######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 471 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2 3 #META# ndata: سلطنة عم97A20B41له أعلم. #META# bk: شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2 3 #META# bkord: 692 #META# archive: 1 #META# الكتاب: شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2 3 #META# cat: النحو والصرف #META# iso: شرح لاميه الافعال للقطب اطفيش ج 2 3 #META# bkid: 887 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# # فذو التعدى بكسر حبه وع ذا # وجهين هر وشد عله عللا # وبت قطعا لم ................. # .............................. # أي إن أردت بيان المضاعف المفتوح المتعدى المكسور عين مضارعه ندورا فاعلم ~~أنه على قسمين: # أحدهما: ورد بالكسر فقط, وهو كلمة واحدة وهو كلمة واحدة وهي حبة يحبه ~~بكسر حاء المضارع كسرا منقولا لا من بائه الأولى التي هي عينه وفتح يائه ~~فأصل حب حبب بفتح الياء الأولى سلب فتحها وأدغمت في الثانية وأصل مضارعه ~~المذكور يحببه بفتح الياء المثناة وسكون الحاء وكسر الباء الأولى نقل كسرها ~~إلى الحاء وأدغمت في الثانية والكسر شاذ ولم يرد معه الضم وبذلك قرأ أبو ~~رجاء العطارى:( فاتبعوني يحببكم الله ) بفتح المثناة وكسر الحاء نقلا من ~~الباء المدغمة وفتح الباء الثانية المدغم فيها للتخفيف فتحا مانعا من ظهور ~~الجزم المنوى فيها ولو ظهر الإدغام لالتقى ساكنان. # قال في الصحاح: حبه يحبه بالكسر شاذ لأنه لا يأتي في المضاعف المتعدي ~~بالكسر إلا ويشاركه يفعل بالضم وحب الثلاثي المذكور لغة في أحبه يحبه بضم ~~الياء وكسر الحاء رباعيا كأكرمه يكرمه وبه قرئت الآية في السبع وإسم مفعول ~~الثلاثي محبوب على القياس والمصدر حب وحب بالضم والكسر كذا ورد وورد أيضا ~~الحباب بكسر الحاء والحباب بضمها والمحبة مصدر ميمي. # وأما الرباعي فاسم مفعولة القياسي محب بضم الميم وفتح الحاء لكنه قليل ~~الاستعمال فهو شاذ استعمالا فصيح قياسا والغالب مجي اسم مفعولة بلفظ محبوب ~~كالثلاثي يقال: أحبه فهو محبوب شاذ قياسا فصيح استعمالا وقياس مصدره ~~الإحباب بكسر الهمزة والأكثر الاستغناء عنه بالمصادر المذكورة. # الثاني: ما ورد بالضم على القياس وبالكسر على الشذوذ وهو خمسة ألفاظ: PageV01P001 # الأول: هو زيد الشئ يهره بضم الهاء نقلا من الراء المدغمة الأولى وهو ~~القياس وبكسرها كذلك على الشذوذ وأصل هر هرر بفتح الراء الأولى سلب فتحها ~~وأدغمت في الثانية وأصل يهر يهرر بسكون الهاء وضم الراء الأولى أو كسرها ~~نقل ضمها أو كسرها إلى الهاء وأدغمت وهكذا في مثل ذلك مما يأتي وغيره ~~والمعنى كرهه ويكرهه وكذا هرته الحرب ms001 تهره وتهره بالضم والكسر كذللك ~~والمصدر هر وهرير وأصلها من هر الكلب يهر بالكسر دون الضم هريرا وهو صوته ~~دون نباحه من قلة صبره على البرد كأنه كره البرد وهو لازم ولكونه الأصل ~~لهما جاء فيهما الكسر. # وأما هره البرد أي صوته فالمضارع له يهر بالضم فقط علي القياس وكذا هر ~~البعير سلحه أطلقه من بطنه وأما هر الشوكة اشتد يبسه أو يبس وتنفش مطلقا ~~وهرت القوس صوتت وهر أكل هرور العنب وهر بسلحه رمى به وهر سلحه استطلق وهرت ~~الإبل أكثرت من أكل الحمض فالمضارع فيها بالكسر فقط على القياس لأنهن لوازم ~~مثل هر الكلب. # الثاني: شده يشده بالضم قياسا والكسر شذوذا وداله مهمله أي أوثقه أو قواه ~~وأصله شد الشيء باللزوم أي اشتد ولذا جاء الكسر لأن شد الشيء بالرفع أي ~~اشتد مضارعه بالكسر على القياس لأنه لازم وكذا شد حمل في الحرب وشد عدا ~~وشدت النار ارتفعت وقيل مضارع شد بمعنى عدا مضموم العين لزوما شذوذا وهو ما ~~عليه النظم كما يأتي. # وأما شذ بذال معجمه بمعنى خرج عن الجمهور فمضارعه بالضم والكسر وهو مفتوح ~~عين الماضي لأنه لازم ولم يذكره وأما شذه بالمعجمة والتعدي أي أخرجه عن ~~الجمهور فمضارعه بالضم على القياس. PageV01P002 # الثالث: عله يعله بالضم على القياس ويعله بالكسر على الشذوذ أي سقاه ~~السقيه الثانية أو سقيا بعد سقيا تباعا أو سقيا بعد ري وهى العلل بفتح ~~العين واللام الأولى وأما الأولى فتسمى النهل بفتح النون والهاء ويقال ~~أيضا: العل وإنما جاء فيه الكسر لأن أصله علت الأرض تعل بالكسر أي كثر ~~ماؤها وهذا لازم ويقال: عل بنفسه يعل ويعل بالوجهين أي شرب ثانيا وهو لازم ~~لا شاهد فيه. # وأما عل يعل بالبناء للفاعل أي مرض فالمضارع فيه بالكسر فقط على القياس ~~للزومه واحترز بقوله: عللا من عله الله بدون همزة أي مرضه بناء على جوازه ~~وعل إبله صرفها قبل الري فإن مضارعهما مضموم على القياس. # الرابع: بيت الشيء بيته بالضم على القياس وبالكسر على ms002 الشذوذ أي قطعه كما ~~فسره بقوله: قطعا قاله أبو يحي. # قال صاحب فتح الأقفال: لم يظهر لي وجه تقييد الناظم له بقوله: قطعا إلا ~~أن يكون تفسيرا # قلت: يجوز أن يريد به التفسير والاحتراز عن بت أي هزل فإنه لازم مكسور ~~المضارع على القياس وعن بت بمعني انقطع إن قلنا بوروده فإنه لازم مكسور ~~المضارع كذلك وإنما جاء الكسر في مضارع بته بمعنى قطعه لأن أصله بت بمعنى ~~انقطع المكسور المضارع للزومه وتاء الكل مثناة وأما بثه بمثلثه أي فرقه ~~ونثره فمضارعه مضموم مكسور كذلك ولم يذكره وأما بث الغبار بمثلثة أي هيجه ~~فمضارعه مضموم على القياس. # الخامس: نم الحديث ينمه بالضم قياسا وينمه بالكسر شذوذا نقله سواء أفشاه ~~أم لا وقيل: أفشاه وفرقه وسواء نقلعه على وجه الصلاح أو الفساد وقيل: على ~~وجه الفساد وأما على وجه الصلاح فيقال: أنمه أي نقله على الصلاح وكذلك نم ~~زيدا عمرا أي أغراه ونم الكلام زينه ينمه وينمه فيهما بالكسر والضم وهو ~~القياس وكلام الناظم شامل لذلك فحمل صاحب فتح الأقفال وغيره كأبي يحي وصاحب ~~التحقيق لكلام الناظم على نم الحديث فقط إما قصور وإما اقتصار نجانا الله منهما. PageV01P003 # وقد يجاب: بأن وجه الحمل عليه فقط أنه هو الذي يقال في حيزه: نم الحديث ~~بالرفع أي انتقل أو فشي ينم بالكسر فقط على القياس للزومه وهو أصله فلذا ~~جاء فيه الكسر مع الضم لا الضم وحده وأما نم المسك أي سطع فمضارعه بالكسر ~~فقط على القياس والله أعلم. # وظاهر كلام المصنف في هذا النظم وغيره أنه لم يجيء من فعل المفتوح ~~المضاعف المتعدى مضارع مضموم العين مكسورها غير تلك الخمسة وليس كذلك فإن ~~بث بمعجمه أي فرق كذلك وصر كذلك بمعني جمع قرأ ابن عباس: (فصرهن إليك) بضم ~~الصاد وكسرها وتشديد الراء المفتوحة وهو أمر يصر بضم الصاد وكسرها نقلا من ~~الراء المدغمة ذكره الزمخشري ورم الشيء يرمه بالضم والكسر أي أصلحه كذلك ~~ذكره صاحب تحقيق المقال وصاحب القاموس. # وهش الورق يهشه ms003 ويهشه بالضم والكسر كذلك وبهما قرئ: ( وأهش بها على غنمي ~~) والكسر قراءة النخعى أي أهش الورق وأصله من هش الخبز بالرفع يهش بالكسر ~~إذا كان ينكسر وهذا لازم ولكونه أصلا للمتعدي المذكور جاء في ذاك المتعدي ~~الكسر مع الضم ذكر تلك المادة الزمخشري وصاحب القاموس وتحقيق المقال وقد ~~تقدم بالتمثيل بها للمضاعف المتعدي. # ونث الخبز ينثه وينثه بالضم والكسر أي أفشاه ونث الجرح ينثه وينثه كذلك ~~أي دهنه وهما بنون ومثلثة ذكره في القاموس وشج رأسه يشجه ويشجه كذلك كسره ~~وكذا شج البحر يشجه ويشجه شقه وشج المفازة يشجها ويشجها قطعها وشج الشراب ~~ويشجه مزجه ذكره في القاموس. # وأضه يؤضه ويؤضه كذلك أي ابلغه المشقة أو كسره أو ألجأه إلى كذا ولم يذكر ~~في القاموس فيه إلا الضم لأنه ذكر ماضيه بدون مضارعه فهو ككتب يكتب كما ~~تراه في ترجمته فبطل قول صاحب فتح الأقفال أنه ذكر الوجهين في القاموس فهذه ~~سبعة أفعال مفتوحة متعدية مضاعفة جاء في مضارعها الضم وهو القياس والكسر ~~على الشذوذ مثل الخمسة التي ذكرها الناظم والجملة اثنا عشر ولولا العجل منى ~~لبحثت فأزيد على ذلك إن شاء الله والأمر بيده. PageV01P004 # ويعلم من قولي أصل هره هو هر اللازم الذي هو فعل الكلب وأصل شده شد ~~اللازم بمعنى اشتد وأصل عله عل اللازم المستعمل للأرض بمعنى كثر ماؤها وأصل ~~بته بت اللازم بمعنى انقطع ومعنى نمه نم اللازم بمعنى انتقل أو فشي وأصل ~~هشه هش اللازم بمعنى انكسر إن الذي سهل مجيء الكسر مع الضم هو أن أصلها فعل ~~لازم واللازم كما صرحت به وأنه تتعدى مرة وتلزم أخرى. # تنبيهان: # الأول: المضارع المضاعف المجزوم مطلقا وأمره يجوز فكهما وهو لغة الحجاز ~~وهو الأفصح وبه جاء القرآن غالبا نحو: ( إن تمسكم حسنة ) ( ومن يحلل عليه ~~غضبي ) ( واغضض من صوتك ) ( ولا تمنن ) والإدغام وهو لغة تميم. # قال السيوطي: وغيرهم وجهها اعتداد بتحريك الساكن في بعض الأحوال نحو: لم ~~يردد القوم واردد القوم وأهل الحجاز لا يعتدون بذلك وجاء ms004 عليها: ( ومن يرتد ~~) في بعض القراءات في المائدة: ( ومن يشاق الله ) في الحشر و قول جرير: # * فغض الطرف إنك من نمير * # وتجب همزة الوصل في الأمر الثلاثي علي لغة الحجاز لأجل تسكين الحرف الأول ~~ويجب طرحها علي لغة تميم لعدم الاحتياج إليها لأن الأول عندهم متحرك وذكر ~~الكسائي أن سمع من عبد القيس إثبات همزة الوصل مع الإدغام قالوا: أرد وأغض ~~وأمر ولم يحك ذلك أحد من البصريين وإذا إتصل بالمدغم فيه واو جمع أو ياء ~~مخاطبة أو نون توكيد أبقى الحجازيون وغيرهم الإدغام لأن الفعل متحرك قبل ~~هذه العلامات فتحريكه ليس بعارض فلا يرددان من شرط الإدغام عدم عروض حركة ~~الحرف الثاني من المثلين. PageV01P005 # قال بعضهم: التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبل هاء الغائبة كردها ولم ~~يردها لأن الهاء خفية فلم يعتدوا بوجودها فكان ما قبلها متصل بالألف بعدها ~~والتزموا ضمه قبل هاء الغائب نحو: رده ولم يرده وحكى الكوفيون ضمه وكسره ~~قبل هاء الغائبة وكسره وفتحه قبل هاء الغائب وذلك في مضموم الفاء وهاء ~~الغائب يضمها الحجاز بعد ضمة وفتحة وكسرة وياء ساكنة وغيرها ويكسرها غيرهم ~~بعد ياء ساكنة أو كسرة وحكى ثعلب فتح المدغم فيه وكسره وضمه قبل هاء ~~الغائب. # قال الشيخ خالد: وغلطوه في تجويز الفتح. # قلت: مر عن الكوفيين حكاية الفتح فلا وجه لتغليظه دونهم ولا وجه لتغليظ ~~واحد لأن من حفظ حجة وأما الكسر فالصحيح أنه لغة ضعيفة سمع الأخفش من ناس ~~من بني عقيل مده وغضه بالكسر والتزم أكثرهم الكسر قبل ساكن كرد القوم ولم ~~يرد القوم ورد ابن زيد لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل وبنو أسد ~~يفتحون قبل الساكن. # قال في التسهيل: ولا يضم ا ه وحكى ابن جنى الضم وبالحركات الثلاث روى: # * فغض الطرف إنك من نمير * # والضم قليل وإن لم يتصل بالمدغم فيه واو الجماعة ولا ياء المخاطبة ولا ~~نون التوكيد ولا هاء الغائبة ولا هاء الغائب ولا ساكن ففيه سواء كان مضموم ~~الفاء أو مكسورها أو مفتوحها ثلاث ms005 لغات: الفتح المطلق وهو لغة بنى أسد ~~وغيرهم والكسر مطلقا وهو لغة كعب ونمير والإتباع لحركة الفاء وهذا كثير من ~~كلامهم وإذا اتصل به ضمير الرفع المتحرك وجب الفك عند جمهور العرب ولو أدغم ~~لالتقى ساكنان لأن لغتهم تسكين ما قبل ذلك الضمير والإدغام لغة ضعيفة حكاها ~~سيبويه عن الخليل عن ناس من بكر بن حاله بعد دخوله أي لم يسكنوا أخره كما ~~يسكنه غيرهم لذلك الضمير فلم يلتقى ساكنان وإنما جاز الفك والإدغام في ~~المضارع ولأمر محمول عليه. PageV01P006 # وعن على باشا في شرح التسهيل: أن من يدغم من بكر بن وائل إنما يدغم مع ~~زيادة حرف ساكن نحو: ردن بزيادة نون ساكنة قبل نون الإناث مدغمة فيها كغرهم ~~وردات بزيادة ألف قبل تاء الضمير. # الثاني: أن في قوله: وضم عين معداه ويندر ذا كسر كما لازم ذا ضم احتملا ~~وقوله: فذو التعدي بكسر حبه إلى قوله حر نهار لف ونشرا مرتين هذا هو الحق ~~لأن البيت الأول مشتمل على اللف جميعا والأبيات بعده مشتملة على النشر ~~جميعا وأما أن يكون اللف والنشر في البيتين الأولين أي مع زيادة قوله: وبث ~~قطعا ونم كما زعم أبو يحي فباطل لأن البيت الأول مشتمل على جملة اللف ~~والثاني مع ذكر مشتمل على بعض النشر فقط فتأمل. # الإعراب: الفاء رابطة لجواب شرط ما جازم أو غير جازم محذوف أو عاطفة ~~للجملة الاسمية بعدها على الفعلية في قوله: ويندر ذا كسر وهي ( ح ) للترتيب ~~الذكرى وهو عطف مفصل على مجمل نحو: ( فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما ~~كانا فيه ) لأن قوله: ذا كسر كما الخ مجمل وقوله: فذو التعدي مفصل قاله ~~الشيخ أبو يحي والترتيب الذكرى وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب الذكر ~~لفظا لا أن الحكم عليه وقع بع الحكم على المعطوف عليه كما في المعنوي قاله ~~خالد وفيه أن الترتيب الذكرى بذلك المعنى موجود مع إسقاط الفاء. # والجواب: أن لو أسقطت الفاء لم يفهم العطف فلا يرتبط الكلام بل يحتاج في ~~تصحيحه إلى ms006 طول بأن يقال: في قام زيد بكر قام زيد قام بكر والأولى تفسيره ~~بأنه بيان أن المعطوف متأخر ذكرا لتأخر رتبته على رتبة المتقدم وأكثر ما ~~يكون بل غالبه في عطف مفصل على مجمل وتمثيل أبى يحي مبني على أن يراد ~~إخراجهما مما كانا فيه من النعم والكرامة وإلا لو أعدنا الضمير في عنها ~~الشجرة أو الجنة فلترتيب المعنوى في الأول وللتساوي في الثاني لان إخراجهما ~~من الجنة بعد الإزلال عن الشجرة والذي كانا فيه هو الجنة. PageV01P007 # وذو مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه واو محذوفة من اللسان والمكتوبة خطا دليل ~~عليها وعلة حذفها دفع التقاء الساكنين والتعدي مضاف إليه وبكسر متعلق ~~بمحذوف حال من حبه أي كائنا بكسر أو ملتبسا بكسر فالباء للمصاحبة. # وحبه بجملته اسم واحد محكى خبر أي بعض حبه لأن المتعدي بكسر هو حب ويضعف ~~قوله بكسر حالا من ذو لضعف مجيء الحال من المبتدأ ويجوز تعليقه بمحذوف خبر ~~وحبه بدل من ذو بدل كل والخبر ليس بأجنبي من المبتدأ فجاز فصله بين البدل ~~والمبدل منه. # والواو للاستئناف أو لعطف الجملة الطلبية على الاسمية التي هي ذو التعدي ~~الخ وع فعل أمر مبنى على حذف آخره وهو الياء والفاعل مستتر وجوبا وفاؤه ~~محذوفة كما حذفت في يعي ولم يع ومعناه احفظ وإنما لم يلحقه هاء السكت لأنه ~~الوصل وإذا وقف عليه فلا بد من هاء السكت لئلا يلزم الابتداء بالساكن أو ~~سكن الوقف على المتحرك لو حرك وقفا وهكذا في كل فعل بقى على حرف واحد ولا ~~محل للاطاله في ذلك هنا. # وذا حال من هر ويقدر لكل واحد من شد وعل وبت وغم حال حذف لدلالة الأول ~~عليه أو يقدر الجميع حال واحد أي ذوات وجهين حذف لدلالة الأول أو يجعل ذا ~~حالا من الجميع بتأويله بالفريق أو الصنف أو نحوهما أو بتأويل ذا بمعنى ~~ذوات ويجوز جعل شد وما بعده مبتدأ ومعطوفا عليه محذوفا خبره أي وشد وعل وبت ~~ونم كذلك. # والجملة مستأنفة وهي مفعول ع ms007 ويجوز جعل ذا مفعولا به لع وهر بدلا منه بدل ~~كل باعتبار ما عطف عليه أو بيان أي احفظ هذا الذى اذكره هر وشد الخ ويجوز ~~جعل ذا مفعولا به وهو خبر لمحذوف أي هو هر الخ أو مفعولا لمحذوف أي أعني هر الخ. # ووجهين مضاف اليه والمعطوفات كل معطوف على ما يليه أو على الأول وعله ~~عللا معطوف بواو محذوفة والمجموع كلمة واحدة أريد لفظها لكن المراد حقيقة ~~بعضه وهو عل. PageV01P008 # وقطعا منصوب على نزع الخافض أي في القطع أو للقطع أو على نزعه وتقدير ~~مضاف أي بمعنى القطع يتعلق بمحذوف حال من بت لأنه يدل على القطع إذا أراد ~~المعنى أو يقدر مضاف حال أي دال قطع أو مفيد قطع وليس مفعولا مطلقا لبت كما ~~قد يتوهم لأن المراد لفظ بت فبت اسم كرجل في البيت أي لفظا بت المستعمل ~~بمعنى القطع ويجوز كون بت قطعا كلمة واحدة محكية قصد بعضها وهو بت أصلها أن ~~بت فعل وقطعا مفعول مطلق وبذلك كله يقال في عله عللا. # واضمن مع اللزوم # في أمر ربه وجل مثل جلا # هبت وذرت وأج كرهم به # وعم ذم وسح مل أى ذملا # وأل لمعا وصرخا شك أ وشد # أى عدا شق خش غل أى دخلا # وقش قوم عليه الليل جن ورش # المزن طش وثل أصله ثللا # أى راث طل دم خب الحصان ونبت # كم نخل وعست ناقة بخلا # فست كذا................................. # .............................. # أى اضمم ولا بد عين مضارع هذه الأغعال المفتوح ماضبها عين المضاعفة ~~اللازمة والقياس الكسر وهي ثمانية وعشرون: # الأول: مر به أو عليه يمر بالضم مرا أو مرورا خطر وذهب أو ذهب وجاز ولو ~~لم يكن الخطور والمنصوب بعده على نزع الخافض ضرورة وقيل وسعة لا على التعدي ~~وظاهر القاموس أنه على التعدي فالضم فيه متعديا قياسى وفيه لازما سماعى ~~وقيده الناظم بقوله: به احتراز من مر ضد حلا فإنه فعل بالكسر ومضارعه يمر ~~بالفتح وفي الحديث القدسي: (( يا دنياي مرى على اوليائى ولا ms008 تحلولى ~~فتفتنيهم )). # وقال في القاموس: يفتح ويضم وظاهره أن ماضيه فعل بالفتح ومن مر بعيره شد ~~عليه الحبل فانه متعد مضموم المضارع ومن مررت بالمزاج أى غلبت على المرة ~~بالكسر وهي مزاج بدنى فانه مبنى للمفعول. PageV01P009 # الثانى: جل عن موضعه يجل بالضم جلولا زال عنه مثل جلا عنه يجلو أى انكشف ~~عنه وزال واحترز بقوله: مثل جلا أى مثله في المعنى كما رأيت عن جلا بمعنى ~~عظم أو أسن أو احتنك فان مضارعه يجل بالكسر وكذا جل الشيء في العين وجل ~~احتقر وصغر وعن جل البعر والعذرة جمعهما والتقطهما وعن جللت الدابة أجلها ~~ألبستها الجل وعن جللت هذا على نفسك حننته فانه متعدى مضموم عين مضارعه. # ويفال أيضا: جلت الدابة بالكسر أجلها بالفتح لكن جلا غير صريح في المراد ~~لأن له معانى سوى الارتحال عن الموضع مثل جلا الخبر أى اتضح وجلا بثوبه ~~ألقاه ولكن فعل ذلك لشهرة جلا بمعنى زال عن موضعه وما كان متعديا من معانى ~~جلا يخرج بأن جل المتكلم فيه لازم فتفسيره باللازم أليق ولأن معانى جلا ~~كلها لا تخرج عن بعض معانى الزوال والارتحال والناظم حافظ على جل الذى ~~بمعنى زال وارتحل واحترز عن غيره فأخل بطرده ولو قال وجل أى رحلا كان أولى ~~في الأفهام وأبين وان فاته التنبيه على أنه وجلا مترادفان وجلا في البيت ~~واوى اللام. # الثالث: هبت الريح تهب بالضم تحركت هبا وهبوبا وهبيبا وهب من نومه هبا ~~وهبوبا انتبه وهب السائر نشط وأسرع هبا وهبوبا وهبابا يكسر هاء الأخير وهب ~~السيف اهتز وهب غاب وهب في الحرب انهزم وهب يفعل طفق وهببت به دعوته ليترو ~~ولا يقال هببته على التعدى خلافا للجوهرى وهب جاء. # فمضارع الكل بالضم فتقييد الناظم في بعض كتبه وصاحب فتح الأقفال كصاحب ~~تحقيق المقال وأبى يحي هب بالريح ليس بشيء وقد يقال: ليس ذلك بتقييد وخرج ~~هبه يهبه بالضم لأنه متعد أى قطعه أو أيقظه من النوم وخرج هب التيس يهب ~~بالكسر ويهب بالضم نب للفساد ms009 فهو بالوجهين. PageV01P010 # الرابع: ذرت الشمس بذال معجمه تذر بالضم أى طلعت أو فاض شفاعها على الأرض ~~وذر البقل يذر طلع وذر الرجل يذر تخدد والكل بالضم فتقييد صاحب فتح الأقفال ~~بذرت الشمس قصور أو اقتصار وخرج ذر الرجل أى شاب مقدم رأسه فان مضارعه يذر ~~بالفتح شاذا وخرجت ذرت الأرض النبت أطلعته قانه متعد وعين مضارعه مضمومة ~~على القياس. # الخامس: أج الرجل أو المرأة أو غيرهما يؤج بالضم أجا أسرع وأج الظليم ~~أسرع أو عدا وأجت النار تؤج أى تلهبت أو سمع لها دوى وأجت الريح سمع لها ~~دوى وكون أج الظليم يؤج بالضم فقط هو ما عليه صاحب فتح الأقفال وصاحب تحقيق ~~المقال وهو باطل ومثله قول أبى يحي: أج الرجل فانه جاء أيضا بالكسر على ~~القياس كما في القاموس فلا ينبغي تخريج النظم عليه. # وأما أج الماء أى مر أى لم يحل فهو بالفتح في الملضي والضم في المضارع ~~ككتب يكتب ويأجج بفتح الجيم والماضى أجج بكسر ويأجج بضمها والماضى أجج ~~بفتحها ويأجج بكسرها والماضى بفتحها وليس داخلا في كلام الناظم كما لا يدخل ~~فيه أجج بالفتح يأجج بالفتح أيضا أى حمل على العدو. # السادس: كر على قرنه بكسر القاف أى كفؤه في الشجاعة يكر بالضم أى رجع وكر ~~الى الشيء مطلقا يكر وكر عنه رجع يكر ولا فائدة في تقييده بكر على قرنه ولو ~~فعله صاحب فتح الأقفال وخرج كر أى صات من صدره صوتا كصوت المنخنق فانه ~~مكسور العين ومضارعه مفتوحها ويجئ أيضا مفتوحها ومضارعه مكسورها. # السابع: هم بالأمر يهم بالضم أى قصده وأراده وقيده بقوله به ليخرج همت ~~خشاخش تهم أى دبت فانه بالكسر على القياس وليخرج همه الأمر يهمه أحزنه وهم ~~الشحم أذابه وهم اللبن حلبه وهم الناقة جهدها فانها متعديات مضموم عين ~~مضارعها. PageV01P011 # الثامن: عم النبات والنخلة تعمان أى طالا وهو بعين مهمله وكذا عم بمعنى ~~صار عما فتقييد صاحب فتح الأقفال بعم النبات والنخلة قصور أو اقتصار وخرج ~~عمه يعمه بالضم أى ms010 شمله فانه متعد وخرج غمه بغين معجمه يغمه أحزنه وغم ~~الحمار وغيره يغمه ألقم فاه ومنخريه الغمامه بالكسر وغم الشئ غطاه فانها ~~مضموم مضارعاتها على القياس لتعديها وأما غم اليوم بالمعجمة أيضا أى اشتد ~~حره فانه لازم مضموم المضارع مثل غم النبات والنخل بمهملة. # التاسع: زم بزاء معجمة يزم بالضم تكبر وزم البعير بأنفه أو برأسه رفع ~~رأسه وزمت القربه بالرفع امتلأت وكذا غيرها وزم تقدم في السير أو تكلم ~~وكلام الناظم شامل لذلك وأما زم العصفور أى صات صوتا ضعيفا فمضارعه يزم ~~بالكسر على القياس وهو وارد على الناظم وأما زم الشئ بمعنى شده وزم القربة ~~أو غيرها أى ملأها وزم البعير حطمه وأوثقه وزم النعل جعل لها زماما ~~فمتعديات مضموم مضارعها. # العاشر: سح المطر يسح بالضم أى نزل بكثرة وسحت العين أى نزل دمعها بكثرة ~~وسح الماء والزيت واللبن ونحوها سال من فوق ويقال في ذلك سحه يسحه بالتعدى ~~والضم قياسا صرح به صاحب تحقيق المقال وأشار اليه في القاموس بقوله: السح ~~الحب والسيلان فان الصب متعد والسيلان لازم وهو بمهملتين ومثله شخ بمعجمتين ~~ببوله صات وشخ في نومه غط فانه لازم مفتوح فى الماضى مضموم فى المضارع. # وأما شححت بالشين المعجمة والحاء المهملة والفتح فمضارعه يشح بالكسر ~~قياسا والضم شذوذا وأما شححت بالكسر فمضارعه مفتوح وأما شج بالمعجمة وجيم ~~فقد تقدم وأما سج بمهملة فجيم بمعنى رق غائطه فمضارعه ضموم مثل سح ~~بالمهملتين وكذا سخ بمهملة فخاء معجمه أمعن في الحفر أو في السير أو غرز ~~الجراد ذنبها في الأرض. PageV01P012 # الحادي عشر: مل يمل بالضم بمعنى أسرع كذمل أى أسرع أو مشى فوق العنق أو ~~مشيا لينا ما كان واحترز بقوله : أى ذملا عن مل الخبزة أو اللحم بمعنى ~~أدخلها الملة وهى الرماد الحار أو الجمر فإن مضارعه مضموم قياسا لتعديه وعن ~~مللته بالكسر ومللت منه فمضارعه أمل بالفتح وعن مل السهم أو القوس بالنار ~~عالجه بها ومل الشئ فى الجمر أدخله فيه. # وعن مل الثوب خاطه ms011 فان مضارع الكل مضموم متعد وقيل مفتوح وأن الماضى ~~مكسور وعن مل عليه السفر أى طال يمل بالفتح فى المضارع والكسر فى الماضى ~~وكذا مل بمعنى تقلب مرضا أو غما وعن مللته بالفتح أمله بالضم أى قلبته فإنه ~~مضموم متعد. # الثاني عشر: أل السيف يؤل بالضم أى صفا ولمع كما أشار إليه بقوله: لمعا ~~وأل العليل وغيره يؤل صرخ كما أشار إليه بقوله: وصرخا وكذا في شرح التسهيل ~~واحترز بقوله لمعا وصرخا عن أل بمعنى أسرع أو اهتز أو اضطرب فإن مضارعه ~~بالضم على القياس للزومه. # وعن أل فلانا طعنه وطرده وأل الثوب خاطه تضريبا وأله عليه حمله فإن ~~مضارعه بالضم قياسا لتعديها وبالكسر شذوذا وبقى على الناظم أل الفرس أى نصب ~~اذنيه وحددهما وأل الصقر أى أبى أن يصيد فإن مضارع الكل مضموم لازم. # وجعل في القاموس مضارع أل الحزين والمريض أى أن وحن ورفع صوته بالدعاء ~~وأل صرخ عند المصيبه مكسورا فقط على القياس وجعل مضارع أل بمعنى لمع بالضم ~~والكسر مثل: صد وأث وخر. # الثالث عشر: شك في الأمر يشك تردد فيه وشك البعير يشك بالضم أى ظلع وشك ~~في السلاح يشك كذلك أى دخل فيه وكلام الناظم شامل لذلك فلا فائده في تقييد ~~فتح الأقفال بالأول وكذا تحقيق المقال وشامل أيضا لشك البعير لزق عضده ~~بالجنب وأما شكه بالرمح انتطقه فمضارعه مضموم على القياس لتعديه وأما شككته ~~وشككت إليه أى زكنت فهو مكسور والمضارع مفتوح. PageV01P013 # الرابع عشر: أب يؤب تهيأ لسفر أو لذهاب ما كذا في الصحاح والضياء وشرح ~~التسهيل بالضم وجعل في القاموس مضارع أب المذكور ومضارع أب الى وطنه أى ~~اشتاق بالضم والكسر وأما أب بيده الى سيفه وأب بسيفه أى رد يده ليأخذه ~~فمضارعه بالضم شذوذا فكلام الناظم شامل له. # وأما أب يد إلى سيفه أى ردها ليسله فمضارعه بالضم قياسا لتعديه وكذا أبه ~~أى حركه وأما أب أبه أى قصد قصده فبالضم شذوذا إن جعل لازما وقياسا إن جعل ~~متعديا وأما أبت ms012 إبابته أى استقامت طريقته فضم مضارعه شذوذا للزومه وكذا أب ~~بمعنى هزم وأب تيسر. # الخامس عشر: شد يشد بمهمله بمعنى عدا أى تعدى وظلم أو مشى نوع مشى وأما ~~شده بالتعدى فقد مر أنه بالضم والكسر وعنه احترز بقوله: أى عدا فانظر ما مر هناك. # السادس عشر: شق عليه الأمر يشق شقا وشقه اذا أضر به وشق بصر الميت اذا ~~نظر إلى شئ نظرا لا يرتد اليه طرفه وشق عمود الصبح لاح وشق ناب البعير طلع ~~وشق عليه أوقعه في المشقة إما لثق الشئ صدعه أوفرقه وشق العصى فارق الجماعة ~~فالضم في مضارعه قياسى لأنه متعد ويرد على الناظم شق الرجل أى طال فان ~~مضارعه يشق بالفتح إلا إن قيل : إن الماضى مكسور العين. # السابع عشر: خش في الشئ يخش بالمعجمتين أى دخل وخش السحاب جاء بالليل ~~وكلام الناظم شامل لذلك فليس قوله أى دخلا تفسير لحش وغل جميعا بل لغل فقط ~~وزعم أو يحي أنه تفسير لها وليس بشئ لأن خش السحاب أى جاء بالليل مثل خش ~~بمعنى دخل إلا إن قيل: خش السحاب بمعنى جاء بالليل فيه معنى دخل في الليل. # وأما خششت فلانا أى شنأته ولمته في خفاء وخششت البعير أدخلت في أنفه ~~الخشاش وهو ما يدخل في أنفه من خشب فمضارعه مضموم قياسا لتعديه. PageV01P014 # الثامن عشر: غل فيه يغل أى دخل وفسره به الناظم احترازا من غل الشئ يغله ~~بالضم أى سرقه فانه متعد فضمه مقيس ومن غل يغل أى حقد وغل يغل أى لم يرو ~~عطشا فان مضارعه بالكسر وفي القاموس غل بالبناء للمفعول أى لم يرد فهو ~~عطشان وغل البعير يغل بفتحها وقد يقال بتعد خش وغل اذا كانا مثل دخل كما ~~يعلم من باب التعدى واللزوم وبسطته في غير هذا. # التاسع عشر: قش القوم يقشون حسنت حالهم بعد بؤس قاله أبو يحي وقال صاحب ~~التحقيق: حيوا بعد الهزال وقال في القاموس: صلحوا بعد الهزال والأول أعم ~~وقشوا أكلوا من ها هنا وها هنا ms013 وقش لف ما قدر عليه وقش مشى مشى المهزول أو ~~أكل ما يلقيه الناس على المزابل أو أكل كسر الصدقة وقش النبات يبس وقش ~~القوم انطلقوا. # وأما قش الشئ جمعه أو حكه بيده حتى يتحات قش الناقه أسرع حلبها فضم ~~مضارعاتها مقيس لأنها متعديه. # المتمم العشرين: جن عليه الليل يجن أظلم وقيده بقوله: عليه احترازا من ~~جنه الليل فإن ضم مضارعه مقيس لأنه متعد أى ستره وعن جن الشئ ستره كذلك بضم ~~مضارعه قياسا لتعديه وعن جن في الرحم يجن بالكسر على القياس أى استتر وعن ~~جن بالبناء للمفعول أى أزيل عقله وعن جنت الأرض بالبناء للمفعول أى أنبت ~~فيها الزهر والنور. # قال صاحب تحقيق المقال: ومادة جن تدور مع الستر حيثما دار سترنا الله ~~بستره في الدنيا والآخرة بجاه سيدنا محمد أى عندنا صلى الله عليه وسلم. # الحادي والعشرون: رش المزن يرش أى جاء بالرش أى أمطر مطرا ضعيفا والمزن ~~السحاب الأبيض أو السحاب مطلقا أو ذو الماء خلاف ورشت الطعنة جاءت بالرش أو ~~اتسعت فتفرق دمها وأما رش الفصيل حك ذنبه ليرتضع ورش الفرس عرفه بالركض فضم ~~مضارعهما لتعديهما. PageV01P015 # الثانى والعشرون: طش المزن يطش أمطر مطرا خفيفا دون الرش وفوق الرذاذ ~~والذى في القاموس أن مضارعه بالكسر والضم وظاهر الصحاح أنه بالكسر فقط على ~~القياس حيث أطلقه ولم ينبه على شذوذه كعادته ولم يضبطه وخرج كلش الرجل ~~بالبناء للمفعول أى أصابه داء كالزكام. # الثالث والعشرون: ثل الفرس والحمار ونحوهما يثل بمثلثة أى راث أى خرج ~~الروث وفسره براث احترازا من ثل البئر يثلها أى أخرج منها التراب ومن ثله ~~أهلكه ومن ثل التراب المجتمع أو الكثيب حركه بيده أو من إحدى جوانبه ومن ثل ~~التراب أهاله ومن ثل الدراهم صبها ومن ثل الله عرشه أماته وأذهب ملكه أو أعزه. # فإن ضم مضارعاتها قياسى لأنها متعديه ولا فائدة في قوله أصله ثللا لأنه ~~معلوم أنه مفتوح لأن الكلام على فعل المفتوح المضاعف الا تتميم البيت وقد ~~يقال: إنه نبه ms014 على أصله الفتح فأدغم إشعارا بأنه فتح ولو كان من الأعراض ~~والغالب في الأعراض الكسر وفيه أنه معلوم أنه بالفتح لأن الكلام في المفتوح ~~بدون تنبيه فيظهر أن فائدته تتميم البيت وأن وزنه فعل بالفتح فأدغم ~~والتنبيه على الفتح من هذا الجانب غير التنبيه المطلق المعترض بأنه لا حاجة ~~إليه لأن الكلام في المفتوح فافهم. # والرابع والعشرون: طل دمه أى بطل وضاع ولم يعاقب الجانى عليه وهو مرادف ~~لهدر وقيل: الإهدار أخص من الطل لأن الطل لا يقتل قاتله ولا تعطى فيه دية ~~والإهدار ان يكون القتل مباحا امنا فاعله ولا يتبع بجريرته ولا تخشى عاقبته ~~وذلك مبنى على استعمال طل مبنيا للفاعل والمشهور هو الأكثر بناؤه للمفعول ~~كما في القاموس وعلى استعماله لازما واحترز عما إذا استعمل متعديا نحو: طل ~~زيد دم عمرو فان الضم في مضارعه مقيس وتعديته هي الموافقه لبنائه للمفعول ~~ونيابة الدم أو ضميره عن الفاعل فتعديته أكثر. PageV01P016 # وورد طل يطل بالكسر على القياس وجاء طللته بكسر اللام أطله بفتح الطاء ~~نقلا من اللام المدغمة ولا شاهد فيهما وخرج أيضا طل طلاله أى أعجب فإن ~~عينيه مكسورة ومضارعه مفتوح العين وخرج طله لمدة يقصه إياه وطله أحقه أبطله ~~وطل غريمه مطله وطله حقه منعه وطله أى طلاه فإن مضارعاتها مضمومة قياسا ~~لتعديها. # وأما طلت الأرض نزل عليها الطل أى المطر الضعيف أو أخفه وأضعفه أو الندى ~~أو فوقه ودون المطر فمبنى للمفعول. # الخامس والعشرون: خب الحصان وغيره يخب أسرع وخب النبات يخب طال بسرعة ~~وقيل: خب مشى مشيا دون الإسراع وقيل: بمعنى مبادئ الجري وقيل من العدو ~~وقيل: كالرمل وقيل: أن ينقل الفرس أيامنه جميعا وأياسره جميعا وقيل: أن ~~يراوج بين يديه. # قال بعض : وخب النبات طال وارتفع ولم يقيده بسرعة وخب الرجل منع ما عنده ~~وخب نزل المنهبط من الأرض ليجهل موضعه بخلا وخب البحر اضطراب وكذا خب الماء ~~مطلقا وخب للشراب وخب زيد صار خداعا. # وخرج خب زيد غش فإنه مكسورة عين الماضى ومفتوحه ms015 عين المضارع والحصان بكسر ~~الحاء الفرس الذكر وقيل: الفرس الضنين بمائه وفي الصحاح سمي حصانا لأنه ضنن ~~بمائه فلم ينز إلا على كريمة ثم كنز ذلك حتى سموا كل ذكر من الخيل حصانا. # السادس والعشرون: كم النخل يكم طلعت أكمامه أى أوعيته طلعه وكم النبات ~~والشجر طلع غطاء نوره وكم الناس اجتمعوا. # وخرج كم فم البعير يكمه غطاه لئلا يعض وكم الحب يكمه شدد رأسه فإن ضم ~~مضارعتها قياسى لتعديها وخرج أيضا كمت النخله فهي مكموم بلا هاء وكم الغسيل ~~أشفق عليه فستر حتى يقوى لأنهما مبنيان للمفعول متعديان. PageV01P017 # السابع والعشرون: عست الناقه تعس بعين وسين مهملتين أى رعت وحدها كما ~~أشار إليه بقوله: بخلا أى بموضع خال وأصله المد قصر ضرورة والباء ظرفية ~~وهذا أولى وأظهر من جعل الخلا بمعنى الحشيش الرطب فيكون مقصورا على الأصل ~~والباء بمعنى في أى رعت في الحشيش كما قال صاحب التحقيق أو بمعنى من كما ~~قال صاحب الفتح ومنه أخذت المخلاة لأنه يجعل فيها الخلا العلف والواحدة ~~خلاة ووجه كون ذلك أولى وأظهر مع أن فيه استعمال ضرورة قصر الممدود أن فيه ~~إشارة إلى تفسير عست وعست معناه رعت وحدها في موضع خال سواء رعت من الحشيش ~~الرطب أم من اليابس. # وكذلك عست الناقة تعس أى لا تدد حتى تباعد الناس وعس زيد يعس طاف بالليل ~~وعس خبره أبطأ وأما عس زيد القوم أى أطعمهم شيئا قليلا فضم عين مضارعه ~~قياسى لتعديه. # والخلاء بالمد مقلوبة همزته عن واو وألف الخلى بالقصر عن ياء فإن أزيد ~~الأول في البيت كتب بالألف لأنها مقلوبة عن واو بل لأنها وسط لأن الهمزة ~~مقدرة بعدها وهذه الهمزة هي المقلوبة عن واو وإن أزيد الثاني كتب بالياء. # والثامن والعشرون: قست بقاف وسين مهملة أى رعت وحدها قال في تحقيق المقال ~~ولولا قوله: قست كذا لاحتمل أن يكون عست معناه لا تدر حتى تتفرد عن الناس ~~وقس الرجل مشى بالنميمة واغتاب لأنه أيضا بالضم في المضارع شذوذا وأما قسه ms016 ~~أى أذاه بكلام قبيح فضم مضارعه قياسى لتعديه. # فهذه ثمانية وعشرون فعلا مفتوح عين ماضيها مضاعفة لازمة مضموم عين ~~مضارعها شذوذا ولم تكسر مع أن الكسر هو القياس المضاعفة واللزوم هذا مراد ~~الناظم وسبق الإنتقاد عليه في أل و أب وطش وغيرها وبقيت على الناظم ثمانية ~~وعشرون فعلا أخرى هي مثل الثمانية والعشرين التي ذكرها في فتح عين الماضى ~~والمضاعفة واللزوم وانفرد الضم شذوذا في مضارعاتها فإذا حسبناها مع ما ذكر ~~الناظم يكون الخارج ستة وخمسين فنقول: PageV01P018 # التاسع والعشرون: مت إليه بقرابة يمت بالضم، أي توسل، ولا يقال في التوسل ~~بغير قرابة خلافا لبعض. # المتمم الثلاثين: ثج الماء يثج بمثلثة سال، ويستعمل متعديا فيكون ضمه ~~قياسا، ثجه يثجه أي أساله، وليس مختصا بالماء، بل يقال أيضا: ثج دم الهدى ~~يثج أي سال. # الحادي والثلاثون: سج زيد بمهملة فجيم أي رق غائطه، وأما سج الحائط يسجه ~~أي طينه فمتعد مضموم قياسا. # الثاني والثلاثون: أح الرجل يؤح بهملة سعل. # الثالث والثلاثون: سخ في الحفر أو السير يسخ أمعن، وقد تقدم هذا والذي ~~قبله، وسخت الجرادة غرزت ذنبها في الأرض أي لتبيض وقد مر أيضا. # الرابع والثلاثون: أد البعير يؤد هدر، أو رجع الحنين في جوفه، وأدت ~~الناقة تؤد أي حنت، وأد في الأرض ذهب، وأما أد الشيء يؤده مده فالضم فيه ~~قياس لتعديه، وأما أدته الداهية فمضارعه مضموم على القياس، ويكسر ويفتح على ~~الشذوذ. # الخامس والثلاثون: حد يحد غضب، وأما حد يحد أي طاش وخف عند الغضب فمضارعه ~~بالكسر قياسا، والضم شذوذا. # السادس والثلاثون: عر الظليم يعر بمهملتين صاح، وأما عر البعير مثلا يعر ~~أي جرب فمضارعه بالضم والكسر. # السابع والثلاثون: حص الحمار يحص ضم أذنيه، وحرك ذنبه، وضرب به، وحص يحص ~~ضرط أو مشى شديدا، أو جرب، وأما حص الشعر يحصه فمتعد ضمه قياسي. # الثامن والثلاثون: لطت الناقة بذنبها تلط أي ألصقته بين فخذيها مطلقا، ~~وقيل: عند المسمى بالعدو، وأما لط الخبر أي طواه، ولط الباب أغلقه، ولططت ~~الشيء ألصقته، ولط ms017 حقه جحده، والمضارع فيها مضموم قياس لتعديتها، وأما لط ~~بالأمر أي لزم، ولط عليه ستر فمضارعهما مكسور قياسا للزومه. # التاسع والثلاثون: كف بصره يكف أي عمى، ويقال أيضا: كف بصره بالبناء ~~للمفعول فهو متعد لازم، وكفت الناقة تكف أي تآكلت أسنانها من الكبر حتى ~~تكاد تذهب، وكف الشاعر يكف أسقط الحروف السابع الساكن من الجزء. PageV01P019 # وأما كف الثوب أي خاط حاشيته، وكف الإناء ملاه مفرطا، وكف رجله عصبا ~~بخرقة، وكف العيبة شد ها، وكفه دفعه وصرفه وصرفه فمضارعاتها مضمومة قياسا ~~لتعديتها، وأما كف عنه فلازم مضموم شذوذا فينبغى حد ه. # المتمم الأربعين: بق يبق أي كثر كلامه، وبق النبات طلع، وبقت المرأة كثر ~~ولدها، وبقت السماء جاء بمطر شديد، ويق الوادي خرج بقاقه، وبقت الغنم وادت، ~~وهي مهازيل، وبق أوسع في العطية، وأما بق عيابه أي نشرها، وبق ماله فرقه، ~~وبق الجراب شقه، فضم مضارعاتها قياسي لتعديها. # الحادي والأربعون: شق بصر الميت تبع روحه. # الثاني والأربعون: عك اليوم أو الليلة كذا قيل، والذي في القاموسكسر ~~مضارعه على القياس أي اشتد حر ه، وسكنت ريحه، وأما عكه عليه عطفه، وعك ~~فلانا حدثه بحديث فاستعاذ منه مرتين أو ثلاثا، وعك فلانا ما طله بحقه، وعكه ~~بشر كرره عليه، وعكه عن حاجته صرفه، وعكه بالحجة قهرة بها، وعكه بالأمر رد ~~ه عليه حتى أتبعه، وعكه بالسوط ضربه، وعك الكلام فسره، فضم مضارعاتها على ~~القياس لتعديها. # الثالث والأربعون: فك يفك هرم، وفكت يده انكسرت، وفك منكبه استرخى، ~~وانفرج، وأما فك أي حمق في استرخاء فهو مكسور العين، مفتوح العين في ~~المضارع كعلم يعلم، ومضومها ككرم يكرم، وأما فكه أي خلصه أو فصله، وفك ~~الرقبة أي خلصها أي أعتقها، وفك يده فتحها عما فيها، وفك يده كسرها، فضم ~~مضارعاتها على القياس. # الرابع والأربعون: أمت المرأة تؤم صارت آما، وأما أمه أي قصده، وأمه أصاب ~~أم رأسه فضم مضارعيها على القياس لتعديهما. # الخامس والأربعون: غم اليوم يغم اشتد حر ه، وكذا الليلة، وغم في الحرب ~~اشتد ms018 عليه الأمر، وأما غم الهلال وغم الخبر فمبنيان للمفعول به. # السادس والأربعون: حن عنه يحن أي صد وأعرض. PageV01P020 # السابع والأربعون: ذب عنه بالذال المعجمة يذب أي دفع، وذب يذب اختف، ولم ~~يستقم في مكان، وذب في الغدير جف في آخر الحر، وذب هزل، وذب النبات دوى، ~~وذب النهار بقيت منه بقية قليلة، وذب فلان شحب لونه، وذب أتعب في السير، ~~وأما ذبت شبته جفت عطشا فمضارعه بالكسر على القياس. # الثامن والأربعون: نص على كذا ينص عينه وأظهره أو أسنده إلى الرئيس ~~الأكبر، ونص الشواء صوت على النار، ونصت القدر غلت. # وأما نص الحديث إليه رفعه، ونص ناقته استخرج أقصى سيرها، ونصه حركه، ونص ~~أنفه حركه غصبا، ونص الأشياء جعل بعضها على بعض، ونصه استقصى سؤاله عن ~~الشىء، ونص العروس أقعدها على المنصة أي ما ترفع عليه، ونصه أظهره، فضم ~~مضارعاتها على القياس لتعديها. # التاسع والأربعون: غض من طرفه بمعجمتين يغض أي خفضه، وغض منه نقص كغض من ~~صوته، وغض من قدره وضع منه، وقيل غرض طرفه بالتعدى أي حفضه، وغض منه ~~باللزوم نقص، فالضم في متعديه قياسي كالضم في مضارع غض الغصن أي كسره، ولم ~~ينعم كسره وغض الشئ نقصه، وأما غضت البقرة أي كانت قريبة العهد بالنتاج، أي ~~نتجت قريبا فمكسورة عينه مفتوحه عين مضارعه، ومفتوحة عينه مع عين مضارعه. # المتم الخمسين: حط بالمكان يحط أي نزل، وحط من علو إلى أسفل، وأما حطه أي ~~وضعه وحط الجلد صقله ونقشه، فمضارعهما بالضم على القياس لتعديهما. # حادي والخمسون: خط بالقلم يخط أي كتب، وخط منه أي أكل عنه قليلا، وأما ~~حظه أي كتبه بالتعدى وخطها أي جامعها نوعا من الجماع فضم مضارعهما قياسي ~~لتعديتهما. PageV01P021 # الثاني والخمسون: حف القوم به يحفون أي أحدقوا، وأما حف رأسه أي بعد عهده ~~بالدهن، وحفت الأرض يبس بقلها، وحف سمعه ذهب كله، وحف الفرس سمع عند ركضه ~~صوت، وحفت الأفعى صاتت بجلدها، وحف الطائر كذلك، وحفت الشجرة صاتت، ~~فمضارعاتها بالكسر على القياس، وقيل بالضم شذوذا، ms019 وأما ضم مضارع حف رأسه أو ~~شاربه أخفاهما، وحفت وجهها قشرته فقياس لتعديهما. # الثالث والخمسون: صفوا يصفون أي وقفوا صفوفا، وأما صف الناقة أي حلبها في ~~محلتين أو ثلاث، وصف الطائر جناحيه أي جعلها مصطفين، وصفت الناقة أقداحا من ~~لبنها، وصفت ثديها عند الحلب، وصفت قوائمها، وصففت القوم أقمتهم صفوفا، ~~وصففت السرج جعلت له صفة، فضم مضارعاتها قياسي لتعديها. # الرابع والخمسون: عق عن والده يعق، وعق عن المولود ذبح عنه، وعق بالسهم ~~رمى به نحو السماء، وعق انشق. # وأما عق والده يعقه فضمه قياس لتعديه، وأما عقت الفرس أي صارت حاملا أو ~~حائلا أو هو على التفاؤل فمضارعه بالكسر على القياس. # الخامس والخمسون: حل بالمكان يحل أي نزل به، وسمع كسره على القياس، وأما ~~يحله فضمه على القياس لتعديه، وأما يحل من إحرامه ويحل أي لم تحرم فمكسور ~~أن قياسا. # السادس والخمسون: من عليه يمن أي أنعم عليه، ومن الشئ نقص، وأما منه أي ~~امتن أي ذكر له ما أنعم عليه به، ومن الحبل قطعه، ومن الناقة حسرها، ومنه ~~السير أصعفه وأعياه، فضم مضارعاتها مقيس لتعديها. # ومن تتبع كلامنا في أثناء بيان تلك الستة والخمسين، فإنه يجد أكثر من ~~ذلك، وإنما جاء الضم في ذلك مع اللزوم الملاحظة التعدية، فإن كثيرا منها ~~يستعمل متعديا ولازما، وأصل المعنى واحد مثل: خط بالقلم فإنه يقال: خط ~~المسألة، بل قد يقال في خط بالقلم إنه من باب حذف المفعول، أو من باب عدم ~~إرادته، ومثل: طل، وكثيرا في معنى ما هو متعد مثل: ثل أي راث يقال: ثل ~~التراب أي أهاله وصبه، فكأن الدابة تلت روثها أي صبته. PageV01P022 # ومثل: زم فإنه يقال زمه أي رفع زم البعير رأسه رفعه، وزم الشيء شده، وقد ~~قيل أصله زم متعد لأجل ذلك، وأصل مل التعدي مله، أي ضجر منه، وأصل شد ~~التعدي شد المتاع يشده، وأصل غل كذلك غله سرقه وأخفاه، وأصل ثل كذلك وسح ~~المطر، وخش وغل، وجن الليل، ورش المزن، وذرت الشمس، وحل البعر ms020 يحله التقطه، ~~وكال القوم عند جلائهم التقطوا أمتعتهم، ثم حذف المفعول ويقال: هبه من ~~النوم، وكأن الريح هبت الأشجار، أي حركتها. # ويقال: در الملح وغيره، وكأن الشمس درت شعاعها أفاضته، وسححت الماء، وخش ~~متاعه وغله أي أدخله وأخفاه، وجنه الليل ستره، ورش المكان بله، وكأن المزن ~~رش الأرض، وكممت الشيء سترته وأصل ذلك التعدي ثم طرأ عليه اللزوم، وأبقى ~~الضم وكذا غيرها، وكذا ذب أصله التعدي ذبه يذبه، ونصه رفعه أو أظهره، ~~ويستعملان كذلك، وغض طرفه، وحط رحله، وخفه (وحففناهما بنخل) وصف قدميه، وصف ~~الطائر جناحيه، وعق العقيق، وحل المنزل أي نزله، ومن عليه النعمة أي ذكرها ~~(وتلك نعمة تمنها) وغير ذلك مما يعلم مما مر في تلك المواد، وكون الشيء ~~أصله التعدية لا ينافي عد ضمه بعد لزومه شذوذا باعتبار، وكون فعل لازم وافق ~~لفظ فعل متعد لا يوجب كون أصله التعدية. # فائدتان: # الأولى: أنه وقع في عبارة الناظم وغيره، وعبارتي ذكر الشيء وتفسيره، وقد ~~نص الأدباء على أن جمع المفسر والفسر باطل. # والجواب: أنه ذكر السيد في حواشي الوافية وابنه في الرشاد، أن محل ~~البطلان ما إذا لم ينشأ الإبهام في المفسر إلا من حذفه، وأما المفسر الذي ~~فيه إبهام بدون حذفه، فيجوز الجمع بينه وبين مفسره، كقولك: جاءني رجل أي ~~زيد، وما فعلناه من هذا القبيل. PageV01P023 # الثانية: ذكر ابن هشام وغيره أنه إذا وقعت أي المفسرة بعد تقول، وقبل فعل ~~مسند للضمير المذكور قبلها، وحكى الضمير كقولك تقول: استكتمته الحديث، أي ~~سألته كتمانه، ويقال ذلك بضم التاء أي تاء سألته كما ضمت تاء استكتمته، ولو ~~فتحت تاء استكتمته لفتحت تاء سألته، وكذا الكسر. # ولو جئت باذا مكان أي فتحت فقلت: إذا سألته، لأن إذا ظرف لتقول، وهو ~~للخطاب فيكون ما بعده كذلك، ويضم بعد إذا إن سبقها لفظ أقول، وإن كان القول ~~مبنيا للمفعول جاز الوجهان: الضم بعد إذا على إرادة أقول، والفتح على إرادة تقول. # وقد ناقش التفتازاني الزمخشري في قوله: لقيته ولاقيته إذا استقبلته، فقال ms021 ~~التفتازاني: حق التكلم تقول بلفظ الخطاب أو أي استقبلته بضم التاء، وبأي ~~المفسرة، وذلك أنه إذا أريد تفسير الفعل المسند إلى ضمير المتكلم، فإن أتى ~~بكلمة أي كان ما بعدها مطابقا لما قبلها، ويجوز في صدر الكلام تقول على ~~الخطاب، ويقال بالبناء للمفعول وإن أتى بكلمة إذا كان صدر الكلام في موضع ~~الجزاء، فيجب أن يكون ما بعد إذا على لفظ الخطاب، أي إذا استقبلت تقول ~~لقيته، ولا يستقيم إذا استقبلته، يقال: لقيته إلا إذا قدر القائل هو ~~المخاطب. # قال في فتح الهادي شرح جمل المجرادي: إذا فسرت جملة فعلية مسندة إلى ضمير ~~المتكلم بأي ضممت تقول: استكتمته سري، أي سألته كتمانه بضمها، لأنك تحكيه، ~~وإذا فسرتها بإذا فتحت لأنك تخاطبه أي تقول ذلك إذا قلت ذلك القول، وفي بعض ~~حواشي الكاف السر في الضم أن أي مفسرة فينبغي أن يطابق ما بعدها لما قبلها. # الإعراب: الواو للإستئناف، أو لعطف جملة طلبية فعلية بعدها على اسمية ~~خبرية في قوله: فذو التعدي إلخ، أو على مثلها في قوله: وع ذا وجهين، بل هو ~~الأولى لأنه يمنع تعاطف الخبر والإنشاء، واضممن فعل أمر مبني على الفتح ~~لاتصاله بنون التوكيد الشديدة، ونون التوكيد الشديدة والفاعل مستتر وجوبا. PageV01P024 # ومع ظرف متعلق بمحذوف حال من مستتر أضممن، ويجوز تعليقه بمحذوف حال من ~~امرر به، وما بعده لإجازة الناظم، سبق الحال أو ظرفه الاستقراري على صاحبه ~~المجرور بحرف جر، ولكنه ضعيف هنا إن لم يمنع، لأن قوله في امرر به على حذف ~~مضاف أي في مضارع امرر به، والحال الآتي من المضاف إليه لا يتقدم هو ولا ~~معموله على المضاف، إلا إن قيل: إذا قدر المضاف أو لوحظ كانت الحالية منه ~~لا من المضاف إليه، ويبقى بعد فيه ما مر من سبق الحال أو معموله على صاحبه ~~المجرور بحرف جر، ويضعف من حيث المعنى تعليق مع باضمم، ومفعول اضمم محذوف ~~أي واضممن العين في مضارع امرر به، ومضارع جل، ومضارع هبت وهكذا بتقدير ~~مضاف مع كل ms022 مادة. # والمختصر تقديره مرة قبل أمر به جمعا أي في مضارعات امرر به، وجل وهبت ~~إلخ أو مفردا أريد به الجمع، وإنما احتجنا التقدير ذلك، لأن الضم في عين ~~المضارع لا في الماضي والأمر، واو كان الضم في غيره لكن تبعا للمضارع، ~~والمقصود هنا المضارع، وكون امرر فعل أمر وبه متعلقابه، وجل وما بعده ~~أفعالا ماضية، والتاء للتأنيث هو بحسب الأصل. # وأما الآن فأسماء محكية مع المجرور والجار، ومع التاء كما مر مثل ذلك، ~~ويقدر مضاف آخر في امرر به وهم به، وقش قوم عليه الليل جن وطل دم، وخب ~~الحصان، وكم نخل، وعست ناقة، وفي هبت وذرت وقست أي أبعاض ذلك، أي بعض امرر ~~به، وبعض هبت وهكذا وهي مجرد تلك الألفاظ بدون الجار والمجرور والتاء، أو ~~أفعال ذلك، أو يقدر ذلك تعبيرا بالكل وارادة البعض كما مر، لأن المضارع ~~إنما هو لامرر لامرر به، ولهم لا لهم به واجن لا لجن عليه الليل، ولقش لا ~~لقش قوم وهكذا. # ولهب لا لهبت، ولذر لا لزرت، والمزوم مضاف إليه، وفي امرر به متعلق باضمم ~~أو بمحذوف حال من مفعول اضمم، وهو لفظ العين المقدر، وتلك المواد معطوفة عن ~~امرر به، أو كل على متلوها بعضها بعاطف مذكور، وبعضها بعاطف محذوف، كما ترى. PageV01P025 # ومثل بالنصب حال من جل واضافته لمعرفة لا تفيده تعريفا وهي لفظ جلا لأنه ~~علم على الفعل الماضي الذي هو في مثل جلا زيدا، وخبر لمحذوف أي هو مثل جلا، ~~فالحملة تفسيرية لا محل لها، واستئنافية نحوية أو حالية محلها النصب، أو ~~مثل بدل أو بيان من جل، وجلا مضاف إليه، وهبت اسم واحد وهكذا مثله والأصل ~~فعل، والتاء التأنيث وأي حرف تفسير، وذمل بدل أو بيان من مل باعتبار تقدير ~~مضاف أي مل دال ذمل أي الدال على معنى ذمل. # وعلى قول الكوفيين أي حرف عطف وما بعدها معطوف، وسبطت الكلام عليه في ~~النحو، وهكذا قوله أي عدا مع قوله شد، وقوله أي دخلا مع قوله غل ms023 ونحو ذلك. # وهم به كلمة واحدة محكية وأصلها فعل، وجار ومجرور، وقش قوم كلمة، وأصله ~~فعل وفاعل، وعليه الليل جن كلمة، وأصله جار ومجرور متعلق بجن، والليل ~~مبتدأ، وجن ماض مستتر الفاعل خبره، والجملة نعت قوم هذا في الأصل، # وطل دم كلمة وهكذا خب الحصان، وكم نخل وعست ناقة، والأصل فعل وفاعل، ~~والتاء التأنيث في الآخر، بل خب الحصان ونبث كلمة واحدة أصلها فعل وفاعل ~~ومعطوف، وفي قوله لمعا ما مر في قوله عللا، وقوله قطعا وصرخا معطوف على ~~لمعا، وأصل مبتدأ، ونالهاء مضاف إليه، وتللا اسم مفرد خبره حكى فتح آخره ~~منذ كان فعلا، والجملة حال من مثل أو استئنافية استئنافا نحويا. # وقست مبتدأ وكذا متعلق بمحذوف خبره أولا يتعلق وذلك المحذوف خبر، ~~والاشارة بذا إلى عست أي مثل عست في المعنى، وفي ضم عين المضارع شذوذا مع ~~اللزوم، والمضاعفة فيهما، وهذا لكثرة وجه الشبه فيه ولقربه، ولعدم التأويل ~~أولى من كون ذا إشارة إلى ما مر كله، لأنه يأول (ح) ما مر من المواد بقولك ~~ما ذكر حتى تصح الاشارة إليه باللفظ الموضوع للمفرد، ووجه الشبه (ح) هو ~~مجرد كسر عين المضارع شذوذا في اللزوم، والمضاعفة، ويصح جعل الكاف اسما خبر ~~المبتدأ مضافا لذا، ويصح عطف قست على ما قبله. PageV01P026 # وكذا متعلق بمحذوف حال منه أو الكاف اسم حال منه مضاف لذا، ونصف البيت في ~~اللام الأولى الساكنة المدغمة من قوله مع اللزوم، وياء في محذوفة نطقا ~~لالتقاء الساكنين، وهي دميم امرر ومدلول عليها بكتابتها خطا، ونصف البيت في ~~الدال الساكنة المدغمة من قوله: شد ونصف البيت أيضا في باء نبت. # نبت وع وجهى صد أث وخر # الصاد حدت وثرت جد من عملا # ترت وطرت ودرت وجم شب حصا # ن عى فحت وشذ شح أي بخلا # وشطت الدار نس الشيء حرنها # أي احفظ الوجهين الضم شذوذا والكسر قياسا في عين مضارع هذه الأفعال ~~الثمانية عشر المفتوح عينها المضاعفة اللازمة. # الأول: صد عن الشيء يصد بالكسر والضم أي أعرض ms024 عنه، وصد منه ضج، وبالوجهين ~~قرئ (إذا قومك منه يصدون) والأصل صده عنه يصده بالضم فقط لتعديته، ولكونه ~~أصله جاء الضم مع الكسر فيه، والذي في القاموس أن صد عنه يصد هو بالضم فقط، ~~وصد منه أي ضج يصد بالكسر والضم، وهما في الآية بمعنى يضجون، وقيل الضم ~~بمعنى يعرضون ويعدلون، فالكسر بمعنى يضجون، وقيل في قراءة الكسر معناه ~~يضجون، ولا يضم ما بمعنى الضحك، وقيل: يصد عنه بالضم يعرض، ويصد منه في ~~الآية بمعنى يضج، ووجه ضحكهم أنهم سمعوا: (إنكم وما تعبدون من دون) إلخ ~~فقالوا: (أآلهتنا خير أم هو) أي عيسى صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه نسب ~~إليه ما لا يليق بمخلوق من الألوهية، وضحكوا تعجبا وسرورا، ورأوا أن عيسى ~~صلى الله عليه وسلم وآلهتهم سواء في كونهم حصب جهنم، فأنزل: (ولما ضرب ابن ~~مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) أي يضحكون وقوله: (ما ضربوه لك إلا جدلا) أي ~~إلا إرادة للجدال واللغو في الحق. PageV01P027 # وقد علموا أن المراد بحصب جهنم معبوداتهم من الموت، وأنزل أيضا زيادة في ~~البيان ودفعا للبهتان: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) ~~إلخ، فشملت عيسى والملائكة، ومن عبد من دون الله، ممن سبقت لهم الحسنى، ~~والذي ضربه مثلا هو ابن الزبعري قبل إسلامه، ومحل بسط ذلك كتب التفسير. # ومن متعلقة بيصد إن كان بمعنى يضحك أو يضج أو يعرض أو يعدل، لأنها ~~للتعليل، أي يعدلون لأجل ضربه مثلا، ولا يمنع من ذلك كون صد بمعنى أعرض ~~وعدل من أجل أنها حينئذ إنما تتعدى بعن، لأن تعديتها بعن إنما هو لمطلوبها ~~من المعرض عنه، والمعدول عنه، وقد قلنا: إن من للتعليل، وهذا كما تقول: أنت ~~من أجل كذا، معرض عني، ولك أن تقول: إن من إذا فسرنا صد بأعرض متعلقة بمعنى ~~الكلام السابق والتقدير: إذا قومك من أجل المثل يعدلون، وكأنه على هذا ~~متعلق بمحذوف، أي يوحدون من أجل المثل معرضين، أو بما في المفاجأة من معنى الفعل. # والظروف والمجرورات ms025 يسهل فيها مثل هذا، ولا يبعد، والله أعلم. # ومصدر صد المتعدي صدا، واللازم الذي بمعنى أعرض صدود وبمعنى ضج صديد، وهو ~~قياس لأنه صوت، قاله صاحب تحقيق المقال. # الثاني: أث النبات أو الشجر أو الأغصان أو الشعر يئث ويؤث بمثلثة التف وكثر. # وقال في القاموس: أنه مثلث يضم ويكسر ويفتح ويرد على الناظم أثت المرأة ~~تئث عظمت عجيزتها، فإنه جاء مضارعه بالكسر فقط على القياس، وذكر أث ولم ~~يستثنه، وظاهر القاموس أنه مثلث بل مضموم فقط. # الثالث: خر الصلد أي الحجر يخر ويخر سقط من علو إلى أسفل، وكذا خر ~~الانسان لوجه، والكسر أفصح، وعليه أجمع القراء: (ويخرجون للأذقان سجدا) ، ~~(ويخرون للاذقان يبكون). # وكذا خر الماء أو الريح أو الهو أي صاتت، وخرت العقاب حفت، وخر الانسان ~~مات، وخر على الشئ أقام. # قال في القاموس: الخر السقوط أو من علو إلى أسفل، والصلد بفتح الصاد ~~وتكسر: الصلب الأملس أي من كل شيء لا من الحجارة فقط. PageV01P028 # الرابع: حدت المرأة تحد وتحد تركت الزينة لموت زوجها، أو للعدة، فهي حاد ~~لا حادة، وأصله حده أي منعه يحده بالضم فقط لتعديه، وكأنها حدت نفسها من ~~الزينة أي منعتها منها فامتنعت، فالضم باعتبار التعدى، والكسر باعتبار ~~اللزوم، وقيل: إنه يقال أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة رباعيا لأحدت ~~ثلاثيا، وعليه الأصمعي فهي محد لا محدة، وأثبت في القاموس الرباعي ~~والثلاثي. # قال صاحب تحقيق المقال: ولعل قول المصنف حدت بالتأنيث احتراز من حددت على ~~الرجل أحد حدة وحدا وحددا من الترق، وهو الخفة والطبش والانفعال الغصب، ~~فإنه بالضم وهو مما بقى عليه مما جاء بالضم أ .ه. # قلت: الذي في القاموس أن هذا بالكسر، وأما حدد بينهم أي حجز فبالضهم ~~شذوذا، وأما حده أي منعه أو دفعه، أو أخرج الحق من فاعل الذنب الكبير ~~فمضارعاتها بالضمك قياسا لتعديها، وكذا حده بمعنى ميزه، وحد السكين مثلا أي ~~مسحها بحجر أو مبرد، ومطاوع هذا بالكسر للزومه يحدها بالضم فتحد بالكسر، ~~وأما حد عليه أي غضب، فمضارعه ms026 بالكسر قياسا. # الخامس: ثرت العين بالمثلثة تثر وتثر، أي غزر دمعها، وثرت السحابة كثر ~~ماؤها، وثرت عين الماء كثر ماؤها، وثرت عين المطر وهي مطر أيام لا يقلع، ~~وسحابة تأتى من قبل قبلة العراق، وثر بحر العين وبخر العين بالحاء والخاء، ~~وبنات بخر وبحر سحائب يجئن قبل الصيف رقاق بيض منتصبات، وبنات مخر بالميم ~~أيضا من الخاء المعجمة، وأصله من ثر التراب يثره أي صبه وهو بالضم قياسا ~~لتعديه، ولكونه أصل ثرت المذكور جاء في ثرت المذكور الضم مع الكسر. # والذي في القاموس: أن المضارع ثرت العين، وثرت الناقة أي الشاة، أي كثر ~~لبنها، أو وسع إحليلها، وثرت الطعنة كثر دمها يكسر ويضم ويفتح، وإن ثرت ~~المر|أة كثر كلامها، وثره فرقه أو بدده، وثر أي وسع، وثر السحاب كثر ماؤه ~~مضارعاتها بالضم إلا الأول، فلعله بالكسر. PageV01P029 # قلت: ويجوز أن يكون تر في البيت بمثناة، من تر العظم يتر ويتر بان ~~وانقطع، فإنه بالوجهين أيضا، والتأنيث لا يمنعه لجواز أن يريد ترت العظام ~~أي بانت وانقطعت. # السادس: جد في عمله يجد ويجد بالجيم والدال المهملة أي قصده بعزم وهمه، ~~وكذا جد في الأمر ومعناها اجتهد أيضا، وعزم عليه وأصله جد الحبل أو غيره ~~قطعه يجده بالضم فقط قياسا لتعديه، والضم في اللازم لكون هذا أصله كأنه قطع ~~عنه كل شاغل، واخترز بقوله: من عملا بفتح الميم الأولى من جد في الشيء ضد ~~هزل، ومن جد الشيء صار جديدا، فإن مضارعهما بالكسر على القياس، قاله صاحب ~~تحقيق المقال. # والذي في القاموس: أن مضارع جد ضد هزل يكسر ويضم، ومن جد البيت يجد أي ~~قطر، فإنه مكسور المضارع على القياس ومن جدت المرأة تجد أي صغر ثديها، أو ~~قطع أذنها، أو ذهب لبنها، فإنه مكسور عين الماضي مفتوح عين المضارع، ومن جد ~~يجد أي عظم، أو صار ذا بخت أو حظ أو حظوة أو رزق أو سمن أو عظم بدنه أو عجل ~~أو حقق أو بالغ في التحقيق، أو خلقت ثيابه، فإن ms027 مضارعاتها بالضم شذوذا فقط، ~~ومن جده أي قطعه وجد النخل صرمه فإن مضارعهما بالضم قياسا لتعديه. # السابع: ترت بالمثناة ترت يده تتر وتتر بانت عند القطع، وكذا ترت النواة ~~وثبت من تحت المرضاخ، وقيل: فتت، وقيل: لم يحكموا بالوجهين إلا في النواة، ~~ومثله: تر العظم بان وانقطع كما مر، ويحتمله البيت، فيكون التأنيث باعتبار ~~ترت العظام، وبكون تر العظم يتر بالضم والكسر بطل قول من قال لم يحكموا ~~بالوجهين إلا في ترت النواة مثل صاحب تحقيق المقال، إلا إن كان القصر في ~~عبارته إضافيا إلى تر بمعنى سمن أو بض فإنه قال: وأما النزارة بمعنى السمن ~~والبضاضة ففعلهما فعل بالكسر، أي فالمضارع يفعل بالفتح يتر بفتح التاء. # وأما تر عن بلده أي تباعده، وتر امتلأ جسمه وتروى عظمه، وترت النعامة ~~ألقت ما في بطنها، فمضارعاتها بالضم فقط شذوذا. PageV01P030 # الثامن: طرت يده بانت وطارت عند القطع، تطر وتطر، وأصله وأصل أكذى قبله ~~طرها وترها بالتعدية يطرها ويترها بالضم فقط، أي أبانها. # قال صاحب تحقيق المقال: وأما طر النبات والشارب نبتا فمضارعهما بالضم، ~~قلت: صرح في القاموس أنه بالكسر والضم، وكذا وجهان في طر يطر بمعنى سقط. # وأما مضارع طر حوضه أي طينه، وطر الشيء أي شده أو ساقه سوقا شديدا، وطر ~~الإبل ضمها من نواحيها، وطر السكين وغيرها حددها، وطر البنيان جدده، وطر ~~الشيء قطعه أو شقه أو خلسه أو لطمه، فالضم قياسا لتعديها. # وأما طر الفتح من قرعة واحدة، فمضارعه بالضم أيضا لكن شذوذا. # التاسع: درت بالدال المهملة أي جرى لبنها كثيرا، وأصله درها يدرها ~~بالتعدية والضم أي استدرها، والأكثر دررها بالتضعيف ثانيا، ودر اللبن أي ~~كثر كذلك مضارعه بالوجهين. # وظاهر القاموس أن در اللبن بالوجهين، ودرت الناقة باللبن بالضم. # وأما مضارع لا در دره أي لا نكأ عمله، ودر النبات التف، ودر العرق سال، ~~ودرت السماء بالمطر، ودر السوق نفق متاعه، ودر الشيء لان، ودر السهم دار ~~على الظفر، ودر صاحب السهم أي أدر سهمه، ودر السراج أضاء، ودر ms028 الخراج ~~فبالضم شذوذا. # وأما مضارع در الفرس أي عدا شديدا أو عدوا سهلا فبالكسر على القياس، وأما ~~در وجهه أي حسن بعد علة فمضارعه بالفتح ندورا. # العاشر: جم الماء يجم ويجم كثر واجتمع، وكذا غير الماء وأصله يجمع بالضم ~~والتعدية أي أكثره وجمعه، وكذلك جم البئر رجع ماؤها، وجم الفرس ترك الضراب ~~فاجتمع ماؤه، وجم الفرس ترك فلم يركب، وأما جم الأمر بمعنى دنا فمضارعه ~~بالضم فقط شذوذا، وأما جم الماء يجمه أي تركه يجتمع فبالضم فقط قياسا ~~لتعديه. PageV01P031 # الحادي عشر: شب الحصان يشب ويشب مرح ونشط فرفع يديه، واحترز من شب الشيء ~~أي ارتفع، فإنه بالضم فقط شذوذا، ومن شب النار أو الحطب يشبها أي أوقدها، ~~فبالضم قياسا لتعديه، وكذا شب الخمار أو الشعر لون المرأة أي زادها حسنا، ~~وأظهر جمالا، ومن شب الغلام وغيره فإنه بالكسر في المضارع على القياس، ومن ~~شبت النار فإن مضارعه بالضم على الشذوذ، وأصله من شبتها أشببها بالتعدية، ~~والضم قياسا، فهو متعد لازم، ولا يقال من اللازم شابة أي منقدة، بل يقال من ~~المتعدي مشبوبة. # الثاني عشر: عن له الشيء يعن ويعن عرض، وعن الرجل كثر اعتراضه للأمور، ~~وجعل في القاموس مضارع عن بمعنى ظهر أمامك واعترض بالكسر فقط. # وأما مضارع عن الكتاب يعنه أي كتب عنوانه، وعننت اللجام جعلت له عنانا، ~~وعننت الفرس جعلت له عنانا أو حبسته به، وعننت زيدا أعطته، فبالضم فقط ~~قياسا لتعديه. # الثالث عشر: فحت الأفعى تفح وتفح أي صاتت بفيها وهو بالحاء المهملة، وأما ~~كشت فمعناه صاتت بجلدها، ويقال أيضا: فخت بالخاء المعجمة أي صاتت بفيها، ~~وظاهر بفتح الأقفال أنه بالوجهين في المضارع، ونص صاحب تحقيق المقال أنه ~~بالكسر فقط على القياس، لا بالوجهين اللذين في فحت بالمهملة، ولا يرد على ~~المصنف فح الرجل أي نفخ في نومه من حيث أن مضارعه بالضم فقط كما هو ظاهر ~~القاموس، أو بالكسر على القياس كما هو ظاهر التحقيق، هذا مع ما بعده لا ~~يتم، لأنه يقال: فحت المرأة أي ms029 نفخت في نومها، ويقال: فخ بالمعجمة أي نفخا ~~في نومهما يفخان بالكسر، وفخ أي نام بعد الجماع أو نام على القفا، أو نام ~~في الغداة، وفخت الرائحة فاحت بالمعجمة مضارعاتها بالضم شذوذا. # الرابع عشر: شذ بمعجمتين يشذ ويشذ انفرد عن الجمهور، وأما شذه أي أفرده ~~فمضارعه بالضم على القياس. # الخامس عشر: شح يشح ويشح بخل، كما فسره الناظم، وقيل: بخل مع حرص. PageV01P032 # وفي القاموس: مثلثة البخل والحرص، وأما يشح بفتح الشين فمضارع شح على وزن ~~فعل بالكسر فهو على القياس، وفسره الناظم ليتم البيت برويه. # السادس عشر: شطت الدار تشط وتشط بعدت، وكذا شرط الرجل وغيره. # وأما شط عليه في حكمه أي جار وشط في سلعته تباعد عن الحق، وشط في السوم ~~أبعد، فالمضارع بالكسر على القياس، وأما شطه شق عليه وظلمه فمضارعه بالضم ~~على القياس لتعديه. # السابع عشر: نس الشيء ينس وينس أي جف، وذهبت رطوبته. # وأما نس ينس أي لزم المضاء في كل أمر أو ذهب سريعا، أو ورد الماء خاصة، ~~فبضم المضارع شذوذا، وأما نسه أي ساقه أو زجره فمضارعه بالضم قياسا لتعديه. # الثامن عشر: حر النهار يحر ويحر حميت شمسه، وأما يحر بالفتح فمضارع حر ~~بوزن فعل بالكسر وهو قياس، ومثله حر اليوم والليلة وغيرهما من الأشياء. # وفي القاموس: حررت بالكسر أحر بالفتح، وحررت بالفتح وأحر بالكسر، وحررت ~~بالفتح أحر بالضم. # وأما حر المملوك أي عتق، وحر الرجل انتفت عنه العبودية من الأصل، وحر عطش ~~فبكسرها وفتح مضارعها كعلم يعلم. # قال أحمد بن يحيى: وتقول حر يومنا يحر حرا، وتقول من الحرية حر المملوك ~~يحر حرارا. # وقال علي بن حمزة في تعقبه عليه: الصواب حر المملوك يحر بكسر الحاء في ~~المستقبل نقلا من الراء وفتح الراء قبل الإدغام في الماضي أ.ه. # وهكذا توهم بعض شراح الفصيح على أحمد بن يحيى أن حر المملوك يحر بالفتح ~~في الماضي وفي المضارع، وأن فتح المستقبل (ح) لا وجه له كما توهم عليه ذلك ~~على بن حمزة حتى قال: الصواب ms030 حر المملوك إلى آخر ما مر عنه، وحتى قال بعض ~~شراح الفصيح هذا يعني كلام علي بن حمزة هو القياس دون كلام أحمد بن يحيى. PageV01P033 # وأجاب صاحب تحقيق المقال بأن هذا لا يصح أن يفهم عن أحمد، لأن الأفصح عنه ~~أو الفصيح الفتح في المستقبل، وإنما يكون ذلك إذا كان ماضيه مكسورا كما ~~قاله غير واحد، نعم نقل عن الكسائي أنه قال: حر المملوك يحر بالكسر في ~~المستقبل والفتح في الماضي لا غير، فإن أراد بالصواب هذا فيقرب الحال، ~~والله أعلم أ.ه. # وبقي على الناظم أحد عشر فعلا مثل تلك الثمانية عشر، فيكون المجموع تسعة ~~وعشرين فنقول. # التاسع عشر: جف الشيء يجف ويجف، وأما جف يجف بكسر الماضي وفتح المضارع ~~فأنكره الكسائي، وأثبته غيره. # المتم العشرين: دم يدم ويدم بالدال المهملة قبح وصغر حبسه. # الحادي والعشرون: عل يعل ويعل بالمهملة شرب بنفسه كما مر. # الثاني والعشرون: شت الأمر يشت ويشت تفرق، وأصله شته أي فرقه يشته بالضم ~~والتعدية، والأكثر تشتته بالتضعيف ثانيا. # الثالث والعشرون: عرت الإبل بالمهملتين تعر وتعر أي سحلت، أو أصابها ~~يتمعط منه وبرها. # الرابع والعشرون: قر اليوم أو الليلة أو غيرها يقر ويقر، قال في القاموس: ~~ويقر بالفتح. # الخامس والعشرون: أزت القدر تئز وتؤز سمع لغليانها صوت أي صات غليانها ~~حتى سمع، أي اشتد غليانها حتى سمع، وقيل غلت غليانا شديدا. # السادس والعشرون: رزت براء فزاي الجرادة ترز وترز غرزت ذنبها لتبيض، من ~~رزه يرزه بالتعدية والضم، والأكثر رزه بالتضعيف ثانيا. # السابع والعشرون: أصت الناقة تئص وتؤص اشتد لحمها وسمنت وتلاحكت ألواحها. # الثامن والعشرون: كع عن الشيء يكع ويكع جبن وضعف، من كعه يكعه بالتعدية ~~والضم أي كرهه وقيل: إنما يقال كع بالفتح يكع بالفتح أيضا، وكع بالكسر يكع ~~بالفتح لغتان. # التاسع والعشرون: خل لحمه بالمعجمة يخل ويخل أي هزل، من خله يخله بالضم ~~والتعدية، والأكثر خلله بالتضعيف ثانيا، أي أفسده. PageV01P034 # ومن تتبع كلامي السابق والآتي، أو تتبع كتب اللغة وجد أكثر من ذلك، ووجد ~~أمثلة المفتوح ms031 اللازم المضاعف جميعا أكثر من مائة وأربعين. # قال الفراء: ما كان على فعلت بالفتح من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل ~~منه مكسور العين مثل عففت تعف، ويعني بغير الواقع اللازم، وما كان واقعا أي ~~متعديا مثل رددت فإن يفعل منه مضموم العين إلا شده وعله ونم الحديث، فإن ~~جاء مثل هذا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم أ. ه. # ولم يذكر الناظم فعل المكسور المضاعف، لأن مضارعه مفتوح على القياس أبدا ~~إلا نادرا كما مر فهو داخل في قوله: وافتح موضع الكسر في المبني من فعلا، ~~سواء كان متعديا نحو: ودلو يفعل هذا يود، أصل ود ودد بكسر الدال الأولى، ~~سلب كسرها وأدغمت في الدال بعدها، وأصل يود بفتح الواو يودد بسكونها وفتح ~~الدال الأولى، نقل فتحها للواو، فأدغمت وهكذا في مثله مما يأتي وغيره. # ووده يوده بفتح المضارع أحبه، وبر والده يبره، ومصه بلسانه يمصه، وفيه ~~لغة بفتح الماضي وضم المضارع، ومضه السقم يمضه أوجعه، وسف الدواء يسفه، ومل ~~الشيء يمله كرهه وضجر منه، ومسه يمسه وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع. # وشم الرائحة يشمها وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضار، أو لازما كخب يخب ~~خدع، وصب يصب عشق، وطب يطب صار طبيبا، وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع، ~~ولج بالجيم يلج تمادى، وبح صوته يبح، وبذ يبذ ساءت حاله، ولذ الشيء يلذ ~~لذاذة، وبر الرجل يبر أطاع الله، وبر في يمينه يبر، وحر العبد يحر عتق وقر ~~بالمكان يقر، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع، وقرت عينه تقر وفيه لغة ~~بفتح الماضي وكسر المضارع. # ومر طعم الشيء يمر مرارة، وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع، وحس بالخبر ~~يحس علم، وخس يخس أي صار خسيسا، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع، وبش به ~~يبش لقيه بطلاقة وجه، وهش له يهش ارتاح، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر ~~المضارع. PageV01P035 # وغص بالطعام يغص، وغص المجلس بأهله يغص، وعض عليه بأضراسه يعض، وفظ الرجل ~~يفظ صار فظا غليظا، وشلت يده تشل ms032 فسدت، وظل نهاره يعمل يظل، ومل من الشيء ~~يمل ضجر منه، وجمت الشاة تجم صارت لا قرن لها، وحم الماء يحم صار حارا، وضن ~~بالشيء بالضاد المعجمة بخل، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع. # وعلى الطالب أن يعتني بحفظ ما ورد منه، فإني اختبرت غير واحد من الطلبة ~~فوجدتهم يلتبس عليهم فعل المكسور المضاعف من المفتوح المضاعف، حتى إن ما ~~كان منه متعديا يضم مضارعه متوهما أنه من فعل المفتوح المضاعف المتعدي، وما ~~كان منه لازما يكسر مضارعه متوهما أنه من فعل المفتوح المضاعف اللازم مع ~~أنه مكسور عين الماضي، مفتوح عين المضارع، فتلك الأفعال كلها مكسورة ~~الماضي، مفتوحة المضارع، إلا ما فيه لغة بأن كان من باب ضرب، أو من باب نصر. # ويكون للأعراض كصم وشم أي ارتفعت قصبة أنفه، وصك صارت ركبتاه تصطكان، وسك ~~صغرت أذناه، وزل صغرت عجيزته، وزب طال شعره، وزج دق حاجباه، والنطق ~~بالمضاعف الماضي كله سواء مكسورا أو مفتوحا أو مضموما، ويظهر الفرق في ~~المضارع بنقل حركة عينه للفاء أو بظهورها عند الفك للجازم في العين، كيرده ~~ولم يدده، ويحن له ولم يحنن، ويلب ولم يلبب، ويمس ولم يمسس. # فإذا أراد العارف إظهار ذلك مثل بالمضارع أو بما يوجب الفك كالجازم ~~والأمر، وإذا أراد إظهار حركة عين الماضي لمن جهلها أسنده إلى ضمير الرفع ~~البارز المتصل المتحرك كتاء الفاعل، ونونه فيجب في اللغة الفصحى فك ~~الإدغام، فتظهر الحكة في العين كرددت بفتح الدال الأولى، ولببت بضم الباء ~~الأولى، وحننت بكسر النون الأولى، ومسست بكسر السين الأولى تتممة الفعل ~~الثلاثي المكسور المضاعف المسند إلى تاء الفاعل أو نون الإناث، أو نا الذي ~~هو فاعل فيه ثلاثة أوجه: PageV01P036 # الأول: وهو الأصل المتفق عليه استعماله تاما نحو: ظللت بفتح الظاء وكسر ~~اللام، بعدها وسكون اللام الأخيرة. # الثاني: حذف عينه مع سلب حركة الفاء، ونقل حركة العين إليها نحو: ظلت ~~بكسر الظاء وسكون اللام الأخيرة التي هي لام الكلمة، وحذف اللام الأولى ~~التي هي عين الكلمة بعد نقل ms033 حركتها، وهي الكسرة إلى الظاء، وهو فاء الكلمة، ~~فكسرت الظاء بعد أن كانت مفتوحة، وإنما حذفت للتخفيف، ونقلت حركتها استبقاء ~~لها، ودلالة عليها. # الثالث: حذف عينه بدون نقل حركتها للفاء، فتبقى الفاء مفتوحة، وسبب الحذف ~~التخفيف، فالمحذوف هنا عين الكلمة وحركتها التي هي عين الكلمة محذوفة مع ~~كسرتها، والمحذوف في الثاني حركة الفاء وعين الكلمة فقط دون كسرتها، ~~لبقائها في الفاء نقلا، وإن زاد الفعل على الثلاثة، وكان مفتوح العين تعين ~~الإتمام نحو: حللت وهممت بتشديد اللام الأولى والميم الأولى، وشذ هممت بفتح ~~الميم بعد الهاء غير مشددة حكاه ابن الأنباري. # وإن كان ذلك الفعل الثلاثي المضاعف المكسور مضارعا متصلا بنون الإناث، أو ~~أما متصلا بها جاز الإتمام نحو تقررن واقررن يا هنود بسكون القاف وكسر ~~الراء الأولى، وإسكان الثانية، وجاز حذف العين ونقل حركتها للفاء نحو: تقرن ~~وقرن بحذف الراء الأولى، وهي عين الكلمة، ونقل كسرتها للقاف قبلها فتكسر ~~القاف بعد أن كانت ساكنة، وتحذف همزة الوصل التي في أقررن لعدم الحاجة ~~إليها لتحريك ما بعدها، والماضي قررن بالفتح للقاف والراء الأولى، وبالحذف ~~والنقل قرأب بعض: (وقرن في بيوتكن) بكسر القاف كسرا منقولا من الراء الأولى ~~التالية لها المحذوفة. PageV01P037 # وإن كان الماضي مفتوح العين، أو كان المضارع مفتوح العين، فالإتمام نحو: ~~رددت بفتح الراء والدال الأولى، وإسكان الثانية، وقررن في المكان بفتح ~~القاف والراء التالية لها في لغة من جعل قر بالمكان من باب ضرب يضرب، ونحو: ~~يقررن بسكون القاف وفتح الراء الأولى مضارع قررت بكسر الراء، من باب علم ~~يعلم وهو لغة، وقل حذف العين في الماضي نحو: ردت بفتح الراء وسكون الدال ~~الثانية، وحذف الأولى بينهما، وقل حذف العين في المضارع، ونقل فتحتها للفاء ~~فتفتح بعد أن كانت ساكنة نقلا من الراء الأولى المحذوفة التي عين الكلمة، ~~وحذف همزة الأمر الوصلية لعدم الاحتياج إليها لتحريك ما بعدها، وعلى هذا ~~قراءة نافع وعلصم: (وقرن في بيتوكن) بفتح القاف نقلا من الراء الأولى ~~المحذوفة، وحذف الهمزة. # ووجه قلة الحذف ms034 في الماضي المفتوح، وقلة الحذف مع النقل في المضارع ~~المفتوح، وقلة النقل وحذف العين وهمزة الوصل في الأمر المفتوح، أن ذلك ~~تخفيف للخفيف، لأن المفتوح خفيف فلا حاجة إلى تخيفه، وتحتمل قراءة: (وقرن) ~~بكسر القاف أن يكون فيها أمر من الوقار، وقر يقر كوعد يعد، فالقاف عين ~~الكلمة، والراء لامها وفاؤها محذوفة، وهي واو، وتحتمل قراءة: (وقرن) بالفتح ~~أن يكون فيها أمر من قار يقار، كخاف يخاف بمعنى الاجتمع، ولا يترجح كون قرن ~~بكسر القاف أمرا من قررت بفتح الراء الأولى، لا من وقر يقر لمجرد توافق ~~قراءة قرن بفتحها، لأنا نقول يتم هذا الترجيح لو كان قرن بالفتح متعينا لأن ~~يكون أمرا من قررت بكسر الراء، وليس كذلك لجواز كونه أمرا من قار يقار كما مر. PageV01P038 # هذا والمشهور في قررت بالمكان اقر فتح الماضي وكسر المضارع لا العكس، ~~وقررت عينا أقر عكس ذلك، ولا يجوز حذف العين في المضارع المفتوح والأمر ~~المفتوح بدون نقل الفتح، لأنه يلتقي ساكنا، لأن فاء الكلمة مسكنة ولامها ~~مسكنة للضمير، ولا يدعي النقل في الماضي المفتوح مع الحذف أو غيره، لأن ~~فاءه مفتوحة قبل إمكان إدعاء النقل، وقد يجوز الحذف بدون النقل في المضارع ~~والأمر المفتوحين في لغة من لا يفك، وإن كان الماضي مضموما أي مضموم العين ~~فالإتمام نحو لببت، ويجوز حذف العين بدون نقل نحو لببت بفتح اللام وحذف ~~الباء المضمومة. # ويجوز مع النقل نحو: لبت بضم اللام نقلا من الياء المحذوفة، لأن المضموم ~~لثقله أحق بالتخفيف بالحذف وحده أو مع النقل، وكذا في مضارعه وأمره ~~المتصلين بنون الإناث، ولقد أجاز ابن مالك في الكافية وشرحها إلحاق المضارع ~~المضموم العين بالمكسورها، فأجاز في اغضضن أن يقل: غضن بحذف عين الكلمة وهي ~~الضاد الأولى، ونقل ضمتها إلى العين المعجمة وهي فاء الكلمة. # قال خالد: واحتج له بأن المضموم فك أثقل من فك المكسور وإذا كان فك ~~المفتوح قد فر منه إلى الحذف في قرن المفتوح القاف ففعل ذلك المضموم أحق ~~بالجواز. # قال ابن ms035 مالك: ولم أره منقولا، هذا وظاهر قوله في الخلاصة (وقرن) نقلا ~~بفتح القاف أن النقل في المضارع والأمر المفتوحين المتصلين بنون الإناث لا ~~يطرد، وصرح به في الكافية فهو غير مقيس، وأما في المكسورين فصرح في الكافية ~~بقياسه قال: وقرن في اقررن، وقس معتضدا. PageV01P039 # وذكر غيره أنه غير مطرد أي لا يقاس وهو ظاهر التسهيل، بل ذهب ابن عصفور ~~إلى أن الحذف في نحو: ظللت غير مطرد، وقد صرح الإمام بشذوذه وبأنه لم يرد ~~إلا في ظلت ومست من الثلاثي، وفي أحست من الرباعي بحذف السين الأولى التي ~~هي عين الكلمة، ونقل فتحها للحاء فتفتح الحاء بعد إسكان، ويرد على سيبويه ~~وابن عصفور أن الحذف في نحو ظلت لغة سليم كما في التسهيل، فكيف لا يطرد مع ~~أنه لغة؟ فألحق اطراده أي قياسه كما صرح به الشلوبين، وهو ظاهر إطلاق ~~التوضيح، بل قال خالد: إن إطلاق التسهيل شامل للمفتوح والمكسور والثلاثي ~~ومزيده. # ويجاب بأن مرادهما بالاطراد اللزوم لا القياس، وأنهما أرادا لا يطرد في ~~غير لغة سليم أو أرادا به القياس، أي لا يقاس بالنظر إلى لغة غير سليم لقلة ~~وروده فيها مطلقا، أو لقلته بالنسبة لغة سليم إذ هو في لغة سليم أكثر، ~~وكثيرا ما يراد بالاطراد القياس، وذكر ابن جني أن كسر الظاء من ظلت أفعل ~~لغة الحجاز، وفتحها لغة تميم. # قال خال: وينبغي العكس فإن الفتح جاء في القرآن، والقرآن نزل بلغة ~~الحجاز. # قلت: لم ينزل بلغتهم فقط، بل نزل بعضه بلغتهم، وبعضه بلغة غيرهم، وبعضه ~~بلغتهم ولغة غيرهم، مثل: (يشاقق) بالفك و (يشاق) بالإدغام، بل فتح الظاء ~~أفصح، وعليه أجمع القراء في: (ظلتم تفكهون) وما مر من أن المحذوف هو عين ~~الكلمة، هو مذهب ابن مالك في التسهيل، وهو ظاهر كلام الإمام، ووجهه أنها قد ~~تغيرت بالإدغام فلتغير بالحذف إذ التغيير يأنس بمثله وقيل المحذوف اللام ~~بقيت العين تالية للضمير، فسكنت بنقل حركتها للفاء، حيث كان النقل، وبحذف ~~حركتها حيث لم يكن، وهو مذهب ابن مالك ms036 في شرح الكافية. # ووجهه أن الثقل إنما حصل بها، ولأنها آخر الفعل، والإخر أولى بالتغيير، ~~وأما تغييرها بالسكون فكلا تغيير، ونصف البيت في قوله: وخر الصلد الراء ~~الساكنة المدغمة، وفي قوله: شب حصان ألف حصان، وفي قوله: حر النهار ألف نهار. PageV01P040 # الإعراب: الواو للاستئناف أو للغطف على اضممن أو على ع في قوله: وع ذا ~~وجهين، ووجهى مفعول علامة النصب فيه الياء، وهو مثنى حذف نونه لإضافته لصد، ~~والمعطوفات بعده بمذكور أو محذوف معطوفة عليه، أو كل على متلوه، وخر الصلد ~~كلمة واحدة معطوفة، وأصله فعل وفاعل، والمقصود بالذات خر وكذا مثله. # وحدت وثرت ونحوهما مما فيه تاء كتائهما كلمة معطوفة، والأصل فعل، وتاء ~~تأنيث، وأصل جد من عملا وفعل وفاعل بعدهما فعل مستتر الفاعل، وشب حصان، ~~وشطت الدار، ونس الشيء وحر نهار مثل خر الصلد. # والحاصل أن إعراب ذلك كإعراب الأبيات قبله، والله أعلم وأحكم. # والمضارع من فعلت إن جعلا # عينا له الواو أو لاما يجاء به # مضموم عين . . . . . . # أي المضارع المشتق من مصدر فعل المفتوح الذي هو غير مضاعف، يجب ضم عينه ~~إن كانت عينه أو لامه واوا، وإنما فهمنا أن المراد بفعلت فعل المفتوح، لأن ~~الكلام فيه منذ قال وأدم كسر العين مضارع بلي فعلا، فلا يقطع عنه إلا ~~الدليل، ولأن الغلب إيصالهم في التمثيل تاء الفاعل بفعل المفتوح لخفته، ~~فليحمل البيت على الغلب، ولأن المعرفة إذا أعيدت معرفة فالمقصود بهما واحد ~~ما لم يدل دليل، ولا دليل هنا، فإن فعلا في قوله: يلي فعلا معرفة بالعلمية ~~على الماضيات المفتوحة، وحيث أعد فعل في هذا البيت ولم يقيد حملناه عليه، ~~فهو بالفتح مثله فهما فعل بالفتح، ولا يضر تخالفهما باتصال الأول بألف ~~الإشباع، واتصل الثاني بتاء الفاعل، فإن المقصود منهما فعل بفتح العين لا ~~بقيد ألف الإشباع وتاء الفاعل. PageV01P041 # وفهمنا منه أن المراد فعل المفتوح غير المضاعف، لأنه شرط أن تكون عينه ~~واوا أي ولامه غير واو أو لامه واوا، أي وعينه غير واو، فإذا كانت عينه ms037 ~~واوا دون لامه، أو لامه واوا دون عينه، فأين التضعيف إذ لم تكن العين ~~واللام (ح) من جنس واحد، فمضارع الواوي العين يجب ضم عينه، سواء كان ~~متعديا: كساءه يسوءه وجابه يجوبه خرقه وقطعه، أو أتى به، وشاب البن يشوبه ~~خلطه، وصابه يصوبه بمعنى أصابه يصيبه، ونابه أمر ينوبه نزل به، وفاته ~~يفوته، وقاته يقوته، وماثه يموثه، مثلثة أذابه، ومثله: ماسه يموسه، وحاجه ~~عن الطريق يحوجه عوج به، وأوده بهمزة مفتوحة فواو مفتوحة يئوده عطفه، وداده ~~يدوده طرده، وراده يروده طلبه، وساده يسوده، وعاد المريض يعوده أي زاره، ~~وقاده يقوده، وساقه يسوقه، وزاره يزوره، وشار العسل يشوره استخرجه من ~~الخلية. # وصاره يصوره أماله، ويقال أيضا يصيره، وبهما قرأ: (فصرهن) بسكون الراء، ~~وكسر الصاد وضمها، وقاره يقوره خرقه مستديرا، وكار العمامة يكورها أدارها، ~~وهار البناء يهوره هدمه، وحازه يحوزه حواه، ورازه يروزه حزره وقددره، وضازه ~~يضرزه حقه نقصه، وواسه يؤوسه، وباسه يبوسه قبله، وجاس خلال الديار يجوسها ~~تردد بينها، وداسه يدوسه وطئه، وساسه يسوسه أدبه، وحاش الإبل يحوشها ساقها، ~~وناشه ينوشه رفعه وتناوله، وحاص الثوب يحوصه خاطه وشاصه يشوصه دلكه، وماصه ~~يموصه غسله، وحاضه يحوضه أي جمعه. # وخاض الماء يخوضه دخل فيه، وراض المهر يروضه أدبه، وعاضه الله يعوضه ~~أخلفه عليه، وقاض البناء يقوضه هدمه، وحاطه يحوطه صانه، وساطه يسوطه ضربه ~~بيده ليخلطه، ولاطه ياوطه ألصقه، وناطه ينوطه علقه، وراعه يروعه أفزعه، ~~وزاعه يزوعه حركه، وصاغ الحلي يصوغه هيأه على مثال. PageV01P042 # وداف المسك يدوفه بله وخلطه، وسافه يسوفه سحقه، وجافه يجوفه جلاه، وباقه ~~يبوقه خانه، وذاقه يذوقه، وراقه يروقه أعجبه، وعاقه يعوقه منعه، وشاقه ~~يشوقه هاج شوقه، وفاقه يفوقه، وباكه يبوكه حركه، وحاكه يحوكه، وداكه يدوكه ~~سحقه، وساكه يسوكه كذلك. # وشاكته الشوكة تشوكه أصابته، ولاكه يلوكه علكه، وغاله يغوله أهلكه، وقال ~~يقول، ورامه يرومه طلبه، وسامه يسومه، وصام يصوم، وفيه خلاف وبحث أصلهما في النحو. # ولامه يلومه، وخانه يخونه، وصانه يصونه، ومانه يمونه قام بكفايته، أو كان ~~لازما كفاه يفوه نطق، ms038 وهان يهون سهل أو ذل، وكان يكون، وبان عليهم يبون ~~فاق، وقام يقوم، ودام يدوم وحام الطائر يحوم دار حول الماء، وعال الميزان ~~يعول مال، وطال يطول على ما مر، وصال يصول سطا، وشالت بذنبها تشول رفعته، ~~وزال يزول، ودال الثوب يدول بلى، وحال يحول حجز، وحال الحول يحول دار، وحال ~~الحال تغير. # وجال يجول طاف، وبال يبول، وآل يئول رجع، وتاق يتوق اشتاق، وشاف بمعنى ~~تشوف للنظر أي علا يشوف، وأما شاف يشوف أي نظر فمتعد، وساغ الشيء يسوغ سهل، ~~وراغ الثعلب يروغ مال في خفية، وراغ غيره كذلك، وضاع المسك يضوع فاح، وراع ~~يروع قرع، وجاع يجوع، وباع الفرس يبوع، وسع خطوه، وشاظت النار تشوظ التهبت، ~~وجاظ يجوظ ساء خلقه، وغاط في الشيء يغوط خل، وشاط الفرس يشوط جرى مرة إلى غاية. # وخاض في الماء يخوض فيه، وكذا غير الماء، وناص عنه مال، وناص إليه التجأ ~~ينوص، وغاص في الماء يغوص، وناس ينوس ناح، وعاس في الليل يعوس طاف، وفاز ~~يفوز ظفر أو نجا، وجاز يجوز مر، ونار ينور أضاء، ومار يمور اضطرب، وفار ~~الماء يفور جاش، وغار الماء يغور، وصار يصور صاح، ودار يدور، وخار العجل ~~يخور صاح، وخار يخور ضعف، وخارت قواه ضعفت. PageV01P043 # وحار يحور رجع، وجار يجور، وسار غضبه يسور، وثار يثور تحرك، وبار يبور ~~هلك، وبار السوق أو غيره كسد، وناد ينود مال، وهاد يهود رجع، وعاذ به يعوذ ~~التجأ، ولاذ به يلوذ توارى، وعاد يعود، وجاد يجود سخا، وساخت رجله في الأرض ~~تسوخ ويقال أيضا: تسيخ، وداخ يدوخ ذل، وباخت النار تبوخ سكن لهبا. # وناحت المرأة تنوح، وكذا غيرها، ولاح يلوح، وفاخ المسك يفوخ، وفاج يفوج، ~~وفاح يفوح بمعنى، وزاح يزوج تنحى، وراح يروح، وباح السير يبوح ظهر، وباح به ~~يبوح أظهره، وماج يموج اضطرب، وعاج يعوج عطف، وراثت الدابة تروث أخرجت ~~الروث، ومات يموت، ويقال أيضا: يميت، وناب عنه ينوب، ولاب الطائر يلوب أي ~~حام حول الماء ليرده ولم يصله، وصاب يصوب ms039 مال، وصاب المطر يصوب نزل بكثرة، ~~وراب اللبن يروب، وذاب الشيء يذوب، وحاب يحوب أثم، وثاب يثوب، وتاب يتوب، ~~وآب يؤوب بمعنى، وناء ينوء نهض بمشقة، إلى غير ذلك من المتعدي واللازم من ~~تلك المواد مسندة إلى غير ما ذكر، ومن غير تلك المواد وسواء في لزوم الضم ~~في ذلك ما كانت لامه غير حرف حلق أو حرفه كما رأيت في تلك المواد. # وقال أحمد بن يحيى في بغية الآمال: إن عين مضارع فعل المفتوح الواوي ~~العين تضم سواء كان متعديا أو لازما، إلا أن يكون لامه حرف حلق فإنه يجيء ~~على يفعل بالفتح ويفعل بالضم قال: ماهت البئر تموه وتماه كثر ماؤها أو ظهر، ~~وظاهر التسهيل أيضا أنه إن كانت لامه حرف حلق فتح وهو ظاهر إطلاقه أيضا في قوله: # *في غير هذا لدى الحلقي فتحا أشع* # إلى قوله: # من دخلا. # كذا قال صاحب فتح الأقفال بإشارة. PageV01P044 # والحق أن الحكم لقوله: والمضارع من فعلت إن جعلا عينا له الواو أو لاما ~~يجاء به مضموم عين لا لقوله في غير هذا: لدى الحلقى إلخ فهو مقيد بقوله: ~~والمضارع من فعلت إن جعلا إلخ فنقول الآن وهو الحق: إن ظاهر إطلاقه في ~~قوله: والمضارع من فعلت إلخ أنه لا أثر لحرف الحلق في المفتوح الواوي ~~العين، وكذا في الواوي للام والعين حرف حلق، ثم إن الحق عندي لزوم ضم ~~الواوي العين المفتوح وإطراده، بحيث لا ينتقض، وأن ما جاء منه بالكسر فيه ~~لغتان لا فيه وجهان، وهو واوي العين كما هو ظاهر كلام بعض: كفاح يفوح، ~~ويفيح من قال يفوح فهو عنده واوي، ومن قال: يفيح فهو عنده يائي، وكذا صار ~~يصور ويصير أي ضم، قرأ: (فصرهن إليك) بسكون الراء مع ضم الصاد وكسرها. # وجاء يجوء ويجئ، وطاح يطوح ويطيح كما مر، ومات يموت ويميت، وساخ يسوخ ~~ويسيخ، وعال الميزان يعول ويعيل، وصار وجهه يصوره ويصيره أقبل به، وقد ظفرت ~~أنا بمثال جاء مفتوحا في القاموس وبغية الآمال، ولم يظفر به ms040 صاحب فتح ~~الأقفال، وهو ماهت البئر وغيرها تماه وتموه. # وقد يقال: لا نسلم أن تماه مضارع ماه المفتوح، بل مضارع ماه المكسور عسى ~~أنه وجد، فماهت تماه كخاف يخاف، وجاء أيضا ماهت تميه، فماه هذا الذي مضارعه ~~تميه بوزن فعل بالفتح، لكن ألفه عن ياء، وإنما التزم ضم عين مضارع فعل ~~المفتوح الواوي العين، لأن الضمة تناسب الواو، ولئلا يلتبس يائي العين لو ~~كسر، ولئلا يخفى كونه واويا أو يائيا لو فتح، بل يلبس إذا فتح بباب علم، ~~ونظير ذلك تقدم في قوله: أو اليا عينا، ولأن اليائي المفتوح ينقل إلى فعل ~~بالكسر نحو: باع وبعت، في قول على ما يأتي إن شاء الله، والواوي إلى فعل ~~بالضم كقال وقلت في قول على ما مر، ويأتي إن شاء الله... PageV01P045 # وفعل بالكسر يتردد بين الفتح في المضارع وهو قياس وبين الكسر، وقد علم أن ~~فعل المضموم يلزم طريقة واحدة، فالتزم في اليائي ما جاز في غيره، إما لأنه ~~فرع بالنظر إلى التحويل فأعطى الكسر الذي هو فرع فعل بالكسر، وإما لئلا ~~يخرج عن طريق فعل بالفتح إذا كان صحيحا، وإما لئلا يوقع في اجمال واحتمال، ~~لأنه لو فتح المضارع صح في الجملة، واحتمل أن ألفه عن ياء أو عن واو. # قال ابن عصفور: شذ من الواوي المفتوح: طاح يطيح، وتاه يتيه في لغة من قال ~~ما أطوحه وما أتوهه. # ويجاب: بأنهما مضارعا طاح يطوح، وتاه يتوه، استغنى بالياء عن الواو ~~تخفيفا، وقال (س) والخليل: طاح وتاه الواويان فعل يفعل بكسر الماضي ~~والمضارع، يدلك على الواوية: طوحت وتوهت، وما أطوحه وأتوهه، ومن قال طيحت ~~وتيهت فقد جاء بها على باع يبيع. # ورده ابن عصفور بأن فعل يفعل شاذ في الصحيح والمعتل، وفعل يفعل وإن شذ ~~فيما عينه واو غير شاذ في الصحيح، فليحمل على ما يكون غير شاذ في حال. # (م5 لامية الأفعال ج2) # وأجيب: بأن الشذوذ المرتكبة هو غير موجود نظيره في النوع، والذي ارتكب ~~غيره موجود النظير في النوع، ومراعاة ms041 النوع في النوع أولى من مراعاة النوع ~~في الجنس، والله أعلم. PageV01P046 # ومضارع الواوي اللام المفتوح، يجب ضم عينه لبيان أنه واوي اللام، ولأن ~~الضم يناسب الواو، ولئلا يلتبس بذوات الياء لو كسرت العين فتقلب الألف ياء، ~~ولئلا يحتمل القلب عن ياء لو فتحت العين فتبقى الألف، وسواء فيه المتعدي ~~كأسى الجرح يأسوه داواه، وآلاه يألوه قصر: (لا يألونكم خبالا) وبلاه يبلوه ~~اختبره، وتلاه يتلوه تبعه، وتلا القرآن قرأه، وجفاه يجفوه هجره، وجفا البلد ~~يجفوه خرج منه، وجلا السيف يجلوه صفاه، وجلا العروس أراها الناس، وجلاه ~~يجلوه أظهره وأخرجه، وحباه يحبوه أعطاه، وحدا الإبل يحدوها غنى لها ~~ليسوقها، وحذاه يحذوه أعطاه، وحساه يحسوه شربه جرعا، وحشا الوسادة يحشوها، ~~وذراه يذروه فرقه، ورجاه يرجوه، ورشاه يرشوه، ورفا الثوب يرفوه ألحمه، ~~وشجاه يشجوه أطربه، وشجاه يشجوه أيضا أحزنه، وعداه يعدوه جاوزه، وغزاه ~~يغزوه، وقفاه يقفوه تبعه، وكساه يكسوه، وهجاه يهجوه شتمه بشعر. # وهكذا تلك الأفعال متعدية إلى غير ما ذكر أو آتية بمعان غير ما ذكر كما ~~تراه في القاموس في أواخره، جاعلا صاحبه الواو قبل الكلمة حمراء، أو كبيرة ~~سوداء، علامة على أن الألف في آخر الكلمة منقبلة عن واو، أو على أن الواو ~~في آخرها أصل أي غير منقلبة عن ياءان صرح بها، واللازم كآلايأ يألو اللازم، ~~وبدا يبدو أي ظهر أو سكن البادية، وبذا يبذوا فحش في الكلام، وجلا يجلوا ~~ظهر، وحبا يحبوا مشي على بطنه، وحنا يحنو عطف، وخبت النار تخبو سكنت، وخطا ~~يخطو أي مشي، وخلا يخلو، ودجا الليل يدجو أي أظلم، ودنا يدنو، وذكت النار ~~تذكو أي اشتغلت، وربا يربو زاد، ونما ينمو كذلك، ورسا يرسو ثبت، ورنا إليه ~~يرنو نظر، وزكا يزكو، وسجا يسجو، وسطا يسطو، وسلا إليه يسلو وفيه لغة سلى ~~يسلي كرضي يرضي، وأخرى سلي يسلي بفتحها كأبي أبي شاذا أو مركبا من اللغتين. PageV01P047 # وسما يسمو ارتفع، وشبا يشبو مثله، وشدا يشدوا غني، وشذا المسك يشذو فاح، ~~وصبا يصبو مال، وصحا يصحو، وصفا يصفو، ms042 وضفا الثوب يضفو، وطرا يطرو حدث، ~~وطفا يطفو أي علا على الماء، وعدا يعدو جري، وعشا يعشو إلى النار قصدها من ~~بعد، وعفا يعفو، وغدا يعدو، وغفا يغفو نام، وغلا يغلو جاوز الحد، وفشا ~~الخبر يفشو، وقسا يقسو، وكبا يكبو، ونبا ينبو، ونجا ينجو خلص، ونزا ينزو ~~وثب، وهفا يهفو زل. # وهكذا تلك المواد إذا كان فاعلها أو متعلقها غير ما ذكر، وغير تلك المواد ~~أيضا كما ترى ذلك في القاموس في أواخره، وسواء في ذلك كانت عينه حرف حلق أم ~~لم تكنه، واشترط أحمد بن يحيى في بغية الآمال، والناظم في التسهيل للزوم ~~الضم هنا أن لا تكون عينه حرف حلق، فإن كانه حرفه فالضم غير لازم، فمنه ما ~~يجيء بالضم وحده كثغث الشاة تثغو صاتت، وحجا التراب يحجوه جرفه، ودعاه ~~يدعوه، ودهته الداهية تدهوه أصابته، ورحوت الرحى أرحوها أدرتها، وسخا يسخو ~~جاد، وأما يسخى بالفتح فمضارع سخى بالكسر كرضى، ورغا البعير يرغو صات، وسها ~~يسهو، وشغت سنه تشغو خالفت غيرها بزيادة أو خروج، وصحا يصحو، ولحاه يلحوه ~~أي عذله، ولحا الشجر قشره ولخاه الدواء يلخوه أسعطه إياه، ولغا الشيء يلغو ~~لم يعتد به، ولها يلهو، ونخا ينخو افتخر، وغير ذلك من المتعلقات مع تلك ~~المواد. # ومن المعاني لتلك المواد ومن مواد غير تلك المواد. # ومنه ما جاء بالضم والفتح كدحا الأرض يدحوها ويدحاها بسطها، وسحا التراب ~~سحوه ويسحاه جرفه، وصفا يصفو ويصفا، وضحا للشمس يضحو ويضحا برز، وطها اللحم ~~يطهوه ويطهاه أنضجه طبخا وشيا، ومحاه يمحوه ويمحاه كذا لصاحب فتح الأقفال. # قلت: وجاء أيضا يصحيه بالكسر ونحا نحوه ينحو وينحا وغير ذلك، ومنه ما جاء ~~بالفتح فقط كطحا الأرض يطحاها، وطغى يطغى وفيه لغة طغى بالكسر يطغى بالفتح ~~أيضا، وفخا التراب يفخاه جرفه. PageV01P048 # ومنه ما جاء بثلاثة أوجه: كمحاه يمحوه ويمحاه ويمحيه، فكلام صاحب بغية ~~الآمال، والناظم في التسهيل صحيح، لأنهما اشترطا عدم كون العين حرف حلق ~~للزوم الضم لا لوجوده، أو لوجود غيره، فاعتراض صاحب فتح الأقفال ms043 للناظم، ~~واستدلاله بما ذكر مما جاء بالضم، وما جاء بالفتح، وما جاء بهما، وبأنه لم ~~ينفرد الكسر إلا في قليل باطل جاءه من عدم إمعان النظر، كما بطل قوله: إن ~~ظاهر قوله في غير هذا لدى الحلقي إلخ اشتراط أن لا تكون تلك العين حرف حلق، ~~لأن قوله: في غير هذا إلخ مقيد بأن لا تكون اللام واوا لا العكس كما مر في ~~واوي العين. # ولو سلمنا اعتراضه في حد ذاته، لم نسلم استدلاله لصحة أن يقال: إن تلك ~~الأفعال الواردة بالفتح وحده أو مع الضم، وما جاء بالكسر وحده أو معها من ~~تداخل اللغات، وكذلك كونها من التداخل مبطل لادعاء الناظم، أن مثل تلك ~~الأفعال التي جاءت بالضم مع غيره، أو بغير الضم خارجة عما تقرر من لزوم ~~الضم، لأنا إذا قلنا بالتداخل فالمضارع الآتي بغير الضم ألفه عن ياء لا عن ~~واو، وهو لغة فالضم في الواوي اللام المفتوح العين مطرد لازم لا ينتقض بحرف ~~الحلق، فقد قال صاحب تحقيق المقال: إن ما جاء منه بالكسر فلأن فيه لغتين ~~مثل: نما ينمو وينمي، فمن قال ينمو فألف نما عنده عن واو، ومن قال ينمي ~~فألف نما عنده عن ياء، وكذا أتى يأتو ويأتي، وقلا يقلو ويقلى، وطما يطمو ~~ويطمي ارتفع، وطباه يطبوه ويطبيه دعاه، وبرأ يبرؤ ويبري وهو كثير مرت منه ~~أمثلة خلاف ما يوهمه كلام بعضهم، أنه محصور في أفعال ذكرها الضرير في نظمه، ~~فتوهم الخصوص بها وأما طباه عن كذا صرفه فألفه عن ياء. # فائدتان: PageV01P049 # الأولى: قال في بغية الآمال: إن مضارع فعل المفتوح الواوي اللام مضارعه ~~على يفعل بالضم، سواء كان متعديا أو لازما ما لم يكن عينه حرفا من حروف ~~الحلق نحو قولك: صفا يصفا، وطغى يطغى، وقالوا محا يمحى، فإن المضارع منها ~~جاء على يفعل بالفتح واللام واو لمكان حرف الحلق، وانقلبت الواو والياء ~~ألفا في المضارع لتحركهما وانفتاح ما قبلهما، ولم يفعلوا ذلك فيما عينه واو ~~وياء نحو: قال يقول، وباع يبيع، ms044 لئلا يلتبس بما ماضيه في الأصل فعل بالكسر، ~~ولأن الحركة لا تظهر للزوم سكون العين أ. ه. # ومراده بقوله: ما لم يكن عينه إلخ أنه إذا كان عينه حرف حلق فليس الضم ~~بلازم، بدليل تمثيله بمحا يمحا مع أنه قد مثل به فيما مضى هكذا محا يمحو ~~بالواو، محا يمحى بالياء، وبدليل ذكره صفا يصفو بالواو، فلو أراد أنه إذا ~~كانت عينه حرف حلق، فإنه يفتح حتما لتنافي كلاماه. # الثانية: سمى المضارع مضارعا لأنه مشابه للاسم في الإبهام والتخصيص ~~والمضارعة المشابهة، مأخوذة من الضرع كأن كلا المتشابهين ارتضعا من ضرع ~~واحد، وأصل المضارعة تقابل السخلتين على ضرع الشاة عند الرضاع، بأن تأخذ كل ~~واحدة بحلمة من الضرع، فهو الاسم أخوان رضاعا، ووجه الشبه الإبهام ~~والتخصيص، فإن نحو رجل حر النكرات مبهم، يصلح أن يكون لزيد أو لعمرو أو ~~غيرهما، والمضارع يصلح للحال والاستقبال، ويخصص الاسم بنحو: اضافة أو وصف ~~كرجل أحمر، ورجل هند، والرجل، وهذا الرجل، وكذا زيد ونحوه من المعارف ~~المتعددة الوضع، مبهم لصلوحه لكل واحد ممن سمى به، فيخصص بذلك نحو: زيد ~~الحداد، وزيدنا، ولا تدخله أل على الأصح. PageV01P050 # ويخصص المضارع للاستقبال بنحو: إن ولن وغيرهما من النواصب، وسوف والسين، ~~والحال بنحو: الآن، والمراد بالتخصيص هنا غير التخصيص في باب الإضافة، فإنه ~~في بابها التخصيص بالحرف المقدر كاللام، ومن وهما لا يقدران في الفعل، فلا ~~يقال: إنهم نصوا في بابها أن التخصيص والتعريف لا يكونان إلا في الاسم، ~~تكون في الجملة أو دائما على خلاف لأجلهما. # وقد يقال أيضا: مرادهم بذلك أنهما لا يكونان جميعا إلا في الأسماء، فلا ~~يرد أنه يكون أحدهما في الفعل وهو التخصيص، أو المراد أنه لا يكون التخصيص ~~بالأصالة إلا في الاسم، وما ذكر من احتمال المضارع الحال والاستقبال عند ~~عدم القرينة قول، والقول الآخر أنه حقيقة في الحال، فجاز في الاستقبال، ~~والقول الآخر عكس ذا، وبسطت ذلك في النحو. # وقيل: وجه الشبه قبول لام الابتداء، فإن كلا منهما يقبلها نحو: لزيد ~~قائم، ms045 وإنه ليقوم، ومنه ليقومن ونحوه في قول، وفي ذلك بسط ذكرته في غير هذا. # وقيل: وجه الشبه الجريان على اسم الفاعل، ولو باعتبار الأصل في الحركات ~~والسكنات، وعدد الحروف، وتعيين الحروف الأصول والزوائد نحو: يضرب وضارب، ~~فإن كلا منهما متحرك الأول ساكن الثاني، متحرك الثالث، ونحو: يقوم وقائم، ~~فإن أول يقوم في الأصل متحرك، وثانيه ساكن، وثالثه متحرك، لأن أصله يقوم ~~بفتح الياء وسكون القاف وضم الواو، كما أن قائما محرك الأول والثالث، مسكن ~~الثاني، ولا يضر اختلاف الحركات بأن يقابل كل من الضم والفتح والكسر ~~بالآخر، ولا اختلاف الساكنات بأن يكون أحد الساكنات صحيحا، والآخر معتلا، ~~أو أحدها حيا والآخر ميتا، ونحو: ينطلق ومنطلق باختلاف حركة الأول. PageV01P051 # والأصول في الاسم هي الأصول في الفعل، وما سواها زوائد، فالزائد في يضرب ~~الياء قبل الضاد، وفي ضارب الألف بعدها، ومثله قائم ويقوم الزائد في قائم ~~الألف بعد القاف، وفي يقوم الياء قبلها، وفي منطلق وينطلق الميم والنون ~~والياء قبل الطاء، ومثل تلك الميم والنون والياء في الزيادة همزة الوصل ~~المحذوفة. # وقيل: وجه الشبه جميع ما ذكر، ولا يبعد أن يقال وجه الشبه قبوله ~~معانيمختلفة كالاسم، ووجود بعض تلك الأوجه الشبهية في الماضي لا يوجب ~~تسميته مضارعا، لأن وجه التسمية لا يوجب التسمية، مثل أن الماضي يحتمل ~~الزمان القريب والبعيد الماضيين، وتقربه قد للحال على قول، ويقبل لام ~~الابتداء، ولو مجردا على قول نحو: أنه لقام ويقبل اللام بعد لو، وهي قيل ~~لام الابتداء، ويجري على الاسم في مثل فرح فهو فرح، وأشر فهو أشر، وغلب ~~غلبا، وجلب جلبا، ولا يضرنا أن المضارع قد لا يجري على الاسم فيما مر، لأنه ~~يكفي جريانه في بعض وجريان بعض الأفعال المضارعات دون بعض. # وقد يقال: وجه الشبه أنه معرب كالاسم، ولا يبطله قولهم أن المضارع أعرب ~~للحمل على الاسم لمشابهته لأنه نقول: هذه العلل مناسبات لا موجبات، والمراد ~~بالحال عند النحاة والصراف أو آخر الماضي وأوائل المستقبل، أو بعضها ~~والكلام على ذلك كله بسطته ms046 في النحو. PageV01P052 # الإعراب: الواو للاستئناف أو لعطف جملة اسمية خبرية أو طلبية أن قيل: ~~يجاء به بمعنى جئ به على فعلية طلبية، وهي آدم بناء على جواز ذلك، أو هي ضم ~~عين معداة أو على كذا المضاعف، أو على اضممن، أو على ع ذا وجهين، أو على ع ~~وجهين صد، وذلك كله من عطف قصة على أخرى، والجامع كون كل واحدة في مضارع ~~فعل المفتوح، وفي حركة عينه، وإنما قلت بالعطف محل الأول والأوسط والآخر، ~~مع اشتهار أن العطف على الأول أو على الآخر فقط إذا كان العاطف غير مرتب ~~لجواز ذلك، أو لأنه إذا عطفت على واحد جاز ذلك العطف على ما هو الآخر ~~بالنظر إليه، ويتوهم أن العطف على الأول والأوسط لمجيء المتعاطفات قبل ~~وبعد، أو قبل وبعد وهذا إذا صح في المعطوف المسبوق بمعطوف أو أكثر، أو ~~معطوف عليه المتقدم عن معطوف أو أكثر أن يكون استئنافا فافهم. # وهكذا يقال فيما مر أو يأتي، والمضارع مبتدأ، ومن فعلت متعلق بمحذوف صفة ~~المضارع لأن أل فيه للجنس، بل ولو قدرناها لغير الجنس بناء على إجازة كثير ~~من المتأخرين وصف المعرفة مطلقا بالجملة وشبهها، ويضعف كونه حالا من ~~المضارع، لأنه مبتدأ، ويجوز كونه حالا من هاء به بناء على جواز تقديم الحال ~~ومعمولها، وأحدهما على صاحبها المجرور، والتعليق بجاء أن جعل خبر المبتدأ، ~~وإن جعل جوابا أو بعض جواب فلا يعلق به، ولا يجعل حاللا من هاء به إلا على ~~مذهب من أجاز تقديم معمول الجزاء على أداة الشرط. # وإن حرف شرط، وجعل فعل ماض مبني للمفعول في محل جزم بأن على الشرط، وعينا ~~مفعوله الأول، والواو نائب فاعله وهو المفعول الأول في الأصل، ولا معطوف ~~على عينا، وجعل ونائبه لا محل لهما، لأن الجازم طلب محل الفعل وحده كما ~~بسطت ذلك في النحو، وله متعلق بجعل، أو بمحذوف ونعت لعينا، أو مفعول ثان، ~~وعلى هذا الأخير فعينا حال من الواو، ومن ضمير الاستقرار، أو تعدد المفعول ~~الثاني، ويجاء ms047 مضارع مبني للمفعول. PageV01P053 # وبه جار ومجرور متعلق به في محل رفع نائب يجاء، أو النائب هو المجرور فهو ~~وحده في محل رفع، والجملة خبر المبتدأ في محل رفع، والرابط الهاء، وهي دليل ~~جواب الشرط المحذوف أو لا جواب للشرط لسد الخبر مسده، كما أجازه في التسهيل ~~أو جملة يجاء به بعض الجواب خبر لمحذوف، أي فهو يجاء به، والمبتدأ والخبر ~~جواب، والفاء محذوفة للضرورة أو لجواز حذفها سعة لكثرة وروده، كما بسط في ~~محله أو جملة يجاء به جواب مع قد المحذوفة مقرونة بفاء مقدرة، أي فقد يجاء به. # وقد لغير التقليل والشرط والجواب خبر المبتدأ، وكذا لذا جعل يجاء هو ~~الجواب بلا تقدير، ولم يجزم لأنه لما لم يعمل أداة الشرط في الشرط عملا ~~يظهر فيه أثره، بل عمل في محله ضعف عن العمل في الجواب، وفي ذلك مبحث ذكرته ~~في النحو، ومضموم حال من هاء به مضاف لعين، والله أعلم. # تنبيه: # الأولى في إعراب كلام كل مصنف وتخريجه أن يعرب ويخرج على مذهبه من المنع ~~والجواز والترجيح ويجوز تخريجه على ما لم ينص على منعه ولو نص على ترجيح غيره. # *وهذا الحكم قد بذلا* # لما لبذ مفاخر وليس له # داع لزوم انكسار العين قلا # أي وهذا الحكم الذي هو ضم عين مضارع فعل المفتوح قد أعطى للمضارع الذي هو ~~لغلبته المفاخر الذي ماضيه فعل بالفتح الذي ليس فيه موجب الكسر، وهو كون ~~الفاء واوا وكون العين أو اللام ياء، سواء وجد حرف الحلق عينا أو لاما أم ~~عدم، وذلك الذي فيه موجب الكسر هو مثل قلى على لغة كون لامه ياء تقول قلاني ~~فقليته فأنا أقليه، أي فأنا غلبته في القلاء، وهو البغض بكسر أقلية، ولو دل ~~على غلبة المفاخر، لأن لامه ياء، ومثل واعدني فوعدته فأنا أعده بكسر عين ~~أعد، ولو دل على المفاخرة لأن فاءه واو، ومثل بايعني فبعته فأنا أبيعه بكسر ~~أبيع، واو دل على غلبة المفاخر، لأن عينه ياء. PageV01P054 # ومثال ما يلزم ضمه لدلالته ms048 على غلبة المفاخر، مما ليس فيه داعي الكسر: ~~سابقني فسبقته فأنا أسبقه بفتح باء سبقته وضم باء أسبقه أي غلبته في السبق ~~وجادلني فجادلته فأنا أجدله بضم دال أجدل، أي غلبته في الجدال، وإنما لزم ~~الضم في الدال على غلبة المفاخر مما ليس فيه داعي الكسر للمناسبة، لأن ~~الغلبة فيها استعلاء فأعطى الفعل الدال عليها ما كان أشرف الحركات، وهو ~~الضم ليناسب اللفظ المعنى، ولأن الضم قوي فألزم باب المغالبة ليدل على ~~معناها، وليكون منبهة على معنى طرأ في الفعل، لأن لزومهم إياه مشعر به. # فأصل أسبق وأجدل المضمومين في المثالين أسبق وأجدل بكسر الباء والدال، ~~لأنهما مضارعا سبق وجدل الثلاثيين المفتوحين، ولما طرأ عليهما الدلالة على ~~غلبة المفاخر ضما وكسروا المضارع الدال على المفاخرة إذا كان فاؤه واوا، أو ~~عينه أو لامه ياء لاستثقال الضم فيه، وأيضا لو ضم ما عينه أو لامه ياء ~~لقلبت الياء واوا، فيلتبس يائي العين ويائي اللام بواويهما. # وكذلك ضم الصحيح الدال على المفاخرة مع، أن أصله الكسر لفتح ماضيه، لما ~~في الضم من القوة المناسبة للمفاخرة والغلبة، وهو قابل للضم المطلوب، ولو ~~لم يضموه لاختلط بالمعتل، فالتزموا في الصحيح في باب المغالبة ما جاز في ~~غيره، وحكم المضاعف اللازم المفتوح حكم غيره، فيضم مضارعه في باب المغالبة ~~كالمفتوح المضاعف المتعدي في باب الغلبة وغيرها، لأن موجب الكسر وهو اللزوم ~~قد زال لتعديه بسبب المغالبة. # وإذا كان مضارع فعل المفتوح مضموما قبل الدلالة على الغلبة مثل: نصر ~~ينصر، وجبه يجبه، وصبه يصبه، فالضم الذي فيه بعد الدلالة على الغلبة غير ~~الذي قبلها، ولا يصاغ المضارع للغلبة من فعل ناقص مثل كان الناسخة اتفاقا، ~~ولا يصاغ المضارع للمغالبة من الماض المكسور العين، والمضموم العين لا ~~مضموما عند عدم موجب الكسر، ولا مكسورا عند عدمه هذا مذهب ابن عصفور. PageV01P055 # وإنما يصاغ من فعل المفتوح المتصرف التام، وصوغه مقيس، وإنما خصه ~~بالمفتوح لأنه لم يأت استعماله عنهم إلا منه. # وقال غيره: يصاغ قياسا من كل فعل ثلاثي ms049 تام متصرف مفتوح العين، أو ~~مضمومها أو مكسورها، ولكن تفتح عين الماضي، ولو كانت قبل المفاخرة مضمومة ~~أو مكسورة ويتعدى، ولو كان قبلها لازما نحو: كرمته بفتح الراء خفيفة أكرمه ~~بضمها كما في المغني وغيره، وإنما يقاس لكثرة وروده كثرة ما. # وقال صاحب بغية الآمال: وباب المغالبة