######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000398 #META# 000.BookURI :: AFTER1900 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ فضل الله النوري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1327 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قاعدة ضمان اليد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000398 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/398_قاعدة-ضمان-اليد-الشيخ-فضل-الله-النوري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ قاسم شيرزاده #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 15 شعبان المعظم 1414 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم رسالة " قاعدة ضمان اليد " من القواعد المقررة ~~عند الأصحاب " قاعدة ضمان اليد " وقد تداول فيهم الاعتماد عليها، في أغلب ~~الأبواب. والأصل في ذلك النبوي المشهور " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " أو " ~~حتى تؤديه " (1) وإرسال الاستدلال به في كتب الأصحاب قديما وحديثا من غير ~~نكير قطعا. # فلنعطف عنان القلم إلى دلالته، ولقد اطلعت على كلام لبعض المتأخرين، حيث ~~حكم بإجماله من حيث احتياجه إلى التقدير، وتردده بين أمور لا يرجح بعضها ~~على بعض، وأطال الكلام فيه بما لا يخلو كل سطر منه عن وجوه النظر لا يهمنا ~~التعرض لها ونحن نشير إلى ما يساعد إليه النظر بتوفيق الله وإعانة رسول ~~الله والأئمة الاثني عشر - عليهم صلوات الله ما طلعت الشمس والقمر -. # فنقول: بعد مساعدة الظاهر، على أن المأخوذ نفسه، على صاحب اليد، المعبر ~~عنه باليد، لمناسبة أنه الآلة في البطش والقبض غالبا بالنسبة إلى سائر # PageV00P019 # الجوارح كإطلاق العين، على الريبة لمناسبة حصول الاطلاع منها: # إن معنى كون الشئ المأخوذ على صاحب اليد، أنه في عهدته، وهو إطلاق شائع ~~في العرف قريب في تفاهمهم. # وتوضيح ذلك; أنه كما أن الذمة أمر معتبر عند العقلاء، قابلة لأن يعتبر ~~ثبوت المال فيها فيحكم باشتغالها، وأن يعتبر عدمه فيها، فيحكم بفراغها، ~~فكذلك العهدة أيضا اعتبار عقلائي; صح اعتبار ثبوت العين فيها وعدمه. # فكما أن مفاد قول القائل: " علي دين كذا "; الإخبار بثبوت المال في ~~الذمة، فكذا قوله: " علي العين الفلاني "; إخبار بثبوت العين في العهدة، ~~وكلاهما اعتباران عند العقل والعقلاء، موجودان في الخارج بوجود منشأ ~~انتزاعهما كسائر الاعتبارات العقلائية الانتزاعية، كالملك والحق ونحوهما، ~~سيحكمون عليهما بآثار كثيرة في مقاصدهم ومهماتهم. # بل صح الحكم باعتبارهما في وجه واحد، وإنما الفارق بينهما; أنهم يسندون ~~إلى الذمة مطلق المالية الكلية، وإلى العهدة المقيدة منها بالتشخصات ~~العينية، فكلمة " علي " في المقامين; للاستعلاء الحاصل في ثبوت متعلقة على ~~وجه البت والجزم; بحيث يتقطع به الاختيار. # فصار معنى الرواية على ما يساعده النظر بحسب متفاهم العرف; ms01 أن المال ~~المأخوذ نفسه على عهدة الآخذ، أي محكوم بأنه على عهدته، كما هو المحكم في ~~القضايا الشرعية ما لم يثبت أنها أخبار حتى يؤديه إلى مالكه، ولا يذهب عليك ~~أنها مسوقة حينئذ لبيان الحكم الوضعي وأما وجوب الحفظ والأداء، عينا أو ~~بدلا فهو من لوازم العهدة ولا حاجة إلى تقديرها، بل ولا حاجة إلى تقديره ~~العهدة إذ هي عبارة PageV00P020 # عن ثبوته عليه. # ثم إنه يحتمل أن تكون الرواية مخصوصة بإثبات عهدة العين إلى غاية الأداء ~~من دون تعرض لحكم صورة التلف، وثمرة إثبات العهدة لزوم أدائها. # فإن قلت: إنه لا معنى حينئذ لجعل الأداء غاية لوجوب الأداء، لأنه من ~~توضيح الواضح، لثبوت كل شئ إلى أن يرتفع، وثبوت كل حكم إلى أن يمتثل. # قلت: القضية غير مسوقة بمدلولها المطابقي لوجوب الأداء حتى تكون الغاية ~~ثابتة له، بل إنما مدلولها المطابقي هو: الحكم بثبوت العين في العهدة، ~~وسيقت الغاية غاية لهذا الثبوت، ولا يخفى أن ارتفاع ثبوت العين فيها ~~بالأداء، ليس من الواضحات ولا مما حكم به العقل، إذ من الممكن ثبوتها فيها ~~على وجه الدوام غير ممتد إلى غاية، إلا أنه حكم الشرع الشريف بارتفاعه عند ~~الأداء. # ولازم هذا الوجه; أنه لو تلفت العين; فالعهدة باقية إلى يوم القيامة ولا ~~تسقط بشئ لانحصار الغاية المجعولة في الأداء وإن قلنا بلزوم أداء المثل ~~والقيمة لو قام عليه دليل، إذ الرواية حينئذ ساكتة عن حكم صورة التلف. # لكن الإنصاف: أن اللوازم المذكورة مما لا يلتزم به الفقيه، لوضوح إمكان ~~تفريغ العهدة عند الفقهاء، وأنه لا مستند لهم في تضمين المثل والقيمة في ~~كثير من الموارد إلا الحديث المذكور بل ترى منهم أنهم استفادوا منه خصوص ~~صورة التلف، فتدبر. # ويحتمل أن تكون مخصوص العين بمرتبتها الشخصية، بل تعمها بجميع مراتبها، ~~الأقرب فالأقرب، والأمثل فالأمثل، فتكون الرواية بمدلولها المطابقي دالة ~~على ثبوت المراتب في العهدة، وهذا هو المناسب لكلمات الأصحاب، والاعتماد ~~PageV00P021 # عليها لحكم صورة التلف في أغلب الأبواب ولباب التضمين; ويشهد له أن ms02 العرف ~~لا يعدون مالية المال أمرا مباينا عنه، بل النظر الأصلي في مهم الأموال على ~~ماليتها، وإن كانت لشخصيتها أيضا مدخلية في أغراضهم الخاصة، فيكون توضيح ~~معناها; أن العين بجميع مراتبها ثابتة في العهدة حتى يؤديها إلى ربها، فإذا ~~أداها إليه فرغت العهدة بمقداره، فإن كان المؤدى عينا حصل الفراغ التام، ~~وإن كان المثل أو القيمة فقد فرغت عن المالية وبقيت مشغولة لشخصية المال، ~~لأنها أيضا كانت مثبوتة فيه ولها دخل في الأغراض. # ثم إن الفراغ عن المالية أيضا يختلف بحسب أداء الفرد من النوع أو الجنس ~~أو المساوي في القيمة; وعليه فلا حاجة في الحكم بوجوب أداء المثل والقيمة، ~~بل ولا في تقديم المثل على القيمة: إلى التماس دليل من خارج، وهذا هو فارق ~~بين هذا الوجه والوجه السابق. # فإن قلت: فعلى هذا صح أداء المثل والقيمة بحكم الرواية مع وجود العين ~~ويحصل معه الخروج عن عهدة المالية ولا ينبغي أن يتفوه به أحد. # قلت: ليس ثبوت مراتب العين على نحو واحد، بل ولا عن سبب واحد، بل المقصود ~~أن المفهوم من الرواية; كون العين بواسطة الأخذ بإذنه بجميع مراتبها في ~~العهدة على نحو التعدد المطلوبي. فنفس الأخذ سبب لثبوت العين ويترتب عليه ~~وجوب أدائها، وهو مع التلف سبب لثبوت المثل فيها، وهما مع تعذر أداء المثل ~~سبب لثبوت القيمة فيها. # إلا أن الإنصاف، أن الالتزام بتعدد السبب مشكل، إذ الرواية غير متعرضة ~~إلا لإثبات ما تسبب عن الأخذ دون ما تسبب عنه شئ آخر. PageV00P022 # فالوجه أن يقال: إن السبب واحد وهو نفس الأخذ، وإنما يتسبب عنه أمور ~~مترتبة في الوجود، نظير الملكية الحاصلة لمراتب الموقوف عليهم على الترتيب ~~بالجعل الأولي من المالك، بل وأمر المقام أوجه منها; لأن المراتب حاصلة ~~بنفس الحصول الأولي على نحو من الحصول. غاية الأمر أن اختصاص الأداء إنما ~~يحصل بعد تعذر المراتب الفوقانية وهذا كله واضح للمتدبر العارف بوجوه ~~المعاني أو صروف الكلام. # فإن قلت: إن التي تشتمل عليها العين من الحصة أو ms03 المالية فهي مقيدة بها ~~متعذر أداؤها بتعذر أدائها، وأما الحصة الأخرى والمالية المطلقة الموجودة ~~في فرد آخر، فثبوتها ووجوب أدائها يحتاج إلى