######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000400 #META# 000.BookURI :: AFTER1900 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الآخوند الخراساني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1329 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية المكاسب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000400 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/400_حاشية-المكاسب-الآخوند-الخراساني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تصحيح وتعليق : السيد مهدي شمس الدين #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: جمادي الأولى 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # 1 - كتاب البيع PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد ~~سيد النبيين وآله، سادات الخلائق أجمعين، ولعنة الله على أعدائهم، إلى يوم ~~الدين. # قوله (ره): (مبادلة مال بمال - الخ -) التعبير بالمبادلة، لا يخلو عن ~~مسامحة، حقه أن يقال: تبديل مال بمال، فإنه فعل الواحد، لا اثنين فافهم. # قوله (ره): (وأما عمل الحر، فإن قلنا إنه قبل المعاوضة - الخ -) لا اشكال ~~أنه من الأموال، بداهة أن حاله حال عمل العبد، في كونه مما يرغب فيه، ويبدل ~~بإزائه المال، وإن كان قبل المعاوضة، لا يكون ملك، بخلاف عمل العبد، لأنه ~~ملك السيدة بتبعه، ولا شبهة في عدم اعتبار الملكية قبلها، لوضوح جعل الكلي، ~~عوضا في البيع، مع عدم كونه ملكا قبله. # وبالجملة، المالية والملكية، من الاعتبارات العقلائية الصحيحة، ولكل ~~منهما منشأ انتزاع، وبينهما بحسب الموارد، عموم من وجه، يفترقان في الكلي ~~المتعقد به، والمباحات قبل الحيازة، وفي مثل حبة من الحنطة، والماء على ~~الشط، والثلج في الشتاء، إلى غير ذلك. فانقدح أنه يجوز جعل عمل الحر عوضا، ~~وإن قيل باعتبار كون العوضين مالا، قبل المعاوضة. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (وأما الحقوق الأخر - الخ -) لا يخفى أنه كلام مختل النظام، ~~فإنه في مقام أنها تجعل عوضا، أم لا، PageV00P003 # فلا يناسبه التعليل بقوله: لأن البيع تمليك الغير، ولا النقض ببيع الدين ~~أصلا، فإنه إنما يناسب إذا كان بصدد بيان أنها لا يجعل معوضا في البيع. # فالتحقيق أن يقال: إنه لو قيل باعتبار المالية في العوض كالمعوض، كما ~~يظهر من المصباح، فلا اشكال في عدم صحة جعل الحق عوضا، وإن كان قابلا ~~للانتقال. فإن الحقية وإن كانت من الاعتباريات، كالمالية والملكية، إلا ~~أنها غيرهما، ولو قيل بعدم اعتبارها، فلو قيل بعدم اعتبار الانتقال في ~~العوض، وإن أخذه فيه، إنما هو لمجرد إنه ليس بتمليك مجاني، فلا اشكال في ~~جعلها، عوضا مطلقا، وإلا في خصوص القابل منها للانتقال. # قوله (ره): (والسر أن الحق فعليه - الخ -) لا يخفى أن الحق بنفسه ليس ms001 ~~سلطنة، وإنما كانت السلطنة من آثاره، كما أنها من آثار الملك، وإنما هو كما ~~أشرنا إليه، اعتبار خاص، له آثار مخصوصة، منها السلطنة على الفسخ، كما في ~~حق الخيار، أو التملك بالعوض، كما في حق الشفعة، أو بلا عوض، كما في حق ~~التحجير، إلى غير ذلك. وهي لا يقتضي أن يكون هناك من يتسلط عليه، وإلا كانت ~~من آثار الملك أيضا، وإن لم يكن نفسه، فيلزم في بيع الدين، إما محذور تسلط ~~الشخص على نفسه، وإما التفكيك بين الملك وأثره، مع أن ذلك إنما يلزم في بيع ~~الحق، ممن كان عليه، لا من غيره، وقد عرفت أنه أجنبي عما هو بصدده، كما ~~يظهر من صدر كلامه وذيله. # قوله (ره): (إلا أن الفقهاء، قد اختلفوا في تعريفه - الخ -) الظاهر أن ~~اختلافهم، ليس لأجل الاختلاف في حقيقته وماهيته، بل لأجل أن البيع الحقيقي، ~~لما كان له سبب، يتسبب به إليه، ولوازم تترتب عليه أخذ كل منهم، بطرف من ~~أطرافه، لا بتمام جوانبه وأكنافه، حيث إن الغرض، ليس إلا الإشارة إليه من ~~نحوه ومعرفته بوجه، لا معرفته بحده أو برسمه، وبذلك يوفق بين كلمات ~~الأعلام، وينقدح أنه لا وقع، لما وقع من النقض والابرام في المقام، بل لا ~~اختلاف حقيقة فيه بين العرف والشرع، وإنما الاختلاف بينهما، فيما يعتبر في ~~تحققه، وإن شئت أن تعرفه بأطرافه، PageV00P004 # فاستمع لما يتلى عليك، وهو البيع المأخوذ في، بعت، وسائر المشتقات، من ~~أوضح المفاهيم العرفية، وهو التمليك بالعوض، وإن كان مما لا يكاد يمكن ~~ضبطه، بحيث لا يبقى اشتباه في بعض المصاديق، كما هو الشأن في جميع ~~المفاهيم. ولا يخفى أنه شرعا وعرفا، لا يكاد يصدر مباشرة، بل بالتسبيب، ~~والتوسل إليه بالعقد عليه تارة، وبالمعاطاة أخرى، على القول بها. ولا بد في ~~سببه عقد كان، أو معاطاة، كسائر المعاملات، من ايجاب، وهو انشائه، وقصد ~~حصوله، بلفظه، أو بفعل دال عليه من واحد، ومن انشاء قبول ذلك كذلك من آخر. ~~ومن المعلوم أن لازمه إذا حصل، هو نقل ms002 الملك من البايع إلى المشتري، ولازمه ~~الانتقال إليه، كما أن لازمه، التبديل والتبادل بين العوضين، وقد يطلق على ~~نفس السبب، أي المعاملة الخاصة، القائمة بالبيعين، كما ربما يطلق على جزئه، ~~وهو الايجاب القائم بالموجب، كما سيأتي الإشارة إليه في كلامه (ره) إلا أنه ~~ليس على الحقيقة، ضرورة صحة سلبه عنه، فليس هو ببيع، ولا موجبه ببايع، وكذا ~~صحة سلبه عن نفس المعاملة، كما يشهد به جميع مشتقاته، لكن لا يبعد تداوله ~~في السنة الفقهاء، إلا أنه بالقرينة. وعليك بالتأمل في المقام. # قوله (ره): (لأن المقصود معرفة مادة بعت - الخ -) وعليه يتوقف معرفة ~~البيع، على معرفة (بعت) بمادته، ومعرفته كذلك يتوقف على معرفة البيع، وهو ~~دور صريح، كما هو واضح. والظاهر تعين إرادة الشق الثاني، وعدم الاقتصار على ~~النقل أو التمليك، للإشارة إلى عدم كفاية مطلق الصيغة، ولو كانت كناية. # قوله (ره): (فالأولى تعريفه بأنه انشاء تمليك عين بمال - الخ -) كيف هذا، ~~والبيع الذي عرفه بذلك، هو المأخوذ في صيغة (بعت)، وغيره من المشتقات، كما ~~يصرح به عن قريب، وليس المراد في الأخبار بوقوعه قبل أو بعد، بمثل: باع، أو ~~بيع، إلا نفس البيع، لا انشائه، فالصواب تعريفه، بتمليك العين بالعوض، لما ~~عرفت أن انشاء التمليك، ليس ببيع، كما أنه ليس بتمليك. نعم إنهما هو جزء ~~سببه، فيما إذا قصد التوسل PageV00P005 # إليه. ويرد عليه أيضا، أن انشاء التمليك، لا يعقل انشائه، وما يقبل لهذا ~~الطور من الوجود، وسائر أطواره هو التمليك، فيتصور تارة، وينشأ أخرى، ويوجد ~~في الخارج ثالثة، ويختلف آثار باختلاف أطواره، ويكون لكل طور منه الأثر لا ~~يكاد يترتب على الآخر. فتدبر. # قوله (ره): (منها أنه موقف على صحة الايجاب - الخ -) لا يخفى عدم التوقف، ~~فإنه لو قيل بعدم جوازه، لأجل اعتبار الصراحة في الايجاب، ولزوم كونه بلفظ ~~البيع، وما يرادفه، وعدم كونه مرادفا له، لعدم صحة ما حكاه عن الفخر (ره) ~~من كون (بعت) في لغة العرب، بمعنى ملكت، لوضوح أنه أعم، كان التعريف به ~~بضميمة ما دل ms003 على خصوصيته جائزا، كما هو واضح. # قوله (ره): (إذ ليس المقصود الأصلي منه، المعاوضة - الخ -) بل التمليك لا ~~مجانا، بل بنحو الغرامة، ولذا لا يجب تعيين ما عليه عينا، من المثل، أو ~~القيمة، ولا كما إذا علم كونه قيميا، بل يتعين عليه المثل، إن كان مثليا، ~~وقيمته، إن كان قيميا، بمجرد تمليكه بالغرامة. # فافهم. # قوله (ره): (كان بيعا - الخ -) إذا لم يقصد به الصلح، أو الهبة المعوضة، ~~وإلا يصح صلحا، أو هبة، لو قلنا بوقوعها بغير الألفاظ الصريحة، وإلا فلا ~~يصح بيعا، وإلا واحدا منهما. أما البيع، فلعدم كونه بمقصود، والعقود تابعة ~~للقصود. وأما هما، فلعدم الصراحة في عقدهما. # قوله (ره): (أحد التمليك المذكور، لكن بشرط تعقبه - الخ -) أي التمليك ~~الانشائي، كما هو الظاهر، ويشهد به سار كلماته، ولا يخفى أنه لا يلائمه ما ~~استشهد لما ادعاه، من تبادر التمليك المقرون بالقبول بقوله، ولهذا لا يقال: ~~باع فلان - الخ - بل يلائم ما أشرنا إليه، من أنه التمليك، ضرورة أنه لا ~~يقال: باع، إذا عقد، وقد أخل ببعض الشرائط، صحة أن يقال: ما باع فتدبر ~~جيدا. PageV00P006 # قوله (ره): (ولعله لتبادر التمليك المقرون - الخ -) بل لتبادر التمليك ~~الحقيقي الذي لا يكاد ينفك عن تملك المشتري، وتبادر اقترانه بقبوله، إنما ~~هو لكونه مما لا بد منه في حصوله، لا من نفس اللفظ، بل يتبع معناه، ومنه ~~ظهر حال السلب عن المجرد، وأنه من جهة عدم التمليك مع المجرد، لا لذلك، ولا ~~لما افاده بقوله (أقول - الخ -). # فافهم. # قوله (ره): (تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج - الخ -) لا يخفى أن ~~الذي لا يكاد يكون القبول شرطا له، هو الانتقال الإنشائي التابع لانشاء ~~النقل، وأما الانتقال بنظر الناقل، فيختلف بحسب الأنظار، فربما يكون شرطا ~~له بحسب نظر، ولا يكون كذلك بنظر آخر. # وبالجملة، النقل بحسب كل مرتبة ونظر، لا يكاد يمكن انفكاكه عن الانتقال، ~~بحسب تلك المرتبة، وذاك النظر، إذا الأثر لا ينفك عن التأثير، لاتحادهما ~~ذاتا، واختلافهما اعتبارا، فيكون تأثيرا من جهة انتسابه إلى ms004 الفاعل، وأثرا ~~من جهة الانتساب إلى القابل، وإن كان انفكاكه عنه بحسب مرتبة الأخرى، أو ~~نظر آخر، بمكان من الامكان، وكذلك الحال في الوجوب، والايجاب، لا يكاد يمكن ~~انفكاكهما في مرتبة واحدة، بحسب نظر واحد، وإنما ينفك الايجاب في مرتبة، أو ~~بحسب نظر، عن الوجوب في مرتبة أخرى، ونظر آخر. # ومن هنا ظهر أنه لا فرق بين النقل والانتقال، والوجوب والايجاب في مرتبة، ~~وبحسب نظر، وبين الكسر والانكسار. نعم هما، لما كان من الأمور التي تكون ~~موجودة في الخارج، ليست لهما، إلا مرتبة واحدة، بخلاف مثل الوجوب والايجاب، ~~من الأمور النفس الأمرية الاعتبارية التي لا واقع لها، إلا بحسب الاعتبار ~~المختلف بحسب الأنظار، وصحة الانتزاع عن منشأ بنظر، وعدم صحته بآخر. هذا مع ~~ثبوت الانفكاك، بين الذهني من الكسر والانكسار، والخارجي منهما أيضا، فلا ~~تغفل. # قوله (ره): (وإلى هذا، نظر جميع ما ورد الخ -). PageV00P007 # لا يخفى امكان إرادة ما ذكره، من معناه في هذه الاطلاقات، لو لم نقل ~~بظهورها فيه، وجعله بهذا المعنى من العقود، بملاحظة أنه لا بد في تحققه من ~~العقد، قبالا للمعاني الايقاعية، كالطلاق، والعتاق، ونحوهما. # قوله (ره): (ثم إن الشهيد ره - الخ -). # اعلم أن الصحة والفساد، لما كان من الأمور المتضايفة، لا يكاد يتصف الشئ ~~بواحد منهما، إلا إذا صح تواردهما عليه، فما لا يتصف بالفساد أصلا، لا يتصف ~~بالصحة أيضا، كان البيع بمعنى التمليك مطلقا، حقيقيا كان أو انشائيا، لا ~~يتصف بواحد منهما، بل يكون مع علته، ولا يكون بدونها، وكذا البيع بمعنى ~~النقل والانتقال، وإنما يتصف بهما البيع، بمعنى الايجاب، والقبول، فيكون ~~صحيحا لو كان واجدا لما اعتبر في تأثيره، وفاسدا فيما إذا كان فاقدا، لكله، ~~أو بعضه، فلا ينافي ذلك، تأثيره شيئا آخر، إذا لم يكن مما يترقب منه، أو لم ~~يكن فعلا مما يتوسل به إليه، وإن كان في نفسه مرغوبا، لو كان مما يتوسل ~~إليه، لكن لا وحده، بل مع أثر آخر، فإن الصحة والفساد، من الأمور الإضافية، ~~فيصح أن يتصف ms005 بالصحة، بملاحظة أثر، وبالفساد، باعتبار آخر. # ثم لا يخفى أن ما نقله عن الشهيد الثاني (ره) هيهنا، ينافي ما نقله عنه ~~سابقا من كون اطلاق البيع على العقد، مجاز، بعلاقة السببية، إلا أن يكون ~~مراده، كون اطلاقه عليه، مجازا في الأصل، وحقيقة بالنقل، فتأمل. # قوله (ره): (فلأن الخطابات لما وردت على طبق العرف - الخ -). # فينكشف باطلاقها، أن الصحيح عندهم، يكون صحيحا عند الشارع، ولا يخفى أنه ~~إنما يجدي، فيما شك في اعتباره شرعا، وقد علم عدم اعتباره عرفا. # قوله (ره): (فيستدل باطلاق الحكم يحله - الخ -). # أي يستدل باطلاقه على كون البيع الإنشائي، بمثل (بعت)، على اطلاقه من دون ~~اعتبار ما شك في اعتباره، يكون مؤثرا نافذا، غاية الأمر، قد علم تقييده ~~بالقبول. ومن هنا ظهر أنه على الوجهين، يكون المراد بالبيع، هو PageV00P008 # السبب القابل للاتصاف بالصحة، والفساد. والفرق بينهما إنما يكون ~~بالتمامية، والنقصان. فافهم. # قوله (ره): (والمعاطاة 1 على ما فسره جماعة - الخ -). # لا يخفى، أن المعاطاة، ما جعل موضوعا لحكم في آية، أو رواية، ولا في معقد ~~اجماع، وإنما عبر به، عما يتداول بين الناس، من المعاملة بلا صيغة، فالمهم ~~تعيين ما هو المتداول بينهم، والظاهر عدم اختصاصه بما إذا كان هناك تعاطي ~~من الطرفين، كما في السلف، والنسية، ولا بما إذا كان حل واحد من الايجاب، ~~والقبول به، لو كان بل كما يكون به، ويكون بالاعطاء ايجابا، وبالأخذ قبولا، ~~ويكون اعطاء الآخر، وفاء بالمعاملة، لا متمما لها، بل لا يبعد دعوى أن ~~الغالب في المعاملات المتعارفة، بحسب قصد المتعاملين ذلك كما لا يخفى، فلا ~~يضر بالمعاملة، لو ظهر ما أعطاه الثاني، مستحقا للغير، أو من غير ما عين من ~~الجنس في المقاولة، بل يضر بالوفاء بها، بل ربما يقال، بحصولها بالتراضي ~~المنكشف بالقطع، والفصل في المساومة، ويكون التعاطي، أو الاعطاء، والأخذ، ~~خارجا عنها، ووفاء منهما بها، فيكون كل واحد من الثمن، والمثمن كليا، كما ~~كان أحدهما على الوجه السابق. فتأمل. # قوله (ره): (وهو يتصور على وجهين - الخ -). # لا ms006 يخفى، أن غرضه، إن كان بيان ما يتصور في باب البيع، فلا يتصور، إلا ~~على ثاني الوجهين، وإن كان بيان ما يمكن أن يتصور فيه، من دون اختصاص بهذا ~~الباب، فلا وجه للتخصيص بهما، فإنه يمكن أن يقع على وجوه عديدة، وقصد به كل ~~ما يقصد باللقط، من ايقاع، أو عقد، بيعا كان، أو غيره، من غير فرق بينهما ~~في ذلك، وإن كان بينهما فرق من حيث إن دلالته لا يكون بمثابة دلالة، وذلك ~~مما لا شبهة فيه، ولا ريب يعتريه. # اللهم إلا أن يكون غرضه، ما يتصور فيه في هذا الباب، بحسب ما يوهم أنه ~~محل الكلام، ومود النقض والابرام بين الأعلام. # PageV00P009 # قوله (ره): (والانصاف إن ما ارتكبه - الخ -). # فإن مثل هذا التأويل، وإن كان مما يصار إليه في الأخبار، توفيقا بينها، ~~لاحتمال التعويل فيها، على قرينة لم تصل إلينا، لتقطيع الأخبار، أو ~~لاخفائها تقية، أو غير ذلك، ولم يأب عنه بعض الكلمات، إلا أنه كيف يصار ~~إليه في كلمات مشهور الأصحاب، الظاهر في إرادة الإباحة، ونفي الملك، بل مع ~~صراحة بعضها بلا موجب، ولا داعي، ومجرد عدم مساعدة القواعد، على ما هو ظاهر ~~هم، بل مساعدتها على خلافه، لا يوجب الحمل على ما يساعدها، سيما مع احتمال ~~مساعدة السيرة التي هي العمدة في هذا الباب على ذلك وأما وجه أبعدية جعل ~~محل النزاع، ما إذا قصد الإباحة، فهو إنه كيف، وقد جعل المعاطاة من فروع ~~اعتبار الصيغة. # لا يقال: على هذا لا يحتمل، فلا وجه لاحتماله. فإنه يقال: # لاحتمال أن يكون ذلك، لدفع توهم انعقاد البيع بالمعاطاة، مع قصد الإباحة ~~ابتداء، من مشاهدة فائدته، ولو بعد التصرف، وأنه لا يكون ذلك أولا، بل أولا ~~وما دعاه إلى هذا التحمل، إلا استبعاد تأثير قصد التمليك للإباحة، لا ~~للتمليك، مع أنه كما ستعرف أنه ليس كذلك، بل يؤثر التمليك غاية الأمر، بشرط ~~التصرف، كالقبض في الصرف، والسلف، أما الإباحة قبله، فليست شرعية، بل ~~مالكية ضمنية، ولو سلم أن مرادهم، هي ms007 الإباحة الشرعية، فإنما يستعبد المصير ~~إليه، لو لم يكن هناك ما يمكن أن يتوهم منه ذلك، والسيرة التي هي العمدة في ~~الباب مورد لذلك، فتدبر جيدا. # قوله (ره): (مع أن الغاء الشارع للأثر المقصود - الخ -). # قد أشرنا إلى أنه، ما ألغاه، بل رتبة عليه بشرط التصرف، كالقبض في الصرف، ~~وترتب الإباحة عليه شرعا، لو سلم، فهو للاستناد إلى السيرة ظاهرا، بتوهم ~~أنها تساعد على ذلك. # قوله (ره): (ويدفع الثاني تصريح بعضهم بأن شرط لزوم البيع - الخ -). # يمكن أن يقال: لزوم البيع، بمعنى عدم جواز فسخه، لا يقتضي لزومه، بمعنى ~~عدم جواز التراد، بهذا المعنى محل الكلام في المقام، وكون PageV00P010 # الايجاب، والقبول، من شرائط انعقاد البيع بالصيغة، لا يقتضي كونهما من ~~شرائط البيع مطلقا، ولو بالمعاطاة، وليكن المراد بالايجاب اللفظين منهما، ~~وإلا لم يكن المعاطاة بخالية عنهما، كما لا يخفى. # قوله (ره): (لكن في عد هذا، من الأقوال تأمل - الخ -). # وجهه، أنه مع شرط اللفظ، يكون البيع بالصيغة، لا بالفعل، لكنه يمكن أن ~~يقال: أنه يكون كذلك، إذا اعتبره لكي يقع المعاملة به، لا إذا كان لأجل ~~الدلالة، على أنها بالتعاطي، فتأمل. # قوله (ره): (ويدل عليه أيضا قوله تعالى " وأحل الله البيع " 1 حيث دل على ~~حلية جميع التصرفات - الخ -). # والظاهر أن سبب التصرف فيها، وصرف الحكم بالحلية إلى التصرفات، عدم كون ~~البيع بنفسه اختياريا، لكونه مترتبا على سببه بلا اختيار، وأنت خبير، بأن ~~مجرد ذلك لا يخرجه عن الاختيار المعتبر في متعلق الأحكام، وعلى ذلك، فلا ~~دلالة لها على المدعى، فإنها مسوقة لبيان تحليل البيع، بمعنى التمليك قبالا ~~لتحريم الربا. نعم لو كان البيع فيها، بمعنى ما يوجبه، لدلت على صحة ~~المعاطاة، ولو كان المراد من الحلية، مجرد التكليف، فإن تحليل الشارع للبيع ~~بما يتوسل به، إلى التمليك، وترخيصه فيه كذلك، كما هو ظاهرها، ملازم عرفا ~~لامضائه وانفاذه، كما أن تحريم معاملة، والنهي عنها كذلك، يدل على الردع ~~عنها كما في تحريم الربا، وفيما علقنا على الخيارات، ما له نفع ms008 في المقام. # قوله (ره): (فمرادهم بالبيع، المعاملة اللازمة - الخ -). # بل المعاملة الشرعية، ولذا صرح في الغنية 2، بكون الايجاب والقبول، من ~~شرايط الصحة، لا اللزوم. فافهم. # قوله (ره): (فهو إنما يجدي، فيما إذا أشك في أن هذا النوع من السلطنة، ~~ثابتة # PageV00P011 # للمالك - الخ -). # بل لا يجدي في ذلك، إذا شك في تشريع أصل هذا النوع أيضا، حيث إنه مسوق ~~لبيان سلطنة المالك، وتسلطه، قبالا لحجره، لا لبيان تشريع أنحاء السلطنة، ~~كي يجدي فيما إذا شك في تشريع سلطنة، فلا يجوز التمسك به على صحة معاملة ~~خاصة، وجواز تصرف خاص، مع الشك فيهما شرعا. # فافهم، كي ينفعك في غير المقام. # قوله (ره): (وأما ثبوت السيرة واستمرارها على التوريث - الخ -). # هذا في سيرة المسلمين، وأما سيرة العقلاء، بما هم عقلاء، فلا شبهة فيها، ~~ولا ريب يعتريها، حيث استقرت طريقتهم على ذلك، من غير اختصاص بأهل ملة، ~~ونحلة، ولم يردع عنها، صاحب شريعة، حيث لو ردع، لشاع نقله، وذاع لتواتر ~~الدواعي، في مثل هذه المسألة إليه، فالأولى التمسك بها، كما تمسك بها في ~~غير مقام، فإنها اسم مما تمسك به في المقام. # قوله (ره): (إن القول بالإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين - الخ -). # لا يخفى، أنه إنما يتوجه ما افاده من الاستبعادات، على القول بها، إذا لم ~~يقل القائل بها بالأول إلى البيع بعد التصرف، أو التلف، وقال: إن الملك بعد ~~أحدهما إنما يكون به، لا بالمعاطاة بشرطها، بل يكون بالنسبة إليه لغوا، وإن ~~كانت مؤثرة للإباحة، وأما على القول بالأول، فلا يلزم انخرام قاعدة " ~~العقود تابعة للقصود " ولا يكون إرادة التصرف، ولا التصرف من جانب، ولا ~~التلف السماوي من المملكات، فإن التمليك إنما حصل بنفس التعاطي، الذي قصد ~~به التمليك، لا بهذه الأمور، بل بشرطها. # وأما حديث تعلق الأخماس، والزكوات، والاستطاعة - الخ - بغير الأملاك، ~~ففيه أنه لا محذور في ذلك في كثير منها، كالاستطاعة، وأداء الدين، والنفقة، ~~والغنى، كما سيشير إليها، وكذا الوصايا، لو لم نقل بكفاية مثل الوصية، من ~~التصرف في حصول الملك ms009 بالتعاطي، ولا فلا اشكال، فإن نفوذها حينئذ يكون في ~~الملك، وكذا المواريث، فإنه لا اشكال بناء على الأول بموت أحد المتعاطيين، ~~كتلف أحد الملكين، كما ليس ببعيد، وأما بناء PageV00P012 # على عدمه، فلا بد في القول بالإرث، وصيرورة الوارث كما لمورث فيما له، ~~وقد تركه ضرورة أنه ليس بلازم أن يكون مما ملكه، وفي الباقي، لم يعلم ~~التزام القائل بالإباحة في بعضها، فلا يصح الزامه، وافهامه، ولو كان بينا ~~فساده، فلم يعلم منه القول، بتعلق الخمس، أو الزكاة قبل الأول، ولم يعلم ~~فساد بعض الآخر، لو لم التزامه به، كما في الشفعة، فلا ضير في القول بها ~~بمجرد التعاطي، لشمول دليلها لبيع أحد الشريكين عرفا، وإن كان تأثيره شرعا ~~يتوقف على أمر، لم يحصل بعد، وكذا الربا، إذ لا شبهة على الأول في تعلقه ~~بالمعاطاة، ولا يكون حاله قبل التصرف ونحوه، إلا كالصرف، قبل القبض في ذلك، ~~كما لا شبهة في تبعيته النماء المتصل، وأما المنفصل، فلم يعلم أن القائل ~~بالإباحة، يلتزم بانتقاله إلى الأخذ، كما أشار إليه، مع أنه يمكن أن يقال: ~~إن قضية قاعدة التبعية، أن يتبعا في الملكية بعد التصرف، كما يتبعها قبله، ~~وبعبارة أخرى، يكون حالها، حال العين المبيوعة، وليس هذا ببعيد، كل البعيد ~~وبالجملة، على الأولى تكون هذه الأمور، بين ما لا يلزم، أو لا يلتزم به ~~القائل بالإباحة، وبين ما لا بعد فيه، لو التزم، أو لا بد من أن يلتزم به. # قوله (ره): (مدفوعة مضافا إلى امكان دعوى كفاية - الخ -). # لا مجال لدعوى الكفاية على مختاره، من عدم حجية الاستصحاب، مع الشك في ~~المقتضي، كما لا شبهة في صحتها على ما هو المختار، من حجية، وملخص ما افاده ~~في دفع الدعوى، بين منع أقسام الملك إلى قسمين، و تنوعه بنوعين، والاختلاف ~~في الأحكام، ليس لأجل الاختلاف في ناحيته، بل للاختلاف في ناحية أسبابه، ~~قلت: لو كان الجواز، واللزوم هيهنا، بمعنى جوازا فسخ المعاملة وعدمه كما في ~~باب الخيار، فلا شبهة في كونهما من أحكام ms010 الأسباب وأما لو كان بمعنى تراد ~~العينين، وتملك ما انتقل عنه، وعدمه، بلا توسيط فسخ المعاملة، كما في ~~الهبة، على ما صرح به في الملزمات، فهما من أحكام المسببات لا محالة، ~~واختلافها فيهما، كاشف عن اختلافها في الخصوصيات المختلفة في اقتضاء ~~الجواز، واللزوم، لئلا يلزم الجزاف في أحكام PageV00P013 # الحكيم تعالى شأنه، وأنت كان اختلافها فيها، ناشيا عن اختلاف الأسباب ~~ذاتا، أو عرضا وبالجملة جواز فسخ المعاملة، بحق خيار، أو بمحض حكم، كما في ~~الإقالة، وعدم جوازه، لا ريب في كونهما من أحكام السبب المملك، أما جواز ~~الرد، أو التراد وعدمه، فهما من أحكام الملك، والحكم عليه، تارة بالجواز، ~~وأخرى بعدمه، كاشف في مورد كل واحد منهما عن خصوصية مقتضية له، غير خصوصية ~~في الآخر، والاختلاف بحسب الخصوصية كاف في اختلاف الأحكام، من غير حاجة إلى ~~الاختلاف بالحقيقة، والماهية، وهذا الاختلاف الناشئ عن اختلاف الأسباب ~~ذاتا، أو عرضا، لا يجب أن يوجب تفاوتا في المنشأ أصلا، كما لا يخفى، فانقدح ~~بذلك، فساد ما افاده في بيان كون الجواز ، واللزوم، من أحكام السبب المملك، ~~لا المملك، فتدبر جيدا. # قوله (ره): (فإن مقتضى السلطنة، أن لا يخرج - الخ -). # يمكن أن يقال: كما أشرنا إليه أنه ليس إلا لبيان سلطنة المالك على ماله، ~~وتسلطه عليه، وأنه ليس بمحجور، لا لبيان اثبات أنحاء السلطنة له، ليصير ~~دليلا على لزوم عقد، بمعنى عدم جواز الرد، لمنافات جوازه لا طلاقها. فتأمل. # قوله (ره): (فالقول بالملك اللازم، قول ثالث فتأمل). # لكنه لا بأس بالمصير إليه، بعد عدم الاتفاق عليه نفيه، بل كان عدمه إلى ~~الآن، بمجرد الاتفاق، كما هو الحال، في حدوث القول الثالث في كل مسألة، ~~ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (بل يمكن دعوى السيرة - الخ -). # دعواها، على نحو كانت كاشفة عن رضاء المعصوم، كما ترى، والانكار على ~~المنع عن الرجوع، لم سلم، لم يعلم أنه من جهة بنائهم على جوازه، ولعله لأجل ~~ما هو المركوز عقلا، ونقلا، من حسن الإقالة، وكون تركها مع الاستقالة، ms011 خلاف ~~المروة، ومناف للفتوة، من غير فرق بين ايقاع البيع بالصيغة، أو التعاطي. ~~PageV00P014 # قوله (ره): (أو باعتبار محله وغير محله - الخ -). # أو باعتبار كونه محللا لكل من الثمن، أو الثمن، على من انتقل إليه، ~~ومحرما على من انتقل عنه، ويكون الغرض، دفع توهم كون مجرد المقاولة، من بيع ~~ما ليس عنده المركوز حرمته، وعدم نفوذه، ببيان أنها ليست بمحللة، ومحرمة، ~~والكلام، وهو البيع ما كان كذلك، فليست ببيع، حتى كانت من بيع ما ليس عنده، ~~وعليه يكون التعبير عنه بالكلام، لا لأنه لفظ بمعناه، بل بما هو نفس المعنى ~~بوجه، كما لا يخفى، ويكون الحصر ليس بحقيقي، بل بالإضافة إلى المقاولة، فلا ~~دلالة فيه على انحصار التحليل، والتحريم، بالبيع بالصيغة، ولا به مطلقا. ~~فتدبر جيدا. # قوله (ره): (بأن يقال: 1 حصر المحلل والمحرم في الكلام، لا يأتي إلا - ~~الخ -). # هذا إذا كان المراد بالكلام، هو اللفظ بمعناه، وأما إذا كان المراد به ~~نفس المعنى، كما أشرنا إليه آنفا، أو كان حصر المحلل في المقاولة، ~~والمواعدة، وحصر المحرم في ايجاب البيع وايقاعه، بالإضافة إلى الآخر، فلا ~~يكاد يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب البيع أصلا، كما لا يخفى. # قوله (ره): (فالظاهر أنه بيع عرفي لم يؤثر شرعا - الخ -). # لكنه قبل وجود أحد الملزمات، وإلا يصير بيعا شرعيا، يؤثر التمليك، ونفي ~~البيع عنها في كلام المشهور، القائلين بالإباحة، هو البيع الشرعي بمجرده، ~~لا بعد وجود أحدها، على ما عرفت من الأول إلى البيع. ومن هنا ظهر أن قوله ~~(فنفي البيع - الخ -) لا يصح أن يكون تفريعا على القول بالإباحة، وإنما هو ~~تفريع على القول بالملك، وإن كان خلاف سوق الكلام. # قوله (ره): (وحيث المناسب لهذا القول التمسك - الخ -). # قد عرفت أنه لا دلالة على مشروعية معاملة أصلا، وأنه لا دلالة إلا على ~~اثبات السلطنة للمالك، قبالا لحجره، كما في بعض أفراده، بأحد # PageV00P015 # أسبابه، وفي غيره، إلا بسبب ولاية، أو وكالة، لا اثبات أنحاء السلطنة، كي ~~يجدي فيما إذا شك في شرعية أصل ms012 معاملة، وفيما اعتبر في صحتها، ولو علم ~~شرعيتها وعليه فلو شك في أصل مشروعية الإباحة العوضية، لا وجه للتمسك به، ~~على مشروعيتها، فضلا عما إذا شك في اعتبار شئ في سببها. نعم يحل التصرف بما ~~لا يتوقف على الملك، لقوله عليه السلام " لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه 1 ~~" وقوله " لا يجوز لأحد التصرف في ملك غيره، إلا بإذن مالكه، إذا كان بطيب ~~من مالكه وبإذنه 2 " ولو لم يكن هناك معاطاة. فلا تغفل. # قوله (ره): (وأما على المختار، من أن الكلام فيما إذا قصد - الخ -). # ونخبة الكلام في المقام، أنه لا شبهة في اعتبار ما اعتبر في البيع، ~~باطلاق، أو عموم على القول بإفادتها للملك، فإنها بيع بلا اشكال، إلا أن ~~يقال: إن السيرة في الغت بعض ما يعتبر بالاطلاق أو العموم، وأنى لها بذلك. # نعم لو كان الاشتراط، بدليل يختص بما إذا كان بالصيغة، لا يعتبر فيها، ~~إذا كان الدليل على الصحة، عموم، أو اطلاق، لا مثل السيرة، وكذلك على القول ~~بالإباحة، بناء على الأول إليه، وإفادتها التمليك بعد التصرف، أو التلف، ~~فإنها بيع أيضا، وتوقف تأثيره على مثله غير ضائر، كما في الصرف، والسلف، ~~وأما بناء على عدم الأول، وكون التمليك بعد التصرف به، لا بها، فاطلاق أدلة ~~شروط البيع، وإن كان لا يساعد على اعتبارها فيها، لعدم كونها بيعا شرعا، ~~ولا يجدي كونها بيعا عرفا، بعد كشف الشارع من حالها، وأنها ليست ببيع ~~واقعا، إلا أن إفادتها لإباحة جميع التصرفات شرعا قبل التصرف، وحصول ~~التمليك به بعده، لما كان على خلاف الأصل، وجب الاقتصار في خلافه، على ~~القدر المتيقن، وهو ما إذا كانت واجدة لجميع ما يعتبر في صحة البيع. فتدبر ~~جيدا. # قوله (ره): (وأما حكم جريان الخيار فيها، فيمكن نفيه - الخ -). # PageV00P016 # إذا لم نقل بالأول إلى البيع بعد التلف، لعدم كونها بيعا، لا لجوازها، ~~وأما بناء عليه، فحالها حال بيع الصرف والسلم قبل القبض، ومجرد الجواز، ~~بمعنى التراد، أو الرد قبل التصرف، والتلف، لا ms013 يمنع عن تعلق حق الخيار، مع ~~أن الجواز الفسخ بخيار، لا يمنع عن تعلق خيار آخر. # ومن هنا ظهر أن ثبوت الخيار فيها مطلقا، بناء على إفادتها الملك، أظهر، ~~لا لصيرورتها بيعا بعد اللزوم، كما علل به، بل لكونها فعلا بيعا عرفا، ~~وشرعا، والخيار موجود من زمن المعاطاة، وأثره يظهر من حين ثبوته، لصحة ~~اسقاطه، والمصالحة عليه قبل اللزوم، فلا وجه لما افاده من ظهور أثره بعده، ~~كما لا وجه، لما ذكره من احتمال التفصيل، إذ دعوى اختصاص أدلة الخيار في ~~البيع، بما وضع على اللزوم، مجازفة، كما لا يخفى على من لاحظها. # قوله (ره): (الأمر الثاني: إن المتيقن من مورد المعاطاة - الخ -). # قد عرفت في بعض الحواشى السابقة، أن لفظ المعاطاة ليس مما ورد في آية، ~~والرواية، ولا في معقد الاجماع، بل من المعلوم أنه عبر بها، عن المعاملة، ~~المتعارفة، المتداولة، فالمدار في ترتيب الأحكام والآثار، على ما هو ~~المتعارف، وإن لم يصدق عليه معنى المعاطاة، بل معنى الاعطاء، بل ولو لم ~~يصدق عليه بناء على حصول التمليك، وتحقق المعاملة بالمقاولة، ويكون الاعطاء ~~من طرف أو طرفين، من باب الوفاء بها، لا احداثا، أو تتميما لها، على ما ~~احتملناه، فالعمدة تحقيق ذلك، وعليك بالتحقيق. # قوله (ره): (الثالث: تميز البايع من المشتري - الخ -). # لا يخفى، أنه ليس هذا من تنبيهات المعاطاة، لعدم اختصاصه بها، وأن المنشئ ~~للتمليك بالعوض، بايع، ومنشئ التملك به، مشتري، من غير فرق فيما قصدا به، ~~بين اللقط، والفعل، فلو لم يقصد كل واحد منهما، إلا ما قصد الآخر، فهما ~~بايعان، أو مشتريان كذلك، أي من غير فرق بينهما، فلا فرق فيما هو المميز ~~لكل منهما عن الآخر، مفهوما بينهما. # نعم بينهما فرق في التميز خارجا، وهو أنه غالبا يكون في البيع بالصيغة، ~~ما يدل بظاهره على أن أيهما بايع، وأيهما مشتري، بخلاف الفعل، PageV00P017 # لعدم دلالته بنفسه، ويكون الدلالة بالقرينة، وربما لا يكون، أو لا يكون ~~محفوظة، وربما يعكس الأمر، لو قلنا بكفاية المجاز، والكفاية في الصيغة، ms014 ~~فافهم. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (فيكون الآخر في أخذه، قابلا ومملكا - الخ -). # لا يخفى، أنه لا يتعين هذا، على هذا الوجه، لامكان أن لا يقصد بأخذه ~~التمليك، بل بدفعه، وإنما أخذ مقدمة لقبوله بدفع العوض، فلو مات قبل الدفع، ~~مات قبل تمام المعاطاة، فلا تغفل. # قوله (ره): (فيكون تمليك بإزاء تمليك، بالمقابلة - الخ -). # بل يكون المقابلة، بين مال المعطي، وتمليك الآخر، ويكون تمليكه ثمنا كفعل ~~آخر جعل ثمنا، فإذا قصد بأخذه القبول، فالمعاملة يتم، من دون توقف على ~~تمليكه، وإن وجب عليه الوفاء، ويستحقه عليه المعطي، فلو مات، لم يفت منه، ~~إلا الوفاء، بالمعاملة، الحاصلة بالمعاطاة، ولو كان الغرض من المعاملة، ~~المقابلة بين التمليكين، بأن يكون عمل كل منهما وتمليكه، جعل بإزاء عمل ~~الآخر، وتمليكه، لم يقع بهذه المعاملة، تمليك من أحدهما، بل يستحق كل على ~~الآخر، بعد وقوعها تمليك الآخر وفاء بها، كسائر الأعمال، إذا وقعت المعاوضة ~~بينهما، كما لا يخفى. # وبالجملة، ذا قصد بنفس المعاملة، تمليك مال، بعوض التمليك الآخر شيئا، ~~كان التمليك عوض المال، كما يظهر من مقايسته على بيع الأموال بالأعمال، ~~فظهر أنه بيع، لا أنه بعيد عنه، وقريب من الهبة، كما افاده (ره). فانقدح ~~بذلك مواضع الخلل في كلامه، زيد في علو مقامه، في هذا الوجه، والوجه ~~الرابع، فلا تغفل. # قوله (ره): (فإذا كان بيع الإنسان مال غيره - الخ -). # تحقيقه أن يقال: لا شبهة ولا اشكال في أنه يعقل تمليك الإنسان، مال غيره، ~~بعوض يملكه بإذنه، كما يعقل تمليك ماله، بعوض يملكه غيره، وإن لم يصدق عليه ~~عنوان البيع، لاعتبار خصوصية تملك المالك للعوض في صدقه، ولم يصح الاستدلال ~~على صحته، بما دل على صحته، PageV00P018 # وامضائه، مع أن مجال المنع عنه واسع، وتعريفه بمبادلة مال بمال، إنما ~~يكون في قبال التمليك مجانا، كيف، وفي بيع مال المضاربة بالمرابحة للعامل ~~من الثمن ما جعل له من المقدار، مع أن مال المضاربة للمالك، ولو سلم، فيمكن ~~أن يستدل عليه بمثل " أوفوا بالعقود " 1 و " المؤمنون عند شروطهم ms015 " 2، لا ~~يقال: # لا يكاد يصح الاستدلال على صحته بأدلة البيع، ولو سلم صدقه عليه، لمكان ~~ما دل على النهي عن بيع ما ليس عنده، فإنه مع الإذن في بيعه، كذلك يمنع عن ~~كونه من بيع ما ليس عنده، وأما العتق عن غير المالك، فلا مانع عنه عقلا، ~~وإنما منع شرعا عن عتق غير المالك، لأن عتقه عن غيره، فإذا صح عتقه عن ~~غيره، صح له أن يأذنه في ذلك، وأما الوطي، فلا بأس بالقول بجوازه للمباح ~~له، بدعوى أنه تحليل، وأن اعتبار لفظ خاص فيه، دعوى بلا دليل. # فتلخص مما ذكرناه، أنه لا بأس بأن يقال بصحة إباحة جميع التصرفات التي ~~منها البيع، والعتق، والوطي، فتأمل. # قوله (ره): (فيشكل الأمر فيه، من جهة خروجه عن المعاوضات المعهودة - الخ ~~-). # إنما يشكل من هذه الجهة، إذا أريد الاستدلال عليه، بما دل على صحتها ~~بعناوينها، وإلا فلا اشكال في صحة الاستدلال عليها، بالمؤمنون عند شروطهم، ~~وبأوفوا بالعقود 3، إلا أن يدعى أن المراد بالعقود، هي المعهودة المتعارفة ~~مها، لا مطلقا، وهو كما ترى، وقد عرفت الاشكال في الاستدلال ب‍ " الناس ~~مسلطون " 4 في تشريع المعاملات، وأنحاء التسلطات. فتدبر جيدا. # PageV00P019 # قوله (ره): (ففي لزومها مطلقا لعموم " المؤمنون عند شروطهم " 1 - الخ -). # قد بينا فيما علقناه على مبحث الخيارات من الكتاب، الاشكال في الاستدلال ~~بمثل عمومه على اللزوم، فليراجع ثمة، وفي الاستصحاب كفاية، لكن قد يشكل بأن ~~اللزوم في مثله من العقود الإذنية، لا يكاد يعقل، لتقومه بالإباحة والإذن، ~~ومع الفسخ أو المنع، لا إباحة ولا إذن، وحله إن جواز التصرف في العقود ~~الإذنية، إن كان مستندا إلى الإذن الفعلي، فلا اشكال في زواله بزواله، ~~ولكنه ليس كذلك، بل بالعقد على إباحته له، والإذن في تصرفه مطلقا، وتعقل ~~لزوم العقد على ذلك، مما لا ريب فيه ولا شبهة يعتريه. # نعم لزومه لا يمنع عن جواز تصرف المالك فيه، بما يذهب موضوعه، لعموم " ~~الناس مسلطون - الخ -). فافهم وتأمل، كي لا يشتبه عليك الأمر. # قوله (ره): (لكن الأظهر ms016 بناء على جريان المعاطاة - الخ -). # بل الظاهر جريانها فيها، لاطلاق أدلتها، والسيرة بالنهج الذي قررناها في ~~البيع، وعدم القول بالفصل بينه وبينها، ظاهرا، والاشكال في مثل الرهن لأجل ~~منافاة ما هو قضيته، وما هو لازم المعاطاة من الجواز، لا يوجب هنا في ~~جريانها في غيره مما لا يكون هناك منافاة، مع أن المنع عن كون الجواز لازم ~~المعاطاة، بمكان عن الامكان، وقضية الاطباق، على توقف العقود اللازمة على ~~اللفظ، لو سلم، فهو إنما إذا كان اللزوم من عوارض العقد، وجاز تبادله مع ~~الجواز، لا ما إذا كان اللزوم، من مقتضيات ذاته، وحقيقته، كما في الرهن. # ومن هنا ظهر، أنه من كان يبالي بمخالفة المشهور، فضلا عن المتفق عليه في ~~فسخه عن هذا الاشكال، مع أن ما أطبقوا عليه، ليس إلا بنحو القاعدة، مخالفته ~~بلا دليل على خلافه، لا يجوز، إلا بالدليل، والسيرة في خصوص الرهن، دليل، ~~فظهر أن مخالفة ما أطبقوا عليه هيهنا، ليس لأجل # PageV00P020 # عدم المبادلات بالمخالفة. فافهم واغتنم. # قوله (ره): (اعلم أن الأصل على القول بالملك - الخ -). # قد ظهر مما علقناه على مبحث الخيارات، أن اللزوم المناسب للمقام، وهو ~~بالمعنى المقابل لجواز التراد، أو لجواز الفسخ، بمجرد الحكم به، لا بحق ~~الخيار، مما يدل عليه بعض الوجوه المتقدمة، فمن أراد الاطلاع، فعليه ~~المراجعة ثمة، ثمن أن المهم في المقام، إذا شك في اللزوم والجواز، بعد ~~التلف مثلا، وقد قطع بالجواز قبله، بيان إنه من موارد الرجوع إلى استصحاب ~~حكم المخصص عند الشك، أو الرجوع إلى العام، فاعلم أنه، وإن كان مثل " أوفوا ~~" و " المؤمنون " مما دل على عدم جواز فسخ العقد، إذا خصص من موارد الرجوع ~~إلى استصحاب حكم المخصص، لا الرجوع إلى الحكم العام، فإن حكم وجوب الوفاء، ~~أو لزوم الالتزام بالشرط، إنما لوحظ بنحو استمرار أمر وحداني في الأزمنة، ~~لا متعددا بحسبها، فإذا قطع فلا يرجع إليه إذا شك، بل إلى استصحاب حكم ~~الخاص، إلا أنه في المقام حيث ما انقطع حكمه من البين، بل منع ms017 عنه من الأول ~~في الجلمة قبل انقضاء المجلس، وحصول التلف مثلا، فإذا شك في أنه صار محكوما ~~أولا، فالمرجع هو الحكم العام، لاطلاق العقود، أو الشروط، لو كان لهما ~~اطلاق، فإن قضيته أن يكون محكوما به مطلقا، ودليل الخيار، والجواز في ~~المعاطاة، قيده وجعل المحكوم به، هو العقد به انقضاء المجلس، أو حصول ~~التلف، فإذا شك في زيادة التقييد، فالمرجع هو الاطلاق، إلا أن يمنع عنه، ~~بتقريب أنه غير مسوق بلحاظ الطواري بل بلحاظ نفس العقد، والشرط، فليرجع إلى ~~استصحاب حكم المخصص، هذا بالنسبة إلى جواز الفسخ، وأما بالنسبة إلى جواز ~~التراد، فكذلك، أي المتبع هو اطلاق مثل " لا يحل ما امرء - الخ - " 1 لو ~~كان، وإلا فاستصحاب جوازه، ولا يمنع عنه مثل تلف إحدى العينين، لامتناع ~~التراد، كما أفاد، لأنه ليس متعلقة نفسهما، كي يمتنع ترادهما في الخارج، بل # PageV00P021 # ملكيتهما، والملكية كما صح انتزاعها عن الموجود، صح انتزاعها عن التالف، ~~فإنها من الاعتبارات، وهي مما لا يتوقف على موضوع موجود، بل إذا كان هناك ~~منشأ انتزاع، تنتزع عن غيره، وليست هي بالجدة، التي هي إحدى المقولات، كما ~~توهم، حتى يحتاج إلى موضوع موجود، كيف، وقد وقع التراد مع التلف، فيما إذا ~~فسخ العقد بخيار، ولا يتفاوت في الامتناع، أن يكون التراد بلا واسطة، أو ~~بواسطة الفسخ، لا يقال: في الفسخ لا تراد أصلا، بل يرجع إلى بدل التالف، ~~فإنه لولا التراد، لم يكن وجه للرجوع إلى البدل، بقاعدة ضمان إليه، أو ~~الاتلاف. # هذا كله على القول بإفادتها الملك الجايز، وأما على القول بالإباحة، ~~فبناء على الأولى إلى البيع، كما أشرنا إليه، يكون المرجع عند الشك فيها، ~~ما هو المرجع عند الشك في جواز الفسخ، أو التراد من اطلاق وجوب الوفاء، أو ~~لزوم الالتزام بالشرط، إلى غير ذلك لو كان، وإلا فاستصحاب الإباحة طابق ~~النعل بالنعل، وبناء على عدم الأول إليه، فما لم يعلم حصول الملك، فالأصل ~~بقاؤها، لو كانا باقيين، أو الباقي منهما على الملكية للمالك قبل حدوث ما ms018 ~~يوجب الشك فيجوز تصرفه فيه بما شاء، كما يباح لصاحبه التصرف فيه بعده، كما ~~كان قبله قطعا، إذا علم بأن المالك لم يحدث فيه شيئا، لا يبقى معه الإباحة، ~~واستصحابا لو شك فيه، أما إذا أحدث فيه ذلك، فلا مجال لاستصحاب جواز ~~التصرفات، لحكومة استصحاب نفوذ تصرف المالك، على استصحاب جوازها، كما لا ~~يخفى. فانقدح بما حققناه مواضع الخلل في كلامه، زيد في علو مقامه، قد أشرنا ~~إلى بعضها، وربما نشير إلى بعض آخر. # فتدبر جيدا. # قوله (ره): (والمتيقن من مخالفتها، جوار تراد العينين - الخ -). # قد عرفت جواز ترادهما ملكا، لا خارجا، فلا وجه للامتناع بمجرد التلف، ~~والارتفاع فالوجه في عدم التراد، هو اتباع اطلاق " الناس مسلطون " 1 و " لا ~~يحل مال امرء " 2 ونحوهما وإلا كان استصحاب جوازه # PageV00P022 # مقتضيا لجوازه، مثل استصحاب الجواز في البيع الخياري بلا تفاوت أصلا، ولو ~~كان التلف مانعا عن التراد ملكا، لكان مانعا عنه في صورة الفسخ، مع أن ~~الظاهر، أن يكون الجواز هيهنا، كالجواز في البيع الخياري، من عوارض ~~المعاملة، لا العوضين، غاية الأمر هناك بحق الخيار، وهيهنا بمحض الحكم به، ~~وذلك لأن الدليل عليه، ليس إلا السيرة التي استقرت على أن البيع بها، ليس ~~بالصيغة في عدم جواز الفسخ، بل يجوز فسخه لعدم استحكام المعاطاة عندهم، ~~استحكام الصيغة. # وبالجملة، بنائهم في المعاملة المعاطاتية، على نفوذ الفسخ من أحد ~~المتعاطيين، ولو مع عدم رضاء الآخر. # قيل: استحكامها بالتصرف، أو التلف، ونحوهما، لا على جواز تراد العينين ~~بلا توسيط الفسخ، كما يظهر ذلك من الاستفسار منهم، كما صرح بجواز الفسخ في ~~السرائر، وأما التعبير بالتراد، الظاهر فيما ذكره (ره) فهو إنما يكون من ~~القائلين بالإباحة. فافهم. # وقد انقدح بذلك، فساد العلاوة التي ذكرها بقوله " مع أن الشك - الخ - " ~~وذلك لما علم من أن الاطلاق لو كان، لكان مانعا من الاستصحاب مطلقا، ولو ~~علم أن الجواز كان عن عوارض البيع، كما في البيع الخياري، ولولاه، فلا مانع ~~من استصحابه، ولو علم بكونه عن عوارض البيع، ms019 كما في البيع الخياري، ولولاه، ~~فلا مانع عن استصحابه، ولو علم بكونه من عوارض العوضين، لامكان تحقه مع ~~تلفهما، وما لا يكاد يتحقق معه ترادهما خارجا، لا ملكا. ومنه يعلم حكم ما ~~لو تلف أحد العينين، أو بعضها، على القول بالملك، وأما على القول بالإباحة، ~~فالأصل عدم اللزوم، كما استوجهه بعض المشايخ على ما حكاه، لأصالة السلطنة، ~~بل لقاعدتها، بناء على شمول دليلها لمثل هذه الطواري. PageV00P023 # قوله (ره): (وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي، وهو المثل أو القيمة - ~~الخ -). # قد مر غير مرة، أنه ليس لعمومه هذا الشأن، وإنما شأنه، اثبات السلطنة ~~للمالك، قبالا لحجره فيما سوغ من التصرفات، فلا دلالة له على تجويز تصرف، ~~فضلا عن الدلالة على الضمان بالمثل أو القيمة، ولعله أشار إليه بقوله ~~فتدبر. # قوله (ره): (والظاهر أنه في حكم التلف لأن الساقط لا يعود الخ). # لا يكاد يعود نفس الساقط، حقيقة لامتناع إرادة المعدوم، لكنه لا يختص ~~بالساقط، بل الملكية الزائلة عن العين، الموجودة كذلك لا تعود لذلك، وإعادة ~~مثله كما في الملكية بمكان من الامكان، فالعمدة مع الشك، هو أصالة عدم ~~العود، وعدم زوال ملكه عما انتقل إليه بعوض الدين، ولا استصحاب للجواز ~~هيهنا، ليحكم عليها كما لا يخفى. # قوله (ره): (والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة، فافهم - الخ -). # فإن الظاهر أن إباحة الدين على من عليه الدين لا يعقل لها معنى، إلا ~~سقوطها، فيعود أن الساقط لا يعود مع ما علقناه عليه طابق النعل بالنفل. # فافهم. # قوله (ره): (فهو كالتلف على القول بالملك - الخ -). # قد عرفت أن التلف لا يمتنع معه التراد، خلافا له (ره)، لكن الظاهر ~~امتناعه مع النقل، ولو كان جائزا أيضا، وذلك لأن المراد به هو رد العين إلى ~~ملكه عن ملك حدث لصاحبه بنفس المعاملة، لا من ملك غيره، ولا عن ملكه بسبب ~~غيرها، ولو كان فسخ ما يوجب ارتفاعها، لعدم امكان التراد بالمعنى المراد ~~قبل فسخه، لكونهن غير ملك المتعاطيين وبعده، لكونه عن غير ملكه الحاصل ~~بالمعاملة، ms020 فإن فسخ المعاملة، كعقدها سبب مستقل، وإن أبيت فلا أقل من الشك، ~~ومعه فالأصل عدم جوازه لانقطاع الجواز بتخلل ملك الغير، وبذلك طهر عدم ~~التفاوت بين أن يكون بعقد لازم، أو PageV00P024 # جائز، فلا تغفل. # قوله (ره): (اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين الأخرى - الخ). # لا يخفى أن المتجه، عدم جوازه، فإن تملك المالك للعين الموهوبة، تملك ~~بوجه آخر، غير التملك بالرد في المعاطاة، ليحجب رد الأخرى إلى مالكها، كي ~~حصل التراد، ولم يلزم الجمع بين العوضين، فالعينان وإن اجتمعا عنده، إلا أن ~~إحديهما بالمعاطاة ابتداء، أو بعد التصرف في إحديهما بالهبة، والأخرى ~~بالرجوع إلى العين في الهبة، لا المعاطاة. نعم لو كان الرجوع إليها بالفسخ، ~~يمكن أن يقال بعود العلقة السابقة، بحسب الاعتبار، وإن لم يكن عودها بحسب ~~الحقيقة، لامتناع إعادة المعدوم، فكأنه لم يكن هناك هبة، فيكون المعاطاة ~~على ما كانت محلا للتراد، لكن الرجوع في الهبة، ليس فسخا لها، مع أنه لو ~~كان من باب الفسخ، فلا يحكم بجواز التراد لعدم القطع به، ولا لاستصحابه، ~~لانقطاعه قبل الرجوع قطعا، فافهم. # قوله (ره): (سقط الرجوع على القول بالملك لامتناع التراد - الخ -). # لو قيل بحصول الشركة بمجرد الامتزاج، وإلا لم يمتنع التراد، لبقاء ~~الأجزاء الممتزجة على ما كانت عليه من الملك، أو الإباحة، لمن صارت إليه من ~~المتعاطيين، فيصح ردها إلى من انتقل عنه. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (لاطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها، فكيف يصير - الخ ~~-). # قد عرفت بما لا مزيد عليه أنه لا غرابة فيه أصلا، وليس حالها، إلا حال ~~بيع الصرف والسلف في عدم كونهما بيعا قبل القبض في المجلس بالاتفاق، ~~وصيرورتهما بيعا بعده كذلك، ومن هنا ظهر أن حالها في ترتيب أحكام الخيار ~~وغيرها حالها، كما لا يخفى. # قوله (ره): (فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم أي - الخ -). # لا يخفى، أنه خلف إذا افترض فيما إذ حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللزوم ~~فلا يكاد يتأتى فيه، إلا بالخلف، ثم إن الفاقد لشرائط اللزوم، فإن كان ms021 ~~واجدا لجميع ما يعتبر في الصحة عند الجميع، فلا يعقل أن PageV00P025 # يحتمل أن يكون من باب المعاطاة التي هي محل الخلاف، وإن كان فاقد البعض ~~ما يعتبر فيها كذلك، فكذلك، وإن كان فاقد البعض ما يعتبر عند البعض دون ~~الآخر فيكون فاسدا عند من اعتبره، وصحيحا عند غيره، فكذلك أيضا، وإنما يصح ~~الترديد في تمشية النزاع والخلاف في الانشاء القولي، فيما إذا المحل ~~الانشاء بصيغة كذا أو بغير صيغة كذا، فيصح حينئذ أن يردد في أنه كالانشاء ~~بالمعاطاة في كونه معركة للآراء والخلاف بين العظماء - فافهم. # قوله (ره): (أقول: المفروض أن الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط - الخ -). # يمكن أن يقال إن الصيغة المفروضة، وإن لم تتضمن إلا إنشاء واحدا، ~~والمفروض فسادها، للاخلال ببعض ما اعتبر فيها، إلا أن الصحة والفساد، لما ~~كان من الأمور الإضافية، كما أشرنا إليه في بعض الحواشى السابقة، كان فساد ~~الصيغة المنشأ بها التمليك بما هي عقد البيع، ولا يترتب عليها شئ مما يكون ~~آثار العقد، من اللزوم وغيره، لا ينافي كونها معاطاة وداخلة في المسألة ~~التي تكون معركة للآراء، وصحيحة بما هو بيع عند بعض، وإباحة عند آخر، إلى ~~غير ذلك من الأقوال فيها، والحكم بضمان المقبوض، بالعقد الفاسد يمكن أن ~~ينزل على أنه حكم اقتضائي لا فعلي، بمعنى أن قضية فساده بما هو عقد، ذلك لو ~~لم يجئ في البين الحكم بصحته بوجه آخر، أي بما هو بيع بغير العقد، وهذا ~~أحسن ما يقال، توفيقا بين ما ذكر في المقامين. # فتفطن. # قوله (ره): (ثم الكلام في الخصوصيات المعتبرة في اللقط - الخ -). # والمرجع في عدم اعتبار خصوصية مادة، أو هيئة، هو الاطلاق المنافي ~~لاعتبارها، لو كان، وإلا فأصالة الصحة، لو كان الشك في اعتبارها فيها، ~~وأصالة اللزوم لو كان الشك في اعتبارها فيه، كما مرت إليه الإشارة. # قوله (ره): (أما الكلام من حيث المادة فالمشهور عدم الوقوع - الخ -). # لكن مقتضى الاطلاقات في باب البيع، وقوعه بالكنايات، وأنحاء PageV00P026 # المجازات، بلا فرق أصلي بين أن يكون القرينة على ms022 التجوز لفظا أو غيره، ~~لاستناد انشاء التمليك إلى اللفظ على كل تقدير، كما لا يخفى. نعم ربما يمكن ~~المناقشة في صدق العقد على ما إذا وقع بالكناية، فإنه عهد مؤكد، ولا يبعد ~~أن يمنع عن تأكده فيما إذا وقع بها، وذلك لسراية الوهن من اللفظ، إلى ~~المعنى لما بينهما من شدة الارتباط، بل نحو من الأنحاء. # قوله (ره): (إن القبول الذي هو أحد ركني العقد، فرع الايجاب - الخ -). # ومحصل ما ذكره وجها للتفصيل على طوله وجواز تقديم مثل اشتريت، وعدم جواز ~~تقديم مثل قبلت، هو اشتمال هذا على المطاوعة التي لا بد لها من الفرعية، ~~والتابعية، فكيف يقدم بخلاف ذاك فإنه لا مطاوعة فيه، فيؤخر ويقدم، قلت: لا ~~يخفى أن العقد وإن كان ينعقد بفعل الاثنين، ويتقدم بركنين، إلا أنه أمر ~~واحد، لا يكاد تحققه، إلا من تواطئهما على أمر وحداني يوقعه أحدهما، ويقبله ~~الآخر، ويظهر الرضاء به، ولا يكاد يتحقق بايقاع كل واحد معنى على حدة، بل ~~يتحقق هناك من كل ايقاع، لا منهما، عقد، فلا بد في تحققه من ايجاب من ~~أحدهما، وانشاء الرضاء بما أوجبه، وقبوله بما يدل عليه، مطابقة أو التزاميا ~~من الآخر، فالتبعية التي لا بد منها في القبول، بأي صيغة كانت، لو اقتضت ~~التأخير، فليكن القبول مطلقا مؤخرا، وإلا فلا مقتضي لوجوب تأخره إذا كان ~~مثل لفظ، قبلت، والمطاوعة التي تكون مأخوذة في معناه، ليست إلا تلك التبعية ~~التي لا بد منها في كل قبول، وهي غير مقتضية لوجوب تأخره، إلا أنها لازمة ~~نفس المعنى في (قبلت)، ولازم كونه في مقام القبول في مثل (اشتريت)، وهذا لا ~~يوجب التفاوت بينهما في ذلك، كما لا يخفى. # ودعوى أن المطاوعة بمعنى أخرى، تكون مأخوذة فيه، ممنوعة، مع أن مطاوعة ~~القبول مطاوعة ايقاعية، انشائية، تحصل بأي شئ كان، بمجرد قصد حصولها ~~باستعمال اللفظ فيها، كما هو الشأن في جميع المعاني الانشائية، والتي لا ~~تكاد تكون إلا متأخرة، هي المطاوعة الحقيقية، كالانكسار حيث PageV00P027 # لا يكاد يتحقق إلا عن ms023 كسر، لا المطاوعة الانشائية، بداهة صحة استعمال ~~اللفظ في المعنى المطاوعي انشاء، كما يصح اخبارا وإن لم يكن هناك مما يكون ~~هذا مطاوعة عين، ولا أثر واقعا، ولا انشاء، وذلك لكون الانشاء خفيفة ~~المؤنة، يمكن أن يعبر انشاء من أي معنى، ولو كان محالا، غاية الأمر يقع ~~لغوا لو لم يكن بداعي عقلائي، فانقدح بما حققناه، أنه لا مانع عقلا عن ~~تقديم مثل (قبلت). نعم يمكن أن يدعى أن تقديمه غير متعارف، ولا بد في تحقق ~~العقد، أن يكون صيغته بالنحو المتعارف، فتأمل. ولا اعتناء بما نقل من ~~الاجماع في مثل المسألة، حيث يطمئن بأنه ما ورد من صاحب الشرع، ما يدل ~~بالخصوص على عدم جواز تقديم مثل (قبلت)، وإنما ذهب إليه، من ذهب لمثل ما ~~افاده (ره)، أو أشرنا إليه، لا أقل من احتمال ذلك في من لهم الدخل في ~~تحصيله، لو لم يكن في الكل، أو الجل، وهو كاف في حصول الياس عن الكشف ~~بالحدس، وعليك بالتأمل التام فيما أفدناك في المقام. # قوله (ره): (فتلخص مما ذكرنا أن القبول في العقود على ثلاثة أقسام - الخ ~~-). # قد عرفت بما حققناه، أنه لا بد في القبول الذي يتقوم به العقد، ويكون أحد ~~ركنية من التبعية مفهوما ركنه الآخر، تقدم في الخارج أو تأخر، تقدم في ~~الخارج أو تأخر، وأزيد منها لا يكون فيه بمعتبرة، مع أنك قد عرفت، أنه لا ~~يوجب تأخره، وإن كان معتبرا. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (وما ذكره حسن، لو كان الملك - الخ -). # مع أنه يمكن مع اعتبار الموالاة عرفا من صدق العقد أيضا، ودعوى صدقه على ~~ما إذا كان تأخير القبول بتواطؤ منهما، بلا اخلال بشئ آخر مما يعتبر فيه. ~~اللهم إلا أن يدعى انصرافه عنه، فتأمل. # قوله (ره): (وتسلط الناس على أموالهم - الخ -). قد عرفت أنه غير كاف في ~~اثبات أنحاء التسلطات، فضلا عن أسبابها. فلا تغفل. PageV00P028 # قوله (ره): (وبالجملة فاثبات هذا الشرط في العقود، مع عموم أدلتها ووقوع ~~كثير منها في العرف، على وجه ms024 التعليق بغير الاجماع - الخ -). # وتحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة، من الاتفاق لو كان أشكل، لاحتمال ~~تشبث البعض، لولا الجل، أو الكل، بما أشار إليه من الوجوه الاعتبارية بما ~~فيها من الضعف، والمنقول منه في مثلها ليس بحجة، ولو قيل بحجيته في نفسه، ~~فالعمل باطلاقات أبواب المعاملات، لا يخلو من قوة. # قوله (ره): (ومن جملة شروط العقد التطابق - الخ -). # ضرورة أنه لولا التطابق لما قصدا أمرا واحدا بل فإن لكل هم وقصد، فلا ~~يكون بينهما عقد، نعم لو كانت الخصوصية التي اختلفا فيها بحسب القصد، غير ~~مهمة لهما، والمهم كان الجامع المقصود لهما، لا بأس بعدم التطابق، فلو قصد ~~الموجب البيع من القابل، وقد قصد قبوله لموكله صح العقد، فإن مهم الموجب ~~ليس إلا تمليك ماله من الأعم، من الشخص وموكله، وإنما قصد لأجل أنه اعتقد ~~أنه قصد الشراء لنفسه، وهذا بخلاف عقد المزاوجة، فإنه لا بد فيه من تعيين ~~الزوج، وأنه له أو لموكله، فإنه المهم فيه كالعوضيين في البيع. # قوله (ره): (لأن المعتبر فيه عرفا رضاء كل منهما - الخ -). # لا يخفى أن الرضا مما يعتبر في صحة العقد، وتأثيره شرعا وعرفا، لا مما ~~يعتبر في تحققه، وإنما المعتبر فيه القصد، لطيب كان، أو كره منه. نعم في ~~تحقق الاكراه في مثل العقد مما يتقوم بالقصد، بحث يأتي. وبالجملة لا ينبغي ~~الاشكال في انعقاده فيما إذا قصد التوسل إلى تحقق مضمونه، ولو كان عن كره، ~~غاية الأمر، عدم ترتب الأثر عليه ما لم يلحقه الطيب والرضاء، فلا يكون صحة ~~بيع المكره إذا لحقه الرضاء على خلاف قاعدة، للاجماع. # قوله (ره): (والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية - الخ -). # هذا إذا قلنا بأنها، أحكام واقعية مطلقا، ولو في حق من رأى خلافها، ولو ~~قلنا باختصاص ذلك بمن رأى بواقعيتها، كما هو الأظهر، فلا يتفاوت كونها ~~أحكاما واقعية، واو عذرية فيما هو المهم في المقام، وإنما التفاوت ~~PageV00P029 # بينهما في مقام آخر عند كشف الخلاف، فلا تغفل. # قوله (ره): (وكيف كان، فالمهم بيان ms025 معنى القاعدة - الخ -). # وحيث إن هذه القاعدة بألفاظها، ليست مما دلت بها آية، ولا وردت في رواية، ~~وما وقعت في معقد اجماع، لم يكن بيان معناها من المهم بشئ، ضرورة أنه لا بد ~~أن يراد منها ما يساعد عليه سائر القواعد، وإنما المهم، بيان أن قضيتها ~~الضمان في أي الموارد، ساعد عليه ظاهر القاعدة، أو لم تساعد، وهكذا الحال ~~في عكسها. # قوله (ره): (والمراد بالضمان في الجملتين، هو كون درك المضمون عليه - الخ ~~-). # لا يخفى، أن الضمان هو اعتبار خاص، يترتب عليه آثار تكليفا، ووضعا، منها ~~لزوم أداء المضمون إلى المضمون له، لو تمكن منه، وأداء بدله من قيمته أو ~~مثله، لو لم يتمكن من أدائه، لتلف ونحوه، وهو بهذا المعنى لا يكاد يكون في ~~مال نفس الضامن، بل في مال غيره، فلا يكون في العقد الصحيح ضمان بمعناه ~~الحقيقي، فلا بد أن يراد في القضية الأولى بالمعنى المجازي، وأقرب المجازات ~~إلى المعنى الحقيقي كون تلفه عليه، فإنه من أظهر آثاره. لا يقال إنه لا ~~يوجب صحة التجوز، وإلا لجاز أن يقال، إن المالك يضمن أمواله، فإنه لو سلم ~~فصحة التجوز هيهنا، إنما هو لخصوصية المقارنة مع الضمان في القضية الثانية، ~~كما في قوله تعالى: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه - الآية - " 1 ولمثلها ~~دخل في صحته، أو حسنه وملاحته، ولا يصح أن يراد بالضمان في القضية الأولى، ~~ما افاده من درك المضمون، وخسارته في ماله الأصلي، كيف، ولا يكون ضمان بهذا ~~المعنى في العقد الصحيح بالنسبة إلى الوارث، مع أنه من موارد القاعدة أصلا، ~~وعكسا، حيث لا ضمان عليه فيما انتقل إليه من موروثه، من مال ملكه بالعقد ~~الصحيح، إلا بمعنى كون تلفه عليه، وإنما كان خسارته هكذا على البايع بمجرد ~~العقد، ولو لم يتلف، فافهم. # PageV00P030 # قوله (ره): (فالمتعين بمقتضى هذه القاعدة، الضمان في مسألة البيع - الخ ~~-). # لا يخفى، أن البيع بلا ثمن، ليس من أفراد القاعدة، فإنه ليس ببيع وإن كان ~~بصيغته، لأنه مبادلة مال بمال، لا أنه ليس ms026 بصحيحة، بل هو من أفراد عكس ~~القاعدة، فهبة صحيحة، إن قلنا بكفاية المجاز والكناية، وفاسدة إن لم نقلها ~~بالكفاية. وكيف كان المتيقن بمقتضى عكسها، عدم الضمان في المسألة، هذا لو ~~قصد التمليك بلا عوض، وأما إذا قصد ما هو حقيقية البيع وبلا ثمن، فكما لا ~~بيع، لا هبة، ولا يكون هناك عقد للمناقصة في القصد. # قوله (ره): (وأما لمطلق السببية - الخ -). # في كلتا القضيتين حقيقة بناء على أن يكون السبب للضمان في العقد الفاسد، ~~هو الاقدام، ومجازا في الثانية، لأجل المشاكلة، والمقاومة مع الأولى، بناء ~~على أن يكون اليد سببا فيه، كما لا يخفى. # قوله (ره): (ولأنهما إنما أقدما، وتراضيا، وتواطئا بالعقد الفاسد - الخ ~~-). # يمكن أن يقال، بأنهما أقدما على أصل الضمان، في ضمن الاقدام على ضمان ~~خاص، والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص، لا أصله مع أن دليل فساد العقد، ~~ليس بدليل على عدم امضائه، فافهم، لكن لا دليل على كون الاقدام سببا للضمان ~~أصلا. # قوله (ره): (إلا أن مورده، مختص بالأعيان، فلا يشمل المنافع - الخ -). # ومورده وإن كان مختصا بالأعيان، إلا أن قضية كونها مضمونة، ضمان منافعها، ~~فضمان المنافع في الإجارة الفاسدة، إنما يكون بتبع ضمان العين المستأجرة. ~~وبالجملة قضية ضمان اليد، ضمان المنافع فيما كانت العين مضمونة بها، ~~فاختصاص مورده بالأعيان، لا يوجب اختصاص الضمان بها، نعم الحر، حيث لم يكن ~~نفسه مضمونة باليد، لم يكن أعماله مضمونة في الإجارة الفاسدة بها، فافهم. # قوله (ره): (إلا أن يستدل على الضمان فيها، بما دل على احترام مال المسلم ~~- الخ -). PageV00P031 # لكنه لا يخلو عن الاشكال، لدعوى انصراف مال المسلم عن أعماله، أولا، وعدم ~~قضية الاحترام إلا حرمة التصرف فيها بدون الإذن لا الضمان، ثانيا، ولا أقل ~~من عدم قضية الضمان إلا إذا كان الغير سببا لاتلافها، ثالثا. ضرورة أنه ليس ~~في عدم الضمان شئ من المنافاة، للاحترام فيما إذا كان المالك باختياره ~~متلفا لها، كما في المقام، حيث إن العاقد يعلم وفاء بالعقد اختيارا، بل ~~وربما كان على خلاف ms027 ميل الآخر و رضاه، حيث لحقه الندم، وكون فعل الاثنين، ~~لا يقتضي عدم استقلال كل منهما في وفائه، والعمل على وفقه. # ومن هنا انقدح الاشكال في الاستدلال بقاعدة الضرر أيضا، إذا كان عمله ~~وفاء باختياره، كما هو محل الكلام. # فتلخص أنه، لا مدرك للقاعدة، للإجازة الفاسدة المتعلقة بعمل الحر، وفي ~~المسابقة الفاسدة مطلقا، فيمكن أن يكون القاعدة، بعد أنه لا مدرك لها على ~~حدة، بل مصطادة من الموارد التي حكم فيها بالضمان بأحد أسبابه غالبية، لا ~~كلية، كما هو الشأن في سائر القواعد التي لها مدرك على حدة، حيث إنه ما من ~~واحدة منها، إلا وقد خرج منها بعض الموارد. # قوله (ره): (ومورد العقد في الإجارة، المنفعة - الخ -). # كما هو المتوهم من تعريفها بتمليك المنفعة، ولكن التحقيق، أن مورده فيها، ~~نفس العين، ولذا يقال " آجرت الدار، واستأجرتها " وأن الإجارة عبارة عن، ~~إضافة خاصة بين العين المؤجرة والمستأجر، من آثارها تملك منفعتها. والتعريف ~~بالتمليك، تعريف بالرسم، مع أنه لو سلم أنه بالحد، كان مورد عقدها أيضا، ~~نفس العين، فإنها تمليك المنفعة، ولا يكاد يكون مورده، ومتعلقة، إلا العين، ~~فافهم. # قوله (ره): (عموم ما دل على أن من استأمنه - الخ -). # فإن بطلان استيمان المالك، بما هو وديعة، أو عارية، أو غيرهما، وعدم ~~ترتيب الآثار الخاصة لهذه العقود عليها، لا يوجب خروجه عن الاستيمان المانع ~~من الضمان. PageV00P032 # قوله (ره): (أما في الهبة 1، فيمكن الاستدلال - الخ -). # قضية الفتوى، ليست إلا عدم الضمان فيما إذا لم يكن هناك افراط وتفريط، لا ~~ولو كان كما هو المهم في الهبة الفاسدة، كي يكون كصحيحها، كما لا يخفى، ~~هذا، مع أن منع الفحوى، بمكان من الامكان، إذ لعل ملاك عدم الضمان مع ~~الاستيمان، ما نجده بالوجدان من الملائمة التامة بينهما في الجملة، ولا ~~يكاد يدركها بينه وبين الهبة الفاسدة، فضلا عن أن يكون بالأولى. # قوله (ره): (إلا أن يقيد بغيرها، بأدلة نفي الضرر - الخ -). # إنما يقيد بها، فيما إذا كانت المؤونة الكثيرة، زائدة على ما يتوقف عليه ~~الرد ms028 بحسب المتعارف وإلا كان دليله مقيدا لها، وذلك لما حقق في محله، من أن ~~أدلة نفي الضرر كما يقيد بها أدلة الأحكام، كذلك يقيد بها لا بد منه، ~~ويقتضيه طبعها بحسب المتعارف. # قوله (ره): (ولو نوقش في كون الامساك تصرفا، كفى عموم - الخ -). # لا يخفى أن المناقشة في عموم " لا يحل " لغير التصرفات أوضح، مع أنه لو ~~سلم دلالته على حرمة الامساك، فلا دلالة على وجوب الرد تعينا أصلا، ولو على ~~القول بمقدمية الضد، فإن الرد، والامساك، وإن كانا ضدين، إلا أنه لهما ~~ثالث، وهو التخلية بينه وبين مالكه، فلا يجب عليه على هذا القول، إلا ~~أحدهما، لا خصوص الرد، فافهم. # (قوله): (وأما توهم أن هذا بإذنه - الخ -). # يمكن أن يقال: إنه إذا علم الدافع بالفساد، لا يكون دفعه وقبض الغير إلا ~~برضاه، وكون الدفع وفاء بالعقد، لا ينافي كونه برضاه في الصورة المذكورة. ~~نعم لا يكون التصرف فيه، بمجرد العقد أو بعد الدفع، والجهل بالفساد برضاء ~~المالك. فافهم. # PageV00P033 # قوله (ره): (ويدل عليهم عموم قوله: لا يحل 1 - الخ -). # قد تقدم الاشكال في الاستدلال بعمومه على الضمان، وأن الدليل على ضمان ~~المنافع، هو الدليل على ضمان الأعيان، لكونه ضمانهما من آثار ضمانها ~~ولوازمه، ولا يتفاوت في ذلك بين كونها مستوفاة أو غير مستوفاة، كما لا ~~يخفى، والظاهر أن هذا هو الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب، قولا واحدا، ~~ولا أظن اختصاص ذلك الباب بوجه غير جار في الباب، أن يكون هو اجماع ~~الأصحاب، لكنه لا يظن أن يكون مدركهم أيضا، إلا ما ذكرنا. # فافهم. # ثم إن مثله في الاشكال، في الاستدلال به على الضمان، الاستدلال بما دل ~~على احترام مال المسلم، كما تقدم، وانقدح بما ذكرنا أنه لا موجب للضمان ~~فالمنافع إلا اليد، بالتقريب الذي ذكرنا، لا ما ذكره، من غير فرق بين ~~المستوفى منها وغير المستوفى. نعم لو سلم دلالة عدم حل مال الغير، واحترام ~~مال المسلم، على الضمان، لاختص بالمستوفى، فإن غيره ما تصرف فيه وما انتفع ms029 ~~به، كي لا يحل بلا عوض، أو ينافيه الاحترام. # قوله (ره): (محتجا بأن الخراج بالضمان 2 - الخ -). # لا يخفى ضعف الخبر سندا، ودلالة، بارساله واجماله، لاحتمال أن يكون ~~المراد به، وهو أن خراج الأرض كما وكيفا على من ضمنها، إنما هو بحسب ~~ضمانها، أو معنى آخر، حيث لم يعلم أنه في أي مورد ورد. فتدبر. # قوله (ره): (وقد اختلف كلمات أصحابنا في توقف - الخ -). # وحيث إن هذا اللفظ لم يرد في آية أو رواية، لبيان حكم ضمانه بالمثل، بل ~~غايته، وقوعه في معقد الاجماع، لا يجدي في الحكم به تعيين واحد من المعاني ~~التي اختلفوا فيها، بل لا بد فيه مما اتفقوا عليه من المعنى، والرجوع فيما ~~اختلفوا فيه إلى ما يقتضيه القواعد، والخلاف في معناه، مع وقوعه في معقد # PageV00P034 # الاجماع، إنما لا يمنع عن تعيينه بقواعده، إذا كان بماله من المعنى مجمعا ~~عليه، كي لا ينافي خلافهم في ذاك، اجماعهم عليه بماله من المعنى لا إذا كان ~~بمعنى مجمعا عليه، فينافي الخلاف، الاجماع، إلا فيما اتفقت عليه المعاني ~~المختلفة فيها، كما لا يخفى، ولم يعلم بعد انعقاده على النحو الأول، فافهم. # ثم الظاهر، أن الاختلاف في تعريفه، ليس لأجل الخلاف في حقيقته وماهيته، ~~ضرورة أن مثل هذه التعريفات، ليس بحد، بل ولا رسم، بل من باب شرح الاسم، ~~كما هو الشأن في التفسيرات اللغوية، ولعله أشار الكل إلى المعنى الواحد، ~~والمفهوم الفارد من وجه التفت إليه من طرفه، فلا مجال للنقض والابرام فيها ~~طردا وعكسا، وليس اختلافهم في مثلية بعض الأشياء وقيمته، كاشفا عن اختلافهم ~~في المعنى، وسعة دائرة وضيقها، لاحتمال أن يكون الاختلاف، للاختلاف في ~~التضييق وصدق ذاك المعنى عليه، وعدم صدقه. فافهم. # وكيف كان فتعريف المشهور بأنه مما يتساوى أجزائه بحسب القيمة، لا يعم ~~كثيرا من المثليات، مثل المسكوكات، وسائر المصنوعات المشتبهات، كالساعات، ~~والظروف، والآلات الفرنجية، حيث إن كل واحد منهما يكون مثليا، وليس مما ~~يتساوى، أجزائه بحسب القمية، فالأولى تعريفه بما كثر أفراده التي تفاوت ~~فيها ms030 بحسب الصفات المختلفة، بحسب الرغبات. # قوله (ره): (ولا يبعد أن يقال: إن الأصل هو تخيير الضامن - الخ -). # لا يخفى، أنه لو كان الضمان، بالقيمة في القيمات مجرد ارفاق، بحيث لو ~~تمكن من مثل العين التالفة، وما يشابهها بحسب الصفات فيها، كان له دفعه، ~~ولا يتعين عليه قيمته، كان الأمر من باب الدوران بين التخيير والتعيين، ~~والأصل عدم الخروج عن العهدة إلا بالمعين للشك في الخروج بدونه، فلا وجه ~~للتخيير، ولو كان الضمان بها فيها على نحو التعيين، كان الأمر من باب ~~الدوران بين المتباينين، ويتعين فيه الاحتياط لا التخيير، إلا أن الاحتياط ~~حيث يحصل هنا بمجرد تسليمهما، ليختار المضمون له، أي PageV00P035 # واحد شاء يكفي تسليمهما لذلك، لا دفع كليهما، كما أن الاحتياط له أن لا ~~يختار واحد منها. إلا برضاء الضامن فالاحتياط لهما أن يختار أحدهما ~~بتراضيهما. # قوله (ره): (ويمكن أن يقال: إن القاعدة المستفادة - الخ -). # إنما يمكن إذا لم يكن المتعارف في القيمات، ضمانها بالقيمة، ولو مع ~~التمكن من المثل، بل كان المتعارف، هو الضمان مطلقا، بالأقرب إلى التالف ~~فالأقرب، ولا اشكال في أن المثل مطلقا أقرب، وإلا فقضية الاطلاقات، ليس إلا ~~الرجوع فيما علم أنه مثلي إلى المثل، وفيما علم أنه قيمي إلى القيمة، وأما ~~ما لم يعلم أنه من أيهما، فهي ساكتة عن بيان حكمها، فلا بد فيه من الرجوع ~~إلى ما يقتضيه الأصل، وقد عرفت. لكن الظاهر أن المرتكز في الأذهان في باب ~~الضمان، بعد تعذر رد نفس العين، هو دفع المثل مع الامكان، وهو ظاهر الآية ~~1، حيث دلت على اعتبار المماثلة في الاعتداء الملازمة للاحتياط في المتعدي ~~به، هذا، ولو سلم أنه لبيان اعتبارها في الاعتداء، كما في المناقشة فيها، ~~مع أنه مما يساعده الاعتبار، والتضمين بالقيمة في بعض الأخبار، كما يأتي، ~~إنما يكون في مورد يتعذر فيه المثل عادة. # قوله (ره): (ولكن الأقوى مع ذلك، وجوب الشراء - الخ -). # وذلك لأن ضرر الضامن في الشراء بأزيد من ثمنه، يزاحم بضرر المالك في منعه ~~عما يستحقه ms031 من المثل، فيبقى ما دل على الضمان بالمثل بلا مزاحم، وعدم العلم ~~باستحقاقه للمثل شرعا، لا ينافي استحقاقه له عرفا، واعتبارا، هو كاف في صدق ~~الضرر حقيقة. فافهم. # قوله (ره): (لو تعذر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة - الخ -). # ربما يشكل بأن القاعدة يقتضي الصبر إلى أن يتمكن منه حيث تعذر، فلا يكون ~~لذلك ظلما، ولا دليل على الانتقال إلى البدل، بمجرد التعذر في الحال، ولا ~~اعتداء منه ثانيا يوجب جواز الاعتداء عليه بالالزام بالقيمة # PageV00P036 # بعد الاعتداء عليه بمثل ما اعتدى بالزامه، والحكم باشتغال ذمته بالمثل ~~أولا، فالزامه معه بها اعتداء عليه بغير اعتداء منه، فلا دلالة للآية على ~~جواز الزامه بها. فافهم. # ولا يخفى أن الاشكال، إنما يكون لو قيل باشتغال الذمة بالمثل، وتبدل عهدة ~~العين المضمونة بالذمة، كما هو ظاهر المشهور. وأما لو قيل ببقاء العهدة على ~~حالها، كما هو قضية ظاهر الأدلة، فلا اشكال، فإن أثر العهدة يختلف بحسب ~~الأحوال، ففي صورة بقاء العين، هو وجوب أداء نفس العين مع التمكن منه ومع ~~عدمه بدل الحيلولة إلى أوان التمكن منه وفي صورة عدم البقاء، هو وجوب أداء ~~البدل من المثل في المثلي، فيما إذا تمكن منه، والقيمة فيما إذا تعذر فيه، ~~وفي القيمي. هذا، مع أنه يمكن أن يقال: إن الانتقال إلى القيمة في صورة ~~تعذر المثل، كالانتقال إلى بدل الحيلولة عند تعذر رد العين في الحال، وأنه ~~مما هو متعارف في التضمينات العرفية، فيكون متبعا في الشرعية منها، لعدم ~~ورود نحو خاص من الشارع في باب التضمين، كما لا يخفى. # قوله (ره): (لأن المثلي ثابت في الذمة - الخ -). # هذا على المشهور من اشتغال الذمة بالمثل، وأما على ما هو ظاهر الأدلة، ~~فلأن العين باقية على العهدة إلى ذاك الزمان، فيكون العبرة بقيمة يوم ~~الدفع، لأنها قيمة العين لا المثل. فافهم. # قوله (ره): (وعن جامع المقاصد الرجوع فيه إلى العرف - الخ -). # الظاهر أن مراده الرجوع إلى العرف في تعيين ما يتحقق به الاعواز الموجب ~~للانتقال إلى القيمة، وهو ms032 كذلك، لما مرت الإشارة إليه، من أن المدار في باب ~~كيفية التضمين شرعا، هو العرف، لا الرجوع من تعيين عند الاعواز، كي يتوقف ~~تعيينه على ما إذا انعقد الاجماع على ثبوت القيمة عند الاعواز، فافهم. ولعل ~~المحكي عن التذكرة، كان في بيان ما يتحقق به ذلك، أي ما يوجب الانتقال إلى ~~القيمة عرفا، وإلا كان بلا دليل. فتدبر جيدا. PageV00P037 # قوله (ره): (ثم إن معرفة قيمة المثل 1 مع فرض عدمه اشكال - الخ -). # لا بد من تعيين ما هو المرجع في صورة الشك في التعيين، وأنه أصالة ~~البراءة عن الأكثر، أو أصالة الاشتغال، فربما يقال: إن قضية بقاء العين ~~المضمونة في العهدة مع التلف، وعدم تبدل الذمة بالاشتغال، على ما قويناه، ~~هو لزوم الخروج عن العهدة بالأكثر، استصحابا لها مع الشك فيه، لو اقتصر على ~~الأقل، أو قيل ببقاء المثل في الذمة مع التعذر، بناء على التبدل، لكنه كان ~~دفع المثل أو القيمة، خروجا عن العهدة كأداء نفس العين، وأما لو كانت عهدتا ~~باقية مع الدفع، وكان لزومه من أحكامها وآثارها، لا رافعا لها، كما من بدل ~~الحيلولة، أو قيل بعدم البقاء والتبدل بالذمة، وعدم بقاء المثل فيها عند ~~التعذر، والانتقال إلى القيمة، كان الأصل، البراءة عن الأكثر، حيث لم يعلم ~~إلا وجوب الأقل. # قوله (ره): (فهل له المطالبة بأعلى القيمتين، أم تعين قيمة بلد المطالبة؟ # - الخ -). # لا يبعد تعين قيمة بلد المطالبة، فإنه محل الخروج عما عليه، والوفاء بما ~~في ذمته، بناء على المشهور، من بقاء اشتغال ذمته بالمثل مع تعذره، وعدم ~~تبدل الاشتغال به، بالاشتغال بالقيمة، وكذا على ما قربناه من بقاء العين ~~على العهدة، فإنه محل العموم بما هو قضية كون العين، مضمونة، وفي العهدة ~~ولو منع عن أنه لم يعلم استقرار سيرة العمل، على ذلك، فلا بد من الرجوع إلى ~~ما يقتضيه الأصل، وقد مر تحقيقه. # قوله (ره): (بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل، خروجه عن القيمة؟ # - الخ -). # ولنقدم الكلام في بيان حكم ماذا ms033 خرج نفس العين المضمونة عن المالية، ثم ~~نتبعه ببيان ماذا خرج المثل. # فاعلم أنه لا ريب في دفع نفس إلى مالكها على الملكية وعدم # PageV00P038 # الخروج بذلك عنها مع أنه لو سلم بالخروج، فلا أقل من أن يكون له حق ~~اختصاص بها كما لا يخفى. وأما دفع القيمة مع ذلك لو أوجب، لو قلنا بكون ~~وجوب الدفع من آثار العهدة وأحكامها عند العقلاء، حتى يقتضيه اطلاق دليل ~~ضمان العين، وإلا فلا دليل عليه أصلا، لعدم شمول من أتلف لما إذا تلف ~~المالية، فضلا عما إذا تلف، والخروج عن عهدة العين وضمانها الناشئ عن اليد، ~~يكون بدفعها، والمفروض عدم كون دفع القيمة من آثار العهدة. # وضرر صاحب العين، معارض بضرر ذي اليد، فلا وجه لتقديم ضرره على ضرره على ~~ضرره، مع أن الضرر ابتداء متوجه عليه بلا اقدام من الآخر، حيث إنه ما أقدم، ~~إلا على أن يكون العين تحت يده، ووجوب دفع المثل، أو القيمة عند تلف العين ~~أو الاتلاف، إنما هو لأجل قاعدة اليد، أو الاتلاف، لا اقدام على ضرر دفع ~~البدل. هذا كله في العين. # أما المثل، فبناء على بقاء العين مع التلف على العهدة، كما قويناه، لا ~~يبعد أن يكون من آثارها حينئذ، دفع القيمة، كما كان في صورة تعذر المثل، ~~فإنه حينئذ لا يكون قابلا لأن يعوض به عن الماليات، وبناء على تبدل العهدة ~~بالاشتغال، كما هو ظاهر المشهور في وجوب دفع المثل، فإنه الوفاء بما في ~~ذمته حقيقة، أو وجوب دفع القيمة، فإن المثل في نظر العقلاء بذلك، خرج عما ~~يوفى به الدين، وجهان: أظهرهما الأول، ومع الشك، فالمرجع هو الأصل، وقضيته ~~وجوب دفع القيمة، بناء على بقاء العهدة، استصحابا لها ما لم يدفعها، وكذلك ~~بناء على اشتغال الذمة بالمثل، لو كان دفع القيمة أيضا من باب الوفاء بما ~~فيها، لا لأجل انتقال اشتغال الذمة بها لاستصحاب بقائه فيها ما لم يدفعها ~~للقطع بكون القيمة حينئذ، مما يوفى به، بخلاف المثل، كما لا يخفى. وعدم ~~وجوب ms034 دفعها، بناء على أن منشاء الشك فيه، والشك في انتقال الاشتغال بالتعذر ~~إلى الاشتغال بالقيمة، استصحابا للاشتغال به وعدم الاشتغال بها، ثم إن قضية ~~الأصل فيما إذا شك في أن أي قيمة وجب دفعها مع اختلافها، هو وجوب دفع أعلى ~~القيم، بناء على أنه الوفاء للأصل وقاعدة الاشتغال، وأقلها بناء على بقاء ~~العهدة وأنه من آثارها، أو الانتقال PageV00P039 # إلى الاشتغال بها، لأصالة البراءة عن الزائد، واستصحاب عدم الاشتغال به، ~~وقد مرت الإشارة إليه. فلا تغفل. # قوله (ره): (لو دفع القيمة في المثل المتعذر مثله، ثم تمكن - الخ -). # لا اشكال في عدم عود المثل، فيما إذا كان دفع القيمة بتراضي منهما عوضا ~~عما هو عليه، وإنما الاشكال فيما إذا كان دفعها استحقاقا لها فعلا، ومنشأه ~~احتمال كونه وفاء حقيقة في هذه الصورة، أو كونه من قبيل بدل الحيلولة، ومن ~~هنا انقدح الفساد والخلل فيما علل به (ره) عدم العود، بأن المثل كان دينا ~~في الذمة، سقط بأداء عوضه مع التراضي، وأنه في غير المحلل، ثم إنه حيث لم ~~يعلم أن أداء القيمة من باب الوفاء، أو بدل الحيلولة، واستصحاب بقاء المثل ~~في الذمة يعارض باستصحاب بقاء القيمة المدفوعة على ملك المدفوع إليه، وعدم ~~عودها إلى ملك الدافع. وكيف كان لم يثبت للمالك بعد أخذ القيمة حق مطالبة ~~الضامن بالمثل بعد تمكنه منه، والمرجع أصالة البراءة عن وجوب دفع المثل، لو ~~طولب به. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (احتمل وجوب المثل عنده وجوده، لأن القيمة بدل الحيلولة). # لا يخفى، أن القيمة بناء على انقلاب المثل بالقيمة، وسقوطه عن الذمة يكون ~~وفاء حقيقة، لا بدل الحيلولة، واحتمال عدم كونها وفاء، إنما هو على القول ~~بعدم الانقلاب، كما عرفت فلا تغفل. # قوله (ره): (فيكون الفصل بين التيسير وعدمه، قولا ثالثا - الخ -). # لا بأس بالمصير إليه، حيث لم يظهر اتفاق واجماع على عدمه، لاحتمال كونه ~~من باب الاتفاق. # قوله (ره): (ثم 1 اختلفوا في تعيين القيمة - الخ -). # الظاهر تعين قيمة يوم التلف، لو قيل باشتغال الذمة ms035 بالقيمة، وتبدل العهدة ~~به، كما هو المشهور، ويوم الدفع، لو قيل ببقاء العين على العهدة، كما ~~قويناه، لأن الاشتغال إنما يكون بما هو قيمته بقول مطلق، وما # PageV00P040 # هو القيمة يوم التلف، كما أن قضية العهدة، دفع ما هو قيمته كذلك، وليست ~~إلا قيمة يوم الدفع، فافهم. # قوله (ره): (أما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل ثانيا - الخ -). # فيه اشكال، فإن إضافة المضاف بما هو مضاف ثانيا، يستلزم أن يكون الإضافة، ~~بما هي إضافة وملحوظة باللحاظ الآلي طرفا لها، وملحوظة على الاستقلال، ~~فإنها من مقوماته في الإضافة الثانية، ولو كان المراد اضافته ثانيا، لا بما ~~هو كذلك، أي مضاف يلزم أن يكون حين التلفظ به طرفا لهذا على حدة، ولذاك ~~كذلك، وهذا يستلزم أن ينظر إليه ذاك الحين بالنظرين المتباينين، ضرورة ~~تنافي النظر إليه بما هو مضاف لأحدهما، للنظر إليه بما هو مضاف للآخر، كما ~~لا يخفى على من تدبر، مع أنه غير مفيد، فإنه لا يوجب اختصاص قيمة البغل ~~بيوم المخالفة. وقد انقدح بذلك حال إضافة مجموع المضاف المضاف إليه، فإنه ~~لا بد فيها من ملاحظة الإضافة الأولى ثانيا على حدة، لكونها من مقومات ~~المضاف في الثانية. اللهم إلا أن لا يكون اللحاظ الثاني الاستقلالي، حين ~~اللحاظ الآلي، وهو حال التلفظ بالمضاف والمضاف إليه في الإضافة الأولى، بل ~~بعده، بأن يكون إضافة المجموع، أو إضافة المضاف بحسب المعنى. فافهم فإنه ~~دقيق. # نعم لو كان المراد إضافة القيمة المضافة إلى البغل المضاف إلى اليوم، فهو ~~وإن كان مما لا اشكال في صحتها، إلا أنه لا يجدي فيما هو المهم، فإن إضافة ~~البغل إلى يوم المخالفة، لا يقتضي اختصاص القيمة بيومها، كما لا يخفى. هذا، ~~مع أن الموجود في بعض نسخ الكافي والاستبصار، البغل مع اللام. # قوله (ره): (بل غير ممكن، لأن السائل إنما سأل - الخ -). # بل إنما سأل عن اللزوم أو الملازمة بينه، وبين العطب، وليس في كلامه ما ~~يشهد بكون سؤاله عما يلزمه، ضرورة ظهور قوله " أليس له عطب أو نفق ms036 - الخ - ~~" في السؤال عن الملازمة أو اللزوم، لا عما يلزم، كما هو واضح، وعليه كونه ~~قيد النعم، بمكان من الامكان، فيكون لبيان أن زمان PageV00P041 # الملازمة التي هي مبنى الضمان، يوم المخالفة، دفعا لتوهم كون زمانه، يوم ~~الاكتراء، أو لبيان اللزوم، يوم المخالفة، نحو الوجوب المتعلق على المتأخر، ~~دفعا لتوهم كون زمانه يوم الاكتراء، أو يوم العطب، ووجه السؤال عليهما، ما ~~اختلج بباله من فتوى أبي حنيفة، من الملازمة بين لزوم أجرة المثل، وعدم ~~ضمان العين، فافهم. # فظهر أن اليوم كما يمكن أن يكون قيدا للقيمة، يمكن أن يكون قيدا لنعم، بل ~~هذا أظهر، لأن جعله قيدا للقيمة أما بإضافتها إليه، ولا بد فيه من التحمل، ~~كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة، وأما بجعله قيدا للاختصاص الحاصل لها ~~من الإضافة، ولا بد فيه من التقدير، لأن الاختصاص بما هو غير قابل لأن يكون ~~متعلقا، والتقدير على خلاف الأصل، لكن ربما يستشهد لكونه قيدا للقيمة، قوله ~~عليه السلام " أو يأتي صاحب البغل بشهود - الخ -) 1، فإن الظرف في هذه ~~الفقرة، يكون قيدا للقيمة لا محالة، وقد استظهر اتحاده مع يوم المخالفة، ~~فهي دالة على أن الضمان إنما يكون لقيمة يوم التلف، وكيف كان، فلو سلم أن ~~الرواية ظاهرة في كون العبرة بقيمة يوم الضمان، لاختص بالعين المغصوبة، ففي ~~اجزاء هذا الحكم إلى محل البحث، لا بد من اجماع على عدم الفصل بين المغصوب ~~وغيره من الأعيان المضمونة، أو استظهار عدم دخل الغصبية في ذلك، بل هو حكم ~~مجرد الضمان. فتأمل. # قوله (ره): (إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الرد - الخ -). # لا يخفى، أن يوم رد البغل وإن كان مما لا عبرة به أصلا، إلا أن يوم رد ~~الأرش به العبرة، ويكون على وفق القاعدة، ولا بد أن يراد منه هذا اليوم، ~~وإنما عبر به لاتحادهما غالبا، وكون المتعارف رد الأرش، يوم رد العين، ولا ~~محيص عن ذلك، ولو قيل بتعلق الظرف بعليك، فإن يوم العين كما ليس به العبرة ~~في الأرش، لا ms037 عبرة به في حدوث الضمان، وهو واضح، ولا في فعليته، فإن زمانها ~~يوم رد الأرش، لا يوم ردها، مع أن تعلقه بعليك، يستلزم أن # PageV00P042 # لا يكون، عليك، بيانا للحكم الشرعي، وهو بعيد في كلام الإمام (ع)، خصوصا ~~في المقام، فلا بد من جعل الظرف، قيدا لليوم، وبذاك الاجماع يستكشف بطريق ~~الآن أن العبرة في قيمة أصل العين بيوم رد القيمة. فافهم. # قوله (ره): (وحمل الحلف هيهنا على الحلف المتعارف - الخ -). # ربما يأتي عنه، أنه الحلف الفاصل للخصومة في مقام الحكومة، وليس هو إلا ~~الحلف عند الحاكم، ويمكن أن يقال: إن الإمام (ع) إنما يكون بصدد الإشارة ~~إلى ما لا يقع معه الخصومة، لا في مقام بيان موازين الحكومة لدى التشاجر ~~والمخاصمة، حيث إن الإنسان يحصل له الاطمينان بحلف خصمة غالبا، لو لم يكن ~~دائما وكان مراده من الحلف أو الرد، الحلف في صورة اطمينانه بمقدار القيمة ~~دون صاحبه، والرد في صورة العكس، فيحصل للجاهل منهما الاطمينان بحلف الآخر. ~~فتدبر. ولا يخفى بعد ما افاده من التوجيه عن ظاهر الرواية. فتأمل. # قوله (ره): (فإن تسلط الناس على أموالهم الذي فرض كونه في عهدته - الخ ~~-). # لا يخفى أن السلطنة على المال، لا يقتضي جواز المطالبة بالبدل عند تعذر ~~رد عينه، نعم لا يبعد أن يكون جوازها، من آثار الضمان والعهدة، فيكون قضيته ~~وجوب رد العين مع التمكن، وجواز المطالبة ببدل الحيلولة مع التعذر في زمان، ~~وبالبدل مع التعذر مطلقا، كيف، ولو كان جواز المطالبة من أحكام السلطنة، ~~لكانت جائزة فيما إذا كان التعذر في زمان يسير جدا. # قوله (ره): (ولولا ظهور الاجماع وأدلة الغرامة في الملكية - الخ -). # لا يخفى، أن الإباحة المطلقة، من أول الأمر، حتى بالنسبة إلى التصرفات ~~المتوقفة على الملك، لا يكاد يكون إلا إذا كان موردها ملكا للمباح له، ولا ~~يفيد التمليك آنا ما قبل التصرف، فإنه مستلزم للتقييد، فلا يكون إباحة جميع ~~التصرفات مطلقة، بل مقيدة بالنسبة إلى الموقوف، منها على التصرف لتعذر ~~التملك قبله آنا ما فيباح، ms038 فافهم. إلا أن يكون الإباحة بالنسبة إلى ~~الموقوف، بمعنى أن له هذا التصرف لتمكنه من أن ينسب إلى PageV00P043 # إباحته بايجاده، وإن لم يتصف بالمباحية بدونه. # قوله (ره): (وعلى أي حال لا ينتقل إلى الضامن 1، فهي غرامة - الخ -). # لا عوض كي يلزم الجمع بين العوض والمعوض، وإنما يلزم الضامن بغرامة العين ~~بلا عوض، لأجل ما فات على المالك من نفس العين المضمونة، أو سلطنتها، أو ~~قيمتها، أو ماليتها، أو غير ذلك، فالغرامة وإن كانت لنفس العين في جميع صور ~~لزوم الغرامة، إلا أنه ليس بعوض العين، يلزم الجمع بينهما، ولا بإزاء ما ~~فات منها، من سلطنة، أو قيمة، أو مالية، كما يظهر منه (ره)، حيث جعلها ~~بإزاء السلطنة الفاسدة، وبإزاء الأوصاف، أو الأجزاء التي خرجت العين ~~بفواتها عن التقويم، وإلا لوجب عليه تداركها، لو لم يدفع الغرامة إلى زمان ~~التمكن من العين، أو رجوعها إلى القيمة أو المالية، نعم إنما يكون لزوم ~~غرامة نفس العين، بملاحظتها، وهذا غير كونها عوضا لها، كما لا يخفى. # قوله (ره): (لم يبعد انكشاف ذلك من انتقال العين إلى الغارم - الخ -). # لا وجه لهذا الانكشاف أصلا، لوضوح أن دفع تمام القيمة، إنما يكون من باب ~~الغرامة، وقد عرفت عدم اقتضائها الانتقال، وخصوصيتها تعبدا غير موجبة ~~لخروجها عما هو قضية بابها، كما لا يخفى. # قوله (ره): (ومن أن الموضوع في المستصحب ملك المالك - الخ -). # لا يخفى، أن الموضوع بمقتضى اليد، هو نفس العين، لا ببعض عناوينها، وهي ~~حقيقة باقية، فلا اشكال في صحة استصحاب وجوب أدائها أصلا، مع أن استصحاب حق ~~الاختصاص الذي حصل للمالك قبل دفع القيمة وبعد الانقلاب بلا ارتياب، فإن ~~البحث في ارتفاعها يدفعها، لا في حدوثه سببه. فتأمل. # قوله (ره): (ثم إن مقتضى صدق الغرامة خروج الغارم عن عهدة العين - الخ ~~-). # PageV00P044 # بل خروجه عما هو قضية عهدتها وضمانها، وإن كانت نفس العهدة باقية، ولا ~~مخرج عنها إلا أداء نفس العين، كما هو قضية على اليد، كما لا يخفى، فبغرامة ~~العين يخرج عما هو ms039 مقتضى الضمان بالنسبة إلى العين، والنماءات المتجددة بعد ~~الغرامة، وكذا المنافع مطلقا، أو خصوص المستوفاة منها، على الخلاف فيها، ~~وأما الحادثة قبلها، فلا بد من أن يخرج عن عهدتها على حدة. هذا في صورة ~~التعذر في الجملة، وأما التعذر المطلق، فلا يبعد أن لا يكون لما تجدد من ~~النماء والمنفعة بعد التعذر، ضمان على حدة، فإن العين حينئذ يعامل معها ~~معاملة التالف. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (ثم إنه لا اشكال في أنه إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ~~متمكنا، وجب ردها - الخ -). # فإنه أيضا مما يقتضيه ضمان العين، حيث إنه لا يخرج عن عهدة نفس العين ~~وضمانها إلا بالرد، كما هو قضية على اليد المغيى بالأداء كما لا يخفى. ثم ~~الظاهر أن الغرامة المدفوعة، لا يعود إلى ملك الغارم بمجرد حدوث تمكنه من ~~رد نفس العين ما لم يردها، حيث إن العرف الحاكم في باب كيفية الغرامات إنما ~~يكون بنائهم على العود بالرد، لا بالتمكن، وعليه فليس للغارم مطالبة ما ~~دفعه إلا بعد الرد، كما أنه ليس له حبسها مطلقا، وإن قلنا بالعود بالتمكن، ~~كما أنه ليس للمالك حبس الغرامة، بل يجب على كل، رد ما عنده، وليس من باب ~~المعاوضة، حتى جاز لكل منهما الامتناع عن التسليم قبل تسليم الآخر، اللهم ~~إلا أن يدعى أنه مقتضى باب الغرامة أيضا، لكنه لم يثبت، فتدبر. # قوله (ره): (المشهور كما عن الدروس 1 والكفاية 2، بطلان عقد الصبي - الخ ~~-). # ومجمل الكلام في صحة معاملة الغلام قبل البلوغ بالسن، أو # PageV00P045 # الاحتلام، وعدم صحتها، أنه لا شبهة في عدم نفوذ المعاملة التي استقل بها، ~~ولو فيما إذا وكله المالك فيها، أو أوكل الولي إليه أمرها، للاجماع المنقول ~~في لسان جمع من الأصحاب الأخبار، وغير واحد من الأخبار. وأما إذا وكل في ~~مجرد اجراء الصيغة، أو أوكل إليه أمره بعد المساومة والمقاطعة، ممن بيده ~~انفاذ المعاملة، ففيه الاشكال، للعمومات، وعدم نهوض المنقول من اجماع ~~الأصحاب، وأخبار الباب، لتخصيصها، أما الاجماع فإن المتيقن من معقده، غير ~~هذه ms040 الصورة، واستثناء العلامة عنه، ايصال الهدية، وإذنه في دخول الدار، لا ~~يكشف عن شموله لجميع أفعال الصبي التي منها محل البحث، فإن استثنائهما، ~~إنما يكشف عن دخول مثلهما، لا عن دخول عمل لم يستقل به، بل يكون آلة في ~~مجرد ايقاع الصيغة كاللسان من الإنسان، وأما حديث رفع القلم 1 ففيه مضافا ~~إلى مكان دعوى ظهورها في رفع خصوص المؤاخذة عنه كحديث الرفع أن رفع القلم ~~عنه مطلقا، وضعا وتكليفا لا يقتضي رفع القلم عن غيره بسبب فعله إذا كان ~~بإذنه، ففعله إنما لا يكتب بما هو مضاف إليه، لا بما هو مضاف إلى الغير وقد ~~صدر بإذنه وأما خبر عمد الصبي - الخ - 2 فلأن ظاهره أن الفعل الذي يقع على ~~نحوين: عن عمد وعن خطأ، ويختلف بحسبهما حكمه، كما في باب الجنايات إذا صدر ~~عن الصبي عمدا يكون كما إذا صدر خطأ، فلا يعم ما لا يكون إلا متقوما بالعمد ~~والقصد، كالايقاع والعقد، ولا يكون له حكم إلا بعنوانه وإن كان لا يكاد ~~يكون بالقصد. # وأما خبر " أن الغلام أو اليتيم لا يجوز أمره " 3، فظهوره فيما إذا استقل ~~في العمل مما لا يكاد يخفى، كما افاده (ره)، فلا يعم ما إذا كان وكيلا في ~~مجرد ايقاع الصيغة، وبمنزلة اللسان من الإنسان. فافهم. # PageV00P046 # قوله (ره): (بل بمعنى عدم تعلق إرادته وإن أوجد مدلوله - الخ -). # أي بمعنى عدم التوسل بانشائه إلى حصول البيع والتسبيب إليه، حيث لا يكاد ~~العقد بدون هذا القصد، ولا يخفى، أن كل واحد من القصد إلى اللفظ، وإلى ~~المعنى الاستعمالي، وإلى هذا المعنى، من مقومات العقد، لا يكاد يتحقق بدون ~~واحد منها، ومعه لا وجه لجعله بأحد هذه المعاني من شروط المتعاقدين. # قوله (ره): (أقول مقتضى قضية المعاوضة والمبادلة، دخول كل من العوضين في ~~ملك 1 الآخر - الخ -). # فيه إن انتزاع مفهوم المعاوضة والمبادلة عن البيع، لبيس بلازم لا محالة، ~~إلا إذا قيل بأنه قد أخذ في حقيقته دخول كل من الثمن والمثمن في ملك مالك ~~الآخر، ms041 وهو محال تأمل، وكونه تملكيا بالعوض، لا يكون إلا في قبال إنه ليس ~~مجانيا، وعلى هذا، فالقصد إلى العوض وتعينه، لا يغني عن تعين المالك ~~المنتقل إليه الثمن أو المثمن، بل لا بد منه مطلقا، وإن قيل إنه قد أخذ في ~~حقيقة البيع، دخول كل منهما في ملك الآخر، غاية الأمر عليك، لا يكاد أن ~~يقصد أصل البيع بدونه، وعلى الأول لم يقصد بشخصه، لعدم قصد التعيين الذي به ~~تشخصه، ولا بد من قصده نفوذ العقد على المبهم، ولا يجدي التعيين بعده. ~~فافهم. # قوله (ره): (وأما تعيين الموجب لخصوص 2 المشتري، والقابل لخصوص البايع - ~~الخ). # لا يخفى، أن العقد لما كان أمرا ربطيا بين الاثنين، لم يكد يتحقق إلا إذا ~~تواطئا وتوافقا بحسب القصد، فلو قصد أحدهما تمليك الآخر نفسه، وقصد الآخر ~~تمليك غيره وكالة أو فضولا، لم يتواطئا على واحد، فلا عقد بينهما، بل من كل ~~واحد منهما ايقاع، نعم ربما يقال بأنه يكفي قصد أحدهما # PageV00P047 # ما يقصده الآخر اجمالا في البيع، وإن لم يعرفه تفصيلا، إذا لم يقم دليل ~~على تعيينه، كما في النكاح بالنسبة إلى تعيين الزوج والزوجة، كما أن دليل ~~نفي الفور، دل على لزوم تعيين العوضين فيه، وعدم كفاية توافقهما على ما ~~عينه أحدهما بحسب قصده. # وبالجملة اعتبار تعيين ما توافقنا عليه، شئ آخر، والذي لا بد منه في تحقق ~~العقد، التواطؤ على وأحب بحسب القصد، فيكون وجه صحة البيع، لأجل قصد البايع ~~غالبا ما قصده القابل، من دون تعلق غرضه أصلا بشخص خاص وعدم دليل على تعيين ~~من ينتقل إليه العين، بخلاف النكاح، حيث إن الغرض غالبا، متعلق بخصوص شخص، ~~والدليل قد دل على اعتبار تعيينه، واسناده إلى الوكيل غير صحيح عرفا، بخلاف ~~البيع. فالفرق بين البيع والنكاح، ليس بعد توافقهما على لزوم التواطؤ على ~~واحد معين واقعا ولو اجمالا، إلا في لزوم التعيين في النكاح شرعا، بل فضول، ~~أو وكيل، فيكون قصد الموجب، بعتك لذاك الشخص الذي قصدته من نفسك أو غيرك، ~~وعدم ms042 صحة اسناد النكاح إلا إلى الأصيل. فتأمل في كلامه، زيد في علو مقامه، ~~لعله يرجع إلى ما ذكرنا، وإن كان ربما يأبى ظاهر بعض فقراته. # قوله (ره): (وغير ذلك مما يوجب القطع بأن المراد المفقود في المكره هو ~~القصد إلى وقوع أثر العقد - الخ -). # أي القصد إلى وقوعه شرعا، لو كان ملتفتا إلى اعتبار الطيب في تأثيره، ~~وأما القصد إلى وقوعه عرفا، والتوسل بانشاء مضمونة إلى تحققه كذلك مما لا ~~بد منه في تحقق العقد، ولا يكاد يكون انشاء مضمون عقد بدون هذا القصد كما ~~عرفت. # وبالجملة، محل الكلام بين الأعلام في عقد المكره، هو الذي لا يقصر عن عقد ~~غيره، إلا أنه ليس برضاء وطيب منه، بل بالكره. # قوله (ره): (لكن الانصاف إن وقوع الفعل عن الاكراه - الخ -). # لا يبعد دعوى صدق وقوع الفعل كرها فيما إذا وقع بسبب الاكراه، ~~PageV00P048 # بحيث لولاه وقع وإن كان التفصي ممكنا، ولكن لا يتفصى لعدم داعي عقلائي ~~إليه كالتورية، أو لوجود داعي كذلك إلى عدمه، وإن أبيت إلا عن عدم صدق وقوع ~~الفعل كرها، إلا مع عدم امكان التفصي ولو بالتورية، أمكن أن يقال عدم الصحة ~~مع امكانه، لمكان عموم " ولا تأكلوا أموالكم - الخ -) 1 و " لا يحل مال ~~امرء - الخ - " 2 بناء على ثبوت الواسطة بين الاكراه وطيب النفس. فتدبر. # قوله (ره): (ويظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة الموجودة ~~- الخ -). # ظاهره أن ترتب الأثر على أحد الأمرين الذين أكره على أحدهما دون الآخر، ~~يمنع عن ووقعه مكرها عليه، فلو اختاره لترتب عليه أثره، وأنت خبير بأن ~~اختلافهما في الترتب وعدمه، لا يوجب تفاوتهما في الوقوع كرها، ضرورة أن ~~الغرض أنه لولا الاكراه لما اختار واحدا منهما واختار أحدهما، لا محالة عن ~~داعي آخر مطلقا اختص بالأثر أم لا، كما لا يخفى. # وبالجملة، يكون الاكراه على أحد الأمرين كافيا وقوع ما اختاره مكرها عليه ~~مطلقا، كان لكل واحد منهما بخصوصه أثر، أو كان لخصوص أحدهما. نعم يمكن أن ~~يقال، إن ms043 دليل ذي الأثر في الفرض أظهر، ففيما أكره مثلا على مباح أو محرم ~~أو عقد فاسدا وصحيح، يقدم دليله على دليل رفع الاكراه، كما يقدم لذلك دليل ~~رفعه على دليله في غير مقام. # قوله (ره): (فاحتمل في المالك عدم الصحة نظر إلى أن الاكراه يسقط حكم ~~اللفظ - الخ -). # لكن الظاهر هو الصحة فإن الاكراه، إنما يوجب رفع الأثر فيما كان رفعه منه ~~على المكره، ولا يكون في رفع صحة العقد الصادر عن الوكيل منه عليه. كما لا ~~يخفى. # PageV00P049 # قوله (ره): (والأول أقوى - الخ -). # إنما يكون أقوى إذا كان بيع الجميع بداعي غير الاكراه، وأما إذا لم يكن ~~إلا بداعي الاكراه، كما إذا كانت هناك ملازمة بحسب غرضه بين بيع أحدهما ~~وبيع الآخر، حيث إن الاكراه حينئذ على بيع أحدهما يكون اكراها على بيع ~~الآخر. ومن هنا ظهر حال ما لو أكره على معين فضم إليه غيره وباعهما دفعة، ~~بل لا يبعد ذلك فيما باع العبدين تدريجا أيضا. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (بل من جهة دفع الضرر 1 عن المكره بالكسر - الخ -). # لا يخفى، أن التوعيد بالضرر على الغير، إنما يكون اكراها إذا كان الضرر ~~عليه، يعد ضررا على المكره بالفتح، كما إذا كان الغير مثل من به (ره)، أو ~~كان دفع الضرر عنه فعلا واجبا عليه، وإلا لا يكون اكراها، كما لا يخفى. # قوله (ره): (إذ يكفي فيه مجرد قصد الانشاء المدلول عليه - الخ -). # قد عرفت في بعض الحواشى السابقة عدم كفاية ذلك، بل لا بد في صدق العقد ~~وتحققه من قصد التوسل به إلى تحقق مضمونه. # وبالجملة لا بد فيه من أن يكون قصد الانشاء بداعي التوصل، كما إذا لم يكن ~~هناك اكراه ولم يكن بينهما تفاوت، إلا أن اختياره هيهنا، لأجل الفرار عما ~~وعده به، خلاف ساير الموارد. # قوله (ره): (وكذلك على القول بالكشف بعد التأمل - الخ -). # لكن مع القول بدخله بطور الشرط المتأخر في التأثير، وأما على القول بعدم ~~الدخل فيه أصلا، بل إنما يكون له الكشف ms044 عما هو المؤثر فمشكل، فإن الرضاء ~~حينئذ يكشف عن نفوذ عقده الصادر عنه كرها. فافهم. # قوله (ره): (إلا أن يقال إن أدلة الاكراه كما ترفع السببية المستقلة - ~~الخ -). # إنما ترفع مطلق الأثر فيما كان ذاك الأثر، بمقتضى الاطلاقات # PageV00P050 # نفسها وحدها، لا فيما إذا كان ثبوته بملاحظة أدلة الاكرام، كما هو الفرض. # فافهم. # قوله (ره): (وهذا أمر عقلي قهري، يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثر ~~التام هو المجموع منه ومن الرضاء - الخ -). # فكيف يمكن دفعه بأدلة الاكراه من غير فرق بين أن يكون دخل الرضاء بنحو ~~الشرط المتقدم أو المتأخر، وأما لو لم نقل بدخله أصلا بل به الكشف عماله ~~تمام الدخل سابقا، فقد عرفت أنه مشكل، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل، كما ~~يمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكره من جعل الشرط على الكشف وصف التعقب بالرضا، ~~خلاف ظاهر القائلين بالكشف، بل الشرط نفس الرضاء، كما إذا كان متقدما على ~~ما سيجئ تحقيقه منا بما لا مزيد عليه انشاء الله تعالى، فانتظر. # قوله (ره): (وفيه أن مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه بل نفس النقل - ~~الخ -). # وذلك لأن مفاد العقد باطلاقه، ليس إلا ارسال النقل واطلاقه لا تحديده، ~~وتعيين زمان حدوثه ولازمه حدوثه عند وجود علته، وهذا غير ابهام النقل كي لا ~~يصح العقد عليه. فافهم قوله (ره): (قال الله تعالى: ضرب الله عبدا مملوكا ~~الآية 1 -). # الاستدلال بها على عدم استقلال العبد في أموره، يتوقف على كون لا يقدر ~~صفة موضحة، كما كان قوله تعالى " مملوكا " 2 كذلك، لا مقيدة، كما أنه ~~الظاهر المؤيد بأن قضية المملوكية، عدم استقلاله في أمره، ويساعد عليه، ~~استشهاد الإمام (ع) على عدم نفوذ طلاقه 3، لكن لا يبعد أن يكون الشئ قد كنى ~~به عن خصوص عناوين المسببات، من نكاح، وطلاق، وبيع، وشراء، ونحو ذلك، ويكون ~~المراد من عدم قدرته عليه، عدم القدرة # PageV00P051 # على استقلال بايقاعها بنفسه بلا إذن ورضاء من سيده، فلا يعم ايقاعها ~~بإذنه له، ولا ايقاعهما لغيره بدون إذن ms045 السيد وبإذنه، فلا دلالة لهذه الآية ~~على عدم نفوذ ما أوقعه لغيره بإذنه، من نكاح، أو طلاق، أو غيرهما من ~~المسببات، فضلا عن الأسباب، كما إذا إذن الغير في مجرد ايقاع الصيغة له، ~~وإن أبيت، إلا عن عدم ظهور الآية في خصوص ذلك، فلا أقل من كونه المتيقن من ~~اطلاقها، وإن أبيت عن ذلك أيضا، فلا أقل من كون سائر العمومات والاطلاقات ~~الدالة على النفوذ أظهر منها في عدم نفوذ ايقاع المسببات لغيره بإذنه، فضلا ~~عن مجرد ايقاع الصيغة. # قوله (ره): (إلا أن الأقوى، هو لحوق إجازة المولى - الخ -). # بناء على شمول اطلاق الشئ للأسباب، كما هو مفروض كلامه - ره - يمكن منع ~~لحوق الإجازة، فإنه يستلزم استقلاله في ايجاد السبب الاستعدادي، إلا أن ~~يمنع عن الشمول لمثل هذا الأمر، ولو قيل بالشمول للأسباب. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (بل يمكن جعل نفس الايجاب موجبا للإذن - الخ -). # بل كاشفا عن سبق الرضاء فيكون المشتري قابلا في زمان الايجاب أيضا. فلا ~~تغفل. # قوله (ره): (وفيه ما عرفت من أن وجه المنع، أدلة عدم استقلاله العبد في ~~شئ - الخ -). # لكنه يوجب المنع والفساد هيهنا، لو لم يكن للوكيل وكالة مطلقة، بحيث يعم، ~~بيعه منه، وإلا كان صحيحا لما عرفت في بيع المولى، كما لا يخفى. # قوله (ره): (وإن كان الذي يقوى في النفس لولا خروجه - الخ -). # لا يخفى، إن كفاية الرضاء السابق وعدم التوقف على الإجازة، إنما يكون لو ~~كانت قضية الاطلاقات والعمومات نفوذ العقد على ملك أحد، ولو لم يكن منه ولم ~~يصر عقده إذا كان برضاه، مع أن الظاهر من الآية، إنما هو وجوب الوفاء على ~~كل أحد بعقده، لا بعقد غيره، ولو على ملكه ما لم يصر عقده، ومجرد رضاه ~~بمضمونه، لا يوجب كونه عقده وعهده، ما لم يكن بإذنه، أو PageV00P052 # تلحقه إجازته، وكذلك المنساق من اطلاق مثل " أحل الله البيع - الآية - " ~~1، إنما هو نفوذ بيعه الصادر منه، أو المضاف إليه، ولو بإجازته، مع ما عرفت ~~سابقا، من منع اطلاقه لوروده ms046 في مقام تحريم الربا، كما لا يخفى. # نعم لو كان العقد صادرا عن المالك فيما يتعلق به حق الغير، كالعين ~~المرهونة، لا يبعد كفاية رضاء الغير وعدم التوقف على إجازته، فإن رعاية ~~حقه، لا يقتضي إلا مراعاة رضائه في نفوذ عقد المالك على ملكه المرهون. # قوله (ره): (ولكن لا يخفى أن الاستدلال بها، يتوقف على دخول المعاملة ~~المقرونة برضاء المالك في بيع الفضولي). # قد عرفت دخولها فيه، فيما عقد على ملك الغير، لكنه يتوقف على عدم كون ~~(عروة) 2 وكيلا في معاملاته (صلى الله عليه وآله)، لا يكون أمره بالاشتراء ~~ظاهرا في عدم كونه وكيلا، ولا بتركه ظاهرا في الإجازة، كما لا يخفى. # قوله (ره): (ويمكن أن يكون الوجه في ذلك أن ابطال النكاح - الخ -). # كما يمكن أن يكون الوجه هو أن احتياط الشارع، وحرمة عدم ابطال النكاح ~~والتوسعة في أمره، لئلا يقع الناس كثيرا في الزنا، وكذلك شرع عقد التمتع، ~~ولم يقتصر على الدائم، فيكون المراد، هو احتياط الشارع بهذا المعنى، لا ~~احتياط المكلف، كي يشكل بأن الأمر فيه دائر بين المحذورين بلا احتياط في ~~البين، كما لا يخفى. # قوله (ره): (وعد هذا خارجا عن الفضولي 3 بالنص - الخ -). # يمكن خروجه عنه موضوعا بدعوى أن المالك، وإن عين ضربا من المتاع، إلا أنه ~~بنحو العقد في المطلوب، فيكون ما اشتراه العامل في صورة ظهور الريح على وفق ~~غرضه أيضا، ويقتضه عقد مضاربته، وليس قضية التعيين، # PageV00P053 # إلا ضمان العامل فيما إذا تخلف، لا الخروج عما هو مقتضى المضاربة رأسا. # فافهم. # قوله (ره): (مع أن تحريمه لا يدل على الفساد - الخ -). # إنما لا يدل قوله " لا يجوز لأحد التصرف على الفساد - الخ - " إذا كان ~~الجواز المنفي، هو الجواز التكليفي، وأما إذا كان بمعنى النفوذ، ففي موارد ~~التكليف، يكون منعا تكليفيا، وفي موارد الوضع منعا وضعيا، فتفطن. # قوله (ره): (خصوصا إذا كانت الإجازة ناقلة - الخ -). # أو كانت كاشفة مع دخلها بنحو الشرط المتأخر، على ما سيأتي تحقيقه، أما لو ~~قيل بالكشف وعدم ms047 الدخل أصلا، فلا ريب في صدق التصرف على بيع الفضول، كما لا ~~يخفى. # قوله (ره): (وأما ما ذكره من المنع الباقي بعد العقد ولو آنا ما، فلم يدل ~~دليل على كونه فسخا - الخ -). # هذا مع أنه لو كان المنع الباقي مؤثرا، كان مجرد عدم الرضاء بالعقد مانعا ~~من تأثير الإجازة أيضا، وإن لم يسبق منه منع، وكان المنع السابق غير مؤثر ~~مع ارتفاعه حال العقد، ويمكن الاستدلال على عدم تأثير الإجازة هيهنا، بما ~~استدل به على عدم تأثيرها مع سبق العقد، من أنه معنى لا يضاف العقد بها إلى ~~المجيز عرفا كالرد، لكن الظاهر أنه ليس كذلك، فإن المنع والرد يتفاوتان في ~~ذلك عرفا، فلاحظ. # قوله (ره): (إذ لا يعقل دخول أحد العوضين في ملك من لم يخرج عن ملكه ~~الآخر - الخ -). # قد مر في باب المعاطاة، ليس إلا التمليك بالعوض، ولا يعتبر دخول أحد ~~العوضين في ملك من خرج عن ملكه الآخر، فيكون مع قصده إلى بيع مال الغير ~~لنفسه قاصدا إلى ما هو البيع وما هو المعاوضة بهذا المعنى، وأما بناء على ~~ما أفاده، من اعتبار ذلك في قوامه، فالتفصي عن هذا الاشكال بما ذكره، مع ~~أنه غير سديد، إذ لا يكون بيع المقاصد مترتبا على هذا البناء غير مفيد، إذ ~~الدخول لو كان معتبرا كان هو PageV00P054 # الدخول حقيقة ولو عرفا، ومجرد البناء على المالكية، لا يوجب ذلك، وإنما ~~يوجب قصده إلى دخول عوضه في ملكه، ويدعوه إلى قصد تملكه بنفسه وشخصه، لا ~~بما هو المالك، فلا يكون بذلك قاصدا إلى المعاوضة. نعم لو كان مجرد ذلك ~~البناء مملكا ولو بنظر العرف، كان موجبا للقصد إلى المعاوضة، وليس كذلك، ~~كما هو واضح. # وبالجملة، لو كان هناك من الغاصب بناء، لا يكاد يكون ا داعيا إلى قصد ~~تملك العوض بشخصه وبذاته، لا تملك المالك، مع دعوى انطباقه عليه، والبناء ~~على أنه المالك، كما هو ظاهر، ثم إنه على ما ذكرنا، من عدم الاعتبار، ربما ~~يشكل أيضا تحقق العقد منه، ms048 حيث لا يتأتى منه القصد إلى التوسل إلى تحقق ما ~~إنشائه بعد علمه بعدم تأثيره أصلا، لا شرعا، ولا عرفا، إلا أن يمنع عن ذلك، ~~وقيل: بكفاية قصد التوسل إلى مضمونه، ولو بحسب نظره قبالا لما إذا كان ~~داعيه على إنشاء غير ذلك هذا. # قوله (ره): (وأما كون الثمن مالا له أو لغيره، فايجاب البيع ساكت عنه - ~~الخ -). # لا يخفى أن البايع لنفسه لا محالة، يكون قاصدا لتملك الثمن وصيرورته ملكا ~~له ابتداء بإزاء ما ملكه كذلك، أو بعد البناء منه على ملكيته عدوانا، أو ~~اعتقادا، على ما عرفت في الحاشية السابقة إذ لا معنى لعدم قصد تملك الثمن ~~أصلا ولا لقصد تملك المالك بنحو العنوان كما لا يخفى وأن الملكية اعتبار ~~خاص بين الشئ وأعيان الأشخاص لا عنوان المالك مع أنه قد عرفت في الحاشية ~~السابقة أن البناء على الملكية لا يكون إلا داعيا له إلى قصد تملكه بنفسه، ~~بلا قصد تملك المالك أولا، وقصد تملكه ثانيا، للبناء على أنه المالك ~~عدوانا، أو اعتقادا، ومجرد كون هذا مملكا أيضا، لا يوجب أن يكون بلا داعي ~~يدعو إليه، ولا يكاد يكون له بحسب المتعارف داعي، ولو اتفق حصوله أحيانا، ~~لاختص التصحيح بما أفاده به ولا يعم ما هو المتعارف من بيع الغاصب لنفسه. ~~فتفطن. وقد انقدح بذلك، فساد ما أفاده بقوله " فالمنسوب إليه التمسك إنما ~~هو المتكلم - إلى آخر كلام - ". PageV00P055 # قوله (ره): (أما الأول فلأن صحة الإذن في بيع المال لنفسه أو الشراء ~~لنفسه ممنوعة - الخ). # لا يخفى، أن قضية ما تقدم، لو سلم إنما هو عدم صحة الإذن لو لم يكن ~~تمليكا ضمنيا، بل الإذن الثمن بإزاء ملكه لما ادعاه من عدم معقولية التملك ~~بعوض مال الغير، لا فيما لو كان متضمنا للتمليك أيضا ضرورة عدم تأتي ما ~~أفاده - ره - معه، مع أنك قد عرفت منعه. # قوله (ره): (لأن الإذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب من باب الاقتضاء تقدير ~~الملك آنا ما قبل البيع - الخ -). # لا يخفى، أن ms049 تقدير الملك من باب الاقتضاء لا يكاد يصار إليه إلا إذا كان ~~هناك دليل على نفوذ البيع بإذن المالك للبايع، مع أنه لا يكون معقولا بدون ~~ملكه، فيقدر لعقل، وهذا بعينه جار في الإجارة، ضرورة أنه إذا نهض الدليل ~~على صحة البيع للفضول مع الإجازة، فلا محيص عن تقدير الملك من باب الاقتضاء ~~قبله، كي يعقل، فالقياس بلا فارق أصلا، ولو لم يقم دليل على صحة البيع لما ~~كان وجه للتقدير مع الإذن من هذا الباب، هذا على ما هو المفروض في كلامه ~~(ره) من الملك التقديري، وهو غير الملك الضمني في كلام البعض، فإنه ملك ~~الحقيقي حصل ضمنا بسبب الإذن هيهنا، والبيع والعتق في باب: أعتق عبدك عني، ~~وعليه يمكن أن يكون الإجازة متضمنا كالإذن، لكنه يصير حينئذ من قبيل: باع ~~ثم ملك، ويأتي تحقيق القول فيه، مع أنه على تقدير الدليل على صحة البيع ~~بالإجازة للمالك، يمكن أن يكون وجه المقايسة أنه كما أن صحة البيع في صورة ~~الإذن بالالتزام بالتمليك الضمني، كان صحة البيع مع الإجازة بالالتزام ~~بالتمليك التقديري. فافهم وتأمل، فإن المقام لا يخلو عن دقة. # قوله (ره): (وأما الثاني فلما عرفت من منافاته لحقيقة البيع - الخ -). # قد عرفت منع منافاته لحقيقته، فتلخص مما ذكرنا في هذه الحواشى، أن ~~الإجازة في الصورة، إنما تكون موجبة لوقوعه للبايع لا للمجيز، نعم لو كان ~~قاصدا لوقوعه له لما كان مجيزا للعقد، فلو قام دليل على نفوذه له، فلا محيص ~~PageV00P056 # عن القول بنفوذه تعبدا على خلاف القواعد، لكن بقي شئ، وهو أنه يمكن أن ~~يقال، إن الغاصب في بيعه لنفسه، لا يقصد إلا انشاء التمليك بالعوض، من دون ~~قصد تملكه للثمن بنفس العقد، بل إنما قصد التصرف فيه بعد التوسل به إليه، ~~كما كان متصرفا في المثمن عدوا نا على المغصوب عنه، حيث لا داعي له إلى قصد ~~التملك بالعقد بعد التمكن من مبهمه بدونه، وعدم مدخليته أصلا في الوصول إلى ~~مقصوده، كما لا يخفى وحينئذ فلو قام دليل ms050 على نفوذه للمالك في الصورة يمكن ~~أن ينزل على ذلك، أي ما إذا قصد كذلك نعم إنما يشكل فيما إذا كان البايع ~~معتقد الملكية المبيع. فتأمل. # قوله (ره): (ثم إن مما ذكرنا من أن نسبة تلك العوص حقيقة - الخ -). # لا يخفى أن الاشكال الناشئ من قبل عدم جواز الرجوع إلى الغاصب بحاله ~~ضرورة أن عدم جواز الرجوع لو كان كاشفا عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية، كما ~~هو مبنى الاشكال، كان كاشفا عنه، ولو مع قصد الغاصب تملك المالك الحقيقي ~~أولا، ونسبته المالك إليه حقيقة، ونسبته إليه ثانيا، للبناء على أنه ~~المالك، نعم لو قيل بجواز الرجوع مع هذا القصد، لا يكون هناك اشكال من رأس، ~~كما لم يكن أصلا، لو قيل به مطلقا، كما لا يخفى. # وبالجملة، لا يكاد ينفع بذلك الاشكال الآتي من قبل القول بعدم جواز ~~الرجوع، ومع القول بجوازه، لا اشكال قيل بما ذكره أولا، فتفطن. # قوله (ره): (إنما يتوجه على القول بالنقل حيث إن تسليط المشتري للبايع ~~الخ). # إنما يتوجه على هذا القول، لو قيل بجواز التصرفات المنافية من الأصيل ~~ونفوذها، وإلا فلا، حيث لم يكن له قبل الرد تسليطه على الثمن، ويأتي تحقيق ~~القول فيه، انشاء الله تعالى. # قوله (ره): (فكذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي ~~بإضافته - الخ -). # إنما يغني عنه، إذا كان قاصدا بذلك للمعين اجمالا، وإلا فمجرد قصده، لا ~~يوجب تعينه، ومجرد استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من PageV00P057 # خرج عنه الآخر لو سلم، لا يوجب ذلك بلا قصد، وإلا يلزم حصول تمليك شخص ~~خاص، أو تملكه بلا عقد، لوضوح تبعية العقد للقصد، فانقدح بذلك أنه لا يكاد ~~يتحقق تمليك أحد الشئ أو تملكه بدون قصده تفصيلا أو إجمالا وإلا كان بلا ~~عقد فانقدح فساد ما أفاده فيما بعد من صرف الكلي إلى ذمة أحد، أو صرف ~~البيع، أو الشراء إليه، وإن لم يقصده، أو لم يضفه إليه إلا أن يكون مراده، ~~أن يقصده تفصيلا لا مطلقا. ms051 فافهم. # قوله (ره): (بناء على إفادتها للملك - الخ -). # بل مطلقا بناء على ما أسلفناه من أنها يصير بيعا شرعا بالتصرف، وإن كانت ~~قبله مؤثرة للإباحة المالكية أو الشرعية، وليس حال التصرف فيه، إلا كحال ~~القبض في الصرف والسلم، لكن هذا، أي عدم التفرقة بين البيع العقدي ~~والمعاطاة، إنما يتم على تقدير كون صحة المعاطاة على القاعدة، وأما لو نوقش ~~فيه كما تقدم، وقيل بها لأجل السيرة، فلا بد في الفضولي من الاقتصار على ~~العقدي، لأن المتيقن من موردها، غير الفضولي من المعاطاة. # قوله (ره): (مع أن حصول الإباحة قبل الإجارة غير ممكن - الخ -). # لو كانت الإباحة مالكية، وأما إذا كانت شرعية، فيمكن الحكم بها قبل ~~الإجازة على الكشف فيما إذا علم لحوقها، فإن الإباحة على هذا أثرها أيضا ~~كالملكية بعد التصرف، فإذا كانت المعاطاة واجدة للشرط واقعا، من لحوق ~~الإجازة، كانت ثبوتها لها قبل التصرف، كما كانت مؤثرة للملكية بعده. فافهم. # قوله (ره): (وعن فخر الدين الاحتجاج لهم بأنها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير ~~المعدوم في الموجود - الخ -). # وليكن مراده بأنها لو لم تكن كاشفة عن سبق الملكية بعلتها التامة، بلا ~~مدخليتها أصلا، وبلا لزم دخل المعدوم في التأثير، كما لا يخفى. # وبالجملة، الاشكال بتأثير المعدوم في الموجود، يرد على كل واحد، من القول ~~بالكشف، بناء على دخل الرضاء، والقول بالنقل، فلا وجه للفرار PageV00P058 # عن أحدهما إلى الآخر لذلك. وأما بناء على عدم دخله، فيلزم كون الفضولي ~~على خلاف قاعدة اعتبار رضاء المالك في نفوذ تصرف الغير في ملكه، أي على ~~خلاف قاعدة وجوب الوفاء بالعقود، ضرورة أن المخاطب بوجوب الوفاء، إنما هو ~~المالك، ولا يكاد يكون العقد الفضولي، عقدا للمالك بلا إجازة لاحقة منه، ~~فلا بد من الاقتصار في نفوذ الفضولي على مقدار مساعدة خصوص الدليل عليه، ~~ومن الواضح أنه لا خلاف ما عليه القائلون به، من أن صحته تكون على القاعدة، ~~ولا يخفى أن الاشكال تأثير ما عدم في اللاحق، أو لم يوجد في السابق، مما لا ms052 ~~اختصاص له بالمقام، بل سار في العبادات المركبة أو المقيدة بأمر قد انعدم، ~~أو لم يوجد في قاطبة المعاملات، بل الايقاعات، إلى غير ذلك، ضرورة تأثير ~~الايجاب المعدوم، بل القبول بغير جزئه الأخير، بل مطلقا فيما يعتبر فيه ~~شرط، من قبض، كما في الهبة، والرهن، ونحوها، أو تصرف كما في المعاطاة في ~~الموجود من الملكية، والزوجية، ونحوهما، وهكذا حال الايقاعات، فإن صيغتها ~~متصرمة غير قارة بأجزائها وجودا، فلا يكون تمام ما هو المؤثر في الانفكاك ~~عن الرقية، أو الزوجية في العتاق، والطلاق عند التأثير بموجود، ومن هنا ~~انقدح عدم اختصاص الاشكال بالشرط المتأخر، كما اشتهر، بل يعم المقتضي ~~المتصرم، أو الشرط المتقدم، المتقدمين حال التأثير، وقد حققنا القول في ~~التفصي عن الاشكال في البحث وفي بعض فوائدنا بما خلاصته، إن ما يتخيل أنه ~~سبب متصرم، أو شرط غير موجود بعد، أو متقدم، لا يكون إلا في الاعتبارات ~~التي تكون واقعيتها بمنشأ انتزاعها، وتحقق ما يصح به اختراعها، ولا يكون ~~لها تحقق في الخارج، إلا بتحققه ووجوده كالزوجية، والملكية، والحرية، ~~والرقية، والوجوب، والحرمة، إلى غير ذلك من الاعتبارات التي ليست من ~~المقولات التي تكون محمولة بالضمية، وموجودة في الخارج، ولو في الموضوع، ~~حيث يتخيل فيها، أن الأمور المتقدمة عليها، أو المتأخرة عنها، صارت مؤثرة ~~فيها في غير واحد من المقامات، كما أشرنا إليها اجمالا، وإلا في الأفعال ~~الاختيارية بما هي اختيارية، حيث يتخيل أن لبعض ما سبقها أو يلحقها، ريما ~~يكون له دخل فيها، بحيث لو PageV00P059 # لا سبقه أو لحوقه، لما كادت تكون وليس الأمر كما تخيل في واحد من ~~المقامين: # أما الأول: فلأن العلة حقيقة، والذي يوجب اعتبارا من تلك الاعتبارات ~~واقعا، ليس إلا لحاظ ما هو منشاء الانتزاع، وتصور ما به يصح الاختراع، فلا ~~يكون دخل ما يسمى سببا كالعقد، أو شرطا كالقبض في الصرف، أو غيرهما، مقارنا ~~كان للأثر، أو مقدما، أو مؤخرا، إلا بلحاظه واعتباره، ووجوده في الذهن، ~~فيقارن المؤثر لأثره، لا بوجوده في الخارج، كي لا ms053 يقارن له، ومن الواضح أنه ~~كما يصح اختراع اعتبار بلحاظ ما يقارنه، يصح بلحاظ أمر سابق، أو لاحق، بل ~~ربما لا يكاد يصح بلحاظه مع مقارنته، ضرورة أن حسن فعل، أو قبحه، أو ~~مطابقته لغرضه، إنما يكون بلحاظ لحوق شئ أو سبقه، بحيث لولاه لما كان يتصف ~~بأحدهما، أو بالمطابقة للغرض، كما لا يخفى. # وأما الثاني: فلأن العلة في الفعل الاختياري بما هو اختياري، ليس إلا ~~تصوره بأطرافه وخصوصياته العارضة عليه بلحاظ أكنافه بما سبقه، أو قارنه، أو ~~لحقه، وتصور ما يترتب عليه، من الأثر، وهيجان الرغبة فيه، والجزم والعزم ~~المتعقب بتحريك العضلات، وليس واحد من أطرافه، ولا ما هو فائدته بوجوده في ~~الخارج، مؤثرا في تحريكها بالإرادة، كي يلزم تأخر السبب أو الشرط عن مسببه ~~أو مشروط أو عدم مقارنته معه، بل بوجودها في الذهن، مع سائر المبادي ~~الوجدانية، وهي مقارنته لوجوده، كما هو واضح، فأين انثلام القاعدة ~~وانخرامها. # هذا بعض الكلام بما يناسب المقام، ومن أراد الاطلاع التام فعليه المراجعة ~~إلى الفوائد 1. # فإذا أظهر لك أنه لا يلزم على واحد من القولين محذور تأثير المعدوم في # PageV00P060 # الموجود، علمت أن المتبع في تعيين أحدهما، هو الدليل، ولا يخفى أن قضية ~~قاعدة وجوب الوفاء بالعقود، بعد التقييد بطيب المالك ورضاء من له الاختيار، ~~هو تحقق مضمونها، بعد تحقق العقد والرضاء فكما لا يكاد يكون بحسب القواعد، ~~تحقق مضمون عقد ينعقد فيما بعد من قبل، كذلك هيهنا لا يكون العقد الفضولي، ~~عقد المالك قبل الإجازة، فكيف يكون مضمونه من قبل بمجرد وجودها فيما بعد، ~~وكذا الحال في عقد المكره فلا وجه للقول بالكشف بمعنى تحقق المضمون قبل ~~ذلك، لأجل تحققها فيما بعد، نعم بمعنى الحكم بعد الإجازة بتحقق مضمونه ~~حقيقة، مما لا محيص بحسب القواعد، فلو أجاز المالك مثل الإجازة الفضولية ~~بعد انقضاء بعض مدتها، أو الزوج، أو الزوجة عقد التمتع كذلك، أي بعد انقضاء ~~بعض المدة، فيصح اعتبار الملكية حقيقة للمستأجر، والزوجية لهما في تمام ~~المدة التي قد انقضى بعضها، ms054 بل ولو انقضى تمامها، لتحقق منشأ انتزاعها. # فإن قلت: كيف يصح هذا، وكان قبل الإجازة ملكا للمؤجر؟ ولم يكن هناك زوجية ~~إلا أنه يكون مساوقا لكون شئ بتمامه ملكا لاثنين في زمان واحد، واجتماع ~~الزوجية وعدمها كذلك، أي في زمان واحد. قلت: # لا ضير فيه، إذا كان زمان اعتبار ملكية لأحدهما في زمان، غير زمان اعتبار ~~الملكية للآخر في ذاك الزمان، لتحقق ما هو منشاء انتزاعها في زمان واحد لكل ~~منها في زمانين، وكذا الزوجية وعدمها، وحيث لم يكن قبل الإجازة، ما يصح معه ~~انتزاع الملكية أو الزوجية للمجيز من العقد، لم يصح إلا انتزاع ما صح ~~انتزاعه قله، ولما وجد معها ما يصح معه ذلك، كان اعتبار الملكية أو الزوجية ~~له من حينه حينئذ مما لا محيص عنه، ضرورة أن قضية صحة العقد ونفوذه ~~بالإجازة، صحة اعتبار مضمومه، وصيرورته منشاء لانتزاعه وسيا لاختراعه، ~~فيترتب على الملكية في ذاك الزمان، أو الزوجية، كلما كان لها من الآثار ~~التي يمكن ترتبها عليها في الآن. هذا فيما إذا كان العقد من مثل الإجارة ~~والتمتع، وكذا إذا كان مثل البيع والنكاح الدائم، فإن قضية اطلاقها، هو ~~القصد إلى مضمونه مطلقا، ومرسلا بلا تحديد في أوله ولا في PageV00P061 # آخره، ولم يلحظ فيه تقييد وتحديد بزمان، إلا ارسال والاطلاق، ولازمه ~~تحققه مقارنا لزمان وجود علته، وهذا غير الابهام والاهمال الذي لا يكاد يصح ~~العقد عليه، كما مر في عقد المكره. وأما كشف الإجازة عن سبق العلة التامة، ~~كما يظهر من المحقق الثاني، وكذا كشفها عن سبق الأثر مع دخلها في التأثير، ~~كذا النقل والكشف الحكمي، كما أفاده - ره - فعلى خلاف ما يقتضيه القواعد، ~~لاقتضائها دخل الرضاء والطيب في التأثير، دخل الشرط المقارن، كما أن قضية ~~الصحة بعد لحوق الإجازة، هو تحقق مضمون العقد كما قصد على ما عرفت فلا بد ~~في المصير إلى واحد منها، من دليل خاص، وليس، فإن ما أفاده لا يوجب ظهور ~~صحيحة أبي عبيدة 1 في الكشف فإن ما في الكشف ms055 من المخالفة للقاعدة، ليس ~~بأهون مما في العزل على تقدير عدم الحمل على الكشف. فتأمل. # قوله (ره): (كان العزل مخالفا لقاعدة تسلط الناس - الخ -). # وكان تلقي الزوجية لنصيبها من الورثة، لا من الميت، ثم لا يخفى أن ذلك ~~إنما يكون إذا قيل بدخول المعزول في ملك الورثة، وإلا لم يلزم إلا مخالفة ~~قاعدة ما تركه الميت فلوارثه. # قوله (ره): (أما الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون نفس الإجازة - الخ -). # لا يكاد يظهر بينهما على الكشف ثمرة عملية أصلا كما لا يخفى. نعم فيما ~~إذا شك في لحوق الإجازة، لا بد من الرجوع إلى أصالة عدم لحوقها، بناء على ~~كون نفس الإجازة شرطا، ومن الرجوع إلى أصالة عدم تحقق ما هو سبب النقل من ~~العقد الملحوق بالرضاء، بناء على كونها كاشفة عن السبب التام، فيتفاوتان في ~~طريق اثبات حكم العمل مع اتفاقهما فيه. # قوله (ره): (فإن الوطي على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا، لأصالة عدم الإجازة ~~- الخ -). # لا يخفى أن أصالة عدم الإجازة إنما يجري إذا كان نفس الإجازة # PageV00P062 # شرطا، كما هو مبنى كلامه (ره) " ظاهرا " وأما إذا كانت كاشفة عن السبب ~~التام فلا مجال لها بلا كلام، فلا بد في الحكم بأنه حرام، من أصالة عدم ذاك ~~العقد الخاص عند الشك، في أن الموجود في أفراده أو من سائر أفراد العام. # قوله (ره): (وضابط الكشف الحكمي، الحكم بعد الإجازة - الخ -). # ضابطه إنما يكون ذلك، إذا ساعد دليل على ترتيب جمع الآثار، وإلا فلا بد ~~من الاقتصار على مقدار يساعد عليه، أو متيقن منه، حيث لم يكن قبل الإجازة ~~ملكية حقيقة على هذا الكشف، بل تنزيله. ومن هنا يظهر الاشكال في صيرورة ~~الجارية الموطوئة قبل الإجازة، أم ولد. نعم جميع آثار يترتب، بناء على ~~الكشف بالمعنى الذي ذكرناه، الاعتبار الملكية حقيقة من حين العقد بالإجازة، ~~ومن جملتها الحكم بصيرورة الجارية أم ولد. فتدبر. # قوله (ره): (فإن العقد تام من طرف الأصيل - الخ -). # لا يخفى، أن العقد لو كان تاما، نافذا من طرفه، ms056 كان كذلك على النقل أيضا، ~~ضرورة أن التفاوت بينهما في دخل الرضاء في التأثير بنحو الشرط أو المتأخر، ~~لا يوجب تفاوتها في تمامية العقد من طرف الأصيل وعدم تماميته. نعم العقد ~~على الكشف، بمعنى كون الإجازة كاشفا محضا بلا دخل في التأثير أصلا، وإن كان ~~تاما من طرفة على تقديرها، إلا أنه كذلك من طرف الفضولي، ومن هنا ظهر أن ما ~~جعله مبنى لجواز الفسخ من طرف الأصيل على النقل، لو صح، لكان موجبا لجوازه ~~على الكشف أيضا، لاستواء نسبته إليهما، كما لا يخفى. # قوله (ره): (بل مقتضى العموم وجوبه حتى مع العلم بعدم إجازة المالك - الخ ~~-). # لا يخفى، إنه لا وجه لوجوب الوفاء في صورة العلم بعدمها أصلا، ضرورة ~~التقييد بالإجازة أو بما هي كاشفة عنه، أو محققة له، على الاحتمالات في ~~الكشف الحقيقي، فكيف يجب الوفاء في هذه الصورة على الأصيل، بناء على الكشف ~~المشهودي، مع مساواته مع الكشف عند المعاصر PageV00P063 # له في التقييد بها وهو منتف في الصورة، ولو كان المراد من الكشف ~~المشهودي، هو كشف الإجازة عما هو السبب التام، بلا دخل لها في التأثير، كما ~~يدل عليه قوله " فيما بعد "، فالذي يجب الوفاء به، هو نفس العقد، من غير ~~تقييد، ضرورة أن مراده من نفي التقييد، إنما هو نفي التقييد بالرضاء، وإلا ~~فالتخصص والتقيد بما يكشف عنه الإجازة، مما لا محيص عنه، كما لا يخفى، فمع ~~عدم الإجازة، لا يكون العقد الواقع، ذاك المقيد أو الخاص، فلا يجب الوفاء ~~به على الأصيل أيضا، وقد أشرنا سابقا، وفي بعض الحواشي على الخيارات، إن ~~الأمر بالوفاء بالعقود في الآية 1، كناية من تحقق مضامينها، وهو مما لا ~~يكاد يختلف بالنسبة إلى طرفيها، وبينا بما لا مزيد عليه، أنه لا يصح أن ~~يراد منه وجوب ترتيب الآثار، كي يمكن اختلافه بالنسبة إليهما، وبالنسبة إلى ~~الآثار، كما أفاده - ره - فراجع. # قوله (ره): (وأما على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة شرطا ~~لكون العقد 2 مؤثرا - الخ -). # ربما يقال، ms057 إن قضية الشرطية أن يكون العقد المقيد واجب الوفاء، لا نفس ~~العقد، من غير تقييد، كما هو واضح. اللهم إلا أن يقال، إن الإجازة إنما ~~تكون شرطا وموجبا لصيرورة العقد سيا، وعلة تامة، لا جزء لها، وبعبارة أخرى، ~~يكون شرطا لصيرورته مقتضيا، لا لاقتضائه، فتأمل. # قوله (ره): (ومقتضى الوفاء في العقد حرمة رفع اليد - الخ -). # لا يخفى، أن الوفاء بالعقد أو العهد، هو العمل على طبقه، والمشي على ~~وفقه، إذا كان مضمونه أمرا اختياريا، كما في نذر السبب والفعل والالتزام ~~به، إذا لم يكن كذلك، كما هو الحال في العقود، وفي نذر النتيجة، وقد بينا ~~في غير المقام، أن الأمر بالوفاء بالعقود، كناية عن صحتها وتحقق مضامينها، ~~كما أن النهي عن عقد، كناية عن عدم تحقق مضمونه، وعدم # PageV00P064 # نفوذه وصحته، وليس بمعنى وجوب ترتيب الآثار، مع أنه لو كان بمعناه، فمن ~~الواضح أن وجوب ترتيبها، إنما يكون متفرعا على صحته، وتحقق مضمونه، ولذا ~~يكون دليله، دليلا عليه، وكيف كان، فلا يكون هناك دليل على نفوذ العقد في ~~خصوص ما عليه من الآثار دون ماله، كما في دليل نفوذ الاقرار، بل مع تمامية ~~العقد بشرائطه وخصوصياته المعتبرة فيه، فالدليل قد دل على نفوذه مطلقا، ~~وبدونها، لا دليل على نفوذه أصلا، كما لا يخفى. # قوله (ره): (الأول إن الخلاف في كون الإجازة كاشفة - الخ -). # بل بعد الفراغ عن أنها امضاء ما وقع من العقد بمضمونه، والاتفاق على ~~انفاذه والرضاء به، وقع الخلاف في أن قضية الأدلة تأثيره شرعا من حينه أو ~~من حينها، فلو قصد المجيز امضائه كذا، فلا اشكال في صحتها، ولو على القول ~~الذي لا يوافقه، ولو قصد لا كذلك، فلا ينبغي الاشكال في فسادها، ولو على ~~القول الذي يوافقه، فليس المناط في صحتها وفسادها، مطابقتها لما هو المختار ~~من القول بالكش أو النقل أصلا، فلا وجه لما فرع بقوله - ره - " فلو قصد ~~المجيز الامضاء من حين العقد - الخ - " كما لا يخفى، حيث يظهر منه احتمال ~~إناطة الصحة على كل ms058 قول بموافقة الإجازة له، بل الوجه أن يفرع ما فرعناه، ~~فتفطن، وقد تقدمت الإشارة إلى أن تأثيره بنحو الكشف موافق لمضمون العقود، ~~لا بنحو النقل. # قوله (ره): (ويشترط 1 في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه - الخ -). # اعلم أن الحاجة إلى الإجازة، أكانت لمجرد حصول الرضاء والطيب بالعقد، فمن ~~اعتبر في نفوذ العقد رضاه، كما في نكاح العبد بدون إذن سيده، أو بيع الرهن ~~للعين المرهونة بدون إذن المرتهن ونحوهما، فلحوق الرضاء بالعقد كاف في ~~تأثيره، كما في عقد المكره، حيث يكفي في تأثيره بمجرد لحوقه وإن كان لتصحيح ~~استناد العقد إلى المجيز مع ذلك، كما في العقد على ماله بدون إذنه، فالظاهر ~~أن مجرد لحوق الرضاء به لا يصح الاستناد، بل لا بد في # PageV00P065 # صحته من انشاء امضاء العقد وإجازته. نعم في كفاية انشائه قلبا، أو لزوم ~~انشائه، ولو بفعل أو بلفظ وإن لم يكن بدال، ولو كناية، أو لزوم انشائه بلفظ ~~دال، ولو بالكناية، وجوه لا يبعد أن يكون أوجهها كفاية الانشاء القبلي، وقد ~~انقدح بذلك أن كفاية مجرد الرضا في بعض الموارد، لا شهادة فيها، لكفايته في ~~جميعها، كما لا يخفى، كما لا شهادة في كفاية السكوت في الباكرة على كفاية ~~مجرد الرضا فإن السكوت منها في ذاك المقام اظهار الرضاء وانشائه. فتدبر ~~جيدا. # قوله (ره): (الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد - الخ -). # الظاهر أن اعتبار ذلك، إنما هو لأجل أن الإجازة مع سبقه، لا توجب صحة ~~اسناد العقد عرفا إلى المجيز، فكما أن العقد الفضولي على ماله يصير عقدا له ~~ومسندا إليه بإجازته، كذلك يسقط عن قابليته لذلك برده، فلا يضاف إليه ~~بالإجازة مع سبقه عرفا، ولا أقل من الشك فيه، ومعه لا دليل على نفوذ هذا ~~العقد عليه، فإن التمسك بالعمومات، يكون من باب التمسك بالعام، فيما اشتبه ~~صدقه عليه، فإن المراد من العقود في الآية 1، عقود من لهم الولاية على ~~العقد، كما مرت إليه الإشارة، لا لأجل التعبد به على خلاف القاعدة، ms059 فإنه من ~~البعيد جدا، اعتبار أمر زائد في الفضولي، ومع ذلك لا يكاد يتحقق الاجماع، ~~ولو من اتفاق الكل، لاحتمال أن يكون ذهاب الجل، بل الكل إلى ذلك، لذلك. ~~فتفطن. # قوله (ره): (وقد تقرر أن من شروط الصيغة - الخ -). # لا دخل لذلك في المقام، ضرورة أن اعتبار ذلك لتحقق العقد هناك، وقد كان ~~العقد محققا هيهنا، والإجازة إنما تكون لتصحيح اضافته، لا لأصل تحققه، نعم ~~لو قيل بمنع تحقق العقد من الفضولي بدعوى أنه يعتبر في قوامه، صدور انشائه، ~~ممن كان له ولاية على مضمونه، وليس من الفضولي إلا الانشاء، وبالإجازة يصير ~~عقدا، ومضافا إلى المجيز، كان له الدخل، فإن الرد # PageV00P066 # على ذلك، يكون من قبيل رد الايجاب قبل القبول، لكنهم لا يقولون بذلك ~~ويقولون بتحقق العقد من الفضولي، وإن احتملناه في مجلس البحث. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم 1 - الخ -). # لا يخفى أنه ليس من أنحاء السلطنة على المال، السلطنة على اسقاط العقد ~~الواقع عليه من الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به، فإنه السلطنة على ~~الحكم، لا على المال، مع أنه لو كان منها، لا دلالة لمثل الناس مسلطون إلا ~~على أن المالك ليس محجورا عن التصرفات النافذة شرعا، ويكون مسلطا. # وبعبارة أخرى، إنما يكون بصدد بيان أنه السلطان على التصرفات النافذة، لا ~~لبيان أنه له أنحاء السلطنة، كي يمكن التمسك به على تشريع نحو سلطنة شك في ~~أنه يكون شرعا أو لا، كما لا يخفى، ألا ترى أنه لا مجال لتوهم دلالة الناس ~~مسلطون، على مثل جواز وطي السيد عبده، وأنه إنما خصص بالاجماع، فاحفظ ذلك، ~~ينفعك في غير المقام، ولعله أشار إليه بالأمر بالتأمل في المقام. قوله ~~(ره): (والإجازة أثر من آثار السلطنة المالك - الخ -). # أي تأثير الإجازة ونفوذها، فكما للمالك بيع ماله ابتداء، له أن يجيز ما ~~وقع عليه فضولا، فبإجازته يصير بيعه فينفذ. # قوله (ره): (فلو مات المالك لم يورث الإجازة - الخ -). # وذلك لأنها ليست مما تركه الميت حيث ms060 إن ها ليست بمال ولا بحق، بل من ~~الأحكام، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة. نعم المال الذي بيع فضولا ~~يورث، فلكل وارث إجازة البيع في خصوص ما ورثه، لو قيل بجواز المغايرة بين ~~المجيز والمالك حال البيع، بخلاف ما لو قيل بإرث الإجازة، فإنه بعينه يكون ~~كارث الخيار، فيشترك جميع الورثة فيها حتى من ليس له من المبيع نصيب، فقد ~~ظهر بذلك الفرق بين إرث الإجازة وارث المال. # PageV00P067 # قوله (ره): (لأن مرجع إجازة القبض إلى اسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري ~~- الخ -). # لا يخفى أن ضمان الثمن والمثمن قبل القبض والاقباض، إنما هو ضمان ~~المعاوضة، وهو من الأحكام لا يرتفع بالاسقاط، فلو أسقطه المشتري أو البايع ~~بعد البيع، لا يسقط، بل يكون تلف الثمن أو المثمن قبل القبض معه من مال ~~البايع أو المشتري أيضا، وإنما الساقط به الضمان باليد، فلو تلف المبيع بعد ~~إجازة العقد لا يفسخ العقد، ولو أجاز المشتري القبض، لعموم قاعدة كل مبيع ~~تلف قبضه. لا يقال: إن قبض الفضولي بالإجازة، صار قبض الأصيل، فيكون التلف ~~بذلك تلفا بعد القبض. فإنه يقال: ليس كل فعل يصح انتسابه إلى غير مباشرة ~~بإجازته، والقبض لم يعلم أنه من قبيل العقد، والبيع ونحوهما مما يصح ~~انتسابه إلى غير المباشر بالإجازة، أو من قبيل الأفعال الخارجية التي لا ~~يحدث له بذلك انتساب، كالأكل، والشرب، وغيرهما كما لا يخفى، بل دعوى أنه ~~مثلها، غير مجازفة، ومجرد الفرق بينه وبينها، من لزوم المباشرة فيها في صحة ~~انتسابها، وعدم كفاية النيابة، والوكالة فيها، أصلا، بخلاف القبض، ضرورة ~~كفاية الوكالة في صحة انتسابه، غير مجد في صحة الانتساب بمجرد الرضا، ~~والإجازة، بعد عدم صدوره منه تسبيبا ولا مباشرة، ولا يبعد أن يكون مورد ~~الإجازة، هو خصوص العناوين الاعتبارية المنتزعة من أسباب خاصة يتوسل بها ~~إليها، كالبيع، والعقد، والمبيعة، ونحوها، مما يتوسل إليها بأسباب خاصة ~~صادرة ممن يقوم بها حقيقة، أو من غيرها وكالة، أو فضولة مع لحوق الإجازة ~~بها، فالبيع والعقد حقيقة يقوم ms061 بالموكل، والمجيز، وينسب إليهما، حيث ترى ~~صحة اعتبار العقد، والبيع وانتزاعها بالإجازة للمجيز، مثل اعتبارهما ~~للأصيل، أو لغيره بالتوكيل، وهذا بخلاف نفس الأفعال الخارجية، كالقبض، ~~والايجاب، والقبول، فإنها لا يكاد ينسب إلى غير المباشرة إلا تسبيبا، ولا ~~مباشرة ولا تسبيب هيهنا من المجيز أصلا، كما لا يخفى. # نعم لا يبعد كفاية إجازة قبض الفضولي فيما إذا كان العين فعلا تحت ~~PageV00P068 # يده، بحيث كان بقائها تحتها بإذنه ورضائه، وهذا في الحقيقة ليس من كفاية ~~قبض الفضول، بل كفاية القبض بالإذن، فإن القبض وإن كان حدوثا فضولة، إلا ~~أنه بقاء يكون عن إذن وإجازة، هذا كله بناء على اعتبار قبض المشتري في رفع ~~ضمان المعاوضة، لكنه من المحتمل كفاية تخلية المالك وتسليمه وإن لم يقبض ~~المشتري. قال العلامة ره في التذكرة 1: لو أحضر البايع السلعة، فقال ~~المشتري فضعه، ثم القبض، وتمام الكلام في القبض. # قوله (ره): (واتمام الدليل على ذلك، لا يخلو عن صعوبة - الخ -). # سيما مع ما عرفت، من أن القبض بالإجازة، لا يصير قبضه، ولا يصح انتسابه ~~إليه، لا مباشرة ولا تسبيبا. نعم لو كان المقبوض باقيا في يده إلى زمان ~~لحوق الإجازة، لا يبعد كفايته في تشخصه، لكنه ليس من باب تأثير قبض الفضول ~~بالإجازة، بل من باب تأثير القبض بالرضاء، والإذن، كما عرفت. # قوله (ره) ر: (كان إجازة العقد، إجازة للقبض - الخ -). # لا يقال: إنه قد سبق الاشكال في تأثير الإجازة في قبض الفضول، فإنه يقال: ~~نعم، لكنه فيما يحتاج إلى قبض المجيز، وفي الصرف والسلم، لا يحتاج إليه، بل ~~إلى القبض من المتعاملين، والإجازة فيهما، إنما يكون متعلقا بنفس البيع ~~والعقد الحاصلين، من الايجاب، والقبول، والقبض في المجلس، كما في غيرهما، ~~لا بنفس القبض. # وبالجملة، حال القبض فيهما، حال الايجاب والقبول، وقد عرفت أن الإجازة في ~~الحقيقة، لا تلحقهما، ب‍ ما يتسبب منهما من البيع والعقد. # فافهم. منه وانقدح عدم الحاجة إلى اثبات كون إجازة العقد. فيهما إجازة ~~للقبض، وإلا فلا شهادة في لزوم لغويته لولاه عليه، ms062 ما لم يكن هناك لها ~~دلالة بحسب متفاهم العرف على كونها إجازة له أيضا، وإلا فليس لزوم اللغوية ~~بمحذور بالنسبة إلى إجازة المجيز، كما لا يخفى. # PageV00P069 # قوله (ره): (تداركه بالخيار، أو اجبار المالك - الخ -). # وجه الترديد، أو التخيير، إن المنفي بقاعدة نفي الضرر، وهو الحكم الضرري ~~عنده. وأما بناء على ما هو المختار، من أن المنفي هو حكم الأمر الضرري بنفي ~~نفسه، فالمتعين تداركه بالخيار، حيث كان العقد من طرف الأصيل لازما، فإذا ~~صار ضرريا، انقلب جائزا، فلا مجال لاحتمال الاجبار، وفيما علقناه على مسألة ~~خيار الغبن، ما يناسب المقام، فراجع. # قوله (ره): (هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها - الخ -). # لا ريب في اعتبار المطابقة في الصحة، وإلا لزم تأثير ما لم يقع أو ما لم ~~يجز. نعم لو كان العقد ينحل إلى العقود، كما في العقد على صفقة واحدة، فلا ~~بأس بإجازته بالنسبة إلى بعضها، فإنها وإن لم تطابق العقد على تمامها، إلا ~~أنها مطابقة لما انحل إليه من العقد على بعضها، وهذا خلاف ما إذا عقد على ~~الشرط، وأجيز بدونه، فإنه لا تطابقه إلا إذا قيل بالانحلال فيه أيضا، ~~وسيأتي الكلام فيه في باب الشرط الفاسد، فتأمل. # قوله (ره): (أو بطلانها، لأنه إذا لغى الشرط، لغى المشروط لكونهما ~~التزاما واحدا - الخ - 1). # هذا كما في الشرط الفاسد في العقود، فإنه توجب فسادها بناء على وحدة ~~المقصود فيها. وقد يقال: بالفرق بينهما بأن العقد مع الشرط على هذا، إنما ~~يكون عقدا خاصا، إما أن يمضى، أو يرد، فلا مجال للتفكيك، إلا تعبدا على ~~خلاف قاعدة " العقود تابعة للقصود "، وهذا بخلاف الإجازة معه، فإن الشرط ~~إذا كان حاصلا من باب الاتفاق، ولو لم يكن نافذا شرعا، كانت الإجازة مؤثرة، ~~فإنها بوجودها يؤثر في انتساب العقد إلى المجيز، لا بصحتها، فلا يلزم من ~~تأثيره وعدم نفوذه وصحته، التفكيك اللازم، من صحة العقد وفساده. # لا يقال: إن الإجازة كما تحقق الإضافة والانتساب كذلك يحصل # PageV00P070 # بها الرضاء الذي لا بد منه في صحة المعاملة، ms063 ومع فساد الشرط الذي هو ~~قيدها، لا يكون منه رضى بالمعاملة. # فإنه يقال: الإجازة إنما تكون مقيدة بالشرط، وقد حصل على الفرض، فكما ~~يحصل في الفرض بها الانتساب والإضافة، يحصل بها الرضاء، كما لا يخفى. فتدبر ~~جيدا. # قوله (ره): (ولا فرق فيما ذكرنا بين القول بالكشف والنقل - الخ -). # فإنه على القولين يكون للإجازة دخل في السبب، غايته بنحو الشرط المتأخر ~~على الكشف، والشرط المتقدم على النقل. نعم على الكشف الحقيقي الذي لا يكون ~~للإجازة دخل أصلا في السبب، بل كانت كاشفة عن تمام السبب، لا يكون حينئذ ~~تصرفا ماليا، فينفذ ممن حجر عليه في ماله. # قوله (ره): (وربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك - الخ -). # أي بعض ما ذكر في مقام التفصي عما أشكل به في نفوذ الإجازة في بيع الفضول ~~لنفسه، ولا أظن بذلك، بل لا يجري فيه بعض الاشكالات الجارية هناك، كما ~~أفاده - ره -، لعدم مخالفة الإجازة لما قصد المتعاقدان هيهنا، فلا يحتاج ~~إلى التكليف بما سلف في التفصي عنه، ولكنه ربما يشكل هيهنا بمخالفة الإجازة ~~لما قصده المتعاقدان أيضا، فإن المنتقل عنه المبيع، والمنتقل إليه الثمن، ~~إنما هو المالك الحقيقي حين البيع، غاية الأمر أن البايع إنما قصده لنفسه ~~بدعوى، أو اعتقاد أنه هو، وهو غير المالك حين الإجازة وهو البايع، فتكون ~~الإجازة مخالفة لما قصداه، حيث قصد البيع عن المالك حين البيع بإزاء الثمن ~~له، وقضية الإجازة نفوذه للمالك حين الإجازة، وهو الفضول، فيكون المنشأ غير ~~المجاز، فتأمل جيدا. # هذا بناء على اعتبار لحاظ طرفي النقل من المنقول عنه، والمنقول إليه في ~~البيع، كما هو كذلك، لأنه اعتبار خاص، وإضافة خاصة، ولا يكاد يتحقق القصد ~~إليها بالجد، إلا مع تعيين المضاف، والمضاف إليه، وليس هو المالك الكلي، كي ~~ينطبق لي الأصيل في زمان، وعلى الفضول في زمان آخر، بل هو شخص المالك حين ~~العقد، فافهم. PageV00P071 # قوله (ره): (وفيه أنالثابت هو اعتبار رضاء من هو المالك حال الرضاء - الخ ~~-). # وفيه أنالإجازة، كما أشرنا إليه سابقا، كما ms064 لا بد منها، لأجل الرضاء ~~والطيب، كذلك لا بد منها لأجل تصحيح انتساب العقد إلى المجيز، ولا يكاد يصح ~~الانتساب إليه فيما إذا وقع لغيره بإجازته. # قوله (ره): (فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشتري - الخ -). # ودفعه بالتزام كونه ملكا للمشتري وحدة في صورة إجازة المالك، وكفاية ملكه ~~السابق على العقد في نفوذ إجازته اللاحقة، فتأمل. # قوله (ره): (نعم لو فرضنا قصد المالك فسخ العقد 1 - الخ -). # مع أنه يمكن أن يقال: إن فسخ المالك ورده بالقول أو بالفعل، لا يكون إلا ~~فسخا وابطالا، لأثر العقد بالإضافة إلى المالك حين العقد لا مطلقا، وذلك ~~لأن وجه مانعية الرد عن لحوق الإجازة، إما الاجماع، أو حديث سلطنة المالك، ~~على قطع علاقة الغير على ماله، أو كون الرد سببا لعدم حصول إضافة العقد إلى ~~المجيز بعده، والقدر المتيقن من الاجماع، هو كون الرد مانعا بالنسبة إلى ~~الراد، لا بالنسبة إلى غيره، والسلطنة غير مقتضية لقطعها أصلا، كيف وإلا ~~كانت مقتضية لعدم تعلقها به بدون إذنه ورضاه من رأس، بطريق أولى، كما لا ~~يخفى، والسر أن مجرد العقد عليه، وبقاء أثره إلى أن تلحقه الإجازة، ليس ~~بتصرف في المال، كي يكون للمالك منعه، أو رفعه، وقطعه، ولو سلم، فتسلطه على ~~القطع، إنما يكون بالإضافة إليه، لا إلى غيره ممن حصلت له علقة بملاحظة ~~القواعد، والرد إن منع عن حدوث الانتساب بعده، إنما يمنع عنه بالنسبة إلى ~~الراد، لا غيره، فتأمل. # قوله (ره): (والجواب عن العمومات - الخ -). # وربما يجاب بأن موجبها، ليس إلا عدم تحقق البيع، والارشاد إلى عدم تحققه ~~بلا تملك، وهيهنا بموجبها، إذ لا يكون بيع، وتمليك # PageV00P072 # حقيقة، قبل الملك، وإنما يكون بعده، وبعد الإجازة، فلا يكون القول بحصول ~~البيع والتمليك بعدها مخالفا لها، كما لا يخفى. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (فلو باع عن المالك، فاتفق انتقاله إلى البايع فأجازه، ~~فالظاهر أيضا الصحة - الخ -). # لا يخفى، أن عدم مطابقة المنشأ والمجاز هيهنا، أظهر مما إذا قصد البيع ~~لنفسه، ثم ملك، والظاهر عدم ms065 نفوذ إجازته في الصورتين، لعدم المطابقة بينهما ~~فيهما، كما عرفت في الصورة الأولى. # قوله (ره): (والمقام، مقام استصحاب حكم الخاص، لا الرجوع إلى حكم العالم، ~~فتأمل - الخ -). # لا يخفى، أن خطاب " أوفوا " لا يعم من ليس له الولاية على العقد، وإن كان ~~عاقدا، فليس المقام من ذاك المقام، بل من باب اختصاص العام، ولو سلم أنه من ~~باب تخصيص العام، فوجوب الوفاء، وإن كان كما أفاده - ره - لما أشير إليه ~~غير مرة، من كون الوفاء أمرا واحدا مستمرا، لا يرجع إلى عدم دليل وجوبه بعد ~~انقطاعه، تخصيصه، إلا أنه إذا كان تخصيصه بعد العمل به أولا، وأما إذا كان ~~تخصيصه ابتداء فالمرجع هو لا حكم العام، لما نبهنا عليه في غير مقام، ولعله ~~أشار إلى بعض ذلك، بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (فلا ينبغي الاشكال في اللزوم حتى على القول ببطلان الفضولي - ~~الخ -). # فإنه ليس من الفضولي، حيث وقع ممن بيده أمره، نعم يشكل فيما كان جواز ~~تصرفه من جهة ولايته كالأب والجد مثلا، بأن منصرف أدلة نفوذ تصرفات الولي، ~~غير ما إذا كان تصرفه كذلك، أي باعتقاد أنه غير ولي، وغير جائز التصرف. ~~فتأمل. # قوله (ره): (فالظاهر أيضا صحة العقد - الخ -). # بل الظاهر بطلانه ولو أجاز، لمخالفة الإجازة للعقد، واستلزم صحته، لعدم ~~تبعيته للقصد، حيث قصد لنفسه، وقع بإجازته لغيره. فتأمل. PageV00P073 # قوله (ره): (لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب لا عنه - الخ -). # فلا يجدي إجازته أيضا في صحته لمخالفتها له، واستلزام الصحة لعدم التبعية ~~كما عرفت. ودعوى كون المقصود، اخراج الملك عن ملك مالكه، غايته اعتقد أنه ~~غيره، فلا يلزم عدم المخالفة، ولا عدم التبعية، مدفوعة بأن المقصود في ~~البيع، اخراجه عن شخص غيره، غاية الأمر أن اعتقاد كونه مالكا يدعوه إلى قصد ~~ذلك، كيف يكون قصده الاخراج عن المالك كائنا من كان، وهو لا يكاد يقصد ~~الاخراج عن نفسه، لو علم كونه مالكا، والإجازة مع المخالفة، لا تجدي أيضا ~~فيما اعتبر في الصحة من الطيب به بما هو ms066 بيع. ومن ذلك انقدح الاشكال في ~~الصورة الأخيرة، حيث إنه يلزم من صحة العقد فيها، عدم تبعيته للقصد أيضا، ~~وعدم توقفها على رضى المالك من حيث إنه مالك لو لم يجز، بل ولو أجاز ~~لمخالفة المجاز للمنشأ، كما عرفت. فتأمل. # جيدا. # قوله (ره): (الأول يشرط كونه 1 جامعا لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره - ~~الخ -). # وذلك ضرورة أن البحث في الفضولي، في أن رضاء اللاحق هل هو كاف، كالمقارن ~~في العقد الجامع لسائر الشروط أولا، فلا اشكال في اعتبارها في الحكم بصحته ~~مع الإجازة، إنما الاشكال في أن العبرة باجتماعها حال العقد، أو الإجازة، ~~أو هما، ولا يخفى أنه لا بد من ملاحظة أدلتها، فربما يختلف بحسب دلالتها، ~~ولا يهمنا بيان ذلك في المقام، لعدم اختصاص ذلك به، وجريانه في غير المقام. # قوله (ره): (إلا إذا بلغ حدا لا يجوز معه التوكيل - الخ -). # لا وجه لهذا الاستثناء، لعدم تخديد في الشرع له، بحيث يجوز التوكيل في ~~غير المعين ما لم يبلغه، ولم إذا بلغه إن كان الجهل في الموكل فيه مانعا عن ~~صحة التوكيل، ونفوذه كان مطلقا مانعا، وإلا فلا يكون مانعا كذلك، # PageV00P074 # والظاهر نفوذه فيه مع اطلاقه وتعميه، بحيث يعم أي شئ كان الغير المعين. # نعم التوكيل في أحدهما بلا تعيين ولا تعميم فاسد، غير نافذ في واحد ~~منهما، وذلك لعدم تعينه واقعا، بخلاف غير المعين، لتعينه واقعا، فيشار إليه ~~بنحو من الإشارة. # قوله (ره): (إلا أنها في معناها، ولذا يخاطب المجيز 1 بالوفاء - الخ -). # يمكن أن يقال: إنها وإن كانت في معناه إلا أن التعليق الممنوع، ما إذا ~~كان على ما ليس مما لا بد منه، ومن الواضح وقوع العقد مما لا بد منه عقلا ~~فيها، مع أن المنع عن التعليق، إنما هو بالاجماع، والقدر المتيقن منه ~~التعليق في نفس العقد، لا فيما هو بمعناه، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (إما أن يكون المجاز أول عقد وقع على المال - الخ -). # محل الكلام، ما إذا كانت العقود مترتبة، ms067 وأما إذا كانت غير مترتبة من ~~فصول واحد، أو متعدد، فلا يكون الصحيح منها إلا ما أجازه أولا، ولو كان هو ~~العقد الأخير، ومعه لا يبقى مجال للإجازة غيره. نعم يكون لمن انتقل إليه ~~المال، إجازة واحد آخر منها مطلقا على النقل، وخصوص العقد السابق على ~~الكشف، بناء على كفاية كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة، والعقد اللاحق ~~عليه مطلقا، فإنه جائر التصرف حاله أيضا. فافهم قوله (ره): (فهي ملزمة ~~للعقود السابق، - الخ -). # لتوقف صحته على صحتها، فإجازته وامضائه، لا يكاد يكون إلا بإجازتها ~~وامضائها، وإلا لكانت لغوا، فهي موجبة لصحة الأول فالأول، إلى أن تصل ~~النوبة إلى المجاز، وهذا على الكشف لا اشكال فيه، وأما على النقل، فيشكل ~~بأن المجيز لم يكن بجائز التصرف أصلا، لا حال العقد، ولا حال الإجازة فيها، ~~إلا العقد الأول على نفس ماله، فلا بد عليه من إجازة اللاحق بعد إجازة ~~السابق، فتأمل جيدا. # PageV00P075 # قوله (ره): (وللعقود اللاحقة إذا وقعت على المعوض - الخ -). # فإنه بالإجازة صار ملكا لبايعه على الكشف، فوقع البيع عنه في حال ملكه، ~~وعلى النقل تبنى صحته على صحة بيع من باع ثم ملك بالإجازة أو بدونها، كما ~~تقدم. وبالجملة كلما كانت صحة إجازة عقد متوقفة على صحة ما يترتب عليه من ~~العقود السابقة، أو منقحة لوقوع ما يترتب عليه من العقود اللاحقة من ~~الأصيل، فهي موجبة لصحتها أيضا، وما ليس بذا، ولا بذاك منها، فلا يكون ~~مصححة له، كما لا يخفى. فتأمل، كي لا يختلط عليك الأمر. # قوله (ره): (كان إجازة وسط فسخا لما قبله، وإجازة لما بعده - الخ -). # أما كونها فسخ لما قبله، فلتوقف صحته المجاز على بطلانه، فتصحيحه ~~بالإجازة، يلازم فسخه وإبطاله، وأما كونها إجازة لما بعده، أي مصححة له ~~فلكونها متضحة، لوقوعه عن الأصيل بناء على الكشف، وأما على النقل، فمبني ~~على مسألة (من باع ثم ملك). فتأمل جيدا. # قوله (ره): (وإن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر - الخ -). # أي إن وقعت العقود على مال المجيز ببدله ms068 وعوضه، ولا خصوص شخصه، انعكس ~~الأمر في الجلمة، لا كليا، وذلك لأنها وإن كانت مصححة لما قبله، إلا أنها ~~لتوقف صحته على صحته، وليست فسخا لما بعده، بل يكون موقوفا على إجازته، على ~~الكشف، وكذا على النقل، بناء على كفاية جواز التصرف في مال الإجازة. # قوله (ره): (وإذا تحقق الرد، انكشف كون ذلك تسليطا من المشتري على ماله - ~~الخ -). # لكنه يشكل بأنه، وإن انكشف كونه تسليطا من المشتري على ماله، إلا أنه ~~بناء على الكشف غير نافذ، لكون تصرفاته فيه غير جائزة، كما تقدم، إلا أن ~~يقال: إنها وإن لم تكن جائزة، إلا أنها نافذة مع الرد فتأمل. PageV00P076 # قوله (ره): (نعم يمكن أن يقال: حكم الأصحاب بعدم استراد الثمن - الخ -). # حاصله منع كون التسليط علة تامة، بل تأثيره مشروط برد مالك المبيع، كما ~~يمكن أن يقال: إنه بالعقد الفضولي ملك أن يملك الثمن، فهو مانع عن تأثيره، ~~ما لم يقع من العين بالرد، فافهم. # قوله (ره): (وجب الاقتصار على المتقين - الخ -). # بل المتيقن من حكمهم أن التسليط مع العلم بالغصب، موجب لعدم الضمان ~~مطلقا، ولو أتلف، وهو ليس على خلاف القاعدة، فإن دليل الضمان، مثل (على ~~اليد) 1 و (من أتلف) 2 منصرف عما إذا سلطه المالك عليه بالتصرف ولو ~~بالاتلاف، ولو كان بعوض مال الغير، وعدم التضمين أعم من التمليك، فافهم. # قوله (ره): (وشبه ذلك مما هو صريح في الرد - الخ -). # أو ظاهر فيه فإن العبرة، إنما هو بالرد والظهور حجة عليه، ومع احرازه ~~بالحجة، لا يبقى مجال، لأصالة بقاء القابلية، لأن اجماع، إنما يكون على ~~ارتفاع القابلية بالرد، وهكذا لو كان وجهه أن العقد بعد الرد، لا يضاف ~~بالإجازة إلى المالك المجيز، ولا يبعد أن يكون مراده من الصريح ما يعم ~~الظاهر. # فتأمل. # قوله (ره): (وكذا حصل بكل فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو الاتلاف - الخ ~~-). # لا ريب في ذلك في الجملة على النقل، فإنه خرج قبل الإجازة عن ملكه وصار ~~لغيره نعم ربما يشكل في مثلا ms069 الاتلاف، فإنه لا ينافي الإجازة، غاية الأمر ~~يتنزل إلى البذل من المثل أو القيمة، كما في الفسخ بالخيار، وفي # PageV00P077 # صورة تلف العوضين، أو أحدهما، إلا إذا تشبث بذيل الاجماع على اعتبار بقاء ~~العوضين هيهنا إن تم، لكنه وبعيد، وأما على الكشف فمجرد نقله عن ملكه لا ~~ينافي صحة المجاز، نعم صحته ينافيها، فلا بد في حصول الرد به من اثبات ~~صحته، وإلا فمن الممكن، كشف صحة المجاز وفساده، ولا دليل على الصحة إلا ~~الاجماع إن تم، ومن هنا ظهر حال مثل التلف أو الاتلاف على الكشف. فتأمل. # قوله (ره): (إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الإجازة - الخ -). # هذا على الكشف دون النقل، ضرورة أنه غير مخرج له عن وقوع الإجازة من ~~حينها، إذ لا منافاة بين صحة عقد الإجازة منه، وصحة المجاز من حينها، غاية ~~الأمر لزوم كون المبيع مسلوب المنفعة في مدتها، وهو لا يوجب إلا الخيار في ~~بعض الصور، وهكذا الحال في تزويج الأمة، فافهم. # قوله (ره): (وحيث لا سبيل إلى الأخيرين - الخ -). # يمكن أن يقال: إنه وإن لم يكن سبيل إلى الابطال، لعدم دليل عليه، إلا أن ~~وقوع المنافي الآخر على غير وجهه، بأن يقع المجاز لا من حينه، بل من حين ~~انقضاء مدة الإجارة مما إليه سبيل، فإن العقد بالإجازة إنما يؤثر من زمان ~~لا مانع عن تأثيره، كما أسفله - ره - في مقام التفصي عن اشكالات تأثير ~~الإجازة في مثله ممن باع ثم ملك مرارا. # قوله (ره): (نعم لو انتفع المالك بها قبل الإجازة - الخ -). # ربما يشكل بأن وجه منافاة مثل البيع قبل الإجازة، يعم مثل السكنى، وذلك ~~لما عرفت أن صحة البيع، ينافي صحة العقد لا نفسه ولم يكن وجه لصحته إلا ~~الاجماع على نفوذ تصرفات المالك قبل الإجازة، وأنها كتصرفات سائر الملاك، ~~ومنها سكناه، فلا أجرة عليه، كما لا يخفى، فلا وجه لاثبات الأجرة على ~~مثلها، فإذا لم يكن عليه أجرة، فكانت منه كذلك منافية لصحة المجاز على ~~الكشف، ثم لا يخفى أنه ms070 لا يوجب ذلك عدم نفوذ الإجازة على الكشف رأسا، لأجل ~~تحقق هذا المعنى، أي كون تصرفه، كتصرفه سائر الملاك، وكتصرفه قبل العقد من ~~الفضول، فإن منافاة التصرفات، لصحته PageV00P078 # ونفوذه من المجيز لنفوذه الإجارة، لا يستلزم عدم نفوذها بدون التصرف، ~~فافهم. # قوله (ره): (كتعريض المبيع للبيع إن البيع الفاسدة 1 - الخ -). # لا ريب في أن ليست بحكم الرد إذا لم يكن عن التفات، وكذا معه إذا كان ~~بقصد الاختيار، وإنه يشتري بأزيد مما بيع فضولا ليبيع، وإلا أجاز، وأما ~~بقصد الاعراض عنه، فإن كان المنشأ في رفع القابلية بالرد، هو الاجماع على ~~ذلك، فالقدر المتيقن منه الرد القولي، وإن كان هو ارتفاع قابلية العقد، لأن ~~يضاف إلى المالك بعده بالإجازة عرفا، فالظاهر عدم التفاوت بينه وبين الرد ~~الفعلي في ذلك عند أهل العرف قطعا، ولا يبعد أن لا يكون مدرك للاجماع لو ~~كان إلا هذا، وإلا فمن البعيد جدا في مثل المقام، أن يكون من مدرك آخر ~~تعبدي على خلاف القاعدة فتأمل جدا. # قوله (ره): (فإن تملكه البايع قبله، يلزم فوات محل الإجازة - الخ -). # قد عرفت أن فوات محل الإجازة بذلك، إنما هو على النقل لا على الكشف، ~~ولعله المشهور بين الأصحاب، فلا يلزم من القول به على النقل مخالفة ~~المشهور، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (ووجه كما صرح به بعضهم كالحلي، والعلامة، وغيرهما ويظهر من ~~آخرين 2 أنه سلطة على ماله بلا عوض - الخ -). # ومع التسليط كذلك، لا يعمه دليل الضمان والاتلاف، مثل (على اليد) 3 و (من ~~أتلف) 4 كما عرفت، وإلا فدعوى تخصيصه بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه ~~المالك، ممنوعة، لعدم تنقيح ما هو المناط في # PageV00P079 # باب الاستيمان، كي يرى تحققه في هذا الباب بطريق أولى، كما لا يخفى. # لا يقال: هذا إذا سلط البايع، وما سلط إلا على ملكه في الحقيقة، وقد عرفت ~~أنه إنما مالك المالك، غاية الأمر إنه والبايع وقد بينا على مالكية البايع. # فإنه يقال، التسليط ليس من الأمور ms071 الاعتبارية الانشائية، كالتمليك يتبع ~~القصد، والبناء، بل من الأمور الخارجية، ولا شبهة أنه قد سلط شخصه ونفسه، ~~ولو بعنوان أنه المالك، ولم يسلط من هو المالك أصلا، وهذا واضح. # قوله (ره): (نعم لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك - الخ -). # هذا على اطلاقه مشكل، وإنما يتم فيما لا يقبل الملكية عرفا وشرعا، دون ما ~~يكون ملكا عرفا، فإن التسليط ليس بمجاني حينئذ، كي يمكن الحكم بعدم الضمان، ~~بتقريب قد مر، وعدم امضاء الشارع لماليته وملكيته، لا يستلزم كون التسليط ~~من المالك بلا عوض. فتدبر. # قوله (ره): (وبالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة للغرور - الخ -). # وقد ذكر لقاعدة الغرور وجوه (أحدها) الخبر المرسل المعروف وهو " إن ~~الغرور يرجع إلى من غره " 1 (وثانيها) دعوى الاجماع محصلا ومنقولا. # (ثالثها) إن المغرور وإن كان مباشرا للاتلاف، إلا أنه ضعيف، والسبب وهو ~~الغار أقوى. (رابعها) قاعدة الضرر والضرار 2، لوضوح كون الغار سبب لضرر ~~المغرور، حيث إن ظاهر نفي الضرر، إن من أوجب الضرر فهو ضامن له. # قيل كما دل عليه خبر " من أضر بطريق المسلمين فهو ضامن " 3. # PageV00P080 # قلت: لا يخفى أن الخبر لا يصلح للاستناد إليه، لضعفه، والارسال، ودعوى ~~الانجبار بالاشتهار، وإن لم يوجد في كتب الأخبار، وكون مضمونه متفق عليه بن ~~أصحابنا الأخيار، قابلة للمنع، لعدم احراز استنادهم إليه، بل إلى قاعدة كون ~~السبب أقوى، أو الضرر والضرار، كما لا يخفى. ثم لو سلم انجباره به، فالظاهر ~~اعتبار العلم في الغار عند اطلاق نسبته إليه، كما في الخبر، لو لم نقل ~~باعتباره في حقيقته، وكان مثل نسبه الغرور إلى مثل الدين بنحو من العناية، ~~كما لا شبهة في اعتبار جهل الغرور فيها، وعليه يختص بما إذا علم البايع ~~بالحال، بل مع علمه بجهالة المشتري، أو احتماله لها، إذا بدون ذلك لم يكن ~~الغرور منه، وهو ظاهر النسبة. ومنه قد انقدح أن الغرور، غير الغرر، بمعنى ~~الخطر المنهي عنه مطلقا، أو عن بيع الغرر في الخبر، كما يوهمه كلامه رفع ~~مقامه، فافهم. # وإن ms072 دعوى الاجماع في مثل المسألة، ممنوعة لاحتمال أن يكون الاتفاق لو سلم ~~لأجل قاعدة الضرر، أو كون السبب أقوى، أو اختلاف المتفقين في الاستناد، وإن ~~المباشر هيهنا يكون أقوى، وإنما يكون السبب أقوى، فيما كان المباشر كالآلة، ~~لا فيما إذا استقل وعمل بدواعيه، كما في المقام، وإلا لما حكم بضمانه أصلا، ~~مع أنه لا اشكال فيه، وإنما الكلام في قراره عليه، وإن قاعدة الضرر ~~والضرار، إنما بمقتضى رفع حكم الضرر، وعدم ضمان المغرور أصلا، ولا كلام ~~هيهنا في ضمانه، وإنما الكلام كما عرفت، في قراره عليه، أو على الغار، ولا ~~تقتضي تداركه بعد تخصيصها بورود الضرر على الآخر، للزومه تخصيص آخر بلا ~~مخصص، فتدبر، ومن هنا ظهر ما في استدلال، لقرار الضمان هيهنا ابتداء بقاعدة ~~نفي الضرر، وأما لو كان المراد، الاستدلال بنفي الضرر على القاعدة، بتقريب ~~أن الضرار، هو الاضرار بالغير، والغار قد أضر المغرور، بايقاعه في ضرر ~~الضمان، ففيه مضافا إلى منع كون الضرار، هو الاضرار، إنه لو سلم، فإنما ~~يكون فيما أوقعه في ضرر، لا فيما إذا أوقعه حكم شرعا عليه بالضرر، كالضمان ~~فيما نحن فيه، وذلك لوضوح أنه ما أضره، غايته أنه لولا فعل الغار، ~~PageV00P081 # لما اختار المغرور ما حكم عليه الشارع بالضرر، وهذا المقدار، لا يصح ~~اسناد الاضرار ولو تسبيبا، إلا بالمسامحة. ومن هنا ظهر عدم صحة الاسناد في ~~الحكم بالضمان بمثل " من أتلف " 1 أو " من أضر " 2، فظهر أنه لا مستند ~~لقاعدة، الغرور، إلا الخبر إذا انجبر، ولا يبعد جبره بعمل الأصحاب، فافهم ~~لا يزالون يتمسكون بقاعدة الغرور، على وجه يعلم أنه لا مستند آخر من قاعدة ~~الضرر لهم، ونحوها غيرها، فيحصل الوثوق بمضمونه، وهو كاف في جبره، كما ظهر ~~أنه لا وجه للضمان غيرها، فلا بد من الاقتصار في الحكم بالضمان، على مورد ~~صدق أنه غره، كما عرفت. # قوله (ره): (لو أتلف لغفلة رجع، لكونه سببا لتنجز الضمان على السابق - ~~الخ -). # أي البايع هينها، والنكتة في العدول، هي الإشارة إلى عدم اختصاص ذلك ms073 ~~بالبايع، بل كل ضامن سابق، ووجه رجوع البايع عليه في هذه الصورة، أنه صار ~~باتلافه سببا لفعلية خسارته بالمثل أو القيمة، وإلا كان نفس الضمان والعهدة ~~منجز الحصول، وسببه هو اليد. نعم من آثاره أنه لو تلف يكون خسارته بيد له ~~عليه، فافهم. # قوله (ره): (قلت لو صح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل من ~~اليدين - الخ -). # والتحقيق أن يقال: إن قضية " على اليد " ليس إلا كون المأخوذ في تعاقب ~~الأيدي العارية، في عهدة كل واحدة منها عينا، كما إذا كانت وحدها، وهي ليست ~~إلا اعتبار خاص عقلائي له منشاء مخصوص، وله آثار # PageV00P082 # خاصة، من وجوب رد العين عينا لو كانت اليد واحدة، وكفائيا لو كانت ~~متعددة، ووجوب التدارك بالبدل مع تعذر ردها، أو تلفها من دون اشتغال الذمة ~~به أصلا، لا حال التمكن من الرد، كما هو واضح، ولا حال التعذر، أو التلف، ~~وذلك لبقاء ضمان العين وعهدتها، لعدم مجئ الغاية، وهي التأدية، ولذا يجب في ~~صورة التعذر، لو تدارك رد العين نفسها إذا تمكن منه، وكذا مع التلف، لو ~~اتفق على خلاف العادة، تمكنه من ردها، ومعه لا وجه، ولا سبب لاشتغال الذمة ~~ببدلها، كما لا يخفى، كي يلزم اشتغال ذمة المتعدد ببدل واحد المستلزم لكون ~~المتعدد بدلا عن الواحد، ولا يكاد يكون بدل الواحد، إلا الواحد، وأما كون ~~الواحد في عهدة المتعدد، بحيث يجب على كل واحد كفائيا، رده إلى مالكه، ~~وتخيير المالك في الرجوع إلى الكل، فهو بمكان من الامكان، كما هو قضية (على ~~اليد). # وأما حديث جواز رجوع اليد السابقة إلى اللاحقة لو رجع إليها المالك، ~~المستلزم لكون قرار ضمان التالف على من تلف عنده، مع المساواة فيها هو سبب ~~الضمان، فهو أيضا من آثار حدوث سبب ضمان ما كان، في ضمان الآخر، لو أحد ~~آخر، وأحكامه عند العرف، ويؤيد الاعتبار، ولم يردع عنه في الأخبار، فلا بد ~~من الالتزام به شرعا، كما هو الحال في جل أحكام الضمان، حيث إنه لا ms074 وجه له ~~إلا الثبوت عرفا، وعدم الردع عنه شرعا، وكشف ذلك عن امضاء الشارع، فيما إذا ~~أطلق دليل الضمان، فتدبر جيدا، وقد انقدح بذلك ما في كلامه من مواضع النظر، ~~كما يشير إليه. # قوله (ره): (كون عهدتها ودركها بعد التلف عليه الخ -). # قد عرفت أن الضمان والعهدة، واعتبار عقلائي، من آثاره، كون دركها ~~وخسارتها بعد التلف، على اليد، كما أن خسارتها عليها قبل التلف، مع تعذر ~~الرد ببدل الحيلولة، ووجوب الرد مع عدم التعذر، من آثاره، فلا وجه أصلا ~~لتفسير الضمان المستفاد من على اليد بها، كما لا يخفى، ومنه ظهر حال ~~تفسيره، بثبوت الشئ الواحد في العهدات، مع ما فيه أيضا من أخذ لزوم الخروج ~~عن العهدة في تفسير ثبوت العهدة. فيقال: ما معنى العهدة PageV00P083 # الثابتة التي يجب الخروج عنها، والخروج فرع الثبوت، ولا يكاد أن يكون هو ~~الخروج، فضلا عن لزومه، وتفسير الشئ ببعض خواصه، وأحكامه، وإن كان مما لا ~~بأس به، إلا أنه إذا لم يكن بهذا التعبير، كما لا يخفى على الخبير. # قوله (ره): (فهو يملك ما في ذمة كل منهم على البدل - الخ -). # قد عرفت أنه لا وجه، ولا سبب لاشتغال ذمة الضامن بالبدل أصل، بل ضمانه ~~للعين باق ما لم يحصل غايته، ووجوب دفع البدل مع التلف، ليس إلا كوجوب ~~دفعه، مع عدم تعذر دفع العين، ووجوب دفعها، مع عدم التعذر من أحكامه. # قوله (ره): (فنقول إن الوجه في رجوعه، هو أن السابق اشتغل ذمته - الخ -). # فيه ما عرفت أن اشتغال الذمة لو كان، لكان بعد تلف العين، واللاحق إنما ~~ضمنها قبل تلفها، فلم يحصل له إلا سبب ضمان نفس العين عينا، ولم يحدث بعد ~~سبب ضمان آخر لها ولبدلها على البدل، وثبوته على السابق معلقا على تلفها ~~حين ضمان اللاحق لها، لا يوجب ضمانه مطلقا له، ولمبدله على البدل، لعدم ~~ثبوته على السابق في زمانه، هذا، مع أن اشتغال ذمة السابق بالبدل فعلا، لا ~~يقتضي أن يكون مجرد حدوث سبب ضمان العين اللاحق ms075 عينا، موجبا لضمان واحد من ~~العين، والبدل على البدل، ولا محذور أصلا في خروجه، لولاه على البدلية، ~~بحسب حكم ضمان العين على اللاحق، بل لا محيص عنه، لاختصاص السبب بضمانها، ~~وإنما المحذور، خروجه عنها مطلقا، ولو بحسب ما على السابق، وهو غير لازم، ~~كما لا يخفى. # نعم لو كان هناك دليل عليها، كذلك الحكم بالضمان على البدل، إلا أنه لا ~~للزوم الحلف لولاه، كما ذكره بل، للدليل، فافهم. وقد عرفت أن الوجه في ذلك، ~~ضمانه ما كان في ضمان الآخر وعهدته، وقضيته مثل هذا الضمان، بحسب الاعتبار، ~~وعند هل العرف، هو رجوع السابق إلى اللاحق، لو رجع إليه المالك. ~~PageV00P084 # قوله (ره): (مع أنه لا يكاد يعرف خلاف من أحد كون كل من ذوي الأيدي مشغول ~~الذمة - الخ -). # بل الذي لا ريب فيه، ولا شبهة تعتريه، كون كل واحد منهم ضامن، وعليه ~~العهدة في حالتي بقاء العين، وتلفها، والضمان أيضا كما عرفت، وضع ليستتبع ~~التكليف، وباق إلى أن يؤدي العين، والاجبار على دفع البدل، أو الدفع عنه، ~~وتقديمه على الوصايا، من الآثار المشترك فيها الدين والضمان، فلا شهادة لها ~~على الاشتغال. ثم لا يخفى أن تفسير العهدة بالتكليف فيما تقدم، ينافي ~~تشديده النكير على هذا القائل. فتأمل جيدا. # قوله (ره): (نعم ليس للمالك أخذ مؤنة الاسترداد ليباشر نفسه - الخ -). # فإنه ليس عليه إلا الرد، وله اختيار ما شاء من أفراده، نعم لا يبعد تعين ~~مباشرة المالك بالمؤنة لو لم يرض بتصرف الغير بالحمل والنقل، لأنه تصرف فيه ~~بغير رضاه، بلا ألجأ إليه، لكنه إذا لم يجحف في المؤنة، وإلا لم يتعين عليه ~~الدفع إليه، لقاعدة نفي الضرر، المحكمة على قاعدة عدم جواز التصرف في مال ~~الغير بدون إذنه، وغيرهما من القواعد. # قوله (ره): (أو ينزل منزلة التعذر، فيغرم بدل الحيلولة - الخ -). # لا وجه للتنزيل ما دام إلى رد العين بحسب المتعارف، أو استردادها، سبيل ~~فإن دليل بدل الحيلولة، ليس إلا أنه قضية الضمان عرفا، والقدر المتيقن منه، ~~ليس إلا ما إذا ms076 تعذر رد العين، واستردادها، دون ما إذا تمكن الضامن من ~~الرد، ولو بأجرة، أو المالك من الاسترداد و قوله (ره): (نعم لولا النص ~~والاجماع، أمكن المناقشة فيه، بما سيجئ في بيع ما يملك وما لا يملك - الخ ~~-). # بل لولا أن الصحة في المسألتين على طبق القاعدة، لأمكن المناقشة، في ~~النص، بأنه لا عموم فيه، ولا اطلاق، بل حكم في واقعة، وفي الاجماع، بأنه ~~يمكن ذهاب جل المحققين، لولا الكل، إلى الصحة بناء منهم أنها على القاعدة، ~~فلا مجال مع هذا الاحتمال لتحصيله، ولا يبقى وثوق بنقله، فلا محيص للقابل ~~بالصحة عن دفع ما سيجئ من المناقشة، PageV00P085 # وحاصلها، إن الصحة في البعض على خلاف ما تراضيا وتعاقدا عليه من المجموع، ~~كما أن التراضي والتعاقد على المشروط، غير التراضي والتعاقد عليه، مع فساد ~~الشرط. والتحقيق في دفعها أن يقال: إن العرض والقصد الذي دعى إلى التعاقد ~~وإن تخلف، حيث إنه بتمليك تمام الجملة، ولم يمض في غير الملك لهما، إلا أن ~~التعاقد على تمليك الجملة، تعاقد على تمليك كل بعض من أبعاضها، لأنها ليست ~~إلا نفس الأبعاض بالأسر، فيكون التعاقد علي تمليكها في الحقيقة تعاقد على ~~تمليك كل من الأبعاض بإزاء ما يحاذيها من الثمن، وعدم امضاء تمليك بعض ~~منها، ليس بضائر بتبعية العقود للقصود، لو قيل بالنفوذ في الباقي لما عرفت ~~من كون التمليك بإزاء ما تخصه من الثمن مقصودا، وإنما يضر لو كان تمليك كل ~~بعض مقيدا بتمليك الباقي، كما في باب الشروط، ولا يكاد يكون هيهنا تقييد، ~~وإلا لكان مع كل شئ بيعا شرطا، كما في ذاك الباب، وهو واضح البطلان، كما ~~يشهد به الوجدان. والتراضي المعتبر في الصحة، ليس إلا أن يكون تعاقدهما ~~بصرافة طبع المتعاقدين، قبالا لما إذا تعاقدا إجبارا، أو اكراها، وقد ~~تعاقدا هكذا، وإن لم ينفذ عقدهما في غير مالهما. ومن ذلك ظهر الفرق بين ~~فساد الشرط وفساد الجزء وليس عسرا، كما حكي عن جامع المقاصد. # إن قلت: هب ذلك، ولكن التبعيض يستلزم الجهالة في ms077 الثمن فيما يسلم، والعلم ~~به معتبر في صحة البيع. # قلت: مع أن التبعيض لا يستلزمه دائما، بل ربما يوجبه أحيانا، أن المعتبر، ~~هو العلم بما تعاقدا عليه من الثمن والمثمن، لا ما انحل إليه العقد، لعدم ~~امضاء الشارع فيما لا يملكه البايع، أو المشتري فلا مانع عن عموم أدلة نفوذ ~~البيع فيما يملكها، كما لا يخفى. # إن قلت: على هذا لا وجه لكون تبعض الصفقة، موجبا للخيار، مع أنه من ~~أسبابه عند المشهور، حيث إنه ليس فيه إلا تخلف الداعي، تخلفه لا يوجبه. # قلت: وجهه إنه عقد واحد لم يسلم في تمام مضمونه، فالالتزام به ~~PageV00P086 # فيما يسلم ضرر، وعلى خلاف الفرض، فقاعدة نفي الضرر، يقتضي جبره برفع ~~لزومه، وثبوت الخيار فيه، فالسبب عدم سلامة العقد في تمام ما وقع عليه، لا ~~تخلف ما يدعوا إليه، فتأمل في المقام، فإنه من مزال الأقدام للأعلام. # قوله (ره): (أما تعارض ظاهر النصف، أعني الحصة المشاعة - الخ -). # ظهوره فيه بملاحظة اطلاقه وعدم تخصيصه، بالإضافة إلى نفسه، أو شريكه، بل ~~يكون حاله، حال لفظ الكل المضاف إلى الدار، فكما أن بلحاظ حال طرو الشركة، ~~وسائر الحالات، فكذا يكون بلحاظها عند اطلاقه، وإلا فلا ظهوره له في معنى ~~مبهم، قابل للانحاء من التعينات. فافهم. # قوله (ره): (والكل خلاف المفروض هنا - الخ -). # وعليه فيتعين في إرادة نصفه المختص به بلا مزاحمة، لظهور النصف في ~~المشترك، لما عرفت، من أن ظهوره فيه، إنما كان بالاطلاق، ومقدمات الحكمة، ~~ولا يكاد يتم معه، مع أنه - ره - بنى على تقديم ظهور الفعل في الاختصاص على ~~ظهور متعلقه في العموم في باب الاستصحاب في مقام بيان معنى " لا تنقض ~~اليقين " في أخبار الباب 1، ومن ذلك ظهر أن قياس ما نحن فيه على بعت غانما ~~ليس قياسا مع الفارق، لكنه عرفت فيما سلف أنه ليس نية واحد، مما ذكره - قدس ~~سره - مما لا بد في بيع مال الغير. فافهم. # قوله (ره): (فهل هو كالأجنبي؟ وجهان مبنيان على أن المعارض - الخ -). # فإن كان المعارض، ms078 هو الأول، ففيه الاحتمالان، كالأجنبي، وإن هو الثاني، ~~فلا يكون إلا احتمال واحد، لعدم صلاحيته للمعارضة، وذلك لتبعية ظهور الفعل، ~~لظهور ما يتقيد به من متعلقاته، ولكنه على خلاف ما أفاده، في بيان معنى " ~~لا تنقض " في باب الاستصحاب، كما أشرنا إليه، من تبعية المتعلق في الظهور، ~~وفي العموم والخصوص، لظهور الفعل المتعلق به، والصواب اختلافهما في ~~التبعية، بحسب اختلاف المقامات، فلا بد في كل # PageV00P087 # مقام من ملاحظة الخصوصيات، والحكم بها لأحدهما، مع الترجيح، والجزم بظهور ~~الجملة بحسب متفاهم العرف فيه، والتوقف مع عدمه والبناء على اجماله. # قوله (ره): (لأنه عقد على ما يملكه - الخ -). # بل عقد على ما يعمه، وما يملكه غيره، فصرفه إليه من دون صارف، لا وجه له، ~~كصرفه إلى غيره، ولا يمكن أن يجعل الصارف، ظهور انشاء البيع في البيع ~~لنفسه، إذا المفروض أنه لم يقصد إلا مدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه، ~~أو عن غيره، فالحكم بوقوع البيع عنه تحكم، ولا يقاس على الحكم باستحقاق ~~الزوج بالطلاق، النصف الباقي من الصداق، لكفاية انطباق نصف ما فرضتم عليه، ~~وعدم كفاية مجرد الانطباق في الحكم بالوقوع عنه في باب العقود لتبعيتها ~~للقصود، فلا بد في بيع الكلي مطلقا، من التعيين، بإضافته إلى نفسه أو غيره ~~إلا أن يكون معينا في الكلي الخارجي الذي كان جزء مما هو بتمامه ملكه، ~~كالصاع من صبرة مملوكة له، فتأمل جيدا. # قوله (ره): (ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا - الخ -). # إشارة إلى ما ذكره - ره - من منع ظهور النصف، إلا في الكلي الصادق على ~~نصفه، الموجب لصرف البيع إلى نفسه، وإن صرفه إلى غيره من دون صارف، لا وجه ~~له على ما أفاده، حيث إنهم في باب الصلح ما صرفوا الصلح إلى نفس المصالح، ~~بل صرفوا إليه، وإلى شريكه مع إجازته، وصرفوا إلى نفسه في خصوص الربع ~~بدونها، ووجه أن الصلح إنما وقع على ما أقر به، والمقر به هي الحصة ~~الخارجية التي تكون مورد العروض، ملك المصالح وشريكه، فلا محيص ms079 عن الصرف ~~إليها مع الإجازة، وإليه في خصوص الربع بدونها. نعم لا يبعد صرفه إلى نفسه ~~في تمام نصفه المقربة، لو لم يكن الصلح على المقربة، بل على النصف الظاهر، ~~بقرينة ظهور انشائه الصلح في الصلح لنفسه في ماله، فلا وجه لما وجهه - ره - ~~عليهم بقوله: " لأنه إن أوقع الصلح - إلى آخره - "، مع ما فيه من الخلل ~~بحسب نظم الكلام على ما لا يخفى على ذوي الأفهام، وقد عرفت أنه لا ضابط في ~~المقام، بل لا بد من رعاية PageV00P088 # الخصوصيات في كل مقام. # قوله (ره): (دفع المقر له نصف ما في يده - الخ -). # قضيته الإشاعة والشركة حسب اعتراف المقر، أن يكون ما في تحت يده من النصف ~~بين الثلاثة، كما كان الآخر الذي يكون في يد الأخرى، فيكون للمقر له بحسب ~~اعترافه، نصف ماله لولا اعترافه مما في يده ويد الآخر، لا نصف ما في يده، ~~فافهم. # قوله (ره): (ويمكن دفعه بأن اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى ~~نقبه - الخ -). # يمكن أن يقال: إنما يكفي هذا فيما صح عرفا بذل الثمن بإزائه، كالخمر، ~~والخنزير، حتى كان الثمن والمثمن معينين، بحسب ما هو البيع العرفي. بخلاف ~~ماذا لم يصح، فإن الثمن بحسبه أيضا مجهول، إلا أن يدعى كفاية التعين في ~~الصيغة، وقد ينقدح من ذلك اشكال آخر، وهو أنه لا يكاد يتأتى في هذه الصورة ~~منهما القصد الجدي إلى التمليك والتملك، ولا بد منه في العقد، وإن لم يكن ~~بمعتبر في انشائه. اللهم إلا أن يقال، إنما يعتبر القصد فيما يكون الانشاء ~~بالإضافة إليه عقد، أو لا يكون عقدا، إلا فيما يقبل التمليك، وقد قصده ~~بالجد والتوسل بانشائه إليه. فتدبر. # قوله (ره): (مع أنه لو تم ما ذكر، لاقتضى صرف مجموع الثمن إلى المملوك لا ~~البطلان - الخ -). # فيه إنه لا وجه لصرف مجموعه إليه، بعد أنه جعل في الانشاء بإزائه وإزاء ~~غيره، فإن علم المشتري بعدم وقوع شئ منه شرعا، بل ولا عرفا بإزاء ما لا ~~يقبل الملكية، لا ms080 يقتضي جعله بتمامه بإزاء ما يقبل، كيف وقد جعله حسب الفرض ~~بإزائهما. فتدبر جيدا. # قوله (ره): (والمشهور عدم اعتبار العدالة للأصل - الخ -). # لا يخفى أن قضية الأصل اعتبارها، لأصالة عدم نفوذ تصرفهما في مال الطفل، ~~كما أن الأصل عدم ثبوت الولاية لهما المستتبعة لنفوذ تصرفهما، فإنهما من ~~الاعتبارات المصححة العقلائية التي تكون مستتبعة لآثار تكليفية PageV00P089 # ووضعية، ومنها إباحة التصرف في مال الغير بدون إذنه الذي لولاها، كان غير ~~جائز، للاطلاق " لا يجوز لأحد التصرف في مال غيره بدون إذنه 1 ". نعم لو ~~كانا عادلين، وعرض الفسق، فشك في بقاء ولايتهما، ونفوذ تصرفهما، فاستصحاب ~~الولاية يقتضي نفوذ تصرفهما. # قوله (ره): (ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا الخ -). # لو سلم هذا، وأغمض عما وجهه عليه في محكي جامع المقاصد، إنما يتم في غير ~~الأب والجد، فإنهما في الحقيقة ما جعلا أمينا على مال الغير، بل على مال من ~~كان هو وماله، مالا لهما، كما في غير واحد من الأخبار 2، ويساعده الاعتبار، ~~كما لا يخفى على ذوي الأبصار. # قوله (ره): (ولعله أراد بنص القرآن، آية الركون إلى الظالم 3 - الخ -). # وتقريب دلالتها أنه تبارك وتعالى، إذا لم يرض بركون العباد إلى الظالم، ~~فهو تعالى أولى بعدم الركون إليه، والظالم يعم من عصى ربه وظلم نفسه، كما ~~في " لا ينال عهدي الظالمين 4 ". ويمكن تقريب الدلالة بأن قضية حرمة ~~الركون، عدم جواز تسليم مال اليتيم إلى الأب والجد الفاسقين، مع القطع ~~بجوازه على تقدير ولايتهما، بل وجوب التسليم مع مطالبتهما، لكنه يمكن أن ~~يقال: إن ولاية الأب والجد الفاسقين، ليست من باب الركون إلى الظالم، بل ~~لما عرفت من أنه من قبيل تسليط المالك على ملكه، فإن الطفل وماله، مالا ~~لأبيه، فافهم. # قوله (ره): (ويشهد للأخير اطلاق ما دل على أن مال الولد للوالد 5 - الخ ~~-). # PageV00P090 # لا يخفى عدم دلالة هذه الأخبار، على ولايتهما أصلا. كيف، وقد وردت في ~~مورد كبر الولد ورشده، ولا ولاية لهما عليه بلا ريب فيه، فلا بدلها ms081 من معنى ~~لا يستلزم الولاية، ويكون محققا في حال الكبر والرشد، وهو أنه للوالد مرتبة ~~من الاختصاص، ونحو من الإضافة إلى مال الولد ونفسه، يقتضي جواز أكله من مال ~~بقدر الحاجة، أو مطلقا، غاية الأمر دعوى دلالة هذه الأخبار على ملاك، يقتضي ~~ولاية الجد والأب، مع حاجة الولد، لقصوره بعدم البلوغ، أو العقل والرشد إلى ~~الولي، وكمال الأب والجد بحسبهما، ولكنه لا اطلاق فيها يقتضي نفوذ تصرفهما ~~مطلقا، بل لا يكاد يجدي، إلا فيما إذا أحرز وجود الشرائط، وفقد الموانع. ~~اللهم إلا أن يقال: بأن العرف يفهمون من مثل هذه الأخبار، وأن للأب والجد ~~التصرف في مال الولد، مثل تصرفه فيه ونفوذه كنفوذه وليس ببعيد، كما يشهد به ~~استشهاد الإمام (عليه السلام) في معنى نكاح الجد بدون إذن الأب، فإن البنت ~~وأباها للجد 1. فتأمل. # قوله (ره): ويدل عليه ما دل على أن الشخص وماله الذي منه مال ابنه لأبيه ~~2 - الخ -). # فيه الاشكال، حيث لا دلالة في هذه الأخبار، إلا على أن الولد وماله حقيقة ~~لوالده، لا مطلقا ولو حكما. نعم في بعض الأخبار 3 تعليل نفوذ نكاح الجد ~~بدون إذن الأب، فإن البنت وأباها للجد، ولكنه لا دلالة له على ولايته في ~~أموال الطفل، إلا بدعوى الملازمة بين ولايته على النكاح وولايته على ~~الأموال، بل الأولوية، والانصاف إنه غير بعيد. # قوله (ره): (ومن أن مقتضى قوله تعالى " وأولوا الأرحام 4 " - الخ -). # PageV00P091 # الأولوية في الآية، إنما هو في الإرث، لا فيما يعم الولاية، وإلا لزم ~~تخصيص كثير، كما لا يخفى على الخبير. # قوله (ره) (الولاية يتصور على وجهين، الأول استقلال الولي بالتصرف - الخ ~~-). # لا يخفى أن اختلاف متعلق الولاية، لا يوجب اختلافها فيها، ولا ينثلم به ~~وحدتها، وليس نصب المتولي في الموقوفات، والقيم على القاصرين، والإذن في ~~الصلاة على الجنازة التي تكون بلا ولي، إلا مثل تصرفه بالمباشرة في البيع ~~والشراء وغيرهما، في أن كلا منها من متعلقاتها، ونفوذه منه لاستقلاله فيها، ~~وأما نفوذ استنابته، ليس من شؤون ولايته، دائرا ms082 مدار سعتها، بل إنما يكون ~~دائرا مدار كون الفعل النافذ منه بالمباشرة قابلا للنيابة، ويكون حال ~~الوكالة من الولي، حالها من المالك، أو المتولي، فافهم. # قوله (ره): قال الله تعالى: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم 1 " - الخ ~~-). # في دلالة ما دل من الآيات، والروايات الدالة على وجوب الإطاعة، أو حرمة ~~المخالفة على الولاية، نظر، لعدم الملازمة بينهما، كما لا يخفى، لكن في هذه ~~الآية، وما يشابهها من الآيات، والروايات الدالة على الولوية كفاية. # قوله (ره): (وأما العقل القطعي، فالمستقل منه حكمه بوجوب شكر المنعم - ~~الخ -). # لا يخفى أن ما ذكره من حكم العقل بقسميه، ولا يثبت به إلا وجوب الإطاعة، ~~لا الولاية، فالأولى أن يقال: إن العقل يستقل بنفوذ تصرف أولياء النعم ~~ومنهم الواسطة بين الله تبارك وتعالى، وكافة الأمم، في الأموال والأنفس، ~~فإنهم الولي بهما من الأنفس. هذا في العقل المستقل. وأما الغير المستقل ~~فبأن يقال: إن الأبوة إذا اقتضت الولاية، فالنبوة والإمامة يقتضيان لها ~~بطريق أولى، لأعظمية حقهما من حقها، لكن لا يخفى أنه لولا القطع بولاية ~~النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام (عليه السلام) من الآيات والروايات، # PageV00P092 # بل لا يبعد أن يعد من الضروريات، لم يكد يحصل القطع به من قبل العقل، ~~ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (أما الولاية على الوجه الأول - الخ -). # لا يخفى، أنه ليس للفقيه في حال الغيبة، ما ليس للإمام (عليه السلام) ~~وأما ما كان له، فثبوته له، محل الاشكال والكلام في المقام، فلا بد هيهنا ~~من البحث أولا فيما له (عليه السلام)، وثانيا في النقض والابرام فيما ذكر ~~دليلا على ثبوته له. # فاعلم، أنه لا ريب في ولايته في مهام الأمور الكلية المتعلقة بالسياسة ~~التي تكون وظيفة من له الرياسة، وأما في الأمور الجزئية المتعلقة بالأشخاص، ~~كبيع دار، وغيره من التصرف في أموال الناس، ففيه اشكال، مما دل على عدم ~~نفوذ تصرف أحد في ملك غيره إلا بإذنه 1، وأنه لا يحل مال إلا بطيب نفس ~~مالكه 2، ووضوح أن سيرة النبي ms083 (صلى الله عليه وآله) أنه يعامل مع أموال ~~الناس، معاملة سائر الناس، ومما دل من الآيات والروايات، على كون النبي ~~(صلى الله عليه وآله) والإمام، أولى بالمؤمنين من أنفسهم 3. وأما ما كان من ~~الأحكام المتعلقة بالأشخاص بسبب خاص، من زواج، وقرابة، ونحوهما، فلا ريب في ~~عدم عموم الولاية له، وأن يكون أولى بالإرث من القريب، وأولى بالأزواج من ~~أزواجهم، وآية " النبي أولى بالمؤمنين 3 " إنما يدل على أولويته فيما لهم ~~الاختيار، لا فيما لهم من الأحكام تعبدا، وبلا اختيار. بقي الكلام في أنه، ~~هل يجب على الناس اتباع أوامر الإمام (عليه السلام) والانتهاء بنواهيه ~~مطلقا ولو في غير السياسيات، وغير الأحكام، من الأمور العادية، أو يختص بما ~~كان متعلقا بهما؟! فيه اشكال، والقدر المتيقن من الآيات والروايات، وجوب ~~الإطاعة في خصوص ما صدر # PageV00P093 # منهم، من جهة النبوة والإمامة. # وقد انقدح بذلك، أنه لا يلزم تخصيص كثير، أو أكثر، لو نهض الدليل بعمومه ~~واطلاقه، على ثبوت ما للإمام (عليه السلام) من الولاية، ووجوب الإطاعة ~~للفقيه، هذا في تعيين ماله (عليه السلام). وإماما ذكر دليلا لثبوت الولاية ~~للفقيه، كولايته (عليه السلام)، فأحسنتها دلالة، ما دل على كون الفقيه ~~بمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل، وما دل على كون مجاري الأمور بيد العلماء. ~~أما المنزلة، فالمتيقن منها أنها في تبليغ الأحكام بين الأنام، مع عدم ثبوت ~~الولاية المطلقة لأنبياء بني إسرائيل، فتأمل. وأما كون مجاري الأمور بيد ~~العلماء، وإن كان عبارة أخرى عن ولايتهم، إلا أن الظاهر من " العلماء بالله ~~الأمناء على حلاله وحرامه 1 " هو خصوص الأئمة، كما يشهد به سائر فقراته ~~التي سيقت في مقام توبيخ الناس على تفرقهم عنهم (عليه السلام)، حيث إنه صار ~~سببا لغصب الخلاقة وزوالها عن أيدي من كانت مجاري الأمور بأيديهم. والخبر ~~طويل رواه مرسلا عن أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في تحق العقول، ~~فلاحظ تمامه 2، ولا دلالة في كون أولى الناس بالأنبياء أعلمهم على الولاية، ~~مع أن الظاهر أن المراد، أولى الناس بالخلافة منهم، ولذا ms084 خصصه بأعلم الناس ~~ولا في اطلاق الخلافة عليهم، ولا في جعلهم حاكما، ولا قاضيا، لعدم اطلاق في ~~الخلافة، ولعلها في تبليغ الأحكام التي هي من شؤون الرسالة، وظهور كونهم ~~حاكما وقاضيا في خصوص رفع الخصومة، كما يشهد ملاحظة المقبولة والمشهورة، ~~ولا في ارجاع الحوادث الواقعة إليهم، في التوقيع الشريف 3، لاحتمال معهودية ~~الحوادث، وإشارة إلى خصوص ما ذكره في السؤال، وقوة أن يكون المراد، ارجاع ~~حكم # PageV00P094 # الحوادث الواقعة والفروع المتجددة التي ليس منها بخصوصها أثر في الأخبار، ~~ولا لجعلهم حجة من قبله، فإن الحجية من قبله غير مستلزم للولاية المطلقة، ~~لعدم ملازمة عقلا، ولا عرفا بين الحجية والولاية، وإن علم ولاية حجة الله ~~عجل الله فرجه، كما عرفت، فتأمل جيدا. # قوله (ره): (وإن لم يعلم ذلك، واحتمل كونه مشروطا في وجوده، أو وجوبه ~~بنظر الفقيه، وجب الرجوع فيه إليه - الخ -). # لا شبهة في وجوب الرجوع إليه، فيما احتمل كونه مشروطا في وجوده بحسب أثره ~~الوضعي، لأصالة عدم تأثيره بدونه، لا بحسب أثره التكليفي، لأنه إن كان الشك ~~في جوازه بدون إذنه، فقضية أصالة الإباحة، جوازه بدونه، وإن كان الشك في ~~موافقته للواجب بدونه، فأصالة البراءة عقلا عنده (ره)، ونقلا عندنا، مقتضية ~~للاقتصار عليه، وعدم وجوب الرجوع فيه إلى الفقيه، فانقدح بذلك أنه لا وجه ~~لوجوب الرجوع إليه، فيما احتمل كونه مشروطا في وجوبه أيضا. وبالجملة، إنما ~~يجب الرجوع فيما شك في تأثيره بدونه، سواء كان الأثر مما يجب تحصيله ~~بالتسبيب، أولا، للأصل، وفي غيره لا يجب، لأصالة البراءة، أو الجواز، فلا ~~تغفل. # قوله (ره): (ومرجع هذا إلى الشك في كون المطلوب 1 وجوده - الخ -). # بل ومرجعه إلى الشك في كون المطلوب وجوده مطلقا، أو في زمان الحضور، وأما ~~إذا علم بوجوبه فإن شك في اعتبار صدوره من خاص، فقيها كان أو غيره، فالواجب ~~عليه، اتيانه، لعلمه بوجوبه عليه عينا أو كفاية، ولا أصل عدم وجوبه على ~~غيره، وإن شك في اعتبار نظر شخص # PageV00P095 # خاص، وإذنه في صدوره من أي شخص كان، ms085 فأصالة البراءة عقلا أو نقلا، يقتضي ~~عدم اعتباره، كفاية صدوره من الفقيه غيره. # قوله (ره): (أما وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة فيدل عليه - ~~الخ -). # قد عرفت الاشكال في دلالتها على الولاية الاستقلالية، والغير استقلالية، ~~لكنها موجبة لكون الفقيه، هو القدر المتيقن من بين من احتمل اعتبار مباشرته ~~أو إذنه ونظره، كما أن عدول المؤمنين في صورة فقده، يكون كذلك. # قوله (ره): (لعموم " وتعاونوا على البر والتقوى 1 " - الخ -). # لا يخفى عدم الحاجة إلى الاستدلال بما ذكره فيما علم بكونه مطلوبا على كل ~~حال، ومع فقد الفقيه، وعدم صحة الاستدلال به فيما لا يعلم كونه مطلوبا ~~كذلك، بل احتمل كونه مطلوبا في حال وجوده، وسقوطه حال فقده، لأنه من التمسك ~~بالعام فيما شك في كونه من مصاديقه في الآية والرواية الأخيرة، لعدم احراز ~~كونه من البر والتقوى والمعروف في هذا الحال، وعدم اطلاق أصلا في الرواية ~~الأولى، لوضوح أنه في مقام الترغيب في عون الأخ بعد الفراغ عن جواز ما ~~أعانه فيه شرعا، كما لا يخفى. # قوله (ره): (والاحتمال الثالث مناف لاطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس ~~- الخ -). # فلا بد من تقييده على هذا الاحتمال، للقطع بعدم البأس على العادل، مع ~~تعذر الفقيه، وأنت خبير بمنافاة كل واحد من الاحتمالات، للاطلاق، للقطع ~~بعدم البأس على الفاسق الأمين، مع تعذر الفقيه، والعدل، وهكذا الخائن، ~~والمخالف، في صورة تعذر الأمين أيضا، وذلك لفرض الكلام فيما علم بكونه ~~مطلوبا على كل حال، وإلا فلا يكون هذا الاحتمال مناف للاطلاق، لاحتمال ثبوت ~~البأس مع تعذر الفقيه، على الاطلاق ولو على # PageV00P096 # العادل. فتأمل جيدا. # قوله (ره): (وإنما حمل على موضوع، هو اصلاح المال ومراعاة الحال - الخ ~~-). # وهذا الموضوع لا يثبت بأصالة الصحة، وإن كان مما يتوقف عليه الصحة، لما ~~حقق في محله، أن أصالتها، وإن قلنا بكونها حجة طريقا، ومن باب الظن، إلا ~~أنها لا يثبت إلا ما يترتب عليها شرعا، لا ما يترتب على ما كانت موقوفة ~~عليه، أو موقوفا عليها. اللهم إلا ms086 أن يمنع ترتب جواز شراء مال اليتيم على ~~اصلاحه، ورعاية حاله، وإلا لأشكل الأمر في الشراء من العدل، أو الفقيه، مع ~~عدم احراز الصلاح، بل كان مترتبا على الصحة المحرزة بالأصل عند الشك فيها، ~~ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (ره): (فمجرد وضع العدل يده على مال اليتيم - الخ -). # لا يخفى أن تصرف العدل، سواء كان من باب النيابة، أو صرف التكليف، يمكن ~~أن يوجب المنع عن الآخر ومزاحمة، كما يمكن أن لا يوجبه، والمتبع في ذلك، ~~دليل جواز تصرفه على النيابة، أو التكليف، وأنه دل على المنع، أو الجواز، ~~فلا وجه لتفريعه عدم المنع على كون تصرف العدل على وجه التكليف دون ~~النيابة. فتأمل. # قوله (ره): (لأن دخوله فيه كدخول الإمام (عليه السلام)، فدخول الثاني فيه ~~وبنائه على تصرف آخر مزاحمة، فهو كمزاحمة الإمام (عليه السلام).) وفيه أنه، ~~وإن كان كمزاحمة الإمام، إلا أنه من الإمام (عليه السلام). # لا يقال: إن أدلة النيابة لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام، فلا يكون ~~إلا من قبيل المزاحمة من غير الإمام. # فإنه يقال: إن عدم الشمول، إن كان لعدم المقتضي من اطلاق أو عموم، يعم ~~هذا الحال، فعدم الدليل على الولاية مع المزاحمة، يكفي وجها لعدم الولاية، ~~ونفوذ التصرف، لأصالة عدمها. وإن كان لأجل المانع عن ثبوتها، وإن كان ~~المقتضي لاثباتها موجودا، كما هو ظاهر كلامه زيد في علو مقامه، PageV00P097 # فالمزاحمة وإن كان مانعة عقلا، إلا أنها إذا لم يكن كمزاحمة له، وعموم ~~أدلة النيابة يقتضي كون كل منهما نائبا عنه (عليه السلام). # قوله (ره): (فلأن وجوب الحكم فرع سؤال من له الحكم الخ -). # جواز الحكم قبل السؤال، يكفي في المنع عن المزاحمة، إلا أن يمنع عن جوازه ~~قبل السؤال، مع أنه يمكن مع فرض الترافع إلى الغير بعد السؤال وقبل الحكم، ~~بوجه، إلا أن يمنع عن جواز التصدي حينئذ ولعل القضاوة منصب، أثبته عموم مثل ~~المقبولة 1، وغيرها في حال الغيبة لكل فقيه، كما أثبته دليل خاص لخصوص ~~أشخاص في حال ms087 الحضور، لا النيابة عنه (عليه السلام). # قوله (ره): (فنقول إن القرب في الآية 2، يحتمل معاني أربعة - الخ -). # القرب إلى الشئ وإن كان حقيقة بالأبدان بحسب المكان، إلا أنه كثيرا ما ~~يستعمل كناية عن الايجاد إذا نسب إلى الأفعال، كما في قوله تعالى " ولا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى " 3، وعن أحدها إذا نسب إلى غيرها، مما عهد ~~وتعارف انتسابه إليه ففي مثل: فلان لا يقرب القرآن، أو الكتاب، يراد ~~القراءة أو المطالعة، أو لا يقرب المسجد يراد الصلاة فيه، أو مطلق العبادة، ~~والمعهود مما ينتسب إلى المال عرفا، هو التصرف فيه بالتجارة، بالبيع ~~والشراء، والإجارة، وغيرها من أنواع المتاجر، لا مطلق الفعل الاختياري، ~~فضلا عن الأمر الأعم من الفعل والترك، فتأمل جيدا. # قوله (ره): (ومن الاحتمالات الأحسن، هو الاحتمال الثاني - الخ -). # لكنه لا بد أن يراد منه، التصرف الذي لا يكون بأحسن منه، لا ما كان ~~الأحسن مطلقا، ضرورة جواز اختيار التصرفين المتساويين الذين كانا أحسن من ~~سائر التصرفات، وعليه لو فرضنا أن كلا من إبقاء الدراهم، أو تبديلها ~~بالدينار، أحسن من سائر التصرفات فيها، جاز له التبديل، حيث # PageV00P098 # لا أحسن منه، وإن لم يكن بالأحسن مطلقا، فتأمل. # قوله (ره): (بناء على أن المراد من منفعة الدخول، ما يوازي عوض ما ~~يتصرفون - الخ -). # أي ما يعمه، وما هو الزايد عليه، لبعد إرادته بخصوصه، وكيف كان، فلا ~~تنافي بين صدر الرواية وذيلها، لكون الشرطية في كل منهما مسوقة على ما هو ~~الغالب من حصول الضرر، أو النفع من دخول بيت اليتيم، لندوة الموازاة بين ~~الضرر والنفع الداخلين عليه من الدخول، فلا تعرض في إحديهما لهذه أصلا، فلا ~~تعارض، كما لا يخفى. # قوله (ره): (ولو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص، فلا بد من حمله على ~~معنى - الخ -). # وحمله على ما يعم الملكية، موجب للتخصيص، لتملك الكافر للمسلم بالإرث، ~~وبقاء ملكيته له فيما كفر المولى، بعد ما كانا مسلمين، أو أسلم العبد بعد ~~ما كانا كافرين، فلا بد من الحمل على ما يعم الملكية، فلا ms088 دلالة على المنع ~~عن بيع عبد المسلم من الكافر. # قلت: يمكن أن يقال: إن الآية 1، ولو بقرينة سياقها، لا بد من أن يحمل على ~~ما لا يريد عليه التخصص، إلا أن حملها على ما يعم مثل تملكه له بالاختيار ~~بشرائه، لا يوجبه، فإن تملكه بالإرث، أو ببقاء ملكيته قبل الإسلام، إنما هو ~~بالتعبد، لا بالاختيار، وكون التملك بالاختيار، سبيلا، بل من أوضح السبل، ~~لا يستلزم كون التملك حدوثا أو بقاء تعبدا كذلك أصلا كما لا يخفى ومن هنا ~~يمكن أن يقال إن المال بالنسبة إلى العلو كذلك. فلا يكون الملكية القهرية ~~التعبدية، بلا استتباعها السلطنة علوا، وكان سلطنته على تحصيلها بالشراء ~~علوا، فافهم. # قوله (ره): (وحكومة الآية 2 غير معلومة، وإباء سياق الآية من التخصيص). # PageV00P099 # لا يخفى أن العرف يساعد على التوفيق بين ما دل على الحكم للعناوين ~~الثانية الطارية، وما دل على الحكم للعناوين الأولية، بتقديم الأول على ~~الثاني، وإن كان بينهما عموما من وجه، وحمل الثاني على الحكم الاقتضائي، ~~ولذا لم يلحظ بين مثليهما تعارض أصلا، وقد عرفت في الحاشية السابقة عدم ~~لزوم تخصيص فيها من طرف الاستدامة، فتأمل جدا. # قوله (ره): (وهذا وإن اقتضى التقييد في اطلاق ما دل - الخ -). # لا يخفى، أن تقييد اطلاق دليل الاستقلال في مورد ملك الكافر للمسلم، ~~معلوم على كل حال، لوجوب بيعه عليه، ولو لم يكن بطيبه، فلا يكون حجره مع ~~صحة بيعه منه، تقييد آخر، يحتاج ترجيحه على تخصيص الآية 1 إلى دعوى ~~أهونيته. # قوله (ره): (فيثبت في غيره بعدم الفصل - الخ -). # لا يكاد يثبت في غيره، إلا على الأصل المثبت، اللهم إلا أن يدعى عدم ~~الفصل بين صحته بالاستصحاب في مورده، وصحته في غير مورده. # وبعبارة أخرى يدعى عدم الفصل بين الحكمين الظاهرين، لكنه كما ترى. # قوله (قدس سره): (لأن استصحاب الصحة متقدم علها فتأمل - الخ -). # لا يكاد يقدم أصل على أصل أخرى، إلا إذا كان سببيا بالنسبة إليه، ولا ~~سببية بين صحة البيع في مورد استصحابها، وبين صحته ms089 في غير هذا المورد، غاية ~~الأمر، بين صحة أحدهما، وصحة الآخر، ملازمة، كما هو الحال في الفساد، ولذا ~~أمر بالتأمل. # قوله (قده): (وأما تمليك المنافع ففي الجواز - الخ -). # إنما الاشكال والخلاف في الإجارة، والرهن والإعارة، وغيرهما، لأجل عدم ~~تنقيح السبيل المنفي، وأنه بمفهومه يعم ميل هذا التسليط الناشئ من قبل ~~أحدهما أولا، والمتبع في مثله، هو أصالة عموم دليل صحة البيع، أو # PageV00P100 # اطلاقه، لو كان، وإلا فأصالة الفساد. # قوله (قده): (ثم الظاهر من لفظ الكافر - الخ -). # بل الظاهر من لم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله، وإن لم يحكم ~~بنجاسته، وحكم بنجاسة من حكم بكفره ممن انتحل بالإسلام، وكونهم في الخباثة ~~مثلهم، أو أشد، لا يقتضي الاشتراك في تمام الأحكام، وكذلك اطلاق الكفر ~~عليهم في بعض الأخبار، لا يقتضي ترتيب جميع الآثار عليه، مع وضوح أنه بلحاظ ~~ماله من الخباثة الذاتية التي لا يبعد أن يكون مقتضية لاشتراكه مع الكافر ~~في أحكامه، لولا شرافة إسلامه. # قوله (قده): (إلا أن يمنع اعتبار مثل هذا العلم الاجمالي فتأمل). # لا وجه له، لعدم جواز تخصيص اعتبار العلم ببعض الأفراد والموارد، نعم ~~يمكن دعوى عدم حصول العلم هيهنا على صحة البيع واقعا على تقدير الكذب، بسبب ~~نفوذ الاقرار عليه ظاهرا، وعدم كون التملك والمالكية، سبيلا وسيارة، فتأمل ~~جيدا. # قوله (قده): (لقوله (عليه السلام) في عبد كافر أسلم: اذهبوه فبيعوه 1 - ~~الخ -). # يمكن أن يكون قوله (عليه السلام): اذهبوه، بيان الحكم، وأن بيعه عليه، ~~تكليف المسلمين، ويمكن أن يكون إذنا لهم في بيعه، لولايته (عليه السلام)، ~~حيث إن بيعه عليه، على خلاف القواعد المتيقنة، فلا محيص إلا عن الاقتصار ~~على المتيقن من رعاية الإذن ممن احتمل ولايته عليه من الفقيه في حال ~~الغيبة، بل العدول مع تعذره. نعم فيما إذا تعذر، فلا يبعد دعوى حصول القطع ~~بنفوذ بيع سائر المؤمنين، للقطع بأنه مطلوب على كل حال. # قوله (قده): (ويمكن أن يبتني على أن الزائل العائد، كالذي لم يزل - الخ ~~-). # PageV00P101 # لا وجه لهذا الابتناء أصلا، ms090 حيث إن العائد لو سلم أنه كالذي لم يزل، إلا ~~أنه بحسب النظر المسامحي العرفي، وإلا فلا شبهة أنه غير الأول، والاجماع ~~إنما كان على الأول، وإلا لم يحتج إلى أنه كالذي لم يزل. نعم ربما يصح ~~الابتناء فيما كان الدليل على ملكيته بالإرث، على خلاف قاعدة نفي السبيل، ~~بنص دعوى صدق أنه تلك الملكية على أن العائد كغير الزائل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (يشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر من جهة قوة أدلة نفي ~~الضرر - الخ -). # لا يخفى أن المقام، ليس مقام تعارض الدليلين، بل من قبيل تعارض ~~المقتضيين، كما في تزاحم الواجبين، وذلك لأن المقتضي لكل من النفي ~~والاثبات، من الضرر، والسبيل هيهنا، كما في غيره بلا قصور فيه، وليس عدم ~~تأثيره، إلا لابتلائه بالمزاحم الأقوى، كما لا يخفى. وفي مثله لا بد من ~~الترجيح بالأهمية، لا بأقوائية الدليل. نعم لو لم يحرز الأهمية، فلا بأس ~~بالترجيح بها للأول إلى تعارض الدليلين في الحكم الفعلي، واحراز الأهمية ~~بها بطريق الإن، فافهم. ولا يبعد أهمية نفي السبيل المقتضي لنفي الخيار، عن ~~نفي الضرر المقتضي لاثباته. # قوله (قدس سره): (فإن هذا الضرر إنما حصل من كفره الموجب لعدم قابلية ~~تملك المسلم - الخ -). # فيه أنه ليس من الاقدام بالضرر المانع عن شمول قاعدته له، كما إذا أقدم ~~على البيع بالأقل عن علم، بل من الاقدام على ما كان حكمه بحسب عموم أدلة ~~الضرر، لولا قاعدته، فلو لم نقل بالخيار، فلا بد من تخصيصها بقاعدة السبيل ~~والعلو المنفيين بناء على ما عرفت من أن مجرد التملك بلا اختيار، وإن لم ~~يكن سبيلا وعلوا، إلا أن تحصيله بالاختيار بالبيع، أو بالفسخ بالخيار، كان ~~سبيلا وعلوا، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (مع أنه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك وعدم ~~زواله بالفسخ والرجوع - الخ -). PageV00P102 # لا بأس باستصحاب الملك، لتحقق ركنية، وأما استصحاب عدم الزوال بالفسخ، ~~فلا مجال له بلا ارتياب، لعدم التيقن به سابقا، وإنما يجري فيما إذا قطع ~~به، ثم طرء ما ms091 يوجب الشك في بقائه وارتفاعه. نعم لا بأس باستصحاب عدم ثبوت ~~حق الخيار، وإزالة الملك بالفسخ بالعقد، للشك في حدوثه به بعد القطع بعدمه، ~~ولو لعدم سببه وموضوعه. # قوله (قدس سره): (يشترط في كل منهما كونه متمولا - الخ -). # لا يخفى أن بين المالية والملكية عموما من وجه، لافتراقهما من حبة حنطة، ~~والكلي المتعهد به، حيث إن الأول ملك ولا مال، وفي الثاني يعكس الحال، فإنه ~~يبذل بإزائه المال، مع أنه ليس بملك قبل البيع لأحد، وإن صار ملكا للمشتري ~~أو البايع بالمال، وقد انقدح به، أن المعتبر في صحة البيع هو المالية. نعم ~~لو كان بالفعل ملكا، فلا بد أن يكون ملكا للبايع، وإلا لكان فضوليا يتوقف ~~نفوذه على الإجازة، أو باطلا، على الخلاف، كما تقدم. # قوله (قدس سره): (إذ لا بيع إلا في ملك - الخ -). # قد عرفت أن النسبة بين الملكية والمالية عموم من وجه، فلا وجه للاستدلال ~~به على اعتبار المالية، مع أنه إنما لا بيع إلا في ملك فيما هو بالفعل ملك، ~~لما أشرنا إليه من صحة بيع الكلي، بلا خلاف ولا اشكال مع أنه ليس بملك ~~بالفعل، وإن كان بالمال، فالأولى أن يقال: إن ما ليس ما عرفا بمال، فلا ~~خلاف ولا اشكال في عدم جواز وقوعه أحد العوضين في البيع، فإنه مبادلة مال ~~بمال. # قوله (قدس سره): (وإلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع - الخ ~~-). # فيه ما لا يخفى، فإن الرجوع إليها تمسك بالعام فيما اشتبه كونه من ~~مصاديقه، بناء على اعتبار مالية العوضين في البيع، كما أشرنا إليه. نعم - ~~يصح الرجوع إلى عموم " أوفوا بالعقود " 1 لو لم نقل باعتبار ذلك في صدق - # PageV00P103 # العقد عرفا أيضا، كما صح الرجوع إلى عمومات البيع أيضا، فيما إذا شك في - ~~ماليته شرعا، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ثم