سماعي، إنما تقف فيه عندما سمع من ~~العرب، وروى عنها قال: قال سيبويه: وليس في كل شيء يكون هذا، ألا ترى أنك ~~لا تقول: نازعني فنزعته، استغنى عنها بغلبته وأشباه ذلك، يريد أنهم قد ~~يقولونه من غير لفظ الأول كقولهم: نازعني فغلبته وذلك مسموع أ. ه. # ومعنى بذلا بذال معجمة أعطى، والمضارع يبذل بضم الذال وكسرها، والماضي ~~بذل بفتحها، والإشارة بذا إلى المجئ بالمضارع مضموم عين المفهوم من قوله: ~~يجاء به مضموم عين، أو إلى الضم المفهوم من قوله: مضموم عين. # وقال صاحب تحقيق المقال: إلى لزوم الضم أي لزومه المفهوم من قوله: يجاء ~~به مضموم عين، لأنه قال: يجاء به ولم يقل: قد يجاء به، ولا يجاء به جوازا، ~~ولا مثل ذلك، أو لأنه يؤول يجاء بالطلب الدال على اللزوم. # والبذ بفتح الباء وتشديد الذال المعجمة بمعنى الغلبة، وهو مصدور، ومثله ~~البذيذ، والفعل بذه يبذه، كنصره ينصره. PageV01P056 # ومفاخر بكسر الخاء وضم الميم اسم فاعل، إضافة بذ إليه إضافة مصدر لفاعله، ~~أو بفتح الخاء، وضم الميم اسم مفعول، فالإضافة إضافة مصدر لمفعوله، قاله ~~صاحب تحقيق المقال، وليس بمتعين لجواز أن يكون إضافة بذ لمفاخر بكسر الخاء ~~إضافة مصدر لمفعوله، أي لغلبتك من فاخرك، وإضافة بذ لمفاخر بالفتح إضافة ~~مصدر لفاعله، أي لغلبة من فاخرته إياك، ويجوز على بعد أن يكون مفاخر بضم ~~الميم وفتح الخاء مصدرا ميميا بمعنى مفاخرة، والمصدر الميمي قيل: مصدر ~~وقيل: اسم مصدر، وعليه المكودي خلاف أوضحته في النحو. # وزعم صاحب تحقيق المقال: أنه يجوز كونه اسم مصدر بمعنى افتخار، أما كونه ~~اسم مصدر فهو قول كما رأيت، وأما كونه بمعنى افتخار فلا حاجة إليه، بل ~~المناسب بمعنى المفاخرة، لأن ms050 مصدر فاخر مفاخرة لا افتخارا، ومفاخر اسم ذلك ~~المصدر، إلا إن أراد مطلق المعنى، لأن معنى افتخار من حيث كونه يقع من شخص ~~في مقابلة شخص في معنى مفاخرة، ولو كانت لفظة المفاخرة للمفاعلة بين اثنين ~~دون افتخر، وافتخار، ويجوز فتح الميم وكسر الخاء جمع مفخر أي فخر فيمنع من ~~الصرف، ويجوز صرفه للبناء على القول بجواز صرف مفاعل سعة، وضرورة لا ~~للضرورة، لأن الوزن يقبل تنوينه وعدم تنوينه بناء على أن الضرورة ما لا ~~مندوحة للشاعر عنه، وهو مذهب الناظم وفيها مبحث طويل ذكرته في النحو. # وفي كثير من النسخ لما لمبدى اسم فاعل أبدى بيدى رباعيا بمعنى أظهر يظهر، ~~ومفاخر (ح) بفتح الميم وكسر الخاء وهو جمع مفخر بفتح الميم والخاء، وتتابعت ~~الإضافات في قوله: داعي لزوم انكسار العين، بأن لم ينون داعي وتتابعهما لا ~~يخرج الكلام عن الفصاحة، وقد وقع في التنزيل قال الله تعالى: (مثل دأب قوم ~~نوح) وقال: (ذكر رحمة ربك عبده). PageV01P057 # وزعم بعضهم أنه مخرج للكلام عن الفصاحة، ويرده وقوعه في التنزيل، ويرده ~~أيضا أنه إن ثقل اللفظ بسبب تتابعها على اللسان فمخرج عن الفصاحة، وهو نوع ~~من التنافر، وإن لم يثقل فلا يخل بالفصاحة كما في البيت والتنزيل، فإنه لا ~~ثقل فيهما فبطل تميمه أن تتابع الإضافات مخرج عن الفصاحة، وبطل جعله ~~تتابعهما نوعا مخرجا عن الفصاحة غير نوع التنافر، هذا ما يظهر لي، وما ذكره ~~الناظم من أن قلى مفتوح العين لغة مشهورة، وكذا ما ذكره من أنه يائي اللام، ~~وفيه لغة بكسر عينه كرضى، ولغة بأنه واوي اللام فلا يقلو، كدعا يدعو، وقد ~~مر ذلك. # فعلى أنه يائي اللام كما في البيت يكتب بالياء، ويوجد في جميع النسخ ~~بالألف في البيت موافقة للإلفات، أو آخر الأبيات قبل وبعد، وقياسه كتبه ~~بالياء وعلى أنه واوي اللام يكتب بالألف. # تتمه: # قال صاحب تحقيق المقال: سمع خاصمته فأنا أخصمه بالكسر، أي مع كونه ~~للمغالبة، وكونه خاليا من موجب الكسر الذي هو كون الفاء واوا ms051 وكون العين أو ~~اللام ياء، قال: ويأبى ذلك البصريون أ. ه. # قلت: وجه الكسر الرجوع للأصل، بل البقاء عليه، لأن الأصل مضارع فعل ~~بالفتح يفعل بالكسر، ويخصم مضارع خصم بالفتح، ويفهم من قوله ويأبى ذلك ~~البصريون أن الكوفيين مثلا يجيزون قياس ذلك الكسر لوروده، فيجوز عندهم كسر ~~عين مضارع فعل بالفتح الدال على الغلبة رجوعا لأصله، بل بقاء عليه، وعلى ~~هذا النمط فقط يجوز أيضا فتح عين مضارع فعل بالكسر الدال عليها، وإبقاء ضم ~~عين المضارع المضموم من فعل بالفتح أو بالضم بدون تجديد ضم آخر للغلبة ~~لسماع البقاء على الأصل، ولو في نوع واحد، وهو المضارع الذي حقه الكسر لولا ~~المبالغة، ومعنى منع البصريين لذلك الكسر منع القياس عليه لقلة وروده. PageV01P058 # الإعراب: الواو للاستئناف أو لعطف الجملة الإسمية على مثلها في قوله ~~والمضارع إلخ، أو على فعلية هي قوله: يجاء به، ولا يقال إذا جعلت خبرا ~~ففيها رابط، وليس في المعطوفة عليها رابط، لأنا نقول: الإشارة بمنزلة ~~الرابط، أو أل نائبة عن الضمير أو محذوف أي، وهذا الحكم المذكور له قد بذلا إلخ. # وها حرف تنبيه مبني على سكون الألف، وذا اسم إشارة مبتدأ مبني على سكون ~~الألف، والحكم بدل من ذا أو بيان له، وقد اشتهر في مثل ذلك جوازها وجواز ~~النعت، وقد بسطت ذلك في النحو. # وقد حرف تحقيق، وبذل فعل ماض مبني للمفعول، ونائبه مستتر فيه جوازا، ~~والجملة خبر المبتدأ، والرابط بعضها، وهو الضمير المستتر، ولما جار ومجرور ~~متعلق ببذل إن لم تجعل اللام زائدة، وإن جعلت زائدة، وما مفعول ثان لبذلا، ~~والأول هو النائب فلا تعلق كذا قيل، والحق عندي أنه إن جعلنا بذل من باب ~~أعطى وأعملناه عمله، وجعلنا اللام زائدة فالمفعول الأول هو ما، لأن ما لبذ ~~مفاخر هو الآخذ بالمد، وكسر الخاء تأخر عن الثاني، والثاني هو النائب ~~المأخوذ لعدم التباس الأول بالثاني، كما تقول: أعطيت درهما زيدا، فزيدا هو ~~الأول ودرهما الثاني، وإنما ناب المفعول الثاني لعدم اللبس وهو مذهب ~~الناظم، ms052 وفي ذلك خلاف مذكور في النحو. PageV01P059 # وما موصول اسمي واقع على المضارع، أو نكرة موصوفة واقعة عليه، لا يقال: ~~إن الذي أعطى الضم هو عين المضارع لا جملته، لأنا نقول: إذا أعطيت عينه ~~الضم فقد أعطى هو الضم، لأن العين بعضه كما تقول ضربت زيدا مع أنك ضربت ~~بعضه لا كله، ولك مع هذا أن تقدر المضاف، أي لعين ما لبذ مفاخر إلى عين ~~المضارع الذي لبذ مفاخر، ولا تقع ما على العين إلا بتقدير مضاف في قوله: ~~لبذ أي لعين التي لذى بذ مفاخر، وذو بذ المفاخر هو المضارع، والإضافة قد ~~تكون الأدنى ملابسة، ولبذ متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف هو وفاعله المستتر ~~فيه أو في قوله لبذ صلة ما أو صفتها، أي ما تبت لبذ ومفاخر مضاف إليه. # وهذه النسخة أولى لكونها أدل على المقصود من نسخ لما لمبدى مفاخر، ومن ~~نسخ لما يدل على فخر، وفي وقوع ما على العين أو المضارع على النسختين ما ~~فيه على نسخة لما لبذ، والواو واو الحال، وصاحبها ضمير الاستقرار، والرابط ~~الواو، وهاء له أو للعطف على جملة ثبت التي هي صلة ما أوصفتها عطف فعلية ~~جامد فعلها، على فعلية متصرف فعلها وهو جائز قطعا، والرابط فيها هاء له، ~~وليس فعل ماض على الصحيح، وفيه خلاف بسطته في النحو. # وله متعلق بمحذوف خبر ليس إن قدر اسما، وإن قدر فعلا فخبرها هو وفاعله ~~المستتر فيه، وداع بكسر العين وبالتنوين اسم ليس مرفوع بضمة مقدرة على ياء ~~محذوفة لالتقائها ساكنة مع التنوين الساكن الأصل داعي بالتنوين، وضم الياء ~~نقلت الضمة على الياء فحذفت تلك الضمة، فبقيت الياء ساكنة، وبعدها التنوين ~~ساكنا، فحذفه الياء، لأنها الساكن الأول المعتل دون التنوين، لأنه الساكن ~~الثاني الصحيح، ولزوم مفعول داع وإن لم ينون داع ثبتت ياؤه، ويضاف للزوم. PageV01P060 # وانكسار مضاف إليه، والعين مضاف إليه، ونحو خبر لمحذوف، أي ذلك الذي فيه ~~داعي الكسر هو مثل قلى، أو مفعول لمحذوف، أي أعني نحو: قلا أو لا تعط نحو ms053 ~~قلى هذا الحكم، لأنه فيه داعي لزوم انكسار العين، وانكسار مطاوع الكسر أو ~~هو بمعنى الكسر. # (م6 لامية الأفعال ج2) # وفتح ما حرف حلق غير أوله # عن الكسائي في ذا النوع قد حصلا # يعني أن الكسائي يفتح عين المضارع الذي حرف الحلق عينه أو لامه، أو عينه ~~ولامه حرفا حلق لا فاءه الذي ماضيه فعل بالفتح الدال على المغالبة، وليس ~~فيه داعي الكسر، فهو يغلب حكم حرف الحلق وهو الفتح على حكم المغالبة، وهو ~~الضم، وكذلك قال في الصحاح. # وقد اختلف البصريون في نقل مذهب الكسائي، فبعضهم نقل أنه يوجب فتح عين ~~المضارع الدال على الغلبة إذا كان غير أوله، وهو عينه أو لامه حرف حلق ~~قياسا على غيره من المفتوح، إلا ما سمع بالضم، فإنه يحفظ ولا يقاس عليه، ~~وهكذا نقل ابن الناظم في شرح هذه القصيدة، ومنهم من ينقل عنه أنه يجيز فتح ~~العين في ذلك قياسا على غيره من المفتوح، لأجل حرف الحلق أي ويجيز ضمة ~~ايضا، لأنه للمغالبة، ولعله أجاز الوجهين عند عدم سماع أحدهما، أو كان ممن ~~يجيز القياس مع وجود السماع في بعض المواضع، وكذلك نقل عنه الناظم في شرح ~~التسهيل. # وكلامه هنا يحتمل النقلين، وينبغي تخريجه على النقل الثاني، لأنه مذهب ~~الناظم في النقل عنه، فتخريج صاحب فتح الأقفال له على وجوب فتح عين ~~المضارع، الذي عينه أو لامه حرف حلق في باب الغلبة قياسا على داعي الكسر، ~~ولسماع الفتح في أفعال منه، وعلى أن حرف الحلق مانع الضم وهو النقل الأول ~~عن الكسائي مما لا ينبغي، لأنه نقل ابن الناظم عنه، لا نقل الناظم. # وما تقدم من ترجى أن الكسائي أجاز الضم والفتح في ذلك، وإن سمع الضم ~~قياسا على غير باب المغالبة هو ظاهر قوله: في ذا النوع، على ما قال صاحب ~~التحقيق. PageV01P061 # قال: ويحتمل أن يكون قصره الحكم على النوع ليفيد أن الكسائي إنما يلحق ~~الحكم بالنوع لا بالشخص، فيفتح ما لم يسمع ضمه، لا ما سمع، قال: وإنما يفتح ms054 ~~الكسائي إذا خلا من موجب الكسر ككون الفاء واوا، وكون العين ياء، لأنه لا ~~تأثير لحرف الحلق فيهما في باب المغالبة ولا في غيره أ. ه. # ومذهب الجمهور ضم عين المضارع الدال على الغلبة، ولو كان حرف الحلق لاما ~~أو عينا، وحملوا ما سمع بالفتح للحلقي على الشذوذ، كما سمع الكسر في أفعال ~~من المغالبة. # وأقول: إنما آثروا داعي الكسر في باب المغالبة، فكسروا لأجله ولو يؤثر ~~حرف الحلق فيه فيفتحوا لأجله، لأن داعي الكسر أقوى من حيث إنه يقدم على ~~جالب الفتح، وهو حرف الحلق، فيحكم له إذا اجتمع معه نحو: باع يبيع، اجتمع ~~داعي الكسر وهو كون العين ياء، وداعي الفتح وهو كون اللام حرف حلق، فحكم ~~بحكم داعي الكسر فكسرت العين، ونحو: بغى يبغي اجتمع داعي الكسر وهو كون ~~اللام ياء، وداعي الفتح وهو كون العين حرف حلق، فحكم بحكم داعي الكسر فكسرت ~~العين، إلا إذا سمع الفتح ومن حيث إن جالب الكسر يجر إلى المطلوب الذي هو ~~مخالفة حركة عين المضارع لحركة عين الماضي. # بخلاف جالب الفتح، فإنه يجر إلى غير المطلوب، وهو توافق حركتيهما، وهو ~~هنا أن تكونا فتحة، وهاتان الحيثيتان دالتان على أن جالب الكسر أقوى من ~~جالب الفتح، فحكم له في باب المغالبة، ولم يحكم لجالب الفتح إلا على مذهب ~~الكسائي، فالحكم له أو أجاز الفتح والضم، وذلك الخلاف بين الجمهور والكسائي ~~في مضارع فعل بالفتح، الدال على الغلبة الصحيح، أي الذي ليست فاؤه واوا ولا ~~عينه ولا لامه ياء. # ومثله مضارع فعل بالضم وفعل بالكسر في المغالبة إذا كان صحيحا إن قلنا ~~بمجيئها المغالبة عندهم، وما نقل عن الكسائي من الفتح صحيح منقول، نقل ~~السخاوي عن أهله اللغة عن العرب: شاعرني فشعرته فأنا أشعره، وفاخرني ففخرته ~~فأنا أفخره بالفتح. PageV01P062 # وحكى أبو زيد عن العرب: شاعرني فشعرته فأنا أشعره، وفاخرني ففخرته فأنا ~~أفخره بالضم، مع أن العين حرف حلق، وهو مذهب الجمهور، ونقل الجوهري: واضأني ~~فوضأته فأنا أوضئه بالفتح وهو مذهب الكسائي، قال: ms055 وذلك الحلق. # قال صاحب التحقيق: ولعله علل بذلك تبعا للكسائي، ولو تبع غيره لقال: إنه ~~من الشاذ إلا أن يكون علل ما سمع أ. ه. # قلت: يدل على أنه تبع الكسائي قوله في حرف الميم في مادة: خصم خصمه أي ~~بالفتح يخصمه أي بالكسر غلبه وهو شاذ، فإن فاعلته ففعلته، أي بالفتح يرد ~~يفعل منه أي بالكسر إلى الضم إن لم يكن عينه حرف حلق أ. ه. # وظاهر هذا أيضا موافقة نقل ابن الناظم، من أن حرف الحلق مانع من الضم عند ~~الكسائي، وما في قوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله، واقعة على المضارع، لأن ~~فتح عين المضارع فتح للمضارع، لأنها بعضه أو لتقدير مضاف، أي وفتح عين ما ~~حرف حلق غير أوله، ويضعف وقوعها على العين، أي وفتح العين التي حرف الحلق ~~غير أول لها، أي غير سابقة لها، أي غير فاء، لأن فاء الكلمة قبل عينها. # وكونه غير أول لها شامها شامل لأن يكون هو العين نفسها، أي حرف الخلق عين ~~الكلمة، وأن يكون آخر الهاء أي بعدها، أي لاما للكلمة، لأن لام الكلمة بعد ~~العين، والمقصود بالعين عين المضارع، ويكون التذكير حينئذ في أوله باعتبار ~~لفظ ما، أو لجواز تذكير العين على ما مر، وسمى حرف الحلق وحرف حلق لأنه ~~يخرج من اللحق وهو ستة: والحاء والخاء، والعين والغين والهاء، يجمعها أوائل ~~كلم البيت: # أترى عين خليلي # هجعت حين غليلي # وهو من مجزوء الرمل. PageV01P063 # هذا مذهب الجمهور، وهو المراد هنا، وقيل سبعة السابع الألف، ونقل عن ~~الخليل وسيبوبه، وروى عن اللقاني عن الخليل أنها ستة كما هو مذهب الجمهور، ~~والألف عندهم حرف هواء لا مخرج له، وليس ذكر الغزي وغيره في مثل هذا المقام ~~أنها ستة اختيارا لمذهب الجمهور، كما توهم بل لأنها التي يفتح لها عين ~~الكلمة والألف، ولو كانت حرف حلق لا يفتح لها على ما مر، وربما شمل الألف ~~ذكر هم الهمزة بأن يراد بالهمزة اللينة والألف، ولا بعد في عد الألف من ms056 ~~حروف الحلق في مثل هذا المقام أيضا: لأنا نقول: محل الفتح ما لم يسمع غيره، ~~فنحو: أتى سمع كير مضارعه، ولا كانت لا مه حرف حلق وهو الألف، فلبيق على كسره. # وممن قال بأن الألف للهواء، أي الخلاء الداخل في الفم، حتى لا يكون لها ~~حير محقق شيخ الإسلام. # وممن جعلها من حرف الحلق الشاطبي، لأن مبدأها مبدأ الحلق، ثم تمتد وتمر ~~على الكل، وجعلها بعد الهمزة وقبل الهاء، لأن الثلاثة وإن كانت من مخرج ~~واحد فهي مرتبة فيه الهمزة، ثم الألف، ثم الهاء، والصحيح في مذهبه أنها بعد الهاء. # وحكى عن الشاطبي أن الألف حرف هواء لا حرف حلق، وجعلها سيبويه من مخرج ~~الهمزة، قيل ومعناه أن مبدأها مبدأ الحلق، ويمد على الكل، أن هذا معنى قول ~~مكي: الألف حرف يهوى في الفم حتى ينقطع مخرجه في الحلق، وقول الداني، لا ~~معتمد لها في شيء من أجزاء الفم، قيل: وعليه يحمل قول الشاطبي وغيره الألف ~~من حروف الحلق. # وخرج بقوله: غير أوله، ما حرف الحلق أوله أي فاؤه، فإن الكسائي يضم عينه ~~للمغالبة كالجمهور. PageV01P064 # والكسائي هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن سليمان بن مرار الأسدي ~~الأهوازي الكوفي، أحد القراء السبعة كان إماما في النحو واللغة والقرآن، ~~ولم يكن له في الشعر يد، حتى قيل: ليس من علماء العربية أجهل من الكسائي ~~بالشعر، أخذ عن أ[ي بكر بن عباس وحمزة وغيرهما، وأخذ عنه الفراء وأبو عبيد ~~القاسم بن سلام وغيرهما، وسمى الكسائي لأنه أحرم في كساء، وقيل: لأنه كان ~~يتشح ويتخلل في كساء في زمان قراءته على حمزة. # وكان حمزة يقول: اعرضوا على صاحب الكساء، وقيل: لأنه دخل إلى الكوفة وجاء ~~إلى حمزة المذكور، وهو حمزة الزيات بن حبيب، وعليه كساء، وقيل: لأنه كان ~~يصنعها في ابتداء أمره، واجتمع يوما بمحمد بن الحسن الحنفي الفقيه في مجلس ~~الرشيد، وقال لمحمد: النحو يهدي إلى جميع العلوم، فقال له محمد: ما تقول ~~فيمن سها في سجود السهو، هل ms057 يسجد مرة أخرى؟ # قال الكسائي: لا. # قال: لماذا؟ # قال: لأن النحاة يقولون: المصغر لا يصغر. # وقال له: ما تقول في تعليق الطلاق؟ # قال: لا يصح لأن السيل لا يسبق المطر. # والكسائي شأنه في الفقه والحديث أرفع من أن يستدل على المسألتين بما ذكر، ~~ولكن استدل بهما مجاراة لمحمد، والاستدلال على الثانية لا تعلق له بالنحو ~~إلا بتكلف. # وذكر الخطيب في تاريخ بغداد: أن هذه الحكاية جرت بين محمد المذكور ~~والفراء، وهما ابنا خالة، وللكسائي مع سيبويه وأبي محمد الماتريدي مناظرات ~~ومجالس أشهرها قصة العقرب والزنبور، وله منزلة عند هارون الرشيد، وكان يعلم ~~هارون الرشيد الأدب ببغداد، ثم ابنه الأمين، ولم تكن له زوجة ولا سرية، ~~وكتب إلى الرشيد: # ما زلت مذ صار الأمير معي # عبدي يدي ومطيتي رجلي PageV01P065 في أبيات، فأمر له الرشيد بعشرة آلاف ~~درهم، وجارية حسناء بجميع آلاتها، وخادم وبرذون بجميع آلاته، واستوطن ~~بغداد، وبها مات سنة تسع وثمانين ومائة، وقيل: مات بالري خرج إليها صحبة ~~هارون الرشيد، وقيل: مات بطوس سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة. # والإشارة بذا في قوله: في ذا النوع إلى المضارع الدال على الغلبة بدون ~~داعي الكسر، والنوع الصنف والضرب والقسم، وكلها ألفاظ متقاربة المعنى في ~~اللغة، وهو المراد هنا لأن ألفاظ كل فن تحمل على معانيها اللغوية إن لم يكن ~~في ذلك الفن اصطلاح لها، فليس المراد بالنوع النوع المنطقي، وهو ما دل على ~~كل، ولم يدخل في الحقيقة وهو ما به يكون الشيء هو، ولم يخرج عنها، بل هو ~~مجموع الحقيقة. # ويعرف أيضا بأن الكلي الذي هو تمام الحقيقة كالإنسان، فإنه يدل على إفراد ~~وليس بداخل في الحقيقة وهي الحياة والنطق، فبهما كان الإنسان إنسانا، ولا ~~بخارج عنها، بل هو ما اشتمل على مجموع الحياة والنطق، والشيء لا يدخل في ~~بعضه، كما لا يدخل في نفسه، ولا يخرج عن بعضه، كما لا يخرج عن كله، فهو ~~صادق على حقيقة واحدة وهي الحياة والنطق بجنسها وفصلها، فإن الحيوان جنس، ~~والناطق فصل. # واشتهر ms058 تعريفه بأنه ما دل على كثيرين في الحقيقة، مختلفين في العدد، فإن ~~الإنسان دال على أفراد أي أضاف كثيرة كالذكر والأنثى، وكالمجنون والعاقل ~~وغير ذلك، وحقيقة هذا كله الحيوان الناطق، واختلف بالعوارض وهي الذكورية ~~والأنوثية، ومعنى قولهم: مختلفين بالعدد أن أفراده مختلفة بالعوارض ~~والشخصات، وأفراد النوع أصنافه، وأفراد الجنس أنواعه، واختلاف أفراده ~~بالحقيقة كالحيوان فإنه جنس، وأفراده الإنسان والفرس وغيرهما، وكل من ~~الإنسان والفرس نوع مخالف للآخر في الحقيقة، فإن حقيقة الإنسان الحيوانية ~~والناطقية، وحقيقة الفرس الحيوانية والصاهلية، ومعنى كون الصهيل ذاتيا أنه ~~طبع في الفرس معنى يصهل به، وإلا فصوت الصهيل عرض خاص. PageV01P066 # فأقسام الشيء إن اختلفت حقائقهما فهي من تقسيم الجنس إلى أنواعه مثل ~~تقسيم الحيوان إلى الإنسان والفرس والبعير، وإن اتفقت فمن تقسيم النوع إلى ~~أصنافه كتقسيم الإنسان إلى ذكر وأنثى، وليس المراد بالنوع في البيت هذا ~~النوع المنطقي لما مر. # ولو صدق عليه من حيث إن المضارع جنس، وانواعه الدال على الغلبة، وغير ~~الدال والمبدو بالهمزة، والمبدو بغيرها، كالنون إلى غير ذلك كالمفتوح ~~والمضموم والمكسور، وأصناف الدال على الغلبة مثلا ما فيه حرف الحلق عينا أو ~~لاما ولم يكن فيه. # الإعراب: الواو للاستئناف أو لعطف الجملة الإسمية بعده على مثلها في ~~قوله: وهذا الحكم إلخ، وفتح مبتدأ مصدر مضاف إلى مفعول، وهو ما مع حذف ~~فاعله أو استتاره فيه على خلاف، وما مضاف إليه موصولة اسم أو نكرة موصوفة، ~~وحرف خبر مقدم مضاف لحلق، وغير مبتدأ مضاف لأول، وأول مضاف للهاء، والجملة ~~صلة ما أوصفتها، والرابط على كل هاء أوله، أي وفتح عين المضارع الذي حرف ~~حلق غلخ، أو فتح عين مضارع حرف حلق إلخ. # ولم أجعل حرف مبتدأ أو غير خبره لأن الكلام موضوع في عين الكلمة أو لامها ~~هي حرف حلق أولا، ولو صح الابتداء بكل من حيث إن لكل منهما مسوغا، فإن غير ~~ولو كانت نكرة مع إضافتها لمعرفة، وكانت إضافتها لا تفيد تخصيصا على ما ~~زعموا لكنها تفيد نوع تخصيص غير ذلك ms059 التخصيص كاف في التسويغ. # وكأن أبا يحيى في جعله حرف مبتدأ او غير خبره راعي قول ابن هشام: إن ~~المقدم من نكرتين صالحتين للابتداء هو المبتدأ مع أن للبحث فيه مجالا، ~~وربما جاز على هذا جعل حرف مبتدأ وغير بالنصب ظرفا خبريا لإضافته لما يكون ~~ظرفا، وهو أول. PageV01P067 # وعن الكسائي متعلق بحصلا، وقدم للوزن والروى أولهما، وللحصر أي ما حصل ~~إلا عن الكسائي باعتبار أن من وافقه معه أو بعده، إنما هو تابع له، أو أن ~~الحصر إضافي، أي عن الكسائي لا عن الجمهور، وفي ذا جار وهو في، ومجرور هو ~~ذا الإشارية المحذوف ألفها لالتقاء ساكن مع النون الأولى المقلوبة عن لام ~~أل المذغمة في نون نوع متعلق بحصلا، وقدم للوزن والروى. # والنوع عطف بيان أو بدل على رأى الناظم الذي اختاره اختيارا لا نعت لأنه ~~رأى ابن الحاجب لا رأيه، ويجيز النعت، ووجه كونه بيانا او بدلا أنه جامد، ~~ولا يقال إن لشرط البيان أن يكون أعرف من المبين، واسم الإشارة أعرف من ذي ~~أل، لأن البيت الناظم، والناظم أجاز أن يكون البيان مساويا للمبين في ~~التعريف، وأعم وأعرف، ولو سلمنا اشتراط الأعرفية كما هو مذهب ابن عصفور ~~الاختياري، فللناظم أن يقول أل للحضور مفيدة مفاد اسم الإشارة من الحضور، ~~وتفيد زيادة عليه أن الحاضر من جنس المغالبة الدال على الغلبة، فذو أل في ~~مثل هذا المقام أعرف من اسم الإشارة، فلا يرد أن البيان يكون أعرف ولا بد. # ووجه النعت أن النوع ولو كان جامدا لكنه مؤول بالمشتق، فلا يرد أن الصحيح ~~المشهور كون النعت مشتقا أو مؤولا به، لأن هذا مؤل به، وال (ح) للعهد ~~الذكري، كأنه قال في ذا وهو النوع الذي ذكرته وعهدته لك، ولا دلالة فيه على ~~الحضور، واسم الإشارة يدل عليه، فهو أعرف من النعت، فلا يرد أن النعت إما ~~مساو لمنعوته تعريفا وإما أقل. # واشترط بعض في البيان أن يكون مساويا أو أعم فقط، وإن كان أعرف فزيادة ~~إيضاح غير واجبة، ms060 وفي ذلك مباحث ذكرتها في النحو، وقد حرف تحقيق، وحصل ماض ~~مستتر الفاعل جوازا، وقد والجملة خبر المبتدأ الذي هو فتح. # فتح الله لنا وللمؤمنين بالخير وختم به، والله أعلم. # في غير هذا لدى الحلقي فتحا أشع # بالاتفاق كأن صيغ من سألا # إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو # ضم كيبغى وما صرفت من دخلا PageV01P068 أي المضارع الذي عينه أو لامه حرف ~~حلق الذي هو غير دال على المفاخرة، تفتح عينه باتفاق من الكسائي وغيره، ~~وبشيوع إن لم يضاعف ولم يشتهر بكسر أو ضم، وذلك كالمضارع المشتق من مصدر ~~سأل بسين مهملة، فهمزة مفتوحة، وهو يسأل، لأن حرف الحلق ثقيل فخففوا ما هو ~~فيه عينا أو لاما بالفتح في عينه، فإن حروف الحلق أثقل الحروف لتباعدها ~~بالقياس إلى سائرها، والفتح أخف الحركات ففر به من ثقل حروف الحلق الذي هو ~~أمر ثابت للمعادلة. # ولا يقال إنه أتى بحرف الحلق الثقيل ليقاوم ثقله خفة الفتخ، لأن الفتح ~~ليس ثابتا إلا بعد ثبوت حرف الحلق كذلك. # قالوا: وقد يبحث فيه بأنه إنما تحسن المعادلة لو كان المطلوب الذي هو ~~المشروط، كون العين واللام أحد حروف الحلق، فيقال: لا بد من الفتح، فيحصل ~~التعادل فيندفع الثقل، وتحصل الخفة أما حيث كان الأمر بالعكسر وهو أن ~~المشروط المطلوب يفعل بالفتح فلا يضر ترك المعادلة إذ اللازم على تركها ~~غاية الخفة، وهو حسن مطلوب، لا محذور فيه، فليتأمل قاله ابن قاسم نحو: سأل ~~يسأل، ودعب يدعب مزح، وذهب يذهب، ورعبنه يرعبه أفزعه، وسحبه يسحبه جره على ~~الأرض، وشعب الإناء يشعبه صدعه، وشعبه يشعبه أيضا أصلح شعبه وأزاله، وبغته ~~يبغته دخل عليه بغتة، وبهته يبهته افترى عليه، وسحت اللحم عن الطعام يسحته قشره. # وبحث عنه يبحث طلبه، وبعثه يبعثه أثاره، ولهث يلهث أخرج لسانه عطشا أو ~~عياء، وجحده يجحده أنكره مع ثبوته، واستعماله بمعنى مطلق النفي مجاز، وجهد ~~يجهد أي أتى بطاقته، وسعد يسعد، ولحده يلحده عمل له لحدا أو دفنه فيه، ولحد ~~القبر يلحده وهو ms061 شق داخله عن جانب، ولحد عن الحق يلحد مال عنه ومال عن ~~جانبه، ومهده يمهده وطأه، وشحد السكين يشحدها حدها، وبحره يبحره شقه، وبعر ~~البعير وبعر النوه هاج يبعر. PageV01P069 # وبهر القمر الكواكب يبهرها غلب ضوءها، وثغر الإناء يثغره ثلمه أي جعل فيه ~~فرجة وجأر يجأر رفع صوته بالاستغاثة، وجهر يجهر، ودحره يدحره طرده، وذخره ~~يذخره خبأه، وذعر يذعر خاف، وزأر الأسد يزأر صات. # وزخر البحر يزخر، وزغر يزغر، وزهر يزهر، وسخره يسخره، وسخره يسخره قهره، ~~وسعر النار يسعرها أوقدها، وشغر المكان يشغر لم يبق به أحد يحميه، وشهره ~~يشهره، وصهرته الشمس تصهره أحرقته، وصهر الشحم أذابه، وظهر يظهر، وفخر ~~يفخر، وقهره يقهره، ومخرت السفينة تمخر شقت الماء، وسمع لها صوت عند الجري، ~~ونحر الجمل ينحره، ونهر السائل ينهره، نجسه حقه ينجسه نقصه، ونعشه ينعشه ~~رفعه، ونهش اللحم ينهشه عضه بأضراسه، وشخص يشخص أرتفع، وشخص إليه بصره ~~رفعه، وفحص عنه يفحص بحث، ومحص الذهب بالنار يمحصه أخلصه مما يشوبه، وجهضه ~~عن الأمر يجهضه أعجله. # ودحضت رجله تدحض زلقت، ونهض ينهض قام، ونهطه الأمر أعجله، ورحضه يرحضه ~~غسله، ومحضه يمحضه سقاه الخالص، وجحظت عينه تجحظ عظمت متعلقها أو ندرت، ~~ولحظه وغليه يلحظ نظر إليه بلحاظه بكسر اللام وهو مؤخر العين، وبخع نفسه ~~يبخعها قتلها غما، وزحف إليه يزحف مشى قدما، وزحف البعير أعيا، وسحف رأسه ~~حلقه، وشعفه الحب بالعين يشعفه أصاب شعافة قلبه وهي رأسه، شغفه بالمعجمة ~~يشغفه أصاب شغاف قلبه وهو غلافه، قرئ في يوسف بالعين والعين. PageV01P070 # ودهق الكأس يدهقها ملأها، ودهقها أيضا يدهقها أفرغها، وزهق يزهق ذب، وزهق ~~السهم أيضا جاوز الهدف، وسحقه يسحقه دقه، وصعقته الصاعقة تصعقه أصابته، ~~ومحقه يمحقه محاه، ومعكه يمعكه دلكن في التراب، وبهله يبهله لعئه،وبهله ~~رابه، وجعله يجعله، ودغل يدغل أي دخل خائفا، وذهله يذهله تركه عمدا وقيل: ~~نسيانا، وذهل عنه نسيه، ورحل يرحله، ورحل بعسيره يرحله أيضا جعل فيه الرجل، ~~وشغل يشغلها أو قدها، وشغله يشغله، وفعل يفعل، وجحم النار يجحمها أو قدها ~~فهي ms062 جحيم، وفحمها يفحمها أطفأها وصيرها فحما، وذأمه يذأمه حقره ومنه: (اخرج ~~منها مذموما) وزحمه يزحمه، وقعم الإناء يقعمه ملأه فهو مقعم كمكرم، ولأم ~~الصدع يلأمه، ورهنه يرهنه، وشحن الفلك يشحنه ملأه، ووطمن الحب يطمن. # وظعن عن المكان يظعن، ولعنه يلعنه، ومحن الذهب بالنار يمحنه اختبره، ~~وبدهه الأمر يبدهه فجأة، وجبهه استقبله بما يكره، وشدهه شغله، ونده البعير ~~يندهه زجره، ونزغ بينهم الشيطان أعاذنا الله منه ينزغ أغرى وأفسد، ولدغته ~~العقرب والحية تلدغه، وهطع يهطع أقبل مسرعا خائفا، وهرع يهرع أسرع، وهجع ~~يهجع نام ليلا، ونفعه ينفعه، ومنعه يمنعه، ولمع يلمع، ولسعته الحية والعقرب ~~تلسعه، ولدغه يلدغه بمهملتين بالنار كواه، وقنع يقنع بفتح نزنيهما قنوعا ~~بضم القاف فهو قانع وقنيع، ومنه قولهم: نعوذ بك اللهم من القنوع ومعناه ~~السؤال والتذلل، ومنه: (وأطعموا القانع). PageV01P071 # ويستعمل أيضا ذلك بمعنى الرضى بالقسم، ومنه المثل: خير الغنى القنوع، وشر ~~الفقر الخضوع، وأما قنع بكسر النون يقنع بفتحها قناعة بفتح القاف وقنعا ~~بفتحها وفتح النون، وقنعا بضم القاف وسكون النون فهو قنع بفتح القاف وكسر ~~النون، وقانع وقنيع وقنوع بفتح القاف فمعناه الرضى بالقسم، ومنه: نسألك ~~اللهم القناعة، فقد علمت أن مضارعيهما جميعا مفتوحة عيناهما أما قنع بالفتح ~~ففتح مضارعه للحلقي، وأما قنع بالكسر ففتح مضارعه لكونه من باب فرح يفرح، ~~وقد حفظت قديما في زمان الطلب بيتين في بعض ذلك، وهما: # العبد حر إن قنع # والحر عبد إن قنع # فاقنع ولا تقنع فما # شيء يشين سوى الطمع # وهما من الكامل المجزوء بكسر نون قنع الأول وفتح نون الثاني الأولى بمعنى ~~رضى بالقسم، والثاني بمعنى سأل وتذلل، واقنع بفتح النون أمر تقنع بفتحها أي ~~أرض بالقسم، وتقنع بفتح النون أيضا المجزوم بلا معنى لا تسأل وتذلل. PageV01P072 # وفي رواية الحر عبد إن قنع بفتح النون، والعبد حر إن قنع بكسرها، ويلزم ~~عليها سناد التوجيه بين قنع بالكسر آخر البيت، وبين الطمع آخر البيت الآخر، ~~باختلاف حركة ما قبل الروى المتقيد بالسكون، ومثله التخالف بضمة وفتحة مع ~~التقييد، ms063 وهما أشد ضعفا من التخالف بضمة وكسرة، بل لزم إسناد أيضا، ولوز ~~قدم الشطر الثاني، لأن البيت مقفى ضرعه فلزم توافق العروض والضرب، وقلع ~~يقلع، وقطع يقطع، وقرع يقرع، وصنع يصنع وطبع يطبع، وصرعه يصرعه، وصدعه ~~يصدعه شقه شقا (فاصدع بما تؤمر) أي شق جماعاتهم بالتوحيد، وافرق به يبين ~~الحق والباطل، وشفعه يشفعه صيره شفعا، ومنه أمر بلال أن يشفع الأذان بفتح ~~الياء وسكون الشين وفتح الفاء، وكونه كيقدس تشديد للمبالغة، وشفع له يشفع ~~أعانه ومنه: (من يشفع شفاعة) ومثله: ذرع له يذرع، وشرع في الشيء يشرع دخل، ~~وشرعه رفعه، وسعفه بناصيته يسعفه جذبه بها، وسطع النور يسطع ظهر وارتفع، ~~وسجع الحمام يسجع صات، وزرع يزرع، وركع يركع، ورقعه يرقعه ورفعه يرفعه، ~~وردعه يردعه، ورتع يرتع، وذرعه قدره بذراعه، وذراعه القيء سبقه، ودفعه ~~يدفعه، وخنع يخنع ذل أو فجر، واسم التفضيل في قوله صلى الله عليه وسلم : " ~~إن أخنع الأسماء أن يسمى الرجل شاهان شاه" أي ملك الملوك، يحتمل أن يكون ~~بمعنى أذل أو بمعنى فجر، وخشعت حواسه وقلبه تخشع، وخضعت جوارحه تخضع، وخدعه ~~يخدعه، وخدع يخدع اختفى كخبع يخبع، جمعه يجمعه، وجدعه يجدعه. # وبضعه يبضعه قطعه، وبضعها يبضعها جامعها، وبدعه يبدعه أنشأه، ونضخه ينضخه ~~رشه، ونضخت العين فار ماؤها، ونسخه ينسخه، ومسخه يمسخه، ولطخه بكذا يلطخه ~~لوثه به، وشدخ رأسه يشدخه كسره، وسلخه يسلخه، ويقال أيضا يسلخ بالضم، ورسخ ~~قدمه يرسخ ثبت، ونفح الطيب ينفح انتشر، ونفحت الريح هبت، ونصح الشيء ينصح ~~خلص، ونصح له اخلص، ومسحه يمسحه، ومزح يمزح، ومدحه يمدحه. PageV01P073 # ولمع يلمع، ولمح يلمح، ولفحته النار تلفحه حرقته بحرها، وكلح وجهه يكلح ~~عبس، وكدح يكدح سعى، وقرحه يقرحه جرحه، وقدح فيه يقدح، وقدح على الشاهد، ~~وفلحه يفلحه شقه، وفضحه يفضحه، وفتحه يفتحه، وفسح يفسح، وطمح يطمح ارتفع، ~~وطفح الإناء يطفح امتلأ، وطرحه يطرحه، وضبحت الخيل تضبح صاتت عند العدو، ~~وصفح يصفح، وسنح الظبي والطائر، ولاك ميامنة، وسنح يسنح عرض، وسمح بكذا ~~يسمح جاء به. # وسرحت الماشية تسرح ms064 سامت، وسرحها يسرحها أسامها، وسبح في النهر يسبح، ~~ورشح يرشح، وذبحه يذبحه، وجمع الفرس غلب فارسه، وخرج لعياله كسب، وجرحه ~~يجرحه، وبرح الطائر والظبي ولاك مياسرة، وبعج بطنه يبعجه شقه، ويطحه على ~~بطنه يبطحه، وهدأ يهدأ سكن، ونسأه ينسأه أخره، وملأ يملأه، وكلأه يكلأه ~~حرسه، وفقأ العين يفقأها، وطرأ عليهم يطرؤ جاءهم فجاءة، وزنأ في الجبل يزنأ ~~معد، ورقا الدمع سكن، ورفأ الثوب أصلحه، وذرأه يذرأه فرقه، ودرأه يدرأه ~~دفعه، وخلأت الناقة تخلؤ بركت في حال السير، وخسأ الكلب يخسؤ بعد، وخسأته ~~طردته، وخبأ الشيء يخبأ ستره، وجفأ يجفأ قذف الجفاء أي الزبد. # وجسأت نفسه ارتفعت لخوف، وجشأ يجشؤ صات من حلقه، وجزأه يجزئه قسمه أجزاء، ~~وجزأ به يجزؤ اكتفى، وبرئ المريض يبرؤ في لغة، وبرأه يبرأه خلقه، وبدأه يبدأه. # وسواء في ذلك المتعدي واللازم، هذا ويفهم من المقام أن الفعل الذي يفتح ~~لحرف الحلق هو الثلاثي المفتوح عين ماضيه، لأن الباب للثلاثي، والكلام في ~~فعل المفتوح، وأما الزائد على الثلاثي فلا يؤثر فيه، حرف الحلق فمنه ما ~~كسرت عينه كأوقع يوقع، وانتزع ينتزع، واستقرأ يستقرأ. # ومنه ما فتحت عينه لا لأجل حرف الحلق كيتواقع ويتنازع، لأن وزنه لا يتغير ~~مثل تغير فعل بالفتح الذي يأتي مضارعه تارة على يفعل بالكسر، وتارة على ~~يفعل بالضم، فلا يلزم مستقبله شيئا واحدا فاستجازوا أن يخرج منه إلى يفعل ~~بالفتح. PageV01P074 # وأما الثلاثي المضموم فلا يؤثر في مضارعه حرف الحلق، لأن وزنه لا يتغير ~~كما مر فانظره، كصبح ويصبح، وضخم يضخم بضمها. # وأما الثلاثي المكسور فلا يؤثر فيه حرف الحلق، وما الفتح في مضارعه إلا ~~لتخالف حركته حركة ماضيه على ما مر في محله، وليس لأجل حرف الحلق، وفهم من ~~قوله لدى الحلقي أن حرف الحلق إذا كان فاء لا يؤثر، ووجه فهم ذلك منه أن أل ~~في الحلقي للعهد الذكري، وهو حرف الحلق في قوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله، ~~فإن حرف الحلق الذي هو ليس بأول أي بفاء هو عين الكلمة ms065 أو لامها، ولا يشترط ~~في العهد الذكري ذكر للفظ الأول بتمامه على ما هو عليه. # وسواء في ذلك كان قوله: لدى الحلقي بلام مفتوحة ودال مهملة مفتوحة، أو ~~بلام مكسورة وذال معجمة مكسورة. # وأما إذا كسرت اللام، وأعجمت الذال، وفتحت فتصريح بذلك لأن ذا إشارة على ~~حرف الحلق في غير أوله، وإنما لم يؤثر حرف الحلق إذا كان أولا أي فاء، لأنه ~~يسكن في المضارع في الجملة، والساكن ضعيف لا يوجب فتح ما بعده الضعفه ~~بالسكون والفتح، إنما هو لثقل حرف الحلق وهو هنا خفيف بالسكون، وإذا لم ~~يسكن حمل على ما إذا سكن، أو يقال إنه لا يثقل بالتحريك لكونه أولا في ~~الماضي بعد أول في المضارع، ولذلك لا يؤثر إذا كان عين الكلمة تلزم السكون، ~~لكونها من ذوات الواو، كجاع يجوع، أو الياء كباع يبيع، أو التضعيف كشح يشح ~~بضم المضارع، وذلك أن الكلمة قد خفت بالسكون والفتح لكونه ثقيلا بالنسبة ~~غليه يصيرها ثقيلا. # قال صاحب تحقيق المقال: ولم تؤثر حروف الحلق فاءات، لأنها تسكن في ~~المضارع، وليس ما بعدها بمنزلة ما قبل اللام. PageV01P075 # قال سيبويه: لأن هذا إنما هو مثل الإدغام، والإدغام إنما يدخل فيه الأول ~~في الآخر، والآخر على حاله، وتقلب الأول فيدخل في الآخر حتى يصير هو والآخر ~~من موضع واحد، ويكون الآخر على حاله، وإنما شبه هذا بهذا الضرب من الإدغام، ~~ولا يتبعون الآخر الأول في الإدغام، فعلى هذا يجري هذا، ومع هذا أن الذي ~~قبل اللام فتحته اللام حيث قرب جواره منها، لأن الهمزة وأخواتها لو كن ~~عينات فتحن،فلما وقع موقعهن الحرف الذي كن يفتحن به لو قرب فتح، وكرهوا أن ~~يفتحواهنا حرفا لو كان في موضع الهمزة لم يحرك، ولزمه السكون فحالهما في ~~الفاء واحدة، كما أن حال هذين في العين واحدة أ. ه. # وإنما آثروا حروف الحلق عينا أو لاما، لأنها سفلت في الحلق، فكرهوا أن ~~يتناولوا حركة ما قبلها بحركة ما ارتفع من الحروف، فجعلوا حركتها من الحرف ~~الذي في ms066 حيزها وهو الألف، وإنما الحركات من الألف والواو والياء، وكذلك ~~حركوهن إذا كن عينات، ولم يفعل هذا بما هو من موضع الواو ولا الياء، لأنها ~~من الحروف التي ارتفعت، والحروف المرتفعة حيز على حدة، فإنما يتناول ~~المرتفع حركة من مرتفع. # وكره أن يتناول للذي سفل حركة من هذا النحو، هذا ولا فرق بين حرف الحلق ~~الأصلي وحرف الحلق المنقلب عن غيره، ولم يبين الناظم حروف الحلق إما ~~لاشتهارها، وإما لأنه قد أضاف الحرف ونسبة للحلق، فأي حرف خرج من الحلق فهو ~~حرف حلق، ويظهر مخرج الحرف ظهورا واضحا بأن يسكن وتدخل عليه همزة الوصل، ~~فحيث انتهى الصوت فهو مخرجه تقول: أب فتجد الشفتين عند السكوت قد انطبقت ~~إحداهما على الأخرى، أو ينظر إليه ساكنا بعد أي حرف كان. # قال صاحب تحقيق المقال: لا تدخل الألف في حروف الحلق، لأنها ساكنة أبدا، ~~ولأنها هوائية، ولا تكون في مثل هذا إلا بدلا من واو أو ياء قال: وحروف ~~الحلق الستة بعضها أقوى من بعض في استدعاء الفتح، فالهاء والهمزة أدعى ~~للفتح من غيرهما، ثم هي مندوحة كذلك أ. ه. PageV01P076 # ونص السعد أن الهمزة مخرجها من أقصى الحلق أسفل، وفوقها الهاء إلى جهة ~~الفم، وفوق الهاء الغين المهملة، وفوق العين الحاء المهملة، وفوق الحاء ~~الغين المعجمة، وفوق الغين الخاء المعجمة. # قلت: هذا لا يفيد تعين المخرج في غير الهمزة، وقد ذكروا أن الهمزة والهاء ~~من أقصى الحلق، أي والهاء بعد الهمزة والعين والحاء المهملتان من وسطه، أي ~~والهاء بعد العين والغين والخاء المعجمتين من آخره، والخاء بعد الغين. # قال في الدرر اللوامع: # فالهاء والهمزة ثم الألف # وآخر الحلق جميعا تعرف # قال شارحها قيل: موضع الثلاثة واحد، وقيل: الهاء أبعد مخرجا وبعدها ~~الهمزة، وبعد الهمزة الألف على ترتيبها في البيت، وقيل: إن الهمزة هي ~~المتقدمة، ثم الهاء، ثم الألف، وهو مذهب الشاطبي، وقيل: إن مخرج الألف على ~~حسب مخارج الحروف، إلا أن مستقرة الحلق، ولذلك يقال: الهاوي أ. ه. # قال فيها: # والعين من وسطه ms067 والحاء # والغين من آخره والخاء # قال شارحها: قيل: العين والحاء المهملتان موضعهما واحد، وقيل: الحاء بعد ~~العين بيسير، وكذلك الخلاف بين العين والخاء المعجمتين، قيل: من موضع، ~~وقيل: الخاء بعد الغين بيسير، وأول الحلق مما يلي منه الفم، وآخره مما يلي ~~البطن، لأن وضع الحلق على الانتصاب، ولا يؤثر حرف الحلق في المعتل العين، ~~لأن الفتح للتخفيف، وحرف العلة ساكن، والسكون أخف من الفتح، وعبارة التسهيل ~~أن الضم يلتزم فيما عينه أو لامه واو، وليس أحدهما حلقيا أ. ه. # وهي توهم تأثير الحلقي في الأجوف، وصوابه أن يقول: والضم فيما عينه واو ~~مطلقا أو لامه واو وليست عينه حلقية. PageV01P077 # وأما المعتل اللام فيؤثر فيه حرف الحلق كما هو ظاهر من عبارة التسهيل، ~~وعلله صاحب التحقيق بأن العين قبله متحركة، فيخفف الكلمة بحركة خفيفة وهي ~~الفتحة، ولا يؤثر في واوي الفاء فانظر ما مر في ذلك، بل قيل ظاهر اقتصار ~~الناظم هنا على استثناء المضاعف، والمشهور بكسر أو ضم أن الحلقي يؤثر في ~~غير ذلك مطلقا، ولو كان فيه داعي الكسر ككونه واوي الفاء كوعد يعد، وكونه ~~فائي العين كباع يبيع، وكونه يائي اللم كبغى يبغي، أو داعي الضم ككونه واوي ~~العين أو اللام كدعا يدعو، وفاح يفوح، وان قياس ذلك كله الفتح ما لم يشهر ~~بكسرة، أو ضم وتمثيلة في النسخ المشهورة بيبعي يدل على ذلك. # ويجاب: باخراج ذلك بما مر في النظم من إطلاق كسر واوي الفاء، ويائي العين ~~أو اللام، وإطلاق ضم واوي العين أو اللام عن التقييد بعدم حرف الحلق، وهذا ~~أولى من أن يجاب بأن واوي الفاء يؤثر فيه حرف الحلق لاما كوضع يضع، ووقع ~~يقع، وشذ خلاف الفتح فيه. # ويؤثر عينا لما لامه ياء كسعى يسعى، وشذ ما خالفه، وإنهما داخلان في ~~إطلاق قوله: في غير هذا لدى الحلق إلخ، ولا يؤثر إذا كان عينا للواوي الفاء ~~أو لاما ليائي العين، أو لاما لما عينه واو وعينا لما لامه واو. # ووجه الأولوية أن هذه الأربعة ms068 واردة في هذا الجواب على إطلاق هذا البيت ~~فيما يقال، وإرادته ما قبل هذه الأربعة دون الأربعة لا تدفع الإيراد، لأن ~~الإرادة لا تدفع الإيراد على الصواب إلا بقرينة ظاهرة، وقد مر عن بعض أن ~~إطلاق التسهيل يدل على كسر واوي الفاء الحلق العين، وأن إطلاق النظم مخالفا ~~له هنا، وأن حلقي اللام منه مفتوح على إطلاق النظم هنا مخالف لإطلاق ~~التسهيل، وأن حلقي اللام اليائي العين مكسور على إطلاقه دون إطلاق النظم ~~هنا، وأن شرط كسر يائي اللام أن لا تكون عينه حرف حلق على تصريح التسهيل، ~~وإطلاق النظم هنا. PageV01P078 # وشذ بغى يبغي، ونعى ينعي، وأن واوي العين لا أثر لحرف الحلق لاما فيه، ~~وشرط ذلك في التسهيل، وهو ظاهر إطلاق النظم هنا، وكذا فيما لامه واو أن ~~غالب مؤاده مضمومة، وقد سبق ما في ذلك. # ولنا أيضا أن نقول: الإشارة بذا في قوله: في غير هذا إلخ إلى جميع ما ~~تقدم لا على باب المغالبة فقط، أي أشع الفتح لأجل الحلقي في غير واوي الفاء ~~ويائي العين أو اللام، وغير المضاعف، وغير واوي العين واللام، وغير الدال ~~على المفاخرة، واشتراط عدم المضاعفة في قوله: إن لم يضاعف، ولو كان تكرار ~~للإشارة إليه مع غيره بذا لكنه يغتفر احتياطا وتكيدا، لأن من الناس من جعل ~~الحلقي مؤثرا فيه. # حكى سيبويه عن يونس عن العرب: كع يكع، ويفهم من قوله لدى الحلقي حيث علق ~~الحكم بالحلقي، أن الحلقي سبب موجب للفتح، وليس كذلك لوجود الضم والكسر مع ~~وجود الحلقي في كثير، بل الحلقي شرط للفتح، فلا يوجد الفتح بدونه وبدون ~~شذوذ، ولا يمنع عدم وجود الفتح في الحلقي. # ويشير إلى ذلك قوله في التسهيل: ولا تفتح عين مضارع فعل دون شذوذ أن لم ~~تكن هي أو اللام حلقية، وذلك أنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، ~~والسبب يلزم من وجوده الوجود، فلا يرد علينا ما لم يفتح من الحلقي، بل هو ~~من تداخل اللغات، أو من الشذوذ كنحب ينحب ms069 بكسر المضارع، ودخل يدخل. # ويجاب: بأن قوله: لدى الحلقي بلدي، بمعنى عند، أو بذي بمعنى صاحب، أو بذا ~~الإشارية، ولو أفهم على الأول والثاني تعليلا، وصرح به على الثالث، لكن ~~تعليل غير موجب، وأفهم قول: أشع بالاتفاق، إنما ورد بدون فتح شاذ، وذلك أن ~~الحلقي إما مفتوح العين في المضارع كالماضي كسأل يسأل وهو القياس، وإما ~~مشهور كسر عينه كيبغي أو ضمها كيدخل كما رأيت في النظم. # وإما وارد بالكسر والضم على الشذوذ: ككعب ثدي الجارية يكعب ويكعب، ومهرها ~~ويمهرها ويمهرها، ونغض ينغض وينغض، ونخر ينخر وينخر، ونعم ينعم وينعم، وورد ~~فتحة كما مر، ونغم ينغم وينغم. PageV01P079 # وإما وارد بالكسر والضم شذوذا، والفتح قياسا كنعم المذكور، ونغب ريقه ~~يغبه وينغبه، ونحث العود ينحثه وينحثه وينحثه، وجنح إليه يجنح ويجنح ويجنح، ~~ومخطه يمخطه ويمخطه، ونبع الماء ينبع وينبع وينبع، ومثله نبغ بالمعجمة. # وصبغه يصبغه ويصبغه، وبغمت الظبية تبغم وتبغم وتبغم، ورجح يرجح ويرجح، ~~ودبغ يدبغ ويدبغ ويدبغ، ونهق وينهق وينهق، ونحل ينحل وينحل وينحل، وهنأ ~~الجمل يهنأه ويهنؤه ويهنؤه، ولغى يلغي ويلغى ويلغو، ومحا يمحا ويمحي ويمحو، ~~ويحا الطين يسحاه ويسحيه ويسحوه إلى غير ذلك. # وإما وارد بالضم شذوذا والفتح قياسا، ومثل له في بغية الآمال: شحب يشحب ~~ويشحب، وفيه لغة بضم الماضي والمضارع، وصلح يصلح ويصلح، وفرغ يفرغ ويفرغ، ~~وجنح يجنح ويجنح، ومر أنه كسر أيضا، ومضع يمضع ويمضع، ومخض يمخض ويمخض، ~~وسلح يسلح ويسلح، ورعف يرعف ويرعف، ونعس ينعس وينعس، ورعدت السماء ترعد ~~وترعد، وبرأ من المرض يبرؤ وويبرؤ. # قال السيرافي: لم يأت مما لامه همزة على فعل بالفتح يفعل بالضم إلا برأ ~~يبرؤ، والحق أن مثله هنأ يهنأ ويهنؤ، وقرأ يقرأ ويقرؤ، قال في بغية الآمال. PageV01P080 # وقد مر غير ذلك، ومن ذلك شخب يشخب ويشخب بالفتح والضم، ونهب ينهب وينهب، ~~وفيه لغة: نهب بالكسر ينهب بالفتح، وملح الماء يملح ويملح، وفيه لغة: ملح ~~يملح يضمهما، وسلخ يسلخ ويسلخ، وطبخ يطبخ ويطبخ، ورعد الرعد يرعد ويرعد، ~~ونهد الثدي ينهد ms070 وينهد، وفغر فاه يفغره ويفغره، وسعط الدواء يسعطه ويسعطه، ~~ومخط السهم يمخط ويمخط، ونخش ينخش وينخش، وطلع سن الصبى، وطلع النخل خرج ~~طلعه يطلع ويطلع، وهمت عينه تهمع وتهمع، ودمغه يدمغه ويدمغه، وفي رعف مع ما ~~مر لغة بضم ماضيه ومضارعه، ولغة بكسر ما فيه فتح، ومضارعه، وكحل عينه ~~يكحلها ويكحلها، ونحل جسمه ينحل وينحل، ومر كسره أيضا وفيه لغة بضم الماضي ~~والمضارع، ولغة بكسر الماضي وفتح المضارع. # وطعنه يطعنه ويطعنه بالرمح أو بالقول، وطعن في السن كذلك، ودخنت النار ~~تدخن وتدخن، ومهنه يمهنه ويمهنه. # ومثل صاحب التحقيق بمحا يمحو ويمحا، وقد مر يمحى أيضا. # وإما وارد بالفتح قياسا، والكسر شذوذا ومثل له صاحب التحقيق بمنح يمنح ~~ويمنح، وكذا في بغية الآمال، وزاد صاحب بغية الآمال: زأر الأسد يزرأ ويزئر، ~~وهنأ يهنأ ويهنئ أعطى، وشحج البغل يشحج ويشحج، وشهق الرجل يشهق ويشهق، ورضع ~~يرضع ويرضع، ونطح ينطح وينطح، ونبح ينبح وينبح، ومثل ذلك نعب الغراب ينعب ~~وينعب، ونبح الكلب والظبي والتيسر ينبح وينبح، وقد مر. # ونزح عن مكانه ونزح الماء ينزح وينزح، ونكح ينكح وينكح، ورضخ له بسهم ~~يرضخ ويرضخ أعطاه، وأصله العطاء القليل، ورضخ الشيء دقه، ونعق بغنمه ينعق ~~وينعق، ونغق الغراب ينغق وينغق بمعجمة، وسحل البغل والحمار يسحلان ويسحلان، ~~وصهل الفرس يصهل ويصهل، و،ام الظبي ينأم وينئم صات، ونهم إبله ينهمها ~~وينهما، ونكه ينكه وينكه. PageV01P081 # وإما وارد بالضم فقط كقعد يقعد، وإما وارد بالكسر فقط كرجع يرجع، وهذان ~~داخلان في ما شهر بضم أو كسر، وقد علمت مما مر في بعض الأمثلة أن الحلقي ~~الماضي إما مفتوح العين كمنع يمنع، وإما مفتوحة ومضمومة كشحب يشحب بفتحها ~~وشحب يشحب بضمهما. # وملح الماء يملح بفتحهما، وملح يملح بضمهما، وصبأ يصبؤ بفتحهما، وصبأ ~~يصبؤ بضمهما، خرج من دين إلى دين، ونشأ ينشأ بضمهما شب، وصلح يصلح بفتحهما، ~~وصلح يصلح بضمهما، وشعر يشعر بفتحهما وضمهما. # ومحلت الأرض تمحل بفتحهما وضمهما، وشأم يشأم بفتحهما وضمهما. # وإما مفتوحة ومكسورة: كحنأ عليه يحنأ بفتحهما، وحنئ ms071 بالكسر يحنأ بالفتح، ~~وزرأه يزرأه بفتحهما وبكسر الماضي وفتح المضارع نقصه، وشنأه يشنأه بفتحهما ~~وكسر الماضي وفتح المضارع، وفجأه يفجأه بفتحهما وبكسر الماضي، وفتح المضارع ~~ولطأ يلطأ بفتحهما الماضي وفتح المضارع وشغبه ويشغبه بفتحهما وبكسر الماضي ~~وفتح المضارع، وقرح الفرس ونحوه يقرح بفتحهما وبكسر الماضي وفتح المضارع، ~~وربخت المرأة تربخ بفتحهما وبكسر الماضي، وفتح المضارع، ودخر يدخر بمهملة ~~فمعجمة بفتحهما وكسر الماضي وفتح المضارع. # وهكذا تعس الماشي ونهس اللحم بالمهملة، وجهش ورعش، ومخضت المرأة، وشحط ~~وقحط، وجرع الماء، ودمعت عينه، وكرع في الماء، وزهقت نفسه أو الباطل أو ~~السهم، ونهكته الحمى، وقحل العود، وجهمه وابه وعمه ونقه يفتح الماضي ويكسر ~~ويفتح مضارعه مطلقا. PageV01P082 # وإما مفتوح ومكسور ومضموم، ومضارع المفتوح والمكسور مفتوح، مضارع المضموم ~~مضموم كمرأ الطعام يمرؤ بفتحهما، ومرئ بالكسر يمرأ بالفتح ومرؤ يمرؤ ~~بضمهما، وكذا لغب الماشي ورجح الميزان، وزهد في الشيء، وبرع الرجل، ورأف ~~ورعف ونحل جسمه، ورعن وسخن، وأما نعم فمن باب فرح ونصر وضرب، فيكسر الماضي ~~مع فتح المضارع، ويفتح مع ضمه أو كسره، وأما رضع الصبي فمن باب فرح وضرب ~~يكسر ماضيه ويفتح مضارعه، ويفتح ماضيه ويكسر مضارعه، وأما نهق الحمار فمن ~~باب ضرب وسمع يفتح ماضيه ويكسر مضارعه، وأما نهق الحمار فمن باب ضرب وسمع ~~يفتح ماضيه ويكسر مضارعه، ويكسر ماضيه ويفتح مضارعه، وفهم من قول التسهيل ~~لا تفتح عين مضارع فعل دون شذوذ إن لم تكن هي أو اللام حلقية أن هناك ما شذ ~~بالفتح دون حرف الحلق، ولم يذكر هو وكثير سوى أبى يأبى. # وزاد صاحب بغية الآمال: جبى الماء يجبى وقلى يقلى وسلا يسلا وشجا يشجا، ~~قال: وسمع فيها مجيئها على القياس إلا أبى يأبى فإنه متفق على فتح ماضيه ~~ومضارعه. # قلت: لم يتفقوا على ذلك، بل فيه أبى بالكسر كما مر فانظره. # وأقول أيضا ذلك من تداخل اللغات وهو مقيس فيما يظهر، لأن من استعمله لم ~~يخرج من كلام العرب غايته أنه نطق بماض على لغة، وبمضارعه على لغة، كما ms072 ~~أجاز الفقهاء للمكلف في غير باب الأحكام مثل الطهارة والصلاة أن يأخذ ~~بقولين فأكثر في مسألة، تارة يأخذ بذا وتارة بذاك وتارة بذلك، بل زعم بعضهم ~~أن كل فعل ذكر في القاموس أنه من باب منع، وليس فيه حرف الحلق، فهو باب ~~تداخل اللغتين أو اللغات. # وأما مثل قولك: هلك كضرب وعلم، ومنع وركن، كنصر وعلم، ومنع وقنط كنصر ~~وضرب وكرم وفرح، ومنع وحسب وهاتان اللغتان على الجمع بين اللغتين، يعني ~~قوله: وحسب فظاهر. PageV01P083 # وحكى الجوهري عن أبي زيد: ركن يركن بفتحهما، وجعله من تداخل اللغتين، ~~ويحصل بالتداخل أمثلة كثيرة، وتتولد به اللغات مثل: هلك فإن فيه ثلاث لغات: ~~فتح الماضي وكسر المضارع، وعكس هذا، وفتحهما، فإذا أخذ مضارع كل واحدة مع ~~ماضيها زادت لغات أي ما هو كلغة أخرى، وفي الحقيقة لم يزد شيء، ولكن لا ~~يقال: بأن المضارع المفتوح مضارع للمفتوح بدون حلقي إلا بدليل، فلا يدعي أن ~~يهلك بالفتح مضارع للغة هلك بالفتح إلا بدليل، لأن جعله مضارعا لهلك بالكسر ~~هو الأصل فافهم. # وقوله: بالاتفاق هو بكسر لام أل لالتقاء الساكنين لا للنقل من همزة ~~اتفاق، لأنها محذوفة لفظا لا تثبت في الدرج حتى تنقل حركتها، وهكذا في مثل ~~ذلك، فنطق بعض في مثل ذلك باللام ساكنة، وبالهمزة مكسورة لحن في الوصل، ~~وقبيح في الوقف. # وقوله: صيغ من سألا، أي من مصدر سأل أو المراد أخذ من سأل لا اشتق منه ~~وباب الأخذ أوسع، وقد مر ذلك في قوله: في المبني من فعلا، وقد وعدتك أن ~~أتكلم على الخلاف في الأصل المشتق منه. # وفهم من قوله: إن لم يضاعف أنه إن ضوعف لم يؤثر فيه حرف الحلق، بل إن كان ~~لازما فقياسه الكسر، أو متعديا قالضم. # وفهم من قوله:ولم يشهر إلخ أنه إن شهر بالكسر فهو على الكسر كبغى يبغى، ~~وبه مثل في النظم، ونعى ينعى، وقد سبق الكلام عليهما، ونضحه بالماء ينضحه، ~~ونتخه ينتخه نزعه، وشخر بمعجمتين يشخر صات من حلقه وأنفه، ورجع يرجع، ونزعه ~~ينزعه، ms073 ورضع يرضع، ومر أنه يكسر ماضيه أيضا، ويفتح مضارعه، ومثله نهق وسغب، ~~وإن شهر بالضم فهو عليه كيدخل الذي صرفته من دخل أي أخذته منه، أو حولته أو ~~اشتققته من مصدره، وصرخ يصرخ، ونفخ ينفخ، وقعد يقعد، وأخذه يأخذه، وطلعت ~~الشمس تطلع، وبزغت تبزغ، وبلغ يبلغ، وسبغ الثوب يسبغ، وسعل يسعل، ونحله ~~ينحله، ونخل الدقيق ينخله، وزعم يزعم، وقحمه يقحم دخل بلا تفكر، ولحم الفضة ~~يلحمها. # وقوله: كيبغ مثال لما اشتهر بالكسر. PageV01P084 # وقوله: وما صرفت من دخلا مثال لما اشتهر بالضم، ففي ذلك تلفيف ونشر ~~مرتبان، وذلك هو ما في أكثر النسخ، وفي بعضها كيهنى وما صرفت من دخلا ~~بالتمثيل بيهنى بكسر النون اشتهارا، وسهل همزته أو سكنها للضرورة، ومعناه ~~يعطى، وجاء فيه الفتح قياسا، وما يهنو الجمل أي يطلبه بالقطران فاليفتح ~~والضم، وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه: " لأن أزاحم جملا قد هنىء بقطران ~~أحب إلى أن أزاحم امرأة عطرة". # تنبيهات: # الأول: قد علمت أنه كلما سفل حرف الحلق كان الفتح له ألزم، لأن الفتح من ~~الألف، وهي أقرب إلى حروف الحلق من الواو والياء، فالضم مع الهمزة كبرأ ~~يبرؤ، والكسر كهنأ يهنئ أقل، لأن الهمزة أقصى الحروف وأشدها سفولا. # قال صاحب التحقيق: وكذلك الهاء لأنه ليس في السنة الأحرف أقرب إلى الهمزة ~~منها، وإنما الألف بينهما هذا كلام سيبويه وحسبك به بيانا أ. ه. # الثاني: مثل غير واحد من شراح التسهيل لما جاء بالكسر من الحلقي: بجاء ~~يجئ، ولما جاء بالضم بساء يسوء وهذا في نفسه صحيح، ولكنه بطل من بحيث ~~تمثيلهم به لقول التسهيل وقد يجئ ذو الحلقي غيره بكسر أو ضم، لأن الحلقي لا ~~يؤثر في يائي العين وواويها كذا لصاحب تحقيق المقال بزيادة إيضاح منى. # وأقول: لا يبطل إلا تمثيله بجاء يجيء، لأن صاحب التسهيل صرح بأن يائي ~~العين لا يؤثر فيه الحلقي، وأما تمثيله بساء يسوء فلا يبطل، فإنما هو ~~مجاراة للتسهيل، لأنه نص فيه على تأثير الحلقي في معتل العين بالواو فافهم. ms074 # الثالث: تقديم توجيه ضم باب قال يقول، وباب دعا يدعو وباب المغالبة، وباب ~~المضاعف المتعدي، وتوجيه كسر باب باع يبيع، ورمى يرمي، ووعد يعد، والمضاعف ~~اللازم، وتوجيه فتح الحلقي. PageV01P085 # ونقول: لما لم يكن في باب ضرب ونصر وجه يرجح ضم عين مضارعه، ولا كسرها، ~~كان القياس جواز ضمها وكسرها لاستوائهما، ولكن سماع الكسر في مضارعات نحو: ~~ضرب مانع من إجازة الضم قياسا وبالعكس في مضارعات نحو: نصر، ولذا جاز ~~الوجهان فيما لم يسمع بضم ولا بكسر، وإذا سمعا جميعا جازا. # الإعراب: في غير متعلق بأشع، وقدم للوزن، وكذا لدى بفتح اللام والدال ~~المهملة، وهي ظرف بمعنى عند هذا أشهر النسخ، وفي بعضها لذى بكسر اللام ~~جارة، والذال المعجمة أي لصاحب، والحلقي مضاف إليه، وكذا إذا مضاف إليه غير ~~فصلت بينهما هاء التنبيه، والحلقي على النسخة الأولى نعت لمحذوف، أي لدى ~~الحرف الحلقي، وهذا ولي من تقدير لدى المضارع الحلقي، وعلى الثانية يتعين ~~تقدير المنعوت لفظ الحرف، وذي واقعة على المضارع أي للمضارع الذي هو صاحب ~~الحرف الحلقي، وفي نسخة لذا بكسر اللام جارة، وفتح الذال معجمة هي مع الألف ~~المحذوفة اسم إشارة، والحلقي نعت أو بدل أو بيان من ذا، وهو في الحقيقة نعت ~~لمحذوف أي لهذا الحرف الحلقي، ولا يصح هذه النسخة الثالثة إلا أن تكون ~~اللام للتعليل قاله صاحب التحقيق. # قلت: ويجوز أن تكون بمعنى عندي، أي عند هذا الحرف الحلقي، ويجوز أن تكون ~~للتعدية فيشار بذا إلى المضارع، أي أشع فتحا لهذا المضارع الحلقي، أي لذى ~~فيه حرف الحلق، وأن تكون بمعنى في أي أشعة في المضارع هذا الحلقي وغير ذلك. # وتجوز هذه الأوجه على النسخة الثانية غير التعليل، والمقصود بالمضارع ~~المشار إليه بهذا على النسخة الثانية، والمضارع المنعوت بالحلقي في الأولى ~~والثالثة مضارع فعل المفتوح المتكلم فيه، والاستثناء في قوله: في غير هذا ~~باق على حاله على كل نسخة، وتقدير وذا في قوله: في غير هذا إشارة إلى مضارع ~~المفاخرة، أو إلى جميع ما مر. PageV01P086 # وفتحا ms075 مفعول به لأشع، وقدم للحصر والوزن وأشع فعل أم مستتر الفاعل وجوبا، ~~والجملة مستأنفة، وبالاتفاق متعلق به، أو بمحذوف نعت لفتحا، كما يجوز في ~~لدى أو لذا، وفي قوله في غير أن يتعلق بمحذوف حال من فتحا، ولو كان نكرة ~~لتسويغ التقديم على ما في محله. # وكآت متعلق بمحذوف خبر لمحذوف، أي وذلك ثابت كآت، وعلامة الجر كسرة مقدرة ~~على الياء المحذوفة للالتقاء الساكنين. # وصيغ ماض مبني للمفعول، ونائبه مستتر فيه جوازا والجملة نعت لآت إن قلنا ~~بتغلب الاسمية عليه، وإن قلنا ببقاء وصفيته فالجملة نعت ثان لمحذوف، أو حال ~~منه بناء على جواز الحال جملة ماضوية مصرفا، فعلها مجردة، وآت نعت أول أي ~~كمضارع آت صيغ من سألا، أو الجملة حال من مستتر آت ومن سألا متعلق بصيغ أو ~~بآت على التنازع إن بقي آت على وصفيته، وإلا تعلق بصيغ لا غير، والواضح ~~تغلب الاسمية لأن المراد به المضارع الذي للمحال أو للاستقبال أو للماضي، ~~وليس المراد الوصف بالإتيان. # وإن حرف شرط، ولم حرف نفي وجزم وقلب معنى المضارع ماضيا، ويضاعف مضارع ~~مبني للمفعول مجزوم بلم، والجملة في محل جزم بأن، وليس من باب التنازع ~~خلافا لبعض، لأن إن تطلب الفعل منفيا بلم لا مثبتا، فلا تنازع مع لم، وقد ~~أطلت الكلام على ذلك، وكان الجزم بلم لأنها أشد اتصالا به، ولأنها لا تدخل ~~إلا على المضارع فهي أخص به، ونائب يضاعف مستتر جوازا، وإنما حذف جواب إن ~~مع كون الشرط مضارعا، لأنه مقرون بلم، ولم ترد المضارع كالماضي أو للضرورة، ~~ودليل الجواب أشع. PageV01P087 # وقال الكوفيون والمبرد: إن دليل الجواب هو الجواب، فجملة أشع على الأول ~~وهو الصحيح، ومذهب الناظم لا محل لها لأنها مستأنفة، وعلى الثاني في محل ~~جزم على الجوابية، وجملة الشرط والجواب لا محل لها، لأنها مستأنفة، والواو ~~عاطفة، ولم جازمة نافية قالبة معنى المضارع ماضيا، ويشهر مضارع مبني ~~للمفعول مجزوم بلم مستتر النائب، معطوفة جملته على جملة لم يضاعف، ولا محل ~~للجملتين، لأن لم طلبت ms076 الفعل فقط، وإن طلبت لم والفعل وبكسرة متعلق بيشهر ~~أو بمحذوف حال من ضمير يشهر، وكسرة ممنوع الصرف للوزن فهو مفتوح التاء أو ~~مكسورها بدون تنوين، وإن نون وكسر تنوينه وحذفت همزة أو للضرورة صح الوزن ~~أيضا وضم معطوف بأو على كسرة. # وكيبغ متعلق بيشهر أو بمحذوف نعت لمصدر محذوف على حذف مضاف، أي اشتيهارا ~~ثابتا كاشتهار يبغى، وما صرفت من دخلا أو خبر لمحذوف، أي وذلك ثابت كيبغ أو ~~الكاف اسم مضاف ليبغى نعتا لمصدر محذوف، أو خبر لمحذوف. # وعلامة جر يبغي فتحة مقدرة على الياء صار من قبيل الأسماء المنقوصة، ~~ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، وما معطوف بالواو على يبغي موصولة اسم ~~أو نكرة موصوفة. # وصرفت فعل ماض، وفاعل صلة ما أوصفتها، والرابط محذوف أي وما صرفته، ومن ~~دخلا متعلق بالفعل وألف لدى الظرفية أو ذا الإشارية، وياء ذي بمعنى صاحب ~~حذفتا لالتقاء الساكنين كما علمت. # (م8 لامية الأفعال ج2) # فايدة مختصرة: في عند ولدي، أما عند فمثلثة العين والكسر أكثر، وهي ظرف ~~لمكان الحضور الحسي وللمعنوي كثير، أو للزمان قليل، والنظم يحتمل المكان ~~الاعتباري والزمان، وقول الناظم: عند اسم للحضور على حذف مضاف أي لمكان ~~الحضور، أو النسبة لأدنى ملابسة، ولا تخرج عن الظرفية إلا بمن أو بارادة ~~لفظها، وتكون عمدة وفضلة، وجرها بمن كثير، وهي معربة ملازمة للإضافة لغير ~~الجملة. PageV01P088 # وتكون ظرفا للأعيان والمعاني، وتقول: عندي مال، وإن كان غائبا، وجرها ~~بإلى لحن، وتكون اسم فعل بمعنى خذ قليلا، ومثلها لدى فيما ذكر إلا أنها لا ~~تجر بمن ولا بغيرها، ولا تكون ظرفا للمعاني، ولا تقول لدى مال إلا إن حضر، ~~ولامها مفتوحة، وقيل هما بمعنى واحد إلا في لامها، فإنها مفتوحة، ومثلها ~~لدن بفتح اللام مع تثليث الدال وضمهما، والنون مفتوحة، وفتح اللام مع سكون ~~الدال، والنون مكسورة أو مع تثليثها، والنون محذوفة وتسكن النون أيضا حيث ~~لم تسكن الدال. # وبسطتها في غير هذا إلا أنها لا تكون لمبدأ الغايات، كما تكون له عند ms077 ~~ولدي، وأن الغالب جرها بمن، وأنها مبنية لما بسطته في محله، وأعربها قيس ~~وقيل: إن فتحت اللام وضمت الدال وثبتت النون، وأنها تجوز إضافتها للجملة، ~~وأنها قد لا تضاف ولا تقع إلا فضلة، ولا تكون اسم فعل، وقيل: إن لدى مبنية ~~وعن بعضهم أنها تكون ظرفا للمعاني ندورا، وقيل قياسا فصيحا، وقيل: لدى لغة ~~في لدن. # عين المضارع من فعلت حيث حلا # من جالب الفتح كالمبني من عتلا # فاكسر أو اضمم إذا تعيين بعضهما # لفقد شهرة أو داع قد اعتزلا # أي اكسر أو اضمم على السواء عين مضارع فعل بفتح العين إذا خلا من جالب ~~الفتح، وهو حرف الحلق عينا أو لاما، ولم يتعافى الكسر لفقد شهرته وداعيه، ~~وهو كون الفاء واوا، وكون العين أو اللام ياء، والتضعيف مع اللزوم، ولم ~~يتعين الضم لفقد شهرته وداعيه، وهو المضاعفة مع التعدي، وكون العين أو ~~اللام واوا، المفاخرة كلفظ عتل، فإنه خال من جالب الفتح، وجالب الكسر وجالب ~~الضم، ومن الشهرة، لأنه في نفسه غير مشهور، قليل وروده من كلام العرب، فضلا ~~عن شهرة ضمه أو كسره فإنه ولو ورد بالكسر أو بالضم، لكن لا بشهرة فيجوز في ~~مضارعه الضم والكسر، وبهما قرئ: (خذوه فاعتلوه) بكسر التاء وضمها وتخفيف ~~اللام، هذا مذهب الناظم هنا، وفي الكافية والتسهيل، وعليه صاحب القاموس، ~~تبعا لأبي زيد وجماعة. PageV01P089 # قال أثير الدين في شرح التسهيل: وما قاله أي ابن مالك في الشهرة ليس ~~بجيد، بل الأولى أن يقال: إن لم ينقل أحد الأمرين فيعلق التخيير بانتقاء ~~النقل، والذي نختاره هو أن التخيير لا يكون إلا عند انتقاء النقل كما قلنا أ. ه. # وهو قول ثان وهو قول أئمة اللغة وينسبه صاحب التحقيق عن أبي زيد، قال: ~~وهو الصواب فالسماع عند هؤلاء مانع من التخيير مطلقا، سواء سمع بشهرة أو ~~بدونها، وعلى الأول المانع منه الشهرة لا مطلق السماع، وقد يقال: مراد ~~الناظم بالشهرة مطلق السماع استعمالا للخاص في العلم قال صاحب بغية الآمال: ~~ويريدون بمجاوزة المشاهير أن ms078 يرد عليك فعل لا تعرف مضارعه، كيف هو بعد ~~البحث عنه في مظانه، فلا تجده، ومجاوزة المشاهير ليست لكل إنسان، وإنما هي ~~بعد حفظ المشهورات، فلا يأتي من لم يدرس الكتب، ولا اعتنى بالمحفوظ فيقول: ~~قد عدمت السماع فيختار في اللفظة يفعل بالضم، أو يفعل بالكسر، ليس له ذلك. # وقال ابن عصفور بجواز الضم والكسر، ولو اشتهر أحدهما فقط، ولم يسمع الآخر ~~أو سمع على غير شهرة، هذا ما فسر به بعضهم عبارته وهو قول ثالث، وعليه ~~فيجوز في يضرب الضم مع أنه لم يسمع إلا الكسر، وفي يقتل الكسر مع أنه لم ~~يسمع إلا الضم. # قلنا: هو باطل، لأنه قياس في معرض النص، فلا يلتفت إليه. # وقال بعضهم: أراد ابن عصفور بجواز الضم والكسر سمعا أو لم يسمع إلا ~~أحدهما جوازهما مع عدم شهرة أحدهما، أما إذا اشتهر أحدهما فهو المتعين ~~فيرجع إلى المذهب الأول. # وقال ابن جني: إذا انتفى سماع أحدهما وجب الكسر، لأن الباب للمخالفة، ~~فكما أن ما كسر ماضيه بابه أن يفتح مضارعه فكذلك ما فتح ماضيه بابه أن يكسر ~~مضارعه، وهو قول رابع. PageV01P090 # قل في بغية الآمال: إذا عرف أن الماضي على وزن فعل بفتح العين، ولم يعرف ~~المضارع فالوجه أن يجعل يفعل بالكسر، لأنه أكثر والكسرة أخف من الضمة، كذا ~~قال أبو عمرو المطرز حاكيا عن الفراء إذا أشكل عليك يفعل بالضم أو يفعل ~~بالكسر، فتب على يفعل بالكسر، فإنه الباب عندهم، والمختار الأول. # قال أبو عمر إسحاق بن صالح الجرمي: سمعت أبا عبيدة يروي عن أبي عمرو بن ~~العلاء، قال: سمعت الضم والكسر في عامة هذا الباب، لكن ربما اقتصر فيه على ~~أحد الوجهين إما على الضم فقط كقولك يقتل ويخرج، وإما على الكسر فقط نحو ~~قولك: يضرب فهذا الذي اقتصر على وجه واحد فيه لا بد فيه من السماع، ومراده ~~بأبي عبيدة، أبو عبيدة الوهبي الأباضي من أصحابنا رحمه الله ورضى عنه، وهو ~~من العلماء المتقنين وترجمته مبسوطة في السير، ويكفي ما ms079 قاله الشميني في ~~حاشيته المغنى أنه لم يكن أعلم منه في الخوارج، ولا في غيرهم. # وقول صاحب فتح الأقفال: إنه تتبع مواد الصحاح والقاموس، ولم ير مادة من ~~هذا القسم إلا منصوصا على ضبطها بضم أو كسر أو بها، وأنه لم يظهر ما هو ~~الذي يجوز فيه الوجهان قياسا عند عدم سماع أحدهما سهو وقصور، فإن صاحب ~~القاموس قد تتبع وتفحص في ذلك فضبط كل كلمة لم تشهر بضم أو كسر بالضم ~~والكسر، وخلطها بما اشتهر، ولم ينبه على عدم الشهرة، وأن من ذلك عتل فإن ~~مضارعه لم يشتهر بضم أو كسر، ولم يسمع أحدهما أو سمع بدون شهرة فنجيز فيه ~~الآخر، وهو بمثناة فوق، ومعناه دفعه بتعنف. # ويفهم من قوله: إذا تعين بعضهما إلخ أن ما شهر بكسر يكسر، أو بضم يضم، ~~وأن ما فيه داعي الضم يضم، وهو كونه متعديا مضاعفا، أو واوي العين أو ~~اللام، أو دالا على الغلبة، وأن ما فيه داعي الكسر يكسر، وهو كونه واوي ~~الفاء أو يائي العين أو اللام، أو مضاعفا لازما. PageV01P091 # كما أفهم قوله حيث خلا من جانب الفتح أنه لم يخل من جالبه وهو حرف الحلق ~~يفتح، فأما المشهور بكسرة في المضارع فنحو: جدبه: وخصبت الأرض، وفيه لغة ~~بكسر الماضي وفتح المضارع، وضربه وعضبه، وغصبه، وغلبه وقصبه بالصاد المهملة ~~أي قطعه، وقضبه بالضاد المعجمة كذلك، وكذب وكسب، ونصبه والته أنقصه، وكبته ~~رده، وكفته وصره، ولفته صرفه عن وجهه، ونصت وجلده، وحرد عليه وحقد، ويقال ~~بفتح المضارع فيهما وكسر الماضي أيضا، ورفده وسفد الذكر على الأنثى، وصغده ~~أوثقه، وعضد الشجرة قطعها، وعقده وفقده، وقصده ونضده جعل بعضا على بعض، ~~وحيده وحنذه شواه، ونبذه واسره وأصره عطفه، وبشرت به سررت ويقال أيضا بكسر ~~الماضي وفتح المضارع، وتبره دقه وحفرت أسنانه تآكلت، ويقال بكسر الماضي ~~وفتح المضارع وحفر الأرض. # وحقر ذل ويقال أيضا بضم الماضي والمضارع، وخسر ويقال أيضا بكسر الماضي ~~وفتح المضارع، وحظر في مشيه تمايل وزفر وسفر كشف، وصبر على البلاء ms080 وصبره ~~حبسه، وعذره قبل عذره، وعصره وعفره وعقره، وعكر الريح كثر غباره، وكسره ~~وكشر عن أسنانه، وهدر البعير، وهصر الغصن عطفه وكسره من غير إبانة، وجنز ~~الميت ستره، وخبز الخبز وعجز ويقال بكسر ماضيه وفتح مضارعه. # وغرز الإبرة وقفز، وكنز الذهب ونبزه نتفه بأطراف أصابعه، وجلس وحبسه، ~~وشمس اليوم، ويقال بكسره وفتح مضارعه أيضا وعبس وعكسه، وغرس الشجرة وغطس في ~~الماء، وفرسه قتله، وقبس نارا، وقرس البرد، ويقال بكسر الماضي وفتح ~~المضارع، وكنس الظبي دخل كناسه، ولبس عليه الأمر وحمشت ساقه، ويقال أيضا ~~بضم الماضي والمضارع. PageV01P092 # وخدشه وخرشه وخمشه، وغطش الليل أظلم وفتشه، ونقش الشوكة استخرجها، وحرص ~~ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وغمصه عليه ويقال أيضا بكسره، وفتح مضارع، ~~وقلص الظل انقبض، وقنص الصيد وخفضه، وربضت الشاة، وعرض له كذا ويقال بكسره، ~~وفتح مضارعه وقبضه وفرضه، وحبط ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وخبط البعير ~~وخلطه، وضرط عبطه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # وغمطه حقره، وقسط جار ونشطه جدبه، ولفظه ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، ~~وحذفه رمى به، وحرف لعياله كسب، وحرفه عن وجهه صرفه إلى حرفه أي جانبه، ~~وحنف أي مال واستقام، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # وخصف القمر كسف، وخسف الشيء انخرق، وخسفه خرقه، وخصف الورق خطفه، ويقال ~~أيضا بكسره وفتح مضارعه، وذرف سال، وصدف أعرض، وصرفه وطرف طرفه أغمضه، ~~وعرفه، وعرفت نفسه أنصرفت، وعصفت الريح، وعطف وعلفها وقذفه رماه بالحجارة، ~~وعصف الغصن أي هصره. # وقصف العود كسره وأبانه وسمع له صوت، وقطف الثمرة، وكسفت الشمس وكشفه، ~~ونزف الماء نزحه، ونزف بنفسه أي عدم وانقضى، ونسف البناء نقضه من أصله، ~~وحذق في الصنعة مهر فيها، ويقال أيضا بكسر الماضي وفتح المضارع، وحدق به ~~طاف، وحلق شعره، وخرق الثوب، وسرق وطفق، ويقال أيضا بكسر الفاء وفتح ~~المضارع. PageV01P093 # وعتق العبد، وفلقه شقه، ولفقه خلطه، ومزقه ونطق، ونزق وهرق عند الغضب، ~~ويقال أيضا بكسره وفتح المضارع، وكذا في أفك بمعنى كذب، وأفكه صرفه، وسبكه ~~أذابه، وشبك أصابعه وملكه حواه وملك على قومه، ms081 وملك العجين أتقن عجنه، وهتك ~~الستر وهلك، ويقال بكسره وفتح مضارعه، وحمله وعذل، وعزله، وغزل القطن ~~وغسله، وفتله وفصله، وقزل تعارج، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وقصله ~~قطعه، وقفل الشجر يبس شديدا، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وكبله قيده، ~~ونتل كنانته صب ما فيها، ونزل بالمكان، وهتلت السماء وهطلت هملت، وهزل في ~~كلامه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه وكذا في ثلمه، وجرم وجرمه قطعه، وجرم ~~الحكم أمضاه وحتمه، وحسمه قطعه، وحطمه كسره، وختمه وختم عليه، وخضمه أكله ~~رطبا أو بأقصى الأضراس عكس القضم، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # وصرمه وظلمه، وعزم عليه، وعزم الأمر نفسه، وعزم عليه بالله أقسم، وعصم ~~القربة جعل لها عصاما، وفصمه كقصمه أو هو بالفاء في الرطب، وبالقاف في ~~اليابس. # وفطم الرضيع وقسمه وقلمه، وكظم غيظه، وكظم البعير أمسك عن الجرة، وكلمه ~~جرحه، ولثمه قبله، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، ولطمه ونظمه وهدمه، وهزمه ~~وهشمه كسره كهصمه بالمهملة، وهضمه أذله أكله، ويتم الصبى، ويقال أيضا بكسره ~~وفتح مضارعه وبضمهما. # ودفنه وصفن الفرس قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة، وعمن أقام، ~~ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وغبنه وفننه وكفنه، ونتن ريحه، ويقال أيضا ~~بضمه وضم مضارعه، وهدن سكن فهذه كلها أفعال ماضيات مفتوحة العين، ومضارعها ~~مكسور العين باشتهار. PageV01P094 # وأما ما اشتهر بالضم في مضارعه فنحو: ثقبه بالمثلثة أو بالنون خرقه، ~~وحجبه وسلبه، وخطب ورتب ثبت، ورسب في الماء أغاص، ويقال أيضا بضمة وضم ~~مضارعه، ورقبه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وسكب الماء ونكبه صبه، وطلبه ~~وعقبه خلفه، وعزب أي غاب، وكتب، وندبه في الأمر، وندب الميت، ونصب الماء ~~نقص، ونكب عن الطريق، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # وهرب وثبت، وخفت سكن، وسكت وصمت، وغلت في حسابه وقنت، ونبت البقل ونكت في ~~الأرض طعنها، وحدث ويضم مع مضارعه إذا ذكر مع قدم للتناسب، ومكث ويقال أيضا ~~بضمه مع مضارعه. # ونبث القبر ونبشه بمعنى، وخرج ودرج ورتج الباب أغلقه، وعوج في سلم، وفرجه ~~فتحه، ومرجه خلطه كمزجه، ومسجه ms082 ومشجه، وبرد الماء، ويقال أيضا بضمه مع ~~مضارعه، وخضد الغصن كسره، وخلد وخمدت النار، ويقال بكسره وفتح مضارعه، ~~ورشد، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # ورصده وحرصه، ورقد وركد، وسجد وسرد الدرع نسجها، وسرد الحديث تابعه، وسمد ~~رفع رأسه متحيرا، أو سند في الجبل صعد، وشرده، وصمد وطرده وعبده وعضده ~~وعمده أقامه، وعمد له قصده، وقصد في امره اعتدل، وكسد المتاع، ويقال أيضا ~~بضمه مع مضارعه، وكنده كفر بنعمته، ولبد بالأرض مثلا لصق، ويقال أيضا بكسره ~~وفتح مضارعه. # ومجد ويقال أيضا بضمه مع مضارعه، ومسد الحبل فتله، ونشد الضالة سأل عنها ~~أو عرفها، ونشدتك الله، ونقد الدراهم، وهجد، وهمدت النار طفت، وهمدت الأرض ~~ماتت، وفلده قطعه، ونفد السهم خرج طرفه من الرمية، وبكره سبقه، وبذر الحب ~~فرقه كبزره، وبسر وجهه عبس، وبشره سره بخبر، وبضره شقه، وبكر إليه أتاه بكرة. PageV01P095 # وتجر وثبر هلك، وثمرت الشجرة، وجبر العظم وجبرته أكرهته، وحبره ستره، ~~وحجزه وحظره، ودبر ودتر، وذكره وزجره وسبر الجرح اختبر غوره، وستره، وسجر ~~التنور أحماه، وسجر النهر ملأه، وسطر الكتاب خطه، وسقرته الشمس أحرقته، ~~وسمر لم ينم ليلا، وشجر اعترض، وشطره قسمه، وشكره وشمر ذيله، وصبر طعامه ~~جعله صبرة، وعبر الوادي قطعه عرضا، والعبر الجانب. # وعبر الرؤيا، وعبر الدراهم نظركم وزنها، وعثر اطلع، وعثر المال أخذ عشره، ~~وعمر، وغبر مكث أو ذهب، وقذره استفذره، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، ~~وقسره وقصر عليه، وقصر عنه، وقصرها حبسها، وقصر الثوب غسله، وقطر الماء، ~~وقفز أثره، وكفر بالله، ومطرتهم السماء، ومكر وندر، ونشرت الريح هبت، ونشر ~~الميت انبعث، ونشره بعثه، ونصره، ونضر الله وجهه نعمه، ونظر إليه وفيه، ~~ونظر غريمه أمهله. # وهجره وهجر في كلامه، وبرز خرج إلى البراز بالفتح أي الفضاء، وحرزه ~~كحرسه، وعجزت المرأة صارت عجوزان ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، ونجز الوعد ~~انقضى، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # ودرس ودرسه عفا وأعفاه، ودرس الحنطة، وركسه قلبه كنكسه، ورمسه كتمه ~~وأخفاه، وقدس طهر، ومكسه حقه نقصه، وملس ويقال أيضا بضمه مع مضارعه. ms083 # وفرشه ونجش الصيد أثاره من مكانه، وجلبه ونفش الصوف شعثه بأصابعه وفرقه، ~~وخرصه وحرزه وقدره وخلص صار خالصا، وخلص إليه وصل، وخلص منه فصل، وربص به ~~انتظر، ورقص وقرصته النملة، ونقص الشيء ونقصه، ونكص رجع عن الخير، وركض ~~وغمض خفى، ويقال أيضا بضمه مع مضارعه، وغمض عنه سامحه ونبض العرق تحرك، ~~ونفض الثوب وبسطه وثبطه عن الأمر، وسرط الطعام، ويقال أيضا بكسره وفتح ~~مضارعه. PageV01P096 # وضبطه وفرط قبلهم تقدم، وقشطه وكشطه، ولقطه وجرفه كنسه، وخرف الثمار ~~خبأها، وخلف فم الصائم، وخلف بعد أصحابه، وخلف ناب عنه، ورجف تحرك، وردفه ~~تبعه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وزلف وسلف مضى، وقرف لعياله كسب، ولطف ~~به، ونشف العرق، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # ونكف، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وبرق البصر تحير، ويقال أيضا بكسره ~~وفتح مضارعه، وبرق لمع، وبزق وبسق وبصق، وبسق النخل طال، ورتق الثوب رقعه ~~وفتقه خرقه، ورزقه أنفق عليه، ورشقه ورمقه بعينه نظر إليه اختلاسا، وزاقت ~~قدمه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وسلقه بالنار غلاه، وبالكلام آذاه، ~~وشرقت الشمس، وصدق في الحديث وصدقه الحديث، وصفق وصفقه، وصفق الباب رده، ~~وطرقه أتاه ليلا، وطرقه ضربه بالمطرقة، وعرق العظم سلمت ما عليه من اللحم. # وفرق بينهما فصل، ومرق السهم خرج من الرمية، ونسق الكلام نظمه، ونفقت ~~السلعة، ونفقت الدابة ماتت، وبرك جثا، وتركه ودلكه مسجه، ودلكت الشمس زالت، ~~ودلكت رجله زلقت، وربكه خلطه كعبكه، وسمك البناء رفعه، وعركه دلكه، وفرك ~~الثوب حكه، وفرك الشيء فكه، ونسك، ويقال أيضا بضمه مع مضارعه، وأكله وأمله، ~~وبذله شقه، وسبله لزمه أشد اللزوم، وبطل وبقل النبات، وحصل وخمل، ودبل ~~النبات، ويقال أيضا بضمه مع مضارعه، ومثله عبل أي صخم، ورمل في مشيه، وشمله ~~عمه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه. # وصقل السيف وطبل بالطبل، وعذله لامه، وغفل، ومحلت يده نفطت من عمل، ويقال ~~أيضا بكسره وفتح مضارعه، وكذا فضل أي زاد، وقتله وكفله ومطله، ومقله في ~~الماء غمسه، وفصل السهم ونفله أعطاه، ونقله وحكم عليه، وحلم في ms084 نومه ورجمه، ~~ورسمه كرقمه، وركمه، وعجمه وعجم العود عضه ليختبر صلابته، وكتمه، ونجم ~~الزهر طلع، وهجم عليه، وبطن خفى. PageV01P097 # وحرنت الدابة وقفت عن الجري، ويقال أيضا يضمه مع مضارعه، وحزنه وحسن ~~وجهه، ويقال أيضا بضمه مع مضارعه، وحضن الصبى، وخزن المال، وضمنه حزره، ~~وقدره كخمنه، وركن إليه، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وسجنه، وسفنت الريح ~~هبت على وجه الأرض، ويقال أيضا بكسره وفتح مضارعه، وسكن الدار ذله الفقر، ~~ويضم أيضا مع مضارعه، وشطن بعد وقطن أقام كمدن، وحرن على الشيء تعوده، فهذه ~~كلها أفعال ماضيات مفتوحة العين، ومضارعها مضموم العين، وسمعت أفعال كثيرة ~~بالضم والكسر في مضارعها مما خلا من جالب الفتح وداعي الضم والكسر: كجلب، ~~وحلب اللبن وخلبه بمخلبه، وخدعه، وعتب عليه لامه، وكثبه بالمثلثة صبه، ~~ونسبه ورفته دقه، وسبت نام كثيرا وسلب قطع أنفه، وسمت حسنت سمته أي سيرته، ~~وحرت اللحم مزقه، وحرث الأرض، وفرث الكرش، ونفث فيه، ونكث العهد والحبل، ~~وحلج القطن، وخدجت الناقة ألقت ولدها قبل التمام، وفلج بحجته، ونسج الثوب ~~وحسده، وحشد. # وضمد الجرح، وغمد السيف، وأبر النخل لقحه، وأثر الحديث نقله عن غيره، ~~وأجره على عمله، وأطره عطفه، وبطر الجرح شقه، وجزره قطعه، وجزر البحر حسر، ~~وحدر نزل بسرعة، وحزره قدره، وحسره كشفه، وحسر البعير انقطع، وحشرهم جمعهم، ~~وحصره ضيق عليه أو عرف مقداره، وختر عنه، وخطر بباله، وخفره أجاره، وذبره ~~كتبه، وزبره الحاكم انتهره، وزحر بالمزمار، وسفر بينهم أصلح، وسمره ~~بالمسمار، وصدر رجع، وعسر غريمه طلبه على عسره، وغدر وفتر عزمه، وفسره ~~كشفه، وفطره سقه، وقبر الميت، وقتر عليه رزقه ضاق. # وقشره سلته، ونثره فرقه، وندر على نفسه وعد على شرط، ونشر الخبر أفشاه، ~~ونفر الظبي شرد كاستقر، وهدر دمه ابطله، وهدر هو بطل، وحجز وحزز الخف، وركز ~~ورمز ولمز، ونشز وهمزه، وبجس الماء شقه، وحدس وخنس، ودرس الكتاب، ورفسه ~~برجله، وغطس، وغنت الجارية جاوزت حد التزوج، ويكسر فيفتح مضارعه، وقمسه في ~~الماء غوصه وقمس هو غاص، ولمسه. PageV01P098 # وبطش به وجرش الحب دقه ms085 غير ناعم، وعرش بنى عريشا، ونفشت الغنم انتشرت، ~~ورفضه تركه، وعرض العود مده عرضا، وعرض المتاع عليه، وخرط الورق، وربطه، ~~وسمط الجدى نتف صوفه بالماء الحار وشرط عليه كذا، وشرطه الحجام، وقسط أي ~~عدل، وقمط شد يديه ورجليه، وقنط يئس ويضم الماضي والمضارع أيضا، ويكسر ~~الماضي ويفتح المضارع أيضا. # ونبط البئر استخرج ماءها، وهبط، ورسف في قيده، ورشفه مصه، ويكسر الماضي ~~ويفتح المضارع، وعطف وغرف، وقطف قارب خطوه، وكنف الإبل آواها إلى حظيرة، ~~ونطف الماء سال، وخرق الرجل كذب، وابق العبد هرب، ويكسر ماضيه فيفتح ~~مضارعه، ودفق الماء، ودرق الطائر سلح، وسبقه، وفسق، وحبكه أحكم شده، وعلكه ~~مضغه وفتك به، وأفل النجم، وتبله قطعه، وبذل المال، وتفل بصق، وجبله على ~~كذا طبقه، وجدل الحبل وحظله منعه، وخذله خدعه، وسدل شعره أرخاه، وشمل ~~الناقة غطى ضرعها، وعتله جره بعنف، وعضلها منعها التزويج. # وعقل الشيء فهمه أو شده أو وداه، وعقل عنه أدى جنايته، وعكل عليه التبس، ~~وقبل من السفر، وكفل به، ويكسر ماضيه فيفتح مضارعه، ونسل مشي سريعا، ونكل ~~عنه رجع، وجثم الطائر لزم مكانه، وجذمه بالمعجمتين قطعه، وجزم على الحرف ~~وقف، وحجمه الحجام، وحشمه أسمعه ما يكره، وخدمه الخادم، وسجمعت العين الدمع ~~أسالته، وعتم بالإبل أبطأ بحلبها إلى العتمة، وعتم الماء تغير وأسن، ~~ويكسران فيفتح مضارعهما. # وختن الولد، ورسن الدابة جعل لها رسنا، وعطن الإبل صرفها إلى عطنها، وعجن ~~الدقيق وعدن بالمكان أقام، وعلن الأمر ظهر، وغير ذلك، وهذه كلها أفعال ~~ماضيات مفتوحة العين، ومضارعها يجوز ضم عينه وكسرها لو رودهما باشتهار هذا. PageV01P099 # وأعلم أن فعل المفتوح الذي ليس بحلقي قد يشاركه الضم في مادة واحدة، ~~فتكون المادة مفتوحة ومضمومة، ومضارعهما جميعا مضموم: كرسب في الماء، ومكث، ~~وبرد الماء، وجمد المائع وكسد المتاع، ومجد الرجل، وعجزت المرأة، وملس ~~الشيء، وغمض وضعف، ونسك وذبل النبات، وعبل، وحرنت الدابة، وحسن وجهه، وسكن ~~فهو مسكين بضم عين الماضي وفتحها، وضم المضارع مطلقا. # وقد يشاركه الكسر فتكون المادة الواحدة مفتوحة ومكسورة، ومضارع المفتوحة ~~مضموم، ms086 ومضارع المكسورة مفتوح: كسغب أي جاع، ونكب أي مال، وخمدت النار، ~~ورشد اهتدى، ولبد لزق، وقدره نفر منه، ونجز الوعد، وسرط الطعام، وردفه، ~~ونشف الثوب العرق، ونكف تكبر وبرق البصر دهش ولم يبصر. # وزلقت قدمه، وشملهم عمهم، وفضل زاد، وفجلت يده، وركن إليه، وسفنت الريح ~~هبت على وجه الأرض، ومنه سميت السفينة، و وكمن له اختفى. # وقد يشاركه الضم فتكون المادة الواحدة مفتوحة ومضمومة، ومضارع المفتوحة ~~مكسور، ومضارع المضمومة مضموم: كحقر الرجل، وحمشت ساقه، ونتن ريحه. # وقد يشاركه اللكسر فتكون المادة الواوحدة مفتوحة، ومضارعها مكسور، ~~ومكسورة، ومضارعها مفتوح: كخصب المكان، وحرد عليه، وحقد، وبشرت به، وحفرت ~~أسنانه، وخسر عجز ضعف، وشمس اليوم اشتدت شمسه، وقرس البرد اشتد، وحرص، ~~وغمصه بالصاد المهملة، وعرض له، وحبط عمله، وغبطه وغمطه بالطاء المهملة ~~استحفزه، ولفظه من فيه رمى به، وحنف وخطف، وجدق وطفق، ونزق حف عند الغضب، ~~وأفك كذب وهلك وقزل، وقفل الشجر، وهزل في الكلام، وثلم الإناء، وخضم الشيء، ~~ولثم فاها قبله، ويتم الصبي وعمن. # وقد يشاركه الضم والكسر فتكون المادة الواحدة مفتوحة ومضارعها مضموم، ~~ومضمومة ومضارعها مضمومة أيضا. PageV01P100 # ومكسورة ومضارعها مفتوح: كنقب ورفث في كلامه، وعند عن الطريق وعن الحق، ~~وأمر صار أميرا، وعمر المال بنفسه صار عامرا، وقذر صار قذرا، وكدر صار ~~كدرا، ومضر اللبن صار حامضا، ونظر وجهه ولونه، والغصن نعم وحسن، وخمص بطنه ~~خمصا بالضم خلا، وبغض صار بغيضا، ورفق به، وسفل ضد علا، وعقمت المرأة. # وقد يشاركه الضم والكسر، مع أن المادة المفتوحة مضموم مضارعها ومكسور، ~~والمضمومة مضموم مضارعها، والمكسورة مفتوح مضارعها: كحثر اللبن، وعثر ~~الماشي كبا، وأنس به وقنط من الرحمة. # هذا وقد زعم صاحب فتح الأقفال أن في جعل الناظم حرف الحلق جالبا للفتح ~~تسامحا لأنه شرط/ أي لا يفتح إلا إذا وجد حرف الحلق، وليس المراد أنه إذا ~~وجد وجب الفتح، فافهم لا سبب موجب أي ليس حرف الحلق كلما وجد الفتح لذاته. # قلت: ليس في تسمية حرف الحلق جالب الفتح ما يوهم أنه يجلب ms087 الفتح وجوبا، ~~لأن قوله جالب الفتح في قوة قضيته غير مقيدة بضرورة ولا دوام، إذ لم يقل ~~جالب الفتح ضرورة أو دائما، فهو موجد للفتح في الجملة لا ضرورة ولا دائما، ~~فهو شرط، وسبب غير موجب. # وأيضا لنا أن نقول: حرف الحلق وجوده علة بالنسبة لجواز الفتح، وشرط ~~بالنسبة لتحقق الفتح، فيلزم من وجود حرف الحلق جواز الفتح بقضية أنه علته، ~~ولا يلزم من وجوده بالفعل بقضية أنه شرطه، فحيث دل قوله جالب الفتح على ~~الشرطية، يكون المراد وجود الفتح، وحيث دل على العلية، يكون المراد جوازه. # وفي قوله: كالمبني من عتلا ما في قوله: وافتح موضع الكسر في المبني من ~~فعلا، وقوله: بعضهما الضمير فيه عائد للكسر والضم المفهومين من قوله: فاكسر ~~أو اضمم على ما تقرر في محله. PageV01P101 # الإعراب: عين مفعول مقدم لاكسر، وحذف مفعول اضمم، وذكره جائز ولو فضلة، ~~لأنه ليس على التنازع، وقول صاحب تحقيق المقال، وصاحب فتح الأقفال، وأبي ~~يحيى: إنه يجوز أن يتنازع فيه اكسر أو اضمم مع تقديمه، ويضعفه أن تنازع ~~المتأخرين في متقدم، ولو أجازه بعض لكن منعه الناظم، فلا يخرج بيته عليه، ~~ولا حاجة إلى ادعاء أنه جعل التنازع فيه، وقدمه للضرورة والمضارع مضاف إليه. # ومن فعلت متعلق بمحذوف حال من عين، أو نعت للمضارع، أي المضارع المصوغ من ~~فعلت، فانظر ما مر في نظيره. # وحيث ظرف مكان مجازي، ويجوز للناظم أن يأتي بها ظرف زمان على القلة على ~~قول الأخفش، أي إذا خلابنيت لافتقارها لجملة كافتقار الحرف لما بعده، أو ~~لشبهها به في عدم التصرف التام، أو لشبهها بالحرف في المعنى معنى في، وهي ~~مفتوحة الثاء أو مضمومتها، أو مكسورتها، والأول فصيح كالثالث، والثاني ~~أفصح، والكلام على بنائها وسببه وإضافتها للجملة والمفرد، وخفضها بمن أو ~~إلى، وكونها مفعولا في بعض المواضع، وكون حدث في لغتها واستعمالها اسم شرط ~~مطلقا، ومنعه مطلقا وإجازته بشرط زيادة ما بعدها وغير ذلك أطلته في النحو. # وتتعلق باكسر، ويقدر مثلها لاضمم على حد ما مر ms088 في عين لا على سبيل ~~التنازع، وإنما لم أجعل عين مفعولا لاضمم، وحيث ظرفا له لاقتران اضمم ~~بعاطف، والعاطف له الصدر لا يخرج عنه # (م9 لامية الأفعال ج2) # إلا في التنازع، وتقديم همزة الاستفهام عليه، مع أنها مما بعدها في قول ~~في نحو: (أفلم يسيروا) وإذا جعلناها اسم شرط علقت بجوابها وهو اكسر، وبنيت ~~لما مر أو لتضمنها معنى أن الشرطية، وإذا جعلت شرطية على مذهب من يجزم بها، ~~ولو خلت من ما مطلقا. PageV01P102 # أو مذهب من يجزم بها خالية من ما بشرط نيتها، أو مذهب من يجعلها اسم شرط ~~كذلك، لكن لا يجزم فلا يجوز جعل عين مفعولا لاكسر، ولا متنازعا فيه، لأن ~~معمول الجواب لا يتقدم على أداة الشرط، اللهم إن بنى على جواز تقديمه ~~ضرورة، أو على مذهب الكسائي من جوازه سعة، بل مفعول لمحذوف دل عليه اكسر واضمم. # وجاز تعليقها إذا جعلت شرطية بفعل الجواب، أو بفعل الشرط إن لم نقل ~~بإضافتها لفعل الشرط وفاعله، أما إذا قلنا: بإضافتها وهو الصحيح فلا، لأن ~~المضاف إليه لا يعمل هو ولا جزؤه في المضاف. # وخلا ماض مستتر الفاعل جوازا، ولا محل لهما إن جعلت شرطية جازمة، ومحل ~~الجزم الفعل وحده، ولهما الخفض بإضافة حيث إذا لم تجعل جازمة، أو جعلت ~~جازمة وبنينا على القول بإضافتها، واو جازمة، وهو القول الحق، وحذف ما ~~الزائدة بعد حيث الشرطية للضرورة من أحسن الضرائر، لأن فيها ردا إلى الأصل، ~~ويرجح شرطيتها الفاء بعدها. # وأما ما ذكره أبو يحيى من أنها إذا جعلت غير شرطية، لم يكن لها عامل ~~فباطل، لأن العامل اكسر أو محذوف، ثم ذكر أبو يحيى بعض هذا بعد ذلك. # ومن جالب متعلق بخلا مضاف إلى الفتح، وكالمبني أي كالمضارع المبني متعلق ~~بمحذوف حال من ضير خلا، أو بمحذوف نعت لمصدر محذوف على حذف مضاف، أي خلوا ~~ثابتا كخلو المبني من عتلا، أو بمحذوف خبر لمحذوف، أي ذلك كالمبني، والجملة ~~معترضة أو بخلا، ومن عتلا متعلق بالمبني، والفاء زائدة في ms089 ما بعد حيث ~~لتضمنها معنى الشرط، ولو لم تجزم أو رابطة لجوابها إن جعلت اسم شرط جازم أو ~~غير جازم، لكن إن جعلت جازمة فالجملة بعد الفاء أو مع الفاء في محل جزم، ~~وإن لم تجعل شرطية أو جعلت شرطية غير جازمة فلا محل لها، لأنها مستأنفة. PageV01P103 # ويجوز جعلها رابطة لجواب أما مقدرة أي أما عين المضارع فاكسر، وجملة ~~قولنا: وذلك كالمبني معترضة مطلقا إلا إذا جعلنا فاكسر جوابا مقدما لإذا ~~على القول بجوازه مطلقا، أو ضرورة إن أجاز الناظم اتباعه، وعليه فعامل عين ~~وحيث اكسر أو اضمم على التنازع محذوفين مقدرين قبلهما إن أجاز تنازع ~~المحذوفين ولا محل لها إن جعلناها دليل الجواب، أعني جملة فاكسر لأنها (ح) ~~مستأنفة أو جعلناها جوابا مقدما، لأن الشرط غير جازم إلا إن جعل إذا جازمة ~~شعرا، فحملها الجزم. # وجملة اضمم مثلها في المحل وعدمه لعطفها عليها واو حرف عطف، واضمم أمر ~~مستتر الفاعل وجوبا وواو، أو مكسورة لالتقاء الساكنين، ويجوز ضمها لكون ~~الضم حركة همزة الوصل بعدها لو أثبتت، بل تبعا لضمة الميم بعدها لضعف ~~الساكن بعدها لسكونه، وذلك شأن الضم اللازم أن يتبع له الساكن قبله الساكن ~~المسبوق بهمزة الوصل المتصل به ساكن قبله لا للنقل منها، لأنها لم تثبت ~~فضلا عن تحركها، ونقل حركتها، قيل: ويجوز فتحها تخفيفا. # وإذا ظرف زمان مستقبل متعلق بجوابه المقدر المدلول عليه باكسر، أو بجوابه ~~المكسور وهو اكسر على القول بأنه الجواب وهو في نيته التقديم على جوابه، أو ~~بتعلق باكسر على أنه خارج عن معنى الشرط، بل يتنازع فيه اكسر أو اضمم ~~المذكورين قبله إذا جعلنها شرطية جوابها اكسر، أو غير شرطية، وتعيين فاعل ~~لمحذوف فسره اعتزلا للبناء بالفاعل. # قال صاحب التحقيق: فافتعل بمعنى فعل، أو نائب لمحذوف يفسره اعتزلا ~~بالبناء للمفعول. PageV01P104 # قال صاحبه: فيكون مطاوعا لفعل عند من أثبته، وجمل اعتزل المذكورة لا محل ~~لها، لأنها مفسرة، وللمحذوفة محل خفض باضافة إذا إليها، وإن قلنا: بعدم ~~اضافة إذا لشرطها جاز تعليقها بفعله، ولا ms090 محل للجملة، والفعل المقدر يقدر ~~غير مقرون بقد، لأن إذا لا يكون شرطها مقرونا بقد، وكذا غيرها، ولا يضر ذلك ~~اقتران المفسر بهذا كذا ظهر لي، ثم رأيت صاحب التحقيق ذكر ذلك وقال: إن ~~التفسير عهد فيه ما هو أوسع من هذا، ولا يلزم من مصاحبة قد للمفسر أي بكسر ~~السين أن تكون كذلك مع المفسر بالفتح، ويجوز على مذهب الأخفش وغيره جعل ~~تعيين مبتدأ، وقد اعتزل خبره، ويجوز على مذهب الكوفيين، وعليه الناظم في ~~بعض مصنفاته جعل تعيين فاعلا أو نائبا مقدما، وبعض مضاف تعيين مضاف هو ~~للهاء بعده، والميم زائدة، والألف كذلك دالة على الإثنين، وبنيت الهاء ~~لوضعها على حرف أو لشبهها بهاء إياهما وإياه المعنى إن قلنا: الضمير إيا، ~~وقيل: الضمير هما، وبسطت ذلك في النحو. # ولفقد متعلق باعتزل المحذوف أو المذكور، وقم للوزن والروى، ولا تنازع بين ~~المحذوف المذكور على الصحيح مضاف لشهرة، وتاء شهرة مفتوحة أو مكسورة بدون ~~تنوين منعا لصرفه للوزن، أو مكسورة بتنوين مكسور لالتقاء ساكنين على حذف ~~همزة، أو للضرورة. # وداع معطوف على شهرة، وقد حرف تحقيق مكسور القاف لالتقاء الساكنين، أو ~~مضمومة لأن حركة الهمزة بعدها لو ذكرت ضمة إذا بنينا اعتزل للمفعول، بل ~~تبعا لضمة التاء، وفاعل اعتزل أو نائبه مستتر جواز. # تتمة: # لو قدم الناظم البيت الثاني لم يكن إشكال، ولو قال بدلهما كسر وضم: # لعين آلات من فعلا # إن لم يكن داع أو مشهور ما نقلا PageV01P105 لم يكن إشكال أيضا، وكان ~~اختصارا لجمعه المعنى، والناظم أتى بالمعنى الواحد في البيتين، ولكن تحذف ~~ياء الآتي من هذا البيت، ويكون في عين داع وجهان: كسره من غير تنوين للوزن، ~~أو مع تنوين مكسور لالتقاء ساكنين على حذف همزة، أو للضرورة، وإنما قدم ~~موجبات الكسر والفتح والضم، على جواز الوجهين، لأنها وجودية، ورفعها هو ~~الموجب للتخيير، ولا ريب في تقديمها، لأن الطرف الوجودي يعرف به السلبي، ~~ولا يقال: لم خص جالب الفتح، لأنا نقول لم يخصه، لأن قوله: داع شامل لجالب ms091 ~~الضم والكسر. # فصل: # هو غالبا ما اشتمل على مسائل، وقد مر تعريفه وتعريف التراجم، قال ~~الأندلسي في محصله شرح مفصل الزمخشري: هو الحجز بين الشيئين، ومنه فصل ~~الربيع، لأنه يحجز بين الشتاء والصيف، فكان ينبغي أن يوصل بين فيقال: فصل ~~بين كذا وكذا إلا أن المصنفين يجزونه مجرى الباب، فيصلونه بفى فيقولون: فصل ~~في كذا، كما يقولون: باب في كذا، وهو خبر لمحذوف، أو مبتدأ لمحذوف، وسوغ ~~ابتداءه تخصيصه بتنوين الوحدة، وفي المطول إدخال التنوين في الإثبات سور ~~الجزئية أو وصفه بمحذوف، أي فصل عظيم أو مفيد أو صغير، أو حصول الفائدة كما ~~أثبته المتقدمون وابن هشام والسعد، كابن الدهان. PageV01P106 # إذا حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة أو مفعول المحذوف وقف عليه بالسكون ~~على لغة ربيعة، فيكسر الصاد على حد التقاء الساكنين، أو يفتح لتحصل الخفة، ~~وعدم التقائهما، أو ينقل فتحة اللام إلى الصاد، وسكون الصاد إلى اللام، هذا ~~ولا يخفى أن الفعل إما أن يسند إلى الظاهر أو إلى الضمير البارز المنفصا، ~~أو إلى الضمير المستتر، فيبقى على حاله نحو: رمى زيد، وإنما رمى هو، وهو ~~رمى، وباع زيد وضرب، وإما إلى ضمير بارز متصل لا يسكن له آخر الفعل وهو ~~الألف والياء والواو، فيبقى عين الفعل على حاله كباعا مع الألف، ومع الواو ~~كباعوا وتقلب العين المعتلة ياء إن كان أصلها ياء، واوا إن كان أصلها واوا ~~مع ياء المخاطبة كبيعى وقولى إلا في نحو اختار من غير الثلاثي فتبقى. # وحاصل الأمر أنه كالمضارع، ويكسر فاؤه إن كان أصل العين ياء وتضم إن كان ~~واوا إلا إن كان المضارع يفعل بالفتح بقى كما هو نحو: خافا وخافوا وخافى، ~~ويفتح آخر الفعل للألف، ويضم الواو، ويكسر للياء مطلقا، وإن كان آخره معتلا ~~باللف ردت إلى أصلها مع الألف نحو: رميا ودعوا بفتح الياء والواو، إلا إن ~~اتصلت به تاء التأنيث حذفت: كرمتا ودعتا، وتحذف مطلقا مع الياء والواو نحو: ~~ارمي وادعي يا عند، وارموا وادعوا، ويكسر ما قبلها للياء، ms092 ويضم الواو، وشذ ~~حذفه مع الألف نحو: الزيدان رما بالألف ممدودة للأعلى، وهي ألف الاثنين، ~~ولام الكلمة محذوفة وقد يفتح ما قبل الواو للتخفيف. # ولا تغير الواو والياء بالحذف إن حركتا عينا أو لاما مطلقا كعورا وبقيا ~~إلا مع الواو، فتحذف الياء آخرا وسواء في ذلك المعتل الثلاثي وغيره إلا أن ~~لام الكلمة المعتل تقلب ياء مطلقا في غير الثلاثي، وكذا عينها إلا في ~~الماضي، فلا تقلب العين، وذلك مبسوط في محاله. PageV01P107 # وإنما إلى ضمير بارز متصل يسكن له آخر الفعل وهو التاء والنون ونا، فتصون ~~لام الكلمة إن اعتلت إلى أصلها من واو أو ياء، وتحذف عينها إن التقى ~~ساكنان، ولا يحذف أحدهما إن تحرك كبقى ورضى وعور وحول، وذلك على الإطلاق. # لكن إن كان ثلاثيا متصرفا خص بنقل حركة العين إلى الفاء، إلا إن كانت ~~حركتها فتحا فإن الفاء تحرك بما يجانس العين ياء كان أو واوا، ولا يغير ~~الصحيح، وإلى بعض ذلك المختصر أشار بقوله: # وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إذا اع # تلت وكان بتاء الإضمار متصلا # أو نونه إذا فتحا يكون فمن # ه اعتض مجانس تلك العين منتقلا # أي انقل إلى فاء الفعل الثلاثي، وهي الحرف الأصلي الأول منه حركة عينه، ~~وهي الحرف الثاني الأصلي إذا كانت هذه العين معتلة، أي حرف علة ساكنا، وكان ~~الفعل متصلا بتاء المتكلم، أو تاء المخاطب، أو تاء المخاطبة، أو بنون ~~الإناث، ومن نزل منزلتهن أي أو بناء الموضوع للمتكلم، ومن معه، وللمعظم ~~نفسه، وإذا كانت حركة العين فتحة ضمت الفاء إن كانت العين واوا، وكسرة إن ~~كانت ياء عوضا عن فتح العين، وبيانا للواو والياء، وإذا كانت حركة العين ~~ضمة نقلت للفاء أو كسرة نقلت للفاء أيضا. # مثال المضموم العين: طال ضد قصر، وإذا اتصل به أحد الضمار المذكورة حذفت ~~الألف لالتقاء الساكنين، لأنها ساكنة وآخره سكن للضمير، وتنقل حركة العين ~~وهي الضمة، لأن أصله طول بضم الواو إلى الفاء وهي الطاء تنبيها على بنية ~~الكلمة، ولئلا يقع الإحجاف ms093 بحذف العين وحركتها جميعا فيقال: طلت بضم الطاء ~~وسكون اللام. PageV01P108 # ومثال المكسور: هاب، وإذا اتصل به الضمير حذفت الألف لالتقاء الساكنين، ~~لأنها ساكنة وآخره سكن للضمير، وتنقل حركة العين إلى الفاء تنبيها على ~~البنية، ولئلا يقع الإجحاف والعين هي ما عنه الألف، وحركتها الكسرة، لأن ~~أصلها هبب بكسر الياء والفاء الهاء فتقول: هبت بكسر الهاء وسكون الباء، ولو ~~بقى أول الفعل وهو فاء الكلمة على فتحه بدون نقل حركة العين إليه، لم يعلم ~~أنه من باب فعل بالضم، أو فعل بالكسر، أو فعل بالفتح، وقد مر ذلك مبسوطا ~~مختلفا فيه. # وتقدم سبب قلب الواو والياء ألفا، وتقول في خاف: خفت بكسر الخاء وسكون ~~الفاء، أصله خوف بكسر الواو، وقلبت ألفا واتصل به الضمير فسكن آخره، فالتقى ~~ساكنان وحذف الأول وهو الألف، ونقلت كسرة أصله إلى الفاء وهي الخاء، وإنما ~~قلنا: إن الضمة والكسرة في الفاء منقولتان من العين، لأن أول الفعل المبني ~~للفاعل مفتوح. # ومثال المفتوح العين: قال وباع، أصلهما قول وبيع بفتح الواو والياء، ~~قلبتا ألفا بعد سلب فتحهما لتحركهما في الأصل وانفتاح ما قبلهما، وإذا اتصل ~~به الضمير قيل: قلت وبعت بضم القاف دلالة على أن ألف قال عن واو، لأن الضم ~~يجانس الياء، وبكسر الباء دلالة على أن ألف باع عن ياء، لأن الكسر يجانس ~~الياء، وسكون اللام والعين لاتصال الضمير بهما، فلسكونهما حذف الألف ~~قبلهما، إذ لو ثبتت لالتقى ساكنان في غير الوقف، ومن غير أن يكون الأول حرف ~~علة، والثاني مدغما من كلمة واحدة، فالضم دلالة على أن العين واو، والكسر ~~دلالة على أنها ياء. PageV01P109 # ويدل على أنهما دلالة لا أصالة أن أول الماضي المبني للفاعل في مثل ذلك ~~مفتوح لا مضموم ولا مكسور، ولو أبقى على فتحه لفاتت تلك الدلالة، ولو نقلت ~~إليه فتحة العين لم تكن فائدة في النقل، لأن نقل فتحة عينه إلى فائه لا يدل ~~على أن وزنه فعل بالفتح، لأن أول الماضي مفتوح فتعذرت الدلالة على الوزن، ~~فراعوا الدلالة على ms094 كون العين واوا أو ياء، لئلا يجحفوا بحذفها، وبعدم ~~الإشعار بأن أصلها واو أو ياء. # وقد يقال: هلا اقتصروا على بيان الوزن، فيبقوا الفاء على فتحها فرقا بين ~~فعل المفتوح وفعل المضموم والمكسور، فيبقون أول المفتوح على الفتح وينقلوا ~~حركة العينإلى الفاء في المضموم والمكسور، أو هلا نقلوا فتحة العين للفاء ~~بعد زوال فتح الفاء للفرق المذكور، ولتنقل حركة فعل وفعل وفعل من العين إلى ~~الفاء لا حركة المضموم والمكسور فقط. # ولا يقال بأنهم حافظوا على بيان العين واوا أو ياء، وبيان كونها مفتوحة ~~يعلم من المضارع ونحوه كالأمر واسم الفاعل، لأنه يقال: هلا حافظوا على ذلك ~~في المضموم والمكسور، مع أن بيان ضمه أو كسره يعلم مما ذكر أيضا، وما ذكره ~~الناظم مذهب جماعة منهم الكسائي. # قال ابن الحاجب: الصحيح في باب قال وطال ضد قصر أن الضم في فائه عند ~~اتصال الضمير لبيان الواو لا للنقل، وكذا في باب باع وراعوا في باب خاف ~~بنية الكلمة أ. ه بتصرف. # وقد مر أنه إنما قيدنا طال بضد قصر، لأنه المضموم وهو لازم بخلاف طالة ~~بمعنى فضلة، فإنه مفتوح متعد، وتعلم حركة العين المعتلة بالمضارع، واسم ~~الفاعل، فإن كان المضارع بالألف كيخاف علم أن الماضي مكسور العين، لأن يفعل ~~بالفتح لا يكون مضارعا لفعل بالفتح في المعتل إلا شاذا أو بتداخل لغات، ولا ~~لفعل بالضم كذلك. PageV01P110 # وإن كان بالياء كيبيع علم أن الماضي مفتوح العين، إذ لو كان مضموما لما ~~كان مضارعه على يفعل بالكسر إلا شاذا، أو بتداخل، ولأن الضم في ذوات الياء ~~مفقودة إلا هيؤ، لكنه غير متصرف للمضارع له، وياؤه مصححة، ولو كان مكسورا ~~لما كسر مضارعه، والكسر في الماضي والمضارع شاذ، فلا يحمل عليه. # وإن كان المضارع بالواو نظر إلى وصفه المقابل لاسم فاعل من نحو: ضرب فإن ~~كان على فعيل فالماضي مضموم العين، لأن فعيلا منه يبنى غالبا وأصالة كطويل ~~ضد قصير، وصف طال يطول، وإن كان على فاعل علم أنه فعل بالفتح، لأن فاعلا ms095 ~~فرع في فعل بالضم كقال يقول فهو قائل، وطال يطول فهو طائل، بمعنى فضل فهو ~~من الطول بمعنى الفضل، وهذا إيضاح ما ذكره أبو يحيى. # وقد مر أنه قلنا: أصل طال ضد قصر طول بالضم لمجئ وصفه على طويل، وإن أصل ~~خاف خوف بالكسر لمجئمضارعه على يفعل بالفتح، وإن أصل قال قول بالفتح لا ~~بالضم لتعديه، لأن فعل المضموم لا يتعدى إلا بتضمين أو تحويل على ما مر، ~~ولا بكسر لأن مضارعه يقول، وإن أصل باع بيع بالفتح، وإن عينه ياء لأن ~~مضارعه يبيع بالكسر والياء، وجل ذلك يعلم من كلام أبي يحيى المذكور، واللام ~~في قوله لفاء بمعنى إلى، وقوله الثاني نعت لمحذوف أي الفعل الثلاثي، ولو ~~ذكر الفعل ولم يقيده بالثلاثي، أو لم يذكر الفعل ولا الثلاثي. PageV01P111 # وقال: انقل شكل العين للفاء، لصح لأن الكلام في الفعل الثلاثي والباب له، ~~وكذا لم يقيده بالماضي لذلك، ولعله قيده بالثلاثي لأجل أنه قال: فصل، فقد ~~يتوهم الإطلاق في الثلاثي وغيره، أو في غير الثلاثي، ولكن الحق أنه لا ~~يتوهم ذلك، لأن الباب للماضي الثلاثي، والباب يشتمل على فصول فلا يخرج عن ~~الماضي الثلاثي إلا بقرينة، وقد ترجم بعد للمضارع مطلقا، ولا بنية المزيد ~~على ثلاثة، وسكن ياء الثلاثي للوزن وهي الياء المتحركة من ياء النسب ~~المشددة لما سكنها التقى ساكنان، فحذف الأولى وهي الياء الساكنة، أو حذف ~~المتحركة للوزن، وبقيت الأولى، وهذا أولى لأنه لا حاجة إلى إسكان الثانية، ~~والأول أولى في الوقف. # وإن قلنا: أعطى الناظم الوصل حكم الوقف، حكمنا بالأول، وقد أطلت ذلك في ~~حاشية التمرين فانظره. # والثلاثي بضم الأول نسب لثلاثة على غير قياس كما قاله الجار بردى، ~~والقياس فتحه، وكذا رباعي وخماسي وغيرهما بالضم، وزيادة الألف والقياس عدم ~~الألف، وشكل الأول بما شكل قبل النسب في أربعة وخمسة وغيرهما، وقيل: إن ذلك ~~منسوب إلى ثلاث ورباع ونحوهما بضم أولهما على أنهما دالان على ثلاثة واحدة، ~~وأربعة واحدة، بلا تكرر كما هو مذهب سيبويه. PageV01P112 # ويجوز ذلك أيضا ms096 على مذهب غيره من دلالتهما على تكرر، ولكن استعملا في ~~ثلاثة واحدة، وأربعة واحدة استعمالا لهما في جزء معناهما مجازا، وفيه تكلف، ~~واحترزنا بالثلاثي من غيره كأجاد وأقال وأبان وأخاف واستعمان وانقاد، فإنه ~~لا يغير بالنقل، ولا بشكل الفاء بحركة تناسب العين لئلا يخرج عن كلامهم ~~ببقاء الكلمة على وزن لم يرد، ولتحصيل الحاصل في نحو أجاد وأقال وأبان ~~وأخاف واستعان، لأن الإعلال بالنقل قد حصل قيل لأن الأصل أجود وأقيل وأبين ~~وأخوف واستعون بفتح الواو والياء، وسكون ما قبلهما، ونقل فتحهما للساكن ~~قبلهما، فقلبنا ألفا وللإجحاف بالكلمة لأنها قد سكن آخرها للضمير، وحذف ~~لتسكينه ما كان قبله ساكنا، وهو الألف كذا قيل. # وفيه أنه لا إجحاف إلا جحاف في الثلاثي، ولئلا يلتبس غير نحو استعان ~~بالثلاثي المضموم والمكسور، واحترز بقوله: إذا اعتلت عما صح فيه حرف العلة ~~كعور وحول وصيد ونحوها مما مر في محله، فإنه لا ينقل فيه عند الإسناد إلى ~~الضمير شكل العين إلى الفاء، ولا تحذف عينه لأنه لم يلتق ساكنان، ولا تحرك ~~الفاء بحركة تجانس العين، بل يجري مجرى الصحيح، وكذا في غير الثلاثي مما صح ~~نحو استحوذ فمراده بقوله: اعتلت أنها كانت حرف علة ساكنا، فخرج حرف العلة ~~المتحرك كما رأيت، فتعبيره باعتلت ولو قبله أبو يحيى وصاحب فتح الأقفال ~~وغيرهما غير صواب، لأن اعتلال الكلمة عندهم كونها فيها حرف العلة، سواء كان ~~صحيحا أي محركا، أو غير صحيح أي ساكنا، فيشمل كلامه نحو عور مع أنه لا ينقل ~~فيه ولا تحرك الفاء بما يجانس العين، لأن العين فيه لا تحذف فضلا عن أن ~~يحتاج إلى بيانها بتحريك الفاء بحركتها، أو بيان حركتها. PageV01P113 # والصواب أن يعبر بأعلت رباعيا أو علت ثلاثيا، لأنهما لا يشملان إلا حرف ~~العلة الساكن فنحو: قال وباع وخاف واستعان وأجاد معلول ومعل ومعتل، ونحو ~~عور واستحوذ معتل لا معلول ولا معل، فكل معل ومعلول معتل، ولا عكس فبين معل ~~ومعلول، وبين معتل عموم مطلق أصدق أحدهما وهو المعتل على كل ms097 ما صدق عليه ~~الآخر وزيادة من غير عكس، وهذا الآخر معل ومعلول، والذي صدقه كل أعم مطلقا، ~~والآخر أخص مطلقا، والإعلال تسكين حرف العلة. # ويطلق على تغيير حرف العلة التخفيف وتحته القلب، كما في قال، والحذف كما ~~في قلت، والإسكان كما في تقول. # والجواب: أن الناظم أطلق اللفظ العام وأراد الخاص، فمراده باعتلت الدال ~~على عموم حرف العلة أعلت أو علت الدال على حرف العلة الساكن أو إن اعتلت ~~مطاوع أعلت نحو: أنجرته فانتجر، وأنصفته فانتصف، وأشعلت النار فاشتعلت، ~~وأضرمتها فاضطرمت، وأوقدتها فاتقدت، أو مطاوع عل كجمعته فاجتمع، وغممته ~~فاغتم، وما مر من تعريف الإعلال بتغيير حرف العلة للتخفيف هو ما لابن ~~الحاجب. # وخرج بتغيير حرف العلة تخفيف الهمزة، فليس بإعلال، لأن الهمزة عند ~~الجمهور ليست حرف علة، وخرج به أيضا الإبدال في نحو: أصيلال في اصيلان. # وخرج بالتخفيف نحو: عألم بالهمزة بساكنة في عالم، فبين تخفيف الهمزة ~~والإعلال مباينة كلية، وبين الإبدال والإعلال عموم وخصوص من وجه، إذ وجدا ~~في نحو: قال ووجد الإعلال بدون الإبدال في نحو: تقول، والإبدال بدون ~~الإعلال في أصيلال، ويجمع الإعلال على ما قالوا القلب كما في قال، والحذف ~~كقلت، والإسكان كتقول. # وأما الاعتلال فيطلق على كون كلمة فيها حرف علة أو أكثر أصلا أو زائدا، ~~سواء كانت الكلمة حرفا أم اسما أم فعلا،وقد يطلق على المثال خاصة غلبة. PageV01P114 # وحد الزنجاني والعلام التفتازاني المعتل بأنه في الاصطلاح ما أحد أصوله ~~أو حروفه الأصلية حرف علة، وخرج بالأصلية نحو: اعشوشب وقاتل وتفيهق، فإن ~~الأصول عشب وقتل وفهق، ودخل فيه المثال كوعد، والأجوب كقال ولا يخرج اللفيف ~~بقوله أحد حروفه، لأن اللفيف ولو كان حرفان عليان من أصوله، لكان يصدق عليه ~~أن أحد حروفه حرف علة ضرورة، لأن الواحد جزء للاثنين فصاعدا، وتحقق الجزء ~~لازم لتحقق الكل قاله الناصر اللقاني. # ويبحث فيه: بأن ذات الواحد هو الجزء اللازم تحققه لتحقق ما فوقه، ~~وليسالكلام فيه، وأما مفهومه الذي الكلام فيه فهو الذات مع وصف الوحدة، أي ~~الانفراد، ms098 وذلك غير جزء لما فوقه، ولا لازم له، بل مضاد له لعدم صدقهما على ~~ذات واحدة، باعتبار واحد، ففيه جزء زائد على مفهوم الجزئية، وهو قيد ~~الوحدة، ومن ثم صح اعتبار مفهوم العدد فيه على وجه الاستقلال، وفي غيره وهو ~~ما فوقه كذلك باعتبار ما فيه من وصف الوحدة فيقال: هذا واحد، وهذان اثنان، ~~وهؤلاء ثلاثة، فيعتبر مفهوم كل واحد منها، وهذا المفهوم المستقل باعتبار ~~الوصف تتحقق به المغايرة، سواء سمى عددا أم لا، لأن التسمية أمر لفظي خارج ~~عن الاعتبار، فلا يقال: الواحد ليس بعدد، لأنا ولو سلمنا انه غير عدد لكن ~~مفهومه معتبر. # وكونه لا يسمى عددا مبحث أم خارج لا يتوقف عليه اعتبار المفهومية، لأن ~~اعتبارها فيما تعتبر فيه للدليل الدال على الاعتبار في المسمى، سواء سمى ~~بالاسم الخاص به أم لا ألا ترى أن الدليل دال على اعتبار المفهومية في ~~الشرط، مثلا في أكرمك إن جئت سواء سمى شرطا أم لا، مع أن التحقيق أن الواحد عدد. # قال اللقاني ولا تنسى في هذا المقام ما نصوا عليه من أن الشيء قد يؤخذ ~~بشرط شيء أو بشرط لا شيء، أو لا يشترط شيء. PageV01P115 # قال ابن قاسم: وكان غرضه من هذا تأييد اعتراضه، وأن الواحد هو الذات بشرط ~~شيء هو الوحدة أي الانفراد فيتوقف على وجود الانفراد، فلا يكون جراء لما ~~فوقه للمنافاة كما قرره، وستعلم ما فيه. # وقال البخاري: لعل مراد اللقاني جواز أن يعتبر أحد الحروف لا بشرط ~~الوحدة، بل من حيث ذاته، فيصدق باللفيف، فيكون كالعذر للسعد، وأشار ابن ~~قاسم إلى ذلك، وزيادة بقوله الظاهر أنه مندفع بأحد أمرين: # إما بتسليم أن الجزء وهو ذات الواحد، وهو الذي اعتبره الزنجاني، فقوله: ~~أحد حروفه أي ذات من ذوات حروفه حرف علة، وأما وصف تلك الذات بوصف الوحدة ~~فهو عنوان خارج عن حقيقة تلك الذات، ولما كان من العنوان كذلك لا يلزم ~~اعتباره في الحكم، ويكفي صدقه في الجملة، وفي بعض الأحوال. # وما بمنع أن الجزء هو ms099 مجرد الذات، بل الجزء هو الذات، مع وصف الوحدة، لكن ~~لا نسلم أن الوحدة التي هي وصف الواحد بمعنى الانفراد، بل هي بمعنى عدم ~~التعدد، ولا شبهة في أن مجموع الذات والوصف بهذا المعنى جزء لما فوقه، ~~ولازم له. # فقول المصنف يعني الزنجاني أحد حروفه، معناه شيء من حروفه، متصف بعدم ~~التعدد، وهذا صادق بكل واحد من الحرفين، فإن كلا منهما شيء متصف بعدم ~~التعدد، ومع جزء من مجموع الاثنين، بخلاف مجموع حرفين من حروفه، فإنه شيء ~~من حروفه، لكنه ليس متصفا بعدم التعدد. # فحاصل التعريف: هو الفعل الذي شيء من حروفه موصوف بعدم التعدد حرف علة، ~~ولا شبهة في صدقه حينئذ على اللفيف، لأن كلا من حرفيه شيء من الحروف موصوف ~~بما ذكر، وكل منهما مع هذا الوصف جزء من مجموعهما مما في قول الزنجاني ما ~~أحد أصوله واقعة على الفعل على ما قال السعد، والحق وقوعها على الاسم، ~~والحرف أيضا سواء كان الاسم متمكنا أم لا. PageV01P116 # قال الطبلاوي: لك أن تتوقف في صحة ما قاله الشيخ، يعني اللقاني، فإنه لو ~~اعتبر في مفهوم الأحد الانفراد، لم يصدق على غير اللفيف أيضا إذا انفراد، ~~وهو باطل اتفاقا، لا يقال: المراد الانفراد عن غيره من حرف العلة لا مطلقا، ~~لأنا نقول: هذا التخصيص باطل أيضا، بدليل أن اللفيف يوصف الواو مثلا من ~~حروفه بأنه أحد حروفه، مع عدم انفرادها عن غيرها من حروف العلة. # قال ابن قاسم: قول اللقاني: بل مضاد له عائد لقوله: ولا لازم له دون ما ~~قبله، إذ الجزء لا يمتنع أن يضاد الكل بالمعنى الذي ذكره، وقوله: ومن ثم صح ~~مفهوم العدد فيه أن أراد به المفهوم الأصولي، أي التقييد بالواحد يخرج ~~غيره، وبالكثر يخرج الواحد، ففيه بحث، لأنه إن كان المشار إليه قوله: وذلك ~~غير جزء غلخ، ففيه أن صحة ذلك الاعتبار لا تتوقف على ما ذكر، بل ممكنة مع ~~تحقق الجزئية، واللازمية لجواز أن يختص بعض الأحكام بالجزء دون الكل أو ~~باللازم دون الملزوم ms100 أو بالعكس. # وإن كان قوله: لعدم صدقهما الخ، فكذلك لجواز أن يختص بعض الأحكام بأحد ~~المفهومين من حيث خصوصه دون الآخر، وإن صدقا على ذات واحدة باعتبار واحد. # (م10 لامية الأفعال ج2) # هذا وقد قال صاحب فتح الأقفال: قوله: شكل عين إذا هو بنقل حركة همزة إلى ~~تنوين عينا أ.