دليل آخر لمغايرتها لما هي ~~الثابتة بثبوت العين. # قلت: لو سلمنا المغايرة عند التدقيق العقلي، فلا يخفى عدمها عند العرف ~~كما عرفت، ومن أن نظرهم الأصلي إلى المالية المطلقة، لا خصوص ما هي القائمة ~~منها بالعين، والرواية مسوقة لإثبات العين مع مراتبها المحكومة في العرف ~~أنها من مراتبها في العهدة، هذا كله. # ولكن الإنصاف أن هذا الوجه أيضا لا يخلو عن تعسف. # ويحتمل أن تكون مخصوصة بحسب الدلالة المطابقية بعهدة العين، ودلت على ~~وجوب أداء المثل والقيمة بالالتزام العرفي، إذ عهدة الشئ يلازم عندهم لوجوب ~~أداء العين مع بقائه، والمثل عند تلفه. فالغاية إنما سيقت لعهدة العين فقط. # لا يقال: لو عمت العهدة صورة التلف فلا يعقل أن يكون الأداء غاية لها، إذ ~~PageV00P023 # يعتبر فيها إمكان حصولها ويمتنع الأداء مع التلف: لأنا نقول: الغاية إنما ~~تصح في ما بقي فيه الموضوع، وأما مع ارتفاعه فلا تختص بدلالة الاقتضاء ~~بصورة بقاء العين. ثم مع أن فرض التلف قد عرفت أنه ليس في حقيقة العهدة، بل ~~إنما هو من لوازم العهدة. # هذا، ولكن يرد على هذا الوجه لو سلمنا الملازمة العرفية أن مقتضاه ثبوت ~~وجوب أداء المثل والقيمة من دليل خارج، وهذا خلاف ما عليه طريقة الأصحاب من ~~الاعتماد بالحديث لوجوب أداء المثل والقيمة. # إلا أن يقال: إنه بعد ما ثبت أن الحكم من لوازم الموضوع عرفا، فإثبات ~~الموضوع جعلا أو إمضاء إثبات لحكمه كذلك، فتدبر. # هذا كله في الوجوه المحتملة وقد عرفت أن خيرها أخيرها ثم أوسطها. # ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور راجعة إلى حال الأخذ والآخذ والمأخوذ، ~~وأما المأخوذ منه فلا تتفاوت فيه الحالات والصفات إلا من جهة الإسلام ~~والكفر، فإن المعتبر فيه أن يكون مسلما أو من بحكمه من أولي الذمة، وأما ~~مال الحربي بشروطه فهو مما ينتقل إلى صاحب اليد بالأخذ على الوجه المقرر في ms04 ~~محله. # أما ما يرجع إلى الأخذ فأمور. # الأول: قد يتوهم اختصاص الأخذ بالعدوان والقهر بحسب الاستعمالات العرفية ~~كما يدعى ظهوره فيه بالتتبع في مواردها وعليه; فيختص مورد التضمين بالغصب ~~وهو فاسد لعموم الوضع وعدم حصول النقل العرفي ولا الانصراف المعتد به. ~~PageV00P024 # نعم في بعض المقامات لخصوصية المقام يستفاد العدوان والقهر، وعليه; فتكون ~~قاعدة اليد أعم من الغصب، بل وهو كذلك قطعا لأن مدار رحى (1) باب الضمانات ~~يدور غالبا عليها فيدخل المقبوض بالسوم (2) والمقبوض بالعقود الفاسدة ~~مجانية كانت أو معوضة، بل وجميع الأيدي المأذونة بالإذن الشرعي، بل ~~والمالكي في وجه كما سيجئ إن شاء الله. ومنه يد الغاصب بعد إذن المالك ~~وغيرها، وهذا واضح للمتدبر والمتتبع في باب الضمانات. # الثاني: قد عرفت عدم اعتبار عنوان القهر على المالك، وهل يعتبر القصد أم ~~لا؟ فنقول: أما القصد إلى عنوان أنه مال الغير فغير معتبر قطعا، لصدق أخذ ~~مال الغير بدونه، وعدم مدخلية القصد والعلم في الحكم الوضعي، فيعم الأخذ ~~السهوي والنسياني والخطائي. # نعم قد يقال: يعتبر القصد إلى عنوان الأخذ، فلو لم يكن قاصدا عنوانه لم ~~يحكم بالعهدة لظهور إرشاد العقل في كونه مقصودا، بل وكونه اختياريا، فلو ~~كان على وجه الاضطرار لم يؤثر، وضعفه واضح لمنع اعتبار القصد والاختيار في ~~نسبة العقل، نعم لو كان الاضطرار بحيث لا يصدق الاستيلاء العرفي أمكن منع ~~التضمين - كما سيأتي إن شاء الله من أن المفهوم هو الاستيلاء العرفي، وعلى ~~هذا فيشمل القاعدة بحكم عموم الخبر لأخذ المجنون والصغير والمضطر ما لم ~~يبلغ إلى ذلك الحد المشار إليه، بل وربما يمكن دعوى شمولها لمثل يد النائم ~~ولكن لم أجد في كتب الأصحاب في مسألة ضمان النائم من حيث التلف السماوي ~~تصريحا بل # PageV00P025 # ولا تلويحا إلا من بعض الطبقة الثالثة (1) في مطاوي كلمات عناوينه، حيث ~~يستفاد منه القبول; ومن الشيخ في بعض أبواب جواهره حيث يستشم منه المنع. # وربما يقرب القبول بعد ما عرفت من عدم اعتبار القصد والاختيار في صدق ~~الأخذ، أن الظاهر عدم الريب ms05 عندهم في ضمان ما أتلفه النائم، وليس المدرك ~~فيه إلا عموم قوله: من أتلف، فإذا صدق الاتلاف منه فليصدق الأخذ، هذا مع ~~أنه يمكن دعوى القصد منه ولو من وجه فتدبر، والمسألة محل إشكال. # الثالث: وهل تختص الرواية بالأخذ الحدوثي أو تعمه والاستمراري، فلو كان ~~على غير وجه الضمان من أول الأمر، كما لو كان مالا لذي اليد، ثم إنه انتقل ~~بالأسباب القهرية كحلول الحول في الزكاة، أو الاختيارية، أو كان مال الغير ~~ولم يكن مضمونا بأن يكون وديعة أو غيرها; فيحكم بالعهدة وجهان. # والذي يقتضيه النظر هو الأخير. # وتوضيح ذلك; أنه لا ريب أن الأخذ بخصوص الجارحة المخصوصة وهي اليد ليس له ~~خصوصية، بل نقطع بعدم اعتباره، بل وكذلك الأخذ بمطلق الجوارح، فلا بد من ~~الخروج عن الظاهر البدوي; إما بالتزام أو مجاز مرسل، وحينئذ فقد يتوهم أنه ~~كناية عن الاستيلاء المطلق وهو ضعيف، لأنه مع عدم كونه أقرب إلى المعنى ~~الحقيقي; مستلزم لأن يكون كل على التصرف ضامنا كالسلطان القادر على التصرف ~~في ما بأيدي رعاياه، وكالقوي القادر على ما في أيدي الضعفاء وهو بديهي ~~البطلان، مخالف للإجماع بل الضرورة، بل التحقيق أنه كناية عن التسلط الفعلي ~~الصادق عليه الأخذ عرفا، وهو يختلف باختلاف المقامات، فقد يحتاج إلى # PageV00P026 # التقليب والتحريك وقد لا يحتاج إليه نظير القبض المختلف في المنقولات ~~وغيرها، وهذا ليس اختلافا في معنى الأخذ والقبض، بل لهما حقيقتان ~~وجدانيتان، وإنما الاختلاف بحسب خصوصيات المقام، فالمال المطروح في صندوقه ~~الذي بيده مفتاحه; مقبوض ومأخوذ بلا تحريك، بل ولا قصد مثل المطروح في ~~جيبه، وأما المطروح في الصحراء مثلا فيحتاج في صدق الأخذ عليه غالبا إلى ~~نحو من التقليب والتحريك، ولا يكفي فيه القصد فضلا عن عدمهما، وقد يكفي فيه ~~القصد ولا يحتاج إلى تحريك وتقليب، فالأوجه إحالة المصاديق إلى العرف، فإن ~~ضبطها على الوجه الكلي متعسر بل متعذر. والميزان هو ما عرفت من صدق ~~الاستيلاء الفعلي. # إذا عرفت هذا، فنقول: قد يتوهم ظهور الأخذ في الحدوثي من ms06 جهة أن الماضي ~~بهيئته ظاهر فيه، وهو ممنوع، ولو سلمناه فهو ظهور بدوي لا اعتداد به بعد ما ~~يستفاد من الحديث ومن سائر الأخبار المتفرقة في الأبواب; في أن المناط في ~~التضمين هو الاستيلاء على مال الغير. # والإنصاف; أن هذا الظهور كظهور كون الأخذ على وجه العدوان لو سلمناه في ~~بعض المقامات، فإنما هو لخصوصيات فيها. فالمرجع في المقام هو العموم يعني ~~الحكم بتضمين مطلق الأخذ، عدوانيا كان أو غيره، حدوثيا أو استمراريا بمقتضى ~~الظهور الوضعي بعد منع الانصراف، نعم قد يقال: إن في الاستيلاء الاستمراري ~~يعتبر القصد إلى الاستمرار لعدم صدق الأخذ مع عدمه، إذ يعتبر فيه بحسب ~~تفاهم العرف جهة اتصال إلى المالك وفيه تأمل، لاختلاف الاستمرار بحسب ~~المقامات، فما كان في حدوثه لا يحتاج إلى القصد كالمقبوض PageV00P027 # باليد; لا يحتاج إليه في الاستمرار، إذ الأخذ أمر مستمر على الفرض، وإنما ~~المعتبر هو عنوان كونه ماله أو مال الغير وهو غير محتاج إلى القصد حاصل في ~~نفسه، وأما انتساب الأخذ إليه كما هو ظاهر الخبر فهو أيضا حاصل بدون القصد، ~~وإن قلنا بأن نسبة الفعل ظاهر في