن لا يعتد بما أدركه من السجود ونحوه. قال ~~في الإقناع: وعليه متابعته قولا وفعلا اه. ومثله في غاية العلامة الكرمي، ~~لكن قال: "ويتجه: وتبطل بترك متابعة فعل لعالم عمدا، لا قول، كتسبيح" اه. ~~قال العلامة عبد الحي: وفيه نظر، لتصريحهم بوجوب المتابعة عليه. قال في شرح ~~الإقناع: والمراد بمتابعته في الأقوال أن يأتي بتكبيرات الانتقال عما أدركه ~~فيه، وما في السجود من تسبيح، وما بين السجدتين. وأما التشهد إذا لم يكن ~~محلا لتشهده فلا يجب عليه اه كلام عبد الحي. # أقول: لم يظهر لي فرق بين تسبيح السجود الذي لا يعتد به ونحوه وبين ~~التشهد، إذ كل من ذلك غير معتد به، وكما أن المتابعة في السجود واجبة ~~فالمتابعة في الجلوس للتشهد كذلك، فلم وجب التسبيح ولم يجب التشهد؟ يثبغي ~~أن PageV01P078 #
# يحرر. والحاصل: أن قولهم بوجوب المتابعة في تسبيح سجود غير معتد به وعدم ~~[1/ 172] وجوب تشهد لا يعتد به، مع قولهم: وعليه متابعته قولاوفعلا، لا ~~يصح. وقول شارح الإقناع: "والمراد الخ" تبيينا لمرادهم قولا غير ظاهر. ثم ~~إن كان الحامل له على ذلك قولهم: "فإن سلم إمامه قبل إتمامه، أي التشهد، ~~قام ولم يتمه" فإنه لو كان واجبا لوجب إتمامه، فيذا غير [16ب]، صريح في ~~ذلك، لأنا نقول: إنما وجب عليه التشهد للمتابعة فقط، وبسلام الإمام انقطعت ~~المتابعة، فلزمه النهوض لقضاء ما فاته وترك بقية التشهد بخلاف ما لو كان ~~التشهد في محله فلا يقطعه بل يتمه، لأنه واجب لا على سبيل المتابعة. فتفطن ~~لهذه المسألة، وأجل مرآة فكرك فيها، تجد أن الصواب وجوب التشهد، كالتسبيح، ~~كما هو ظاهر قولهم: وعليه متابعته قولا وفعلا واستحبابا كما اتجهه صاحب ~~الغاية. ms055 لكن الأول أصوب. وإلى الرجحان أقرب. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (12) قوله: "جالسا الخ": وكذا ساجدا. # وقوله: "به" أي التكبير. # (13) قوله: "وإن قام المسبوق الخ": أي ما لم يكن نحو شافعي تركها رأسا، ~~فيقوم بعد يأسه منها، وبعد ثانية يقوم فورا، وإلا بطلت صلاة عامد إن لم يكن ~~بموضع تشهد، وإلا فبعد فراغه منه. أفاده الكرمي. # (14) قوله: "التي يريد أن يصلي مع إمامها الخ": أي وأما لو لم يرد ذلك ~~انعقدت نافلته، ثم إن بدا له في أثنائها الدخول مع الإمام أتمها ودخل، ولا ~~يضره ذلك. قاله الكرمي اتجاها. قال شيخ مشايخنا: وهو ظاهر كالصريح في ~~كلامهم اه. # وقوله: "لم تنعقد نافلته": أي ولو راتبة، أو في بيته، أو جاهلا. # (15) قوله: "سن أن يعيد": أي غير المغرب، فلا تسن إعادتها، لأنها وتر ~~والتطوع به مكروه، كما في الإقناع. # وقوله: "سن أن يعيد": أي في غير وقت نهي، حيث كان في غير المسجد. # وفيه يعيد مطلقا إن أقيمت وهو فيه كما تقدم، خلافا للمصنف في الغاية. # PageV01P079 #
# وقوله: "والأولى فرضه": أي فينوي الثانية نفلا، أو معادة، لا فرضا. قال ~~[1/ 172] العلامة: ويتجه: الأولى التفويض اه. أي عدم تقييد النية بشيء. ~~فيترتب عليه أنه لو كانت الأولى فاسدة أجزأت الثانية عنها، بخلاف ما لو ~~نواها نفلا، فلا تجزئه. أفاده شيخ مشايخناح ش (1). # فائدة: اتفق العلماء على أن الجماعة من آكد العبادات، وأجل الطاعات، ومن ~~ظن من المتنسكة أن صلاته وحده أفضل في خلوته، أو غير خلوته، فهو مخطئ ضال. ~~وأضل منه من لم ير الجماعة إلا خلف الإمام المعصوم، فعطل المساجد عن الجمع ~~والجماعات. وإنما تنازع الناس في كونها واجبة على الأعيان كما هو المنصوص ~~عن الإمام أحمد، أو على الكفاية كما هو الراجح من مذهب الشافعية وقول ~~للمالكية والحنابلة، أو سنة مؤكدة كما هو المعروف عن أصحاب أبي حنيفة وكثر ~~أصحاب مالك وكثير من أصحاب الشافعي، ويحكى عن الإمام أحمد رواية. والذين ~~قالوا بوجوبها على الأعيان اختلفوا فمنهم من قال: تصح ms056 الصلاة بدونها بلا ~~عذر، وهو المعتمد. ومنهم من قال لا تصح الصلاة بدونها إذن. والله أعلم. ~~أفاده السفاريني عن شيخ الإسلام اه باختصار. # (16) قوله: "في الركعة الأولى": أي ولو أدركه راكعا. وقوله: "بها": أي ~~بتلاوة آية السجدة. # (17) قوله: "قدامه الخ": أي فالمراد من السترة ما يضعه المصلي أمامه ليمر ~~المار من خلفها، لا سترة العورة. فلا يتوهم. # وقوله: "لأن سترة الإمام الخ": أي من حيث إنه لو مر ما يقطع الصلاة من ~~بين أيديهم لا يضر. كذا قالوا. مع أنهم صرحوا ببطلان صلاة من مر بينه وبين ~~سترته كلب أسود بهيم. وهذا قد مر بينه وبين سترته اه. قال في الفروع: ~~ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "إنما الإمام جنة": أي الترس، يمنع من نقص ~~صلاة المأموم، لا أنه يجوز المرور قدام المأموم، على ما سبق. PageV01P080 #
# (18) قوله: "رباعية فقط": أي لا مغرب، فالمسبوق فيها بركعة يكون تشهده ~~[1/ 172] # الأول في محل التشهد الأخير للإمام. وعبارة الإقناع والمنتهى توهم بخلاف ~~ذلك. # (19) قوله: "والثامن الخ": ظاهر صنيعه أن قول: "ملء السماء الخ" من جملة ~~الثامن، ولو أدخل السابع في كلامه في جملة الثالث فجعلهما شيئا واحدا، ~~وأفرد قوله: "ملء السماء" الخ لكان أظهر. وإن كان هذا مما لا يترتب عليه ~~حكم. # (20) قوله: "حيث شرعت الخ": فإن قيل: كيف يتصور عدم مشروعيتها في موضع ~~يجهر فيه الإمام؟ قلنا: إذا كان مسبوقا بركعة فالتي تليها آخر صلاته حكما، ~~فلا يقرأ فيها بسورة. # وقوله: "في سكتات إمامه لا: فإن لم يسكت كرهت قراءة المأموم، نصا. كما في ~~الإقناع. قال في الفروع: وعنه لا يسكت لقراءة مأموم مطلقا، وفاقا للحنفية ~~والمالكية، حتى في كلام الحنفية يحرم سكوته، لأن السكوت بلا قراءة حرام اه. # (21) قوله: "ولا يضر تفريق الفاتحة": أي في حق المأموم، بخلاف الإمام ~~والمنفرد إذا قطعاها بسكوت طويل عرفا، وكان القطع غير مشروع، لزمهما ~~استئنافها. تأمل. # (22) قوله: "بعد تكبيرة الإحرام": أي وهي الأولى، وذكر بقيتها هناك. # (23) قوله: "إن لم يشغل من بجنبه": فإن شغله ms057 فيتجه التحريم. قاله الكرمي، ~~أي لإيذائه من بجنبه. وهو متجه اه رحيباني. ### | فصل في متابعة المأموم للإمام # (1) قوله: "أو قبل إتمامه الخ": أي بأن ابتدأ المأموم التكبير [17أ]، قبل ~~فراغ الإمام من الراء في "أكبر"، وتقدم في أول كتاب الصلاة. # (2) قوله: "فإن وافقه فيها الخ": أي غير تكبيرة الإحرام كما تقدم. # (3) قوله: "أو في السلام": أي وإن سبقه به عمدا بطلت صلاته، وسهوا لزمه ~~أن يرجع ليأتي به بعد إمامه. وتقدم في مبطلات الصلاة. فلا تغفل. # وقوله: "لزمه أن يرجع": محله فيما يظهر: ما لم يدركه الإمام فيما سبقه هو # PageV01P081 #
# [1/ 174] به وكان جاهلا أو ناسيا، ولم يذكر إلا بعد لحوق الإمام له، ~~فحينئذ يعتد بالركن # المسبوق به، ولا يلزم الرجوع إليه ليأتي به بعد إمامه. تأمل. # (4) قوله: "بطلت صلاته": مفهومه أن مجرد السبق ولو عمدا لا يبطلها، بل ~~الامتناع من الرجوع إلى ما قبله عمدا. وهو كذلك حيث كان السبق بركن غير ~~ركوع، أو إلى ركن ولو ركوعا. وأما إن كان السبق بركن الركوع، بأن ركع ورفع ~~منه قبل أن يرفع الإمام، عمدا، فإنها تبطل صلاته إن لم يكن الرفع رجوعا ~~لمتابعة الإمام. وإن كان ناسيا أو جاهلا فإنها تلغو الركعة. ومثل السبق في ~~الحكم التخلف عن الإمام، وفيه من التفصيل ما في السبق. وتقدم. هذا ملخص ما ~~حققه خاتمة المحققين شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطي طيب الله ثراه آمين. # وقوله: "لا صلاة ناس الخ": أي ولا تلغو ركعته إن كان السبق بركن غير ~~ركوع، أو إلى ركن مطلقا. تأمل. # (5) قوله: "ما لم يؤثر المأموم التطويل": أي وكان المامومون محصورين، ولا ~~يأتيهم غيرهم، وإلا خفف لئلا يحضر من لا يريد التطويل. تنبه. # (6) قوله: "وانتظار داخل الخ": أي سواء كان ذا حرمة أو لا، ولكن بنية ~~تقرب، لا تودد، قاله المصنف في الغاية. # (7) قوله: "وبيوتهن خير لهن" (1): أي لخبر ورد في ذلك. فصلاة المرأة في ~~بيتها أفضل منها في المسجد، للخبر. قال البهوتي: وظاهره: حتى مسجد النبي - ~~صلى ms058 الله عليه وسلم - اه. قلت: حتى المسجد الحرام، بل ظاهر إطلاقهم في كون ~~فعل الرواتب في البيوت أفضل أنه ولو بالمسجد الحرام. تنبه وتدبر. ويفهم ~~منه: إذا لم يأذن لها زوجها أو سيدها لا يجوز لها الخروج، وإن أذن لها ~~تخرج، ولكن تفلة غير مطيبة ولا لابسة ثياب زينة. وهذا في غير الحسناء، وأما ~~هي فتمنع. لهذا ما ظهر، والله PageV01P082 #
# تعالى أعلم. [1/ 175] # (8) قوله: "ومن الانفراد عنه": أي أبيها أو وليها المحرم. ### | فصل فيها الإمامة # (1) قوله: "ويقدم قارئ الخ": مفهومه أنه إذا اجتمع قارئ لا يعلم فقه ~~صلاته وفقيه أمي أن تقديم القارئ على الفقيه حالتئذ في الأولوية مثل الأفقه ~~مع الفقيه ونحوهما، مع أن الأمي لا تصح إمامته رأسا إلا بمثله، اللهم إلا ~~أن يقال: ويقدم قارئ الخ أي وجوبا. تأمل. # قوله: "الأشرف" أي فيقدم بنو هاشم على باقي قريش. تنبه. # (2) قوله: "الأورع": الورع اجتناب الشبهات خوفا من الله تعالى. # (3) قوله: ثم يقرع، أي مع التساوي. # (4) قوله:"وصاحب البيت الخ": أي فهو أحق من مستعيره أيضا، لا من مستأجره. # وقوله: "ولو كان في الحاضرين من هو أقرأ": أي فيكون مستثنى من قولهم ~~الأولى بها أولا الأجود قراءة الأفقه. لكن يستحب لصاحب البيت وإمام المسجد ~~تقديم من هو أفضل منهما، كما في الفروع. تأمل. # (5) قوله: "والحر أولى": أي في غير إمام المسجد كما تقدم. # وقوله: "أولى من العبد": أي ومن المبعض، وهو أولى من العبد. قلت: ويتجه: ~~ما كان أكثر حرية أولى في مبعضين. # (6) [قوله: "الفاسق"]: الفاسق من يأتي كبيرة أو يدمن على صغيرة. # وقوله: "ولو مستورا": هذا المذهب. ويتجه صحة الصلاة خلف من ظاهره # الصلاح، عملا بالظاهر، وتحسينا للظن بأهل القبلة. وهذا لا يسع الناس ~~غيره. # وقد سئل الإمام أحمد: يصلى خلف من يغتاب الناس؟ فقال: لو كان كل من عصى ~~الله لا يصلي خلفه من يؤم الناس؟ اه ملخصا من الغاية وشرحها. فتفطن. # (7) قوله: "وتصح خلف الأقلف": أي ما لم يكن تاركا للاختتان بلا عذر، # PageV01P083 #
# [1/ 177] وإلا فيكون فاسقا فلا تصح إمامته. هذا ما ظهر لي والله أعلم. ثم ~~رأيت في "الغاية" ما نصه: "وتكره إمامة الأقلف"، ويتجه: لا إن ترك الختان ~~بالغا مصرا بلا عذر، لفسقه" اه. وقال شيخ مشايخنا: وهو مصرح به في الإنصاف ~~وغيره اه. فلله المنة. # (8) قوله: "كثير لحن": فهم منه أنه إن كان [17ب]، قليل لحن لم يحل المعنى ~~لا كراهة، وهو كذلك، صرح به البهوتي في شرح المنتهى. وظاهره أنها تصح صلاته ~~ولو كان اللحن عمدا، حيث لم يحل المعنى، ولكن يحرم. والله أعلم. # (9) قوله: "فقط": أي دون غيره من الأركان، بخلاف ما لو كان عاجرا عن ~~الركوع والسجود ونحوهما، فلا تصح إمامته إلا بمثله، ولو راتبا بشرطه. ~~فتدبر. # وقوله: "بمسجد": قال المؤلف في الغاية: وراتب أعراب لا مسجد لهم كراتب ~~مسجد. # (10) قوله: "وتصح قياما": أي هذا فيما إذا ابتدأها جالسا. وأما إذا ~~ابتدأها قائما ثم اعتل في أثنائها فإنه يلزمهم أن يتموها خلفه قياما. وذكر ~~الحلواني (1): ولو غير إمام حي اه من الغاية للمؤلف. # (11) قوله: "فلا إعادة على الإمام ولا على المأموم الخ": أي لأن العبرة ~~بعقيدة الإمام. قال في الغاية: ويتجه: والمراد: فيما يتعلق بأركان الصلاة ~~وشروطها بعد توفر شروط إمامة اه. قال شيخ مشايخنا في شرحها: وهو اتجاه جيد. ~~وقال عبد الحي: وفيه نظر بل الأولى العموم، فكل ما لا يراه الإمام مؤثرا لا ~~ينبغي أن يؤثر في صلاة المأموم. قال: ويؤيده قول شارح الإقناع: ومثله لو ~~صلى شافعي قبل الإمام الراتب، فتصح صلاة الحنبلي خلفه اه. مع أن ذلك ليس من ~~شروط الصلاة ولا من أركانها. وفي كلام شيخ مشايخنا ما يشعر بالفرق بين كون ~~PageV01P084 #
# المتروك من متعلقات الإمامة في بعض الأحيان، كما لو كان قبل الإمام ~~الراتب فيما [1/ 178] ذكره شارح الإقناع فيصح، وكونه من متعلقات الإمامة ~~دائما كالعدالة، فلا تصح خلف فاسق شافعي، وإن كان لا يراه مؤثرا. وهو ~~الصواب الذي يجب المصير إليه إن شاء الله تعالى. # (12) قوله: "فإن جهل ms060 هو والمأموم الخ": أي وإن تعدد المأمومون، فجهل ~~بعضهم دون بعض، بطلت صلاة الجميع. وقيل العالم فقط، جزم به جماعة. # وقوله: "صحت صلاة المأموم وحده": أي ولو لم يقرأ الفاتحة، خلافا لابن ~~قندس (1) في حواشي الفروع. # واعلم أن الجهل هو الذي لا يسبقه علم، كمن استيقظ من نومه فتوضأ وصلى، ثم ~~وجد في ثوبه منيا ولم يشعر باحتلام. فهذا جاهل الحدث. وكذا من أصابته نجاسة ~~وهو لا يعلمها حتى فرغ من صلاته. وأما الناسي للحديث أو النجاسة، بأن كان ~~علم لك ثم نسيه ولم يذكره حتى فرغ من صلاته، فلا تصح صلاة من صلى خلفه. ~~فتفطن فقد غلط في ذلك كثيرون من الطلبة الكبار. والله أعلم. # (13) قوله: "إلا ضاد المغضوب الخ" أي فتصح إمامة من يبدل ضاد المغضوب ~~والضالين بظاء عجزا، ولا يصير أميا، بخلاف من يبدل الراء غينا، أو الذال ~~زايا، أو الكاف قافا، أو عكسه ونحو ذلك، فهذا أمي لا تصح إمامته إلا بمثله. ~~ومن قدر على إصلاح ذلك كله لم تصح صلاته فتنبه. ثم رأيته في الإقناع صرح ~~بذلك. ### | فصل في موقفه الإمام والمأموم # (1) قوله: "فوسطا وجوبا": قال في الغاية: ويتجه: لا بظلمة. قال شيخ ~~PageV01P085 #
# [1/ 180] مشايخنا: صرح به الشيخ منصور في شرح المنتهى اه. # قلت: ومثله لو كانوا عميا. # (2) قوله: "محاذيا له": أي مسامتا ومساميا لإمامه، ولا يضر تخلفه قليلا ~~خلافا لمفهوم الإقناع، بل يندب التخلف قليلا كما في المبدع. # (3) قوله: "وتقف خلفه": أي خلف الإمام، أي حيث كان رجلا ولو وجد من ~~النساء من يصافها. وأما إذا كان الإمام امرأة أو خنثى فتقف عن يمينه. وإن ~~وقفت خلفه أو خلف صف النساء حينئذ فصلاتها فذ. هذا المذهب. وقدم في الكافي ~~الصحة مطلقا. وجزم به جماعة. اه ملخصا. # (4) قوله: "وإن صلى الرجل ركعة الخ": مفهومه أنه لو لم يصل ركعة بل وقف ~~معه آخر قبل ركوع الإمام، أو أدركه قبل الرفع من ركوع الأخيرة، فأحرم خلف ~~الصف واستمر إلى سلام الإمام، أنه يصح. وهو ms061 كذلك. # (5) قوله: "إن رأى الإمام الخ": قال م ص: الظاهر إمكان الرؤية لولا ~~المانع، فلو كان بالمأموم عمى، أو كان في ظلمة، وكان بحيث يرى الإمام لولا ~~المانع، صح الاقتداء حيث أمكنت المتابعة اه. قلت: قطع به المصنف في الغاية. # قال في شرحها: وجزم به في الفروع. وفي حواشي ابن قندس عليه وشرح الهداية ~~وشرح المنتهى وغيرهم. وقال الشيخ عثمان [18أ]، بل لا بد من الرؤية بالفعل ~~كما يؤخذ من كلام الإقناع اه. # قال شيخ مشايخنا: والذي يظهر كلام م ص، لما له من النظائر. قال: وقول ~~شيخنا، يعني شارح الغاية: جزم به الخ لم أره. فتدبر اه. مع أن م ص قد ذكره ~~أيضا عن الفروع وحواشيه وشرح الهداية وشرح المنتهى. فتأمل. # (6) قوله: "أو كانت مما لا يمكن الخ": ظاهر كلامهم أنه إذا كان بين ~~الإمام والمأموم جدار، وهما أو أحدهما خارج المسجد، أن الصلاة صحيحة إذا ~~أمكنت المتابعة وحصلت الرؤية، ولو من طاق شباك أو كؤة. وهذا إذا كان البناء ~~خلف الإمام، أما لو كان عن يمينه أو شماله، وكان لا يمكن العبور من أحد ~~البنائين إلى الآخر، وأمكنت المتابعة، وحصلت الرؤية من كوة ونحوها، فهل تصح ~~أيضا؟ لم # PageV01P086 #
# أو من تعرض له. وظاهر إطلاقهم أنها تصح. فليحرر. [1/ 181] # (7) قوله: "وإن كان الإمام الخ": ملخص كلامه أنه إن كان الإمام والمأموم ~~خارج المسجد، أو أحدهما، اشترط لصحة الاقتداء شرطان: أحدهما: إمكان ~~المتابعة. والثاني: رؤية الإمام أو من وراءه. وإن كانا في المسجد اشترط ~~إمكان المتابعة فقط. وانظر لو كان الإمام في مسجد والمأموم في آخر، ولا ~~مانع بينهما، هل يكفي سماع التكبير. تأمل. # (8) قوله: "وكفى سماع إلخ": ظاهره: سواء كان من الإمام أو من أحد ~~المأمومين. وهو كذلك، للحاجة. وانظر لو كان المبلغ غير ثقة هل يرجع إليه ~~ويتابع؟ الظاهو: نعم. تأمل. # (9) قوله: "وكره علو الإمام الخ": قال ابن نصر الله: فإن كان مع الإمام ~~من هو مساو له أو أعلى منه فلا كراهة اه. # (10) قوله: ms062 "وكره لمن أكل بصلا الخ": وقيل يحرم. ويؤخذ من كلامهم هنا أن ~~آكل ذلك إن لم يجد ما يذهب رائحته معذور بترك الجمعة والجماعة. قاله المصنف ~~في الغاية. قال شيخ مشايخنا: ولم أو من صرح به، وهو ظاهر اه. فتدبر. ### | فصل في ذكر الأعذار المبيحة ترك الجمعه والجماعة # (1) قوله: "والمدافع أحد الأخبثين": ظاهره ولو كان قادرا على الطهارة إن ~~انتقض وضوؤه. ومثله غلبة نعاس. تأمل. # فرع: لا ينقص أجر تارك جمعة وجماعة لعذر شيئا. # ومن مرض أو سافر كتب الله تعالى له أجر ما كان يعمل صحيحا أو مقيما. # ومخالطة الناس أولى من اعتزالهم، مع أمن الفتنة، لاكتساب فضائل دينية أو ~~دنيوية. قاله العلامة م ص في الغاية (1). PageV01P087 #
# [1/ 183] ### | باب # صلاة أهل الأعذار # (1) قوله: "ويومىء بالركوع وبالسجود من عجز عنهما": فإن عجز عنهما: وقدر ~~على القيام لزمه أن يومئ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا. وإن قدر على تقريب ~~رأسه من الأرض لزمه. كذا قالوا. اه. مكرر (1). # (2) قوله: "انتقل إليه": أي فورا. فلو أبطأ متثاقلا، فإن كان بمحل قعود، ~~كتشهد، صحت صلاته، وإلا بطلت، سواء عاد العجز أو لم يعد. وإن كان مضطجعا ~~وقدر على الجلوس أو القيام، وأبطأ، بطلت صلاته مطلقا. لكن قال شيخ مشايخنا: ~~محل البطلان فيهما حيث تعمد اه. # (3) قوله: "ولا تصح صلاة الفرض على الراحلة الخ": محله ما لم يعجز عن ~~الركوب لو نزل، إذ يكون هذا عذرا في غير المريض كما تقدم، فكيف مع المرض. ~~والذي يظهر لي أنه إن حصلت له مشقة وأذى من النزول تصح صلاته على الراحلة، ~~وأنه لا فرق بينه وبين من يتأذى بنحو مطر ونحوه، وما فرقوا به غير ظاهر. ~~تدبر. # (4) قوله: "على متن الماء": أي على ظهره. ### | فصل في صلاة المسافر # (1) قوله: "فيدخل فيه الواجب": أي ويخرج المحرم والمكروه، فلا يترخص ~~فيهما. وفي المنتهى والإقناع وغيرهما: يترخص إن سافر لزيارة مشهد أو قبر ~~نبي أو غير المساجد الثلاثة اه (2). PageV01P088 #
# (2) قوله: "أربعة برد": بريد 4؛ فرسخ 16؛ ميل 48؛ ذراع ms063 288000؛ [1/ 186] # قدم 576000؛ إصبع 6912000 (1)؛ شعيرة 41472000؛ شعرة 248832000. # الميل: إصبع 144000؛ شعيرة 864000؛ شعرة 5184000. # قوله: "والهاشمي اثنا عشر ألف قدم" فعلى هذا يكون الميل الأموي 14400 ~~قدما؛ و 7700 ذراعا بذراع اليد؛ وبذراع الحديد 5 و 6087. # فتكون مسافة القصر على حسب ما ضبطناه هنا بالذراع مائتي ألف وثمانية ~~وثمانين ألفا؛ وبالقدم خمسمائة ألف وستة [18ب]، وسبعين ألفا؛ وبالإصبع ستة ~~آلاف ألف وتسعمائة واثني عشر ألفا، وبالشعيرة واحدا وأربعين ألف ألف حبة ~~وأربعمائة ألف واثنين وسبعين ألفا؛ وبالشعرة مائتي ألف ألف وثمانية وأربعين ~~ألف ألف وثمانمائة ألف واثنين وثلاثين ألفا. وذلك حاصل من ضرب البرد في ~~الفراسخ ثم هي في الأميال ثم هي في الأذرع وهكذا الخ (2). # (3) قوله: "فنقص عن ذراع الحديد بقدر الثمن" فعلى هذا فالميل بذراع ~~الحديد على القول المشهور: خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعا. # (4) قوله: "تزوج فيه الخ" أي قبل مروره. وعلى كل فيلزمه الإتمام ولو بعد ~~طلاق زوجته التي مر بالبلد وهي في عصمته. فلا بد من مفارقة البلد. لا إن ~~كان طلقها قبل مروره بالبلد فإنه يقصر، هكذا ينبغي أن يفهم. # وقوله أيضا: "ولو بعد مفارقة الزوجة": كذا قال عامة علماء المذهب، مع ~~أنهم نقلوا أنه - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة أقام فيها تسعة عشر ~~يوما وهو يقصر الصلاة. فهو PageV01P089 #
# [1/ 187] قد أقام ببلد تزوج فيه، فضلا عن كونه مر به. ومع ذلك قصر. فهل ~~هو معارض لنصوصهم؟ توقف فيه شيخنا (1). فتأمل. فإن قلت: يحتمل أن هذا من ~~خصوصياته. قلت: لم ينقل ذلك. وأيضا في حديث أنس: "أقمنا بمكة عشرا نقصر ~~الصلاة" وهو من المهاجرين. تأمل. # وقوله: "ولو بعد مفارقته الزوجية": الذي يظهر لي أن معنى هذه العبارة أن ~~المسافر إذا مر ببلد له فيه زوجة وجب عليه الإتمام حتى يفارق البلد، وليس ~~له القصر قبل ذلك، ولو فارق زوجته بطلاق ونحوه، لا أنه إذا مر ببلد كان ~~تزوج فيه وفارق زوجته قبل مروره بالبلد، لما أن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- وأصحابه من المهاجرين أقاموا ms064 بمكة يوم فتحها وكانوا يقصرون الصلاة، مع ~~أنها بلدهم وتزوجوا فيها. وهكذا ينبغي أن يقال في العبارة والله أعلم. # (5) قوله: "بعلامة": أي إن كان عليه علامة سفر ينوي القصر، ثم إن قصر ~~إمامه قصر معه، أو أتم تابعه. ويصح لو نوى: "إن قصر قصرت وإن أتم أتممت" ~~كما في الغاية. # (6) قوله: "إذا شك إمام": أي أو غيره، كما ذكره م ص. وظاهره أنه ولو ذكر ~~بعد أنه نوى القصر، وهو كذلك كما هو مصرح به في الغاية. # (7) قوله: "يلزمه إتمامها": صفة ثانية لصلاة، بأن ائتم فيها بمقيم أو ~~نحوه، ففسدت، لزمه الإتمام في الإعادة، لأنها وجبت كذلك، فلا تعاد مقصورة. ~~وأما إن ابتدأها جاهلا حدثه مثلا فله إعادتها مقصورة. والله أعلم. تنبه. # (8) قوله: "إذا جهل أن إمامه نواه": قال العلامة في الغاية: ولا يضر جهله ~~أن إمامه نواه؛ أي القصر، عملا بالظن، خلافا للمنتهى فيما يوهم اه. وعبارة ~~المنتهى كعبارة الشيخ. تأمل. # (9) قوله: "وكان نوى القصر الخ": أي هذا إذا كان جاهلا عدم جواز القصر ~~PageV01P090 #
# له، وأما إن كان عالما فلا تنعقد. [1/ 188] # (10) قوله: "حتى ضاق وقتها عنها": أي وكذا لو أخرها مسافر عمدا حتى خرج ~~وقتها. قاله في المحرر وغيره. وقيل يقصر فيهما، وفيما إذا ذكر صلاة حضر في ~~سفر اه من بعض الهوامش، نقلا عن المبدع. # (11) قوله: "أو حبس ظلما" الخ: قلت ويؤخذ من هذا أن المسافر إذا عرض له ~~ما يسمونه "الكورنتينا" (1) وأقام فيها، ولو مدة طويلة، له القصر. ولو علم ~~بطول المدة، كالمحبوس ظلما، فإنه يقصر. ولو علم أنه لا يخلص من الحبس إلا ~~بعد مدة طويلة. # وكذلك إذا جاء الحجاج ونحوهم إلى جدة مثلا وهم راجعون إلى بلادهم، فلم ~~يجدوا سفينة تحملهم، وعلموا أنها لا تحضر إليهم إلا بعد أيام كثيرة، فلهم ~~القصر ما أقاموا، لأنهم لا حاجة لهم في الإقامة أصلا، بل يحصل بها غاية ~~الكدر والمشقة، ولولا العذر الذي ليس لهم فيه غرض ما أقاموا ولا ساعة، ~~بخلاف من يقيم لغرضه ms065 وعلم أنه لا يحصل إلا بعد الأربعة أيام. هذا الذي يفهم ~~من كلامهم ولا يعول على غيره. وقد عرض لنا هذا الأمر فقصرنا، وأفتينا الناس ~~بجواز القصر. والله سبحانه وتعالى أعلم. ### | فصل في الجمع بين الصلاتين # (1) قوله: "مطلقا": أي بين الظهرين والعشائين. # (2) قوله: "فليس بمكروه [19أ] ولا مستحب": أي وتركه أفضل خروجا من ~~الخلاف، غير جمعي عرفة ومزدلفة، فيسن. قال المصنف في الغاية: ويتجه غير ~~خائف فوت الجماعة، أي فيسن له الجمع، قال شارحها: وهذا ضعيف عبر عنه صاحب ~~الفروع بقيل إشارة إلى أنه لم يرتضه اه. PageV01P091 #
# [1/ 189] وقال شيخ مشايخنا: والذي يظهر أن بحث المصنف وجيه، إذ لا يأباه ~~كلامهم، واستدل له فراجعه اه. # (3) قوله: "العشاءين وهما الخ": أي فهو من باب التغليب. وقيل إن المغرب ~~تسمى العشاء الأولى، فلا تغليب. # (4) [قوله]: "ونحوها": كذي سلس وجرح لا يرقأ دمه. # (5) قوله: "ولعاجز عن الطهارة الخ": وانظر هل مثله من عجز عن السترة أو ~~اجتناب النجاسة لكل صلاة ولا فرق، أو لا وفيه فرق؟ فحقق وتدبر. # (6) قوله: "ولعذر الخ": مفهومه حتى نحو غلبة نعاس، ومدافعة أحد الأخبثين، ~~وأكل نحو بصل، وتمريض مريض، ونطارة بستان، وتطويل إمام، ونحو ذلك. فحرره ~~وتفطن. # (7) قوله: "لا ليلة مظلمة": أي لا يشترط ذلك. وعلم مما تقدم في الأعذار ~~أنه يجوز الجمع أيضا فيما إذا وجد ريح باردة بليلة مظلمة وإن لم تكن شديدة. # تنبه. # (8) قوله: "والأفضل فعل الأرفق الخ": أي في غير جمعي عرفة ومزدلفة. # فالأفضل في عرفة التقديم، وفي مزدلفة التأخير، مطلقا، خلافا لما في ~~الأقناع. # (9) قوله: "سواء نسيه الخ": وفي الإقناع يسقط الترتيب بالنسيان، كقضاء ~~الفوائت. # (10) قوله: "وأن لا يفرق الخ": أي ولو سهوا أو جهلا على الصحيح من ~~المذهب. # (11) قوله: "في غير جمع مطر": أي وأما فيه ففيه التفصيل الآتي. تنبه. # (12) قوله: "فإن حصل وحل الخ": ومثله لو حصل ثلج أو برد أو ريح شديدة. ~~قاله العلامة اتجاها، ونظر فيه عبد الحي، ورده شيخ مشايخنا بأن الثلج ونحوه ~~منعقد من الماء ms066 فكأن المطر لم ينقطع فهو كالوحل، بخلاف المرض ونحوه. وأطال ~~فر اجعه. # وقوله: "وإلا بطل الخ": أي ولو خلفه مرض ونحوه، ثم انقطع العذر في # PageV01P092 #
# الصلاة الأولى أتمها فرضا وأخر الثانية إلى وقتها. وإن انقطع في الثانية ~~أتمها نفلا، [1/ 191] والأولى وقعت موقعها اه ملخصا من المنتهى وشرحه. # ومثله لو بطل الجمع بترك شرط، كما لو فصل بينهما بنحو نافلة مثلا، فإن ~~الأولى تقع الموقع، ويبطل الجمع. وكذا لو رفض نية الجمع في الأولى، أو بعد ~~فراغه منها، أو في الثانية، فإن الأولى صحيحة ولا تلزم إعادتها. فتنبه. # (13) قوله: "أعادها فقط": هذا في جمع التأخير، أما في التقديم فيبطل ~~الجمع لفوات الموالاة كما هو ظاهر. تأمل. ### | فصل في صفة صلاة الخوف # (1) قوله: "ولو حضرا": هذا التركيب يفيد صحتها سفرا بالأولى، فلا موقع ~~حينئذ لقوله "وتصح سفرا" لما فيه من الركاكة. فلو أبقى عبارة المتن على ~~حالها لكان أولى، أو قال: "سواء كان القتال آلمباح حضرا أو سفرا الخ". # (2) قوله: "من وجوهها": أي وهي ستة أوجه أو سبعة، وهي مذكررة في المطولات ~~فراجعها. # (3) قوله: "هدفا الخ": الهدف هو ما ينصب ويرمى بالنبل ليعرف الحاذق ~~بإصابته. وفي الإقناع ما يفيد أن هذا يسمى "غرضا" وما يوضع الغرض فيه فهو ~~"هدف". # (4) قوله: "عند المسايفة": أي الضرب بالسيف من كلا الفريقين. # (5) قوله: "لم يجز": أي الهرب، فلا تصح صلاته صلاة خائف. # (6) قوله: "مقدار ما": أي وقت. ولا بد من علمة أنه إن صلى صلاة خائف أدرك ~~الوقت، فله أن يصلي صلاة خائف. وهو مرادهم وإن لم أره في كلامهم. # وانظر لو ظن إدراك الوقوف بصلاة الخوف فصلاها كذلك، ثم إنه لم يدركه، فهل ~~لا إعادة عليه؟ الظاهر نعم. تدبر. # (7) قوله: "لم يعد": ومثله لو رأى عدوا فهرب منه، وصلى صلاة خائف، ثم بان ~~له أنه لم يقصده، فإن صلاته صحيحة. وهذا بخلاف ما لو رأى سوادا ظنه # PageV01P093 #
# [1/ 193] عدوا، فبان حجرا أو شجرا، أو رأى عدوا وبينهما مانع كبحر ونحوه، ms067 ~~فصلى صلاة خائف، فإنها لا تصح. فتنبه. # (8) قوله: "وكذا المتقدم والتأخر": فلو قال "وهو التقدم والتأخر" لكان ~~أصوب، كما هو ظاهر. وهذا بخلاف الصياح فإنه يبطلها، لأنه لا حاجة به إليه، ~~بل السكوت أهيب في نفوس الأقران. ### | باب # صلاة الجمعة # اعلم أن صلاة الجمعة فرض مستقل، لا ظهر مقصورة، فلا تجوز أربعا، ولا تقصر ~~الظهر خلفها. # وهي فرض الوقت، فلو صلى الظهر أهل بلد [19ب]، تلزمهم، مع بقاء وقتها، لم ~~تصح إلا بعد اليأس من فعلها. # فائدة: صلاة الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة. وقال الشيخ: فعلت بمكة على صفة ~~الجواز، وفرضت بالمدينة. انتهى إقناع. # (1) قوله: "عاقل": الأولى الاقتصار على قوله "مكلف" لأنه البالغ العاقل ~~كما هو ظاهر. # وقوله: "لأن الإسلام والعقل الخ": كذا في الحاشية، وشرح زاد المستقنع ل م ~~ص. وفيه نظر، لأن الإسلام ليس شرطا للتكليف لأن الكافر مكلف، وإلا لما كان ~~مؤاخذا بترك الإسلام وفروعه. فلو قال بعد قول المصنف: مكلف "أي بالغ عاقل ~~لأن البلوغ والعقل شرطان للتكليف" الخ لكان صوابا. # (2) قوله: "وقت فعلها": لم أر هذه العبارة لغيره، ولم يظهر في معناها. ~~فتأمل. # (3) قوله: "أجزأته عن صلاة الظهر": بل هي في حقه أفضل من الظهر، كما هو ~~مصرح به. # (4) قوله: "ولا يحسب هو الخ": اعلم أن من لا تجب عليه الجمعة لغير # PageV01P094 #
# عذر كالعبد والمرأة ونحوهما، لا يحسب من العدد، ولا تصح إمامته فيها، وإن ~~[1/ 196] كان لعذر غير سفر كالمطر والمرض ونحوهما وحضر الصلاة وجبت عليه، ~~وحسب من العدد المعتبر، وصحت إمامته فيها. # فائدة (1): إذا كان يوم الجمعة كاملة الأربعين رجلا أو أكثر، وكان في ~~الجملة رجل غريب، فلا يصح له أن ينوي إلا أن ينوي أربعون رجلا، وإن كانت ~~كاملة الأربعين فقط فلا يصح له أن ينوي إلا أن ينوي الجميع منهم اه. # (5) قوله: "أحدها الوقت": إنما لم يقل "دخول الوقت" كبقية الصلوات لأن ~~الجمعة لا تصح قبل الوقت ولا بعده، بخلاف غيرها، فتصح بعد الوقت. # (6) قوله: "من أول وقت العيد": ms068 أي من ارتفاع الشمس قدر رمح. # (7) قوله: "ولأن الناس الخ": في كلامه إيجاز مخل، أي: والأولى فعلها عقب ~~الزوال، ولو في شدة الحر، لأن الخ. # (8) قوله: "أن تكون بقرية الخ": أي بخلاف من استوطن غير بناء، كبيوت ~~الشعر والخيام والخراكي (2) ونحوها، أو في بناء ولكن بعض السنة دون بعض، ~~فلا تجب عليهم، ولا تصح منهم. # (9) قوله: "وتصح فيما قارب البنيان الخ": قال ابن عوض في الحاشية: بأن ~~يكون بينهما فرسخ فأقل، كالاستيطان بموضع قريب من إقامتها اه. قلت: وهو ~~يحتاج لدليل، وإلا فهو مردود. وبالجملة فلم أر من قدر هذه المسافة، لكن ~~ذكروا أن أسعد بن زرارة صلى الجمعة بحرة بني بياضة (3)، وهي على ميل من ~~المدينة. # (10) قوله: "بدل ركعتين": لا من الظهر، كذا في المنتهى. ومثله في ~~PageV01P095 #
# [1/ 197] الإقناع. فهذا يدل على أن الجمعة فرضت أربع ركعات، فقامت ~~الخطبتان مقام ركعتين. وقال الكرمي: الأظهر لا بدلية اه. قلت: وقد صرح في ~~الرعاية الكبرى بان القول بان الخطبتين بدل ركعتين مبني على أن الجمعة بدل ~~عن الظهر. # والصحيح خلافه. # (11) قوله: "كقراءة": أي لا تصح الخطبة بغير العربية لقادر عليها، وتصح ~~لعاجز عن العربية بغيرها. لكن الظاهر أنه لا بد أن يكون فيهم من يفهم لغته، ~~وإلا لم تصح، وإن صرح في الإقناع بصحة الخطبة من عربي لمن كلهم عجم لا ~~يفهمون قوله، ومن سميع لمن كلهم صم، ومن ناطق لمن كلهم خرس. وهو عندي غير ~~ظاهر، لعدم حصول المقصود منها. والله أعلم. # (12) قوله: "وأن يكون الخ": أي المنبر أو المحل المرتفع. وإن خطب على غير ~~علو فليكن عن يسار مستقبل القبلة بالمحراب. # (13) قوله: "وإشارة إلى أن الدين فتح به": وقال ابن القيم في الهدي (1): ~~"وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى أن الدين ~~إنما قام بالسيف، ولهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ الاتكاء على ~~العصا أو القوس. الثاني: إنما قام الدين بالوحي، وأما السيف فلمحق أهل ~~الفساد والشرك. ومدينة رسول الله ms069 - صلى الله عليه وسلم - التي كانت خطبته ~~فيها إنما فتحت بالقرآن ولم تفتح بالسيف. وقال أيضا: ولم يحفظ عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه توكأ على سيف في الخطبة" كذا رأيت بهامشه معزيا ل ~~م خ. اه. ### | فصل في إنصات المأمومين للخطبة # (1) قوله: "يحرم الكلام الخ": وقد يجب الكلام والإمام يخطب، كما إذا كان ~~لتحذير ضرير أو غافل عن هلكة وبئر ونحوه. # تتمة: إذا كان العيد يوم الجمعة سقطت الجمعة عمن صلى العيد مع الإمام، ~~PageV01P096 #
# سقوط حضور لا سقوط وجوب، بمعنى [20أ]، أنه لا يجب عليه الحضور لصلاة [1/ ~~200] الجمعة، وإن حضرها وجبت عليه، إلا الإمام فيجب عليه الحضور لها أيضا. ~~ثم إن حضر العدد المعتبر صلى بهم وإلا فلا. # (2) قوله: "الأعظم": أي الذي يجمع الخلق الكثير. # (3) قوله: "وأقل السنة الخ": أي وفعلها في المسجد أفضل، بخلاف غيرها كما ~~تقدم. ### | باب # صلاة العيدين # (1) قوله: "لأنه يعود ويتكرر": وإنما قيل في جمعه "أعياده" بالياء، وحقه ~~بالواو، للفرق بينه وبين أعواد الخشب. لكن قد يقال: يمكن التفرقة بجعل ~~الياء في جمع أعواد الخشب دون جمع عيد. فالأولى أن يقال: جمع العيد بالياء ~~للزومها في الواحد. # (2) قوله: "إذا اتفق أهل الخ": أي وتركوها، فلا بد من الترك مع الاتفاق ~~عليه. تأمل. # (3) قوله: "كشروط الجمعة، من استيطان وعدد": يعكر عليه قوله فيما يأتي، ~~كعامتهم: "وسن لمن فاتته ولو منفردا قضاؤها على صفتها" فقد قال في الفصول: ~~ولو كان العدد مشروطا لأدائها لم يصح قضاؤها منفردا، ألا ترى أن الجمعة لا ~~تصلى إلا جماعة، أي بالعدد المعتبر اه. # وقال الحجاوي (1): ويمكن على اشتراط العدد أن يقال: الصلاة الأولى سقط ~~PageV01P097 #
# [1/ 204] بها فرض الكفاية فصار ما بعدها سنة، ولأن صلاة الجمعة أدخل في ~~الفرضية من صلاة العيد، فسومح فيها ما لا يتسامح في العيد. # (4) قوله: "ما عدا الخطبتين": يرد عليه أن من شروط الجمعة الوقت، فلا تصح ~~بعده، بخلاف العيد فإنه يمضى كما يأتي. تأمل. # (5) قوله: "في غير العيدين": وقال في ms070 المبدع: الظاهر أن المخالفة فيه ~~شرعت لمعنى خاص، فلا يلتحق به غيره اه. # (6) قوله: "ستا": وفاقا لمالك. وقال الشافعي: سبعا في الأولى وخمسا في ~~الثانية. وقال أبو حنيفة: ثلاثا في الأولى قبل القراءة، وثلاثا في الثانية ~~بعدها، ليوالى بين القراءتين اه. م ص. اه. حاشية. # (7) قوله: "وإن أحب قال غير ذلك": أي كأن يقول "سبحان الله. والحمد لله. ~~ولا إله إلا الله. والله أكبر" أو نحو ذلك. # (8) قوله: "فلا سجود للسهو": أي مشروع، وإلا فيباح السجود لتركه السهو ~~كما تقدم، لأنه سنة قولية. # (9) قوله: "كمدرك الإمام في التشهد": أي فإنه يتمها على صفتها، بخلاف ~~الجمعة. ### | فصل في التكبير في العيدين # (1) قوله: "عقب كل فريضة": فيؤخذ منه أنه يقدم على الاستغفار وعلى قوله ~~اللهم أنت السلام الخ وهو كذلك. # (2) قوله: "لأن التلبية تقطع الخ": أي وإنما لم يكبر المحرم من فجر عرفة ~~لأنه مشغول بالتلبية، وإذا رمى جمرة العقبة ضحى يوم العيد تنقطع التلبية. ~~فيكبر من ظهر ذلك اليوم. لكن لو رمى الجمرة قبل الفجر لم يكبر إلا من ~~الظهر، وإن انقطعت التلبية، كما أنه لو أخر رميها إلى بعد صلاة الظهر فإنه ~~يكبر ويلبي كما صرح به م ص وغيره اه. # ويجزئ التكبير بالصفة المذكورة مرة، وإن زاد إلى ثلاث فحسن. # PageV01P098 #
# (3) قوله: "ولا بأس بقوله الخ": أي وأما التهنئة بالعيدين والأعوام [1/ ~~207] والأشهر، كما يعتاده الناس، فلم أر فيه لأحد من أصحابنا نصا. وروي أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان (1). قال بعض ~~أهل العلم: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان. قلت: ~~وعلى قياسه تهنئة المسلمين بعضهم بعضا بمواسم الخيرات وأوقات وظائف الطاعات ~~اه. ملخصا من شرح المحرر اه. من بعض الهوامش. ### | باب # صلاة الكسوف # (1) قوله: "من ابتداء الكسوف": أي ما لم يكن وقت نهي، وإلا لم يصلوا، بل ~~يدعون ويذكرون الله تعالى، ثم إن دام الكسوف حتى خرج وقت النهي صلوا، ~~وإلافلا. # (2) قوله: "ولا يزيد على خمس": أي وجوبا ms071 كما ذكره المصنف في الغاية. # (3) قوله: "إلا زلزلة دائمة": أي فيصلي لها كصلاة الكسوف. ### | باب # صلاة الاستسقاء # قوله: "وهو" أي الاستسقاء. # (1) قوله: "إجداب الخ" الجدب ضد الخصب، وقحط المطر احتباسه. # فيسن لنا إذا حصل ذلك ولو لغيرنا (2) أن نصلي صلاة الاستسقاء، أو نستسقي ~~عقب الصلوات، وفي خطبة الجمعة. PageV01P099 #
# [1/ 211] (2) [قوله]: "التشاحن" [20ب]: من الشحناء وهي العداوة. # (3) قوله: "ولا يلزمان بأمره": أي وقولهم تجب طاعته في غير معصية محمول ~~على أمور الاجتهاد والسياسة والتدبير لا مطلقا. # (4) قوله: "متواضعا": أي ببدنه "متخشعا" بقلبه وعينه "متذللا" بثيابه ~~"متضرعا" بلسانه. قاله ابن نصرالله اه. ع ن. ولا يمنع أهل الذمة من خروجهم ~~للاستسقاء منفردين بمكان، لا بيوم. وكره إخراجنا لهم لأنهم أعداء الله ~~وأبعد إجابة. # (5) قوله: "وظهورهما نحو السماء": قال العلماء: السنة لمن دعا برفع ~~البلاء أن يجعل ظهر كفه إلى السماء، إشارة إلى الرفع؛ ولمن دعا بطلب شيء أن ~~يجعل بطن كفه إلى السماء، إشارة إلى الأخذ. قاله الشيشيني (1) اه حاشية. # (6) قوله: "أسقنا": أي بوصل الهمزة وقطعها "غيثا" أي مطرا "مغيثا" منقذا ~~من الشدة "هنيئا" حاصلا بلا مشقة "مريئا" سهلا نافعا محمود العاقبة "غدقا" ~~بفتح المعجمة وكسر الدال المهملة وفتحها، أي كثير الماء والخير "مجللا" أي ~~يعم البلاد والعباد نفعه "سحا" أي صبا "عاما" أي شاملا "طبقا" بالتحريك، ~~يطبق البلاد مطره "دائما" أي متصلا بالخصب. # (7) قوله: "من اللأواء الخ": اللأواء الشدة، "والجهد" المشقة "والضنك" ~~الضيق. # (8) قوله: "اللهم أمطرنا": أي بقطع الهمزة من "أمطر" فإنه يقال: مطر ~~"وأمطر"، وقيل: أمطر في العذاب. وعليه فلا يقال: اللهم امطرنا إلا بوصل ~~الهمزة. # (9) قوله: "لأن ذلك أبلغ في التضرع": أي ولحديث: "إن الله يحب ~~PageV01P100 #
# الملخين في الدعاء" (1) قال أصبغ (2): استسقي للنيل بمصر خمسة وعشرين مرة ~~[1/ 214] متوالية وحضره ابن وهب (3) وابن القاسم (4) وجمع اه. م ص. # ... # (1) حديث: "إن الله يحب الملحين في الدعاء" أخرجه البيهقي في "شعب ~~الإيمان" وابن عدي من حديث عائشة مرفوعا. # (2) أصبغ: هو أصبغ بن خليل من مقدمي الفقهاء المالكية ms072 (- 273 ه) فقيه ~~قرطبة ومفتيها، أخذ عن يحيى بن يحيى وسحنون (تهذيب سير أعلام النبلاء ص ~~520). # (3) ابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم، أبو محمد، الفهري بالولاء (125 ~~- 197ه) من أهل مصر، من تلاميذ الإمام مالك والليث بن سعد. جمع بين الفقه ~~والحديث والعبادة. كان مجتهدا. # (4) ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم العتقي (132 - 191ه) صاحب ~~الإمام مالك. # روى عن الإمام مالك المدونة، وأخذ عنه سحنون وغيره، كان ذا مال ودنيا ~~فانفقها في العلم (مختصر سير أعلام النبلاء ص 314). # PageV01P101 #
# [1/ 216] ### | كتاب الجنائز # (1) قوله:"يسن الاستعداد": أي التهيؤ، للموت. وقول الشيخ (1) "بالتوبة من ~~المعاصي والخروج من المظالم" يدل على أن التوبة والخروج من المظالم سنة. # وليس كذلك، بل يجبان. وإن سبقه إلى تلك العبارة م ص. ولعل المراد أن ~~التوبة والخروج من المظالم واجبان، والسنة قصد التهيؤ للموت بهما، لا أنهما ~~سنتان، كما قد يتوهم. فتدبر. # (2) قوله: "من ذكره": هو بضم الذال المعجمة بمعنى التذكر، وبكسرها يكون ~~بمعنى النطق به، وليس مرادا. لكن ذكر بعض أهل اللغة أنه يصح أن يكون مكسور ~~الذال بمعنى التذكر، فعلى هذا يقرأ بهما. تأمل. # (3) قوله: "هاذم": بالمعجمة أي قاطع. # (4) قوله: "ويستحب للمريض الصبر على المرض": إن أريد به الصبر الجميل، ~~وهو الذي لا تشكي فيه، فمسلم، وإن أريد به عدم الجزع، والتسخط، ففيه أن لك ~~واجب اتفاقا. # وقوله: "والرضا بقضاء الله تعالى": فيه نظر، فإن ذلك واجب أيضا، نعم ~~ذكروا أنه إذا وقع من شخص ذنب: نظرا إلى كونه بقضاء الله تعالى يجب عليه ~~الرضا، ونظرا إلى المقضي وهو الذنب، وكونه فاعلا له، يجب عليه عدم الرضا ~~(2). # (5) قوله: "غير المبتدع" أي فتحرم عيادته. PageV01P102 #
# وقوله: "ومن يجهر بالمعصية" أي فتكره. [1/ 217] # وقوله: "من أول مرضه": وقيل بعد ثلاثة أيام. # (6) وقوله: "قال: ثلاثة لا تعاد" أي لا يعاد صاحبها، راجع إلى أبي ~~المعالي. وتسن العيادة غبا، بكرة وعشيا، وفي رمضان ليلا. # ويسن تذكيره التوبة والوصيه، وأن يدعو له بالعافية والصلاح، وأن ms073 لا يطيل ~~الجلوس عنده إلا إن كان يأنس به. وإذا جلس عنده أخذ بيده ودعا له بما ورد، ~~أو بما أحب. # (7) قوله: "لا إله إلا الله": قال في الفروع ويتوجه - كما قال جماعة من ~~الشافعية والحنفية - أنه يلقن الشهادتين اه. أي "لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله" وحينئذ فالاقتصار على الأولى في الخبر المذكور لأن الإقرار بها إقرار ~~بالأخرى. # (8) قوله: "على جنبه الأيمن": وعنه: مستلقيا مطلقا، أي واسعا كان المكان ~~أو ضيقا. اختاره أكثر، وعليه العمل اه. إقناع وشرحه. # (9) قوله: "ويوصي الخ": أي في تنفيذ وصاياه، وقضاء ديونه، وتجهيزه، ~~والنظر في مصالح القاصر من أولاده، ونحو ذلك. # (10) قوله: "لما روى [21أ]، البيهقي الخ" كذا في شرح المنتهى ل م ص، وهو ~~كما تراه غير مطابق لما استدل له. تأمل. ### | فصل في غسل الميت # (1) قوله: "ونحوهم" الأولى "ونحوهما" لكن قد يقال إن أل في "المحترق" و ~~"المسموم" للجنس مثلا. # (2) قوله: "فيحمل كلام المنقح الخ" هكذا حمله صاحب المنتهى. وبهذا يدفع ~~اعتراض الحجاوي في حاشيته على التنقيح. (3) قوله: "والأولى به الخ": ~~والأولى بغسل أنثى وصيتها، ثم أمها وإن # علت، ثم بنتها وإن نزلت، ثم القربى فالقربى، كالإرث. # PageV01P103 #
# [1/ 220] (4) قوله: "وهي ما بين سرة وركبة": أي فيمن بلغ عشرا فصاعدا، ~~وكذا الحرة المميزة. وأما ابن سبع إلى عشر فالفرجان، كما تقدم في شروط ~~الصلاة. # (5) قوله: "وللرجل الخ": لكن الرجل الأجنبي أولى من الزوجة، والمرأة ~~الأجنبية أولى من الزوج. وكذا السيد والأمة، والزوج والزوجة، أولى من السيد ~~وأم الولد. # (6) قوله: "وإن لم يشترط وطأها، أي لأنه يلزمه كفنها ومؤنة تجهيزها. ولها ~~تغسيله إن شرط وطأها وإلا فلا. # (7) قوله: "ولا يغسل سيد أمته المزوجة الخ": تبع الشارح في ذلك صاحب ~~الإقناع. وفي المنتهى: له ذلك، وتبعه المصنف في الغاية، مشيرا لخلاف ~~الإقناع. # (8) قوله: "وللمرأة غسل زوجها": قال أبو المعالي: لو وطئت بعد موته ~~بشبهة، أو قبلت ابنه لشهوة، لم تغسله، لرفع ذلك حل النظر واللمس بعد الموت. # ولو وطئ أختها بشبهة، ثم ms074 مات في العدة، لم تغسله إلا أن تضع عقب موته. ~~وإن مات رجل بين نساء، ولم يكن فيهن زوجة ولا أمة له، يمم. وكذا لو ماتت ~~امرأة بين رجال ليس فيهم زوجها ولا سيدها يممت، وكذا لو مات خنثى مشكل له ~~سبع سنين فأكثر، ولم تحضره أمة له، يمم. ويكون التيمم في الثلاثة بحائل إن ~~لم يوجد محرم. ورجل أولى بخنثى. # (9) قوله: "ومنخريه": بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر الميم أيضا. # وفي لغة: منخور، بضم الميم. # (10) قوله: "وجب إعادة الغسل الخ": وحينئذ فيعايا بها، فيقال: حدث أصغر ~~أوجب غسلا وأبطل غسلا. # فائدة: ظاهر كلام الأكثر أن غسل الملائكة للميت لا يكفي. وقال في ~~الانتصار: يكفي إن علم غسله. وكذا في تعليق القاضي. واحتج بغسل الملائكة # PageV01P104 #
# لحنظلة (1)، وبغسلهم لآدم عليه السلام (2)، وبأن سعدا لما مات أسرع النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - في [1/ 221] المشي إليه، فقيل له في ذلك، فقال: ~~خشيت إن تسبقنا الملائكة إلى غسله (3) كما سبقت إلى غسل حنظلة. قال في ~~الفروع: ويتوجه في مسلمي الجن كذلك، وأولى، لتكليفهم (4) اه. م ص. وزيادة ~~حاشيته. # (11) قوله: "واجب": يفيد أنه يشرع إعادة الغسل بعد السبع أيضا إن خرج منه ~~شيء، لأنه نفى الوجوب فقط. وعبارة الإقناع: "فإن لم ينق بسبع فالأولى غسله ~~حتى ينقي اه. # (12) قوله: "ظلما": قال المصنف في الغاية: ويتجه: لا خطأ. # وقوله: "لا يغسل": صوابه: لا يغسلان، إلا أن يكون خبرا عن قوله "والمقتول ~~ظلما" وقوله "وشهيد المعركة": خبره محذوف دل عليه ما قبله. # وقول الشارح: "وجوبا": يشير إلى أن غسلهما حرام، وجزم به في الإقناع. # وقطع في المنتهى بأنه مكروه، وتبعه المصنف في الغاية. لكن قال: ومع دم ~~عليهما يحرم، لزواله اه. فعلى هذا يمكن الجمع بين الإقناع والمنتهى بحمل ~~كلام صاحب المنتهى على ما إذا لم يكن دم فيكره؛ وكلام صاحب الإقناع على ما ~~إذا كان عليهما دم فيحرم. وكلام المصنف هنا محتمل لذلك. # (13) قوله: "ودفنه في ثيابه": أي ولو حريرا، فإن سلبها كفن ms075 بغيرها. # (14) قوله: "وعليه ما يوجب الغسل": أي ولو ابن عشير جامع ثم قتل قبل ~~PageV01P105 #
# [1/ 223] غسله، ومثله بنت تسع جومعت، كما يعلم من الفروع في باب الغسل. ~~[15] قوله: "بل يوارى الخ" أي وجوبا كما قال ابن نصرالله. وكذا في شرح ~~الهداية (1)، أو جوازا [21ب]، كما هو ظاهر المحرر حيث قال: وله دفنه إن لم ~~يجد من يدفنه، وقطع به الشيخ وجيه الدين. وذكر في النكت أن مواراة كفار بدر ~~في القليب لا تنهض دليلا على الوجوب، فليحرر اه. ### | فصله في الكلام على الكفن # (1) قوله: "سوى رأس المحرم ووجه المحرمة": أي فلا يجب ستره، بل يحرم، لأن ~~المحرم الميت كالمحرم الحي، فيجنب كل ما يحرم على المحرم من طيب، ومن لبس ~~مخيط لذكر، ومن تغطية رأسه ووجه أنثى، ويغطى رأس الأنثى ووجه الذكر وجوبا. # بقي أنه لو مات خنثى مشكل وهو محرم ماذا يغطى منه؟ هل رأسه إلحاقا له ~~بالأنثى دون وجهه؟ أو وجهه دون رأسه إلحاقا له بالذكر، أو كلاهما، وما ~~الحكم في ذلك؟ لم أر من تعرض له. لكن الظاهر أن الاحتياط ستر جميعه، لأن ~~تحريم ستره دون تحريم كشفه، فإن الأولى فيها خلاف. # (2) قوله: "من ملبوس مثله": أي في الجمع والأعياد. # ومن نبش وسرق كفنه كفن ثانيا وثالثا من تركته ولو قسمت، ما لم تصرف في ~~دين أو وصية. وإن أكله سبع ونحوه وبقي كفنه فما من ماله فتركة وما تبرع به ~~فهي لمتبرع، فإن جهل ففي كفن آخر. # (3) قوله: "وإن ورثه غير مكلف": أي يست أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف، بأن ~~لا ينقص عنهن، ولو ورثه صغير أو مجنوق. وأما إن كفن من بيت المال أو من ~~أكفان موقوفة فلا يزاد على ثوب واحد يستر جميع بدنه، وفيما زاد وجهان. وقول ~~الشارح: وتكره الزيادة على الثلاث هو خلاف ما صححه ابن PageV01P106 #
# تميم (1) وقدمه في الفروع من أنه لا يكره إلى سبعة أثواب اه. [1/ 224] # (4) قوله: "والحنوط فيما بينها": أي بين اللفائف. وكذا ms076 يجعل منه في قطن ~~بين أليتيه، وعلى منافذ وجهه، ومواضع سجوده، وعلى مغابنه، كطي ركبتيه، وتحت ~~إبطيه، وسرته. وكره بداخل عينيه. # (5) قوله: "ثم يرد طرف اللفافة الخ": أي كعادة الحي. # (6) قوله: "ويكره التكفين الخ": أي مع وجود غيره، وإلا فيجب، كما هو ~~ظاهر. # (7) قوله: "في حق الذكر والأنثى الخ": أي لأنه إنما جاز للأنثى حال ~~الحياة لبس الحرير والمذهب لأنها محل زينة وشهوة، وقد زال ذلك بموتها. ### | فصل في الصلاة عل الميت # (1) قوله: "يشرع تغسيله": أي بخلاف الشهيد والمقتول ظلما كما تقدم. # (2) قوله: "واحد": أي وتسن جماعة إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقوله: "مكلف": ظاهره أنها لا تسقط بمميز، لأنه ليس من أهل الوجوب. # وقدم في المحرر: تسقط، كما لو غسله. قال م ص: قلت قد يفرق بأن المميز فيه ~~أهلية الغسل الواجب لنفسه لو وجب عليه لجماع وإسلام، فصح أن يقوم فيه عن ~~الميت، وليس أهلا لفرض الصلاة اه. # وانظر لو صلى عليه ملك أو جني مسلم وعلمنا ذلك هل يكفي أو لا بد من آدمي؟ ~~وهل يجري الخلاف الذي في الغسل هنا أو لا؟ فليحرر. # (3) قوله: "والتكليف": أي بأن يكون المصلي بالغا عاقلا. وهذا شرط للصلاة ~~التي يسقط بها الفرض فقط، وإلا فتصح من المميز كغيرها. # (4) قوله: "وحضور الميت": قال في الرعاية: ولا تصح على من في تابوت مغطى ~~بخشب. وقال م ص: قلت: بل تصح، PageV01P107 #
# [1/ 225] كالمكبة (1)، ومحل ذلك أيضا ما لم يكن الميت غائبا عن البلد ولو ~~دون مسافة # قصر، أو في غير قبلته، أو غريقا ونحوه، فيصلي عليه إلى شهر بالنية. # (5) قوله: "والتكبيرات الأربع": أي تكبيرة الإحرام وثلاث بعدها، وتجوز ~~الزيادة عليها إلى سبع فقط، فيتابع الإمام إذا زاد على أربع إلى سبع، ما لم ~~تظن بدعته أو رفضه. وينبغي أن يسبح بالإمام بعد السابعة لاحتمال سهوه، ~~وقبلها لا يسبح به. # وحرم على مأموم سلام قبله، وهل تبطل بذلك؟ ظاهره: لا. قال م ص: وهو كذلك. ~~وينبغي أن تقيد الحرمة بما ms077 إذا لم ينو المفارقة اه. م خ. # أقول: ذكر ابن نصرالله في حواشي الكافي، كصاحب الفروع: ولا يجوز أن يسلم ~~قبله. نص عليه. وذكر أبو المعالي وجها: ينوي مفارقته ويسلم، فكيف يجزم م ص ~~بعدم بطلان صلاة من يسلم قبل إمامه المجاوز، ظاهره ولو لم ينو المفارقة ~~(2)؟ فحرر النظر يظهر لك الصواب اه. م ص. # وإن كبر الأولى، فجيء بجنازة، كبر الثانية ونواها لهما، وإن جيء بثالثة ~~كبر الثالثة، ونوى الجنائز الثلاثة، وإن جيء برابعة كبر الرابعة ونوى الكل ~~ويأتي بثلاث تكبيرات أخر فتكون سبعا. ويقرأ في الخامسة [22أ]، الفاتحة ~~ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في السادسة، ويدعو في السابعة. # وإن وجد بعض ميت تحقيقا لم يصل عليه - غير سن وشعر- فككله، أي يغسل ويكفن ~~ويصلى عليه، وينوي بها ذلك البعض فقط، ثم إن وجد الباقي يفعل به كذلك ويدفن ~~بجنبه، أو ينبش بعض القبر ويدفن فيه. وإن كان قد صلى على جملته فتسن الصلاة ~~عليه بعد غسله وتكفينه، وليست بواجبة. # ولا يصلى على مأكول ببطن آكل، ومستحيل بإحراق، ونحوهما. ولا على ~~PageV01P108 #
# بعض حي كيد سارق قطعت، ما لم يمت بعد القطع وقبل دفنها. [1/ 226] ويصلى ~~على المسلمة الحامل دون حملها قبل مضي تصويره، وعليهما معا بعده. # فإن حملت كافرة بمسلم صلى عليه دونها إن مضى تصويره، وإلا فلا. # ولا يصلى على أطفال المشركين إلا من حكمنا بإسلامه منهم. # وإن اختلط من يصلى عليه بغيرهم، واشتبهوا، صلى على الجميع ينوى بها من ~~يصلى عليهم، وغسلوا وكفنوا كلهم. وإن أمكن دفنهم منفردين فبها، وإلا دفنوا ~~في مقابرنا. # وإن مات من يعهد ذميا فشهد مسلم عدل أنه مات مسلما، حكم بها في الصلاة ~~عليه، دون توريث قريبه المسلم منه. # وللمصلي على الجنازة قيراط من الأجر، وهو أمر معلوم عند الله تعالى، وله ~~بتمام دفنها قيراط آخر، شرط أن لا يفارقها حتى تدفن اه. ملخصا من المنتهى ~~وشرحه الصغير، وبعضه من المبدع. # وقوله: "فإن ترك منها غير مسبوق الخ ": أي ms078 لأن كل واحدة منها بمنزلة ~~الركوع من غيرها، لا أنها كتكبيرات الانتقال، فلا تسقط لا سهوا ولا جهلا. # وقوله: "غير مسبوق" أي وأما المسبوق فهو مخير في قضاء ما فاته وسلام مع ~~إمامه. # (6) قوله: "لإمام ومنفرد": أي لا مأموم. # (7) قوله: "زاد الأثرم" (1): المراد بالسنة الطريق الشرعية. وهذا مختصر ~~من PageV01P109 #
# [1/ 227] أثر رواه الشافعي والأثرم كما في شرح المنتهى فراجعه. # (8) قوله: "كفى التشهد": وقال بعضهم: المراد مطلق صلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. # (9) قوله: "وتحرم الصلاة بعد ذلك": أي ما لم يكن غير مدفون، فيصلى عليه ~~ولو مضى أكثر من شهر، بأن كان مطليا بعبير (1) ونحوه. ### | فصل في حمل الميت ودفنه # (1) قوله: "على الغسل": وفي الغاية اتجاه بتحريمه، لكون فاعله لا بد أن ~~يكون من أهل القربة، كالصلاة، لكن إذا كان الغاسل غير من نوى الغسل فالظاهر ~~عدم التحريم. فيحمل كلامه هنا كغيره على ذلك. فليتأمل. # وإذا دفن الميت من غير غسل، وأمكن، لزم نبشه وغسله إن لم يخف تفسخه أو ~~تغييره. # ومثله من دفن غير متوجه إلى القبلة، أو قبل الصلاة عليه، أو قبل تكفينه. ~~أما لو كفن بحرير فالأولى عدم نبشه. وأما إن دفن بغير غسل لعدم ماء ونحوه ~~ثم أمكن غسله فهل ينبش له إذا لم يخش تفسخه أو تغييره؟ الجواب نعم يجوز ~~نبشه لذلك. وهل هو أولى أو عدمه؟ لم أر من صرح به ولا من أشار إليه. ولعل ~~عدم نبشه أولى لما في النبش من هتك حرمة الميت لغير ضرورة فتأمل. # (2) قوله: "يعمق": وقال بعضهم: يكون قامة وسط ويدا مبسوطة قائمة. # وقوله: "بالعين المهملة": والعامة تقوله بالغين المعجمة، وهو غلط. # (3) قوله: "ويسن على جنبه الأيمن الخ": فعلى هذا يجوز وضعه على جنبه ~~PageV01P110 #
# الأيسر ورأسه إلى المشرق (1)، وكذا لو حفر القبر من الشمال إلى الجنوب ~~ووضع [1/ 230] على ظهره، ورأسه لجهة الشمال، ويرفع رأسه قليلا ليكون مستقبل ~~القبلة كما ذكروا في صلاة المريض. لكن الصورة المذكورة في المتن أفضل. # وينبغي أن يدنى ms079 من الحائط لئلا ينكب على وجهه. # فائدة: ذكر أنه إذا أخذ من التراب قبضة، وقرئ عليها الإخلاص إحدى عشرة ~~مرة، ثم صرت في الكفن، لم يسأل، أو يخفف عنه (2). # وقوله: "ثلاث حثيات": ولا بأس أن يقول مع أول حثية {منها خلقناكم} وفي ~~الثانية {وفيها نعيدكم} وفي الثالثة {ومنها نخرجكم تارة أخرى} اه غاية. # (4) قوله: "واستحبه الأكثر الخ" (3): ظاهره: لا فرق بين الصغير والكبير. ~~ورجحه في الإقناع، وصححه الشيخ تقي الدين. وخصه القاضي وابن عقيل بالمكلف، ~~وفاقا للشافعي، وقدمه في المستوعب. قال في تصحيح الفروع: قلت: وهو الصحيح، ~~وعليه العمل في الأمصاز. قال ابن عبدوس (4): يسال الأطفال عن الإقرار الأول ~~حين الذرية، والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول سواء ~~كانوا مؤمنين أو كافرين، كما في النهاية. إلا الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام. # قوله: "فيقوم عند رأسه" [22ب]: كذا في المنتهى وغيره. ومقتضاه أنه يلقن ~~PageV01P111 #
# [1/ 232] واقفا. وهو مقتضى الحديث الوارد في ذلك، ولفظه "فليقم عند رأسه" ~~وعبارة الفروع: فيجلس الملقن عند رأسه الخ. قلت: وهذا ما عليه عمل الناس. # (5) قوله: "والبناء": أي على القبر. قال في الإقناع: وهو في المسبلة أشد ~~كراهة. وعنه منع البناء في وقف عام. قال الشيخ: هو غاصب. قال أبو حفص تحرم ~~الحجرة، بل تهدم، وهو الصواب، اه كلام الإقناع. قال ابن القيم في الإغاثة: ~~يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أسست على معصية الرسول اه. # وقال في الإقناع: وتغشية قبور الأنبياء والصالحين، أي سترها بغاشية، ليس ~~مشروعا في الدين. قاله الشيخ. وقال، أي الشيخ، في موضع آخر في كسوة القبر ~~بالثياب: اتفق الأئمة على أن هذا منكر إذا فعل بقبور الأنبياء والصالحين، ~~فكيف بغيرهم اه. # (6) قوله: "والدفن الخ": أي سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - (1). ~~واختار صاحباه الدفن معه تشريفا وتبركا، ولم يزد عليهما لأن الخرق يتسع، ~~والمكان ضيق. وجاءت أخبار تدل على دفنهم كما وقع، كذا ذكر المجد وغيره. # (7) قوله: "وأخرج النساء الخ": أي لا الرجال فلا يجوز، ولو لم يوجد ms080 نساء، ~~كما يذكره الشارح قريبا. # (8) قوله: "لم تدفن الخ": قال حفيد صاحب المنتهى: هل المراد أنه حرام، أو ~~أنه لا يجب؟ اه. أقول: يتعين القول بأنه حرام، لما في دفنها من دفن حي، وهو ~~لا يكاد يخفى بل بديهي. ### | فصله في أحكام المصاب والتعزية # (1) قوله: "تعزية الخ": أي تسليته وحثه على الصبر بوعد الأجر، والدعاء ~~PageV01P112 #
# للميت والمصاب [1/ 233] # (2) قوله: "إلى ثلاثة أيام": أي من حين الموت، أو من حين الدفن. قال ~~الشيشيني: "لم أجد لأصحابنا كلاما. وللشافعية في المسألة قولان. ويتوجه لنا ~~مثلهم". # وقوله: "فلا تعزية بعدها": قال: إلا إذا كان غائبا فلا بأس بها إذا حضر. # قال الناظم: ما لم تنس المصيبة اه. # (3) قوله: "مصاب بمسلم": أي وأما إن كان مصابا بكافر فيقال له: أعظم الله ~~أجرك وأحسن عزاءك، فقط. # تنبيه: جاءت الأخبار الصحيحة أن الميت يعذب بالنياحة، وبالبكاء عليه. # حمله ابن حامد (1) على من أوصى به. وقال في التلخيص (2): يتأذى بذلك إن ~~لم يوص بتركه. واختار صاحب المحرر أن من هو عادة أهله، ولم يوص بتركه، عذب ~~لأنه [إن] لم يوص به فقد رضي به. وأنكرت عائشة رضي الله عنها حمل ذلك على ~~ظاهره. ووافقها ابن عباس. وقالت والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - "إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه" ولكن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: "إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، وقالت لما ~~بلغها رواية عمر وابنه في ذلك: "إنكم لتحدثون غير كاذبين ولا متهمين، ولكن ~~السمع يخطئ" وقالت: "حسبكم القرآن {ولا تزر وازرة وزر أخرى} (3) اه. حاشية. # (4) قوله: "لقبر كافر": أي للاعتبار، لا لدعاء له، بل يقال له: "أبشر ~~PageV01P113 #
# [1/ 236] بالنار". # (5) قوله: "وجوبا": جزم به في الإقناع، وقدمه في شرح منظومة الآداب (1)، ~~وعزاه للشيخ وجيه الدين في شرح الهداية. وقيل لا يجب، وقدمه في شرح ~~المنتهى. قال في الآداب: وهو أشهر وأصح. # (6) قوله (2): "معرفا": أي فلا يكفي منكرا، كأن يقول: سلام عليكم الخ ~~بخلافه ms081 على الحي. # فائدة: ومن بعث معه السلام بلغه وجوبا إن تحمله، ويجب الرد عند البلاع، ~~ويستحب أن يسلم على الرسول، فيقول: عليك وعليه السلام. # (7) قوله: "على امرأة الخ": أي وإن سلم عليها لا ترده. وأما إن سلمت عليه ~~رده عليها اه. إقناع. قال في شرحه: كذا في الرعاية. ولعل في النسخة غلطا. ~~ويتوجه: لا، قاله في الآداب. # وإرسال السلام إلى الأجنبية، وإرسالها السلام إليه، لا بأس به للمصلحة، ~~وعدم المحذور. # ويسن أن يسلم الصغير والقليل والماشي والراكب على ضدهم. فإن عكس حصلت ~~السنة. هذا إذا تلاقوا في طريق. أما إذا وردوا على قاعد أو قعود فإن الوارد ~~يبدأ مطلقا، صغيرا كان أو كبيرا أو قليلا أو ماشيا أو راكبا. # (8) قوله: "وتشميت العاطس" الخ: ظاهره ولو كان العطاس بسبب، كما لو كان ~~بنشوق ونحوه. وهكذا ظاهر إطلاق غيره، وفاقا لمالك، وخلافا للشافعية. # والله سبحانه وتعالى أعلم. # (9) قوله: "ورده فرض عين": مقتضاه لو عطس جماعة وشمتهم رجل دفعة واحدة ~~[23أ]، أنه يجب على كل واحد منهم أن يجيبه. وفي المنتهى: "فرض كفاية" فعليه ~~إذا أجاب بعضهم فيما ذكر يكفي عن الباقين اه. فحرره. PageV01P114 #
# (10) قوله: "ويعرف الميت زائره الخ" (1): أي ويسمع الكلام، وإلا فلا ~~فائدة [1/ 237] في السلام عليه. # وقوله "وفي الغنية الخ" (2): قال ابن القيم: الأحاديث والآثار تدل على أن ~~الزائر متى جاء علم به المزور، وسمع سلامه، وأنس به ورد عليه. وهذا عام في ~~حق الشهداء وغيرهم، وأنه لا توقيت في ذلك، وهو أصح من أثر الضحاك الدال على ~~التوقيت اه. # (11) قوله: "ولو جهل الجاعل من جعله له": وعبارة المنتهى وشرحه: ولو ~~جهله، أي الثواب، الجاعل، لأن الله يعلمه اه. # ... PageV01P115 #
# [1/ 238] ### | كتاب الزكاة # (1) قوله: "على خمس": أي من خمس، وإلا فالمبني غير المبني عليه، مع أن ~~المذكررات في الحديث هي الإسلام. يعني أنها كالأركان للبيت، وغيرها من ~~الواجبات والمندوبات كالمحسنات للبناء من تجصيص وأدهان وغير ذلك. # (2) قوله: "ولأن تعلق الخ": أي كما أن الحر المحجور عليه لفلس ms082 إذا ملك ~~نصابا لا تجب عليه الزكاة، ولو قلنا إن الدين لا يمنع من وجوب الزكاة، كذلك ~~لا تجب على المكاتب، لتعلق حاجته بالمال لفك رقبته. # (3) قوله: "ملك النصاب": أي ولو كان بيد غاصب، ويرجع بزكاته على الغاصب، ~~أو كان ضالا، أو كان غائبا، لا إن شك في بقائه، أو كان مسروقا، أو مدفونا ~~منسيا، أو موروثا جهله، أو جهل عند من هو، ونحوه، ويزكيه إذا قدر عليه، أو ~~كان مرهونا، أو كان دينا على موسر أو معسر حالا أو مؤجلا، غير بهيمة أنعام ~~إذا كانت دينا، لعدم السوم، وغير دية وجبت على قاتل، وغير دين سلم، ما لم ~~يكن أثمانا أو لتجارة اه منتهى. قال ع ن (1): لا فرق بين دين السلم وغيره ~~في هذا الحكم، فما وجه إفراده وتخصيصه؟ فليحرر اه بمعناه. # (4) قوله: "لفلس": أي ولو قلنا إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، كما في شرح ~~المنتهى. # (5) قوله: "معين": خرج الوقف على غير معين، كعلى الفقراء ونحوهم، فلا ~~زكاة فيه. # وقوله: "من سائمة الخ": الأولى: من أرض وشجر، فإن السائمة لا تجب الزكاة ~~في غلتها بل في عينها، أو الأولى حذف "غلة" كما هو ظاهر. ثم إن كان الوقف ~~أرضا أو شجرا فيخرج الزكاة من غلته، فإن كان سائمة أخرج من غيره. # (6) قوله: "معينين": أي وأما إن كانا مجهولين فمن حين التعيين، لا ~~PageV01P116 #
# العقد. ويتبع نتاج سائمة الأصل. وكذا ربح التجارة يتبع الأصل في الحول إن ~~كان [1/ 240] نصابا. # (7) قوله: "ويمنع وجوبها دين الخ": أي فلو كان عنده أربعون شاة مثلا، ~~وعليه دين يقابل شاة، لا تلزمه الزكاة لنقص النصاب، حتى ولو كان عنده مال ~~غير زكوي فاضل عن حاجته الأصلية [يفي ب] (1) الدين، كما في المنتهى وغيره. # (8) قوله: "أو زكاة غنم عن إبل": أي بان كان عنده خمس من الإبل ملكها في ~~أول المحرم، وأربعون شاة ملكها في آخره مثلا، فحال الحول، لزمه زكاة الإبل، ~~وهو شاة، لا زكاة الغنم لنقص النصاب، وأما إن كان ms083 حول الغنم سابقا لزمه ~~شاتان عنهما. وإن كان حولهما واحدا: قال ع ن: فالأظهر أنه يلزمه شاتان أيضا ~~اه. # (9) قوله: "أخذت من تركته": اعلم أنه يبدأ من تركة الميت أولا بمؤنة ~~تجهيزه، ثم النذر المعين، ثم الأضحية المعنية، ثم الدين بالرهن، ثم الزكاة، ~~والحج، والكفارة، والنذر المطلق، والديون المرسلة، على المحاصة بينها، ثم ~~تنفذ الوصايا، ثم يقسم الباقي على الورثة. # وقوله: "كالعشر": أي زكاة الخارج من الأرض. ### | باب # زكاة السائمة # (1) قوله: "الثاني أن تسوم الخ": هذا صريح في أن السوم شرط لوجوب الزكاة ~~في الماشية، وجزم به في الإقناع. وعليه فلا يصح تعجيل الزكاة قبل الشروع في ~~السوم. وجزم المصنف في الغاية بأن عدم السوم مانع من وجوب الزكاة، لا أن ~~السوم شرط. وقطع به في المنتهى. وعليه فيصح تعجيل الزكاة قبل الشروع فيه. # (2) قوله: "وفي المعيبة الخ": فلو كانت الإبل مراضا، وقومت لو كانت ~~PageV01P117 #
# [1/ 241] صحاحا بخمسة آلاف، وكانت الشاة فيها قيمتها خمسون، ثم قومت ~~مراضا بأربعة آلاف، كان نقصها بالمرض ألفا، وهو خمس قيمتها لو كانت [23ب] ~~صحاحا، فتجب فيها شاة قيمتها أربعون بقدر نقص الإبل، وهو الخمس من قيمة ~~الشاة هنا. ### | فصل في نصاب البقر وزكاتها # (1) قوله: "على الأصح الخ": أي واختار الموفق: وجمع لا تجب في الوحشية. # (2) قوله: "تبيع": أي ويجزئ عنه مسن. ولا يجزئ في الزكاة ذكر إلا هنا ~~وابن اللبون والحق والجذع والثني عن بنت المخاض، أو كان النصاب كله ذكررا. # (3) قوله: "مسنة": أي ويجزئ إخراج أنثى أعلى منها سنا بدلها. # (4) قوله: "كالظباء": ظاهره بل صريحه أن الغنم الوحشية هي الظباء أو ~~بعضها. ولم أرها لغيره. بل الذي يفهم من كلام م ص في شرح المنتهى أنها ~~غيرها، حيث قال في أول كتاب الزكاة، بعد قول المصنف ما معناه أنه تجب ~~الزكاة في المتولد بين ما تجب فيه الزكاة وغيره. قال: كالمتولد بين الظباء ~~والغنم (1)، وبين السائمة والمعلوفة، تغليبا للوجوب. اه. مع أنه قلم أن ~~الزكاة تجب في الغنم الوحشية. فهو نص ms084 في أن الظباء ليست من الغنم الوحشية، ~~بل هي غيرها. # نعم ذكر في الفروع عن ابن حامد وجوب الزكاة في الظباء إذا بلغت نصابا. ~~وهو خلاف المذهب اه. # ولا تؤخذ هرمة ولا معيبة لا تجزئ أضحية، ولا أكولة، ولا سمينة، ولا حامل ~~إلا برضا ربها. ### | فصل في حكم الخلطة # (1) قوله: "واشتركا في المبيت الخ": هذه الشروط إنما تعتبر في خلطة ~~PageV01P118 #
# الأوصاف خاصة، كما هو مصرح به في الإقناع والفروع. وهو ظاهر صنيع المنتهى ~~[1/ 245] # وشارح هذا الكتاب، وهو ظاهر لا غبار عليه. ### | باب # زكاة الخارج من الأرض # أي والعسل. فقد ترجم لشيء وزاد عليه، وهو ليس بعيب. # (1) وقول الشارح "والمعدن": في الترجمة: فيه أنه لم يذكر المعدن في هذا ~~الباب، بل في باب عروض التجارة، فلا يصح ذكره في الترجمة. وإن كان الصواب ~~ذكره في هذا الباب، كما في المنتهى والإقناع. # (2) قوله: "في كل مكيل مدخر": أي سواء كان يقتات به أو لا. وقال جماعة: ~~لا بد أن يكون قوتا. فعليه لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والفجل والقرطم ~~(1) والأبازير كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار. وحكى بعضهم رواية عن ~~الإمام أحمد: لا زكاة إلا في التمر والزبيب والبر والشعير. وقدمه ابن رزين ~~في مختصره (2) اه. # (3) قوله: "في عناب": بضم العين. وقال في الإنصاف: تجب في العناب على ~~الصحيح. قال في الفروع: وهو أظهر. وجزم به القاضي في الأحكام السلطانية، ~~والمستوعب (3) والكافي وابن عقيل في الفصول والتذكرة لأنه مكيل مدخر اه. ~~PageV01P119 #
# [1/ 245] وقوله: "وتين الخ": هذا المذهب وقال في الإقناع والأظهر وجوبها ~~في العناب والتين والمشمش والتوت اه. # (4) قوله: "بعد تصفية الحب الخ": وإن كان الحب يدخر في قشره عادة لحفظه، ~~وهو الأرز والعلس فقط، فنصابها في قشريهما عشرة أوسق، وان صفيا فخمسة أوسق. ~~والعلس نوع من الحنطة. # (5) قوله: "وبالأرادب الخ": الإردب كيل معروف بمصر، وهو ثمانية وأربعون ~~صاعا، لأنه أربعة وعشرون ربعا، والربع أربعة أقداح، وكل قدحين صاع. # (6) وقوله: "وبالقدسي مائتان وسبعة وخمسون وسبع رطل": ms085 أي وكذا ما وافقه ~~كالنابلسي. وهذا باعتبار ما كان. والآن يكون النصاب مقدار مائتي رطل وأربعة ~~عشر رطلا وثلاث أواق ونصف أوقية إلا شيئا يسيرا، لأن الأول مبني على أن ~~أوقية القدسي والنابلسي ستة وستون وثلثا درهم، فالرطل ثمانمائة درهم. # وأما الآن فأوقية النابلسي ثمانون درهما، فالرطل تسعمائة وستون درهما، ~~فإذا حررته وجدته كما ذكرنا. # فالنصاب بالدراهم مائتا ألف وخمسة آلاف وسبعمائة وأربعة عشر درهما وسبعا ~~درهم (1). # (7) وقوله: "مالكا للنصاب وقت وجوبها الخ": فعلى هذا لو باع الثمرة ~~والحب، أو تلفا بتعديه بعد ذلك، لم تسقط الزكاة، وقبله فلا زكاة عليه إن لم ~~يقصد الفرار منها، فإن قصده فلا تسقط ببيع ونحوه. وهل إذا أوجبناها في صورة ~~البيع ونحوه تجب أيضا على المشتري لأنه مالك [24 أ] وقت الوجوب، فتجب ~~زكاتان في عين واحدة؟ قال المصنف بحثا منه: لعلها لا تجب على البائع إلا ~~إذا باعها لمن لا تجب عليه اه. # فائدة: اختار القاضي وصاحب المحرر وغيرهما وجوب الزكاة في الزيتون، ~~PageV01P120 #
# وفاقا لأبي حنيفة ومالك، واختار الخرقي وأبو بكر والشيخ الموفق وغيرهم ~~عدم [1/ 246] وجوبها فيه، وفاقا للشافعي. وكذا في القطن روايتان. فعلى ~~القول بوجوبها يكون نصاب الزيتون خمسة أوسق كيلا. وقال في الإيضاح (1): هل ~~يعتبر بالزيت أم بالزيتون؟ فيه روايتان، فإن اعتبر بالزيت فنصابه خمسة ~~أفراق (2) اه. قال في الفروع: كذا قال، وهو غريب اه. وفي المستوعب: هل يخرج ~~من الزيتون أو من دهنه؟ فيه وجهان. قال في الفروع: فيحتمل أن مراده أن ~~الخلاف في الوجوب، ويدل عليه سياق كلامه؛ ويحتمل: في الأفضلية اه. قال ابن ~~تميم: إن كان الزيتون لا زيت فيه أخرج من حبه، وإلا خير. ولا يخرج من دهن ~~السمسم وجها واحدا. # ونصاب ما لا يكال، كالقطن ونحوه، ألف وستمائة رطل عراقية. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. ### | فصل في قدر الواجب في الزرع والثمر # (1) قوله: "والناعورة يديرها الماء الخ": وقال الشيخ: وما يديره الماء من ~~النواعير ونحوها مما يصنع من العام إلى العام، أو في ms086 أثناء العام، ولا ~~يحتاج إلى دولاب تديره الدواب، يجب فيه العشر، لأن مؤنته خفيفة، فهو كحرث ~~الأرض وإصلاح طرق الماء. # (2) قوله: "وسن لإمام بعث خارص الخ": أي وفاقا لمالك والشافعي، للأخبار ~~المشهورة. وأنكره الحنفية، لأنه غرر وتخمين اه. من الفروع. # (3) قوله: "لا يتهم": أي بأن لا يكون من عمودي نسب رب المال. # وظاهر إطلاقهم أنه لا يشترط ذكرريته. وقد اشترطوا ذلك في القائف اه ابن ~~نصرالله. قلت: والأولى اشتراطها كما في نظائره. # فائدة: وإن أخذ الساعي فوق حقه اعتد بالزائد عن سنة ثانية إن نوى المالك ~~PageV01P121 #
# [1/ 247] ذلك، ولو لم ينوه الساعي، بدليل أن من ظلم في خراجه يحتسبه من ~~العشر أو من خراج آخر. ونقل حرب عن الإمام في أرض صلح يأخذ السلطان منها ~~نصف الغلة: ليس له ذلك. قيل له: فيزكي المالك عما بقي في يده؟ قال: يجزئ ما ~~أخذه السلطان عن الزكاة، يعني إذا نوى به المالك. وقال الشيخ: ما أخذه باسم ~~الزكاة، ولو فوق الواجب، بلا تأويل، اعتد به، وإلا فلا اه. ملخصا من ~~الفروع. # وإن أخذ الساعي أكثر من الواجب بلا تأويل، كأخذه من أربعين مختلطة شاة من ~~مال أحدهما، رجع على خليطه بقيمة نصف شاة، لأن الزيادة ظلم. فلا يجوز رجوعه ~~لمحلى غير ظالمه. # وأطلق الشيخ تقي الدين في رجوعه على شريكه قولين، قال: أظهرهما يرجع. ~~وقال في "المظالم المشتركة" (1): تطلب من الشركاء، يطلبها الولاة والظلمة ~~من البلدان، والكلف السلطانية وغير ذلك: يلزمهم التزام العدل في ذلك، فمن ~~تغيب أو امتنع، فأخذت حصته من غيره، رجع عليه من أدى عنه في الأظهر، إن لم ~~ينو تبرعا. ولاشبهة على الآخذ في الأخذ. ومن صودر على مال وأكره أقاربه أو ~~جيرانه ونحوهم على أن يؤدوا عنه فلهم الرجوع، لأنهم ظلموا لأجله اه ~~باختصار. # (4) قوله: "وتضمين أموال العشر الخ": نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ~~معنى ذلك، وعلله في الأحكام السلطانية وغيرها بأن ضمانها بقدر معلوم يقتضي ~~الاقتصار عليه في تملك ما زاد وغرم ms087 ما نقص. وهذا مناف لموضوع العمالة وحكم ~~الأمانة. # أقول: وهل يجزئ ما يأخذه الضامن من العشر عن الواجب، كما يفعله أهل ~~زماننا، فإنهم يضمنون العشر، فيأخذ الضامن من المزارعين العشر بموجب ضمانه، ~~وتارة يأخذ القيمة، وقد يكون كافرا، وقد يأخذه بغير اسم الزكاة؟ لم أر من ~~تعرض له. PageV01P122 #
# قوله: "لم أو من تعرض له" (1): فيه أن شارح الغاية صرح، بجواز دفع الزكاة ~~[1/ 249] لمن التزم بها بمال معلوم، وكذا العشر والخراج، وعلله بقوله: لأنه ~~إن فضل عليه مال مما التزم به لا يلزمه دفعه، وإن زاد المال على ما التزم ~~به يلزمه دفعه للفقراء أو الإمام، لأنه أمين اه. من شرح الغاية للشيخ عبد ~~الحي الجراعي. وفي شرح الغاية للرحيباني ما هو قريب من ذلك. فراجعه. # (5) قوله: "مائة وستون الخ": أي وبالنابلسي واحد وعشرون رطلا وثلاث أواق، ~~لأن أوقيته ثمانون درهما. # (6) قوله: "وباقيه لواجده الخ" أي سواء وجده بدارنا مدفونا بموات أو شارع ~~أو أرض منتقلة إليه، ولم يدعه منتقلة عنه، أو لا يعلم مالكها، أو يعلم ولم ~~يدعه. # ومتى ادعى مالك الأرض، أو من انتقلت عنه بلا بينة ولا وصف.، حلف وأخذه، ~~أو وجده ظاهرا بطريق غير مسلوك، أو بخربة بدار إسلام أو عهد أو حرب، وقدر ~~عليه وحده ولو بجماعة [24ب] لا صنعة لهم. وما خلا من علامة كفار وكان على ~~شيء منه علامة المسلمين فهو لقطة. وواجدها في مملوك أحق بها من مالك، وربها ~~أحق بركاز ولقطة من واجد متعد بدخوله. وإذا تداعى دفينة مؤجرها ومستأجرها ~~أو معيرها ومستعيرها فهي لواضعها بيمينه. فإن لم توصف فقول مكتر أو مستعير ~~بيمينه، لترجحه باليد اه. منتهى وشرحه هنا. ### | باب # زكاة الأثمان # وهي الذهب والفضة. # (1) قوله: "والدرهم اثنتا عشرة حبة خرنوب" (2): وفي شرح المنتهى ل م ~~PageV01P123 #
# [1/ 250] ص: ست عشرة حبة. قال الصوالحي: اعتبرت وزن الدرهم، فوجدته اثنتي ~~عشر حبة خرنوب من الثقيل، ومن الخفيف ست عشرة حبة، ومن المطلق أربع عشرة ~~حبة اه فعلى هذا ms088 لا تنافي بين ما هنا وما في شرح المنتهى. فليحرر. # (2) قوله: "ولا زكاة في حلي مباح الخ": فإن انكسر الحلي وأمكن لبسه فهو ~~كالصحيح. وإن لم يمكن لبسه فقال القاضي: إن نوى إصلاحه فلا زكاة فيه، ~~كالصحيح. وعند ابن عقيل: يزكيه ولو نوى صلاحه. وصححه في المستوعب. # وجزم به الشيخ. وهذا كما يؤخذ من الفروع إذا كان لم يحتج في إصلاحه إلى ~~سبك وتجديد صنعة. وإلا زكاه اتفاقا. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "إذا بلغ نصابا": أي الحلي المباح. ومثله المحرم. وقوله: ~~"ويخرج عن قيمته الخ": أي المباح فقط. تنبه. ### | فصل في حلية الرجال والنساء # (1) قوله: "ولم أرها لغيره": كأن الشارح رحمه الله تعالى لم يجد لها ~~موقعا. ولعله احترز بذلك عن قبيعة السيف. والأقرب أنه احترز به عن ~~المذكورات بعده من حلية المنطقة والجوشن وغيرها، فإنها لا تباح من ذهب. ~~فقوله "فقط" راجع لقوله "قبيعة السيف" ولو من ذهب، أي بخلاف غيرها. وهو ~~ظاهر لا غبار عليه. # (2) قوله: "ويباح للنساء الخ": قال في الإنصاف: ظاهر كلام المصنف وكثير ~~من الأصحاب جواز تحلية المرأة بدراهم ودنانير معراة. وفي مرسلة وهو أحد ~~الوجهين فلا زكاة. والوجه الثاني لا يجوز تحليتها بذلك، فعليها الزكاة فيه. # ثم قال: فالصواب في ذلك أن يرجع فيه إلى العرف والعادة، فمن كان عرفهم ~~وعادتهم اتخاذ ذلك حليا فلا زكاة فيه، وإلا فعليه الزكاة اه. ومن هنا يؤخذ ~~حكم ما تتخذه نساء بلادنا بنابلس وقراها من الذهب المضروب، ويكون منظوما في ~~PageV01P124 #
# سلك، ويوضع على الرأس، وكذلك من الفضة المضروبة، ما يسمونه صمادة. [1/ ~~253] وتلبسه نساء الفلاحين. فهو عندهم من أحسن ما تتحلى به المرأة. فعلى ~~هذا لا زكاة فيه إلا إن أعد لكراء أو نفقة. ### | باب # زكاة العروض # (1) قوله: "وكذا أموال الصيارف" (1): أي كعروض التجارة في أنها تقوم إذا ~~حال الحول عليها، لأنها عرض، لأنها تعد للبيع والشراء. وصرح به م ص في "شرح ~~المنتهى". وظاهر "الإقناع" خلافه. # (2) قوله: "غير حلي اللبس": أي إن كان ms089 من نقد اه. ع ن. وفي "الغاية": ~~ويتجه: ولو غير نقد اه. # (3) قوله: "ربع العشر" أي: ربع عشر إن كان نقدا، وربع عشر قيمته إن كان ~~غير نقد. # (4) قوله: "من أهل الوجوب": أي كسائر الزكوات، بخلاف الركاز، وتقدم. ### | باب # زكاة الفطر # (1) قوله: "ومصرفها" أي: صدقة الفطر. # (2) قوله: "طلب": أي فإنه بالطلب يجب وفاؤه، ويتجه: أو مع حول ~~PageV01P125 #
# [1/ 255] أجله (1)، فإنه يجب وفاؤه حينئذ ولو بلا طلب على الصحيح، كما ~~سيأتي. # (3) قوله: "النسيب": أي القريب. # (4) قوله: "على كل مسلم": وقيل يختص وجوبها بالمكلف بالصوم اه. # إنصاف. وظاهر قوله: "مسلم" أنها لا تجب على كافر. وعنه تجب على مرتد. # وعنه أيضا تلزم الكافر عن عبده المسلم. وجزم به جماعة كما في الإنصاف ~~وغيره. # تأمل. # (5) قوله: "ومكاتب": قال في الإنصاف. وهذا بلا نزاع. وهو من المفردات. ~~ويلزمه أيضا فطرة من تلزمه مؤنته من قريب وزوجه. # (6) قوله: "المسلم": أي تلزمه مؤنته نفسه، وإلا فلا تجب عليه، كما يأتي. # (7) قوله: "عمن يمونه": أي عمن تلزمه مؤنته، ولو لم يمنه بالفعل. # (8) قوله: "وزوجته": ظاهره ولو أمة، وهو صحيح. وعليه أكثر الأصحاب. وقيل ~~لا يلزمه فطرة زوجته الأمة اه. إنصاف. # (9) قوله: "الحرة": وكذا الأمة، إلا إن كانت عنده ليلا وعند سيدها نهارا، ~~فتلزم فطرتها سيدها على الصحيح. وقيل: بينهما نصفان اه. إنصاف. # (10) قوله: "فرقيقه": هذا الصحيح من المذهب. وقيل يقدم الرقيق على الزوجة ~~اه. إنصاف. # (11) قوله: "فأمه": هذا المذهب. وقيل يقدم الأب على الأم اه. إنصاف. # (12) قوله: "أقرع": هذا الصحيح الذي مشى عليه أكثر الأصحاب. وقيل يوزع ~~بينهم. وقيل يخير في الإخراج عن أيهم شاء اه. إنصاف. # (13) قوله: "وتجب على من تبرع الخ": هذا المذهب. قال في التلخيص: والأقيس ~~أن لا تلزمه. # قوله: "وتجب على من تبرع بمؤونة شخص الخ": وهل يجوز أن يخرج فطرته أي ~~المتبوع بفطرة من تلزمه مؤنته إلى ذلك الشخص؟ الظاهر: نعم، لعدم ~~PageV01P126 #
# المعارض. وهل يجوز أن يخرج له فطرة نفسه، لأنها إنما تجب على المتبرع [1/ ~~256] بمؤنته لا ms090 عليه، فيجوز له أخذها كغيرها، أو لا يجوز؟ ينبغي أن يحرر. # (14) قوله: "لا على من استأجر الخ": وقيل بلى. قال في الرعاية: وهو أقيس ~~اه. إنصاف. # (15) قوله: "وتسن": وعنه تجب، كما في الإنصاف. وقوله: "الجنين": ظاهره ~~ولو لم يكن له أربعة أشهر. وقوله: "وتسن عن الجنين": قال المصنف في ~~"الغاية": ويتجه: لا من ماله اه. قال في شرحها: بل لا يجوز، لأن المطلوب ~~تنميته، والإخراج منه ينافيها. وهو متجه اه. قال شيخ مشايخنا: ولم أر من ~~صرح به. وهو ظاهر يقتضيه كلامهم. ### | فصل في إخراج زكاة الفطر # (1) قوله: "ويكره إخراجها": فيه تسمح، لأن المكروه تأخيرها إلى ذلك ~~الوقت، لا إخراجها فيه. تأمل. # (2) قوله: "وسويقها": أي وهو ما يحمص ثم يطحن. # قوله: "لا خبز": أي لو بكصمات ونحوه. # (3) قوله: "أو ردها له الإمام. الخ": ومثله فقير لزمته، فله إن يدفعها ~~إلى من أخذها منه إن كان أهلا لها. ### | باب # إخراج الزكاة # (1) قوله: "لو لم يخف ضررا على نفسه الخ": أي فإن خاف ضررا برجوع ساع، أو ~~كان محتاجا لزكاته، فله تأخيرها إلى ميسرة. # (2) قوله: "ويجوز أيضا التأخير للجار القريب": مكرر لا حاجة إليه. # (3) قوله: "وغيرها": أي كغصبه وسرقته وكونه دينا. # (4) قوله: "ومن جحد وجوبها الخ": أي جحدها على الإطلاق. وأما إن # PageV01P127 #
# [1/ 259] جحده في مال خاص، فإن كان مجمعا عليه فكذلك، وإلا فلا. وذلك ~~كمال الصغير، والمجنون، وعروض التجارة، وزكاة الفطر، وزكاة العسل، وما عدا ~~البر والشعير والتمر والزبيب من الحبوب والثمار مختلف فيه. ولم ينبه على ~~ذلك للعلم به اه. شرح الإقناع. # (5) قوله: "أخذت منه": أي إن أمكن، ولو بقتاله، فيجوز لإمام يضعها ~~مواضعها قتاله عليها، وإلا يمكن أخذها منه، وهو في قبضة الإمام، استتيب ~~ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل حدا، لأنه لا يكفر بذلك. # (6) قوله: "وكما يؤخذ منه العشر": الأولى إبداله بالخراج مثلا. # (7) قوله: "عادل": أي لا فاسق، أو عادل في الزكاة فقط، بأن يضعها في ~~مواضعها. # (8) قوله: "أو نقصانها": معطوف على "ما" في قوله "مما ms091 يمنع الخ" لكن فيه ~~تكلف. والصواب أنه معطوف على "يمنع" من عطف الاسم على الفعل، على ما فيه، ~~أي أو ينقصها. # (9) قوله: "وأن يفرقها ربها بنفسه": أي بشرط أمانته، وثقته بنفسه. فإن لم ~~يثق بنفسه فالأفضل له دفعها إلى من يثق به، يخرجها بالوكالة عنه، لأنه ربما ~~منعه الشح من إخراجها أو بعضها. وكذلك إن خاف من نفسه الرياء ونحوه، ~~فيدفعها إلى أمين يخرجها عنه. ### | فصل في النية في الزكاة # (1) قوله: "فإنها تجزئ من غير نية": أي تجزئ ظاهرا، بمعنى أنها لا تطلب ~~منه ثانيا. وأما إن أخذها الإمام أو الساعي لغيبة رب المال لتعذر الوصول ~~إليه بحبس ونحوه [25ب]، أجزأته ظاهرا وباطنا. # فائدة: قال في الإقناع: ويشترط لملك الفقير لها، أي الزكاة، وإجزائها عن ~~ربها، قبضه لها، فلا يجزئ غداء الفقير ولا عشاؤه اه. # أقول: ما المراد بالقبض: هل هو قبض اليد الحقيقية، أو يكفي في ذلك اليد # PageV01P128 #
# الحكمية، كما لو دفع الفقير وعاء إلى الغني قبل زمن إخراج الفطرة مثلا ~~ليدفعها له [1/ 261] فيه وقت الإخراج، فغاب الفقير، فوضعت له الفطرة في ~~وعائه، وبعد يوم العيد جاء فأخذها بدون حضور مخرجها مثلا، أو تلفت، فهل ~~تجزئه؟ وكذا ما عليه أكثر أهل القرى من كونهم يدفعون الفطرة إلى إمام ~~القرية، فلا يجدونه في داره. # فيدفعونها لزوجته أو ولده ونحوهما، فهل يجزئ؟ وكذا لو وكل الفقير في قبول ~~الزكاة هل يجزئ أم لا؟ وهل يجوز دفع الفطرة لإمام القرية في مقابلة صلاته ~~بهم وأذانه؟ وهل يجوز أن يصلي بهم ويؤذن لأجل ذلك؟ الظاهر: لا، وعامة أهل ~~القرى (1) كذلك. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (2) قوله: "مكلفا": أي بالغا عاقلا. وفي صحة توكيل المميز في إخراج ~~الزكاة خلاف، جزم في الإقناع بصحته تبعا للإنصاف، وصوب في تصحيح الفروع ~~عدمها. وظاهر شرح المنتهى لمؤلفه الجري على ما في تصحيح الفروع، وهو أولى ~~لتأخره عن الإنصاف. ولو قيل بجوازة مع القرب دون البعد لم يبعد اه عثمان. # (3) قوله: "نوى الموكل مع الوكيل الخ": ms092 انظر ما الباعث له على تحويل ~~عبارة المصنف مع ما فيه من الركاكة. ولو أبدل "مع" بواو العطف لسلمت ~~عبارته. # على أنه أيضا تطويل من دون فائدة. # (4) قوله: "أو نقص النصاب": ظاهره أنه إذا نقص النصاب المعجلة زكاته في ~~أثناء الحول ثم كمل أنه يستأنف حوله، وأن ما عجله يقع نفلا، لأنه عن النصاب ~~الناقص، لا عن الموجود. ### | باب # أهل الزكاة # (1) قوله: "لا يجوز صرفها إلى غيرهم": أي لكن لا يجب تعميمهم، بل ~~PageV01P129 #
# [1/ 263] يجوز صرفها لواحد من أحد الأصناف الثمانية. # (2) قوله: "وهو أشد حاجة من المسكين": ويرشد إلى ذلك سؤاله - صلى الله ~~عليه وسلم - المسكنة وتعوذه من الفقر (1). # (3) قوله: "أو أكثرها": أي فمناط ذلك بوجود الكفاية وعدمها، فمن يجد ~~الكفاية فهو غني، ومن لا فلا، ولو كان له عروض للتجارة قيمتها ألف دينار أو ~~أكثر، وربحها لا يقوم بكفايته، أو له عقار يستغله عشرة آلاف أو أكثر فلا ~~تقوم بكفايته، فيجوز له أخذ الزكاة. قلت: ومثله لو كان عنده مال كثير ~~مغتصب، ومن المكوس ونحوها، وليس له من الحلال ما يكفيه، فإنه يجوز له أخذ ~~الزكاة، لأنه فقير أو مسكين. # (4) قوله: "العامل": قال في الإقناع: واشتراط ذكرريته، أي العامل، أولى. # (5) قوله: "بين الناس": أي ولو بين أهل الذمة اه. إقناع. # فائدة: من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله (2). # ويجب قبول مال طيب أتى بلا مسألة ولا استشراف نفس. وإن كان حراما أو فيه ~~شبهة رده. وكذا إن استشرفت نفسه إليه، بأن قال: يبعث لي فلان بكذا وفحوه. ~~ويأتي في الهبة ما يخالف هذا، بأنه يسن القبول ويكره الرد. # (6) قوله: "ولم يدفع الخ": أي وأما إن دفع ما تحمله من ماله فلا يعطى من ~~PageV01P130 #
# الزكاة، وإن استدان وأداه جاز له الأخذ، لأن الغرم باق. [1/ 264] # (7) قوله: "فيعطى للجميع بقدر الحاجة": أي وإذا أعطى الفقير أو المسكين ~~أو العامل أو المؤلف شيئا من الزكاة يتصرف فيه بما شاء ولا يرد ما فضل عن ~~حاجته، وأما الغارم ms093 والمكاتب والغازي وابن السبيل إذا أخذوا شيئا من الزكاة ~~لا يجوز لهم صرفها إلا فيما أخذوها لأجله. وإن فضل شيء عن حاجتهم ردوه ~~وجوبا. فعلى هذا لو أبرئ الغارم أو أعتق المكاتب ونحوهما، وقد أخذا من ~~الزكاة، رداه وجوبا. # فائدة: قال في المنتهى والإقناع وغيرهما: يجوز دفع الزكاة لمن تبرع ~~بمؤنته بضمه إلى عياله اه. أقول: فيشمل ذلك جواز إعطاء زكاة فطرة لمن تبرع ~~بمؤنته شهر رمضان فقط، مع أنه تجب عليه فطرته، ولا مانع من ذلك، لدخوله في ~~عموم {إنما الصدقات للفقراء} بدون معارض، وإنما المانع وجوب النفقة. وهذا ~~لا تجب نفقته عليه، وربما جاز أن يعطيه فطرته لنفسه، لأنها واجبة عليه، ~~لأنها واجبة على الدافع لا على الآخذ، لكن لم أو من صرح بذلك، بل ولا من ~~أشار إليه. # لكن قد يقال: لا يأباه كلامهم، بل ربما ظهر بالتأمل. فينبغي أن يحرر. ### | فصل فيمن لا يجوز دفع الزكاة إليهم # (1) قوله: "وإن دفعها لمن يظنه فقيرا الخ": أي فيكون هذا مستثنى من قوله ~~قبله: "فإن دفعها لغير مستحقيها الخ" وليس مناقضا له. تدبر قوله "وله ~~تفوقته الخ" أي وسن له. ولو عبر به لكان أولى. # (2) قوله: "هذا تكرار مع ما قبله": أي بناء على حله العبارة الأولى ~~بقوله: "كخال وخالة"، وهو لا يجب [26أ] المصير إليه، بل نقول: المراد: من ~~قوله: "لا تلزمه الخ" أي من نحو أخ أو أخت، وكان المخرج غير وارث لقريبه ~~الفقير. # وقوله "وذوي أرحامه" أي ولو ورثهم. أو نقول: إن العبارة الأولى عامة، ~~والثانية خاصة، ويكون تخصيصا بعد تعميم، ونحو هذا لا يقال له تكرار، بل يقع ~~في الكلام الفصيح كثيرا. # PageV01P131 #
# [1/ 267] ### | فصل في صدقة التطوع # (1) قوله: "التطوع": أي بما يفضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام، ~~من متجر أو غلة وقف أو صنعة. هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. # وقال صاحب الفروع: وفي الاكتفاء بالصنعة نظر اه. قلت: لأنه قد يعرض له ما ~~يشغله عن الصنعة، فيحتاج فيقع في الضرر، فالأولى ms094 عدم الاكتفاء بها. # (2) قوله: "وبطيب نفس الخ": أي ومما يحب، ومن كسب يده. وعلى عالم ودين ~~أفضل. # وصدقة التطوع على الرحم أفضل من العتق، وهو أفضل منها على الأجانب، إلا ~~زمن غلاء وحاجة. وفي كلام بعضهم ما يدل على أنه أفضل مطلقا. # وهل حج التطوع أفضل من الصدقة؟ فيه أربع روايات، واختار الشيخ أن الحج ~~أفضل مطلقا. قال في الإنصاف: قلت: الصدقة زمن المجاعة لا يعدلها شيء. # (3) قوله: "يضر بواحد الخ": هو بضم الياء وكسر الضاد لأنه مضارع أضر ~~الرباعي، وأما الثلاثي فيتعدى بنفسه. # (4) قوله: "وكره لمن لا صبر له الخ": وهذا إن لم يحصل ضرر بذلك، وإلا حرم ~~كما تقدم. ومفهومه أنه إن كان له صبر، ولا عيال له، أو له ووافقوه، فله ~~الصدقة بجميع ماله، كما وقع للصديق رضي الله تعالى عنه. وهل الأفضل كسب ~~المال وصرفه لمستحقيه، أو الانقطاع للعبادة وترك مخالطة الناس؟ فيه خلاف، ~~والصحيح أن الأول أفضل، لتعدي نفعه. # فرع: الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر. وفي الصحيح: "اليد العليا خير ~~من اليد السفلى" (1) وقال بعضهم: الفقير الصابر أفضل. وقال الشيخ تقي ~~الدين: أفضلهما أتقاهما لله، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة اه. ~~وهو في غاية PageV01P132 #
# الحسن. [1/ 268] # (5) قوله: "وذكر ابن الجوزي الخ": أي ينبغي للعاقل أن ينظر في عواقب ~~الأمور، فقد يتفق له مرفق، فيخرج ما في يده، فينقطع مرفقه، فيلاقي من الضرر ~~والذل ما يكون الموت دونه. فالحازم من يحفظ ما في يده. والإمساك في حق ~~الكريم جهاد، كما أن إخراج ما في يد البخيل جهاد. والحاجة تخرج إلى كل ~~محنة. # وقال سعيد بن المسيب: لا خير فيمن لا يحب المال: يعبد به ربه، ويؤدي به ~~أمانته، ويصون به نفسه، ويستغنى به عن الخلق اه. من الغاية وشرحها. لكن ~~المراد عدم مجاوزة الحد الشرعي في الإنفاق المذكور في سورة الإسراء (1)، لا ~~الحث على البخل وإمساك المال عن الصدقة ونحوها. تأمل. # (6) قوله: "والمن بالصدقة كبيرة الخ": قال بعضهم: إلا لقصد تربية ms095 وتأديب ~~اه. غاية. # ... PageV01P133 #
# [1/ 269] ### | كتاب الصيام # (1) قوله: "برؤية هلاله": أي لحديث: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" (1) ~~فمناط الحكم بالرؤية، فظاهره: لو طلع هلال رمضان في السماء، ولم يظهر ~~للناس، لم يكن هلالا. وهو كذلك. صرح به الشيخ تقي الدين. # (2) ءقوله: "حكما ظنيا الخ": أي وليس هذا شكا في النية، بل في المنوي، أي ~~وهو لا يضر. قاله ابن الجوزي. # (3) قوله: "ونصوص أحمد عليه": وقال الشيخ: لا أصل للوجوب في كلام الإمام ~~أحمد، بل المنصوص عنه عدم الوجوب. وأطال في ذلك. ورد صاحب الفروع. القول ~~بالوجوب من وجوه كثيرة. # (4) قوله: "ووجوب الإمساك الخ": أي: ولهم ثواب الإمساك، لا ثواب الصيام ~~اه. غاية. # (5) قوله: "ولو ردة الحاكم": أي حيث علم عدالته. وأما من رآه لزمه الصوم ~~مطلقا. وأما إن رأى وحده هلال شوال لم يفطر وجوبا، وقال ابن عقيل: يجب ~~الفطر سرا. وحسنه في الإنصاف، وتبعه في الإقناع، وصوبه في الغاية لمن تيقنه ~~تيقنا لالبس معه. # فائدة: صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع رمضانات: رمضانان ~~كاملان، والباقي تسعة وعشرون كل شهر، كما ذكره بعض الحفاظ كابن حجر وغيره. # (6) قوله: "إذا صاموا بشهادة اثنين الخ": ها هنا بحث ينبغي التنبيه عليه، ~~وهو أنه إذا شهد عدلان برؤية [26ب] هلال رمضان، ولم ير في الليلة التي ~~بعدها إلا لحاد البصر النادر، مع عدم مانع عن الرؤية، فهل يقطع بكذبهما؟ ~~لأن ابن ليلتين لا يكاد يخفى إلا على ضعيف البصر جدا. الظاهر: نعم، وكلامهم ~~في مواضع يدل عليه. فتنبه. PageV01P134 #
# وقوله: "لا إن صاموا بشهادة واحد": قال ابن نصرالله: لو حكم بشهادة [1/ ~~271] واحد، فصاموا، ثم جاء شاهد آخر أو أكثر، فشهدوا بما شهد المحكوم ~~بشهادته، هل يكون الصوم بشهادة واحد، لأن الحكم وقع به، فلا يفطرون إذا لم ~~يروا الهلال، أو بشاهدين فيفطرون؟ يتوجه الأول، لأن الحكم بشاهد واحد، ~~ويحتمل الثاني لأنه رآه اثنان، فالفطر إنما هو بشهادة اثنين، وإن كان الحكم ~~بالصوم كان بشهادة واحد. وهذا أقوى، بل متعين. ms096 انتهى من بعض الهوامش. فحرر ~~وتأمل. ### | فصل في شروط وجوب الصوم # (1) قوله: "وأطعم": أي ما لم يكلن مسافرا، وإلا فلا يلزمه الإطعام. فيلغز ~~بها # (2) قوله: "فكمعضوب": أي إذا عوفي بعد الإطعام لا يلزمه القضاء، وإلا ~~لزمه. # (3) قوله: "فيجب على ولي المميز الخ": الأولى التعبير بالواو، بأن يقول: ~~"ويجب الخ" لأنه غير مفرع على ما قبله، إذ صحته من المميز لا يستلزم وجوب ~~الأمر على وليه. أو الأولى ذكر هذا الحكم عند قوله في شروط الوجوب: ~~"والبلوغ" فيقول: "لكن يجب على ولي المميز الخ" وكذلك لا يخفى ما في قوله: ~~"لكن لو نوى الصوم ليلا ثم جن الخ" (1) من الركاكة، خصوصا مع حل الشارح ~~لهما بما تراه، فكان الأولى أن يقول: "فلو نوى الصوم ليلا، ثم جن أو أغمي ~~عليه جميع النهار لم يصح، وإن أفاق منه قليلا صح". # (4) قوله: "لم يصح": أي ويجب على المغمى عليه فقط قضاء واجب. # (5) قوله: "لكل يوم واجب": وعنه: تكفي النية أول يوم من رمضان عن جميعه. ~~فعليها: لو نام في رمضان قبل المغرب، ولم يفق إلا بعد طلوع الفجر، وصام، صح ~~صومه. وكذا لو ثبت أول رمضان نهارا، وهو غير ناو الصوم، فإنه PageV01P135 #
# [1/ 273] يمسك، ويصح صومه إن لم يكن أفطر، وعلى المذهب: لا يصح فيهما. # وقوله: "واجب" أي وأما التطوع فتكفي نية من النهار ولو بعد الزوال، لكن ~~لا يثاب إلابعد نية. # (6) قوله: "إن كان غد الخ": الموجود في عامة النسخ نصب "غد" فيكون منصوبا ~~على إضمار اسم كان، أي "إن كان الصوم غدا الخ" دل على تقديره قوة الكلام، ~~ومن كلامهم: "إذا كان غدا فأتني". كذا في المطلع. وذكر ما يقتضي جواز تصرفه ~~(1) اه. ع ن. # وقوله: "ففرض": الذي في أكثر النسخ: "ففرضي" بياء المتكلم، أي الذي فرضه ~~الله علي. # (7) قوله: "لم يضر": أي لأن الحكم منوط بالفجر الثاني. وهل يلزمه إمساك ~~جزء من الليل أو لا؟ فيه خلاف، والصحيح أنه لا يلزمه. بل قال بعضهم: لو قال ~~لعالمين: ارقبا ms097 لي الفجر، فقال أحدهما: طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، لم ~~يترك الأكل حتى يتفقا. قلت: وهو ظاهر القرآن، فيجب المصير إليه. # ودليل الأول أنه مما لا يتم الواجب إلا به، فيكون واجبا، فتأمل. أقول: ~~وكذا لو لم يكن حائل جهة مطلع الفجر، وأخبر من معه ساعة فلكية بطلوع الفجر، ~~ولم ير، لا يلزم الامساك، لأن المشاهدة أقوى، والساعة قد تخطى. هذا ما ظهر ~~لي والله سبحانه وتعالى أعلم. # (8) قوله: "تعجيل الفطر". أي: وتحصل فضيلة تعجيله بشرب ولو قل كجرعة ~~ولقمة وكمالها باكل. # (9) قوله: "السحور": بضم السين، اسم للفعل، وبفتحه اسم لما يؤكل وقت ~~السحور. ووقته من نصف الليل إلى قبيل الصبح. # وقوله: "ما لم يخش طلوع الفجر" لا أكله وشربه (2). PageV01P136 #
# (10) قوله: "عند فطره الخ": الذي يظهر لي أنه يقول ذلك بعد الفطر، [1/ ~~275] والذي عليه عمل الناس أنه قبله، ولم أر نصا في ذلك لأحد من علمائنا ~~وغيرهم. # ثم رأيت في حاشية ابن عوض على هذا الكتاب ما نصه: يحتمل أن هذا الدعاء ~~قبل الفطر، ويحتمل أنه بعده، ومقتضى حديث ابن عباس أنه بعده. فإنه قال: إذا ~~أفطر. وكذلك قوله عليه السلام "للصائم عند فطره دعوة لا ترد" أفاده ابن ~~نصرالله اه لكن ما استدل به ليس صريحا. # (11) قوله: "رطب الخ": وقال م ص في شرح المنتهى: وفي معنى الرطب والتمر ~~كل حلو لم تمسه النار اه. كتين وبطيخ ونحوهما. ### | ### | فصل # في أهل الأعذار # (1) قوله: "كما تقدم": أي في صلاة القصر [27أ]، وعند الشيخ تقي الدين: ~~يجوز الفطر برمضان للمسافر ولو كان سفره قصيرا. # (2) قوله: "ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم الخ": أي ما لم يتضرر بترك ~~التداوي، ولا يمكنه إلا بالفطر، كمن به رمد يخاف من ترك الاكتحال ضررا، ~~وكالاحتقان ومداواة المأمومة أو الجائفة، فإنه يجوز له الفطر، ولو كان ~~قادرا على الصوم، كما أفاده الصوالحي (1). # (3) قوله: "ويباح الفطر لحامل الخ": أي لا يحرم، لا أنه مستوي الطرفين، ~~بدليل قول الشارح: "وكره صومهما". ### | فصل في المفطرات ms098 # (1) قوله: "ويطعم من تركته الخ": يعني أنه إذا مات في أثناء اليوم، وهو ~~صائم من صوم منذور أو من كفارة، فإنه يبطل صومه، ويطعم من تركته مسكين ما ~~يجزئ في كفارة. وكذلك إذا كان عليه أيام نذر أن يصومها، وأمكنه ذلك، ولم ~~يفعل حتى مات، فإنه يطعم من تركته عن كل يوم مسكين. ويجوز لوليه أو غيره ~~PageV01P137 #
# [1/ 277] أن يصومها عنه بلا إطعام. بخلاف كفارة، فلا يجزئ إلا الإطعام، ~~وبخلاف صوم # الفرض، فإنه لا يصام عنه. # (2) قوله: "والردة": ظاهر إطلاقهم أن الردة تبطل الصوم، ولو تاب فورا، ~~لعموم {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] لكن المعتمد عندنا أن المرتد ~~إذا تاب يحبط عمله من صلاة وصوم وحج وغيرها، أي لا يجب عليه قضاؤها (1). # فإن قلت: إذا حصلت الردة في أثناء العبادة بطلت ولو تاب، وبعدها لا تبطل ~~إلا إذا لم يتب. فقد فرقنا بين متماثلين. ولا يقال إن العبادة بالردة في ~~أثنائها تخلو من النية، فتبطل، بخلافها بعدها، لأننا نحكم بصحة صوم من جن ~~أكثر النهار، مع أن المجنون لا نية له. وهذا البحث يتأتى على مذهبنا ومذهب ~~الشافعية. وأما الحنفية فيقولون بوجوب قضاء ما فعله المرتد قبل ردته. ~~فليحرر. # (3) قوله: "القيء عمدا" وقال في الفروع: ويتوجه أن لا يفطر به. # فائدة: ومن أصبح وفي فيه طعام فلفظه، أو شق عليه لفظه، فبلعه مع ريقه بلا ~~قصد، لم يفسد صومه، لمشقة الاحتراز منه. وإن تميز عن ريقه فبلعه اختيارا ~~أفطر نصا. ولو لطخ باطن قدمه بشيء، فوجد طعمه بحلقه لم يفسد صومه لأن القدم ~~غير نافذ للجوف. # (4) قوله: "من الدبر": أي وأما لو قطر في إحليله، أو غيب فيه شيئا، فوصل ~~إلى المثانة، لم يفسد صومه. وكذا لو دخل شيء غير ذكر في قبل أنثى، كعود أو ~~أصبع أو ذكر غير أصلي، كذكر خنثى مشكل، لم يفسد صومها، لأنه في حكم الظاهر ~~كالفم، بدليل وجوب غسل نجاسته، جزم به في المنتهى. وخالفه في الإقناع. # واختار الشيخ عدم الفطر بالاحتفان ms099 مطلقا، وبمداواة الجائفة والمأمومة. # وبالاكتحال مطلقا، علم وصوله إلى حلقه أو لا، كما في الإنصاف. ~~PageV01P138 #
# (5) قوله: "والحجامة": هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وهو من [1/ 277] ~~المفردات. وعنه إن علما النهي أفطرا وإلا فلا. # (6) قوله: "بتكرار النظر الخ": هذا المذهب، وقال الآجري: لا يفسد صومه. # (7) قوله: "لتقبيل أو لمس الخ": هذا المذهب، ووجه في الفروع احتمالا بأنه ~~لا يفطر إن أمنى بتقبيل أو لمس، ومال إليه، ورد ما استدل به الموفق والمجد. # وإن أمذى بذلك فلا يفطر، على ما اختاره الآجري وأبو محمد الجوزي والشيخ ~~تقي الدين. قال في الفروع: وهو أظهر. وقال في الإنصاف: قلت: وهو الصواب. # (8) قوله: "أو إثمد كثير، أو يسير مطيب": هذه عبارة المنتهى. ومفهومه أن ~~القليل غير مفطر إذا لم يكن مطيبا، وأن اليسير المطيب مفطر. والذي يفهم من ~~الإقناع وغيره أن الحكم منوط بعلم وصوله إلى الحلق أو عدمه، سواء كان مطيبا ~~أولا، كثيرا أو لا. وهذا هو الظاهر. فليتأمل. # (9) قوله: "ناسيا": وهل يجب إعلام من أراد أن يأكل ناسيا؟ فيه وجهان، صوب ~~في الإنصاف وجوبه. # (10) قوله: "ناسيا أو مكرها": مفهومه أن الجاهل بالتحريم يفطر بفعل ~~المفطرات. وهو الصحيح. وقيل: هو كالناسي والمكره. وجزم به جماعة. # وصححه في الرعاية الكبرى، وقدمه الجد في شرحه. ذكره في الإنصاف. # (11) قوله: "ريقه": أي ما لم يكن متنجسا، في ظاهر المنتهى. بل صرح م ص في ~~شرحه بذلك. وفي الإنصاف والإقناع: إن تنجس فمه، فبصق وبقى فمه نجسا [27ب] ~~فبلع ريقه، فإن تحقق أنه بلع شيئا نجسا أفطر، وإلا فلا. ### | فصل # (1) قوله: "ومن جامع الخ": أي جماعا يوجب غسلا، فلو أدخل ذكره # PageV01P139 #
# [1/ 279] بحائل ولم ينزل فلا شيء عليه. قاله المصنف في الغاية اتجاها. ~~قال في شرحها: وهو اتجاه حسن اه. قال البهوتي: لكن قد تقدم أن وطء الحائض ~~يوجب الكفارة ولو بحائل. والظاهر عدم الفرق اه. وعارضه شيخ مشايخنا بما ~~يطول، فراجعه في مختصرة الغاية (1). # (2) قوله: "فلو قدر عليها قبل شروعه الخ": كذا في ms100 المنتهى والإقناع، ~~وخالفهما في الغاية. فراجعه. # (3) قوله: "بخلاف غيرها الخ": أي ما عدا كفارة وطء في حيض، فإنها تسقط ~~بالعجز، كما صرح بها في بابه. تأمل. # (4) قوله: "والإنزال بالمساحقة": أي من مجبوب، أو امرأة لامرأة، وفاقا ~~للمنتهى. وفي الغاية: "لا كفارة بذلك" وكذا في الإقناع وغيره. وهو الصحيح. ### | فصل في قضاء الصوم # (1) قوله: "ولا يصح ابتداء تطوع ممن عليه قضاء رمضان الخ" قال المصنف في ~~الغاية: ويتجه احتمال: وكذا قبل واجب نذر أو كفارة اه. ### | فصل في صيام التطوع # (1) قوله: "ذكره أبو الحسن" (2): أي في كتابه اللطيف الذي قال عنه صاحب ~~الإنصاف: لا يسع الناس جهله. لكن في تعليله نظر، فإن التوبة على آدم إنما ~~حصلت في أقصر فرض، وليست ممتدة في ثلاث ليال. فالأولى أن يقال: لأنها بيض ~~بالقمر، فإنه يكون فيها من أول الليل إلى آخره. # (2) قوله: "ثلاثة عشر" الأولى أن يقول: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس ~~PageV01P140 #
# عشر، كما هو ظاهر. [1/ 281] # (3) قوله: "والمراد الصغائر الخ" أي لأن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة. ~~وقال العيني وابن المحب (1): ظاهر الحديث يدل على غفران الصغائر والكبائر، ~~وفضل الله تعالى أعم وأوسع. وقال ابن المنذر: هو قول عام، يرجى أن يغفر له ~~جميع ذنوبه كبيرها وصغيرها اه. وأما الدين ومظالم العباد فقد ذكروا أن ~~الشهادة لا تكفرها، فلأن لا يكفرها الصوم من باب أولى. ونقل المروزي: بر ~~الوالدين كفارة للكبائر. وفي الصحيح: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهماط ~~قال ابن هبيرة (2): فيه إشارة إلى أن كبائر الطاعات يكفر الله ما بينها، ~~لأنه لم يقل "يكفر صغائر ذنوبه" بل عمومه يتناول الصغائر والكبائر اه من ~~الغاية وشرحها (3). # ... PageV01P141 #
# [1/ 283] ### | كتاب الاعتكاف # (1) قوله: "القول - صلى الله عليه وسلم - الخ": أي لعمر رضي الله تعالى ~~عنه لما قال له: "إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام" ~~(1). # (2) قوله: "النية": أي ويجب في نذر تعيين النية له أيضا. # (3) قوله: "في حق من تلزمه الجماعة الخ": فعلى هذا يجوز للمرأة والعبد ms101 ~~والعاجز عن الجماعة الاعتكاف في أي مسجد كان. ومثله لو كان مسجد في بلد ~~صغير لا إمام له، فيجوز الاعتكاف فيه، لتعذر الجماعة فيه وفي البلد. لكن لو ~~كان إمام في البلد يصلي خارج المسجد هل يصح الاعتكاف في المسجد حينئذ أو ~~لا، وإن صح هل يلزمه الخروج للجماعة؟ فيه نظر. # (4) قوله: "ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ": وخالف فيه جمع، فيهم ~~ابن عقيل وابن الجوزي. # (5) قوله: "وبنية الخروج": قال م س فيما كتبه على هذا الكتاب: هذا مخالف ~~للمذهب، بل لم يقل به أحد من علمائنا فيما علمت. وكان على شيخنا - يعني ~~الشارح - أن يبين ذلك، لكنه لم يتنبه له، لأنه أقرأنا كذلك. وهو سهو من ~~المصنف بلا شك اه (2). # أقول: معنى كلام م ص المصنف أن الاعتكاف يبطل بنية الخروج منه لا من ~~المسجد، أو من المسجد، وكان قاصدا الخروج من الاعتكاف، وهذا مبطل له بلا ~~شك، كما لو نوى الخروج من الصوم أو من الصلاة ونحوهما، وهو الموافق لقواعد ~~المذهب. فقول م س مخالف للمذهب غير صحيح كما هو ظاهر، ثم PageV01P142 #
# رأيت في الإقناع ما نصه "وإن نوي الخروج (1) منه، أي إبطاله، بطل، إلحاقا ~~له [1/ 285] بالصلاة والصيام" اه. وهو نص فيما قلناه، ويحمل كلام المصنف ~~عليه. وهو المتعين. والله الموفق. # (6) قوله: "فيخير بين البناء الخ": ربما فهم بعض الطلبة أن هذا مغاير لما ~~في المتن من قوله: "وجب استئناف النذر المتتابع غير المقيد بزمن، ولا ~~كفارة". # والحال أنه لا مغايرة. وتوضيحه أن ما في المتن [28أ]، مبني على من بطل ~~اعتكافه بالخروج لغير عذر ونحوه، وما في الإقناع على من بطل اعتكافه بعد ~~خروجه لعذر غير معتاد، بان تطاول، فإنه يخير هنا، وهناك يجب عليه الاستئناف ~~تغليظا عليه. # (7) قوله: "أن ينوي الاعتكاف الخ" قال. م ص: قلت: إلا لقراءة قرآن أو علم ~~ونحوه، إن قلنا يكره للمعتكف اه. قلت: المذهب أنه لا يستحب له ذلك. # وقيل يستحب إذا قصد به الطاعة. ذكره في الإنصاف. ms102 # ... PageV01P143 #
# [1/ 287] ### | كتاب الحج # (1) قوله: "وكذا المكاتب الخ": هو داخل في عموم الرقيق، فلو قال: "أي ~~بجميع أنواعه كالمكاتب الخ" لكان أجود. # فائدة: لو حج أو اعتمر شخص، وفي ظنه أنه صغير أو قن، فبان بالغا حرا، ~~أجزأه عن حجة الإسلام وعمرته، إذ نية الفرضية ليست شرطا، وهو اتجاه للمصنف ~~في الغاية. وأيده شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطي في المختصرة. # (2) قوله: "وسعى بعد طواف القدوم": أي ولو أعاده بعد، لأنه لا يشرع ~~تكراره (1). لكن قال المصنف في الغاية: ما لم يتم حجه، ثم يحرم ويقف ثانيا ~~إن أمكنه. قال: ويتجه الصحة ولو بعد سعي إن فسخ حجه عمرة ولم يسق هديا أو ~~يقف بعرفة اه. # (3) قوله: "إلا لعاجز الخ": ظاهره أنه إذا كان فوق مسافة قصر عن مكة، ~~وكان لا يملك راحلة، لا يلزمه ولو كان قادرا على المشي بدون مشقة، وإلا فلا ~~فرق بين القريب والبعيد، تأمل وتنبه. # (4) قوله: "أي الزاد": وهو وما عطف عليه بالرفع، بدليل وصفهما، وذلك ~~باعتبار محل الضمير المفسر من حيث كونه اسما لكون، فإنه من كان الناقصة. # ويصح الجر باعتبار كونه مضافا إليه، فيكون محله الجر. # (5) قوله: "ومنها سعة وقت": أي من الاستطاعة، فلو قدر على الحج في أول ذي ~~الحجة مثلا، وبينه وبين مكة مسافة تزيد على عشرة أيام مثلا، فهو غير مخاطب ~~بالحج. فلو مات في ذلك العام لم يخرج من تركته من يحج ويعتمر عنه، لأنه لم ~~يجب عليه. PageV01P144 #
# (6) وقوله: (إن كان في الطريق أمن": ظاهره أن أمن الطريق شرط للزوم [1/ ~~289] السعي، لا لوجوب الحج والعمرة. فعليه لو مات ولم يحج، أخرج من تركته ~~من يحج ويعتمر عنه وجوبا. والذي ذكره المصنف في الغاية أن أمن الطريق من ~~الاستطاعة، فيكون كسعة الوقت. وتقدم حكمه. فتأمل وحرر. # (7) قوله: "ما لم يزل العذر قبل إحرام نائبه": ظاهره: ولو لم يعلم النائب ~~ذلك. وهل إذا لم يعلم حتى أحرم يقع حجه عن نفسه أو عن مستنيبه؟ وهل نفقته ~~على مستنيبه ms103 أو في ماله؟ وهل ثواب حجه له أو لمن استنابه؟ قال المحب ابن ~~نصرالله: لم أجد من تكلم على ذلك. قال: ويتجه وقوعه عن مستنيبه، ولزوم ~~نفقته أيضا، وثوابه له. والله أعلم، لأنه إن فات إجزاء ذلك عنه، لم يفت ~~وقوعه عنه نفلا. اه. واستظهره ع ن وقال: وعليه فيعايا بها، فيقال: شخص صح ~~نفل حجه قبل فرضه اه. وقال المصنف في الغاية: ولا يرجع، أي المستنيب، عليه، ~~أي على نائبه بما أنفق قبل أن عوفي لا بعده، لعزله إذن. ومثله قال م ص في ~~شرح المفردات. # قال شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطي: وقول ابن نصرالله أظهر، يعض عليه ~~بالنواجذ، فتأمله اه. # (8) قوله: "من حيث وجبا": أي من بلد الميت، أو دون مسافة قصر منها، ويجوز ~~من أقرب وطنيه. وإن ضاق ماله حج عنه من حيث يبلغ. وإن مات في الطريق حج عنه ~~من حيث مات. # (9) قوله: "وتزيد الأنثى الخ": ظاهر كلامه كغيره أن الخنثى كالرجل. # تدبر. # وقوله: "وتزيد الأنثى شرطا سادسا الخ": ظاهره أن المحرم شرط للوجوب، لا ~~للزوم السعي. وفي الغاية للمصنف: "وشرط لوجوب سعي على أنثى محرم" اه. ~~فعليه: إذا ماتت، أو مرضت مرضا لا يرجى برؤه، ولا محرم لها، أو أيست منه، ~~أقيم من يحج ويعتمر عنها؛ وعلى الأول - وهو المذهب كما في الإنصاف - لا. ~~وذكر في الإقناع أن من أيست من المحرم يلزمها أن تقيم نائبا، مع أنه ذكر أن # PageV01P145 #
# [1/ 290] المحرم شرط لوجوب الحج على المرأة، لا للزوم الأداء. ففيه نوع ~~تناقض. فتأمل وتفطن. # (10) قوله في المحرم: "وشرط كونه مسلما ذكرا": يفيد أن الخنثى لا يكون ~~محرما. # وقوله: "وهو من تحرم عليه على التأبيد" [28ب]: أي فلا يكون محرما لأخت ~~زوجته أو عمتها ونحوهما. وكذا لا يكون العبد محرما لسيدته، لأن التحريم غير ~~مؤبد. # وكان على الشارح أن يزيد في الحد "لحرمتها" حتى يخرج الملاعن، فإنه لا ~~يكون محرما لمن لاعنها، لأن تحريمها عليه إلى الأبد ليس لحرمتها، بل تغليظا ~~عليه. # وقوله: ms104 "أو سبب مباح": أي ومصاهرة، فلا يصير محرما لأم موطوءته بزنا أو ~~بشبهة أو بنتها، لأن تحريمها عليه بسبب محرم. وكان عليه أن يقول "سوى نساء ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -" فإنهن محرمات على المؤمنين بسبب مباح على ~~الأبد، وليسوا محارم لهن. # وقوله: "وشرط كونه مسلما": أي فالكافر لا يكون محرما لابنته المسلمة ~~ونحوها، ولو قلنا يجوز دخول الكافر في الحرم للضرورة أو للحاجة. وظاهر ~~إطلاقهم أنه لا يشترط في المحرم أن يكون عدلا أمينا. وعندي فيه نظر، خصوصا ~~فيمن يكون محرما بالمصاهرة أو الرضاع، فإن الطباع الخسيسة والنفوس ~~[المريضة] لا تحترم أم الزوجة أو بنتها، ولا الأم أو البنت أو الأخت ونحو ~~ذلك من الرضاع، ولا سيما في هذه الأزمان الفاسدة، كما هو مشاهد. وقد أوضحت ~~ذلك في "دليل الناسك لأداء المناسك" فارجع إليه إن شئت (1). PageV01P146 #
### | باب الإحرام # [1/ 291] # (1) قوله: "من الميقات": أي فميقات أهل المدينة "ذو الحليفة"، وتسمى ~~أبيار علي، بينها وبين مكة عشر مراحل، وهي عن المدينة ستة أميال أو سبعة. # وميقات أهل الشام ومصر والمغرب "الجحفة" قرب رابغ، وهي متوسطة بين مكة ~~والمدينة أو إلى مكة أقرب بيسير. وميقات أهل اليمن "يلملم"، عن مكة ~~مرحلتان، ثلاثون ميلا. وميقات أهل نجد واليمن والطائف "قرن المنازل"، أو ~~[قرن] الثعالب، على يوم وليلة من مكة. وميقات أهل العراق وخراسان ونحو ذلك ~~"ذات عرق". فهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها. فلو مر أهل الشام على ذي ~~الحليفة، لم يكن لهم مجاوزته إلا محرمين. وقال شيخ الإسلام: يجوز تأخير ~~الإحرام إلى الجحفة حينئد. وقواه في الفروع. ومن منزله دون الميقات يحرم ~~منه، فمن في مكة يحرم منها، ويصح من الحل، ولا دم عليه، ويحرم لعمرة من ~~الحل. # ويصح من مكة وعليه دم. # ومن لم يمر بأحد المواقيت أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها إليه. وسن له أن ~~يحتاط وإن لم يحاذ ميقاتا، كالذي يجىء من سواكن إلى جدة من غير أن يمر ~~برابغ ولا يلملم لأنهما حينئذ أمامه فيصل ms105 إلى جدة قبل محاذاتهما، فيحرم عن ~~مكة بقدر مرحلتين فيحرم في المثال من جدة. وذلك أقل المواقيت. # (2) قوله: "لأن العمرة الخ" الصواب "العبرة" بالباء، وحاصل هذه العبارة ~~أنه لو أحرم بالعمرة في رمضان، وتحلل منها في شوال، لم يصر متمتعا، لأن ~~العبرة بالشهر الذي يهل بها فيه. ### | باب # محظورات الإحرام # (1) قوله: "تسعة": أي بجعل قص الأظفار محظورا مستقلا، وجعل المباشرة دون ~~الفرج محظورا مستقلا. وهذا التعداد أولى من تعداد المصنف، فإن # PageV01P147 #
# [1/ 294] قص الظفر غير حلق الشعر، والمباشرة دون الفرج غير الوطء في ~~الفرج. والحاصل أن ما في المتن ليس ناقصا عن الذي في المنتهى والإقناع، بل ~~مستوف كما أوضحناه. # (2) قوله: "على الرجل": مفهومه أن الخنثى المشكل يجوز له لبس المخيط، ~~وكذا تغطية الرأس. ومفهوم قوله: "وتغطية الوجه من الأنثى" أن الخنثى إن غطى ~~وجهه لا فدية عليه، وهو كذلك في الجميع. نعم إن غطى رأسه ووجهه، أو لبس ~~مخيطا وغطى وجهه، فدى، لأنه لا يخرج عن كونه رجلا أو امرأة. صرح بذلك كله ~~في الإنصاف، فراجعه. # (3) قوله: "قصد شم الطيب": أي بخلاف شم الفواكه، كتفاح ونحوه، فلا يحرم. ~~وكذا شم نبات الصحراء، كشيح وإذخر ونحوهما مما لا يتخذ طيبا، وكذا ما ينبته ~~الآدمي لغير قصد الطيب، كحناء وقرنفل ونحوهما، أو ينبته الآدمي لقصد الطيب ~~ولا يتخذ منه طيب، كريحان فارسي. ومحل الخلاف فيه (1). ولا فدية أيضا بشم ~~الآس والنرجس، بخلاف ورد وبنفسج وياسمين ونحو ذلك اه. ملخصا من الإقناع. # (4) قوله: "ما يعلق" هو بكسر اللام، لأنه من باب ضرب، كما في الحاشية ~~(2). # (5) قوله: "وكذا المتولد منه ومن غيره": شمل قسمين أحدهما: المتولد بين ~~وحشي مأكول وأهلي، ثانيهما: المتولد بين مأكول وحشي وغير مأكول، تغليبا ~~لجانب الحظر. قلت: [29أ] فيعايا بها، فيقال: شخص محرم قتل صيدا غير مأكول، ~~ولزمته الفدية. وذلك لأن المتولد بين المأكول وغيره لا يؤكل، كما يأتي في ~~الأطعمة. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (6) قوله: "وطأ يوجب الغسل": أي بأن يولج الحشفة كلها، أو قدرها من ms106 ~~PageV01P148 #
# مقطوعها، بدون حائل. فمفهومه إن كان الوطء غير موجب للغسل لا يحرم. [1/ ~~297] وليس كذلك، بدليل أن دواعي الوطء والمباشرة دون الفرج حرام أيضا، كما ~~ذكر المصنف، فالوطء الذي لا يوجب الغسل أولى. ولعل هذا القيد للوطء الذي ~~يفسد النسك، وأما بدونه فيحرم فقط، ثم إن أنزل فعليه فدية، وإلا فلا، ولكن ~~ينبغي أن يحرر الحكم. # وقوله: "السابع الوطء الخ": أي ويفسد به النسك قبل التحلل الأول في الحج، ~~وقبل تمام السعي في العمرة. # وقوله: "ولو كان المجامع الخ": اسم فاعل، أي وكذا المجامع، اسم مفعول، ~~بدليل قوله: "أو نائمة"، لكن المكرهة والنائمة لا فدية عليهما، كما صرحوا ~~به. وإنما يفسد نسكهما. هذا توضيح العبارة، فافهمه. # (7) قوله: "ودواعيه": أي من نحو قبلة أو لمس لشهوة أو تكرار نظر. # (8) قوله: "والمباشرة دون الفرج": أي كالوطء بين الفخذين ونحوهما. # وقول الشارح: "ولا يفسد النسك": ظاهره ولو أنزل منيا، وهو كذلك. # وكان الأولى ذكره بعد قول المصنف "الاستمناء" ليشمله. # وقوله: "والاستمناء" أي بيده أو يد زوجته. وظاهره أن ذلك كله محظور ولو ~~لم ينزل منيا. # (9) وقول المصنف: "وفي جميع المحظورات الفدية، إلا القمل الخ": فيه أن ~~دواعي الوطء ونحوها من دون إنزال لا فدية فيها، مع أنها محظورات. والله ~~أعلم. ### | باب الفدية # (1) قوله: "وهي ما يجب الخ": أي هذا تعريف الفدية شرعا. وأما في اللغة ~~فهي مصدر فدى يفدي فداء. وأصل الفدية ما يعطى في افتكاك أسير أو إنقاذ من ~~هلكة. وإطلاق الفدية في محظورات الإحرام فيه إشعار بأن من أتى محظورا منها ~~فكأنه في هلكة، يحتاج إلى إنقاذه منها بالفدية التي يعطيها. وسبب ذلك والله ~~أعلم # PageV01P149 #
# [1/ 299] تعظيم أمر الإحرام، وأن محظوراته من المهلكات، لعظم شأنه وتأكد ~~حرمته. ولم أجد من اعتنى بالتنبيه على هذا، فليستفد فإنه من النفائس اه ابن ~~نصرالله اه. ع ن. # (2) قوله: "بين ذبح المثل الخ": أي إن كان له مثل، وأما إن كان لا مثل له ~~كالإوز ونحوه، فهو بالخيار إما أن يشتري ms107 بقيمته طعاما ويطعمه للمساكين، ~~وإما أن يصوم عن كل طعام مسكين يوما. # وقوله: "أو تقويم المثل الخ": هذا كما قال ابن هشام، مما أولع به ~~الفقهاء، فإنهم يقولون: "يخير بين كذا أو كذا" والصواب الواو. أي العطف ~~بالواو، بأن يقال: بين كذا وكذا. وعلى هذا فالأنسب في العبارة هنا أن يقال ~~في قسم التخيير: "فيجب ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين ~~الخ" وكذا في جزاء الصيد يقال: "فيجب ذبح المثل أو تقويم المثل الخ" ولا ~~حاجة لقوله يخير، فإن "أو" تفيد التخيير. لكن لما كان وضع هذا الكتاب ~~للمبتدئ ناسب التصريح بذلك. # والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "أي عدم المتمتع والقارن الخ": الصواب أن يقول: "أو القارن أو ~~تارك الواجب" لأن الضمير المستتر المفسر بقوله: "أي" الخ مفرد، وكان الأولى ~~أن يقول: "أي عدم أحدهم الهدي الخ" أي أحد الثلاثة المذكورين في عبارة ~~المصنف. والله أعلم. # فائدة: ومن كرر محظورا من جنس واحد غير صيد، كمن لبس مخيطا في أوقات ~~متعددة، أو حلق رأسه مرارا، أو وطئ مرارا ولو زوجة غير الأولى، ولم يخرج ~~فدية، لزمته فدية واحدة. وأما لو لبس مخيطا وفدى، ثم لبسه مرة أخرى، فيفدي ~~ثانيا، وهكذا. وأما جزاء الصيد فيتكرر بتكرره مطلقا. # فائدة: إذا لم يصم عادم الهدي ثلاثة أيام في الحج، ولو بعذر، صام بعد ذلك ~~عشرة أيام وعليه دم. ولا يجب تتابع في صومها. ومتى وجب عليه الصوم [29ب] ثم ~~قدر على الهدي لم يلزمه الانتقال إليه، سواء شرع في الصوم أم لا، وإن شاء ~~انتقل إليه. ومن لزمه صوم المتعة، فمات قبل أن يأتي به لغير عذر، # PageV01P150 #
# أطعم عنه لكل يوم مسكين، وإن لم يصمه لعذر حتى مات فلا إطعام اه ملخصا ~~[1/ 300] من الإقناع. # (4) قوله: "بعد إحرام بحج": هكذا عبارة المنتهى والإنصاف. وهي توهم، وإن ~~دفع الإيهام بقوله "لكن الخ" فالأولى "بعدها فراغ حج" كما هو ظاهر. تأمل. # وقوله: "لا يصح أيام مني": أي ولا بعدها ms108 قبل طواف الإفاضة، لأنه من أعمال ~~الحج، وهي لا يصح صومها إلا بعد فراغ أعمال الحج. فتفطن. ### | فصل في جزاء الصيد # (1) قوله: "والصيد الذي له مثل": أي في الخلقة، لا في القيمة، ولو أدنى ~~مشابهة. # وقوله: "يجب فيه ذلك المثل الخ": أي فما قضت فيه الصحابة يجب المصير فيه ~~إليهم، وما لم تقض فيه الصحابة شيئا، وكان له مثل من النعم، يرجع فيه إلى ~~قول عدلين خبيرين. ويجوز كون القاتل أحدهما أو هما. قال ابن عقيل: إذا كان ~~خطأ، أو لحاجة أكله، أو جاهلا تحريمه. قال المنقح: وهو قوي، ولعله مرادهم، ~~أن القتل عمدا (1) ينافي العدالة. وفي الغاية: ولو عمدا وتابا. فحرر وتدبر. # (2) قوله: "وفي حمار الوحش بقرة": روي ذلك عن عمر رضي الله عنه (2). # (3) قوله: "قال الإمام الخ": أي وحكم بها عمر وابن عباس (3). # (4) قوله: "روى ذلك عن علي وابن عمر": أي وروى جابر مرفوعا: "في الظبي ~~شاة" (4) قاله في شرح المنتهى لمؤلفه. PageV01P151 #
# [1/ 301] (5) قوله: "وفي الضب جدي": قضى به عمر. # (6) قوله: "وفي اليربوع جفرة": روي عن عمر وابن مسعود وجابر. # (7) قوله: "وفي الأرنب عناق": يروى عن عمر أنه قضى بذلك. # (8) قوله: "وفي الحمام الخ": قضى به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس. # (9) قوله: "فقيمته مكانه": ظاهره أنه يتصدق بقيمته، وأن ذلك متعين، وليس ~~كذلك، وإنما الواجب أن يشترى بقيمته طعاما، ويطعمه للمساكين، أو يصوم عن كل ~~طعام مسكين يوما. فهو من قسم التخيير، وقد نبهنا عليه هناك فتفطن. ### | فصل في صيد الحرم ونباته # (1) قوله: فيحرم على المحل": أي ولو بحريا، ولكن لا جزاء فيه، أي البحري، ~~لعدم وروده. # (2) قوله: "وسواك": أي بالرفع عطفا على "ما"، أي وحتى سواك ونحوه، لا ~~بالجر عطفا على شوك، كما قد يتوهم. # (3) قوله: "أو انكسر": أي بفعل غير آدمي، لا يجوز أخذه والانتفاع به. وهو ~~كذلك، خلافا لما في الغاية، تدبر. # (4) قوله: "وشجر غرس من غير شجر الحرم": مفهومه أنه لو قلع غرسا من شجر ~~الحرم، وغرسه بالحل، فقلعه غيره من ms109 الحل، يلزم الثاني جزاء. وهو كذلك. ~~بخلاف الصيد إذا خرج من الحرم فلا حرمة له، لخروجه باختياره. أفاده ابن ~~نصرالله. # (5) قوله: "ويحرم قطع حشيشه": أي بخلاف رعيه، فيباح. # (6) قوله: "ويجزئ عن سبع شياه بدنة أو بقرة": قال في الاقناع: وذكر ~~جماعة: إلا في جزاء صيد. # (7) قوله: "وتجب كلها": قال المصنف في الغاية: ويتجه إن كانت كلها في ~~ملكه اه. أي فلو كان من عليه دم له سبع بدنة، وأذن له شريكه في ذبحها وأخذ # PageV01P152 #
# حقه منها، فذبحها، فإنه يجزيه ذلك السبع، ولا تجب عليه كلها. وهو ظاهر. ~~[1/ 304] ### | باب # أركان الحج وواجباته # أي وسننه، فإنه ذكرها في هذا الباب. فقد ترجم لشيء وزاد عليه، وهذا لا ~~يعد عيبا. # (1) قوله: "أو كلهم إلا قليلا الخ": يفيد أنه لو وقف النصف في الثامن أو ~~العاشر خطا لا يجزئهم، لأن الباقي ليس قليلا. وعبارة بعضهم: وإن أخطأ بعضهم ~~فاته الحج. وفي الانتصار: وإن أخطأ عدد يسير، وفي الكافي: إن أخطأ نفر ~~منهم، وهو ما بين الثلاثة إلى العشرة، فاتهم الحج. # وقوله: "خطأ": يشمل ما لو كان الخطأ لغلط في العدد، أو في الرؤية، أو ~~الاجتهاد مع الغيم. قال في الفروع: وهو ظاهر كلام الإمام وغيره. اه. قلت: ~~وفي الإنصاف ما يفيد أنهم لو أخطأوا لغلط في العدد، أو في الطريق ونحوه، ~~فوقفوا العاشر، لم يجزهم إجماعا. فليحرر. # ثم لو وقف الحجاج كلهم في غير أرض عرفة خطأ، فالظاهر أنه لا يجزئهم. # ولم أر من صرح به من علمائنا، ولكن صرح به بعض الشافعية. وقد يؤخذ من ~~كلام علمائنا أيضا ما يؤيده. لكن يطلب الفرق بينه وبين ما تقدم، فإن الشارع ~~أمر بالوقوف في زمان معين وفي مكان مخصوص، فما الفرق بين من يقف في غير ~~زمان الوقوف، ومن يقف في غير مكانه؟ فإن قيل إن الغلط في الزمان يكثر ~~فاغتفر، بخلاف المكان، فإنه [30أ]، لا يكاد يخفى لتكرره من أهل مكة ومن قرب ~~منهم كثيرا. قلت: قد يعد هذا فرقا لما ms110 له من النظائر، لكن يعكر عليه كونهم ~~لم يغتفروه في خطأ الأقل، مع أنه نادر أيضا. لكن قد يقال إنه أكثر من خطأ ~~الأكثر، أو أكثر. # (2) قوله: "والرمل الخ": سيأتي التصريح به في المتن قريبا فلا حاجة ~~لذكره. # PageV01P153 #
# [1/ 307] (3) قوله: "فعليه دم": أي [فإن] عدمه أو ثمنه، صام ثلاثة أيام ~~في الحج، وسبعة إذا رجع، كمتمتع، وتقدم. # (4) قوله: "ويكره أن يقال: حجة الوداع": لأنه تفاؤل بأنه لا يعود. ### | فصل في شروط الطواف # (1) قوله: "ودخول وقته": أي إن كان واجبا، وإلا فلا وقت. # (2) قوله: كما تقدم أي بيان العورة في شروط الصلاة إذ لا فرق. # (3) قوله: "والطهارة من الحدث،: لم يقيدوها بالقدرة عليها هنا، وأما في ~~الصلاة فقد تقدم أنها شرط مع القدرة. ويتجه هنا كذلك، إذ لا فرق، بل الصلاة ~~آكد. # وقد أفتى شيخ الإسلام بصحة طواف الحائض لعذر، وهو الصواب إن شاء الله ~~تعالى. ومثله يقال في اجتناب النجاسة. وإذا طاف وعليه نجاسة جهلها أو نسيها ~~يجري فيه الخلاف المذكور في الصلاة. وكذا يقال في ستر العورة، إلا أن يفرق ~~بأن الطواف لا آخر لوقته بخلاف الصلاة. لكن قد يقال: تصح صلاة فاقد ~~الطهورين والسترة من أول الوقت، مع أنه متسع. هذا ما ظهر لي والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (4) قوله: "المشي مع القدرة": وذكر الموفق إجزاء السعي راكبا لغير عذر ~~اه. ### | فصل في شروط السعي # (1) قوله: "الطهارة، وستر العورة": أي فلو سعى محدثا أو عاريا أجزأ، لكن ~~ستر العورة واجب مطلقا فيأثم بتركه. # (2) ومن خصائص ماء زمزم أنه يقوي، ويسكن الروع، ولذلك غسل صدره الشريف - ~~صلى الله عليه وسلم - به ليقوى على رؤية ما رأى. وقالوا إنه أفضل من ~~الكوثر، وأفضل منهما ما نبع من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -. # PageV01P154 #
### | باب الفوات # [1/ 310] # (1) قوله: "وهو سبق لا يدرك": أي فهو أخص من السبق. # (2) قوله: "فجر الخ": أي الفجر الثاني. # وقوله: "لعذر حصر الخ": بإضافة عذر إلى حصر إضافة بيانية، أي عذر هو حصر. # وقوله: ms111 "أو غيره" أي أو غير عذر. ولا يصح تنوين عذر لأن المعنى عليه يحصر ~~فوات الحج فيمن فاته وقت الوقوف لعذر، مع أنه عام في المعذور وغيره، إلا أن ~~يقال: غير المعذور معلوم بطريق الأولى. # (3) قوله: "وانقلب إحرامه عمرة": أي من غير تجديد نية. # وقوله: "فيطوف الخ": أي ولو طاف لقدوم وسعى بعده. # (4) وقوله: "لا تجزئ عن عمرة الإسلام": أي لأنه لم ينوها ابتداء. # (5) وقوله: "وعليه القضاء": أي قضاء الحج الفائت. وبعد القضاء يحج حجة ~~الإسلام إن لم يكن حجها. وقول الشارح: ولو كان الحج الفائت نفلا. هذا ~~المذهب. وفي الإقناع ما يفيد أن المحصور لا يقضي نفلا، وغير المحصور يقضي ~~ولو نفلا. # (6) وقوله: "ومن حصر عن البيت الخ": أي قبل التحلل الأول. وأما لو حصر ~~بعده عن البيت فلا يتحلل إلا بالطواف، كما يأتي قريبا. # (7) قوله: "وعليه دم": أي ويؤخره إلى القضاء يذبحه فيه فإن عدمه زمن ~~الوجوب صام ثلاثة أيام في الحج أي القضاء وسبعة إذا رجع إلى أهله اه إقناع. # (8) قوله: "ولا قضاء عليه": أي ويحج حجة الإسلام إن لم يكن حج، وكانت ~~واجبة عليه قبل. ### | باب # الأضحية والعقيقة # (1) قوله: "وتجب بالنذر الخ": أما لو اشتراها ونواها أضحية فلا تجب # PageV01P155 #
# [1/ 312] بالنية على الصحيح من المذهب، وإلا فلا تكون التضحية تطوعا أصلا ~~(1) اه فتنبه. # (2) قوله: "لزمه" أي ذبحها. # وقوله: "وتفريقها على الفقراء": ظاهره أنه لا يجوز له الأكل منها حينئذ، ~~مع أنه يأتي أن له الأكل من أضحيته ولو واجبة بنذر أو تعيين، إلا أن يحمل ~~ما هنا على ما إذا أوجب ذبحها على نفسه من غير أن يقصد أضحية بل نذرها ~~مطلقا، بخلاف ما لو نذرها أضحية، فإنه يجوز له الأكل والهدية والصدقة ~~كالتطوع، لأن هذا حكم الأضحية، فلم يتغير. # (3) قوله: "ولو أوجبها ناقصة الخ": أي بأن كانت عوراء أو عرجاء ونحوها. ~~وانظر هل يلزمه ذبحها في أيام النحر، أو في أي وقت شاء. وكلامهم يشمل ما لو ~~أوجبها وهي في سن لا يجزئ. ms112 وهل إذا جاء العيد ولم يكن سنها حد الإجزاء ~~يلزمه ذبحها، أو يجوز تأخيرها إلى العام القابل، أو يلزمه ذلك؟ وهل إذا ~~أوجب ما في بطن [30ب] بقرته مثلا، بأن قال: ما في بطن بقرتي هذه أضحية، ثم ~~ولدته وكمل عمره سنتين ودخل في الثالثة يلزمه ذبحه أضحية، أو لا يلزمه؟ ~~وهذه الأخيرة حادثة الفتوى، وقد سئلت عنها فظهر لي في الجواب أنه يلزمه، ~~لأنه لو نذر الصدقة به وهو في بطن أمه لزمه الوفاء، فكذا إذا أوجبه أضحية. ~~لكن لم أو من صرح به، وربما دل عليه قولهم: وإن أوجبها ناقصة الخ. # وهل مثله لو قال: ما تحمله شاتي أو بقرتي أضحية، فحملت وولدت؟ ينبغي أن ~~يحرر. والذي يظهر لي فيما إذا أوجب ما لا يبلغ حد الإجزاء أنه إذا أوجبه في ~~عامه يلزمه ذبحه، ولا يجزيه عن الشرعية. وإذا أوجبه وأطلق، فيلزمه إبقاؤه ~~إلى العام القابل. لكن لم أره. فتدبر. # (4) قوله: "وعن أهل بيته الخ": أي مثل امرأته وأولاده ومماليكه، لا نحو ~~أخ، فأخوان مشتركان في عائلة واحدة، واشترى أحدهما أضحية، ونواها لهما، ~~PageV01P156 #
# وذبحها، فلا تجزئ أضحية. وإنما لحم يأكلانه. وغالب الناس واقع في ذلك. ~~[1/ 313] # (5) قوله: "لأنه قبل ذلك لا يلقح": أي بخلاف الضأن، فإنه ينزو ويلقح بعد ~~ستة أشهر. # فائدة: وإن عين أضحية أو هديا فسرق بعد الذبح فلا شيء عليه. وكذا إن عينه ~~عن واجب في الذمة، ولو بالنذر. فإن تلفت ولو قبل الذبح أو سرقت أو ضلت قبله ~~فلا بدل عليه إن لم يفرط. # وإن عين عن واجب في الذمة وتعيب أو تلف أو ضل أو عطب أو سرق ونحوه لم ~~يجزئه، ولزمه بدله، ويكون أفضل مما في الذمة. # وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن، ونواها عن ربها أو أطلق، أجزأت ولا ~~ضمان على الذابح. وإن نواها عن نفسه، مع علمه بأنها أضحية الغير، لم "تجزئ ~~مالكها، وإلا أجزأت إن لم يفرق لحمها الذابح. # وإن أتلفها صاحبها ضمنها بقيمتها يوم التلف، ms113 تصرف في مثلها، كإتلاف ~~أجنبي. # وإن فضل من القيمة شيء عن شراء المثل اشترى به شاة إن اتسع، وإلا اشترى ~~به لحما، فتصدق به، أو يتصدق بالفضل. # وإن فقأ عينه تصدق بالأرش. # ويقدم واجب في الذبح على تطوع. قاله في الإقناع. قال م ص ولعل المراد: ~~استحبابا مع سعة الوقت. وقد تقدم: لمن عليه زكاة الصدقة تطوعا قبل إخراجها. ~~ولا يكاد يتحقق الفرق اه. # مسألة: وإن اشترى أضحية واستثنى البائع جلدها، فهل تصح التضحية بها ~~ويلزمه أن يتصدق بقيمة الجلد لأن ذلك بمنزلة بيعه، أو لا تصح التضحية بها ~~لنقصها؟ لم أره في كلامهم. والذي يتجه عندي عدم صحة ذلك، ولا يحتمل أن يصح. ~~ينبغي أن يحرر. # ومن أوجب أضحية فله إبدالها بخير منها، وكذا بيعها وشراء خير منها، لا ~~مثلها. أو في ونها. وقيل يجوز مثلها، اختاره جماعة. # PageV01P157 #
# [1/ 313] (6) قوله: "بينة العور الخ": أي وأما لو كان غير ظاهر، كما لو ~~ذهب نورها وهي صحيحة، فتجزئ. # (7) قوله: "قاله في المستوعب والتلخيص" أي والترغيب والرعاية الكبرى ~~والزركشي (1). # (8) قوله: "ولا خصي مجبوب" يفهم من هنا ومن قوله سابقا: "ويجزئ الخصي" أن ~~المجبوب فقط يجزئ، وهو كذلك. # وقوله: "ولا عضباء الخ" هذا الصحيح من المذهب، وهو من المفردات. # وقال في الفروع: ويتوجه احتمال: يجوز أعضب، الأذن والقرن مطلقا، لأن في ~~صحة الخبر نظرا (2)، والمعنى يقتضي ذلك، لأن القرن لا يؤكل والأذن لا يقصد ~~أكلها غالبا. ثم هي كقطع الذنب، وأولى بالإجزاء اه. قال في الإنصاف: قلت: ~~هذا الاحتمال هو الصواب اه. أقول: ويتجه في العصماء مثله، بل أولى فليحرر. # (9) قوله: "ويسن نحر الإبل": أي ويجوز ذبحها. وقوله: "والبقر والغنم": أي ~~ويجوز نحرها. # وقوله: "ويسن نحر الإبل الخ": وإن نحر الأضحية أو ذبحها كتابي جاز على ~~الصحيح. ويسن أن يكون مسلما. # (10) قوله: "ويأتي حكم ما إذا نسي في الذكاة": أي وذلك لا يضر، بخلاف من ~~تركها عمدا أو جهلا. # (11) قوله: "اللهم هذا منك ولك": أي من فضلك ونعمتك، لا من حولي ms114 وقوتي، ~~ولك التقرب به لا إلى شيء سواك، ولا رياء ولا سمعة. PageV01P158 #
# (12) قوله: "فلا تجزئ قبل ذلك" ظاهر أنه لو ذبح قرب الزوال، وكان قبل [1/ ~~314] الصلاة، لا تجزئ إذا كان في بلد يصلى فيه. نعم، إذا دخل وقت الزوال ~~ولم يصلوا لعذر أو غيره، جاز ذبح الأضحية، لفوات [31أ] التبعية بخروج وقت ~~الصلاة. كذا في حاشية ابن عوض. # (13) قوله: "ويجب أن يتصدق الخ": أي ما لم تكن أضحية يتيم، وإلا فلا يجوز ~~الصدقة منها بشيء (1). # وهل إذا تصدق من الأضحية على كافر يجوز أو لا؟ ذكروا أنه يجوز من غير ~~واجبة. # وقوله: "بأقل ما يقع عليه اسم اللحم": قال بعضهم قدر أوقية، ولم يبينوا ~~ما المراد بالأوقية، هل هي عراقية أو دمشقية أو قدسية. ينبغي أن يحرر (2). # وقولهم: (يتصدق بهذا القدر لحما فلا يكفي إطعام الفقير" هل مرادهم نيئا ~~أو يكفي مطبوخا أو مشويا إذا ملك للفقير؟ لم أر من صرح به ولا من أشار ~~إليه، فليحرر. ثم رأيته مصرحا به في الإقناع وغيره أنه يكون نيئا. والله ~~أعلم. # وهل يجوز ادخار لحم الأضاحي إلى أكثر من ثلاثة أيام؟ نعم يجوز إلى ما ~~شاء، لأنه نسخ تحريم ادخاره. قال بعضهم: ما لم يكن زمن مجاعة اه. # (14) قوله: "ومن مات بعد ذبحها": وفي نسخة قبل ذبحها. # (15) قوله: "فالقانع السائل": أي فيكون من "قنع" من باب "ضرب" (3) إذا ~~سأل وطمع. PageV01P159 #
# [1/ 315] وقوله: "وقال إبراهيم وقتادة: القانع الجالس في بيته المتعفف ~~الخ" أي فيكون من قنع كفرح إذا تعفف. # فائدة: يجوز للمرأة أن تضحي من مال زوجها بدون إذنه عن أهل بيته. قاله ~~الشيخ تقي الدين. ### | فصل في العقيقه # (1) قوله: "وهي سنة الخ": وهل إذا مات المولود قبل أن يعق عنه تسن أيضا ~~أو لا؟ لم أو من صرح به. وقد كنت سمعت من بعض أقاربي أهل العلم أنها لا ~~تشرع حينئذ، لأنها في مقابلة نعمة المولود، وقد زالت بموته. ولم أدر أنه ~~رأى في ذلك نصا أو ms115 لا. فقلت: عموم كلامهم يشمل الحي والميت. ولم أزل من ذلك ~~الوقت أبحث عن هذا الحكم، إلى أن رأيت في حاشية ابن عوض على هذا الكتاب ما ~~نصه "قوله: والسنة ذبحها، أي العقيقة، في سابع يوم من ولادته. ولو مات ~~الولد قبله، ويتوجه: أو الأب اه" وعزاها إلى ع ن. فهو نص فيما قلته. وعموم ~~كلامهم يدل عليه. وهو مقتضى عموم الحديث. # (2) قوله: "ولا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة": أي فإذا أراد أن يشترك ~~اثنان فأكثر، إلى سبعة، في بدنة أو بقرة عقيقة فلا تجزئ عنهم. وانظر لو كان ~~لرجل سبعة أولاد فما دون، وأراد أن يعق عنهم ببدنة أو بقرة، هل يجزئه ذلك ~~عنهم أو لا؟ لم أو من تعرض له، وعموم نصوصهم يدل على أنه لا يجزئ، إلا أن ~~يقال: مرادهم فلا يجزئ فيها شرك لغير ذلك. فتنبه. # (3) قوله: "فإن فات ففي أربعة عشر": أي ففي اليوم المتمم لأربعة عشر. # وقوله: "ففي إحدى وعشرين": صوابه ففي أحد وعشرين، لأن المعدود مذكر ولعله ~~من النساخ، وكان الأولى أن يقول ففي رابع عشره، فإن فات ففي الحادي وعشريه، ~~أو: ففي حادي عشريه. وهو ظاهر. # (4) قوله: "كالأضحية": أي الواجبة، فإنها إذا لم تذبح في أيام النحر تذبح ~~بعدها في أي وقت شاء، وتكون قضاء، وأما التطوع فقد فات محله. # PageV01P160 #
# (5) قوله: "ويسمى فيه": أي يوم السابع، وفي الرعاية: يسمى يوم الولادة. ~~[1/ 318] # (6) قوله: "وتجوز التسمية باكثر من اسم": أي كما يوضع اسم وكنية ولقب. # (7) قوله: "وتحرم التسمية بعبد غير الله كعبد النبي، وعبد المسيح": وكذا ~~تحرم التسمية بسيد ولد آدم، أو سيد الناس، ونحو ذلك. وبعضهم تورع عن إطلاق ~~"قاضي القضاة". # (8) قوله: "فإن اتفق وقت عقيقته الخ": أي إن اتفق يوم سابع ولادة ~~المولود، أو يوم الأسبوع الثاني، أو الثالث، هو ويوم النحر، أو ثانيه أو ~~ثالثه، هذا ما قرره لنا شيوخنا. وهو معنى كلام العلامة البهوتي في شرح ~~المنتهى. # وظاهره أن ما قبل الأسبوع لا يعتبر في موافقته ms116 لأحد أيام النحر، وكذا ما ~~بين الأسابيع وبعدها. وعندي فيه نظر، لأن وقت العقيقة من الولادة إلى ما لا ~~نهاية له، وإنما الأسابيع وقت فضيلة. سلمنا أنه وقت مشروعية، وبعدها تكون ~~قضاء، ما المانع من إجزائها، فإنه لو صلى مكتوبة قضاء أو راتبة أجزأت عن ~~تحية المسجد، وكذا عن ستة الطواف مع إحدى الصلاتين قضاء. وعبارة الإقناع لا ~~يفهم منها غير ذلك، وكذا عبارة المصنف لا تاباه. # *** # PageV01P161 #
# [1/ 319] ### | كتاب الجهاد # (1) قوله: "الكفار": أي خاصة. # (2) قوله: "ومعنى فرض الكفاية الخ": أي ومن ذلك دفع ضرر المسلمين، كستر ~~العاري وإشباع الجائع، على القادرين. وكالصنائع المباحة المحتاج إليها ~~غالبا لمصالح الناس الدينية والدنيوية، كالزرع والغرس ونحوهما، وإقامة ~~الدعوة، ودفع الشبه بالحجة والسيف، وحفر الآبار والأنهار، وتنظيفهما، وعمل ~~القناطر والجسور والأسوار، وإصلاحها، وإصلاح الطرق والمساجد، والفتوى ~~وتعليم العلوم الشرعية، وما تحتاج إليه من نحو حساب ولغة ونحو وتصريف ~~وقراءة. # وكذا علم الطب. # وأما غير ذلك من العلوم فهو إما حرام، كعلم الكلام، أي المخلوط بالفلسفة، ~~وكعلم الفلسفة، والشعبذة والتنجيم والضرب بالرمل والحصى والكيمياء وعلوم ~~الطبائعيين، إلا الطب. ومن المحرم السحر والطلسمات، وعلم اختلاج الأعضاء. ~~ونسبته إلى جعفر كذب. وكذا حساب اسم الشخص واسم أمه بالجمل، وأن طالعه كذا، ~~ونحوه. والحكم على ذلك بفقر أو غنى. # وإما مكروه كالمنطق. # وإما مباح كعلم الهيئة والهندسة والعروض والمعاني والبيان. # ومن فروض الكفاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اه. ملخصا من الإقناع ~~(1). # وقوله: "أثم الناس كلهم": الذي يظهر أن المراد بالناس من يجب عليهم، دون ~~غيرهم من النساء والأرقاء ونحوهم، لأنهم غير مخاطبين به. فتدبر وحرر. # (3) قوله: "للآية الشريفة": أي قوله تعالى {ليس على الأعمى حرج ولا على ~~الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [الفتح: 17] أو قوله تعالى {ليس على ~~PageV01P162 #
# الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} الآية ~~[التوبة: [1/ 320] 91]. # (4) قوله: {ولا على الذين} الآية. أي وهم سبعة من الأنصار. وقيل بنو ~~مقرن، كما في [تفسير] الجلالين. # (5) قوله: "تكفر ms117 كل ذنب حتى الدين". أي وهذا في متهاون في قضائه، وإلا ~~فالله يقضيه عنه، سواء مات حتف أنفه، أو قتل، حيث أنفقه في غير سرف ولا ~~تبذير. قاله الآجري اه. غاية. # (6) قوله: "الصغائر فقط": أي وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة. وقال ~~بعضهم: ظاهر الحديث يدل على غفران الصغائر والكبائر. وفضل الله تعالى أعم ~~وأوسع اه ونقل المروذي (1): بر الوالدين كفارة للكبائر. # (7) قوله: "ويسن الرباط الخ" أي لا نقل أهله وذراريه إليه إن كان مخوفا، ~~فيكره إن كان من غير أهل الثغر. # (8) قوله: "وتمامه أربعون يوما": فإن زاد فله أجره اه إقناع. # (9) قوله: "إلا متحرفين الخ": معنى التحرف أن يفروا إلى موضع يكون القتال ~~فيه أمكن، مثل أن ينتقلوا من ضيق إلى سعة، أو من معطشة إلى ماء، أو من نزول ~~إلى علو، أو من استقبال شمس أو ريح إلى استدبارهما، أو يفروا من بين أيديهم ~~لينتقض صفهم، أو تنفرد خيلهم من رجالتهم، أو ليجدوا فيهم فرصة، ونحو ذلك. ~~ومعنى التحيز الانضمام إلى فئة ناصرة تقاتل معهم ولو بعدت كثيرا. # (10) قوله: "جاز": أي لكن إن ظنوا الظفر بالعدو حينئذ فالثبات أولى، بل ~~يستحب. وكذلك لو ظنوا الهلاك بقتالهم وإن لم يقاتلوهم أخذوا أسارى، فالأولى ~~أن يقاتلوا. قال الإمام أحمد: ما يعجبني أن يستأسروا. وقال: القتال أحب ~~إلي، PageV01P163 #
# [1/ 321] فإن الأسر شديد، ولا بد من الموت. وقال: يقاتل ولو أعطوه ~~الأمان، قد لا يفون. ولو ظن هلاك الفئتين فالقتال أولى. # مسألة: ومن أسر أسيرا لم يجز له قتله، بل يأتي به الإمام، فإن امتنع من ~~المسير معه، ولو بضرب ونحوه، جاز له قتله. فإن قتله لغير الك، وكان المقتول ~~رجلا أثم، ولا شيء عليه، وإن كان امرأة أو صغيرا عاقبه الإمام، وغرمه قيمته ~~غنيمة، لأنه صار رقيقا بمجرد السبي. ### | فصل في الأسرى # (1) قوله: "المقاتلون": أي بخلاف غيرهم من زمن وأعمى وشيخ فان وراهب ~~بصومعة. ويكونون أرقاء بمجرد السبي، كما يفهم من الإقناع والمنتهى. # (2) قوله: "مخير الخ": أي ما لم ms118 يسلموا بعد الأسر، فإن أسلموا تعين [32أ] ~~رقهم في الحال، وصار حكمهم حكم النساء. وعنه يخير فيهم بين رق ومن وفداء. ~~صححه الموفق. فالفداء ليتخلص من الرق. وأما من أسلم قبل أسر لخوف أو غيره ~~فكمسلم أصلي. # وقوله: "تخيير مصلحة الخ": فلو تردد في الأصلح فالقتل أولى. وعندي أن ذلك ~~يتعتن حينئذ. والله أعلم. # وقوله: "قتل": أي بالسيف في العنق. فلا يجوز التمثيل به ولا تعذيبه. # ويفدى الأسير المسلم من بيت المال. فإن تعذر فمن المسلمين. ولا يفدى بخيل ~~ولا سلاح، بل بثياب ونحوها. # (3) قوله: "من السبي": ليس بقيد، بل المراد العموم. # (4) قوله: "كزنا ذمية الخ" ومثله لو مات أبواه أو أحدهما بدارنا، فيحكم ~~بإسلامه. ### | فصل السلب للقاتل # (1) قوله: "فله سلبه" أي قتله وهو مبارز له، أو كان مغرا بنفسه. وأما إن ~~قتله وهو مشتغل بأكل ونحوه، أو هارب، فلا يستحق سلبه. وكذا لو قتل شيخا # PageV01P164 #
# فانيا أو امرأة ونحوهما ممن لا يقتل. [1/ 324] # (2) قوله: "وتقسم الغنيمة الخ": أي بعد دفع الأسلاب إلى أهلها. # (3) قوله: "ابنا عبد مناف": الأولى "ابني عبد مناف" لأنه صفة لهاشم ~~والمطلب، وهما مجروران. # وقوله: "دون غيرهم من بني عبد مناف": أي كبني عبد شمس ونوفل. # (4) قوله: "لفقراء اليتامى": فيه تخصيص لعموم الآية. وإن اجتمع أسباب في ~~واحد، بأن كان هاشميا مسكينا يتيما ابن سبيل، استحق بكل واحد منها، لكن لو ~~أعطي ليتمه فزال فقره لم يعط لفقره لزواله. قلت: وكذا لو أعطي لفقره فزال ~~لم يعط ليتمه، أو أعطي لكونه هاشميا فصار غنيا لم يعط لفقره ولا ليتمه. # ويعطى الفقير والمسكين وابن السبيل ما يكفيهم، كالزكاة. ### | فصل يذكر فيه أموال الفيء مصارفها # (1) قوله: "بين أحرار المسلمين": أي لا عبيدهم، فلا يعطون منفردين، بل ~~تزاد ساداتهم عن غيرهم. # (2) قوله: "للآية": أي قوله تعالى {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ~~فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى} إلى قوله {والذين جاءوا من بعدهم} ~~[الحشر: 7، 8] قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ~~"استوعبت ms119 المسلمين عامة، ما من أحد إلا وله في هذا المال نصيب، إلا العبيد ~~اه " (1). ### | باب # عقد الذمة # (1) قوله: "ويجب الخ": سيأتي التصريح به في المتن. PageV01P165 #
# [1/ 327] (2) قوله: "لأهل الكتاب": أي التوراة والإنجيل، بخلاف غيرهما من ~~صحف إبراهيم وشيث وزبور داود، فمن تدين بها لا تقبل منه الجزية، ولا تحل ~~مناكحته ولا ذبيحته. وفيه وجه: بلى. # وقوله: "اليهود والنصارى الخ" فيدخل في اليهود كل من تدين بدين موسى ~~الكليم عليه السلام، كالسامرة، ويدخل في النصارى كل من تدين بدين عيسى عليه ~~السلام، كما لإفرنج والأرمن والروم وغيرهم. # (3) قوله: "فصار لهم بذلك شبهة كتاب": وهذه الشبهة أوجبت حقن دمائهم بأخذ ~~الجزية منهم. وقد روي أن عمر لم يرض بأخذها منهم حتى شهد عنده عبد الرحمن ~~بن عوف "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر" (1). ولكن هذه ~~الشبهة لم تنهض في إباحة نسائهم وحل ذبائحهم. # (4) قوله: "يمتهنون": الصواب حذف النون. # فائدة: لا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب ولو بذلوها، لأن عمر عقد الذمة ~~لهم على أن يدفعوا زكاة أموالهم ضعف ما يدفعه المسلمون، وذلك بطلبهم، فإنهم ~~لم يقبلوا الدفع باسم الجزية، وقالوا ندفع باسم الزكاة أو الصدقة من جميع ~~الأموال الزكوية ضعف ما يدفعه المسلمون (2). # ومن المعلوم أن عقد الذمة مؤبد، فلا يجوز نقضه. # (5) قوله: "كالزنا": أي والسرقة. # (6) قوله: "وراهب بصومعة": يؤخذ منه أنه لو كان الراهب يخالط الناس، ~~ويبيع ويشتري ويكتسب، يؤخذ منه الجزية. وهو كذلك. صرح به ابن نصرالله. # (7) قوله: "بعد الحول سقطت" قال حفيد المنتهي: فلو مضى سنون ولم ~~PageV01P166 #
# يكن دفعها فهل تسقط كلها؟ ظاهره تعليل (1) "في الحول" السقوط في أكثر ~~منه، [1/ 328] ولأن في السقوط ترغيبا في الإسلام، بخلاف عدمه. ولو دفعها ~~بعد الحول، ثم أسلم، فهل يرجع بها؟ الظاهر: نعم، لأنها لم تجب عليه (2). ### | فصل في أحكام أهل الذمة # (1) قوله: "من المسلمين" أي ومن غيرهم. # (2) قوله: "ويمنعون من تعلية البناء الخ": ومثله بل أولى [32ب]: يمنعون ~~من سكنى محل مرتفع ms120 تحته مسلم، كما أفتى به الشيخ عبد الرحمن البهوتي. ~~ويتجه: وتحرم إجارته لهم. وهو ظاهر لا غبار عليه. # (3) قوله: "وبكيف أصبحت الخ": وقال الشيخ: يجوز هذا ونحوه، و "أطال الله ~~بقاءك، وأكثر الله مالك" ونحوه. ### | فصل فيما ينتقض به عهد الذمي # (1) قوله:"أو زنى بمسلمة الخ": أي ولا يشترط لذلك ثبوته بشهوده المعتبرة، ~~بل يكفي اشتهاره واستفاضته. # (2) قوله: "ولو كان سب الخ": أي بغير قذف. وأما إن قذفه فيقتل مطلقا. # وقيل يقتل ساب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكل حال. اختاره جمع. قال ~~الشيخ: وهو الصحيح من المذهب اه. # ... PageV01P167 #
# [1/ 332] ### | كتاب البيع # (1) قوله:"عين مالية": وهي كل جسم أبيح نفعه واقتناؤه مطلقا. فخرج الخمر ~~والخنزير ونحو ذلك. # وقوله: "أو منفعة مباحة مطلقا": أي بأن لا تختص إباحتها بحالة دون حالة. # فخرج ما لو باع منفعة جلد ميتة طاهرة في الحياة مدبوغ، فإنه لا يصح، لأنه ~~لا ينتفع به إلا في اليابسات فقط. # وقوله: "بإحداهما": يشمل أربع صور: عين بعين كثوب بثوب، وعين بمنفعة كثوب ~~بممر دار، ومنفعة بعين كممر دار بثوب، ومنفعة بمنفعة كممر بممر آخر. # وقوله: "أو بمال في الذمة": أي من نقد أو غيره. وهو ما يباح نفعه في جميع ~~الأحوال، وذلك يشمل ست صور: عين بمال في الذمة، منفعة بمال في الذمة، ~~وعكسهما، ومال في الذمة بمال في الذمة، وعكسه. فصور البيع تسع. # وقوله: "للملك": خرج ما لو أعار فرسه على أن يعيره الآخر فرسه. # وقوله: "على التأبيد": أي بأن لم يقيد بمدة، فخرجت الإجارة. ولما كان هذا ~~الحد شاملا للربا والقرض أخرجهما بقوله "غير ربا وقرض". # (2) قوله: "بل هي كل ما أدى معنى البيع": أي نحو: بعتك، وملكتك، ووليتك، ~~ووهبتك بكذا، أو أعطيتك بكذا. والقبول بنحو اشتريت وتملكت وأخذت. # (3) قوله: "وبالمعاطاة": أي ويعتبر في المعاطاة معاقبة القبض أو الإقباض ~~للطلب كما في الإقناع. # (4) قوله: "بأن يظهرا الخ": هذا بيع التلجئة، وأما بيع الأمانة فقال شيخ ~~الإسلام: مضمونه اتفاقهما على أن البائع إذا جاءه بالثمن أعاد عليه ms121 ملكه. ~~قال: وهو عقد باطل بكل حال. ومقصودهما الربا بإعطاء دراهم بدراهم إلى أجل، ~~والمنفعة هي الربح اه. قلت: وهذا البيع هو الذي يسمى بنابلس ونواحيها ببيع # PageV01P168 #
# "الوفاء". وغالب الناس واقع فيه. وهو صحيح عند الحنفية كما هو مصرح به في ~~[1/ 333] كتبهم (1). تأمل. # (5) قوله: "والمال يصح منهما قبول هبة ووصية": واختار جمع صحته منهما ومن ~~قن. وهو الذي تميل وتطمئن إليه النفس. # (6) قوله: "والمال ما يباح نفعه في جميع الأحوال": أي واقتناؤه بلا حاجة. ~~فخرج ما لا نفع فيه أصلا كالحشرات، وما فيه منفعة محرمة كالخمر، وما فيه ~~منفعة لا تباح إلا في حال الاضطرار، كالميتة، وما لا يباح اقتناؤه إلا ~~لحاجة كالكلب. وظاهره صحة بيع طير لقصد صوته، ودود قز وبزره ونحل وهز وقيل ~~وبغل وحمار وسباع بهائم وطير تصلح للصيد، إلا الكلب. ويصح بيع قرد لحفظ، ~~ولبن آدمية، وعلق لمص دم. # (7) [قوله]: "الميتة" أي ولو طاهرة كميتة الآدمي، إلا ما استثني. # (8) قوله: "فلا يصح بيع الفضولي الخ" إلا أن يشتري في ذمته ونواه لشخص لم ~~يسمه، فيصح، ثم إن أجازه من اشتري له ملكه من حين اشتري. وإلا وقع لمشتر ~~ولزمه. # (9) قوله: "ولو لقادر على تحصيلهما": وهذا بخلاف المغصوب، فإنه يصح بيعه ~~لقادر على تحصيله، ثم إن عجز عن تحصيله فله الفسخ. وانظر ما الفرق بين ~~المغصوب والآبق والشارد. وحرر وتأمل. # فائدة: لا يصح بيع فجل وجزر ونحوهما مما هو مستور في الأرض، كبصل، قبل ~~قلعه، نصا. ويصح بيع ما ماكوله في جوفه، كبيض وجوز ولوز وفستق وبندق في ~~قشره. # مسألة: فلو أسر المتعاقدان ثمنا بلا عقد، [33أ] ثم عقداه بآخر، فالثمن ~~الأول. وإن عقداه سرا بثمن وعلانية بآخر، أخذ بالأول أيضا. وقال الحلواني: ~~PageV01P169 #
# [1/ 334] كنكاح اه. ويتجه في الأولى: ما لم يرجعا عن الذي أسراه. فتدبر. # (10) قوله: "ومن باع معلوما ومجهولا الخ": وذلك كبعتك هذه الفرس والفرس ~~التي في محل كذا بألف مثلا، فيصح البيع في الفرس المعلوم بقسطه من الثمن، ~~وذلك ms122 كأن يقال والله أعلم: قيمة المعلومة تساوي أربعمائة مثلا، وقيمة ~~المجهولة تساوي ثمانمائة، فمجموعهما ألف ومائتان، ونسبة قيمة المعلومة إلى ~~ذلك ثلث، فيكون ثمنها ثلث، الألف في المثال المذكور. # (11) قوله: "وما في بطن هذه الفرس الأخرى": أي وهذا بخلاف ما لو قال: ~~بعتك هذه الفرس وما في بطنها، فإنه لا يصح ولو بين كل منهما (1)، لأن دخوله ~~بالتبعية لا يتأتى بعد مقابلته بثمن. وإبطال البيع فيه دون أمه كاستثنائه، ~~وهو مبطل للبيع اه. بهوتي في شرح "الإقناع". قلت: وقد صرح في الغاية بصحة ~~البيع في قوله: بعتك هذه البهيمة وحملها. فتأمل. ### | فصل في موانع صحة البيع # (1) قوله: "بحيث إنه يدركها" (2): يعني أن من منزله بعيد عن الجمعة لا ~~يصح منه بيع ولا شراء قبل ندائها الذي عند المنبر إذا كان ذلك في وقت بحيث ~~إنه يدرك الجمعة بعد النداء الذي عند المنبر إذا غدا إليها في ذلك الوقت. ~~وهذا على الأصح. ومعنى ذلك في المستوعب، وعبارته: "ولا يصح البيع في وقت ~~لزوم السعي إلى الجمعة" اه فتوحي في شرح المنتهى. # (2) قوله:"كمضطر إلى طعام أو شراب": أي وجده يباع. # وقوله: "وعريان وجد سترة": أي تباع. # وقوله: "ومركوب لعاجز": أي ويجوز شراء مركوب لعاجز عن المشي أو ضرير عدم ~~قائدا. PageV01P170 #
# وقوله: "ونحوه": أي كما لو وجد ماء يباع واشتراه ليتطهر به. [1/ 335] # (3) قوله: "ويصح إمضاء بيع الخ" قال في الغاية: ويتجه: ويحرم اه. قال في ~~شرحها: وهو متجه اه. وقال شيخ مشايخنا الشطي: وفي غاية المطلب التصريح بعدم ~~الحرمة على الأصح. قال: فتوجيه شيخنا منتقد اه. # (4) قوله: "ولا بيع قن الخ": حل الشرح بقيد تنوين "قن"، وجعل "مسلم" صفة ~~له، ويدل لذلك كلامه الآتي. ومفهومه أن القن الكافر، ولو لمسلم، يصح بيعه ~~لكافر. وهو يخالف ما تقدم في الجهاد من قولهم "ولا يصح بيع مسترق منهم ~~لكافر، ولا فداؤه بمال، ويصح بأسير مسلم". بل عبارة المصنف في الغاية: "ولا ~~يصح بيع رقيقنا، ولو كافرا، لكافر" اه. وحينئذ فالأولى جعل "قن" ms123 في عبارة ~~المتن بدون تنوين، مضافا إلى "مسلم"، ويصير المعنى: ولا يصح بيع قن المسلم ~~لكافر، فيشمل القن الكافر والمسلم. # فائدة: وإن باعه صبرة من طعام أو غيره جزافا صح، علما قدرها أو لا، ومع ~~علم أحدهما فقط يحرم عليه، وللثاني الخيار. وإن باعه قفيزا منها صح إن ~~تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز. وكذا يصح بيع جزء مشاع منها. وإن باعه ~~حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح، سفرا وحضرا. وإن باع لك منفردا ~~لم يصح. قال في الإقناع: والذي يظهر أن المراد بعدم الصحة إذا لم تكن الشاة ~~للمشتري، فإن كانت له صح، كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمن الأصل له. فإن ~~امتنع مشتر من ذبحه لم يجبر إذا أطلق العقد، ولزمته قيمة المستثنى تقريبا. ~~فإن شرط البائع الذبح ليأخذ المستثنا لزم المشتري الذبح، ودفع المستثنى. ~~قاله في شرح المحرر اه. # أقول: فلو دلت قرينة على أنه اشتراه ليذبحه، كقصاب ونحوه، فلم يشترط ~~البائع ذبحه، ثم إن المشتري اتخذه للقنية وامتنع عن ذبحه، فهل يجبر على ~~ذبحه ودفع المستثنى؟ الظاهر: نعم، لأن عدم اشتراطه للقرينة الدالة عليه. ~~فليحرر. # (5) قوله: "كمغصوب": أي فيضمن بمثل مثلئ وقيمة متقوم، ما لم يدخل في ملك ~~قابض. فإن دخل، بأن أخذ معلوما بكيل أو وزن أو حوائج من بقال # PageV01P171 #
# [1/ 337] ونحوه، في أيام، ثم يحاسبه بعده، فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه، ~~لتراضيهما على ذلك. هذا [33ب] توضيح كلام الشارح رحمه الله تعالى. # (6) قوله: "ما لم يدخل في ملك القابض، كالمقبوض على وجه السوم": لم يظهر ~~لي معنى هذه العبارة، فإن المقبوض على وجه السوم، سواء قطع ثمنه أو لا، ~~مضمون مطلقا، كما يأتي في باب الضمان. بخلاف ما لو أخذ السلعة من غير ~~مساومة ليريها أهله إن رضوا بها أخذها وإلا ردها، فإنه لا يضمنها إلا بتعد ~~أو تفريط. والظاهر والله أعلم أنه أراد أن يقول: "لأنه لم يدخل في ملك ~~القابض" فسبق قلمه إلى ما ترى، أي فالمقبوض على وجه ms124 السوم إن بين ثمنه ثم ~~تلف فمن ضمان المشتري، أي يضمنه بالثمن الذي وقعت عليه المساومة فقط، بخلاف ~~المقبوض بعقد فاسد فإنه يضمن بقيمته، لا بما وقع عليه العقد. وكذا تضمن ~~زيادته، لأنه لم يدخل في ملك القابض. فهو كمغصوب في جميع الأحكام. فيكون ~~قوله "كالمقبوض الخ" تمثيلا للمنفي في قوله "لم يدخل"، لا للنفي، أي ~~فالمقبوض على وجه السوم يدخل في ملك قابضه إن قلنا بصحة بيع المعاطاة، وهو ~~المذهب، فيكون مضمونا بثمنه دون زيادته. وبالجملة فالعبارة لا تخلو من ~~تسمح. والله سبحانه وتعالى أعلم. # أقول: معنى عبارة الشارح: أن المقبوض بعقد فاسد إنما يكون ضمانه كمغصوب، ~~أي بمثل مثلى وقيمة متقوم، إذا لم يدخل في ملك قابض، فإن دخل كالمقبوض على ~~وجه السوم ونحوه فإنه يكون ضمانه بالقيمة لا غير، ولو كان مثليا، وهو أوضح. # (7) قوله: "شراء فاسدا": وكذا لو كان صحيحا، فلا فرق. # وقوله: "شجرة" أي وتلفت الثمرة. # وقوله: "لم يضمنه" أي الثمر (1). # وقوله: "بذلك" أي بهذا الشراء الفاسد. PageV01P172 #
# [1/ 338] ### | باب # الشروط في البيع # (1) قوله: "وتعتبر مقارنته للعقد": أي وفي زمن خيار مجلس أو خيار شرط، ~~فإن حكمه حكم صلب العقد. ذكره الشيخ مرعي اتجاها. وصرح به غيره أيضا. # فائدة: لو أخبر بائع مشتريا بضفة في المبيع، فصدقه المشتري، ولم يشترطها ~~عليه، فبان فقد تلك الصفة، فلا خيار على المذهب. # (2) قوله: "أو أرش فقد الصفة": أي وهو قسط ما بين قيمته بالصفة، وعاريا ~~عنها، من الثمن. فلو اشترى عبدا على أنه كاتب بألف، فتبين غير كاتب، خير ~~مشتر بين فسخ البيع وأخذ الثمن و [بين] إمساكه وأخذ أرش فقد الصفة، بأن ~~يقوم العبد في المثال فيقال: وهو كاتب يساوي ألفا وخمسمائة، وبدون الكتابة ~~يساوي سبعمائة وخمسين، مثلا، فقد نقص نصف القيمة، فيأخذه بنصف الثمن، وهو ~~خمسمائة في المثال. وعلى ذلك فقس. # (2) قوله: "أي فسخ البيع الخ": هذا بيان لقوله في المتن: "ولمشتر الفسخ" ~~أي ما لم توجد فيه صفة أعلى من الصفة المشروطة، كما لو ms125 اشترى أمة واشترط ~~كونها كافرة أو ثيبا أو سبطة أو حاملا أو قصيرة أو حمقاء أو تبول في الفراش ~~ونحو ذلك، فبانت مسلمة أو بكرا أو جعدة أو حائلا أو طويلة أو غير حمقاء أو ~~لا تبول في الفراش، فإنه لا خيار له في ذلك، لأن البائع زاده خيرا. ومثل ~~ذلك لو اشترط كونها يهودية فبانت نصرانية، لأن اليهودية لا يتمكن من ~~الانتفاع بها يوم السبت. لكن لو شرطها ثيبا لغرض صحيح، مثل الذي لا يقدر ~~على فض البكارة، فبانت بكرا، فالظاهر أن له الخيار، وإن كان عموم كلامهم ~~يخالفه. # (3) قوله: "وحملان الدابة الخ": قال م ص: ونفقة المبيع المستثنى نفعه مدة ~~الاستثناء: الذي يظهر أنها على البائع، لأنه مالك المنفعة، لا من جهة ~~المشتري، كالعين الموصى بنفعها، لا كالمؤجرة والمعارة. # PageV01P173 #
# [1/ 340] فائدة: لو باع المشتري العين المستثنى نفعها في مدة الاستثناء، ~~صح بيعها، وتكون في يد المشتري مستثناة أيضا، فإن كان عالما بذلك فلا خيار ~~له، وإلا فله الفسخ، كمن اشترى أمة مزوجة أو دارا مؤجرة. # (4) قوله: "فيثبت له": أي للمشتري. # (5) قوله: "أو تكسيره أو خياطته الخ": فلو شرط عليه شرطين ولو صحيحين بطل ~~البيع، وذلك كما لو شرط على البائع حمل ما باعه [34أ]، وتكسيره، أو تفصيله ~~وخياطته ونحو ذلك، ما لم يكونا من مقتضاه أو مصلحته (1). # (6) قوله: "قبله": أي العمل. # وقوله: "عليه": أي على البائع. ### | فصل في الشروط الفاسدة # (1) قوله: "كشرط بيع آخر الخ": وهل مثله لو قال: بعتك على أن ترهنني كذا؟ ~~الظاهر نعم، وصرح به في الغاية. لكن يخالفه ما ذكروه من أن شرط رهن أو ضمين ~~صحيح، إلا أن يحمل ما هناك على الرهن على ثمن المبيع فقط. # (2) قوله: "المنهي عنه": أي فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه "نهى ~~عن بيعتين في بيعة" (2). وقد فسره الإمام أحمد بما ذكر، تارة، وبنحو: بعتك ~~كذا بعشرة نقذا وهو PageV01P174 #
# بعشرين نسيئة، تارة أخرى. [1/ 341] # (3) قوله: "قال أحمد": لعله: "قاله". # (4) قوله: "صفقتان ms126 في صفقة ربا": أي حكمه حكم الربا من حيث كونه باطلا ~~ولا يجوز تعاطيه. # (5) قوله: "فالشرط باطل والبيع صحيح": ومثله لو قال لغريمه: بعني هذا على ~~أن أقضيك منه دينك، فباعه، صح البيع لا الشرط، أو قال رب الحق: اقضنيه على ~~أن أبيعك كذا، فكذلك. # (6) قوله: "صح": وعنه أنه باطل. # (7) قوله: "بعوض": أي عن الزائد. # (8) قوله:"أقفزة": جمع قفيز، وهو مكيال معروف، وقدره ثلاثون رطلا عراقية، ~~وقيل ستة عشر، وقيل ثمانية أرطال مكية، وهو مكوكان. ### | باب الخيار # (1) قوله: "في بيع": أي غير كتابة، وتولي طرفي عقد، وشراء من يعتق عليه. ~~المنقح. أو يعترف بحريته قبل الشراء، لعتقه بالملك. # (2) وقوله: "في بيع وصلح بمعنى البيع": أي وذلك كما لو صالحه على غير ~~العين المدعى بها مع الإقرار، فإن هذا الصلح حكمه حكم البيع. وأما نحو ~~المساقاة والمزارعة والحوالة والجعالة والشركة فلا خيار فيها. # قوله: "وصلح بمعنى بيع": وكذا قسمة وهبة بمعنى بيع. # (3) قوله: "عرفا": أي ويختلف العرف باختلاف مواضع بيع، فبفضاء واسع أو ~~سوق بمشي أحدهما مستدبرا لصاحبه بحيث لا يسمع كلامه المعتاد. ويتجه: لو ~~تبايعا بمكاتبة فبمفارقة مجلس قبول، أو بمناداة من بعد فبمفارقة أحدهما ~~مكانه بحيث لو كان معه عد تفرقا. وأنه يصدق منكر عدم تفرق بيمينه اه. غاية. # (4) قوله: "من غير إكراه": أي ومعه: حتى يتفرقا من مجلس زال فيه الإكراه، ~~ونحوه. # PageV01P175 #
# [1/ 343] (5) قوله: "وإن أسقطه أحدهما الخ": وكذا لو قال لصاحبه: اختر. # (6) قوله: "ولا يثبت الخيار لوليه": أي المجنون. وفي الإقناع أن من جن، ~~أو خرس ولم تفهم إشارته، قام وليه مقامه. فالشارح تبع المنتهى. وقد جمع ~~بعضهم بينهما بأن كلام صاحب المنتهى محمول على غير المطبق، وكلام الإقناع ~~على المطبق. وهو جمع وجيه. فتأمل. # (7) قوله: "وتحرم الفرقة من المجلس الخ": أي لما ورد في ذلك من النهي. ~~وأما ما روي عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى شيئا يحبه مشى خطوات، فمحمول على ~~أنه لم يبلغه الحديث. ولو بلغه لما خالفه، أو مخافة أن تلحق ms127 نفسه المبيع ~~إذا رآه فائقا، فيحب لزوم البيع، قطعا للطمع. # (8) قوله: "خيار الشرط": أي ويصح في بيع ونحوه إلا فيما قبضه شرط لصحته ~~كالسلم والصرف وبيع ربوي بجنسه. # (9) قوله: "أو بعده في المجلس": أي أو في مدة خيار الشرط إذا شرطا خيارا ~~آخر. # (10) قوله: "وإن طالت": أي فلا تقيد بثلاثة أيام. وقال أبو حنيفة ~~والشافعي: لا يجوز أكثر من ثلاث. وقال مالك: يجوز فوق ثلاث، ولكن بقدر ~~الحاجة، مثل قرية لا يصل إليها في أقل من أربعة أيام، فقول الشارح: "وبهذا ~~قال أبو يوسف ومحمد الخ" كان الصواب تأخيره بعد قول المتن: "وإن طالت" لأنه ~~يوهم أن الخلاف في ثبوت خيار الشرط من أصله، وليس كذلك، بل في تقدير مدته ~~كما رأيت. فتأمل. # (11) قوله: "حيلة ليربح في قرض": أي وذلك كما لو اشترى فرسا بألف، وشرط ~~الخيار إلى سنة، فحملت وولدت في مدة الخيار، فإن الولد له. فإذا قصد هذا ~~الربح في مقابلة قرض الثمن، بطل البيع من أصله. # (12) قوله: "وينتقل الملك من حين العقد": فعلى هذا لو اشترى نصاب ماشية ~~بشرط الخيار حولا، تكون زكاته على المشتري. # (13) قولى: "ولا إلى رضا" أقول. فإن فسخ المشتري، [34ب] أو البائع # PageV01P176 #
# ولم يقبض الثمن، فواضح أن له لك. وأما إن فسخ البائع وقد قبض الثمن فلا ~~[1/ 345] يملك الفسخ إلا برد الثمن، كما جزم به الشيخ، وإن كان ظاهر ~~إطلاقهم خلافه. فالواجب حمل إطلاقهم على ما جزم به الشيخ، وهو مرادهم قطعا، ~~فتنبه له. # (14) قوله: "خيار الغبن الخ": أي فيثبت في ثلاث صور: إحداها: لقادم من ~~سفر، تلقاه مشتر وهو لا يعرف سعر السوق. الثانية: لمسترسل، وهو من جهل ~~القيمة ولا يحسن يماكس من بائع ومشتر. الثالثة: في نجش، بأن يزايده من لا ~~يريد شراء ولو بلا مواطأة، ومنه: أعطيت كذا، وهو كاذب. ويحرم على البائع أن ~~يسوم المشتري كثيرا ليبذل له قريبه، ذكره الشيخ تقي الدين. وهو أي الغبن ~~حرام. # وقوله: "الخارج عن العادة": أي لأنه لم يرد بتحديده ms128 الشرع، فرجع فيه إلى ~~العرف. وقيل مقدر بنصف، وقيل بثلث، وقيل بسدس. وعلى كل فاليسير لا خيار ~~فيه. # (15) قوله: "وإن لم يكن عيبا": أي فالتدليس إما أن يكون بكتم عيب، فيخير ~~فيه بين رد وإمساك بأرش كما يأتي. وإن كان غير ذلك، كتصرية اللبن، فيخير ~~بين الإمساك بلا أرش أو الرد. فتأمل. # فائدة: يرد مع المصراة صاع تمر سليم وجوبا، فإن لم يجده فقيمته موضع ~~العقد. وهذا إن كان قد حلبها، وإلا ردها بلا شيء. ولو ردها بعيب غير ~~التصرية فالحكم كذلك. # (16) قوله: "ويثبت للمشتري الخيار الخ" أي وهو على التراخي، لا يسقط إلا ~~بما يدل على الرضا، كخيار غبن وعيب، إلا المصراة فيخير فيها إلى ثلاثة أيام ~~بعد علمه بالتصرية. فإن اختار فيها وإلا بطل خياره، كما في الإقناع وغيره. # (17) قوله: "خيار العيب وما بمعناه": أما العيب فهو إما نقص عين المبيع ~~ولو لم تنقص به القيمة، وإما نقص القيمة عادة في عرف التجار، كمرض، وذهاب ~~سن من كبير، أو زيادتها، أو زيادة إصبع، أو نقصها، وحول وطرش وقرع وعثرة ~~مركوب ورفسه وقوة رأسه وحرنه وشموصه، ونحو ذلك. # وأما ما بمعنى العيب فكبق في الدار، أو كونها ينزلها الجند، أو فيها حية، # PageV01P177 #
# [1/ 347] وكون ماء استعمل في رفع حدث ونحوه، ولو لشرب، وأما عدم حيض ~~الأمة أو كفرها فليس بعيب، وكذا صدل وحمى يسيران، وسقوط آيات يسيرة في مصحف ~~ونحوه. # (18) قوله: "في ملكه": أي الرد، أي في كونه يملكه. # (19) قوله: "كثمرة شجرة": أي بعد جدادها، وإلا فمتصلة، أبرت أو لم تؤبر ~~على الصحيح من المذهب. والظاهر: وكونها ظهرت بعد عقد. # وقوله: "وولد بهيمة": أي وأما ولد الأمة فيرد مع أمه، لتحريم التفريق ~~بينهما، وللمشتري قيمته على بائع. # (20) قوله: "وعليه أجرة الرد": قال في الغاية: ويتجه: إلا إن دلس بائع ~~اه. أي فتكون حينئذ الأجرة على البائع، لأنه غاز بتدليسه، وهو متجه اه من ~~شرحها. وهو مصادم لصريح الإقناع، فإنه صرح بوجوب أجرة الرد على المشتري ولو ~~دلس ms129 البائع عليه اه. شطي. # (21) قوله: "ويرجع بالثمن كاملا": فلو أبرأ البائع المشتري من الثمن، ~~ووهبه له، ثم تبين بالمبيع عيب، فللمشتري رده وأخذ بدل ثمنه من البائع، ~~كزوج طلق قبل دخول، وقد وهبته الصداق، فإنه يرجع بنصفه، أو يمسك ويأخذ ~~الأرش. # (22) قوله: "فيرجع بخمس الثمن الخ ": فإن قلت: لم لم يرجع بما نقص من ~~القيمة؟ قلت: لأن ذلك قد يفضي إلى أن يرجع بالثمن كله فيما إذا اشتراه ~~بعشرة، ووجد به عيبا فقوم مع العيب بعشرة، ومع عدمه بعشرين، فقد نقصت قيمته ~~عشرة وهي الثمن كله فافهم. # (23) قوله: "بجميع ما دفعهه: أي وببدل ما أبرأه منه، أو وهبه له. # (24) قوله: "واستعماله لغير تجربة": محل هذا في خيار الشرط. # (25) قوله: "ولا يفتقر الفسخ الخ": أطلقه الأصحاب. وعنه: يرد الثمن إن ~~فسخ البائع. وجزم به الشيخ، كالشفيع. وقال: وكذا التملكات القهرية، كأخذ ~~الغراس والبناء من المستعير والمستأجر، والزرع من الغاصب. قاله في # PageV01P178 #
# الإنصاف (1). وهذا الصواب الذي لا يعدل عنه، خصوصا في زمننا هذا، وقد ~~كثرت [1/ 348] # [35أ] الحيل. ويحتمل أن يحمل كلام من أطلق على ذلك اه. # فائدة: لو اشترى ما ماكوله في جوفه، فكسره فوجده فاسدا ولا قيمة لمكسوره ~~كبيض دجاج، وبطيخ لا نفع فيه، رجع بالثمن كاملا. وليس عليه رد المبيع، لأنه ~~لا فائدة فيه. وإن كان الفاسد بعضه رجع فيه بقسطه؛ وإن كان لمكسوره قيمة ~~كبيض نعام وجوز هند خير بين إمساك وأرش، وبين رد ودفع أرش كسر. وإن اشترى ~~ثوبا مطويا فنشره فوجده معيبا، فإن كان مما لا ينقصه النشر رده وأخذ الثمن، ~~وإن كان ينقصه فكبيض نعام وجوز هند، وتقدم. # (26) قوله: "فقول المشتري الخ": وفي رواية: يقبل قول البائع. قال في ~~الإنصاف: وهي أنصهما. واختارها القاضي وأبو الخطاب وابن عبدوس، وجزم به في ~~المنور ومنتخب الآدمي، وقدمه في المحرر اه. أي فيحلف على البت أنه باعه ~~وليس به هذا العيب. وهذا عندي هو الصواب، لأن المشتري لو علم العيب به حين ~~البيع لما ثبت له ms130 الخيار، فمن أين علم أنه كان به إذن حتى يجوز له الحلف؟ ~~فتنبه. ثم ظهر لي أنه إذا ظهر له، وغلب على ظنه، أن العيب كان بالمبيع قبل ~~بيعه بقرينة ونحوها، كما لو أخبره بذلك من يثق به، ونحو ذلك، يجوز له الحلف ~~على ذلك، لما له من النظائر. والله أعلم. # (27) قوله: "فإن خرج عن يده لم يجز له الحلف على البت": أي فلو حلف لا ~~يقبل منه، لا على البت ولا على نفي العلم. ثم إن وجد بينة على وجود العيب ~~عند البائع رده، وإلا فلا، خلافا لما توهم عبارة الشيخ مرعي في الغاية. ~~فراجع وتأمل. # (28) قوله:"قول المشتري الخ" لو قال: "قول المنتقل إليه" لكان أولى، لأن ~~العيب قد يكون في الثمن، فيقبل قول البائع بيمينه أن العيب كان عند ~~المشتري، أو: ما حدث عنده، كما هو ظاهر. PageV01P179 #
# [1/ 349] فائدة: لو اشترى جارية على أنها بكر، ووطئها، وقال: لم أصبها ~~بكرا، فقوله مع يمينه. وإن اختلفا قبل وطئه أريت النساء. ويقبل قول امرأة ~~ثقة اه إقناع. # فائدة: وإن تصرف المشتري بالمبيع بما يدل على الرضا، من وطء وسوم وإيجار، ~~واستعمال لغير تجربة، عالما العيب، ولم يختر الإمساك قبل تصرفه، فلا أرش ~~له، كر. وعنه: له الأرش، كإمساك. قال في الرعاية الكبرى والفروع: وهو أظهر. ~~وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة (1): هذا قول ابن عقيل. وقال عن القول ~~الأول: فيه بعد. قال الموفق: قياس المذهب أن له الأرش بكل حال. وصوبه في ~~الإنصاف اه. إقناع. فقوله: "ولم يختر الإمساك" أي مجانا، وإلا فالظاهر إن ~~اختار الإمساك ليأخذ الأرش ثم تصرف فيه أن له الأرش، وأنه يقبل قوله بيمينه ~~أنه أمسك ليأخذ الأرش. والله أعلم. # (29) قوله: "ويقبل قول البائع الخ": أي وكذا المشتري إن وجد البائع عيبا ~~بالثمن، وأراد رده، فيقبل قوله بيمينه أنه ليس هو المردود. وهذا إن كان ~~معينا بعقد. # (30) قوله: "حلف البائع الخ": أي وهذا إذا كان قبل قبض ثمن، وأما إن كان ~~بعده، وفسخ عقد ms131 بإقالة أو عيب، فإنه يقبل قول بائع في قدر الثمن بيمينه. # (31) قوله: "بل نكل أحدهما وحلف الآخر": ظاهره: ولو نكل بائع لا يقضى ~~عليه حتى يحلف مشتر، وهو ظاهر الإقناع أيضا. لكنه مخالف لصريح كلام ابن ~~نصرالله. فتأمل. # (32) قوله: "ويتفاسخان الخ": ظاهره: لا ينفسخ بنفس التحالف، بل لا بد ~~PageV01P180 #
# من فسخه، وهو كذلك. [1/ 350] # (33) قوله: "ظاهرا وباطنا": أي سواء كان الفاسخ ظالما أو مظلوما، على ~~الصحيح. # (34) قوله: "فإن نكلا الخ": قال ابن نصرالله: "إن قيل ابتداء البائع ~~باليمين واجب، فالقضاء بالنكول يكون عليه، وإن قيل: بداءة البائع لا تتعين، ~~فأيهما يقضى عليه بالنكول؟ " فيه نظر، ويحتمل أن يقرع بينهما، فمن قرع فنكل ~~قضي عليه اه. يوسف. فعلى كلام ابن نصرالله: يقضى على البائع بالنكول قبل ~~عرض اليمين على المشتري، لأن وجوب ابتداء البائع باليمين هو المذهب، [35ب] ~~وعليه فلا يتصور نكولهما معا. فحرر وتدبر. ### | فصل في التصرف في المبيع قبل قبضه # (1) قوله: "إن لم يكن فيه خيار": إما غلط من النساخ، أو سبق قلم من ~~الشارح رحمه الله تعالى، فإن الخيار لا يمنع من انتقال الملك في المبيع، ~~وتقدم. # فالأولى تأخير هذه العبارة بعد قوله: "ويصح تصرفه". # (2) قوله: "فمن ضمان بائعه الخ": لف ونشر مشوش، ومقتضى الترتيب أن يقول: ~~"إلا المبيع بكيل الخ فلا يصح تصرفه فيه قبل قبضه، ويكون من ضمان بائعه ~~الخ". # (3) قوله: "الذي ليس في الذمة": أي وأما الذي في الذمة إذا تلف يؤخذ بدله ~~مطلقا. وكذا يصح بيعه لمن هو في ذمته غير سلم. ### | فصل فيما يحصل به القبض # (1) قوله: "شرط حضور الخ": أي ووعاؤه كيده، فلو أرسل ظرفا لمن له بذمته ~~زيت، أو عدلا لمن بذمته حنطة مثلا، فكيل له حقه في وعائه، فهو قبض صحيح، ~~فإذا تلف بعد ذلك من غير تعد من باذل له ولا تفريط، فلا ضمان عليه. # ويؤخذ من كلامه أيضا أنه لو قبض مكيلا بقول باذل أنه قدر حقه، ولم # PageV01P181 #
# [1/ 352] يحضر كيله لا هو ولا ms132 نائبه، يكون القبض غير صحيح، فلا يصح تصرفه ~~فيه قبل اختباره. ثم إن وجد ناقصا، فإن كان القابض صدق الباذل في قدره لم ~~يقبل قوله إنه ناقص، وإلا قبل بيمينه. وصرح بذلك في المنتهى وغيره. # (2) قوله: "والنقاد الخ": أي إذا لم يكن المنقود مقبوضا، وإلا فعلى ~~القابض. # (3) قوله: "ومن مضارب وشريك الخ": أي لا من وكيل في بيع أو شراء إلا بإذن ~~موكل، كما في الحاشية عن الصوالحي. ### | باب الربا # (1) قوله: "مكيل": أقول: والذي يظهر أن من المكيل حب القهوة والفلفل ~~والبهار ونحو ذلك، ومن الموزون التتن والتنباك والدارصيني، أي القرفة، وأن ~~ذلك يجري فيه الربا، لعموم عباراتهم. وهل مثله الخرنوب رطبا ويابسا؟ تدبر ~~وحرر. # (2) قوله: "لعدم تموله عادة" قال بعضهم: وفيه نظر، لأن العلة عندنا ليست ~~هي المالية. وقال م خ: وقد يقال سلمنا ذلك، لكن مرادهم أن ما ذكر من إباحة ~~الأصل، وعدم التمول عادة، ضعف العلة التي هي الكيل، فلم تؤثر. اه. # وقال الزركشي: الأظهر جريان الربا في الماء. وقولهم إنه مباح الأصل ينتقض ~~بلحم الطير، والطين الأرمني، ونحوهما. وقولهم: لا يتمول عادة، ينتقض بان ~~العلة عندنا ليست المالية. # (3) قوله: "وكل فاكهة رطبة الخ " هذا يشمل بعمومه التين الرطب، فإنه ~~فاكهة، كما في الأيمان. فظاهره أنه لا ربا فيه. ولكن لم أو من صرح به لا ~~إثباتا ولا نفيا. لكنهم صرحوا بان العنب ربوي، مع أنه فاكهة رطبة، فكان ~~اللائق أن يقال في هذه العبارة: "إلا العنب، وهل التين مثله أو لا؟ ينبغي ~~أن يحرر". # (4) قوله: "والفلوس" أي فلا يجري فيها الربا إذا كان يتعامل بها عددا، ~~ولو ناقصة، لخروجها عن الوزن، وعدم النص، فيصح بيع فلس بفلسين ولو اختلفا # PageV01P182 #
# وزنا. وأما إذا كانت المعاملة بها وزنا فإنه يجري فيها الربا. قاله ح ف. ~~[1/ 354] # (5) قوله: "بجنسه" المراد بالجنس ما يشمل أشياء مختلفة بالنوع، كالبر ~~مثلا، فإنه يشتمل على القصري والحوراني والفاشية وغيرها. والنوع ما اشتمل ~~على أشياء مختلفة بالشخص، كأحد لهذه الثلاثة. فيكون النوع ms133 داخلا في الجنس، ~~فإذا كان لا يصح بيع الجنس بمثله إلا بشرطين، فالنوع بمثله من باب أولى. # وشمل كلامه ما لو باع تمرة بتمرة، أنه لا يصح، لعدم العلم بالمماثلة ~~كيلا. وإذا بيع صبرة بصبرة من جنسها صح إن علم كيلهما وتساويهما، وإلا فلا. # وقوله: "أي بمكيل" الأولى أن يقول: "أي المكيل" تفسيرا للضمير، وأما ~~تفسير الجنس بالمكيل فلا يصح، لأن المكيل يعم أجناسا. وعليه يصير المعنى: ~~فإذا بيع المكيل بمكيل أو الموزون بموزون، صح بشرطين إلخ، وفيه قصور. # (6) قوله: "وبر ببر وشعير بشعير". الأولى ذكر هذا عند قوله "كتمر بتمر" ~~لأنه مكيل. # (7) قوله: "في معياره الشرعي الخ" أي فلو باع ما أصله الكيل بمثله وزنا ~~متساويا، كرطل بر برطل بر، أو ما أصله الوزن بمثله كيلا (1) متساويا، كصاع ~~رصاص بصاع رصاص، لا يصح، لعدم العلم بالمماثلة في معياره الشرعي الذي هو ~~الكيل في المكيل، والوزن في الموزون، وأما إذا علم التماثل بذلك فيصح. # قلت: ومحل ذلك فيما يظهر لي أن المكيل لا يصح بيعه بمثله وزنا إذا كان ~~يمكن كيله، وإلا بأن كان جامدا، كالسمن الجامد، والعسل والدبس الجامدين، ~~ونحوهما كالعجوة، فيصح بيع أحد هذه الأشياء بمثله وزنا [36أ]، لأنه لا يباع ~~إلا كذلك. # والسمن وإن تمكن إذابته ففيها مشقة، بل صرحوا بجواز هذا. فتخصيص إطلاقهم ~~هنا بما قلنا أولى من جعله مناقضا، بل [هو] متعين. # (8) قوله: "من غير جنسه" أي وأما إن كان من جنسه، كرطل لحم معز بشاة، فلا ~~يصح. قال م ص: لحديث: "نهى عن بيع الحي PageV01P183 #
# [1/ 355] بالميت" (1) ذكره أحمد، واحتج به، ولأنه بيع بأصله الذي فيه ~~منه، فلم يجز، كبيع الشيرج بالسمسم. اه. قلت: الحديث الذي احتج به الإمام ~~يشمل ما إذا بيع بحيوان من غير جنسه أيضا، فليحرر. # (9) قوله: "كالعنب بالعنب والرطب بالرطب" تمثيله، كغيره، بهما فقط يدل ~~على أن غيرهما من الفواكه الرطبة ليس بربوي، كالتين والمشمش الرطبين ~~ونحوهما. ويؤيده ما تقدم من قولهم "وكل فاكهة رطبة" أي فلا يجري ms134 فيها ~~الربا. # نعم كان الواجب أن يستثنوا الرطب والعنب من عموم هذه العبارة. وعلى كل ~~فعباراتهم تحتاج إلى تنقيح. والله أعلم. # فائدة: ولا يصح بيع حب بدقيقه ولا بسويقه، ولا دقيق حب بسويقه، ولا # خبز ولا زلابية وهريسة وفالوذج ونشا ونحوهما بحبه ولا دقيقه، كيلا ولا ~~وزنا اه # من الإقناع. # أقول: وذكر في الإنصاف رواية بجواز بيع الحب بدقيقه وزنا. قال واختارها ~~في الفائق اه. ### | باب # بيع الأصول والثمار # (1) قوله: "من باع الخ": "من" اسم شرط مبتدأ، وقوله: "تناول" جواب الشرط، ~~والجملة خبر المبتدأ. والضمير الذي فيه راجع للبيع والهبة والرهن والوقف ~~والإقرار والوصية، ماخوذا ذلك من "باع" وما عطف عليه. وحينئذ خلت جملة ~~الخبر عن رابط يربطها بالمبتدأ، إلا أن يقال: معناه: تناول بيعه إياها أو ~~هبته الخ فيكون الرابط ضميرا مقدرا، نحو "السمن منوان بدرهم" أي منه. # (2) قوله: "وإن كان بقاؤه أنفع له": أي لا يبقى الزرع الذي لا يحصد إلا ~~PageV01P184 #
# مرة في الأرض المبيعة إلا لأول وقت أخذها، فليس له تأخيره عن أول وقت [1/ ~~358] أخذه، وإن كان بقاؤه أنفع له. # وقوله: "كالثمرة": أي كما أن الثمرة إذا بيع شجرها بعد ظهورها، فتبقى إلى ~~أول وقت أخذها فقط، ولو كان بقاؤها أنفع. ### | فصل في بيع الشجر عليه ثمر # (1) قوله: "وإذا بيع": أي أو صولح به أو رهن أو وهب أو جعل صداقا أو عوض ~~خلع أو أجرة أو أخذ بشفعة، بخلاف وقف ووصية، فإن الثمرة تدخل فيهما مطلقا، ~~كفسخ في عيب ومقايلة في بيع، ورجوع أب في هبة. قال في المفردات (1): ويتجه: ~~"وإقرار مثل الوقف والوصية" قال في شرحها: "لكن الذي يفهم من شرح الإقناع ~~في باب الإقرار: أن الثمرة في الإقرار كالبيع، على التفصيل المذكور، وهو ~~أظهر من اتجاه المصنف" اه. # أقول: مقتضى قولهم إن الإقرار ليس بإنشاء تمليك، بل هو إخبار عن الواقع: ~~دخول الثمرة مطلقا. وأيضا في الفروع: وليس لرب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر ~~له. وفي الانتصار (2) احتمال، كالبيع. فعلى هذا فاتجاه ms135 المصنف أظهر. # فائدة: إذا اختلف البائع والمشتري ونحوهما في المبيع ونحوه: هل كان ~~PageV01P185 #
# [1/ 360] وقت العقد الثمر باديا أو لا؟ فيقبل قول البائع ونحوه بيمينه، ~~كما في المنتهى وغيره. # (2) قوله: "وإن تشقق الخ": أي ما لم يكن التشقق ونحوه في بعض ثمرة شجرة، ~~وإلا فالكل للبائع، لأن بعض الشيء الواحد يتبع بعضه. # (3) قوله: "مكانه" قلت: مفهوم كلامهم أنه إذا بقي شيء من أصلها، فطلع له ~~غصن أنه يتقى. فليحرر. # فائذة: يصح بيع الأصول التي تتكرر ثمرتها، كالقثاء ونحوه، مطلقا صغارا ~~كانت أو كبارا، مثمرة أو لا، فهي كالشجرة، وثمرها كثمرة في جميع الأحكام، ~~فلا يصح بيعها إلا لقطة لقطة، ما لم تبع مع أصلها. وقال الشيخ: يجوز بيع ~~ثمرتها إلى أن تيبس، كما في الإنصاف. ورجح صاحب التلخيص أن المقاثي ونحوها ~~لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع، ما لم تبع مع الأرض، فهي عنده كالزرع [36ب] ~~الذي لا يحصد إلا مرة. ### | فصل في بيع الثمر على الشجر # (1) قوله: "فصلاح البلح أن يحمر الخ" قال جماعة: صلاح اللوز ونحوه إذا ~~انعقد لبه، والزيتون: جريان الدهن فيه، فإن لم يكن له زيت فبأن يصلح للكبس ~~اه فروع. # (2) قوله:. "وما تلف من الثمرة الخ": مفهومه أن الزرع (1) إذا تلف قبل ~~أخذه يكون من ضمان المشتري، فتختص الجائحة بالثمر. وهو كذلك على الصحيح من ~~المذهب، كما في الإنصاف. # (3) قوله: "ما لم تبع مع أصلها": أي فلا ضمان على بائع. فعلى هذا لا ضمان ~~على بائع حالمقاثي ونحوها إن تلفت بافيما سصاوية، لأنها تباع بأصولها. لكن ~~ينظر فيما لو كان تلفها بسبب حرثها في الوحل، فإنها إذا كانت تحرث كذلك ~~تنمو PageV01P186 #
# نموا زائدا، بحيث ترغب كثيزا لقوتها، لكن بعد نحو لقطات تيبس سريعا. فهل ~~[1/ 362] يكون هذا عيبا وللمشتري ردها ورد ما أكل منها، ويرجع بالثمن ~~كاملا؟ الظاهر نعم. فليحرر. ### | باب السلم # (1) قوله: "واللحوم النيئة الخ": مفهومه أنه لا يصح في مطبوخ ومشوي، ولا ~~في لحم بعظم إن لم يعين محل ms136 قطعه، لاختلافه، وأنه يصح بدون عظم ولو لم يعين ~~محل قطعه، لأن القيد راجع لقوله: "ولو مع عظمها" كما يفهم من كلامهم. # (2) قوله: "إلا في أمة وولدها"، أي أو أخيها ونحوه، لندرة ذلك. وظاهر ~~كلامهم أنه يصح في شاة وولدها ونحو ذلك. ولكن تعليلهم يأباه. # وقوله: "أو في حامل" ظاهر إطلاقهم هنا أنه لا فرف بين الأمة وغيرها، ~~فليحرر. # مسألة: وإن أسلم في جنس واحد إلى أجلين، أو في جنسين إلى أجل، صح إن بين ~~قسط كل أجل، وثمن كل جنس، وإلا فلا. وإن أسلم جنسين في جنس واحد لم يصح حتى ~~يبين حصة كل جنس من المسلم فيه. فعلى هذا: لو أسلم مائة قرش مثلا من ذهب ~~وفضة في قدر معلوم من زيت أو نحوه، ولم يذكر أن الذهب بكذا والفضة بكذا، لا ~~يصح السلم. وغالب الناس لا يتنبه لذلك. ونادر من يعقد عقد سلم بوجه شرعي، ~~مع أنه أكثر المعاملات في ديارنا، بل وغير السلم كذلك، فهذه مصيبة عامة ~~ورزية طامة. عافانا الله تعالى من مخالفة ما شرع، وموافقة أهل الأهواء ~~والبدع. # (3) قوله: "فلا يصح في مكيل وزنا الخ" أي وتقدم بيان المكيل والموزون في ~~باب الربا، وذكر المكيل أيضا في باب زكاة الخارج من الأرض. ولا عبرة بما ~~يستعمله الناس الآن من كيل ووزن، بل ما كان على عهد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في المدينة ومكة، كما ذكروه في الربا. وجوز القطن موزون، كما يفهم ~~من حاشية ابن عوض # PageV01P187 #
# [1/ 364] على هذا الكتاب، نقلا عن ح ف. وبه يعلم بطلان السلم فيه بالكيل، ~~كما عليه بعض أهل قرى نابلس. قال في الإقناع: وعنه يصح، أي السلم في المكيل ~~وزنا، وفي الموزون كيلا. اختاره الموفق وجمع. # (4) قوله: "وفي الكافي: أو نصفه" هكذا عبارة الإقناع. وفي الإنصاف: قال ~~في الكافي: كالشهر ونصفه. ونحوه قال الزركشي. وكثير من الأصحاب يمثل بالشهر ~~والشهرين. فمن ثم قال بعضهم: أقله شهر اه. قال في الفروع: وليس هذا في كلام ~~أحمد، ms137 وظاهر كلامه اشتراط الأجل، ولو كان أجلأ قريبا، ومال إليه، وقال: وهو ~~أظهر. اه كلام الإنصاف. فما فيه عن الكافي مخالف لما نقله هنا وصاحب ~~الإقناع، فليحرر. # (5) قوله: "ربيع أو جمادى الخ" ومثله: إلى العيد، وذلك لجهالته. فإن عين ~~بان قال: ربيع الأول، أو الثاني، أو جمادى الأول، أو الثانية، أو النفر ~~الأول، وهو ثاني أيام التشريق، أو الثاني وهو ثالثها، أو عيد الفطر، أو ~~الأضحى، صح، لأنه معلوم. # مسألة: ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه. هذا المذهب، وعليه الأصحاب. ~~وفي المبهج (1) وغيره رواية بأن بيعه يصح، واختاره الشيخ تقي الدين. # لكن يكون بقدر القيمة فقط، لئلا يربح فيما لم يضمن. اه من الإنصاف. ولا ~~يجوز أخذ عوض عن المسلم فيه من غير جنسه مطلقا، على الصحيح من المذهب. وذكر ~~في الإنصاف رواية بجواز أخذ الشعير عن البر، وجعل بعض الأصحاب ذلك [37أ] ~~عاما في جواز أخذ الأدنى عن الأعلى. قال في التلخيص: وليس عندي الأمر كذلك، ~~وإنما هذا يختص بالحنطة والشعير، بناء على أنهما جنس واحد، ويكمل بأحدهما ~~نصاب الآخر في الزكاة. اه. قلت: وهذا يدل على جواز أخذ البر عن الشعير. ~~وظاهر كلامهم خلافه. ينبغي أن يحرر. والله سبحانه PageV01P188 #
# وتعالى أعلم. [1/ 365] # (6) قوله: "ولا يشترط ذكر مكان الوفاء": أي خلافا للحنفية. وقوله: "لعدم ~~ذكره في الحديث": أي قوله - صلى الله عليه وسلم - "من اسلف فليسلف في كيل ~~معلوم أو وزن معلوم إلى أجل معلوم" (1). # (7) قوله: "ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه": هذا المذهب. وفي الإنصاف ~~رواية بصحته. قال: نقلها حنبل. وصححه فى التصحيح (2) والرعاية والنظم، وجزم ~~به في الوجيز، واختاره المصنف يعني الموفقن وحكاه القاضي عن أبي بكر (3). ~~قال الزركشي: وهو الصواب. قال: وفي تعليلهم على المذهب نظر. # قال الناظم: هذا أولى. انتهى كلام الإنصاف. قلت: والحاجة تدعو لصحة ذلك، ~~فلا وجه لمنعه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ### | باب القرض # بفتح القاف، وحكي بكسرها، اسم مصدر بمعنى الاقتراض. وهو من المرافق ~~المندوب إليها للمقرض. ms138 وفيه ثواب عظيم لمافيه من قضاءالحاجة لأخيه المسلم، ~~وتفريج كربه. # (1) قوله: "والصدقة أفضل منه": أي لحديث: " ما من مسلم يقرض مسلما قرضا ~~مرتين إلا كان كصدق مرة" رواه ابن ماجه (4). # وقوله: "أفضل منه": هل لا يصادم قوله - صلى الله عليه وسلم - "رايت لية ~~اسري بي مكتوبا على باب الجنة: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر" ~~إلى آخر الحديث PageV01P189 #
# [1/ 367] الشريف (1). فإن ظاهره أن مضاعفة ثواب القرض أكثر. فحرر وتدبر. ~~ثم رأيت الفتوحي قال في شرح المنتهى: معناه (2)، والله أعلم، أي أكثر ~~تضعيفا، ولا يلزم من ذلك تفضيل أصل القرض على أصل الصدقة اه. والحاصل أن ~~الجمهور على أن الصدقة أفضل من القرض، للأحاديث الواردة فيها، والله أعلم. # (2) قوله: "بكل عين الخ": مفهومه أنه لا يصح قرض المنافع. وهو كذلك على ~~الصحيح من المذهب. وجوزه الشيخ تقي الدين، كأن يحصد معه يوما على أن يحصد ~~معه يوما بدله؛ أو يسكنه داره على أن يسكنه الآخر داره؛ ونحو ذلك. # (3) قوله: "فلا يملك القرض الخ": أي إلا إذا حجر عليه لفلس فله استرجاعه. # (4) قوله: "فقيمته وقت القرض": أي إن كان المقرض مما يصح السلم فيه، وإلا ~~فجوهر ونحوه مما لا يصح السلم فيه، فترد قيمته يوم قبضه أي طلبه، كما في ~~المنتهى. وصرح المصنف في الغاية، بأن المتقوم تجب فيه قيمته يوم القبض ~~مطلقا، خلافا للمنتهى. فعبارة المتن لا تخلو من تسمح. # (5) قوله: "ما لم يكن معيبا الخ": في العبارة -والله أعلم- حذف، والتقدير ~~"وإن رد المقترض القرض بعينه، لزم المقرض قبوله، ما لم يكن معيبا، أي ما لم ~~يكن تعيب عند المقترض، أو ما لم يكن فلوسا فيحرمها السلطان، فلا يلزم ~~المقترض قبوله، بل له قيمته وقت قرض". لكن إن كان المقرض ربويا أخذت قيمته ~~من غير جنسه. فتأمل. # (6) قوله: "بعد الوفاء": مفهومه أنه لو أهدى له هدية قبل وفاء القرض حرم ~~قبولها. وهو كذلك، إلا إن كان من عادته مهاداته قبل القرض، فلا يحرم. ومحله ~~ما لم يحسب الهدية من ms139 أصل القرض، وإلا فلا يحرم مطلقا. # مسألة: لو اقترض شخص من آخر حنطة ونحوهما مما لحمله مؤنة، ثم طلب ~~PageV01P190 #
# ذلك المقرض بغير بلد القرض، لم يلزمه دفعه له، إلا إذا كانت القيمة ببلد ~~القرض [1/ 370] ومحل الطلب واحدة، كما صرحوا به، ويتجه: لو شرط عليه وفاءه ~~في غير بلد القرض لا يصح، لأنه يجر نفعا. ### | باب الرهن # (1) قوله: "الثبوت والدوام": أي فيقال ماء راهن، أي ثابت وراكد، ونعمة ~~راهنة، أي دائمة. # (2) قوله: "دين": أي غير سلم وكتابة. # وقوله: "أخذه": أي الدين كله. # وقوله: "منها": أي من العين بأن [37ب] كانت من جنس الدين. # وقوله: "ثمنها" أي إن كانت من غير جنس الدين. # مسألة: لو قال الراهن: رهنتك عبدي بألف، فقال المرتهن: بألفين، أو قال ~~المرتهن: رهنتني عبدين، فقال الراهن: عبدا واحدا، أو قال الراهن: رهنتك ~~بالمؤجل، فقال المرتهن: بل بالحال، أو قال: رهنتك هذا، فقال المرتهن: بل ~~هذا، فإنه يقبل قول الراهن بيمينه. قلت: فعلى هذا إذا حلف الراهن خرج كلا ~~المعنيين (1) من الرهن. مثاله: لو قال الراهن: رهنتك هذا الفرس، فقال ~~المرتهن: بل هذا البغل، حلف الراهن أنه ما رهنه هذا البغل، وخرج البغل من ~~الرهن أيضا، كالفرس. ثم رأيته في الإقناع صرح بذلك. أقول: فلو مات الراهن، ~~فقال وارثه: لا أعلم قدر الدين، وإنما أعلم أن هذا العين رهن على دين فقط، ~~ولا بينة للمرتهن في قدر الدين، وحلف الوارث أنه لا يعلم قدره، فهل يصدق ~~المرتهن بيمينه في قدر دينه، أو كيف الحكم؟ لم أر من ذكره، والظاهر أنهما ~~يصطلحان على شيء معلوم، وإلا فلا تطلب اليمين من المدعي. ينبغي أن يحرر. # أقول: ثم رأيت العلامة المحقق ابن القيم رجح أن القول قول المرتهن ~~PageV01P191 #
# [1/ 372] مطلقا. قال: وهو اختيار شيخنا، وذكر أنه مذهب مالك، وأطال في ~~الاستدلال له. والله أعلم. # (3) قوله: "الثاني أن يقوم غير المرهون الخ": هذه عبارة ابن النجار في ~~شرح المنتهى، ومفهومه أنه لا يقوم المرهون وحده في هذا الوجه. ms140 وليس كذلك، ~~فإن عبارة الإنصاف: الوجه الثاني: أن يقوم الولد أيضا (1) منفردا، فيقال: ~~كم قيمته بدون أمه؟ فيقال: عشرون، فيكون للمرتهن خمسة أسداس. اه بحروفه. # فقوله: "أيضا": أي كما أن الأم تقوم مفردة في المثال. وهو واضح لا غبار ~~عليه. مسألة: لو قال رهنتك عبدي الذي بيدك بألف، فقال: بل بعتنيه بها، أو ~~قال: بعتكه بألف، فقال: بل رهنتنيه بها، ولا بينة، أو لكل منهما بينة، حلف ~~كل منهما على نفي ما ادعاه صاحبه، وسقط، ويأخذ الراهن رهنه، ويبقى الألف ~~بدون رهن. ويتجه مثله لو قال أحدهما: بعتكه بذلك بيعا وفائيا (2) على مذهب ~~من يرى صحته، وقال الآخر: بيعا باتا، أو عكسه. # (4) قوله: "قومت ولها ولد الخ": فيقال: كم قيمتها ولها ولد؟ فيقال مثلا: ~~خمسون، ثم يقال: كم قيمة الولد مع أمه؟ فيقال: خمسة وعشرون، فله ثلثا ~~ثمنهما، بالغا ما بلغ. # (5) قوله: "إذا كان المرتهن يعلم أن لها ولدا": أي وأما إذا لم يعلم أن ~~لها ولدا عند الرهن، ثم علم، فيخير بين الإمساك ولا شيء له غيرها، وبين ~~الرد وفسخ البيع إن كانت مشروطة فيه، كما في الإقناع. اه. التلخيص للشيخ ~~فخر الدين بن تيمية. الرعاية الكبرى والصغرى لابن حمدان. # (6) قوله: "ومثله مكاتب الخ": أي مثل اليتيم في كونه لا يصح رهن ماله ~~لفاسق. وكذا سفيه ومجنون، كما صرح به م ص. تأمل. PageV01P192 #
# (7) قوله: "فإن قبضه الخ": أي وصفة قبضه كمبيع: فإن كان منقولا فبنقله، ~~[1/ 372] أو تناوله، وإن كان مكيلا فبكيله، أو موزونا فبوزنه، أو مذروعا ~~فبذرعه، أو معدودا فبعده. وقبض نحو أرض وشجر بالتخلية بينه وبين مرتهنه ~~بغير حائل. # (8) قوله:"لزم": أي في حق الراهن. واستدامة قبضه شرط للزومه. فيزيله أخذ ~~راهن له بإذن مرتهن، ولو بنحو إجارة أو إعارة أو إيدل له. لكن يعود رهنا ~~برده إلى المرتهن بحكم العقد السابق. قال الإمام في رواية ابن منصور: إذا ~~ارتهن دارا ثم أكراها صاحبها خرجت من الرهن، فإذا رجعت إليه صارت رهنا. ~~وكذا لو تخمر عصير، ms141 وكان رهنا، فإنه يعود بتخلله إلى كونه رهنا. تأمل. # (9) قوله: "أو معسرا": وعنه لا ينفذ عتق المعسر، كما في شرح المنتهى ~~لمصنفه. # (10) قوله: "وإلا فالرهن له": الأولى إسقاط "وإلا"، أو يقول: "إن أتاه ~~بحقه عند الحلول وإلا فالرهن له" هذا حاصل ما قرره لنا شيخنا الشيخ يوسف ~~البرقاوي. وهو إنما يتوجه على جعل "فالرهن الخ" جواب إن المدغمة في لا في ~~قولها "وإلا"، وهو غير متعين، إذ يصح جعله جوابا لإن في قوله "إن لم" ويكون ~~جواب الشرط الثاني محذوفا، أي: "وإلا فليس الرهن له"، كما يؤخذ من جواب ~~الباجوري عن قول البوصيري في البردة (1): # "إن لم " تكن في معادي آخذا بيدي [38أ] فضلا وإلا فقل يا زلة القدم فإنه ~~كعبارة المتن سواء بسواء (2). PageV01P193 #
# [1/ 374] ### | فصل فيهه انتفاع المرتهن بالرهن # مسألة: قولهم "وللمرتهن الانتفاع بالمرهون مجانا بإذن راهن ما لم يكن ~~الدين قرضا": يشمل السكن، والركوب، والحرث، والزرع، وأكل الثمرة، ونحو ذلك ~~من الانتفاعات، لكن للراهن الرجوع في الإذن قبل استيفاء المنفعة وقبل قبض ~~الثمن. وهل إذا ادعى أنه رجع عن الإذن قبل ذلك، وأنكر المرتهن، يقبل قول ~~الراهن بيمينه، أو لا بد من بينة؟ الظاهر أنه لا بد من بينة، كما لو وكله ~~في بيع شيء مثلا، فباعه، ثم ادعى الموكل أنه عزل الوكيل قبل البيع، وأن ~~البيع غير صحيح لوقوعه بعد العزل. فإن ذلك لا يقبل إلا ببينة، كما في ~~الإقناع وغيره. والله أعلم. # (1) قوله: "به": أي الحديث. قوله: "لأنه": أي القول بأن المراد به الخ. ~~و"قوله" بالجر عطفا على ما في قوله: "بما روي" فهو دليل ثان. # (2) قوله: "متحريا للعدل": أي لا ينتفع به إلا بقدر نفقته، ولا ينهكه، ~~وحينئذ فلا يضمنه إذا تلف بذلك، لأنه مأذون فيه شرعا. ذكره في الغاية ~~اتجاها. # (3) قوله: "ويرجع مرتهن بفضل نفقته": ظاهره: ولو لم يستأذن مع قدرته ~~عليه، حيث نوى الرجوع. والظاهر أنه قد يفرق بينه وبين ما يأتي في قوله: ~~"وإن أنفق المرتهن على الرهن الخ " بأن ms142 ما هنا مأذون في أصل النفقة عليه من ~~جهة الشارع، بخلاف المسألة الآتية. والله سبحانه وتعالى أعلم. فتأمل وحرر. # (4) قوله: "الرهن بعد أن الخ": أي المنتفع به مجانا. م ص في شرح المنتهى. # (5) قوله: "بجعل،: في كلامه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، أي وكذا ~~مودع بجعل، ووكيل بجعل، ووصي بجعل، ودلال بجعل. ففي حل الشارح نظر، إذ لا ~~فرق بين الدلال والمودع ونحوه. ويأتي بيان ذلك في الوكالة والوديعة ونحوهما ~~من أبواب الأمانات موضحا. فتأمل. # PageV01P194 #
### | باب # الضمان والكفالة # [1/ 377] # (1) قوله: "وتوقيتا": أما الكفالة فتصح توقيتا، كأن كفل ببدنه شهرا ~~ونحوه، فليس للمكفول له مطالبة الكفيل بعد الشهر ونحوه، وأما الضمان فقال م ~~ص وغيره: الظاهر أنه لا يصح توقيتا. وقول الشارح: كإذا جاء رأس الشهر الخ: ~~فيه نظر؛ فإن هذا تعليق لا توقيت، كما هو ظاهر. فتدبر وحرر. # (2) قوله: "ممن يصح تبرعه": أي أو مفلس ولو بعد الحجر عليه، لأنه ممنوع ~~من التصرف في ماله، لا في ذمته. # وقوله: "دون التمييز": أي قولاواحدا. وكذا المميز على الصحيح من المذهب ~~كما في الإنصاف. فتقييده بدون التمييز نظر لقوله "بلا خلاف". # (3) قوله: لاولا من سفيه": أي محجور عليه. وأما إذا لم يحجر عليه فلا ~~مانع، كما ذكره العلامة (1) في الغاية. # (4) قوله: " أو أيهما شاء" أي ما لم يكن أحدهما معسرا، فليس له مطالبته، ~~ضامنا أو مضمونا، كما في الغاية. # (5) قوله: "لكن لو ضمن الخ": قال ابن عوض في الحاشية: استدراك على قوله ~~"يصحان توقيتا". اه. وفيه نظر، بل هو استدراك على قوله: "ولرب الحق مطالبة ~~الضامن والمضمون معا" فإنه ربما يتوهم أن له ذلك في جميع الأحوال، فقال: ~~"لكن لو ضمن الخ" أي ففي هذه الصورة ليس له مطالبة الضامن إلى أجل قبل ~~مجيئه. وله أن يطلب المضمون في أي وقت شاء. أي فليس له مطالبتهما معا قبل ~~الأجل، ولا مطالبة أيهما شاء، بل مطالبة المضمون فقط فتأمل. # (6) قوله: "بدليل ما لو مات المضمون عنه الخ": هذه العبارة كلها ms143 لابن ~~النجار في شرح المنتهى. ومفهومه أنه إذا مات المضمون عنه، والدين لم يبلغ ~~PageV01P195 #
# [1/ 378] أجله، يكون حالا في حقه، مؤجلا في حق الضامن. وهو إنما يتمشى ~~على مرجوح (1)، كما يؤخذ من الإنصاف. والصحيح -كما سيأتي- أنه لا يحل الدين ~~بموت من هو عليه إذا وجد رهن يحرز أو كفيل مليء، إلا أن يقال قد يتصور ما ~~قاله فيما إذا كان الكفيل غير مليء، فإن الدين يحل، ولا يطالب الكفيل قبل ~~الأجل. # (7) قوله: "وضمانها في الحقيقة الخ": جواب عما يقال إن الأعيان لا يصح ~~ضمانها، كما هو رواية عن الإمام أحمد. # (8) قوله: "بل التعدي فيها": أي فيصح ضمانه. # (9) قوله: "ولو قيمة عرض الخ": أي كما لو كان الدين عشرة مثلا، وعوضه ~~الضامن عن ذلك سلعة تساوي ثمانية، أو كان الدين ثمانية وعوضه عنه سلعة ~~تساوي عشرة، فلا يرجع في الصورتين إلا بثمانية. وهو واضح. ### | فصل في الكفالة بالبدن # (1) قوله: "فلا تصح كفالة الابن لأبيه" أي لأن الابن لا يمكنه إحضار أبيه ~~لمجلس الحكم، ولا تسمع منه دعوى عليه إلا في النفقة الواجبة اه حاشية ~~[38ب]. # (2) قوله: "وإن ضمن معرفته أخذ به" أي بالمستدين. قاله في المنتهى. ~~واستدل له في شرحه بما يطول، وعزاه إلى شرح المقنع. وفي الإقناع والغاية: ~~لا يلزمه إلا معرفته، فإن لم يعرفه ضمن. ونصره م س وقال: معتمد الفتوى الآن ~~عليه اه. تأمل وحرر. # (3) قوله: "كالشاهد": أي فيتحمل الشهادة ويؤديها ولو بغير رضا المشهود ~~عليه. # (4) قوله: "ومؤجلة": أي إن كان الأجل معلوما. PageV01P196 #
# (5) قوله: "دون الآمر": أي وكذا لو قال لآخر: أعط فلانا كذا، ونحو [1/ ~~380] ذلك، كأعط هذا الفقير أو الشاعر أو الظالم كذا، فلا يلزم الآمر شيء إن ~~لم يقل عني، ونحو ذلك. ذكره في الغاية. فراجع إن شئت. # (6) قوله: "وقد حل الأجل أو لا": أي أو لم يحل. والمراد به أجل الكفالة، ~~أي إن كانت مؤجلة، لا أجل الدين، لأنه إذا (1) لم يحل يستحق رب الدين طلبه، ~~فلا يبرأ الكفيل بتسليم ms144 المكفول له إذن. # (7) قوله: "أو مضى زمن عينه الخ". أي كأن قال: ضمنت إحضاره في غد، ومضى ~~غد ولم يحضره، ضمن ما عليه. أي ولو أحضره بعد، تفطن. ### | باب الحوالة # (1) قوله: "اتفاق الدينين في الجنس والصفة": انظر لو كان الدينان قروشا ~~غير معينة، كما عليه أكثر الناس في هذا لزمان، فإنهم يبيعون ويشترون ~~بالقروش جمع قرش، وهو كناية عن أربعين مصرية عندهم، ثم يأخذون ذهبا أو فضة ~~بقيمة القروش، كما لو باع شخص سلعة بمائة قرش مثلا، والمشتري له بذمة آخر ~~مائة قرش قرضا، أو ثمن مبيع، فهل يصح أن يحيل مشتري السلعة صاحبها على من ~~عليه المائة الثانية؟ الظاهر نعم للضرورة. ولكن لم أو من صرح به. فليحرر. # (2) قوله: "ولو ميتا": بان يقول: أحلتك بما على فلان الميت، لا به عليه ~~اه. م ص (2). # (3) قوله: "على أبيه" أي أبي المحيل، أي لأنه لا يملك مطالبته، فلا يملك ~~الإحالة عليه. PageV01P197 #
# [1/ 383] (4) قوله: "عليه" أي على من عليه دين. وكذا مدين على بريء. أي ~~لو أحال من عليه الدين صاحبه على من لا دين عليه فهي وكالة في اقتراض أيضا. # (5) وقوله: "فلا يصارفه" أي إن كان الدين ذهبا، فلا يأخذ فضة، وعكسه، ~~لأنه وكله في الاقتراض لا المصارفة. ### | باب الصلح # فائدة: لا يصح الصلح عن دين مؤجل ببعضه حالا، كأن يكون له على آخر مائة ~~مثلا إلى أجل، فيقول له: أعطني ثمانين حالة عوضا عن المائة الآجلة، فلا ~~يصح، إلا في مال كتابة. # (1) قوله: "وولي الصغير الخ" أي: إلا إن أنكر الخصم الدين، ولا بينة به، ~~فللولي مصالحته، لأن ما لا يدرك جله لا يترك كله. ولأنه مصلحة محضة، فجاز. # وكذا لو كان الدين على نحو يتيم، وبه بينة، أو كان مدعيه شريرا يخشى شره، ~~كما في الغاية اتجاها. فلوليه المصالحة عليه. تفطن. # (2) قوله: "اشترط قبض العوض في المجلس": أي والتساوي إن اتفقا في الجنس ~~أيضا، كما لو صالحه عن بر ببر، فلا يجوز بأقل ولا بأكثر على سبيل ms145 المعاوضة. ~~فإن كان بأقل على وجه الهبة، أو الإبراء، صح لا بلفظ الصلح. # (3) قوله: "قال في الإقناع الخ": وعبارة المنتهى: "فإن لم يتعذر فكبراءة ~~من مجهول" اه[أي] إن قلنا بصحة البراءة بالمجهول صح الصلح، وإلا فلا. ### | فصل في الصلح على الإنكار # (1) قوله: "إن كان" أي المدعى به. قوله شيئا مفعول يستحق قوله كالمنكر أي ~~كالمدعي عليه المنكر في أنه لا يؤخذ منه بشفعة ولا يستحق لعيب شيئا لأن ~~المدعي يعتقد أنه أخذ بعض عين ماله ممت هو عنده فلم يكن بيعا انتهى من شرح ~~المنتهى لمؤلفه باختصار. # (2) قوله: "صالحني" الخ: وفي الغاية: "أو # PageV01P198 #
# بعنيه (1) " اه أي: أو قال بعني الملك الذي تدعيه" لم يكن مقرا. فليحرر. ~~[1/ 385] قوله: "عن الملك الذي تدعيه" الخ: ويتجه احتمال: أو قال صالحني عن ~~الملك الذي تدعيه لم يكن مقرا، لا سيما إن كان في محل المشاجرة، لأنه قد ~~يكون على سبيل التهكم. وهو متجه لو ساعدته النصوص اه. غاية وشرحها. # وقال شيخ مشايخنا: أقول: نظر فيه الشارح أيضا، يعني عبد الحي (2)، ولم أو ~~من صرح به ولا ما يعارضه اه. # (3) قوله: "وفي الرعاية" الخ: وجهه أن المدعي لما رضي بالمصالح به، ~~وانقطعت الخصومة، ولم يسلم، كان له قيمته. قال الفتوحي في شرح المنتهى: وهو ~~مردود بان الصلح لا أثر له لتبين فساده اه. # (4) قوله: "كما لو بان" لغير المال (3). # (5) قول: "ولا شاربا" الخ: أي ولا يصح [أن يصالح] إنسان شاربا الخ. ### | فصل في أحكام الجوار # (1) قوله: "لتضرره الخ": مفهومه: إذا لم يحصل ضرر له أو لأرضه [39أ] أنه ~~يجوز ولو بدون إذن. وليس كذلك، كما يعلم من مفهوم المتن، وصرح به غيره. # (2) قوله: "وفي رواية" الخ: أي إن لم يتضرر رب الأرض، ودعت ضرورة أوحاجة ~~إلى إجراء ماء في أرضه، كوضع خشب على جدار غيره، وسيأتي. # (3) قوله: "إما بيع أو إجارة" أي إن صالحه على ذلك، مع بقاء ملكه فقط، ~~فهو إجارة. وإلا فهو بيع. ويشترط في الإجارة معرفة قدر ما يزول ms146 الماء عنه ~~برؤية أو مساحة، وتقدير ما يجري فيه الماء. # (4) قوله: "يضر" هو بضم الياء وكسر الضاد، فإنه يقال: ضره، وأضر به، ~~PageV01P199 #
# [1/ 389] فهو هنا من الرباعي كما لا يخفى، فتنبه. أي بخلاف الواقعة في ~~كلام الشارح، فإنها من الثلاثي. # (5) قوله: "وله منعه من ذلك": وهذا بخلاف تعلية بناء داره على بناء جاره، ~~فإنه ليس له منعه ولو أفضى إلى سد الفضاء عنه، أو نقص أجرة داره. قاله ~~الشيخ تقي الدين. لكن مقتضى خبر "لا ضرر ولا ضرار" (1) أن له منعه، فليحرر. # ثم رأيت في الإنصاف ما نصه: قال في الفروع: ويتوجه من قول أحمد "لا ضرر ~~ولا ضرار" منعه. قلت: وهو الصواب. انتهى كلام الإنصاف. فما بحثناه موافق ~~لما في الإنصاف (2). فلله الحمد والمنة. # فائدة: إذا حصل في هوائه أو أرضه غصن شجر غيره أو عرقه لزم ربه إزالته، ~~وضمن ما تلف به بعد طلب. فإن أبى فلرب الهواء أو الأرض قطعه. وإن اتفقا على ~~أن الثمرة له، أو بينهما، جاز ولم يلزم. وأما إن تصالحا على إبقائه بعوض لم ~~يصح. # (6) قوله (3): "الكوة": بفتح الكاف وضمها. وقوله: "ما عطف" أي ثني من ~~البنيان، ويكون غير نافذ. # (7) قوله: "قال": أي الفتوحي. # فائدة: كثيرا ما يوجد في بلادنا وغيرها شجر الشوك المسمى صبرا، وهو شجر ~~له شوك أبيض، لا أغصان له، بل له أضلاع. وتنبت ثمرته فيها، وقشر الثمرة له ~~شوك أيضا. ومن ذلك الشجر ما لا شوك له أصلا. ويزرع غالبا في حدود الأرض ~~حفظا لما بداخلها. فتكون بعض ثمرته من جهة الأرض المجاورة لها، فيضطر صاحبه ~~إلى دخول أرض جاره لتناولها، إذ يعسر ذلك من أرضه. فهل له PageV01P200 #
# دخولها بدون إذنه، أو هل لربها منعه من ذلك؟ الظاهر أنه لا يمنع، وله ~~الدخول [1/ 389] بلا إذن، لكن بلا ضرر لصاحب الأرض. فإن كان فلا. والله ~~أعلم. # (8) قوله: "فيجوز بلا ضرر" أي ولو كان الجدار ليتيم أو مجنون. وقوله: ~~"بلا ضرر" أي وإن كان يتضرر الجدار ms147 بوضع الخشب عليه لكونه ضعيفا، أو الخشب ~~ثقيلا، ليس له وضعه عليه بدون إذن ربه. ولو لم يمكن تسقيفه إلا به، لأن ~~الضرر لا يزال بالضرر. # (9) قوله: "لأن الظاهر أن هذا الوضع بحق" الخ: وإن اختلفا في ذلك هل هو ~~بحق أو بعدوان فالقول قول صاحب الخشب مع يمينه، لأن الظاهر معه، صرح بذلك ~~الفتوحي في شرح المنتهى. # (10) قوله: "وينظر في ضوء سراجه": أي وله أن ينظر إلى ما ينتفع بالنظر ~~إليه في ضوء سراج غيره بدون إذنه. # (11) قوله: "ولو أذن الإمام" الخ: ظاهر صنيعه التسوية بين الدكان والدكة، ~~وبين الجناح والساباط والميزاب. وهو مخالف لصنيع المنتهى، فإنه قال: وحرم ~~إخراج دكان ودكة بنافذ، فيضمن ما تلف به أي مطلقا، سواء كان مضرا أم لا، ~~وسواء كان بإذن الإمام أم لا. ثم قال: وكذا جناح وساباط وميزاب إلا بإذن ~~إمام أو نائبه بلا ضرر، بأن يمكن عبور محمل ونحوه اه. # (12) قوله: "فلا شيء عليه" أي بل له أجرة مثل نقضه إن نوى الرجوع. اه ~~عثمان. # (13) قوله: "ولو اتفقا أي الشريكان" الخ: مفهومه كالمتن أنهما لو لم ~~يتفقا لا ضمان، ومقتضى تعليل شرح المنتهى أنه يضمن حصة شريكه حيث طلب شريكه ~~منه البناء معه وامتنع، حيث علل بوجوب البناء معه، إذ هو واجب بالاتفاق ~~وبدونه. ح ف. اه ابن عوض. قلت: صرح بمفهوم شرح المنتهى في الغاية فراجعه. # *** # PageV01P201 #
# [1/ 392] ### | كتاب الحجر # (1) قوله: "وهو منع المالك" الخ: قال بعضهم: لو قال: منع الإنسان الخ ~~لكان أولى، لأن الأول لا يشمل القن، لأنه غير مالك. ولذا عبر في الإقناع ~~بالإنسان بدل المالك اه. # (2) قوله: "بعد طلب الشفيع": أي على القول بعدم ملكه بالطلب. # والصحيح أنه يملكه به إذا كان مليا، بالثمن. ويصح تصرفه فيه، فيكون ملكا ~~للشفيع. # (3) قوله: "الضرب": أي النوع. # (4) قوله: "ثم الحجر على هؤلاء" الخ: أي فالحجر عليهم عام في أموالهم ~~وذممهم، بخلاف المفلس، فإنه يحجر عليه في ماله فقط. ونقل المزوذي: يحجر ~~الابن علي الأب إذا أسرف، بأن ms148 يضعه في الفساد وشراء القينات (1) ونحوه. # (5) قوله: "ولم يقيده به في التنقيح والمنتهى": أي لم يقيدا السفر ~~بالطويل بل أطلقاه. قال م ص: ولعله أظهر. اه. ع ن. قلت: وجزم في الإقناع ~~بالأول اه. # (6) قوله: "بطلب ربه": مفهومه أنه لا يجب الوفاء بدون طلب، فلا يأثم ~~بالتأخير حينئذ، سواء كان مؤجلا وحل، أو لم يكن كذلك، كقرض وثمن مبيع حال، ~~ونحو ذلك. وقيل إذا كان مؤجلا وحل يجب الوفاء بحلول الأجل ولو بدون طلب. ~~وجزم به في الإقناع. ### | فصل في أثار الحجر على المفلس # (1) قوله: "وفائدة الحجر": أي على المفلس. # (2) قوله: "حتى ما يتجدد إلخ": ظاهره: حتى ما لا يباع في وفاء دينه، ~~PageV01P202 #
# كمسكنه وخادمه وآلة حرفته ونحو ذلك. [1/ 395] # وقوله: "ولو بالعتق": أي لا بالتدبير، فيصح، لأن المدبر يصح بيعه. وإن ~~كان المفلس صانعا، كحائك وقصار، وفي حانوته متاع، فأقر به لأربابه، لم يقبل ~~إقراره. ويباع المتاع في وفاء ديونه، وتكون قيمته واجبة على المفلس بعد فك ~~الحجر عنه للمقر له. اه. # (3) قوله: "أو نحو ذلك": أي كما لو أصدق امرأة عينا، ثم انفسخ النكاح قبل ~~الدخول على وجه يسقط به المهر، ثم حجر عليها والعين بيدها بالشروط المذكورة ~~في المتن، فهو أحق بها. # (4) قوله: "وإن باع المشتري بعض المبيع إلخ": أي لم يكن له الرجوع ~~بالباقي ما لم يكن المبيع متعددا، كعبدين، أو ثوبين، وباع [39ب] أحدهما أو ~~تلف، فله الرجوع بالباقي، كما صرحوا به. # (5) قوله: "ولم تزد زيادة متصلة": مفهومه أن المنفصلة لا تمنع الرجوع، ~~كالولد والثمرة. وهل هما للمفلس أو للبائع؟ فيه خلاف بين المحققين. وظهر في ~~التنقيح كونهما للمفلس. وقال في المغنى: وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. # والحمل زيادة متصلة، وكذا الثمرة قبل جذاذها، على الصحيح. ولو باع المفلس ~~قبل الحجر عليه ما اشتراه من غيره، ثم اشتراه، ثم حجر عليه مع بقاء العين ~~بحالها، أقرع بين البائعين. # (6) قوله: "بقدر ديونهم": وطريق معرفة ذلك أن تجمع الديون، وتنسب إليها ~~مال المفلس، وتعطي ms149 كل غريم من دينه بتلك النسبة، فلو كان مال المفلس ألفا، ~~وعليه لزيد ألف وأربعمائة، ولعمرو ستمائة، فمجموع الدين ألفان، ونسبة مال ~~المفلس إليهما نصف، فلزيد نصف دينه سبعمائة، ولعمرو نصف دينه ثلاثمائة، ~~وعلى هذا فقس. ع ن. اه ابن عوض. # (7) وقوله: "رجع كل غريم بقسطه": أي فلو ظهر في المثال المذكور غريم ثالث ~~في دينه خمسمائة، كانت نسبة مال المفلس إلى جملة الدين خمسين، فلكل غريم ~~خمسا دينه. فلهذا الثالث مائتان، وهما خمس الألف الذي هو مال المفلس، # PageV01P203 #
# [1/ 397] فيرجع على كل من الغريمين بخمس ما في يده، فيأخذ من زيد مائة ~~وأربعين، ومن عمرو ستين. ع ن. اه ابن عوض. # (8) قوله: "ويشتري له": أي للمفلس من ماله مسكنا وخادما غيرهما "أو يترك ~~له" من ماله "بدلهما" إن وجد ذلك في ماله. # (9) قوله: "لكن إذا وجد البائع الخ": فيه نظر، فقد تقدم أن من وجد عين ما ~~باعه أو أقرضه الخ فهو أحق به بشرط كونه لا يعلم بالحجر، والكلام هنا في ~~العالم بالحجر، فلا يصح ما قاله. فتنبه. # وقوله: "فلهما أخذها": أي إن كانا لا يعلمان بالحجر (1)، وإلا فليس لهما ~~ذلك كما تقدم قريبا. ### | فصل في الحجر على السفيه والمجنون والصغير # (1) قوله: "ومن دفع الخ": أي دفعا من غير محجور عليه. أما لو دفع صغير ~~لصغير ونحوهما شيئا، فأتلفه القابض، ضمنه كأنه لم يدفع له، كما في "مغنى ~~ذوي الأفهام" لابن عبد الهادي (2). نقله ع ن كما في حاشية ابن عوض. # (2) قوله: "وحملها الخ": أي فلو ولدت حكم ببلوغها من ستة أشهر، لأنه ~~اليقين، وإن طلقت زمن إمكان بلوغ، وولدت لأربع سنين، ألحق بمطلق، وحكم ~~ببلوغها من قبل الطلاق. # (3) قوله: "وصونه عما لا فائدة فيه": أي وصونه عن الحرام أيضا (3). ### | فصل في الولاية والوصاية # (1) قوله: "بشرط أن يكون بالغا" أي وعاقلا ورشيدا وعدلاولو ظاهرا كما ~~PageV01P204 #
# يأتي. [1/ 400] # (2) قوله: "وقال في حاكم عاجز الخ" قال الإمام أحمد: أما حكامنا اليوم ~~فلا أرى أن يتقدم إلى ms150 أحد منهم، ولا يدفع إليه شيء. قال م ع (1): ويتجه: ~~وهو الصحيح، وكلامهم محمول على حاكم أهل. وهذا ينفعك هنا وفي كل موضع ~~فاعتمده. وسأل الأثرم الإمام عن رجل مات وله ورثة صغار كيف يصنع بهم؟ أي ~~بمالهم. فقال: إن لم يكن وصي ولهم أم مشفقة يدفع إليها، أي دون الحاكم، ~~لأنه لم يوجد حاكم أهل. وهذا في زمان الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، فما ~~بالك في هذا الزمان الذي قضاته لا يولون القضاء إلا بدفع العرض الدنيوي لمن ~~الولاية بيده، ولا يحكمون إلا بالرشوة. فهؤلاء حكمهم غير نافذ غير شك ولا ~~ريب. # وحينئذ فوجودهم كالعدم. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فليحرر. # (3) قوله: "وتصح معاملة قن" الخ يعني إذا وجدنا قنا يبيع ويشتري يجوز لنا ~~أن نبيعه ونشتري منه من غير أن يثبت [40أ] كونه مأذونا له في ذلك، لأن كونه ~~كذلك قرينة دالة على الإذن. ### | فصل في أكل الولي من مال اليتيم # (1) قوله: "غير حاكم وأمينه": أي فليس لهما الأكل من مال المحجور عليه مع ~~الحاجة وعدمها. # ومن فك جره فادعى على وليه تعديا أو موجب ضمان ونحوه، أو ادعى الولي وجود ~~ضرورة أو غبطة أو تلف أو قدر نفقة أو كسوة فقول ولي ما لم يخالفه عادة ~~وعرف، لا في دفع مال بعد فك حجر إلا أن يكون متبرعا، ولا في قدر زمن إنفاق. # فائدة: ليس لزوج رشيدة الحجر عليها في التبرع بشيء من مالها، ولو زاد على ~~الثلث، على الصحيح من المذهب. PageV01P205 #
# [1/ 402] مسألة: يجب على وفي الصغير إخراج زكاة ماله وفطرته من ماله. ~~ويستحب إكرامه إن كان يتيما، وإدخال السرور عليه، ودفع النقص والإهانة عنه. ~~فجبر قلبه من أعظم مصالحه. قاله الشيخ. فله شراء أضحية له إن كان له مال ~~كثير. وتحرم صدقته بشيء منها. قلت: أما شراء الأضحية فقيده بعضهم بما إذا ~~كان اليتيم يعرف ويفرح بها، ويغضب من عدمها. وهو تقييد حسن. وأما تحريم ~~الصدقة بشيء منها فخالف ms151 فيه بعض المحققين، وجعلها كغيرها من الأضاحي، وهو ~~متجه (1). ### | باب الوكالة # (1) قوله: "وهي لغة لتفويض": ومنه "وكلت أمري إلى الله" أي فوضته. # وتطلق بمعنى الحفظ، ومنه: حسبنا الله ونعم الوكيل، أي الحفيظ. # (2) قوله:"فالقول كعقد الخ": كان مقتضاه أن يقول: "والفعل كتفرقة صدقة ~~ونذر" الخ. ومما تصح الوكالة فيه تملك المباحات، من حشيش واصطياد ونحوهما، ~~كاحتطاب والتقاط حب وسنبل ومنبوذ رغبة [عنه] وقبول زكاة ولو كان الوكيل ~~غنيا. فعلى هذا لو وكل الفقير من يقبض له صدقة الفطر مثلا، وغاب فقبضها ~~الوكيل، أجزأت. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "واغتنام": أي والتقاط لقطة. وظاهر كلامهم: ولو كانت تملك بدون ~~تعريف، كما لو رأى إنسان لقطة يسيرة، فقال لآخر: وكلتك في التقاطها، فإنها ~~تكون للملتقط لا للموكل، لأنها لا تكون إلا لقابضها، كما أن الغنيمة لا ~~تكون إلا لمن شهد الوقعة. # (4) قوله: "وهو ظاهر كلام الشيخ": أي الموفق، لا تقي الدين، خلافا لما في ~~الحاشية. فإن العبارة لصاحب الفروع، ولو كان المراد بالشيخ تقي الدين لقال ~~"شيخنا". # وعلى هذا لو دفع ثوبا إلى دلال مثلا، فقد وكله في بيعه، مع قرينة، لا ~~PageV01P206 #
# مطلقا، فليفهم. [1/ 404] # (5) قوله: "وشرط تعيين الوكيل": أي ومعرفة الموكل، كعكسه، قال في ~~الإنصاف: فلو وكل زيدا وهو لا يعرفه، أو لم يعرف الوكيل موكله، لم يصح اه. ~~نقله عنه في الإقناع. # (6) قوله: "وللوكيل الخ": قال في الفروع بعد ذلك: ولعل ظاهر ما سبق: ~~يستنيب ناذب في الحج فمرض، خلافا لأبي حنيفة والشافعي رضي الله تعالى عنهما ~~اه. # [مسألة]: ولا يملك الوكيل في تفريق صدقة أن يأخذ منها ولو كان من أهل ~~الصدقة. وفي دفعها لولده أو أبيه أو مكاتبه أو زوجته وجهان. وكذا لا يصح ~~بيع الوكيل لابنه أو أبيه أو نحوهما ممن ترد شهادته له، للتهمة، وكذا حاكم ~~وأمينه ووصي وناظر وقف. فلا يبيع من مال الوقف، ولا يشتري من نفسه ولا لمن ~~ذكر. # وأما إجارته فقال الهمام ابن عبد الهادي في كتابه جمع الجوامع (1): إن ~~كان ms152 الوقف على نفس الناظر فإجارته لولده صحيحة بلا نزاع، وإن كان الوقف على ~~غيره ففيه تردد، يحتمل أوجها منها: الصحة، وحكم به جماعة من قضاة مذهبنا، ~~منهم العلامة البرهان بن مفلح، الثاني: تصح بأجرة المثل فقط. الثالث: لا ~~تصح مطلقا، وهو الذي أفتى به بعض إخواننا. والمختار من ذلك الثاني. انتهى ~~ملخصا. # وقد أفتى بعده علماء المذهب بعدم الصحة. ذكره ابن عوض معزيا للصوالحي. ### | فصل فيما تبطله به الوكالة # (1) قوله: "جائزة" أي غير لازمة. # مسألة: يصح التوكيل بجعل معلوم، كما لو قال للوكيل: كل ثوب بعته من ~~PageV01P207 #
# [1/ 406] هذه الثياب ذلك على بيعه درهم. وكذا: كل ثوب اشتريته لي من هذه ~~الثياب فلك على شرائه كذا، أي درهم ونحوه. وكذا يصح قوله: بع ثوبي هذا ~~بكذا، وما زاد ذلك. نص عليه الإمام أحمد. وقال: هل هذا إلا كالمضاربة. ~~واحتج بأنه يروى عن ابن عباس. فلو باع الوكيل الثوب بزائد عما عينه له، ولو ~~من غير جنس الثمن، فهو له، وإلا فلا شيء له، كما لو لم يربح مال المضاربة. # (2) قوله: "فإنها تصح": أي تبقى على صحتها. وكان الصواب أن يقول: "فإنها ~~لا تبطل" أي [40ب]، بطروء سفه الوكيل، لأن هذه لا يشترط لها الرشد، لأنه ~~مقابل لقوله "وتبطل" الخ. وهو ظاهر. # (3) قوله: "وبردته": أي إذا كانت الوكالة في تصرف في ماله، بدليل ~~التعليل. # (4) قوله: "وينعزل الوكيل بموت موكله": قد تقدم التصريح بذلك أول الفصل. ~~وإنما ذكره لزيادة قوله "ولو لم يعلم" فهو محل الفائدة. ### | فصل في ضمان الوكيل إذا خالف # (1) قوله: "وضمن في البيع الخ": قال الشيخ تقي الدين: وهذا ظاهر فيما إذا ~~فرط، إما إذا احتاط ولم يقصر فهو معذور اه. ومنه تعلم اعتبار التفريط ~~وعدمه. اه ع ن. # (2) قوله: "لكنه لو باع الخ": الصواب إسقاط "لو" كما في شرح المنتهى ~~لمؤلفه، ولا تستقيم العبارة إلا بإسقاطها. ولعلها من النساخ. # (3) قوله: "لأنه قد يكون له غرض الخ": يؤخذ منه أنه لو دلت قرينة على أنه ~~لا غرض ms153 له في ذلك يصح البيع، وهو كذلك. صرح به في المغني وغيره. # (4) قوله: "لأنه لا فرق الخ": هذه العبارة كلها للفتوحي في شرح المنتهى. ~~ولم يظهر لي وجه هذا التعليل، ولعله تحريف، والأصل: "وأنه لا فرق الخ " ~~فتأمل. # فائدة: لو وكل مدين شخصا في قضاء دينه، فقضاه في غيبته، ولم يشهد # PageV01P208 #
# على ما قضاه، فانكر غريم، ضمن الوكيل، لأنه مفرط بعدم الإشهاد، سواء صدقه ~~[1/ 409] الموكل في قضائه أم لا. وإن قضاه بحضرة الموكل، أو أذن له في ~~القضاء من غير إشهاد، فلا ضمان. # (5) قوله: "لم يظهر لي معنى قوله مطلقا". وعلى هامش بعض النسخ معزيا ~~للمؤلف (1) ما نصه:"ثم ظهر لي أنه سواء كان بجعل أو لا" اه. وهو ظاهر من ~~قوله أوله: "وكان بجعل" فلا غبار عليه. # (6) قوله: "لم يلزمه دفعه إليه": أي وإن دفعه فأنكر صاحب الحق الوكالة، ~~حلف ورجع على الدافع وحده إن كان دينا، وهو على الوكيل، مع بقائه أو تعديه ~~في تلف أو تفريطه. وإن لم يتعذ فيه مع تلفه لم يرجع الدافع. وإن كان عينا، ~~كوديعة ونحوها، فوجدها، أخذها، وله مطالبة من شاء منهما بردها. وإن كانت ~~تالفة، أو تعذر ردها ضمن أيهما شاء، ولا يرجع من ضمنه على الآخر، إلا أن ~~يكون الدافع دفعها إلى الوكيل من غير تصديق، فيرجع على الوكيل. وإن ضمن ~~الوكيل لم يرجع على الدافع وإن صدقه. لكن إن تعدى أو فرط الوكيل استقر ~~الضمان عليه مطلقا اه. إقناع. # (7) قوله: "وإن كذبه حلف الخ": علم منه أنه إن كذبه في دعواه الوكالة ~~ونحوها لا يستحلف وهو كذلك. # ... PageV01P209 #
# [1/ 411] ### | كتاب الشركة # (1) قوله: "من النقدين المضروبين" أي فلا تصح في عروض، ولا في سبيكة فضة ~~أو ذهب. ويأتي التصريح بذلك في المضاربة. # (2) قوله: "فلا تصح على مجهولين" أي كما لو كان لكل واحد صبرة من نقد لا ~~يعلم قدرها، فلا يصح، لأنه لا بد من الرجوع لكل واحد منهما بماله، وهو غير ~~معلوم، فيفضي إلى التنازع. # (3) قوله: ms154 "على قدر ماله الخ": هذا إذا كان العمل من الشريكين أو ~~الشركاء، أما إذا كان من واحد منهما أو منهم، فيشترط أن يجعل للعامل، واحدا ~~أو أكثر، أكثر من ربح ماله، وتكون عنانا ومضاربة. ولا تصح بقدر ماله أو ~~بدونه. # (4) قوله: "أن يبيع الخ": أي وله أن يودع لحاجة، ويرهن ويرتهن مع الحاجة، ~~ويسافر بالمال مع أمن لا مع خوف. وإذا لم يعلم بالخوف، أو فلس المشتري، لم ~~يضمن، بخلاف مشتراه خمرا جاهلا فيضمن. وليس له أن يهب من الشركة أو يقرض ~~ولو برهن، على ظاهر كلامهم، أو يحابي أو يضارب أو يشارك بالمال أو يخلطه ~~بغيره أو يستدين عليها إلا بإذن في الكل. ولو قيل: اعمل برأيك، ورأى مصلحة، ~~جاز الكل. وما استدان بدون إذن فعليه، وربحه له. وإن تقاسما دينا في ذمة أو ~~أكثر لم يصح على المذهب، وعنه: يصح إذا كان بذمتين فأكثر، نقلها حرب (1) اه ~~ملخصا من المنتهى وشرحه لمؤلفه. ### | فصل فيها شركة المضاربة # (1) قوله: "غشا كثيرا": مفهومه أن الغش اليسير لا يضر، وهو كذلك. # فعلى هذا تكون المضاربة بالريالات التي تسمى "بشالك" ونحوها غير صحيحة. # وكذا شركة العنان. وانظر ما المراد بالكثير واليسير؟ لم أو من نص عليه. ~~والظاهر PageV01P210 #
# أن النصف فما فوق بهثير، ودون النصف يسير، فنحو الريال المجيدي غشه يسير، ~~[1/ 414] فتصح الشركة فيه، وأما البشلك فغشه كثير. وكذلك الوزري (1) ونحوه. ~~فليحرر. # (2) قوله: "ولو نافقة" أي الفلوس، وكذا المغشوش كثيرا لا تصح المضاربة به ~~ولو نافقا. # قوله: "المفاضلة" لعله "المفاصلة" أي المفاسخة. # فائدة: تصح المضاربة [41أ] موقتة، كضاربتك على هذه الدراهم سنة، وإذا مضى ~~كذا فلا تشتر شيئا، أو فهو قرض. فإذا مضى وهو متاع فلا بأس، إذا باعه كان ~~قرضا. وتصح معلقة، كإذا قدم زيد فضارب بهذا الدينار، أو اقبض ديني من فلان ~~وضارب به، لا: ضارب بديني عليك، أو على زيد فاقبضه. ويصح: وكلتك في قبض ~~ديني عليك من نفسك. فإذا قبضته فقد جعلته بيدك مضاربة. # (3) قوله: "فلا شيء ms155 الخ،: فيكون هذا مستثنى من قولهم "للعامل أجرة المثل ~~في المضاربة الفاسدة" فإن قوله "قارضتك والربح كله لي" مضاربة فاسدة كما ~~صرحوا به. # (4) قوله: "صح الشراء الخ": وقيل: إن كان الشراء بعين مال المضاربة لم ~~يصح، وإن كان في الذمة وقع المعاقد (2)، وليس له دفعه من مال المضاربة، فإن ~~فعل ضمن اه. فتوحي. # (5) قوله: "ولو لم يعلم": وقال أبو بكر: إن لم يعلم لم يضمن، وجزم به في ~~"عيون المسائل"، واختاره القاضي في التعليق الكبير. قاله في التلخيص (3). ~~وقال هذا الصحيح عندي اه. # (6) قوله: "فله نفقة مثله الخ": وهل تكون من رأس المال أو من الربح؟ ~~PageV01P211 #
# [1/ 417] تردد فيه ابن نصرالله. قال م ص: قلت بل الظاهر أنها من الربح، ~~فإن لم يكن ربح فلانفقة فيما يظهر. # (7) قوله: "قومه الخ": أي وبعد دفع حصة العامل من الربح له ملك ما ~~يقابلها من العروض، ومحل ذلك إن لم يكن حيلة على قطع ربح عامل، كشرائه شيئا ~~في الصيف ليربح في الشتاء ونحوه فيبقى حقه في ربحه، نقله في الفروع عن ~~الأزجي وابن عقيل، واقتصر عليه، وجزم به في المنتهى، لأن الحيلة لا أثر ~~لها. # (8) قوله: "ذهبا الخ": ظاهره أنه يلزمه ذلك، سواء كان في المال ربح أم ~~لا. وهو كذلك. # (9) قوله: "بإذن": متعلق بمتصرف. # (10) قوله: "إن لم تكن الخ": فإن كان لكل منهما بينة قدمت بينة رب رأس ~~المال كما قال م ص بحثا. وهو الموافق للقواعد. # (11) قوله: "ويقبل قول المالك الخ": أي إن لم يكن للعامل بينة. وإن كان ~~لكل واحد منهما بينة قدمت بينة عامل على ظاهر كلامهم. ### | فصل في شركة الوجوه # (1) قوله: "كما شرطا الخ" ظاهره أنه لا يشترط كون ربح كل واحد منهما على ~~قدر ماله، بل يصح أن يكون لأحدهما ثلث المال ونصف الربح مثلا، وهو كذلك، ~~كشركة عنان، وتقدم. وقال القاضي وابن عقيل ومن تبعهما: لا بد وأن يكون ~~الربح فيهما على ملكيهما، فإن اتفقا على أن يكون لأحدهما ثلث المال فله ثلث ms156 ~~الربح، وكذا نحوه. # (2) قوله: "أن يشتركا الخ": ومذهب أبي حنيفة عدم جواز هذا النوع، أعني ~~أحد نوعي شركة الأبدان. # (3) قوله:"بلا تفريط": أي بالتفريط يضمنه المفرط منهما فقط. # (4) قوله:"وهي أن يفؤض الخ": ما لم يدخلا في ذلك كسبا نادرا، كلقطة أو ~~ميراث أو أرش جناية ونحو ذلك، فلا تصح. # قال في الإقناع: ولو اشترك ثلاثة، لواحد دابة، ولآخر راوية، وثالث يعمل؛ # PageV01P212 #
# أو اشترك أربعة: لواحد دابة، ولآخر رحى، ولثالث دكان، ورابع يعمل، [1/ ~~418] ففاسدتان، وللعامل الأجرة، وعليه لرفقته أجرة آلتهم. وقياس نصه صحتها. # واختاره الموفق وغيره. قال المنقح: وهو أظهر. وصححه في الإنصاف. ومن ~~استأجر من الأربعة ما ذكر صح، والأجرة بقدر القيمة (1)، كتوزيع المهر فيما ~~إذا تزوج أربعا بمهر واحد. وإن تقبل الأربعة الطحن في ذممهم صح، والأجرة ~~أرباعا، ويرجع كل واحد من رفقته لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجرة المثل. # انتهى كلام الإقناع. ### | باب المساقاة # (1) قوله: "دفع الشجر بلا غرس الخ": مفهومه أنه لا بد أن يكون الشجر من ~~رب الأرض. وهو كذلك على المذهب. وفيه وجه بعدم اشتراطه. قلت: وعليه عمل ~~الناس. # (2) قوله: "وكونه، أي البذر، من رب الأرض": قال في الإقناع: وعنه لا ~~يشترط كون البذر من رب الأرض. واختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين ~~وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير (2). وهو ~~أقوى دليلا، وعليه عمل الناس اه. ومحله -والله أعلم- ما لم يكن البذر من ~~PageV01P213 #
# [1/ 422] واحد والأرض والبقر والعمل من آخر، فإن هذه الصورة فاسدة باتفاق ~~(1)، كما يعلم من صنيع الإقناع [41ب] فإنه ذكرها بعد الخلاف المتقدم ولم ~~يحك خلافا فراجعه. # (3) قوله: "فالمساقاة والمزارعة فاسدة": الأولى: فاسدتان، لأنه خبر عن ~~شيئين، إلا أن يقال: فيه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وإن كان الأكثر ~~عكسه، كقوله تعالى {أكلها دائم وظلها} [الرعد: 35] أي دائم. # (4) قوله: "ولا شيء له الخ": وانظر هل مثله مناصب إن فسخ أو هرب قبل ظهور ~~الثمرة. # (5) قوله: "على الغاصب": أي لأنه غره، فلا يرجع بها ms157 على رب الشجر. # (6) قوله: "بعد ظهورها الخ": فلو ظهر ثمر بعض الشجر دون بعض فلكل حكمه. ~~لكن إن تمم العامل عمله فله المسمى مما ظهر قبل فسخ، وأجرة المثل فيما لم ~~يظهر، كما يعلم من كلام ابن نصرالله. لكن إن كان الفسخ بعد ظهور بعض ثمر ~~شجرة وظهر باقيه بعد الفسخ، أو باقي نوعه، هل حكمه كذلك، أو حكم ما ظهر ~~كله؟ حرر. # (7) قوله: "وعلى العامل تمام العمل": قال في التنقيح: فيؤخذ منه في وام ~~العمل على العامل في المناصبة، ولو فسخت، إلى أن تبيد. والواقع كذلك. # (8) قوله: "والجذاذ عليهما": أي في المساقاة. وأما الحصاد والدياس ~~والتصفية في المزارعة فعلى العامل. # ويكره الحصاد والجذاذ ليلا. # (9) قوله: "وما طلب من قرية الخ": ويحرم توفير بعضهم، وجعل قسطه على ~~غيره، ولو كان ظلما، لوجوب التساوي بينهم. وأما إن كان الممتنع من دفع قسطه ~~لا يجعل قسطه على غيره بل يسقط عن البلد فلا بأس. نبه على ذلك شيخ ~~PageV01P214 #
# الإسلام. [1/ 425] ### | باب الإجارة # (1) قوله: "على خلاف القياس" قال في المنتهى: والأصح: لا اه. أي ليس ~~حكمها مستقرا على خلاف القياس بل على وفقه. قال في التنقيح: والأصح على ~~وفقه. وقال في الفروع عن الإجارة: وقد قيل هي على خلاف القياس. # والأصح: لا، لأن من لم يخصص العلة لا يتصور عنده مخالفة قياس صحيح، ومن ~~خصصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضي للحكم موجودا ~~فيه، وتخلف الحكم عنه اه. # قلت: وجزم في الإقناع بانها على وفق القياس أيضا. فما مشى عليه الشارح ~~خلاف الصحيح. # (2) قوله: "فإن كانت موصوفة الخ": مفهومه أن ما لا يصح السلم فيه، كالدور ~~والحيوان والأرض التي لا يمكن انضباط صفاتها، لا تصح إجارتها إلا ~~بالمعاينة. وهو كذلك. صرح به ح ف. # (3) قوله: "لا الذكررة الخ" وإن شرط شيئا من ذلك فالظاهر أنه صحيح لازم، ~~لأنه قد يكون له فيه غرض صحيح. وتختلف رغبات الناس في هذا، خصوصا إذا كان ~~للركوب. # (4) قوله: "صح لا أي ولكل ms158 منهما الفسخ أول كل يوم أو شهر في الحال. # فائدة: لا تصح إجارة مشاع مفردا لغير شريكه إلا بإذنه، لأنه لا يقدر على ~~تسليمه بدون إذن شريكه، ولا إجارة عين لمتعدد وهي لواحد إلا في قول، قال ~~المنقح بعد أن ذكر المسألتين: وقدم عدم صحة الإجارة فيهما. وعنه: بلى، ~~اختاره أبو حفص (1) وأبو الخطاب والحلواني وصاحب الفائق وابن عبد الهادي ~~وهو أظهر PageV01P215 #
# [1/ 427] وعليه العمل. # (5) قوله: "والقدرة على تسليمها" أي العين المؤجرة، فلا تصح إجارة آبق ~~وشارد ولا مغصوب إلا لغاصبه أو قادر على أخذه منه. وقول الشارح "فلا يصح ~~استئجار ديك ليوقظه" غير مطابق لما هو مفرع عليه. وكأنه توهم أن المراد ~~بقوله: # "والقدرة على تسليمها" أي المنفعة، فيكون إيقاظ الديك غير مقدور عليه. # (6) قوله: "فالكوبة" [هي] الطبل أو الباز (1). # (7) قوله: "يذكر طوله وعرضه وسمكه الخ" فلو استأجره لحفر بئر عشرة أذرع ~~طولا وعشرة عرضا وعشرة عمقا فحفر خمسة طولا في خمسة عرضا في خمسة عمقا، ~~فاضرب عشرة في عشرة، تبلغ مائة، ثم اضرب المائة في عشرة تبلغ ألفا. واضرب ~~خمسة في خمسة، بخمسة وعشرين، ثم اضربها في خمسة: بمائة وخمسة وعشرين، وذلك ~~ثمن الألف. فله ثمن الأجرة إن وجب له شيء. # (8) قوله: "فله الأجرة الخ" وإن كان استأجره لبناء قدر معلوم، فبنى بعضه ~~وسقط، فعليه إعادته. وتمام القدر المعقود عليه. # (9) قوله: "وأن لا يجمع الخ": وهذا بخلاف الجعالة، فإنها تصح معه، كمن رد ~~[42أ]، لقطتي في يوم كذا ونحوه. # (10) قوله: "وتعليم قرآن": أي وأما القراءة فالظاهر أنه لا تجوز الإجارة ~~عليها ولا الجعالة. وقد قال العلماء: إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأي ~~شيء يهدي للميت؟ وهو عام في الإجارة والجعالة. نعم إن قرأ قرآنا، وأهداه ~~لحي أو ميت من غير قصد عرض دنيوي، وعوض شيئا، أو أهدي له مقابلة لمعروفه، ~~فلا بأس. فينبغي أن يفهم لهكذا. وعمل الناس بخلافه. # (11) قوله: "كما لو استأجر الخ": هذا ونحوه من كل قاصر النفع لا تجوز ~~الإجارة عليه، ms159 ولا الجعالة، ولا رزق من بيت المال. PageV01P216 #
# (12) قوله: "وغيره": أي في ثقل وخفة. [1/ 429] # (13) قوله: "كصلاة مفروضة": أي لا نحو راتبة أو وتر. # (14) قوله: "والوطاء": أي وعلى المستأجر أيضا الوطاء. ### | فصل فيما تنفسخ به الإجارة # (1) قوله: "إلا أبا محمد": أي فإنه قال: "تنفسخ بموت الراكب" وهو وجيه ~~فيما إذا لم يقم مقامه أحد، أو لم يبق له متاع ونحوه، فإنه سيأتي قريبا أنه ~~إن تعذر استيفاء النفع بفعل غير المؤجر والمستأجر، كشرود المؤجرة ونحوه، ~~وجب من الأجرة بقدر ما استوفى فقط. وبموت الراكب تعذر استيفاء النفع بفعل ~~غيرهما. # وهو صريح رواية حنبل (1)، وجزم به شارح الهداية (2)، وأبطل تأويل من أول ~~الرواية المذكورة كالقاضي وابن عقيل. فليحرر. # (2) قوله: "وفيه التفصيل الخ " يعني إذا مات المرتضع بعد مضي مدة من ~~الزمن الذي وقع عليه عقد الإجارة فللمرضعة بقسطها من الأجرة. ### | فصل في الأجير الخاص والأجير المشترك # (1) قوله: "لا يضمن ما تلف بيده": أي في يده، كما لو انكسرت منه الجرة ~~التي يستقي بها، والآلة التي يحرث بها، أو المكيال الذي يكيل به، ونحوه. # (2) قوله: "والملاح يضمن الخ": مفهومه أنه لا يضمن ما تلف بسبب عصوف ريح ~~أو هيجان بحر ونحوه، فينبغي أن يحرر. # (3) قوله: "وبزلقه": أي الحامل. PageV01P217 #
# [1/ 433] (4) قوله: "بغير فعله الخ": أي كما لو سرق ونحوه، وكذا لو تلف ~~المحمول بفعل الدابة بان عثرت أو زلقت أو بركت ونحوه، ما لم يكن بسببه، كما ~~لو سلك بالبعير طريقا فيها زلق أو ما يعثر به، ولم يتأن عليه. هكذا ينبغي ~~أن يفهم هذا المحل. # (5) قوله: "شرطين": الأولى: ثلاثة: كونه حاذقا، وكونه لم تجن يده، وكونه ~~بإذن مكلف أو وليه. # (6) قوله: "ضمن": أي السراية، لكن تكون الدية على عاقلته كما يأتي في ~~الجنايات. # (7) قوله: "وما أشبه ذلك": وفي الفصول: ويلزم الراعي توخي أمكنة المرعى ~~النافع، وتوقي النبات المضر، وردها عن زرع الناس، وإيرادها الماء إذا ~~احتاجت إليه، على الوجه الذي لا يضرها شربه، ودفع السباع عنها، ومنع بعضها ~~عن ms160 بعض قتالاونطحا، ويرد الصائلة عن المصول عليها، والقرناء عن الجماء، ~~والقوية من الضعيفة. فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها. # وإن ادعى موت شاة ونحوها قبل قوله، ولو لم يأت بجلدها أو شيء منه. # (8) قوله: "ولو مدة لا تلي العقد": أي كما لو أجره دارا سنة خمس في سنة ~~ثلاث. # فائدة: قال القاضي فيمن استأجر عبدا للخدمة: إن له المسافرة به في العقد ~~المطلق. قال فإن شرط ترك المسافرة به لزمه الشرط. قال المجد: هكذا ذكره في ~~"تعليقه" (1) في ضمن مسألة ما إذا شرط لزوجته أن لا يتزوج ولا يسافر بها ~~ولم يذكر فيه خلافا، بل جعله أصلا لقياس يمثل به على الخصوم. ولقد عجبت من ~~ذلك. انتهى. وقال المجد أيضا: وليس للسيد أن يسافر برقيقه إذا آجره، ذكره ~~القاضي على آخر الجزء الخامس والأربعين من تعليقه بخطه. ولا أعلم فيه خلافا ~~اه. PageV01P218 #
# (9) قوله: "وكذا ببذل تسليم العين الخ": فصل بكذا إشارة إلى الخلاف في ~~[1/ 435] هذه المسألة، فإن الموفق اختار، فيما إذا كانت الإجارة على عمل من ~~عين معينة، أن الأجرة لا تستقر على المستأجر حتى يستوفي العمل ولم تسلم ~~العين. قال: لأنه عقد على منفعة غير مؤقتة بزمن، فلم يستقر بدلها قبل ~~استيفائها كالأجير المشترك (1) اه. # (10) قوله: "وإن اختلفا في قدرها أي الأجرة الخ": وإن اختلفا في قدر مدة ~~الإجارة، كما لو قال: [42ب]، آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينارين، ~~فقول المالك. وإن (2) قال آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل سنتين بدينار ~~تحالفا. # وإن قال: آجرتكها سنة بدينار، فقال: بل استأجرتني على حفظها بدينار، فقول ~~رب الدار. # (11) قوله: "فإن نكل أحدهما الج": ويتوجه أن يقال فيما إذا نكلا معا: ~~صرفهما حاكم، كما تقدم في البيع. وفيه البحث المذكور هناك. # (12) قوله: "ولو شرط على نفسه الضمان": أي لأن الشرط باطل. # وقوله: "يقبل قوله إن ادعى أن ما استأجره أبق أو شرد الخ": هذا المذهب. # وعنه: إن ادعى أن القول للمؤجر. وإن اتفقا على وجود الإباق ونحوه، ms161 ~~واختلفا في وقته، ولا بينة للمالك، فالقول للمستأجر، لأن الأصل عدم العمل. ~~وهذا بلا خلاف، على ظاهر كلام صاحب شرح المنتهى لمؤلفه اه منه. # (13) قوله: "فلا ضمان عليه" أي ما لم يطلبها ربها، فيمتنع عن تسليمها، ~~فإنها مضمونة، كالمغصوبة. وإن اختلفا في الرد فقول المالك. وتقدم قريبا. ### | باب المسابقة # (1) قوله: "في الجملة" أي في بعض الصور لا في جميعها. # (2) وقوله:"لكن لا يجوز أخذ العوض الخ" أي لأن هذه الثلاثة معينة على ~~PageV01P219 #
# [1/ 438] الجهاد، وأخذ العوض يعين عليها، بخلاف غيرها. # (3) قوله: "عقبة بن عامر الجهني" أي وهذا كان صاحب بغلة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يقودها في الأسفار، أي من خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وكان عالما بكتاب الله عز وجل وبالفرائض، فصيحا شاعرا مفهما (1). ولي مصر ~~لمعاوية رضي الله تعالى عنهما وتوفي بها ودفن بقرافتها. وقبره معروف بها. ~~وصرف عن ولاية مصر قبل وفاته بمسلمة بن مخلد رضي الله تعالى عنه اه ملخصا ~~من الحلبية (2). فكان على الشارح رحمه الله تعالى أن يترضى عنه. وعقبة هذا ~~أحد من جمع القرآن في المصحف، وكان مصحفه على غير تأليف مصحف عثمان. وشهد ~~صفين مع معاوية، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا. وله في ~~البخاري أحاديث اه. قسطلاني. # ... PageV01P220 #
### | كتاب العارية # [1/ 440] # (1) قوله: "وهي مستحبة": قال الفتوحي في شرح المنتهى: وقيل: تجب، لذم ~~مانعها في الآية اه. أي في قوله تعالى {ويمنعون الماعون} لكن رد هذا ~~الاستدلال بأن المفسرين اختلفوا في الماعون على خمس تأويلات أحدها: ما ~~تقدم، والثاني: أنه الزكاة، والثالث: أنه المعروف، والرابع: أنه الماء ~~بلسان قريش، والخامس: أنه المنافع. فلا يكون نصا في العارية. # (2) قوله: "مستحبة" أي إلا إعارة مصحف لمحتاج لقراءته لعدم غيره، فتجب. ~~وخرج ابن عقيل وجوب الإعارة أيضا في كتب للمحتاج إليها من القضاة والحكام ~~وأهل الفتاوى اه. # (3) قوله: "احتمل أن يكون أباحه الخ" أي فيكون قرضا، فإن كان مثليا رد ~~مثله، وإن كان متقوما رد قيمته، لأنه بذله على وجه ms162 يوجب الضمان فكان كذلك. # (4) قوله: "زاد هذا الشرط في المنتهى" أي وغيره، ففي الإقناع كالمنتهى. # (5) قوله: "ترسى": بالبناء للمفعول (1). # فائدة: وإن حمل السيل بذرا إلى أرض، فنبت فيها، فهو لصاحبه مبقى إلى ~~الحصاد، بأجرة مثله. وإن أحب مالكه قلعه فله ذلك. وإن حمل غرسا، أو نوى بلح ~~ونحوه، فنبت في أرض غير صاحبه، فلرب الأرض تملكه بقيمته، أو جبر صاحبه على ~~قلعه منها. وإن حمل أرضا بشجرها فنبت في أرض أخرى، كما كانت، فهو لمالكها، ~~يجبر على إزالتها. قلت: فإذا كان لا يقدر على إزالتها، كما لو كانت ~~المنتقلة جبلا ونحوه، فالظاهر أنه لا يلزمه، وتبقى على ملك صاحبها وتذهب ~~الأرض السفلى على صاحبها. لكن لم أو من نبه على ذلك. فليحرر (2). ~~PageV01P221 #
# [1/ 442] (6) قوله: "لأن له وقتا الخ". أي بخلاف نحو غرس، فإنه إن أعير ~~أرضا لغرس أو بناء، وشرط قلعه بوقت أو رجوع، لزم عنده، وإلا فلمعير أخذه ~~بقيمته، أو قلعه ويضمن نقصه. فإن أباهما معير بيعت الأرض بما فيها إن رضيا، ~~[43أ] أو أحدهما ويجبر الآخر، ودفع لرب الأرض قيمتها فارغة والباقي للآخر. ~~ولكل بيع ماله منفردا. أو يكون مشتر كبائع وإن أبيا البيع ترك بماله (1)، ~~ولمعير الانتفاع بأرضه على وجه لا يضر ما فيها، ولمستعير الدخول لسقي ~~وإصلاح وأخذ ثمر، لا لتفرج ونحوه. # (7) قوله: "وكذا إذا استأجرها": كذا في شرح المنتهى لمؤلفه. ولعله "إذا ~~استعارها". # (8) قوله: "ضمن المالك أيهما شاء": أي والقرار على الثاني إن علم الحال، ~~وإلا ضمن العين في عارية فقط، ويستقر ضمان المنفعة على الأول. # (9) قوله: "ويلغو شرط عدم ضمانها" الخ: يعني أنهما لو اتفقا واشترطا عدم ~~ضمان العارية لغا الشرط، وعنه: لا، واختاره أبو حفص والشيخ تقي الدين. # (10) قوله: "أو بليت فيما أعيرت له": يؤخذ منه أنه لو ماتت الدابة ~~باستعمالها بالمعروف لا تضمن. قاله ابن نصرالله في حواشي الفروع. # فائدة: إذا اختلفا، فقال: آجرتك، فقال: بل أعرتني، قبل مضي مدة لها أجرة، ~~فقول قابض بيمينه، وبعدها فقول مالك فيما مضى، ms163 وله أجرة المثل. وكذا لو ~~ادعى أنه زرع عارية، وقال ربها: إجارة. وإن قال: أعرتني أو أجرتني، فقال: ~~بل غصبتني، أو قال أعرتك، فقال: بل أجرتني، والبهيمة تالفة، واختلفا في رد ~~PageV01P222 #
# العارية، فقول مالك بيمينه في المسائل الأربع. [1/ 443] وإن قال: أعرتك، ~~فقال: أودعتني، فقول مالك، وله قيمة تالفة، وكذا في عكسها. وله أجرة ما ~~انتفع بها. # *** # PageV01P223 #
# [1/ 444] ### | كتاب الغصب # (1) قوله: "استيلاء غير حربي" أي وأما استيلاء الحربي فلا يكون غصبا لأنه ~~يملكه بذلك. # وقوله: "على حق الغير" متعلق باستيلاء. # وقوله: "عدوانا" أي قهرا. # وقوله: "بغير حق" خرج به استيلاء الولي على مال موليه، والحاكم على مال ~~المفلس، والمسلمين على مال أهل الحرب. # (2) قوله: "كالولد والسمن" أي والكسب. ولو غصب قنا أو شبكة أو شركا فأمسك ~~صيدا أو جارحا أو فرسا، فصاد به، أو عليه، أو غنم، فلمالكه، لا أجرته زمن ~~ذلك، أي زمن الاصطياد، فلا تجب على الغاصب. أما لو غصب منجلا أو فأسا، فقطع ~~حشيشا أو خشبا، أو غصب سيفا فغنم، فللغاصب. # (3) قوله: "لكونه بني عليه": أي ببناء بني للمفعول. # وقوله: "أو بعد" أي بضم أوله وتضعيف عينه مبنيا للمجهول، معطوف على بني. # (4) قوله: "وإن سمر": أي بتخفيف الميم، كضرب، كما في المطلع (1). # (5) قوله: "يخير الخ": وهذا في الزرع الذي لا يحصد إلا مرة، وفي ما يجز ~~مرة بعد مرة، كرطبة، ونحوها مما يتكرر حمله كقثاء وباذنجان، بخلاف غرس ~~وبناء، فليس له أن يتملكه بقيمته، كما يدل عليه قوله: ألزم بقلع غرسه الخ. ### | فصل في ضمان المغصوب # (1) قوله: "ونحوه": كعنبر. PageV01P224 #
# (2) قوله: "ويغرم الغاصب الخ": أي فلو غصب عبدا يساوي ألفا، فعمي [1/ ~~446] عنده فصار يساوي خمسمائة، فيلزمه رده ودفع خمسمائة. # وقوله: "لأنه ضمان مال من غير جناية الخ": أي وأما إن كان بجناية، كما لو ~~ضربه فأعماه أو خصاه ونحو ذلك مما تجب فيه دية من حر، فإنه يلزمه رده ودفع ~~قيمته. وبه قال مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة: يخير المالك بين ms164 أخذه ولا ~~شيء له غيره، وبين أخذ قيمته ويملكه الجاني. لكن وافق الجمهور في ما لو ~~كانت الجناية من اثنين على طرفين، فقال: تلزمهما القيمة، والعبد لسيده. # وإن قطع الغاصب ما فيه دون دية من حر، كقطع يد أو رجل، لزمه أكثر الأمرين ~~من أرش نقص قيمته، أو دية ذلك المقطوع. فلو غصب عبدا قيمته ألف، فزادت عنده ~~إلى ألفين، ثم قطع يده، فصار يساوي ألفا وخمسمائة، كان عليه مع رده ألف اه ~~ملخصا من المنتهى وشرحه لمؤلفه. # (3) قوله: "لا بعد أخذها": أي القيمة. أي فلو قدر على المثل قبل أخذ ~~القيمة وجب المثل، وبعد أخذها: لا. # (4) قوله: "المتقوم": بكسر الواو المشددة كما يعلم من المصباح اه. ع ن. # مسألة: ولو نوى إنسان جحد ما بيده من غصوب وأمانات، أو بذمته من دين ~~ونحوه، في حياة ربه، فثوابه له. وإلا بأن لم ينو ذلك حتى مات صاحبه، فثوابه ~~لورثته. ثم لو ندم ورد ما غصبه ونحوه على الورثة، برئ من إثمه [43ب] أي ~~المال لا من إثم الغصب. ولو مات الغاصب أيضا، ورده ورثته إلى ورثة المغصوب ~~منه، فلمغصوب منه مطالبته في الآخرة. # أقول: فإن لم يرده الورثة أيضا، ولم يعلموا به، فهل يطالب به أيضا ورثة ~~المغصوب منه في الآخرة، وورثتهم، وهكذا؟ لأن الحق ينتقل عن المغصوب منه ~~لورثته، وكل منهم ينتقل حقه لوارثه، ولهكذا، أو كيف الحكم؟ لم أره. فتدبر. # (5) قوله: "أو أباحه له": أي بأن كان المغصوب شمعا، فقال الغاصب للمالك: ~~أبحت لك أن تشعل هذا السمع، فاشعله وهو لا يعلم أنه ملكه. وهذا # PageV01P225 #
# [1/ 447] بخلاف ما إذا دفعه لمالكه عارية فإنه يبرأ بذلك، ولو لم يعلم ~~أنه ملكه. وقيل لا، وجزم به في التلخيص. # (6) قوله: "ومن اشترى أرضا الخ": يؤخذ من كلامهم أنه لا يرجع على البائع ~~بخراج الأرض إذا ظهرت مستحقة. وكذا لا يرجع بنفقة عبد أو حيوان إذا بان ~~مستحقا. ثم رأيته مصرحا به في حاشية هذا الكتاب لابن عوض. قال: لأنه ms165 دخل في ~~الشراء ملتزما ضمان ذلك، لأن عقد البيع يقتضي النفقة على المبيع، ودفع ~~خراجه. قلت: قياس ذلك أن الزوج لا يرجع على الغاصب بما أنفقه على الزوجة ~~إذا خرجت مغصوبة، كما أنه لا يرجع على الحرة في النكاح الفاسد اه. وعزا ذلك ~~إلى ش ع (1). ### | فصل في الاتلافات # (1) قوله: "محترما" (2): خرج به آلات اللهو ونحوها، فإنه لا ضمان على ~~متلفها. # وقوله: "وكان المتلف مكلفا": هذا فيما إذا كان المتلف مدفوعا من مالكه ~~للمتلف، وأما ما لم يدفع فيستوي في إتلافه المكلف وغيره، وتقدم. # وقوله: "ملتزما": خرج به ما أتلفه الحربي حال الجهاد، أو الباغي حال ~~القتال، أو المسلم والعادل منهما. # وقوله: "والمال لمعصوم": خرج به ما يتلفه المسلم لحربي غير مستأمن ~~ومعاهد. # وقوله: "غير ابنه": أي إذا أتلف الأب مالا لابنه لا يضمنه، ولا يسوغ له ~~طلبه به، بل وكل دين له عليه، إلا النفقة الواجبة، خصوصا إن تملكه بشرطه ~~قبل إتلافه. والله أعلم. # (2) قوله: "قال في الإقناع" الخ: ليس هذا استدلالا لعبارة المصنف، ولا ~~PageV01P226 #
# زائدا عنها، بل هو معلوم من عبارة المؤلف من باب أولى. نعم، هو تصريح [1/ ~~448] بمفهوم العبارة المصدرة بالاستدراك. فتأمل اه. # مسألة: ومن بيده غصوب أو رهون أو أمانات لا يعرف أربابها، فسلمها إلى ~~حاكم، برئ من عهدتها. قلت: هذا إذا كان الحاكم أهلا، وإلا فحكام زماننا، بل ~~وقبله بأزمان كثيرة، لا يدفع لهم شيء من ذلك ونحوه. فإنهم يأخذون القضاء ~~بالرشوة، ولا يحكمون إلا بها، فهم من أفسق الناس وأظلمهم. عافانا الله ~~تعالى منهم ومن أفعالهم. # وعلى كل حال فلمن بيده ما تقدم أن يتصدق به عن أربابه بدون إذن حاكم، ولو ~~أهلا، بشرط ضمانه، ويسقط عنه إثم الغصب، وكذا له أن يشتري به سلاحا ونحوه ~~يوقفه في مصالح المسلمين، فقد سئل الإمام عمن بيده أرض أو كرم ليس طيبا، ~~ولا يعرف ربه، قال: يوقفه على المسلمين. وسأله المروذي عمن مات وكان يدخل ~~في أمور تكره، فيريد بعض ولده التنزه، فقال: ms166 إذا وقفها على المساكين فأي ~~شيء بقي عليه"؟! اه. # وليس له التوسع بشيء منها ولو فقيرا. وإن أراد أن يتملكها ويتصدق بقيمتها ~~عن مالكها فنقل صالح عن أبيه الجواز. واختاره ابن عقيل اه. ### | فصل في ضمان ما تتلفه البهائم # (1) قوله: "ولا يضمن الخ" أي يشترط لعدم الضمان أن تكون البهيمة غير ~~ضارية وغير جارح، وأن يكون الإتلاف في النهار، وأن لا تكون يده عليها، وأن ~~لا يكون بتفريطه. فإن كانت ضارية أو جارحا أو أتلفت شيئا ليلا، وكان ~~بتفريطه، أو نهارا وكانت يده عليها، ضمن. # والغاصب يضمن ما أتلفته البهيمة المغصوبة مطلقا ويأتي. # (2) قوله: "إن انفرد بتدبيرها" قيد في المعطوف والمعطوف عليه، أي ضمن ~~الأول إن انفرد بتدبيرها، أو ضمن من خلفه إن انفرد بتدبيرها، كما يفهم من ~~قوله: وإن اشتركا الخ. # PageV01P227 #
# [1/ 450] (3) قوله: "ويشارك راكب الخ" هذا المذهب، وقيل: على القائد فقط، ~~لأنه لا حكم للراكب معه. وهذا متجه من حيث التعليل، فإن الراكب غير متصرف ~~فيها، أشبه أحد الراكبين، فإنه إذا انفرد أحدهما بالتصرف فالضمان عليه. ~~وهنا القائد انفرد بالتصرف، فمقتضاه أن الضمان عليه فقط. نعم إن كان الراكب ~~بيده لجام، والقائد بيده مقود، فالضمان عليهما، لأنهما شريكان في التصرف. ~~ولعل هذا مرادهم. ويؤيده قول بعضهم في المسألة المتقدمة: إن الضمان على ~~الراكب دون القائد. قال: لأنه أقوى تصرفا اه. وإذا لم يكن بيده نحو لجام ~~فمن أين يكون له تصرف فضلا عن أن يكون أقوى تصرفا؟ فليحرر. # (4) قوله: "دافعا عن [44أ] نفسه أو ماله": يؤخذ منه أنه لو قتل صائلا على ~~نفس غيره أو مال غيره أنه يضمن. وفي الإقناع: ولو دفعه عن غير نسائه وولده ~~بالقتل ضمن. اه. وفي فتاوى العلامة ابن رجب، عن ابن عقيل وابن الزاغوني: لا ~~ضمان على الدافع عن غيره مطلقا. وفي القواعد عن القاضي: الضمان مطلقا، ~~كمفهوم كلام المصنف، فصاحب الإقناع توسط بين القولين. # وقولى: "أو ماله" ظاهر كلام الإقناع والمنتهى أنه إن قتله دفعا عن ماله ~~أنه يضمن، ms167 على أنه سيأتي أنه لا يجب عليه أن يدفع عن ماله. لكن ذكروا أنه ~~لو قتل من دخل داره متلصصا، ولم يمكن دفعه بدون القتل، لا يضمن. فليحرر. # (5) قوله: "رديئة" أي موضوعة. ### | باب الشفعة # ذكرت الشفعة عقب الغصب لأنها تؤخذ قهرا، فكأنها مستثناة من تحريم أخذ مال ~~الغير قهرا. # (1) قوله: "لا شفعة لكافر على مسلم" قال المصنف في الغاية: ويتجه ثبوتها ~~للمجوسي على كتابي، والكفر ملة اه. وعدم شفعة الكافر على المسلم من ~~المفردات. وهو المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. وقيل تثبت، ذكره ناظم المفردات. ~~وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي. # PageV01P228 #
# (2) قوله: "أو عوضا في كتابة" قال في شرح المنتهى لمؤلفه: ومثل ذلك لو ~~[1/ 452] أخذ الشقص على وجه الجعالة. قال: وكلام الحارثي يقتضي وجوب الشفعة ~~في المسائل الأربع. وذكر كلامه فيها، ثم قال: وهو مردود بما تقدم، أي من أن ~~الخبر وارد في البيع وليس غيره في معناه، وذكر كلاما طويلا فراجعه إن شئت ~~اه. # ولفظ طلب الشفعة: أنا طالب، أو مطالب، أو اخذ بالشفعة، أو قائم عليها، ~~ونحوه مما يفيد محاولة الأخذ. ويملك الشقص به، فيصح تصرفه فيه، ويورث عنه، ~~ولا يشترط رؤيته لأخذه. قال في التنقيح: ولا يعتبر رؤيته قبل تملكه اه. # مسألة: عدم ثبوت الشفعة فيما لا ينقسم إجبارا هو الصحيح من المذهب. # وفي رواية: تثبت فيه أيضا، اختارها ابن عقيل وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي ~~الدين. قلت: وهؤلاء شيوخ المذهب. فما ذهبوا إليه أولى وأصوب. وما عللوا به ~~على المذهب غير واضح الدليل، فالتزم قول المشايخ تفز بالحظ الجزيل. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. وكذا روي عن الإمام أحمد إثبات الشفعة في البناء ~~والغراس ولو بيع منفردا. وعنه: في كل مال حاشا منقولا ينقسم. ذكر ذلك في ~~الإنصاف. # وجزم الشيخ تقي الدين بثبوت الشفعة للجار مع الشركة في الطريق. واختاره ~~في الفائق. قال الحارثي: ولهذا الصحيح الذي يتعين المصير إليه. ثم ذكر ~~أدلته، وقال: وفي هذا المذهب جمع بين الأخبار، فيكون أولى بالصواب اه. # (3) قوله: ms168 "ساعة يعلم" هذا المذهب. وعنه: يختص بالمجلس، اختاره الخرقي ~~وابن حامد والقاضي وأصحابه. وعنه: على التراخي كخيار عيب اه فتوحي. # (4) قوله: "ومثله لا يجهله الخ" أي وإن كان مثله يجهله فهو على شفعته. # وبهذا يقيد إطلاق المصنف. وانظر ما المراد بمن مثله يجهل، أو لا يجهل، ~~وحرر وتدبر. لعل المراد بمن مثله يجهل كمن نشأ في برية، أو لا يخالط أهل ~~العلم والمعرفة، مثل الرعاة والحراثين ونحوهم. ومع ذلك فالظاهر أنه يحلف ~~أنه لا يعلم أن التأخير مسقط لها، لاحتمال أنه سمع ذلك من بعض الناس. # (5) قوله: "على قدر أملاكهم" ولو كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين # PageV01P229 #
# [1/ 454] الشفيع على قدر حقهما، فإن ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على ~~شريكه لم يلزمه الأخذ ولم يصح إسقاطه (1)، لملكه له بالشراء. اه. إقناع. # (6) قوله: "لأن شرط الأخذ سبق الملك الخ" أي وإن ادعى [44ب] كل منهما سبق ~~الآخر، فتحالفا، أو تعارضت بينتاهما، فلا شفعة لهما. # (7) قوله: "باطل" ظاهر كلامهم: ولو قبل دفع الثمن. وانظر لو عجز الشفيع ~~عن أداء الثمن، وسقطت شفعته، هل يحكم بصحة التصرف الواقع قبله وبعد الطلب، ~~أو لا؟ الظاهر أنه لا، فتدبر. # (8) قوله: "أو بما لا تجب به شفعة ابتداءا" أي وأما لو باعه المشتري قبل ~~طلب الشفيع فله أخذه بثمن أي البيعين شاء. # (9) قوله: "ولا حيلة الخ" أي ولا يحل الاحتيال لاسقاط الشفعة، ولا تسقط ~~به. وللحيلة صور كثيرة. # منها: أن تكون قيمة الشقص مائة، وللمشتري عرض قيمته مائة، فيبيعه العرض ~~بمائتين، ثم يشتري الشقص منه بمائتين فيتقاصان، فماذا سمع الشفيع أن الثمن ~~مائتان، وهو لا يساوي إلا مائة، ترك الأخذ بالشفعة. # ومنها: إظهار كون الثمن مائة، ويكون المدفوع عشرين فقط. # ومنها: أن يكون كذلك، ويبرئه من ثمانين. # ومنها: أن يهبه الشقص، ويهبه الموهوب له الثمن. # ومنها: أن يبيعه الشقص بصبرة دراهم معلومة بالمشاهدة مجهولة المقدار، أو ~~بجوهرة ونحوها. # ففي هذه الصور ونحوها لا تسقط الشفعة بذلك، فيدفع في الأولى قيمة العرض ~~مائة، وفي الثانية ms169 والثالثة عشرين، وفي الرابعة مثل الثمن الموهوب له، وفي ~~الخامسة مثل الثمن المجهول، أو قيمته إن كان باقيا. # فإن تعذرت معرفته بتلف أو موت دفع إليه قيمة الشقص المبيع. وإن اختلف ~~PageV01P230 #
# المشتري والشفيع هل وقع شيء من ذلك حيلة أو لا، فإنه يقبل قول المشتري ~~[1/ 456] بيمينه. وإن خالف أحدهما ما تواطآ عليه، فطالب صاحبه بما أظهره، ~~لزمه في ظاهر الحكم. ولا يحل في الباطن أخذ خلاف ما تواطآ عليه اه إقناع. ### | باب الوديعة # (1) قوله: "فأتلفه" أي أحد المذكورين. ومقتضاه أنه إذا تلف المودع بغير ~~فعلهم، ولو بتفريطهم، لا ضمان من باب أولى. وقول الشارح "هذا في مسألة ~~التلف" استدراك على عموم عبارة المصنف. على أن في إتلاف الصغير للوديعة ~~خلافا: قال في الإنصاف في مسألة الصبي: "وإن أتلفها لم يضمن. هذا المذهب، ~~وعليه أكثر الأصحاب". وذكر كلاما طويلا إلى أن قال: "وقال القاضي يضمن. # اختاره المصنف (1) والشارح". وذكر جماعة من الأصحاب، إلى أن قال "وصححه ~~الناظم". وهذا المذهب على ما اصطلحناه. ثم قال: فائدة: المجنون كالصبي، ~~وكذا السفيه عند المصنف والشارح وجماعة، إلى أن قال: قال الحارثي: وإلحاقه ~~بالرشيد أقرب. قلت وهو الصواب اه. # (2) قوله: "فأحرزها في دونه"، أي دون حرزها الأول في الحصانة. ولكن ~~الظاهر أنه لا بد أن يكون حرز المثل. وهو أظهر. # (3) قوله: "وإن ألقاها" الخ: فان لم يلقها، بل أبقاها معه عند هجوم ناهب ~~ونحوه فأخذت، هل يضمن أو لا؟ تردد فيه الشيخ عثمان النجدي، فليحرر. # أقول: فإن كان الإلقاء يخفيها عن العدو بحيث تسلم، وأمكن ذلك ولم يفعل، ~~فإنه يضمن، وإلا فلا. وهو كالصريح في كلامهم. فلا وجه لتردد العلامة ~~النجدي. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (4) قوله: "مطلقا" أي سواء كان ينهاه المالك عن علفها أم لا. # (5) قوله: "وهو من المفردات" أي قبول قوله في أنك أذنت لي في دفعها ~~PageV01P231 #
# [1/ 459] لفلان وفعلت، من مفردات المذهب. ومذهب الثلاثة وعليه جماعة من ~~الحنابلة: لا يقبل إلا ببتنة. # (6) قوله: "أما كون ورثة المودع" ms170 لم يذكر معادل أما، فلو قال: أما كونه ~~لا يقبل قوله في الرد بعد مطله بلا عذر فلأنه به يصير كالغاصب، وأما كون ~~ورثة المودع الخ فلأنهم الخ لكان أصوب. ### | باب # إحياء الموات # (1) قوله: "كالسفارة" وهم المعتدون للسفر، كأصحاب القوافل المعدة لنقل ~~أموال التجار، والمنتجعين الذين يرحلون من مكان آخر، كالأعراب ونحوهم. ### | فصل فيما يحصل به الإحياء # (1) قوله: "أو سقي شجرا الخ" قال الحجاوي في حواشيه على التنقيح: قوله: ~~"سقى" كذا مكتوب في نسخ التنقيح وكل من نقل عنه، وغيره، أي بالسين المهملة ~~والقاف. وهو تصحيف وغلط من الكاتب. وصوابه بالشين المعجمة والفاء المشددة ~~أي قطع منه الأغصان الكبيرة [45أ]، القديمة التي لا تصلح للتركيب، وهو ~~التطعيم، ليستخلف أغصانا جدول ة تصلح للتركيب. وهذا هو الواقع في جبال ~~الأرض المقدسة وغيرها، كما شاهدناه نحن وغيرنا، فإنه ليس هناك ما يسقى به ~~الزيتون والخروب انتهى. ### | باب الجعالة # (1) قوله: "لا يشترط فيه العلم" أي فلو قال الإمام أو نائبه مثلا: من فتح ~~حصن كذا من بلاد الحرب، أو دل على طريقه، ونحو ذلك، فله ثلث غنيمتها أو ~~ربعها ونحو ذلك، صح. وأما إن كان الجعل على ذلك من بيت المال فلا بد أن ~~يكون معلوما. # PageV01P232 #
# (2) قوله: "مباحا" فلا يصح على عمل محرم، كغناء وزمر ونحوهما، [1/ 465] ~~كالإجارة. # (3) قوله: "أو أذن بهذا المسجد شهرا" مفهوم المتن أن هذا مثال للعمل ~~المجهول، ومفهوم الشارح أنه مثال للمدة المجهولة، وكلاهما غير سديد. وإنما ~~هذا من العمل المشترط أن يكون فاعله مسلما، يعني أن هذا مما تخالف الجعالة ~~الإجارة. وكذا يصح في الجعالة [فيه] الجمع بين تقدير المدة والعمل، كمن خاط ~~لي هذا الثوب في يوم كذا، بخلاف الإجارة. # (4) قوله: "فلا شيء له" ظاهره ولو كان العامل معدا للإجارة. وهو كذلك. # (5) قوله: "من مهلكة" أي كما لو انكسرت سفينة، فوقع المتاع في البحر، ~~فلمن خلصه من البحر أجرة مثله على رب المال. قال الشيخ في الخامس من ~~الفتاوى المصرية: وإن وجد فرسا لرجل من ms171 المسلمين، مع أناس من العرب - أي ~~البدو - فأخذ الفرس منهم، ثم إن الفرس مرض بحيث لم يقدر على المشي جاز ~~للآخذ بيعه، بل يجب في هذه الحالة أن يبيعه لصاحبه، وإن لم يكن وكله في ~~البيع. وقد نص الأئمة على هذه المسألة ونظائرها. ويحفظ الثمن. انتهى. نقله ~~في الإقناع. وهل يجوز له أن يؤجره لمؤنته؟ الظاهر: نعم. فتأمل. ### | باب اللقطة # (1) قوله:"فلقطة" أي فالمتروك لقطة يجب على من هو بيده تعريفه حولا، ثم ~~يأخذ حقه منه. وظاهره أنه سواء كانت قرينة تدل على السرقة أم لا. وقيل: لا ~~يعرفه مع قرينة بأن يكون متاعه المأخوذ خيرا من المتروك، وكان مما لا يشتبه ~~على الآخذ بمتاعه، لأن التعريف إنما جعل للضائع عن ربه ليعلم به وياخذه، ~~وتارك هذا عالم به، راض ببدله، ولا يعترف أنه له. فلا يحصل في التعريف ~~فائدة. قال في الإنصاف: قلت: وهو عين الصواب. قال الحارثي: وهذا أحسن. # (2) قوله: "وبه قال الخط" وقال مالك: هي لمالكها، ويغرم ما أنفق عليها. # وقال الشافعي: هي لمالكها، والآخر متبرع بالنفقة لا يرجع بشيء. # PageV01P233 #
# [1/ 468] (3) قوله: "إلا أن يكون الخ" وإن اختلفا فقال ربها: تركتها ~~لأرجع إليها وضلت عني، وقال آخذها بل تركتها ترك إياسى، فالظاهر أن القول ~~قول المالك، لأنه أعلم بنيته. ولم أو من صرح به، لكن مع عدم قرينة، وإلا ~~بأن دلت قرينة قوية على تركها ترك إياس فلا يقبل قوله بعدم ذلك. هذا ما ظهر ~~فتأمل. # (4) قوله: "وكذا ما يلقى في البحر الخ" وفي الإقناع أن هذا لا يملكه ~~آخذه، وله أجرة مثله كما لو انكسرت السفينة اه. # (5) قوله: "والحمر الأهلية" وخالف فيها الموفق، فقال: يجوز التقاطها، ~~لأنها لا تمتنع من صغار السباع. وهذا هو المشاهد من حالها، خصوصا وقد عدوا ~~الذئب من صغار السباع، فإن الحمر لا تمتنع مما دونه كابن آوى ونحوه، بل ~~المشهور عنها إذا جاءها السبع، ولو ابن آوى، تقف له ولا تقدر أن تضرب أو ~~تهرب، بل ربما تتقدم إليه. وهذا ms172 من فرط حمقها وبلادتها، فإنها يضرب بها ~~المثل في ذلك. فالذي يجب أن يتبع في هذا الشيخ موفق الدين. # (6) قوله: "عن ربه" الخ. وقال بعضهم: "ومن كتمها عن الإمام الخ" قال ح ف: ~~ولا تنافي، ويكون المعنى: ومن كتمها عن ربها مع وجوده، أو عن الإمام عند ~~عدم وجود ربها اه. # (7) قوله: "والعجلان" (1) أي وكذا الجحاش وهي أولاد الحمير الصغار. # (8) قوله: "ولو وجدها بمضيعة" قال في شرح المنتهى لمؤلفه: وقيل الأفضل ~~أخذها بمضيعة. وخرج وجوبه إذن اه. # (9) قوله: المأكول لا أي وأما الحيوان غير المأكول، كالجحش، أو الحمار ~~على القول بجواز التقاطه، فهو من النوع الثاني يلزمه خير أمرين: حفظه وينفق ~~عليه، أو بيعه وحفظ ثمنه. # (10) قوله: "كالبطيخ الخ" أي ومثله حيوان غير مأكول، كاولاد الحمير ~~PageV01P234 #
# [45ب] الصغار ونحوها. [1/ 471] # (11) قوله: "فأبيح له بيعه" أي فيكون كماله. # (12) قوله: "قال في المغني الخ" وتمام عبارة المغني بعد أن ذكر أن هذا ~~أيضا مذهب مالك وأصحاب الرأي وغيرهم كما في شرح المنتهى لمؤلفه: "ولنا على ~~جواز أكله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضالة الغنم: "خذها فإنما هي ~~لك أو لأخيك أو للذئب" وهذا تجويز للأكل. فإذا جاز فيما هو محفوظ بنفسه، ~~ففيما يفسد ببقائه أولى". # (13) قوله: "من حيوان وغيره" قال المنقح (1): ولم يذكر الأكثر للحيوان ~~تعريفا اه. ومثله عبارة صاحب الفروع. فليحرر. # (14) قوله: "ثم عادة" قال في شرح المنتهى لمؤلفه: وقيل يعرفها في كل يوم، ~~شهرا، ثم مرة في كل شهر. وقيل يعرفها في كل يوم، أسبوعا، ثم في كل أسبوع ~~مرة شهرا، ثم في كل شهر مرة اه قلت: وجزم بهذا الأخير في الإقناع. # (15) قوله: "ولا يصفها" قال الفتوحي: ومقتضى قولهم: لا يصفها، أنه لو ~~وصفها فأخذها غير مالكها بالوصف ضمنها الملتقط لمالكها، كما لو دل المودع ~~لصا على مكان الوديعة فسرقها اه. # (16) قوله: "حتى يملكها بدونه" أي التعريف، يعني أنه لا بد من تعريفها ~~حولا بعد الأمن، فإن لم تعرف ملكها كما ذكره الزاغوني بحثا. # (17) قوله: ms173 "دخلت في ملكه الخ" قال في المنتهى والإقناع: ولو عروضا. وقال ~~في التنقيح: وتملك عروض كأثمان. وعنه: لا، اختاره الأكثر. وذكر في الإنصاف ~~في لك خلافا بين أكابر علماء المذهب، فراجعه إن شئت اه. # (18) قوله: "ولقطة الحرم كلقطة الحل" أي حكمهما واحد. وقيل: لا تملك لقطة ~~الحرم بالتعريف مطلقا. ولا يجوز التقاطها إلا بنية الحفظ. # فائدة: ومن ادعى مالا بيد لص أو ناهب أو قاطع طريق قدر عليه، ووصفه، ~~PageV01P235 #
# [1/ 473] فهو له بمجرد الوصف. ولا يكلف بينة تشهد بملكه إياه، لأنه بيد ~~من لا يدعيه أنه ملكه. قال ابن رجب في القاعدة الثامنة والتسعين: من ادعى ~~شيئا، ووصفه، دفع إليه إذا جهل ربه، ولم يثبت عليه يد من جهة مالكه. وإلا ~~فلا. ويتخرج من ذلك مسائل، ثم قال: ومنها الأموال المغصوبة والمنهوبة ~~والمسروقة، كالموجودة مع اللصوص وقطاع الطريق ونحوهم، يكتفي فيها بالصفة. ~~انتهى. # (19) قوله: "والأنشوطة" الخ أي وهي التي تسميها العامة شنطة. # (20) قوله: "ومتى وصفها الخ " قال في المنتهى: وإن وصفها ثان قبل دفعها ~~أقرع، ودفعت إلى قارع بيمينه، وبعده لا شيء للثاني. وان أقام آخر بينة أنها ~~له أخذها من واصف، فإن تلفت لم يضمن ملتقط اه. # (21) قوله: "لزم دفعها" الخ ظاهره أنه سواء ظن صدقه أو لا، وأنه أقام على ~~ذلك بينة أو لا، وهو كنالك على الصحيح من المذهب، كما في الإنصاف. # وقيل لا يدفعها إليه إذا وصفها إلا إذا ظن صدقه. وقال أبو حنيفة ~~والشافعي: لا يجبر على ذلك إلا ببينة. ويجوز دفعها إذا غلب على ظنه صدقه. ~~قلت: ومحل ذلك في غير ماشية، فإنه لا يأخذها واصفها إلا ببينة تشهد له ~~بالملك، لأنها تكون ظاهرة للناس، وهكذا كانت وهي في يد مالكها، فلا يختص ~~بمعرفة صفاتها دون غيره، ولأنه يمكن إقامة البينة عليها لظهورها للناس. ~~وكذا كل ما كان في معنى ذلك. وهذا ما ظهر لي. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (22) قوله: "وإن أدركها ربها بعد الحول مبيعة" الخ أي وينفسخ البيع إن ~~أدركها ms174 زمن خيار وترد له. وكذا إن كانت مرهونة فإنها تنزع من المرتهن وتدفع ~~لمالكها كما في المنتهى وغيره. وقال في الإنصاف: قلت: يتوجه عدم الانتزاع ~~لتعلق حق المرتهن اه. وهو الأشبه باصول المذهب. فليحرر. # (23) قوله: "فلقطة الخ" أي وأما إن وجد إنسان درة غير مثقوبة في سمكة فهي ~~لصياد، لأن الظاهر ابتلاعها من معدنها، حتى ولو باعها الصياد. نص عليه. # لأنه لو يعلم ما في بطنها لم يبعه ولم يرض بزوال ملكه عنه، فلم يدخل في ~~البيع. # وإن كانت الدرة فيها أثر ملك لآدمي بأن كانت مثقوبة أو متصلة بذهب أو فضة ~~أو # PageV01P236 #
# غيرهما، فلقطة، لا يملكها الصياد، كما لو وجد دراهم أو دنانير. [1/ 467] ### | باب اللقيط # (1) قوله: "إلى سن التمييز" أي [46أ] فقط على المذهب. قال في المنتهى: ~~وعند الأكثر: إلى البلوغ. وذكر نحوه في التنقيح. قال في الفائق: وهو ~~المشهور. قال الزركشي: هذا المذهب. قال في التلخيص: المختار عند أصحابنا أن ~~المميز يكون لقيطا، لأنهم قالوا: إذا التقط رجل وامرأة معا من له أكثر من ~~سبع سنين، أقرع ولم يخير، بخلاف الأبوين اه. # (2) قوله: "كتاجر وأسير الخ" مفهومه أنه لو كان فيه مسلم مقيم يحكم ~~بإسلام اللقيط. وصرح به في الرعاية، فقال: وإن كان فيها مسلم. ساكن فاللقيط ~~مسلم. انتهى. # (3) قوله: "ولا يرجع إذن منفق الخ" قال في التنقيح: وقيل يرجع عليه بنية ~~الرجوع. وقدمه في الفروع اه. قلت: وإليه ميل الموفق في المغنى. # (4) قوله: "فلا يقر في يد سفيه الخ " قال في الإنصاف: وظاهر كلام المصنف، ~~يعني الموفق، هنا، وصاحب المحرر وغيرهما، أنه يقر بيده، لأنه أهل للأمانة ~~والتربية. قال الحارثي: وهذا أصح، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع. قلت: وهو ~~الصواب. انتهى. # أقول: والذي ينبغي أن يقال: إن كان الواجد هو الذي يحفظ مال اللقيط وينفق ~~عليه منه، أو من مال نفسه، وقلنا: له الرجوع عليه، اشترط الرشد، لأن السفيه ~~لا يلي مال نفسه، فلا يلي مال غيره، وكولي اليتيم، وإن كان لا يلي ms175 ذلك، بل ~~يربيه ويعلمه ويؤدبه ونحو ذلك فلا يشترط الرشد. وجزم في المنتهى والإقناع ~~بما في المتن. ### | فصل في ميراث اللقيط # (1) قوله: "لبيت المال" هذا المذهب، وحكى ابن أبي موسى في الإرشاد # PageV01P237 #
# [1/ 476] عن بعض شيوخه رواية عن أحمد: أن الملتقط يرثه. واختاره الشيخ ~~تقي الدين ونصره، وصاحب الفائق. قال الحارثي: وهو الحق. # (2) قوله: "ويخير الإمام الخ" وقال في الإنصاف: وذكر في التلخيص وجها أنه ~~لا يجب له حق الاقتصاص، وأن أبا الخطاب خرجه. قال: ووجهه أنه ليس له وارث ~~معين، فالمستحق جميع المسلمين، وفيهم صبيان ومجانين فكيف يستوفى؟ # قال: وهذا يجري في قتل كل من لا وارث له. انتهى. # (3) قوله: "وإن ادعاه" أي أقر به، ولذلك قال الشارح بعد قول المصنف: الحق ~~به: أي بالمقر. وبقية كلام الشارح يدل على ذلك فتأمله. # وقوله: "معا" مفهومه أنه إذا ادعياه واحدا بعد واحد يلحق بالأول، ما لم ~~تلحقه القافة بالثاني. وهو كذلك. # (4) قوله: أو أقام الخ أي ما لم يكن أحدهما خارجا، بأن كان اللقيط ليس ~~بيده، بل بيد الباقي، فتقدم بينته ويعمل بها. # (5) قوله: "رهط مجزز" أي المدلجي، الذي رأى أسامة وأباه زيدا قد غطيا ~~رؤسهما وبدت أقدامهما، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض. فسر بذلك النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ودخل على عائشة تبرق أسارير وجهه وقال لها ذلك (1). ~~وكان إياس بن معاوية المزني قائفا، وكذلك قيل في شريح. # (6) قوله: "هذا قول أنس وعطاء" الخ وقال أصحاب الرأي: لا حكم للقافة، ~~ويلحق بالمدعيين جميعا، لأن القيافة مجرد ظن وتخمين اه. # فائدة: وإن ولدت امرأة ذكرا، وأخرى أنثى، وادعت كل واحدة منهما أن الذكر ~~ولدها دون الأنثى، فقال في المغني: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يرى المرأتان ~~القافة مع الولدين، فيلحق كل منهما بمن ألحقته القافة بها، كما لو يكن لهما ~~ولد آخر. والثاني: أن يعرض لبنهما على أهل الطب والمعرفة، فإن لبن الذكر ~~يخالف لبن الأنثى في طبعه وزنته. وقد قيل: لبن الابن ثقيل، ولبن البنت ~~خفيف، PageV01P238 #
# فيعتبران بطباعهما ووزنهما وما يختلفان به عند أهل المعرفة، فمن كان ~~لبنها لبن [1/ 479] الابن فهو ولدها والبنت للأخرى، فإن لم يوجد قافة اعتبر ~~باللبن خاصة (1). # (7) قوله: "ومتى حكم الحاكم الخ" يعني أنه إذا ألحقته القافة بواحد، ثم ~~جاءت قافة أخرى ألحقته بآخر، فهو للأول، لأن القائف كالحاكم، ومتى حكم ~~الحاكم حكما لم ينقض بمخالفة غيره له. # وقوله: "وكذلك لو ألحقته بواحد الخ" أي لأن الأول حكم باجتهاد فلا ينقض ~~باجتهاد غيره، كما وقع لسيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ~~الإخوة لأم مع الأشقاء، فقال:" ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي" (2) ~~والله أعلم. # (8) قوله: "وعلم من اشتراط عدالته الخ" قال في شرح المنتهى لمؤلفه: ~~والعجب من خفاء مثل هذا على صاحب المستوعب، فإنه قال: [46ب] أجد أحدا من ~~أصحابنا اشترط إسلام القائف. وعندي أنه يشترط. انتهى. مع تصريحهم باشتراط ~~عدالته، وهي تستلزم الإسلام. وكذا قولهم فيه: "كحاكم" يستلزم ذلك. # وكذا على القول بأنه كشاهد، فإن الكافر لا يصح حكمه ولا شهادته. # (9) قوله: "حرا" جزم به في المنتهى تبعا للقاضي وصاحب. المستوعب والموفق ~~والشارح، وذكره في الترغيب عن الأصحاب. قال في القواعد الأصولية (3): ~~الأكثرون على أنه كحاكم، فتشترط حريته. وقدمه في الرعاية الكبرى والحاوي ~~الصغير (4). وقال في الإقناع: ولا تشترط حريته، معتمدا في ذلك على ~~PageV01P239 #
# [1/ 480] قول صاحب الإنصاف: فيه أن عدم اشتراط الحرية هو المذهب. لكن قال ~~صاحب المنتهى في شرحه عليه: وأما قوله في الإنصاف الخ فقد رجع عنه، بدليل ~~أنه قال في الإنصاف بعد ذكر القولين: فعلى الأول، وهو عدم اشتراط الحرية، ~~يكون بمنزلة الشاهد، وعلى الثاني، وهو اشتراطها، يكون بمنزلة الحاكم. ثم ~~لما ألف التنقيح جزم بان القائف كحاكم. فإذن تشترط حريته. والله أعلم. # (10) قوله: "قال القاضي في كيفية التجربة الخ" قال في شرح المنتهى ~~لمؤلفه: ولو اعتبر بأن يرى صبيا معروف النسب، مع قوم فيهم أبوه أو أخوه، ~~فإذا ألحقه بقريبه علمت إصابته، وان ألحقه بغيره سقط ms177 قوله، جاز اه. # فائدة: وإن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمتهما المشتركة، في طهر، أو وطئ ~~أجنبي زوجة لآخر، وأتت بولد يمكن كونه منهما، أي الواطئين أو الواطىء بشبهة ~~والزوج: فكاللقيط، يرى القافة. قال في المحرر: سواء ادعياه أو جحداه أو ~~أحدهما، وقد ثبت الافتراش. ذكره القاضي وغيره. # *** # PageV01P240 #
# حاشية اللبدي # على # نيل المآرب # في الفقه الحنبلي # للشيخ عبد الغني بن ياسين اللبدي النابلسي # (1262 - 1319 ه) # تحقيق وتعليق # الدكتور محمد سليمان الأشقر # الجزء الثاني # PageV02P241 #
### | كتاب الوقف # [2/ 9] # (1) قوله: "ثم الوقف شرعا تحبيس مالك إلخ": قال الفتوحي في شرح منتهاه: ~~هذا الحد ذكره صاحب المطلع، وتبعه (1) عليه في "التنقيح"، وتبعته عليه في ~~المتن. والذي يظهر أن قوله: "تقربا إلى الله تعالى" إنما يحتاج لذكره في حد ~~الوقف الذي يترتب عليه الثواب، لا غير ذلك، فإن الإنسان قد يقف ملكه على ~~غيره توددا لا لأجل القربة ويكون لازما، ومن الناس من يقف عقاره على ولده ~~خشية على بيعه له بعد موته وإتلاف ثمنه واحتياجه إلى غيره، من غير أن تخطر ~~القربة بباله، وربما يترقى الحال إلى ترتب الإثم به، فإن من الناس من ~~يستدين حتى يستغرق ماله وهو ممن يصح وقفه، فيخشى أن يحجر عليه، وأن يباع ~~ماله في الديون، فيقفه ليفوته على رب الدين، ويكون وقفا لازما، لكونه قبل ~~الحجر عليه مطلق التصرف في ماله. هذا مع أن بعض الناس ربما يقف على ما لا ~~يقع عليه (2) غالبا إلا قربة، كالمساكين والمساجد، قاصدا بذلك الرياء ~~ونحوه، فإنه يلزم ولا يثاب عليه، لأنه لم يبتغ به وجه الله تعالى. والله ~~تعالى أعلم. انتهى. # أقول: مرادهم، والله أعلم، أنه لا بد أن يكون صرف ريعه في قربة وطاعة. # ويأتي أن هذا من شروط صحته، احترازا عن الوقف على الكنائس ونحوها، فإن ~~صرف ريعه في ذلك معصية، لا أن (3) نية القربة شرط، حتى يرد على الحد ما ~~ذكر. فليتأمل. # (2) قوله: "في أصح الروايتين" قال الموفق والشارح وصاحب الفائق وغيرهم: ms178 ~~هذا ظاهر المذهب. قال الحارثي: مذهب أبي عبد الله انعقاد الوقف به، وعليه ~~الأصحاب. انتهى. قال في الإنصاف: وجزم به في "الجامع PageV02P243 #
# [2/ 10] الصغير" (1) و"رؤوس المسائل" للقاضي (2) و"رؤوس المسائل" لأبي ~~الخطاب، و "الكافي" و "العمدة" و"الوجيز" وغيرهم. # (3) قوله: "كلفظ المطلق في الطلاق": الكاف للتنظير، أي يصح الوقف بلفظه ~~الصريح فيه ولو لم ينوه، كالمطلق إذا أتى بصريح الطلاق. ويصح الوقف بلفظ ~~"الوقف" وما تصرف منه، كهذه الدار وقف، أو وقفتها، أو موقوفة. وكذا لفظ ~~حبيس وسبيل، ومحبس ومسبل. لكن لم أجد أحدا نص على ذلك، فليحرر. # (4) قوله: "واعترف أنه نوى إلخ": أي إلا إذا قال: تصدقت بداري على زيد، ~~وقال أردت الوقف، وأنكر زيد، وقال إنما هي صدقة، فلي التصرف في رقبتها بما ~~أريد، فله ذلك، ولم تصر وقفا. قال في الإنصاف: فيعايا بها اه. أي يقال: شخص ~~قال: تصدقت بداري على زيد، وقال: نويت الوقف، ولم يقبل منه. وجوابه أن ~~المتصدق عليه أنكر ذلك. # (5) قوله: "أو قرن الكناية إلخ": أي ومن ذلك لو قال: تصدقت بداري، أو ~~أرضي، على زيد، والنظر لي أيام حياتي، أو: ثم من بعد زيد على عمرو، أو على ~~ولده، أو مسجد كذا ونحو ذلك، لأن هذا ما لا يستعمل في غير الوقف. ### | ### | فصل # في شروط صحة الوقف # (1) قوله: "ولا من مجنون": لا حاجة لذكره لدخوله في المحجور عليه. # (2) قوله: "يصح بيعها" أي سوى [47أ] المصحف، فإنه يصح وقفه ولو قلنا إنه ~~لا يصح بيعه، كما في "شرح المنتهى" لمؤلفه، عن الوسيلة (3). فإنه قال: يصح ~~PageV02P244 #
# وقف المصحف رواية واحدة اه. [2/ 12] # (3) قوله: "لم يصح وقفه": وقيل يصح، فيكسر ويصرف في مصالحه. # اختاره الموفق. قال في "الإنصاف": قلت وهو الصواب اه. # قلت: ومحل عدم صحة وقف الأثمان ما لم تكن تبعا، فيصح وقف فرس في سبيل ~~الله بلجام وسرج مفضضين، وتباع الفضة ويشترى بها لجام وسرج، ولا تجعل في ~~نفقة الفرس. نص عليه. # (4) قوله: "على جهة بر": ظاهره ولو كان الواقف ذميا، ms179 وهو كذلك، فإذا وقف ~~ذمي أرضا على كنيسة، ثم أسلم هو أو ولده، فإنها تنزع وتسلم للواقف أو ولده، ~~لأن الوقف غير صحيح. # (5) قوله: "على ذمي معين": أي ولو أجنبيا من الواقف، على الصحيح من ~~المذهب، ويؤخذ من قوله: ذمي: أنه لا يصح على حربي ولا مرتد. وهو كذلك. # (6) قوله: "وعنه: يصح إلخ": قال في "الإنصاف" عن الأول: وهو المذهب، ~~وعليه الأصحاب. وهو ظاهر كلام الخرقي. قال في "الفصول": هذه الرواية أصح. ~~قال الشارح: هذا أقيس. وذكر أنه الأصح عن أكثر الأصحاب. # وقال عن الرواية الثانية: وهذه الرواية عليها العمل في زماننا، وقبله عند ~~حكامنا من أزمنة متطاولة. وهو الصواب. وفيه مصلحة عظيمة، وترغيب في فعل ~~الخير، وهو من محاسن المذهب (1). انتهى. # (7) قوله: "ولو مكاتبا": أي لأنه وإن كان يملك فإن ملكه غير ثابت. # وقيل: يصح عليه، اختاره الحارثي. وقطع بالأول جماعة، وقال في "الإنصاف": ~~إنه الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب اه. # (8) قوله: "ولا على الحمل استقلالا": إلخ: هذا الصحيح من المذهب. # واختار الحارثي صحة الوقف على ما يملك من قن وأم ولد ومكاتب وحمل أصالة، ~~وبهيمة، وقال: إنه الأظهر عندي أه. PageV02P245 #
# [2/ 13] وقول المصنف: "بل تبعا": أي كقوله: وقفت كذا على أولادي أو أولاد ~~زيد، وفيهم حمل، فإن الوقف يشمله. ويستحق بوضع من ثمر وزرع ما يستحقه مشتر. ~~وكذا كل حمل من أهل وقف. ومثله من قدم إلى موقوف عليه فيه، أو خرج منه إلى ~~مثله، إلا أن يشترط لكل زمن قدر معين، فيكون له بقسطه. قاله في المنتهى ~~وغيره. # وقال ابن عبد القوي: ولقائل أن يقول: ليس كذلك، لأن واقف المدرسة ونحوها ~~جعل ريع الوقف في السنة كالجعل على اشتغال من هو في المدرسة عاما، فينبغي ~~أن يستحق بقدر عمله في السنة من ريع الوقف في السنة، لئلا يفضي إلى أن يحضر ~~الإنسان شهرا مثلا فيأخذ مغل جميع الوقف، ويحضر غيره باقي السنة بعد ظهور ~~الثمرة فلا يستحق شيئا، وهذا يأباه مقتضى الوقوف ومقاصدها اه. ms180 قال الشيخ ~~تقي الدين: يستحق بحصته من مغله. وقال: من جعله كالولد فقط فقد أخطأ اه. # (9) قوله: "فلا يصح تعليقه إلخ": وقيل يصح. واختاره الشيخ تقي الدين ~~وصاحب "الفائق" و "الحاوي" وقال: الصحة أظهر، ونصره اه. # (10) قوله: "فيلزم الوقف من حين الوقفية" إلخ: فلا يصح التصرف فيه ببيع ~~ونحوه، كما نص عليه الإمام أحمد في رواية الميموني (1). وفرق بينه وبين ~~المدبر. # وقال الحارثي: الفرق عسر جدا اه. ولذا قال بعضهم بعدم لزومه، فيصح التصرف ~~فيه، كالمدبر، وكالوصية. وعلى الأول، وهو المذهب: يكون نماؤه المنفصل تابعا ~~له. وعله الثاني: هل هو يتبعه كولد المدبرة، أو لا، كالموصى به؟ قال ابن ~~رجب: يحتمل وجهين. انتهى. # (11) قوله: "على أن أبيعه إلخ": أي فإذا شرط ذلك بطل الوقف والشرط على ~~الصحيح من المذهب. وقيل يبطل الشرط دون الوقف. قال في "الإنصاف": ~~PageV02P246 #
# وهو تخريج من البيع، وما هو ببعيد. اه. [2/ 14] # (12) قوله: "صح الوقف إلخ": قال حفيد المنتهي: فيه نظر، لأنه لم يقف على ~~معين، وتقدم أنه شرط. وقال في "الإقناع": وإن قال: وقفت كذا، وسكت، ولم ~~يذكر مصرفه، فالأظهر بطلانه، لأن جهة الصرف مبطلة، فعدم ذكره أولى أه. ~~فليحرر. # وقوله: "على قدر إرثهم": أي ويكون وقفا عليهم، وإن عدموا فللفقراء [47ب] ~~والمساكين. ونصه: "في مصالح المسلمين"، فيكون لبيت المال. ### | فصل # (1) قوله: "ولا فيما على شخص معين": علم منه أنه لو كان على غير معين لا ~~يشترط القبول من باب أولى. # (2) قوله: "أي يملك غلته": لا أدري ما الباعث له على ذلك، مع أن الصحيح ~~أنه يملك عين الوقف، لا منفعتها فقط، ولذلك فرع المصنف عليه بقوله: "فينظر ~~فيه هو". وأما إن قيل إن الملك لواقفه، وللموقوف عليه المنفعة فقط، فيكون ~~النظر للواقف. وان قيل إنه ملك لله تعالى، فيكون النظر للحاكم، وامتناع ~~التصرف في الرقبة لا يمنع وجود الملك، كأم الولد. وليذا الخلاف فوائد كثيرة ~~ذكرها في "المنتهى" وشرحه، فراجعه إن شئت. # (3) قوله: "إلى الجهة التي وقف عليها": أي فيجوز صرف ريع ms181 وقف على مسجد ~~لبناء منارته وإصلاحها، وبناء منبره ونحوه، لا في بناء مرحاض، وزخرفة مسجد، ~~ولا في شراء مكانس ومجارف. وقال الحارثي: وإن وقف على مسجد أو مصالحه جاز ~~صرفه في أنواع العمارة، وفي مكانس ومجارف ومساح وقناديل ووقود ورزق إمام ~~ومؤذن وقيم اه. من "الإقناع" وشرحه. والظاهر أنه إن لم يوجد ناظر للوقف ~~يجوز لمن يتولى إمامة المسجد صرف الريع في ما ذكر، فليحرر. # (4) قوله: "فافتقر" إلخ: وكذلك لو وقف على العلماء فصار عالما ونحوه. # PageV02P247 #
# [2/ 16] لكن مفهوم كلامهم أنه لو كان حال الوقف فقيرا أو عالما لم يجز له ~~أن يتناول منه، واستظهره حفيد المنتهي، وقال: لأنه حينئذ من باب الوقف على ~~النفس اه. تأمل. # (5) قوله: "لكن لو وطئ" إلخ: أي وأما أن وطئها الواقف وجب المهر للموقوف ~~عليه، ووجب الحد، والولد رقيق، ما لم نقل ببقاء ملكه. قال م ص: قلت: الظاهر ~~عدم وجوب الحد، لشبهة الخلاف في بقاء ملكه. # وقوله: "لكن لو وطئ الأمة" إلخ: قال في الحاشية: "استدراك على قوله: "ولا ~~يصح عتق الرقيق الموقوف إلخ " وفيه نظر، والصواب أنه استدراك على قوله في ~~أول الفصل: "ويملكه الموقوف عليه"، يعني أن الموقوف إذا كان أمة، ولو على ~~شخص معين، لا يجوز للموقوف عليه وطؤها مع أنه يملكها على المذهب، لأن ملكه ~~لها ناقص، ولا يؤمن حبلها، إلى آخر ما عللوا به. لكن مقتضى تعليلهم بعدم ~~أمن حبلها أنها إن كانت آيسة يجوز وطؤها. وإطلاقهم ينافيه. فليحرر. # قوله: "فيه نظر" إلخ خطأ، لأن المراد من الاستدراك آخر العبارة، وهو قوله ~~"فإن حملت صارت أم ولد تعتق بموته" فكلام المحشي سديد لا غبار عليه (1). # (6) قوله: "وعليه قيمته": أي يوم وضعه حيا، وكذا لو وطئها غيره بشبهة. # (7) قوله: "يشترى بها مثلها": قال "الحارثي: المثلية في البدل المشترى ~~بمعنى وجوب الذكر في الذكر، والأنثى في الأنثى، والكبير في الكبير، وسائر ~~الأوصاف، لا سيما الصناعة المقصودة. ### | فصل في العمل بنص الوقفية # (1) قوله: "في الترتيب": في صورة الترتيب لا ms182 يستحق أحد من البطن الثاني ~~PageV02P248 #
# مع وجود أحد من البطن الأول، وذلك فيما إذا قال: "على أولادي، ثم على ~~أولادهم"، وفي صورة الاشتراك وهي ما إذا قال: "على أولادي وأولادهم"، فمن ~~حدث من أولاد أولاده شاركهم. # (2) قوله: "لكن عند الضرورة يزاد بحسبها": قال في الحاشية: ولم يزل عمل ~~القضاة في عصرنا وقبله عليه، بل نقل عن أبي العباس (1) رحمه الله تعالى. # وهو داخل في قوله: "والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم تفض إلى الإخلال ~~بالمقصود الشرعي" وأفتى به شيخنا المرداوي (2)، ولم نزل نفتي به، إذ هو ~~أولى من بيعه إذن. # (3) قوله: "ونص الواقف كنص الشارع": أي في الفهم والدلالة ووجوب العمل ~~إلا لضرورة. وقال الشيخ: قول الفقهاء "نصوصه كنصوص الشارع" يعني: في الفهم ~~والدلالة، لا في وجوب العمل. مع أن التحقيق أن لفظه، ولفظ الموصي، والحالف، ~~والناذر، وكل عاقد: قد يحمل على عادته في خطابه، ولغته التي يتكلم بها، ~~وافقت لغة العرب أو لغة الشارع، أو لا. اه. والحاصل أنه لا يلزم العمل بشرط ~~الوقف إلا إذا كان شرعيا، على اختيار الشيخ. وقال: إذا شرط الصلاة على أهل ~~مدرسة في القدس، فالأفضل لهم الصلاة في الأقصى، ولا يمنعون من استحقاقهم. ~~اه. # (4) قوله: "إذا استويا في سائر الصفات": أي كما لو وقفه على العلماء ~~العزاب، فالعالم المتزوج أولى، وكذا إذا وقف على الفقراء الأجانب فقريبه ~~[48ا] الفقير أولى. ### | فصله في ناظر الوقف # (1) قوله: "ويرجع في شرطه إلى الناظر": في العبارة قلب، والصواب: "ويرجع ~~إلى شرطه في الناظر" كما هو ظاهر. PageV02P249 #
# [2/ 19] (2) قوله: "من غير تفصيل فيه": أي بين كون الوقف على معين أو على ~~جهة، وبين كونه على مسلم أو على ذمي. وعبارة المغني التي ذكرها الشارح تدل ~~على أنه إن كان النظر للموقوف عليه لا يشترط إسلامه، بدليل قوله: لأنه ينظر ~~لنفسه، فكان له ذلك، كالطلق. فمقتضاه أن الذمي ينظر في الموقوف عليه، لأنه ~~ينظر لنفسه في ملكه المطلق. قلت: ولعل هذا مراد من ms183 أطلق. والله أعلم. # (3) قوله: "فإن كان ضعيفا ضم إليه قوي أمين" (1) ومثله لو كان فاسقا، ~~وكانت ولايته من الواقف، سواء كان فاسقا قبلها، أو فسق بعدها، فإنه يضم ~~إليه عدل، ولا يعزل. وقيل: لا تصح توليته، وينعزل بالفسق كغيره، لأنه متصرف ~~على غيره، كولي اليتيم. # (4) قوله: "مطلقا": يشمل المسلم والكافر. # (5) قوله: "فنظره للحاكم أو نائبه": فعلى هذا ليس لأهل المسجد، مع وجود ~~إمام أو نائبه، نصب ناظر في مصالحه ووقفه. لكن إن لم يوجد، كالقرى الصغار ~~والأماكن النائية، أو وجد وكان غير مأمون، أو ينصب غير مأمون، فلهم النصب، ~~كما صرح به الشيخ تقي الدين. # (6) قوله: "صح العقد وضمن النقص": قال في "الحاشية": وفيه وجه بعدم ~~الصحة. قال الحارثي: وهو الأصح، لانتفاء الإذن فيه. اه. # (7) قوله: "أكثر مما لا يتغابن إلخ": لهكذا عبارة "شرح المنتهى" لمؤلفه، ~~والصواب إسقاط "لا" أو لفظ "أكثر" بأن يقال: أن يكون أكثر مما يتغابن به، ~~بإسقاط "لا"، أو: أن يكون مما لا يتغابن به، بإسقاط "أكثر" (2). وهو ظاهر ~~لا غبارعليه. # (8) قوله: "وظاهره": أي نص الإمام، لا كلام المصنف. # (9) قوله: "وله التقرير في وظائفه" إلخ. م ص: قلت: فإن طلب على ذلك ~~PageV02P250 #
# جعلا سقط حقه، كما لو امتنع، وقرر الحاكم من فيه أهلية، كولي النكاح إذا ~~[2/ 22] عضل. اه. # قوله: "وله التقرير في وظائفه إلخ": ظاهر إطلاقه يشمل الناظر أصالة، ~~كالحاكم والمستحق والناظر بشرط الواقف، بخلاف نصب وعزل فإنه يختص بهما ~~الناظر أصالة، كما صرحوا به في غير كتاب. # (10) قوله: "وكان أحق بها": وقال الشيخ: لا يتعين المنزول له، ويولي من ~~له الولاية من يستحقها شرعا. واعترضه ابن أبي المجد (1) بما يطول ذكره. ~~وقال الموضح: ملخص كلام الأصحاب: يستحقها منزول له إن كان أهلا، وإلا ~~فلناظر تولية مستحقها شرعا. اه. # (11) قوله: "في أصح الأقوال الثلاثة": وهي: أحدها: كالأجرة، وثانيها: ~~كجعل، وثالثها: كرزق من بيت المال، وهو الأصح، فلا ينقص الأجر بأخذه ح ~~الإخلاص، لأنه إعانة على الطاعة. # وقال الشيخ: المكوس التي يقطعها الإمام الجند ms184 حلال لهم إذا جهل مستحقها. ~~وكذا إن رتبها للفقهاء وأهل العلم اه. حفيد. # (12) قوله: "قلت إلخ": هذه عبارة "شرح المنتهى" لمؤلفه، إلى قوله: انتهى. ~~وقوله: "يعني إذا لم يكن إلخ " عبارة "شرح الإقناع". فلو قال: "قال في شرح ~~الإقناع"، "قال في شرح المنتهى": "قلت" لا إلخ؛ أو قال: "قال في شرح ~~المنتهى، قلت إلخ: وقال في شرح الإقناع: يعني إلخ" لكان أوضح. ### | فصل في ألفاظ الواقف في الموقوفه عليهم # (1) قوله: "دخل الموجودون": أي ولو حملا. # وقوله: "دخل الموجودون فقط": هذا ما جزم به في "التنقيح" وتبعه في ~~"المنتهى". وجزم في "الإقناع" بدخول من حدث من أولاده. قال: اختاره ابن أبي ~~PageV02P251 #
# [2/ 23] موسى، وأفتى به الزاغوني، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، وجزم ~~به في "المبهج"، خلافا لما في "التنقيح" اه. قلت: وهو الصواب إن شاء الله ~~تعالى (1)، بدليل دخول أولاد البنين الحادثين بعد الوقف. وقالوا: لأن ~~"الولد" يشملهم حقيقة أو مجازا، فإن ابن الابن ابن. وقالوا: لا يدخل أولاد ~~البنات، لأن ابن البنت ليس بابن، كما قال الشاعر: # بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد # وحيث كان كذلك فدخول الولد الحادث أولى، لأنه ولا حقيقة. وهو ظاهر لا ~~غبار عليه. # (2) وقول المصنف: "وإن قال: على أولادي إلخ": مكرر مع ما قبله فتفطن. # (3) قوله: "على أن لولد البنات سهما إلخ": هذا ليس [48ب] قرينة، بل صريح ~~(2). PageV02P252 #
# فائدة: لو وجد في كتاب وقف أن رجلا وقف على فلان وعلى بني بنيه، [2/ 24] ~~واشتبه هل المراد "بني بنيه" (جمع ابن) أو: "بني بنته" (واحدة البنات)، ~~فقال ابن عقيل في الفنون: يكون بينهما عندنا، لتساويهما، كتعارض البينتين. ~~ورده الشيخ فقال: يحتمل أن يقرع، ويحتمل أن يرجح بنو البنين، لأن العادة ~~إذا وقف الإنسان على ولد بنته لا يخص الذكور، بخلافه على ولد الذكور، فيخص ~~ذكورهم، كآبائهم، ولأنه لو أراد ولد البنت لسماها. قال: وهذا أقرب إلى ~~الصواب. اه. # (4) قوله: "على حسب قسمة الله تعالى إلخ": ولا يخفى ما في ms185 هذا الاختيار ~~من السداد والحسن، وموافقة الحكمة الإلهية. فلله دره من موفق. # (5) قوله:"كالعطية": أي في أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، لكن هنا ~~استحبابا، وفي العطية وجوبا، فتفطن. ### | فصل في نقض الوقف # (1) قوله: "أخرجه مخرج الوصية": أي بأن قال: هو وقف بعد موتي، فإنه يلزم ~~في الحال على الصحيح، كما تقدم. # (2) قوله: "حكم به حاكم أو لا": ومذهب الحنفية: لا يلزم إلا بحكم الحاكم، ~~أو يوصي به بعد الموت. # (3) قوله: "وكذا المناقلة به": أي وهي إبداله، ولو بخير منه، لأنها بيع. # وقد صنف الشيخ يوسف المرداوي كتابا لطيفا في رد المناقلة بالوقف (1)، ~~وأجاد وأفاد، قاله م ص في شرع الإقناع. # (4) قوله: "ويصرف ثمنه في مثله": أي يشترى بثمنه مثله. فلو كان الوقف ~~دارا تعطلت منافعها ولم يوجد ما تعمر به، بيعت وأخذ بثمنها دار أو بعض دار. # وظاهره أنه لا يجوز أن يشرى بثمنها أرض أو بستان ونحوإ لك، ولا صرف الثمن ~~PageV02P253 #
# [2/ 25] في عمارة وقف آخر، ولو اتحد الوقف أو الجهة. وأفتى عبادة (1) ~~بجواز عمارة وقف من ريع وقف آخر على جهته. قال المنقح. وعليه العمل. قال في ~~الإنصاف: وهو قوي، بل عمل الناس عليه. لكن قال شيخنا، يعني ابن قندس، في ~~حواشي الفروع: إن كلامه في الفروع أظهر اه. أي من فتوى عبادة. # وأما إن اتحد الواقف والجهة، كدارين وقفهما رجل على مسجد، فخربتا، فإنه ~~يجوز بيع إحداهما وصرف ثمنها في عمارة الأخرى، قولاواحدا. # فائدة: وما فضل من حاجة الموقوف عليه، سواء كان مسجدا، أو رباطا، أو ~~غيرهما، من حصر أو زيت، أو مغل، وأنقاض وآلة، وثمنها، يجوز صرفه في مثله، ~~وإلى فقير. نص عليه. # (5) قوله: "طمت وقلعت": ظاهره: وجوبا، لأنه إزالة منكر. # وقوله: "فثمرتها لمساكينه": أي المسجد. قال الحارثي: والأقرب حله لغيرهم ~~من المساكين. وقيل إنما يباح للمساكين مع غنى المسجد عن ثمنه. # وإن غرست قبل بنائه، ووقفت معه، فإن عين مصرفها عمل به، وإلا فكمنقطع. ~~قدمه في الفروع. ثم قال: ونقل جماعة: في مصالحه. ms186 وإن فضل شيء فلجار المسجد ~~أكله اه. بتصرف. # ويجوز رفع مسجد أراد أكثر أهله رفعه، وجعل سفله حوانيت وسقايات، لا نقله ~~مع إمكان عمارته. ### | باب الهبة # (1) قوله: "والمجهول الذي تعذر علمه إلخ": وذلك كما لو اختلط مال رجل ~~بمال آخر من جنسه، ولم يعلم قدره، فوهبه له، صح. # (2) قوله: "وهي مستحبة": أي لأنها تذهب الحقد، وتجلب المحبة، وفي ~~PageV02P254 #
# الحديث: "تهادوا تحابوا" (1) والهبة مثل الهدية. [2/ 28] # (3) قوله: "وقبضها كبيع، ولا يصح إلخ": سيأتي هذا في ألفصل الآتي قريبا. # (4) قوله: "بل لا بد من تنجيزها": التنجيز لا ينافي التوقيت. وكان الصواب ~~أن يقول "لا بد من تأبيدها" وهذا منه بناء على كلامه الأول. # قوله:"سابقه" أي قوله: منجزة. "ولاحقه": أي قوله: "وكونها غير مؤقتة" ~~وهذا ظاهر، فرحم الله الشارح رحمة واسعة. # قوله:"وحرر الحكم": أي هل هو صحيح من حيث لم يصح تعليق الهبة كما مثل؟ ~~نعم، لا يصح، وهو مفهوم من قول المصنف: "وكون الهبة منجزة"، فلا معنى لتوقف ~~المصحح (2) في الحكم. ولكن الذي عكر عليه كلام الشارح رحمه الله تعالى. # (5) قوله: "ويكره رد الهبة إلخ": ويجوز ردها لأمور: مثل أن يريد أخذه ~~بعقد معاوضة، أو يكون المعطي لا يقنع بالثواب المعتاد، أو تكون بعد السؤال، ~~ونحوه. # وقوله: "ويكره رد الهبة وإن قلت": علم منه أن قبولها غير واجب، ولو جاءت ~~بلا سؤال، ولا استشراف نفس، مع أنهم صرحوا في باب الزكاة بأن من أتاه شيء ~~[49أ] من غير مسألة ولا استشراف نفس وجب قبوله، للخبر الوارد في ذلك. # لكن في المسألة روايتان: إحداهما: لا يجب القبول، وهو مقتضى كلام الموفق ~~وغيره من الأصحاب، وصوبه في الإنصاف. والرواية الثانية: يجب، اختارها أبو ~~PageV02P255 #
# [2/ 30] بكر في التنبيه، والمستوعب، ومشى عليها صاحب المنتهى في الزكاة، ~~وفي الهبة مشى على الأول (1). # (6) قوله: "عن ابن الجوزي" ثم قال ابن مفلح: ولم أجد من صرح بذلك غيره. ~~وهو قول حسن، لأن المقاصد عندنا في العقود معتبرة اه. ### | فصل # (1) قوله: "فيصح تصرف قبل القبض": ظاهره ms187 أنه سواء كان الموهوب مكيلا ~~ونحوه أم لا. وعندي فيه نظر، فإن المبيع إذا كان مكيلا ونحوه لا يصح تصرف ~~المشتري فيه قبل قبضه، وهذا مثله ولا فرق. على أن البيع يلزم بمجرد العقد، ~~بخلاف الهبة، فإنها لا تلزم إلا بالقبض، فقياسه أن لا يصح التصرف فيها قبل ~~قبضها إذا كانت مكيلة ونحوها بالطريق الأولى، فليتأمل وليحرر. # مسألة: إذا دفع إنسان لآخر نقوطا (2) في عرس أو ختان، أو أهدى له عند ~~قدومه من بلاد الحجاز، ونحو ذلك، وكانت العادة جارية بمكافأة من فعل ذلك، ~~بأن يدفع له نظير ما دفعه، ويهدي له نظير ما أهدى إن صار عنده عرس ونحوه. ~~ثم إنه صار عند ذلك الإنسان عرس أو نحوه. فأبى الآخر أن يدفع له شيئا، فهل ~~له مطالبته بما دفعه؟ ظاهر إطلاقهم: لا، كما في الإقناع وغيره. ولو قيل: له ~~الرجوع مع العادة لكان له وجه، لأنه لو لم يعلم الدافع أنه يدفع له نظير ما ~~دفعه له لم يدفعه. وهذا معروف عندهم، والمعروف كالمشروط (3). # ومن هذا القبيل أيضا ما يدفعه الرجل بدلا عن خدمته العسكرية، فيطلب من ~~بعض أقاربه وأصحابه، فيساعدونه ويعطونه ليدفع بدله المطلوب منه إلى أمير ~~العسكر، فهل إذا احتاجوا لمثل ذلك يلزمه دفع نظير ما قبضه، وإذا امتنع ~~يطالبونه؟ PageV02P256 #
# يجري فيه التفصيل المتقدم. [2/ 31] # (2) قوله: "وإن وهب دينه لمدينه إلخ": قد تقدم في حد الهبة أنه لا بد في ~~المال الموهوب أن يكون موجودا، وهذا غير موجود. فالظاهر عدم صحة هبة الدين، ~~إلا أن يقال: الهبة هنا بمعنى الإبراء، فصحت، ولذلك لم تصح هبة الدين لغير ~~من هو عليه، كما ذكره المصنف، لما ذكرنا. # (3) قوله: "إلا إن كان ضامنا": قال المصنف في الغاية: "ويتجه ولو حيلة" ~~يعني أنه لو ضمن رجل دينا على آخر حيلة على صحة هبة الدين له صح الضمان ~~وصحت الهبة اه. ### | فصل في الرجوع في الهبة # (1) قوله: "ما لم يكن أبا إلخ": وكذلك من وهبت زوجها بمسألته إياها، ثم ~~ضرها ms188 بطلاق أو غيره، كما لو تزوج عليها، فإن لها أن ترجع في هبتها. وعنه أن ~~لها الرجوع مطلقا، سألها أو لم يسألها. وعنه: لا رجوع لها مطلقا. وعنه: إن ~~وهبته مهرها أو شيئا منه رجعت وإلا فلا. وقيل: إن وهبته لدفع ضرر، فلم ~~يندفع، أو لوجود شرط، فلم يوجد، رجعت، وإلا فلا. والأول المذهب: جزم به في ~~المنتهى وغيره. فكذا حكم الإبراء، كما صرح به ع ن. # (2) قوله: "أن لا يسقط حقه من الرجوع": هذا المذهب خلافا للإقناع. # (3) قوله: "وكذلك إذا أفلس الابن إلخ": أي وحجر عليه، كما في الإقناع، ~~وبدليل التعليل المذكور. وعبارة المنتهى والغاية: "له الرجوع ولو تعلق ~~بالموهوب حق كفلس" فظاهره: ولو حجر عليه. فتدبر وحرر. # (4) قوله: "وللأب الخ": ظاهره: ولو كان غير رشيد، فليحرر. ### | فصل في قسمة المال بين الورثه في الحياة # (1) قوله: "بين ورثته": ظاهره: سواء كان الإرث بقرابة أو غيرها. وظاهر ما ~~في الإقناع من وجوب التعديل بينهم يخالفه. وفي حاشية ابن عوض على هذا # PageV02P257 #
# [2/ 34] الكتاب ما يؤيده. # (2) قوله: "حرم عليه": ظاهره: سواء كان التخصيص أو التفضيل لمصلحة، كما ~~لو خص أو فضل ذا عيال، أو عاجزا عن الكسب، أو مشتغلا بالعلم. وقد تقدم في ~~الوقف أن التخصيص أو التفضيل [49ب] فيه لذلك جائز. وقال في الإقناع: وقيل: ~~إن أعطاه لمعنى فيه، من حاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عياله أو لاشتغاله ~~بالعلم ونحوه، أو منع بعض ولده لفسقه أو لبدعته، أو لكونه يعصي الله تعالى ~~بما يأخذه، ونحوه، جاز التخصيص. اختاره الموفق وغيره. انتهى. أقول: وعلى ~~قياسه لو منع أحد أولاده لعقوقه. وربما كان قوله "لفسقه" شاملا لذلك. # (3) قوله: "والرجوع المذكور إلخ" أي في قولهم "أو يرجع فيما خص به ~~بعضهم". ### | فصل في تبرعات المريض # (1) قوله: "كالبرسام": ومن المخوف أيضا وجع القلب، والرئة، وهيجان ~~الصفراء، والبلغم، والقولنج، والحمى المطبقة، والفالج في ابتدائه، والسل في ~~انتهائه (1)، وما قال مسلمان عدلان إنه مخوف. # (2) قوله: {يسيركم}: أي يحملكم على السير، ويمكنكم منه. ms189 وفي قراءة: ~~"ينشركم في البر والبحر". وقوله: {وجرين بهم} فيه عدول عن الخطاب للغيبة، ~~للمبالغة، كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب (2) من حالهم. وقوله: {بريح طيبة} أي ~~لينة الهبوب. وقوله: {ريح عاصف} أي شديدة الهبوب. وقوله: {أحيط بهم} أي ~~أحاط بهم الهلاك. وقوله: {مخلصين له الدين} أي من الشرك. وقوله: {لئن ~~أنجيتنا} [يونس: 22] أي قالوا ذلك، أو معمول لدعوا فإنه بمعنى القول. # (3) قوله: "ببلدم": مفهومه أنه إذا وقع الطاعون ببدنه فهو مخوف من باب ~~PageV02P258 #
# أولى. قال في المغني عن وقوع الطاعون ببلده: يحتمل أنه ليس بمخوف، لأنه ~~[2/ 37] ليس بمريض، وإنما يخاف المرض. والله تعالى أعلم اه. قال في الإنصاف ~~عن هذا الاحتمال: وما هو ببعيد اه. # (4) قوله: "حتى تنجو من نفاسها": أي حتى ينقطع الألم والضربان ونحو ذلك. # فائدة: ومن ذبح أو أبينت حشوته فهو كميت، لا يعتد بكلامه. ذكره الموفق ~~وغيره. # *** # PageV02P259 #
# [2/ 38] ### | كتاب الوصايا # (1) قوله: "الأمر بالتصرف": أي كأن يوصي إلى إنسان بتزويج بناته، أو بأن ~~يغسله، أو يصلي عليه إماما، أو يتكلم على صغار أولاده، أو يفرق ثلثه، ونحو ~~ذلك. # (2) قوله: "فيه أقوال": قال في تصحيح الفروع: والأقوال الثلاثة متقاربة. # والصواب: تقبل ما دام عقله ثابتا اه. م ص. # وتصح وصية من أخرس بإشارة مفهومه أو كتابة. وإن وجدت وصية إنسان بخطه ~~الثابت، أو ببينة، أو إقرار ورثته، صحت. ويستحب أن يكتب وصيته ويشهد عليها. # (3) قوله: "وتحرم على من له وارث إلخ": فعلى هذا تعتريها الأحكام الخمسة. # (4) قوله: "غير زوج أو زوجة": أي فلو كان الوارث زوجا فقط فلها الوصية ~~بالنصف، ولو كان الوارث زوجة فله الوصية بثلاثة أرباع، بخلاف الوارث غيرهما ~~فلا يباح للمورث الوصية إلا بالثلث، ولو كان الوارث أما فقط، أو بنتا فقط، ~~لأن الباقي بعد الفرض يرد عليهما، بخلاف الزوجين. ### | باب # الموصى له # (1) قوله: "من مسلم وكافر" لكن لا تصح الوصية لكافر بمصحف، ولا بعبد ~~مسلم، ولا بسلاح، ولا بحد قذف. فلو كان العبد كافرا ثم أسلم قبل موت ~~الموصي، أو ms190 بعده قبل القبول، بطلت. # (2) قوله: "قال في التنقيح: مطلقا": أي تصح لكل من يصح تمليكه مطلقا، ~~فشمل المسلم والكافر، وشمل المرتد والحربي، فلذلك قال المصنف: "ولو مرتدا ~~أو حربيا". # PageV02P260 #
# (3) قوله: "أو لا يملك، كحمل وبهيمة": أي فقط. وإنما صحت الوصية [2/ 41] ~~للحمل لكونها تجري مجرى الميراث، وهو يرث. وإنما صحت للبهيمة لأنها أمر ~~بصرف المال في علفها، ولذلك لا يصرفه عليها مالكها، بل الوصي أو الحاكم. # وإذا ماتت قبل تمامه يكون الباقي للورثة. وإنما قلنا "فقط" لأنه سيأتي ~~أنها لا تصح لملك ولا جني ولا ميت، لأنهم لا يملكون. نعم تصح الوصية لقن ~~الموصي بمشاع، كثلث من ماله ونحوه. ويعتق بقبول إن خرج من الثلث، وإلا ~~بقدره، وإن فضل شيء أخذه. وأما إن وصى بمعين لا يدخل فيه فلا تصح. # ولا تصح أن وصى لعبد غيره لأنه لا يملك. قال في التنقيح [50أ]: وتصح لعبد ~~غيره إن قلنا يملك، وإلا فلا. اه. والمذهب أنه لا يملك، فلا تصح الوصية له. ~~وعبارته في الإنصاف: قوله: وتصح لعبد غيره، هذا المذهب وعليه الأصحاب. ثم ~~قال: ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له، سواء قلنا يملك أو لا، صرح به ابن ~~الزاغوني في الواضح. وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. # والذي قدمه في الفروع أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك، جزم بالأول في ~~المنتهى تبعا للتنقيح، وجزم بالثاني في الإقناع. وقال في حاشيته على ~~التنقيح: والمذهب الذي عليه الأصحاب أنها تصح له مطلقا، وهو مذهب الشافعي ~~ومالك، سواء قلنا يملك أو لا. وصرح به ابن الزاغوني، وأطلقه في المقنع ~~والكافي والهادي (1) والمغني والشرح ومسبوك الذهب (2) وابن رزين وأبو ~~الخطاب في الهداية والمذهب والوجيز ونظمه (3) والخلاصة (4) والنظم والحارثي ~~والمستوعب PageV02P261 #
# [2/ 42] والبلغة (1) وغيرهم. ثم قال: والعجب أن المنقح قال في الإنصاف: ~~هذا المذهب، وعليه الأصحاب، ثم خالف هنا اه. # وقوله: "كحمل فرس زيد إلخ": لا يخفى ما في كلام الشارح من الركاكة. # (4) قوله: "يعلم موته أو لا": جزم به في المنتهى ms191 والإقناع، وهو المذهب، ~~وعليه عامة الأصحاب. وقيل إن علم موت زيد كان الكل للحي، قدمه في المقنع. # قال في الإنصاف: وهو أحد الوجهين. ونقل عن أحمد ما يدل عليه. اه. قلت: ~~وعلى المذهب يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما إذا وصى لزيد ولجبريل مثلا، ~~وهو عسر (2). وحينئذ فالقول الثاني متجه. ### | فصل في ألفاظ الموصي في حق الموصى لهم # (1) قوله: "فلأهل زقاقه حال الوصية": أي لا حال الموت، فلو انتقل بعد ~~الوصية وسكن في غير زقاقه فمات، فالوصية لأهل زقاقه الذي كان فيه حال ~~الوصية، لا لأهل الزقاق الذي مات فيه. وهذا والله أعلم بخلاف ما لو وصى ~~لفقراء الحرم مثلا، أو لطلبة العلم في الأزهر ونحوه، فإنها تصرف لمن وجد في ~~ذلك المحل حال صرفها، سواء وجد حال الوصية أو لا، ينبغي أن يحرر. # (2) قوله: "من يسمعوا النداء": الصواب "يسمعون" ولعله من الناسخ. # والمراد بالنداء الأذان. # (3) قوله: "اليتيم": أي هو الذي لا أب له ولم يبلغ. والمراد من فقد أبوه ~~بعد وجوده، ولذلك لا يسمى ابن الزنا يتيما. وفي غير الإنسان: اليتيم: الذي ~~تموت أمه. ومن مات أبوه وأمه من الآدميين فلطيم، ومن ماتت أمه فقط فعجي ~~(3). PageV02P262 #
# (4) قوله: "كان لمن لم يميز منهم": والذي يظهر لي أن ذلك منوط بما بعد ~~[2/ 44] موت الموصي، لا بحال الوصية، بخلاف من وصى لأهل سكته (1) أو جيرانه ~~ونحو ذلك فإن الاعتبار في ذلك بحالة الوصية كما تقدم. وأما من وصى لليتامى، ~~أو الأطفال، أو المميزين، ونحو ذلك، فالموصى به لمن اتصف بذلك بعد موت ~~الموصي لأنه لا يقصد إلا ذلك، بخلاف ما تقدم. ولكن لم أجد من صرح به، بل ~~ولا من أشار إليه، فليحرر. # (5) قوله: "بجالة": مصدر بجل كعظم لفظا ومعنى. # (6) قوله: "رجل ثيب وامرأة شيبة": أي فالثيب يشمل الذكر والأنثى. وهذا ~~فيما يظهر ما لم تقم قرينة على التخصيص، كقوله "الثيبين"، فيراد به الذكور ~~والإناث، أو "لثيبات" فيراد به الإناث فقط (2). والله أعلم. # (7) قوله: "والرهط ما دون العشرة": ms192 فلو وصى لرهط من قبيلة، فهو لما دون ~~العشرة منها، ولعله يبدأ بالأقرب فالأقرب. وإن قلنا الرهط من ثلاثة إلى ~~عشرة كيف الحكم؟ ينبغي أن يحرر. ### | باب # الموصى به # مسألة: قال في الفروع: نقل جماعة في من أوصى بصدقة طعاما (3) هل يجوز ~~للوصي دفع قيمته؟ قال: لا إلا ما أوصى، وجعله في الانتصار وفاقا. ولو وصى ~~بأضحية أنثى أو ذكر، فضحوا بغيره خيرا منه، جاز اه. ملخصا. PageV02P263 #
# [2/ 46] قلت: فعلى ظاهر المسألة الأولى: لو وصى بدراهم لا يجزئ دفع طعام ~~ولا عروض أو غيره عوضا عن الدراهم. وهل لو وصى بنوع من النقدين، كعشرين ~~وزريا أو مجيديا (1)، يجوز دفع بدله من نوع غيره أو لا؟ لم أره. ولي فيه ~~وقفة. # (1) قوله: "بعجز الموصي عن تسليمه": أي بسبب عجز الموصي إلخ. # وقوله "كالآبق إلخ" تمثيل له. لكن ناقش الحارثي في التمثيل باللبن في ~~الضرع بأنه غير معجوز عن تسليمه، لكنه من نوع المجهول أو المعدوم لتجدده ~~شيئا فشيئا اه. # (2) قوله: "ويعتبر وجوده في الأمة إلخ": أي بأن تلده [50ب] لأقل من ستة ~~أشهر من حين الوصية إن كانت فراشا لزوج، أو لأقل من أربع سنين إذا لم تكن ~~فراشا، أو كانت فراشا لزوج ولم يطأ لمرض وحبس ونحوهما، أو أقر الورثة بأنه ~~لم يطأ، وذلك كالحمل الموصى له، فإنه إنما تصح الوصية له إذا كان موجودا ~~حال الوصية وإلا فلا، ويعلم لك بما تقدم ذكره. # (3) قوله: "يوم وضعه" أي إن قبل الوصية قبله، وإلا فيوم القبول. ولو ماتت ~~أمه بمجرد وضعه فمقتضى التعليل أن يكون للموصى له، وإن كان ظاهر الإطلاق ~~خلافه اه. خ ف. # أقول: مقتضى هذا البحث أنه لو ماتت بعد وضعه بيوم أو أكثر ليس له إلا ~~قيمته، ولو قبل أخذ القيمة، فليحرر. # (4) قوله: "ولو كثر المال": أي لأن ذلك ليس من المال، فاعتبر بحاله، فلا ~~تنفذ الوصية إلا بثلثه، ما لم تجز الورثة ذلك فتنفذ في جميعه. # (5) قوله: "لأن غاية ذلك أنه مجهول": أي والجهل ms193 بالموصى به لا يضر، لأن ~~الوصية تصح بالمعدوم، ففي المجهول من باب أولى اه. م ص. # (6) قوله: "غلبت الحقيقة": وقيل يغلب العرف، كالأيمان، وقدمه في الإقناع. ~~فعليه: "الشاة للأنثى فقط، والبعير والثور للذكر خاصة. وإن قلنا: تغلب ~~PageV02P264 #
# الحقيقة، وهو المذهب، فلا فرق بين تذكير العدد وتأنيثه، بأن يقول "ثلاثة ~~شياه" [2/ 48] أو"ثلاث شياه". وقيل إن ذكر العدد كان الموصى به مؤنثا، وإن ~~أنثه كان الموصى به مذكرا، كما هو القاعدة في ذلك. والمذهب الأول. # (7) قوله: "والعبد للذكر خاصة ": وقيل العبد للذكر والأنثى. قاله م ص. ~~ويؤيده ما يأتي في العتق إذا قال: "عبيدي أحرار عتق مكاتبوه ومدبروه وأمهات ~~أولاده اه". قلت: لكن قد يفرق بين الجمع، فتدخل الأنثى تبعا، وبين المفرد، ~~لما له من النظائر. # (8) قوله: "والدابة عرفا إلخ ": أي وأما في الحقيقة اللغوية [فهي] اسم ~~لكل ما يدب على الأرض. ومقتضى ما تقدم أنه يراد بالدابة كل ما دب ودرج، لكن ~~خولف هذا لما ذكره الشارح عن الحارثي من أنهم لحظوا غلبة استعمال العرف. # وهو عندي غير وجيه، فإن غلبة استعمال العرف في الثور للذكر خاصة أكثر، ~~فمقتضاه أنه يغلب فيه العرف أيضا، ولأن المتكلم لا يريد بكلامه إلا ما هو ~~معروف ومعهود عند الناس، فالأولى حمل كلامه على ذلك، وإن كان المذهب خلافه. ~~فليحرر. ### | باب # الموصى إليه # (1) قوله: "ولا تزال يده إلخ": أي فيكون الوصي هو الأول، فالتصرف له ~~وحده، والثاني إنما هو معين. قال م ص: فدل أن الناظر الحسبي، حيث ساغت ~~إقامته، لا تصرف له، وإنما التصرف للأول اه. # (2) قوله: "بالنسبة": لعل الصواب "بالنسب"، أي القرابة، يعني أنه يلي مال ~~غيره بالقرابة، كالأب يلي على مال ولده الصغير بسبب القرابة إلخ. # فائدة: ما أنفقه وصي متبرع بمعروف في ثبوتها فمن مال يتيم. وإذا أخرج عن ~~اليتيم إقطاعه، فللوصي الصرف من ماله بالمعروف في إعادته. وعلى قياس ذلك ~~الوظائف. قاله الشيخ. قال م ص: وهو متوجه، لأنه مصلحة له اه. أقول: # PageV02P265 #
# [2/ 49] وهل ms194 مثله ما يأخذه الحكام ويسمونه "خرج محاسبة" (1) ونحو ذلك؟ ~~الظاهر: نعم. # (3) قوله: "وليس للوصي إلخ": قال الحارثي: لو غلب على الظن أن القاضي ~~يستند إلى من ليس أهلا اتجه جواز الإيصاء قولا واحدا، بل يجب، لصون المال ~~عن التلف والضياع. ### | فصل # (1) قوله: "يملك الموصي فعله": أي وأما ما لا يملك فعله، كالنظر في مال ~~أولاده الذين لا ولاية له عليهم، وهم المكلفون الرشيدون، أو النظر في مال ~~إخوته أو أعمامه أو أولاد ابنه وسائر أقاربه، وكالمرأة توصي بالنظر في مال ~~أولادها، فلا تصح فيه. # فائدة: إذا ظهر دين مستغرق للتركة بعد تفرقة الوصي الثلث الموصى إليه ~~بتفرقته لم يضمن الوصي لرب الدين شيئا، لأنه بعدم علمه، وإن أمكن رجوع على ~~آخذ رجع عليه، ووفي به الدين. قاله ابن نصرالله بحثا. # (2) قوله:"لمعين إلخ": ظاهره أن الموصى به لغير معين، كالفقراء، إذا صرفه ~~أجنبي [51أ] في جهته ضمنه، لأن المدفوع إليه لم يتعين مستحقا، ولا نظر ~~للدافع في تعيينه اه. م ص. # (3) قوله: "ولا دفعه إلى أقاربه الوارثين إلخ": قال الحفيد: وهل المراد ~~كونهم وارثين حال الدفع، أو حال الوصية؟ اه. # أقول: مرادهم، والله أعلم، حال الدفع. فليحرر. # (4) قوله: "فعلى من تلزمه نفقته": وعبارة الإقناع: فعلى من يلزمه كفنه. # وهي أولى، لأن الزوجة تلزم نفقتها زوجها، ولا يلزمه كفنها، كما مر. # ... PageV02P266 #
### | كتاب الفرائض # [2/ 53] # (1) قوله: "يذكر فيه جل أحكام الفرائض": أي معظمها. والأولى أن يقول: ~~نبذة من أحكام الفرائض، لأن المذكور في هذا الكتاب ليس معظم أحكام الفرائض. ~~نعم فيه معظم قواعدها، وهو المراد. # فائدة: السبب في مشروعية الفرائض ما روي أن أوس بن الصامت خلف زوجته أم ~~كجة وثلاث بنات. فزوى عماه (1) سويد وعرفطة ميراثه عنهن، على عادة ~~الجاهلية، فإنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال، ويقولون: إنما يرث من ~~يحارب ويذب عن الحوزة. فجاءت أم كجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فشكت إليه، فقال: ارجعي حتى انظر ما يحدث الله. فنزلت {للرجال نصيب} الآية ~~[النساء: 9]، فبعث ms195 إليهما: لا تفرقا من مال أوس شيئا فإن الله قد جعل لهن ~~نصيبا ولم يبين، حتى يبتن، فنزلت {يوصيكم الله في أولادكم الآية} (2). ~~[النساء: 11]. # وقيل إن امرأة سعد بن الربيع جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بابنتيها من سعد، فقالت: "يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قتل أبوهما معك ~~يوم أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، ولا ينكحان إلا ولهما مال" (3) فنزلت ~~آية المواريث. # ولا مانع مع صحة الحديثين من كون الآية نزلت في شأن المرأتين. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. PageV02P267 #
# [2/ 53] فائدة: يبدأ من تركة الميت أولا بمؤنة تجهيزه، ثم النذر المعين، ~~ثم الأضحية المعينة، ثم الدين بالرهن، ثم الزكاة والحج والكفارة والنذر ~~المطلق والديون المرسلة، على المحاصة بينها، ثم تنفذ الوصايا، ثم يقسم ~~الباقي على الورثة. فالوصايا، سواء كانت بمشاع أو بمعين، تنفذ من ثلث ~~الباقي الباقي بعد ما تقدم. فلو كانت تركته أربعين، وأوصى بثلث ماله، وعليه ~~دين عشرة، فتخرج العشرة أولا، ويدفع إلى الموصى له عشرة، وهي ثلث الباقي ~~بعد الدين. # (2) قوله: "للخيط" أو غيره. # (3) قوله: "بالتخفيف": وبالتشديد: جعلناها فريضة بعد فريضة، أو: فصلناها ~~اه. فتوحى. # فائدة: حكي أن الوليد بن مسلم رأى في منامه أنه دخل بستانا، فأكل من جميع ~~ثمره، إلا العنب الأبيض. فقصها على شيخه الأوزاعي، فقال: تصيب من العلوم ~~كلها إلا الفرائض، فإنها جوهر العلم، كما أن العنب الأبيض جوهر العنب. # (4) قوله: "وهو ينسى إلخ": وفي الحديث "تعلموا الفرائض وعلموها الناس، ~~فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في ~~الفريضة فلا يجدان من ي ### | فصل # بينهما" رواه أحمد والترمذي والحاكم. # (5) قوله: "وديون الآدميين": أي ويبدأ منها ما تعلق بعين المال، كدين ~~برهن، وأرش جنايه برقبة العبد الجاني، ونحوه، ثم الديون المرسلة في الذمة. # (6) قوله: "أو دين": وإنما قدمت الوصية على الدين في الآية اهتماما ~~بشانها، ولأنها تثقل على الورثة. # فصل # (1) قوله: "لذاته": أي فقد لا يوجد الإرث مع وجود سببه، ولكن لعارض، كما ~~لو تزوج مسلم ms196 ذمية، فإنه لا توارث بينهما مع وجود السبب وهو النكاح، ~~لاختلاف دينهما. وكذا يقال في بقية الموانع مع الأسباب. # (2) قوله: "فلا ميراث في النكاح الفاسد": أي ما لم يحكم بصحته حاكم # PageV02P268 #
# اه. خ ف. [2/ 55] # أقول: ومثله فيما يظهر إذا كان الزوجان يريان صحة النكاح، أو كانا مقلدين ~~لمن يرى ذلك. فحرره فإنه مهم. وأما [النكاح] الباطل فلا توارث به إجماعا. # (4) قولى:"ولا عكس" أي فلا يرث العتيق من معتقه. قال العلماء: وقد يرث، ~~كما لو اشترى ذمي عبدا وأعتقه، ثم التحق السيد بدار الحرب، فاسترق، فاشتراه ~~عتيقه فأعتقه. فكل منهما يرث الآخر حيث لا مانع، من حيث كونه معتقا لا من ~~حيث كونه عتيقا. وقولهم: حيث لا مانع، أي من موانع الإرث. # (5) قوله: "وموانعه": المانع لغة الحائل، واصطلاحا ما يلزم من وجوده ~~العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، عكس الشرط. # فائدة: لو مات شخص، فأحياه الله كرامة لولي [51ب] فلا تعاد له تركته بعد ~~تحقق موته. وكذا لا تحل له زوجته إلا بعقد جديد. ومثله لو مسخ جمادا ثم عاد ~~لحاله الأولى. والله أعلم. # (6) قوله: "تحقق حياة الوارث": أي بعد موت الموروث، حياة مستقرة. # (7) قوله: "أو إلحاقه بالأحياء":. أي تقديرا، كحمل انفصل حيا حياة مستقرة ~~يظهر وجوده عند الموت، ولو نطفة أو علقة. # (8) قوله: "تحقق موت المورث": أي كما إذا شوهد ميتا. # (9) قوله: "أو إلحاقه بالأموات": أي حكما كما في المفقود، أو تقديرا، ~~كالجنين الذي انفصل بجناية على أمة توجب الغزة، إذ لا يورث عنه غيرها، ~~والغرة عبد أو أمة قيمتها عشر دية أمه، كما ياتي ذلك في الجنايات موضحا. # (10) قوله:"والعلم بالجهة إلخ " هذا يختص بالقضاء، فلا بد من معرفة سبب ~~الإرث، والدرجة التي اجتمع فيها الوارث والموروث تفصيلا، فلو شهد شخص عند ~~قاضيف بأن هذا وارثه فلا يكفي، حتى يبين سبب إرثه تفصيلا. # (11) قوله: "وأما الذي للأبوين أو للأب فبقوله - صلى الله عليه وسلم - ~~إلخ: ظاهره أنه لم يذكر في القرآن، وليس كذلك، بل ms197 ذكر في قوله تعالى في آخر ~~[سورة] النساء: {إن أمرو هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ~~إن لم يكن لها # PageV02P269 #
# [2/ 57] ولد} فإن المراد بالأخت: التي للأبوين أو للأب، وأما التي للأم ~~فلها السدس، كما في الآية التي ذكرها الشارح. فقوله تعالى {وهو يرثها} أي ~~الأخ {إن لم يكن لها ولد} أي فإن كان {لها ولد وكان} ذكرا فلا شيء له، وإن ~~كان أنثى فله ما فضل عن نصيبها. وهو ظاهر. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (12) قوله: "والجدة مطلقا" أي كأم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خالصات، ~~وأم الأب وأمهاتها المدليات بإناث خلص (1). # وأما إن أدلت الجدة بالجد، كام أبي الأب، فغير مجمع على إرثها، فإنها لا ~~ترث عند المالكية. وان أدلت بأبي الجد كأم أبي أبي الأب، فلا ترث عندنا، ~~ومذهب الحنفية والشافعية أنهما ترثان. # وأما الجدة التي تدلى بذكر بين أنثيين، كام أبي الأم، فهي من ذوات ~~الأرحام باتفاق الأئمة الأربعة. وستأتي إن شاء الله تعالى. ### | فصل في الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى # (1) قوله: "فالنصف فرض خمسة إلخ" انظر إلى هذا الصنيع ما أحسنه، فإن كل ~~واحد من أصحاب النصف الخمسة لا يأخذه إلا بشرط موافق لرتبته في العدد: ~~فالمذكرر أولا يأخذه بشرط واحد، والمذكرر ثانيا يأخذه بشرطين، وهكذا إلى ~~الخمسة. فإن الزوج له النصف بشرط واحد، وهو عدم الفرع الوارث؛ والبنت تأخذه ~~بشرطين: عدم المعصب، وعدم المساوي لها؛ وبنت الابن لها [النصف] بثلاثة ~~شروط: عدم الفرع الوارث، وعدم المعصب، وعدم المساوي لها؛ وهو [أي النصف] ~~للأخت الشقيقة بأربعة شروط: بما ذكر في بنت الابن، وبعدم الأب؛ وتاخذه ~~الأخت للأب بخمسة: بما ذكر في الشقيقة، وبعدم الشقيقة أو الشقيقات ~~والأشقاء. ولا تعلم لهذه الشروط كلها من كلام المصنف والشارح. # (2) قوله: "مع الفرع الوارث": وهو الابن، أو البنت، أو ابن الابن، أو ~~PageV02P270 #
# بنت الابن. وكون الزوجين يحجبان من الفرض الأعلى إلى الأدنى بابن الابن ~~أو [2/ 59] بنته مجمع عليه بين ms198 أهل العلم، لكن اختلفوا هل هذا الحجب بالاسم ~~أو المعنى؟ على قولين. والأول هو ظاهر قول الأصحاب، لأنه يسمى ولدا، فالآية ~~تدل عليه. # وعلم مما تقدم أن ولد البنت لا يحجب ولو ورثنا ذوي الأرحام، لأنه لم يدخل ~~في مسمى الولد، ولم ينزله الشرع منزلته اه. ملخصا من شرح المنتهى لمؤلفه. # (3) قوله: "والثلثان فرض أربعة": أي أربعة أصناف، لكن يشترط لكل صنف على ~~حسب رتبته في العدد في عبارة المصنف. فالأول له شرط واحد، والثاني اثنان، ~~وهكذا. فالبنتان بشرط عدم المعصب، وبنتا الابن بشرط عدم الفرع الوارث وعدم ~~المعصب، والشقيقتان بعدم المعصب من أخ وجد، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل ~~الوارث، وهو الأب. والأختان للأب بذلك وبعدم الشقيقة والشقيقات أو الأشقاء. # (4) قوله: "إلا ما شذ عن ابن عباس إلخ": وهو قوي، لولا الإجماع على ~~خلافه. وقد رجحه ابن حزم في بعض كتبه. لكن قال بعض العلماء: صح عن ابن عباس ~~رجوعه عنه وصار إجماعا. على أن ابن عبد البر قال إن ذلك لا يصح عن ابن ~~عباس، بل هو منكر (1) اه. # (5) قوله: "وفوق في الآية الكريمة ادعي زيادتها": أي كقوله تعالى ~~{فاضربوا فوق الأعناق} [الأنفال: 12] أي اضربوا الأعناق [52أ]. ورده ابن ~~عطية وجماعة، إذ الأسماء لا تجوز زيادتها لغير معنى. و"فوق" في قوله تعالى ~~{فاضربوا فوق الأعناق} غير زائدة، لأن الضرب يكون في أعلى العنق، في المفصل ~~اه. # (6) قوله: "لأن الله تعالى قال {فإن لم يكن له ولد} الآية": هذا صريح في ~~أن الأم لها الثلث مع عدم الولد. لكن يفهم منه أنه لا يحجبها عنه إلا ~~الولد. PageV02P271 #
# [2/ 62] والشارح استدل بها على أنه يحجبها الأخوة والأخوات أيضا، وليس ~~فيها ما يدل على ذلك، بل تدل على عدم حجبهم لها. نعم يعلم ذلك من قوله ~~تعالى {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} وهو واضح. # (7) قوله: "أو محجوبا بالأب": أي وكذا الأخ لأب المحجوب بالشقيق، فإن ~~الأم معهما ترث السدس فقط. ومرادهم الاحتراز عن المحجوب بالوصف، كالرقيق، ~~والمخالف للدين، ms199 والقاتل، فإنهم لا يحجبون الأم، لأن وجودهم كعدمه. واختار ~~الشيخ تقي الدين أن الإخوة المحجوبين بالأب لا يحجبون الأم من الثلث، فلها ~~في مثل أبوين وأخوين: الثلث عنده. قال في الإنصاف: والأصحاب على خلافه. اه. # (8) قوله: "وقد يكون عائلا": أي كما يأتي، وذلك كزوج وأم وبنتين وجد، ~~فإنها تعول لخمسة عشر، فيكون له سهمان من خمسة عشر، وهو أقل من سدس المال. # واعلم أن الجد لا يحجبه غير الأب، إجماعا، ذكره ابن المنذر. واختلف في ~~الجد مع الإخوة أو الأخوات لأبوين أو لأب: فذهب الصديق وابن عباس وابن ~~الزبير وغيرهم من الصحابة إلى أن الجد يسقط جميع الإخوة والأخوات من جميع ~~الجهات، كأب، وهو مذهب أبي (1). قلت: واختاره من أئمتنا ابن بطة (2) وأبو ~~حفص البرمكي والآجري، وذكره ابن الجوزي عن أبي حفص العكبري أيضا، والشيخ ~~تقي الدين، وصاحب الفائق (3). قال في الفروع: وهو أظهر. قال في الإنصاف: ~~قلت: وهو الصواب. وحديث "أفرضكم زيد" ضعفه الشيخ تقي PageV02P272 #
# الدين (1). قال ابن الجوزي: الآجري من أعيان أعيان أصحابنا. انتهت عبارة ~~[2/ 62] الإنصاف. وذهب علي وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى توريثهم معه، على ~~اختلاف بينهم، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي يوسف ومحمد. ### | فصل في أحكام الجد والإخوة # (1) قوله: "عده على الجد إلخ": أي فلو كان للميت أخ شقيق وأخ لأب وجد، ~~فإن الشقيق يقول للجد: نحن اثنان وأنت واحد، فلك الثلث، ولنا الثلثان. # فيعطيه الثلث ثم يعود [الشقيق] فيأخذ الثلث الذي قسم للأخ لأب، فيكون له ~~الثلثان، كما ذكره المصنف بقوله: "ثم يأخذ إلخ" قال في المغني: وقد مثلت ~~هذه المسألة بمسالة في الوصايا، وهي ما إذا أوصى لرجل بثلث ماله، ولآخر ~~بمائة، ولثالث بتمام الثلث، وكان ثلث المال مائتين، فإن الموصى له بالمائة ~~يزاحم صاحب الثلث بصاحب التمام، فيقاسمه الثلث نصفين، ثم يختص صاحب المائة ~~بها، ولا يحصل لصاحب التمام (2) شيء. انتهى. لكن قال الفتوحي: وتقدمت هذه ~~المسألة في الوصايا، وأن قياسها على ما نحن فيه قول ms200 مرجوح. والله أعلم. # (2) قوله: "ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس": أي لأنه لا يكون ~~في مسائل المعادة فرض إلا السدس أو الربع أو النصف، وذلك لأن الثلث للأم مع ~~عدم الإخوة، والثلثين للبنتين، وبنتي الابن، والأختين، مع عدم المعصب، ~~والثمن للزوجة مع الولد. فإذا انتفى ذلك بقي الربع والنصف والسدس. # ومع الربع متى كانت المقاسمة أحظ له بقي للأخوة أقل من النصف، فهو لولد ~~الأبوين، وإلا وجب أن يكون الربع للجد، لأنه ثلث الباقي، ولا ينقص عنه، ~~فيبقى للأخوة النصف، فيأخذه ولد الأبوين، ولا يبقى لولد الأب شيء. وكذا إذا ~~كان الفرض النصف، بل أولى، فحينئذ لا يتصور أن يبقى بعد الأحظ للجد وفرض ~~PageV02P273 #
# [2/ 65] الشقيقة مع فرض غير السدس، وأما السدس فيتصور أن يبقى معه لولد ~~الأب، كما في مختصرة زيد وتسعينيته. وإذا لم يكن فرض مطلقا قد يبقى شيء ~~لولد الأب، كما في العشرية والعشرينية، وقد لا يبقى شيء، كجد وأخت لأبوين ~~وأخت لأب، فإن المسألة من أربعة: للجد سهمان لأن المقاسمة أحظ له، ولكل أخت ~~سهم، ثم تأخذ التي لأبوين ما سمي للتي لأب تستكمل به فرضها، وهو النصف. # فائدة: ما تقدم كله من العمل في الجد مع الإخوة هو مذهب زيد بن ثابت رضي ~~الله تعالى عنه. قال في الفروع: ونص أحمد على بعض ذلك، وعلى معناه، متبعا ~~له. اه. وأما مذهب الصديق ومن تبعه: يحجب الجد الإخوة مطلقا. قلت: وهو أقل ~~تعسفا. # (3) قوله: "لصحت ابتداء من أربعة وخمسين": أي كأن يقال: أصل المسألة من ~~ستة: [52ب] للأم السدس واحد، وللجد ثلث الباقي وهو خمسة، ولا ثلث له صحيح. ~~ومخرجه من ثلاثة، فاضرب ثلاثة في المسألة، ستة، تكون ثمانية عشر: للأم ~~السدس ثلاثة، وللجد ثلث الباقي خمسة، وللشقيقة النصف تسعة، يبقى واحد للأخ ~~والأخت لأب، على ثلاثة لا ينقسم، فاضرب الثلاثة في ثمانية عشر تكون أربعة ~~وخمسين، ومنها تصح: للأم تسعة، وللجد خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشرون، ~~وللأخ لأب اثنان، وللأخت ms201 لأب واحد. ### | باب الحجب # (1) قوله: "اعلم أن الحجب إلخ": الخطاب لمن يتأتى منه العلم. وإنما صدر ~~هذا الباب بهذا اللفظ تهويلا له وتعظيما لشأنه، فإنه باب عظيم في الفرائض، ~~حتى قال بعضهم: حرام على من لم يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض. اه. # وقوله: "الحجب بالوصف": يؤخذ منه أنه يقال للمتصف بواحد من الثلاثة: ~~محجوب عن الإرث، كما يقال: ممنوع، وهو كذلك. لكن اصطلح الفرضيون على أن ~~المحجوب بالشخص يقال له محجوب، ولا يقال له ممنوع، وإن صح # PageV02P274 #
# ذلك في المعنى؛ وأن المحجوب بالوصف يقال له ممنوع، ولا يقال له محجوب، ~~[2/ 68] وإن كان ذلك في المعنى صحيحا. لكنه شيء اصطلحوا عليه، ولا مشاحة في ~~الاصطلاح. # (2) قوله: "على خمسة": وبعضهم عندهم ستة، بجعل الابن والبنت مكان الولد ~~في كلام المصنف. # (3) قوله: "وكل جدة بعدى بجدة قربى": أما إن كانا من جهة فبالإجماع، وأما ~~إن كانا من جهتين، فإن كانت القربى من جهة الأم، فإنها تحجب البعدى من جهة ~~الأب، إجماعا أيضا. وإن كانت القربى من جهة الأب فإنها تحجب البعدى من جهة ~~الأم على الصحيح المفتى به عندنا. وهو مذهب الحنفية. وعند مالك لا تسقط، بل ~~يكون السدس بينهما. وهو الصحيح من مذهب الشافعي. وبه قال من أئمتنا القاضي ~~أبو يعلى وابن عقيل وغيوهما. # (4) قوله: "أيضا": مصدر من "آض" إذا رجع، مفعول مطلق حذف عامله، أي أرجع ~~إلى الإخبار بكذا رجوعا، أو حال حذف عاملها وصاحبها، كأخبر بكذا راجعا إلى ~~الإخبار به. ولا تستعمل إلا مع شيئين بينهما توافق، فلا يجوز جاء زيد ومضى ~~عمرو أيضا، ونحو ذلك. # (5) قوله: "والأخ للأم يسقط باثنين إلخ": قال في المغني: أجمع على هذا ~~أهل العلم، فلا نعلم أحدا منهم خالف هذا إلا رواية عن ابن عباس شذت في ~~أبوين وأخوين لأم: للأم الثلث، [و] للأخوين لأم الثلث. وقيل عنه: لهما ثلث ~~الباقي، وهذا بعيد جدا، فإن ابن عباس يسقط الإخوة كلهم جميعا بالجد، فكيف ~~يورث ولد الأم مع الأب؟! اه. # (6) قوله: ms202 "يعصبهن إلخ": إنما يعصب ابن الابن من هي أعلى منه إن احتاجت ~~إليه، بأن كانت بنات الصلب ثنتين فأكثر، فإنه لو لم يكن موجودا لسقطت بنت ~~الابن، وبوجوده يعصبها، فيأخذ مثلي ما لها من الثلث الباقي. وأما لو كانت ~~بنت الصلب واحدة فإنها تأخذ النصف، وبنت الابن السدس، والباقي لابن ابن ~~الابن. فلا يعصبها لأنها غير محتاجة إليه، فلو خلف ميت أخا وخمسا من بنات # PageV02P275 #
# [2/ 70] ابن بعضهن أنزل من بعض لا ذكر معهن: كان للعليا النصف، وللثانية ~~السدس، وكان الباقي للأخ، وسقط سائرهن. فلو كان مع العليا أخوها أو ابن ~~عمها كان للعليا النصف، والباقي بينه وبين الثانية أثلاثا. ولو كان مع ~~الثالثة (1) فللعليا النصف، وللثانية السدس، والباقي بينه وبين الثالثة ~~أثلاثا. وإن كان مع الرابعة فللعليا النصف، وللثانية السدس، والباقي بينه ~~وبين الثالثة (2) والرابعة على أربعة. # وإن كان مع الخامسة على خمسة، وتصح من ثلاثين: للعليا نصفها خمسة عشر، ~~وللثانية السدس خمسة، يبقى عشرة: للذكر أربعة، وللثالثة سهمان، وللرابعة ~~سهمان، وللخامسة سهمان. وكذا لو كان الذكر أنزل من الخامسة. قال في المغني: ~~لا أعلم في هذا خلافا بين القائلين بتوريث بنات الابن مع بني الابن بعد ~~استكمال الثلثين. اه. # (7) قوله: "لكونه إلخ": فيه نظر، والصواب: لكونه محجوبا بالوصف، أو ~~التعميم. # (8) قوله: "إلا الإخوة إلخ" [53أ]: وعند الشيخ: حتى الإخوة. ففي أخوين ~~وأبوين: للأم الثلث اه. # قوله: "لكونه محجوبا بالشخص": إنما قيده بذلك لأجل الاستثناء في قوله ~~"إلا الإخوة إلخ" وذلك لأنهم قد يحجبونها وهم محجوبون، إلا إذا كان حجبهم ~~بالشخص، كالأب ونحوه. وأما إن حجبوا بالوصف، كالرق ونحوه، فلا يحجبونها، ~~لأن وجودهم كالعدم. وبهذا يندفع التنظير الذي بجانب لهذه الهامشة (3). ~~PageV02P276 #
### | باب العصبات # [2/ 71] # (1) قوله:"وإن الأخوات مع البنات عصبات": أي فيحجبن من هو دونهن أو أضعف ~~منهن، فلو هلك هالك عن بنت وأخت شقيقة وأخ لأب، فللبنت النصف، والباقي ~~للشقيقة تعصيبا، ولا شيء للأخ لأب. وكذا لو كان أم: فلها السدس، وللبنت ~~النصف، والباقي للشقيقة. ms203 وكذا لو مات عن بنتين وأخت لأب وابن أخ أو عم شقيق ~~أو لأب: فللبنتين الثلثان، والباقي للأخت للأب، ولا شيء لابن الأخ أو العم، ~~لأنها هنا أقرب، وفي الأولى أقوى. وقس على ذلك. # فائدة: جهات العصوبة ست: البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة والأخوة، ثم بنو ~~الإخوة، ثم العمومة (1)، ثم الولاء. # فالحكم في إرث العصبات للأقرب فالأقرب من الجهات المذكورة. فإن اتحدت ~~الجهة فالأقوى، كالأخ الشقيق مع الأخ للأب، فان الجهة واحدة، لكن الشقيق ~~أقوى لكونه أدلى بجهتين. وهكذا. فبنو عم للميت بعضهم أنزل من بعض: الإرث ~~للأقرب، فإن استووا فيه فللأقوى، فإن استووا فهو بينهم على عدد رؤوسهم، ولو ~~كانوا جماعة أبناء عم واحد، وآخر ابن عم آخر، لأنهم استووا في القرب والجهة ~~والقوة، فاستووا في الإرث. والله أعلم. # (2) قوله: "ولا تتمشى على قواعدنا المسألة المسماة إلخ": أي بل تتمشى على ~~مذهب الشافعي رضي الله عنه تبعا لزيد، فإنه شرك بين الإخوة لأم والأشقاء، ~~ولذلك سميت "مشركة"، وتسمى أيضا "الحمارية"، لأن بعض الورثة قال لعمر: هب ~~أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة؟ فشرك بينهم. والأول مذهب علي، وبه ~~قال أبو حنيفة وإمامنا وغيرهم. قال العنبري (2): القياس ما قال علي، ~~والاستحسان ما قال عمر. قال بعض العلماء: وهذه واسطة مليحة، وعبارة صحيحة. ~~وهو كما PageV02P277 #
# [2/ 74] قال، لأن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع، ولا يجوز الحكم به ~~لو انفرد عن معارض، فكيف وهو في مسألتنا يخالف ظاهر القرآن والسنة والقياس؟ ~~ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هنا، مع تخطئته الذاهبين إليه في غير هذا ~~الموضع، وقوله "من استحسن فقد شرع". وموافقته للكتاب والسنة أولى. انتهى. ~~قاله في المغني. # (3) قوله: "عصبته الذكور": أي دون الإناث. وظاهره أنه إذا مات المعتق، ~~وخلف بنات أو أخوات أو أما ونحوهن من أصحاب الفروض، ثم مات العتيق ولم يخلف ~~صاحب فرض يستغرق التركة، ولم يخلف عصبة من النسب، لم يرث واحدة من بنات ~~المعتق ونحوهن من تركة العتيق شيئا. وكذا لو كان معهن ms204 من يعصبهن، فإن الإرث ~~هنا للذكرر خاصة. والله أعلم. ### | باب # الرد وذوي الأرحام # (1) قوله: "فلا يرد عليهما": أي إجماعا. وما روي عن عثمان رضي الله تعالى ~~عنه أنه رد على زوج، فقال في المغني: ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه ~~لذلك، أو أعطاه من بيت المال، لا على سبيل الميراث اه. # (2) قوله: "إلا أخا لأم إلخ": الصواب رفع "أخا" وما عطف عليه، لأنه فاعل ~~يرث المنفي بلم، وهو استثاء مفرع يكون فيه ما بعد إلا معمولا لما قبلها، ~~كقولك ما قام إلا زيد، وما رأيت إلا زيدا، وما مررت إلا بزيد، بخلاف ما لو ~~ذكر المستثنى منه نحو "ما قام القوم إلا زيد" يجوز فيه رفع المستثنى ونصبه. ~~وفي كلام الشارح لم يذكر المستثنى منه فهو كقولك: ما قام من القوم إلا زيد. # (3) قوله: "لأنها لو زادت سدسا آخر إلخ": أي كما لو مات عن المذكورين وعن ~~جد فإنه يأخذ السدس الباقي. # (4) قوله: "وإن كانت زوجة مع الولد إلخ": أي وإن كانت الزوجة مع عدم ~~الولد فالباقي بعد فرضها ثلاثة، إما أن ينقسم على مسألة الرد، كزوجة وأم ~~وأخوين # PageV02P278 #
# لأم كما تقدم، وإما أن لا ينقسم، كزوجة وأخت لغير أم وأخ لأم مثلا، ~~فالباقي [2/ 78] بعد فرض الزوجة ثلاثة، ومسألة الرد من أربعة، لا تنقسم ~~عليها، فاضرب مسألة الرد في مسألة الزوجية، تبلغ ستة عشر: للزوجة أربعة، ~~وللأخت تسعة، وللأخ لأم ثلاثة. # (5) قوله: "إلا على فريق": أي لأن الزوج لا يتعدد، والأخ لأم [53ب] إذا ~~تعدد زاد سهمه إلى الثلث. ### | فصل في إرث ذوي الأرحام # (1) قوله: "واختلف العلماء إلخ": أي فعند مالك لا يرثون، بل إذا لم يكن ~~وارث مجمع على إرثه ممن تقدم ذكرهم أول كتاب الفرائض، أو كان ممن لم يستغرق ~~التركة، فالمال كله في الأولى، والباقي بعد صاحب الفرض في الثانية، لبيت ~~المال. فهو ينفي الرد وذوي الأرحام. وأصل مذهب الشافعي كذلك، لكن المفتى به ~~الآن عند محققي أصحابه أن ذلك مخصوص بما إذا ms205 انتظم بيت المال. # وأما إذا لم ينتظم فالحكم كمذهبنا ومذهب الحنفية. # (2) قوله: "أو بأب أعلى من الجد": أي كأم أبي أبي الأب. وعند أبي حنيفة ~~والشافعي ترث. # (3) قوله:"وعليه التفريع": أي في قولهم: فتنزل إلخ ويسمى هذا مذهب أهل ~~التنزيل. # وعند أبي حنيفة يقدم الأقرب فالأقرب، كالعصبات. ويسمى هذا مذهب أهل ~~القرابة. # فبنت أخت شقيقة، وبنت أخت لأب: فعلى الأول: لبنت الأولى ثلاثة أرباع، ~~ولبنت الأخرى ربع. وعلى الثاني: لا شيء للثانية، كالأخ لأب مع الشقيق. # وهكذا: عمات متفرقات، وخالات متفرقات: فعلى الأول: للعمات الثلثان، على ~~خمسة، وللخالات الثلث على خمسة. وعلى الثاني: للعمة الشقيقة الثلثان، # PageV02P279 #
# [2/ 81] وللخالة الشقيقة الثلث، ويسقط الباقي. وقس على ذلك ما أشبهه. # (4) قوله: "فلبنت الأخت الأولى النصف إلخ": أي حيث استوت الأختان في ~~كونهما لأبوين أو لأب أو لأم. وأما لو كانت إحداهما شقيقة والأخرى لأب أو ~~لأم فلبنت الشقيقة ثلاثة أرباع، ولبنت الأخت لأب أو لأم الربع. وإن اختلفت ~~منزلتهم منه، كثلاث خالات متفرقات: واحدة شقيقة، وواحدة لأب، وواحدة لأم، ~~وثلاث عمات متفرقات كذلك، فالثلث الذي كان للأم بين الخالات على خمسة، ~~لأنهن يرثنها كذلك، والثلثان اللذان للأب بين العمات على خمسة، لأنهن يرثنه ~~كذلك (1)، والخمسة والخمسة متماثلان، فاكتف بأحدهما، واضرب الخمسة في ثلاثة ~~أصل المسألة مخرج الثلث تكن خمسة عشر للخالات منها خمسة، وللعمات عشرة: ~~فللخالة من جهة الأبوين ثلاثة، ومن جهة الأب واحد، ومن جهة الأم واحد، ~~وللعمة من الأبوين ستة، ومن الأب سهمان، ومن الأم سهمان (2). ### | باب # أصول المسائل # (1) قوله: القول ابن عباس إلخ": أي وقال أيضا: لو قدموا ما قدم الله، ~~وأخروا ما أخر الله، ما عالت فريضة أبدا. فقال زفر: فمن الذي قدمه الله، ~~ومن الذي آخره الله تعالى؟ فقال: الذي أهبطه من فرض إلى فرض فذلك الذي قدمه ~~الله، والذي أهبطه من فرض إلى ما بقي فنالك الذي آخره الله تعالى. فقال ~~زفر: فمن أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب. فقلت: ألا أشرف عليه؟ ~~فقال: ms206 هبته. وكان امرأ مهيبا" (3) اه. PageV02P280 #
# (2) قوله: "والاثنا عشر تعول إلخ" وهي والأربعة والعشرون لا يكونان إلا ~~[2/ 84] عائلتين أو ناقصتين، فلا يكونان عادلتين أصلا، بخلاف الستة، فإنها ~~تكون عائلة وناقصة وعادلة. فالعائلة هي التي تزيد فروضها على مالها، وعكسها ~~الناقصة، والعادلة هي التي يستوي فروضها ومالها. # (3) قوله: "وتسمى أم الأرامل" وكذا تسمى "الدينارية الصغرى" لأنه صح لكل ~~واحدة دينار. # وأما "الدينارية الكبرى" فهي: زوجة وبنتان وأم واثنا عشر أخا وأخت. # فللزوجة الثمن ثلاثة، وللبنتين الثلثان ستة عشر، وللأم السدس أربعة، يبقى ~~سهم للإخوة والأخت، [من 24] على خمسة وعشرين، لا تصح، فاضرب خمسة وعشرين في ~~أربعة وعشرين تبلغ ستمائة، ومنها تصح: للزوجة ثلاثة في خمسة وعشرين بخمسة ~~وسبعين، وللبنتين ستة عشر في خمسة وعشرين بأربعمائة، وللأم أربعة في خمسة ~~وعشرين بمائة. يبقى للأخوة والأخت خمسة وعشرون: للأخت واحد، ولكل أخ اثنان. ~~وسميت الدينارية لما روي أن امرأة قالت لعلي: إن أخي من أبي وأمي مات وترك ~~ستمائة دينار، ونابني منه دينار واحد، فقال: لعل أخاك خلف من الورثة كذا ~~وكذا، قالت: نعم. قال قد استوفيت حقك. # (4) قوله: "ثلث": أي سدسان، وإلا فالثلث لا يوجد مع الثمن أصلا. ### | باب # ميراث الحمل # (1) قوله:"بفتح الحاء": وأما بكسرها فمصدر "حمل" الشيء على ظهره أو رأسه. ~~وفي حمل الشجرة الوجهان [54أ]. # (2) قوله: "الأكثر من إرث ذكرين": أي كما لو مات عن زوجة حامل وابن، فإنه ~~يوقف إرث ذكرين لأنه أكثر. # (3) قوله: "أو أنثيين": أي كما لو مات عن زوجة حامل منه وأبوين، فالأكثر ~~هنا إرث أنثيين. # PageV02P281 #
# [2/ 87] (4) قوله: "إرثه كاملا": أي كما لو ماتت امرأة، وخلفت زوخا وأما ~~حاملا، فإنه يدفع للزوج إرثه كاملا، وأما الأم فيدفع لها السدس، لاحتمال أن ~~يكون الحمل توأمين. # (5) قوله: "استهل صارخا": قبل بالبناء للفاعل، وقيل بالبناء للمفعول. # ومعنى "استهل": خرج صارخا، وأما "أهل" فبالبناء للفاعل. وقال الجوهري ~~وغيره: استهل المولود إذا صاح عند الولادة. وحينئذ فالاستهلال رفع الصوت، ~~فصارخا حال مؤكدة لعاملها. ### | باب # ميراث المفقود # (1) قوله: ms207 "كالأسر": أي عند من عادته عدم قتل الأسير. # (2) قوله: "هذا المذهب إلخ": وعنه أنه ينتظر حتى يتيقن موته، أو مدة لا ~~يعيش لمثلها. وهو مردود إلى اجتهاد الحاكم. وبه قال الشافعي ومحمد بن ~~الحسن، وهو المشهور عن أبي خنيفة ومالك وأبي يوسف. فيكون ما في المتن من ~~مفردات المذهب. # (3) قوله: "فأشبه التعيين": أي أشبه تعيين موته. ولعل هذه اللفظة غير ~~صحيحة، وإنما هي مأخوذة من عبارة شرح المنتهى لمؤلفه على وجه الوهم، ~~وعبارته: "وقال عبد الله بن الحكم: ينتظر إلى تمام سبعين، ولعله احتج بقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين" أو كما ~~قال؛ ولأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا، فاشبه التسعين" اه. فالظاهر أنه ~~التبس عليه لفظ التسعين "بالتعيين" فليفهم. # قوله: "فأشبه التعيين" [أيضا]: هكذا في النسخ التي بأيدينا، وهي لا معنى ~~لها، وليس ذلك من عبارة الإنصاف، ولعل هذه اللفظة مأخوذة من قول بعضهم ~~ينتظر تتمة سبعين سنة، أي بتقديم السين الموحدة، قال: لأن الأغلب أنه لا ~~يعيش أكثر من هذا، فأشبه التسعين، أي بتقديم المثناة فوق على السين ~~المهملة، فحصل # PageV02P282 #
# لها تحريف من النساخ. وعلى كل ففي عبارته ما لا يخفى. [2/ 90] # (4) قوله:"أخذ ما وجده إلخ" وعنه لا يرجع على من أخذ شيئا، نص عليه في ~~رواية ابن منصور، وقال: إنما قسم لهم بحق. انتهى. وظاهره: سواء كان موجودا ~~أو تالفا. وعبارة الفروع تفيد أن ذلك في التالف فقط، فراجعه. # (5) قوله: "إن تباينتا إلخ" اعلم أنه لا بد من الوقوف على معنى التباين، ~~والتوافق، والتماثل، والتداخل. فمعنى التباين: أن يكون كل من العددين له ~~جزء غير موجود في الثاني، كثلاثة وأربعة، فإن جزء الثلاثة الثلث، والأربعة ~~لا ثلث لها. ومعنى التوافق: أن يكون كل من العددين له جزء تصح نسبته من ~~الثاني، كأربعة وستة، فلكل منهما نصف (1). ومعنى التماثل: أن يكون أحد ~~العددين مثل الآخر، كأربعة وأربعة، وخمسة وخمسة. ومعنى التداخل: أن يكون ~~أقل العددين إذا سلط على ms208 الأكثر أفناه، كاثنين وأربعة، وكأربعة وثمانية، أو ~~وستة عشر، فإنك تقول: اثنان واثنان أربعة، وأربعة وأربعة ثمانية، وثمانية ~~وثمانية ستة عشر، ونحو ذلك. فليعلم. ### | باب # ميراث الخنثى # (1) قوله: "وعددا": ناقشه م خ بما نصه: وكثرة العدد مشكلة في هذه الحالة، ~~ضرورية (2) المعية، إلا أن تجعل "معا" بمعنى جميعا، أو يكون ابتداء الخروج ~~معا، لكنه ينقطع على دفعات، وكون دفعات إحداهما أكثر اه. قلت: وما اعتذر به ~~بقوله: "إلا أن تجعل" إلخ، لا يجدي نفعا، بل المناقشة في محلها، كما لا ~~يخفى بالتأمل. PageV02P283 #
# [2/ 94] ### | باب # ميراث الغرقى ونحوهم # (1) قوله: "إذا علم إلخ": قيد في المحرر والرعاية العلم بالورثة، وقال ~~ابن نصر الله: ليس علم الورثة بذلك شرطا، بل شرطه الثبوت، كغيره من الأحكام ~~المطلقة. وهذا القيد لا حاجة إليه. ثم لو فرض أن الورثة ممن لا يعقل لم ~~يؤثر ذلك في الحكم اه. وهو كما قال. # (2) قوله: "وجهل عينه إلخ": هذا هو المذكور في قول المتن: "وكذا إن جهل ~~الأسبق" فالصواب أن يقول: وكذا لو جهل السبق، بأن لم يعلم هل حصل سبق ~~لأحدهما أو لا. والأحسن في العبارة من أصلها أن يقال: وكذا إن جهل السبق، ~~أو علم وجهل السابق، أو علم ثم نسي. فهذه أخصر وأوضح. فليتأمل. ### | باب # ميراث أهل الملل # (1) قوله: "إذا أسلم إلخ": وهذا عندي يعد من محاسن [54ب] المذهب، لأن فيه ~~ترغيبا في الإسلام. # (2) قوله: "فاليهودية ملة إلخ ": وقال القاضي: الكفر ثلاث ملل: اليهودية، ~~والنصرانية، ودين من عداهم. ورد بافتراق حكمهم، فالمجوس يقرون بالجزية، ~~وغيرهم لا، وهم مختلفون في معبوداتهم ومعتقداتهم وآرائهم، يكفر بعضهم بعضا، ~~ويستحلون بعضهم دماء بعض اه. م ص. # (3) قوله: "ومن حكم بكفره من أهل البدع إلخ ": أي كالداعية منهم، ~~وكالجهمية القائلين بالتعطيل، ويزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله لم يتكلم، ~~ولا يرى، وليس له عرش ولا كرسي، وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وأنكروا ~~صفات الرب عز وجل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # PageV02P284 #
# (4) قوله: "فلو خلف المجوسي إلخ": ms209 ومثله في الحكم لو وطئ مسلم بنته [2/ ~~97] وأخته ونحوهما بشبهة نكاح أو تسر، وولدت الموطوءة ولدا، فإنه يرث بجميع ~~قراباته، لأن النسب يلحق الواطىء. ### | باب # ميراث المطلقة # (1) قوله: "سواء كان في المرض إلخ" أي إذا مات أحدهما وهي في العدة. وأما ~~إن انقضت فلا توارث إلا إذا كان [طلاقه لها] في مرض موته المخوف، فإنها ترث ~~ولو انقضت عدتها، ما لم تتزوج أو ترتد. # (2) قوله: "وليس منه كلام أبويها": أي لأن لها غنى عنه شرعا، فإنه لا ~~يحرم عليها عدمه، بخلاف نحو الصلاة. هكذا يفهم من هذه العبارة. ينبغي أن ~~يحرر الحكم. # (3) قوله: "أو وكل في صحته من يبينها متى شاء إلخ": ولعل وجه التهمة هنا ~~أنه ربما كان واطأه على إبانتها في مرضه المخوف، وإلا فهذا لا تهمة فيه. # (4) قوله: "ولو لم يمت": أي من ذلك الرجز، بل لسع أو أكل أو تردى من علو ~~أو نحو ذلك، وهو في مرضه. أما إذا صح من ذلك المرض، ثم مات، فإنها لا ترثه ~~لأنه حينئذ لم يطلقها في مرض موته، فافهم. # فائدة: لو أبان رجل زوجته في مرض موته المخوف لا بقصد حرمانها بل لتكون ~~أجنبية تصح الوصية لها، فأوصى لها عقب إبانتها بما يزيد عن فرضها، فهل تكون ~~وارثة ولا تصح الوصية لها إذ لا وصية لوارث، أو لا ترث لعدم التهمة، بقرينة ~~الوصية، وتصح الوصية لها، لأنها غير وارثة؟ الذي يفهم من كلام بعض المحققين ~~أنها ترث، ولا تصح الوصية. ولي فيه وقفة. فليحرر. # (5) قوله: "بشرطه المتقدم": أي وهو التهمة بحرمانها، وقد مر تصويره. # (6) قوله: "ما دامت معتدة": مفهومه أنه إذا انقضت عدتها انقطع الإرث، وهو ~~مقتضى كلامه في التنقيح والإنصاف، وظاهر كلامه في الفروع، # PageV02P285 #
# [2/ 100] كالمقنع (1) والشرح، حيث أطلقوا "ولو بعد العدة" واختاره في ~~الإقناع، وقال إنه أصوب مما في التنقيح اه. م ص. أي كما لو كان هو المطلق. ~~وعلى كل فالظاهر: ما لم تتزوج، لئلا يرثها زوجان، وهو لم يعهد. وأما نكاحه ~~غيرها ms210 فلا يقطع إرثه منها. هذا ما ظهر لي، فليحرر. # باب # الإقرار بمشارك في الميراث (2) # (1) قوله: "بمشارك في الميراث" أي بمن يرث، أعم من مشاركته أو حجبه، فإن ~~الإقرار بمن يحجبه ذكر في هذا الباب، أو يقال: ترجم لشيء وزاد عليه، وهو ~~غير معيب. # (2) قوله: "فيشترط لثبوت النسب أربعة شروط": أسقط شرطين، أحدهما ذكره ~~المصنف، وهو كونه مجهول النسبة، وثانيهما ذكره في المغني، وهو أن لا يكون ~~مورثهم نفاه في حياته. فعلم بهذا أن الشروط ستة. ### | باب # ميراث القاتل # (1) قوله: "فلا يرث من سقى ولده إلخ": اعترضه الموفق بأن هذا قتل غير ~~مضمون بقصاص ولا دية ولا كفارة، على ما يأتي في الجنايات، فكان مقتضاه عدم ~~PageV02P286 #
# المنع من الإرث. وصوب ذلك في الإقناع. وهو الموافق لقاعدة المذهب. [2/ ~~104] واختاره الشارح أيضا. قلت: وهو الذي يجب المصير إليه. ### | باب # ميراث المعتق بعضه # (1) قوله: "لكن المبعض إلخ": لم يتعرض الأصحاب لتوريثه بالولاء، ولا ~~ذكروا في العتق صحة عتقه لما يملكه. قال ابن نصر الله: والظاهر صحة ذلك، إذ ~~لا مانع منه، مع ثبوت الملك. وقد نصوا على ما يقتضي ذلك في الكفارات، فإنهم ~~جعلوا كفارته ككفارة الحر في أنه يجوز تكفيره بجميع خصال الكفارة، وهذا ~~يقتضي صحة عتقه، وصحة عتقه يقتضي ثبوت الولاء له، وثبوته له يقتضي ثبوت ~~الإرث. والظاهر أنه يرث هنا جميع تركة مولاه، لأن إرثه بالملك، وهو تام، ~~بخلاف إرثه من أقاربه اه. م ص. ### | باب الولاء # (1) قوله: "وعلى أولاده": هذا إذا كان كامل العتق، وأما المبعض فولاء ~~أولاده بين السيد وبين مولى الأم بقدر حصتي الحرية والرق. قاله ابن نصر ~~الله. اه. خ ف. # (2) قوله: "فيما إذا التزم به ": أي لا في قوله [55أ]: أعتق عبدك عني ~~مجانا، أو أعتق عني عبدك. قال ابن نصر الله في حاشية الزركشي: والمراد ~~بالثمن القيمة، لا ثمنه الذي اشتراه به. ح ف. وهو ظاهر. ### | فصل في الإرث بالولإ # (1) قوله: "المتعصبون بأنفسهم" أي وهم الذكور خاصة. # وهنا مسألة غلط فيها أناس ms211 كثيرون: وهي ما إذا اشترى أخ وأخت أباهما أو ~~أخاهما، فاشترى عبدا فأعتقه، ثم مات العتيق، فإنه يرثه الابن دون أخته، ~~لكونه # PageV02P287 #
# [2/ 107] عصبة المعتق. فقدم على مولاه. ذكرها في الإقناع، فليراجع. # مسألة: لو اشترى أخ وأخته أباهما عتق عليهما، ثم لو ملك الأب بعد ذلك ~~رقيقا فأعتقه، ثم مات الأب، ثم مات عتيقه، وخلف ابن معتقه وبنته المذكورين، ~~فإرثه لابن المعتق دون أخته، لأن الإرث لعصبة المعتق الذكور، والنساء لا ~~يرثن بالولاء إلا بمباشرة العتق، وهذه إن باشرت عتق المعتق، وهو أبوهما، ~~فلا تستحق الإرث، لأن عصبة المعتق أولى من معتق المعتق، فتنبه لهذه المسألة ~~فقد غلط فيها سبعون قاضيا من قضاة العراق سألهم عنها الإمام مالك رحمه الله ~~تعالى، كما في الإنصاف وغيره (1). # ... PageV02P288 #
### | كتاب العتق # [2/ 109] # (1) قوله: "من الرق": وهو لغة: العبودية، وشرعا: عجز حكمي يقوم بالإنسان ~~سببه الكفر اه. م ص. # (2) قوله: "فكاكا": بفتح الفاء وكسرها. مصباح. وهذا إشارة لقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من ~~النار، حتى إنه ليعتق اليد باليد، والرجل بالرجل، والفرج بالفرج" (1). أو ~~كما قال. وهل هو عام أو مخصص؟ فليحرر. # (3) قوله: "ويحرم إن علم إلخ" ذكر في المتن للعتق ثلاثة أحكام، وبقي ~~اثنان، وذلك أنه يجب بنذر، وعن كفارة، ويباح إن لم يقصد به ثواب الآخرة. # فتعتريه الأحكام الخمسة. # (4) قوله: "وصريحه لفظ العتق إلخ": قال ابن نصر الله في حاشية الوجيز: ~~ظاهر عباراتهم أنه يحصل بلفظ "العتق"، فلو قال لعبده: أنت عتق، عتق. وفيه ~~نظر اه. وكذا يقال في لفظ الحرية اه. م خ. # (5) قوله: "واسم فاعل": أي كما مثل الشارح بقوله: "وهذا محرر" بكسر ~~الراء، وهذا معتق بكسر التاء. وأما لو قال: أنت عاتق، فقياس ما ذكره في شرح ~~الإقناع في الطلاق أنه يعتق بذلك. # (6) قوله:"عتق": أي ولو لم ينو العتق، بخلاف ما بعده، فليعلم. والمراد ~~والله أعلم ما لم ينو بذلك إكرامه واحترامه. وقد تقدم ما ms212 يؤيده، فليتنبه ~~له. ### | فصل في العتق بالفعل # (1) قوله: "أو خرق" أي خرقا تحصل به المثلة، بخلاف ما لو خرق أذنه لوضع ~~قرط فيها. PageV02P289 #
# [2/ 112] # قال م خ: يبقى النظر فيما لو أراد خرق أذنه لذلك، فثلمت فصار مثلة، فإن ~~مقتضى ما هنا أنه يعتق عليه بذلك، حيث قالوا: ولو بلا قصد اه. وهو يستوي ~~فيه الذكر والأنثى. # (2) قوله: "لصغر": مفهومه أنه لو كانت لا توطأ لكونها نضوة الخلقة، لا ~~لكونها صغيرة، أنها لا تعتق بذلك. وعلم من قول الشارح "أي أمة مباحة" أنه ~~لو كانت محرمة كمجوسية، وأخته من الرضاع، ونحوهما، لا تعتق بالإفضاء. ينبغي ~~أن يحرر. # (3) قوله: "كأجنبيين": يعني أنه لو ملك ابنه من الزنا، أو أباه من الزنا، ~~لا يعتق عليه، لأنه لا نسب بينهما شرعا. # (4) قوله: "كفطرة": أي تكون قيمته فاضلة عن حاجته وحاجة من يمونه الأصلية ~~يوم العتق وليلته. # فائدة: قال ابن نصر الله: لو حلف، فقال "العتق يلزمني" فهل تنعقد يمينه ~~إذا كان في ملكه عبد؟ يحتمل أنها تنعقد، كالطلاق. وإن لم يكن في ملكه ~~فالظاهر أنها لا تنعقد، ويحتمل أن تنعقد، كالنذر اه. ح ف. أقول: وكذا مثله ~~"علي العتق لأفعلن كذا" ونحوه. والذي ينبغي الجزم به لزوم العتق في ~~المسألتين، فلا وجه لتردد ابن نصر الله فيهما، إذ هو بالنذر أشبه، من حيث ~~إنه قربة، لكن يكون هذا من نذر اللجاج والغضب، وهو على الصحيح يخير فيه بين ~~فعله وبين كفارة يمين، إذا وجد الشرط. بل جزم في الإقناع بأن من حلف فقالا ~~"علي عتق رقبة" فحنث، يلزمه كفارة يمين، فعلى هذا: الظاهر: لا يلزم العتق ~~في الصورتين، لما ذكروه في النذر، فليراجع. # قوله: "ولا يبطل إلا بموته": أقول: مقتضى تعليلهم أنه يبطل أيضا بالوقف، ~~لأنه يزول ملكه عنه زوالا غير قابل للعود. # بقي أنه لو مات السيد، ثم وجدت الصفة، ثم عاش، كما يقع لبعض الناس، فإنه ~~يموت ثم يعيش بعد غسله أو وضعه في القبر، ومنهم بعد يوم أو ms213 يومين، فهل يبطل ~~التعليق بهذا الموت، ولا حكم لوجود الصفة بعده، أو يفرق بين وجودها # PageV02P290 #
# حال موته أو بعد أن عاش، أو كيف الحكم؟ لم أر من نص عليه، ولا من أشار ~~[3/ 114] له. ويتفرع على ذلك كثير من الأحكام، فينبغي أن [55ب] يحرر الحكم، ~~فإنه مهم جدا. والله أعلم (1). ### | فصل في تعليق العتق وإضافقه # (1) قوله: "ولا يبطل التعليق إلا بموته": مقتضى ما يأتي في التدبير أنه ~~يبطل بوقف المعلق عتقه أيضا، فلا وجه للحصر هنا (2). # (2) قوله:"فلم يملك أو لم يطلع إلا واحد" من باب التنازع وإعمال الثاني ~~على مذهب البصريين. والذي يظهر لي أنه لا يحكم بعتقه فيما إذا قال: "آخر قن ~~أملكه، أو آخر قن يطلع، حر"، إلا بالياس من ملكه غيره، كأن يموت القائل، ~~وباليأس من طلوع غيره. ولذلك قالوا: إن قال: آخر مملوك أملكه فهو حر، فملك ~~عبيدا واحدا بعد واحد، لم يعتق واحد منهم حتى يموت، فيعتق آخرهم ملكا منذ ~~ملكه، وكسبه له دون سيده. فإن ملك أمة حرم وطؤها حتى يملك غيرها، وهكذا ~~الثانية. وهلم جرا. انتهى. # (3) قوله: "العوض": أي كقوله تعالى {فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا ~~وبينهم سدا} [الكهف: 94]. # (4) قوله: "يعتق في الحال": قال ح ف: وأما لو قال: إن خدمتني سنة فأنت ~~حر، فإنه لا يعتق حتى يخدمه سنة، فإن مات السيد فيها لم يعتق اه. وهو كما ~~قال. وإنما يعتق في الأولى ولزمته الخدمة لأنها ملك لسيد، فكأنه أعتقه ~~واستثنى خدمته، وذلك صحيح كما ذكره بقوله "ويصح إلخ". # (5) قوله: "ولو لم ينو معينا": قال ابن نصر الله: مفهومه أنه لو نوى ~~معينا لم يعتق عليه إلا ما نواه، وهو كذلك. وعموم هذا المفهوم أنه لو نوى ~~بذلك عددا PageV02P291 #
# [2/ 117] # من عبيده، كخمسة أو ستة، أو من زوجاته كاثنتين أو ثلاث، عتق وطلق من نواه ~~دون غيرهم. # والظاهر أن القول قوله في ذلك بغير يمين، وهو إما من إطلاق العام وإرادة ~~الخاص، أو استثنى بقلبه ms214 بعض أفراد العام. لكن هذا لا يصح إلا في النصف ~~فأقل. اه. مخلصا. # (6) قوله:"وطلق الكل": هذه من مفردات المذهب، كما في الحاشية. ### | باب التدبير # (1) قوله: "ممن تصح وصيته": أي لا يشترط كونه جائز التصرف، ولذلك قال ~~الشارح: فيصح من محجور عليه إلخ. فإن قلت: العتق بالمباشرة يشترط أن يكون ~~من جائز التصرف، وهنا لا يشترط، فما الفرق؟ فالجواب أن العتق قد يفوت عليه ~~الانتفاع بالعبد، بخلاف التدبير، فإن المدبر لا يعتق إلا بموت السيد، وهو ~~بعد الموت غير مفتقر إلى العبد. أشار إلى ذلك م خ. # (2) قوله: "قدم العتق": أي فلو أعتق عبدا في مرض موته المخوف، ودبر آخر، ~~فخرج أحدهما من الثلث، قدم المعتق، سواء كان التدبير بعد العتق أو قبله، ~~لأن العتق تنجيز في الحال، بخلاف التدبير. # (3) قوله: "وإن اجتمع التدبير والوصية بالعتق تساويا": أي فلو أوصى بعتق ~~زيد، ودبر عمرا، ولم يخرجا من الثلث، تحاصصا في الثلث لاستوائهما. # (4) قوله: "ولفظ تدبير": هكذا قال عامة علماء المذهب. وفيه تسامح، لأنه ~~لو قال لعبده "أنت تدبير" لم يكن مدبرا فيما يظهر. والله أعلم. # (5) قوله: "ويصح بيع المدبر": قال أبو إسحق الجوزجاني (1): صحت أحاديث ~~بيع المدبر باستقامة الطرق اه. م ص. PageV02P292 #
# (6) قوله: "بوقفه": ومن هنا يؤخذ صحة ما بحثناه سابقا من أن تعليق العتق ~~[2/ 120] على صفة يبطل بالوقف، كما أنه يبطل بالموت، فانظره بهامش الصحيفة ~~التي قبل هذه. وهذا بخلاف الكتابة، فإنها لا تبطل بالوقف كما يأتي قريبا، ~~بل متى أدى دين الكتابة عتق وبطل الوقف. # فائدة: ومن أنكر التدبير، فشهد عدلان أو رجل عدل وامرأتان، أو رجل عدل ~~وحلف معه المدبر، حكم بالتدبير، لأنه يتضمن إتلاف مال، والمال يقبل فيه ما ~~ذكرناه. م ص. # (7) قوله: "وجب أن يبطل به الأضعف": أي فلو دبر أمة، ثم استولدها، ثم ~~مات، فإنها تعتق بالاستيلاد لا بالتدبير، فيتفرع على ذلك أنها تعتق من رأس ~~المال ولو كان لا يملك غيرها، بخلاف المدبرة فإنها من الثلث. # (8) قوله: "بيع عليه": وهذا بخلاف ms215 ما لو استولد الكافر أمته، ثم أسلمت، ~~فإنه لا يصح بيعها، فتبقى عنده إلى أن يموت، لكن يحال بينه وبينها، بأن ~~توضع عند امرأة ثقة، وينفق عليها مالكها الكافر، وسيأتي ذلك. ### | باب الكتابة # (1) قوله: "بيع السيد رقيقة": شمل السيد الكافر، وهو كذلك، لكن لو كاتب ~~المرتد عبده فالكتابة موقوفة، فإن أسلم تبينا أنها صحيحة، وإن قتل أو مات ~~بطلت. وإن أدى مال الكتابة له في حال ردته لم يحكم بعتقه، ويكون موقوفا، ~~فإن أسلم صح الدفع وعتق، وإن قتل أو مات على ردته بطل والعبد رقيق. # (2) قوله: "ولا تصح إلا بالقول": قال ح ف: ولعله يحترز بالقول عن الكتابة ~~والإشارة ولو فهمت، أو كانتا من أخرس [56أ]، أو معتقل لسانه، أو عن النية ~~المجردة، أن المراد الأخير، ولهذا قال في المقنع: ويحتمل أن يشترط قوله أو ~~نيته. # (3) قوله: "أو أبرأه وارث موسر إلخ": وأما إن كان معسرا فإنه لا يعتق إلا ~~قدر نصيبه منه. # PageV02P293 #
# [2/ 123] # (4) قوله:"ولو أخذ السيد حقه إلخ " فلو علم ذلك بعد موت المكاتب فتركته ~~لسيده أو ورثته، فلو ادعى المكاتب أن السيد قصد تنجيز عتقه مجانا، وأنكر ~~السيد، فقوله اه. ح ف. # أقول: ويتجه: ورثة السيد كهو، فليحرر. # (5) قوله: "لغير سيده": مفهومه أنها لو كانت لسيده فله أن ينفق على ولده ~~منها. وهو كذلك، لأنه مملوك لسيده، بخلاف ما لو كانت لغير سيده، أو كانت ~~حرة. وأما المكاتبة فليس له النفقة على ولده منها ولو كانت لسيده، كما هو ~~صريح. كذا رأيت بهامش نسخة من نسخ هذا الكتاب (1) بلا عزو لأحد. ولعله إذا ~~كان الولد بعد الكتابة، وإلا فينفق عليه، لأنه مملوك للسيد، فلا يعتق بأداء ~~الكتابة كما يأتي، ينبغي أن يفهم هكذا. # (6) قوله: "أو يضارب": أي يدفع ماله لغيره مضاربة، وأما لو أخذ هو مالا ~~لغيره، وضارب به، فله ذلك من غير إذن سيده، كما هو ظاهر. # (7) قوله: "ولو بعوض": أما إذا كان العوض مجهولا فباطلة، وتقدم في الهبة، ~~وأما إن كانت بعوض معلوم، ms216 فإما أن يكون قدر ثمن المثل أو أقل أو أكثر، فإن ~~كان أقل فغير صحيحة، لأنها محاباة، وقد تقدم أنه ليس له أن يحابي، وإن كان ~~قدر الثمن أو أكثر فالذي يظهر لي صحتها لأنها بيع بدون محاباة، وقد تقدم ~~أنه يصح بيعه لا إلى أجل، وكذلك الهبة بالعوض المعلوم الذي يساوي قيمته ~~العين الموهوبة. ولعل هذا مرادهم. والله سبحانه وتعالى أعلم. # ثم رأيت بهامش بعض النسخ معزيا للشيخ عثمان ما نصه: "قوله: ولو بعوض: أي ~~مجهول، أو معلوم فيه محاباة، كما استظهره م ص، أما إذا كانت بمعلوم لا ~~محاباة فيه فهي بيع حقيقي، فئصح اه. # (8) قوله: "ولو مطاوعة": قال ع ن: سيأتي أن الزانية المطاوعة لا مهر لها. # ويمكن الجواب بأن المكاتبة، وإن ملكت منافعها يغلب فيها جانب المالية، ~~وهي PageV02P294 #
# رقيقة ما بقي عليها درهم. فلذا كانت مطاوعتها كمطاوعة الأمة، لا كمطاوعة ~~[2/ 125] الحرة. اه. قلت: وهو ظاهر لا غبار عليه. # (9) قوله: "بشرطه": أي المماثلة في القدر والجنس والنوع والصفة والحلول ~~أو الأجل. وهذا إنما يظهر هنا بعد فرض مهر المثل والاتفاق عليه. ### | فصل في لزوم الكتابة وما تنفسخ به # (1) قوله: "مطلقا": أي لا خيار مجلس ولا شرط ولا غيرهما، وذلك لما علل به ~~الشارح. # (2) قوله: "فلسيده الفسخ": أي بعد الطلب لا قبله، كما في الإقناع. # (3) قوله: "كما لو أعسر المشتري إلخ": أي فإن له الفسخ، وكذا لو كان ~~موسرا مماطلا على ما قاله الشيخ، وصوبه في الإنصاف، وقدم في الإقناع في ~~الثانية: لا يفسخ اه. # (4) قوله: "وأما كونه إلخ": ظاهر صنيعه أن هذا من مقول الشافعي، وليس ~~كذلك. والعبارة في شرح المنتهى لمؤلفه، ونصها "أما وجوب الإيتاء فلقوله ~~تعالى {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور:] وبوجوب إيتاء أقل ما يقع ~~عليه الاسم. قال الشافعي: وأما كونه ربع مال الكتابة فلما روي إلخ" فظن أن ~~قوله: قال الشافعي إلخ داخل على قوله: وأما كونه ربع إلخ. فليس كذلك، بل ~~راجع لقوله: "وبوجوب إلخ". # (5) قوله: "وهذا ms217 لا يحصل إلا بأقل إلخ": الصواب إسقاط "إلا"، ولا يظهر ~~معنى العبارة إلا به. والمراد بهذا الرد على من قال إن الواجب أقل ما يقع ~~عليه الاسم، لأنه في الآية مطلق. ### | فصل في اختلاف المكاتب وسيده # (1) قوله: "وفي قدر عوضها": وقيل في هذه الصورة: يتحالفان، كما في البيع. ~~وقيل يقبل قول العبد بيمينه لأنه منكر للزائد، والقول للمنكر. # PageV02P295 #
# [2/ 130] # (2) قوله: "إذا كاتب": أي السيد "جماعة" أي عبيدا متعددين. وقوله: "فأدى ~~إلى أحدهم": الصواب "فأدى أحدهم" كما هو ظاهر. # (3) قوله: "عتق على قول من قال إلخ": وهو الصحيح في الكتابة الصحيحة، ~~وذلك كأن يكاتب جماعة من عبيده بمال معلوم كتابة صحيحة. فإنه يقسط مال ~~الكتابة على قدر قيمتهم وقت العقد، ثم متى أدى أحدهم قسطه عتق، وكذا في ~~الفاسدة على الصحيح. # (4) قوله: "وتفارق الصحيحة في ثلاثة أحكام": بل الصواب أربعة أيضا، ~~والرابع ما أشار إليه في المتن بقوله "وتنفسخ بموت السيد إلخ" إلا أن يقال: ~~هذا داخل في كونها جائزة، أي غير لازمة، الدال عليه قوله: "الثاني أن لكل ~~واحد من السيد والعبد فسخها". ### | باب # أحكام أم الولد # (1) قوله: "من ولدت إلخ": مفهومه أنه لو تبين حملها ولم تضع لم تصر أم ~~ولد. فعليه لا تعتق بموت سيدها قبل الوضع، [56 ب] وفي الفروع: إن لم تضع، ~~وتبين حملها عتقت، وأنه يمنع من نقل الملك فيها حتى يعلم ما في بطنها. # (2) قوله: "ولو مكاتبا": أي لكن لا يثبت لها أحكام أم الولد حتى يعتق ~~المكاتب، فإن عجز وعاد إلى الرق فهي أمة قن، وإن أدى وعتق صارت أم ولد تعتق ~~بموت سيدها. # (3) قوله: "ولو خفية": أي وتثبت بشهادة امرأة ثقة، ولو بعض صورة كرأس ويد ~~ورجل، أو تخطيط، سواء ولدته حيا أو ميتا. وبطريق الأولى لو وضعت ولدا تاما، ~~لكن لا بد فيه من إمكان كونه من الواطىء، على ما يأتي في لحوق النسب. # (4) قوله: "ويلزمه عتقه" وفي الإنصاف: يعتق عليه. وصرح في الكافي عن ~~القاضي بأنه إن وطئها ms218 بعد أن كمل للحمل خمسة أشهر لم تصر أم ولد، وإن وطئها # PageV02P296 #
# في ابتداء حملها أو في وسطه صارت أم ولد، لأن الماء يزيد في سمعه وبصره ~~[2/ 132] اه. ح ف. # (5) قوله: "ولم تصر أم ولد": ظاهره أنه سواء وطئها أيضا بعد أن ملكها أم ~~لا. ويؤخذ من كلام القاضي فيما إذا ملك أمة حاملا من غيره، ووطئها، أنه إن ~~كان الوطء في ابتداء الحمل أو في وسطه تصير أم ولد له بالطريق الأولى، ~~فليحرر. # (6) قوله: "ويثبت النسب": أي ويعتق عليه أيضا. # (7) قوله: "ولو بقتلها لسيدها": أي سواء كان القتل خطأ أو عمدا. وللورثة ~~القصاص في العمد إن لم يكن لها منه ولد حين القتل، أو كان وقام به مانع من ~~الإرث. فإن كان ولا مانع سقط القصاص، وعليها قيمة نفسها. كذا في الحاشية. # وفي الإقناع: فعليها الأقل من قيمتها أو ديته اه. وهو الصواب. # (8) قوله: "كل ما يجوز في أم الولد": أي من خدمة ووطء وإجارة وتزويج وعتق ~~وملك كسب. ويمتنع نقل الملك فيه، كبيع ونحوه. # (9) قوله: "على الأصح": أي من أن الحمل يرث بمجرد موت مورثه، والاستهلال ~~شرط لثبوته. وهذا الذي جزم به في الإقناع. والقول الثاني: أنه لا يرث إلا ~~بالاستهلال، فعليه لا مال للحمل حتى تنفق منه. # (10) قوله: "كالقن": فيه تسمح، لأن القن إذا جنى لا يلزم سيده فداؤه، بل ~~يخير بين أن يفديه، أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه، أو يبيعه ويدفع ثمنه. ~~وإنما لزم فداء أم الولد لأنها لا ينقل الملك فيها، فيتعين الفداء. # (11) قوله: "ولم يكن على السيد إلخ": قال في شرح المنتهى: وإن ماتت أم ~~الولد الجانية قبل فدائها فلا شيء على سيدها، لأنه لم يتعلق بذمته شيء، إلا ~~أن يكون هو الذي أتلفها، فيكون عليه قيمتها اه. أي ويعمل به كحال حياتها. # (12) قوله: "وحيل بينه وبينها": أي وتسلم إلى امرأة ثقة تكون عندها وتقوم ~~بأمرها. فإن احتاجت المرأة إلى أجرة، أو احتيج إلى أجرة منزل، فعلى سيدها. ~~اه. ح ms219 ف. # PageV02P297 #
# [2/ 136] ### | كتاب النكاح # (1) قوله: "ولو فقيرا إلخ": لكن إن وجد الطول. # (2) قوله: "ويجب على من يخافه": أي الزنا. وعبارة المقنع بدل "الزنا": ~~"المحظور"، وهو وهم إذ يشمل حتى الاستمناء باليد. اه. ع ن. # (3) قوله: "ويباح لمن لا شهوة له إلخ": أي فتخليه لنوافل العبادة أفضل ~~اه. م ص. # (4) قوله: "ويحرم النكاح إلخ": أي الوطء، ولو كانت الزوجة مسلمة، أو وطئ ~~سريته. والمراد بالضرورة غلبة الشهوة. ويتجه: ولم تندفع إلا بالوطء. # وممن يحرم نكاحه أيضا من علم [أنه] إذا تزوج اضطر إلى كسب حرام، من سرقة ~~ونحوها. وهل إذا علم من نفسه لك، وخاف الزنا بترك النكاح، يجوز له أن يتزوج ~~أو لا؟ لم أو من ذكره، وينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "الجميلة": أي لأنه أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته. ~~ولذلك شرع النظر قبل النكاح. وهي التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا ~~تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره. # (6) قوله: "والخطا" أي بضم الخاء ممدودا ومقصورا، فالأول جمع "خطوة" (1) ~~بفتح الخاء، بمعنى المرة [من الخطو]، والثاني جمع "خطو" بضم الخاء، اسم لما ~~بين القدمين. وقوله: والقلب يهوى، الحديث، أي إلى آخر الحديث. فلفظ ~~"الحديث" ليس من الحديث. بل هو كما ذكرناه. وأما تمام الحديث فهو: "والقلب ~~يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه" (2). قوله: "بالصبيان" لعله: ~~"الخصيان" فليحرر. PageV02P298 #
# (7) قوله: "وبرزة إلخ": لا بد من ملاحظة قوله: "لا تشتهى" في الجميع. [2/ ~~138] وإنما نبهت على ذلك، مع أنه ظاهر، لما سمعته من كثير من الناس، وهو أن ~~نساء الفلاحين كلهن برزات، لأنهن يبرزن لقضاء حوائجهن، فيجوز النظر ~~لوجوههن. # وهذا [57 أ] مما عمت به البلوى في الفلاحين، بل لا يقتصرن على كشف ~~وجوههن، فيكشفهن أيديهن إلى فوق المرافق، وأرجلهن إلى أكثر من نصف الساق، ~~وصدورهن ورقابهن وأكثر شعورهن. وهذه هي محاسن المرأة دون ما وراءها، فلا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # (8) قوله: "لا يرجى برؤها": ظاهره أنها إذا كانت يرجى برؤها لا ms220 يجوز. # ولعل ذلك لأنه ربما تعلق بها إذا برئت، خصوصا إذا نظر في محاسنها، بخلاف ~~من لا يرجى برؤها. # (9) قوله: "أو سبب مباح": وتمام الحد أن يقول: "لحرمتها" ليخرج الملاعنة، ~~وأن يقول: "إلا نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ". # وقوله: "بنسب أو سبب مباح" شمل من تحرم عليه بالمصاهرة، كزوجة أب، وأم ~~زوجة، ونحوهما. وخرج أم المزني بها ونحوها. وقوله: "لحرمتها" أخرج ~~الملاعنة، لأنه حرمت عليه عقوبة له، لا لحرمتها (1). (2). # (10) قوله: "وكذا المحرمة باللعان": مقتضى كلامه أن تحريم الملاعنة بسب ~~محرم، بدليل عطفها على أم المزني بها وبنتها. وعطف بنت الموطوعة بشبهة ~~عليها، وليس كذلك، لأنها حرمت بالملاعنة، وليست محرمة، بل ربما تكون واجبة. # والصواب أن يقال في الحد: "ذوات المحارم: من تحرم عليه أبدا بنسب أو سبب ~~مباح لحرمتها إلا نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ". فقوله: من تحرم ~~عليه أخرج من يجوز له PageV02P299 #
# [2/ 139] نكاحها، وقوله: أبدا، خرج أخت زوجته ونحوها. # (11) قوله: "أو لبنت تسع": أي فأكثر إلى البلوغ كما يؤخذ من سابقه ~~ولاحقه. # (12) قوله: "سواء كانت مستامة أو لا": خلافا لما في التنقيح، وتبعه في ~~المنتهى، من قوله: إن كانت مستامة فيجوز نظر ستة أعضاء منها، وهي الوجه ~~والرقبة واليد والساق والقدم والرأس، وإن كانت غير مستامة فيجوز النظر إلى ~~غير عورة صلاة. وهذا بعيد جدا مخالف للقواعد، لأنه لو عكس لكان له وجه، ~~وأما ما ذكره المنقح فلا سلف له فيه فيما نعلم، وهو غير سديد، ولذلك رجع ~~صاحب المنتهى عن متابعته كما ذكر في شرحه، فراجعه إن شئت. # فائدة: والخنثى المشكل في النظر إليه كامرأة، ونظره إلى رجل كنظر امرأة ~~إليه، ونظر امرأة إليه (1) كنظرها إلى رجل، ونظره إلى امرأة كنظر رجل ~~إليها، تغليبا لجانب الحظر. ### | فصل # (1) قوله: "ولمس كنظر وأولى": أي ما حرم نظره حرم لمسه بالأولى، وليس كل ~~ما أبيح نظره يباح لمسه إلا لحاجة. # (2) قوله: "وتحرم خلوة رجل غير محرم إلخ": الرجل: الذكر البالغ من بني ~~آدم. فعلى هذا لا ms221 يحرم خلوة غير بالغ بالنساء، ولو غير محرم. وعبارة ~~المنتهى: وتحرم خلوة غير محرم على الجميع مطلقا. اه. وقريب منه في الإقناع. # وقوله: "مطلقا" (2) أي بشهوة ودونها. فمقتضى قول المنتهى والإقناع: "على ~~الجميع " أي جميع من تقدم ذكرهم، أنه لا يجوز للمميز غير المحرم الخلوة ~~بامرأة، ولا للمرأة أن تخلو بمميز، ونحو ذلك. ينبغي أن يحرر الحكم. ~~PageV02P300 #
### | فصل في الخطبة # [2/ 141] # (1) قوله: "لا التعريض في الخطبة": كقوله: إني في مثلك لراغب، أو متى ~~انقضت عدتك أخبريني. ونحو ذلك. وهي في جواب كهو، يحرم عليها التصريح به لا ~~التعريض، إلا الرجعية. وتصريحها أن تقول: لا أتزوج غيرك، ونحوه. # وتعريضها أن تقول: إن كان الله قدر شيئا صار، أو من يرغب عن مثلك، ونحوه. # (2) قوله: "في عدة وفاة": أي أو طلاق بائن أو فسخ لعيب ونحوه. فائدة: قال ~~في الإقناع: قال الشيخ: لو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء، فأجابها، ~~فينبغي أن لا يحل لرجل آخر خطبتها. إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب. ~~ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن خطب هو امرأة، فإن هذا إيذاء ~~للمخطوب في الموضعين، كما أن ذلك إيذاء للخاطب. وهذا بمنزلة البيع على بيع ~~أخيه قبل انعقاد البيع، وذلك كله ينبغي أن يكون حراما. انتهى. # والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه، لفعل عمر. # اه. أي لأنه عرض حفصة على عثمان، رضي الله عنهم أجمعين. # (3) قوله: "ولي يجبر": أي كتاب ووصي إن كانت حرة بكرا، وكسيد أمة بكير أو ~~ثيب. فلا أثر لإجابة مجبرة، لكن إن كرهت من أجابه وليها وعينت غيره سقط حكم ~~إجابة وليها، لتقديم اختيارها عليه. ولا أثر لإجابة [57 ب] ولي غير مجبرة، ~~ومفهوم قوله "مسلم" أنه لو خطب كافر كتابية وأجيب يجوز للمسلم خطبتها عليه، ~~وهو كذلك كما صرحوا به في غير كتاب. ### | باب # ركني النكاح وشروطه # (1) قوله: "بلفظ النكاح إلخ": فيه تسمح، أي إلا بلفط مشتق من النكاح أو ~~التزويج، كأنكحت وزوجت. ms222 # PageV02P301 #
# [2/ 143] # ومن الإيجاب الصحيح قول سيد لأمة: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك. # وإن فتح ولي تاء زوجتك، فقيل: يصح مطلقا، وأفتى به الموفق. وقيل لا يصح ~~إلا من جاهل بالعربية أو عاجز عن النطق بها بضم التاء. قال صاحب المنتهى: ~~هذا هو الظاهر اه. وقطع به في الإقناع. # (2) قوله: "إن تقدم قبول إلخ": مطلقا، سواء كان بلفظ الماضي المجرد عن ~~الاستفهام، نحو قوله "زوجت ابنتك؟ " فيقول "زوجتكها"، أم لا، بخلاف البيع، ~~فإنه يصح بالمعاطاة، وبكل لفظ أو فعل أدى معناه، وبخلاف الخلع، لأنه يصح ~~تعليقه على شرط إذا نوى به الطلاق. اه. م ص. # ولو قال الخاطب للولي أزوجت؟ فقال: نعم، وقال للزوج: أقبلت؟ فقال: نعم، ~~صح. # واختار الموفق وجمع أن النكاح ينعقد بغير العربية لمن يحسنها، وقال ~~الشيخ: ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان. ومثله كل عقد. اه. # (3) قوله: "تعيين الزوجين": أي في العقد، كما في المحرر، فلا يكفي ~~تعيينهما قبله. اه. حاشية. # ومن له ابنتان: فاطمة وعائشة، فقال: زوجتك بنتي عائشة، فقبل الزوج، ونويا ~~فاطمة، لم يصح، كذا في المنتهى وغيره. وانظر لو كان اسم عائشة جرى على لسان ~~الولي بغير قصد، هل لا يصح أيضا؟ ظاهر إطلاقهم: نعم. # ومن سمي له في العقد غير مخطوبته، فقبل يظنها إياها، لم يصح. وهذا يقع من ~~كثير من أجلاف الناس، فإنهم يعرضون على الخاطب بنتا جميلة، وعند العقد ~~يسمون له غيرها، ويقولون له هذا اسم التي رأيتها، فلا حول ولا قوة إلا ~~بالله. ثم إن وطئها وهي جاهلة بالحال، أو التحريم، فلها الصداق يرجع به على ~~وليها. وإن علمت فهي زانية لا صداق لها. ولا يجوز له وطؤها بعد علمه ~~بالحال. # (4) قوله. "فلا يصح: زوجتك بنتي، وله غيرها": ظاهره: ولو كان غيرها لا ~~يحل نكاحها، كمزوجة ومعتدة ونحوهما. ويتجه صحته إذن لانصراف اللفظ # PageV02P302 #
# لمن يحل نكاحها، وإن لم أو من أشار إليه. [2/ 145] # (5) قوله: "ولو بالغة": لكن إن (1) عينت بنت تم لها تسع سنين، ms223 ولو بكرا، ~~كفؤا، وعين الأب غيره، قدم من عينته هي، لا إن كان غير كفء. # (6) قوله: "والبكر تستأذن" هكذا في النسخ التي وقفت عليها، وهو خطأ. ~~والصواب كما في شرح م ص على المنتهى: "تستأمر"؛ وأما لفظ "تستأذن" ففي حديث ~~أبي هريرة، ونصه "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن" ~~(2) وهذا هو الموافق لقول الشارح فيما يأتي: ودل الحديث إلخ، فلعله غلط من ~~النساخ. # (7) قوله: "على أن الاستئمار هنا": أي قوله "والبكر تستأمر" والاستئذان ~~أي في قوله "والبكر تستأذن" في حديث أبي هريرة، ولم يذكره الشارح رحمه ~~الله، ونصه "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن" وقول ~~الشارح "في حديثهم" ومثله في شرح المنتهى لمؤلفه، لم يظهر لي. ثم ظهر لي ~~معناه، وعبارة م ص: "ودل الحديث على أن الاستئمار هنا والاستئذان في الحديث ~~السابق مستحب غير واجب" اه. وأشار بقوله "في الحديث السابق " إلى حديث أبي ~~هريرة الذي ذكرناه فتأمل. # (8) قوله: "في حديثهم" أي الذي استدل به المخالفون على أن البكر يشترط ~~إذنها كالثيب، وهو ما رواه أبو هريرة "لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح ~~البكر حتى تستأذن" فإن ظاهره: لا فرق بينهما. فنقول إن استئذان البكر هنا ~~مستحب، بدليل حديث ابن عباس: "الأيم أحق بنفسها إلخ" ووجه الدلالة ما ذكره ~~الشارح بقوله: فلما قسم النساء إلخ (3). PageV02P303 #
# [2/ 146] # قوله أيضا: "في حديثهم" أي المخالفين لنا القائلين بأن البكر البالغ ~~كالثيب لا يصح [58 أ] تزويجها إلا بإذنها، أي في الحديث الذي استدلوا به ~~وهو "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن" قالوا يا رسول ~~الله كيف إذنها؟ قال "أن تسكت" متفق عليه. أي فالاستئذان هنا مستحب بدليل ~~الحديث الثاني "وهو الأيم أحق بنفسها إلخ" هذا توضيح عبارته فتنبه. ~~و"الأيم" كثيب وزنا ومعنى. # (9) قوله: "لما روى ابن عمر إلخ" أي لأن استئمار النساء في بناتهن لم ~~يوجبه أحد. # قوله أيضا: "لما روى ابن عمر إلخ" هذا دليل استحباب ms224 استئذان أم البنت، ~~فهو ذكر الدليل ولم يذكر المستدل له (1). # (10) قوله: "والموطوءة بالزنا ثيب إلخ" قد تقدم هذا، فلا أدري لم أعاده، ~~مع ما فيه من ركاكة العبارة وطولها من غير فائدة. رحمه الله. # (11) قوله: "ولو ضحكت أو بكت إلخ" أي لأن الضحك يكون للفرح، وكذا البكاء، ~~وإنما يكون لك منها لفرط الحياء، ولأنها لو أرادت الكراهة لامتنعت نطقا، ~~لأن الامتناع لا تستحيي منه، وإنما تستحي من الرضا، فكان سكوتها ونحوه رضا، ~~بخلاف الثيب. # (12) قوله: "ولو مكلفة" وإنما لم يجبر العبد المكلف لأنه يملك الطلاق، ~~فلا وجه لجبره على النكاح، وهذا في غير المكاتب والمكاتبة، فلا يجبران ولو ~~صغيرين، لأنها بمنزلة الخارجين عن ملكه، كما صرحوا به. # (13) قوله: "إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -": أي لقوله تعالى ~~{النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] والأصل في اشتراط الولي ~~حديث أبي موسى مرفوعا: "لا PageV02P304 #
# نكاح إلا بولي" (1) وعن عائشة مرفوعا: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ~~فنكاحها [2/ 147] باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل إلخ" (2) فيزوج أمة ~~المرأة ولي سيدتها. # (14) قوله: "لأن الأب أكمل نظرا وأشد شفقة إلخ": أي بخلاف أبي المعتق مع ~~ابنه، فإنه يقدم ابنه عليه في ولاية المعتقة، لأنه مقدم عليه في الإرث، ~~فقدم عليه هنا، وإنما قدم الأب من النسب لما ذكره الشارح رحمه الله تعالى ~~بقوله: لأن الأب إلخ. # (15) قوله: "الأقرب فالأقرب": أي ويقدم هنا الابن وإن نزل على الأب، فلو ~~اجتمع ابن المعتق وأبوه يقدم الابن، كما في الإقناع وغيره، لأنه في الإرث ~~كذلك، وتقدم. # (16) قوله: "كعضل الولي": العضل المنع، أي كما لو امتنع أولياؤها من ~~تزويجها: وعدم إمام أو نائبه في مكانها، فيزوجها ذو سلطان إلخ. ومن حكمه ~~الزوجان وهو يصلح للحكم، فكحاكم. # (17) قوله: "فلو زوج الحاكم إلخ": ويتجه أن هذا فيما إذا لم يكن الحاكم ~~يرى الصحة، وإلا فيصح ولا ينقض، كما ذكروه فيما إذا زوج الحاكم بلا ولي مع ~~وجوده. وحيث قلنا: المحكم كالحاكم، يكون مثله هنا. # بقي أنه إذا قلد ms225 الزوجان من يرى صحة النكاح بلا وفي، وعقد لهما فقيه ~~حنبلي مثلا مقلذا في ذلك لمن يرى صحته، هل يكون النكاح صحيحا غير فاسد وليس ~~لحاكم نقضه؟ أو كيف الحكم؟ والذي يؤخذ من أحكام التقليد في العبادات أن هذا ~~صحيح. وأفتى بذلك الشيخ عبد الله القدومي (3) حفظه الله تعالى، واستدل ~~PageV02P305 #
# [2/ 151] له بكلام الشيخ عثمان وغيره. وليس هذا محل بسطه. أقول: سيأتي في ~~باب طريق الحكم وصفته قول المصنف في فصل (وحكم الحاكم يرفع) ما نصه: ومن ~~قلد مجتهدا في نكاح، صح، ولم يفارق بتغير اجتهاده، كالحكم بذلك. اه. وهو ~~صريح فيما قلناه، فتأمل. ### | فصل في التوكيل في التزويج والإيصاء به # (1) قوله: "إن لم يكن مجبزا": وهكذا قال م ص في شرح المنتهى. أي والمجبر ~~من باب أولى. فصواب العبارة: "ولو لم يكن مجبرا". # (2) قوله: "وكيل" بالتنوين، و"غير" بالنصب، معمول لمراجعة، أي لا بد من ~~أن يراجع الوكيل، أي وكيل الولي، غير المجبرة. # (3) قوله: "ولا يملك به أن يزوجها من نفسه"، لأنه لا يدخل في ذلك، وأما ~~لابنه أو لأبيه فيجوز. # (4) قوله: "زوجت فلانة فلانا أو لفلان": أي: أو لموكلك فلان. وأما لو قال ~~للوكيل "زوجتك" ونحوه فلا يصح، لأنه غير مقصود. ويحتمل أنه يصح للوكيل، ~~خصوصا إن نوى بالقبول لنفسه، لأن النكاح ينعقد ولو هزلا. ينبغي أن يحرر ~~الحكم، فإني لم أو من تعرض له. # (5) قوله: "أي في إيجاب النكاح": أي: أو قبوله إن كان الموصى عليه ذكرا. # (6) قوله: "وإن استوى وليان إلخ": قال ابن نصر الله: لو كانت المرأة ~~ملحقة بأبوين، فهل كل منهما ولي بانفراده، أو يشترط اجتماعهما؟ لم أجد به ~~نقلا، والقياس يقتضي اشتراط اجتماعهما، لأن ميراثهما منها ميراث أب واحد، ~~PageV02P306 #
# فدل ذلك على أن الأبوة شائعة بينهما اه. ح ف. [2/ 153] # (7) قوله: "في [58 ب] تزويجها": أي له، فيقول: تزوجت فلانة، باسمها وما ~~تتميز به عن غيرها فقط. # (8) قوله: "ونحو النكاح من العقود": أي وشبه النكاح من العقود مثله في ~~الحكم، ms226 فالخبر محذوف. # (9) قوله: "ونكاحها": لعله: وقبلت نكاحها لنفسي (1). ### | باب # الوليمة وآداب الأكل # فائدة: من صنع وليمة، ودعا الناس إليها، وقصد أن يعطوه نقوطا، بأن علم ~~[2/ 202] منه ذلك بقرينة، أو كانت العادة كذلك، فالظاهر أن إجابته لها لا ~~تحب، لأنه لم يقصد السنة المشروعة، بل قصده الربح. لكن إن كان في عدم ~~الإجابة حينئذ دناءة واتهام له بالبخل، أو كان ذلك يخل بالمروءة عادة، ~~فالإجابة أولى إن كان قادرا على دفع النقوط. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (1) قوله: "لطعام قادم": أي بأن يصنع القادم طعاما للناس. # وأما النقيعة فهي أن يصنع الطعام للقادم، كما تقدم. # (2) قوله: "ومشداخ إلخ": يؤخذ من كلامهم أن المشداخ والحذاق لطعام واحد. # (3) قوله: "إلا وليمة العرس إلخ": حيث حول الشارح عبارة المتن هكذا كان ~~عليه أن يقول "وإلا العقيقة" فإنها تسن أيضا، والإجابة إليها مستحبة، "وإلا ~~المأتم"، وهو الطعام الذي يصنع لمن يحضر عنده أهل الميت، أو يصنعه أهل ~~الميت، فيكره، وتكره الإجابة إليه، إلا لحاجة، كأن يجيئهم من يحضر ميتهم من ~~PageV02P307 #
# [2/ 202] # أهل القرى البعيدة، فلا يمكنهم إلا أن يطعموه. وإن كان من التركة، وفي ~~الورثة محجور عليه، حرم فعله والأكل منه، كما ذكروا ذلك في الجنائز. # (4) قوله: "أن لا تنقص عن شاة": ظاهر إطلاقهم: ولو لم تجز أضحية، بأن كان ~~سنها دون ذلك، أو فيها عيب يمنع من إجزائها أضحية. ينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "ولا منكر": أقول: من المنكر ما يصنعه الناس اليوم من غناء ~~النساء ونحوه (1)، ومن الأعذار عدم وجود ما يبذله نقوطا إذا كانت العادة ~~جارية به، لما يترتب على من يحضر الوليمة، ولم يبذل نقوطا، من الخجل ~~والعار. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (6) قوله: "وفي الثالثة مكروهة": أي في اليوم الثالث، لما فيها من الرياء ~~والسمعة غالبا، ولحديث ورد في ذلك (2). # (7) قوله: "كرهت إجابته إلخ": وقيل: يحرم، كما لو كان كله حراما. وقال ~~الأزجي: وهو قياس المذهب. اه. وقيل: إن زاد الحرام على الثلث حرم، وإلا ~~فلا. وقيل: إن كان الحرام أكثر ms227 حرم، وإلا فلا. # (8) قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فأجب أقربهما بابا إلخ": يدل على ~~أن الجوار قرب الباب لا ملاصقة البناء، وإلا فقد يكون بيت رجل ملاصقا لبيت ~~آخر، وبابه من جهة أخرى بينهما مسافة بعيدة، وبيت غير ملاصق وبابه قريب، ~~فهو مجاور. # (9) قوله: "غير الشرعية": مفهومه أن الدعوات الشرعية، كطعام العرس ~~والعقيقة، لا يكره لهم الإسراع إليها، لأنه إسراع لمشروع، وهو واضح. # (10) قوله: "إن كان في ترك الأكل إلخ": هذا تفصيل حسن. قال الشيخ: ~~PageV02P308 #
# وهو أعدل الأقوال. اه. [2/ 205] # (11) قوله: "أو قرينة": أي كتقديم طعام، أو دعاء إليه. # (12) قوله: "قال في الآداب إلخ ": الأولى "وقال إلخ" للمخالفة. وما قاله ~~في الآداب هو ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره. قال في الفروع: واختاره شيخنا، ~~وهو أظهر. اه. قلت والقرآن يؤيده (1). # (13) قوله: "وليس الدعاء إذنا في الدخول": أي إلى بيت الداعي، بل لا بد ~~من الاستئذان للدخول، خلافا للموفق في المغني. ويتجه: إن دلت قرينة يكون ~~إذنا. والله أعلم. ثم رأيت في الإقناع ما يصرح بذلك، فلله الحمد. # (14) قوله: "ولا يملك الطعام من قدم إليه إلخ": أي فلا يملك التصرف فيه ~~بلا إذن. قال في الإقناع: ولا يجوز للضيفان قسمه. اه. أي بلا إذن [59 أ] من ~~رب الطعام. وليس هذا من باب الإيثار. ومن هنا يؤخذ تحريم ما يفعله أهل ~~زماننا في بلادنا، وذلك أن الضيف يعطي مما قدم إليه من لم يجلس معه على ~~المائدة، من لحم ونحوه. ولكن قد يقال: إذا كانت العادة جارية بذلك فهي ~~كالإذن. وما يفعله أهل بلادنا عادة عندهم، حتى إنهم يعيرون من لم يفعل ذلك، ~~وربما حصل لرب الطعام بفعله بشاشة وسرور، وبعدمه انقباض وغم. وحينئذ فالعمل ~~بالعادة أولى. والحاصل أنه يعمل بالقرائن، فربما كان رب الطعام يحب من ضيف ~~أن يطعم غيره، ولا يحبه من آخر، وربما أحب أن يطعم شخص ويكره أن يطعم آخر ~~(2)، وهكذا. والله سبحانه وتعالى أعلم. # قوله: "ويكره غسل يديه بقوت" (3): ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ms228 ونحوه. ~~وليس منه الملح. ولا بأس بنخالة. وإن دعت حاجة إلى استعمال القوت في غسل ~~ودبغ ونحوهما فلا بأس به. PageV02P309 #
# [2/ 207] ### | فصل في آداب الأكل # (1) قوله: "ويؤثر المحتاج": أما إيثار رب الطعام فبالتقديم للضيف، وتفسيخ ~~اللحم، ونحو ذلك، وأما إيثار الضيف لغيره فبعدم تناول أحاسن الطعام، بل ~~يبقيها للفقير المحتاج الذي لا يجدها في بيته، ونحو ذلك. # (2) قوله: "فيغفر له بسببه": لعله يشير بذلك إلى حديث تداولته الألسن، ~~وهو: "من أكل مع مغفور له غفر له" وفي ظني أنه عد من الموضوعات، فيراجع ~~(1). # (3) قوله: "وكونه حارا) أي لأن الحار لا بركة فيه اه. # (4) قوله: "ولا بأس بالملعقة": أي وإن كانت بدعة. وقال م ص: قلت ربما ~~يؤخذ من قول الإمام: أكره كل محدث، كراهته لها. اه. # أقول: إذا احتيج إليها تزول الكراهة، كنظائرها (2). # (5) قوله: "بحيث يؤذيه": وفي القليل "بحيث يضره": تفنن في التعبير. ثم ~~القول بتحريم كثرة الأكل وقلته بحيث يضره متجه، والقواعد تقتضيه. وقول ~~الإمام: لا يعجبني، يدل على ذلك. وهو بديهي. ولعل الكراهة في كلام المصنف ~~وغيره للتحريم. والله أعلم. # (6) قوله: "على ظهر كفه": ولعل المراد كف يساره. # (7) قوله:"وإذا شرب لبنا قال إلخ": أي وأما إذا أكل طعاما غيره فليقل: ~~"اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه". PageV02P310 #
# (8) قوله: "وجوازه أظهر": أي عملا بالعادة والعرف. وقال م ص: لكن [2/ ~~210] الأدب والأولى الكف عنه، لما فيه من إساءة الأدب على صاحبه، والإقدام ~~على طعامه ببعض التصرف من غير إذن صحيح. اه. # (9) قوله: "الحمد لله الذي أطعمني إلخ لا: ظاهر كلام الشارح أن يقول ذلك ~~الآكل والشارب. ولو قال الشارب: "الحمد لله الذي سقاني هذا الشراب إلخ" ~~لكان حسنا. # (10) قوله: "صنوج": الصنوج ما يجعل في الدف من نحاس مدورا وصفر ونحوهما. # (11) قوله: "مطلقا": أي سواء كان له حلق وصنوج أو لا. ### | باب # عشرة النساء # (1) قوله: "أصلها الاجتماع": أي فيقال لكل جماعة عشرة ومعشر. م ص. ومما ~~ينبغي له أن لا يعلمها بقدر ماله، لأنه إن كان ms229 قليلا احتقرته، وإن كان ~~كثيرا تتبسط في الطلب. ولا يفشي إليها سرا يخاف إذاعته، ولا يكثر من الهبة ~~لها، ولا يسلم لها ماله لمحبة لها، فربما تتغير المحبة فيصعب عليه الخلاص ~~منها، فيصير كالأسير معها. فينبغي للعاقل أن لا يدخل في أمر إلا إذا دبر ~~الخروج منه. # (2) قوله: "وأن لا يمطله بحقه": فحق الزوج أن تمكنه من الوطء ودواعيه. ~~وحقها النفقة وتوابعها. والوطء في كل ثلث سنة مرة، والمبيت مع الحرة من كل ~~أربع ليلة، والأمة من سبع، والقسم إن كان معه غيرها. ويأتي لك إن شاء الله ~~تعالى. # (3) قوله: "لئلا ترمى بالشر إلخ": أي فإذا تشدد في المغيرة عليها ربما ~~أوقعت نفسها في الزنا لتغيظه أو يفارقها، وقد بلغنا من ذلك ما يضيق به هذا ~~المحل. # (4) قوله: "وينبغي إمساكها مع الكراهة لها" أي لقوله تعالى: {فإن # PageV02P311 #
# [2/ 213] كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} ~~[النساء: 19] قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا، ~~ومصداق الآية الشريفة مشاهد للعموم [59 ب]. # (5) قوله: "كحائض": أي كما يستمتع من الحائض، بأن يباشرها دون الفرج. ~~فائدة: لو ادعت أن وطأه يؤذيها، وأنكر، وكانت بنت تسع فأكثر، لزمتها ~~البينة. ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وعبالة ذكره ونحوهما. وتنظرهما ~~وقت اجتماعهما للحاجة. # (6) قوله: "لأن كلا من ذلك إلخ": مفهومه أنها إن كانت مريضة مرضا لا يرجى ~~زواله، يلزمها تسليم نفسها. وهو كذلك. صرح به في الإقناع. # (7) قولى: "زمنا": أي كاليوم واليومين والثلاثة. ### | فصل في الوطء # (1) قوله: "ما لم يضرها إلخ": قاله في الإقناع وغيره. فإن زاد عليها في ~~الجماع صولح على شيء. قال القاضي: لأنه غير مقدر، فرجع فيه إلى اجتهاد ~~الإمام. وجعل ابن الزبير لرجل أربعا بالليل وأربعا بالنهار. وصالح أنس رجلا ~~استعدى على امرأته على ستة. # (2) قوله: "ويحرم وطؤها": أي وهو كبيرة، أما وطؤها في الدبر فيحرم عند ~~أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم. ورويت إباحته عن ابن عمر وزيد بن ms230 ~~أسلم ونافع ومالك. لكن أهل العراق من أصحاب مالك ينكرون ذلك. أما وطؤها في ~~الحيض فيحرم إجماعا. # (3) قوله: "فإن فعل عزر إلخ": أي فإن وطئ في الدبر عزر، لأنه معصية لا حد ~~فيها ولا كفارة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - "إن الله لا يستحيي من الحق، ~~لا تأتوا النساء في أعجازهن" وقوله تعالى: {فاتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: ~~223] غير أنه في القبل، كما بينته السنة. # PageV02P312 #
# (4) قوله: "أو يكثر الكلام إلخ": مفهومه أن الكلام القليل لا يكره، وهو ~~[2/ 215] كذلك. وقد ورد أن كثرة الكلام عند الجماع يكون منها الخرس ~~والفأفأة (1). # (5) قوله: "أن يقول عند الوطء بسم الله": قبل الوطء (2) لا حاله، وقوله: ~~"اللهم جنبنا الشيطان إلخ " محله بعد الفراغ. # (6) قوله: "وأن تتخذ المرأة خرقة إلخ": أي غير الخرقة التي تمسح بها ~~فرجها. قال أبو حفص: وينبغي أن لا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها. # اه. أقول ومن الأدب أن لا يدخل الرجل الحمام صباحا بحضور بعض أقارب ~~زوجته، لأنه يدل على الجماع، أو يغتسل في غير حمام كذلك، إلا لضرورة أو ~~حاجة. # (7) قوله: "وقال ابن القطان": أي في كتاب "أحكام النساء" (3). ### | فصل في حقوق الزوج # (1) قوله: "وأوجب الشيخ إلخ": أي وفاقا للمالكية. # (2) قوله: "وله أن يلزمها بغسل نجاسية إلخ": أما إن اتحد مذهبهما فظاهر، ~~وأما إن اختلف، فإن كان كل منهما عارفا بمذهبه عاملا به فيعمل كل منهما ~~بمذهبه، وليس لأحدهما الاعتراض على الآخر، ويصلي فيما طهرته على مذهبها ~~وعكسه، وإن كانت عامية لا مذهب لها فإنه يلزمها بمذهبه. اه. ع ن. # (3) قوله: "إذا كانت مسلمة": أما غسلها من الحيض والنفاس فيلزمها به ولو ~~ذمية، قولا واحدا، وأما من الجنابة فكذلك على الصحيح. وفي الإقناع: لا يجبر ~~الذمية عليه، كالتي دون البلوغ. اه. # (4) قوله: "كبصل إلخ": قال م خ: وعلى قياسه شرب الدخان، بل هو ~~PageV02P313 #
# [2/ 218] أقبح. اه. قلت: ما لم تتضرر بتركه، وإلا فهو من النفقة الواجبة ~~(1). والله أعلم. # (5) قوله: "ما لم يخف ms231 منهما الضرر": هذا ما صوبه في الإنصاف، وجزم به في ~~الإقناع. ### | فصل في حق الزوجة في المبيت والقسم # (1) قوله: "في المضجع": بفتح الجيم، مكان الاضطجاع. # وقوله: "في المضجع": أي بأن ينام بجنبها، لا في البيت ولو بعد عنها. # (2) قوله: "ويلزمه" أي الزوج، بخلاف السيد، فلا قسم للأمة المملوكة من ~~مالكها، وإنما يجب عليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها. # (3) قوله: "ولها السابعة": أي لأن الأمة على النصف من الحرة، فعلى هذا لو ~~تزوج حرة وأمة، لزمه أن يبيت عند الحرة ليلتين، وعند الأمة ليلة، وهكذا. # ويفهم منه أن الأمة إذا كانت بملك اليمين لا قسم لها، وهو كذلك. # (4) قوله: "حتى مضت الأربعة أشهر": ظاهره أن هذا غاية لعدم الوطء ~~والبيتوتة، وأنه لا خيار لها بترك البيتوتة دون الأربعة أشهر، وأنه لو ~~وطئها بعد الأربعة أشهر بلا بيتوتة لها الفسخ أيضا. وهكذا مفهوم عبارة ~~الإقناع. # (5) قوله: "في غير أمر واجب": وأما إن سافر [60 أ] لعذر أو حاجة فلا تملك ~~الفسخ ولو طال سفره، لأنه سقط حقها من الوطء أو القسم بسفره لذلك، كامرأة ~~المفقود إذا ترك نفقة. # (6) قوله: "كالحج إلخ": تمثيل للمنفي لا للنفي. # (7) قوله: "إلا أن يرضين بأكثر": ومثله لو كن بمحال متباعدة، بحيث لا ~~يمكنه المبيت عند كل واحدة ليلة، أو كان يشق عليه، فله جعل القسم أكثر من ~~PageV02P314 #
# ليلة، على حسب قرب البلدين وبعدهما، كاسبوع أو شهر أو نحوهما. ثم له أن ~~[2/ 219] ينفرد إذا كان له زوجتان حرتان بليلتين، لا أن يجعلهما لواحدة دون ~~الأخرى. # (8) قوله: "وعماد القسم الليل": أي لمن معاشه نهارا، وأما من معاشه ~~بالليل كالحارس، فعماد قسمه النهار. ولا فرق بين الخصي والعنين والمريض ~~وغيرهم. فإن شق على المريض استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن، فإن أبين ~~أقام عند إحداهن بقرعة، واعتزلهن جميعا. # (9) قوله: "إذا كان": أي خروجه قبل الأوقات. # (10) قوله: "وجماع": مع أنه لا يجب عليه التسوية في الوطء، لكن لما كان ~~في نوبة غيرها لزمه. # (11) قوله: "أثم": أي لما ذكره ms232 الشارح رحمه الله تعالى. قال م ص: ولعله ~~إذا لم يكن بسؤالها اه. قال م خ: ويعايا بها، فيقال: لنا طلاق محرم وليس ~~زمن البدعة ولا فرارا من الإرث. # (12) قوله: "في الوطء": أي إلا إن وطئ واحدة في نوبة ضرتها، فيجب عليه أن ~~يطأ ضرتها في نوبتها، وتقدم. # (13) قوله: "لا أملك": أي من الميل والشهوة. # (14) قوله: "لا تعزيرها في حادث إلخ": أي لأن هذه من وظيفة الحاكم. # وينبغي له أن يعلق السوط بالبيت لحديث: "رحم الله عبدا علق في بيته سوطا ~~يؤدب أهله" رواه الخلال بإسناده عن جابر (1). # فإن لم تصل فقال الإمام أحمد: أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا ~~تصلي ولا تغتسل من الجنابة ولا تتعلم القرآن. ذكره م ص. # (15) قوله: "ضربها إلخ": أي ويتجنب الوجه والمواضع المخوفة. ولا ~~PageV02P315 #
# [2/ 222] يسأله أحد لم ضربها، ولا أبوها. فإن تلفت فلا ضمان عليه لأنه ~~مأذون فيه شرعا. # وعلم منه أنه لا يجوز له ضربها شديدا، أو فوق عشرة أسواط. فإن فعل فتلفت ~~ضمن. ويأتي في الجنايات. # (16) قوله: "وينبغي للمرأة أن لا تغضب زوجها": وكذلك ينبغي للزوج ~~مداراتها. قيل للإمام أحمد: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل. ~~فقال: كلها في التغافل. اه. م ص. # *** # PageV02P316 #
### | كتاب الخلع # [2/ 223] # (1) "الخلع" بضم الخاء، اسم من الخلع بفتحها، بمعنى النزع. # (2) قوله: "من زوج يصح طلاقه": هكذا عبارة الإقناع، وهي لا تشمل الحاكم، ~~أو الحكم، في الشقاق وغيره من المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة، فإنه ~~يصح طلاقه وفسخه. وعبارة المنتهى: "ويصح ويلزم ممن يقع طلاقه" فهي أوضح ~~وأشمل. نبه على ذلك م خ. # (3) قوله: "كالوصية": أي كما تصح الوصية بذلك، وحكمها كما مر. # (4) قوله: "والزوجية بحالها": أي ما لم ينو به الطلاق، ولم يجبها بلفظ ~~الطلاق، وإلا وقع طلاقا رجعيا لفساد العوض. وهل إذا قال لزوجته "إن أبرأتني ~~مما بذمتي وهو كذا فأنت طالق" فأبرأته، ثم تبين أن ليس لها بذمته شيء، هل ~~يقع الطلاق؟ وهل إذا ms233 وقع يكون رجعيا أو كيف الحكم؟ ينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "على جميع الزوجة" فلو قال: خلعت يدك أو رجلك على كذا لم يصح ~~الخلع، لكن إن نوى به طلاقا وقع، كما في الإقناع. # (6) قوله: "ولا يصح إلخ": قال م ص: ويشبهه من يخلع الأخت، ثم يتزوج ~~أختها، ثم يخلع الثانية، ويعيد الأولى. وهلم جرا. # قوله: "كما لا يصح إلخ" (1): قال الشيخ: كما لا يصح نكاح المحلل. # وقال: لو اعتقد البينونة بذلك، ثم [60 ب] فعل ما حلف عليه، فكطلاق ~~أجنبية، فتبين امرأته. اه. أي كما لو لقى امرأة يظنها أجنبية، فقال لها: ~~أنت طالق، فبانت امرأته. وفي وقوع الطلاق على امرأته بذلك خلاف: ففي ~~المنتهى: يقع، لأنه خاطب امرأته بذلك، ولا عبرة بظنه. وفي الإقناع: لم تطلق ~~امرأته، لأنه لم يقصدها، ومثله العتق. وتقدم أن الإمام أحمد قال فيمن قال ~~لامرأة: تنحي يا حرة، فإذا هي جاريته، تعتق عليه. وحينئذ فما في المنتهى ~~أصح. والله أعلم. PageV02P317 #
# [2/ 224] # (7) قوله: "قال في التنقيح إلخ": أي بعد ذكر القول بتحريمه ووقوعه: وقال ~~في الإنصاف: وللناس في هذا القول فرج. اه. وقوله في التنقيح "وغالب الناس ~~إلخ" لو قال "وكثير من الناس إلخ" لكان أجود كما ذكره الحجاوي. # (8) قوله: "ويقع بلفظ طلاق أو نيته رجعيا إلخ": فيه نظر، لأن الطلاق على ~~عوض كالخلع في الإبانة، ولو طلقة. وإنما يتجه كلامه إذا كان بغير عوض. ~~ولعله أخذ ذلك من قول صاحب المنتهى: "وإن خالعت على شيء أمة أو محجورة لسفه ~~أو صغر أو جنون لم يصح، ولو أذن فيه ولي، ويقع بلفظ طلاق أو نيته رجعيا"، ~~والحال أن ذلك لعدم صحة تسمية العوض من المذكورات. # (9) قوله: بل بصيغته الموضوعة له من المتخالعين": أي فالصيغة من الزوج: ~~"خلعتك، ونحوه، على كذا" ومنها: "رضيت، ونحوه" أي فلا بد من الإيجاب ~~والقبول في المجلس، كما في الإقناع وغيره. فإن تقدم القبول على الإيجاب ~~فالظاهر أنه كالبيع. # (10) قوله: "إلا أن ينوي به الطلاق": فإن نواه به، وكان ms234 على عوض، وقع ~~طلاقا بائنا، وبدون عوض: رجعيا. وكذا بعوض محرم يعلمانه، لأن لفظ الخلع من ~~كنايات الطلاق. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (11) قوله: "وفسخت": أي نكاحك. # (12) قوله: "ويصح بكل لغة من أهلها": هكذا عبارة المنتهى والإقناع ~~وغيرهما. ولعل المراد بالأهل من يعرف المعنى، فمن أتى بلفظ يدل على الخلع، ~~ولو بغير لغته، وكان يعرف معنى ما تلفظ به، صح الخلع منه، كما ذكروا ذلك في ~~الطلاق. وهو واضح لا غبار عليه. # أقول: ثم رأيت في حاشية هذا الكتاب نقلا عن م خ. ما يصرح بذلك. فلله ~~الحمد والمنة. # *** # PageV02P318 #
### | كتاب الطلاق # [2/ 227] # (1) قوله: "وهو حل قيد النكاح": أي بإيقاع نهاية عدده. # وقوله: "أو بعضه": أي بإيقاع ما دون النهاية. # (2) قوله: "ولا يمكنه إجبارها": هذه الجملة حالية. أي والحال أنه لا ~~يمكنه إلخ أي وأما إن أمكنه ذلك فيجبرها ولا يطلق. وما في المتن هو المذهب. # وعنه: يجب الطلاق لتفريطها في حقوق الله الواجبة، كصلاة ونحوها. قلت: ~~ولعله إن لم يمكن أن يجبرها عليها. # (3) قوله: "على من علم إلخ": أي تيقن، إما برؤية أو إخبار ثقة، لا بتهمة ~~أو قرينة أو إشاعة، لأنه ربما شاع ما لا صحة له. وفي قصة الإفك أكبر شاهد ~~على ذلك، فلربما تكون امرأة مبغضة لها تشيع عنها الفاحشة، فيكثر فيها ~~القال. نعم إن انضم إلى ما شاع قرينة يعلم منها ذلك، فقريب من اليقين. ~~وحينئذ فله عضلها والتضييق عليها لتفتدي منه، للآية الكريمة. # وكذا تاركة الصلاة ونحوها إن لم يمكن أن يجبرها. والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # (4) قوله: "إن كان مختارا إلخ": أي فإن كان مكرها على شربه، أو شربه وهو ~~لا يعلمه، فسكر وطلق امرأته وهو سكران: لا يقع طلاقه لأنه غير آثم. وهذا ~~إذا لم يزد على ما أكره عليه. وإلا وقع، لأنه آثم بالزيادة. ويؤخذ من هذا ~~أن من شرب مسكرا لدفع لقمة غص بها، فسكر، لا يقع طلاقه لأنه غير آثم. وقد ~~ألم بذلك المحقق الخلوتي رحمه الله تعالى. # وقيل يؤاخذ ms235 السكران بأفعاله دون أقواله. # وقيل يؤاخذ بما يستقل به، كطلاف وظهار وقتل ونحوها، دون ما لا يستقل به، ~~كبيع وشراء ونحوهما، كما يؤخذ من شرح المنتهى لمؤلفه. # (5) قوله: "كالبنج": أي في عدم مؤاخذة شاربها إذا سكر بأقواله وأفعاله، ~~فإن أكل البنج لتداو وغيره لا يقع طلاقه، ومثله الحشيشة. لكن الصحيح ما ~~قاله # PageV02P319 #
# [2/ 229] # الشيخ من أن حكم الحشيشة (1) حكم الشراب المسكر، وقد تبعه في المنتهى. # والفرق بينها وبين [61 أ] البنج أنها تشتهى وتطلب، كالخمر، بخلاف البنج. ~~وقدم الزركشي أنها ملحقة بالبنج. ذكره م ص. # (6) قوله: "ويقع ممن أفاق من جنون إلخ" قال الموفق: وهذا -والله أعلم- ~~فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسه، فأما من كان جنونه لنشاف، ~~أو كان مبرسما، فإن ذلك يسقط حكم تصرفه، مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية، ~~فلا يضر ذكره للطلاق إن شاء الله تعالى. اه. قلت: وهذا هو مفهوم نصوصهم، ~~لأنهم قالوا: ويقع ممن أفاق من جنون أو إغماء، فذكر أنه طلق. وهو يقتضي أن ~~غيرهما من مبرسم ونحوه لا يقع طلاقه، ولو ذكر أنه طلق، فتنبه له. # (7) قوله: "وضرب شديد": مفهومه أنه إن كان الضرب يسيرا فليس بإكراه ~~مطلقا. وقال الموفق والشارح: فإن كان الضرب يسيرا في حق من لا يبالي به ~~فليس بإكراه، وفي حق ذوي المروءات، وعلى وجه يكون إهانة وشهرة، فهو كالضرب ~~الكثير. اه. ### | فصل في جعل الطلاق إلى الغير # (1) قوله: "ما لم يحد له حدا": أي فإن حد له حدا، كأن وكله أن يطلقها ~~اليوم، فطلقها في غد، لا يقع الطلاق، لأنه بعد مضي اليوم يكون غير وكيل. # (2) قوله: "ولم يقع إلخ": وقيل يحرم ويقع، قدمه في الرعايتين والحاوي ~~الصغير. ذكره في الإنصاف. وجزم بوقوعه في الإقناع اه. م ص. قلت: فإن وكله ~~وهي حائض، فطلقها، ينبغي أن يقع، حتى على المذهب. فليحرر. # (3) قوله: "وإن قال لها طلقي نفسك إلخ": أي وصفة طلاقها أن تقول "طلقت ~~نفسي" لا: أنت طالق، ولا: أنا طالق منك، ونحوه، فلا يقع. ms236 # (4) قوله: "إن قال: طلاقك إلخ": أي لأنه مفرد مضاف فيعم، وكذا: ~~PageV02P320 #
# وكلتك في الطلاق، لأن "أل" استغراقية. [2/ 230] # (5) قوله: "ويبطل التوكيل بالرجوع": أي عن الوكالة قبل وقوع الطلاق. # فإن اختلفا فقال: رجعت قبل وقوع الطلاق، وقالت: وقع الطلاق قبل رجوعك، ~~فقوله، لأنه لا يعلم إلا من جهته. وعنه: لا يقبل منه إلا ببينة، واختاره ~~الشيخ وغيره. ### | باب # سنة الطلاق # (1) قوله: "إلا في طهر إلخ": أي كأن طلقها في حيض ثم راجعها، فطهرت من ~~حيضها، فطلقها بعد طهرها ولو لم يصبها فيه، فهو بدعة. وأما لو أمسكها حتى ~~طهرت من حيضة أخرى أي غير المتراجع فيها، وطلقها قبل أن يصيبها، فليس ~~ببدعة. # (2) قوله: "فإن طلقها ثلاثا": أي وكانت مدخولا بها كما يعلم مما يأتي. # (3) وقول الشارح: "لا اثنتين": أي فلا إثم عليه إن طلقها ثنتين، أي إن ~~كان حرا. كذا ذكره م ص عن الشرح وغيره. وأما الطلقتان من العبد فالذي يظهر ~~لي أنها كالثلاث من الحر. # (4) قوله: "لا في زمن": أي لا يكون سنة في زمن، كأن يطلقها في طهر لم ~~يصبها فيه، ولا في عدد، كأن يطلقها واحدة، ولا يكون بدعة في زمن الحيض أو ~~طهر أصابها فيه بالنسبة للصغيرة وما بعدها، ولا في عدد، كأن يطلقها ثلاثا. # قوله: "والصغيرة إلخ": أي التي يوطأ مثلها وهي بنت تسع فأكثر. وأما من ~~كانت دونها فلا عدة عليها، كما يأتي في العدة، فهي كغير المدخول بها. ### | باب # صريح الطلاق وكنايته # (1) قوله: "إن المعتبر في الطلاق اللفظ": أي وما يقوم مقامه، كالإشارة # PageV02P321 #
# [2/ 233] # المفهومة من الأخرس، وكالكتابة، كما يأتي. # (2) قوله: "دون النية إلخ": أي خلافا لابن سيرين والزهري. # (3) قوله: "الصريح ما لا يحتمل غيره": أورد عليه ابن قندس ما حاصله أن ~~لفظ الطلاق يحتمل غيره، لما ذكروه في باب التأويل، فقالوا لو نوى بقوله ~~"طالق": من وثاق ونحوه، لم يقع عليه طلاق. ولولا أنه يحتمله لم ينصرف إليه. ~~فالأولى أن يقال: الصريح في الشيء هو ما استعمل فيه ms237 عند الإطلاق. وقد يقال: ~~ما لا يحتمل غيره، أي في الحقيقة العرفية. # (4) قوله: "لفظ الطلاق": أي فيقع بقوله: "أنت الطلاق". اه. م ص. # (5) قوله: "كطلقي": هكذا عبارة م ص في شرح المنتهى، وفيه نظر، لأن هذا من ~~التطليق لا من الطلاق، ولا يتوهم وقوع الطلاق بهذا الطلاق حتى يحتاج إلى ~~استثنائه، فإنه توكيل لها بان تطلق نفسها أو غيرها. والصواب كما في الإقناع ~~أن يقول كاطلقي (1). وكأني بقائل يقول: هذا مثال، ولا تشترط صحته. ~~والمناقشة فيه ليست من دأب المحصلين. # (6) قوله: "هازلا كان أو لاعبا": لا يصح أن يكون قوله "أو لاعبا" مقابلا ~~لقوله "هازلا" ولعل المقابل محذوف، أي وغيرهما. ولو قال "ولو كان هازلا أو ~~لاعبا" لكان أولى. وهل الهزل واللعب بينهما فرق؟ قال م خ: الظاهر أنهما ~~بمعنى واحد اه. # (7) قوله: "ولو قيل له: أطلقت امرأتك؟ إلخ": أي وأما إن قيل له: ألم تطلق ~~امرأتك؟ فقال: بلى، طلقت. وإن قال: نعم، طلقت امرأة غير النحوي. # (8) قوله: "والجواب الصريح إلخ": أي ولهذا لو قيل له: أخليت امرأتك؟ ~~ونحوه من الكنايات، فقال نعم، فكناية. وكذا: ليس لي امرأة، أو: لا امرأة ~~لي. # ولو قيل له: ألك امرأة، فقال: لا، وأراد الكذب، لم تطلق. ولو حلف بالله ~~على PageV02P322 #
# ذلك، وإلا طلقت. [2/ 234] # (9) قوله: "منجزا": أي كقوله: علي الطلاق، ويسكت. # وقوله: "معلقا": أي كقوله "علي الطلاق لأفعلن كذا" أو "لا أفعل كذا". # (10) قوله: "فظهار": أي ولو نوى طلاقا، لأنه صريح في تحريمها اه. م ص. ~~وقال: قدمه ابن رزين، وصوبه في الإنصاف. وقال في تصحيح الفروع (1): والصواب ~~أن يكون طلاقا بالنية، لأن هذه الألفالظ أولى بأن تكون كناية من قوله اخرجي ~~ونحوه. قال: والصواب أن العرف قرينة. اه. # وسمعت شيخنا الشيخ يوسف البرقاوي يقول: كان شيخنا الشيخ حسن الشطي يفتي ~~من قال: علي الحرام، بوقوع الطلاق، يقول: لأن الحرام في عرف أهل بلاد الشام ~~طلاق، ولا يفهمون منه غيره، فرحمه الله رحمة واسعة (2). اه. # (11) قوله: "ومن كتب صريح طلاق زوجته ms238 وقع": هكذا عبارة غيره. # وظاهرها أنه لا يقع بكتابة الكناية، ولو نواه. ولعله غير مراد. فليحرر. ~~وقول الشارح: "بما يبين" أي وأما إذا كتبه بشيء لا يبين، مثل أن كتبه ~~بإصبعه على وسادة ونحوها، أو على شيء لا تثبت عليه، كالكتابة على الماء، أو ~~في الهواء، فإنه لا يقع. # (12) قوله: "فقط": أقول ومثله من اعتقل لسانه، لأنه ملحق بالأخرس في ~~PageV02P323 #
# [2/ 236] # غالب الأحكام. # (13) قوله: "مفهومة": أي لجميع الناس أو لأكثرهم، فلو لم يفهمها إلا بعض ~~الناس فهي كناية، أي فإن دلت قرينة على الطلاق وقع. والظاهر أنه لا بد أن ~~يكون من فهم الإشارة ثقة. وهل يكفي واحد؟ فليحرر. # وقوله: "الأخرس": قال في المبدع: ويقع في العدد ما أشار إليه. ### | فصل في كنايات الطلاق # (1) قوله: "فلا يتعين بدون النية": أي ولا بد أن تكون النية مقارنة للفظ ~~الكناية. فلو تكلم بالكناية غير ناو للطلاق، ثم نوى بها الطلاق بعد ذلك، لم ~~يقع. # قال في الشرح: فإن وجدت في أوله وعزبت في سائره وقع، خلافا لبعض الشافعية ~~اه. # (2) قوله: "على الأصح": أي وعنه: أنه يقع ما نواه. وكان الإمام أحمد يكره ~~الفتيا في الكناية الظاهرة، مع ميله إلى أنها ثلاث. اه. م ص. فعلى هذه ~~الرواية: إن لم ينو عددا تقع واحدة، كما في الإقناع. # (3) قوله: "بتلة: أي مقطوعة. وسميت مريم "البتول" لانقطاعها عن الرجال، ~~وفاطمة "البتول" لانقطاعها عن فساد الدنيا حسبا وفضلا ودينا. # (4) قوله: "حرة": أي من رق النكاح. # (5) قوله: "الحرج": أي الإثم، مبالغة. # (6) قوله: "وحبلك على غاربك" أي مرسلة غير مشدودة. # فائدة: لو قال: أنا طالق، أو: بائن، أو: حرام، أو: بريء، أو زاد "منك" في ~~الصور كلها، فلغو، ولو نوى به الطلاق. وإن وهبها لأهلها، أو لأجنبي، أو ~~لنفسها، فردت، أو لم ينو طلاقا، أو نواه ولم ينوه موهوب له، فلغو كبيعها ~~لغيره، نصا. وإن قبل موهوب له وقع رجعيا، كسائر الكنايات الخفية. وإن نوى ~~بهبة الطلاق في الحال وقع، ولم يحتج إلى قبول. وتعتبر نية ms239 موهوب له وواهب ~~في العدد، فإن اختلفا في النية وقع أقلهما عددا. # PageV02P324 #
### | باب # ما يختلف به عدد الطلاق # [2/ 238] # (1) قوله: "وعنه أن الطلاق بالنساء": أي فيملك زوج الحرة، ولو عبدا، ثلاث ~~طلقات، ولا يملك زوج الأمة، ولو حرا، إلا طلقتين. # (2) قوله: "أو طرأ رقه": أي كما لو كان ذميا حرا، ثم دخل دار الحرب، فأسر ~~وصار رقيقا. لكن إن كان قد طلق اثنتين [62 أ] وهو حر فيملك الثالثة. # (3) قوله: "وإن علقها بعتقه إلخ": أي بأن قال: إن أعتقت فأنت طالق ثلاثا، ~~فعتق، لغت الثالثة، لوقوع الطلاق بالعتق، بخلاف ما قبلها فإنه وقع بعد ~~العتق. وحيث لغت الثالثة فإنه يملكها، وله رجعتها في العدة، وبعدها بعقد. # (4) قوله: "أو قبل الدخول": ويتجه: وكذا بعده إذا كان من ابن دون عشر، أو ~~ببنت دون تسع، لأن هذا الدخول غير معتبر شرعا. وقد سألت أكثر علماء ~~الحنابلة في بلادنا عن رجل طلق زوجته، وقد دخل بها وهي دون تسع سنين، هل ~~يملك رجعتها إذا كان الطلاق واحدة؟ فكلهم أجابوا بأنه يملك مراجعتها إذا ~~كان النكاح صحيحا. فقلت لهم: متى يراجعها؟ فقالوا ما دامت في العدة، فقلت: ~~لا عدة عليها، فارتبكوا في ذلك، ومنهم من قال: يملك مراجعتها لبينما تصير ~~بنت تسع وثلاثة أشهر. فقلت: وهذه أيضا عدة طويلة، فكيف بقولهم لا عدة ~~عليها، فإن مقتضى قولهم لك أن لها أن تتزوج حالا، ولا يتصور ذلك مع إمكان ~~مراجعتها. فليتأمل. وليحرر. # (5) قوله: "أنت طالق بلا رجعة": ويتجه: مثله: أنت طالق لا حنبلي يردك ولا ~~شافعي ولا حنفي ولا مالكي ونحو ذلك. # (6) قوله: "وقع ما نواه": أي في قوله: أنت الطلاق، وأنت الطالق، ونحوه. ~~وقال في الإقناع: وعنه واحدة، أي ولو نوى أكثر، اختاره أكثر المتقدمين. # (7) قوله: "كما لو نوى بأنت طالق إلخ" لا حاجة إليه، لأنه في داخل في ~~عبارة # PageV02P325 #
# [2/ 239] # المتن. وإن قال: أنت طالق ما بين واحدة أو ثلاث، فواحدة، لأنها التي ~~بينهما. # اه. م ص. وإن قال: ms240 أنت طالق طلقة في اثنتين، ونوى: طلقة مع اثنتين، ~~فثلاث. وإن نوى موجبه عند الحساب، عرفه أو لا، فثنتان. وإن لم ينو شيئا وقع ~~من حاسب طلقتان، ومن غيره طلقة، لأن لفظ الإيقاع اقترن بالواحدة، وجعل ~~الاثنتين ظرفا ولم يقترن بها إيقاع اه. م ص. وغيره. # (8) قوله: "وإن طلق جزءا ينفصل، كشعرها إلخ": ومثله لو قال: سوادك أو ~~بياضك أو سمعك أو بصرك أو يدك (1) طالق، ولا يد لها، أو قال لها: إن قمت ~~فيدك طالق، فقامت وقد قطعت يدها. أما لو قال: حياتك طالق فانها تطلق. # (9) قوله: "ثم ذكر توجيه حكم الأولى": ولعل وجهه أن حروف العطف تقتضي ~~المغايرة، وبل من حروف العطف إذا كان بعدها مفرد، كما هنا، لأن اسم الفاعل ~~من المفردات ولو تحمل الضمير، كما ذكره م ص. # (10) قوله: "فلا يقع به طلقة ثانية" قال م ص: وهو قريب من الاستدراك، ~~كأنه نسي أن الطلاق الموقع لا ينفى، فاستدرك وأثبته لئلا يتوهم السامع أن ~~الطلاق قد ارتفع بنفيه، فهو إعادة للأول، لا استئناف طلاق. # (11) قوله: "فيقع عليه اثنتان": أي لأن حروف العطف تقتضي المغايرة. # ولو قال أنت طالق فطالق فطالق، وقال أردت تأكيد ثانية بثالثة قبل لأنها ~~مثلها في اللفظ، وكذا لو قال "أنت طالق ثم طالق ثم طالق"، وإن غاير الحروف ~~كقوله: أنت طالق وطالق ثم طالق، أو: أنت طالق ثم طالق فطالق، ونحوه، لم ~~يقبل منه إرادة توكيد ونحوه. # (12) قوله: "فيكون موقعا للثلاث جميعا إلخ": لكن لو قال أردت تأكيد ثانية ~~بثالثه، قبل منه حكما، لمطابقتها لها في اللفظ، لا تأكيد أولى بثانية ~~لمغايرتها لها باقترانها بالعطف دونها. PageV02P326 #
### | فصل في حكم الاستثناء # [2/ 242] # (1) قوله: "أنت طالق أربعا إلا ثنتين إلخ": هذا يؤيد القول بأن الاستثناء ~~يرجع إلى ما تلفظ به، لا إلى ما يملكه، خلافا لما في قواعد ابن اللحام. # (2) قوله: "لأنه لم يسكت إلخ": لكن هذا قد يعارضه قولهم في الإقرار: لو ~~قال: له عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا اثنين ms241 إلا واحدة، لزمه خمسة. قالوا: ~~لأن استثناء الثلاثة من الخمسة أكثر من النصف، فبطل هو وما بعده. وأما على ~~صحة هذا الاستئناء فيلزم المقر بذلك سبعة. ووجهه ظاهر. # (3) قوله: "قبل تمام مستثنى منه": فإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، ~~لم يعتد بالاستثناء [62 ب] إلا إذا نواه قبل تمام قوله "ثلاثا". # (4) قوله: "وكذا شرط ملحق": أي لآخر الكلام، كانت طالق إن قمت، فيشترط ~~اتصاله ونيته قبل تمام "أنت طالق"، وكذا عطف مغير نحو"وأنت طالق أو لا" فلا ~~يقع إن اتصل عادة، ونواه قبل تمام المعطوف عليه. ### | فصل في الطلاق في الزمن الماضي المسقبل # (1) قوله: "الزمن": شمل الماضي والمستقبل والحال، فهي أحسن من عبارة ~~المنتهى والإقناع. وفي عدم ذكر الشارح للحال قصور، والحال كقوله "أنت طالق ~~اليوم، أو: أنت طالق كل يوم" فيقع طلقة واحدة في الحال. # (2) قوله: "قبل أن أتزوجك إلخ": أقول: وفي عرف العوام أن التزوج هو ~~الدخول بالمرأة، حتى لو سئل عامي أتزوجت؟ وكان عاقدا على امرأة غير داخل ~~بها لقال: لا، فعلى هذا لو قال عامي لامرأته: أنت طالق قبل أن أتزوجك، ولم ~~ينو وقوعه في الحال، احتمل أن يقع أيضا، لاحتمال أن يقصد قبل الدخول بها ~~وبعد العقد عليها، ولكن إن قال: لم أقصد ذلك أيضا، احتمل أن لا يقع. ينبغي ~~أن يحرر. # (3) قوله: "وإلا أي وإن لم ينو إلخ": أي فلا يقع طلاقه، ولو مات أو جن أو ~~خرس قبل العلم بمراده، لأن العصمة متيقنة فلا تزول بالشك. # PageV02P327 #
# [2/ 243] (4) قوله: "أي فلا يقع": لأن الطلاق رفع للاستباحة، ولا يمكن ~~رفعها في الماضي، كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين، فقدم اليوم ~~اه. م ص. # وقول الشارح "لما روى إلخ" لا دليل فيه للأولى من مسألتي المتن. وانظر لو ~~قال: أنت طالق من أمس، أو من شهر ونحوه، ولم ينو إيقاعه في الحال، هل يقع ~~الطلاق مؤاخذة له بإقراره؟ وهل لا يقبل قوله إن قال كذبت؟ وكذا لو قال: أنت ~~طالق ms242 في أمس، أو في الشهر الماضي ونحوه؟ لكن الظاهر أن هذا من قبيل ما في ~~المتن دون ما قبله، فليحرر. # فائدة: إذا قال: أنت طالق يوم يقدم زيد، يقع يوم قدومه من أوله، ولو ماتا ~~غدوة وقدم بعد موتهما من ذلك اليوم، ولا يقع إذا قدم به ميتا أو مكرها إلا ~~بنية. # ولا يقع إذا قدم ليلا مع نيته نهارا. وإن لم ينو تطلق قدم ليلا أو نهارا، ~~هذا ظاهر المنتهى. وقطع به في التنقيح والإقناع، لأن "اليوم" يستعمل في ~~مطلق الزمن. # وقدم في الفروع: لا تطلق. قال في الإنصاف: وهو المذهب. قال الشهاب ~~الفتوحي والد صاحب المنتهى: هو مقتضى كلام الشيخ في المقنع. وهو أظهر. اه. # وإذا قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد، فماتت في الغد قبل قدومه، لم تطلق ~~ولو قدم في الغد، بخلاف أنت طالق في غد إن قدم زيد. والفرق بين الثلاثة ~~بين. # (5) قوله: "لأن مقتضاه وقوع الطلاق إذا جاء غد" أي في اليوم، وهذا ~~مستحيل، وكذلك إذا قال أنت طالق اليوم إذا قدم زيد، ولم يقدم زيد في اليوم، ~~لم يقع الطلاق. # (6) قوله: "وأنت طالق غدا إلخ" الغد اسم لليوم الذي يلي يومك أو ليلتك، ~~وقد يراد منه ما قرب من الزمان. فلو قال: والله لأفعلن هذا غدا، أو إن لم ~~أفعل هذا غدا، ففلانة طالق، وأراد به ما قرب من الزمن، أي زمن حلفه، لم ~~يحنث بفعله بعد الغد اه. ابن نصر الله. وهل إذا مات أو جن أو خرس بعد الغد، ~~وقبل العلم بمراده، يقع طلاقه ولم يبر بفعله بعد الغد الواقع قبل موته ~~ونحوه؟ الظاهر # PageV02P328 #
# نعم. هذا ولي في كلام ابن نصر الله وقفة، وإنما يتجه كلامه لو قال: ~~لأفعلن أو [2/ 244] إن لم أفعل كذا في غد، لا غدا. والفرق ظاهر فليتأمل. # (7) قوله: "وكذلك إذا مضت سنة إلخ" أي إذا قال: أنت طالق إذا مضت سنة، ~~فإنها تطلق بمضي اثني عشر شهرا هلالية. وإن قال: إذا مضت ms243 السنة، أو هذه ~~السنة، فإنها تطلق بتمام ذي الحجة. فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين ~~وقبل حكما، كما في المنتهى وغيره. ### | باب تعليق الطلاق # (1) قول الشارح: "عادة" ليس للاحتراز. وإلا فالمستحيل عقلا بالأولى. # والمستحيل عادة هو ما لا يتصور في العادة وجوده، وإن وجد يكون خارقا ~~للعادة، وذلك كما مثل المصنف. والمستحيل عقلا هو الذي لا يتصور في العقل ~~وجوده، وكذلك كقوله إن رددت أمس، أو جمعت بين الضدين، أو شربت ماء الكوز ~~ولا ماء فيه. ونحو ذلك. # (2) قول الشارح: "فعل" الصواب أن يقدر لفظ "عدم" بان يقول: "وإن علقه، أي ~~الطلاق، على عدم غير المستحيل إلخ" ليوافق مثاله. فإن الطلاق فيه معلق على ~~عدم الشراء الذي هو غير مستحيل، لا على الشراء. # (3) قوله: "وهو موت العبد إلخ": أي أو موت المعلق، فإنها تطلق بآخر جزء ~~من حياته، وترثه ولو بائنا. # (4) قوله: "مع تقدم الشرط إلخ": اعلم أن أدوات الشرط المستعملة في الطلاق ~~والعتق غالبا ست، [63 أ] وهي: إن وإذا ومتى ومن وأي وكلما، وهي وحدها ~~للتكرارة وكلها ومهما ولو على التراخي إذا تجردت عن لم أو نية فور أو ~~قرينة، فإن اتصلت بلم صارت على الفور، ولو بلا نية أو قرينة، إلا "إن" فقط ~~نفيا أو إثباتا، فهي على التراخي إلا بنية أو قرينة. # فائدة: من حلف بالطلاق لا يدخل دار زيد مثلا، ثم ماتت زوجته أو بانت، # PageV02P329 #
# [2/ 246] فتزوج أخرى، ودخل دار زيد، فلا يقع عليه شيء (1)، كقوله ~~لأجنبية: إن فعلت كذا فأنت طالق، فتزوجها ثم فعلته، فإنه لا يقع الطلاق. # ومن علق الطلاق على فعل شيء وقع بفعله لا قبله، ولو قال عجلته. لكن إن ~~أراد تعجيل طلاق غير المعلق، أو قال سبق لساني بالشرط ولم أرده، وقع إذن. # يؤخذ من هذه الفائدة أن من حلف بالطلاق لا يدخل دار زيد، فتزوج امرأة ~~أخرى، ثم دخلها، لا تطلق إلا التي كان تزوجها قبل الحلف. وأما الثانية فلا. ~~ينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "أو ms244 إن قمت يا زانية إلخ": ظاهره أنه يضر القطع بين الشرط ~~وحكمه بالسكوت، والكلام غير منتظم سواء كان الشرط مقدما أو مؤخرا. # (6) قوله: "يمكنه فيه الكلام": أي ولو قل. اه. ع ن. # فائدة: ومن علق طلاق زوجته ثلاثا على وطئها أمر بطلاقها وحرم عليه وطؤها، ~~لوقوع الثلاث بإدخال ذكره، فيكون نزعه في أجنبية، والنزع جماع. فإن وطئ ~~وتمم وطأه لحقه نسبه، ولزمه المهر، ولا حد. وإن نزع في الحال فلا حد ولا ~~مهر. # وإن كان المعلق طلقة وقع رجعيا ولو غير مدخول بها. قاله م ص (2). قلت ~~وتحصل رجعتها بنزعه لأن النزع جماع. ### | فصل في مسائل متفرقة يعلق فيها الطلاق # (1) قوله: "لأن الإذن هو الإعلام إلخ": أي ولأنها قصدت بخروجها مخالفته ~~وعصيانه، أشبه ما لو لم يأذن لها في الباطن، لأن العبرة بالقصد لا بحقيقة ~~الحال. اه. م ص. # (2) قوله: "طلقت": أي إلا أن ينوي بالإذن مرة، فيأذن لها ثم تخرج بعد، ~~فلا حنث. وكذا إن قال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، فأذن فيه مرة، لم ~~PageV02P330 #
# يحنث بخروجها بعد بغير إذنه. وأما إن قال: إن خرجت مرة بغير إذن فأنت ~~طالق، [2/ 247] ثم أذن لها في الخروج، ثم خرجت بغير إذنه، حنث، كما في ~~المنتهى وشرحه. اه. حاشية. # (3) قوله: "وإن قال رجل: زوجتي طالق إلخ" أي ولا فرق بين تقدم الشرط ~~وتأخره. وأما لو قال: دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله، أو أنت طالق ان ~~دخلت الدار إن شاء الله تعالى، فدخلت، فإن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم ~~يقع، وإن نواه إلى الطلاق وقع. قال في الشرح: وإن لم تعلم نيته فالظاهر ~~رجوعه إلى الدخول، ويحتمل أن يرجع إلى الطلاق. اه. # فائدة: ومتى قال من حلف لا تخرج زوجته إلا بإذنه وخرجت: كنت أذنت لها في ~~الخروج، وأنكرت الزوجة الإذن، لا يقبل قوله إلا ببينة، لأن الأصل عدم ~~الإذن. ولو خاطبها بالإذن بحضور بينة، ثم قالت الزوجة: ما سمعت الإذن، ~~فالظاهر أن القول قولها، لأنه ms245 لا يعلم إلا من جهتها، ما لم تظهر للبينة ~~قرينة على أنها سمعت، كأن يخاطبها قريبا منها، فتجيبه، ثم يقول لها: أذنت ~~لك في الخروج، ونحو ذلك. هذا ما ظهر لي. والله سبحانه وتعالى أعلم. # ما في هذه الفائدة من البحث مبني على أن الإذن لها لا يكون إلا بعلمها، ~~وليس كذلك، بل لو أذن لها بدون علمها وخرجت لا يقع، لأن العبرة بما في ~~الواقع لا بما في ظنها، ولذلك لو قال إنسان: أذنت لفلان الغائب أن يبيع كذا ~~من ملكي، أو يطلق زوجتي، ففعل قبل علمه، صح، إلا أن يريد مشافهتها بالإذن. # (4) قوله: "لم يقع إلا أن يشاء فلان": أي وإن شاء فلان وقع ولو كان فلان ~~مميزا يعقل المشيئة. وإشارة مفهومة من الأخرس كنطق في المشيئة. وإن شاء وهو ~~سكران طلقت. والصحيح أنها لا تطلق. ولا يقع: إن شاء فلان، وهو مجنون، لأنه ~~لا حكم لكلامه. # (5) قوله: "عيانا": بكسر العين، أي معاينة. أي وأما إن قال لها: إن رأيت ~~الهلال فأنت طالق، ولم يقل: عيانا، وقع الطلاق إذا رؤي الهلال منها أو من ~~غيرها وقد غربت الشمس، لا قبله، أو بتمام عدة الشهر الذي قبله، إلا أن ينوي # PageV02P331 #
# [2/ 248] # حقيقة رؤيتها. ويقبل حكما لأن لفظه يحتمله. # (6) قوله: "وقع إلخ": ومثله لو عقدها يظن صدق نفسه، كمن حلف: ما فعلت ~~كذا، ظانا أنه لم يفعله، فبان بخلافه، فإنه يحنث في طلاق وعتق فقط. هذا ~~المذهب. وجزم به في المنتهى وقدمه في الإقناع. وعنه: لا يحنث في الجميع، بل ~~يمينه باقية. واختاره الشيخ وغيره. وإن حلف على غيره ليفعلنه، أو: لا ~~يفعلنه، فخالفه، حنث الحالف. وقال الشيخ [63 ب]: لا يحنث إن قصد إكرامه، لا ~~إلزامه به. # (7) قوله: "وعكسه مثله": أي فإن تركت، أو ترك ما حلف على فعله، مكرهة أو ~~مكرها، لم يحنث. ومع النسيان والجهل يحنث، هذا ما جزم به في الإقناع. وقيل ~~لا يحنث مطلقا، قطع به في التنقيح، وجزم به في المنتهى. ### | فصل ms246 في الشك في الطلاق # (1) قوله: "وهو هنا مطلق التردد": أي بين وجود المشكوك فيه من طلاق أو ~~عدده أو شرطه، أو عدمه. فيدخل فيه الظن والوهم. وإلا فالشك عند الأصوليين ~~التردد بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. والظن الطرف الراجح. # والوهم الطرف المرجوح. واليقين ما أذعنت إليه النفس وجزمت به، وجزمت بأن ~~جزمها به صحيح. # (2) قوله: "قال الموفق إلخ ": وقال أيضا: فإن كان المشكوك فيه رجعيا ~~راجعها إن كانت مدخولا بها، وإلا جدد نكاحها، بأن كانت غير مدخول بها، أو ~~انقضت عدتها. وإن شك في طلاق ثلاث طلقها واحدة، وتركها حتى تنقضي عدتها، ~~فيجوز لغيره نكاحها، لأنه إذا لم يطلقها فيقين نكاحه باق، فلا تحل لغيره. # اه. قلت وتبعه على ذلك صاحب المنتهى وغيره. وهو الصواب إن شاء الله ~~تعالى. # (3) قوله: "فمن حلف لا يأكل ثمرة إلخ" أي ويمنع من أكل واحدة من ذلك وإن ~~لم يحنث بأكلها. ولو حلف ليأكلن هذه التمرة، لم يتحقق بره حتى يعلم أنه # PageV02P332 #
# أكلها، أو يأكل جميع ما اختلطت به من التمر. [2/ 249] # (4) قوله: "هل هي طلاق أو ظهار" لعل مراده أو غيرهما، أي بأن لم يدر ~~اللفظة هل هي طلاق أو ظهار أو كلام آخر، وأما إن تحقق منه أن الواقع منه ~~(1) إما طلاق أو ظهار إلا أنه لا يعلم ذلك منهما، فالظاهر أن يقرع بين ~~اليمينين، أو يلزمه كفارة ظهار، وبهذا يندفع ما بحثناه بهامش هذه الصحيفة. ~~فتأمله. # (5) قوله: "لم يلزمه شيء": أي لأن الأصل عدمهما، ولم يتيقن أحدهما اه. م ~~ص. وقيل يقرع بين اليمينين، فإذا خرجت القرعة لأحدهما كانت كأنها المحلوف ~~بها، فيلزمه موجبها، وهذا أجرى على القواعد. واستظهر بعض المتأخرين أنه ~~يلزمه ابتداءا كفارة ظهار لأنها الأخف اه. من حاشية ابن عوض. # أقول: وما ذكره المصنف، وهو المذهب، فغير ظاهر، لأنه متيقن وقوع أحدهما، ~~وإنما شك في عينه. فالصواب القول بالقرعة، أو بإخراج كفارة ظهار، ولذلك ~~قالوا فيمن شك هل ظاهر من زوجته أو حلف أنه ms247 لا يطأها، لزمه بحنث أدنى ~~كفارتيهما، لأنه اليقين. ومقتضى ما ذكره في المسألة الأولى أنه لا يلزمه ~~هنا أيضا شيء، لأنه لم يتيقن واحدا منهما، وإلا فما الفرق؟ ولا أكاد أجد ~~بينهما فرقا. # (6) قوله: "حلف": أي حلف لا يطؤها. # (7) قوله: "اليقين": أي والأحوط أعلاهما. اه. م ص. ### | باب الرجعة # (1) [الرجعة] بفتح الراء أفصح من كسرها، جوهري. وقال م ص: بالفتح فعل ~~المرتجع مرة واحدة، فلهذا اتفق الناس على فتحها اه. وهذا مخالف لما نقله ~~الشارح عن الأزهري. وقد يقال إن أريد بها المرة من الارتجاع فبالفتح، وإن ~~أريد بها هيئته فبالكسر. PageV02P333 #
# [2/ 250] # (2) قوله: "أن يكون دخل أو خلا بها": أي وكانت بنت تسع فصاعدا، وكان ~~زوجها ابن عشر فصاعدا، لأن دخول من كان دون ذلك غير معتبر شرعا، بدليل عدم ~~العدة، كما يأتي في العدة، ولأنه لو ملك رجعتها وهي دون تسع، للزم أن تكون ~~لها عدة يملك رجعتها فيها، وقد صرحوا بأنه لا عدة عليها، فلا وقت ~~لمراجعتها، كما عللوا عدم الرجعة في غير المدخول بها فقالوا: لأن الرجعة لا ~~تكون إلا في العدة، وغير المدخول بها لا عدة عليها. وإن كان ظاهر كلامهم ~~تقرير الصداق، أي بالدخول لا بالخلوة من ابن دون عشر ببنت دون تسع. وتقدم. ~~هذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "من قطع الإرث إلخ": أي [إن] طلقها رجعيا ومات بعد إنقطاع دم ~~الحيضة الثالثة، وقبل غسلها، لا ترث، لأنها بانت بانقطاع دم الحيضة ~~الثالثة. # وكذلك إذا أوقع عليها طلاقا لا يلحقها. وليس له أن يلاعنها، ولا نفقة ~~لها، ونحو ذلك. وإنما يملك مراجعتها لما ذكره الشارح. وكذلك لا يصح تزويجها ~~قبل غسلها أو تيممها لعذر. # (4) قوله: "ونحوه": وقول الشارح: "مثل أعدتها" كذا في المنتهى وشرحه. قال ~~ح ف: وفيه نظر، كما صرح به في الترغيب والفصول. والمذهب أنها لا تصح ~~بالكناية، ولهذا لم يقل في المقنع والمحرر والإقناع: "ونحوه". وقال في ~~الفروع وفي الترغيب: هل تحصل بكناية، نحو أعدتك واستدمتك؟ ms248 فيه وجهان. اه. ~~قال بعض من [64أ] كتب على الفروع: فدم في المحرر عدم الصحة، وجعل الثاني ~~قول ابن حامد: تصح موقوفة كالطلاق. اه. وانظر لو قال لها: أنت مراجعة، أو: ~~مردودة، أو: ممسوكة، هل هو صريح تصح الرجعة به؟ فإن قلنا: نعم، فيحمل قول ~~المصنف ونحوه على ذلك. ينبغي أن يحرر. # (5) قوله: "بل تحصل رجعتها بوطئها": ظاهره: ولو كان الوطء محرما، كفي حيض ~~وإحرام. اه. ع ن. قلت: وظاهره ولو في دبر، فليحرر. ومفهومه أنها لا تحصل ~~بمباشرة دون الفرج، ولا بنظر إلى فرج، ولا بخلوة لشهوة. وهو كذلك، صرح به ~~في المنتهى، ثم قال: إلا على قول المنقح، اختاره الأكثر اه. # PageV02P334 #
# أي قياسا على إلحاقها بالوطء في تقرير الصداق ونحوه. [2/ 252] # وقوله: "بل تحصل رجعتها بوطئها"، فلو طلقها وذكره في فرجها ثم نزعه حصلت ~~الرجعة، حيث كان الطلاق رجعيا، لأن النزع جماع. وقد ذكر م ص فيمن علق طلاق ~~امرأته على وطئها ما يصرح بذلك. # فائدة: قال في المنتهى وغيره: وإن أشهد على رجعتها في العدة، ولم تعلم ~~حتى اعتدت ونكحت من أصابها، ثم ادعى رجعتها، وأقام البينة، ردت إليه، ولا ~~يطؤها حتى تعتد من الثاني. وكذا إن صدقته. وإن لم تثبت رجعته، وأنكراه، رد ~~قوله، وإن صدقه الثاني بانت منه، ولا تسلم للمدعي لأنه لا يقبل قول الثاني ~~عليها إلا في حق نفسه، والقول قولها بغير يمين. وإن صدقته المرأة فقط لم ~~يقبل قولها على الثاني. لكن متى بانت من الثاني عادت إلى الأول بلا عقد ~~جديد، وإن مات الأول قبل ذلك ترثه، وإن ماتت لم يرثها لتعلق حق الثاني بها، ~~وإن مات الثاني لم ترثه، لإنكارها صحة نكاحه. ولا يمكن الأول من تزوج أختها ~~ونحوها، ولا أربع سواها. وإن قالت: انقضت عدتي، في زمن يمكن فيه ذلك، فقال: ~~كنت راجعتك، فقالت: انقضت عدتي قبل رجعتك، وأنكرها، فقوله. والله أعلم. ### | فصل فيما تحل به المطلقة ثلاثا # (1) قوله: "ولو مجنونا" أي وكذا لو كانت هي مجنونة، ms249 أو كانا مجنونين. # لكن إن كان المجنون ذاهب الحس، كالمصروع والمغمى عليه، لم يحصل الحل ~~بوطئه، ولا بوطء مجنونة في هذه الحالة، لأنها لا تذوق العسيلة، ولا تحصل له ~~لذة. قاله في الشرح الكبير. أقول: وهذا يدل على أن إدخال ذكر النائم ونحوه ~~في فرجها، أو وطء النائمة ونحوها، لا يكفي في التحليل. وهو - وإن كان خلاف ~~المذهب - قوي الدليل. # (2) قوله: "أو لم يبلغ عشرا" هكذا عامة كلامهم، وهو يصدق بابن سنة مثلا، ~~وليس بمراد قطعا. وكان الواجب ذكر أقل سن يجزئ في ذلك، فإن في كلامهم ~~تعمية. والظاهر أنه لا بد أن يكون مشتهى حتى يتحقق ذوق العسيلة، أي # PageV02P335 #
# [2/ 254] # لذة الجماع. والله سبحانه وتعالى أعلم. # وانظر لو كانت المطلقة ثلاثا دون تسع، ووطئها آخر بنكاح صحيح، فهل تحل ~~لمطلقها؟ ظاهر كلامهم: نعم. والذي يظهر أنه لا بد في ذلك من بلوغها حدا ~~تشتهي فيه الجماع، كما تقدم في الزوج، فليتأمل. # فلو غاب عن مطلقته ثلاثا، أو غابت عنه، ثم ذكرت أنها نكحت من أصابها ~~وطلقها وانقضت عدتها منه، وأمكن ذلك بأن مضى زمن يتسع لذلك، فله نكاحها إذا ~~غلب على ظنه صدقها، لا إن رجعت عن ذلك قبل عقد. ولا يقبل رجوعها بعده، ~~لتعلق حقه بها. وكذا لو جاءت حاكما وادعت أن زوجها طلقها وانقضت عدتها، فله ~~تزويجها إن لم يكن وفي غيره إن ظن صدقها، ولا سيما إن كان الزوج لا يعرف. ~~كذا في المنتهى تبعا للتنقيح. ومفهومه أنها إن كان لها زوج معروف، وادعت ~~ذلك، تزوج أيضا. وليس كذلك، فعبارة الإقناع "إن ظن صدقها وكان الزوج ذلك ~~مجهولا ولم تعينه" اه. وقال أيضا في الإقناع: لو كان للمرأة زوج معروف، ~~فادعت أنه طلقها، لم تتزوج بمجرد ذلك باتفاق المسلمين. اه. وظاهره سواء ~~ادعت أنه طلقها بحضورها، أو أنه أخبرها بذلك من تثق به. وهل إذا أخبرها شخص ~~تثق به أن زوجها طلقها أو مات يسوغ لها أن تتزوج؟ لم أره. فليحرر. # (3) قوله: "ويكفي تغييب ms250 الحشفة" ظاهره ولو بحائل. # *** # PageV02P336 #
### | كتاب الإيلاء # [2/ 256] # (1) قوله: "من زوج [64ب] إلخ": أي فلو حلف أن لا يطأ أمته أو أجنبية ~~مطلقا، أو قال: إن تزوجتها، لم يصر موليا، لمفهوم الآية. # أقول: يشكل على هذا صحة الظهار من الأجنبية، كما يأتي، ولم يعتبروا مفهوم ~~{يظاهرور من نسائهم} [المجادلة: 2]. # قوله: "الممكن جماعها": أي وأما إذا لم يمكن جماعها، كرتقاء ونحوها، أو ~~صغيرة لا يوطأ مثلها ... (1). # (2) قوله: "أو مدة تزيد على أربعة أشهر": أي ولو ظنا، مثل: والله لا ~~وطئتك حتى ينزل عيسى، أو يخرج الدجال، أو غير ذلك من أشراط الساعة، لأن ~~الغالب على الظن عدم وجود ذلك في أقل من أربعة أشهر، ونحو ذلك، [مثل] حتى ~~أموت، أو حتى تموتي، أو يموت فلان. أو علقه على مستحيل، كقوله: حتى تصعدي ~~السماء، أو يشيب الغراب، ونحوه. وإن قال: والله لا وطئتك في السنة إلا مرة، ~~لم يكن موليا حتى يطأ ويبقى من السنة فوق ثلثها اه. من الإقناع. # (3) قوله: "بخلاف حيض": أي فيحسب من المدة، ولا يقطعها، لئلا يؤدي ذلك ~~إلى إسقاط حكم الإيلاء، إذ لا يخلو من الحيض شهر غالبا. وإن حدث عذرها في ~~أثناء المدة استؤنفت، لزوالها، ولم تبن علي ما مضى، لأن ظاهر قوله تعالى ~~{تربص أربعة أشهر} يقتضي أنها متوالية، لا إن حدث عذره. وإن ارتدا أو ~~أحدهما بعد دخول، ثم أسلما أو أسلم من ارتد منهما في العدة، استؤنفت المدة، ~~كمن بانت في المدة ثم عادت في أثنائها. وإن انقضت المدة وقد حدث بها عذر ~~يمنع وطأها لم تملك طلب الفيئة. وإن كان العذر به، وهو مما يعجز به عن ~~الوطء، امر أن يفيء بلسانه، فيقول: متى قدرت جامعتك، ثم متى قدر وطئ أو ~~PageV02P337 #
# [2/ 257] طلق اه. ملخضا من المنتهى وشرحه الصغير. # (4) قوله: "طلقة إلخ" فإن طلقها هو أو الحاكم طلقة له مراجعتها. # *** # PageV02P338 #
### | كتاب الظهار # [2/ 258] # (1) قوله: "أو عضوا منها": أي كيدها ونحوها، غير سن وظفر وشعر ودم ~~ونحوها، فلو ms251 قال: شعرك، أو سنك، أو ظفرك، أو روحك، كأمي، أو كظهر أمي، أو ~~كشعر أمي، أو أنت علي كشعر أمي أو سنها أو روحها ونحو ذلك فليس مظاهرا، ~~كالطلاق. # (2) قوله: "وكذلك يكون مظاهرا إذا شبه امرأته بذكر": لا حاجة إليه لأنه ~~داخل في عبارة المصنف. # وقول المتن "أو بعضو منه" الضمير فيه راجع لمن في قوله "بمن يحرم إلخ". # (3) قوله: "وإن نوى به طلاقا إلخ": وقيل: إن قال: أنت علي حرام، ونحوه، ~~ونوى به الطلاق يقع طلاقا، لأنه أولى بان يكون من كنايات الطلاق من قوله ~~اخرجي واذهبي ونحوهما. قلت: وكان شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطي يفتي بذلك ~~كما حكاه لنا شيخنا الشيخ يوسف البرقاوي. # (4) قوله: "ويقبل منه في الحكم": أي وهذا بخلاف ما قبله، وهو قوله: أنت ~~علي كظهر أمي، أو يد أمي، أو رأس أمي، ونحوه، فإنه لا يقبل قوله: أردت: في ~~الكرامة ونحوها، فيكون التشبيه بعضو ممن يحرم عليه أصرح في الظهار من ~~التشبيه بالكل. وهو ظاهر. # (5) قوله: "لأن احتمال هذه الصور إلخ": أي قوله: أنت أمي، أو محل أمي، ~~ونحوه. وأما قوله: علي الظهار، أو يلزمني الظهار، أو أنا مظاهر، ليس بظهار ~~إلا مع نية أو قرينة، فلأن لفظ الظهار لا دخل له في التحريم، وإنما التحريم ~~(1) تشبيه الزوجة أو عضو منها بمن يحرم على الزوج، أو بعضو منه، ظهارا، لأن ~~الغالب فيه قولهم: أنت علي كظهر أمي، أو لأن الواقعة التي نزلت في ~~PageV02P339 #
# [2/ 259] # شأنها آية الظهار كانت كذلك، فسماه الله تعالى ظهارا في قوله {الذين ~~يظاهرون منكم من نسائهم} الآية [المجادلة: 2]، وذلك لأن أوس بن الصامت قال ~~لزوجته خولة بنت ثعلبة: "أنت علي كظهر أمي" فجاءت إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وأخبرته بذلك، واشتكت إلى [الله] وحدتها وصبية صغارا لها: إن ~~تركتهم عنده ضاعوا، أو عندها جاعوا، فأجابها - صلى الله عليه وسلم - بأنها ~~حرمت عليه، بناء على ما هو معتاد عندهم أن الظهار محرم على الأبد، فنزل ~~قوله تعالى {قد سمع ms252 الله قول التي تجادلك في زوجها} الآيات، وكالإيلاء، فلا ~~يصير مؤليا بقوله: أنا مؤل، أو: علي الإيلاء ونحوه، بخلاف الطلاق. # (6) قوله: "أي زوج إلخ": فهم منه أن السيد إذا قال لأمته: أنت كظهر أمي، ~~مثلا، لا يكون مظاهرا. وهو كذلك، ويلزمه بوطئها كفارة يمين. وكذلك الزوجة ~~إذا قالت لزوجها: أنت كظهر أبي ونحوه، ليس بظهار، وليس لها أن تمنع زوجها ~~من الوطء، وإذا وطئها [65أ] لزمتها كفارة ظهار تغليظا عليها، ولما ورد في ~~ذلك (1). # ويكره دعاء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم، كأبي وأمي، وأخي وأختي. ~~قال الإمام أحمد لا يعجبني. # (7) قوله: "أو مميزا إلخ": وقال الموفق: الأقوى عندي أنه لا يصح من الصبي ~~ظهار ولا إيلاء اه. إقناع. # (8) قوله: "فإن نجزه لأجنبية أو علقه إلخ": انظر ما الفرق بينه وبين ~~الطلاق، فإنه تقدم أن الطلاق على الوجه المذكور لا يصح؟ وقد يفرق بينهما ~~بوجهين: أحدهما: أن الطلاق حل قيد النكاح، ولا يمكن حله قبل عقده، وأما ~~الظهار فهو تحريم للوطء، فيجوز تقديمه على الوطء، PageV02P340 #
# كالحيض (1). والثاني: أن الطلاق يزيل المقصود من النكاح، فلم يصح قبله. ~~وهذا [2/ 260] لا يزيله وإنما يعلق الإباحة على شرط. ذكر ذلك الزركشي ~~بمعناه، وحينئذ فالآية في قوله {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] ~~خرجت مخرج الغالب. # (9) قوله: "ونوى أبدا إلخ": هذا قيد لقوله: أنت على حرام، فقط. # (10) قوله: "ولو بإطعام": أشار بذلك للخلاف، فقد روي عن الإمام أحمد أنه ~~لا يحرم الوطء قبل التكفير بالإطعام، لأن الله تعالى لما ذكر الإطعام لم ~~يقل: "من قبل أن يتماسا". ووجه المذهب أن الإطعام مطلق وغيره مقيد، فيحمل ~~المطلق على المقيد، لأن سببهما واحد وهو الظهار. # وتجزئه كفارة واحدة ولو كرر الوطء. اه. ح ف. وزيادة. # (11) قوله: "ولو مجنونا": وكذا لو بانت منه ثم زنى بها. اه. م ص. ### | فصل في كفارة الظهار # (1) قوله: "أو رجل": كذا في المنتهى، وهو تابع للمنقح في التنقيح. وقال ~~الحجاوي في حاشيته عليه: لم نر من قاله غيره فيما ms253 اطلعنا عليه من كلام ~~الأصحاب. وظاهر كلامهم خلافه، ولأن ذلك لا يضر بعمل الرجل وهو المشي، وقد ~~صرحوا أن العرج اليسير لا يضر، وأطال في ذلك. فراجعه إن شئت. # (2) قوله: "وصغير": أي ولو غير مميز. اه. م ص. # (3) قوله: "الأصم": أي الأعمى والأطرش (2). # (4) قوله: "بأن عجز عنها العجز الشرعي": أي بأن لم تفضل عما يحتاجه من ~~أدنى مسكن صالح لمثله، وخادم لكون مثله لا يخدم نفسه، أو لعجزه، وعن مركوب ~~وعرض بذلة، كلباسه وفرشه وآنيته وآلة حرفته، وعن كتب علم يحتاجها، وثياب ~~تجمل لمثله، وعن كفايته ومن يمونه دائما، وعن رأس ماله كذلك، وعن ~~PageV02P341 #
# [2/ 262] وفاء دين لله أو لآدمي، حال أو مؤجل. # (5) قوله: "في الثلاثة": أي النسيان، ومع العذر، وفي الليل. # (6) قوله: "قال في المنتهى: ولو رجى برؤه": وكذا في الإقناع. # (7) قوله: "ولا يضر وطء مظاهر منها أثناء الإطعام": أي لا يبطلها، لأنها ~~لا تتابع فيها، لا أنه يجوز، بل يحرم، وتقدم. # (8) قوله:"ولا يجزئ خبز": وعنه يجزئ، واختاره جمع، فيخرج من خبز البر ~~رطلين بالعراقي، ومن خبز الشعير أربعة أرطال، لا يجزئ أقل من ذلك، إلا إن ~~علم أنه مد من البر، أو نصف صاع من الشعير، فيجزىء ولو أقل. # (9) قوله: "ولا غير ما يجزئ في الفطرة": أي من الأصناف الخمسة. قاله م ص. ~~قلت: فإن عدمت الأصناف الخمسة أجزأ عنها ما يقتات، من حب وتمر على ما تقدم ~~في الفطرة اه. # *** # PageV02P342 #
### | كتاب اللعان # [2/ 264] # (1) قوله: "لأن كلا من الزوجين يلعن إلخ": فيه شيء. # (2) قوله: "وقائمة مقام حبس في جانبها": يعني أنه إذا لاعنها وسكتت، تحبس ~~حتى تلاعن أو تقر أربعا فتحد، فإن لاعنت فلا تحبس، فاللعان قائم مقام ~~خبسها. # (3) قوله: "محصنة": أي مسلمة حرة عاقلة عفيفة عن الزنا يوطأ مثلها. # (4) قوله: "ثم يزيد في الخامسة إلخ": مفهومه أن الشهادات خمس، ويزيد في ~~الخامسة: وأن لعنة الله إلخ وليس كذلك. وعبارة الإقناع: "ثم يقول في ~~الخامسة إلخ" وهي أولى. والمراد بالخامسة: الجملة الخامسة، لأنها ليست ms254 ~~شهادة. # (5) قوله: "ولا يشترط على الأصح أن يقول إلخ": أقول: وظاهر كلام الإقناع ~~أنه يشترط من الرجل دون المرأة، فليراجع وليحرر. وهذا في اللعن والغضب، أما ~~في الشهادات الأربع فالظاهر أنه لا بد منه. # (6) قوله: "فإن نقص لفظ مما ذكر": أي جملة من الجمل [65 ب] الخمس، أو ما ~~يختل به المعنى. اه. م ع. # (7) قوله: "أو بلا حضور حاكم أو نائبه": قال في الإقناع وكذا لو حكما ~~رجلا أهلا للحكم. # (8) قوله: "وسن تلاعنهما قياما": لو قال: قائمين، كان أبين، لكونه حينئذ ~~حالا، وأما "قياما" فإنه مصدر، فيحتاج إلى عامل مقدر، قاله الشهاب الفتوحي ~~على المحرر اه. ع ن. أقول: ويجوز وقوع المصدر المنكر حالا، قال ابن مالك: # ومصدر منكر حالا يقع ... بكثرة كبغتة زيد طلع # وقد جاء في فصيح الكلام من قول السيدة عائشة رضي الله عنها "صلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جالسا، وصلى وراءه رجال قياما" لكنه غير # PageV02P343 #
# [2/ 226] مقيس، على الصحيح (1). # (9) قوله: "بعد العصر": وقال أبو الخطاب في موضع آخر: بين الأذانين، لأن ~~الدعاء بينهما لا يرد اه. إقناع. # (10) قوله: "رجلا" أي أو امرأة من محارم الزوج. # وقوله: "وامرأة": أي أو رجلا من محارم الزوجة. # (11) قوله: "ويبعث الحاكم إلى خفرة إلخ ": الخفرة هي من تترك الخروج من ~~منزلها صيانة، من الخفر وهو الحياء، خلاف البرزة. ### | فصل في شروط اللعان # (1) قوله: "مكلفين": قال م ص: "أما اعتبار التكليف فلأن قذف غير المكلف ~~لا يوجب حدا، واللعان إنما وجب لإسقاط الحد. اه. أقول: وفي هذا التعليل نظر ~~لأن الأمة والذمية والفاسقة، أي غير العفيفة، لا يجب الحد بقذفهن، وإنما ~~يجب التعزير، وهو يوجب اللعان، لعموم {والذين يرمون أزواجهم} الآية كما ~~صرحوا به، واللعان يقوم مقام الحد أو التعزير. على أن غير البالغ إذا كان ~~يطأ أو يوطأ مثله يجب الحد بقذفه، غير أنه لا يقام إلا بعد بلوغه. # (2) قوله: "فلا لعان": أي ويلحقه الولد إن كان، وإن قال: وطئك فلان بشبهة ~~وكنت عالمة، فله أن ms255 يلاعن وينفي الولد، على ما اختاره الموفق وغيره. # (3) قوله: "ويعتبر لنفيه إلخ": وكذا يشترط لنفيه أن لا يوجد منه ما يدل ~~على الإقرار به، بأن هنىء به فسكت، أو أمن على الدعاء، أو قال: رزقك الله ~~مثله، وأن ينفيه حال علمه بولادته من غير تأخير إذا لم يكن عذر. فإن وجد ~~منه PageV02P344 #
# ما يدل على الإقرار، أو أخر نفيه مع إمكانه، لحقه نسبه، وامتنع نفيه. وإن ~~قال: [2/ 268] لم أعلم بولادته، وأمكن صدقه، قبل منه بيمينه، وكذا لو قال: ~~لم أعلم أن لي نفيه، أو: لم أعلم أنه على الفور، وكان ممن يخفى عليه. وإن ~~كان فقيها لم يقبل منه. # (4) قوله: "ولو كان ابن عشر" كوامل. والمراد -والله أعلم- ما عدا مدة ~~الحمل، وهي نصف سنة. فليحرر. # (5) قوله: "ومع هذا لا يحكم ببلوغه إلخ": قال ابن نصر الله: وهل يلزمه ~~النفقة مدة الحمل إذا كان ذلك قبل الدخول؟ يحتمل، تبعا للنسب، ويحتمل عدمه، ~~لأن إلحاق النسب له خصوصية لا تساويه النفقة فيها. والأول أظهر. ولم أجد ~~فيها نقلا. # (6) قوله: "ولا تثبت به عدة ولا رجعة": يعني أنه لو طلقها بعد أن ولدت، ~~وكان ذلك قبل الدخول أو الخلوة، لا عدة عليها، بل لها أن تتزوج في الحال. ~~وكذا لا يملك رجعتها، بل تبين بطلقة، لأن موجب العدة وثبوت الرجعة الدخول ~~أو الخلوة، وذلك غير محقق، وإنما ألحق الولد به حفظا لنسبه فقط. # (7) قوله: "وعاش" قال م ص: فإن مات، أو ولدته ميتا، لحقه بالإمكان. اه # فائدة: إن أقرت بائن بانقضاء عدتها بالقروء، ثم ولدت لفوق نصف سنة منها، ~~أي من عدتها، لم يلحق الزوج. وإن ولدته لدون نصف سنة من آخر أقرائها وعاش ~~لحق بزوج، لتبئن أنها لم تحمل به بعوإنقضاء العدة، فلزم أن لا يكون الدم ~~حيضا، فلا تنقضي عدتها به. وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها زوجها، ~~وقبل انقضاء عدتها، لحقه نسبه. وكذا لو ولدت لأقل من أربع سنين منذ انقضت ~~عدتها، ولو بالأقراء، لحق ms256 نسبه بالمطلق، لأن الرجعية في حكم الزوجات في ~~أكثر الأحكام اه. ملخصا من المنتهى وشرحه. # (8) قوله: "أو قطع ذكره مع أنثييه" أي بخلاف من قطع ذكره فقط، فإنه # PageV02P345 #
# [2/ 269] يلحقه النسب. قال في المنتهى: وكذا من قطع أنثياه فقط عند ~~الأكثر من الأصحاب. وقيل: لا. المنقح: وهو الصحيح. اه. [66أ] قال في شرحه: ~~لأنه لا يخلق من مائه ولد عادة، ولا وجد ذلك، أشبه ما لو قطع ذكره مع ~~أنثييه. اه. قلت وجزم به في الإقناع. ### | فصل فيما يلحق به نسب ولد الأمة # (1) قوله: "ومن ثبت إلخ" أي ببينة، ولا يقبل فيه أقل من رجلين. فإن شهدا ~~بوطء في الفرج فالظاهر أنه يشترط فيه أن يشهدا بمشاهدة فرجه في فرجها، ~~كالزنا، وإن شهدا بوطء دون الفرج فكذلك. اه. ابن نصر الله على الفروع. # (2) قوله: "ولنصف سنة فأكثر لحق المشتري" هذا إن استبرأها البائع المقر ~~بوطئها، وإما إن لم يستبرئها فأتت به لنصف سنة ودون أربع سنين، فإن ادعى ~~مشتر أنه من بائع لحق به، وإن ادعاه مشتر لنفسه، أو كل منهما أنه للآخر، ~~أري القافة. # (3) قوله: "ويتبع": أي لقوله تعالى {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5]. # (4) قوله: "على أنها حرة": أي يظنها حرة. # وقوله: "فإن ولدها في الصورتين يكون حرا": أي ولو كان الأب رقيقا. # قلت: فقد يعايا بها، فيقال: مولود ولد حرا وأبواه رقيقان. # (5) قوله: "وفي النجاسة": أي كما إذا تولد بين هرة وما فوقها في الخلقة ~~مما لا يؤكل فإنه نجس حتى في الحياة. # (6) قوله: "وتحريم النكاح": أي كما لو تزوج كتابي مجوسية فولدت أنثى فإنه ~~لا يجوز نكاحها، وكذا لو ولدت ذكرا فإنه لا تحل ذبيحته، مع أنه في الدين ~~يتبع خيرهما، فهو كتابي. وظاهر كلامهم: كذلك المتولد بين متولد من طاهر ~~ونجس ونحوه، وبين غيره، إلى ما لا نهاية له. فالكتابي إذا كان أحد أجداده ~~أو جداته غير كتابي، ولو علا، لا تحل مناكحته ولا مناكحة نسله إلى الأبد، ~~وكذا # PageV02P346 #
# يقال في غيره (1). [2/ 270] # ... PageV02P347 #
# [2/ 271] ### | كتاب العدة # (1) قوله: "ونحوهما": أي كوضع الحمل. # (2) قوله:"مطلقا": شمل من مات عن امرأة نكاحها فاسد. # (3) قوله: "حتى تضع كل الحمل": قال م ص: وظاهره: ولو مات ببطنها، لعموم ~~الآية. قلت: ولا نفقة لها حيث تجب للحامل، لما يأتي أن النفقة للحمل، ~~والميت ليس محلا لوجوبها. # (4) قوله: "لأن النهار تبع لليل": أي فنص القرآن {أربعة أشهر وعشرا} ~~[البقرة: 234] وتذكير العدد يدل على تأنيث المعدود، فدل على أن المراد عشر ~~ليال. وإنما لم يكتف بعشر ليال، لا بد من تمام اليوم العاشر، لأن النهار ~~تبع لليل. والله سبحانه وتعالى أعلم. # وقولنا: "تذكير العدد يدل على تأنيث المعدود" أي غالبا، وإلا فيجوز ~~تذكيره وتأنيثه مع تذكير المعدود وتأنيثه حيث كان المعدود محذوفا، كما هنا. ~~ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - "من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال" ~~فقد حذف التاء من العدد، مع أن المعدود مذكر، لأنه لا يصام إلا الأيام. ~~وحينئذ فلا مانع من أن يراد بقوله تعالى {وعشرا} عشرة أيام. والله أعلم. # فائدة: ولو علق سيد أمة عتقها بموت زوجها، بأن قال: إن مات زوجها فهي ~~حرة، أو علق زوج أمة طلاقها بعتقها بأن قال لها: إن عتقت فأنت طالق، فمات ~~الزوج في الأولى، وعتقت الأمة في الثانية، فهل يلزمها أن تعتد عدة حرة، أو ~~عدة أمة؟ لم أجد من صرح بذلك، بل ولا من أشار إليه. والذي يظهر لي أنها ~~تعتد عدة أمة في الأولى وتعتد عدة حرة في الثانية، لأنها لا تعتق إلا بعد ~~حصول الموت، ولا تطلق إلا بعد حصول العتق، وهو ظاهر، بل لا يكاد يخفى. # (5) قوله: "ولا يعتبر الحيض في عدة الوفاة" أي فلو حاضت ثلاث حيضات في ~~دون أربعة أشهر وعشر، لا يكتفى بها، للآية. # PageV02P348 #
# (6) قوله: "وعدة الأمة نصفها" وفي التنقيح: "كحرة" قال في الإقناع: وهو ~~[2/ 272] سهو. # وقوله: "وعدة الأمة نصفها" أي لإجماع الصحابة على تنصيفها في عدة الطلاق، ~~وكالحد. # ومن نصفها حر، ثلاثة أشهر وثمانية أيام، ومن ثلثها ms258 حر شهران وسبعة وعشرون ~~يوما، وهكذا بالحساب، ويجبر الكسر. # (7) قوله: "وكان ممن يطأ مثله إلخ" أي وفاقا للمالكية. وإنما لم يشترط ~~ذلك في المتوفى عنها زوجها لعموم الآية، فإنها تعم المدخول بها وغيرها، ~~والصغيرة، ومن زوجها صغير، وغيرهما. فإن قلت: كذلك قوله تعالى {والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} عام فيشمل الصغيرة ومن زوجها صغير؟ قلت: قد فرق ~~سبحانه وتعالى بين المطلقة وبين المتوفى عنها زوجها، بأن المطلقة قبل ~~المسيس لا عدة عليها، بخلاف المتوفى عنها زوجها، فعموم الآية يشمل من مات ~~عنها قبل المسيس، فدخلت الصغيرة التي لا يوطأ مثلها، ومن زوجها لا يطأ ~~مثله، لأن المعنى الموجود فيهما [66ب] موجود فيمن مات عنها قبل المسيس. # فالأمر في لك تعبدي. ولما كانت المطلقة قبل المسيس لا عله عليها لتحقق ~~براءة رحمها، كذلك الصغيرة ومن زوجها صغير، لتحقق براءة رحمهما أيضا. ~~فالوطء منهما لايعتبر، بل هو كعدمه. # أقول: لكن ظاهر كلامهم اعتباره في تقرير المهر، وفي عدم البينونة بطلقة، ~~وفي ملكه رجعتها. والذي يظهر لي عدم تقرير المهر به، وأنه لا يملك رجعتها، ~~حيث قالوا: لا عله عليها، لما ذكروا في غير المدخول بها. قالوا: لأنها لا ~~عدة عليها. فلا يملك رجعتها، لأن الرجعة إنما تكون في عدة، ويلزم من تقرير ~~المهر به لزوم العدة به، لمفهوم {من قبل أن تمسوهن} فيهما، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (8) قوله: "إن كانت حرة" دخل فيه من عتقت تحت عبد فاختارت نفسها. # PageV02P349 #
# [2/ 273] (9) قوله: "والقرء إلخ" هو بفتح القاف كما في الجلالين (1). # (10) قوله: "الحيض" أي لأنه المعهود في لسان الشرع، كما في حديث "تدع ~~الصلاة أيام أقرائها" وحديث "إذا أتى قرؤك فلا تصلي"، "وإذا تم قرؤك ~~فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء". # (11) قوله: "حيضات" أي وتغتسل بعدها، فلا تزوج قبل ذلك. # (12) قوله: "وهي من بلغت خمسين سنة" واختار الشيخ: لا حد لأكثر سنه. اه. ~~أقناع. # فائدة: وإن مات في عدة مرتد أو زوج كافرة أسلمت أو زوج رجعية، سقط الباقي ~~من ms259 العدة، واستأنفت عدة وفاة من موته. وإن مات في عدة من أبانها في الصحة ~~لم تستأنف بل تكمل عدة الطلاق. وإن أبانها في مرض موته المخوف ومات في ~~العدة اعتدت الأطول من عدة وفاة أو طلاق إن كانت وارثة، وإلا بأن كانت أمة ~~أو ذمية أو جاءت البينونة منها فتعتد لطلاق فقط. # (13) قوله: "آيسة إلخ" أي ولو زال السبب الذي رفع الحيض، من مرض أو رضاع ~~ونحوهما، ولم يعد الحيض، فلا تزال معتدة حتى يعود أو تصير آيسة إلخ. # وقال في الإقناع: وعنه تنتظر زواله، ثم إن حاضت اعتدت به، وإلا اعتدت ~~بسنة اه. أي إن زال السبب الذي رفع الحيض ولم تحض تصير كمن لم تعلم ما ~~رفعه. # قلت: وهو أظهر والله أعلم. # (14) قوله: "بلا حمل منه" أي وإن كانت حاملا من غيره فإنها تعتد له بعد ~~وضع الحمل. # فائدة: لو مسخ رجل جمادا تعتد امرأته عدة وفاة، وحيوانا: تعتد عدة # طلاق، كما اتجهه المصنف في الغاية. ويؤخذ منه أن النكاح ينفسخ حين المسخ. # وعليه فلو عاد الممسوخ لحاله الأول لا تحل له زوجته إلا بعقد جديد. والله ~~أعلم. PageV02P350 #
# (15) قوله: "زاد في الإقناع والمنتهى إلخ" أقول: لا حاجة لزيادتهما لأنها ~~[2/ 275] داخلة في المتوفى عنها زوجها، لأن المراد بالوفاة: إما حقيقة أو ~~حكما، فهي تعتد عدة وفاة لكن بعد الحكم بوفاته، بأن يمضي لغيبته أربع سنين ~~إن كان ظاهرها الهلاك، أو يكمل عمره تسعين سنة إن كان ظاهرها السلامة. وقول ~~الشارح: "وقد ذكرها المؤلف في الفرائض" فيه تسمح، لأنه لم يذكر هناك إلا ~~مدة التربص التي يحكم بها بوفاته، ولم يذكر العدة التي يجوز النكاح بمضيها. ### | فصل في العدة في غير النكاح الصحيح # (1) قوله: "من" هي مفعول وطئ، أي وطئ الأجنبي بشبهة ونحوها من كانت ~~معتدة. # (2) قوله: "فتنقضي عدتها" أي من الثاني ثم تتم عدة الأول. # (3) قوله: "ولا يحتسب من عدة الأول إلخ" أي فلو تزوجها وهي معتدة من ~~غيره، وأقامت عنده مدة ولو طويلة، ثم فرق ms260 بينهما، فإنها تكمل عدتها من ~~الأول، ولا يحتسب منها مقامها عند الثاني، ثم تعتد للثاني. # فائدة: قال في الإقناع: وكل معتدة من غير النكاح الصحيح، كالزانية ~~والموطوءة بشبهة، أو في نكاح فاسد، قياس المذهب تحريمها على الواطىء وغيره ~~في العدة. قال الشارح: وقال الموفق: الأولى حل نكاحها لمن هي معتدة منه إن ~~كان يلحقه نسب ولدها. اه. # (4) قوله: "اعتدت له ثم تتم للشبهة": إنما قدمت عدة الطلاق لأنها عدة ~~مستحقة بالزوجية، فقدمت على غيرها بقوتها. اه. م ص. # (5) قوله: "لا بزنا": أي خلافا للإقناع، فإنه قال: تتعدد العدة بتعدد ~~الواطىء بالزنا أيضا، وهو الذي قدمه في المبدع والتنقيح، وهو مقتضى المقنع. # وما ذكره المصنف: قال الفتوحي عنه: إنه الأصح. وفي التنقيح: وهو أظهر. ~~اه. # وقال م ص: ولهذا اختيار ابن حمدان، لعدم لحوق النسب فيه، فبقي القصد ~~العلم ببراءة الرحم. وعليه فعدتها من آخر وطء. اه. # PageV02P351 #
# [2/ 276] ### | فصل في الإحداد # (1) قوله: "والمكلفة وغيرها إلخ": أي فيلزم ولي غير المكلفة أن يجنبها ما ~~تجنبه المكلفة في عدتها. # (2) قوله: "والاكتحال بالأسود": ظاهره سواء كان إثمدا أو غيره، وهو أولى، ~~خلافا لظاهر الإقناع. # (3) قوله: "بلا حاجة": أي فإن كانت حاجة، كالتداوي، جاز، وظاهره [67أ] ~~سواء كان ليلا أو نهارا. وفي الإقناع: إلا إذا احتاجت للتداوي، فتكتحل ليلا ~~وتمسحه نهارا. اه. # (4) قوله: "والادهان بالمطيب": أي وأما بغير المطيب، كزيت وشيرج وسمن ~~وصبر في غير وجه فيجوز لها، وأما الصبر في الوجه فلا يجوز لها، لأنه يصفره. # (5) قوله: "وتجب عدة الوفاة": أي كلها، فلا يجوز لها أن تخرج من المنزل ~~ليلا ولو لحاجة، إلا لضرورة، ولها أن تخرج نهارا لحوائجها فقط. # (6) قوله: "وهي ساكنة": هذا القيد لا بد منه، وعبارة المصنف بدونه غير ~~مستقيمة. # (7) قوله: "وإن انتقلت إلى غيره لزمها العود": أي لتتم عدتها فيه، تداركا ~~للواجب. وكذا لو سافرت بإذنه، أو مطلقا على ما استظهره ابن نصر الله، أو ~~سافرت معه لنقلة إلى بلد آخر، فمات قبل مفارقة البنيان، رجعت فاعتدت ~~بمنزله. ms261 # وإن كان السفر لغير نقلة، ولو لحج، ولم تحرم، فمات قبل مسافة قصر، رجعت ~~واعتدت بمنزله أيضا. وبعد مفارقة البنيان في الأولى، ومسافة القصر في ~~الثانية، تخير بين الرجوع والمضي إلى مقصدها. وإن أحرمت بحج، ولو قبل موته، ~~وأمكن الجمع بين العدة في منزله والحج بأن اتسع الوقت لهما، رجعت إلى منزله ~~فاعتدت ثم حجت، وإلا قدم حج مع بعدها عن بلدها مسافة قصر، وإلا فالعدة. # وتتحلل لفواته بعمرة إن أمكنها السفر للعمرة بعد العدة، وإلا تحللت ~~كمحصر. # (8) قوله: "ما لم يتعذر": أي كخروجها خوفا على نفسها من هدم ونحوه، # PageV02P352 #
# أو تحويل مالك المنزل لها منه، أو طلبه فوق أجرته، أو لا تجد ما تكتري به ~~إلا [2/ 279] من مالها، فيجوز إلى حيث شاءت. وتحول إن حصل منها أذى ~~لجيرانها. ### | باب استبراء الإماء # (1) الاستبراء في الشرع قصد علم براءة رحم ملك يمين، حدوثا أو زوالا، من ~~حمل غالبا، بوضع أو بحيضة أو بشهر، أو بعشرة أشهر. وخص الاستبراء بهذا ~~الاسم لتقديره بأقل ما يدل على البراءة، من غير تكرر وتعدد، بخلاف العدة ~~كما تقدم. # والأصل فيه ما رواه أبو سعيد في سبي أوطاس مرفوعا: "لا توطأ حامل حتى ~~تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة" (1). # (2) قوله: "لم يحل استمتاعه بها ولو بالقبلة حتى يستبرئها": أي لو عتقت ~~قبله لم يجز أن ينكحها، ولم يصح، حتى يستبرئها، وليس لها نكاح غيره، ولو لم ~~يكن بائعها يطأ، إلا على رواية المنقح، وهي أصح. اه. منتهى. قال في شرحه: ~~وصححها في المجرد، وجزم بها في المغني والشرح والوجيز وشرح ابن منجا وتذكرة ~~ابن عبدوس وقدمها في الحاوي الصغير. ذكره في الإنصاف. # (3) قوله: "وإن لم يطأها جاز": أي إذا ملك أمة ولم يطأها، فباعها أو ~~زوجها قبل استبرائها جاز. وهذا إن كان البائع قد استبرأها قبل البيع، وإلا ~~لم يصح التزويج حيث كان يطؤها، حذرا من اختلاط المياه، كما يعلم من المنتهى ~~وغيره، أي حيث لزم استبراؤها. # (4) قوله: "أي بوضع ما تنقضي ms262 به العدة": وهو ما تبين فيه خلق إنسان، ~~وتقدم قريبا. PageV02P353 #
# [2/ 281] # (5) قوله: "بخمسين سنة وشهر": أي بتمام سنها خمسين سنة، وبشهر إن لم يعد ~~الحيض. وإن عاد قبل ذلك: فبحيضة، لا أنها تستبرأ بخمسين سنة وشهر كما قد ~~يتوهم. # وقول الشارح: "قال في المنتهى إلخ": مراده مناقشة المصنف في التعبير بحسب ~~ما يظهر. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (6) قوله: "وإن ادعت الأمة الموروثة إلخ": قال م ص: ولعله ما لم تمكنه ~~قبل اه. أي فإن مكنته من الوطء، ثم ادعت تحريمها عليه، لم تصدق. # أقول: وكذا يقال فيما بعدها، فليحرر. # *** # PageV02P354 #
### | كتاب الرضاع # [2/ 283] # (1) قوله: "ونحوه": أي كأكله بعد تجبينه، وسعوط به، ووجور. # (2) قوله: "من ثدي امرأة": متعلق بمص، وعبارة المنتهى: مص لبن ثاب عن حمل ~~من ثدي امرأة، أو شربه ونحوه اه. وهي أوضح من عبارة الشارح. وإن سبقه إليها ~~صاحب الإقناع. # (3) قوله: "والذمية والمشركة": عموم الكافرة يتناولهما، فلا فائدة ~~بذكرهما بواو العطف الذي يقتضي المغايرة. # (4) قوله: "وفي الترغيب: وعمياء": انظر ما وجه كراهة استرضاع العمياء. # (5) قوله: "لاحق بالواطىء": شمل الزوج، والواطىء بملك اليمين، أو بشبهة، ~~أو نكاح فاسد. # (6) قوله: "كما لو تزوجت من غيره": أي كما لو تزوجت المرضعة بغير صاحب ~~اللبن وصار لها منه أولاد، أو تزوج الواطىء بغير المرضعة وصار له منها ~~أولاد، فالذكور يصيرون إخوته، والبنات أخواته. هكذا تقرير عبارة المصنف. # وعبارة الشارح لا تخلو من تسمح. # (7) قوله: "من أخ وأخت": بيان [67ب] لمن بدرجته، وقوله "وأبي وأم إلخ " ~~بيان لمن فوقه. # فائدة (1): ومن أرضعت بلبن حمل من زنا، أو نفي بلعان، طفلا في الحولين، ~~صار ولدا لها فقط، وإن كان أنثى حرم على الواطىء تحريم المصاهرة. # فائدة أخرى: ومن تزوج أو اشترى ذات لبن من زوج أو سيد قبله، فوطئها، فزاد ~~لبنها؛ أو حملت ولم يزد لبنها، أو زاد قبل أوانه، فاللبن للأول. وإن زاد في ~~أوانه بعد حملها من الثاني، وولدت ولم يزد ولم ينقص فاللبن لهما. وإن زاد ~~بعد وضع ms263 فاللبن للثاني وحده. PageV02P355 #
# [2/ 285] # (8) قوله: "في العامين": أي من حين وضعه، فيكمل العام الثاني في مثل ~~الساعة التي ولد فيها من اليوم والشهر الذي (1) ولد فيهما. ويكون ذلك ~~تحديدا لا تقريبا، بدليل قوله: "فلو ارتضع بقية الخمس إلخ". # فائدة: إذا أرضعت زوجة رجل بلبن ثاب من حمل منه زوجة له صغيرة دون ~~الحولين خمس رضعات انفسخ نكاحها، وحرمتا عليه إلى الأبد: لأن الكبيرة صارت ~~أم زوجته، والصغيرة صارت ابنته. وكذا لو كان اللبن من غيره، فإنها تكون ~~ابنة زوجته المدخول بها. وأما إن كانت الكبيرة غير مدخول بها فإنها تحرم ~~عليه دون الصغيرة، لأن الربيبة لا تحرم إلا بالدخول بأمها، ويرجع على ~~الكبيرة بنصف مهر الصغيرة فيما إذا انفسخ نكاحها. # وكذا لو طلق صغيرة، فأرضعتها امرأة له، حرمت المرضعة، وإن كانت مدخولا ~~بها حرمت الصغيرة أيضا إلى الأبد، وكذا لو أرضعت مطلقته بنتا صغيرة بلبنه ~~أو لبن غيره حرمتا عليه، لكن إن كانت المطلقة غير مدخول بها في المسألة ~~الأخيرة فله نكاح الصغيرة، لأنها ربيبة غير مدخول بامها. # (9) قوله: "أو لملله" أي لشيء يلهيه عن المص. # (15) قوله: "والسعوط إلخ": السعوط بالفتح ما يصب في الأنف، والوجور ~~بالفتح: ما يصب في الحلق من اللبن وغيره، وأما بالضم فيهما فهو نفس الفعل، ~~وهو المراد هنا اه ابن نصر الله على المحرر. # (11) قوله: "وأكل ما جبن": قال م خ: والظاهر أن العدد معتبر، فلا يحرم ~~إلا خمس لقم. فليحرر اه. # (12) قوله: "أو خلط بالماء إلخ": أي وشربه خمس دفعات، أما شربه دفعة ~~واحدة فكرضعة واحدة، ولو حلب في خمسة أوقات، كما في الإقناع. # (13) قوله: "وإن شك في الرضاع إلخ": أي وكذا لو تيقن الرضاع، وشك هل وجد ~~في العامين أو لا، كما صرح به م ص، لأن الأصل الحل. PageV02P356 #
# فائدة: ومن طلق امرأته ولها منه لبن، فتزوجت بصبي دون الحولين، [2/ 287] ~~فأرضعته بلبنه، انفسخ نكاحها منه، وحرمت عليه وعلى الأول أبدا. وكذا لو ~~تزوجت الصبي أولا، ثم فسخت نكاحه ms264 بمقتض، ثم تزوجت كبيرا فصار لها منه لبن، ~~فأرضعت به الصبي وهو دون الحولين، حرمت عليهما أبدا. قال في المستوعب: وهي ~~مسألة عجيبة، لأنه تحريم "طرأ لرضاع أجنبي" اه. وأما تحريمها على الصبي ~~فلأنها أمه من الرضاع، وأما تحريمها على الكبير فلأنها زوجة ابنه من ~~الرضاع. والله سبحانه وتعالى أعلم. # *** # PageV02P357 #
# [2/ 289] ### | كتاب النفقات # (1) قوله: "جمع نفقة": وهي في اللغة الدراهم ونحوها، وشرعا كفاية من # يمونه خبزا وأدما وكسوة ومسكنا وتوابعها. # (2) قوله: "غير مطاوعة للواطىء": قال م ص: فإن طاوعت عالمة فلا نفقة لها، ~~لأنها في معنى الناشز. وظاهر الإقناع: لا نفقة لها مطلقا، حيث قال: أو ~~لزمتها عدة من غيره (في ### | ### | فصل # : وإذا نشزت المرأة) إلخ. اه. # (3) قوله: "فيفرض للموسرة مع الموسر إلخ": حاصله أن لنالك تسع صور: موسرة ~~مع موسر، مع معسر، مع متوسط، متوسطة مع موسر، مع معسر، مع متوسط، معسرة مع ~~موسر، مع معسر، مع متوسط. وقد ذكروا حكم خمسة ولم يذكروا حكم أربعة، وهي: ~~المتوسطة مع الموسر، ومع المعسر، وعكسهما، فليحرر. # (4) قوله: "ولحما العادة": قال م ص. وذكر جماعة: لا يقطعها اللحم فوق ~~أربعين. وقدم في الرعاية: كل شهر مرة. # (5) قوله: "وعكسها": أي فقيرة مع موسر. وفي النسخ التي اطلعنا عليها ~~"وعكسهما" وهو غير صواب، لأن عكس الصورة الأولى عينها. # (6) قوله: "وتلزمه مؤنسة لحاجة": قال الشهاب الفتوحي: والظاهر أن القول ~~قولها في احتياجها لمؤنسة، وتعيين [68أ] المؤنسة للزوج، ويكتفي بتونيسه هو ~~لها. اه. م ص. # فصل # (1) قوله: "في أول كل يوم": أي عند طلوع الشمس. واختار الشيخ: لا يلزمه ~~تمليك، بل ينفق ويكسو بحسب العادة. # (2) قوله: "لأن الحق لا يعدوهما": أي ولكل منهما الرجوع بعد التراضي في ~~المستقبل. # PageV02P358 #
# (3) قوله: "مثلا": أي أمثل لك مثلا، إذ لا يصح أن يفرض الحاكم أيضا [2/ ~~292] حبا إلا بتراضيهما كما تقدم. # (4) قوله: "وفي الفروع: وهذا متجه إلخ": أي فرض الحب أو الدراهم، لا خصوص ~~الدراهم، كما قد يتوهم. # (5) قوله: "في أول كل عام": الظاهر أن ms265 ابتداء العام من حين دخوله بها إن ~~لم يفرضها حاكم، وإلا فمن حين فرضه. # (6) قوله: "وقال الحلواني إلخ": أقول يتوجه هذا في كسوة الموسرة مع ~~الموسر، فتكون كسوة الصيف خفيفة، وكسوة الشتاء ثقيلة. # (7) قوله: "فلا بدل لما سرق": أي مما تملكه بالقبض، بخلاف ما لا تملكه، ~~كإناء وماعون ومشط ولحاف وفرش، فهذا إذا سرق أو كسر أو بلي يلزمه بدله فيما ~~يظهر. # (8) قوله: "أو بلي": أي في وقت لا يبلي مثله فيه عادة، بل من كثرة الدخول ~~والخروج ونحو ذلك. أما إن بلى في وقت يبلى مثله فيه عادة يلزمه بدله، لأنه ~~من تمام كسوتها، كما في الكافي. قلت: وهذا متعين. والله أعلم. # (9) قوله: "بخلاف ماعون ونحوه": أي كمشط وغطاء ووطاء، فإن ذلك إذا بلي ~~بعد انقضاء العام لا يلزمه بدله، كما أنه إذا سرق أو بلي قبل مضي العام ~~يلزمه بدله. # (10) قوله: "سقطت": قال م ع: وظاهره: ولو بعد فرض نحو دراهم عن نفقتها، ~~فإن ادعت تبرعه بذلك حلف. اه. فقول الشارح: ومتى ادعت إلخ أي المفروضة ~~نفقتها. ### | فصل # (1) قوله: "والمتوفى عنها زوجها حاملا": فيه نظر يعلم مما يأتي في عبارة ~~الإقناع. # (2) قوله: "ما لم تستدن إلخ": أي لتقويتها في الأولى بإذن الحاكم، # PageV02P359 #
# [2/ 294] # ولأدائها عنه واجبا في الثانية. قال م ص: فيه شيء. # فائدة: وإن دفع الزوج إليها شيئا زائدا على الكسوة، مثل مصاغ وفلائد وما ~~أشبه ذلك، على وجه التمليك، فقد ملكته، وليس له إذا طلقها أن يطالبها به، ~~وإن كان أعطاها إياة تتجمل به، كما يركبها دابته ويخدمها عبده، ونحو ذلك، ~~لا على وجه التمليك، فهو باق على ملكه له أن يرجع فيه متى شاء، طلقها أو ~~لا. اه. # إقناع. والظاهر: إن اختلفا يقبل قوله بيمينه (1)، وكذا ورثته. فليحرر. # (3) قوله: "قبل أن يطأها زوجها" أي وأما بعد أن يطأها فهي محصنة ترجم ولا ~~تغرب. # (4) قوله: "ولو أن نذرهما بإذنه": أي لتفويتها حقه من الاستمتاع ~~باختيارها، بالنذر الذي لم يوجبه الشرع عليها. # (5) قوله: "لأنه تعارض ms266 الأصل والظاهر": أي وإن كان الأصل عدم النفقة ~~فالظاهر من حال الزوج في دخوله عندها وخروجه، وإقامتها عنده وسكوتها لذلك، ~~يدل على وجود النفقة. على أن ابن القيم جعل الأصل مع الزوج أيضا، قال: ~~"فإنهما اتفقا على القيام بواجب حقها، وهي تضيف ذلك إلى نفسها أو إلى ~~أجنبي، وهو يدعي أنه هو الذي قام بيذا الواجب، فقد اتفقا على وصول النفقة ~~والكسوة لها، بخلاف ما إذا لم يعلم وصول الحق إلى ربه، كالديون والأعيان ~~المضمونة، فإن قبول قول المنكر متوجه، ومعه الأصل". # [قال]: ونظير مسألة الإنفاق: أن يعترف من له الدين بوصوله إليه، ثم ينكر ~~أن يكون وصل إليه من جهة من عليه الدين، فهل يقبل قوله هنا أحد، ويقال: ~~الأصل بقاء الدين في ذمته؟ وكذلك الزوجة تقول: وصلتني النفقة، ثم تنكر أنها ~~وصلتها من جهة الزوج، وهو يدعي ذلك، فالأصل معه والظاهر معه، ولذلك لا يقبل ~~هذه الدعوى مالك وفقهاء المدينة. وقولهم هو الصواب والحق الذي ندين ~~PageV02P360 #
# الله به، ولا نعتقد سواه". اه. بتصرف [2/ 296] # (6) قوله: "أو أعسر ببعض النفقة إلخ" البعض يصدق بالقليل والكثير، ~~والظاهر أن أقل ذلك ما تتضرر بفواته المرأة عرفا، وبذلك أفتى ابن نصر الله. # (7) قوله: "أو غاب الموسر" لعل المراد به القادر على النفقة، وإلا ~~فالمتوسط والفقير كذلك. # (8) قوله: "وإن امتنع الموسر" الظاهر: أن المراد به القادر على النفقة ~~[68ب] لا مقابل المعسر، وإلا فحكم المعسر والمتوسط كذلك. # فائدة: لو فسخ الحاكم نكاح امرأة لفقد مال لزوجها الغائب ينفق عليها منه، ~~ثم تبين له مال، قال ابن نصر الله في حواشي "القواعد الفقهية" (1): الظاهر ~~صحة الفسخ وعدم نقضه، لأن نفقتها تتعلق بما قدر عليه من مال زوجها، وأما ما ~~كان غائبا عنها فلا تكلف الصبر لاحتماله. ولا تشبه مسألة التيمم إذا نسي ~~الماء في رحله، لأن الماء في قبضة يده، ونسيانه لا يخلو من تقصير وتفريط، ~~بخلاف هذه. # ولم أجد في المسألة نقلا. اه. ### | باب نفقة الأقارب والمماليك # (1) قوله: "الأقارب" المراد بالأقارب ms267 من يرثه المنفق بفرض أو تعصيب، فدخل ~~فيه العتيق. # (2) قوله: "لا مال لهم": فإن كان لهم مال لا يكفي وجب إتمام كفايتهم، ~~وكذا إن كان لهم كسب لا يكفي. # (3) قوله: "أو كسبه": يؤخذ منه أن من قدر على الكسب يجبر عليه لينفق على ~~قريبه. وهو كذلك. ولا تجبر امرأة على نكاع، ولو رغب فيها، لتنفق من مهرها ~~على قريبها الفقير. هذه المسألة مذكررة في هذا الباب، فلا حاجة لذكرها ~~PageV02P361 #
# [2/ 299] هنا. # (4) قوله: "حتى ذي الرحم منهم": أي كالجد أبي الأم وولد البنت. # (5) قوله: "كمن له ابنان إلخ": هذه العبارة للفتوحي في شرحه على المنتهى، ~~وهو سبق قلم، لما مر قريبا من أن الأصول والفروع تجب لهم وعليهم مطلقا. ففي ~~هذه الصورة: تجب نفقة الأب على الابن الموسر كلها. والصواب أن يقول: كمن له ~~أخوان، أحدهما موسر والآخر معسر، فلا يجب على الموسر إلا نصف النفقة. وفي ~~حفظي قديما أن المحقق الشيخ محمد السفاريني، تلميذ الشارح، قال: سألت شيخنا ~~-يعني الشارح- عن قوله "كمن له ابنان إلخ" بأنه غير موافق، لما مر. قال: ~~فأبى إلا التصميم. اه. # (6) قوله: "أي جد الميت": صوابه: جد المنفق، كما لا يخفى. # (7) قوله: "فيقدم أب على ابن ابن إلخ": وكذا الأم تقدم على ابن الابن، # وقد تقدم ذلك، فلا حاجة لذكره. فلو قال الشارح "فيقدم شقيق من أخ أو ابن ~~أخ أو عم أو ابن عم ونحو ذلك" لكان أصوب. # تتمة: ويجب إعفاف من تجب له النفقة من عمودي النسب وغيرهم، كزوجة حرة أو ~~سرية تعفه، ولا يملك استرجاعها مع غناه. ويقدم مع استواء مهر (1) تعيين ~~منفق على تعيين زوج، لكن ليس له تعيين عجوز قبيحة المنظر أو معيبة، ويصدق ~~أنه لائق للنكاح بلا يمين. وفي الفروع: ويتوجه بيمين. ويلزمه إعفاف أم كأب. # اه. # (8) قوله: "كزوجة": أي كما أنه يجوز للزوجة أن تأخذ نفقتها من مال زوجها ~~بدون إذنه إن امتنع. يجوز للقريب الفقير أن يأخذ نفقته من مال من تجب عليه ~~نفقته بدون إذنه ms268 إن امتنع. # ومن ترك ما وجب عليه من نفقة قريب أو عتيق مدة لم يلزمه لما مضى شيء. قال ~~في المنتهى: أطلقه أكثر، وذكر بعضهم: إلا بفرض حاكم، وزاد PageV02P362 #
# غيره: أو إذنه في الاستدانة. اه. [2/ 302] # ولو غاب زوج امرأة، فاستدانت لها ولأولادها الصغار، رجعت. ### | فصل في نفقة المماليك وحقوقهم # (1) قوله: "قال في المبدع إلخ" أي فإن كان للمملوك كسب يكفيه فلا يجب على ~~السيد أن ينفق عليه ويكسوه، وإن كانت لا تكفيه فعليه تمام كفايته. # ويجوز له أن يأخذ كسبه وينفق عليه من ماله. # (2) قوله: "بشرطه" أي الوطء. # قوله: "غير أمة يستمتع بها": أي فلا يجب عليه تزويجها، ولو طلبت، لأن ~~القصد قضاء الحاجة ودفع ضرر الشهوة، وذلك حاصل باستمتاعه بها، وتصدق في أنه ~~لم يطأ. # (3) قوله: "ويحرم أن يضربه على وجهه": مفهومه أن له أن يضرب على غير وجهه ~~للتأديب، ولكن ضربا غير شديد، ولا يضربه إلا في ذنب عظيم نصا. # ويسن العفو عنه أولاوثانيا. ويقيده إذا خاف عليه الإباق. ويؤدب على ترك ~~فرائضه، وعلى ما إذا كلفه ما يطيقه فامتنع. # (4) قوله: "ومن وليه": أي ولي مباشرة الطعام من المماليك، فيجلسه معه، أو ~~يناوله منه، لأن نفسه تستشرف إليه. # (5) قوله: "ولا يأكل من طعام سيده بلا إذنه": أي لأنه افتيات عليه. قال م ~~ص: قلت: إن منعه ما وجب عليه (1) فله الأكل بالمعروف، كالزوجة والقريب اه. # (6) قوله: "وربما امتدت عين امرأة إلى غلام إلخ": أقول: قد وجد من نساء ~~أكابر [69أ] الأمراء من تتزوج بعد موت زوجه؟ ا من كان من مماليكه، أو كان ~~يسوق البغلة بها إذا ركبت لحاجتها، ويمشي محاذيا لها خوفا من وقوعها، ونحو ~~ذلك، وهل ذلك إلا بعشرة متقدمة منهما وصحبة قوية، وإني أستغفر الله ~~PageV02P363 #
# [2م 304] العظيم. # (7) قوله: "مع قيامه بحقوقه": أي وأما إن لم يقم بحقوقه من نفقة وكسوة ~~ونحوهما أجبر على إزالة ملكه عنه دفعا للضرر. ### | فصل فيها نفقة البهائم، والرفق بالعيوان # (1) قوله: "ولو عطبت" أي بأن ms269 لم يمكن الانتفاع بها، لمرض أو كسر عضو ونحو ~~ذلك. فإن كانت مما لا يؤكل أجبر على الإنفاق عليها، كالعبد الزمن، وإن كانت ~~تؤكل خير بين الإنفاق وبين ذبحها، لعموم حديث ابن عمر "عذبت امرأة في هرة ~~حبستها حتى ماتت جوعا" الحديث (1). # (2) قوله: "ويحرم لعنها إلخ": لحديث عمر "أنه عليه السلام كان في سفر، ~~فلعنت امرأة ناقة، فقال: خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة. فكأني أراها ~~الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد". رواه أحمد ومسلم (2). ولعله فعل ذلك ~~عليه السلام تغليظا على المرأة اللاعنة. والله أعلم. # (3) قوله: "ويكره خصاء": ظاهره: في غنم وغيرها. وهو ظاهر المنتهى. # وفي الإقناع: ويكره خصي غير غنم وديوك. اه. ومحل الكراهة إذا كان الخصي ~~لغير حاجة، وإلا فلا. ويحرم في الآدمي إلا لقصاص. # (4) قوله: "ونزو حمار على فرس": أي يكره ذلك، كالخصي، لأنه لا نسل فيهما # (5) قوله: "الشيخ موسى": أي الحجاوي صاحب الإقناع. # (6) قوله: "الناظم": أي ناظم الآداب، وهو الهمام ابن عبد القوي. ~~PageV02P364 #
### | باب الحضانة # [2/ 307] # (1) قوله: "من الحضن": أي بكسر الحاء، كما في الحاشية عن ابن نصر الله. # (2) قوله: "لأنها أشفق عليه": قال المصنف رحمه الله تعالى: فإن قيل: ما ~~الحكمة في أن الأم أشفق على الولد من الأب؟ قيل: لأن خروج ماء المرأة من ~~رأس ثديها، وهو قريب من القلب، وموضع الحب القلب؛ وخروج ماء الأب من وراء ~~الظهر. فإن قيل: ما الحكمة في أن الولد ينسب إلى الأب دون الأم، وقد خلق من ~~مائهما؟ قيل: لأن ماء الأم يخلق منه الحسن والجمال والسمن والهزال، وهذه ~~الأشياء لا تدوم، وماء الأب خلق منه العظم والعروق ونحوهما، وهذه الأشياء ~~تدوم إلى آخر عمره، فلذلك ينسب إلى الأب. اه. # (3) قوله: "لأن هؤلاء نساء يدلين بالأم فكان إلخ": لا يخفى ما في هذه ~~العبارة من الركاكة. ولو قال الآن هؤلاء نساء من أهل الحضانة، فكان من يدلي ~~إلخ" لكان واضحا (1). # (4) قوله: "ثم خالة لأم إلخ": ينظر وجه تقديم التي لأم على التي ms270 لأب، إذ ~~كل منهما يدلي إلى المحضون بالأم، والتي للأب أقوى. وكذا تقديم العمة التي ~~لأم على التي لأب، إذ كل منهما تدلي بالأب، والثانية أقوى. والظاهر أنه لما ~~كانت جهة النساء أحق من جهة الرجال، فقدمت من كانت من جهتهن اه. ج ف. وهكذا ~~أجاب م ص. PageV02P365 #
# [2/ 308] (5) قوله: "ثم عمات أبيه": مفهومه أنه لا حضانة لعمات أمه مع ~~عمات أبيه، لأنهن يدلين بأبي الأم وهو من ذوي الأرحام، وعمات الأب يدلين ~~بالأب وهو عصبة، كما ذكره م ص. # (6) قوله: "وشرط كون العصبة محرما إلخ": فإن كان غير محرم، كابن عم، ~~وتعذر غيره، يسلمها إلى امرأة ثقة يختارها، أو إلى محرمه، لأنه أولى من ~~أجنبي وحاكم. وكذا أم تزوجت ليس لولدها غيرها، فتسلم إلى ثقة أو محرمها. # (7) قوله: "ولا حضانة لكافر على مسلم": وهل تثبت حضانة المسلم على ~~الكافر؟ الظاهر: نعم. ح ف. # (8) قوله: "ولا لطفل": ظاهره أنها تكون لمميز. لكن قال ح ف: وجدت على بعض ~~نسخ الإقناع: المراد بالطفل من لم يبلغ اه. # (9) قوله: "فإذا زال المانع عاد الحق إلخ": ونظير هذه المسألة. لو وقف ~~على أولاده، وشرط أن من تزوج من البنات لا حق لها، فتزوجت ثم طلقت، عاد ~~إليها حقها. ومثله لو وقف على زوجته ما دامت عازبة، فإن تزوجت فلا حق لها، ~~فإن طلقت، وكان قد أراد برها، رجع حقها. وإن أراد صلتها ما دامت حافظة ~~لحرمة فراشه فلا حق لها اه. # (10) قوله: "وهو مسافة قصر" أي والبلد [69ب] وطريقه آمنان، والا فالمقيم ~~منهما أحق. ### | فصل في الحضانة بعد السابعة منه العمر # (1) قوله: "خير بين أبويه" قال ابن عقيل: مع السلامة من فساد، فأما إن ~~علم أنه يختار أحدهما لتمكنه من الفساد، ويكره الآخر للأدب، لم يعمل بمقتضى ~~شهوته. اه. أقول: ولهذا هو الصواب، لأن الواجب صيانته وإصلاحه وتأديبه. # ثم إن كان أحد أبويه لا يصلح للحضانة تعين الآخر، ولا تخيير له بينهما. # وقوله: "للحديث": وهو "أن النبي - صلى الله عليه وسلم ms271 - خير غلاما بين ~~أبيه وأمه". رواه سعيد والشافعي. # PageV02P366 #
# (2) قوله: "ولا يمنع من زيارة أمه" أي على العادة، كاليوم في الأسبوع اه. ~~[2/ 310] م ص. # فائدة: فإذا استوى اثنان فأكثر في حضانة من له دون سبع سنين، كالأختين أو ~~الأخوين، ونحوهما، قدم أحدهما بقرعة؛ فإذا بلغ سبعا، ولو أنثى، كان عند من ~~شاء منهما. وسائر العصبات الأقرب فالأقرب منهم كأب عند عدمه، أو عدم ~~أهليته، في التخيير والإقامة والنقلة إذا كان محرما للجارية. وسائر النساء ~~المستحقات لها كأم في ذلك اه. إقناع. # (3) قوله: "عند أمه مطلقا" فإن عدمت أمه فأمهاتها القربى فالقربى على ما ~~تقدم. # *** # PageV02P367 #
# [2/ 312] ### | كتاب الجنايات # (1) قوله: "وأجمع المسلمون على تحريم القتل إلخ": أي لقوله تعالى {ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] الآية، وحديث ابن مسعود ~~مرفوعا: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق ~~للجماعة" متفق عليه. فمن قتل مسلما متعمدا فسق، وأمره إلى الله تعالى، ~~وتوبته مقبولة عند أكثر أهل العلم (1) لقوله تعالى {إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] والآية محمولة على من ~~قتله مستحلا ولم يتب، أو أن هذا جزاؤه إن جازاه الله، وله العفو إن شاء. ~~والأخبار لا يدخلها النسخ، بل التخصيص والتأويل. اه. م ص. # (2) قوله:"العدوان": أي تجاوز الحلال، خرج القتل بحق. # (3) قوله: "أو عفا على غير مال": أي كخمر وخنزير. # (4) قوله: "أو عفا عن القود مطلقا": أي بان لم يقل: على مال، أو: بلا ~~مال. وإنما لزمت الدية في هذه الصور لأن العفو إذا أطلق ينصرف إلى القصاص ~~دون الدية، لأن العفو عن القصاص هو المقصود الأعظم في باب القود، إذ ~~المقصود منه التشفي، فانصرف العفو إليه، لأنه في مقابلة الانتفاع، وهو إنما ~~يكون بالقتل بالمال (2)، فتبقى الدية على أصلها اه. م ص. # (5) قوله: "كسكين وشوكة": أشار به إلى أنه لا فرق بين ms272 الحديد وغيره، فإن ~~غرزه بإبرة أو شوكة في مقتل كالفؤاد وغيره، ومات في الحال، أو صار ~~PageV02P368 #
# ضمنا (1) حتى مات، فعمد. [2/ 313] # (6) قوله: "فوق عمود الفسطاط": أي عمود بيت الشعر. مفهومه أنه إن كان ~~مثله أو دونه ليس بعمد. وهو كذلك. لكن المراد به كما في الإقناع: الذي ~~تتخذه العرب لبيوتها، فيه رقة ورشاقة. وأما الذي تتخذه الترك وغيرهم ~~لأخبيتهم فالقتل به عمد، لأنه يقتل غالبا. وإن ضربه بدون ذلك فمات فليس ~~بعمد، إلا إذا ضربه في مقتل كالفؤاد والخصيتين ونحو ذلك، أو في حال ضعف قوة ~~من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحوه، أو أعاد الضرب به، فعمد ولو كان ~~مما لا يقتل غالبا، كعصا وحجر صغير. # (7) قوله: "لت": نوع من السلاح (2). # (8) قوله: "ويمنعه الطعام والشراب": قال ابن عقيل: أو منعه الدفء في ~~الشتاء ولياليه الباردة، حتى مات بردا في مدة يموت في مثلها غالبا. قال في ~~الإقناع: والمدة التي يموت فيها غالبا تختلف باختلاف الناس والزمان ~~والأحوال، فإذا عطشه في الحر مات في الزمن القليل، وعكسه في البرد. # وإن كان في مدة لا يموت فيها غالبا فعمد الخطأ. وإن شككنا فيها لم يجب ~~القود. اه. # (9) قوله: "أن يقتله بسحر يقتل غالبا": قال ابن البنا (3): يقتل القاتل ~~بالسحر حدا لا قصاصا، وتجب دية المقتول في تركته، وصححه في الإنصاف، وجزم ~~به في الإقناع. فإن قال القاتل بالسم أو السحر: لا أعلم أنه قاتل، لم يقبل. # والذي يقتل بعينه كالساحر. PageV02P369 #
# [2/ 314] # (10) قوله: "فلا يلزمهم أكثر من دية إلخ" أي وله أن يعفو عن بعضهم في # القود (1) ويأخذ [70أ] منه نسبته من الدية، ويقتص من الباقي. اه. م ص. # (11) قوله: "وإن جرح واحد جرحا إلخ": يشير بيذا إلى أن الجماعة الذين ~~اشتركوا في قتل واحد، وكان يصلح فعل كل واحد منهم للقتل، يقتلون به ولو أن ~~أحدهم ضرب أكثر من غيره أو أقل. فإن كان لا يصلح فعلهم للقتل، بان ضربوه ~~بما لا يقتل ms273 غالبا في غير مقتل فلا قود، إلا أن توافقوا على قتله بذلك. فإن ~~صلح فعل بعضهم للقتل دون بعض فالظاهر أن لكل حكمه، ويؤخذ الأول بالقود، ~~والثاني بنسبته من الدية، ولكن لم أو به نضا (2). فليحرر. # (12) قوله: "خطرة" مفهومه أنها لو كانت غير خطرة، وقطعها أو بطها من مكلف ~~بدون إذنه، أنه شبه عمد. ولم أره صريحا. لكنه مقتضى القواعد، لأنه لا يقتل ~~غالبا. اه. ح ف. # (13) قوله: "أو صاح بعاقل" أي وغير العاقل أولى. # (14) قوله: "أو صاح بصغير إلخ" مفهومه أنه لو صاح بمكلف فسقط فلا شيء ~~عليه. وهو كذلك. صرح به في الإقناع. # وإمساك الحية محرم، فلو قتلت ممسكها فقاتل نفسه. ومع ظن أنها لا تقتل ~~فشبه عمد. # (15) قوله: "وهو أن يفعل ما يجوز له فعله إلخ" علم منه أنه لو قصد رمي ~~معصوم من آدمي أو بهيمة، فقتل غير الذي قصده، أنه لا يكون خطأ بل عمدا. قال ~~في الإنصاف: وهو منصوص الإمام أحمد، وقدم في المغني أنه خطأ، وهو مقتضى ~~كلامه في المحرر وغيره. وجزم به في الإقناع. # (16) قوله: "أو يتعمد القتل صغير أو مجنون" أي فعمدهما كخطأ المكلف. # (17) قوله: "ففي القسمين الأخيرين إلخ" فإن قيل: فهلا جعلا قسما واحدا ~~PageV02P370 #
# حيث استويا في وجوب الكفارة على القاتل والدية على العاقلة؟ قلت: بل يفرق ~~[2/ 315] بينهما بأن الدية في الأول مغلظة، وفي الثاني مخففة، وبأن القاتل ~~في الأول آثم دون الثاني، كما ذكره ع ن. لكن حيث لم يأثم القاتل خطأ فلم ~~وجبت عليه الكفارة؟ ينبغي أن يحرر. # (18) قوله: "لم يلزمه شيء": أي من قود أو دية، وإلا فالذي يظهر أنه تلزمه ~~الكفارة، لأنه لا يباح قتله بذلك، إلا إن قال له: اقتلني وإلا قتلتك، وكان ~~قادرا عليه، فيكون غير آثم في قتله. ومحل ذلك إذا كان القائل مكلفا غير قن، ~~وإلا ضمن القاتل. # (19) قولى: "ولم يأمره به": فإن أمره بالقتل فقتل قتل الآمر. ### | باب شروط القصاص في النفس # (1) قوله: "فلا قصاص على صغير الخ": ms274 ومثله نائم ومغمى عليه. أما السكران ~~فعليه القصاص إن كان آثما في سكره، لأنه مؤاخذ بجميع ما يصدر منه. # (2) قوله: "تعارضتا": أي وسقطتا وكان وجودهما كالعدم. وحينئذ فيقبل قول ~~الصغير، كما صرح بذلك م ص وغيره. أي ويحلف، وإن قال: قتلته وأنا مجنون، فإن ~~عرف له حال جنون فقوله مع يمينه، وإلا فقول الوقي. وان قال: كنت مجنونا، ~~فقال الولي: بل سكران، فقول القاتل بيمينه. # (3) قوله: "عصمة المقتول": أي بالنسبة للقاتل، ولذلك قال الشارح "ولو كان ~~مستحقا دمه" إلى آخره، أي فلو قتل إنسان رجلا مثلا عمدا عدوانا يقاد به، ~~فجاء رجل من غير أولياء المقتول فقتله، فإن القاتل الثاني يقاد بالقاتل ~~الأول، لأنه معصوم الدم بالنسبة له، وإن كان غير معصوم بالنسبة لأولياء ~~المقتول. هذا تقرير عبارة الشارح. # (4) قوله: "إن قبلت توبته ظاهرا": أي وأما إذا كان لا تقبل توبته ظاهرا، ~~كالزنديق ومن تكررت ردته، فلا فرق بين ما قبل التوبة وبعدها. # PageV02P371 #
# [2/ 318] # (5) قوله: "بأن لا يفضل إلخ،: أي فلا اعتداد (1) بالتفاوت بالعلم والشرف ~~والغنى ونحو ذلك. ويجري القصاص بين الولاة والعمال وبين رعيتهم. # (6) قوله: "حال الجناية": أي لأنه وقت انعقاد السبب، فلو قتل كافر كافرا، ~~ثم أسلم القاتل، فعليه القود، لأنه حين الجناية كان كافرا مثله، وكذا لو ~~قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل. # (7) قوله: "فلا يقتل المسلم ولو عبدا بالكافر [70ب] إلخ": أي لعدم ~~المكافأة. حكي أن أبا يوسف رفع إليه مسلم قتل ذميا، فأراد قتله، فرأى في ~~النوم قائلا يقول: # يا قاتل المسلم بالكافر ... جرت وليس العدل كالجائر # جا رأبو يوسف في حكمه ... بقتله المسلم بالكافر # فأصبح، فاعتل بأنه إنما أراد قتله إذا ثبت أنه كان يؤدي الجزية إلى حين ~~قتله، فتعذر ذلك. والله أعلم. # (8) قوله: "ولو ذميا": أي لا يقتل الحر الذمي بالعبد المسلم قصاصا، وإلا ~~فإنه يقتل، لنقض العهد بذلك. ويلزمه قيمة العبد لسيده. فتنبه. # (9) قوله: "ولو كان ذا رحم إلخ": كذا في المنتهى، وعبارة الإقناع "ولا ~~يقتل المكاتب بعبده الأجنبي، ويقتل ms275 بعبده ذي الرحم المحرم (2). اه". ويقتل ~~المكاتب بقن غيره، ويقتل من بعضه حر بمثله أو أكثر منه حرية، لا بأقل، ~~ويقتل النصراني واليهودي بالمجوسي. # (10) قوله: "فمتى ورث القاتل إلخ": أي بوجود واسطة بينه وبين المقتول، ~~كما لو قتل أخا زوجته، فورثته ثم ماتت، فورثها القاتل، فلا قصاص، وإلا فلا ~~يتصور أن يرث القاتل من المقتول، لأن القتل مانع، فليتنبه له. # (11) قوله: "أو ولده": أي كما لو قتل زوجته وله منها ولد، فلا قصاص، ~~PageV02P372 #
# لأن ولده يرثها. وكذا لو قتلت زوجها ولها منه ولد. [2/ 319] # (12) قوله: "أو قتل شخصا في داره": أي دار القاتل، ظاهره: ولو كان ~~المقتول له عادة بأخذ أموال الناس، أو كان بينه وبين القاتل عداوة، أو كان ~~قد توغده بالقتل، ونحو ذلك. ولو قيل. بعدم الضمان، فضلا عن القود، مع وجود ~~هذه القرائن، وكان القتل في وقت نوم الناس، ووجد مع المقتول سلاح، ونحو ~~ذلك، لكان له وجه. وإلا فإذا عمد رجل لبيت آخر ليقتله أو يفجر بزوجته ماذا ~~يصنع؟ فإن لم يقتله دفعا له عن ذلك، ويقبل منه مع هذه القرائن، فلعمري إنها ~~الطامة الكبرى. ولكن الشرع ليس بالرأي، فيجب الوقوف عند النص. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. ### | باب شروط استيفاء القصاص # (1) قوله: "من غير إذن من الجاني": مفهومه أنهما لو قتلا أو قطعا بإذن من ~~الجاني لا يسقط حقهما، ويكون ما فعلاه هدرا. # 21) قوله: "فلا ينفرد به بعضهم إلخ": فلو انفرد به بعضهم بدون إذن الباقي ~~عزر فقط، ولشريكه في تركة الجاني حقه من الدية، ويرجع وارث الجاني على ~~المقتص بما فوق حقه من الدية. # فإن قيل: لم قتل الحسن [عبد الرحمن] بن ملجم قاتل علي، ولم ينتظر قدوم من ~~غاب من الورثة؟ قيل: لأنه لم يقتله قصاصا، وإنما قتله كفرا، لأن من اعتقد ~~حل ما حرم الله كافر، ولسعيه في الأرض بالفساد، كما في شرح المنتهى الصغير. # (3) قوله: "غير متحتم": أي بل يجوز الانتقال منه إلى الدية، وإلى العفو ~~مجانا، بخلاف قتل في ms276 محاربة، فلا يشترط اتفاق المشتركين فيه، لتحتمه لحق ~~الله تعالى، وبخلاف حد قذف إذا كان موروثا لجماعة، أو قذفوا بكلمة واحدة، ~~فإن لكل واحد منهم أن يقيمه بدون إذن الباقي، لأنه إذا سقط بعفو بعضهم يسقط ~~لا إلى بدل، فيضيع حق الباقين، بخلاف القصاص، فإنه إذا سقط بعفو بعضهم يسقط # PageV02P373 #
# [2/ 321] إلى بدل وهو الدية، فلا يضيع حق من لم يعف. # (4) قوله: "ولو زوجا أو زوجة إلخ": أي لما روي عن عمر أنه أتي برجل قتل ~~قتيلا، فجاء ورثة المقتول ليقتلوه، فقالت امرأة المقتول، وهي أخت القاتل: ~~قد عفوت عن حقي. فقال عمر: الله أكبر، عتق القتيل. رواه أبو داود. # (5) قوله: "قال في المنتهى: أو شهد إلخ": وكذا عبارة الإقناع، وكان ~~الشارح أراد معارضة المصنف في قوله: أو أقر" بقوله "قال في المنتهى إلخ". # أقول: ولعل المصنف أراد أن معنى قوله في المنتهى: "أو شهد إلخ" مجرد ~~الإخبار، ولا تشترط الشهادة عند حاكم ونحوه، فليحرر الحكم. # (6) قوله: "اللبأ": بالهمز، على وزن عنب: أول اللبن عند الولادة، وأقله ~~حلتة، وأكثره ثلاث. وإنما لم تقتل حتى تسقيه اللبأ لأنه يضر بالولد، لأنه ~~لا يعيش غالبا إلا به، وكالتي وجب رجمها، كما يأتي في حد الزنا. # (7) قوله: "وإن وجد من يرضعه إلخ": ظاهره: ولو أمكن سقيه بلبن شاة فقط ~~تترك ولا تقتل حتى ينفطم. وصرح في المغني بقتلها حينئذ. وكذا جزم به في ~~الإقناع. وعلى كل فيستحب لولي المقتول تأخيره إلى الفطام. # (8) قوله:"بمجرد وضع": وفي المغني "وسقي اللبأ" وفي المستوعب وغيره: ~~وتفرغ من نفاسها اه. م ص. # (9) قوله: "وكان لها زوج أو سيد [71أ] يطؤها": هذا ليس بشرط، وعبارة ~~المنتهى: "ومتى ادعته وأمكن قبل" قال م ص في شرحه عند قوله "وأمكن": أي بان ~~كانت في سن يمكن أن تحمل فيه. قلت: وإن لم يكن زوج أو سيد. اه، لاحتمال أن ~~يكون من شبهة ونحوها. وقوله: "قبل قولها" ظاهره: ولو بلا يمين. فليحرر. # (10) قوله: "بغير حضور الإمام": إظهار في مقام الإضمار. ms277 # (11) قوله: "قبل برئه إلخ": أي وأما إن كان بعد برئه فإنه يستقر حكم ~~القطع، فلوليه أن يفعل به كما فعل، وله أخذ دية ما قطع، وقتله. وإن اختلفا ~~في برئه فقولى منكر، إن لم تمض مدة يمكن فيها، وإلا فقول ولي بيمينه. وإن ~~اختلفا # PageV02P374 #
# في مضي المدة فقول جان بيمينه. وتقدم بينة ولي إن أقاما بينتين، لأنها ~~مثبتة [2/ 324] للبرء. اه. م ص. ### | باب شروط القصاص فيما دون النفس # (1) قوله: "والحر مع العبد إلخ": أي: والمكاتب مع مملوكه. # وقوله: "المكافاة" أي في الحر مع العبد وما بعده. وأما في الأبوين مع ~~الابن فللولادة، لا لعدم الكفاعة، كما قد يتوهم. وكذا لا يقتص من صغير أو ~~مجنون قطع طرفا، لأنهما لا يقتص منهما في النفس كما تقدم. # (2) قوله: "والآية مخصوصة بالخطأ": أي قوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ} ~~الآية. يعني أن الآية المذكورة دالة على وجوب الدية دون القصاص، وذلك في ~~الخطأ صريح (1). وأما شبه العمد فبالقياس عليه، لأنه يسمى خطأ العمد، وهذا ~~في النفس وما دونها، فهو أولى. وهذا ما ظهر لي في حل هذه العبارة. # (3) قوله: "مفصل": بفتح أوله وكسر ثالثه، واحد المفاصل، وهي ما بين ~~الأعضاء، كما بين الأنامل، وبين الكف والساعد، وبين الساعد والعضد، وأما ~~المفصل بكسر الميم وفتح الصاد فهو اللسان. اه. ح ف. كذا في الحاشية. # (4) قوله: "غير سن وضرس": أي ففيهما القصاص، لأن الحيف فيهما مأمون، ~~لكونه يمكن أن يأخذ يالمبرد بقدر ما أتكسر، فإن انتفى الحيف انتفى المانع ~~من القصاص. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (5) قوله: "فلم يجز: ظاهره، ولو رضي المجنى عليه أن يقتص من المرفق أو ~~الكوع، فيما إذا كانت الجناية على بعض العضد، أو من مفصل الكعب، فيما إذا ~~كانت على الساق، أو على الورك، لا يمكن منه. وهو أحد الوجهين، كما في ~~المغني. PageV02P375 #
# [2/ 326] # (6) قوله: "قاله القاضي إلخ": أي وجزم به في الإقناع. وقال المجد: يقتص ~~هنا من الكوع، لأنه محل جنايته. اه. # (7) قوله: "الأمن من ms278 الحيف شرط لجوازه: أي جواز الاستيفاء، لا لوجوبه. ~~وقيل شرط لوجوبه. وفائدة الخلاف أنا إذا قلنا إنه شرط للوجوب تعينت الدية ~~مع خوف الحيف، إذ لم يوجد الشرط، وإذا قلنا إنه شرط لجوازه، فإن قلنا: ~~الواجب القصاص عينا، لم يجب بذلك شيء، إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد ~~عفا عن حق يحصل له ثوابه، وإن قلنا: موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى ~~الدية. اه. م ص. # (8) قوله: "وخصية": أي إن قال أهل الخبرة: يمكن أخذها مع سلامة الثانية. ~~قاله م ص. # (9) قوله: "وألية": أي وكذا شفر امرأة، وهو أحد شفريها، أي اللحمين ~~المحيطين بالفرج إحاطة الشفتين بالفم. وعلم منه جريان القصاص في الألية ~~والشفر، لأن لهما حدا ينتهيان إليه، فجرى القصاص فيهما. # (10) قوله: "ولا صحيح بأشل": أي والعبرة بوقت الجناية، فلو شل العضو بعد ~~الجناية على نظيره لا يؤخذ به، لأنه حين الجناية كان صحيحا، كما في القصاص ~~في النفس. # فائدة: وإن ادعى الجاني أنه قطع العضو أشل، وقال المجني عليه: بل صحيحا، ~~فقول مجني عليه بيمينه، لأنه الظاهر، ما لم تكن للجاني بينة. فإن كان لهما ~~بينتان هل تقبل بينة الجاني أو تتعارضان؟ لم أر من نص عليه. # (11) قوله: "وهو الذي لا يجد رائحة شيء": هذا تصير للأخشم، والذي يجد ~~الرائحة يسمى الأشم (1). والأشل العضو الذي تعطلت حركته. فعلى هذا لا يقال: ~~مارن أشل، بل أخشم، أو مخروم، وهو الذي قطع وتر أنفه، أو مستحشف ~~PageV02P376 #
# وهو الرديء. فقول المصنف "أشل" لم أره لغيره. [2/ 327] # (12) قوله: "وتؤخذ أذن صحيحة بأذن شلاء": أي لأن العضو صحيح، والمقصود ~~منه الجمال لا السمع، وذهاب السمع لنقص في الرأس لا في الأذن. # (13) قوله: "ويؤخذ [71ب] معيب بصحيح": أي وكذا يؤخذ معيب بمثله، إذا قال ~~أهل الخبرة إنه إذا قطع لم تفسد العروق، ولم يدخل الهواء فيفسد البدن (1)، ~~وإلا سقط القصاص. ### | فصل في القصاص في الجروح # (1) قوله: "كجرح العضد (2) إلخ": لكن لا يستوفى القصاص في ذلك إلا بآلة ~~صغيرة لا ms279 يخشى منها الزيادة، كالموسى، أو حديدة معدة لذلك، ولا يستوفيه إلا ~~من له علم بذلك كالجرائحي ونحوه. ويعتبر قدر الجرح بالمساحة دون كثافة ~~اللحم. # (2) قوله: "والهاشمة والمنقلة والمأمومة": قد يوهم أن هذه الثلاثة فيها ~~قصاص أيضا، وليس كذلك، قال في الإقناع بعد ذكر ما تقدم أول الفصل: ولا يقتص ~~في غير ذلك من الشجاج والجروح كما دون الموضحة، أو أعظم منها كالهاشمة ~~والمنقلة والمأمومة اه. وقول الشارح: قال في المنتهى وشرحه إلخ لا ~~PageV02P377 #
# [2/ 328] يدفع هذا الإيهام، لأنه ربما يوهم أن فيها قصاصا، ولكن له أن ~~يقتص أيضا منه موضحة إلخ فكان الأولى للمصنف أن يقول: "بخلاف هاشمة ومنقلة ~~ومأمومة، وله أن يقتص فيها موضحة ويأخذ ما بين دية تلك الشجة والموضحة" ~~مثلا. والله أعلم. # *** # PageV02P378 #
### | كتاب الديات # [2/ 330] # (1) قوله:"من أتلف إنسانا": أي مسلما أو ذميا أو معاهدا، بمباشرة، أو سبب ~~كحفر بئر يحرم حفرها، ورمي قشر بطيخ بطريق، وصب ماء فيه، ووضع حجر فيه، لا ~~في ماء وطين ليطأ الناس عليه. # (2) قوله: "إن كان عمدا إلخ": أي ولو كان لا يوجب القود، كالمسلم إن قتل ~~ذميا. # (3) قوله: "فعلى عاقلته": ظاهره أنه لا يلزم القاتل في الخطأ وشبه العمد ~~في الدية شيء. وهو كذلك. صرح به في الإقناع، وسيأتي في باب العاقلة التصريح ~~به، والله سبحانه وتعالى أعلم. # (4) قوله: "ومن حفر تعديا": أي بأن حفرها في فنائه، ولو بإذن الإمام، ~~وكان لنفسه، أو حفرها في ملك غيره بغير إذنه، أو في مشترك بينه وبين غيره ~~بلا إذنه، أو في طريق ضيق، أو واسع وفيه ضرر، وكان لنفسه، أو في درب غير ~~نافذ بدون إذن أهله، ونحو ذلك، فهذا تعد ويحرم حفر. وما تلف فيه يكون من ~~ضمان الحافر. # (5) قوله: "كمكشوفة إلخ": أي كما لو سقط في بئر مكشوفة بحيث يراها الداخل ~~البصير، فإن كان أعمى أو في ظلمة لا يبصرها ضمن. # (6) قوله: "لا في كشفها" أي لا يقبل قول الحافر في أنها كانت مكشوفة إذا ~~ادعى ولي ms280 الداخل أنها كانت مغطاة، لأنه خلاف الظاهر. # (7) قوله: "كان الضمان على الحافر إلخ": مفهومه: لو كان كل منهما غير ~~متعد، كما لو حفر بئرا في طريق واسعة لمصلحة المسلمين أو في ملكه، ووضع ~~غيره حجرا بجانب البئر ليطأ الناس عليه، أنه لا ضمان عليهما. وهو كذلك. # (8) قوله: "وإن تجاذب حران إلخ": أما لو تجاذب قنان، فماتا، فهدر. # وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر. وإن كانا حرا وقنا فقيمة قن في دية ~~حر، ودية الحر في تلك القيمة، كما في الاصطدام. اه. ح ف. # PageV02P379 #
# [2/ 331] # (9) قوله: "لكن نصف دية المنكب إلخ": أي لأن قتل المنكب يشبه العمد، ~~والمستلقي يشبه الخطأ. قال ح ف: لكن ينظر في النصف الثاني من دية كل منهما: ~~فإن كان مخففا من المنكب، ومغلظا من المستلقي، فقد صار نصف دية كل منهما ~~مغلظا والآخر مخففا. وهو غير ظاهر، لأنه يلزم عليه استواء ديتيهما، مع أن ~~الظاهر أنه ليس مرادا، إذ لو أريد ذلك لقيل: نصفها مغلظ والآخر مخفف. اه. # أقول: ولو أريد أيضا أن النصف الثاني مخفف منهما لقال: "ودية المستلقي ~~مخففة". ولو أريد أنه مغلظ فيهما لقال: "ودية المنكب على عاقلة المستلقي ~~مغلظة" ولم يقل نصفها. فليحرر. # أقول: ثم ظهر لي بان عبارة الرعاية محمولة على القول بأن الواجب في نحو ~~المتجاذبين نصف الدية على عاقلة كل منهما، فقط، فيكون هذا النصف مغلظا من ~~عاقلة المستلقي ومخففا من عاقلة المنكب، لا أنه تجب دية كاملة ويكون نصفها ~~مغلظا، حتى يسأل عن النصف الثاني ما حكمه. فعلى هذا يقال على المذهب: تجب ~~دية المنكب مغلظة ودية المستلقي مخففة. وهذا هو التحقيق. ولم أر من عرج ~~عليه. والقول بوجوب نصف الدية فقط هو العدل، كما في الإقناع، لأنه هلك بفعل ~~نفسه وفعل صاحبه، فيهدر فعل نفسه. والله أعلم. # (10) قوله: "وإن جني عليه ضمنه المرسل إلخ" قال في المنتهى وشرحه: قال ~~ابن حمدان: إن تعذر تضمين الجاني، أي على الصغير، فإن لم يتعذر تضمينه ~~فعليه الضمان، ms281 لأنه مباشر والمرسل متسبب. اه. # (11) قوله: "وخرج أبو الخطاب إلخ": هذا خلاف المذهب، كما يأتي في المتن. # (12) قوله [72أ]: "ضمنه": قال في المغني: وظاهر كلام أحمد أن الدية في ~~ماله، لأنه تعمد هذا الفعل الذي يقتل مثله غالبا. وقال القاضي: على عاقلته، ~~لأنه لا يوجب قصاصا، فهو شبه عمد. اه. # (13) قوله: "فأحدث بغائط أو بول إلخ": قال م ص: والقياس: لا ضمان، وهو ~~قول الأكثر، وروي عن أحمد. ولكن المذهب الأول، أي وجوب ثلث الدية # PageV02P380 #
# وقوله: "ولم يدم": وأما إن دام فسيأتي أن في الدية كاملة. [2/ 333] ### | فصل # (14) قوله: "مكلفا" أما لو كان المأمور غير مكلف، فهلك بنزوله أو صعوده، ~~ضمنه الآمر. وقال في المغني والشرح: إذا كان المأمور صغيرا لا يميز فعليه، ~~وإن كان مميزا لا ضمان. قال في الفروع: ولعل مراد الشيخ ما جرى به عرف ~~وعادة لقرابة وصحبة وتعليم ونحوه، فيذا متجه، وإلا ضمنه. وقد كان ابن عباس ~~يلعب مع الصبيان، فبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى معاوية. وقال (1) ~~في شرح مسلم: لا يقال: هذا تصرف في منفعة الصبي، لأنه قدر يسير ورد الشرع ~~بالمسامحة به للحاجة، واطرد به العرف وعمل المسلمين اه. م ص (2) 0 اه. ع ن. ~~اه حاشية. # (15) قوله: "من صبي" أي لم يميز، لأنه لا فائدة في تأديبه، لعدم عقله، ~~والمميز يعقل. ### | فصل في مقادير ديات النفس # فائدة: ويجب من إبل في عمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت ~~لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة. # وفي الخطأ أخماسا: عشرون من كل من الأربعة المذكورة، وعشرون ابن مخاض. # وتغلظ دية طرف كنفس. ولا تغليظ في غير إبل. # ومن بقر مسنات وأتبعة، نصفين. ومن غنم ثنايا وأجذعة، نصفين. وتعتبر سلامة ~~من عيب، لا أن تبلغ قيمتها دية نقد. # فإذا أحضر من عليه دية أحد هذه الأصناف الخمسة المذكورة في المتن لزم ولي ~~جناية قبوله. PageV02P381 #
# [2/ 335] # (1) قوله: "ويدل لذلك ما روى إلخ" فيه قصور، حيث لا دلالة في ms282 الحديث ~~الشريف على الذهب والفضة. # وقد استوفى الدليل على ذلك في شرح المنتهى لمؤلفه، فقال: وعن عكرمة عن ~~ابن عباس: "أن رجلا قتل، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ديته اثني عشر ~~ألف درهم" (1)، وفي كتاب عمرو بن حزم "وعلى أهل الذهب ألف دينار" (2). # لكن يشكل على ذلك ما ذكروه في كتاب الزكاة، من أن زنة الدينار درهم وثمن، ~~وزنة المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم، فيكون الألف دينار دون ألف مثقال ~~بكثير، فلا يطابق الدليل ما استدلوا له، إلا أن يكون المراد بالدينار ~~المثقال، وهو يحتاج إلى دليل فتأمل (3). # (2) قوله: "فقط": أي دون المال ونحوهما (4). PageV02P382 #
# (3) قوله: "ودية الحرة المسلمة إلخ": أي ودية الخنثى المشكل ثلاثة أرباع ~~[2/ 335] دية الذكر. وكذا جراحته. # (4) قوله:"عقل المرأة" أي ديتها. # (5) قوله: "عقلها" أي ديتها. # (6) قوله: "في كل من حرم إلخ": هل المراد أن يكون القاتل والمقتول محرما ~~أو في الحرم؟ تأمل. # وقوله: "في كل من حرم إلخ" هذا كلام مجمل لا يعرف ما المراد منه، هل هو ~~أن يكون القاتل والمقتول في الحرم، أو محرمين كلاهما، أو إذا كان القاتل ~~قائما في غير الحرم فقتل إنسانا بالحرم خطأ، أو عكسه، يكون الحكم كذلك: ~~تغلظ الدية، أو تغلظ في الأولى فقط، أو بالعكس؟ لم أو من صرح به، بل ولا من ~~أشار إليه. فليحرر. أقول: ثم رأيت في حاشية ابن عوض عن الحفيد ما نصه: ~~"المراد إحرام المقتول كما هو ظاهر المغني اه". فعلى هذا أقول: فالمراد من ~~الحرم أن يكون المقتول فيه. فتنبه. # (7) قوله: "فمع اجتماع الثلاثة يجب ديتان": وقال في الشرح: وظاهر كلام ~~الخرقي أن الدية لا تغلظ بشيء من ذلك، وهو ظاهر الآية والأخبار. وعلم منه ~~أنه لا تغليظ في شبه العمد، ولا في قطع طرف. قال م ص: ولعل المراد بالخطأ ~~هنا ما يعم شبه العمد اه. قلت: وفي حاشية ابن عوض على قول المصنف "وتغلظ ~~دية قتل الخطأ" ما نصه: لا دية العمد وشبهه اه. وكذا رأيت مناقشته من ms283 م خ. # لشيخه م ص. في قوله "ولعل المراد بالخطأ هنا ما يعم شبه العمد" وجعل كلام ~~المتن على ظاهره من كون ذلك خاصا [72ب] بالخطأ. # (8) قوله: "أضعفت ديته": ظاهره تخصيص التضعيف بالقتل، وظاهر PageV02P383 #
# [2/ 336] تعليلهم بإزالة القود أن ذلك في غيره مما يوجب القود من الجراح ~~وقطع الأطراف أيضا. وصرح به في الوجيز. واعتمدع ن في حواشيه على المنتهى ~~عدم التضعيف في الجراح. # (9) قوله: "لإزالة القود": يرد عليه إذا كان القاتل غير مكلف ونحوه مما ~~لا قود فيه، فإنه لا تضعف فيه الدية. فليحرر. # (10) قوله: "عشر دية أمه": فيه نظر، لأنه قد تكون أم الحر المسلم كتابية، ~~أو رقيقة، كما لو تزوجها حر واشترط الحرية، أو غر بها، فلا تكون الغرة فيه ~~عشر دية أمه (1). فلو قال، كغيره: "قيمتها خمس من الإبل" لكان أولى، على أن ~~رفع الإبهام بقوله "وهي خمس من الإبل" لا يرفع التسمح في العبارة. وفي قول ~~الشارح: "ولو قال إلخ" إيماء لذلك. والله أعلم. # (11) قوله: "وهي خمس من الإبل": يقتضي ما تقدم من أن الخمسة المذكورة في ~~أول الباب أصول في الدية: أنه يصح أن تكون قيمة الغرة عشر أي صنف شاء ~~الجاني من الخمسة من دية الأم، خلافا لظاهر كلامهم. ثم لم يذكروا الإبل ~~التي تقوم بها الغرة من أي صنف هي. قال ح ف: والظاهر أنه في العمد وشبهه ~~تقوم بالخمسة من الأنواع الأربعة المتقدمة في كامل الدية، وفي الخطأ بأربعة ~~منها، والخامس ابن مخاض، فسكتوا عن التعيين اكتفاء بما في أصل الدية. # اه. # (12) قوله: "ولو لم يستهل": أي ولو لم يصرخ، وهذا إذا كان فيه حياة ~~مستقرة. ويعلم ذلك بتنفسه أو ارتضاعه أو عطاسه ونحو ذلك، أما مجرد الحركة ~~فلا يدل. وعنه: لا يثبت له هذا الحكم إلا إن استهل. اه. ح ف. # (13) قوله: "ولا بينة لواحد منهما" أما لو كان لأحدهما بينة فيعمل بها، ~~فإن أقاما بينتين قدمت بينة الأم. اه. م ص، أي تقدم بينة وارث الجنين، لا ms284 ~~PageV02P384 #
# خصوص الأم، فليفهم. [2/ 339] # (14) قوله: "وإن لم تكن متألمة إلخ": وإن اختلفا في وجود التألم فقوله، ~~وإن تألمت في بعض المدة فادعى برأها فقولها، والمراد: مع اليمين، في حق كل ~~من قلنا يقبل قوله. ويقبل قول امرأة عدل في استهلال الجنين، وسقوطه، وبقائه ~~متألما، أو بقاء أمه متألمة، كما في الإقناع. وقال أيضا: وإن اعترف الجاني ~~باستهلال الجنين، أو ما يوجب فيه دية كاملة، فالدية في ماله، وإن كان مما ~~تحمل العاقلة فيه الغرة فهي على العاقلة، وباقي الدية في مال القاتل. ### | فصل في دية الأعضاء # (1) قوله:"أي في إتلافهما": جواب عما قد يقال: لم أفرد مع أن المتقدم ~~شيئان، ولذلك كانت عبارة المنتهى "ففيهما الدية". # (2) قوله: "ولو قطعت مع ظفر": فإن قطع ظفر وحده ولم يعد، أو عاد أسود، ~~ففيه خمس دية إصبع نصا، لما روي عن اين عباس. ذكره ابن المنذر. ولم يعرف له ~~مخالف من الصحابة. اه. م ص. # (3) قوله: "بالسين المهملة" أي وبكسرها. # (4) قوله: "فيكون في جميعها إلخ": قال ابن نصر الله: وليس في البدن شيء ~~من جنس تزيد ديته على دية النفس إلا الأسنان. قال في المغني: وقد روى أنه ~~ليس فيها إلا دية، قياسا على سائر ما في البدن. والصحيح الأول للخبر. اه. ح ~~ف. قلت: فعلى الثاني تكون دية السن جزءا من اثنين وثلاثين جزءا من دية ~~النفس. # (5) قوله: "أربع ثنايا" إلخ: الثنايا في مقدم الفم: اثثتان من فوق ~~واثنتان من تحت، والرباعيات، بفتح الراء وتخفيف الباء، هي التي بجانب ~~الثنايا الأربع، والأنياب هي التي بجانب الرباعيات، والعشرون ضرسا منها ~~أربعة ضواحك، وهي التي بجانب الأنياب، واثنا عشر تسمى "الطواحين" وهي بجانب ~~كل ضاحك، منها ثلاثة، ومنها أربعة تسمى نواجذ، وهي في آخرها من داخل الفم ~~اه ملخصا من # PageV02P385 #
# [2/ 341] # الحاشية. ### | فصل في دية المنافع # (1) قوله: "في إذهاب كل من سمع إلخ": أي ولا بد من ذهاب جميع الحاسة، فلو ~~ذهب بعض سمعه وبعض بصره ونحو ذلك، وكان يعلم قدر ms285 الذاهب، ففيه ديته بقدره. ~~وإلا يعلم قدره ففيه حكومة. ويقبل قول مجني عليه في نقص بصره وسمعه بيمينه. ~~وإن ادعى نقص إحدى عينيه عصبت التي ادعى نقصها وأطلقت الأخرى، ونصب له شخص ~~ويتباعد عنه حتى تنتهي رؤيته، فيعلم الموضع. ثم تشد الصحيحة وتطلق الأخرى، ~~وينصب له شخص ثم يذهب حتى تنتهي رؤيته، ثم يعلم. ثم يدار الشخص إلى جانب ~~آخر ويصنع به كذلك، ثم يعلم عند المسافتين، ويذرعان، ويقابل بينهما، فإن ~~استويا فقد صدق وله من الدية بقدر ما بين الصحيحة والعليلة من الرؤية، وإن ~~اختلفت المسافتان فقد كذب. # قلت: وهذا -والله أعلم- فيما إذا كانت العينان متماثلتين [73أ] في الضوء ~~قبل الجناية، وأما إن كانت المجني عليها أحسن ضوءا من أختها فلا يتأتى ذلك، ~~إذ لا يعلم قدر التفاوت سابقا، فلا يعلم لاحقا. # وقوله: "وذوق": أي للمذاق الخمسة (1)، وهي الحلاوة والمرارة والعذوبة ~~والملوحة والحموضة. وفي كل واحد خمس الدية. # (2) [قوله: "وكلام"]،: وفي إذهاب بعض الكلام بحسابه، ويقسم على ثمانية ~~وعشرين حرفا. ### | فصل في دية الشجاج والجراح # (1) قوله: "لأنها قطع الجلد" أي، والشج القطع. # (2) قوله: "البازلة": من بزل الشيء إذا سأل، "والدامية" لأنها تدمي ~~الجلد، PageV02P386 #
# كما ذكر الشارح، "والدامعة" لقلة سيلان الدم منها، تشبيها لها بخروج ~~الدمع من [2/ 343] العين. # (3) قوله: "وفيها نصف عشر الدية": خمسة أبعرة. ظاهره أنه لا فرق بين كون ~~الموضحة في حر مسلم أو حرة مسلمة، وهو مقتضى ما تقدم من أنه لا فرق بين ~~الذكر والأنثى فيما يوجب دون ثلث الدية، خلافا لظاهر المنتهى في قوله "فمن ~~حر مسلم خمسة أبعرة" والعجب من م ص في شرحه عليه حيث لم ينبه به. # (4) قوله: "وتسمى الآمة ": أي في لغة أهل العراق، وأما "المأمومة" فلغة ~~أهل الحجاز، ذكره ابن عبد البر. # (5) قوله: "لا يوطأ مثلها": أي بان كانت دون تسع، وآلة الذكر كبيرة. ~~ويكون ذلك في ماله إن كان عمدا محضا، بان كان يعلم أنها لا تطيقه، وأن وطأه ~~يفضيها، وإلا فعلى عاقلته. # (6) قوله:"ولا شبهة للواطى ms286 إلخ": انظر لو كانت اشتبهت عليه أجنبية بزوجته ~~فوطئها وأفضاها، ولكن هي تعلم أنه أجنبي، ومكنته من نفسها، فهل يكون ذلك ~~هدرا حيث كانت مكلفة؟ الظاهر من تعليلهم: نعم. فعلى هذا: قول الشارح ~~"للواطى إلخ" فيه قصور. ولا بد أن تكون الشبهة من جهتها أو من جهتهما. ~~والله أعلم. ### | باب العاقلة وما تحمله # (1) قوله: "وهي ذكرر عصبة الجاني إلخ": فعلى هذا إذا جنى العتيق خطأ، ولم ~~يكن له عصبة من النسب، فعاقلته معتقه إذا كان ذكرا، وإن كان أنثى حمل عنها ~~جناية عتيقها من يحمل جنايتها من عصباتها، ثم عصباته، الأقرب فالأقرب. # (2) قوله: "ولا تحمل إقرارا إلخ": علم من هذا أنها لا تحمل إلا ما ثبت ~~ببينة أو بتصديقها. # (3) قوله: "ولا ما دون ثلث دية ذكر مسلم": فعلى هذا لا تحمل دية يد # PageV02P387 #
# [2/ 345] # امرأة أو رجلها، أو يد كتابي أو عينه، أو دية مجوسي ونحوه، لأنها دونه، ~~لكن تحمل العاقلة الغرة إذا مات الجنين مع أمه، أو بعدها، بجناية واحدة، ~~لتبعيتها لدية الأم. وأما إذا مات قبلها فلا. # (4) قوله: "مؤجلا في ثلاث سنين": هذا إذا كان دية كاملة، فيدفع في آخر كل ~~سنة ثلث. وإن كان المحمول ثلث دية، كالجائفة ونحوها، فتدفع في آخر السنة ~~الأولى. وإن كان نصف دية وجب في آخر السنة الأولى ثلث، وفي آخر الثانية ~~السدس الباقي. وهكذا الثلثان. وإن كان المحمول ديتين، كما لو أذهب سمعه ~~وبصره، وجب ذلك في ست سنين. في كل سنة ثلث، وهكذا إذا زاد. # (5) قوله: "ويبدأ بالأقرب فالأقرب": لكن تؤخذ من بعيد، لغيبة قريب. فإن ~~تساووا في القرب، أو كثروا، وزع الواجب بينهم بحسب ما يسهل على كل منهم. # فإن اتسعت أموال الأقربين لها لم يتجاوزهم. وإلا انتقل إلى من يليهم. # ويجتهد الحاكم في تحميل العاقلة، فيحمل كلا منهم ما يسهل عليه. # (6) قوله: "ولا صبي ولا مجنون": لكن إذا بلغ الصغير، أو عقل المجنون عند ~~الحول، لزمه. وإن كان عاقلا فجن بعد الحول، فعليه قسطه. وإن جن ms287 مع الحول أو ~~في أثنائه فلا شيء عليه. ومثله فقير استغنى، وعكسه. # (7) قوله: "فلا دية": وتكون في بيت المال. وعنه تجب في مال القاتل. # قال في المقنع "وهو أولى" أي لما يلزم على الأول من إهدار دم الأحرار في ~~أغلب الأحوال، فإنه لا تكاد توجد عاقلة تحمل الدية كلها، ولا سبيل إلى ~~أخذها من بيت المال، فتضيع الدماء. والدية تجب على القاتل ثم تحملها ~~العاقلة، وإن سلمنا وجوبها عليهم ابتداء لكن مع وجودهم، كما قالوا في ~~المرتد: يجب أرش خطئه في ماله، لأنه لا عاقلة له تحملها. اه. ### | باب كفارة القتل # (1) قوله: "قال في الإقناع وشرحه": هذه العبارة بتمامها من الإقناع [73ب] # PageV02P388 #
# دون شرحه. [2/ 348] # (2) قوله:"كفارة كاملة": عبارة الإقناع: فعليه كفارة إلخ ولهذه اللفظة لا ~~بد منها، إذ ليس في العبارة بدونها جواب لمن في أولها. # (3) قوله: "النفس محرمة": أي ولو نفسه، كما تقدم في عبارة الإقناع. فتؤخذ ~~الكفارة من تركته، كما لو أمسك حية ظانا أنها لا تقتل غالبا، فتقتله، لعموم ~~الآية. وقال أبو حنيفة: لا كفارة فيه. وقال الموفق: وقول أبي حنيفة أقرب ~~إلى الصواب إن شاء الله تعالى. واستدل له بما لا يسعه هذا المحل. فانظر ~~حاشية ابن عوض. # (4) قوله: "كما لو ضرب بطن امرأة إلخ ": ومثله والله أعلم إذا لم يتوقها ~~في الجماع، بأن نام على بطنها أو أكثر من جماعها ونحوه مما يضر بالحمل، ~~فأسقطت ما فيه صورة. فتلزمه الكفارة. # (5) قوله: "ثم مات": أي في الحال، أو بعد مدة وبقي متألما، كما تقدم في ~~فصل "ومن جنى إلخ". # (6) قوله: "ويكفر الرقيق بالصوم": فإن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه ~~فهل تبقى بذمته؟ ظاهر قولهم: نعم. # (7) قوله: "ويكفر الكافر بالعتق": أي لأنه لا يصح الصيام منه، وإنما صح ~~العتق منه، مع أنه طاعة، لأنه قد لا يكون طاعة، ولنالك لا يحتاج إلى نية ~~القربة، بل لا يحتاج إلى نية العتق مع صريحه، كما تقدم. نعم لا بد في ~~الكفارة من نيتها في ms288 العتق كغيره. فليحرر. # (8) قوله: "كزان محصن": أي بعد ثبوت زناه لدى حاكم. وقوله: "ومرتد" مجمع ~~على ردته. وقوله: "وباغ" قتله أهل العدل. وقوله: "وقصاص" قتله الولي أو ~~نائبه. وقوله: "ومرتد" ظاهره ولو قبل استتابته ثلاثا. إن كان ممن تقبل ~~توبته. # ورأيت ابن عوض في حاشيته قيد ذلك ببعد الاستتابة ثلاثة أيام، فليحرر. # *** # PageV02P389 #
# [2/ 350] ### | كتاب الحدود # فائدة: موجبات الحد خمسة: الزنا، والقذف، والسرقة، وقطع الطريق، وشرب ~~المسكر. وأما البغي والردة فقد عدهما جماعة فيما يوجب الحد، لأنه يقصد ~~بقتالهم المنع من ذلك، ولم يعدهما آخرون، لأنه لا يقصد بهما الزجر عن ~~السابق، وإنما يقاتل فاعل ذلك على الرجوع عما هو عليه من ترك الطاعة ~~والكفر، فهو كقتال الكفار على الإسلام، فلا يسمى حدا لذلك. اه. ح ف. # (1) قوله: "وهي ما حده إلخ": أي وتطلق أيضا حدود الله تعالى على ما حده ~~سبحانه وتعالى وقدره، لقوله تعالى {تلك حدود الله فلا تعتدوها} [البقرة: ~~229] وسميت العقوبة حدا إما لمنعها من الوقوع في مثلها، وإما لكونها من ~~التقدير، لأنها مقدر. # (2) قوله: "والمستأمن": أي والمهادن، في حق الله تعالى فقط، وأما حق # الآدمي، كالقذف والسرقة (1)، فيستوفى منه. # (3) قوله: "بعد أن يبلغ الإمام" قال في الحاشية نقلا عن الحفيد: والمراد ~~ببلوغه به الإتيان إليه بالمحدود، لا مجرد البلوغ، كما يعلم من الحديث، وهو ~~"فهلا قبل أن تأتيني به" وعلم منه جوازهما قبل ذلك. واحترز بحد الله تعالى ~~عن حد الآدمي، كحد القذف ونحوه، فإنه يجوز أن يشفع فيه عند من وجب له ~~مطلقا. # اه. بتصرف وزيادة. # (4) قوله: "عدد الشفع والوتر": المراد منه كثرة ذلك. # (5) قوله: "واغد يا أنيس إلخ": وسبب ذلك أن رجلين اختصما إلى رسول ~~PageV02P390 #
# الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ابن أحدهما عسيفا عند الآخر، فزنى ~~بامرأته، فجلد النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنه [2/ 351] مائة وغربه ~~عاما، وأمر أنيسا الأسلمي المذكور أن يأتي امرأة الآخر، وقال له "فإن ~~اعترفت فارجمها" فاعترفت فرجمها (1). # وهذا يدل على أنه إن كان أحد ms289 الزانيين محصنا والآخر غير محصن، لكل واحد ~~منهما حكمه، وهو كذلك. # (6) قوله: "الحر": خرج به المكاتب، فلا يقيم الحد على مملوكه. # (7) قوله: "على رقيقه": ظاهره ولو كان الرقيق مكاتبا، وصرح به في المنتهى ~~تبعا للتنقيح والفروع. وكذا صرح به في الإقناع. قال م ص: ونقل في تصحيح ~~الفروع عن أكثر الأصحاب خلافه، لاستقلاله بمنافعه وكسبه. # (8) قوله: "ولأن ما دونه أخف منه في العدد إلخ": وهذا بالنسبة إلى الزنا ~~وما بعده، وأما القذف والشرب فعدد الحد فيهما سواء، فلم كان الجلد في القذف ~~أشد؟ قلت: إما لكون القذف فيه حقا لآدمي، وإما لكونه قيل في حد الشرب إنه ~~أربعون، فيكون للاختلاف في عدده، بخلاف حد القذف. وعلى كل فلا بد من ~~التأليم في الضرب. فليفهم. # (9) قوله: "قال في شرح المهذب إلخ": قلت: قال في الرعاية، من عنده: حجم ~~السوط بين القضيب والعصا. # (10) قوله: "ومن المختار [74أ] لهم،: أي للحنفية. # (11) قوله: "من غير الجلد": أي كالكرباج. # (12) قوله: "وتضرب المرأة جالسة": أي فتضرب على ظهرها وجنبها إذ لا يمكن ~~الزيادة على ذلك، إذ الرأس والوجه والبطن ممنوع من ضربها، والأليتان قد ~~وطئت بهما الأرض، يبقى الفخذان والساقان فإذا كفتهما لا يتمكن الضارب ~~منهما، فأما إن مدتهما تضرب عليهما. ويعتبر لإقامة الحد نية. اه معنى ~~PageV02P391 #
# [2/ 353] كلام ح ف. # (13) قوله: "بعد الحد": ظاهره أنه لا يحرم ذلك قبل الحد، مع أن الحبس ~~والإيذاء منسوخان بالحد، أما الحبس لأجل إقامته فمتجه جوازه، وأما إيذاؤه ~~بالكلام فالظاهر عدم جوازه بعد الحد وقبله. والله أعلم. # (14) قوله: "تداخلت": قال ح ف: بان فعل أحدهما مرارا قبل أن يحد للأول، ~~أما لو حد للأول حد للثاني ثانيا اه. قلت وهو مرادهم. # (15) قوله: "بل يجب أن يبدأ بالأخف فالأخف": أي إذا كانت الحدود حقوقا ~~لله تعالى أو لآدمي، فإن اجتمعت حقوق لادمي وحدود لله تعالى، فإنه يبدأ ~~فيها بحقوق الآدمي، فلو زنى وشرب وقذف وقطع يدا، قطع أولا، لأنه محض حق ~~آدمي، ثم حد لقذف للخلاف في كونه ms290 حق آدمي، ثم لشرب ثم لزنا. تأمل. ### | باب حد الزنا # (1) بالقصر لغة الحجاز، وبالمد لغة تميم. # (2) قوله: "المحصن": بفتح الصاد وكسرها. # (3) قوله: "وجب رجمه حتى يموت": أي بحجارة متوسطة كالكف، لا بصخرة كبيرة ~~ولا بحصباء خفيفة. ولا يحفر له، رجلا كان أو امرأة، ثبت ببينة أو إقرار. # والسنة أن يدور الناس حول المرجوم من كل جانب كالدائرة، إن ثبت ببينة، لا ~~بإقرار، لاحتمال أن يهرب فيترك. # (4) قوله: "هو من وطئ زوجته إلخ": هذا تعريف المحصن في باب الزنا. # وأما في باب القذف فهو الحر المسلم العاقل العفيف عن الزنا الذي يطأ أو ~~يوطأ مثله. وقد يطلق على الحرية، ومنه {ومن لم يستطع منك طولا أن ينكح ~~المحصنات المؤمنات} [النساء: 25] الآية وقوله تعالى {والمحصنات من الذين # PageV02P392 #
# أوتوا الكتاب من قبلكم} [المائدة: 5] وغير ذلك. [2/ 355] # (5) قوله: "ذميين": أي ولو مجوسيين. لكن لا يصير المجوسي محصنا بنكاح ~~رحمه المحرم. # (6) قوله: "أو مستأمنين": قال في الإقناع: لكن لا يقام حد الزنا على ~~مستأمن، نصا، أي لأنه غير ملتزم لأحكامنا، خلافا لما في شرح المنتهى ~~لمؤلفه. # ثم إن كان الزنا بمسلمة قتل لنقضه العهد، وبغيرها لا يحد، كما تقدم. # (7) قوله: "وأما الإسلام فليس بشرط إلخ": أي لرجمه عليه الصلاة والسلام ~~اليهوديين الزانيين (1)، كما في المتفق عليه. # (8) قوله: "وغرب عاما": أي ولو أنثى. وتكون مع محرم، وعليها أجرته، فإن ~~تعذرت منها فمن بيت المال. فإن أبى المحرم أو تعذر غربت وحدها. # (9) قوله: "إلى مسافة قصر": وإن رأى الإمام إلى أكثر فله. # (10) قوله:"والمبعض يجلد ويغرب بحسابه": أي فمن نصفه حر جلد خمسا وسبعين ~~جلدة وغرب ستة أشهر أي نصف عام وهكذا. # (11) قوله: "ومن زنى ببهيمة إلخ": ومثله إذا مكنت امرأة قردا ونحوه من ~~نفسها فإنها تعزر. # (12) قوله: "عزر": أي فيبالغ في تعزيره. # (13) قوله: "لكن لا تقتل إلا بالشهادة": أي بشهادة رجلين. # (14) قوله:"إن لم يكن يملكها": أي وأما إن كان يملكها فتقتل بالبينة، أو ~~بإقراره ولو مرة. # (15) قوله: "تغييب الحشفة": ظاهره: ولو بحائل. # (16) قوله: "أصلي": خرج ms291 به الخنثى المشكل. # (17) قوله: "ليدخل اللواط": أي فيحد اللوطي كالزاني: إن كان محصنا ~~PageV02P393 #
# [2/ 357] # فالرجم، وإلا فالجلد والتغريب، كما تقدم. # فائدة: وإن أكرهت المرأة على الزنا، أو المفعول به لواطا، بضرب، أو منع ~~من طعام أو شراب اضطر إليه، ونحوه، فلا حد. وإن أكره عليه الرجل فزنى حد. # وعنه: لا، اختاره الموفق وجمع. وإن أكره على إيلاج ذكره بإصبعه من غير ~~انتشار، أو باشر المكره أو مأموره ذلك، فلا حد. إقناع. وظاهره أنه لا حد في ~~المسألة الأخيرة، باتفاق، حيث ذكرها بعد الخلاف في الأولى. # (18) قوله: "برضاع أو غيره": أي كموطوءة أبيه أو ابنه، أو أم زوجته، أو ~~بنت زوجته. # (19) قوله: "وهو يعتقد تحريمه" أما لو كان يعتقد حله، ولو بتقليد لمن ~~يراه، فلا تحريم، فضلا عن إقامة الحد عليه. # (20) قوله: "إما لإقرار إلخ": أي ولا بد أن يصرح في إقراره بذكر حقيقة ~~[74ب] الوطء، لحديث ابن عباس "لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: ~~أنكتها؟ لا يكني. قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه" رواه البخاري وأبو داود. ~~فعلى هذا لو قال: ضاجعتها، أو: بت في فراشها، أو نحو ذلك من المكنيات، لا ~~يعتبر إقراره، لأن الحد يدرأ بالشبهة. # (21) قوله: "ولو جاؤوا متفرقين": وقال مالك وأبو حنيفة: إن جاؤوا متفرقين ~~فهم قذفة. اه. ع ن. # (22) قوله: "كالمرود في المكحلة": أي أو "كالرشاء في البئر" وهذا تأكيد ~~غير لازم، بل يكفي قولهم: رأينا ذكره في فرجها، كما في الإقناع وغيره. # فائدة: ولا يعتبر في الشهادة على الزنا ذكر مكانه ولا زمانه، ولا ذكر ~~المزني بها، إن كانت الشهادة على رجل، ولا ذكر الزاني، إن كانت الشهادة على ~~امرأة. # وإن أقر أنه زنى بفلانة إقرارا معتبرا شرعا، فانكرت، حد دونها. # فائدة أخرى: متى كان الوطء موجبا للحد فلا بد فيه من أربعة شهود، وإن كان ~~موجبا للتعزير، كوطء بهيمة ونحوها، فيكفي فيه شاهدان، ms292 أي رجلان عدلان، # PageV02P394 #
# فشهود المباشرة دون الفرج ونحوها (1). [2/ 359] # (23) قوله: "دون من شهدوا عليهما من فلان وفلانة": هذه عبارة صاحب ~~المنتهى في شرحه عليه، أما الرجل فلما ذكره الشارح، وأما المرأة فلعله ~~لاحتمال كونها مكرهة، وإلا فلا مسقط للحد عنها بهذه الشهادة. وعبارة ~~البهوتي في شرح المنتهى بعد قوله: "حد الأولون فقط": "أي دون المشهود عليه ~~لقدح الآخرين في شهادتهم عليه" اه. وهو نص في سقوط الحد عن الرجل فقط. اه. # أقول: ثم رأيت عن الحفيد ما نصه: "وكذا تحد المرأة، لثبوت زناها بشهادة ~~الآخرين. اه". وهذا متعين، إذ لا غبار عليه، لكن لا بد في ذلك من الشهادة ~~على مطاوعتها من الأربعة. # (24) قوله:"لم تحد": أي لأنه يدرأ بالشبهة. ### | باب حد القذف # (1) قوله: "حرا": الظاهر أن المراد من كان كامل الحرية، وأن المبعض ~~كالقن. # (2) قوله: "ظاهرا": أي بان لا يثبت زناه ببينة أو شاهدين أو إقرار، ولو ~~دون الأربع، فهذا يكون محصنا يحد قاذفه ولو كان في الباطن زانيا، وأما إن ~~ثبت زناه بذلك فلا حد بقذفه إلا إن كان تائبا، فإن التائب من الذنب كمن لا ~~ذنب له. # (3) قوله: "فلا يقام بلا طلبه" أي وليس له أن يقيمه بنفسه، بل يقيمه ~~الإمام أو نائبه، فإن أقامه بنفسه لم يعتد به. ويسقط بعفوه عنه. # (4) قوله: "بإقراره مرة": أي وإن رجع عن إقراره لم يقم عليه الحد. ولعله ~~في غير القذف، لأنه حق آدمي فلا يقبل فيه الرجوع عن الإقرار، أخذا من تعليل ~~PageV02P395 #
# [2/ 361] صاحب المنتهى في شرحه عليه، وإن كان ظاهر كلامهم خلافه. # أقول: ثم رأيته صرح في الإقناع باستثناء حد القذف في عدم صحة رجوعه عن ~~الإقرار به، فلله الحمد. # فائدة: تجب التوبة من القذف والغيبة وغيرهما. ولا يشترط لصحتها من ذلك ~~إعلامه، ولأن في ذلك، أي إعلامه، دخول غ {م عليه وزيادة إيذاء. وقال القاضي ~~والشيخ عبد القادر (1): يحرم إعلامه، فإن سأله المقذوف ونحوه لم يجب على ~~القاذف ونحوه الاعتراف، على الصحيح من الروايتين، ms293 كما قاله الشيخ. وقال: ~~فيعرض له ولو مع استحلافه، لصحة توبته، وأما مع عدم التوبة والإحسان ~~فتعريضه كذب، ويمينه غموس. قال: واختيار أصحابنا: لا يعلمه، بل يدعو له في ~~مقابلة مظلمته. قال: ومن هذا الباب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أيما ~~مسلم شتمته أو سببته فاجعل ذلك له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم ~~القيامة" (2). فلو أعلمه بما فعل، ولم يبينه، فحلله، فهو كإبراء من مجهول. ~~وفي الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم، فإن تعذر فيكثر الحسنات. اه. ملخصا ~~من الإقناع. ### | فصل فيما يسقط به حد القذف # (1) قوله: "لشبهه به": وكذا لو رآها تزني في طهر لم يصبها فيه، واعتزلها، ~~وأتت بولد لستة أشهر فأكثر، فيلزمه قذفها ونفيه. وإن أتت امرأة شخص بولد ~~PageV02P396 #
# يخالف لونه لونها لم يجز نفيه بذلك بلا قرينة. فإن كانت، بأن رأى عندها ~~رجلا [2/ 363] يشبه ما ولدته، فله نفيه، لأن ذلك من الشبه يغلب على الظن ~~أنه من غيره، [75أ]، كما في المنتهى وغيره. ### | فصل في ألفاظ القذف # (1) قوله: "عاهر": أصل العهر إتيان الرجل المرأة ليلا للفجور بها، ثم غلب ~~على الزنا، سواء جاءها أو جاءته، ليلا أو نهارا. اه. م ص. # (2) قوله: "فقذف لأمه": أي صريح. وأما قوله لولده: لست بولده (1)، فكناية ~~في قذف أمه، نصا. فإن أراد أنه لا يشبهه في أحواله فلا حد عليه، بخلاف ~~الأجنبي. # (3) قوله: "والغير لا يمكنه أن يحبلها إلخ": فيه نظر، لأنه قد يحبلها من ~~الشبهة، فليحرر. ثم رأيت م ص قال: وكأنهم لم ينظروا لاحتمال الشبهة لبعده. ~~اه. # (4) قوله: "يا مخنث": ومثله: يا خنيث، بالنون لا بالباء الموحدة، فإنه ~~ليس بكناية على المذهب. قال ح ف: وحينئذ ينظر ما الفرق بينه وبين قوله ~~للأنثى: يا خبيثة. اه. # (5) قوله: "ولعربي: يا نبطي إلخ": الظاهر أن ذلك قذف لأمه، وكذا: يا حلال ~~ابن الحلال، أو: ما أمي بزانية، ونحوه، إن أراد بيذه الألفاظ حقيقة الزنا ~~حد بطلب أم المقول له إن كانت حية، لأن الحق لها ms294 لا له، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # ومن قذف نبيا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أو أم نبي، كفر وقتل ولو ~~تاب، أو كان كافرا فأسلم. ولا يكفر من قذف آباء شخص إلى آدم نصا، ويقام ~~عليه حد واحد. PageV02P397 #
# [2/ 365] ### | باب حد المسكر # (1) قوله "وكل مسكر خمر": هكذا عبارة المنتهى، وهي قطعة من الحديث (1)، ~~فظاهره أن الحشيشة تسمى خمرا، لأنها تسكر. وعبارة الإقناع: كل شراب أسكر ~~كثيره فقليله حرام من أي شيء كان، ويسمى خمرا. فظاهره أن الحشيشة لا تسمى ~~خمرا لأنها غير شراب. # (2) قوله: "ولو لعطش": بخلاف دفع لقمة غص بها، فيجوز إذا لم يوجد غيره ~~وخاف تلفا. ويقدم عليه بول، وعليهما ماء نجس في دفع اللقمة التي غص بها. ~~ولا يجوز استعمال المسكر لدواء ونحوه. # (3) قوله: "أو أكل عجينا ملتوتا به": أما لو خبز العجين فأكله خبزا فلا ~~حد، لأن النار تأكل أجزاء الخبز (2). # (4) قوله: "حد ثمانين إن كان حرا، وأربعين إن كان رقيقا": لم يذكروا هنا ~~حكم المبعض، ولعل ذلك اكتفاء بما تقدم في حد الزنا والقذف من أنه بالحساب ~~مما فيه من الرق والحرية، كما نبه عليه ح ف. # (5) قوله: إ ولو ادعى جهل وجوب الحد": أي لا عذر له في ذلك، أما لو ادعى ~~جهل تحريمه، وكان مثله يجهل، فلا حد ولا تعزير. # (6) قوله: "مسلما": أي لا كافرا. # (7) قوله: "ومن تشبه إلخ": وقال م ص: وهذا منشأ ما وقع في قهوة البن، ~~PageV02P398 #
# حيث استند إليه من أفتى بتحريمها. قال ولا يخفاك أن المحرم التشبه، لا ~~ذاتها، [2/ 366] حيث لا دليل يخصه، لعدم إسكارها كما هو محسوس. اه (1). # (8) قوله: "إن ذهب ثلثاه": وقال الموفق والشارح وغيرهما: الاعتبار في حله ~~عدم الإسكار، سواء ذهب بطبيخه ثلثاه أو أقل أو أكثر. اه. # والنبيذ مباح ما لم يغل، أو يأتي عليه ثلاثة أيام. وهو ماء يلقى فيه تمر ~~أو زبيب أو نحوهما ليحلو الماء. # ويكره الخليطان، وهو أن ينتبذ شيئين، كتمر وزبيب، ما لم يغل، أو ms295 تأتي ~~عليه ثلاثة أيام، فيحرم. ### | باب التعزير # (1) قوله: "بمعنى النصرة": أي كقوله تعالى {وتعزروه} [لفتح: 9] أي ~~تنصروه. # (2) قوله: "نقل الميموني إلخ": وقال الشيخ تقي الدين: لا نزاع بين ~~العلماء في أن غير المكلف، كالصبي المميز، يعاقب على الفاحشة تعزيرا بليغا. ~~اه. قال في الإقناع: وإن ظلم صبي صبيا، أو مجنون مجنونا، أو بهيمة بهيمة، ~~اقتص للمظلوم من الظالم، وإن لم يكن في ذلك زجر، لكن لاشتفاء المظلوم وأخذ ~~حقه. ويقدم تأديب الصبي على الطهارة والصلاة، وذلك ليتعود، كتأديبه على خط ~~وقراءة وصناعة وشبهها. اه. فإن شتم نفسه أو سبها فلا يعزر. # (3) قوله: "إلا إذا شتم الوالد ولده إلخ": ظاهر المنتهى عدم استثنائه، ~~فليحرر. # (4) قوله: "ولا يزاد في جلد التعزير على عشرة [75ب] أسواط": ظاهره أنه ~~ينقص عن ذلك إذا رآه الإمام. وهو كذلك، لأن الشارع قدر أكثره ولم يقدر ~~أقله، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم بحسب حال الشخص. ويشهره لمصلحة. وله أن ~~PageV02P399 #
# [2/ 368] يعزر بحبس وصفع وتوبيخ وعزل عن ولاية ونحو ذلك، كإقامته من ~~المجلس، وصلبه حيا (1)، حسب ما يراه الحاكم. ولا يمنع [المصلوب] من أكل ~~ووضوء، ويصلي بالإيماء ولا يعيد. وفي الفنون: للسلطان سلوك السياسة، وهو ~~الحزم عندنا، ولا تقف السياسة على ما نطق به الشرع (2).اه. م ص. # (5) قوله:"إلا إذا وطئ أمة له فيها شرك إلخ ": ظاهره أنه إذا وطئ أمته ~~المزوجة، أو جارية ولده، أو جارية أحد أبويه، أو جاريته المحرمة برضاع ~~ونحوه، حيث قلنا لا حد فيهن: لا يزاد على التعزير فيهن على العشرة أسواط. ~~وعنه: يعزر الحر بمائة، والعبد بخمسين، إلا سوطا. واختاره جماعة، كما في ~~الإقناع. قال: وكذا لو وجد مع امرأته رجلا. # (6) قوله: "فيعنرر بعشرين إلخ": أي وللإمام نقصه، أي "التعزير، فيما سبق، ~~بحسب اجتهاده على جسب حال الشخص. # ومن وطئ أمة امرأته حد، ما لم تكن أحلتها له، فإن أحلتها له جلد مائة إن ~~علم التحريم وإن ولدت منه لم يلحقه نسبه لانتفاء الملك والشبهة. ولا. يسقط ~~حد بإباحة في ms296 غير هذا الموضع. فإن رأى الإمام العفو عن التعزير جاز. # (7) قوله: "وأخذ مال": وقال الشيخ: التعزير بالمال سائغ إتلافا وأخذا. # وقول أبى محمد المقدسى (3): لايجوز أخذ ماله، إشارة منه إلى ما يفعله ~~الولاة الظلمة. اه. إقناع. PageV02P400 #
# فائدة: ومن استمنى بيده خوفا مي الزنا، وخوفا على بدنه، فلا شيء عليه إذا ~~[2/ 368] لم يقدر على نكاح، ولو أمة، ولا يجد ثمن أمة، وإلا حرم وعزر. وحكم ~~المرأة في ذلك حكم الرجل، فتستعمل شيئا مثل الذكر. ولو اضطر إلى جماع وليس ~~عنده من يباح وطؤها حرم الوطء. ### | فصل # (8) قوله: "يا كافر": إذا لم يعتقد كفره، كما في "نهاية المبتدئين" (1). # (9) قوله: "أو لعنه": أي الذمي. ومثله الحربي إذا كان معينا. # (10) قوله:"موجب": ما المراد بالموجب؟ تأمل (2). # تتمة: من عرف بأذى الناس وأخذ مالهم، حتى بعينه، حبس حتى يموت أو يتوب. ~~ونفقته مدة حبسه من بيت المال مع عجزه، ليدفع ضرره. ومن مات من التعزير لم ~~يضمن. # مسألة: ولا يجوز للجذمى مخالطة الأصحاء عموما، ولا مخالطة واحد معين صحيح ~~إلا بإذنه. وعلى ولاة الأمور منعهم من مخالطة الأصحاء، وإذا امتنع ولاة ~~الأمور أو المجذوم من ذلك، أثم. والقوادة التي تفسد النساء والرجال أقل ما ~~يجب في حقها الضرب البليغ شهرة. ### | باب القطع في السرقة # (1) قوله: "أحدها السرقة": لا يخفى ما فيه من الركاكة، وإن كان سبقه إلى ~~PageV02P401 #
# [2/ 370] ذلك صاحب المنتهى. وأما صاحب الإقناع فإنه بعد ذكر حد السرقة ~~قال "ويشترط # في قطع سارق أن يكون مكلفا مختارا إلخ"، وهذا هو الصواب، لأن الكلام في # القطع في السرقة، فلا معنى لجعل السرقة من شروطه. # (2) الفرق بين المنتهب والمختطف أن الأول يأخذ الشيء جهرة مع سكون منه ~~وطمأنينة، والثاني يأخذ الشيء جهرة ولكن مع سرعة وخوف، وأما السرقة فعلى ~~وجه الاختفاء كما تقدم في كلام المصنف. # (3) قوله: "عالما بمسروق": أي فلا قطع على من تعلق بثوبه ما يساوي نصابا ~~وهو لا يعلمه. ويتجه: وكذا لو أمسك ما يساوي نصابا من مالكه، ثم ms297 غفل عنه ~~فذهب به وهو لا يعلم أنه معه. وهذا يقع كثيرا في نحو مسبحة. # وقوله: "لم يعلمه": أي وأما إن علم ما في المنديل فإنه يقطع. # (4) قوله: "السرجين النجس": أي وأما الطاهر فيقطع به، وكذا كل ما أصله ~~الإباحة، كملح وتراب وأحجار ولبن وشوك وكلأ وثلج وغيره. # والإداوة إناء من جلد. # (5) قوله: "ولا بما عليه من حلي": أي حيث سرق ذلك مع المصحف، لا إذا سرق ~~دون المصحف، وكانت قيمته تبلغ نصابا، كما يؤخذ من تعليلهم. # (6) قوله: "تبعا للصناعة": أي المحرمة المجمع على تحريمها، [76أ]، ولأنه ~~غير محرم بل واجب الإتلاف، بخلاف آنية نقد، أو دراهم عليها تماثيل، فإن ذلك ~~لا يخرجها عن كونها مالا محترما. اه. م ص. # (7) قوله: "دينار": أي مثقال. # (8) قوله: "لا إن أتلفه إلخ": فعلى هذا يعايا بها. فيقال: رجل هتك الحرز ~~وأخذ نصابا ولا قطع عليه بذلك. اه. م ص. # (9) قوله: "ولما ثبت اعتبار الحرز إلخ": أي وإنما كان حرز كل مال ما حفظ ~~فيه عادة لأنه لم يرد تقديره في الشرع، وإنما ورد مجملا، فاعتبر فيه العرف، ~~كالقبض والتفرق في البيع ونحوه. # (10) قوله: "يتقرر به": لعله "يتقيد به". # PageV02P402 #
# (11) قوله: "وراء الشرائج": جمع شريجة، وهي شيء يعمل من قصب [2/ 373] يضم ~~بعضه إلى بعض بنحو حبل. "والحظائر": جمع حظيرة، وهي ما يعمل للغنم والإبل ~~من الشجر تأوي إليه، فيعبر بعضه في بعض ويربط بحيث يعسر أخذ شيء منه. # قلت: والعادة في بلادنا وضع الحطب على حائط الدار، أو على ظهر البيت. ~~ومنهم من عادته أن يضع ذلك خارج البنيان بدون حظيرة، فهل ذلك يسمى حرزا حيث ~~كانت عادتهم كذلك؟ ينبغي أن يحرر. # (12) قوله: "وبالسلاطين": أي فإن كان السلطان عدلا يقيم الحدود فإنه يقل ~~السراق خوفا من القطع، فلا يحتاج لزيادة حرز، وإن كان جائرا يشارك من التجأ ~~إليه، ويذب عنهم، قويت صولتهم، فيحتاج لزيادة الحرز. # (13) قوله: "فلا قطع عليهما": أي وأما لو هتكا حرزا، وأخرج أحدهما المال، ~~قطع المخرج دون الثاني. # (14) قوله: ms298 "ولو تواطآ": أي اتفقا على أن يهتك الحرز أحدهما، ويخرج المال ~~الثاني خوفا من القطع. ومن فعل هذا فإنه عندي يسمى اللص الظريف. # (15) قوله: "من مال فروعه وأصوله": أي بخلاف باقي الأقارب، كالإخوة ~~والأعمام، فإن بعضهم يقطع بسرقة مال بعض، لأن قرابتهم لا لمنع قبول الشهادة ~~من أحدهم على الآخر، فلا تمنع القطع (1). # (16) قولى: "ولو أحرز عنه": وفي رواية يقطع في المحرز عنه. وهو مذهب مالك ~~وأبي ثور وابن المنذر. اه. ح ف. # (17) قوله: "من مال له فيه شرك": فلا قطع بسرقة مسلم من بيت المال، إلا ~~القن. قال المنقح: والصحيح: لا قطع، لأنه لا يقطع بسرقة من مال لا يقطع به ~~سيده. اه. منتهى. قلت: ويتجه: لا قطع على كافر أحد عمودي نسبه مسلم ~~PageV02P403 #
# [2/ 374] # بسرقته بيت المال، لأنه لا يقطع بسرقة مال أحد عمودي نسبه، فكذا ما له ~~فيه شرك، ومنه بيت المال. # فلو ادعى سارق أن ما سرقه ملكه، أو يملك بعضه، وأنه كان عند من أخذه منه ~~وديعة ونحوها، ولم تقطع يده لاحتمال صدقه، ثم لم يقم بينة بدعواه، حلف ~~المسروق منه وأخذ الشيء المسروق، وإن نكل قضي عليه. وسماه الإمام الشافعي ~~اللص الظريف. # (18) قوله: "ويصفانها": أي السرقة، بأن يقولا: أخذها منه على وجه ~~الاختفاء من حرز مثلها، ويذكرا جنس النصاب وقدره، وكذا في إقراره، يصفها ~~بذلك في كل مرة، لاحتمال ظنه وجوب القطع مع فقد بعض شروطه. # (19) قوله: "قطعت يده اليمنى": وصفة القطع أن يجلس السارق، ويضبط لئلا ~~يتحرك، وتشد يده بحبل، وتجر حتى يبين مفصل الكف من مفصل الذراع، ثم توضع ~~بينهما سكين حادة ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة. # ولا يقطع في شدة حر ولا برد، ولا مريض في مرض، ولا حامل حال حملها، ولا ~~بعد الوضع حتى ينقضي نفاسها. # ولا يتعين الدق فوق السكين، بل إذا وضع السكين على المفصل وجرها جلد بقوة ~~ليقطعها في مرة جاز. # وقوله:"اليمنى": فلو قطع قاطع يسراه بلا إذنه عمدا فعليه القود، وإلا ~~فالدية. ms299 ولا تقطع يمين السارق. وفي التنقيح: بلى. قال: وإن قطع القاطع ~~يسراه عمدا أو خطأ قطعت يمناه. اه. قال م ص: واختار الموفق: تجزئ ولا ضمان. # اه. وفي الإقناع: تجزئ ولا تقطع يمين السارق. والقاطع إن كان يعلم أنها ~~اليسرى وأنها لا تجزئ فعليه القصاص، وإن كان لا يعلم ذلك فالدية. وإن ~~أخرجها السارق اختيارا عالما بالأمرين فلا شيء على القاطع، ولا تقطع يمين ~~السارق. اه. # فلو سرق ويده اليمنى [76ب] ذاهبة قطعت رجله اليسرى، وإن كانت يداه ~~ذاهبتين فلا قطع. وإن كان الذاهب رجليه قطعت يمنى # PageV02P404 #
# يديه (1). وإن كان الذاهب يسرى يديه فلا قطع. وإن كان الذاهب يمنى يديه ~~ويسرى [2/ 375] رجليه فلا قطع. # (20) قوله: "قطعت رجله اليسرى": أي بعد أن يندمل القطع الأول، وكذا لو ~~قطعت رجله قصاصا لم تقطع اليد في السرقة حتى تبرأ الرجل. # (21) قوله: "أي ضمان ما سرقه": أي أو أرش نقص إن نقص، كما لو سرق ثوبا ~~فقطعه فنقصت قيمته. # (22) قوله: أوعليه أجرة القاطع وثمن الزيت": قال م ص: وقيل هما في بيت ~~المال، لأنهما من المصالح العامة. اه. # أقولي: لم يذكروا فيمن يقيم الحد غير القصاص إن احتيج إلى أجرة على من ~~تكون أجرته؟ والظاهر أنها على من عليه الحد أيضا. ### | باب حد قطاع الطريق # (1) قوله: "قطاع الطريق": سموا بذلك لأنهم يمنعون الناس من المرور فيه. # ويسمون محاربين، وبه عبر بعضهم كصاحب الإقناع. # (2) قوله: "أو ذميين": أي وينقض عهدهم بذلك، فتحل دماؤهم وأموالهم. # (3) قوله: "يحاربون الله ورسوله": أي أولياءهما وهم المسلمون. # (4) قوله: "والكفار تقبل توبتهم إلخ": أي وأما الحد فلا يسقط بالتوبة بعد ~~وجوبه. اه. م ص. # (5) قوله: "ببينة": أي بشهادة رجلين عدلين. فلو شهدت البينة بالمحاربة ~~فقط، أو أقر بها فقط من غير تبيين قتل أو أخذ مال أو إخافة للناس، وجب أقل ~~الأحكام الأربعة، وهو النفي. اه. ح ف. وأيضا (ح) (2). PageV02P405 #
# [2/ 379] # (6) قوله: "ولهم أربعة أحكام إلخ": هذا يدل على أن "أو" في الآية ~~المتقدمة للتنويع، لكن ms300 "أو" في قوله تعالى "أو يصلبوا" بمعنى الواو، لأن ~~الصلب ليس حدا وحده، بل تبعا. اه. ح ف. # أقول: فعلى هذا تكون الأحكام التي في الآية ثلاثة لا أربعة. فالأولى عندي ~~جعل "أو" في "أو يصلبوا" على حقيقتها أيضا، ويقدر بعدها عاطف، أي"أو ~~ويصلبوا" والله سبحانه وتعالى أعلم. # (7) قوله: "تحتم قتلهم جميعا": أي ولو كان القاتل أحدهم، ولو لم يكن ~~المقتول مكافئا، ولو عفا عنه ولي المقتول، لأنه لحق الله تعالى، لكن لا ~~يصلب إلا للمكافىء. # (8) قوله: "وصلبهم حتى يشتهروا": أي ليس مؤقتا بمدة معينة. وقال أبو ~~حنيفة والشاقعه: يصلب ثلاثا. وعلى كل حال فيغسلون ويكفنون ويصلى عليهم ~~ويدفنون. # (9) قوله: "وتنفى الجماعة متفرقة": أي لئلا يجتمعوا على المحاربة ثانيا. # (10) قوله: "قبل ثبوته عند الحاكم" ظاهره أنه لو تاب بعد ثبوته لم يسقط ~~بالتوبة. # (11) قوله: "أو أريد ماله" حول (1) عبارة المصنف لما فيها من نوع تسمح. # (12) قوله: "من أريدت نفسه": اسم الموصول فاعل يكافىء، والمفعول محذوف، ~~أي لم يكافىء المريد لذلك. # (13) قوله: "بالأسهل فالأسهل": أي فإن اندفع بالقول لم يجز ضربه. وإن لم ~~يندفع بالقول فله ضربه. فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا لم يجز له ضربه بحديد. ~~وإدة ولى هاربا لم يجز له قتله، ولا اتباعه. وإن ضربه فعطله لم يكن له أن ~~يثني عليه، فإن ضربه وهو هارب ضمن ما أتلفه منه، لا وهو مقبل عليه. # ومحل ذلك إن لم يخف ابتداءا أن يبتدره بالقتل، فإن خاف ذلك فله أن يقتله ~~PageV02P406 #
# ابتداء، ولا يلزمه دفعه بالأسهل. [2/ 380] # قال في الإقناع: وإن قتل رجلا وادعى أنه هاجم منزله (1) فلم يمكنه دفعه ~~إلا بالقتل لم يقبل قوله بغير بينة. وعليه القود، سواء كان المقتول يعرف ~~بسرقة أو عيارة أو لا. فإن شهدت بيتة أنهم رأوا هذا مقبلا إلى هذا بسلاح ~~مشهور فضربه هذا، فدمه هدر. وإن ذكروا أنهم رأوه داخلا داره ولم يذكروا ~~سلاحا، أو ذكروا سلاحا غير مشهور، لم يسقط القود بذلك. اه. وتقدم في القصاص ~~ما يدل ms301 عليه. # فائدة: ويسقط الدفع بإياسه، لا بظنه أنه لا يفيد. # (14) قوله: "لكن لا بد من ثبوت صيالها إلخ": أي بشاهدين كما في الإقناع. # (15) قوله: "وجب عليه قتله": فإن قتله فلا ضمان إن كان له بينة بذلك، أو ~~صدقه الولي، وإلا [77أ] فعليه الضمان في لظاهر. # (16) قوله: "في غير الفتنة" أي فإن كان ثم فتنة لم يجب الدفع عن نفسه ولا ~~عن نفس غيره، لقصة عثمان. اه. م ص. # (17) قوله: "مع ظن سلامة الدافع والمدفوع عن حرمته أو ماله": هذه عبارة ~~صاحب المنتهى في شرحه عليه. وأما عبارة م ص بعد قوله في المنتهى: "مع ظن ~~سلامتهما"، فنصها: "أي الدافع والمدفوع. اه." وعبارة الإقناع: "وظن الدافع ~~سلامة نفسه" اه. وعبارة بعضهم: "مع ظن السلامة". وعبارة م ص أوجه، فليحرر. # قوله: "عن الضياع والهلاك": الضياع ذهاب الشيء عن رأي العين مع وجوده، ~~والهلاك ذهاب عين الشيء، كاستهلاك المائع يشرب أو إراقة. أو المراد بالضياع ~~تلف غير الحيوان، وبالهلاك تلفه. أو الهلاك عطف بيان (2). PageV02P407 #
# [2/ 383] ### | باب قتال البغاة # (1) قول الله تعالى {اقتتلوا} [الحجرات: 9] جمع باعتبار المعنى، وثنى في ~~قوله {فاصلحوا بينهما} باعتبار اللفظ. نزلت في قضية هي أن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ركب حمارا، ومر على ابن أبي، فبال الحمار، فسد ابن أبي أنفه. ~~فقال ابن رواحة: والله لبول حماره أطيب ريحا من مسكك. فكان بين قوميهما ضرب ~~بالأيدي والنعال والسعف. اه. جلال (1). # وإن اقتتلت طائفتان من المؤمنين، لعصبية، أو رياسة، فهما ظالمتان، تضمن ~~كل منهما ما أتلفته على الأخرى. والضمان على مجموع الطائفة. وضمنتا ما جهل ~~متلفه بالسوية، كما لو قتل داخل بينهما لصلح وجهل قاتله. وإن علم كونه من ~~طائفة وجهل عينه ضمنته وحيدها. اه. ملخصا من المنتهى وشرحه م ص. # فائدة: لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم الخوارج، وهم الذين يكفرون ~~بالذنب، ويكفرون أهل الحق وعثمان وعليا وطلحة والزبير وكثيرا من الصحابة، ~~ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم، فهم فسقة يجوز قتلهم ~~ابتداء والإجازة. ms302 على جريحهم. وذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه وطائفة من ~~أهل الحديث إلى أنهم كفار مرتدون. قال في الترغيب والرعاية: وهي أشهر. وذكر ~~ابن حامد أنه لا خلاف فيه. قال في المنتهى: وعنه كفار. قال المنقح: وهو ~~أظهر اه. قال في الإنصاف: وهو الصواب الذي ندين الله به (2). اه. ~~PageV02P408 #
# [فائدة أخرى]: يثبت نصب الإمام بإجماع المسلمين عليه، كإمامة أبي بكر، ~~[2/ 384] من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس، أو بجعل الأمر ~~شورى في عدد محصور ليتفق أهلها على أحدهم فاتفقوا عليه، أو بنص من قبله ~~عليه، أو باجتهاد، أو بقهره الناس بسيفه ختى أذعنوا له ودعوه إماما. اه. ~~إقناع. # (2) قوله: "كونه قرشيا": لكن لو تولى غير قرشي قهرا بسيفه وجبت طاعته. # وقال الموفق في عقيدة له: "ونسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا وإن عبدا ~~حبشيا" (1) اه. ح ف. # (3) قوله: "عاقلا": فلو طرأ له المجنون المطبق انعزل. وكذا إن كان أكثر ~~زمانه المجنون، وإلا فلا. # (4) قوله: "سميعا بصيرا ناطقا": فإذا عمي انعزل، وإن فقد السمع والنطق ~~فكذلك. وقيل لا يخرج بهما من الإمامة، لقيام الإشارة مقامهما. # (5) قوله: "وذهاب اليدين والرجلين إلخ": فهل ذهاب أحدهما يمنع؟ فليحرر. # (6) قوله: "ولا ينعزل بفسقه": وكذا لا ينعزل بموت من بايعه، لأنه ليس ~~وكيلا عنه، بل عن المسلمين. ويحرم قتاله. # (7) قوله: "بعث إليهم عبد الله بن عباس": أي فرجع منهم أربعة آلاف. # (8) قوله: "وإزالة شبههم إلخ": فإن نقموا مما يحل فعله لالتباس الأمر فيه ~~عليهم، فاعتقدوا مخالفته للحق، بين لهم دليله، وأظهر لهم وجهه، وإن كان مما ~~لا يحل فعله أزاله لهم. ولا يجوز قتالهم قبل ذلك إلا أن يخاف كلبهم. # (9) قوله:"إن كان قادرا": أي وإلا آخره [77ب] لوقت الإمكان. فإن استنظروه ~~مدة رجي رجوعهم فيها أنظرهم. وإن ظن أنها مكيدة لم ينظرهم. # (10) قوله:"ويحرم قتل مدبرهم": ظاهره ولو كان المدبر متحرفا لقتال أو ~~PageV02P409 #
# [2/ 387] # متحيزا إلى فئة، وربما كان ما في الإقناع من قوله "أو بالهزيمة إلى فئة" ~~يؤيده. وقال ms303 في المستوعب: المدبر من انكسرت شوكته، لا المتحرف إلى موضع. ~~اه. # (11) قوله: "حال الحرب" أي وأما ما أتلفوه في غير الحرب فإنه مضمون ~~عليهم. # (12) قوله: "حكم حاكمهم إلخ": وأما الخوارج: فإن قلنا إنهم كفار لا ينفذ ~~حكم حاكمهم، وإن قلنا إنهم فسقة ففيه خلاف. ### | باب حكم المرتد # (1) قوله: "وهو من كفر بعد إسلامه": أي بعد أن كان مسلما، سواء كان كافرا ~~فأسلم، أو كان مسلما بأصل الفطرة. ولهذا عبر عنه في المبدع وغيره بأنه ~~"الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر". اه. ح ف. قلت: لكن الرجوع يقتضي سبق ~~كفر، فالأولى أن يقال: وهو من كفر بعد أن كان مسلما. # (2) قوله: "كسب الله تعالى": أي بأن يقول في حقه تعالى قولا لو كان ~~لمخلوق لكان سبا. # (3) قوله: "أو رسوله": يؤخذ من هنا ومن قوله في آخر الباب: "وكذا من قذف ~~نبيا" أن من سب نبيا غير رسول بغير القذف، لا يكفر، ولعله غير مراد لهم. ~~فليحرر. # (4) قوله: "أو كتابا من كتبه: قلت: أو بعض كتاب، كآية من القرآن، بل كلمة ~~مجمع عليها، أو حرف. # (5) وقوله:"أو صفة من صفاته اللازمة": أي الذاتية، أما الصفات الفعلية ~~كالخلق والرزق، والصفات المعنوية، ككونه حيا عالما قديرا ونحوه، فالظاهر ~~أنه لا يكفر جاحدها، لقول المعتزلة بنفيها وهم غير كفار، هذا ما ظهر لي. ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # (6) وقوله: "الذين ثبت أنهم رسله": أي بالإجماع، أو بالتواتر، لا بالآحاد # PageV02P410 #
# كخالد بن سنان، كما في شرح المنتهى الصغير. [2/ 389] # (7) قوله: "من العبادات الخمس": وهي الصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج ~~وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. # (8) قوله: "إجماعا قطعيا": أي لا سكوتيا، لأن فيه شبهة. قال حفيد صاحب ~~المنتهى: احترز به عن المجمع عليه الخفي، كاستحقاق بنت الابن السدس مع ~~البنت، وتحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها، أو فساد الحج بالوطء قبل ~~الوقوف بعرفة، فيذا لا يكفر جاحده اه. قلت: وكذا تحريم شحم الخنزير، ووجوب ~~غسل الرجلين في الوضوء، أي دون مسحهما. ms304 # (9) قوله: "ومثله لا يجهله": أي: أو كان يجهله مثله وعرف حكمه، وأصر على ~~الجحد أو الشك، فإنه يكفر. # (10) قوله: "فمن ارتد وهو مكلف": أي بالغ عاقل. أما العقل فظاهر، وأما ~~البلوغ فهو شرط للاستتابة والقتل، لا لردة، لصحتها من المميز، كما يأتي. # فائدة: لو خلق شخص برأسين، أحدهما نطق بالإسلام والثاني نطق بالكفر، فإن ~~تأخر الكفر عن الإسلام فمرتد، وإن نطقا معا فأيهما يغلب؟ احتمالان. قاله في ~~الفنون بمعناه. # (11) قوله: "مختارا"، وكذا مكره إن بقي على كفره بعد زوال الإكراه. # (12) قوله: "قتل": أي إلا رسول كفار فلا يقتل، ولو مرتدا، بدليل رسولي ~~مسيلمة، وهما ابن النواحة، وابن أثال، جاءا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- ولم يقتلهما. # (13) قوله: "أو عبدا": ظاهره أن المرتد إذا كان عبدا لا يجوز لسيده أن ~~يقتله. وهو كذلك. ولا يعارضه حديث: "أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم" ~~(1) لأن قتل المرتد لكفره لا حدا. PageV02P411 #
# [2/ 391] (14) قوله:، ولا ضمان لو قبل استتابته": ظاهره أنه لا كفارة على ~~القاتل أيضا، وهو ظاهر ما تقدم في كفارة القتل. وظاهر ما في الحاشية هناك ~~أن ذلك مقيد بما بعد الاستتابة، وقد نبهنا عليه ثم. # (15) قوله: "لا يخرج به عن الإسلام": أي وإنما هو كفر دون كفر. وقيل كفر ~~نعمة، قاله طوائف من الفقهاء والمحدثين. وروي عن أحمد. وقيل: قارب الكفر. ~~وقال بعضهم: كفر حقيقة. وهو محمول على من اعتقد تصديق العراف بعد معرفته ~~تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - له، أو محمول على من اعتقد حله. وروي ~~عن الإمام أحمد أنه كان يتوقى [78ب] الكلام في تفسير هذه النصوص تورعا، ~~ويمرها كما جاءت من غير تفسير، مع اعتقادهم أن المعاصي لا تخرج عن الملة. ~~اه. # (16) قوله: "وهو ابن ثمان سنين": وروي عنه أنه قال: # سبقتكمو إلى الإسلام طرا ... صبيا ما بلغت أوان حلمي # فائدة: ومن شفع عنده في رجل، فقال: لو جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ليشفع فيه ما قبلت # منه: إن تاب بعد القدرة عليه قتل، ms305 لا قبلها في أظهر قولي العلماء. قاله ~~الشيخ. # اه إقناع. والذي يظهر بي أنه إن أراد حقيقة المخالفة فالقول بقتله متجه، ~~وإلا فلا، لأنه قد يريد بذلك تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هو ~~المتبادر، لكن لا ينبغي هذا اللفظ، لما فيه من إساءة الأدب. # (17) قوله: "بعد بلوغه": أي لأنه أول زمن صار فيه من أهل العقوبة، لأنه ~~قبل ذلك مرفوع عنه القلم. وأما السكران فلأن الحد شرع للزجر، وهو لا يحصل ~~في حال السكر. اه. م ص. وفيه نظر، لأن القتل هنا ليس حدا وإنما هو لكفره. ### | فصل في توبة المرتد # (1) قوله: "وهو قول: أشهد أن لا إله إلا الله إلخ": أي أو قول"لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله" بدون "أشهد". # (2) قوله: "إلا بحق الإسلام": أي من قتل نفس أو حد أو غرامة متلف. # فإن فعلوا شيئا من ذلك فلا عصمة لهم. # PageV02P412 #
# (3) قوله: "متفق عليه": أي رواه الشيخان، وليس هو في مسند الإمام أحمد ~~[2/ 392] على سعته كما قاله الحافظ ابن حجر (1). # (4) قوله: "وهذا يدل على أن العصمة تثبت بمجرد الإتيان بالشهادتين": فيه ~~نظر، لأن الحديث لا يدل على ذلك، بل يدل على أن العصمة لا تحصل بهما، وأنه ~~لا بد من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وأما حديث أبي هريرة الذي أخرجه ~~البخاري في الجهاد، ففيه الاقتصار على "لاإله إلا الله" ويراد منها ضميمتها ~~وهي "محمد رسول الله" فيكون دالا على ما ذكره الفقهاء من حصول الإسلام بهما ~~من غير عمل. والحاصل أن الحديث الذي ذكره الشارح لا ينافي حصول الإسلام ~~بالشهادتين فقط، لأن القتال قد يكون للمسلمين التاركين للجمعة والجماعة، ~~والمانعين للزكاة. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا ~~الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 8]: في ذلك دليل على أن تارك ~~الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيله". اه. وما ذكرته من أنه لا يشترط في ~~كلمة الإخلاص لفظ: "أشهد" هو الصواب إن شاء الله تعالى، وإن كان ظاهر ~~كلامهم كي مواضع خلافه، ms306 لأن في بعض الروايات: "حتى يقولوا لا إله إلا الله" ~~قال ح ف: وظاهر إطلاقهم: لا يشترط بينهما، أي كلمتي الإخلاص، ترتيب ولا ~~موالاة. اه. وقال ع ن: ومقتضى قول المنتهي: ولا يغني قوله: محمد رسول الله ~~عن كلمة التوحيد، ولو من مقر به: أنه لا بد من التوالي. فليحرر. # (5) قوله: "يبين": أي يظهر، فلا يكفي كتبه على الهواء أو على الماء. # (6) قوله: "وإن قال: أسلمت، أو: أنا مسلم إلخ: وهذا في الكافر يجحد ~~الوحدانية ونحوها، أما من كفر من أهل البدع فلا يكفي قوله: أنا مسلم، لأنه ~~يعتقد أن الإسلام ما هو عليه. # (7) قوله: "ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر توبة زنديق إلخ": أي وأما في ~~الآخرة فمن صدق منهم في توبته قبلت باطنا. واختارم ص أن محل ذلك إذا لم ~~PageV02P413 #
# [2/ 393] يشع عقيدة من كان على دينهم، ويفضح أحوالهم ويهتك أسرارهم؛ فإن ~~فعل ذلك فإنه يقبل ظاهرا وباطنا، كما جرى للعيلبوني (1) فإنه فعل ذلك وحسن ~~إسلامه. وما قاله نفيس جدا يعض عليه بالنواجذ. # (8) قوله: "ولا من تكررت ردته": هل يحصل التكرر بمرتين، أو لا بد من ~~ثلاث؟ على وجهين: أحدهما: يكفي مرتان، لصدق التكرر عليه لغة، والثاني: لا ~~يكفي، لأن الآية تدل لذلك، وهي قوله تعالى {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم ~~آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا} [النساء: 137] لأن زيادة الكفر لا تكون ~~إلا بأن يؤمن ثم يكفر، ولأن التكرر تفعل، وهو يشعر بكثرة، وأقلها ثلاث. اه. ~~ابن نصر الله. # أقول: والظاهر أن من تكررت ردته لا تقبل توبته ظاهرا ولا باطنا لظاهر ~~الآية، وكذا من بعده في ظاهر كلامهم. # (9) قوله: "لقوله تعالى {إن الذين آمنوا} ": قال بعض المفسرين: أي بموسى، ~~{ثم كفروا} بعبادتهم العجل، {ثم آمنوا} بعد رجوعهم عنها، {ثم كفروا} بعيسى، ~~{ثم ازدادوا} [78ب] {كفرا} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أو أن المراد: من ~~تكررت ردته {لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} [النساء: 137] أي ~~يستبعد منهم الرجوع عن الكفر والثبوت على ms307 الإيمان، فإن قلوبهم ضربت على ~~الكفر، وعميت بصائرهم عن الحق، ولو أخلصوا الإيمان لم يقبل منهم ولم يغفر ~~لهم (2). اه. # (10) قوله: "وكذا من قذف نبيا": أي ولو غير رسول. وظاهره أنه لو سب نبيا ~~غير مرسل بغير القذف، تقبل توبته، بل ربما يوهم كلامه كغيره عدم كفره. # وفيه وقفة. # (11) قوله: "أو قذف أمه": ظاهره أنه لو قذف أباه لا يكفر. # (12) قوله: "ملتزما": أي ذميا، ظاهره أنه لو كان قاذف النبي حربيا أو ~~PageV02P414 #
# مستأمنا فأسلم لا يقتل، لأن القتل هنا حد للقذف، وهو لا يقام على غير ~~ملتزم، [2/ 349] كما تقدم في الحدود. # (13) قوله: "ويقتل": أي من قذف نبيا أو أمه. وأما غيره ممن لا تقبل ~~توبته، كمن سب رسولا بغير القذف، أو سب الله، أو ملكا، وكان كافرا فأسلم، ~~فإنه يقبل إسلامه ولا يقتل بذلك، كما تقدم بعضه في الجهاد. # (14) قوله: "بما برأها الله": ظاهره أنه لو قذفها بغيره لا يكفر. ولعله ~~غير مراد. # (15) قوله: "ومن سب غيرها إلخ": ظاهره: بقذف أو غيره، ولعل قوله: "كقذف ~~عائشة" يدل على أن المراد بالسب القذف. لأن ظاهر كلامهم أن سب عائشة بغير ~~القذف ليس كفرا، فغيرها أولى. والحاصل أن من سب صحابيا، ويتجه: أو صحابتة، ~~فإن كان ذلك لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم، مثل وصف بعضهم ببخل أو جبن أو ~~قلة علم ونحوه، فلا يكفر، ويعزر بليغا، وأما من لعن أو فبح، فهل يكفر أو ~~يفسق؟ قولان، توقف أحمد في كفره وقتله. # (16) قوله: "لصاحبه": أي فمنكر الصحبة يكون مكذبا لله تعالى. وهو كفر. # *** # PageV02P415 #
# [2/ 396] ### | كتاب الأطعمة # (1) قوله: "وهو ما يؤكل ويشرب": أما ما يؤكل فظاهر، وأما ما يشرب فلقوله ~~تعالى {إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} ~~[البقر ة: 249]. # (2) قوله: "وأصلها الحل": لقوله تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا} [البقرة: 29] وقوله {كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} [البقرة: 168] ~~وقوله {أحل لكم الطيبات} [المائدة: ه] وغير ذلك. فالأصل ms308 في الأشياء الحل ~~حتى يرد التحريم. # (3) قوله: "طاهر": لو زاد "غير مستقذر" ليخرج به البول والرجيع الطاهران، ~~كما يأتي، لكان أولى. # (4) قوله: "فإن اضطر إليهما": أي البول والروث الطاهرين، كالتداوي ببول ~~الإبل، أو نجسين، كما لو اشتد به العطش فخاف الهلاك، أو غص بلقمة ولا ماء ~~عنده طاهرا ولا نجسا فله دفع الأذى بالبول النجس، كما تقدم بعضه مصرحا به. # (5) قوله: "وما يفترس بنابه": إلا الضبع، كما يأتي، فإنه مباح ولو كان له ~~ناب، لما روى جابر، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضبع، ~~فقال: "هو صيد، وفيه كبش إذا صاده المحرم" رواه أبو داود. وهذا خاص، فيقدم ~~على العام. وما روي مخالفا لهذا فغير صحيح، كما ذكره أئمتنا. # (6) قال في المصباح: السمور حيوان ببلاد الروس يشبه النمس، ومنه أسود ~~وأشقر. وحكى لي بعض الناس أن أهل تلك الناحية يصيدون منها، فيخصون الذكر ~~منها، ويرسلونها ترعى. فإذا كان أيام الثلج خرجوا للصيد، فما كان فحلا لم ~~يدركوه، وما كان خصيا استلقى على ظهره فأدركوه وقد سمن وحسن شعره. # والجمع سمامير، مثل تنور وتنانير. اه. ع ن. # (7) قوله: "وباز": ويقال: بازي، كقاضي، وباز كباب، وبازي بتشديد # PageV02P416 #
# الياء. اه. ح ف [2/ 398] # (8) قوله: "طائر نحو الأوز إلخ": وهو يسمى في بلادنا بأبي الحيات، معروف ~~مشهور. # (9) قوله: "خقاش": كتفاح، ويسمى أيضا خشافا. # (10) قوله: "ومن يأكل الخفاش؟ ": استفهام إنكاري، أي لا يأكله أحد. # (11) قوله: "يقرأ بالهمزة" قال النووي: وقد غلط من الفقهاء وغيرهم من قال ~~إن الفأرة لا تهمز. وفرق بين فارة المسك والحيوان. قال (1): الصواب إن ~~الجميع مهموز، ويخفف بتركه، كما في رأس ونظائره. اه. # قلت وقد قيل لأعرابي: أتهمز الفأر؟ فقال الهر يهمزها. اه. # (12) قوله: "طائر أسود إلخ": والسنونو نوع منه. # (13) قوله: "وقنفذ": بضم القاف والفاء، وبفتح الفاء، ويقال بالدال ~~والذال، وحكى بعضهم: "قنفظ" بالظاء المعجمة. قال في المطلع: وهو غريب. اه. # (14) قوله: "كالجراذين": أي الفئران، ومثلها بقية الفواسق. # (15) قوله: "ما تولد بين مأكول وغيره، كبغل": أي ms309 وكحمار تولد بين حمار ~~أهلي وحمار وحشي، وكسمع وهو ولد الضبع من ذئب، وكعسبار وهو ولد [79أ] ذئبة ~~من ضبعان، وهو ذكر الضبع. وعلم من كلامهم حل بغل تولد بين خيل وحمر وحشية. ~~وهو كذلك. # (16) قوله: "وقال ابن عقيل: يحل بموته": ظاهره أنه إن كان حيا لا يحل ~~أكله ولو تبعا، أو أنه يحل أكله بموته ولو منفردا. وصنيع الشارح يدل على ~~الثاني. وربما دل كلام الإمام أحمد على كراهته تبعا. # (17) قوله: "وكره أحمد إلخ": أي بان يأكل من التمر ونحوه ويجعل نواه أو ~~تفله في الإناء الذي فيه التمر ونحوه. وتقدم ذلك في الوليمة. PageV02P417 #
# [2/ 400] ### | فصل في الحيوانات المباح أكلها # (1) قوله: "والخيل": أي خلافا لمالك. # (2) قوله: "وبراذينها": البرذون هو ما أبواه نبطيان. فعلم من هذا أن ~~"الهجين" وهو ما أبوه فقط عربي، و"المقرف" وهو ما أمه فقط عربية، مباح من ~~باب أولى. وهو كذلك. # (3) قوله: "وجسمها ألطف من جسمه": أي أقل، وفيها بقع في جميع بدنها. ~~ولطول يديها وقصر رجليها لا يثبت على ظهرها راكب. وقد رأيتها في مصر، ~~وصورتها عجيبة. فسبحان البديع الحكيم. # (4) قوله:"ووبر": الوبر دويبه كحلاء دون السنور، لا ذنب لها. # واليربوع دويتة تشبه الفأر، لها جحر في الأرض ويجعل آخره رقيقا بحيث إذا ~~أتي من باب الجحر دفعه برأسه وخرج. # والوبر حرمه أبو حنيفة وأصحابه إلا أبا يوسف. # (5) قوله: "وضب": حرمه أبو حنيفة. وعدم أكله - صلى الله عليه وسلم - منه ~~لا يدل على تحريمه، لأن الإنسان قد يعاقب المباح. وقد كله خالد بحضوره - ~~صلى الله عليه وسلم -. # (6) قوله: "وهو دابة تشبه الحرذون": الحرذون بالحاء المهملة والذال ~~المعجمة، وفي بعفر النسخ "الجردون" بالجيم والدال المهملة. وهي غير صحيحة. # (7) قوله: "كنعام": النعام طير كبير كفصيل الناقة، طويل العنق جدا، له ~~أجنحة إلا أنه لا يطير لكبر جسمه. وقد رأيته في مصر. # وقول الشارح هنا: "الواحدة دجاجة للذكر والأنثى" أي فيسمي الديك دجاجة، ~~كما قال ابن درستويه، فيقال "صاحت الدجاجة" لصياح الديك. # (8) قوله:"وزاغ": الزاغ: هو الزرزور (1). PageV02P418 #
# (9) قوله: "وغراب زرع": هو الذي يسمى في بلادنا بالزاغ. [2/ 401] وقوله: ~~"وهو أسود كبير": أحمر المنقار والرجلين. قاله م عن. # (10) قوله: "وتقدم": لعله يشير بذلك إلى ما تقدم في كتاب الحج من أن ~~الحمام بأنواعه يفدى في الحرم، فيكون مباحا. ويشبهه زاغ وغراب زرع. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # (11) قوله: "كخنزير الماء وإنسانه وكلبه": أي فإنها مباحة. قال ابن نصر ~~الله: وأما حماره فلم أجد لأصحابنا فيه نصا. وصرح الشافعية بتحريمه، وإن ~~كان الحمار الوحشي يؤكل، تغليبا للتحريم. إه. كلامه بمعناه. # أقول: عموم كلامهم يدل على إباحته. وأيضا فهو أولى بالإباحة من الحمار ~~الوحشي، ومن خنزير الماء وكلبه، كما هو ظاهر. # (12) قوله: "وإن كان كثر علفها الطاهر لم تحرم": هذا مقابل لقوله ~~"الجلالة التي كثر علفها النجاسة" فيبقى النظر فيما إذا استوى علفها من ~~الطاهر والنجس، هل تحرم أو لا؟ # أقول: ظاهر كلام الموفق الذي ذكره الشارح بقوله "وتحديد الجلالة إلخ" يدل ~~على أنها تحرم، لأنه إذا كان نصف علفها النجاسة يكون كثيرا، بل الثلث كثير، ~~فلا يعفى عنه، لأنه غير يسير. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (13) قوله: "وتمنع من النجاسة": أي تطعم الطاهر فقط، كما في المنتهى. # فظاهره أنها إن أكلت نجاسة ولو قليلة لا تحل. # (14) قوله: "وغدة": الغدة عقدة في الجسد يلتصق بها شحم، وكل قطعة صلبة ~~بين العصب، أي وهو الذي يسمى بالدرن (1). PageV02P419 #
# [2/ 403] # (15) قوله: "وخالفه فيهما في المنتهى": أي فقال في المنتهى: لا يكره لحم ~~نيء ومنتن. أي وعليه نص الأمام أحمد اه. ### | فصل في أحكاء المضطر # (1) قوله: "قال في الإقناع إلخ": معارضة للمؤلف في قوله: جاز له الأكل، ~~أي: وفي الإقناع: وجب. وكذا في المنتهى، لقوله تعالى {ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة [البقرة: 195] وقد يقال: الجواز هنا ما قابل التحريم، فيدخل ~~الواجب. # نعم: الإطلاق في محل التقييد خطأ، كما هو القاعدة [79ب]. # (2) قوله: "ومن لم يجد إلا آدميا": ظاهره أنه لم يجد شيئا من المحرمات ~~أيضا كميتة ونحوها، وأن هذه الأشياء تقدم على آدمي ms311 مباح الدم. # (3) قوله: "وجب على ربه بذله له": أي مع عدم حاجة ربه إليه، وإلا فهو أحق ~~به. وإنما وجب ذلك لأن الله تعالى ذم على منعه بقوله {ويمنعون الماعون} ~~[الماعون: 7] وأما من اضطر إلى طعام غيره، فإن كان ربه مضطرا أيضا أو خائفا ~~أن يضطر، فهو أحق به، وليس له إيثاره. وقيل: بلى. وإن كان غير مضطر لزمه ~~بذل ما يسد رمق مضطر فقط، بقيمته، ولو في ذمة معسر، فإن كان متقوما فقيمته ~~يوم أخذه. فان أبى رب الطعام أخذه مضطر بالأسهل، ثم قهرا: ويعطيه عوضه، فإن ~~كان منعه فله قتاله عليه. فإن قتل المضطر ضمنه رب الطعام، بخلاف عكسه، وإن ~~منعه فيما فوق القيمة، فاشتراه بها كراهة أن يقع بينهما قتال، لم يلزمه إلا ~~القيمة اه. ملخصا من المنتهى. # أقول: وهل قولهم: "يأخذه بالأسهل": يشمل أخذه خفية بنية دفع قيمته، أو لا ~~يجوز ذلك؟ لم أر نصا في إباحة ذلك ولا منعه. # (4) قول الشارح: "أن يأكل": الأولى إسقاطه لذكره في المتن، ولصيرورة ~~العبارة قلقة، كما هو ظاهر. # (5) فائدة: الذي يظهر لي أن من راقب صاحب شجرة مثلا حتى ينصرف عنها إلى ~~بلده لمصلحة، ولا حائط عليها، لا يجوز له الأكل من ثمرتها ولو من # PageV02P420 #
# غير أن يصعد عليها، كما يؤخذ من تعليلهم، وذلك كمن يذهب بالليل إلى ~~الثمار، [2/ 405] ويزعم أن لا حائط عليها ولا ناطر، مع أن الناطر (1) يقيم ~~النهار كله عندها، وهذا متعين .. # (6) قوله: "المسلم": أي لا الذمي، كما يأتي في الشرح. # (7) قوله: "على المسلم لا: أي لا الذمي لمفهوم [حديث] "من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته". اه. م ص. # فائدة: وليس للضيفان قسمة طعام قدم لهم، لأنه إباحة لا تمليك. ويجوز ~~للضيف أن يشرب من كوز صاحب البيت، والاتكاء على وسادته، وقضاء حاجته في ~~مرحاضه من غير استئذان باللفظ، كطرق بابه عليه، وطرق حلقته. # فائدة أخرى: قال الشيخ: من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم، وما ~~نقل عن إمامنا ms312 الإمام أحمد أنه امتنع عن أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - له كذب. اه. # (8) قوله: "يوما وليلة": لحديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ~~ضيفه جائزته لما قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يومه وليلته" (2). ~~وظاهر الحديث أن يطعمه يومه، أي يوم قدومه، وليلته أي الليلة التي تليه، ~~سواء قدم أول النهار أو آخره. وظاهر كلام الفقهاء: أربعا وعشرين ساعة. ولعل ~~ظاهر الحديث هو مرادهم. # (9) قوله: "جاز له الأخذ": ظاهره ولو بعد إنصرافه من بيته، أو بعد أكله ~~من عند غيره، وهل يجوز له أخذ متاع قيمته تساوي قيمة ما وجب له، أو لا يأخذ ~~إلا طعاما أو نقدا؟ وهل إذا ضاف أهل بلد ونزل في محلهم المعد للضيافة حيث ~~كان، فلم يطعموه، له أن يأخذ من مال من شاء منهم إن قدر، أو الحكم ~~PageV02P421 #
# [2/ 406] مخصوص بمضاف معين؟ ### | باب الذكاة # (1) قوله: "وهي ذبح أونحر المحيوان المقدور عليه": أي أو عقر غيره. # فالذكاة ثلاثة أقسام: # أحدها: الذبح، وهو قطع الحلقوم والمريء. ويسن في بقر وغنم وطير وصيد ~~مقدور عليه. # والثاني: النحر، وهو الطعن بحربة ونحوها في الوهدة التي بين أصل العنق ~~والصدر، ويسن في إبل. # والثالث: العقر، وهو في الصيد وما لا يقدر على ذبحه. فيجرحه في أي محل ~~كان، ويحل. ويأتي ذلك بأوضح. # (2) قول الشارح: "أي الذكاة، وكذا النحر": فيه أن النحر من الذكاة كما ~~تقدم في تعريفها. # (3) قوله: "والكتابي": أي إذا كان أبواه كتابيين، أما لو كان أحدهما غير ~~كتابي فلا تحل ذبيحته. ومن انتقل ممن لا تحل ذبيحتهم إلى دين أهل الكتاب ~~فإنها تحل ذبيحته، كما يعلم من الإقناع في باب أحكام [أهل] الذمة، وجزم في ~~كتاب النكاح بأنه لا تصح مناكحته. ففي كلامه نوع تناقض. # أقول: وقولهم في النسب: ويتبع الولد في الذكاة وتحريم النكاح أخبث أبويه، ~~يفهم منه (1) أن من تولد بين من تحل ذبيحته وبين من لم تحل من غير كتابي، ~~أو من كتابي متولد ms313 بين كتابي وغيره، كأن تقول: زيد [80أ] تولد بين كتابي ~~وغيره، فهو لا تحل ذبيحته ولا مناكحته، ثم ولد لزيد ولد، فهو أيضا لا تحل ~~ذبيحته ولا مناكحته، وإن كان هو كتابيا، تغليبا لجانب التحريم، كما أن ما ~~تولد بين مأكول وغيره لا يؤكل، فلو قدرنا أنه حصل منه نسل أيضا فلا يؤكل ~~نسله PageV02P422 #
# تغليبا، لجانب الحظر. [2/ 407] # فعلى هذا إذا كان أحد أجداد الكتابي أو جداته غير كتابي لا تحل ذبيحته ~~ولا مناكحته، ولعله غير مراد لهم، كما يدل عليه كلامهم في أحكام [أهل] ~~الذمة، فراجعه إن شئت. وحرر. # (4) قوله: "ولا المجوسي": أي وإنما أخذت منهم الجزية لأن لهم شبهة كتاب ~~تقتضي تحريم دمائهم، فلما غلب التحريم فيها غلب عدم الكتاب في تحريم ~~ذبائحهم ونسائهم، احتياطا للتحريم في الموضعين. اه. م ص. # (5) قوله في الحديث الشريف: "أما السن فعظم": مع أنه تقدم أنه تصح ~~التذكية بالعظم، مشكل. وقوله "أما الظفر فمدى الحبشة" أي ففي الذبح به تشبه ~~بهم وهو منهي عنه. وقد رأيت صاحب المنتهى في شرحه أجاب عن الإشكال المذكور ~~بما يطول، وحاصله أن عموم "ما أنهر الدم إلخ" يشمل العظم، وحيث استثنى السن ~~يبقى ما عداه، والتعليل بأنه عظم لا يدل على بقية العظام، بدليل أنه يجوز ~~الذبح بمدى الحبشة غير الظفر، ولا يضر التعليل به بأنه مدى الحبشة. اه # (6) قوله: "وعن كعب عن أبيه" الصواب "عن ابن كعب عن أبيه" كما رأيته ل م ~~س. # (7) قوله: "قطع الحلقوم والمريء": أي سواء كان القطع فوق الغلصمة، وهي ~~الموضع الناتىء من الحلق، أو دونها، خلافا للشافعية. # (8) قوله: "ويكفي قطع البعض منهما": أي فلا تشترط إبانتهما، بل يكفي شق ~~بعض كل منهما، وظاهره ولو قل. فليحرر. # (9) قوله: "سواء أتت الآلة على محل الذبح إلخ": هذه عبارة الفتوحي في شرح ~~المنتهى، بعد قوله في المتن: "فلو أبان رأسه حل مطلقا" ففسر الإطلاق بذلك. ~~وفسره م ص. بقوله: "أي سواء كان من جهة وجهه أو قفاه أو غيرهما" اه. ms314 وهو ~~أظهر من كلام الفتوحي. ولا يقال: هو أدرى بكلامه، لأن صاحب البيت أدرى بما ~~فيه، فالظاهر، بل المتعين، أنه لا بد من مجيء الآلة على محل الذبح وفيه ~~حياة مستقرة، كالذي ذبح من قفاه. # PageV02P423 #
# [2/ 409] (10) قوله: "وفيه حياة مستقرة": قال م ص: وتعتبر الحياة ~~المستقرة بالحركة القوية اه. # (11) قوله: "يمكن زيادتها على حركة مذبوح": وعند الشيخ: تحل إذا ذكيت ~~وفيها حياة، ولا تعتبر حركة المذبوح، لأنها لا تنضبط، تارة تطول، وتارة ~~تقصر. وهو حسن. # (12) قوله:"لم يضر إن عاد فتمم الذكاة على الفور": قال م ص: فإن تراخى، ~~ووصل الحيوان إلى حركة المذبوح فأتمها، لم يحل. اه. فظاهر قوله "ووصل ~~الحيوان (1) إلخ" أنه إن لم يصل لذلك، بل تمم ذكاته وفيه فوق حركة المذبوح ~~يحل، ولو تراخى، فيكون كالمنخنقة ونحوها مما أصابه سبب الموت، مع أنه تقدم ~~أن ما قطع حلقومه حكمه كالميت، واستثنى رفع يده إن أتم الذكاة على الفور. ~~فظاهره أنه إن تراخى لا يحل ولو تمم ذكاته وفيه حياة مستقرة، لأن وجود هذه ~~الحياة كعدمها، لأنه لا يمكن أن يعيش عادة. # قلت: لكن يشكل على هذا قولهم في المنخنقة ونحوها: تحل إذا ذكيت وفيها ~~حياة مستقرة، ولو انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه، فما الفرق بين هذه ~~وبين ما قطع حلقومه أو أبينت حشوته؟ ومما يزيد الإشكال عندي قول الشارح هنا ~~والبهوتي في شرح المنتهى بعد ذكر المنخنقة ونحوها: "فأصابه شيء من ذلك، ولم ~~يصل إلى حد لا يعيش معه" مع قولهما بعده بسطر وشيء "سواء انتهت المنخنقة ~~ونحوها إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو لا حلت". # والذي يتوجه عندي حل الحيوان المذبوح وفيه حياة مستقرة، سواء وصل إلى حال ~~لا يعيش، كقطع حلقوم أو إبانة حشوة ونحوهما، أو لا، وألا فما الفرق بين قطع ~~الحلقوم وإبانة الحشوة وبين غيرهما مما يعلم أنه لا يعيش معه الحيوان، ~~كتفتت كبد، أو كسر رأس ونحوه، مما لا يعيش معه يقينا؟ لا يكاد يوجد ms315 فرق. # أقول أيضا: ومما يؤيد قولي أن ما فيه حياة حكمه حكم الحي، ولو أبينت ~~PageV02P424 #
# حشوته مثلا، قولهم فيما يأتي [80ب]: وما ذبح فغرق لا يحل، فحيث جعلنا قطع ~~[2/ 410] الحلقوم وحده موجبا لذلك لا يجعل الحيوان كالميت في هذا (1)، فلم ~~جعلنا قطع الحلقوم وحده موجبا لذلك فيما تقدم؟ وهل هذا إلا تضارب (2)؟! # (13) قوله: "ولا تستحب الصلاة": أي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~يعني على الذبيحة. # (14) قوله:"يضمن أجير إلخ": مفهومه أنه إذا لم يكن أجيرا للذبح لا يضمن، ~~ولعله غير مراد، فليحرر. # فائدة: قال في الإقناع "ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله، ولو ~~جهلت تسمية الذابح". # وإسماعيل هو الذبيح على الصحيح. اه. # (15) قوله: "فهو مذكى. إلخ" أي إن قصد بذلك تذكية الجنين، وقصد التسمية ~~عليها، لأنه قد تقدم أنه لا بد من قصد التذكية. قالوا: فلو احتك حيوان ~~بمحدد بيد إنسان لم يقصد ذبحه، فقطع حلقومه ومريئه، لم يحل، لعدم قصد ~~التذكية. # وقالوا: يشترط قصد التسمية على ما يذبحه، فلو سمى على شاة فتركها وذبح ~~غيرها لم تحل. وحينئد فلا بد من اشتراط ما ذكرنا، وإنما لم ينبهوا عليه ~~لوضوحه. # (16) قوله: "وكره نفخ لحم يباع": لأنه غش، ومقتضاه: لغير البيع لا يكره. # (17) قوله:"وما ذبح فغرق إلخ": هذا وإن كان هو المذهب فعندي فيه نظر، ~~لأنه قد تقدم أن ما قطع حلقومه فقط كالميتة، وهذا قد قطع حلقومه ومريئه فلم ~~لا يجعل كأنه مات بالذبح ولا يضره وقوع في ماء ونحوه؟ على أنه قد تقدم ~~PageV02P425 #
# [2/ 411] قريبا أنه يكره كسر عنقه قبل الزهوق، وقالوا: ولا يؤثر ذلك في ~~حلها، مع أنه معين على زهوق الروح، كترديه من علو وأولى. # ثم رأيت م ص قال: وقال الأكثر: يحل اه. # (18) قوله:"على الأصح": وعنه: يحل، اختاره الأكثر. # *** # PageV02P426 #
### | كتاب الصيد # [2/ 412] # (1) قوله: "وهو أن يريد إلخ": لو قال "وهو اقتناص حيوان إلخ " لكان أوضح. # (2) قوله: "غير مقدور عليه": أي ولا مملوك. زاده في الإقناع. # (3) قوله: "والمراد ms316 إلخ": أي فهو مصدر بمعنى اسم المفعول. # (4) قوله: "والزراعة أفضل مكتسب": أي لأنها أقرب إلى التوكل، ولخبر "لا ~~يغرس مسلم غرسا، ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت ~~له حسنة" (1). وقال في الرعاية: وأفضل المعاش التجارة. اه. م ص. # ويسن التكسب، ومعرفة أحكامه. # ويباح كسب الحلال لزيادة المال والترفه والتنعم والتوسعة على العيال، مع ~~سلامة الدين والعرض والمروءة وبراءة الذمة. ويجب على من لا قوت له ولا لمن ~~تلزمه مؤنته. ويقدم الكسب لعياله على نفل. ويكره الاتكال على الناس وترك ~~الكسب. قال الإمام أحمد في قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون: "هؤلاء ~~مبتدعة". وقال القاضي: الكسب الذي لا يقصد به التكاثر، وإنما يقصد به ~~التوسل إلى الطاعة لله، من صلة الإخوان، أو التعفف عن وجوه الناس، هو أفضل، ~~لتعدي نفعه، فهو أفضل من التفرغ لطلب العلم وغيره من إلنوافل. # (5) قوله: "وأبغضها في رقيق وصرف": أي لتمكن الشبهة فيهما. # (6) قوله: "ونص": أي الإمام أحمد في رواية اين هانئ. # (7) قوله: "وقال المزوذي إلخ": وقال أحمد أيضا لم أو مثل الغنى عن الناس. # (8) قوله: "وأدنى الصناعة حياكة إلخ": أي لما في ذلك من الغش ومباشرة ~~PageV02P427 #
# [2/ 413] النجاسة. قال في الفروع: والمراد مع إمكان ما هو أصلح منها. ~~وقاله ابن عقيل # (9) قوله: "لم يبح إلا بها": ظاهره ولو أبينت حشوته أو قطع حلقومه. # (10) قوله: "أهلا للذكاة": قال ابن نصر الله وينبغي أن يزاد في أهلية ~~الصائد: كونه حلالا، لما علم أن صيد المحرم لا يباح، ولم أر من تعرض له. # قاله في حواشي الكافي. # (11) قوله: "إلا أن يصيب الرامي الأول مقتله": أي كحلقومه أو قلبه. فإن ~~أصابه حل، ولو رماه آخر قبل موته، لأن حياته إذا غير معتبرة. فعلى هذا لو ~~أدركه في هذه الحالة ولم يذكه حل، وإن اتسع الوقت لتذكيته، فيكون مخصصا ~~لعموم كلامهم المتقدم. ينبغي أن يحرر فإنه مهم جدا. وربما ظهر ذلك مما تقدم ~~في الذكاة، فقد قدمنا هناك الكلام مستوفى. # (12) قوله: "ما ms317 له حد يجرح": أي من حديد وغيره. أي وأما ما يقتله بثقله ~~كعصا وبندقة (1) وفخ وشبكة فإنه لا يباح، ولو مع شدخ أو قطع حلقوم أو مريء، ~~ما لم يجرحه [81أ]. وكذا معراض، وهو خشبة محددة الطرف. فإن قتله بعرضه لم ~~يبح، وإن خرقه برأسه حل. والحجر إن كان له حد فكمعراض، وإلا فكبندقة ولو ~~خرق. # أقول: ومن هنا يعلم أن الرصاص الذي يضرب بالبارود لا يحل ما قتل به لأنه ~~لا حد له، ولو خرق، كالحجر وكالبندق. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (13) قوله: "لقوله تعالى إلخ": صدر الآية {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل ~~لكم الطيبات} أي المستلذات {وما علمتم} أي وصيد ما علمتم {من PageV02P428 #
# الجوارح} أي الكواسب من الكلاب والسباع والطير {مكلبين} أي حال كونكم [2/ ~~414] مرسلين لها، من كلبت الكلب إذا أرسلته على الصيد {تعلمونهن} أي ~~تؤدبونهن {مما علمكم الله} [المائدة: 4] من آداب الصيد. ويعرف ذلك بما ذكره ~~المصنف بقوله "فتعليم الكلب والفهد إلخ". # (14) قوله: "وهو الذي لا بياض فيه": قال في الإقناع: أو بين عينيه ~~نكتتان، كما اقتضاه الحديث الصحيح (1). وإنما حرم صيده واقتناؤه لأنه عليه ~~السلام أمر بقتله، والحل لا يستفاد من المحرم. اه. م ص. # (15) قوله: "ويباح قتله": كذا في المنتهى. وقال في الإقناع: ويسن قتله ~~ولو كان معلما، وكذا الخنزير، ويحرم الانتفاع به. اه. قال في المنتهى: ولا ~~يباح قتل غيرهما، أي الأسود البهيم والعقور. # (16) قوله: "وينزجر إذا زجر": أي ينتهي إذا نهاه. وقد يكون الزجر بمعنى ~~الحث، كما يأتي في كلام الشارح، فيكون من الأضداد: تقول زجره [إذا] كفه، ~~وزجره [إذا] حثه، والله سبحانه وتعالى أعلم. # (17) قوله: "ولم يحرم ما تقدم من صيده": أي ولا ما يصيده بعد ذلك مما لم ~~يأكل منه، كما يعلم من قوله: لم يخرج عن كونه معلما. وصرح به في الإقناع. # (18) قوله: "ويشترط أن يجرح الصيد إلخ": أي بنابه أو مخلبه أو منقاره. # وعلى هذا فيكون كالمستثنى من عموم [حديث]: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله ms318 ~~عليه فكل، ليس السن والظفر" (2). # وهل إذا رماه على شيء له حد فجرحه يحل أو لا؟ لم أو من تعرض له. # وقد يقال: إن ذلك لا يحل، لأنه جرح بغير الآلة المرسلة المسمى عليها. # (19) قوله: "وقيذ": أي موقوذ. # (20) قوله: "ولم يره": أي لم يعلمه، أما رؤية البصر فلا تشترط، لصحة ~~PageV02P429 #
# [2/ 416] # صيد الأعمى وحله، كما يؤخذ من كلام م ص. وإن رمى ما يظنه صيدا غير ~~متحققه، فإن غلب على ظنه أنه صيد فبان كذلك حل، وإلا فلا ولو بان صيدا ~~فقتله. # وإن رمى صيدا فقتل غيره حل. وكذا لو رمى صيدا واحذا فأصاب عددا حل الكل. ~~وكذا جارح (1). # ومن أعانت ريح ما رمى به من سهم فقتل ولولاها ما وصل السهم لم يحرم ~~الصيد، لأنه لا يمكن التحرز منه. # (21) قوله: "ولو زجر الجارح ربه": أي ولو حثه، فالزجر هنا بمعنى الحث ~~بدليل قوله: "ما لم يزد الجارح إلخ": فإنه يطلق بالمعنيين، فهو من باب ~~الأضداد. # وتقدم ذلك. # (22) قوله: "قول بسم الله": أي لا من أخرس. قال م ص: والظاهر أنه لا بد ~~من إشارته لها، كما تقدم في الذكاة والوضوء اه. # (23) قوله: "وكذا تأخر إذا كثر في جارح إذا زجره فانزجر": أي حثه فأسرع ~~كثر من قبل الزجر. وإنما حل ذلك لأن زجره، أي حثه، كإرساله ابتداء، فكأنه ~~لم يؤخر التسمية. # (24) قوله: "وإن رماه في الهواء إلخ": حاصل ما قالوه هنا أن الصيد ~~المتردي من علو ونحوه إذا كان ذلك من رمية السهم، كما لو كان على حائط أو ~~شجرة، فرماه بالسهم [فوقع] عن ذلك، حل، وإلا بأن عدا بعد إصابته بالسهم ~~فوقع عن محل عال كحائط ونحوه فلا يحل، لأن الأول ضروري، بخلاف ما بعده، ~~فليتأمل. # ... PageV02P430 #
### | كتاب الأيمان # [2/ 418] # (1) فائدة: الأيمان منها ما يجب، وهي التي ينجي بها إنسانا معصوما من ~~هلكة؛ ومنها مندوب، وهي التي يتعلق بها مصلحة من إصلاح بين متخاصمين، أو ~~إزالة حقد من قلب مسلم على حالف أو غيره؛ ومنها ms319 مباح، وهو الحلف على فعل ~~مباح أو تركه، والحلف على الخبر بشيء هو فيه صادق، أو يظن أنه فيه صادق؛ ~~[81ب] ومنها مكروه، مثل الحلف على فعل مكروه أو ترك مندوب؛ ومنها محرم، وهو ~~الحلف الكاذب. # وأما الحلف على فعل طاعة أو ترك معصية ففيه وجهان: # الندب، وهو قول أصحابنا وأصحاب الشافعي. # والثاني ليس بمندوب. قال ذلك في شرح المقنع. اه. ابن قندس اه. # فتوحى. ذكره ابن عوض. قلت: وذكر ذلك أيضا في المنتهى والإقناع. # وقالا أيضا: ومن حلف على مكروه أو ترك مندوب سن حنثه، ومن حلف على فعل ~~محرم أو ترك واجب وجب حنثه، ومن حلف على فعل واجب أو ترك محرم حرم حنثه ~~ووجب بره، ومن حلف على فعل مندوب أو ترك مكروه كره بره وسن حنثه، ويخير في ~~مباح، وحفظهما (1) فيه أولى، انتهيا. فقد اشتملت الأيمان والحنث والبر على ~~الأحكام الخمسة. اه. # (2) قوله: "ولا كفارة": عند الأكثر من أصحابنا إلا في حلف بنبينا محمد - ~~صلى الله عليه وسلم -، فتجب الكفارة إذا حلف به وحنث في رواية أبي طالب، ~~لأنه أحد شطري الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما (2). PageV02P431 #
# [2/ 419] # ويكره الحلف بالأمانة لحديث: "من حلف بالأمانة فليس منا" رواه أبو داود. # وفي الإقناع: كراهة تحريم. اه. م ص. # أقول: ظاهر هذا أن تحريم الحلف بغير الله أو صفاته يشمل نبيه - صلى الله ~~عليه وسلم - بالاتفاق، لأنهم لم يستثنوا إلا وجوب الكفارة فيه. # (3) قوله: "في عرض حديثه": بضم العين، أي جانبه. وإما بالفتح فهو خلاف ~~الطول. وتصح إرادته هنا مجازا. وظاهره ولو على أمر مستقبل. ومثله لو عقدها ~~يظن صدق نفسه فبان بخلافه. لكن يحنث في طلاق وعتاق فقط على المذهب. وتقدم ~~في الهوامش. وعنه: لا يحنث فيهما أيضا، واختاره الشيخ وغيره. # (4) قوله: "وإلا بأن لم يتعمد الكذب إلخ": أي كما لو حلف على ماض يظن صدق ~~نفسه، فتبين بخلافه، فلا شيء عليه، لأنه من لغو اليمين. وقيل: فيه كفارة. ~~والأول المذهب. # (5) قوله:"فلم يطعه": لكن إن ms320 حلف ظانا أنه يطيعه فلم يطعه لا كفارة عليه، ~~في ظاهر كلام الشيخ، كمن حلف على ماض يظن صدق نفسه. # (6) قوله: "ولو كان فعل ما حلف على تركه إلخ": أي كما لو حلف على ترك ~~الخمر فشربها، أو حلف على فعل صلاة فرض فتركها، فيكفر. # (7) قوله: "محرمين إلخ": هل يؤخذ من هذا أن المانع الشرعي لا يعد إكراها، ~~فلو حلف ليقتلن زيدا يوم كذا، فلم يقتله لمنع الشرع منه، حنث، وأما لو لم ~~يقتله لمانع حسي، كان مسك أو حبس ونحوه، فلا يحنث؟ # أقول: لا يؤخذ هذا البحث من هذه العبارة. وإنما قد يؤخذ من قولهم: من حلف ~~على فعل محرم وجب حنثه، فجعلوا عدم فعل المحرم المحلوف عليه حنثا، وإن كان ~~المانع من فعله خوف الإثم فقط، لا شيء آخر، كما هو ظاهر. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (8) قوله: "جاهلا": وكذا ناسيا. # (9) قوله: "ومن حلف بالله إلخ": ومثله نذر وظهار ونحوهما، كقوله: هو # PageV02P432 #
# يهودي أو نصراني إن فعل كذا إن شاء الله، أو: إلا أن يشاء الله. فهذه ~~الأشياء [2/ 422] التي تدخلها الكفارة إن وصلها بالاستثناء المذكور لا ~~يلزمه بها شيء. ### | فصل في أنواع من الأيمان # (1) قوله: "ومن قال: طعامي إلخ": أي ومن حرم حلالا غير زوجته من أمة أو ~~طعام أو لباس ونحو ذلك لم يحرم، وعليه كفارة يمين. وأما تحريم زوجته فظهار، ~~وتقدم حكمه، فيجوز وطء الأمة، وأكل الطعام، ونحوهما، قبل إخراج الكفارة، ~~بخلاف تحريم الزوجة، فلا يجوز وطؤها قبل الكفارة، وتقدم، لأنها تحرم. # (2) قول الله تعالى: {يا أيها النبي لم تحرم إلخ} [التحريم: 1] سبب نزول ~~هذه الآيات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واقع مارية القبطية في بيت ~~حفصة، وكانت غائبة، فجاءت وشق عليها ذلك لكونه في بيتها وعلى فراشها. فقال ~~- صلى الله عليه وسلم - "هي على حرام" ليرضي حفصة. وقيل غير ذلك. وهل كفر ~~عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مقاتل: أعتق رقبة في تحريم ~~مارية. وقال الحسن: لم يكفر، لأنه ms321 - صلى الله عليه وسلم - مغفور له. اه. ~~جلال. # فائدة: ومن قال: "أيمان البيعة تلزمني" أيمان البيعة يمين رتبها الحجاج، ~~والخليفة المعتمد، تشتمل على اليمين بالله والطلاق [82أ] والعتاق وصدقة ~~المال. # فإن كان الحالف يعرفها، ونواها، انعقدت يمينه بما فيها، وإن لم يعرفها ~~ولم ينوها، أو عرفها ولم ينوها، أو نواها ولم يعرفها، فلا شيء عليه. # ولو قال "أيمان المسلمين" تلزمني إن فعلت كذا، وفعله، لزمته يمين الظهار ~~والطلاق والعتاق والنذر واليمين بالله إذا نوى ذلك. ولو حلف بشيء من هذه ~~الخمسة، فقال له آخر: يميني مع يمينك، ونوى: علي مثل يمينك (1)، يريد ~~التزام مثل يمينه، لزمه ذلك، إلا في اليمين بالله تعالى. اه. إقناع. # قال م ص في شرح المنتهى: قلت: فيشكل لزومها في "أيمان المسلمين" ~~PageV02P433 #
# [2/ 423] # "وأيمان البيعة" فليحرر الفرق. اه. يعني أنه لو حلف بالله على شيء، فقال ~~آخر: يميني مع يمينك، ونحوه، لا تنعقد يمينه، لأنها لا تنعقد بالكناية، ~~لوجوب الكفارة فيها لما ذكر فيها من اسم الله تعالى المعظم المحترم، ولم ~~يوجد ذلك في الكناية ولا غيرها، بخلاف غيرها من الأيمان المذكورة. فقولهم: ~~إذا قال: "أيمان البيعة أو: أيمان المسلمين" تلزمني، يلزمه اليمين بالله ~~تعالى، مشكل، لأنه لم يوجد في كلامه اسم الله تعالى أو صفته، فتكون قد ~~انعقدت بالكناية، وإلا فما الفرق؟ هذا توضيح كلام م ص. # أقول: وقد يقال إن دخولها في "أيمان البيعة" و"أيمان المسلمين" بطريق ~~التبعية، فقد يكون للشيء حكم بالتبعية خلاف حكمه بالاستقلال في كثير من ~~الأحكام. والله أعلم. ### | فصل فيما يكفر به # (1) قوله: "إطعام عشرة مساكين" أي لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ~~مما يجزئ في فطرة. # ويعتبر أن يكون المسكين مسلما حرا، ولو صغيرا، ويقبل له وليه في ماله. # والمراد بالمساكين ما يشمل الفقراء، لأنهما في غير الزكاة صنف واحد. # وقال الزركشي: يجوز دفعها للغارم لاحتياجه، فهو كالمسكين. وكلام أبي محمد ~~يوهم المنع. اه. قال ح ف: وكلام أبي محمد هو الظاهر من كلامهم، ms322 وهو ظاهر ~~القرآن اه. قلت: وهو الصواب. # (2) قوله: "أو يكسو النساء من الحرير" مفهومه أنه لو كسا الرجال من ~~الحرير لا يجزيه، وهو ظاهر قولهم: تجزئ صلاته فيه. نعم إن كان لبس الحرير ~~مباحا للرجل لحاجة فيتجه إجزاء كسوته به، لإجزاء صلاته فيه. ينبغي أن يحرر. # (3) قوله: "فإن أطعم المسكين بعض الطعام إلخ) أي كما لو أطعم مسكينا مدا ~~من شعير أو ونصف مد من بر، وكساه بعض الكسوة التي تجزئ صلاته فيها. # أما لو أطعم بعض المساكين القدر الواجب، وكسا بعضهم القدر الواجب أيضا، # PageV02P434 #
# فإنه يجزيه. [2/ 426] # (4) قوله: "وإخراج الكفارة قبل الحنث وبعده سواء": أي وتكون قبل الحنث ~~محللة لليمين، وبعده مكفرة، لكن قال ابن نصر الله: الأصح أنه لا إثم ~~بالحنث، لقوله عليه السلام "لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا ~~أتيت الذي هو خير" (1). وهو عليه السلام لا يقدم على ما فيه إثم. اه. ح ف. # أقول: وقد تقدم في الهوامش أن الحنث تعتريه الأحكام الخمسة، فما يباح ~~فعله وحلف على تركه، لا يحرم فعله. وقيل: يحرم، ولذا لزمته كفارة بالحنث. # والصواب الأول. # (5) قوله: "قبل الحنث إلخ": أي ويجب إخراجها بعد الحنث على الفور، ~~كالنذر. ### | باب جامعى الأيمان # (1) أحكام هذا الباب يشترك فيها الطلاق والعتاق واليمين بالله تعالى. اه. ~~خ ف. # (2) قوله:"أبدا": لعله "ابتداءا"، وإلا فالمعنى غير صحيح. # (3) قوله: "غير ظالم بها": أي باليمين، وسواء كان مظلوما أو لا، وأما ~~الظالم الذي يستحلفه حاكم بحق عليه فيمينه على ما يقصده صاحبه. اه. م ص. # (4) قوله: "وكان لفظه يحتمل النية": أي كنيته بالسقف والبناء السماء، ~~وبالفراش والبساط الأرض، وباللباس الليل، وبالأخوة أخوة الإسلام، وما ذكرت ~~فلانا: أي قطعت ذكره، وما رأيته: أي ما ضربت رئته، وبنسائي طوالق: أقاربه ~~من النساء، وبجواري أحرار: سفنه، وما كاتبت فلانا: مكاتبة الرقيق، وما ~~عرفته: PageV02P435 #
# [2/ 428] جعلته عريفا، وما أعلمته: أي جعلته أعلم، أي شققت شفته، وما ~~سألته حاجة: أي شجرة صغيرة، وما أكلت له دجاجة: أي ms323 كبه من الغزل، ونحو ذلك. # (5) قوله: "قبل حكما": أي في غير طلاق وعتاق، وأما فيهما فلا، كما في ~~الإقناع. # (6) قوله: "وما هيجها": أي أثارها. # (7) قوله: "لم يحنث إذا قصد عدم تجاوزه": أي فيكون مبنيا على نيته [82ب]. # (8) قوله: "واقتضاه السبب": أي كما لو كانت اليمين في حال خصومة مع غريمه ~~بسبب مطل، فيكون مبنيا على السبب، وهو يقوم مقام النية عند فقدها. # (9) قوله: "وكذا أكل شيء وبيعه وفعله غدا": أي كما لو حلف لآكلن كذا غدا، ~~أو لأبيعنه، أو لأفعلنه، وكانت نيته أو [كان] السبب [يقتضي] تعجيل ذلك، لا ~~يحنث باكله وبيعه وفعله قبل الغد. # (10) قوله: "إلا بمائة إلخ": فإن قال المشتري: أنا آخذه بمائة ولكن هب لي ~~منها كذا، فقال الإمام أحمد: حيلة. اه. # (11) قوله: "رجع إلى التعيين": أي تتعلق اليمين بالمعين، ولو تغيرت صفته ~~واسمه واستحالت أجزاؤه، كقوله "لا أكلت هذه البيضة" فصارت فرخا، أو "هذه ~~الحنطة" فصارت زرعا، فأكله، حنث. # (12) قوله: "وهو الإشارة": أي وكذا الإضافة تفيد التعيين، كما لو حلف لا ~~يدخل دار زيد، أو لا كلمت عبده، فدخل الدار وقد باعها زيد، وكلم العبد وقد ~~باعه زيد، حنث حيث لا نية ولا سبب لتخصيص ذلك بحال ملك زيد، لأن اليمين ~~تعلقت بما يسمى دار زيد أو عبده حال صدورها، فهو كالتعيين بالإشارة. # (13) قوله: "ولا نية ولا سبب": أي وأما إن نوى: ما دام على تلك الحالة، ~~أو كان السبب المهيج لليمين يقتضي التخصيص بذلك، فلا حنث. # فائدة: ومن حلف "لا يحج" أو "لا يعتمر" حنث بإحرام به أو بها، لأنه يسمى ~~حاجا ومعتمرا بمجرد الإحرام. و"لا يصوم": حنث بشروع صحيح في # PageV02P436 #
# الصوم ولو نفلا بنية من النهار حيث لم يأت بمناف، فإذا صام يوما تبينا ~~أنه [2/ 429] حنث منذ شرع، فلو كان حلفه بطلاق، وولدت بعد الشروع في الصوم، ~~وقبل تمام اليوم، انقضت عدتها، وإن كان الطلاق بائنا وماتت في أثناء ذلك ~~اليوم لم يرثها. # قال م ص: قلت: فإن مات هو أو ms324 بطل الصوم فلا حنث، لتبين أن لا صوم. # فإن كان حالة حلفه لا يحج أو لا يصوم حاجا أو صائما، فاستدامه، حنث، ~~خلافا لما في الإقناع اه. # ومن حلف "لا يصلي" حنث بتكبيرة إحرام، ولو على جنازة، لأنها صلاة، بخلاف ~~الطواف. وإن حلف "لا يصلي صلاة" لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة. ~~وكذا "لا يصوم صومالا لم يحنث حتى يصوم يوما، ظاهره ولو بنية في أثناء ~~النهار في نفل، مع أن أول النهار عري عن النية والثواب. والله أعلم. # (14) قوله: "والصلح على مال شراء": أي فيما إذا ادعى عليه شخص عينا فأقر ~~بها، ثم صالحه على عين غير المدعى بها، فيكون قد اشترى العين المدعى بها ~~بذلك. وإما إن صالحه على بعض العين المدعاة فهو هبة، وتقدم. # (15) قوله: "والحلف على الماضي والمستقبل سواء": أي لا فرق بين قوله: "لا ~~أبيع" فباع بيعا صحيحا، فيحنث، وفاسدا لا، وبين قوله: "ما بعت" وكان قد باع ~~بيعا صحيحا فيحنث، وفاسدا لا، وذلك لما ذكره الشارح. # (16) قوله: "فالأيمان مبناها العرف" أي دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة ~~لا يعرفها أكثر الناس. فمن حلف "لا يشتري راوية" حنث بشراء مزادة، لا بشراء ~~جمل؛ "ولا يطأ ظعينة" حنث بوطء المرأة لا الناقة، "ولا ينظر إلى غائط" حنث ~~بالروث الخارج دون المكان المنخفض من الأرض. ولا يحنث إذا قصد معناه ~~الحقيقي. وكذا كل ما في معناه فتدبر. # (17) قوله: "لأن ظاهر حلفه إرادة الامتناع" أي ما لم ينو حقيقة ذلك، أو ~~اقتضاه السبب، فإنه لا يحنث إلا بها. # (18) قوله: "وبيت الشعر" ظاهره سواء كان الحالف بدويا أو لا، وهو # PageV02P437 #
# [2/ 431] # كذلك، صرح به في الإقناع. والأدم بفتح الهمزة والدال الجلد. # (19) قوله: "ولا يضرب فلانة، فخنقها إلخ لا أي ما لم ينو حقيقة الضرب، ~~فإنه لا يحنث بذلك. وقوله: "وإن ضربها بعد موتها لم يبر" يؤخذ منه أنه لو ~~حلف لا يضربها، فضربها بعد موتها، لا يحنث أيضا. فتدبر. # (20) قوله: "من حلف [83أ]، لا يشم ms325 الريحان فشم وردا إلخ" وقال القاضي: ~~يختص يمينه بالريحان الفارسي، لأنه مسماه عرفا، وقدمه في المقنع، وجزم به ~~في الوجيز اه. م ص. # (21) قوله: "فإن عدم العرف": أي بان اشتهرت حقيقته دون مجازه، أو لم يكن ~~له مجاز، فيرجع إلى الحقيقة اللغوية. # (22) وقوله: "لا بما لا يسمى لحما، كالشحم ونحوه": أي ومحل ذلك ما لم ~~يقصد اجتناب الدسم، فإن قصد ذلك حنث بأكل الشحم ونحوه، لأن فيه دسما. وكذا ~~لو اقتضاه سبب اليمين وما هيجها، وهو معلوم مما تقدم، فليتنبه له. # ومن حلف لا يأكل شحما، فأكل شحم الظهر أو الجنب، أو سمينهما، أو الألية، ~~أو السنام، حنث، لأن الشحم ما يذوب من الحيوان بالنار. # أقول: لكن لا يطلق الشحم على الألية عرفا (1). ينبغي أن يحرر، والله ~~أعلم. # (23) قوله: "يسمى رأاسا لا لحاما": وعبارة م ص على المنتهى: وبائع الرؤوس ~~يسمى رواسا لا لحاما، فتأمله. # (24) قوله: "ولو من لبن آدمية": أي أو من لبن محرم، كما ذكره م ص بحثا ~~منه قياسا على اللحم اه. # (25) قوله: "لا إن أكل زبدا إلخ": أي لا يحنث من حلف لا يأكل لبنا بأكل ~~PageV02P438 #
# زبد إلخ، لأنه لا يدخل في مسمى اللبن. [2/ 432] # (26) قوله: "ما سأل من الأقط": بكسر القاف، وهو اللبن المجفف. وكذا من ~~حلف "لا يأكل زبدا" فأكل سمنا لا يحنث، كعكسه، ما لم يظهر في أحدهما طعم ~~الآخر. فإن ظهر فيه طعمه حنث اه. م ص. # (27) قوله: "كبلح وعنب ورمان": فإن قيل: قوله تعالى {فيهما فاكهة ونخل ~~ورمان} [الرحمن: 68] يقتضي أن البلح والرمان ليسا من الفاكهة؟ فالجواب أن ~~العطف هنا للتشريف، لا للمغايرة، فهي كقوله تعالى {من كان عدوا لله ~~وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 98] الآية. # (28) قوله: "كثمر القيقب والعفص": قال م ص: بخلاف الخرنوب. # فظاهره أنه من الفاكهة. اه. # (29) قوله: "لا يتغدى فأكل بعد الزوال": ظاهره ولو كان الغداء في عرف ~~الحالف هو الأكل بعد الزوال، كما هو في عرف أهل بلادنا، مع أنه تقدم أن ~~المعتبر بعد ms326 النية والسبب العرف، وهو قد يختلف باختلاف الناس. # والذي يتجه عندي أنه لا يحكم على كل الناس بعرف بعضهم، بل يعتبر عرف كل ~~ناحية لحدتها، والله أعلم. # والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعه، والأكلة ما يعده الناس أكلة، ~~وبالفم اللقمة. اه. م ص. # ومن حلف "لا يأكل سمنا" فأكله في خبيص، أو: "لا يأكل بيضا" فأكل ناطفا، ~~أو "لا يأكل شعيرا" فأكل حنطة فيها حبات شعير، لم يحنث إلا إذا ظهر طعم شيء ~~من محلوف عليه. اه. منتهى. # (30) قوله: "فإنه لا يحنث" أي ما لم ينو الشرب من مائه، أو يقتضيه السبب، ~~كما يعلم مما تقدم. # (31) قوله:"حنث بما جعله لعبده من دار إلخ" أي ما لم ينو مسكنه، أو ما ~~اختص به من ذلك، فإنه لا يحنث. # (32) قوله: "أو بما استأجره فلان" وكذا يحنث بدخوله الدار الموصى له # PageV02P439 #
# [2/ 434] بمنفعتها، والموقوفة على عينه. أما الموقوفة على الجنس فهي أقوى ~~من المعارة، لأن المنفعة مستحقة للجنس. اه. ح ف. # أقول: وكذا يحنث بدخوله داره الموصى بنفعها لغيره، لأنها كالمؤجرة. والله ~~أعلم. # (33) قوله: "لا بما استعاره" أي ما لم ينو مسكنه، أو كان السبب المهيج ~~لليمين يقتضيه، كما علم مما تقدم. # (34) قوله: "لا بملكه الذي يسكنه" أي لا يحنث بدخوله دارا لزيد غير ~~مسكونة له. # (35) قوله: "حنث بكلام كل إنسان" أي ما لم ينو إنسانا بعينه، أو كان سبب ~~اليمين يقتضيه. # (36) وقوله: "حتى بقوله: تنح، أو: اسكت" أي إلا أن ينوي كلاما غير هذا. # (37) وقوله: "ولا كلمت فلانا، فكاتبه أو راسله" أي أرسل له رسولا. وكذا ~~إن أشار إليه حنث. قاله القاضي. وإن سلم على قوم هو فيهم ولم يعلم فكناس. # وإن علم به ولم ينوه ولم يستثنه بقلبه ولا بلسانه كان يقول: "السلام ~~عليكم إلا فلانا"، حنث. # (38) وقوله: "ولا بدأت فلانا بكلام" فتكلما معا، لم يحنث، أي بخلاف قوله: ~~"لا كلمته حتى يكلمني أو يبدأني بكلام" فيحنث بكلامهما معا. # (39) قوله: "وبمال غير زكوي": لو قال "وبمال ولو ms327 غير زكوي" [83ب] لكان ~~أوضح، لأنه يحنث بالزكوي من باب أولى. # (40) قوله: "وليضربن فلانا بمائة إلخ": قال ع ن: لعل الفرق بينها وبين ~~التي بعدها أن ما دخلت عليه الباء صادق على الآلة، فرقت أو جمعت، وما لم ~~تدخل عليه الباء صادق في الفعلات، وهي لا تكون من شخص إلا مرتبة. اه. # أقول: وقوله تعالى {وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث} [ص: 44] # PageV02P440 #
# لسيدنا أيوب عليه السلام، وكان قد حلف ليضربن زوجته مائة ضربة، لعله [2/ ~~436] خصوصية (1). والله سبحانه وتعالى أعلم. # (41) قوله: "لزمه الخروج بنفسه وأهله ومتاعه المقصود": المراد بأهله ~~زوجته أو عائلته، وبمتاعه المقصود ما لا يستغني عنه الساكن، فإن انتقل بدون ~~ذلك [حنث] (2). # (42) قوله: "ولا يمكنه إجبارها، فخرج وحده". وكذا إذا لم يخرج وكان لا ~~يمكنه النقلة بدونها، لكن بنية النقلة متى قدر عليها. ومثل الزوجة عائلته. # (43) قوله: "فخرج وحده": أي بمتاعه المقصود له، وإلا حنث، كما ذكره ح ف. # (44) قوله: "إلا أنه يبر بخروجه وحده": إذا حلف ليخرجن منه. علم منه أنه ~~لو حلف ليرحلن من البلد لا يبر بخروجه وحده، بل بأهله ومتاعه المقصود، ~~كالدار. # (45) قوله: "ولا يحنث في الجميع بالعود إلخ": أي ولهذا بخلاف ما لو حلف ~~لا يسكنها، فإنه إن خرج ثم عاد إليها وسكنها يحنث، لا إن دخلها زائرا ولو ~~أقام أيلما، فإن الزيارة ليست بسكن (3) اتفاقا. # (46) قوله: "فخدمه وهو ساكت": أي لم ينهه. ومفهومه أنه إذا نهاه فلم ينته ~~لا يحنث. اه. ح ف. # (47) قوله: "فوكل فيه من يفعله حنث": وفي المستوعب أنه إذا قصد بيمينه ~~أنه لا يتولى هو فعله فلا يحنث إذا أمر غيره بفعله ففعله. ذكره ابن أبي ~~موسى. PageV02P441 #
# [2/ 437] ولعله مراد من أطلق. اه. ح ف. وهو كما قال. والله أعلم. # (48) قوله: "وإنما الحالق غيرهما": الصواب غيرهم. ومن هذا الباب قوله ~~تعالى: {قال يا هامان ابن لي صرحا] [غافر: 36] ونحوه مما تدخله النيابة. ~~وكذا لو حلف لا يبيع، فتوكل عن غيره في بيع فباع، ms328 لا يحنث، لإضافة فعله ~~لموكله. # قال م ص: قلت: إلا أن يكون نيته أو سبب اليمين الامتناع من فعل ذلك لنفسه ~~وغيره، فيحنث إذن بذلك. اه. ### | باب النذر # (1) قوله: "هو لغة الإيجاب": وشرعا إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا ~~غير لازم بأصل الشرع بالقول، كعلي لله، أو نذرت لله، ونحوه. فلا تعتبر له ~~صيغة خاصة. ويصح من كافر بعبادة، لقول عمر: "إني كنت نذرت في الجاهلية أن ~~أعتكف ليلة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أوف بنذرك" (1) ولأن نذر ~~العبادة ليس بعبادة. # (2) قوله: "وهو مكروه": قال م ص: وحرمه طائفة من أهل الحديث. # (3) قوله:"ولو عبادة": ظاهره أنه يصلي النفل كما هو، لا ينذره ثم يصليه، ~~كما يفعله بعض الناس المتعبدين. # (4) قوله: "لا يأتي بخير": أي لا يجلب نعمة ولا يرد قضاء، أي لا يدفع ~~نقمة (2). # (5) قوله: "ولا يضر قوله: على مذهب من يلزم بذلك": أي بالمنذور أي كمالك، ~~لأن ذلك توكيد، والشرع لا يتغير بالتوكيد. قاله الشيخ. # (6) قوله: "فيخير أيضا": أي كما لو حلف عليه. وقد روى أبو داود: "أن ~~امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني نذرت أن أضرب على رأسك ~~بالدف. فقال لها PageV02P442 #
# رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أوفي بنذرك" (1). اه. م ص. [2/ 440] # (7) قوله: "كشرب خمر إلخ": ومن ذلك إسراج القبر، والشجرة، والنذر لها، أو ~~المغارة، أو القبر، إذا نذر لذلك أو نذر لسكانه، أو المضافين إلى ذلك ~~المكان. قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى. # (8) قوله: "فيحرم الوفاء": أي لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ومن نذر أن ~~يعصي الله فلا يعصه" (2). # (9) قوله: "غير صوم يوم حيض": أي فلا يقضي، لأن الحيض مناف للصوم لمعنى ~~فيه، فلا ينعقد نذره، كنذر صوم ليلة، لأنها ليست محل صوم. # (10) قوله: "ولو واجبين": هذا على القول بانعقاد النذر في الواجب، كلله ~~علي صوم رمضان ونحوه، فيكفر إن لم يصم، كحلفه عليه، وهو الذي قدمه في ~~المنتهى والإقناع. ثم قالا: وعند الأكثر: لا. [84أ] أي لا ms329 ينعقد النذر في ~~الواجب. والله أعلم. # فائدة: ومن نذر التبرر لو حلف بقصد التقرب. فقال: والله إن سلم مالي ~~لأتصدقن بكذا، فوجد الشرط، لزمه. # ومن نذر الصدقة بكل ماله نذر قربة، لا نذر لجاج وغضب، أجزأه ثلثه. ولا ~~كفارة. وثلث المال معتبر يوم نذره. وإن نذر بعضا مسمى من ماله، كنصفه أو ~~ألف وهو بعض ماله، لزمه. # أقول: وظاهر هذا: لو نذر الصدقة بتسعة أعشار ماله، أو بتسعة وتسعين جزأ ~~من مائة جزء من ماله، أنه يلزمه ذلك ولا يجزيه الثلث كنذر الصدقة بجميع ~~ماله. والله أعلم. # (11) قوله: "قال الشيخ تقي الدين إلخ": أي لا يشترط ذكر النذر، ولا قوله ~~"لله علي" لأن دلالة الحال تدل على إرادة النذر. فمتى وجد شرطه انعقد نذره ~~PageV02P443 #
# [2/ 440] ولزمه فعله. ونص عليه الإمام في: "إن قدم فلان تصدقت بكذا" وقال ~~الشيخ: من قال عنه ليس بنذر فقد أخطأ. وقال: قول القائل: لئن ابتلاني الله ~~لأصبرن، ولئن لقيت العدو لأجاهدنه، ولو علمت أي العمل أحب إلى الله لعملته، ~~نذر معلق بشرط، كقول آخر {لئن آتانا من فضله لنصدقن} الآية [التوبة: 75]. ~~ونظير ابتداء الإيجاب تمني لقاء العدو. ويشبهه سؤال الإمارة. فإيجاب المؤمن ~~على نفسه إيجابا لم يحتج إليه، بنذر وعهد وطلب وسؤال، جهل منه وظلم. # (12) قوله: "قال الشيخ: النذر للقبور إلخ": أي ومحل ذلك إن قال الناذر: ~~للنبي فلان، أو الولي فلان، علي كذا. وأما إن قال: "لله علي أن أذبح ذبيحة ~~وأطبخ كذا من الأرز ونحوه في محل النبي فلان، أو الولي فلان"، وأطعمه ~~لفقراء ذلك المحل فهذا يجب الوفاء به، لكن لا على ما يفعله أهل زماننا هذا ~~من أخذهم تلك النذور، وصحبتهم النساء الشواب الحسان، ومرد الشبان، ويركبون ~~الهوادج، ويضربون البارود، مع ترنم النساء بالغناء والأصوات المفتنة (1). ~~فهذا لا يشك عاقل في عدم جوازه. وإذا كان هذا مقصود الناذر فهو نذر معصية ~~لا يجوز الوفاء به. # والله سبحانه وتعالى أعلم (2). # (13) قوله: "وإن تصدق بما نذره إلخ": ظاهره إن ذلك ليس ms330 بواجب عليه، مع ~~أنه تقدم: من نذر صوم يوم عيد ونحوه لا يجوز الوفاء به، ويلزمه أن يصوم ~~يوما مكانه ويكفر. فمقتضاه أن هذا أيضا يلزمه أن يتصدق بما نذره على ~~الفقراء (3). PageV02P444 #
# والله سبحانه وتعالى أعلم. [2/ 441] # (14) قوله: "من نذر إسراج بئر إلخ": أي وأما من نذر للمساجد ما تنور به ~~أو يصرف في مصالحها فهذا نذر بر فيوفى به. قاله الشيخ. # (15) قوله: "ويكفر لفوات التتابع،: أي ولفوات المحل. فانه يقضي ما أفطره ~~في غير الشهر المنذور. ويلزمه تتابع القضاء. # 161) قوله: "مما نذره": وظاهره: ولا كفارة. اه. م ص. # فائدة: ولا يلزم الوفاء بالوعد. # ... PageV02P445 #
# [2/ 443] ### | كتاب القضاء والفتيا # (1) زاد الشارح في الترجمة الفتيا مع أنه لم يذكر أحكامها. # (2) قوله: "وهي": أي الفتيا. # (3) قوله: "ولا يلزم جواب ما لم يقع": لما روي من النهي عن ذلك. # واحتج الشافعي على كراهة السؤال قبل وقوعه بقوله تعالى: {لا تسألوا عن ~~أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [الأنعام: 101]. # (4) قوله: "ولا ما لا يحتمله سائل": أي لما ذكر البخاري، قال: "قال علي: ~~حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ " وفي مقدمة مسلم عن ~~ابن مسعود: "ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم ~~فتنة". # (5) قوله: "ولا ما لا نفع فيه": أي لقول ابن عباس لعكرمة "من سألك عما لا ~~يعنيه فلا تفته". قال في الإقناع: كان السلف يهابون الفتيا ويشددون فيها ~~ويتدافعونها. وأنكر أحمد وغيره على من يهجم على الجواب. وقال: لا ينبغي أن ~~يجيب في كل ما يستفتى فيه. وقال: إذا هاب (1) الرجل شيئا لا ينبغي أن يحمل ~~على أن يقول. وقال: لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا (2) حتى يكون فيه ~~خمس خصال: # أولها: أن تكون له نية، فإن لم تكن له نية لم يكن عليه [نور] (3) ولا على ~~كلامه نور. # الثانية: أن يكون له [84ب] حلم ووقار وسكينة. PageV02P446 #
# الثالثة: أن يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفته. [2/ 443] # الرابعة: الكفاية، وإلا ms331 أبغضه الناس (1) لاحتياجه لما في أيديهم. # الخامسة: معرفة الناس، بان يكون بصيرا بمكر الناس وخداعهم. ولا ينبغي أن ~~يحسن الظن بهم، بل يكون حذرا فطنا مما يصورون في سؤالاتهم. # ويحرم أن يفتي في حال لا يحكم فيها، كغضب ونحوه. فإن أفتى وأصاب صح وكره. ~~اه. باختصار. # (6) قوله: "وهو" أي القضاء "فرض كفاية": أي وهو رتبة دينية ونصبة شرعية. ~~وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به وأداء الحق فيه. قال الشيخ: والواجب ~~اتخاذها دينا وقربة، فمانها من أفضل القربات. وإنما فسد حال الأكثر لطلب ~~الرياسة والمال بها. اه. # وفيه خطر كبير ووزر عظيم لمن لم يؤد الحق فيه، فمن عرف الحق ولم يقض به، ~~أو قضى على جهل، ففي النار، ومن عرف الحق وقضى به ففي الجنة. # وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - "قاض في الجنة، وقاضيان في النار" ~~أو كما قال. # ويجب على من يصلح للقضاء ولم يوجد غيره ممن يوثق به الدخول فيه إن لم ~~يشغله عما هو أهم منه. ومن لا يحسنه، ولم يجتمع فيه شروطه، حرم عليه الدخول ~~فيه. ومن كان من أهله ووجد غيره فلا يجب عليه. والأولى أن لا يجيب إذا طلب ~~له. فطريقة السلف الامتناع. وإن لم يمكنه القيام بالواجب، لظلم السلطان أو ~~غيره، حرم، وتأكد الامتناع. ويحرم بذل المال في لك. ويحرم أخذه. اه. ملخصا ~~من الإقناع. # (7) قوله: "ويختار لذلك أفضل من يجد إلخ": أي وإن لم يعرف من اتصف بذلك ~~سأل عمن يصلح، فإن ذكر له من لا يعرفه أحضره وسأله. فإن عرف عدالته وإلا ~~بحث عنها. فإذا عرفها ولاه وكتب له بذلك عهدا. # (8) قوله: "ومعلقة": أي لحديث: "أميركم زيد، فإن قتل فجعفر، فإن قتل ~~PageV02P447 #
# [2/ 444] # فعبد الله بن رواحة" (1) والقضاء كالإمارة، بجامع أن كلا منهما نيابة في ~~عمل مخصوص، ولأنه لا محظور في ذلك. # (9) قوله: "كونها من إمام": فلو خلا البلد من قاض، فاجتمع أهل البلد ~~وقلدوا قاضيا عليهم، فإن كان الإمام مفقودا صح ونفذت أحكامه عليهم، ms332 وإن كان ~~موجودا لم يصح. فإن لم يكن فتجدد بعد ذلك لم يستدم هذا القاضي النظر إلا ~~بعد إذنه. ولا ينقض ما تقدم من حكمه. # ويستثنى من اشتراط تولية الإمام أو نائبه تولية المحكم، فإنها تصح من غير ~~توليتهما. اه. خ ف. # (10) قوله: "أو نائبه فيه": أي في القضاة، بأن يفوض الإمام إلى إنسان ~~تولية القضاة، فيكون نائبا عن الإمام في توليته القضاء، لأن الإمام له تولي ~~ذلك، فجاز له التوكيل فيه، كالبيع. فإن فوض له اختيار قاض جاز، وليس له أن ~~يختار نفسه أو ولده أو والده. اه. ح ف. بتصرف. # (11) قوله: "فلا تجوز توليته مع العلم بعدم صلاحيته: ظاهره أنه تجوز ~~توليته مع الجهل، وليس كذلك، وهو مناقض لما قبله. فالصواب أن يقول: "فلا ~~تجوز توليته مع عدم العلم بصلاحيته"، فالعلم بالصلاحية شرط، لأن الجهل بها ~~كالعلم بعدمها، لأنه الأصل. فإن لم يعرفه سأل عنه من له معرفة به، فإن وجده ~~صالحا ولاه، وإلا فلا. # (12) قوله: "ومشافهته بها": أي إن كان حاضرا بالمجلس، "أو مكاتبته" أي إن ~~كان غائبا، "وإشهاد عدلين عليها" أي التولية، بأن يكتب العهد، ويقرأه على ~~العدلين، ويشهدهما على ما فيه، ويأخذاه إلى المولى ليشهدا له هناك إذا كان ~~محله فوق خمسة أيام من بلده. # (13) قوله: "أو استفاضتها": أي فيكفي استفاضة الولاية إذا كان محل ~~PageV02P448 #
# الولاية خمسة أيام فما دون. لأن الاستفاضة آكد من الشهادة. وليذا يثبت ~~بها [2/ 446] النسب والموت، فلا حاجة معها إلى الشهادة كما ذكره م ص. ### | فصل فيما تفيده ولاية القضاء # (1) قوله: "ولا يستفيد إلاحتساب إلخ": أي بسبب [عدم] توفية الكيل أو ~~الوزن ونحوهما، لأن العادة [85أ] لم تجر بتولي القضاة لذلك، لكن إن تخاصموا ~~[إليه] في صحة البيع أو فساده أو قبض ثمن أو مثمن فله النظر فيه. وقال في ~~التبصرة (1): ويستفيد منه أيضا الاحتساب على الباعة والمشترين، وإلزامهم ~~بالشرع. # ذكره في الإقناع وأقره، وقال: قال الشيخ: ما يستفيده بالولاية لا حد له. # (2) قوله: "وله طلب رزق من ms333 بيت المال": أي لحاجة الناس إلى القضاء، فلو ~~لم يجز الفرض للقضاة لتعطل القضاء وضاعت الحقوق، ولأن أبا بكر لما ولي ~~الخلافة فرضوا له رزقا في كل يوم درهمين. اه. م ص. # (3) قوله: "وخلفائه": أي نوابه في الحكم. فإن لم يجعل له شيء من بيت ~~المال، وليس له ما يكفيه ويكفي عياله، ولو من غلة وقف ونحوه، وقال للخصمين: ~~لا أقضي بينكما إلا بجعل، جاز له أخذ الجعل، لا الأجرة. وإن كان له ما ~~يكفيه لم يجز أخذالجعل أيضا. # وكذا من تعين أن يفتي، وله كفاية، لا يجوز له أخذ الجعل على فتياه، ولا ~~يأخذ أيضا أجرة خطه إن كان له رزق من بيت المال، وإلا جاز. # وأما من لم يتعين للفتوى بأن كان بالبلد عالم يقوم مقامه، أو لم يكن له ~~كفاية، جاز له أخذ الجعل على الإفتاء. # وعلى الإمام أن يفرض لمن نصب نفسه لتدريس العلم والفتوى في الأحكام ما ~~يغنيه عن الكسب. وله قبول هدية لا ليفتيه بما يريد، وإلا حرمت. PageV02P449 #
# [2/ 446] # (4) قوله: "ولا ينفذ حكمه في غير محل عمله": أي وهو محل نفوذ حكمه. لكن ~~له أن يحكم في أي محل شاء منه، فلو شرط عليه في عقد الولاية موضعا مخصوصا، ~~إما في داره أو في المسجد ونحوهما، بطلت الولاية، لأن الولاية عامة فلا ~~يجوز الحجر عليه في موضع جلوسه. وإن قال له: وليتك الحكم بين من ورد دارك ~~والمسجد الفلاني ونحو ذلك، صح ولم يجز أن يحكم في غير داره أو المسجد ~~المسمى له، لأنه جعل ولايته مقصورة على من ورد إلى داره أو مسجده، وهم لا ~~يتعينون إلا في ورودهم إلى ذلك. اه. ح ف. ببعض تصرف. ### | فصل في شروط القاضي # (1) قوله: "ويشترط في القاضي عشر خصال": أي ولا يشترط غيرها. # والشاب المتصف بالصفات المذكورة كغيره، لكن الأسن أولى مع التساوي. # ويرجح أيضا بحسن الخلق، وكذا كل من كان أكمل في الصفات. اه. ح ف. ولا ~~يشترط ذلك في المفتي، فتصح فتوى ms334 عبد وامرأة وقريب وأمي وأخرس مفهوم الإشارة ~~أو الكتابة. وتصح مع جر النفع ودفع الضرر، ومن العدو، وأن يفتي أباه وابنه ~~وشريكه، ومن لا تقبل شهادته له. لكن لا تصح من فاسق لغيره، ولو مجتهدا. ~~وكذا مستور الحال. ولهما إفتاء أنفسهما. # (2) قوله: "مجتهدا": المجتهد من يعرف من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله ~~عليه وسلم - الحقيقة والمجاز، والأمر والنهي، والمجمل والمبين، والمحكم ~~والمتشابه، والخاص والعام، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمستثنى ~~والمستثنى منه. ويعرف من السنة صحيحها من سقيمها، وتواترها من آحادها، ~~ومرسلها ومتصلها، ومسندها ومنقطعها، مما له تعلق بالأحكام خاصة. ويعرف ما ~~أجمع عليه مما اختلف فيه، والقياس وحدوده وشروطه وكيفية استنباطه، والعربية ~~المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم. فمن عرف ذلك أو أكثره، ورزق ~~فهمه، صلح للفتيا والقضاء. لكن قال الشيخ: لو ولاه في المواريث لم يجب أن ~~يعرف إلا الفرائض والوصايا وما يتعلق بذلك. وإن ولاه عقد الأنكحة وفسخها لم # PageV02P450 #
# يجب أن يعرف إلا ذلك. وعلى هذا فقضاة الأطراف يجوز أن لا يقضوا في الأمور ~~[2/ 448] الكبار، كالدماء والقضايا المشكلة. وعلى هذا لو قال: اقض فيما ~~تعلم، جاز، ويبقى ما لا يعلم خارجا عن ولايته. اه. قاله في الإقناع [85ب]. # (3) قوله: "ولا تشترط العشر صفات" أي لا تشترط كلها، وانظر ما المراد ~~بالصفة التي لا تشترط من هذه الصفات العشر، وهو يحتاج لنظر. فتأمل (1). ### | فصل في آداب القضاء # (1) قوله: "بلا عنف": بضم العين على المشهور، وحكى بعضهم ضمها وفتحها ~~وكسرها (2). # (2) قوله: "في لحظه": أي فلا يجوز له أن ينظر لأحدهما في الحكومة كثر من ~~الآخر، أو ينهر أحدهما، أو يرفع صوته عليه ما لا يرفعه على الآخر، إلا إذا ~~فعل ما يقتضيه، كأن يفتات عليه، ولا أن يجلس أحدهما ويوقف الآخر، ولا يجلس ~~أحدهما بجانبه والآخر بين يديه، إلا أن يأذن أحد الخصمين في رفع الآخر عليه ~~في المجلس، ولا أن يدخل أحدهما قبل الآخر. # (3) قوله: "إلا المسلم إلخ": أي لما روي "أن عليا وجد درعه ms335 مع يهودي، ~~فاختصما إلى شريح، فلما رأى عليا قام شريح من مجلسه وأجلسه في موضعه، وجلس ~~هو مع اليهودي بين يديه. فقال علي: لو كان خصمي مسلما لجلست بين يديك" (3)، ~~ولما في ذلك من إظهار شرف الإسلام. # (4) قوله: "ويحرم عليه أخذ الرشوة": أي لحديث ابن عمر: "لعن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي" زاد بعضهم "والرائش" PageV02P451 #
# [2/ 449] # وهو (1) السفير بينهما. # (5) وقوله: "وكذا هدية": أي لقوله عليه السلام "هدايا العمال غلول" لكن ~~إن كانت الهدية ممن كان يهاديه قبل ولايته، وليس له حكومة، جاز قبولها. # والأولى ردها. وقال ابن نصر الله: ولا يبعد أن ذلك بشرط أن تكون هديته ~~بعد ولايته كما كانت قبلها، فإن كثرها، أو كررها فالظاهر أنه كغيره اه. ح ~~ف. حاشية. # (6) قوله:"أو يقوم له دون الآخر": أما لو قام لهما فلا كراهية، كما في ~~المنتهى. # ويستحب القيام للإمام العادل، والوالدين، وأهل الدين والورع، وكرام ~~الناس، وأهل الحسب، ولا يستحب القيام لغير هؤلاء. ويكره القيام لأهل ~~المعاصي والفجور. والذي يقام له ينبغي أن لا تستشرف نفسه إليه، ولا يتعاظم ~~به، فيكون هو وعدمه عنده على حد سواء. ولا يستحب القيام لمن يتكرر مجيئه. ~~والله أعلم. # (7) قوله: "وهو حاقن": أي حابس البول. وكذا وهو حاقب، أي حابس الغائط. ~~وقوله "أو شدة جوع إلخ" ظاهره أنه لا يحرم مع الجوع اليسير ونحوه، ومثل ذلك ~~توقان جماع، وفرح غالب، أو خوف، ونحوه من كل ما يشغل الفكر، لأنه يمنع فهم ~~الحكم. # فائدة: لا يجوز للقاضي منع الفقهاء من عقد العقود وكتابة الحجج وما يتعلق ~~بأمور الشرع مما أباحه الله ورسوله، إذا كان الكاتب فقيها عالما بأمور ~~الشرع وشروطه، ولا سيما إذا كان الكاتب مرتزقا بذلك. وإذا منع القاضي من ~~ذلك ليصير إليه منافع هذه الأمور كان هذا من المكس، وإن كان منع الجاهلين ~~لئلا يعقدوا عقلا فاسدا فالطريق أن يعزر من يعقد نكاحا فاسدا، كما فعل ~~عثمان رضي الله عنه فيمن تزوج بغير ولي، ونحوه. PageV02P452 #
# (8) قوله: "وإن إمكنه الكتابة بنفسه جاز له اتخاذ الكاتب": مقتضى سياق ~~[2/ 450] العبارة أن يقول "جاز له أن يتولى الكتابة إلخ". # (9) وقوله: "جيد الخط": أي لا يشتبه فيه سبعة بتسعة، ونحو ذلك، ويكون ~~صحيح الضبط. ### | باب طريق الحكم وصفته # (1) قوله: "كون الدعوى معلومة": أي وكونها محررة. فإن كانت بدين على ميت ~~ذى موته، وحرر الدين، فإن كان أثمانا ذكر جنسه ونوعه وقدره؛ وحرر التركة. ~~ولا بد من ذكر الدعوى صريحا، فلا يكفي قوله: لي عنده كذا، حتى يقول: وأنا ~~مطالب به. ولا يشترط ذكر سبب الاستحقاق لعين أو دين، لكثرة سببه، وقد يخفى ~~على المدعي. # (2) قوله: "اشترط كونه حالا": أي فلا تسمع بمؤجل، لأنه لا يملك طلبه قبل ~~أجله. وقال في الترغيب: الصحيح: تسمع، إلى آخر ما ذكره الشارح. وهذا توضيح ~~عبارته رحمه الله تعالى. # (3) وقوله: "كدعوى تدبير": أي كما أنه تسمع الدعوى بالتدبير، أي وكذا ~~الكتابة والاستيلاد قبل موت السيد، أو أداء مال الكتابة، لصحة الحكم بها، ~~وإن تأخر أثرها. # (4) قوله: "وصفها كصفات السلم": فإن كانت عقارا اشترط مشاهدتها أو ذكر ~~اسمها وحدودها بما تتميز به عن غيرها. وتكفي شهرة العقار عند المتداعيين ~~وعند الحاكم عن تحديده، لحديث الحضرمي والكندي. # ومن ادعى عقدا، ولو غير نكاح، ذكر شروطه، للاختلاف فيها، فقد لا يكون ~~صحيحا عند القاضي [86أ]، إلا أن ادعى استدامة الزوجية، لأنه لم يدع عقدا ~~وإنما يدعي خروجها عن طاعته. ويجزي عن تعيين المرأة إن غابت ذكر اسمها ~~ونسبها. وإن ادعى قتل مورث ذكر القتل، وكونه عمدا أو شبه عمد أو # PageV02P453 #
# [2/ 453] # خطأ. ويصفه، وأن القاتل انفرد بقتله أو لا. وإن ادعى إرثا ذكر سببه. # (5) قوله: "ويلزمه بالحق بعد أن يسأله المدعي الحكم": وليس له أن يحكم ~~عليه بمجرد إقراره، أو ثبوت الحق عليه ببينة، حتى يسأل المدعي، لأن الحق ~~له، فلا يستوفيه إلا بمسألته. وكذا تحليفه، كما يأتي. # (6) قوله: "فيصرفه الحاكم": ويحكم له بالبراءة إن سأله الحكم. # (7) قوله: "أو قال: لا يستحق علي شيئا مما ms337 ادعاه": أي وهذا بخلاف ما لو ~~قال: لا يستحق علي ما ادعاه، فلا يصح هذا الجواب حتى يقول: ولا شيئا منه، ~~ولا بعضه. وهذا ما لم يعترف بسبب الحق، فلو ادعت امرأة مهرها على معترف ~~بزوجيتها، فقال: لا تستحق علي شيئا، لم يصح الجواب، ولزمه المهر إذا لم يقم ~~بينة بإسقاطه أو أدائه. وكذا لو ادعت عليه نفقة أو كسوة، وكذا لو ادعى عليه ~~قرضا فاعترف به، وقال: لا يستحق علي شيئا، فلا يكفي، لثبوت سبب الحق. # (8) قوله: "فإذا أحضرها وشهدت سمعها": أي وجوبا، وحكم إن سأله المدعي ~~الحكم. ولا يلزم البينة أن تقول: "والدين باق بذمته إلى الآن" بل يحكم إذا ~~ثبت سبب الحق استصحابا للأصل، إجماعا. # (9) قوله: "ترديدها": أي طلب إعادة الشهادة ثانيا وثالثا. ### | فصل في تعديل الشهود وجرحهم # (1) قوله: "فلا بد من العلم بها": فإن رضي أن يحكم له بشهادة فاسق لم ~~يجز، لأن التزكية حق للشرع. # (2) قوله: "فيما أقر به في مجلس حكمه": مفهومه أن لا يعمل بعلمه فيما أقر ~~به في غير مجلس حكم، لكن إن استند إلى علمه، معتمدا على استفاضته، جاز له ~~الحكم، كما ذكر في "الطرق الحكمية" (1). PageV02P454 #
# (3) قوله: "ولا يحكم بعلمه في غير ما ذكر": أي إلا على رواية مرجوحة. [2/ ~~454] قال المنقح: وقريب منها، أي مسألة القضاء بعلمه: العمل بطريق مشروع، ~~بان يولى الشاهد الباقي من شاهدين بعد موت رفيقه القضاء للعذر، فيقضي بما ~~شهد عليه. وقد عمل به كثير من حكامنا، وأعظمهم الشارح، أي شارح المقنع. # اه. توضيح. # (4) قوله: "فلا بد من المزكين لها": أي للبينة. ولا بد مع المزكين من ~~معرفة حاكم خبرة باطنهما بصحبة أو معاملة (1) ونحوهما ككونه جارا لهما. # (5) قوله: "ويكفي في تزكية الشاهد إلخ": أي لا يشترط أن يقول المزكي: ~~"أرضاه لي وعلي" لكن لا بد من المشافهة في التعديل والجرح، فلا يكفي كتابته ~~أنه عدل أو ضده. ومتى ارتاب الحاكم من عدلين لم يختبر قوة ضبطهما وقوة ~~دينهما لزمه البحث عما شهدا به ms338 بسؤال كل واحد منهما منفردا (2) عن كيفية ~~تحمله، ومتى وأين، وهل تحمل وحده أو مع صاحبه، فإن اتفقا وعظهما وخوفهما، ~~فإن ثبتا حكم، وإلا لم يقبلهما. # ولا يكفي قول مزك: لا أعلم إلا خيرا وإن شهد علي أقبله، ونحوه، بل لا بد ~~من الشهادة بأنه عدل. # (6) قوله: "لئلا يجب عليه الحد": أي حد القذف. فعلى هذا إذا كان الجارح ~~والدا للمجروح [له] أن يصرح بالزنا، لأنه لا يحد بقذف ابنه، بل ولا يعزر، ~~كما تقدم. # (7) قوله: "ولا بد في اليمين من سؤال المدعي": أي فلو حلف قبل سؤاله فله ~~إعادته. وكذا بلا إذن حاكم. ويحرم تحليف البريء لأنه ظلم، ولا يقبل تورية ~~ولا تأويل إلا لمظلوم. ولا يحلف في مختلف فيه لا يعتقده، نصا، وحمله الموفق ~~على الورع. وقال [أحمد] أيضا: لا يعجبني. وتوقف فيها فيمن عامل بحيلة، ~~PageV02P455 #
# [2/ 456] كعينة، إذا أنكر الآخذ الزيادة وأراد الحلف عليها. # (8) قوله: "فله أن يقيمها بعد ذلك": أي إذا قال: "لا أعلم لي بينة"، لا ~~إذا قال "ليس لي بينة" لأنه يكون حينئذ مكذبا لها. وكذا لو قال: كذب شهودي، ~~أو كل بينة أقمتها فهي زور، ونحوه. وحينئذ فكلام المصنف منتقد كما لا يخفى. # والله سبحانه وتعالى أعلم. # (9) قوله: "إن لم تحلف وإلا قضيت إلخ" (1) قضيت جواب الشرط الأول، وجواب ~~الثاني محذوف. وتقدم تظير ذلك في هامش باب الرهن، فليراجع. ### | فصل هل ينفذ حكم القاضي باطنا # (1) قوله: "ولو كان ذلك في عقد إلخ" أي خلافا لأبي حنيفة، فعنده: لو أقام ~~بينة زور بزوجية امرأة، وحكم له بها، حلت له. وكذا لو أقام [86ب] بينة زور ~~على رجل بأنه طلق زوجته ثلاثا، جاز لأحد الشهود أن يتزوجها. # (2) قوله: "ويصح أن تتزوج غيره ... إلخ" وقال الموفق: لا يصح، لئلا يلزم ~~عليه أن يطأها اثنان أحدهما جهرا والآخر سرا. ### | فصل في القضاء على الغائب # (1) قوله: "ولو في غير عمله إلخ" وفاقا لما قاله في الإقناع وغيره، ~~وخلافا لما في المنتهى. فليتأمل. # فائدة: ولا يجب على ms339 المحكوم له على الغائب ونحوه يمين على بقاء حقه في ~~ذمة غائب ونحوه، إلا على رواية: قال المنقح: وعليها العمل في هذه الأزمنة. # اه، لفساد أحوال غالب الناس، ولاحتمال أن يكون استوفى ما شهدت له به ~~البينة ة ولا يلزم القاضي أن ينصب من ينكر أو يجيب بغيره عن الغائب. ~~PageV02P456 #
# (2) قوله: "في غير مال" أي كنكاح وطلاق ونحوهما. والتوكيل في المال [2/ ~~458] من باب أولى. فلو قال: "ولو في غير مال" لكان أولى. # وأجمعوا على قبول كتاب القاضي إلى القاضي، لدعاء الحاجة إليه، فإن من له ~~حق في غير بلده لا يمكنه إثباته والطلب به بغير ذلك، إذ يتعذر عليه السفر ~~بالشهود، وربما كانوا غير معروفين به، فيتعذر الإثبات به عند حاكم. اه. م ~~ص. # (3) قوله: "ويدفعه لهما": أي فإذا وصلا بالكتاب إلى المكتوب إليه دفعاه ~~له وقالا: "نشهد أن هذا الكتاب كتاب القاضي فلان، كتبه بعمله، وأشهدنا ~~عليه" والاحتياط ختمه بعد أن يقرأ عليهما. # (4) قوله: "يقع به إشكال": أي وأما إن كان الميت لا يقع به إشكال (1) ولا ~~التباس بالمدعى عليه المذكور فلا يعتبر قوله. # (5) قوله: "فيتوقف حتى يعلم الخصم": أي فيحضر القاضي المساوي له إن أمكن، ~~ويسأله، فإن اعترف بالحق لزمه وتخلص الأول، وإن أنكر وقف الحكم، وكتب إلى ~~القاضي الكاتب يعلمه بما حصل من اللبس، حتى يرسل الشاهدين، فيشهدا عنده على ~~أحدهما بعينه، فيلزمه الحق. اه. م ص. ### | باب القسمة # (1) قوله: "وكانت بيعا إلخ": فعلى هذا يشترط لها شروط البيع، من الرضا ~~والرشد ونحوهما. قال ح ف: ومقتضاه أنه لا تصح القسمة فيها إن كانت مرهونة ~~أو موقوفة، أو بعضها. اه. # (2) قوله: "يثبت فيها ما يثبت فيه من الأحكام": أي من رد بعيب، وخيار ~~مجلس، وخيار شرط وغبن، وغير ذلك. اه. م ص. # (3) قوله: "أجبر إلخ": أي إذا دعاه لبيعه من غيرهما، وأما إن طلب منه أن ~~PageV02P457 #
# [2/ 460] يبيعه منه حقه فلا يجبر. وكذا شراؤه أو إجارته أو استئجاره منه، ~~بل يباع أو ms340 يؤجر لغيرهما. وهذا كالصريح في كلامهم. فلو اقتسما لبن الحيوان ~~ليحتلبه هذا يوما ولهذا يوما، أو ثمرة الشجرة لتكون هذا عاما ولهذا عاما لم ~~يصح، لما فيه من التفاوت الظاهر. لكن طريقه أن يبيح كل واحد منهما نصيبه ~~لصاحبه في المدة. # اه. ح ف. # (4) قوله: "غرم ما انفرد به": ومثله لو استوفى أحدهما نوبته، ثم تلفت ~~المنافع في مدة الآخر، فإنه يرجع على الأول ببدل حصته من تلك المدة التي ~~استوفاها، ما لم يكن قد رضي بمنفعة الزمن المتأخر على أي حال كان. قاله ~~الشيخ تقي الدين. اه. ح ف. # قلت: فعلى هذا فالرحى التي يديرها الماء بوادي نابلس، وهي لا تدور إلا ~~بعض فصلي الشتاء والربيع لضعف الماء، وبعض السنين لا تدور أصلا لعدم خروج ~~الماء فإنها إذا قسمت مهايأة على السنين، ورضي كل منهما بسنته على أي حال ~~كانت، ليس لمن تعطل نفعها في سنته الرجوع على الآخر، وإلا فله الرجوع. ~~والله أعلم. # وها هنا مسألة أيضا، وهي أنه إذا تهايأ الشريكان أرضا، كل واحد منهما ~~يزرعهما عاما أو أكثر، ومضى لذلك مدة طويلة، حتى جهل من زرعها أولا، ثم ~~أرادا أن يقتسماها، فقال أحدهما لصاحبه: أنت زرعتها في العام الماضي فأريد ~~أن أزرعها في هذا العام بمقابلة ما زرعت، فقال له الآخر: أنت زرعت العام ~~الذي قبله، وأنا زرعتها بمقابلة ذلك، فتساوينا، ونريد أن نقسمها، وأبى ~~الآخر حتى يستوفي نوبته على زعمه، فهل يتحالفان ويقتسمانها ولا رجوع ~~لأحدهما على الآخر، وإذا نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه؟ الظاهر: نعم. ~~فتأمل. # فائدة: لا تصح قسمة الدين في ذمم الغرماء، ولو بالرضاء. واضطرب كلام صاحب ~~الإقناع، فذكر في الشركة أنها لا تصح، وذكر في باب القسمة أنها تصح. # فالظاهر أنه مشى في كل موضع على قول، لكن بعد ذكره في القسمة أنها تصح ~~قال "وتقدم في الشركة" فهذا يدل على أنه سهو [87أ]. # PageV02P458 #
### | فصل في قسمة الإجبار # [2/ 461] # (1) قوله: "ولو لم تتساو أجزاء هذه إلخ": أي بان ms341 كانت الأرض الواسعة مثلا ~~بين ثلاثة أثلاثا، وهي ثلاثون ذراعا، لكن بعضها جيد وبعضها رديء وبعضها ~~متوسط، فأخذ أحدهم خمسة أذرع، والثاني عشرة، والثالث خمسة عشر، ولكن قيمة ~~ذلك متساوية، فهذه قسمة إجبار. # (2) قوله: "ويدخل الشجر تبعا": يعني إذا قسم البستان أرضا وشجرا معا فهي ~~قسمة إجبار، كقسمة أرضه دون الشجر. وأما قسمة الشجر دون الأرض فقسمة تراض، ~~وتقدم. # (3) قوله: "فيجبر الحاكم إلخ": هذا مفرع على قوله "ليس بيعا" أي فلو كانت ~~بيعا لم يجبر الحاكم إلخ. أي ولهذا امتنع الأخذ بالشفعة فيها ولزمت ~~بالقرعة. # وصح قسم لحم هدي وأضاح ونحوه مما لا يصح بيعه، لا رطب من ربوي ويابس منه، ~~بأن يأخذ أحدهما الرطب والآخر اليابس. # ويصح قسم وقف. قال في المنتهى: "ولو على جهة" أي واحدة. وذكر في الفروع ~~أنه ظاهر كلام الأصحاب. وقال: وهو أظهر. وقال الشيخ: إذا كان الوقف على جهة ~~واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا، لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة، ~~لكن تجوز المهاياة بلا مناقلة (1). # قال م ص: قلت: بل ما ذكره الشيخ تقي الدين أظهر، وجزم به في الإقناع. ~~والله أعلم. # (4) قوله: "أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء إلخ": أي فإذا سألوا الحاكم ~~قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم لم يجب عليه قسمه، بل يجوز برضاهم، فإن ~~قسمه ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه، لا عن بينة شهدت ~~PageV02P459 #
# [2/ 464] # لهم به. وإن ثبت عنده ببينة قسمه بطلب بعضهم ولو لم يتفقوا، لجواز جبر ~~الممتنع. # (5) قوله: "وإن خير أحدهما الآخر إلخ" هذا مقابل لقوله: "وإن تقاسما ~~بالقرعة إلخ" يعني إذا كانت القسمة بالقرعة فليس فيها خيار مجلس ولو تقاسما ~~بأنفسهما، وإن كانت بالتخيير والرضا ثبت فيها خيار المجلس، ولو كان القاسم ~~غيرهما. هذا ما ظهر لي، خلافا لما ذكره م ص في شرح المنتهى. # (6) قوله: "بين فسخ أو إمساك": أو بمعنى الواو على حد قول الشاعر: # قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... ما بين ملجم مهره أو سافع ms342 # ولهذا مما أولع به الفقهاء، والصواب ذكره بالواو لأن التخيير بين ~~الشيئين، لا بين شيء أو شيء، كما هو واضح، ولذلك قال الشارح: فيخير بين ~~الفسخ والإرث. # (7) قوله: "قال في المنتهى إلخ" ليس هذا مباينا لعبارة المصنف، بل مبين ~~لها. وتوضيح ذلك أنه إن ادعى أحد المتقاسمين غلطا، ولم يصدقه المدعى عليه، ~~فإن كانا تقاسما بأنفسهما وأشهدا على رضاهما، لم يلتفت لهذه الدعوى ولو مع ~~بينة. ولا يحلف غريمه إلا أن يكون مسترسلا فيغبن بما لا يتسامح به عادة، ~~فتسمع بينته. وإن كان بقاسم نصباه، أو نصبه حاكم، حلف منكر الغلط إن لم تكن ~~بينة. # (8) قوله: "تحالفا إلخ": فإن نكل أحدهما فهو، أي المدعى به، للحالف، وإن ~~نكلا فالظاهر أنها تنقض القسمة أيضا. والله أعلم. # (9) قوله: "وإن حصلت الطريق إلخ": ظاهر هذا أنه لا يجبر من يلي الباب على ~~الاستطراق من حصته كما هي قبل القسمة، مع أن مسيل الدماء يبقى بعد القسمة ~~على ما هو عليه قبلها إلا باشتراط منعه، فهل بينهما فرق؟ # (10) وقوله: "بطلت" أي ما لم يكن راضيا عالما بأن لا طريق له، كما ذكره ح ~~ف عن ابن قندس. وهو واضح. # PageV02P460 #
### | باب [2/ 465] الدعاوى والبينات # (1) الدعاوى بكسر الواو وفتحها، كما في الحاشية. # (2) قوله: "جائز التصرف": وهو الحر المكلف الرشيد. # (3) قوله: "أن لا تكون بيد أحد": أي كما لو تنازعا مسناة بين نهر أحدهما ~~وأرض الآخر، فيحلف كل منهما أن نصفها له، ويتناصفانها، كجدار بين ملكيهما، ~~ولا يقدح إن حلف أن كله له أحدهما أو كلاهما. قاله في المنتهى. # قلت: ومن هنا يؤخذ حكم ما يوجد بين أرضين إحداهما أعلى من الأخرى، ~~ويسمونه "الحبلة" فهو جدار ممسك للعليا لاصق بالسفلى، ومنه ما يكون قائما ~~منتصبا ومنه ما يكون فيه ميل، ويتفاوت. وعل كل فالظاهر أنهما يتحالفان ~~ويتناصفانها. لكن يتوجه أنه ليس لرب السفلى أن يحرث أو يحفر [87ب] فيها إذا ~~كان ذلك سببا لسقوط شيء من العليا. والله أعلم. # (4) قوله: "بيد أحدهما": أي ولا بينة ms343 للآخر، فهي له بيمينه. لكن لو ادعى ~~كفنا على ميت ولا بينة له، فهو للميت، ولا يمين على واحد. اه. ح ف. # (5) قوله: "ولو أقام بينة": أي لأنه داخل، ولا تسمع بينة داخل مع عدم ~~بينة خارج، كما صرح به في المنتهى؛ ولأنه مدعى عليه. وقد قال في الانتصار ~~(1): لا تسمع إلا بينة مدع باتفاقنا. فقوله "ولو أقام بينة" غاية لقوله ~~"فإن لم يحلف قضي عليه بالنكول" وحينئذ فقول الشارح: قال في المنتهى إلخ ~~غير مصادم لعبارة المصنف، لأن عبارة المنتهى: "الثاني أن تكون بيد أحدهما، ~~فهي له، ويحلف إن لم تكن بينة" اه. أي إن لم تكن لمن العين بغير يده، وهو ~~المدعي، فإن كان له بينة حكم له بها. وعبارة الإقناع بمعناها. فعبارة ~~الشارح تشعر بالاعتراض على عبارة المصنف، وقد علمت ما فيه. PageV02P461 #
# [2/ 466] # (6) قوله: "وإن تنازع صانعان إلخ": ومثله لو تنازع زوجان، أو ورثتهما، أو ~~أحدهما وورثة الآخر، ولو مع رق أحدهما، في قماش البيت ونحوه، فما يصلح لرجل ~~فهو له، وما يصلح لها فهو لها، وما يصلح لهما فهو لهما. وكل من قلنا هو له ~~فهو له (1) كما صرحوا به في غير موضع. # (7) قوله: "من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة": أي عملا بالظاهر، فإن لم ~~تكن يد حكمية، كرجل وامرأة تنازعا شيئا ليس بدارهما، أو صانعان تنازعا آلة ~~ليست بدكانهما، فلا يرجح أحدهما بشيء مما ذكر، بل إن كان بيد أحدهما فله، ~~أو بيديهما فلهما، أو في يد غيرهما ولم ينازع أقرع بينهما. اه. م ص. # (8) قوله: "فالعين له إلخ": أي سواء كان المدعي أو المدعى عليه، قاله م ص ~~في شرح المنتهى. ثم قال: وقد ذكرت ما فيه في الحاشية. اه. فالظاهر أن الذي ~~ذكره في الحاشية يرد عليه قوله فيما سبق: "ولا تسمع بينة داخل مع بينة خارج ~~" إلا أن يقال: كل واحد منهما واضع يده، فليس داخلا محضا. والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (9) قوله:"وتساوتا من كل وجه": أي بأن تشهد كل ms344 منهما باليد والملك. # فلو شهدت إحداهما بالملك، والأخرى باليد، قدمت الأولى. ذكره ح ف. لكن لو ~~وقتت إحداهما دون الأخرى، أو شهدت بينة بالملك وسببه، كنتاج أو غيره، وبينة ~~بالملك وحده، أو بينة أحدهما بالملك له منذ سنة، وبينة الآخر بالملك له منذ ~~شهر، ولم تقل اشتراه منه، فهما سواء، ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد ولا ~~اشتهار العدالة، ولا الرجلان على الرجل والمرأتين، ولا الشاهدان على الشاهد ~~واليمين. # (10) قوله: "فهي له بيمينه": أي فمن قرع صاحبه حلف وأخذه، كما لو لم يكن ~~لواحد منهما بينة. روي عن ابن عمر وإبن الزبير. قاله م ص. ثم قال: وفيه ما ~~نبهت عليه في الحاشية. اه. والذي يظهر لي أن الذي نبه عليه في الحاشية كون ~~هذا معارضا لما تقدم أول الباب، من أنهما يتحالفان ويتناصفان، مع أن عبارة ~~PageV02P462 #
# المنتهى والإقناع كذلك. فليحرر. [2/ 467] # (11) قوله: "وبينة الخارج مقدمة على بينة الداخل": أي سواء أقيمت بينة ~~الداخل بعد رفع يده أو لا، وسواء شهدت بنتاجه في ملكه أو لا. وتسمع بينته ~~وهو منكر لادعائه الملك لما بيده. وكذا من ادعى عليه تعديا ببلد ووقت ~~معينين، وقامت به بينة، وهو منكر، فادعى كذبها، أو أقام بينة أنه كان بذلك ~~الوقت بمحل بعيد من البلد، فتسمع ويعمل بها. # (12) قوله: "عن اليمين": أي لكل واحد منهما إن نكل عن اليمينين. أما إن ~~نكل عن إحداهما فإنه يحكم بها كلها لمن نكل عن الحلف له، ويحلف من يأخذها ~~لصاحبه أيضا، كما صرح به ع ن. وظاهر كلامهم أنه لو حلف لهما يمينا واحدة، ~~وذكرهما فيها معا، لا يكفي، بل لا بد من يمينين، ما لم يرضيا بواحدة، والله ~~أعلم. # (13) قوله: "وحلف كل واحد لصاحبه": فإن أقام أحدهما بينة أنها له بعد حلف ~~صاحبه فالظاهر أنه يحكم له بها، ويرجع من انتزع منه النصف على المقر بذلك. ~~اه. ع ن. وكذا لو أقر لأحدهما بالعين، فأقام الآخر بينة أنها ملكه، أخذها ~~من المقر له. قال في الروضة ms345 (1): وللمقر له قيمتها على المقر. قال الفتوحي: ~~ولم يعرف ذلك لغير صاحب الروضة اه. قال م ص: وهو بعيد. اه. مع أنه جزم به ~~في المنتهى والإقناع، لكن قواعد المذهب تأباه. # (14) قوله: "أي وإن لم يصدقاه": أي بأن يكذباه أو يكذبه أحدهما. # (15) قوله: "وإلا حلف يمينا [88أ] واحدة ويقرع إلخ": لم يقل: ثم يقرع، ~~إشارة إلى أن القرعة لا تتوقف على الحلف، بل تصح قبله، فإن نكل عن اليمين ~~أخذ العين من خرجت له القرعة، ويحلف للمقروع إن كذبه في عدم العلم. فإن نكل ~~أخذ منه بدلها. وإن أنكرها ولم ينازع أقرع بينهما. فلو علم أنها للمقروع ~~فقد PageV02P463 #
# [2/ 469] مضى الحكم، فإنها لمن خرجت له القرعة. وإن كان لأحدهما بينة حكم ~~له بها، وإن كان لكل بينة تعارضتا، سواء أقر لهما أو لأحدهما لا بعينه، أو ~~ليست بيد أحد. وإن أنكرهما فأقاما بينتين، ثم أقر لأحدهما بعينه، لم ترجح ~~بينة المقر له بذلك، وحكم التعارض بحاله، وإقراره صحيح. وإن كان إقراره قبل ~~إقامتهما البينتين فالمقر له كداخل والآخر كخارج، وإن لم يدعها لنفسه ولم ~~يقر بها لغيره ولا بينة لواحد فهي لأحدهما بقرعة. # *** # PageV02P464 #
### | كتاب الشهادات # [2/ 470] # (1) قوله: "ولا توجبه": أي بل القاضي يوجبه بها (1). # فائدة: قال في الفروع "ولا يقيمها" أي الشهادة، على مسلم بقتل كافر. قال ~~م ص: فظاهره: يحرم. ولعل المراد عند من يقتله به. اه. # أقول: يؤخذ منه أن الشاهد على شيء مختلف فيه، كمسائل العينة ونحوها مما ~~زاد على أصل المال، لا يشهد به عند من يلزمه به. ويتجه أن هذا يجوز فيه ~~الأداء وتركه. والله أعلم. # (2) قوله: "في حقوق الآدميين": وأما في حقوق الله تعالى كزنا وشرب خمر ~~فيخير بين أدائها وعدمه، لأن حقوق الله مبنية على المسامحة. بل استحب ~~القاضي وأصحابه وأبو الفرج والموفق ترك الأداء، ترغيبا في الستر. وللحاكم ~~أن يعرض للشهود بالتوقف عن الشهادة فيها. # (3) قوله: "وغيرها": أي كحد قذف. # (4) قوله: "وأداؤها فرض عين": هذا نص الإمام، على ms346 ما في الفروع. وهو ظاهر ~~الخرقى. وقال عنه في الإنصاف: إنه المذهب. وقدم الموفق أنه فرض كفاية أيضا، ~~وجزم به جمع. قلت: ولعل الخلاف لفظي، فمن قال إنه فرض عين أراد أنه إذا دعي ~~أحد الشهود لأدائها تعين عليه، ولا يجوز له التخلف بدون عذر، ومن قال: فرض ~~كفاية، أراد أنه إذا تحمل الشهادة جمع، فشهد منهم من يكفي في إثبات الدعوى، ~~سقط أداؤها عن الباقين، وكلا ذين لا خلاف فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (5) قوله: "ويحرم كتم الشهادة": أي للآية. واعلم أن تحمل الشهادة وأداءها ~~إنما يجبان على من يدعى لهما ممن تقبل شهادته، ويقدر عليهما، بلا ضرر يلحقه ~~في بدنه أو ماله أو أهله أو عرضه، أو يحتاج إلى تبذل في التزكية، ونحو ~~PageV02P465 #
# [2/ 471] ذلك. # (6) قوله: "ولا ضمان": أي على كاتم الشهادة إذا تعذر الحق بدونها، وإنما ~~يأثم بذلك. هذا ما ظهر لي من هذه العبارة. وفي الحاشية: قوله "ولا ضمان" أي ~~لا يضمن من بان فسقه من الشهود. اه. وفيه نظر، لأنه لم يتقدم لمن بان فسقه ~~ذكر، فتنبه. # (7) قوله: "بدليل قوله تعالى إلخ": أي ولقول ابن عباس:"سئل النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن الشهادة، قال: ترى الشمس؟ قال: على مثلها فاشهد أو ~~دع". رواه الخلال في جامعه (1). والمراد العلم بأصول المدرك لا بدوامه، ~~ولذلك يشهد بالدين مع جواز دفع المدين له، وبالإجارة والبيع مع جواز ~~الإقالة ونحوها. أشار إليه القرافي. اه. م ص. # (8) قوله: "كمعاينة السبب من بيع وإرث": أي لأنه يحتمل أن يكون البائع ~~والمورث غير مالك، كما أنه يحتمل أن من بيده شيء يتصرف فيه مدة طويلة غاصب ~~له، ونحوه. فكما جازت الشهادة بالملك في الأولى جازت في الثانية، إذ لا فرق ~~بينهما. ### | فصل # (1) قوله: "وهذا فيما إذا أطلق الشهادة": أي الاثنان أو أحدهما فقط، كما ~~لو شهد أحدهما بألف وأطلق، وشهد الثاني بخمسمائة ثمن مبيع، فإنها تكمل ~~البينة بخمسمائة، ويحلف على الباقي. وأما إن قيد كل واحد منهما، فإن اتفقا ~~كملت ms347 البينة، وإن اختلفا فقال أحدهما ثمن مبيع، وقال الآخر: قرضا، فلا. # (2) قوله: "لأن ذلك رجوع عن الشهادة إلخ": هذه إشارة للذي قال: قضاه ~~بعضه، في المسألة الأولى. وقوله: "هذا لا يقول إلخ" إشارة لمن قال: قضاه ~~نصفه، في الثانية. PageV02P466 #
# (3) قوله: "والمنصوص عن أحمد أن شهادته تقبل إلخ": أي في المسألة [2/ ~~473] الأولى. وقوله: "وللمشهود له ما اجتمعا عليه إلخ" أي ويحلف [88ب] على ~~الباقي مع الشاهد الثاني، ويستحقه، قياسا على ما تقدم. # (4) قوله: "لم يقبل منه": أي لأنه ينافي شهادته أولا. وهذا -والله أعلم- ~~فيما إذا شهد بأن له عليه ألفا، وأما إن شهد بأنه أقرضه ألفا، ثم بعد الحكم ~~به شهد بقضاء خمسمائة، فلا مانع من قبول شهادته، إلا أنه لا يكفي وحده، بل ~~لا بد من شاهد آخر، أو يمين. فليحرر. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (5) قوله: "ولو شهد اثنان في جمع من الناس إلخ": قال في المنتهى: ولا ~~يعارضه قول الأصحاب: إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله مع مشاركة ~~خلق كثيرين رد قوله. قال في شرحه: للفرق بين ما إذا شهد واحد وبين ما إذا ~~شهد اثنان، وبين التقييد يكون الشيء مما تتوفر الدواعي على نقله وبين عدم ~~ذلك القيد اه. ### | باب شروط من تقبل شهادته # (1) قوله:"لصغير": أي دون البلوغ، ولو على صغير مثله. وقيل تقبل من ابن ~~عشر فأكثر إذا كان متصفا بما يتصف به المكلف العدل، بأن كان صدوقا غير متهم ~~بالكذب. كما في الشرح الكبير. # (2) قوله: "والصبي لا يسمى رجلا": فيه أنه قد ذكر أهل اللغة أن الرجل اسم ~~للذكر البالغ من بني آدم، أو هو [رجل] ساعة يولد. ولذلك قال - صلى الله ~~عليه وسلم - "ما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر" وألحق برجل لفظ "ذكر" خوفا من ~~توهم أن الرجل لا يطلق إلا على البالغ، فيكون التعصيب له دون غيره. إلا أن ~~يقال: لا يطلق الرجل على الصغير إلا بقرينة، كما في الحديث. والله أعلم. # (3) قوله: "وهو نوع من العلوم الضرورية": أي ms348 غريزة ينشأ عنها ذلك، وليس ~~مكتسبا، بل خلقه الله تعالى للفرق بين الإنسان والبهيمة. والعلم الضروري # PageV02P467 #
# [2/ 475] # هو الذي لا يمكن ورود الشك عليه. فالعقل قوة تدرك ذلك، لا نفس الإدراك. # ومحله القلب، وله اتصاله بالدماغ. # (4) قوله: "الضروري وغيره": أي غير الضروري، وهو النظري. # اعلم أن الواجب عقلا هو الذي لا يدرك في العقل عدمه، إما ابتداء بلا ~~احتياج إلى سبق نظر، ويسمى الضروري، كالتحيز للجرم، فإن العقل يدرك ابتداء ~~أنه لا بد للجرم من الحيز، أي أخذه قدرا من الفراغ. وإما بعد سبق نظر، ~~ويسمى "نظريا"، كالقدم لمولانا عز وجل، فإن العقل إنما يدرك وجوبه له ~~سبحانه وتعالى إذا فكر العاقل وعرف ما يترتب على ثبوت الحدوث له عز وجل من ~~الدور والتسلسل الواضحي الاستحالة. # والحاصل أن الواجب عقلا هو ما لا يتصور في العقل عدمه. # والممكن هو ما يتصور في العقل وجوده وعدمه. وهو إما ضروري أو نظري، ~~فالأول كاتصاف الجرم بخصوص الحركة، والثاني كتعذيب المطيع الذي لم يعص الله ~~طرفة عين. # والممتنع، أي المستحيل، هو ما لا يتصور في العقل وجوده. وهو ضروري ونظري، ~~فالأول كتجرد الجرم عن الحركة والسكون معا، والثاني ككون الذات العلية ~~جرما، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، لأنه لو كان جرما لوجب له الحدوث (1). # (5) قوله: "كوجود الباري": هذا مثال للواجب النظري، وقوله "وكون الجسم ~~الواحد ليس إلخ" مثال للواجب الضروري. وكذا قوله "وكون الواحد إلخ" وقوله ~~"واستحالة اجتماع الضدين" الصواب أن يقول "واجتماع الضدين" فيكون ~~PageV02P468 #
# تمثيلا للممتنع، ولم يمثل للممكن، وهو كوجود العالم. ولا يخفى ما في هذه ~~[2/ 476] العبارة من التسمح. # فائدة: وما اتخذه أرباب الدنيا من العادة والنزاهة عن أمور لا يقبحها ~~السلف، ولا اجتنبها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،كتقذرهم من حمل ~~الحوائج والأقوات للعيال، ولبس الصوف، وركوب الحمار، وحمل الماء على الظهر، ~~والرزمة إلى السوق، فلا يعتبر في المروعة الشرعية، لفعل الصحابة رضي الله ~~عنهم وعنا بهم. # (6) قوله: "وهو أداء الفرائض": أي ms349 الصلوات الخمس والجمعة وصوم رمضان ~~والزكاة والحج ونحو ذلك مما يجب شرعا. # (7) قوله:"برواتبها": أي رواتب فرائض الصلاة، ومنها الوتر، بل هو آكدها، ~~للخلاف في وجوبه. # (8) وقوله: "رجل سوء": أي لأن تهاونه بالسنن يدل على عدم اعتنائه بالدين، ~~ولأنه ربما أدى إلى تهاونه بالفرائض. # (9) قوله: ولا يدمن على صغيرة": أي لا يداوم عليها. وفي الترغيب: بأن لا ~~يكثر منها، ولا يصر على واحدة منها. قال في الفروع: وظاهر الكافي [89أ]: ~~العدل من رجح خيره ولم يأت كبيرة، لأن الصغائر تقع مكفرة أولا فاولا، فلا ~~تجتمع. اه. م ص. # (10) قوله: "والكذب إلخ": ومن الكذب إذا جاءه طعام فقال: لا آكله، ثم ~~أكله، ومن كتب لغيره كتابا، فأملى عليه كذبا لم يكتبه. نقله الأثرم اه. م ~~ص. # (11) قوله: "وترك ما يدنسه وبشينه": ظاهر عطفه بالواو أن المروعة فعل ما ~~يجمل ويزين، وترك ما يدنس ويشين، معا. فلو كان سخيا حسن الخلق والجوار، ~~يبذل جاهه لمن استوجهه، ومع ذلك يحكي المضحكات، أو يلعب بالشطرنج، ونحوهما، ~~فإنه لا تقبل شهاداته. وكذا لو كان بخيلا سيئ الخلق والجوار فلا تقبل ~~شهادته ولو غير متصف بلعب ونحوه، لأن ذلك أيضا مخل بالمروءة، كما يعلم من # عباراتهم. # PageV02P469 #
# [2/ 477] # وهل لا بد من اتصاف من تقبل شهادته بجميع الأوصاف المذكورة، وهي حسن ~~الخلق والمجاورة والسخاء وبذل الجاه، أو يكفي واحدة منها؟ وقد يقال: هي ~~متلازمة غالبا قل من يوجد سخيا إلا وهو متصف بجميع ذلك. # (12) قوله: "وتاب الفاسق": فتوبة القاذف بتكذيب نفسه ولو صادقا (1)؛ ~~وتوبة غيره ندم وإقلاع، وعزم على أن لا يعود. وتوبة من ترك واجبا بفعله، ~~ومن قصاص وحد قذف ببذل نفسه للمستحق. ويعتبر رد مظلمة فسق بترك ردها كمغصوب ~~ونحوه، أو يستحله، والتوبة من الباع الرجوع عنها. # ولا يشترط لصحة التوبة من قذف وغيبة ونحوها إعلام المقذوف أو المغتاب ~~ونحوهما. وأذا استحله يأتي بلفظ مبهم، لصحة البراءة من المجهول. # ومن أخذ بالرخص، أي تتبعها من المذاهب فعمل بها، فسق، نصا. وذكره ابن عبد ~~البر ms350 إجماعا. وذكر القاضي: غير متأول ولا مقلد. # والأشهر عدم وجوب التمذهب بمذهب، والامتناع من الانتقال إلى غيره. # ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب، فإن تاب وإلا قتل. وإن قال: ينبغي، ~~كان جاهلا ضالا. قاله الشيخ. ومن أتى قرعا فقهيا مختلفا فيه، فإن اعتقد ~~تحريمه ردت شهادته، وإن تأول أو قلد من يقول بحله فلا ترد. وأدخل القاضي ~~وغيره الفقهاء في أهل الأهواء وأخرجهم ابن عقيل وغيوه. وهو المعروف عند ~~العلماء. # ذكره ابن مفلح في أصوله. نقله عنه في الإقناع. # (13) قوله: "قبلت الشهادة بمجرد ذلك". لكن لو شهد الفاسق فردت شهادته، ثم ~~تاب وأعاد تلك الشهادة بعينها، لم تقبل، للتهمة. وظاهر هذا أنه إن تاب ~~بالمجلسى قبل أدائها، ثم أداها، تقبل. فليحرر. # (14) قوله: "فتقبل شهادة حجام إلخ": أي لحاجة الناس إلى هذه الصنائع، لأن ~~كل أحد لا يليها بنفسه، فلو ردت بها الشهادة أفضى إلى ترك الناس لها، فيشق ~~ذلك عليهم. PageV02P470 #
# أقول: ويتجه: إن ولي هذه الصنائع من لا تليق يه، كأهل العلم ونحوهم، [2/ ~~479] فلا تقبل شهادته لأنها دنيئة في حقهم. والله أعلم. ### | باب موانع الشهادة # (1) قوله: "وهي ستة": وكذا في الإقناع. وعدها في المنتهى سبعة، فزاد من ~~الموانع: الحرص على أدائها قبل استشهاد من يعلم بها، قبل الدعوى أو بعدها. ~~قال م ص: وهل يصير مجروحا بذلك؟ يحتمل وجهين، ذكره في الترغيب. # (2) قوله: "ولو في الماضي": ظاهره أنه سواء كانت ردت شهادته حال الزوجية ~~ثم أداها بعد الفراق، أو لا، خلافا لما في الإقناع. واستغرب صاحب الإقناع ~~في حاشيته على التنقيح إطلاق عدم قبولها بعد الفراق، مع أن المنقح لم ينفرد ~~بذلك، بل سبقه إليه في المبدع. فظاهر كلامهما عدمه مطلقا. ويؤيده تعليل م ~~ص. بقوله: "لتمكنه من بينونتها ثم يعيدها" اه. قال ح ف: ولذلك نظائر، وهي ~~عدم قبول شهادة الوكيل بعد العزل، والأجير بعد فراغ العمل، والشريك بعد ~~ألانفصال، فيما يتعلق بذلك. اه. # قلت: وفيه شيء، والمتجه عندي: إذا ظهرت قرينة أو إمارة على إرادة ms351 ~~بينونتها لذلك فلا تقبل الشهادة، وإلا، كان أبانها منذ سنين متعددة، فلا ~~مانع من قبول الشهادة. وبهذا يحصل التوفيق بين كلامهم. والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # (3) قوله: "وكل من لا تقبل له فإنها تقبل عليه": قال ع ن: إلا على زوجته ~~بالزنا، فلا تقبل، لأنه يقر على نفسه بعداوته لها، لافسادها فراشه. اه. ولا ~~حاجة إلى استثنائه، لأنهم ذكروا ذلك في مانع العداوة. والمعنى: فإنها تقبل ~~عليه مع عدم مانع [89ب]، والعداوة مانع. # (4) قوله: "شهود قتل الخطأ": أي أو شبه العمد، لا إن شهدت بجرح شهود قتل ~~العمد، فتقبل، لأنهم غير متهمين، إلا أن يكونوا من أصول المشهود # PageV02P471 #
# [2/ 481] # عليه أو فروعه ونحوهم، كما تقدم. ويأتي. # (5) قوله: "على مفلس": ومثله ميت تضيق تركته عن ديونه، فلا تقبل شهادة ~~غرمائه بجرح شهود دين عليه للعلة المذكورة في الشرح. اه. م ص. # (6) قوله: "العداوة": أي سواء كانت موروثة، بان كانت بين الآباء ~~والأجداد، أو مكتسبة. أما المخاصمة في الأموال بدون عداوة ظاهرة فإنها لا ~~تمنع قبول الشهادة، لأنها لو لم تقبل لاتخذ الناس ذلك وسيلة إلى إبطال ~~الشهادة والحقوق. # (7) قوله: "الغير الله": احترز به عن العداوة التي لله، وهي العداوة في ~~الدين، كالمسلم يشهد على الكافر، والمحق من أهل السنة يشهد على المبتدع، ~~فإنها تقبل، لأن الدين يمنعه من ارتكاب محظور في دينه. وتقبل شهادة العدو ~~لعدوه لعدم التهمة. اه. إقناع وشرحه. # (8) قوله: "أن عليه": أي الحاسد "أن يستعمل معه" أي الحسد "التقوى" بان ~~لا يقع منه أذى للمحسود، لا بيده ولا بلسانه، "والصبر، بأن" يحبس نفسه ~~ويجاهدها على دفع أذى المحسود، "فيكره ذلك من نفسه" أي كما يكرهه من غيره ~~"ويستعمل معه الصبر والتقوى" فيه تكرار "لا يضر" أي الحسد "ما لم تعد به ~~يدا أو لسانا" أي ما لم تؤذ به بيدك أو لسانك "لا يعين من ظلمه" أي ~~المحسود، أي وكثير من الحاسدين لشخص لا يعين من ظلم ذلك الشخص المحسود على ~~ظلمه له، وذلك لأن دينه يمنعه ms352 من ذلك، ولكن لا يقوم بما يجب عليه في حقه" ~~أي المحسود، من دفع الظلم عنه بما أمكنه لما عنده من الحسد له، فهو لا ~~يؤذيه ولا يدفع الأذى عنه، "بل إذا ذمه أحد لم يوافقه" أي على ذمه له "ولا ~~يذكر محامده" لمن يذمه فيكون معارضا له في ذمه له. "وكذا لو مدحه أحد لسكت" ~~أي وكذا لا يوافق من مدحه على مدحه له، "وهذا" أي من فعل ذلك "مذنب" أي آثم ~~"في ترك المأمور" به لأنه مأمور بالمعروف والنهي عن المنكر "لا متعد" أي لا ~~ظالم للمحسود لأنه لم يحصل له منه ضرر. # (9) قوله: "إذاحسدت فلا تبغ": أي فلا تظلم بان تؤذي المحسود بقولك أو # PageV02P472 #
# فعلك، "وإذا ظننت بأحد سوءا فلا تحقق أي فلا تتيقن ما ظننت به وتجزم ~~بصدقه [2/ 483] منه بل كذب نفسك في ذلك. "وإذا تطيرت" أي تشاءمت من فعل ~~شيء، بأن رأيت ما تكره، فتطيرت به من فعل ما تريد فعله أو ترك ما تريد ~~تركه، فامض لما تريده، ولا تنظر لما تطيرت به، فإنه لا أثر له في جلب نفع ~~أو دفع ضرر. # (10) قوله: "فلا تقبل في الجميع": قال م ص في حاشيته على المنتهى: هذا ~~أحد الوجهين، وقطع به في التنقيح، وذكر الدليل الذي ذكره الشارح، ثم قال: ~~والوجه الثاني: تقبل، قال في الإنصاف: وهو المذهب. وصححه المصنف والشارح ~~وابن منجا في شرحه وصاحب التصحيح وغيرهم. وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي ~~(1). ورد في المغني الدليل السابق، أي وهو ما ذكره الشارح، بأن قياس هذا ~~الشاهد على مردود الشهادة للفسق لا يصح، لوجود التهمة في حق الفاسق، ~~وانتفائها هنا. # وأما نقض الاجتهاد بالاجتهاد فهو جائز بالنسبة إلى المستقبل، غير جائز ~~بالنسبة إلى ما مضى. ولذلك لما قضى عمر في قضية بقضايا مختلفة، قال: ذلك ~~على ما قضينا، وهذا على ما نقضي (2). وقبول الشهادة هنا من النقض في ~~المستقبل اه. # هذا وعندي توقف في قولهم: لأن ردها كان باجتهاد الحاكم. فليحرر. ms353 ### | باب أقسام المشهود به # (1) قوله: "والخلع": أي إذا ادعته الزوجة. وأما إن ادعاه الزوج فكالمال، ~~كما صرحوا به. # (2) قوله: "والطلاق": أي بلا مال، وكذا به إذا ادعته الزوجة. PageV02P473 #
# [2/ 483] # وقوله: "والتوكيل في غير المال" أي في النكاح والطلاق ونحوه. # وقوله: "وتعديل شهود وجرحهم" أي في غير مال. # (3) قوله: "وإيصاء في غير مال": أي كنكاح. # (4) قوله: "والعتق": لأن الشارع يتشوف إليه. # وفي قبول شاهد ويمين العبد، أو رجل ويمين، توسعة في ثبوته، ولأنه إتلاف ~~مال فكان كباقي الإتلافات. اه. خ ف. # (5) قوله: "والوقف،: أي على معين، كما قيد به في المنتهى والإقناع، وكذا ~~الوصية، لأن الوقف والوصية إذا كانا لغير معين لا يتصور فيهما اليمين، فلا ~~بد فيهما من رجلين أو رجل وامرأتين، فإن كانا على معين ثبتا برجل ويمين. # (6) قوله:"وجناية الخطأ": أي وكذا شبه العمد (1)، وكذا عمد لا يوجب [90أ] ~~قودا كما هو ظاهر. # (7) قوله: "أو رجل ويمين": أي ويجب تقديم الشهادة على اليمين، فلو نكل عن ~~اليمين من أقام شاهدا حلف مدعى عليه وسقط الحق، فإن نكل مدعى عليه حكم عليه ~~بالنكول، نصا. ولا ترد اليمين على المدعي، كما لو نكل عنها مع عدم بينة ~~مدع. # (8) قول الشارح: "ويمين": معطوف على امرأتين، لا على رجل، كما هو ظاهر. ~~وظاهر كلامهم: لا تقبل شهادة النساء في هذا القسم منفردات ولو كثرن. # (9) قوله: "وموضحة" عطف على دابة، أي وداء موضحة تسبب عنها، لا نفس ~~الموضحة، لئلا يخالف ما سبق. اه. م خ. وزيادة. # (10) قوله: "ويقبل قول طبيب إلخ": أي شهادته في ذلك، لا إخباره كما قد ~~يتوهم. اه. ح ف. # (11) قوله: "قدم قول المثبت": ظاهره ولو كان النافي أحذق من المثبت. # تدبر. PageV02P474 #
# (12) قوله: "تحت الثياب": أي في الوجه والكفين والقدمين (1). [2/ 485] # (13) قوله: "والاستهلال": أي صراخ المولود عند الولادة. # (14) قوله: "وكذا جراحة وغيرها": أي من نحو عارية ووديعة وقرض وكسر عظم ~~وموجب تعزير. فإذا وجدت لهذه الأشياء في نحو حمام وعرس مما لا يدخله ~~الرجال، يكفي فيه امرأة ms354 عدل إلخ. # (15) قوله: "كان أولى، لكماله": أي لأنه أكمل من المرأة. اه. م ص. ### | فصل # (1) قوله: "فلو شهد إلخ": قال في الحاشية: لا يصح أن تكون الفاء للتفريع، ~~ولا بمنزلة الاستدراك، ولعلها تكون الفصيحة، أو أنه محترز قوله "القسم ~~الثالث القود إلخ" اه. باختصار. # (2) قوله: "ثبت المال": وكذا يثبت المال دون القطع فيما لو نكل المدعى ~~عليه عن اليمين إذا توجهت عليه، إذ لا يقضى بالنكول إلا في الأموال. # (3) قوله: "ومن حلف بالطلاق": وفي الإقناع: "والعتاق"، ثم قال: "ولم يثبت ~~طلاق ولا عتق". وفيه نظر، فإن العتق يثبت بشاهد وامرأتين، أو يمين كما ~~تقدم، ولهذا اقتصر في المنتهى على الطلاق، وتبعه المصنف، وهو الصواب. # (4) قوله: "إن فلانة أم ولده إلخ": توضيحه أنه إذا ادعاها على من هي ~~بيده، فانكرها، فأقام شاهدا وامرأتين، أو ويمينا، ثبتت الجارية أنها أم ولد ~~للمدعي، ويقر ولدها في يد المنكر مملوكا له. قال في الإقناع: وإن ادعى أنها ~~كانت ملكه فأعتقها، وشهد بذلك رجل وامرأتان، لم يثبت ملك ولا عتق. # (5) قوله: "لو وجد على دابة مكتوب: حبيس في سبيل الله إلخ": وكذا لو وجد ~~على كتب علم في خزانة مدة طويلة، حكم به، والا عمل بالقرائن. PageV02P475 #
# [2/ 478] ### | باب الشهادة على الشهادة وصفة أدائها # (1) قوله: "أن يقول إلخ": أي فيشترط في قبول شهادة الفرع أن يسترعيه ~~الأصل، بأن يقول له: "اشهد إلخ" وكذا إن استرعى غيره وهو يسمع، فإن لم ~~يسترعه، أو لم يسمعه يسترعي غيره، لم يشهد، إلا إن سمعه يشهد عند حاكم، أو ~~سمعه يعزو شهادته إلى سبب، كبيع وقرض، فيشهد ولو لم يسترعه. ولا بد أن ~~يؤديها الفرع بصفة تحمله. ولا بد من تعيين فرع لأصله. وهذا كله يعلم من ~~عبارة المصنف. فلا يقال: كيف عد المصنف الشروط هنا أربعة، مع أن صاحب ~~المنتهى عدها ثمانية، وهو أصل هذا المؤلف؟ وإنما حمله على ذلك الاختصار. # (2) قوله: "أي في المال": لو ذكر هذا قبل قوله: "وامرأة على امرأة إلخ" ~~وقال هنا: "أي ms355 فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا" كما فعل [90ب] غيره، لكان ~~أولى. # (3) قوله: "بموت أو مرض إلخ": قال ابن عبد القوي: وفي معناه الجهل ~~بمكانه، ولو بالمصر. والمرأة المخدرة كالمريض اه. إقناع. # (4) قوله: "أو غيبة مسافة القصر": أي عن عمل القاضي، و [من كان] دون ذلك ~~كحاضر. اه. ح ف. # (5) قوله: "ويدوم تعذرهم إلخ": هذا هو الشرط الثاني في المنتهى، وبقية ~~الشروط تعلم مما تقدم. # (6) قوله: "كما لو كانا حاضرين أصحاء": هذا التركيب من حيث العربية فاسد، ~~فإن "أصحاء" جمع "صحيح" وموصوفه مثنى كما يدل عليه "كانا"، فلو قال: "كما ~~لو كان أي الأصل حاضرا صحيحا" لكان أوجه. # (7) قوله: "ثبوت عدالة الجميع": انظر هل هذا يحتاج إليه بعد اشتراطهم ~~دوام العدالة؟ # (8) قوله: "لا تعديل شاهد لرفيقه": أي إن عدله بعد شهادته، أما إن زكاة # PageV02P476 #
# قبلها، ثم شهد، قبلت شهادتهما، لانتفاء التهمة إذن. ولم أره مصرحا به ~~ولكنه [2/ 489] مفهوم "رفيقه". قاله ابن نصر الله. # (9) قوله: "لم يضمنا": أي الفريقان. ### | فصل في صفة الأداء # (1) قوله: "إلا بأشهد أو شهدت": قال في الإقناع: وقال الشيخ وابن القيم: ~~لا يعتبر لفظ الشهادة. # (2) قوله: "بفعله المشتق منها": ذكر الضمير أولا بإرجاعه إلى المصدر، ~~وأنثه أخيرا بإرجاعه إلى الشهادة، فلو قال "بفعله المشتق منه"، ك م ص، لكان ~~أصوب. # (3) قوله: "أو أشهد بما وضعت به خطي" أي فلا يكفي ذلك، للإجمال والإبهام. ~~ومثله لو قال من تقدمه غيره بشهادة: أشهد بمثل ما شهد به، بخلاف من قال، ~~وقد تقدمه غيره بشهادة: بذلك أشهد، أو: وكذلك أشهد، فإنه يصح، كما ذكره ~~المصنف بقوله "لكن لو قال إلخ" قال م ص: وفي النكت (1): القول بالصحة في ~~الجميع أولى. # (4) قوله: "ويضمنون": أي بالسوية. وانظر فيما إذا كانت البينة الراجعة ~~رجلا وامرأتين هل المال بينهم أثلاثا، أو على الرجل النصف وعلى كل واحدة ~~الربع؟ والظاهر الثاني لقيامهما مقام رجل. لكن لو حكم القاضي بشاهد ويمين، ~~ثم رجع الشاهد، غرم المال كله دون الحالف، كما صرح به الحفيد. ms356 ثم رأيت ما ~~بحثته مصرحا به في غير كتاب، فلله الحمد. # (5) قوله:"أو تكون الشهادة بدين فيبرأ منه إلخ": أي لأن المشهود عليه لم ~~يغرم شيئا. ولو قبضه المشهود له ثم وهبه لمشهود عليه ثم رجعا، غرماه. وإن ~~رجع بعد حكم شهود طلاق بعد دخول فلا غرم عليهم، بخلاف قبل الدخول. ~~PageV02P477 #
# [2/ 491] فإنهم يغرمون نصف المسمى أو المتعة إن لم يكن مسمى. # ولو رجع شهود زنا أو إحصان غرموا الدية كاملة لحصول القتل بشهادتهم. # (6) قوله: "ومتى ادعى شهود قود إلخ": قال هذا في الترغيب، وتبعه في ~~المنتهى. ### | باب اليمين في الدعاوى # (1) قوله: "بحق لله": وكذا لآدمي إن لم يقصد منه المال، كنكاح وطلاق ~~ورجعة وإيلاء ونسب وقصاص في غير قسامة، ونحو ذلك، كقذف. فقوله "ولو قذفا" ~~يوهم أنه حق لله، وليس كذلك. # فائدة: قال القاضي: يجوز أن يحلف على ما لا تجوز الشهادة عليه، مثل أن ~~يجد بخطه دينا على إنسان، وهو يعرف أنه لا يكتب إلا حقا، ولم يذكره، أو يجد ~~في رزماتج (1) أبيه بخطه دينا على إنسان، ويعرف من أبيه الأمانة، وأنه لا ~~يكتب إلا حقا، فله أن يحلف عليه، ولا يجوز أن يشهد به، ولو أخبره بحق أبيه ~~ثقة فسكن إليه جاز له أن يحلف عليه، ولم يجز أن يشهد به. والأولى الورع عن ~~ذلك. اه. إقناع. # (2) قوله: "فرقيقه": أي فرقيقه كأجنبي. # (3) قوله: "وموليه"، فيه نظر، فإنه لا يحلف عن موليه إن كان غير مكلف، بل ~~يوقف الأمر إلى أن يكلف، كما صرحوا به [91أ]. # (4) قوله: "ومن توجه عليه حلف لجماعة إلخ": أي ومثله لو ادعى واحد حقوقا ~~على واحد، فعليه في كل حق يمين. # (5) قوله: "ما لم يرضوا بواحدة": قال م ص: ولا يلزم من رضاهم بيمين ~~PageV02P478 #
# واحدة أن يكون لكل واحد بعض البينة. اه. [2/ 494] ### | فصل في تغليظ اليمين # (1) قوله: "ولحاكم تغليظ اليمين إلخ": قال الشافعي: رأيتهم يؤكدون اليمين ~~بالمصحف. ورأيت ابن مازن قاضي صنعاء يغلظ اليمين به. قال ابن المنذر: "لا ms357 ~~نترك سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لفعل ابن مازن ولا غيره" اه. م ص. # (2) قوله: "بمكة بين الركن والمقام إلخ": أي ويحلف الذمي بموضع يعظمه، ~~ككنيسة ونحوها (1). # (3) قوله: "وعند الصخرة": وهي كما في سنن ابن ماجه مرفوعا: من الجنة (2) ~~اه. م ص. # فائدة: ويحلف من يعبد غير الله تعالى بالله تعالى، لا بما يعبده، لحديث: ~~"من كان حالفا فليحلف بالله" (3). # فائدة أخرى: قال في الإقناع: ولا تدخل النيابة في اليمين، فلا يحلف أحد ~~عن غيره. فلو كان المدعى عليه صغيرا أو مجنونا لم يحلف، ووقف الأمر إلى أن ~~يكلف. # (4) قوله: "ولا يحلف بطلاق" قال في الإقناع: وفي الأحكام السلطانية: ~~PageV02P479 #
# [2/ 495] للوالي إحلاف الشهود استبراء وتغليظا في الكشف في حق الله تعالى ~~وحق آدمي، وتحليفه بطلاق وعتق ونحوه، وسماع شهادة أهل المهن إذا كثروا. ~~وليس للقاضي ذلك. اه. # PageV02P480 #
### | كتاب الإقرار # [2/ 496] # (1) قوله: "فلا يصح من صغير"، فإن كان مراهقا غير مأذون له وأقر، ثم ~~اختلف هو والمقر له في بلوغه، فقول المقر. ولا يحلف إلا أن تقوم بينة ~~ببلوغه. # ويصح إقرار ابن عشر ببلوغه باحتلام، لا بالسن إلا ببينة. # ولو أقر بمال أو بيع ونحوه، ثم قال بعد تيقن بلوغه: لم أكن حين الإقرار ~~بالغا، لم يقبل. # (2) قوله: "فلا يصح من مكره إلخ": ويقبل منه دعوى الإكراه مع قرينة، كحبس ~~وتهديد، مع يمينه. وتقدم بينة إكراه على بينة طواعية. # (3) قوله: "فيصح حتى مع إضافة الملك إلخ": لا يصح أن يكون هذا تفريعا على ~~قوله: "وليس الإقرار بإنشاء تمليك" لأن قوله "كتابي هذا لزيد" متناقض فيما ~~يظهر، حيث إن الإقرار إخبار عما في نفس الأمر، فكيف يكون كتابه لزيد؟ وأما ~~لو قيل: الإقرار إنشاء تمليك، لصح قوله "كتابي لزيد"، لأنه لا منافاة في ~~ذلك، بخلاف الأول. لكن لما كانت الإضافة تأتي لأدنى ملابسة صح الإقرار ~~بذلك، مع قولنا هو ليس بإنشاء تمليك، لكن التفريع غير ظاهر، كما لا يخفى. ~~فقول الشارح: "إذا علمت ذلك إلخ" فيه شيء. ms358 وإن سبقه إلى ذلك صاحب المنتهى ~~في شرحه عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (4) قوله: "بطل الإقرار": أي إن كان المقر له المكذب مكلفا (1) كما قيده ~~به في المنتهى وغيره. # (5) قوله: "ولو برق نفسه": أي: ولو أقر برق نفسه وكان مجهول النسب إلخ. # (6) قوله: "ويقر بيد المقر": لأنه مال بيده لا يدعيه غيره (2) أشبه ~~اللقطة. PageV02P481 #
# [2/ 498] # (7) قوله: "ولا يقبل عود مقر له إلخ": أي بان رجع عن تكذيبه فصدق المقر ~~له، وإنما لم يقبل لأنه مكذب لنفسه. ### | فصل في المقر له # (1) قوله: "بتصديق السيد إلخ": أي فلا يعتبر تصديق العبد ولا ده. # (2) قوله: "ولمسجد إلخ": أي فيصرف المقر به في مصالح المسجد ونحوه [91ب]. # (3) قوله: "والإقرار لدار أو بهيمة إلخ": أي فإن قال "على لدار زيد كذا ~~من أجرة" وصدقه زيد، لزمه ذلك لرب الدار، وكذا البهيمة. # (4) قوله: "ما لم يعز إقراره إلخ ": أي ما لم ينسب إقراره إلى سبب إلخ ~~بان يقول: علي لحمل فلانة كذا وكذا من ميراث أبيه، ونحوه، فلو قال: من إرث ~~وأطلق، فكذلك أو لا (1)، لاحتمال أنه من إرث أخيهما لأم، فتدبر. # (5) قوله: "أو جحد ثم صدقه صح" إلخ: لا يقال إن هذا مغاير لما تقدم من أن ~~المقر له إذا كذب المقر، ثم عاد فصدقه، لا يقبل منه، فإنه تكذيب لنفسه، ~~وذلك لأن الإقرار بالزوجية يتضمن دعوى على المقر له بها، لأنها تشتمل على ~~حقوق للمقر وعليه، وكذا المقر له، فحيث جحد المقر له بها، ثم صدقه، كان كمن ~~ادعى عليه بحق فجحده ثم أقر به، كما أشار إليه الشارح. فتنبه له. ### | باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره # (1) قوله: "ومن ادعي عليه بألف إلخ": قال الشيخ: لا يكون ذلك إلا إذا ~~كانت الدعوى بصيغة الخبر، وهو: إني استحق عنده، أو لي عنده؛ فأما بصيغة ~~الطلب، كأعطني مائة، فيقول: نعم، لم يكن ذلك إقرارا، لأنه لا يلزمه أن تكون ~~PageV02P482 #
# مستحقة عليه. اه. ح ف. [2/ 500] # (2) قوله: "فقال: نعم، أو: صدقت إلخ": ms359 أقول: ويتجه أنه لو دلت قرينة على ~~الهزل والتهكم بذلك لا يكون إقرارا، لأنه يقع كثيرا مع إرادة الإنكار، كما ~~شاهدنا مرارا. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (3) قوله: "وبلى في جواب إلخ": أي لأن نفي النفي إثبات. # (4) وقوله: "لا نعم": أي ليس "نعم" إقرارا في جواب: أليس عليك كذا؟ لأن ~~معناها هنا: ليس لك علي كذا، إلا من عامي، فيكون إقرارا، كقوله: علي عشرة ~~غير درهم، بضم راء غير، فيلزمه تسعة، إذ لا يرفه إلا الحذاق من أهل ~~العربية. اه. م ص. # مسألة: لو قال إنسان: "لي على فلان الميت كذا وكذا" فقال وارثه: أعلم أن ~~لك عليه دينا، لكن لا أعلم قدره، وحلفه على ذلك، ولا بينة للمدعي بما ادعى ~~به، فهل يصدق المدعي بيمينه في قدر الدين، أو كيف الحكم؟ لم أو من ذكره مع ~~كثرة وقوعه واحتياج الناس إليه. # أما لو قال المدعي: لي مائة، مثلا، فقال الوارث: لا أعلم أن لك مائة، ~~لزمه أن يقول: ولا شيئا منها. فإن نكل عما دون المائة حكم عليه بمائة إلا ~~جزءا، كما في الإقناع وغيره. والظاهر في المسألة الأولى أنهما يصطلحان على ~~شيء، فإن اليمين لا تطلب من المدعي، والله أعلم. # (5) قوله: "فقال نعم": أي أو قال: "أجل" فإنه حرف تصديق كنعم. قال ~~الأخفش: إلا أنه أحسن من"نعم" في التصديق، "ونعم" أحسن منه في [جواب] ~~الاستفهام. ويدل عليه قوله تعالى: {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم} ~~[الأعراف: 44] وقيل لسلمان: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة. قال: أجل (1). ~~اه. م ص. # أقول: وفي مختصر ابن رزين: إذا قال: لي عليك كذا، فقال: نعم، أو: ~~PageV02P483 #
# [2/ 501] بلى فمقر. اه. فدل على أن "بلى" يصح الجواب بها وإن لم يسبقها ~~نفي، وأن الإقرار بها صحيح. وهو الصحيح في مذهب الشافعية كما ذكره النووي ~~في شرح مسلم. اه. # (6) قوله: "لأنه قد بدأ بالإقرار": لم يظهر لي معناه، فإن عبارة المصنف ~~نصها كما ترى [92أ] "إذا جاء وقت كذا فله علي ms360 كذا" فالإقرار غير مبدوء به، ~~وإنما بدأ بالتعليق. ثم رأيت في المنتهى وشرحه ما نصه: "إلا إن قال: له علي ~~كذا إذا جاء وقت كذا" فإقرار، لأنه بدأ بالإقرار فعمل به. اه. فكأن الشارح ~~سرى له ذلك من لهذه العبارة، وهي لا توقف فيها، فالإقرار فيها مبدوء به. # هذا من حيث اللفظ. وأما من حيث الحكم فالظاهر أنه لا فرق بين أن يبدأ ~~بالإقرار أو بالتعليق بإذا، فهو على كليهما إقرار، خلافا لما يوهمه تعليل م ~~ص في شرح المثتهى. فتفطن. # (7) قوله: "إن شهد به زيد فهو صادق إلخ": ومثله لو قال "إن قال زيد: ~~لفلان علي كذا، فهو علي" لأنه تعليق. # وان قال: له علي كذا، أو: كان له علي كذا وبرئت منه إلخ، أو قال: قضيته ~~إياه، أو: بعضه، ولم يعز المقر به إلى سبب، فهو منكر يقبل قوله بيمينه حيث ~~لا بينة. هذا المذهب، قاله في الإنصاف. وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا ~~للقضاء، فلا يقبل إلا ببينة. وهذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه. اه. # ولو قال: لك علي عشرة ألا خمسة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا، لزمه ~~خمسة، لأن استثناء ثلاثة من خمسة أكثر من النصف، فلا يصح هو وما بعده. وفيه ~~طريق آخر: يلزمه سبعة، وذلك أن تسقط آخر العدد مما قبله، وما بقي مما قبله، ~~وهكذا، فإنه يبقى سبعة. وهو مقتضى ما ذكروه في الطلاق من قولهم: إذا قال: ~~أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة، يلزمه اثنتان. # فائدة: وسائر أدوات الاستثناء كإلا، مثل: خلا وعدا وحاشا وسوى وغير. # لكن إن قال: له علي عشرة غير درهم، بضم راء غير، وهو من أهل العربية، كان ~~مقرا بعشرة، لأنها تكون صفة للعشرة المقر بها، ولو كانت استثنائية لكانت # PageV02P484 #
# منصوبة. وإن لم يكن من أهل العربية لزمه تسعة، لأن الظاهر أنه يريد ~~الاستثناء، [2/ 504] وضمها جهل منه بالعربية. # (8) قوله: "ويعتبر فيها شرط الهبة": أي من العلم بالموهوب، والقدرة على ~~تسليمه، ونحوه. فإن ms361 وجد صحت، وإلا فلا. # ومن أقر بقبض ثمن مبيع ونحوه، ثم قال: ما قبضته، غير جاحد لإقراره ~~بالقبض، ولا بينة للمقر له تشهد له بالقبض، أو أقر أنه باع ونحوه ثم ادعى ~~أن العقد وقع تلجئة ونحوه، ولا بينة، وسأل إحلاف خصمه، لزمه، لاحتمال صحة ~~قوله. فإن نكل قضي عليه. وإن ادعى فساد العقد، وأنه أقر يظن الصحة، لم ~~يقبل، وله تحليف المقر له، فإن نكل حلف مدعي الفساد ببطلانه، وبرئ منه. # (9) قوله: "فهو لزيد إلخ": مقتضى ما تقدم أن العين لعمرو وقيمتها لزيد، ~~حيث إنه أقر بأنها ملكه أولا. ثم رأيت الفتوحي ذكره قولا لبعض الأصحاب، وهو ~~أظهر مما عليه أكثر، فتأمل. # (10) قوله: "ولا يغرم لعمرو شيئا": قال الفتوحي: وقيل: يغرم قيمته لعمرو. ~~اه. أقول: وهذا هو الظاهر، إذ لا فرق بين هذه الصورة والتي قبلها. # على أنهم صرحوا بأنه لو قال: غصبته من زيد، وغصبه هو من عمرو، فهو لزيد، ~~ويغرم لعمرو، وهي كهذه سواء بسواء، بل قوله: وملكه لعمرو أظهر من قوله: ~~وغصبه هو من زيد. والحاصل أن الفرق غير ظاهر. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (11) قوله: "وكانا خصمين فيه": أي فإن كانت لأحدهما بينة عمل بها، وإن لم ~~يكن بينة أو تعارضتا أقرعنا بينهما. # (12) قوله: "وإن كذباه حلف إلخ: أي فلو نكل عن اليمين سلم لأحدهما بقرعة ~~وغرم قيمته للآخر. والله سبحانه وتعالى أعلم. # (13) قوله: "ومن خلف إلخ": هكذا عبارة المنتهى، فمن اسم شرط مبتدأ لا بد ~~له من رابط، وهو مفقود هنا. وعبارة [92ب] الإقناع: "وإن خلف" إلخ وهي أولى. # مسألة: وإن خلف ميت ابنين وقنين متساويين قيمة لا يملك سواهما، فقال # PageV02P485 #
# [2/ 506] # أحد الابنين: إبي أعتق هذا في مرض موته، وقال الآخر: بل هذا، عتق من كل ~~ثلثه، وصار لمكل من الابنين سدس من أقر بعتقه ونصف الآخر. وبيان ذلك واضح. ~~ذكره القتوحي في شرح المنتهى، فراجعه. ### | باب الإقرار بالمجمل # (1) قوله: "فإن أبى حبس إلخ": وقال القاضي: يجعل ناكلا ويؤمر المقر له ~~بالبيان، ms362 فإن بين شيئا فإما أن يصدقه المقر أو يكذبه، فإن صدقه بما بينه ~~ثبت، وإن كذبه قيل له بين وإلا جعلناك ناكلا. اه. وهو وجيه. # (2) قوله: "لم يؤاخذ وارثه بشيء": أي لاحتمال أن المقر به حد قذف، ولذلك ~~قال في المنتهى: "ولو خلف تركة" كما ذكره الشارح. # (3) قوله:"وفي الفروع إلخ": ظاهره أنه مخالف لما في المنتهى، وليس كذلك، ~~بل عبارة الفروع ناقصة. ونصها "إن مات ولم يفسره فوارثه كهو إن ترك تركة، ~~ولم يقبل تفسيره بحد قذف. اه". فقوله: "ولم يقبل" جملة حالية قيد لما قبلها ~~يعني: يكون وارثه كهو إن قلنا لا يقبل تفسيره بحد قذف. وتقدم أنه يقبل على ~~الصحيح، فلا يؤاخذ الواوث بشيء. وعبارة الإنصاف أوضح. قال: "فإن مات أخذ ~~وارثه يمثل ذلك إن خلف الميت شيئا يقضى منه، وقلنا لا يقبل تفسيره بحد قذف، ~~وإلا فلا. هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. اه. وبهذا يعلم ما في كلام ~~الشارح وصاحب الإقناع. والله أعلم. # (4) قوله: "خطير": الخطير الذي له خطر، أي قدر، يقال: خطر فهو خطير. اه. ~~مطلع. # (5) قوله: "أو زاد: عند الله إلخ": وقال ابن عقيل: "إن زاد: عند الله، ~~قبل بالقليل، وإن قال: عندي، احتمل كذلك، واحتمل اعتباره بحاله". # (6) قوله: "بأقل متمول": أي لا دون ذلك، كحبة بر ونحوه. ويقبل تفسيره بأم ~~ولد، لأنها مال، ولذلك إذا قتلت تضمن بقيمتها. اه. م ص. # PageV02P486 #
# (7) قوله: "ومنهم من يعظم الكثير": الأولى: "ومنهم من يحقر الكثير"، [2/ ~~507] للمقابلة. # (8) قوله: "وما من مال إلا وهو عظيم": أي بالنسبة إلى ما دونه، ولو عند ~~بعض الناس. # (9) قوله: "قبل بثلاثة": ويتوجه: فوق العشرة، لأنه اللغة. اه. م ص. # ولا يقبل تفسيره بما يوزن بالدراهم عادة، كالحرير ونحوه، لأنه خلاف ~~الظاهر. # اختاره القاضي، وصوبه في الإنصاف. اه. فتوحي. # فائدة: لو قال: له على أكثر من مال فلان، وقال: أردت أن مال فلان حرام، ~~وقليل الحلال (1) أكثر، أو ما في الذمة أبقى، قبل قوله، ولزمه أقل ما يتمول ~~إذا فسره به. # قلت: ms363 وكذا لو قال: أردت أكثر من مال فلان علي، وفسر مال فلان عليه، فإنه ~~يقبل منه ذلك، ويطلب منه تفسير الأكثر، ويقبل بأقل متمول. # (10) قوله: "وله علي كذا كذا إلخ": كذا كناية عن عدد المبهم، ويفتقر إلى ~~ممير. قال الجوهري: فينصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا درهما، كما ~~تقول: عندي عشرون درهما، وذكر غيره أنه يجوز جره بمن، تقول: كذا من درهم، ~~ولم أر أحدا من اللغويين ذكر جره بغير "من"، ولا يجوز رفعه اه مطلع. # قوله: "أو بالنصب": قال في التلخيص: "فإن قلت: أقل عدد ينتصب الدرهم بعده ~~إذا قال "كذا كذا درهما" بلا واو أحد عشر، و"كذا وكذا" بالواو، أحد وعشرون، ~~فينبغي أن يعتبر به (2)، كما قال أبو حنيفة: قلت: الإعراب في الإقرار لا ~~يعتبر، [93أ] ألا ترى لو قال: "كذا درهم" بالجر صحيح، ولا يلزمه مائة ~~باتفاق، مع أن التمييز المجرور المفرد لا يكون لأقل من مائة. اه. ببعض ~~تصرف. وفي الفروع: ويتوجه في عربي، أي عارف بلغة العرب، في "كذا درهما" ~~PageV02P487 #
# [2/ 508] أحد عشر، لأنه أقل عدد يميزه. اه. قلت: وهو حسن، يؤيده ما تقدم ~~في نعم وبلى. فتنبه. # فائدة: لو قال: له علي اثنا عشر درهما ودينار، بالرفع، لزمه دينار واثنا ~~عشر درهما. وإن نصبه نحوي فالاثنا عشر دراهم ودنانير، لأن درهما ودينارا ~~تمييز للاثني عشر. وتؤخذ نصفين، ذكره الموفق في فتاويه. اه. إقناع وشرحه. ### | فصل # (1) قوله: "من درهم إلى عشرة: لزمه تسعة إلخ": وقيل: يلزمه ثمانية. # وقيل: يلزمه عشرة. وهذا عندي أصوب، لأن العرف يقتضي ذلك. وقولهم: لو قال: ~~له من عشرة إلى عشرين، أو: ما بين عشرة إلى عشرين، لزمه تسعة في الأصح، غير ~~ظاهر، وإنما الظاهر أنه يلزمه العشرون. # وقد كنت رأيت أن زفر كان يقول في ذلك: إنه يلزمه تسعة، فقال له الأصمعي: ~~ما قولك في رجل قيل له: ما سنك؟ فقال ما بين ستين إلى سبعين، أيكون ابن تسع ~~سنين؟ فتحير زفر في ذلك، ولم يدر ms364 ما يقول. # (2) قوله: "وإذا أراد مجموع الأعداد إلخ": اختصار حسابه كما في شرح ~~المقنع أن تزيد أول العدد، وهو واحد، على العشرة، فيصير أحد عشر. ثم اضربها ~~في نصف العشرة، فما بلغ فهو الجواب. # (3) قوله: "وله علي درهم ودرهم ودرهم": لزمه ثلاثة، وكذا لو عطف بالفاء ~~أو ثم. ولا يقبل إن قال: أردت التوكيد، لأن العطف يقتضي المغايرة، لكن ~~ذكروا في الطلاق أنه تقبل منه دعوى التأكيد فيما إذا قال: طالق وطالق ~~وطالق، أو فطالق فطالق، ونحوه، للموافقة في اللفظ. قال م ص: ولعل الفرق أن ~~الإقرار إخبار، والطلاق إنشاء اه. قلت: ذكر هذا الفرق صاحب الفروع، عن ~~الأزجي، ثم ذكر عنه أنهما سواء على المذهب، إن صح صح في الكل، وإلا فلا. # (4) قوله: "ولو كان حاسبا في الأصح": أي من الاحتمالين. والاحتمال الثاني ~~ضعيف جدا، بل خطأ كما ذكره بعضهم. قال: وكيف يصح أن يقول # PageV02P488 #
# الحاسب: أردت الجميع ولا نقبله، ونقول له لا يلزمك إلا مقتضى اللفظ عند ~~[2/ 509] # الحساب، وهو عشرة، فهذا خلف اه. ومعنى خلف: باطل. # (5) قوله: "في جراب": بكسر الجيم، ويجوز فتحها. # وقوله: "في قراب": بكسر القاف. # وقوله: "في منديل": بكسر الميم. # وقوله: "أو فص": قال في المطلع: فص الخاتم معروف، بفتح الفاء وضمها ~~وكسرها، ذكره شيخنا، يعني ابن مالك، في مثلثه (1)، والجوهري لم يطلع على ~~غير الفتح، فلذلك قال: فص الخاتم بالفتح، والعامة تقول: فص بالكسر اه. # (6) قوله: "ليس بإقرار بالثاني": لأنه يحسن أن يقول: "له عندي تمر في ~~جراب لي، وله عندي عبد عليه عمامة لي": ونحوه، فليس نصا في أن الثاني مقر ~~به. # مسألة: لو قال "غصبت منه ثوبا في منديل، وزيتا في زق": ونحوه، ففيه ~~وجهان: صحح بعضهم أنه لا يكون مقرا بالثاني، كما لو قال: له ثوب في منديل ~~ونحوه. # واختار الشيخ تقي الدين التفرقة بين المسألتين، فقال: "فرق بين أن يقول: ~~غصبت أو أخذت منه ثوبا في منديل، وبين أن يقول: له عندي ثوب في منديل": فإن ~~الأول ms365 يقتضي أن يكون مغصوبا في المنديل [93ب] وقت الأخذ، وهذا لا يكون إلا ~~وكلاهما مغصوب، بخلاف قوله: عندي، فإنه يقتضي أن يكون في وقت الإقرار، وهذا ~~لا يوجب كونه له. # مسألة: لو قال: له عندي الألف درهم التي في هذا الكيس، كان إقرارا بالألف ~~دون الكيس، ثم إن لم يكن في الكيس شيء، فهل يلزمه ألف درهم؟ فيه ~~PageV02P489 #
# [2/ 510] وجهان مخرجان على ما إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ~~ولا ماء فيه، فعلى الحنث، وهو لأبي الخطاب، يلزمه الألف، وعلى عدم الحنث، ~~وهو للقاضي، يكون لغوا لا شيء فيه. # (7) قوله: "فلا يملك غرس [أخرى] مكانها لو ذهبت": يستفاد منه أنها لو ~~وقعت وبقي شيء من أصلها فنبت، فليس لرب الأرض قطعه، بل يبقى حتى يصير شجرة، ~~بدون أجرة. # (8) قوله: "وثمرتها للمقر له": أي سواء أقر بها بعد بدو الثمرة أو لا. # (9) قوله: "وفي الانتصار احتمال: كالبيع": أي بأن لا تكون الثمرة للمقر ~~له إلا إذا ظهرت بعد الإقرار، وهذا بعيد جدا، فإن الإقرار إخبار، والبيع ~~إنشاء. # فدخول الثمرة مطلقا في الإقرار أولى من دخولها في الوقف والوصية، مع أنهم ~~صرحوا بدخولها هناك مطلقا. وبهذا يتضح تهافت كلام شارح الغاية في بيع ~~الأصول والثمار. فكلام مصنفها أصوب، واتباعه أوجب. # (10) قوله: "ورواية مهنا: هي له بأرضها": الذي وقفت عليه في الفروع: ~~"ورواية مهنا: وهي له بأصلها" وهكذا نقل صاحب المنتهى في شرحه عن الفروع، ~~ويدل هذا أيضا قوله: فإن مات أو سقطت لم يكن له موضعها. فتدبر. ### | خاتمة # نسأل الله تعالى حسن الأولى والخاتمة. # (1) قوله: "لزم الورثة الصدقة بجميعه": أي لأن أمره بالصدقة به دل على ~~تعديه فيه. ونحوه مما يقتضي أنه لم يملكه. وهو إقرار لغير وارث، فوجب ~~امتثاله، كإقراره في الصحة. اه. م ص. في شرح المنتهى. # (2) قوله: "وصلى الله وسلم": قدر ذلك لأنه المذكور في الجملة المعطوف ~~عليها، ولو قدر: وصل اللهم وسلم على أهل طاعتك إلخ لسلم الكلام من الركاكة. # (3) قوله: "طاعتك" فيه التفات ms366 من الغيبة إلى الخطاب. # PageV02P490 #
# (4) قوله: "الحمد لله الذي هدانا لهذا، أي التأليف إلخ" وهذا اقتباس من ~~[2/ 512] القرآن. وهو من أنوع البديع، وهو أن يضمن الكلام شيئا من القرآن ~~والحديث على وجه الإشعار فيه أنه من القرآن أو الحديث، بأن لا يقول: قال ~~الله، أو: النبي. ويجوز هذا الاقتباس في الوعظ والزهد والاحتجاج ومدح النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. قال ابن عقيل: لا بأس بتضمين القرآن لمقاصد هي ~~مقصودة، كما يضمن في الرسائل إلى الكفار آيات مقتضية إلى الدعاء به، ~~وتضمينه الشعر لصحة القصد وسلامة الوضع. وأما تضمينه لغير ذلك فظاهر كلام ~~ابن القيم التحريم. قال الدنوشري: والنهى الوارد فيه عن الإمام محمول على ~~نحو ما كتب [94أ] بعض الأمراء إلى عماله: "إن إلينا إيابهم ثم إن علينا ~~حسابهم" وعلى نحو قول الشاعر: # أوحى إلى عشاقه طرفه ... هيهات هيهات لما توعدون # بل هذا النوع يجر إلى الكفر، كما قاله الدماميني. # هذا آخر ما يسره الله تعالى من كتابة ما بهامش هذا الكتاب، فما فيها من ~~صواب فمن الله ورسوله، وما فيها من خطأ فمني ومن الشيطان. والله ورسوله ~~بريئان منه. # وأرجو ممن وقف عليها أن يستر زللي ولا يبادر بالجهل أو التشنيع. والله ~~تعالى أعلم بما قصدت وبما إليه رغبتي وجهت. # قاله بفمه، ورقمه بقلمه، الفقير إليه تعالى عبد الغني اللبدي الحنبلي غفر ~~الله له ولوالديه وإخوانه المسلمين. # ... # وكان الفراغ من تجريد هذه الحاشية عن هامش شرح الدليل على يد كاتبها نجل ~~المؤلف محمود عبد الغني لاثنتي عشرة خلت من جمادى الثانية من شهور سنة إحدى ~~وعشرين وثلاثماية وألف من هجرة من له العز والشرف - صلى الله عليه وسلم -. # PageV02P491 #
### | خاتمة نسخه الأصل # وكان الفراغ من نقل هذه الحاشية من نسخة نجل المؤلف المذكور في اليوم ~~العشرين من رجب الفرد أحد شهور سنة أربعة وعشرين وثلاثمائة وألف. وقوبلت ~~مقابلة تامة. وقد وجد فيها بعض ألفاظ لا يفهم معناها. ويظهر أن بها سقطا من ~~تجريد نجل المؤلف. ms367 فأبقيت على أصلها. فمن وقف عليها وكان له قدرة على ~~التتميم فليفعل. والله الهادي. وأرجو ممن اطلع عليها أن يدعو لي وللمجرد ~~وللمسلمين بالخير، وله من الله الثواب والأجر. ### | خاتمة نسخة ض (وهي مكتوبة بخط مغاير لخط الحاشية) # كمل كتابة من كتاب البيوع إلى هنا بقلم عبد الله بن محمد بن صالح بن جابر ~~بن محمد وفقنا الله [و] إياه لمراضيه، وجعل مستقبل عملنا خيرا من ماضيه. # وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. وكان تمام كتابته في 3 ذي القعدة ~~سنة 1377 في مدينة الدوحة من بلاد قطر. ولله الحمد والمنة. # PageV02P492 ms368