######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 18 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: بسم الله506DA765به وسلم. #META# bk: جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة #META# bkord: 66 #META# archive: 1 #META# الكتاب: جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة #META# cat: العقيدة #META# iso: جواب الشيخ اطفيش لاهل زواره #META# bkid: 727 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة # بسم الله الرحمن الرحيم # هذا حاصل كتاب أهل زوارة # لشيخنا حفظه الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم وأيدنا باتباع سبيله المستقيم وخصنا ~~بالعلماء الراشدين المقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وبعد: # فسلام من علماء زوارة وعامتهم على من اشتاقت إليه قلوبنا وأضاءت الأقطار ~~والمدن والقرى بعلمه بحر العلم والعمل واشتقنا إلى رؤيته إمام مذهبنا وحجة ~~الأمة موافقيها ومخالفيها العلامة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش المغربي ~~الاباضي المضابي قائلين إنا نشكو إلى الله العظيم ثم إليك من أن الناس ~~ينسبون إلينا ما لم نقله ونحن نطلب الإتصال بك وبمن اتبعك ونكره ان تجفونا ~~وأنت تكتب إلى الأقطار ولا تكتب إلينا ولا بد من أن تكاتبنا كما تكاتب ~~الناس ولو مخالفين ونحن أحق بك منهم فإنا الآن نسألك وتجيبنا ونذكر لك من ~~جملة أهل البلد المعتبرين اللذين تتبعهم العامة الكاتبين إليك في هذا ه ~~المسائل العربي بن الفقيه رمضان وعلي بن محمد بقوش والسنوسي بن الفقيه محمد ~~بن جمعة الفطمي وشعبان بن السنوسي سلام عليك منهم ومن غيرهم وكلنا نحبك ~~ونحب زيارتك بأرجلنا وقصدنا بذلك وجه الله الكريم ونبيه العظيم سيدنا محمد ~~صلى الله عليه وسلم وعلى آله وبلغ سلامنا إلى من اتبعك من الطلبة والعوام ~~ولا بد سيدنا أن تذكرنا فيمن تذكر وهذه مسائل نذكرها لك لتجيبنا فيها فامنن ~~علينا بجوابها ثم بما تيسر من كتبك من الله عليك فذكروا أسئلتهم على ~~الترتيب الذي يذكر في الجواب فأجابهم شيخنا جازاه الله بكل خير بعد البسملة ~~والصلاة والسلام عليه تبرأ إخواننا علماء أهل زوارة من أن يقولو ا ولاية ~~الله لعباده وبراءته تتقلبان بحسب تقلبهم من الطاعة إلى المعصية ومن ~~المعصية إلى الطاعة وقالوا لسنا نقول ذلك وإنما ذلك قول لبعض الإباضية ونسب ~~ذلك إلينا بل نقول كما تقولون ولايته إثبات الجنة للسعيد ولو في حال ~~المعصية والنار للشقي ولو في حال الطاعة قلت لعل ذلك PageV01P001 غلط ويدل ~~على أنه غلط ms01 ما يوجد في كتاب عبد الله الفزاري من علمائهم أن ولايته تعالى ~~الحكم بالجنة لأهلها وبراءته الحكم بالنار لأهلها على حد ما مر ءانفا ولعل ~~ما نسب لهم من تقلب ولاية الله وبراءته قول لأوائلهم ومن بعدهم أو أرادوا ~~بتقلبها أن الإنسان مطلقا إذا كان في المعصية فحاله غير مرضية عند الله ~~وغير محبوبة عنده وأنه منهي عنها وإذا كان في الطاعة فحاله مرضية محبوبة هي ~~لا هو ومأمور بها وهذا الإشكال فيه وأقر إخوانا علماءنا أهل زوارة بأن ~~أسماء الله تعالى مخلوقة وقد قال به ابن بركة بل نسب إليه ما شهر عن مخلوقة ~~وقد قال به ابن بركة بل نسب إليه ما شهر عن غيرهم من أن الناس جعلوا له ~~الأسماء وأهل زوارة قالوا أردنا أن الألفاظ من أسمائه تعالى مخلوقة قلت هذا ~~حق ولا ينكره عاقل وأنا أقول به من حين بلوغ الحلم فإن الألفاظ والتلفظ ~~وتركيب الحروف والكلمات والنقوش ومحال ذلك وما كتب به حوادث بالمشاهدة فكيف ~~يقال بقدمها ومعنى قدم أسماء الله أن معانيها صفات لله وما كان صفة فعل ~~فمعنى قدمه أن الله تعالى متصف في الأزل أنه سيفعل ذلك الفعل وأنه تعالى ~~عالم بها في الأزل وأنه سيخلق ألفاظ اللافظين بها وكتابتها ونقوشها في ~~اللوح المحفوظ وغيره وقلت في شرحي على العقيدة عند قوله: "وليس منا من قال ~~أن أسماء الله مخلوقة" ما نصه: بل قديمة فإنه تعالى أهل لمعانيها بلا أول ~~وأهل لأن يذكر بلفظ الجلالة ولفظ عزيز ولفظ مريد ولفظ قادر وعالم وحي ~~ومتكلم وفرد وسميع وبصير وخالق وفعال ورازق وغير ذلك من أسماء الصفات ~~والأفعال فإنه كلها له قبل أن يخلق من يتلفظ بها وذلك هو أسماء الله ولا ~~يوجد أحد يقول معاني أسمائه مخلوقة فإن معنى عالم الذات الواجب العلم ~~والذات قديم إجماعا وعلمه قديم إجماعا ممن يعتد به وصفته ذاته وهكذا إلا أن ~~الذات في صفات الفعل قديمة والفعل خلق من الله فالخالق الذات الواجب القديم ~~والخلق فعله ms02 وقالت المعتزلة: كان بلا اسم PageV01P002 وجعل الناس له أسماء ~~وقال بعض: كان بلا اسم وخلق لنفسه أسماء وأوصى بها. # وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بأن الإمامة واجبة إذا تمت شروطها كما نقول ~~وصرح بذلك الشيخ عبد الله الفزاري وإنما قال بأنها غير واجبة ولو تمت ~~شروطها عيسى بن عمير وليس من أهل زوارة ديانة وقد ردوا عليه ردا شديدا وأقر ~~علماء أهل زوارة بأن الزاني في غير الفرج في الوقوف وهو خطأ فاحش لا بد يا ~~إخواننا من التوبة منه فإن حفظ الفروج واجب بالقرآن والسنة واللمس أشد من ~~النظر على الصحيح وقد صح الحديث تصريحا وبالقرآن دون تصريح إن النظر إلى ~~الفرج كبيرة فكيف لا يكون اللمس كبيرة ودليل أشدية المس قوله تعالى: ~~{فلمسوه بأيديهم} وإن ناظر فرج نفسه بلا شهوة أو فرج زوجته أو سريته ولو ~~بشهوة لا ينقض وضوءه ومس الفرج في ذلك ناقض. PageV01P003 # وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بالوقوف في الحرث وعبد الجبار بعد أن كانا ~~في الولاية وزعموا أن ذلك حوطة إذا وجدا مقتولين وسيف كل في الآخر فيحتمل ~~أن أحدهما ظالم للآخر ولا نعرفه أو أنهما ظالمان إن غيرهما قتلهما وجعل سيف ~~كل في الآخر فلما لم يتبين الأمر من ذلك وقفوا فيهما، قلت: الصواب إبقاءهما ~~على ولايتهما استصحابا للأصل حتى يدل الدليل على ما يبطله كسائر الأمور ~~التي حدث فيها الشك تبقى على أصلها فما بال مسألة الحرث وعبد الجبار تخرج ~~عن هذا خصوصا، فإذا شككت في نجاسة ثوبك فهل تبقيه على طهارته فهل تقول لا ~~طاهر ولا ناجس ولا بد من إبقائه في الحكم على طهارته وإن أريد الحوطة غسله ~~جوازا ولم يجب، بل قيل يصلي به ثم إن أراد غسله فليغسله وليس في هذا رجوع ~~عن العلم بخلاف مسألة الحرث وعبد الجبار ففي الوقوف فيهما رجوع عن العلم ~~فهل تقفون فيمن توليتموه وشككتم أنه فعل كبيرة لا تقفون بل تبقونه على ~~ولايته قطعا فكذلك ابقوا الحرث وعبد الجبار على ولايتهما وإذا ms03 وقفتم فيهما ~~فقد قفوتم ما ليس لكم به علم وهو ما شككتم به وقد قال عز وجل {ولا تقف ما ~~ليس لك به علم } وهو ولايتهما السابقة. PageV01P004 # وأقر إخواننا أهل زوارة أن حجة الله قائمة بالعقل والكتب والرسل كما نقول ~~ولا يشترط السمع وهو مشكل، فهل يقول صاحب الجزيرة وأهل الفترة في المحشر ~~وفي النار: {بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن انتم ~~إلا في ضلال كبير} ونحو هذه الآية مما فيه الإقرار من الكفار بأن الرسل ~~جاءتهم ونحوها مما فيه عتابهم بعدم إتباع الرسل، فهل يقال لهم: سمعتم الرسل ~~وكذبتم وهم لم يسمعوا الرسل، وقد يكون في كل زمان نذير كقس بن ساعدة لكن ~~ليس يصل أهل عصره كلهم وكلامنا فيمن لم يصله، ولذلك قلت من لم يصله سماع ~~يؤاخذ على عدم معرفة الله تعالى لأنه قد وصلته حجة التوحيد بمشاهدة وجود ~~ذاته والسماء والأرض والسحاب والمطر والنبات والجبال والأحوال، وقد يقال: ~~إذا وجب التوحيد بدلائل الصنع ولا صنعة بلا صانع ولا فعلة بلا فاعل ولا ~~نعمة بلا منعم والشيء لا يوجد نفسه، أوجب عليه عقله شكر الصانع المنعم ~~فيخرج ليعلم ما يشكره به فيبقى من لم يجد الخروج إلى ذلك فلا يصل إلى ~~تفاصيل الشرع فلا يكلف بها إذ لا تكليف بما لا يطاق وشكر المنعم عندي وجب ~~بالعقل كما يؤخذ من كلام الشيخ درويش فيجب عليه بعقله شكره ونزل القرآن ~~بإيجاب الشكر فقال بعض أصحابنا بوجوبه شرعا للأمر به في القرآن وإنا أقول ~~ما في القرآن عتاب لهم لم لا تشكرون مع أن النعم ركز في القلوب وجوب الشكر ~~عليها ويناسب ذلك قوله (ص): «جلبت القلوب على حب من أحسن إليها» فإنه أنسب ~~بالإحسان إلى المحبوب وكون شكر المنعم عقليا مذهب المعتزلة لأنهم يقولون ~~بالتحسين والتقبيح العقليين يبنون الأحكام الشرعية على العقل ويقولون: كل ~~ما قبحه الشرع يقبحه العقل وما حسنه يحسنه العقل ويقولون: إن العقل يدرك ~~تفاصيل