الاختيار، إذ الاستمرار تابع للحدوث ~~فتأمل. # والحاصل أن حال الأخذ في الحدوث والاستمرار واحد، وإن اختلف بحسب موارد ~~صدقه. ثم إن ما ذكرناه من شمول اليد للاستمرار والحدوث مما اتفقت عليه كلمة ~~الأصحاب في مطاوي الأبواب، فإن بناءهم في أبواب الأمانات كلية على أن ~~الأمين إذا تعدى أو فرط يضمن وإن لم يكن التلف مستندا إلى فعله، بل إلى ~~الآفة السماوية، بل ويضمنون الودعي بمجرد قصد الخيانة لزوال أمانته به. # إلا أن يقال: إن الأخذ كما سيأتي يقتضي الضمان حتى في الأمناء، وإنما ~~خرجت بالدليل، فإذا زال المانع وهو الأمانة فلا مانع من تأثير الأخذ ~~الأولي، وهذا بخلاف ما إذا كان المال أولا مال الآخذ به فإن أخذ مال الغير ~~يقتضي الضمان لا مال نفسه، وفيه مع ما يجئ من منع الاقتضاء على وجه العموم ~~أولا، وعدم معنى لتأثير الأخذ الأولي ms07 ثانيا كما لا يخفى، إن حكمهم بضمان ~~قيمة يوم الخيانة أو يوم التلف ينافي أن يكون المؤثر هو الأخذ الحدوثي ~~فتدبر، ومن هنا يمكن تطبيق حكمهم بأن تلف المبيع، بل وكل مقبوض قبل القبض ~~من مال بائعه على القاعدة من وجه، وإن كان ينافيه التضمين بخصوص الثمن ~~فتأمل. # هذا في حال الأخذ، وأما ما رجع إلى الآخذ فأمور: # الأول: لا إشكال في شمول الخبر لأخذ من لم يكن مأذونا من المالك، ولم يقع ~~الأخذ برضاه، وإنما الكلام والإشكال في مقامين: الأول: أنه هل يعم المأذون ~~أيضا PageV00P028 # فيكون خروج ما خرج من الأيدي المأذونة من باب التخصيص أو لا يعمه؟ # والثاني: أن الخارج تخصيصا أو تخصصا مطلق اليد المأذونة، بل وما كانت ~~برضا المالك كالأخذ بشاهد الحال ونحوه أو خصوص الأمين. # أما المقام الأول; فمقتضى ظاهر قالب ألفاظ الخبر في نفسه كما عرفت هو ~~الشمول لجميع الأيادي. لكن يمكن أن يقال: إنه لا يشمل مثل يد الأمين، ~~وتوضيح ذلك يحتاج إلى بسط في الكلام فنقول: # قد يدعي أن أيدي الأمناء منزلة منزلة يد المالك، فإن حقيقة الاستيمان ~~استنابة عن المالك ومعه فخروج الأمناء يساوق خروج المالك في أنه خروج ~~موضوعي، إلا أن الدعوى المذكورة لا شاهد لها الفقد الدليل العام الدال على ~~التنزيل وما ثبت من الاستنابة، فإنما هي في خصوص الحفظ وما عنه من التقليب ~~والتحريك، مع أنها لو سلمناها فإنما هي مختصة بمثل يد الوكيل والودعي، وأما ~~سائر الأمناء كالمستأجر والمستعير وغيرهما فدعوى الاستنابة فيها ساقطة جدا، ~~والحاصل أن في أغلب الموارد ليست حقيقة الاستيمان استنابة، ولم يدل دليل ~~شرعي أو عقلي من خارج أيضا على التنزيل. # فالأوجه، أن يقال: إن إطلاق الرواية منصرف إلى غير الأمين. والسر فيه أن ~~أسباب الانصراف كثيرة ومن جملتها المناسبات الحكمية، فإن مناط الحكم وإن ~~كان ظنيا; قد يوجب الانصراف كما عليه بنائهم في كثير من الموارد ومنها: ~~اعتبار الملاقاة، ونجاسة الماء القليل مع إطلاق مفهوم قوله - عليه السلام - ~~" إذا بلغ الماء قدر ms08 كر لم ينجسه شئ " (1) وعلى هذا فيمكن دعوى أن المناط ~~في تضمين الآخذ لمال # PageV00P029 # الغير، ولو بالتلف السماوي، إما مراعاة عدم وقوع الضرر على المالكين من ~~جهة أنه لو انحصر المضمن في الاتلاف والتعدي لكان طريق إثبات الاتلاف ~~والتعدي مسدودا غالبا، لصعوبة إثباتهما، وإما من جهة مال المسلم وأن وقوع ~~اليد عليه يوجب الغرامة صيانة لماله وكلا الوجهين لا يأتيان في أيدي ~~الأمناء إذ بعد تسليط المالك الغير على ماله على وجه الاطمينان به كما هو ~~مفاد الاستيمان لا وجه للملاحظتين لأنه المسلط غيره على ماله. وإن شئت ~~توضيح ذلك بوجه أمتن، فنقول: إذا فرض تسليط المالك غيره على ماله على عنوان ~~الاطمينان به كما عليه بناء العقود الاستيمانية فإن القبض فيها على هذا ~~العنوان وإن كان للتغير محل لا يثق به المالك فالاطمئنان المذكور وإن كان ~~لا يقتضي إلا الفراغ عن جهة التعدي والتفريط إلا أن إعطاءه على هذا الوجه ~~يلازم عرفا لرفع اليد عن نفس تلفه أي عن جهة احترام ماله من حيث التلف ~~السماوي إذ لا معنى لرفع التعدي والتفريط بملاحظة الاطمينان مع كون التلف ~~ولو بدونهما مضمنا إذ عليه فهو ضامن على كل تقدير، فلا ثمرة في الملاحظة ~~المذكورة، فهي إنما تنفع بعد رفع اليد عن الجهات الأخر. وربما يشهد لهذا ~~المعنى الأخبار الواردة في أبواب الاستيمان وتعليلاتها، مثل ما رواه محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: سأته عن الرجل يستبضع المال ~~فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل ~~أمينا (1) فإن نفي الغرم عن المستبضع على الإطلاق وتعليله بأنه أمين إما أن ~~يشمل التغريم مطلقا ولو من جهة التلف السماوي كما هو فرض السؤال، أو يختص ~~بدعوى التعدي والتفريط، كما هو المناسب للتعليل فيكون # PageV00P030 # عدم الضمان من جهة التلف السماوي مفروغا عنه بين السائل والمسؤول عنه - ~~عليه السلام - من حيث إن من المركوزات عند العقلاء أن الاستبضاع ونحوه من ~~الاستيمانات، ليس فيها اقتضاء من جهة التلف. ms09 # ومثل قوله - عليه السلام -: ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته. (1) فإن النهي ~~عن الاتهام لا يناسب مع كون التلف مضمنا، فدل على أن عدم الضمان بالتلف أمر ~~لا حاجة إلى بيانه لفراغ العقلاء عنه بعد الاستيمان. # ومثل قوله - عليه السلام -: في مكاتبة القاساني بعد السؤال عن رجل أمر ~~رجلا أن يشتري له متاعا أو غير ذلك، فاشتراه فسرق أو قطع عليه الطريق من ~~مال من ذهب المتاع من مال الآمر أو من مال المأمور؟ فكتب - عليه السلام -: ~~من مال الآمر. (2) فإن الظاهر منه أن الأمر والتسليط ينافي التطمين. # ومثل قوله - عليه السلام -: صاحب الوديعة والعارية مؤتمن. (3) بالتقريب ~~المتقدم. # إلى غير ذلك من الأخبار التي تشهد له بالتقريبات المتقدمة مما قدمناها. # هذا تمام ما يمكن في توجيه دعوى الانصراف في الحديث الشريف للمناسبة ~~الحكمية، تارة بالرجوع إلى الوجدان، وأخرى باستكشافها من كلمات من علمهم ~~الله جل جلاله الحكمة والبيان ونزل عليهم القرآن والفرقان، عليهم صلوات ~~الله الملك المنان. # PageV00P031 # ولكن الإنصاف، أن النفس بعد في تزلزل من ذلك إذ نعلم مناط اقتضاء اليد ~~على مال الغير، أن يكون عليه تلفه حتى يدعي انتفاؤه في الأمين، إذ من ~~الممكن، أن يكون الوجه أمرا ساريا في جميع الأيادي، ومجرد استنباط مناط لم ~~يعلم كونه مظنونا فضلا عن كونه معلوما لا يوجب صرف الإطلاق بعد إحراز كونه ~~في مقام البيان، لأن الانصراف في قوة التقييد بل هو تقييد لبي لا يصار إليه ~~إلا بعد ثبوت المقيد على الوجه المعتب ولا يكفي الاحتمال فيه. # وأما الأخبار الواردة، فممنوعة، بشهادتها على التقييد اللبي، سواء كان ~~نفي الضمان المسبب عن التلف السماوي مدلوله التضمني أو الالتزامي، أو لعله ~~من جهة مفروغيته من جهة الشرع، هذا ولكن مع هذا ليس دعوى الانصراف بذلك ~~البعيد، فتدبر. # المقام الثاني: قد يتوهم أن الخارج من قاعدة اليد مطلق الأيادي المأذونة، ~~من المالك أو من قام مقامه، بل وما كان برضاه وإن لم يكشف عنه فعل، ولا لفظ ~~كالأخذ بشاهد الحال، وربما ms10 يؤيده تعليل كثير من الأصحاب في كثير من الأبواب ~~لعدم الضمان، بأنها مأذونة، بل ربما يدعي أن الأمين الذي علل به عدم الضمان ~~في الأخبار وفي كلمات الأخيار هو مطلق