######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 168 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: ملخص الب479C64C3 ... 165 #META# bk: شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج #META# bkord: 691 #META# archive: 1 #META# الكتاب: شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج #META# cat: النحو والصرف #META# iso: شرح بلوغ الامل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الاسماعيلي ب تخرج #META# bkid: 883 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# # ... المبحث الأول # كتاب " الإعراب عن قواعد الإعراب" # كتاب" الإعراب عن قواعد الإعراب" # بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم العامل جمال الدين بن هشام -نفع الله المسلمين ~~ببركته- هذه فوائد جليلة في قواعد الإعراب يقتفي متأملها جادة الصواب، ~~وتطلعه في الأمد القصير على نكت كثيرة من الأبواب ،عملتها من طب لمن حب، ~~وسميتها (بالإعراب عن قواعد الإعراب)، ومن الله- تعالى- أستمد التوفيق ~~والهداية إلى أقوم طريق بمنه وكرمه - وتنحصر في أبواب: # الباب الأول # (في الجملة وأحكامها ، وفيه أربع مسائل) # (المسألة الأولى) # (في شرحها) PageV01P021 اعلم أن اللفظ المفيد يسمى كلاما وجملة، ونعني ~~بالمفيد: ما يحسن السكوت عليه، وأن الجملة أعم من الكلام فكل كلام جملة ~~،ولا ينعكس، ألا ترى أن نحو : (قام زيد)، من قولنا: ( إن قام زيد قام ~~عمرو)، يسمى جملة ولا يسمى كلاما؛ لأنه لا يحسن السكوت عليه، ثم الجملة ~~تسمى اسمية إن بدئت باسم: ك(زيد قائم)، و(إن زيدا قائم)، و(هل زيد قائم) ~~و(ما زيد قائما) ، إن بدئت بفعل : ك(قام زيد)، و(هل قام زيد) و(زيد ~~أضربته؟)، و(يا عبد الله)؛ لأن التقدير: ضربت زيدا ضربته، وأدعو عبدالله، ~~وإذا قيل: (زيد أبوه غلامه منطلق) فزيد: مبتدأ ثان، وغلامه: مبتدأ ثالث، ~~ومنطلق: خبر الثالث، والثالث وخبره: خبر الثاني، والثاني وخبره: خبر الأول، ~~ويسمى المجموع جملة كبرى، و(غلامه منطلق) جملة صغرى و(أبوه غلامه منطلق) ~~جملة كبرى بالنسبة إلى (غلامه منطلق)، وصغرى بالنسبة إلى (زيد). # (المسألة الثانية) # (في الجمل التي لها محل من الإعراب وهي سبع) # إحداها: الواقعة خبرا، وموضعها رفع في بابي المبتدأ، وأن نحو: (زيد قائم ~~أبوه)، و(أن زيدا أبوه قائم)، ونصب في بابي كان وكاد، نحو: (كانوا يظلمون)، ~~و(ما كادوا يفعلون). # الثانية، والثالثة: الواقعة حالا، والواقعة مفعولا، ومحلهما النصب، ~~فالحالية نحو: { وجاءوا أباهم عشاء يبكون } (¬1) ،والمفعولية تقع في ثلاثة ~~مواضع??محكية بالقول نحو: { قال إني عبد الله } (¬2) ،وتالية للمفعول الأول ~~في باب ظن، نحو: ?ظننت زيدا يقرأ?، وتالية للمفعول الثاني في باب أعلم، ~~نحو:?أعلمت زيدا عمرا أبوه قائم?، ومعلقا عنها العامل، نحو: { لنعلم أي ms01 ~~الحزبين أحصى } ? (¬3) ??? { ?فلينظر أيها أزكى طعاما } (¬4) ?? PageV01P022 والرابعة :?المضاف إليها ومحلها ~~الجر، نحو: { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم } (¬1) ??و { يوم هم بارزون } ~~(¬2) ، وكل جملة وقعت بعد??إذ??و?إذا??و?حيث??و?لما??الوجودية عند من قال ~~باسميتها فهي في موضع خفض بإضافتهن إليها. # والخامسة:?الواقعة جوابا لشرط جازم، ومحلها الجزم إذا كانت مقرونة ~~بالفاء، أو الفجائية، فالأولى نحو: { من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في ~~طغيانهم يعمهون } (¬3) ?ولهذا قرأ بجزم يذر عطفا على محل الجملة، والثانية ~~نحو: { وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون } (¬4) ?فأما نحو: إن ~~قام أخوك قام عمرو، فمحل الجزم محكوم به للفعل وحده لا للجملة بأسرها، ~~وكذلك القول في فعل الشرط ؛ولهذا تقول إذا عطفت عليه مضارعا وأعملت الأول، ~~نحو إن قام أخوك ويقعد؛ قام عمرو، فتجزم المعطوف قبل أن تكمل الجملة. # والسادسة:التابعة لمفرد كالجملة المنعوت بها، ومحلها بحسب منعوتها، فهي ~~في موضع رفع في نحو: { من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه } (¬5) ?،ونصب في ~~نحو: { واتقوا يوما ترجعون فيه } (¬6) ?،وجر في نحو: { ليوم لا ريب فيه } (¬7) ? # والسابعة: التابعة لجملة لها محل، نحو: قام أبوه وقعد أخوه، فجملة( قام ~~أبوه??في موضع رفع ؛ لأنها خبر، وكذلك جملة ?قعد أخوه?؛ لأنها معطوفة ~~عليها، فلو قدرت العطف على الجملة الاسمية لم يكن للمعطوفة محل، ولو قدرت ~~الواو للحال كانت الجملة في موضع نصب، وكانت قد مضمرة. # (المسألة الثالثة) # ( PageV01P023 في بيان الجمل التي لا محل ~~لها من الإعراب وهي أيضا سبع) # إحداها: المبتدأة، وتسمى المستأنفة أيضا، نحو: { إنا أعطيناك الكوثر } ~~(¬1) ونحو: { إن العزة لله جميعا } (¬2) بعد { ولا يحزنك قولهم } ، وليست ~~محكية بالقول لفساد المعنى ، ونحو: { لا يسمعون إلى الملأ الأعلى } (¬3) ~~بعد { وحفظا من كل شيطان مارد } (¬4) ، وليست صفة للنكرة لفساد المعنى، ~~ومثلها قوله:*حتى ماء دجلة أشكل*، وعن الزجاج وابن درستويه: أن جملة حتى ~~الابتدائية في موضع جر لحتى، وخالفهما الجمهور؛ لأن حروف الجر لا تعلق عن ~~العمل، ولوجوب كسر إن في نحو: مرض زيد، إنهم لا يرجونه، وإذا دخل الجار على ~~أن فتحت همزتها نحو: ms02 { ذلك بأن الله هو الحق } (¬5) . # الثانية: الواقعة صلة لاسم، نحو: جاءني الذي قام أبوه، أو لحرف نحو: عجبت ~~مما قمت- أي: من قيامك-، و(ما قمت) في موضع جر ب"من"، وأما( قمت) وحدها فلا ~~محل لها. # الثالثة: المعترضة بين الشيئين، نحو: { فلا أقسم بمواقع النجوم... } (¬6) ~~الآية، وذلك لأن قوله تعالى: { إنه لقرآن كريم } (¬7) جواب { لا أقسم ~~بمواقع النجوم } وما بينهما اعتراض لا محل له، وفي أثناء هذا الاعتراض ~~اعتراض آخر وهو { لو تعلمون } (¬8) فإنه معترض بين الموصوف وصفته وهو( قسم) ~~و(عظيم)، ويجوز الاعتراض بأكثر من جملة واحدة خلافا لأبي على. PageV01P024 # الرابعة: التفسيرية، وهي الكاشفة لحقيقة ما تليه نحو: { وأسروا النجوى ~~الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم } (¬1) فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى، ~~وقيل: بدل منها، ونحو: { مستهم البأساء والضراء } (¬2) فإنه تفسير : { مثل ~~الذين خلوا } ، وقيل: حال من "الذين" إه، ونحو: { كمثل آدم خلقه من تراب } ~~(¬3) الآية، فجملة (خلقه) تفسير للمثل ونحو: { تؤمنون بالله ورسوله } (¬4) ~~بعد : { هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم } (¬5) وقيل: مستأنفة ~~بمعنى: آمنوا؛ بدليل( يغفر لكم) بالجزم، وعلى الأول هو جواب الاستفهام ~~تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب إذ الدلالة سبب الامتثال أه، وقال الشلوبين: ~~التحقيق أن الجملة المفسرة بحسب ما تفسره فإن كان له محل فهي كذلك وإلا ~~فلا، فالثاني نحو) ضربته) من نحو: زيدا ضربته، التقدير : ضربت زيدا ضربته، ~~فلا محل للجملة المقدرة؛ لأنها مستأنفة فكذلك تفسيرها، والأول نحو: { إنا ~~كل شيء خلقناه بقدر } (¬6) التقدير: إنا خلقنا كل شيء خلقناه،( فخلقنا) ~~المذكورة مفسرة ل(خلقنا) المقدرة، وتلك في موضع رفع؛ لأنها خبر ل"إنا" ، ~~فكذلك المذكورة، ومن ذلك: زيد الخبز يأكله، ف(يأكله) في موضع رفع ؛ لأنها ~~مفسرة للجملة المحذوفة وهي في محل رفع على الخبرية، واستدل على ذلك بعضهم ~~بقول الشاعر: # ** فمن نحن نؤمنه وهو آمن ** # فظهر الجزم في الفعل المفسر للفعل المحذوف. PageV01P025 # الخامسة: الواقعة جوابا لقسم، نحو: { إنك لمن المرسلين } (¬1) بعد قوله ~~تعالى: { يس والقرآن الحكيم } (¬2) ، قيل: ومن هنا قال ثعلب: لا يجوز( زيد ~~ليقومن) ؛ لأن الجملة المخبر بها ms03 لها محل، وجواب القسم لا محل له، ورد ~~بقوله تعالى: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم } (¬3) والجواب عما ~~قاله: أن التقدير: { والذين آمنوا وعملوا الصالحات } أقسم بالله { لنبوئنهم ~~} ، وكذا التقدير فيما أشبه ذلك فالخبر مجموع( جملة القسم المقدرة، وجملة ~~الجواب المذكور)، لا مجرد جملة الجواب. # السادسة: الواقعة جوابا لشرط غير جازم كجواب" إذ" "وإذا" و"لو" و"لولا" ~~،أو جازم ولم يقترن بالفاء، ولا ب"إذا" نحو: إن جاءني أكرمته. # السابعة: التابعة لما لا موضع له، نحو: قام زيد وقعد عمرو. # (المسألة الرابعة) PageV01P026 # الجملة الخبرية -التي لم يسبقها ما يطلبها لزوما- بعد النكرات المحضة ~~صفات، وبعد المعارف المحضة أحوال، وبعد غير المحضة منهما محتملة لهما،مثال ~~الواقعة صفة: { حتى تنزل علينا كتابا نقرأه } (¬1) فجملة (نقرؤه ) صفة ~~لكتاب؛ لأنه نكرة محضة، وقد مضت أمثلة من ذلك في المسألة الثانية ، ومثال ~~الواقعة حالا نحو: { ولا تمنن تستكثر } (¬2) فجملة( تستكثر) حال من الضمير ~~المستتر في( تمنن) المقدر ب"أنت"؛ لأن الضمائر كلها معارف؛ بل هي أعرف ~~المعارف، ومثال المحتملة للوجهين بعد النكرة نحو: مررت برجل صالح يصلي، فإن ~~شئت قدرت( يصلي) صفة ثانية ل(رجل)؛ لأنه نكرة، وإن شئت قدرته حالا منه؛ ~~لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة، ومثال المحتملة بعد المعرفة قوله ~~تعالى: { كمثل الحمار يحمل أسفارا } (¬3) فإن المراد بالحمار الجنس، وذو ~~التعريف الجنسي يقرب من النكرة فتحتمل الجملة من قوله تعالى: { يحمل أسفارا ~~} وجهين أحدهما الحالية؛ لأن الحمار بلفظ المعرفة، والثاني الصفة ؛ لأنه ~~كالنكرة في المعنى. # الباب الثاني: # (الجار والمجرور وفيه أربع مسائل) # (المسألة الأولى): # أنه لا بد من تعلق الجار والمجرور بفعل، أو ما فيه معناه، وقد اجتمعا في ~~قوله تعالى: { أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم } (¬4) ، وقول ابن دريد: # واشتعل المبيض في مسوده ** مثل اشتعال النار في جزل الغضا PageV01P027 # وإن علقت الأول ب(المبيض) ،أو جعلته حالا متعلقا بكائن فلا دليل فيه، ~~ويستثنى من حروف الجر أربعة فلا يتعلق بشيء أحدها الزائد ك"الباء" في: { ~~كفى بالله شهيدا } (¬1) ، و { وما ربك بغافل } (¬2) ، وك"من" في: { ما لكم ~~من إله غيره ms04 } (¬3) ، و { هل من خالق غير الله } (¬4) . # والثاني:" لعل" في لغة من يجر بها وهم عقيل، قال شاعرهم: # ** لعل أبي المغوار منك قريب ** # والثالث:" لولا" في قول بعضهم: لولاي ، ولولاك، ولولاه، فمذهب سيبويه أن" ~~لولا" في ذلك جارة، ولا تتعلق بشيء، والأكثر أن يقال( لولا أنا)، و(لولا ~~أنت)، و(لولا هذا)،، كما قال تعالى: { لولا أنتم لكنا مؤمنين } (¬5) . # الرابعة: كاف التشبيه، نحو: زيد كعمرو ، فزعم الأخفش وابن عصفور أنها لا ~~تتعلق بشيء ،وفي ذلك بحث. # (المسألة الثانية): # حكم الجار والمجرور بعد المعرفة والنكرة حكم الجملة، صفة في نحو: رأيت ~~طائرا على غصن؛ لأنه بعد نكرة محضة وهو طائر، أو حال في نحو قوله تعالى: { ~~فخرج على قومه في زينته } (¬6) ؛ أي: متزينا؛ لأنه بعد معرفة محضة، وهي ~~الضمير المستتر في خرج ،ومحتمل لهما في نحو: يعجبني الزهر في أكمامه ، وهذا ~~ثمر يانع على أغصانه؛ لأن الزهر معرف بلام الجنس فهو قريب من النكرة، ~~وقولك: ثمر موصوف فهو قريب من المعرفة. # (المسألة الثالثة) PageV01P028 # متى وقع الجار والمجرور صفة، أو صلة، أو خبرا، أو حالا، تعلق بمحذوف ~~تقديره: كان أو استقر، إلا أن الواقع صلة يتعين فيه تقدير: استقر؛ لان ~~الصلة لا تكون إلا جملة، وقد تقدم مثال الصفة والحال، ومثال الخبر : { ~~الحمد لله } (¬1) ومثال الصلة: { وله من في السماوات والأرض } (¬2) # (المسألة الرابعة) # يجوز في الجار والمجرور في هذه المواضع الأربعة، وحيث وقع بعد نفي ~~واستفهام أن يرفع الفاعل، تقول: مررت برجل في الدار أبوه، فلك في (أبوه) ~~وجهان: أحدهما أن تقدره فاعلا بالجار والمجرور لنيابته عن استقر محذوفا، ~~وهذا هو الراجح عند الحذاق، والثاني أن تقدره مبتدأ، والجار والمجرور خبرا ~~مقدما، والجملة صفة، وتقول: ما في الدار أحد، وقال الله تعالى: { أفي الله ~~شك } (¬3) . # تنبيه : جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور ثابت للظرف، فلا بد من تعلقه ~~بفعل، نحو: { وجاءوا أباهم عشاء } (¬4) ، { اطرحوه أرضا } (¬5) ،أو بمعنى ~~فعل، نحو: زيد مبكر يوم الجمعة وجالس أمام الخطيب، ومثال وقوعه صفة: مررت ~~بطائر فوق غصن ، وحالا نحو: ms05 رأيت الهلال بين السحاب، ومحتملا لهما نحو: ~~يعجبني الثمر فوق الغصن، ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن ومثال وقوعه خبرا: { ~~والركب أسفل منكم } (¬6) ،وصلة : { ومن عنده لا يستكبرون } (¬7) ،ومثال ~~رفعه الفاعل: زيد عنده مال، ويجوز تقدي هما مبتدأ وخبرا. # الباب الثالث: # (في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب وهي عشرون كلمة وهي ثمانية أنواع) # ( PageV01P029 # النوع الأول): ما جاء على وجه واحد وهو أربعة، أحدها: قط- بتشديد الطاء ~~وضمها في اللغة الفصحى-، وهو ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، نحو: (ما ~~فعلته قط)، وقول العامة: (لا أفعله قط ) ؛ لحن، والثاني: عوض- بفتح أوله ~~وتثليث آخره- وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، ويسمى الزمان عوضا؛ ~~لأنه كلما ذهبت منه مدة عوضتها مدة أخرى، تقول: (لا أفعله عوض)، وكذلك أبدا ~~في نحو: (لا أفعله أبدا)، تقول فيها: ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، ~~الثالث : أجل- بسكون اللام- وهو حرف لتصديق الخبر ، يقال: (جاء زيد) و(ما ~~جاء زيد)، فتقول: أجل- أي: صدقت-، الرابع: بلى: وهو حرف لإيجاب النفي مجردا ~~كان النفي نحو: { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن } (¬1) ~~أو مقرونا بالاستفهام نحو: { ألست بربكم قالوا بلى } (¬2) -أي: بلى أنت ربنا-. # (النوع الثاني) ما جاء على وجهين: وهو " إذا " فتارة يقال فيها: ظرف ~~مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ، وهذا أنفع وأوجز من قول المعربين: ظرف ~~لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط غالبا، وتختص " إذا " هذه بالجملة ~~الفعلية، وتارة يقال فيها: حرف مفاجأة، وتختص بالجملة الاسمية، وقد اجتمعتا ~~في قوله تعالى: { ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون } (¬3) . # (النوع الثالث): ما جاء على ثلاثة أوجه، وهو سبع،: أحدها: " إذ " فيقال ~~فيها تارة: ظرف لما مضى من الزمان، وتدخل على الجملتين نحو: { واذكروا إذ ~~أنتم قليل } (¬4) { واذكروا إذ كنتم قليلا } (¬5) ، وتارة: حرف مفاجأة كقوله: # ** فبينما العسر إذ دارت مياسير** PageV01P030 # وتارة: حرف تعليل كقوله تعالى: { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم } (¬1) - أي: ~~لأجل ظلمكم- . # الثانية:" لما " يقال فيها في نحو: (لما جاء زيد جاء عمرو)،: حرف وجود ~~لوجود، وتختص بالماضي، ms06 وزعم الفارسي ومتابعوه: أنها ظرف بمعنى حين ، ويقال ~~فيها في نحو: { بل لما يذوقوا عذاب } (¬2) : هو حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ~~ماضيا متصلا نفيه، متوقعا ثبوته، ألا ترى أن المعنى: أنهم لم يذوقوا إلى ~~الآن، وأن ذوقهم له متوقع، ويقال فيها: حرف استثناء في نحو: { إن كل نفس ~~لما عليها حافظ } (¬3) على قراءة التشديد، ألا ترى أن المعنى: ما كل نفس ~~لما عليها حافظ. # الثالثة: " نعم"، يقال فيها: حرف تصديق إذا وقعت بعد الخبر، نحو: (قام ~~زيد) أو (ما قام زيد)، وحرف إعلام إذا وقعت بعد الاستفهام نحو: (أقام ~~زيد؟)