الشرع ولو لم يكن ms04 الوحي بها، ولست أقول بذلك ومذهب بعض أصحابنا ~~والأشعرية أن شكر المنعم واجب شرعا لا عقلا وبحث الأشعرية مع المعتزلة بأن ~~العقل يدرك الحسن والقبح لكن يلزم أن لا يكون وجوب الشكر PageV01P005 عقليا ~~فإن العقل إذا خلي ونفسه لم يدرك فيه الحسن لأن المصلحة التي اشتمل عليها ~~الشكر إما راجعة إلى المشكور وذلك باطل لغنى الله تعالى عن العبادة والشكر ~~ولعدم احتياجه وهو الغني على الإطلاق وإما إلى الشاكر والنعمة الواصلة إلى ~~الشاكر حقيرة عند الله تعالى كما جاء الحديث: «إن الدنيا كلها لا تسوى عند ~~الله جناح بعوضة» وإنه ضرب لها مثلا بما يخرج من ابن آدم من العذرة وإنها ~~كذراع خنزير منتن بال عليه كلب في يد مجذوم وربما كان الشكر عليها ذما كما ~~لو أعطاك سلطان فلسا ومدحته به عند الناس فإن المدح به ازدراء بالسلطان ~~فلولا أن الشرع أوجب الشكر عليها لم يجب ويجاب بأن الشكر ليس على نعم ~~الدنيا فقط بل عليها وعلى الآخرة والدين وبأن أدنى شيء من النعم ليس حقيرا ~~بل جليل لأن خالقه الله تعالى إنا لا نستغني عنه لو منعه الله تعالى بلا ~~تعويض لمثله أو تعويض ما فوقه وفائدة الشكر عائدة إلى الشاكر دنيا وأخرى أو ~~في إحداهما وإنما حقارة الدنيا وذلك الحقير المجازى به منها حقيران عند ~~الله تعالى بالنظر إلى دينه ونعمه الأخروية وإما بالنظر إلينا فهما عظيمان ~~عنده أوجب علينا تعظيمهما من حيث أنهما نعمة من الله تعالى ونهانا أن نحتقر ~~بقليل منها وكفى عيبا على الأشعرية أن يقولوا من لم تبلغه دعوة نبيء كائنا ~~من كان وتركه فهو ناج ولو كان ذلك النبيء نبيء زمانه ولو لم يكن على دين ~~نبيء قبله وسواء الفروع والأصول من التوحيد وتوابعه وكان الشيخ عبد الله ~~الفزاري إمام إخواننا أهل زوارة يقول حجة الله تعالى قامت على المكلفين ~~بسماع السامع منهم ولو لم يسمع الباقون فيطلق على من لم يسمع أنه سمع وإن ~~سماع السامع ولو واحد إسماع لمن لم ms05 يسمع وإن من سمع فسماعه بفضل الله ومن ~~لم يسمع قطع الله عذره بحكمه وعدله فهو معذب على الإشراك وعلى ترك الفرائض ~~وعلى فعل المعاصي كل ذلك بسماع السامع ولم لم يسمع هو وسماع السامع سمع له ~~وحقيقة هذا وقولنا بقطع عذر من PageV01P006 لم يسمع واحدة فما عيب عليهم ~~عيب علينا ولو اختلفت الألفاظ وزادت ونقضت وإنما يتخلص عن ذلك بقولي: إن من ~~لم يسمع مكلف بالتوحيد لوجود أدلته في الخلق أين ما كانوا ويناسبه كل مولود ~~يولد على الفطرة وقوله تعالى: {فألهمها فجورها وتقواها } في أحد أوجه وقوله ~~تعالى {ولقد ءاتينا إبراهيم رشده} أو يتخلص بقولي: ذلك مع ما ضممت إليه من ~~أنه إذا أدرك التوحيد أداه إلى شكر المنعم فيخرج لينظر بم يشكره به، لكن ~~مذهبنا أن شكر المنعم وجب بالشرع لا بالعقل بقي صاحب الجزيرة الذي لا يجد ~~الخروج ولعله لا يوجد، وزعمت المعتزلة فيمن لم يسمع وله عقل صحيح أنه مكلف ~~بكل ما يدركه عقله وحطوا عنه كل ما لا يدركه حتى يسمع ويناسب ما ذهبت إليه ~~قول أصحابنا أنه من سمع عن النبي صلى الله عليه وسلم وآمن وغاب ونزل بعد ~~غيبته ما لم يسمعه من فرض كصلاة أو تحريم ما لا يدرك تحريمه بالعقل ونزل ما ~~نسخ ما سمع فإنه لا يكلف بما بعد غيبته حتى يصله الخبر ومن كلام أصحابنا ~~الله أرأف وأكرم من أن يؤاخذ من كان في الصين أمرا أمر به من كان في الحجاز ~~ومن كلام أصحابنا أن الحجة قامت بالكتاب والرسل مع العقل فإن كان من حين ~~النزول كما قال به بعض أصحابنا فتكليف ما لا يطاق بأن يكلف أهل الأرض كلهم ~~بما نزل به جبريل في الحين قبل رجوعه إلى السماء وإن كان مدة فما قدرها وما ~~الفرق بين هذه المدة وما بعدها وما قبلها وإلى م تنتهي فقد تطول جدا ويناسب ~~ما ذهبت إليه أن من كان على دين نبيء ولم تبلغه دعوة نبيء بعده معذور وما ms06 ~~كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون فذا هداهم إلى ~~التوحيد بالأدلة التكوينية لم يعاقبهم ولم ينسبهم إلى الضلال حتى يبين لهم ~~دلائل السمع بالبلاغ، قال بعض الأشاعرة: الخلاف في أهل الفترة إنما هو ~~بالنظر إلى عقائد التوحيد وإما عدم تكليفهم بالفروع فمحل اتفاق وهو مناسب ~~لقولي: إنهم مكلفون بالتوحيد إذا لم يسمعوا؛ لأن معهم دلائله وهي