المأذون إذ ليس المعتبر، الوثاقة ~~الواقعية، بل كونه أمينا، من جهة تسليط المالك إياه على وجه الاطمينان وهذا ~~موجود في موارد الإذن كلها، إذ العاقل لا يسلط على ماله أحدا إلا على وجه ~~الاطمينان ببقائه، وعدم إتلافه وعليه، فالخارج من القاعدة، بمقتضى استيناس ~~الحكم وأخبار الأمين ومعاقد الإجماعات، هو المأذون من المالك المساوي في ~~الصدق مع الأمين. # وأورد عليه، بانتقاض ذلك بموارد كثيرة، حكموا بالضمان، مع وجود الإذن ~~PageV00P032 # كالمقبوض بالسوم والمقبوض بالعقد الفاسد والغاصب الذي أذن له المالك ومع ~~عدم التوكيل في القبض، والطبيب والصائغ، والملاح والمكاري والأجير وغير ~~ذلك. # أقول: ولا يخفى عدم ورود أكثر موارد النقض كالمقبوض بالعقد الفاسد الذي ~~أذن المالك فيه على وجه الضمان وكالطبيب والصائغ وغيرهما إذ الحاكم بالضمان ~~فيها لو قلنا به، فإنما هو للأخبار الواردة فيها ولا غرو في ثبوت المخصص في ~~اليد المأذونة إذ ليس مما يدعي عدم قابليته للتخصيص، نعم يبقى مثل المقبوض ~~بالسوم والغاصب المأذون لو قلنا فيها بالضمان. # فالتحقيق في المقام، بحيث يرتفع عنه غواشي الأوهام أن يقال: إن الثابت من ~~الأدلة وهي الإجماعات المحكية البالغة حدا يمكن تحصيل الإجماع منها، ~~والأخبار المعللة المستفيضة والمتفرقة في أبواب الاستيمانات التي سنتلوا ~~عليك طائفة منها، هو خروج الأمين، ولم يدل دليل على خروج المأذون بهذا ~~العنوان إلا دعوى الانصراف للمناسبة الحكمية التي لو سلمناها فهي مقصورة ~~على الأمين. # ودعوى أن مطلق المأذون أمين مدفوعة، بوضوح الفرق بين الاستيمان والإذن، ~~فإن الإذن ليس إلا إعلام الرضا ورفع المنع، والاستيمان تسليط الغير على ~~المال على وجه الإبانة أي المعاملة معه معاملة الأمين، ومن المعلوم أن ~~الثاني أخص من الأول إذ لم يؤخذ في الأول تسليط فضلا عن كونه على وجه ~~الاطمينان. # توضيح ذلك، أن معنى كون العقود الاستيمانية مثل الإجارة والوكالة والرهن ~~والمضاربة ms11 والمساقات ونحوها استيمانات، أنها بحقائقها تقتضي تسليط الغير ~~على المال، إذ به تتحقق الانتفاعات المقصودة بالأصالة، وهذا معاملة مع ~~PageV00P033 # الغير معاملة الأمين، لأنه سلطه على أن ينتفع ويثقه، وإلا فليس المعتبر ~~فيها أن يكون الغير أمينا موثوقا به قطعا، وأما مطلق الإذن فهو عبارة عن ~~رفع المنع عن التصرف، نظير الأمانة الشرعية، ومن المعلوم أن هذا المقدار ~~ليس تسلطا فضلا عن كونه على الوجه الخاص، ولا منافاة بينه وبين القسمين، ~~وإنما المسلم، لو تنزلنا منافاته مع تسليطه. # والحاصل، أنه لا ينبغي الريب في أن المالك لو صرح " بأبي لا أمنعك عن ~~التصرف " وقد ارتفع من جانبه المنع من التصرف، فلا يقتضي ذلك لرفع اليد عما ~~تقتضيه اليد من الضمان، عند التلف وليس هذا استيمانا حتى يتمسك بذيل أدلة ~~الأمين، نعم لو سلطه ببعثه على الأخذ، أمكن القول بالمنافاة، نظرا إلى ما ~~عرفت من أن من لوازمه عرفا رفع اليد عما تقتضيه اليد مراعاة للمالك وأنه ~~استيمان، وقد اطلعت على كلمات كثيرة من الأصحاب تشهد بما ادعيناه من مغايرة ~~الإذن والاستيمان وإن كانت كثيرة منها تشهد بخلافه، حيث صرحوا في باب ~~العارية بأن حقيقته الإذن وأنه لا يعتبر فيها لفظ خاص ولا مطلق اللفظ، قال ~~في التذكرة: " ويكفي قرينة الإذن بالانتفاع من غير لفظ دال على الإعارة أو ~~الاستعارة " (1) وإن كان ربما يستشكلون في مثل الفراش المبسوطة للانتفاع، ~~إلا أنه من جهة اعتبارهم الإذن لشخص خاص، لا لعدم كفاية الإذن فتسالمهم على ~~أن العارية إذن وأنها لا ضمان فيها لأنها استيمان يكشف عن أن الاستيمان ~~عندهم مساوق للآذن. # ومما يشهد لما ادعيناه ما صرح به في التذكرة أيضا في باب الوكالة " إذا ~~تعدى # PageV00P034 # الوكيل أو فرط مثل أن يلبس الثوب الذي دفعه الموكل ليبيعه، ضمن إجماعا ~~لأن الوكالة تضمنت شيئين الأمانة والإذن في التصرف فإذا تعدى زالت الأمانة ~~وبقي الإذن بحاله " (1). # وهذا صريح في أن الإذن بنفسه لا يقتضي سقوط الضمان، فلا بد من تأويل في ~~ظاهر كلامه السابق من إرادة ms12 الإذن الخاص، فتأمل، وإن أبيت عن ذلك فكلماتهم ~~تسبب التشويش ولا يصح الاعتماد عليها، ولا يحسب ما هو المتيقن منها من ~~التسليطات الخاصة الحاصلة في العقود الاستيمانية، ولو تنزلنا فمطلق ~~التسليط، وأما مطلق الإذن فلا دليل عليه لما عرفت من تشويش كلمات الأصحاب ~~ومعاقد الإجماع، ولقد اطلعت على كلام شيخنا الأستاذ الأكبر في مطاوي كلامه، ~~في قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " ينطبق على بعض ما قررناه " ~~قال: فإن قلت: إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان إلا أن مقتضى عموم " ~~على اليد " هو الضمان خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير ~~مضمونه وبقي الباقي، قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به ~~المقبوض بفاسدها وهي عموم ما دل " أن من لم يضمنه المالك سواء ملكه إياه ~~بغير عوض أو سلطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه ~~لاستيفاء حقه أو تصرفه بلا أجرة أو معها، إلى غير ذلك فهو غير ضامن " أما ~~في غير التمليك بلا عوض، أعني: الهبة فإنه مثل المخصص لقاعدة الضمان، عموم ~~ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن بل ليس لك أن تتهمه، ~~وأما في الهبة الفاسدة، فيمكن الاستدلال على خروجها بفحوى ما ذكر - إلى أن ~~قال - # PageV00P035 # فحاصل أدلة عدم ضمان المتأمن، أن في دفع المالك إليه ملكه على وجه لا ~~يضمنه بعوض واقعي، أعني: المثل والقيمة ولا جعلي، فليس عليه نماؤه، انتهى ~~كلامه ". # وفيه مواقع للتأمل. # فبالحري ذكر الأخبار التي عثرت عليها في الأبواب المتفرقة مما يدل على ~~عدم ضمان الأمين لأنه أمين، تيمنا بها ولعله يستفاد منها ما يغنينا عن هذه ~~الكلمات بالمرة فإن كلامهم - عليهم السلام - نور للقلب وضياء للباصرة. # فمنها: ما رواه القاساني: كتبت إليه - يعني: أبا الحسن - عليه السلام - - ~~وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين: جعلت فداك رجل أمر رجلا أن يشتري ~~له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من ms13 مال من ذهب ~~المتاع؟ من مال الآمر أو من مال المأمور؟ فكتبت - عليه السلام -: من مال ~~الآمر. (1) ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر أن مطلق التسليط والبعث، موجب ~~لصرف الضمان. # ومنها: ما رواه يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله - عليه السلام - ~~عن الرجل يبيع للقوم بالآجر وعليه ضمان مالهم؟ قال: إنما كره ذلك من أجل ~~أني أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس. (2) أقول: ~~تعلق الضمان على طيب النفس مما لا يصح إلا بأن يراد السؤال عن اشتراط ~~الضمان فليس هذا بذلك البعيد خصوصا بعد ما عرفت وعليه فلا دخل للرواية ~~بالمقام إلا من جهة مفروغية عدم ضمان الأجير للتلف. # PageV00P036 # ومنها: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: سألته عن ~~الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم ~~بعد أن يكون الرجل أمينا. (1) أقول: قوله - عليه السلام - " بعد أن يكون ~~الرجل أمينا " يحتمل أن يكون شرطا للحكم في قوة القول، بأنه ليس عليه غرم ~~إذا كان أمينا، ويحتمل أن يكون علة للحكم في قوة القول، بأنه كذا لأنه أمين ~~أي من جهة استبضاعه الذي وضع على الاستيمان، فيدل على أن الأمين لا يدخله ~~التغريم، لكن غير بعيد ظهوره في الوجه الأول كما يشهد له جملة من الأخبار ~~في أبواب الاستيمانات، مثل قوله - عليه السلام -: # إذا كان عدلا مسلما فليس عليه ضمان. (2) وقوله - عليه السلام -: لا غرم ~~على مستعير عارية إذا هلكت، إذا كان مأمونا. (3) وقوله - عليه السلام -: ~~العامل إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن. (4) إلى ~~غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في الأبواب، ولكن يبعده، أن الظاهر نفي ~~الضمان بحسب الواقع وهذا لا يدخل للأمانة والعدالة فيه إلا إذا كان المراد ~~الضمان من جهة التعدي والتفريط، مع أن الضمان من جهتهما أيضا تابع لواقعهما ~~فلا بد أن يراد بالنفي نفي التغريم بلا بينة من مدعيهما فيكون معنى النفي ms14 ~~تقديم قوله في مقام الدعوى، ويؤيده، العدول في التعبير عن الضمان إلى ~~الغرم، ولكن مع هذا لا ينفع لاستفادة كلية عدم ضمان الأمين بالتلف السماوي # PageV00P037 # منه إلا من جهة المفروغية التي تطابق عليها الأخبار عند الإنصاف، وإلا ~~فالأخبار المتقدمة مع شهادة ما عرفت منها في التصريح باشتراط الأمانة ظاهرة ~~في دعوى التفريط والتعدي فحمل على الكراهة، وإلا فدعوى التعدي والتفريط، ~~مسموعة حتى على الأمين العادل. # ومنها: قول الصادق - عليه السلام - في رواية الحلبي: صاحب الوديعة ~~والبضاعة مؤتمنان. (1) أقول: وهذا أحسن روايات الباب من جهة دلالتها على أن ~~الايتمان أمر مفروغ عنه بحسب الحكم بحيث يغني ذكر موضوعه عن حكمه، ولكن ~~فيها ما عرفت فيما تقدم من أنها لا تدل على أزيد من أن الأمين يقدم قوله في ~~دعوى التعدي والتفريط، فإنها ناظرة إلى المرسلة المشهورة: ليس على الأمين ~~إلا اليمين. # نعم هي كسوابقها تدل على عدم الضمان بالتلف السماوي من جهة المفروغية ~~وأنه لا وجه لنفي توجه شئ عليه إلا اليمين، مع كون تلفه مضمنا مطلقا، ~~والحاصل، أن القدر المتيقن من آثار الأمانة هي ما عرفت وهو المناسب لعنوان ~~الأمانة. # ومنها: ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي - عليه السلام - في ~~رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: ~~هو بأكثر، قال علي - عليه السلام -: يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه ~~أمينه. (2) أقول: مع ضعف سندها وإعراض الأصحاب غير الإسكافي عنها لبنائهم ~~على تقديم قول الراهن الموافق للأصل في وجه للأخبار المدعى في محكي جامع # PageV00P038 # المقاصد تواترها وموافقتها للتقية أنه لا يلائم التعليل لعدم اقتضاء ~~الأمانة لتصديق المرتهن فيما على الرهن لعدم رجوع الدعوى إلى أمر ينافي ~~الأمانة، فلذا يحتمل قويا أن يكون المراد الأمانة والوثاقة لا الاستيمان ~~العقدي، فتأمل، وعلى كل حال فلا يستفاد منها ما ينفع للمقام كما لا يخفى. # ومنها: قوله - عليه السلام -: وصاحب العارية والوديعة مؤتمن (1) وقد تقدم ~~الكلام في نظيرها. # ومنها: قوله - عليه السلام -: ليس لك أن تتهم من ms15 قد ائتمنته ولا تأمن ~~الخائن. (2) وفيها أيضا ما عرفت مرارا. # ومنها: قوله - عليه السلام - كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يضمن ~~القصار والصائغ احتياطا للناس كان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا. (3) ~~ومنها: الأخبار الكثيرة الواردة في باب القصار والحمال والجمال والملاح، من ~~أنه كان مأمونا فلا يضمنه وأنه ضامن إلا أن يكون ثقة مأمونا، وفيها ما عرفت ~~من أنها لا تنفع في المقام بوجه. # أقول: والإنصاف أن الأخبار المذكورة بحسب الدلالة المطابقية غير واردة ~~إلا في مقام دعوى التعدي والتفريط، نعم بحسب الالتزام تدل على في الضمان عن ~~الأمين بسبب التلف السماوي إذ لولاه لكان نفي الضمان على الوجه المذكور ~~لغوا. # PageV00P039 # ثم إن الظاهر منها أن المفروغية المذكورة، نظرا إلى منافاة الاستيمان مع ~~التضمين، ليست من جهة وضوح الحكم بحسب الشرع، وإلا لكان في تلك الأخبار ~~بكثرتها سؤالا عنه بل من جهة وضوحه عند العقلاء، على نحو ما عرفت فتكون نفس ~~تلك الأخبار قرينة على ما تقدم من دعوى الانصراف في حديث إلى غير الأمين، ~~ومما قررناه في تضاعيف ذكر الأخبار وما بعده ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ ~~الأكبر، من التمسك بعموم أدلة الاستيمان لقاعدة " ما لا يضمن " في غير ~~التمليك بلا عوض وبفحواه فيه، فتأمل، ثم إن المستخرج منها إما بالمطابقة أو ~~الالتزام، ليس إلا الأمين الذي قد عرفت أنه أخص من عنوان المأذون. # ولو فرضنا التمسك في الخارج، وأنه خصوص الأمين أو الأعم منه ومن المأذون ~~فإن اعتمدنا في الخروج على الأدلة اللفظية، وقلنا بأن عنوان الأمين مجمل ~~فالمرجع هو إطلاق دليل " اليد " لدوران التقييد المنفصل بين الأقل والأكثر ~~فيقتصر على الأقل، وإن اعتمدنا على الدليل اللبي، أعني: حكم العقل من جهة ~~الاستيناس بالحكم، فالأقوى سريان الإجمال إلى الإطلاق ووجوب الرجوع إلى ~~الأصول العملية. # ودعوى أن القضايا العقلية كما علم في محله معلومة الموضوع، فكيف يفرض ~~فيها الإجمال الساري، مع أنه لو فرض الإجمال فيها فهي في حكم التقييد ~~المنفصل لاستقلاله في الحكم فلا وجه للحكم بالسريان، ms16 مدفوعة بأن المقصود من ~~الحكم العقلي في المقام ما عرفت مرارا هو إدراكه الظني لمناط الحكم الموجب ~~لانصراف المطلق، وهذا قابل لأن يدخل فيه الشك والتردد في الموضوع، كما لا ~~يخفى. # وأما حديث الانفصال، فهو حق في العقل المستقل، وأما في مثل المقام ~~PageV00P040 # الراجع إلى سبب الانصراف - كما عرفت - فهو في حكم التقييد المتصل، إذ ~~المدار فيه على عدم انعقاد الظهور مع وجوده. والحاصل، أنه لا فرق في أسباب ~~الانصراف بين الإدراكات الظنية من العقل وغيره من غلبة الاستعمال والوجود ~~في أنه إذا ترددت بين أميرين متباينين، أو الأقل والأكثر لم يصح الاعتماد ~~على المطلق كما لا يصح في المقيد المتصل المجمل، نعم هنا كلام لا اختصاص له ~~بالمقام وهو أنه كيف يتصور سريان الإجمال بمجرد وجود ما يصلح للصرف مع ~~تردده وإجماله، لفظيا أو لبيا إذ الظهور ما لم يقم صارف كامل يصرفه، معتبر، ~~ومجرد الصلوح والشأنية لا يكفي فيه، وهذا إشكال ينبغي التصدي لجوابه في ~~محله، وحاصله: # إمكان تصوير وجود قرينة صالحة للصرف ولاعتماد المتكلم عليها لكن لم نعلم ~~اعتماده عليها، إما لغفلته أو لأمر آخر، مثل الشهرة البالغة إلى حد يصح ~~الاعتماد عليها، فتارة يتكل المتكلم عليه في المحاورات فيريد الأفراد ~~الشائعة من دون نصب قرينة عليه، وأخرى لا يتكل فيريد المهية من غير حاجة ~~إلى نصب قرينة وحينئذ فيحتاج الاعتماد إلى قرينة أخرى ومع عدمه فلا يمكن ~~الحكم بالعدم لما عرفت، وتمام الكلام في محله، هذا تمام الكلام في مقتضى ~~القواعد على تقدير إجمال المقيد على طريقة شيخنا الأستاذ الأكبر - طاب ثراه ~~-. # ولنا فيه تأمل وإشكال لا يليق المقام للبسط فيه، ونشير إليه إجمالا، وهو ~~أن التفصيل بين المتصل والمنفصل في المجمل إنما يصح في باب العموم حيث إنه ~~ظهور لفظي لا ينعقد مع وجود المخصص المتصل المجمل، فيسري