، وحرف وعد إذا وقعت بعد الطلب نحو: (أحسن إلى فلان). # الرابعة: "إي" -بكسر الهمزة، وسكون الياء - وهي بمنزلة "نعم"، إلا أنها ~~تختص بالقسم نحو: { قل إي وربي إنه لحق } (¬4) . PageV01P031 # الخامسة: "حتى"، فأحد أوجهها: أن تكون جارة، فتدخل على الاسم الصريح، إ ~~كقوله تعالى: { حتى مطلع الفجر } (¬1) و { حتى حين } (¬2) ،وعلى الاسم ~~المؤول بأن مضمرة من الفعل المضارع، فتكون تارة بمعنى إلى، نحو: { حتى يرجع ~~إلينا موسى } (¬3) الأصل: حتى أن يرجع إلينا- أي: إلى رجوعه-،-أي: إلى زمن ~~رجوعه- ، وتارة بمعنى كي، نحو: أسلم حتى تدخل الجنة، وقد يحتملها قوله ~~تعالى: { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } (¬4) - أي إلى أن ~~تفيء-، وزعم ابن هشام وابن مالك أنها قد تكون بمعنى إلا كقوله: ليس العطاء ~~من الفضول سماحة ** حتى تجود وما لديك قليل # والثاني: أن تكون حرف عطف تفيد الجمع المطلق كالواو، إلا أن المعطوف بها ~~مشروط بأمرين: أحدهما: أن يكون بعضا من المعطوف عليه، والثاني: أن يكون ~~غاية له في شيء نحو:( مات الناس حتى الأنبياء)، فالأنبياء - عليهم السلام - ~~غاية الناس في شرف المقدار، وعكسه: (زارني الناس حتى الحجامون)، قال ~~الشاعر: # قهرناكم حتى الكماة فأنتم ** تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا # فالكماة غاية في القوة ، والبنون الأصاغر غاية في الضعف ، والثالث: أن ~~تكون حرف ابتداء فتدخل على ثلاثة أشياء: الفعل الماضي نحو: { حتى عفوا ~~وقالوا } (¬5) . والمضارع المرفوع نحو: { حتى يقول الرسول } (¬6) في قراءة ~~من ms07 رفع(يقول) ، والجملة الاسمية كقوله: ** حتى ماء دجلة أشكل** . # السادسة: "كلا" فقال فيها: حرف ردع وزجر في نحو: { فيقول ربي أهانن كلا } (¬7) PageV01P032 # - أي: انته عن هذه المقالة- ، وحرف تصديق في نحو: { كلا والقمر } (¬1) ~~المعنى- أي: والقمر- وبمعنى" حقا" أو" ألا" الاستفتاحية على خلاف في ذلك في ~~نحو: { كلا لا تطعه } (¬2) . # السابعة:" لا" فتكون نافية، وناهية، وزائدة، فالنافية تعمل في النكرات ~~عمل" إن" كثيرا نحو: { لا إله إلا الله } (¬3) ، وعمل ليس قليلا، كقوله: # ** تعز فلا شيء على الأرض باقيا**، والناهية تجزم المضارع نحو: { ولا ~~تمنن تستكثر } (¬4) و { فلا يسرف في القتل } (¬5) ، والزائدة دخولها ~~كخروجها نحو: { ما منعك ألا تسجد } (¬6) . في موضع آخر. # ( PageV01P033 # النوع الرابع): ما يأتي على أربعة أوجه وهو أربعة: أحدها:" لولا"، فيقال ~~فيها تارة: حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، ويختص بالجملة الاسمية ~~المحذوفة الخبر غالبا نحو: لولا زيد لأكرمتك،وتارة حرف تحضيض وعرض- أي طلب ~~بإزعاج أو برفق- فيختص بالمضارع ،أو بما في تأويله نحو: { لولا تستغفرون ~~الله } (¬1) و { لولا أخرتني إلى أجل قريب } (¬2) ، وتارة: حرف توبيخ، ~~فيختص بالماضي نحو: { فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة } ~~(¬3) وقيل: قد تكون للاستفهام نحو: { لولا أخرتني إلى أجل قريب } ، و { ~~لولا أنزل إليه ملك } (¬4) ،قال الهروي: والظاهر أنها في الأول للعرض، وفي ~~الثاني للتحضيض، وزاد معنى آخر ، وهو أن تكون نافية بمنزلة "لم" ،وجعل منه: ~~{ فلولا كانت قرية آمنت } (¬5) - أي: لم تكن قرية آمنت- ،والظاهر أن ~~المراد" فهلا"، وهو قول الأخفش والكسائي والفراء، ويؤيده قراءة أبي" فهلا" ~~فيلزم من ذلك معنى النفي الذي ذكره الهروي؛ لأن اقتران التوبيخ بالفعل ~~الماضي يشعر بانتفاء وقوعه، الثانية:" إن"- المكسورة المخففة-، فيقال فيها: ~~شرطية نحو: { إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله } (¬6) PageV01P034 # ن ونافية في نحو: { إن عندكم من سلطان بهذا } (¬1) ،وقد اجتمعتا في قوله ~~تعالى: { ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده } (¬2) ، ومخففة من الثقيلة ~~في نحو: { وإن كلا لما ليوفينهم } (¬3) في قراءة من خفف النون، ونحو: { إن ~~كل نفس لما عليها حافظ } (¬4) في قراءة من خفف" ms08 لما" ، وزائدة في نحو:( ما ~~إن زيد قائم)، وحيث اجتمعت" ما" و"إن" فإن تقدمت" ما" فهي نافية ، و"إن" ~~زائدة، وإن تقدمت "إن" فهي شرطية و"ما" زائدة، نحو: { وإما تخافن من قوم ~~خيانة } (¬5) ، والثالثة: "أن" المفتوحة المخففة، فيقال فيها: حرف مصدري ~~ينصب المضارع في نحو: { يريد الله أن يخفف عنكم } (¬6) ، ونحو: (أعجبني أن ~~صمت) ، وزائدة في نحو: { فلما أن جاء البشير } (¬7) ، وكذا حيث جاءت بعد" ~~لما" ،ومفسرة في نحو: { فأوحينا إليه أن اصنع الفلك } (¬8) ، وكذا حيث وقعت ~~بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه، ولم يقترن بخافض فليس منها نحو: { ~~وآخر دعواهم أن الحمد لله } (¬9) ؛ لأن المتقدم عليها غير جملة، ولا نحو: ~~(كتبت إليه بأن أفعل)؛ لدخول الخافض، وقول بعض العلماء في إلا: { ما قلت ~~لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم } (¬10) ، PageV01P035 # إنها مفسرة ل(أمرتني) دون (قلت) منع منه؛ لأنه لا يصح أن يكون اعبدوا ~~الله ربي وربكم مقولا لله تعالى أو على أنها مفسرة ل (قلت) فحروف القول ~~تأباه، وجوزه الزمخشري أن أول (قلت) ب(أمرت)، وجوز مصدريتها على أن المصدر ~~بيان للهاء لا بدل ، والصواب العكس، ولا يبدل من " ما"؛ لأن العبادة لا ~~يعمل فيها فعل القول، وهو( قلت)، ولا يمتنع في : { وأوحى ربك إلى النحل أن ~~اتخذي } (¬1) ، أن تكون مفسرة مثلها في : { فأوحينا إليه أن اصنع الفلك } ~~خلافا لمن يمنع ذلك؛ لأن الإلهام في معنى القول. # ومخففة من الثقيلة في نحو: { علم أن سيكون } (¬2) و { وحسبوا ألا تكون } ~~(¬3) في قراءة الرفع، وكذا حيث وقعت بعد "علم" أو" ظن" نزل منزلة العلم، ~~الرابعة: "من" فتكون شرطية في نحو : { من يعمل سوءا يجز به } (¬4) ،وموصولة ~~في نحو: { ومن الناس من يقول } (¬5) ، واستفهامية في نحو: { من بعثنا من ~~مرقدنا } (¬6) ، ونكرة موصوفة في نحو: (مررت بمن معجب لك)- أي: بإنسان معجب ~~لك- ،وأجاز الفارسي أن تقع نكرة تامة وحمل عليه قوله: ** نعم من هو في سر ~~وإعلان** -أي: ونعم شخصا هو-. # ( PageV01P036 # النوع الخامس) ما يأتي على خمسة أوجه، وهو شيئان، أحدهما: "أي" ms09 تقع شرطية ~~نحو: { أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي } (¬1) ،واستفهامية نحو: { ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد } (¬2) - أي: الذي هو أشد-، قال سيبويه ومن ~~تابعه: هي هاهنا استفهامية مبتدأ، و"أشد" خبرها، ودالة على معنى الكمال ~~فتقع صفة لنكرة، نحو: (هذا رجل أي رجل)- أي هذا رجل كامل في صفات الرجال- ، ~~وحالا لمعرفة (مررت بعبد الله أي رجل)، ووصلة على نداء ما فيه الألف واللام ~~نحو: { يا أيها الأنسان } (¬3) ، PageV01P037 # الثاني:" لو" فأحد أوجهها: أن تكون حرف شرط في الماضي، فيقال فيه :حرف ~~يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه، نحو: { ولو شئنا لرفعناه بها } ~~(¬1) ف"لو" هنا دالة على أمرين: أحدهما :أن مشيئة الله تعالى لرفع هذا ~~المنسلخ منتفية ،ويلزم من هذا أن يكون رفعه منفيا إذ لا سبب لرفعه إلا ~~المشيئة، وقد انتفت، وهذا بخلاف" لو لم يخف الله لم يعصه" فإنه لا يلزم من ~~انتفاء" لو لم يخف" انتفاء" لم يعصه " حتى يكون المعنى أنه قد خاف وعصى؛ ~~وذلك لأن انتفاء العصيان له سببان: خوف العقاب، وهي طريقة العوام،والإجلال ~~والإعظام ،وهي طريقة الخواص، والمراد أن صهيبا - رضي الله عنه - من هذا ~~القسم، وأنه لو قدر خلوه من الخوف لم تقع منه معصية، فكيف والخوف الحاصل ~~له، ومن هاهنا تبين فساد قول المعربين أن" لو" حرف امتناع لامتناع، والصواب ~~أنها لا تعرض لها إلى امتناع الجواب وإلى ثبوته، وإنما لها تعرض لامتناع ~~الشرط، فإن لم يكن للجواب سبب سوى ذلك الشرط لزم من انتفائه انتفاؤه،وإن ~~كان له آخر لم يلزم من انتفائه انتفاء الجواب ولا ثبوته، مثل" لو لم يخف ~~الله لم يعصه"، الأمر الثاني مما دلت عليه" لو" في المثال المذكور أن ثبوت ~~المشيئة مستلزم لثبوت الرفع ضرورة؛ لأن المشيئة سبب، والرفع مسبب، وهذان ~~المنتفيان قد تضمنتها العبارة المذكورة، الثاني: أن يكون حرف شرط في ~~المستقبل، فيقال فيها: حرف شرط مرادف ل"أن" إلا أنها لا تجزم كقوله تعالى: ~~{ وليخش الذين لو تركوا } (¬2) ؛ أي إن تركوا ، وقول الشاعر: * ولو تلتقي ~~أصداؤنا بعد موتنا ms10 * PageV01P038 # الثالث: أن يكون حرفا مصدريا مرادفا ل "أن" إلا أنها لا تنصب، وأكثر ~~وقوعها بعد " ود" نحو: { ودوا لو تدهن } (¬1) أو" يود " نحو: { يود أحدهم ~~لو يعمر } (¬2) ،وأكثرهم لا يثبت هذا القسم، الرابع: أن يكون للتمني نحو: { ~~فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } (¬3) - أي: فليت لنا كرة- قيل: ولهذا ~~نصب "فنكون" في جوابها كما تنصب "فأفوز" في جواب" ليت" في قوله تعالى: { يا ~~ليتني كنت معهم فأفوز } (¬4) ولا دليل في هذا لجواز أن يكون النصب في ~~"فأفوز" مثله في قوله: # للبس عباءة وتقر عيني ** أحب إلي من لبس الشفوف # وقوله تعالى: { أو يرسل رسولا } (¬5) . الخامس: أن يكون للعرض نحو( لو ~~تنزل عندنا فتصيب راحة)، ذكره في التسهيل: وذكر له ابن هشام اللخمي معنى ~~آخر، وهو أن يكون للتقليل، نحو: « تصدقوا ولو بظلف محرق»،« واتقوا النار ~~ولو بشق تمرة». # ( PageV01P039 # النوع السادس) ما يأتي على سبعة أوجه، وهو" قد"، فأحد أوجهها: أن يكون ~~اسما بمعنى" حسب" فيقال: " قدي" بغير نون، كما يقال: "حسبي"، والثاني: أن ~~يكون اسم فعل بمعنى" يكفي" فيقال:" قدني" كما يقال: " يكفيني"، والثالث: أن ~~يكون حرف تحقيق، فتدخل على الماضي نحو: { قد أفلح من زكاها } (¬1) ،وعلى ~~المضارع نحو: { قد يعلم ما أنتم عليه } (¬2) ، والرابع: أن يكون حرف توقع، ~~فتدخل عليهما أيضا، تقول: (قد يخرج زيد)، فيدل على أن الخروج منتظر متوقع، ~~وزعم بعضهم: أنها لا تكون للتوقع مع الماضي؛ لأن التوقع انتظار الوقوع، ~~والماضي قد وقع، وقال الذين أثبتوا معنى التوقع مع الماضي: أنها تدل على ~~أنه كان منتظرا، تقول : (ركب الأمير) لقوم ينتظرون هذا الخبر، ويتوقعون ~~الفعل، والخامس: تقريب الماضي من الحال، ولهذا يلزم" قد" مع الماضي حالا، ~~إما ظاهرة نحو: { وقد فصل لكم ما حرم عليكم } (¬3) ،أو مقدرة نحو: { هذه ~~بضاعتنا ردت إلينا } (¬4) ، وقال ابن عصفور: إذا أجبت القسم بماض مثبت ~~متصرف، فإن كان قريبا من الحال جئت ب "اللام" و" قد" نحو: (بالله لقد قام ~~زيد)، وإن كان بعيدا جئت ب "اللام" فقط، كقوله: # حلفت لها ms11 بالله حلفة فاجر *** لناموا فما أن من حديث ولا صال PageV01P040 # وزعم الزمخشري- عندما تكلم على قوله تعالى: { لقد أرسلنا نوحا } (¬1) في ~~سورة الأعراف-: أن" قد" للتوقع ؛لأن السامع يتوقع الخبر عند سماع المتسم ~~به. السادس: التقليل، وهو ضربان: تقليل وقوع للفعل، نحو: قد يصدق الكذوب، ~~وقد يجود البخيل ، وتقليل متعلقه، نحو: { قد يعلم ما أنتم عليه } (¬2) - ~~أي: أن ما هم عليه هو أقل معلوماته- وزعم بعضهم: أنها في ذلك للتحقيق، وأن ~~التقليل في المثالين الأولين لم يستفد من # " قد"؛ بل من قولك: البخيل يجود، والكذوب يصدق، فإنه إن لم يحمل على أن ~~صدور ذلك من البخيل والكذوب قليل كان كذبا؛ لأن آخر الكلام يدفع أوله . # السابع: التكثير، قاله سيبويه في قوله:* قد أترك القرن مصفرا أنامله*، # وقاله الزمخشري في قوله تعالى: { قد نرى تقلب وجهك } (¬3) . # (النوع السابع) ما يأتي على ثمانية أوجه، وهو" الواو" وذلك أن لنا واوين ~~يرتفع ما بعدهما، وهما واو الاستئناف نحو: { لنبين لكم ونقر في الأرحام } ~~(¬4) فإنها لو كانت واو العطف لانتصب ال # فعل، وواو الحال- ويسمى واو الابتداء أيضا- نحو(جاءني زيد والشمس طالعة)، ~~وسيبويه يقدرها ب " إذ" ، وواوين ينتصب ما بعدهما، وهما واو المفعول معه، ~~نحو: (سرت والنيل) ، وواو الجمع الداخلة على المضارع المسبوق بنفي أو طلب : ~~{ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } (¬5) ، وقول أبي ~~الأسود:* لا تنه عن خلق وتأتي مثله*والكوفيون يسمون هذه الواو واو الصرف. PageV01P041 # واوين ينجر ما بعدهما، واوالقسم، نحو: { والتين والزيتون } (¬1) ،وواو رب ~~كقوله: وبلدة ليس بها أنيس *** إلا اليعافير وإلا العيس # وواو يكون ما بعدها على حسب ما قبلها ،وهي وواو العطف، وواو دخولها في ~~الكلام كخروجها، وهي الواو الزائدة نحو: { حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها } ~~(¬2) بدليل الآية الأخرى، وقيل: إنها عاطفة، والجواب محذوف، والتقدير: كان ~~كيت وكيت ، وقول جماعة: إنها واو الثمانية، وأن منها: { وثامنهم كلبهم } ~~(¬3) لا يرضاه النحوي، والقول به في آية الزمر أبعد منه في: { والناهون عن ~~المنكر } (¬4) ،والقول به في: { ثيبات وأبكارا } (¬5) ظاهر الفساد. # ( PageV01P042 # النوع الثامن): ما يأتي ms12 على اثني عشر وجها، وهو" ما"، فإنها على ضربين ~~اسمية، وأوجهها سبعة، معرفة تامة نحو: { فنعما هي } (¬1) - أي: فنعم الشيء ~~إبادؤها- ، ومعرفة ناقصة، وهي الموصولة نحو: { ما عند الله } (¬2) ، وشرطية ~~نحو: { وما تفعلوا من خير يعلمه الله } (¬3) ،واستفهامية نحو: { وما تلك ~~بيمينك يا موسى } (¬4) ويجب حذف ألفها إذا كانت مجرورة، نحو: { عم يتساءلون ~~} (¬5) ، { فناظرة بم يرجع المرسلون } (¬6) ،ولهذا رد الكسائي على المفسرين ~~قولهم: { بما غفر لي ربي } (¬7) في أنها استفهامية، وإنما جاز نحو:( لماذا ~~فعلت؟) ؛ لأن ألفها صارت حشوا بالتركيب مع " ذا" فأشبهت الموصولة، وتعجبية ~~نحو:( ما أحسن زيدا!) ، ونكرة موصوفة كقولهم: (مررت بما معجب لك) ، ومنه ~~قولهم: (نعم ما صنعت)- أي نعم شيئا صنعته- ، ونكرة موصوفة بها نحو: { مثلا ~~ما } (¬8) ،وقولهم (لأمر ما جدع قصير أنفه)- أي: مثلا بالغا في الحقارة، ~~ولأمر عظيم، وقيل: إن هذه لا موضع لها، وحرفية ،وأوجهها خمسة: نافية، فتعمل ~~في الجملة الاسمية عمل "ليس" في لغة الحجازيين نحو: { ما هذا بشرا } (¬9) ~~،ومصدرية غير ظرفية نحو: { بما نسوا يوم الحساب } (¬10) - أي: بنسيانهم ~~إياه- ومصدرية ظرفية نحو: { ما دمت حيا } (¬11) - أي: مدة دوامي- ، وكافة ~~عن العوامل، وهي ثلاثة أقسام: كافة عن عامل الرفع كقوله: PageV01P043 # صددت وأطولت الصدود وقلما *** وصال على طول الصدود يدوم # ف "قل " فعل، و" ما" كافة عن طلب الفاعل، و"وصال" فاعل لفعل محذوف يفسره ~~الفعل المذكور وهو" يدوم" ، ولا يكون" وصال" مبتدأ؛ لأن الفعل المكفوف لا ~~يدخل إلا على الجملة الفعلية، ولم يكف من الأفعال إلا" قل" و" طال" و"كثر"، ~~وكافة عن عمل النصب والرفع، وذلك في "إن" وأخواتها نحو: { إنما الله إله ~~واحد } (¬1) ، وكافة عن عمل الجر نحو: { ربما يود الذين كفروا } (¬2) ~~،وقوله: # ***كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه *** # وزائدة، وتسمى هي وغيرها من الحروف الزائدة: صلة وتوكيدا نحو: { فبما ~~رحمة من الله لنت لهم } (¬3) و { عما قليل ليصبحن نادمين } (¬4) - أي: ~~فبرحمة، وعن قليل-. # (الباب الرابع) # (في الإشارة إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة) # ينبغي أن تقول في" ضرب" من (ضرب زيد) :أنه فعل ماض لم يسم فاعله، ولا ms13 ~~تقل: مبني لما لم يسم فاعله؛ لما فيه من التطويل والخفاء، وأن تقول في نحو" ~~زيد": نائب عن الفاعل، ولا تقول: مفعول ما لم يسم فاعله؛ لخفائه وطوله. PageV01P044 # وصدقه على نحو" درهما" من( أعطي زيد درهما). وأن تقول في" قد" : حرف ~~لتقريب الزمان الماضي، وتقليل حدث المضارع، ولتحقيق حدثيهما. وفي " لن" : ~~حرف نصب ،ونفي الاستقبال. وفي" لم" : حرف جزم لنفي المضارع، وقلبه ماضيا، ~~وفي " أما" - المفتوحة المشددة- : حرف شرط ،وتفصيل ،وتوكيد. وفي "أن" : حرف ~~مصدري ينصب المضارع .