المعجزات ~~PageV01P007 التكوينية والعرب الجاهلية إن لم تصله دعوة إسماعيل عليه ~~السلام فقد وصلتهم دعوة موسى أو غيره من أنبياء بني إسرائيل ومن لم تصله ~~هلك بجعل التوحيد والمعتزلة تعتبر العقل قبل ورود الشرع فما حكم به فهو حكم ~~الله تعالى وضعه في العقل فالعقل يقضي بإباحة الضروري الذي تدعوا الحاجة ~~إليه دعاء تاما كالتنفس وبتحريم الاختياري المشتمل على فساد فعله كالظلم ~~وبوجوب المشتمل على فساد تركه كالعدل وبندب المشتمل على مصلحة فعله ~~كالإحسان وبكراهة المشتمل على مصلحة تركه وبإباحة الذي لم يشتمل على صلاح ~~أو فساد وإن لم العقل في الاختياري لعدم إدراكه كأكل حيوان مخصوص أو ~~الفاكهة قبل العلم بالإباحة فبعض قال بالمنع لأن الفعل تصرف في ملك الله ~~تعالى بغير إذنه والعالم كله أعراضه وأجسامه ملك لله وبعض قال بالإباحة؛ ~~لأنه تعالى خلق العبد محتاجا، فله ما احتاج إليه حتى يمنعه من شيء وبعض ~~بالوقوف لتعارض الدليلين، وهذه أقوال ثلاثة للأشعرية أيضا كالمعتزلة ومن ~~كلام المعتزلة ما أدركه العقل فهو الشرع عند من لم يسمع وما لم يدركه فهو ~~محطوط عنه. PageV01P008 # وأقر إخواننا أهل زوارة بأن صلاة الجمعة واجبة خلف الجبابرة إذا لم ~~يدخلوا فيها ما يفسدها، قلت: إذا كان ما أدخلوا مفسدا لها إجماعا فلا يصلي ~~خلفهم وإن كان مفسدا لها على الراجح جاز أن لا يصلي خلفهم إن يصلي وأقر ~~إخواننا علماء أهل زوارة أن النوافل مأمور بها وهو قول حق وذلك أمر ندب فلا ~~ينكر ورود أمر الندب في الشرع إلا جاهل، بل قال بعضهم: الأمر حقيقة في ~~الندب لأنه المتيقن من قسمي ms07 الطلب وهما الوجوب وعدمه ويبحث بأن المتيقن ~~مطلق الطلب لا خصوص أحد القسمين وإن قال القائل بالوجوب الموضوع للشيء يحمل ~~على فرده الكامل والأصل الكمال فيحمل عليه قلنا ليس الحمل على الفرد الكامل ~~مجمعا عليه ولا قاعدة كلية فقد قيل يحمل على أدنى ما يطلق عليه اللفظ وزاد ~~أصحابنا في الفقه الحمل على الأوسط والبحث الواضح في دعوى أن الندب هو ~~المتيقن أن الإذن في الترك الذي يتحقق به الندب لا دليل عليه فهو قيل زائد ~~والأصل عدمه وقال أبو منصور الماثردي من الحنفية الأمر موضوع للقدر المشترك ~~بين الوجوب والندب وهو الطلب حذرا من أن يكون من المشترك كالعين للشمس ~~والباصرة وغيرهما وحذرا من أن يكون مجازا في أحدهما لأن الأصل عدم الاشتراك ~~وعدم المجاز له في الوجوب والندب حقيقة من حيث أنه طلب هكذا لا باعتبار ~~التقييد بالوجوب أو الندب حقيقة وهما الجزم وعدمه فلو استعمل في الطلب ~~باعتبار أنه جازم أو باعتبار أنه غير جازم مجازا كما هو القاعدة في الكلي ~~إذا استعمل في جزأيه من حيث أنه جزئي مخصوص مثل أن تقول جاء رجل وتريد زيدا ~~من حيث أنه مخصوص كأنه علم له ولم ترد أن إطلاقه على زيد من حيث أن في زيد ~~رجلية وإن استعملته في زيد من حيث أن فيه حقيقة الرجلية واشتمالا على الكلي ~~فهو حقيقة وقيل الأمر مشترك بين الوجوب والندب فهو حقيقة فيهما بأن وضعت ~~صيغته للوجوب ووضعت للندب فصيغته مشتركها اشتراكا لفظيا كما وضع لفظ واحد ~~لمعنيين أو معان كلفظ شمس فاللفظ واحد PageV01P009 والمعاني متعددة لا على ~~سبيل المجاز وقيل الأمر مشترك بين الوجوب والندب والإباحة ومرادي بالوجوب ~~الإيجاب إسما للمصدر وقيل مشترك في الإيجاب والندب والإباحة والتهديد وقيل ~~للقدر المشترك بين الوجوب والندب والإباحة وقال عبد الجبار موضوع لإرادة ~~الإمتثال ويصدق مع الوجوب والندب وليس في غيرهما من التهديد وغيره مما ~~يستعمل فيه إرادة الإمتثال على الإطلاق بعد الحصر لا إرادة للإمتثال فيه ~~ورجع الأبهري من المالكية عن ms08 قوله انه في حق الله تعالى للوجوب وفي حق ~~النبي (ص) المبتدأ منه للندب إلى قول الجمهور أنه حقيقة في الوجوب وعلى ~~ثلاثة أقوال فبعضهم قال حقيقة فيه لغة لأن أهل اللغة يحكمون بالعقاب لمخالف ~~أمر سيده إذا لم يكن دليل على الندب أو غيره فهم يحكمون أبدا بأنه للوجوب ~~ما لم يكن دليل عدمه فهو للوجوب فقط وقال بعض أنها لغة لمجرد الطلب وإن ~~الجزم المحقق للوجوب بأن يترتب العقاب على المخالف مستفاد من الشرع وأن حكم ~~أهل اللغة المذكور مأخوذ من الشرع لإيجابه على العبد طاعة سيده وعلى المرأة ~~طاعة زوجها وعلى الولد طاعة أبويه وعلى الرعية طاعة الوالي وقال بعض هو ~~للوجوب عقلا وإن ما تفيده اللغة من الطلب يتعين أن يكون الوجوب لأن حمله ~~على الندب يصير المعنى إفعل إن شئت وليس هذا القيد الذي هو قولك إن شئت ~~مذكور ويريده أن الحمل على الوجوب يصير المعنى إفعل من غير تجويز ترك وهذا ~~القيد الذي هو قولك من غير ترك غير مذكور كذا قيل وفيه انه لا شعور لقولك ~~من غير ترك في قولك إفعل وهذه أقوال الجمهور الثلاثة وقيل الأمر مشترك بين ~~الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة ولا خفاء في ذلك فهو على ظاهره ~~وقيل حقيقة في الطلب الجازم لغة فلا تقييد بالمشيئة فإن صدر ممن وجبت طاعته ~~فالمستفاد من اللغة جزم الطلب ومن الشرع الوجوب والوجوب أخص من جزم الطلب ~~لأنه الجزم الذي توعد على تركه والمستفاد من اللغة الطلب الجازم ومن الشرع ~~التوعد على تركه. PageV01P010 # وأقر إخواننا علماء أهل زوارة أن التوحيد تجب معرفته ويجب العمل به قلنا ~~وكذا سائر الفرائض يجب علمها والعمل بها وقالوا يجب عملها لا العلم بها ~~وهذا من إخواننا سهو مع أن لهم حظ من العلم فإن للوسائل حكم المقاصد وما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب مثله ولا قائل بغير الوجوب وإنما اختلفوا هل ما ~~يتم الواجب إلا به واجب بلفظ نزل به الأمر به الصحيح ms09 أنه وجب بطريق اللزوم ~~لا باللفظ الذي نزل به الإيجاب مثل قوله تعالى <<فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ~~>>إلخ, هل دخل فيه إيجاب الدلووا بحبل لفظا والتزاما الصحيح دخوله التزاما ~~وأما عدم وجوبه فلا قائل به فإنه واجب العلم به كما وجب العمل به ولو كان ~~معقول المعنى ليعلم المكلف أنه واجب فلا يتركه ويعلم أنه قد أدى الواجب كما ~~لو نجست قدمه فطهرت بالمشي عليها فإنه يجزيه ولو لم يتعمد تطهيرها بالمشي ~~ولو لم يعلم وجوب الطهارة فإذا قيل لك صل فهو أمر بالصلاة فقط لكن يؤخذ منه ~~بطريق الإلتزام الأمر بالطهارة فسواء ما يتم الواجب به سبب أو شرط إذ لو لم ~~يجب هذا اللازم الذي يتم الواجب به لزم أن لا يجب هذا الواجب وأن يجوز تركه ~~هذا مذهب الجمهور وقيل لا يجب بوجوب الواجب سواء كان سببا أو شرطا لأن ~~اللفظ الدال على الواجب ساكت عن هذا الذي يتم الواجب به فهذا الذي يتم ~~الواجب به واجب في الجملة وفي نفس الأمر لا واجب بوجوب هذا الواجب قيل ~~وإنما وجوبه من دليل آخر وهو ضعيف لن فيه إلغاء اعتبار اللازم وذلك كإنكار ~~العيان وقيل يجب ما يتم به الواجب بهذا واجب إن كان ما يتم به الواجب سببا ~~كإمساس الماء للإبتلال فإنه سبب للإبتلال عادة وكمساس النار للإحراق وإن ~~كان ما يتم به الواجب شرطا كالوضوء للصلاة فليس وجوب ما يتم الواجب به ~~حاصلا بوجوب أصله والفرق أن السبب أشد ارتباطا بمسببه من الشرط بالمشروط ~~لأنه يلزم من وجود السبب وجود المسبب ولا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ~~وقال إمام الحرمين يجب بالواجب ما يتم PageV01P011 الواجب به إن كان ما يتم ~~الواجب به شرطا شرعيا كالوضوء للصلاة لا عقليا كترك ضد الواجب كترك الصلاة ~~فإنه ضد الصلاة الواجبة وكالقعود ضد القيام الواجب والمراد بالضد هنا ما ~~يشتمل النقيض كما أن المراد بالشرط والسبب الشرط والسبب المذكوران في أصول ~~الفقه ولا عاديا كغسل جزء من الرأس ليكون على ms10 يقين من استيعاب الوجه بالغسل ~~وكجزء من الليل ليكون على يقين من تعميم اليوم بالصوم وكزيادة الوازن ~~والكائل من نفسه لغيره في الكيل والوزن ليكون على يقين من الإيفاد فإذا كان ~~شرطا عقليا أو عاديا فوجوبه بغير وجوب مشروطه بل بوجه آخر إذ لا وجود ~~لمشروطه عقلا أو عادة بدونه والشارع لا يقصد في الطلب إلا ما يمكن حصول ~~صورة الشيء بدونه كالوضوء للصلاة فإن صورتها تحصل بلا وضوء بخلاف غسل بعض ~~الرأس فإن تعميم الوجه لا يحصل بدونه وكالقيام في الصلاة لا يحصل إلا بترك ~~القعود وهذا كله بيان لقول إمام الحرمين فكذا عنده السبب الذي لا يتم ~~الواجب إلا به ليس وجوبه بوجوب الواجب فلا يقصد الشارع بالطلب فلا يجب ثم ~~إن المقصود بالذات المسبب وأما السبب فمقصود بالمباشرة لأنه الذي في وسع ~~المكلف وإذا توقف ترك المحرم إلا