إليه الإجمال ~~حينئذ بل ومع الانفصال مع تردده بين المتبائنين لحصول العلم إجمالا بعدم ~~إرادة أحدهما، وأما مع تردده بين الأقل والأكثر فينحل المشكوك إلى معلوم ~~تفصيلي ms17 وشك بدوي، فيرجع في الثاني إلى العموم وأصالة عدم الصارف. ~~PageV00P041 # وأما الإطلاق، فحيث إنه على المختار تبعا للسلطان وجماعة من محققي الطبقة ~~الثالثة (1) ظهور لبي حاصل من كون المتكلم في مقام البيان وعدم البيان، ~~وبعبارة أخرى من كونه في مقام البيان بهذه القضية الإطلاقية لا بها وبقضية ~~أخرى فمع وجود أثر مجمل مردد بين أمرين سواء كانا متباينين، أو الأقل ~~والأكثر، وسواء كان متصلا أو منفصلا، وسواء كان لبيا، أو لفظيا، لم يبق ما ~~يحكم به بالشيوع لانعدام المقتضي بوجود ذلك الأمر المجمل، إذ معه لا يصح ~~الحكم بعدم البيان. # ودعوى أنه مع الانفصال وتردده بين الأقل والأكثر فالمقدار الثابت من ~~البيان هو الأقل والزائد مشكوك ومدفوع بالشك كالشك في إجمال التقيد، مدفوعة ~~بأن الشك في كون هذا الأمر بيانا ولا ينفع في ذلك أصالة عدم التقيد، وتفصيل ~~الكلام فيه وبيان الفرق بينه وبين المخصص خارج عن وضع الكلام في المقام، ~~فليطلب في محله، أو من المراجعة إلى الوجدان بمساعدة منها عليه. # تنبيه: وحيث انجر كلامنا إلى التكلم في الشبهة المفهومية في المقام، ~~فالمناسب أن نتبعه بالتكلم في الشبهة المصداقية، فنقول: حيث عرفت أن الأخذ ~~على قسمين، قسم يضمن وقسم ليس بمضمن، فلو اشتبها في الخارج ولم يعلم أنه من ~~الأول أو الثاني، كما لو لم يعلم أنه على وجه الأمانة، أو لا، فعلى ما ~~نختاره، من عدم جواز الرجوع إلى العموم والإطلاق في الشبهات المصداقية، لا ~~وجه للرجوع إلى إطلاق دليل " اليد " في المقام، فنحكم بالتضمين، خلافا ~~لجماعة من المتأخرين تبعا للعلامة، حيث يظهر منهم الاعتماد عليه في كثير من ~~جزئيات المقام، كما يظهر للمتتبع. # PageV00P042 # قال في التذكرة: في مطاوي فروع ما لو اختلف المالك والمتصرف في المال، ~~فقال الأول: هو عارية، وقال الثاني: بل هو إجارة، والأصل فيما يقبضه ~~الإنسان من مال غيره الضمان لقوله صلى الله عليه وآله: على اليد ما أخذت ~~حتى تؤديه. (1) وقال في مسألة اختلافهما: فقال صاحب اليد وديعة عنده، وادعى ~~المالك الاقتراض، قدم ms18 قول المالك مع اليمين، لأن المتشبث يزيل بدعواه ما ~~ثبت عليه من وجوب الضمان بالاستيلاء على مال الغير. (2) ويمكن أن يوجه بأنه ~~وإن لم يجز التمسك بالإطلاق والعموم في الشبهات المصداقية على وجه الإطلاق، ~~لكن قررنا أنه يجوز التمسك فيها فيما إذا كان المخصص لبيا، ولعل نظرهم أن ~~المقام منه نظرا إلى ما قدمناه، من الاستيناس الحكمي، وأما الأدلة اللفظية ~~من الأخبار ومعاقد الإجماعات، فهي ناظرة إلى ذلك الأمر اللبي، إذ مجرد وجوب ~~اللفظ ما لم يفهم منه العنوان غير مثمر، كما لا يخفى. # وفيه: أن مقايسة المقام بما ثبت فيه التخصيص باللب في جواز الرجوع إلى ~~العموم في رفع شك المصداق، بين الفساد، لوضوح أن الحكم إنما هو فيما إذا ~~كان اللب قضية مستقلة يخصص بها العموم ويقيد بها الإطلاق كما في المثال ~~السائر، وهو قول المولى " أكرم جيراني " مع حكم العقل بتا بعدم وجوب إكرام ~~الجيران العدو، وأما في مثل المقام الذي قد عرفت، أن المقصود من حكم العقل ~~فيها أنه يحكم بالانصراف بواسطة درك مناطه فلا وجه للرجوع إلى العموم لأنه ~~في حكم التخصص والتقيد وهذا بعد الشبيه واضح، لا نطيل فيه الكلام، مضافا ~~إلى أن # PageV00P043 # المقرر الرجوع في الشبهة المصداقية إلى العموم، وأما الإطلاق فيأتي فيه ~~التأمل السابق حتى في مثل القضية اللبية المستقلة، فتدبر. # والأولى عدم احتياج كلمات المستدلين بالإطلاق في المقام إلى التوجيه، إذ ~~هو على أصلهم من جوازه مطلقا، كما يظهر للمراجع إلى كتبهم في أبواب العقود. # ثم إنه قد يستدل على ذلك بعد تسليم عدم صحة الاعتماد على العموم والإطلاق ~~بقاعدة " المقتضي والمانع " لأن العموم والإطلاق يكشفان عن المقتضي كما أن ~~المقيد والمخصص يكشفان عن المانع وحينئذ فيدعى أن بناء العقلاء بعد إحراز ~~المقتضي على العمل به ما لم يثبت المانع وله وجه، ولتمام الكلام محل آخر. # وقد يستدل على ذلك، بما رواه إسحاق بن عمار، عن الكاظم - عليه السلام - ~~قال سألته عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعف فقال الرجل: كانت ms19 عندي وديعة، ~~وقال الآخر: إنما كانت عليك قرضا، قال: المال لازم له إلا أن يقيم بينة ~~أنها كانت وديعة. (1) وتقريب الاستدلال به أن الوجه في تقديم قول المالك ~~والحكم بلزوم المال إنما هو لأن الأصل أن يكون المال المقبوض مضمونا فعلى ~~مدعي الأمانة البينة عليها، وفيه ما لا يخفى. # أما أولا: فلأن المفروض فيه دوران المال بين أن يكون ملكا لصاحب اليد، أو ~~أمانة عنده فلا يمكن أن يكون الوجه فيه أصالة الضمان في ملك الغير، إذ هي ~~فرع ثبوت ملك الغير كما لا يخفى. # PageV00P044 # وأما ثانيا: فلأن الظاهر أن الوجه في التقديم أن صاحب المال أولى في ماله ~~بأنحاء تقليباته وتحرياته، ويشهد له الاستدلال بها في مسألة الاختلاف في ~~الرهن والوديعة فادعى المالك الأولى، وصاحب اليد الثاني كما في الجواهر، ~~بالتقريب المتقدم أي من حيث دلالتها على تقدم قول المالك في المال وإن ~~احتمل الوجه الأول لكنه أعرض عنه (1)، فراجع. # ويشهد لذلك أيضا، ما رواه في الوسائل: عن إسحاق بن عمار في مفروض المسألة ~~إلا أنه قال الصادق - عليه السلام - في الجواب: " القول قول صاحب المال مع ~~يمينه " (2) فإن التعبير بصاحب المال ربما يشير إلى أنه الوجه في التقديم ~~مع إمكان دعوى اتحاد الروايتين. # وأما ثالثا: فلأنا لو لم نجزم بما قدمناه فلا أقل من الاحتمال المسقط ~~للاستدلال، مع أنه ليس في الرواية ما يدل على القاعدة الكلية إلا بعد ~~معلومية المناط وتنقيحه، قطعا ودعواه مجازفة، فحصل من جميع ما ذكرنا أنه لو ~~تم الرجوع إلى المقتضي بعد كشف العموم عنه في أمثال المقام صح الحكم بأن ~~الأصل في اليد هو الضمان وإلا فلا وجاهة للأدلة المتقدمة فلا بد من الرجوع ~~إلى الأصل العملي أي البراءة عن وجوب رد المثل والقيمة، هذا تمام الكلام ~~فيما يتعلق بالاستيمان المالكي. # الثاني: من الأمور المتعلقة بالأخذ، أنه قد اشتهر أنه لا ضمان في الأخذ ~~إذا كان على وجه الأمانة الشرعية، والكلام فيها من حيث إنها تحصل بمطلق ~~الإذن # PageV00P045 # الشرعي إلا أن يشترط ms20 الضمان، أو يعتبر فيها تسليط وبعث لأنه من مطلق ~~الإذن كالكلام في الأمانة المالكية التي تقدمت، وإنما الغرض فيها بيان ~~المدرك خرج به عن عموم حديث " اليد " وأنهم كيف يضمنون مصدق مجهول المالك ~~مع أنه مأذون فيها وكيف يضمنون المأذون في أكل المال عند المخمصة وكذا ~~غيرهما من الفروع التي يقف عليها المتتبع مع منافاته لما يدعونه من قاعدة ~~الأمانات المشروعية. # فنقول: قد يقال إن الوجه فيها ما دل على نفي السبيل على المحسن بعد دعوى ~~أن الاستيمان عبارة عن إذن الشارع لا المالك في قبض المال أو التصرف لمصلحة ~~المالك لا لمصلحة القابض نفسه ولا للمركب منهما. # قال في التذكرة (1): " اللقطة أمانة في يد الملتقط ما لم ينو التملك أو ~~يفرط فيها أو يتعدى فإذا أخذها بقصد الحفظ لصاحبها دائما فهي أمانة في يده ~~وإن بقيت أحوالا - إلى أن قال -: لأنه بذلك محسن في حق المالك بحفظ ماله ~~وحراسته فلا يتعلق به ضمان لقوله تعالى: * (وما على المحسنين من سبيل) * ~~(2) انتهى. # أقول: أما دعوى انحصار الاستيمان في ما يرجع المصلحة إلى المالك فقط فمع ~~عدم شاهد عليها، فمدفوعة، بما لا يخفى فإن حقيقة الاستيمان لا دخل له برجوع ~~المصلحة وعدمه أصلا، نعم يكون كذلك في بعض المقامات ولذا أطبقت على قسيميه ~~مثل العارية والإجارة والمضاربة وغيرها عقودا استيمانية مع أن مصلحة القبض ~~في غالبها يرجع إلى القابض فقط، أو إليه وإلى المالك. # PageV00P046 # وأما الاستدلال عليه، بنفي السبيل ففيه - بعد عرفت - أخص من المدعي و كذا ~~ما استدل به المستدل المذكور، من أن تضمين الأمناء يوجب سد باب الاستيمانات ~~فيلزم التعطيل والحرج إذ فيه، أن الأغراض والدواعي كثيرة فكثيرا ما يقدمون ~~العقلاء على ضررهم للأغراض لهم راجحة على جهة المالية، ألا ترى أن الغصب مع ~~تضمنه عندهم وعند الشارع يقدمون عليه فمجرد التضمين لا يوجب الانسداد ~~والحرج، وكذا استدلاله بأن التضمين إضرار على القابض بلا سبب، إذ فيه أن ~~السبب هو الأخذ الذي وقع باختياره، وقاعدة نفي الضرر لا يضر ms21 بتأثير ~~الأسباب. فتدبر. # وبالجملة: فقد أطال القائل المذكور في تطبيق الفروع على ما ادعاه في ~~حقيقة الاستيمان وفي الاستدلال ولم يأت بشئ أمكنت إليه النفس، فالحق ما ~~عرفت من مطاوي كلامنا المتقدمة، من أن الاستيمان إنما يحصل بدفع المال على ~~وجه الوثوق في الحفظ ولو لأن ينتفع المدفوع إليه وهذا يستلزم التسليط من ~~المستأمن - بالكسر - وأما مجرد الإذن في القبض مثل الإباحة الشرعية فليس ~~استيمانا ومنه يظهر، أن مثل الإذن في الأكل في المخمصة ليس استيمانا، بل ~~ومثل الإذن في الالتقاط إذ هو إباحة محضة، نعم ما دام الملتقط يقصد الحفظ ~~لا ضمان عليه لا من جهة الاستيمان بل من جهة الإحسان فإذا قصد التملك أو ~~تعدى أو فرط فقد خرج عن الإحسان ولزمه الضمان، وكذا مثل الإذن في تأخير ~~أداء الزكاة فإنه لا يقتضي أزيد من إباحته للتأخير. # وأما الوجه في عدم الضمان في الاستيمانات الشرعية، فلأن تسليط الشرع ~~كتسليط المالك يستلزم عرفا رفع اليد عن ماليته عند تلفه غير المستند إلى ~~قابضه، فتدبر وتأمل، فإن المسألة في كمال الغموض والإشكال، فإني لم أجد ما ~~يدل على أن PageV00P047 # استيمان الشارع كاستيمان المالك إلا أن مذاق الشرع يقضي بذلك. # ثم إن حال الأمانة الشرعية حال الأمانة المالكية في الشبهات المفهومية ~~والمصداقية حسب ما مرت إليه الإشارة. # الثالث: لا فرق في ما ذكرنا من اقتضاء الأخذ للضمان بين أن لا يسبق الأخذ ~~به آخذ آخر أو يسبقه، للإطلاق، ومن ذلك باب تعاقب الأيدي، نعم هنا إشكال في ~~تصوير ضمان أشخاص عديدة لشخص واحد، إذ كيف يتصور ثبوت مال واحد في العهدات ~~المتعددة وكيف يتصور مالكية المالك للذمم، وهل يملك الجميع أو واحدا بنفسه ~~أو لا بعينه وأنه بعد استقرار الضمان على من وقع في يده التلف، كيف حال ~~رجوع بعضهم إلى بعض وكيف يملكون ذمائمهم. # لكنا لما ذكرناه ودفعه، في محل آخر، أغنانا عن التعرض في هذا المقام. # وأما ما يرجع إلى المأخوذ، فأمور: # الأول: أنه لا ريب في شمول الموصول ms22 للأعيان وهل يشمل المنافع؟ فيحكم ~~بضمانها مطلقا، أو يفصل بين المستوفاة منها وغيرها أو لا يحكم به مطلقا ~~وجوه، بل وأقوال، فعن السرائر في باب المقبوض بالبيع الفاسد " أنه يجري ~~مجرى الغصب في الضمان " (1) وعن موضع منه " نسبته إلى أصحابنا " وهذا مع ما ~~هو المحكي عنه في آخر باب الإجارة " من دعوى الاتفاق على ضمان منافع ~~المغصوب حتى الفائتة منها " (2) يدل على دعوى الإجماع على ضمان منافع ~~المقبوض بالبيع الفاسد التي هي من # PageV00P048 # أفراد قاعدة اليد، والظاهر أن مدركه نفس القاعدة، إذ لا مدرك له غيرها ~~إلا ما دل على احترام مال المسلم وهو لا يقضي إلا عدم حل التصرف لا ضمان ~~المنافع خصوصا غير المستوفاة. # فقال في التذكرة في كتاب " الغصب ": " منافع الأموال من العبيد والثياب ~~والعقار وغيرها، مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية عند علمائنا ~~أجمع لأن المنافع مضمونة بالعقد الفاسد فتضمن بالغصب كالأعيان ولأنها ~~متقومة فإن المال يبذل لتحصيلها، لو استأجر عينا لمنفعة فاستعملها في غيرها ~~ضمنها فأشبهت الأعيان ولأن كل مضمون بالإتلاف في العقد جاز أن يضمنه بمجرد ~~التلف كالأعيان، انتهى ملخصا ". (1) وقال في مسألة البضع: " إنها لا تضمن ~~بالفوات تحت اليد، بل بالإتلاف بالوطي " ثم فرق بينها وبين سائر المنافع " ~~بأن اليد لا تثبت على منافع البضع " واستشهد عليه بشواهد: # منها: أنه لو تداعى اثنان نكاح امرأة يدعيان عليها ولا يدعي أحدهما على ~~الآخر وإن كانت عنده ولو أقرت لأحدهما حكم بأنها منكوحته فإنه يدل على أن ~~اليد لها لا له، انتهى ملخصا. (2) وقال في منافع الحر مستدلا لما اختاره، ~~من أن منافعه غير المستوفاة غير مضمونة: " بأن منافعه في يده لأن الحر لا ~~يدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت تحت يده فلم يجب ضمانها بخلاف الأموال. انتهى ~~ملخصا ". (3) # PageV00P049 # ولا يخفى على المتأمل في عبائره يقطع ببنائهم على كون المنافع مضمونة ~~لدخولها تحت اليد فيشملها ما يدل على ضمان اليد. # وقد استشكل فيه شيخنا الأستاذ الأكبر - وإن اختار إضرار الضمان من جهة ~~إجماعي السرائر والتذكرة - " قال ms23 لا إشكال في عدم شمول الموصول للمنافع ~~وحصولها بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ودعوى - أنه كناية عن مطلق الاستيلاء ~~الحاصل في المنافع بقبض الأعيان - مشكلة، انتهى. # أقول: إن أراد عدم صدق الأخذ مستقلا فهو واضح، إذ ليس حال المنافع مع ~~العين مثل الأعيان المنضمة بعضها مع بعض المأخوذ بأخذ واحد لتحليلها إلى ~~أخذ متعدد إلا أنه لا حاجة إليه، إذ الخبر الشريف يدل على أن ما يستند إليه ~~الأخذ فيكون مأخوذا ولو بالواسطة في عهدة الآخذ، ولا إشكال في أن المنافع ~~كما أنها مقبوضة بقبض العين فهي مأخوذة بأخذها، فهو أخذ واحد يستند إلى ~~العين بالأصالة وإلى المنافع بالتبع ولا يضر في عدم تعدد الأخذ بعد صدق ~~الأخذ إلا أن يدعي عدم ظهوره في كونه مأخوذا بلا واسطة وهي ممنوعة جدا. # فالإنصاف، أن المنافع مضمونة بقاعدة اليد، سواء كانت مستوفاة أو غير ~~مستوفاة وسواء كانت لمالك العين أو لغيره كما لو أخذ العين المستأجرة فيضمن ~~العين للمالك والمنفعة للمستأجر لصدق أنه مما أخذت اليد، ويشهد له تسالم ~~الأصحاب بالضمان مع عدم مدرك لهم خصوصا في غير المستوفاة إلا قاعدة اليد، ~~إذ قد عرفت أن دليل الاحترام لا ينفع في المقام. # ثم إن قوله - رحمه الله - ودعوى إلى قوله " مشكلة " لم نتحصل مراده إذ قد ~~عرفت فيما تقدم أن الأخذ كناية عن الاستيلاء الفعلي وهو حاصل في المنافع ~~أيضا PageV00P050 # بتبع العين فلا حاجة إلى دعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء حتى يستشكل ~~فيه، فتدبر. # الثاني: بعد ما عرفت من دخول المنافع في قاعدة الضمان فهل تدخل فيها ~~الحقوق المالية فيحكم بضمان الحقوق في الأيادي الضمانية كما لو أخذ العين ~~المرهونة فيضمن العين لمالكه والحق لصاحبه بقاعدة اليد، أم لا، لم أجد ~~للأصحاب نصا في ذلك والظاهر هو الأول لأن الحقوق المالية من مراتب الأموال ~~فكما يصح استناد التفويت والاتلاف إليه فكذا يصح استناد الأخذ والقبض إليه ~~على التقريب المتقدم في المنافع، والحاصل: أن الحقوق كالمنافع اعتباران ~~عقلائيان لا عيان الأموال ms24 مأخوذان بأخذها ومدفوعان بدفعها، ولو سلمنا ~~انصراف الأخذ والدفع إلى الأعيان فهو انصراف بدوي لا اعتداد بها، وربما ~~يشهد لذلك ما يذكرونه الأصحاب في مطاوي ما لو أتلف الرهن متلف كلا أو بعضا ~~ألزم قيمته ويكون رهنا، فراجع. # الثالث: يعتبر في المأخوذ، أن يكون ملكا للمأخوذ منه فلو كان خمرا للمسلم ~~فلا ضمان فيه ولو أخذه الذمي، ولا يعتبر أن يكون قابلا لتملك الآخذ فلو تلف ~~في يد المسلم خمر الذمي متستر به ضمنه دون ما إذا لم يكن مستترا. # والحاصل، أن الآخذ والمأخوذ منه لمثل الخمر والخنزير إما أن يكونا مسلمين ~~أو ذميين أو مختلفين فعلى الأول لا ضمان إلا أن يكون خمرة محترمة اتخذها ~~للتخليل، وعلى الثاني، يأتي الضمان على شرط الاستتار، وعلى الثالث فإن أخذ ~~المسلم من الذمي ضمن على الشرط، وإن انعكس فلا ضمان، وفي موارد الضمان يحكم ~~بضمان القيمة وإن كانت الخمر مثليا. PageV00P051 # ثم إن الوجه فيما ذكرناه من التفصيل ظاهر وشمول دليل اليد لموارد الضمان ~~مما لا إشكال فيه، والميزان فيه تلف عين لشخص محكومة بأنها ملكه، فتدبر. # تتميم: يظهر من جماعة من الأصحاب تضمين الأولياء فيما ثبتت عليه يد ~~المولى عليه وتلفت بالآفة السماوية إن علموا به معللين ذلك بأنه يجب على ~~الولي حفظها بانتزاعها من يد من لا أمانة له. # قال في التذكرة، في التقاط الصبي والمجنون والسفيه، بعد الحكم بصحة ~~التقاطهم في غير الحرم لأنهم من أهل الاكتساب، ويصح منهم الاحتشاش ~~والاصطياد والاحتطاب إن لم يعرف الولي بالتقاطه وأتلفه الصبي ضمن، وإن تلف ~~في يده بغير تفريط منه لم يضمن لأنه أخذ ماله أخذه فلا يكون عليه ضمان، كما ~~لو أودع مالا فتلف عنده وإن علم الولي لزم أخذها منه لأنه ليس من أهل الحفظ ~~والأمانة فإن تركها في يد الصبي ضمنها الولي لأنه يجب عليه حفظ ما يتعلق ~~بالصبي من أمواله وتعلقاته وحقوقه وهذا قد تعلق به حقه فإذا تركها في يده ~~صار مضيعا لها فضمنها، انتهى ". (1) وقال في جامع ms25 المقاصد: " يجب على الولي ~~انتزاع اللقطة من يد الصبي والمجنون لأنهما ليسا من أهل الأمانة ولا من أهل ~~حفظ ملكها واللقطة في معنى المملوك فكما يجب على المولى أخذ ما لهما من ~~أيديهما ويحرم تمكينهما منه خوف إتلافه فكذا يجب انتزاع اللقطة، ومع ~~التقصير والتلف يضمن كما سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى، انتهى ". (2) وقال ~~فيما بعد عند قول الماتن: ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي # PageV00P052 # أو تلف، فالأقرب تضمين الولي، وجه القرب، إن حفظ أموال الصبي واجب على ~~الولي فإذا تركها في يده فقد عرضها للتلف فيكون مفرطا، وكلما تلف من ~~الأمانة في حال تفريط الأمين في حفظها فهو مضمون عليه، لا محالة، ويحتمل ~~ضعيفا العدم لأنه لم يدخل في يده وهو ليس بشئ، انتهى. (1) أقول: ظاهر ~~كلامهم بل صريحه، أن الولي يضمن بمجرد التقصير في الانتزاع وإن لم يصدق أن ~~المال تحت يده وتستفاد منهم قاعدة كلية، وهي أن كل من كان مأمورا بحفظ مال ~~وإن لم يكن تحت يده يضمن إذ فرط في الحفظ، والظاهر إرسالهم هنا إرسال ~~المسلمات مع فقد المدرك الواضح لها فالشأن في بيان مدركها، فإن تحقق فهي ~~قاعدة كقاعدة " اليد " وإلا فهي على خلافها لا يصار إليها إلا في مورد وقع ~~الإجماع منهم عليه. # فنقول: يمكن أن يستدل عليها بما رواه ابن هاشم في حسنته، قال: قلت لأبي ~~عبد الله - عليه السلام رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى ~~تقسم؟ قال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها وإن ~~لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت عن ~~يده وكذا الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي ~~أمر بدفعه إليه وإن لم يجد فليس عليه ضمان. (2) وتقريب الاستدلال، أن ذكره ~~- عليه السلام - الوصي مع عدم وقوع السؤال عنه، يشهد بأن حكم صاحب الزكاة ~~ليس مخصوصا به، بل ويأتي في كل ms26 من كان وليا # PageV00P053 # على أمر ففرط فيه يضمن ومنهم الوصي. # لكن فيه، أنه لا دلالة لها على ضمان الوصي ولو لم يكن المال تحت يده، بل ~~وظاهر قوله - عليه السلام -: " ضامنا لما دفع إليه " أنه وضع يده عليه ~~فيكون منطبقا على قاعدة اليد مع خيانة الأمين، ودعوى - أن المراد بالدفع ~~إليه دفع أمره إليه - غير ممنوعة، إذ هي دعوى لخلاف الظاهر، بلا شاهد ~~عليها. # ويمكن الاستدلال لها بما رواه أبان، عن رجل، قال: سألت أبا عبد الله - ~~عليه السلام - عن رجل أوصى إلى رجل، أن عليه دينا، فقال: يقضي الرجل ما ~~عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، وقلت: فسرق ما أوصى به من الدين ممن ~~يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ~~ضامن لها. (1) وهذه الرواية أحسن من الأولى من وجه لعدم تقييدها بكون ~~التركة تحت يد الورثة فهي بإطلاقها تدل على الضمان بعد تقييدها بالتفريط إذ ~~لا ضمان بدونه ضرورة إلا أن الإنصاف ظهورها في دخول المال تحت يد الوصي إذ ~~الظاهر أن فرض السرقة بعد التقسيم غير المنفك غالبا عن التصرف فيكون سبيل ~~هذه كسبيل سائر الروايات الواردة في هذا الباب، مثل ما رواه الحلبي عن ~~الصادق - عليه السلام - إنه قال: في رجل توفي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل ~~المستوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم ~~الذي بقي بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟ قال: هو ضامن ~~حين عزله في بيته تؤدى من ماله. (2) # PageV00P054 # هذا كله، مع أنها لا دلالة لها إلا على ضمان الوصي وأين هذا من كلية ضمان ~~الأولياء والمأمورين بالحفظ. # وربما يستأنس لها بما ورد في عدم ضمان الحمامي، مثل ما رواه في قرب ~~الإسناد بإسناده إلى علي - عليه السلام - إنه كان لا يضمن صاحب الحمام وقال ~~إنما يأخذ أجرا على الدخول إلى الحمام. (1) وما رواه إسحاق بن عمار، عن ~~جعفر عن آبائه، عن علي - عليه السلام ms27 - كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام ~~فيما ذهب من الثياب لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذه على الثياب. ~~(2) وجه الاستيناس، أنها تشير إلى أن صاحب الحمام لو يأخذ الجعل على حفظ ~~الثياب يضمنه بالتفريط فيه لكن الموضوع عند الحمامي أي في محل معد للوضع ~~فيه يصدق عليه أنه تحت يده فيكون الضمان على القاعدة إلا إذا ثبتت أمانته ~~كما يشهد به التعليل في رواية لعدم ضمانه " بأنه أمين " فتأمل. # وبالجملة: فالاعتماد في أمر مخالف للقواعد المقررة على هذه الظواهر ~~والاستيناسات في كمال الإشكال، والإغماض عما أرسله مثل العلامة والمحقق ~~الثاني إرسال المسلمات أشكل. # فلنختم الكلام فيما أردناه من التكلم في قاعدة " اليد " وأرجو من الله ~~تعالى أن ينتفع به الناظر الخبير ببركة أهل البيت - عليهم السلام - خصوصا ~~من جور مرقدهم ومشهدهم بسامراء - عليهم السلام - ما دامت الأرض والسماء. # والحمد لله أولا وآخرا # PageV00P055 ms28