ه. # قلت: وجهه أنه لو نون عينا بدون نقل كسرة همزة إذا إلى تنوينه لكان البيت ~~غير مخبون العروض، وخبن العروض في البسيط كالضرب واجب في غير العروض والضرب ~~المقطوعين إلا شاذا كما أوضحته في شرح قوله: فهاك نظما، والخبن هو حذف ~~الحرف الثاني الساكن في الجزء، أي عدم إتيان به، وإذا سكن التنوين ولم يكسر ~~كان هو ذلك الثاني مذكورا، وإذا كسر فتحذف الهمزة لنقل كسرتها، وجدت الجزء ~~ليس فيه حرف ثان ساكن، ويتوصل إلى ذلك أيضا بمنع صرف عين، أي بإسقاط تنوينه ~~ضرورة، ولكن اختار النقل لأنه أمر اختياري، ومنع حرف المنصرف ضروري، فافهم ~~لا كنت من جهال هذه البلاد. PageV01P117 # وأعلم أن تاء: اعتلت الأولى للشطر الآخر من البيت، وعينه للشطر الأول، ~~وكذا في قوله: فمنه النون للشطر الأول والهاء للشطر الآخر، وشكل عين حركتها ~~المنطوق بها، هذا مراده وأصل ذلك في الكتابة. # قال في القاموس: شكلت الكتاب بفتح الكاف خفيفة، واشكلته أزلت عنه الإشكال ~~أي بضبط القلم، ويجوز أن يكون بصريح النطق، وربما أفهم قوله: إذا اعتلت ~~أنها إذا كانت حرفا صحيحا لا تنقل حركتها للفاء، مع أنها تنقل قياسا نحو: ~~حسن زيد بضم الحاء وسكون السين وفتح النون، ورفع زيد الأصل حسن بفتح الحاء ~~وضم السين، سلبت فتحة الحاء، ونقلت ضمة السين إليها، فبقيت السين ساكنة، ~~ونقول: ظرف زيد بضم الظاء نقلا من الراء، وسكون الراء، ورفع زيد، وعلم زيد ~~بكسر العين نقلا من اللام، وسكون اللام، ورفع زيد، وقد مر ذلك. # وذلك أن الشرط ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ~~لذاته، وقوله: إذا اعتلت شرط فيلزم من عدم الاعتلال عدم ms101 النقل وهو باطل، ~~لأن النقل موجود مع عدم الاعتلال كما رأيت. # ويجاب: بأن المشروط له وجوب النقل كما تدل عليه صيغة الأمر في قوله: انقل ~~لفاء إذا الأمر لوجوب على الصحيح ما لم تدل قرينة على خلافه، ومعلوم أنه ~~إذا انتفى الاعتلال، انتفى وجوب النقل، والنقل في نحو حسن وظرف وعلم غير ~~واجب، فقد لزم من عدم الشرط الذي هو الاعتلال عدم المشروط الذي هو وجوب ~~النقل، كذا ظهر لي وهو مبني على أن المراد بالشرط المذكور ما يشمل اللغوي ~~وهو النحوي. PageV01P118 # وأما لزوم وجود النقل عند وجود الشرط الذي هو الاعتلال والاتصال بالضمير، ~~فليس لذات وجود الشرط، بل لبيان حركة العين، وللاستبقاء للعين على أن ~~الناصر اللقاني قال: وأما الشرط اللغوي وهو مدخول إذا وأخواته فالمحققون ~~على أنه ملزوم والجزاء لازم، أو سبب والجزاء مسبب، فوجوده مستلزم لوجوده ~~استلزاما لذاته لاقتضائه إياه اقتضاء ذاتيا، أو جعليا نحو: إن جئت أكرمتك، ~~وتخلفه عنه إنما هو لانتفاء شرط أو وجود مانع. # ويجاب أيضا: بأن الناظم لا يرى الأخذ بمفهوم الشرط، وبسط ذلك في الأصول، ~~وخرج بقوله: وكان بتا الإضمار إلخ ما اعتلت عينه، ولم يتصل بالضمير المذكور ~~ولا بنا كطال زيد، وخاف بكر، فإنه لا تنتقل فيه حركة العين للفاء، وكذا لا ~~ينقل في نحو باع، لأنه لو نقل لقيل: طول وخيف فيلتبس بالمبني للمفعول على ~~لغة من يكسر في باب المبني للمفعول كقيل، أو يضم كبوع، وحمل على ذلك قال ~~وباع، ولأنه لو نقل لقيل قول وبيع بفتح أوليهما وسكون ثانيهما فيلتبسان ~~بالمصدر، ويلتبسان في الخط بقول بضم أوله وبيع بكسره، ولأن من العرب من ~~يقول وحمل على ذلك قال وباع، ولأنه لو نقل لقيل قولوبيع بفتح أوليهما وسكون ~~ثانيهما فيلتبسان بالمصدر، ويلتبسان في الخط بقول بضم أوله وبيع بكسره، ~~ولأن من العرب من يقول قول كبوع قال بعض ذلك سيبويه وأبو علي. # قال صاحب تحقيق المقال: فروا من اللبس في قال وباع، ولم يفروا منه في قلت ~~وبعت وخفت، ms102 وفعلوا النقل مع الضمير المذكور، ولم يراعوا اللبس لأنهم جعلوا ~~النقل في حال، وتركه في حال، علامة فارقة بين البناء للفاعل والبناء ~~للمفعول، إذ لو كان التغيير للمفعول لزم، ولأنهم أرادوا أن يجحفوا بالكلمة ~~إذا كانوا مضطرين إلى زوال حركة العين استثقالا، ولا بد من حذفها لالتقاء ~~الساكنين، فاستثقلوا حذف العين وحركتها، فنقلوا لذلك. PageV01P119 # وقيل: إنهم نقلوا ليدلوا بالتغيير على أن الفعل متصرف، ولذا لا يكون هذا ~~في الحروف لجمودها كليت، ولا في غير المتصرف كليس، فإذا قلت: لست لم تكن ثم ~~حركة تدل على العين كما قيل، وفيه نظر إذ ليس في ليس حركة فتنتقل إلا أن ~~يقال اعتبارا بالأصل، فإن أصلها إما فعل أي بالكسر، وإما فعل أي بالضم فيمن ~~قال: لست بضم اللام أ. ه. # وأما النقل في نحو: عور وصيد إذا اتصل به الضمير أو لم يتصل، فجائز لا ~~واجب، وتوهم بعض عدم الجواز فتقول: عير وصيد بقلب الواو ياء ساكنة لكسر ~~العين قبلها، وكسر الصاد، وأسكن الياء وقل النقل في المعل بدون اتصال ~~الضمير كما مر في زال وكاد، قال الشاعر: # وكيد ضباع الحي يأكلن جثتي # وكيد خراش يوم ذاك يتيم # وعلة ذلك أمن اللبس مع قتله، لأنه لا يبني للمفعول منهما، وقصر الناظم تا ~~للضرورة، أو على لغة تا بلا همزة، وأضافها للضمار لأدنى ملابسة، لأن التاء ~~تدل على صاحبها بإضمار رأي بخفاء بالنسبة إلى دلالة الظاهر، ولأنها تسمى ~~ضميرا ومضمرا، والإضار يشمل التكلم، وخطاب المذكور وخطاب المؤنث، وسواء في ~~تاء الخطاب انفردت أو اتصلت بما يدل على اثنين أو جملعة: كقلتما وقلتم ~~وقلتن، وطلتها وطلتم وطلتن، وخفتما وخفتم وخفتن، وبعتما وبعتم وبعتن، وكان ~~الناظم جعل الضمير التاء فقط دون لواحقها، وهو قول ومحل ذلك غير هذا، وأراد ~~بقوله: أو نونه الإناث، ولو استعملت في الذكور والهاء عائدة للإضمار، ~~والإضافة فيه كالإضافة في تاء الإضمار، وبقى على الناظم نا وهي مرادة له، ~~في أو فهو من باب الاكتفاء، وإنما اقتصر عنها لأنها في النقل ms103 والحذف موافقة ~~لها في العلة، أعني للتاء والنون. PageV01P120 # وما يتوهم من فتح الأقفال والصغير من أن المراد بنونه ما يشمل نون الإناث ~~ونا، لا يخفى ضعفه، لأنا نا لا يقال له نون نص في المغني أن ما فيه حرفان ~~ينطق بلفظه مثل نا فتقول: نا، أو تعبر عنه بالضمير، ولا تقول النون والألف ~~اللهم إلا أن يقال إضافة نون الهاء للحقيقة، لأن الإضافة، كما قال السيد، ~~تنقسم انقسام أل، وأطلق لفظ النون على نا تعبيرا باسم البعض عن الكل مجازا ~~مرسلا لعلاقة البعضية والكلية، أو إحداهما، وأراد بالنون نون الإناث، ونا ~~استعمالا للكلمة في حقيقتها ومجازها معا في حال واحد، وعبارة واحدة، بناء ~~على جواز ذلك، لأن لفظ نون حقيقة في نون الإناث مثلا، مجاز في نا كما رأيت. # ولا يخفى ما في ذلك من التكلف قوله: وإذا فتحا إلخ قال صاحب التحقيق: ~~ظاهر في أن التحويل إنما يكون مع الإسناد إلى الضمير لا قبله، لقوله: فمنه ~~اعتض، أي من الفتح عوض، ولنقل أي عوض من فتح العين ما يناسب العين، وهو ~~الضم إن كانت العين واوا لكسر إن كانت ياء حال كون ذلك المناسب منقولا أي ~~مجلوبا، أي مأتيا به من خارج إلى الفاء لا من العين. # قال أبو عثمان: إذا قلت فعل أي بتحريك العين صارت العين تابعة للفاء أي ~~في الفتح، وذلك باع وقال وخاف وهاب، وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يلتبس يفعل ~~أي بالبناء للمفعول حيث أتبعوا العين الفاء وقالوا: بوع وقول. PageV01P121 # قال ابن جني: هذا القول من أبي عثمان يدل على أنهم ينقلون بيع وقوم، أي ~~بفتح الياء والواو إلى بيع وقوم أي بكسر الياء وضم الواو، كما ينقلون بيعت ~~وقومت يعني يفتح الياء والواو إلى بيعت بكسر الياء، وقومت بضم الواو، ولا ~~فضل بين فعل وفعلت، وسألت أبا علي يعني الفارسي عن هذا فقال: نعم، ينقلون ~~فعل كما ينقلون فعلت، ووزن متصلا مفتعل أصله موتصل أبدلت الواو الساكنة، ~~وهي فاء الكلمة تاء، وأدغمت في ms104 تاء الافتعال، وذلك لعسر النطق بحرف اللين ~~الساكن مع التاء لتقارب مخرجيهما، ومنافاة الوصف، لأن حرف اللين مجهور، ~~والتاء مهموسة. # قال في الخلاصة: ذو اللين فا تا في افتعال أبدلا كما بسط في محله، ووزن ~~اعتض بفتح التاء افتل، الأصل اعتوض بكسر الواو وسكون الضاد، تحركت الواو ~~وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا بعد سلب حركتها، ثم حذفت الألف لالتقاء ~~الساكنين، ووزن اعتوض افتعل ومعنى الافتعال هنا الاتخاذ أي اتخذه عوضان أو ~~مطاوعة فعل بالفتح أي أطع من أمرك بالعوض، وفيه أن مطاوع المتعدي لواحد ~~يكون لازما، وهذا متعد، أو لموافقة المجرد أي عضه، أي اجعله عوضا، والمراد ~~عوض عن الفتح شكلا مجانسا للعين، منتقلا إلى الفاء، وهذا بناء على نقل نحو: ~~قال، إلى فعل بالضم، وباع إلى فعل بالكسر، أما على عدم النقل فالمراد عوض ~~عن الفتح مجانسا منتقلا من خارج إلى الفاء، ويجوز فتح القاف مطلقا على أن ~~الأصل منتقلا به. # الإعراب: الواو للاستئناف، وانقل فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، ولفاء ~~متعلق بانقل، والثلاثي مضاف إليه، وشكل مفعول انقل، وعين مضاف إليها شكل، ~~وإذا ظرف زمان مستقبل، واعتلت ماض مستتر الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة وهي ~~حرف على الصحيح لا فاعل، والجملة في محل خفض بإضافة إذا إليها، وجواب إذا ~~مقدر بعد قوله أو نونه، وفي فعله تعلق إذا، والدليل عليه انقل. PageV01P122 # وزعم بعض أن دليل الجواب هو الجواب، ومن علق إذا بشرطها لم يضفها إلى ~~جملته، وإن خرجت إذا عن الشرط تعلقت بانقل قبله، كما يقول من يجعل انقل ~~جوابا متقدما إذا لم يعلقها بشرطها، وكان ماض مستتر الاسم عائدا ذلك ~~المستتر إلى الثلاثي، وبتا متعلق بمتصلا، وقدم للوزن والروى، مضاف للإضمار ~~كما مر، ومتصلا خبر كان، والجملة معطوفة على جملة اعتلت، أو حال بدون تقدير ~~قد عند كثير، أو بتقديرها على مذهب من لا يجيز مجئ الجملة الماضوية المتصرف ~~فعلها، المجرد فعلها من حرف النفي ونحوه حالا، إلا إن قرنت بعد. # ومذهب المصنف الجواز، فلا حاجة إلى تقدير ms105 قد، وصاحب الحال ضمير اعتلت ~~العائد العين على حد: جاء زيد وقد طلعت الشمس. # وزعم أبو يحيى أن صاحب الحال هو الثلاثي، ويرده أن الثلاثي مضاف إليه، ~~ولم يستوف شرط مجئ الحال كذا قيل، والجواب أنه له مسوغ، وهو كون المضاف، ~~وهو فاء جزء المضاف إليه، لأن فاء الكلمة جزء منها، أو عاطفة لنون على تاء، ~~وأجاز بعض أن يقال: تا بلا همزة في السعة، وعليه فلم تقصر تاء في البيت ~~للضرورة، وليست ممدودة، ثم قصرت وبسطت ذلك في حاشية التمرين، والواو ~~للاستئناف أو للعطف، وإذا ظرف متعلق بيكون بدون إضافته إلى جملته، أو باعتض ~~وهو الصحيح، لأنه الجواب، فتضاف لجملة الشرط، وفتحا خبر مقدم للوزن على ~~يكون، ويكون مضارع مستتر الاسم عائدا ذلك المستتر إلى شكل عين. PageV01P123 # وزعم بعض أن فتحا خبر ليكون مقدرة تاليتة، لإذا مفسرة بيكون المذكور، ~~وبسطته في حاشية التمرين، والفاء رابطة لجواب إذا، ومنهمتعلق باعتض، واعتض ~~أمر مستتر الفاعل وجوبا، والجملة جواب إذا، وقدم منه للوزن والحصر، ومجانس ~~أي ملائم ومناسب مفعول اعتض، وتلك مضاف إليه، بل تى مضاف إليه حذفت ياؤه ~~لالتقاء الساكنين، والمشهور أن الأصل تاء حذفت الألف للساكن، وكسرت التاء ~~واللام حرف بعد والكاف حرف خطاب، والعين نعت أو بيان أو بدل على ما مر، ~~ومنتقلا حال مقدرة، لأن الانتقال بعد التعويض لا مصاحب له، وصاحب الحال ~~ضمير اعتض أو مجانس، بل موصوفة المحذف أي شيئا مجانسا وإضافة مجانس لفظية. # ويجوز كونه حالا من ضمير مجانس، ومنتقلا على الأول بمعنى ناقل أو هو اسم ~~مفعول افتفتح قافه بمعنى منقول موافق نقل، قاله صاحب التحقيق. # ويرده أن المتكلم المعوض لا يكون منقولا، وعلى الثاني بمعنى تنقل بفتح ~~التاء والنون، وتشديد القاف مفتوحة أو مطاوع نقل كذا قال، وفي كثير من ~~النسج: فعنه اعتض وهو أحسن، والله أعلم. # باب # أبنية الفعل المزيد فيه # الفعل بكسر الفاء مقابل الاسم، والحرف والحاصل من المصدر، وبالفتح مصدر ~~فعل بفتح العين يفعل بفتحها وهو القياس، وضمها وكسرها كما ms106 للسعد في شرح ~~الزنجاني، والسيد في شرح المفتاح، وقال اللقاني ذلك بحسب الاصطلاح. # وأما لغة فهما مصدران، فالمفتوح لم يخرج عن المصدرية البتة، والمكسور خرج ~~عنها اصطلاحا إلى الكلمة المقابلة للاسم والحرف، ويوافقه قول السعد في ~~المطول، يستعمل المكسور للفظ والحدث، وقد يقال:أراد بالحدث الضرب من ضرب ~~مثلا لا مدلول مصدر فعل يفعل، وقول الهندي سمي فعلا لتضمنه الفعل اللغوي، ~~وهو المصدر يوافقه، لكن يبحث فيه بأن ما تضمنه الفعل الاصطلاحي ومن المصدر ~~هو الفعل بالفتح لا بالكسر كما في الصحاح، وذكر في التوضيح في بحث الحسن ~~والقبح أن المكسور يطلق على المصدر وعلى الحاصل به. PageV01P124 # قال اللقاني: ولا تقضي سوى التزام ما في التوضيح أو الحمل على التسامح، ~~فكأنه أراد بالتضمن الاستلزام، وبقوله: وهو المصدر حاصل المصدر على حذف ~~مضاف، أو على تسمية الحاصل بالمصدر باسم المصدر، ولا خفاء أن الفعل ~~الاصطلاحي يستلزم اللغوي الحاصل بالمصدر، فجاز أن يسمى به. # واعلم أن ما يصدق عليه الفعل الاصطلاحي إما ثلاثي، وأما رباعي، وكل منهما ~~إما مجرد أو مزيد فيه، وكل منها إما سالم أو غير سالم، إن كانت حروفه ~~الأصلية ثلاثة فثلاثي، أو أربعة فرباعي، فإن بقى على حروفه الأصلية فمجرد ~~أولا فمزيد فيه، فإن خلت الحروف الأصلية من حروف العلة والهمزة والتصنيف ~~فسالم، وإلا فغير سالم. # وقد مر الثلاثي والرباعي، والصحيح والمعتل، والمهموز والمضعف، والكلام ~~الآن في المزيد فيه، والزيادة تكون للإلحاق ولغيره، والإلحاق مطلقا جعل ~~مثاءل على وزن مثال أزيد منه زيادة حرف أو أكثر، أي جعله موازنا له في عد ~~الحروف، وفي الحركات والسكنات، ولذا لا يجوز في الملحق الإدغام مطلقا، ولا ~~الإعلال في غير الأخير، ويجعل ذلك الحرف الزائد في المزيد فيه مقابلا ~~للأصلي في الملحق به، ليعامل معاملته في أحكامه كالتصغير والتكسير، فنحو: ~~قردد ملحق بجعفر، فيقال: قريدد وقرادد كجعيفر وكجعافر. # وأعلم أن المزيد فيه إما ثلاثي الأصول فيصير بالزيادة، رباعيا إن زيد حرف ~~واحد، وخماسيا إن زيد حرفان، وسداسيا إن زيد ثلاثة. # وأما رباعي ms107 الأصول فيصير بالزيادة خماسيا إن زيد واحد، وسداسيا إن زيد ~~اثنان، وللرباعي المزيد ثلاثة أوزان: # تفعلل بفتحتين فسكون ففتح: كتدحرج، والزائد التاء على ما مر. # وافعنلل بسكون الفاء وفتح العين، وسكون النون وفتح اللام الأول: كاحرنجم ~~الزائد الهمزة، والنون وهما المطاوعة الفعل للرباعي الذي لا زيادة فيه. PageV01P125 # وافعلل بسكون الفاء وفتح اللام والعين، وتشديد اللام الثانية نحو: اقشعر، ~~وقيل: ملحق باحرنجم، زادوا الهمزة وأدغموا الأخير،وعلى الإلحاق يكون مزيد ~~الرباعي وزنين، ويدل على إلحاقه اتحاد مصدرهما تقول: اقشع ر اقشعرارا، ~~كاحرنجم احرنجاما، وفيه أنه لا دليل في ذلك كما يأتي إن شاء الله، فإن شأن ~~المصدر المبدوء وبهمزة الوصل واحد، والحق أنه مقتضب أي موضوع على مثال غير ~~مسبوق بآخر هو له أصل، أو كالأصل مع خلوه عن حرف مزيد لمعنى أو للإلحاق، ~~وقد يطاوع فاعل بفتح العين قبلها همزة ساكنة كاطمأن مطاوع طامن، لكنه دخله ~~القلب المكاني أي قدمت الميم في اطمأن، وأخرت في طامن، وقيل الأصل تقديم الميم. # وإنما يكون اتحاد المصدرين دليل الإلحاق في الأفعال، والملحق الذي له أصل ~~سابق كجلبب لدحرج، وأصل جلبب جلب، وأدى له كالأصل كاشعر لاحرنجم، والمراد ~~اتحادهما في الزنة بأن تقع حروف الميزان في الفرع الملحق موقعها في الأصل ~~الملحق به، لا مجرد التوافق حركة وسكونا، ولذا حكم على اقعنسس بمماثلته، ~~وإلحاقه باحرنجم، ولم يحكموا على استخراج بأنه ملحق باحرنجم، مع أنه موافق ~~له حركة وسكونا، لأن استخرج على خلاف ما ذكر في الأصلية والزيادة بالنسبة ~~إلى احرنجم أما في الأصلية، فلأن الفاء وهي فاء وقعت موقع النون الزائدة في ~~احرنجم الذي هو الأصل، وأما في الزيادة فلأن النون واقعة في هذا الأصل، د ~~الفاء والعين وليس الفرع، وهو استخرج كذلك. PageV01P126 # والفرق بين الملحق والأصل، أن الملحق يجب أن يكون فيه زيادة للإلحاق دون ~~الملحق به مثلا يجب في باب حوقل زيادة الواو بين الفاء والعين، دون باب ~~دحرج، ويجب في باب اقعنسس وجللبب تكرير اللام دون باب احرنجم، وعلى هذا ~~القياس نحو: ms108 تدحرج، فإنه ملحق تقعسس بتدحرج من حيث تكرير اللام، لا من حيث ~~زيادة التاء أولا فإنها فيهما والفرق بين الملحق والمتشعب أن زيادة الحرف ~~في المتشعب لقصد زيادة معنى، كما أن زيادته في الملحق لقصد مواقفة لفظ للفظ ~~لا لذلك، بل ليعامل معاملته، وإن صحبه معنى وهذه العبرة بالفعللة لا طرادها ~~وعمومها في جميع صور فعلل. # قال اللقاني: إن قلت الإلحاق هو جعل المصدرينعلى زنة واحدة، فكيف يكون ~~اتحادهما دليلا على الإلحاق الذي هو عليه، والدليل يغاير المدلول؟ # قلت: الإلحاق جعل الكلمة من باب غير بابها الأصلي، واتحادهما مغاير له ~~لازم، واللازم يصح أن يكون دليلا على الملزوم، ودليل الإلحاق عند جار الله ~~أن حرف الإلحاق ما ليس لمعنى وضعت الكلمة بسبب ذلك الحرف له، كواو حوقل، ~~ولام شمللا، وهذا أولى لجريانه في الأسماء والأفعال، فليس المراد من زيادة ~~الالحاق أن لا يصحبها معنى أصلا كما قيل، لأن معنى حوقل وشملل مخالف لمعنى ~~فرح بالتشديد، وألف فاعل بفتح العين، فلا يقال: إنها للإلحاق وإن صار اللفظ ~~بواسطتها على وزن الرباعي، وذلك لظهورها في معنى آخر فلا يجوز حملها على ~~المغرض اللفظي، مع إمكان المعنوي والمزيد لغير الإلحاق لابد لزيادته من معنى. # وإذا قيل مثلا: إن أقال بمعنى قال فتسامح نحو: ما يقال في من في مثل: (ما ~~من إله) إنه زائد لم يفد سوى المعنى الحاصل، وتأكيده، وكذا همزة أقال أفادت ~~المبالغة كما للرضى في شرح الشافية. PageV01P127 # وأما الثلاثي المزيد فيه، فإما ملحق بالرباعي المجرد عن الزيادة، وهذا ~~منه ما يكون حرف الإلحاق قبل الفاء، وله ستة أوزان: تفعل ونفعل، ويفعل ~~وهفعل، وسفعل ومفعل: كترمس ونرجس، ويزنأ وهلقم، وسنبس ومدرع. # ومنه ما يكون حرف الإلحاق فيه بعد الفاء وقبل العين، وله ستة أوزان أيضا: ~~فيعل وفعول، وفنعل وفهعل، وفأعل بفتح العين قبلها همزة ساكنة، وفمعل نحو: ~~بيطر، وجورب وسنبل، ورهمس وطامن، وزملق. # ومنه ما يكون حرف الإلحاق فيه بعد العين وقبل اللام، وله أربعة أوزان: ~~فعنل وفعمل، وفعيل وفعول نحو: ms109 قلنس وجلمط، وعديط وهرول، ولنا خامس هو: فعتل ككلتب. # ومنه ما يكون حرف الإلحاق فيه بعد اللام، وله أربعة أوزان أيضا: فعلي ~~وفعلم، وفعلن وفعلس، نحو: سلقى وغلصم، وقطرن وخلبس. # وإما ملحق بالرباعي الأصول، المزيد فيه، وهذا منه ما ألحق بباب احرنجم، ~~وله خمسة أوزان: فعنلأ بهمزة بعد اللام، وافعلني بألف بعدها، وافعنلل ~~بزيادة إحدى اللامين، وافونعل وافعنلس نحو: احبنطأ واسلنقى، واقعنسس ~~واحونصل، واعلنكس. # ومنه ما ألحق بباب تدحرج وله تسعة أوزان: تفعلي وتفعهل، وتفعلت وتفعنل ~~وتفعيل وتفوعل وتفعول، وتفعل نحو: تسلقى وترهشف، وتعفرت وتقلنس، وتسنبل ~~وتعذيط، وتجورب وترهوك وتمدرع. # وإما مماثل للرباعي غير ملحق به، وله ثلاثة أوزان: افعل وفعل، وفاعل نحو: ~~أعلم كأكرم ونحو: قدس بالتشديد، وقاتل بالفتح. # وإما مزيد فيه أيضا غير ملحق بالرباعي، وغير مماثل له، وهو ما فيأوله ~~همزة وصل، سواء كان خماسيا أو سداسيا، فالخماسي له أربعة أوزان: افتعل ~~وانفعل، وافعل بتشديد الفاء، وافعل بتشديد اللام نحو: اعتدل وانطلق، واظلم ~~بتشديد الظاء أصله اظتلم، قلبت التاء ظاء وأدغمت فيه الظاء، واحمر بتشديد الراء. PageV01P128 # والسداسي له عشرون وزنا: استفعل وافعال بتشديد اللام، وافعوعل وافعول ~~بتشديد واوه، وافعنلل وافاعل بتشديد الفاء، أصله تفاعل قلبت التاء من جنس ~~فاء الكلمة، وأدغمت في بعد الإسكان وجئ بهمزة الوصل، وافعل بتشديد الفاء ~~والعين، أصله تفعل بتشديد العين فقط ففعل فيه ذاك، وافتعال بألف ودونه، ~~وافعيل بتشديد الياء، وافعولل وافعلني وافعال بتشديد اللام الثانية، وافعلل ~~بتشديم اللام، وافتعل بتشديدها، وافعمل بتشديد الميم، وافعهل بتشديد اللام، ~~وافعأل بزيادة همزة قبل اللام المشددة نحو اجفأظ، وزاد بعضهم افعل بتشديد ~~الفاء والعين، وافاعل بتشديد الفاء اللذين ليس أصلهما تفعل وتفاعل بناء على ~~ثبوتهما. # وذكر المصنف في كتبه ستة وأربعين وزنا، ومثال تلك العشرين: استخرج واحمار ~~بتشديد الراء، واخشوشن وجلود بتشديد الواو، واحرنجم وادارك بتشديد الدال، ~~أصله تدرك أبدلت التاء دالا وسكنت وأدغمت وجئ بهمزة الوصل، واخصم بتشديد ~~الخاء والصاد، أصله تخصم بتشديد الصاد، أبدلت التاء خاء، وأدغمت وجلب همزة ~~الوصل، واقتدار بفتح التاء ms110 وبألف بعد الدال ودونه، واهبيخ واعثوجج، واسلنقى ~~واشمخر بتشديد الراء، واجرمز بتشديد الميم، واحونصل واكوأل بتشديد اللام ~~قبلها همزة، وانكسر بتشديد الراء، واكتسب بتشديد الباء، واهرمع بتشديد ~~الميم، وارهشف بتشديد الفاء، وجملة ذلك ثمانية وستون وزنا على خلاف في ~~بعضها، وافلعل بتشديد اللام الآخرة وزيادة الأولى تاسع وستون كاسلهم، وهو ~~مذكور في النظم، وافعلل بالفك متم سبعين نحو: احرارر الرجل أي غضب. # والدليل على ما ليس بملحق منها عدم اتحاد مصدره ومصدر ما قد يدعي أنه هو ~~ملحق به، كافعل وفاعل وفعل بالتشديد، فإنها لم تلحق بدحرج لعدم مجئ مصدرها ~~كدحرجة، وذكر صاحب التحقيق أن مزيد الثلاثي سبعة وعشرون، وينقسسم إلى ثلاثة أقسام: PageV01P129 # الأول: زيادته للإلحاق فيكون على بناء الرباعي، وذلك ستة أبنية: فوعل ~~ككوثر، وفيعل كبيطر، وفعول كجهور، وفعنل كقلنس وهو قليل، وفعلل كشملل، ~~وفعلى كسلقى فهذه ملحقة بفعلل كدحرج، بدليل مجئ مصدرها كمصدر دحرج الذي هو ~~دحرجة، وتلحقها التاء كما تلحق دحرج. # الثاني: ما على شكل الملحق لا ملحق، وهو افعل وفاعل وفعل مشددا، وتلحق ~~التاء الأخيرين كتقاتل وتكلم. # والثالث: ما لم يشاكله وهو تسعة، ثلاثة خماسية: تفعل وانفعل وافتعل، وستة ~~سداسية: استفعل وافعال وافعوعل وافعول بتشديد الواو، وافعنلل نحو اسحنكك، ~~وافعنلى، وهذان الوزنان الأخيران ملحقان باحرنجم من مزيد الرباعي. # ومزيد الرباعي ثلاثة: تفعلل كتدحرج، وافعنلل كاحرنجم، وافعأل كاطمأن، ~~فذلك أربعة وثلاثون بناء، عشرة بالتاء وأحد عشر بهمز الوصل وغيرها بدونهما ~~تسعة في الثلاثي، واثنان في الرباعي، وأربعة أصول، وستة ملحقة بالثلاثي، ~~وثلاثة على وزن الملحق. # قال: هذا هو المعلوم عند الأكثرين في عد المزيد، وزيدت أبنية شاذة، فذكر ~~ابن عصفور يفعل بفتح الياء والعين واللام، كيرنأ لحيته سبغها باليرناء وهو ~~الحناء، وتفعلت بفتح التاءين والفاء واللام كتعفرت، وزاد الزبيدي أفعالا ~~تبرأ من عهدتها افعيل كاهبيخ، وافعولل كاعثوجج، وافونعل كاحونصل. # قال: ذكر صاحب كتاب العين هذه الأفعال، ولم أسمعها لغيره، ولا أحقها ~~فعهدتها عليه أ. ه. # وكتاب العين فيه مناكير لا يعول على ما نفرد به، لما علم ms111 من عدم صحة ~~نسبته إلى الخليل أو لكونه لم يصحح. # قال الزبيدي: وقد جاء فعنل حكى بعض اللغويين سنبل الزرع، وأسبل ودنقع ~~الرجل إذا افتقر، وكنتأت لحيته وكتأت عن أبي عبيدة، وفعيل قالوا طشيأ رأيه ~~ورهيأ إذا غلط، وافوعل بتشديد اللام كاكوهد ارتعد، واكوأل قصر، ذكر هذا كله ~~في آخر باب ما ألحق من الأفعال الثلاثية بالرباعي، وأنكره غيره. PageV01P130 # وأما هرقت وهرحت وأهرقت واسطاع فلا يقال إنها من مزيد الثلاثي، قال ~~سيبويه: وأما هرقت وهرحت يريد أرحت، فأبدلوا مكان الهمزة الهاء كما تحذف ~~استثقالا لها، فلما جاء حرف أخف منها لم يحذف في شيء، ولزم لزوم الألف في ~~ضارب وأجرى مجرى ما ينبغي لألف افعل أن يكون عليه في الأصل. # وأما الذين قالوا: هرقت فإنما جعلوها عوضا من حذفهم العين، وإسكانهم ~~إياها، كما جعلوا ألف يمان عوضان وجعلوا الهاء عوضا لأنها تزداد، ونظير هذا ~~قولهم اسطاع يسطيع، جعلوا العوض السين لأنه فعل وهي فيه، وجعلوا الهاء ~~بمنزلتها، لأنها تزداد ملحقة في آخر الفعل نحو: ارمه وعه، وكذا لا يقال في ~~ارعوى واجأوى يجاوي أي اسود في غبرة وحمرة أنهما من مزيد الثلاثي، لأنهما ~~من باب احمر، ولم يلحقهما الإدغام لانقلاب حرف العلة ألفا للفتحة، بل ~~للإلحاق بمزيد الثلاثي. # وذكر بعض شراح الألفية: أن المزيد من ثلاثي الأفعال خمسة وعشرون بناء ~~مشهورة في بعضها خلاف، وهي: أفعل كأكرم، وفعل كقدس، وتفعل كتعلم، وفاعل ~~كقاتل، وتفاعل كتقاتل، وافتعل كاكتسب بالتخفيف، وانفعل كانطلق، واستفعل ~~كاستغفر، وافعل بتشديد اللام كاحمر بتشديد الراء، وافعال كذلك وهو بالألف ~~قبل اللام كاحمار، وافعوعل كاخشوشن، وافعول كاجلوذ، وافعولل كاعثوجج، ~~وافعيل كاهبيخ، وفوعل كحوقل، وفعول كهرول، وفعلل كشملل، وفيعل كشيطن، وفعيل ~~كرهيا، وفعلى كسلقى، وافعنلى كاسلنقى بالألف، وافنعلأ كاحبنطأ بالهمزة لغة ~~في احبنطى بالألف، وافعنلل كاحرنجم، وفنعل كسنبل، وتمفعل كتمندل، والكثير ~~تندل، ويجيء كل من هذه الأوزان لمعان متعددة. # قلت: يرد عليه أن منها ما لم يوضع لإفادة معنى من المعاني التي تفاد ~~بألبنية، بل وضع ليفيد معنى بجوهره: ms112 كفوعل وفعول، وفيعل وفعيل. PageV01P131 # قال: وللمزيد من رباعيها ثلاثة أبنية تفعال كتدحرج، وافعنلل كاحرنجم، ~~وافعلل كاقشعر، وهي لازمة، واختلف في هذا الثالث فقيل: هو بناء مقتضب، وقيل ~~ملحق باحرنجم، زادوا فيه الهمزة وأدغموا الأخير، فوزنه الآن افعلل أي وقبله ~~فعلل كدحرج، ويدل على إلحاقه باحرنجم مجئ مصدره كمصدره أ. ه. # قلنا: وعلى الإلحاق أصله قشعر كدحرج، زادوا الهمزة وإحدى الراءين، فصار ~~اقشعرر، نقلوا إلى العين فتحة الراء الأولى توصلا إلى إدغامها في الثانية، ~~ورد القول بالإلحاق بأن الملحق به إذا كانت فيه زيادة يجب اشتمال الملحق ~~عليها واقعة فيه موقعها في الأصل كما مر، والنون في احرنجم دون اقشعر، ~~وبأنه لا يجوز في الملحق مطلقا الإدغام ولا الإعلال في غير الآخر، ومجرد ~~اتحاد المصدرين لا يدل على الإلحاق، بل لا بد من استيفاء شروط الإلحاق قاله ~~الصبان تبعا للقاني. # قلت: صرح الجار بردى بأنه ملحق، وقد أجاب ابن قاسم بأن شرط عدم الإدغام ~~في الملحق باعتبار الغالب، أو تكون المسألة خلافية. # وأما أوزان الأسماء المزيد فيها فثلاثمائة وثمانية أوزان عند سيبويه، ~~وثلاثمائة ونيف وثمانون عند الزبيدي، إلا أن منها ما يصلح وما لا يصلح، ~~ويزاد في الاسم حرف وحرفان، وثلاثة وأربعة، ويصير الاسم الثلاثي رباعيا إن ~~زيد ثلاثة، وسباعيا إن زيد أربعة، ويصير الرباعي خماسيا إن زيد واحد، ~~وسداسيا إن زيد حرفان، وسباعيا إن زيد ثلاثة، ويصير الخماسي سداسيا إن زيد ~~حرف، وسباعيا إن زيد حرفان. PageV01P132 # قال الشيخ خالد: ومواضع الزيادة أربعة: ما قبل الفاء، وما بين الفاء ~~والعين، وما بين العين واللام، وما بعد اللام، ولا تخلو من أن تقع متفرقة ~~أو مجتمعة، فالزيادة الواحدة قبل الفاء نحو: اجدل، وما بين الفاء والعين ~~نحو: كاهل، وما بين العين واللام نحو: غزال، وما بعد اللام نحو: علقى، ~~والزيادتان المتفرقتان بينهما الفاء نحو: أجادل، وبينهما العين نحو: عاقول، ~~وبينهما اللام نحو: قصيري، وبينهما الفاء والعين، نحو إعصار، وبينهما العين ~~واللام: نحو: حيزلى، وبينهما الفاء والعين واللام نحو: احملى والمجتمعتان ~~قبل الفاء ms113 نحو مطلق، وبين الفاء والعين نحو: جراجر على القول، بأن المضاعف ~~الزائد فيه الأول، وبين العين واللام نحو: خطاف على القول بأن زائد المضاعف ~~هو الثاني، وبعد اللام نحو: علباء، والثلاث المتفرقات نحو: تماثيل، ~~والمجتمعة قبل الفاء، نحو: مستخرج، وبين العين واللام نحو: سلاليم، وبعد ~~اللام، نحو: عنفوان، واجتماع ثنتين، وانفراد واحدة نحو: أفعوان، والأربعة ~~نحو: اشهيباب مصدر اشهاب أ. ه. # واعلم أن الزيادة تكون لأحد سبعة أشياء: # الأول: الدلالة على معنى وهو الأصل والغالب، كدلالة الهمزة على التعدية، ~~وهي يصير الفاعل مفعولا، وحاصل ذلك أمر معنوي في نحو: أكرمته، وثلاثية: كرم ~~بمعنى حسن حاله فأكرمته بمعنى ميزته حسن الحال، وأعلمته، ودلالة الألف في ~~ضاربته وقاتلته على الاشتراكي في الفاعلية والمفعولية، ودلالة السين على ~~الطلب في استغفرت ربي، ومعرفة هذه المعاني أصل مهم سأذكرها مع الأبيات إن شاء. # وكدلالة همزة أقوم على تكلم الواحد، والنون عن تكمله وحده أو عن جماعة أو ~~اثنين في نقوم، وكدلالة الياء والثاء على الغيبة، ودلالة التاء على التأنيث ~~في يقوم زيد وتقوم هند، ودلالتها على الخطاب في تقوم يا زيد ونحوه، وكدلالة ~~زيادة التثنية والجمع والتصغير والتكسير وغير ذلك مما يكثر عده. PageV01P133 # الثاني: الإلحاق كواو كوثر وجوهر، وياء صيرف وعيثر، وألف أرطى والف ~~شملال، ونون جحنفل ورعشن، وقد مر تعريف الإلحاق، وعرفه في التسهيل بجعل ~~ثلاثي أو رباعي موازنا لما فوقه، أي موازن له صورة وإلا فقد يختلف الوزن ~~بحسب الحقيقة، فإن جعفرا فعلل، وكوثرا فوعل، والموازن صورة هو الموازن وزنا ~~طبيعيا وهو الموافق حركة وسكونا، ولو خالف أصالة وزيادة، والموازن وزنا ~~صرفيا هو الموافق حركته وسكونا وأصالة وزيادة، والموازن وزنا عروضيا ~~الموافق في مطلق الحركة والسكون، ولو قوبلت ضمة بفتحة أو كسرة فكل وزن صرفي ~~أو طبعي عروضي، وكل صرفي طبعي ولا عكس. # الثالث: المد كألف رسالة، وياء صحيفة، وواو حلوبة، وكحروف المد في سربال ~~وقنديل وعجوز. # الرابع: التعويض، كتاء زنادقة فإنها عوض عن ياء زناديق، وتاء مشارقة ~~ومغاربة عوض عن ياء النسب، ms114 وتاء إقامة واستقامة، فإنها عوض عن ألف الأفعال ~~بكسر الهمزة والاستفعال، أو عن عين الكلمة على الخلاف في المحذوف، وسين ~~يسطيع، فإنها عوض عن حركة عين الكلمة بدليل ضم حرف المضارع، إذ لو كان حرفا ~~زائدا بلا تعويض لكان خماسيا فيفتح، وميم اللهم فإنها عوض عن حرف النداء. # الخامس: التكثير كميمات ستهم وزرقم وابنم فإنها زيدت لتكثير اللفظ، ~~وتفخيم معنى الستة وهو العجز والزرقة والابن فكثر اللفظ ليكثر المعنى، وهذا ~~داخل في الأول، وكألف قبعثرى وكمثرى. # السادس: الإمكان، كهمزة الوصل، لأنه لا يمكن أن يبتدأ بساكن، ويمكن ~~الابتداء بها كذا لصاحب تحقيق المقال كالشيخ خالد، وهو المشهور الذي عليه ~~الجمهور، وهو الحق. # قال الجار بردى في شرح تصريف ابن الحاجب: من أنكر ذلك فقد أنكر العيان ~~وكابر المحسوس، وعبارة السعد أنهم رفضوا الابتداء بالساكن. PageV01P134 # قال الغزى: وفيها إشارة إلى إمكانه في نفسه، وهو ما صرح به جماعة وقالوا: ~~إن عدم جواز الابتداء به ربما يختص بلغة العرب، لا لأنه ممتنع في نفسه، بل ~~لأن لغتهم موضوعة على غاية من الإتقان، وفي الابتداء به نوع لكنه وبشاعة، ~~ويجوز في لغة أخرى كلغة الخوارزم، وعليه السيد في حواشي الكشاف، قال فيها ~~الحق جوازه، ومن قال باستحالته لا يسمع منه إلا حكايتها، وإذا استعربت لغة ~~العجم وجدت فيها الابتداء بالساكن المدغم لا سيما في لغة الخوارزم إلا أنه ~~غير واقع في لغة العرب. # وقال اللقاني: إن تعبير السعد بالرفض إشارة إلى إمكانه، فإن الرفض الترك، ~~ولا يطلق الترك إلا حيث يصح عدم الترك، فالمحال لا يقال متروك صرح به السيد ~~في شرح المواقف، بل قال اللقاني: إن معنى رفضهم ذلك رفضهم جعل الساكن بدءا ~~للكلمة، وإن الابتداء به بهذا المعنى ممكن باتفاق، وإن بعضا توهم أن المراد ~~بالابتداء بالساكن ابتداء التلفظ، والخلاف في اسحالته وإمكانه شهير في علم ~~الحكمة وغيرها، وإن التعبير بالرفض إشارة إلى اختيار إمكانه، وفيه نظر، لأن ~~رفضهم له بهذا المعنى لا يستلزم عدمه بالمعنى الأول لإمكان بدء الكلمة ~~بساكن ms115 يبتدأ التلفظ بما قبله موصولا به. # قال البخاري: ولا يخفى أن في رفضهم له بهذا المعنى الأول مع صدق نحو: (قد ~~أفلح) بسكون الهمزة ونقل حركتها إلى الدال في القراءة المتواترة إشكالا، ~~والظاهر ما ذكره هذا البعض، ونازعه أيضا ابن قاسم قال القائل: إن يقول هو ~~وإن لم يستلزمه لكنه يناسبه، فالحاصل أنهم لما رفضوا الابتداء به تلفظا ~~ناسب أن يجعلوه أو الكلمة التي من شأنها الابتداء بأولها، ففي الحكم بالوهم ~~والنظر نظر أ. ه. # هذا ومثل بعض للإمكان بهاء السكت في نحو: عه وقه، لأنه لا يمكن أن يبتدأ ~~بحرف ويوقف عليه وقفا نحويا، أما مطلق الوقف عليه فممكن بأن يوقف عليه ~~محركا لكنه لحن. PageV01P135 # السابع: البيان كهاء السكت في نحو: (سلطانيه) و (ماليه) لبيان أن الياء ~~متحركة لا ساكنة، ويازيداه لبيان وصل المنادي بالألف. # وأعلم أن الأصل عدم الزيادة، فلا يحكم بها إلا بدليل، وأدلتها عشرة وعدها ~~بعضهم تسعة، وبعضهم سبعة، وأكثرهم ستة وهو الأظهر عند صاحب التحقيق لازما ~~زاد يرجع إليها: # الدليل الأول: سقوط الحرف في أصل كسقوط ألف ضارب بكير الراء في أصله، وهو ~~المصدر، وسقوط ألف ضارب بفتح الراء في ضرب الذي هو فعل، وهمزة اعلم في علم، ~~وسقوط نون حنظل في حظلت الإبل أي أكلت الحنظل، وسقوط تاء ملكوت في الملك، ~~وهو أقرب الأدلة إلى الضبط، وأصحها علة وأقواعها. # ويكون في الفعل والاسم ولو علما ولا سيما الصفات والأعلام المنقولة، ~~ونقلها نوع تصرف، وفي اسم الجنس ولا يعتبره النحوي لأنه لا يلزم فيه ولا ~~يطرد ويسمى ذلك بالاشتقاق وهو صغير إن كان بين اللفظين تناسب لفظا وترتيبا ~~كاشتقاق ضرب وضارب ويضرب ونحوها من الضرب، وهو المراعي في الدلالة على ~~الزيادة وكبير إن تناسبا لفظا لا ترتيبا لحيد وجدب وأكبر إن تنايبا مخرجا ~~فقط كنهق ونعق، وقيل بالنظر إلى الباب إما أكبر وهو أن تكون الممادة واحدة، ~~ويختلف حالها بالترتيب وتدل على معنى واحد، قال بعض: كقعد تراكيب ق و ل على ~~معنى الخفة والسرعة. ms116 # وممن قال بدلالته: أبو الفتح، وربما ركن إليه أبو علي، وإما أصغر وهو ~~إنشاء مركب من مادة يدل عليها وعلى معناه وهو المعول عليه كما مر، كدلالة ~~أحمر على الحمرة، ومن قامت به، وسمى الأول بالصغر الأن من ينظر إلى ضرب ~~يعلم بدون التأمل أنه مشتق من الضرب، لحصول المناسبة لفظا وترتيبا، والثاني ~~بالكبير الأن من ينظر إلى جبد مثلا يعرف بالتأمل أنه مشتق من الجدب لعدم ~~المناسبة في الترتيب، والثالث بالأكبر الأن من نظر إلى نعق يعلم بالتأمل ~~القوي أنه مشتق من النهق لعدم المناسبة ترتيبا ولفظا. PageV01P136 # ووجه الاشتقاق ثلاثة أنه إما بالتبديل فهو الأكبر، بالتقديم والتأخير، ~~وهو الكبير، وإما بدونهما وهو الصغير، وكذلك تفهم تعليل التسمية بالأصغر، ~~وسمى بعضهم الأول بالمصغر، وهو موافقة الأصول لفظا وترتيبا، والثاني ~~بالصغير، وهو الموافقة لفظا لا ترتيبا والثالث بالأكبر وهو هدم الموافقة لا ~~لفظا ولا ترتيبا، ويعتبر في هذا الأصغر موافقة المشتق للمشتق منه في المعنى ~~واللفظ، وفي الأخيرين مناسبة له في المعنى، فإن كنى أي لم يصرح يناسب معنى ~~ناك أي نكح في الإخفاء، واعتبروا في الأكبر الموافقة في أكثر الأصول ~~والمناسبة نوعا أو مخرجا في باقيها، وسمى بعضهم الأول بالأكبر والثاني ~~بالكبير والثالث بالصغير نظرا إلى الظهور. # وإن شئت فحد الاشتقاق الأصغر بحسب العلم، بأن تجد موافقة فرع لأصل بحروفه ~~الأصول، والمعنى فترده إليه وبحسب العمل بأن تأخذ من أصل فرعا يوافقه في ~~الحروف الأصول، وتجعله دالا على معنى يوافق معناه، ولك إسقاط لفظ الرد، لأن ~~الأصل يغني عنه إذ الأصالة والفرعية لا يتصوران بدونه. # والدليل الثاني: سقوط حرف في فرع، كسقوط ألف كتاب في جمعه الذي هو كتب، ~~وهو عكس الاشتقاق، لأن الاشتقاق استدلال بالأصل، وها يسمونه التصريف ~~استدلال بالفرع. # الدليل الثالث: سقوط في نظير لغير علة كسقوط ياء أيطل في أطل وهو ~~الخاصرة، ويشمل الأدلة الثلاثة، قولك بسقوط الحرف في بعض التصاريف. # وشرط الثلاثة كما للمرادي وغيره: أن يكون السقوط لغير علة تصريفية، فإن ~~كان لها فليس دليلا ms117 على الزيادة، كسقوط واو وعد في يعد لئلا يقع بين ياء ~~وكسرة، وسقوط ألف طال وخاف وقال وباع في: طلت وخفت وقلت وبعت لالتقاء ~~الساكنين، وحذف واو يغزو في لم يغز، وياء يرمي في لم يرم، والف يسعى في لم يسع. PageV01P137 # وعرف في الخلاصة الزائد: بأنه الذي لا يلزم في جميع التصاريف، والأصلي ~~بأنه الذي يلزم فيها، ومراده السقوط المذكور، لأن الساقط لعلة تصريفية ~~كالثابت، فالأصل إذا سقط للعلة مقدر الثبوت، والزائد إذا لزم مقدر السقوط، ~~ولذا يقال: الزائد في سقط في أصل الوضع تحقيقا أو تقديرا، فلا يرد عليه ~~سقوط تلك الحروف الأصول، وثبوت قرنفل وواو كوكب في التصاريف، مع أنهما ~~زائدتان. # الدليل الرابع: كون الحرفمع عدم الاشتقاق الكلمة التي هو فيها في موضع ~~تلزم فيه زيادته مع الاشتقاق، أو الأخذ كالنون الساكنة الثالثة غير المدغمة ~~المتلوة بحرفين بعدها: كعصنص بمهملات بينها نون، وهو جبل فنونه زائدة لأنها ~~في موضع لا تكون فيه مع المشتق إلا زائدة كحدنفل لشفة ذي الحافر. # الدليل الخامس: كونه مع عدم الاشتقاق في موضع تكثر فيه زيادته مع ~~الاشتقاق، أو الأخذ كالهمزة أولا بعدها ثلاثة نحو: أرنب، فإنها زائدة، وإن ~~لم يعلم اشتقاق ما هي فيه لكثرة زيادتها إذا وقعت كذلك فيما علم اشتقاقه ~~كأحمر وأكرم، قاله الشيخ خالد وغيره، وظاهره أنها قد تكون إذا وقعت كذلك ~~فيما علم اشتقاقه أصلا، كإمعة وإمع فانظره. # الدليل السادس: كونه بموضع لا يقع فيه إلا حرف زائد كنون حنطاو للعظيم ~~البطن وكنثاو بمثناة الوافر اللحية، وسنداو وقنداو الرجل الخفيف. # الدليل السابع: لزم عدم النظير في تلك الكلمة التي ذلك الحرف منها، ~~بتقدير الأصالة في تلك الكلمة كتتفل بفتح التاء الأولى، وسكون الثانية، وضم ~~الفاء لولد الثعلب، ولو حكمنا بأصالة تائه لكان على وزن فعلل بفتح الفاء ~~وضم اللام الأولى وهو مفقود. PageV01P138 # قال صاحب التحقيق: وكثير يمثل بإمع وإمعت، وهي العيى الذي لا رأي له، ~~ويقولون: لو كانت الهمزة زائدة لأدى إلى وجود أفعل بكسر الهمزة في الصفات ms118 ~~وهو فيها مفقود، وهذا في الحقيقة من أدلة الأصالة، والأشبه بهذا أن يستثني ~~من دليل الكثرة، فإن الهمزة المتصدرة في مثل هذا الأكثر زيادتها، إلا أن ~~توقع في محذور كعدم النظير في إمعة. # الدليل الثامن: لزم عدم النظير بتقدير الأصالة في نظير الكلمة التي ذلك ~~الحرف منها، كتنقل على لغة ضم التاء الأولى والفاء، فإن تاءه أيضا زائدة، ~~وإن لم يلزم من أصالتها عدم النظير، لأنها لو جعلت أصلا فله نظير: كبرثن ~~وهو موجود، لكن يلزم عدم النظير في نظيره الذي هو مفتوح التاء، فلما ثبتت ~~زيادة التاء في لغة الفتح لعدم النظير، حكم بزيادتها في لغة الضم، لأن ~~الأصل اتحاد المادة أيضا. # الدليل التاسع: دلالة الحرف على معنى كحرف المضارعة وغيره مما مر. # الدليل العاشر: الدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير، على ~~تقدير الأصالة، وعلى تقدير الزيادة: كنهبل بفتح الهاء وبضم الباء مشددة، ~~فإن وزنه على تقدير أصالة النون فعلل بضم اللام الأولى المشددة، وهو مفقود، ~~وعلى تقدير زيادتها فنعلل بضم اللام الأولى غير مشددة، وهو مفقود أيضا، ~~ولكن أبنية المزيد فيه أكثر فنحكم بزيادة نون نهبل، ومن أصولهم المصير إلا ~~إلى الكثير فهذه عشرة. # ووجه ردها إلى ستة وهو الحق أن هذا العاشر داخل في السابع، وأن الرابع ~~مندرج في السادس، إن أرادوا بقولهم بموضع لا يقع فيه إلخ ما يشمل المشتق ~~وغيره، وأريد بنحو الأمثلة الأربعة في السادس ما يتناول كنثاو بالمثلثة، ~~وأن الرابع نفس السادس إن قصر على غير المشتق، وأريد بنحو الأربعة مثل ~~حنظاو بالظاء المشالة المعجمة، وأن الثلاثة الأوائل واحد. PageV01P139 # قال ابن هشام: وتحرير القول فيما تعرف به الزوائد أن يقال: اعلم أنه لا ~~يحكم على حرف بالزيادة حتى يزيد بقية أحرف الكلمة على أصلين، أي بقية أصول ~~أحرف الكلمة عند التردد فيها، والزائد نوعان: # النوع الأول: مضاعفة أصل وتكرير، وهذا يكون في جميع الحروف حتى الهمزة، ~~إلا أنه يثقل فيها إلا الألف فإنها لا تقبل التشديد، وسواء في ذلك أن ms119 تكون ~~الزيادة بالتضعيف، والتكرير للإلحاق أو غيره. # قال صاحب فتح الأقفال: وله شروط معروفة. # قلت: بل شرط واحد، لكن لما راعى كثرة المسوغات: هذا مسوغ للتضعيف، وهذا ~~مسوغ له، وهكذا عدها شروطا وهو أن يكون المزيد مماثلا للام كجلبب بزيادة ~~الباء الثانية للإلحاق بدحرج مع الاتصال، كما مثلت، أو مع الانفصال بزائد ~~كجلباب، وتكرير اللام لا يفصل بأصل أبدا، أو مماثلا للعين مع الاتصال كقتل ~~بتشديد التاء بزيادة الأولى أو الثانية على ما مر من الخلف، أو مع الانفصال ~~بزائد عليهما كعقنقل بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة، وهو ~~كثيب الرمل المتداخل، ويطلق على مصارين الضب، أو مماثلا للفاء والعين ~~كمرمريس بفتح الميمين وسكون الراء الأولى وفتح الثانية، وهو الداهية، ومثله ~~مرمريث للثغر ولا ثالث لهما، أو مماثلا للعين واللام كصمحمح بمحملات وفتحات ~~إلا الحاء الأولى ساكنة للتشديد أو للغليظ القصير، أو للرأس الأصلع خلاف. # وأما الذي يماثل الفاء وحدها كقرقف بقافين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ~~للخمر، وسندس لرقيق الديباج، أو يماثل العين المفصولة بأصل كحدود بمهملات ~~اسم رجل، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره فأصلي. # وإذا بنى الرباعي من حرفين، ولم يصح إسقاط الثالث فالجميع أصل، لأن ~~الاثنين أصل قطعا، ولا بد من ثالث مكمل، وليس أحد الباقيين بأولى من الآخر، ~~فحكم بأصالتهما. PageV01P140 # وقيل عن الخليل رحمه الله، وعن الكوفيين: وزنه فعفل بتكرير الفاء وهو ~~بعيد، وإن صح إسقاط الثالث كلمه في لملمه فهذا الثالث الصالح للسقوط زائد ~~عن الكوفيين، مبدل من حرف مماثل للثاني أصله لمم بتشديد الميم الأولى على ~~ما مر، ويرده مجيئه على فعللة، ولو كان مضاعفا لقيل في لملم تلميم كتقديس، ~~ويقال: إنه لما كان بوزن دحرج بالزيادة، كان مصدره كمصدر دحرج. # وقال الزجاج: ذلك الثالث زائد غير مبدل. # وقال البصريون: غيره إنه أصل واختار ابن الناظم قول الكوفيين، وقال: إنه ~~أولى من جعله ثنائيا مكررا موافقا في المعنى للثلاثي المضاعف كما يقول ~~البصريون في أمثاله نحو: قضقضت وكبكبت وكفكفت. # النوع الثاني: ما ms120 زيد لغير تكرار، وهذا مختص بعشرة حروف: السين والهمزة، ~~واللام والتاء المثناة فوق، والميم والواو، والنون والياء المثناة تحت، ~~والهاء والألف، وقد جمعت في تراكيب كثيرة جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين ~~تركيبا محكيا وغير محكى. # قال علاء الدين بن عبد الباقي الخطيب: أحسنها لفظا ومعنى قول القائل: # سألت الحروف الزائدات عن اسمها # فقالت ولم تبخل أمان وتسهيل # وهي حروف أمان وتسهيل، كذا قال صاحب التحقيق إنه أحسنها، ويجمعها أربع ~~مرات قول القائل: # هناء وتسليم تلى يوم أنسه # نهاية مسئول أمان وتسليم # من الطويل. # قال أبو يحيى: وقد نسب هذا البيت للمصنف يعني الناظم. # قلت: نسبة إليه ابن هشام في التوضيح، وجمعها بعضهم في قوله: اليوم تنساه، ~~حروف زائدة نطقتها لكي تحور الفائدة، وهي حروف اليوم تنساه، فقوله: اليوم ~~تنساه مبتدأ محكى، وحروف خبره أي حروف اليوم تنساه حروف زائدة. # قال الرضى في شرح الشافية: إن المبرر سأل المازني عن حروف الزيادة فأنشد ~~المازني لنفسه: # هويت السمان فشيبنني # وقد كنت قدما هويت السمان PageV01P141 فقال المبرد: أنا أسألك عن حروف ~~الزيادة وأنت تنشدني الشعر؟ فقال له: أجبتك مرتين، يعني في قوله أولا وآخرا ~~هويت السمان، وكذا نسبه شارح مراح الأرواح لأبي عثمان المازني. # وجمعها الناظم في التسهيل بقوله: سألتمونيها، قال الدماميني في شرحه: هذه ~~العبارة وقعت لبعض النحاة، وقد سأله بعض أصحابه عن حروف الزيادة فقال: ~~سألتمونيها؟ أي هل طلبتم مني أن أخبركم عنها، وسألتموني عنها؟ فقالوا: نعم ~~أي استخبرناك عنها، فقال: قد أجبتكم أي هي في قوله سألتموينها بالهمزة بعد ~~السين، وهو أراد إخبارهم بها. # وإيهامهم أنه استفهم، هل أردتم أن أخبركم بها أو الأول أو الثاني، ثم على ~~هذا الثاني ظهر له أنه جمعها بقوله: وبعض يعبر بأسلتمونيها بالهمزة ~~للاستفهام قبل السين، وإسقاطها بعدها بعد نقل فتحتها للسين، ويجمعها قولك ~~يتساولونهم، وقولك: يا هول استنم، وقولك: أسلمني وتاه، وقولك: أهوت سليمان. # قال الشيخ خالد: وينبغي أن يعدوا الشين المعجمة في نحو: أكرمتكش في خطاب ~~المؤنث، فإن قالوا: هذه مختصة ms121 بالوقف، قلنا: وهاء السكت كذلك أ. ه. # قلت: الحق أن هاء السكت كلمة زائدة مستقلة، حرف مضى فيما قيل، والكاف لغة ~~الكشكش لا تختص بالوقف، وليست تزاد في كلمة، وتجعل حرفا من حروفها، بل هي ~~كتنوين بعد الكلمة قال: وخصت هذه الأحرف بالزيادة دون غيرها، لأن أولى ما ~~زيد حروف المد واللين، لأنها أخف الحروف وغيرها من الحروف العشرة ترجع ~~إليها، فالهمزة مجاورة للألف في المخرج، وتتقلب إلى أحرف اللين عند ~~التخفيف، والهاء أيضا مجاورة للألف في النخرج والميم من مخرج الواو، وهو ~~السعة وفيها غنة، والنون فيها المد في الخيشوم امتداد الألف، والتاء حرف ~~مهموس أبدلت من الواو في تجاه، والسين حرف مهموس فيه صفير، ويقرب من مخرج ~~التاء واللام، وإن كانت حرفا مجهورا لكن تشبه النون، وتقرب منها أ. ه. PageV01P142 # والزيادة للإلحاق تارة تكون من حروف سألتمونها، وتارة من غيرها وهو سائر ~~الحروف، قال المرادي والأشموني وغيرهما، كصاحب التحقيق: إن معنى تسمية حروف ~~سألتمونيها زوائد، أنها تزاد في الكلمة لغير تكرير، وليس المراد أنها أبدا ~~تكون زوائد، لأنها كثيرا تكون غير زائدة كما لا يخفى، وليس معنى زيادتها ~~أنها لا تدل على معنى لأنها تدل على معنى غير المعنى المدلول عليه بجوهر ~~الكلمة، بل أنها ليست من أصول الكلمة، وزيادة اللام والهاء قليلة كأمهات ~~وأهراق، بدليل سقوطها في الأمومة والإراقة، فبطل قول المبرد: إن الهاء لا تزاد. # قالوا: ولا جواب عنه إلا دعوى الغلط ممن قاله، لأنه لما أبدل الهمزة في ~~هراق، توهم أنه فاء فأدخلت الهمزة عليها، فأسكنت وأما تمثيل الناظم في ~~الخلاصة وابنه في الشرح بلمه ولم تره فيرده أن هاء السكت كلمة برأسها، ~~وليست جزءا من غيرها، ولا منزلة منزلة الجزء مما قبلها، ومحل قولهم: إن ~~المناشقة في المثال ليس من دأب العقلاء والمحصلين، ما إذا نوقش فيه مثلا ~~بكونه صالحا لغير ما مثل به له. # هذا وقال السيوطي في الأشباه والنظائر: متى كانت الزيادة لغير التكثير، ~~تكثير الحروف كانت أولى من أن تكون للتكثير، ms122 ومراده بالتكثير ما في نحو: ~~قبعثر: أو نهبل، هذا وقد مرت كيفية الوزن، هذا وباب مضاف لأبنية. # وأبنية مضاف للفعل، والفعل منعوت بالمزيد، والمزيد اسم مفعول كالمبيع، ~~وفيه متعلق به نائب الفاعل، ويستعمل مزيد أيضا مصدرا ميميا بمعنى الزيادة، ~~والزيد عما ما يأتي إن شاء الله في قوله: # كالصحيح الذي اليا عينن وعلى # رأى توقف ولا تعد الذي نقلا # والله أعلم. # كأعلم الفعل يأتي بالزيادة مع # ولي ووالي استقام احرنجم انفصلا PageV01P143 أي الفعل يأتي كائنا ~~بالزيادة أي مصاحبا لها كأعلم، ووإلى وولي، واتتقامة واحرنجم وانفصل، وهكذا ~~بالعطف في الأبيات بهد هذا إلى الفصل حيث أمكن العطف، وكل ذلك أفعال مزيد ~~فيها أصل بعضها ثلاثة، وأصل بعضها أربعة، والمقصود هي وما وازنها، بدليل ~~كاف التشبيه، وهذا أر واضح، وقد ذكر في هذا البيت ستة أفعال، مشيرا إلى ستة ~~أوزان، فهذا البيت متضمن ستة أوزان. # الأول: أفعل هو مماثل للرباعي الأصلي الحروف لا ملحق به، والزائد فيه ~~همزة القطع أولا، والباقي في ثلاثة أصول، وذلك كأعلم وأكرم، ومنه نحو أعطى، ~~لأن أصله أعطى بياء مفتوحة، قلبت الفاء لتحركها بعد فتح، ومنه نحو: أعد ~~وأشد بالتشديد، لأن أصلهما اعدد واشدد بسكون العين والشين، وفتح الدالين ~~بعدها، نقلت فتحة الدالين إليهما، فأدغمتا في الدالين الثابتين، ومنه نحو: ~~أقام وأعان، لأن أصلهما أقوم وأعون بسكون القاف والعين، وفتح الواوين، نقل ~~فتحهما للقاف والعين فقلبتا ألف لتحركها قبل النقل وانفتاح ما قبلهما بعده. # فالمراد بنحو أعلم ما كان على وزن أفعل مطلقا لفظا أو تقديرا مما كان ~~أصله ثلاثة حروف، وزيدت أول همزة قطع، وسواء كان مكسورا كعلم وأعلم، أو ~~مضموما ككرم وأكرم، أو مفتوحا كذهب وأذهبه، ونزل وأنزله، ودخل وأدخل صحيحا ~~كما رأيت، أو معتل الفاء كوعد وأوعد، ويتم وأيتمه، أو العين كقام وأقام، ~~وباع وأباع، أو معتل اللام كأتى بدون مد الهمزة وآتاه بمدها، وخلا وأخلاه، ~~وهكذا سائر أمثلة المجرد الثلاثي المتصرف المذكورة بأنواعها سابقا ونحوها. PageV01P144 # ومن معاني أفعل التعدية، وهي أشهر معانيه، ويعبر ms123 عنها بالنقل أيضا، وهي ~~عند بعض الفاعل مفعولا، ولا تعرف أيضا بإيصال معنى الفعل إلى الاسم، وقال ~~بعضهم: هي أن يجعل الفعل بحيث يتوقف فهمه على متعلق، بعد أن لم يكن كذلك، ~~وقال بعضهم: هي أن تضمن الفعل معنى التصيير، فيصير فاعل أصل الفعل مفعولا ~~للتصيير، فإنك إذا أردت أن تجعل اللازم متعديا ضمنته معنى التصيير بادخال ~~الهمزة مثلا، ثم جئت باسم وصيرته فاعلا لهذا الفعل، وجعلت فاعل أصل الفعل ~~مفعولا، نحو: جلس زيد وأجلسته، ففاعل جلس هو الذي صيرته جالسا. # قال الجاربردي: وفي تمشية هذا المعنى في فسقته نظر لأن معناه نسبته إلى ~~الفسق لا صيرته فاسقا، ولو قيل معناها: أن يجعل الفعل لفاعل يصير من كان ~~فاعلا له قلب التعدية، منسووبا إلى الفعل لكان أقرب. # قال ابن قاسم: لا نسلم أن معناه نسبته إلى الفسق، بل صيرته فاسقا، وإن ~~سلمنا لكن جعله فاسقا مجاز. # وقال اللقاني: التعدية هي إيصال معنى الفعل إلى مفعول لا يصل إليه الفعل ~~بدون المعدي، أي بكسر الدال وهو الهمزة وغيرها كالتضعيف، وهو أولى. # واعلم أن التعدية بالهمزة مقيسة في القاصر والمتعدي إلى واحد عند بعض لا ~~غيره، وقيل مقيسة في القاصر، سماعية في غيره وهو الحق عند ابن هشام، قال: ~~وهو ظاهر مذهب سيبويه، وقيل: سماعية في القاصر وغيره، ولا تعدى إلى ثلاثة ~~ما تعدى إلى اثنين إلا رأي وعلم إذا دخلتهما عدتهما إلى ثلاثة، وأجاز ~~الأخفش أن يعامل غيرهما معاملتهما إذا كان من أخواتهما القلبية فيقول: ~~أظننت زيدا عمرا قائما، وأحسبته إياه فاضلا، وهو مذهب جماعة من البصريين ~~طرد للباب، واختاره ابن السراج. PageV01P145 # وظاهر التسهيل أن الأخفش أجاز ذلك في ظن وحسب، وخال وزعم ووجد فقط، ومنع ~~جمهور البصريين ذلك، لأنه لم ينقل عن العرب، فالزيادة على ما ورد من ذلك ~~ابتداء لغة، ولأن المعدي بالهمزة فرع المعدي مع التجرد، وليس في الأفعال ~~متعد مع التجرد، أي من الهمزة والتضعيف إلى ثلاثة، فيقاس عليه متعد ~~بالهمزة، وكان مقتضى هذا أن لا ينقل ms124 علم ورأي إلى ثلاثة، لكن ورد السماع ~~بنقلهما فقبل، ووجب أن لا يقاس عليهما، ولا يستعمل استعمالهما إلا ما سمع، ~~ولو ساغ القياس عليهما لجاز أن يقال أكسوت زيدا عمرا جبة، لكن لا يسوغ لما ~~ذكرت، فلم يجز أن يقال ذلك، وأما ألبست زيدا عمرا جبة فلا يجوز اجماعا، ولو ~~أجزنا القياس عليهما، لأن لبس يتعدى لواحد، فبالهمزة إنما يتعدى لاثنين لا ~~إلى ثلاثة، اللهم إلا إن عدى لاثنين بابدال حركة عينه فإلى ثالث بالهمزة. # وأعلم في البيت يجوز أن يكون مزيد علم الثلاثي المتعدي لواحد، فيتعدى ~~لاثنين، وأن يكون مزيد علم الثلاثي المتعدي لاثنين فيتعدى لثلاثة، لكن ~~مراده ليس ذلك، بل مراده مجرد الوزن، وذلك لأن المتعدي لواحد يتعدى بالهمزة ~~إلى اثنين، والمتعدي إلى اثنين يتعدى إلى ثلاثة بها، والقاصر يتعدى بها إلى ~~واحد، فلذلك بطل قول صاحب فتح الأقفال في الصغير والكبير أن أعلم في البيت ~~مزيد علم الثلاثي المتعدي لاثنين، فيتعدى بالهمزة لثلاثة، إذ بجوز أن يكون ~~مزيد علم الثلاثي المتعدي لواحد فيتعدى لاثنين بالهمزة، أو مزيد علم ~~الثلاثي اللام بمعنى شقت شفته العليا أو غيره من المعاني، فيتعدى بها إلى واحد. # ومعنى قولنا يتعدى الفعل بالهمزة إلى اثنين أو ثلاثة أنه يتعدى معها إلى ~~ذلك، وندر مجئ أفعل بالهمزة لازما، وفعل الثلاثي متعديا عكس ما ذكر، وجاء ~~من ذلك كبه فأكب، وقشعتهم فأقشعوا قاله صاحب فتح الأقفال، وظاهر نص عبارته ~~أنه لم يجئ غيرهما. PageV01P146 # قلت: وهو باطل من وجوه الأول: أنه ورد غيرهما وهو عرضه فأعرض أي أظهره ~~فظهر نص عليه السعد في شرح الزنجاني، وطئرت الناقة فأطئرت أي عطفتها ~~فانعطفت، واستقت البعير فاستق أي استوقفته فوقف، ونسلت ريش الطائر فانسل، ~~أي أسقطته فسقط، ونزفت البئر فأنزفت البئر فأنزفت، أي زال ماؤها، ومريت ~~الناقة بالمسح فأمرت در لبنها، ذكرها الناظم، وحجمت القوم وأحجموا أي ~~أوقفتهم فوقفوا. # قال السعد: وأعلم أنه قد تنقل الشيء إلى أفعل فيصير لازما، وذلك نحو: أكب ~~وأعرض، يقال: كبه أي ألقاه على ms125 وجهه فاكب، وعرضه أي أظهره فأعرض. # قال الزوزني: ولا ثالث لهما فيما سمع أ. ه. # فإن أراد الزوزني فيما سمعته فبناه للمفعول فلا إشكال، ويؤيده أن في بعض ~~النسخ فيما سمعناه بناء على الظاهر في مثل ذلك أنه عنى نفسه، وإن أراد فيما ~~سمعه الناس فيبطله الأللفاظ المذكورة سواهما، ويدل على وجود غير أكب وأعرض ~~في كلام السعد قوله نحو: أعرض وأكب، إذ لم يقل وذلك وأعرض وجعل نحو إشارة ~~الأفراد الذهنية، خلاف الأصل، ولا سيما وقد سمعت الألفاظ المذكورة وهي ~~أفراد خارجة. # الثاني: انه قد لا نسلم أن اكب مطاوع كب، بل معنى دخل في الكب، أو صار ذا ~~كب، كأصبح دخل في الصباح، وأغد صار ذا غدة، وهما غير نادرين، وظاهر السعد ~~أيضا مطاوعة أفعل لفعل، ونص عليها الناظم في التسهيل، وابن جني في الخصائص، ~~وأشعر به في الكشاف، وأنكره ولم يذكره سيبويه، وممن أثبت أكب مطاوع كب ~~الصبان. # قال الجار بردى: قال صاحب الكشاف في قوله تعالى: (أفمن يمشي مكبا على ~~وجهه) الآية أنه يجعل أكب مطاوع كبه، ويقال كببته فأكب من الغرائب، ومثله ~~قشعت الريح السحاب فأقشعت وما هو كذلك، ولا شيء من بناء أفعل مطاوعا، ولا ~~يتقن نحو هذا إلا حملة كتاب سيبويه، وإنما أكب من باب انقض وألأم ومعناه: ~~دخل في الكب، وصار ذا كب، وكذلك أقشع السحاب إذا دخل في القشع، ومطاوع كب ~~وقشع وانكب واقشع أ. ه. PageV01P147 # وما في قوله: وما هو كذلك نافية والواو للحال وانقض القوم هلكت أموالهم، ~~وألأم الرجل بالهمزة عينا أتى ما يدعي به لئيما أو بالألف إذا أتى ما يلام ~~عليه، ولا يقول جاهل عصري: أن ليس مراد فتح الأقفال المطاوعة، وكذا السعد ~~يحمل نا العادة الجارية في مثل عبارة كبه فأكب، وقشعه فأقشع أنها بحكاية ~~المطاوعة، ثم رأيت ابن قاسم صرح به في حاشية تصريف السعد شرح الزنجاني، ~~اللهم إلا أن يقال: مع ذلك إن غرضهما غير بيان المطاوعة، فلا يخالف كلام ~~الكشاف الذي ذكر بعضهم ms126 أنه الصحيح، ووجهه بأن الأصل في باب أفعل عدم ~~المطاوعة، وإن أمكن إخراج ما أوهمها عنها بالمحمل الصحيح، لم يجعل منها ~~موافقة للأصل، ولا دليل فيما طرقه الاحتمال. # الثالث: أن عبارته توهم أنه لم يذكر ذلك أو نحوه إلا صاحبا الصحاح ~~والقاموس، وليس كذلك، وقد رأيت وأعلم أنه قد شاع التمثيل للتعدية بأكرمت. # قال اللقاني: التمثيل به يقتضي أن المراد به صيرته كريما كما مر، والمراد ~~إنما هو أوصلت المعروف إليه. # قلت: لعل كرم المجرد يرد بمعنى الجود النفسي، فتعديته صيرته كريما أي ~~جوادا، ويرد بمعنى تناول المعروف، وتعديته صيرته آخذا له، وأوصلته إليه، ~~وهو الشائع في الاستعمال، ومما زيدت فيه الهمزة للتعدية: (فأجاءها المخاض) ~~بزيادة الهمزة على جاء، أي أوصلها المخاض كذا لصاحب فتح الأقفال، وظاهره أن ~~الهمزة دخلت على جاء فعدته إلى الضمير مع بقاء جاء على معناه. # قلت: الحق أن جاء يتعدى بدون الهمزة، وما دخلت عليه الهمزة إلا بعد لزومه ~~وكونه بمعنى الالتجاء بالتاء، وحيث دخلت عليه عدته وصيرته بمعنى الإلجاء ~~بدون التاء، فالمعنى فألجأها المخاض، ولهل هذا مراد فتح الأقفال. # ومن معاني أفعل: سلب الفاعل وإزالته أصل الفعل عن المفعول نحو: أقذيت ~~زيدا وأشكيته، أي أزلت القذى عن عينه، وأزلت عنه شكواه قال: # تمد بالأعناق أو تلويها # وتشتكي لو أننا نشكيها # مس حوايا قلما نخفيها PageV01P148 أي نرفعها عنها ومن ذلك أعجمت الكتاب ~~أي أزلت عجمته، أي لبسه بنقط ما ينقط وإهمال ما يهمل، وأشكلته أي أزلت ~~إشكاله بالضبط تقول: أهملت الحرف وعجمته بتشديد الجيم، ولا تقول عجمته ~~محققا عند الجوهري، وغلطه صاحب القاموس. # قال المبزي: قد جوز الشارح يعني السعد، كون معنى الإعجام إزالة العجمة ~~بالتلفظ، وهذا إنما يتم إذا جعل كون الهمزة للسلب مقيسا أو مسموعا في هذه ~~الكلمة. # قال اللقاني: ومن هذا الباب حروف المعجم أي الخط المزال عجمته بالتلفظ. # قال ابن قاسم: ظاهره أن جميع الحروف أزيلت عجمتها بالتلفظ، ولا مانع أما ~~ما نقط فظاهر، وأما ما لم ينقط، فمقابلته للمنقوط سبب ms127 في إزالة عجمته، ~~فللفظ سبب في إزالة عجمة ما لم ينقط، وبعض يجعل المعجم بمعنى الإعجام مصدرا ~~ميميا أي من شأن هذه الحروف أن تعجم أي تنقط. # ونقل الأزهري عن الليث: أن الحروف المقطعة سميت معجمة، لأنها أعجمية أي ~~لا بيان لها، وإن كانت أصلا للكلم كلها، ومن معاني أفعل سلب الفعل عن ~~الفاعل، أعني سلب الفاعل الفعل عن نفسه كأقسط زيد، أي أزال عن نفسه القسط ~~بفتح القاف، أي الجور ويشمل السلبين في قولنا أفعل لسلب ما اشتق منه الفعل، ~~وبه عبر الصبان. # قال: الطبلاوي: ويجوز أن يلحق أقسط المذكور من باب اللام أي أتى بما هو ~~عدل كقوله تعالى: (قاما بالقسط) أي بالعدل، أو أتى بالجور. # ومن معاني أفعل الأحواج: إلى الشيء وهو ضد السلب، ذكره اللغويون وأبو ~~حيان وغيره، وحكوا أنه يقال: أشكيته إذا أحوجته إلى الشكوى، وهو يرجع إما ~~إلى التعدية وإما إلى الجعل. # قال صاحب التحقيق: فلا يقال: إن المصنف أسقطه في التسهيل، وفيه نظر. # ومن معاني أفعل الكثرة: كأظبى المكان كثرت ظباؤه، وأضب كثرت ضبابه، وأعال ~~الرجل كثر عياله، وأذأب المكان بهمزة أو ألفكثرت ذئابه. PageV01P149 # ومن معاني أفعل الصيرورة: كأغد البعير صار ذا غدة، والمراتد ما يشمل ~~صيرورة الفاعل كالمثال، وهي أن ينسب الفعل إلى الفاعل، وليس فعله، ومن هذا ~~أجرب البعير صار ذا جرب، وأعشرت الدراهم والفت وأتسعت ونحوها، أي صارت عشرا ~~وألفا وتسعا، وأشرقت الشمس أي صارت ذات شروق أي ضوء ومنه: (وأشرقت الأرض ~~بنور ربها) خلافا للناظم في الأعداد، ولابن عصفور في المثال الآخر، وما ~~يشمل صيرورة متعلق الفاعل إما بأن ينسب الفعل إلى الفاعل وهو فعله كألأم ~~الرجل وأيمن وأنجد ونحوهما أي صار ملتبسا باليمن، ونجد إقامة أو ولوجا أو ~~قصدا خلافا للناظم، وأشرع وأبطأ خلافا لابن عصفور، وإما بأن ينسب إليه، ~~والمراد غيره كأجرب الرجل صارت ماشيته جربا، وأبخر صار ذا إبل أصابها بخار، ~~وهو داء يصيب الإبل في رئاتها، ويوجد سعالا كثيرا قاله الغزى. # وعبارة الرضى: وقد يكون ms128 للصيرورة أي صيرورة ما هو فاعل فعل صاحب شيء، وهو ~~على ضربين: إما أن يصير صاحب شيء هو صاحب ما اشتق منه نحو: أجرب الرجل أي ~~صار ذا إبل ذات جرب، ومنه: أحصد الزرع، وأهل التصريف جعلوا مثله قسما آخر، ~~وذلك لأنهم قالوا: يجيئ أفعل بمعنى حان وقت يستحق منه فاعل أفعل أن يوقع ~~عليه أصل الفعل، فمعنى أحصد الزرع حان أن يحصد. # وعند صاحب الشافية: هو في الحقيقة بمعنى صار ذا كذا أي صار الزرع ذا ~~حصاد، وذلك حينونة حصاده، ومنه دخول الفاعل في المشتق منه أفعلنحو: أصبح ~~وأمسى وأفجر وأشهر، أي دخل في الصباح والمساء والفجر والشهر، واصبى وأجنب ~~وأدبر أي دخل في أوقات، ريح الصبا وريح الجنب، وريح الدبور، وأنجد وأخيل أي ~~وصل إلى نجد والخيل، ,اعشر وأتسع وآلف بمد الهمزة، ونحو: العدة والصباح اسم ~~لا مصدر، فالمراد بالاشتقاق منه الأخذ وهو أوسع أي دائرة منه، ومثله أورق ~~الشجر أخذا من الورق وهو اسم عين، ولك أن تقول الفعل مشتق من تلك الأسماء ~~بواسطة اشتقاق المصدر، أي أخذه منها. PageV01P150 # وعبارة السعد: ولصيرورة الشيء منسوبا إلى ما اشتق منه الفعل نحو: أغد ~~البعير إذا صار ذا غدة، ومنه: أصبحنا أي دخلنا في الصباح لأنه بمعنى صرنا ~~ذوى صباح أ. ه. # وإنما فصل هذا المثال بقوله: ومنه لأن مفهومه الصريح ليس للصيرورة، بل ~~بمنزلتها، وليس كالأول في حصوله المعنى، وتحققه كأحصد الزرع، فإن معناه ~~قارب وقت حصاده، فنزلتمقاربته منزلة حصوله. # قال الجار بردى: ألا ترى أنك تقول: أصرم النخل وأحصد الزرع، وهو لم يصرم ~~ولم يحصد، بخلاف الأول، فإنه على معنى حصوله ذلك الشيء، ولذا جعله بعضهم ~~للجينونة أ. ه، قاله العلامة الطبلاوي. # ومن معاني أفعل الإعانة على ما اشتق الفعلمنه: كأحلبت زيدا أي أعنته على ~~الحلب، وأقريته أي أعنته على قراه، وأرعيت فلان أعنته على الرعاية. # ومن معاني أفعل التعريض: كأبعت الثوب عرضته للبيع، وأقتلت زيدا عرضته ~~للقتل، وأبعت العبد عرضته للبيع، فالمراد التعريض لما اشتق الفعل منه، ms129 ~~وعبارة السعد وللتعريض للأمر. # قال الطبلاوي: هو أن تجعل المفعول معرضا لأصل الفعل، وعبارة الرضى في شرح ~~الشافية همزة باب الأفعال أي بكسر الهمزة قد تكون للتعريض، أي تفيد أنك ~~جعلت ما كان مفعولا للثلاثي، معرضا لأن يكون مفعولا لأصل الفعل سواء صار ~~مفعولا له أم لا نحو: أقبلته أي عرضته لأن يكون مقبولا قبل أولا، وأسقيته ~~أي جعلت له ماء وسقيا شرب أو لم يشرب، وأباع الجارية عرضها للبيع بيعت ~~أولا، وجعلها منتسبة إليه، فالتعريض للشيء النصب له وفي شرح المفصل للتعريض نوعان: # أحدهما: التعريض لفعل منسوب إلى الفاعل كالقتل والبيع. # وثانيهما: التعريض لما ليس كذلك كأقبرته، أي جعلته ذا قبر، وهذا ليس مثل ~~عرضته للبيع، لأن القبر لفعلا له متعلقا بالمفعول. PageV01P151 # ومن معاني أفعل: إلفاء الشيء بمعنى ما صيغ منه، وإن شئت فقل وجدان الشيء ~~على معنى ما صيغ منه، وإن شئت فقل وجدان المفعول متصفا بما اشتق منه الفعل ~~كأبخلت زيدا وجدته بخيلا، وأحمدته وجدته محمودا، أي متصفا بما يوجب حمده، ~~وأعظمته وجدته عظيما متصفا بما يوجب له العظمة، ومنه: (فلما رأينه أكبرنه) ~~أي وجدنه كبير الشأن، وقيل أكبر بمعنى حضن، والهاء للسكت تسكن، وجعل منه ~~أبو الفتح: (ولا تطع من أغفلنا منه) أي وجدناه غافلا. # قال الكشاف: كأجبنته وأفحمته وأخجلته، إذا وجدته كذلك، قال صاحب التحقيق: ~~وهي نزعة اعتزالية. # قلت: لا اختصاص بذلك للمعتزلة إذا فسرنا الوجود بالعلم أو نحوه، نعم ~~يختصون عن القوم يمنع إسناد االإغفال إلى الله، لأن الإغفال جبر مسقط للمدح ~~والذم، وهذا في حد ذاته صحيح عندنا معشر الإباضية، ويجوز أن يكون المعنى من ~~جعلنا قلبه غافلا عن الذكر، ولا جبر أو تركناه ولم نوفقه للإيمان كأغفل ~~إبله أي تركها بلا سيمة، وقرئ (أغفلنا قلبه) بفتح اللام ورفع القلب، أي ~~حسبنا بفتح الباء قلبه بالرفع، غافلين من أغفلته إذا وجدته غافلا، ومنه قوله: # فأصممت عمرا وأغفلته # عن الجود والمجد يوم الفخار # أي وجدته أصم غافلا، قول عمر بن معدي كرب: والله يا ms130 بني سليم قاتلناكم ~~فما آخيناكم، وسألناكم فما أبخلناكم، وهاجيناكم فما أفحمناكم، أي ما ~~وجدناكم إخوانا لنا، وما وجدناكم بخلاء، وما وجدناكم مفحمين، وعبارة السعد ~~ولوجود الشيء على صفة. # قال الجار بردى: أي أن الفاعل وجد المفعول موصوفا بصفة مشتقة من أصل ذلك ~~الفعل وتلك الصفة في معنى الفاعل للفعل اللازم أن كان أصل الفعل لازما نحو: ~~أبخلته أي وجدته بخيلا، وفي معنى المفعول إن كان متعديا نحو: أحمدته أي ~~وجدته محمودا، فالمحمود هو مرجع الهاء. PageV01P152 # وفي بعض حواشيه قال الشريف: معنى قوله: لوجود الشيء على صفة أن فاعله وجد ~~المفعول موصوفا بصفة مشتقة من فعله الثلاثي، وفيه بيان لأصل الفعل في كلام ~~الشارح، يعني الجاربردى (وح) فمعنى أبخلته وجدته بخيلا، ولا شك أن بخيلا ~~صفة مشتقة من بخل وهو في معنى الفاعل، لأن البخيل من قام به البخل، ومعنى ~~أحمدته وجدته محمودا والمحمود بمعنى المفعول لوقوع حمد عليه، ويقاس عليه ~~جانب النفي كما مر في قول ابن معدي كرب. # ومن معانيه جعل صاحب الشيء بمعنى ما نحو: سقيته أي جعلته ذا ماء، وقد مر ~~أقبرته جعلته ذا قبر، وعبارة الغوى، ولجعل المفعول صاحب شيء بموجه ما: ~~كأقبرته وأسقيته وأعبدته إذا جعلت له قبرا، وأعطيته دلوا يستقي به، وعبدا ~~ذكره ابن مالك. # ومن معاني أفعل: بلوغ عدد كأمأت الدراهم صارت مائة علىوزان أعطت وآلفت ~~بالمد صارت ألفا، ومر الكلام على ذلك، فإن أصول مائة الميم والهمزة فوق ~~صورة ياء، والياء المحذوفة المعوض عنها التاء، فهو من باب سنة، ولذلك يجمع ~~جمع المذكر السالم ولو لغير العاقل كسنة، وأما الألف فزائد في الخط ولا حظ ~~له في النطق، لأنه بعد كسرة زيد فرقا بين منة أو منه علما أو مصدرا أو جارا ~~ومجرورا، وذلك العدد. # ومن معاني أفعل بلوغ زمان: كأمسينا وأصبحنا، أي بلغنا المساء والصباح، ~~ومر الكلام على ذلك، ومن معانيه بلوغ مكان: كأنجد وأيمن وأعرق وأشأم، أي ~~بلغ نجدا واليمن والعراق والشام، ومر ذلك، ويعبر عن ذلك كله بالدخول، أي ms131 ~~يفسر به، ومن معانيه القصد كأنجدت بمعنى قصدت نجدا. PageV01P153 # ومن معاني أفعل: معنى ثلاثية المجرد، فيستعمل بمعنى الثلاثي المجرد من ~~تلك الهمزة، فيتوافقان معنى مثل له الجار بردى بأقلت البيع بمعنى قلته، ~~ومنه: أشغلته بمعنى شغلته، وأحزنه بمعنى حزنه، وأحبه بمعنى حبه، وأنعظ ذكره ~~بمعنى نعظ، وأشكل الأمر بمعنى شكل أي التبس، وأذعن بمعنى ذعن أي انقاد، ~~وأغدر بمعنى غدر أي أظلم، وأظلم بمعنى ظلم، وأشجن بمعنى شجن بكسر ~~الثلاثيات، من أنعظ إلى هنا وأوحى بمعنى وحى، وأوعى بمعنى وعى، وأوكى ~~القربة بمعنى وكأها، وأزرى بمعنى زرى، وأسرى بمعنى سرى، وأسقاه بمعنى سقاه، ~~وأشجاه بمعنى شجاه، وأقرى الضيف بمعنى قراه، وأمنى بمعنى منى بالفتح عينا ~~والإعلال لاما. # وأمضه الجرح بمعنى مضه بالفتح والتضعيف، وأصابه بمعنى صابه، وأرده بمعنى ~~رده، وأنار بمعنى نار بالفتح والإعلال عينا، والحد بمعنى لحد، وأسعر النار ~~بمعنى سعرها بفتح الحلقي عينا، وأثمر الشجر بمعنى ثمر وأجبر بمعنى جبر على ~~الأمر، وأدبر بمعنى دبر، وأنظر غريمه بمعنى نظره، وأركسه بمعنى ركسه، وأغمض ~~بمعنى غمض، وأخلف فم الصائم بمعنى خلف، وأشرقت الشمس بمعنى شرقت، وأبقلت ~~الأرض بمعنى بقلت، وأنجمت السماء بمعنى نجمت، وأعتم قراه بمعنى عتم بالفتح ~~وعدم الحلقي ومن ذلك: # (فأتبعه الشيطان) بالتخفيف بمعنى تبعه، وهو أولى من كونه بمعنى استتبعه ~~كذا ظهر لي. # ثم رأيت الكشاف جاريا عليه، فالحمد لله، وكذا: (فأتبعه شهاب ثاقب). # ومن معاني أفعل الإغناء عن الثلاثي: فلا يكون له ثلاثي أصلا، أو يكون له ~~نادرا، ومعنى الاستثناء عنه إذا لم يكن قطعا عدم الإتيان به رأسا، ومعناه ~~إذا كان له نادرا ترك استعماله مع وجوده: كأذنب أي أثم، فإنه لا ثلاثي له، ~~وكذا أعنق وأرقل بمعنى أسرع وأقسم أي حلف، وأفلح فاز، وألفى أي وجد، وأما ~~أقل بمعنى حمل، وأناب بمعنى رجع، فقد قيل فيهما قل وناب بالمعنين. PageV01P154 # ومن معاني أفعل: مطاوعة استفعل، كاستفتيته فأفتى، ومنها مضادة فعل كأنشدت ~~بمعنى عرفت، ونشدت بمعنى طلبت، وأنشط العقدة حلها، ونشطها عقدها، وأخفى ~~ستر، وخفى ms132 أظهر كذا، قيل: وفيه نظر إذ يحتمل التعريض كأنشدت الضالة عرضتها ~~الناشد أو السلب أي أزلت نشداته، وكذا في أنشطت أي أزلت الأنشوطة، وأخفى ~~عرض للحفاء أو جعله في مكان خفي. # ومن معاني أفعل: الهجوم ذكره سيبويه قال: يقال: طلعت الشمس بدت، وأطلعت ~~هجمت، وأشرقت بدت، وأشرقت هجمت بالشروق، وأضاءت، وقيل: إن أشرقت وشرقت ~~للفرق، قال صاحب التحقيق: وهو أصوب. # ومن معاني أفعل مطلوعة فعل بالتشديد: كفطرته فأفطر، وبشرته فأبشر، قال ~~سيبويه: وهذا النحو قليل، ويقال أيضا: أفطره بالهمزة متعديا. # ومن معاني أفعل الدعاء كأسقيته دعوت له بالسقي، قال ذو الرمة: # وقفت على ربع لمية ناقتي # فما زلت أبكى حوله وأخاطبه # وأسقيت حتى كاد مما أبثه # تكلمني أحجاره وملاعبه # وناقتي مفعول وقفت، لأن يتعدى ويلزم. # قال الرضى: والأكثر في باب الدعاء فعل أي الثلاثي كجدعه وعفره أي قال ~~جدعه الله وعفره. # ومن معانيه التكثير، قال سيبويه: قالوا: غلقت الباب، وغلقت الأبواب حين ~~كثروا العمل يعني بالتشديد والتخفيف قال: وأن قلت: أغلقت الأبواب كان عربيا ~~جيدا قال الفرزدق: # ما زلت أعلق أبوابا وأفتحها # حتى أتيت أبا عمر بن عمار # قال صاحب التحقيق: شرك أفعل أي بالهمزة في هذا فعل أي بالتشديد كما شركه ~~في التعدية، قال سيبويه: ومثل: فرحت وأفرحت نزلت وأنزلت، قال الله عز وجل: ~~(لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية) وقال أيضا: ~~زعموا أنه في قراءة ابن مسعود: (وأنزل الملائكة تنزيلا) لأن معنى أنزل ونزل ~~واحد، وهذا صريح أن أنزل ونزل للتعدية، ومثله عن أبي علي، وذكر سيبويه عن ~~أبي عمرو أنه فرق بينهما فقال: ومثل غلقت وأغلقت أجودت وجودت وأشباهه، وكان ~~أبو عمرو أيضا يفرق بين أنزلت ونزلت أ. ه. PageV01P155 # ويرد على أبي عمرو (ولولا نزل عليه القرآن جملة واحدة) إذ لا تكثير هنالك ~~إنما هي مرة، وكذا (لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل ~~آية) فإنهم قرءوه بالتشديد إلا ابن كثير إلا أن ms133 يقال: المحل التكثير، وآية ~~في موضع آيات، لأن السياق في مكان الرد على الكفار، والإعلام بأن الله على ~~كل شيء قدير، وزيادة التشريف والاعتناء بالنبي صلى الله عليه وسلم غيظا ~~لهم، وغما، ومما يرد عليه قوله تعالى: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) ~~وقوله تعالى: (ما نزل الله من شيء) إذ هي سالبة كلية فهي للسلب عن كل فرد فرد. # ولو قيل: إن من معاني أفعل التعظيم، ويستدل بالآية لكان وجها لأن معاني ~~أبنية الأفعال أمر استقراره أئمة اللغة، قال أبو علي: وقد عمل في هذا الفن ~~أهل اللغة كتبا. # ومن معاني أفعل المجئ بالشيء: كأكثر أتى بكثير، وأقل أتى بقليل، وأعرب ~~أتى بولد عربي اللون، وأكرم أتى بولد كريم أو بولدين أو بأولاد، وعبر عنه ~~بعض بإتيان الفاعل بالموصوف بالأصل. # ومن معاني أفعل إتيان الفاعل الشيء كأخس أي أتى شيئا خسيسا. # ومن معانيه التسمية: كأكفره سماه كافرا، وأثبته ابن عصفور. # قيل: ومن معانيه الغفلة: كأغفلته وصلت غفلتي إليه، والوجود كأبصره دله ~~على وجود البصر، تقول: أبصرت الأعمى بمعنى قلت: إن للناس أبصارا يرون بها ~~ما تفعل، والاستحقاق كأحصد الزرع، ولجعل المفعول (متمكنا) من معنى المصدر ~~كأحفرته البئر أي أمكنته من حفرها، ولحمله على الأصل كأكذبته أي حملته على الكذب. # قال السعد: وللزيادة في المعنى، قال اللقاني: أي المعنى المدلول عليه ~~بالفعل الأصلي بناء على أن الزيادة في الحروف تتبعها الزيادة في المعنى ~~غالبا أ. ه. PageV01P156 # ويحتمله اتبعه الشيطان و (أتبعه شهاب ثاقب) أي تبعه تبعا عظيما قال ابن ~~قاسم: وقد يمنع كونه مثليا على ذلك لجواز وضع الهمزة في هذا الباب لزيادة ~~المعنى، وإن لم تغلب تبعية زيادة الحروف زيادة المعنى نحو: شعلت الفضاء ~~وأشغلته، أي ملأته فالامتلاء المدلول عليه بالثلاثي دون المدلول عليه ~~بالرباعي، قال بعض: يجوز أن يكون النقل فيه إلى أفعل لمجرد توسع البناء لا ~~لزيادة المعنى، قيل: ويجيء لنفي الغريزة كأسرع وأبطأ أي أزال البطء وأزال ~~السرعة. # قال الغزى: وليست هذه المعاني تفاد بهذه ms134 البنية اطرادا وقياسا بل سماعا، ~~وكذا زيادة تلك الهمزة، وكذا سائر الأبنية الآنية. # (م13 لامية الأفعال ج2) # قال: وقد يجئ أفعل لغير المعاني ولا ضابط له كأبصره أي رآه، وأوغرت إليه ~~تقدمت والله أعلم. # تتميمات: # الأول: ألغز بعض بناء على أن نحو: أقشع مطاوع نحو: قشع، وأكب مطاوع كب، ~~فيتعدى مع التجريد من الهمزة، ويلزم معها قال: # يا عالم النحو أي فعل # إن حله الهمز لم يعده PageV01P157 ثم هو بالعكس أن يفسر منه، فأبن يا ~~نسيج وحده آخره الشطر الأول من البيت الأول لام فعل، وآخر الشطر الثاني من ~~البيت الأول هاء لم يعده، وآخر الشطر الأول من البيت الثاني نون منه، وآخر ~~الثاني منه هاء وحده، وهاء يعده، وهاء وحده، ساكنتان وهاء هو ساكنة، وإبن ~~بكسر الباء بعد همزة مفتوحة، وبسكون النون أمر من الإبانة، ونسيج مضاف اوحد ~~على القلة والندور، والبيتان من البسيط المجزوء عروضا وضربا أي المحذوف منه ~~فاعلن الآخر في الشطر الأول والثاني، فيبقى كل شطر على: مستفعلن فاعلن ~~مستفعلن ثلاثة أجزاء، وهو ايضا مقطوع الضرب والعروض، أي محذوف من آخر ما ~~بقي من الشطر الأول آخر الواد المجموع، وسكن ما قبله، وكذا من الشطر الآخر ~~وذلك أن الباء الثانية من قوله: أي فعل أول سبب خفيف من الجزء حذف ثانيه ~~الساكن، أي لم يؤت به، وذلك خبن والفاء والعين سبب خفيف، واللام أول الوتد، ~~والتنوين وسطه أصله التحريك، وجئ به ساكن ولم يؤت بآخره والمجموع عروض، ~~وياء يعده أول السبب الخفيف من الجزء حذف آخره الساكن أي لم يؤت به، وذلك ~~خبن، والعين والدال الساكنة المدغمة سبب خفيف، والدال أول الوتد المجموع، ~~والهاء وسطه، وأصله التحريك، وجئ به ساكنا، ولم يؤت بآخره والمجموع ضرب. PageV01P158 # فذلك عروض وضرب مجزوان مقطوعان مخبونان، وياء يعر وعينه سبب خفيف وراءه ~~أول سبب خفيف لم يؤت بثانيه، وثانيه هو رابع الجزء، فذلك طى أي حذف الحرف ~~الساكن الرابع في الجزء، والميم أول الوتد المجموع، والنون وسطه وأصله ~~التحريك، وأتى به ms135 ساكنا ولم يؤت بآخره، والمجموع عروض مقطوعة مجزوة مطوية ~~غير مخبونة، وجيم نسيج أول السببالخفيف لم يؤت بثانيه وثانيه حرف ثان في ~~الجزء، فعدم الإتيان به خبن، والواو والحاء سبب خفيف، والدال أول الوتد ~~المجموع، والهاء وسطه، وأصله أعني أصل وسطه التحريك، وأتى به ساكنا ولم يؤت ~~بآخره، والمجموع ضرب مخبون مقطوع مجزو، وبطل قول أبي يحيى أن العروض مخبونة ~~في البيتين، فإن العروض التي قوله يعرض من غير مخبونة. # الثاني: أن أمر الثلاثي المجرد، ومضارعه كاقتل واضرب، ويقتل ويضرب من ~~القسم الذي أصوله ثلاثة، والزائد حرف واحد، ومضارع فاعل كيقاتل من القسم ~~الذي أصوله ثلاثة، والزائد حرفان، وقس على ذلك، ولكن عادة الصراف أنهم ~~يعتبرون في معرفة المجرد والمزيد الماضي الذي للواحد الغائب المذكر. # الثالث: شرط زيادة همزة القطع، وهمزة الوصل أن يتأخر عنهما ثلاثة أصول، ~~وأن تتصدر كأعلم، وأفضل وأفكل، فإن تأخر عنهما أكثر من ثلاثة أصول لم تكن ~~زائدة كإصطبل، وكذا إن تأخر عنها أصلان فقط نحو: أكل وكذا إن لم تتصدر همزة ~~القطع نحو: كنأبيل بضم الكاف وفتح النون، وسكون الهمزة، وكسر الباء الموحدة ~~بعدها مثناة تحتية ولا تكون همزة الوصل إلا متصدرة، فمعنى اشتراط التصدير ~~لها الإخبار بأنها لا تزاد إلا أولا وهي دائما زائدة. # الوزن الثاني: فعل بفتح العين مشددة: بزيادة احدى العينين على الخلاف ~~السابق في قوله: باب أبنية الفعل المجرد وتصاريفه قيل الزائد العين الأولى ~~لسكونها، وقيل الثانية لحصول التكرير بها، ولأنها قريبة من الآخر، وقيل: ~~بجواز الوجهين. PageV01P159 # قال الصبان: وهذا خلاف فيما قيل في الزائد من كل مكرر، وهو من مزيد ~~الثلاثي على وزن الرباعي، وليس ملحقا به، بل مماثلا له. # قلت: بل الخلاف في كل مشدد سواء كان رباعيا أم أكثر إلا ما كان للإلحاق، ~~ومثل له الناظم بولي بتشديد اللام، وبدون ألف بين الواو واللام، وأصله ولي ~~بتشديد اللام وبياء مفتوحة تحركت، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا بعد سلب ~~فتحها والزائد إحدى اللامين على الخلاف، وذلك التشديد يكون في ms136 كل حرف إلا ~~الألف، فلا تشدد لأنها لا تحرك فلا تدغم فيها ألف ولا الهمزة، فإنها لا ~~تشدد ولا تضعف، لئلا يؤدي إلى إدغام الهمزة، والإدغام فيها قيل وإلا غيرها ~~من حروف الحلق كذا في التسهيل وشرحه، والحق جوازه في غير الألف والهمزة، بل ~~الهمزة تشدد لكنه يصعب: كسأله أي حمله على السؤال، ويسأل صفة مبالغة. # وولى في البيت يحتمل أن يكون للتعدية أي جعله تاليا لغيره، أو للتصيير أي ~~جعل والياء كأمره جعله أميرا أو لموافقة الثلاثي من المعنى الأول، و ~~لموافقة تفعل ومعناه أدبر، وأصل وضع فعل بالتشديد للتكثير، وأكثر وروده ~~واستعماله للتعدية، فله معان منها التعدية كفرحت زيدا وخوفته عمرا وكرمته ~~وعلمته،وأدبت الصبي، وزكيت الشهادة (قد أفلح من زكاها) وسيرت الدابة هو ~~الذي يسيركم. # وقال الطبلاوي: عن ابن قاسم في تمثيل السعد بفرحته أي صيرته فرحا أن أريد ~~بالتعدية الإيصال إلى المفعول، فالمراد أن المقصود الأظهر، ذلك وإلا فيمكن ~~أن يجعل فرحته للنسبة، أن المقصود الأظهر في نحو: فسقته النسبة كما مثل به ~~السعد للنسبة، وإلا ففيه التعدية أيضا، وإن أريد بها التصيير فكذلك، وحينئذ ~~المراد بالتصيير في فسقته التصيير نسبة، أو أنه حمله على الفسق أ. ه. # وزعم أبو على الفارسي أن التضعيف في سير للمبالغة لا للتعدية لأن سار ~~متعد بنفسه قالوا: سرت زيدا، قال الشار: # *فأول راض سنة من يسيرها* PageV01P160 # قال ابن هشام: وفيه نظر، لأن سرته قليل، وسيرته كثير بل قيل: إنه لا يجوز ~~سرته وأنه في البيت على إسقاط الباء توسعا أ. ه. # قلت: أو على إسقاط في أو مفعول مطلق لأن السنة بمعنى السيرة، والتعدية ~~بالتضعيف في فعل كالتعدية بالهمزة في أفعل نحو: (نزل عليك الكتاب بالحق ~~مصدقا لما بين يديه) (وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس). # وقال الزمخشري والسهيلي: إن بين التعديتين فرقا التضعيف يقتضي التكرار، ~~التمهل بخلاف الهمزة، ولذلك قال: (نزل عليك الكتاب) بالتضعيف لأن القرآن ~~نزل منجما وقال: (وأنزل التوراة والإنجيل) بالهمزة لأن التوراة والإنجيل ~~نزلا جملة، ms137 وقال: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وقال: (شهر رمضان الذي أنزل ~~فيه القرآن) لأن القرآن جملة في رمضان في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى ~~السماء الدنيا. # وأما قول القفال: المعنى الذي في شأنه أو في وجوب صومه القرآن فتكلف بدون ~~داع، يرد عليهما وعلى من قال بقولهما: (لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة) ~~فقرن نزل المضعف بقوله: (جملة واحدة) المنافي للتمهل والتكرار، وقد نزل ~~عليكم في الكتاب بالتضعيف مع أن المراد بالمنزل آية واحدة هي: (وإذا رأيت ~~الذين يخوضون) الآية، وكذا في (لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر ~~على أن ينزل آية). PageV01P161 # ويجاب أنهما قالا ما ذكر حيث لا قرينة، وجملة واحدة، وآية واحدة قرينة ~~على عدم التمهل والتكرار، وقد صرح الزمخشري بنفسه في هذا قوله تعالى: (لولا ~~نزل عليه القرآن جملة واحدة) بأن نزل هاهنا بمعنى أنزل لا غير كخبر وأخبر ~~وإلا كان متدافعا أي لأن نزل لو أبقى على التمهل والتكرار نافي جملة واحدة، ~~وصرح في (كهعيص) في (ما تنزل إلا بأمر ربك) بأن التنزيل على معنينالنزول ~~على على مهل، ومعنى النزول على الإطلاق وقال فيه نزل يكون بمعنى أنزل ~~وبمعنى التدريج والنقل بالتضعيف سماعي في القاصر كفرحته والمتعدي لواحد ~~كفهمته المسألة، ولم يسمع في المتعدي لا ثنين، ولا يقاس وهو ظاهر شيبويه. # قال في المعنى: وزعم الحريري أنه يجوز عي علم المتعدية إلة اثنين أن تنقل ~~بالتضعيف إلى ثلاثة، ولا يشهد له سماع ولا قيلس، وقيل قياس في القاصر ~~المتعدي إلى واحد، ومن معاني فعل بالتضعيف التكثير نحو: (ومزقناهم) ، ~~(وقطعناهم) ، (وقطعت البواب) زفتحت أبوابها كذا قال الشراح. # قلت: التكثير إما في الفعل بأن يفيد أن الفعل كثير في نفسه من قطع النظر ~~عن كثرة الفاعل وقلته: كجولت وطرفت أي أكثرت الجولان والطواف، وإما في ~~الفاعل بأن يفيد أن الفاعل من حيث تعلق الفعل به كثير في نفسه، ويلزمه كثرة ~~الفعل المتعلق كموتت الإبل أي كثر موتها، وإما في مفعول بإن يفيد أن ms138 الفعل ~~الذي وقع عليه الفعل كثير في نفسه، ويلزمه كثرة الفعل الواقع لا كثرة ~~الفاعل نحو: (غلقت الأبواب). # وأما مزقناهم وقطعناهم فالأظهر أنهما من الأول، ولو احتمل الثالث، وأما ~~موتت الشاة بالرف فليس من تكثير الفعل، ولا من تكثير المفعول لأنه لا ~~مفعول، وأما غلق زيد الباب، وقطع الثوب فمن الأول لا من غيره، لأن الثوب ~~واحد، والباب واحد، والمقطع بكسر الطاء واحد، كما يدل له ما في شرح المفصل، ~~وبينه الجاربردي، ولخصله شيخ الإسلام. # قلت إن قال: الباب والثوب إن خففت على الأصل إلا أن يكون التكثير في ~~الفعل ولا عكس. PageV01P162 # قلت: ولعل مراد شيخ الإسلام بقوله على الأصح الاختراز عن القول بجواز ~~التشديد في المبالغة في الفعل الواحد نحو: قطع زيد الثوب إذا قطعه في موضع ~~واحد قطعا فاحشا. # قال صاحب التحقيق: ومن التكثير: (وفتحت أبوابها) (وفجرنا الأرض عيونا) ~~قلت: هما مثل مزقناهم وقطعناهم، ولا حاجة هنا إلى ذكره أن عيونا بدل من ~~الأرض على حد ابدال الأبواب من مفتحة في (مفتحة لهم الأبواب) لا تمييز على ~~الصحيح، من حيث كون التمييز في الفاعل لا في المفعول، وأن مثل: (أحصى كل ~~شيء عددا) فعددا بدل من كل يعني بدل اشتمال، أي عدده، وكذا الأولى إن أريد ~~بالعين الماء، وبدل بعض إن أريد موضعه، وأن من قال: التمييز يكون بالمفعول ~~جعل منه (أحصى لما لبثوا أمدا) فأحصى عنده أفعل من، يعني اسم تفضيل لأفعل، ~~وجعله الفارسي فعلا، وأمدا مفعوله مانعا للتمييز بالمفعول. # وأقول: في ذلك مبحث ذكرته في النحو، وذكر بعضه في المغني في الباب ~~الخامس، وذلك استطراد كما في قوله: وإما فرق بين الفاعل والمفعول لتعذر في ~~الفاعل، وإمكانها في المفعول، فلا يعدل عنها، وقيل: إن الأصل في هذا النوع ~~من التمييز أنه خارج من باب الصفة المشبهة، ولا ينتصب فيه إلا الفاعل. # ومن معاني فعل بالتضعيف: السلب كقردت البعير وحلمته، وقذيت عينه، وجلدت ~~الشاة، أي أزلت عنه القراد والحلم، وأزلت القذى عن عينه، وأزلت الجلد عن الشاة. ms139 # ومن معانيه التوجه: كشرق وغرب وكوف وغور، أي توجه إلى الشرق والغرب ~~والكوفة والغور، ولجعل الشيء بمعنى ما صيغ منه: كأمرته وعدلته ووليته، أي ~~جعلته أميرا وعدلا وواليا، وذلك أولى من تعبير فتح الأقفال بالتصيير، وجعل ~~من أمثلته فسقته أي جعلته فاسقا وهو: باطل. PageV01P163 # قال الجار بردى: وليس المعنى صيرته فاسقا، وقال شيخ الإسلام: لا يكون ~~بمعنى صيرته فاسقا إلا بتجوز إلا أن أجيب بأن المراد بالجعل والتصيير ما ~~يشمل الجعل بالقول، أي قلت له: يا فاسق ونسبته إلى الفسق كما مر، والجعل ~~بالاعتقاد أي اعتقدته فاسقا، والجعل بالفعل، ولا يجاب بالتجوز المذكور، لأن ~~الكلام في التحقق لها في التجوز. # ومن معاني فعل بالتضعيف: النسبة أي نسبت المفعول إلى أصل الفعل نحو: ~~فسقته أي نسبته إلى الفسق، صرح به السعد، وكذا الجار بردى قال: معناه قلت ~~له: يا فاسق، أو نسبته إلى الفسق، وجعله اللقاني للتعدية جوازا، قال: أي ~~جعلته فاسقا، والجعل إما بالقول، وإما الاعتقاد، وإما بالفعل، وكذا جعله ~~ابن الحاجب في الشافية، قال: ومنه فسقته. # قال الجار بردى: إنما فصله لأنه مخالف لفرحته في أنه لم يصيره فاعلا ~~للفعل المشتق هو منه، وإنما جعله منسوبا إليه، وعبر الناظم في التسهيل عن ~~الجعل والنسبة، بجعل الشيء بمعنى ما صيغ منه. # قال بعض: ومن معاني فعل بالتضعيف: التسمية كفسقه سماه فاسقا أ. ه. # ومن معانيه: الصيرورة كعجزت المرأة صارت عجوزا، ومن معانيه معنى تفعل مع ~~الاغناء عن تفعل كعجزت المرأة أي تعجزت، ومن دخل ظفار حمر أي تكلم ~~بالحميرية، وجربت الشيء إذ لم يسمع تفعل من ذلك بتلك المعاني، أو مع عدم ~~الاغناء: كفكرت وتفكرت، وبين الشيء وتبينه، ومعنى عجزت بهذا المعنى ادعت ~~العجز أو العجوزية، أو فعلت فعل ذلك أو تشبهت بذلك. # ومن معاني فعل بالتضعيف: اختصار الحكاية فيصاغ من مركب: كسوف أي قال: ~~سوف، وهلل إذا قال: لا إله إلا الله، وأمن إذا قال: آمين، وأيه إذا قال: ~~إيه يا رجل أو أيها الرجل، وكبر إذا كن بمعنى ms140 قال: الله أكبر، وسبح إذا كان ~~بمعنى قال: سبحان الله، وحمد إذا كان بمعنى قال: الحمد لله. PageV01P164 # ومن معاني فعل بالتضعيف: موافقة معنى الثلاثي المجرد نحو: (فقدرنا فنعم ~~القادرون) في قراءة التشديد، وشمر ذيله بالتشديد بمعنى شمر بعدم التشديد، ~~وكذا صفق وخمنه وقطب وجهه وأبر النخل وتبر وفتش بالتشديد في معنى عدم ~~التشديد. # ومن معانيه الاغناء عن المجرد كذكيت الشاة إذ لم يسمع مخففا، وعرد ترك ~~القتال جنبا، وعيرت الرجل وعولت على الصبر، ومن معانيه: القيام على الشيء ~~كمرضه قام عليه في مرضه، ومن معانيه ضد معنى المجرد كنمى الحديث بالتخفيف ~~نقله على جهة الفساد، وفصله نقله على جهة الصلاح مشددا معتلا بألف أصلية، ~~والزائد أحد الميمين، ومن معانيه الدعاء بالخير أو بالشر: كبركته أي دعوت ~~له بالبركة، وخدعته أي دعوت عليه بالخدع. # ومن معانيه: الرمي بالشيء: كشجعته أي رميته بالشجاعة، ومن معانيه المتمهل ~~والتكرر: كنزل على ما مر، ومن معانيه الحينونة كظهر الوقت أي حان وقت ~~الظهر، والحمل كحل الكتاب إذا حمله على الحفظ. # تتمة: إنما تكون زيادة اللام قليلة في غير التضعيف نحو: طيسل بدليل ~~سقوطها في طيس وهو العدد الكثير، أو كل ما على وجه الأرض من التراب، أو هو ~~خلق كثير كالذباب والنمل والهوام، وسها الناظم في التمثيل لها في الخلاصة ~~بلام البعد، لأنها كلمة برأسها لا جزء من الكلمة، ولا كالجزء على حد ما مر ~~في الهاء السكتية، وجواب شيخ الإسلام فيهما بأنه لا يسلم أن كلامهم مختص ~~بزيادة ما هو جزء من غيره باطل، لأنه قطعا مختص بهما، كما لا يخفى وأما ~~زيادتها في التضعيف فغير قليلة نحو: قلل وعلل وعلق وملق. PageV01P165 # الوزن الثالث: فاعل بزيادة ألف بين الفاء والعين، مع فتح العين، وهو ~~ثلاثي مزيد فيه مماثل للرباعي، غير ملحق به، ومثل له بوالي بألف بين الواو ~~واللام، وأصله وإلى بفتح الياء، أبدلت ألفا بعد حذف فتحها لتحركها بعد ~~فتحة، وهو من الموالاة ضد العداوة، أو بمعنى تابع بفتح الباء أي جعله تاليا ms141 ~~لكذا، فهو على الأول للاشتراك في الفاعلية والمفعولية، وعلى الثاني ~~للتعدية. # وكأن اقتصار أبي يحيى على الثاني اختيار له، وأصل وضع هذا الوزن لاقتسام ~~الفاعلية والمفعولية لفظا، والاشتراك فيهما معنى، وهو أيضا أشهر معانيه ~~نحو: جاوز زيد عمرا (وآزره فاستغلظ) بهمزة فألف من المؤازرة أي المعاونة، ~~بناء على أصالة الهمزة وزيادة الألف، وأما إن عكس الأمر فوزنه أفعل كأعلم، ~~فيجمع معنى القراءة المذكور، ومعنى قراءة آزر بهمزة قراء مشددة أي قواه، ~~وضارب زيد عمرا بفتح راء ضارب وبائه، فإن زيدا وعمرا قد اقتسما الفاعلية ~~والمفعولية لفظا، فصار أحدهما فاعلا، ولآخر مفعولا، وليس أحدهما أولى من ~~الآخر فيهما، فأيا منهما جعلت فاعلا، والآخر مفعولا جاز، واشتركا في ~~الفاعلية والمفعولية معنى، فإن كلا منهما ضارب للآخر، ومضروب له، ولهذا جوز ~~الناظم اتباع المرفوع في ذلك بمنصوب، والمنصوب بمرفوع، وخالف في ذلك مذهب ~~البصريين والكوفيين. # واستدل بقول الحجاج: # قد سالم الحيات منه القدما # الأفعوان والشجاع الشجعما # بنصب الأفعوان بدلا من الحيات، وهو مرفوع فاعل سالم، ونصب الشجاع المعطوف ~~عليه، والقدم مفعول به مفرد، وألفه للأشباع، أو تثنيته على لغة قصر المثنى، ~~حذفت نونه للضرورة، وروى بنصب الحيات فقيل: من باب اعطاء الفاعل إعراب ~~المفعول به، والقدم مفعول به، وقيل: الحيات مفعول به، والقدما فاعل وهو ~~مثنى حذفت نون للضرورة. PageV01P166 # قال الطبلاوي: فاعل لنسبة أصله وهو مصدر فعله الثلاثي إلى أحد الأمرين ~~متعلقا بالآخر صريحا ويجئ عكس ذلك ضمنا وهو نسبته إلى الأمر الآخر متعلقا ~~بالأول، كما إذا قلت: ضارب زيد عمرا، فإنه يدل صريحا على نسبة الضرب إلى ~~زيد متعلقا بعمرو، وضمنا على نسبة الضرب إلى عمرو متعلقا بزيد، ولأجل تعلقه ~~بالأمر الآخر كان اللازم إذا نقل إلى فاعل متعديا نحو: كارمته فإن أصله ~~لازم، وقد تعدى هاهنا. # والمتعدي إلى واحد إن لم يصلح مفعوله لأن يكون مشاركا للفاعل في ~~المفاعلة، بل يكون مغايرا للفاعل، وهو المشارك يكون متعديا إلى مفعولين ~~نحو: جاذبته الثوب، فإن مفعول جذب وهو الثوب مثلا لما لم يصلح ms142 أن يكون ~~مشاركا للفاعل في المجاذبة اجتيج إلى مفعول آخر يكون مشاركا له فيها فتعدى ~~إلى اثنين، وأما إن صلح مفعوله للمشاركة فلا يتعدى إلى اثنين بل يكتفي ~~بمفعوله كما في شاتمت زيدا، ويشير إلى ما ذكر قول السعد وهو أي فاعل تأسيسه ~~أي أصل وضعه على أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما فعل الآخر ~~به، والبادي هو المرفوع، قيل: والحق أنه المنصوب وسيأتي إن شاء الله. # قال الطبلاوي: وقد تفرق بين فاعل أي بفتح العين، وتفاعل من حيث المعنى ~~بأن البادي في فاعل معلوم دون تفاعل، يعني معلوم من العبارة وهو المرفوع ~~كما رأيت، أو المنصوب ولذلك يقال أضارب زيد عمرا، أم ضارب عمرو زيدا، ولا ~~يقال ذلك في تضارب هذا، ومثل ابن الحاجب في الشافية بشاركته. # ويبحث فيه بأن الاشتراك ليس مستفادا من هيئة شارك، بل من المادة وهي ~~الشين والراء والكاف، ولا يجوز أن يراد الاشتراك في الشركة، لأنه تحصيل ~~الحاصل، فشارك لموافقة المجرد الثلاثي. PageV01P167 # ويجاب: بأن شرك الثلاثي وهو المادة الأصلية إنما يدل على أن أحدهما بحسب ~~النطق شريك، وأما دلالته على الآخر فبالالتزام، وبمنع لزوم تحصيله الحاصل، ~~لأن المستفاد من شرك معنى لا يتصور إلا بين اثنين، إذ هو مفهومه، وأما ~~تثبيته إلى الأول وتعلقه بالثاني صريحا وبالعكس ضمنا فإنما هو مستفاد من ~~صيغة الفاعل، إذا بنيت منه، ويأتي ذلك في تمثيل صاحب التحقيق: بقاسمت ~~شريكي، وتمثيل بعضهم: بخاصمته. # ومن معاني فاعل بفتح العين معنى ثلاثيه المجرد: كجاوزت الشيء بمعنى جزته، ~~ورافعت الحجر بمعنى رفعته، وسافرت بمعنى سفرت، وهاجرته بمعنى هجرته، فهو ~~نسبة الفعل إلى الفاعل لا غير، وإنما عدل في ذلك إلى صيغة فاعل، لأن الزنة ~~في الأصل للمبالغة والمباراة، والفعل متى غولب فيه فاعله جاء أبلغ وأحكم ~~منه إذا زاوله وحده من غير مغالب، ولا مبار لزيادة قوة الداعي إليه. # قال صاحب التحقيق: قيل ومنه: (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا ~~أنفسهم). # قلت: وجهه أن الله لا يخدع خلقه، ms143 والمؤمن لا يخدع غيره، والخادع إنما هو ~~الكافر فقط، فليس يخادع للمفاعلة أما خدعهم الله فمبني على زعمهم أنه يمكن ~~خدعه بأن يخفى عنه شيء يخدع به وحاشاه، وأما خدعهم المؤمنين فممكن قطعا، ~~ولك أن تجعله للمفاعلة أما خدعهم الله والمؤمنين فعلى ما ذكر، أو على ~~مشابهة صورة صنعهم مع الله والمؤمنين، حيث تظاهروا بالإيمان صورة صنع ~~الخادع. # وأما مخادعة الله والمؤمنين لهم فلأن صورة صنعه معهم من اجراء أحكام ~~المسلمين عليهم، وهو عالم بكفرهم تشبه صورة الخادع، وكذا صورة صنع المؤمنين ~~معهم، حيث أجروا أحكام المسلمين عليهم لجهلهم حالهم، ولك أن تجعله من باب ~~المجاز الاسنادي، أو المجاز بالحذف، بأن يكون المراد يخادعون رسول الله وهو ~~الخليفة في الأرض، والناطق عن الله، ومخادعة المؤمنين، ورسول الله مع ~~الكفار على ما سبق. PageV01P168 # ولك أن تقول: أراد يخادعون الذين آمنوا بالله، كما تقول: أعجبني زيد ~~وكرمه، أي أعجبني كرمه، وقد مثل ابن الحاجب في الشافية: سافر، ونص في شرحه ~~على المفصل أنه لا ثلاثي له، واستدرك عليه الجار بردي في شرح الشافية أن ~~الجوهري أثبت له ثلاثيا قال: سفرت أسفر سفورا إذا خرجت للسفر، ورد على ~~الجار بردي والجوهري بعض ... من حشى على الجار بردي بقول القاموس: إنه لا ~~فعل لسافر بكسر الفاء، وبأن عدم استعمال المجرد لا يمنع التمثيل بسافر ~~لفاعل بمعنى فاعل كما فعل المصنف، يعني ابن الحاجب، نعم الأحسن التمثيل ~~بدافع، وجاوز وواعد ونحوها. # ويجاب: بأن الجوهري مثبت والقاموسي ناف، والمثبت يقدم على النافي كما ~~تقرر في الأصول، ولكن يبحث في ذلك بما قاله الناصر اللقاني في إثبات معنى ~~فعل لفاعل بالمثالين، سافر ودافع الله الناس نظر، لأن الدفع من الله على يد ~~بعض الناس وعادته جارية بمقالته بدفع أيضا من المدفوع، وإن كان دون الدفع ~~الأول، فلم يخرج عن معناه الأصلي، وسافر يمكن أن يكون من السفور بمعنى ~~الظهور، كما صرح به في الصحاح، بأن ذلك مصدره، ولا يضر تصريحه فيه بقوله ~~إذا خرجت للسفر، إذ يقال ms144 ذلك أي لغة في الظهور حيث كان. # قال الطبلاوي: وإيضاح نظره في دافع أنه لما استدل على استعمال دافع في ~~معنى بقوله تعالى: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) ولولا دفاع الله الناس ~~كما قرئ يدفع ودفع أشكل الاستدلال، بأن الدفع عن الذين آمنوا قد يكون ~~بواسطة بعض الناس، كما يكون بلا واسطة، وعلى التقدير الأول يكون يدافع ~~ودفاع على بابه، إذ العادة جارية بمقابلة الدفع أيضا بدفع من المدفوع، وإن ~~كان دون الدفع الأول، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. PageV01P169 # قال البخارى: ولك أن تقول في الجواب: إنه قد علم بما تقرر أن الدفع من ~~الله تعالى لا ينحصر في الدفع بواسطة من الناس ونحوهم، ممن يتصور معه دفع ~~من المدفوع، بل يعمه ويعم الدفع أيضا بلا واسطة، كذلك بأن لا يكون هناك ~~واسطة أصلا، أو واسطة لا يتصور معها دفع من المدفوع كما في إرسال الريح ~~والجنود على الأحزاب، المنتفى دفعهما من الأحزاب بكل وجه، وإذا عم الدفع ~~الشيئين صح الاستدلال به على أحد التقديرين وهو الدفع بلا واسطة، فتأمل. # ومما جاء فيه فاعل بمعنى الثلاثي: باعد بمعنى بعد، ومن معاني فاعل بفتح ~~العين التعدية كأفعل بدون الإغناء عنه نحو: باعدته وأبعدته، وعاليت رحلى ~~على الناقة وأعليته، وعافاك الله وأعفاك، ويقال أيضا عفاك ثلاثيا تعدى بعد ~~لزومه، لأنه بمعنى أعفى، وقد لزم في عفا الله عنك، وفاعل هذا يتعدى بألفه، ~~فإن بعد لازم، فلما زيدت الألف بعد الباء تعدى. # قال في المعنى: والثاني أي من الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر ألف ~~المفاعلة، تقول في جلس زيد، ومشى وسار: جالست زيدا وماشيته، وسايرته، وأما ~~قول الأشموني الثالث المفاعلة، فإما سهو لأن المعدى بكسر الدال ليس ~~المفاعلة، بلأ ألفها، وإما أن يريد ألف المفاعلة أو دلالته، أي دلالة الفعل ~~على المفاعلة، واشتقاقه من المفاعلة. PageV01P170 # وقول الحفني أي المشتق من المفاعلة سهو عن كون المعدود في كلام الأشموني ~~الأشياء التي يصير بها اللازم متعديا لا الأفعال المتعدية، ومن ms145 معاني فاعل ~~التكثير كفعل بالتشديد نحو: (باعد بين أسفارنا) وقرئ: (بعد) بالتشديد، ومثل ~~السعد وأبو يحيى بضاعفته أي أكثرت من ضعفه بفتح الضاد مصدرا، أي أكثرت من ~~تكريره فهو للتكثير في الفعل مثل: ضعفته بالتشديد، فتكرير الشيء مرة واحدة ~~لا يستعمل فيه ضعف مشددا، لأنه لا يقال في المرة الواحدة: إنها تكثير في ~~التكرير، لأن التكرير وقع مرة، بل يستعمل فيه ضعف غير مشدد أو أضعف، ~~والمراد من التكثير غير التكثير من الكثرة المقابلة للوحدة، فإن الكلام في ~~إفادة الصيغة التكثير صيغة فاعل، وصيغة فعل بالتشديد لا في إفادة المادة ~~الشيء، والمستفاد من فاعل وفعل التكثير الأول من هيئتهما وصيغتهما، لا من ~~مادتهما والمفاد بمادتهما التكثير الثاني. # ون معاني فاعل: معنى أفعل اللازم نحو: شارفت على البلد وأشرفت عليه، ومن ~~معانيه: معنى الثلاثي المجرد مع الإغناء عنه: كبارك الله في أعمالنا، ومن ~~معانيه: معنى أفعل مع الإغناء عنه: كواريت الشيء أي أخفيته، وقاسيته أي ~~صبرت عليه، واجتهدت فيه، وآراه أي أراه غير ما يقصد، أي ما يقصد الذي أرى لغيره. # وقال أبو يحيى: وأريت وقاسيت للإغناء عن المجرد، ومن معانيه: إتيان ~~الفاعل إلى مكان صلة نحو: يأمن أي آتى إلى اليمن، ومن معانيه: موافقة تفاعل ~~كأسرع بمعنى تسارع. PageV01P171 # تتمة: وقع في أكثر النسخ تقديم والي بالألف بعد الواو بوزن فاعل بفتح ~~العين، على ولى بتشديد اللام وعدم الألف قبلها بوزن فعل بتشديد العين، ~~وعليه أكثر الشراح، وتزاد الألف بشرط أن يصحبها أكثر من أصلين: ثانية: ~~كضارب، وثالثة: كتضارب، ورابعة: كسلقى وإدراك، وخامسة: كتسلقى، وسادسة نحو: ~~اسلنقى، وسابعة: في الأسماء بردرايا، ومثال ما مر في الأسماء ضارب بكسر ~~الراء سما، وعماد وغضبى، وسلامى الشاهد في التي بعد الميم، وقبعثرى إلا إذا ~~صحبت أكثر من أصلين من مضاعف الرباعي، فإنها أصل نحو: ضوضى فإنها فيه بدل ~~من أصل لا زائدة، وليست زائدة في نحو: قال وباع وغزا ورمى، لأنها لم تصحب ~~أكثر من أصلين، ولا تزاد أولا لأنها ساكنة. # (م14 لامية الأفعال ms146 ج2) # الوزن الرابع: استفعل وهو من مزيد الثلاثي الذي ليس مماثلا للرباعي، أي ~~ليس على وزنه، وهو سداسي ثلاثة أحرف زوائد هي: الأول والثاني والثالث ~~الهمزة، والسين والتاء، وثلاثة أصول: الفاء والعين واللام، وتلك الهمزة ~~همزة وصل، ومثاله: استقام أصله استقوم بسكون القاف وفتح الواو، ونقلت فتحة ~~الواو للقاف، وسكنت فقلبت ألفا، ومثله: استدعي أصله استدعي بياء مفتوحة، ~~ولو كان أصله الواو من دعا يدعو تحركت الياء بعد فتحة، فقلبت ألفا، ومن ذلك ~~استحق أصله استحقق بسكون الحاء وفتح القاف الأول، نقلت فتحتها إلى الحاء ~~فسكنت، فأدغمت في القاف بعدها. # ويكون لمعان منها: الطلب، وهو الأصل الأكثر الأشهر فيه قال السعدي: وهو ~~لطلب الفعل أي الفعل اللغوي، وهو معنى المصدر الثلاثي هنا. PageV01P172 # قال الجاردبردي: ومعناه نسبة الفعل إلى فاعله لإرادة تحصيل الفعل المشتق ~~هو منه، وهكذا في شرح المفصل، والمراد بالفعل المضاف إليه تحصيل المصدر، ~~والضمير في معناه للفعل للطلب، والمنفصل للفعل الأول المراد به الفعل ~~الصناعي، وهاء منه للثاني المراد به المصدر، وفي التفسير(ح) نسخ والتقدير ~~ومعناه إرادة تحصيل الفعل بالنسبة المذكورة كذا في حاشية بعض على ~~الجاردبردي. # قال ابن قاسم: ولا يخفي المناسب أن يراد بالفعل الثاني الحدث الذي هو ~~معنى المصدر، لأنه الذي يطلب، وحينئذ يشكل قوله المشتق هو منه، لأن ~~الاشتقاق من اللفظ، إلا أن يراد المشتق هو من لفظه، فهو على حذف المضاف، ~~وقوله: إلى فاعله أراد به مفعوله، لأن فاعله مفعول به. # قال الجار بردي: وذلك قد يكون صريحا نحو: استكتبه أي طلبت من الكتابة، ~~وقد يكون تقديرا نحو: استخرجت الوتد من الحائط، فليس هنا طلب صريح، بل ~~المعنى لم أزل أتلطف وأتحيل حتى خرج، ونزل ذلك منزلة الطلب أ. ه. # ومحل الأول العاقل لأنه إنما يطلب من العاقل، ومحل الثاني غير العاقل كذا قالوا. # قلت: قد يكون الثاني من العاقل، كقولك: استخرجت زيدا إذا فعلت له ما ~~يتسبب في خروجه مثل الانقباض عنه، أو ضربه، وأمثال ذلك، وذلك الطلب ~~التقديري مجاز، ومنه استعلفه ms147 الحمار، أي طلب منه العلف، أي فعل ما هو ~~كالطلب كنهيقه له، إذ لا فرق في استحالة الطلب بين الطالب والمطلوب كما ~~يأتي إن شاء الله. # ومنه: (استوقد نارا) إذا كان بمعنى طلب الوقود من النار، أي احتال لها ~~لتقد (واستهوته الشياطين) فإن الشياطين لم يطلبوا منه صراحا أن يهوى، بل ~~وسوسوا وخيلوا له حتى هوى، واستفزز من استطعت فإنه لا يطلب منهم الفز، بل ~~يوسوس ويزين، فشبه وسواسه وتزيينه بمن يطلب الفز صراحا، وليس من التقديري: ~~فاستخف قومه، لأن المعنى طلب منهم الخفة فهو من الحقيقي فبطل قول فتح ~~الأقفال أنه من التقديري. PageV01P173 # قال صاحب التحقيق: وقد يكون الطلب مجازا كاستعجل زيد إلى كذا أي طلب ~~العجلة من نفسه إلى كذا، وما تقدم من أنه لطلب الفعل هو الغالب في الطالب، ~~وقد يكون لطلب الذات نحو: استخيرتهم، واستحمرتهم أي طلبت خيرهم وأحمرهم، ~~وليس منه استخف قومه، أي طلب الخفيف، لأن معنى الآية طلب منهم الخفة كما مر ~~لا طلب الخفيف، لأنه طلب الخفة منهم عموما، فبطل ما يظهر من فتح الأقفال أن ~~الآية منه، وبطل ما صرح به من أن المعنى طلب الخفيف. # ومن معاني استفعل: النسبة إلى شيء كاستحسنت زيدا، واستقبحت الظلم، وصوغ ~~الفعل للطلب أو للنسبة المذكورة من أسباب تعديه كما صرح به في المعنى، ~~وأشار إليه الأشموني بقوله: الرابع استفعل أي الرابع مما يتعدى به الفعل ~~استفعل، أي صوغه استفعل، أو كونه عليه فينقل اللازم إلى التعدية لواحد ~~كالأمثلة المذكورة، فالأصل مثلا حسن زيد، فلما صيغ على استفعل تعدى # لواحد، وقد ينقل المتعدي لواحد إلى اثنين نحو: استكتبته الكتاب، واستغفرت ~~الله الذنب أي طلبتهما الكتابة والغفران، الأصل كتب الكتاب وغفر الله ~~الذنب، فنقلهما الصوغ على استفعل لاثنين، وقد لا ينقل إليهما مثلا استغفرت ~~الله من الذنب، واستغفرته الذنب، أو ذنبا بتقدير من ونحو: استفهمت الخبر أي ~~طلبت فهمه، وكذلك التضعيف قد ينقل المتعدي كعلم، وقد لا ينقله ككسر. # وأما الهمزة فتنقله كلما دخلت، وأما رتج الباب ms148 وأرتجه أي أغلقه فلا يرد ~~علينا توافقهما، لأن الهمزة ليست للنقل. PageV01P174 # قال في المعنى: وإنما جاز استغفرت الله من الذنب لتضمنه معنى استنبت، ولو ~~استعمل على أصله أي طلب الغفران لم يجز فيه ذلك قال: وهذا قول ابن الطراوة ~~وابن عصفور، وأما قول أكثرهم: أن استغفر من باب اختار، أي في كيفية التعدي ~~لا في الوزن، لأن استغفر استفعل واختار افتعل فمردود، أي بأن صوغ الفعل على ~~استفعل للطلب مثلا من أسباب تعديه لواحد إن تعدي لواحد، وجعل استغفر من باب ~~اختار خروج عن هذا الأصل لأن باب اختار ما يتعدى للأول بنفسه، وللثاني بحرف ~~جر دائما حتى إنه لو تعدى إليه بنفسه فتوسع. # وصرح ابن الحاجب في أماليه، وصرح غيره أيضا بأن استغفر يتعدى للثاني ~~بنفسه تارة، وبالحرف تارة. # ومن معاني استفعل: الإصابة ويعبر عنها بإلقاء الشيء على معنى ما صيغ منه، ~~ويوجد أنه كذلك، والمراد بالشيء المفعول، وبمعنى ما صيغ منه الصفة اللغوية ~~التي هي معنى مصدره الثلاثي، كما أشار إليه قول السعد، ولإصابة الشيء على ~~صفة نحو استعظمته أي وجدته عظيما، ونحو: استجدته أصبته جيدا، واستصغرته أي ~~وجدته صغيرا، واستوبأت الأرض وجدتها ذات وباء. # ومن معاني استفعل: عد الشيء متصفا بمعنى ما صيغ منه، مع أنه غير متصف به ~~كاستستمنت زيدا أي حسبته سمينا، وليس سمينا، واستعظمته واستحسنته أو ~~استصغرته أي حسبته عظيما وحسبته حسنا، أو حسبته صغيرا وهو بخلاف ذلك، ويجوز ~~عندي ذلك مع كونه متصفا به، ولكن هذا يغني عنه ما قبله. # ومن معاني استفعل: جعل مفعوله متصفا بأصله كاستهامه أي جعله هائما، ومن ~~معانيه: موافقة أفعل كاستخلف لأهله، وأخلف لهم واستعجلته إذا أريد معنى ~~أعجلته، لا معنى طلبت منه العجلة، واسثجاب أي أجاب، واستقر أي أقر، واستيقن ~~أي أيقن، واستبان أي أبان، واستحصد الزرع بالرفع أي حصد، أي حان وقت حصاده، ~~أما على معنى طلب الحصاد فمن الطلب المجازي. PageV01P175 # ومن معانيه: الحينونة كاستحفر النهر أي حان له أن يحفر، ومن معاني ~~استفعل: موافقة المجرد ms149 الثلاثي كاستغنى بمعنى غنى، واستهمزأ بمعنى هزأ ~~يستهزئون الله يستهزأ بهم، وجعل منه أبو يحيى استبان أي بان، واستيئس بمعنى ~~يئس، ومثل سيبويه وأبو حيان في التذييل والسعد باستقر بمعنى قر، ومثل ~~سيبويه أيضا باستعلا بمعنى علا، وقال أبو حيان في الإعراب: إن الموافقة ~~للثلاثي إنما سمعت في المكسور العين ويرده قر واستقر، وعلا واستعلا، فإن ~~الثلاثي فيهما مفتوح العين. # قال أبو سعيد: هذه الموافقة للثلاثي مطلقا تحفظ ولا تقاس، وقد قيل: إن ~~حكام الباب كلها إلى السماع، وقال بعضهم: إن استقر للطلب المقدر لا الصريح، ~~كأن فاعله يطلب القرار من نفسه، وإنما قال في نفسه لأن، قر لازم وضعفه ~~السعد حيث حكاه بقيل بعد تمثيله به لموافقة المجرد الثلاثي. # قال اللقاني: ووجه تضعيفه أن استقر إسناده إلى ما يمتنع منه الطلب كاستقر ~~الحجر، وهذا القول هو ما قرره الجار بردي في استخرجت الوتد من الحائط، وقد ~~مر إذ لا فرق في استحالة الطلب بين الطالب والمطلوب، ولهذا أسقطه من معاني ~~استفعل أ. ه. # قلت: الحق في وجه التضعيف اتحاد الطالب والمطلوب منه، مع أن قضية الطالب ~~تغايرهما وزيادة امتناع تعلق الطلب حقيقة بهما، وإلا فمجرد صحة إسناده إلى ~~ما يمتنع من الطلب لا يقتضي تضعيفه عند السعد، لأنه اراد بالطلب ما يشمل ~~التقديري، وطلب ما يمتنع طلبه تقديري كما مر غير مرة. # ومن معاني استفعل: الإغناء عن الثلاثي نحو: استبد واستأثر واستحيى إذ لم ~~يسمع منهما ثلاثي، وكذا استعبر وجعل منه أبو حيان في الإعراب، وأبو يحيى ~~وغيرهما استعان بمعنى حلق عانته، ومن معانيه: الإغناء عن فعل بالتشديد ~~كاسترجع أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والأصل رجع بالتشديد ولم يسمع ~~كما يقال: سبح أي قال سبحان الله، وأمن قال: آمين. PageV01P176 # قال صاحب التحقيق: ومنه استعان حلق عانته، الأصل أن أن يقال فيه فعل ~~بالشديد لأنه للسلب والطرح كقرد وحلم ونحوهما مما مر، وعليه أبو حيان في ~~التذييل، ومن معانيه مطوعه أفعل كأراحه فاستراح، وأبنيه فاستبان، وأحكمه ~~فاستحكم. ... ... # ومن ms150 معانيه موافقه تفعل: كاستكبر أى تكبر، واستمع أى تمنع واستعظم أى ~~تعظم، واستير أى تسير فما استيسر من الهدى، واستبدل أى تبدل (أتستبدلون ~~الذى هو أدنى) وقد يجعل هذا للطلب. # ومن معانيه: موافقه افتعل كاستعصم، أي اعتصم واستعذر أي اعتذر، واستراح ~~أي ارتاح، واستراب أي ارتاب، ومن معانيه الاتخاذ: كاستعبد واستأثر، واستأخر ~~كذا في التسهيل، ومن معانيه العمل المكرر في مهلة كاستدرجته، ومن معانيه ~~التعدية كاستذله، ومن معانيه مطاوعة فعل بالتشديد كوسعته فاستوسع. # ومن معانيه: الاستسلام كاستقبل أي استسلم للقبل ذكره السعد في حاشية ~~الكشاف، ومن معانيه التصيير والتحويل بالياء بعد الواو، وتمثيل بعضهم له ~~باستحجر الطين بالرفع سهو لأنه بمعنى صار حجرا وتحول حجرا، لا بمعنى صيرته ~~حجرا وحولته إلى الحجرية، بل المثال نحو: استحجرت الطين بالنصب، واستبوبت ~~الأعواد أي صيرت الطين حجرا، والأعواد أبوابا. # ومن معانيه: الصيرورة والتحول بضم الواو كاستحجر الطين بالرفع، واستيست ~~الشاة صارت تيسا، واستنوق الجمل أي صار ناقة، والمقصود في ذلك كله الصيرورة ~~إلى أشكال ما ذكر وصفاته لا التحول حقيقة، وعبارة الجار بردي وستحول إلى ~~أصل الفعل نحو استحجر الطين أي تحول إلى الحجر أ. ه. # والأولى إلى الحجرية كما قال السعد، أعني كما عبر السعد، قال الجار بردي: ~~ومعناه أنه صار حجرا، وأن البغاة بأرضنا تستنسر أي تتحول إلى صفة النسر، ~~والبغاة بتثليث الباء الموحدة طائر دون الرحمة أي من جاورنا عربنا أ. ه. PageV01P177 # وفي بعض حواشيه معنى قوله: ولتحول الفاعل إلى أصل الفعل أن يصير متصفا ~~بصفة الأصل الذي اشتق منه، كقولك: استحجر الطين فإنه بمعنى صارت صفة الطين ~~صفة الحجر، لا كونه صار حجرا أو كالحجر أ. ه. # قلت: الأولى إسقاط قوله: أو كالحجر، والمراد بالاشتقاق الأخذ بواسطة ~~اشتقاقه من المصدر، فإن الحجر لا يشتق منه شيء، فاستحجر مأخوذ منه بواسطة ~~اشتقاقه من الاستحجار، وفي تلك الحاشية استتيست الشاة، واستنوق الجمل، صارت ~~الشاة لقوتها متصفة بصفة التيس، والجمل متصفا بصفة الناقة، وهذا تحول معنى، ~~والأول يعني استحجر الطين حقيقي أو ms151 صوري أ. ه. # قلت: لعل كونه حقيقيا مبني على إن إطلاق الحجر على المدر حقيقة، ومن ذلك ~~استأسد زيد أي صار أسدا، أي اتصف بصفة الأسد حقيقة أو ادعاء. # تنبيه: قال الطبلاوي: وهاهنا فائدة وهي أن قاعدة التصريف أن يؤخذ أبواب ~~المزيد فيه من الثلاثي المجرد، أو من الرباعي المجرد، وقد يؤخذ استفعل من ~~أفعل، وهو إذا كان متعديا إلى واحد وزيد فيه السين ليتعدى إلى اثنين كأنجح ~~الله حاجتي، واستنجحته إياها، وأرضعت المرأة الطفل واسترضعتها إياه. # تتمة: همزة استفعل وصلية، فتحذف في الدرج، وتثبت مكسورة في الابتداء ~~وللضرورة، وهكذا في همزات الوصل إلا همزة أل، فإنها مفتوحة حيث تثبت، وإلا ~~همزة أل من الله فإنها تثبت مفتوحة في النداء جوازا، وإلا همزة اسم فيجوز ~~ضمها وفتحها حيث ثبتت والكسرة الأصل، وكذا في همزة أيم ونحوه، والكلام على ~~ذلك بسطته في محله. PageV01P178 # وتزاد السين في الاستفعال وفروعه باطراد، وقيل: بدون اطراد، قال الناظم ~~في بعض كتبه: لم تطرد زيادة السين، لعله أراد لم تطرد في غير باب ~~الاستفعال، وأما في باب الاستفعال فالصحيح اطرادها، ومثال زيادتها في غيره: ~~قدموس بضم القاف والميم وسكون الدال المهملة بينهما، وقيل بفتح القاف وهو ~~ملحق بعصفور حيث ضم ومعناه القديم، ودليل زيادتها سقوطها في القدم بكسر ~~القاف وفتح الدال، قاله ابن هشام. # قال خالد: وكان حقه أن يقول في التقدم، ففي كتاب الترقيص لمحمد بن المعلي ~~الأزدي: القدموس السيد المتقدم قومه، وجمعه قداميس، وقيل القدموس ما تقدم ~~وأشرف من أنف الخيل أ. ه. # كما يستدل على زيادة همزة أعلم وألف وإلى الأولى وإحدى اللامين في ولي ~~بالتشديد بسقوطهن في علم وولى الثلاثيين، وأما استطاع بفتح فزيادة السين ~~فيه مقيسة، لأنه استفعل حذفت منه التاء، وقيل: هو بفتح الهمزة، وهي همزة ~~قطع وسينه زائدة بدليل سقوطها في الطاعة، أصله أطوع كاكرم، نقلت فتحة الواو ~~إلى الطاء، فقلبت ألفا، وزيدت السين عوضا عن الفتحة المذكورة، هذا مذهب ~~سيبويه وجمهور البصريين، ويدل له قولهم: يستطيع بضم حرف ms152 المضارعة، فهو ~~رباعي زيادة السين فيه مثل زيادة تاء التأنيث الساكنة، لم تجعل من حروفه ~~فلم تؤثر فيه بأن تجعله خماسيا، فيفتح حرف المضارعة. PageV01P179 # قلت: قد يقال: لا يحسن التعويض عن الفتحة، لأنها مذكورة لكنها نقلت، ~~وقلت: قد يقال يسطيع بالضم لا دليل فيه، لأن مضارع ما ذكر، ومن قال اسطاع ~~استفعل حذفت التاء كسر الهمزة وفتح حرف المضارعة، بل مذهب الكوفيين أن أصل ~~يسطيع بالضم يستطيع، حذفت التاء تخفيفا فأشبه أطاع، فضموا أوله، قاله صاحب ~~بغية الآمال، وتزاد التاء اطرادا في نحو: قائمة وقامت وتقوم وتعلم بتشديد ~~اللام، وتدحرج وتزاد في الاستفعال والتفعل والافتعال وفروعها، وفي التفعيل ~~والتفعال، وسماعا في نحو: رهبوت وملكوت بفتح الأوائل والثواني، وضم ~~الثوالث، وعفريت بكسر العين والفاء، وقيل قياسا في رهبوت وما بعده. # ودليل زيادتها سقوطها في الرهبة والملك والرغبة والعفر أي التراب بفتح ~~العين، وتاء الرهبة والرغبة زائدة للتأنيث، وتاء رهبوت ورغبوت زائدة ~~للتعظيم لا للتأنيث، فهي متغايرات، واستقام في النظم مطاوع أقامه بمعنى ~~أدامه في الشيء، أو جعله قويما أو أزاله من المكان، أو مواقف فعل بالتشديد ~~قومت السلعة واستقمتها، أو مواقف المجرد، أو موافقا، أو للطلب أو لغير ذلك ~~مما يصلح له من المعاني المذكورة، فاقتصار فتح الأقفال والصغير على ~~المطاوعة إما اختيار لها، وإما قصور وتحكم، ومؤلفهما من العلماء المحققين، ~~لكن أي جواد لا يكبو، وعلى كل حال فجعله متعنا للمطاوعة باطل. # الوزن الخامس: افعنلل بزيادة همزة الوصل، وسكون الفاء، وفتح العين، ~~وزيادة نون ساكنة بين العين واللام الأولى، وتكرير لام الكلمة وأصوله ~~أربعة: الفاء والعين واللامان، وهو من مزيد الرباعي، وهو لا يتعدى، كما لا ~~يتعدى ما للصيريورة، وما ألحق بافعنلل أيضا لا يتعدى وهو افعنلل بزيادة ~~إحدى اللامين كاقعنسس، وافعنلأ بالهمزة بعد اللام، وافعنلى بالألف، وقيل: ~~يتدى وسيأتي إن شاء الله. PageV01P180 # قال في بغية الآمال: افعنلل لا يكون متعديا أبدا، لأنه نظير انفعلت، ألا ~~ترى أن فيه نونا وهمزة، كما أنهما في انفعلت نحو: ارنشق وابرنسق بالشين ~~والسين، ms153 والأوضح أن يقال في عدم تعديه: إنه لا يتعدى، لأنه لا يكون إلا ~~مطاوع المتعدي إلى واحد. # ومن ذلك اخرنطم، أي غضب، واتعنجج أي سال، واسحنكك الليل اشتدت ظلمته، ~~واسحنكك الشيء اشتد سواده، واسحنكك الكلام عليه تعذر، وافرندع عن الشيء ~~تقبض عنه بالدال المهملة وبالذال المعجمة، واسلنطح طال وعرض، واسلنطحت ~~الأرض اتسعت، وكذا اسلنطح الوادي، واسلنطح وقع على وجهه، واستحنفر مضى ~~الطريق استقام، واسحنفر المرض كثر، واستحنفر البلد اتسع، واسحنفر الرجل ~~حذق، واحرنجم النعم اجتمع في موضع واحد، حرجمته فاحرنجم، وهو كأمثاله مطاوع ~~الرباعي المجرد، ومعنى حرنجم: جمع ورد بعضا على بعض، أنشد الفراء: # الدار أقوت بعد محرنجم # من معرب فيها ومن معجم # وقال أبو زيد: احرنجم الرجل فهو محرنجم، يريد الأمر ثم يكذب فيرجع. # قال صاحب التحقيق: فكأنه والله أعلم يجمع أمره على شيء، ثم يرد نفسه عن ~~ذلك، وزعم الضرير أن ابن الناظم انفرد بكون احرنجم افعنلل، ويرده أنه يسبقه ~~إليه سيبويه وأبو علي وغيرهما، وزعم أنه افعنلم بزيادة الميم من حرج إلى ~~كذا أي انضم، ويرده أنه لم يثبت افعنلم، وموافقة الكلمة لا يلزم منه أن ~~تكون أصلا كسبط من سبطر، والراء ليست من حروف الزيادة، وكذا منجنيق على ~~الأصح، لا يدل على زيادة ميمه جنقونا ولق لق فإنه رباعي أخذ منه في النسب ~~ما تحدى الهمزة الآخرة، مع أن زيادة الميم في غير الأول قليل. PageV01P181 # وأبو عثمان يمنع الزيادة في غير الأول، ومثل احرنجم اخرنطم، وزعم أن ميمه ~~زائدة من خرط بالطعام غص، أو من خرط بمعنى سلطه، أو وقع في الأمر على جهل ~~أو من الاستخراط في البكاء، والانخراط أي الازدراء في القول القبيح ~~والاندفاع، ويلزم عينه ثبوت معلوم إذ قبل خرطوم وإنهم لم يستعملوا اخرنطم ~~بتلك المعاني، ومن مزيد الرباعي: اخرنطم غضب وتكبر مع رفع رأسه والمطاوعة ~~تكون فيه تحقيقا كاحرنجم، وتقديرا كابرنشق انبسط فرحا، لأن برشق لم يستعمل ~~أي لم يستعمل بذلك المعنى. # وأما برشق اللحم أي قطعه، وبرشق فلانا ضربه به فموجودان، ms154 ومثل ابرنشق ~~بمعنى فرح وسر ابرنشق الشجر أزهر وابرنشق النور تفتق. # وفسر السعد احرنجم أولا بازدحم، وثانيا بارتد، قال: وافعنلل بزيادة ~~الهمزة والنون كاحرنجم أي ازدحم احرنجاما، ويقال: حرجمت الإبل فاحرنجمت، أي ~~رددت بعضها إلى بعض فارتدت. # قال الناصر: وهذا المعنى أخص من الأول. # وقال ابن قاسم: الازدحام ليس معنى الاحرنجام، بل لازم لمعناه، يعني ~~لمعناه الذي هو الارتداد، فالتفسير به أو لا تفسير بالازم أ.ه. # وفي الصحاح: احرنجم القوم ازدحموا، قال الفراء المحرنجم العدد الكثير، ~~وحرجمت الإبل فاحرنجمت رددتها فارتد بعضها إلى بعض واجتمعت أ. ه. # وظاهره أن له معنيين ليس أحدهما لازما للآخر، فليحمل عليه كلام السعد، ~~وجمع ذلك كله قول القاموس: حرجم الإبل رد بعضها على بعض، واحرنجم أراد ~~الأمر ثم رجع عنه، والقوم او الإبل اجتمع بعضها على بعض وازدحموا، ~~والمحرنجم العدد الكثير أ. ه. # ومن ذلك فرقعته فافرنقع أي لويت عنقه فالتوى، وفرقعت الأصابع فافرنقعت أي ~~نفضتها، وإفرنقع انكشف، وتأتي زيادة الكلام على افعنلل المذكور عند قوله: ~~اسنلقى إن شاء. PageV01P182 # تتمة: شرط زيادة النون متوسطة أن يتقدمها أصلان أو أصل، وأن تكون ساكنة، ~~وأن تكون غير مدغمة كاحرنجم ويحرنجم واحرنجام، واقعنسس واسلنقى وفروعهما، ~~وكذا احبنطأ وفروعه، وغضنفر وعقنقل وقرنفل وورنتل، وهو النسر وأما انطلق ~~فمن قبيل ما زيدت أوله، لأنه لم يسبقها إلا همزة الوصل، وتأصلت نون عنبر ~~لأنها سبقت بأصل واحد، ونون غرنيق لتحركها وهو بضم الغين المعجمة وسكون ~~الراء، وفتح النون وسكون الياء، طير من طيور الماء طويل العنق، ونون عجنس ~~للإدغام وهو الجمل الضخم بفتح العين المهملة والجيم والنون المشددة، تعارض ~~فيه زيادة النون مع زيادة التضعيف، فغلب التضعيف لأنه أكثر، وجعل وزنه فعلل ~~بفتح الفاء والعين، وفتح اللام الأولى مشددة. # وقال أبو حيان: بزيادة النونين، وأن وزنه فعنل بتشديد النون، وتزاد النون ~~آخرا بشرط أن يسبقها ألف بعد ثلاثة أصول فصاعدا في اسم كعثمان، أو صفة ~~كغضبان، وتزاد متأخرة في المثنى والمجموع على حدة، وما حمل عليهما وتأصلت ~~نون أمان وسنا، ms155 لكون الألف قبلها مسبوقة بأصلين فقط، وتزاد النون متصدرة في ~~المضارع، وثانية في نحو حنظل، وثالثة في نحو غضنفر، ورابعة في نحو ضيفن، ~~وخامسة في نحو سرحان، وسادسة في نحو زعفران، وسابعة في نحو عيشران. # ونون انطلق ومنطلق إن راعينا الزائد قبلها عدت ثانية، وهذا في سائر ~~الزيادات أولا وثانيا فصاعدا قبل النون، والظاهر المراعاة كما في سرحان وما ~~بعده، ودليل زيادة نوني حنظل: كسنبل سقوطها في حظلت الإبل أكلت الحنظل، ~~وأسبل الزرع والله أعلم. # الوزن السادس: انفعل بزيادة همزة الوصل والنون، ويسمى باب الانفعال، وهو ~~من مزيد الثلاثي الذي ليس على وزن الرباعي، وهو خماسي، ولا يكون إلا لازما ~~لأنه للمطاوعة كذا قيل، ويأتي ما فيه. # قال صاحب التحقيق: وأشار بانفصل إلى أن هذا البناء لا يكون غالبا إلا ~~مطاوعا، ولولا ذلك لقال بدل انفصل انفعل أ. ه. PageV01P183 # قلت: ليس لازما أن يقول: انفعل بدل انفصل لو لم يرد الإشارة إلى ذلك، ~~قال: وأشار مع ذلك إلى شروط المطاوعة، لأنه طاوع ثلاثيا دل على معالجة ~~وتأثير أ. ه. # قلت: لم يقيد الثلاثي بفتح العين لأنه يكون مطاوعا له، ويكون مطاوعا ~~للثلاثي المكسور نحو: خطفته بكسر الطاء فانخطفت، وللمبني للمفعول نحو: قطع ~~فانقطع، وفصل فانفصل، ومثال الناظم يحتمل مطاوعة المبني للفاعل، ومطاوعة ~~المبني للمفعول، والأصل الأول. # قلت: بناء على إشارة صاحب التحقيق، وأشار بالتمثيل بانفصل أيضا إلى أنه ~~إنما ينبني من المتعدي، فإن فصل متعد، والإشارتان بعد تسليمهما إنما تحسنان ~~من حيث إن غالب انفعل المطاوعة، وإلا فقد يجئ لغيرها، ويفهم اشتراط التعدي ~~من تعريفهم المطاوعة بحصول الأثر من تعلق الفعل المتعدي لمفعوله، ومن ~~تعريفهم بها بقبول الأثر الناشئ من تعلق فعل الفاعل بمفعوله، فلا يبنى ~~انفعل للمطاوعة من غير الثلاثي إلا قليلا نحو: أقحمته فانقحم، وأفردته ~~فانفرد، وأغلقته فانغلق، وأزعجته فانزعج، وأسفقت الباب فانسفق، والتعبير ~~بالقلة للجار بردي. # قال: وقد جاء مطاوع أفعل قليلا، وعبارة السعد ومجيئه لمطاوعة أفعل نحو: ~~أسفقت الباب أي رددته فانفسق، وأزعجته فانزعج من الشواذ، ms156 وتمثيل المصنف ~~بأوكأته فاتكأ فهو فيما قال صاحب التحقيق، ونقول: لا دليل لكون انغلق ~~وانسفق مطاوعي أغلق وأسفق لجواز مطاوعتهما لغلقت وسفقت الثلاثيين لورودهما ~~كما نص عليه ابن مالك صاحب النظم بلا دليل فيهما، ولا في انقحم وازعج ~~وغيرها مما فوتق الثلاثي لجواز كونها مطاوعة لثلاثيات من معانيها، لجواز ~~ذلك نحو: قطعته فانفصل، ووصلته فانقطع، وهشمته فانكسر، وهكذا. # واختلف في قول أبي الأسود: # ولا أقول لقدر القوم قد غليت # ولا أقول لباب الدار مغلوق PageV01P184 فقيل: قصد بالشطر الأول أنه معرب ~~غير لجان لأن غليت لم يثبت وإن نقله بعض المتأخرين، وبالثاني كذلك أنه فصيح ~~لا يقول مغلوق، لأن غلق لحن، وقيل أراد بالأول الامتداح بعدم التجسس والشره ~~للأكل، وبالثاني الكناية عدم البخل فيثبت أبو الأسود غلق فهو لغته وهو ~~قليل، ويثبت غليت. # ولا ينبغي انفعل للمطاوعة مما لا يدل على علاج وتأصير، فلا يقال: انكرم ~~من كرم، ولا من أكرم، ولا انعدم من عدم، ولا من أعدم، لأن الإكرام إعطاء ~~شيء لآخر، والإعدام إفناء الشيء فلا يبقى ثمث علاج وتثير، فقولهم: انعدم ~~لحن كما في القاموس، وأما قول بعضهم: لما شاع استعمال انعدم في كلام ~~المحدثين، وكتب المصنفين صار استعماله أولى من غيره، لأنه أقرب إلى الفهم، ~~وكذا قيل الخطأ المستعمل أولى من الصواب النادر، وكذا قيل اللفظ إذا تعارفه ~~العامة صح التكلم به على ما فيه من الخلل، بقصد تفهيمهم، لأنه أبلغ في ~~تحصيل مقصودهم، فغير مقبول عندي، ولو سلم فلا يخرج من اللحن، أعني من الخطأ ~~في ألفاظ العرب. # ولا يقال: انعلم وانفهم، لأنه لا علاج ولا تأثير في علم وفهم، كما لا ~~يقال: انكرم وذلك أن الكرم لا أثر فيه بالمكرم بالفتح، لأن المكرم إذا تعلق ~~به لا تحصل منه له صفة محسوسة، بخلاف نحو الكسر والقطع، فإن فيه أثرا ظاهرا ~~بالمنكسر والمنقطع، وهو الكسر والانقطاع، والمعدوم ليس بموجود حتى يقوم به أثر. # وأما العلم والفهم فكل منهما انفعال أي تأثير، ولو سلم فأثرهما وهو ~~العالمية والفاهمية ms157 غير ظاهر للحس، بل هو معقول. # قال الطبلاوي: قال بعضهم: وإنما جاز علمته فتعلم، وإن لم يكن فيه علاج مع ~~أنه وضع لمطاوعة فعل بالتشديد يجئ للعمل المكرر، فتكريره يجعله كالمحسوس، ~~وإنما جاز عممته فاعتم، لأن باب افتعل لم يكن موضوعا للمطاوعة، فجاز أن تجئ ~~مطاوعته في غير العلاج، ولما في القول من العلاج جاز: قلته فانقال. PageV01P185 # قال في شرح المفصل: وقالوا قلته فانقال، لأن المقول معالج بتحريك اللسان ~~والشفتين، وإخراج الصوت، وكل ذلك من باب المحسوس للمخاطب والمخاطب، قال فإن ~~أطلق قلته فانقال على إرادة المعنى المعقول المفهوم من القول، أي مراد به ~~ذلك المعنى غير أن يقصد إلى ألفاظ محققة أو مقدرة، كان في الامتناع نظير ~~انعدم أ. ه. # والعلاج: إيجاد فعل الجوارح الظاهرة ليتولد عنه فعل آخر، وهو أثره كالقول ~~والضرب والتأثير إيجاد أثر، والمراد أثر ظاهر كما رأيت أي للحواس الظاهرة، ~~قائم بالمفعول قاله الطبلاوي، فلا يقال: علمت المسألة فانعلمت، ولا ظننت ~~ذلك حاصلا فانظن، لأن العلم والظن مما يتعلق بالباطن، وليس اثرهما محسوسا. # قال صاحب التحقيق: ومعنى المطاوعة أن تريد من الشيء أمرا ما فيساعدك بفعل ~~ما تريد منه إن كان الفعل يصح منه، أو يصير إلى مثل حال الفاعل الذي يتأتى ~~منه الفعل، ومنه: قطعت الحبل فانقطع، وكسرت الحب فانكسر، وقوله: ولا يدي في ~~حميت السمن تتدخل، ومحوت الكتاب فانمحى، وقسمت المال فانقسم. # قلت: المطاوعة فيما يصح منه الفعل حقيقة، وفيما لا يصح منه مجاز، وكذا من ~~المجاز، فلان منقطع إلى الله، وانكشفت إلى حقيقة المسألة، وكذا حديث: "أنا ~~عند المنكسرة قلوبهم من أجلي" لأن الأثر غير محسوس. # قال الصبان: سلمنا أنه حقيقة، لكن لا نسلم أنه مطاوع، بل هو من باب انطلق ~~زيد، وإنما لم يبنوا انفعل للمطاوعة إلا مما فيه علاج، لأن الصرفيين لما ~~خصوه بالمطاوعة المعهودة، وقصروه عليها التزموا أن يكون اصل فعله من المصدر ~~الذي يظهر أثره ظهورا واضحا يعرفه من عند الفاعل، أو حواليه بالحس، وهو ~~علاج تقوية للمعنى ms158 الذي هو أن المطاوعة حصول الأثر، فقوى الأم بكونه ظاهرا. PageV01P186 # وما مر من أنه لا يقال انكرم وانعدم من كرم وأكرم، ولا من عدم وأعدم، ~~إنما هو لأن كرم وعدم لازمان، ولأنهما لا علاج ولا تأثير فيهما، وأكرم ~~وأعدم رباعيان لا تأثير ولا علاج، وتخصيص السعد انتقاء انكرم وانعدم، من ~~أكرم وأعدم، بكونهما لا أثر ولا علاج، إنما هو لأن مطاوعة افعل قد تثبت في ~~الجملة شذوذان فنفى مطاوعتهما شذوذا وقياسا إنما هو لعدم العلاج، وتأثير ~~وتعلم من قولي تقوية للمعنى أنه قد تتحقق المطاوعة، ولو لم يكن أصل الفعل ~~مما يظهر أثره، ولا ينبني انفعل للمطاوعة من اللازم خلافا لأبي على الفارسي ~~قاله أبو يحيى. # وعبارته ربما توهم أنه يجيز بناءه من اللازم قياسا، وليس كذلك، فإنه لا ~~يقول بقياسه، بل يخصه بالضرورة، فإنه قال: وقد جاء من غير متعد، وأنشد: # وكم موطن لولاي طحت كما هوى # بإجرامه من قنة النيق منهوى # قال: وفي هذه القصيد منغو من غوى، وإنما ذلك لضرورة الشعر فأشار إلى أن ~~منغويا ومنهويا من الضرورات، لأن غوى لازم بمعنى ضل، وهوى كذلك بمعنى سقط. # قال أبو الفتح: ولا يكاد يكون فعل منه إلا متعديا، وكذا قال الغزى، وقد ~~يقال: لا دليل في القصيدة للفارسي لجواز كون منغو ومنهو من هويته وغويته، ~~فلا شذوذ لتعديهما، كما لأبي يحيى: وأجاز ابن عصفور كونهما من أغويته ~~وأهويته، كأدخلته فاندخل، قال: ولا يكون ذلك فيهما شاذا. # قلت: هذا منه تصريح، بأن بناء انفعل من الرباعي غير شاذ، وهو مخالف لما ~~مر، وقد يجمع بين القول بالشذوذ وقوله بعدمه، بأنه أراد بعدم الشذوذ عدم ~~مخالفة الاستعمال، وأراد من قال بالشذوذ مخالفة القياس كما للقاني، وقد ~~يقال: هذا الجمع ضعيف، لأن ابن عصفور أراد نفي الشذوذ استعمالا، فلا حاجة ~~إلى ما قاله، لأنه لو جعلهما مطاوعي هوى وغوى كان كذلك كما لابن قاسم، وقد ~~مر جعلهما مطاوعي هوى وغوى المتعديين، فلا يكون كذلك. PageV01P187 # وعلى كل حال يبحث في كلام ابن ms159 عصفور بأن الشاعر لم يرده أهواه فانهوي، ~~لأن المنهوي هنا المجبل، وبأنه لم يرد أنه رد أ.ه. # ويدل عليه تصريحه بهوي أي هوى من شأنه أن ينهوى، تأمل، وجعل الجوهري ~~منهوي في البيت بمعنى هوى، فيكون لمواقفة الثلاثي لا للمطاوعة، وإنما جعله ~~الفارسي مطاوع اللازم، لأنه يرى أن انفعل لا يكون إلا مطاوعا، ويأتى خلافع ~~إن شاء الله. # قال السعد: ولكون انفعل للمطاوعة لا يكون إلا لازما، أي لأن المطاوعة كما ~~قال الجربردي تقتضي اللزوم أ.ه. # قلت: وفي كلامها نظر قوي، لأن اللزوم إنما هو في مطاوع المتعدي لواحد، ~~كما قال الناظم، أو طاوع المعدي لواحد: ككسرته فانكسر، ومنه في باب افتعل ~~مدة فامتد، وأما المطاوع المتعدي لاثنين فيتعدى لواحد نحو: كسيتة جبة ~~فانكساها، وتكلم على ذلك شراح الألفية وغيرهم ذكر في المعنى أن من أسباب ~~اللزوم صوغ الفعل على انفعل لغير المطاوعة، أو لمطاوعة المتعدي لواحد، أو ~~على أي وزن كان كان لمطاوعة المتعدي لواحد كانطلق وانكسر، وضاعفت الحساب ~~فتضاعف، وعلمته أي عرفته بالتشديد فتعلم، وثلمته فثلم، قال: وأصله أن ~~المطاوع ينقص درجة عن المطاوع كألبسه الثوب فألبسه، وأقمته فقام. # وزعم ابن برى أن الفعل ومطاوعه قد يتفقان في التعدي لاثنين نحو: استخبرته ~~الخبر فأخبرني الخبر، واستفهمته الحديث فأفهمني الحديث، واستعطيته درهما ~~فأعطاني درهما، وفي التعدي لواحد نحو: استفتيته فأفتاني، واستنصحته فنصحني، ~~والصواب ما قدمته لك وهو قول النحويين، وما ذكره ليس من باب المطاوعة، بل ~~من باب الطلب والإجابة، وإنما حقيقة المطاوعة أن يدل أحد الفعلين على ~~تأثير، ويدل الآخر على قبول فاعله لذلك التأثير أ. ه. PageV01P188 # وهو حسن سوى تعريفه المطاوعة، فقد ينتقض بنحو ضربت زيدا فتألم، فإن الضرب ~~عنده للإيلام كما في خاتمة الحذف من الباب الخامس، فليقل أن يدل أحد ~~الفعلين المتلاقيين في الاشتقاق إلخ فيخرج المثال ونحوه، ومما مثل به صاحب ~~فتح الأقفال: (فإذا النجوم انكدرت) قلت: هو باطل لأنه لا فعل له ثلاثي من ~~معناه، مستعمل يطاوعه، لأن معناه انقضت وتناثرت فهو فعل ms160 للفاعل على ~~الحقيقة، مغن عن الثلاثي، منسلخ عن معنى المطاوعة كانطلق وانقض، وانسلخ ~~الشهر صرح بذلك المبرد والغزى، وبعض من حشى على الجار بردي وغيرهم. # وقد يجاب: بأنه مطاوع لفعل من معناه ثلاثي، وقد يبطل هذا الجواب، بأنه ~~غير مراد لهم في باب المطاوعة، وإلا لم يكد يثبت فيها شاذ، وهم أثبتوه. # وقد يجاب أيضا: بأن انكدرت مطاوع لأكدرت الشيء المقدر الوضع، كما صرح ~~بهذا المعنى اللقاني، وصرح أيضا بأن انطلق مطلوع لأطلق، وانقض مطلوع لقض ~~لاستعماله في قض اللؤلؤة مثلا ثقبها، وانسلخ الشهر مطاوع لسلخ، لاستعماله ~~في سلخ الشاة مثلا، وبأن قول بعضهم لا فعل لها باطل، ويبطل هذا الجواب أنه ~~أعنى صاحب فتح الأقفال إنما مثل بانكدرت النجوم لمطاوعة الثلاثي، لا ~~لمطاوعة أفعل الرباعي، وأكدر رباعي، فلا يكون تقدير أكدر جوابا له. # ويبحث في كلام اللقاني المذكور بأن انطلق بمعنى ذهب، فيحتاج إلى إثبات أن ~~أطلق بمعنى أذهب، وأن انقض المتكلم فيه بمعنى سقط، فلا يلائمه قض اللؤلؤة ~~لاختلاف معنييهما فلا مطاوعة بينهما، وأن انسلخ الشهر أي فرغ غير سلخ الشاة ~~أزال جلدها إلا بتشبيه وتجوز وتكلف، فصح قول البعض: إنها لا فعل لها، أي لا ~~فعل لها مستعمل بمعنى يكون معناها أثرا لذلك المعنى، كما هو قضية المطاوعة، ~~وتلك الأفعال ليست كذلك، وأطلق يتوقف كونه بالمعنى المذكور في المطاوعة، ~~على أن معناه معنى أذهبته، لأن انطلق معناه التبس بالذهاب، ولم يثبت ذلك. PageV01P189 # قال سيبويه في باب ما لا يجوز فيه فعلته: إن من ذلك انفعلت نحو: انطلقت ~~وانكمنت، وانجردت وانسللت، قال: وهذا موضع قد يستعمل فيه انفعلت، وليس مما ~~طاوع فعلت نحو: كسرته فانكسر، ولكنه بمنزلة ذهب ومضى أ. ه. # فأنت خبير أن انفعل يخرج عن المطاوعة عند سيبويه والمبرد وغيرهما، فقد ~~يكون لمعنى فعل ثلاثي ويغني عنه: كانطلق أي ذهب إذ لم يستعمل طلق الثلاثي ~~بمعنى ذهب، فهو لمعنى أصل الفعل ذكره المبرد وسيبويه وغيرهما كالصبان، وقد ~~يكون معناه موافقا لمعنى فعل ثلاثي من لفظه نحو: ms161 انطفأت نار بسكون التاء ~~ورفع النار، بمعنى طفت بكسر الفاء وسكون التاء ذكره في القاموس، ويقال ~~أيضا: أطفأتها فانطفأت من مطاوعة الرباعي. # وذكر الطبلاوي عن بعضهم: انطفأت النار وأطفأت ببنائهما للفاعل، لزومهما ~~فيكون من موافقة انفعل للرباعي اللازم في معناه، وأما (انبعث أشقاها) فعناه ~~أسرع، والأولى أن يكون مطاوع بعثه على القياس، وقد يجئ انفعل لبلوغ الشيء ~~كانحجز أي بلغ الحجاز، ذكره الصبان، ويغني افتعل عن انفعل في المطاوعة فيما ~~فاؤه لام: كلوتيه فالتوى، ولمته فالتم، أو راء: كرفعته فارتفع، وردعته ~~فارتدع، أو واو: كوصلته فاتصل، ووكلته فاتكل، ووضعته فاتضع، ووسمته فاتسم، ~~أو ميم: كملأته فامتلأ، ومددته فامتد، ومزته فامتاز، ومطلته فامتطل، أو نون ~~كنقلته فانتقل، ونبذته فانتبذ، ونفيته فانتفى، ونسأته فانتسى. PageV01P190 # وقد لا يغني عنه في الميمي الفاء نحو: محوته فانمحى، ومزته فانماز، وسمع ~~محوته فامحى، ومزته فاماز، بتشديد ميمي امحى واماز، والأصل انمحى وانماز، ~~قلبت النون ميما وأدغمت في الميم، ونقول إنما أغنى افتعل عن انفعل فيما ~~فاؤه أحد هذه الأحرف، لأن النون تدغم فيها فيخاف اللبس، ويخرج المثال عن ~~شكله الذي قصر وضعه عليه، وذكر بعض ذلك الطبلاوي، وبعضه الصبان، وبعضه صاحب ~~التحقيق، وفي بعض نسخ التسهيل أو همزة أي، أو كانت فاؤه همزة فيغني عن ~~انفعل فيه افتعل، وهو صحيح نحو: أمرته فائتمر، لأن ما فاءه همزة فيه توصل ~~إلى التسهيل، لأنه قد تبدل عن الهمزة ياء، ثم عن الياء تاء، فتدغم في تاء ~~الافتعال كاتزر أصله اأتزر بكسر همزة الوصل، وهي الأولى، وسكون همزة القطع ~~وهي الثانية، وهي فاء الكلمة، وفتح التاء قلبت الثانية ياء لسكونها بعد ~~همزة مكسورة، وأبدلت الياء تاء، فأدغمت في التاء المفتوحة، ويأتي مزيد على ~~ذلك قوله: أتصلا إن شاء الله. # وإذا لم تكن الحروف فقد يستغنون بافتعل عن انفعل: كسترته فاستتر، وشددته ~~فاشتد، وبللته فابتل، وغررته فاغتر، وعززته فاعتز، وكفيته فاكتفى، وقد يشاك ~~افتعل انفعل كحجبته فانحجب واحتجب، وفصلته فانفصل وافتصل، وفتته فانفت ~~وافتت، وأطرت الرمح أو نحوه فانأطر بوزن ms162 انفعل واتطر بتشديد التاء بعدها ~~طاء مفتوحة، فالتاء الأولى منقلبة عن الياء المنقلبة عن همزة اطرأ التي هي ~~فاء الكلمة، والثانية تاء الافتعال، والطاء عين الكلمة، فهو من باب اتزر. PageV01P191 # وشويت اللحم فانشوى أي قبل الشوى، نقله سيبويه وغيره فنقله حجة على ثعلب ~~المانع لاشتوى، بذلك المعنى القائل أن اشتوى بمعنى شوى، فالمشتوي بالكسر ~~عنده الشاوي لا بمعنى اللحم القابل للشوي، وبعض ذلك لي وبعضه للدماميني في ~~شرح التسهيل، وظاهر قول الطبلاوي عن بعضهم أنه قد يغني افتعل عن انفعل فيما ~~فاؤه لام أو واو أو نون أو ميم، أن ذلك الإغناء قليل، وليس كذلك فإنه لازم ~~غير الميم غالب فيها كما للدملميني، وقد في عرف المصنفين واستعمالهم ~~للتقليل إذا دخلت على المضارع كما نص عليه خالد، إلا إن قيل لم يستعملها ~~ذلك البعض للتقليل بل للتحقيق أو غيره. # قال صاحب التحقيق: ,إذا كان الاستغناء في هذه الحروف جاريا كان قوله ~~تعالى: (يريد أن ينقض) مضارعا لأفعل لا لانفعل، وكذا هو عند أبى علي من النقض. # وقال غيره: هو انفعل ينفعل، هو من القضيض قضضته دققته، ومنه أسد قضقاض ~~كاسر لعظام فريسته، والعادة أن الجدار إذا انهدم صار قضيضا، أي حجارة ~~صغارا، والقضة أرض ذات حجارة صغار في تراب أو رمل، ومنه: "جاءوا بقضهم ~~وقضيضهم" أي لم يبق منهم أحد، قيل: القض كبار الحصى، والقضيض صغاره، ومما ~~يبعد كونه أفعل أنه لا يكون غالبا إلا في اللون، ولكنه أقرب إلى المعنى ~~والحقيقة أ. ه بلفظه. # قلت: بيان ذلك أن (ينقض) في الآية إما مضارع ماضيه على وزن افعل بتشديد ~~اللام، وهو انقض بتشديد الضاد، زيدت ضاد على نقض فوقع الإدغام، وزيدت همزة ~~الوصل فهو مماثل للرباعي، وحذفت همزة في المضارع على القاعدة، فانقض وزنه ~~افعل بالتشديد، وهي نون نقض ينقض بدون تشديد، ويضعف هذا أن أفعل بالتشديد ~~لغير الألوان والعيوب شاذ، وقد يقال: هذا من العيوب الظاهرة، ومجيئه لها ~~غير شاذ. PageV01P192 # وإما مضارع ماضيه على وزن انفعل بتخفيف اللام وهو ms163 انقض بتشديد الضاد، ~~الضاد الأولىعين الكلمة نظير عين انفعل، والثانية لام نظير لام انفعل، وهما ~~ضاد قض يقض بقاف هي فاء الكلمة، وضادين إحداهما عين، والأخرى لام، وفاء ~~انقض بالتشديد هي القاف أيضا، والنون زائدة كنون انفعل فافهم. # تتمة: قال بعضهم عن سيبويه: وربما استغنى عن الفعل في هذا الباب، لم ~~يستعمل وذلك قولهم: طردته فذهب، ولا يقولون فانطرد، أي بوزن انفعل، ولا ~~فاطرد أي بوزن افتعل، استغنوا عن لفظه بلفظ غيره إذ كان في معناه أ.ه. ~~وبسطت الكلام على اطرد في غير هذا والله أعلم. # الإعراب: كاعلم على القول بتعليق الكاف، سواء جعلت للتشبيه أو للاستغلاء، ~~أي على اعلم، أي على وزنه يتعلق بيأتي لجواز تقديم معمول الخبر الفعلي على ~~المبتدأ على الأصح، ولا سيما في الضرورة، ولا سيما أنه ظرف أو يتعلق بمحذوف ~~حال من ضمير يأتي، وهذا أولى من تعليقه بمحذوف حال من الفعل، لأن الفعل ~~مبتدأ، ومجئ الحال من المبتدأ ضعيف، ولو أجازه (س) يأتي مضارع مستتر الفاعل ~~جوازا، والجملة خبر الممبتدأ. # وبالزيدة، أي مع الزيادة متعلق بيأتي أو بمحذوف حال من ضمير يأتي وهذا ~~أولى من جعله حالا من المبتدأ. # ومع بالسكون ضرورة أو لغة ظرف مكان مجازي أو ظرف زمان متعلق بمحذوف حال ~~من أعلم، أي كأعلم مصاحبا لوالي في مجرد الإتيان، أي يأتى كوالي كما يأتى ~~كأعلم ووالي مضاف إليه، وولي معطوف على والي أو على أعلم وما بعده معطوف ~~عليه أيضا أو كل على متلوه بعاطف محذوف هو الواو. # وأفعال ألف في الحشور رابعة # وعاريا وكذاك اهبيخ اعتدلا # اشتمل هذا البيت على أربعة: اثنان منها وزنان أفعال وأفعل، واثنان مثالان ~~أراد بهما ما كان على وزنهما اهبيخ واعتدل. PageV01P193 # الوزن الأول: افعال بزيادة همزة الوصل، بزيادة الألف بعد العين، وبتشديد ~~اللام ففيه لا مان: إحداهما زائدة قيل الأولى وقيل الثانية، وقيل بجواز ~~الوجهين على حد الخلاف المذكور في فعل بتشديد العين. # قال اللقاني: إن قلت القوا بأن الزائد أول العينين في فعل لكونه ms164 ساكنا لا ~~يجري هنا في اللام الأولى هنا، والتقاء اللام ساكنة مع الألف في الوزن ~~المذكور جائز لجواز التقاء ساكنين: الأول حرف علة، ونقول في القول بإجازة ~~الوجهين أن إمكان كون الزائد أول العينين عند الصحة دليله ومكافأته لدليل ~~مقابلة، مع أنه لا يصح هنا لعدم السكون، وكونه في الأصل متحركا كافلا يتأتى ~~التعليل بالسكون، فلا يتأتى فيه التحكم لعدم تكافئ الأدلة. # قلت: لما علم أن وضعه متحرك اللام الأولى عملا بالدليل السابق، يفضي إلى ~~وجوب سكونه للإدغام في مماثله، نزل هذا السكون العارض لوجوبه منزلة السكون ~~الأصلي، فيجري فيه القولان المذكوران أ. ه. # وتقول: افعللت بفتح اللام الأولى، وهو من السداسي من مزيد الثلاثي لغير ~~إلحاق، ولا تعتل لامه إلا في شذوذ، ولا تضاعف عينه إلا شذوذا، والغالب ~~مجيئه للألوان، وكثر مجيئه للعيوب الحسية، وقل مجيئه لغير الألوان والعيوب ~~نحو: املاس الشيء من الملاسة، وارماق ضعف، واصمال اشتد، وابهار الليل انتصف ~~أو كثرت ظلمته، وانقاض الحائط، واقطار النبت إذا أخذ يجف، وقد يرد هذا إلى ~~اللون أو ما يدل عليه، ويستلزمه، وكذا في ابهار إذا فسر بشدة الظلمة، وأكثر ~~مجيئه للمعاني العارضة غير اللازمة من الألوان غير الثابتة نحو: احمار ~~وجهه، بالشمس أو بالخجل، واصفار للخوف، فإن الاحمرار بالشمس أو الخجل عارض ~~غير لازم، وكذا الاصفرار للخوف يقال: يحمار مرة ويصفار أخرى وقل مجيئه ~~للازم كاشهاب وادهام، كقوله تعالى: (مدهامتان) في وصف الجنة، فإنه اسم فاعل ~~فعله ادهام بتشديد الميم بعد ألف. PageV01P194 # قال في الكشاف: قد ادهامتا من شدة الخضرة، ومثال دلالته على عيب حسى ~~اعوار، واصياد، وعن بعض أنه قليل أي أصابه عراء في عنقه مخصوص، وإنما لا ~~يصاغ من معتل، ولا مضاعف لم يلزم من الثقل بالمد في الإعلال، وباجتماع حروف ~~في التضعيف، ولو فصل الألف فلا يقال من ألمى ألمايا، ولا من حم احمام، وشذ ~~احواوي بالاعتدال، والأكثر مجيئه مدغما، وقل أو ندرفكه نحو: احرارر الرجل ~~برائين بعد الألف مفتوحتين وقبلها أخرى، ومضارعه يحرار بكسر الراء ms165 بعد ~~الألف، وهو شاذ من حيث الفك، ومن حيث مضاعفة العين، وأعني بالمضاعفة في هذا ~~المقام كون العين واللام من جري واحد. # وأصل ذلك الوزن الفك، أصل افعال بالتشديد افعالل بفتح اللامين يفعالل ~~بكسر الأولى، فكره جمع مثلين متحركين، فسكن الأول وأدغم للتخفيف، إلا إذا ~~وجد موجب الفك نحو: افعاللت واحماررت، فإنه يفك ويفتح لئلا يلتقي ساكنان، ~~والإدغام دليل عدم الإلحاق، لأن الملحق لا يدغم نحو: جلبب، لأن الإدغام ~~ينافي الإلحاق، لأنه لا يوازن الملحق به بإدغامه، ولا يكون إلا لازما غير ~~متعد، لأنه غالبا للون، وما دل على اللون لا يتعدى، وحمل عليه غيره وهو ~~للمبالغة في الوصف. # الوزن الثاني: أفعل بزيادة لهمزة الوصل، وإحدى اللامين من اللام المشددة ~~بعد العين، على الخلاف المذكور في أفعال وفعل، وليست ألف بين العين واللام ~~في ذلك الوزن الثاني، وهو من مزيد الثلاثي لغير الإلحاق خماسي، نحو: احمر ~~واصفر، واسود، واشهب وابيض، بتشديد أواخرها مدغمة لاجتماع المثلين، وأصل ~~الحرف الأول من المثلين الفتح، بدليل أنه إذا زال الإدغام نحو: احمررت ~~وابيضضت، تحرك بالفتحة فهي حركته قبل الإدغام، ولكنهم لما كرهوا اجتماع ~~مثلين متحركين، سكنوا الأول وأدغموه في الثاني، فلو لم يماثل الأول الثاني ~~لفتح الأول مطلقا، ولم يدغم: كارعوى واجاوى فإنهما من هذا الوزن، إلا أنهما ~~لم يدغما لانقلاب حرف اللين ألفا للفتحة قبله. PageV01P195 # ولو بنيت مثله من الرمي لقلت ارميا بفتح الياء مخففة بعدها ألف، وهذا ~~الوزن إذا لم يدغم بمنزلة انفعل وافتعل في عدد الحروف والسكنات، والغالب ~~مجيئه للألوان كالأمثلة، وكثر مجيئه للعيوب الحسية: كاعور واعوج واصيد ~~بتشديد آخرها، وقل مجيئه لغير الألوان والعيوب الحسية: كارمق أي ضعف، واصمل ~~أي اشتد، وابهر الليل أي انتصف، أو اشتدت ظلمته، وانقض الحائط، واقطر ~~النبات إذا أخذ في الجفون، واملس وارقد في العدو، وابهر القمر إذ قوى ضوءه ~~كذا في مثل الناظم بابهر القمر، وغيره بابهر الليل بالمعنيين المذكورين، ~~واقطر النبت. # وفي ذلك نظر لأن ابهر القمر بمعنى اشتد ضوءه، وابهر الليل اشتدت ms166 ظلمته، ~~وازور النبت أخذ في الجفوف، وترك الخضرة إلى غيرها من اللون باليبس هي من ~~الألوان، فلا قلة ولا شذوذ، وقيل: مجيئه للعيوب الحسية قليل ولغيره، وغير ~~الألوان شاذ ونادر، وقد يقال لا منافاة، لأن الشذوذ والقلة قد يترادفان، ~~وكذا الندور والشذوذ والقلة، ولأن القلة والكثرة نسبيان، فلعل قلته للعيوب ~~الحسية إنما هي بالنسبة للألوان، وكثرته بالنظر إلى مجرد ما ورد منه لها، ~~وكذا في أفعال بالألف وهو الوزن الأول، وأكثر مجيئه أعني أفعل بدون ألف ~~للمعاني اللازمة، وقل مجيئه للعارضة نحو: احمر خجلا، واصفر وجلا، كقوله: # سألته قبلة مني على عجل # فاحمر من خجل واصفر من وجل # قال الشيخ أبو البركات هبة الله محمد المعروف بالوكيل، وكان شخصا ظريفا ~~أديبا حضر من بستاني كثير من ورد وياسمين، جعلت دائرة من الورد تقابلها ~~أخرى من ياسمين، فدخل علينا شاعران: أحدهما يعرف بالمهذب، والآخر بالحسن، ~~فقلت: لهما اعملا في هاتين الدائرتين شيئا، ففكرا ساعة، ثم قال المهذب: # يا حسنها دائرة # من ياسمين مشرق # والورد قد قابلها # في حلة من شفق # كعاشق وحبه # تغامزا بالحدق # فاحمر ذا من خجل # واصفر ذا من فرق # قال: فقلت للحسن: هات فقال: # يا حسنها دائرة # من ياسمين كالحلى # والورد قد قابلها PageV01P196 في حلة من خجل # كعاشق وحبه # تغامز بالمقل # فاحمر ذا من خجل # واصفر ذا من وجل # قلت: والنظم من مجزو الرجز والشاهد لنا في احمر واصفر، فإن حمرة الخجل ~~وصفرة الوجل، عارضتان غير لازمتين، ومن ذلك تزور بسكون الزاي وتشديد الراء ~~في قراءة ابن عامر، وقول عنترة: # فازور من وقع القنا بلبانه # وشكا إلى بعسرة وتمحمح # فإن الأزورار عرض لا يلزم لأنه الميل، وفيه قلة أخرى وهي عدم الدلالة على ~~لون، وأما قراءة تزوار بألف بعد الواو فلا قلة فيها إلا من عدم الدلالة على ~~اللون، لأن افعال بالألف الأكثر فيه العروض، وأما قراءة: (تزاور) بتشديد ~~الزاء بعدها ألف فمضارع ازوار بالتشديد، أصله تزوار كتغافل، أبدلت التاء ~~زايا بعد سلب فتحها فأدغمت في الزاي وجئ ms167 بهمزة الوصل على حد ما مر في ادارك ~~بالتشديد، وحذفت الهمزة في المضارع. # ولا يصاغ من معتل ولا مضاعف، أعني معتل اللام للزوم الثقل كما مر في ~~افعال، فلا يقال في: حم والمى احمم بتشديد الميم الثانية والميا، والأحم ~~الأسود، والألمى من الرجال، واللميا من النساء، ومن في شفته حمرة مع سواد ~~أو سمرة، صفة تستحسن، وشذ ارعوى فإنه من باب افعل بتشديد اللام كما مر، وهو ~~معتل وشذ أيضا من حيث إنه لا يدل على لون وشذ أيضا من حيث إنه للمطاوعة، ~~والمطاوعة في هذا النوع نادرة، وإنما حقه أن يكون مقتضبا كاحمر وابيض أو ~~موافقا لفعل وفعل بالكسر والضم كاسمر وسمر وسمر. # وأما أحوى وأجوى فلا شذوذ فيهما إلا من حيث الاعتلال لأنهما لغير ~~المطاوعة وهما للألوان، لأن الأول لمعنى حمرة في سواد، والثاني لمعنى سواد ~~في غبرة وحمرة، وشذ اقتوى للاعتلال، ولعدم اللون، وللمطاوعة، حيث جعل لها قال: # تبدل خليلا في كشكلك شكله # فإني خليل صالح بك مقتوى # وقال: # *وما كنا لأمك مقتوينا* PageV01P197 # كذا قيل، وأقول الحق إن اقتوى افتعل لا أفعل، ولا يكون افعل إلا لازما ~~لأنه للألوان والعيوب، وحمل غيرها عليها، أو لأن معناه لا يجاوز فاعله فيعم ~~ذلك، وكذا يقال في افعال بالألف، وهو أولى، وهو للمبالغة في الوصف، وافعال ~~بالألف أشد منه، لأن فيه حرفا زائدا عليه وهو الألف، وقيل: هما سواء، ~~واختلف في أيهما الأصل فقيل: الأصل افعال بالألف وهو مذهب ابن عصفور، ~~والخليل، وصاحب بغية الآمال. # قال ابن عصفور: افعل مقصور من افعال لطول الكلمة، ومعناه كمعناه، بدليل ~~أنه ما من شيء يقال بالألف إلا يقال بدونها، لكن قد يكثر أحدهما في لفظ، ~~ويقل الآخر، وكثرة افعل كاحمر واخضر، وكثرة افعال كاسهاب وادهام أ. ه. # وكون افعل مقصور من افعال هو مذهب الخليل كما مر. # قال صاحب بغية الآمال: وهذا المثال أعنى افعللت مقصور من افعاللت لطول ~~الكلمة، ومعناها كمعناها، وزعم سيبويه أنه ليس من شيء يقال فيه افعل إلا ~~ويقال ms168 فيه افعال وبالعكس، إلا أنه قد تكثر إحدى اللغتين في الشيء، وتقل في ~~الآخر، فيقولون: احمر واحمار، واصفر واصفار، وابيض وابياض، واخضر واخضار، ~~واسود واسواد، إلا أن طرح الألف من هذا أكثر، قال الله عز وجل: (فأما الذين ~~اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم) وقال: (وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة ~~الله) وقرأ بعضهم: (يوم تبياض وجوه وتسواد وجوه)، وذكر عن ابن عباس: لا ~~تشتروا النخل والتمر حتى يحمار ويصفار، قال الفراء: وهي لغة قضاعة قال: ~~وربما أخذ بعضهم من لغة بعض. # قال سيبويه: ولا يكون إلا لازما، لأنه ليس في الكلام افعاللته أ.ه. # وصرح صاحب فتح الأقفال أنه سمع: ارقد وارعوى واقتوى بدون ألف رابعة، ولم ~~يسمع بالألف، وقد يقال بالألف قياسا وقيل: الأصل افعل بدون ألف، وزيدت ~~الألف في افعال الزيادة المعنى، كما أنه يجوز لمن قال بأصالة افعال بالألف ~~أن يقول: نقصت الألف في افعل لينقص المعنى. PageV01P198 # تتمة: تقدم تعريف الكلمة المتضيئة بأنها ما وضع على مثال لم يسبق بأصل أو ~~مثل أصل مع خلوه من زيادة لمعنى، أو الإلحاق، فخرج بقولنا: غير مسبوق إلخ ~~نحو جلبب، فإنه ملحق بدحرج، ففعلل من غير تضعيف أصل للمضعف، وبقولنا: أو ~~مثل أصل نحو: اقعنسس فإن إحدى سينيه زيدت للإلحاق باحرنجم، واحرنجم من مزيد ~~الرباعي، وكان كالأصل لا قعنسس، لما ألحق هو به، وكتجلبب فإنه للإلحاق ~~بتسربل المزيدة تاؤه للمطاوعة، وبقولنا: مع خلوه إلخ أعلم وعلم ونحوهما، ~~فإن الهمزة والتضعيف فيهما للتعدية، وبقولنا: أو لإلحاق نحو: جهور وكوثر ~~وبيطر، بزيادة الواو والياء للإلحاق بفعلل. # تنبيهان: # الأول: أشار الناظم إلى الوزن الأول وهو افعال بالألف بين العين واللام، ~~وتشديد اللام بقوله أول البيت: وافعال، بدليل قوله: إذا ألف في الحشو ~~رابعة، ولكنه لم يشدد اللام بل حففها للضرورة، فإن من الضرائر تخفيف ~~المشدد، وتشديد المخفف. # وأشار إلى الوزن الثاني وهو: افعل بتشديد اللام وعدم الألف بقوله: أو ~~عاريا، ولا يقال: إن تخفيف اللام أول البيت يوهم أن الوزن افعال بتخفيف ~~اللام أصالة ms169 لا ضرورة، لأنا نقول: ليس في الأوزان افعال بتخفيف إلا في ~~أوزان الأسماء، ويجوز أن يكون افعل أول البيت بالتشديد، وعدم الألف أسقطها ~~للضرورة، ويدل عليها قوله: ذا ألف إلخ، ويجوز كونه كذلك لا للضرورة، ولكنه ~~وضعه بدون ألف. # وقال بعد ذلك: سواء كان ذا ألف إلخ أي سواء زيدت عليه ألف أو أبقى كذلك ~~عاريا، كما تقول: يعرب فو بالحركات متصلة به الميم، وبالحروف عاريا عنها، ~~وهذا الأوجه أولى من الأول، لأن الأول ربما أوهم المبتدئ أن من أوزان ~~الأفعال افعال بعدم التشديد. # الثاني: قال صاحب التحقيق لو قال: المص واحضر ذا ألف أو وادهم ذا ألف أي ~~ونحوهما مما دل على لون لكان أبين في الدلالة على اللون، نعم يفوته منه ما ~~دل على غير لون من العيب الحسي، فعدل إلى الوزن الجامع. PageV01P199 # الوزن الثالث: افعيل بزيادة همزة الوصل وياءين بين العين واللام، أدغمت ~~الأولى في الثانية وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير إلحاق، وهو من الأوزان ~~النادرة، بل قيل غير الثانية، ومثاله: اهبيخ بسكون الهاء وفتح الباء ~~الموحدة بعدها، وتشديد الياء المثناة تحت مفتوحة بعدها خاء معجمة، وهو عند ~~من أثبته بناء مقتضب، لأنه لم يسبق بمثال هو له أصل، أو كأصل وخلا من حروف ~~الزيادة لمعنى، أو إلحاق كذا يقال، وأقول، قد يجعل ملحقا باحرنجم، والياء ~~والهمزة من حروف الزيادة للإلحاق، ولكنه يضعفه لحوق الإدغام، لأن الإدغام ~~لا يلحق الملحق كما مر، ومعناه تبختر، على ما فسره صاحب بغية الآمال، فسره ~~الصبان كصاحب التحقيق، وأبو يحيى بامتلأ الصبي وسمن، والوصف هبيخ في ~~المذكر، وهبيخة في المؤنث على غير قياس. # وفي القاموس: الهبيخة بفتح الهاء والباء والياء المشددة: الجارية ~~والمرضعة، والناعمة التارة، والهبيخ كذلك الأحمق المسترخي، ومن لا خير فيه، ~~والوادي العظيم، والنهر الكبير، وواد والغلام الناعم، والهبيخة مشية في ~~تبختر وقد اهبيخ أ. ه. # واهبيخ انتفخ وتكبر، ولا يقلل مهبيخ ولا مهبيخة، وسيأتي الكلام على زيادة الياء. # الوزن الرابع افتعل: بزيادة همزة الوصل والتاء، وهو خماسي ms170 من مزيد ~~الثلاثي لغير إلحاق، وله معان: # منها: مطاوعة العثلاثي المفتوح والمكسور، سواء كان علاجا نحو جمعته ~~فاجتمع، أو غير علاج نحو غممته فاغتم، أي حدثت فيه الغم، وإنما يجيء ~~للمطاوعة في الأغلب فيما فاؤه لام، أو واو أو ميم أو نون، نحو لويته ~~ولففته، وردعته ورفعته، ووضعته ووصلته، ومددته ومطلته، ونقلته ونفيته. PageV01P200 # ويأتي كثيرا للمطاوعة فيما فاؤه غير تلك الحروف: كجمعت المال، وغممت ~~زيدا، وشويت اللحم، وعجبت الشيء، وقد يأتي لمطاوعته أفعل كأنجرته فانتجر، ~~وأنصفته فانتصف، وأشعلت النار فاشتعلت، وأضرمتها فاضطرمت، وأوقدتها فاتقدت، ~~أصل اضطرمت اضترمت بضاد فتاء، قلبت لكونها حرف همس بعد حرف إطباق طاء، وأصل ~~اتقدت اوتقدت بكسر همزة الوصل، وسكون الواو، قلبت ياء لسكونها بعد كسرة، ~~وثم قلبت تاء وأدغمت في التاء، وبسط هذا ونحوه لا محل له هنا. # ومن معاني افتعل: مطاوعة فعل بالتشديد: كعطت الرمح فاعتدل، واعتدل في ~~النظم منه، أعني من هذا النوع من المطاوعة، لأنه يقال أيضا عدلت فلانا ~~فاعتدل، وعدلت الميزان فاعتدل، وعدلت شيئا ما فاعتدل، ويحتمل اعتدل في ~~النظم جل معاني افتعل أو كلها بتكلف في بعضها. # ومن معاني افتعل: اتخاذ فاعله شيئا كاختبز، أي أخذ الخبز لنفسه، واصطب ~~الماء إذا كان بمعنى اتخذه لنفسه، واستعده وأصله اصتب قلبت التاء طاء لما ~~مر في اضطرم، واذبح بتشديد الذال أي اتخذ ذبيحة، وأصاله إذتبح، قلبت التاء ~~ذالا فأدغمت فيها الذال، وبسطته في غير هذا، واشتويت اللحم اتخذت شواه. # ومن معاني افتعل: الاختيار كانتقاه واصطفاه، واعتماه واختاره، وانتخبه ~~بالخاء المعجمة، وانتصى بالصاد المهملة أصل انتصى، وانتفى واعتمى، واختار ~~انتصى، وانتقى واعتمى بتحريك الياء آخرا، واختير بتحريكها وسطا، قلبت ألفا ~~لتحركها بعد فتحة، وأصل اصطفى اصتطفى بتحريك الياء، وبين الصاد والفاء تاء ~~قلبت الياء ألفا لتحركها بعد فتح، والتاء طاء لأنها همسية بعد إطباقي، ولا ~~يقال: إن الاختيار في الأمثلة مستفاد من أصولها وموادها، لأنا نقول: ~~المستفاد من أصولها وموادها كون الشيء في نفسه حسنا، واستفيد من هيئة افتعل ~~في تلك الأمثلة اختيار ms171 غيره له والإطلاع على حسنه. PageV01P201 # ومن معاني افتعل: موافقة الثلاثي: ككسب واكتسب، وكحل واكتحل، ورقى ~~وارتقى، ومثل سيبويه بقرأت واقترأت، قال: يريدون شيئا واحدا كما قالوا: ~~علاه اعتلاه، ومثله خطف واختطف، وجدب واجتدب، وحمله واحتمله، وكون اكتسب ~~بمعنى كسب هو ما لصاحب فتح الأقفال، والحق أنه للمبالغة في المعنى كما ~~للسعد، ويعبر عنها أيضا بالتسبب والسعي كما فعل الصبان، وبالطلب والتصرف ~~والاجتهاد كما لصاحب التحقيق، وكلهم مثلوا لذلك باكتسب، إلا إن كان صاحب ~~فتح الأقفال مثل به على أن معناه ومعنى كسب واحد، حيث لا اجتهاد ككسبت تمرة ~~واكتسبتها إذا لم يكن في كسبها عسر، وهكذا في اختطف واحتمل، واحتدب وارتقى، ~~والخطفة كأنها فعلة واحدة لما فيها القوة والسرعة. # قال سيبويه: وأما انتزاع فإنه خطفة: كاستلب، وأما نزع فإنه تحويلك إياه، ~~وإن كان على نحو الاستلاب، وكذلك قلع واقتلع، وجدب واجتدب، وتمثيل جماعة ~~للمفتعة بمعنى فعل بنزع وانتزع، وقلع واقتلع، وجدب واجتدب، مخالف لكلام ~~سيبويه، وممن مثل باجتدب السعد، وحكى الأصمعي: حمل واحتمل. # قال الغزى قيل: ومنه نزع وانتزع، وقلع واقتلع، وفيه نظر، لأن الانتزاع ~~الأخذ بسرعة، والنزع التحويل، وكذلك القلع والاقتلاع، والجدب والاجتداب، ~~قاله ابن عصفور. # قال الناظم: ومنه اقتدر واستمع، واقترب. قلت: يجاب بأن ما فيه خطفة واحدة ~~للقوة والسرعة ما كان كذلك باجتهاد فهو للمبالغة، والحق أن استمع لكسب ~~السمع فهو من باب الاجتهاد والمبالغة، فلذا لا يقال: إذا وصل سمعه كلام ~~للجهر به ولقربه من المتكلم، ولم يضع إليه ليسمعه أنه استمع، بل يقال: سمع ~~وتسوية الصحاح بين جدب وحيد، واجتدب واجتبد في المعنى دليل على صحة التمثيل ~~باجتدب. PageV01P202 # ومن معاني افتعل: معنى تفاعلوا نحو: اختصموا أي تخاصموا، واشتركوا أي ~~تشاركوا، واجتوروا أي تجاوروا، وازدوجوا، أي تزاوجوا، لكن قلبت التاء دالا ~~لوقوعها بعد الراء كما بسطته في في محله، ويدل على أن اجتوروا وازدوجوا ~~بمعنى تجاوروا وتزاوجوا عدم الإعلال فيهما، مع وجود علته فيهما تبعا لعدمه ~~في تجاوروا وتزاوجوا، لما كان في معنييهما، وبسطت ذلك في ms172 محله، ومن ذلك ~~قوله تعالى: (يخصمون) بفتح الياء وتشديد الصاد أصله يختصمون، نقلت فتحة ~~التاء للخاء، وأبدلت صادا لما مر في اصطفى من اجتماع حرف همس وحرف إطباق، ~~وأدغمت في الصاد. # ومن وزن افتعل: استكان من السكون، أشبعت فتحة الكاف فتولدت الألف، ~~والأولى أن يكون استفعل من الكون، فألفه هي واو الكون، والأشهر في الإشباع ~~أنه ضروري، وقد خرج بعض على الإشباع قوله تعالى: (فما استكانوا) ومن وزن ~~افتعل يهدي بفتح الياء والهاء، وتشديد الدال أصله يهتدي بسكون الهاء، وفتح ~~التاء وعدم تشديد الدال، نقلت فتحة التاء للهاء، وأبدلت دالا، وأدغمت في الدال. # ومن معاني افتعل: التسبب والسعي في الشيء، ويعبر عنه بالمبالغة في المعنى ~~وغيرها مما مر، وتعبير السعد بزيادة المبالغة في المعنى مشكل، لأن المبالغة ~~لم توجد في أصل افتعل حتى يزاد عليها مبالغة في افتعل، فإنه مثل باكتسب أي ~~اضطرب في الكسب، والمبالغة مدلول اكتسب لا مدلول أصله، وهو كسب، فالأولى أن ~~يقول للمبالغة في المعنى لا لزيادة المبالغة في المعنى. # ويجاب: بأن الإضافة للبيان، أي لزيادة هي المبالغة، فالزيادة بمعنى ~~المزيد أو بأنه من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف فاعله، أي لزيادة المتكلم ~~المبالغة على أصل المعنى، أو من إضافته لفاعله، لأن زاد يلزم ويتعدى، أي ~~ولحصول المبالغة أو زاد بمعنى ازداد تأويلا، أي لازدياد المبالغة، وأشار ~~بالمثال إلى قوله عز وجل: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت). PageV01P203 # قال جار الله: فإن قلت: لم خص الخير بالكسب والشر بالاكتساب؟ # قلت: في الاكتساب اعتمال، فلما كان الشر مما تشتهيه النفس وهي منجزبة ~~إليه، وأمارة به كانت في تحصيله أعمل وأجد، فجعلت لذلك مكتسبة فيه، ولما لم ~~يكن ذلك في باب الخير، وصفت بما لا دلالة فيه على الاعتمال والتصرف أ. ه. # قال الجار بردي: فالكسب تحصيل الشيء على أي وجه كان، والاكتساب المبالغة ~~الاعتمال فيه، ففي الآية تنبيه على لطف الله تعالى بخلقه، أثبت لهم ثواب ~~الفعل على أي وجه كان، ولم يثبت عليهم عقاب الفعل إلا ms173 على وجه مبالغة ~~واعتمال فيه أ. ه. # قال اللقاني: ما لجار الله هو مبني ما ذكره الجار بردي من تعريف الكسب ~~والاكتساب، والتنبيه على سر الآية، فقول الغزى إنهما متخالفان، وإن قول جار ~~الله ومن تبعه لما كان إلخ أولى من قول الجار بردي سهو، وقد يقال: لا سهو ~~بل متخالفان، فإن الجار بردي ذكر أن الشر يقع على مبالغة وعدمها، وجار الله ~~ذكر أنه يقع على مبالغة، والجار بردي صرح بأنه لا عقاب على المعصية، إلا أن ~~فعلت بمبالغة، وليس كذلك، وجار الله ذكر أن المعصية على الإطلاق تشتهيها ~~النفس، وتعلمها أكثر من عمل الخير فيفيد أنه يعاقب على المعصية مطلقا، وهو ~~الحق إلا الصغيرة، فإنه لا يعاقب عليها من اجتنب الكبائر، وأما من مات ~~بالكبائر فلا صغيرة عنده إلا وقد رجعت كبيرة يعاقب بها، كما هو مذهبنا معشر ~~الإباضية. # ولكن آلحق عندي أن الصغيرة لا ترجع كبيرة على الحقيقة بل الإصرار عليها ~~يكون كبيرة، ومن معاني افتعل الإغناء عن الثلاثي فيفيد معناه، كالتحى أي ~~طلعت لحيته، واستلمت الحجر أي قبلته، وهو افتعلت من السلمة، ويقال أيضا، ~~استلأمت الحجر بلام ساكنة بعدها همزة مفتوحة. PageV01P204 # وقال بعض الكوفيين: همزته زائدة، وأن وزنه افتعألت بسكون العين وفتح ~~الهمزة بعدها، ويرده إنه ليس من أبنية المزيد هذا الوزن، بل همزته أصل، ~~ووزنه استفعلت فسينه زائدة من اللأمة، وهي آلة الحرب، واستلأمت الحجر تحصنت ~~به، فهو في المعنى كاللأمة بجامع التحصن. # ومن معاني افتعل: فعل الفاعل بنفسه: كادهن واكتحل، واضطرب قاله صاحب ~~التحقيق والغزى. قلت: ادهن واكتحل داخلان في موافقة الثلاثي، واضطرب ~~للمبالغة والاجتهاد، وإنما قالا ذلك تبعا للناظم في شرح التسهيل، كأنه يريد ~~لا ثلاثي من معناه، وقد يقال هو من قولهم ضرب إلى كذا أي مال إليه، من ~~معانيه معنى تفعل كابتسم واغتدى، أي تبسم وتغدى. # ومن معانيه: معنى استفعل كارتاح واعتصم، واختفى واحتمى، أي طلب الراحة ~~والعصمة والخفاء والحمى. # ومن معانيه: التقحم والتولج، كأدخلوا وأتلجوا أصلهما ادتخلوا واوتلجوا، ~~قلبت التاء ms174 دالا، وأدغمت فيها الدال، والواو ياء لسكونها بعد همزة وصل ~~مكسورة، وقلبت التاء تاء، وأدغمت في التاء، وعبر عنه بعضهم بموافقة تفعل ~~بتشديد العين أي تدخلوا وتولجوا بتشديد الخاء واللام. # قال صاحب التحقيق: وهذا المعنى في تفعل أمكن من غيره، ولذا يعبر عنه ~~بموافقة تفعل، وزاد في شرح التسهيل الناظم من معاني افتعل قبول فاعله أصله ~~كافتضح، أي قبل الفضيحة، قلت: هذا داخل في مطاوعة الثلاثي. # قيل: ومن معانيه التنقر والخطف، ومثل لهما باستلب، فانظر ما مر. PageV01P205 # تتمة: ما مر من أن مراد الناظم باعتدل افتعل وزنا من الأوزان هو ما عليه ~~أبو يحيى، وصاحب فتح الأقفال وغيرهما، ولك أن تقول لم يرد به وزن افتعل، ~~وإنما أشار إلى افتعل بقوله في البيت الآتي: اتصلا، وإنما أراد باعتدلا ~~تفسير أهبيخ، لأن الهبيخ تستوي أعضاؤه وتعتدل وهو الظاهر لكمال الاستفادة ~~فيهما، أحدهما أفاد التفسير، والآخر أفاد الوزن، بخلاف ما إذا جعلنا اعتدل ~~مراد به الإشارة إلى افتعل، فإنه لا يبقى لاتصلا إلا تتميم البيت وزنا ~~وقافية، فيكون زائدا، والاسيس أولى من الزيادة، وأما جعل اتصلا خبر الخلبس ~~وسنبس، وألفه للاثنين أو خبر السنبس وألفه للإطلاق أو حالا منهما أو منه ~~كذلك ففي منزلة الزيادة للتتميم لأنه يغنيه عن ذلك عطف خلبس وسنبس مع أنه ~~الأظهر. # هذا ولو قصد باعتدلا الوزن والتفسير تصريحا في أحدهما وإشارة في الآخر ~~لكان فيه نوع تورية، سواء جعل اتصلا للوزن أو للتتميم، وذلك أنه يحتمل ~~اعتدل الوزن والتفسير، فإن جعل المعنى المتبادر الوزن كانت إرادة التفسير ~~تورية، وإن جعل المتبادر التفسير كانت إرادة الوزن تورية، واتصلا إذا جعل ~~للوزن مع جعل التورية في اعتدلا للإيضاح. # الإعراب: فعل أول البيت معطوف على اعلم أو على ما أضيف إليه مع أو على ~~انفصلا، وهكذا ما يأتي بالعطف كل واحد معطوف على متلوه أو على ما أضيف إليه ~~مع أو على أعلم. # وذا حال من أفعل مضاف لألف، وفي الحشو متعلق لمحذوف نعت لألف، أو متعلق ~~برابعة، أي متربعة ms175 في الحشو لا في الآخر، والأول أولى. PageV01P206 # ورابعة بالجر نعت لألف أيضا أو بالنصب حال من ضمير الاستقرار في الحشو لا ~~حال من الألف، ولو وصفت لأنها مضاف إليها، والمضاف إليه لا يأتي الحال منه ~~إلا إن كان جزء المضاف أو مثل جزئه، أو كان المضاف يصح عمله عند الناظم ~~والجمهور وهو الصحيح، فبطل جعل صاحب التحقيق رابعة حال من ألف، لأنه لم ~~يوجد واحد من ذلك، اللهم إلا أن قيل بأن ذو بمعنى صاحب تعمل كالوصف، وهو ~~قول من أقوال. # وعاريا معطوف على ذا بالواو، وفي بعض النسخ أو عاريا بأو، جعل بعض الواو ~~للتقسيم، وأجاز أن تكون للتخيير، وبناؤه على أن أفعل مقصور من أفعال، ويجوز ~~أن يبنيه على اتفاق معناها، بل أو على اختلافهما أي قل أفعال مريدا ~~المبالغة، أو أفعل مريدا مبالغو دونها، ولكن في إثبات التخيير والتقسيم ~~للواو بحث ذكرته في غير هذا، والواضح إبقاء الواو على حالها، ويجوز كون ~~عاريا حالا من محذوف أي وافعل عاريا. # وكذا جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والكاف الآخرة حرف خطاب. # واهبيخ مبتدأ، والجملة مستأنفة إن جعل ما يأتى من الأوزان معطوفا على ~~اهبيخ أو كل على متلوه، ومعترضة إن جعل العطف على ما قبل اهبيخ على ~~القاعدة، أو متعلق بمحذوف حال من اهبيخ متقدم هو وظرفه عليه أو ظرفه فقط ~~لأن صاحب الحال ولو كان مجرورا بالعطف حينئذ، لكن لم يتصل به الجار، وعليه ~~بما يأتى من الأوزان كل معطوف على متلوه، أو على متلوه، أو على ما مرذذ. # واعتدلا معطوف على الكيفية المذكورة إن جعل وزنا، وإن جعل تفسيرا الأهبيخ ~~كان حالا منه على حد ما مر في قوله: مثل جلا، أو قدرت له أي التفسيرية ~~فيكون على حد ما مر في قوله: أي ذملا، والله أعلم وله الحمد. # تدحرجت عذيط احلولي اسبطرتوا # لي مع تولى وخلبس سنبس اتصلا # تضمن هذا البيت ثمانية أوزان إن لم نعد اتصلا، واستعنينا عنه باعتدلا في ~~البيت قبله أربعة، وإن عددنا ms176 اتصل في هذا البيت ولم نعد اعتدل كان في البيت ~~الذي قبل ثلاثه، وفي هذا تسعة. PageV01P207 # الوزن الأول: تفعلل، بزيادة التاء مفتوحة أولا، وفتح الفاء وسكون العين، ~~وفتح اللام الأولى، وحروفه أصول إلا التاء، وهو خماسي من مزيد الرباعي. # قال صاحب تحقيق المقال: المزيد في الرباعي إما نون: ثالثة: وتجتلب همزة ~~الوصل لسكون أوله كاحرنجم وقد تقدم، أو تاء كتدحرج وهو الذي في هذا البيت ~~أولا، أوحرف تضعيف كاقشعر وسيأتى إن شاء الله بزيادة إيضاح منى. # والظاهر إنه إما واو في كلامه لمنع الخاو، وهو أيضا قطعا لمنع الجمع، ~~فيوجب ذلك حصر مزيد الرباعي في تلك الثلاثة، وهو صحيح، وعليه السعد، وزاد ~~بعضهم رابعا من مزيد الرباعي وهو افعلل بتشديد اللام الأولى، كاجرمر بتشديد ~~الميم، واخرمس كذلك. # قال السيوطي: قال أبو حيان: ويظهر لي أنه من مزيد الثلاثي غير الملحق ~~وغير المماثل. أ.ه. # وهو أغنى الوزن الأول الذي هو تفعلل لمطاوعة الرباعي غالبا كدحرجته ~~فتدحرج، وسربلته فتسربل، وتدحرجت في البيت أصلها تاء التأنيث الساكنة، حكيت ~~في الكلمة، المدحرج المدود، ودحرجه فتدحرج أيضا تتابع في حدور، وقد تكون ~~المطاوعة في فعلل تقديرا كتبختر وتمسكن وتمدرع، إذ لم يسمع بختر ومسكن ~~ومدرع، ولو قال الناظم: تفعللت بدل قوله تدحرجت لكان أشمل لأنه يعم تدحرج ~~ما ألحق به مثل تجلبب أي لبس الجلباب، وتجورب لبس الجورب، وتفيهق أكثر في ~~كلامه، وترهوك أي تبختر وتمسكن أي أظهر الذل والمسكنة، وهذه ملحقة بتدحرج ~~ونحوه من قولهم: تشرجف أي تهيأ للقتال، وتجرثم سقط من علو، وتجرجم وتغرغر ~~على ما مر في مثلهما، وتدربس تقدم، وتبرقعت الجارية إذا لبست البرقع. # والإلحاق في تلك الكلمات بواسطة تكرير الباء، وزيادة الواو والياء والميم ~~لا بالتاء، لأن الإلحاق لا يكون من أول الكلمة، والتاء إنما دخلت لمعنى ~~المطاوعة كما كانت كذلك في تدحرج، والميم في تمسكن زائدة كالتاء، ومن قال: ~~أصل فقد سها، وعن بعضهم كأنهم اشتقوا من لفظ الاسم كما يشتقون من الجمل كبسمل. PageV01P208 # قال القزويني: شرط الملحق بالرباعي ms177 أن يتصرف تصرفه، ويوازنه في جميع ~~الأحوال كجلبب يجلبب جلببة وجلبابا كدحرج يدحرج دحرجة ودحراجا، وإن فقدت ~~الموازنة في بعض لم يكن ملحقا. مثل: فاعل وافعل وفعل بتشديد العين، فإن ~~أوزانها كدحرج لكن لا توازنه في مصدره. # واعلم أن نحو: تمسكن يعده من يعد مجرد الأوزانا وزنا من الأوزان، ومن لا ~~يعد الملحق لم يعده، ومثله تمدرع، ويقال: لنحوهما تمفعل. # قال سيبويه: وهو قليل. # قال في بغية الآمال: وقالوا أيضا تمندل وتمخرق وتمنطق وتمغفر وتمعثر، ~~وهذه ألفاظ شاذة، وإنما الكلام تدرع وتسكن وتندل وتنطق، والميم زائدة، لأن ~~تمدرع من الدرع وتمسكن من السكون، وهكذا. # وأما تنعدد فالميم أصل لقولهم معد فوزنه تفعلل، وإنما كانت شاذة لخروجها ~~عن القياس بزيادة الميم ثانية، وحكمها أن تزاد أولا في الموضع الذي لا تزاد ~~فيه الواو، لأنها صارت خلفا عنها أ. ه. # ولذلك قيل: لم تعهد زيادة الميم أولا إلا فيما ذكر، قلت: لعل ذلك في غير ~~الأوصاف والمصادر، وأسماء المكان والزمان والآلة ونحوها، فإن زيادتها، أولا ~~في ذلك مقيسة كثيرة: كمكرم بفتح الراء وكسرها، ومضراب ومضروب، ومقتل بفتح ~~الميم أي قتال ومقاتلة، ومدخل بالفتح للميم والخاء أي زمان الدخول أو مكانه ~~ومفتاح. # قال صاحب التحقيق: ولما ذكر في التسهيل فوعل وفعول وفعلل ذا الزيادة، ~~وفيعل وفعيل وفعلى، وأنها ملحقات بفعلل قال: ونزاد التاء قبل متعدياتها ~~للإلحاق بتفعلل، وهذا كما تراه، لأنه جعل التاء للإلحاق، ولو كانت له ما ~~اشترط التعدي، لأنها إذ ذاك للمطاوعة والإلحاق بغيرها وقع بغيرها، ولو قال ~~قبل لازمها للإلحاق بتفعلل لكان صوابا لأنها لا فائدة (ح) إلا لالحاق ~~فتأمله، وقد قال غير واحد: إن التاء تدخل عليها كلها أ. ه. # قلت: وما ذكر الناظم من أن التاء للإلحاق مخالف لما مر آنفا. PageV01P209 # الوزن الثاني: فعيل بفتح الفاء وسكون العين بعدها ياء مفتوحة زائدة، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي للإلحاق بالرباعي المجرد نحو: عذيط بالعين المهملة، ~~والذال المعجمة، فهو عذيوط بضم العين والياء وسكون الواو سكونا ميتا وعذيوط ~~بكسر العين ms178 وفتح الياء وسكون الواو سكونا حيا، والمرأة عذيوط بالوجهين ~~كذلك، وبالتاء وهن صفات على غير قياس، والقياس معذيط بضم الميم وفتح العين ~~وسكون الذال وكسر الياء كمدحرج، والمعذيط الذي يحدث عند الجماع، وعبارة ~~بعضهم الذي يسبقه الحدث عند الجماع، قال الشاعر: # إني بليت بعذيوط له بجر # يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا # والمصدر العذيطة كالدحرجة، والاسم العذط بفتح العين والذال متلوة بالطاء، ~~ويقال في الوصف أيضا على غير قياس عذووط بضم العين والواو الأولى، وعذوط ~~بكسر العين وفتح الواو متلوة بالطاء، والجمع عذيوطون وعذائط وعذاويط، وعن ~~بعضهم: إنما يقال عيذط بالياء بعد العين وهو غريب مرادف لعذيط في الوصف ~~وغيره، قال بعضهم لا يشتق عذيط ولا عيذط، لأن العذط خلقة، ومن وزن عذيط ~~رهيأ العمل وشطيأه بالهمز، أي لم يحكمه قاله أبو يحيى. # وطشيأ رأيه بتقديم الطاء أفسده ورهيأه وشطيأ وزهيأ ضعف أو توانى، أو جعل ~~أحد العدلين أثقل من الآخر أو اغرورقت عيناه بالدموع جهدا أو كبرا أو حمل ~~حملا ولم يشده وهو يميل، ورهيأه حركة أو كفاه بتشديد الفاء ورهيأ السحاب ~~تهيأ للمطر، ورهيأ في أمره هم به، ثم أمسك عنه، وهو يريد فعله فهو متحير ~~متردد، أو خلط فيه، ورهيأ عنه لم يغرم عليه، ورهيأ اضطرب ولم يثبت على رأي، ~~وكذلك شطيأ، وقيل: هو بمعنى لم يحكمه أو أفسده فقط، وذلك وزن نادر. # قال الناظم في شرح التسهيل: وفعيل مما أغفله سيبويه أ. ه. # قال أبو حيان: قال بعض أصحابنا: يعني العلماء الأندلسية قولهم شطيأ رأيه ~~ورهيأه لا حجة فيه على إثبات فعيل، بل يحتمل أمرين: PageV01P210 # أحدهما: أن تكون الياء أصلا في بنات الأربعة لئلا يؤدي إلى بناء لم يستقر ~~في كلامهم وهو فعيل. # الثاني: أن يكون أصله رهيا أي بالألف زائدة، والياء أصل فهو على وزن ~~فعلى، ثم أبدلت الهمزة من الألف أي فوزنه بعد الإبدال فعلأ بالهمزة بعد ~~اللام نظرا للفظه. # وأقول: من ذلك شريف الزرع قطع ورقة إذا كثر وطال حتى يخاف فساده، فهو ms179 من ~~الشرف أي العلو الحسي، وذلك الوزن كما مر ملحق بدحرج، ويلحق به أيضا فوعل ~~كجورب، وفعول كهرول، وفعلل كجلبب، وشملل أي أسرع، وفيعل كبيطر، وفعنل ~~كقلنس، وفعلى كسلقى زاد بعضهم عفعل كزهوق وكهلقهم، وفهعل كرهمس، وفعلن ~~كقطرن، وتفعل كترمس، وفعتل نحو كلتب، وفعمل كجلمط، وفعلم كغلصم، وفنعل ~~كسنبل، وفمعل كزملق، وفعلس كخلبس وسفعل كسنبس. # (م17 لامية الأفعال ج2) # تتمة: تزاد الياء بشرط أن يكون معها أكثر من أصلين، وأن لا تكون في مثل ~~سمسم، وأن لا تتصدر قبل أربعة أصول في غير المضارع نحو: صيرف وقضيب وحدرية ~~بكسر فسكون أرض غليظة قطعة فهي أصلية في بيت وبيع، لأن معها أصلين فقط، وفي ~~يؤيؤ بضم الياء بينهما واو ساكنة مهموزة، وآخره واو مهموزة لطائر ذي مخلب ~~يشبه الباشق، لأنه من باب سمسم، وفي يستعور بفتح الياء وسكون السين وفتح ~~التاء، وضم العين المهملة لتصدرها قبل أربعة أصول، ووزنه فعللول، والزائد ~~الواو وهو شجر يستاك بعيدانه، قاله خالد تبعا للمرادي، وذكر أنه الصحيح، ~~لأن الاشتقاق لم يدل على الزيادة في مثله إلا في المضارع نحو: يدحرج فإن ~~ياءه زائدة، ولو تصدرت قبل الأربعة لدلالة الاشتقاق كدحرج ودحرجة وداحرجا ~~ومدحرج. # وقال الجوهري: اسم موضع عند حرة المدينة، وكساء يجعل على عجز البعير، ~~واسم من أسماء الدواهي، ويقال ذهب في اليستعور أي في الباطل حكاه خالد عن ~~الجار بردي. PageV01P211 # الوزن الثالث: افعوعل بزيادة همزة الوصل والواو الساكنة بين العينين ~~الزائدة إحداهما على الخلاف المفتوحتين، وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير ~~إلحاق، وهو مضاعف العين، لكن فصلت بينهما الواو، والغالب فيه القصر نحو: ~~اغدودن النبت طال، وكذا غير النبت، واغدودن تنعم أو لان أو حسن واسترخى أو ~~فتر، ونحو: اغرورقت عيناه بالدموع كأنها غرقت في دمعها، واحضوضل ابتل، ~~واخلولق السحاب استوى، وصار خليقا للمطر، واخلولق الرسم استوى بالأرض، ~~واخلولق بطن الفرس املس، اخلولق يفعل كذا، وادرنقع الرجل بالقاف فر من ~~الشدة، واحقوقف الرمل أو القمر اعوج، واعشوشب المكان كثر عشبه، واعشوشبت ~~الأرض أنبتت العشب، ms180 واعشوشب القوم أصابوا عشبا. # واحلولى إذا كان بمعنى طاب وصار حلوا، أو عظمت حلاوته، واقلولى زيد جد في ~~السير أو رحل أو قلق أو تجافى أو انكمش، واقلولى في الجبل صعد أعىلاه ~~فأشرف، ومثله اقلولى الطائر وقع أعلى الشجرة، وادلولى مر سريعا، واخدودق ~~الليل أرخى سدوله، واغدودق المطر كثر قطره. # وقد يجيء متعديا نحو: احلوليته أي استحليته واسطييته قال الشاعر: # لو كنت تعطي حين تسأل سامحت # لك النفس واحلولا لكل خليل # أجل لا ولكن أنت ألأم من مشى # وأسأل من صماء ذات صليل # وقال حميد بن ثور: فلما أتى علمان بعد انفصاله عن الضرع، واحلولى دماثا ~~يرودها، وهكذا حيث كان بمعنى استفعل الدال على الفاء الشيء بمعنى ما صيغ ~~منه، ونحو: اعرورى زيد البعير أو أي دابة أي ركبها، وهو أعنى زيدا عريان، ~~واعرورى قبيحا أتاه، وأما اعرورى بمعنى سار في الأرض وحده، فلازم. PageV01P212 # وظاهر قول الجار بردي، وقد جاء في افعوعل لفظان متعديان نحو: احلوليته ~~استطييته، واعروريته ركبته عريانا أنه لم يجئ غيرهما فلا نسلمه، أو أنه لم ~~يطلع إلا عليهما فلا غبار، ولا فعوعل معان منها المبالغة، ومثل لها السعد، ~~وصاحب التحقيق باعشوشبت الأرض كثر عشبها، وقد مر أنه يقال أيضا اعشوشب وجد ~~العشب وأصابه، فهو لوجود الشيء، واعشوشبت الأرض أنبتت العشب، فهو للإيجاد. # ومثل الطبلاوي باخشوشن مبالغة في الخشن، ومثل به صاحب التحقيق أيضا، ~~وباعدودن الشعر أي طال وتم، ولان، قال حسان: # وقامت ترائيك معدودنا # إذا ما تنوء به آداها # واغدودن النبات اخضر حتى ضرب إلى السواد من شدة ريه، وجعل سيبويه من ~~المبالغة احلولى الشيء أي حلا جدا، وجعل منها اخلولق أن يفعل، واخلولج ~~التوى وتعسر، وجعل الجوهري احلولى بمعنى حلا مخالف لكلام سيبويه، وهي أعني ~~المبالغة غالب معاني افعوعل. # ومنها الصيرورة كاحلولى إذا كان بمعنى صار حلوا، واحقوقف الجسم صار أحقف ~~منحنيا، واحقوقف الرمل صار أعوج، والحقف بكسر الحاء وسكون القاف المعوج من ~~الرمل، والجمع أحقاف وحقاف وحقوف، وجمع الجمع أحقفه وحقفة، أو الرمل العظيم ms181 ~~المستدير أو المستطيل المشرف، واحلولى الشراب إذا كان بمعنى زادت حلاوته ~~ليس للصيرورة كما زعم في فتح الأفعال وصغيره بل للمبالغة. # ومن معانيه: معنى المجرد نحو: اخلولق أن يفعل أي خلق أن يفعل واحلولى ~~بمعنى حلا، واخلولج بمعنى خلج أي التوى وتعسر ذكر الثلاثة الجوهري، وأصل ~~احلولى احلولو، تحركت الواو الآخرة وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وقيل: ياء ~~ثم ألفا وكذا ما أشبهه. # ومن معاني افعوعل: مطاوعة المجرد نحو: ثنيته فاثنونى، ومنها قراءة (تثنون ~~صدورهم) بفتح تاء المضارعة وهي الأولى وسكون الثاء المثلثة وفتح النون ~~وسكون الواو وكسر النون الآخرة، لأنها في المضارع. PageV01P213 # واعلم أن الصيرورة وإن كانت أعم من موافقة المجرد ترجع إلى معنى ~~الموافقة، لأن كل ما كان على صفة يقال فيه صار كذا، واخلولق والخلولج ~~قابلان للمبالغة، فلا يعدل عنها ما أمكنت، وكذا مطاوعة فعل فإن تثنوني قابل ~~للمبالغة كذا قال صاحب التحقيق. # وأقول: الحق أنه لا يقال على الحقيقة صار كذا إلا إذا كان قبل ذلك على ~~غير تلك الصفة، وأنه إذا قيل في غير ذلك صار كذا فهو مجاز. # ومن معاني افعوعل: موافقة معنى المجرد مع إغنائه عنه نحو: اعروريت ~~وادلولى أي جد في السير أو انطلق مستخفيا، والذي يدل عليه كلام سيبويه أن ~~افعوعل للمبالغة والتوكيد، أو الإصابة كاحلولى دماثا يرودها أو الإغناء عن ~~المجرد، ولزم الزيادة له، وبناء الفعل عليه، قال: وربما بنى عليه الفعل فلم ~~يفارقه، كما أنه قد يجيء الشيء على افعلت وافتعلت ونحو ذلك لا يفارقه بمعنى ~~قاله صاحب التحقيق. # قلت: المراد بالمبالغة والتوكيد واحد، وبالإغناء عن المجرد ولزوم الزيادة ~~أي زيادة الحروف، وبناء الفعل عليه واحد، وقد مر أنه يجيء افعوعل بمعنى ~~استفعل الدال على إلغاء الشيء بمعنى ما صيغ منه فيتعدى لذلك. # واعلم أن جعل تلك الأمثلة ونحوها من باب افعوعل متعين، لأنه لا تجعل من ~~باب افعلعل لأنه وزن مفقود في الأفعال، ولا يقال لنا أن نقول إنها افعلعل ~~وأنه غير مفقود، وليس افعوعل لأنا نقول الدليل ms182 على أنها افعوعل ثبوت الواو ~~زيادة في نحو اعشوشب، ولا دليل على أنها افعلعل، والمعتل محمول على الصحيح، ~~والتردد دائما هو في المعتل، ولعل من قال: افعلعل مفقود أراد أنه مفقود في ~~الصحيح، فكيف يدعي وجوده في المعتل من غير دليل، وذلك أن الواو تثبت في ~~الواوي نحو: احلولى، وفي اليائي نحوك اثنونى، ولو كان افعلعل اثنينى، ولا ~~موجب لقلب الياء الأولى واوا. PageV01P214 # قال صاحب التحقيق: ولما عارض سيبويه هذان في الفعل، لم يدع أن وزن اقطوطى ~~أي أسرع افعلعل وهو افعوعل من القطور، أصله اقطوطو، فقلبت الواو الآخرة ياء ~~فقيل اقطوطى بفتح الياء بعد الطاء، لانقلابها كذلك في المضارع، وهذا هو ~~الموجب لقلب كل واو رابعة فصاعدا بدون أن يعد حرف المضارعة، فقلبت الواو ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقيل تقلب الواو أولا ألفا لا بعد قلبها ~~ياء، وإن لم يجعل الأئمة تلك الأمثلة من باب افعلعل بتضعيف العين واللام، ~~مع أن مضعفهما أوسع وأكثر مما ضعفت عينه فقط وجعلوها من باب افعوعل المضعف ~~العين فقط، لفقد افعلعل في الفعل كما مر لما مر. # وجعل سيبويه اقطوطى مرة افعوعل لتكون الواو بعد الطاء زائدة في الاسم ~~والفعل ومرة فعلعللكونه أوسع البابين لأن ما ضعفت عينه ولامه كصمحمح أكثر ~~مما ضعفت عينه فقط كعثوثل كما مر والله أعلم. # تتمة: شرط زيادة الواو أن يكون معها أكثر من أصلين، وأن لا تكون كلمتها ~~من باب سمسم الرباعي المضعف على هذه الكيفية، وأن لا تتصدر الواو نحو: جوهر ~~وعجوز، وافعوعل وعوقوة بفتح فسكن فضم الخشبة المعترضة على رأس الدلو، فهي ~~أصل في نحو سوط، وقول: لأن معها أصلين فقط، وكذا في تقول بالتشديد ونحوه، ~~وأصل في نحو: وعوعة لصوت السبع، لأنه من باب سمسم، وفي وورنتل بفتح الواو ~~والراء والتاء وسكون النون بينهما للنسر، لأنها تصدرت قبل أربعة أصول وذلك ~~هو الصحيح. # وزعم قوم أنها زائدة وهو ضعيف، لأنه لا نظير له، وكون لامية جميعا أصلين ~~قول بعضهم وهو الصحيح، وقال الناظم ms183 كالفارسي: زائدة، فعلى كلام القولين ~~وزنه فعنلل، واللام على الأول أصل، وعلى الثاني زائد. PageV01P215 # الوزن الرابع: فعلل بزيادة همزة الوصل واللام الثانية، وهو بلام مفتوح ~~غير مشدد بعده لام مشدد، وعينه مفتوحة وفاؤه ساكنة، وهو سداسي من مزيد ~~الرباعي للإلحاق يقال له المقتضب، وتقدم تعريف المقتضب نحو: اسبطر بتشديد ~~الراء أي اضطجع وامتد، واسبطر الشعر وغيره طل، واسبطرت الإبل مدت أعناقها ~~لتسرع في سيرها، واسبطرت البلاد استقامت، واسبطر اضطجع وامتد، وغير ذلك من ~~معاني اسبطر. # واسبكر اعتدل أو استقام، والمسبكر الشاب المعتدل التام، قال الشاعر: # إلى مثلها يرنو الحليم صبابة # إذا ما اسبكرت بين درع ومجول # واسبكر الشعر استرسل، واشمعل بالشين المعجمة أسرع أو أشرف، واشمعلت الإبل ~~مضت وتفرقت مرحا، واشمعلت الغارة في العدو انتشرت، واشمعل القوم في الطلب ~~بادروا فيه وتفرقوا، واشمعلت الناقة نشطت، واشمعل الرجل خف وظرف أو طال، ~~واشمعل اللبن حمض. # واسمعل بالمهملة الشعر استرسل، واسمأر الشيء بالمهملة والهمزة أي ورم، ~~وابذعروا أي تفرقوا أو فروا، وابذعرت الخيل ركضت تبادر شيئا تطلبه، وكذلك ~~ابدفر ونحو: اقشعر أي أخذته قشعريرة أي رعدة، واقشعرت السنة امحلت، واشمأز ~~بالهمزة انقبض وجهه، واقشعر واشمأزت القلوب، واطرعش من مرضه برئ أو تمايل ~~منه، واطرعش تحرك أو قام أو مشى، واطرغش القوم غيثوا وأخصبوا بعد الجهل، ~~واطرغش الفر تحرك في الوكر. # واسمهر الأمر اشتد، واسمهر صلب، واسمهر اعتدل، واسمهر قام، واسمهر الظلام ~~تنكر وتراكم. # واسجهر النبات طل وانبسط، واسجهر السراب تريه، واسجهرت الرماح أقبلت، ~~واسجهرت السحابة ترقرق فيها الماء. # واسمدر ضعف بصره، واشمخر علا، واسمهل تم طوله، والمسمغل والمسمهل الطويل ~~من الإبل والضامر. # واسبغل الثوب ابتل بالماء، واسبغل الشعر ابتل بالدهن، واسبغل الشيء اتسع. PageV01P216 # واكفهر الرجل تجهم، وفي الحديث: "إذا لقيت الكافر فالقه بوجه مكفهر" أي ~~غير منبسط، ونحو: اطمأن وغير ذلك، وهو أعني ذلك الوزن الرابع بناء لازم كما ~~في المغني، وشروح الألفية. # قلت: قد يجيء متعديا، رأيت في القاموس: والشيء كرهه بنصب الشيء، أي ~~واشمأز الرجل الشيء بمعنى كرهه، ورأيت التصريح ms184 به للروداني في حاشية ~~التصريح، وتقدم مرارا الكلام في أنه بناء مقتضب، أو ملحق باحرنجم، وممن صرح ~~باقتضابه الفارسي في إيضاحه، ونصه. # ومما ألحقته الزيادة من الأربعة قولهم: اطمأن واقشعر واشمأز، وهذا غير ~~ملحق بشيء، ألا ترى أنه ليس من الخمسة فعل كما أن احمر أي بتشديد الراء ~~كذلك أ. ه. # قلت: بل لاحمر فعل ثلاثي وهو حمر كعلم كما مر، وعدم الإلحاق ظاهر سيبويه. # قال صاحب بغية الآمال: الأصل افعلل بسكون اللام الأولى وفتح الثانية ~~والثالثة، فكرهوا جمع مثلين محركين، فنقلوا فتح الثانية للأولى، وأدغموها ~~في الثالثة، فأصل اقشعر اقشعرر بسكون العين وفتح الراءين، نقلت فتحة الأولى ~~إليها وأدغمت في الثانية، ويدل على ذلك الرجوع إليه في نحو: اقشعررت، وإنما ~~أدغموها لأنها غير ملحقة بشيء، ألا ترى أنه ليس فعل مثل اسفرجل، حروفه أصول ~~كلها سوى الهمزة الوصلية، فيلحق به ذلك، وقد جاء على الأصل قالوا: اسمأدد ~~بالفك أي ذهب، وقد يخفف نحو اصطخم بتخفيف الميم، ويقال أيضا بتثقيلها، ~~ومثله في الاستدلال على عدم بالإدغام الإلحاق. # وقول صاحب التحقيق: ويدل علىعدم الإلحاق الإدغام، لأنه لو كان ملحقا لم يدغم؟ PageV01P217 # قلت: مر الجواب وصرح الناظم في التسهيل باقتضابه، ومثله صنيعه في النظم ~~حيث صرح به بعد ما صرح باحرنجم، وهو ظاهر قوله في الخلاصة كذا افعلل، إلا ~~إن قيل راعي وزنه على ما صار إليه، وما تقدم عن صاحب بغية الآمال من أن ~~الأصل افعلل بسكون اللام الأولى وفتح الثانية والثالثة هو الحق، سواء قلنا ~~بالاقتضاب أو بالإلحاق، بدليل ظهور سكون الأولى وفتح الثانية عند اتصال ~~التاء ونحوها، وبدليل ظهور ذلك في اسمأدد كما مر، فبطل قول صاحب تحقيق ~~المقال: إن حركة اللام الأولى على الاقتضاب أصلية، والسكون في الوسطى أصل، ~~وعلى الإلحاق بالعكس، وقد يطاوع فعلل كما يطاوعه تفعلل نحو: طمأنته ~~بالهمزة، والأصل اطمأن بتقديم الهمزة على الميم فقلب قلبا مكانيا، وهو مذهب ~~سيبويه، لأن المجرد الذي هو طأمن بسكون الهمزة وتقدمها الميم وخفة النون ~~أصل للمزيد فيه. # وقال ms185 الجرمي: طأن هو الأصل بسكون الميم مقدمة على الهمزة، وفتح الهمزة ~~والنون الخفيفة، وطأمن مقلوبة بسكون الهمزة وتقدمها على الميم، وفتح الميم ~~وخفة النون لكثرة تصرف طمأن، وكثرة التصرف دليل لأصالة قيل، والإلحاق به ~~نادر كأبيضض بتشديد الضاد الثانية. # الوزن الخامس: تفاعل، بفتح التاء والعين بزيادة هذه التاء والألف بعد ~~الفاء، وهو فاعل بفتح العين زيدت عليه التاء وهو خماسي من مزيد الثلاثي ~~لغير الإلحاق، وقيل للإلحاق، وبتفعل بتشديد العين نحو توالى أصله توالى ~~بفتح الياء قلبت ألفا لتحركها بعد فتحة، ونحو: ادارك بتشديد الدال أصله ~~تدارك، سكت التاء وأبدلت دالا، وأدغمت في الدال وجئ بهمزة الوصل لئلا يبتدأ ~~بالساكن، وله معان أشهرها وأصلها المفاعلة بين اثنين، أو أكثر، ويعبر عنها ~~بالاشتراك في الفاعلية لفظا، وفيها وفي المفعولية معنى، نحو: تضاربوا ~~وتضاربا، وتضارب زيد وعمرو، فإن هذه المرفوعات هي الفاعل، والمعطوف على ~~الفاعل فاعل، والكل ضارب ومضروب. PageV01P218 # وعبارة السعد هكذا وهوى أي تفاعل لما يصدر من اثنين فصاعدا نحو: تضاربا ~~وتضاربوا، قوله: لما يصدر إلخ أي للفعل الذي يصدر من اثنين فصاعدا من حيث ~~إنه يصدر منهما، فيوافق أنه للمشاركة المذكورة، وبها عبر ابن الحاجب، ~~والمراد المشاركة على وجه مخصوص، بأن كان فعل كل منهما متعلقا بالآخر، ~~فيخرج ما إذا ضربا أو ضربوا بكرا مثلا. # قال الطبلاوي: قال بعضهم: فإن قيل صدور الفعل من الجانبين لا يتحقق في ~~بعض المواضع كالتداخل، لأن الأكثر غير داخل في الأقل. # قلنا: إن قبول الفعل منزل منزلة نفس الفعل كما في قوله تعالى: (وواعدنا ~~موسى) وقولهم: عالج الطبيب المريض أ. ه. # قال اللقاني: وعبارة السعد تصدق بنحو: القرب والبعد، ولا يتعين فيه تفاعل ~~لجواز قرب زيد من عمرو، وبعد عنه، فالأولى قول ابن الحاجب: وتفاعل المشاركة ~~أمرين فصاعدا في أصله، أي في مصدر فعله الثلاثي صريحاز # قال الجار بردي: وإنما قال صريحا، احترازا عن فاعل بفتح العين، ولأجل أنه ~~يتشارك فيه أمران صريحا نقص معمولا عن فاعل بفتح العين. # وحاصله: أن وضع فاعل بالفتح ms186 لنسبة الفعل إلى الفاعل متعلقا بغيره، مع أن ~~الغير فعل ذلك مثلا، ووضع تفاعل لنسبته إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى ~~تعلق به، فلذلك جاء الأول زائدا على الثاني بمفعول أبدا، فإن كان تفاعل من ~~فاعل المتعدي إلى مفعول كضارب لم يتعد، وإن كان من المتعدي إلى مفعولين ~~كجاذبته الثوب تعدى إلى واحد، وقد يفرق بينهما من حيث المعنى، بأن البادي ~~في فاعل معلوم دون تفاعل، ولذلك يقال أضارب زيد عمرا أم ضارب عمرو زيدان ~~ولا يقال ذلك في تضارب أ. ه كلام اللقاني. # قال الطبلاوي: ولعل وجه الأولوية أن في عبارة ابن الحاجب التصريح ~~بالمشاركة بين الاثنين فصاعدا، وأن تلك المشاركة في اصله لا فيه، فخرج ~~القرب والبعد، فإن الدال على المشاركة هو لا أصله، إذ لا أصل له. PageV01P219 # قال البخاري: وقد يجاب عن أصل السؤال بأن الكلام في الدلالة بحسب الهيئة، ~~فلا يرد القرب والبعد، فإن دلالتهما على ما ذكر بحسب المادة لا الهيئة أ. ه. # قال ابن قاسم: لا ينبغي أن يفهم أن مراد الشيخ الاعتراض، لأن عدم التعين ~~فيما ذكر لا ينافي ذلك، إذ قولنا: هذا اللفظ لهذا المعنى لا يدل على انحصار ~~ذلك المعنى في ذلك اللفظ، فكونه لما يصدر من اثنين إلخ لا يقتضي حصر ما ذكر ~~فيه، بل غاية ما يقتضي حصره فيما ذكره، ولهذا يصدق قوله، وهو لما يصدر من ~~اثنين بنحو الضرب، مع أنه لا يتعين فيه تضارب، لجواز ضارب زيد عمرا ~~فليتأمل. # قال السعد، واللقاني، وصاحب التحقيق وغيرهم: إن كان تفاعل مأخوذا من فاعل ~~المتعدي إلى مفعولين تعدى لواحد نحو: نازعت زيدا الحديث، وتنازعنا الحديث، ~~قال الله عز وجل: (يتنازعون فيها كأسا) قال امرؤ القيس أبعده الله: # فلما تنازعنا الحديث وأسمحت # هصرت ببغض ذي شماريخ ضيال # وإن تعدى لواحد فتفاعل لازم كضاربت زيدا، وتضاربنا. # قال السعد: وإنما نقص تفاعل مفعولا عن فاعل، لأن فاعل وضع لنسبة الفعل ~~إلى الفاعل المتعلق بغير الفاعل، وهو المفعول الصالح للمشاركة في نحو: ضارب ms187 ~~زيد عمرا، ونازعته الحديث، مع أن غير الفاعل وهو المفعول المذكور فعل ذلك ~~الفعل بالفاعل المذكور. # قلنا: ولذلك كان فاعل دالا على المشاركة كتفاعل لكن لا صريحا، وتفاعل وضع ~~لنسبة الفعل المذكور إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى تعلق ذلك الفعل بغير ~~الفاعل وهو المفعول. PageV01P220 # قال اللقاني: ووجه دلالة ذلك على أن تفاعل ينقص عن فاعل بمفعول أن ~~المفعول الذي تعلق به الفعل على وجه المفعولية في فاعل نسب إليه الفعل في ~~تفاعل على وجه الفاعلية، أي والذي تعلق به الفعل على وجه المفعولية في فاعل ~~قد يتعدد كما مر في نازعته الحديث، فالهاء والحديث مفعولان لنازع، والذي ~~ينسب إليه الفعل في تفاعل أحدهما فقط، وهو مرجع الهاء، ولذا نقص مفعولا وما ~~عدا ذلك الواحد باق بحاله وهو الحديث، فقوله: مع أن غير الفاعل إلخ قيد ~~لقوله: بغير الفاعل، فالمعنى المتعلق بغير الفاعل على وجه أن غير الفاعل ~~فعل ذلك الفعل أيضا، فلا يرد على قوله، لأن فاعل وضع لنسبة الفعل إلخ أنه ~~موضوع لنسبته إلى الفاعل المتعلق بغيره، أي بغير الفاعل المذكور، وغيره هو ~~المفعول كالحديث في نازعته الحديث، لأن قوله: وضع لنسبة إلخ لا ينافي وضعه ~~لزيادة على ذلك تأمل. # وربما وجد في اطلاقات الأئمة مثل ثعلب أن تفاعل لا يتعدى. # قلت: مرادهم تفاعل المأخوذ من فاعل المتعدي لواحد، وهو الأكثر، فإطلاقهم ~~جار على الأكثر، ومن أراد أن تفاعل مطلقا لا يتعدى سها، ويأتي مزيد كلام ~~على ذلك. # ومن معاني تفاعل: مطاوعة فاعل الموافق لأفعل في التعدي، كضاعفت الشيء ~~فتضاعف، وباعدته فتباعد، وواليت الصوم فتوالى، وتابعته فتتابع. PageV01P221 # ومن معانيه: تخييل اتصاف الفاعل بأصل الفعل، وإن شئت فقل تخييل تارك ~~الفعل كونه فاعلا، وإن شئت فقل: إظهار الفاعل خلاف ما هو عليه، وعبر السعد ~~بالتكلف نحو: تجراهل زيد، فإن الفاعل وهو زيد خيل نفسه متصفا بالجهل، وهو ~~أصل الفعل، فإن الجهل أصل لجهل وتجاهل أو أصل لجهل، والتجاهل وتجاهل أصله ~~التجاهل، وقد خيل زيد وهو الفاعل التارك للفعل ms188 الذي هو الجهل كونه فاعلا ~~للجهل، متصفا به، وقد أظهر الفاعل الذي هو زيد الجهل الذي هو خلاف ما هو ~~عليه من العلم، وأظهر الجهل من نفسه، والحال أنه منتف عنه وهو المراد بقوله ~~صلى الله عليه وسلم : "ولا تجاهل في الإسلام" ونحو: تمارض أي جعل نفسه كأنه ~~مريض، وتعارج أي جعل نفسه كأنه أعرج، وتعامى جعل نفسه كأنه أعمى وفعل أفال ~~من ذكر، ويعبر عن ذلك أيضا بالإيهام بالمثناة تحت، وبالتخييل وبالإيهام ~~سماه ابن عصفور كما في بعض الحواشي على الجار بردي. # قال في بعض الحواشي: والإيهام أن يرى أنه في حال ليس فيها وأنشد: # إذا تخازرت وما بي من خزر # ثم كسرت الطرف من غير عور # وبعد: # الفيتني ألوى بعيد المستتر # أبزى إذا بوزيت من كلب # ذكر احمل ما حملت من خير وشر، وقوله: وما بي من خزر كاشف عن أن مراده ~~إظهار ما ليس فيه من الخزر، وهو ضيق العين مع صغرها، أي ضيقت جفن عيني، ~~وليس فيها ضيق ولا صغر، وعبارة الجار بردي في شرح ابن الحاجب ويجيء أي ~~تفاعل ليدل على أن الفاعل أظهر أن المعنى الذي اشتق منه تفاعل حاصل له، مع ~~أنه ليس في الحقيقة كذلك فمعنى تجاهل أنه أظهر الجهل من نفسه، وليس بجاهل ~~في الحقيقة، ومراده بالمعنى الذي اشتق منه تفاعل هو معنى مصدر فعله المجرد، ~~كما يفيده قوله: فمعنى تجاهل أنه أظهر الجهل، فإن لفظ الجهل مصدر جهل ~~المجرد. # قلت: ومثل قوله إذا تخازرت وما بي من خزر بيت المعاني الذي هو قوله: # *تعاللت كي أشجى وما بك علة* # أي أظهرت العلة وليست فيك. PageV01P222 # ومن معاني تفاعل: موافقة المجرد في المعنى نحو: تواقى إذا كان بمعنى وقى، ~~وتعالى الله بمعنى علا، وتعاظم بمعنى عظم، وتوانى إذا كان بمعنى ونى، ولا ~~يوافق المجرد المتعدي إلا في المعنى، ولا يوافقه في التعدية، فتواقى موافق ~~لوقى في المعنى، لا في التعدي، فهو بمعنى تحصن وتحرز. # ومن معاني تفاعل: موافقة أفعل كتساقط وأسقط، وتفعل ms189 كتعاهد، وتعهد، ~~ومطاوعة فعل كنفقت الدراهم فتنافقت، وموافقة المجرد مع الإغناء عنه كتثاءب، ~~فإنه ليس منه ثلاثي، وكذا تمارى وتوالى في النظم، قابل لتلك المعاني كلها ~~خلا الآخر لا المطاوعة فاعل فقط، كما هو ظاهر فتح الأقفال. # نعم الأقرب أنه للمطاوعة كما في تحقيق المقال، ونص في الصغير على أنه ~~يحتمل المطاوعة والاشتراك، وما مر من أن تفاعل ينقص مفعولا عن فاعل، سواء ~~فيه كان للمطاوعة أو غيرها، وإذا كان فاعل لازما كان لازما إن أمكن ذلك، ~~وما مر ظاهر في أن لا بد من مفعول في الجملة. # الوزن السادس: تفعل بفتح الكل وتشديد العين، نعم العين المدغمة ساكنة، ~~وهو خماسي من مزيد الثلاثي لغير إلحاق، والزائد فيه التاء، وإحدى العينين ~~على الخلاف المذكور، وقيل للإلحاق بتدحرج وهو الحق عندي، وعليه أبو يحيى ~~ولم معان: منها مطاوعة فعل بتشديد العين وهو الأصل الأكثر فيه نحو: علمته ~~فتعلم، وأدبته فتأدب، وكذلك عبر الشراح وغيرهم: ومثلوا وفي ذلك بحثان: PageV01P223 # الأول: أن إضافة المطاوعة لفعل إضافة مصدر لمفعوله بعد حذف فاعله ~~واستتاره على الخلاف، وهو تفعل وفي ذلك تجوز بإسناد المطاوعة لتفعل، ~~وإيقاعها على فعل، وحقيقة الإسناد أن يقال لمطاوعة فاعل: تفعل فاعل فعل لأن ~~المطاوعة قبول الأثر الناشئ من تعلق فعل الفاعل بمفعوله كقبول الإناء ~~للإنكسار الناشئ من تعلق فعل الكاسر وهو الكسر بذلك الإناء في قولك مثلا: ~~كسرته فانكسر، فالمطاوع اسم فاعل هو المؤثر، إذ هو القابل للأثر، وهو ~~الإناء لا الانكسار، والمطاوع اسم مفعول هو المتكلم لا الكسر الذي هو ~~التأثير، لأن المطاوعة حقيقة بين الفاعل والمفعول، لا بين المفعول والفعل، ~~كما حقق ذلك اللقاني. # وقد يحمل قولهم: مطاوعة فعل على تلك الحقيقة الإسنادية بأن يكون المعنى ~~لمطاوعة تفعل من حيث فاعله فعل من حيث فاعله، أي لمطاوعة فاعل تفعل فاعل ~~فعل، على أنه يمكن أيضا أن يدعي أن ذلك الإسناد حقيقي اصطلاحا كما قال ابن ~~قاسم، وقد أسند الجار بردي أيضا المطاوعة للفعل. # قال: ويجيء أي تفاعل للمطاوعة، ومعنى ms190 كون الفعل مطاوعا كونه دالا على ~~معنى حصل عن تعلق فعل آخر متعد به كقولك: باعدته فتباعد، فقولك: تباعد ~~عبارة عن معنى حصل عن تعلق فعل متعد وهو باعد، أي بهذا الي قام به تباعد، ~~وقد يتكلم بالمطاوع بالكسر، وإن لم يكن مع مطاوع بالفتح كقولك انكسر ~~الإناء. # قلت: بل هو كثير ليس ذكر المطاوع بالفتح معه أكثر. # قال عبد القاهر: معنى كون الفعل مطاوعا أنه قبل الفعل ولم يمتنع، والثاني ~~مطاوع لأنه طاوع الأول والأول مطاوع لأنه طاوعه. PageV01P224 # الثاني: قال بعض من حشى عليه أعني على الجار بردي قوله: ومعنى كون الفعل ~~مطاوعا إلخ هذا التعريف ذكر المصنف في شرح المفصل والضمير في به للمعنى ~~بتقدير مضاف، أي بمحله أي بما قام به ذلك المعنى كما أفاده الشارح بقوله: ~~أي بهذا الذي قام به تباعد أي أصله وهو التباعد واراد بالمصنف ابن الحاجب، ~~وبالشارح الجار بردي وفي شرح المفصل بعد التمثيل للمطاوع بانكسر ما لفظه، ~~فقولك: انكسر عبارة عن معنى حصل عن تعلق فعل متعد وهو الكسر به أي بهذا ~~الذي قام به أثر الكسر، وهو الانكسار، قال اللقاني: وأراد بقوله: عبارة عن ~~معنى أنه دال عليه كما لا يخفى. # البحث الثاني: تقدم تعريف المطاوعة مرارا، وعرفها السعد بحصول الأثر عن ~~تعلق الفعل المتعدي بمفعوله، فإنك إذا قلت: كسرته فالحاصل له الكسر. # قال اللقاني: وأراد المطاوعة المجازية، وحصول الأثر هو مدلول تفعل مثلا، ~~والفعل المتعدي هو فعل مثلا، قال: ولو أراد المطاوعة الحقيقية فسد التعريف، ~~لأن حصول الأثر للمفعول في نفس الأمر، ناشئا من تعلق الفعل المتعدي الذي هو ~~الفعل الاصطلاحي الحاكي عن الفعل اللغوي، الذي هو الإيجاد الصادر منه، ~~وتفعل وفعل مثلا يخبران عن ذلك الحصول، وعن ذلك التعلق السابق كل منهما على ~~الفعلين الكذكورين. # قال ابن قاسم: ويمكن حمل كلام الشارح يعني السعد هلى هذه الحقيقة بتكلف، ~~بأن يراد بحصول الأثر حصوله في محله الذي هو المفعول، وهو المراد بقبول ~~المفعول له، ويراد بالفعل في قوله عن ms191 تعلق الفعل المتعدي الحدث، وبتعلقه ~~بمفعوله وقوعه عليه، لا مجرد نسبة الفعل الاصطلاحي إلى المفعول الاصطلاحي، ~~وقد نبه الحللقاني على أنه الحصول من التعلق ليس لا زما بل غالبا يتخلف كما ~~في كسرته، فلم ينكير، وعلمته فلم يتعلم صرح به القاضي أعنى البيضاوي في ~~(وعلم آدم الأسماء) ، قال: والتعلم فعل يترتب عليه العلم غالبا أ , ه. PageV01P225 # ويأتيك كلام الصبان إن شاء الله، ولأجل كونه غاليا يكتفي في الأعلام ~~بحصول الأثر في الإعلام بالتأثير كقولك كسرته، وربما قررنا ينبغي أن يفهم ~~قوله السعد، فإنك إذا قلت كسرته فالحاصل له الكسر على أن الحصول غالب لا ~~واجب، هذا ما أشاروا إليه وأوضحته وبنيته، فاصغ لما أقوله وه الحق إن شاء الله. # وهو: أن علمته في قولك علمته فلم يتعلم، وكسرته في قولك كسرته فلم ينكسر، ~~لم يرد بهما حقيقتهما وإلا ناقضها قولك فلم يتعلم واسم ينكسر، وإنما المراد ~~معنياها المجازيان، أي فعلت ما يؤدى إلى تعلمهولم يتعلم، وفعلت ما يؤدى إلى ~~انكساره ولم ينكسر، وكذا المراد في كسرته فانكسر، وعلمته فتعلم، وإلا لم ~~يكن للترتيب معنى كذا ظهر لي، رأيت بعضهم لابن قاسم، فالحمدالله على موافقة عالم. # فلقائل أن يقول: إن الحصول من تعلق معنى الفعل الحقيقي لازم لا غالب، ~~وأنه لا حاجة إلى أن يفهم قوله: فإنك إذا قلت: كسرته فالحاصل له الكسر، على ~~أن الحصول غالب لا زم، بل يمكن فهمه على أنه لازم بناء على أن المراد قول ~~ماذكر على وجه الحقيقة قولا صادقا كما هو وضع الخبر، بقي شيء وهو أن تفعل ~~وهل هو مطاوع الفعل بمعناه المجازي أول؟ # يكون مطاوعا له حينئذ قاله ابن قاسم، قال الطبلاوي: والظاهر أنه مطاوع له ~~اصطلاحا. # قال الصبان: المطاوعة قبول فاعل فعل آخر يلاقيه اشتقاقا، وإن شئت قلت: ~~حصول الأثر من الأول للثاني مع التلاقي اشتقاقا، والقيد الأخير لإخراج نحو: ~~ضربته فتألم، وقد يتخلف معنى الثاني عن معنى الأول لتوقعه على شيء من جانب ~~فاعل الثاني لم يحصل، كعلمته فيجوز أن ms192 يقال فما تعلم، بخلاف كسرته فلا يقال ~~فما انكسر لعدم توقفه على شيء من المنكسر، كذا قالوا، وهو مبني على ما ~~زعموه من كون علمته موضوعا عالما هو من جانب المعلم فقط. PageV01P226 # وفيه بحث لأنه يلزم عليه أن لا يكون تعلم من قولك علمته فتعلم مطاوع علم، ~~لأنه (ح) مثل: أضجعته فنام مما يقتضي ترتب الثاني على الأول، للثاني بلا ~~مطاوعة أي مما يطلب كثيرا الأول فيه الثاني، وكذا علمته فما تعلم يلزم أن ~~يكون مثل: أضجعته فما نام، لأن الحقيقة المنفية ليست (ح) لازمة المثبتة ~~والإجماع، على أن تعلم مطاوع علم إثباتا ونفيا، فالوجه أن علم لما هو من ~~جانب المعلم والمعلم معا، ولا يلزم التناقض في علمته فما تعلم، لاحتمال ~~التجوز بعلمته في عالجت تعليمه، وأنه يجوز أن يقال كسرته فما انكسر على هذا ~~التجوز، ولا وجه لمنعه فلا فرق (ح) بين علمته وكسرته في صحة المعنى المجازي ~~في النفي دون المعنى الحقيق، فاحفظه أ. ه كلام الصبان. # وهو حسن جدا وافقه ما ظهر لي فيما مر، وأقول وجه التجوز إنه أطلق لفظ ~~الفعل الحقيقي وهو الكسر مثلا في كسرته فانكسر أو لم ينكسر، وأريد سببه وهو ~~فعل ما يكون سببا للكسر المذكور، فالمجاز ارسالي، أو يكون شبه السبب ~~المذكور بالفعل المذكور، فأطلق لفظ الفعل وهو كسر عليه، فالمجاز استعاري ~~تفهمه إن شاء الله تعالى. # ومن معاني تفعل التكلف: كتحلم وتشجع، وتسخى وتندى وتصبر، قال صلى الله ~~عليه وسلم : "ومن يتصبر يصبره الله" قال حاتم: # تحلم عن الأدنين واستبق ودهم # ولن تستطيع الصلم حتى تحلم PageV01P227 أي تعاطى وتكلف من نفسه، وحملها ~~أن يكون حليما وشجاعا، وسخيا وكريما نديا، وصابرا ولن تستطيع الحلم الذي هو ~~سجيه أو كالسجية حتى تكتسبه، بأن تحمل نفسك عليه، فالتكلف كما قال الصبان ~~معاناة الفاعل على الفعل، أي اجتهاده فيه ليحصل، فتشجع مثلا معناه تكلف ~~الشجاعة وعاناها لتحصل فهو مجرد عنها، مريد حصولها، بخلاف التكلف في الوزن ~~الخامس، وهو تفاعل فإن المتكلف بكسر اللام ms193 مجرد فيه عن المتكلف بفتحها، غير ~~مريد حصوله، فإن تجاهل معناه أظهر الجهل، وتكلف أن يكون على هيئة الجاهل، ~~مع انه ليس بجاهل، وأنه غير مريد حصول الجهل، وكذلك قال الجار بردي في شرح ~~ابن الحاجب، والسعد في شرح الزنجاني. # قال الجار بردي بعد ذكره ما ذكره الصبان: ولما كان هذا أي تفعل ملتبسا ~~بتفاعل من حيث إن كل واحد منهما غير ثابت، لمن ينسب إليه فرق بينهما، بأن ~~معنى التفعل ممارسة الفعل ليحصل، ومعنى التفاعل إظهار الفعل على خلافه لا ~~لتحصيله، بل يظهر أنه عليه، وأن الفاعل في تحلم زيد يطلب أن يكون حليما، ~~والفاعل في تجاهل زيد لا يطلب أن يكون جاهلا، وكذا ذكره اللقاني عنه في ~~حاشية السعد، وهو أصل لما للصبان، إن قال وإرادة حصول الأصل هنا أي تفعل ~~وعدمها في تفاعل هي الفارقة بينهما، مع كون كل لإظهار الأصل. # قال ابن قاسم، صاحب الآيات البينات: كلام الجار بردي قد يقتضي أن تفاعل ~~مطلقا حيث كان للتكلف، لا يكون فاعله طالبا لأن يحصل له الفعل، وإن نحو: ~~تعالم زيد لا يطلب زيد فيه أن يكون عالما، بل يظهر العلم، على خلاف ما هو عليه. PageV01P228 # قلت: ومثل كلام الجار بردي قول السعد، والفرق بين التكلف في هذا الباب ~~يعني تفاعل وبينه في باب تفعل أن المتحلم يريد وجود الحلم من نفسه، بأن ~~يكون حليما بخلاف المتجاهل، أي فإنه لا يريد من نفسه أن يكون جاهلا، بل ~~يظهر أنه على الجهل، مع أن الأمر بخلافه، واعترضه اللقاني بأن الأولى أن ~~يقول يطلب كما قال الجار بردي، لا يريد إذ وجود الحلم غير مقدور له، فلا ~~تتعلق به الإرادة إلا بتأويل تعلقها بأسبابه العادية، بخلاف الطلب فإنه ~~متعلق بالمقدور مطلقا أ. ه. # قلت: الحق أن الإرادة منا تطلق كثيرا على ميلنا إلى شيء أوجبنا إياه، واو ~~كان غير مقدور لنا فهي تعلق بالمقدور وغيره. # وقلت: الأولى أن يعبر في باب تفاعل بغير التكلف من العبارات السابقات ~~فيه، وأولاها التعبير ms194 بإظهار الفاعل خلاف ما هو عليه. # ومن معاني تفعل: جعل الفاعل المفعول هو أصل الفعل، ويعبر عنه بالاتخاذ ~~نحو: تبني زيد الصبى أي اتخذه ابنا فالفاعل زيد، والمفعول الصبي، والفعل ~~تبني، وأصل الفعل الابن، ومثل السعد بتوسدته أي اتخذته وسادة، والهاء عندي ~~راجعة للشيء مثل الثوب والذراع وغيرهما، لا للتراب كما قيل. # ومن تفعل: الدلالة على أن الفاعل جانب الفعل أي ترك الحدث المدلول عليه ~~بالمجرد، الذي هو أصل تفعل، فالدال على المجانبة هو الهيئة في تفعل لا ~~المادة لأنها لا تدل على المجانبة، بل هي التلبس بالحدث والاختلاط به، ومثل ~~السعد بتهجد أي جانب الهجود وهو النوم ليلان وكذا مثل فتح الأقفال تبعا له ~~أو للبيضاوي، وفيه عندي بحث لتصريح بعضهم، بأن تهجد يكون أيضا للسهر، وكذا ~~هجد الثلاثي وتصاريفهما، فتهجد مشترك بين النوم ليلا وتركه، فليس للدلالة ~~بهيئته على المجانبة، بل مادته وضعت للدلالة على المجانبة كما وضعت لفظة ~~العين ومادتها لجرم الشمس، والباصرة وغيرهما. PageV01P229 # وفي القاموس بعض ذلك إذ قال: الهجود أي بالضم النوم كالتهجد، قال: وتهجد ~~استيقظ كهجد ضد، وأهجد تام وأنام، قال: وهجده تهجدا أيقظه ونمه ضد أ. ه. # وهو صريح في أنه يستعمل تهجد وهجد في النوم، وفي ترك النوم بعد النوم، ~~وما تقدم صريح في استعمال مثل ذلك في النوم مطلقا وفي السهر، قيل: النوم أو ~~بعده، أو مع عدم النوم أصلا، وعلى كل حال فالأولى التمثيل بتأثم أي ترك ~~الإثم، وكذا تحوب وتحرج، أي جانب الحرج ونحو ذلك دون تهجد، فإن تهجد بحسب ~~ما ذكرته لموافقة المجرد، ثم رأيت السمين ذكر في إعرابه أنه قيل: الهجود ~~النوم، وقيل: مشترك، فلعل من مثل بتهجد بنى على القول بأن الهجود النوم، ~~فيكون تهجد بمعنى جانب النوم، كما أن أثم بمعنى أذنب، وتأثم بمعنى ترك ~~الذنب وجانبه، والله أعلم بما هناك. # ومن ذلك فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أي تركا للإثم ومجانبة له، فإن ~~التأثم مصدر تأثم. # ومن معاني تفعل: الدلالة على حصول الفعل ms195 مرة بعد مرة، ويعبر عنها بمواصلة ~~العمل في مهلة، ويعبر أيضا عنها بالتكرار، ومثل السعد بتجرعته أي شربته ~~جرعة بعد جرعة، ومثل ابن الحاجب بتفهمته، وكذا أبو يحيى، ومثل صاحب التحقيق ~~به، وبتبصرت وبتخوفت إذ قال: ومنه أو يأخذهم على تخوف. # قال الجار بردي في شرح ابن الحاجب بعد التمثيل بتفهمته: كأنه حصل له فهمه ~~شيئا بعد شيء، قال بعض: من حشى عليه فيه تجوز، لأن المسألة شيء واحد، لا ~~يتصور التدريج في فهمها نفسها، وإنما هو في مقدماته أي مقدمات الفهم، وهي ~~الانتقالات والأفكار الموصلة إليه، كان يلتفت الذهن لها في الأول، ثم يخالط ~~في الثاني، ثم يصح له في الثالث بالترتيب المقتضى، لكن لما حصلت المهملة ~~والتدريج في طريق الفهم، جعل كأن ذلك واقع فيه، وإلى ذلك أشار الشارح يعني ~~الجار بردي أي تبعا لشرح المفصل بقوله: كأنه حصل له فهمه شيئا بعد شيء. PageV01P230 # قلت: مشى على ذلك الغزى، وعيسى الصفوي، والحق أن المسألة تكون مركبة وهو ~~الغالب وبسيطة فيمكن حمل المثال على المركبة، إذ هي الغالب، فيمكن التدريج ~~في فهمها بفهم أجزائها واحدا بعد واحد، كما أشار إليه ابن قاسم، وليس من ~~ذلك قوله تعالى: (يتجرعه) بل للتكلف أي يتكلف جرعه. # ومن معاني تفعل: الطلب نحو تكبر إذا كان لا بمعنى طلب، أن يكون كبيرا بذا ~~مثل السعد، ومنه تنجز حوائجه ومواعده، وتنجحها أي طلب انجازها ونجاحها، ~~وتعظم إذا كان بمعنى طاب أن يكون عظيما، وتعجل أي طلب العجلة، وتبين وتثبت ~~أي طلب البيان والثبات، قرئ: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وقرئ (فتثبتوا) ~~قيل: ومنه ليس منا من لم يتغد بالقرآن. # قال صاحب التحقيق: والظاهر أنه من موافقة المجرد. # قلت: الحق أنه من موافقة فعل بالتشديد، وهو غنى بتشديد النون، لأنه لا ~~يقال غنى بالتخفيف. # والجواب: بأنه أراد المجرد من التاء فقط خلاف الظاهر من اطلاقاتهم ~~المجرد، مع أنه يرده أيضا تمثيله وتنظيره بتعدي وعدا، وتحجى وحجا، وأما ~~قوله: وتهجد وهجد، فهجد فيه مخفف. # قال الناصر اللقاني: ms196 إن قلت: ما الفرق بين الطلب والتكليف؟ قلت: هو حصول ~~أصل الفعل صورة في التكليف دون الطلب أ. ه. # فالفعل حقيقة منتف عن كل منهما، وأما صورة فموجود في التكليف دون الطلب، ~~وسواء الطلب تصريحا أو إشارة، ومنه تعطى وترحم أس سأل العطاء والرحمة، ~~ويعبر عنه بسؤال أصله. # ومن معاني تفعل: معنى فعل المشدد: كتغنى أي غنى، وتولى أي ولى. PageV01P231 # ومن معانيه: الصيرورة نحو: تأيمت المرأة أي صارت أيما، وتثبيت صارت ثيبا، ~~وتحجر الطين صار حجرا أو كالحجر، وتجبن اللبن صار جبنا، وتقيس وتنزر أي صار ~~من قيس، وصار من نزار، أو صار بالانتماء إليهم كواحد منهم، وهو الذي ذكره ~~الناظم، وأدرج الزمخشري وابن عصفور باب تقيس في التكلف، ومن معانيه معنى ~~المجرد: كتفكر بمعنى فكر بالتخفيف، وتبسم أي بسم، وتبين إذا كان بمعنى بان، ~~وتعجب بمعنى عجب، وتعدى الشيء وعداه بتخفيف دال الثاني أي تجاوزه، وتحجى ~~بمعنى حجا أي قام. # ومنه قول ابن دريد: حيث تحجى المازمان، وهي بفتح الحاء والجيم مشددة، ~~وقوله: فهن يفهن له إذا حجا، يعني أن حجا هذا وتحجى بمعنى، والشاهد في تحجى ~~فقط، وتهجد بمعنى هجد بالتخفيف، وأما هجد بالتشديد فموافق للمجرد المخفف ~~أيضان وهكذا في مثله: وتأذى بمعنى أذى أو أذى بالفتح والكسر. # ومن معانيه: معنى المجرد مع الإغناء عنه، كتكلم وتصدر، وتصدى وتأتى، ~~فإنها ليس لها ثلاثيات بمعانيها. # ومن معانيه: اختصار الحكاية مغنيا عن فعل بالتشديد كتويل أي قال ياويلاه ~~قال الشاعر: # تويل إذ ملأت يدي وكانت # يميني لا تعلل بالقليل # وكان حقه أن يقول: ويل بتشديد الياء أي قال: يا ويلاه، كما يقال: أفلف ~~بتشديد الفاء أي قل أف، لأن الأصل في اختصار الحكاية فعل بالتشديدن لا تفعل ~~كما مر. # ومن معاني تفعل: التلبس بمسمى ما اشتق منه أي الاختلاط به نحو: تقص ~~وتعمم، وتأزر وتغرى، أي لبس القميص والعمامة والإزار والغرو. # ومن معانيه: العمل في مسمى ما اشتق منه نحو: تغدى وتعشى، وتضحى وتسحر، أي ~~أكل في تلك الأوقاف، أو ms197 فعل فيها فعلا غير الأكل. # ومن معاني تفعل: التكثير كتعطينا أي أكثرنا العطاء. # ومن معانيه التوقع: كتخوف، والانتظار كتغفر أي انتظر الغفران، والختل ~~كتغفلته وتملقته، وتشبه الفاعل بالمتصف بأصله: كتهجر فلان أي تشبه ~~بالمهاجرين، ويمكن إدراجه في التكلف. PageV01P232 # قال الطبلاوي: ومطاوعة أفعل كأعقدته فتعقد، وفعل كصاده فتصيد. # قلت: هو داخل في إطلاق المطاوعة، حيث أطلقها بعضهم، قال: ومنعنى تفاعل ~~نحو: تعهد بمعنى تعاهد، ودخل في بعض ما مر، وتولى في البيت يصلح لتلك ~~المعاني إلا الإغناء عن المجرد، والأقرب أنه لمطاوعة فعل بالتشديد، أو ~~موافقته. # تتمة: ذكر ابن هشام: في آخر الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا أن ~~ثعلبا ذكر في فصيحة، في باب المشدد: فلان يتعهد صنعته، وأن ابن درستويه ~~قال: لا يجوز عند ثعلب يتعاهد، لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من اثنين أي ~~فصاعدا، ولا يكون متعديا، ويرده أنه قد يكون من واحد ويتعدى كقوله وهو امرؤ القيس: # *تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا* # وأجاز الخليل يتعاهد وهو قليل، وأن الحكم ابن قنبر سأل أبا زيد عنها ~~فمنعها، وسأل يونس فأجازها، فجمع بينهما، وكان عذره ستة من فصحاء العرب ~~فسئلوا فامتنعوا من يتعاهد، فقال يونس: يا أبا زيد كم من علم استنفدناه كنت ~~سببه، وأن ابن عصفور نقل عن ابن السيد أنه قال في قول أبي ذؤيب: # بينا تعانقه الكماة وروغه # يوما أتيح له جري سلفع # أن من رواه بجر التعانق فخطأ، لأن تفاعل لا يتعدى، ثم رد عليه بأنه كان ~~قبل دخول التاء متعديا إلى اثنين فإنه يبقى بعد دخولها متعديا إلى واحد ~~نحو: عاطيته الدراهم، وتعاطينا الدراهم، وإن كان متعديا إلى واحد فإنه يصير ~~قاصرا نحو: تضارب زيد وعمرو إلا قليلا، نحو: جاوزت زيدا وتجاوزته، وعانقته ~~وتعانقته أ. ه. PageV01P233 # وأنه إنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى، ولم يذكر أن تفاعل لا يكون ~~متعديا، وأن ابن السيد لم يخص التخطية برواية الجر، ولا معنى لتخصيصها بها، ~~وأقول هذه التخطية باطلة، وتفاعل في البيت متعد ms198 سواء جر التعانق على ~~الإضافة أو رفع على الابتداء، والخبر محذوف بضم القاف وفتح التاء، لأنه ~~مصدر مضاف لمفعوله وهو الهاء، رافع لفاعله وهو الكماة بالرفع، أو مضاف ~~لفاعله وهو الهاء ناصب لمفعوله وهو الكماة بالنصب، أو جعل تعانق فعلا ~~مضارعا فتفتح التاء والنون جميعا، وتضم القاف، لأنه مضارع حذف منه تاء ~~المضارعة أو تاء تفاعل أو فعلا ماضيا، فتفتح التاء والنون والقاف. # فعلى الفعلية مطلقا فالهاء مفعوله، والكماة فاعله، وإن ضمت التاء وكسرت ~~النون وضمت القاف فهو مضارع ناصب للهاء رافع للكماة على ما ذكر، ولا شاهد ~~فيه لأن (ح) من باب المفاعلة، وهو متعد قطعا كخاصم يخاصم، وقاتل يقاتل، لا ~~من باب التفاعل كتضارب يتضارب، وتخاصم يتخاصم، ويقاتل ويتقاتل، هذا ما ظهر لي. # الوزن السابع: فغلس بزيادة السين، وهو رباعي من مزيد الثلاثي للإلحاق ~~بالرباعي المجرد، وهو من نادر الملحق نحو: خلبس زيد عقل عمرو، أي خلبه أي ~~سلبه وخدعه وفتنه، مأخوذ من خلب بمعنى ما ذكر ولامه مفتوحة، ثم سكنت وزيدت ~~عليه السين يقال: برق خلب بالإضافة، وبرق خلب بالنعت، والخاء مضمومة، ~~واللام مشددة مفتوحة، أي مطمع في المطر، ولم يكن مطر والخلب أيضا السحاب ~~المطمع، وإليه أضيف برق، وذلك مذهب الناظم. PageV01P234 # قال بعضهم: ويحتمل أن تكون السين في خلبس أصلا، واللام زائدا، فوزنه فلعل ~~والأصول خلبس أي أخذ، وخبسه حقه أخذه وظلمه، وغشمه وهو عار هذا الاحتمال ~~نادرا أيضا ملحق بالرباعي المجرد، ومذهب الناظم أولى، لأن زيادة السين أحق ~~لتطرفها، ولأنها في موضع الألف الزائد من قلسى الملحق بالرباعي المجرد، ~~ولأن زيادة السين أكثر من زيادة اللام، وظاهر القاموس أن سينه أصلية، لأنه ~~أورده في باب السين. # قال: وخلبسه وخلبس قلبه فتنه وذهب به، وظاهره أن لامه أصل أيضا، لأنه ~~أورده في عين اللام، فهو على هذا رباعي مجرد كدحرج، وزنه فعلل، وسبب سكون ~~اللام على مذهب الناظم مع أنها في الأصل مفتوحة التخفيف، لأنهم لما زادوا ~~السين ثقلت الكلمة، وسكن الناظم السين ثقلت الكلمة، وسكن ms199 الناظم السين ~~للضرورة، فيجوز إدغامه في السين بعده، ولم يجب لأن كل واحد في كلمة، والباء ~~مفتوحة، وقد يقال سكنت لأنه أمر، فالباء مكسورة، وأشار به إلى الماضي لأنه ~~معلوم أن ماضي خلبس الذي هو أمر بكسر الباء، وسكون السين خلبس بفتحهما ~~كدحرج ودحرج. # الوزن الثامن: سفعل بزيادة السين، وهو رباعي من مزيد الثلاثي للإلحاق ~~بالرباعي المجرد، وهو نادر الملحق نحو: سنبس بزيادة السين الأولى، وسكون ~~النون، واصلها الفتح، ولما زيدت السين سكنت النون لما مر في خلبس، ومعناه ~~أسرع، وأصله نبس ينبس، كضرب يضرب، ومعناه تكلم وأسرع وتحرك، وأكثر ما ~~يستعمل نبس في النفي، وعن ابن الناظم، عن أبي عمرو الزاهد: السنبس السريع ~~وسينه زائدة لسقوطها في نبس أ. ه. # والسنبس صفة على غير قياس، والياس مسنبس كمدحرج. PageV01P235 # تنبيه: سكن لام خلبس ونون نبس، لأنه لو فتحتا لاجتمعت أربعة متحركات في ~~كلمة واحدة، وخص التسكين بهما لأنهما ثانيتان، كما سكن الثاني فيما ألحقا ~~به نحو: دحرج لأنهما ملحقان بنحو: دحرج، ولو سكن ضميرهما لفاتت موازنة ~~دحرج، وأما اتصل فقد تقدم الكلام عليه، وأن أصله أو اتصل بكسر همزة الوصل ~~فقد تقدم الكلام عليه، وأن أصله أو اتصل بكسر همزة الوصل وسكون الواو قلبت ~~ياء لسكونها بعد كسرة، وقلبت الياء تاء، وأدغمت في التاء، وقيل: قلبت أولا ~~تاء، وأدغمت وهو مذهب الناظم، فليحمل عليه وهو أولى، لأن فيه إعلالا واحدا ~~مع الإدغام، وعليه ابن الحاجب، قال: لم تقلب الواو ياء مثناة تحت لأنها لو ~~قلبت ياء لزم قلب الياء تاء فيجئ إعلالان. # وبحث فيه السعد بأنه لو قلبت مثناة تحتية لم يجز قلب هذه التحتية تاء، ~~وأجيب بأنه قد يجوز الفرق بين الياء المنقلبة عن الواو، والمنقلبة عن ~~الهمزة، لأن الهمزة تقلب ياء تحية، وتبقى الياء نحو: ايتزر ولشد إبدال ~~الهمزة ياء والياء تاء نحو: اتزر، وقاسه البغداديون من ذلك اتزر، واتمن ~~واتهل واتكل، من الإزار والأمانة والأهل والأكل. # مسألة: آخر الشطر الأول الألف المتصلة بواو توالى، واللام أول الشطر ms200 ~~الثاني. # الإعراب: تدحرجت وتوالى وما بينهما معطوفات بمحذوف على حد ما مر، وقول ~~أبي يحيى تدحرجت وما بعده إلى قوله مع تولى معطوفات إلخ، ليس مراده دخول ~~الغاية، لأن قوله: مع ظرف متعلق بمحذوف حال من توالى، أو منه ومن تدحرج وما ~~بينهما، أو من ذلك وغيره. PageV01P236 # وتولى مضاف إليه، ولو كان عدم تعرضه لإعراب قوله مع تولى دليلا على إدخال ~~الغاية، دلالة ما، ولعله لم يتعرض له اعتمادا على تعرضه لمثله فيما مر، ~~وخلبس وسنبس معطوفان على حد ما مر، أو خلبس معطوف على تولى، وسنبس على خلبس ~~أو كلاهما على تولى، واتصلا بألف الاثنين حال منهما، أو بألف الإشباع حال ~~مع مستتره من سنبس، وذلك على جواز الحال جهلة ماضوية متصرفا فعلها مجردا، ~~أو خلبس مبتدأ عطف عليه سنبس، واتصلا بألف الاثنين خبره كما مر. # واحنبطأ احونصل اسلنقى تمسكن سل # قى قلنست جوربت هرولت مرتحلا # اشتمل هذا البيت على ثمانية أوزان، بل ثمانية أمثلة مشيرا بها الناظم إلى ~~ثمانية أوزان. # الوزن الأول: افنلأ بزيادة همزة الوصل أوله، وزيادة النون بين العين ~~واللام، وزيادة همزة قطع في آخره بعد اللام وهو سداسي من مزيد الثلاثي ~~للإلحاق باحرنجم من الملحق النادر، هذا مذهب الناظم في شرح التسهيل، وقيل: ~~غير ملحق نحو: احنبطأ بهمزة الألف همزة زائدة لسقوطها في حبنط وحبط على غير ~~قياس، لأن قياس الهمزة الزائدة أن تكون أولا أو آخرا بعد ألف، وليس انبطأ كذلك. # وقيل: إن احبنطأ وزنه افعنل مثل: اسلنقى بالألف، وأبدلت الألف همزة، ~~فالهمزة بدل من ألف الإلحاق، وذلك لأن افعنلأ بالهمزة بعد اللام بناء ~~مفقود، ولم يذكر في الصحاح احبنطأ بالهمزة بعد الطاء، بل ذكر احبنطى بالألف ~~بعد الطاء، وهو المشهور، وذكرهما في القاموي معا، فاحنبطأ بالهمزة بعد ~~الطاء من زيادات القاموس على الصحاح، ذكره في فتح الأقفال في الصغير. PageV01P237 # قلت: ذلك غلط عجلة، فانهما جميعا مذكوران في الصحاح، لكن ذكر احنبطأ ~~بالهمزة بعد مادة حطأ بالهمزة، ولكن وهم في إيراده بعد مادة خطأ ms201 بالهمزة ~~لأنه يوهم أنه همزته التي بعد الطاء أصل مع أنها زائدة، كما قال ابن برى في ~~حاشية الصحاح، والحق أن يذكره بعد حاحأ كما فعل في القاموس، ومعنى احبنطأ ~~بالهمزة أو بالألف عظم بطنه من وجع، يسمى الحبط بفتح الحاء والباء، والحباط ~~بضم الحاء ومد الباء وهو التخمة، واحنبطأ البعير عظم بطنه لذلك، واحبنطأ ~~امتلأ غيظا، أو انتفخ بطنه بالحاء المعجمة، وقيل انفتحت بطنه بالحاء ~~المهملة متصلة بالمثناة فوق قبلها. # قال المازني: سمعت أبا زيد يقول: احبنطأ بالهمزة امتلأ بطني، واحبنطيت ~~بغير همزة فسد بطني. # قال المبرد: والذي نعرفه وعليه جملة الرواة أحبط بطن الرجل انتفخ، ~~واحبنطأ انتفخ بطنه لطعام، أو غيره، واحبنطأ امتنع، وأجاز فيه أبو عبيدة ~~ترك الهمزة، ورجل حبنطأ وحبنطأة وحبنطئ بهمز الكل، ومحبنطئ بالهمز أو ~~بالياء المثناة تحت قصير سمين عظيم البطن، ويقال أيضا حبنطى بالألف، ويقال: ~~مثل ذلك في المرأة وفي الحديث: "وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطأ أو يلم" ~~أي يقرب من ذلك. # وقيل: الحبنطأ بالهمز المتغضب، وبتركه العظيم البطن، وقيل هو بالهمز ~~الملقى بنفسه إلى الأرض. # وقال الكسائي المحبنطئ بالهمز وعدمه الممتنع، وفي المحكم وغيره المحبنطئ ~~الأزق بالأرض، قال بعضهم: ومن معنى عظم البطن قوله: # فظل محبنطأ ينزو له جبن إما بحق وإما كا موصوبا # وفي الحديث: "إن السقط يظل محبنطأ على باب الجنة فيقال له ادخل فيقول حتى ~~يدخل أبواي" أي ممتلأ غيظا. # قال أبو عبيدة: متغضبا متغيظا، متبسطا لأبويه. # قلت: أو معناه ممتنعا أو ملقيا بنفسه إلى الأرض. # وقال أبو زيد: قلت لإعرابي ما المحبنطأ؟ # قال: المتكأكئ. # قال: المتكأك. # قلت: وما المتكأكئ؟ # قال: المتأزف. # قلت: وما المتأزف؟ # قال: أنت أحمق. PageV01P238 # قلت: أراد الإعرابي بقوله: أنت أحمق التنبيه على أن معناه الأحمق، ~~والإشارة إلى أن أبا زيد أحمق حيث لم يفهم بعد عدة تفاسير، ففيه نوع تورية. # تنبيه: شرط زيادة الهمزة آخرا أن يسبقها ألف، وأن يسبق الألف بأكثر من ~~أصلين كحمراء بفتح الحاء، وعلباء بكسر العين، وقرفصاء بضم القاف، ms202 فهمزة ماء ~~وشاء أصل لسبق الألف بأصل واحد، وكذا بناء وأبناء، لأن الألف سبقت بأصلين ~~فقط، وكذا نبأ بالهمزة متصلة بالباء لعدم الألف. # الوزن الثاني: افونعل بهمزة الوصل زائدة، ففاء فواو زائدة، فنون زائدة، ~~فعين فلام، وهو سداسي مزيد فيه الواو والنون للإلحاق باحرنجم، وهو من مزيد ~~الثلاثي، وهو من الملحق النادر كما للناظم في شرح التسهيل. # وقيل: هو لغير الإلحاق نحو: حونصل الطائر ثنى عنقه وأخرج حوصلته، وهي ~~مستقرة الطعام منه كالكرش من غيره، وقيل: هو مجرى الطعام كالحلقوم، والذي ~~في القاموس الحوصل والحوصلاء والحوصلة، وتشدد لامها من الطير كالمقعدة ~~للإنسان، واحونصل ثنى عنقه وأخرج حوصلته أو الحوصلة أسفل البطن إلى العانة ~~من كل شيء، أي وقيل الحوصلة أسفل البطن إلخ، والحوصلة من الحوض مستقر الماء ~~في أقصاه كالحوصل، والمحوصل والمحصوصل من يخرج أسفله من قبل سرته كالحبلى، ~~والحوصل شاة عظم من بطنها ما فوق سرتها، قال: وحوصل ملأ حوصلته أ. ه. # وقيل: لا يصح احونصل لأنه لم يسمع إلا من كتاب العين ولا يعمل بما انفرد به. # الوزن الثالث: افعنلى بزيادة همزة الوصل أولا، والنون بين العين واللام، ~~والألف آخرا بعد اللام، وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير الإلحاق، وقيل: ~~للإلحاق باحرنجم، وهو من الملحق النادر. PageV01P239 # قال صاحب التحقيق: والحق باحرنجم بزيادة أحد المثلين اقعنسس من القعس وهو ~~التأخر والامتناع، واستحنكك اسود والصحيح أن الزائد هو الثاني، لأن التضعيف ~~حصل بعد كمال الأصول، ولأن النون إنما تقع في هذا البناء بين أصلين ~~كاحرنجم، وفي مثل هذا الأصل في نحو سلم خلاف في زائدة ما هو. # وألحق باحرنجم بزيادة الياء أخيرا اسلنقى أبدلت الياء ألفا، ومعناه ~~استلقى على قفاه وظهره واحرنبى الديك انتفش للقتال، واحبنطى بالألف، ~~واغرندى واسرندى، ومعناهما الاعتلاء والغلية وإلحاق ما سوى اقعنسس واسلنقى ~~وبابهما بافعنلل نادرا، ومأول أو غير صحيح، وسين اسلنقى ولامه وقافه هي ~~الأصول، وإن لاقى استلقى في بعض الحروف، وألف اسلنقى ونحوه أصله ياء مفتوحة ~~تحركت وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا. # ومن ذلك ms203 اخلنطى أي نام على أحد جنبيه، واطلنقى بالألف أي نام على ظهره، ~~ويقال أيضا اطلنقأ بالهمزة كاحبنطأ بالهمزة، ويقال: احرنبي الرجل إذا تهيأ ~~للغضب والشر، وكذا الديك إذا انتفش وبره وأراد الوثوب. # ويقال أيضا: احرنبأ بالهمزة واجلندى الرجل وابلندى اشتد وطلب، وابلندى ~~صار عريضا، وابلندى كثر لحمه، واعلنبى الديك أو الكلب تهيأ للشر، وكذا ~~الهمزة، واعرندى الرجل رفع صوته بالسب، واعرندى واسرندى بالمهملات غلظ، ~~واعبنقى ساء خلقه أو صار داهيته. PageV01P240 # وفي القاموس: اغرندى بالغين المعجمة عليه واغرنداه، علاه بالشتم والضرب ~~والقهر، وغلبه وذلك الوزن هو لمطاوعة فعلى نحو: سلقاه فاسلنقى أي اضطجع على ~~قفاه نام أو لم ينم، وما تقدم من أن ألقه للإلحاق هو ما عليه صاحب فتح ~~الأقفال، وأقول: لا يصح على الحقيقة، وإنما يصح على التجوز، لأنها بدل من ~~ياء الإلحاق نص في شرح المفصل أن المحققين أن المزيد فيه للإلحاق الياء، ثم ~~قلبت ألفا لتحركها بعد فتح، ولا يبطل الإلحاق بهذا الإبدال، وكذا نقل ابن ~~الحاجب عن المحققين، وما يقال: لا يجوز الإدغام ولا الانحلال في الملحق ~~لوجوب كونه مثل الملحق به لفظا قد مر ما فيه من حيث الإدغام. # وأما من حيث الإعلال فظاهر ابن الحاجب منعه في غير الآخر، ذكر أنه إن ~~ألحقت حشوا متحركة بعد فتحة قلبت ألفا، فيزول الإلحاق أو حشوا لا على غير ~~تلك الصفة التي هي التحرك بعد فتح بقيت، وصح الإلحاق بخلاف الآخر فإن حركته ~~عارضة غير معتد بها في الزنة، أي فلا يزول عن الإلحاق بالإعلال، وفي ~~التسهيل يحكم للملحق بحكم مقابلة غالبا. # قال الدماميني: ومن غير الغالب حبنطى، فإن المزيد للإلحاق الياء على ~~الصحيح، ثم إنها لم تصح بل قلبت ألفا، فلم يحكم لها بحكم مقابلها وهو اللام ~~في سفرجل. # قال السعد: افعنلل بزيادة إحدى اللامين كاقعنسس، وافعنلى كاسلنقى ملحقان ~~باحرنجم، والفرق بين بابي اقعنسس واحرنجم أنه يجب في الأول تكرير اللام ~~كالسين في اقعنسس تقابل لام افعنلل، وتكرير اللام يحقق كونه من الثلاثي لأن ~~إحدى اللامين ms204 لازمة، ويحقق كونه ملحقا دون الثاني، فإن الحرف الذي فيه بعد ~~الفاء والعين كالجيم في احرنجم أصلي ضرورة أنه رباعي، فيعبر عنه باللام ~~مماثلا كان أولا بخلاف الزائد، فإنه لا يعبر عنه باللام إلا إن كان مماثلا ~~للحرف الأصلي. PageV01P241 # قلت: يرد عليه نحو: احبنطى واسلنقى، فإنهما من الأول ولم تتكرر فيه اللام ~~إلا إن أراد الوجوب غالبا أو فصيحا، ومذهب سيبويه أن افعنلى لا يتعدى وعليه ~~الناظم. # وقال أبو عبيدة، رضي الله عنه، وأبو الفتح: قد يتعدى لقول الراجز: # قد جعل النعاس يغرنديني # اطرده عني ويسرنديني # ولا يرد هذا البيت على الناظم لأنه شاذ. # قال ابن هشام: ولا ثالث لاغرندى واسرندى في التعدي. # قال أبو حيان: لم يسمع تعدى افعنلى إلا في هذا البيت. # قال صاحب التحقيق: القول بتعدي افعنلى منكر. # قال أبو بكر الزبيدي: أحسب البيتين نصنوعين يعني الرجز المذكور، وجعل كل ~~شطر منه بيتا مسطورا، ومعنى كونهما مصنوعين أنهما قالهما مولد أو عالم لشأن ~~أراده، أو ليثبت دعواه من تعدى افعنلى، ويعبر أيضا عن ذلك بالوضع، وادعاء ~~الزبيدي أنهما مصنوعان باطل، لأنهما نقلهما أبو عبيدة واللحياني، واستشهدا ~~بهما كما أشار إليه الطبلاوي. # قال صاحب بغية الآمال: ليس كما قال الزبيدي قد ذكرهما غير واحد من أئمة ~~اللغة، كان دريد، وأبي عبيد، وكراع وابن جني، وذكرهما أيضا أبو على القاني ~~عن أبي عبيدة واللحياني أيضا. # قال اللحياني: يقال اسرندى فلان فلانا، واغرنداه، وأنشد البيتين ومعناهما ~~واحد أعني اسرندى واغرندى، وهو إذا غلب وعلا أ. ه. # وتقدم عن القاموس أن اغرندى يتعدى بنفسه ويعلى. PageV01P242 # الوزن الرابع: تمفعل بزيادة التاء والميم، وهو خماسي من مزيد الثلاثي ~~للإلحاق بتدحرج فيما قيل، وقيل: لغير الإلحاق، وعلى القول بإلحاقه هو من ~~نادر الملحق، نحو: تمدرع وتمسكن وتمندل أي لبس الدرع والمنديل بفتح الميم ~~وكسرها، وأظهر المسكنة، والمسكنة من السكون، والمنديل من ندل أي سلب، ~~والدرع من درع أي دفع، وهن مطاوعات مدرع، ومسكن ومندل مقررات، بل سمعن شواذ ~~وتستعمل طاوعة لها أيضا، والأكثر تدرع ms205 وتسكن وتندل وهو الفصيح، ومن ذلك ~~تمرأى، وفي الحديث: "لا يتمرأ أحدكم في الماء" وفي القاموس: الدرع من ~~الحديد، والمدرعة بكسر الميم وفتح الراء ثوب، ولا يكون إلا من صوف، وتمدرع ~~لبسره، وتمندل تمسح بالمنديل، وتمسكن صار مسكينا أ. ه. # ومعنى تمرأى في الماء رأى وجهه مثلا في الماء كما يراه في المرآة، وتمرأى ~~نظر فيها، وتقدم كلام على ذلك الوزن. # تتمة: تزاد الميم بثلاثة شروط: أن تتصدر ويتأخر عنها ثلاثة أصول فقط، وأن ~~لا تلزم في الاشتقاق كمسجد لموضع السجود مطلقا، ومنبج بفتح الميم، وسكون ~~النون وكسر الباء وبالجيم اسم موضوع فهي أصل في نحو ضرغام للأسد، لعدم ~~تصدرها وشذ نحو: ابنم وسعدم إلا إن قيل: ميم ابنم كلمة مستقلة للمبالغة، ~~وفي نحو: مهد لتاخر أصلين فقط، وفي نحو: مرز جوش ومرد قوش بفتح ميمهما ~~وسكون راءيهما وفتح زاي الأول ودال الثاني المهملة، وضم جيم الأول وقاف ~~الثاني، كلمتان عجميتان فارسيتان عربتا لبقلة طيبة الرائحة، لتأخر أكثر من ~~ثلاثة أصول. PageV01P243 # وفي مرعز بكسر الميم والعين المهملة وآخره زاي لما لان من الصوف، وللزغب ~~الذي تحت شعر العنز، وتفتح الميم أيضا وذلك للزومها في الاشتقاق إذ قالوا: ~~ثوب ممرعز، ولم يقولوا مرعز بإسقاطها، فبطل قول الناظم بزيادة ميمه ذكر ذلك ~~ابن هشام، وبقى عليه شرط آخر ذكره خالد وهو أن لا تكون الكلمة مضعفة، أعني ~~أن لا تكون رباعية مؤلفة من حرفين مكررين، وإلا كانت أصلا: كمرمر ومهم ~~ولملم وسمسم، لكن الآخران يحكم بأصالتها فيهما لعدم تصدرها، ودليل زيادة ~~ميم ابنم ودلامص بضم الدال وكسر الميم، وهو ملحق بعلابط سقوطها في الابن ~~والبنوة، وفي الدلاصة والدليص، وفيه لغات ست: دلامص، ودمالص، ولمص، ودملص، ~~ودلاص ككتاب، ودليص كأمير وهي الشيء البراق واللين. # وقال الأخفش والمازني إن ميمهن أصل وإن ذوات الأربع وافقت ذوات الثلاث، ~~والكلام على اجتماع أربع متحركات في دلمص، وملص ذكرت جوابه في النحو اختصار ~~أن الأصل دلامص ودمالص خففا بإسقاط الألف وفيه بحث هنالك. # الوزن الخامس: فعلى بزيادة ms206 الألف آخرا وهو رباعي من مزيد الثلاثي للإلحاق ~~بدحرج أصله فعلى بياء مفتوحة بعد اللام، قلبت ألفا لتحركها بعد فتح، فزيدت ~~الياء للإلحاق، وقلبت ألفا نحو سلقى، تقول: سلقاه أي ألقاه على قفاه، وأصله ~~سلق بفتح اللام، وعدم الألف، ولما زيدت الألف سكنت اللام للتخفيف، وليوافق ~~دحرج يقال سلقه أي ألقاه على قفاه، ويقال سلقه وسلقاه أي آذاه بالكلام، أو ~~طعنه، أو عزل اللحم عن العظم، وكلام الناظم محتمل لذلك. PageV01P244 # قال الجرمي: سلقاه يسلقيه رماه على قفاه، وإذا أرادوا فعل الرجل بنفسه ~~قالوا: استلقى يستلقي، واسلنقى يسلنقى، وأنكر هذا أبو بكر بن الغوطية في ~~كتاب المقصور والمدود وقال: هذا القول لا يصحبه قياس، وأظنه غلطا من ناقله ~~أعني أنه لا يقال استلقى بالتاء، والصواب ما ذكره سيبويه اسلنقى بالنون بعد ~~اللام، وذلك الوزن علة نوعين متعد ولازم، فالمتعدي كسلقى وقلسى، يقال قلساه ~~أي ألبسه قلنوسة وجعباه قلبه أو جمعه أو صرعه، واللازم كحنطأ وعنطى بالألف ~~تقول: حنطى زيد أي انتفخ أو أكل الحنطة حتى سمن، وعنطى طال مطلقا أو طالت ~~عنقه أو حسنت. # الوزن السادس: فعنل، بزيادة النون بين العين واللام للإلحاق بدحرج هو ~~رباعي من مزيد الثلاثي، وهو من الملحق النادر، قال سيبويه: هذا في الكلام ~~قليل أ. ه نحو: قلنسه أي ألبسه القلنسوه، وهي لباس الرأس، وقلنست المرأة ~~ابنها ألبسته قلنوسة، وتقدم أنه يقال: قلسى كسلقى ذكرهما في القاموس، قيل: ~~ويقال قلسته أيضا بتشديد اللام، وهو يتعدى ويلزم أعني ذلك الوزن، فالمتعدي ~~كقلنس وزهنع يقال: زهنع المرأة زينها وغسنب الماء ثوره ذكرهما في القاموس ~~واللام كهرنقت المرأة أي بكت. # الوزن السابع: فوعل، بزيادة الواو بين الفاء والعين للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي كجوربه ألبسه الجورب، وهو لباس الرجل، وفي القاموس: ~~الجورب لفافة الرجل، وتجورب لبسه، وجوربته ألبسته إياه نص على إلحاقه صاحب ~~النحقيق كالسعد. # قلت: إن جعل الجورب عربيا فلا إشكال وهو ظاهر القاموس، وإن قلنا عجمي عرب ~~كما نص عليه اللقاني والطبلاوي، فقد يبحث فيه ms207 بأن الإلحاق فرع عن زيادة ~~الواو فيه، والعلم بزيادتها فرع عن الاشتقاق، والاشتقاق يختص بالعربية، ~~ويجاب كما للقاني بأنه لما استعملتخ العرب على سند لغتهم، أعطته حكم نظيره ~~من جوهر وكوثر ونحوها، مما زيدت فيه الواو، فكأنه من الجرب. PageV01P245 # ومن ذلك حوقل الرجل أي صار شيخا أي كبير السن وضعف، سواء ضعف عن الجماع ~~أم لا، ولكن العف عنه من لوازم كبر السن، والحوقل الشيخ الضعيف، قال ~~الراجز: # يا قوم قد حوقلت أو دنوت # وبعد حيقال الرجال الموت # ويروى: وبعد حوقال، والقياس الأول، لأن الواو الساكنة بعد كسر تقلب ياء، ~~وحوقل أسرع في المشيء، أما حوقل بمعنى قال لا حول ولا قوة إلا بالله فهو ~~رباعي مجرد أصلي الواو، لأنها في أصله وهي واو حول، وأصله لا حول ولا قوة ~~إلا بالله وقد تقدم، ويجوز أن يقال فيه حقول فالقاف والواو من قوة، ومن ذلك ~~الوزن المزيد الواو حولق بتقديم اللام على القاف، أي صار داهية، أو وجع في ~~حلقه وحيلق صار داهية. # وصومع الرجل إذا طول البناء أو غيره على هيئة الصومعة، وقال الجرمي: إذا ~~أدبر عن النساء، وقد يستعمل في كل مدبر، وصومعت الشيء وقفت رأسه كرأس ~~الصومعة، وصومعت الشيء جمعته، ودوقل الشيء أخذه أو أكله، ودوقل المرأة ~~جامعها، ودوقلت خصياه خرجتا من خلفه وضربتا أدبار فخذيه واسترختا، قاله في ~~القاموس. # تتمة وتنبيه: قال الصبان: الإلحاق جعل مثال أنقص من آخر موازنا له ليصير ~~مساويا له في عدد الحروف والحركات النفسية والسكنات، وفي التكسير والتصغير، ~~وغيرهما من الأحكام، وربما اختلف المعنى بالزيادة للإلحاق كما في حوقل ~~وكوثر، فإنهما مخالفان لمعنى حقل وكثر، وقد لا يكون لأصل الملحق معنى كما ~~في كوكب وزينب، فإنه لا معنى لككب وزنب، وإنما كان فوعل للإلحاق لزيادة حرف ~~فيه غير ألف، وهو الواو فالألف لا تزاد للإلحاق على ما مر، ويأتي إن شاء الله. # وذلك الوزن أعني فوعل يتعدى ويأزم كما رأيت في الأمثلة. PageV01P246 # الوزن الثامن: فعول بزيادة الواو بين العين واللام للإلحاق ms208 بدحرج وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: هرول أسرع في مشيته، أو ذهب بين العدو والمشي، ~~أو بعد العتق، وجهور بتقديم الهاء على الواو في كلامه رفع صوته أي جهر به، ~~فالواو مزيدة على جهر، وذلك الوزن يتعدى ويلزم، فاللازم كهرول وجهور ~~المذكورين، ورهوك يموج في مشيته، ورهوكوا اضطربوا. # وزعم اللقاني وأقره ابن قاسم أن رهوك متعد لواحد، وليس يترهوك بالمعنى ~~المذكور مطاوعا لرهوك، حتى يلزم من لزوم ترهوك المطاوع بكسر الواو، تعدى ~~رهوك لواحد كما فهمه اللقاني عن الصحاح، بل موافق له، نعم يقال: أمر مرهوك ~~بفتح الواوي ضعيف مضطرب، وسروك أي مشى ردياص وأبطى في مشيه من عجف أو ~~اعياء، وهزورمات، وفرورمات، والمتعدي نحو هروكت الأمر أضعفته، وجهورت ~~المتاع، وما تقدم من أن هرول مزيد فيه للإلحاق، وأن الواو زائدة هو ما عليه ~~الشراح. # بعض صرح بزيادة الواو كتصاحب فتح الأقفال، وبعض بها وبالإلحاق كصاحب ~~التحقيق، وأبي يحيى، وكذا السعد في يعض نسخ شرحه على الزنجاني. # قال اللقاني: وما أدري ما وجه زيادة الواو فيه، وإن صرح بها بعضهم إلا ~~أنه قيل: دل الاشتقاق في جهور ونحوه على زيادتها، فيحمل عليه ما لا دليل ~~فيه، فلذا قالوا: إذا صاحب ثلاثة أصول فصاعدا غير مصدر كانت زائدة أ. ه. # تتمة: سكنت العين في هذا الوزن الثامن، وأصلها التحريك ليوافق الملحق به، ~~وكذا في الوزن السادس، وكذا جئ بالواو في السابع ساكنة، وكذا يقال في زهزق ~~وهلقم ورهمس وقطرن، وترمس وكلبت، وجلمط وغلصم وبيطر، وسنبل وزملق ونحوها. # الإعراب: اشتمل البيت على معطوفات بحذف العاطف على حد ما مر الأول فإنه ~~ذكر عاطفة وتاء قلنست وجوربت ساكنة للتأنيث في الأصل، وتاء هرولت متحركة ~~مفتوحة أو مضمومة ضميرا في الأصل، ومرتحلا بكسر الحاء حال من تاء هرولت إن ~~قلت الأصل، وهرول من قولك هرولت مرتحلا أو نحو ذلك. PageV01P247 # أما إذا جعلنا هرولت كله اسما فمرتحلا حال منه أي ولفظ هرولت حال كونه ~~مرتحلا على سبيل المجاز، بل فيه ما مر في قول ms209 مثل جلا إذا جعل مثل حالا ~~فانظره، وإن جعلنا مرتحلا بفتح الحاء فهو مصدر ميمي بمعنى الارتحال فيكون ~~مصدرا أو مفعولا به لهرولت، على شرط ما مر في قوله: علله عللا، وقوله: وبت ~~قطعا، فانظر ما فيها أو في نحوهما فهو في مرتحلا بفتح الحاء ويجوز كسر ~~التاء في هرولت إذا فتح الحاء، وعلى كل حال فقوله: مرتحلا قصد به مع تفسير ~~هرولت تتميم البيت. PageV01P248 ### | CHECK شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج3 # سلطنة عمان # وزارة التراث القومي والثقافة # شرح لامية الأفعال # تأليف # العلامة محمد بن يوسف أطفيشن # الجزء الثالث # 1407 ه 1986 م # زهزقت هلقمت رهمست كوأل تره # شف اجفاظ اشلهم قطرن الجملا # اشتمل هذا البيت على ثمانية أمثلة مشيرا بها إلى ثمانية أوزان: # الوزن الأول: عفعل، بزيادة العين الأولى للإلحاق بدحرج، وكون الزائد ~~للإلحاق لا يكون أو لا غالب، لا لازم وهو رباعي من مزيد الثلاثي، ضعفت فيع ~~العين قبل الفاء نحو: زهزق بزايين: الأولى الزائدة، والثانية عين الكلمة، ~~أي أكثر الضحك يقال: أهزق في الضحك أكثر منه والمهزاق المرأة المثيرة ~~الضحك، ولا تلحقه التاء لأنه مفعال، والتي لا تستقر في موضع، ويقال لهذه ~~هزقة بكسر الزاي، والهزق بفتح الهاء والزاي النشاط. # ودهدم الجدار هدمه، الدال الأولى الزائدة، والثانية عين الكلمة، وقيل: ~~دهدمه بمعنى هدمه، وقلب بعضه وهو الموافق لقاعدة أن زيادة الحروف لزيادة ~~المعنى على ما فيها من البحث، ذكرته في النحو، وذلك ابن الناظم كالناظم في ~~شرحه على تسهيل. # وإن قلت: هلا جعلت ذلك فعفل بتضعيف الفاء بعد العين، الفاء الأولى فاء ~~الكلمة، والثانية زائدة، فيكون زهزق زايه الأول أصل وهو فاء الكلمة، ~~والثانية زائدة؟ PageV02P001 # قلت: لم يجعله ذلك، لأن تضعيف الفاء بدون تضعيف العين قليل في باب ~~الزيادة، لم يسمع منه إلا مرمريث ومرمريس بمعنى الداهية، وقيل: الأول بمعنى ~~الثغر، وعبارة بعض لأن الفاء لا تضاعف في باب الزيادة إلا مع العين في ~~مرمريس ومرمريث لا ثالث لهما، وهي أولى لأن الفاء هي الميم الأولى والعين ms210 ~~الراء الأولى، والميم الثانية تكرار الأولى، والراء الثانية تكرار للراء ~~الأولى، ولام الكلمة السين في مرمريس، والتاء في مرمريث، والعين تضاعف ~~وحدها كثيرا، ولهذا قالوا في إمعة إن همزته أصل فتكون هي فاء الكلمة، ~~والميم المشددة بعدها هي عين الكلمة تكررت، فالمضعف العين، ولو جعلت الهمزة ~~زائدة لكانت الميم المشددة هي الفاء الميم الأولى فاء، والثانية عين فيؤدى ~~إلى تكرير الفاء من غير تكرير العين، مع أن كون الفاء والعين من جنس واحد ~~قليل جدا. # وإن تأصلا وباب كوكب منه أكثر من باب ببر، وأول ففر الناظم من القلة، ~~ودخل في أوسع باب، وإلى تلك النكتة أشار الناظم في التسهيل بقوله: إن تضمنت ~~كلمة متماينين ومتماثلين، ولم تثبت زيادة أحد المتباينين، فأحد المتماثلين ~~زائد إن لم يماثل الفاء ولا العين المفصولة بحرف، إلا أن كلامه يؤذن بإمالة ~~ما ماثل الفاء في هذا الأصل، فتكون حروف زهزق كلها أصولا، ويكون وزنه فعلل ~~وهو مذهب أبي بكر الزبيدي. # قال: قال محمد: الزهزقة حرف رباعي أي لفظ رباعي، وليس من باب الرباعي ~~المضعف، يعني بالمضعف مازيد فيه للتضعيف، وإليه يرجع كلام الجوهري، لأن قال ~~في آخر فصل الزاي: الزهزقة شدة الضحك، وجعل ذلك كمسألة خوف أن يتوهم أن ~~زهزق مستعمل في الضحك، وأنه من مضاعف الفاء، قاله صاحب التحقيق. PageV02P002 # قال الزبيدي في باب الهاء والقاف والزاي: المرأة مهزاق كثيرة الضحك، ثم ~~ذكر الزهزقة في المقلوب، وحاصله أن زهق لا يستعمل في الضحك، وإنما الذي ~~يقال فيه: هزق، وقيل: لا يقال في الضحك إلا أهزق رباعيا، فثبتت الفائية ~~للهاء في هزق وأهزق، أي فثبت أن الفاء هي هاء زهق وأهزق، فكيف يدعى أنها ~~عين، فأما إن تجعلها رباعية كما تقدم فتكون فعل، وأهزق وهزق بمعناها، وأما ~~أن يدعى تكرير العين كما قال ابن المصنف ومثله الأبية في شرح التسهيل، ~~فيكون عفعل، وأما عفعل فلا، والله أعلم أ . ه كلام صاحب التحقيق. # الوزن الثاني: هفعل، بزيادة الهاء أو لإلحاق بدحرج، وهو رباعي من مزيد ~~الثلاثي، ms211 ملحق نادر، وزيادة الهاء أو لا نادرة، وقيل مفقودة نحو: هلقم أي ~~لقمه ابتلعه، ذكره أبو يحيى، الهاء زائدة، والأصول لقم بكسر القاف، ومعناه ~~أكل سريعا، فليكن هلقم بمعنى الأكل سريعا، بل أعظم لزيادة الهاء فيه. # وقيل: يجوز أن يكون الهاء أصلا واللام زائدة، فيكون وزنه فلعل بزيادة ~~اللام بين الفاء والعين، الأصول هقم بكسر القاف أي اشتد جوعه، وقيل:جاع ~~وكثر أكله، وهلقم وشد في ذلك لزيادة اللام، وهذا القول سالم من زيادة الهاء ~~أولا، ويبحث في هذا القول بأنه لو كان الزائد هو اللام والأصول هقم لكان ~~قاصرا، كما أن أصله وه هقم قاصر وليس هو بقاصر، بل متعد يقال: هلقم الطعام ~~يهلقمه، وزيادة اللام في المادة ليست معدية، والأصل الموافقة تعديا ولزوما ~~ما أمكنت، ولقم متعد يقال: لقم زيد الطعام، وهاقم متعد مثله، فليكن أصله ~~لقم، والزائد الهاء، لأن الأصل الاتحاد فتعين أن الهاء زائدة واللام أصل، ~~ويصح أن يكون هلقم كله أصولا كدحرج، وزنه فعلل، ويدل له أن القاموسي ذكره ~~في فصل الهاء، وعين اللام، وباب الميم، فتعين أن هاءه أصل هي فاء الكلمة ~~ولامه أصل هي عينها وميمه أصل لامها، والقاف لام آخر كما تكررت لام دحرج وجعفر. PageV02P003 # وذكر أن الهلقم بكسر الهاء والقاف وسكون اللام بينهما المرأة الكبيرة، ~~والقوى والواسع الأشداق، وأن الهلقم بكسر الهاء وإسكان اللام وفتح المقاف ~~وتشديد الميم السيد الضحم ذو الحمالات، والأكول كالهلقاصة بفتح الهاء ~~وإسكان اللام، وبعد القاف ألف، والهلقم بضم الهاء وفتح اللام وكسر القاف، ~~والهلقام بكسر الهاء وبعد ألف الضخم الطويل والأسد أ. ه. # وسمى الأسد هلقاما لاكنازه وشدته وضخامة جسمه، أو لكثرة ابتلاعه، وقد ~~يقال الزائد الميم والأصول هلق بفتح اللام يهلق بكسرها أي أسرع وهو ضعيف. # الوزن الثالث: فهعل، بزيادة الهاء بين الفاء والعين للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: رهمسه أي ستره بالدفن أو غيره، والهاء زائدة، ~~والأصول رمس أي ستر رمسته سترته، ومنه سمى القبر رمسا لأنه يستر الميت، ~~ورمست الخبر كتمته، ms212 ورنمست الشئ رميته، والرمس أيضا تراب القبر، وقيل: ~~الرمس الدفن فقط لا الستر بغير الدفن، وقد يقال على صعف الزائد الميم، ~~والأصول رهس فيكون وزنه فعمل بزيادة الميم بين العين واللام، ويدل له قول ~~القاموس في فصل الراء في عين الهاء في باب السين بعد ذكر مادة الرهس: ~~الرهمسة السرار والتعريض بالشر، وأمر مرهمس ومدهمس مستور. # الوزن الرابع: افوعل، بزيادة همزة الوصل أولا والوا بين الفاء والعين، ~~وإحدى اللامين على الخلاف، لأن اللام مشددة وهو سداسي من مزيد الثلاثي، وهو ~~وزن قليل قاصر نحو: اكوال بهمزة الوصل قبل الكاف زائدة، وبالواو بعد الكاف ~~زائدة، وبالهمزة بعد الواو أصلا، وتشديد اللام إحداهما زائدة، فالأصول ~~الكاف والهمزة وإحدى اللامين، ومعناه قصر واجتمع خلقه كما فسره أبو يحيى. # والكوألل بفتح الكاف والواو واللام الأولى، وإسكان الهمزة بينهما، ~~والمكوئل بضم الميم فتح الكاف وإسكان الواو وكسر الهمزة وتشديد اللام ~~القصير، أو مع غلظ أو مع فحج، والفعل اكوأل كما مر وذلك مذهب الجوهري. PageV02P004 # وقال القاموسي: إنه غلط وإن الأصول الكاف والواو وإحدى اللامين، وأن ~~الهمزة بعد الواو زائدة كالهمزة الأولى، وإحدى اللامين، فيكون وزنه أفعال ~~بالهمزة زائدة بين العين واللام، هذا ما اتضح لي من عبارة القاموس والصحاح، ~~وقيل: الكاف والواو والهمزة بعدها وإحدى اللامين أصول، فيكون وزنه افعلل ~~بتشديد اللام الثانية، والأولى أصل مفتوحة وإحدى اللامين بعدها زائدة ~~والأخرى أصل. # ومن ذلك اكوأد الفرخ والشيخ، واكوهدا بمعنى ارتعد وارتعشا واكوهد الرجل ~~أصابه جهد، واكوهد رفع رأسه، واكوهد بالمكان أقام فيه، وفي ذلك اقمهد بمعنى ~~رفع رأسه، وبمعنى أقام بالمكان، وبمعنى ارتعد وارتعش، واقمعد بمعنى تكلمته ~~بجهدك ولا يلين لك ولا ينقاد، وبمعنى عظم أعلى بطنه واستخرجى أسفله، واقلعد ~~بمعنى مضى على وجهه في البلاد، واقلعد الاشعر اشتدت جعودته، ولكن هذه ~~المدات الخاليات من الواو وزنها افعلل لا أفعول. # الوزن الخامس: تفعهل، بزيادة التاء أو الهاء بين الفاء والعين، وهو خماسي ~~من مزيد الثلاثي للإلحاق بتدحرج عند بعضهم نحو: ترهشف الشراب أي رشفه أي ms213 ~~امتصه، وفي المثل الرشف أنفع، أي مص الماء قايلا أسكن للعطش، وترهشف ورشف ~~مص الشفة مقبلا بتشديد الباء، ورشف الإناء استقضى شرابه. # الوزن السادس: افعال بزيادة همزة الوصل أولا، وهمزة القطع بين العين ~~واللام المشددة وإحدى اللامين وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير إلحاق نحو: ~~اجفأظ بمعنى أشرف على الموت، واجفأظت الجيفة انتفخت، وسمع اجفاظت غير ~~مهموز، فيكون من باب احمار واصفار وذكره أبو يحيى وصاحب القاموس، وهو ~~بالجيم والظاء المعجمة المشالة. PageV02P005 # قال صاحب التحقيق: التأويل في افعأل بالهمزة ممكن، لأنه سمع غير مهموز ~~أيضا، افعأل بالهمزة حركة لالتقاء الساكنين كقراءة من قرأ (ولا الضألين) ~~بفتح الهمزة بعد الضاد، بل قيل لغة السابع افاعل بزيادة همزة الوصل، وزيادة ~~اللام بين الفاء والعين وإحدى اللامين الأخريين لأن اللام بعد العين مشددة ~~وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير إلحاق نحو: اسلهم بتشديد الميم، إحداهما ~~زائدة والهمزة واللام زائدتان وأصول سهم بتخفيف الميم، ومعناه تغير وجهه في ~~أثر شمس أو سفر أو تغير جسمه مطلقا ولونه. # قال أبو عبيد: المسلهم المتغير في جسمه ولونه. # قال أبو يحيى مأخوذ من سهم الوجه بالضم والكسر وذكر الجوهري صاحب القاموس ~~اسلهم في السلهم، وذكر في القاموس أن السلهم كجعفر فتكون اللام بين الفاء ~~والعين أصلا، وإحدى الميمين أصل، والأخرى زائدة فيكون رباعي الأصول. # الوزن الثامن: فعلن بزيادة النون في الآخر للإلحاق بدحرج، وهو رباعي من ~~مزيد الثلاثي نحو قطرن الجمل أي طلاه بالقطران، وأصوله قطر يقال: قطره أي ~~طلاه بالقطران. # الإعراب: اشتمل البيت على معطوفات بواو محذوفة على حد ما مر، وقطرن بفتح ~~الراء والنون فعل ماض في الأصل، وهو الظاهر، ويبعد كونه بكسر الراء وكسر ~~النون على التخلص من التقاء الساكنين، فيكون أمرا كدحرج بكسر الراء وإسكان ~~الجيم، والجمل مفعول به لقطرن في الأصل، وفيه مما مر في حبه وعله ~~والمذكورين في النظم. # تتمة: التاءات في البيت كلهن متحركات وهاء ترهشفت المشطر الأول والشين ~~للثاني كما أن لام سلقى للشطر الأول في البيت قبله وقافه ms214 للثاني. # ترهست كلتبت جمطت وغلصم # ادلمس اهرمعت واعلنكس انتخلا # اشتمل هذا البيت على سبعة أمثلة مشارا بها إلى سبعة أوزان: PageV02P006 # الوزن الأول: تفعل بزيادة التاء أولا للإلحاق بدحرج على قول، وبعدها ~~فساكنة، وبعد الفاء عين مفتوحة غير مشددة، وهو رباعي من مزيد الثلاثي نحو: ~~ترمس أي تغيب عن حرب أو شغب مأخوذ من رمس الميت وأرمسه دفنه، ورمس الكلام ~~أخفاه، والخبر ستره، ورمس الحق ستره، وقيل: إن الزائد في ترمس الميم لا ~~التاء، فوزنه فعمل بزيادة لميم بين العين واللام، مأخوذ من ترس أي تحصن ~~بالترس، ومعناه التستر كما مر. # قلت: يضعفه أمران: # الأول: أن زيادة الميم في غير الصدر قليلة مختلف فيها. # والثاني: أنه إذا أمكن كون المادة واحدة في الاشتقاق، واتحد المدلول فهو ~~أولى فكونه من الرمس أولى من كونه من الترس، بل قيل واجب. # الوزن الثاني: فعتل، بزيادة التاء بين العين واللام للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: كلتب أي داهن في الأمر أوقاد، قال في القاموس: ~~الكلتب كجعفر، وقنفذ يعني بفتح الكاف والتاء وضمهما المداهنة في الأمور ~~والكلتبان القواد. # قلت: ويقال أيضا: الكلتبان بمعنى المداهن. # الوزن الثالث: فعمل، بزيادة الميم بين العين واللام للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: جلمط رأسه أي حلقه والأصول جلط يقال: جلط رأسه ~~حلقه، والطاء مهملة، وجلط الجلد عن الشاة كشطه وسلخه، وقيل: يقال جلط الجلد ~~عن الظبية فقط، وجلط كذب، وحلف وجلط سيفه سله، وجلط بسلحه رمى. PageV02P007 # الوزن الرابع: فعلم، بزيادة الميم في آخره للإلحاق بدحرج، وهو من نادر ~~الملحق، وزيادة الميم في الآخر نادرة وهو رباعي من مزيد الثلاثي نحو: غلصم ~~والأصول، غلص، تقول: غلصمه أي قطع غلصمة، وهي أصل الحلقوم، ويقال: غلصه ~~بدون الميم أي قطعها، وقد يقال غلهص بزيادة الهاء بين اللام والصاد، فيكون ~~وزنه فعهل وهو ملحق بدحرج نادر أيضا، وقد يقال ميم غلصم أصل، فيكون وزنه ~~فعلل رباعيا مجردا من الزوائد، ويدل له أن صاحب القاموس كصاحب الصحاح ذكره ~~في باب ms215 الميم قال: الغلصمة اللحم بين الرأس والعنق، وحرقدته أو أصل اللسان، ~~قال: وقطع الغلصمة والأخذ بها، وأن زيادة الميم في غير الصدر قليلة. # الوزن الخامس: افعمل بزيادة همزة الوصل والميم المشددة بين العين واللام ~~لغير الإلحاق، وقيل للإلحاق باحرنجم، وهو سداسي من مزيد الثلاثي نحو: ادلمس ~~بتشديد الميم، يقال: ادلمس الليل أظلم، واختلطت ظلمته، والأصول دلس، وقيل: ~~الزائد اللام بين الدال والميم المشددة، وزيدت أيضا إحدى الميمين لتكرير ~~العين، فالأصول دمس فوزنه افعلل بتشديد العين، يقال دمس الظلام وأدمس اشتد، ~~قيل: ويجوز أن يكون الزائد السين وإحدى الميمين، والأخرى أصل، وهي لام ~~الكلمة كررت واللام أصل وهي عينها، فوزنه افعلس بتشديد اللام، فالأصول دلم، ~~والأدلم الطويل الأسود. # وفي القاموس: دلم بكسر اشتد سواده في ملوسة، وكذا ادلأم بالهمز، ودلمت ~~شفاهة تهدل، والأدلم الأدم والشديد السواد هنا، أي من بني آدم، قال: (ومن ~~الجبال) قال: وادلأم الليل ادلهم أي كتف ظلامه، ورد صاحب التحقيق ذلك ~~القول، بأنهم إنما يستعملون الأدلم في الحيوان كالرجل والجمل، ولم يشتقوا ~~منه الفعل لم يقولوا ادلمس الرجل أو الجمل، واللغة متبعة لا مخترعة، وظاهر ~~قول القاموس دلم اشتد سواده في ملوسة، أنه يستعمل بذلك المعنى في الأجسام مطلقا. PageV02P008 # وظاهر قوله: والأدلم إلخ أنه لا يشترط الطول في الشديد السواد، وأنه لا ~~يقال الأدلم بمعنى شديد السواد إلا في بني آدم والجبال، وكلام صاحب التحقيق ~~صريح في أنه لا يستعمل الأدلم بمعنى الطويل الأسود إلا في الحيوان دون ~~غيرهم كالجبال بالباء، وفي أنه يستعمل في بني آدم وغيرهم من الحيوان ~~كالجمال بالميم، ولا يقال: ادلمس افعلس من دلم بمعنى اشتد سواده في ملوسة، ~~لأنه لم يسمع ادلمس من ذلك واللغة متبعة. # الوزن السادس: اهفعل بزيادة همزة الوصل والهاء، أولا وزيادة إحدى العينين ~~من العين المشددة، وهو سداسي من مزيد الثلاثي للإلحاق باحرنجم، وقيل لغير ~~إلحاق نحو: اهرمع بتشديد الميم، والأصول رمع بدون تشديد، ورمع الرجل تحرك، ~~ومنه سميت الاست رماعة لتحركها قاله الضرير. # وهذا أولى من قول ms216 ابن الناظم ومن تبعه كصاحب فتح الأقفال، وصاحب تحقيق ~~المقال، وأبي يحيى مزيد الإشكال أن اهرمع افعمل، مثل: دلمس، وأن الهاء أصل ~~والميم المشددة زائدة كما ظنه الجوهري، وأن الناظم جاء بمثالين لوزن واحد أ.ه. # وإنما كان قول الضرير أولى لأنه يفيد وزنا آخر غير مكرر، فهو تأسيس، وقول ~~هؤلاء يفيد التكرار، والتأسيس أولى من التكرار، ومن صافح هذا النظم العزيز ~~وجده صادعا بعدم التكرار، غير أنه ربما ضعف قول الضرير من حيث أن زيادة ~~الهاء في نفسها قليلة، وزيادتها أولا أقل ونادرة وقيل: غير ثابتة، وهي على ~~قول زائدة أولا لأن همزة الوصل قبلها إنما جيء بها حيث سكن الأول وضعف قول ~~الضرير أيضا بأن رمع لا يستعمل بمعنى أسرع، وإنما يستعمل بمعنى أسرع اهرمع ~~سواء في المشي والدموع وغيرها. PageV02P009 # وما رمع فمعناه تحرك كما صرح به الضرير، فإنما يصح قوله: لو كان رمع ~~بمعنى أسرع، ورجوع اللفظة وهي هنا اهرمع إلى موافقها لفظا ومعنى، وهي هرع ~~أولى من رجوعها إلى موافقها لفظا فقط، وهو رمع لأن معنى رمع عام وهو مطلق ~~التحرك، ومعنى هرمع خاص وهو التحرك بالإسراع، وقد يجاب عن الضعف الأول، بأن ~~زيادة الهاء أولا، ولو كانت نادرة أو غير ثابتة، فتخريج كلام الناظم على ~~ثبوت زيادتها على الندور أولى لما فيه من عدم التكرار المصرح حال النظم ~~بعدمه، والموقع في توهم أنه وزن غير مكرر، مع أن القصد (ح) أنه مكرر. # ويجاب عن الضعف الثاني بأن اهرمع لما كانت فيه زيادة الحروف أم يوافق ~~معنى رمع لأن زيادة الحروف تكون لزيادة المعنى كما هنا، فإن اهرمع التحرك ~~بالسرعة في المشي، ورمع لا يلزم فيه هذه السرعة، بل قد يخالفها، وكالشقداف ~~بالألف للمركب العظيم والشقدف بعدم اللف للصغير، وذلك الأصل في الزيادة. # ويجاب أيضا بأن رمع يستعمل أيضا بمعنى أسرع فليكن اهرمع من هذا لا من رمع ~~بمعنى تحرك بدون سرعة، فقد وافق لفظا، ومعنى ولو سلمنا بطلان قول الضرير لم ~~نسلم التكرار، بل نقول ادلمس ms217 افلعل بتشديد العين أو افعلس بتشديد اللام كما ~~مر أنهما قولان، وكون الأدلم لا يستعمل إلا في الحيوان غير متفق عليه، وكأن ~~الناظم سمع منه ادلمس واهرمع افعمل بتشديد الميم. PageV02P010 # وذكر صاحب الإيضاح وصاحب الإفصاح أن الأصول في اهرمع هرمع بأضصالة الهاء ~~والراء واحدى الميمين، والعين وزيادة الهمزة والميم الأخرى، وأصلها نون، ~~فهرمع بوزن دحرج وحرجم وفعلل، واهرمع بوزن احرنجم، فوزن اهرمع افعلل بتشديد ~~اللام الأولى، وأصله اهرنمع بالنون أبدلت ميما وأدغمت في الميم، لأنه لا ~~يلتبس، ألا ترى أنه لا يوجد في الكلام افعلل، وتكون اللام الأولى والثانية ~~سواء لا نجد مثل: ادحرج بتشديد الراء، وإنما يوجد هذا البناء واللام ~~الثانية والثالثة سواء نحو: اطمأن واقشعر، ولو كان هذا موجودا لم يجز ~~الإدغام لما يؤدى إليه من الإلباس، ألا ترى أنه لا يجوز الإدغام في صنوان ~~وقنوان والدنيا، لأنك لو أدغمت لالتبس بالمثلين. # وجاز الإدغام في امحى، والأصل انمحى ادغمت النون الساكنة في الميم، لأنه ~~ليس في الكلام افعل بتشديد الفاء، ولو كان فيه افعل بتشديد الفاء ما صح ~~إدغام هذا، ألا تراهم قالوا شاة زغاء، وغنم زغم، فلو يدغموا النون في ~~الميم، لأنهم لو أدغموا لتوهم أنهما ميمان، وأنه من ألزم بتشديد الميم أ . ه. # ولا يصح تخريج اهرمع في البيت على ذلك، لأنه يتكرر مع احرنجم، ويلزم على ~~ما ذكر في الإفصاح في اهرمع، وأن ادحرج بتشديد الراء لا يوجد أن يكون ادلمس ~~مثلا احرنجم، وأن الكلمة رباعية والأصل ادلنمس، فوقع الإدغام لعدم اللبس، ~~وهذا ينبني على سماع دلمس، ولا يخرج ادلمس في البيت عليه لئلا يتكرر مه ~~احرنجم قاله صاحب التحقيق. # الوزن السابع: افعنلس: بزيادة همزة الوصل والنون بين العين واللام، ~~والسين بعد اللام، وهو سداسي من مزيد الثلاثي للإلحاق باحرنجم نادر، وهو ~~وزن لا يتعدي نحو اعلنكس الشعر اشتد سواده، وكثر واجتمع، واعلنكس الرمل ~~تراكم، ومثله في المعنيين اعانك، وذلك قول ابن الناظم. # وقال الضرير: أصل العين فيه حاء مهملة فرده إلى الحلك بفتح الحاء ms218 واللام ~~وهو شدة السواد، ويقال: احلنك كما أشار إليه القاموس. PageV02P011 # وقال الضرير: أو هو مأخوذ من العنك، وهو قطعة من الليل من أوله إلى ثلثه، ~~أو قطعة مظلمة منه مطلقا، أو الثلث الباقي وغير ذلك من معانيه، فالنون أصل، ~~والوزن افلعلس، قال وكذا وزنه إن جعل من أسود حانك بالنون. # قال صاحب التحقيق: وشبهته في ذلك أنه لم يجد للعين مساكا في هذه المادة، ~~والذي قال ابن المصنف هو قول الأئمة، ونقلهم، وكان الضرير حصر اللغة في ~~الجوهري والمختصر ونحوهما، وادعاء انقلاب الحاء عينا بعيد، وإن وقع بينهما ~~تكافؤ وهو مع ذلك لغة قوم مخصوصين، وعلنكس مطرد عند الجميع مع أن زيادة ~~النون أكثر من زيادة اللام، ولا سيما وهي ثالثة ساكنة غير مدغمة، وبعدها ~~حرفان، فإن ذلك مما اطرد فيه زيادتها، فهي إذا وقعت ثالثة ساكنة بمنزلة ~~الألف، ألا ترى أنها تعاورها في الكلمة الواحدة في نحو: شرنبث وشرابث، وكذا ~~تحذف في عرنتن فيقال عرتن وليس غرتن ببناء أصلى، لأنه لا توجد كلمة تتوالي ~~فيه أربع متحركات، فليس في الكلام فعلل بضم اللام الأولى، فدل حذفها على ~~الزيادة. # ولو كانت أصلا لم تحذف، ولا سيما من الوسط ومثله: عرنقصان وعرقصان عند من ~~قاله بالنون، وهو عند سيبويه، بالياء فهذه أمور تدل على أن النون إذا وقعت ~~كما ذكر فهي زائدة، ولا يقال: إن اللام لما سقطت في عنك وحلنك دل على ~~زيادتها إن لم يثبت ألنهما أصل لاعلنكس. # قال: والشرنبث الضخم الكفين، ويوصف به الأسد، والعرنتن شجر يدبغ به، ~~والعرنقصان نبت بالبادية، وقيل: هو بالنون دويبة أ . ه. # وقوله: انتخلا بضم التاء وكسر الخاء المعجمة بالبناء المفعول، أو بفتح ~~التاء وكسر الخاء، والألف المبدلة من النون التوكيد بالبناء للأمر حسن جدا ~~لأنه مستعار من نخله بالمنخل لأنه يخلس الطيب من غيره، ويميز بين ~~المختلطين، فأشعر به أن هذا شيء حقق وجرى على الأصول المقرر ولم يرد به ~~الوزن، لأن وزنه افتعل وقد مر افتعل بل الإشارة إلى ما ذكر ms219 وتم به البيت أبضا. PageV02P012 # تتمة: يجوز أن يكون كلتب في البيت مجردا من التاء المضمرة كما في كثير من ~~النسخ، فيكون تاء كلتب وباؤه وجيم جلمطت ولامه، وزنها فعلن بإسقاط الألف ~~بين الفاء والعين، فيكون جزءا مخبونا أي غير مأتى فيه بحرف ثان ساكن، ويجوز ~~أن يقرن بها فيقال: كلتبت بالتاء بعد الباء، فيكون من هذه التاء مع ما ذكر ~~وزنه فاعلن بإثبات الألف فهو جزء غير مخبون كما وجد في بعض النسخ وهو أولى ~~لسلامته من الخبن، وليوافق ترمست قبله، وجلمطت بعده في إثبات تاء الضمير، ~~وكون مثل تلك التاء ضميرا بحسب الأصل. # ويجوز إشباع تاء جلمطت بالواو إن ضمت، وبالألف إن فتحت وفتحها هي، وفتح ~~مثلها أولى، وبالياء إن كسرت فيكون ميم جلمطت وطاؤه وتاؤه، وحرف الإشباع، ~~وواو العطف، وعين غلصم ولامه، وزنه مستفعلن تاما. # ويجوز عدم الإشباع فيكون ما ذكر على وزن مستعلن بإشقاط الفاء، فيكون جزءا ~~مطويا أي محذوفا منه حرف رابع ساكن، أي غير مأتي فيه بحرف رابع ساكن، مثل ~~فاء مستفعلن، وعدم الإشباع ولو لزم عليه المطي الذي هو فرع من عدمه أولى من ~~ثبوت الإشباع، لأنه مغني عنه استعمال المطي، وهو جائز مطرد كثيرا جدا، لا ~~خلاف في جوازه بخلاف الإشباع، فإنه لو ورد قليلا في النثر، وكثيرا في ~~الشعر، لكن لم تبلغ كثرته كثرة الطئ، ولم تكد تبلغ مع أنه لا يقاس إلا في ~~الضرورة على وجه التجاء إليه، واستعماله في غير الآخر من البيت، أو آخر ~~شطره الأول فيه عيب وركة، ودلالة على عدم اتساع الكلام لصاحب البيت، وعدم ~~جودته في النظم. # بل قد يقال لا حاجة إليه في البيت ونحوه مما استغنى عنه فيه لأن الوزن في ~~البيت لا ينكسر بعدم الإشباع، ولا يفسد ولذلك لا ترى الناظم وأمثاله يشبعون ~~حيث كان لهم غنى عن الإشباع. # وأما قوله: # قلت وقد خرت على الكلكال # يا ناقتي هاجات من مجال # وقوله: # *والخيل خارجة من القسطال* # وقوله: # وإنني حيث ما يثني الهوى بصري ms220 # من حيث ما سلكوا ادنوا فانظور # وقوله: PageV02P013 # لو أن عمراهم أن يرقود # فانهض وشد المئزر المعقودا # وقوله: # فأنت من الغوائل حيت ترمي # ومن ذم الرجال بمنتزاح # فإنما أشبعت فيهم الحركات ليخرج حرف اللين، فيكون ردفا لأن ترك الردف في ~~بيت بعد بيت وقع فيه الردف عيب لا يجوز، ولو واو نادرا، فالأصل الكلكل ~~والمقصطل، ومنتزح بعدم الألف فيهن، فأشبعت فتحات الكلف الثانية والطاء ~~والزاي، فتولت الألف قبل روى البيت تسمى ردفا، والأصل فانظر ويرقد بعدم ~~الواو، فأشبعت ضمت الظاء وضمة الدال، فتولد الواو قبل الروىتسمى ردفا كما ~~قال الخزرجي، وردفا حروف اللين قبل الروى. # وأما قوله: # كأنى بفيحاء الجناحين لقوة # على عجل منى لطاطئ شيمالي # بالياء بين الشين والميم للإشباع، والأصل شمالي بعدمها، فوجهه أن تلك ~~الياء آخر الوتد المجموع في وسط الجزء، لأن قوله شيمالي مع الهمزة متصلة ~~قبله هو مفاعيلن من الطويل، فتلك الياء نظير الألف مفاعيلن لابد منها، فظهر ~~لك بطلان قول صاحب فتح الأفعال: أنه لا بأس بإشباع ضمة جلمطت لإقامة الوزن ~~من الزحاف، أي التغيير، لأن مثل هذا الزحاف جائز قطعا بلا خلاف وهو مطرد. # فإن أقيم الوزن عنه بعدم الإشباع بل بساكن من غير إشباع فأولى وأرجح، فإن ~~أقيم عنه بالإشباع فإثبات الزحاف، وعدم الإشباع أولى، وإن لم يبطل قوله: ~~كاد يبطل. PageV02P014 # الإعراب: اشتمل البيت على نعطوفات على حد ما مر، بعضها بعاطف مذكور، ~~وبعضها بمحذوف، وثم بمعنى الواو أو للترتيب الذكرى بلا مهملة، وبحثت في ذلك ~~في النحو، وتاء اهرمعت ساكنة، وانتخلا بفتح التاء وكسر الخاء أمر مبني على ~~الفتح لاتصاله بنون التوكيد مبدلة ألفا للوقف أو لإجراء الوصل مجرى الوقف، ~~والفاعل مستتر وجوبا، والجملة مستأنفة، أو هو بضم التاء وكسر الخاء ماض ~~مبني للمفعول، وألفه للإطلاق والنائب مستتر عائد إلى ما ذكر، والجملة حال ~~مما ذكر مما يصلح أن يكون صاحب حال أو خبر بمحذوف، أي ما ذكر انتخل أو ألفه ~~ضمير عائد لاهرمعت واعلنكس، والجملة خبر عنهما واعلم أن ثم بالتشديد ms221 فيه ~~ميمان: الأولى الساكنة المدغمة هي آخر الشطر الأول، والثانية المفتوحة أول ~~الشطر الثاني. # واعلوط اعثوججت بيطرت سنبل زم # لق اضممن لتستلقي واجتنب خللا # اشتمل هذا البيت على ستة أمثلة مشار بها إلى ستة أوزان: # الوزن الأول: افعول، بزيادة همزة الوصل أولا، والواو المشددة بين العين ~~واللام، وهو سداسي من مزيد الثلاثي لغير إلحاق، وقيل للإلحاق باحرنجم، ~~ويكون متعديا ولازما، فالمتعدي نحو: اعلوط بفتح اللام، وتشديد الواو، ~~وأصوله علط نحو: اعلوطت المهر أي ركبته عريا، واعلوطت الفرس كذلك، وكذا ~~الجمل واعلوطت البعير تعلقت بعنقه، وعلوته واعلوطته ركبته بلا خطام، ~~واعلوطت فلانا أخذته وجلسته ولزمته، واعلوطت الأمر ركبته رأسا، واعلوط ~~الجهل الناقة تسراها ليضربها، ويستعمل اعلوط لازما أيضا. # قال الجرمي: سألت أبا عبيدة: ما اعلوطت المهر؟ فقال: ركبته، وسألت: ~~لأصمعي فقال: اعتنقته، واللازم مثل اخروط الشعر أي طال، وامتد أو امتد ولو ~~بلا طول، قال الأعشى: # لا تأمن النازل الكومان ضربته # بالمشرفي إ1ذا ما اخروط الشعر # واجلوذ الليل طال، أنشد أبو الفتح: # ألا حبذا حبذا حبذا # حبيب تحملت منه الأذى # ويا حبذا برد أنيابه # إذا أظلم الليل واجلوذا PageV02P015 واجلوذ الرجل أسرع في السير، واجلوذ ~~المطر نقص، قال الشاعر: # بشيبته الحمد أسقى الله بلدتنا # وقد فقدنا الحيا واجلوذا المطر # أي نقص، واخروط الطريق أي طال، واخروطت الشركة في رجل الصيد انقلبت عليه ~~وعقلته، واخروطت اللحية طالت، واخروط مضى، ومعنى اقعول الدخول واتقحم وقيل: ~~أنه يأتي لمبالغة كافعوعل، فعلى هذا لا يكون مقتضبا لا ملحقا. # الوزن الثاني: افعولل، بزيادة همزة الوصل والواو بين العين واللام، وإحدى ~~اللامين وهو سداسي من مزيد الثلاثي للإلحاق باحرنجم، وقيل غير ملحق، وهو ~~لازم نحو: اعثوجج بهمزة زائدة فعين فثاء مثلثة فواو زائدة فجيمين، إحداهما ~~زائدة بمعنى ضخم وغلظ. # وبمعنى أسرع، والعثوجج بفتح العين والثاء وسكون الواو وفتح الجيم الأول ~~للبعير الضخم السريع، وذلك هو الذي في البيت، وتاء غيره في البيت ساكنة، ~~والمشهور اعثوثج بهمزة، فعين فمثلثة، فواو فمثلثة، فجيم وهو بالمعنى ~~المذكور، ولا يصح في البيت ms222 لأن وزنه افعوعل فيتكرر مع احلولى، فثبوته في ~~بعض نسخ البيت باطل. # الوزن الثالث: فيعل، بزيادة الياء المثناة تحت بين الفاء والعين للإلحاق ~~بدحرج، وهو رباعي من مزيد الثلاثي، ويكون متعديا نحو: بيطر زيد الدابة أي ~~شق عن موضع داؤها ليعالجه، ومنه سمي البيطار. # شق الفريضة بالمدرى فانفذها # شق المبيطر إذ يفشي من العضد # ويكون لازما نحو هيزر أي مات، وهيكل الزرع تم، وعيذط الرجل وعيضط بالذال ~~والضاد المعجمتين أحدث عند الجماع، وسيطر وتسلط، وبيقر خرج من الشام إلى ~~العراق، قال امرؤ القيس: # ألا هل أتاها والحوادث جمة # بأن امرؤ القيس بن يملك بيقرا # وقيل: خرج من بلد إلى بلد، وقيل: غدا متنسكا خاضعا، ومنه: # *كما يبيقر من يمشي إلى الجلسد* # والجلسد صنم في الجاهلية، وهيمن قال: آمين أو أمن غيره من الخوف، ~~والمهيمن من أسماء الله تعالى، أو بمعنى الأمين أو المؤتمن، أو الشاهد، صات ~~صوتا خفيا، وهينمت الأرض أبقلت أو أخرجت الهينم أي القطن. PageV02P016 # الوزن الرابع: فنعل، بزيادة النون بين الفاء والعين للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: سنبل الزرع أي ظهر سنبله، ويقال أيضا: سبل ~~وأسبل بالألف أكثر، وهذه المادة كثيرة، والأكثر من النحاة والصراف أن نونه ~~أصل، فوزنه فعلل، كدحرج، ونحو: زنجر قرع بين ظفر إبهامه وظفر سبابته، وزنهر ~~إلي بعينه اشتد نظره، وأخرج عينه، وهندس الأسد اجترى، وهندس الرجل جرب ~~الأمور وجاد نظره، وهندس قدر مجاري القنا حيث تحفر. # وهنبس تجسس عن الأخبار، وهنبص أخفى الضحك، وهنبص ضعف، وحقر وردئ، وهنبص ~~عظم بطنه، وحندر الشيء أصلحه، وحنجره ذبحه، وحنجرت العين غارت، وزنبر تكبر ~~كترنير، وخنخف ودندن لم يبن كلامه، وخنشل اضطرب من الكبر أو أسن، ويكون ذلك ~~الوزن لازما ومتعديا كما رأيت. # الوزن الخامس:فمعل: بزيادة الميم بين الفاء والعين للإلحاق بدحرج، وهو ~~رباعي من مزيد الثلاثي نحو: زملق العجل أي ألقى ماءه قبل الإيلاج، وكذا في ~~العقلاء وأصوله زلق يقال زلقت قدمه. # الوزن السادس: تفعلى: يزيادة التاء في أوله، والألف في آخره، وهو ms223 ملحق ~~بتدحرج، وقيل مقتضب، وهو خماسي من مزيد الثلاثي، وهو مطاوع سلقى وهو لازم، ~~لأن سلقى يتعدى لواحد، وقد مر معناه وبقي عن الناظم تفعلل الملحق بتدحرج، ~~وإحدى لاميه زائدة نحو: تجلبب، فإنه ملحق بتدحرج، وتفعول كنزهوك، وتفعيل ~~كبيطر، تشيطن أي أشبه الشيطان، وتقوعل كتجورب ملحقات بتدحرج، وتفعلت كتعفرت ~~وفعلت كعفرت وغير ذلك تعلمه مما مر. # وهنا أ.ه كلام الناظم في أبنية المزيد ملحقها ومقتضبها، ولكونهما مبحثا ~~تزل فيه الأقدام قال: اجتنب خللا. # تنبيهات: PageV02P017 # الأول: ذكر السعد أن تفعل بتشديد العين وتفاعل ملحقان بتدحرج، وكذا ذكر ~~ابن الحاجب في الشافية، والجاربردي في شرحها، وأصل ذلك للزمخشري في مفصله، ~~ويرده أن تضعيف العين لا يكون للإلحاق، لأن تفعل مطاوع فعل بالتشديد، وفعل ~~غير ملحق بدحرج لاختلاف مصدريهما، فكذا مطاوعه، وأن الألف لا تكون للإلحاق ~~إلا بدلا من الياء في الآخر، لأنه إن ألحقت ألفا في الوسط زال الإلحاق ~~لفوات الحركة، فيفوت إعطاء الملحق حكم الملحق به، وإن ألحقت ياء وجب ~~بقاؤها، فيفوت القاعدة من قلب الياء المتحركة ألفا بعد فتحة، بخلاف حركة ~~الآخر، فإنها غير معتد بها في الزنة كما مر وتخصيص ابن الحاجب ذلك في شرح ~~الشافية بالاسم خلاف الصحيح، وربما يرده قول: العرب تضام القوم بالإدغام، ~~ولو كان ملحقا بتدحرج لقيل: تضامموا بالفك، كما قالوا تجلبب. # لاختلاف مصدريهما، فكذا مطاوعه، وأن الألف لا تكون للإلحاق فليس كتاب ~~ملحق بقمطر، ولا علابط بقذعمل، لأن حرف العلة إذا وقع حشوا قبله حركة ~~تناسبه جرى مجرى الحركة والمدة، فلا يقابل بحرف صحيح فلا يلحق بناء ببناء، ~~وجاز إذا كان طرفا، لأن آخر الكلمة يتعرض للتغيير كإسكانه للوقف. # وعن ابن الحاجب في شرح المفصل كثر زيادة الألف، فحكموا بأنها لا تكون ~~أصلا إلا وهي منقلبة عن واو أو ياء، لأن الأصول في الأبنية قابلة للحركات، ~~فكرهوا أن يضعوا منها ما لا يقبل الحركة، ولذلك لم يوقعوها أيضا للإلحاق، ~~لأنهم إذا لحقوا قصدوا إجراء البنية مجرى الأصل، فكرهوا أن يضعوا للإلحاق ~~ما لا يكون ms224 أصلا. # الثاني: اقعنسس من القعس، وهو خروج الصدر ودخول الظهر ضد الحدب، قال أبو ~~عمروا بن العلاء، سألت الأصمعي عنه، وقد بطنه وأخر صدره، وقال: هكذا ووقع ~~للسعد في تفسير اسلنقى أنه قال: أي نام على ظهره، ووقع على قفاه. # قال اللقاني: ليس النوم شرطا، والمراد الاضطجاع، واقتصر الجاربردي على ~~تفسيره بوقع على قفاه. PageV02P018 # قال ابن قاسم: ويحتمل أن الشارح يعني السعد اطلع على أن بعضهم عبر ~~بالأول، وعبر بالثاني فجمع بينهما إشارة إلى أن المراد، بالأول الثاني ~~تفسيرا لمراد من عبر بالأول، ويقرب منه قول الجاربردي قد يقال: إن قوله ~~ووقع على قفاه تفسير للنوم، وإنما لم يقتصر الشارح على ما ذكر مع إغنائه، ~~عن الأول تبعا لهم في التعبير بذلك، وفائدته التفصيل بعد الإجمال، ليكون ~~أوقع في النفس. # الثالث: قال الطبلاوي: خلاصة القول في مزيد الثلاثي قول الجاربردي، وهو ~~أي الثلاثي المزيد فيه إما أن يكون موازنا للرباعي أو غير موازن، والموازن ~~إما أن يكون ملحقا أم غير ملحق، والملحق إما بدحرج أو بتدحرج، أو باحرنجم، ~~أما في الملحق بدحرج فهو شملل أي أسرع، وحوقل أي ضعف وهرم وبيطر أي عمل ~~البيطرة من البطر وهو الشق، وجهور أي جهر وقلنس أي ليس القلنسوة. # وأما الملحق بتدحرج فهو تجلبب أي لبس الجلباب، وتجورب أي لبس الجورب، ~~وتشيطن أي فعل فعلا مكروها، وترهوك أي تبختر، وتمسكن أي أظهر الذل والحاجة، ~~وتغافل وتكلم، وينبغي أن يعلم ويتحقق أن الإلحاق في تجلبب إنما هو في تكرير ~~الباء والتاء، إنما دخلت لمعنى المطاوعة كما كانت كذلك في تدحرج، لأن ~~الإلحاق لا يكون من أول الكلمة، وفي تجورب وتشيطن وترهوك بالواو والياء كما مر. # قال: وفي تمسكن كلام يأتي في باب الزيادة، أي وهو أن الميم زائدة توهمت ~~أصالتها للزومها تصاريف الكلمة، وليس الألف في تغافل للإلحاق، لأن الألف لا ~~تقع للإلحاق حشوا لا في الاسم ولا في الفعل، وتضعيف العين لا يكون للإلحاق، ~~فتكلم لا يكون ملحقا ذكر جميع ذلك في شرح الهادي، ms225 ثم قيل: فيه إطلاق لفظ ~~الإلحاق هنا بسهو. # وأما الملحق باحرنجم فنحو: اقعنسس واسلنقى، فهذه أقسام الملحقات وهي خمسة ~~عشر أ. ه. PageV02P019 # وكأنه أسقط منها شريف سهوا كذا قال الشيخ يعني اللقاني، وقوله: وقلنس أي ~~لبس القلنوسة، قال فيه بعض المحشين: صوابه ألبس لأن الفعل متعد، وبمعناه ~~وفي حكمه قلنس، ولم يصرح الشارح بعده اكتفاء بما نقله عن الصحاح يعني ~~بالشارح الجاربردي. # قال: وذكرت في كتاب التعريف أفعالا أخرى ندر إلحاقها بدحرج، ومما لم ~~أذكره فيه افترض الشيء بمعنى فرضه أي قطعه ويرنأ رأسه باليرناء أي الحناء، ~~ويحرب الشجرة ثقبها، وعربط وجلمط رأسه أي حلقه. # وقوله: لأن الإلحاق لا يكون من أول الكلمة ليس على عمومه، ففي التسهيل ~~ولا تكون الهمزة للإلحاق أولا إلا مع مساعد، كنون ألندد، وواو ادرن يعني لا ~~تكون أولا للإلحاق إلا إذا كان معها حرف آخر للإلحاق، وألندد ملحق بسفرجل ~~لأنه من اللدد، فالهمزة والنون فيه زائدان للإلحاق، وإظهار التضعيف يدل على ~~ذلك، وادرون بمعنى الدرن، فالهمزة والواو فيه زائدان للإلحاق بجردحل، قال ~~ناظر الجيش: والظاهر أن المساعد لا يكون غيرهما، ثم قال الجاربردي: وأما ~~غير الملحق من الموازن فثلاثة نحو: اخرج وجرب، وقاتل لأن شرط الإلحاق توافق ~~المصدرين، وقد قالوا: شملل شمللة، كما قالوا: دحرج دحرجة، ولم يجئ مصدر ~~أخرج وأخويه على ذلك. # فإن قلت: فقد قالوا: أخرج إخراجا، كما قالوا: دحرج دحراجا؟ # قلت: أجيب عنه بوجهين: # الأول: أن الاعتبار إنما هو بالفعالة لاطرادها وعمومها في جميع صور فعلل، ~~وأما الفعلال فلا اعتداد به، وإنما هو دخيل فيه غير مطرد أي غير مقيس ~~ومجيئه في بعض الصور، فإنهم لم يقولوا قحطابا وعرناندا، بل قحطبة وعرندة. PageV02P020 # والثاني: أن الشرط توافق المصادر أجمع أي ولم يجيء الفعللة في مصدر أخرج ~~كما جاءت في مصدر دحرج، قال وأما غير الموازن فسبعة نحو: انطلق واقتدر، ~~واستخرج واشهاب، وأشهب واعذودن، واعلوط، وإنما حكمنا على اقعنسس بأنه موازن ~~لاحرنجم، وعلى استخرج بأنه غير موازن له، لأنا لم نعن بالموازنة صورة ms226 حركات ~~وسكنات، وإنما عنينا بها وقوع الفاء والعين واللام في الفرع، موقعها في ~~الأصل الملحق به، وإن كانت ثم زيادة فلا بد من وقوع مماثلة في الملحق، ~~واستخرج بالنسبة إلى احرنجم على خلاف ما ذكرنا في الأصلية والزيادة جميعا، ~~أما في الأصاية فلأن الحاء وهو فاء وقع موقع النون الزائدة في الأصل. # (م 3 شرح الأفعال ج 3) # وأما في الزيادة فلأن النون واقعة في الأصل بعد الفاء والعين، وليس في ~~الفرع نون في موضعها أ. ه. # قال الشيخ يعني اللقاني: وبه تعلم ما في كلام المصنف يعني السعد، فيما ~~مضى وفيما سيأتي من قوله: ويلحق به أي يتدحرج نحو تجلبب إلخ، وكأنه أشار ~~بما مضى إلى ما يرد على قول الشارح، وكذا تفعل وتفاعل من الملحقات بتدحرج ~~كما بيناه المعلوم، ذلك من قول الجاربردي، وليست الألف إلخ، ومن قوله: ~~وتضعيف العين، وقوله: وفيما سيأتي إلخ كأنه اشارة إلى ما في تمسكن من أنه ~~اختلف هل ميمه أصلية أم زائدة، والفصيح تسكن فوازنه تمفعل، والميم زائدة ~~إلى بيان ما تحقق به الإلحاق الذي ذكره الجاربردي بقوله: وينبغي أن يعلم أن ~~تحقق الإلحاق في تجلبب إلخ فليتأمل. # تنبيه: قول الجاربردي: وإنما هو دخيل فيه غير مطرد، قال بعضهم في حواشيه: ~~الضمير الأول للفعلال، والثاني لفعلل، ونفى الاطراد صادق في الجملة، وإن ~~اطرد في المضاعف كزلزل وقلقل ونحوهما، والدخيل من قولهم هو دخيل في القوم، ~~أي من غيرهم، ويدخل فيهم، فكل كلمة أدخلت في كلام العرب ليست منه فهي دخيل أ. ه. PageV02P021 # وقوله: لأنا لم نعن بالموازنة، صورة حركات وسكنات إلخ، هذا كلام مأخوذ من ~~شرح المفصل وتعميمه مخرج لنحو أخرج وأخويه من الموازنة، لأنها فيه ليست إلا ~~بحسب الحركات والسكنات كما لا يخفى، وصرح به الموصلي، ومن ثم سوى الشريف ~~وغيره من الشارحين بينها وبين استخرج، فجعلوا الكل من الموازن غير الملحق. # قال النظام: ولا يذهبن بك الوهم إلى أن نحو: استخرج يجب أن يكون ملحقا ~~باحرنجم لتوازنهما، وتوازن مصدريهما، وسائر تصاريفهما، ms227 لأن احرنجم مزيد ~~فيه، وكل ثلاثي يلحق بمزيد الرباعي يجب أن يكون فيه من الزيادة مثل ما في ~~الملحق به، ويجب أن يكون في استخرج نون زائدة مكان نون احرنجم أ. ه. # ومنه يظهر أن ما في الشرح معنى الموازنة على وجه الإلحاق بمزيد الرباعي ~~لا مطلقا وبنحوه صرح اليزدي في ذي الزيادة وهو ظاهر كلام الشارح أيضا هنا، ~~فلا مخالفة بينه وبين كلام غير ه من الشارحين فليتأمل أ. ه كلام الطبلاوي. # الإعراب: الواو للإلستئناف، واعلوط مع ما عطف بعده بمحذوف مفعول اضمم، ~~ووجه الابتداء به في الجعل مفعول أنه أول البيت، ومفصول عما قبله بابتخلا، ~~أو الواو للعطف، وزملق مفعول لاضمم، ووجه أنه تلاه وعليه، فجهلة انتخلا ~~معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه إن لم تجعل حالا أو خبرا على ما مر، وإن ~~جعلت خبرا فالمبتدأ والخبر معترضان. # واضمم فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا والنون نون التوكيد الخفيفة، وجملة ~~اضممن على كل حال مستأنفة، جملة اجتنب من فعل أمر وفاعله المستتر وجوبا ~~معطوفة عليها، وخللا مفعول اجتنب، والله أعلم. # فصل # في المضارع PageV02P022 أي في أحمكام المضارع من حيث هو، سواء فتحه ماضيه ~~أو كسر أو ضم، سواء كان ماضيه ثلاثيا أو غيره، وهي افتتاحه حرف من حروف ~~مخصوصة، وتحريك هذا الحرف بفتح أو طكسر أو ضم، وتحريك ما قبل آخره بكسر أو ~~ضم أو فتح، وأما رفعه ونصبه وجزمه فمحله النحو، وجعل صاحب فتح الأقفال ما ~~يفتح به حكما من أحكامه سهو، بل هو بعض ذاته الذي ينعقل ويتصور به، والحكم ~~على الشيء إنما هو بعد تمام صورته وتعلقها، اللهم إلا إن جعل ما في قوله ما ~~يفتتح به واقعة على الافتتاح، فتعود إليه باء به لا على حرف المضارعة، وفي ~~بعض النسخ إسقاط قوله: في المضارع، وفصل خبر لمحذوف على ما مر، وفي المضارع ~~متعلق بمحذوف نعته أو حاله على ما يعلم من مقامه. # *ببعض نأتى المضارع افتتح* # أي افتتح المضارع ببعض نأتى أي جعل أول المضارع حرفا ms228 في حروف قولك ~~نأااتى، وهي النون والألف معبرا بها عن الهمزة، لأنها تكتب على صورة الألف ~~في كثير من الصور، منها: كونها أول المضارع، والتاء والياء الموجودة، في ~~البيت خطا لا لفظا، لأنها حذفت لالتقاء الساكنين، والإشارة بها في الخط ~~كافية بمعونة أن نأتى في الأصل مضارع أتى، فلا بد من آخره ياء، ويجوز كون ~~نأتى بهمزة بعد النون مسهلة، فليس (ح) أصله مضارع أتى، بل حروف جمعت. PageV02P023 # وتعبيره بنأتى أولى من تعبير غير بنأيت من حيث أصل المعنى، لأن نأتى أصل ~~معناه إنيان واتصال، ونأيت أصله بعد وانفصال، والأولى التعبير بأنيت بتقديم ~~الهمزة على النون من حيث إن أصل معناه القرب والاتصال، ولكون كل حرف ضعف ما ~~قبله الهمزة للواحد المتكلم، والنون الواحد المتكلم عن نفسه وعن غيره، سواء ~~كان غيره واحدا أو اثنين أو أكثر، وللواحد المتكلم عن نفسه، والياء للغائب ~~والغائبين مذكرين، أو مذكر ومؤنث، وللغائبين ذكورا أو مع إناث، وللغائبات، ~~والتاء للمخاطب والمخاطبين مذكرين أو مذكر أو مؤنث، وللمخاطبتين وللمخاطبين ~~مذكرين أو مع إناث، وللمخاطبة والمخاطبات، والغائبة والغائبات. # وقال ابن الباذش: يعبر في فعل الغائبتين بالياء المثناة تحت، إذ كان ~~المسند إليه ضميرا قبل نحوهما يقومان، والأن أنيت بتقديم الهمزة من معانيه ~~في الأصل الإدراك، فليعبر به تفاؤلا بإدراك العلم، ولأن الهمزة والنون ~~للمتكلم السابق على المخاطب، لأنه لا يكون مخاطبا بعد التكلم والتاء ~~للمخاطب والغائب، وتقدم على الياء، لأن الياء لاتكون إلا للغيبة، والخطاب ~~يشارك التكلم في الحضور، وهذه النكتة موجودة في نأتى أيضا. # قال السعد: يجمع تلك الحروف قولك أنيت أو أتين أو نأتى. # قال ابن قاسم: قدم أنيت لأنه بمعنى أدركت، ففيه تفاؤل بإدراك المطلوب، ~~ولما فيه من النسبة التضعيفية، إذا كان كل حرف على الضعف مما قبله باعتبار ~~ما وضع له، وقدم أتين على نأتى، لأن الماضي قبل المضارع، وأتين ماضي مع ~~فاعلة، ونأتى مضارع أ. ه. PageV02P024 # قلت: ويجمعها قولك: تأين بتاء فهمزة فياء بعدها نون الإضمار، ومعناه ~~سبقن، ويجمعها أيضا قولك ms229 أنتى عضوه أمرا للواحدة، فتفتح الهمزة أو مضارعا ~~فتضم، وانتاء العضو إيرامه، وقولك أنتى بالضم مضارعا والفتح أمرا لها بمعنى ~~التأخر أو كسر الأنف وتوريمه، أو موافقة شكل غيرك وخلقه، وقواك تنبئ بضم ~~التاء من أنآه أبعده، أو من أنآه بمعنى أنهضه بجهد ومشقة، أو أنهضه مثقلا ~~لجمل، أو أماله. # وقولك: نيأت بالهمز بمعنى عدم إحكام الأمر، وقولك: يتنؤ بياء فتاء فنون ~~فمهزة من تنأ بمعنى أقام، وقولك: ينتؤ بياء فنون فتاء فهمزة أي لينتبر أو ~~ينتفخ أو يرتفع أو يطلع عليهم أو يخرج من موضعه من غير أن يبين. # وقولك يأنت بالهمز مضارع أنت من باب ... ضرب بمعنى أن أنينا أو حسد أو ~~قدر الشيء، وقولك أنيت أي محسود، وقولك أنتى أمرا للواحدة أي إنى، أو احسدي ~~أو قدري، وقولك ينئت وينأت بكسر الهمزة وفتحها من نأت بمعنى نهت مطلقا، أو ~~فوق الأنين، أو حسد. # وقولك: تئين أي تحين، وقولك أئتنى بالإضافة الياء وضم الهمزة مع سكون ~~التاء أو ضمها أي مار أتى وأتنى بالإضافة وضمهما أي قواعد فودج، وأما ارتفع ~~من أرضي، وقولك: يأتن بالهمز وكسر التاء من أتن بمعنى أقام. # ويجوز في البيت تأنى بتاء الخطاب أو الغيبة، مضارع أنى بالنون فعينه نون، ~~ونأتى بالنون المتكلم عن نفسه وغيره، أو عن نفسه مضارع أتى بالتاء فعينه ~~تاء وهو المذكور أولا الموجود في النسخ، والأرجح أن لا تبدل همزة الأول ~~ألفا صريحا، بل تبقى همزة ليكون صريحا في الدلالة على الهمزة، وتسمى تلك ~~الحروف حروف المضارعة، ومثال الهمزة للمتكلم المذكر (وإنى أعيذها) ومثالها ~~للمؤنث المتكلم: (قالت إني أعوذ بالرحمن) و(أألد وأنا عجوز) و(لئن لم يفعل ~~ما آمره). # وتمثيل صاحب تحقيق المقال المتكلبم المؤنث ب (إني أعيذها بك) سهو فإن ~~إعيذ فعل لزكريا صلى الله وسلم على نبينا وعليه وعلى غيرهما من الأنبياء. PageV02P025 # وقولنا: الهمزة للمتكلم، والنون للمتكلم ومن معه أو وحده، والتاء ~~للمخاطب، والياء للغائب، ونحو ذلك تجوز وتسامح بقرينة ظهور أن الحرف لا ~~يكون مسماه الذات، وأن ms230 دلالة حروف المضارعة ليست على وجه الاستقلال، بل في ~~حال وجودها في الكلم بدليل أنها إذا كانت حروفا مجردة لا تدل على شىء ، ومن ~~هنا اعتبر في دلالة الكلمة على معناها الاستقلال أو يقدر مضاف أى الهمزة ~~والنون لتكلم المتكلم، والتاء لخطاب المخاطب، والياء لغيبة الغائب. # ومثال النون للمتكلم ومن معه ( إياك نعبد وإياك نستعين ) وسواء في هذا ~~المتكلم ومن معه أن يكونوا ذكرا أو إناثا، أو ذكورا وإناثا، سواء كان مع ~~المتكلم المذكر أو المؤنث مذكر أو مؤنث أو أكثر، وسواء كان معنى الفعل ~~للجميع أو للمجموع، أو لمن مع المتكلم لا المتكلم كقول الأمير نجاهد ~~ونقاتل، مع أن المجاهد المقاتل عسكره دونه. # وقولهم:النون المتكلم ومن معه، أو للمتكلم مع غيره، أو للمتكلم إذا كان ~~مع غيره معناه كما قال اللقانى أن غير المتكلم مشارك للمتكلم في مداول ~~الفعل المبدوء بالنون، أو قدر أنه مشاركه له في التكلم كما قيل أ . ه . # وتقول: إن حملت المعية على المشاركة في مدلول الفعل فحقيقة، أو على ~~المشاركة في التكلم فمقدرة، وتعبير بعضهم كالسعد، بأن النون مع المتكلم إذا ~~كان مع غيره يوهم أن النون وضعت للمتكلم بشرط مصاحبة غيره، لا المتكلم ~~وغيره، وأن مصاحبة غيره شرط لوضعها للمتكلم خارج عما وضعت له. # والحق أنها وضعت للمتكلم وغيره معا حتى إن استعمالها للمتكلم وحده خلاف ~~الأصل، وقد عبر السعد بما يدل على هذا أيضا، وتأمل ذلك مع قولهم: إن لفظة ~~مع لا تدخل إلا على المتبوع عقلا، يقال: جاء الوزير مع الأمير، ويخالف (إن ~~الله معنا) والحق أنه قد يقصد بها مجرد المصاحبة، فتدخل على التابع وعلى ~~المتبوع، فانظر شرحي على شرح عصام الدين. PageV02P026 # ومثال النون للمتكلم عن نفسه بأن كان الفعل وحده: (نحن نقص) (وننزل من ~~القرآن) ()ونحن نرزق # (زإنا نحن نحي ونميت) وقد يقال: إنها في نقص، وننزل ونحوهما للمتكلم ومن ~~معه، لأن القص والتنزيل بواسطة الملك، وإذا راعينا أن فعل الملك مخلوق لله ~~فهي للمعظم نفسه، وعبارة السعد، وتستعمل ms231 في المتكلم وحده في موضع التفخيم. # قال الغزى: الظاهر أن مراده تعظيم المتكلم، والتوجيه أن العظيم يتكلم عن ~~نفسه وغيره غالبا، لأن اتباعه يشاركونه في غالب أموره، فالاستعمال المذكور ~~مجاز عن الجمع لعدم المعظم كالجماعة، ولم يجئ مثله في المخاطب والغائب ~~المعظمين في الكلام القديم المعتد به، أي كلام القدماء ذكره السعد في ~~المطول، وإنما هو من استعمال المولدين. # قال ابن قاسم: وتكون النون للمتكلم المعظم بحسب الواقع. # وقال بعضهم: إنما يستعمله المعظم لنفسه وحده حيث ينزل نفسه منزلة ~~الجماعة، ويبحث فيما مر من أنه لم يجئ مثل ذلك في الغائب المخاطب في الكلام ~~القديم، بأن صاحب الكشاف والبيضاوي جوزافي(فإن لم يستجيبول لكم فاعلموا) أن ~~يكون الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم. # واستدل صاحب الكشاف بقوله: فإن شيت حرمت النساء سواكم، وذكر البيضاوي في ~~قوله تعالى: (ن والقلم وما يسطرون) أن ضمير يسطرون راجع إلى القلم، والجمع ~~للتعظيم إن أريد العلم الذي خط اللوح، وفي قوله تعالى: (على خوف من فرعون ~~وملئهم) أن الضمير لفرعون، وجمعه على ما هو المعتاد في ضمير العظماء، فحمل ~~ذلك على أسلوب المولدين لا يلتزمه عاقل، والظاهر ما استشهد به صاحب الكشاف ~~من كلام القدماء. # وقد قيل في (رب ارجعوني) أن الواو لله لتعظيمه، وفيه بحث في النحو والسعد ~~تبع في ذلك الرضى، وعبارة الرضى تكون للواحد المعظم، وهو مجاز من الجمع ~~لعدهم المعظم كالجماعة، ولم يجئ للواحد الغائب، والمخاطب المعظمين فعلوا ~~وفعلت وفعلتم، في الكلام القديم المعتد به، وإنما هو من استعمال المولدين أ. ه. PageV02P027 # وظاهره نفي خصوص الصيغتين، فلا يرد ما ذكر الزمخشري والبيضاوي، ولا قول ~~السعد أنه يستعمل لفظ أمر الجمع للواحد في مقام التفخيم، وقد تستعمل النون ~~للدلالة على أن الفعل لفخامته مما يقصر الواحد عن القيام به، كما قاله كثير ~~من المحققين، وقاله شراح جمع الجوامع والمحشين وعند قوله: نحمدك، ويحتمله ~~(إياك نعبد وإياك نستعين). # ومثال التاء للمخاطب: أنت يا زيد تقوم، وللمخاطبين الأثنين: أنتما يا ~~زيدان تقومان، ms232 وللمخاطب والمخاطبة: أنتما يا زيد وهند تقومان، وللمخاطبين ~~الذكور: أنتم تقومون، وللمخاطبين المختلطين ذكرا وأنثى أنتم يا زيد وعمر ~~وبكر وهند تقومون، وأنتم يا زيدون وهند وزينب تقومون، ويا زيدون وهند وزينب ~~وسلمى تقومون، ويا زيدان وهند تقومون، ويا زيد وهند وزينب تقومون، ويا زيد ~~وهند وزينب وسلمى تقومون. # ومثالها المخاطبة: تقومين، وللمخاطبتين: تقومان يا هندان، وللمخاطبات: ~~تقمت يا هندات، ومثالها للغائبة، هند تقوم، وللغائبتين: الهندان تقومان، ~~وهما تقومان: ونقوم الهندان، وتدمع العينان وتقران، وإنما استوى في ذلك ~~الضمير والظاهر حملا له على الظاهر، ونظرا للمعنى وهو الأرجح الوارد به ~~السماع، قال امرؤ القيس في نونيته المحذوفة: # *بجدع الملا عيناك تبتدران* # وقال ورش: وتوكاف وتنهملان لأن الضمير في ذلك يعاقب الظاهرن ويجرى عليه ~~فليعط حكمه مع أنه إذا التزم التأنيث مع الظاهر الذي فيه دلالة عليه غالبا ~~فالتزامه مع الضمير أولى، لاشتراك الضمير الذي هو قولك: هما بين الغائبين ~~والغائبتين، فبطل قول ابن الباذش بأنه يلزم التذكير مع الضمير، نحو: هما ~~تقومان أعني اثنين، وتعلم من ذلك أن التاء في الغيبة تدل على التأنيث، وأصل ~~هند تقوم وتقوم هند، والهندان تقومان وتقوم الهندان، الياء فقلبت تاء ~~للدلالة على التأنيث، وهكذا في مثل ذلك بدليل أنك تقول: الهندات يقمن، وهن ~~يقمن بالياء على الأصل، أن النون دالة على التأنيث. PageV02P028 # ولو جئ بالتاء لكان كالجمع بين علامتي تأنيث، ولا يسوغ بخلاف نحو: هند ~~تقوم وتقوم الهندان، وهما تقومان، فليس فيه جمع ولا تلزم التاء فعل جمع ~~التكسير المؤنث الظاهر نحو: تقوم الهنود، وتلزم السالم، وتمتنع في الإضمار ~~له مع الغيبة نحو: الهندات يقمن. # ومثال الياء للغائب: زيد يقوم، ويقوم زيد، ومثالها لغائبين اثنين: ~~الزيدان يقومان، ويقوم الزيدان، ولغائب وغائبة: زيد وهند يقومان، ويقوم زيد ~~وهند، ولجماعة الغائبين الذكور: الزيدون يقومون ويقوم الزيدون، ومع الأنثى ~~فأكثر: الزيدون والهندات يقومون، ويقوم الزيدون والهندات، والزيدون ~~والهندان يقومون والزيدون وهند يقومون وكذا مؤنث مع مذكرين، أو مؤنثان مع ~~مذكرين، أو مذكر مع مؤنثين أو أكثر نحو: ms233 زيد والهندات يقومون، وذلك لأن ~~المذكر يغلب، ومثالها للغائبات: الوالدات يرضعن، وأجاز الكوفيون يقوم ~~الهندات بالمثناة التحتية وبسطت هذا ونحوه في النحو. # والمراد بالمتكلم في الهمزة والنون الذي يتلفظ بفعل نفسه مثل قولك: أقوم، ~~والذي خلق اللفظ وهو الله فإن كلامه ألفاظ وأصوات وحروف، خلقها مستقلة لا ~~يقال: إنها خرجت منه تعالى عن ذلك علوا كبيرا، مثل أن يخلق لفظا مسموعا في ~~الهواء، أو خلقها في مخلوق آخر (ح) لا يرد علينا قول أهل مذهبنا الأباضية ~~أنه لا يجوز على الله متكلم بناء على أنه لم يسمع من كلام الله، ولا من ~~كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا اتفقت عليه الأمة، وأن أسماء الله ~~توقيفية، أو على أن لزومه يدل على أنه صفة ذات، مع أنه لو ثبت لكان صفة ~~فعل، أو على أنه يوهم الاكتساب والعلاج ونحوهما، مما ينزه الله عنه، ~~والتفعل الأصل في ذلك. PageV02P029 # وأجازه بعضهم على معنى نفي الخرس يقول: الله متكلم، أي ليس بأخرس، ~~والمراد بالخطاب قصد شيء بالكلام، فلا يرد علينا منع صاحب السؤالات أن ~~يقال: خاطبت الله، فالتاء في: تغفر لنا يا الله للخطاب، أي لقصد الله ~~بالكلام على وجه الخضوغ، وإنما يمنع القول خاطبت الله على معنى عاليته ~~وعاظمته، تعالى الله عن النقائض. # والمراد بالغيبة عدم الخطاب والتكلم، ولو كان من له الفعل حاضرا، فإذا ~~كان زيد حاضرا وقلت لأحد: يقوم زيد، فالياء الغيبة، والفعل فعل غائب، ~~فالياء في: يقول الله كذا للغيبة، بمعنى أن الفعل لم يخاطب به أحد، ولم ~~يتكلم به لنفسه الناطق، بل نسبه لغيره لا على وجه الخطاب، فلا يرد علينا أن ~~الله في كل مكان لا يوصف بالغيبة. # وزعم بعضهم أن عدم إطلاق لفظ الغائب إنما هو على مذهب من قال: إن أسماء ~~الله توقيفية، أما على مذهب المعتزلة والباقلاني فإنه إذا دل دليل على ثبوت ~~معنى لفظ في حقه تعالى، جاز إطلاقه فيطلق، فيجوز الله غائب أي غير مخاطب، ~~ولا متكلم، قلت: ذلك باطل لاتفاق المعتزلة ms234 وغيرهم، على أن شرط الإطلاق أن ~~لا يوهم ما لا يليق بكبريائه تعالى، وإطلاق لفظ الغائب يوهم عدم الحضور، بل ~~اشترط السعد مع ذلك الإشعار بالجلال، فيطلق لفظ غائب على لفظ الله، أي على ~~هذه الحروف، لا على الذات، والمراد بالمذكر ما ليس بمؤنث، ومع هذا لا يطلق ~~على الذات، لأنه يوهم بل على اللفظ فإن لفظ الله مذكر لعدم علامة التأنيث ~~لفظا ومعنى وتقديرا. PageV02P030 # وإنما جعل أهل اللغة الهمزة للمتكلم، لأن المتكلم مقدم على المخاطب ~~بالطبع، لأن الخطاب يكون بالتكلم، وعلى الغائب بالشرف، والهمزة مخرجها مقدم ~~على مخرج الواو التي هي أصل تاء الخطاب مثلا، وعلى مخرج الياء وعلى مخرج ~~النون، لأن الياء من وسط اللسان، والواو من الشفتين، والنون من الخشيوم، ~~والهمزة من أقصى الحلق، مما يلي البطن، وإنما اعتبرنا الابتداء من داخل، ~~لأن النفس الذي يتحقق فيه الخروف يأتى من داخل إلى خارج لا بالعكس. # وأصل تلك الهمزة ألف قلبت الألف همزة لفرضهم الابتداء بالساكن، ومخرج ~~الهمزة قريب من مخرج الألف، وقيل جعلوا الهمزة للمتكلم، لأنها بعد ضمير ~~المتكلم الذي هو أنا، وجعلوا التاء للمخاطب لوجودها في أنت الذي هو ضمير ~~المخاطب، وقيل: لأن المخاطب مؤخر عن المتكلم والغائب، وذلك أن الكلام إنما ~~ينتهى إلىالمخاطب بعد الغائب، وأصل تلك التاء واو، والواو مخرجهاآخر ~~المخارج وهو الشفة، فمخرج الهمزة والياء آخر الشفة التي هي مخرج الواو ~~فمخرج الواو متأخر عن مخرج الياء والهمزة، فحصلت بين الهمزة والتاء مؤاخاة ~~ومناسبة، حيث إن الواو أقصى المخارج ومنتهاها، والهمزة أولها، وينتهى مخرج ~~الهمزة إلى مخرجها والمخاطب إليه ينتهى كلام المتكلم. # قال ابن قاسم: حاصل كون الكلام ينتهى إلى المخاطب بعد الغائب، أن الكلام ~~يصدر من المتكلم معلقا بشأن الغائب، هو يصل إلى المخاطب، لا يقال قد لا ~~يتعلق الكلام بغائب، بل يخاطب المخاطب بما يتعلق بنفسه كافعل كذا لأنا نقول ~~المراد أنه حيث كان الكلام متعلقا بالغائب، كان الغائب مقدما على المخاطب، ~~فهو مقدم بهذا المعنى، فلا يضر أنه قد لا ms235 يتعلق به الكلام، فلا تقدم لعدم وجوده. PageV02P031 # ولا يقال أيضا قد يتقدم على الغائب، وإن كان الكلام متعلقا بالغائب ~~كقولتك: يا زيد فلان فعل كذا، فإن قولك يازيد متعلق بالمخاطب، وخطاب له، مع ~~أن المقصود بيان حال الغائب، لأنا نقول: هذا الخطاب والمنداء توطئة لبيان ~~حال الغائب، فهو متعلق به، ولا يقال قديكون خطابة توطئة لبيان حاله مع ~~؟إرادة بيان حاله أيضا كيازيد أنت كذا، وفلان كذا، لأنا نقول يكفي أن ~~الكلام المتعلق بالغائب يتنمى إلى المخاطب، فقد تأخر باعتباره، لا يضر أن ~~معه كلاما آخر يتعلق بنفسه أ.ه. # إنما قلبوا الواو تاء، لأن الواو لا تزاد أو لا على ما سبق ذكره، وأما ~~ورنتل، فواوه أصل، ووزنه فعنلل كما مر ولأن الواو تؤدى زيادتها إلى الثقل، ~~ولا سيما في مثل مضارع وجل، مما أوله واو، ولا سيما إن دخل واو العطف ~~فيجتمع ثلاث واوات، واجتماع الأمثال مكروه في كلمة، ولا يكره في كلمتين ~~نحو:(آووا ونصروا) وقيل: قلبت تاء ولو في الماضي الذي ليس أوله واوا حملا ~~على الذي أوله واو، وقيل على الإطلاق لم تزد الواو أولا، ولا لأنها لو زيدت ~~مكسورة أو مضمومة صح قلبها همزة مثل أجوه واشاح، وبتقدير فتحها تضم في ~~التصغير فتقلب همزة، على أن الواو مفتوحة قد تقلب همزة كأحد في وحدة، ~~والغرض نفس المزيد، وقلبه ناقص للغرض. # وقلب الواو تاء كثير في كلام العرب، لكنه شاذ أي قياسا كما ذكره الناظم ~~في التسهيل نحو: تراث وتجاه، بدليل: ورث الوجه، والموارثة والمواجهة، ~~والتوجه وموروث وغيرها. # قال الغزي: ومنه التقية التقوى التقاة، من وقى، وتهمة من الوهم، وتخمة من ~~الوخم، وتكأ من تكوكأ، وتكلان من تركل ويتقور من الوقار، من وكل يكل، ~~والتاليد والتالد من ولد، وتثرى من المواثرة، وأتلجه من أولجه، وتاء القسم ~~عند بعض كما قررته في النحو وغير ذلك. PageV02P032 # فإذا كان المتكلم هو السابق وجودا أو مخرجا لحرفه، والمخاطب هو الآخر من ~~حيث انتهاء الكلام إليه، وكون تاء عن واو، والواو آخر ms236 المخارج، لم يبق ~~للغائب إلا التوسط، فأعطى الياء لأنها من حروف الضم فهي شجرية. # وقال السعد: جعلوا الغائب والغائبتين تابعات للمخاطب، لئلا يلتبس بالغائب ~~والغائبات. # قال الطبلاوي: ولأن التاء تكون للمخاطب: كقمت، والغائبة: كقامت هند، ~~والغائبتين: كالهندان قامتا. # قال السعد: وحين تبعوا ما ذكر وإن التبس فعل الغائبة والغائبتين فعل ~~المخاطب والمخاطبين، لكن هذا الالتباس أسهل أ.ه. # ونقول: وجه الأسهلية أن قرينة الخطاب قد تمنع الالتباس لأن الفاعل إذا ~~كان مشاهدا أو في حكمه تبين أن الصيغتين للخطاب، وإلا فهما للغيبة، وزعم ~~بعض أنه إنما جعلوا الياء للغائبة لوجودها في هي، الذي هو ضمير الغائبة، ~~وحمل الغائب على الغائبة في اختصاصه بالياء، لأن الغائب والغائبة في كونها ~~غائبين. # قال السعد: ويوجد الفرق بين الغائبين والغائبات، بالواو في الغائبين، ~~والنون في الغائبات، كيضربون ويضربن، أي كما يوجد الفرق بهما بين المخاطبين ~~والمخاطبات. # قال الناصر اللقاني: أشار إلى السؤال لم لم يجعلوا جمع الغائب بالتاء، ~~فرقا بينه وبين الجمع المذكر الغائب، كما في المفردة المثناة؟ # وإلى الجواب: أن الجمع يلحقه مع كل واحد من الذكور والإناث علامة تميزه ~~عن الآخر، بخلاف المفردة والمثناة. # وقال ابن قاسم: أشار إلى السؤال لم فرقوا بين الغائبة والغائبتين، وبين ~~الغائب والغائبتين بالتاء في الأولين، والياء في الآخرين، ولم يفرقوا بين ~~الغائبات والغائبين بذلك، وجعلوا الجميع بالياء؟ PageV02P033 # وإلى الجواب: أن الفرق بينهما الواو والنون قال: وأيضا لو أعطى جمع ~~المؤنث الغائب التاء لالتبس بجمع المؤنث المخاطي، ولا فارق، وأيضا لمناسبته ~~الياء الغائب كما صرح به السعد حيث قال، ولم يجعلوا جمع المؤنث الغائب أي ~~في الإضمار بالتاء كما في الواحدة، بل بالياء المناسبة للغائب، وجعلوا ~~النون للمفرد المعظم أو للمشارك، لأنها بعض نحن، ونحن يكون لذلك، وسها صاحب ~~تحقيق في جعلهالنون في تعاهدنا وتجاوزنا ونحوهما متعينة للمشاركة لجواز ~~كونها للمتكلم الواحد المفاعل لغيره لا لمتعدد، مفاعل مع غيره، وأما كون ~~الفعل بين اثنين فصاعدا فدليله صبغة المفاعلة لا النون. # وقال السعد: لما كان في الماضي فرق بين ms237 المتكلم وحده، ومع غيره أرادوا أن ~~يفرقوا بينهما في المضارع أيضا، فزادوا النون لمشابهتها حروف المد واللين ~~في الخفاء والغنة، واعلم أن الغنة ليست بحرف، بل صفة شبهت بصوت الغزالة إذا ~~ضاع ولدها محلها النون ولم تنوينا، والميم إذا سكنتا ولم تظهر، أو الخيشوم، ~~مخرج محلها، فقول ابن الجزري: وغنة مخرجها الخيشوم على حذف مضاف، أي مخرج ~~محلها، ووجه الشبه أن النون مدة في الخيشوم كما أن حرف الامد واللين مدة في الحلق. # وزعم بعض الغنة نون ساكنة حقيقة تخرج من الخيشوم تابعة لنون الساكتة ولو ~~تنوينا، وللميم الساكنة فهي حرف مجهور شديد لا عمل للسان فيه، والكلام على ~~ذلك مبسوط في محله. # وعبارة بعضهم زادواالنون لأنها أقرب إلى حروف العلة، لأن فيها غنة، كما ~~في الياء التي هي من حروف المد واللين أ.