بترك الحلال وجب ترك الحلال لأنه لا يحصل ~~تركه إلا بترك الحلال كترك ماء طاهر إختلط بماء نجس وترك زوجتين طلقت ~~إحداهما ولم تتبين لنسيان أو غيره وكترك امرأتين إحداهما زوجته ولم تتبين ~~واستصحاب الأصل حجة ما لم يجيء ما يغيره من مخصص أو ناسخ كما إذا ثبت ملك ~~الشيء أو طهارته وكفقد المفقود وغيبة الغائب فإنهما يرثان وينفق من مالهما ~~من تجب عليهما نفقته وقيل هو حجة في الدفع به عما ثبت له دون الرفع به لما ~~ثبت وعليه فالمفقود والغائب استصحاب الأصل وهو حياتهما قبل الفقد والغيبة ~~دافع للإرث منهما وليس برافع فلا يرثان من غيرهما للشك في حياتهما فلا يثبت ~~استصحابها لهما ملكا جديدا لان الأصل عدمه وقيل استصحاب الأصل حجة بشرط ان ~~لا يعارضه ظاهرا PageV01P012 مطلقا وقيل بشرط ان لا يعارضه ظاهر غالب وقيل ~~بشرط ان لا يعارضه ظاهر ذو سبب فإن عارضه ظاهر في هذه الأقوال قدم الظاهر ~~فإن وقع بول في ماء كثير ووجد متغيرا واحتمل تغير بالبول واحتمل بطول المكث ~~أو غيره فإن استصحاب أصله وهو الطهارة عارضه حادث النجس القابل ان ms11 يكون ~~مغيرا له فتقدم النجاسة على قول اعتبار الظاهر وتقدم الطهارة على قول ~~اعتبار الأصل والظاهر في المسألة سقوط الأصل وهو الطهارة ان قرب العهد بعدم ~~تغييره واعتبار الأصل ان بعد العهد بعدم تغيره واستصحاب العدم الأصلي وهو ~~انتفاء ما اسند العقل في نفيه إلى الأصل ولم يثبته الشرع كوجوب صوم رجب حجة ~~وإذا اجمعوا على حكم في حال واختلف فيه على حال أخرى فلا يحتج باستصحاب تلك ~~الحال خلاف القوم فالخارج من غير مخرج البول والغائط مما لو خرج منهما لحكم ~~ينجسه فقيل هو طاهر استصحابا لحاله من الطهارة التي قبل الخروج وقيل نجس ~~وهو الصحيح كالقيء والخارج من ثقب فالحكم المجمع عليه طهارته قبل الخروج ~~والحالة الأخرى ما بعد خروجه وإذا حال الحول على عشرين دينار ناقصة تروج ~~رواج الكاملة فلا زكاة فيها للعمل باستصحاب ما قبل تمام الحول لما بعده. PageV01P013 # واقر إخواننا علماء أهل زوارة ان الحق في غير الأصول مع كل من المختلفين ~~فيه ممن له اجتهاد بمعنى ان الله تعالى جعل قول كل واحد منهم حقا عنده وهو ~~قول وقيل الحق مع واحد فقط وقد يخطئون جميعا ولا إثم على المخطئ وهو الصحيح ~~وهذا مذهبنا والخلاف كثير في ذلك والأشغال الكثيرة مانعة لي من بسط المسائل ~~وعن أبي الحسن الأشعري والباقلاني كل مجتهد في غير الأصول وهو الفروع مصيب ~~وحكم الله فيها تابع لظن المجتهد فما حكم به فهو حكم الله تعالى في حقه وحق ~~مقلده وقال أيضا أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وابن سريج كل مجتهد فيها ~~مصيب كذالك الحق في ذلك موافق حكم الله وهو الحكم الذي لو نزل الوحي لنزل ~~به ولم ينزل ولكن جعل الحكم تابعا لظن المجتهد وما مسألة إلا لها مناسبة ~~خاصة ببعض الأحكام بعينه بحيث لو أراد الله إظهار الحكم لحكم به وأظهره ومن ~~لم يصادف ذالك أصاب اجتهادا لا حكما وابتداء اعني إفراغ الوسع لا انتهاء ~~اعني لم ينته إلى ما هو الحق عند الله والحق ms12 ان المصيبة فيها واحد كما مر ~~وعليه الجمهور ولله فيه حكم معين قبل الاجتهاد لا دليل عليه لكن يصادفه ان ~~شاء الله ومن أصابه فهو المصيب ومن أخطأه فهو المخطئ وللمصادفة أسباب وذلك ~~كمن حفر لقضاء حاجة الإنسان فصادف كنزا وقال بعض قومنا لله فيها حكم قبل ~~الاجتهاد وللمجتهد عليه دليل المجتهد مكلف بقصد إصابة الحكم لإمكان إصابته ~~ولكن لا إثم عليه ان لم يصبه بل له اجر اجتهاده ولم يكلف بتحصيل الإصابة ~~وصحح بعضهم هذا القول وقيل لم يكلف بإصابته لغموضه والتكليف بها تكليف بما ~~لا يطاق وزعم بعض انه يأثم بخطئه وأما الأصول فالمصيب فيها واحد ويقطع فيها ~~العذر بالخلاف ممن يجتهد وغيره ولا يجوز فيها الخلاف وكل يدعي ذلك الواحد ~~والحق فيها كالشمس ولو صد عنه خبث النفس وزعم العنبري والجاحظ انه لا يأثم ~~من اخطأ فيها مطلقا فيخاطب المشرك بها كما خوطب بالتوحيد فيكفر بالخطأ في ~~سائر الأصول كفرا دون PageV01P014 الشرك وقيل يأثم وقيل لا يأثم المخطئ ~~فيها ان كان موحدا وقال العنبري المجتهد في الأصول مصيب أي محكوم له بأنه ~~لم يأثم ولو لم يوافق ما هو الحق عند الله قيل إن كان موحدا