إنهم احترزوا باعتبار الملكية 1، من بيع ما يشترك ~~فيه الناس - الخ -). # أي ما يباع لهم وجاز لهم التملك بالاحتطاب، والاصطياد، والاتخاذ، وعدم ~~جواز بيعها قبل تملكها ليس ms092 لعدم ملكيتها لأحد، وإلا فقد عرفت عدم اعتبار ~~الملكية قبل البيع، بل لعدم كونها قبل التملك ما لا يبذل بإزائه المال، ~~ويكون بذله بإزائه سفها، وأكل المال بإزائه باطلا، فافهم. # قوله (قدس سره): (واحترزوا به أيضا عن الأرض المفتوحة عنوة - الخ -). # لا يخفى أن مجرد اعتبار الملكية، لا يوجب الاحتراز عنها، لكونها مملوكة ~~أيضا للمسلمين بنحو من الملك، مع أنه لا وجه للاحتراز عنها، لصحة بيعها إذا ~~رأى الإمام (عليه السلام) فيه المصلحة، وتوقف صحة بيعها على المصلحة، غير ~~عدم جواز بيعها. # قوله (قدس سره): (ربما يكون في بعض الأخبار 2، وجوب أداء خراجه إلى ~~الإمام (عليه السلام) - الخ -). # وهذه الأخبار ظاهرة في بقائها في ملك الإمام (عليه السلام) أيضا، وهي ~~أظهر مما دل على حصول الملك بالاحياء لمن أحيى، ولو سلم عدم كونها أظهر، ~~فالتوفيق بحمل ما كان ظاهرا في حصول الملك على حصول الاختصاص، ما يساعد ~~عليه العرف، فيتعين لولا الاجماع على حصول الملك. # قوله (قدس سره): (فدخل في عموم النبوي: من سبق إلى ما لا يسبقه أحد 3 - ~~الخ -). # PageV00P104 # إنما سيق الاطلاق مساق أحقية السابق، وعدم جواز مزاحمة اللاحق، لا في ~~مساق جواز السبقة حتى كان عدم جواز السبق إلى أموال الناس بدليل خاص، فلا ~~يجوز التمسك باطلاقه فيما إذا أشك في جوازه، كالأرض العامرة التي هي تكون ~~ملكا للإمام (عليه السلام). # قوله (قدس سره): (فإن كانت العمارة أصلية فهي الإمام (عليه السلام) - الخ ~~-). # بلا اشكال ولا كلام إذا لم يملكها غيره بالحيازة، بناء على التملك بها، ~~وإلا فحالها حال الأرض المحياة التي عرضها الموت التي قضية الاستصحاب، وبعض ~~الأخبار، بقائها على ملك مالكا، وبعض الأخبار دل على أن الأرض الخربة تركها ~~أهلها وعمرها غيرها فهي لمعمرها 1. # قوله (قدس سره): (ثم ما يملكها الكفار من الأرض 2 - الخ -). # كانت محياة، أو عامرة بالأصل، أو ميتة إذا عرضها الموت، بناء على بقائها ~~في ملك مالكها، إذا الظاهر من الدليل حكم المفتوحة عنوة، صيرورة كلما كان ~~مملوكا للكفار، ملكا للمسلمين، ms093 فليراجع الأدلة. # قوله (قدس سره): (وظاهره كما ترى عدم جواز بيعها - الخ -). # وعليه يشكل بيع أرض العراق وشرائها، فإنها فتحت عنوة، مع أنه من المتعارف ~~بلا نكير، ويدفع بأن المحياة منها حال الفتح، كانت ملكا للمسلمين، وأما ~~الميتة حاله فهي لمحييها، فكل أرض منها لم يعلم كونها محياة حاله، وكانت ~~تحت يد، يحكم بكونها ملكا لذي اليد، فجاز بيعها وشرائها، مع أن ما كانت ~~محياة حاله، يمكن أن يكون الإمام (عليه السلام) قد نقلها. # لا يقال: نعم، ولكن لا يكاد ويكون اليد الأمارة الملك في أطراف العلم ~~الاجمالي. # فإنه يقال: نعم، لكنه لولا الانحلال إلى العلم التفصيلي والشك # PageV00P105 # البدوي، وذلك لأن ما علم تفصيلا من الأراضي الخراجية، بالمقدار المعلوم ~~بالاجمال، ولو لم يكن بذلك المقدار، فأطرافه غير محصورة بلا اشكال. # قوله (قدس سره): (ففي عدم جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حل ~~قبول الخراج - الخ -). # الظاهر أنه لا اشكال في جواز التصرف فيما أعطاه السلطان وقبله مما كان ~~تحت سلطانه، لما دل من الأخبار على جواز التقبيل منه، وأما ما لا يكون بيده ~~وتحت سلطانه، ففيه اشكال، لاحتمال أن يكون الفقيه مرجعا في مثله في حال ~~الغيبة أو السلطان، كما كان في غيره مما يكون تحت يده، فلا بد في التصرف ~~فيه من إذنهما، لدوران الأمر لو أمكن، وإلا فيما أمكن للعلم بأن الشارع لا ~~يرضى بتعطيله مطلقا، ولا ينافي هذا، توقفه على إذن الفقيه أو السلطان لو ~~أمكن، كما لا يخفى. نعم لا يبعد دعوى كفاية إذن الفقيه فيه مطلقا، وعدم ~~الاعتداد بإذن السلطان في غير ما نهض عليه الدليل، لما دل على عدم جواز ~~الركون إلى الظالم 1. قوله (قدس سره)، (ويؤيد بل يدل عليه استمرار السيرة ~~خلفا عن سلف، على بيع الأمور المعمول - الخ -). # لا يخفى أنه لا تأييد فيه، فضلا عن الدلالة، لعدم احراز كون الأراضي التي ~~يؤخذ منها الأمور المعمولة محياة حال الفتح، كي يكشف السيرة إذا كانت واجدة ~~لشرائط الاعتبار عن كونها كالمباحات، وقد ms094 عرفت أن اطلاق (من سبق) 2 إنما ~~يكون في مساق بيان أحقية السابق من اللاحق. # فتذكر. # قوله (قدس سره): (فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق ~~المانعة - الخ -). # هذا بحسب النظر الجلي العرفي، وأما بحسب النظر الدقيق، فالمانع هو # PageV00P106 # الجامع بين الحقوق، فإنه على شتاتها، وتفرقها، يكون مجتمعة في المنع عن ~~تأثير البيع، فلا بد أن يكون هذا بما يجمعها يكون مشتركة فيه، ويكون الشرط ~~هو فقد ذاك الجامع الذي عبر عنه بكونه طلقا، أي فاقدا لذاك المانع، فليس ~~الأمر في الأصالة والفرعة في هذا الشرط، وفروعه على العكس، فافهم. # قوله (قدس سره): (ومما ذكرنا إن ظهر أن المانع من بيع الوقف أمور ثلاثة - ~~الخ -). # والتحقيق أن واحدا منها لا يصلح للمنع عن البيع، أما الواقف فلانقطاع ~~العين الموقوفة منه بالوقف، وصيرورته أجنبيا عنها كغيره، واستحقاقه الأجر ~~والثواب بنفس وقفه كسائر عباداته، وكونها صدقة جارية، لا يتقضى كونها ~~متعلقة لحق، غاية الأمر انتفاعه بها ما دامت باقية، لأجل خصوصية عمله، مثل ~~" من سن سنة حسنة 1 " من دون تعلق حق منه بها أصلا، وأما الله تبارك ~~وتعالى، فالأعيان الموقوفة كسائر الأعيان من السماوات والأرضين، وإن كانت ~~ملكا له تعالى، إلا أنه ليس بمانع عن البيع، وكون نفس الوقف لله تعالى، ~~وهذا العمل له، وعليه عوضه، لا يقتضي كون العين الموقوفة متعلقة بحق له، ~~مانع عن بيعها، كما لا يخفى، وأما البطون اللاحقة، فلو سلم كون العين فعلا ~~متعلقة لحقها، فإنما يكون مانعا عن بيعها على أن يكون الثمن ملكا للموجودين ~~من الموقوف عليهم، لا على أن يكون الثمن كالمثمن متعلقا لحقوقها، إذا كان ~~البيع صلاحا للوقف، فلم يبق ما يمنع عنه، إلا الاجماع، والأخبار. ودعوى كون ~~جوازه منافيا لمقتضى العقد، سواء كان عدم البيع ومثله، مأخوذا في قوامه، أو ~~كان من لوازمه وأحكامه، وهذه الدعوى بينة في الجملة، ضرورة أن حبس الأصل ~~الذي لا معنى له، إلا الممنوعية عن التصرفات الناقلة أو المتلفة له، داخلة ~~في قوامه، ولا أقل من ms095 كونه من لوازمه وأحكامه. # نعم كونه كذلك مطلقا، ولو طرء عليه من الأداء إلى الخراب، # PageV00P107 # والخلف، والفساد بين الأرباب، وغير ذلك، أو ما لم يطرء عليه مثل ذلك، ~~وإلا فالحسن إنما كان معتبرا في ببدله، بأن يكون حبسه بمالية غايته يكون ~~حبسه بنفسه طرو أحد الطواري، كما هو المقصود الأولى الأصلي وببدله، فيما ~~إذا طرء أحدها، وهو المقصود الثانوي، محل اشكال بل وخلاف. وقد انقدح بذلك، ~~أن جواز البيع، ينافي الحبس الذي يكون به قوامه، أو يكون من لوازمه وخاصيته ~~على وجه وقول، فلا محيص على هذا عن بطلانه، وعلى وجه آخر يكون كذلك، ~~بالنسبة إلى مرتبة منه، وهي المترتبة الأولى، والمقصود الأقصى، لا بحسب ~~حقيقته وماهيته، كي يوجب بطلانه كلا، واضمحلاله أصلا. وبذلك ظهر أن من يقول ~~ببطلانه بالجواز، كان نظره إلى أن المنع عنه من لوازمه وأحكامه، لو لم يكن ~~داخلا في قوامه، وأن من يقول بعدم بطلانه به، بل بالبيع كان نظره إلى أنه ~~من لوازم بعض مراتبه، لا من خواص حقيقية أو من مقومات ماهيته، لكنه لا يخفى ~~أنه بالبيع على هذا، لا يبطل الوقف أيضا، إلا بالنسبة إلى العين نفسها، لا ~~ببدلها. وقد عرفت أن حبسها بنفسها مرتبة من المقصود، لاتمامه، مع أن صريح ~~كلامه - ره - عدم بطلانه بالجواز، بل بالبيع فيما إذا قبل به، لضرورة البطن ~~الموجود، مع أنه ينافي الحبس المعتبر فيه رأسا، ولعل نظره (قدس سره) إلى أن ~~الوقف معه لا يصير كأنه ما كان عن رأس، بحيث لو اتفق عدم بيعه، مع جوازه ~~إلى أن ارتفع ما كان سوغه كان كما إذا لم يرتفع، بل يصير كما إذا لم يكن ~~هناك ما سوغه. # ولا يذهب عليك أن عدم البطلان بهذا المعنى، لا يستلزم عدمه مطلقا، ضرورة ~~بطلانه فعلا بطر وما ينافيه بذاته أو بخاصيته، عرفا وشرعا، فما دام هذا ~~المنافي، كان الوقف غير نافذ، فباطل، وإذا ارتفع بارتفاع موجب، كضرورة ~~أربابه، أو خلفهم المؤدي إلى خرابه، عادت صحته، فيصر صحيحا شرعا، ms096 كما كان ~~أولا، ولا غرر فيه أصلا، ويمكن بذلك التصالح بين القولين، كما لا يخفى. ~~فتدبر جيدا. PageV00P108 # ثم إنه لا يلزم على هذا مخالفة لقاعدة (العقود تابعة للقصود)، فإنه أيضا ~~مفصود، غايته أنه ليس بالمقصود الأقصى. # إن قلت: كيف ادراج هذه المرتبة في العقد، مع أنه لا يكاد تدرج في إرادته ~~من مثل (وقفت كذا) مع وضوح تبعية للقصد. # قلت: لا بد في ادراجه فيه وقصده من دلالة أخرى، وهي كون الواقف بصدد ~~جعلها صدقة جارية ينتفع بها، والعين غالبا بنفسها لا تصلح لذلك، لكونها في ~~معرض الخراب، وغيره مما ينسد به باب الانتفاع بها، فيكون قرينة على حبسها ~~بنفسها، ما لم يطرء مثل ذلك، وببدلها فيما إذا طرء، فافهم. وبالجملة فالوقف ~~لا ينافي جواز البيع، إلا فيما إذا لم يكن هناك طار أصلا، وأما مع طروه فلم ~~يظهر أنه ينافيه، ويأتي تفصيل القول فيه، في ذيل كلامه - ره - والاجماع ~~أيضا لم يقم إلا على عدم الجواز كذلك، والأخبار الدالة على المنع 1، وإن ~~كانت مطلقة، إلا أن اطلاقها، ليس بلحاظ الطواري، فلا مجال للتمسك به في ~~الحكم بعدم الجواز مع أحدها عند الشك فيه بلا اشكال، فلم يبق إلا أصالة عدم ~~الجواز الثابت قبل طروها، فلا بد من ابتاعها إلى أن يقوم دليل على الجواز. # قوله (قدس سره): (والحاصل إن جواز بيعه تبعا غير مناف لما قصده الواقف - ~~الخ -). # وذلك أنه وإن أخذ في حقيقة الوقف بقاء العين الموقوفة، إلا أنه فيما إذا ~~لم يؤد إلى انعدامها أصلا، وأما فيما يؤدي إليه، فإن كان البقاء مما لا بد ~~منه في الوقف، فلا محيص عن أن يكون بماليتها لا بنفسها، كما لا يخفى، غاية ~~الأمر لا بد من بقائها بنفسها ما دام يمكن، ولا يؤدي إلى التلف، وبماليتها ~~وبدلها فيما يؤدي، كيف وليس هذا الحبس، إلا لأجل الانتفاع بها، فكيف يوجد ~~فيما يوجب ضياع أصل العين. وبالجملة دعوى القطع بأن أخذ حبس العين بشخصها ~~في الوقف، إنما يكون ما دام لم ms097 يؤد إلى الانعدام، وإلا فيبدلها # PageV00P109 # ليست مجازفة. # قوله (قدس سره): (فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه - الخ -). # فكان حاله حال ما لا يمكن تبديله، ولا ينافي ذلك، الأبدية المعتبرة في ~~الوقف، ضرورة أنها إنما يكون في قبال التوقيت، إلا أن يدعى اعتبار التأييد ~~ولو بالبدل، فافهم. # قوله (قدس سره): (ومما ذكرنا يظهر أن الثمن لا يختص به البطن الموجود 1 - ~~الخ -). # لا ريب فيه على تقدير كون الوقف مما يتعدد فيه المطلوب، ويكون بحسب ~~حقيقته ذا مرتبتين: حبس العين بنفسها ما دام ممكنا، وحبسها ببدلها فيما لم ~~يكن. وأما على تقدير كون الوقف ذا مرتبة واحدة، فإن قلنا إنها تمليك العين ~~لخصوص من يبقى إلى زمانه من البطون، فالثمن للبطن الموجود، لعدم دخل للبطون ~~اللاحقة في العين أصلا، كما لا يخفى، وإن قلنا إنها التمليك لجميع البطون، ~~ففي اختصاص الثمن بالبطن الموجود، أو كالمثمن لجميع البطون، اشكال من كون ~~العين فعلا مملوكا الموجود ولا ملكية فعلية للبطون المعدومة، وهو واضح، ولا ~~شأنية، فإن الواقف وإن أنشأ ملكيتهم، إلا أنه حيث لا يكاد يبقى العين إلى ~~زمانهم، فلا يكاد يصير ملكا لهم، فكيف لهم ملكية شأنية، ولاحق لهم فيها ~~فعلا إذ مع عدم صحة اعتبارها للمعدوم، فلا موجب له في العين، ومن أن البطن ~~الموجود وإن كان فعلا مالكا، إلا أن ملكهم لها ليس بملك طلق لها حيث إنه ~~بمقتضى جعل الواقف ما دام حياته، ولذا لا يكون مما تركه، وقضية العوضية أن ~~يكون الثمن كذلك، لا طلقا بحيث صار مما تركه لو مات، وتعمه أدلة الإرث. ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (ومما ذكرنا ظهر عدم وجوب شراء المماثل - الخ -). # وهذا ظاهر إن كان التبديل من أحكام الوقف، لا مرتبة من حقيقته وبجعل ~~الواقف، وإلا ففي شراء المماثل، أو البيع بالمماثل إن أمكن، وعدمه # PageV00P110 # لا بد من ملاحظة غرض الواقف أنه تعلق في هذه المرتبة بما هو الأصل ~~للموقوف عليهم، أو بما هو المماثل للعين الموقوفة، فيتعين ما عينه، وتعلق ms098 ~~به غرضه. هذا فيما علم غرضه، وفيما لا يعلم فلا بد من ببعد بالمماثل أو ~~شرائه إذا كان فيه الصلاح، وأما إذا لم يكن في المماثل صلاح، ففيه اشكال. ~~وفي التعيين بالقرعة وجه. وبذلك قد انقدح اختلافه - قدس الله روحه - مع ~~العلامة - أعلى الله مقامه - لاختلاف نظرهما في أن التبديل من أحكامه، أو ~~من مراتبه، كما انقدح مواقع النظر في كلامهما. فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ثم إن المتوالي للبيع، هو البطن الموجود بضميمة الحاكم ~~- الخ -). # لا اشكال فيه إن كان هذا من أحكامه ولا يختص الثمن بالبطن الموجود، أما ~~إذا كان من مراتبه فالمتولي له هو المتولي المنصوب من الواقف، إلا أن لا ~~يكون توليته بحسب جعله بحيث يعم المرتبة الثانية من الوقف. # قوله (قدس سره): (لكن الخروج بذلك من عموم أدلة وجوب العمل بمقتضى وقف ~~الواقف - الخ -). # ولو نوقش في عموم تلك الأدلة لهذه الصورة كالصورة السابقة، فلا أقل من ~~استصحاب عدم الجواز قبل عروض الخراب، فلا يجوز الخروج بذلك عما هو مقتضى ~~الاصلاح، إلا بالقطع بالجواز، كالصورة الأولى، وأنى لنا دعواه وإن كانت غير ~~بعيدة. # قوله (قدس سره): (وإن أريد بالعنوان شئ آخر فهو خارج - الخ -). # لا يبعد أن يقال، إنه لو أريد به كون القصد الواقف حبس العين في وقفها ما ~~دامت معنونة بعنوان كذا، وقيل بعدم بطلان مثله لعدم التأييد، لما عرفت من ~~أنه ما يقابل التوقيت، ولا توقيت هيهنا، لا يبعد أن يقال بالبطلان بزوال ~~العنوان بمعنى انتهاء الوقف إلى الغاية والنهاية. # قوله (قدس سره): (على جواز البيع بمجرد الأنفعية اشكال - الخ -). # حيث لا دلالة فيها على الجواز، إلا فيما احتاجوا ورضوا، وكان البيع خيرا ~~لهم. PageV00P111 # قوله (قدس سره): (لعدم ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف - الخ ~~-). # ومع عدم ثبوت المنافاة، قد صح التمسك بعموم " المؤمنون عند شروطهم 1 " ~~بضميمة أصالة عدم كون الشرط مما وقع بينه ومقتضى العقد، المنافاة، ومثله ~~باق تحت العموم، لكنه لا يصح معه التمسك بأدلة نفوذ الوقف لاحتمال ms099 ~~المنافاة، وكون مقتضى العقد ينافيه، فلا عقد أصلا لأجل المناقضة لو قصد ~~الواقف ولو اجمالا أولا عند الوقف، أو قصد ثانيا بسبب الشرط، فلا يترتب ~~عليه ما يختص من الأحكام بالوقف، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (فإن التحقيق كما عرفت سابقا أن جواز البيع لا يبطل ~~الوقف - الخ -). # قد عرفت ما هو التحقيق في ذلك من التفصيل، وأنه لا يبطله لو كان عدم جواز ~~البيع من أحكامه لا مما له دخل في قوامه، وأنه إنما لا يوجب بطلانه أصلا ~~بمعنى انفساخه واضمحلاله، فراجع هناك. # قوله (قدس سره): (وأما حبس شخص الوقف فهو لازم لاطلاقه - الخ -). # لا يخفى أن الوقف لو كان ذا مرتبة واحدة فحبس الشخص كان لازم، فإنه لو لم ~~يكن من ذاتياتيه وإن كان ذا مرتبتين، فحبسه وإن كان ما دام تجرد عن ~~المسوغات، ومعها كان حبس الوقف بماليته لا بشخصه، إلا أن حبس الشخص في ~~الجملة بدونها مقتضى ذاته، ولذا لا يصح شرط جواز البيع مطلقا بلا شرط ~~المصلحة أو الحاجة قطعا. # نعم لما لم يعلم أن حبس الشخص مع الحاجة أو مصلحة في البيع إذا لم يكونا ~~من المسوغات، كان للاطلاق أو مقتضى الذات في المرتبة الأولى، كان الحكم ~~بصحة شرط جواز البيع مع أحدهما، ونفوذه مما لا بد فيه من أصالة عدم ~~المنافاة، كما عرفت. # PageV00P112 # قوله (قدس سره): (والسند صحيح والتأويل مشكل - الخ -). # لا يخفى على من نظر في الرواية 1 على طولها، من صدرها إلى ذيله، عدم ~~ابائها عن الحمل على أنه (عليه السلام) أوصى بصدقة ما عينة من أمواله ببيع ~~وغيره، كما يدل عليه قوله (عليه السلام) في صدرها بعد البسملة، " هذا ما ~~أوصى به في ماله عبد الله على " وإن كانت في بعض فقراتها، شهادة على أنه ~~أوقفها مثل قوله: " وإن الذي كتب من أموالي هذه صدقة واجبة تبلة، حيا أنا ~~أو ميتا ". لكنه لا يأبى عن الحمل على التأكيد في صدقة ما كتبه بعد موته، ~~وأنه لا يكاد يرجع عن ms100 هذه الوصية، لا أنه جعله صدقة في حال حياته، كيف، ~~وإلا فلا بد من حمل قوله " هذا ما أوصى به في ماله " على مجرد الاقرار، وهو ~~بعيد جدا، كما يظهر من ملاحظة سائر الفقرات، فراجع فيها. # قوله (قدس سره): (فإذا فرض القطع أو الظن بانقطاع شخصه - الخ -). # الظاهر أن جواز البيع يدور مدار التأدية إلى الخراب، بحيث لو قطع ~~بالتأدية إليه، ثم ظهر أنه أخطأ ظهر أنه لم يكن هناك جواز أصلا، وعليه لا ~~دليل على الحاق الظن به هيهنا، إلا أن يقال: إنه لولا اعتباره، لوقع في ~~المخالفة كثيرا، وهو مما يقطع بأنه خلاف غرض الشارع، بل يمكن بذلك أن ~~يستكشف أن جواز البيع، بناء على كونه من مراتب الوقف، وتعلق به قصد الواقف ~~في الجملة، يكون بمجرد الظن بالتأدية، لا مرتبا على نفسها، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وفيه أن الغرض من الوقف، استيفاء المنافع 2 - الخ -). # هذا إنما يتم لو كان مبنى كلامهم على أن الوقف، هو حبس خصوص العين، وأما ~~إذا كان مبناه على أنه حبسها بنفسها ما دام الانتفاع بها وببدلها، فيما إذا ~~لم يكن لها انتفاع، فلا ضرورة أن الانتفاع بالبدل عليه يكون من الوجوه ~~المقصود بالوقف، لا الأقرب بمقصود الواقف. نعم يقع الكلام معهم في الصغرى، ~~وأن الانتفاع بالبدل من مراتبه، أوليس له، إلا # PageV00P113 # مرتبة الانتفاع بالشخص، كما مرت الإشارة إليه، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (عدى المكاتبة المشهورة 1). # ولا يخفى أن المكاتبة مع اشتمالها على ما لا يقول به أحد، وهو جواز البيع ~~بلا طر وعارض أصلا فيما هو سهم الإمام (عليه السلام) من الوقف، غير دالة ~~إلا على جواز البيع في بعض الصور، ولم يعلم عمل المشهور بما هو ظاهرها، كي ~~يوجب بذلك انجبارها. إلا أن يقال: إنما يكون الانجبار بتوافقهم على العمل ~~بها، وإن اختلفوا فيها استفادوا عنها، لكنه إذا علم أن استنادهم فيما صاروا ~~إليه كان إليها، وهو محل تأمل، بل منع، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (اشكال من حيث ms101 لزوم الغرر بجهالة وقت - الخ -). # يمكن أن يقال: إن الجهالة إنما توجب الغرر المضر فيما إذا كانت في نفس ~~العوضين، لا في منافعهما، حيث إن المنافع ليست موردا للبيع، ولذا لو لم ~~يعلم مقدارها، وأن منفعة هذه العين، قليلة أو كثيرة، لم يضر قطعا. نعم ~~تفاوت المنفعة، توجب تفاوت مالية ذي المنفعة، والجهل بها ربما يوجب الجهل ~~بمقدار ماليه، لكن الجهل بمقدار المالية مع العلم بالمال، لا يوجب الغرر، ~~ولو سلم فلا يكون بمضر بلا اشكال. # قوله (قدس سره): (لأن حقيقته وقف مؤيد 2 - الخ -). # هذا إذا كان صرفه في سبيل الله بعد انقطاع الموقوف عليهم بجعل الواقف، ~~بحيث كان داخلا بنحو في انشائه، وإما إذا كان تعبدا من دون دخوله في جعله ~~وانشائه، وكان صرفه في سبيل الله لأنه مال الله حيث خرج عن ملك الواقف ولم ~~يدخل في ملك الموقف عليهم، ملك طلق ليرثه ورثتهم، فإذا انقطعوا فيبقى بلا ~~ملاك، فيصرف في سبيله تعالى، فافهم. # قوله (قدس سره): (ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية - الخ -). # يمكن المناقشة في استفادتها من الأخبار التي ذكرها، وذلك لأن # PageV00P114 # رواية محمد بن مارد 1، ظاهرة في كون الكلام فيها مسوق البيان جواز البيع ~~قبل حدوث الحمل عنده، وعدم كون الولد بالتزويج، مانعا لا لبيان المنع عنه ~~بعد حدوثه عنده أيضا، كي يدل بالمفهوم على الكلية، كما يظهر من التأمل في ~~السؤال عنه (عليه السلام) وجوابه. ورواية السكوني 2 لا دلالة فيها على ~~المنع أصلا، بل على أن المكاتبة إذا وطئها مولاها وصارت حبلى، وعجزت عن ~~أداء مال الكتابة، كانت من أمهات الأولاد، ويترتب عليها، ما يترتب من ~~الأحكام عليها، كما لا يخفى. وصحيحة عمر بن زيد 3، غاية دلالتها أن المقتضي ~~للمنع في أمهات الأولاد، كان مرتكزا في ذهن السائل حيث سئل عن الوجه المسوغ ~~للمبيع، والإمام (عليه السلام قد قرره عليه، وهو غير الدلالة على عموم ~~المنع فعلا، كما هو المدعى. # إن قلت: فيما ذكرت من الدلالة، كفاية في البناء ms102 على عدم جواز البيع على ~~نحو القاعدة في الموارد المشبهة لثبوت المقتضي، وأصالة عدم ثبوت المزاحم. # قلت: نعم لولا كون هذا الأصل مثبتا، ضرورة أن ترتب المقتضي بالفتح على ~~عدم المانع عند ثبوت المقتضي، عقلي وإن كان حكما شرعيا. # وأما قول أمير المؤمنين (عليه السلام) 4 في جواب السؤال عن بيع أمة أرضعت ~~ولده، " خذ بيدها وقل من يشتري أم ولدي " فغايته الدلالة على ما في بيع أم ~~الولد في نفسه من الاستهجان والاستنكار عرفا، لا المنع عنه شرعا مطلقا، كما ~~هو المدعى، كيف ولا منع ظاهرا عن بيع أم الولد رضاعا. فافهم. فالمتبع عند ~~الشك في جواز بيعها، هو استصحاب الجواز لو لم يكن اطلاق الأدلة وافيا، وإلا ~~كان هو المرجع. وأما حديث سلطنة الناس على أموالهم 5، فيمكن # PageV00P115 # منع دلالته فإنه بصدد بيان، أن الملك هو السلطان على ما هو جائز من ~~التصرفات، كما بينا في غير المقام، في قبال حجره، والشك هيهنا في جواز ~~البيع لخصوصية في أم الولد، ضرورة أنه لا شك في سلطنته على تقدير جوازه. # فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (واندفاع التوهم بكلا شقيه واضح - الخ -). # أما الأول فلأن السؤال لم يكن من تمام موارد جواز بيع أم الولد، ليقيد ~~الجواب الحصر بما ذكره من الموارد، بل كان عن وجه بيع الأمير 1 (عليه ~~السلام) لها، فلا ينافي أن يكون هناك وجه آخر لجواز بيعها، كما لا يخفى. ~~وأما الثاني فلأن الظاهر من السؤال في ذيل الرواية، أنه يكون عن جواز البيع ~~في الدين بعد الموت، فلا يشمل الجواب صورة بيعها في الدين في حال الحياة. ~~اللهم إلا أن يدعى الأولوية، فافهم. # قوله (قدس سره): (نعم ربما يمنع عدم القاعدة على هذا الوجه - الخ -). # كما عرفت وجه المنع بما لا مزيد عليه، وإلا فلا يكون الخلاف في المورد ~~مضرا بالاجماع على القاعدة ولزوم اتباعها فيه ما لم يخرجه دليل عن تحتها، ~~كما لا يخفى، وقد عرفت أن مجرد ثبوت ما يقتضي المنع عن البيع، لا ms103 يقتضي ~~العموم في مقام الاثبات، وهو المجدي عند الشك بالجواز، لأجل ثبوت ما يشك ~~مزاحمته له إلا مجرد ثبوت المقتضي، كما مر. # قوله (قدس سره): (كما يظهر بالتأمل - الخ -). # وذلك لقوة احتمال أن يكون المنع في رواية ابن مارد 2، اقتضائيا، وكان ~~الجواز في الرواية بملاحظة ما عرض من الخصوصية المالية الموجبة لجواز ~~البيع، مع أنه لو ادعى مساواة ظهورهما في المنع والجواز، لكان التوفيق ~~بينهما بحمل رواية ابن مارد على كون المنع كذلك، أي اقتضائيا، لكن سند ~~الرواية # PageV00P116 # ضعيف إلا أن يجبر بعمل الأكثر، والصحيحة ظاهرة فيما بعد الموت، ولا أقل ~~من عدم ظهورها فيما يعم قبله، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الحكم بالجواز في هذه الصورة في النص والفتوى - الخ ~~-). # هذا، مع أن هيهنا حقوقا ثلاثة: حق أم الولدية، وحق الديان، وحق المالك في ~~المستثنيات عن الدين، فإذا لم يزاحم الأول، الثاني، فكيف يزاحم الثالث ~~الغير المزاحم بالثاني؟ فافهم. # قوله (قدس سره): (بل ربما تأمل فيما قبله فتأمل - الخ -). # بل ربما يدعى ظهور قوله " أيما رجل اشترى جارية فأولدها ولم يؤد ثمنها 1 ~~- الخبر - " وكذا قوله (عليه السلام) وفي رواية أخرى 2: نعم في ثمن رقبتها ~~في الاختصاص بكون ثمنها بنفسه دينا للبايع، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (قدس سره): (ولو ادعى الولد نصيبه تنعتق عليه 3 - الخ -). # لو قصد بذلك فك نصيبه على اشكال في تأثيره قصده، وأما إذا لم يقصد به ~~ذلك، بل فك مقدار نصيبه منها، فإنما تنعتق عليه نصيبه من هذا المقدار، ~~ويكون في الباقي كالمتبوع فينتقل إلى سائر الورثة. فافهم. # قوله (قدس سره): (ولعل وجه تفصيل الشيخ، أن الورثة لا يرثون مع الاستغراق ~~- الخ -). # ولكنه غير وجيه، فإن الاستغراق إنما يمنع عن الإرث على القول به فيما كان ~~قابلا لأداء الدين منه، وليست أم الولد كذلك، لاطلاق دليل المنع عن بيعها، ~~فيرثها ولدها بمقدار حصته، فتنعتق بتمامها بالإرث والسراية، فيما كان معه ~~غيره من الورثة وبالإرث وحده، فيما لم يكن، ولو عورض الاطلاق # PageV00P117 # ما ms104 دل على منع الاستغراق، كان قضية الجمع بينهما، الحكم ببقائه على حكم ~~مال الميت، فتؤجر لوفاء دينه، ثم تورث فتنعتق بالإرث وحده، أو مع السراية. # وبالجملة، لا وجه لرفع اليد عن اطلاق دليل المنع مع الاستغراق، ولو قلنا ~~باطلاق منعه عن الإرث، غايته بقائها على حكم مال الميت، ولزوم أداء الدين ~~بإجارتها ونحوها، والتوارث بعد الأداء، فتنعتق، أو بقائها بلا مالك أصلا لو ~~منع عن البقاء على حكم ماله، لانقطاع علاقته عن ماله إلا في ثلثه إذا أوصى ~~به، أو ببعضه، ويكون هذا مساوقا لحريتها، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (هو مفقود مع الحاجة إلى الكفن - الخ -). # هذا أول الكلام، لاطلاق المنع عن بيع أم الولد في غير ثمن رقبتها، ولو ~~لأجل كفن مولاها، وعليه فلا مانع عن إرثها لأن المنع لغاية الكفن بثمنها ~~وهو مفقود في هيهنا، كما لا يخفى، فلا بد مع المزاحمة بين الجهة المقتضية ~~للمنع عن البيع، والجهة المقتضية للمنع عن الإرث المقتضي لجوازه، وعدم مرجح ~~في البين لإحدى الجهتين، ولا لأحد الاطلاقين، من استصحاب جواز البيع قبل ~~صيرورتها أم الولد. وأما ما ذكره (قدس سره) من الترجيح بما حاصله، إن تقدم ~~حق الميت على حق أم الولد فيما إذا كان هناك مقدار تجهز به، حيث يجهز بذاك ~~المقدار، ولا يؤدى به ثمن رقبتها، بل يباع لذلك، يقتضي ترجيحه على حق أم ~~الولدية فيما لا يكون هناك ذاك المقدار، ففيه إنه لا ملازمة، إذ لعل في ~~بيعها في ثمن رقبتها، خصوصية من عدم الحزازة، أو قلتها، لم يكن فيما إذا ~~بيعت في غيره، ولو لأجل تجهيز سيدها، كما لا يخفى، والمقام محتاج إلى زيادة ~~تأمل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فاطلاقات حكم جناية مطلق المملوك، سليمة عن ~~المعارض - الخ -). # هذا، ولو قلنا بظهور الروايتين في كون جناية أم الولد على المولى بمعنى ~~خسارتها في غيرها من أمواله، وذلك فإن قضية التوفيق بينهما، وبين تلك ~~الاطلاقات. هو حملها على ما ذكره من المعنى، ولو سلم ms105 تساوي الطرفين في ~~PageV00P118 # الظهور، مع أنه لا أقل من كون الاطلاقات أظهر. فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لأن ترك فدائها والتخلية بينها وبين المجني عليه، ليس ~~نقلا لها - الخ -). # بل تملك المجني عليه لها بسبب ناش منها، واستحق به ذلك بلا توسيط نقل ~~السيد لها، كما لا يخفى. فافهم. # قوله (قدس سره): (فتعين عليه الآخر - الخ -). # إنما يتعين عليه الآخر فيما لو كانت جناية المملوك موحيا على السيد دفع ~~الجاني أو فدائه إلى المجني عليه وهو أول الدعوى. وما إذا قيل بأنها إنما ~~يوجب استحقاق المجني عليه لاسترقاقه، غاية الأمر جعل للمولى من جهة التوسعة ~~عليه، والارفاق به، الفك بالفداء، كما لا يخفى، وبذلك ظهر أن ما ذكره ~~تأييدا مصادرة. فافهم. # قوله (قدس سره): (فمندفع بما لا يخفى - الخ -). # وهو أن الاستيلاد إذا كان رافعا للاستقلال، كان رافعا له بطريق أولى، ولم ~~يعلم وجه مقايسة الاسترقاق لترك القصاص على فكاك الرقاب الذي أنيط به جواز ~~البيع، ومع وضوح الفرق بينهما من كون الاستقلال رعاية للمولى، بخلاف البيع ~~في فكاك الرقاب، فإنه رعاية لحق الغير، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ومنها ما إذا جنى حر عليها - الخ -). # لا يخفى أنه إنما يكون من المستثنيات، بناء على الاحتمال الآتي في كلامه، ~~كما أنه عليه إنما يكون منها بناء على كون الاستثناء من مطلق نقلها، لا ~~خصوص بيعها، كما هو الحال في غير واحد من موارده الآتية والماضية، فلا ~~تغفل. # قوله (قدس سره): (ومنها ما إذا لحقت بدار الحرب - الخ -). # اللحوق بدار الحرب إن كان موحيا لزوال رقيتها لمولاها واسترقها غير ~~مولاها، فلا اشكال في جواز بيعها، بل لا يكون من موارد الاستثناء من ~~القاعدة التي ذكرها، لوضوح عدم شمولها له، وإن استرقها المولى، فيه اشكال، ~~لاطلاق الأدلة، ومن دعوى انصرافها عن هذه الصورة، أو عدم PageV00P119 # ظهورها فيما يعمها. فتأمل. # قوله (قدس سره): (كان المرجع عمومات صحة البيع - الخ -). # بل كان المرجع، هو استصحاب عدم جواز البيع، فإن المقام من موارد استصحاب ms106 ~~حكم المخصص، لا الرجوع إلى العام، فتدبر. # قوله (قدس سره): (والظاهر أن الأول أولى للاعتبار - الخ -). # لا يخفى عدم الاعتبار بالاعتبار، وقاعدة نفي السبيل وعلو الإسلام، غير ~~مقتضية لبيعها عليه، لعدم منافاتهما لإضافة ملكية لها، وإلا كانا مقتضيين ~~لخروجها عن ملكه، بل تسليطه عليها، فالحكم بعدم جواز بيعها وعدم تسلطه ~~عليها، هو مقتضى القواعد، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وبذلك يمكن ترجيح أخبار الإرث - الخ -). # أي أخبار شراء المملوك، لكي يرث، وإلا فأخبار الإرث 1 لا يقتضي ذلك، بل ~~قضيتها التنزل إلى مرتبة أخرى من الورثة، ولو كان الإمام (عليه السلام) ولا ~~يخفى أن بين دليل المنع عن بيع أم الولد، ودليل شراء المملوك ليعتق ويرث عن ~~قريبه، عموما من وجه، فلا بد في الحكم بجواز الشراء من دعوى أظهرية دليله ~~من الدليل المنع، وهو غير بعيد لو قيل بعموم دليله، وقد عرفت في محل المنع. # قوله (قدس سره): (وهو ما يكون الجواز لحق سابق - الخ -). # لا يخفى أن مجرد سبق الحق، لا يوجب ترجيحه على اللاحق منه، بل ربما يجب ~~ترجيحه عليه فيما إذا كان أهم. نعم فيما إذا لم يعلم ترجيح بينهما، ~~فالاستصحاب يقتضي الحكم على طبق السابق. # قوله (قدس سره): (ويدفعه أن القائل يلتزم بكشف الإجازة عن عدم الرهن - ~~الخ -). # يعني يلتزم بالكشف عن زواله آنا ما، قبل البيع، لا عن عدم حدوثه من ~~الأول، ضرورة أنه لا وجه له أصلا، كما لا يخفى. # PageV00P120 # قوله (قدس سره): (فكما أن رد المالك في الفضولي مبطل للعقد - الخ -). # لا يخفى أنه لم ينهض دليل دل على رفع أثر العقد أصلا بذلك، غايته الاجماع ~~على أن رفع الموجب قبل القبول يده عن الايجاب، يوجب بطلانه رأسا، ولا وجه ~~لقياس غيره عليه ممن كان لرضاه دخل، مع أنه مع الفارق، وتأثيره الرد في بيع ~~الفضولي من المالك، قد عرفت أنه لأجل عدم حصول إضافة العقد إليه بعد الرد، ~~ولا بد منها هناك، ولا يكون كذلك هيهنا، كما لا يخفى، ولو كان ms107 هناك اجماع ~~لم يكن بحيث يعم المقام بلا كلام. # قوله (قدس سره): (ثم إن الظاهر أن فك الرهن بعد البيع - الخ -). # وذلك لارتفاع ما هو المانع عن تأثير العقد، ولم يكن لرضاء المرتهن بما هو ~~مرتهن، إلا لأجل رعاية حقه المانع عن نفوذه. نعم لو كان له دخل في تأثيره ~~بما هو، فلم يكن الفك كالإجارة، بل يمتنع معه التأثير، لامتناع حصول الشرط ~~معه، فتأمل. # قوله (قدس سره): (ويرده أن البيع إذا كان متعلقا للحق، فلا يقع لازما ~~لأدائه إلى سقوطه - الخ -). # ويرده أنه إنما يؤدي إلى السقوط إذا كان متعلقا بالعين بما هي ملك لشخص ~~خاص، وأما إذا كان متعلقا بها بما هي هي، بحيث ينتقل حيثما ينتقل، كما أن ~~حق القتل أو الاسترقاق كذلك فلا، كما لا يخفى، مع أنه لو شك في أنه يسقط ~~بنقلها، أو يبقى، فالاستصحاب يقتضي أنه يبقى، فتأمل. # قوله (قدس سره): (ولو امتنع كان للمجني عليه أولوية انتزاعه فيبطل البيع ~~وكذا - الخ -). # يعني نفوذه وصحته، كما يشهد به التفريع وهو واضح، وقد عرفت أن نفوذه لا ~~يوجب بطلان الحق، فلا يصح استدلال الحلي على بطلان البيع باستلزامه ~~لبطلانه. ثم إن الاسترقاق هل هو موجب لانفساخ العقد كي يكون الخسارة على ~~البايع برجوع المشتري إلى الثمن أولا، بل كان غاية الأمر للمشتري الرجوع ~~إليه بقيمة العبد، لو قيل بقرار الخسارة على السيد؟ # وجهان، فتأمل. PageV00P121 # قوله (قدس سره): (وعلى هذا فلا يكون البيع موجبا لضمان البايع - الخ -). # وذلك لعدم كونه التزاما بالفداء مع أنه لو كان لما كان ملزما، مسقطا لما ~~تعلق بالعين من الحق، بلا اسقاط من ذي الحق، بل قهرا، ولا يقتضي اسقاطه ~~بأبعدية جواز الاسقاط بالالتزام بها، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لتعلق الدين هناك بالذمة وتعلق الحق هنا بالعين، فتأمل ~~- الخ -). # أمره بالتأمل إشارة إلى أن في كلا المقامين قد تعلق الحق بالعين هناك حق ~~الرهانة، وهيهنا حق الجناية، فلا يكون هذا أولى بعدم الفك، كما لا يخفى. # قوله (قدس ms108 سره): (الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم - الخ -). # الظاهر أن المراد به أعم من القدرة على تسليم، بل أعم من حصوله في يد ~~المشتري، كما إذا علم بأن العبد الآبق سيجئ، أو يرجعه الأجنبي من دون قدرة ~~لأحد المتبايعين على تسليمه، أو تسليمه لولا ذلك، فتأمل. # وكيف كان فظاهر التعبير عن هذا الشرط بالقدرة، أن الشرط أمر واقعي من دون ~~دخل العلم أو الجهل، فالشرط حاصل مثلا فيما لم يكن العبد آبقا، ولو قطع ~~بإباقه وليس بحاصل فيما كان آبقا، ولو قطع بعدم إباقه. ولكن الاستدلال على ~~اعتباره بنهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن الغرر 1 الذي هو المضطر، كما ~~سيظهر مما ذكره في تفسيره، لا يناسبه، ضرورة أن الخطر لا يدور مدار القدرة ~~واقعا لتحققه مع الجهل بها، وعدم الثقة بالحصول للمتبايعين. نعم كان عدم ~~القدرة غالبا ملازما للغرر وعدم الثقة والخطر، فتدبر. # PageV00P122 # قوله (قدس سره): (ضروة حصوله في بيع كل غائب - الخ -). # فيه إنه كثيرا ما يحصل الثقة بحصول المال الغايب، بحيث لا يعتني باحتمال ~~عدمه، ومعه ليس فيه غرر الحصول وخطره، وبيع الثمار والزرع، وإن كان من أظهر ~~أفراد غرر الحصول، إلا أن جوازه كان الدليل خاص، مع أنه ليس مطلقا بل ~~مشروطا، فلاحظ. # قوله (قدس سره): (إلا أنه أخص من المدعى - الخ -). # بل يكون مباينا له، أشرنا إليه، وإنما صح الاستدلال به على اعتبار العلم ~~بالقدرة، وإن كان أخص لا القدرة، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (ويضعف بأنه إن أريد - الخ -). # بل يمكن منع الملازمة مطلقا، فإنه لا دليل عليها سوى ما ربما توهم من كون ~~الوجوب مقتضى العقد، كما يأتي منه في مسألة القبض، أو كونه لأجل حرمة ~~الغصب، أو كونه من جهة الوفاء بالعقد، وفيه أنالعقد لا يقتضي سوى حصول ما ~~هو مضمونه من التمليك والتملك، وحرمة الغصب لا يقتضي إلا عدم الامتناع عن ~~تسليمه لو كان تحت يده، لا وجوب تسليمه لو أمكن ولو بتحصيله. والوفاء ~~بالعقد ليس إلا القيام بمضمونه ms109 قبالا لفسخه ونقضه، فيكون " أوفوا بالعقود 1 ~~" ايجابا للوفاء لو كان الوفاء والفسخ بالاختيار، وارشادا إلى عدم حصول ~~الانفساخ لو لم يكونا كذلك، كما هو قضية غالب الأوامر والنواهي في ~~المعاملات، ولا وجه هذا الفرض لارجاع وجوب الوفاء إلى وجوب ترتيب الآثار، ~~مع أنه لو سلم فليس التسليم فيما أمكن من آثار النقل والانتقال، وقد فصلنا ~~المقال في بيان معنى وجوب الوفاء فيما علقناه على الخيارات، فراجع ثمة. # قوله (قدس سره): (ويضعفه منع توقف مطلق الانتفاع - الخ -). # مع أنه لو سلم، غير مقتضي للاشتراط، ضرورة أن كون الغرض من البيع نوعا ~~متوقفا على التسليم، لا يقتضي بطلانه لو حصل أحيانا، لا لهذا PageV00P123 # الغرض أوله ولكن لم يترتب عليه وتخلف عنه. وتوهم كونه سفهيا لو لم يكن ~~لهذا الغرض، في غاية السقوط، ضرورة أن صرف المال بإزاء ما تعذر تسلميه فيما ~~إذا كان هناك غرض آخر عقلائي، كعتق العبد الآبق في الكفارة وغيرها، ليس ~~بسفهي قطعا، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره)، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأسا، كما إذا اشترى من ~~ينعتق عليه - الخ -). # ربما يشكل بأن انعتاق المبيع على المشتري الموجب لعدم استحقاقه التسليم، ~~من أحكام البيع وآثاره، ولا يكاد يترتب عليه آثاره إلا إذا كان واجدا ~~لشرايط الصحة، ومنها القدرة على التسليم، فكيف يسقط ما يعتبر في صحته بما ~~يترتب عليها من الآثار؟ اللهم إلا أن يقال بأن دليل الاعتبار ما دل إلا على ~~اعتباره في غير مثل هذا البيع، فافهم. # قوله (قدس سره): (ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين). # ظاهره كما يشهد به ما فرعه عليه أن الشرط هي القدرة الواقعية المعلومة، ~~فلا يكفي القدرة الواقعية بدون القطع بها، ولا القطع بها بدونها، مع أن ~~الدليل عليه لو كانت حديث نفي الغرر 1، كان قضية الاكتفاء بالقطع، ضرورة ~~عدم الغرر والخطر معه وحصول الثقة بكمالها به، وعليه فلو باع ما لا يتمكن ~~من تسليمه باعتقاد تمكنه منه صح ولو لم يتجدد، اللهم إلا أن يدعى اجماع على ~~اعتبار ms110 القدرة، وحديث نفي الغرر دل على اعتبار العلم بها أيضا، لكنه كما ~~ترى لا يلائم الاستدلال به على اعتبارها، فافهم. # قوله (قدس سره): (وهل يكفي قدرة الموكل؟ الظاهر نعم - الخ -). # إذ لا غرر معه أصلا فيما علم به، كما لا يخفى، وهكذا فيما اعتقد بقدرة ~~الوكيل، فإنه وإن أخطأ في اعتقاده، إلا أن اعتقاده قد صادف الشرط، وبالجملة ~~لا غرر مع الاعتقاد ولا فقد لشرط القدرة مع القدرة، فافهم. # PageV00P124 # قوله (قدس سره): (لأنه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف - الخ -). # لا يخفى، أنه لا دليل على هذه المنزلة شرعا، وثبوتها عرفا ممنوع مع امكان ~~الانتفاع بالعتق وغيره، فيمكن الحكم بصحة بيعه بلا ضميمة، لاختصاص دليل ~~اعتبارها بصورة رجاء الظفر ومع اليأس لا غرر، إلا أن يقال باعتبار القدرة ~~على التسليم أيضا، كما أشرنا إليه، فتدبر. # قوله (قدس سره): (ومن عدم التسليط على مطالبة الثمن فافهم - الخ -). # وليس هذا من باب رفع الغرر بما رتب عليه من الأثر، بل منع شمول اطلاق نفي ~~الغرر 1 فيما له مثل هذا الأثر، فتأمل قوله (قدس سره): (وإن اقتضى قاعدة ~~التلف قبل القبض استرداد ما قابله من الثمن - الخ -). # لا يخفى أن هذه القاعدة لا يقتضي الاسترداد، وكذلك لمنع كون البقاء على ~~الإباق تلفا مع امكان الانتفاع بالاعتاق وغيره، كيف وإلا فقد ظهر أن بيعه ~~كان من رأس باطلا، لظهور كونه تالفا، وكيف كان فلا مجال لقاعدة التلف قبل ~~القبض هيهنا أصلا، فعدم رجوع المشتري إلى البايع بشئ، ليس على خلاف هذه ~~القاعدة وعلى وفق القاعدة، فافهم. # قوله (قدس سره): (لكن ظاهر النص أنه لا يقابل الآبق بجزء من الثمن - الخ ~~-). # فيه نظر فإن الظاهر أن قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة " فإن لم يقدر ~~على العبد كان الذي فقده فيما اشترى معه 2 " ليس بصدد بيان أن المقابلة في ~~هذه الصورة يكون بين المثمن والضميمة، بل بيان الحكمة في ضم الضميمة في هذه ~~المعاملة وأنه مع عدم القدرة على العبد، ويكون ما فقده ms111 في مقابلة الضميمة ~~خارجا، فافهم. # PageV00P125 # قوله (قدس سره): (ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكر، أن الحكم ليس منوطا ~~بالغرر الشخصي - الخ -). # بل ظاهر لفظ الغرر في النبوي، هو الغرر الشخصي. نعم لا يبعد ذلك في أخبار ~~2 اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون، لكنه يمكن أن لا يكون ذلك لأجل ~~الغرر، بل لرفع الجهالة كما دل بعض الأخبار على اخلال الجهالة بالصحة، وقد ~~نقله المحدث المعاصر في مستدركات الوسائل 3، فراجع. # قوله (قدس سره): (فالظاهر أيضا الجواز مع البنا، على ذلك المقدار - الخ ~~-). # فيه اشكال، فإن البناء على ذلك المقدار لا يخرجه عن الغرر والجهالة ~~بالمقدار، وإلا لكفى البناء على مقدار ولو لم يقدر بوزن أو كيل أصلا، ~~ومقايسة على الأخبار بالمقدار مع الفارق، لاعتبار الأخبار مع عدم دليل على ~~اعتباره، فتأمل. # قوله (قدس سره): (فقد قيل إن الموجود في كلام الأصحاب - الخ -). # لا يخفى أن أخذ المكيل والموزون في حكم هذا الباب، وفي حكم عدم جواز ~~التفاضل في باب الربا، يمكن أن يكون بنحو السببية والموضوعية، ويمكن أن ~~يكون بنحو العنوانية والكشف عما يكال أو يوزن من الأجناس مثل الحنطة، ~~والشعير، والذهب، والفضة، وغيرها، فإن كان بنحو الموضوعية كما هو الظاهر في ~~هذا الباب، فلا يبعد أن يكون قضية اطلاقات أدلته كون المناط فيهما تعارف ~~رفع الغرر والجهالة بالكيل أو الوزن، فما تعارف رفعهما عنه بأحدهما في زمان ~~أو مكان، فهو مكيل أو موزون في ذاك الزمان والمكان، فلا بد فيه من رفعهما ~~من أحدهما، وإن لم يكن كذلك في زمان أو مكان آخر، # PageV00P126 # ضرورة عدم رفع الجهالة والغرر عنه فيهما بغيرهما، ولا بد من اعتباره ~~بغيرهما في الزمان أو المكان الآخر ما تعارف فيه من العد أو المشاهدة، كما ~~تعارف في بعض الآلات المصوغة، والدراهم، والدنانير، وإن كان بنحو الكشف ~~والعنوانية لأجناس مخصوصة، كما هو غير بعيد في باب الربا، فقضية اطلاقات ~~أدلته أن يكون المناط ما كان في زمان الشارع ومكانه، فإن الحكمة عند عدم ~~نصب دلالة، ms112 مع كونه في مقام البيان واختلاف جنس واحد في كونه مكيلا، أو ~~موزونا، أو معدودا في زمانين أو مكانين، يقتضي إرادة ما كان بحسب زمانه ~~ومكانه يكون كذلك، لتعينه وعدم تعين غيره مما كان كذلك في زمان أو مكان ~~آخر، فكلما كان في زمانه ومكانه مكيلا أو موزونا، فلا يجوز بيعه بجنسه ~~متفاضلين في مكان أو زمان آخر، وإن كان معدودا، ولا بد فيه من اعتباره ~~بالعد، وعدم كفاية الوزن أو الكيل في رفع الجهالة والغرر، والمسألة بعد لا ~~تصفو عن الاشكال، فتدبر. # قوله (قدس سره): (فلو لم يفد ظنا فاشكال - الخ -). # بل ولو أفاد ظنا ما لم يفد وثوقا ليرتفع به الغرر، ضرورة أنه لا يكاد ~~يزول الخطر بمجرد الظن ولا يبعد أن يكون التقييد بذلك هو قضية الجمع بين ~~الأخبار، ويشهد به قوله (عليه السلام) في بعضها " إذا ائتمنك فلا بأس 1 "، ~~فراجع. # قوله (قدس سره): (ويندفع الغرر ببناء المتعاملين على ذلك المقدار - الخ ~~-). # فيه نظر فإن البناء على ذلك المقدار ولو كان رافعا للغرر، لكان البناء ~~على مقدار في مجهول المقدار مما يندفع ولو لم يكن هناك به أخبار ولا أظن ~~أحد يلتزم به، مع أن مرجع البناء إما إلى اشتراط المطابقة في المبيع، أو ~~إلى تقييده بصورتها وشرطها غرري، لعدم العلم بها فكيف يندفع به غرر الآخر ~~المشروط بها وثبوت الخيار أو جواز الاسترداد للمقدار الزائد من الثمن، أو # PageV00P127 # الرجوع إلى البايع بالمقدار الناقص من ذاك المقدار من أحكام الصحة ~~المشروطة بأن لا يكون هناك جهالة في العوضين ولا غرر، والتقييد موجب لظهور ~~بطلان البيع، مع ظهور عدم المطابقة مع أنه تعليق وهو يورث بطلانه مطلقا، ~~وبيع الغائب بالوصف أما تعبد على خلاف قاعدة نفي الغرر، أو يقيد بما يوجب ~~الثقة بتحقق ما ذكر له من الأوصاف، كما هو الغالب. فافهم. # قوله (قدس سره): (وليست صفة وجودية متأصلة - الخ -). # بل ولو كانت صفة كذلك، لكنها إذا كانت ذات إضافة، كالقطع بطهارة أحد ~~الشيئيين أو بنجاسته مع ms113 طهارتهما أو نجاستهما، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (وفي هذا الوجه أمر كلي غير متشخص ولا متميز بنفسه - الخ ~~-). # بل صادق على الأشخاص ويتميز بالوجود الخاص العارض عليه في ضمن أفراده ~~الخارج عنه، ما هو لازم كل واحد من المشخصات بخلاف الوجه الأول، فإن أحد ~~المشخصات لها من المقومات، وله الدخل التام في المبيع، فافهم. # قوله (قدس سره): (ويمكن دفع الأول بأن مقتضى الوضع في قوله صاعا من صبرة ~~- الخ -). # وفيه أنمقتضى الوضع فيه أن يكون كليا كسائر ألفاظ الأجناس على ما استقر ~~عليه مذهب المحققين فيها وإن كان المنساق عنه في العرف الفرد المشير، وكون ~~المقدر بالصاع من الصبرة، كما يكون نحو الإشاعة في جملتها تارة كذلك يكون ~~بنحو الانتشار في صيعانها والانطباق أخرى، فلا دلالة في اضافته إلى الصبرة ~~إلى إحدى هذه الخصوصيات، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار في مال البايع وهو ~~ما عدا الصاع من الصبرة - الخ -). # يمكن أن يقال إن المبيع الثاني وإن كان ساريا فيما عدا الصاع إلا أن ~~المبيع الأول بعد البيع الثاني أيضا يكون ساريا في خصوص ما عدا PageV00P128 # الصاع، ويكون كل واحد من الصيعان قابلا، لأن يعين كلا منهما فيه، كما إذا ~~وقع البيعان دفعة فيكون الباقي بعد التلف قابلا لهما، كما كان قبل التلف ~~فتخصيصه بالأول بلا مخصص حيث لا مخصص إلا تعيينه، ولذا لو عينه للثاني ثم ~~تلف ساير الصيعان، كان له كما عينه بلا ريب فتأمل جيدا. # ثم لا يبعد أن يكون الباقي على هذا بينهما، كما إذا كان بيع واحد، ~~واحتمال تخصيص أحدهما بالقرعة أو تعيين مالك الصبرة، بعيد جدا. # قوله (قدس سره): (إلا دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى، هو الكلي ~~الشايع - الخ -). # فلا بحسب التالف عليهما، بل يختص بالمشتري، وهذا بخلاف ما إذا كان ~~المستثنى كليا شايعا في الموجود وقت البيع، فإنه يقتضي حساب التالف عليهما، ~~لكن دعوى أن المتبادر ذلك، مع كون الاستثناء من الموجود في وقته لا ms114 يخلو عن ~~جزاف. اللهم إلا أن يدعى ذلك بملاحظة قرينة بناء المتعاملين غالبا، الظاهر ~~من مساواتهما، فتأمل. # قوله (قدس سره): (أمكن أن يكون الوجه في ذلك أن المستثنى كما يكون ظاهرا ~~في الكلي - الخ -). # لا يخفى أن استثناء الصاع في بيع الصبرة، والأرطال في بيع الثمرة، ليس ~~إلا لتحديد المبيع وأنه غير الأرطال والصاع منهما لا لاخراج المستثنى عن ~~ملك المشتري بعد ما دخل في ملكه فيكون الباقي بعد التحديد باق على ملك ~~البايع كالباقي في بيع الصاع بلا تفاوت أصلا، فحال البايع في بيع الثمرة لم ~~يقع موضوعا لحكم، كما في بيع الصاع من الصبرة، كي يلحظ بعنوان كلي، وإنما ~~الموضوع للحكم الملحوظ بهذا العنوان في كلا المبيعين هو المبيع، فلا بد من ~~اتحاد الحكم في الموضعين. اللهم إلا أن يدعى أن الاختلاف إنما جاء مما هو ~~المتعارف جعله وشرطه في بيع الثمرة نوعا للمتبانى عليه المتبايعان لولا ~~تساومهما من كون المشتري مختارا في التصرف وتعيين مال البايع، ولا يخفى أن ~~التزامه أهون مما تكلف به - ره - في بيان الفرق، مع أنه لا يكاد يجدي ~~PageV00P129 # بدون ذلك، ضرورة أنه ليس قضية اعتبار مال كل واحد منها بعنوان كلي ~~استقلال المشتري في التصرف وفي التعين، بل عدم استقلال واحد منهما أو ~~استقلالهما، كما هو واضح لا يكاد يخفى، ومعه لا يحتاج إلى ما تكلف به أصلا، ~~فافهم واغتنم. # قوله (قدس سره): (ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقا على هذا العنوان - ~~الخ -). # الظاهر أنه غلط من قلمه الشريف وحق العبارة أن يقول: مصداقا لهذا العنوان ~~ولعنوان الصاع، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (من استصحاب الاشتمال 1 - الخ -). # لا يكاد يجدي الاستصحاب إلا إذا كان يفيد الاطمينان بالاشتمال، هذا ولو ~~على القول بالأصل المثبت فإن رفع الغرر من آثار الثقة به، لا من آثارها ~~الواقعية، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها - الخ ~~-). # لا يخفى أن الأصل وإن كان مما يعول عليه، إلا أنه في ترتيب ms115 الآثار، لا ~~إثبات ماله الأثر، إلا على القول بالأصل المثبت، فإنه عليه يثبته إذا كان ~~من لوازم المستصحب لا من لوازم الوثوق به، وعدم الغرر ليس لا جرم عدم ~~الثقة، بل من لوازم الوثوق به، كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة، وقد ~~عرفت أن البناء لا يوجب رفع الغرر وإلا لم يحتج معه إلى الأصل وغيره، ~~فتذكر. # قوله (قدس سره): (لأنه لا ينتقض عن الغائب الموصوف الذي جاز بيعه 2 - الخ ~~-). # قد عرفت الاشكال مما مر في تأثير مجرد الوصف في رفع الغرر، ما لم # PageV00P130 # يفد الوثوق بما وصف به، فإن كان اجماع على صحة بيعه بالوصف مطلقا، ~~فليقتصر على مورده، وإلا فالصحة محل نظر، لأجل الغرر، فتدبر. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يضعف الأول بأن يد المشتري - الخ -). # لا يخفى أن التغيير إنما يوجب الخيار لأجل الضرر، فيدور الخيار وجودا ~~وعدما مداره كذلك، ولم يكن الضرر أو عدمه بأثر شرعي يترتب على استصحاب ~~موضوع آخر، فلا أصل يجدي في البين مع دعوى الخيار لأجل التغيير إلا أصالة ~~عدم ثبوت الخيار، وإلا ساير الأصول غير مجدية فيما هو المهم هيهنا من اثبات ~~الضرر الموجب للخيار أو نفيه المستتبع لنفيه إلا على القول بالأصل المثبت ~~في بعضها، فلا بد من التنزل إلى أصالة عدم الخيار، وكيف كان فالظاهر كون ~~مدعي التغير هو المدعي، فعليه إقامة البينة واليمين على من أنكر، فتأمل ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حق المشتري إليه كما في ~~المسألة السابقة - الخ -). # قد عرفت أن هذا الأصل غير مجد فيما هو المهم في المسألتين من اثبات الضرر ~~الموجب لعدم لزوم البيع وثبوت الخيار، إلا على الأصل المثبت، فإن عدم ~~اللزوم إنما يكون مترتبا على الضرر، لا على عدم وصول الحق وإن استلزمه، فلا ~~تغفل. # قوله (قدس سره): (فلا تأثير له عقلا في تمليك العين - الخ -). # بل لا عقد فإن مجرد الانشاء ما لم يتعلق بأمر قابل عقلا ليتعلق به ما ~~أنشأ به وأصالة الصحة إنما ms116 يجدي فيما إذا كان الشك في الصحة والفساد ~~العارضيين، لا فيما إذا كان الشك في أصل وجود المعروض، وأصالة الصحة في ~~الانشاء غير جارية، أو غير مجدية، فإنه لا يكاد يحرز بها فيما إذا شك إلا ~~الصحة التأهلية وهي مع القطع بها لا يوجب الحكم بوقوع البيع صحيحا، فضلا ~~عما إذا شك فيها وقد أحرزت بأصالتها، فتدبر. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يقال بعد منع جريان أصالة السلامة في الأعيان ~~- الخ -). PageV00P131 # بل مع جريانها فيها، فإنه لا يقيد إلا في ترتيب الآثار المترتبة على نفس ~~السلامة، وأما آثار المترتبة بواسطة الثقة بها فلا، ولو قيل بالأصل المثبت، ~~فإن نفي الغرر يكون ملازما للوثوق بها، وهكذا حال كل أمارة وأصل محرز لها ~~شرعا، فإن كان مع قطع النظر عن اعتباره واقعا للغرر فهو، وإلا فلا يجدي ~~اعتباره، كما مرت الإشارة إليه غير مرة. # إن قلت: إذا كان بناء العقلاء على السلامة في الأعيان، والاقتحام في ~~المهام مع الشك فيها بناء عليها كانت أصالة السلامة واقعا للغرر والخطر، ~~وإلا فكيف وقع منهم الاقدام في الغرر والخطر؟ # قلت: بناء العقلاء على السلامة مع الشك فيها، إنما يجدي في جواز الاقدام ~~على ما لا يؤمن ضرره، لأجل عدم سلامته وعدم قبح الاقتحام فيه، لا في حصول ~~الأمن ورفع الغرر المعتبر في الصحة شرعا، فتدبر. # قوله (قدس سره): (ومتى كانت مقصوده لا على هذا الوجه، فلم يجب احرازها - ~~الخ -). # حيث كانت السلامة حينئذ كسائر الأوصاف المحتملة التي لا يعتنى بها كانت، ~~أو لم تكن بلا تفاوت أصلا، فلا يكون مع عدم احرازها خطر، فلا غرر، لكن هذا ~~فيما إذا كانت كذلك نوعا، وأما إذا كانت كذلك شخصا وعند خصوص المتبايعين، ~~فلا يجدي في رفع الغرر، بل اقتحام منهما فيه، لعدم المبالاة بغرره، كما هو ~~الحال في جميع الموارد الغررية التي يقتحم فيها، كما لا يخفى. قوله (قدس ~~سره): (ولكن الانصاف أن مطلق العيب - الخ -). # بل الانصاف، بعد الاعتراف بأن الشك في السلامة عن بعض العيوب ms117 لا يستلزم ~~الغرر كما منه (قدس سره) وقد أوضحناه في الحاشية السابقة، فلا وجه لوجوب ~~احراز السلامة عنه لعدم الغرر، مع احتماله، ضرورة أن الغرر والخطر إنما ~~يكون فيما يتفاوت الحال مع هذا العيب والسلامة عنه، لا فيما لا يتفاوت ~~أصلا، ضرورة أنه مع احتمال عدم نبات الشعر في عانة الجارية مثلا، لا غرر ~~عرفا، فلا يكون المستفاد من كلماتهم مخالفا لقاعدة نفي PageV00P132 # الغرر، فتدبر. # قوله (قدس سره): (وكفاية الاعتماد على أصالة السلامة - الخ -). # قد عرفت أن أصالة السلامة غير مجدية في رفع الغرر، ولو قيل باعتبارها ~~مطلقا أو في الجملة، فإن قام الاجماع على صحة البيع مع عدم الاختبار، أوامر ~~أخر يرفع به الغرر، فهو، وإلا فلا بد من اعتبار ما يندفع به، لعموم نفي ~~الغرر بلا مخصص يوجب تخصيصه بغير بيع ما يفسده الاختبار. # قوله (قدس سره): (فينفسخ البيع حينئذ - الخ -). # لا وجه لانفساخه مع وقوعه على المال الواقعي، وسقوطه عن المالية إنما كان ~~بعده بالكسر، ونحوه كما أنه ليس له الرد بفساد السابق لأجل التصرف فيه بما ~~يسقطه عن المالية، فليس له إلا الأرش. # قوله (قدس سره): (وحيث إن خروجه عن المالية لأمر سابق على العقد كان ~~مضمونا على البايع - الخ -). # وذلك لعله لأجل أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له، وكان هذا وجه ~~لزوم تدارك فوات المالية بتمام الثمن، لكنه خلاف ظاهر ما فرع عليه بقوله: ~~(فيكون الأرش هيهنا بتمام الثمن) فافهم. # قول (قدس سره): (وأما إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعة من أول ~~الأمر - الخ -). # لا وجه لهذا الحكم فإنه خلف حيث إن الفرض إنما يكون فيما إذا كان مالا ~~واقعا، وبالكسر ونحوه سقط عن المالية، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (فالعيب حادث في ملك المشتري - الخ -). # نعم لكنه لعيب سابق مجهول، فيكون مضمونا على البايع بناء على أن ثبوته ~~واقعا موجب للخيار، لا ظهوره، وإلا فلا يكون في زمن الخيار، بل قبله، فتدبر ~~في أطراف كلامه، زيد في علو مقامه، فإنه ms118 لا يخلو عن اغتشاش. # قوله (قدس سره): (واعترض عليه بأن الغرور قد لا يختص - الخ -). # فيه إن الغرور وإن لم يكن مختصا بهذه الصورة إلا أن كون البايع غارا، ~~مختص بها، كما لا يخفى. PageV00P133 # قوله (قدس سره): (وأما لو لم يكن قابلا للتملك فلا يبعد - الخ -). # بل في غاية العبد، فإنه وإن لم يدخل بالفسخ في ملك البايع إلا أنه له حق ~~اختصاص به، فكأنه ما باعه، والحاصل أنه بالفسخ يرجع إليه، فإن كان قابلا ~~للتملك يملكه، وإلا يخصه، كما إذا باعه وصار كذلك بالفسخ، فافهم. # قوله (قدس سره): (من القطع بأن الحكم بمالية المبيع هنا شرعا وعرفا حكم ~~ظاهري - الخ -). # هذا فيما، إذا لم يكن قبل الكسر ونحوه، من الأموال الواقعية، وقد خرج به ~~عن المالية، ولو علم بفساده، وإلا فالحكم بمالية حكم واقعي وقد حدث ~~ارتفاعها في يد المشتري، ولعل ظاهر المحكي عن الشيخ - ره - وأتباعه، من أنه ~~لو تبرء البايع عن العيب فيما لا قيمة لمكسوره، صح هو ذا، لا ما، لا مالية ~~له أصلا، ولا الأعم منهما حيث قال: فيما لا قيمة لمكسوره، وما قال: فيما لا ~~قيمة له، وبه يوفق بينه وبين ما نقله عن الشيخ في المبسوط، والحلي، ~~والعلامة فيما لم يشترط البراءة من الحكم ببطلان البيع، والتعليل بأنه لا ~~يجوز بيع ما لا قيمة له، حيث إن ظاهره، ما لا قيمة له أصلا لا لخصوص ~~مكسورة، وعليه فالتوجيه وجيه. نعم يرد على الموجه أن ما استظهره منهم في ~~هذه المسألة في غير محله مع التصريح بالبطلان والتعليل بما ذكر، فتأمل ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (ثم إن الجمع بين عدم خروجه عن المالية، وبين عدم القيمة ~~لمكسوره - الخ -). # وجه الجمع أن عدم القيمة لمكسوره لا يوجب خروجه عن المالية مطلقا، ولو ~~حال البيع وقبل الكسر وإن كان يوجب خروجه عنها في حالة الكسر، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الأرش كما صرحوا به، تفاوت ما بين قيمتي الصحيح ~~والمعيب - الخ -). # ولعله تفسير ما هو الغالب ms119 فيه، وإلا فهو تفاوتهما بحسب القيمة وجودا ~~PageV00P134 # وعدما، أو قلة وكثرة، كما يشهد كلام العلامة - ره -. # قوله (قدس سره): (ويندفع ما تقدم من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد ~~- الخ -). # وقد تقدم أنه لو سلم فإنه إنما يجدي في ترتيب ما يترتب على الصحة من ~~الآثار، لا في رفع الغرر المعتبر في صحة البيع شرعا، ولو على القول بالأصل ~~المثبت، فتذكر، ولا يندفع به الغرر، فإن كان اجماع على صحة بيعه كذلك، فهو ~~المخصص لعموم نفي الغرر، وإلا فلا يجوز بيعه بدون ما يحصل به الوثوق من ~~الاختبار أو الأخبار. # قوله (قدس سره): (فالأولى أن يباشر البايع ذلك - الخ -). # أو يباشره المشتري من قبل البايع بإذنه، أو وكالته، لا مجرد إذنه في ~~مباشرته، فافهم. # قوله (قدس سر): (لو كان الشرط تابعا عرفيا، خرج عن بيع الغرر - الخ -). # والتحقيق إنه لو كان الاشتراط من قيود البيع، فإنه وإن خرج عن معقد ~~الاجماع على اشتراط كون المبيع معلوما لكونه كذلك، إلا أن البيع لا يخرج عن ~~بيع الغرر لما فيه من الخطر من قبل قيده، إلا أن يكون المراد من الغرر ~~المنهي عنه 1، هو الغرر في البيع من قبل العوضين، لا فيه مطلقا، فتأمل. # ولو كان من قيود العوضين فلا يخرج عن الغرر، ولا عن معقد الاجماع على ~~الاشتراط، لكون المبيع مجهولا، ضرورة سراية الجهالة إليه من قيده، إلا أن ~~يدعى أن المتيقن من معقده، ما كان مجهولا بنفسه لا بقيده، ويؤيده الخلاف ~~هيهنا وهو كما ترى، والخلاف إنما يكون في الصغرى، وتطبيق القاعدة الكلية ~~عليها، لا في الكبرى، فافهم. # قوله (قدس سره): (بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا - الخ -). # PageV00P135 # لأن الاستثناء في الحقيقة تحديد ما هو المبيع وتعبيته، والبيع إنما تعلق ~~في الواقع بما بقي الاستثناء من المستثنى منه، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (فيجئ مسألة الاندار للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البايع ~~من الدراهم - الخ -). # بل للحاجة إلى تعيين الثمن، فإنه لو لم يكن الاندار لم يعلم ms120 أن الثمن أي ~~مقدار، وأنه مثلا ثمانية دراهم أو عشرة، ولا أظن اكتفائهم فيما يباع على ~~نحو التسعير بتعين مقدار الثمن بعد البيع فيكون الاندار لتعيين ما يستحقه ~~البايع، وبالجملة بعد البناء على الاكتفاء في تعيين مقدار المبيع بوزنه مع ~~ظرفه، لا بد من ايقاع البيع فيما يباع على وجه التسعير بعد ما تعيين مقدار ~~الثمن بالاندار لئلا يقع بإزاء المجهول بحسب المقدار وعليه فالمدار فيه على ~~ما تراضيا عليه تعارف به الاندار عند التجار أو لا، علم زيادته أو نقيصته ~~أو احتمل، كما لا يخفى. # وقد انقدح بذلك عدم توجه الاعتراض على اعتبار التراضي بأنه لا يدفع غررا، ~~ولا يصح عقدا، حيث ظهر أن اعتبار التراضي ليس لأجل دفع الغرر، بل لأجل ~~اعتباره العقد، فهو يصحح العقد وإن لم يدفع الغرر. فتدبر. # نعم لو كان الاندار لأجل عدم الاكتفاء في تعيين المظروف بوزنه مع ظرفه، ~~واعتباره في الجملة في تعيينه بوزنه كذلك لتوجه الاعتراض، فافهم. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فالذي يقوى في النظر - الخ -). # قد عرفت أن الاندار إذا لم يكن له دخل في صحة بيع المظروف، وكفاية وزنه ~~مع ظرفه في صحته، وكان لتعيين مقدار الثمن، لم يعتبر فيه إلا التراضي، وإن ~~علم أنه يزيد أو ينقص. نعم لو قيل بصحة البيع على وجه تعيين الثمن ~~بالتسعير، من دون تعيين مقداره إلا بعد البيع، كان المقدار الثمن من ~~الدراهم بمقدار ما للمبيع من الأرطال مثلا، كان الاندار لتعيين ذاك ~~المقدار، فلا بد من أن لا يزيد ولا ينقص علما، أو تعبدا، حيث لم يرضيا إلا ~~بما هو الثمن، وأصالة عدم زيادة المبيع عليه، لا يثبت أن مقداره ما بقي بعد ~~PageV00P136 # الاندار على الأصل المثبت، وأصالة عدم استحقاق البايع أزيد مما يعطيه ~~المشتري، غير مجدية لتعيين ما على المشتري، وأصالة براءة ذمته عن الزائد، ~~توجب اقتصاره على ما علم باشتغال ذمته به، فيجوز الاندار بما يحتمل زيادته ~~ولا يحتمل نقيصته، فتأمل. # قوله (قدس سره): (فالقطع بالجواز منضما، إذ ms121 لم يحصل من الانضمام مانع ولا ~~ارتفع شرط - الخ -). # إذا كان المجموع منهما مما يرتفع غرره لوزنهما معا وبيعهما جملة، وإلا ~~فلا، لحصول الغرر من الانضمام مثلا إذا كان ظرف الزيت ونحوه مما يجوز أن ~~يباع منفردا مع جهالة وزنه الموزون مع ظرفه صفرا، أو نحاسا، أو غيرهما مما ~~غلت قيمته، ويختلف حسب اختلاف وزنه، فلا شبهة في أن بيعهما جملة بوزن واحد ~~غرري، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (وعدم تقبيح عقاب من التفت إلى وجود الحرام في أفراد ~~البيع التي بزوالها تدريجا - الخ -). # لا يخفى أن صحة العقاب على ارتكاب الحرام من الأفراد، لا يقتضي وجوب ~~معرفة حلالها وحرامها مقدمة، لعدم توقف ترك الحرام منها عليها، لامكان ~~التحرز عنه بترك الاقتحام فيما علم وجوده فيها، كما يتفق معه عدم ارتكابه، ~~غاية الأمر مع الالتفات حينئذ كان متجريا لاقدامه على ما لا يؤمن حرمته. ~~وقد انقدح بذلك أنه لا وجه لوجوب التفقه عقلا من باب المقدمة، لعدم توقف ~~ترك الحرام عليه للتمكن منه بدونه وارتكابه معه. # نعم ربما يقع مع عدمه فيما لا يقع فيه من الحرام معه، ولعله أشار إليه ~~قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام 1 " من أتجر بغير علم فقد ارتطم في ~~الربا " وقول الصادق (عليه السلام) 1: " من لم يتفقه في دينه ثم أتجر - ~~الخبر - " ولا دلالة لهما، بل الارشاد إلى ما لا يقع معه في الربا بلا ~~بصيرة أحيانا، غايته الدلالة على الاستصحاب. والأخبار الدالة على وجوب طلب ~~العلم، وأنه # PageV00P137 # فريضة 1، لا ظهور لها في إرادة خصوص العلم بالأحكام ومعرفة الحلال ~~والحرام، أو ما يعمه، لقوة احتمال إرادة خصوص المعارف والاعتقاديات التي لا ~~بد من معرفتها لكل من قدر عليها، ولا محيص عنها، بخلاف المسائل الفرعية في ~~باب التجارات فإن المطلوب فيها، ليس إلا الاجتناب عن المحرمات، وهو كما ~~يكون مع معرفتها، يكون مع التورع وعدم الاقتحام في الشبهات، بل وكذا الحال ~~في العبادات، فإن المطلوب فيها أيضا، الاتيان بالواجبات، وهو ممكن عدم ~~المعرفة بها، مراعاة ms122 الاحتياط في الشبهات، وهذا لا ينافي وجوب تحصيل العلم ~~بالأحكام كفاية على الأنام، بلا اشكال ولا كلام. فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (نعم لا بأس بحملها على الكراهة - الخ -). # لكنه مع ذلك لا يكون دليلا على الكراهة، إلا بناء على المسامحة في ~~دليلها، كالاستصحاب، وفيه نظر. نعم لا بأس بالالتزام بالكراهة الرجائية ~~التي يكفي فيها مجرد احتمالها من دون حاجة إلى دلالة خبر أصلا، كما لا يبعد ~~أن يكون هو المراد مما يوهم دلالته على المسامحة في أدلة المستحبات، فتدبر ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (ومما ذكرنا ظهر أن النهي في سائر الأخبار أيضا محمول ~~على الكراهة - الخ -). # قد عرفت النظر في كفاية الخبر القاصر عن إفادة الحرمة سندا ودليلا على ~~الكراهة، ولا يكفي في اثباتها الأصل، لمخالفتها بمعنى الاستصحاب، وقاعدة ~~الحلية وإنما الموافق له، هو عدم الحرمة، هو أعم من الكراهة، فافهم. # قوله (قدس سره): (كما أن الظهور الخارجي الذي يستفاد من القرائن الخارجية ~~- الخ -). # يعني القرائن الخارجية المكتنفة باللفظ بحيث كان اللفظ بملاحظتها عرفا، ~~ظاهرا في هذا المعنى وإن كان ظاهرا في غيره عرفا إذا لم يكن # PageV00P138 # مكتنفا بها، وإلا لم يكن الظن والظهور الغير اللفظي، متبعا، فضلا عن أن ~~يقدم على الظهور العرفي اللفظي. وبالجملة المتبع هو الظهور اللفظي الفعلي ~~مطلقا، سواء كان الظهور الوضعي، أو الظهور الناشئ مما يكتنف به من مقال أو ~~حال، فافهم. # قوله (قدس سره): (فإن الظاهر منه أن علة عدم البأس، وجود الباذل - الخ ~~-). # لا يخفى أن قضية عليته ليس إلا ثبوت البأس على تقدير عدمه، وهو أعم من ~~الحرمة. اللهم إلا أن يكون الاحتكار عندهم معروف الحرمة، وهو غير معلوم، أو ~~كان قوله (صلى الله عليه وآل): " إياك أن تحتكر 1 "، دالا على الحرمة، وهو ~~محل نظر، بل منع، لكثرة استعمال هذا التركيب في كلامه (صلى الله عليه وآله) ~~في الكراهة. ومنه ظهر عدم دلالة سائر الأخبار الدالة على ثبوت البأس ~~بالمفهوم، وأما ما دل منها على ثبوت الكراهة له بالمنطوق، فلولا ms123 ظهور لفظ ~~الكراهة في خصوصها، فلا أقل من عدم ظهور في الحرمة والقيد بصورة عدم ~~الباذل، مع دلالة ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا، لا يصلح قرينة على إرادة ~~الحرمة، لاحتمال الحمل على شدة الكراهة، كما ربما يشهد به اطلاق لفظها، ~~وإلا يلزم التقييد بصورة وجود الباذل فيما دل على كراهة الاحتكار مع ~~اطلاقه، والتأييد بما عن المجالس فيه، أنه لو سلم دلالته على الحرمة، فهو ~~أعم من مقصوده من الحرمة في صورة عدم الباذل من وجه، كما هو أخص منه من جهة ~~التقييد بأربعين يوما، فلا محيص عن حمله على شدة الكراهة التي لا ترتفع ~~حزازتها بتصدق تمام ثمن ما احتكره، فكما يحصل الشدة بعدم وجود الباذل، ولو ~~لم يحسبه أربعين يوما، كذلك يحصل مع وجوده إذا حبسه كذا، فافهم. # وأما وجوب البيع على المحتكر، فهو حكم مخالف للقاعدة على كل حال، إذ مجرد ~~حرمة الاحتكار، لا يقتضي أزيد من إلزامه على تركه من باب # PageV00P139 # النهي عن المنكر بأي نحو يريد، لا خصوص وجوب البيع عليه. وما عن الشيخ ~~الجليل، إن كان فيه التأييد على الحرمة، إلا أنه لا شهادة فيه على الفرض، ~~ومحل الحاجة، ولعله أريد قسم خاص آخر ممن احتكر، واطلاقه غير وارد في مقام ~~البيان، كما هو أوضح من أن يحتاج إلى بيان. فافهم. # ولله الحمد على ما هدنا لهذا، وما كنا لنهتدي به لولا أن هدانا. وقد فرغ ~~عنه مؤلفة الجاني في العشر الثاني من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمانية ~~عشر بعد ثلاثمأة والألف من الهجرة النبوية، على هاجرها ألف ألف صلاة وتحية. ~~PageV00P140 # 2 - كتاب الخيارات PageV00P141 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على ~~محمد وآله الطاهرين. ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. # قوله (قدس سره): (فيدخل ملك فسخ العقد الخ -). # الظاهر أن المراد من الملك هيهنا هو السلطنة لا الاختصاص الخاص المستتبع ~~لها، ومن فسخ العقد، نقضه وحله، لا مجرد رفع أثره بدونه، كما في رد العين ms124 ~~في الهبة، والتراد في المعاطاة، والسلطنة على الفسخ ليست بخيار نفسه، بل من ~~آثاره وأحكامه، فإنه من الحقوق تورث وتسقط، وهي كسائر الأحكام لا تورث ولا ~~تسقط، كيف وقد لا يكون لذي الخيار سلطنة على الفسخ لحجره، كما قد يكون ~~لغيره، كما في أحد المتعاملين بعد استقالة الآخر، فإن له الفسخ بناء على أن ~~الإقالة فسخ. وقد انقدح بذلك أن خروج الجواز في العقود الجائزة عن التفسير، ~~إنما هو لأجل عدم الفسخ، لا لأجل التعبير بالملك، كيف وقد عرفت أن ملك ~~الفسخ ليس بحق الخيار نفسه ولا من خواصه. ومما ذكرنا ظهر أن الخيار، حق ~~خاص، وهو اعتبار وإضافة مخصوصة بين العقد والأشخاص يستتبع آثارا، منها ~~السلطنة على الفسخ. # قوله (قدس سره): (ففيه إن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار - الخ -). # يمكن أن يقال: إن اقرار العقد، هو امضائه وإبرامه، وهو ليس اسقاط حق ~~الخيار، وإن كان سببا لسقوطه، كما أن الفسخ يكون كذلك، PageV00P143 # حيث إنه يضمحل به بتبع انحلال موضوعه. وبالجملة فرق واضح بين إسقاطه ~~وإعماله، وإبراما وإنفاذا، أو فسخا وحلا، وإن كان كل من الابرام والفسخ ~~سببا لسقوطه وارتفاعه أولا، أو بتبع موضوعه. ولا يبعد أن الاعتبار يساعد ~~على أن يكون الشيئان اللذان لا بد منهما في متعلق الخيار، وحق يقتضي اختيار ~~صاحبه أي واحد منهما شاء ابرام العقد بالتزامه به وفسخه، لا الفسخ وتركه، ~~وربما يشهد به ما في بعض الأخبار، مثل ذلك رضى منه، كما لا يخفى، فافهم. # قوله (قدس سره): (وهذا حسن). # لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توحيه الأصل أيضا، مع عدم اختصاصه ~~كسابقه بالبيع، بل يجريان في كل عقد شك في جوازه ولزومه، كما يأتي الإشارة ~~في كلامه، زيد في علو مقامه. # قوله (قدس سره): (إنما ينفع مع الشك في ثبوت الخيار خصوص البيع - الخ -). # بل ينفع مع الشك في ثبوت الخيار فيه وفي غيره، كما هو واضح، وإنما لا ~~ينفع إذا كان الشك في اللزوم والجواز من حيث الحكم الشرعي، ولو ms125 كان في ~~البيع، كما في المعاطاتي منه إذا شك في جواز التراد فيه، كجواز الرد في ~~الهبة عدم جوازه، كما في البيع بالصيغة، فإنه من حيث الشك في الحكم الشرعي ~~بالجواز بلا خيار أو اللزوم، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ومنها قوله تعالى " أوفوا بالعقود 1 " - الخ -). # قبل بيان دلالتها على أصالة اللزوم لا بد من تمهيد مقدمة ينفع في النقض ~~والابرام فيما هو المهم في المقام، وهي: أن لزوم العقد (تارة) بمعنى وجوب ~~الوفاء به تكليفا مع نفوذ فسخه ونقضه وضعا، كما في تدر الفعل وعهده قبالا ~~لجوازه كذلك. (وأخرى) بمعنى وجوب العقد وثبوته وضعا وعدم نفوذ فسخه ونقضه ~~قبالا للجواز، بمعنى نفوذ بسبب حق الخيار أو بمجرد الحكم # PageV00P144 # كما في الإقالة، بناء على أنها فسخ. (وثالثة) بمعنى الحكم بثبوته بأثره ~~بحيث لا يرتفع أصلا قبالا للجواز، بمعنى الحكم بنفوذ رفعه حقا، كما في ~~الأخذ بالشفعة، أو حكما، كما في الرد، والهبة، والتراد في المعاطاة. فالعقد ~~اللازم من جميع الجهات كالنكاح، فيما إذا لم يكن في البين عيب يوجب الخيار، ~~وكما أن الجائز من جميعها بيع أحد الشريكين بالمعاطاة، ومن بعضها غيره من ~~أفراد البيع، وسائر أنواع التجارات، وبعض الهبات. # ولا يخفى أن اللزوم في محل الكلام، ومورد النقض والابرام في المقام، إنما ~~هو بالمعنى المقابل لجواز الفسخ بالخيار، بخلاف ما هو البحث في مسألة ~~المعاطاة، فإنه بالمعنى المقابل لجواز رفع الأثر بالتراد، أو بالمعنى ~~المقابل لجواز الفسخ بمجرد الحكم على احتمال غير بعيد. # وإذا عرفت هذا، فمجمل الكلام في الآية، أن الوفاء يكون عبارة عن القيام ~~بمضمون ما يتعلق به من عقد، أو عهد، أو وعد، والالتزام به وما يتحقق به، ~~هذا يختلف باختلاف مضمونها، فإن كان فعلا اختياريا، كما في الوعد، ونذر ~~الفعل كالتصدق بماله، فهو العمل على وفقه، والحركة على طبقه. وإن لم يكن ~~كذلك، كما في نذر النتيجة، ككون ماله صدقة، في العقود، فإن مضمامينها وإن ~~كانت أفعالا اختيارية، كالتمليك، والتزويج، وغيرهما، إلا أنها ms126 تسببية يتحقق ~~قهرا بمجرد انعقادها، فالوفاء بها يكون عبارة عن إقرارها والبناء عليها، ~~قبالا لنقضها وحلها شرعا فيما ينقض، أو تشريعا فيما لا ينقض، وليس مجرد عدم ~~ترتيب البايع أو المشتري، آثار ملكية المشتري أو البايع للمثمن أو الثمن، ~~بأن تصرف كل فيما صار إلى الآخر بدون إذنه بعنوان التعدي عليه، مضرا ~~بالوفاء إن لم يكن مؤكدا له، كما لا يخفى. ولا يذهب عليك أن الآية على هذا، ~~لا دلالة لها على ما هو المهم في الباب من اللزوم، قبالا لجواز نفوذ الفسخ ~~بالخيار، ولا على ما هو المهم في مثل باب المعاطاة، وبعض الهبات من جواز ~~الرد، والتراد، ونفوذهما. وإنما تدل على وجوب اقرار العقود، والبناء عليها، ~~وعدم نقضها وحلها تكليفا لا وضعا. وكذا يمكن منع دلالتها على ما أفاده - ره ~~- لها من المعنى، لامكان منع الاطلاق أولا، وعدم PageV00P145 # جواز التمسك به لو كان، ثانيا، إذ مع الشك في تأثير الفسخ يكون من باب ~~التمسك بالعموم أو اطلاق، فيما لا يعلم عليه انطباق المطلق أو العام، ضرورة ~~أنه مع تأثيره، ليس عدم ترتيب الأثر، من النقض وعدم الوفاء، حتى يقال بعدم ~~جوازه باطلاقها. # ومن هنا ظهر أنه لا وجه لتخصيص هذا الاشكال بالآيتين الأخيرتين 1، كما ~~يأتي في كلامه زيد في علو مقامه. وهذا كله لو كان المراد من العقد، كما ~~أفاده مطلق العهد أو ما يسمى عقدا لغة وعرفا. وأما إذا كان المراد خصوص ~~عهود الله تعالى، أو عهودهم في الجاهلية، كما نقل التفسير بهما عن ابن عباس ~~2 وغيره، فالآية أجنبية عما نحن بصدده. # ثم لا يخفى ما في عبارته - ره - " والمراد من وجوب الوفاء العمل - الخ - ~~" من الخلل، وحقها أن يقال: والمراد من الوفاء. أو يقال: لزوم العمل. وقد ~~عرفت أن الوفاء وإن كان بحسب المفهوم واحدا، إلا أنه يختلف بحسب ما يتحقق ~~به عملا والتزاما، حسب اختلاف العقود، والنذور، والعهود. # قوله (قدس سره): (بل قد حقق في الأصول، أن لا معنى للحكم الوضعي - الخ ~~-). # قد حققنا ms127 فيما علقناه على الاستصحاب من الرسائل، أن الوضع يختلف، فمنه ما ~~لا معنى له إلا ذلك، كالشرطية، والجزئية، والمانعية، ونحوها. ومنه ما هو ~~إضافة خاصة، واعتبار خاص، يترتب عليه عرفا وشرعا، آثار ينتزع عن منشأ ~~انتزاع عن عقد أو ايقاع، ونحوهما كالملكية، والولاية، والوكالة، ونحوها، لا ~~يكاد أن ينتزع بدون منشأ انتزاعها من الآثار التكليفية. نعم ربما يكشف عنها ~~بترتب ما يخصها منها، ومن جملة ما يصح انتزاعها عنها، جعل من له السلطنة ~~إياها، فبمجرد جعل الشارع الولاية له # PageV00P146 # على أحدا وملكيته لشئ، يصير وليا ومالكا، وفي العرف بمجرد جعل السلطان له ~~واليا أو حاكما، أو غيرهما، يصير كذلك، ويصح اتصافه بذاك المنصب. ومنه ما ~~ليس بذا ولا بذاك فلا يكون مجعولا بنفسه، ولا بمنشأ انتزاعه كالعلية، ~~والسببية، ونحوهما مما لا يكاد يكون حقيقة لشئ ما لم يكن بينه وبين غيره ~~ربط خاص لا يكاد يكون بمجرد الجعل الشرعي. ومن أراد الاطلاع على حقيقة ~~الحال، فليراجع ما علقناه على الاستصحاب. # قوله (قدس سره): فإن حلية البيع التي لا يراد منها إلا حلية جميع ~~التصرفات - الخ -). # فيه منع لقوة احتمال احلال البيع وضعا بمعنى انفاذه وامضائه المستتبع ~~لاحلال التصرفات تكليفا مع امكان إرادة احلاله تكليفا من حيث التسبب به إلى ~~ترتيب الآثار، كما هو الظاهر من التحليل والتحريم المتعلقين بالمعاملات، ~~فيدل بالملازمة العرفية على الصحة والفساد. فلا وجه لأن يراد من الآية 1 ~~حلية التصرفات، لاحتياج ذلك إلى التصرف، وهو بلا موجب تعسف، مع أنه لو سلم، ~~فلا إطلاق فيها، حيث إن ها في مقام بيان امضاء المنع والردع عن الربا. # ومنه ظهر الاشكال في الاستدلال على اللزوم باطلاق حلية أكل المال ~~بالباطل، فإن الاطلاق مسوق لبيان التصرف عن الأكل بالباطل إلى الأكل ~~بالتجارة، لا لبيان أنها سبب لها على كل حال وعلى كل كيفية، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (وتملكه من دون إذن صاحبها باطل عرفا - الخ -). # أو احتمال عدم كونه باطلا شرعا، غير ضائر بعد الاستطهار من إطلاق ms128 الباطل، ~~أن المدار فيه ما يعد عند العرف باطلا، وأن نظرهم هو المتبع في تعينه شرعا، ~~وحينئذ لا بد من الاقتصار في ترخيص الأكل بالباطل العرفي على موضوع الدليل ~~الدال على جواز الأكل به. ولا يخفى أنه من باب التخطئة، # PageV00P147 # لا التخصيص، فافهم. # وقد انقدح بذلك أنه لا يكاد يتم تقريب الاستدلال على المهم، إلا فيما إذا ~~أحرز أن استحقاقه الفسخ في هذا العقد، وفي هذا الحال باطل عرفا، وهو غير ~~مجد في تمام المطلوب. # قوله (قدس سره): (كشف ذلك عن حق للفاسق متعلق بالعين - الخ -). # لا يخفى أن جواز تملك العين كما أنه يكون عن حق متعلق بها، موجبة لصحته، ~~كما في حق الشفعة، كذلك يكون عن محض حكم بجوازه كما في الهبة والمعاطاة، أو ~~يكون عن حق متعلق بالعقد، مورث لانفساخه وحله بالفسخ، فكيف يكون كاشفا عما ~~ذكره، إلا أن يكون مراده ذلك كله، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (ومما ذكرنا ظهر وجه الاستدلال بقوله: لا يحل 1 - الخ ~~-). # لا يخفى أنه دلالة على اللزوم إلا بالمعنى الذي في قبال جواز الرد أو ~~التراد، لا بمعناه المهم المقابل لنفوذ الفسخ بسبب حق الخيار، وليس التمسك ~~به مع الشك فيه إلا من باب التمسك بالعام فيما لا يعلم أنه من مصاديقه. منه ~~يظهر الاشكال في الاستدلال بقوله " الناس مسلطون - الخ - 2 "، بداهة أنه لا ~~دلالة على عدم ثبوت الخيار في العقد وعدم انفساخه وانحلاله بالفسخ، فإنه ~~إنما دل على السلطنة على الأموال، لا على الأحكام، ومع الشك في نفوذ فسخه ~~لم يعلم أن تصرفه فيما انتقل عنه بالعقد تصرف في مال، أو مال غيره، فيكون ~~التمسك بالناس، على عدم جوازه من ذاك الباب، أي التمسك بالعام فيما لم يعلم ~~أنه من مصاديقه. # قوله (قدس سره): (لكن لا يبعد منع صدق الشرط - الخ -). # سيأتي منه (قدس سره) في باب الشرط، صحة استماله في الالزام # PageV00P148 # الابتدائي، لوقوعه في الأخبار كثيرا، وعدم حجية ما في القاموس مع تفرده، ~~فراجع. ولا يبعد أن ms129 يكون من ذلك. استعماله في الزمانين، إذ ليس مجرد ربطه ~~بغيره، كافيا في اخراجه عن الابتدائي، بل لا بد في ذلك من كون الالزام ~~والالتزام في البيع ونحوه، لكن لا يخفى أنه دلالة له أيضا على اللزوم ~~وبالمعنى المهم، بل على اللزوم التكليفي، وأنه لا يجوز إلا عن أن يرفع إليه ~~عن شرطه، ويحرم عليه التخلف عن موجبه، كما عرفت في الآية الأولى، ولو سلم ~~دلالته على التقريب المتقدم فيها، فلا دلالة له أيضا، لما عرفت فيها وفي ~~غيرها، من منع الاطلاق أولا، وعدم جواز التمسك به مع الشك في تأثير الفسخ ~~ثانيا، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ومنها الأخبار المستفيضة 1 - الخ -). # يمكن المناقشة فيها بأن دلالتها على وجوب البيع، وأنه لا خيار لهما بعد ~~الرضاء إنما هو بلحاظ ما هو بمقتضى بنفس البيع لا للأمور العارضة أحيانا، ~~من غبن، وعيب، ونحوهما. ولأجل هذا لا يكون أدلة ساير الخيارات مخصصة لها، ~~كما لا يخفى، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وهذا الاستصحاب حاكم على الاستصحاب المتقدم - ا لخ -). # لا يخفى أنه لو سلم الشك في بقاء العلاقة، وعدم دعوى القطع بانقطاعها، ~~فلا يكون استصحابها حاكما على ذاك الاستصحاب، فإن مستصحبه ليس من آثار ~~مستصحبه شرعا قد رتب عليه في الخطاب، ليحكم على استصحابه، استصحابه. # قوله (قدس سره): (بناء على أن الواجب هنا - الخ -). # هذا، وإن كان الواجب الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص في مثل خيار الغبن ~~إذا شك في فوريته، لا الرجوع إلى عموم الوفاء، فإنه بمثل دليل خيار المجلس ~~لا ينقطع عمومه، بل يمنع عن مجيئه وتعلقه مع ثبوت # PageV00P149 # المقتضي له، من اطلاق متعلقه، فنقتصر في تقييده على المتيقن، لكنه كذلك ~~لو كان اطلاق العقود مسوقا لبيان الحكم فيها بلحاظ حالاتها وطواريها، ولم ~~يكن مسوقا لبيانه، لا بلحاظهما، كما هو ليس ببعيد، وعليه يكون الواجب، ~~الرجوع إلى الاستصحاب في زمان الشك، لا عموم الآية 1. # قوله (قدس سره): (فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم فتأمل - الخ -). # لا يخفى أنه مع تواتر ms130 الأخبار بانقطاع الخيار، فلا يبقى مجال لذلك ~~الاستصحاب أيضا، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (قدس سره): (نعم هو حسن في خصوص المسابقة وشبهه - الخ -). # لا حسن له في مثلها أيضا أصلا، فإن لها أثرا لا محالة لم يكن قبل ~~انعقادها، ويرتفع بعده بفسخها، إذا أثر، ومع الشك فيه، فالأصل بقائه وعدم ~~زواله، ولعله أظهر من أن يخفى. # قوله (قدس سره): (بناء على أن المرجع - الخ -). # لكن بناء على ذلك أيضا يشكل الرجوع إلى العمومات السابقة مع الشك في ~~تأثير الفسخ بما عرفت في الشك في الحكم باللزوم، من أنه من باب التمسك ~~بالعام فيما لا يعلم انطباقه عنوانه عليه، فإنه مع الشك في تأثير الفسخ في ~~الفرد المردد يكون التمسك به من هذا القبيل أيضا، فلا تغفل قوله (قدس سره): ~~(فإن الأصل عدم قصد القربة - الخ -). # قد يعارض بأن الأصل عدم قصد غيرها، اللهم إلا أن يقال اللزوم إنما رتب ~~شرعا على قصدها، وما رتب الجواز على قصد غيرها، كي يعارض أصالة عدم قصدها ~~بأصالة عدم قصده، والجواز إنما رتب على الهبة وإن قيدت بدليل الصدقة، فلا ~~تغفل. # قوله (قدس سره): (والأولى أن يقال، إن الوكيل - الخ -). # والتحقيق أن يقال: إن الظاهر من البيع، إنما هو المتصدي لأصل # PageV00P150 # البيع أو الشراء، مالكا كان، أو وليا، أو وكيلا، ضرورة صدقه عرفا على ~~الولي، أو الوكيل المباشرين له، وعدم صحة صلبه عنه، ومجازفة دعوى الانصراف ~~مع كثرة صدوره من الأولياء، والوكلاء، بل كثرة استعمال البايع والمشتري ~~فيهما، كما لا يخفى، لا الوكيل في خصوص الصيغة، لصحة سلبه عنه عرفا، وتبادر ~~غيره منه قطعا، كما أن الظاهر من الأخبار أن جعل مثل هذا الخيار، إنما هو ~~لأجل الارفاق بالبيعين لترويا في بيعهما فيفسخاه، أو يمضياه بالرضا، ولا ~~يخفى أنه إنما يتأتى في خصوص ما إذا كان لكل منهما اختيار في فسخ البيع ~~برضى الآخر وحله، كما كان لهما اختيار عقد كذلك وشده، دون من لم يكن له إلا ~~اختيار العقد دون امضائه ms131 وفسخه بعد ايقاعه، كالوكيل في خصوص بيع شئ أو ~~ابتياعه، بحيث يكون بعد صدوره منه أجنبيا عنه، إذ معه بعيد جدا أن يجعل له ~~الخيار ارفاقا به ليتروى فيختار، وإن أبيت إلا عن عدم انصراف الاطلاق ~~المسوق مساق الارفاق إلى ذلك، فلا أقل من أنه المتيقن منه في مقام التخاطب ~~به، ومعه لا يكون دليلا على غيره. # ومن هنا ظهر عدم دلالة الأخبار على ثبوت الخيار للوكيل في بيع شئ إذا لم ~~يكن مستقلا في عقده بالحل كشده، وإن كان مستقلا في التصرف في مال الموكل ~~قبل العقد وبعده بانحائه، كما أنه لا مانع عن دلالتها على ثبوت الخيار ~~للوكيل المفوض إليه حله كعقده، وإن كان ممنوعا عن التصرف في ماله أصلا، ~~وذلك لما عرفت من أن الخيار يكون حقا متعلقا بالعقد مستتبعا للسلطنة على ~~فسخه وامضائه، لا بالمال. # وبذلك قد انقدح الخلل فيما علل به عدم ثبوت الخيار للوكيل في مثل شراء ~~العبد، أو في مجرى صيغة العقد. ثم إن الظاهر من الأخبار 1 بقرينة الغاية، ~~أن الخيار إنما يكون للبيعين، فيما إذا كان لهما اجتماع للبيع، لا فيما إذا ~~لم يكن هناك اجتماع، أو كان ولم يكن للبيع، فلا دلالة لتلك الأخبار على # PageV00P151 # ثبوت الخيار للموكلين وإن صدق أنهما بيعان ما لم يجتمعا على البيع، كما ~~إذا اجتمعا للمعاملة بنفسهما ولم يكن توكيلهما إلا في اجراء الصيغة. إما ~~إذا لم يجتمعا، أو اجتمعا لا في مجلس عقد الوكيلين، بل ولو اجتمعا في ~~مجلسهما، حيث إنه ليس لأجل المعاملة، لاستقلال الوكيلين بها، كما هو الفرض ~~على اشكال، من اطلاق الغاية، ومن أن المنساق منه بقرينة السياق الافتراق عن ~~الاجتماع البيعي، ولا أقل من أنه المتيقن منه، وكون المستفاد من سائر أدلة ~~الخيارات كونها للمالك، لا يقتضي كون هذا الخيار له مطلقا، وكذا اقترانه في ~~بعض النصوص بخيار الحيوان الثابت فيه لصاحب الحيوان، كما لا يخفى، فإن صاحب ~~الحيوان هو المشتري وإن كان وكيلا، كما عبر به في غير واحد ms132 من نصوص خيار ~~الحيوان لا خصوص المالك، مع أنه لو سلم ظهوره فيه، فهو لا يقتضي بوجه كون ~~البيعين ظاهرا في المالكين، مع أنه لو سلم فيختص حينئذ بالموكلين، وهو خلف، ~~ضرورة أن الغرض شموله للوكيلين، وثبوت حق أو حكم للوكيل بما هو نائب ووكيل ~~لا يستلزم ثبوته لموكله إذا لم يكن بالتوكيل، بل بما يخصه من موجب أو دليل، ~~مع أنه لو سلم فإنما هو فيما إذا ثبت له بما هو وكيل، لا بعنوان آخر، وإن ~~توقف بتحققه له على وكالته، كما في المقام، وكيف ولا خيار للموكلين إذا لم ~~يحضرا بلا اشكال، ومجرد كون، الخيار ارفاقا بالمالك فيما ثبت له الخيار ~~بدليل، لا يستدعي ثبوته له كذلك بلا دليل. # نعم ربما يقال بوجوب مراعاة المصلحة على الولي، والوكيل، أو عدم المفسدة ~~في الفسخ، أو الامضاء، إلا برضاء الموكل، فكما ليس لهما التصرف في مال ~~المولى عليه، والموكل، والقرب منه بالعقد، إلا عن المصلحة، أو مع عدم ~~المفسدة كذلك، لا يجوز لهما القرب منه والتصرف فيه بفسخه، لعدم اختصاص ~~الآيات والروايات الدالة على اعتبار ذلك بالتصرف فيه بالعقد، ومجرد كون ~~التصرف بالعقد عن حكم، وبالفسخ عن حق، لا يوجب تفاوتا بينهما في شمول تلك ~~الآيات والروايات لأحدهما دون الآخر، كما لا يخفى، فلا يجوز منهما الفسخ، ~~أو الامضاء مع المفسدة، أو بدون المصلحة على PageV00P152 # اختلاف الأولياء، أو الخلاف فيها إلا عن الوكيل برضاء الموكل، فعلى هذه ~~لا خيار للموكلين إلا فيما إذا لم يستقل الوكيلان بالتصرف، وانقدح الخلاف ~~فيما ذكره من الوجوه على ثبوته لهما أيضا، فيما إذا استقلا، إذا كان لهما ~~ذلك، ثم هذا عزل الوكيل المستقل بعد البيع وقبل الافتراق، أو انعزال الوالي ~~كذلك، يوجب سقوط خيارهما وجهان: من أن ثبوته لهما بما هو وكيل أو ولي. ومن ~~الاستصحاب والاطلاق المقتضي لامتداده إلى الافتراق إن لم يمنع عنه بأنه ~~مسوق للبيان من غير هذه الجهة، ولكنه في الاستصحاب كفاية، ما لم يقم دليل ~~على أن الخيار يدور ms133 مدار ولايتهما، أو وكالتهما، وصيرورتهما بذلك بيعين، ~~فيعمهما الأخبار، ويثبت لهما الخيار، لا يستلزم أن يدور بقائه مدار ذلك، ~~نعم لو كان ثبوته في الدليل معلقا على أحد العنوانين، لا يبعد الاستظهار ~~ذلك، وأين هذا مما إذا كان الحكم معلقا على عنوان باق، ولو كان تحققه ~~موقوفا على آخر زائل، فتدبر جدا. # وأما لو مات الولي أو الوكيل في المجلس، ففي انتقال الخيار إلى الوارث، ~~أو إلى المالك، أو سقوطه، وجوه: من أنه حق تركه الميت، فلو إرثه. # ومن أن ملك المالك أقوى من ملك الوارث، كما علل العلامة في التذكرة على ~~ما حكاه. ومن كونه مبنى بالافتراق عن اجتماع على البيع، كما عرفت استظهاره ~~من رواياته ومثله، مما لا يتركه، بل مما يزول بموته. # لا يقال: إن الغاية هيهنا أيضا لا محالة تكون، فإن الاجتماع والافتراق، ~~وإن كان بالأبدان، إلا أن التصرف منهما عند الاطلاق حال الحياة، فمع موت ~~أحد البيعين في مجلس العقد، لم يبق من طرفيهما إلا أحدهما، فلا اجتماع، فلا ~~افتراق. نعم لو كان المراد ثبوته ما لم يتحقق هناك افتراق، ولو لأجل انتفاء ~~موضوعه وطرفه، كان هذا الخيار مما يترك لكنه كما ترى، خلاف ما هو ظاهر ~~الأخبار من ثبوته للبيعين الذين من شأنهما، الاجتماع، والافتراق، وامتداده ~~إلى زمان الافتراق، ولا تفاوت فيها في ذلك بين ما يكون فيه حتى يفترقا، وما ~~يكون فيه ما لم يفترقا، كما لا يخفى. # وبالجملة عموم أدلة الإرث له، مشكل، وأشكل منه ما ذكره PageV00P153 # العلامة - أعلى الله مقامه - في التذكرة في وجه انتقال الخيار إلى الموكل ~~دون الوارث، فإن كان مراده منه، أن ملك الموكل للخيار واستحقاقه له، أقوى ~~من ملك الوارث، من باب " أولوا الأرحام بعضهم أولى 1 " فهو عين الدعوى، كما ~~ترى. وإن كان مراده غير ذلك، فهو غير بين ولا مبين. وكيف كان، فالأصل عدم ~~الانتقال، لا إلى الوارث، ولا إلى المالك، ولم ينهض دليل على خلافه. ولا ~~يخفى أنه يلزم من ذلك عدم انتقاله إلى ms134 الوارث مطلقا، ولو كان الميت مالكا ~~ولا ضير في الالتزام به. ولا ينافيه اتفاقهم ظاهرا، على أن الخيار مما ~~يورث، فإنه فيما إذا لم يكن هناك خصوصية له، لا يكاد يترك لأجلها، فتدبر. # قوله (قدس سره): (مضافا إلى أن أدلة الخيارات اثبات حق وسلطنة - الخ -). # لا يخفى أن حق الخيار لا تعلق له بما انتقل عنه بالعقد، حتى يصح دعوى أن ~~مفاد أدلته ما أفاده - ره - بل بالعقد كما مرت إليه الإشارة غير مرة. ~~والصحيح ما أشرنا إليه من دعوى انصرافها إلى اتيانه المتعاقدين بعد الفراغ ~~عن نفوذ فسخهما للعقد بالتراضي، كما مر. # وقد انقدح بذلك، أن وجه عدم رجوع المشتري الشاك في الانعتاق، أو وجوب ~~الانفاق، والاعتاق، إلى أدلة الخيار، أن هذه الأدلة لا تعلق لها بما انتقل ~~إليه، بل بالعقد، فلا دلالة لها في اثبات الخيار على جواز رده على البايع، ~~فلا ينعتق، ولا يجب أن ينفق أو يعتق، وجواز فسخ العقد لا ينافي حصول ~~الانعتاق، أو وجوب الانفاق أو الاعتاق، غاية الأمر أنه إذا فسخ العقد، وقد ~~أنفق أو أعتق، فعليه البدل، كما إذا انعتق، لا ما زعمه - ره - من أن الوجه ~~هو عدم المفروغية من السلطنة على ما انتقل إليه، للشك في السلطنة عليه حسب ~~الفرض. # PageV00P154 # قوله (قدس سره): (فكل من سبق من أهل الطرف الواحد - الخ -). # هذا إذا تحقق لهم، الخيار، لا بما هم أشخاص، بل بما هم بيع، وإلا كان ~~المقام أيضا من تقديم الفاسخ على المجيز مثل تلك المسألة، فليس التفاوت ~~بينهما في ذلك، لأجل أن الغرض هيهنا في طرف واحد وهناك في طرفين، كما يظهر ~~مما ذكره في بيان الفرق بين المقامين، بل لأجل أن الخيار هيهنا للجنس، ~~وقضيته نفوذ أعمال السابق من أفراده، وفي تلك المسألة كان الخيار لكل واحد ~~من الطرفين بشخصه، ولو فرض العكس بأن يكون الخيار للجنس الشامل للبيعين، ~~كان أعمال من سبق من الطرفين إجازة أو فسخا نافذا، كما أنه إذا كان الخيار ~~في مسئلتنا لكل واحد ms135 من أفرادهما كان من مسألة تقديم الفاسخ، فافهم. # قوله (قدس سره): (أقواها الأخير - الخ -). # وذلك لأن الغاية افتراق الجنسين والبايع والمشتري، وما دام كان واحد من ~~الأصيل أو الوكيل من كل واحد مع أحدهما من الآخر في المجلس لم يفترق ~~الجنسان، بل بعض مصاديقهما، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لأن المتيقن من الدليل ثبوت الخيار - الخ -). # لا يخفى أنه من الواضح عدم دلالته، إلا على ذلك، لا أنه المتيقن من ~~دلالته، ولو قيل بثبوته له، فإنما هو لأجل دعوى أنه قضية تفويض الموكل بسبب ~~كالصلح فالوجه في عدم ثبوته له بذلك، هو الأصل، مع ما أشرنا إليه من أنه لا ~~يقبل لأن ينتقل. # قوله (قدس سره): (فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين - الخ -). # بل الوجه ما ذكرنا في الوكيل في البيع، ومجرد العقد عليه، لا فسخه وحله، ~~فإن الفضول لا يكون له بعد العقد فسخه، ولو برضاء الآخر، كما في الإقالة. ~~وهذا بخلاف المالك العاقد في الصرف، والسلف قبل القبض، فله الفسخ بعده، بل ~~قبله، فلا يجدي معه القبض. # قوله (قدس سره): (مندفع باستقراء سائر أحكام المتبايعين - الخ -). # بل مندفع بعدم دليل على الاشتراط، مع اطلاق دليل الخيار لو كان، ~~PageV00P155 # وإلا لا يفيد استقراء الأحكام، فإنه ليس بتام، مع أنه ما لم يقد القطع لا ~~يجدي مطلقا، لكنه لا اطلاق مع جعل الغاية، الافتراق، وكونه مبنيا على ~~الغالب، يمنع أيضا عن شمول اطلاق المغيى لغير الغالب، ولا يكاد يتم الاطلاق ~~بالنسبة إلى الغالب وغيره، مع اختصاص الغاية به، كما لا يخفى. نعم لو كان ~~الغاية، هو الافتراق المقابل لعدمه بتقابل السلب والايجاب، لا العدم ~~والملكة، كان الخيار ثابتا للواحد الواجد للعنوانين، كما هو ثابت للاثنين، ~~إلا أن الظاهر أنه بتقابل العدم والملكة، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (إلا أن يدعى أن التفرق غاية مختصة - الخ -). # قد عرفت أن اختصاص الغاية بصورة يمنع عن شمول اطلاق المغيى لغيرها، وإنما ~~لا يمنع عن شمول الحكم لها واقعا الحكم واقعا لغيرها. # وبالجملة لا ms136 يمنع عن الشمول ثبوتا لا اثباتا فافهم. # قوله (قدس سره): (لكن الاشكال فيه - الخ -). # احتمال اختصاص لمناط بما إذا كان هناك افتراق، كما هو قضية ظاهر الدليل. # قوله (قدس سره): (فالظاهر بقائه إلى أن يسقط - الخ -). # ولا دليل على افتراقه عن المجلس، كما قيل، فإن الغاية هو افتراق البيعين، ~~لا الافتراق عن المجلس. # قوله (قدس سره): (والمشهور، كما قيل، عدم الخيار - الخ -). # تحقيق المقام أن متعلق الخيار لما كان هو العقد لا العوضين، وإن كان يسري ~~إليهما أثره إذا فسخه، كان تلفهما بنفسهما أو بماليتهما، غير مناف لثبوته، ~~فإذا عمل بدليل الخيار، واختار الفسخ، يرجع الباقي منهما بنفسه والتالف ~~ببدله، إلى المالك الأول. وإنما المنافاة بين جواز التراد، أو الرد، كما في ~~المعاطاة على وجه، وفي الهبة، وبين تلف العين بنفسها أو بماليتها، كما لا ~~يخفى. وما أفاده (قدس سره) بناء على القول باعتبار خروج الملك عن ملك من ~~انتقل إليه، إلى ملك من أن تقل عنه في الفسخ ولو تقديرا، من أنه لا وجه ~~للخيار فيما نحن فيه، فإنه يمتنع خروج المعتق عن ملك المشتري إلى ملك ~~البايع PageV00P156 # ولو تقديرا، فإنه لا يترتب على ملكه له، لو قدر سوى الانعتاق. فلا يبقى ~~مجال للانتقال منه إلى البايع، فيمتنع الخيار بامتناع شرطه فيه أنه إنما ~~يترتب الانعتاق على ملكيته له حقيقة، وأما الملكية التقديرية، فلا يترتب ~~عليها، إلا ما لأجله تقديرها، وفيما نحن فيه يكون تقديرها لأجل انتقال. # لا يقال: ملكية المشتري للمنعتق عليه، المعقبة بالانعتاق، ليست بحقيقية، ~~بل تقديرية، فإنه لو سلم هذا فإنما يكون تقديرها هيهنا لأجل ذا توفيقا بين ~~ما هو قضية البيع من التمليك وما دل على الانعتاق به، لا أن تقديرها مطلقا ~~مستلزم للانعتاق. # وبالجملة لا بد في الانعتاق في البيع، من التقدير، لا أنه يترتب عليه لا ~~محالة في أي مقام، بل لا يكاد يترتب عليه، إلا ما تدعوا الضرورة وضيق ~~الخناق إلى التقدير لأجله، وفي المقام ليس إلا تلقي الفاسخ عن المفسوخ ~~عليه، ms137 لا الانعتاق. هذا، مع أن تلقي الفاسخ عنه لا يتوقف على صحة تقدير ~~الملك واعتباره، فيما إذا تعذر تلقيه العين بنفسه، فإنه وإن كان التلقي ~~كذلك متعذرا، إلا أنه لا يتعذر تلقي ملك العين ببدلها، فكأن العين محفوظة ~~ببدلها وبماليتها، فتنقلب بالبيع بنفسها، ورجعت بالفسخ ببدلها. وتصحيح ~~التلقي عن المفسوخ عليه بذلك، ليس بأقل من تصحيحه بالتقدير، فإن فيه اعتبار ~~الملكية، ولا ملكية حقيقة، وفي ذلك اعتبار بقاء العين المملوكة، ولا بقاء ~~لها كذلك. ولا يخفى أنه لا بد في أصل العقد بالفسخ من أحد الاعتبارين، وإلا ~~لم يكن فسخا وحلا، بل كان عقدا على حده. # فانقدح بذلك أنه بناء على القول بأن الفسخ لا يقتضي أزيد من رد العين لو ~~كانت موجودة، وبدلها إن كانت تالفة، لا محيص عن أن الفاسخ يتلقى الملك عن ~~المفسوخ عليه. غايته التلقي عليه بالبدل، وعلى القول الأول تقدير تلقي ~~العين بنفسها. # فتلخص إن شرط صحة الفسخ، وهو تلقي الفاسخ عن المفسوخ عليه تقديرا بأحد ~~الاعتبارين، حاصل على كل حال، فلا يكون هناك مانع عن إعمال دليل الخيار. ~~PageV00P157 # وأما ما أفاده - ره - من أن اقدام المتبايعين مع علمهما بالانعتاق على ~~المشتري، اقدام على اتلاف ماليته، والاقدام عليه كأنه شرط سقوط الخيار في ~~العقد، إنه حق في العين، ففيه إنهما ما أقدما إلا على نفس المعاملة الموجبة ~~للانعتاق المحكومة بالخيار إلى الافتراق والحاصل إن الخيار ليس من أحكام ~~المعاملة المستتبعة للانعتاق، بل هما معا من آثار نفس ما أقدما عليه من ~~العقد على العبد، كما هو قضية دليلهما، فلا بد من ترتيب كل منهما عليه إذا ~~لم يكن بينهما تناف، وترتيب خصوص ما كان العقد علة تامة له، أو لعلته ~~التامة دون الآخر، لو كان بينهما الشافي، وعدم ترتيب واحد منهما لو لم يكن ~~بينهما تفاوت في السنبة إلى العقد مع التنافي، لاستحالة الترجيح بلا مرجح، ~~ولا يتفاوت فيما ذكرنا بين كون تأثير العقد في الخيار أو الانعتاق بلا ~~واسطة أو معها، بل التفاوت إنما ms138 يكون بما أشرنا إليه، كما لا يخفى. وقد ~~انقدح بما حققناه موارد النظر فيما أفاده (قدس سره) أو نقله في المقام. ~~وعليك بالتأمل التام في أطراف الكلام. # قوله (قدس سره): (فدفع الخيار به أولى وأهون من رفعه - الخ -). # لا يخفى أن رفع الخيار بالاتلاف أو النقل، إنما هو لأجل أنه الرضاء ~~بالعقد وكاشف عن امضائه، وأين هذا من الاقدام على عقد يترتب شرعا عليه ~~الخيار، والانعتاق معا بمقتضى دليلهما، كما أشرنا إليه، فيكون كل منهما ~~أثرا شرعا لما أقدما عليه، لا ما أقدما عليه خارجا، كي يكون أولى بالدفع، ~~مع أنه مجرد اعتبار في قبال دلالة غير واحد من الأخبار 1 على ثبوت الخيار، ~~ولعله أشار إلى بعض ذلك بأمره بالتأمل، فتأمل قوله (قدس سره): (وإن تردد في ~~القواعد بين استرداد العين - الخ -). # وجه تردده، التردد في كون الملك مطلقا سبيلا منفيا، أو كون المنفي، هو ~~خصوص الابتدائي، والملك الحاصل بالفسخ، وإن كان بحسب الحقيقة ابتدائيا ~~يتلقاه الفاسخ من المفسوخ عليه من الحين، إلا أنه عادة الملك # PageV00P158 # الأول بحسب اللحاظ، واعتبار أن الفسخ هو انحلال السبب الأول وارتفاعه، ~~ورجوع العوضين إلى ما كانا عليه، كأنه لم يكن من الأول شئ في البين. ويمكن ~~أن يكون وجه التردد، هو ما في الفسخ من اللحاظين، فافهم. # قوله (قدس سره): (ومنها شراء العبد نفسه - الخ -). # عدم ثبوت الخيار فيه بناء على أن البيع هو التمليك مما لا ينبغي أن يرتاب ~~فيه، ولا شبهة تعتريه، حيث إنه على هذا ليس ببيع حقيقة لعدم فتأمل تملك ~~الإنسان نفسه وإن كان بلفظ البيع، وأما بناء على أنه تبديل مال بمال فلا ~~وجه لعدم ثبوته. ودعوى انصراف أدلة الخيار عنه بلا وجه بعد كونه من أفراد ~~البيع حقيقة وترتيب سائر أحكامه عليه بادلتها شرعا، ولو صح دعوى الانصراف ~~فيها، لكانت أدلتها منصرفة عنها، فلم يكن دليل عليها، إلا ما قام في خصوصه ~~عليه دليل، فافهم. ومع الشك في صدق البيع، فالمرجع هو أصالة اللزوم، لا ~~اطلاق أدلة ms139 الخيار، فإن التمسك به كان من باب التمسك بالاطلاق فيما اشتبه ~~من المصداق. # قوله (قدس سره): (ولعله من جهة احتمال اعتبار قابلية العين للبقاء بعد ~~العقد - الخ -). # لا وجه لاعتباره بعد ما عرفت من كون الخيار متعلقا بالعقد لا بالعين، ~~فاندفع، الاشكال بما في جامع المقاصد، من أن الخيار لا يسقط بالتلف، فإن ~~غرضه بيان أن متعلق الخيار ليس العين، كي يكون تلفها مانعا عن ثبوت الخيار، ~~أو دافعا له، فلا يتوجه عليه ما علل به - ره - عدم اندفاع الاشكال به، ~~ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل. # قوله (قدس سره): (إلا أن ملاحظة كلام الشيخ في المقام بقرينة - الخ -). # وإن كان يبعده نفيه الخيار عن غير واحد مما يدخله الخيار، فيما إذا وقع ~~في ضمن البيع، وكلام المبسوط لا يخلو عن تهافت، فراجع. # قوله (قدس سره): (وموافقة عمل الأصحاب لا يصير مرجحا بعد العلم - الخ -). # فإن علمهم بعد العلم بذلك، لا يكشف عما لو ظفرنا به كما ظفروا، ~~PageV00P159 # لرجحناها به على أدلة الخيارات، فتفطن. # قوله (قدس سره): (لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع - الخ -). # لا يخفى أنه بمجرد كونها مسوقة لذلك لا يرتفع المعارضة من البين، بداهة ~~تحققها لو دلت على ثبوته فعلا مطلقا ولو بملاحظة الطواري، وإنما يرتفع ~~المعارضة لو كانت مسوقة لبيان ثبوته اقتضاء، من غير نظر إلى الطواري أصلا، ~~كما هو مقتضى التوفيق بينها وبين ما دل على الأحكام للعناوين الطارية ~~عليها، بحيث لا يرتاب فيه ولا شبهة تعتريه، لو كانت ظاهرة في ثبوتها فعلا ~~مطلق ولو مع طروها، وإلا بأن لم يكن دالا إلا على ثبوتها اقتضاء، كما هو ~~ليس ببعيد، فلا يكون أدلتها معارضة بادلتها أصلا، كي يوفق بينهما، كما لا ~~يخفى. # وكيف كان هو أدلة أحكام الطواري، وأدلة الشروط بالإضافة إلى أدلة الخيار ~~من هذا القبيل، فلا اشكال في لزوم اتباعها، إما لعدم معارضتها بها، أو ~~توفيقا بينهما. وأما دعوى تبادر صورة الخلو عن الاشتراط في دليل الخيار، ~~كما سيأتي التصريح منه (قدس سره): ms140 (فمجازفة، ضرورة أنه لو لم يكن دليل ~~المشروط، لم يظن بأحد أن يدعي تبادر صورة الخلو عن دليله، ولذا لو أخل ~~بواحد من شروط نفوذها في شرط عدم الخيار يحكم بثبوته لا محالة، مع أنه لو ~~كان الدعوى صادقة، فلا دليل على ثبوته مع شرط عدمه، وإن أخل بشرطه، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الشرط في ضمن العقد الجايز لا يريد حكمه - الخ -). # لا محيص عن تبعية مثل هذا الشرط للعقد وإن قلنا بلزوم الشرط في ضمن العقد ~~الجايز نفوذه، وأن المتيقن من تخصيص أدلة الشروط، هي الشروط الابتدائية، ~~وذلك لعدم امكان بقاء هذا الشرط مع انحلال العقد، كما هو واضح، وكذا الحال ~~في كل شرط وعقد جايز كان موضوعا له، ومما يتقوم به، فتفطن. PageV00P160 # قوله (قدس سره): (قد يستشكل التمسك بدليل المشروط - الخ -). # كما يشكل من وجه آخر وهو أن عدم الخيار كثبوته، من الأحكام، لا من ~~الأفعال التي تحت الاختيار، كي يصح شرطه، ويجب الوفاء به. # وبالجملة " المؤمنون عند شروطهم 1 " لا يوجب أن يكون الشارط مشرعا، وإنما ~~يوجب الوفاء فيما صح له التسبب إليه لولا الشرط شرعا حتى يجب بشرطه ~~الالتزام به، وليس له جعل حكم أو نفيه لولاه بنحو، فيلزمه بشرطه، كما هو ~~واضح. # والجواب إن الحقية كالملكية من الاعتبارات العقلائية التي يتوسل إليها ~~بما جعل سببا لها ابتداء أو امضاء ومنشأ لانتزاعها، والشرط جعل شرعا من ~~أسبابها، لعموم وجوب الوفاء بالشروط 1. # لا يقال: إنما الخيار من الحقوق لا عدمه. # لأنا نقول: إذا كان ثبوته مما صح له التوسل إليه، وكان مما يقدر عليه، ~~كان عدمه كذلك، إذ لا يعقل أن يكون أحد الطرفين تحت الاختيار، دون الآخر. ~~فتفطن. # قوله (قدس سره): (فلزومه الثابت بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط 1، عين ~~لزوم العقد - الخ -). # فلا يتوقف على لزومه، فيدور. وبالجملة مجرد دليل نفوذ الشرط، كاف في ~~الحكم بلزوم الشرط، والعقد من غير توقف في البين بين اللزومين. # فافهم. # قوله (قدس سره): (وبعبارة أخرى، المقتضي للخيار، العقد بشرط ms141 لا - الخ -). # وقد عرفت عدم صحته وأن المنساق من اطلاق مثل (البيعان) هو ثبوت الخيار ~~اقتضاء، لا بنحو العلية والفعلية، ولو سلم الانسباق، فلا بد من الحمل عليه، ~~لا العقد بشرط لا توفيقا، إذا ظهور هذه القضية في الطبيعة # PageV00P161 # لا بشرط، أقوى من ظهورها في كونها فعلية وبنحو العلية، كما لا يخفى، ~~فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه، إنا حيث ~~علمنا - الخ -). # بل القول الفصل في دفعه، إنه إذا لم علم أن الحكم ثبت على نحو الفعلية ~~والعلية التامة بنص دليله أو بالقرائن المقالية، أو الحالية، أو الأمور ~~الخارجية، يكون شرط خلافه، مخالفا للكتاب والسنة، هو ليس مما لا يوجد وإن ~~قل، من دون حاجة في الحكم بصحة الشرط إلى اثبات أن خلاف الشرط مما يكون ~~شرعا، فلو لم يعلم أن الخيار، كما أفاد، لقلنا بصحة الشرط جمعا، وتمام ~~الكلام في مبحث الشرط فانتظر. # إن قلت، إذا كان لدليل الخيار، دلالة على ثبوته بنحو الفعلية والعلية ~~مطلقا، أو لو بملاحظة الطواري، فلا بد من العمل به لعدم معارضته بدليل ~~الشرط، لكان استثناء الشرط المخالف للكتاب أو السنة فيه، لوضوح أنه لا ~~يعارضه معه، ضرورة أنه ما دل لأجله، إلا على وجوب الوفاء بالشرط الغير ~~المخالف، ودليل الخيار دل على كون شرط عدمه، شرط مخالف، فلا معارضة بينهما ~~أصلا، كي يوفق بالحمل على ثبوته بنحو الاقتضاء، فافهم. # قلت: نعم لا معارضة بينهما لمكان الاستثناء، لكن لا يبعد أن يكون مثل ~~دليل الشرط المتعرض لحكم العناوين الطواري بمجرده قرينة على الحمل، وأن مثل ~~دليل الخيار اقتضائي. # وبالجملة دعوى أن العرف بعد ملاحظة اثبات الحكم للعناوين الثواني ~~بادلتها، يحكم بأن أدلتها متبعه في الحكم الفعلي، لا أدلة العنوان الأولية، ~~وإن كانت دالة على ثبوت الأحكام لها بنحو الفعلية غير بعيدة. هذا لو قيل ~~بأن الاستثناء من المخصص المتصل. وأما لو قيل بأنه من المنفصل فلا اشكال في ~~معارضة مثل دليل الخيار بدليل الشرط، هذا، ms142 مع أن العمدة كون أدلة الخيار ~~مهملة بملاحظة الطواري، كما هو الشأن في جميع أدلة الأحكام، كما عرفت. ~~PageV00P162 # قوله (قدس سره): (وأما عن الثالث، فبما عرفت من أن المتبادر من النص - ~~الخ -). # قد عرفت أن دعوى تبادره، مجازفة، وأن المتبادر هو اقتضاء البيع مطلقا ~~للخيار، فالصواب في الجواب إن الشرط مانع عن ثبوته، مع وجود مقتضيه، لا ~~إبطالا له، ولا اسقاطا لما لا يجب، بل معه لا يكاد يتم علته، فعدمه بعدم ~~العلة، إلا باسقاطه. فافهم. # قوله (قدس سره): (والاحتمال الأول أوفق بعموم (وجوب الوفاء، بالشرط 1) ~~الدال على وجوب ترتيب آثار الشرط، وهو عدم الفسخ - الخ -). # لا يخفى أن استدلال بعموم وجوب الوفاء، لعدم نفوذ الفسخ، لا يكاد يتم إلا ~~بوجه دائر، أو التمسك بالعام فيما اشتبه كون من مصاديقه، ضرورة أنه لا معنى ~~لوجوب الوفاء بالشرط، مع انحلال البيع، وانفساخه بالفسخ، فيكون التمسك ~~بالعام بلا احراز عدم تأثيره الفسخ به، يكون تمسكا به في المصداق المشتبه، ~~ومعه يلزم الدور، لتوقف عدم تأثيره على شموله، وهو يتوقف على عدم تأثيره، ~~وهو واضح. وأما منذور التصدق ففيما إذا تمكن من استرداد العين بوجه، بخيار، ~~أو استيهاب، أو غيرهما، فلا مجال لتوهم عدم نفوذه بيعه، غايته إنه يجب عليه ~~استرداده والتصدق به. وفيما إذا لم يتمكن من الاسترداد، فالاستدلال بعموم ~~وجوب الوفاء لعدم صحة بيعه، يستلزم أحد المحذورين، بداهة عدم تعقل الوفاء ~~مع صحته، فالاستدلال بعموم وجوب الوفاء على عدم صحته، مع احراز عدم الصحة ~~به، يستلزم الدور، وبدونه تمسك بالعام في المصداق المشتبه. فظهر أن الظاهر ~~هو صحة الفسخ في المقام، والبيع في منذور التصدق. # نعم لو نذر صدقته بنحو نذر النتيجة، فيكون بيعه فضوليا، لا ينفذ منه بلا ~~إجازة، ولا يبعد أن يكون منذور بنذر النتيجة، هو مراد من منع عن # PageV00P163 # نفوذ بيعه. ومن هنا ظهر الحال في شرط الاسقاط. فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (بقي الكلام في أن المشهور، إن تأثير الشرط - الخ -). # ربما يشكل صحة شرط عدم الخيار ms143 في السابق، ولو قيل بصحة الشروط ~~الابتدائية، أو كان في ضمن عقد آخر بأن شرط عدمه يرجع إلى شرط عدم تأثير ~~العلة التامة لأثرها، فإن البيع مطلقا، وإن لم يكن بعلة تامة كما عرفت، إلا ~~أن البيع المطلق يكون علة تامة، والبيع حسب الفرض وقع مطلقا لا مقيدا. # وبالجملة البيع مع هذا الشرط السابق، وقع كما إذا لم يكن شرط أصلا، كما ~~لا يخفى. وهذا بخلاف ما إذا وقع شروطا بعدم الخيار، فشرط عدمه في خارجه، لا ~~يوجب تفاوتا في ناحيته. # فإن قلت: نعم، لكنه يستكشف بدليل الشرط أيضا أن البيع المطلق مقتضي، وليس ~~بعلة تامة. # قلت: أنى لدليل هذا الشرط، هذا الشأن حيث لا يحدث بنفسه خصوصية موجبة ~~لطرو عنوان آخر عليه، فيحكم بحكم آخر لا يقتضيه بنفسه، بل يقتضي نقضه أو ~~ضده. ومجرد عنوان كونه مما شرط خارجا عدم الخيار فيه، ليس مما يلتفت إليه ~~في عناوين الأفعال، وإلا كان باب احتمال منع ما يطرء عليه من قبيل هذا ~~العنوان، مفتوحا من وجوه لا تعد ولا تحصى، ولا يجوز سده بالرجوع إلى دليل ~~ثبوت الخيار، إلا إذا قيل بكون مقتضاه فعليا بملاحظة مثل الوجود المنتزعة ~~من الأمور الخارجية، وحينئذ يقع التعارض بينه وبين دليل الشرط، ولا شبهة في ~~كونه أظهر. هذا مع قطع النظر عن استثناء الشرط المخالف للكتاب أو السنة، ~~ومعه فالأمر أوضح، فتدبر. هذا كله بملاحظة نفس دليل الخيار والشرط، لكن ~~صحيحة مالك بن عطية 1، لا يخلو من الاشعار، بل الدلالة على نفوذ شرط عدم ~~الخيار في الخارج، والفرق بين موردها، وما نحن فيه، بكون الشرط في المورد ~~ليس سابقا على ما يوجب الخيار # PageV00P164 # لولاه، بخلاف ما نحن فيه، غير فارق، بعد اشتراكهما في كون الشرط في خارج ~~السبب، فتأمل. # قوله (قدس سره): (لم يصح لصحة النذر - الخ -). # عدم صحة البيع والشرط بناء على أن النذر المتعلق بالعين، يوجب عدم تسلط ~~الناذر على التصرفات المنافية له، إنما يكون فيما إذا لم يتمكن من استرجاع ~~العين باستيهاب، ms144 أو شراء، أو نحوهما وإلا فليس شرط سقوط الخيار بمناف له، ~~كما لا يخفى. لكن قد عرفت أن الأقوى أن النذر لا يوجب ذلك، وكذلك الشرط. # قوله (قدس سره): (فحوى ما سيجئ من النص الدال - الخ -). # لا يخفى امكان منع الفحوى، فإن السلطنة على أعمال الخيار بايجاب كفسخه، ~~لا يستلزم السلطنة على أصل الخيار باسقاطه وابقائه بوجه، فضلا عن الفحوى، ~~كما أن تسلط المالك عن الملك، غير مستلزم لتسلطه على الملكية بحيث يتمكن من ~~رفع اليد عنها والاعراض عن الملك على القول بتأثيره، إنما هو من أن حاء ~~السلطنة على نفس الملك لا الملكية، ويكون حاله حال الأسباب الناقلة، ولو ~~سلم أنه من باب السلطنة على الملكية، فإنما هو بدليل علي حده، لا بفحوى ~~دليل السلطنة على المال 1، ولذا كان محل الخلاف والاشكال. # لا يقال: دلالة الاسقاط على الرضاء بالبيع، أقوى من دلالة التصرف عليه، ~~وقد علل الإمام (عليه السلام) سقوط الخيار بأنه الرضاء 2. # فإنه يقال: إنما الكلام في سقوط الخيار بالاسقاط بنفسه، لا بما هو كاشف ~~عن أعمال الخيار بالرضا بالبيع، واقراره وإلا لم يكن بمسقط على حدة، فضلا ~~عن كونه هو المسقط الحقيقي، كما أفاده قدس سره. # وبالجملة، الكلام إنما يكون في أن حق الخيار، أو غيره من الحقوق هل # PageV00P165 # يسقط بالاسقاط أو لا، كما هو الحال في الأحكام، فتفطن. # قوله (قدس سره): (ولعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم 1 - الخ -). # لا يخفى أن تسلط الناس على أعيان الأموال ليس إلا لأجل علاقة الملكية ~~واختصاصها الخاص بهم، وليس بين الأشخاص وحقوقهم اختصاص أصلا، فضلا عن أن ~~يكون أقوى من ذاك الاختصاص، كي دل دليل التسلط على الأموال، على التسلط على ~~الحقوق بالفحوى، وإنما يكون الحق نفسه، هو اعتبار خاص بين ذي الحق ومتعلقة، ~~ويكون بإزاء الملكية لا الملك، بل لو كان دليل على حدة على تسلط الناس على ~~حقوقهم، لم يكن بدال على تسلطهم على اسقاطها لما مر منا أن مثل دليل ~~السلطنة، ليس في مقام تشريع السبب ms145 ولا المسبب من التصرفات، بل إنما يكون في ~~مقام اثبات السلطنة للمالك على ما ثبت جوازه ونفوذه من التصرفات وأسبابها، ~~قبالا لحجره ولعل وجه القاعدة كون الحق عند العقلاء، اعتبارا خاصا يسقط ~~باسقاط صاحبه، ولذا صارت مسلمة، ضرورة أنه لو كان الوجه ما ذكره من الفحوى، ~~لما كانت بهذا التسالم، كما لا يخفى. # وقد انقدح بذلك ما في استدلاله (قدس سره): (بالفحوى المتقدمة على سقوط ~~الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات العرفية، ولا يخفى ما في استدلاله ~~عليه بفحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي من منع ~~الملازمة أصلا، فضلا عن الفحوى، لوضوح تحقق ما هو الصغرى لما هو الكبرى في ~~الفضولي من صيرورة العقد للمالك وبطيبه بذلك، وعدم لزومه تحقق السقوط بكل ~~لفظ، كما لا يخفى، وكذا ما في استدلاله عليه بصدق الاسقاط النافذ، يقتضي ما ~~تقدم من التسلط على اسقاط الحقوق، من أنه عرفت أن نفوذ الاسقاط بمقتضى تسلط ~~الناس على الأموال، لو سلم لا يقتضي تحققه بأي لفظ كان، وليس هناك لفظ ~~اسقاط، كي يدعى صدقه على الاسقاط بكل ما يدل عليه من الألفاظ. نعم لا يبعد # PageV00P166 # دعوى القطع بتحققه كذلك بعد الفراغ عن نفوذه، فافهم. # قوله (قدس سره): (وإن اختار الامضاء ففي سقوط خيار الأمر خياره - الخ -). # لا يخفى أن النزاع على بعض الأقوال يكون صغرويا، وعلى بعضها يكون كبرويا، ~~فلو كان النزاع في أن هذا الأمر يكون غاية تعبدا لهذا الخيار، كما في بعض ~~الأخبار من غير نظر إلى دلالته، فالمختار أنه لا يكون غاية بنفسه، لعدم ~~دليل عليه إلا ذاك البعض من الأخبار، وهو ليس من طرقنا، ولو كان النزاع في ~~أنه يكون دالا على امضائه وايجابه البيع، فالظاهر أنه يختلف حسب اختلاف ~~الحالات والمقالات، ضرورة أنه لا دلالة له بنفسه على ذلك، والمرجع مع الشك، ~~هو أصالة بقاء الخيار. # قوله (قدس سره): (ومنه أنه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر - الخ -). # هذا لو كان الخيار بمعنى ملك فسخ العقد ms146 وعدمه، أو كان بمعنى ملك فسخه ~~وإجازته، لكن من خصوص ذي الخيار بأن يكون إجازته، موجبة للزوم العقد من ~~طرفه، كما إذا لم يكن له خيار، لا من الطرفين، كما إذا لم يكن خيار في ~~البين، وإلا كان بين إجازة أحدهما، وفسخ الآخر تعارض، لو كانا في زمان ~~واحد، وينفذ المقدم منهما لو كانا في زمانين. ومجمل الكلام إنه لو لم يكن ~~اجماع في المقام، لا يبعد دعوى أن قضية اطلاق دليل الخيار للبيعين، هو ~~ثبوته لكل منهما، كثبوته للأجنبي في كون ولاية امضاء العقد مطلقا وفسخه لكل ~~منهما، كما كان له كذلك، كما لا يخفى. اللهم إلا أن يقال: وضوح كون جعل ~~الخيار لهما للارفاق، يأبى إلا عن كونه بمعنى نفوذ إجازته من طرفه وفسخه. ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (ولا اشكال في سقوط الخيار به ولا في عدم اعتبار ظهوره ~~في رضاهما بالبيع - الخ -). # هذا ينافي ما يأتي من اعتبار الرضاء بالبيع ودعوته أن المتبادر من ~~الافتراق ما كان عن رضى بالعقد، كما لا يخفى. PageV00P167 # قوله (قدس سره): (فإذا حصل الافتراق الإضافي ولو بمساه ارتفع الخيار، فلا ~~يعتبر الخطوة - الخ -). # قضية اطلاق الافتراق عدم ارتفاع الخيار ما لم يحصل الافتراق المطلق ~~وبقائه ما دام صدق الاجتماع، بالجملة، فمقتضى الاطلاق كون الغاية للخيار هو ~~الافتراق المطلق، لا مطلق الافتراق، كي يرتفع بالاضافي، ولو بمسماه، فلا ~~تكفي الخطوة والخطوتان، بل لا بد مما يصدق معه، أنهما افترقا بقول مطلق. ~~ولعله وجه أنه مشى (عليه السلام) خطا ولم يقتصر على خطوة ولا خطوتين 1 ~~فافهم. اللهم إلا أن يدعى قيام الاجماع هي كفاية الخطوة، وهو كما قوى. # قوله (قدس سره): (فذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من ~~الساكن - الخ -). # لا يتصف الحركة بالافتراق، كالسكون أصلا، وإنما هما معا سبب واحد بحصوله ~~لكل من الساكن والمتحرك بنحو حصوله للآخر، بلا تفاوت، كما لا يخفى. ~~وبالجملة الافتراق القائم بالاثنين كما يحصل بحركة كل إلى جانب آخر يحصل ~~بحركة أحدهما، وسكون الآخر من غير ms147 فرق بين الصورتين في عدم اتصاف الحركة ~~به، بل إنما كان حصوله لهما بدخلهما، فتفطن. # قوله (قدس سره): (ومنه يظهر أنه لا وجه للاستدلال بحديث رفع الحكم عن ~~المكره 2 للاعتراف بدخول المكره - الخ -). # يمكن أن يقال، إن الاعتراف بذلك لا يمنع عن استدلال بحديث الرفع في غير ~~هذه الصورة، إذ لعل وجه الاعتراف حسبان أظهرية أدلة قابلية الاقتران في ~~شمول هذه الصورة من دليل الرفع، وإلا فلا وجه للذهاب إلى عدم سقوط الخيار ~~في غير الصورة، مع اطلاق ما دل على سقوطه بالافتراق من # PageV00P168 # أخبار الباب. أما صحيحة فضيل 1، فلا وجه للاستدلال بها، لاجمالها لو لم ~~نقل بظهورها في كون الافتراق بالرضا، كما هو قضية دليل الرفع، مع احتمال أن ~~يكون المراد بعد الرضا بالعقد بذاك الرضاء المعتبر في صحته، فيكون على وفق ~~سائر أخبار الباب، بلا دلالة على التقييد، مع أنه بنحو التفريع على الغاية ~~مع اطلاقها بعيد بلا نهاية. # ودعوى تبادر كون التفرق عن الرضاء بالعقد، مجازفة بعد القطع بشمول ~~الاطلاق للافتراق إذا كان بالاختيار بلا كره ولا إجبار، ولو كان مع الغفلة ~~عن البيع أو عن الخيار. # ودعوى خروجه عن الاطلاق والحاقه بالاجماع، كما ترى. وما ادعاه من تحقق ~~الشهرة، غير محقق لنا، بل يظهر من الجواهر، إن القول بسقط الافتراق عن ~~الاعتبار بالاكراه بعد كره، حيث نسب اعتبار عدم التمكن من التخاير إلى ~~جماعة، فراجع. فالأولى الاستدلال بحديث الرفع، فإن تم ما أشرنا إليه، من ~~أظهرية الأخبار منه في شمولها، لصورة التمكن من التخاير، وإلا فقضيته عدم ~~الاعتبار بالافتراق عن اكراه مطلقا ولو في هذه الصورة فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (ومبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما ~~هل يتوقف - الخ -). # لا يخفى أن مبنى الخلاف، هو الاختلاف في الأنظار فيما يستظهر من الأخبار، ~~والظاهر منها أن افتراق البيعين جعل غاية لخيار كل منهما، وحيث إنه قائم ~~بالاثنين، فلا بد من كونه برضا منهما، لما عرفت من تقييده بدليل الإكراه، ~~فلا يكفي رضاء أحدهما ms148 مع اكراه الآخر في سقوط خياره، فضلا عن سقوط خيارهما، ~~لافتراق كل منهما غاية لخياره، كي يكفي رضاه به في سقوطه، ولا ينافي ذلك ~~اطلاق ما يستفاد من الرواية الحاكية لفعل الإمام 2 (عليه السلام) # PageV00P169 # فإن قضيته ليست إلا سقوط الخيار في صورة حصول الافتراق بحركة أحدهما ~~برضاه، عدم مصاحبته الآخر بلا اكراه ولا اضطرار، حيث لا يكون الافتراق ~~القائم بها بإكراه منه. # إن قلت: نعم، لكنه كان على حين غفلة منه. # قلت: نعم، لكنه غير مرفوع بحديث الرفع، فإنه ليس أحد التسعة المرفوعة، ~~ومنه قد انقدح وجه سقوط الخيار فيما فارق أحدهما في حال نوم الآخر، أو ~~غفلته. # وبالجملة قضية اطلاق الأخبار، وحديث الرفع، هو سقوط خيارهما فيما إذا حصل ~~الافتراق بينهما، لا بكره واضطرار من أحدهما إليه، ولو كان على حين ~~غفلتهما، أو غفلة أحدهما، ولو كان المراد من بعد الرضاء في صحيح الفضيل 1، ~~بعد الرضاء بالافتراق، كان بالمعنى المقابل للاكراه والاضطرار، وإن أبيت ~~إلا عن كونه بمعنى الطيب، فيكفي منه ما هو ولازم عدم المواظبة وعدم ~~المبالاة بالمفارقة قبل التخاير، ولا دليل على اعتبار أزيد منه، مع ما عرفت ~~من منع الظهور الصحيح في التقييد، فتأمل جيدا. ثم إنه وإن كان لا يبعد ~~مساعدة الاعتبار على بقاء خيار المكره منهما، دون المختار، حيث كان الخيار ~~لكل منهما على حدة فينبغي أن يكون الغاية لخياره، افتراقه باختياره، إلا أن ~~ظاهر الأخبار، كما أشرنا إليه، كون افتراقهما غاية لمالهما من الخيار. # فافهم. # قوله (قدس سره): (فالنص ساكت عن غاية هذا الخيار - الخ -). # ربما يقال بأن الغاية تحصل بزوال الاكراه، حيث يلحق بالافتراق، الرضاء، ~~حيث إنها ليست إلا الافتراق المقيد بالرضاء، لكنه ليس كذلك، فإن الظاهر ~~الأخبار، كون الغاية لهذا الخيار، وهو حدوث الافتراق، وبعد ضم ما دل على ~~اعتبار الرضاء والاختيار، يصير الغاية، هو حدوثه كذلك، لا مجرد حصوله، ولو ~~ببقائه وعليه يمتنع تحقق ما هو الغاية بعد حدوثه بالكره. # PageV00P170 # فافهم. # قوله (قدس سره): (ولعله لأنه المقدار الثابت يقينا ms149 - الخ -). # لا يخفى كون هذا المقدار متيقنا لا يمنع عن القول بالتراخي، لاستصحاب ~~الخيار، وإنما المانع عنه كون المتيقن عدم بقائه، فلا وجه لجعله وجها للقول ~~بالفور، وإنما يكون وجها له فيما صح فيه الرجوع إلى مثل " أوفوا بالعقود " ~~1 مع الشك، ومعه لا يبقى مجال للاستصحاب. وبالجملة ما كان من الخيارات ~~متصلا بالعقد وشك في غايته، فلا بد من الاقتصار على المتيقن والرجوع إلى ~~مثل " أوفوا بالعقود "، وما لم يكن متصلا بها، فلا بد من استصحاب الخيار، ~~لا الرجوع إليه، كما نشير إلى وجهه فيما يأتي، فانتظر. # قوله (قدس سره): (وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه - الخ ~~-). # (أحدهما) إلى الثلاثة. (ثانيها) إلى زمان بقائها. (ثالثها) الوجهان في كل ~~خير لم يظهر حاله من الأول. ولا يخفى أن الأقوى هو الأول، ولا منافاة بين ~~عدم البقاء لها إلى الثلاثة، وبقاء خيارها إليها والرجوع إلى " أوفوا " ~~إنما يكون مع الشك وعدم دليل على بقائه، واطلاق ما دل على الامتداد إلى ~~الثلاثة، دليل عليه. فتفطن. # قوله (قدس سره): (ولعله الأقوى - الخ -). # كيف ذا، مع الاعتراف بأن المترآى من النص والفتوى، هو الثاني، والحكمة في ~~الخيار لا يضر عدم جريانها فيه، مع أنها ليست إلا الارفاق بصاحب الحيوان، ~~وهو جار في الكلي. غاية الأمر أنها في المعين يكون أقوى. فافهم. # قوله (قدس سره): (ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل - الخ -). # بل بنفس مثل " أوفوا بالعقود " 1 من دون حاجة إلى عدم القول بالفصل بناء ~~على ما حققناه وأشرنا إليه عن قريب، من أنه المرجع فيما إذا # PageV00P171 # كان الشك في مقدار استمرار الخيار المتصل بالعقد، لا استصحاب حكم المخصص، ~~وإنما يكون هو المرجع فيما إذا كان الشك في مقدار الخيار المنفصل عنه، كما ~~ربما يأتي الإشارة إلى وجهه. # قوله (قدس سره): (وهي أرجح بحسب السند من صحيحة ابن رئاب 1 - الخ -). # لا يخفى أن هذه الصحيحة 2 وإن كانت أرجح لأرجحية راويها، وكونها في الكتب ~~الأربعة، إلا أن صحيحة ابن رئاب أرجح ms150 منها من جهة موافقتها لغير واحد من ~~الصحاح وغيرها، وليس بينها فرق إلا في الدلالة على الاختصاص بالظهور ~~والنصوصية، وهو غير فارق في حصول الوثوق بصدور مضمونه، ومن جهة موافقتها ~~للمشهور بحسب الفتوى. وبالجملة لو لم تكن هذه الصحيحة أرجح لذلك، فلا أقل ~~من التساوي. ومعه لا بد من التوفيق بينهما. # ولا يأبى صحيحة ابن مسلم 2 عن الحمل على ما إذا كان العوضان حيوانين، ~~ولعل النكتة لتعرضه (عليه السلام) بخصوص هذه الصورة، هي بيان أن كلا ~~المتبايعين يمكن أن يكونا بالخيارين. فافهم. # قوله (قدس سره): (مع أن المرجع بعد التكافؤ، عموم أدلة لزوم العقد ~~بالافتراق - الخ -). # وكذا ما دل على لزومه مطلقا بناء على ما أشرنا إليه، من أنه المرجع، لا ~~استصحاب حكم المخصص، ولكن لا يخفى أن ذلك فيما إذا لم نقل بالتخيير مع ~~التكافؤ، بل بالتساقط، وإلا فلا بد من اختيار أحد الخبرين والعمل على طبقه، ~~كما هو المختار فيما إذا تكافئا، حسبما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لأن الغلبة قد يكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها - ~~الخ -). # وذلك لأن بعض مراتب الغلبة، ربما يصير داعيا إلى التعبير على # PageV00P172 # وفقه، كما في " ربائبكم اللاتي في حجوركم " 1 ولا يكاد يكون موجبا لكون ~~الأفراد الغالبة، قدرا متيقنا في مقام التخاطب بالمطلق المسوق في مقام ~~البيان، وبدون ذلك لا يوجب تنزيله عليها، كما هو واضح. # قوله (قدس سره): (من جهة قوة انصرافه إلى المشتري - الخ -). # لا قوة فيه أصلا بعد تعارف ما إذا كان كل من العوضين حيوانا، كما لا ~~يخفى، مع ما عرفت من أنه قضية التوفيق بين صحيحة محمد بن مسلم، وبين ~~الصحاح، فلا يبعد المصير إليه، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (والعقد لم يثبت قبل التفرق - الخ -). # لا يخفى أنه لا مجال لأن يقال بالعكس، وأن العقد لم يثبت قبل الثلاثة، ~~فإنه عليه يلزم أن يكون خيار المجلس كاللغو، واختصاصه بالنادر، وهو ما إذا ~~لم يفترقا إلى انقضاء الثلاثة، أو سقوط خيار الحيوان بالشرط، أو بالاسقاط ms151 ~~قبل الافتراق. ثم إن المراد الشيخ (قدس سره) من ثبوت العقد، ثبوته من قبل، ~~غير هذا الخيار، فلا ينافيه عدم الثبوت الناشئ من قبله. # قوله (قدس سره): (وإن اتحدا فكذلك - الخ -). # أي لا بأس بالتعدد بحسب السبب لا المسبب أما لأن الأسباب معرفات، وإما ~~لأنها مؤثرات غير مستقلة بالتأثير في صورة التوارد، لاستحالة تأثير كل على ~~استقلال، وكذا أحدها، لبطلان الترجيح بلا مرجح، فلا محيص عن كونها بجملتها ~~مؤثرة، وعلة تامة واحدة لواحد، وذلك لامتناع اجتماع فردين من حق لأحد، فإنه ~~وإن كان من الاعتبارات والإضافات، إلا أنه من الاعتبارات الصحيحة، ~~والإضافات النفس الأمرية، وتشخصها كسائر المقولات، إنما يكون بالموضوع، فلا ~~يعقل تعددها مع وحدته، لكنه ربما يشكل هذا، بأن قضية أنه لو أسقط خياره من ~~جهة سقوط خياره رأسا، فإنه لم يكن له الأخيار واحد وإن تعدد سببه. # اللهم إلا أن يدعى أن له اسقاط ما لأحد الأسباب من الدخل، # PageV00P173 # فيستقل الباقي في التأثير في البقاء، فكما كان له ذلك من الأول باشتراط ~~سقوط أحد الخيارين، فيكون السبب الآخر علة تامة لحدوثه، كان له ذلك الثابت ~~هو أن الذي الخيار اسقاطه بنفسه، لا إسقاطه سببه وجهته مع بقائه، والاتفاق ~~عليه لو كان، لا يكاد يكشف في مثله، لاحتمال تخيل بعضهم تعدد الخيارات بحسب ~~الحقيقة، أو امكان اجتماع الفردين، وعدم الالتفات إلى استحالته، وامتناع ~~اجتماع فردين من مقولة من المقولات في واحد، ولو كانت من الإضافات، ~~والاعتبارات، كما عرفت. # قوله (قدس سره): (ولو شرط سقوط بعضه، فقد صرح بعض بالصحة - الخ -). # لا بأس به إذا شرط سقوط شئ من أوله أو آخره، وأما سقوط شئ من وسطه بحيث ~~يبقى طرفاه فلا يكاد يكون إلا إذا كان الخيار بحسب امتداده حقوقا متعددة، ~~لاحقا واحدا، وإضافة خاصة مستمرة، كالملكية، والزوجية، وإلا فلا بد من ~~سقوطه بتمامه، وبسقوط وسطه، ضرورة أنه إذا تخلل العدم مثلا باسقاطه في ~~اليوم الثاني، لا موجب له في اليوم الثالث، فإن ما أوجبه العقد من شخص ~~الخيار، قد ms152 انعدم، والخيار في الثالث لو وجد لكان شخصا آخر، لا ما كان ~~بالعقد، وانعدم بالاسقاط، لاستحالة إعادة المعدوم، مع أنه على تقدر امكانه ~~محتاج إلى المعيد، ولا دليل على كون العقد بمعيد، كما لا دليل على كونه ~~موجبا لخيار، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (هو في غاية الاشكال، لعدم تبادر ما يعم ذلك من لفظ ~~الحدث وعدم دلالة ذلك على الرضاء - الخ -). # مع أن ظاهر الأخبار، أنها ليست بصدد جعل الحديث، رضا بالبيع تعبدا، كما ~~أن الظاهر أن الرضاء المستكشف بالحدث الذي أحدثه، ليس إلا ما هو أحد طرفي ~~التخاير، لا أمر آخر، جعل تعبدا مسقطا للخيار، وذلك لأنه ليس إلا الرضاء ~~بالعمل على طبق العقد، وترتيب الأثر على وفقه، ومن الواضح أن مثل التقبيل ~~واللمس، إذا لم يكن عن غفلة واختيار، كما هو كذلك PageV00P174 # يكون مرادا في الأخبار ظاهرا ملازم عادة لهذا الرضاء، فلا محالة يكون ~~كاشفا عنه، وحمله عليه إنما يكون لأجل ذلك، لما بين الكاشف، وما هو كاشف ~~عنه نحو من الاتحاد. # وبالجملة، دعوى ظهور الأخبار في كون الرضاء، هو أحد طرفي التخاير، كدعوى ~~كون مثل التقبيل فيما إذا لم يكن هناك غفلة أو اختيارا، ملازما عادة للرضاء ~~بالعقد، ليست بمجازفة، ضرورة أن سياقها أب عن كونها بصدد جعل شئ مسقطا ~~للخيار، على خلاف ما هو قضية التخاير، لولاه، أو جعل شئ أمارة تعبدية على ~~تحقق ما لا يبقى معه الخيار على وقفه لو كان، فلا بد فيما لا يلازم الرضاء ~~بهذا المعنى من الحكم ببقاء الخيار. # ومن هنا يظهر أن النظر إلى الجارية إذا كان للاختيار، ولو كان إلى ما ~~يجوز النظر إليه لغير السيد، ليس بمسقط للخيار، ولا يعمه اطلاق الحدث في ~~الأخبار، لما عرفت من الانسباق إلى ما إذا كان الاحداث لا للاختبار، ولا مع ~~الغفلة عن العقد. ثم لا يخفى أنه لا يبعد دعوى انسباق هذا من اطلاق ساير ~~الأخبار، وأنها إنما تكون بصدد بيان أن التصرف فيما إذا كان من جهة العمل ms153 ~~على وفق العقد يكون مسقطا من جهة أنه التزم بالعقد ورضاء به، كما صرح به في ~~صحيحة ابن رئاب 1، وحيث قد عرفت أن هذه الصحيحة، ظاهرة في أن الرضاء ~~بالمعنى المتقدم لما كان أخذا بالخيار، كان مسقطا له، لا أنه مسقط تعبدا، ~~ظهر أنه لا مجال لتوهم أن مجرد الرضاء بالعقد، والعمل على طبقه في الجملة، ~~لا يكون أحد طرفي التخاير ما لم يكن رضا والتزاما به مطلقا، وأنه يكفي فيه، ~~وفي سقوط الخيار به، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (إلا أن المستفاد من تتبع الفتاوى، الاجماع على عدم ~~إناطة الحكم - الخ -). # لو سلم اتفاق فتاويهم على ذلك لكان تحصيل الاجماع منه ممنوعا، لوضوح أن ~~منشأه، ليس إلا ما استظهروا من هذه الأخبار. # إن قلت: نعم، ولكن اتفاقهم يكشف عن الظفر باحتفافها بما يكون معها ظاهرة ~~فيما اتفقوا عليه. PageV00P175 # قلت: ليس ظهورها في خلاف ما صاروا إليه بمثابة لا يكون مصيرهم إليه، إلا ~~بذلك، وبدون