ه. PageV02P034 # ولا وجه لاقتصاره على ذكر الياء، وقيل: زادوا النون لذلك لوقوعها لذلك مع ~~الماضي فاعلا ومفعولا، كضربنا بسكون الباء، أو ضربنا بفتحها، وإنما زادت ~~حروف نأيت دون غيرها، لأن الزيادة مستلزمة الثقل، وهم احتاجوا إلى حروف ~~تراد علامات للمضترع والتكلم والخطاب والغيبة، فوجدوا أولى الحروف فذلك ~~حروف المد واللين، لكثرة دورها في كلامهم بأنفسها أو بأبعاضها، وأبعاضها هي ~~الحركات الثلاث، وذلم أن الواو ضمة، ومدة الضمة ضمةفالواو حاصلة من ضمتين، ~~والياء كسرة ومدة، ومدة الكسرة كسرة، فالياء حاصلة من كسرتين، والألف فتحة ~~ومدة، ومدة الفتحة فتحة، فالألف حاصلة من فتحتين فزادوا الألف وقلبوها ~~همزة، والواو وقلبوها تاء، والياء وأبقوها، والنون الشبيهة بحرف المد كما ~~مر ذكر جل ذلك السعد. # ولا ينافي قوله أيضا، وإنما زادوا حروف نأيت فرقا بين المضارع والماضي، ~~ولا يرد عليه أنه كثيرا ما لا يحصل الفرق بينهما بها، كتعلم بالفتح وانطلق، ~~واستخرج، وأما عدم المنافاة فلجعل الحصر إضافيا، أي وإنما زادوها فرقا ~~بينهما لا عبثا، أو المراد أنها زيدت لنصب العلامات للفرق المذكور، ~~فالزيادة المعللة بنصب العلامات معلة بالفرق، على أنه إن أزيد بالعلامات ~~علامات الماضي فلا إشكال ووجه كونها علامات الماضي ms238 أنه يعلم أن المجرد عنها ~~على صيغة مخصوصة ماضي، ولكن الظاهر أنها علامات المضارع. # (م 4 شرح الأفعال ج 3) PageV02P035 وأما عدم المورود فلأن همزة انطلق ~~واستخرج إذا كانا ماضيين مكسورة لا تدل على التكلم، وإذا كانا مضارعين ~~فمفتوحة دالة عليه، وفرق بعضهم بثبوت همزة التكلم وصلا، وحذف همزة الوصل ~~وصلا، قيل: وهو لا يكفي، قلت: قد يرجح على الفرق بالكسر والفتح، لأن همزة ~~التكلم قد تكسر كما ترى، وتاء تعلم للخطاب إذا كان مضارعا بخلافها إذا كان ~~ماضيا، والرفع دليل المضارع مطلقا، ودخول الناصب والجازم، وإنما اختصوا ~~الزيادة بالمضارع، لأن زيادتها فيه تفيد معنى التكلم والخطاب والغيبة، ~~والماضي غني عن ذلك بلحاق الضمائر، وهذا أولى من قول السعد إنه اختصت ~~الزيادة بالمضارع، لأنه مؤخر بالزمان عن الماضي، والأصل عدم الزيادة فأخذه ~~المتقدم. # وحاصله أن المتقدم وهو الماضي أخذ المتقدم وهو عدم الزيادة، واللاحق وهو ~~المضارع أخذ اللاحق وهو الزيادة، كما صرح به صاحب شرح مراح الأرواح، وأعطى ~~الأصل وهو عدم الزيادة للأصل، وهو الماضي، والفرع وهو الزيادة للفرع وهو ~~المضارع. # وأقول وجه تأخر المضارع أن معناه متأخر في الزمان عن معنى الماضي، لأن ~~الفعل مؤخر بسبب تأخر الزمان الذي هو جزء مدلوله، وذلك باعتبار زمانين، وقد ~~مر بسطه، وإنما كان المضارع بزيادة حروف أتين على أول الماضي دون النقصان ~~من حروف الماضي، لأنه لو كان بالنقصان لزم أن يكون المضارع أقل من القدر ~~الصالح، ولهذا كان بالزيادة لا بالنقصان، هذا في الماضي الثلاثي. PageV02P036 # وأما في غيره فالمضارع أيضا بالزيادة، وإن لم يصر أقل من القدر الصالح ~~بالنقصان حملا على الماضي الثلاثي، وإنما زيدت أولا لأن زيادتها وسطا تلبس ~~بالماضي، لأن الهمزة والتاء والياء والنون كثيرا ما تراد في وسط الماضي، ~~والزيادة في الآخر، ولو كانت هي الأصل، لأنه محل التغيير، لكن توقع في ~~اللبس، قيل: لو زيدت الهمزة في الآخر التبس بالماضي المقرون بألف الاثنين، ~~وزيادة التاء في الآخر تلبس بتاء المتكلم إن ضمت، وبتاء المخاطب إن فتحت، ~~وبتاء المخاطبة ms239 إن كسرت، وزيادة النون في الآخر تلبس بنون الإناث، ولم زاد ~~الياء في الآخر مع أنها لا تلبس طردا للباب. # وأقول: لا تخفي الهمزة من الألف نطقا ولا خطا، والأحسن كتب الهمزة على ~~صورة الألف وفوقها، حيث تكتب ألفا وتاء الضمير ونون الإناث يسكن لهما آخر ~~الفعل، فلا التباس نطقا إلا خطا وأعلم أنه أراد بقوله: ببعض نأتي المضارع ~~افتتح الإشارة للمضارع والبساط للحكم الآتي لتلك الحروف، ولما قبل آخره صح ~~وإن أراد به تعريف المضارع فتعريف غير مانع لأنه يشمل الماضي المبدوء بهمزة ~~أو نون أو ياء أو تاء أصول مثل: أمر وأكل، ونضر ونصر، وتبد وتبع ويعر ويتم ~~أو زوائد مثل أكرم وانطلق واستخرج، وترجس الدواء على القول بزيادة النن ~~وتعام وتغافل، وترمس وتسلقي ويشمل الأمر نحو: أكرم واضرب وتعلم والاسم نحو: ~~أفصل وإكرام والتعلم والتغافل ويزيد ويشكر علمين. PageV02P037 # وإن أجيب بأن المراد بحروف نأتي هذه الحروف الزائدة الدالة على التكلم ~~والخطاب والغيبة، فلا يسمى ما هي فيه أصول مضارعا كأمر ونصر، ولا ما هي فيه ~~زوائد لا تدل على ذلك كتعلم وأكرم، رد بأن الإيراد لا تدفعه، الإرادة، بل ~~يجب على المعرف أن يصرح في تعريفه بما أرادوا جاز بعضهم دفع الإيراد ~~بالإرادة عند وجود قرينة واضحة، ولا قرينة هنا واضحة على أن المراد الزوائد ~~الدالة، واشتهار ذلك لا يكفي في مقام التعليم، فالأولى أن قوله: ببعض نأتي ~~المضارع افتتح إحالة حقيقة المضارع المعلومة، وإليها، فذكر اسم المضارع ~~لذلك لا مجاز، أو جعل لتلك الحروف علامات للمضارع لئلا يرد ما ذكر، وعرفه ~~بعض بأنه ما كان حروفه الأول حرفا زائدا من حروف من نأيت. # ويرد عليه الماضي وغيره مما كان أوله حرفا زائدا منها، والزنجاني ولو ~~عرفه بهذا لكنه نصب قرينة واضحة، على أن المراد الزوائد الدالة على ذلك ~~وعرفه شارح المراح بما يكون في أوله أحد الزوائد الأربع. # وأجاب عن يزيد ويشكر علمين بأن مراده ما في أوله إحدى الزوائد بقصد ~~المضارعة، هما اسمان، وبأنهما مضارعان ms240 في أصل الوضع، ومراده ما في أول إحدى ~~الزوائد باعتباره الوضع الأصلي. # قلت: هذا لا يدفع الإشكال وأجاب عن أكرم وتكسر وتباعد بأن المراد ما في ~~أوله إحدى الزوائد بقصد المضارعة، وأقول الحق في تعريف المضارع أن يقال، هو ~~ما أوله همزة أو نون دالتان على التكلم، أو تاء دالة على خطاب أو غيبة، ~~وتأنيث أو ياء دالة على الغيبة، فإن تلك الحروف إذا كانت أصولا لا تدل على ~~ذلك، وإذا كانت زوائد في أول نحو الماضي لا تدل عليه أيضا وذكر أو التي ~~لغير الإبهام والشك جائزة في الرسم والحد عند بعض، ويعرف المضارع أيضا ~~بدخول لم وقبولها. PageV02P038 # قال ابن هشام: وهو العمدة فانظر حاشيتي على القطر، وشرحه وإن قلت: لفظ ~~البعض يقع على ما دون النصف، وقيل:عليه وعلى النصف، وقيل: عليها وعلى ما ~~فوقه، فيوهم قوله: ببعض نأتي أن المضارع يجتمع فيه حرفان من حروف نأيت ~~دالان على ما مر، أو ثلاثة. # قلت: لا يوهم ذلك، لأن المشهور الكثير الصحيح عند كثير أن لفظ البعض لا ~~يقع حقيقة إلا على ما دون النصف، وما دون نصف حروف نأيت هو حرف واحد، وإن ~~سلمنا جواز وقوعه على النصف أو كثر فلا إبهام أيضا، لأن معاني حروف نأيت ~~متنافرة غالبا، لأن الهمزة لتكلم الواحد، والنون لتكلم الواحد مع غيره ~~غالبا وأصالة، والياء للغيبة والتاء للخطاب، وهما متخالفان متنافران، ~~ومخالفان للتكلم فلا يجتمع إثنان منها، والنون ولو كانت تكون لتكلم الواحد ~~كالهمزة، لكن الهمزة لا تعظيم معها، والنون معها تعظيم، والتاء ولو كانت ~~تكون للغيبة كالياء، لكنها تكون ذلك حيث لا تكون الياء صالحة، وصلاحيتهما ~~جميعا في نحو: تقوم الهنود مثلا لا يوهم إثباتهما معا، لأن الواحدة تكفي. # ولا يقال: إن التاء للتأنيث، والياء للغيبة، فلا تكفي واحدة لما مر، ولأن ~~شهرة انفراد كل حرف من حروف نأيت مغن فيما قيل، حتى لا يبقى مع هذه الشهرة ~~لبس، فيحرز عنه، وأما سبب تسمية المضارع مضارعا فمر بسطه. # وأما سبب إعرابه فبسطته ms241 في النحو، وتقدم أن أول الثلاثي يسكن في المضارع ~~لئلا يجتمع أربع متحركات، وخص أول الماضي لإسكان دون حرف المضارعة، لأن ~~حرفها أول، ولا يبتدأ بالساكن، والحق أن حروف المضارعة حروف معنى كما رأيت ~~لها حروف هجاء، والحق أنه لا يشترط في تسمية اللفظ كلمة لاستقلام، فحروف ~~المضارعة كلمات، وفي ذلك خلاف في النحو. PageV02P039 # الإعراب: ببعض متعلق بافتتح قدم للوزن والحصر، ونأتي مضاف إليه يقدر جره ~~في الياء، والمضارع مفعول به لافتتح قدم للوزن والحصر، وافتتح فعل أمر ~~مستتر الفاعل وجوبا، والجملة مستأنفة، وتاؤه الأولى مفتوحة، والثانية ~~مكسورة، ويجوز مرجوحا أن يرفع المضارع على أنه مبتدأ وافتتح المذكور، ~~وفاعله خبره والرابط محذوف أي افتتحه أو افتتح مبني للمفعول مضموم التاء ~~الأولى، مكسور الثانية، مسكن الحاء للضرورة، ونائبه مستتر، والجملة خبره، ~~فيلزم عليه تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ، وهو قوله ببعض وهو جائز. # *وله ضم إذا بالرباعي مطلقا وصلا * # أي وابعض نأتى ضم اتفاقا إذا وصل بالمضارع الرباعي مطلقا، سواء كان ماضيه ~~رباعيا مجردا عن الزوائد كدحرج يدحرج، أو رباعيا مزيدا فيه زيادة صار بها ~~رباعيا، سواء كانت الزيادة لغير إلخاق كأعلم يعلم، وولاه يوليه بالتشديد، ~~ووالاه يواليه، أو للإلحاق بالرباعي المجرد كخابس يخلبس، وسنبس يسنبس، وجلب يجلبب. # وأما فتح الحرف في(يخصمون) بتشديد الصاد، (اهدى) بتشديد الدال و(لا تكلم ~~نفس إلا بإذنه) فلأنها أفعال خماسيات أصل يختصمون، فهو م ... ضارع اختصم، ~~ويهتدي فهو مضارع اهتدى، وتتكلم بتاءين لكن أبدلت التاء في الثاني دالا بعد ~~نقل حركتها للهاء، وأدغمت في الدال، وسقطت همزة الوصل فيهما لتحرك ما ~~بعدها، وحذفتتاء المضارعة في الثالث، أو تاء التفعل على خلاف بسطته في محله. PageV02P040 # وضم حرف المضارعة في الرباعي للفرق بينه وبين الثلاثي، وإنما لم يفرق ~~بينهما بضمه في الثلاثي، وفتحه في الرباعي، لثقل الضم، وقلة الرباعي ~~بالنسبة لغيره فأعطى الثقل للقليل والخفيف، للكثير قصدا للمعادلة وتقليلا ~~للثقل، وقيل: لأن الضم فرع الفتح والرباعي فرع الثلاثي، فأعطى الفرع، ~~والأصل للأصل، وهذه الأصالة والفرعية مرحعها إلى ms242 الكثرة والقلة والخفة ~~والثقل، فالكثير أن الخماسي والسداسي فرع الثلاثي، فلم يعطيا الضم الذي ~~الخفيف أصل، والقليل الثقيل فرع، ولا يرد على هذا القول هو فرع الفتح، لأنا ~~نقول: إنهما ولو كانا فرع، الثلاثي لكنهما كثيران بالنسبة للرباعي وحروفها ~~أكثر من حروف الرباعي فأعطيا الفتح الخفيف دفاعا للثقل الناشئ، من كثرة ~~موادهما، وكثرة حروف كل منهما، ولو ضما لكان جمعا بين ثقلين. # قال في شرح مراح الأرواح: وإنما قلنا: إن الرباعي فرع الثلاثي لوجهين، ~~أما الأول فمن حيث إن الثلاثي قبل الرباعي أي لأن الثلاثة قبل الأربعة، ~~وهذا مرجعه أيضا إلى الخفة والثقل والكثرة والقلة أغنى بهما هنا كثرة حروف ~~الفعل الرباعي، وقلة حروف الثلاثي. # قال: وأما الثاني من حيث وجود الرباعي فيفتقر إلى وجود الثلاثي، لأن ~~وجوده غير متصور، وحتى يتصور وجود الثلاثي، ووجود الثلاثي لايفتقر لوجود ~~الرباعي، والمفتقر أصل. # قلت: هذا لا يتم له في الرباعي المجرد، فإنه لا ثلاثي له، ولكن حكم ~~بفرعية الرباعي مطلقا لوجود موحيها في بعض مواده، والوجهان أيضا في الخماسي ~~والسداسي، هذا ورأيت ابن قاسم نظر في كون الأقلية سببا لضم الرباعي، ~~والأكثرية سببا لفتح غيرم بأن الأقلية مثلا ليست صفا ذاتيا للرباعي، بل هي ~~بالنظر لما عداه وهو الأكثر، حتى أنه لو كانت للرباعي مواد أربعة غير فعلل ~~وأفعل وفاعل وفعل بالتشديد لا تصف بالأقلية أيضا، بالنظر لما عداها، فكيف ~~تقتضي الأقلية بهذا الاعتبار اختصاص الضم بالأقل، الذي هو الرباعي تأمله. PageV02P041 # وقال السعد: ضم حرف المضارعة في الرباعي لأنه لو فتح فيما كان منه على ~~وزن أفعل مع أن همزة أفعل تحذف في المضارع إلا شاذا لم يعلم أنه مضارع ~~أفعل، حذفت همزته أو مضارع الثلاثي ومضارع كرم، ولو كان مضموم العين لكن لو ~~فتح حرف المضارعة في رباعية المبدوء بالهمزة المكسور ما قبل آخره، لتوهم ~~أنه مضارع لكرم بوزن ضرب، مع أنه لم يكن بخلاف الرباعي الذي ماضيه على فعلل ~~أو فاعل أو فعل بالتشديد، فإنه لا يلتبس بفتح حرف المضارعة ms243 فيه بالثلاثي ~~المجرد، لأنه يستعمل بزيادتها لا بحذفها. # ولما كان مضارع أفعل فتح أوله يوقع في لبس ضم دفعا للبس، وحمل عليه مضارع ~~فعلل وفاعل وفعل، وضم أوله ولو كان لا لبس في فتحه، وإن قلت فعلل وفاعل ~~وفعل أكثر من فعلل، وحمل الأقل على الأكثر أولى، فهلا فتح أول المضارع أفعل ~~حملا على مضارع فعلل وفاعل وفعل، الذي لو فتح أوله لم يلتبس. # قلت: لم يحمل عليه لأنه لو فتح لالتبس كما علمت بمضارع المجرد، بخلاف حمل ~~ذلك الأكثر على الأقل، فلا لبس فيه، ثم إن الفتح لخفته هو الأصل، ولا يعدل ~~من الأصل إلا لضرورة، ولا ضرورة في غير الرباعي لا حقيقة ولا حكما، ~~والضرورة في باب أفعل حقيقة، وهي الالتباس، وفي فعلل وفاعل وفعل المحمولة ~~عليه حكما للحمل، وقيل: الأصل ضم حرف المضارع فيما أوله همز الوصل ~~كالرباعي، لكن لما لم يجر على طريق الملحق بالرباعي، وكان القصد به مخالفة ~~ما زاد على الثلاثة حتى سكن أوله لذلك، ووضع على غير القياس في وضع أوائل ~~الكلم فتح إلحاقا له بالثلاثة، وكأنه لم يزل ثلاثيا لما خالف طريق الرباعي. # وأما في أوله تاء زائدة زيادة معتادة ففتح لشبهه بافعنلل وافعنلى، وقيل: ~~فتح المبدوء بهمزة الوصل،لأن أصله الثلاثي فحمل عليه، ومزيد ذي الأرعة ~~كاحرنجم محمول عليه لافتتاحه بهمزة وصل وهو أقل من مزيد الثلاثي، وذلك كله ~~مناسبات ذكروها، والحاكم بذلك الواضع لا غير . PageV02P042 # وإن قلت: لم ضم حرف المضارعة في يهريق مضارع أهراق، مع أنه خماسي، وفي ~~يستطيع مضارع إسطاع بقطع الهمزة، مع أنه خماسي؟ # قلت: الهاء والسين زائدتان على خلاف القياس، ولذلك كانت همزتها همزة قطع، ~~كأنهما على أربعة أحرف، أو ضم حرف المضارعة فيها شذوذا،وقيل يهريق مضارع ~~أراق، أبدلت الهمزة هاء ولم تحذف لزوال الثقل، وغة أخرى اسطاع بوصل الهمزة، ~~ولغة أخرى استاع بالوصل والقطع، ثم جعل مكان الطاء تاء ليكون ما بعد السين ~~مهموسا، أو حذفت الطاء لأن التكرير منها نشأ. # قاتل المرادي: والأول أولى، ولغة ms244 أخرى هي استطاع، وقد تقدم الكلام على ~~بعض ذلك وبسطته في غير هذا. # الإعراب: الواو للإستئناف أو للحال وصاحب الحال هو بعض، فيكون الربط ~~بالواو والضمير، لأن الهاء في قوله، وله لبعض، ويجوز أن يكون صاحب الحال ~~المضمر المستتر في افتتح مطلقا أو المضارع سواء جعل مفعولا أو مبئتدأ على ~~جواز الحال من المبتدأ، وذلك على حد جاء زيد، والشمس طالعة، ويجوز أن تكون ~~للعطف على الجملة الإسمية أن جعل المضارع مبتدأ، وعلى افتتح إن لم يجعل ~~مبتدأ على جواز عطف الإسمية على الفعلية، والخبرية على الطلبية، وله متعلق ~~بمحذوف خبر، وضم مبتدأ. # ويجوز تعليقه بفعل محذوف وضم فاعله أو فاعل الظرف فالجملة، فعلية أو ~~بمنزلتها أو بوصف محذوف مبتدأ، وضم فاعله أغنى عن الخبر، فالجملة اسمية، ~~وذلك على القول بعدم اشتراط الاعتماد على نفي أو استفهام، وقدم له للحصر، ~~وتقديمه مسوغ لجعل ضم مبتدأ، ووجه الحصر أنه لا يضم من حروف المضارع ~~الرباعي الأحرف المضارعة، وأما آخره فليس لمراعاته محل هنا، لأن ضمه إعراب، ~~ولا كلام هنا على الإعراب، فالحصر بالنظر إلى غيره. # وإذا ظرف زمان مستقبل مبني لشبهه بالحرف في المعنى، وهو أن الشرطية متعلق ~~بشرطه أو بجوابه، على خلاف، وبالرباعي متعلق بوصل قدم للوزن. PageV02P043 # ومطلقا حال من الرباعي، أو من المنعوت المحذوف أي الفعل المضارع الرباعي، ~~أو نعت لمصدر محذوف، أي وصل وصلا مطلقا بالرباعي، أو حال من ضمير وصل وخفف ~~الرباعي للضرورة. # ووصل ماض مبني للمفعول ونائبه ضمير مستتر عائد على البعض والجملة شرط ~~إذا، وزعم بعض أن بالرباعي متعلق بمحذوف، وذلك المحذوف هو شرط إذا، وفسره ~~وصل المذكور فانظر حاشيتي على إعراب الألفية عند قوله: إن صحبة أبانا، ~~والجملة المفسرة لا محل لها، وقيل بحسب ما تفسره وشرط إذا في محل خفض ~~بإضافة إذا إن علقت بالجواب، وجوابها محذوف دل عليه قوله، وله ضم وعلى قول ~~بعض يكون قوله له ضم هو الجواب مقدما. # وإن خرجت إذا عن الشرط علقت بما تعلق به قوله له. ms245 # وفتحه متصلا بغيره ولغير الي # اء كسرا أجز في آلات من فعلا # أو تصدر همز الوصل فيه أو التا # زائدا كتزكي وهو وقد نقلا # في اليا وفي غيرها إن ألحقا بأبي # أو ماله الواو فاء نحو قد وجلا # أي وافتح بعض نأتى حال كونه متصلا بغير الماضي الرباعي وهو الثلاثي ~~والخماسي والسداسي، كيضرب وينطلق، ويستخرج وتضرب، وتنطلق وتستخرج، واضرب ~~انطلق، واستخرج ونضرب وننطلق، ونستخرج. # وأما إذا اتصل بالرباعي فقد تقدم أنه يضم اتفاقا، وذلك لغة أهل الحجاز ~~قريش وكنانة وهي الفصحى، وأما غيرهم من تميم وقيس وربيعة فأجز على لغتهم ~~الفتح في غير الرباعي، فإنهم يفتحون حرف المضارعة في الثلاثي والخماسي ~~والسداسي، ويكسرونه أيضا دون الفتح في الرتبة، وإنما يكسرون غير الياء من ~~حروف المضارعة إذا كان الماضي فعل بكسر العين صحيحا أو معتل الفاء أو العين ~~أو اللام مضاعفا أو لا، أو غير ذلك. PageV02P044 # أو كان مبدوءا بهمزة الوصل أو بالتاء الزائدة زيادة معتادة كتركي وتغافل، ~~سواء كانت للمطاوعة أم لغيرها، والكسر هو نقل تحقيقا عن غير الحجازيين: ~~تميم وقيس وربيعة في الياء وغيرها من حروف المضارعة، وهو الهمزة والنون ~~والتاء إن ألحقت الياء أو غيرها من حروف المضارعة بلفظ أبي، أو بالفعل ~~الماضي الذي فاؤه واو، وعينه مكسورة، وأما العين فلا يجيزون كسرها لثقل ~~الكسر عليها إلا في أبي واوي الفاء المكسور، بل يفتحونها فقط كالحجازيين ~~لكراهيتهم الكسرة في الياء، حيث لم يخافوا انتقاض معنى فيتحملوا ذلك، كما ~~كرهوا الياءات والواو مع الياء، وشبه ذلك، ولذلك يدركون الياء مكسورة في ~~كلامهم، ولا سيما كسرها أولا. # قال غير واحد من اللغويين: ليس في كلام العرب اسم أوله ياء مكسورة إلا ~~قولهم: اليسار لليد، وعن أحمد في بغية الآمال، عن أبي الفتح ابن جنى في ~~تذكرته، عن أبي الحسن الأخفش، أنه يقال يقظان ويقاظ بكسر الياء، من يقاظ، ~~وعن أبي الحسن الأخفش، عن ابن الإعرابي: كسرت في يعر وجمعه الذي هو يعرة ~~لصوت الجدى، وتكسر أيضا في يباس جمع يابس، ms246 وزاد المضفري في كتابه الكبير ~~يعاطي عند إنشاده قول عمر بن معدي كرب: # غدرتم غدرة وغدرن أخرى # فما إن بيننا أبدا يعاطي # كلمة تقال عند الصلح. # وقال عن كوع: يعاط زجر للذئب، وكذا قال ابن فارس في الجمل: إنه زجر للذئب ~~قال: وهو باضم ويقبح الكسر، وشذ كسر الياء في المضارع قالوا: يذهب بالكسر ~~والفتح شبهوه بتعلم لفتح عينهما، وقالوا ييلم حملا على بيبي بالكسر، وقرئ ~~به (يئلمون كما تئلمون) وقرأ أبو بكر وحده يهدي بكسر الياء والهاء. # قال صاحب بغية الآمال: كسر الياء اتباعا لما بعدها من الكسر، وحكى الفراء ~~في كتاب اللغات: أن بعض كلب يكسرون الياء المثناة تحت في المضارع، كما ~~يكسرون الهمزة والتاء والنون. PageV02P045 # قال الفراء: وهي من الشواذ، وكذا حكى اللحياني عن الكسائي قال: لم أسمع ~~العرب تقول: يعلم بالكسر، ثم قال بعد سمعت بعض كلب يقول، هو لا يعلم ولا ~~يقوى بالكسر. # وأما فعل بضم العين أو بفتحها فغير الحجازيين في فتح حرف المضارعة معه، ~~وعدم كسره سواء كان غير ياء أو ياء. # قال سيبويه: ولا يكسر في هذا الباب شيء كان ثانيه مفتوحا نحو: ضرب وذهب. # قال صاحب بغية الآمال: ما خلا أبي بالفتح فإن حرف المضارعة فيه يفتح ويكسر. # قال سيبويه: وقالوا أبيت تبيبي قلت: تبيبي بالكسر مضارع أبي بكسر الباء ~~في الماضي مفتوحة في المضارع. # قال في البغية: هذا الحرف اسثناه النحويون من الباب فقط، ولم أر أحدا ~~استثني شيئا سواه، مع طول بحثي عن ذلك، وووجدت أنا حرفا آخر وهو حببت الرجل ~~أحبه بكسر الهمزة حكاه الإمام أبو عبد الله محمد إياز بن سيدة القرطبي في ~~كتابه المسمى في السماء والعالم أ.ه. # وذلك لأنه لو كسر حرف المضارعة في فعل بالضم جمع بين الكسر والضم لأن عين ~~مضارع فعل مضموم المضموم والضم والكسر ثقيلان، والساكن ولو فصل بينهما لكنه ~~حاجز غير حصين، فإنه انتقل من كسر لضم، وقد علمت شذوذ فعل بكسر الفاء وضم ~~العين، كما أنه لو ضم حرف ms247 المضارعة فيه لاجتمع ضمتان في كلمة وهما ثقيلتان، ~~والفاصل بينهما ساكن، فهو كلا فاصل، ولو كسر حرف المضارعة في فعل بالفتح، ~~فأما أن يكون مضارعه بالضم فيلزم عليه ثقل الكسرة والضمة، والانتقال منها ~~إلى ساكن فإلى ضمة وأما أن يكون بالكسر يلزم ثقل الكسرتين، وأما أن يكون ~~بالفتح أصله بالكسر فيراعي أن أصله الكسر فيمنع كسر حرف المضارعة، وشذ يذهب ~~بكسر حرف المضارعة مع أن الماضي مفتوح، وكذا شذ نعبد بكسر النون قرئ: (إياك ~~نعبد وإياك نستعين) بكسر النونين، وكذا قرئ (مالك) لا تيمنا بكسر التاء. PageV02P046 # ومثال كسر حرف المضارعة في مضارع فعل بكسر العين: ما تشاءون وما تخافون، ~~ولم أعهد، ولا تركنوا بكسر حرف المضارعة في بعض القراءات بناء على أن شاء ~~وزنه فعل بالكسر، وتركن بفتح الكاف مضارع ركن بكسرها، وحكى بعضهم: أنه رأى ~~أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك ~~أنت الأعز الأكرم بكسر تاء تعلم، وقرئ (فتمسكم النار) بكسر التاء. # قال سيبويه: إنما كسروا هذه الأوائل لأنهم أرادوا أن تحون أوائلها كثواني ~~فعل، أي بالكسر، أي كثواني ماضياتها، كما ألزموا الفتح ما كان ثانيه مفتوحا ~~نحو: ضرب تضرب بفتح التاء، واضرب بفتح الهمزة كما فتحوا راء ضرب، وإنما لم ~~يكسروا فاء الماضي، ويفتحوا حرف المضارعة، لأنه لا يتحرك فجعل الكسر في ~~الأول مناسبة بين حرف المضارعة، وعين الماضي، كما أن الفتح في تضرب مناسبة ~~لفتح راء ضرب أ.ه بتصرف. # وإنما رأيت كتاب سيبويه في مصر في وكالة الجاموس، وقيل كسروا حرف ~~المضارعة ليدل على أن عين الماضي مكسورة. # قال صاحب تحقيق المقال: وفيه نظر، لأن هذه العلة لو كانت معتبرة في كل ~~مكسور العين أه. # وتعلم مما مر أنهم راعوا فتحة عين فعل في حرف المضارعة، ففتح وراعوا كسرة ~~عين فعل فيه فكسروه، ولم يراعوا ضم عين فعل فيه لثقله، ولم يخافوا لبسا ~~فعمدوا إلى الأخف وهو الفتح، ولم يزيالوا تفريقا بين المضموم وغيره، حتى ~~يحتمل حرف المضارعة الضم الثقيل قاله ms248 سيبويه، ولم ينبه في النظم أن الكسر ~~لحرف المضارعة لغة، ونبه صاحب التحقيق أنها لغة جميع العرب غير الحجازيين، ~~لكنه ما بعد ما مثل: يذهب ويتلم، ونعبد ونستعين، تركنوا وتشاءون، وتخافون ~~وتيمنا واعهدا، قال: وكل هذا وأشباهه شاذا أو لغة قوم. PageV02P047 # قلت: تقدم أنه لغة تميم وقيس وربيعة بالشروط المذكورة، وهو الذي عليه ~~صاحب فتح الأقفال، لكنه لم يرد الحصر، فلا إشكال والحق أنه لغة جميع العرب ~~تميم وقيس، وهذيل وأسد، وجميع العرب إلا الحجازيين، وكذا ذكر اللحياني في ~~نوادره عن الكسائي، وكذا قال سيبويه، وكذا عزاه في التسهيل لغير الحجازيين، ~~وعزاه في شرح الكافية لبني أخيل رهط ليلي الأخيلية. # حكى أبو يحيى عن الحريري في درة الغواص: أن ليلي الأخيلية كانت تكسر حرف ~~المضارعة، فدخلت ذات يوم على عبد الملك بن مروان بحضرة الشعبي، فقال ~~الشعبي: يؤذن لي أمير المؤمنين في ممازحتها؟ فقال له: افعل، فلما استقر بها ~~المجلس قال: ما لقومك لا يكتنون يعني لا يستترون بالبنيان، فقالت له: ويحك ~~لا نكتني بكسر النون الأولى تعني لا نستر، فقال لها: لا ولو فعلت لاغتسلت ~~بضم التاءين أو كسرهما موريا بمعنى ناك ينيك أي نكح ينكح، فخجلت واستغرب عن ~~الملك ضحكا. # ثم إن الناظم أطلق في النظم والتسهيل أنه يجوز كسر أول مضارع فعل بكسر ~~العين مع أن شرطه فتح عينه أعني المضارع، وأما إن كسرت عينه فلا يكسر أوله ~~لما مر من ثقل كسرتين، فلا يقال حسب تحسب بكسر السين والتاء، بل يفتح ~~التاء، ولا تراث بكسر التاء، بل يفتح عند جميع العرب ذكره أبو حيان في شرح ~~التسهيل. # قال سيبويه: وأما يسع ويطؤ فإنما فتحوا فيهما، لأن ذلك فعل يفعل كحسب ~~يحسب، ففتحوا الهمزة والعين كما قالوا: يقرأ ويفزع، فلما جاء على مثال ما ~~فعل منه مفتوح لم يكسروا كما يكسروا يأبى حيث جاء على مثال ما فعل منه ~~مكسور، يعني أن الكسر في يحسب وشبهه كينعم لما جاء على طريقة فعل بالفتح، ~~فكأنه فعل تقديرا كما ms249 أن يأبى لما أتى على طريق فعل بالكسر فكأنه جاء على ~~أبى بالكسر. PageV02P048 # وقد تقدمت لغة الكسر في أبى، ووجه إطلاق الناظم أن الكسر في مضارع فعل ~~بالكسر قليل مع كونه مشروكا في كثير منها، فلم يلتفت إليه، فأجرى الضابط ~~على القياس الباب، وكسروا حرف المضارعة لزيادته، ولم يكسروا الفاء دونه ~~لبعد تحركها كما مر، ولم يكسر الثالث أعني العين لئلا يلتبس يفعل المفتوح ~~العين بالمكسور، ولا الآخر لأن فيه حركة الإعراب، وأما الماضي المفتوح هو ~~ومضارعه فيفتح أول مضارعه. # وحكى اللحياني عن الكسائي في نوادره أن ناسا من بني أسد من سوءة بن سعد، ~~ومن بني دبير يكسرون الهمزة والنون والتاء المثناة فوق، وأنشد: # ذروني أذهب في البلاد وريقنني # تسوغ وخلفي لين ولساني # (م5 شرح الأفعال ج3) # ومثال كسر حرف المضارعة في المبدوء بالتاء أتزكى ونتزكى، وتترك بكسر حرف ~~المضارعة وفتحة أولى، ولا تكسر الياء كما مر في الثلاثي، ولا يكون المبدوء ~~بالتاء إلا خماسيا أعني التاء الزائدة، زيادة معتادة ذكره صاحب تحقيق ~~المقال، وإنما كسروا في المبدوء بالتاء حملا على المبدوء بالهمزة من ~~الأنفعال والافتعال، لأن تكسر مثل في معنى انكسر في المطاوعة، وتسلقي في ~~معنى اسلنقى، وتحرجم في معنى احرنجم، وتاء غير المطاوعة شبيهة بتاء ~~المطاوعة، كما حملوا يذرمع أنه مضارع للمكسور على يدع، فحذفوا واوه أو ~~للمفتوح وفتحوه حملا على يدع، اجتوروا على تجاوروا، وصححوا واوه وصيد على ~~أصيد، وصححوا ياءه، وقالوا اتقى الله رجل يتقي بفتح التاء بعد الياء حملا ~~على أصلها وهو الفتح في الماضي، والقياس بسكونها، كراء يرمي. # وأما ما ابتدئ بتاء زائدة زيادة غير معتادة، فلا يكسر حرف المضارعة فيه، ~~لأنه غير محمول على المبدوء بالهمزة، وأما نحو ترمس فتاؤه ولو كانت زائدة ~~لا تسيغ كسر حرف المضارعة، لأنه رباعي فيضم حرف المضارعة فيه، وزيادتها غير ~~معتادة. # وأما نحو: ترب فتاؤه أصل، وفتح حرف المضارعة فيه هو الأصل، وكسره جائز من ~~حيث كونه ثلاثيا مكسور العين. PageV02P049 # ومثال كسر حرف المضارعة في مضارع ms250 المبدوء بهمزة الوصل: تستخرج وتنطلق ~~بكسر التاء، وقرئ (إياك نعبد وإياك نستعين) بكسر النون في نستعين كتعبد و ~~(تبيض وجوه وتسود وجوه) بكسر التاءين والمبدوء بهمزة الوصل يكون خماسيا ~~كانطلق، وسداسيا كاستخرج واستعان واحرنجم، والزائد على أربعة لا يكون إلا ~~مبدوءا بتاء مزيدة، أو بهمزة وصل، وإنما جاز كسره فيما افتتح بهمزة وصل، ~~لأنهم لما سلكوا به طريق الثلاثي في الفتح لحرف المضارعة كما مر، حملوه ~~عليه في الكسر لما كانت العين فيه لازمة الكسر في المضارع، فهو نوع مناسبة، ~~وقيل: كسر لانكسار همزة الوصل في الماضي، ولا تكسر الياء المثناة تحت في ~~المضارع المبدوء ماضية بهمزة الوصل. # وحكى اللحياني كسرها أيضا في المبتدأ بالتاء الزائدة، أو همزة الوصل، قال ~~في نوادره عن الكسائي: إذا زدت في الفعل شيئا نحو: استفعلت وتفعلت، كسروا ~~الياء والنون والألف والتاء. # وحكى أبو حيان في مضارع فعل الثلاثي المكسور، ومضارع المبدوء بالتاء ~~الزائدة، ومضارع المبدوء بهمزة الوصل لغة، وهي تكسر حروف المضارعة كلها ~~الياء وغيرها، فتحصل في مضارع فعل الثلاثي المذكور، ومضارع المبدوء بالهمزة ~~أو التاء المذكورتين ثلاث لغات: # الأولى: فتح حروف المضارعة كلها وهي اللغة الفصحى المصدر بها الناظم، وهي ~~للحجازيين. # والثانية: كسرها مطلقا وهذه لم يذكرها الناظم، وقل من ذكرها أبو حيان في ~~شرح التسهيل. # والثالثة: فتح الياء وكسر غيرها، وظاهر بعضهم أن أهل هذه لا ينطقون ~~بالفتح في غير الياء. PageV02P050 # وصرح بعضهم بأنهم يفتحون أيضا وأما مضارع أبى، ومضارع ما فاؤه واو وعينه ~~مكسورة ففيهما لغتان، ففتح حروف المضارعة كلها وهي الفصحى وهي للحجازيين، ~~وكسرها كلها وهي لغيرهم، وظاهر بعض أن أهل هذه يفتحون أيضا، وظاهر بعض ~~يكسرون فقط، وشرط ما فاؤه واو وأن تكسر عينه في الماضي كما مر، وربما كان ~~تمثيل الناظم له بوجل المكسور العين إشارة إليه، ولم يمثل بنحو: وصل كورث ~~ترث، فإذ لا يكسر فيه حرف من حروف المضارعة عند أحد من العرب ذكره الإمام ~~أبو حيان الأندلسي الغرناطي في شرح التسهيل. # وكذا لو كان الماضي ms251 على فعل بالفتح، كوعد ووصل، أو بالضم كوفر كذا، قيل ~~وأقول يبحث فيه بما إذا فتح مضارع المفتوح، فإن فيه لغة الكسر كما مر. # قال أبو يحيى: فإن قلت: الكلام إنما هو في مضارع فعل بكسر العين، وأبى ~~مفتوح العين. # قلت: أبى فيه لغتان: الفتح والكسر، ويأبى أي بالفتح مضارع أبي بالكسر أي ~~بكسر الباء، وفتح الياء لكنهم استغنوا بمضارع المكسور عن المفتوح وهو ~~المسمى بالتداخل، كما مر، وكان الأولى أن يقول المصنف أن ألحقا بأبي أي ~~بكسر الباء وفتح الياء كرضي، لكن الوزن لم يساعده، أو يقال: أن أبي أي ~~بالفتح أشهر أ.ه. # قلت: لو قال المصنف: بأبي بكسر الباء وإسكان الياء ضرورة كان أولى، ولا ~~يقال: إنه يلبس بالأب مضافا للياء لأن الياء وغيرها من حروف المضارعة لا ~~تلحق بالأب. # قال سيبويه: وقالوا أبي أي بالفتح فأنت تيبي، وهو ييبى أي بكسر حرف ~~المضارعة الياء والتاء كغيرهما وفتح الباء الموحدة، قال: وذلك أنه من ~~الحروف التي يستعمل يفعل فيها مفتوحا وأخواتها، وليس القياس أن تفتح، وإنما ~~هو حرف شاذ أ.ه. PageV02P051 # قلت: مر أن المفتوح مضارع المكسور فلا شذوذ، قال: فلما جاء مجئ ما فعل ~~منه مكسور فعلوا به ما فعلوا بذلك، وكسروا في الياء، وقالوا:ييبي وخالفوا ~~به في هذا باب فعل، أي بالكسر حيث كسروا فيه الياء أيضا، وفعل بالكسر لا ~~يكسرون فيه الياء، قال: كما خالفوا به يأبه حين فتحوا أي، والقياس كسر عينه ~~لانفتاح عين الماضي، وقد مر ما فيه. # قال: وشبهوه بييجل حين أدخل في باب فعل، أي بالكسر يعني في قلب واو وجل ~~ياء، وذلك أنهم كسروا حرف المضارعة كتقع واوه ساكنة بعد كسرة فتعل، وكان ~~القياس يقتضي أن لا تكسر الياء، لكن لما كان ذلك موصلا إلى التخفيف ~~ارتكبوه، وإن شذ لهذا كان ييجل محتملا للغة الكاسرين والفاتحين وارتكبوه ~~لما قلناه، قال: وكان إلى جنب الياء عرف احتلال أ ه بتشديد نون كان وأراد ~~جنب الياء في يأبي، قال: وهم يغيرون الأكثر في ms252 كلامهم، ويجسرون عليه إذا ~~صار عندهم مخالفا أ ه. # قال صاحب التحقيق: يعني أن التغيير يأنس بمثله لفتح بابه، وصيرورته ~~كالمعهود أ ه. # هذا ويصح في قوله نحو: قد وجلا أن يكون بالجيم أي خاف، وأن يكون بالحاء ~~المهملة أي وقع في الطين الدقيق، ولكن الموجود فيما نراه من النسخ، وفيما ~~رويناه الأول، واعلم أن فيهما وفي مثلهما لغات الأولى، وهي الأكثر الأفصح ~~فتح حروف المضارعة، وبقاء الواو ساكنة، وهي للحجازيين الثابتة فتح الياء ~~المثناة تحت، وبقاء الواو لانفتاح ما قبلها، وهو الياء لأنه يثقل الكسر ~~عليها وكسر التاء المثناة فوق، والهمزة والنون، وقلب الواو ياء لسكونها بعد ~~كسرة الثالثة فتح حروف المضارعة كلها، وقلب الواو ألفا كراهية للواو الياء، ~~كما تقلب همزة، وهي لغة قوم من أهل الكسر كما حكاه أبو حيان عن الثماميني. # الرابعة: فتح حرف المضارعة كلها، وقلب الواو ياء كراهيته للواو مع الياء، ~~قيل: شبهوه بأيام ونحوه، وهذه حكاها أبو حيان عن بعض الأصحاب، يعني العلماء ~~الأندلسية. PageV02P052 # قال أبو يحيى: وذلك الاجتماع الواو والياء، وإحداهما ساكن، وحمل غير ~~الياء على الياء. # الخامسة: كسر حروف المضارعة كلها لتقلب الواو ياء، وقلب الواو ياء ~~لسكونها بعد كسرة، ومن راجع ما مر وجد الزيادة على الخمس، وذكر الناظم في ~~الكافية الأولى والثالثة والرابعة ثلاث لغات فقط، وتبعه أبو يحيى، وذكره ~~صاحب التحقيق الخمس جميعا باختصاره. # تنبيه: احترز بقوله في الآت من فعلا عن الآتي من فعل بالفتح أو بالضم، ~~فإنه باق على الأصل السابق، وهو الفتح في غير الرباعي حيث قال: وافتحه ~~متصلا بغيره، وأما الرباعي قد أخرجه من هذا قوله: ضم إذا بالرباعي مطلقا وصلا. # وزعم صاحب تحقيق المقال: أنه خرج بقوله: وافتحه متصلا بغيره، ويحتمل أنه ~~احترز بقوله: في الآتي من فعلا أو ما تصدر إلخ من الرباعي مع الاحتراز بفعل ~~عن فعل المضموم والمفتوح، وذلك أنه لما ذكر الضم للرباعي، والفتح لغيره، ~~وعقب ذلك بجواز الكسر، خاف أن يتوهم جوازه في المضارع المضموم والمكسور، ~~كما جاز ms253 في المفتوح، ومفهوم المخالفة في قوله في الآت من فعلا، أو ما تصدر ~~همز الوصل فيه أو التاء زائدا يقتضي عدم جوازه في الرباعي، وفي مضارع فعل ~~بالفتح أو بالضم. # تتمات: # الأولى: ظاهر بعضهم أن همزة إخال مضارع خال مكسورة عند حميع العرب، وصرح ~~كثير بأن كسرها هو اللغة الفصحى، وفيه لغة فتح قلت حكاها الشيخ خالد عن بني ~~أسد، وظاهر بعضهم أن التاء والنون مثل الهمزة في مضارع خال، وظاهر بعض أن ~~في مضارع خال ما مر من اللغات في فتح حرف المضارعة وكسره على كل حال الأصل الفتح. # قال في القاموس: وتقول في مستقبل خال أي ظن إخال بكسر الألف أي الهمزة، ~~وتفتح في لغية أه، بياء التصغير مدغمة في لام الكلمة، أي في لغة حقيرة ~~ضعيفة ردية. PageV02P053 # الثانية: إذا اجتمعت تاءان في أول المضارع تاؤه وتاء ماضيه مفتوحتان، ~~فالأصل ثبوتها جميعا نحو: تتعلم وتتكلم، وتتغافل وتتضارب، وتحذف وصلا ~~وابتداء إحداهما كثيرا جدا، ولو كان الإثبات أكثر نحو: (تنزل الملائكة ~~والروح) و(لا تكلم نفس)و (نارا تلظى) و(لقد كنتم تمنون) بدليل الرفع، ولو ~~كان تلظى ماضيا لقيل تلضت، لأن الفاعل ضمير مستتر عائد لمؤنث وعلة الحذف ~~إنه لما ثقل عليه اجتماع مثلين عدلوا إلى التخفيف بحذف إحدى التاءين، وإنما ~~لم يخفف بإسكان الأولى وإدغامها في الثانية، لأنه يؤدي إلى جلب همز الوصل، ~~وهي لا تكون في المضارع كما قال في التوضيح أنه لم يخلق الله همزة الوصل في ~~أول المضارع. # وقال خالد: أي لم يخلق الله أحدا من الفصحاء أدخل همزة الوصل في أول ~~المضارع. # وقال الناظم في شرح الكافية، وابنه في شرح الخلاصة تبعا له: إنه يجوز ~~الإدغام والاتيان بهمزة الوصل ليتوصل إلى النطق بالتاء الساكنة أولا، ورده ~~ابن هشام بما مر، وقد يجاب بأن مراد النحاة بكون المضارع لا يكون أوله همزة ~~الوصل أنها لا تكون أوله على وجه اللزوم، كما في الماضي والأمر والمصدر، ~~ولا يظن بالناظم أن يقدم على ذلك من غير سماع ولا استنباط ms254 من لغة العرب، ~~ولا قياس خال عما ينافيه، وناهيك بالناظم الذي نقل عنه الثقات أنه قال: ~~طالعت الصحاح جميعا فلم أستفد منه إلا ثلاث مسائل، ولا يضر عدم ذكره السند ~~في الادغام والاتيان بهمزة الوصل صريحا، والجمهور يمنعون الإدغام في ~~الابتداء، ويوجبون الاظهار. # وأجازوا الادغام في الوصل بدون جلب همزة الوصل لتنزيل الحرف الآخر من ~~الكلمة السابقة منزلتها، وعن الصبان، عن يس، عن ابن الناظم أن الناظم ذكر ~~المسألة في بعض كتبه على ما يوافق الجمهور، ونصه يجوز إدغام تاء المضارعة ~~في تاء أخرى بعد مدة أو حركة نحو: (ولا تيمموا) و (تكاد تميز) أ.ه. PageV02P054 # أراد بالمدة حرف العلة الساكن المسبوق بحركة تجانسه نحو: (ولا تيمموا) ~~بتشديد التاء في قراءة البزي، وكذا (لا تبرجن) وأما تميز فشدد بعد حركة في ~~قراءة البزي، وكذا (كنتم تمنون) بالتشديد، واختلفوا في التاء المحذوفة إذا ~~بقيت تاء واحدة، فقال البصريون وسيبويه: هي الثانية وهي تاء الماضي، لأن ~~الاستثقال حصل بها لا الأولى، لدلالتها على المضارعة والخطاب وحده أو مع ~~التأنيث، وعليه الناظم في التسهيل وشرح الكافية، وحذفها مخل بذلك المعنى. # وقال الكوفيون ومنهم هشام الضرير: إن المحذوفة هي الأولى لا الثانية، لأن ~~الأولى زائدة على الماضي، والثانية ولو كانت زائدة لكنها من حروف الماضي ~~وحدوثها سابق على حدوث الأولى، وحذف الزائد الطارئ زيادته أولى، ولأن ~~الثانية دالة على المطاوعة مثلا، وحذفها فخل بهذا المعنى، ويرد هذا التعليل ~~أن حرف المضارعة يدل أيضا على معنى، ولا يقال: إن الرافع والناصب والجازم ~~الذي لا يدخل على الماضي، وعدم تاء التأنيث حيث تجب لو كان ماضيا دليل، ~~لأنا نقول: عدم ضم حرف المضارعة دليل أيضا على أن الفعل غير رباعي، بل ~~خماسي فافهم. # ولم يحك ابن هشام في التوضيح، والناظم في التسهيل، هذا المذهب إلا عن ~~هشام بل ظاهر المغني أنه لم يقل به إلا هشام، إذ قال: إن المحذوفة عند ~~الجمهور هي الثانية، والمخالف في ذلك هشام الكوفي، ورد بذلك على أبي البقاء ~~القائل في: (فإن ms255 تولوا فإن الله عليم بالمفسدين) أنه يضعف كون تولوا ~~مضارعا، لأن حرف المضارعة لا يحذف. # قال ابن هشام: وهذا فاسد، لأن المحذوف الثانية، وكونه الثانية، ولو لم ~~ينص عليه يفهم من قوله: إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا، ~~فكونه ثانيا أولى. PageV02P055 # قال الناظم في شرح الكافية، وابن هشام، وخالد وغيرهم: على التوزيع قد ~~تحذف نون الماضي إذا اجتمعت مع نون المضارع لما مر في حذف التاء كما قرأ ~~ابن عامر وعاصم: (وكذلك نجي المؤمنين) بضم النون وتشديد الجيم مكسورة ~~وبعدها في الخط ياء غير متحركة، ونصب لمؤمنين أصله ننجي بضم الأولى وفتح ~~الثانية وتشديد الجيم المكسورة مضارع نجي بفتح النون،وتشديد الجيم ~~المفتوحة، فحذفت النون الثانية، ويضعف هذا القول، ولو كان هو الأظهر عند ~~ابن هشام أنه لا يجوز في المضارع المبدوء هو وماضيه بنون حذف، نون الماضي ~~إلا شذوذا، بل تثبتان وقرئ شاذا(وننزل الملائكة) بضم النون واللام، ونصب ~~الملائكة وهي قراءة حكاها أبو الفتح بن جني، وهي هذه القراءة دليل على أن ~~المحذوف من التاءين المذكورين الثانية، لأن المحذوف فيها النون الثانية ~~بدليل ضم الباقية فهي حرف المضارعة، إذا لا وجه لضم الثانية في المضارع، ~~لأن نزل الملائكة بدليل رفع الفعل، ونصب الملائكة. # وقيل: الأصل ننجى بسكون النون الثانية، وضم الأولى أدغمت الثانية في ~~الجيم، كما أدغمت في أجاصة بفتح الهمزة، وهي واحدة الأجاص، وفي أجانة بفتح ~~الهمزة وكسرها وهي قصرية يغسل ويعجن فيها، وهي واحدة الأجانين الأصل أنجاصة ~~وأنجانة أبدلت النون جميعا، وأدغمت في الجيم، ويضعفه أن إدغام النون في ~~الجيم لا يكاد يعرف كما قال ابن هشام، لأن النون عند الجيم تخفي ولا تدغم ~~كما قال خالد،ولا يقال أنجاصة وأنجانة عند الأكثرين، ومنهم صاحب القاموس، ~~وقيل: لغة يمانية، وقيل، نجي فعل ماضي مبني للمفعول، وهو مشدد، ونائبه ضمير ~~المصدر، والمؤمنين مفعول به، ويضعفه أنه لو كان كذلك لفتحت الياء في الوصل، ~~ولقيل نجيت بتاء التأنيث، لأن المصدر التنجية والضمير المستتر الراجع لمؤنث ~~يؤنث مطلقا، وإن ms256 إنابة ضمير مصدر الفعل نفسه ضعيفة، وإن المفعول به موجود ~~فلا ينوب غيره. PageV02P056 # ويجاب بأن الياء سكنت للتخفيف كما قرأ الأعمش، فنسى ولم نجد والحسن ما ~~بقى من الربا بسكون الياءين وصلا، بل قيل ذلك لغة أو بأن ذلك إجراء للوصل ~~مجرى الوقف، لكنه ضعيف أيضا، وبأنه لم يرد بالمصدر المصدر الذي هو مؤنث، بل ~~التنجي بسكون النون والياء أو بتشديد الياء وحذف التاء على قلة، لكن هذا ~~ضعيف، بل قيل يختص بالضرورة على حد تنزي دلوها تتريا، أو المراد بالمصدر ~~اسم المصدر، وهو مصدر الثلاثي أي النجاء، وقد ناب ضمير المصدر في: (وحيل ~~بينهم) ولا يقال: النائب الظرف المنصوب، لأنه متصرف، ولو ناب لرفع، ولا ~~يقال بني لإضافته لمبني، لأن الإضافة لمبني لا تسيغ البناء مطلقا، بل بشروط ~~ذكرتها في غير هذا، وبأنه قد ورد نيتبة غير المفعول مع وجوده، قرأ أبو ~~جعفر: (ليجزي قوما بما كانوا بكسبون) بالبناء للمفعول، ونصب قوما على ~~المفعولية والجار والمجرور نائب. # الثالثة: تحذف همزة أفعل في المضارع نحو: أكرم أكرم مما في مضارعه همزة ~~المتكلم لئلا تجتمع همزتان وحمل عليه المضارع المبدوء بالتاء أو النون أو ~~الياء، واسم الفاعل واسم المفعول نحو: تكرم ومكرم، وقد تثبت ضرورة شاذة كقوله: # *فإنه أهل لأن يؤكرما* # بضم الياء بعدها همزة مفتوحة وسكون الكاف، وفتح الراء بناء للمفعول، وندر ~~أرض مؤرنبة بإثبات الهمزة في اسم المفعول، أي كثيرة الأرانب، وكساء مؤرنب ~~كذلك أي خلط صوفه بوبر الأرانب، وذلك إذا قلنا: همزة أرنب زائدة كهمزة أكرم ~~وأعلم، وأما إذا قلنا: بأنها أصل كما هو قول فلا نذور في ثبوتها، بل واجب ~~ثبوتها، فهي مثل قاف قدس يقدس، ولو أبدلت الهمزة هاء أو عينا مهملة لم تحذف ~~لعدم ثقلهما كما في هراق، إبدال همزة أراق هاء، وعنهل بإبدال همزة أمهل ~~عينا فتقول: أهريق ونهريق وتهرين ويهريق، ومهريق ومهراق بفتح الهاءات، ~~ويجوز إسكان هاء الآخر، واعنهل ويعنهل وتعنهل ويعنهل ومعنهل ومعنهل. PageV02P057 # الرابعة: الزيادة تتعدى مادتها وتلزم، وظاهر التفتازاني في شرح ms257 الزنجاني ~~أنها تتعدى إلى واحد إذا تعدت حيث قال: جاءت متعدية وغيرها نحو: زاد الشيء ~~أي أزداد، وزاده غيره أي جعله مزدادا، ويخالفه كما قال اللقاني إطباق ~~المعربين على أن إيمانا في: (زادتهم إيمانا) مفعول، فهو متعد إلى اثنين كما ~~نص عليه السعد نفسه، في حاشية الكشاف نحو زاده الله خيرا، والازدياد افتعال ~~من الزيادة، أبدلت التاء دالا لوقوعها بعد الزاي، وهو لازم. # وزعم بعضهم أنه يتعدى لاثنين، وأقول في مادة الزيادة: إنها تلزم نحو زاد ~~الولد ومتعدية لواحد نحو زاده الله، أي أوجده وخلقه، وزدت شيئا أي أظهرته، ~~وجئت، وزاد زيدا عمرا شيئا. # قال السعد: وقولهم: حرف زائد من اللازم للتعبير باسم الفاعل لا من ~~المتعدي، وإلا لعبروا باسم المفعول، لأنه يبني من المتعدي ويرده أن اسم ~~الفاعل يبني من المتعدي أيضا كما يبني من اللازم وأنهم يقولون: حرف مزيد، ~~والحرف المزيد تعبير باسم المفعول، فعلى اللزوم تقول: هذا مزيد فيه أي هذا ~~اللفظ أوقعت فيه الزيادة، والنائب الجار والمجرور، وعلى التعدي لواحد تقول: ~~هذا حرف مزيد بنيابة الضمير المستتر، وهذا اللفظ مزيد فيه حرف بنيابة حرف، ~~وعلى التعدي لاثنين تقول: هذا اللفظ مزيد حرفا بنيابة الضمير المستتر، ~~وحرفا مفعول ثان، أي زادوه حرفا. # قال السعد: بناء على ما مر من أن التعبير بالزائد دليل اللزوم أن لفظ ~~المزيد عندهم مع في اسم مفعول لتسويغ الظروف بناء اسم المفعول من اللازم، ~~لنيابتها، ومع عدم في أما اسم مفعول على تقدير الجار أي المزيد فيه، وحذف ~~الجار والمجرور يجوز رفعه، ويجوز تدريجا عند الجمهور، وعليه سيبويه ~~والأخفش، وقيل: لا يجوز إلا دفعة، قيل: لا يجوز إلا تدريجا بحذف الجار ~~أولا، وبعده المجرور، وعليه الكسائي وغيره. PageV02P058 # وإما اسم مكان أي محل الزيادة والإضافة في قولهم مزيد الثلاثي ومزيد ~~الرباعي إضافة صفة لموصوف أي الثلاثي المزيد فيه، والرباعي المزيد فيه، أو ~~بمعنى من، ويتعين الآخر إذا جعل اسم مكان، وهذا إذا اعتبرنا أن الثلاثي ~~والرباعي جنسان للمضاف، وإن اعتبرنا أن المزيد في ms258 قولهم: مزيد الثلاثي خاص ~~بالثلاثي المجرد، وفي قولهم: مزيد الرباعي خاص بالرباعي المجرد، فاء لإضافة لامية. # فائدة: آخر الشطر الأول في قوله: وافتحه متصلا إلخ ياء قوله، ولغير ~~والراء للثاني، وفي قوله: أو ما تصدر إلخ التاء المدغمة من قوله أو التاء ~~والتاء المفتوحة المدغم فيها للثاني. # الإعراب: الواو للإستئناف أو لعطف جملة الطلب الفعلية على الاسمية ~~الخبرية، وهي: وله ضم، وإن جعلت اسمية وعلى الخبرية الفعلية إن جعلت فعلية ~~كما مر. # وافتح فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والهاء مفعوله عائدة لبعض نأتي، ~~ومتصلا حال منها، وبغير جار ومجرور متعلق بمتصلا، والهاء مضاف إليه عائدة ~~للرباعي. # والواو للعطف على افتح أو للإستئناف، ولغير متعلق بأجز قدم للحصر، والوزن ~~والياء مضاف إليه أو متعلق بكسر ابناء على جواز تقديم معمول المصدر عليه ~~مطلقا، أو إن كان لا يحل محلة الفعل، وحرف المصدر ولاسيما هذه ضرورة، ~~والمعمول ظرف وكسر مفعول أجز قدم للوزن، وأجز فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، ~~والجملة هي المستأنفة أو المعطوفة بالواو المذكورة. # وفي الآت متعلق بأجز، جره مقدر على الياء المحذوفة للوزن، لأنها لو ذكرت ~~كانت زائدة بين متحركي وتد مستفعلن ومن فعلا متعلق بالآت أي الجائي من ~~فعلا، أو بمحذوف حال من ضميره، وإن جعل الآت مرادفا لقولهم: الفعل المضارع، ~~أو الفعل المستقبل، تعلق بمحذوف حال منه. PageV02P059 # هذا وإن أراد صاحب تحقيق المقال بقوله: وقصر الآت ضرورة أنه حذف ياء ~~الآتي للضرورة، صح أي قصره وحبسه عن ظهور الياء، وإن أراد أنه حذف همزة آت ~~فباطل، لأنها مذكورة بعد اللام الساكنة في اللفظ، وقبلها أو بعدها في على ~~الخلاف في أي موضع تكتب الهمزة المتصلة باللام إذا كانتا على صورة لام ألف، ~~وكذا الخلف في الألف من لام ألف، ولام أل سابقة عليهما قطعا. # اللهم إلا إن أراد أن نقل فتحتها للام وحذفها تخفيفا، وأنه صار إلى هذا ~~التخفيف لئلا يثقل الوزن والنطق واو حرف عطف، وما موصولة أو موصوفة بالجملة ~~بعدها معطوفة على فعلا أي في ms259 الآتي من فعل أو من الفعل الماضي الذي تصدر ~~إلخ، أو من فعل ماض تصدر إلخ. # وقول أبي يحيى أنها معطوفة على قوله: في الآت ركيك من جهتين: # إحداهما: أنه كان الحق أن يقول على الآت، لأن لفظ في لم يكن مع ما فضلا، ~~عن أن يجعل العطف على قوله في الآت. # ثانيتهما: أن الذي تصدر فيه همز الوصل هو الماضي لا المضارع، والمراد ~~بالآت المضارع، ولا حرف من حروف نأيت في الماضي حتى يأمر الناظم بإجازة ~~كسره، وتصدر ماض وهمز فاعل مضاف للوصل. # وفيه متعلق بتصدر والجملة صلة ما أو صفتها، والعائد هاء فيه، وهذه الهاء ~~مانعة لجعل ما مصدرية لعدم ما ترجع إليه إذ ذلك، والتاء معطوفة بأو على ~~همز، وقصر ضرورة على التحقيق، وزائدا حال من التاء، لأن الحروف جائز ~~تذكيرها، وتأنيثها تقدمت على الفعل ونحوه، أو تأخرت وكتزكى جار ومجرور ~~استقراري بمبتدأ محذوف، أي وذلك كتزكى، الواو للاستئناف وهو مبتدأ سكنت ~~هاؤه لجواز سكونها بعد الواو ونحوها. # وهو عائد للكسر، وقد حرف تحقيق ونقل ماض مبني للمفعول مستتر النائب ~~جوازا، والجملة خبر، وفي الياء متعلق بنقل، وقصرت للضرورة، وفي غير معطوف ~~على في الياء، وهاء مضاف إليه، وإن حرف شرط، والحق ماض مجزوم المحل على ~~الشرط مبني للمفعول، والألف نائب، وهو عائد على الياء وغير في قوله: في ~~الياء وفي غيرها. PageV02P060 # وجواب إن محذوف دل عليه هو قد نقلا، وإن أجزنا تقديم الجواب فقوله هو قد ~~نقلا جواب، ويأبى متعلق بالحق وما موصولة أو موصوفة واقعة على الماضي ~~معطوفة على أبي لا على بأبي كما زعم أبو يحيى لعدم إعادة الباء، مع ما وله ~~الفاء مبتدأ وظرف استقراري خبر، ويجوز فيه وفي نحوه ما مر في قوله: وله ضم. # وواوا تمييز على حد ما مر في قوله: ذا الواو فاء ونحو خبر لمحذوف أي وذلك ~~نحو أي أمثل، وهذا أولى من جعله مفعولا لاعني محذوفا، وقل وجلا مضاف إليه ~~واصله حرف تحقيق، وفعل ماض وألف إشباع ms260 أو اثنين. # وكسر ما قبل آخر المضارع من # ذا الباب يلزم أن ماضيه قد حظلا # زيادة التاء أولا وإن حصلت # له فما قبل الآخر افتحن بولا # أي كسر الحرف الذي قبل الحرف الآخر في المضارع الذي هو من باب الزيادة ~~على الثلاثة من رباعي مجرد، أو مزيد فيه، أو خماسي أو سداسي يلزم إن كان ~~ماضيه لم تزد في أوله التاء المذكورة المعهودة زيادتها مثل: تزكى. # وأما إن حصلت زيادة تلك التاء في أول ماضيه فافتح لزوما الحرف الذي قبل ~~الحرف الآخر في المضارع فتحا تائيا لفتحات قبله، وقد يفصل بساكن، وبما ~~تقررا تعلم إن الإشارة بذا الباب إلى باب ما زادت حروفه على ثلاثة مطلقا ~~كدحرج يدحرج، وأكرم يكرم، وعلم يعلم بالتشديد، واحرنجم يحرنجم، وانطلق ~~ينطلق، واستخرج يستخرج، وكأنه أشار إلى معهود ذهني، لأن الثلاثي قد ذكر ~~حكمه فيما سبق، فلم يبق إلا الزائد على الثلاثة هذا ظاهر أبي يحيى، وصاحب ~~تحقيق المقال. PageV02P061 # وهذا من حيث إنه يكون نصا على كسر ما قبل آخر المضارع الرباعي المجرد ~~أولى من جعل الإشارة بذا الباب إلى باب أبنية الفعل المزيد فيه، لأنه إذا ~~جعلت الإشارة إليه تكون مخرجة ومتحررة عن الرباعي المجرد بالنظر إلى مفهوم ~~الظرف، أعني قوله: من ذا الباب مع أن المجرد الرباعي يكسر ما قبل آخره ~~أيضا، ولكن كون الباب معقودا للمزيد فيه، يرجح كون الإشارة إليه فيلغى ~~مفهوم الظرف، فتكون غاية الأمر أنه لم يتكلم على ما قبل آخر المضارع ~~الرباعي المجرد، لضيق النظم أو شهرته، أو يكون من الاكتفاء أي من ذا الباب، ~~ومن باب الرباعي المجرد. # وأما ما قبل آخر الرباعي المزيد، فداخل في البيت قطعا، وأما ما قبل آخر ~~الثلاثي فقد تقدم في باب أبنية الفعل المجرد، وتعلم أيضا أن المراد بالتاء ~~التاء المعهودة مثل تاء تزكى، وتاء تجاهل وتعلم ونحوها، وأما تاء ترمس ~~ونحوه فزيادتها غير معتادة، وترمس ونحوه داخل في المزيد، فكسر ما قبل آخر ~~مضارعه يعلم من قوله: من ذا الباب، ms261 ولا يدخله قوله: وإن حصلت إلخ في الفتح، ~~وتعلم أن معنى قوله: قد حظلا زيادة التاء أولا قد منع منها، وإن كان قابلا ~~لها أي لم تدخل عليه، ولم يبن عليها، وليس المراد أنه لا يقبلها، وإنما كسر ~~ما قبل آخر المضارع الذي ماضيه فوق ثلاثة أحرف قصدا للمخالفة بين ما قبل ~~آخر الماضي، وما قبل آخر مضارعه. PageV02P062 # ولما كان ما قبل آخر الماضي غير الثلاثي لا يكون إلا مفتوحا لفظا أو ~~تقديرا كسروا ما قبل آخر مضارعه، لتحصل المخالفة، ولم يخالفوا بضم ما قبل ~~آخر المضارع لنقل الضم في حشو غير الثلاثي، ولا سيما أنه تجتمع ضمات ~~والمراد بكسر ما قبل الآخر كسره كسرا ظاهرا كما رأيت، أو تقديرا كيقر ~~بالتشديد، ويحمر ويحمار بالتشديد، ويعين ويختار، وينقاد ويستقيم ويستعين، ~~فإن أصب يقر يقرر بسكون القاف وكسر الراء الأولى، نقلت كسرتها للقاف، ~~فأدغمت في الراء بعدها، وأصل: يحمر يحمرر بسكون الميم وكسر الراء الأولى ~~نقلت كسرتها للميم فأدغمت في الراء بعدها، وأصل يحمار يحمارر بكسر الراء ~~الأولى، حذفت كسرتها تخفيفا فأدغمت في الراء بعدها، وأصل يعين يبعين بسكون ~~العين وكسر الياء، نقلت كسرتها للعين، وأصل يختار وينقاد يختبر وينقيد بكسر ~~الياء، حذفت الكسرة لثقلها فقلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل بعد فتحة، ~~وأصل يستقيم ويستعين يستقيم ويستعين بسكون القاف والعين، وكسر الياءين نقلت ~~كسرتهما للقاف والعين وقس على ذلك. # وإنما فتح ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بتاء المطاوعة، ونحو ~~المطاوعة نحو يتزكى ويتدحرج، لأن هذه التاء تدخل على ماض مضارعه يكسر ما ~~قبل آخره، فإن التاء دخلت على ذكى ودحرج، ومضارعهما يزكى ويدحرج بكسر ما ~~قبل الآخر، ففتح ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بها، لتقع المخالفة، ولا ~~يقال مقتضى هذا أن يفتح ما قبل آخر مضارعي أنزل ونزل الرباعيين ليخالف ما ~~قبل آخر مضارع نزل الثلاثي، فإنه الذي تدخله الهمزة والتضعيف، لأنا نقول: ~~نزل وأنزل الرباعيين جاءا على طريق الرباعي المجرد، وإن لم يلحقا به. # وقال الجاربردي: بقى ms262 ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بتلك التاء على ~~فتحه في الماضي، لأنه لو كسر لالتبس أمر الواحد: المذكر منه بمضارع ~~الرباعي، إذ لا فرق إلا بفتح تاء الأمر، وضم تاء الرباعي، وهذا لا يرفع ~~اللبس لاحتمال الذهون عنه. PageV02P063 # قلت: لعل مراده بمضارع الرباعي المضارع الموقوف عليه، أو المجزوم بلا ~~قرينة واضحة، ليسكن آخره كما يسكن آخر الأمر، فلو قيل في مضارع تعلم بفتح ~~التاء وتشديد اللام يتعلم بكسر اللام مشددة لكان هو وأمره تعلم بتشديد ~~اللام مكسورة، والتاءات كلهن مفتوحات، فيلتبس هذا الأمر بمضارع علم بتشديد ~~اللام مشددة إذا بدئ بتاء المضارعة للواحد المخاطب، أو للواحدة الغائبة، ~~ووقف عليه بالسكون إذا لا فرق حينئذ إلا بضم تاء المضارع الرباعي، وفتح تاء ~~الأمر الذي مضارعه يتعلم، ومر أنه فارق ضعيف. # قال الحاربردي: وهذا التعليل مثل ما قيل في غير أفعال القلوب، حيث لا ~~جمعون بين ضميرين: الفاعل والمفعول لشخص. # قلت: تقريره أن غير أفعال القلوب، وعدم وفقد ورأى الحلمية لا يعمل في ~~ضمير الفاعل والمفعولالواحد المسمى، فلو أجيز ذلك وقيل: ضربتني بضم التاء ~~لكان ربما ذهل عن التاء، ولا يعلم أنها للمتكلم، بل قيل: يجوز ذلك على غير ~~الغالب، فيذهل في المثل عن كون التاء للمتكلم، لما عهد من أن الغالب أن ~~تكون للمخاطب في مثله، بخلاف أفعال القلوب وعدم وفقد ورأى الحلمية، فإن ذلك ~~فيها جائز كثير بل قيل غالب نحو: (أن رآه استغنى) فإن الهاء والمستتر في ~~رأى لواحد أي رأى نفسه، وظننتني قائما بضم التاء، أي ظننت نفسي قائما. # ولو كسر ما قبل الآخر في حو يتجاهل ويتدحرج لالتبس أمر مخاطبه بمضارع ~~رباعيه الموقوف عليه، أو المجوزم، بل قرينة واضحة، فإن أمر يتجاهل تجاهل ~~بفتح هائهما ولو كسرت هاء يتجاهل لكسر هاء أمره لأن الأمر جار على المضارع، ~~فيلتبس هذا الأمر المكسور بمضارع جاهل بفتح اللام والهاء، وهو تجحاهل بضم ~~التاء وكسر الهاء، وسكون اللام جزما أو وقفا، ولا فارق سوى فتح تاء تجاهل ~~أمر يتجاهل، وضم ms263 تاء تجاهل مضارع جاهل، وكذات في تدحرج وقد مر أنه فارق ضعيف. # وإن قلت: هل الفتحة فيما قبل آخر المضارع هي الفتح فيما قبل آخر ماضيه أو غيرها؟ PageV02P064 # قلت: ظاهر الجار بردي أنها هي كما رأيت في عبارته إذا قال: إنه بقيت ~~بفتحة ما قبل أخر الماضي فيما قبل آخر المضارع، وهكذا في عبارة ابن الناظم، ~~والتأويل بالبقاء على ماهية الفتحة أو بالبقاء على مثلها لا على ذاتها ~~ونفسها، خلاف الظاهر، وخلاف الحقيقة. # وقال الأكثر: إنها غيرها ووجهه أن المطلوب المغايرة بين الماضي والمضارع، ~~فإن لم تكن لفظا كانت تقديرا، فالفتحة فيما قبل آخر المضارع غير الفتحة ~~فيما قبل آخر الماضي، بل فتحة جديدة كما نص المرادي وغيره أن الكسرة فيما ~~آخر اسم الفاعل غير الثلاثي غير المبدوء ماضيه بالتاء هي غير الكسرة فيه ~~قبل آخر مضارعه، فالكسرة في مواصل غير الكسرة في يواصل. # ولم يطلع أبو يحيى على الخلاف في تلك الفتحة، ونص على أنها هي التي في ~~الماضي تبعا لظاهر عبارة ابن الناظم، ثم قال: إنه قد يقال هو غيره قياسا ~~على كون الكسرة في اسم الفاعل المذكور غيرها في المضارع، وهو من أهل القياس ~~لكثرة علمه. # قال: وانظر ما يفهم من كلام الناظم؟ # قلت: بالنظر إلى ظاهر قوله: افتحن أنه فتح آخر وتأويل افتحن بابق على ~~الفتح خلاف الظاهر، ومجاز بلا قرينة مانعة تأمل. # خاتمة تكون تفصيلا وأيضاحا: # اعلم أن هنا ثلاثة فصول: # الفصل الأول: ما أوله همزة وصل، وهذا أول مضارعه مفتوح، وما قبل آخره مكسور. # والفصل الثاني: ما أوله التاء الزائدة للمطاوعة ونحوها، وهذا أو مضارعه ~~مفتوح، وما قبل آخره مفتوح أيضا. # والفصل الثالث: الرباعي وهذا أول مضارعه مضموم، وما قبل آخره مكسور. # قال صاحب بغية الآمال: وقد حكي بعضهم الضم في الخماسي والسداسي، كأنهم ~~حملوه على ذوات الأربعة، وهذا في نهاية فلا يعمل عليه، ولا يلتفت إليه. PageV02P065 # فالفصل الأول: ما على وزن انفعل، كانطلق، أو افتعل كاكتسب، واهتوش أي ~~اختلط، وفي الحديث: (من جمع ms264 مالا من تهاوش أي من غير حله أنفقه في نهابر) ~~أي مهالك، أو استفعل نحو: استخرج، وقد مر يسطيع الذي أصله يستطيع أو على ~~افعوعل نحو اغدودن، أو افعول بتشديد الواو كاجاوذ، وافعنلل نحو: احرنجم ~~واحرنكم، أي غضب، واقعنسس أو افعنلى كلسلنقى بالنون والألف أو افعنلأ ~~بالنون والهمزة كاحبنطأ إذا همز، أو افعلل بتشديد اللام الثانية كاقشعر، أو ~~افعلل بسكون اللام الأولى وفتح الثانية والثالثة نحو اسمأدد بسكون الهمزة ~~بعد الميم، وفتح الدالين، أو افعلل بفتح اللامين بغير تشديد كاصطخم أو ~~افعال بالتخفيف ملحقا بافعلل بالتخفيف أيضا. # وإن قال سيبويه لم يلحق به شيء نحو اعضال الشجر كبرت أغصانها واشتد ~~التفافها، واقسار كثر، وازوال زال، واجفال انهزم، واخطال ابتل، واجراش ~~الفرس كان رابى الجنبين، أو افعلل بتشديد اللام الأولى كاجرمز انقبض، ~~وادرمج دخل أو افعيل نحو اهبيخ بتشديد الياء، أو افونعل نحو: احونصل، أو ~~افوعل بتشديد اللام نحو: اكوهد، أو افعولل كاعثوجج أو افعال بالتشديد ~~كاحمار أو افعالل نحو: احرارر بالفك أو افعل بتشديد اللام كما حمر بتشديد الراء. # الفصل الثاني: ما كان على وزن تاعل كتضارب أو تفعلل نحو تشرجف تهيأ ~~للقتال، وتدحرج أو تمفعل كتمسكن أو تفعول كتزجور أي تدحرج، وتفعل بتشديد ~~العين كتكبر، أو تفعيل بياء بعد العين أو تفعيل بياء قبلها كتشيطر وتسيطر، ~~أو تفعلى كتسلقى، وتفنعل كتقنشر أي شاخ، وتفعلت كتعفرت. PageV02P066 # الفصل الثالث: ما على وزن أفعل كأكرم، أو فاعل بفتح العين كضارب بفتح ~~الراء، أو فعل بتشديد العين ككبر وسبح بتشديد الباءين، أو فيعل كبيطر أو ~~فعلل كدحرج وسرطع وسرعط أي عدا عدوا شديدا، وسرمط الشعر قل، وطرثم أطرق ~~تكبرا أو غضبا، وطلسم تعبس، وطرسع عدا شديدا، وغرغر ردد الماء في حلقه، ~~وقرقر الطعام أو الشراب في الحلق صات، وقرقر البطن صات جوعا. # مر أبو خراش الهذلي في سفر بعربية ولم يذق طعاما منذ ثلاث ليال أو أربع ~~فقال: يا ربة البيت هل عندك من طعام؟ # قالت: نعم، فأتته بعمروس فذبحه وسلخه واشتوته، فأقبلت ms265 به إليه، فأما وجد ~~لريح الشواء قرقر بطنه. # قال: # وإنك لتقرقر من رائحة الطعام # يا ربة البيت هل عندكم من صبر؟ # قالت: نعم فما تصنع به؟ # قال: شيء أجده في بطني، فأتته بصبر فملأ راحته فأساغه بالماء وقال: أنت ~~الآن فقرر إذا وجدت رائحة الطعام، وارتحل ولم يأكل. # فقالت له: يا عبدالله هل رأيت قبيحا؟ # قال: لا إلا حسنا جميلا ثم أنشأ يقول: # وإني لأنوي الجوع حتى يلمني # جناني ولم تدنس ثيابي ولا جرمي # وأصطحب الماء القراح وأكتفي # إذا الزاد أمسى للمدلج ذا طعم # أرد شجاع البطن قد تعلمينه # وأوثر غيري من عيالك بالطعم # مخافة أن أحيا برغم وذلة # وللموت خير من حياة على رغم # وقرطب إذا زلق فوقع على قفا ظهره، وذكر أن أعرابيين صليا الجمعة إلى جنب ~~الحسن البصري، فلما ركع الناس تأخرى، فقال أحدهما لصاحبه: أثبت فإنها ~~القرطبي، فضحك حتى أعاد الصلاة. # أو فنعل كزنجر، وفعنل كزهنع وقلنس، وفعيل كطشيأ ورهيأ، وفوعل كحوقل، ~~وفعول كهرول وفعلى كسلقى. # الإعراب: الواو للاسئناف، وهو أولى من جعلها عاطفة للجملة بعدها على ~~جملة، وهو نقلا أو غيرها، وكسر مبتدأ وما مضاف إليه إضافة مصدر لمفعوله بعد ~~حذف فاعله. # وقيل ظرف مكان باعتيبار النقوش، وزمان باعتبار النطق، متعلق بمحذوف هو ~~وفاعله صلة أو صفتها، وآخر مضاف إليه، والمضارع مضاف إليه. PageV02P067 # ومن ذا جار ومجرور متعلق بمحذوف معرف نعت للمضارع، أي المضارع الكائن من ~~ذا الباب، أو بحذوف حال من ضمير الاستقرار، أو من ما ولو كانت مضافا إليها، ~~لأن المضاف يعمل عمل الفعل، وهو كسر لأنه مصدر، وتعليقه بمحذوف حال من آخر ~~أو من المضارع يرده أن المضاف الذي هو قبل أوآخر لا يعمل كالفعل، فلا يأتي ~~الحال من المضاف إليه إلا على قول ضعيف. # فما لصاحب التحقيق في هذا المقام سهو أو بناء على ضعف، وقد يقال في آخر: ~~إنه يعمل كالفعل نحو: زيد آخر أبوه أي متأخر أبوه، فيجوز مجئ الحال، مما ~~أضيف هو إليه وهو المضارع. # والباب نعت أو ms266 بدل أو بيان على ما مر، ويلزم مضارع مبني للمفعول مستترا ~~النائب جوازا، والجملة خبر المبتدأ، وإن حرف شرط وماضيه نائب لفعل محذوف دل ~~عليه قد حظلا، والمحذوف يقدر مجرد من قد، لأنه في محل جزم شرط لأن، وأداة ~~لشرط لا يليها قد، والدلالة تصح بأدني سبب فلا يضر تخالف الدال والمدلول ~~عليه بالاقتران بقدر، والخلو عنها ولصحتها بأدني سبب صح جعل ماضيه فاعلا ~~لمحذوف، إي اختص أو خص بالبناء للفاعل. # وقد حرف تحقيق، وحظلاء بظاء معجمة مشالة ماض مبني للمفعول، أي منه ونائبه ~~مستتر جوازا عائد لماضيه، والجملة مفسره لا محل لها، ولك أن تقول شرط إن ~~كان محذوفة، وماضيه اسمها، وقد حظلا خبرها، وزيادة مفعول حظل لأنه يتعدي ~~لمفعولين: PageV02P068 # الأول: هنا نائب مستتر، والتاء مضاف إليه إضافة مصدر لفاعله إن قلنا ~~بلزوم بالزيادة هنا، أي بحضور التاء ووجودها بازدياد، وإضافة مصدر لمفعوله ~~إن جعلت متعدية لواحد أي إحضار التاء وإيجادها، أغنى التاء المعهودة أو لا ~~ثنين أي زيادتهم إياه التاء ولولا ظرف متعلق بزيادة أو بمحذوف حال من ~~التاء، أو غير ظرف حال من التاء أي سابقا، وجاز الحال من المضاف إليه، لأن ~~المضاف مصدر يعمل كالفعل، والواو للحال من ماضيه أو ضمير حظل، أو من التاء ~~أو من اللاستئناف، وإن حرف شرط وحصلت شرط وتاء تأنيث، والفاعل مستتر جوازا ~~عائد للتاء، وله متعلق بحصلت، والفاء رابطة لدجواب الشرط، وما مفعول مقدم ~~لافتحن، قدم للوزن، وقبل متعلق بمحذوف، وذاك المحذوف وفاعله صلة ما ~~أوصفتها. # والآخر: مضاف إليه، وافتح فعل أمر مبني على الفتح والنون نون التوكيد ~~الخفيفة، والفاعل مستتر وجوبا، والجملة جواب إن وبولا بكسر الواو وبالقصر ~~للضرورة مصدر، وإلى كقاتل جار ومجرور متعلق بافتح، أو بمحذوف صفة لمصدر ~~محذوف أي افتح فتحا ثابتا بولائك الفتحات أو لمحذوف حال من ضمير افتح، أي ~~افتح حال كونك ثابتا بولائك الفتحات أو من ما زعم بعض أن الباء للسببية على ~~الأول، وللمصاحبة على الأخرين، وأجاز على ضعف كون ما مبتدأ، ms267 وافتحن خبرا ~~والرابط محذوف أي افتحه، والله أعلم وأحكم. # فصل # في فعل ما لم يسم فاعله # أي في أحكام فعل المفعول الذي لم يذكر فاعله، أي الذي لم يذكر معه الفاعل ~~الذي فعل فيه الفعل، فهاء فاعله عائدة إلى ما، وما واقعة على المفعول، ولو ~~قال في فعل النائب كان مختصرا، وهو الذي ينبغي للمعرب والناظم متناه. PageV02P069 # قال ابن هشام في خاتمة الباب السادس من المغني: ينبغي للمعرب أن يتخير من ~~العبارات أوجزها وأجمعها للمعنى المراد، فيقال في نحو: ضرب فعل ماض لم يسم ~~فاعله، ولا تقول مبني لم يسم فاعله طول ذلك وخفائه، وأن يقول في المرفوع به ~~نائب عن الفاعل ولا يقول مفعول لما لم يسم فاعله لذلك، ولصدق هذه العبارة ~~على المنصوب من نحو: أعطى زيد دينارا ألا ترى أنه مفعول لأعطي، وأعطى لم ~~يسم فاعله. # وأما النائب عن الفاعل فلا يصدق إلا على المرفوع، وأجيب بأن المفعول الذي ~~لم يسم فاعله صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره، ~~واختلف في الفعل المبني للمفعول: # قال أبو حيان: اختلافا لا يجدي كبير فائدة. # فقال جمهور البصريين: إن فرع عن المبني للفاعل وهو الأظهر، ونقله بعضهم ~~عن سيبويه، وذهب الناظم في باب الفاعل من الكافية وشرحها، لما حذف الفاعل ~~غير فعله دلالة على غيبة الفاعل، واستدلوا بنحو: سوير وقوول وبويع بضم ~~الأوائل وسكون الثواني، وكسر الثوالث، وترك الإدغام مع وجود موجبه لاجتماع ~~وواين في قوول، ولاجتماع الواو والياء مسبوقة إحداهما بالسكون في بويع ~~وسوير، والقاعدة قلب الواو ياء، وإدغام الياء في الياء، فلما لم يحصل ~~الإعلال والإدغام دل ذلك على أنه مغير من فعل الفاعل، وهو هنا ساير وقاول ~~وبايع بفتح ما بعد الألف، فكما لا تدغم هذه الألف فكذا لا تعل الواو، ولا ~~تبدل ياء، فتدغم في الياء، ولا تدغم الواو في الواو، لأن الواو الأولى ~~والسابقة على الياء أصلها ألف. # قيل: واستدلوا أيضا بمدعو ومغزو، ولو كانت أصلا لقيل: مدعي ومغزى حملا ~~على ms268 دعى وغزى، وإنما قلب في دعى وغزى لتطرف بعد كسرة، لما زال الموجب قيل: ~~مدعو ومغزو مراعاة لدعا وغزا، كما قالوا: مياسر جمع موسر لما زال موجب ~~القلب في موسر، حين جمع رجع إلى الأصل، واستدلوا بنحو وررى ووفى بضم الواو ~~الأولى، وسكون الثانية. PageV02P070 # والقاعدة أن الواوين إذا اجتمعتا في أول الكلمة، أبدلت الأولى همزة ~~لزوما، فلما لم تبدل على عروض الثانية، وأنها بدل من الألف لأن، واو أرى لا ~~تبدل همزة، فكذا ما أبدل عنها فهو مغير عن فعل الفاعل. # واستدلوا أيضا بأن العرب أتت بالمفعول فضلة مع صيغة الفاعل، ولم تأت ~~بالفاعل فضلة مع صيغة المفعول، ولو كانت أصلية لحصل التكافؤ بينهما من حيث ~~إن المسند إليه قد وجد في كلا النوعين، وما عداه ينتصب فضلة. # وأجيب عن الأرل لو أدغم الواو في الواو في قوويل ونحوه، وأبدلت الواو ~~ياء، وأدغمت في الياء في سوير ونحوه لقيل: قول بتشديد الواو مكسورة، وسير ~~بتشديد الياء كذلك، فلا يعلم أنه ماض مبني للمفعول من قاول وساير، أو ماض ~~مبني للمفعول من قول وسير بفتح الواو والياء مشددتين كما لم يعل الغليان ~~والنزوان، لئلا يلتبس الفعلان بفعال إذا، وقلبت الواو والياء ألفا حذفت ~~إحدا الألفين فيكون الغلان والنزان، ورد بأن التزام ذلك فيما ألبس فقط، ~~وغيره يدل على الفرعية. # وعن الثاني بأن رجوع مدعو ومغزو للواو في دعا وغزا، قالوا: دعت وغزوت لا ~~يستلزم أن يكون دعي وغزي فرعا عن دعا وغزا لجواز كونهما أصلين ياءهما عن ~~واو، كما أن الصيام ياؤه عن واو، ليس فرع الصوم. # وعن الثالث بأن ترك الإبدال للواو: الأولى همزة في نحو: ووى، لأن الثانية ~~ليست أصلا في الواوية، بل منقلبة عن ألف واري الأولى، وبأن إبدالها همزة ~~مشروط بأن لا تكون الثانية مدة أي ممدودا الصوت بها، بأن ي=تقع ساكنة تعد ~~ضمة، وفي نحو: ووري، وقعت مدة وذلك لإبدال واجب مع استيفاء الشروط، وأما ~~نحو: ووري إذ لم يستوفها فيجوز فيه الإبدال، وتركه لأن الواو ms269 المضمرمة ~~المصدرة يجوز إبدالها همزة، ولو لم تكن بعدها واو نحو: وجوه وأجوه. # وعن الرابع: بمنع الملازمة. PageV02P071 # وقال المبرد وابن الطراوة والكرفيون: إن الفعل الميبني للمفعول أصل، ~~ونقله الناظم في شرح الكافية عن سيبويه والمازني، واستدلوا بوجرد أفعال ~~تلزم البناء للمفعول ولا تبن للفاعل نحو: جن وبهت، وطل دمه أهدر، وأولع ~~بكذا، وعني بحاجتي وزهي علينا، وحم وزكم ورعك وفلج، وسقط في يده، ورهطت ~~الدابة، ونفست المرأة، ونتجت الناقة، وغم الهلال، وأغمى على زيد ونحو ذلك. # ولو كان فرعا للمبني للفاعل لوجد منها أفعال مبنية لفاعل، لأن الفرع ~~يستلزم وجود الأصل، والأفعال المبنية للفاعل منها غير موجودة، فليس فرعا، ~~واستدلوا أيضا بقولهم أعد في وعد، وأقتت في وقتت ونحوهما، ولو كانت الضمة ~~عارضة لم يهز إلا ندورا نحو: (لترؤن الجحيم) و (اشترؤا الضلالة بالهدى) ~~بهمز الواوين، لأن قلب الواو المضمومة همزة مطرد حيث كانت الضمة لازمة لا ~~عارضة، وإلا كانت ستكرها نص عليه الزمخشري في سورة التكاثر. # واستلوا يضا بدخول الروم والإشمام في الضمة: # وأجيب عن الأول بأن دلالته الفعل على الفاعل عقلية، وتلك الأفعال اللازمة ~~للبناء للمفعول يقدر تغييرها، ولنا جموع لم يسع لها مفرد: كعباديد وأبابيل، ~~ومذاكير وملاميح، ومشابه، والجمع فرع المفرد اتفاقا، وأسماء مصغرة لا مكبر ~~لها: ككميت والثريا، فلو كان ما ذكروه صحيحا لزم كون الجمع أصلا برأسه، وهم ~~لا يقولون بهذا، فما كان جوابهم كان جواب غيرهم، فهو مشترك الإلزام، ويرد ~~هذا الجواب أن نحو: عباديد، ولو كان على صيغة الجمع لكنه ليس بجمع، بل اسم ~~جمع لا مفرد له، ونحو كميت اسم موضوع على صيغة المصغر، وليس مصغرا، ولك أن ~~تسلم أن نحو: عباديد جمع أصل من حيث إنه لم يتفرع عن مفرد، إذ لم يكن له مفرد. # ويجاب عن الثاني: أن الضمة في المبني للمفعول عارضية تشبه الأصلية ~~اللازمة فجاز قلب الواو والمضمومة أوله همزة باطراد. PageV02P072 # ويجاب عن الثالث: بأنه كثير ما يوجد الروم والإشمام في الضمة العارضة ~~الشبيهة بغير العارضة، وإنما يبني ms270 للمفعول الفعل المتصرف المتعدي، فينوب ~~مفعوله أو اللازم المتعدي بحرف جر، فينوب الجار والمجرور معا على ما صححه ~~ابن هشام في المغني، وقيل: المجرور، وزعم بعض أنه ينوب الجار وحده، وينوب ~~في ذلك المصدر أو ضمير، والظرف وقيل لا ينوب الجار والمجرور. # وقال الزجاجي عن أكثر النحويين: لا يبني اللازم للمفعول مطلقا. # وقال أبو البقاء: لا يبقى اللازم الذي لا يتعدى بحرف جر، أو لم يتعد كقام ~~وقعد، لئلا يبقى بلا نائب، ومن ينيبه ينيب ضمير المصدر، وشروط ذلك، والخلاف ~~فيه والبسط محلها كتب النحو، فانظر حاشيتي على القطر وشرحه، وكذلك الكلام ~~على منع ذكر الفاعل تمييزا مع النيابة نحو: ضرب زيد رجلا تمييزا بالفاعل ~~بعد حذفه، ولا يبني من الجامد: كنعم وبئس وليس، ولا من كان وأخواتها، فلا ~~يقال في كان زيد قائما: كين قائم لأنه يؤدي إلى حذف اسم كان، وإقامة خبرها ~~مقامه، وأصل اسمها المبتدأ وخبرها خبره، ولا يحذف المبتدأ، ويبقى الخبر إلا ~~حيث يعلم، والبناء للمفعول يكون للجهل، وغيره، فمنع في كان وأخواتها مطلقا ~~طردا وقيل لأن خبرها قد يكون جملة، والجملة لا تقوم مقام الفاعل عند ~~البصريين، إلا إذا أريد لفظها، فتكون اسما نحو: قيل زيد قائم، أي قيل هذا ~~اللفظ، وبسطت هذا في النحو. # ووقع في كتاب سيبويه: كان يكون فهو كائن ومكون بفتح الميم وضم الكاف ~~كمقول ومصون، فهو اسم مفعول من كان، فدل على جواز بناء الفعل للمفعول منها، ~~فيقال كين ويكان. # وسأل أبو الفتح شيخه الفارسي عن ذلك فلم يجيء بشيء سوى أن قال: (يمرون ~~عليها هم عنها معرضون). # قال له: أتقول: إن سيبريه يجيز أن تبني كان للمفعول؟ # فقال: لا، ثم قال: فما تعمل بهذا الذي ورد من كلام سيبويه؟ # فقال: لا أدري. # وقال: أتقول أنه خطأ وقع في النسخة؟ PageV02P073 # فقال: لا، وقال: ليس كل الداء يعرفه الطبيب، أو يعالجه الطبيب. # وحكى أن أبا الفتح حكى عن الفارسي أن سيبويه لم يرد أن كان تبني للمفعول، ~~بل أراد بقوله: ومكون ms271 مع ما معه تصرف كان وعدم جمودها، فكان ذلك كناية عن ~~مجرد الأخبار بأن كان متصرفة لا أن لها اسم مفعول، كما يقال في الكناية عن ~~الجود: زيد كثير الرماد، ولو لم يكن عنده رماد. # ويقرب من ذلك ما قال بعض المتأخرين: إنه أراد أن يبين أن اسم كان ~~كالفاعل، وخبرها كالمفعول، فأشار إلى أن اسمها كالفاعل بكائن، وإلى أن ~~خبرها كالمفعول بمكون، ووجه ذلك أن كائنا اسم فاعل فأشار به إلى الفاعل، ~~ومكونا اسم مفعول، فأشار به إلى المفعول، وذلك كناية أيضا، ويقال أيضا في ~~التوجيهين: إن ذلك تورية. # وحمل أبو سعد السيرافي والسيوطي كلام سيبويه على ظاهره من أنه يجوز بناء ~~كان للمفعول. # قال أبو سعيد: تحذف اسمها وخبرها، وتصاغ للمفعول، فينوب المصدر يعني ضمير ~~المصدر المفهوم من كان، بناء على أن لها مصدرا، ويذكر الاسم والخبر بعد ذلك ~~مرفوعين مبتدأ وخبرا تفسيرا لضمير المصدر النائب فتقول: كين زيد منطلق، أي ~~كين هو أي الكون زيد منطلق، وذلك بناء على أن كان الناقصة تدل على الحدث، ~~وليس مذهب الحقين، بل تدل على الزمان فقط رد عليه بعضهم بهذا. # والحق عندي أنها تدل على الزمان والحذث الذي هو الوجود والحصول على ~~الزمان، وأجاب بعضهم عن ذلك الرد بأن له أن يجعل خبرها عوضا عن المصدر، ~~فلما حذف لحذف المبتدأ عاد إليها مصدرها الذي رفض بوجود الخبر، وهذا ~~التقدير يرجع إلى التامة، وإنما صيغ للمفعول من التامة، وليس محل النزاع ~~لدلالتها على الحدث. # وقال السيوطي: الصحيح أنه لا يبني الناقص للمفعول من كان وكاد وأخواتهما ~~وفاقا للفارسي، وحوزه سيبويه والسيرافي والكوفيون. PageV02P074 # قال أبو حيان: والذي نختاره مذهب الفارسي، لأنه لم يسمع والقياس يأباه، ~~وأجاز ابن عصفور بناء كان الناقصة للمفعول بشرط أن يتعلق بها ظرف أو مجرور ~~فيحذف اسمها حينئذ، ويحذف الخبر لحذفه لما بينهما من التلازم والربط، فيقام ~~الظرف أو المجرور مقام الفاعل فتقول في كان في الدار زيد قائما: كين في ~~الدار، والدار مكون فيها، ودليل التعليق بها: ms272 (أكان للناس عجبا أن أوحينا) ~~فللناس متعلق بكان لا بعجبا، لأنه مصدر ومعمول، المصدر لا يتقدم على المصدر ~~ولا بأوحينا، لأنه صلة أن المصدرية، وهي موصولة، ولا يتقدم معمول الصلة على ~~الملاوصول، ويرده أنه لا فائدة في كين يوم الجمعة، ولا في كين في مكان، ~~لأنه لا يخلو يوم الجمعة، والمكان من وقوع شيء ما. # قلت: إنما أجاز ابن عصفور نيابة الظرف والمجرور على ما مر، بشرط الفائدة ~~كما في مثاله، وأما نحو: كين يوم الجمعة فلا يجيزه لعدم الفائدة، وأما كين ~~في مكان فالمراد فيه مكان مخصوص مبهم، وهو صالح لئلا يكون فيه شيء ففيه ~~فائدة لا جنس المكان على أنه يجوز أيضا مثل كين يوم الجمعة حيث أفاد بأن ~~يراد صيرورة شيء مخصوص أو شيء عظيم، كما يقال: كان اليوم شيء أي شيء هو كذا ~~أو شيء عظيم، ويرده أيضا أن كان الناقصة عنده لا تدل على الحدث، والظروف ~~إنما تتعلق بما دل على حدث، حتى إنها تتعلق بالحرف المشير إلى الحدث، ولا ~~تتعلق بفعل أو اسم لا يدل عليه. # ويرده أيضا أنها إذا كانت لا تدل عليه، بل على زمان خبرها، فمع حذفه ~~وطرحه بالكلية، حتى إنه لم يدل عليه دليل أي فائدة تبقى هناك، على أنه يجوز ~~تعليق للناس بعجبا بناء على جواز تقديم معمول المصدر عليه، ولا سيما أنه لا ~~يحل محله الفعل، وحرف المصدر ولا سيما أن المعمول ظرف، أو على أنه اسم فاعل ~~أي معجبا، ومعموله يجوز تقديمه حيث لم يكن مانع ككونه صلة أل، وأجازه بعض، ~~ولو كان صلتها ويجوز تعليقه بمحذوف حال من عجبا، ولو كان عجبا نكرة لتقدمه عليه. PageV02P075 # وقيل: وأولى من ذلك تعليقه بمحذوف جوازا على طريقة التبيين: أي أعني ~~للناس، لأأو أقول للناس، أو أنهي للناس بضم الهمزة وكسر الهاء. # والحق عندي تعليقه بكان وهي ناقصة دالة على الحدث، أو تامة وعجبا حال من ~~مصدر أوحينا إلا أن قيل المصدر المقدر من حرف المصدر والفعل لا يأتي الحال ms273 ~~منه، كما لا ينعت لأنه بمنزلة الضمير، بأن يحكم عليه بحكم الضمير، وجعل ابن ~~السيد والأعلم وغيرهما مكونا في كلام سيبويه من كان التامة، لأنها فعل صحيح ~~دال على الحدث لها مصدر جارية مجرى الأفعال التي لا تتعدى مثل: قام وقعد ~~وسيبويه، يجيز بناء مثل هذا النوع للمفعول تقول: قيم وقعد بنيابة المصدر، ~~أي قيم القيام وقعد القعود. # قال: أظن أبا سعيد السيرافي ذهب إلى هذا، لكن قوله بعد ذلك زيد منطلق ~~يوجب أن تكون الناقصة. # قلت: بل كلامه نص في أنها الناقصة كما تعلمه من العبارة المذكورة له، ~~وروي عن الفراء جواز كين أخوك في كان زيد أخاك قياسا على ضرب عمرو، في ضرب ~~زيد عمرا لا من كلام العرب نص هو على ذلك، وأقول يجوز أن يكون مكون في كلام ~~سيبويه مضموم الميم مفتوح الكاف مشدط الواو مفتوحها اسم مفعول من كون بفتح ~~الكاف وتشديد الواو إعلاما بأن اسم المفقعول لا يكون من كان الثلاثية، بل ~~من الرباعية من التضعيف. # وأجاز الفراء نيابة الجملة عن اسم كان واسم جعل، التي للمقاربة وكذا ~~الكسائي إلا أنه يقدر ضميرا عائدا إلى المجهول، والفراء لا يقدر ضميرا وقال ~~أيضا في نحو: قيم وقعد لا ضمير فيه، وقدره الكسائي ضمير المجهول، وبسط ذلك ~~في النحو. # والحق أن يبني الفعل للمفعول من باب ظن، وزعم بعض أنه لا يبني منه لأنه ~~مجاز، والمجاز موقوف على السماع، ولا سماع ولو كان بناؤه في لسان العرب لم ~~يخف عن سيبويه فبناؤه من وضع غير العرب، واو كان منهم لذكره الإمام في ~~تعليمه. PageV02P076 # ووجه التجوز أن المظنون أو المعلوم هو النسبة الخبرية بين الأولى ~~والثاني، فجعل أحدهما نائبا مجاز فلذا لا تفعله العرب، وقياسه على باب كسوت ~~لا يصح، لأن اقامة الأول من باب كسوت تصح، لأنه مفعول حقيقي. # قلت: يرده أن المجاز موقوف على سماع النوع، والنوع مسموع فلا يشترط سماعه ~~في خصوص باب ظن، وعدم ذكر سيبويه لذلك لا يستلزم عدمه، وأنه قد سمع ms274 البناء ~~للمفعول من باب ظن، قال حسان: # أقول ولا يلفي لما قلت عائب # من الناس إلا عازب العقل مبعد # ببناء يلفي للمفعول. # وقال مسافر أبي عمرو: # *ونلفي عند تصريف المنايا شدودا رفدا* # وقال الشاعر: # *ألفيتنا عيناك عند القفا* # وقد يقال إن يلفي من ألفي اللازم المتعدي لواحد بمعنى أصاب، وقرأ كثير من ~~السلف: (ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء) بالبناء للمفعول، ~~والظاهر أنها لمتعدية لاثنين، وفي الآية أبحاث نحوية وقال: # *دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط* # ولابد لحذف الفاعل ونيابة غيره عنه، وبناء الفعل للمفعول من سبب يقتضيه، ~~لأنه على خلاف الأصل مثل الجهل بالفاعل كقولك: ضرب زيد، إذا لم تعلم ~~الضارب، بحث فيه ابن هشام في غير التوضيح، بأن الجهل إنما يقتضي أن لا يصرح ~~باسمه الخاص به، لا أن يحذف بالكلية، ألا ترى أنك تقول: ضرب زيدا ضارب، ~~وسأل سائل، وسأم سائم. # قال الصبان: وقد يقال لا يشترط في الغرض من التبيين أن لا يحمل من غيره، ~~ومثل العلم بالفاعل نحو: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ~~وحرم عليكم صيد البر) لأنه لا يحل ولا يحرم إلا الله، (وخلق الإنسان ضعيفا) ~~لأنه لا يخلق إلا الله، ومثل تعظيم الفاعل بصون اسمه عن مقارنة اسم المفعول ~~به، كقوله صلى الله عليه وسلم: "من ابتلى بهذه القاذورات" أي من ابتلاه ~~الله بهذه القاذورات، فحذف اسم الله لصونه عن مقارنة القاذورات، وقتل ~~المحارب، وقطع اللص، وجلد الإمام الشارب، فحذف لفظ الإمام لئلا يذكر مع ~~المحارب واللص والشارب. PageV02P077 # ومثل تحقير الفاعل بصون المفعول أن يذكر مع ذلك الفاعل نحو: قتل عمرو، ~~طعن عمرو، قتل الحسن، تحقيرا للقاتل الطاعن، وللقاتل، ومثل الخوف من الفاعل ~~فيحذف نحو قتل زيدا إذا كان القاتل مجرما يخافه من بين أنه القاتل. # ومثل الخوف على الفاعل نحو: قتل زيد إذا كان القاتل ممن ترق له لقرابته ~~أو ضعفه أو نحوهما، ومثل إبهام الفاعل نحو: تصدق بصدقة إذا كنت أنت ~~المتصدق، وأردت إخفاء ms275 الصدقة عن أن يعلم أنك متصدقها أو كان المتصدق غيرك، ~~وأردت اخفاءه، ويرد عليه ما أورده ابن هشام في الحذف للجهل ويجاب بما أجيب ~~به هنالك. # ومثل إيثار غرض السامع في عدم ذكره، وقد يدخل هذا في بعض ما مر، ومثل أن ~~لا يتعلق بذكره غرض وقصد نحو: (فإن أحصرتم) (وإذا حييتم) و (إذا قيل لكم ~~تفسحوا) إذ ليس المراد إسناد الحصر والتحية، والقول إلى فاعلين مخصوصين بل ~~إلى أي فاعل كان، وما تقدم كله أغراض معنوية. # ومثل الاختصار كقولك: سئل النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلت: هذا الأجل ~~أنك لا تريد أن تطيل بذكر السائل، ومثل تصحيح النظم كقولك: # وما المال والأهلون إلا ودائع # ولابد يوما أن تزول الودائع # فإنه لو قال: أيرد الوادعون أو الناس الودائع لوقعت الزيادة على الوزن، ~~ولكانت القافية منصوبة، مع أن القوافي في القصيدة مرفوعة، ورفع قافية، ونصب ~~أخرى عيب يسمى الإصراف وكذا جر واحدة ونصب أخرى، وأما رفع واحدة وجر أخرى ~~فيسمى الإقواء، وينفرد إقامة الوزن أيضا كما إذا وقع البناء للمفعول في ~~الشطر الأول غير المقفى واو في الثاني، حيث لا يتغير حركة الروى بالبناء ~~للفاعل. # ومثل التقارب في الأسجاع والفواصل، بحيث لو بنى للفاعل، وذكر مع المفعول ~~زادت سجعة أو فاصلاة على أخرى، حتى تبعد عنه بعدا يمجه السمع، وينفرد ~~الطمع، فإن زيادة سجعة على أخرى زيادة واضحة غير فصيح، كقول الحريري في ~~المقامات: # حتى نأمن حصائد الألسنة # ونكفي غوائل الزخرفة PageV02P078 فإنه لو قال: ويكفينا الله غوائل ~~الزخرفة، وكذا في قوله: # *ما طلع هلال وسمع إهلال* # أي وسمع الناس إهلال بالوقف على المنون المنصوب بالسكون على لغة، وقد ~~يقال: إن ذكره في ذلك لا يطيل السجع طولا يمج وينفر لقلته، وهذا كله أغراض ~~لفظية، ولله در الناظم حيث جمع ذلك كله بقوله في التسهيل: قد يترك الفاعل ~~لغرض لفظي أو منعوي. # وقول ابن هشام في التوضيح، وصاحب تحقيق المقال، والبليدي والحفني: إن ~~الحذف للجهل غرض آخر مقابل للغرض اللفظي، والغرض ms276 المعنوي باطل، والحق دخوله ~~في المعنوي كما حذفه للعلم به فيه، ثم رأيته للصبان، فالحمدلله على موافقته ~~في ذلك. # والمراد بالغرض في هذا المقام السبب الباعث على البناء للمفعول لا ~~الفائدة المترتبة على الفعل المقصودة منه، أنه لا يظهر في جميع الأغراض ~~المذكورة. # قال صاحب تحقيق المقال: والكلام في هذه الأغراض ليس هو في الحقيقة من ~~وظيفة النحوي. # قلت: يعنب بل هو من البيان كما ذكره ابن هشام، ومراده بالبيان علم ~~المعاني، لأن ما ذكر من الأغراض من تعلقات المعاني، أو المعاني و البيان، ~~أو الكل، لأن المعاني بعض ذلك وتلك الأغراض منه. # الإعراب: فصل خبر لمحذوف، وفي فعل متعلق بمحذوف نعته أو حاله على ما مر، ~~وما مضاف إليه موصولة، ولم حرف نفي وجزم وقلب، ومعنى المضارع ماضيا منقطعا ~~عن زمان الحال، ويسم فعل مضارع مبني للمفعول مجزم، بلم وعلامة جزمه حذف ~~آخره، وهو ألف وفاعل نائبه والهاء مضاف إليه. # إن تسند الفعل المفعول فائت به # مضموم الأول واكسره إذا اتصلا # بعين اعتل واجعل قبل الأخر في ال # مضى كسرا وفتحا في سواه تلا PageV02P079 وإن أردت أن تسند الفعل للمفعول، ~~فأت بذلك الفعل حال كونه مضموم الحرف الأول سواه كان ماضيا أو مضارعا، ~~واكسر ذلك الحرف الأول في الماضي إذا اتصل هذا الحرف الأول بعين معتلة، ~~واجعل الكسر في الحرف الذي قبل الآخر في الماضي إن صح، وإن اعتل سكن وفتح ~~في الحرف الذي قبل الحرف الآخر في المضارع إن صح، وإن اعتل سكن. # مثال الماضي صحيح العين، المضموم الأول، المكسور ما قبل الآخر: ضرب عمرو. # ومثال الماضي المعتل بالعين، المكسور الأول، الساكن العين: قيل وبيع. # ومثال المضارع صحيح العين، المضموم الأول، المفتوح ما قبل الآخر: يضرب عمرو. # ومثال المضارع المعتل العين، الساكنها المضموم الأول: يقال ويباع. # وسواء في ذلك الثلاثي والرباعي والخماسي والسداسي نحو: أكرم يكرم، وأعين ~~ويعان، وانطلق وينطلق، واختير ويختار، واستخرج يستخرج، واستعين يستعان، ~~وإنما غير الفعل لئلا يلتبس المفعول عند قيامه مقام الفاعل بالفاعل، وإنما ms277 ~~فتح ما قبل آخر المضارع، لئلا يلتبس بالرباعي المبني للفاعل لو كسر، وذلك ~~في الرباعي والثلاثي، ولو ضم ما قبل الآخر لكان ثقيلا، ولو اقتصر على فتح ~~ما قبل الآخر لحصل التباس في نحو: يعلم. # وعدل عن الكسر في الأول، لأن حرف المضارعة قد يكسر في بعض اللغات، وقيل: ~~لأن الضم أقوى الحركات، فجاء علامة على فاعل متروك كما ضم أول المصغر علامة ~~على صفة محذوفة، وقيل: فتح ما قبل آخر المضارع ليعتدل الضم بالفتح في ~~الضارع الذي هو أثقل من الماضي، وأطلق الناظم في الفعل ليشمل الماضي ~~والمضارع. # وأما الأمر فلا يبني للمفعول، بل تدخل لام الأمر على المضارع، فيفاد معنى ~~الأمر، فالمراد بسواه سوى المضي، يعني المضارع. PageV02P080 # قال بعضهم: ذكر المضارع هنا استطراد لأن أكثر أحكام الفعل تختص بالماضي، ~~ولهذا كان الأولى رفع قوله: وفتح في سواه على الإبتداء، وتلا خبره، ~~والتحقيق أن أو الماضي المبني للمفعول مضموم أبدا، وما قبل الآخر مكسور، ~~وأول المضارع مضموم، وما قبل آخره مفتوح، وتحقيقا أو تقديرا. # مثال ذلك تحقيقا: ضرب ويضرب، ومثاله تقديرا بيع ويباع، أصل بيع بيع بضم ~~الباء الموحدة وكسر الياء ثقل كسرها لكونه على الياء، وكونه بعد ضمة فنقل ~~إلى الباء الموحدة بعد سلب ضمها، وسلمت الياء لسكونها بعد كسر، وأصل يباع ~~يبيع بضم الياء وسكون الباء الموحدة، وفتح الياء، نقلت فتحة الياء للباء ~~قلبها، فقلبت ألفا لسكونها بعد فتح، أو لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبله الآن. # وكذا اختير ويختار، وانقيد وينقاد أصل اختير وانقيد واختير وانقود بكسر ~~الياء والواو، ونقلت كسرتهما لثقلها إلى الحرف قبلها بعد سلب حركته، فسكنت ~~بعد كسرة فسلمت الياء، وقلبت الواو ياء، وأصل يختار وينقاد ويختير وينقود ~~بفتح الياء، والواو بعد فتحة تحركتا وانفتح ما قبلهما، فقلبتا ألفا بعد سلب ~~فتحهما. # وكذا أعين ويعاد أصل أعين أعين بسكون العين، وكسر الواو ونقل كسرها للعين ~~فسكنت بعد كسرة فسلمت، وأصل يعان يعون بسكون العين وفتح الواو، نقلت ~~فتحتهما للعين فقلبت ألفا لسكونها بعد ms278 فتح أو لتحركها في الأصل، وانفتاح ما ~~قبلها الآن. # وكذلك استعين ويستعان، أصل استعين استعون بسكون العين، وكسر الواو، ونقل ~~كسرها لثقله للعين، فسكنت الواو بعد كسرة، فقلبت ياء، وأصل يستعان يستعون ~~بسكون العين وفتح الواو، نقلت فتحتها للعين، فقلبت ألفا لسكونها بعد فتح، ~~أو لتحركها في الأصل، وانفتاح ما قبلها في الحال. PageV02P081 # وكذلك استبيع ويستباع، أصل استبيع استبيع بسكون الباء الموحدة، وكسر ~~الياء، نقل كسرها للباء الموحدة، فسكنت بعد كسرة فسلمت، وأصل يستباع يستبيع ~~بسكون الباء وفتح الياء، نقل فتحها للباء فقلبت ألفا لسكونها بعد فتح، أو ~~لتحركها في الأصل، وانفتاح ما قبلها في الحال. # وأصل قيل: قول بضم فكسر نقل كسر الواو لثقله إلى القاف بعد سلب ضمه، ~~فسكنت بعد كسرة، فقلبت ياء، وقيل حذفت الكسرة وكسرت القاف لتقلب الواو ياء، ~~وأصل يقال: يقول بسكون القاف، وفتح الواو نقل فتحها للقاف، فقلبت لتحركها ~~في الأصل، وانفتاح ما قبلها في الحال أو لسكونها بعد فتح مخصوص. # وأصل رد ردد بكسر الدال الأولى نقلت كسرتها للراء بعد سلب ضم الراء، ~~فأدغمت في الدال، وأصل يردد يردد بفتح الدال، نقل فتحها للراء الساكنة، ~~فأدغمت في الدال بعدها. # وأصل استحق استحقق، نقلت كسرة القاف للحاء الساكنة، فأدغمت في القاف، ~~وأصل يستحق يستحقون نقل فتح القاف للحاء، فأدغمت في القاف، وهكذا إذا أدغم ~~الأول في الحرف بعده ماضيا أو مضارعا، فضم الأول مقدر. # وكذا إذا نقلت حركة الأول أو حركة ما قبل الآخر للحرف السابق، فإن تلك ~~الحركة مقدرة أو سكن ما قبل الآخر للتخفيف أو للضرورة، وهكذا في مثل ذلك ~~مما لم أذكره. # هذا وقيل غير الفعل إلى فعل بضم فكسر ليبعد عن أوزان الاسم، وأما دئل في ~~الأسماء فقليل، ولو كسر الأول وضم الثاني، لحصل هذا الغرض لكن الخروج من ~~الضمة إلى الكسرة أولى من العكس، لأنه طلب خفة بعد ثقل، وحمل غيرالثلاثي ~~على الثلاثي، ولو اقتصر على كسر ما قبل الآخر التبس بنحو: علم وشرب، أو على ~~ضم الأول لالتبس ms279 بالمضارع فيما أوله همزة من الرباعي نحو: اعلم. PageV02P082 # وزعم بعضهم أن ضم الأول عوض عن الفاعل، ويرده أنه قد عوض عنه المفعول وهو ~~كاف، والمراد بالمفعول هنا ما يشمل المفعول به وغيره مما ينوب، بل الظروف ~~والمصادر لا تنوب حتى يتوسع فيها بأن تنصب المفعولات، وكلام المعاينين صريح ~~في أن إسناد الفعل المبني للمفعول: إلى المفعول به حقيقي، وإلى غيره مجازي، ~~قيل: وظاهر قوله أن تسند الفعل للمفعول أن النائب ارتفع بالإسناد لا ~~بالنيابة عن الفاعل، وهو المشهور والصحيح، وذهب إليه سيبويه وأبو علي ~~وغيرهما، وعبارته هنا أحسن منها في سائر كتب كالتسهيل وغيره، فإن ظاهرها ~~ارتفاعه بالنيابة وهو مرجوح، وذلك مبني على أن الفاعل هل ارتفع لكونه فعل ~~أو لكونه محدثا عنه ومسند إليه أ.ه وبسطت ذلك في النحو. # ويعلم مما مر من ضم أول الفعل أنه إن كان بعد أوله ياء أو همزة، أو ألف ~~قلبت واوا نحو: أو من الأصل أأمن بني للمفعول، فضمت الهمزة، وقلب الألف ~~بعدها واوا، وتقول يومن بقلب هذه الهمزة واوا وتحذف الواو المبدلة عن ~~الألف، وتقول في مضارع أمن الثلاثي المبني للمفعول: يومن بقلب الهمزة واوا ~~وتقول في الماضي المبني للمفعول من أيسر: أوسر بقلب الياء واوا. # ويعلم مما مر من أنه يكسر ما قبل آخر الماضي أنه إن كان الآخر ألفا يقلب ~~ياء لانكسار ما قبلها في دعا ورمى دعى ورمى. # ويعلم مما مر من فتح ما قبل آخر المضارع أنه إن كان آخره واوا وياء قلب ~~ألفا كقولك في يدعو: يدعا، وفي يرمى يرمى، وإذا كان من قبل آخر الماضي ~~مكسورا مع أنه مبني للفاعل فكسره إذ بني للمفعول كسر آخر غير الأول، وإذا ~~كان ما قبل آخر المضارع مفتوحا مع أنه مبني للفاعل ففتحه إذا بني للمفعول ~~فتح آخر غير الأول نحو علم ويعلم. PageV02P083 # وزعم بعضهم: أن ذلك الكسر في المبني للمفعول الماضي هو الذي في الماضي ~~المبني للفاعل، والفتح في المضارع المبني للمفعول، هو الذي في المضارع ~~المبني ms280 للفاعل، وفهم من إطلاقه الأول والآخر أنه سواء في ذلك كانا صحيحين ~~أو معتلين نحو: وعد ويسر بضم الواو والياء للبناء للمفعول، ودعى ورمى، لكن ~~إذا كان الأول واوا جاز قلبها همزة نص عليه صاحب بغية الآمال والسيوطي ~~وغيرهما، سواء كان غير مضاعف أو مضاعفا صحيح اللام أو معتلها نحو: وعد ~~وأعد، وود وأد، ووقي وأقى، وأراد بالاعتلال الاعلال إطلاقا لاسم المطلق على ~~المقيد، لأن الإعلال إسكان حرف العلة وقلبه ألفا وهو المراد هنا. # والاعتلال الاتيان بحرف العلة مطلقا ساكنا أو متحركا، فإن حرف العلة ~~المتحرك يجري مجرى الصحيح، فيكسر قبل آخر الماضي نحو: عور وصيد، واستحوذ ~~بالبناء للمفعول، ويفتح قبل آخر المضارع نحو: يعور ويصيد ويستحوذ، فالأولى ~~تعبيره في الخلاصة بأعل، وما تقدم هو اللغة الفصحى. # ومن العرب من يسكن ما قبل آخر الماضي المبني للمفعول للتخفيف، كما يسكن ~~عين الماضي المبني للفاعل إذا كسرت نحو: علم وشهد بإسكان اللام والهاء على ~~ما مر بسطه، فكيف لا يخفف العين في المبني للمفعول مع زيادة النقل بضم ~~الأول، فيقال ضرب بضم الضاد، وسكون الراء قال: # *لو عصر بها البان أو المسك انعصر* # بضم العين وسكون الضاد، وجاء فزد بضم الفاء وسكون الزاي الأصل: قصد سكنت ~~الصاد وأبدلت زايا واختار ذلك قطرب. # قال الخضراوي: وهي لغة بكر بن وائل، وكثير من بني تميم، ومن العرب من ~~يقلب الكسرة فتحة في المعتل اللام، فتقلب الياء ألفا، وهي لغة طيئ تقول في ~~دعى ورمى ورئى بضم الأوائل وكسر الثواني وفتح الأواخر: دعا ورمى ورأى بضم ~~الأوائل وفتح الثواني، وقلب الياء ألفا. # قال خالد: فتحصل في المعتل اللام ثلاث لغات: كسر ما قبل آخره، وتسكينه ~~وفتحه أه. PageV02P084 # وما تقدم من إخلاص كسر أول الماضي المعل العين حتى تقلب عينه التي هي ألف ~~ياء هو لغة قريش، قال خالد: ومن جاورهم. # قال بعضهم: الأولى إسقاط قوله: ومن جاورهم، تقول عليها قيل: وبيع بكسر ~~القاف والباء الموحدة وهي اللغة الفصحي. # قال السيوطى: وبها ورد القرآن، قال ms281 تعالى: (وقيل يا أرض) (وغيض الماء) ~~ومن العرب من يكسر أول المعل العين ويشمه بالضم، ويقلب الألف ياء أيضا وهي ~~لغة كثير من قيس، وأكثر بني أسد، وإنما شموا إلى الضم لأن الضم هو الأصل، ~~معاودة الأصل مطلوبة حرصا على بيان الأصل. # وأما من أخلص الكسر ففر من الضم، ولم يكن ليعود إلى ما فر منه، وعزا ~~بعضهم لغة الإشمام إلى قيس لا إلى بعضهم، ولعل المراد بعضهم الأكثر. # قال المرادي: الأقرب في الإشمام ما حرره بعض المتأخرين إن تلفظ على فاء ~~الكلمة بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازا لا شيوعا جزء الضمة مقدم وهو ~~الأقل، يليه جزء الكسرة وهو الأكثر ومن ثم تمحضت الياء أ ه. # وأشار بثم إلى كون جزء الكسرة هو الأكثر، وتمحض الياء سلامتها من القلب ~~واوا، وذلك هو مراد الأشموني بقوله: الإشمام الإتيان على الفاء بحركة بين ~~الضم والكسر، ومراده بالبينية الإفراز لا الشيوع، قال: وقد يسمى روما، وفي ~~معنى ذلك قول شيخ الإسلام: المراد بالإشمام هنا شوب الكسرة شئ من صوت ~~الضمة، ولهذا قيل: كان ينبغي أن يسمى روما مع أن الفراء عبر به، وفي معنى ~~ذلك قول السيوطي: وحقيقة الإشمام ضم الشفتين مع النطق بحركة الفاء، بين ~~حركتي الضم والكسر ممترجة منهما، لكن ظاهر إطلاق الأشموني وشيخ الإسلام ~~والسيوطي استواء جزء الضمة، وجزء الكسرة، والمرادي نص على أكثرية جزء ~~الكسرة، وهو مراد هؤلاء، ولو كان جزء الضمة وهو الأكثر لقلب الياء واوا. # قال السيوطي: وشرط أبو عمرو الداني إسماعه أي الإشمام، وشرط أبو عمر وابن ~~الطفيل عدم إسماعه، فالمراد به عنده الروم، لأنه الإشارة الحركة من غير ~~تصوت أ ه. PageV02P085 # وقال الرضى: حقيقة هذا الإشمام أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو: الضم، فتميل ~~الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلا، إذ هي تابعة لحركة ما قبلها، هذا هو ~~مراد النحاة والقراء بالإشمام في هذا الموضع. # وقال الشاطبي: المذهب المعروف المشهور المقروء به ضم الشفتين مع النطق ~~بالفاء، فتكون حركتها بين الضمة والكسرة، وقيل: الإشمام ms282 ضم الشفتين مع ~~إخلاص كسرة الفاء، وقيل هو ضم الشفتين قبيل النطق بها، لأن أول الكلمة ~~مقابل لآخرها، فكما أن الإشمام في الأواخر بع الفراغ من إسكان الحرف، فكذلك ~~يكون الإشمام في أولها قبل النطق بكسر الحرف، ويطلق الاشمام عند القراء على ~~الاشارة بالشفتين إلى الرفع أو الضم عند الوقف، على نحو: (نستعين) و (من ~~قبل) وعلى الإنحاء بالكسرة نحو: الضمة فتميل الياء الساكنة نحو: الواو كما ~~مر عن الرضى، وعلى خلط الصاد بالزاي في الصراط، وأصدق. # فالإشمام يكون في الحركات والحروف، والظاهر أن الإشمام يسمى شكلا، لأن ~~الشكل الكيفية الحاصلة للفظ، وقال الحفني لا، وقد سماه السيوطي وصاحب ~~البسيط حركة. # وعن الصبان في حاشية الأشموني، عن السيوطي في الأشباه والنظائر، عن صاحب ~~البسيط في البسيط وغيره: أن الحركات ست: الحركات الثلاث المشهورة، وحركة ~~بين الفتحة والكسرة، وهي التي قبل الألف المعجمة في قراءة ورش نحو: الصلاة ~~والزكاة والحياة، بين الكسرة والضمة، وهي حركة الإشمام في ميل وعيض على ~~قراءة الكسائي، وحركة ما قبل الألف الممالة مطلقا نحو: رمى وخف ودان، ويأتي ~~مزيد كلام بعد في الإشمام. # ومن العرب من يضم فاء الماضي المعل العين ضما خالصا فتقلب الألف واوا ~~لانضمام ما قبلها، وهي لغة قليلة، وتعزى لفقعس ودبير قاله ابن هشام في ~~التوضيح. # قال خالد: وهي موجودة في كلام هذيل. # قال المرادي في شرح التسهيل بعد ذلك: وهما يعني فقعسا ودبيرا من فصحاه ~~بني أسد. # وقال الشاطبي: حكيت بني ضبة. # (م8 شرح الأفعال ج3) PageV02P086 وقال ابن هشام في بعض كتبه: حكيت عن ~~بعض بني تميم، وكذلك عزاها الفراء في كتاب اللغات إلى بني فقعس، وبني دبير ~~من بني أسد، وعزاها صاحب التحقيق لهذيل، وبني دبير من بني أسد، وفصحاء بني ~~فقعس نحو: قول وبوع وهوب وخوف بضم الأوائل وإسكان الثواني، وذلك أنه أبقيت ~~حركة أول الفعل على حالها، فانقلبت بسببها ألف ذوات الياء والواو واوا، وهي ~~أضعف الأوجه واللغات. # قال الفراء: لا تدخل هذه اللغة في القراءة لمخالفتها الكتاب، ms283 قال الفراء: ~~أنشدني بعض بني أسد: # وابتذلت عصبي وأم الرجال # وقول لا أهل له ولا مال # قلت له رؤبة: # ليت وهل ينفع شيئا ليت # ليت شبابا بوع فاشتريت # بضم الباء وسكون الواو مبنيا وفتح العين، وقال شاعر: # *حركت على نيرين إذ تحاك* # بضم الحاء وسكون الواو ميتا وفتح الكاف وتاؤه للتأنيث، أي حوكت الحلة أي ~~نسجت تلك الحلة، وهي الإزاروالرداء اللذان يصفهما وقال: # *أخر نوطت إلى صلب شديد الحمل* # بضم النون وسكون الواو ميتا وفتح الطاء وتاؤه للتأنيث، وتلك الأوجه ~~واللغات جائزة مطلقا. # وقال الناظم: إذا الضم منع، وإذا ألبس الكسر منع، وجاز الباقي، في مثال ~~إلباس الضم: ما إذا كان عين الكلمة واوا، وبنيت الكلمة للمفعول، واتصل بها ~~الضمير الموجب لسكون آخرها نحو: عقت مبنيا للمفعول، فإنه يكسر أوله بإخلاص ~~أو بإشمام، ولا يضم لأن ضمه يوهم البناء للفاعل: كقلت، ومثال إلباس المكسر: ~~ما إذا كان عين الكلمة ياء، وبنيت الكلمة للمفعول، واتصل بها الضمير نحو: ~~بعت بالبناء للمفعول، فإنه يضم أوله أو يشم، ولا يخلص كسره، لأن إخلاص ~~الكسر يوهم بالبناء للفاعل، وإلى ذلك أشار في الخلاصة بقوله: # *وإن بشكل خيف لبس يجتنب* PageV02P087 # وصرح به في شرح الكافية، ومثل اليائي العين في امتناع الكسر للإلباس، ~~واوي العين الذي مضارعه مفتوح نحو: خاف، فإذا بنى للمفعول ضم أو شم، ولا ~~يخلص الكسر لئلا يلتبس بالمبني للفاعل كذا يظهر لي، ثم رأيت ابن هشام أشار ~~إليه في التوضيح حيث قرن: خفت ببعت بالبناء للنفعول في تعيين الضم، أو ~~الإشمام وامتناع الكسر، ورأيته للصبانوابن قاسم، ثم رأيته لبعض المتأخرين ~~ناظما لمسائل اللبس: # مثال ما الضم اللبس يجتنب # فيه كقاولت فقلت في الغلب # ومثل زرت واجتنب كسر الذي # يائي عين مثل دنت يا فتى # كذا إذا الكسر بواو قد أصل # في مثل خاف خفت للمفعول قل # وسيبويه لم ير اللبس إذا # عارض وجها موجبا أن ينبذا # فالحمدلله على الموافقة، ولعل ذلك إنما يجتنب عند عدم القرينة، وجعلت ~~المغاربة الموجه الملبس من ضم ms284 أو كسر مرجوحا لا ممنوعا، ويحتمله كلام ~~الخلاصة، فإن قوله يجتنب يحتمل أن يريد به الاجتناب وجوبا، وهو الظاهر ~~ليوافق تصريحه في شرح الكافية، والاجتناب جوازا، واستحسانا. # قالت المغاربة: إن العرب تختار الكسر في الفاء إذا كانت فيما سمي فاعله ~~مضمومة، وتختار الضم في الفاء إذا كانت فيما سمي فاعله مكسور فرقا بينهما. # قلت أنا والشيخ خالد: وهو الظاهر، ولذلك لم يلتفت سيبويه للإلباس، بل ~~أجاز الأوجه الثلاثة فيما يظهر من عبارته، بل صرح بجواز الوجه الملبس ~~تصريحا كما يأتي في شرح قوله: وما لفا نحو باع إلخ مطلقا، اكتفاء بالفرق ~~والتقديري، لأن الإلباس غير مانع لحصوله في الاسم والفعل، فالاسم نحو: ~~مختار ومنقاد يحتمل أن يكونا اسمى فاعل، فألف مختار عن ياء مكسورة، وألف ~~منقاد عن واو مكسورة، وأن يكونا اسمى مفعول، فألف مختار عن ياء مفتوحة، ~~وألف منقاد عن واو مفتوحة، والفعل نحو تضار بالتشديد، فإنه يحتمل البناء ~~للفاعل. PageV02P088 # فالراء مدغمة مكسورة الأصل، والبناء للمفعول، فهي مفتوحة الأصل، ولم ~~يراعوا اللبس فأعلوا في مختار ومنقاد، وأدغموا في تضار اكتفاء بالفرق ~~التقديري كذا قالوا. # قلت: لا دليل في مسألة مختار ومنقاد وتضار، لأن هذا من باب الإجمال، وما ~~نحن فيهخ من باب الإلباس والإجمال جائز لا ضرر فيه، لأنه لا يفهم منه ~~المراد، ولا يوقع في غير المراد بخلاف ما نحن فيه، فإنه يوقع في غير ~~المراد، لأنه يتبادر من نحو خفت ونعت بإخلاص الكسر، وعقت بإخلاص الضم ~~البناء للفاعل. # وأما المضاعف الثلاثي إذا بني للمفعول فالأفصح الضم خالصا نحو: رد وشد، ~~حتى قال بعض بوجوبه، بل قال بوجوبه الجمهور كما في التوضيح، ولكن الصحيح ~~كما فيه جواز الكير خالصا، ونص سيبويه على اطراده، بل هي لغة بني ضبة ~~بالضاد المعجمة المفتوحة، والباء الموحدة المفتوحة المشددة، وهو ابن أد بضم ~~الهمزة وتشديد الدال، وأدهو عم تميم بن مرة. # وقال البطيوسي: ضنة بالنون بطن من قضاعة، وهو أيضا لغة عكل، وهم بعض بني ~~تميم، وبها قرأ علقمة ويحيى بن وثاب: ms285 (ردت إلينا) (ولو ردوا) بكسر الراء ~~نقلا من الدال المدغمة حملا على المعتل، وقرئ أيضا (وردوا إلى الله) ~~بالكسر. # قال الفراء: ولست أشنهى مثل هذه اللغة في القرآن، وأجاز الناظم اللإشمام، ~~قال في التسهيل: وقد تشم فاء المدغم، وفي الخلاصة: # *وما لباع قد يرى لنحو حب* # قال المهابادي: من اشم من العرب في قيل وبيع من الفعل، أشم في المضاعف. PageV02P089 # قال سيبويه: وأعلم أن لغة مطردة للعرب يجري فيها فعل من المضاعف الثلاثي، ~~مجرى فعل من المعل فيكسر أوله فيقال: رد، كما يقال: قيل: وظاهر الخلاصة ~~وغيرها وهو صريح المها بادئ في الإشمام أن من يكسر في المعل يكسر في ~~المضاعف، وكذا الإشمام والضم، وليس كذلك إلا في الإشمام، فإن من يشم هناك ~~يشم هنا كما صرح به المهابادى، وأما من يكسر هنالك فيضم هنا، ومن يضم هنالك ~~يكسر هنا، ولذلك كان الضم هنا أفصح اللغات ويليه الإشمام، وبعد الإشمام ~~الكسر، وهنالك أعني في المعل بالعكس. # قال ابن قاسم صاحب الآيات البينات، وتبعه بعض: إنه يجتنب ما ألبس في ~~المضاعف كالضم في رد لإلباسه بالأمر، فيعدل إلى الكسر أو الإشمام، وإنما لم ~~يعدل إلى أحدهما في: (ولو ردوا لعادوا) بالضم، لأن وقوعه شرطا للو مانع من ~~كونه أمرا، لأن الشرط لا يكون أمرا. # قلت: الحق أنه لا إلباس هنالك، بل إجمال، لأن الضم في رد إذا كان أمرا ~~ليس بأولى من الضم فيه إذا كان مبنيا للمفعول، بل سواء فلا إلباس، فأقبل ~~الحق، نعم يقع الإلباس في المبني للفاعل المضموم العين المضاعف من باب ~~المدح والذم والتعجب، نحو: حب، وقد تكون القرينة، وعلى لغة الكسر يقال: أن ~~الماء بكسر الهمزة وتشديد النون أي صب بضم الصاد، والماء بالرفع نائب. # هذا وهاء الكسرة عائدة إلى الأول، والمعنى مصدر بمعنى اسم الفاعل، أو على ~~حذف مضاف أي فعل المعنى، وهاء سواء عائدة للمعنى، سوى المعنى هو الاستقبال ~~والحال، والمراد المضارع، وإنما قال: بعين اعتل ولم يقل اعتلت مع أن العين ~~مؤنث متقدم ms286 على الفعل، لأن العين مأول بالوسط، أو بالحرف أو بالياء، أو ~~الواو، والحروف يجوز تذكيرها مطلقا، أو حذف التاء للضرورة، أو بناء على ~~جواز حذفها، ولو في السعة في نحو: الشمس طلع، أو على أن العين بمعنى عين ~~الكلمة، يجوز تذكيره لا كعين الوجه، لا يذكر إلا إن جاء بعد الفعل. PageV02P090 # تنبيه: الاعتلال كون فاء الكلمة أو عينها أو لامها واوا أو ياء، وألفا، ~~تغير أم لا، والاعلال تغيير تلك الحروف للتخفيف، فهو أخص من الاعتلال، ~~فانظر ما مر، والأعم لا يشعر بالأخص المعين. # الإعراب: إن حرف شرط تسند فعل مضارع مجزوم على الشرط، بسكون مقدر لم يظهر ~~لاشتغال محله بكسرة لالتقاء الساكنين، وفاعله مستتر فيه وجوبا لأنه مبدوء ~~بتاء خطاب الواحد المذكر، والفعل مفعول به، ويجوز أن يكون يسند بالياء ~~المثناة تحت، وبالبناء للمفعول، والفعل نائبا أو بالبناء للفاعل، وفاعله ~~ضمير مستتر عائد إلى المتكلم، والناطق والمخبر والفعل مفعول به، والوجه ~~الأول أولى لمناسبة قوله: فايت به. # وللمفعول متعلق بتسند، والفاء رابطة لجواب الشرط، وائت فعل أمر مبني على ~~حذف الآخر، والفاعل مستتر وجوبا، والجملة جواب إن وبسطت في النحو الكلام ~~على فاء الجواب، هل هي سببية دخلت للربط وهو الصحيح، أو عاطفة رابطة، وأصل ~~قوله فائت بفتح الفاء وسكون الياء سكونا حيا وبإسقاط الألف من اللسان فايت ~~بفتح الفاء وكسر الهمزة وسكون الياء ميتا حذفت همزة الوصل بعد حذف كسرتها، ~~لأنها لا تثبت في الوصل، وأيضا إذا حذفت كسرتها التقت ساكنة مع ساكن بعدها، ~~فتحذف هي لأنها الساكن الأول من ساكنين معتلين، أو أحدهما معتل وهو الياء ~~والآخر شبيه به وهو الهمزة، وبسطت ذلك في غير هذا. # ولما سكنت الياء سكونا ميتا بعد الفاء المفتوحة، أبدل سكونها حيا ليصح ~~بعد فتح، وفي نسخ فات بالفاء والألف والتاء، وجهه أنه أودلت تلك الياء ألفا ~~لسكونها سكونا ميتا بعد فتحة. # واعلم أن همزة ايت همزة وصل مكسورة، زيدت في الأمر مثل همزة اضرب، إذا ~~كان أمرا وياء هي همزة القطع ms287 في أتى، أبدلت ياء حيث سكنت بعد كسرة، وبه ~~متعلق بايت، والهاء عائدة للفعل، ومضموم حال الهاء واضافته إلى المعرفة، ~~وهي قوله الأول لا تفيد التعريف لأنها لفظية على ما بسط في محله، والواو ~~للعطف على ايت. PageV02P091 # واكسر فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والهاء مفعول به عائدة للأول، وإذا ~~اسم شرط طرف زمان مستقبل، واتصل فعل ماضي مستتر الفاعل جوازا ضميرا عائدا ~~للأول، والجملة شرط إذا وجوابها محذوف دل عليه اكسره أو غير ذلك من الأوجه ~~المذكورة في إذا. # وبعين متعلق باتصلا، واحتل ماض مستتر الفاعل جوازا، والجملة نعت عين ~~ومروجه تذكيره، والواو للعطف على ايت، وهو أولى من حيث المعنى من عطفع على ~~اكسر أو للإستئناف، واجعل فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والأوامر للوجوب، ~~ويجوز في الأمر الثاني وهو قوله اكسر أن يكون للندب أو للإباحة مراعاة ~~اللغة اخلاص الضم، ولغة الإشمام. # وقبل ظرف زمان