والأصول ما ~~مرجعه إلى التوحيد بلا واسطة أو بواسطة وقيل ما مرجعه العقل لا إلى النقل ~~وقد يشدد أصحابنا في بعض الأمور لقوة أدلتها فيتوهم أنه من الأصول المذكورة ~~وليس منها كالخلود في النار وأما ما ورد فيه النص ولم يطلع عليه قوم ~~فاختلفوا فالصحيح قطع عذر من خالفه وقيل فيه الخلاف السابق في الأصول وصحح ~~بعض قومنا أنه لا يأثم وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بأن الحرام المجهول ~~العين محطوط فيه قلت مثل أن يتزوج امرأة لا يدري أنها أخته فهو معذور ونسب ~~ما ولد ثابت فولده منها ابن له وهو أب للإبن وخال له قلت فالحرام المجهول ~~في حق مفارقه حلال يجزي له أداء الواجب منه والمندوب ويثاب على ذلك ويعاقب ~~إن لم يفعل وقد قال بعض علماء أهل ms13 زوارة بخلاف ذلك ولا يقبل عنه فليتب إلى ~~الله تعالى وأما الحرام المجهول التحريم فلا عذر فيه مثل أن يعلم ان هذه ~~ميتة ويأكلها بجهله أن الميتة حرام وأن ذلك الحيوان خنزير ويأكله لجهله ~~تحريمه وفي بعض الكتب المقارف لمجهول العين ومجهول التحريم غير معذور ~~والمقارف لمجهول الصفة معذور وفي الأثر قال بعض غيرنا الحرام المجهول العين ~~حلال تتعلق به أحكام الحلال كلها وقال بعض هو حرام يعاقب متناوله ولا تتعلق ~~به الحقوق وإن الحرام المجهول إن تداوله المكلفون مع علمهم بكونه حراما لزم ~~كل واحد قيمته لربه يدفعها له واحد منهم ويرجع بها أي لمتلفه إن لم يكن هو ~~المتلف له وإن المغصوب إذا وجده صاحبه عند الغاصب كان مخيرا بين أخذه ~~وقيمته وقال أبو عبيدة رحمه الله إن شاء الغاصب رده وإن شاء أعطى قيمته قلت ~~بل لابد لصاحب المغصوب أن يأخذ ما غصب إذ وجد بعينه وإن تلف فله مثله إن ~~كان مكيلا أو موزونا وإلا فقيمته والجواز الحرام المجهول العين لا إثم فيه ~~لأنه PageV01P015 لا يميز بالعلم وإنما يميز بالوحي وحقوقه كالزكاة واجبه ~~ومثاب عليها وهو عيش أهل آخر الزمان ولا يستجاب لآخذه دعاء الدنيا ويستجاب ~~له دعاء الآخرة والحق يستجاب له دعاء الدنيا والآخرة لأنه معذور وأبو إسحاق ~~يقول مجهول العين معذور فيه ومن مجهول الصفة ما لم يعلم أنه لغير من باعه ~~أو لم يعلم أنه مدبر وكذا غير البيع فإنه يعذر في مجهول الصفة كتسري ~~المدبرة بلا علم بأنها مدبرة ومثال مجهول العين جهل أن هذا المائع خمر أو ~~إن هذا الحيوان خنزير والمتفق على عدم العذر فيه هو مجهول التحريم كما إذا ~~عرف أن هذا خمر وجهل تحريمها والصحيح لا عذر في مجهول العين أيضا لامتناع ~~الإقدام على شيء قبل ان يعلم حكم الله تعالى فيه بالحل أو الحرمة ولحم ~~الكلب تحت الشحم عكس الشاة إلا إن أرضعتها كلبة فتحت شحمها وسائر الحيوان ~~كالشاة إلا الخنزير فطبقة لحم وطبقة شحم وطبقة شحم ms14 وطبقة لحم ومن جهل هذه ~~الصفات فوافق كلبا أو خنزيرا لم يعذر ورخص أن يعذر ومن قال أو فعل بلا علم ~~فوافق الحق هلك وقيل هلك في القول وعصى في الفعل وقيل هلك في القول وكره له ~~التقدم في الفعل وقيل يكره له القول ولا بأس في الفعل وإن لم يوافق هلك ومن ~~تسرى أمة فإذا هي حرة عذر وذلك من مجهول الصفة وفي شرح النيل بسط مثل ذلك ~~وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بان المشركين يدعون إلى التوحيد والمخالفين ~~من أهل التوحيد يدعون إلى ترك ما به ضلوا وهذا حق وأنكروا أن ينسب إليهم ~~غيره وأقر إخواننا علماء أهل زوارة بالوقوف في أطفال أهل الشرك وأهل النفاق ~~ولم يرضوا بنسبة غير ذلك إليهم قلت هذا قول مشهور والذي أقول به أنهم في ~~الجنة والله يمن بالرحمة ولا يظلمهم بذنوب آبائهم وليست الآخرة دار تكليف ~~فلم يصح حديث اختبارهم باقتحام نار توقد لهم فينجو من اقتحمها ويدل على عدم ~~صحته قوله (ص) أنهم في الجنة خدم لأهلها وإنما وقف (ص) فيهم قبل أن يسأل ~~الله تعالى فيهم فيجيبه بأنهم من أهل الجنة وقد جاء PageV01P016 عنه إلى ~~آله سألت ربي في اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجنة يعني أطفال الأشقياء ~~لأن أطفال السعداء مع آبائهم في درجتهم تقر أعينهم بهم فاللاهون في الحديث ~~أطفال المشركين والمنافقين وأقر علماؤنا أهل زوارة بأن بعضا منهم أجاز ~~التقية من الموت بشرب الخمر وأنكر عليهم ولإنكار عليه حق وهو