وفي " الفاء" التي بعد الشرط: رابطة لجواب الشرط، ولا ~~تقل: جواب الشرط كما يقولون؛ لأن الجواب الجملة بأسرها ،لا " الفاء" وحدها. ~~وفي نحو" زيد " من (جلست أمام زيد) :مخفوض بالإضافة، أو بالمضاف، ولا تقل: ~~مخفوض بالظرف؛ لأن المقتضى للخفض هو الإضافة، أو المضاف من حيث هو مضاف، لا ~~المضاف من حيث هو ظرف، بدليل (غلام زيد، وإكرام زيد) . وفي "الفاء" من نحو: ~~{ فصل لربك وانحر } (¬1) : فاء السببية، ولا تقل: فاء العطف؛ لأنه لا يجوز، ~~ولا يحسن عطف الطلب على الخبر، ولا العكس. وأن تقول في الواو العاطفة: حرف ~~عطف لمجرد الجمع. وفي "حتى" : حرف عطف للجمع والغاية. وفي" ثم" : حرف عطف ~~للترتيب والمهلة. وفي " الفاء" : حرف عطف للترتيب والتعقيب. وإذا اختصرت ~~فيهن فقل: عاطف ومعطوف، كما تقول جار ومجرور، وكذلك إذا اختصرت في نحو: { ~~لن نبرح } (¬2) ،و(أن تفعل) فقل: ناصب ومنصوب. وأن تقول في "إن" المكسورة : ~~حرف تأكيد مصدري ينصب الاسم ويرفع الخبر. PageV01P045 # واعلم أنه يغلب على الناس في صناعة الإعراب أن يذكر المعرب فعلا ولا يبحث ~~عن فاعله، أو مبتدأ ولا يتفحص عن خبره، أو ظرفا أو مجرورا ولا ينبه على ~~متعلقه، أو جملة ولا يذكر ألها محل من الإعراب أم لا؟، أو موصولا ولا يبين ~~صلته وعائده، وأن يقتصر في إعراب الاسم من نحو: (قام ذا)، أو (قام الذي) ~~على أن يقول اسم إشارة أو اسم موصول فإن ذلك لا يقتضي إعرابا، والصواب أن ~~يقال: فاعل وهو اسم إشارة، أو اسم موصول، ms14 فإن قلت: لا فائدة في قوله في" ~~ذا" أنه: اسم إشارة ،بخلاف قوله في "الذي" :أنه اسم موصول، فإن فيه تنبيها ~~على ما تفتقر إليه من الصلة والعائد ليطلبها المعرب، وليعلم أن جملة الصلة ~~لا محل لها، قلت : بلى فيه فائدة، وهي التنبيه إلى أن ما يلحقه من " الكاف ~~" حرف خطاب، لا اسم مضاف إليه، وإلى أن الاسم الذي بعده في نحو قولك:( ~~جاءني هذا الرجل) ، نعت أو عطف بيان ،على الخلاف في المعرف ب " أل " الواقع ~~بعد اسم الإشارة، وبعد" أيها" في نحو: (يا أيها الرجل)، ومما لا يبين عليه ~~إعراب أن تقول: مضاف، فإن المضاف ليس له إعراب مستقر، كما للفاعل ونحوه ~~؛إنما إعرابه بحسب ما يدخل عليه، والصواب أن يقال: فاعل أو مفعول أو نحو ~~ذلك، بخلاف المضاف إليه، فإن له إعرابا مستقرا، وهو الجر، فإذا قيل: مضاف ~~إليه، علم أنه مجرور. وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في حرف من كتاب الله: ~~إنه زائد؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أن الزائد هو الذي لا معنى له، وكلام الله ~~- سبحانه وتعالى- منزه عن ذلك، وقد وقع هذا الوهم للإمام فخر الدين فقال: ~~«المحققون على أن المهمل لا يقع في كلام الله - سبحانه - ،فأما ما في قوله ~~تعالى: { فبما رحمة من الله } (¬1) PageV01P046 # فيمكن أن تكون استفهامية للتعجب، والتقدير: فبأي رحمة، والزائد عند ~~النحويين معناه الذي لم يؤت به إلا لمجرد التقوية والتوكيد لا المهمل»، ~~والتوجيه المذكور في الآية باطل لأمرين: أحدهما: أن" ما" الاستفهامية إذا ~~خفضت وجب حذف ألفها، نحو: { عم يتساءلون } (¬1) ، والثاني: أن خفض رحمة ~~حينئذ يشكل؛ لأنه لا يكون بالإضافة؛إذ ليس في أسماء الاستفهام ما يضاف إلا ~~" أي "عند الجميع ،و"كم" عند الزجاج، ولا بالإبدال من "ما" ؛ لأن البدل من ~~اسم الاستفهام لا بد أن يقترن بهمزة الاستفهام، نحو: (كيف أنت أصحيح أم ~~سقيم؟)، ولا صفة ؛لأن "ما" لا توصف إذا كانت شرطية واستفهامية، ولا بيانا؛ ~~لأن "ما" لا يوصف، ولا يعطف عليه عطف البيان كالمضمرات، وكثير من ms15 المتقدمين ~~يسمون الزائد صلة، وبعضهم يسميه مؤكدا، وفي هذا القدر كفاية لمن تأمله، ~~ولله الحمد . # (تم كتاب الإعراب في قواعد الإعراب لابن هشام). # ... # المبحث الثاني # قصيدة "بلوغ الأمل في تفصيل الجمل" # قصيدة "بلوغ الأمل في تفصيل الجمل" # الحمد لله مفصل الجمل ... حمدا به أنال أشرف الأمل # ثم الصلاة مع تسليم على ... محمد المبعوث من خير ملا # وآله وصحبه سرج الدجى ... وتابعيهم ما لسان لهجا # وبعد فالنحو به قد ارتقي ... إلى سماء كل فن مرتقي # ومن أهم النحو إتقان الجمل ... والظرف والمجرور إذ بها استقل # ولم أجد في فنها من قد نحا ... ترصيعها بسلك نظم أوضحا # وقد عنيت قاصدا بنظمها ... إعانة لحفظها وفهمها # فهاك ما قد يسر الرحمن ... أرجوزة تصغى لها الأذهان # ضمنتها الإعراب عن قواعده ... وقد تركت البعض مع شواهده # وزدت فيها دررا منقحة ... من غيره فهي بها موشحة # والله يكسوها القبول إذ به ... توكلي في كل ما آتي به # والمفرد النحوي في الإعراب ما ... من جمع أو تثنية قد سلما # وما عدا التركيب في باب العلم ... إضافة مزجا وإسنادا يضم # وفي الندا، وباب لا ما قد خلا ... إضافة وما لحكمه تلا PageV01P047 # وما عدا الإسناد في باب الخبر ... والوصف والحال وفي الوصل استقر # والفعل حرفا قد بقي محركا ... ك"ع"،و"ر"،و"ق"،و"د"من أهلكا # كذاك"ل"، و"ش"، و"ن"، و"إ" الذي ... تهوى و"ف" العهد،و"ج" القلب البذي # وأصله صوغ لفيف فرقا ... أمرا لحذف الطرفين اتفقا # وإن تلي "إ" ساكنا صحيحا ... تخفيفها ونقلها أبيحا # ك"قل يا طلحة قولا يصلح" ... وأصله :"قل إ بوعد ينجح" # جملتهم لفظ أتى مركبا ... تركيب إسناد ك"إن زيد أبى" # فهي من الكلام مطلقا أعم ... مخالفا لمن ترادفا زعم # وجملة الجزاء في التحقيق ... ليست كلاما لاكتسا التعليق # اسمية إن بدأت باسم سواء ... كان صريحا أو تأولا حوى # وإن بفعل بدأت تعزى له ... وإن يكن مؤولا ك"ياله" # وباعتبار الوصف تدعى الصغرى ... في نسبة لمبتدا، والكبرى # ما جملة وجدت فيها المسندا ... كقولهم: "زيد أبوه انفردا" # ولا تصفها إن عرت من ذين ... بصفة لأحد الوصفين # وهي على قسمين: ms16 قسم يعرب ... والثاني عن إعرابه يجتنب # وكل قسم منهما قد انحصر ... عليه من أنواعه سبع صور # أولها ما أسندت لمبتدا ... حالا وأصلا نحو "زيد قد بدا" # محلها الرفع إذا لم تنتقل ... عن بابه، أو باب إن فابتهل # محلها النصب إذا ما كانا ... ناسخها كاد وباب كانا # وإن أتت حالا فتلك الثانية ... محلها النصب كما للتالية # ثالثها في موضع المفعول قد ... أتت وإلزم نصبها كما ورد # ك"قال عبدالله إني راكع" ... و"لم أجد شخصا لذا يسارع" # وقد يجي عاملها معلقا ... عنها ك"إعلم أيهم يبغي التقى" # رابعها محلها الجر ولم ... تضف لها إلا خصال تلتزم # اسم الزمان مطلقا، وحيث، ... وآية، وذو، لدن، وريث، # وقول، ثم قائل، كقولهم ... "قائل يا ذا الجود مغني نيلهم" # خامسها جواب شرط جازم ... جاءت برابط لها ملازم # محلها الجزم ك"إن أفتى إذا ... كل الورى بقوله قد أخذا" # والفاء مضمرا كما لو ظهرا ... والخلف في "إن قام آتي ذكرا" # سادسها ما قد أتت لمفرد ... تابعة ك"ذاك شخص يرتدي" # سابعها ما قد أتت لجملة ... تابعة لهذه الجمل التي # مرت، وفي إعراب ذين فاجعلا ... حكمهما كما لمتبوع جلا PageV01P048 وتتبع ~~المفرد في الإبدال مع ... نعت وعطف ولدى النعت امتنع # في جملة لجملة ويجعل ... في بدلها ما لم يجده الأول # وهاك ما الإعراب منه انحظلا ... أولها مستأنفا بها اجعلا # مفتتحا بها الكلام أو قطع ... وصح تقدير سؤال أو منع # فللبيان ما السؤال قدرا ... فيها،وللنحو اعزون ما ذكرا # والخلف فيها بعد "حتى" و"الأجل" ... لكسر "إن" بعدها أن لا محل # ولانتفا التعليق عن حرف يجر ... وقيل: في كلا الدليلين نظر # وما بها قد وصل الموصول ... فالخلف فيها عنهم منقول # وذات الاعتراض للتسديد ... في نحو "قف يا زيد بالوصيد" # تجيء بين متلازمين ... وقد يجي الفصل بجملتين # أو اقترانها بالفاء ولدى ... مضارع بالواو مقرونا غدا # وانفردت عن التي للحال ... بإنشاء او دلالة استقبال # كاشفة حقيقة الذي تلي ... والخلف فيها للشلوبين جلي # وجملة التفسير أيضا إن سلم ... تفسيرها من عمدة كما علم # عارية من أحرف التفسير أو ... مقرونة بها ms17 فكلا قد رووا # وما بها أتى جواب القسم ... نحو "وحق الله ما كنت عمي" # ومطلقا في باب لو إن تقترن ... برابط أو لا بذا الباب قمن # كذاك ما أتت جواب الشرط ... ولم تكن مقرونة بربط # وما أتت لحكمهن تابعة ... فاجعلها في إلحاقهن السابعة # هذا وأما الخبرية التي ... للصدق والكذب احتمالا حوت # مستغنيا عنها وليس يلزم ... وجودها لعامل يلتزم # فبعد محض النكرات تنتمي ... وصفية ك"ذاك شخص يحتمي" # وإن تلت محض المعارف انسب ... حالية ك"جاء زيد يغتبي" # وإن تلت ما فيه للوجهين ... رائحة أجز بها الوجهين # وإن يضف منكرا و يسبق ... بنفي أو بشبهه بذا الحق # إن عدم المانع كونها صفة ... أو كونها حالا إيلاء المعرفة # ومع وجود المقتضى من عامل ... وغيره من جملة المسائل # وعلق المجرور بالفعل وما ... ضاهاه ك"الساعي بنا حول الحمى" # أو بالذي ضمن معنى شبهه ... أو ما أتت رائحة منه به # والمعنوي الحرف لم يعلقا ... به، وبعض قد أجاز مطلقا # ونائبا للفعل بعض شرطا ... من غير ما أصالة توسطا # إلا الذي جر بحرف زايد ... كالبا وعل مثل الزائد # واثبت أو احذف لامها الأولى وفي ... اخرهما فتحا وكسرا اردف PageV01P049 ~~إن بعقيل تقتدي و"رب" في ... قول و"حاشى" و"خلا" "عدا" اقتف # كذاك" لولاي" وما بالكاف ... جر فقد رووه باختلاف # وحكمه في الوصف والحال كما ... لجمل الأخبار قد تقدما # ويحذف الذي به تعلقا ... حذف وجوب لا جواز ينتقى # في الوصف والحال كذاك في الخبر ... أو صلة قدر لها نحو استقر # وعند هذي فاعلا به ارفعا ... وتلو الاستفهام والنفي معا # وبعضهم أعمل ذاك مطلقا ... من غير ما شرط لما قد سبقا # والظرف والمجرور في جميع ما ... أتى بلا تفاضل بينهما # استغرق بظرف قط ماضي الوقت ... وعوض لاستغراق ما سيأتي # وشذ عوض مثل قط و اقرن وإن تضف«عوض»لها النصب استمر ... بالنفي ذين لازما فلتفطن # إيجاب منفي «بلى» وفي الألف ... وقد أتت«أجل» لتصديق الخبر # واخصص "إذا" بجمل الأفعال ... منها خلاف أأصيل أم ردف # أو ظرفا للماضي وللحال وفي ... مهما أتت ظرفا للاستقبال # وشرطها محلها الخفض ms18 بها ... مجيئها لذين إنذار يفي # باسمية الجملة خص "إن" أتت والخلف في نسبتها للحرف أو ... وقد عدا جوابها لنصبها # و«إذ» لظرف ماض أو مستقبل ... فجاء ومالها جواب قد ثبت # واستثن منها جملة المستقبل ... لاسم مكان أو زمان قد رووا # "لما" وجود لوجود واخصص ... واخصص بها إضافة للجمل # واجزم بها في نفي فعل سيجي ... وبعد بينا فاج ثم علل # ومع هذيل مثل «إلا» استعملا ... ماض بها نحو «عفا لما عصي» # «نعم» لتصديق لدى الأخبار ... وقوعه نحو: "ولما يخرج" # وتلو الاستفهام للإعلام ... مستثنيا، والجوهري حظلا # وقد أتت «إي» في المعاني ك«نعم» ... نحو«نعم»جواب زيد قاري # للجر «حتى» وهي إما ك «إلى» ... للوعد بعد طلب الكلام # ما لم يك استثناء وصل عدما ... وفارقتها في التزامها القسم # وحرف ابتدا أتت وتدخل ... أو «كي» أو الوجهان فيها قبلا # للزجر «كلا» ولتصديق الخبر ... كالبعض للكل لغاية نمى # وهل ك «حقا» أو «ألا» الثالث من ... فيما سوى الأمر وليست تعمل # انف ب «لا» ونصبها المنكرا ... قبل يمين نحو «كلا والقمر» # وانه بها فتجزم المضارعا ... أوجه «كلا» فالخلاف قد زكن PageV01P050 أكد ~~ب «إن» غالبا، أو جىء بها ... فاش ورفعها ك «ليس» ندرا # واخصص بها اسمية في الجمل ... وزدها مهملا فلا ممانعا # ونصبها الجزأين والرفع معا ... محسنا، وتارة منبها # «لولا» امتناع ويليها المبتدا ... وانصب بها الأول وارفع ما يلي # وقد أتت للعرض والتحضيض مع ... مستندر وإن يكونا سمعا # للشرط «إن» وانف بها وخفف ... وبالجزا خبره لن يوجدا # وجىء بها زائدة لتقويه ... مضارع وما بمعناه يقع # «أن» حرف مصدر وموصول شهر ... من «إن» والإهمال في هذي اصطفي # وقد تزاد بعد" لما" و إذا ... كقولهم "ما إن لنا إلا دية" # ما بين كاف والذي تجر ... صلته«رضى»و«يرضى» و«أتمر» # فسر بها إيلاء جملة أتت ... وبين فعل قسم ولو كذا # وجملة من بعدها على الأثر ... لكن شذوذا ذكر ذا يمر # وخففت من «أن» فاسمها انضمر ... بالقول معنى لا بلفظ قد ثبت # وإن بفعل صدرت مصرف ... ما لم تكن مقرونة بحرف جر # فافصل ب«قد» لدى المضي ms19 وب«لن» ... وجملة من بعدها أتى الخبر # ومعهما ب«لو» و«لا» قد فصلا ... ولم يكن دعا ففصله اصطفي # وقيل للشرط وللنفي ترد ... و«لم» و«تنفيس» مضارع اخصصن # "من" شرط موصول بها فاستفهما ... والأمر كونه هنا قد حظلا # لشرط الاستفهام «أي» والخلف في ... ومثل «إذ» وك «لئلا» فاعتمد # تكملة في الوصف والحال وقد ... منكور موصوف وجا متمما # «لو» لامتناع الشرط واستلزامه ... موصولها وكون ذلك اصطفي # وشرطها إن سبب الجزاء ولم ... أتت منادى تلو«يا» فيما ورد # من نفي أو إثبات فهو مثله ... تاليه والمضي من أحكامه # مرادفا ل«إن» لدى المستقبل ... يخلف غيره أنله ما التزم # تمن أو عرض بها وانصب ... ك«لو نشا نرفعه نجله» # هذا وفي الكل بها لا تعمل ... ومثل «أن» أتى لمصدر جلي # و«قد» ك«حسبي» وك«يكفي» آتيه ... بالفا جوابها لذين تصب # متى بها ياء الضمير تتصل ... وكونها مقللا بها أقبل # حقق وقرب في المضي ووقعا ... واثبت لمعنى الثاني نونا واقيه # و«الواو» لاستئناف وابتداء ... كقولنا: "قدني غلام بمتثل" # وانصب يليها نحو "جئت والجبل" ... مستقبلا قلل وكثرن معا PageV01P051 وسم ~~الأولى واو مفعول معه ... وارفع يليهما على الولاء # واجرر بها في معنى" رب" والقسم وقد أتت زائدة لا تعمل والقول في «ما» ~~عندهم ضربان معرفة كاملة أو ناقصه وجىء بها منكرا متمما انف بها أو جيء بها ~~لمصدر وضربها الحرفي أيضا قد قسم فذات نفي ثم ذات مصدر ... و"لم ترم فوزا ~~وتترك العمل" # وقد يكف عامل الرفع بها ... واو جمع سمين ما تبعه # وكونها زائدة كثير ... واعطف بها في نسق بما التزم # واقصر على المفيد في التعبير واعدل على الأرجح في الأقوال ... وهي التي ~~لصلة قد تجعل # وصلة أو قل أتى مؤكدا ولم يجز عطفك جملة الطلب ... لا سمي أو حرفي يعزاون # وحيث ما يتفقان فاعطف تم بإيضاح «بلوغ الأمل» ... ولاستفهام أو لشرط خالصه # فهاكها فريدة في فنها والحمد لله على التمام ... موصوفا والوصف به قد انتمى # ثم الصلاة والسلام الأكمل وآله وصحبه الكرام ... أو مصدر والظرف معه قدر # خمسة أنواع على حد رسم # ومصدر والظرف ms20 طورا قدر # والنصب والجر فكن منتبها # نحو: "بما الموت أتى النذير" # مخافة الإكثار في اليسير # واعرب عن المشكل بالمقال # ما في القرآن زائدا قد وجدا # على مخبر بها في المستحب # ما لم يكن قصدك ثم يختفي # مصونة عن كل ما لم يقبل # ماء الشباب قد جرى في حسنها # حمدي له في البدء والنظام # على النبي الهاشمي المرسل # وتابعيهم مدد الأيام # الفصل الثالث # تحقيق كتاب # "شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل" # أهم المصادر التي تطرق لذكرها الناظم في معاني الحروف # الجنى الداني ... حروف المعاني ... رصف المباني ... معاني الحروف ... ~~جواهر الأدب ... الأزهية ... الإبانة ... مغني اللبيب # قط ... ... 