ذلك لا يكشف عنه، كما لا يخفى. هذا، مع أن الظاهر من الرضاء في ~~كلمات أصحابنا الأخيار كما في الأخبار، هو الرضاء الفعلي، لا النوعي، ضرورة ~~أنه ليس بالرضاء، فلا وجه لتعين المعنى الثالث، بل المتيقن هو المعنى ~~الرابع، وعليه فالمدار على الرضاء الفعلي، وإن لم يكن تصرفه بكاشف نوعا، ~~فيكون أمرا لجارية بغلق الباب ونحوه، من جهة الرضاء بالشراء، وأنها ملكه ~~مسقطا، وليس النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه منها، إلا لمالكها إذا كان ~~للاختيار، والغفلة بمسقط واقعا. وربما يوفق بذلك بين كلمات الأعلام في ~~المقام، فتأمل. # قوله (قدس سره): (لصيرورة المعاملة غررية - الخ -). # لأنها مقيدة بشرطه، فيوجب جهالته الغرر فيها. نعم لو لم يكن مقيدة به، بل ~~كان الشرط في ضمنها من دون أن يكون قيدا لها، لا يكون جهالته موجبة له، ~~ولعل الاستدلال بأن اشتراط المدة المجهولة مخالف الكتاب والسنة، لأنه غرور ~~ناظر إلى ذلك، فلا يرد عليه ما أورده عليه، وإن كان يرد عليه أن جهالته ~~حينئذ، لا يوجب الغرر ms154 في المعاملة أصلا، كما لا يخفى، ويكون شرط الخيار فيه ~~في ضمنه، كشرط الخيار فيه في ضمن عقد آخر. # فتدبر. # قوله (قدس سره): (وبين عدم ذكر المدة أصلا كأن يقول بعتك - الخ -). # هذا، مع إرادة مدة معينة واقعا، أو غير معينه. وأما إذا كان المراد ثبوت ~~الخيار في العقد بلا غاية ومطلقا، بأن يكون العقد بالشرط عقدا جائزا مطلقا ~~إلى أن يسقط الخيار بأحد المسقطات، فالمنع عن كون ذلك غرريا، مجال واسع، ~~ضرورة أنه لا خطر فيما أقدما عليه من العقد الخياري كذلك أصلا، كما لا ~~يخفى. # قوله (قدس سره): (فإن اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ - الخ -). ~~PageV00P176 # هذا مبني على أن يكون الخيار ملك الفسخ. وأما بناء على أن يكون ملك الفسخ ~~والامضاء، فلا يقدم إلا ما تقدم، ويكون مرجع الإجازة إلى انفاذ العقد ~~وامضائه، لا إلى اسقاط خيار المجيز. # لا يقال مرجعه حينئذ ولو كان إلى امضاء العقد وانفاذه، إلا أنه من طرفه، ~~فيصير لازما من جانبه، كما إذا لم يكن له خيار لا من الآخر، كما إذا لم يكن ~~خيار أصلا. # لأنا نقول: إجازة العقد، إنما يكون امضاء من طرف المجيز فيها كان الخيار ~~للمتعاقدين شرعا، أو بجعلها شرطا، فإن الظاهر من اطلاق دليل الخيار، أو ~~شرطه هو ذلك، بخلاف ما إذا جعل بالشرط للأجنبيين، فإن الظاهر هو جعل ولاية ~~فسخ العقد، وامضائه مطلقا لكل منهما وبالجملة، المتبع في امضائه مطلقا، أو ~~الامضاء من خصوص طرفه هو الشرط مطلقا، إلا أن الظاهر من الاطلاق فيما إذا ~~جعل الخيار للمتعاقدين، هو اختيار كل منهما للفسخ والامضاء من طرفه، بخلاف ~~ما إذا جعل للأجنبيين، فإن الظاهر منه اختيار الفسخ والامضاء المطلق فتأمل، ~~ولكن من الممكن جعل خلاف ما هو قضية الاطلاق والدلالة عليه فافهم. # قوله (قدس سره): (عدا الرابع فإن فيه اشكالا - الخ -). # وعدا الأول فإن فيه أيضا اشكالا من جهة أن تحديد مبدء الخيار بالرد موجب ~~لجهالة مدة الخيار، كما يأتي في كلامه - ره -، لكن لا وجه للاشكال ms155 من جهة ~~واحد منهما. أما الاشكال في الرابع فلأن نفس الشرط من الأسباب، كما هو قضية ~~دليله. واحتمال أن يكون الانفساخ مما لا بد فيه، من سبب خاص كالزوجية، ~~مدفوع بعموم دليله. # (وتوهم) أنه لا مجال للرجوع إليه بعد تخصيصه بما خالف السنة، مع احتمال ~~كونه على خلافها، وليس إلا من باب الرجوع إلى العموم، في الشبهات ~~المصداقية. (مندفع) بأن ذلك فيما لو لم يكن في البين استصحاب عدم كون هذا ~~الشرط مما لم يرد على خلافه السنة، فإن احراز هذا بالاستصحاب يكفي، فإنه ~~مما بقي تحت العموم، فتأمل جيدا. PageV00P177 # وأما الاشكال في الأول، فلأن الجهالة في مدة الخيار، لا ضرر فيه، إلا من ~~جهة الغرر ولا غرر أصلا فيما إذا كان منشاء الخيار في المدة المعينة بيده، ~~بحيث يكون له في أي جزء منها شاء احداثه وانشائه، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ويحتمل العدم بناء على اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض ~~- الخ -). # حيث لا يكاد يكون رد بلا قبض، ففي صورة عدم القبض، لا خيار حيث لا رد، ~~لكن لا يخفى أن هذا الترديد والاحتمال، إنما هو لأجل عدم احراز ما هو ~~الشرط، وأنه جعل الخيار بشرط الرد مطلقا، أو بشرط القبض، ولا اشكال مع ~~احراز ما هو الشرط في الحكم أصلا، ومع عدم الاحراز، فلا بد من الاقتصار على ~~المتيقن من الخيار بعد الرد، فافهم. # قوله (قدس سره): (على اشكال في الأخير من حيث اقتضاء - الخ -). # إنما الاشكال فيما إذا كان الشرط منحلا إلى شرط الخيار برد ما يعم البدل، ~~وشرط تملك المبيع بعوض البدل فيما إذا رده التمكن من العين، وأما إذا لم ~~يكن هناك إلا شرط واحد، وهو الخيار بالرد، ولو في هذه الصورة. # فلا اشكال في تحقق الخيار برد البدل، ولو مع بقاء العين، وإن كان قضية ~~الفسخ حينئذ ارتجاع العين، بل لا اشكال على تقدير الانحلال إلى شرطين أيضا ~~إلا أن يكون الاشكال من جهة عدم احراز ذلك الانحلال، فتأمل جيدا. # قوله (قدس ms156 سره): (ولعل منشاء الظهور أن هذا القسم - الخ -). # لا ريب في أنه لا يكفي مجرد الرد في الفسخ على الوجهين الأولين، لتأخر ~~نفوذ فسخه وسلطنته عليه من الرد بمرتبة أو مرتبتين، فكيف يصير فسخا، ولو ~~علم أنه قصده به، وكذا على الوجه الأخير، لعدم سلطنته على الفسخ مطلقا، كما ~~لا ريب في حصول الفسخ أو الانفساخ على الوجهين الأخيرين. ومن هنا ظهر أن ~~عدم كفاية في الفسخ، إنما يكون لأجل عدم السلطنة على الفسخ ما لم يتحقق، لا ~~لأجل عدم دلالته عليه. # فانقدح بذلك ما في التعليل بعدم الدلالة، وفيما أورده عليه (ره) بعد ~~PageV00P178 # تحسينه، مع عدم الدلالة بقوله (ره) " وأما لو فرض الدلالة عرفا - إلى ~~قوله - فلا وجه لعدم الكفاية حينئذ - الخ - "، لما عرفت من أن الوجه فيه، ~~عدم السلطنة على الفسخ بعد، لا عدم الدلالة، فلا ينافي اعترافهم بتحققه بما ~~هو أخفى، وذهابهم إلى عدم الكفاية، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (بل وعلى الوجه الأول بناء على أن تحقق السبب، وهو العقد ~~كاف - الخ -). # في كفايته اشكال، حيث إنه لا دليل على الاسقاط، مع أنه خلاف الأصل، ~~والثابت إنما هو اسقاط نفس الحق لا سببه. وكون سببه بيده، لا يقتضي أزيد من ~~أنه يكون مختارا في إيجاده وعدمه، لا مختارا في تأثيره، كي لا يؤثر إذا ~~أسقطه، فافهم. # قوله (قدس سره): (ولو ظهر معيبا كفى في الرد والاستبدال - الخ -). # لا يكفي إلا إذا كان هناك تصريح أو اطلاق يعمه، ومجرد الاطلاق غير كاف ~~لانصرافه إلى الصحيح، كما هو واضح. # قوله (قدس سره): (إذا لا منافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره ~~- الخ -). # لا يخفى أن قضية الفسخ رجوع ما أعطاه، وفاء بما عليه من الثمن الكلي، ~~كرجوع الثمن العيني، ولا يصح التصرف فيه بعد الفسخ، إلا بسبب آخر حادث، ~~فيكون تصرف ذي الخيار فيه منافيا للفسخ. نعم في خصوص هذا الخيار، غير كاشف ~~عن الرضاء لما أفاده (قدس سره) من تواطئ المتعاقدين، أو العلم بعدم ~~الالتزام ms157 بالعقد بمجرد التصرف في الثمن، وقد مر أن التصرف إنما يكون مسقطا ~~فيما يكون كاشفا وملازما للرضاء لا مطلقا تعبدا، فتدبر. # قوله (قدس سره): (والظاهر عدم الاشكال في جواز إسقاط الخيار قولا قبل ~~الرد - الخ -). # قد عرفت الاشكال فيه، فيما إذا توقف حدوث الخيار على الرد، كما في الوجه ~~الأول، وهو يصرح به. PageV00P179 # قوله (قدس سره): (ففيه إنها لا يقدح مع تحديد زمان التسلط على الرد - الخ ~~-). # لما عرفت من أنها منه لا يوجب الغرر، والفرق بين هذا المقام، وما إذا جعل ~~الخيار من حين التفرق، هو جهالة مبدء الخيار بنفسه وسببه بحسب جعلهما في ~~الثاني، فيكون فيه الغرر، بخلاف المقام، فإن أمر سببه بيده من حين العقد، ~~فلا غرر، فافهم. # قوله (قدس سره): (ويحتمل عدم الخيار بناء على أن مورد هذا الخيار - الخ ~~-). # لا يخفى أنه لا يكاد يكون اختلاف الحكم بثبوت الخيار وبعدمه في مثله، إلا ~~من جهة الاختلاف فيما شرطاه، فلا اشكال فبقاء الخيار مع التلف، فيما إذا لم ~~يشترط البقاء، كما لا اشكال في عدمه معه، فيما إذا شرط، والمرجع في تعيين ~~الاشتراط، هو الظهور لو كان، ومع عدمه فالمتبع هو أصالة الاطلاق وعدم ~~الاشتراط. ومن هنا ظهر أنه لا وجه لاحتمال الخيار، مع استظهار الاشتراط، ~~إلا بلحاظ الواقع وعدم إصابة الظهور له. فتفطن. # قوله (قدس سره): (وإنما المخالف لها هي قاعدة - الخ -). # فإن قضيتها كون التلف من البايع الذي يكون مالكا للنماء بالاجماع، لكنه ~~إذا كان المراد منها، أن الخراج، إنما يكون بإزاء ضمان العين أو سببه، كما ~~هو مذهب أبي حنيفة، ويحتمل قريبا أن يكون المراد منها، أن الخراج يكون ~~مضمونا كالعين، أو أنه يكون بمقدار ضمانه، وبحسب تعهده كما وكيفا. ويؤيد ~~ذلك، أنه لم يكد يوجد مورد حكم بمضمونها بذاك المعنى، والمنافع في العارية ~~المضمونة، ليست بسبب الضمان أو بإزائه، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لأن الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده - الخ -). # أي الظاهر من إطلاق الرد إلى المشتري، وعدم ms158 التصريح بإرادة خصوصه، هو ~~إرادة الوصول إليه، بنفسه، أو بوليه، أو وكلية، ويكون وضوح PageV00P180 # الغرض قرينة على الغاء خصوصية المشتريئية وأن المراد من لفظ المشتري، من ~~يعمه، ومن يقوم مقامه، وإلا فمجرد ظهور أن الغرض ذلك ما لم يصر قرينة موجبة ~~لظهور اللفظ في العموم، غير مجد، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (وفي جواز اشتراط رد بدله مع التمكن من العين، اشكال - ~~الخ -). # لا إشكال في جواز هذا الاشتراط وصحته، وكفاية رد البدل في حدوث الخيار ~~غاية الأمر أن قضية الفسخ، هو رجوع العين بنفسها، فيرد البدل، ولا منافاة ~~أصلا بين قضيتهما، كما هو أوضح من أن يخفى. # قوله (قدس سره): (فلا معنى لدخول خيار الشرط فيه - الخ -). # فإنه لغو وبلا طائل، حيث إنه شرط أمر حاصل، لكنه إذا كان الجواز فيها، ~~بمعنى جواز فسخها، لا جواز رفع الأثر الحاصل بها، وإلا لا يكون بحاصل، كما ~~لا يبعد أن يكون كذلك الجواز في الهبة، والوكالة، ونحوهما، فإن غاية ما ~~يكون فيها، عزل الوكيل، واسترجاع العين في الهبة، والوديعة، والعارية، لا ~~جواز فسخ عقدها الحاصل بالخيار. # لا يقال: إنه بذلك لا يخرج عن اللغوية، فإنه يكفي في الخروج تمكنه به عن ~~الفسخ، حيث إنه ربما يلجأ إليه، فيما إذا لم يجز له الرجوع لنذر و شبهه ~~اشكال، ودفع. # ربما يقال، هذا بناء على أن الخيار، هو ملك الفسخ، وأما بناء على أنه ملك ~~الامضاء والفسخ، فلا معنى لامضائه، مع جوازه ذاتا ولو بذلك المعنى. # لكنه يقال: إن جوازه كذلك، لا ينافي لزومه، ورفع تزلزله الناشئ من قبل ~~شرط الخيار، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (فالأولى الاستدلال عليه، مضافا إلى امكان منع صدق الشرط ~~- الخ -). # يمكن أن يقال، إنه لا يعتبر في نفوذ الشرط وصحته، مشروعية ما شرط، بل ~~يكفي كون مما صح اعتباره عقلا، ونقد اشتراطه عرفا، ضرورة PageV00P181 # شمول " المؤمنون عند شروطهم " 1 له، بتخصيص الشروط بما صح اشتراطه لدى ~~العرف. وبالجملة يكون مثله دليلا على امضاء الشارع، لما يكون ms159 عرفا ماضيا، ~~وإن لم يعهد منه امضائه بالخصوص، فافهم. نعم لا يبعد أن يقال: إن الايقاعات ~~لم يعهد من العرف انحلالها، ونقض آثارها بعد وقوعها، حتى يصح اشتراط ذلك ~~فيما. # قوله (قدس سره): (وعدم مشروعية التقابل فيه - الخ -). # لا يخفى أنه يكفي مشروعية الخيار فيه بالعيب في صحة شرطه شرعا، بل قد ~~عرفت في الحاشية السابقة، كفاية صحة اعتباره عقلا، ونفوذ اشتراطه عرفا في ~~شمول العموم له، وإن لم يعهد من الشارع امضائه بالخصوص، فينحصر الوجه في ~~عدم دخول الخيار في النكاح بالاجماع إن تم، وإلا فقضية العموم دخوله فيه، ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (والأظهر بحسب القواعد إناطة دخول خيار الشرط بصحة ~~التقابل - الخ -). # لا يخفى أن صحة التقابل لا يجدي في دخول الشرط في العقد، إذا كان اللزوم ~~حكمه ذاتا فإن شرط الخيار معه، يكون منافيا لما هو قضية العقد، ولا يعتبر ~~فيه إذا كان حكمه اطلاقا، فإنه معه، لا يكون مخالفا لمقتضاه، ولا يكون ~~داخلا فيما حرم الحلال أو حلل الحرام، فيكون باقيا تحت العام، فينفذ بلا ~~كلام، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ولو أبدل - قدس سره - هذه الآية 2 بقوله تعالى " ولا ~~تأكلوا أموالكم بالباطل 3 " كان أولى - الخ -). # لا يخفى أنه لا وجه للأولوية أصلا، ضرورة الآية تدل على بطلان ما يعد ~~الأكل معه في العرف، أكلا بالباطل، والمهم هو نفوذ فسخ ما يكون # PageV00P182 # صحيحا، وجواز ابطاله، فكيف يصح الاستدلال بها على المرام في المقام وحرمة ~~الأكل بعد الفسخ فيما نقد شرعا، ليس من باب الأكل بالباطل عرفاء بل من جهة ~~نفوذ الفسخ في الصحيح شرعا، فلا يكون الأكل بعد نفوذ الفسخ داخلا فيما نهي ~~عنه أيضا، وإن كان حراما. # وبالجملة حرمة الأكل بالسبب الباطل، غير الحرمة بعد إبطال السبب الصحيح ~~وانحلاله. وانقد بذلك ما فيما أفاده (قدس سره) بقوله " ومقتضى الآية وإن ~~كان حرمة الأكل - الخ - "، كما انقدح أنه لا معارضة بينها وبين قوله تعالى ~~" إلا أن تجارة " 1 كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): ms160 (ولكن يمكن الخدشة في ذلك، بأن انتفاء اللزوم وثبوت ~~التزلزل في العقد، لا يستلزم ثبوت الخيار في العقد - الخ -). # هذا إذا كان المرفوع بحديث (لا ضرر) 2 الحكم الناشئ منه الضرر. # وأما إذا كان المرفوع ما كان للضرر من الحكم، مع قطع النظر عن هذا ~~الحديث، كما استظهرناه في البحث، وفيما علقناه على البراءة، كان المرفوع في ~~المعاملة الغبنية، وجوب الوفاء بها، وهو يستلزم جوازها، كما لا يخفى. نعم ~~لا يستلزم ثبوت الخيار، ضرورة أن عدم وجوب الوفاء عليه، لا يقتضي ثبوت حق ~~له، يسقطه ويصالح عنه، كما هو واضح، مع أنه لو شك في حدوث الحق، فالمتبع هو ~~أصالة عدم سقوطه بالاسقاط بعد تساقط أصالة عدم حدوثه بالمعارضة، مع أصالة ~~حدوث الجواز فافهم. # قوله (قدس سره): (ثم إن المعتبر الصحة حال العقد - الخ -). # من غير فرق في ذلك بين اعتبار ظهور الغبن في حصول الخيار شرعا، وبين ~~اعتبار فيه، وكونه كاشفا عنه عقلا، وهذا واضح. # قوله (قدس سره): (الأمر الثاني، كون التفاوت فاحشا، فالواحد بل الاثنان - ~~الخ -). # PageV00P183 # اعتبار واضح، لو كان الدليل على الخيار بالغبن، هو الاجماع، اقتصارا على ~~القدر المتيقن من معقده، وأما لو كان الدليل عليه، قاعدة نفي الضرر ~~والضرار، فلا وجه لاعتباره وإنما المعتبر هو أن لا يكون الضرر بسببه قليلا ~~جدا، بحيث ينصرف عن مثله لا ضرر، ولا يكون مما يتعارف اقدام المتعاملين ~~عليه في هذه المعاملة، كي لا يعمه، بقرينة وروده في مقام الامتنان المنافي ~~لنفي الضرر، مع الاقدام، فالضرر الحادث بالغبن إذا لم يكن قليلا كذلك، ولا ~~مما يقدم عليه في مثل هذه المعاملة، يوجب الخيار، ولو لم يكن كذلك، ولا ~~يوجبه إذا كان قليلا، أو مما يقدم عليه وإن كان فاحشا بالإضافة إلى ~~المعاملة التي وقع فيها الغبن، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ويحتمل الرجوع - الخ ~~-). # لكنه ضعيف، فإن المخصص لأصالة، أو الحاكم عليه هو (لا ضرر ولا ضرار) وهو ~~يعم كلما لم يعلم عليه ms161 الاقدام، لا يقال إنه تمسك بالعام في الشبهة ~~المصداقية لخروج ما عليه الاقدام فإنه لا ضير فيه فيما إذا كان المخصص لبيا ~~كما في المقام، فإن العقل يخصصه بما إذا لم يكن هناك اقدام بملاحظة أنه سيق ~~في مقام الامتنان. # فإن قلت: نعم لكنه إذا لم يكن متصلا بالعام، وإلا فلا يجز التمسك فيه ~~أيضا. # قلت: نعم، إذا كان متصلا به، بحيث لا ينعقد للعام معه ظهور، إلا في ~~الباقي، وليس كذلك في المقام، فإن حكم العقل بالاختصاص بما لا اقدام عليه ~~من الضرر، ليس إلا كحكمه بعدم جوازه لعن المؤمن، ولو كان من بني أمية، ~~بالإضافة إلى ما دل على جواز لعنهم قاطبة. فافهم. # قوله (قدس سره): (بل لعدم كونه ضررا بملاحظة ما بإزائه من الأجر - الخ ~~-). # لا يخفى أن ملاحظة ما بإزائه في الآخرة، لا يخرجه عن الضرر، بل يكون من ~~أحل تحمله، إطاعة للآمر به وحديث (لا ضرر) 1 ظاهر في نفي ما # PageV00P184 # للضرر الدنيوي من الحكم باطلاق دليله، از عمومه على ما استظهرناه، أو في ~~نفي الحكم الناشئ من قبله الضرر، على ما استظهره (قدس سره): (، فراجع ~~كلامه، وما علقناه عليه. # قوله (قدس سره): (فظاهر عبارة المبسوط والغنية والشرايع - الخ -). # كان من أهل الخبرة لم يكن له رده - الخ - " 1. وقال في الشرايع: " من ~~اشترى شيئا ولم يكن أهل الخبرة وظهر فيه غبن، لم يجر العادة بالتغابن فيه - ~~الخ - " 2. وأنت خبير بعدم ظهور العبارتين في اشتراط الظهور شرطا، لو لم ~~نقل ظهورهما في كون الشرط نفس الغبن، لتعارف التعبير بمثل بان، وظهر، في ~~مقام تحقق ما هو الموضوع المكشوف بلا دخل للكشف فيه أصلا. # قوله (قدس سره): (فإن ظاهره حدوث الخيار بعد دخول السوق - الخ - 3 يمكن ~~منع دلالته أيضا، بل يكون التعليق بلحاظ أن الدخول سبب تبين الخيار بعد ~~الفراغ، عن أنه ليس شرط حصوله، ضرورة أن شرطه هو الغبن أو ظهوره. وبالجملة ~~دخول السوق على كل حال. ليس بنفسه شرط حصول الخيار، ووقته كما هو ms162 ظاهر ~~اللفظ، بل هو سبب تبين الخيار بالغبن، أو سبب تبينه بظهور الغبن به. # قوله (قدس سره): (فلا يحدث إلا بعد ظهور الغبن - الخ -). # لا يخفى أن فعلية السلطنة غير متوقفة على العلم بالغبن، بناء على عدم ~~الاشتراط، فلو فسخ قبله اقتراحا نفذ واقعا وليس الجهل هيهنا دافعا للفعلية، ~~كما في الأحكام التكليفية. نعم معه غالبا لا يتخاير ولا يفسخ، كما هو الحال ~~في الجاهل بحكمه، وبحكم ساير الخيارات، والسقوط بالتصرف # PageV00P185 # الكاشف عن الرضاء والامضاء، لا يختص بما بعد الظهور، بل لو فرض أنه يكشف ~~عنه قبله، لأسقطه، وما ليس بكاشف عنه، لا يسقطه، ولو كان بعده، غاية الأمر ~~اختلاف التصرفات في الكشف وعدمه بعد الظهور وقبله، فافهم. # والظاهر أن حال التلف قبل الظهور بناء على ثبوت الخيار بنفس الغبن، ليس ~~إلا كما في ساير الخيارات، مع الجهل بها، بناء على عموم قاعدة التلف في ~~زمان الخيار لمثل هذا الخيار، كما أن الظاهر أن المنع من التصرفات الناقلة ~~في زمن الخيار واقعا يدور مدار ثبوته كذلك. وحكم بعض من منع من التصرفات في ~~زمان الخيار يمضي التصرفات من الغابن قبل علم المغبون، لا دلالة له أصلا ~~على كون المنع، إنما هو لأجل السلطنة الفعلية، لقوة احتمال أن يكون ممن ~~يقول بالاشتراط حقيقة، أو من لا يرى بحدوث حق الخيار مطلقا، وإنما كان ~~الغبن عنده موجبا لجواز فسخ العقد، أو جواز الرد، بلا حق يمنع التصرفات، أو ~~غير ذلك. فالأولى أن يقال في بيان الارجاع: إن ادراج مثل لفظ الظهور في بعض ~~الكلمات، إنما هو كشفا وحكاية، لا سببا وموضوعا كما أشرنا إليه في رواية ~~تلقي الركبان، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وظاهره ثبوت الخيار قبل العلم بالعيب - الخ -). # وإلا لم يقيد العيب بقبلية العلم، فإن التقييد بدون ذلك غير مفيد، فإن ~~العيب الحادث، بناء على ثبوت الخيار مطلقا، غير مضمون على المشتري أصلا، ~~فلا يمنع عن الرد بالتدليس مطلقا، قبل العلم، أو بعده، لكنه إنما يفيد ذلك، ~~لو كانت قاعدة ms163 التلف في زمن الخيار، شاملة لخيار العيب، إذ لولاه لكان ~~العيب الحادث مضمونا على المشتري، ولو قيل بثبوت الخيار له من قبل، ولم يكن ~~وجه للتقييد، كما أفاده - ره - في جامع المقاصد، ولا يقبل ما ذكره بقوله " ~~إلا أن يقال " فافهم. # PageV00P186 # قوله (قدس سره): (اشكال في صحة اسقاطه بلا عوض مع العلم - الخ -). # هذا، إذا كان الحادث بالغبن حق الخيار، وإنما إذا كان الحكم بجواز الرد ~~والاسترداد، أو الفسخ، كما هو قضية قاعدة نفي الضرر والضرار، حسبما تقدمت ~~إليه الإشارة، فلا اشكال في عدم صحته وعدم سقوطه بالاسقاط فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ففي السقوط وجهان من عدم طيب نفسه - الخ -). # بل كان بطيب نفسه فيما إذا لم يكن خطائه إلا من باب تخلف الدواعي كما أنه ~~لا اسقاط أصلا إذا لم يكن من هذا الباب، ولا يخفى أن هذا يختلف باختلاف ~~الأشخاص، والأحوال، والتفاوتات، فلا بد من الاحراز في الحكم بالسقوط وعدمه، ~~ومع الاختلاف فالمتبع هو ظهور اللفظ بما حفت به من القرائن الحالية ~~والمقالية لو كان، وإلا فالأصل هو عدم السقوط. # ومن هنا ظهر حال الصلح عن الغبن، فيما إذا هو أزيد مما زعمه، وإن صحته ~~وبطلانه يدوران مدار أن خطأه من أي باب، فيكون صحيحا با ارتياب إذا كان من ~~باب تخلف الدواعي، وفاسدا إذا كان من غير هذا الباب، ضرورة أنه صلحه عما ~~ليس واقع، ولا صلح عما هو الواقع. فانقدح بذلك ما في كلامه، زيد في علو ~~مقامه. # قوله (قدس سره): (ضرورة أنه كما كان التفاوت المحتمل أزيد ببدل - الخ -). # لا يخفى أن بدل المال مع الجهل بالحال، إنما يختلف زيادة ونقيصة بحسب ~~الاحتمال، لا بحسب الواقع، وأن المدار في حصول الغبن في الصلح عنه، هو ~~ملاحظة أنه مع احتمال هذا المقدار من الغبن أي مقدار من المال يبذل بإزاء ~~الصلح عنه وأنه وقع بذاك المقدار أو بالأقل، وذلك لضرورة أنه لا بد أن يلحظ ~~في معرفة الغبن في المعاملة وعدمه، أنها وقعت بمقدار ما ms164 يبذل بإزائه غالب ~~المتعاملين من المال أولا، فلا بد في حصول الغبن وعدمه في الصلح عنه مع ~~الجهل بمقداره، أن المبذول بقدر ما يبذله الغالب مع الجهل PageV00P187 # به، واحتمال أنه بمقدار كذا، أو لم يكن بذاك المقدار. # قوله (قدس سره): (إذ يكفي في ذلك تحقق السبب المقتضي للخيار - الخ -). # ربما يشكل بأن اسقاط المسبب بمجرد سببه قبل الشرط مساوق لئلا يكون السبب ~~بعد الشرط مؤثرا، أوليس هذا مما يرجع إليه، كي يقدر عليه، وإلا فمجرد في ~~السبب، غير قادح، ولو قيل بقدح التعليق، حيث لا تعليق في السبب، فإن ~~المفروض أنه ينشأ الاسقاط بداعي احتمال السبب، كما ينشأه بداعي الجزم به، ~~فيؤثره لو كان، وإلا فكان لغوا، فلا تعليق أصلا في السبب. فتوهم أنه قادح ~~فيدفع بأنه غير قادح هيهنا، فإن الممنوع منه هو التعليق على ما لا يتوقف ~~تحقق مفهوم الانشاء عليه، كما أفاده - قدس سره - ولكن مراده من مفهوم ~~الانشاء هو ما يتسبب به إليه، لا معناه، فإنه لا يكاد يتوقف على شئ مطلقا ~~أصلا، لامكان انشاء أي معنى كان، فافهم. # قوله (قدس سره): (فإنه لا بد من وقوع شئ بإزائه وهو غير معلوم - الخ -). # يمكن أن يقال بأن العوض مثل هذا الصلح إنما يكون بإزاء نفس الصلح، لا ~~بإزاء المصالح عنه المجهول. # لا يقال: إن نفس الصلح عنه غير قابل لأن يقع بإزاء العوض ما لم يكن ~~المصالح عنه ثابتا في الواقع، وإلا كان في غير محله ولغوا. # فإنه يقال: إن الصلح مع الجهل بالحال مما يرغب فيه العقلاء حيث يرتب عليه ~~خروج المعاملة عن المعرضية للجواز بظهور الغبن، فافهم. # قوله (قدس سره): (وهو اطلاق بعض معاقد الاجماع، بأن تصرف ذي الخيار - الخ ~~-). # إنما دل الاطلاق والعلة على السقوط بالتصرف، إذا كان الثابت بالغبن، حق ~~الخيار، لا مجرد الحكم بالجواز، كما مرت إليه الإشارة، ومع الشك يستصحب ~~جواز الرد الثابت سابقا على كل تقدير. PageV00P188 # لا يقال: هب أن الثابت بقاعدة نفي الضرر ليس إلا الحكم بالجواز، وهو ms165 مما ~~لا يسقط بمسقطات الخيارات، إلا أنه كما لا يجري مع الاقدام عليه، فكذلك لا ~~يجري مع الرضاء به بعده. # فإنه يقال، لا حاجة إلى جريان نفي الضرر ثانيا، كي يقال بأنه لا يجري، بل ~~يكفي جريانه أولا في ثبوت الجواز الباقي بعد الرضاء اطلاقا، أو استصحابا، ~~بناء على ثبوت الخيار بعد ظهور الغبن، وأما بناء على ثبوته من حين العقد، ~~فالمرجع هو اطلاق " أوفوا بالعقود " 1 لو لم يكن هناك اطلاق لدليل الخيار، ~~كما أشرنا إليه غير مرة. ومنه انقدح حال الاجماع، ولذا استدرك (قدس سره) إن ~~الشك في الرفع، لا في الدفع، بعد بيان عدم مساعدة ما هو دليل الخيار من نفي ~~الضرر، والاجماع عليه بعد الرضاء، أوامره بالتأمل لعله إشارة إلى ما ~~شرحناه، أو إلى أن الشك فيه، في المقتضي، والاستصحاب فيه غير حجة على ~~مختاره، وإن كان حجة على المختار، كما بيناه تقريرا وتحريرا. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يوجه بأن حديث نفي الضرر 2 لم يدل على الخيار، ~~بل المتيقن منه جواز رد العين - الخ -). # حديث نفي الضرر وإن لم يدل على الخيار، لكنه دل على عدم وجوب الوفاء ~~بالعقد الضرري وعدم لزومه، فإنه دال بلسان نفي الموضوع الضرري على نفي حكمه ~~الذي دل عليه دليله باطلاقه، أو عمومه. ومن الواضح أن الموضوع الضرري هيهنا ~~هو العقد الغبني المحكوم بلزوم الوفاء بمثل " أوفوا بالعقود " 3، فليمكن هو ~~المنفي بحديث نفي الضرر، فيجوز فسخه، ولم يمنع عنه عدم رد العين ليتنزل إلى ~~بدله، كما في الفسخ بالخيار. وهذا مع، أن بناء المشهور على ثبوت الخيار ~~للمغبون، ومعه لا مجال للتوجيه أصلا، كما لا يخفى. # PageV00P189 # قوله (قدس سره): (وتضرر المغبون من جهة زيادة الثمن معارض بتضرر الغابن - ~~الخ -). # قبل المثل أو القيمة ليس من الضرر أصلا، كي يعارض به ضرر المغبون، كما لا ~~يخفى. نعم يكون التنزل إلى البدل على خلاف عموم التسلط على الأموال 1 فيما ~~كان ابتدائيا بلا توسيط فسخ العقد. وأما معه فإنه إنما يكون ms166 بمقتضى كون تلف ~~ماله على متلفه، وكونه في عهدته وضمانه، وهو ليس على خلاف عموم التسلط، لو ~~لم يكن على وقفه، فافهم. # قوله (قدس سره): (ففي جواز الرد وجهان: من أنه متمكن حينئذ، ومن استقرار ~~البيع - - لخ -). # بل يتعين الوجه الأول في أم الولد، لمنع استقرار البيع بمجرد الاستيلاد، ~~بل مراعى بعدم موت الولد حين الاسترداد. وفي فسخ العقد اللازم يكون وجهان ~~مبنيان على أن الزائل بالعائد بالفسخ كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد حيث إن ~~الملكية العائدة به بحسب الدقة والحقيقة، ملكية جديدة، وبملاحظة أن اعتبار ~~فسخ العقد وانحلاله، اعتبار إعادة نفس الملكية السابقة الزائلة. ومنه قد ~~انقدح عدم جريان الوجهين فيما كان العود بناقل جديد، فإن الثابت إنما هو ~~جواز رد العين عن الملكية التي حدثت للآخر بالمعاملة الغنية، لا عن ملكية ~~جديدة. نعم لو كان الثابت له، فسخ العقد ولو حكما، ففسخ، كان له استرداد ~~العين المنتقلة إلى الآخر مطلقا، ولو بسبب جديد وإن لم ينتقل إليه بنفس ~~الفسخ، حيث لا وجه للتنزل إلى البدل، مع التمكن من نفس المبدل، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (من امتناع الرد وهو مختار الصيمري - الخ -). # لا امتناع لرد نفس العين المبيعة، وإنما الممتنع رد منافعهما لاستيفائها ~~المغبون بالإجازة. وفي لزوم الغرامة عليه، وجه، وهو لزوم الضرر على الغابن ~~لولا لزومها على المغبون من دون ضرر عليه. فتأمل. # PageV00P190 # قوله (قدس سره): (وفي لحوق الامتزاج مطلقا، أو في الجملة، وجوه). # أي الامتزاج ولو بغير المثل، أو خصوص الامتزاج بالمثل، ويحتمل أن يكون ~~المراد الامتزاج ولو بنحو يتمكن من التميز، أو خصوص ما لا يتمكن منه عادة، ~~فتأمل. ويحتمل قويا أن يكون المراد الامتزاج ولو مع ملك الغابن أو خصوص ما ~~إذا كان مع الملك المغبون، لتمكن المغبون من الرد، فيما إذا كان الامتزاج ~~مع ملك الغابن. ومجرد صيرورة المغبون مالكا للجزء المشاع من الممتزجين، لا ~~بمنع عن رد ما انتقل إليه بالبيع إلى الغابن، فافهم. # قوله (قدس سره): (أما تصرف الغابن ms167 فالظاهر أنه لا وجه لسقوط خيار المغبون ~~به - الخ -). # لا يخفى أن ما ذكر وجها لسقوط خيار المغبون قبل علمه، يكون وجها لسقوطه ~~بتصرف الغابن بمثل تصرفه، فإنه يمنع عن الاسترداد، كما هو كان مانعا عن ~~الرد. ودعوى أن العبر بامكان الرد، مجازفة، إن لم نقل بأن الاعتبار يساعد ~~على أن يكون العبرة بامكان الاسترداد ابتداء، وأن يكون له ذلك كما لا يخفى. ~~نعم لو كان الحادث بسبب الغبن، هو الخيار، لم يكن وجه لسقوطه أصلا بتصرف ~~أحدهما، كما أشار إليه (قدس سره) في تصرف المغبون، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (وجوه، من وقوع العقد في متعلق حق الغير - الخ -). # إنما يكون العقد في متعلق حق الغير، فيكون فضوليا، فيكون له الرد ~~والابطال، إذا كان الموجب لحق الخيار، موجبا لحق آخر في العين الذي الخيار، ~~ودون اثباته خرط القتاد. غاية الأمر عدم نفوذ تصرفات غير ذي الخيار في ~~زمانه وبطلانها، وهو غير التسلط على ابطالها، كما لا يخفى. هذا لو قلنا ~~بحدوث جواز الفسخ حقا أو حكما، وكذلك لو قلنا بأن الغبن لا يوجب إلا جواز ~~الاسترداد، فإن غاية ما يحدث بسببه، هو جوازه حكما، لاحقا، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ويحتمل هنا تقديم حق الخيار - الخ -). # قد مر غير مرة أن متعلق حق الخيار هو العقد، وقضية الفسخ بسببه، ~~PageV00P191 # ليست إلا رجوع كل عوض إلى صاحبه الأول بنفسه فيما أمكن عقلا وشرعا، أو ~~ببدله فيما إذا لم يكن، فلا يقتضي تقدم سبب حق الخيار لتقديمه، إلا أن ~~يقال: إن الاستيلاد في زمنه وقع في غير محله. # قوله (قدس سره): (ويمكن النظر فيه بأن فسخ المغبون إما بدخول العين في ~~ملكه الخ -). # يمكن أن يقال: إن فسخه وإن لم يكن في مثل المقام مقتضيا بنفسه لدخول ~~العين في ملكة، لخروجها عن ملك من انتقل إليه، إلا أن التنزل إلى البدل ~~إنما يكون فيما إذا لم يتمكن من عين المبدل. والمفروض في المقام تمكنه ~~منها، لكن لا يخفى أن قضية تحصيلها ms168 أيضا في العقد اللازم بالاستقالة ونحوها ~~إذا أمكن. ولا أظن أن يلتزم به الشهيد - ره - وقد انقدح بما ذكرناه، أن ~~لزوم الفسخ لأجل أن الخروج عن عهدة تلك العين المنتقلة عن ملك الغابن، إنما ~~يكون بردها مع الامكان بلا توسيط التنزل إلى البدل بالفسخ، لأجل الحيلولة. # إن قلت: إذا كان الفسخ غير مقتضي لدخول العين في ملك من خرج عن ملكه ~~بالعقد في مثل المقام، فلا محيص عن أن يكون مقتضيا لدخول بدلها، لئلا يلزم ~~الجمع بين العوضين، ومعه لا وجه لوجوب تحصيلها، كما أفاده - قدس سره -. # قلت: الفسخ وإن كان غير مقتضي لدخول العن في ملكه حقيقة، إلا أنه لا بد ~~من تقديره ودخوله في ملكه حكما، بعد تقدير ملك من خرج عن ملكه بالعقد ~~الثاني، ليصح اعتبار انتقاله عنه إلى الفاسخ، فيصح الفسخ، جمعا بين نفوذ ~~الفسخ الذي ليس إلا حل العقد بين العوضين، المقتضي لرجوع كل إلى ملك الآخر ~~الذي خرج عن ملكه به، وبين نفوذ العقد الثاني على أحدهما وصحته. وإنما يكون ~~التنزل إلى البدل لأجل كون المبدل الراجع بالفسخ على عهدته وضمانه، وعدم ~~تمكنه من رده، لا لأجل اقتضاء الفسخ إياه في هذه الصورة، ضرورة أن الفسخ ~~ليس بمعاوضة جديدة، بل حل العقد السابق، ولا يكاد يكون الحل إلا برجوع ما ~~صار إلى كل واحد من المتعاقدين PageV00P192 # بالعقد إلى الآخر ولو تقديرا، فيما إذا لم يكن الرجوع إذا لم يكن الرجوع ~~حقيقة، وأما مع تمكنه من رده بنفسه، فلا وجه للتنزل إلى بدله، ضرورة أن ~~قضية الضمان، لزوم رد العين المضمونة مع الامكان. فتأمل في المقام فإنه لا ~~يخلو عن دقة. # قوله (قدس سره): (لكن ذلك إنما يتم مع كون العين على ملك المغبون - الخ ~~-). # لا يعتبر في بدل الحيلولة كون العين على ملك المضمون له، بل يكون ثابتا، ~~ولو خرجت، كما إذا صار الخل في يد الغاصب خمرا، فلا يبعد أن يلزم بالبذل ~~وبالعلاج، كي صار خلا. والدليل على وجوب تحصيل العين، هو كون ms169 تلك العين ~~المنتقلة عنه بالعقد الراجعة بالفسخ إلى ملك من انتقل عنه إليه بالعقد ~~الأول تقديرا، كما عرفت في ضمانه، فافهم. # ومما ذكرنا قد انقدح وجوب رد العين، فيما إذا فسخ الغابن بعد فسخ ~~المغبون، أو ملك بسبب جديد، لا لاقتضاء الفسخ كما أفاده، وقد عرفته، بل لما ~~مر من أنه قضية الضمان للعين المنتقلة إليه بفسخه العقد الأول ولو تقديرا، ~~فتأمل. # قوله (قدس سره): (فأما أن يكون نقصا يوجب الأرش - الخ -). # كما إذا كان بتلف جزء من العين، وأما إذا كان بإزاء صفة الصحة، واحداث ~~عيب فيها، ففي الأرش اشكال من ثبوته فيما ظهر المبيع مبيعا، ومن أن الثمن ~~بتمامه إنما يكون بإزاء العين، لا أن يكون شيئا منه بإزاء صحتها، وإن كانت ~~موجبة لزيادة قيمتها، كساير الأوصاف، وإنما كان ثبوت الأرش عند فواتها في ~~عيب المبيع دونها تعبدا لأجل دليل خاص، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لأن المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخللة بين العقد ~~والفسخ - الخ -). # وإنما صارت منفصلة بعقد الإجارة فقد استوفاها الغابن به قبل الفسخ، فيكون ~~حالها حال المنافع التي تكون لها قبل الفسخ في الانفصال بالاستيفاء. هذا، ~~لكنه يمكن أن يقال: إن ضرر الغبن في هذه الصورة، لا يكاد PageV00P193 # يتدارك بمجرد فسخ البيع، كي يكتفى في نفيه بجواز الفسخ، حيث إنه كما كان ~~بقاء هذه المعاملة ضررا، كان فسخها بلا أجرة المثل للمنفعة في هذه الإجازة ~~ضررا، فكما أن قضية نفي الضرر كان نفي ما للضرر الأول من الحكم لولاه، كان ~~قضيته أيضا نفي ما للضرر الثاني. فيكون قضيته جواز الفسخ مع الأجرة. # وقد انقدح مما قررناه، أن الضررين، مما لا مناص له عن أحدهما، فلا يكون ~~مجال لتوهم أن الضرر الثاني يكون باقدام منه بالفسخ، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سر): (وفيه نظر، لمنع تزلزل ملك المنفعة - الخ -). # وإنما يكون متزلزلا فيما كانت المنفعة باقية على تبعيتها له في الملكية، ~~وغير خارجة عنها بالإجارة ونحوها، فحينئذ كما لم ينتقل بانتقاله بإرث ~~ونحوه، كذلك لا ينتقل ms170 بفسخ عقده. نعم لما كانت المنفعة في غير مدة الإجارة ~~باقية على تبعيتها له، كانت متزلزلة مثله ينتقل بالفسخ بتبعه. # قوله (قدس سره): (وسيجئ ما يمكن فارقا بين المقامين - الخ -). # ولعل الفارق هو أن التفاسخ هناك من رأس، والفسخ هيهنا من حينه. # قوله (قدس سره): (فالظاهر ثبوت الشركة فيه - الخ -). # فيه اشكال لاحتمال أن يكون الزيادة الحكمية، كزيادة القيمة السوقية غير ~~موجبة لها. نعم لا يبعد القول بوجوب دفع أجرة المثل دفعا للضرر، فإن دفع ~~العين الزائدة بهذه الزيادة بدون الأجرة، يكون ضررا على الغابن، فتأمل ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه - الخ -). # ربما يشكل بأن التخليص إنما يكون للكل، إذا لم يستتبع تخليصه ضررا، ~~وتخليص الأرض بقلع الشجر مستتبع للضرر على الغابن، والأرش إنما يكون تداركا ~~له، فيكون الحكم بجواز القطع مع الأرش، مساوقا للحكم بجواز الاضرار ~~وتداركه، والمنفي بقاعدة نفي الضرر والضرار، جواز الاضرار، وليس ~~PageV00P194 # بقاء الغرس بالآخرة ضررا على صاحب الأرض وتداركه، كي يعارض به ضرر ~~التخليص، فيصير قاعدة التسلط مرجعا وذلك لأن استيفاء منفعة ملك الغير، من ~~أنحاء انتفاعه بملكه، بخلاف تنقيص ملكه بقلع، أو كسر مع الأرش، فإنه اضرار ~~به مع الجبر، فلا يكون الحكم ببقاء الغرس بالأجرة وعدم جواز قلعه بالأرش، ~~إلا حجر المالك بهذا المقدار، لقاعدة نفي الضرر والضرار، بخلاف الحكم ~~بالقلع بالأرش، فإنه مخالف لهذه القاعدة، وقاعدة التسلط. # فإن القلع بدون رضاء مالك الغرس، على خلاف تسلطه على ماله، وإن كان من ~~جهة تخليص أرضه على وفق القاعدة، ومن المعلوم أن قاعدة نفي الضرر، تقدم على ~~قاعدة التسلط، كسائر القواعد. # لا يقال: ربما يوجب حجر المغبون، وعدم تسلطه على تخليص أرضه، ضررا عليه، ~~لأجل نقص قيمة الأرض أحيانا بذلك. # فإنه يقال: لا بأس به، فإن الضرر الناشئ من قبل حجر المالك بقاعدة نفي ~~الضرر، لا ينفى بها، كما يظهر من رواية سمرة بن جندب 1، فتأمل. # وقد انقدح بما ذكرنا، أنه لا فرق بين ما نحن فيه، وبين ms171 مسألة التفليس، ~~حيث ذهب الأكثر فيها إلى أنه ليس للبايع الفاسخ، قلع الغرس، ولو مع الأرش. ~~وما ذكره من الفرق، يكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه، فحق ~~المغبون، إنما تعلق بالأرض قبل الغرس، بخلاف مسألة التفليس فيه، إنه ليس ~~للمغبون حق في الأرض أصلا، وإنما كان له الخيار، وحق فسخ العقد، أو مجرد ~~جواز فسخه، أو استرداد العين، بلا تعلق حق له بالعين، كما مرت إليه ~~الإشارة، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (من حصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين - الخ -). # قد عرفت أن قضية الفسخ، هو رجوع كل من العوضين إلى ملك صاحبه الأول ~~حقيقة، أو تقديرا، فالأجزاء الخلية هيهنا بالفسخ يصير ملكا للآخر، فيحصل ~~الاشتراك قهرا، حيث كان كل من الممتزجين لمالك، كما # PageV00P195 # في صورة الامتزاج بالجنس، حيث لا وجه للاشتراك إلا ذاك، ومجرد التفاوت ~~بتغير الحقيقة في أحدهما دون الآخر، لا يوجب اختلافهما في الحكم بعد ~~الاتفاق، مع عدم التمكن من رد نفس العوض، كما لا يخفى. فلا يكون الامتزاج ~~بغير الجنس، كالتلف الرافع للخيار، مع ما في كون التلف واقعا من النظر، بل ~~المنع، كما يأتي. # قوله (قدس سره): (فمقتضى ما تقدم من التذكرة في الاخراج عن الملك - الخ ~~-). # ربما يقال بأن سقوط الخيار بالخروج عن الملك، لا يقتضي سقوطه بالتلف، إذ ~~مع الخروج لا يمكن الفسخ، لا لامتناع رجوع كل عوض إلى ملك صاحبه الأول، وهو ~~قضية الفسخ، كما عرفت، وعدم امتناعه مع التلف لصحة اعتبار رجوع التالف إلى ~~ملك صاحبه الأول بعد الفسخ، كما كان في ملك الآخر قبله. وكون غرامته عليه ~~لضمانه، لا يمنع عن الرجوع، ولا يكون من باب الجمع بين العوض والمعوض، كما ~~مرت إليه الإشارة، فيصح اعتبار الفسخ فيه لذلك. # نعم لو قام دليل على نفوذ الفسخ مع الخروج، فلا مناص عن اعتبار الرجوع ~~تقديرا، كما مر، أو المنع عن كون قضيته، رجوع كل عوض بنفسه إلى صاحبه، بل ~~بماليته، ولو ببدله من قيمته أو مثله، فيما ms172 إذا لم يتمكن عن رجوعه بعينه، ~~لكنه عرفت أن الفسخ ليس معاوضة جديدة، بل حل العقد السابق، ومن الواضح أنه ~~بين العوضين بعينهما، فلا بد من رجوع البدل بالفسخ من ذاك الاعتبار، وإلا ~~لم يمكن بفسخ أصلا، كما لا يخفى. ولا يكاد يصار إليه، إلا إذا كان دليل على ~~نفوذ الفسخ، فيما إذا تعذر الرد حقيقة، فافهم. # قوله (قدس سره): (فإذا فسخ غرم قيمته يوم التلف، أو يوم الفسخ - الخ -). # أو يوم الدفع، وجوه، أضعفها الأول، حيث لا منشاء له إلا توهم أنه لا بد ~~في البيع المتزلزل، من اعتبار بقاء العين ولو ببدلها، فيكون إلى البدل يوم ~~PageV00P196 # التلف، وهو كما ترى. ويتعين الوجه الثاني، بناء على أن يكون التنزل إلى ~~البدل بعد الفسخ ابتداء في صورة التلف، وأما على ما عرفت من أن قضية الفسخ، ~~رجوع ملك نفس العين مطلقا، وإنما يكون دفع المثل أو القيمة غرامة عنها، ~~فالمتيقن هو القيمة يوم الدفع، فإنه يوم لخروج عن عهدتها، ولا يكاد يكون ~~إلا بدفعها أو بدلها في هذا اليوم، كما لا يخفى. وبذلك قد انقدح الحال في ~~بعض الفروع الآتية، فتأمل قوله (قدس سره): (الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل ~~معاوضة مالية بناء على الاستناد - الخ -). # وعدم الحاجة في الاستناد إلى نفي الضرر، إلى الجبر بعمل معظم الأصحاب، ~~وإلا فلا يصح الاستناد إليه في ثبوته في غير البيع، لعدم ظهور الاستناد من ~~المعظم إليه، إلا في البيع. # قوله (قدس سر): (ولعله للاقدام في هذين على رفع اليد - الخ -). # يمكن منع كون مثل هذا الاقدام على الضرر مانعا عن نفيه، فإنه لا دليل على ~~استثناء صورة الاقدام مطلقا، بل الوجه في خروج صورة الاقدام، إنما هو عدم ~~المنة في نفيه معه الاقدام، مع كونه في مقام المنة، ففي كل مقام لم يكن ~~هناك منة في نفيه، كان الاقدام مانعا عن ففيه، بخلاف ما إذا كان هناك ~~المنة، كما إذا لم يكن هناك اقدام أصلا كالمقام، حيث إن المصالح لو فرض أنه ms173 ~~أقدم باعتقاد النفع، أو عدم الضرر، أو رجاء ذلك، فلا شبهة في أن نفيه يكون ~~منة. نعم لو فرض اقدامه عليه بدون ذلك، بل كائنا ما كان، فلا منة مع اقدامه ~~كذلك في نفيه، ويكون كالاقدام مع العلم، ولا يبعد أن يكون الاقدام على ~~الصلح في مقام رفع الخصومة كذلك، بل يمكن أن يقال: # إن الصلح في هذا المقام، ولو لم يكن بذاك الاقدام، لا منة في الحكم ~~بجوازه لنفي الضرر، بل الحكمة تقتضي لزومه دفعا للتشاجر والخصومة، وفيه ~~كمال المنة، فتدبر. # قوله (قدس سره): (فلا يخفى أن هذا العموم في كل فرد من موضوع الحكم، تابع ~~لدخوله تحت العموم - الخ -). PageV00P197 # حيث إن عمومه الأزماني المستفاد من الاطلاق، لم يلحظ بحيث يوجب كون كل ~~فرد من أفراد الموضوع أفرادا كثيرة، بحسب كثرة الساعات أو الأيام، فيكون كل ~~عقد في كل ساعة أو يوم فردا من العام، كيلا يكون مناص عن الرجوع إليه فيما ~~شك في تخصيصه من الأفراد، لا كلام، بل غاية ما يستفاد من الاطلاق، هو ~~استمرار الحكم لكل فرد لم يخرج عن العام. وأما الخارج في الجملة، فالمتبع ~~فيه إذا شك في زمان في كونه محكوما بحكمه، أو بحكم الخاص، هو استصحاب حكمه، ~~لا أصالة العموم، لعدم كونه في هذا الزمان فردا شك في تخصيص العام به، ~~كتخصيصه به في الزمان الأول، بل هو فرد واحد خصص به العام هذا. # قلت: نعم، لو كان خروجه عن تحت حكمه في الزمان الثاني، لا من الأول. وأما ~~إذا كان خروجه من الأول، وشك في مقدار خروجه، فلا بد من الاقتصار على ~~المقدار المتيقن من الخروج، والرجوع إلى حكم العام في القدر الزايد، مثلا ~~لو شك في طول الخيار المجلس وقصره، وكذا فيما هو المعتبر في الصرف والسلف ~~من القبض في المجلس، كان المرجع في المقدار الزائد على المتيقن، هو " أوفوا ~~بالعقود " 1 اقتصار على المقدار المتيقن من التقييد، وذلك لأن الحكم ~~الواحداني المستمر المتعلق بكل عقد في " أوفوا بالعقود " قد ms174 انقطع فيما إذا ~~دل دليل على حدوث الخيار في عقد بعد لزومه، فلا وجه للرجوع إلى اطلاقه، حيث ~~لم يكن العقد في غير ما علم فيه الخيار من الزمان، مشمولا له على حدة، كي ~~يرجع إليه ما لم ينهض دليل على تقييده بخلاف ما إذا كان تقييده من الأول، ~~فإن اطلاقه يقتضي وجوب الوفاء به، بعد تقييده بما علم التقييد به، فذاك ~~الحكم الواحداني المستر، إنما يكون متعلقا ببعد مضي الزمان المعلوم خروجه ~~فيه، فلا انقطاع له أصلا، بل غايته عدم تعلقه به، إلا بعد زمان وكان مقتضي ~~الاطلاق تعلقه بمجرد انعقاده. # ومما ذكرنا قد انقدح أن حال انقطاع الحكم عن الآخر حال عدم # PageV00P198 # تعلقه من الأول، وأنه لا بد من الاقتصار في انقطاعه بالمقدار المعلوم، ~~والنباء على حكم العام إلى زمان علم التقييد، وانقطاعه فيه، فتأمل جيدا. # كما انقدح أن خيار الغبن إن كان من الأول، فالمرجع هو " أوفوا بالعقود " ~~1 فيما لم يعلم ثبوته، وإن كان بعد ظهور الغبن، فالمرجع هو استصحاب الخيار، ~~بناء على المسامحة في موضوع الاستصحاب، وأصالة عدم تأثير الفسخ، بناء على ~~المداقة فيه. # قوله (قدس سره): (لما عرفت سابقا من أن مرجع العموم الزماني - الخ -). # قد عرفت أن ذلك إنما يمنع عن الرجوع إليه بعد عروض الانقطاع عليه، لا عن ~~الرجوع إليه بعد مضي الزمان الذي علم تقييده، وعدم ترتب ذاك الحكم ~~الاستمراري عليه فيه من الأول، فيكون اطلاق " أوفوا بالعقود " دليلا على ~~كون الخيار على الفور، بناء على ثبوته من الأول، لا بعد ظهور الغبن، كما أن ~~قضية الاستصحاب، أنه على التراخي، بناء على أنه بعده، حيث إنه شك في بقاء ~~الخيار للمغبون بعد القطع بثبوته له، ولا يعتنى باحتمال أن يكون الموضوع ~~له، هو الذي لا يتمكن من تدارك ضرره أصلا، وإلا لا نسد باب الاستصحاب في ~~الأحكام بالمرة، كما لا يخفى. # ولا وجه لاستظهار ذلك من حديث " لا ضرر ولا ضرار " 2، إذ غاية دلالته، ~~ثبوت الخيار للمتضرر، ولا إشارة فيه إلى ms175 أن المدار على عدم التمكن من ~~التدارك، كما هو واضح. # قوله (قدس سره): (وليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي منافيا لمعذوريته - الخ ~~-). # لاطلاق حديث نفي الضرر 2، وكمال المنة في نفيه عن تارك الفحص، وإن كان ~~متمكنا من الفسخ معه، وهذا هو الوجه في معذورية # PageV00P199 # الجاهل بالفورية، وأن تمكنه من الفسخ ليس بضائر، وإلا كان التمكن منه في ~~الصورة الأولى ضائرا. # وبالجملة، وجه المعذورية وهو الاطلاق والمنة في النفي مع الجهل، مشترك ~~بينهما، كما لا يخفى. وبذلك قد انقدح وجه معذورية الشاك في ثبوت الخيار، ~~فتدبر جيدا قوله (قدس سره): (من أن الصبر أبدا مظنة الضرر - الخ -). # لا يخفى ما في الاستدلال بقاعدة نفي الضرر والضرار في ثبوت الخيار من ~~النظر، حيث إن الضرر هيهنا إنما هو ناش من تأخير القبض، لا في نفس المبيع، ~~كي يوجب نفي ما لولاه، كان له من لزوم الوفاء به، ولا وجه لأن يتدارك ضرر ~~ناش من قبل شئ ينفي حكم شئ آخر أصلا، كما لا يخفى. وكيف يصح الاستدلال به ~~على ثبوت الخيار، مع اعتبار أمور في ثبوته، مع اختلال الجل، لولا الكل، إلا ~~أن يدعى نهوض الاجماع أو غيره على التخصيص، وهو بعيد فتأمل. # قوله (قدس سره): (إلا أن فهم العلماء وحملهم على نفي اللزوم 1 - الخ -). # لا يخفى أنه لا يكاد يقربه فهمهم، بحيث صح لنا الاستناد إلى الأخبار، في ~~ثبوت الخيار، إلا إذا كان هناك اطمينان بظفرهم بما لو ظفرنا به لكنا نفهمه ~~منها، كما فهموا، ولا اطمينان. نعم يمكن أن يقال: إن مثل هذا التركيب، وإن ~~كان بحسب أصل الوضع لنفي الماهية، إلا أنه حيث قد غلب استعماله في نفي صفة ~~الصحة، أو الكمال، أو غيرهما من الأحكام، كما في " لا صلاة بفاتحة الكتاب " ~~2 بناء على وضع أسامي العبادات للأعم، و " لا صلاة لجار المسجد إلا في ~~المسجد " 3 و " لا ضرر ولا ضرار " 4 ونحوهما # PageV00P200 # فيراد منه نفي إحدى هذه الصفات، حسب اختلاف المقامات، وملاحظة مناسبة ~~الموضوعات، لا ms176 يبعد دعوى ظهور الأخبار في إرادة نفي اللزوم، لبعد بطلان ~~البيع، وارتفاعه بنفسه بمجرد التأخير، يؤيده فهم الأصحاب، فتأمل. # قوله (قدس سره): (ثم إنه يشترط في هذا الخيار أمور، أحدها عدم قبض المبيع ~~- الخ -). # لو كان الاجماع مدركا لهذا الخيار، فلا محيص عن اعتبار هذه الأمور، ~~للاقتصار على المقدار المعلوم. ولو كان المدرك هي قاعدة نفي الضرر والضرار، ~~فلا وجه لاعتبار الجل، لولا الكل، ضرورة أن المدار في ثبوت الخيار حينئذ، ~~ثبوت الضرر، أو الضرار، ولا شبهة في ثبوت الضرر مع فقدان بعضها، كما لا ~~يخفى. وأما لو كان المدرك هو الأخبار، فظاهر بعضها وإن كان عدم الاعتبار ~~إلا بعدم قبض المثمن، كما هو ظاهر رواية علي بن يقطين 1. وظاهر بعض الآخر ~~اعتبار عدم قبض الثمن 2. والتوفيق بينهما كما يكون بتقييد اطلاق كل بالآخر، ~~كي يعتبر عدم قبض الثمن والمثمن معا، كذلك يكون بالحمل على كفاية عدم قبض ~~أحدهما، إلا أن التوفيق الأول لو لم يكن بأظهر، فليس الثاني كذلك، أي ~~بأظهر، والأصل يقتضي اعتبار عدمها، فتدبر. # قوله (قدس سره): (مع امكان اجراء أصالة عدم التشديد - الخ -). # لا اعتبار بمثلها، إلا من باب الأصل المثبت، مع أن التشديد كالتخفيف، من ~~الكيفيات التي تكون الكلمة توجد إما مكيفة به، أو بعهده، فلا حالة سابقة ~~لها يستصحب، وليست من الأصول العقلائية، حيث لم يحرز بناء العقلاء على ~~العدم عند الشك، هذا، مع معارضتها بأصالة عدم التشديد في قبض، فلا تغفل. # PageV00P201 # قوله (قدس سره): (وكلاهما ممكن الاندفاع بأخذ المبيع مقاصة - الخ -). # يمكن أن يقال إن خيار التأخير، إنما كان ارفافا بالبايع من جهة الضرر ~~الناشئ من قبل تأخير الثمن، لا من جهة كون المبيع في ضمانه، وتلفه منه قبل ~~قبضه. المقاصة ربما لا يكون جائزة بحدود هذه الخيار، مع أنه ربما لا يندفع ~~الضرر فيما كانت قيمة العين أقل من الثمن، بل ولو كانت أزيد إذ حينئذ لا ~~يمكن أخذ تمامها مقاصة، وأخذ بعضها المساوي للثمن مساوق للتملك المشترى ~~لبعضها، بلا عوض، مع ms177 أنه ربما لا يكون قابلا للتبعيض، أو يكون تبعيضه موجبا ~~للتنقيص، ومعه لا يبعد أن لا يكون مجالا للمقاصة فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وأما حديث نفي الضرر 1، فهو مختص بالشخصي - الخ -). # قد عرفت في بعض الحواشي، أن ضرر تأخير الثمن مع استحقاقه له معجلا، ولو ~~كان مشروطا بتمكينه من الاقباض مع تمكينه، كاف في ثبوته الخيار، ارفاقا به، ~~فلا اختصاص له بالشخصي. # قوله (قدس سره): (ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي - الخ -). # المناسبة في الكلي للبيع التعهد به في الذمة، هي المناسبة في العين، كما ~~لا يخفى، فنفي المناسبة فيه، واثباتها فيها، تحكم، ولفظ الشئ يعم المعين ~~والكلي، كما أفاده. ودعوى ظهوره في الموجود الخارجي، لا بينة ولا مبينة، ~~فلا يبعد دعوى دلالة بعض الأخبار، على ثبوت الخيار في الكلي أيضا، ويؤيد ~~حديث نفي الضرر الضرار 1، ويساعد لاعتبار، فتدبر. # قوله (قدس سره): (ومن أن العقد سبب الخيار، فيكفي وجوده في اسقاطه - الخ ~~-). # لا يخفى أن العقد ليس سببا له، بل السبب إنما هو التأخير، فلا يكفي وجوده ~~في اسقاطه، ولو قيل بكفاية وجود السبب في اسقاط السبب والتهيؤ # PageV00P202 # الحاصل بالعقد للخيار، غير الخيار، مع أنه لم ينهض دليل على سقوطه ~~بالاسقاط. اللهم إلا أن يقال: بأنه اسقاط لما يثبت بعد الثلاثة فيثبت بعدها ~~بالتأخير، فيسقط به، وليس هذا من إسقاطه ما لم يثبت، كي لا يعقل، فافهم. ~~وما ادعاه من فحوى الاشتراط، ففيه إنه لا يرى أولوية فيه من الاشتراط، ~~ضرورة أنه يكون بالشرط ما لم يكون بدونه، فتأمل. # قوله (قدس سره): (فإن الشرط أنه يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط - ~~الخ -). # وقد عرفت أن الاسقاط هيهنا لا يعقل، فإنه اسقاط لما لم يثبت، وعليه فلا ~~يكاد يمكن تحقق اجماع على السقوط بالشرط، كما لا يخفى. نعم يمكن تصحيحه بأن ~~يقال، إنه شرط سقوطه بعد ثبوته، فيثبت بعد الثلاثة آنا ما، فيسقط، كما ~~أشرنا إليه في تصحيح الاسقاط، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (ودعوى أن حدوث الضرر قبل ms178 البدل، يكفي في بقاء الخيار، ~~مدفوع - الخ -). # فيه إن حدوث الضرر وإن كان لا يكفي بمجرده في بقاء الخيار، لعدم دلالة ~~حديث نفي الضرر 1، إلا على ثبوته وعدم لزوم البيع في الجملة في الحالة ~~الأولى، من غير تعرض للحالة الأخرى، كما لا يخفى، إلا أنه بضميمة استصحاب ~~الخيار، كاف في بقاء الخيار، وإنما يكون الأحكام المترتبة على نفي الضرر، ~~تابعا للضرر الفعلي، لو كان حديث النفي دالا على كون الضرر، علة تامة ~~منحصرة، ودون اثبات ذلك خرط القتاد، وإلا فمن المحتمل أن يكون حدوثها بسبب ~~الضرر، وبقاؤها بسبب آخر، فتدبر. # قوله (قدس سره): (الرابع أخذ الثمن - الخ -). # فيه إشكال، فإن أخذ الثمن هيهنا، ليس إلا كأخذه في خياري المجلس ~~والحيوان، فكما لا يكون هناك مسقطا، لعدم كونه بمجردة تصرفا كاشفا عن ~~الرضاء بالمعاملة، وامضائها، بل يحسب تتمة لها، كذلك هيهنا، # PageV00P203 # كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (وقد عرفت أن الأقوى الفور - الخ -). # قد عرفت بما حققناه في بعض الحواشي السابقة، أن الأقوى في مثل المقام، ~~مما لم يكن الخيار من الأول التراخي، للاستصحاب، كما قواه أخيرا، والفور ~~فيما كان من الأول، فتذكر. # قوله (قدس سره): (وقد يعارض النبوي 1 بقاعدة الملازمة بين النماء والدرك ~~- الخ -). # إنما يعارض بها إذا كان التالف ملكا للمشتري، وقد كان تلفه على البايع، ~~حتى كان ضمانه على البايع، مع كون منافعه ونمائه للمشتري، كي ينافي قاعدة ~~الملازمة. وأما إذا صار ملكا للبايع آنا ما، قبل التلف ولو تقديرا، كما هو ~~المراد بالنبوي على ما يأتي، فلا يعارض بها، حيث إن التلف حينئذ ليس إلا ~~كالفسخ الموجب لانفساخ البيع وانحلاله، وليس ضمان البايع للمبيع في صورة ~~التلف قبل القبض، إلا تلفه في ملكه، كما في التلف بعد فسخ البيع، وهو لا ~~ينافي قاعدة الملازمة، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لكن المراد من اليوم، اليوم وليله - الخ -). # لكن الظاهر من اليوم في الرواية 2، ما قابل الليل لوضعه له وقرينة ~~المقابلة، كما لا يخفى. ومجرد كون الخيار ms179 حينئذ، لا يجدي للبايع شيئا لو ~~سلم، لا يصلح قرينة لإرادة اليوم بليله، مع أنه يجدي، فإن الغالب فيما يفسد ~~ليومه، عدم الوصول إلى التلف، وعدم الانتفاع به أصلا، فيتدارك بالخيار، ضرر ~~عدم الوصول إليه، إلا بالاختيار. اللهم إلا أن يكون مدرك هذا الخيار عندهم، ~~حديث نفي الضرر والضرار 3، وعليه فلا وجه للتحديد بهذا المقدار، بل يختلف ~~زيادة ونقيصة، كما هو واضح. # PageV00P204 # قوله (قدس سره): (منها صحيحة جميل بن دراج 1 - الخ -). # وتقريب الاستدلال بها، يتوقف على أن يكون الحكم بثبوت خيار الرؤية، لأجل ~~كون البيع بتوصيف القطعة بما لا يكون فيها، لا لمجرد عدم رؤيتها، كما هو ~~ظاهرها. إلا أن لا تكون الروية، إلا بصدد بيان أن بيع الصيغة، مع عدم رؤية ~~قطعة منها، يكون معرضا لخيار الروية المعهود، من دون أن يكون بصدد بيان ما ~~يعتبر فيه، فتأمل. # قوله (قدس سر): (والمسألة محل اشكال 2، وأشكل من ذلك - الخ -). # والتحقيق في جسم مادة الاشكال، إذ أن الذي يرتفع به الغرر حقيقة وهو نحو ~~اطلاع وإحاطة بالمبيع، يختلف ما يحقه في العين الحاضرة والغائبة، فربما في ~~العين الحاضرة ذاك الاطلاع، وإن لم يطلع على بعض ما لا يرتفع الغرر في ~~الغائبة، إلا بالاطلاع عليه بالتوصيف، ضرورة أنه لا غرر حقيقة في الأمة ~~الحاضرة التي يراها المشتري، وإن لم يطلع على أنه حبشية، أو غيرها مثلا ولا ~~يكاد يرتفع الغرر في الغائبة، إلا بالاطلاع على ذلك، وسر ذلك أن الاطلاع ~~الحاصل بالرؤية، لا يكاد يحصل بالوصف، وإن اطلع به على بعض ما يخفى معها من ~~الأوصاف، ومن هنا ظهر أن المراد في صحة بيع العين الغائبة على ذكر ما يرتفع ~~به الغرر، من دون خصوصية في ذكر الأوصاف التي يختلف بها القيمة أو الرغبات، ~~ولكن لا يخفى أن المدار في خيار الرؤية على التخلف عما ذكر له من الأوصاف، ~~وإن لم يكن مما له دخل في رفع الغرر أصلا. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يقال: إن أخذ الأوصاف في معنى الاشتراط ms180 - ~~الخ). # كيف وفي الأوصاف ربما يكون ما له دخل في حقيقة المبيع، ويكون تخلفه موجبا ~~لبطلان البيع بلا اشكال ولا خلاف، كما يأتي منه # PageV00P205 # (قدس سره)، فيكون أخذه موجبا للغرر، هذا، مضافا إلى أن الغرر حينئذ في ~~نفس الشرط، والغرر في الشرط كما يوجب بطلانه، يوجب بطلان البيع، ولو نقل ~~بفساده، بفساد الشرط، لاستلزام الغرر فيه، الغرر في البيع، فغائلة الغرر لا ~~تكاد تندفع إلا بأنه لا غرر مع ذكر الأوصاف والأخبار بالاتصاف، كما لا يكون ~~غرر في المقدار، مع الأخبار بوزنه أو كيله. # قوله (قدس سره): (لعدم الدليل على البطلان بعد انعقاده صحيحا - الخ -). # هذا لو كان مراد القائلين بالبطلان، بطلان البيع من حين ظهور الخلاف. ~~وأما لو كان مرادهم بطلانه من رأس، كما هو ظاهرهم، فلا مساس له بمرامهم، ~~كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ويضعف بأن محل الكلام في تخلف الأوصاف التي لا توجب ~~مغايرة الموصف للموجود عرفا - الخ -). # ولا يوجب تقييد البيع ولا المبيع أصلا، وإن كانت داعية إلى البيع، أو ~~مؤكدة لداعيه، لأن ظهور الخلاف فيها، كما لا يوجب البطلان، وهو واضح، لا ~~يوجب تخلفها الخيار، إذ ليس حالها، إلى كما إذا تخيل الاتصاف به، مما لا ~~اتصاف به من الأوصاف في العين المرئية، فكما لا يوجب الخيار هناك، لا يوجبه ~~هيهنا، فيشترى لذلك، بل خصوص الأوصاف التي يوجب ذكرها نوعا، ما لم تقم هناك ~~قرينة على الخلاف، تقييد البيع، أو المبيع ببعض مراتبهما، لا مطلقا، وإلا ~~لأوجب تخلفها البطلان، لانتفاء المقيد بانتفاء قيده. # وبالجملة محل الكلام فيما كان التقييد بالأوصاف بنحو التعدد المطلوبي. ~~وعليه فلو تردد الأمرين كون الوصف مما يوجب التقييد هكذا، أو لا يوجبه، ~~فأصالة الاطلاق محكمة، فلا خيار مع التخلف. ولو تردد بين كونه مما يوجبه ~~هكذا، أو يوجبه مطلقا، فيتردد ما وقع بين أن يكون عقدا مع التخلف، وأن لا ~~يكون ضرورة أنه لا يكون عقدا معه، لو كان التقييد به مطلقا، حيث إنه يظهر ~~بالتخلف أنه لم يمكن ما ms181 قصد بيعه، وما يكون لا يقصد PageV00P206 # بيعه، فلم يتحقق بعد، بيع ولا عقد، كي يصح التمسك بإطلاق مثل " أحل الله ~~البيع " 1 أو عموم " أوفوا بالعقود " 2 فيكون أصالة عدم البيع العين ~~الموصوفة مع التخلف، محكمة، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ولم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك - الخ -). # وإنما يتم ذلك لو كان الخيار ثابتا من الأول، وأما لو كان الخيار من حين ~~ظهور الخلاف، فاستصحابه كان محكما، كما عرفته في خيار الغبن، فراجع. # قوله (قدس سره): (وجهان مبنيان على أن الرؤية سبب أو كاشف - الخ -). # يمكن أن يقال بجواز الاسقاط، ولو بناء على كون الرؤية سببا، بأن يكون ~~اسقاطا لما ثبت بعد الرؤية ليثبت، فيسقط، لا أن يكون اسقاطا فعلا، كي يكون ~~إسقاطا لما لم يثبت، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لو جعلت الرؤية شرطا لا سببا، أمكن جواز الاسقاط - الخ ~~-). # لا يكاد يمكن إلا بما نبهنا عليه في الحاشية السابقة، ضرورة أنه لا ~~يتفاوت فعدم معقولية اسقاط ما لم يثبت بين أن يكون عدم الثبوت، لعدم السبب، ~~أو لعدم الشرط. نعم لو جعل الاسقاط، اسقاطا لما ثبت فعلا بالسبب من التهيؤ، ~~فهو وإن كان يعقل، إلى أنه يحتاج إلى دليل، فلعله لم يكن من قبيل الحقوق ~~قابلة للاسقاط، بل كان من قبيل الأحكام. # قوله (قدس سره): (فإن الخيار الحكم الشرعي لو أثر في دفع الغرر، جاز بيع ~~كل مجهول متزلزلا - الخ -). # هذا، مضاضا إلى أنه لا يكاد أن يكون دفع الغرر بالخيار، إلا على وجه ~~دائر، ضرورة توقف صحة البيع حينئذ على ثبوت الخيار، وهو يتوقف # PageV00P207 # على صحته، فإنه لا يكاد يكون خيار بدونها، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (إلا أنه لأجل سبب الخيار، وهو اشتراط تلك الأوصاف - الخ ~~-). # لا يخفى أن دفع الغرر، لا يتوقف على اشتراط تلك الأوصاف، ضرورة اندفاعه ~~بالعلم بالصفات، أو الاطمينان الحاصل بإخبار البايع، أو غيره، كما تقدم منه ~~- قدس سره - أيضا، وكان الخيار لأجل دفع الضرر، ولو كان نقض الغرض، ms182 لا ~~النقص لا لأجل تخلف الشرط، كما كان في الخيار العيب، ولو سلم أنه هيهنا ~~بالاشتراط، فشرط سقوط الخيار، إنما ينافيه، إذا كان الاشتراط علة تامة، دون ~~ما إذا كان مقتضيا له، فإن الشرط حينئذ وإن كان يمنعه عن التأثير فيما ~~يقتضيه، إلا أنه لا ينافيه، بل ربما يؤيده حيث التزم باقتضائه، وصار بصدد ~~ابداء المانع عن التأثير فعلا فيه، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لاثبات ذلك - الخ -). # إنما لا ينهض فيما علم أنه لا بد في كل واحد من انفساخ العقد والتمليك من ~~سبب خاص، كما علم في الزواج، والطلاق، وفي غيره، فالشرط ناهض به، لعموم ~~دليله، كما سيأتي توضيحه. # قوله (قدس سره): (وفيه إنه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف - الخ -). # فيه إن الشرط وإن كان معلقا على ظهور الخلاف، إلا أنه شرط البيع مطلقا، ~~وفساده يوجب فساده مطلقا، لا أن الشرط إنما يكون في صورة ظهور الخلاف، كي ~~يختص فساده بهذه الصورة، فافهم. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فيمكن أن يخدش بأن المشتري - الخ -). # والأولى أن يخدش بأن الاختلاف إن كان من جهة الاختلاف في ذكر بعض ~~الأوصاف، وعدم ذكره، فالأصل عدم ذكره والتقييد به، وإن كان من جهة الاختلاف ~~في ظهور الخلاف وعدمه، فالأصل عدم ظهور PageV00P208 # الخلاف. وما أفاده - قدس سره - بقوله " ويمكن دفع ذلك - الخ - " فيه إنه ~~وإن كان الاشتراط بنحو التقييد، إلا أنه بنحو التعدد المطلوبي، وإلا لزم ~~البطلان، مع ظهور الخلاف لا الخيار، ومعه يكون البيع متعلقا بالعين ~~الملحوظة فيها صفات موجودة، أو ما يعمها لا محالة، وإنما الشك في تقييد ها ~~في المرتبة الأقصى من المطلوب بالصفات المفقودة، فأصالة عدم التقييد بها ~~محكمة، واللزوم من أحكام العقد على شئ بلا تقييده بما هو فاقده فموضوع ~~اللزوم محرز هيهنا بالأصل والوجدان. وقد انقدح بذلك أنه هنا ليس مجالا، ~~لأصالة البراءة أصلا بعد ما كان الأصل فيها هو سبب الشك فيها جاريا، كما لا ~~يخفى. فتدبر جيد. # قوله ms183 (قدس سره): (وإنما ترك اشتراطه صريحا، اعتماد على أصالة السلامة - ~~الخ -). # لا يخفى أن اطلاق العقد لو كان مقتضيا للاشتراط، كما أفاده قدس سره، كان ~~هو المعتمد في ترك الاشتراك صريحا، لا أصالة السلامة، مع أن الاعتماد عليها ~~لا يكاد يجدي في الاشتراط شيئا، غايته يجدي في احراز السلامة ورفع الغرر ~~كالقطع، مع أن رفع الغرر هيهنا إنما يكون بالاشتراط الدال عليه بالاطلاق، ~~على ما تقدم منه قدس سره، من رفع الغرر في الأوصاف باشتراطها. # وبالجملة، أصالة السلامة إنما تكون مجدية في رفع الغرر، فيما إذا لم يكن ~~قضية الاطلاق، أو ظهور الاقدام اشتراطها، وعليه لا يكون قضية الاعتماد ~~عليها في احرازها، إلا رفع الغرر كالقطع بها، لا اشتراطها كما لا يخفى. ~~ففيما لا يجري فيه أصالة السلامة مما غلب فيه عدمها، كان الاطلاق أو غيره ~~لو كان، مقتضيا لاشتراطها، فلا غرر، وفيما يجري لم يكن هناك دليل على ~~الاشتراط، لو لم يكن غيرها دليلا عليه، ولم يكن معه وجه للخيار مع ظهور ~~العيب، لو كان منشأه اشتراط السلامة. # ودعوى أن قضية الاطلاق أو ظهور الاقدام، إنما يكون الاشتراط في خصوص مجرى ~~أصالة السلامة، مجازفة، كما لا يخفى، ضرورة عدم الارتباط PageV00P209 # بين اعتبارها، وقضية الاطلاق، أو ظهور الاقدام، مع أنه لو سلم ذلك، لما ~~كان مجديا فيما أفاده من الاعتماد على أصالتها في الاشتراط، بل على الاطلاق ~~في مواردها جريانها، وأين هذا من الاعتماد عليها. # فانقدح بذلك أن الاستثناء عن ذكر وصف الصحة، إنما هو بالاطلاق المقتضي ~~لاشتراكها، أو ظهور الاقدام المقتضي لذلك، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ثم إن المصرح به في كلام جماعة أن اشتراط الصحة في متن ~~العقد يفيد التأكيد - الخ -). # يعني إنه تصريح بما ينزل عليه الاطلاق بقرينة الحكمة لولا التصريح به، أو ~~بخلافه لا بمعنى إفادة الاشتراط لظهور الاطلاق مرة، وبالتصريح به أخرى لعدم ~~دلالة الاطلاق، ومع التصريح أصلا، فإن دلالته إنما يكون بقرينة الحكمة، ومن ~~مقدماته عدم البيان كما لا يخفى. # ثم إن ذلك ms184 لو قيل بأن مبنى خيار العيب على تخلف الشرط، فلو لم يكن هناك ~~شرط الصحة، كما إذا قطع بها فبيع واشترى، لم يكن هناك خيار، ولا أظن أحدا ~~يلتزم به. وأما لو قيل بأن مبناه الأخبار الدالة على ثبوته مع العيب، كان ~~اشتراط الصحة موجبا لخيار آخر عند ظهور العيب، غير خيار العيب الثابت العقد ~~على المعيب، ويشهد بأنه غيره اختصاصه بأحكام، وآثار، وثبوته، ولو لم يكن ~~هناك اشتراط أصلا، كما هو قضية الأخبار. # قوله (قدس سره): (ويؤيد ما ورد من رواية يونس 1 - الخ -). # فيه إنه إنما يؤيد لو كان خيار التخلف غير ساقط بمثل الوطي الكاشف عن ~~الالتزام بالبيع والرضاء به، كما أفاده (قدس سره)، وهو ممنوع لما أسلفناه، ~~من أن سقوط خيار الحيوان بمثله، إنما هو على القاعدة، ولذا يتعدى منه إلى ~~ساير الخيارات، ولا خصوصية لخيار التخلف من بينها. # PageV00P210 # لا يقال: قضية اشتراط البكارة لا يعلم تحققه أو تخلفه إلا بالوطي. # فإنه يعلم بغيره أيضا، كما هو واضح مع كون الثيبوبة عيبا في الإماء، محل ~~اشكال، بل منع، كما يشهد به ما عن سماعة عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم ~~تجدها كذلك، قال: " لا ترد عليه، ولا يجب عليه شئ أنه قد يكون يذهب في حال ~~مرض أو أمر يصيبها " 1. # قوله (قدس سره): (ولذا لم يبطل البيع فيما قابلة من الثمن - الخ -). # كيف ولم يكن البيع إلا التمليك بالعوض، وما يكون قابلا للتمليك والتملك، ~~ليس إلا نفس العين، فيكون الثمن بتمامه بإزائها، غاية الأمر وصف الصحة ~~كسائر الأوصاف في الجملة، يوجب ازدياد الرغبة الموجبة لبذل زيادة على ما ~~يبذل بإزاء فاقدها. # قوله (قدس سره): (ثم منع كون الجزء الفائت - الخ -). # لا يخفى أنه إذا كان المبيع شخصيا على أن يكون له مقدار كذا، لم يكن فيما ~~إذا ظهر ناقصا إلا فاقدا للوصف والكمية المأخوذة فيه، لا للجزء، ضرورة أن ~~الكمية كالكيفية من الأوصاف، كيف واعتبار الشئ جزءا وداخلا، يباين أخذه ~~شرطا وخارجا كما لا ms185 يخفى. فافهم. # قوله (قدس سره): (بل الاجماع، على التخيير بين الرد - الخ -). # ودعوى الاجماع، مع مخالفة الشيخ، واحتمال أن يكون بعض القائلين به إنما ~~قال به بتوهم أنه مقتضى القاعدة، لا يخلو عن اشكال، وإن كان مخالفة المشهور ~~فيما صار وإليه أشكل، وذاك يمنع عن حصول الوثوق بظفرهم بقرينة في الأخبار، ~~لكنا نصار إلى ما صاروا إليه، لو كنا ظفرنا. # قوله (قدس سره): (وإن كان ظاهر كثير من كلماتهم توهم حدوثه بظهور العيب - ~~الخ -). # لكنه قد عرفت أنه منزل على المتعارف من التعبير عما هو موضوع للأحكام ~~بمثل إذا ظهر لك كذا أو عملت كذا مع أن الموضوع لها نفس # PageV00P211 # الواقعيات وذلك لأجل دخل مثل العلم في ترتيب الاطعام عليها والعلم على ~~وفقها كما لا يخفى فتدبر. # قوله (قدس سره): (ويؤيد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب، أن استحقاق المطالبة ~~بالأرش - الخ -). # وجه التأييد وضوح أن الأرش يكون بإزاء وصف الصحة، وتداركا لفقدها، لا ~~بظهور العيب والفقد، فليكن العيب سببا للتخيير بينه وبين الرد، لا ظهوره. ~~وفيه إنه لا ضير في أن يكون ظهوره سببا، لا أقل شرطا، لاستحقاقه الأرش ~~بإزاء العيب، فلا يكون التأييد بذلك خاليا عن شائبة المصادرة. # قوله (قدس سره): (ويدل عليه مرسلة جميل 1 - الخ -). # لا يخفى أن المرسلة إنما تدل على أن تعيين المبيع، وعدم قيامه بعينه بما ~~هو تغيير، مانع عن التخاير واختيار الرد، وأين هذه من الدلالة، على أن تصرف ~~المشتري فيه بما هو تصرف منه، موجب لمضي البيع عليه، لرضائه به، والتزامه، ~~على ما أسلفناه في خيار الحيوان، من أن تصرف المشتري فيه بما لا يكون إلا ~~من المالك تخاير واختيار، لمضيه، أو تعبدا، كما احتمله - قدس سره - هيهنا. # وقد انقدح بذلك أنه لا معارضة بينها، وبين الصحة 2 أصلا، وذلك ل أنها ~~يكون في مقام بيان ما يمنع عن التخاير، والصحيحة صدد بيان أن تصرف المشتري ~~رضا منه، والتزام بالبيع، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (فلا يدل على أزيد مما دل عليه ms186 ذيل المرسلة 1، من أن ~~العبرة - الخ -). # قد عرفت أن كلا من الخبرين بصدد بيان أمر غير ما كان الآخر بصدده، فلا ~~وجه لمنع دلالة الصحيحة 2 على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة، مع أن وطي ~~الجارية وتقبيلها، من أوضح مصاديق احداث شئ فيها، مع # PageV00P212 # أنهما لا يوجبان تغييرا فيها أصلا، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا، دل على سقوط ~~الخيار 1 لكل تصرف - الخ -). # أي لكل تصرف كان من قبيل التصرف الذي دل عليه النص في خيار الحيوان، ولا ~~يبعد مساعدة العرف عليه، وإنما لا يساعد على شموله، لمثل الأمر بغلق الباب، ~~وعليه فالبينة على اتحاد معنى الحدث في المقامين قائمة، فافهم. # ثم إنه ظهر بذلك أن الظاهر أن سقوط الخيار باحداث شئ في المبيع، إنما هو ~~لأجل الرضا، والالتزام، كما أشرنا إليه هيهنا، وبيناه في خيار الحيوان، لا ~~تعبدا، فلا بد من الاقتصار على التصرف الملازم للرضا بمثل ما مثل به في ~~النص في خيار الحيوان، فتأمل جيدا في المقام. # قوله (قدس سره): (ومقتضى ذلك أنه لو وقع التصرف قبل العلم بالعيب لم يسقط ~~- الخ -). # يمكن أن يقال: إن مقتضى ذلك أن يكون التصرف الكاشف عن الرضاء بالبيع ~~مسقطا، ولو كان قبل العلم، ولا يلزم أن يكون الرضاء به بعنوان أنه بيع ~~المعيب، كما لا يلزم في الفسخ الذي هو طرفه وعدله، فلو فسخ قبل العلم ~~بالعيب، لا ينفسخ إلا إذا قيل باشتراط الخيار بظهور العيب. # وبالجملة طرفا الخيار، الرضا بالبيع الواقع على المعيب، وفسخه، فلو كان ~~له الخيار واقعا لأثر التخاير واختيار الرضاء، أو الفسخ، وإن لم يعلم ~~بثبوته له، ولا يعتبر في سقوطه بالتخاير، العلم بثبوته، فإنه وضع لا تكليف، ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (خصوصا ما إذا كان هذا التقييد فيه في غاية البعد كالنص ~~برد الجارية - الخ -). # وهو ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنه بعد ما سئل عن رجل اشترى جارية ~~مدركة فلم تحض عنده حتى مضى ms187 لها ستة أشهر وليس لها # PageV00P213 # حمل. قال: " إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر، فهذا عيب ترد منه - ~~الحديث - " 1. لكن يمكن أن يقال: إن الاطلاق في الرواية مسوق لبيان أنه عيب ~~يرد به، لا لبيان الرد به، كي دل بإطلاقه على الرد به، ولو أحدث فيها في ~~هذه المدة، ما أحدث، كما لا يخفى، وعليه فلا يكون هناك اطلاق حتى يكون ~~تقييده تعبدا. ومن هنا ظهر حال سائر اطلاقات الرد، فافهم. # قوله (قدس سره): (ويرده مع أمن مثلهما تصرف يوذن بالرضاء ومثله 2 الحبل - ~~الخ -). # يشكل بأنه لولا كون مثلهما تصرفا كاشفا عن الرضاء، بأن المبيع معهما يكون ~~قائما بعينه، ضرورة أن المتصرف فيه بمثلها، لا يوجب تغيرا فيه لا يصدق معه ~~أنه ليس قائما بعينه، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (فإن الظاهر منه، اعتبار بقائها في ملكه، فلو تلف - الخ ~~-). # قد عرفت في الحاشية السابقة الاشكال فيه، وأن الظاهر هو بقاء العين على ~~حالها بلا تغير، بمثل قطع، أو خياطة، أو صبغ، فلو لم يكن التصرف بالنقل، أو ~~الرهن، أو الإجارة، بما هو كاشف عن الرضاء مسقطا، لم يكن بمسقط أصلا، لصدق ~~أن المبيع يكون قائما بعينه مع التصرف بأحدها، كما لا يخفى قوله (قدس سره): ~~(وهذا قد 3 وقع عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مبنيا على تقرير رعيته على ~~ما فعله الثاني - الخ -). # أوردا من أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) وغيره من الأئمة (عليهم ~~السلام) عليه، على من ما حكي عنه أبي ليلى، من أنها ترد ويرد معها مهر ~~مثلها، كما هو في محكي التذكرة 4، أو لأجل أنه معنى يعقل # PageV00P214 # للأجرة على وطي المالك، فإنه منه ليس إلا كاستيفائه ساير المنافع من ~~ملكه، وهذا واضح. # قوله (قدس سره): (أحدهما من حيث مخالفة ظهورها في وجوب رد الجارية، أو ~~تقييد الحمل - الخ -). # لا يخفى أنه إنما كأن يكون ذلك من وجوه مخالفة الظاهر التي يستلزمها ~~العمل بظاهر الأخبار، إذا كان بكلا شقه مما يستلزمه العمل، وليس ms188 كذلك، كما ~~هو واضح، بل أحد الشقين لازم على كل حال، عمل أو لم يعمل. اللهم إلا أن ~~يكون غرضه. إنه لا بد من التقييد على تقدير الحمل، ومخالفة الظاهر، بناء ~~على العمل، وأمر التقييد أهون، فافهم. # قوله (قدس سره): (مخالفة لزوم العقر على المشتري - الخ -). # مع الاستفادة منه غير واحد من الأخبار، وعلى الحمل يكون الحمل من المولى، ~~لا يلزم المخالفة أصلا، حيث ظهر بطلان البيع، وكون الوطي في غير المالك ~~بشبهة، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وإلا لم يكن لذكر جهل البايع في السؤال فائدة - الخ -). # لعل الفائدة تخيل أنه ربما يكون له دخل في صحة البيع أو لزومه. # هذا، مع أنه لم يظهر أن بطلان بيع أم الولد، كان في المصدر الأول من ~~الواضحات، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وتقييدها بصورة عدم هذه التصرفات - الخ -). # لا يخفى أن العمل بظاهر الأخبار لا يستلزم هذا التقييد، لعدم دليل على ~~سقوط الخيار بمثلها تعبدا، وعدم دلالتها على الرضاء، والالتزام بالبيع، كما ~~مرت الإشارة إليه مرارا، فلا دوران في الأخبار بين التقييدين. ثم لا يخفى ~~أنه يتوجه على هذا الوجه، ما وجهنا على الوجه الأول، فلا تغفل. PageV00P215 # قوله (قدس سره): (ويمكن أن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع القيام ~~العين - الخ -). # قد عرفت في بعض الحواشي السابقة أنه لا وجه للرجوع إليه مع التصرف الكاشف ~~عن الالتزام بالبيع، حيث لا يبقى معه مجال للطرف الآخر للخيار، فافهم. # قوله (قدس سره): (لكن يبقى لزوم العقر مما دليل عليه إلا الاجماع المركب ~~- الخ -). # وهذا الاجماع وعدم الفصل إنما يجدي لو قيل بعدم جواز الفصل بين ما يقضيه ~~الأصل. وما يلازمه واقعه، بخلاف ما إذا قيل بجوازه، وعدم ملازمة بين عدم ~~الفصل في الواقع، وعدم الفصل في الظاهر، كما لا يخفى، ولعله أشار إليه ~~بقوله فافهم. # قوله (قدس سره): (ولا بأس به في مقام الجمع -). # إنما لا بأس به إذا كان الجمع تبرعيا، لا الجمع المتبع المرتفع به ~~التعارض بين الأخبار، كما ms189 إذا كان أحد الخبرين المتنافيين حجة لترجيحه، أو ~~لاخلال شرايط الحجية في الآخر، فيؤول تبرعا بما يلائم الحجة، فافهم. # قوله (قدس سره): (وفي لحوق التقبيل أو 1 اللمس بالوطي وجهان: من الخروج ~~عن مورد النص - الخ -). # لا يخفى عدم الاعتبار بالأولوية، إذا لم يكن بقطعية، الأولى الاستدلال ~~على اللحوق بالملازمة بينهما، وبين الوطي عادة، حيث لا يكاد ينفك عنهما ~~غالبا، ومعه كيف يكون الحكم بعدم السقوط به، مع الحكم بالسقوط بهما، ~~والتفصيل بين ما كان منهما معه، وبين ما لا يكون كما ترى، فتأمل. # PageV00P216 # قوله (قدس سره): (وأما الحادث في زمن الخيار، فكذلك لا خلاف في أنه غير ~~مانع عن الرد - الخ -). # كيف، وهو يقتضي الرد مثل العيب السابق، ولا يكاد يكون الشئ مانعا عما ~~يقتضيه، ضرورة أنه لا بد أن يكون المانع علة لعدم الشئ، كي يمنع المقتضي له ~~عن اقتضائه وتأثيره، لا مقتضيا لثبوته، وإلا يؤيده لا أنه يزاحمه ويعانده. # لا يقال: مقتضى إطلاق مرسلة جميل 1، سقوط الرد به، حيث إن المبيع بسبب ~~حدوث العيب، لا يكون قائما بعينه. لأنه لو لم يكن منصرفا عن التغيير ~~المضمون على البايع المقتضي للأخبار، مثل ما كان به من العيب السابق. فلا ~~بد من تقييده عقلا بعد فرض كونه مقتضيا شرعا، لما عرفت، إلا أن يمنع عن ذلك ~~وهو خلف. # لا يقال: كونه مقتضيا شرعا، إنما يمنع عن كونه مانعا عقلا، لو كان الخيار ~~العيب، لا خيار آخر، فإنه مضافا إلى أنه موجب له، إذ لا معنى له إلا ما كان ~~ناشئا من قبل العيب، يكفي في ذلك اقتضائه لخيار آخر، لاشتراك الخيارات، في ~~التخاير بين الرد والامساك، وهو يقتضي أن يكون بين مقتضياتها جهة مشتركة، ~~لما قرر في محله، في باب العلة والمعلول. واختلاف الخيارات في الأحكام ~~والآثار، إنما هو لاختلاف مقتضياتها في الخصوصيات. فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لكنه يندفع بأن الظاهر من قيام العين بقائه بمعنى أن لا ~~ينقص ماليته - الخ -). # وذلك لوضوح أن هذا الشرط، إنما هو ms190 لرعاية بايع المعيب، وأن لا يرد إليه ~~ما باعه ناقصا، ولا رعاية مع الزيادة أصلا، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (والوجه المذكور في التذكرة 2 قاصرا - الخ -). # PageV00P217 # إنما كان قاصرا، إذا كان غرض العلامة - قدس سره - إبداء الشك بذلك، وأما ~~إذا كان غرضه إبداء المانع عما يقتضيه العيب السابق، فلا، وعليه فلا يتوجه ~~على ما ذكره إلا منع كونه مانعا لعدم نهوض برهان به، فافهم. # قوله (قدس سره): (فإن النقص الحاصل بالصبغ 1، إنما هو لتعلق حق المشتري - ~~الخ -). # بل إنما هو لأجل التغيير الحاصل به حسا، كالتغير الحاصل بالقطع، من دون ~~ملاحظة ما حدث به بذلك، عن تعلق حق المشتري أصلا، كما لا يخفى على من تأمل. # قوله (قدس سره): (أما الفرق بين أفراد النقص الغير الموجب للأرش بين مغير ~~العين حسا - الخ -). # بل لا محيص عنه، لدخول المبيع من النقص الغير المغير في الشرطية الأولى، ~~حيث يصدق أنه قائم بعينه، ومع النقص المغير في الشرطية الثانية، يصدق أنه ~~ليس كذلك، بل تغير كما في التغير بالقطع، كما أشرنا إليه في الحاشية ~~السابقة. # قوله (قدس سره): (ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء ~~العيب الحادث - الخ -). # يمكن أن يقال هذا كذلك لو كان الشك في الثبوت بعد السقوط، وأما إذا كان ~~الشك في أصل السقوط، بمثله لعدم نهوض ما في التذكرة به، كما هو واضح. وكذلك ~~المرسلة 2 بدعوى الاختصاص بالتغير الباقي إلى حين الرد، لما أشرنا إليه من ~~استظهار أن اعتبار عدم التغير في الرد، إنما كان بمراعاة البايع، ولا تفاوت ~~أصلا بين أن لا يحدث فيه تغير، وما إذا حدث وقد زال قبل الرد، كما لا يخفى، ~~فتأمل. # PageV00P218 # فأصالة الثبوت متبعة، لو كان خيار العيب بعد ظهوره، وإلا فأصالة اللزوم، ~~لما مرت إليه الإشارة، من أن المرجع هو مثل " أوفوا بالعقود " 1 لو كان ~~الشك في أصل ثبوت الخيار: أو في بقائه، يعد ثبوته من الابتداء. وأما إذا ~~كان حدوثه في الأثناء، فالمرجع هو ms191 استصحاب الخيار، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لأن عدم الجواز لحق البايع - الخ -). # وبمراعاته كما أشرنا إليه، فإذا رضى بارد مجبورا، أو غير مجبور، فللمشتري ~~التخاير، واختيار كل واحد من الرد، والامساك بالأرش، بما له الخيار، كما ~~إذا لم يكن حدوث عيب أصلا، فلا يتوهم أن الرد مع الرضاء به، إقالة، كما لا ~~يخفى. فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (والحادث مضمون بضمان إليه - الخ -). # بأن يكون العيب الحادث على المشتري المالك، وخسرانه عليه، بسبب كونه ~~مالكا للمبيع، وحدوثه وزوال وصف الصحة كان تحت يده واستيلائه، لا بمعنى ما ~~هو مضمون " على اليد ما أخذت - الحديث - 2 " حتى لا يكاد يكون إلا في غير ~~المالك، فافهم. # قوله (قدس سره): (بل الظاهر المصرح به في كلمات بعض الاجماع عليه، لأن ~~المردود وإن كان جزءا مشاعا - الخ -). # والاجماع إن تم، وإلا فيما أفاده اشكال، وذلك لأن المستند في المنع بذلك ~~عن الرد بالعين إن كان هو دخول المعيب بالتبعيض فيما لا يكون قائما بعينه، ~~فلا يجوز رده، للمرسلة. ففيه منع دخوله فيه، ولو قلنا بعدم الاختصاص ~~بالتغير الحسى والشمول لمثل نسيان العبد للكتابة، والدابة للطحن، لوضوح أنه ~~على ما كان بلا تغيير. وتفريقه عما ضم إليه، وقد بيعا صفقة لا يوجب كونه ~~غير قائم بعينه، ولو سلم، فإنما هو يكون بالرد، والمرسلة ظاهرة في كون ~~المانع، ما كان قبله، كما لا يخفى. وإن كان هو كون التبعيض ضررا، ففيه. # PageV00P219 # منع كون مجرد التبعيض ضررا، ينفيه حديث نفي الضرر 1، ولو سلم فأخبار 2 ~~جواز الرد بالعيب ما دام قائما بعينه ولم يحدث فيه شيئا في شموله له، أظهر، ~~فتدبر. # هذا، مع أن الصبر على المعيب ضرر، ولا يعارض بضرر التبعض على البايع، ~~فإنه يجئ من قبل نفيه، ولا يعارض بما يجئ من قبل حكمه ونفيه، ضرورة أنه لا ~~يعمه دليل النفي، فافهم. # وقد انقدح بذلك ما في كلامه (قده) " وهذا الضرر، وإن أمكن جبره بالخيار - ~~الخ - " من الخلل، فإنه ناش من قبل نفي الضرر، ms192 فلا يعارض به ضرر صبر ~~المشتري على المعيب، وإلا فلا يعارض بما ربما يستتبعه من الخيار، من ضرر ~~نقض غرض المشتري بإمساك الجزء الصحيح. ثم إنه لا دلالة على المنع بالتبعيض ~~للنص المانع عن الرد بالخياطة، والصبغ أصلا، فإنه ظاهر في تغير الحسى، ~~خصوصا بقرينة القطع. # وقد ظهر وجه أنه لا يمنع الرد مع ذلك، إذا كان بالزيادة من بعض الحواشي ~~السابقة، مع أنه لو سلم شموله لمثل الشركة، فإنما هو إذا كان قبل الرد، ~~ليمنع عنه، لا بسببه، كما أشرنا إليه هيهنا، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (وأما لصدق المعيوب على المجموع كما تقدم - الخ -). # لا يخفى أن هذا لا يصلح وجها، إلا لكون محل الخيار، هو مجموع ما وقع عليه ~~العقد، لا خصوص ما فيه العيب، بلا شبهة، ولا ريب. # قوله (قدس سره): (ومنع سلطنة أولا أولى 3 الخ -). # قد انقدح بما ذكرنا في الحاشية التي قبل الحاشية السابقة، أنه لا وجه ~~لمنع سلطنة على الرد، فضلا عن كونه أولى، وحدوث الخيار للبايع بذلك. # وسلطنته على الفسخ المستتبع لرفع سلطنته على امساك الصحيح، لا يوجب # PageV00P220 # كون منع السلطنة على الرد التي تقتضيها القاعدة أولى، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فمبني المسألة على ما يظهر من كلام الشيخ (قدس ~~سره) - الخ -). # ولا ينبغي لأحد أن يرتاب في تعدده بتعدده، وإن كان كل واحد من الايجاب ~~والقبول بلفظ واحد وذلك لوضوح أن العقد عبارة عن اعتبار عقلائي يكون بين ~~الاثنين، ناش منهما فيما قصد بهما التوسل والتسبب إلى حصول مضمونها، وأن ~~تشخص الاعتبارات، والإضافات، إنما يكون بما هي قائمة، بما لها من الأطراف، ~~فكيف يكون العقد الواقع بين البايع، واحد المشتريين، عين العقد الواقع، ~~بينه وبين الآخر، بمجرد وحدة الايجاب والقبول، مع كون الايجاب لاثنين، ~~والقبول من قبلهما. وهل يكون إلا كما إذا جمع في الايجاب والقبول، بين ~~البيع والتزويج لواحد، أو لاثنين، فكما لا يوجب هذا الجمع ووحدة القبول، ~~كون عقد البيع والتزويج واحد، كذلك هيهنا. ms193 وتجرد وحدة المنشأ 1، لا توجب ~~وحدة المنشأ مع تعدد أطرافه. # وكيف كان فالأقوى في المسألة، جواز الافتراق في التخاير، لاطلاق الأخبار ~~وعمومها في ثبوت الخيار لكل من اشترى معيبا. ودعوى انصراف الاطلاق إلى غير ~~المقام مجازفة، كيف ومعه يلزم أن يبقى المقام بلا دليل أصلا، مع أنه لو سلم ~~ذاك الانصراف، لا يضر بعموم بعض الأخبار، كما لا يخفى. وكون الرد منفردا، ~~نقصا، لو سلم، لا يمنع عن الرد، وإنما يمنع عنه ما كان قبله، ما كان بسببه، ~~كما عرفت. ومثل هذا النقص، لا يوجب صدق أنه ليس قائما بعينه مع أنه لو سلم، ~~لا يوجب شمول إطلاق الخبر له، لظهوره فيما ليس كذلك قبل الرد. ومن ذلك علم ~~قوة جواز الافتراق، وإن قيل بوحدة العقد، إذا المدار على تعدد المشتري، لا ~~العقد. # قوله (قدس سره): (فيه إنه أخرجه غير مبعض، وإنما يبعض بالاخراج، والمقصود ~~حصوله - الخ -). # PageV00P221 # لا يخفى أنه شبه مصادرة، مع أنه لو كان كذلك، لأوجب عدم جواز الافتراق ~~فيما إذا باع الجزء المشاع بعقد، والجزء الآخر بعقد مستقل آخر، لأنه أخرجه ~~غير مبعض، وإنما تبعض - الخ - وهذا كما ترى. ومن هنا ظهر أنه لا وجه ~~لمقايسة هذه المسألة مع المسألة الأولى، وإن كان الافتراق فيها، لا يخلو من ~~بعد، كما عرفت. # قوله (قدس سره): (لكن يمكن أن يدعى أن المستفاد - الخ -). # أو يدعى أن المستفاد من أدلة تحريم الرباء أنه كما لا يجوز الزيادة في ~~الربويين من ابتداء البيع، كذلك لا يجوز في حال استقراره، ولزومه، ضرورة أن ~~الأرش يكون موجبا لأن يكون قراره على الزيادة في طرف المعيب، حيث كانت في ~~طرفه زيادة الأرش، جزاء كانت، أو غرامة، ويكون حال زيادته، كحال زيادة ~~الشرط في طرف أحد الربويين، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الخيار إنما يثبت مع الجهل - الخ -). # فيه من المصادرة ما لا يخفى، ولعل وجه النظر في الاستدلال بمفهوم الصحيحة ~~1، هو أن عدم تبيين البايع العيب للمشتري، لا يستلزم جهله به، فافهم. # قوله (قدس ms194 سره): (فسد الشرط وأفسد لكونه مخالفا للشرع - الخ -). # يمكن أن يقال، إنه إنما يكون مخالفا للشرع، إذا كان عمله بالعيب علة تامة ~~لعدم الخيار، وأما إذا لم يكن إلا مقتضيا له، فلا، ويكون شرط الخيار به ~~حينئذ، كشرط عدم الخيار به، مع الجهل، أو كشرط عدم خيار المجلس، أو ~~الحيوان، أو غيرهما، وكما لا يكون شرط عدم الخيار فيها شرطا مخالفا للشرع، ~~كان شرطه ثبوته هيهنا غير مخالف له، وفيما لم يحرز أن ما يقتضي عدمه علة ~~تامة، أو مقتضى نعامل معه معاملة المقتضي، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ~~هذا، وأما إذا شرط نفس الفسخ، أو الامساك بالأرش، فيما إذا علم مقداره، فلا ~~اشكال في نفوذه، فلا تغفل. # PageV00P222 # قوله (قدس سره): (أقول: المفروض أن الخيار لا يحدث إلا بسبب حدوث العيب - ~~الخ -). # فيكون التبري أيضا مما لم يوجد في نفسه ولا سببه. # قلت: يمكن أن يقال، إن الخيار حيث كان من أحكام العقد وآثاره، كان العقد ~~مقتضيا له، غاية الأمر، بشرط حدوث العيب، أو قدمه، ضرورة أن حكم الشئ من ~~آثاره، ومقتضياته، فيدخل بذلك فيما وقع محل الاشكال والخلاف وأنه هل يكفي ~~في صحة الاسقاط ثبوت المقتضي، أو لا يكفي، كما مرت الإشارة إليه، وقد تقدم ~~منه تقوية أنه يكفي، فراجع. # قوله (قدس سره): (وبالجملة فلا فرق بين البراءة من خيار العيب - الخ -). # لا يخفى أنه كلام مستأنف، لا دخل له بسابقة، وقد عرفت في بعض الحواشي ~~السابقة، أن البراءة لا توجب الغرر، لو كان مرتفعا لولاها، بسبب أصالة ~~السلامة هيهنا، والوصف هناك، أو بغيرهما، فتذكر. # قوله (قدس سره): (الأول عهدة العيوب - الخ -). # يمكن أن يقال إن البراءة، مضافة إلى نفس العيوب، لا إلى عهدتها، ويكون ~~البراءة ضدا لعهدتها، غاية الأمر يكون قضية التضاد بينهما انتفاء الالتزام ~~بالسلامة، وتهدها مع البراءة، لا رجوعها إليه، فمعها كأنه باعه مع علم ~~المشتري بعيبه، لا كأنه باعه إلى كل تقدير، فإن البيع كذلك مطلقا، ولو مع ~~عدم البراءة، وإلا يلزم بطلانه ms195 فيما ظهر فيه العيب، بل مطلقا، فإنه بيع على ~~تقدير غير معلوم الوقوع، فافهم. # قوله (قدس سره): (وأما ساير الأحكام 1، فلا، فلو تلف بهذا العيب في أيام ~~خيار المشتري - الخ -). # والظاهر أنه مراده من عموم النص، عموم قاعدة التلف في زمن الخيار، ممن لا ~~خيار له، وذلك، أي سقوط ساير الأحكام، لأن دليل # PageV00P223 # التبري، لم يدل إلا على سقوط الخيار. وعموم أدلتها، أو اطلاقها يبقى ~~سالما عن المخصص أو المقيد. نعم لم يكن لها عموم أو إطلاق يشمل صورة ~~التبري، فالمرجع هو أصالة عدم ثبوتها معه، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لأن الظاهر الدلالة الرد، خصوصا بملاحظة أن الصبر على ~~العيب ضرر، هو رد العيوب - الخ -). # بل ظاهرها رد ما كان به العيب، بل لو فرض كون الرد في الدليل متعلقا ~~بالمعيوب، لم يكن ظاهرا في خصوص ما هو المعيوب حال الرد، لقوة احتمال أنه ~~بلحاظ حال تلفه بالعيب، أخذ هذا عنوانا له، ولا يلزم مجاز، بناء على كون ~~المشتق حقيقة في خصوص من تلبس، وإن زال عنه العيب حين الرد، كما لا يلزم في ~~مثل " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " 1 و " لا ينال عهدي الظالمين " 2 ~~وإن لم يكن متلبسا بالمبدء حال القطع والنيل، وذلك لأن الاطلاق يعم حال ~~الزوال، فاستصحاب الخيار بلا اشكال، ضرورة أن العيب يعد عرفا من العوارض ~~والأحوال، لا من المقومات، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وأما الأرش، فلما ثبت استحقاق المطالبة به، لفوات وصف ~~الصحة حال 3 العقد، فقد استقر بالعقد - الخ -). # لا يخفى اتحاد الرد الامساك مع الأرش سببا وموضوعا، فلو كان العقد على ~~المعيب موجبا لاستقرار المطالبة بالأرش، لكان موجبا لاستحقاق الرد، وذلك ~~لبداهة أن العقد لم يوجب خصوص الأرش، بل إنما أوجبه لأجل أنه ضميمة أحد ~~طرفي الخيار، فكيف يكون العقد على المعيب موجبا لاستقرار المطالبة، دون ~~استقرار الاستحقاق. وما ذكره من ظهور أدلة الرد، خصوصا بملاحظة أن الصبر ~~على المعيب ضرر، لو سلم، فهو بعينه جار في الأرش، فالقول بالتفصيل ms196 بين ~~الأرش والرد، لا وجه له أصلا، كما أن القول بثبوتهما، # PageV00P224 # كما كان في غاية الوجاهة للاطلاق، والاستصحاب، لو قيل باشتراط ظهور ~~العيب، على ما مرت الإشارة إليه غير مرة. # قوله (قدس سره): (وحيث لم يدل التصرف عليه - الخ -). # حيث إن غايته الدلالة على الرضا بالبيع، وامساك المبيع، وهو أعلم من ~~إمساكه بالأرش، أو مع إسقاطه. نعم لو جعل التصرف كاشفا عن اسقاط الخيار، لا ~~التخاير واختيار أحد طرفيه، كما هو لازم ما بني عليه في بيان حقيقة الخيار، ~~من أنه ملك فسخ العقد، وعدمه لكان التصرف موجبا لسقوط الأرش أيضا. فتأمل ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (والنص الدال على اشتراط الرد بقيام العين - الخ -). # فيه، مع منع الاختصاص، أنه لو سلم، فلا يكون دليل على ثبوت الخيار فيه ~~بالخصوص، إلا أصالة جواز الرد الثابت قبل حدوث العيب، فلا بد منها في اثبات ~~جواز الرد، فلا يكون هذه إضافة كما جعلها، كما لا يخفى، مع أنها لا يجري ~~إلا بناء على اشتراط ظهور العيب. ودليل نفي الضرر، لا يعمه، لأجل معارضة ~~ضرره بضرر البايع بالفسخ، فافهم. # قوله (قدس سره): (والأول أولى - الخ -). # بل الثاني، وذلك لأن الأول يستلزم إما الالتزام باختلاف البيوع بحسب قصد ~~المتبايعين، وكون صحة البيع مما يجعل مقابلا بالمال في غير الربويين، ولا ~~يجعل مقابلا به فيهما، أو الالتزام بلزوم الربا في بيع أحد الربويين بالآخر ~~مع عيب أحدهما، فيما إذا لم يكن المعيب زائدا على الصحيح، ليقع الزيادة ~~بإزاء الصحة في الآخر، ولا يكاد يلتزم بأحدهما أحد، ضرورة عدم اختلاف ~~البيوع، وبطلان بيع الربويين، مع زيادة أحدهما ولو في طرف المعيب. # وهذا بخلاف الثاني، فإنه لا بد في الالتزام تمشى الربا في الفسخ مع ~~الأرش، فإنه وإن كان ليس ببيع ولا عقد، بل حل البيع والعقد واعتبارا، إلا ~~أنه في الحقيقة تمليك بالعوض. هذا، مع أنه ظاهر كلام العلامة، بل صريحة في ~~مسألة ما إذا كان المبيع آنية من ذهب أو فضة، حيث قال PageV00P225 # (قدس سره): (فإن ms197 حدث عند المشتري عيب آخر، لم يكن له الأرش، لما تقدم، ~~ولا الرد مجانا، إذا لا يبجر البايع على الضرر، ولا الرد مع الأرش، ~~لاشتماله على الربا، لأن المردود حينئذ يزيد على وزن الآنية. # قوله (قدس سره): (فإذا فرض أن صفة الصحة لا يقابل بجزء من المال في عقد ~~المعاوضة الربوية، فيكون تلفها في يد المشتري - الخ -). # لا يخفى أن صفة الصحة، وإن كانت كسائر الأوصاف، لا يقابل بالمال في عقد ~~المعاوضة مطلقا، لما تقدم منه الاعتراف، وإن كانت موجبة لبذل الزيادة بإزاء ~~المتصف بها، إلا أنها من بين الأوصاف يضمن ويغرم، فكما أن المشتري إنما ~~يكون ضامنا للمبيع لو تلف، لأجل تقدير رجوعه إلى ملك البايع، وإن كان تلفه ~~في ملك المشتري، فكذلك وصف صحته. # وبالجملة إنما كان ضمانها، ولزومه الغرامة، لها، لأجل كونها شرعا وعرفا ~~يقوم بالمال، كالموصوف بها، لا لكونها يقابل بإزاء شئ من الثمن في البيع، ~~فيكون تلفها هيهنا بعد تقدير الرجوع وتنزيله منزلته، كتلفها في المقبوض ~~بالسوم، في أنها تالفة في ملك مالكها، فيضمنها المشتري القابض، غاية الأمر ~~تقديرا، وتنزيلا هيهنا، وحقيقة هناك. ولا محيص عن هذا التقدير، وإلا لا ~~يعقل ضمان الإنسان، والغرامة لماله، وقد بينا مفصلا في بعض الحواشي ~~المتقدمة، أنه لا يصح الانتقال إلى البدل بعد الفسخ، إلا بالتقدير، فراجع. # قوله (قدس سره): (ولا يقدر ملك البايع، إلا بعد رجوع مقابله من الثمن إلى ~~المشتري والمفروض - الخ -). # يكفي في تقدير كون تلفها في ملك البايع، رجوع ما يقابل الصحيح من الثمن ~~إلى المشتري، كما في غير الربويين، حيث إن ها فيه أيضا لا يقابل بإزاء شئ ~~من الثمن، كما عرفت، واعترف به (قدس سره)، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ولعله لأن التأخير دليل الرضاء ويرده - الخ -). # بل لأن خيار العيب عنده على الفور، فإذا تراخى في التخاير، واختار الرد، ~~أو الامساك بالأرش، سقط الخيار بكلا طرفيه، بانتهاء أمده PageV00P226 # واستعداده. اللهم إلا أن يجعل الأرش ضميمة أحد طرفيه، بل أمر ثبت مع عدم ms198 ~~الرد، ولو بدون اختياره، لكنه لم ينهض عليه دليل، فافهم. # قوله (قدس سره): (والتحقيق رجوع المسألة إلى اعتبار الاستصحاب - الخ -). # وقد عرفت غير مرة، اعتباره بناء على كون ظهور العيب شرطا وعدم اعتباره ~~بناء على كونه كشفا عن ثبوته من الأول. # قوله (قدس سره): (إن كتمان العيب الخفي، وهو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار ~~المتعارف قبل البيع، غش - الخ -). # كون كتمانه بمجرد عدم اظهاره، مع كون اعتماد المشتري إنما كان بأصالة ~~الصحة والسلامة في اشترائه غشا، ممنوع، غايته ما نصحه، لا أنه غشه. نعم لو ~~سأله عن حال ولم يبين له ما فيه، أو أخفى ما فيه مما يظهر بمجرد الاختبار ~~المتعارف من العيب، لولا إخفائه، كان غشا. # وبالجملة، الغش وإن كان خلاف النصح، إلا أنهما مما لهما الثالث، فليس في ~~كل ما لا يكون هناك أحدهما، أن يكون الآخر، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (ولعله لأصالة عدم تسليم البايع العين إلى المشتري - الخ ~~-). # لا يخفى أن هذه الأصول، من عدم ترتب الخيار شرعا على عدم التسليم، ~~واستحقاق تمام الثمن بمجرد العقد، ولو في العقد على المعيب، إلا إذا قيل ~~بمقابلة وصف الصحة بجزء من الثمن، وحدوث العقد من رأس لازما أو غير لازم، ~~فلا حالة سابقة له يستصحب، بل قضية استصحاب بقاء ملك البايع للثمن بعد ~~الفسخ، لزومه فلعله لأصالة عدم العقد إلى حين حدوث العيب، وأنه يثبت وقوع ~~العقد على المعيب، بناء على اعتبار الأصل المثبت لدى ابن الجنيد، فتدبر ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (كما يحلف على طهارة المبيع - الخ -). # في جواز حلفه على الطهارة، استنادا إلى الأصل، والاكتفاء به في رفع ~~الخصومة أيضا، تأمل، فيما إذا ادعى النجاسة واقعا، خصوصا مع PageV00P227 # الاعتراف بعدم علم البايع به، بل منع. نعم لو صح منه دعوى فعلية نجاسته ~~عليه، جاز حلفه على الطهارة، استنادا إليه، فتأمل. # قوله (قدس سره): (نعم لو أريد سقوط الدعوى إلى أن يقوم البنية، فله وجه - ~~الخ -). # لا وجه لسقوط الدعوى به إلى قيام البنية أصلا، ms199 حيث لم يدل على تشرعه ~~لذلك، كما لا يخف، وإنما شرع فيما يذهب به حق الدعوى، ويسقط به الدعوى ~~رأسا، وإن كان المدعى ثابتا واقعا، ويقدر على إثباته بإقامة البنية فيما ~~بعد، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (فهل للوكيل ردها إلى الموكل أم لا، وجهان - الخ -). # أوجههما عدم جواز الرد، إلا فيما علم بصدق المشتري، وذلك لعدم نهوض دليل ~~على كون اليمين المردودة، كالبينة في اثبات الواقع، بترتيب جميع آثاره ~~عليه، وإن لم ينهض دليل أيضا على قيامها مقام الاقرار، بحيث رتب عليها ما ~~له من الآثار، بل لم ينهض إلا على ثبوت المدعى به على المنكر. # هذا، مضافا إلى ما أفاده في جامع المقاصد، فافهم. # قوله (قدس سره): (وأصالة عدم كونها سلعته - الخ -). # لا يخفى أنه ليس لها حالة سابقة أصلا، بداهة أنها إما سلعته من رأس، ~~أوليس بتلك كذلك. نعم هناك أصالة عدم رد سلعته بردها، وعدم وقوع العقد ~~عليها، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (وأما هنا فلا يرجع إلى ثوبت المسقط بل المسقط - الخ -). # هذا إذا كان مصب الدعوى، سقوط الخيار وعدمه. وأما إذا كان مصبها مقدار ~~الأرش، وأنه ما به التفاوت بين الصحيح والمعيب، لعيب واحد، أو لعيبين، ~~فأصالة عدم التقدم راجع إلى عدم سبب زيادة الأرش، عما هو معلوم، فيحلف ~~البايع، كالعيب المنفرد، فافهم. PageV00P228 # قوله (قدس سره): (وفي كل منهما نظر - الخ -). # أما وجه النظر فيما عن المحقق، فلعدم قدح الضعف، والكتابة في الحجية، مع ~~الوثوق بها، ولا مخالفة لها للقاعدة لما نشير إليه من كون دعوى المشتري، ~~مخالفة للظاهر فيكون مدعيا وأما فيما عن الكفاية، فلعدم الإشارة في ~~المكاتبة إلى القاعدة أصلا. ومجرد الحكم بكون الثمن على المشتري فيها، وأنه ~~مدعي، كما أشير إليه، لا يقتضي ثبوت القاعدة بوجه كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (إما بالتزام كفاية تقدم الشرط على العقد - الخ -). # وإما لكون البراءة قبل العقد، قرينة على عدم تعهد الصحة والسلامة في ~~العقد، وبدونه لا وجه لضمانه لها، وهذا أحسن مما ms200 تفصى به عن الاشكال، ~~فتفطن. # قوله (قدس سره): (لأنه الموجب لسقوط الخيار - الخ -). # فيكون الحلف على نفي العلم هيهنا في الحقيقة على البت، فإنه الموضوع ~~الواقعي لا البراءة، وعدمها واقعا، كي يكون الحلف على عدم العلم بها على ~~نفي العلم بما هو الموضوع، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (ولعله لما اشتهر من أن ملك - الخ -). # بل لأن الأخبار بفسخه يلزم التزامه به عرفا. فيكون كتصرفه الكاشف من عدم ~~التزام بالبيع وفسخه، هذا ولو لم نقل بهذه القاعدة. # وبالجملة يكون حال هذا الاقرار في كونه فسخا حال كون إنكار الزوج في ~~العدة للطلاق رجوعا، فكما لا يكون هذا لأجل القاعدة، لا يكون ذاك لأجلها، ~~كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ويبقى قدر الأرش مستحقا على التقديرين - الخ -). # هذا فيما دار الأمر بين فسخ العقد، والامساك بالأرش، ولم يكن هناك احتمال ~~اسقاط الخيار، وإلا فلا يعلم استحقاق الأرش، ولم يكن انكار البايع، فسخ ~~المشتري اعترافا باستحقاقه الأرش، كما هو واضح. # قوله (قدس سره): (أو مدعي عدمه لأصالة صحة الفسخ - الخ -). # لا يقال: لا مجال لأصالة الصحة في احراز تأثير الفسخ، فإن صحته ~~PageV00P229 # التأهلية، لا يقتضي ذلك، وصحته الفعلية، وإن كانت مقتضية، إلا أنها لا ~~تثبت بأصالتها، كما أن أصالة صحة العقد في الصرف، لا يقتضي حصول القبض ~~المعتبر في صحته وتأثيره. # لأنا نقول، هذا فيما إذا كان وقوعه في أو الزمان شرطا في حصول الأثر، وقد ~~اعتبر في حصوله، كما اعتبر أصل الفسخ، كالعقد والقبض في الصرف، لا فيما إذا ~~انتزع من الخصوصيات المأخوذة في نفس الفسخ، كالقرينة المعتبرة مثلا في ~~العقد، فإنه لا شبهة في أن أصالة الصحة مجدية عند الشك فيها، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (يسمع 1 قوله إن احتمل في حقه الجهل، للأصل - الخ -). # إنما يسمع قوله مع احتمال الجهل في حقه، لو قيل بسماعه مع العلم بجهله، ~~وهذا لو قيل مع الجهل بالخيار، بدعوى اختصاص دليل الفورية، بصورة العلم ~~بالخيار، لا وجه للقول به مع الجهل ms201 بالفورية لعدم امكان اختصاص الفورية ~~بصورة العلم بها، بداهة استحالة تقييد الحكم بالعلم، أو الجهل به، كما لا ~~يخفى على من له أدنى تأمل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (أما العيب فالظاهر من اللغة والعرف - الخ -). # لا يخفى أن العيب يكون من المفاهيم الواضحة عرفا ولغة التشكيك في بعض ~~مصاديقه، غير ضائر، فإنه لا يكاد يخلو عنه ما هو أوضح المفاهيم. # واختلاف العبادات في تعريفها، إنما يكون لأجل أنهم في مقام شرح الاسم، لا ~~في بيان الحد أو الرسم، فلا وجه للنقض عليها طردا، أو عكسا، ومع ذلك ~~فالأولى أن يقال: إنه النقض عما يقتضيه أصل الماهية بما يرغب في وجوده ~~نوعا، أو الزيادة بما ترغب عنه كذلك، وإن كان، مما يرغب فيه أحيانا، أو ~~يرغب فيه خصوص طائفة، لتعلق غرضهم به، كالخصا في العبيد، فلا يكون عدم نبات ~~الشعر على ظهار الإماء، ولا الثيبوبية فيها عيبا، ويكون خصا # PageV00P230 # عيبا، وإن كان يوجب زيادة بذل المال، فإنه مما يرغب عند الغالب. وإنما ~~الراغب فيه القليل، كالسلاطين، وبعض الأمراء، والخوانين، لبعض أغراض صحيحة، ~~كالاطمينان من الخيالة بالأعراض، وأغراض فاسدة، كما تقدم من بعض. # وقد ظهر بذلك أن الحمل في الإماء يكون عيبا، دون سائر الحيوانات، فإنه ~~مما يرغب عنه في الإماء ويرغب فيه نوعا فيها، كما لا يخفى. # وقد ظهر أيضا حال سائر ما ذكر في المقام من العيوب، وما وقع من النقض ~~والابرام، فلا ينبغي التعرض للكلام في كل واحد على حدة، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (إلا أن التأمل فيها قاض بخلافه - الخ -). # فإن قوله (عليه الصلاة والسلام) في الصحيح 1 " ويرد عليه بقدر ما ينقص من ~~ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك " لو لم يكن به ظاهر في أن المردود بعض الثمن، ~~وكذلك ظاهر التشقيق في مرسلة جميل 2. والمقابلة إن الرجوع في الشق الثاني، ~~ليس بتمام الثمن الذي يرجع إليه في الشق الأول، بل ببعضه، فافهم. # قوله (قدس سره): (لكن له دخل 3 في وجود مقدار من الثمن - الخ ms202 -). # لا يخفى أن غير واحد من الأوصاف كذلك، أي له مدخل في وجود مقدار من ~~الثمن، مع أن تعهده لا يوجب شيئا غير الخيار، فلا أوثق من أن يقال: إن ~~الأرش غرامة تعبدية، ليس من باب ضمان المعاوضة، ولا من قبيل ضمان اليد، ~~فالمتبع في تعيينه ما هو قضية دليل ثبوته من النص والاجماع، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأصالة عدم تسلط المشتري على شئ من الثمن - الخ -). # PageV00P231 # لا يخفى أنه لا مجال لهذا الأصل، إلا إذا لم يكن هناك إلا التكليف، وقد ~~شك فيه، ولم يحدث بسبب العيب حق للمشتري على البايع، يجب الخروج عن عهدته، ~~وإلا فقضية أصالة عدم الخروج من العهدة، وجوب دفع ما يخرج بدفعه عنها ~~يقينا، كما لا يخفى. ولا شبهة الحادث بسببه حق، يسقط الاسقاط، لا مجرد ~~تكليف، وإلا لم يكد يسقط به، فتأمل. # قوله (قدس سره): (لأنهما الأصل في ضمان المضمونات - الخ -). # وذلك حيث كان النقدان مما يقدر ويعين به مالية الأموال، وكان غيرهما يحدد ~~مقدار ماليته بالمقايسة معهما، كانا في نفسهما قيمة المضمونات القيمية، فلا ~~بد أن يكون الضمان بهما، عند اطلاق الضمان بالقيمة في القيميات، وهكذا ~~الغرامة، عند اطلاق دليلها بتفاوت القيمة، كما في هذا الباب، وباب ديات ~~الجنايات، وكونهما كذلك أصلا في باب الضمانات، وغرامة النقصانات، ودية ~~الجنايات، بمعنى أنه لا بد منهما عند المخاصمة واللجاج لا ينافي كون الأرش ~~في هذا الباب، والتدارك في غير هذا الباب من غير النقدين مع التراضي به ~~ابتداء نفس الأرش والتدارك، لا عوضا عنه. وإنما يصح أن يكون عوضا عما هو ~~عليه فيما إذا استقر أحدهما في الذمة، كما يكون وفاء، لا فيما يستقر فيها، ~~كما في المقام، على ما اعترف به - قدس سره - من أنه حق لو أعمله جاز له ~~المطالبة بالمال، فإنه لا يكون إلا وفاء. # نعم له الصلح عن حقه بمال، فيسقط. # قوله (قدس سره): (فاستشكل ذلك بأن الحقوق المالية، إنما يرجع فيها إلى ~~النقدين - الخ -). # لا يخفى أن العلامة أعلى ms203 الله مقامه، لا يكون بصدد بيان تعين النقدين، ~~للأرش وعدم تعينها، بل إنما هو بصدد بيان مطلب آخر، وهو أن الأرش في معاملة ~~النقدين بعد التفرق، لا يجوز أن يكون منهما، وإلا لزم بطلان معاملة الصرف ~~بالإضافة إليه، لأجل التفرق قبل قبضه، فإنه من تتمة الثمن، أو المثمن، ~~بخلاف ما إذا كان من غيرهما، فإن البيع بالنسبة إليه، ليس بصرف، فلا يكون ~~التصرف قبل قبضه، بضائر، فلا مجال لما وجه عليه المحقق PageV00P232 # من الاشكال، ولا حاجة في دفعه إلى ما أفاده - قدس سره - وإن كان مما ~~يحتاج إليه تتميما لما أفاده العلامة - قدس سره - حيث لا يكاد يتم، إلا إذا ~~كان ما تراضيا عليه من غير النقدين أرشا، لا عوضا عنه، فافهم. # وأما لو كان العلامة أعلى الله مقامه، بصدد بيان عدم تعين الأرش منهما، ~~فما وجهه عليه المحقق في محله، ولا يندفع بما أفاده - قدس سره - فتأمل ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (لأن المعيب إن لم يكن مما يتمول ويبذل في مقابله شئ من ~~المال، بطل بيعه، وإلا فلا بد من أن يبقى له من الثمن قسط - الخ -). # لا يخفى أنه إنما يتم، فيما إذا كان العيب نقصا في نفس المعيب يوجب تارة ~~خروجه عن المالية، وأن يبذل بإزائه المال، وأخرى نقصانه بحسبها، مع بقائه ~~عليها، لا فيما لم يكن كذلك، بل كان حقا تعلق به للغبن، كحق الجناية، ضرورة ~~أن الجناية، ولو استوعب القيمة، لا يوجب سقوط الجاني عن المالية، فإنه مما ~~يبذل بإزائه المال على كل حال فكه المولى بالفداء أو لا، بل استرقه المجني ~~عليه، كما لا يخفى، فلا وجه لبطلان بيعه فيما إذا استوعب ما رجع به المشتري ~~إلى البايع من الأرش ثمنه، بعد رجوع المجني عليه إليه، كما يأتي فيما حكاه ~~عن العلامة - قدس سره - في القواعد والتذكرة. # وبالجملة لا وجه لبطلان البيع مع استيعاب الأرش للقيمة، إلا السقوط عن ~~المالية بذلك، وهو غير لازم، إلى في بعض الأموال، ليكون استغراق الأرش ~~للثمن معقولا في ms204 بعض الأحوال، كما عرفت، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فالعبد المتعلق برقبته حق للمجني عليه يستوعب ~~قيمته، إما يكون له قيمة - الخ -). # قد عرفت أن عيب تعلق حق الجناية برقبته، لا يوجب خروجه عن المالية، ولو ~~كان مستوعبا للقيمة، فلا مجال لتشقيقه بما ذكره (قدس سره) مع ما في الشق ~~الأول من عدم بقاء شئ له فيما إذا استوعب حق الجناية للثمن، فيرجع إلى ~~البايع حينئذ بتمامه. PageV00P233 # قوله (قدس سره): (ويلزم من طرح القول العادل الواحد، والأخذ بالأقل، ~~لأصالة براءة ذمة البايع تضييع حق المشتري - الخ -). # لو سلم تضييعه من ذلك كثيرا لما كان موجبا لحجية خبر الواحد، إلا إذا علم ~~أنه مخالف لغرض الشارع، بحيث لو لم يجعل خبر الواحد حجة لئلا يبقى مجال ~~لأصالة براءة ذمة البايع عقلا ونقلا لأخل بغرضه، ومن أين تعلم مخالفته ~~لغرضه. # قوله (قدس سره): (ففي كفاية الظن أو الأخذ بالأقل، وجهان - الخ -). # والوجيه هو الأخذ بالأقل، للأصل. وأما وجه ضعف احتمال الأخذ بالأكثر، فهو ~~أن ضمان العيب لا معنى له، إلا وجوب الأرش على البايع تعبدا، من دون أن ~~يكون هناك ضمان حقيقة. # قوله (قدس سره): (لأن كلا منهما حجة شرعية، فإذا تعذر العمل بهما 1 في ~~تمام مضمونه، وجب العمل به - الخ -). # وجوب العمل بكل منهما كذلك، لا دليل عليه بعد عدم مساعدة دليل الاعتبار، ~~على اعتبارهما، مع تعارضهما، وتكافؤهما، إلا على اعتبار أحدهما بلا عنوان، ~~بناء على حجية البينة على الطريقية، وتخييرا، بناء على اعتبارها من باب ~~السببية على ما حققناه في محله. اللهم إلا أن يدعى قيام الاجماع على الجمع ~~كذلك، وإلا فلا اعتبار فيما ذكره، فإنه مجرد اعتبار، لو لم نقل بمساعدته ~~على اعتبار أحدهما في تمام مضمونه، لا بكل منهما في بعضه، وأن الموافقة ~~الاحتمالية في الحقوق أيضا، يكون أولى من المخالفة القطعية. وإنما يكون ~~الجمع أولى فيما إذا تزاحم الحقوق الثابتة، لا فيما تعارض طرق اثباتها ~~فتأمل. نعم يكون الاحتمال الثالث المخالف لكل من البينتين، ms205 منفيا بأحدهما، ~~بلا عنوان، أو بأحدهما تخييرا. فتأمل. # PageV00P234 # قوله (قدس سره): (لأن المأمور به، هو العمل بكل من الدليلين، لا بالواقع ~~المردد بينهما - الخ -). # كي يعين بالقرعة. نعم لا بد من القرعة بناء على حجية إحدى البينتين بلا ~~عنوان، لو قيل بها في تعيين المردد، وعدم اختصاصها بتعيين المجهول، كما لو ~~قيل بصحة طلاق إحدى الزوجتين، وعتق أحد العبدين، وتعيين المطلقة، والمعتق ~~بها. # قوله (قدس سره): (لأنه إذا فرض لكل نصف من البيع، قيمة، تغاير قيمة النصف ~~الآخر، وجب ملاحظة - الخ -). # بيانه إنه لما كان اللازم أخذ الأرش بحسب التفاوت بين قيمتي الصحيح ~~والمعيب، وكان قضية قاعدة الجمع، تصديق كل مقوم في نصف التفاوت بحسب تقويمه ~~بين القيميتين، إذا كان التعارض بين الطرفين، وثلاثة، إذا كان بين الأطراف ~~الثلاثة، وهكذا كان اللازم أخذ بمقدار التفاوت بين كل قيمتين، من الطرفين ~~المتعارضين، أو الأطراف، والجمع بالتصديق في النصف أو الثلث، حسب اختلاف ~~الأطراف. # قوله (قدس سره): (وظاهره كون استعماله في الالتزام الابتدائي، مجازا - ~~الخ -). # هذا لو لم يكن تفاسير أهل اللغة من قبيل شرح الاسم الذي صح بالأعم ~~والأخص، ولا يبعد أن يكون التقييد لأجل كون أغلب أفراد الشرط ضمنية، مع قوة ~~احتمال كونه في حكاية بيع بريرة 1، وفي قول أمير المؤمنين (عليه الصلاة ~~والسلام) مجازا، للمشاكلة من قبيل " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه - الآية ~~- " 2 وفي مثل ما الشرط في الحيوان، يمكن دعوى عدم استعماله، إلا في ~~الضمني، فافهم. # واطلاق الشرط بمعنى الالتزام، لا يكاد يصح على البيع الذي هو تمليك # PageV00P235 # العين بالعوض، فإنه بهذا المعنى لا بد من التعلق بأمر، بخلاف البيع، كما ~~يظهر لمن تدبر، فلو أطلق عليه، فهو لا محالة يكون بمعنى آخر، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وأما بمعنى جعل الشئ شرطا بالمعنى الثاني - الخ -). # هذا لو قيل ببطلان البيع عند تخلف الشرط وعدم تحقق ما شرط. # وأما لو لم نقل به، فلا مجال لهذا المعنى، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لأن تحقق هذا الشرط ms206 بضرب من الاتفاق، ولا يناط بإرادة ~~المشروط عليه، فيلزم الغرر - الخ -). # لا يخفى ارتفاع الغرر فيما إذا علما أو اطمئنا بتحققه، فلا وجه لأن يكون ~~لزومه وجها لاعتبار هذا الشرط. هذا، مع صحة النقض بما إذا اشترط وصفا حاليا ~~لا يعلم تحققه في المبيع، وعدم صحة ذكره - قدس سره - من الفرق، لعدم الوثوق ~~بتحقق الاجماع، ولو مع فرض الاتفاق، كيف، ومع الخلاف لاحتمال أن يكون ~~اتفاقه من جهة توهم الفرق بينهما بما ذكره من أن التزام، وجود الصفة في ~~الحال، بناء على وجود الوصف الحال (إلى آخر ما ذكره قدس سره)، مع عدم صحته، ~~فإن الالتزام بوجودها في الحال، كما كان بناء على وجود الوصف الحالي، كان ~~الالتزام به في الاستقبال، بناء على وجود الوصف الاستقبالي أيضا، ضرورة أن ~~البناء قضية الالتزام، وهو فيما سواء. # اللهم إلا أن يقال: إن الأمر الاستقبالي، لما كان متوغلا في الامكان ~~وخارجا عن تحت الاختيار، لم يصح التزامه عند العقلاء، بل كان لغوا غير مؤثر ~~أصلا، بخلاف الحالي، فإنه وإن كان خارجا عن تحت الاختيار، إلا أنه لما قد ~~خرج عن حدود الامكان إلى الايجاب أو الامتناع، صح الالتزام بوجوده، أو عدمه ~~عندهم، فافهم. # قوله (قدس سره): (ويمكن توجيه كلام الشيخ - الخ -). # قد عرفت بما ذكرنا في الحاشية السابقة، أنه لا داعي إلى توجيه كلامه ~~بذلك، مع أنه غير مجد في رفع الخلاف بمجرد احتماله لذلك، مع ظهوره في ~~خلافه، فتدبر جيدا. PageV00P236 # قوله (قدس سره): (إلا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء - الخ -). # لا يخفى أنه لا يخرج بالوثوق به عن الاستقبالي، ولا يدخل تحت القدرة ~~والاختيار، وكون الايجاب اختياريا، إنما يجدي إذا كان جزئه الآخر للسبب، ~~والعلة التامة محققا سابقا وإلا لاخراج عن الاستقبالي الخارج عن تحت ~~الاختيار، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (الثالث أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء - الخ ~~-). # لا يبعد أن يكون هذا مما لا بد في تحقق الاشتراط عقلا، لا من شروط نفوذه ~~شرعا، كيف وإلا ms207 فلا دليل على اعتباره بل عموم " المؤمنون - الحديث - " 1 ~~دليل على عدم اعتباره. # قوله (قدس سره): (ومن أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه 2 - الخ -). # فيه مضافا إلى منع كون اشتراط موجبا لأن يعلى على الإسلام، أنه لو سلم ~~وقدم على العموم، كان عدم نفوذه تعبدا لأجل هذه القاعدة، لا لأجل كون الشرط ~~مما لا يتعلق به غرض العقلاء نوعا وشخصا، فافهم. # قوله (قدس سره): (مما لا يرتاب في ضعفه - الخ -). # لإباء مثل هذا العموم عن التخصيص، وبعد نفوذ الشرط المخالف للكتاب شرعا ~~إلى الغاية. # قوله (قدس سره): (ثم الظاهر أن المراد بكتاب الله هو ما كتب الله على ~~عباده - الخ -). # ولا يخفى أن الظاهر من لفظ كتاب الله، هو القرآن، واشتراط الولاء للبايع ~~في النبوي 3، إنما جعل مما ليس في كتاب الله، وهو كذلك، لا مخالفا له، حتى ~~صار قرينة على إرادة هذا المعنى منه، مع أنه لو جعل مخالفا، لأمكن # PageV00P237 # أن يقال: إنه لا محالة يكون حكم الولاء في الكتاب، حيث " لا رطب ولا يابس ~~إلا في كتاب مبين " 1 وإن كنا لا نفهمه منه، وهو (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~يفهم. فافهم. # قوله (قدس سره): (ولا يبعد أن يراد بالموافقة، عدم المخالفة، نظر إلى ~~موافقة - الخ -). # وعليه لا حاجة إلى ارجاع الموافقة إلى عدم المخالفة، كما لا يخفى. وإنما ~~الحاجة إليه، فيما إذا كان مدار المخالفة والموافقة، غير مثل هذه العمومات، ~~وعليه لا يبعد الارجاع نظرا إلى ما يظهر من مجموع أخبار الباب، من أن ~~المانع عن نفوذ الشرط، مع عموم المقتضي له ثبوتا واثباتا، ليس إلا مخالفته ~~لحكم الله المبين في السنة أو الكتاب، فقد عبر عنه، بمخالفة الكتاب والسنة ~~تارة، وتحليل الحرام، وتحريم الحلال أخرى. # إن قلت: هذا وإن كان لا يأبى عنه غير واحد من الأخبار، ويساعده الاعتبار، ~~إلا أن مثل النبوي 2 يأبى عنه، ضرورة ظهوره في اعتبار كونه في كتاب الله. # قلت: نعم، لولا قوله (صلى الله عليه وآله) في ذيله (قضاء ms208 الله - إلى آخره ~~-) الظاهر في كون الولاء لمن أعتق، يكون في كتاب الله، أو بنحو يفهمه صلى ~~الله عليه وآله. أو المراد من كونه في كتابه، كونه فيما كتبه الله على ~~عباده، وإن بينه بلسان نبيه (صلى الله عليه وآله)، كما أشير إليه. كيف، وقد ~~حكم على نفوذه غير واحد من الشروط التي ليس في الكتاب، ظاهرا في غير واحد ~~من الأخبار، بقولهم " المؤمنون عند شروطهم " 3، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (فاشتراط ترك التزويج والتسري، لا ينافي الكتاب، فينحصر ~~المراد - الخ -). # PageV00P238 # لا يخفى أنه لا وجه لهذا التفريع، فإنه كما ينافي اشتراطهما الكتاب، لا ~~ينافيه نفسهما، وأنه يكفي في اتصاف الالتزام بالمخالفة للكتاب عرفا، تعلقه ~~بفعل، أو ترك ما دل الكتاب على إباحة فعله وتركه، كما يوجبه تعلقه بفعل ~~الحرام، أو ترك الواجب، مع أن دليل الحرمة، أو الوجوب أيضا لا دلالة له، ~~إلا على نفس حرمة الفعل، أو وجوبه، فلو التزم بفعل الحرام، وتخلف وترك ما ~~أتى بحرام، نعم كان متجريا، لو كان عازما على فعله حين التزامه وبالجملة، ~~فكما يصح عرفا اتصاف الالتزام بترك الواجب، أو فعل الحرام، بالمخالفة ~~للكتاب، مع عدم دلالته على منعه كذلك يصح اتصاف الالتزام بذاك المباح، أو ~~فعله بها. ويدل عليه الرواية 1 الدالة على مخالفة اشتراط ترك التزويج، أو ~~التسري للكتاب، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ومجردا عن ملاحظة عنوان آخر طار عليه - الخ -). # بل مع ملاحظة كونه مجردا عن طرو عنوان آخر عليه، يتغير بطروه حكمه واقعا. ~~هذا هو المناسب لما هو بصدده، من مقام الثبوت، وكيفية ثبوت الحكم في ~~الواقع، وما ذكره إنما يناسب مقام الاثبات، وقد صار بصدده بقوله " إذا عرفت ~~- إلى آخره - " كما لا يخفى على المتأمل في أطراف كلامه، زيد في علو مقامه. # قوله (قدس سره): (فيمكن حمل رواية محمد بن قيس 2 - الخ -). # الظاهر أنه سهو عن قلمه الشريف، والصحيح رواية ابن مسلم 3. # فلا تغفل. قوله (قدس سره): فإن لم يحصل له، بنى على عدم أصالة ms209 عدم ~~المخالفة - الخ -). # فإن المخالفة مسبوقة بالعدم المحمولي، الذي هو مفاد ليس التامة، # PageV00P239 # حين عدم ثبوت طرفها، وإن لم يكن مسبوقة بالعدم الربطي، الذي هو مفاد ليس ~~الناقصة، حيث إن الشرط وجد إما مخالفا، أو غير مخالف. # فإن قلت: أصالة عدم المخالفة بهذا المعنى، لا يثبت كون الشرط غير مخالف، ~~إلا على الأصل المثبت، كما لا يخفى. # قلت: نعم، ولكنه لا حاجة إيل إثباته، ويكفي ما يثبت به، وهو عدم ثبوت وصف ~~المخالفة له، وبه ينقح ما هو موضوع " المؤمنون عند شروطهم " 1 فإن الخارج ~~عنه بالاستثناء، ليس إلا عنوان خاص، والباقي تحته كل شرط كان غيره، بلا ~~اعتبار خصوص عنوان، بل بأي عنوان لم يكن بذاك العنوان، ومن الواضح أن الشرط ~~الذي لم يثبت له المخالفة من ذلك، فتأمل، فإنه لا يخلو من دقة. # قوله (قدس سره): (ومرجع هذا الأصل إلى أصالة عدم هذا الحكم - الخ -). # لا يخفى أن أصالة هذا الحكم على هذا الوجه لا يثبت عدم تحقق المخالفة، ~~إلا على الأصل المثبت، فلا وجه لارجاع أصالة عدم المخالفة إليها، مع أنها ~~وافية بإثبات ما هو المهم، ولو لم نقل بالأصل المثبت، ولعل وجهه بنظره - ~~قده - كون الشك في المخالفة مسببا عن الشك في كيفية جعل الحكم، وهو وإن كان ~~كذلك، إلا أن عدم مخالفة الشرط ليس من الآثار الشرعية المترتبة عليه، كي ~~يكون المرجع، هو الأصل فيها، فتأمل جيدا، في المقام، فإنه ينفعك في غير ~~مقام. # قوله (قدس سره): (وفيه من الضعف ما لا يخفى - الخ -). # حيث إن تخصيصه الشرط المخالف بذلك، ينافيه ما دل من الأخبار على عدم نفوذ ~~الشرط، لكونه مخالفا، مع كون المشروط نفس الفعل كالتسري، والهجر، والطلاق، ~~على أن ذلك يستلزم كون الاستثناء منقطعا، ضرورة الشرط، وأن الالتزام الجدي، ~~لا يكاد يتعلق بما هو فعل الغير، # PageV00P240 # وباختياره، فكيف يتعلق بالأحكام الشرعية الخارجة عن تحت قدرة المشترط ~~واختياره بالمرة. هذا، مع أن الأمر لو كان كما ذكره، من خروج التزام فعل ~~المباح، أو الحرام ms210 عن مدلول الأخبار، لزم تقديم دليل نفوذ الشرط حكومة، أو ~~توفيقا، كما تقدم أدلة ساير العناوين الطارية من العسر والضرر، فلا وجه ~~لملاحظة التعارض والترجيح بأمر خارج. فافهم. # قوله (قدس سره): (وربما يتخيل أن هذا الاشكال مختص - الخ -). # لعل وجه تخيل الفرق. إن الإباحة إذا كانت تكليفية، فهي تكون غالبا لأجل ~~عدم المقتضي للايجاب أو التحريم، بخلاف الإباحة المترتبة على الوضع، فإنها ~~باقتضائه، لكنه لا يجدي ما لم يكن فعلية، واقتضائه لها بالعلية، فتختلف ولا ~~تنضبط. نعم عليه يكون الشرط المحرم للحلال، عزيزا جدا، بل غير محقق، حيث لم ~~يعلم بعد إباحة تكليفية، كانت لاقتضاء مقتضي، فضلا عن أن يكون بنحو العلية، ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (وللنظر في مواضع من كلامه مجال - الخ -). # منها تخصيصه الشرط المحلل للحرام، أو المحرم للحلال، بما إذا كان على نحو ~~القاعدة والعموم، من دون نظر إلى فرد خاص، مع وضوح كون شرط شرب خمر خاص، ~~وترك فريضة خاصة، شرطا محللا للحرام، وكون شرط شرب التتن، أو تركه مدة، ليس ~~كذلك. # ومنها أنه - قده - قد استشكل فيما اشترطت عليه، أن لا يتزوج، أو لا يتسرى ~~بفلانة خاصة، مع أنه لا وجه على ما بناه، ضرورة أنه لا يوجب احداث قاعدة ~~كلية، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (أن لا يكون منافيا لمقتضي العقد - الخ -). # اشتراط المنافي، تارة على نحو لا يتأتى منه القصد إلى تحقق مضمون العقد ~~أصلا، لأجل المناقضة، وأن يأتي منه انشائه، فإنه خفيفة المؤنة، كما إذا ~~أريد من لفظ (بعت) حقيقة البيع الذي هو التمليك بالعوض، مع اشتراط عدم ~~الثمن، وأخرى على نحو يتأتى منه القصد إلى مضمونه حقيقة، غايته PageV00P241 # بالاشتراط، لقصد عدم ترتب بعض لوازمه وأحكامه، مما له شرعا أو عرفا، ~~وثالثة على نحو قصد إلى ما لا ينافيه الاشتراط، وإن كان ينافيه بظاهره، كما ~~إذا أريد مع اشتراط عدم الثمن في الصيغة بلفظ (بعت) التمليك بلا عوض. ومن ~~الواضح أنه يكون قصده بمكان من الامكان وإن كان خلاف ظاهر (بعت). فإن ms211 كان ~~اشتراط المنافي على النحو الأول، فلا عقد ولا شرط، سواء لم يقصد إلى مضمون ~~العقد حقيقة من رأس، أو بدأ له بعد انشائه، فأتى بما يناقضه وينافيه، وإن ~~كان على النحو الثاني، فالشرط غير نافذ، لمخالفة للكتاب أو السنة، وكذا ~~العقد، لو قيل بكون الشرط الفاسد مفسدا، وإن كان على النحو الثالث، كان عقد ~~لما قصده فيقع. إلا أن يقال، باعتبار لفظ خاص في عقده فتأمل فيما ذكرناه، ~~لكي تعرف أن اشتراط ما ينافيه طاهر العقد، يختلف صحة وفسادا ووجها فيما ~~يفسد. فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (ولو شك في مؤدى الدليل، وجب الرجوع إلى أصالة ثبوت ذلك ~~الأثر - الخ -). # إنما وجب الرجوع إليها، فيما إذا الشك فيه إلى الشك في مخالفة الشرط ~~للكتاب أو السنة. وأما إذا رجع الشك فيه، إلى الشك في أن الاشتراك مع القصد ~~إلى ما هو حقيقة العقد، موجب للمناقصة في القصد، فلا يجدي الرجوع إليها، ~~كما لا يخفى. بل يكون في الحقيقة شكا في أصل تحقق العقد والشرط. وكذا لو ~~رجع الشك فيه إلى الشك في أن الشرط ينافي حقيقته هذا العقد، وأنه مع الشرط ~~يصير حقيقة أخرى، كما عرفت في النحو الثالث، فحينئذ شك في تحقق تلك ~~الحقيقة، ولا يشك في تحقق ما قصده، ولا أصل يرجع إليه في اثبات تلك ~~الحقيقة، وترتيب آثارها الخاصة، ولا حاجة أصل أصلا في ترتب آثار ما قصد، ~~كما لا يخفى. فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (لكن الانصاف إن جهالة الشرط يستلزم - الخ -). # وذلك لأنه قيد للبيع، أو أحد العوضين، وليس بأمر مستقل في ضمن عقده، ~~قصارى ما يمكن أن يقال، إن اطلاق النهي عن بيع الغرر PageV00P242 # ينصرف إلى ما كان الجهالة في نفس العوضين بأنفسهما، لا يقيدهما. ولو سلم ~~فلا أقل من كون جهالتهما كذلك قدرا متيقنا في مقام التخاطب، فلا يشمل ما ~~إذا كانت الجهالة بالسراية من القيد. لكنه كما ترى. # إن قلت: لو سلم سراية الجهل، فإنما يوجب بطلان العقد ببعض مراتبه، لا ms212 ~~بتمامها، بناء على كون العقد المشروط بتعدد المطلوب. # قلت: لو سلم كونه كذلك، فإنما يبخل، ويبقى ببعض مراتبه، لو كان العقد ~~جامعا لتمام الشرايط المعتبرة فيه، ومنها أن لا يكون غرريا فافهم. # نعم للخصم أن يقال: إن المتيقن، هو ما إذا كانت الجهالة في العوضين ولو ~~بالسراية، ولم يحرز كون الشرط قيدا لأحدهما، بل لعله كان قيدا لنفس البيع، ~~ولعله يرجع إلى ما أفاده العلامة أعلى الله مقامه، من تعليل عدم ضرر جهالة ~~الشرط بأنه تابع، أي تابع البيع لا تابع المبيع - إلى آخر كلامه -. يتوجه ~~عليه أن جهالة التابع، إنما يسري إذا كان مما لا يقصد في البيع، كأساس ~~الجدران ونحوها، لا مثل الشرط المقصود بالخصوص في البيع. فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن بيعه له يتوقف على ملكية المتوقفة على بيعه - الخ ~~-). # لا يخفى عدم توقف ملكيته على بيعه، ولعل توهم التوقف عليه، إنما كان لأجل ~~أنه شرط، ولا يكاد يؤثر المقتضي بدونه، لكنه فاسد، فإن بيعه وإن كان شرطا، ~~إلا أنه لا بمعنى كونه جزء العلة وما يلزم من عدمه العدم، بل بمعنى آخر كما ~~مر، وإلا لزم الملكية في البيع قبل حصول الشرط مطلقا، أي شئ كان شرطا. # لا يقال: لا يعقل بيع الشئ من مالكه البايع، فشرط بيعه منه في نفسه غير ~~معقول. # فإنه يقال: إنما لا يعقل إذا كان الشرط بيع ملكه الفعلي، لا بيعه منه بعد ~~خروجه عن ملكه، وصيرورته ملكا للمشتري. وبالجملة، يكون الشرط، بيع المشتري ~~للمبيع منه، بعد ما ملكه وصار له، فلا تغفل. PageV00P243 # قوله (قدس سره): (ولو تواطئا عليه قبله، لم يكف ذلك - الخ -). # والتحقيق أن يقال: إن التواطؤ عليه إن كان بمجرد المقاولة على الاشتراط ~~في ضمن العقد مع ايقاعه مطلقا، كما إذا يكن هناك مقاولة عليه أصلا، فلا ~~ينبغي الاشكال في عدم كفاية المقاولة في الاشتراط، ووقوع العقد مطلقا، كما ~~لا يخفى. وإن كان مع انشاء الاشتراط قبله مع وقوعه كذلك، أي مطلقا، فيبتني ~~على نفوذ الشرط الابتدائي وعدم ms213 نفوذ. وإن كان مع إنشائه في ضمن العقد، بأن ~~وقع العقد مقيدا ومشروطا، وإن لم يذكر اعتمادا على تلك المقاولة، فيبتني ~~على أنه لا بد في نفوذ الشرط من ذكره، أو يكفي انشائه بدونه، مع القرينة ~~عليه. وإن كان بمجرد المقاولة من دون اشتراطه، مع وقوع صيغة العقد مبهما ~~ومهملا، أي قابلا لأن يقيد ويشترط، لا مطلقا، ولا مشروطا ومقيدا، فلا شرط، ~~وهو واضح، ولا عقد، فإن المبهم وإن كان ينشأ، إلا أنه لا يتسبب بإنشائه إلى ~~تحققه، حيث لا يكاد يوجد في الخارج، ما لم يتشخص بالاطلاق، أو الاشتراط، ~~وما لم يكن قابلا لذلك، لكي يقصد بانشائه التسبب إليه، لم يكن انشائه عقده. ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (وعموم " المؤمنون عند شروطهم " 1 مختص بغير هذا القسم - ~~الخ -). # اختصاصه بغيره مبني على أن لا يكون الوفاء يتم ترتيب الآثار، ولم يكن ~~بمعنى الالتزام بالشرط، وعدم فسخه، ورفع اليد عنه، أو بمعنى الارشاد إلى ~~نفوذه وتحقق مضمونه، وإلا يعمه ولم يختص بغيره. والظاهر أن مثل " المؤمنون ~~عند شرطهم " يدل على نفوذ الشرط ولزومه، بلسان كون الشارط عند شرطه، ~~وملازما إياه لا ينفك عنه، من غير دلالة على وجوب الوفاء، كي يلزم اختصاصه ~~ببعض أقسام الشرط، أو تنزيله على شموله، لترتب الآثار، مع أن ترتب الآثار ~~على ما حصل بسبب العقد أو الشرط، إنما هو بما دل على ترتبها عليه، لا بدليل ~~وجوب الوفاء بهما، كما لا يخفى. # PageV00P244 # ومن هنا ظهر أنه لا بد أن ينزل مثل " أوفوا بالعقود 1 " على وجوب ~~الالتزام بها، وعدم فسخها، والمعاملة معها، كما إذا لم تكن، أو على الارشاد ~~إلى تحقق مضامينها، كما ينزل النهي في باب المعاملات على الإرشاد إلى عدم ~~تحقق ما هو قضية المعاملة المنهي عنها. فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط، فإن دل دليل - الخ ~~-). # لا يخفى أنه لا مجال لهذا الكلام، مع عنوان المسألة في بيان ما للشرط ~~الصحيح من الأحكام، فإنه كلام في أنه فاسد ms214 أو صحيح، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (ومن أن الوفاء لا يختص بفعل ما شرط - الخ -). # بل قضية نفوذ الشرط فيما إذا تعلق بالفعل أيضا، هو صيرورته ملكا للمشروط ~~له، ومستحقا له، نظر ما إذا صار أجيرا في عمل، فوجوب الفعل المشروط على ~~المشروط عليه مع المطالبة، كوجوب العمل على الأجير عندها، إنما هو لوجوب ~~أداء كل حق إلى صاحبه، كما مرت الإشارة إليه عن قريب، فتذكر. # لا يقال: إن التمسك بالعموم، مع تخصيصه بغير الشرط المخالف للكتاب ~~والسنة، مع احتمال اعتبار سبب خاص في تحقق ما شرط، يكون من باب التمسك به ~~في الشبهات المصداقية. # فإنه يقال: هذا لو لم يكن هناك ما ينقح به عدم المخالفة، وقد مر أن قدم ~~المخالفة هو قضية الأصل، فراجع. # قوله (قدس سره): (المشهور، هو الوجوب، لظاهر النبوي 2 - الخ -). # فإنه وإن لم يكن دالا، إلا على نفوذ الشرط وصحته، إلا أن صحته توجب ~~استحقاق المشروط له لما شرط، فيجب على المشترط عليه مع المطالبة الأداء، ~~لئلا يمنع الحق عن صاحبه، كما مر فتأمل. # PageV00P245 # قوله (قدس سره): (من أن اشتراط ما سيوجد 1 أمر منفصل، وقد علق عليه - الخ ~~-). # بل متصل وقد حصل أثره، وهو استحقاق المشروط له لما شرط من الفعل، وقد قيد ~~به العقد، ولا تعليق له على ذاك الفعل المنفصل عنه أصلا. # ولعل منشأ التوهم، كون الفصل شرطا، وإطلاق الشرط عليه، وتعليق المشروط ~~عقلا على الشرط، مما هو واضح. لكنه قد عرفت سابقا أن الشرط هيهنا بمعنى ~~آخر، وليس بذاك الشرط الذي يكون من أجزاء العلة التامة. # كيف، ولو كان ذاك، لتوجه عليه أن قضية ارتفاع العقد من رأس، لا انقلابه، ~~وجائزا، كما وجه عليه المصنف - قده - فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (فإن الخيار إنما شرع بعد تعذر الاجبار، دفعا لضرر - الخ ~~-). # حيث لا ضرر مع امكان الاجبار، مع أن الضرر الناشئ من قبل المخالفة، وعدم ~~العمل بالعقد والشرط، مع تأثيرهما لتمام مراتب المقصود، وهو ملك المثمن أو ~~الثمن، وملك ms215 الشرط على المشروط عليه، لا يوجب تزلزلا وخيارا في العقد، ~~وإنما يؤثر لو كان نفس العقد والشرط ضرريا، كما في الغبن، وكما إذا تخلف ~~الشرط، ولم يكن المبيع بتلك الصفة التي شرط أن يكون متصفا بها، فإن العقد ~~مع الشرط حينئذ، حيث لا يكاد يؤثر تمام المقصود، بل إنما يؤثر استحقاق هذا ~~الشخص الفاقد لها، كما لا يخفى، كان نفس هذه المعاملة ضررية، فيكون اللزوم ~~الذي كان حكم المعاملة، لو لم يكن كذلك. منفيا بقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " ~~2، فلو قيل بالخيار، لم يكن إلا للاجماع. من الواضح أنه لا اجماع، من امكان ~~الاجبار، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (بخلاف الشرط، فإن المشروط حيث فرض فعلا كالاعتاق، فلا ~~معنى لتملكه - الخ -). # PageV00P246 # قد مر الارشاد غير مرة، أن قضية الشرط، هو أيضا استحقاق المشروط له لما ~~شرط، وتملكه له، فمجرد امتناع المشروط عليه عنه، لا يكون نقضا له، ولا يكون ~~إلا كالامتناع عن تسليم أحد العوضين، ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل، فتدبر ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (ففي استحقاق المشروط له لأجرته، أو مجرد ثبوت لخيار له، ~~وجهان - الخ -). # أوجههما الأول، لأن العقد والشرط قد أثرا أثرهما، من استحقاق العوضين ~~للمتبايعين، والشرط للمشروط له، فنفوذهما ليس بضرري، ليتدارك بالخيار، كما ~~في تعذر الشرط، إذا كان وصفا، والغبن، والعيب، وتعذره أمر طاري يوجب التنزل ~~إلى البدل، كما إذا تعذر تسليم أحد العوضين الكليين. # فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ - الخ -). # فإن مورد الفسخ هو العقد، والعقد يصح فسخه ولو مع امتناع تراد العوضين، ~~إذ الظاهر أن التعذر، إنما يوجب الخيار لأجل الضرر والضرار 1، فكما أنه ~~يوجبه مع امكانه، يوجبه مع امتناعه. نعم لو كان الخيار تعبدا للاجماع، ~~فيمكن أن يقال: إن القدر المتيقن من معقده، هو صورة امكانه، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وأما لو كان منافيا كبيع ما اشترط وقفه على البايع، ففي ~~صحته مطلقا - الخ -). # وهذا الوجه هو المتجه، فإن وجوب أحد المتنافين لا يؤثر حكما ms216 أصلا في ~~الآخر، لا تكليفا ولا وضعا، فلو باع بدون إذن المشروط له، جاز ونفذ، ولو ~~أثم بتركه الواجب عليه، وحينئذ لو فسخ المشروط له، فالأقوى الرجوع إلى ~~البدل جمعا بين الأدلة، كما تقدم في كلامه، زيد في علو مقامه، وإنما يوجب ~~شرط الضد، توقف النفوذ على إذن المشروط له، أو إجازته لو أحدث في العين # PageV00P247 # حقا له، ولم يثبت، والأصل عدمه. وإنما الثابت هو استحقاقه عليه الضد، فلو ~~تعذر عليه، ولو بسوء اختياره لضده، فعليه بدله، ولا موجب لتسلط المشروط له ~~على فسخ العقد أصلا، كما لا يخفى. فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (فإرجاع قوله: بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصواع 1 - ~~الخ -). # بأن يكون المبيع في الحقيقة كليا خارجيا، وهو عشرة أصواع موجودة في هذا ~~المكان، كي يكون الثمن بإزاء العشرة، فيسقط عليها، وإن كان المبيع بحسب ~~الصورة، شخص الوجود الخارجي، وعليه فيكون النزاع صغرويا، وفي أن المبيع هل ~~هو الكلي أو الجزئي. وإن شرط مقدار خاص في جزئي، يرجع في الحقيقة إلى بيع ~~ذاك المقدار كليا، أو كان باقيا على بيع الجزئي، والشرط كشرط أمر آخر فيه، ~~ولا يخفى اختلاف ما شرط، لا يوجب اختلافا في حكم الشرط، فكما لا يكون شرط ~~الكيفية موجبا لرجوع بيع الجزئي إلى بيع كلي خارجي موصوف بصفة كذا، فكذلك ~~شرط الكمية، فلا وجه لارجاعه، ولذا جعل المصنف العلامة أعلى الله مقامه، ~~النزاع كبرويا وفي أن الثمن يسقط على مثل هذا الشرط، كالجزء، أو لا يسقط ~~عليه، كساير الشرايط. # وعليه فلا بد في دعوى التقسيط من دعوى أنه بحسب الحكم العرفي، لا أنه ~~بحسب جعل المتعاقدين، ضرورة أن حال هذا الشرط بحسب ذلك، حال سائر الشرائط. ~~وأنت خبير بأن دون إثبات حكم العرف بالتقسيط على هذا الشرط من بين الشروط، ~~خرط القتاد. بل لا يبعد دعوى أنه ليس في صورة تخلف هذا الشرط، إلا الخيار. # قوله (قدس سره): (ولعل هذا أظهر - الخ -). # وذلك لما مر، من أن الاختلاف فيما شرط، لا ms217 يوجب اختلافا في حكم الشرط، ~~فتذكر. # PageV00P248 # قوله (قدس سره): (لأن البايع لم يقصد بيع الزائد، والمشتري لم يقصد شراء ~~البعض، وفيه تأمل - الخ -). # وجه التأمل أن هذا الوجه، إن صح لعم جميع صور تخلف الشرط. # لكنه إنما يصح لو قيل بعد تعدد المقصود في العقود، وعدم تحليلها بحسب ~~القصد، فيما إذا وقع الشرط في ضمنها، وهو محل كلام بين الأعلام، ويأتي عن ~~قريب تحقيقه. # قوله (قدس سره): (ولا تأمل أيضا في أن الشرط الفاسد لأجل الجهالة، يفسد ~~العقد - الخ -). # بل لا يخلو عن التأمل، فإن رجوع جهالة الشرط إلى جهالة أحد العوضين، إنما ~~يسلم لو كان الشرط من قيود أحدهما. وأما إذا كان من قيود نفس البيع، فلا ~~وجه له أصلا، كما لا يخفى، ولم يعلم كونه من قيود أيهما، أو أنه يختلف بحسب ~~الشروط، أو القصود، لو لم يدعى ظهور أنه من قيوده. نعم جهالته توجب الغرر ~~في البيع، لو لم نقل بأن الغرر المنفي، إنما هو بملاحظة الخطر في أحد ~~العوضين، لا ما يعم في البيع لأجل قيده، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (لأنه موجب للدور، أو لعدم القصد إلى البيع الأول - الخ ~~-). # قد عرفت فيما مر، أنه لا يوجب الدور، ولا عدم القصد بل لا يكاد يتأتى منه ~~القصد إلى هذا الشرط، بدون قصد البيع الأول، فتأمل. # قوله (قدس سره): (قولان، حكي أولهما عن الشيخ والإسكافي - الخ). # والظاهر أن القول الأول للعلامة ومن بعده، والثاني للشيخ ومن بعده، ويكون ~~العكس سهوا من قلمه الشريف، فراجع. # قوله (قدس سره): (والحق أن الشرط الغير المقدور من حيث هو غير مقدور، لا ~~يوجب تعذر التسليم - الخ -). # فإنه يتمكن من تسليمه إذا حصل اتفاقا. نعم ما لا يكون حاصلا في الحال. ~~ولا مقدورا عليه في الاستقبال، لا يكاد يتعلق تعلق الاشتراط به. نعم لا ~~يبعد أن يكون حال ما يعلم حصوله في الاستقبال، حال الحاصل في PageV00P249 # الحال، في اشتراطه، والالتزام به، فتدبر. # قوله (قدس سره): (لعموم الأدلة السالم عن معارضة ما ms218 يخصص 1 عدا وجوه - ~~الخ -). # لا يخفى أنه مع فساد الشرط، وعدم امضائه العقد الخاص المشروط، إنما يكون ~~شك في خياره رأسا، من جهة الشك في أن هذا العقد الخاص كان في الحقيقة عقدا ~~على اثنين، كأنه كان عقدين، أو لم يكن عقدا، إلا على واحد، كما إذا لم يكن ~~شرط في البين. فيكون الشك في المقام في تحقق فرد العام، فلا يجدي فيه ~~العموم في دليل حكم العام، ضرورة أنه يجدي فيما إذا كان الشك في ثبوت حكمه ~~لفرد من أفراده ويأتي إن شاء الله تعالى تحقيق حاله، وما يمكن أن يقال في ~~وجه انحلاله، فتدبر جيدا. # قوله (قدس سره): (ولذا اعترف في جامع المقاصد بأن في الفرق - الخ -). # لا يخفى وضوح الفرق بينهما، فإن تحليل العقد، وإن مضمونه بحسب القصد، هو ~~تمليك كل جزء من المثمن بإزاء ما يخصه من جزء الثمن، كما هو قضية المقابلة ~~بينهما، واضح فيؤثر العقد فيما قابل للتمليك والتملك بينهما، ويبطل فيما لا ~~يقبل لهما. وهذا بخلاف الشرط، فإن العقد قد تعلق بالخاص وهو المشتري، ومع ~~عدم فساد الشرط فلا يكون العقد ابتداء متعلقا بالفاقد. # ولا بد في دعوى تعلقه به، من دعوى تعلق القصد به ثانيا، وهو وإن كان ~~ممكنا، إلا أن ثبوت بحسب القصد، واثباته بحسب دلالة لفظ العقد في هذا ~~الباب، ليس بينا كذاك الباب، كما لا يخفى على ذوي البصائر والألباب. # وبذلك انقدح أنه لا يكفي للمستدل بالعمومات، مجرد المنع، لوضوح أن قضية ~~الاشتراط هو الارتباط بين التراضي بالتجارة والشرط، وأنه لا يكون بدون ~~تراضي، بل لا بد له من اثبات تعدد القصد في العقد، وأن التقييد بالشرط إنما ~~يكون في المرتبة العليا منه، لا أنه مرتبة واحدة وهي مقيدة، كي # PageV00P250 # ينتفي رأسا بانتفاء قيده، فافهم. # قوله (قدس سره): (وحل ذلك أن القيود المأخوذة في المطلوبات العرفية 1 ما ~~هو ركن المطلوب - الخ -). # فإذا صار شئ متعلقا للطلب أو للعقد بتلك القيود، فالفاقد لو أحد منها لا ~~يكون متعلقا ms219 لها أصلا، ولو فرض أنه أحيانا مما تطلق به القصد، وإن لم يكن ~~بتمام المقصود، لما كانت صيغتهما وافية باثباته، بل لا بد من نصب دلالة ~~عليه متصلة بصيغتهما لو أريد انشاء طلبه، أو عقده بصيغة واحدة، وإلا فلا بد ~~من طلب أو عقد آخر، بصيغة أخرى، كما لا يخفى. # وهذا بخلاف ما إذا لم يكن القيد ركنا له، فإن كونه كذلك نوعا، قرينة عرفا ~~على أن المنشأ بصيغة كل منهما شيئان، طلب الواجد إن كان، وإلا فطلب الفاقد ~~وهكذا العقد مع صورتي الوجدان والفقدان، بحيث لو فرض أن أحد ما أراد إلا ~~الواجد، وأن الفاقد ليس متعلقا لقصده، أصلا، فلا محيص له عن نصب دلالة على ~~ذلك، وإلا كانت صيغة كل منهما لأجل الاحتفاف بتلك القرينة النوعية، ظاهرة ~~في تعدد المطلوب، والعرف يحكم فيه بكون الفاقد أيضا بالصيغة مطلوب. فافهم. # قوله (قدس سره): (فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس المطلوب ~~- الخ -). # حق العبارة أن يقال: يكون الفاقد أيضا مطلوب، لما عرفت، وتعبيره يوهم أن ~~صحة العقد في صورة الفقد لحكم العرف، باتحاد الفاقد، مع ما هو متعلق العقد ~~من الواجد، مع عدم حكم العرف به، وعدم جدوية في الحكم بالصحة بعد عدم تعلقه ~~إلا بالواجد، ومسامحة العرف في حكمه، فلا محيص في الحكم بالصحة عن دعوى ~~تعلقه بالاثنين، وأن للمقصود منه مرتبتين، فتأمل جيدا. # PageV00P251 # قوله (قدس سره): (والظاهر أن الشرط من هذا القبيل - الخ -). # كون الشرط مطلقا من هذا القبيل مشكل، فإنه ربما كان ركنا لمشروطه، بحيث ~~لولاة لما تعلق به القصد والعقد أصلا، فلا بد في تعيين أنه من أحد ~~القبيلين، من التماس قرينة من حال أو مقال دلت على أن المتعاقدين قصدا ~~بعقدهما واحدا أو اثنين، وبدونهما يعامل معه كما إذا علم أنهما لم يقصدا ~~إلا واحدا، لعدم احرازه انعقاده، مع فساده للشك في القصد والدلالة عليه، ~~بحسب متفاهم العرف التي لا بد منها في تحقق العقد، بداهة عدم تحققه بدونها ~~بمجرد القصد، فافهم. ms220 # قوله (قدس سره): (وأدلة نفي الضرر، قد تقدم غير مرة أنه لا تصلح - الخ ~~-). # مع أنه يمكن أن يقال، لا يكون مجال لتوهم الخيار، إلا فيما إذا قصد ~~المتعاقدان العقد على العوضين مع فساد الشرط أيضا، ومعه كان منهما الاقدام ~~على الضرر، ومعه لا يكون محل القاعدة نفي الضرر والضرار، ليوجب ثبوت ~~الخيار، فتأمل. # قوله (قدس سره): (لأن المعلوم اجمالا، أنه لو عمل بعمومها - الخ -). # فيكشف هذا عن كثرة ورود التخصيص عليها، فلا يجوز العلم بها. # إن قلت: على هذا يلزم عدم جواز العمل بها، ولو اعتضدت بعمل جماعة من ~~الأعلام، لطرو الاجمال عليها، لأجل العلم الاجمالي بتخصيصها كثيرا. # قلت: إنما علم اجمالا بذلك في غير موارد العمل، فلا يكون مورده من ~~أطرافه، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (فإن اعتبارهما معا في الصحة، يقتضي كون تخلف أحدهما ~~كافيا في البطلان الخ -). # فإن البطلان عدم الصحة، ولعل توهم عدم الكفاية، لأجل توهم كونهما ضدين ~~وأمرين وجوديين. فتأمل. PageV00P252 # قوله (قدس سره): (إذا أوقعا العقد المجرد على النحو الذي يوقعانه مقترنا ~~بالشرط - الخ -). # بأن يريدا من اللفظ الدال على المشروط، المعنى المبهم القابل للاطلاق ~~والتقييد، وأرادا تقييده بما اشترطاه خارج العقد. # قوله (قدس سره): (لعدم الاقدام على العقد مقيدا - الخ -). # والاقدام وعليه مطلقا، ويمكن أن يكون مثله، صورة طرو النسيان في محل ذكر ~~الشرط، مع كونه مطلقا، لعدم ذكر شرط، كما إذا له في هذا المحل وأطلق، لعدم ~~ذكر شرط، كما إذا كان من الأول، بصدد الاطلاق، إن لم نقل باعتبار قصد ~~الاطلاق أو التقييد من الأول. # وقد انقدح بذلك أن هذه الصورة إنما لحق بتارك ذكر الشرط عمدا، تعويلا على ~~التواطؤ السابق، فيما إذا لم يصير بصدد الاطلاق، بعدم ذكر الشرط، كما إذا ~~بدا له ذلك البناء على التقييد قبل هذا المحل، بل كان باقيا على الاشتراط، ~~فتأمل. # قوله (قدس سره): (ليصدق أنه مما ترك الميت - الخ -). # ربما يشكل بعدم صدق أنه مما تركه الميت في الحق فإن الحق عبارة عن اعتبار ms221 ~~خاص منتزع عن منشاء انتزاع مخصوص، كالملكية، فوزانه ليس وزان الملك، بل ~~الملكية، فكما لا يصدق ما تركه على الملكية، بل على الملك بانقطاع ما كان ~~للميت من العلاقة وتركه بلا إضافة الملكية له، كذلك لا يصدق على الحق ~~بانقطاعه بنفسه كالملكية، وانتفائه بارتفاع طرفه وموضوعه لتقوم الأعراض، ~~والاعتبارات، والإضافات بالأطراف والموضوعات، فافهم فإنه لا يخلو عن دقة. # قوله (قدس ره): (ويضعفه أن حق الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير - ~~الخ -). # ويضعفه أن الخيار علقة في العقد من حيث التسلط على فسخه وامضائه، غاية ~~الأمر أثر الفسخ رجوع كل من العوضين إلى ما انتقل عند أو وارثه، كما في ~~الأجنبي، فإنه أيضا مسلط على فسخ العقد وامضائه، وأثر PageV00P253 # فسخه، رجوع العوضين إلى ما انتقلا عنه، من دون تعلق حق بنفس الملك ~~المنتقل إلى الغير أصلا، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ويمكن دفعه بأن ملك بايع الأرض للثمن - الخ -). # فيه أن يكون ملك بايع الأرض للثمن متزلزلا، وفي معرض الانتقال إلى جميع ~~الورثة، بفسخ المورث ذي الخيار، لا يقتضي ثبوت حق للزوجة، لو قيل بأن ~~الخيار فيما انتقل عنه، من حيث تسلطه على رد ما في يده، ليملك ما انتقل عنه ~~بإزائه، فلا يمكن الدفع إلا بما عرفت، من منع كون الخيار حقا في الملك ~~المنتقل عنه، بل في العقد، فقد تركه ذو الخيار، فلو إرثه ومنه الزوجة. # قوله (قدس سره): (الثالث: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار - الخ -). # لا يخفى أن إضافة لفظ المجموع إلى الخيار وهو واحد، لا يخلو عن استهجان، ~~لو لم يكن لأجل المشاكلة مع مجموع الورثة. فافهم. # قوله (قدس سره): (فالمتيقن من مفادها، هو ثبوت الخيار الواحد الشخصي ~~للمجموع - الخ -). # بل الظاهر منها، وذلك لأن حق الخيار الشخصي الذي كان للميت، وإن كان بحسب ~~الدقة يستحيل إن يبقى، لما أشرنا إليه. وما للورثة من الخيار، كان في ~~الحقيقة خيار آخر، إلا أنه ثبت لهم بعنوان أنه ذاك الخيار الذي كان ثابتا ~~لذي الخيار، وقد تركه ms222 بموته، فالورثة بأجمعهم يقوم مقام ذاك الواحد، في ~~صيرورتهم طرفا لذاك الحق الواحد، وقضية عدم التخاير من اختيار الفسخ أو ~~الامضاء إلا باجتماعهم عليه. # وبالجملة يكون ظاهر دليل الإرث، صيرورة ما كان للميت من الخيار الواحد، ~~لمجموع الورثة، كما إذا جعل خيار واحد للأجنبيين، أو المتبايعين على ~~التوافق، لا الاستقلال بالتخاير. # قوله (قدس سره): (فإن النص قد دل على أنه لا يسقط بعفو أحد الشريكين - ~~الخ -). # لا يخفى أن قضية كون حق واحد للاثنين على التوافق، ولو كان PageV00P254 # لكل واحد اسقاطه، لم يكن على نحو التوافق، بل بالاستقلال. نعم كان لكل ~~منهما إسقاطه ماله، فيختص بالآخر، فإن الاشتراك إنما يمنعه عما ينافي مع حق ~~شريكه، ما كان لذي الحق لولاه، واسقاطه ماله منه أصلا، كما لا يخفى. فيكون ~~الخاص النص الدال على عدم سقوط حق القذف 1، وحق القصاص 2 بعفو بعض الشركاء، ~~وكذا حكم المشهود بعدم سقوط حق الشفعة بعفو بعض الورثة على القاعدة، وقضية ~~كون حق واحد لاثنين، فكل واحد من الورثة، وإن كان ليس له التخاير، لا ~~الفسخ، ولا الامضاء، ولا إسقاط أصل الخيار، إلا أن له إسقاط ماله منه فيصير ~~كأنه لم يرث الخيار، فيختص به الباقي، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يفرق بالضرر - الخ -). # قد عرفت أنه لا فرق بينهما، وأن الحكم بذلك على القاعدة، مع أن الضرر لو ~~كان، لكان هو السبب للحكم في باب الشفعة والقصاص، فليكن سببا في هذا الباب، ~~ولعله أشار إليه بأمره بالتأمل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وحاصله إنه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ - الخ ~~-). # وكذا لغى الإجازة، ويبقى الخيار، كما إذا لم يكن هناك فسخ ولا إجازة. ~~وذلك لما عرفت في أول الخيارات، من أن الإجازة يكون أحد طرفي التخاير الذي ~~هو قضية الخيار، نعم على ما اختاره - قده - كانت الإجازة من أحدهم اسقاطا ~~لحقه، فيختص الخيار الباقي، كما عرفت، من تأثير اسقاطه، سقوط ماله منه. ~~فتدبر. # قوله (قدس سره): (ومن أنهم قائمون مقام الميت في ms223 الفسخ برد الثمن أو بدله ~~- الخ -). # لا يخفى أن الورثة بعد الفسخ يتلقون من الميت بالفسخ، ما انتقل عنه # PageV00P255 # بالبيع، لا عن المفسوخ عليه، فلا بد من اعتبار انتقال بدله منه إليه، لا ~~منهم. # وبالجملة كما يكون الانتقال إلى الميت بالفسخ من المفسوخ عليه، فلا بد من ~~أن يكون بعوض ما انتقل إليه بالبيع، لا بعوض آخر، وإلا لم يكن فسخا، بل ~~معاوضة جديدة، كما لا يخفى. وقياس إرث الخيار، على إرث حق الشفعة، قياس مع ~~الفارق، ضرورة أنه لا مقتضي في الأخذ بها، كون المال من المورث أصلا، فإن ~~المأخوذ بالشفعة إنما يتلقاه الوارث من المشتري، لا من الميت، وإن كان تلقى ~~منه حقها، كما لا يخفى، بخلاف الخيار، فإن قضية الفسخ، وتلقي الورثة للمال ~~من الميت، كما عرفت هو ذلك. # وقد انقدح بذلك، ما هو أوجه الوجهين اللذين ذكرهما فيما فرعه على هذا، ~~وإن الأظهر في الفرعين هو كون ولاية الوارث، كولاية الولي، من جهة أنه ليس ~~لواحد من طرفي النقل والانتقال الحاصلين بالفسخ ابتداء، وإن كان ينتقل إليه ~~ما انتقل إلى الميت ثانيا بالإرث. والسيرة لو سلم أنها جرت بما ذكره، لا ~~شهادة فيها أصلا، لعدم لزوم أداء ديون الميت من مال مخصوص، إلا أن يريد عدم ~~إلتزامهم بالأداء لا منه، ولا من غيره، وهو كما ترى، مع عدم شرايط ~~الاعتباري فيها، كما لا يخفى. والمسألة واضحة إن شاء الله لمن تأمل فيما ~~أشرنا إليه، فتأمل تعرف. # قوله (قدس سره): (ومن أن الظاهر الجعل أو محتمله، مدخلية نفس الأصيل 1 - ~~الخ -). # لا يخفى أنه على هذا يكون النزاع صغرويا، وعلى الوجهين الأولين يكون ~~كبرويا، فلا بد من جعل محل النزاع في المسألة، أعم منهما، وإلا فلا تأتي ~~لهذا الوجه، أو الأولين منها. فافهم. # قوله (قدس سره): (لكن الأمر هيهنا أسهل، بناء على أن ذي الخيار إذا تصرف ~~- الخ -). # لا يخفى أن البحث هيهنا في مقامين: (أحدهما): إن الفسخ لما كان # PageV00P256 # أمر تسبيبا، هل يكفي في حصوله الفعل، ms224 أو لا بد فيه من القول، وهذا بخلاف ~~الإجازة، فإنها ليست إلا نفس الرضاء والامضاء، فيمكن القول بحصولها بالفعل ~~الكاشف عن الرضاء دونه، وإن كان الأقوى كفاية الفعل فيه أيضا. # (ثانيها): دلالة تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه أو إليه، بما لا يجوز إلا ~~للمالك على الفسخ، أو الرضاء. أما دلالة التصرف فيما انتقل إليه على ~~الرضاء، فعله لعدم الانفكاك مثله عادة عن قصد ترتيب الأثر على البيع أو ~~الشراء، وقصد أنه تصرف في ملكه الحاصل ببيعه أو شرائه، وهذا عين الرضاء به. ~~وهذا بخلاف التصرف فيما انتقل عنه، فإنه كما يمكن وقوعه بعنوان الفسخ، يمكن ~~وقوعه عدوانا، أو فضولا، أو بشاهد الحال، أو غفلة عن انتقاله عنه. وحمل فعل ~~المسلم على الصحيح، لا يقتضي إلا ترتيب أثر الصحيح شرعا عليه، لا أثر ما ~~يتوقف عليه صحته، كما حقق في محله. وظهور الأفعال في عدم الفضولية، أو ~~كونها مع عدم الغفلة، لو سلم، فلا دليل على اعتباره. # وأصالة عدم الخطأ في الأقوال والأفعال، لا يقتضي إلا عدم صدورها خطأ بحيث ~~لولا الخطأ لما صدرت، لا عدم صدورها عن قصد مع الغفلة عما لولاها، لربما ~~صدرت أيضا، وكذا الحال في أصالة عدم شاهد الحال، فإنها لا تثبت أن التصرف ~~بقصد الفسخ، ولو على القول بالأصل المثبت. # فانقدح بذلك أن الأمر هيهنا، أشكل من حيث الصغرى والكبرى، فلا بد في ~~الحكم الفسخ من كون الفعل مكتفا بقراين مفيدة لوقوعه فسخا، وبدونها لا يحكم ~~به، لعدم احراز قصده، بل يمكن دعوى عدم حصوله في هذه الصورة، ولو مع قصده ~~لاعتبار الدلالة في حصوله، وعدم كفاية قصده، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (ومن المعلوم أنه لا يصان عنه إلا إذا وقع - الخ -). # يمكن أن يقال: إنه على السببية لما كان الفسخ مؤخرا عن الفعل ذاتا ~~ومقارنا له زمانا، كانت هذه المقارنة الزمانية كافية في صيانة فعل المسلم، ~~إذا لا يعتبر في صحته إلا وقوعه في حال الملك، وعدم وقوعه قبله زمانا، ~~PageV00P257 # لا ذاتا، كيف، ms225 وإلا يلزم على الكشف حصول الفسخ بمجرد قصده السابق، وهو لا ~~يكاد يحصل، وإن حصله به الامضاء، لما عرفت أنه نفس الرضاء بالبيع أو ~~الشراء، وأنه مما يحصل بالمعاشرة، بخلاف الفسخ، فإنه لا يكاد يحصل، إلا ~~بالتسبيب. فانقدح أنه لا ملازمة بين حصول الامضاء بمجرد قصده والرضاء، وبين ~~حصول الفسخ بمجرد القصد والرضاء. فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (والبناء على كونه منفسخا من دون أن يدل عليها بفعل ~~مقارن له - الخ -). # لا يخفى أن اعتبار دلالة الفعل على الفسخ في حصوله، لا يكاد يصح، إلا على ~~السببية، غاية الأمر حصوله بالتصرف بنحو الشرط المتأخر من قبل وقوعه، فمع ~~الالتزام بما اتفقوا عليه، لا محيص عن الالتزام بها، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (لأن الفعل لا إنشاء فيه - الخ -). # لا يحتاج الانشاء إلى زيادة مؤونة، فإذا اختار الفسخ، وأراده بتصرفه ~~الدال عليه، حصل كما يحصل بإرادته بلفظ يدل عليه، كما لا شبهة في حصوله ~~بالإشارة والكتابة، وهما أيضا من الأفعال. # وما حكاه من العلامة في بعض مواضع التذكرة، لا دلالة على الكشف بوجه، ~~لملائمته بكلا وجهيه من السببية، لما عرفت من أن عود الملك بالتصرف على ~~السببية بنحو الشرط المتأخر بكون قبيل التصرفات. فافهم. # قوله (قدس سره): (ولو قلنا بحصوله بنفس الأفعال، فينبغي عدم صحة التصرفات ~~المذكورة - الخ). # قد عرفت مصادفتها لملك العاقد زمانا بكلا الوجهين في اعتبارها ودخلها، من ~~كونه بنحو الشرط المتقدم، أو الشرط المتأخر. # قوله (قدس سره): (لأن صحة العقد حينئذ يتوقف على تقدم ملك العاقد 1 - الخ ~~-). # بل يكفي مقارنته زمانا، وقد عرفت أن التقدم يكون على نحو السببية # PageV00P258 # بنحو الشرط المتأخر، كما هو لازم ما اعترف به - قدس سره - مما اتفقوا ~~عليه من عدم حصول الفسخ بمجرد القصد، من إرادة دلالة الفعل عليه، كما أشرنا ~~إليه، تأمل تعرف. # قوله (قدس سره): (وإلا لزم تقدم وجود المسبب على السبب - الخ -). # لا بأس بتقدمه عليه، ولا ينخرم به القاعدة العقلية، لما حققناه في ~~الفضولي، من أن السببية، ms226 والمسببية، حقيقة في الملك، ونحوها من الأحكام، ~~وساير الاعتبارات، بين الاعتبارات الطارية، واعتبار ما يكون اعتباره مصححا ~~لها، ويصح بلحاظ انتزاعها، أو موجبا لحسن موضوع، أو قبحه المتتبعين للحكم ~~عليه، بإباحة، أو تحريم، أو ايجاب، أو استحباب، فراجع هناك، وإن أردت زيادة ~~بيان فعليك بالفوائد فراجع. # قوله (قدس سره): (فالوطي المحصل للفسخ، لا يكون بتمامه حلالا - الخ -). # قد عرفت امكان أن يقال: إنه يكون بتمامه حلالا، لاقترانه مع الملكية في ~~الزمان، وإن تقدم عليها ذاتا. فقد انقدح بذلك التوفيق بين حلية الوطي ~~بتمامه، وحصول الفسخ به، لا حصوله بالقصد قبله، لوقوعه مع ذلك بتمامه في ~~الحال الملك، فافهم. # قوله (قدس سره): (وفيه انعتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية - الخ -). # يمكن أن يقال: إن امضاء العقد، لما كان بمجرد الرضاء السابق المنكشف ~~بصيغة عتق العبد، بخلاف الفسخ، فإنه يكون بنفس الفعل، كما عرفت مفصلا، كان ~~الامضاء سابقا على الفسخ، فلا يبقى مجال لنفوذ عتق الجارية، فلا يزاحم به ~~عتق العبد الواقع في الحقيقة بعد الامضاء، ولا مزاحم آخر. فتدبر. # قوله (قدس سره): (فإن الثابت من الخيار 1، الفسخ بعد ملاحظة جواز # PageV00P259 # التفاسخ - الخ -). # يمكن أن يقال: إن الخيار وإن كان متعلقا بالعقد، لا بالعين إلا أن قضية ~~الفسخ كما عرفت، لما كان هو رجوع كل من العوضين إلى من انتقل عنه، كان جواز ~~الفسخ بحسب الخيار، مانعا عن جواز كل تصرف يمنع معه الرجوع. نعم لو دل دليل ~~خاص على هذا التصرف، لدل على أن أحد طرفي الخيار، وهو الفسخ، يكون بالمعنى ~~الأعم من الفسخ الحقيقي، وحينئذ لا بد من اعتبار رجوع العين وتقدير ملكه ~~لمن انتقل عنه، ليصح الانتقال إلى البدل، وإلا لم يكن الفسخ فسخا أصلا، بل ~~معاوضة جديدة كما لا يخفى. وعليه لا يجوز التصرفات الناقلة. # وأما التصرف المتلف، فيمكن أن يقال: إنه لا ينافي الفسخ، فإن التالف يرجع ~~إلى من انتقل عنه، ويصير حاله معه، حاله مع المنتقل إليه قبل الفسخ، بحيث ~~لو وجد على خلاف العادة، ms227 كان ملكا له، وقد علم منه حال التصرف المخرج له عن ~~المالية كما إذا تصرف في الخل بما ينقلب معه حمزا لغرض صحيح، حيث يرجع إليه ~~بالفسخ، كما إذا لم ينقلب، غاية الأمر، لا يكون قابلا لإضافة الملكية، ~~فيصير له حق الاختصاص. فافهم. # وقد ظهر بذلك حال الوطي في زمان الخيار، وأنه لا يجوز بناء على أن ~~الاستيلاد يمنع من رد العين، وكذا حال الإجارة، وأنها يجوز لعدم منعها عن ~~الفسخ، تأمل في المقام. # قوله (قدس سره): (لأن أخذ البدل بالفسخ، فرع تلف العين في حال حلول الحق ~~فيه، لا مع سقوطه عنه - الخ -). # لا يخفى أنه لا يخلو عن مصادرة، فإنه لا وجه لسقوط الحق عن العين، بناء ~~على أن الفسخ حقيقة يكون مع انتقال العين إلى الغير، كما يظهر منه - قده -، ~~وأثره الانتقال إلى البدل، فإن التصرف حينئذ لا يكون منافيا له، كيلا يبقى ~~مجال له، مع وقوعه عن إذن ذي الخيار. نعم بناء على أن الفسخ الحقيقي لا ~~يكون معه، كما عرفت فيما مر غير مرة، لا يبقى مجال له معه. # ومن هنا انقدح أنه لا وجه لسقوط الخيار بمجرد الإذن فيه قبل PageV00P260 # صدوره أصلا، إلا على الوجه الأول. فتأمل. # قوله (قدس سره): (لعموم أحل الله البيع 1، وأكل المال 2 - الخ -). # قد مر غير مرة بأن مثل " أحل الله البيع " في بيان تحليل حقيقة البيع في ~~قبال حقيقة الربا، لا بصدد بيان إنفاذ السبب، مع أنه لو كان بهذا الصدد، لا ~~إطلاق فيه. بل إنما كان بصدد بيان اعتبار عدم التفاضل في الأجناس الربوية، ~~ردعا لقولهم " إنما البيع مثل الربا 3 " كما لا يخفى. # ومن هنا انقدح حال " إلا أن تكون تجارة عن تراض " 4 حيث إنه إنما بصدد ~~صرف الناس عن الأكل بالباطل إلا الأكل بالحق، وهذا الأكل بالتجارة عن تراض. ~~من دون أن يكون في بيان السبب، من أنه لو كان المراد بالتجارة سببها، لا ~~إطلاق فيها، لما عرفت من أنه بصدد الصرف إلى هذا ms228 السبب، لا بصدد بيانه ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (ويدل عليه لفظ الخيار في قولهم (ع) " البيعان بالخيار 5 ~~" - الخ -). # بناء على ظهوره في ملك الفسخ، بمعنى حل العقد المنعقد المؤثر في مضمونه، ~~لكنه يمكن منع ظهوره، بل بمعنى ما كان للموجب قبل القبول من إبطال الايجاب. ~~سلمنا أنه بمعنى ملك فسخ العقد، لكنه ليس إلا حله ورجوع الأمر، كما كان ~~قبله، كأنه لم يكن عقد في البين أصلا، فتأمل. # قوله (قدس سره): (فحينئذ فيمكن أن يكون سؤال السائل 6 من جهة 7 ركوز مذهب ~~الشيخ - الخ -). # والظاهر أن سؤاله من جهة تخيل أنه كيف يكون اشتراء ما كان له # PageV00P261 # وقد باعه. فتدبر. # قوله (قدس سره): (توضيح الضعف أن مدلول العقد ليس هو الانتقال من حين ~~العقد الخ -). # وإلا لزم أن يكون الانتقال من حين الايجاب، فإن القبول، هو قبول الايجاب ~~ومطاوعته، لكنه ليس بمبهم، ومهمل، بل مطلق، ومرسل، قد لوحظ فيه الاطلاق ~~والارسال، وإن لم يعين لأوله ولا لآخره حد وزمان، كما مر في الفضولي، وفي ~~عقد المكره. فراجع. # قوله (قدس سره): (وفيه إنه لم يعلم من القائلين بتوقف الملك على انقضاء ~~الخيار القول - الخ -). # مع أنه لو علم، فالظاهر من النبوي 1، كون مضمونه قاعدة جديدة على خلاف ~~القواعد العامة، ولذا استدل به على عدم ضمان الغاصب للعين بمطلق منافعها، ~~استوفاها، أولا. وقد مر للنبوي معنى آخر، فتذكر. # قوله (قدس سره): (فيدل بضميمة قاعدة كون التلف عن المالك - الخ -). # مضافا إلى قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان 2 " ويصير المبيع ~~للمشتري " الظاهر في أنه ليس له قبل الانقضاء، إن لم نقل بأنه من المتعارف، ~~سلب كون الشئ لأحد، إذا كان ملكه له في معرض الزوال، كما ربما يؤيده أنه لا ~~يبعد دعوى ظهور هذه الأخبار في مضمون جديد، على خلاف القواعد، لا بيان مجرد ~~خسارة المال على ملكه، فتأمل جيدا. # PageV00P262 # قوله (قدس سره): (فإن ظاهر قولهم: التلف في زمان الخيار - الخ -). # لا دلالة لإضافة الضمان إلى الخيار، إلى كون ms229 الزمان، الزمان الذي هو حد ~~الخيار وأمده، كي يكون الخيار زمانيا، بل الزمان الذي يكون فيه الخيار، كما ~~لا يخفى. # قوله (قدس سره): (مضافا إلى استصحاب ضمان المشتري له الثابت قبل القبض - ~~الخ -). # هذا بناء على ضمان المشتري قبل قبض الثمن، كالبايع للمثمن قبل قبضه، كما ~~سيجئ. وكون الزمان في زمن الخيار، بمعنى الضمان قبل التلف، وفيه بحث، كما ~~يأتي وإلا فلا مجال للاستصحاب، لعدم الحالة السابقة، أو لارتفاعها جزما، ~~كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (مدفوع بما أشرنا سابقا من منع ذلك - الخ -). # وإن شرط رد الثمن، أو مثله، إنما هو شرط التخاير، لا الخيار، لكنه لا ~~يخفى أنه يختلف بحسب ما تقاولا عليه وتراضيا من الشرط، وإلا فالشرط صالح ~~لأن يكون لنفس الخيار أيضا، فافهم. # قوله (قدس سره): (ودخول الفرد في ملك المشتري، لا يستلزم انفساخ العقد - ~~الخ -). # فيما إذا تلف في زمن خياره غايته أنه يستلزم أن يكون حاله كما إذا لم ~~يدخل في ملك المشتري، فيبقى الكلي الذي هو محط العقد على حاله، هذا، لكنه ~~يمكن أن يقال: إن الكلي بعد انطباقه على الفرد، وتعينه في الخارج في ضمنه، ~~صار المبيع بذلك شخصا خارجيا، كان العقد وقع عليه، فإذا كانت قضية قاعدة ~~التلف في زمن الخيار، انفساخ العقد في بيع الشخصي كانت قضيتها ذلك في بيع ~~الكلي، حيث كان تلفه على من انتقل عنه، كما إذا لم يكن هناك بيع، لا كما ~~إذا لم يكن قبض، ضرورة أن الكلي بعد ما عين في الخارج، وفرغت الذمة عنه، ~~وتلف الفرد المنطبق عليه المبيع الكلي من مال من انتقل عنه، كما هو قضية ~~القاعدة، حسب الفرض، لا يكاد يوجد هناك موجب لاشتغال الذمة به ثانيا، كي ~~يكون العقد باقيا على حاله، ولعله أشار PageV00P263 # إليه بأمره بالتأمل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (إن هذا ظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على ضمان البايع 1 ~~- الخ -). # لا يخفى أن ظاهر لفظ الضمان في بعض تلك الأخبار، ظاهر في كون المبيع على ~~عهدة البايع ms230 في مدة خيار المشتري، كما هو المتعارف منه في غير مورد من ~~موارد قواعده من اليد، والاتلاف والتغرير، وقاعدة عدم ضمان الشخص لما يتلف ~~في ملك مالكه، ليس قضيتها إلا أن الأصل عدم ضمانه له بلا موجب، وتلك ~~الأخبار دلت على أن الشراء بالخيار، يكون موجبا له، كدليل اليد، والاتلاف ~~والتغرير، فلا يكون الضمان بسببه مخالفا لهذه القاعدة أصلا مثل دليلها، ~~فافهم. # وقاعدة التلازم بين الضمان والخراج أيضا، لو سلمت بمعنى ينفع الخصم، كانت ~~مثل القاعدة السابقة، في أن خسارة المال على مالكه، كما أن منافعه له في ~~نفسه، لو لم يكن هناك ما يوجب أن يكون خسارته على غيره، أو منافعه له، وذلك ~~لا ينافي التفكيك بينهما، بموجب دل دليله، إما على أنه يوجب كون خسارته على ~~الغير، أو منافعه له، كأدلة موجبات الضمان، أو دليل نفوذ مثل عقد الإجارة، ~~وقد عرفت أن تلك الأخبار 1 تدل على ضمان البايع، لمال المشتري في زمان ~~الخيار، وكون التلف في زمانه، موجب لضمانه، مع أنه مخالفة هذه القاعدة ~~لازمة لا محالة. وتقدير كون المبيع في ملك البايع آنا ما، مع أنه مخالف ~~للأصل، لا يكاد يصار إليه إلا بالحجة، ولو كان هو الجمع بين القاعدتين ~~اللتين لا يكاد يوفق بينهما، إلا بذلك، وليس هيهنا مثل ذلك، لما عرفت من أن ~~النسبة بين تلك الأخبار والقاعدتين، هو النسبة بين الدليل والأصل، لا يجدي ~~في رفع المخالفة لقاعدة التلازم، ضرورة أن الضمان الذي هو عبارة عن مفاد ~~قضية شرطية، لو تلف كانت عليه خسارته في تمام الزمان، وتقدير الملك إنما هو ~~في الآن، فالتفكيك كان بين الضمان # PageV00P264 # والمنافع في غير الآن من زمان الخيار. # نعم لو فرض له منافع في ذاك الآن، وقيل بأنه للبايع، حينئذ، لم يكن تفكيك ~~بينهما فيه هذا المقدار، فلا يكاد يجدي القول بانفساخ المعاملة، مع أنه على ~~خلاف القاعدة في عدم انخرام القاعدة. نعم إنما يجدي في عدم انخرام قاعدة ~~عدم ضمان الشخص لما يتلف في ملك غيره، ms231 وقد عرفت أنه ليس إلا من قبيل الأصل ~~المخرج عنه بتلك الأخبار، فكيف صح الالتزام بالانفساخ على خلاف القاعدة، ~~لمراعات مثله. # ومما يؤيد أن الضمان في الأخبار، يكون بمعنى العهدة لمال الغير، كما في ~~غير مورد من الموارد، لا بمعنى انفساخ العقد، وتلفه من مالكه، شمول هذا ~~الأخبار بالعموم، كما هو صريح بعضها لتلف بعض الصفات، كالصحة في زمن ~~الخيار، مع أنه لا معنى لانفساخ العقد فيها، لما عرفت من عدم كون شئ من ~~الثمن بإزائها، وإن كان بملاحظتها يزداد فيه، كما لا يخفى، فتأمل. # جيدا. # قوله (قدس سره): (وعلى التقديرين في ضمان 1 المتلف - الخ -). # إلا أنه على التقدير الثاني، لا يكون ضامنا للفاسخ، لعدم كونه ملكا له في ~~ذاك الحال، بل ملكا لغير ذي الخيار، فيكون ضامنا له، فلا وجه لرجوع الفاسخ ~~إليه إلا بضميمة ما ذكره أولا، كما لا يخفى. وعلى التقدير الأول، وإن كان ~~ضمان المتلف بالفسخ يصير له بعد ما كان لغيره، إلا أنه لا وجه لهذا التقدير ~~أصلا، فإن الفسخ من حينه، وقضيته إنما هو رجوع ما انتقل عنه إلى الآخر ~~بعينه أو ببدله منه إليه، وبالعكس، بأن يكون كل واحد متلقيا عن الآخر، لا ~~عن الغير، وبذلك ظهر فساد ما ذكره أولا، كما يشير إليه، فافهم. # قوله (قدس سره): (لأن الخيار كما عرفت، عبارة عن ملك فسخ العقد - الخ -). # PageV00P265 # الخيار فإن كان في لسان الأصحاب، هو ذلك. إلا أنه المراد من لفظ الخيار ~~في الأخبار، غير معلوم لاحتمال أن يراد به فيها، جواز استرداد العين بالفسخ ~~فيشكل التمسك بمثل " البيعان بالخيار " 1 ولا مجال للاستصحاب بعد التلف ~~أصلا، لعدم ثبوت الفرد والكلي، وإن ثبت، إلا أن استصحابه لا يجدي إلا على ~~القول بالأصل المثبت، حيث إن جواز الفسخ بعد التلف ليس من آثاره، بل من ~~آثار فرده. # قوله (قدس سره): (لأنها كانت مضمونة قبل الفسخ - الخ -). # ظاهر العبارة، كما هو صريح ساير العبارات، أنه - قده - أراد من الضمان ~~قبل الفسخ، ضمان اليد، وأنت ms232 خبير بأنه ليس ضمان ما صار إلى كل من ~~المتبايعين من العوضين، ضمان يد، بل هو ضمان معاوضة بمعنى خسارته عليه، ~~وتلفه من ماله بعوض ما انتقل عنه بالعقد إلى الآخر، وصار خسارته عليه كذلك، ~~وبالفسخ قد ارتفع ذاك الضمان قطعا، فلا مجال لاستصحابه، فلو كان للفاسخ يد ~~عليه حين الفسخ، فعموم " على اليد " 2 مقتضي لضمانه فيما إذا لم يكن ~~التخلية بينه وبين المفسوخ عليه، وإلا كان أمانة شرعية، حيث كان حفظه ~~حينئذ، مجرد إحسان إليه، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وقوى الشهيد الثاني ثبوت الخيار مع الاطلاق أيضا - الخ ~~-). # وجهه أن الاطلاق أيضا يقتضي التعجيل مثل اشتراطه، وفيه إن وجوب الخروج عن ~~العهدة مع المطالبة في صورة الاطلاق إنما هو آثار الملكية المطلقة الحاصلة ~~بالعقد وأحكامه فالتأخير مع المطالبة، إنما هو مجرد مخالفة تكليف، كما إذا ~~غصب ما باعه، لا التخلف عن حق ثابت للغير، في عوض الملكية الثابتة له بنفس ~~العقد، كما في صورة الاشتراط، فلا يكون تخلف الشرط، إلا في هذه الصورة. # PageV00P266 # ومن هنا ظهر أن شرط التعجيل لا يخلو عن تأسيس، وإنما يكون مؤكدا بملاحظة ~~وجوب الخروج عن العهدة معجلا مع المطالبة، فافهم. # قوله (قدس سره): (ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري، وهو أقرب - الخ ~~-). # لا يخفى أن حلول الأجل بالموت من أحكام صحة البيع وآثارها، فلا يكاد يمكن ~~أن يكون صحته بملاحظته أصلا. # وبالجملة لا بد أن يكون البيع في نفسه، غير سفهي، وجامعا للشرائط، وفاقدا ~~للموانع، ليقع صحيحا، فترتب عليه أحكامه وآثاره، فلا يجدي في ذلك حلول ~~الدين بالموت، فما قربه بعيد جدا، وما ذكره - قده - في وجه أقر بيته إنما ~~يصح، لو كان البيع في نفسه غير سفهي، لا بملاحظة الحكم بالحلول، فتدبر ~~جيدا. # قوله (قدس سره): (حيث إن الشارع أسقط الأجل بالموت، والاشتراط المذكور، ~~تصريح ببقائه بعده - الخ -). # لا يخفى أن حكم الشارع بحلول الأجل، لا يكاد يكون إلا فيما كان هناك بحسب ~~الاشتراط أجل، فالاشتراط المذكور محقق لموضوع الحكم بالحلول، لا ms233 أنه ينافيه ~~ويكون على خلافه. نعم لو كان الشرط بقاء الأجل وعدم حلوله بالموت، كما جعله ~~الشارع، كان على خلاف جعله، فكان فاسدا، بل مفسدا، كيف وإلا لزم ذلك، ولو ~~فيما إذا اشتراط ما يحتمل بقاء المشتري عادة، فيما إذا لم يبق ومات، بل ~~مطلقا، كما لا يخفى على من تأمل. # قوله (قدس سره): (ولو باع بثمن حالا، وبأزيد منه مؤجلا - الخ -). # يحتمل أن يقع ذلك على وجوه: # أحدها: الترديد بين إيجابين، إيجاب البيع نقدا بثمن، وإيجابه نسية بأزيد ~~منه، ليقبل المشتري أحدهما. ولا يبعد دعوى الاجماع على بطلانه، مضافا إلى ~~أن الترديد بين الايجابين، مستلزم للترديد بين العوضين، والجهالة في أنه ~~بأيهما يقع التمليك، ويكون بمنزلة أنه بعته بما اخترت من أحد هذين الشيئين، ~~والغرر والجهالة في مثله، مما لا يخفى. PageV00P267 # ثانيها: إيقاعه نسية، مع اشتراط التنزيل، واسقاط شئ من الثمن على تقدير ~~أدائه حالا، ولا ينبغي الاشكال في صحته لأن الشرط أمر سائغ، ولا يبعد تنزيل ~~بعض الأخبار عليه. # ثالثها: ايقاعه نقدا بثمن، مع اشتراط زيادة عليه، على تقدير عدم وفائه به ~~إلى أجل كذا، ولا شبهة في بطلان الشرط، لأنه من الربا، كما يأتي. وأما ~~البيع ففساده مبني على كون فساد الشرط يفسد، وقد تقدم الكلام فيه، ولا يبعد ~~أن يكون بعض الأخبار 1 الدالة على الأخذ بأقل الثمنين وأبعد الأجلين منزلا ~~على ذلك، بأن يكون المراد أنه لا يلزم إلا بالأقل، ولو لم يؤده إلا في أبعد ~~الأجلين. # قوله (قدس سره): (بل هي في مقابل إسقاط البايع حقه من التعجيل - الخ -). # قد عرفت أن التعجيل ليس بحق، بل وجوبه مع المطالبة من آثار الملكية ~~الحاصلة بالعقد، فلا يسقط بالاسقاط مطلقا، بالعوض أو بدونه. # وعليه وإن لم يستحق البايع، الزيادة، إلا أنه له المطالبة. نعم يمكن ~~توجيه كلام الشهيد - ره - بأن يكون البيع بالأقل، وقد شرط في ضمنه الزيادة ~~على المشتري، والتأخير له مع المطالبة، كل على حدة، فإذا فسد الشرط الأول ~~لكونه الربا، بقي الشرط الآخر ms234 على حاله، لعدم الملازمة بينهما، كما لا ~~يخفى، إلا على القول بفساد العقد، لفساد شرطه، ولا يذهب عليك أنه لا يرجع ~~هذا إلى إسقاط حق المطالبة، بل هذا يكون قضية اشتراط التأخير له، فافهم. # قوله (قدس سره): (ويمكن تعليل بأن التأجيل كما هو حق للمشتري - الخ -). # لا يخفى أنه لا يساعد الشرع ولا العرف، على كون التأجيل منشاء لانتزاع ~~اعتبار آخر غير الملكية، لما في ذمة المشتري مؤجلا، على ما هو ظاهر ~~المشهور، أو الملكية بعد الأجل، كما هو المتحمل، غاية الأمر حكم مثل هذا # PageV00P268 # المال، عدم وجوب قبوله على مالكه، كما لا يجوز له مطالبته، وهو غير ثبوت ~~حق له قابل للاسقاط والصلح، بل لا يساعدان على انتزاعه للمشتري أيضا، بل ~~جواز تأخيره مع المطالبة إلى الأجل، حكم تعهده مؤجلا، ولذا يسقط باسقاطه. # وبالجملة ثبوت حق في بين يحتاج إلى ثبوت موجب له، ولا دليل عليه، ومع ~~الشك فالأصل عدمه، وجواز تأخيره معه المطالبة، كجواز عدم القبول مع التبرع ~~بالدفع، لا دلالة على ثبوت الحق، لأنهما أعم، وأما الدليل على جواز عدم ~~القبول مع ثبوت حق له في التأخير، فهو عدم دليل على لزومه. # ومن هنا ظهر ما تعليلاتهم، لعدم السقوط بالاسقاط، بل وجهه أن جواز ~~التأخير مع التأجيل، صرف الحكم لا يسقط باسقاط من له الحكم. # إن قلت، كيف ذا، والتأجيل بجعله وشرطه، والشرط قابل لذلك، إلى السقوط ~~بالاسقاط، وإلا لما سقط الخيار الحاصل بالشرط. # قلت: نفس الاشتراط لا يكاد يسقط إلا باسقاط المشترك لخروجه عن تحت قدرته، ~~لمكان " المؤمنون عند شروطهم " 1، ولا بإسقاط المشترط له، لعدم سلطنته لأحد ~~على حد التزام غيره بعقد أو شرط. نعم إن كان المشروط حق، كان له إسقاط ذاك ~~الحق، كما أنه كان بالشرط له، ملك عين، أو عمل، أو دين، كان له ذاك، ويترتب ~~ماله من أحكامه وآثاره. وهيهنا بالشرط صار له نفس التأخير، فجاز له تركه، ~~والتبرع بالتعجيل، لاحقة، كي جاز له إسقاط، مع امكانه منع كون التأجيل بشرط ~~في ms235 ضمن البيع، بل البيع نسية نحو من البيع، خصوصا لو قيل بما أشرنا إليه من ~~الاحتمال. # ثم لا يخفى أنه لا ينافي ذلك اشتراط شئ في ضمن عقد آخر، كان أثر، وجوب ~~التعجيل مع المطالبة. فتدبر. # قوله (قدس سره): (أما لو تقابلا في الأجل، فإنه يصح - الخ -). # بل لا يصح، فإنه راجع إلى أن يكون ما أوقعاه من نحو البيع نحو آخر، # PageV00P269 # لما عرفت من منع كون الأجل شرطا في البيع، بل يكون حدا له، ومن مخصصاته ~~نوعا أو صنفا، مع منع جريان التقايل في الشرط، وكون التقايل بمعنى اسقاطهما ~~مالهما من الحق، كما يأتي منه - قده -، فيه ما ذكرنا أنه ليس هناك حق قابل ~~للاسقاط أصلا. # قوله (قدس سره): (فلا يقود الحق باسقاط التأجيل - الخ -). # فيه إنه يمكن أن يقال، لو سلم فقضيته ليس إلا عدم إعادة حق المطالبة ~~الساقط بإسقاطه، لا جوازها الذي هو صرف حكم، فإنه غير ساقط، وإنما لم يكن ~~لانتفاء موضوعه، وبإسقاط حق التأجيل قد وجد أيضا له موضوع، فإنه أعم، ~~فافهم. # قوله (قدس سره): (لأنه حق واحد يتعلق بهما، فلا يسقط إلا بإسقاطهما - الخ ~~-). # لا يقال: إن وحدة الحق وكونه لاثنين لا يمنع عن إسقاط أحدهما فيصير عما ~~إذا لم يكن إلا للآخر، كما في الحق الذي ورثه جماعة. # فإنه يقال: وحدته إنما لا تكون بمانعة فيما إذا كان المتعدد في طرف واحد، ~~لا فيما إذا كان كل واحد من المتعدد مما له وعليه. لكنه لو لم نقل بأنه ~~موجب لتعدده أيضا، فتدبر. # قوله (قدس سره): (وتوهم عدم الاضرار والظلم، لارتفاعه بقبض الحاكم - الخ ~~-). # لكنه يمكن أن يقال: إنه لا إضرار ولا ظلم إذا كان المعتبر في وفاء الدين، ~~قبول الداين ما عينه المديون، وعدم كفاية مجرد التعيين والتخلية بينه ~~وبينه، لعدم مزاحمته له في حق، ولا عين، ولا نفس، وهو أيضا مسلط على نفسه، ~~غاية الأمر أن يكون بقاء الدين في ذمته ضررا عليه، لكنه قد أقدم عليه، حيث ~~كان مما يدوم بنفسه ms236 إذا حدث بسببه الذي أتى به، ولو سلم عدم اقدامه إلا على ~~حدوثه إلى الأجل، فقاعدة نفي الضرر مقتضية لنفي ما هو حكمه لولاه، من ~~اشتراط تحقق الوفاء الواقع له بقبول الداين، فيستقل بالوفاء بالتعيين ~~والتخلية، مع امكان أن يقال: بكفاية ذلك مع الاغماض عن هذه PageV00P270 # القاعدة، فلا تصل النوبة إلى إجبار الحاكم أو قبوله، من جهة كونه ولي ~~الممتنع، من أنه لو سلم أنه امتنع عما يجب عليه فتصدى الفقيه له، مبني على ~~عموم الولاية في زمن الغيبة، وإلا فلا بد في تصدي الفقيه وغيره، من إثبات ~~أن هذا الأمر مما لا يجوز إهماله على كل حال، كما هو الحال في حفظ أموال ~~القاصر الذي يكون بلا ولي، والأوقاف التي تكون بلا متولي، وإلا فغاية الأمر ~~يجب من باب الأمر بالمعروف في الجملة، حمله على القبول. # ومن هنا انقدح ما هو طريق تفريغ ذمة المديون من الاستقلال بالتعيين ~~والتخلية فيما جاز له، ولو بملاحظة قاعدة نفي الضرر، لا ما أفاده - قده - ~~فإنه يستلزم للقول بخلاف غير واحد من القواعد، ضرورة عن التفريغ بدون ~~الوفاء والابراء، وتلف ما عينه على الدائن مع بقائه على ملكه، وصيرورته ~~متعلقا لحق له كحق الجناية، أو تقدير ملكه له آنا ما قبل التلف، إلى غير ~~ذلك، كلها على خلاف القاعدة، لا يصار إلى واحد منها إلا بدليل. ولا يمكن أن ~~يقال بدونه شرعا، وإن أمكن ثبوته واقعا، فافهم. وتأمل في أطراف ما ذكرناه. # قوله (قدس سره): (لكن فيه إن تضرره إنما يوجب ولايته على القسمة - الخ ~~-). # يمكن أن يقال: تضرر الشريك بالقسمة، إنما يمنع عنها لو لم يكن الضرر ~~متوجها ابتداء إليه، وأما معه فلا وجه لأن يزاحم به ضرر شريكه. # ومن الواضح أن الضرر هيهنا متوجه إليه، وبتبعه يرد الضرر على شريكه لولا ~~القسمة، تضرره أولى بالمراعاة من ضرر، كما قرر في محله. فتأمل. # قوله (قدس سره): (وفي دلالتها نظر - الخ -). # لعل وجهه عدم ظهور الرواية في الشراء، فضلا عن شراء ما باع. ms237 بل ظاهر في ~~جواز أخذ غير ما عليه من الدراهم وفاء عنها، والكلام إنما كان في المنع عن ~~شراء ما باع في الجملة إلا عن أخذه أو مثله وفاء، فافهم. # قوله (قدس سره): (وفيما تقدم عنه في النهاية - الخ -). # لكنه عليه لا وجه لغير واحد من القيود التي أخذها في موضوع ما ~~PageV00P271 # ذكره فيها من المسألة، كما لا يخفى. فتأمل. # قوله (قدس سره): (إلا أن يقال: أخذ الرهن على الثمن والتضمين عليه - الخ ~~-). # لا يخفى أن كون شئ من توابع البيع ومصالحه، لا يندفع به محذور الدور، حتى ~~يجوز اشتراطه لأن المنع عنه على تقدير لزوم الدور عن اشتراطه عقلي، أو ~~التبعية لا ترفع التوقف عن واحد من الطرفين، ضرورة توقف الرهن على البيع ~~المتوقف عليه مع اشتراطه، فالنقض به على حاله، والحل وهو عدم توقف ملكية ~~البايع على بيعه، مشترك. ولعل توهم التوقف إنما نشاء من جهة إطلاق الشرط ~~على ما شرط، وتوقف المشروط على الشرط واضح، والغفلة عن أن ذاك التوقف إنما ~~هو على الشرط الذي هو من أجزاء العلة، وما هو من أجزائها إنما هو نفس ~~الاشتراط بالبيع، بناء على كونه قيدا للمطلوب الواحد، وأن فساد الشرط يوجب ~~فساد العقد، وهو حاصل وقد أثر، لا ما اشترط به، كما لا يخفى. # وأما بناء على تعدد المطلوب، فهو أيضا ليس من أجزائها. نعم هو من أجزاء ~~علة مرتبة من المطلوب، فافهم. # قوله (قدس سره): (بل لأجل الالتزام به سابقا في متن العقد أو قبله - الخ ~~-). # بل لأجل الالتزام لاحقا، وإلا فلو كان لأجل الالتزام به سابقا من دون ~~إلزامه به من أحد، لم يكن بيعه أو شرائه بغير طيبه ورضاه، وإن كان لولا ~~التزامه به، لما كاد يبيع أو يشتري بطيبه. # وبالجملة الطيب المعتبر في صحة المعاملة ما حصل له من الداعي، لأجل ~~الوفاء بوعد، أو التزام، أو رفع ضرورة، إلى غير ذلك مما كان في مقابلة ~~الاكراه عليها، كما لا يخفى. ومنه قد انقدح ما ينبغي أن ms238 يحمل عليه خبر علي ~~بن جعفر 1، فتدبر. # PageV00P272 # قوله (قدس سره): (وعدم طيب النفس لا يقدح، إلا مع عدم لزوم الوفاء شرعا - ~~الخ -). # بل يقدح، ولو مع لزوم الوفاء شرعا، كما إذا كان بيعه بيع مع بإلزام، أو ~~إكراه من أحد، بتوعيد ووعيد على عدم اقدامه، فباع لذلك، غاية الأمر مع لزوم ~~الوفاء، ربما يجوز للحاكم إجباره أشرنا إليه فيما إذا امتنع عنه، أو توليه ~~عنه، لو قيل بعموم ولاية الحاكم، كما أشرنا إليه سابقا، وهو غير أنه لا ~~يقدح عدم طيبه مع لزوم الوفاء عليه، كما لا يخفى على المتأمل، فتأمل. # قوله (قدس سره): (اختلفوا في ماهية القبض في المنقول الخ -). # الظاهر أن لا يكون اختلافهم في ماهية القبض شرعا، بل كان فيما يتحقق به ~~خارجا، بعد الاتفاق على أنه أمر واحد، ومفهوم فارد، كالاستيلاء، والتمكن من ~~التصرف فهي بما شاء لغة وشرعا. وأنه كما يتحقق في غير المنقول بالتخلية بلا ~~خلاف، يتحقق بها في المنقول، أو لا بد معه من النقل والتحويل، أو الوضع في ~~اليد، أو غير ذلك مما ذكروه. وذلك لبعد يراد منه شرعا، غير ما هو معناه لغة ~~وعرفا، وأن يكون في المنقول غير ما هو في غيره، مع اختلافهم في تعيينه. ~~وهذا بخلاف أن يكون الخلاف في محققات غيره، فإنه لا بعد أصلا في اختلاف ~~المحققات بحسب الأنظار، كما أن اختلاف المنقول وغيره كذلك، أو واقعا، كما ~~لا يخفى. # مع أنه لا يبعد أن لا يكون اختلافهم فيها أيضا، بل في العبارة لأجل ~~المسامحة، كما هو المحتمل في اختلاف عبارات أهل اللغة، أو أيكون لأجل ~~اختلاف الموارد فيما يعتبر فيها من فعل القابض، أو المقبض. أو اختلاف حكم ~~الوضع والتكليف، ولو في مورد واحد. وبأحد هذه الوجه على سبيل منع الخلو ~~يمكن منع التوفيق بين الكلمات، والجمع بين ما وقع منهم في الموارد من ~~الشتات. # وبالجملة لا بد في كل باب من ملاحظة الدليل، والاقتصار حينئذ مع اجماله ~~على اعتبار ما أجمع عليه الأصحاب في ms239 ذاك الباب. والرجوع فيما شك في اعتباره ~~إلى الاطلاق أو العموم، لو كان، وإلا فإلى ما هو الأصل بحسب PageV00P273 # التكليف والوضع. فتأمل. # قوله (قدس سره): (فقد اعترف غير واحد بأنه تعبد، لأجل النص 1 الذي ادعى ~~دلالته عليه - الخ -). # مع أن المنع عند بمكان من الامكان، فإن الظاهر أن الأخبار بعد التوفيق ~~بينها، كما يظهر بالتأمل فيها، بإرجاع المنع عن البيع قبل الكيل أو الوزن، ~~إلى المنع عن البيع قبل القبض، لأجل الملازمة بحسب الغالب المتعارف بينهما، ~~وأنه لا يكاد ينفك الكيل أو الوزن عما يتحقق به القبض عادة، كما لا يخفى، ~~إنما يكون بصدد المنع عن البيع قبل القبض تكليفا، حرمة، أو كراهة، أو وضعا، ~~كما يأتي تفصيله في بعض مسائل أحكام القبض، لا في بيان اعتبار الكيل أو ~~الوزن في القبض، أو كفايته في قبض المكيل أو الموزون، كما يظهر بالتأمل ~~فيها. # قوله (قدس سره): (فالنقل عن زاوية إلى أخرى بغير إذن البايع، لا يكفي ~~لجواز التصرف). # لا يخفى أنه لا يكاد يتم إلا فيما لا يصح بيعه بدون القبض كالصرف، وإلا ~~فجواز التصرف في المبيع بالبيع، والشراء وغيرهما، لا يتوقف على القبض أو ~~الاقباض، لحصول الملك بالعقد، وبناء على القول بعدم حصوله به، بل بانقضاء ~~زمن الخيار، لا يكون القبض كافيا لجواز التصرف، فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (وبالجملة فليس في الصحيحة 2 تعرض لصورة كيل الشئ أولا ~~قبل القبض - الخ -). # كما لا تعرض لهذه الصورة في ساير الأخبار، لانصرافها عنها. فلا بد في ~~الصورة مما هو القبض في غير المكيل والموزن. هذا لو قيل بدلالتها على ~~اعتبار الكيل والوزن فيهما تعبدا، وقد عرفت عدم دلالتها على ذلك. # PageV00P274 # قوله (قدس سره): (لاقتضاء العقد ذلك - الخ -). # بل الاقتضاء الملكية مطلقا لذلك مع المطالبة، من دون خصوصية لحصولها ~~بالعقد، ضرورة عدم كون مضمونه إلا التمليك بالعوض، وعدم اقتضاء وجوب الوفاء ~~به، إلا تحقق التمليك كذلك، كما عرفت، إلا أن يدعى أن مبنى عقد البيع على ~~التقابض، والتزام كل منهما ms240 على التسليم، وهو كما ترى، ضرورة أنه لا يكون في ~~ضمن العقد التزام لو لم يكن وجوب التسليم من الأحكام. # ومنه انقدح أنه لا يكون لكل منهما على صاحبه حق غير ما حصل له من الملك، ~~كما يظهر من التذكرة، إلا أن يكون مسامحة في العبارة، وقد عبر بها عما هو ~~قضية الملكية، فافهم. # قوله (قدس سره): (ولعل الوجه فيه أن عقد البيع - الخ -). # بل لعل الوجه كون ذلك من الأحكام عرفا، قد أمضاه الشارع بعدم الردع، من ~~دون أن يكون في البين اشتراط والتزام، كما عرفت. ومنه قد انقدح وجه عدم ~~جواز الحبس فيما إذا كان أحدهما مؤجلا. # قوله (قدس سره): (فإن إطلاق العقد كما يقتضي أصل التسليم - الخ -). # قد عرفت الاشكال في اقتضاء العقد لذلك، بل يكون وجه وجوب التفريع كأصل ~~التسليم بعد المطالبة، عموم السلطنة على الأموال 1، وعدم جواز التصرف في ~~ملك الغير بدون إذنه 2، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (كان له الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه - ~~الخ -). # يمكن أن يقال: إنه لا ضرر في نفس البيع، كي يوجب نفي الضرر، لزومه ووجوب ~~الوفاء به، حيث إنه حصل به ملك العين بمنفعتها. غاية الأمر # PageV00P275 # أنه حيث فوت عليه بعضها البايع بوضع متاعه فيه، كان عليه أجرة المثل إلى ~~زمان الفراغ. وهذا بخلاف ما إذا كانت مسلوبة المنفعة بالإجارة ونحوها، فإن ~~نفس البيع حينئذ يكون ضرريا، فمع جهل المشتري يكون قضية نفي الضرر، عدم ~~وجوب الوفاء به، فلا يقاس عليه هيهنا. فتدبر. # قوله (قدس سره): (ولو كان زرع عقدا حصد - الخ -). # لا إشكال في وجوب التفريغ فيما كان الزرع حصيدا، والشجر مقلوعا، لما ~~عرفت. وأما إذا كان كل واحد منهما قائما على ساقه، فالتحقيق أنه ليس نفس ~~البيع بضرري، كي يوجب نفي الضرر والضرار 1، ثبوت الخيار مع الجهل، لا مع ~~العلم، كما هو الحال في البيع الغبني. # نعم يكون القلع ضررا على البايع، والبقاء ضررا على المشتري، فبعد تعارض ~~الضررين، وعدم ثبوت مرجح في البين، ms241 لو كان أحدهما أكثر ضررا، لما حققناه في ~~محله، من عدم كونه مرجحا فيما إذا كان التعارض بين ضرري الشخصين، كان ~~المتبع هو عموم السلطنة على الأموال 2، وعد جواز التصرف في ملك الغير بدون ~~إذنه 3: وقضيتهما كما عرفت، لزوم التفريغ مع المطالبة، أو البقاء بالأجرة، ~~فتأمل جيدا. # قوله (قدس سره): (إلا أن منافع الأموال الفائتة بحق، لا دليل على ضمانها ~~- الخ -). # إذا لم يكن فوتها بحيث يصدق أنه كان باتلاف منه لها، استوفاها، أم لا، ~~دالا، فالدليل على الضمان، هو قاعدة الاتلاف، واحترام مال المسلم، ولا ~~منافاة أصلا بين حبس العين بحق، وضمان منافعها باتلافها بالاستيفاء وغيره، ~~كما لا يخفى. # PageV00P276 # قوله (قدس سره): (ويمكن الفرق في النفقة بين المقامين - الخ -). # لامكان أن يكون تمكين الزوجة شرطا لثبوت النفقة على الزوج، فلم يثبت نفقة ~~عليه، مع امتناعها ولو كان بالحق. وهذا بخلاف المقام، ضرورة أن ثبوتها إنما ~~يكون لأجل الملكية، وهي حاصلة بالعقد وحبس البايع، لا يكاد يكون موجبا ~~لسقوط النفقة عن المشتري، ولا موجبا لثبوتها عليه، كما في حبس غيره، بحق ~~كان أو بغيره. وبالجملة لا مشابهة أصلا بين حبس من له النفقة هيهنا، ~~وامتناعه هناك، كما لا يخفى. # قوله (قدس سره): (ففي وجوب إجابته وجهان - الخ -). # أوجههما الوجوب، لعموم السلطنة على الأموال 1، ولا ينافي وجوبها ما هو ~~الفرض، من جواز الحبس من تعجيل المشتري للبذل، ولو سلم فلم يعلم أنه العلة، ~~بل غايته الحكمة، ولا بأس بمخالفتها مع الأصل، فضلا عن الدليل. # قوله (قدس سره): (لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف - الخ -). # وجه عدم المعقولية، عدم قابلية التالف، لأن تعرضه المالية، ضرورة أن ~~التالف لا يكاد يقابل بالمال، لكنه لا يوجب تعين إرادة ذلك، لاحتمال إرادة ~~أنه بالتلف يصير كأنه كان مالا للبايع، فتلف، فعبر عن ذاك الاعتبار، وتلك ~~الإضافة التي تكون بين المال التالف وذوي المال، ولا تكون بينه وغيره ~~بمالية، وهذا أظهر وأولى، للزوم الالتزام بالملكية على ذاك الاحتمال آنا ما ~~قبل التلف، تقديرا ms242 أو تحقيقا، بلا موجب لها بخلاف هذا الاحتمال، كما لا ~~يخفى. # قوله (قدس سره): (إلا أن يقال بأن التلف من البايع يدل التزاما على الفسخ ~~الحقيقي - الخ -). # لا يقال: مع احتمال الفسخ الحكمي لا دلالة له على الحقيقي، فإنه # PageV00P277 # ظاهر في انتقال المبيع إلى البايع حقيقة، ومعه لا يكون الاحتمال بضائر ~~بالدلالة، كما لا يخفى. فافهم. # قوله (قدس سره): (ثم إنه يلحق بالتلف تعذر الوصول - الخ -). # فيه اشكال، لعدم دلالة النبوي 1 المنجبر ضعفه بالاشتهار عليه، لعدم صدق ~~التلف على تعذر الوصول. نعم لرواية عقبة بن خالد 2، دلالة عليه، لو كان ~~ضعفها منجبرا أيضا، وإلا فلا بد من الاقتصار على التلف، لكون الحكم على ~~خلاف الأصل. # قوله (قدس سره): (أما لتحقق سبب الانفساخ وسبب الضمان، فيتخير المالك في ~~العمل بأحدهما - الخ -). # لا يخفى أنه ليس المقام من موارد توارد السببين، وتزاحم المؤثرين، ~~للأثرين المتنافيين في عرض واحد، ليتخير المالك، بل يكون سبب الانفساخ، ~~سببا ورافعا لموضوع سبب الضمان، فإنه معه يكون التالف مال الغير، كي يكون ~~ضامنا له بإتلافه، بل يكون ماله، فلا مجال له معه أصلا. # وبالجملة لا محيص عن العمل بسبب الانفساخ هيهنا، لو كانت قاعدة التلف قبل ~~القبض تعمه، ولم تكن منصرفة عما إذا كان بإتلاف البايع، وإلا لزم تخصيصها ~~بلا مخصص، إلا على وجه دائر، ولا يلزم من عدم العمل سبب الضمان معه، محذور ~~التخصيص، إذ معه لا يكون إتلاف مال الغير، فيكون تخصصا بالنسبة إلى قاعدة ~~الاتلاف، فافهم. # قوله (قدس سره): (لجريان الدليل تعذر التسليم هنا - الخ -). # جريان الدليل فيما إذا تجدد تعذر التسليم محل اشكال، بل منع، ولا يكون ~~الضرر مع التجدد من نفس البيع، بل أمر حادث، كما إذا حدث بعد التسليم. # PageV00P278 # قوله (قدس سره): (بناء على عود ضمير الحق إلى البايع - الخ -). # ويمكن الاستظهار أيضا، بناء على عود الضمير إلى المشتري، فإن ضمانه لحقه ~~وملكه، وهو المبيع، إنما هو لأجل كون البيع في معرض الانفساخ ما لم يرد إلى ~~البايع ماله، وهو ms243 الثمن، وصيرورة المثمن في عهدته، وخسارته بثبوت عوضه عليه ~~لو تلف. # وبالجملة فمع تزلزل ملكه يصح أن يقال: إنه ضامن له، وإن لم يصح أن يقال: ~~بضمان الإنسان، لملكه مع عدم تزلزله، لكنه موجب لاختلاف المرجع في الضماير، ~~إلا أنه مع القرينة ليس بضائر، فتأمل. # قوله (قدس سره): (وظاهر الكلام 1 كونه مسلما بين الخاصة والعامة - الخ ~~-). # لكن مجرد ظهور كلام العلامة - أعلى الله مقامه - غير كاف دليلا في مثل ~~هذا الحكم الذي يكون على خلاف الأصل والقاعدة، إلا أن يدعى ثبوت المناط في ~~غير البيع من المعاملات، بل بطريق أولى، ودون تنقيحه خرط القتاد - كما لا ~~يخفى. # قوله (قدس سره): (بخلاف النقصان الصفة، وفيه تأمل - الخ -). # وجه التأمل أن المجموع وإن كان مبيعا وقد نقص جزئه، إلا أن المجموع ليس ~~بمبيع بما هو جملة أجزاء البدن، بل بما هو انسان، أو حيوان. ومن الواضح أنه ~~بما هو كذلك، لا يكون نقص أجزائه إلا عيبا، ولذا لا يسقط عليه الثمن. ومنه ~~ظهر وجه التأمل فيما هو ظاهر الشرايع، فلا تغفل. # قوله (قدس سره): (وإنما ثبت الرد لدفع تضرر المشتري - الخ -). # لا يخفى أنه لو لم يكن اجماع على جواز الرد، لا يكاد يقتضي نفي الضرر ~~جوازه، فإن حدوث العيب في المبيع بعد البيع، وقبل القبض، ويكون حاله، حال ~~حدوثه بعد القبض، ولا دخل بالبيع أصلا، كي يقتضي نفي لزومه، كما هو أوضح من ~~أن يخفى. # PageV00P279 # قوله (قدس سره): (واستدلوا عليه بأن الكل مضمون قبل القبض، فكذا أبعاضه ~~وصفاته - الخ -). # ويرد عليه بأنه قياس، لاختصاص الدليل بالكل، وعدم شموله للصفات والأجزاء ~~التي لا ينقسط عليه الثمن. # قوله (قدس سره): (ويدفع بأن وصف الصحة لا يقابل ابتداء بجزء من عين الثمن ~~- الخ -). # وفيه أن اتحادهما في أن العقد، كأنه لم يكن، لا يوجب اتحادهما في معنى ~~الضمان، كيف، ويكون معنى الضمان في أحدهما تلفه عليه، بما هو ماله، وفي ~~الآخر تداركه عليه بشئ مما له، وإرادة مطلق الخسارة والنقصان في المال من ms244 ~~الضمان، إنما يصح فيما إذا كان لفظه في البين، كما في الصحيحة 1، لا إذا ~~كان هناك لفظ ظاهر في خصوص أحد المعنيين، مثل " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو ~~من مال بايعه " 2. فافهم. # قوله (قدس سره): (إلا أنه لما استند في الرد إلى نفي الضرر - الخ -). # إلا أنك قد عرفت ما في هذا الاسناد، وأن قاعدة نفي الضرر، لا تكاد تكون ~~مقتضية لوجوب تدارك الإنسان، للنقصان الوارد على مال غيره بلا استناد إليه، ~~لو لم تكن مقتضية لعدم الوجوب، كما هو قضية الامتنان. # ثم إنه يظهر مما مر منا غير مرة من الإشارة إلى أن المنفي بقاعدة نفي ~~الضرر، إنما هو ما للضرر من الحكم، بمقتضى اطلاق دليله أو عمومه، لا نفي ~~الحكم الضرري، على ما في كلام العلامة، وكلامه، زيد في علو مقامهما، فتأمل ~~تعرف. # قوله (قدس سره): (وهو أولى من حمل تلك الأخبار على الكراهة - الخ -). # فيه نظر، بل منع، فإن هذه الاطلاقات في العموم لغير التولية، أظهر من ~~ظهوره النهي في الحرمة، مضافا إلى ظهور لا يصلح، وفي غير واحد من تلك # PageV00P280 # الأخبار في خصوص الكراهة، وكذا مفهوم لا بأس، بل ظهورهما فيها أقوى من ~~ظهور النهي في الحرمة، كما لا يخفى. فتأمل. # قوله (قدس سره): (إلا أن المحكي عن المختلف، أنه لو قلنا بالتحريم، لم ~~يلزم بطلان البيع - الخ -). # لعدم الملازمة بين الحرمة التكليفية، والبطلان عقلا. نعم لا يبعد دعوى ~~الملازمة بينهما عرفا، فيما إذا كانت الحرمة متعلقة بالبيع من حيث التسبيب ~~به إلى التمليك، والتملك، والتوسل به إليهما، وإلا فلا دلالة النهي عن ~~المعاملات على الفساد، إلا إذا كانت للارشاد إلى ذلك، كما هو الشايع في ~~النهي في باب المعاملات. # قوله (قدس سره): (ويؤيده تعليل المنع في طرف المبيع، بقصور ولاية المشتري ~~- الخ -). # لكن التعليل به عليل، فلا وجه للتعدي إلى الثمن، مع اختصاص الدليل بالمنع ~~في طرف المثمن، مع مخالفة المنع في هذا الحال، لعموم: تسلط 1 الناس على ~~الأموال في جميع الأحوال. # قوله ms245 (قدس سره): (وهذا لا يسوغ إطلاق البيع على الكلي المتشخص به - الخ ~~-). # لا يخفى أن تشخص الكلي في الفرد، وانطباقه عليه إذا كان بالاستيفاء مسوغا ~~للاطلاق، كان التشخص والانطباق في الحوالة، إذا كانت استيفاء لا معاوضة، ~~مسوغا لاطلاق المبيع على الكلي المتشخص به فيها على هذا، بأزيد من ~~الاستيفاء، وهو مما لا بد منه في التشخص والانطباق، وإنما لا يسوغ التشخص ~~والانطباق فيها للاطلاق، إذا كانت معاوضة على حدة، لا استيفاء. فإن استحقاق ~~المحال لما على المحال عليه من الكلي، يكون بمعاملة أخرى، غير البيع المنصب ~~على ما انطبق عليه بالوفاء. # PageV00P281 # قوله (قدس سره): (وفيه إنه لا دلالة لها على محل الكلام - الخ -). # وفيه أن تقريب الاستدلال بها، يتم بضميمة ترك الاستفصال وإذا صح ~~الاستدلال بها على جواز ابقاء الفرض بمال المسلم، كما حكاه عن العلامة، ~~أعلى الله مقامه، فتفطن. # قوله (قدس سره): (ويمكن أن يقال: إن ظاهر الحوالة، بناء على كونه معاوضة ~~- الخ -). # إنما يمكن أن يقال ذلك، لو قيل بكون البيع في الأخبار المانعة، كناية عن ~~مطلق الاستبدال، وقد عرفت أنه لما ليس له مجال، فلا يكاد يتم الاستدلال إلا ~~بضميمة ترك الاستفصال، كما عرفت. # فافهم. # قوله (قدس سره): (وكيف كان فالمعاوضة لا يعقل بدون قيام كل عوض مقام عوضه ~~- الخ -). # قد مر منا الاشكال في ذلك، وأن عدم معقولية المعاوضة بدون ذلك، لا يقتضي ~~عدم معقولية الاشتراء بمال الغير لنفسه. وكون البيع من عقود المعاوضة، ~~معناه أنه تمليك بالعوض، لا مجانا كالهبة، لا بذاك المعنى الذي لا يعقل إلا ~~بدخول كل إلى ملك من خرج عن ملكه الآخر. فتذكر. # وهذا آخر ما أوردنا ايراده، وقد فرغنا عنه في اليوم الثلاث تاسع عشر محرم ~~الحرام من شهور سنة (1319) تسعة عشر وثلث مأة بعد الألف. حامدا، شاكرا، ~~مصليا، راجيا، لأن ينتفع به الأخوان، كما انتفعوا بأصله. وأن يعفوا عما وقع ~~فيه من الخطأ، والخلل. والذهول، والزلل. والسهو، والنسيان، فإنها كالطبيعة ~~الثانية للإنسان. # الحمد لله كما هو أهله ومستحقه والصلاة ms246 على نبيه محمد وآله الطاهرين. ~~ولعنة الله على أعدائهم أجمعين، إلى يوم الدين. # آخر الكتاب# PageV00P282 ms247