المشهور أنه ~~لا تجوز التقية بالفعل فيموت ولا يشرب الخمر فإن شرب حد وأجاز بعض العلماء ~~التقية بشرب الخمر ونحوها وأكل الأنجاس كلها والميتة والدم ولحم الخنزير ~~والبول والغائط وأجاز بعض التقية بأكل مال الغير والانتفاع به وأجاز بعض ~~التنجية من الجوع والعطش والحق جواز التقية بمال الغير وكذا التنجية من جوع ~~أو عطش مهلك لأن صاحب المال لو حضر للزمه تنجيته به من قتل أو موت إلا إن ~~كان أكله يموت صاحبه جوعا وكأكله إفساده وأجاز ms15 بعض المعتزلة بفعل جميع ~~المعاصي قياس على القول إلا ما فيه الظلم وزعم بعض أنه تجوز التقية بالزنا ~~وهو قول باطل فإن زنا حد ولزمه العقر وقيل لا حد ولا عقر وإن أكره على ~~القذف فقيل يقذف وقيل لا وإن أكره على القتل قتل هو ومكره لحديث لو اجتمع ~~على النفس المقتول في اليمن أهل اليمن لقتلتهم وقيل يقتل وحده وقيل يقتل ~~مكرهه وحده وأجاز أبو عبد الله محمد بن بركة التقية بالقذف وهو قول ضعيف ~~وأجازها بعض بالقذف وشهادة الزور والإفتاء بغير حق في كسل ما يقول باللسان ~~وأقر إخواننا أهل زوارة بعدم جواز إمامة المفضول أو تقدمه مع وجود الفاضل ~~وتمكنه من الإمامة والتقدم قول من جملة الأقوال لا بأس به ولكن الصحيح جواز ~~ذلك بالنظر إلى المصلحة والحكمة وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف بعض ~~الصحابة وصلى وراء الصديق حين مرض ولو شاء لصلى قاعدا لمرض وصلى الصديق ~~وراءه قائما وقد قدم إلى بلدة ووجد إمامها يريد الصلاة فقدم رسول الله صلى ~~عليه وسلم فأبى فصلى إمام البلد وكذا أمراءه يدخلون البلاد فيريد أهلها ~~تقديمهم فيأبون فيصلون خلف أئمة PageV01P017 البلدان وهم أفضل من أئمة ~~البلدان وذلك من جملة الحكمة وقد رخص رسول اله صلى الله عليه وسلم في إمامة ~~الأرقاء للأحرار ولذلك كان ذكوان غلام عائشة يومها في دارها وكان سالم مولى ~~حذيفة وعمرو مولى عائشة يؤمان الناس وهما رقيقان لما يعتقا وكان سالم يصلي ~~بالمهاجرين الأولين قيل وفيهم عمر بن الخطاب وصلى ابن عمر خلف مولى في مسجد ~~في الطائف وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا خلف كل بار وفاجر وكان ابن عمر ~~يصلي خلف الصفرية وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف الحجاج وفي الحديث من ~~زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم وفي الحديث صاحب المنزل أحق بالإمامة ~~وأما بعث طالوت فلا دليل فيه لأنه كرسول داود وخادمه كما يبعث الرسول ~~الصحابة أئمة في القتال أو غيره واشتكى إخواننا من أهل زوارة أن ms16 الناس ~~ينسبون إليهم أقوالا هي لعيسى بن عمير وعبد الله بن عبد العزيز قلنا نعم ~~ليسا على مذهب أهل زوارة بل من فرقة تقدمت قبلهم تسمى العمرية. وفي هذا ~~كفاية إن شاء الله ألهمنا وإياكم الرشد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم لا ملجأ من الله إلا إليه وصلى الله على نبيه محمد وآله وصحبه ~~وسلم.البلدان وهم أفضل من أئمة البلدان وذلك من جملة الحكمة وقد رخص رسول ~~اله صلى الله عليه وسلم في إمامة الأرقاء للأحرار ولذلك كان ذكوان غلام ~~عائشة يومها في دارها وكان سالم مولى حذيفة وعمرو مولى عائشة يؤمان الناس ~~وهما رقيقان لما يعتقا وكان سالم يصلي بالمهاجرين الأولين قيل وفيهم عمر بن ~~الخطاب وصلى ابن عمر خلف مولى في مسجد في الطائف وقد قال صلى الله عليه ~~وسلم صلوا خلف كل بار وفاجر وكان ابن عمر يصلي خلف الصفرية وكان الصحابة ~~والتابعون يصلون خلف الحجاج وفي الحديث من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل ~~منهم وفي الحديث صاحب المنزل أحق بالإمامة وأما بعث طالوت فلا دليل فيه ~~لأنه كرسول داود وخادمه كما يبعث الرسول الصحابة أئمة في القتال أو غيره ~~واشتكى إخواننا من أهل زوارة أن الناس ينسبون إليهم أقوالا هي لعيسى بن ~~عمير وعبد الله بن عبد العزيز قلنا نعم ليسا على مذهب أهل زوارة بل من فرقة ~~تقدمت قبلهم تسمى العمرية. وفي هذا كفاية إن شاء الله ألهمنا وإياكم الرشد ~~لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا ملجأ من الله إلا إليه وصلى الله ~~على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم. # ----NO PAGE NO------ ms17