35 ... ... ... ... ... ... 1/354 # عوض ... ... ... ... ... ... ... ... 1/302 # أجل ... 359 ... ... 147 ... ... 331 ... ... ... 1/51 # بلى ... 420 ... 362،331 ... ... ... 1/223 # إذا ... 367 ... /125 ... /178 # إذ ... 185 ... ... 432 ... ... 2/125 ... /166 # لما ... 592 ... ... 197 ... /185 ... /533 # نعم ... 505 ... 360،331 ... ... 4/373 ... /650 # إي ... 234 ... ... 214 ... ... 221 ... ... 2/150 ... /159 # حتى ... 542 ... ... 257 ... 164،119 ... 404 ... /393 ... /244 ~~PageV01P052 كلا ... 577 ... ... 4/91 ... /377 # لا ... 290 ... 31،8 ... 329 ... /611 ... /461 # إن ... 393 ... 55،30 ... 198 ... 345،331 ... ... 2/118،112 ... 1/83 # لولا ... 597 ... ... ... ... ... ... 1/521 # إن ... 207 ... 174،172،162،74 ... 200 ... ... 1/55 # أن ... 215 ... 172،163،71 ... 190 ... ... 1/65 # من ... ... 55 ... ... 165 ... ... 100 ... /251 ... /621 # أي ... ... 62 ... ... 159 ... ... 106 ... /148 ... /161 # لو ... 272 ... 174،101 ... 261 ... ... 4/180 ... /490 # قد ... 253 ... /696 ... /343 # الواو ... 153 ... 512،163 ... 231 ... ... 1/665 # ما ... 322 ... ... ... ،86 ... 489 ... /254 ... /569 # ... # الباب الثالث # في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب # ... # الباب الثالث # في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب # وبعض الألفاظ كثيرا آتيه *** حاجاتها أنواعها ثمانيه # هذا الباب في تفسير كلمات [يحتاج إليها المعرب] (¬1) يكثر دورها، ويقبح ~~بالمعرب جهلها، وهي اثنتان وعشرون كلمة، ولها أنواع ثمانية على عدد أبواب ~~الجنة (¬2) ، ف«بعض» مبتدأ، و«آتية» خبره، و«حاجاتها» فاعل آتية، و«كثيرا» ~~حال منه. # النوع الأول # [ما أتى] (¬3) على معنى واحد، وهو أربع كلمات: # استغرق بظرف قط ماضي الوقت و عوض لاستغراق ما سيأتي # الكلمة الأولى مما يأتي على معنى واحد: # «قط» PageV01P053 # - بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة على أفصح لغاتها (¬1) - وهي ظرف ~~لاستغراق ما مضى ms21 من الزمان، تقول: (ما فعلته قط)، # ولا يجوز (لا أفعله قط) (¬2) ، وقول العامة ذلك لحن ظاهر (¬3) . (¬4) PageV01P054 # الكلمة الثانية [[مما يأتي] (¬1) على معنى واحد] (¬2) # «عوض» # -بفتح أوله [وإهماله ] (¬3) ، وسكون ثانيه، [وتثليث آخره] (¬4) -. # قال الإمام الخليلي رحمه الله في مقاليده (¬5) : # «[وهو مبني] (¬6) على الحركات الثلاث كأمس وأين، وحيث» (¬7) انتهى.وهي ~~ظرف لاستغراق ما سيأتي- أي يستقبل- من الزمان غالبا، تقول: (لا أفعله عوض) (¬8) . # وشذ عوض مثل قط واقرن بالنفي ذين لازما فلتفطن PageV01P055 # هذا البيت من الزيادة على الأصل (¬1) ، وذلك أن عوض تأتي بمعنى قط - أي ~~لاستغراق ما مضى من الزمان- شذوذا، ومنه ما حكاه الأزهري (¬2) في شرح الأصل ~~عن ابن مالك (¬3) في التسهيل، قال: # وأنشد عليه قوله: PageV01P056 # فلم أر عاما [عوض] (¬1) أكثر هالكا (¬2) ، (¬3) ، # وقوله: «واقرن بالنفي» إلى آخره؛ أي: يلزم اقتران قط، وعوض بالنفي كما ~~مثلنا، وقد أتت قط وهي غير مقرونة بالنفي شذوذا، وقد ورد في الحديث منها ~~[ما حكاه الإمام الخليلي (¬4) -رحمه الله- في شرح مقاليده عن القاموس [عن ~~الصحيحين] (¬5) ] (¬6) ، قال: منها في الكسوف «أطول صلاة صليتها قط» (¬7) ، ~~وفي سنن أبي داود «توضأ ثلاثا قط» (¬8) ، (¬9) انتهى. # وإن تضف «عوض» لها النصب استمر وقد أتت «أجل» لتصديق الخبر PageV01P057 # قد تقدم أن عوض مبينة على الحركات الثلاث (¬1) ، وذكرت هنا أنها متى [ما] ~~(¬2) أضيفت أعربت ونصبت على الظرفية دائما، فتقول: لا أفعله عوض العائضين، ~~كما تقول: [أيضا ] (¬3) : دهر الداهرين، وذكر الأصل مع [هذه] (¬4) أبدا ~~فقال: «وكذلك أبدا تقول فيها ظرف [لاستغراق] (¬5) ما يستقبل من الزمان» ~~(¬6) انتهى. # الكلمة الثالثة [ مما يأتي على معنى واحد] (¬7) # «أجل» PageV01P058 # -بفتح أوله وتسكين ثالثه- ويقال فيها: «بجل» بباء موحدة، وهي حرف موضوع ~~لتصديق الخبر (¬1) مثبتا كان أو منفيا، فتقول في جواب «طلعت الشمس»، و«ما ~~طلعت الشمس»: أجل؛ أي: صدقت أيها القائل، هذا قول الزمخشري (¬2) وابن مالك ~~(¬3) وجماعة (¬4) PageV01P059 # وفي المغني: «أنها بمعنى نعم، فهي تصديق بعد الخبر، ووعد بعد الطلب، ~~وإعلام بعد الاستفهام، ومنع بعض مجيئها بعد الاستفهام، وعن الأخفش (¬1) : ~~أن أجل بعد الخبر أحسن من نعم، ونعم بعد الاستفهام أحسن منها » (¬2) . # إيجاب منفي «بلى» وفي ms22 الألف منها خلاف أأصيل أم ردف # الكلمة الرابعة [مما يأتي] (¬3) على معنى واحد # «بلى» PageV01P060 # وهي حرف لإيجاب النفي- أي إثباته- خاصة، كان مجردا، نحو [قوله- تعالى-] ~~(¬1) { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى } (¬2) ، أو مقرونا بالاستفهام ~~الحقيقي، نحو: أوليس زيد قائما؟ بلى، أو [التوبيخي] (¬3) نحو: { أيحسب ~~الأنسان ألن نجمع عظامه؟ بلى } (¬4) ، { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ~~ونجواهم بلى } (¬5) ، أو التقريري نحو: { ألست بربكم قالوا بلى } (¬6) ، { ~~أولم تؤمن قال بلى } (¬7) . # والخلف في ألفها: فعند قوم إنها أصلية، وذهب جماعة إلى أنها زائدة، وقال ~~بعض من هؤلاء: إنها للتأنيث بدليل إمالتها (¬8) ، وهذا هو المراد بقول ~~الناظم: "وفي الألف منها" إلى آخره، ولم يذكره الأصل فهو من الزيادة عليه (¬9) . # النوع الثاني # مما يأتي على معنيين، وهو «إذا» لا غير، [وأشار إليها بقوله] (¬10) # واخصص إذا بجمل الأفعال مهما أتت ظرفا للاستقبال # أو ظرفا للماضي وللحال وفي مجيئها لذين إنذار يفي # وشرطها محله الخفض بها وقد عدا جوابها لنصبها # « PageV01P061 # إذا» من غير تنوين [يأتي] (¬1) على معنيين (¬2) : # الأول: أن تكون ظرفا للمستقبل غالبا، نحو: { إذا جاءك المنافقون قالوا ~~نشهد إنك لرسول الله } (¬3) ، أو ظرفا للماضي نحو: { وإذا رأوا تجارة أو ~~لهوا انفضوا إليها } (¬4) ، # أو للحال نحو: { والنجم إذا هوى } (¬5) ، ولم يذكره الأصل. # وقد شذ مجيئها لذين- أي الماضي والحال-، وهو المراد بقوله: «وفي مجيئها» ~~إلى آخر البيت، وفي هذه الحالات [الثلاث] (¬6) تختص بالدخول على الجمل ~~الفعلية (¬7) ،وأما [نحو] (¬8) : { إذا السماء انشقت } (¬9) فمحمول على ~~إضمار [الفعل، والتقدير] (¬10) : إذا انشقت السماء [انشقت ] (¬11) . PageV01P062 # وأشار [الناظم] (¬1) بقوله: " وشرطها محله" البيت إلى عبارة الأصل (¬2) ~~من أن «إذا» خافضة لشرطها منصوبة بجوابها، فجملة: { [إذا ] (¬3) جاءك ~~المنافقون } ، و [جملة] (¬4) : { رأوا } ، و[جملة] (¬5) : { هوى } في ~~الأمثلة المتقدمة في محل خفض بإضافة «إذا» إليها، و«إذا» منصوبة ب { قالوا ~~} في الأولى، وب { انفضوا } في الثانية، وقد تخرج «إذا» هذه عن الشرطية فلا ~~تحتاج إلى جواب، وذلك نحو قوله تعالى: { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } (¬6) ~~أي: [يغفرون] (¬7) وقت غضبهم إياهم (¬8) . # باسمية الجملة خص إن أتت فجاء، ومالها جواب قد ثبت ms23 # والخلف في نسبتها للحرف، أو [لاسم مكان أو زمان] (¬9) قد رووا PageV01P063 # هذا هو المعنى الثاني من معنيي «إذا»: وهو أن تكون للمفاجأة (¬1) ، فتختص ~~بالجمل الاسمية على الأصح، فلا تحتاج إلى جواب بخلاف الشرطية، وهو المراد ~~بقول الناظم: "وما لها" إلى آخر البيت، ولم يصرح به الأصل، وذلك نحو: قوله ~~تعالى: { ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين } (¬2) ، وحكى الأزهري في شرح ~~الأصل عن الأخفش (¬3) عن العرب: إنها تدخل على الجمل الفعلية المقرونة ~~ب«قد»، وذلك نحو: فإذا [قد] (¬4) طلعت الشمس (¬5) . PageV01P064 # واختلف في الفاء الداخلة عليها، فقال المازني (¬1) : إنها زائدة،وقال ~~الزجاج (¬2) : إنها دخلت للربط (¬3) . # واختلف في نسبة حقيقة «إذا» هذه [أهي] (¬4) حرف، أو اسم، وعلى هذا هي ~~[اسم مكان أو PageV01P065 # زمان] (¬1) ، أقوال: ذهب إلى الأول الأخفش (¬2) ، والكوفيون، واختاره ابن ~~مالك (¬3) ، [وإلى الثاني] (¬4) : المبرد (¬5) ، والفارسي (¬6) ، PageV01P066 # وأبو الفتح ابن جني (¬1) ،وعزي إلى سيبويه (¬2) ، # واختاره الزمخشري (¬3) - حكى ذلك الأزهري في شرح الأصل (¬4) -. # النوع الثالث # ما جاء على ثلاثة أوجه وهو [] (¬5) ثماني كلامات: # [أحدها «إذ»] (¬6) [وأشار إليها بقوله] (¬7) : # و«إذ» لظرف ماض أو مستقبل *** واخصص بها إضافة للجمل # واستثن منها جملة المستقبل *** وبعد بينا فاج ثم علل PageV01P067 الكلمة الأولى مما [جاء] (¬1) على ثلاثة ~~أوجه «إذ» (¬2) : -بكسر الهمزة وسكون الذال-. # فالوجه الأول: كونها ظرفا للماضي غالبا، نحو [قوله -تعالى- ] (¬3) { ~~واذكروا إذ أنتم قليل # مستضعفون } (¬4) ، وقد يستعمل للاستقبال نحو [قوله -تعالى-] (¬5) { إذ ~~الأغلال في أعناقهم } (¬6) ، وتختص بالإضافة إلى الجمل دون الإفراد، فتضاف ~~إلى الجملة الاسمية والفعلية التي فعلها ماض لفظا ومعنى نحو: { وإذ قال ربك ~~للملائكة } (¬7) ، # [ { وإذ قلنا للملائكة } ] (¬8) ،ولا تضاف إلى الجملة الفعلية التي فعلها ~~مستقبل، وهو المراد بقوله «واستثن منها» إلى آخر الشطر؛ أي: واستثن من ~~الجمل [ الجملة] (¬9) التي للاستقبال فلا تضف «إذ» إليها، وهذا الاستثناء ~~لم يذكره الأصل. # الوجه الثاني: أن تكون للمفاجأة، وذلك إذا وقعت بعد «بينا» [-ولم يذكره ~~الأصل-، [وذلك ] (¬10) نحو: بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج، أو بعد «بينما»] ~~(¬11) [كقوله] (¬12) : PageV01P068 # استقدر الله خيرا وارضين به *** فبينما العسر [إذ دارت] (¬1) مياسير (¬2) # وهل هي ظرف زمان ms24 أو مكان، أو حرف بمعنى المفاجأة، أو حرف زائد للتوكيد؟ ~~أقوال (¬3) . # الثالث:كونها للتعليل -بالعين المهملة- نحو: { ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ~~أنكم في العذاب مشتركون } (¬4) . # وهل هي بمنزلة لام التعليل، أو هي ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام؟ ~~قولان (¬5) . # الكلمة الثانية «لما» (¬6) # لما وجود لوجود واخصص ماض بها نحو «عفا لما عصي» # الكلمة الثانية مما جاء على ثلاثة أوجه: # «لما» (¬7) # - بفتح اللام وتشديد الميم- وهل هي بسيطة، أو مركبة (¬8) ؟ قولان. PageV01P069 # الوجه الأول: [يقال فيها في نحو: لما جاء زيد جاء عمرو] (¬1) حرف وجود ~~لوجود، ألا ترى أن كون وجود مجيء زيد متعلق بكون وجود مجيء عمرو، ومنه: عفا ~~لما عصي، ألا ترى أن وجود العفو -وهو تأخير لعقوبة العذاب- [متعلق بوجود ~~المعصية؛ إذ لا يصح أن يكون مستحقا للعذاب] (¬2) حتى يكون عاصيا، وتختص في ~~هذا الوجه بالماضي على الأصح، وكونها حرفا هو مذهب سيبويه (¬3) ، وذهب ~~الفارسي (¬4) ومتابعوه إلى أنها ظرف بمعنى حين، فيكون المعنى: حين جاء زيد ~~جاء عمرو، وهو غير ملتزم (¬5) . # واجزم بها في نفي فعل سيجي وقوعه نحو: ولما يخرج # الوجه الثاني: من أوجه «لما»: يقال فيها في نحو { بل لما يذوقوا عذاب } ~~(¬6) حرف ينفي حدث المضارع، فيقلبه ماضيا متصلا نفيه بالحال، متحقق الوقوع ~~فيما سيجيء- أي: يستقبل- ألا ترى أنهم لم يذوقوا العذاب إلى الآن، وأن ~~ذوقهم له متوقع، ومنه: لما يخرج، ألا ترى أن المعنى لم يخرج إلى # الآن وأن خروجه متوقع، ويجزم بها في هذا الوجه المضارع كما في المثالين، ~~[فتدبر] (¬7) . PageV01P070 # ومع هذيل (¬1) ) مثل «إلا» استعملا *** مستثنيا والجوهري (¬2) حظلا # الوجه الثالث من أوجه «لما»: يقال فيها: حرف استثناء بمعنى «إلا» عند ~~هذيل، ومنه قولهم: أنشدك الله لما فعلت، أي: لا أسألك إلا فعلك، وقوله ~~تعالى: { إن كل نفس لما عليها حافظ } (¬3) ، وقوله: { وإن كل لما جميع ~~لدينا محضرون } (¬4) ،والجوهري (¬5) حظلا- أي منع مجيء «لما» بمعنى «إلا» ~~-بحيث قال: (إن «لما» بمعنى «إلا» غير معروف في اللغة)، PageV01P071 # وسبقه إلى ذلك [الفراء] (¬1) ، وأبو عبيدة (¬2) ، لكن لا التفات إلى ~~قولهم، فقد حكى مجيئها لذلك ms25 الخليل (¬3) ، PageV01P072 # وسيبويه (¬1) ، والكسائي (¬2) ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والمثبت ~~مقدم على النافي (¬3) . # الكلمة الثالثة: «نعم» # «نعم» لتصديق لدى الأخبار *** نحو «نعم» جواب زيد قاري # وتلو الاستفهام للإعلام *** للوعد بعد طلب الكلام # الكلمة الثالثة مما جاء على ثلاثة أوجه: # «نعم» [بفتحتين] (¬4) : # فأحد أوجهها: أن تكون تصديقا للخبر، مثبتا كان أو منفيا، فتقول في جواب ~~من قال: (زيد قار، وما زيد قار): نعم- أي: صدقت-. # الثاني: أن تكون للإعلام، وذلك متى ما وقعت بعد الاستفهام، فتقول في جواب ~~من قال: [هل زيد عندك] (¬5) ؟ نعم؛ تريد إعلامه بذلك. PageV01P073 # الثالث: أن تكون للوعد، وذلك متى ما وقعت بعد الطلب في الكلام، فتقول في ~~جواب من قال: أعطني كتابا: نعم؛ تريد وعده بذلك، ولم ينبه سيبويه (¬1) على ~~الوجه الثاني، وذلك أنه قال: (نعم:عدة وتصديق) (¬2) . # الكلمة الرابعة «إي»، [وأشار إليها بقوله ] (¬3) # وقد أتت «إي» في المعاني ك«نعم»، وفارقتها في التزامها القسم # الكلمة الرابعة مما جاء على ثلاثة أوجه # «إي»: # - بكسر الهمزة وإسكان الياء مخففة - وهي ك «نعم»، فتكون تصديقا بعد الخبر ~~المثبت والمنفي، وإعلاما بعد الاستفهام، ووعدا بعد الطلب، وتفارقها في ~~كونها ملازمة للقسم، فتقول في جواب من قال( حضرت الصلاة، أو ما حضرت ~~الصلاة): إي والله- أي صدقت-، وتقول في جواب من قال: أفهمت من كلام الشيخ؟ ~~إي والله، تريد إعلامه بذلك، ومنه قوله تعالى: { ويستنبئونك أحق هو قل إي ~~وربي } (¬4) وتقول في جواب (اعط خالدا درهما، وعلمني مسألة): إي وربي، تريد ~~وعده بذلك (¬5) . # الكلمة الخامسة «حتى» # للجر «حتى»، وهي إما ك «إلى»، أو «كي»، أو الوجهان فيها قبلا # الكلمة الخامسة مما جاء على ثلاثة أوجه # «حتى»: # الوجه الأول: [أن تكون] (¬6) حرف جر فتدخل على الاسم الصريح، ولا تكون ~~إلا بمعنى «إلى» نحو: [قوله تعالى] (¬7) { [ سلام] (¬8) هي حتى مطلع الفجر ~~} (¬9) ، PageV01P074 # ونحو: سرت حتى [مطلع] (¬1) الشمس. # وهل هي داخلة فيما قبلها؟ أو خارجة؟ أو داخلة تارة، وخارجة أخرى؟ (¬2) . # وعلى الاسم المؤول من «أن» المصدرية والفعل، فتكون تارة بمعنى [«إلى»] ~~(¬3) نحو قوله [تعالى] (¬4) : { حتى يرجع إلينا موسى ms26 } (¬5) - أي إلى وقت ~~رجوعه-، وتارة بمعنى «كي» التعليلية كقولك للكافر: أسلم حتى تدخل الجنة- أي ~~كي [أن] (¬6) تدخل الجنة-، وتارة محتملة لهما- أي: ل «إلى » و«كي»- نحو ~~قوله تعالى: { فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } (¬7) ، ألا ترى ~~أنه يصح أن يكون المعنى: إلى أن تفيء، وكي أن تفيء. # وزعم ابن هشام الخضراوي (¬8) وابن مالك (¬9) أن تكون بمعنى إلا في ~~الاستثناء (¬10) ، وجعلا منه [قوله] (¬11) # ... ... PageV01P075 # ليس العطاء من الفضول سماحة *** حتى تجود و ما لديك قليل (¬1) # أي: إلا أن تجود، وهو استثناء منقطع (¬2) . # [ PageV01P076 # قال الدماميني (¬1) وتبعه الشمني (¬2) ] (¬3) : (وتحتمل الغاية احتمالا ~~مرجوحا بأن يكون المعنى: انتفاء كون عطائك معدودا من السماحة ممتدا إلى ~~زمان عطائك في حالة قلة مالك فإذا أعطيت في تلك الحالة فأنت سخي) أفاده ~~الأزهري في شرح الأصل (¬4) . # وحرف عطف قد أتت كالواو لمطلق الجمع بشرط حاوي # ما لم يك استثناء وصل عدما كالبعض للكل لغاية [نمى] (¬5) PageV01P077 # الوجه الثاني من أوجه «حتى»: أن تكون حرف عطف (¬1) - خلافا للكوفيين (¬2) ~~- فتفيد مطلق الجمع كالواو من غير معية ولا ترتيب على الأصح (¬3) . # ويشترط (¬4) في المعطوف ب«حتى» أن يصلح استثناؤه على الاتصال مما قبله، ~~كعطف البعض على الكل، إما لكونه غاية في شرف أو دناءة، فالأول نحو: مات ~~الناس حتى الأنبياء، فالأنبياء عليهم السلام غاية في شرف المقدار، والثاني ~~[نحو] (¬5) : زارني الناس حتى الحجامون، فالحجامون غاية في الدناءة (¬6) . ~~[وكذا القوة والضعف] (¬7) كقوله: PageV01P078 # قهرناكم حتى الكماة فأ نتم *** تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا (¬1) # فالكماة (¬2) : جمع كمي، وهو البطل غاية في القوة، والأصاغر: جمع صغير ~~غاية في الضعف، ولم يشترط الأصل كون الاستثناء متصلا (¬3) . # ... # وحرف ابتدا أتت وتدخل فيما سوى الأمر، وليست تعمل # الوجه الثالث من أوجه حتى: أن تكون حرف ابتداء فتدخل على الجملة الاسمية ~~الابتدائية (¬4) [كقوله] (¬5) : حتى ماء دجلة أشكل (¬6) PageV01P079 # وعلى الجملة الفعلية الماضوية نحو: { حتى عفوا } (¬1) ،ومضارعية نحو: { ~~حتى يقول الرسول } (¬2) بقراءة الرفع (¬3) ،[وهذا هو المراد بقول الناظم] ~~(¬4) «وتدخل فيما سوى الأمر»، وأشار بقوله: «وليست تعمل» إلى أن حتى في هذا ~~الوجه لا تعمل شيئا ms27 من أوجه الإعراب. # الكلمة السادسة «كلا» # للزجر «كلا» ولتصديق الخبر قبل يمين نحو «كلا والقمر» # وهل ك [«حقا»] (¬5) أو «ألا» الثالث من أوجه «كلا» فالخلاف قد زكن # الكلمة السادسة مما جاء على ثلاثة أوجه # «كلا»: # -بفتح الكاف و [تشديد] (¬6) اللام-، # وهل بسيطة أو مركبة؟ قولان (¬7) . # الوجه الأول: أن تكون للزجر (¬8) ، وضابطها أن تكون بمعنى «انته» كالتي ~~في قوله تعالى: { فيقول ربي أهانن كلا } (¬9) - أي: انته عن هذه المقالة-. PageV01P080 # الثاني: أن تكون لتصديق الخبر بمنزلة «إي» (¬1) ؛لكونها ملازمة للقسم، ~~[وهو المراد بقول الناظم: (ولتصديق الخبر) البيت] (¬2) ، [كالتي في] (¬3) ~~قوله تعالى: { كلا والقمر } (¬4) . # واختلف في الوجه الثالث [منها] (¬5) هل هي بمعنى «حقا» (¬6) أو [بمعنى ] ~~(¬7) «ألا» الاستفتاحية (¬8) كالتي في قوله تعالى: { كلا لا تطعه } (¬9) ؟ ~~[فعلى المعنى الأول: حقا لا تطعه، وعلى الثاني: ألا لا تطعه] (¬10) ، (¬11) . PageV01P081 # الكلمة السابعة «لا» [وأشار إليها بقوله ] (¬1) # انف ب «لا» ونصبها المنكرا فاش، ورفعها ك «ليس» ندرا # وانه بها فتجزم المضارعا وزدها مهملا فلا ممانعا # الكلمة السابعة مما جاء على ثلاثة أوجه: # «لا» (¬2) # فتكون تارة نافية (¬3) ، وتارة ناهية (¬4) ، وتارة زائدة، فالنافية تنصب ~~النكرة كثيرا إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص نحو: لا إله إلا ~~الله، وترفعها [أي النكرات] (¬5) ك«ليس» قليلا، وذلك إذا أريد بها الظهور ~~أو نفي الواحد، فالأول كقوله: # تعز فلا شيء على الأرض باقيا *** ولا وزر مما قضى الله واقيا (¬6) PageV01P082 # والثاني [نحو] (¬1) : لا رجل في الدار؛ بل رجلان، و[هذا هو] (¬2) المراد ~~بقول الناظم: [ونصبها المنكرا] (¬3) [فاش] (¬4) - أي كثير-، (و[رفعها ك« ~~ليس» ندرا)] (¬5) - أي قل-. والناهية تجزم الفعل المضارع سواء أسند إلى ~~مخاطب أو غائب، فالأول نحو: لا تقم، والثاني نحو: لا يقم، ويقل في المسند ~~إلى المتكلم مبنيا للمفعول نحو: لا أخرج [بضم الهمزة] (¬6) ،ويندر جدا في ~~المسند إلى الفاعل [نحو] (¬7) : لا أخرج [بفتح الهمزة] (¬8) . # قال الأزهري في شرح الأصل: (والفرق بين النافية والناهية من حيث اللفظ ~~اختصاص الناهية بالمضارع وجزمه، بخلاف النافية، ومن حيث المعنى أن الكلام ~~مع الناهية طلبي، ومع النافية خبري) انتهى ms28 (¬9) .والزائدة هي التي دخولها ~~في الكلام كخروجها منه؛ أي: لا تؤثر فيه عملا، وإنما يؤتى بها توكيدا ~~للكلام، [وهو المراد بقوله: (وزدها) إلى آخره] (¬10) ، نحو قوله تعالى: { ~~ما منعك ألا تسجد } (¬11) فلا هنا زائدة [لتوكيد المعنى] (¬12) ، (¬13) . PageV01P083 # الكلمة الثامنة «إن» # أكد ب «إن» غالبا، أو جىء بها محسنا، وتارة منبها # هذا البيت واللذان [يليانه] (¬1) من الزيادة على الأصل؛ وذلك أنه قد ~~تكاثر الكلام على «إن» # -بكسر الهمزة وتشديد النون-أنها للتوكيد حتى كاد لا يوجد لها[معنى ] (¬2) ~~غيره (¬3) ، # ثم إني عثرت لها على معنيين آخرين أفادهما أبو السعادات (¬4) في حاشيته ~~[على شرح الخبيصي (¬5) ] (¬6) على التهذيب إلا أنه لم يمثل لهما. # الوجه الأول:[-وهو الغالب فيها-أن تكون للتوكيد] (¬7) ،وذلك إذا كان ~~المقام مقام تردد أو إنكار كالتي في قوله تعالى: { ولا تخاطبني في الذين ~~ظلموا إنهم مغرقون } (¬8) ، # [ PageV01P084 وقوله] (¬1) : { إنا إليكم مرسلون ~~} (¬2) . # الثاني والثالث: [التحسين] (¬3) والتنبيه، ويؤتى بهما فيما إذا لم يكن ~~المقام مقام تردد ولا إنكار، فالأول: أن تقول ابتداء : ( إن زيدا جواد)، # والثاني: أن تقول أيضا ابتداء منبها على أمر نزل بك:(إن الجنود أحاطت ~~بنا)، ويحتمله قوله تعالى حكاية عن قوم موسى { : - عليه السلام - إنا ~~لمدركون } (¬4) ، وإن كانت محكية بالقول ففيها معنى التنبيه، وقول الشاعر: # إن النساء وإن يظهرن مرحمة *** لم يخل من غدرهن الدهر إنسان # وذلك لأنه أراد التنبيه على مكرهن وشدة غدرهن. # واخصص بها اسمية في الجمل، وانصب بها الأول، وارفع ما يلي # ونصبها الجزأين، والرفع معا مستندر، وإن يكونا سمعا # تختص «إن» بالجملة الاسمية [فتنصب الجزء الأول، وترفع الثاني من جزئيها] ~~(¬5) ، نحو قوله تعالى: { إن الله غفور رحيم } (¬6) ، هذا هو الغالب من ~~أمرها، ومن غير الغالب [من أمرها ] (¬7) أنها تنصب الجزأين معا [أو ~~ترفعهما] (¬8) معا (¬9) ، [وهو المراد بقوله (ونصبها الجزأين) إلى آخره] ~~(¬10) ، [فمن الأول قوله] (¬11) : PageV01P085 # إذا اسود جنح الليل فلتأت، ولتكن *** خطاك خفافا إن حراسنا أسدا (¬1) # ومن الثاني ما جاء في الحديث «إن [من أشد] (¬2) الناس عذابا يوم القيامة ~~المصورون» (¬3) . # النوع الرابع # ما جاء على أربعة أوجه وهو أربع [كلمات ] (¬4) # [أحدها ms29 «لولا»] (¬5) # «لولا» امتناع، ويليها المبتدا وبالجزا خبره لن يوجدا # الكلمة الأولى مما جاء على جاء على أربعة أوجه # «لولا»: # فأحد أوجهها: أن تكون حرفا يقتضي امتناع شرطه لوجود جوابه (¬6) ، وتختص ~~بالجمل الاسمية المحذوفة الخبر، [وهذا هو المراد بقول الناظم: (ويليها ~~المبتدا) إلى آخره] (¬7) ، نحو: (لولا زيد لكان كذا وكذا)، فزيد: مبتدأ، ~~وخبره محذوف وهو شرط «لولا»، وإنما حذف لوجود الجزاء- أي: الجواب- والأصل: ~~لولا زيد موجود. PageV01P086 # فتلخص [مما ذكرنا] (¬1) أن خبر المبتدأ الواقع بعد «لولا» هو شرط «لولا» ~~لا غيره [فتدبر] (¬2) . # ... # وقد أتت للعرض والتحضيض مع *** مضارع، وما بمعناه يقع # الوجه الثاني والثالث: أن تكون للعرض - بإسكان الراء المهملة [بعدها ~~معجمة] (¬3) -وهو طلب برفق، وأن تكون [للتحضيض (¬4) - بالتاء المثناة، ~~والحاء المهملة، وإعجام ما بعدها-] (¬5) وهو طلب بإزعاج، وتختص فيهما ~~بالفعل المضارع أو الذي في معناه، فمثالها في العرض: لولا تنزل عندنا فتصيب ~~خيرا، ونحو: { لولا أخرتني إلى أجل قريب } (¬6) ف « أخرتني »: فعل ماض في ~~معنى المضارع، والتقدير: هلا تأخرني، ومثالها في التحضيض: { لولا تستغفرون ~~الله } (¬7) -أي استغفروه-، ونحو: { لولا أنزل عليه ملك } (¬8) ف« أنزل ~~»:فعل ماض في معنى المضارعوالتقدير:لولا ينزل (¬9) . # [وبخ بها لدى المضي، واستفهم وانف عن الهروي ذان فاعلم] PageV01P087 # الوجه الرابع من أوجه«لولا»:أن تكون للتوبيخ، وهو مصدر وبخه: [إذا] (¬1) ~~عيره على فعله القبيح (¬2) ، فتختص بالماضي نحو قوله[-تعالى-] (¬3) : { ~~فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة } (¬4) - أي: هلا نصرهم؛ ~~أي: ما منعهم من نصرتهم-. # وقال أبو عبيدة أحمد الهروي (¬5) : (إنها تأتي للاستفهام فتختص بالماضي) ~~وجعل منه قوله -تعالى-: { لولا أخرتني إلى أجل قريب } (¬6) [و] (¬7) { لولا ~~أنزل عليه ملك } (¬8) ، والظاهر أنها في الأولى للعرض، وفي الثانية للتحضيض ~~كما تقدم، [حكاه عنه الأصل، قال] (¬9) : ( وزاد معنى آخر وهو # كونها نافية ك «لم»، وجعل منه قوله تعالى: { فلولا كانت قرية آمنت } ~~(¬10) - أي: لم تكن [قرية] (¬11) آمنت- والظاهر أن المراد: هلا كانت قرية، ~~وهو قول الأخفش (¬12) ، والكسائي (¬13) ، والفراء (¬14) ) (¬15) . PageV01P088 # قال في الأصل: (ويؤيده أن في حرف أبي بن كعب (¬1) وابن مسعود (¬2) :« ~~فهلا» (¬3) ، PageV01P089 # ويلزم من ذلك معنى النفي ms30 الذي ذكره الهروي؛ لأن اقتران التوبيخ بالفعل ~~الماضي يشعر بانتفاء وقوعه) انتهى (¬1) ، ومعنى [قوله] (¬2) «في حرف أبي»: ~~في قراءة أبي . # الكلمة الثانية «إن» # للشرط «إن»، وانف بها، وخفف من «إن»، والإهمال في هذي اصطفي # وجىء بها زائدة لتقويه كقولهم ما إن لنا إلا ديه # الكلمة الثانية مما جاء على أربعة أوجه: # «إن»- بكسر الهمزة [وتخفيف النون]- (¬3) # الوجه الأول: أن تكون شرطية، [وحكمها أن] (¬4) تجزم فعلين ماضيين، أو ~~مضارعين، أو متخالفين (¬5) . # الوجه الثاني: أن تكون نافية، فتدخل على الجملة الاسمية كالتي في قوله ~~تعالى: { إن عندكم من سلطان } (¬6) ، و[الفعلية] (¬7) الماضوية كالتي في ~~قوله تعالى: { إن أردنا إلا الحسنى } (¬8) ، والمضارعية كالتي في قوله ~~تعالى: { بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا } (¬9) ، وعامة العرب ~~يهملونها، وأهل العالية (¬10) يعملونها عمل «ليس»، فيرفعون بها الاسم، ~~وينصبون بها الخبر نثرا ونظما. # فالنثر نحو قول بعضهم: (إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية). # والنظم كقوله: PageV01P090 # إن هو مستوليا على أحد *** إلا على أضعف المجانين (¬1) # وزعم [بعض] (¬2) : أنها لا تكون نافية إلا وهي مقرونة ب «إلا» ~~الاستثنائية، أو ب «لما» التي في معناها (¬3) ، وليس كذلك؛ بل قد وقعت وهي ~~غير مقرونة بأحدهما كالتي في قوله تعالى: { إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون ~~على الله ما لا تعلمون } (¬4) ، وقوله: { قل إن كان للرحمن ولد } (¬5) ، (¬6) # الوجه الثالث: أن تكون مخففة من «إن» المشددة، فتلتزم في خبرها اللام ~~فرقا بينها وبين «إن» النافية، وشذ عملها كأصلها (¬7) ،[ وهو المراد [بقول ~~الناظم] (¬8) : (والإهمال في هذي اصطفي)- أي: اختير-، الإهمال: وهو عدم ~~[الإعمال] (¬9) ،(في هذي) إشارة إلى القريب وهي «إن» المخففة] (¬10) . PageV01P091 # فمثال إعمالها قوله تعالى: { وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم } (¬1) في ~~قراءة من نصب «كلا» (¬2) .ومثال إهمالها: [ { إن كل نفس لما } (¬3) ] (¬4) ~~في قراءة من خفف «لما» (¬5) ، # وأما من شددها (¬6) ، فهي عنده نافية، و «لما» بمنزلة «إلا» الاستثنائية ~~كما تقدم. # الوجه الرابع: أن تكون زائدة تقوية وتوكيدا، وتكثر زيادتها بعد «ما» ~~النافية (¬7) كما في البيت [ما إن لنا إلا ديه] (¬8) ، وتكف «ما» الحجازية ~~عن العمل إن ms31 وليتها (¬9) كقوله: PageV01P092 # فما إن طبنا جبن ولكن *** منايانا ود و لة آخرينا (¬1) ، (¬2) # الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أجه: # «أن» # «أن» حرف مصدر وموصول شهر *** صلته «رضى»، و«يرضى»، و«أتمر» # الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أوجه # «أن» (¬3) : -بفتح الهمزة وتخفيف النون- # [ PageV01P093 # فأحد أوجهها] (¬1) : أن تكون حرفا مصدريا [و] (¬2) موصولا- أي: يقدر مع ~~صلته بمصدر- كانت صلته جملة ماضوية، نحو: (أعجبني أن رضي زيد)، أو مضارعية، ~~نحو: (أريد أن يرضى زيد)، أو أمرية، نحو [: (أشرت إليه بأن أقم وأن أتمر)] ~~(¬3) ، (¬4) . # وقد تزاد بعد لما و إذا وبين فعل قسم، ولو كذا # ما بين كاف، والذي تجر، لكن شذوذا ذكر ذا يمر # الوجه الثاني: أن تكون زائدة للتوكيد، وزيادتها في أربعة مواضع: # الأولى: متى ما وقعت بعدها «أما» التوقيتية نحو: { فلما أن جاء البشير } ~~(¬5) ، { ولما أن جاءت رسلنا لوطا } (¬6) . # الثاني: بعد «إذا» كقوله: فأمهله حتى إذا أن كأنه *** معاطي يد في لجة ~~الماء غامر (¬7) الثالث: بين فعل القسم؛ ولو كان الفعل مذكورا أو محذوفا، ~~فالأول كقوله: PageV01P094 # فأقسم أن لو التقينا وأنتم *** لكان لكم يوم من الشر مظلم (¬1) # والثاني كقوله: أما والله أن لو كنت حر ا *** وما بالحر أنت ولا العتيق (¬2) # الرابع: بين الكاف ومجرورها، وهو شاذ كقوله: # ويوما توافينا بوجه مقسم *** كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم (¬3) ، (¬4) PageV01P095 # بجر ظبية، وهو المراد بقول الناظم (لكن شذوذا) إلى آخره، [ولم يذكر الأصل ~~زيادتها إلا بعد لما، فالثلاثة من الزيادة عليه] (¬1) . # فمثال ما اجتمعت فيه الشروط: { فأوحينا إليه أن اصنع الفلك } (¬2) ، { ~~وانطلق الملأ منهم } (¬3) ، { ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها } (¬4) ، { ~~ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا } (¬5) ، (¬6) . # فسر بها إيلاء جملة أتت *** بالقول معنى لا بلفظ قد ثبت # وجملة من بعدها على الأثر *** ما لم تكن مقرونة بحرف جر PageV01P096 # الوجه الثالث: أن تكون مفسرة لما قبلها بمنزلة «أي» التفسيرية -خلافا ~~للكوفيين في منعهم ذلك (¬1) -،ويشترط فيها شروط: # أحدها: أن تتقدم عليها جملة، فخرج نحو قوله تعالى: { وآخر دعواهم أن ~~الحمد لله رب العالمين } (¬2) ، لأن المتقدم ms32 عليها غير جملة. # الثاني: أن تكون في الجملة المتقدمة عليها معنى القول، فخرج نحو: (أعجبني ~~أن يفعل). # الثالث: ألا يكون في الجملة المتقدمة عليها لفظ القول بحروفه، فخرج نحو: ~~(قلت له أن صل). # الرابع: أن تتأخر عنها جملة سواء كانت اسمية أو فعلية، فخرج نحو: (هذا ~~عسجد أن ذهب)؛ لأن المتأخر مفرد. # الخامس: ألا تكون مقرونة بحرف [جر] (¬3) فخرج نحو: (كتبت إليه بأن قم). # وخففت من «أن» فاسمها انضمر وجملة من بعدها أتى الخبر PageV01P097 # الوجه الرابع: أن تكون مخففة من «أن» (¬1) - بفتح الهمزة وتشديد النون - ~~وذلك بعد كل فعل دل على اليقين، وستأتي أمثلته إن شاء الله، ولا يكون اسمها ~~إلا ضميرا محذوفا، و إلا ضمير الشأن على مذهب ابن الحاجب (¬2) ، والحق ما ~~عليه ابن مالك (¬3) ،وهو الأول، وعلى المذهبين لا يجوز إبرازه إلا للضرورة ~~(¬4) كقوله: # فلو أنك في يوم الرخاء سألتني *** طلاقك لم أبخل وأنت صديق (¬5) PageV01P098 # ويكون خبرها جملة، وهذا هو المراد بقول الناظم: [(وجملة من بعدها) إلى ~~آخره] (¬1) ، والتصريح به من الزيادة على الأصل (¬2) . # وإن بفعل صدرت مصرف ولم يكن دعا ففصله اصطفي # فافصل ب«قد» لدى المضي وب«لن» و«لم» و«تنفيس» مضارع اخصصن # ومعهما ب«لو» و«لا» قد فصلا والأمر كونه هنا قد حظلا PageV01P099 هذه الأبيات من الزيادة على الأصل، ~~وذلك أنه لابد للجملة الواقعة خبرا ل«أن» من أن تكون اسمية أو فعلية، فإن ~~كانت اسمية لم تحتج إلى فاصل ولو قصد النفي، وأما قول ابن عقيل (¬1) في ~~شرحه الخلاصة: [ إلا إذا قصد النفي فيفصل بينهما بحرف النفي، كقوله تعالى: ~~{ وأن لا إله إلا هو } (¬2) ] (¬3) ففيه نظر؛ لأن الحرف النافي جزء الخبر، ~~وأيضا فالغرض من الفاصل] (¬4) بيان الفرق بين الخفيفة والمصدرية، والجملة ~~الاسمية لا تقع صلة ل«أن» المصدرية. PageV01P100 # وإن كانت فعلية [فلا يخلو من أن يكون] (¬1) فعلها متصرفا أو غير متصرف، ~~فإن كان غير متصرف لم تحتج إلى فاصل أيضا، وذلك نحو قوله -تعالى-: { وأن ~~ليس للإنسان إلا ما سعى } (¬2) ، { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم } (¬3) ~~، وإن كان متصرفا ms33 دعائيا لم تحتج إلى فاصل أيضا، وذلك نحو قوله -تعالى-: { ~~والخامسة أن غضب الله عليها } (¬4) في قراءة من قرأ «غضب» بصيغة الماضي ~~(¬5) ،وإن كان متصرفا غير دعائي فالمختار فيه الفصل (¬6) ، PageV01P101 وإليه الإشارة بقول الناظم: (ففصله اصطفي)، والفاصل ثلاثة أشياء: # أحدها: ما يفصل به [في] (¬1) الماضي فقط، وهو «قد» نحو قوله -تعالى-: { ~~ونعلم أن قد صدقتنا } (¬2) . # والثاني: ما يفصل به في المضارع فقط، وهو «لم» و «لن» و«حرف التنفيس» ~~نحو: { أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه } (¬3) ، { أيحسب أن لن يقدر عليه أحد ~~} (¬4) ، { أيحسب أن لم يره أحد } (¬5) ، { علم أن سيكون منكم مرضى } (¬6) ~~في قراءة من رفع «يكون» (¬7) ، ونحو: # واعلم فعلم المرء ينفعه *** أن سوف يأتي كل ما قدرا (¬8) PageV01P102 # والثالث: ما يفصل به مع الماضي والمضارع، وهو «لو» و«لا» فمثاله في ~~الماضي: { وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا } (¬1) ، ومثاله ~~في المضارع: { أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم ~~بذنوبهم } (¬2) ، ومثاله ب«لا» في الماضي: ([ظن] (¬3) زيد أن لا علمنا [به] ~~(¬4) )، ومثاله بها في المضارع: { أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا } (¬5) في ~~قراءة من رفع # «يرجع» (¬6) ، # والظاهر أن ليس للأمر هنا [مجال] (¬7) ، وهو المراد بقوله: (والأمر كونه) ~~إلى آخره. # ومثال ما وقع بغير فاصل قول الشاعر: # علموا أن يأملون فجادوا *** قبل أن يسألوا بأعظم سؤل (¬8) ، (¬9) . PageV01P103 وقيل ~~للشرط وللنفي ترد، ومثل «إذ» وك «لئلا» فاعتمد # هذا البيت من الزيادة على الأصل أيضا، وذلك أنه قد ذكر ل «أن» أربعة أوجه ~~أخر غير ما تقدم (¬1) : # أبا خراشة أما أنت ذا نفر *** فإن قومي لم [ تأكلهم] (¬2) الضبع (¬3) # بفتح همزة «أما»، والأصل «أن ما»، [وإنما قيل] (¬4) : [إنها] (¬5) شرطية ~~لوجود الفائدة بعدها. # الثاني:أن تكون نافية، وجعلوا منه قوله تعالى: { أن يؤتى أحد مثل ما ~~أوتيتم } (¬6) -أي: ما يؤتى، وقيل غير هذا-، وقد تقدم [توجيهه] (¬7) عند ~~الكلام على الجمل المعترضة. # الثالث: أن تكون [بمنزلة «إذ»] (¬8) ، وجعلوا منه قوله تعالى: { أوعجبتم ~~أن جاءكم ذكر من ربكم } (¬9) - أي: إذ جاءكم- (¬10) . # الرابع: أن تكون بمنزلة «لئلا»، وجعلوا منه قوله ms34 تعالى: { فلا تتبعوا ~~الهوى أن تعدلوا } (¬11) ، { يبين الله لكم أن تضلوا } (¬12) ، وقول ~~الشاعر: PageV01P104 # نزلتم منزل الأضياف منا *** فعجلنا القرا أن تشتمونا (¬1) ، (¬2) # وقول الناظم: (فاعتمد):فعل ماض مبني للمجهول، والمعنى: فجعلت هذه الأوجه ~~الأربعة عمدة. # الكلمة الرابعة «من» # [من شرط موصول بها فاستفهما منكور موصوف وجا متمما] (¬3) # الكلمة الرابعة مما جاء على أربعة أوجه: # «من» -بفتح الميم [وسكون النون ] (¬4) - # [فأحد أوجهها: أن تكون شرطية فتجزم فعلين، كالتي في قوله تعالى: { من ~~يعمل سوءا يجز به } (¬5) ] (¬6) . # الوجه الثاني: أن تكون موصولة فتحتاج إلى صلة وعائد، كالتي في قوله ~~تعالى: { ومن الناس من يقول آمنا بالله } (¬7) ، { ومن الناس من يعبد الله ~~على حرف } (¬8) . PageV01P105 # الوجه الثالث: أن تكون استفهامية (¬1) ،كالتي في قوله تعالى: { قالوا يا ~~ويلنا من بعثنا من مرقدنا } (¬2) ، (¬3) . # الوجه الرابع: [أن تكون [نكرة] (¬4) موصوفة (¬5) فتحتاج إلى صفة، كالتي ~~في قولك: (مررت بمن معجب بك)، فمن هنا نكرة بمعنى إنسان، ومعجب: صفة لها، # وقوله: # فكفى بنا فخرا على من غيرنا (¬6) *** حب النبي محمد إيانا (¬7) PageV01P106 # ف «من» هنا نكرة بمعنى خلق أو ناس، وغير: صفة لها، وقيل: «من» هنا زائدة، ~~وأجاز أبو علي الفارسي (¬1) في «من» أن تقع نكرة تامة (¬2) ، # وهو المراد بقول الناظم: (وجا متمما)، وحمل عليه # قوله: ونعم من هو في سر و إعلان (¬3) # ففاعل «نعم» ضمير مستتر يعود إلى بشر في البيت قبله، و«من» نكرة تامة ~~بمعنى شخص،وهي في محل نصب على التمييز (¬4) ] (¬5) . # النوع الخامس # ما جاء على خمسة أوجه، وهو كلمتان # أحدهما: «أي» # [لشرط الاستفهام «أي»، والخلف في موصولها، وكون ذلك اصطفي] (¬6) # الكلمة الأولى مما جاء على خمسة أوجه # «أي»- بفتح الهمزة وتشديد الياء-: # [ PageV01P107 فأحد أوجهها] (¬1) : أن تكون شرطية فتحتاج إلى شرط وجزاء، ~~وتصحبها «ما» (¬2) غالبا كالتي في قوله -تعالى-: { أيما الأجلين قضيت فلا ~~عدوان علي } (¬3) . # [الثاني: أن تكون استفهامية (¬4) كالتي في قوله -تعالى-: { أيكم زادته ~~هذه إيمانا } (¬5) . # الثالث: أن تكون موصولة كالتي في قوله تعالى: { ثم لننزعن من كل شيعة ~~أيهم أشد } (¬6) بضم [أي] (¬7) على البناء] (¬8) على ما قال سيبويه ~~ومتابعوه ms35 (¬9) ، PageV01P108 # وبفتحتها على الإعراب (¬1) ، وزعم ثعلب (¬2) أنها [لا تقع] (¬3) موصولة ~~أصلا، وهو غير سديد (¬4) ، وهذا هو المراد بقول الناظم: [(والخلف في ~~موصولها) إلى آخره] (¬5) . # تكملة في الوصف والحال وقد أتت منادى تلو «يا» فيما ورد PageV01P109 # الوجه الرابع [من أوجه «أي»] (¬1) :أن تكون دالة على كمال الصفة في ~~المعنى، فتقع صفة إن وليت النكرة نحو: (رأيت رجلا أي رجل)- أي كاملا في صفة ~~الرجولة-، وتقع حالا إن وليت المعرفة نحو: (رأيت زيدا أي فتى)- أي: في حال ~~كونه كاملا في الفتوة-، وهذا معنى قول الناظم: (تكملة في الوصف والحال)، ~~وأشار بقوله: (وقد أتت [منادى ]) (¬2) إلى آخره إلى الوجه الخامس: وهو أن ~~تقع صلة لنداء ما فيه «أل» (¬3) فتكون هي المنادى، وما بعدها بدلا منها أو ~~عطف بيان نحو: [ { يا # أيها الإنسان } ] (¬4) ، { يا أيها الناس } (¬5) ، (¬6) # [الكلمة الثانية «لو»] (¬7) # «لو» لامتناع الشرط واستلزامه *** تاليه، والمضي من أحكامه # الكلمة الثانية مما جاء على خمسة أوجه # «لو» # [ PageV01P110 # فأحد أوجهها] (¬1) : -وهو الغالب فيها- أن تكون حرفا يقتضي امتناع ما ~~يليه وهو الشرط، واستلزامه لتاليه وهو الجزاء، ويسمى الجواب (¬2) ، سواء ~~كان الشرط والجزاء مثبتين، نحو: [لو علم لأفلح] (¬3) ، أو منفيين، نحو: (لو ~~لم يجئ لم ينل خيرا )، أو الأول مثبتا والثاني منفيا، نحو: (لو جاء زيد لم ~~يخب) أو العكس، نحو: (لو لم يجئ زيد لعاقبته)، فالأمور أربعة كما تقرر (¬4) ~~، وتختص مع هذا كله بالماضي، فإن وليها المضارع صيرت معناه ماضيا، نحو: (لو ~~يفي كفي)، والأحكام- بفتح الهمزة- : جمع حكم، وهو النسبة التامة بين ~~الشيئين (¬5) . # وشرطها إن سبب الجزا ولم يخلف غيره أنله ما التزم # من نفي أو إثبات فهو مثله ك«لو نشا نرفعه نجله» # [ PageV01P111 # لابد لشرط «لو» إما أن يكون سببا لجزائها ولا يخلفه غيره، أو غير سبب، ~~فإن كان سببا له كان حكم الجزاء كحكم الشرط] (¬1) ؛ أي: في الثبوت والنفي، ~~فيلزم انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط، وهو معنى قوله: (أنله ما التزم [من نفي ~~أو إثبات)] (¬2) ، فالضمير البارز في «أنله» عائد إلى الجزاء، [وفاعل ~~"التزم" ضمير يعود إلى الشرط] (¬3) ، وذلك نحو قوله ms36 -تعالى-: { ولو شئنا ~~لرفعناه بها } (¬4) ، [ألا ترى أن كون انتفاء الرفعان الذي هو الجزاء متعلق ~~بانتفاء كون المشيئة وهي الشرط] (¬5) ؛ لأنها سبب للرفعان ولا يخلفها ~~غيرها، وإليه الإشارة بمثال المتن (¬6) ، (¬7) . # [ PageV01P112 # ونجله] (¬1) [في آخر البيت] (¬2) -بضم النون- من «أجله» إذا عظمه، وهو ~~بدل من «نرفعه»، ونحو: (لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا) [إذ لا ~~ينتفي] (¬3) كون وجود النهار إلا بسبب طلوع الشمس، وإن كان الشرط غير سبب ~~للجزاء أوكان يخلفه فيه غيره[فلا يلزم انتفاءه-أي الجزاء-] (¬4) بانتفاء ~~الشرط، وذلك نحو: (لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا)، إذ لا يلزم ~~انتفاء وجود الضوء بانتفاء طلوع الشمس، فتدبر] (¬5) . # مرادفا ل«إن» لدى المستقبل *** ومثل «أن» أتى لمصدر جلي PageV01P113 # الوجه الثاني من أوجه «لو»: أن يكون في المستقبل مرادفا ل«إن» الشرطية ~~إلا أنها لا يجزم بها [وإنما ذكرت «لو» في البيت باعتبار أنها حرف] (¬1) ~~وذلك نحو قوله -تعالى-: { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا } (¬2) ~~-أي: [إن] (¬3) تركوا؛ أي: شارفوا أو قاربوا أن يتركوا - (¬4) . # [وقول الشاعر] (¬5) : # ... و لو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا (¬6) ، (¬7) PageV01P114 # -أي: وإن تلتقي- وثبوت الياء من «تلتقي» دليل لعدم الجزم ب«لو»، وقال ~~قوم: إن الجزم بها لغة مطردة، وحملها ابن الشجري (¬1) على ضرورة الشعر، حكى ~~[ذينك] (¬2) الأزهري في شرح الأصل (¬3) . # الوجه الثالث: أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة «أن» المصدرية (¬4) إلا أنه لا ~~ينصب بها الفعل، وكثر وقوعها [بعد «ود» أو «يود»] (¬5) نحو: { ودوا لو تدهن ~~فيدهنون } (¬6) ،[ونحو] (¬7) : { يود أحدهم لو يعمر ألف سنة } (¬8) ، { يود ~~المجرم لو يفتدي } (¬9) ، وشذ وقوعها [بعد غيرهما] (¬10) ، ومنه قوله: # ما كان ضر ك لو مننت و ر بما *** من الفتى و هو المغيظ المحنق (¬11) PageV01P115 # وأكثرهم لا يثبت هذا الوجه (¬1) . # تمن أو عرض بها، أوانصب *** بالفا جوابها لذين تصب # هذا، وفي الكل بها لا تعمل *** وكونها مقللا بها أقبل # الوجه الرابع من أوجه «لو»: أن تكون للتمني بمنزلة «ليت» إلا أنها لا ~~ينصب بها ولا يرفع، نحو: { فلو # أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } (¬2) ، (¬3) . PageV01P116 # الوجه الخامس: أن تكون للعرض -بسكون ms37 الراء وإعجام الضاد- وهو طلب برفق ~~ولين [كما تقدم] (¬1) ، وذلك نحو: (لو تنزل عندنا فتصيب خيرا)، وقول ~~الناظم: [ (وانصب بالفاء)البيت] (¬2) # إشارة إلى أن جواب «لو» في هذين [الوجهين] (¬3) منصوب بأن مضمرة وجوبا ~~بعد الفاء [كما في المثالين] (¬4) . # وأشار بقوله: (وفي الكل بها لا تعمل) إلى أن «لو» لا تعمل شيئا في جميع ~~أوجهها، [وقد قررنا كل شيء من ذلك في موضعه من الشرح، وإن تكرر فلا بأس ~~لحصول الفائدة] (¬5) . PageV01P117 # وذكر ابن هشام اللخمي (¬1) ، (¬2) وجها آخر، وهو أن يراد بها التقليل ~~(¬3) كما في الروايتين: «رد السائل ولو بظلف محرق» (¬4) ، PageV01P118 # و «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (¬1) إذ المعنى في الأول: تصدقوا ولو بشيء ~~بلغ في القلة كالظلف (¬2) (بكسر الظاء المعجمة) من الغنم كالحافر للخيل، ~~ومعنى محرق: مشوي، والمعنى في الثانية: اتقوا النار، أي اجعلوا لكم منها ~~وقاية ولو بلغ ذلك الوقاء في القلة كشق تمرة، وهذا هو المراد بقوله: ~~[(وكونها مقللا) إلى آخره] (¬3) . # النوع السادس # ما يأتي على سبعة أوجه [وهو] (¬4) # «قد» (¬5) # و «قد» ك«حسبي»، وك«يكفي» آتيه واثبت لمعنى الثاني نونا واقيه # متى بها ياء الضمير تتصل [كقولنا] (¬6) : قدني غلام يمتثل # يأتي«قد» على سبعة أوجه # [فأحد أوجهها] (¬7) : أن تكون اسما بمعنى «حسب» فتقول: ([قدي] (¬8) درهم) ~~كما تقول: (حسبي درهم). PageV01P119 # واختلف في إعرابها، فذهب الكوفيون إلى أنها مرفوعة على الابتدائية، وذهب ~~البصريون إلى أنها مبنية على السكون لشبهها بالحرفية، وعلى المذهبين متى ما ~~أضيفت إلى ياء المتكلم لم تحتج إلى نون الوقاية [كما في المثال المتقدم] (¬1) . # الوجه الثاني: أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي، فيجب أن يؤتى فيها بنون ~~الوقاية متى ما اتصلت بها ياء المتكلم، وهو المراد بقول الناظم: [(واثبت ~~لمعنى) إلى آخره] (¬2) ، فتقول: (قدني درهم) كما تقول: (يكفيني درهم)، ومنه ~~مثال المتن (¬3) . # حقق، وقرب في المضي، ووقعا *** مستقبلا قلل، وكثرن معا PageV01P120 الوجه الثالث والرابع من ~~[أوجه] (¬1) «قد»: أن تكون للتحقيق والتقريب فتختص فيهما بالماضي، فالأول: ~~نحو: { قد أفلح من زكاها } (¬2) - أي: الفلاح متحقق لأهل تلك الصفة-، ~~والثاني: نحو: (قد قامت الصلاة) [-أي: ms38 قد قرب قيامها-] (¬3) ،وسميت بذلك ~~لأنها تقرب الماضي [إلى الحال كهذا المثال] (¬4) ، قيل: [وتدخل] (¬5) ~~التحقيقية على الفعل المضارع، وحملوا عليه قوله -تعالى-: { قد يعلم ما أنتم ~~عليه } (¬6) . # [الوجه] (¬7) الخامس: أن تكون للتوقع فتختص بالمستقبل؛ لأنه ينتظر وقوعه، ~~وذلك كقول من ينتظر [دخول] (¬8) وقت الصلاة: (قد تحضر الصلاة)، وقد تدخل ~~على الماضي قليلا، قاله الأصل (¬9) [وذلك كقولك] (¬10) : (قد ركب الأمير) ~~لقوم ينتظرون وقوع هذا الخبر (¬11) . PageV01P121 # الوجه السادس: أن تكون للتقليل، [وذلك كقولهم] (¬1) : (قد يجود البخيل)، ~~و(قد يصدق الكذوب)، و[جعلوا] (¬2) منه قوله تعالى: { قد يعلم ما أنتم عليه ~~} (¬3) حملا على أن أقل معلوماته تعالى ما هم عليه (¬4) . # الوجه السابع: أن تكون للتكثير، قاله سيبويه (¬5) في قول الشاعر: # قد أترك القرن مصفر ا أنامله *** كأن أثوابه مجت بفرصاد (¬6) PageV01P122 # والزمخشري (¬1) في قوله تعالى: { قد نرى تقلب وجهك في السماء } (¬2) ، ~~وقول الناظم: (معا) [أي] (¬3) : هذان الوجهان- وهما السادس والسابع -لا ~~تختص «قد» فيهما بأحد الفعلين؛ بل تدخل عليهما معا، وعدلت عن ترتيب الأصل ~~في هذه الأوجه إلى ما ترى؛ لجعل كل شيء مع ما تختص به (¬4) ، (¬5) . # النوع السابع # ما يأتي على ثمانية أوجه وهو # «الواو» # و«الواو» لاستئناف، وابتداء، و ارفع يليهما على الولاء # تأتي« الواو» على ثمانية أوجه # [ PageV01P123 # فالوجه] (¬1) الأول والثاني: مرفوع ما بعدهما، وهما الاستئنافية ~~والابتدائية، [فمثال الاستئنافية] (¬2) قوله تعالى: { لنبين لكم ونقر في ~~الأرحام } (¬3) برفع «نقر» إذ لو كانت [ ] (¬4) عاطفة لنصب (¬5) ،ومثال ~~الإبتدائية- وتسمى الحالية- نحو: (جاء زيد والشمس طالعة)، و (جاء زيد وقد ~~قام أخوك)، والفرق بينهما من وجوه: # أحدها: إن الاستئنافية لا يؤتى بها إلا إذا كان الكلام مستأنفا، والحالية ~~بخلافها. # وثانيها: إن الاستئنافية تدخل على الجملة الاسمية والفعلية الماضوية ~~والمضارعية، والحالية لا تدخل على الماضوية إلا وهي مقرونة ب«قد» على ~~الأصح، ولا المضارعية المثبتة إلا إذا قدر [معهما] (¬6) مبتدأ. # ثالثها: إن الحالية مقدرة ب«إذ» مع سيبويه (¬7) . # وقول الناظم: [(يليهما)] (¬8) صلة لموصول محذوف تقديره: (الذي يليهما)، ~~وكذلك قوله: (وانصب يليها) في البيت الآتي. PageV01P124 # وانصب يليها نحو [جئت] (¬1) والجبل ولم ترم فوزا وتترك العمل # [وسم ms39 الاولى واو مفعول معه وواو جمع سمين ما تبعه] (¬2) # الوجه الثالث والرابع من أوجه «الواو»: منصوب ما بعدهما، وهما واو ~~المفعول معه، وواو الجمع، فالأولى نحو: (جئت والجبل)، و (سرت والنيل). # والثانية: هي الواقعة بعد نفي أو طلب محضين، والكوفيون يسمونها واو ~~الصرف؛ لصرف ما بعدها عن حكم ما قبلها، فمثال الواقعة بعد النفي قوله ~~-تعالى-: { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } (¬3) بنصب ~~«يعلم»، ومثال الواقعة بعد الطلب [قول أبي الأسود] (¬4) : # لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم (¬5) # بنصب «تأتي»، ومنه مثال المتن: (لا ترم فوزا وتترك العمل)، وقوله: (وانصب ~~يليها)، إشارة إلى أن الواو في هذين الوجهين لا تكون ناصبة لما بعدها ~~بنفسها، وإنما النصب في الوجه الأول بما تقدم لواو من فعل أو شبه بواسطة ~~الواو على الأصح (¬6) ، وفي الثاني ب«أن» مضمرة وجوبا بعدها (¬7) . PageV01P125 # واجرر بها في معنى رب والقسم واعطف بها في نسق بما التزم # الوجه الخامس والسادس من أوجه «الواو»: مجرور ما بعدهما، [وهما] (¬1) ~~«واو رب» (¬2) كقوله: # و بلدة ليس بها أنيس *** إلا اليعافير و إلا العيس (¬3) # وقوله: # وقاتم الأعماق خاوي المخترق (¬4) # قال الأزهري في شرح الأصل: (والجر بعدها ب«رب» مضمرة على الأصح) (¬5) ، ~~[هذا معنى قوله] (¬6) فالتقدير على هذا: ورب بلدة، ورب قاتم. PageV01P126 # وواو القسم (¬1) نحو: { والتين والزيتون } (¬2) ولا يذكر معها فعل القسم؛ ~~[بل] (¬3) يحذف وجوبا فإن تكررت كما في السورة كانت الأولى قسما [وما ~~بعدها] (¬4) عاطفة، وإلا لاحتاجت كل واحدة إلى جواب (¬5) . # الوجه السابع: أن تكون عاطفة لمطلق الجمع [من غير معية] (¬6) ولا ترتيب ~~على الأصح (¬7) ، # فإن أريد أحد ذلك [جيء معهما] بقرينة خارجية] (¬8) نحو: (جاء زيد وعمرو ~~قبله، أو معه، أو بعده)، [وقول الناظم: (في نسق بما التزم) أي: في تساوي ~~المعطوف بالمعطوف عليه بما التزم المعطوف عليه من الأحكام] (¬9) ، (¬10) . PageV01P127 # [وقد أتت زائدة لا تعمل وهي التي لصلة قد تجعل] (¬1) # الوجه الثامن من أوجه «الواو»: أن تكون زائدة [أي ] (¬2) لا تعمل شيئا ~~(¬3) ،وهي التي دخولها في الكلام كخروجها[منه] ms40 (¬4) ، ولا يؤتى بها إلا ~~لصلة [ ] (¬5) وتوكيد المعنى، وذلك نحو قوله تعالى: { حتى إذا جاءوها وفتحت ~~أبوابها } (¬6) فالواو زائدة [لصلة المعنى وتوكيده] (¬7) ، و«فتحت» جواب ~~«إذا»، وقيل: هي عاطفة على ما قبلها، والجواب محذوف تقديره: (كان كيت ~~وكيت)، أفاده من أفاده (¬8) ، وقيل: إنها واو الحال (¬9) ، والتقدير: (وقد ~~فتحت أبوابها)، وبهذا استدل على أن[أبواب] (¬10) الجنة كانت مفتوحة ~~قبل[مجيئهم] (¬11) ،وأبواب النار كانت مغلوقة قبل مجيء أهلها إليها[من] ~~(¬12) حيث لم يؤت في آيتها بالواو (¬13) ، وقيل: إنها واو الثمانية (¬14) ، PageV01P128 # وبهذا استدل على أن ابواب الجنة ثمانية، ولكون أبواب النار سبعة كما صرح ~~بها في سورة الحجر (¬1) لم يؤت بواو مع آيتها في هذه السورة (¬2) ، (¬3) . # النوع الثامن # ما يأتي على اثني عشر وجها،وهو # «ما» PageV01P129 # والقول في «ما» عندهم ضربان لاسمي أو حرفي يعزاون # [يأتي القول في لفظة «ما» عندهم [-أي النحاة-] (¬1) بحسب الإجمال على ~~ضربين: اسمي، وحرفي] (¬2) ، فالاسمي سبعة أوجه (¬3) ، والحرفي خمسة أوجه ~~(¬4) ، فيصير المجموع من الضربين اثني عشر وجها كما سنذكرها إن شاء الله ~~مفصلة، [ف«القول» مبتدأ، و«ضربان» خبره، و«فيما» متعلق ب«القول»، وعندهم ~~متعلق ب«ضربان»، و«لاسمي» متعلق ب«يعزوان» أي: ينسبان، و«حرفي» معطوف على ~~«اسمي»] (¬5) . # الضرب الأول # الاسمي # معرفة كاملة أو ناقصه [ولاستفهام] (¬6) أو لشرط خالصه (¬7) # هذا هو الضرب الأول من ضربي «ما»، وهو الاسمي[وهو سبعة أوجه ] (¬8) : # [فأحد أوجهها] (¬9) : أن تكون معرفة تامة، وهي شيئان: عامة وخاصة. # فالعامة: هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، ~~كالتي في قوله -تعالى-: { إن تبدوا الصدقات فنعما هي } (¬10) على تقدير ~~«ما» بالشيء معروفا، وتقدير مضاف دل عليه «تبدوا» وهو المخصوص بالمدح، ~~والمعنى: (نعم الشيء إبداؤها). PageV01P130 # والخاصة: هي التي تقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى، فيقدر ~~بلفظة ذلك الاسم نحو: (غسلته غسلا نعما)، و(دققته دقا نعما)؛ أي: نعم ~~الغسل، ونعم الدق (¬1) . # الوجه الثاني: أن تكون معرفة ناقصة، وهي الموصولة؛ وذلك لأنها تحتاج إلى ~~صلة وعائد، كالتي في قوله -تعالى-: { ما عندكم ينفد وما عند الله باق } (¬2) . # الوجه الثالث: أن تكون استفهامية، كالتي في قوله ms41 -تعالى-: { وما تلك ~~بيمينك يا موسى } (¬3) . # ومتى دخل عليها حرف جر حذف ألفها (¬4) ، كما في قوله-تعالى-: { عم ~~يتساءلون } (¬5) ، و { فناظرة بم يرجع المرسلون } (¬6) ، وشذ بقاؤها كقول حسان : # على ما قام يشتمني لئيم *** كخنز ير تمرغ في دمان (¬7) PageV01P131 # والدمان كالرماد وزنا ومعنى (¬1) . # الوجه الرابع: أن تكون شرطية زمانية أو مكانية، فالزمانية (¬2) نحو: { ~~فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } (¬3) ، والمكانية نحو: { وما تفعلوا من ~~خير يعلمه الله } (¬4) . # ... # ... # وجيء بها منكرا متمما *** موصوفا، والوصف به قد انتمى # الوجه الخامس: أن تكون نكرة تامة فلا تحتاج إلى صفة،[وتقع] (¬5) في ثلاثة مواضع: # أحدها: بعد «نعم» إن وليها اسم أو فعل نحو: { فنعما هي } (¬6) ، و«نعما ~~صنعت»، ف«ما» في المثالين نكرة تامة بمعنى «شيء» في محل نصب على التمييز ~~(¬7) ، والمخصوص بالمدح في الأول: «هي»، و في الثانية محذوف، والفعل ~~والفاعل صفة له تقديره: (نعم شيئا شيء صنعته)، وفي كل من المثالين ~~خلاف[ضربت صفحا عن ذكره خوف الإطالة] (¬8) . PageV01P132 # الثاني: أن يراد به المبالغة نحو: (إني[خلقت] (¬1) مما أفعل)، ف«ما» هنا ~~نكرة تامة [بمعنى «أمر»] (¬2) ، وخبر«إن» محذوف، و «من» متعلق به،والمعنى: ~~(إني مخلوق من أمر هو كذا)،وقيل:[غير هذا] (¬3) (¬4) . PageV01P133 # الثالث: أن يراد به التعجب نحو: (ما أحسن زيدا)، تقديره: (شيء أحسن ~~زيدا)، هذا مذهب سيبويه (¬1) ، وجوز الأخفش (¬2) أن تكون موصولة، وأن تكون ~~نكرة موصوفة، والجملة بعدها صلة أو صفة، والخبر محذوف تقديره: «عظيم» أو ~~نحوه، وزعم الفراء (¬3) وابن درستويه (¬4) أنها استفهامية تقديرها: (أي شيء ~~أحسن زيدا) (¬5) . # الوجه السادس: أن تكون نكرة موصوفة،[وهذا المراد بقول الناظم: [(موصوف)] ~~(¬6) ] (¬7) ،كقولهم: (مررت بما معجب لك)، ف «ما»[ ] (¬8) بمعنى «شيء»، ~~و«معجب» صفة لها تقديره: (شيء معجب لك). PageV01P134 # الوجه السابع:أن تكون نكرة موصوفا بها، إما للتحقير، نحو: { إن الله لا ~~يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة } (¬1) -أي: مثلا بالغا في الحقارة ~~كالبعوضة-،وإما للتعظيم كقولهم: (لأمر ما جدع قصير # أنفه) -أي: لأمر عظيم[جدع قصير أنفه] (¬2) -، وقصير: اسم رجل (¬3) ، PageV01P135 # وهو صاحب جذيمة الأبرش (¬1) ،[وقصته شهيرة مع الزباء (¬2) ] (¬3) ، وإما ~~للتنويع، نحو: (ضربته ضربا ما)- أي: نوعا PageV01P136 # من الضرب-، وهذا معنى قوله: ([والوصف ms42 به] (¬1) قد انتمى)[أي: كثر] (¬2) ، (¬3) . # [الضرب الثاني] (¬4) # [الحرفي] (¬5) # [انف بها أو جئ بها لمصدر *** أو مصدر والظرف معه قدر] (¬6) # [الضرب [الثاني] (¬7) من ضربي «ما» هو الحرفي # وهو خمسة أوجه] (¬8) # أحدها: أن تكون نافية، فتعمل عمل «ليس» (¬9) [ PageV01P137 # فترفع] (¬1) الاسم، وتنصب الخبر مع الحجازيين (¬2) ، نحو: { ما هذا بشرا ~~} (¬3) . # الثاني: أن تكون مصدرية (¬4) ،فتقدر مع ما يليها بمصدر نحو: { بما نسوا ~~يوم الحساب } (¬5) -أي: نسيانهم إياه-. # الوجه الثالث: أن تكون مصدرية ظرفية، فتقدر مع ما يليها بالمدة نائبة ~~مناب المصدر نحو: # [ قوله تعالى ] (¬6) { [وأوصاني بالصلاة والزكاة] (¬7) ما دمت حيا } (¬8) ~~-أي:[مدة] (¬9) دوامي[حيا ] (¬10) -. # وقد يكف عامل الرفع بها *** والنصب والجر فكن منتبها # الوجه الرابع [ ] (¬11) : أن تكون كافة عن العمل، وهي مع ذلك على ثلاثة أقسام: # القسم الأول: [أن تكون كافة] (¬12) عن عمل الرفع [كقوله] (¬13) : PageV01P138 # صددت فأطولت الصدود و قلما *** وصال على طول الصدود يدوم (¬1) # «فقل»: فعل ماض، و«ما» كافة له عن العمل، و«وصال»: فاعل بفعل محذوف يفسره ~~ما بعده، التقدير: (قل ما يدوم وصال على طول الصدود)؛ لأن المكفوف لا يليه ~~إلا الجملة الفعلية (¬2) ، وحكى الأزهري في شرح الأصل عن ابن مالك أنه قال ~~في شرح التسهيل: [فإن قلت: أين فاعل قل [ما] (¬3) ؟ قلت: لا فاعل له، فإن ~~قلت: لابد للفعل من فاعل، قلت: أقول بموجبه، ولكن في غير # المكفوف، فإن قلت: هل لذلك نظير؟ قلت: نعم؛ الفعل المؤكد كقوله: PageV01P139 # أتا ك أتا ك اللاحقون [احبس احبس ] (¬1) ، (¬2) . # فاللاحقون: فاعل للأول، ولا فاعل للثاني] (¬3) انتهى . # ولم تكف «ما» عن [عمل] (¬4) الرفع إلا ثلاثة أفعال: (قل، وكثر وطال) (¬5) ~~، وقد تقدم مثال: «قل» [ومثال] (¬6) «كثر» قولك: (كثر ما أراجع الشيخ)، ~~ومثال: «طال» قوله: # يا ابن الزبير طال ما عصيتكا (¬7) PageV01P140 # القسم الثاني: [أن تكون] (¬1) كافة عن النصب (¬2) ، وذلك في «إن» ~~وأخواتها (¬3) ، كقوله تعالى: { أنما الله إله واحد } (¬4) ، (¬5) . # القسم الثالث: [أن تكون] (¬6) كافة عن الجر (¬7) ، PageV01P141 # وهي إما مهيئة للفعل كقولك: (ربما وقع # كذا وكذا)، أو غير مهيئة كقوله: كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه (¬1) # واختلف في الواقعة بعد «بعد» كالتي في ms43 قوله: # أعلاقة أم الوليد بعدما *** أفنان رأسك كالثغام المخلس (¬2) # فقيل: كافة ل«بعد» عن الإضافة، وقيل: مصدرية (¬3) عند من يجوز وصلها ~~بالجملة الاسمية (¬4) . # وكونها زائدة كثير *** نحو: بما الموت أتى النذير PageV01P142 # الوجه الخامس من أوجه «ما» الحرفية: أن تكون زائدة [وتسمى صلة وتوكيدا ~~لمعنى الكلام] (¬1) نحو قوله تعالى: { فبما رحمة من الله لنت لهم } (¬2) ، ~~{ قال عما قليل ليصبحن نادمين } (¬3) والأصل، ف«برحمة» و«عن قليل»، ومنه ~~مثال المتن [وهو] (¬4) (بما الموت أتى النذير)، والأصل: أتى النذير بالموت، ~~ف«كونها» مبتدأ، و«كثير» خبره، والضمير المضاف إليه اسم الكون، و«زائدة» ~~خبرهوالباء من (بما الموت) متعلق ب«أتى» (¬5) . # الباب الرابع (¬6) # في إشارات إلى عبارات منقحة (¬7) # واقصر على المفيد في التعبير *** مخافة الإكثار في اليسير # هذا الباب في إشارات إلى عبارات منقحة- أي: مصفاة من شائبة العيوب-، فإذا ~~أردت أن تعرب فاقصر على المفيد من الألفاظ في تعبيرك؛ مخافة أن يصير إكثار ~~من الألفاظ في الشيء اليسير من المعاني، وذلك نحو: ما أشار إليه الأصل ~~وشارحه، وهو خالد بن عبد الله الأزهري، بقولها: [وينبغي لك أيها المعرب أن ~~تقول في نحو: «ضرب» -بضم أوله، وكسر ما قبل آخره- من قولك: (ما ضرب زيد): ~~«ضرب» فعل ماض (لتبين نوع الفعل) ، لم يسم فاعله (ليتبين أنه لم يبق على ~~صيغته الأصلية). PageV01P143 # أو تقول: فعل ماض مبني للمفعول- لو جازت هاتين العبارتين- ولا تقل مع ~~قولك:( فعل ماض): مبني لما( أي شيء) لم يسم فاعله، لما فيه -أي لما في هذا ~~التعبير (بمعنى العبارة)- من التطويل والخفاء، أما التطويل فلأن هذه ~~العبارات سبع كلمات، والعبارتان السابقتان دون ذلك، وأما الخفاء فلإبهام ما ~~وقعت عليه ما المجرورة باللام، وفي كلتا العبارتين السابقتين نظر، أما ~~الأولى فلأنها تصديق على الفعل الذي لا فاعل له، نحو: «قلما» فإنه فعل ماض ~~لم يسم فاعله؛ مع أنه ليس مرادا، وأما الثانية فلأن المفعول حيث أطلق انصرف ~~إلى المفعول به لأنه أكثر المفاعيل دورا في الكلام، كما قاله المصنف في ~~المغني (¬1) ، فلا يشتمل المسند إلى المجرور والظرف والمصدر. # وينبغي لك أن تقول: في ms44 نحو «زيد» (¬2) (المسند إليه الفعل المبنى ~~للمفعول): نائب عن الفاعل لجلائه ووجازته، ولا تقل: مفعول لم يسم فاعله؛ ~~لخفائه وطوله كما يؤخذ مما تقدم، وصدقه بالجر؛ أي: ولصدق هذا القول على ~~المفعول الثاني مثل: «درهما» في نحو: (أعطي زيد درهما)، فيصدق على «درهما» ~~في هذا المثال أنه مفعول لم يسم فاعله، مع أنه ليس مرادا، ومن ثم سماه ~~المتقدمون خبرا لما لم يسم فاعله. # وينبغي لك أن تقول: في «قد» حرف لتقليل زمن الماضي، وتقريبه من الحال، ~~وتقليل حدث المضارع، ولتحقيق حدثيهما، وتقدمت أمثلة ذلك في بحث «قد». PageV01P144 # وينبغي لك أن تقول في «لن» في نحو (لن أقوم): حرف نفي، ونصب، واستقبال، ~~ولا تقتضي تأكيد النفي، خلافا للزمخشري (¬1) في كشافه (¬2) ، ولا تأبيده ~~خلافا له في أنموذجه (¬3) ، ف(لن أقوم) يحتمل أنك تريد أنك لا تقوم أبدا، ~~وأنك لن تقوم في بعض أزمنة المستقبل على الأصح (¬4) . # وينبغي لك أن تقول في «لم» من نحو (لم يقم): «لم» حرف جزم ونفي للمضارع ~~وقلبه ماضيا. # وأن تقول في «أما»- المفتوحة الهمزة، المشددة الميم- من نحو: { فأما ~~اليتيم فلا تقهر } (¬5) الآية: «أما» حرف شرط وتفصيل وتوكيد، ومن نحو: (أما ~~زيد فمنطلق): «أما» حرف شرط وتوكيد بدون تفصيل. # وأن تقول في «أن» -المفتوحة الهمزة الساكنة النون- من نحو: (أن ~~تقوم):«أن» حرف مصدري ينصب المضارع، ويخلصه للاستقبال، و«تقوم» فعل مضارع ~~منصوب ب«أن»، وعلامة نصبه الفتحة] (¬6) انتهى كلامهما، وكفى بهما إلا في ~~«لن»، فالحق ما قاله الزمخشري؛ لقوله تعالى: { إن الذين تدعون من دون الله ~~لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له } (¬7) ، وقوله: { ولن يخلف الله وعده } (¬8) . # واعدل على الأرجح في الأقوال *** واعرب عن المشكل بالمقال PageV01P145 # أي إذا أردت أن تعرب فاعدل إلى ما كان أرجح من أقوال المعربين، وأظهر من ~~عباراتهم، وتفصيل أمثلة ذلك فهاكها من كلام الأصل، وشارحه حيث قالا: [وأن ~~تقول في الفاء التي بعد الشرط من نجو: { وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء ~~قدير } (¬1) : الفاء رابطة لجواب الشرط بالشرط، ولا تقل: جواب الشرط -كما ~~يقولون كالحوفي (¬2) وغيره-؛ ms45 لأن الجواب في الحقيقة إنما هو الجملة بأسرها ~~-يعني الفاء ومدخولها- لا الفاء وحدها، وفيه تجوز؛ لأن الفاء لا مدخل لها ~~في الجواب، وإنما جيء بها لربط الجواب بالشرط كما قال قبل التعليل، والجواب ~~عند القائلين: بأن الفاء جواب الشرط على حذف مضاف، والتقدير: حرف جواب ~~الشرط، أولا حذف فيكون مجازا علاقته المجاورة من إطلاق أحد المتجاورين- وهو ~~الجواب- على مجاوره- وهو الفاء-. # وأن تقول في نحو «زيد» بالجر من نحو (جلست أمام زيد): مخفوض بالإضافة- ~~أي: بإضافة أمام إليه-، أو بالمضاف، ولا يقال: مخفوض بالظرف- وهو أمام-؛ ~~لأن المقتضي للخفض إنما هو الإضافة، أو المضاف، ولا يكون المضاف ظرفا ~~بخصوصه، بدليل أن المضاف قد يأتي غير ظرف كأن يكون اسم ذات، أو اسم معنى ~~نحو: (غلام زيد، وإكرام عمرو)، وفي بعض النسخ «إنما بالمضاف من حيث إنه ~~مضاف وهو متعين؛ لأن الأصح أن العامل في المضاف إليه إنما هو المضاف لا ~~الإضافة] (¬3) انتهى كلامهما. PageV01P146 # وإشارة الناظم بقوله: (واعرب عن المشكل ) إلى آخره، إلى أنه ينبغي لك أن ~~تعرب- أي: تفصح أو تبين- عما كان مشكلا من الألفاظ، وذلك نحو ما أشار إليه ~~مصنف الأصل بقوله: [واعلم أنه يعاب على الناشئ في صناعة الإعراب أن يذكر ~~فعلا ولا يبحث عن فاعله إن كان له فاعل، أو مبتدأ ولا يبحث عن خبره، أو ~~ظرفا أو مجرورا ولا ينبه على متعلقه، أو جملة ولا يذكر ألها محل من الإعراب ~~أم لا؟، أو موصولا ولا يبين صلته وعائده. # ومما يعاب على الناشئ في صناعة الإعراب أن يقتصر في إعراب الاسم المبهم ~~من قولك: (قام ذا)، أو (قام الذي) على أن يقول: «ذا» اسم إشارة، أو «الذي» ~~اسم موصول، فإن ذلك لا يبنى عليه إعراب فالصواب أن يقال: فاعل؛ وهو اسم ~~إشارة، أو فاعل؛ وهو اسم موصول، فإن قلت: لا فائدة في «ذا» أنه اسم إشارة ~~بخلاف قولك في «الذي» أنه اسم موصول، فإن فيه تنبيها على ما يفتقر الموصول ~~إليه من الصلة والعائد ليطلبهما المعرب. # وليعلم أن جملة الصلة لا محل ms46 لها، قلت: بل فيه فائدة؛ وهي التنبيه على أن ~~ما يلحقه من الكاف حرف خطاب، لا أنها اسم مضاف إليه، وليهتدي إلى أن الاسم ~~الذي يقع بعده من نحو قولك: (جاءني هذا الرجل) نعت أو عطف بيان على الخلاف ~~في المعرف ب«أل» الواقع بعد اسم الإشارة، والواقع بعد «أي» كما في نحو: (يا ~~أيها الرجل) (¬1) انتهى. # وصلة أو قل أتى مؤكدا *** ما في القرآن زائدا قد وجدا PageV01P147 # لفظ البيت ظاهر، وأما تفصيل معناه فهاكه نصا بلفظ الأصل، وشارحه حيث ~~قالا: [وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في حرف من كتاب الله- تعالى - ~~:زائدا، تعظيما له واحتراما؛ لأنه يسبق إلى الأذهان أن الزائد هو الذي لا ~~معنى له أصلا، وكلامه - تعالى- منزه عن ذلك؛ لأن ما من حرف إلا وله معنى ~~صحيح، ومن فهم خلاف ذلك فقد وهم، وقد وقع هذا الوهم (بفتح الهاء مصدر وهم ~~بكسرها إذا غلط) للإمام فخر الدين الرازي (¬1) خطيب الري. PageV01P148 # قال الكافيجي (¬1) : [فإن قلت: من أين علم المصنف أن هذا الوهم وقع ~~للإمام فخر الدين الرازي؟ قلت: من أمرين: الأول: أنه نقل إجماع الأشاعرة ~~على عدم وقوع المهمل في كتاب الله-تعالى-، وهو عين الإجماع على عدم وقوع ~~الزائد فيه، إذ الزائد بهذا المعنى هو غير المهمل، فلو لم يقع له هذا الوهم ~~لما احتاج إلى التعرض لهذا الإجماع. # الثاني: إنه حمل ما في قوله تعالى: { فبما رحمة } (¬2) على أنها ~~استفهامية بمعنى التعجب،كقوله تعالى: { ما لي لا أرى الهدهد } (¬3) فأشار ~~المصنف إلى الأول بقوله: فقال الفخر الرازي: [المحققون من المتكلمين- وهم ~~الأشاعرة- على أن المهمل لا يقع في كلام الله- تعالى-؛ لترفعه عن ذلك، ~~وأشار إلى الثاني بقوله: وأما «ما» في قوله تعالى: { فبما رحمة من الله } ~~(¬4) يعني لا زائدة فيمكن أن تكون استفهامية للتعجب، والتقدير: فبأي رحمة ~~من الله؛ يعني لا زائدة] (¬5) انتهى كلام فخر الرازي. PageV01P149 # والظاهر أن هذا الوهم لا يقع لواحد من العلماء، فضلا عن أن يقع لمثل هذا ~~الإمام، وإنما أنكر إطلاق القول بالزائد إجلالا لكلام الله تعالى، ms47 ~~وللملازمة لباب الأدب كما هو اللائق بحاله، وأما حمل «ما» في قوله تعال: { ~~فبما رحمة } (¬1) على أن تكون استفهامية بمعنى التعجب على سبيل الجواز ~~والإمكان الذي قاله المعربون، وعبارة بعضهم قيل: «ما» زائدة للتوكيد، وقيل: ~~نكرة موصوفة برحمة، وقيل: غير موصوفة، ورحمة: بدل منها، فهو بمعزل عن ~~الدلالة على وقوع الوهم منه بمراحل] (¬2) انتهى كلام الكافيجي. # ولما فرغ المصنف من نقل كلام الرازي وتوجيهه، وأراد إبطاله، وبيان تعريف ~~الزائد، قال: والزائد عند النحويين هو الذي لم يؤت به إلا لمجرد التقوية ~~والتوكيد؛ لأن الزائد عندهم هو المهمل -كما توهمه الإمام الرازي-، وأنت قد ~~علمت أن الإمام بريء من ذلك، والتوجيه المذكور للإمام الرازي في الآية باطل ~~لأمرين: # أحدهما: إن «ما» الاستفهامية إذا خفضت وجب حذف ألفها؛ فرقا بين الاستفهام ~~والخبر، نحو: { عم يتساءلون } (¬3) ،و«ما» في الآية ثابتة الألف، ولو كانت ~~استفهامية لحذفت ألفها لدخول حرف الخفض عليها. # وأجيب: بأن حذف ألف «ما» الاستفهامية إذا دخل عليها الخافض أكثري لا ~~دائمي، فيجوز إثباتها للتنبيه على إبقاء الشيء على أصله. # وعورض: بأن إثبات الألف لغة شاذة لا يحسن تخريج التنزيل عليها. PageV01P150 # والأمر الثاني: خفض «رحمة» حينئذ -أي: حين إذ قال أن «ما» استفهامية- ~~يشكل على القواعد؛ لأنه -أي: خفض رحمة- لا يكون بإضافة، إذ ليس في أسماء ~~الاستفهام ما يضاف إلا «أي» عند النحاة الجميع، و«كم» عند أبي إسحاق الزجاج ~~(¬1) ، ولا يكون خفضها بالإبدال من ذلك، ولا يجوز؛ لأن المبدل من اسم ~~الاستفهام لابد أن يقترن بهمزة الاستفهام إشعارا بتعلق معنى الاستفهام ~~بالبدل قصدا، فاختصت الهمزة بذلك؛ لأنها أصل الباب، ووضعها على حرف واحد ~~نحو: (كيف أنت أصحيح أم سقيم؟) ف «كيف» اسم استفهام خبر مقدم، و«أنت» ~~مبتدأ، والهمزة هي التي صححت إبدال «صحيح» من «كيف» و«أم» حرف عطف، و«سقيم» ~~معطوف عليه، ف«صحيح» بدل مفصل من «كيف»؛ ولذلك قرن بهمزة الاستفهام، ~~و«سقيم» معطوف عليه، و«رحمة» لم تقترن بهمزة الاستفهام، فلا تكون بدلا من ~~«ما»، ولا يكون خفضها على أن تكون صفة ل«ما» ،لأن «ما» ms48 لا توصف إذا كانت ~~شرطية أو استفهامية، وكل ما لا يوصف لا يكون له صفة، فوجب ألا تكون صفة ~~ل«ما»، ولا يكون خفضها على أن تكون بيانا -أي عطف بيان- على «ما»؛ لأن «ما» ~~لا توصف، وكل ما لا يوصف لا يعطف عليه عطف بيان، كالمضمرات عند الأكثرين. PageV01P151 # وللإمام الرازي أن يقول: لما كانت «ما» على صورة الحرف نقل الإعراب منها ~~إلى ما بعدها فجرت بالحرف على حد: (مررت بالضارب) على القول باسمية «أل» ~~وهو الأصح، وكثير من النحويين المتقدمين يسمون الزائد صلة؛ لكونه يتوصل به ~~على نيل غرض صحيح لتحسين الكلام وتزيينه، وبعضهم يسميه مؤكدا؛ لأنه يعطي ~~الكلام معنى التأكيد والتقوية، وبعضهم يسميه لغوا لإلغائه -أي: عدم اعتباره ~~في حصول الفائدة به-، لكن اجتناب هذه العبارة الأخيرة في التنزيل واجب؛ ~~لأنه يتبادر إلى الأذهان من اللغو الباطل، وكلام الله منزه عن ذلك] (¬1) ~~انتهى كلامهما، وكفى بهما. # وقد اقتصرت في هذا الباب على النقل من لفظ الأصل وشارحه لوجوه: # أحدها: استحسانا لكلامهما؛ وإجلالا لشأنهما. # ثانيهما: اهتمام البال بتكاثف الأشغال كما تقدم في الخطبة، ولا يخفى أن ~~النقل أقل شغلا من صوغ تراكيب الكلام. # ثالثهما: إن نقل المؤلف للفظ الغير على إثر ما أورده تصديق لمقالته، ~~ومهيمن لإرادته، لاسيما من كان مثلي ضعيفا، احتياجه إلى الشاهد أكثر ليزداد ~~مقاله تقديرا في النفس. # رابعها: إن المؤلف مهما استطال صنعه بلفظه، وحكى بعد بلفظ غيره نقلا، ~~تشوقت النفس إلى ما حكاه، وتاقت للإطلاع عليه حتى أن لو شئت ردعها عن ذلك ~~لبقي لها تعلق به. # فإن قلت لم خصصت هذا الباب بالنقل من سائر الأبواب الخالية؟ قلت: ذلك ~~لأمرين: # أحدهما: إن تكرر النقل مما تمجه الأسماع، وتنفر منه الطباع، وقد بينا لك ~~فيما تقدم أن ذلك مستحسن بعد استطالة لفظ المؤلف. PageV01P152 # الثاني: إن أبيات هذا الباب قد اختصت بالإيجاز المشتمل على مهمات جليلة، ~~ولولا شرطي على نفسي بالاقتصار على هذا الباب لرأيت ما أورده هاهنا، ولا ~~يخطر بالك أن الذي أورده الأصل، وشارحه خارج ms49 من معاني هذه الأبيات كما يعرف ~~ذلك بالتأمل، والحمد لله على التيسير. # فصل # ولم يجز عطفك جملة الطلب *** على مخبر بها في المستحب # لا يجوز عطف جملة الطلب على الجملة المخبر بها -أي: الخبرية- في القول ~~المستحب -أي: المختار-، وفي قول: إنها -أي: ترك عطف جملة الطلب على ~~الخبرية- مستحسن، وهذا عند النحويين، حتى إن بعضهم عزا إلى سيبويه أنه أجاز ~~تعاطف الخبر والاستفهام، والأول هو الشهير عند البيانيين، وقد صرحوا بمنع ~~ما يليه، فإذا عرفت هذه القاعدة فقل: إن الفاء من قوله تعالى: { إنا ~~أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر } (¬1) فاء السببية، ولا تقل: عاطفة لما ~~قدمنا لك. # وحيث ما يتفقان فاعطف *** ما لم يكن قصدك ثم يختفيهذا البيت من الزيادة ~~على الأصل، وذكرت فيه إباحة عطف الجملة على جملة أخرى، وذلك متى يتفقان ~~كلاهما- خبريتين أو طلبيتين- إذا لم يكن هنالك خفاء للمقصود، فإذا كان ذلك ~~فامنع العطف كما في قوله: # وتظن سلمى أنني أبغي بها *** بدلا، أراها في الضلال تهيم (¬2) # ألا ترى أنه لو عطف «أراها» على «أبغي» مع تناسب بينهما في المسند ~~والمسند إليه لاختفى مقصوده، وهذا البحث شهير في كتب البلاغة ،معروف عند ~~البيانيين بباب (الوصل والفصل). # خاتمة PageV01P153 # تم بإيضاح «بلوغ الأمل» *** مصونة عن كل ما لم يقبل # أي تمت هذه القصيدة المسماة ب«بلوغ الأمل في تفصيل الجمل» بإيضاح -أي ~~ملتبسة بالإيضاح-، وسميتها بذلك لأمرين: # أحدهما: أنه قد بلغت بها ما كنت أؤمله- أي: أرجوه- من نظم الجمل كما تقرر ~~في خطبتي الشرح والنظم. # الثاني: إنها تبلغ المريد أمله من تفصيل الجمل. # (مصونة): مفعولة من صان الشيء إذا حفظه، وانتصابه على الحال من بلوغ الأمل. # (عن كل ما لم يقبل): أي هذه القصيدة مصونة عما لم يقبل عند الفصحاء ~~والبلغاء والعروضيين، وذلك لأني قد أخلصتها جهدي مع ضعف ما بي من بصيرة ~~وشدة، وما أنا فيه من حيرة، فمن وقف عليها فليصلح الخلل وليغفر الزلل: { ~~ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } (¬1) . # قال: # ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ms50 *** كفى المرء نبلا أن تعد معايبه (¬2) # فهاكها فريدة في فنها *** ماء الشباب قد جرى في حسنها # (ها) بمعنى خذ، والكاف للخطاب، والضمير عائد إلى القصيدة، وهو في محل نصب ~~على المفعولية، (فريدة) فعيلة من الإنفراد بالشيء إذا لم يشاركه فيه غيره ~~(في فنها) وهو علم الجمل. # (ماء الشباب): استعارة عن كمال الحسن، والشباب هو عبارة عن كون الحيوان ~~في كون حرارته الغريزية، مشبوبة؛ أي: قوية، وذلك لأن الحسن إذا لم يكن معه ~~شباب فهو في رتبة الانحطاط، وهذا أبلغ من قوله: # ووجهك من ماء الملاحة يقطر # الحمد لله على التمام *** حمدي له في البدء والنظام PageV01P154 # أي: أحمد الله وأثني عليه بما هو له أهل على توفيقه إياي لإتمام هذه ~~القصيدة؛ كحمدي له في ابتدائي لنظمها، وأتيت بجملة الحمدلة في أول القصيدة ~~اسمية مع أنها تفيد الثبوت والدوام، وأتيت بها هاهنا فعلية مضارعية مع أنها ~~تفيد التجدد والحدوث ليشملهما معا. # ثم الصلاة والسلام الأكمل *** على النبي الهاشمي المرسل # وآله وصحبه الكرام *** وتابعيهم مدد الأيام # قد تقدم الكلام في صدر الكتاب على الحمد والصلاة والسلام، والآل والصحب ~~والتابعين، والنبي فقد مضى توجيهه أيضا، و(الهاشمي) نسبة إلى بني هاشم، وهم ~~صفوة قريش، وقريش أشرف الورى نسبا وحسبا، بعث - صلى الله عليه وسلم - من ~~سادات العرب. # (والمرسل) مفعول من الرسالة وهو المرسول إلى من يهادي، المؤيد بالآيات ~~الباهرة، والمعجزات الظاهرة، أرسل - صلى الله عليه وسلم - إلى الثقلين من ~~جن وإنس، قيل: ما من نبي إلا وذهبت معجزته من بعد موته، ومعجزته - صلى الله ~~عليه وسلم - ثابتة لا انقطاع لها وهي القرآن الكريم. # هذا آخر ما أردنا تعليقه على هذه القصيدة، والحمد لله حمدا يستغرق الآفاق ~~نشر برده، ويستمد النيران ضياء من عنده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، ~~وآله وصحبه من بعده. # تمت هذه القصيدة ولله الحمد. PageV01P155 # ولما رفلت في بردة الكمال نظم في تأريخ إتمامها الشيخ محمد بن شيخان ~~السالمي (¬1) فقال: # تم عيشي ببلوغ الأمل # أخذ الحسن فأضحى ملكا # وجهه الشمس ولكن عجب # عجنت ms51 طينته من لبها # كمنت آجالنا في لحظه # وأذنبا أنفسا في قده # يتراخى بدلال ثملا # مذ بدا مبتسما شابهه # يا لعقد جوهري مشرق # خير ما صنف في النحو ولا # واقد الفكرة ثبات الحجى # فلقد أطلع شمسا من سما # ولقد أبرز بكرا من بنات # ولقد أخرج درا من بحار # فحواه بكتاب فاخر # فهو في كل كتاب مخرج # ومتى أشرق من غرته # وتوافا قلت في تاريخه # من مليح ذي صفاة جمل # بين خدام الهوى والغزل # نطقت الشمس بلفظ خظل # واستوت في ضوئها المشتعل # فرناه بانقضاء الأجل # إن أحري ذوبها في الأسل # وتهادى كغزال وحل # عقده أو دمع صب وجل # كحروف من بلوغ الأمل # غرو من علم لبيب رجل # صارم الفطنة زاكي العمل # ء الحجى بين أولي الفهم الجلي # الحجى ذات سنا متصل # الحجى يبهج شخص المقل # من لباب النحو علم الجمل # معرب شمس ببرج الحمل # بكمال الشرف المعتدل # ينسج الظب بلوغ الأمل PageV01P156 # تم الكتب المسمى ببلوغ الأمل في تفصيل الجمل وقد صح إتمامه نهار الأحد ~~يوم 22 شهر شوال 1311ه وقد نسختها للشيخ عبد الله ابن حميد بن سلوم السالمي ~~الضرير. ms52