باعتبار النطق، ومكان باعتبار الخط متعلق بمحذوف مفعول ثان ~~لا جعل، والآخر مضاف إليه، وفي المعنى متعلق باجعل أو بالاستقرار المتعلق ~~به لفظ قبل، أو بمحذوف حال من ضمير الاستقرار، أو من الضمير المستتر في ~~الآخر إن قلنا به لا من الآخر، لأنه مضاف إليه، والمضاف لا يعمل، وهو قبل ~~أو متعلق بمحذوف حال من كسرا لتقدمه عليه، أو بمحذوف مفعول ثان لا جعل. # وقبل متعلق باجعل، أو بمحذوف حال من ضمير الاستقرار في المضى، أو من ~~كسرا، أو بالاستقرار، والمضي مصدر بوزن العقود، أصله المضوي بضم الميم ~~والضاد وسكون الواو بعد ياء تحرك بالإعراب اجتمعت الواو والياء، وسبقت ~~احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء، وإنما قلبت ياء ~~بعد قلب ضمة الضاد كسرة، وقيل قبله ثم قلبت كسرة لتجانس الياء. # وكسرا مفعول به أول ولك أن تجعل اجعل متعديا لواحد وهو كسرا بمعنى أوجد، ~~فيتعلق به قبل، وفي المضي أو المضي حال من كسرا، أو من ضمير الآخر، ويجوز ~~تليق قبل بمحذوف حال من كسرا أيضا وباستقرار في المضي، حيث علق ms288 بمحذوف كسرا ~~ويجوز تعليق في المعنى بمحذوف حال من ضمير الاستقرار في قبل، حيث علق ~~بمحذوف حال من كسرا، ويجوز تعليقه باستقرار قبل. PageV02P092 # وفتحا بالنصب معطوف على كسرا، وفي سواه معطوف في في في المضى من العطف ~~على معمولي عامل إذا جعلنا في المضى معمول اجعل، أي واجعل فتحا في سواه، ~~والهاء مضاف إليه. # وتلا فعل ماض مستتر الفاعل جوازا، والجملة نعت سوى، لأن اضافة على ما ~~صححوا على تفيد التعريف ولا التخصيص، ولك أن تجعلها تفيد التعريف أو ~~التخصيص فالجملة حال، وبسط ذلك في النحو والضمير المستتر لسوى، والمفعول ~~محذوف، أي تلاه أي تلاه فعل المضى أو الماضي أو تلاها أي ضيغة المضى، أو ~~تلا نعت فتحا ومر أن الأولى رفع فتح على الابتداء، وتلا خبر، أي وإذا صرفت ~~الماضي إلى المضارع تلاه الفتح والخبر هو قوله في سواه. # ثالث ذي همز وصل معه ومع # تاء المطاوعة اضمم تلوها بولا # أي اضمم الحرف الثالث من الماضي المبدوء بهمزة الوصل مع أوله، واضمم ~~الحرف الثاني الذي يلي التاء الزائدة زيادة معتادة، وهي الصالحة للمطاوعة ~~ونحوها، مع تلك التاء وذلك في الماضي مثل المبدوء بهمزة الوصل: انطلق ~~واستخرج، بضم الثالث وهو الطاء في الأول، والتاء في الثاني، مع همزة الوصل ~~في الابتداء أو في الضرورة، وأما في غيرهما فلا تثبت همزة الوصل فضلا عن أن ~~تضم با تحذف، ويضم الثاني فقط، ومثال ضم تاء المطاوعة وما يليها نحو: تعلم ~~بضم التاء والعين، وما قبل الآخر باق على الكسر في ذلك. PageV02P093 # وأما مضارع ذلك فيضم أوله فقط، ويكسر ما قبل آخره، ويسكن ثانيه إن كان ~~ماضيه بهمزة الوصل مثلا، ويفتح إن كان بتاء زائدة للمطاوعة مثلا، وإنما ضم ~~ثالث الماضي المبدوء بهمزة الوصل لئلا يلتبس إذا حذفت همزة الوصل في الدرج ~~بالبني للفاعل، لأنه لو حذفت وأبقي الثالث على فتحه لكان على صيغة المبني ~~للفاعل، ولا لبس إذا ثبتت للفرق بضمها، ولكن ضم الثالث (ح) أيضا طردا، وقد ~~يقال: الفارق موجود وهو ms289 كسر ما قبل الآخر، ولم يكسر الثالث لئلا تجتمع ~~كسرتان في نحو انطلق والحاجز بينهما في نحو: استخرج ساكن، فهو ضعيف، والحق ~~أنه إنما ضم الثالث لئلا يلتبس بالأمر لو بقي على الفتح، ولكن الفتح أيضا ~~في آخر الماضي فارق عن الأمر واللبس به يتم إذا وقف على الماضي. # وينبغى أن يخرج على هذا قول أبي يحيى، وإنما الترموا ضم الثالث فيما أوله ~~همزة وصل نحو: اقتطع واستخرج، لئلا يلتبس إذا حذفت الهمزة في الدرج، وقول ~~السيوطي. ويضم مع الأول أيضا ثالث ذي همزة الوصل لئلا يلتبس بالأمر في بعض ~~أحواله، وإلا فسدا وإنما ضم الثاني في المبدوء بالتاء المذكورة لئلا يلتبس ~~بصيغة مضارع الرباعي المضاعف، إذا لم تكن قرينة كرفع الآخر، وجازم وناصب لا ~~يدخلان على الماضي، فإنه إذا وقف على تعلم مضارع علم بالتشديد التلبس بتعلم ~~المبني للمفعول المشدد، لولا ضم ما بعد التاء. # وعلى هذا يحمل قول البسيوطي يضم ما بعد التاء معها حذرا من اللبس، وما ~~تقدم في المبدوء بهمزة الوصل إنما هو في الخماسي الصحيح، والسداسي مطلقا، ~~وأما الخماسي المعل فلا يضم ثالثه نحو: اختار وانقاد، تعم يضم تقدير لأن ~~الأصل اختير وانيد بضم التاء والقاف وسيأتى. PageV02P094 # وما فيه حركة العلة محركا يجري كالصحيح: كاعتور بضم التاء وكسر الواو، ~~ويعلم من ذكر همزة الوصل أن الثاني بعدها ساكن، لأنه جئ بها ليتوصل إليه، ~~ويعلم من ضم ثالث ما فيه همزة الوصل أنه إن كان بعد ثالثه ألف أو ياء قلب ~~واو إن لم تجر الياء مجري الصحيح نحو: اختور وانقود على لغة الضم ويأتى ~~ذلك، وإن جرت الياء مجري الصحيح ثبتت مكسورة نحو اصطيد مزيد صيد بتحريك ~~الياء، وعلم من ضم تالي التاء أنه إن كان الثالث ياء أو ألفا قلبت واو نحو: ~~تغوفل، ومراده بالتاء المطاوعة التاء الزائدة زيادة معتادة مطلقا، سواء ~~كانت للمطاوعة نحو تعام أو لغيرها نحو تكبر وتغافل، واقتصر في التعبير ~~عليها، لأنها الأصل، ولأنها الغالية، والأولى أن يعبر بالتاء الزائدة ms290 ~~المعتادة لئلا يتوهم خصوص الحكم بالمبدوء بهمزة المطاوعة. # وعبر في الخلاصة بمثل ما عبر به هنا إذ قال: والثاني التالي تاء ~~المطاوعة، وأما عبارة التسهيل حيث قال: فيه بضم مطلقا أول فعل للنائب ومع ~~ثانيه إن كان أوله تاء مزيدة فإنها ولو عمت تاء المطاوعة ونحوها لكنها عمت ~~أيضا التاء الزائدة غير المعتادة، مع أنها لا تدخل هنا فهي محافظة على ~~العكس مخلة باطراد. # أما التاء الزائدة غير المعتادة نحو ترمس فلا يضم ثاني ما هي فيه، وإنما ~~كانت غير معتادة لأن الأصل في التوصل إلى الساكن في الصدر أن يكون بالهمزة ~~نص على أن تاء ترمس غير معتادة للزيادة المرادى ومن تبعه. # تنبيهات: PageV02P095 # الأول: إذا قيل في استتر المبني للمفعول ستر بضم السين وكسر التاء مشددة ~~فهو مما ضم فيه ثالث ذي همز الوصل، لكن تقديرا، لأن الأصل استتر بضم التاء ~~الأولى نقلت ضمتها للسين فحذفت همزة الوصل ونبذت لعدم الحاجة إليها لتحرك ~~ما بعدها، وهكذا في مثل ذلك، ومما ضمت فيه التاء نحو ادورك بتشديد الدال، ~~أصله تدورك أسقطت ضمة التاء، وأبدلت دالا، وأدغمت في الدال، وجيء بهمزة ~~الوصل مكسورة وهكذا في مثل ذلك من النقل، والإدغام ونحوهما، مما يكون فيه ~~الضم تقديريا كحذفه للضرورة. # الثاني: إنما لم يتعرض لحكم مضارع المبدوء بالهمزة أو بالتاء، لأن حكمه ~~باق على ما مضى من ضم أوله وفتح ما قبل آخره لفظا أو تقديرا، وأيضا تالي ~~التاء في المضارع باق على أصله من الفتح في المبني للفاعل. # الثالث: أضاف التاء للمطاوعة مع أن المطاوعة لم تستفد منها وحدها، بل من ~~البنية لأنها لها دخل في إفادتها، وهي بعض البنية فافهمه. # تتمة: همزة الوصل همزة سابقة في أول الكلمة موجودة في الابتداء مفقودة في ~~الدرج، قال الشيخ خالد والفارضي: كل همزة تثبت في التصغير فهي همزة قطع، ~~وإلا فهي همزة وصل، يقال في ابن واسم بنى وسمى بحذفها، وفي أب وأخ أبي وأخي ~~لثبوتها، وهي وضعت همزة على الصحيح، وقيل: يحتمل أن ms291 أصلها ألف لثبوتها ألفا ~~في الرجل في الاستفهام لما لم يحتج لحركتها، وقطع بعضهم بأنها وضعت ألفا، ~~وسميت همزة وصل وألف وصل مع أنها تسقط في الوصل، فقيل مجازا واتساعا، ~~والعلاقة الضدية وحقيقتها أن تسمة همزة الابتداء، وقيل لأنها تسقط فيتصل ما ~~بعدها بما قبلها، وما قبلها بما بعدها، وهو قول الكوفيين، وقال به ابن ~~الضائع تلميذ الشلوبين. PageV02P096 # وقال الشلوبين والبصريون: لأنها لوصول المتكلم بها إلى النطق بالساكن في ~~معناه تسمية الخليل لها سلم اللسان، وفي القولين بحث وهو أن الوصل مصدر وصل ~~المتعدي والوصول مصدر اللازم بمعنى اتصل، ومقتضى عباراتهم في القولين أنها ~~للوصول، فكان ينبغي (ح) تسميتها بهمزة الوصول لا بهمزة الوصل، ولو عبر في ~~هذا القول الآخر بمثل قولك، لأنها تسقط، فيصل المتكلم ما قبلها بما بعدها ~~لوافق تسميتها بهمزة الوصل. # ويدل على أنه جيء بها ليتوصل إلى الابتداء بالساكن أنه إذا وصل بما بعدها ~~بما قبلها، أو تحرك الساكن بعدها زالت كما رأيت مرارا إلا همزة أل، فالأرجح ~~ثبوتها إذا نقلت حركة همزة بعدها إلى اللام نحو: الأحمر، ويجوز حذفها، ~~والفرق أن النقل للإدغام نحو: ستر بالضم والتشديد، أصله استتر بالبناء ~~للمفعول أكثر من النقل لغير الادغام، فلم يعتبر معه ما كان قبل النقل. # وكذلك في أم التي أصل ميمه لام التعريف، إذا نقلت حركة همزة بعدها إلى ~~الميم، وظاهر بعض أنه إذا نقلت حركة الهمزة للام أو لميم، وحذفت همزة أل ~~وأم أو لم تحذف لم تكتب في الخط، وقيل: تكتب وقد يفصل بأنها تكتب في الوصل ~~لا في الابتداء، حيث وقع النطق أولا باللام أو الميم المتحركتين بعدها ~~بحركة النقل، وإنما لم تكن همزة الوصل إلا سابقة في أول الكلمة، لأنه جيء ~~بها وصلة إلى الابتداء بالساكن لتعذر الابتداء به إجماعا في الألف والواو ~~والياء الساكنتين سكونا ميتا ، ووفاقا لأبي الفتح وأبي البقاء في غيرهن. # وقال السيد الجرجاني والكافيجي: إن الابتداء به جائز ممكن لكنه ثقيل، ~~ووجه الجواز أن التلفظ بالحركة يحمل بعد التلفظ ms292 بالحرف، وتوقف الشيء على ما ~~يحصل بعده محال كذا قالوا. # وأجيب بأنه لا نسلم أنها بعده بل معه وإلا لأمكن الابتداء بالحروف غير ~~الحركة، وهو محال، وبسطت كون الحركة بعد الحرف أو قبله أو معه في النحو، ~~وإثبات همزة الوصل في الدرج أي في الوصل، وعدم الوقف ضرورة كقوله: PageV02P097 # إلا لا أرى اثنين أحسن شيمة # على حدث الدهر منى ومن مجمل # بالنطق بهمزة اثنين مكسورة إلا همزة المفتوحة في أل وأيمن وأيمن وأيم ~~فإنه إذا دخل عليها همزة الاستفهام فلا تحذف لئلا يلنبس الاستفهما ~~بالأخبار، ولا تحقق أيضا لأن همزة الوصل تحقق في الابتداء والضرورة فقط بل ~~تبدل ألفا، وقد تيهل بين الهمزة والأصل مع القصر وهو القياس، لأن الابدال ~~شأن الساكنة، واراجح الإبدل حتى قال الخضراوي: لم يذكر أبو على وجماعة غير ~~البدل، ولم يقرأ بخلافه، ولا جاء في كلامهم. # قلت: بل قرئ به في الذاكرين وفي الآن في السبع، وبالتسهيل فيه أيضا، وجاء ~~بالتسهيل قوله: # أألحق إن دار الرباب تباعدت # أو نبت حبل إن قلبك طائر # قال البايدي: لا يتوهم من كون التسهيل مرجوحا أنه لم يقرأ به، لأنه لا ~~منافاة بين كونه مرجوحا، وكونه فصيحا، وقد صرح السعد في حواشي الكشاف بأن ~~القراء يجمعون على وجه مرجوح عربي كما في قوله تعالى: (وجمع الشمس والقمر) ~~فإن الراجح جمعت الشمس والقمر بتاء التأنيث، وتحذف همزة الوصل المكسورة ~~والمضمومة إذا دخلت همزة الاستفهام نحو: (اتخذناهم سخريا) في قراءة غير أبي ~~عمرو والأخوين ونحو: (استغفرت لهم) في قراءة الجميع، واصطفى البنات على ~~البنين، ونحو: اصطر بالبناء للمفعول أاتخذناهم، وأاستغفرت وأاصطفى بهمزة ~~مفتوحة للاستفهام، وبعدها همزة مكسورة للوصل، وأاضطر بهمزة مفتوحة ~~للاستفهام وهمزة مضمومة للوصل، حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بهمزة ~~الاستفهام، وما تقدم من الإبدال ألفا مذهب أصحاب سيبويه. PageV02P098 # ونقل الشلوبين عن أبي عمرو أن تلك الهمزة بعد همزة الاستفهام اجتلبت ~~للفرق، كألف اضربنان، وإنه خطأ من قال إنها مبدلة من الهمزة لأنها ليست ~~همزة قطع، وأجاب الشلوبين بأنها قد ms293 شبهت همزة القطع من وجوه، فلا تعد في ~~ثبوتها وتغيير صورتها بإبدالها للفرق بين الخبر والاستخبار، وهو أولى من ~~اجتلاب همزة أجنبية، واحتج بأنها قد جمع بينها وبين ساكن في نحو: الحسن ~~عندك، فلولا الالتفات إلى حركتها الأصلية لم يجز، بخلاف ألف اضربنان قاله ~~خالد، وعن السيوطي عن أبي عمرو أن همزة الاستفهام حذفت على الأصل، والمدة ~~ليست بدلا منها، بل مدة زائدة للفرق بين الاستفهام والخبر، ويرده وجه ~~التسهيل. # وقال المهابادي: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت إلا أن ~~تكون مفتوحة، وإنما تفتح في أول وأيمن وأيم قلت وكلمة اسم. # ولا تكون همزة الوصل في المضارع لتحرك أوله على ما مر، ولا في حرف غير أل ~~وأم المبدلة ميمها عن لام عند الإمام، ولا في ماض ثلاثي مجرد، ولا رباعي ~~كأمر وأكرم، بل هي في ذلك قطع، لأنها في الثلاثي أصل، وفي مثل ذلك الرباعي ~~جاءت للتعدية ونحوها لا للتوصل إلى الابتداء بالساكن، بل تكون في الماضي ~~الخماسي والسداسي وأمرهما وأمر الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظا كاضرب ~~بخلاف: هب وعد وقل ونحوها مما ثاني مضارعه متحرك فلا يحتاج لهمزة الوصل، ~~إلا خذ ومر وكل، فإن ثاني مضارعها يسكن لفظا وأكثر أمرها حذف الفاء ~~الاستغناء عن همزة الوصل. # (م9 شرح الأفعال ج 3) # ولا تكون في اسم لتحرك أوله إلا في مصدر الخماسي والسداسي تبعا لفعليهما، ~~واسم واست وهو الدبر، وابن وابنه وابنم وامرؤ وامرأة واثنين واثنتين، وغي ~~أيمن وأيم عند البصريين، وقال الكوفيون للقطع وأل الموصولة مطلقا وصلت ~~بالصفة أو بالفعل أو غيرهما، وأم الموصولة التي أصل ميمها لام، وبسطت ذلك ~~في غير هذا. PageV02P099 # وأجاز الصبان أن يكون الوصل والقطع من عوارض الهمز الزائد، فلا تسمى ~~الهمزة الأصلية في نحو أكل وأخذ وأمر همزة قطع كما لا تسمى همزة وصل. # الإعراب: ثالث بالنصب مفعول مقدم لضم، وذي مضاف إليه بمعنى صاحب واقعة ~~على الفعل الماضي، وهمز مضاف إليه ذو، ووصل مضاف إليه همز، وضم فعل أمر أو ~~ثالث ms294 بالرفع مبتدأ، ومك ماض مبني للمفعول مستتر النائب جوازا، والجملة ~~خبره، ويضعف كونه أمرا هو وفاعله المستتر وجوبا خبر المبتدأ، والرابط ~~محذوف، أي اضممه والأول أولى ليوافق: قوله، ومع تاء المطاوعة اضمم تلوها، ~~ومع ظرف مكان مسكن على ما مر متعلق بضم، أو بمحذوف حال من ثالث أو الرابط ~~المحذوف. # والهاء مضاف إليه: عائدة على الأول أو على همز لجواز إعادة الضمير على ~~المضاف إليه على الحق الذي بينته في النحو، ولا سيما أن المضاف إليه هنا ~~مضاف، والجملة مستأنفة، أو معطوفة بواو محذوفة على آت، أو اكسر أو اجعل. # والواو للعطف، ومع بالسكون على ما مر متعلق باضمم أو بمحذوف حالة تلو، ~~وتاء مضاف إليه، والمطاوعة مضاف إليه. # واضمم فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والجملة معطوفة بالواو، وتلو مفعول به ~~لاضمم مضاف إلى ما العائدة إلى التاء وبولي متعلق باضمم أو بمحذوف حال من ~~ضمير اضمم على نحو ما مر في مثله، وفي الشطر الأول تتابع الاضافات، وهو ~~فصيح على الصحيح على ما مر. # وما لفا نحو باع اجعل لثالث نح # و اختاروا انقاد كاختير الذي فضلا # أي واجعل الحرف الثالث من الفعل المعل العين الخماسي المبدوء بالهمزمة ~~الوصلية، الذي هو على وزن افتعل نحو: اختار، أو انفعل نحو: انقاد، # وما جعلته لفاء الثلاثي المعطي العين نحو: باع وقال وخاف من الكسر إذا ~~بني ذلك للمفعول، فتقول الختير زيد وانقيد لعمروا بكسر الثالث وهو التاء ~~والقاف، فتقلب ألف ياء الأصل اختار وانقاد، ولما بنيا للمفعول كسر ما قبل ~~الألف فقلبت الألف ياء. PageV02P100 # أو قل الأصل اختير وانقود بكسر الياء، والواو وضم ما قبلهما نقلت الكسرة ~~عليهما، فنقلت: الحرف قبلهما بعد سلب ضمته، فسلمت الياء لمجانسة الكسرة، ~~وقلبت الواو ياء لوقوعها بعد ضمة ساكنة، هذا مراد الناظم، وليس مراده أن ~~لنحو: اختار وانقاد ما لنحو: باع من اللغات لغة إخلاص الكسر، ولغة إخلاص ~~الضم، ولغة الإشمام، لأنه لم يذكر في هذا النظم لباع إلا اللغة الأولى إذ ~~قال واكسره إذا ms295 اتصلا بعين اعتل. # ويحتمل أن يريد لنحو اختار وانقاد، ما لنحو باع من اللغات، ولو لم يذكرهن ~~اعتمادا على اشتهارهن في نحو: قال بحيث لا يخفين، وعلى ذكره لهن في الخلاصة ~~أولا في نحو: باع، وثانيا في نحو: اختار، هذا ما ظهر لي. # ثم رأيت صاحب التحقيق أشار إلى بعضه، فالحمدلله، فعلى لغة الضم يقال: ~~اختور وانقود بسكون الواوين سكونا ميتا بعد ضمة أصلهما اختير وانقود بكسر ~~الياء والواو حذفت كسرتهما لثقلها، فوقعت الواو ساكنة بعد ضمة، فسلمت وقلبت ~~الياء واوا لسكونها بعد ضمة كما في قول: وبوع الأصل قول وبيع بضم فكسر ~~فيمها ثقل الكسر فحذفت فسلمت واو قول لسكونها بعد ضمة، وقلبت ياء بيع واوا ~~لسكونها بعد ضمة. # وعلى لغة الإشمام، يقال: اختير وانقيد بسكون الياء ممالة إلى جهة الواو ~~لإمالة الكسرة قبلها إلى جهة الضمة، والأصل اختير وانقود بضم ما قبل الياء ~~والواو، وكسر الياء والواو وثقل الكسر فنقل لما قبلهما بعد سلب ضمه، فسلمت ~~الياء قلبت الواو ياء، ومزجت الكسرة بشئ من الضمة كما فعل ذلك في قيل و بيع ~~في الإشمام. # وحكم للكسر حتى سلمت الياء وقلبت الواو ياء، لأن جزءه أكثر من جزء الضم، ~~فمن قال: قيل وبيع بإخلاص الكسر، قال: اختير وانقيد بإخلاصه، ومن قال قول ~~وبوع بإخلاص الضم قال: اختور وانقود، ومن قال: قيل وبيه بالإشمام قال: ~~اختير وانقيد بالإشمام. # قال سيبويه: فتجري اختير ونقيد مجري بيع وقيل في كل شيء. PageV02P101 # قال صاحب التحقيق: يحتاج إخلاص الضم فيهما إلى سماع يصححه، وحرف العلة في ~~اختير وانقيد هو عين الكلمة، بل ياء انقيد بدل من عين الكلمة، وأما اختور ~~وانقود فواو انقود عين، وواو اختور بدل من العين، أما ألف اختار وانقاد ~~فبدل أيضا. # وظاهر النظم والخلاصة وغيرهما اختصاص ذلك بالمعتل الذي على وزن افتعل أو ~~انفعل، وبه صرح أي=بو يحيى وصاحب تحقيق المقال، وصاحل فتح الأقفال وغيرهما، ~~وصرح به ابن هشام في التوضيح، والسيوطي وغيرهما من شراح الخلاصة وغيرهم، ~~وليس كذلك، فإن ms296 المضاعف الذي على وزن افتعل نحو اشتد وانفعل نحو انهل ~~بالتشديد مثل المعتل في جواز الأوجه الثلاثة اخلاص الضم وهو الأفصح فيه ~~نحو: اشتد وانهل بضم ما قبل العين وهو التاء في الأول والهاء في الثاني، ~~والعين هي الدال واللام المدغمتان، وإخلاص الكسر نحو: اشتد وانهل بكسر ~~الهاء والتاء، والإشمام، وانظر هل الإشمام أولى من اخلاص الكسر أو بالعكس، ~~أو مستويان احتمالات نص على جواز الأوجه الشاطبي أبو اسحاق صاحب حرز ~~الأماني. # وإنما قلت ظاهر النظم والخلاصة الاختصاص بالمعتل للتمثيل بالمعتل فقط، ~~وقد يقال: مراده فيهما باختار وانقاد افنعل وانفعل المعلي اللام، وافتعل ~~وانفعل المضاعفين، واتمثيل لا يخصص. # وقد يقال: مراده في الخلاصة بنحو حب المضاعف من الثلاثي والمضاعف من ~~افتعل وانفعل، لكنه ضعيف لأنه لا دليل على خصوص افنعل وانفعل بعد الثلاثي ~~المضاعف بين سائر المضعفات، وظاهر النظم والخلاصة لزوم ضم الهمزة في نحو: ~~اختير وانقيد، واختور وانقود، لأنه لم يتكلم عليها فيحكم عليها بحكم قوله: ~~فائت به مضموم الأول، وقوله: وأول الفعل اضممن، ونص الشاطبي على أن الهمزة ~~تابعة لما قبل العين إن ضم ضمت، وإن كسر كسرت، وإن أشم أشمت، ونص عليه ~~الناظم في بعض كتبه أيضا. PageV02P102 # وقال ابن أبي الربيع: تضم الهمزة مطلقا لأن الكسر في الإشمام عارض وقياسا ~~في حال كسر ما قبل العين على ضمها في نحو: أغزى أمرا للمخاطبة، وفيه أن ~~أغزى يجوز فيه الإشمام أيضا، وفرق ابن الضائع بأن هذه حالة غارضة بخلاف ~~اختير ونحوه، قال ذلك صار أصلا غي المعتل ملتزما، وبأن الكسر في أغزى ~~الضمير المتصل، وهو معرض للانفصال وهنا الأمر عارض في نفس الفعل لازم له لا ~~لشيء منفصل، نص عليه السيوطي. # وهكذا يقال في المضاعف على وزن افتعل أو انفعل، وأنكر خطاب الإشمام، ~~وإخلاص الضم في افتعل وانفعل نحو: اختار وانقاد، وأوجب إخلاص الكسر والقلب ~~ياء فيقال: اختير وانقيد، وأنكر أبو الحكم الحسن بن عذرة وطائفة من متأخري ~~المغاربة في ذلك إخلاص الضم، وأجاز الإشمام وإخلاص الكسر، والمشهور ms297 جواز ~~الأوجه في باب اختار وانقاد، وهو قول ابن عصفور والآبدي والناظم. # قال أثير الدين، أعني أبا حيان، وهو لقب لقبته به المشارقة: دوننا معشر ~~المغاربة، قال أبو الحكم يعني الحسن ابن عذرة: من الناس من ذهب إلى أن ~~الإشمام إنما يتصور في الوقف دون الوصل، إذ معناه ضم الشفتين من غير صوت ~~الناطق بهذه الكسرة إلى صوت الضمة، فتبطل حقيقة الإشمام، ومن القراء من زعم ~~إمكانه أولا من غير أن يتغير لفظ الكسرة كالإشمام في الوقف، ولا تتغير ~~الكسرة، وهذا ليس في قوة البشر، ولو تكلفت ذلك لم تستطعه. # وكان ابن عصفور يقول: لعل هذا المذكور يهيئ شفتيه للنطق بالضمة قبل النطق ~~بالحرف، ثم ينطق به فيكون الاشمام في غير الأواخر عكس ما هو في الأواخر. PageV02P103 # وقال الإمام الأندلسي الشلوبين: زعم أبو عمر والداني أن الإشمام هنا ~~بمعنى الاختلاط، وأنه لابد من سماعه ومحال أن يكون الإشمام في مثل هذا ~~كالإشمام في الوقف يريد غير مسموع، وقال: أنه يطوع بالنطق به لسان، وكان ~~شيخنا أبو عمروا بن الطفيل المقري يتقنه ويشم الحرف الموصول من غير أن يسمع ~~إشمامه، وقد سمعت يورده غير مرة، ولا يسمع لإشمامه صوت أصلا أه. # والمشهور المأخوذ به المعول عليه في الإشمام: أن ينطق بجزء الضمة أولا، ~~ثم بجزء الكسرة، وهو أكثر وإنما يشم الضم إشماما، ولهذا يسمى روما، وقيل إن ~~جزء الكسرة مقدم، وفيه ما لا يخفي من التشويه والقبح، وقيل: إنه ضم الشفتين ~~من غير عمل، ثم ينطق بكسرة، وهذا الإشمام حقيقة كإشمام الوقف. # قال أبو عمر والداني في إيجاز البيان: واعلم أن حركة الحرف المشم ضما عند ~~أهل التحقيق والتحصيل من النحويين، حركة بين حركتين، بين الضمة والكسرة، جئ ~~بها كذلك لتدل على الأصل من الحركتين حركة الفاء التي كانت مضمومة، وحركة ~~العين التي كانت مكسورة، وكذلك عندهم الفتحة الممالة حركة بين الحركتين، ~~بين الفتحة والكسرة. # وكذلك الألف الممالة حرف بين حرفين، بين الألف والياء، والعبارة عما تقدم ~~بالإشمام عبارة صحيحة، وقد ms298 دخل بها وهم على قول من المتحلين لمذاهب القراء، ~~وعلى جملة من النحويين، فزعموا أن حقيقة الإشمام فيها تقدم هي أن يكسر أول ~~الفعل كسرا خالصا، ثم يشار مع ذلك بالشفتين إلى الضمة الدالة على أن الأصل ~~فعل بالبناء للمفعول، إذ الإشمام لا يكون إلا إشارة بالعضو. PageV02P104 # قال: وجائز أن يشار إلى تلك الضمة بعد الكسر، وقيل اللفظ بها، فخلطوا بها ~~تخليطا، خرجوا به عن جملة من بصغي إلى قوله، ويصار إلى مذهبه، إذ كان ما ~~حقوه من حقيقة ذلك خطأ بينا، وغلطا فاحشا، ونحن نذكر من الدلالة على خطئهم ~~وغلطهم، وصحة ما ذهبنا إليه من قول العلماء النحويين وأهل اللغة إذا كان ~~القراء متفقين على ذلك ما يتضح به للناظر وجه الصواب في ذلك إن شاء الله. # اعلم أن العبارة عن ذلك من قول العلماء، قد وردت بأربعة ألفاظ بالضم ~~والروم والإشمام والإمالة، وكلها على اختلاف ألفاظها دالة على ما حكيناه من ~~حقيقة الإشمام قبل، فأما المعبرون عنه بالرفع أو بالضم فعلمة أئمة القراء ~~من المصنفين وغيرهم، عبروا بذلك عنه كما عبروا عن المال بالكسر لما حدث في ~~المشم من الضم، وفي الممال من الكسر تقريبا ومجازا واتساعا، وأما المعبرون ~~عنه بالإشمام فعامة النحويين، وطوائف من القراء المتأخرين دعاهم إلى ~~العبارة عن ذلك بذلك أن يبنيوا أن كسرة أول الفعل غير خالصة، وإنما هي ~~مشربة ضما، وأما المعبرون عنه بالروم الذي هو محاولة تناول الشئ، وإتما ~~الصوت به، ولا يوصل إلى اتمام الضم أو الكسر فغير واحد من رؤسا النحويين ~~الموثوق بعلمهم، منهم أبو حاتم سهل بن محمد. # قال في كتاب القراءات من تصنيف عند ذكراختلاف القراء في قوله: (ولو ردوا) ~~في الضم والكسر، وقال بعضهم يقرأ بين الضم والكسر على الروم تقول: ردت ~~وردوا، فذلك ثقيل شديد في اللفظ، وهو نحو من الروم في قيل وغيض وسيئت. # وقال إبراهيم ابن السري الزجاج في كتاب المعاني له عند ذكره قيل ~~وأخواتها: تروم الضم في أول الحرف، ثم قال: وإن ms299 شئت قلت: غيض وسيق، تروم في ~~أول ما لم يسم فاعله، وأما المعبرون عنه بالإمالة وتشبيههم إياه بها من حيث ~~اشتركا في الشوب، ولم تكن الخركة المشمة ضمة محضة، فأبو عثمان المازني ~~وسيبويه، وجماعة إليهما من النحويين. PageV02P105 # فأما المازني فقال في كتابه: وبعض العرب يشم موضع الفاء إلى الضمة ارادة ~~أن يبين أنه فعل فيقال: إنه قد خيف وقيل فهذا إشمام، وليس بالضم الخالص، ~~لأنه محال قال: وبعض العرب يخلص الضمة، ويجعل العين تابعة للفاء. # وأما سيبويه قال في متابه بعد أن قدم صدرا من الباب: وإذا قلت فعل أو ~~فعلن أو فعلنا من هذه الأشياء ففيها لغات أما من قال: قد بيع وخيف وهيب ~~فيقول: بعنا وخفنا وهبنا، وخفن وبعن وهبن، يدع الكسرة على حالها، ويحذف ~~الياء لأنه التقاء ساكنان، وأما من ضم بإشمام فإذا قال: فعل فإنه قول: إذا ~~قال فعل بالبناء للمفعول قد بعن ورعن، فيميل الفاء ليعلم أن الياء قد حذفت ~~بعد فضم، وأمال كما ضموا وبعدها الياء يعني قيل ونظائره. # قال: لأنه أبين لفعل بالبناء للمفعول، وهذا من سيبويه كلام مفسر لحقيقة ~~الإشمام أنه كما قلنا، وذلك بخلاف ما زعمه مخالفونا من أن حقيقة أن يكون ~~أوله مكسورا محضا، ثم يشار إلى الضمة بالعضو، ألا تراه قال: وأما من ضم ~~بإشمام، وقوله أيضا: فضم وأمال، وقوله: كما وضموا وبعدها الياء فأطلق الضم ~~على فاء الفعل في الموضع الثلاثة، ثم بين حقيقته بقوله: بإشمام، وبقوله: ~~أمال يريد بذلك أن الضم ليس بخالص، وإنما هو إنالة الحرف منه شيئا كالإمالة ~~سواء ولم يقل كسر ثم اشم، ولا كسر ثم أشار إذ ذاك يلزم أن يقوله على ما ~~ينتحله من تقدم. # وكذلك قول المازني، وليس بالضم الخالص لأنه ممال فيه من الدلالة ما في ~~قول سيبويه، ولعل غبيا يقول: إنه أراد بقوله: ليس بالضم الخالص الإشارة ~~بالعضو بعد الكسر، فذلك لم يرد لسقوطه بالإجماع، إذ لوكان ذلك لجاز أن يحرك ~~حرف بحركتين: إحداهما خالصة، والثانية غير خالصة، وذلك ms300 غير جائز في القياس، ~~ولا يمكن في الفطرة. PageV02P106 # ومن الدلالة على بطلان ما حكاه مخالفونا من أن حقيقة الإشمام أن يكسر أول ~~الحرف، ثم يشار بالعضو إلى ضمة مقدرة فيه أن ذلك إذا كان كذلك وجب أن ~~يستعمل للنطق على تلك الهيئة عضوان: اللسان والشفتان، لأن الكسرة من الياء، ~~ومخرج الياء من بين وسط اللسان والحنك الأعلى، والضمة من الواو بين ~~الشفتين، وهما عضوا الإشمام، ومحال أن يطوع اسان بجمعهما على حرف واحد كما ~~محال أن يحرك حرف بحركتين. # فإذا كان ذلك كذلك فقد بطل ما حكوه بالإجماع، فأما قول من أجاز منهم ~~الإشارة بالعضو قبل اللفظ بالحرف المشم، فقول فاسد لم يقل به أحد، ولا له ~~وجه وهو أيضا عندنا ساقط بالإجماع من جهتين. # إحداهما: أن العرب إنما تأتى بالإشارة دلالة على كيفية الحركة التي ذهبت ~~عن السامع حقيقتها بذهابها قبل طلب البيان، هذا قول النحويين أجمعين، وأما ~~أن يشار إلى حركة حرف مقدرة فيه قبل اللفظ بذلك، فغير جائز ولا مسموع إذا ~~كان غير ملفوظ به بعد. # والجهة الثانية: أنه قد يتمكن ويجوز أن يوقف على ما قبل ذلك الحرف المشار ~~إلى حركته لانفصاله منه، وإذا تمكن ذلك وجاز وجب أن يكون اللفظ بذلك أول ما ~~يأخذ فيه قبل اللفظ بالحرف المتحرك إعمال العضو وتهيئته، فيضم شفتيه أولا، ~~ثم يأتي الكسرة، وهذا لم يسمع بمثله قط، ولا حكاه حاك، وسطر في كتاب. # نعوذ بالله من جهل يؤدي القول بمثل هذا، ونسأل الله أن يساك بنى طريق من ~~مضى من سلفنا آمين رب العالمين أ ه كلام أي عمرو الداني في إيجاز البيان. # قال صاحب تحقيق المقال: واعلم أن هذا كله فيه تعريض بالشيخ أبي محمد مكي، ~~فإنه ممن أجاز أن يكون الإشمام قبل اللفظ بالحرف ورأى ذلك جيدا حسنا في ~~المنفصل نحو: سيئ وسيئت لا في المتصل نحو: (وحيل بينهم) ، (وقيل يا أرض). PageV02P107 # ووجه الفرق أن الاشمام إذا كان قبل التلفظ بالحرف كان اشماما حقيقة لا ~~يسمع لا ms301 روما فيتأتى في المنفصل، لأن ذلك ابتداء بضم العضوين، وهو بعد ساكت ~~لم يشرع في الكلام وأما في المتصل فإنه يكون ذلك، وقد سرع في الكلام فيكون ~~ضم العضوين قبل الحرف، ولا يتأتى مع سكوت تام، وإنما يتأتى منه شيء ما، فلم ~~يحسن لذلك، وإذا كان الموجب للإشمام التنبيه على حركة المشم فكما يحصل ~~بالنطق ببعضهما، يحصل بالإشارة بالعضو، مع أنه على هذا إشمام حقيقة، وعلى ~~ما يقوله الحافظ مجاز وقوله: في حقيقة حركة بين الضمة والكسرة ظاهره أن ذلك ~~على سبيل الشيوع، وعدم الأمتياز، لأنه جعلها ممتزجة منهما كما كان ذلك في ~~الفتحة والألف الممالة، حيث كانت حرفا بين حرفين، وهو خلاف مادل عليه كلام ~~سيبويه وغيره، فمن نقل عنه أنه ضم مشم. # والصواب أن ذلك على سبيل الإبراز والقسمة والامتياز، بحيث يكون جزء الضمة ~~مقدما أقل من جزء الكسرة ولو لم يكن جزئ الضمة كما وصفنا لم توجد الياء، ~~ولم تتميز ولم تخلص، ولما كانت ياء خالصة، وما رود به على من مذهب إلى أن ~~حقيقته أن يكسر أول الحرف، ثم يشار بالعفو إلى ضمة مقدرة فيه من أنه كان ~~وذلك وجب يستعمل للنطق به على تلك الهيئة عضوان، ليس فيه إحالة بل هو ~~انتقال من الكسرة إلى ضم العضو من غير نطق، نعم فيه تكلف، لأنه من نوع ~~الانتقال من تسفل إلى تصعد، وإذا أردت الإشمام عني الوجه المشهور المعروف ~~المختار فضم شفتيك قبل النطق بالكسرة، فتجد صوت الكسرة خارجا مشوبا بشيء من ~~لفظ الضمة من غير اننها إلى الضم الخالص، ويصحب الياء التي بعد هذه الكسرة ~~شيء ما من صوت الواو، ولا بد من هذه لحالة أن يكون الغالب في النطق لفظ ~~الكسرة، ولفظ الياء، والله أعلم. PageV02P108 # تنبيه: في ذوات الياء على لغة إخلاص الكسر عملان: حذف حركة الفاء وهي ~~الضمة، ونقل حركة العين إليها وهي الكسرة، نحو: بيع واختير، وكذا على لغة ~~الإشمام غير أن فيه بعض زيادة على العملين من حيث الإشمام، فإن حركة ms302 ~~الإشمام فيها بعض زيادة على الخالصة، وعلى لغة إخلاص الضم أيضا عملان: حذف ~~حركة العين وهي الكسرة، وقلب الياء واوا نحو: بوع واختور، في ذوات الواو ~~على لغة إخلاص الكسر ثلاث إعمالات: نقل حركة العين وهي الكسرة، وحذف حركة ~~الفاء وهي الضمة، وقلب الواو ياء. # وإن قلنا: إن حركة العين محذوفة لا منقولة كانت أربعه حذف حركة العين، ~~وحذف حركة الفاء وتحريكها بكسرة من خارج، وقلب الواو وكذا في لغة الإشمام ~~ثلاثة أو أربعة: إلا أن حركة الإشمام فيها بعض زيادة كما مر نحو: قيل ~~وانقيد: و على الضم عمل واحد وهو حذف حركة العين، وهي الكسرة: قول وانقود: ~~هذا ما ظهر لي وهو حق إن شاء الله. # تتمة: احترز الناظم بقوله نحو: اختار وانقاد، عن نحو: استعين واستقيم ~~واستقيد من السداسي، وظابط نحو اختار وانقاد من الخماسي المعل العين ما تصل ~~فيه الضم بالعين إذا نطق به مبنية للمفعول على أصل المبنى للمفعول، كأن ~~يقال: اختير بضم التاء وكسر الياء وأما نحو: استعين واستقيم، واستقيد ~~واستفيد، لا يجوز فيه الإشمام، لأن الإشمام موجبه الأعلام بأن المكسور أصله ~~الضم، واستعين نحوه ليس أصل ما قبل العين فيه الضم، بل السكون، وإنما كسر ~~لنقل كسرة عين الكلمة إليه، وعين الكلمة ياء في نحو: استعين، بل الواو ~~المبدلة ياء، وفي إستبيع نفس الياء فتعين الضم، وأجاز بعضهم في ذلك أيضا ~~إخلاص الكسر نحو: استعين بالله بكسر التاء، والله أعلم. PageV02P109 # الإعراب: الواو لعطف جملة اجعل على إحدى الجمل قبلها مما يمكن عطفها ~~عليها على حد ما مر، أو للاستئناف، ما اسم موصول مفعول مقدم للوزن لاجعل ~~واقعة لا على الكسر، أو نكرة موصوفة واقعة على الكسر والضم والإشمام على مر ~~بيانه، أو موصولة كذلك إذا جعلنا ثبوت ذلك لباع ونحوه معهودا مشهورا ولفا ~~بالقصر ضرورة على التحقيق متعاق بفعل محذوف مستتر الفاعل هو وفاعله صلة ما ~~أو صفتها، أو بوصف محذوف صفة ما. # ونحو مضاف إليه فا وباع مضاف إليه نحو: واجعل فعل ms303 أمر مستتر الفاعل ~~وجوبا، ولثالث متعلق بمحذوف مفعول ثان لا جعل، أو باجعل بمعنى أثبت، ونحو ~~مضاف إليه ثالث، وجاءه آخر الشطر الأول وواو أو الشطر الثاني، واختار مضاف ~~إليه نحو وانقاد معطوف على اختار وهما اسمان مراد بهما لفظا هما وكاختير ~~الذي فضلا متعلق بمحذوف وجوبا خبر لمحذوف جواز، أي وذلك كاختير أو غير # ذلك ما مر في مثله، والأصل اختير ماض مبني للمفعول. # والذي نائب، وفضل ماض مستتر الفاعل جوازا، والجملة صلة الذي والرابط ~~الفاعل والضاد مفتوحة، وتكسر في المضارع أو مكسورة وتفتح في المضارع، وأما ~~الكسر في الماضي والضم في المضارع فلغة مركبة هذا هو الأنسب للاختيار، أي ~~اختير الذي غلب غيره في الفضل، ويمكن كون فضلا مضموم الفاء مكسور الضاد ~~مبنيا للمفعول، مستترا لنائب جواز، والجملة صلة والعائد النائب والسلام. # فصل # في فعل الأمر # أي هذا فصل في أحكام فعل الأمر وإعرابه كإعراب مثله، وجمهور البصريين ~~والنحاة أن فعل الأمر أصل بنفسه مبني على ما يجزم به مضارعه، كما تقرر في النحو. PageV02P110 # وقال الكفيون والأخفش: إن أصله المضارع المجزوم بلام الأمر، وأنه معرب ما ~~لم تتصل به نون التوكيد، أو نون الإناث، وأنه بعض المضارع المجزوم بلام ~~الأمر، حذفت لا الأمر لتخفيف لكثرة الاستعمال، أعني في مطلق الأمر، فلا يرد ~~أن بعض الصيغ يقل استعمالها، فكان القياس أن لا تحذفت فيه، وذلك أنهم ~~أرادوا إجراء الباب على سنن واحد، وتبعها في الحذف حرف المضارعة الذي هو ~~تاء الخطاب خوف الالتباس بالمضارع الموقوف عليه، الخبري الصحيح العين ~~واللام، وحمل المعتل العين أو اللام. # والصحيح في الوصل عليه، لو لم يكن إلباس لأن المعتل كقسم وأرم لو ثبت حرف ~~المضارعة فيه لم يلتبس بالضارع، لأنه يقال: تقم وترم بحذف عين الأول، ولام ~~الثاني ولو كانا مضارعين موقوفا عليها لقيل تقوم وترمى بإثبات العين، وهي ~~الواو واللام هو الياء، ولو سكنت الميم في الأول، لأن الوقف لا يحذف فيه ~~الساكن لسكون الوقف مطلقا، بل في مواضع الصحيح في الوصل ms304 الفارق رفعه. # قال ابن هشام في المغنى: وبقولهم أقول، لأن الأمر معنى أى نسبى بين الآمر ~~والمأمور، فلا يستقل بالمفهومية فحقه أن يؤدي بالحرف، ولأنه أخو النهى أي ~~نظيره في مطلق الطلب، وأن كان الأمر طلب ترك، ولم يدل على النهى إلا بحرف، ~~وهو لا. # فكذلك لا يدل على الأمر إلا بالحرف، وهو لام الأمر مذكورة أو محذوفة، ~~ولأن الفعل إنما وضع لتقيد الحدث بالزمان المحصل، وكونه أمرا أخيرا خارج عن ~~مقصوده، ولأنهم قد نطقوا بلام الأمر مع المضارع المبدوء تاء الخطاب كقوله: # * لتقت أنت يا بن خير قريش * PageV02P111 # وقرئ: (فبذك فلتفرحوا) بالتاء المثناة فوق، وفي الحديث: ((لتأخذوا ~~مصافكم)) وغير ذلك فأصل الأمر هو ذلك المضارع المبدوء باللام والأنك تقول: ~~اغز واحش وارم بحذف حرف العلة، واضربا واضربوا واضربي بمحذف النون، كما ~~تفعل بالمضارع المجزوم، والبناء لم يعهد كونه بالحذف، ولأن المحققين على أن ~~أفعال الإنشاء مجردة عن الزمان كبعت وأقسمت وقبلت وأجابوا عن كونها مع ذلك ~~أفعالا بأن تجردها عارض لها عند نقلها عن الخبر ولا يمكنهم ادعاء ذلك في ~~نحو: قم لأنه ليس له حالة غير هذه، فتشكل فعليته، وإذا أدعى أن صله لتقم ~~كان الدال عليه اللام لا الفعل أ ه . # قلت: يرده إن حذف الجازم والغاء عمله ضعيف كحذف الجار فلا يعمل مضمرا، ~~كما لا يعمل الجار مضمرا قال له السعدي أي كما لا يعمل الجار مضمرا دون عرض ~~ودو تدور، ولهم منع ذلك في لام الأمر كذا قال البليدي : وكذا لهم أن يقيسوه ~~على أن الشرطية تعمل محذوفة في جواب الطلب عند الجمهور، ويرده أن هذا ~~القرينة الطلب، وقصد الجزاء، كأنها لم تحذف، بخلاف لام الأمر، وأنه ليس كل ~~معنى يؤدى بالحرف، فإن المعنى والاستقبال معنيان أد يا بغير الحرف، كما ~~أديا بالحرف، وأن الأمر الذي هو أو النهى ما كان معنى غير مسنقل كما هو ~~معنى الحرف. # وأما الأمر الذي هو مدلول فعل أمر، فمعنى مستقل لكونه مع الحدث، وأن ~~مقتضى قوله: ولأن الفعل ms305 إنما وضع إلخ أن لا يكون الفعل موضوعا للدلالة على ~~الحدث وزمانه، وهو باطل، وأن أفعال الإنشاء كما قال الدماميني إنما قلنا ~~بتجردها عن الزمان، من حيث إنشائية، وليست هذه الحيثية هي جهة كونه فعلا، ~~بل فعيلته باعتبار دلالته على الحدث المطلوب من المخاطب، وعلى زمان ذلك ~~الحدث وهو المستقبل، فقد ثبت كونه فعلا لدلالته بحسب الوضع على الحدث ~~وزمانه، وإن كان لا دلالة له على الزمان من حيث كونه إنشاء. PageV02P112 # وكذا إذا قلنا: أن الانشاء لا بد له من زمان حالي،كما ذهب إليه بعضهم في ~~سائر الانشاءات، لم يشكل الأمر لأنا نقول له فان زمان إيقاعه من المتكلم، ~~وهو زمانه من حيث هو إنشاء وهو الحال، وزمن حدثه المستند إلى المخاطب وهو ~~زمانه من حيث هي فعلا (وح) فالإنشاء نوعان: إنشاء حدثه مسندا إلى غير ~~المخاطب كبعث، وهذا حالي فقط، وليس الاحال من دلالة من ضرورة ووقوعه، ~~وإنشاء حدثه مسندا إلى المخاطب وهو الأمر المدلول عليه بالصيغة، وهذا واقع ~~في الاحال من حيث هو إنشاء. # وأما من حيث إسناد حدثه إلى المخاطب المأمور فهو مستقبل، ولا شك أنه فعل ~~بهذا الاعتبار، وأما إجراء الأمر على طريقة المضارع المجزوم في حذف الحركة ~~والحرف والنون نحو: قم واغز واضربوا وكون حركاته كحركات المضارع، وسكانته ~~كسكناته، حتى أن لا يخالفه إلا بحذف حرف المضارعة، ولا يخالف المضارع ~~المجرد من الجازم إلا في حذف حرفها وإعطائه حكم المضارع المجزوم، فلا يدل ~~على إعرابه، بل الإجراء لكون الحركة والنون وثبوت الحرف وعلامات الإعراب، ~~وبقاءها ينافي البناء فحذف ذلك للمننافاة، ولذا لم تحذف نون الإناث، لأنها ~~ليست علامة إعراب فلا منافاة بينها وبين البناء. # قال ابن قاسم: في المنافاة بحث لأن الحركات أعم من علامات الإعراب بدليل ~~أنها تكون بناء أيضا إلا أن يراد التي في المضارع بدليل أن الأمر يؤخذ منه. # قلت: لا شك أن المراد التي في المضارع قيل، ويرد مذهب الكوفيين أيضا أن ~~الكسائي إمامهم يقول: حرف المضارعة الإعراب الذي هو الرفع ms306 وقد انتفى في ~~الأمر فينتفى الاعراب. PageV02P113 # قلت: أنه لو حذفت لكنه مقدر فيعتمدون على التقدير كما يجوز عمل أكثر ~~العوامل محذوفة إلا أن قيل: إنه من جملة الصيغة فلا يقدر إلا أن يمنع أنه ~~من جملتها عنده أو عدم تقديره، ورجح المرضى مذهب الكوفيين بأنه القياس، لأن ~~القياس الأمر أن يكون مجزوما باللام كأمر الغائب حذفت اللام مع حرف ~~المضارعة لكثرة الاستعمال، وبمجيئه مع اللام في الشعر نحو: # *لتقم أنت يابن خير قريش* # أي وفي قليل من الكلام وبالجمل على لا الناهية، فإنها تعمل في المخاطب ~~كما تعمل في الغائب، ومذهب الجمهور بناء. # قال ابن هشام في التوضيح ما يجزم به مضارعه من حذف حركة أو حرف علة أو نون. # قلت: كما لابن قاسم |أنه لا يظهر في أمر جمع المؤنث، فإنه يبني على ~~السكون صحيحا كان معتلا، ومضارعه ليس مجزوما لبنائه، وكونه في محل جزم ~~بالسكون بعد خصوصا في المعتل وملاحظته مجردا على نون الإناث من بعده لا يصح ~~في المعتل، وظاهر الرضي أنه لايبني على الحذف حيث يقال المبصريون أمر ~~المخاطب مبنى على السكون، إن أن جعل آخره كآخر المجزوم في حذف الحركة، وحذف ~~حركة العلة والنون، لأنه قياسه أن يكون مجزوما باللام كأمر الغائب، لكن ~~حذفت اللام مع حرف الاستعمال لكثر الاستعمال، فزالت علة الإعراب أي ~~الموازنة، فرجع إلى أصله من البناء وبقى آخره محذوفا للوقف كما كان في لأصل ~~محذوفا لجزم أ ه. # وهو صريح في أن بناءه أصلى لا لتضمنه معنى لام الأمر كما أعربه الكوفيون، ~~ولم يقولوا إنه مبنى لتضمنه معنى لام الأمر، لأنها عندهم مقدرة هي المفيدة ~~للأمر حقيقة. # قال صاحب التحقيق: الكلام على الأمر هل مبنى مرتجل، أو معرب مجزوم مقتطع ~~في المضارع شهير أ ه. PageV02P114 # واعلم أن الأمر للاستقبال، وما ظاهره الأمر بالحاصل أول نحو: يا من قام ~~قم أي دم على القيام، أو قم قياما حقيقا وهو الاستقبال، وإن قرن بدليل ~~الحال مثل لفظ الآن، وقد استشكل بعضهم ذلك بأن ms307 قال: كيف لا يكون للحال إذا ~~وجدت قرينة الحال مثل الآن، كما يكون المضارع بها للحال، ولا يقال: أن ~~الأمر موضوع للاستقبال فلا تؤثر فيه قرينة الحال، لأنه كثيرا جدا ما يوضع ~~الشىء لشىء، ويصرف عنه لقرينة. # وقد في المضارع أنه موضوع للاستقبال ويصرفه عنه لفظ الآن ونحوه للحال، ~~ولم ونحوها الماضي، وقد قيل: إنهم مبهم، وتعينه قرينة الاستقبال أو الحال، ~~ولا يقال زمان الحال يضيق عن معنى الأمر الذي هو الحدث، لأن مرادهم أعنى ~~النحاة، بالحال ما هو أوسع من ذلك، كما نص عليه كثير قال تعالى: (له ما بين ~~أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك) وقول الشاعر: # وأعلم علم اليوم والأمس قبله # ولكنني عن علم ما في غد عمى # فالقائل قم قد يريد الزمان المتصل بأمره، فالحال أجزاء من أواخر الماضي، ~~وأوائل المستقبل، ولذلك رد على الزجاج في استدلاله على استقبال المضارع ~~بقصر الحال عن معناه، حتى أنه ليكفي النطق بحرف قل أو أكثر، وليس كذلك، فإن ~~الحال ليس الآن الفاصل بين الماضي والمستقبل، بل للماضي غير المنقطع، فمحل ~~إيقاع الفعل الزمان المتصل بالنطق بالصيغة، وهو معنى الفور عند من قال به، ~~ولذلك جعل أبو بكر القاضي للصيغة زمن النطق، ثم زمن التدبر، ثم زمن ~~الامتثال، وقال: لا تتم حقيقة الأمر إلا بذلك، قيل: ولا يقال مع أن للأمر ~~خروجا عن الحال على ما ذكر كيف الحال إن قلنا الفعل إما ماض وإما مضارع، ~~والأمر بعضه فأين فصله المميزله. PageV02P115 # وقد قال بعضهم: الحال حقيقي ومجازي، والحقيقي الآن الفاعل بين الماضي ~~والمستقبل، والمجازي ما اتسع فيه اللغة، فكيف يدعى فيه مثل هذا، وإذا كانوا ~~يقربون المستقبل للحال، ويقربون الماضي نحو: سأسعى الآن على ما بسطته في ~~النحو، والآن جئت، والآن حصص الحق، فكيف يمنع الأمر، وقالوا: المضارع يخرج ~~في أقسم بالله للحال والإنشاء وباب الأمر مثله. # وأجيب عن الاستشكال بأن الأمر إنشاء عند ابن الحاجب والجماعة، خلافا ~~اظاهر التسهيل، والانشاء إيقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود: كما قال في ms308 شرح ~~التسهيل، وبه قال الطبلاوي، وكثير، فالأمر إيقاع معنى بلفظ يقارنه في ~~الوجود، وهذه القضية تستلزم أن الأمر لفظ فعل يقارن معناه في الوجود، وكل ~~لفظ فعل كذلك فهو حال عند النحاة، فالأمر حال عندهم، لمن هذا خلفلما تقرر ~~عندهم من تقسيم الأفعال، فالنزاع لفظي. # وأقول:الحق أن معنى الأمر طلب لا إنشاء، وأن تقسيمهم لا يكون به ذلك ~~الدليل خلفا، وأن الأمر مستقبل أبدا باعتبار الحدث المأمور بإيقاعه، لأن ~~المقصود به حصول غير الحاصل من أصل الحدث أو دوامه، وتحصيل الحاصل مستحيل، ~~أما باعتبار كونه إنشاء فله زماني بناء، على أن الإنشاء إيقاع معنى بلفظ ~~يقارنه في الوجود، ولو كان كلامهم في الصيغة مع حد الإنشاء بما ذكر، لم ~~يتوقفوا في أنها للحال، ولكان قام زيد حالا وإنشاء، لأن الإخبار بقيامه معز ~~وهو الحكم يقيامه فيما مضى، وقع بلفظ قارنه في الوجود وهو لفظ قام، وكذا في ~~المضارع، في نحو زيد قائم فإنك أوقعت الإخبار بالقيام حال النطق والقيام ~~بنفسه، قابل، لأن يقع في الماضي أو الحال أو الاستقبال، وما ذكره المجيب ~~أولا ليس محل النزاع، لأنه كلام في صيغة أفعل، وما اقتضت من الطلب إلا في حدثها. PageV02P116 # وحقيقة الأمر ما دل على الطلب بصيغته، وقبل نون التوكيد، وخرج المضارع ~~المقرون بلام الأمر، فإنه لا يدل على الطلب بصيغته، بل اللام، ولذاك يسنى ~~الأمر بالصيغة قاله السعد، وهو مراد النحويين بالأمر وهو المراد أيضا ~~بالأمر في النظم، وسماه السعد أمر الحاظر، كأن أمر الحاضر عندهم صار مشهورا ~~عندهم في اللفظ الدال على الطلب، لا بواسطة اللام وإن كان قد يؤمر الحاظر ~~باللام. # قال ابن الحاجب: الأمر صيغة يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب، بحذف حرف ~~المضارعة. # قال الرضي: أخرج بالمخاطب المضارع المقرون بلام الأمر المبدوء بالياء أو ~~بالهمزة أو بالنون. # قلت: وخرج بقيد الفاعل المبني للمفعول المبدوء بالتاء المقرون باللام، ~~وخرج بحذف بحرف المضارعة نحو: لتقم، وظاهر تعبيره وتعبير غيره كابن جماعة ~~بحذف بحذف حرف المضارعة أن أصله المضارع. # قال ms309 الرضي: ولو قال صيغة يصح طالب بها الفعل لشما ما يسمى أمرا، وما يسمى ~~دعاء نحو: اغفرلنا، ما يسمى التماسا وهو الطلب من المساوئ بهذه الصيغة وما ~~ليس لطلب بل للإباحة أو للتهديد ونحوهما، فإن ذلك كله عند النحاة أمر. # قلت: ولو قال قال صيغة يطلب بها الفعل بحذف حرف المضارعة لكفى، # وقال بعضهم: الأمر عند الصرفيين ما يعم ذلك ويعم المضارع المبني الفاعل ~~أو للمفعول المقرون بلام الأمر للحاضر أو غيره، فيقال: الأمر صيغة يطلب ~~الفعل مطلقا، أو يصح أن يطلب، ومع هذا فإن هذا شامل الأسماء الأفعال الدالة ~~على الطلب ونحوها. # هذا وإضافة الفعل إلى الأمر من إضافة العام إلى الخاص ايميزه. # قال صاحب التحقيق: وكان من حق الناظم أن يذكر الأمر بأثر المضارع، ولا ~~يفصل بينهما بفعل المفعول، لأنه به أحق لا سيما على المذهب الكوفي، لكن لما ~~اشترك الماضي و المضارع في أن كلا منهما يصاغ للمفعول، ويقع موقع الاسم ذكر ~~ما يشتركان فيه بأكثر ذكرهما. PageV02P117 # وفائدة أخرى في تأخير الأمر عن المبني للمفعول إشارة إلى أنه لا يضارع ~~له، والله أعلم. # من أفعل الأمر أفعل... # . . . . . . # أي الأمر المشتق من مصدر الفعل الرباعي المبدوء بهمزة قطع زائدة، الذي هو ~~بوزن أفعل بفتح الهمزة والعين واللام وسكون الفاء، يكون على وزن أفعل بفتح ~~همزة القطع، وسكون الفاء وكسر العين وسكون اللام نحو: أكرم وأعلم وأجلس، ~~بقطع الهمزة مفتوحة وكسر ما قبل الآخر وسكون الآخر، ومنه أعط بفتح الهمزة ~~وسكون العين وكسر الطاء، وحذفت الياء وهن مضارعات: أكرم وأعلم وأجلس بفتح ~~ما عدا الحرف الثاني، فإنه ساكن وأعطى أصله أعطى تحركت الياء وانفتح ما ~~قبلها، فقلبت ألفا. # ومنه: أعد وأشد بفتح الهمزة وكسر ما بعدها وفتح الآخر وكسره مشددا، الأصل ~~أعدد وأشدد بفتح الهمزة وسكون العين والشين وكسر الدال الأولى وسكون ~~الثانية، نقلت كسرة الدال لما قبلها، وأدغمت في الدال بعدها، وحركت الدال ~~الثانية بالكسر اتباعا للكسرة المذكورة، والساكن حاجز غين حصين، ولا سيما ~~مدغما أو فتحت للتخفيف ms310 والماضي أعد وأشد بفتح الكل إلا المدغم فإنه ساكن، ~~والأصل: أعدد وأشدد بفتح الكل ما عدا الحرف الثاني، فإنه شساكن نقلت إليه ~~فتحة ما قبل الآخر، وأدغم في الآخر. PageV02P118 # ومن ذلك أقم وأعن بفتح الهمزة وكسر القاف والعين وسكون الميم والنون، ~~والأصل أقوم وأعون بفتح الهمزة وسكون الثاني والآخر وكسر الواو، نقلت ~~كسرتها لما قبلها، فالتقى ساكنان فحذف الأول وهو الواو لأنه حرف علة دون ~~الثاني، والماضي أقام وأعان، الأصل أقوم وأعون بفتح الكل ما عدا الثاني، ~~فإنه ساكن نقلت إليه فتحة الواو، فقلبت ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما ~~قبلها في الحال، وكذا أبن بفتح الهمزة وكسر الباء وسكون النون أمرا أصله ~~أبين بفتح الهمزة وسكون الباء والنون وكسر الياء بينهما، نقل كسرها لما ~~قبلها، فحذفت لالتقاء الساكنين، والماضي أبان وأصله أبين بفتح الكل ما عدا ~~الثاني، فإنه ساكن نقلت إليه فتحة الياء، وقلبت ألفا لتحركها في الأصل ~~وانفتاح ما قبلها الآن. # ومنه: آت بالمد أمر آتي بالمد، حذفت من آخر الياء أو أصل أتى بالمد أأتى ~~بهمزتين مفتوحتين أبدلت الثانية ألفا بعد سلب فتحها إلى غير ذلك. # ومن الصحيح: (رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق) أمري أدخل وأخرج ~~الرباعي بدليل فتح الهمزة وكسر الخاء في الأول والراء في الثاني، وبدليل ضم ~~الميمين وفتح الخاء والراء في مخرج ومدخل مصدرين ميمين بمعنى الإدخال ~~والإخراج، فالأمر في ذلك كله بوزن أفعل بفتح الهمزة وسكون الفاء وكسر العين ~~وسكون اللام لفظا كأدخل وأخرج المذكورين في الآية. PageV02P119 # وأكرم وأعلم وأجلس، أو تقديرا كأعد وأشد، لأن الأصل اعدد واشدد، وينطق ~~بهذا الأصل أيضا، وأقم وأعن وأبن، لأن الأصل أقوم وأعون وأبين وأعط، فإنه ~~ولو كان بوزن افع بحذف اللام لكن أصله أعطى بإثبات الياء بوزن افعل، وآت ~~بالمد وكسر التاء مثله، والماضي في ذلك بوزن افعل بفتح ما عدا الفاء، فإنها ~~ساكنة لفظا كأدخل وأخرج وأعلم وأكرم وأجلس بالفتح لما عدا الحرف الثاني، أو ~~تقديرا كأعد وأشد بالفتح لما عدا المدغم، لأن ms311 الأصل اعدد واشدد بالفتح لما ~~عدا الثاني، وأقام وأعان وأبان، فإن الأصل أقوم وأعون وأبين بالفتح لما ~~عداه أيضا، وأعطى وآتى فإن الأصل أعطى وآتى بفتح الياء آخرا. # فالمراد بأفعل الأول والثاني في قوله: من افعل الأمر افعل ما كان على ~~وزنهما لفظا أو تقديرا، وقد يغير آخرهما ووسطهما باتصال الضمير نحو: أكرموا ~~وأقيموا وأعطوا وأعدوا، وأكرمي وأقيمي وأعدي، بياء المخاطبة، وأكرما وأقيما ~~وأعطيا أوامر، ونحو: أكرموا واقاموا وأعطوا وأعدوا، وأكرما وأقاما وأعطيها ~~واعدا ماضيات، وشكل الأمر مطلقا غير شكل الماضي، ولو تزافق بعضه لفظا مثل ~~فتح تلك الهمزة. PageV02P120 # واعلم أن الهمزة في أفعل أمرا هي الهمزة في أفعل ماضيا حذفت في المضارع ~~لما مر في بابه، ورجعت في الأمر ليقع الابتداء بها لتحركها دون ما بعدها، ~~لسكونه لفظا في نحو: أكرم، وتقديرا في نحو: أقم وأعد، لأنه يبتدأ بساكن كما ~~مر بسطه، ورجوع بتلك الهمزة لوجودهما في الماضي أولى من جلب همزة وصل، لأن ~~أصل تلك الهمزة التحريك مثل دال دحرج، وحاء حرجم، فلم يحتج لجلب همزة ~~الوصل، وإنما فتحت الهمزة وكسرت العين، لأنه لو ضمت الهمزة مع كسر العين ~~لالتبس بالماضي المبني للمفعول من الرباعي الموقوف عليه، أو بالمضارع ~~المبني للفاعل من الرباعي الموقوف عليه، أو المجزوم حيث حذفت القرينة، وما ~~لا لبس فيه يحمل على ما فيه اللبس نحو: أعطى، فإنه مختوم بالياء إذا كان ~~مضارعا غير مجزوم أو ماضيا مبنيا للمفعول مجردا عنها إذا كان أمرا. # ولو فتحت العين والهمزة جميعا لالتبس بالماضي الرباعي المبني للفاعل، ~~وبالمضارع الثلاثي المفتوح العين عند الوقف أو الجزم، ويحمل عليه ما لم يكن ~~فيه لبس، ولو ضمت العين لثقلت الكلمة لثقل الضم في أواسط الرباعي، ولو كسرت ~~الهمزة لالتبس بأمر الثلاثي، وما فيه قرينه يحمل على ما لم تكن فيه، ولو ~~ضمت وفتحت العين لالتبس بالمضارع المبني للمفعول كذلك. # وظاهر قول صاحب فتح الأقفال في الكبير والصغير، أن الأمر أفعل الرباعي ~~المزيد فيبه همزة القطع أفعل بهمزة قطع، وكسر العين ms312 أن همزة الأمر غير همزة ~~الماضي، لأنه عرف همزة الماضي بأل، وأتى بعدها بهمزة الأمر نكرة، وليس ~~كذلك، ومراده المغايرة جريا على غير الغالب الذي هو أن النكرة بعد النكرة، ~~أو بعد المعرفة غير تلك النكرة، أو المعفرة، ولا سيما أنه قد نصب قرينة على ~~ذلك في الكبير إذا قال: ردوا في الأمر همزة القطع الزائدة في الماضي، بعد ~~حذفها في المضارع. PageV02P121 # بل قد ظهرت عندي في هذا المقام مسألة جديدة لم يسطرها عصام الدين ولا ~~غيره، وهي أن النكرة بعد أخرى أو بعد المعرفة ليست نصا في أنها مغايرة ~~للنكرة قبلها أو للمعرفة، بل تحتمل المغايرة والمواقفة على عادة الإبهام في ~~النكرة، ولو قالوا بخلافه. # الإعراب: من أفعل متعلق بالنسبة الخبرية المفهومة من قوله: الأمر أفعل، ~~أعنى نسبة الخبر إلى المبتدأ أو متعلق بأعنى محذوفا مقدرا قبله أو بعد ~~قوله: الأمر، بناء على جواز تقديم المبين بالكسر بالكسر على المبين بالفتح، ~~أو بمحذوف حال من أفعل الذي هو خبر، وجعله صاحب التحقيق حالا من الأمر. # قلت: يلزم عليه مجئ الحال من المبتدأ وهم ضعفوه، وجعله صاحب فتح الأقفال ~~متعلقا بالأمر. # قلت: لا يصح لأن المراد بالأمر الصيغة فايس باقيا على المصدرية، وإنما ~~يعلق به لو كان مصدرا دل على الحدث، إلا أن لو حضت دلالته على الحدث، ومع ~~هذا إنما يعلق به أجرتا تقديم معمول المصدر عليه مطاقا، أو إن لم ينحل إلى ~~حرف المصدر والفعل، ويسهل تقديمه هنا أنه ظرف، وأنه في الضرورة. # والأمر مبتدأ، وأفعل خبره، وأل فيه للجنس، ولهذا قال صاحب تحقيق المقال: ~~إن قوله، من أفعل صفة تقدم عليه فانتصب على الحال أ ه. # لأن المقرون بأل الجنسية يوصف بالجملة وشبهها كالنكرة، أو قال ذلك بناء ~~على ما أجازه كثير من المتأخرين من جعل الجملة وشبها بعد المعرفة مطلقا ~~نعتا مقدرة باسم معرف، ومعلقا شبهها باسم معرف محذوف وأوعزه لسواه. # ... كالمضارع ذي ال # جزم الذي اختزلا # أوله . . . . . . # . . . . . . # أي وانسب الأمر لغير أفعل بفتح الهمزة والعين ms313 واللام، وسكون الفاء حال ~~كونه كالمضارع المجزوم الذي اقتطع أوله، وحذف أفعل هذا فقط يكن الأمر إن لم ~~يكن ثاني المضارع ساكنا، فإن كانت عين المضارع مفتوحة فتحت في الأمر، أو ~~مكسورة كسرت فيه، أو مضمومة ضمت فيه. PageV02P122 # وإن كان صحيحا سكن آخره، أو معتلا حذف حرف العلة، أو متصلا بولو الجماعة ~~أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة جرد من النون نحو: قم وبع وخف ودحرج وتعلم ~~وتغافل، والمضارع المجزوم: تقم وتبع وتخف وتدحرج وتعلم وتغافل، ونحو: عد ~~ومضارعه المجزوم تعد بالسكون، ونحو: طل ومضارعه المجزوم تطل، والحاصل أن ~~الأمر الذي مضارعه محرك الثاني مثل مضارعه المجزوم بلا فرق، سواء أنه يسقط ~~حرف المضارعة كما أشار إليه بقوله: كالمضارع ذي الجزم الذي اختزلا أوله، أي ~~اختزل بحسب صورة الحال، وإلا فالمضارع لا يختزل أوله إلا إذا بدئ بالتاء، ~~وأول ماضيه تاء زائدة معتادة، فيجوز اختزاله على ما مر. # وأما أن كان ثاني المضارع ساكنا فكذلك ألا أنه يزاد همزة الوصل منكسرة أن ~~انكسرت العين أو افتحت تتصل بذلك الساكن، لئلا يبتدأ بالساكن، لأنه ~~الإبتداء به ثقيل ، وقيل: محال وهو الصحيح، لا يمكن في العربية وإن يمكن في ~~غيرها كالفارسية وبذلك أشار بقوله: # ... وبهمزة الوصل منكسرا # صل ساكنا كان بالمحذوف متصلا # أي واجعل الساكن المتصل بالمحذوف، وهو حرف المضارعة وهو الذي أول المضارع ~~متصلا بهمزة الوصل، حال كونه منكسرا فالأمر يضرب من اضرب بزيادة همزة الوصل ~~منكسرة، متصلة بالساكن الذي هو الضاد، المتصلة بحرف المضارعة المحذوف، ~~والأمر من يعلم اعلم، ومن يذهب اذهب، ومن ينطلق انطلق، ومن يستخرج استخرج ~~كذلك، وذلك إذا كانت العين مفتوحة أو مكسورة لفظا أو تقديرا مثال الفتح ~~لفظا: اعلم، ومثاله تقدير، ارضوا، ومثل الكسر لفظا: اضرب، ومثاله تقديرا، ~~امشوا، أصله امشيوا، بكسر الشين. PageV02P123 # وأما إن كانت مضمومة ضمة لازمة أصلية، فالهمزة يضم إليه كما أشار إليه ~~بقوله: والهمز قبل لزوم الضم ضم، أي وضم الهمز إذا كان قبل حرف مضموم ضما ~~لازما، وهو عين الكلمة، أي ms314 سابقا لذلك الحرف، فلا ينافي أن الساكن فاصل ~~بينهما، ويدل على هذا قوله، صل ساكنا، وأيضا الفاصل الساكن كلا فاصل تقول ~~في أمر ظرف يظرف ونصر ينصر، اظرف وانصر، بحذف حرف المضارعة، وجعل الساكن ~~المتصل به متصلا بهمزة الوصل مضمومة، ومن ذلك: (ادع إلى سبيل ربك) ، (وانظر ~~إلى الجبل) و(اخرج منها) وذلك في أمر المضارع المضموم العين، سواء ضمت ~~العين ماضيه كظرف، أو فتحت كنصر. # وإنما ضمت الهمزة اتباعا للضم بعدها، والساكن حاجز غير حصين، وقيل: لئلا ~~يلزم الخروج من الكسر أو كسرت إلى الضم، والساكن حاجز كلا حاجز، وأل في ~~الهمز للعهد أي التي حكم بكسرها، يعرض لها الضم قبل الضم اللازم. # وأما إن كان الضم عارضا، فلا تضم الهمزة بل تكسر نحو: رضوا واشوا واقضوا، ~~بكسر الهمزة وضم ما قبل الواو، ولمناسبة الواو ضمة عارضة، والأصل ارضيوا ~~وامشيوا واقضيوا بفتح ضاد ارضيوا، وكسر شين اشيوا، وضاد اقضيوا استثقلت ~~الضمة على الياء فنقلت الحرف قبلها بعد سلب حركته ، فالتقا ساكنان، فحذف ~~الأول وهو الياء، لأنه حرف والواو اسم لا دليل عليها لو حذفت، أو لما ثقلت ~~حذفت، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء وضم ما قبلها للواو، فالضم في ذلك عارض ~~كعروضه في الماضي والمضارع، نحو: مشوا ورضوا وقضوا، والمضارع: كم يمشوا ولم ~~يرضوا ولم يقضوا، والضم للازم يكون في الصحيح: كاظرف وانصر واكتب، وفي ~~المعتل كاغد وادع واغز. # وأما إذ كانت العين مكسورة كسرة لازمة في الحال، وأصلها الضم لكن زال ~~العلة، فيجوز فيه كسر همزة الوصل نظرا إلى كسر العين في الحال، كما شمله ~~قوله: وبهمز الوصل منكسرا صل ساكنا كان بالمحذوف متصلا، ويجوز إشمام كسرها ~~بضم نظرا لأصل العين، وهو الضم، وإشارة إلى الأصل كما أشار إليه بقوله: # . . . . . PageV02P124 # ونح # و اغز بكسر مشم الضم قد قبلا # أي قبل إشمام الكسر بالضم في همزة الوصل من كل فعل أمر ثلاثي الماضي، ~~معتل اللام، مضموم الثالث في المضارع، متصل به ياء المخاطبة نحو: اغزى يا ~~هند، وادعى يا هند، ويفهم ms315 من قوله: قد قبلا إن اخلاص الكسر أفصح وأرجع، ~~وأصل اغزى وادعى اغزوى وادعوى بضم ما قبل الواو، وكسر الواو الياء، ثقلت ~~الكسرة فحذفت أو نقلت لما قبلها بعد سلب حركته، فالتقى ساكنان الواو ~~والياء، حذفت الواو لأنها حرف لا الياء لأنها عمدة، وإذا قلنا: بأن الكسرة ~~حذفت حذفا فاعلم أن ما قبل الواو حذفت ضمته، وأبدل الكسرة ليناسب الياء. # وعن بعضهم: أن الإشمام وإخلاص الكسر في الهمز تابعان للزاي مثلا من نحو: ~~اغزى فإن أخلصت كسرة الزاي أخلصت كسرة الهمزة، وإن أشمت ضمة أشمت كسرة ~~الهمزة ضمة، فالهمزة تابعه للزاي، لأن الفاصل بينهما كلا فاصل لسكونه. # قال صاحب التحقيق: المصنف أتى هنا بشبه الألغاز من شدة الإختصار، لأن ~~يوهم أن الكلام في اشمام الزاي ضمة، لكن لما كان حديثه في الهمز صار قرينة ~~معينة على فهم المراد، وكذلك يجوز الإشمام في مضارع المخاطبة من باب غزا ~~نحو: تغزين وتعدين للفرق بينه وبين باب ترمين من اليائى، وأقول الحق عندي ~~في نحو اغزى وإخلاص ضمة الهمزة نظرا إلى أن أصل الزاي الضم، وقد زعم صاحب ~~التحقيق أن قوله: ونحو اغزى بكسر مشم الضم قد قبلا، لا شك يندرج تحت قوله: ~~والهمز قبل لزوم الضم ضم، الضم الموجود والمقدر، وضم الزاي في اغزى مقدر، ~~وإشمام ضمة الهمزة بكسرة فالضم مراعاة للضم المقدر، والإشمام مراعاة للكسر ~~العارض وقد قال بذلك ابن الناظم، وجعل الناظم في التسهيل وشرحه الإشمام ~~تابعا للإشمام. PageV02P125 # وممن نص على الإشمام في نحو: تغزين الفارسي، ذكر أن الزاي تشم الضمة ~~الأصلية، فرقا بينه وبين باب ترمين في كل اللغات، وزين من تغزين بمنزلة ~~قيل، فكما لزم إشمامه يشم قيل: وبابه لينفصل من الفعل الذي بني للفاعل، ~~وإنما لم يلزم إشمام قيل: لأن الإشمام لا ضمة خالصة، ولا كسرة خالصة، فضعف ~~في الابتداء نخروجه عما عليه الحركات اللاحقة أوائل الكلمة المبدوء بها، ~~فلم يلزمها إشمام في كل اللغات، بخلاف زاي تغزين فإنها في وسط الكلمة ~~فلزمها الإشمام. # وقد حكى سيبويه ms316 عن أبي عمرو أنه أخذ بالإشمام للكسرة في يا صالح ائتنا في ~~الدرج، ومما يدل على أن هذا الإشمام، إنما هو إمارة أن الفعل مبني للمفعول، ~~إنك لو سميت بقيل وبيع لخلعت الضمير إن كان فيه، ولم يجز الإشمام لأنه لا ~~يدل على بناء مخصوص لفاعل ولا مفعول، إذ هو اسم كزيد وعمرو، ولزمته الكسرة ~~هذا ما قاله صاحب اختصار الحجة أبو محمد. # قال صاحب التحقيق: هو صريح في لزوم الاشمام في الزاي، وعليه نقول المصنف: ~~ونحو اغزى بكسر مشم الضم قد قبلا، يحتمل أن يكون الإشمام في الهمزة تابعا ~~له في الزاي، كما في ظاهر التسهيل وشرحه، ويحتمل ما قاله ابن المصنف أن ~~يكون مراعاة للكسر العارض والمصنف لم يذكر إشماما في حركة الزاي لا ~~بالجواز، ولا بالوجوب، وقد تقدم ما في كلامه من الألغاز، وما حكاه سيبويه ~~عن أبي عمرو ليس مشهور عنه، ولا مأخوذ به. PageV02P126 # قال صاحب التحقيق: واعلم كسر الهمزة قبل الضمة الأصلية لغة قوم، واعتدوا ~~في ذلك بفصل الساكن، ورأوه حاجزا قلت: حكاها ابن جني في المنصف عن بعض ~~العرب، ووقع في الأسماء أيضا آوذاك نحو أصبع، فإنه خروج من كسر إلى ضم ~~ونحوه: زيبر للثوب، وطيبل للدهاية، وإذا كانت المضمومة متصلة بساكن صحيح أو ~~جاز مجراه، فإنه يحرك وتسقط هي، ويجوز تحريكه بالكسرة على أصل التقاء ~~الساكنين وبالضم مشاكلة للثالث نحو: قل ادعوا أو انقص ونحوهما، وإنما ضمت ~~الهمزة قبل الضم الللازم، وكسرت قبل الكسر الللازم، ولم تفتح قبل الفتح ~~الللازم، بل كسرت أيضا خوف التباس الأمر بالمضارع حال الوقف مثلا، وحال ~~سكون المضارع للتخفيف نحو: اعلم واذهب. # فلو الهمزة لالتبس بالمضارع المبدوء بالهمزة المفتوح العين، الموقوف عليه ~~أو المسكن تخفيفا كما سكن للتخفيف في: ينصركم ويشعركم، وخوف التباس ~~الاستفهام في خبر نحو: اصطفى واطلع، وخوف الالتباس بالماضي الرباعي الموقوف ~~عليه، ولم تضم خوف الالتباس بالمضارع المبدوء بالهمزة المبني للمفعول، ولو ~~فتحت قبل الكسر الللازم لالتبس بالأمر الرباعي، ولو ضمت لالتبس بمضارع ~~الرباعي، وإنما ms317 لم تضم الهمزة في نحو: امشوا تبعا لضم الشين، لأن ضم الشين ~~عارض لأجل الواو، كما أن كسر الزاي في اغزى عارض لأجل الياء، وأصل تلك ~~الشين لكسر، فروعي كسرها فكسرت الهمزة تبعا للكسر الأصلي المقدر مع أصالة ~~الكسر في همزة الوصل، وذلك هو من مراعاة الأصل. # وحاصل ما ذكر أن الأمر من أفعل المزيد فيه همزة قطع افعل بكسر الهمزة ~~اتباعا للعين، ومن غيره على زنة المضارع المجزوم الذي طرح أوله لا غير، إلا ~~إن كان ثاني المضارع ساكنا، فالأمر بهمزة الوصل مكسورة إلا إن ضمت العين، ~~فتضم أصالة، وإن كان الأصل الضم والكسر عارض فقيل: يخلص ضم الهمز أو يشم ~~بكسر، وقيل: يكسر كسرا خالصا أو يشم بضم هذا هو القياس. PageV02P127 # وأما مر وخذ وكل بحذف فاء الكلمة تخفيفا لكثرة الاستعمال، وعدم الإتيان ~~بهمزة الوصل، مع أن ثاني المضارع ساكن نحو: يأمر يأخذ يأكل بابدال همزة أمر ~~وأخذ وأكل ألفا فشاذة قياسا فصيحة استعمالا لكثرة ورودها في كلام العرب، ~~ووردت في القرآن والحديث، وإلى شذوذها أشار بقوله: # * وشذ بالحرف مر وخذ وكل* # أي وشذ مر وخذ وكل عن نظائرها بالحذف لفاءاتها، لأن نظائرها مما سكن ثاني ~~مضارعه لا بد فيه من جلب همزة الوصل قبل أوله ليتوصل بها إلى الابتداء ~~بالساكن، وهذه لم يفعل بها ذلك، بل اكتفوا عنه بحذف أوائله وهي فاءاتها ~~تخفيفا لكثرة الاستعمال. # فالقياس الموافق للأصل أأخذ وأأكل وأأمر بهمزتين، الأولى مضمومة لأنها ~~قبل ضم لازم، والثانية ساكنة فتقلب هذه الساكنة واوا لوقوعها بعد همزة ~~مضمومة، كما تقلب الهمزة الساكنة ألفا بعد همزة مفتوحة، وياء بعد همزة ~~مكسورة، فالمراد الشذوذ في القياس لا في الاستعمال، لأن مر وخذ وكل هو ~~الشائع الأفصح، وعاته ثقل الهمزة، بل الهمزتين مع كثرة ورود الأمر من أمر ~~وأخذ وأكل، ولأنه لو لم تحذف لاجتمعت همزتان، فتعل الثانية بالبدل. # ولما رأوا أن تغييرها لا محيد عنه غيروها بالحذف، لأنه أسهل، وكثر إثبات ~~همزة الوصل في أمر امرا إذا دخل عليه ms318 ولو العطف نحو: (وأمر أهلك) أصله وأمر ~~بواو العطف، فهمزة مضمومة همزة وصل، فواو هي مبدلة من فاء الكلمة، سقطت ~~همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها، لتقدم متحرك عليها، وهو واو العاطف، فتبقى ~~الواو الثانية المبدلة من فاء الكلمة ساكنة بعد واو العطف، فأبدلت ألفا ~~لسكونها بعد فتح الواو، ومع كثرة إثبات همزة الوصل، في حذفها أكثر ، وإلى ~~ذلك أشار بقوله: وفشى وأمر. # وأما الإثبات في كل وخذ فنادر مطلقا، سواء وقعا بعد واو العطف أو لم ~~يقعا، وإلى هذا بقوله: # * ومستندر تتميم خذ وكلا* PageV02P128 # ومثل الواو في ذلك كله الفاء، ويظهر لي أيضا أن الواو والفاء في ذلك سواء ~~كانتا للعطف أو غيره، قال في التسهيل عاطفا على ما تلزم فيه همزة الوصل، ~~ومن الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظا عند حذف أوله أ ه. # وأخرج بقوله: الساكن ثاني مضارعه ما كان مثل يعد ويزن، ويرد فإنك لا ~~تحتاج فيه إلى الهمزة وبقوله لفظا ما حرك لفظا، وإن كان ساكنا تقديرا: ~~كيقوم ويبيع، ويرد ويود، ويرمى ويسل بنقل حركة الهمزة لسين، وحذف الهمزة ~~وكذا نقلت حركتها إلى الراء في يرى، وحذفت وأصل السين والراء السكون،وأصل ~~يود يودد بسكون الواو نقلت إليه فتحت الدال، فأدغمت الدال في الدال، وأصل ~~يرد يورد حذفت الواو الساكنة لوقوعها بين الواو والكسرة، وأصل يقوم بوزن ~~ينصر، وأصل يبيع بوزن يضرب كما مر، ولو لم يقيده باللفظ لتوهم اندماج ~~الساكن ثانية تقديرا، وإن حرك لفظا. # وأما نحو: اسل واعض وافر بهمزة الوصل مع تحرك ما ربعدها فشاذ، ووجهه عدم ~~الاعتداد بالعارض، لأن فتح السين عارضة منقولة من الهمزة المحذوفة التي هي ~~عين الكلمة ، وضمة عين اعض عارضة منقولة من الضاد المدغمة، وكسرة فاء افر ~~عارضة منقولة من الراء المدغمة، وخرج بقوله: عيد حذف أوله خذ وكل ومر، وكان ~~حقها أن يقال: أوخذ وأو كل وأو مر، كما يقال في الأمر من أثر الحديث واجر ~~الأجير أوثر وأوجر، ووجه الخروج أن هذه الثلاثة لم يسكن ثاني مضارعها عند ms319 ~~الحذف، بل صحب حذف المضارعة في الحذف. PageV02P129 # قال صاحب تحقيق المقال: ولا يخفى ما في هذا من سوء التعليم إذ فيه احالة ~~على جهالة إلا أن يقال: إن شهرة الأمر من الثلاثة بالحذف في الفاء يخرج من ~~الجهالة، وفيه بعد والذي يظهر في شرح ضابط التسهيل أن يكون اخراج بالساكن ~~كل ما حرك ثاني مضارعه، وسواء كانت حركته عارضة كيبيع، أو أصاية كيعد، ~~وكونه ثانيا نظرا إلى الصورة واللفظ، ولذلك صح أن يكون لفظا معمول الثاني ~~أي ثانيه لفظا أعم من أن يكون لفظا فقط، أو لفظا أو تقديرا، وعند حذف أوله ~~معمول لمحذوف، أي ويفعل ذلك أو تدخل عليه همزة الوصل عند حذف أوله وهو حرف ~~المضارعة، وجمع الناظم في هذا البيت الآخر بين الشاذ والفاشي والنادر. # فالشاذ هنا: ما خالف القياس، ولو كان كثيرا أفصح، فكل وخذ ومر شاذ كثير ~~وأفصح من أوخذ وأوكل وأومر. # والفاشي: ما كثر استعماله، وافق القياس أم خالفه، نحو: وأمر بالعطف، فإنه ~~كثير وافق القياس. # والنادر: ما قل وجوده ولو وافق القياس نحو: أوكل أوخذ، والفصيح ما كثر ~~استعماله، والضعيف ما تنازع العلماء في ثبوته كذا قال صاحب فتح الأقفال، ~~ومر بسط ذلك وأبحاثه. # تنبيهات: # الأول: أعز معناه أنسب، وعزاه يعزوه كنسب ينسبه، وهاء اعزه عائدة للأمر، ~~وهاء سواه لا فعل بفتح اللام والعين، واختزلا بمعنى اقتطع أي طرح، وهاء ~~أوله عائدة للمضارع، وذي بمعنى صاحب ومنكسر طاوع كاسر، وساكنا بمعنى حرفا ~~ساكنا، والمراد بالمحذوف أول المضارع المحذوف، هو أعنى ذلك الأول المختزل ~~فأل فيه للعهد. # الثاني: في قوله اختزلا أوله التضمين باتفاق، لأن قوله: أوله في البيت ~~الثاني يحتاج إليه اختزلا في البيت الأول، وأوله عهدة، لأنه نائب اختزلا، ~~وحاء نحو هي آخر الشطر الأول من البيت الثالث وواوه أول شطر الثاني، ثم ~~رأيت أن بعضا نفى التضمين ولو بين العهد، أعنى أنه نفىقبحه، للمولدين وأجاز ~~استعماله لهم. PageV02P130 # الثالث: قوله كان بالمحذوف متصلا فيه نزوع إلى مذهب الكوفيين، حيث جعل ما ~~بعد ms320 همزة الوصل من الأمر كان متصلا بحرف المضارعة المحذوف كما هو مذهبهم، ~~ولعل مراده أن كذلك بحسب ما يظهر فقط، لا حقيقة لما رأى أنه لا فرق بين ~~المضارع والأمر سوى أنه لا يؤتى فيه بحرف المضارعة، بل الهمزة حيث يكون حرف ~~المضارعة شبهه بذلك، كأنه حذف الحرف من أول المضارع، وجعلت الهمزة بدله. # الرابع: زعم صاحب فتح الأقفال أنه لم يفتح همزة الوصل فيما ثالثه مفتوح ~~خشية التباسه بالمضارع المبدوء بهمزة المتكلم، فلو قلت اذهب يا زيد بفتح ~~الهمزة لالتبس بقولك: أنا أذهب أي في الوقت مثلا، وليس كذلك، فإن قولك يا ~~زيد دليل الخطاب بأذهب بأن يكون أمرا كما أنا دليل التكلم في أنا أذهب، إلا ~~أن قيل بجواز النداء، حيث لا يخاطب المنادي نحو: أنا أقوم يا زيد، والحق ~~جوازه فحينئذ يصح الالتباس في اذهب يا زيد، لكن سكون الياء دليل الأمر غير ~~أنه قد يتوهم أنه مضارع موقوف عليه، إذا وقف عليها أو مضارع مسكن تخفيفا أو ~~مضارع مجزوم. # الخامس: اعلم أنه إذا كانت همزة الوصل في الماضي والأمر، فاعلم أن همزة ~~الأمر غير همزة الماضي # ن كما أنه إذا توافقت حركات الماضي وسكناته مع حركات الأمر وسكناته، أو ~~بعض ذلك فشكل كل واحد، خلاف شكل الآخر. # السادس: أشار بقوله: وبهمز الوصل منكسرا إلى أنه جلب همز الوصل همزة من ~~أول الأمر، وهو الصحيح، وبعد اجتلابها همزة، فالصحيح هو مذهب الإمام سيبويه ~~أنها جلبت متحركة بما حركت به من ضم أو كسر قيل: وهو ظاهر النظم أيضا، وعن ~~بعض سيبويه يرى أصلها الكسر، وإنما ضمت حيث ضمت لئلا ينتقل من كسر لضم. PageV02P131 # وقال الجمهور: جلبت ساكنة ساكنة ثم حركت حركة التقاء الساكنين، وهي ~~الكسرة، وإنما عرض الضم فيما ثالثه مضموم للمناسبة لاستثقال الانتقال من ~~كسر إلى ضم، وحكى عن الفارسي والشاوبين أنها جلبت ساكنة وحركت بحركة ما قبل ~~الآخر، ولم تفتح حيث فتح ما قبل الآخر للالباس، وعن السيوطى أن ابن جنى ~~يقول: وصحت همزة، وقيل ms321 يحتمل أن أصلها ألف قلبت همزة لتحرك. # وقال الفارسي وغير من البصريين: جلبت همزة ساكنة وكسرت للساكنين، وعلله ~~الشلوبين بأن أصل الحروف السكون، وقال الباقون: جلبت متحركة لأنه جئ بها ~~للابتداء بالساكن، وحق الحرف المبدوء به التحرك، وأحق الحركات بها الكسرة ~~لرجحانها على الضم بقلة الثقل، وعلى الفتح لأنها لا توهم استفهاما. # وقال الكوفيون: حركت للاتباع ولم تفتح في المفتوح لئلا يلتبس الأمر ~~بالخبر أ ه. # وقد يقال: أطلق الناظم في قوله وبهمز الوصل منكسرا، ولم يقيد الكسر بحالة ~~صراحا ليشير إلى أن أصلها للكسر، لأنه حركة التقاء الساكنين، وإنما خرج عنه ~~إلى الضم فيما ضم ثالثه، لثقل الانتقال من كسر لضم، وأما قول صاحب فتح ~~الأقفال: إنه أطلق ليشير إلى أنها زيدت ساكنة، ثم حركت بحركة التقاء ~~الساكنين فسهو. # وأما جمعه بين هذا الكلام وبين قوله: إن ظاهر عبارة النظم مذهب سيبويه ~~فجمع بين الضب والنون قال صاحب التحقيق: من يرى أنها اجتلبت ألفا يقول ~~حركته همزة لالتقاء الساكنين، ودليله آذاكرين في الاستفهام لبقائها ألفا، ~~حيث لم يحتج لحركتها أ ه. # ومن يرى أنها اجتلبت ساكنة يرى أن حركة للساكنين، قيل: ويلزم عليه وعلى ~~القول بأنها جلبت ألفا أنه يلزم التقاء الساكنين والابتداء بالساكن أو ~~الاحتياج إلى حرف آخر، ولعل هذا الالزام نظر فيه حالها قبل التحريك فيجاب ~~بأنه أريد بذلك أن أصلها ألف أو همز ساكن، وحركت ليبتدأ بها. PageV02P132 # السابع: عبر بالهمز وهو جمع همزة باعتبار الأنواع التي تدخل عليها، ~~وأفرده في قوله منكسرا لجواز أفرد مثل هذا الجمع مثل: (نحل منقعر) وكذا في ~~قوله. والهمز قبل لزوم الضم ضم على ما يأتى إن شاء الله. # الثامن: أن ما تقدم في النظم وغيره من ضم همزة الوصل، وكسرها وإشمامها، ~~وكذا فتحها محله ما إذا ابتدئ بها للضرورة، أو للوقوف على ما قبلها أو ~~لكونها لم يسبقها شيء. # التاسع: لهمزة الوصل بالنسبة إلى حركتها سبع حالات، وجوب الفتح في ~~المبدوء بها أل وأم المبدل ميمها عن لام، ووجوب الضم ms322 في الماضي المبدوء ~~بهمزة الوصل المبني للمفعول على ما سبق وفي أمر الثلاثي المضموم العين، ~~نحو: اقتل واكتب واقعد واظرف على ما سبق، ورجحان الضم في نحو: اغزى يا هند ~~عند الناظم في الكافية، وشرحها وابنه في شرح الخلاصة، وأوجب الفارسي في ~~التكملة إشمام ما قبل الياء من نحو: اغزى إشارة للضم الأصلى، وإخلاص ضمة ~~الهمزة، ورجحان الفتح على الكسر في ايمن وايم لثقل لخروج من كسر الهمزة إلى ~~ياء، ثم إلى ضم الميم، ثم ضم النون، ورجحان الفتح على الكسر في كلمة اسم ~~لخفته، وجواز الضم والكسر والإشمام في نحو: اختار وانقاد إذا بينا للمفعول، ~~وجوب الكسر فيما بقى من همز الوصل. # تتمتان: # الأولى: قال الحافظ السيوطى: كثر قطع همزة الوصل في أوائل إنصاف الأبيات، ~~يعني أول الشطر الأول وأول الشطر الثاني، ومثل ذلك أول الشطر الثالث في ~~المثلثات، والخامس في المخمسات، وهكذا لأنها إذ ذاك كأنها في ابتداء الكلام ~~كقوله: اتسع الحزق على الراقع. PageV02P133 # الثانية: الأصل في الساكنين تحريك أحدهما لأنه أقل إخلالا، فلا يعدل عنه ~~إلى حذفه إلا عند التعذر بوجه، وأصل الحذف أو التحرك في الأخير لانتهاء ~~الثقل عنده، ولا يكونان في الأول إلا لمرجح، وقيل: الأصل تحريك الأول لأنه ~~به يتوصل إلى النطق بالثاني، فهو كهمزة الوصل، وقيل تحريك ما كان منهما ~~آخرا لكلمة أولا أو ثانيا، لأن آخرها محل التغيير، ولذا كان محل اعراب، ~~والتقاء الساكنين حال عارض لها، والساكن أصله إما السكون أو الحركة، ويلتقى ~~الساكنان في الوقف مطلقا عند كثير لا في الوصل، إلا إن كان الأول لينا ~~والثاني مدغما متصلا. # وقد يبدل هذا اللين إن كان ألفا همزة مفتوحة فرارا من التقاءهما، قرئ: ~~(إنس ولا جأن) ،(ولا الضألين) قال أبو حيان: هو كثير لايقاس، والكثير في ~~المنفصل حذف اللين، ويحذف الأول مطلقا إن كان مدا أو نون توكيد خفيفة، أو ~~نون لدن، وكان الثاني غير مدغم نحو: (ادخلا النار) و(يقولوا التي هي أحسن) ~~و(أفى الله شك) واضرب الرجل بفتح الباء دلالة ms323 على نون التوكيد ولد الصباح، ~~أي لدن وشذ: التقت حلقتا البطان، بإثبات الألف، وها الله، وأي الله بإثبات ~~الألف والياء، وكسر نون لدن كقوله: من لدن الظهر إلى العصر. # وإن كان غير ذلك حرك الأول إلا إن كان الثاني آخر كلمة فيحرك كإين، ويكسر ~~التنوين قبل قبل ساكن ويضم عند بعض العرب إن كان بعد ذلك الساكن ضم لازم ~~اتباعا كزيدا اخرج إليه، ويكسر قبل وعن الجرمى أن حذف التموين لساكن بعده ~~لغة، وعليها قرئ: (أجد الله) ، (ولا الليل سابق النهار) بنصب النهار، وعدم ~~تنوين سابق، ويحتملها والضرورة قوله: ولا ذاكر الله إلا قليلا بالنصب، وأصل ~~ما حرك من الساكنين الكسر لأنه حركة لا توهم إعرابا، لأنه لا يكون إعرابا ~~في كلمة ليس فيها تنوين ولا أل ولا إضافة في سعة، بخلاف الضم والفتح هذا قولهم. PageV02P134 # وأجاز صاحب البسيط أن يكون الأصل الفتح لخفته، لأن الفرار من الثقل، وقد ~~يقال لا أصل في ذلك، وإنما تعين لوجه قلنا، ويعدل عن الكسر للتخفيف كأين ~~إذا كسر النون بعد الياء كالياءين، وكذا غير النون، ومنه قراءة الم الله ~~بفتح الميم، أو الجبر كقبل بالضم جبر الحذف الاضافة بحركة تخالف حركة ~~إعرابه، وللاتباع كمنذ، وقل ادع أو انقص، أو للرد للأصل كمنذ اليوم بالضم، ~~لأن أصلها منذ، واللبس كأنت واضربن بالفتح، ولو كسرا لاتبسا بخطاب المؤنث. # ولما حمل على النظير كنحن بالضرم حملا على هم، والواد وللتجانس والغالب ~~فتح نون من قبل أل، وكسرها مع ساكن غيرها وقل للعكس، والغالب في حذفها أن ~~تكون قبل أل كقوله: # * كأنهما ملأن لم يتغيرا * # أي من الآن، وجعله النظم قليلا وابن عصفور ضرورة، وأبو حيان حسنا كثيرا ~~مقيسا سعة وضرورة لوروده كثيرا، وهم كثيرا ما يبذون الحكم على بيت أو ~~بيتين، واشترط أن لا تدغم اللام، كما لاتحذف نون بين إلا عند أل الظاهرة ~~كلبحارث، أو بنى الحارث، ووقع حذفها في شعر الثعلسى قبل المدغمة، لكن أظهر ~~عند الحذف قال: # المطمئن الشتاء سدائفا # ملنيب غرا . . . . . # أي ms324 من النيب، والغالب كسر نون عن قبل أل وغيرها، وقد تضم قبلها. # حكى الاخفش عن القوم: ولا وجه له، ويغلب ضم واو الجمع بعد فتح كاخشو ~~الناس، وكسر واو غيره: كلواستطعنا، وقل العكس وفتح الواو الجمع كاشتروا ~~الضلالة، وفي التصريح إذا اجتمع أصل وزائد، وثانيهما صحيح، سواء كان الأول ~~حرف علة أم لا، حذف الأصلى ويحذف حرف المد قبل ساكن صحيح أ ه وأم أخت أل ~~مثل أل. PageV02P135 # الإعراب: الواو للاستئناف أو لعطف جملة الطلب على جملة الخبر، واعز فعل ~~أمر محذوف الآخر وهو الواو، بدليل الضمة مستتر الفاعل وجوبا، والهاء مفعول ~~به واسوى متعلق به، والهاء مضاف إليه، وكالمضارع حال من هاء اغزه، وجر سوى ~~باللام بناء على مذهبه، وإن جعلنا لسواه حالا من هاء اغزه، فالأولى أن يقال ~~للمضارع باللام متعلقة باغز، وما ذكر أولى من جعل كالمضارع نعت لمصدر محذوف ~~على حذف مضاف، أي اغزوا ثابتا كغز، والمضارع اوغزوا مثل غزو للمضارع ~~لاستدعاء هذا الحذف، وذي بدل من المضارع بمعنى صاحب أو نعته، بناء على أن ~~اضافتها تفيد التعريف عند المعرفة. # والجزم مضاف إليه، والذي نعت المضارع، واختزل ماض مبنى للمفعول أوله نائب ~~ومضاف إليه والجملة صلة، والرابط الهاء. # والواو للعطف على اعز، وبهمز متعق بصل قدم للوزن، والحصر والوصل مضاف ~~إليه، ومنكسرا حال لازمة من همز. # وصل فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والجملة معطوفة بالواو، وساكنا مفعول صل ~~أي حرفا ساكنا، وكان ماض مستتر الاسم جوازا، وبالمحذوف متعلق متصلا، قدم ~~للوزن والروى، ومتصلا خبر كان، والجملة نعت ثان لحرفا من قولك حرفا ساكنا ~~أو حالا منه، أو من ضمير ساكنا. # قالوا: أونعت لساكن والواو للعطف على أصل أو اغز، والهمز مفعول مقدم لضم ~~قدم للوزن. # وقبل ظرف زمان على ما مر متعلق بضم أو بمحذوف حال من الهمز، ولزوم مضاف ~~إليه والضم مضاف إليه لزوم، وضم فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، والجملة عطف ~~بالواو، والهمزة مبتدأ وضم مبني للمفعول مستتر النائب خبره، وقبل متعلق بضم ~~أو ms325 بمحذوف حال من ضميره أو من المبتدأ على القول بالجواز، وجملة المبتدأ ~~والخبر مستأنفة أو معطوفة على إحدى الطلبيتين قبلها، أو الهمز مبتدأ وضم ~~أمر هو خبره، والرابط محذوف أي ضمه، والعطف كما ذكر وهذا ضعيف. PageV02P136 # ونحو مبتدأ مضاف لاغز وبكسر متعلق بمحذوف حال من نحو بناء على جواز الحال ~~من المبتدأ، وعلى تعريف نحو، أو تخصيصه بالاضافة أو من ضمير قبلا أو بقبلا. # ومشم بفتح الشين نعت لكسر، والضم مضاف إليه، وقد حرف تحقيق وقبل ماض مبني ~~للمفعول مستتر النائب، والجملة خبر، ويجوز تعليق بكسر بمحذوف خبر وقد قبلا ~~حال منه أمن ضمير مشم، أو نعت ثان لكسر وفي بعض النسخ وشم بالعطف على كسرا ~~وبالنصب على المعية والمبتدأ وخبره جمله مستأنفة فالواو للاستئناف، ويجوز ~~العطف على إحدى الجمل، وشذ ماض. # وبالحذف متعلق به أي بسبب الحذف ومر فاعل شذ، والجملة مستأنفة، فالواو ~~للاستئناف، ويجوز العطف على إحدى الجمل وخذ كل معطوفان على مر، أو كل على ~~متلوه ويجروز تعليق بالحذف بمحذوف حال من خذ، وكل ومر وفش ماض، وقوله: وامر ~~فاعله، والجملة معطوفة على الجملة قبلها أولى من الاستئناف، ومن العطف على غيرها. # ومستندر خبر وتتميم مبتدأ ويجوز كون مستندر مبتدأ، وتتميم فاعل أغنى عن ~~الخبر، بناء على عدم اشتراط الاعتماد في ذلك والجملة، مستأنفة أو معطوفة ~~على إحدى الجمل، وخذ مضاف إليه اضافة مصدر لمفعوله، مع حذف فاعله، أو ~~استتار على خلاف، وكلا معطوف على خذ، وأصل خذ وكل ومر أفعال أمر، ولذ وصلت ~~كل في آخر البيت بنون التوكيد الخفيفة، وأبدلت ألفا للوقف، والله أعلم وأحكم. # باب # أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين # والله الموفق، أي القسيمة السماعية والثلاثية وغيرها، والمجردة والمزيد ~~فيها، وبدا باسم الفاعل من الثلاثي ثم من غيره، فباسم المفعول من غيره، ثم ~~منه، ومراده باسم الفاعل ما يشمل الصفة المشبهة، كما يفهم من قوله: ومنه ~~عيغ كسهل والظريف، ومن مثله اعترض الشيخ خالد تعبير الألفية والتوضيح ~~بأسمام الفاعلين، وأسماء المفعولين تبعا لابن هشام في ms326 الحواشي، بأن مفعولا ~~وفاعلا هنا اسمان اللفظ، واللفظ غير عالم، وغير العالم لا يجمع جمع المذكر ~~السالم. PageV02P137 # قلت: ويجاب أن الكوفيين أجازوا جمعه، ولكن الناظم يمنعه، فلعله بني عليه ~~هنا، إذا جمع وبأن اضافة أبنية إلى أسماء للبيان، والفاعلين والمفعولين ~~المراد بهما الذوات لا الألفاظ، أي باب أبنية هي أسماء الذوات الفاعلين، ~~والذوات المفعولين، أي المفعول فيهم شيء، وغاب العاقل على غيره. # وإذا علمت أن مراد الناظم بأسماء الفاعلين ما يشمل الصفة المشبهة،، لأن ~~إطلاق الفاعل على الصفة المشبهة في اللغة كثير، ويطلق عليها أيضا قليلا في ~~الاصطلاح، بل يطلق عليها وعلى كل وصف مشارك للفعل في مادة حروف الاشتقاق، ~~وتحمل ضمير الفاعل كثيرا في اللغة، وقايلا في الاصطلاح، فينبغى أن نحد اسم ~~الفاعل بما يشمله ويشمل الصفة المشبهة، لأن مراد الناظم ما يشملها، حتى إن ~~أكثر ما ذكر في الباب الصفة المشبهة فنقول: # اسم الفاعل الصفة الدالة على الحدث، الصادر من الذات، أو القائم بها دون ~~دلالة على زيادة، وذلك كالضرب من ضارب، والظرافة من ظريف، وأما اسم الفاعل ~~بالمعنى الشامل للمشبهة وغيرها، فحده ما يذكر بإسقاط قولي دون دلالة على ~~زيادة، أو بقولنا الصفة الدالة على فاعل، والمراد بالفاعل من أوقع الفعل أو ~~قام به الفعل. # وأما اسم الفاعل الخاص المقابل للصفة المشبهة، واسم التفضيل وغيرهما، ~~فحده الناظم في التسهيل بقوله: هو الصفة الدالة على فاعل، جارية في التذكير ~~والتأنيث على المضارع من أفعالها لمعناه، أي لمعنى المضارع وهو الإبهام أو ~~الاستقبال، أو المعنى الماضي، فالصفة جنس يشمل جميع الصفات، ومع هذا يخرج ~~غير الصفة من الأسماء، ويخرج الأفعال والحروف. # وقوله: الدالة على الفاعل أي الذي فعل الحدث مخرج الاسم المفعول، وما أدى ~~معناه: كمضروب وذبيح، وضرب ونسج، بمعنى مذبوح ومضروب ومنسوج وضحكة، بضم ~~الضاد وسكون الحاء، أي مضحوك عليه، وإن فتحت الضاد كان بمعنى ضاحك، وهذه ~~قاعدة كلية. PageV02P138 # والحكم على ذلك بالخروج فرع الدخول في الجنس، لأنه صفة تأويلا، وقوله ~~جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من ms327 أفعالها، أي في مطلق الحركة ~~والسكون لفظا أو تقديرا: كيقوم وقائم، الأصل يقوم كينصر مخرج لما جرى في ~~التذكير فقط من الصفات المشبهة، واسم التفضيل وغيرها، نحو أهيف وأسمر، ~~فإنهما جاريان على مضارعهما في الحركات والسكنات، وعدد الحروف في حال ~~التذكير لا في التأنيث، لأن المؤنث هيفاء وسمراء، وليس جاريا على مضارعه في ذلك. # وهكذا كل وصف على أفعل ومؤنثه وعلى فعلاء بالمد، وذلك صفات مشبهات، ونحو: ~~أفضل فإنه جار دون مؤنثه الذي هو فضلى، وذاك اسم تفضيل، ويخرج اسم التفضيل ~~الدال على زيادة أيضا من قوله: الدالة على فاعل، فإن مراده الدالة عليه دون ~~زيادة، والمراد بفاعل ما شمل الحدث الذي تدل عليه اسم التفضيل والصفة ~~المشبهة، وقد أخرجهما ومخرج لما جرى من الصفات على الماضي: كخرج وأشر وبطر، ~~بكسر الثواني، وبالتنويم فإنها جارية على الماضي الذي هو فرح وأشر وبطر في ~~الحركة والسكون، وعدد الحروف، وخرج لما لم يجر على فعله أصلا: كسهل، وصريف ~~وضراب وضروب ونحوهما من المبالغة. # وقوله: لمعناه أو معنى الماضي فخرج لما دل على الحال من الصفات، كشاحط ~~الدار، وطاهر القلب، فإنهما ولو جريا على المضارع لكنهما للحال الحاضرة، ~~وهما صفتان مشبهتان، وهذا إذا قلنا: إن المضارع مبهم بالوضع أو مستقبل به، ~~وأما إذا قلنا إنه للحال فلا يخرج من حده ما وازن المضارع من نحو: شاحط ~~الدار، وطاهر القلب، إلا إن أراد بالفاعل الصادر منه الفعل دون من قام به، ~~ولم يصدر منه، لكن يرد عليه نحو: مؤمن وكافر مما يسمى صفة شبهة. PageV02P139 # وزعم الصبان أن مراده بمعنى المضارع الحال والاستقبال والاستمرار ~~التجددي، وحد ابن هشام في التوضيح اسم الفاعل بأنه ما دل على الحدث والحدوث ~~وفاعله، فما واقعة على الاسم أو اللفظ أو الكلمة أو الصفة، وذكرت نظرا ~~اللفظ، فقوله: ما دل على الحدث جنس يشمل جميع الصفات والأفعال، لأن الجميع ~~يدل على الحدث، وهو ما صدر من الفاعل، كالقيام في قائم، وما قام به كالحسن ~~في حسن، ومع هذا هو مخرج ms328 لنحو رجل وزيد، مما لا يدل على الحدث. # وقوله: الحدوث فصل مخرج لاسم التفضيل والمشبهة، فإنهما إنما يدلان على ~~الثبوت، ومخرج للمصدر واسمه، فإنهما واو دلا على الحدث لكن لا يدلان على ~~الحدوث، بل على مجرد الحدث فقط، وإن أوقعنا ما على الصفة خرج بها المصدر، ~~واسمه ونحو: زيد ورجل، ونحو: الحرث والضارب اسمان علمان، فإنهما لا يدلان ~~على الحدث، ولا على الحدوث فيخرجان بكل ما أخرج به مثل: زيد ورجل. # وقوله: وفاعله أي وفاعل الحدوث مخرج لاسم المفعول، وما أدى معناه، وللفعل ~~فإن الحق أن الفعل لا يدل على الفاعل إلا بالتزام العقلى لا بالوضع، وإنما ~~يدل بالوضع على الزمان والحدث يدل على الزمان بهيئته، وعلى الحدث بالذات ~~والجوهر، وقد يدل الفعل على الثبوت فيخرج بقوله الحدوث، وفي بعض النسخ ~~تقديم الحدوث على الحدث ويرده أن الحدث فصل، والحدوث جنس، والجنس لا يتقدم ~~في الحدود على الفصل عند أهل المنطق. PageV02P140 # وقال ابن الحاجب: اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث، ~~ومراده بالفعل المصدر لا الفعل الاصطلاحي، وإن كان من النحاة من يقول: إن ~~اسم الفاعل مشتق من الفعل الاصطلاحي، لأن المضمر في قوله: لمن قام به عائد ~~للفعل، والقائم هو الحدث، والأولى أن يقول لمن قام به، لأن المجهول أمره ~~يعبر عنه بما، ولعله قصد تغليب العاقل، وقد عبر الدماميني بما قلنا، عبر ~~بحد بن الحاجب، لكن عبر بالمصدر بدل الفعل، وشيء بدل من، وكأنه أشار إلى ~~تفسير حد ابن الحاجب، فإن معنى ما، ومعنى شيء واحد. # قال: اسم الفاعل الاسم المشتق من مصدر الشيء، قام به بمعنى الحدوث، فعبر ~~بالمصدر إشارة إلى أن مراد ابن الحاجب بالفعل المصدر أو على حذف مضاف أي ~~مصدر الفعل، وأن الحق أن يعبر به لئلا يوهم الفعل الاصطلاحي، وعبر بشيء ~~إشارة إلى أن من في كلام ابن الحاجب بمعنى شيء، وأن الأولى أن يعبر بشيء أو بما. # وخرج بقوله: لمن قام به اسم المفعول والآلة والموضع والزمان، قال ms329 الرضى ~~على ابن الحاجب: ويدخل الصفة المشبهة، ولا يشمل جميع أسماء الفاعلين نحو: ~~زيد مقابل عمرو، وأنا مقرب من فلان أو مبعد منه، ومجتمع معه، فإن هذه ~~الأحداث نسبة بين الفاعل والأفعول لا تقوم بأحدهما معينا دون الآخر. # وأقول: الحق أنه يشملها لأنه قام بها، ولا يضر أنه قام بها مع غيره. # وقوله: بمعنى الحدوث يخرج الصفة المشبهة، لأن وضعها على الاطلاق لا ~~الحدوث ولا الاستمرار، وإن قصد بها الحدوث فهي اسم فاعل كحاسن الآن أو غدا، ~~وظارف وكارم، الأصل حسن وظريف وكريم، ولما أريد الحدوث انتقلت إلى وزن ~~فاعل، ويخرج بقيد الحدوث ما على وزن فاعل، ولم يدل عليه فإنه صفة مشبهة ~~كظاهر القلب، شاحط الدار، وصائم النهار، وقائم الليل، لهروض الاستمرار ~~فيها، ولو كان أصلها الحدوث. PageV02P141 # وأما صفات الله فإنها ولو دلت على الاستمرار لكن لا بصيغها، بل باعتبار ~~الموصوف فهي أسماء فاعل، وكذا الصفات الدالة على الدوام بجوهرها وذاتها، لا ~~بصيغتها: كدائم وراسخ، وخالد ولازم وواجب، فإنها دالة على حدوث الدوام ~~والرسوخ، والخلود واللزوم والوجوب، كذا ظهر لي فبطل إيراد صاحب شراح مراح ~~الأرواح. # قال الدماميني: وقولنا لشيء قام به يشمل ذا العلم كزيد قائم وغيره، نحو ~~الفاعل مرتفع. # وقال السيوطي: اسم الفاعل ما دل على حدث وصاحبه. # قلت: قوله على حدث لا يخرج الصفة المشبهة كما زعم، لأنهما يدلان على حدث ~~والحق أن يقول: ما دل على حدوث إلخ فتخرج الصفة المشبهة واسم التفضيل، ~~ولعله قال: ذلك وحرفه الناسخ. # وخرج بقوله: وصاحبه اسم المفعول والمصدر، ويخرج المصدر أيضا بالحدوث لو ~~عبر به، وأما الصفة المشبهة فحدها الناظم في التسهيل بأنها الصفة الملاقية ~~فعلا لازما ثابتا، معناها تحقيقا أو تقديرا قابلة للتجريبد والملابسة ~~والتعريف والتنكير بلا شرط. # قلت فيه: إن قوله: قابلة إلخ يغني عنه قوله الملاقية فعلا تأمل. # وحدها في الخلاصة بأنها صفة استحسن جر ما هو فاعل لحدثها في المعنى بها، ~~وهو تعريف بالخاصة مثل: الإنسان حيوان ضاحك، وقيد الفاعل بالمعنى، لأنه لا ~~تضاف الصفة ms330 إليه لا بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف، فلم يبق فاعلا ~~إلا من جهة المعنى. PageV02P142 # وخرج باستحسان جر الفاعل بها اسم الفاعل وغيره، فإنه لا يحسن فيه ذلك ~~لأنه إن كان لازما وقصد ثبوت معناه صار منها، وأطلق عليه اسمها، واستحسن جر ~~فاعله، ولا يرد علينا قبح الإضافة في كاتب الأب، لأن الكلام في اللازم ~~وكاتب متعد، ولنا أن نقول: المراد بالاستحسان الجواز المطلق والصحة، ولأن ~~استحسان الجر بالنوع كاف، وإن كان متعديا فالجمهور، على منع إضافته، وإن ~~قصد تبوته فلا استحسان، وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت وأمن اللبس بالإضافة ~~للمفعول، وعليه الناظم وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت، وحذف المفعول اقتصار أو ~~على الجواز فهو أيضا من الصفة المشبهة على ما للبليدي والحفني، ويرد عليهما ~~أنه لا يلزم من الجواز الاستحسان، فلا يدخل في تعريف الصفة المشبهة إلا إن ~~قيل بالاستحسان. # وقد يجاب بأن المراد بالاستحسان مطلق الجواز أو الاستحسان في الجملة، ~~واسم الفاعل يستحسن جر فاعله به في الجملة، أي في بعض الصور، وهو ما إذا ~~كان لازما، والخلاف في المتعدي لواحد، وأما المتعدي لاثنين فلا يضاف للفاعل ~~اتفاقا، ويرد على تعريف الخلاصة صور امتناع الجر في بعض الصفات المشبهة، ~~وضعفه في بعض، فإن الممتنع والضعيف لا استحسان فيهما وأجيب بأن المراد ~~استحسان الجر بلوغها، وإن لم يكن بشخصها، وأجيب عن صور الضعف أيضا بأن ~~المراد بالاستحسان خلاف الاستقباح، والضعيف لا قبح فيه، وإن قوبل بالحسنى، ~~بناء على أن المراد بالحسن خلاف القبيح والضعيف. # وأورد ابن الناظم على ذلك التعريف أن فيه دورا، لأن العلم بالصفة المشبهة ~~متوقف على استحسان اضافتها إلى الفاعل واستحسان اضافتها إليه متوقف على ~~العلم بكونها صفة مشبهة. PageV02P143 # وأجاب ابن هشام، والشيخ خالد، وغيرهما بأن الاستحسان إنما يتوقف على ~~النظر في معناها الثابت لفاعليها، بحيث لوحول إسنادها عنه إلى ضمير الموصوف ~~لم يكن لبس ولا قبح، فتحسن الاضافة ويجاب أيضا بأن البيت من حيز الأخبار لا ~~للتعريف، وعرفها ابن الناظم والشيخ خالد تبعا له ms331 بأنها مما صيغ لغير تفضيل ~~من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف به دون إفادة معنى الحدوث، ويبحث فيه. # وفي تعريف الخلاصة على ما ذكر الشيخ يس عن ابن هشام بأنهما يقتضيان أن ~~الحسن من قولك: زيد حسن صفة مشبهة، مع أن النحاة لا يسمونها صفة مشبهة إلا ~~إذا خفضت أو نصبت. # قلت: الحق أنه لا يرد ذلك لأنا لا نسلم اشتراط النصب والخفض، ولأنهم نصوا ~~على أنها صفة مشبهة في نحو: زيد حسن وجهه برفع المعمول، وأيضا وعرفها ~~الدماميني بأنها اسم اشتق من مصدر لازم لشيء قام به على معنى الثبوت، أي ~~الاستمرار. # قال: فخرج اسم المفعول والآلة، والمكان والزمان، واسم الفاعل من لازم، ~~لأنه وإن اشتق من لازم لمن قام به لكن على معنى الحدوث نحو: قائم وقاعد. # قلت: هذا الحد شامل لاسم التفضيل من اللازم فهو غير مانع إلا إن قيل: إنه ~~صفة مشبهة، بل قد يقال مطلقا اسم التفضيل صفة مشبهة. # وأقول: الحق عندي وإن قالوا ما قالوا إن الصفة المشبهة كما لم توضع ~~للحدوث، لم توضع للثبوت في جميع الأزمنة، فما معنى قولك زيد حسن إلا زيد ذو ~~حسن في زمان أو أزمنة، إلا أنه لما أطلق ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض، ~~وقد حكم بالحصول ولا دليل على الحصول في بعض دون بعض، كان الظاهر ثبوته في ~~الأزمنة إلا إن خصه دليل ببعضها نحو: كان زيد حسنا، ثم قبح أو كان الآن ~~حسنا، أو سيصير حسنا، فما معناها عند الاطلاق إلا الاتصاف الموصوف بالحدث، ~~وهو قدر مشترك صالح للأزمنة، ثم رأيت الرضى نص على ذلك ففرحت جدا لموافقة ~~الرضى المحقق، وإن لم يرتضه الدماميني. PageV02P144 # قال ابن الحاجب: الصفة المشبهة ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى ~~الثبوت، فقوله من فعل أي مصدر، وقوله: لازم يخرج اسم الفاعل واسم المفعول ~~المتعديين، وقوله: لمن قام به يخرج اسم المفعول اللازم المتعدي بحرف جر، ~~والمكان والزمان والآلة، وقوله: على معنى الثبوت يخرج ms332 اسم الفاعل اللازم، ~~فإنه وإن كان من لازم لكنه للحدوث. # وأما اسم المفعول فحده ابن هشام بأنه ما دل على حدث ومفعوله، وأخرج ~~بقوله: ومفعوله ما عداه، وحده ابن الحاجب بأنه ما اشتق من فعل لمن وقع ~~عليه، وأراد بالفعل المصدر بدليل ضمير وقع أو الفعل الاصطلاحي، ويقدر أي من ~~مصدر فعل، والأولى لما وقع عليه أو أراد العاقل وغيره، وعبر بمن تغليبا ~~للعاقل. # قال الرضى: أو جرى مجرى الوقوع عليه، ليدخل نحو: أوجدت ضربا، وعلمت عدم ~~خروجك، فالضرب موجد والعدم معلوم، هذا ويخرج المصدر أيضا من لفظ الاشتقاق ~~حيث ذكر، لأنه غير مشتق، وكذا جميع ما ليس بمشتق وحده في مراح الأرواح بأنه ~~اسم مشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل، يعني يفعل بضم الياء وفتح العين، ~~وأخرج به اسم الفاعل لأنه عنده مشتق من يفعل بفتح الياء، لا من المصدر، ~~وكذا اسم المفعول مشتق من المبني للمفعول لا من المصدر، إلا إن قدر مضاف أي ~~من مصدر يفعل، وأخرج بقوله: لمن وقع إلخ ما عدا اسم الفاعل واسم المفعول. # وأقول: حاجة لقوله: يفعل لأن اسم الفاعل يخرجه قوله لمن وقع إلخ، وسمى ~~اسم الفاعل اسم الفاعل لأنه اسم لمن فعل الفعل. # قال ابن الحاجب: سمى بلفظ الفاعل الذي هو وزن اسم فاعل الثلاثي لكثرة ~~الثلاثي، فجعلوا أصل الباب له، ولم يقولوا اسم المفعل أي بضم الميم وكسر ~~العين، ولا المستفعل أي كذلك أي ونحو ذلك PageV02P145 كالمفعل بالتشديد، ~~والمنفعل وهو عندي سهو، لأنه ليس القصد بقولهم: اسم الفاعل اسم الصيغة ~~الآتية على وزن اسم فاعل، بل المراد اسم ما فعل الشيء، ولم يأت المفعل ~~والمستفعل والمنفعل والمتفعل بمعنى ما فعل الفعل حتى يقال: اسم المفعل ~~والمستفعل والمنفعل ونحو ذلك. # قال الشيخ الرضى: بل لو قال: إنهم أطاقوا اسم الفاعل على من لم يفعل ~~الفعل كالمنكسر والجاهل والظاهر، لأن الأغلب فيما بنى له هذه الصيغة أن ~~يفعل فعلا كالقائم والقاعد، والمخرج والمستخرج، لكان شيئا وسمى اسم المفعول ~~اسم مفعول مع ms333 أن المفعول في الحقيقة هو المصدر، لأنه هو الذي يفعله الفاعل ~~أو هذا الذي نحن فيه هو اسم المفعول به، أي الذي فعل به الفعل، أي أوقع ~~عليه الفعل، يقال: فعلت به الضرب أي أوقعته عليه، لكن حذف الجار وانتصب ~~المجرور، فارتفع على النيابة، واستتر وسميت الصفة المشبهة صفة مشبهة، لأنها ~~أشبهت اسم الفاعل في التذكير والتأنيث، والأفراد والتثنية، وجمع السلامة ~~لمذكر، وجمع السلامة المؤنث، وجمع التكسير لمذكر أو مؤنث، وفي عمل النصبوفي ~~ثبوت الفاعل ورفعه ظاهرا أو مستترا، وفي اشتراط الاعتماد عند التجرد من أل، ~~وفي الدلالة على الحدث وعلى الفاعل. # قالوا: وفي الدلالة على الزمان، هذا ما اجتمع فيه الصفة المشبهة واسم ~~الفاعل، ويفترقان في أمور: # الأول: أتها لا تصاغ إلا من قاصر أو منزل منزلته، وهو يصاغ منه ومن ~~المتعدى. # الثاني: أنه يكون للأزمنة وهي لا تكون إلا ل لحاضر أي الماضي المتصل ~~بالزمان الحاضر، قاله ابن هشام كأبي حيان الإمام الأندلسي، وقال أبو سعيد ~~السيرافي أنها أبدا للماضي، وقال أبو بكر ابن السراج والشلوبين والناظم: ~~إنها الحال، وجمع بعض الأندلسيين بين القولين بأن مراد السيرافي أن معناها ~~ثابت في الماضي، ودام إلى الحال ولم ينقطع، ومراد ابن السراج أن معناها ~~موجود في الحال كما وجد قبله. PageV02P146 # الثالث: أنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع، وهي تكون مجارية له دائما إن ~~كانت من غير الثلاثي، كمعتدل القامة، وقليلا إن كانت من الثلاثي كطاهر ~~القلب، والغالب فيه عدم جريانها، وقول جماعة منهم ابن الحاجب: إنها لا تكون ~~مجارية أصلا مردود باتفاقهم، على أن منها شاحط الدار، وضامر الكشح، وساهم ~~الوجه، وخامل الذكر، وحالك اللون، وظاهر الفاقة، وطاهر العرض، ومطمئن ~~القلب، ومعتدل القامة، وأجيب بأن هذه أسماء فاعلين قصد بها الثبوت، فعوملت ~~معاملة المشبهة، ويأتى الجواب إن شاء الله. # قيل: ومن تلك الجماعة الزمخشري إذا قال في المفصل: الصفة المشبهة هي التي ~~ليست الصفات الجارية. # قلت: قد يريد إنها ليست من الصفات الجارية دائما، فلا يرد عليه أنها قد تجرى. ms334 # الرابع: جواز تقديم معموله ومنع تقديم معمولها. # الخامس: أن معموله سببى وأجنبى، ومعمولها سببى، ولا يرد على وجوب تأخيره ~~وسببيته نحو: زيد بك فرح، لأن المراد بالمعمول ما علمت فيه بحق الشبه، ~~وعملها في الظروف والحال والتمييز ونحوها، إنما هو لما فيها من رائحة الفعل ~~ومعناه. PageV02P147 # السادس: إنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه تنصب مع قصورها، وفعلها ~~لا ينصب خلافا لبعض يقول: إنه ينصب على التشبيه نحو زيد حسن وجهه، وأما ~~حديث: ((إن امرأة كانت تهراق الدماء )) بنصب الدماء فانتصب فيه على التمييز ~~وزيادة أل أو على المفعولية بناء على أن تهراق مبني للفاعل، أصله بالياء ~~قلبت ألفا لقلب الكسرة فتحه قافه الناظم، ويرده أن شرط ذلك تحرك الياء ~~كقولهم: جاراة وقاصاة، وناصاة وبقا، في جارية وقاضية وناصية وبقى، أو على ~~المفعولية لمحذوف أي تريق الدماء، أو على التشبيه بالمفعولية للمذكور، وهذا ~~يأباه كثير بناء على أن النصب على التشبيه لا يكون في الأفعال، أو على أنه ~~مفعول ثان على توهم التعدى إلى ثان كان الهمزة دخلت على الهاء المعوضة عن ~~همزة أراق فعداه بها إلى ثان، وهذا ضعيف، ويجوز رفعه على البلدية من ضمير ~~تهراق وحذف الرابط للعلم به، أو نابت عنه أل. # السابع: أنه يجوز حذفه وبقاء معموله دوما نحو: أنا زيد أضاربه بالنصب على ~~الاشتغال بوصف محذوف، وهذا ضارب زيد وعمرا بنصب عمرو باضمار وصف منون أو ~~فعل أو بالعطف على محل المخفوض عند مجيز هذا، وهي لا تحذف، ويبقى معمولها ~~ولا تفسر عاملا قبلها. # الثامن: أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل، واضافته إلى مضاف إلى ضميره ~~نحو: مررت بقاتل أبيه، ويقبح مررت بحسن وجهه، وبرجل حسن وجهه. # التاسع: أنه يفصل من معموله المرفوع والمنصوب دونها. # العاشر: أنه يجوز اتباع معموله بالتوابع، ولا ينعت معمولها عند الزجاج ~~ومتأخرى المغاربة لعدم السماع، أو لأن معمولها سببى فأشبه الضمير لرجوعه ~~على مسماه، والضمير لا ينعت فكذا مثله، ويرد عليهم الحديث في صفة الدجال: ~~((أعور عينه اليمنى)) ms335 وأجيب بأن اليمنى خبر لمحذوف لا نعت، كأنه قيل: أي ~~عينين فقال: اليمنى. PageV02P148 # الحادي عشر: جواز اتباع مجروره على المحل عند كثير دونها، فلا يجوز هو ~~حسن الوجه والبدن وقوى الرجل واليد برفع الاسم الثاني أو نصبه بعد خفض ~~الأول، حلافا الفراء في الرفع، وأجاز البغداديون اتباع المنصوب بمجرور في ~~اسم الفاعل، والمشبهة وبسطت هذا في النحو. # الثاني عشر: أنه الأصل في معمولها الجر إذا وليه أل، قاله الجزواي، ~~والأصل النصب كمررت بالرجل الحسن الوجه، والمراد بالأصل الكثير فيما قال ~~الدماميني. # الثالث عشر: استحسان اضافتها إلى ما هو فاعل في المعنى. # كوزن فاعل اسم فاعل جعلا # من الثلاثي الذي ما وزنه فعلا # أي اسم الفاعل من مصدر الفاعل الثلاثي المفتوح العين أو مكسورها لا ~~مضمومها، جعل على وزن فاعل تعديا كان الفعل أو لازما صحيحا أو معتلا أو ~~مضاعفا، لكنه مطرد في المفتوح مطلقا، كضرب فهو ضارب، وقعد فهو قاعد، ووعد ~~فهو واعد، وقال فهو قائل، ورد فهو راد، وقضى فهو قاض، وفي المكسور إن كان ~~متعديا نحو: علم فهو عالم، وشرب فهو شارب، ولقم فهو لاقم، وفضح فهو فاضح، ~~ووسع فهو واسع وهاب فهو هائب، وبقى فهو باق، ومس فهو ماس. # وقليل لا يقاس فيه، ويقل في المكسور اللازم قيل جدا: كسلم فهو سالم، وفطح ~~الأنف فهو فاطح إذا لصق بالوجه، وظاهر البيت استواء المفتوح والمكسور، وليس ~~كذلك فإن المكسور اللازم مساو للمضموم في كون اسم الفاعل منه على وزن فاعل ~~قليلا نحو فره بضم الراء فهو فاره، وطهر فهو طاهر، ونعم فهو ناعم، فكان ~~الأولى أنه لا يخرج المضموم بقوله: ما وزنه فعلا بضم العين، بل يطلق ويذكر ~~أن وزن فاعل يأتى من الجميع، ثم يذكر مواضع القياس كما فعل في الخلاصة، ~~لكنه قد أخرج المكسور من قياس، ذلك بقوله: وصيغ من لازم إلخ، وقد يجئ اسم ~~الفاعل من غير الثلاثي على فاعل نحو: أيفع الغلام فهو يافع، ولا يقال موفع، ~~وأورق الشجر فهو وارق، ولا يقال موروق. ms336 # قلت: وقد يقال: كقوله: # *فيا شجر الخابور مالك مورق * PageV02P149 # وأعشب المكان فهو عاشب، ولا يقال معشب، وأورس المكان فهو وارس ولا يقال ~~مورس، والورس نبات أصفر، وطوحته الطوائح، وأطاحته فهي طائحات، لا يقال ~~مطوحات ولا مطيحات، وذلك من النوادر، والقياس: موفع ومورق ومعشب ومورس ~~ومطوح ومطيح. # قال الرضي: ومن ذلك قوله تعالى: (وأرسلنا الرياح لواقح) على بعض ~~التأويلات ألقحت الريح فهي لا قح لا ملقح. # قلت: ومنه أيضا: أبقل فهو باقل، وقد يقال: مبقل كما قيل أيضا: مورس ~~ومورق، وأقرب فهو قارب، إذا كانت إبله قوارب، وأمحل البلد فهو ما حل، وإلى ~~ذلك أشار الناظم في التسهيل بقوله: وعن مفعل بفاعل، أي وربما استغنى عن ~~مفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر العين، بفاعل، وقد علمت أنه ربما استغنى ~~به أيضا عن مفعل بالتشديد: كطوحته الطوائح فهي طائحت، والطوائح أيضا جمع ~~طائح، وقيل ذلك كله مبني على حذف الزوائد، كما قيل بذلك في اسم المصدر نحو ~~أخرجه خروجا، وربما استغنى عن مفاعل بمفعل بضم الميم وسكون الفاء وكسر ~~العين نحو: حبه فهو محب بكسر الحاء، ولا يقال حاب، وعم بمعروفه فهو معمم ~~بكسر العين، ومعمم بفتحها، ولم فهو ملم بكسر اللام وفتحها أيضا عند بعض، لا ~~يقال عام ولام كما أشار إليه في التسهيل أيضا. # قالوا: وقد يجيئ فاعل بمعنى مفعول نحو: (ماء دافق) أي مدفوق (عيشة راضية) ~~أي مرضية. # ويجاب: بأن دفق يكون لازما ومتعديا، ودافق من اللازم بمعنى مندفق، وبأن ~~دافق إذا سلمنا أنه من المتعدي، وراضية من المستغني به عن النسب كتابل بناء ~~على أنه لا يلزم أن يكون فاعل مما لا فعل له: كتامر ولابن، بل يجوز مما له ~~فعل أن يصاغ منه فاعل للنسب، وكذلك قد يجئ لفظ مفعول فمعنى فاعل نحو: (وعده ~~مأتيا) أي آتيا، وأصله مأتويا كمضروب، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء. # ويجاب: بأنه من أتيت الأمر أي فعلته فهو مأتي، أي مفعول فهو بلفظ مفعول ~~على معنى مفعول، وكذلك جاء اسم الفاعل ms337 من أفعل على فعال كأجبره فهو جبار ~~قاله الجوهري. PageV02P150 # وقال البيضاوي: الجبار من جده على الأمر بمعنى أجبره، وكذلك من فعل ~~بالتشديد كلبس فهو لباس، ونقل ملبس، ثم إن كان فاعل من الصحيح لم يلحقه ~~تغيير مما يأتي، وإن كان معتل الفاء بالواو وبالياء، فكذلك نحو: واعد ووافر ~~وياسر ويابس، وإن كان معتل العين بالياء أو بالواو، قلبت همزة نحو: قائل ~~وبائع، والأصل قاول بالواو وقايل بالياء، ولكن علوهما حملا على الفعل، فكما ~~قالوا: باع قال بقلب الواو والياء ألفا، كذلك قلبوهما في همزة الوصف. # وقيل: أبدلوا الألف همزة في الوصف والألف أصلها واو أو ياء قلبتا ألفا ~~لوقوعهما متحركتين بعد فتحة مفصولة بفاصل غير حصين وهو الألف. # وقال المبرد: دخلت ألف فاعل على ألف قال باع مثلا، فالتقى ألفان ولم يمكن ~~حذف إحداهما للإلباس بالماضي، فوجب تحريك إحداهما، وحركت التي نهى بدل عن ~~العين لأن أصلها الحركة والألف إذا تحركت صارت همزة، وتكتب همزة تحت صورة ~~ياء بلا نقط، وقيل تكتب ياء ولا تنقط ولا تقلب العين همزة إذا اعتلت وصحت، ~~بل تبقى واو وياء لجريانها مجرى الصحيح كعين فهو عاين وصيد فهو صائد بالياء ~~منقوطة، وفوه فهو فاوه، وعور فهو عاور بالواو، لأن العين لما صحت في الفعل ~~خوف الإلباس بعان وصاد وفاه وعار، وصحت في اسم الفاعل بنعاله، قيل: لأن اسم ~~الفاعل فرع الفعل في الإعلال، والتصحيح وهو مشكل من وجهين: # أحدهما: أن اسم الفاعل قد يعل ولا فعل له: كجائز بمعنى البستان، وجائزة ~~بمعنى الخشبة في وسط السقف، فإن اعوا أنهما نقلا من أسماء الفاعلين، فقل ~~كثر النقل في أسماء الأجناس، وهو قليل، بل قليل ممنوع والآخران الصحيح أن ~~الوصف فرع عن المصدر لا فرع عن الفعل. # قلت: يجاب عن هذا الوجه الآخر بأن فرعية الوصف على المصدر إنما هي من حيث ~~الاشتقاق، فلا ينافي فريعته على الفعل من الاعلال والتصحيح، كذا يظهر لي، ~~ولم يظهر لي جواب عن الأول، ثم رأيت الصبان أجاب عن الآخر ms338 بذلك، فالحمد ~~الله على الموافقة. PageV02P151 # وعن الأول بالتزام النقل مع التكثير، هذا وفرق بعد ذلك الإبدال همزة بين ~~المفرد والتثنة، وجمعها وجمع السلامة لمؤنث والتذكير والتأنيث، ومثل الوصف ~~فيه الاسم كجائز وجائزة المذكورين، وذلك الإبدال واجب، وحيث عبر بعض ~~بالجواز فالمراد عدم الامتناع الصادق بالواجب، لا كما يتوهمه بعض من جواز ~~الإبدال وعدمه في الاسم كجائز وجائزة المذكورين بالجيم، وجائز بالحاء ~~المهلة بمعنى مجتمع الماء. # وإن كان معتل اللام قلبت اللام الواوية ياء لتحركها بعد كسرة، ولتطرفها ~~لكن لم تقلب إلا بعد زوال حركتها، وتبقى الياء، وإذا لم تكن التنوين تثبت ~~الياءان نحو: الداعي والرامي، وإذ كانا حذفتا لالتقاء لساكنين، لأنه حرف ~~صحيح وهما حرفا علة فحذفهما أولى كداع ورام وباق، وذلك في غير النصب، وأما ~~في النصب فتثبتان مع التنوين نحو: رأيت داعيا وراميا، وأصل الداعي الداعو ~~قلبت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة، وأصل داع داعو، قلبت الواو ياء لذلك، ~~فصار داعي تقلت ضمة الياء أو كسرتها، فحذفت فالتقى ساكنان، فحذفت الياء ~~وكذا أصل رام رامي، ثقلت الضمة أو الكسرة فحذفت، فالتقى ساكنان، فحذفت ~~الياء، فقد تثبت الباء مضمومة أو مكسورة حالة التنوين كداعي ورامي وهو قليل ~~مبسوط في النحو، ويجوز إثبات الياء وحذفها في الوقف حال الرفع والجر. PageV02P152 # ولكن الراجح في المتون حذفها عند سيبويه، وإثباتها عند يونس نحو: هذا داع ~~ورام بسكون العين والميم، وداعي ورامي بكسرهما ياء، والإثبات لأنه الأصل، ~~وقد ثبتت في الوصل، ولم يحدث ما يوجب حذفها، والحذف للفرق بين الوصل ~~والوقف، والراجح في غير المتون الإثبات، وأما المنون المنصوب فتثبت ياؤه ~~ويبدل التنوين ألفا، والمنصوب غير المنون تثبت ياؤه ساكنة نحو: رأيت ~~الداعي، وما تقدم من القلب للواو ياء سواء فيه المفرد والمثنى، وجمع ~~السلامة المذكر والمؤنث: كداعية وداعيان، وداعيتان وداعون وداعيات، ولكن ~~تحذف في جمع السلامة لمذكر، فإن أصل داعون داعيون، نقلت ضمة الياء للعين ~~فحذفت لالتقاء الساكنين، أو حذفت الضمة لثقلها فضمت العين لتجانس الواو ~~لحذف الياء من بينها لالتقاء الساكنين، ms339 وأصل داعين داعيين، نقلت الكسرة من ~~الياء لثقلها، أو حذفت كذلك وكسرت العين لمناسبة ياء الجمع، وحذفت الياء ~~لالتقاء الساكنين. # وذلك لأن المؤنث والتأثنية والجمع فرع المذكر والمفرد، ولأن عامتها ~~لطردها وزيارتها كان ما قبلها متطرف، وإن كان مضاعفا أدغمت العين في اللام ~~للتخفيف كراد، ويجوز فكه للضرورة، وإن اعتلت اللام وكان العين واوا ولم ~~تقلب العين كراو والراوي، وتبقى الهمزة أولا ووسطا وآخرا بدون قلب كآمن ~~وسائل وقارئ من أمن وسأل، وقرأ بهمز الجميع، لأن الهمزة حرف صحيح يقبل ~~الحركات جميعا بدون ثقل مطلقا حرك سابقها أو سكن، وقد تخفف بالتسهيل إذا لم ~~يبتدأ بها وتقلب أيضا ياء في الآخر كالقارئ. # فمراد الناظم بفاعل ما كان على وزن فاعل لفظا كضارب، أو تقديرا كداع، ~~والداعي بسكون الياء، والداعون والداعي بسكونها وزادوا منه ما كان على لفظ ~~عالف كالحادي أصله الحاد، وقلبت الواو ياء لتطرفها، وهي فاء الكلمة تأخر ~~إلى ما بعد اللام أو نحو ذلك مما تعرفه من كيفية الوزن المذكورة. PageV02P153 # واعلم أنه لما كان اسم الفاعل مشابها للمضارع معنى، قصدوا في بنائه ~~مشابهته لفظا لكمال المناسبة، فزادوا ألفا بدل حرف المضارعة لخفتها بالقياس ~~إلى سائر الحروف، فرقا بين الماضي واسم الفاعل لأنه يحذف حرف المضارعة، ~~وتزاد ألف فيكون اسم فاعل، ثم كسروا العين كسرة جديدة لا الكسرة التي في ~~الماضي والمضارع إن كانت فيه لاعتلال الكسرة، وقيل: كسرت لئلا يلتبس ~~بالماضي من المفاعلة لو فتحت، ولئلا بثقل لو ضمت، ويبحث بأن الكسر يلبس ~~أيضا بالأمر من المفاعلة. # وأجيب: بأن هذا اللبس اللازم للكسر يغتفر للضرورة أنه لم تبق حركة سواه، ~~لأنه التباس ما يشبه الأصل، لأن الأمر يشبه المضارع، والمضارع أصل لاسم ~~الفاعل عند كثير، بخلاف الفتح فإنه يلبس بالماضي وضعفت بأن الضم فيثقل ~~اللفظ أولى من الكسر فيلبس، وزيدت الألف بين الفاء والعين، لأنها لو زيدت ~~قبل الفاء لزم الابتداء بالساكن، وإن قلبت همزة وحركت بالضم لالتبس بالأمر ~~من المضموم العين لأنه قد يغفل عن كسرة العين، ms340 وبالمضارع من الرباعي، ~~وبالمبنى للمفعول من الماضي الرباعي، أو الفتح لالتبس بالمضارع المكسور ~~العين، ولو زيدت الألف في الآخر لالتبس بماضي الاثنين. # والمراد بقوله: اسم فاعل جعلا إما اسم فاعل للمصطلح عليه لأن كل وصف دل ~~على فاعل من الثلاثي، وكان على زنة فاعل فهو اسم فاعل، لكن قد يجري مجرى ~~الصفة المشبهة كظامر الكشح لأن مرادهم باسم الفاعل الثلاثي في باب ذكر ~~الأبنية ما كان على فاعل، ولو كان صفة مشبهة، وفي باب العمل ما ليس صفة ~~مشبهة إلا أن قوله: الذي ما وزنه فعل يدل على أنه لو أراد ما ذكرنا لم يحتج ~~إليه في إخراج فعل بالضم، فإن صوغ فاعل منه وارد كما مر، وإما ما هو الفاعل ~~وإنما المراد أن الوصف الدال على فاعل يصاغ من الثلاثي الذي ليس بمضموم ~~العين على فاعل، وهذا أظهر لإخراجه فعل بالضم، واخترز بالثلاثي من الراعي ~~والخماسي والسداسي فإنها تأتى. PageV02P154 # الإعراب: كوزن متعلق بجعل على القول بتعليق الكاف التشبيهية وتعلق قطعا ~~إن جعلت بمعنى على أو نحوها، وفي ذلك تقديم معمول الخبر الفعلي على ~~المبتدأ، أو هو كما مر جائز وفاعل مضاف إليه، ويكسر تنوينه ولا بد ليستقيم ~~الوزن، ولئلا يلتقى ساكنان، وهذا أولى من حذف تنوينه للضرورة، وقطه همزة ~~الوصل بعد للضرورة، لأن كسر التنوين لئلا يلتقيا، جائز سعة وهو أو لى من ~~ضرورتين. # واسم مبتدأ وجعلا ماض مبني للمفعول مستتر النائب جوازا، والجملة خبر ~~ومعناه أوجد أو وضع أو نحوهما، وإن جعل من المتعدى لاثنين فالثاني كاف، ~~قوله: كوزن أو استقراره والأول ناب عن الفاعل، وفي نسخة جعلوا فيكون اسم ~~مفعولا أولا ويجوز جعل كوزن حالا منه، وعلى كل حال يقدر مضاف أي وزن اسم ~~فاعل جعل كوزن فاعلا، والكاف بمعنى على فلا يقدر مضاف. # ومن الثلاثي: متعلق بمحذوف حال من ضمير جعلا أي من فع الثلاثي: وحذف ياء ~~المتحركة من ياء النسب: للضرورة، وحذفت ياء الساكنة فيهما لالتقائها ساكنة، ~~مع لام الراء الساكنة أو حذف ياء من ms341 جملة ضرورة، ولا يغرنك ثبوت الياء في ~~الخط، فإنها لاحظ لها في اللسان، وما كتبت إلا لتدل على الحذف، ويجوز أن ~~تفتح ثاء الثلاث أولى ولا تكتب الياء بعد الثاء الآخرة، فيكون مذكر ثلاثة ~~فيقدر مضاف، أي من ذي الثلاث، فيوافق قوله في الخلاصة من ذي ثلاثة أي من ~~فعل صاحب الأحرف الثلاثة، وأسقط التاء بتاء على جواز تركها إذ كان المعدود ~~مذكرا بلا قيد لغة، أو تركها للضرورة، أو بناء على أن لفظ الحرف يذكر ~~ويؤنث، كما يذكر ويؤنث اللفظ المخصوص من الحروف كالباء والتاء، وأل على ~~الأول للعهد، وعلى الآخر للجنس أو للحقيقة. PageV02P155 # وليس ببعيد جدا عما قيد، ولعل جه البعد نعت لمضاف إليه نيابة عن المضاف ~~أو لإبدال من محذوف، أو من المضاف إليه نيابة، والذي نعت الثلاثي بياء ~~النسب، أو بدل من المضاف المحذوف أو نعته على القول بتعريف ذي بالاضافة، أو ~~نعت الثلاث، أو بدله على سبيل نيابته. # ومنه صيغ كسهل والظريف قد # يكون افعلا وفعالا أو فعلا # والكفرات وعفر والحصور وغمر # عاقر جنب ومشبه ثملا # أي وصيغ اسم الفاعل من مصدر فعل المضموم العين مطلقا على أوزان. # منها: فعل بفتح الفاء وسكون العين: كسهل فهو سهل، وضخم فهو ضخم، ونزر فهو ~~نزر، وصعب فهو صعب، والمؤنث سهلة، والسهولة خلاف الصعوبة، ووجه سهل قليلا ~~اللحم، وأما السهلة بكسر السين فتراب كالرمل يجئ به السيل والماء، وأرض ~~ونهر سهلة بفتح السين وكسر الهاء كثيرة، وأما السهل بفتح فكسر كالسهل بضم ~~فسكون فكل شيء إلى اللين، وأما السهل بفتح فسكون فالغرب، ومن الأرض ضد الحزن. # ومنها: فعيل بفتح الفاء وكسر العين بعده ياء ساكنة سكونا ميتا: ككرم فهو ~~كريم، وظرف فهو ظريف، وشرف فهو شريف، وجمل فهو جميل، والوزنان مقيسان كما ~~هو ظاهر الهمع، وهو ظاهر الخلاصة أيضا إذ قال: وفعل أولى وفعيل بفعل. # وقال الصبان: لم يصرح بالقياس لعدم كثرة فعل وفعيل، في فعل المضموم كثرة ~~تقطع بقياسهما فيه عنده. # قال أبو يحيى، وصاحب تحقيق المقال: ms342 قال الناظم في شرح التسهيل: من استعمل ~~القياس لعدم السماع فهو مصيب. # قال صاحب التحقيق: وانظره مع ما لابنه في شرح الألفية. # قلت: قال فيه الذي كثر في اسم الفاعل حتى كاد يطرد مجيئه على فعل أو فعيل ~~أ. ه، وهو مخالف لأبيه بعض مخالفة لأنه قال: كادا يطردان، وكلام الناظم في ~~شرح التسهيل جواز قياسهما صراحا إذ قال: من استعمل القياس فيهما لعدم ~~السماع إلخ، وهو يقتضي أنه لا يستعمل القياس مع ورود السماع بغيرهما، وهو ~~قول الكثير في مصادر الثلاثي. # وقال بعضهم: يستعمل القياس فيهما، فلورود السماع. PageV02P156 # قال الشاطبي: وغير المصنف يرى أن فعيلا مقيس دون فعل، ونص ابن هشام أنهما ~~جميعا مقيسان، وأن فعيلا قبل فعل، وإن قلت: ما فائدة قوله في الخلاصة ~~والفعل جمل؟ # قلت: زعم الشاطبي والحفني وغيرهما: أن فائدته الاحتراز عن جمل بمعنى أذاب ~~نحو: جملت الشحم أي أذبته فهو جميل، فإن فعله بالفتح وجميل فيه بمعنى ~~مجمول، ويرد عليهم أن معرفة أن الفعل جمل بالضم لا بالفتح تستفاد من بنائه ~~الكلام على فعل بالضم إذ قال وفعل أولى، وفعيل بفعل، فالظاهر أن قوله ~~والفعل جمل ليس تقييد بل استئناف لبيان الواقع مع عدم الحاجة إليه بل، زائد ~~ليكمل البيت برويه، فالواو استئنافية لا حالية، أو للحال اللازمة نظرا إلى ~~فرض الكلام. # ومنها: أفعل نحو: خرق فهو أخرق وحمق فهو أحمق بمعنى وشنع فهو أشنع أي ~~أقبح، ووطف فهو أوطف، أي طال شعر عينيه أو حاجبيه، وظلام أوطف أي أرخى ~~ذيله، وعيش أوطف أي رخى، وخظب فهو أخظب بالخاء والظاء المعجمة المشالة، أي ~~كان أحمر إلى الكدرة كذا في التوضيح والتصريح وغيرهما، وليس في القاموس ~~والصحاح والمصباح، والذي في القاموس أنه بالبطاء المهملة، وأن فعله مكسور ~~العين، وفسره بالون الكدر المشرب حمرة في صفرة أو غبرة ترقها خضرة، وشجع ~~فهو أشجع، وحرش فهو أحرش أي خشن، وليس هذا الوزن اسم تفضيل، وإن كان على ~~وزانه فلا يوصل التفضيلية، وليس فيه معنى التفضيلية، فأشجع بمعنى ms343 شجاع. # ومنها: فعال بفتح الفاء والعين خفيفة بعدها ألف زائدة، كما زيدت الهمزة ~~في أفعل، والياء في فعيل، ونحو: جبن فهو جبان بفتح الجيم والياء بدون ~~تشديد، أي هيوب للأشياء لا يقدم عليها، ويقال أيضا جبان بتشديد الباء وجبين ~~بوزن أمير، وحصنت المرأة فهي حصان بفتح الحاء والصاد، أي امتنعت بالعفاف، ~~أو تزوجت، قال حسان في عائشة رضي الله عنها: # حصان رزان ما تزن بربية # وتصبح غوثا من لحوم القوافل PageV02P157 وحرم الشيء فهو حرام، وكثيرا ما ~~تقلب الاسمية على لفظ الحرام، فيكون اسما لشيء المحرم لا وصفا، ويكون أيضا مصدرا. # ومنها: فعل بفتح الفاء والعين كبطل فهو بطل بفتح الباء والطاء، أي شجع ~~حتى إن الدماء تبطل عنده، ولا يؤخذ منه بثأرها، أو تبطل جراحته فلا يكثر ~~لها، ويقال أيضا: بطال بتشديد الطاء بعدها ألف، وحسن فهو حسن، ويقال أيضا: ~~حسين بوزن أمير، وحسان كغراب، وحسان بالضم والتشديد، وتفتح عين الفعل أيضا ~~فيكون من باب نصر، فيقال في الوصف حاسن وظاهر بعض أنه يقال حاسن في المضموم ~~أيضا، وتلك ا|لأوزان الثلاثة قليلة، أشار إليها وإلى قلتها: بقوله: وقد ~~يكون أفعلا وفعالا أو فعل. # وإن قلت: لو قال: وقد يكون أحمق أو جبان أو بطلا لكان أحسن؟ قلت: قد قيل ~~أنه أحسن وعليه صاحب التحقيق، ولا أسلمه لأن الكلام في الوزن الشامل ~~للأفراد لا في الأفراد الخاصة، وكذا التعبير في الفعل وقع بالوزن العام، ~~وهو فعل بالضم، فيقبح الخروج منه إلى الخصوص المخض، ولأن فعل بالضم لا يصاغ ~~منه أحمق وجبان وبطل من لفظه، بل من أفعال موازنة له، ولأن الكل في اسم ~~الفاعل العام، وإليه مع عمومه ترجع الضمائر في جعل وصيغ ويكون، فبرجوع ضمير ~~يكون إلى الخاص يحتاج إلى تكلف الاستخدام والتسامح ونحوهما، ولأنه لو قال ~~ذلك مع أنه قد وصفه بالقلة لتوهم خصوص أحمق وجبان، وبطل مع أنه المتبادر من ~~العبارة أيضا، بل يلزم إلا بتقدير أداة التشبيه أي كأحمق إلخ. # وأما سهل وظريف وفرات وما بعده، ms344 فإنها لو كانت ألفاظا خاصة لكنها بتسليط ~~أداة التشبيه عليها يكون المراد العموم. # ومنها: فعال بضم الفاء وفتح العين بدون تشديد بعدها ألف زائدة نحو: فرت ~~الماء فهو فرات، أي عذب جدا بتاء مثناة فوق، ويكون أيضا اسما للماء العذب ~~جدا لا وصفا، ولنهر بالكوفة وللبحر وعلما. PageV02P158 # وأما فرت بكسر الراء فمعناه ضعف عقله بعد مسكة، وأما بفتحها فمعناها فجر، ~~ووصف المككسور مثله بأنه من باب فرح، ووصف المفتوح فاعل لأنه من باب نصر، ~~ويقال: مياه فرتان والفراتان الفرات، ودجيل أو دجلة، وزعق فهو زعاق أي مر ~~وشجع فهو شجاع. # ومنها: فعل بكسر الفاء وسكون العين نحو: عفر فهو عفر، وعفرت المرأة فهي ~~عفرة، وفي الصحاح العفر الرجل الخبيث الداهي وأيضا المكر الشجاع، وكذلك ~~العفريت أو أكثر بزيادة الياء والتاء. # أبو عبيدة: العفريت من كل شيء المبالغ فلان عفريت نفريت، وفي الحديث: ~~((إن الله يبغض العفريت الذي لا يرزي في أهل ولا مال)) والنفريت التباع، ~~وبدع فهو بدع أي كان غايته في علم أو شرف أو شجاعة أو غيرها، وطفل الشيء ~~فهو طفل أي رخص ناعم، وظاهر القاموس أنه يفتح الطاء حرم فهو حرم قرئ: ~~((وحرم على قرية أهلكناها)) بكسر الحاء، وسكون الراء، وظاهر التوضيح أن تلك ~~الأوزان كلها مقيسة، وكذا فعل بضمتين كجنب لكن فعيل أولى وبعده فعل بالسكون ~~كالشهم أي ذكى الفؤاد أوضخم وبعدهما افعل وفعل بفتحتين والفعال بفتح، وفعال ~~بالضم، وفعل بضمتين، وفعل بكسر وسكون. # قال: وقياس الوصف من فعل بالضم فعيل كضريف وشريف، ودونه أي دون فعيل فعل ~~كشهم وضخم ودونهما، أي دون فعيل وفعل أفعل كأخظب إذا كان أحمر أي الكدرة أي ~~مائلا إليها، وفعل كبطل وحسن، وفعال بالفتح كجبان، وفعال بالضم كشجاع، وفعل ~~كجنب، وفعل كعفر أي شجاع ماكر انتهى. # وذلك خلاف المشهور، بل قال أبو يحيى: اتفقوا على أن غير فعل بالسكون ~~وفعيل مقصور على السماع، وقد يقال: ضمير دونه عائدللقياس، وضمير دونهما ~~الفعيل وفعل، أما لفعيل فليفيد عدم القياس، وأما لفعل فليفيد ms345 أن عدم القياس ~~في الأمثلة أقوى منه في فعل، فيفيد أن المقيس فعيل فقط، وكذا إذا أرجعنا ~~الضميرين كما مر أولا وأراد الدونية معرضا عن القياس، لعدمه في غير فعيل. PageV02P159 # ومنها: فعول بفتح الفاء وضم العين كعززت الناقة فهي عزوز ضاق مجرى لبنها، ~~وقيل: مخرج بولها، وحصرت فهي حصور، أي ضاق مخرج لبنها، وقيل: مخرج بولها، ~~وحصرت فهي حصور، أي ضاق مخرج لبنها، وحصر الرجل فهو حصور، أي لا شهوة له ~~بالنساء، والحصور أيضا البخيل السيئ الخلق، وجعل الجوهرى حصرت الناقة هو ~~بفتح الصاد، ويقال أيضا أحصرت. # قال أبو يحيى: وهو مخالف لما أشار إليه المصنف وابنه. # قلت: الذي في النظم من المضموم لا من المفتوح، لمعنى من معاني المضموم، ~~ولا من المكسور إذ قد جاء مكسورا كفرح، وفي القاموس: الحصور الناقة الضيقة ~~الإحليل، وحصر ككرم، وفرح وأحصر ومن لا يأتي النساء وهو قادر على ذلك أو ~~الممنوع منهن أو من لا يشتهيهن، ولا يقربهن، والمجبوب والبخيل والهيوب ~~المحجم عن الشيء والكاتم للسر. انتهى. # وكذا حصرت المرأة ضاق مجرى لبنها، فقد رأيت نص القاموس على بناء حصر ~~الفاعل وضم صاده. # وزعم الصبان أن حصر مبني للمفعول دائما وأن تمثيلهم به المضموم العين ~~باعتبار الأصل، وأنه لا يرد أن أصل المبني للمفعول متعد، والمضموم العين ~~الذي الكلام فيه لازم لما مر عن ابن قاسم، أن المبني للمفعول قد يكون سماعا ~~من اللازم، نحو: جنى فيجعل هذا منه، وانظر ما الدليل على أن أصله بضم العين. # ومنها: فعل بضم الفاء وسكون العين نحو: غمر فهو غمر أي لم يجرب الأمور ~~وهو بالغين المعجمة، وفي القاموس أنه تفتح عينه أيضا وتكسر مع الميم أيضا، ~~وعن بعض: أن الغمر بالفتح فالسكون الماء الكثير، أو الكريم الواسع الخلق، ~~أو معظم البحر، أو الجواد من الخيل، أو السابغ من الثياب، أو جماعة الناس ~~ولفيفهم، ويقال: لفيفهم الغمر بفتحتين، والغمر بالكسر فالسكون الحفر ~~المستور، والغمر بالضم فالسكون من لم يجرب الأمور، وصلب المكان فهو صلب، ~~وصلب الشيء ms346 فهو صلب أي اشتد ومنها فاعل بزيادة الألف نحو: عقرت المرأة فهي ~~عاقر لا عاقرة، أي لم تحمل وهي في سن الحمل. PageV02P160 # وزعم صاحب فتح الأقفال: أنها جاوزت سن الحمل، بل التي لا تلد وعقر الأمر ~~لم يفتح عاقبة، والعاقر من الرمل ما لا ينبت والعظيم منه، والمرأة التي لا ~~مثل لها. # وذكر في القاموس أنه يقال: عقرت بالبناء للمفعول أي عقمت، وعقرت بفتح ~~القاف تعقرت بكسرها فهي عاقر، ورجل عاقر وعقير لا يولد له ولد. # ونص صاحب التحقيق أنه يقال أيضا: عقر بالكسر فهو مثلث فاك أن تقول: ~~استغنوا لعاقر من عقر المفتوح، عن فعيل من فعل المضموم، وبرع أي فاق في كل ~~فضيلة فهو بارع، وبرع فهو بارع، أي جميل وهي بارعة، وفره الفرس فهو فاره أي ~~ناشط، وفره الرجل أي حذق فهو فاره، والفاره القينة والشديدة الأكل، ~~والجارية المليحة، وفجر الرجل فهو فاجر، وفرس فهو فارس أي حاذق بركوب ~~الخيل، وفحش فهو فاحش، وودع فهو وادع أي ساكن، ومستقر ويقال أيضا: وديع، ~~ووسع فهو واسع أي دارع، وبسل فهو باسل أي شجاع لا يفلت قرنه، وحزم فهو حازم ~~أي مشمر محتاط في الأمور، ويقال أيضا: حزيم، وصرم السيف فهو صارم أي قاطع، ~~ويقال أيضا الصروم وصرم الرجل فهو صارم، أي شجاع، وفحم الشعر فهو فاحم، أي ~~أسود، ويقال أيضا: فحيم ونبه قدره فهو نابه أي ذو شهرة، ويقال أيضا النبه ~~بفتحتين، وحمض فهو حامض ويقال أيضا حمض بالفتح وحمض بالكسر كفرح، وقيل: ~~الكسر في اللبن خاصة. # ومنها: فعل بضمتين كجنب فهو جنب وهم جنب، وهما جنب بلفظ واحد، ويقال في ~~الفعل جنب بالفتح أيضا. # ومنها: فعل بفتح الفاء وكسر العين مشبه ثمل بفتح التاء وكسر الميم في ~~الوزن فقط، لأن ثمل فعل مكسور العين، وهو لازم فليس مراده أن ثمل وصف وفعله ~~مضموم كذا لصاحب فتح الأفعال. PageV02P161 # قلت: لا مانع من أن يريد به ذلك أنه وصف مفتوح الأول مكسور الثاني، وفعله ~~بالضم وهو بثاء مثلثة فإنه ms347 واو اشتهر كسر عينه كفرح لكن جاء ضمها كما هو ~~صريح تحقيق المقال إلا إن لم يطلع على الضم إطلاعا لكن عن ظاهر النظم، ~~ومعناه سكر أو قارب السكر، وثمل السيف بعد عهده بالصقل، وندس فهو ندس أي ~~عالم بالأخبار مدقق للنظر في الأمور وفطن فهو فطن. # قيل: والمشهور فيها الكسر، وذكر في القاموس أن فطن بفتح طاؤه أيضا كنصر ~~وتكسر كفرح، وأنه يقال أيضا في الوصف فاطن وفطين وفطون بالفتح، وفطن بالفتح ~~والسكون وبالضم والسكون، وندس بالكسر هو المذكور في القاموس بوزن فرح، وقد ~~يقال: فاطن وصف فطن المفتوح، وفطن بالكسر وصف فطن بالكسر، وحصف فهو حصف أي ~~رزين الفعل، والمشهور فيه حصيف بالياء قالته صاحب التحقيق. # قلت: قد ورد حصف بالكسر أيضا، فلعل حصفا بالكسر وصف له، كفرح فهو فرح، ~~وخشن المكان بضم الشين فهو خشن تكسرها، هذا ما في القاموس. # وزعم الأشموني أن الوصف خشن بكسرتين، فلعل ذلك لغتان، وبهج فهو بهج أي ~~حسن، وسمح فهو سمح ضده، وبدغ بغين معجمة فهو بدغ أي سمين ناعم، ولم يذكر ~~الناظم فعلا بكسرتين، وذكره الأشموني، ولم يذكر فعالا بفتح الفاء وتشديد ~~العين بعدها ألف زائدة، وذكره صاحب التحقيق، وأبو يحيى كوضؤ فهو وضاء ولم ~~يذكر فعلانا، وذكره صاحب التحقيق كسرع فهو سرعان بفتح الأول، وسكون الثاني، ~~وزيادة ألف ونون بعد الثالث، ولم يذكر مفعولا، وذكره صاحب التحقيق كودع فهو ~~مودوع أي وادع، ولم يذكر الناظم ذلك لشذوذه. # وقد يحول فعيل إلى فعال بالفتح والتخفيف: كطويل وطوال بفتح الطاء، والواو ~~مخففة، وإلى فعال بالتشديد ككريم وكرام بفتح الكاف، وتشديد الراء. PageV02P162 # وقول صاحب التحقيق: واعلم أنه قد شذ فيه أيضا فاعل قالوا: فره فهو فاره، ~~إن أراد به الاستدراك على الناظم فسهو لأن الناظم قد مثل له بعاقر كما شرحه ~~صاحب التحقيق بنفسه، وإن أراد التنبيه على شذوذ فاعل لأنه ذكره الناظم بدون ~~النص على شذوذه، وذكره هو أيضا في محل شرحه بدون النص على الشذوذ فصحيح، ~~والمتبادر أنه أراد الاحتمال ms348 الأول سهوا، وجل وعز من لا يسهو والهاء من ~~قوله في أول البيت، ومنه صيغ عائد إلى فعل بالضم آخر البيت قبله كما هو ~~ظاهر، ونص عليه أبو يحيى وصاحب تحقيق المقال وغيرهما. # الإعراب: الواو لعطف جملة صيغ على جملة جعلا، وجعلوا في البيت قبله، ومنه ~~متعلق بصيغ، وقدم للوزن وصيغ بإخلاص كسر الصاد أو اشمامه الضم، ويجوز صوغ ~~فعل ماض مبني للمفعول ونائبه مستتر فيه جوازا عائد إلى اسم الفاعل في قوله: ~~اسم فاعل جعلا. # وكسهل متعلق بمحذوف حال من المستتر أو الكاف اسم حال، وسهل مضاف إليه، ~~وهذا أولى من جعلها اسما نائبا، والظريف معطوف على سهل، والواو للاستئناف ~~أو للعطف على جملة صيغ أو جعل، وقد حرف تقليل، ويكون مضارع مستتر الاسمك ~~جوازا عائدا إلى الفاعل المذكور، وافعل خبره على حذف مضاف أي مثل افعلا، ~~ونحو افعلا، وموازن أفعل وفعالا معطوف بأو على أفعل، ويوجد في النسخ مكتوبا ~~بألف التنوين، ولا يقبل الوزن تنوينه، فالصواب منع تنوينه للوزن لأن اللام ~~هي أول الوتد المجموع، فإنما يلين متحرك آخر يكون وسط الوتد المجموع، فهو ~~همزة أو وآخر الوتد الواو، ولعله وصل همزة فحذفها من النطق، وكسر التنوين ~~لئلا يلتقي ساكنان. PageV02P163 # وفعلا معطوف بأو على فعالا، أوعلى أفعل، والواو للعطف، وكالفرات متعلق ~~بمحذوف، وهذه المحذوف منصوب معطوف بالواو، على أصعب المنصوب على الخبرية ~~ليكون، أو يقدر بلا تعليق الكاف به،أو الكاف اسم معطوف على افعل، والفرات ~~مضاف إليه الكاف أي ومثل الفرات، وما بعده معطوف على الفرات، أو كل على ~~متلوه بإسقاط العاطف في عاقر وجنب، ومشبه كذا في النسخ بالرفع أو بالجر، ~~والصواب مشبها بالنصب معطوف على افعلا، وعلى كاف. # قوله: وكالفرات إن جعل أسماء أو على الاستقرار المحذوف إن جعل حرفا، أو ~~على محل المجرور أو محل الجار والمجرور على الخلاف في محل النصب، هل هو ~~للمجرور أولا أو للجار ولا شيء يقول من قال للجار، ووجه الرفع أنه مبتدأ ~~محذوف الحبر أو مشبه ثمل لذلك، أو ms349 نائب لمحذوف أي وقد يصاغ مشبه ثملا، وقد ~~يأتي ونحوهما، ولا وجه للجر خال عن تكلف، مثل أن يقال: معطوف كما تقدم، وجر ~~للمجاورة للمجرور ويقدر نصبه بناء على جواز الخفض على الجواز في المعطوف مع ~~فصل العاطف، وهو قول رده ابن هشام وغيره كما بسطته في النحو، وإنما لم ~~أعطفه على الفرات أو على جنب لأنه يلزم عليه أن يكون التقدير: وكمشبه ثمل ~~لأن ما عطف عليه (ح) قد تسلط عليه الكاف تلوا أو بالعطف وهو فاسد، لأن ~~المراد مشبه ثمل لا مثل مشبهه إلا أن يجعل كناية عن ثبوت مثل مشبهه، فيفيد ~~أن هناك ما أشبه ثمل، وما أشبه ما أشبهه. # وغاية هذا المفاد الإشعار بثبوت أمثلة على وزن ثمل، لأن ما أشبه ثمل ليس ~~وصفا واحدا، أو تجعل الكاف المقدرة من حيث العطف على مدخول الكاف زائدة، ~~وهذا أبعد لأن فيه تقدير الزائد، وثمل مفعول به لمشبه. # وصيغ من لازم موازنه فعلا # بوزنه كثج ومنسبه عجلا # والشاذ والأشنب الجزلان ثمت قد # يأتى كفان وشبه واحد النجلا # حملا على غيره لنسبة كخفي # ف شيب أطيب في الصوغ من فعلا PageV02P164 أي وصيغ اسم الفاعل كثيرا قياسا ~~من الفعل اللازم المكسور العين على وزن هذا اللازم المكسور، كشجى بالشين ~~المعجمة، وجيم مكسورة، وياء مفتوحة فهو شج بفتح الشين وكسر الجيم وحذف ~~الياء، لالتقائها ساكنة مع التنوين، وهو الذي في النظم، فوزنه فع بحذف ~~اللام، وأصله شجى بوزن فعل فتح الأول وكسر الثاني وتنوين الثالث، تقلب ~~الضمة فحذفت فبقيت الياء ساكنة قبل التنوين، فالتقى ساكنان فحذفت الياء ~~لأنها حرف علة، وبعض كلمة، والتنوين حرف صحيح، وكلمة تامة، وكذا في حال الجر. # وأما في حال النصب فتثبت الياء، ومعناه حزن وهذا من معتل اللام، ومثال ~~ذلك من صحيحها: فرح فهو فرح، وأشر فهو أشر أي يحمد النعمة والعافية، وكذا ~~بطر فهو بطر بمعناه ووزنه، وقيل: هما بمعنى شدة المرح، ويطلق البطر أيضا ~~على النشاط والدهش والخيرة والطغيان بالنعمة، وكراهية الشيء من غير ms350 أن ~~يستحق الكراهة، وذلك كله بصحيحه ومعتله موازن لفعله، وإليه أشاربقوله: ~~بوزنه كشج وهو الوزن الأول، وهو مقيس مطلقا. # وقيل في الإعراض: سواء كانت داء كشج وجو مثله وزنى ومعنى، وحبط ووقع أو ~~غبر ذا كفرح وبطر والأعراض جمع عرض بفتح العين والراء، والمراد به هنا ~~المعنى العارض للذات غير الراسخ فيها، فيخرج اللون والخلقة لا العرض مقابل ~~للجسم المحدود، بأنه مالا يستقبل عند بعض، وبأنه ما لا يدوم أكثر من حال ~~عند آخرين المبسوط في علم الكلام. # وصيغ اسم الفاعل أيضا كثير قياسا من الفعل اللازم المكسور العين على وزن ~~فعل بفتح الفاء وضم العين، وهو الوزن الثاني، وإليه أشار بقوله: ومشبه عجلا ~~بفتح العين وضم الجيم اسم الفاعل من عجل بكسر الجيم، ومنه يقظ بكسر القاف، ~~فهو يقظ بضمها، وطمع بكسر الميم فهو طمع بضمها، ودنس بكسر النون فهو دنس ~~بضمها، وكذا ندس فهو ندس. PageV02P165 # وورد منه أشر بكسر الشين فهو أشر بضمها، والقياس والراجح كسرها كما مر في ~~الوزن الأول، وورد: أشر بكسر الشين فهو أشر بفتحها كالمصدر، وورد أيضا أشر ~~بالكسر فهو أشر بالسكون وورد أشران كسكران، والقياس الكسر ويليه الضم وورد ~~عجل بكسر الجيم فهو عجل بكسرها أيضا، وهو أولى من ضمها، وورد عجلان كسكران، ~~وعاجل وعجيل على غير قياس، وورد يقظ بالكسر ففهو يقظ بالكسر أيضا وهو أولى ~~من الضم. # وورد يقضان كسكران على غير قياس، وورد مضموم عين الفعل ككرم ووصفه ذلك ~~كله، وورد طمع بكسر الميم فهو طمع بالكسر أيضا وهو أولى من الضم، ورد على ~~غير قياس طامع كضارب، وورد ندس بالكسر فهو ندس بالكسر أيضا، وهو أولى من الضم. # وورد دنس بالكسر في تقديم الدال، وهو ولي من الضم وأكثر، ويصاغ اسم ~~الفاعل أيضا على قياس، وكثرة من فعل المكسور العين اللازم على فعل بفتح ~~الفاء، وسكون العين وهو الوزن الثالث، وإليه أشار بقوله: والشاذ تقول شيذ ~~بالشين المعجمة والهمزة المكسورة بعدها زاي المكان فهو شأز بفتح الشين ~~وسكون الهمزة، ms351 أوتبدل ألفا أي خشن بكثرة حجارته، وهو لغة تميم، وصلة شئز ~~بكسر الهمزة كفرح فهو فرح، وخفف بالاسكان. # وورد عن الأصل أيضا وهو لغة غير تميم، وورد شئز جنبى بالتنوين، وكسر ~~الهمزة وهو كثير أيضا أو أكثر، ويكون بمعنى الغلط، وبمعنى الارتفاع، وبمعنى ~~الاشتداد، وبمعنى القلق، وبمعنى الدعر، وقد يبني للمفعول هذا الآخر كعنى، ~~وأما شئزها بمعنى جامعها وشأزت الخيل بمعنى سمنت فمفتوح العين والأول متعد ~~والكلام هنا في المكسور اللازم. PageV02P166 # ويصاغ اسم الفاعل أيضا على قياس وكثرة من فعل المكسور اللازم على أفعل ~~بفتح الهمزة الزائدة والعين، وسكون الفاء على وزن اسم التفضل، وليس اسم ~~تفضيل وهو الوزن الرابع، وإليه أشار بقوله: والأشنب يقال: شنب بكسر النون ~~فهو أشنب، وشنبت فهي شنباء بالمد، ويقال هو شنب وهي شنبة بالكسر، وشانب ~~وشانبة، وشنيب وشنيبة، ككريم وكريمة، والقياس أشنب، وحكى سيبويه شمباء في ~~التأنيث بإبدال النون ميما، والشنب قال بعضهم ماء يجرى على الأسنان، وقيل ~~رقة وجدت في الأسنان تراها كالمنشار حين تطلع، وذاك في الشبيية لأنها إذا ~~أتت عليها السنون احتكت، وقيل: برد وعذوبة في الأسنان، ومنه شنب يومنا فهو ~~شنب بالكسر، وشانب أي برد. # قال الجرمى: سمعت الأصمعى يقول: برد الفم والأسنان فقلت إن أصحابنا ~~يقولون: هو حدتها حين تطلع، فيراد بذلك حداثتها وطراوتها، لأنها إذا أتبت ~~عليها السنون احتكت، فقال ما هو إلا بردها، وقول ذي الرمة: # لمياء في شفتيها حوة لعس # وفي اللثات وفي أنيابها شنب # يرد قول الأصمعى لأن اللثة لا تكون فيها حدة. # قلت: للأصمعى أن يقول في اللثات معطوف على شفتيها، فيكون المراد وصفها ~~بالحوة، واللعس لا بالحدة، فلا دليل في البيت كذا ظهر لي، وأبو يحيى لم ~~ينتبه لهذه فسلم لذلك أو لم يسلم، والله أعلم. # وقيل: الشنب نقط بيض في الأسنان، وقال الأصمعى أيضا: سألت رؤبة عن الشنب، ~~فأخذ حبة رمان وأومأ إلى بصبيبها أي مائها، وفي القاموس: الشنباء من الرمان ~~الامليسية ليس لها حب، إنما هي ماء في قشر، والمشانب الأفواة ms352 الطيبة، ومن ~~ذلك الوزن: خضر فهو أخضر، وسود فهو أسود، وحمر فهو أحمر، وبيض فهو أبيض، ~~وصفر فهو أصفر، وزرق فهو أزرق، ودهم فهو أدهم، وكدر فهو أكدر، وحول فهو ~~أحول نوع من النظر والبصر، وعور فهو أعور، ودقن فهو أدقن أي عظم دقنه، وجهر ~~فهو أجهر لا يبصر في الشمس، وعمى فهو أعمى. PageV02P167 # ويقاس ذلك الوزن مطلقا، وقيد فيما دل على اللون، وفيما دل على الخلقة أي ~~الحال المصور عليه اليدن، كالعور والجهر والحور، حور فهو أحور أي شديد بياض ~~العين، وسوادها مستدير، وحدقتها رقيق جفونها أبيض حواليها، وقيل: شدة ~~بياضها وسوادها في بياض الجسد، وقيل: اسوداد جل العين أو كلها كالظبي، ولا ~~يكون ابن آدم، بل يستعار له، وألمى فهو ألمى أي أسود حمرة الشفتين، ويصاغ ~~أيضا اسم الفاعل على قياس، وكثرة من فعل المكسور اللازم على وزن فعلان بفتح ~~الفاء وسكون العين، وزيادة الألف والنون في الآخر، وهي الوزن الخامس وإليه ~~أشار بقوله: الجذلان، تقول جذل ببذال معجمة مكسورة فهو جذلان أي فرح، وورد ~~هو جذل بالكسر أيضا، وورد في الشعر جادل، وقد يقال ألفه للاشباع أو صيغ ~~للدلالة على الحدوت. # ومن ذلك فرح فهو فرحان، وورد أيضا هو فرح بالكسر وهو أولى وأكثر، وورد هو ~~فرح بالضم، وفروح كصبور، ومفروح كمضروب، ومعناه فارح، وورد فارح كضارب وشبع ~~فهو شبعان، وسمع في الشعر شابع. # قال في القاموس: ولا يجوز في غيره، وقد يقال: إنه في الشعر ألفه للاشباع ~~أو دال على الحدوث، فيقاس مطلقا إذا دل عليه، وروى فهو ريان بفتح الراء ~~وتشديد الياء، وإذا دل على الحدوث قيل لا وكقاض، وسكر فهو سكران، ويقال ~~أيضا هو كسر بالكسر، وعطش فهو عطشان، ويقال أيضا هو عطش بكسر الطاء وضمها، ~~وفي القاموس: عطشان الآن وعاطش غدا. PageV02P168 # وأقول: يجوز عاطش إذا دل على الحدوث مطلقا، وظمئ بظاء معجمة مشالة بعدها ~~ميم مكسورة، وبعدها همزة فهو ظمآن، عطش، ويقال ظمئ بكسر ميموصفا تليها ~~همزة، وغرث بعين معجمة وثاء مثلثة فهو ms353 غرثان، أي جائع، وصدى فهو صديان، أي ~~عطشا، ويقال أيضا صد كشج، وصاد كقاض، ويقاس هذا الوزن مطلقا، وقيد فيما دل ~~على الامتلاء كشبعان وريان، أو على حرارة الباطن كعطشان وصديان، واعترض ~~التمثيل للامتلاء بريان، بأن الرى أنقظ حاجة الشراب وقد يكون ذاك بدون ~~امتلاء، بل قد يحصل من غير تناول شيء أصلا. # وأقول: لنا أن نجيب بأن بمراد المثلين به للامتلاء الرى الحاصل بعد ~~الامتلاء، وبالامتلاء، والمثال إنما يحمل على مثل به له، ولو كانت له وجوه ~~سواه هذا ما ظهر لي. # وأجاب الصبان: بأن المراد الامتلاء حقيقة أو حكما ما رأيت من كون الأوزان ~~الخمسة مقيسة مطلقا، هو ما ذكره صاحب فتح الأقفال، بناء على ظاهر النظم، ~~وصرح ابن هشام العلام، ومن تبعه من العلماء الأعلام أن المقيس إنما هو ~~الأول والرابع والخامس فقط، فعل بكسر العين وأفعل وفعلان، وإنه إنما يقاس ~~فعل في الأعراض، وأفعل في الألوان والخلق، وفعلا فيما دل على حرارة الباطن، ~~أو على الامتلاء، وقد يشارك فعلا بالكسر فعل بالضم في الأعراض كجعل بالكسر ~~فهو عجل به وبالضم، وقد يشاركه أيضا فعلان كفرج وجذل بالكسر، فهو فرح وجذل ~~به أيضا، وجذلان وفرحان. PageV02P169 # وقد يشاركه فعل بالكسر أفعل كخضر بالكسر فهو خضر به أيضا، وأخضر في ~~الألوان، وقد يشارك فعل بالكسر فعلانا في الامتلاء والحرارة كصدى بكسر ~~الدال فهو صديان، وصد كشج أصله صدى ثقلت الضمة على الياء، فحذفت فالتقت ~~الياء ساكنة مع التنوين فحذفت، وقد تأتى الثلاثة من مادة واحدة كشعت بكسر ~~العين فهو شعت بكسر أيضا، وأشعت وشعتان، ولك أن تقول: اجتمعت فيه شعت بكسر ~~أيضا، وأشعت وشعتان، ولك أن تقول: اجتمعت في المعاني الثلاثة، فإن الشعت ~~عرض وفيه بعض لون وحرارة باطن آثرته كما يلزم من المشي الطويل في السفر، ~~وعدم الدهن، وقيل يقاس أفعل في الآفات والخلق. # ويقاس فعلان في الامتلاء وضده، وفعل بالكسر في غير ذلك فعلى قول ابن هشام ~~ومن تبعه يشذ ما جاء على فعل بالكسر إن لم ms354 يكن وإلا على عرض، وعلى هذا ~~القول الآخر لا يكون شاذا إذا لم يدل على آفة أو خلقه أو امتلاء أو ضده، ~~سواء دل على عرض أو غيره، ومما شذ في المكسور اللازم فعل بالسكون إذا لم ~~يكن أصله فعلا وخفف: ككهل فهو كهل بسكون الهاء، وقيل شاذا مطلقا، والقياس ~~كهل بالكسر أيضا لأنه عرض، وقد تقدم أن الأصل الغالب في المكسور اللازم ~~المعتل اللام، والمكسور اللازم الصحيح اللام، المعنى عن الفعل المضموم، أن ~~يكون وصفها على وزن فعيل بالياء: كغنى فهو غنى، وحنى فهو حنى، وشقى فهو شقى ~~بكسر ما قبل الياء في الوصف والفعل، وتخفيف ياء الفعل مفتوحة، وتشديد الياء ~~في الوصف، ففي يائه ياءان إحداهما زائدة وهي ياء فعيل، والأخرى أصل وهي لام ~~الكلمة، أدغمت الأولى فيها. PageV02P170 # وبعد ذلك اعلم أنه قد يأتى اسم الفاعل من المكسور اللازم على فاعل على ~~قلة، ودون قياس كما مر بزيادة الألف، وهو الوزن السادس، وإليه أشار بقوله: ~~ثد قد يأتى كفان تقول: فنى بكسر النون فهو فان كقاض أصله فإني بضم الياء ~~أوكسرها، ثقلت الضمة أوالكسرة عليها، فحذفت فبقيت الياء ساكنة مع التنوين، ~~فحذفت لالتقاء الساكنين، وبقى بكسر القاي فهو باق، أصله باقي ففعل ما مر، ~~ورضى بكسر الضاد فهو راض أصله راضي كذلك. # وقد يأتى على قلة وبلا قياس أيضا على فعيل بزيادة الياء مثل: واحد ~~البخلاء، ومفرده وهو بخيل، وهو الوزن السابع، إليه أشار بقوله: وشبه واحد ~~البخلاء تقول بخل بكسر الخاء فهو بخيل، ومرض فهو مريض بكسر الراء، وإنما ~~يأتى اسم الفاعل من المكسور اللازم على فاعل أو على فعيل لحمل المكسور ~~اللازم على غيرم وهو المتعدى، والمفتوح والمضموم، لمناسبة بين المكسور ~~وغيره من المماثلة في المعنى، أو من التضاد فإن الشيء يحمل على ضد، كما ~~يحمل على نظيره، كما حملوا عدوه بالتاء على صديقة، مع أن أصل عدو لا تلحقه ~~تاء التأنيث، لأنه كصبور، كما حمل غير واحد لا الناقية للجنس، على أن مع أن ~~أن ms355 ضدها للاثبات فيما قيل، لأنها للتقوية والتوكيد، وهما غير نفى بل اثبات ~~لمعنى خبرها على وجه الاثبات أو النفى، وبسطته في النحو. # وكما نص البيانيون أن العلاقة في باب المجاز قد تكون التضاد، قال أبو ~~يحيى وابن الناظم: لأن الضد أقرب خضورا بالبال مع ضده من سائر المغايرات، ~~وأشار إليه صاحب تحقيق المقال وغيره، مثال حمل المكسور اللازم على المفتوح: ~~فنى فهو فان حملا على موافقه في المعنى، كذهب فهو ذاهب، فإن المفتوح كذهب ~~أولى بوزن فاعل من المكسور اللازم، ولكن لما قرب معنى المكسور وهو فنى، من ~~معنى المفتوح وهو ذهب، جاء وصفه على فاعل وفان، كما جاء وصف ذهب على فاعل ~~وهو ذاهب. PageV02P171 # ومن ذلك رضى بالكسر فهو راض حملا على ما هو قريب معناه، كشكر بالفتح فهو ~~شاكر، وكسخط بالكسر فهو ساخط، حملوه على شكر فهو شاكر، فإنه يقرب من ~~مضادته، ويقال رغب بالكسر فهو راغب، ورهب فهو راهب، ولعب بالمهملة فهو ~~لاعب، ونصب فهو ناصب، وحنث فهو حانث، وعبث فهو عابث أي لعب، ولبث فهو لابث ~~أي مكث، ولهث فهو لاهث، أي عطش، وربح في تجارته فهو رابح، وصعد في السلم ~~فهو صاعد، وظفر به فهو ظافر، وغلط في الحساب فهو غالط، وطمع في الشيء فهو ~~طامع، وقنع فهو قانع، كل ذلك من المكسور اللازم جاء وصفه على فاعل حملا على ~~ما كان من المكسور المتعدى، أو من المفتوح بمعناه أو بضد معناه. # وقد قيل: يتعدى رضي فلا شاهد فيه، وقد يقال: إن نحو باق وفان اسم الفاعل ~~بقى وفنى بالفتح في بعض اللغات، كما نراه مما مر، ولا شاهد فيه أيضا، وقد ~~نص في القاموس أن فنى جاء كرضي بالكسر، وسعى بالفتح والمقصود بقنع المذكور ~~الرضا بالقسم، حمل على قنع المفتوح بمعنى عدم الرضا، وجاء عبث بالفتح فلعل ~~عابث وصف له لا للمكسور، فلا شاهد فيه، وورد لبث فهو لبث بكسرهما. # ومثال حمل المكسور اللازم على المضموم، فيأتى وصفع على فعيل بالياء، كوصف ~~المضموم بخله ms356 بكسر الخاء فهو بخيل، حملا على ضدع المضموم، وهو كرم فهو ~~كريم، وعلى الموافقة في المعنى، وهو لؤم بالضم فهو لئيم، ومرض بالكسر فهو ~~مريض، حملا على المضموم، والموافق له في المعنى وهو مثلا ضعف بالضم فهو ~~ضعيف، وسقم بالكسر فهو سقيم، حملا على ضعف فهو ضيف، والقياس مرض وسقم ~~بالكسر في الوصف كما في الفعل لأنهما من الأعراض، ونضج بالكسر فهو نضيج، ~~وجهد عيشه فهو جهيد أي ضعيف، وسعد فهو سعيد بالكسر، وشقى فهو شقى، وكبر ~~بالكسر أي أسن فهو كبير حملا على كبر الضم. PageV02P172 # وأقول: قد جاء بخل بالضم فلعل يخيل وصف له، فلا شاهد فيه، وجاء الوصف ~~أيضا على باخل كضارب، وجاء بخال بالتخفيف والتشديد، وجاء مرض بالكسر كفعله ~~وهو القياس، وجاء مارض كضارب، وجاء سقم بالضم فلعل سقيما وصف له، فلا شاهد ~~فيه، وجاء شقى بالفتح والتعدى، فلعل شقيقا شديد الياء فعيل بمعنى مفعول، ~~فلا دليل فيه، وجاء ناضج كضارب على غير قياس أيضا، وجاء سعد بالبناء ~~للمفعول، فلعل سعيد فعيل بمعنى مفعول منه، كما جاء منه مسعود، فلا شاهد فيه. # وحملوا المكسور اللازم على المتعدى والمفتوح فجاء وصفه على فاعل، وحملوه ~~على فعل بالضم، فجاء وصفه على فعيل، كما حملوا فعل المفتوح على المضموم ~~لمناسبة موافقة المعنى أو تضاده، فجاء وصفه على فعيل كوصف المضموم قالوا: ~~خف بالتشديد أصله خفف بوزن ضرب غسكنت الفاء، فأدغمت في الفاء بعدها فهو ~~خفيف بوزن كريم، حملا على ضده المضموم، وهو ثقل فهو ثقيل والقياس خاف بوزن ~~فاعل، أصله خافف كضارب، أدغمت ألفا وقالوا: طاب أصله طيب بفتح الياء تحركت ~~بعد فتح، فقلبت ألفا فهو طيب أصله عند الفراء وابن الناظم، بكسر الياء ~~الأولى، وسكون الثانية بوزن كريم، قلب وأدغم وذلك حمل له على ضده المضموم، ~~وهو خبث فهو خبيث وإلا فأصله طائب كضارب، فانظر ما مر عند الكلام على سيد، ~~فإنه مثل طيب. # وكما حملوا المفتوح على المكسور، فجاء وصفه على أفعل كوصف المكسور وقياسه ~~فاعل، قالوا: شاب ms357 أصله شيب بفتح الياء، تحركت الياء بعد فتح فقلبت ألف فهو ~~أشيب، حملا على ضده المكسور الدال على لون، كسود فهو أسود، والقياس شائب ~~كضارب، ويدل على أن طلب من باب فعل المفتوح لا المضموم فجئ يطيب، وأن ~~المضموم يندر مجيئه يائى العين، وعلى أن خف من المفتوح لا من المضموم كسر ~~مضارعه وتضعيفه، والمضموم لا يضعف إلا قليلا، أو يكون منقول إلى الضم له ~~أصل فيه. PageV02P173 # وما مر من أن فعيلا بالياء لا يقاس في المكسور على الإطلاق هو قول وبعض، ~~وقال بعض: إنه مقيس في المعتل اللام كغنى فهو غنى، وفي المغنى عن المضموم ~~وكسمن فهو سمين، # تنبيه: يجوز في أفعل المذكور في النظم في المضموم والمكسور أن يراد به ما ~~يشمل الصفة المشبهة واسم تفضيل. # الإعراب: الواو العطف على جملة صيغ الأولى، أو على جملة جعلوا، أو جعل ~~وصيغ ماض مبني للمفعول فيه ما في قيل، ونائبه مستتر فيه جوازا يعود إلى اسم ~~الفاعل، ومن لازم متعلق بصيغ أي من فعل لازم وموازن نعت لازم إن غلبت ~~الاسمية على لازم، ونعت للمنعوت المحذوف وهو لفظ فعل إن أبقى عليه الوصية، ~~وفعلا بالكسر العين مفعول موازن. # وبوزنه جار ومجرور مضاف إليه متعلق بصيغ، والباء بمعنى على، والهاء عائدة ~~إلى قوله فعلا بكسر العين أو إلى قوله: لازم وكشج استقرار لمبتدأ محذوف أي، ~~وذلك كشج أو الكاف اسم هو الخبر مضاف الشج. # ومشبها بالنصب خير ليكون محذوف، أي ويكون اسم الفاعل أيضا مشبها عجلا ~~فالشاذ وما بعده معطوف على عجلا، أو على مشبها حال من ضمير محذوف الفاعل، ~~أي ويصاغ أو صيغ، أو يأتى أو أتى حال كونه متشبها بعطف المحذوف على صيغ. # وجاز جعل بوزنه متعلقا بمحذوف حال من ضمير صيغ، فيعطف عليه مشبها جوازا ~~والشاذ وما معه معطوف على وجهي الحالية على عجلا، لا عالى الحال لتعريفه ~~والحال لا يعرف قياسا على الصحيح، والحالية أجود من الخبرية للكون المقدر ~~لعدم سبق لو، وأن الشرطيين، ويجوز رفع مشبه ms358 نيابة لمحذوف، أي وصيغ مشبه ~~وجره عطفا على وزنه، وعلى كل من الرفع والجر يعطف الشاذ، وما بعده على عجلا ~~أو على مشبه أو على وزنه، وعلى كل حال فجملة وذلك كشج معترضة، وثم حرف عطف، ~~والتاء المثناة المتصلة به لتأنيث اللفظ، أي لجعل لفظ ثم مؤنثا، أي لجعله ~~الألفاظ المؤنثة لتأنيث. PageV02P174 # معناه إشارة إلى أن ثم كلمة، ولفظة، ولقد حرق تقايل، ويأتى مضارع مستتر ~~الفاعل جوازا عائدا إلى الفاعل، والجملة المعطوفة على صيغ، أو على المحذوف ~~العامل في مشبه، وثم بمعنى الواو أو لترتيب الذكرى أو للمهملة نظرا إلى بعد ~~رتبة إتيانه كفان وشبه واحد البخلاء بالنسبة إلى إتيانه كغير ذلك، وكفان ~~متعلق بيأتى، أو بمحذوف حال من ضميره، وإن جعلنا الكاف اسما مضاف لفان كانت ~~هي الحال بلا حذف وشبه بالنصب عطفا على محل المجرور أو الجار والمجرور، أو ~~على الكاف إن جعلت اسما أو على المحذوف الذي هو حال إن علق كفان بمحذوف. # وواحد مضاف إليه شبه والبخلاء بالقصر للضرورة مضاف إليه واحد، وحملا إما ~~مفعول من أجله بناء على جواز عدم اتحاد فاعله وفاعل عامله، فإن الفاعل ~~للحمل العرب، والفاعل للاتيان اسم الفاعل، والناظم قد يجيز هذا في بعض ~~كتبه، وأما مفعول مطلق لمحذوف، والمحذوف حال أي محمولا حملا، أو يحمل حملا، ~~وإما على حال تأويله بمحمول أو تقدير مضاف، وما شهر بأن مجئ المصدر حالا ~~غير مقيس محله عندي ما إذا لم يقدر مضاف صالح للحالية، ولم يأول المصدر ~~بالوصف وإلا فتقدير المضاف مقيس، وجعل المصدر بمعنى الوصف مجاز، والمجاز ~~مقيس وعلى غيره جار فمجرور فمضاف إليه متعلق بحملا، ولنسبة متعلق به أيضا. # وكخفيف خبر لمحذوف أو نعت لحملا على حذف مضاف، أي كحمل خفيف، وأشيب بصرفه ~~بواو محذوفة للضرورة، لأن فيه وزن الفعل والعلمية على اللفظ الدال على ~~المعنى، فإن أشيب في البيت مراد به اللفظ لا شخص شائب، وهو وطيب معطوفان، ~~وفي الصوغ حال من الحمل المحذوف بين الكاف وخفيف أو متعلق بما ms359 تعلقت به ~~الكاف، ومن فعلا بفتح العين متعلق بالصوغ. # فائدة: وقد خرج وصف فعل المفتوح عن فاعل إلى فوعل: كختع الرجل فهو خوتع ~~أي ماهر بالدلالة في اللازم، وقطع فهو قطع في المتعدي، وجاء ختع وخوتع وجاء ~~قاطع وغيره. # وفاعل صالح من كل أن قصد ال # حدوث نحو غدا ذا جاذل جذلا PageV02P175 أي ويصلح صوغ اسم الفاعل على فاعل ~~من كل فعل ثلاثي، متعد أو لازم، مفتوح أو مكسور أو مضموم، إذا قصدت الدلالة ~~على الحدوث بأنه فعل كذا في الزمان الماضي أو الحاضر أو الحال، نحو: هذا ~~جاذل غدا أو الآن أو أمس، أي فارح والأصل جذل بالكسر دون ألف لأنه لازم ~~مكسور دال على عرض، ولو أردت نسبته الفرح إليه فقط لقلت: هذا جذل بالكسر ~~دون ألف، وأشد أبو يحيى: # وما أنا من رزء وإن جل جازع # ولا بسرور بعد موتك فارح # وجازع خبر المبتدأ، والشاهد في فارح وجازع، لأن الفعل جزع كفرح، وكذا ~~تقول زيد شاجع إذا أردت الإخبار بأنه صدرت منه الشجاعة فيما مضى، أو في ~~الحال، أو تصدر منه في الاستقبال، وإذا أردت اتصافه بالشجاعة مطلقا دون ~~تقييد بزمان قلت مثلا: شجع باسقاط الألف لازم مكسور، دل على عرض قال ~~الشاعر: # أرى الناس مثل السفر والموت منهل # له كل يوم وارد بعد وارد # إلى حيث يشقى الله من كان شاقيا # ويسعد من في علمه هو ساعد # السفر جمع سافر، وبعد مقطوع عن الإضافة مبني على الضم مخبر به على القلة ~~عن المبتدأ المذكور بعده، وهو وارد أو هو معرب منصب، نويت اضافته لفظا فلم ~~ينون، فلا قلة في الإخبار به، وفي البيت جر حيث بإلى وهو قليل، ويشقى بضم ~~الياء مضارع أشقى رباعي شقى بالكسر، أو بفتح الياء مضارع شقى الثلاثي ~~المفتوح لتعديه وشاقيا بوزن فاعل للدلالة على الزمان الماضي، وكذا ساعد، ~~وإذا جاء الوصف على فاعل، مع أن الماضي مكسور لازم، والمراد يشقى ويسعد ~~اظهار أثر الشقاوة والسعادة الماضيتين في علم الله، أو إظهار ms360 سببيها، وقال الآخر: # لقد ألف الحداد بين عصابة # تساءل في الأسجان ماذا ذنوبها # بمنزلة أما اللئيم فسامن # بها وكرام الناس باد شحوبها PageV02P176 تساءل بالهمزة بعد الألف والبناء ~~للمفعول تفاعل من السؤال، وقوله: بمنزلة أي ما ذنوبها في المنزلة أي كم ~~قدررها، وسامن بوزن فاعل للدلالة على الاستقبال، والأصل سمن بإسقاط ألف أو ~~سمين بالياء، لأن الفعل المكسور لازم مقن عن المضموم، وتقول: هو مائت وسائد ~~وضائق، إذا أردت الإخبار بالموت والسيادة والضيق أنها واقعة في الماضي أو ~~الحال أو الاستقبال، وهو هنا الأصل، لأن الفعل مفتوح، ولكن إذا أرادوا ~~الإخبار ذلك دون دلالة على زمانه قيل: ميت وضيق وسيد بالتشديد، وجاز ~~التخفيف، قال تعالى: ((وضائق به صدرك)) أي في الحال أو في الاستقبال، ولعل ~~هنا إشفاق أي رحمة وتثبيتا، وشد في عضده صلى الله عليه وسلم لئلا يطرقه ~~ملل، وهو مبلغ متحمل للأذى. # وتقول: هذا حاسن إذا أردت الإخبار بأنه حسن في الماضي أو الحال أو ~~الاستقبال، والأصل حسن بالفتح أو حسين بالياء وهو القياس، وبها ينطق إذا لم ~~يرد ذلك، لأن الفعل مضموم العين،ومنه بيت النواسخ: # حسبت التقى والجود خير تجارة # أرباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا # والأصل ثقيل بالياء، لأن الفعل مضموم، ولكن قال ثاقل بالألف لإرادته حدوث ~~الثقل، وكذا إذا أردت الإخبار بحدوث الجبن قلت: زيد جابن، مع أن الفعل ~~مضموم، وما مر من الضوغ على فاعله إذا أريد المضى هو ظاهر النظم، وصريح ~~التسهيل، وزعم الفراء أنه لا يصاغ على فاعل إذا أريد المضى، ولا تقول: هو ~~مائت أمس بل ميت، وتقوله في الاستقبال، ونسب ذلك للعرب، وتثيل الناظم ~~بالمستقبل لا يخصص الصوغ على فاعل بالمستقبل، لأن المثال لا يخصص. # قال صاحب التحقيق: إذا كان معنى الصفة على الصحيح لنسبة الحدث إلى ~~الموصوف به على جهة الثبوت دون إفادة الحدوث، كان الظاهر أنه إذا أريد معنى ~~الحدوث في الماضي أن يعدل عنها إلى فاعل، لا سيما إن بنينا على المذهب الحق ~~أن الصفة بمعنى المضى مجاز، ms361 ونقل الفراء معارض لهذا النظر أ ه. PageV02P177 # وتعبير الناظم بالصلوح ظاهر في أن التغيير إلى فاعل عند إرادة الحدوث غير ~~واجب، فيجوز ابقاؤها بدون تغيير إليه، فيحمل عليه: (إنك ميت وإنهم ميتون) ~~أي مائت ومائتون في الاستقبال، والقوم يجعل ميت وميتون للماضي مجازا تعبيرا ~~بالواقع عن غير الواقع تسلية له صلى الله عليه وسلم، وتخويفا لهم، وليكون ~~الحي من الميت على حذر، وظاهر بعضهم وجوب التغيير إلى فاعل عند إرادة ~~الحدوث، والنظم قابل له، لجواز أن يراد بالصلوح عدم الامتناع الصاد ~~بالواجب. # الإعراب: الواو للاستئناف أو للعطف على صيغ الآخر، أو اجعلوا عطف اسمية ~~علة فعلية، وفاعل مبتدأ، وصالح خبره، ومن كل متعلق به أو بمحذوف حال من ~~ضميره، وتنوين كل عندهم عوض عن المضاف المحذوف، أي كل فعل أو كل ما تقدم، ~~أو كل الأفعال المذكورة، وإن حرف شرط وقصد مبني للمفعول شرطه، والحدوث ~~نائب، والجواب محذوف للدلالة عليه، أي ففاعل صالح من كل، ونحو خبر لمحذوف ~~أي وذلك نحو: وغد إذا جاذل جذلا مضاف إليه نحو: مراد به اللفظ علم على ~~المراد به المعنى الذي يعرب هكذا: ذا مبتدأ اسم إشارة، وغدا ظرف زمان متعلق ~~بجاذل، قدم للوزن أو مع الحصر وجاذل خبر وجذلا مصدر. # (م 15 شرح الأفعال ج 3) # وباسم فاعل غير ذي الثلاثة جى # وزن المضارع لكن أولا جعلا # ميم تضم . . . . . # . . . . . . . PageV02P178 # أي ويجاء باسم الفاعل من فعل رباعي أو خما سي أو سداسي، لا ثلاثي على وزن ~~المضارع، لكن يسقط حرف المضارعة، ىوتجعل مكانة ميم مضمومة مع كسر ما قبل ~~الآخر، كما في الخلاصة، وكما يدل عليه قوله: وإن ما قبل آخره فتحت صار اسم ~~مفعول، سواء كان متعديا أو لازما، صحيحا أو معتلا أو مضاعفا مزيد فيه أو ~~مجرد عن الزيادة، وإنما احتيج للزيادة لحرف مكان حرف المضارعة لئلا يلتبس ~~بالمضارع لو لم يزد، وبالأمر لو أسقط حرف المضارعة ولم تزد الميم، وحمل ما ~~لا لبس فيه على ما فيه اللبس فإنه لو قيل: دحرج ms362 بكسر الراء في اسم الفاعل ~~لالتبس بالأمر، إذا لم ينون للوقف أو غيره، وكذا لو قيل أكرم في اسم الفاعل ~~لالتبس فيه إذا لم ينون، ويلتبس ذلك بالمبني للمفعول، لأنه قد يغفل عن ضم ~~الأول وفتحه، وكذا لو قيل في متعلم تعلم لالتبس بالماضي المبني للمفعول، ~~حيث لم ينون لأنه قد يغفل عن حركة الأول، وإنما زادوا ميما لا غيرهما لكون ~~مخرجها قريبا من مخرج الواو، ولم تزد الميم، لأنهما شفويتان. # وقد مر أن الواوأصل التاء المضارع، ولعدم صلوح زيادة حرف العلة أما الواو ~~فلأنهما لا تزاد أو لا على ما مر في حروف المضارعة، ولا سيما مع واو العطف، ~~أو مع كون التالي لها واوا، أو اجتماع ذلك كله، وأما الألف فلا تزاد أولا ~~لسكونها وإن قلبت همزة وحركت المتبست بهمزةالمضارع بأي حركة، لأن حرف ~~المضارعة ويفتح ويكسر ويضم كما رأيت، ولا يقال: لو أبدلت همزة وصل لم يلتبس ~~لحذفها في الدرج، لأنا نقول: تثبت في الابتداء وفي الخط، فيلتبس، وحمل ما ~~لا لبس على ما فيه اللبس. PageV02P179 # وأما الهمزة القطعية فلو زيدت لالتبست بهمزة المضارع، حيث لم تكن همزة ~~المضارع بأن لم نوجد أصلا، أو حذفت ولا جتمعت همزتان، حيث دخلت على المضارع ~~المبدوء بالهمزة إذا لم تحذف، ولو زيدت الياء التبست بياء المضارع، ولا ~~جتمعت ياءان حيث دخلت على مضارع مبدوء بالياء، ولم تحذف هذه الياء، وكذا ~~التاء لو زيدت لالتبست بتاء المضارع، ولاجتمعت تاءان حيث دخلت على المضارع ~~المبدوء بالتاء، إذا لم تحذف هذه التاء، وتجتمع ثلاث تاءات أيضا إذا بدئ ~~الماضي بتاء، وأربع إذا بدئ بتاءين. # ولو زيدت النون لالتبست بنون المضارع، واجتمعت نونان حيث بدئ المضارع ~~بنون وأثبتت، وثلاث إذا بدئ بها هو والماضي أيضا، ولشبه النون بالواو كما ~~مر، وضمت الميم سواء ضم حرف المضارعة أم لا، لأن الضم أشرف والاسم أشرف من ~~الفعل، فضمت فيه مطلقا، ولو فتحت لالتبس الاسم أغنى اسم الفاعل باسم المكان ~~من الثلاثي المكسور، وعين المضارع وباسم المكان ms363 المكسور، مطلقا ولو كان ~~مضارعه غير مكسور، ولو كسرت لالتبس باسم الآلة، وما لم يكن فيه لبس فمحمول ~~على ما فيه اللبس طردا للباب، وامتناعا من اللبس ولو في بعض الصور، ولم ~~تسكن لوقوعها أولا لو سكنت لاحتيج لزيادة همزة الوصل، والمراد بضم الميم ~~الضم الظاهر والضم المقدر مثل أن تنقل ضمته إذى ساكن قبلها، ومثل أن يكسر ~~تبعا لحرف قبلها أو بتعدها نحو: منثن بكسر الميم تبعا للثاء، والأصل ضمها ~~لأنه اسم فاعل انثن، والساكن حجز غير متين ونحو مبين ومعين ومغير بكسر ~~الميم تبعا لحرف بعدها. PageV02P180 # والأصل الضم لأنها من أبان وأعان وأغار وكسر الاتباع لما بعدها شاذ والضم ~~في ذلك كله مقدرا والضم في الميم غير الضم في حرف المضارعة اتفاقا، وإنما ~~كسر ما قبل الآخر تشبيها باسم الفاعل الثلاثي، إذ كان هو الأصل في اسم ~~الفاعل، لو فتح لالتبس باسم مفعول، وربما توهم أنه المصدر الميمى من غير ~~الثلاثي، والضم ثقيل لكثرة حروف غير الثلاثي على ما مر، ولسبق الضم في ~~الميم، والأنه يقع الضم في الآخر كثيرا جدا فتثقل الكلمة بضمتين أو ضمات. # والمراد بالكسر الكسر الظاهر المقدر محو: مستحق ومتحاب ومحاب، ومضطر ومعد ~~ومنصب بسكون ما قبل الآخر وادغامه، وأصله الكسر نقل الكسر لما قبله فيما ~~عدا الثاني والثالث، وحذف فيما وسكن الحرف وأدغم فيما بعده، ونحو: مختار ~~ومنقاد إذا كانا اسمى مفعولين، فإن الألف فيهما هو ما قبل الآخر ساكن لفظا، ~~وأصله في مختار ياء مكسورة، وفي منقاد واو مكسورة ونحو منثن بضم الثاء تبعا ~~للميم والنون، فأصل ضعيف لسكونه، وأصل الثاء الكسر وهو الكثير، والضم شاذ، ~~وأشذ منه منحذر يضم الذال كالميم، مع أن الفاصل حرفان: نون ساكنة، وحاء ~~متحركة، إلا أن قيل ضم مخصوص بحال الرفع، فيكون تبعا للراء بعدها. # واختلفوا في كسر ما قبل آخر اسم الفاعل غير الثلاثي فقيل: هو الكسر في ~~مضارعه، وقيل: كسر جديد وهو الذي عليه المرادي، لأن المغايرة مقصودة، فإن ~~لم تكن لفظا كانت تقديرا، ms364 ولأنه يكسر ولو فتح في المضارع يتعلم فهو متعلم، ~~كما يدل عليه قوله: مع كسر متلو الأخير مطلقا، أي سواء كسر في المضارع أم ~~فتح، قال: وفهم من قوله: مطلقا أنه إذا كان مكسورا قدر كسره، فتكون الحركة ~~غير الحركة أ. ه. PageV02P181 # وعليه فمعنى قوله: مع كسرة متلو الأخير مع النطق بكسر ما قبل الآخر، وعلى ~~القول بأنه الكسر في المضارع فمعناه مع إبقاء الكسر، أو مع النطق بالكسر ~~الموجود في المضارع، وإنما قال: متلو الأخير، أي ما تلاه الآخر، ولم يقل ~~عين الكلمة، ليعلم ما كان متلو آخره عين الكلمة كاسم الفاعل من الرباعي ~~المبدوء بالهمزة كمكرم، كاسم الفاعل الخماسي والسداسي اللذين أصلهما ثلاثة ~~كمنطلق ومستخرج، أو لام الكلمة كاسم الفاعل من الرباعي المجرد كمدحرج، فإن ~~الراء لام الكلمة، والجيم بعدها لام أخرى، وإن قلت: يرد على الناظم أنه ~~أطلق أن اسم فاعل غير الثلاثي بوزن المضارع، مع زيادة ميم مضمومة في أوله، ~~وكان عليه أن يقيد ما قبل الآخر بالكسر كما في الخلاصة، فإن مات قبل آخر ~~المضارع المبدوء بتاء زائدة معتادة مفتوح، ولا يبقي على فتحه في اسم ~~الفاعل. # قلت: زعم صاحب فتح الأقفال أن ذلك وارد عليه، وهو باطل، لأنه ولو لم يذكر ~~الكسر في البيت لكنه مراد مشار إليه بقوله: وإن ما قبل آخره فتحت، فمفهوم ~~قوله: وإن ما قبل آخره فتحت صار اسم مفعول أنه مكسور قبل ذلك، لأنه لا سبيل ~~إلى ضمه، لأن لا الضم لا يكون في وسط غير الثلاثي كما مر إلا مقدر الزوال ~~نحو: يعطلون، فالكسر مذكور ضمنا في قوله: وإن ما قبل آخره فتحت إلخ، مع ~~دلالة الخلاصة عليه، هكذا ظهر لي، ثم رأيته مشارا إليه في شرح أبي يحيى، ~~ومصرحا به في شرح أبي عبد الله تحقيق المقال، فبطل اعتراض فتح الأقفال، ~~والحمد لله على كل حال. PageV02P182 # وإن قلت: يرد على إطلاقه أنهم قالوا: أحصن الرجل بالبناء للفاعل فهو محصن ~~بفتح الصاد، وأسهب فهو مسهب بفتح الهاء، أي ms365 تكلم بما لا يعقل مع اكثار، ~~وألفح بالفاء والحاء المهملة صار مفلسا فهو مفلح بفتح الفاء، أو هو بالجيم ~~واجرأشت الإبل فهي مجرأشة، بجيم فراء فهمزة فشين معجمة أي سمنت بالفتح، ذكر ~~هذا الآخر الصبان، وذكر الثلاثة قبله السعد، وصاحب تحقيق المقال، قال: وفي ~~الحديث أن رجلا من بني سليم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يدالك ~~أهله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "نعم إذا كان ملفحا" فقال له ~~أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله ما قال لك وما قلت له قال: "قال لي ~~الرجل يماطل أهله، فقلت: نعم إذا كان مفلسا" فقال له أبو بكر رضي الله عنه: ~~يا رسول الله لقد طفت في العرب، وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك، فمن ~~أدبك؟ قال: "أدبني ربي ونشأت في بني سعد". # وزاد صاحب التحقيق: ألقحت الناقة فهي ملقح بالفتح لما قبل آخر اسم الفاعل ~~في ذلك كله، فيرد على اطلاق النظم، قلت: ذكر صاحب فتح الأقفال من ذلك ~~ثلاثة: وزعم أنها ترد على إطلاق النظم، وليس كذلك، لأن الناظم على زعمه لم ~~يذكر أن ما قبل آخر اسم الفاعل من غير الثلاثي مكسور، حتى يرد عليه أن هذه ~~أوصاف للفاعلين، فتح ما قبل آخرها. PageV02P183 # وأما على ما قلناه نحن من أنه ذكر الكسر ضمنا، وأشار إليه إشارة فلا ترد ~~تلك الأوصاف أيضا لشذوذها وقلتها، والحكم على الغالب والشاذ لا يهدم ~~القاعدة، ولأنا قد لا نسلم أن تلك الأوصاف اسماء الفاعلين، بل أسماء ~~المفعولين، يذكر فعلها قليلا مبنيا للمفعول إلا أحصن فذكر فعله مبنيا ~~للمفعول كثير، ولأن بعضهم ذكر أنها مستعارة من اسم مفعول، فهي أسماء مفاعيل ~~عبر بها عن الفاعلين كسيل مفعم، اشتهر فيها وزن اسم المفعول حتى هجر الأصل، ~~ذكر ذلك الناصر والطبلاوي، وبذلك يجاب عن إيرادها على إطلاق الخلاصة، وما ~~تقدم في أسهب إنما هو إذا كان بمعنى خرف وتكلم، وأكثر بما لا حاصل له، وأما ~~إذا كان بمعنى تكلم الصواب،وكثر من كلامه، ms366 وأفصح بما يعقل، فاسم فاعله مسهب ~~بالكسر على القياس، ولا يرد على إطلاق النظم. # والخلاصة مجئ اسم الفاعل من غير الثلاثي على وزنة فاعل لقلته وشذوذه، وهو ~~أيضا نادر كأورس وارس ونحوه مما مر، ولأنه قيل هو على حذف الزوائد، فكأنه ~~اسم فاعل الثلاثي كما مر، فبطل ادعاء صاحب فتح الأقفال أن ذلك وارد على ~~إطلاق النظم، وقد بان لك أن اسم الفاعل من غير الثلاثي على زنة المضارع ~~مضارعه المبني للفاعل بكسر ما قبل آخره دائما أو إلا ندودا، وزيادة ميم في ~~أوله مضمومة دائما تحقيقا أو تقديرا، فهو جار على أسلوب واحد لم يتوسعوا ~~فيه، كما توسعوا في الثلاثي استثقالا له، وصرح بعضهم أن تلك الميم عوض عن ~~حرف المضارعة، فمثال ضم الميم تقديرا وكسر ما قبل الآخر تقديرا ما مر، ~~ومثالهما لفظا: مكرم ومدحرج ومتدحرج ومستخرج، وإن قلت في حمل الضم والكسر ~~على الظاهرين والمقدرين جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو لا يجوز، قلت: لا ~~أسلم أنه جمع بينهما بل من عموم المجاز، ولئن سلمناه فقد أجاز كثير الجمع ~~بينهما وبسطته في شرح عصام الدين. PageV02P184 # الإعراب: الواو للعطف على فاعل صالح، أو على جعل أو جعلوا، وباسم متعلق ~~يجيء مضاف لفاعل، وغير مضاف إليه فاعل، وذي مضاف إليه غير، والثلاثة مضاف ~~إليه ذي بمعنى صاحب، وجئ ماض مبني للمفعول، والنائب مستتر عائد للمجئ أو ~~النائب هو جار ومجرور محذوفان لدلالة المذكور عليه، أو المتقدم هو النائب ~~بناء على جواز تقديم النائب مطلقا، ولا سيما أن تقديمه هنا لا يلبس ~~بالمبتدأ والخبر، لأنه جار ومجرور، أو على جواز تقديمه إذا كان جارا ~~ومجرورا لتوسعهم في الظروف. # ووزن منصب على إسقاط الجار، وهو على متعلق يجئ، والمضارع مضاف إليه أو جئ ~~فعل أمر مستتر الفاعل وجوبا، فعلى الأول أصله جئ بهمزة مفتوحة سكنت ~~للضرورة، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء وأبدلت الهمزة ياء فياء جئ عن همزة، ~~وياء جاء يجيء محذوفة، أو تبقى الياء وتحذف الهمزة، فياء جئ هي ياء يجيء، ~~وعلى ms367 الثاني أصله جئ بسكون الهمزة حذفت الياء وأبدلت الهمزة ياء كذلك، أو ~~حذفت الهمزة كذلك، وفي البيت تتابع الإضافات كما رأيت، وهو فصحيح على ~~الصحيح، وإن شئت التخلص منه فاجعل غير بالرفع على الابتداء، ولم ينون لفظا ~~فاعل للوزن وجئ بالبناء للمفعول واستتار النائب جوازا عائدا إليه خبر م أو ~~بالنصب على المفعولية لجئ، بأن لجعله أمرا ولكن حرف استدراك وابتداء لا ~~عاطفة لعدم تقدم نفي أو نهي. # ولتلو الجملة إياها والكوفي يعطف بها، ولو كان الأمر كذلك وأولا مفعول ~~ثان أي سابقا، وجعل ماض مبني للمفعول وميم نائبه، وهو المفعول الأول، وتضم ~~مضارع مبني للمفعول مستتر النائب، والجملة نعت ميم ذكرت في جعل، وأنثت في ~~تضم، ويجوز تذكيرها في تضم فيكون بالياء المثناة تحت، لأن الحرف يذكر ويؤنث ~~قدم أو أخر. # ويجوز جعل أولا ظرفا متعلقا بمحذوف مفعول ثان لجعل. # . . . وإن ما قبل آخر # فتحت صار اسم مفعول. . . . PageV02P185 # أي وإن فتحنا قبل آخر المضارع مع زيادة ميم مضمومة مكان حرف المضارعة في ~~مضارع غير الثلاثي، صار اسم مفعول، وإن شئت فقل: اسم المفعول هو اسم الفاعل ~~بفتح ما قبل آخر اسم الفاعل، وسبب زيادة الميم في اسم المفعول ما تقدم في ~~اسم الفاعل، وكذا سبب ضمهاوكذا فتح ما قبل الآخر في اسم المفعول، هل هو ~~الفتح الموجود فيما قبل آخر مضارعه، أو فتح آخر، قولان على حد ما م{ في ما ~~قبل الآخر في اسم الفاعل والبيت يحتمل القولين على حد ما مر في الكسر أن ~~أرجعنا هاء آخره للمضارع، وإن رجعناها لاسم الفاعل تبادر أنه فتح جديد، ~~والمقصود بضم الميم في اسم المفعول الضم الظاهر والمقدر، كما إذا نقلت ضمته ~~لحرف قبله، والمراد بفتح ما قبل آخره الفتح الظاهر والمقدر نحو: مستحق ~~ومضطر ومعتد ومنصب بالتشديد، إذا اريد: بها أسماء المفاعيل فما قبل أو ~~آخرها ساكن لفظا مفتوح تقديرا، لأنه في الأصل مفتوح، نقلت فتحته لما قبله، ~~وأدغم الحرف ونحو: متحاب بالتشديد، أصله إذا كان مبنيا للمفعول متحابب، ms368 ~~ومحابب بفتح الباء الأولى، حذفت فتحتها وسكنت وأدغمت في الباء بعدها. PageV02P186 # ومختار ومنقاد إذا كانا اسمى مفعول، فأصل ألف الأول ياء مفتوحة، وأصل ~~الألف الثاني واو مفتوحة، قلبتا ألفا لتحركهما بعد فتح، وإنما زيدت الميم ~~في أول اسمى المفعول والفاعل، لا في وسطه أو آخره، لأن الميم لا تزاد آخرا ~~ولا وسطا قياسا، ولأنهم أرادوا جعلها عوضا عن حرف المضارعة، فالأولى أن ~~تكون في مكانه، وذلك هو الغالب، وقد يكون اسم مفعول غير الثلاثي على مفعول ~~كأجنه الله فهو مجنون، لا مجن بفتح الجيم وأحزنه فهو محزون لا محزن، وأحمه ~~فهو محموم لا محم، وأزكمه فهو مزكوم لا مزكم، وأعله فهو معلول لا معل على ~~ما ذهب إليه سيبويه، والصواب جواز فعل، ووروده وجواز عله فهو معلول، وأحبه ~~فهو محبوب لا محب، والقياس مجن ومحزن ومحم ومزكم ومعل ومحب بالفتح نقلا من ~~المدغم وجاء محب بالفتح على الأصل في الشعر. # وكذا يقال: أهزله الله فهو مهزول، والقياس مهزل بفتح الزاي، وأرقه فهو ~~مرقوق لا مرق، وذلك كله شاذ لا يرد على إطلاق الناظم، وأيضا قد يقال: إنه ~~ذلك كله أسماء مفاعيل الأفعال ثلاثية مسموعة، استغنى بها عن أسماء مفاعيل ~~من الأفعال الرباعية، فلا شذوذ ولا ورود لدخلوها في النظم كما نص الصبان ~~على اسماع حزنه وأحزنه، وزكم بالناء للمفعول، وأزكم وحمه وأحمه من الحمى، ~~أو من حم يعني التقدير، وأجنه وجنه، وهزله وأهزله الأمر فوق فلا فعل له ~~ثلاثي، بل له فعل رباعي كما مثل به الدماميني في شرح التسهيل، وقد يستغنى ~~بمفعول عن مفعل بفتح العين. # قال فإن قلت: فقد قالوا لا رق الرجل. PageV02P187 # قلت: إنما يقولونه بمعنى صار رقيقا، فليس بمعنى أرق وقد علمت مما مضى أن ~~اسم المفعول مطلقا ثلاثيا أو غيره إن كان من المتعدى فنائبه ضمير، أو ظاهر ~~وجار ومجرور أو مصدر، أو نحو ذلك، أو من اللازم كان النائب الجار والمجرور، ~~أو الظرف وأنهما يستويان لفظا في المضعف والمعتل العين من غير الثلاثي ~~والرباعي، ms369 ويفرق بتقدير الفتح فيما قبل الآخر في اسم المفعول والكسر فيما ~~قبل الآخر في اسم الفاعل، وقد يفرق في اللازم بذكر مثل الجار والمجرور ~~تقول: ممرور به، ومصب فيه، ومنجاب عنه، أي منكشف عنه ومشترك فيه، وقد يحذف ~~الجار وينتصب المجرور فيرتفع على النيابة فيستتر نحو: أمة مشتركة بفتح ~~الراء أي مشترك فيها، وأما المتعدى فالجار والمجرور ونحوهما بعده ليس نائبا ~~إن وجد مفعول به صريح ينوب أو ضميره. # الإعراب: الواو للإستئناف أو للعطف على جئ، وإن حرف شرط وما مفعول مقدم ~~لفتحت، وقبل ظرف زمان أو مكان على ما مر في مثله متعلق بفعل محذوف، وهذا ~~الفعل والفاعل المستتر فيه جوازا أو في الظرف صلة ما أوصفتها وآخر مضاف ~~إليه قبل، والهاء مضاف إليه آخر، وفتحت فعل ماض هو الشرط ناصب لما وفاعل، ~~وزعم الخضري وغيره أنه مفسر لشرط محذوف مقدر قبل ما، وبسطته في حاشية ~~التمرين، وصار ماض في محل جزم على الجواب واسمه مستتر جوازا عائد للمضارع ~~أو للفظ الفاعل واسم خبره، ومفعول مضاف إليه. # . . . . . . # . . . . وقد حصلا # من الثلاثي بالمفعول متزنا # . . . . . . PageV02P188 # أي وقد حصل اسم المفعول من الفعل الثلاثي على وزن مفعول، سواء كان متعديا ~~كمضروب ومعلوم، أو لازما كممرور به، ومدخول عليه، ومنطوق به، وإنما يصاغ ~~اسم الفاعل واسم المفعول من أي فعل كان، إذا كان متصرفا لا جامدا، وسواء ~~كان صحيحا كما مر، أو معتل الفاء، فلا يغير نحو: وعودا، ومعتل العين: كمقول ~~ومبيع، أو اللازم: كمدعوا ومرمى، فيغير كما رأيت فمراده بمفعول أن تزاد ~~الميم أولا مفتوحة، وإن يسكن الثاني سكونا ظاهرا أو مقدرا، وأن يضم الثالث ~~ضما ظاهرا أو مقدر، وأن تزاد الواو، وتبقى أو تحذف أو تبدل ياء، وذلك في ~~مجاله فالظواهر: كمضروب وموعود، والمقدرات كمبيع بكسر الباء وسكون الياء ~~المثناة تحت أصله مبيوع بسكون الباء وضم الياء بعدها واو. # ومقول أصله مقوول بواوين على وزن مضروب، ومرمى أصله مرموى كمضروب، وأما ~~مدعوا فهو بوزن مضروب غير أنه أدغمت واو مفعول في ms370 لام الكلمة، وجاء مرموى ~~على الأصل، وقد يجئ مقوول أيضا على الأصل، ومن المقدر فتح ميمه (نسيا ~~منسيا) في قراءة كسر الميم تبعا للسين أصله منسويا بفتح الميم اجتمعت الواو ~~والياء، وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء وكسرت، ~~السين للياء، وتبعتها الميم في الكسر، وإنما زيدت الميم لا غيرها أولا لا ~~وسطا ولا آخرا لما مر في اسم الفاعل، واسم المفعول من غير الثلاثي، وفتحت ~~للخفة ولم تضم كما يضم حرف المضارعة التي هي عوض عنه في فعله المبني ~~للمفعول: كيضرب لثقل الضم، ولم تكسر لثقل الكسر أصل مضروب يضرب باتلبناء ~~للمفعول، زال حرف المضارعة وعوض الميم مفتوحة لا مضمومة كما مر، وضم ما قبل ~~الآخر، ولم يفتح كما فتح ما قبل آخر المضارع المبني للمفعول، لئلا يلتبس ~~باسم المكان من المضارع المضموم أو المفتوح أو الزمان أو المصدر الميمى، ~~ولم يكسر لئلا يلتبس باسم المكان والزمان من المكسور على ما يأتى من ~~التفصيل في باب المفعل والمفعل ومعانيهما. PageV02P189 # وأشبعت الضمة فتولدت منها الواو لئلا يلزم وقوع مفعل بفتح الميم وسكون ~~الفاء وضم العين متصلة باللام، ولا تاء فيه، وليس في كلامهم مفعل بهذا ~~الوزن إلا مقرونا بالتاء نحو: مكرمة إذا فتحت الميم، وضمت الراء فقد علمت ~~أن أصل اسم المفعول أن يوافق فعله، وكذا اسم الفاعل ثلاثيين أو غير ~~ثلاثيين، لكن قصدوا التغيير، وقد نصوا على أن تغيير اسم الفاعل من غير ~~الثلاثي تبع لتغييره من الثلاثي، فالأصل في ضارب فتح رائه لفتحها في الفعل، ~~والأصل في طاهر بضم الهاء لضمها في فعله، والكسر في عالم غيره في علم ~~والأصل أن يكون إياه، وذلك أن اسم المفعول مطلقا مأخوذ من المضارع المبني ~~للمفعول من لفظه للمناسبة بينهما، بأن كلا مسند إلى مفعول لم يسم فاعل، ~~واسم الفاعل مأخوذ كذلك من مضارعه، المبنا للفاعل للمناسبة بينهما، بأن كلا ~~مسند لمن فعل، ولذاك نص بعضهم على أن القياس في اسم الثلاثي ضم ميمه وفتح ~~ما قبل آخره، وعدل ms371 عنه لئلا يلتبس باسم مفعول من الراعي المبدوء بالهمزة ~~كمكرم ومخرج إلى الفتح لحقته لا إلى الكسر لئلا يلتبس بالآلة. # وإلى الضم والاشباع فيما قبل الآخر لما مر وخص الثلاثي بزيادة الواو لأن ~~الرباعي أثقل منه، ولو كان بخحذف همزته مثله في الخفة، لأنه لو زيدت فيه ~~زيدت أيضا في غير المهموز كمدحرج طردا، ولأن الثلاثي قد تغير أخوه الذي هو ~~اسم الفاعل من الثلاثي، لأن اسم الفاعل الثلاثي وإن كان كمضارعه في مطلق ~~الحركات والسكنات، لكن ليست زيادته في موضع زيادة المضارع، ولا حركاته ~~كحركاته في أكثرها، فإن زيادتها ثانية وهي الألف، وزيادة المضارع أولا ~~وحركات ينصر فتح وضم وحركات ناصر فتح وكسر. # وأما اسم الفاعل من الرباعي المبدوء بالهمزة الزائدة فهو كمضارعه في موضع ~~الزيادة، وفي عين الحركات فغيروه بزيادة الواو أغنى اسم مفعول من الثلاثا. PageV02P190 # قال الرضي: فتحوا الميم لئلا تجتمع ضمتان بعدها واو، وذلك قليل كعصفور، ~~قال: فاسم المفعول من الثلاثي بعد التغيير كالجاري على فعله لأن الضم الميم ~~مقدر، والواو في حكم واو الإشباع في مثل قوله: من حيث ما نظروا ادنوا ~~فأنظور الأصل فانظر أ ه. # وادعاء شارح مراح الأرواح أنه سمى اسم مفعول من كل فعل اسم مفعول، لكثرة ~~مفعول الذي هو اسم مفعول الثلاثي باطل، لأنه لم يريدوا بقولهم اسم مفعول ~~لفظ مفعول بل اسم من وقع الفعل عليه كما مر نظيره في اسم الفاعل، وما تقدم ~~هو الكثير، وقد يجئ لفظ بمعنى فاعل عندهم كما قيل في قوله تعالى: (مأتيا) ~~إنه بمعنى آتيا، وقد مر أنه بمعنى مفعول من أتيت الأمر فهو مأتى أي مقصود ~~بتشديد الياء كمرمى كما مر، وقد يجئ اسم مفعول الثلاثي على وزن اسم فاعل ~~مدافق بمعنى مدفوق، وراض بمعنى مرضى، وقد مر الجواب عن ذلك. # قيل: # ومنه لقد عل الأيتام طعنة ناشره # أناشر لا زالت يمينك آشره # ولا يقال محسوس لأن الفعل أحسن فيقال: محس وقولهم ومحسوس لحن، ولو عبر به ~~أبو علي الفارسي وغيره من ms372 الفضلاء نحوا به نحو: المعلوم لاشتراك الجميع في ~~الإدراك، وذلك في الحواس الخمس، ذكره الشيخ سعيد قدورة عن القرافي عن بعض ~~اللغويين، ويقال/ مغلق لأن الفعل أغلق لا مغلوق، لأنه يقال لا غلق إلا ~~لحنا، وقيل لغة رديئة فقال: عليها مغلوق قيل، ولا يقال ملحوق به ملحق، ~~وأقول سمع لحق فالحق فيه ملحوق، قيل: ولا يقال مطبوق والصواب جوازه، ولا ~~ملصوق وقيل جائز، ولا يقال معتوق بل معتق، لأن الفعل أعتق وأما عتق فهو ~~بالبناء للفاعل. PageV02P191 # وقيل:يعني للمفعول في لغة رديئة فيقال عليها معتوق هذا، وأصل مقول ومبيع ~~مقوول ومبيوع، نقلت ضمة الواو والياء إلى ما قبلهما، فالتقى ساكنان الواو ~~الأولى وهي عين الكلمة، والثانية وهي واو مفعول، والياء وهي عين الكلمة، ~~والواو وهي واو مفعول، فأما مقوول فلما حذفت احدى الواوين لالتقاء الساكنين ~~بقيت الأخرى لضم ما قبلها، ولكن اختلفوا في المحذوفة فقيل إنها الثانية، ~~وهي واو مفعول، لأنها زائدة وقريبة من الطرف، والتقاء الساكنين حصل بها ~~لأنها الثانية، وهذا مذهب سيبويه. # قال ابن هشام: هو الصحيح في التوضيح، ومثله في المغنى فوزن مقول مفعل ~~بفتح الميم وضم الواو، وسكون العين على ظاهره، وأورد عليه أن الواو الثانية ~~علامة اسم المفعول، فلا تحذف، وأجيب بمعنى أنها علامة بدليل عدمها في اسم ~~مفعول غير الثلاثي، وإنما جئ بها لرفضهم مفعلا بفتح الميم وضم العين ~~والتجريد عن التاء إلا في مكرم ومعون ومهلك، وإنما العلامة ميم، وأورد عليه ~~أيضا أن المحذوف من نحو: قاض الأصلى وهو الياء لا الزائد، وهو التنوين ومن ~~نحو: بع وقل وخف الساكن الأول لا الثاني. # فهلا قال: المحذوف من مقوول بعد النقل الواو الأولى، ولو كانت أصلا لا ~~الثانية، ولو حصل بها التقاء الساكنين؟ # وأجيب بأن ذلك كله إذا كان ثاني الساكنين حرفا صحيحا وهو هنا حرف علة. PageV02P192 # وقال الأخفش: المحذوفة الواو الأولى، وهي عين الكلمة لآنها لا تدل على ~~مفعول، والأنه كثيرا ما يعرض لها الحذف في غير هذا الموضع كقل ولم يقل، ~~وقلت: فوزنه ms373 مفعول، ويررده ما مر من أن واو مفعول لا تدل على مفعول أيضا، ~~وإنه إنما يكون الأول أولى بالحذف إذا كان الساكن الثاني حرفا صحيحا كقل، ~~وأما مبيوع فلما نقلت ضمة يائه لبائه التقى ساكنان كما مر، حذفت الواو وهي ~~واو مفعول، ثم كسر ما قبل الياء لئلا تنقلب واوا فتلتبس ذوات الياء بذوات ~~الواو، وهو مذهب سيبويه، وهو الصحيح عند ابن هشام أيضا فصار مبيع، ووزنه ~~مفعل بفتح الميم وكسر الفاء، وسكون العين على ظاهره، ويرجع بما مر. # وقال الأخفش: المحذوف الياء وهي عين الكلمة، ثم كسر ما قبلها فقلبت واو ~~مفعول ياء، فوزنه مفيل على ظاهره، وقد خالف الأخفش في هذا أصله لأنه إذا ~~ضمت الفاء قبل ياء أصلية قلبت الياء واوا للانضمام ما قبلها عنده إلا في ~~الجمع نحو: بيض، وقد قلب هنا الضمة كسرة مراعاة للعين المحذوفة التي هي ~~ياء، ومراعاتها موجودة أجدر. # ويجاب أنه لم يقلب الضمة كسرة، والواو ياء، مراعاة للعين المحذوفة، بل ~~للفرق بين ذوات الواو وذوات الياء. # قال المرادي والدماميني: تظهر فائدة الخلاف في نحو: مسوء بوزن مضروب تقلب ~~الهمزة واوا وتدغم فيها الواو وهي واو مفعول عند الأخفش على القاعدة في ~~الهمزة المتحركة بعد واو ساكنة زائدة لغير الحاق، وتنقل حركة الهمزة إلى ~~الواو وهي عين الكلمة عند سيبويه، وتحذف الهمزة كما هو القاعدة في الهمزة ~~المتحركة، بعد الواو الأصلية، تنقل حركة الهمزة إليها وتحذف كما تقول في ~~خبء خب بنقل حركة الهمزة إلى الباء، فتحذف الهمزة. # وقد اختبر الفارسي تلميذه ابن جنى عن ذلك في مسوء فقرره على مذهب الأخفش ~~، وعلى مذهب سيبويه كما مر فقال له: الأمر كما قلت تصديقا له، وبنو تميم ~~يصححون الياء لخفتها لا الواو لثقلها، فيقولون مبيوع ومخيوط. PageV02P193 # قال بعضهم: وكأنها تفاحة مطيوبة، وقال العباس بم موداس: # *وإخال لأنك سيد معيون* # أي مصاب بالعين، وقال مطيوبة ومغيوم، وأقول قد يقال معيون فعله عين ~~بتحريك الياء وتصحيحها، فتحرك في المفعول وتثبت قياسا في المفعول لصحتها في ms374 ~~فعله، فلا شاهد فيه، وربما صح بعض العرب حثيثا من ذوات الواو، وهو نادر ~~سمع: ثوب مصوون، وفرس مقوود، ومسك مدووف أي مبلول، وقيل مسحوق، وسمع مدوف ~~بالحذف على القياس، واسم المفعول من الشوب مشوب، ويقال: مشيب بقلب الضمة ~~كسرة، والواو ياء حملا على لغة هوب في البناء للمفعول، كقول وبوع. # وأما المعتل اللام فإن كان مفتوح العين، واوي اللام: كدعا وعدا، فإنك ~~تدغم واو مفعول في واوه، ولا تقلب واوه ياء تقول معدو، ومدعو بتشديد الواو ~~حملا على فعل الفاعل وهو دعا وعدا حيث، لم تقلب واوه ياء، وإن قلبت ألفا ~~لتحركها بعد فتح هذا هو المختار، ويجوز قلب الواوين ياء قياسا عند الناظم، ~~وعبر ابن هشام بأنه شاذ تقول مدعى ومعدى، قال الشاعر: # *أنا الليث معديا عليه وعاديا* # في رواية المازني، ورواه الفراء، وتبعه الناظم معدودا، وسبب القلب ياء ~~الحمل على الماضي المبني للمفعول نحو: دعى وعدى، فإن لام الكلمة فيه واو، ~~قلبت ياء لكسر ما قبلها، وقيل لأن الواو الأولى ساكنة زائدة خفية بالإدغام، ~~فلم يعتد بها حاجزا فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنها تلت الضمة، فقلبت ~~ياء، والضمة كسرة لئلا يلزم وجود اسم عربي معرب آخره واو لازمة، قبلها ضمة. # قال الشيخ خالد: والتصحيح أولى، لأن الحمل على فعل الفاعل أولى. # قلت: أراد بالتصحيح إبقاء الواو على حالها بغير قلبها ياء وإن كانت عين ~~الفعل مكسورة غير الواو نحو رضى فالقلب ياء أولى نحو: مرضى لأن فعله قلبت ~~فيه ياء مبنيا للفاعل أو للمفعول لانكسار ما قبلها، فأجرى اسم المفعول على ~~الفعل، وهو أولى من مخالفته وبه جاء القرآن، وقرأ بعضهم: راضية مرضوة ~~بالواو مشددة شذوذا. PageV02P194 # وجعله الناظم مرجوجا وإن كانت العين واوا مكسورة وجب القلب ياء نحو: قوى: ~~فتقول: مقوى الأصل مقووو، ثقلت ثلاث واوات مع الضمة في الطرف، قلبت الآخرة ~~ياء، ثم التي قبلها لاجتماع واو وياء، وسبق إحداهما بالسكون، ثم قلبت ضمة ~~الواو الأولى كسرة لأجل الياء، وأدغمت الياء في الياء، وإن ms375 كانت لام الكلمة ~~ياء وجب قلب واو مفعول ياء فإدغامها في الياء نحو: مرمى أصله موى، اجتمعت ~~الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، ~~وقلبت الضمة كسرة لتبقى الياء وهذا سواء، فتحت العين أو كسرت، وسواء كانت ~~واوا أو غيرهما وأما قوى فياؤه عن واو كرضى. # الإعراب:الواو وللاستئنان أو للعطف على جى، وقد حرف تحقيق، وحصل ماض ~~مستتر الفاعل جوازا عائدا إلى اسم المفعول المذكور في قوله: صار اسم مفعول ~~من باب ندى درهم ونصفه، ففيه استخدام أو شبهه، ومن ذي جار ومجرور متعلق ~~بحصل، وذى بمعنى صاحب أو بمحذوف حال من المستتر، واللاثة مضاف إليه أي ~~الأحرف الثلاثة، وفي نسخ من الثلاثي بياء النسب أي من الفعل الثلاثي، ~~وبالمفعول متعلق بمترنا، ومترنا حال من المستتر وأصله هو ترنا أبدلت الواو ~~تاء على قاعدة فاء الافتعال، إذا كان لينا ثم أدغمت التاء كما مرت الإشارة إليه. # . . . . . . . # وما أتى كفعيل فهو قد عدلا # به عن الأصل . . . . # . . . . . . . # أي وما ورد عن كلامهم على وزن فعيل بمعنى مفعول، فهو معدول به عن أصله ~~الذي هو وزن مفعول، وذلك أنهم كثيرا ما يعدلون عن صيغة مفعول إلى صيغة فعيل ~~فينوب فعيل عن مفعول كقتيل بمعنى مقتول، وجريح بمعنى مجروح وكحيل بمعنى ~~مكحول، وذبيح بمعنى مذبوح، وأسير بمعنى مأسور، وأكيل بمعنى مأكول، ونطيح ~~بمعنى منطوح، ودهين بمعنى مدهون، وطريح بمعنى مطروح، فناب فعيل عن مفعول في ~~معناه، وهو كثير، ومع كثرته غير مقيس عند الجمهور. PageV02P195 # وقال بعضهم: إنه مقيس فيما ليس فقيل بمعنى فاعل، وسماع فيما له فعيل: ~~بمعنى فاعل، فلا يقال من رحم وقدر، رحيم بمعنى مرحوم وقدير بمعنى مقدور ~~عليه، لأنه جاء منهما فعيل بمعنى فاعل، يقال: هو رحيم وقدير، أي راحم ~~وقادر، فيلتبس فعيل بمعنى مفعول بفعيل بمعنى فاعل، حكى هذا القول الناظم في ~~شرح التسهيل، وابن هشام في التوضيح. # وفي التسهيل ليس مقيسا خلافا لبعضهم، وفيه أن وروده كثير، فمذهب الناظم ~~أنه سماعي مطلقا، وهو ظاهر قوله ms376 في الخلاصة، وناب نقلا عنه ذو فعيل أي وناب ~~سماعا عن مفعول صاحب فعيل، أي موازنه في الدلالة على المعنى، فبطل ادعاء ~~ابن الناظم أن فعيلا بمعنى مفعول غير مقيس بإجماع. # قال في شرح الخلاصة: فعيل بمعنى مفعول كثير في لسان العرب، وعلى كثرته لم ~~يقس عليه بإجماع. # قلت: لعله غره قول: أبيه في شرح الكافية، وكل ذلك محفوظ لا يقاس عليه ~~بإجماع، ظن أن الإشارة إلى فعيل وفعل بفتحتين، وفعل بالكسر فالسكون مع أنها ~~إلى الآخرين لأنه فصلهما بقد بعد أن ذكر أن مجيء فعيل بمعنى مفعول كثير، ~~وأنه لا يقاس عليه، ولم يدع في ذلك إجماعا، ولا خلافا أو أراد بعدم القياس ~~إجماعا عدمه فيما له فعيل بمعنى فاعل، وإلا فقد نص أبوه وغيره أن منهم من ~~يقيس فعيلا بمعنى مفعول فيما ليس له فعيل، بمعنى فاعل، فتقول:ضرب بمعنى ~~مضروب، والمراد أن يكون له فعيل بمعنى فاعل أصلي. # وأما فعيل بمعنى فعول للمبالغة فلا يمنع من قياس فعيل بمعنى مفعول على ~~ذاك القول، لأنه محول عن فاعل للمبالغة. # قال أبو حيان: وينبغي أن يقيد قياس فعيله بمعنى مفعول بالثلاثي المجرد ~~التام المتصرف، لأن ما وجد عن العرب مصوغا كذلك إنما هو موضوع مما ذكرناه. PageV02P196 # قلت: نص الناظم في التسهيل وشرحه وغيره أنه قد ينوب فعيل عن اسم مفعول ~~الرباعي المبدو بالهمزة الزائدة نحو: أعقدت العسل، فهو عقيد أي معقد بفتح ~~القاف، وأعله المرض فهو عليل أي معل بفتح العين نقلا عن اللام المدغمة ~~والذكر الحكيم، كذا قالوا. # قلت: ليس كذلك لأن حكم الثلاثي يجيء بمعنى أحكم، فحكيم بمعنى فحكوم، وإن ~~قلت إذا كان فعيلا بمعنى مفعول معدولا عن مفعول كما في البيت، فلم لم يمنع ~~من الصرف مع أنه وجد فيه الوصف والعدل؟ # قلت: لأن هذا العدل على سبيل الاستغناء، والعدل الذي يمنع به الصرف على ~~سبيل التفريغ ذكره ابن الناظم. # وأعلم أن فعيلا بمعنى مفعول إذا كان لمؤنث، ودلت قرينة على أنه لمؤنث لم ~~يقرن بالتاء غالبا ms377 نحو هذه قتيل، أي مقتولة، وجاءت بمعنى مقتولة، ورأيت ~~قتيلا من النساء أي مقتولة، فدلت الإشارة بهذه وتاء التأنيث، وقولك من ~~النساء على أنه صفة لمؤنث، فلم تلحقه التاء كما تقول: امرأة قتيل: وقد ~~تلحقه التاء مع ذكر ما يدل أنه صفة المؤنث نحو: صفة ذميمة، وخصلة حميدة، ~~حملا لفعيل بمعنى مفعول على فعيل بمعنى فاعل، فإن فعيلا بمعنى فاعل تلحقه ~~التاء إذا كان لمؤنث مطلقا نحو: امرأة رحيمة أي راحمة، وامرأة ظريفة ~~وكريمة، أو حملا لفعيل بمعنى مفعول لمؤنث بقريته على فعيل بمعنى مفعول بدون ~~قرينة أنه صفة لمؤنث، فإن فعيلا بمعنى مفعول لمؤنث بلا قرينة تلحقه التاء ~~خوف اللبس بالمذكر أو للسماع وهو الأظهر، لأنهم لم يراعوا اللبس في نحو ~~صبور ومعطار كذا لابن هشام تقول: رأيت قتيلة، كما حمل فعيل بمعنى فاعل على ~~الذي بمعنى مفعول، وجرد عن التاء نحو: (إن رحمة الله قريب) و (قل من يحيي ~~العظام وهي رميم) ولك أن تقول رميم بمعنى مرمومة، فحذف تائه مقيس. PageV02P197 # ومن ذلك ملحفة جديد عند البصرية، وقالت الكوفية بمعنى مجددة أي مقطوعة، ~~وقيل ذكر قريب لتأويل الرحمة بالمذكر وهو الغفران أو الإنعام، أو لأن قريبا ~~بمعنى المسافة يذكر ويؤنث، وبمعنى النسب والرحم مؤنث، أو لأن المراد به ~~النسب الاصطلاحي، لأن فعيلا يغني عن ياء النسب، أي ذات قرب، وفيه أنه لم لا ~~يؤنث مع هذا، أو لأن المصدر المؤنث يجوز تذكيره حملا على لفظ آخر، أو ولأن ~~قريبا نعت لمذكر أي شيء قريب، أو لتقدير مضاف مذكر أي أثر رحمة الله قريب، ~~أو لأنه بمعنى مقرب، وفيه أنه لا يؤنث مع هذا أو لأن الرحمة ذكرت لإضافتها ~~لما ليس بؤنث. # وبعلل قول بعضهم: إن الرحمة مؤنث مجاز فذكر لأن المؤنث المجازي يجب تأنيث ~~ضميره كالحقيقي، وكذلك لا تلحق التاء فعولا بالفتح بمعنى فاعل، كامرأة صبور ~~أي صابرة لعدم جريانه على الفعل، ودخول التاء على الصفة محمول على فعلها، ~~قاله الشاطبي، وفيه أن كثيرا من الصفات المشبهة لا ms378 يجري على فعله، والتاء ~~تلحقه، ولعله للحمل على اسم الفاعل ومن فعول بمعنى فاعل: (وما كانت أمك ~~بغيا) أصله بغويا اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ~~ياء، وهي واو فعول، وأدغمت في الياء التي هي لام الكلمة أي باغية، وأما ~~امرأة ملولة أي مالة فالتاء للمبالغة، كرجل نسابة بدليل رجل ملولة، وكذا ~~امرأة فروقة أي خائفة، وقيل لحقتهما لغلبة الاسمية عليها، وفيه نظر، وأما ~~امرأة عدوة أي عادية أصله عدووة بواو ساكنة فمفتوحة، أدغمت ساكنة في ~~المفتوحة فمحمول على ضده. وهو امرأة صديقة لا صديقا ضد عدو، وصديقا فعيل ~~بمعنى فاعل تلحقه التاء في المؤنث، وحمل عليه في لحاقها فعول بمعنى فاعل إذ ~~كان ضده في المعنى وهو عدو، وهم يحملون الضد على الضد كالنظير على النظير، ~~أما عدوة بمعنى التي عاداها غيرها فعلى القياس، لأن عدوة (ح) بمعنى مفعول. PageV02P198 # وإن كان مفعول بمعنى لحقته التاء وجوبا إلا ندورا كما لابن عبد الحق عن ~~مفهوم شروح التسهيل وغيرها، وظاهر خالد جواز اللحوق وعدمه في كل مثال، ~~وظاهر الأشموني قلة اللحوق، وفيه نظر تقول: ناقة ركوبة لا ركوب، لأنه بمعنى ~~مركوبة، ولا تلحق تاء التأنيث مفعالا كامرأة منحا رأى كثيرة النحر. # قال ابن الأنباري: لأنه لا يجرى على الفعل، ولأنه يشبه المصدر الميمي في ~~زيادة الميم في أوله، وشذ لحاقها في امرأة ميقانة، ولا تلحق مفعيلا بكسر ~~الميم كمعطير من المعطر، لأنه لا يجري على فعله ولشبه المصدر الميمي، وشذ ~~قياسا امرأة مسكينة كأنه محمول على فقيرة حملا للشيء على نظيره، أو مثل ~~نظيره في المعنى، وحكى سيبويه امرأة مسكين على القياس وهو شاذ استعمالا، ~~ولا تلحق مفعلا بكسر الميم وفتح العين كمغثر بمعجمتين لمن لا ينتهي عما ~~يهواه لشجاعته، ومدعس بمهملات لما يطعن به لما مر من التنبه، عدم الجريان، ~~وقيل في بغيا لم تلحقه التاء لأنه فعيل بمعنى فعول، وقيل لأنه مصدر كما قيل ~~في (وهي رميم) أنه لم تلحقه لأنه بمعنى مفعول، أو لأنه مصدر أو ms379 للفاصلة، ~~ولا تلحقة فعالا تقول: امرأة جبان وحصان، وروى جبانة. # الإعراب: الواو للاستئناف أو للعطف، وما مبتدأ وأتى ماض مستتر الفاعل ~~جوازا والجملة صلة ما أوصفتها، أو ما شرطية مبتدأ والفعل شرطها، وكفعيل ~~متعلق بأتى أو بمحذوف حال من ضميره، والكاف للتشبيه أو للاستعلاء، أي على ~~وزن فعيل أو كفعيل في الوزن، ويلزم على التشبيه التكرار مع قوله: واستغنوا ~~بنحو: نجا كما زعم صاحب تحقيق المقال، فإن المراد بمثل فعيل ما وازن فعلا ~~كذبيح ونطيح، وبنحو نجا والنقض ما وازنهما، والفاء زائدة في خبرها ~~والموصوفة لشبههما بالشرطية في العموم والابهام، أو رابطة لجواب الشرط إن ~~جعلت ما شرطية وهو بسكون الهاء لجوازها بعد الفاء، ولو سعة مبتدأ. PageV02P199 # وقد للتحقيق وعدل ماض مبني للمفعول، وبه نائب متعلق به، والجمل خبر هو ~~وجملة هو وخبره المبتدأ الذي هو ما أو جوابه، والخلف في خبر اس الشرط فقيل: ~~جملة الشرط، وقيل جملة الجواب، وقيل كلاهما بسطته في النحو، وعن الأصل ~~متعلق بعدل فضلة أو هو النائب وبه متعلق به فضلة ولا ضمير في عدل حتى يقال ~~أنه نائب كما قد توهم، ولو كان فيه لم يأت بقوله به. # . . . واسغنوا بنحو نجا # والنقض عن وزن مفعول وما عملا # أي استغنوا عن لفظ مفعول في الوزن، والمعنى لا في العمل بشئين: # الأول: الفعل بفتح الفاء والعيم نحو: جنوت الجلد نجوا فهو نجا أي المسلوخ ~~أصله النجو بفتح النون والجيم، تحركت الواو وانفتحت ما قبلها، فقلبت ألفا ~~وكالقبض واللقط بفتح الأول والثاني، أي المقبوض والملقوط، وكذا النفض ~~واللفظ والغرفة واللقمة والمضغة والأكلة والقنص أي المنقوص أي المصيد بفتح ~~الأوائل والثواني. # والثاني: الفعل بكسر الفاء وسكون العين، كالنقض بكسر النون وسكون القاف ~~أي المنقوض، والذبح بكسر الذال وسكون الباء بمعنى المذبوح، وكذا النطح بكسر ~~النون وسكون الطاء أي المنطوح، والنسى بكسر النون وسكون السين أي المنسى ~~ومنه (نسيا منسيا) جمع بين فعل ومفعول تأكيدا، والراعي بكسر الراء وسكون ~~العين لأي المرعى وكأن الوزنين مصدران نابا عن المفعول ms380 وهما قليلان جدا على ~~ما صرح به أبو يحيى، بخلاف وزن فعيل بالياء فإنه كثير مقيس عند بعض على ما ~~مر وهما غير مقيسين. # ومما ينوب سماعا عن مفعول فعلة بضم الفاء وسكون العين: كضحكة أي مضحوك ~~عليه، وهمزة ولمزة، ولقمة وأكلة، ولفظة وصرعة، أي مهموز وملموز، وملقوم ~~وممضوغ، ومأكول وملفوظ، ومصروع بضم الأوائل وسكون الثواني، ذكر الناظم ذلك ~~في التسهيل، وإن فتحت الثواني صارت بمعنى فاعل، ومنه(ويل لكل همزة لمزة) ~~بفتح الميم أي هامز لامز، وذكر أيضا ذلك كله الصبان. PageV02P200 # قال الكرماني في شرح البخاري: كون مضموم الأول مسكن الثاني بمعنى مفعول، ~~ومضموم الأول مفتوح الثاني بمعنى فاعل، قاعدة كلية، أي فيما ورد لا فيما لم ~~يرد، لأنه غير مقيس، والظاهر أن ذلك كله صفات متحملات للضمائر، مثل فعيل ~~ومما ينوب عن مفعول المصدر كاللفظ بفتح اللام وسكون الفاء، والضرب والرد، ~~والخلق والصيد، أي الملفوظ والمضروب والمردود والمخلوق والمصيد، وهو كثير ~~مطرد مقيس كما ذكره الصبان لا قليل غير مقيس، كما هو ظاهر فتح الأقفال، ~~وذلك المصدر متحمل الضمير عند بعضهم، بل أدخله بعضهم في الصفات مع ما مر، ~~بل ذلك في الحقيقة غير صفات، لكن ناب عن الصفات، ولهذا لا يرفع ظاهر إلا في ~~فعل، فإن الأظهر أنه صفة من أول الأمر. # ومما ينوب عن مفعول كذلك على غير قياس فعيل، قال صاحب فتح الأقفال: منه ~~شيء بسكون الياء أصله شيئ بتشديد الياء وكسرها نحو: (اعلم أن الله على كل ~~شيء قدير) وأن الله قد أحاط بكل شيء علما) أي مشيئى كمبيع، قال: ويجئ بمعنى ~~فاعل، ومنه: (أي شيء أكبر شهادة) أي شائي وجمعه أشياء، ووزن هذا الجمع عند ~~الخليل أفعال، منع، صرفها بكثرة الاستعمال، وعند الأخفش أفعلاء كأنبياء. # قلت: كون أصل شيء شيئ بالتشديد هو مذهب الفراء، حذفت إحدى الياءين ~~للتخفيف وفيه وإذا شدد ما في سيد بالتشديد من الخلاف في وزنه، ولا أسلم إن ~~شيئا بمعنى مفعول على لأنه في الأصل شاء، ولا بمعنى فاعل، بل ms381 اسم جامد ~~كرجل، وما زعم فتح الأقفال تكلف، وقد يقال أيضا: وزنه فعل بسكون العين لا ~~فعيل، كما زعم القراء، وكون أشياء جمع شيء مذهب الخليل وسيبويه والمازني ~~وجميع البصريين إلا الزيادي. PageV02P201 # فأشياء عندهم اسم مفرد فعلاء نائبة عن أفعال، وبدل منه وعن جمع لواحدها ~~المستعمل، وهو الشيء ذكره بعض اللغوين، وهو صريح في أن أشياء عند الخليل ~~فعلاء نائب عن أفعال لا أفعال كما حكاه صاحب فتح الأقفال، على هذا فمنع ~~صرفه الألف التأنيث وهمزته الآخرة زائدة والأولى أصل، ونسب في القاموس كون ~~وزنه أفعالا إلى الكسائي، وأنه منع الصرف لكثرة الاستعمال، وهمزته الأولى ~~زائدة والثانية أصل، أو منع الصرف تشبيها بفعلاء في الجمع على فعلاوات ~~كصحراء وصحراوات. # قال الزجاج: أجمع البصريون وأكثر الكفيين أن قول الكسائي خطأ، وتبعد ~~الجوهري في التخطية، ووجهها أنه لو كان كما قال الكسائي لم يصرف أبناء ~~وأسماء، ويرده أن نحو: أسماء وأبناء لم يجمع على فعلاوات كما جمع عليها ~~أشياء، فقل: أشياوات. # وقال الأخفش والفراء والزيادي: أشياء أفعلاء بزيادة الهمزة الأولى ~~والآخرة، ومثله هين وأهوناء وهو جمع على غير واحدة المستعمل، وهو شيء ~~بالسكون بل على واحدة المتروك، وهو شيئ بالتشديد، ومثله شعراء جمع على غير ~~مفرده الذي هو شاعر، لأن فاعلا لا يجمع على فعلاء، وأصله أشياء بهمزة بين ~~الألف والياء حذفت تخفيفا، وفتحت الياء للألف. # ووهم الجوهرى في قوله: إن الخليل يرى أن أشياء فعلاء جمع على غير واحدة، ~~لأنه لا يراه جمعا بل مفرد ناب عن جمع مكسر لا غير نائب بدليل إضافة العدد ~~القليل في قلهم: ثلاثة أشياء، ويجمع الأشياء أيضا على أشياوات وأوشاوات ~~وأشاوى بفتح الواو، وأشاوى بكسرها، وأصل المفتوح أشاييى بثلاث ياءات، حذفت ~~الوسطى تخفيفا وأبدلت الأولى واوا، وكسرتها فتحة، والثالثة ألفا لتحركها ~~بعد فتح. PageV02P202 # وقول الجوهري: إنه بهمزة بعدها ياء أن قلبت ياء غلط، لأن الياء الأولى ~~أصل لا تهمز، كما لا تهمز ياء مصايب إلا شذوذ، أو يجمع على أشايا كهدايا ~~وقضايا وأشيايا وجمعه على ms382 أشاوه شاذ غريب، لأنه لا هاء في أشياء حتى تكون ~~في جمعه، وقيل وزن أشياء لفعاء بتقديم اللام أصله شيئاء بهمزة بين الياء ~~والألف، وهي لام الكلمة والألف والهمزة الأخرى بعدها زائدان فوزنه (ح) ~~فعلاء قدمت لام الكلمة وهي الهمزة بين الياء الألف على فاء الكلمة وهي ~~الشين، وفتحت الياء للألف فصار وزنه لفعاء بتقديم اللام على الفاء ونسب ~~لسيبويه ويصغر الشيئ على شيئ بضم الشين، وحكى في العباب كسرها أيضا لا شوى، ~~قيل: إن تصغيره على شوى لغة ضعيفة، وقول الأخضر إن أشياء يصغر على أشياء ~~بضم الهمزة وتشديد الياء سهو، لأنه يصغر على مفرده. # تنبيه: ظاهر الشراح أن نحو النقض والذبح والطحن بكسر الأوائل وسكون ~~الثواني، هو بمعنى ما فعله الفاعل أو ما يفعله لا بمعنى أنه ماء من شأنه أن ~~يكون مفعولا، أو أن يفعل، والأظهر أنه يستعمل بالمعنى الأول، ويستعمل ~~بالمعنى الثاني أيضا، وثبت في بعض النسخ: والنسى بدل قوله والنقض، وصرح جار ~~الله بالمعنى الثاني إذ قال: النسى ما من حقه أن يطرح وينسى: كحرقة الطامث ~~ونحوهما كالذبح اسم ما من شأنه أن يذبح في قوله تعالى: (وفديناه بذبح ~~عظيم).د # وعن يونس: العرب إذا ارتحلوا عن الدار قالوا: انظروا أنساءكم أي أشياءكم ~~اليسيرة نحو: العصى والقدح والشظاظ، وقرأ ابن وثاب والأعمش وحمزة(نسيا) ~~بالفتح، قال الفراء: هما لغتان يعني الفتح والكسر: كالوتر والوتر، والجسر ~~والجسر، ويجوز أن يكون مسمى بالمصدر كالحمل، وقرأ محمد بن كعب: نسئا ~~بالهمزة وهو الحليب المخلوط بالماء، ينسى لقاته ونزراته، وقرأ الأعمش ~~(منسيا) بكسر الميم على الأتباع كالمغيرة والمتخير أ ه. PageV02P203 # الإعراب: الواو للاستئناف، وللعطف، واستغنوا فعل ماض وفاعل، حذفت لام ~~فعله وهي ياء بعد النون، فيجوز فتح النون وسكون الواو وضمها، وسكونه ميتا، ~~والواو للعرب، وبنحو متعلق بالفعل نجا مضاف إليه، والنقض معطوف على نجا، ~~وعن وزن متعلق بالفعل مضاف لمفعول. # . . . . . . # . . . . وما عملا # أي وما عمل ما ذكر من فعيل وفعل بفتح الفاء والعين، وفعل بكسر الفاء ~~وسكون العين عمل مفعل ms383 من رفع الظاهر على النيابة، ونصب غير النائب على ~~المفعولية حيث بنى من متعد لاثنين. # قال صاحب تحقيق المقال: لأن العمل للفعل، وما جرى مجراه في حركاته ~~وسكناته، وعدد حروفه، أو ناب عن الجاري كأبنية المبالغة أو أشبه اسم الفاعل ~~كالصفة المشبهة، وقد مروجه الشبه وتجئ للحال كما يجيء للحال أو ناب عن ~~الفعل كالمصدر واسم الفعل، وأما اسم مفعول من الثلاثي فإنه غير جار على ~~الفعل، فكان القياس أن لا يعمل، لكن ناب عن مفعل الذي هو اسم مفعول غير ~~الثلاثي وهو جار على فعله فعمل كما عمل لأنه اطرد قيامه مقام الجاري، ولما ~~كانت نيابة فعيل وأخواته لا تطرد ولا تقاس، لم تعمل ومفعول من المبني ~~للمفعول يجري مجرى فاعل من المبني للفاعل، فيعمل ويقيد بالزمان كمضروب أمس ~~أو الآن أو غدا، وفعيل وما معه لا يقيد بالزمان الماضي ولا المستقبل قلت: ~~ولا الحاضر، ولو قيل يدل عليه فلا يعمل، فلا يقال: زيد كحيل عينه برفع ~~العين على النيابة، فإن ورد مثله فالعمل لفعل أو وصف محذوف مع أنه فرغ ~~الفرع فضعف لذلك لأنه فرع النائب وهي في الحقيقة ليست بصفات وإنما نابت عن ~~الصفات ولو كانت صفات أصالة لرفعت الظاهر لأن كل صفة تثنى وتجمع ترفع ~~الظاهر وذلك مذهب الجمهور وعليه الدماميني. PageV02P204 # وحكى الدماميني في شرح التسهيل، والسيوطي في الهمع وغيرهما عن ابن عصفور ~~في مقربة أن ما ناب عن مفعول من فعيل وغيره يعمل عمله: كمررت برجل كقتيل ~~أبوه ونقض بناءه، ونجا جلد شاته، أي مقتول أبوه ومنقوض بناؤه، ومنجو جلد ~~شاته، أي مسلوخ. # قال الصبان: ولقائل أن يقول: شروط العمل إنما هي للعمل في المنصوب، أي ~~على المفعولية لا في المرفوع، فيجوز عند المصنف يعني الناظم أن يعمل في ~~الظاهر والضمير، وأقول: الحق أن الضمير المستتر ترفعه تلك الصفات، وكذا ~~تعمل في الظروف والمجرورات والفضلات غير المفعول به، بل قالوا: كل ما جرى ~~مجرى الصفة يرفع الضمير، قالوا: مررت بقاع عرفج كله، برفع كل توكيدا ms384 ~~للمستتر في عرفج أي خشن، والظاهر أن الناظم لا يمنع رفع الضمير بذلك ~~لإطلاقة القول في الخلاصة أن الخبر المفرد المشتق متحمل للضمير، وكيف لا ~~وقد أجاز كثير استتار الضمير في المصدر المخص، فما يظهر من عبارته من منه ~~عمل ما تقدم من فعيل وفعل وفعل، إنما هو في الظاهر، وقد أجاز بعض عمل فعيل ~~في الظاهر دون غيره، لكثرة فعيل، وقلة غيره، وقد يحمل عليه قول الناظم، وما ~~عملا بأن يعاد الضمير المستتر في عملا إلا نحو من قوله: بنحو نجا والنقض ~~والألف للإطلاق، أو تجعل ضمير النجا والنقض، وهذا الحمل المتبادر من ~~العبارة، لأنه قد غير الأسلوب فعبر باستغنوا بعد واو العطف والاستئناف، وقد ~~عبر في فعيل بالعدل جعل فعيلا معدولا عن مفعول، وفعلا وفعلا مستغن بهما عنه. # قال أبو حيان: ويحتاج في منع ذلك أو أجازنه إلى نقل صحيح أ ه. # وقد جرى في التسهيل على المنع وحكاية العلامة الحفنى منع العمل في ~~المرفوع الظاهر عن ابن عصفور سهو، لما مر عن الدماميني والسيوطي عن ابن ~~عصفور من إجازته في مقربه. PageV02P205 # الإعراب: الواو للإستئناف، وما نافية، فيصح في عملا أن يكون ألفه ~~للإطلاق، وفاعله مستتر عائد إلى ما ذكر من فعيله وفعل وفعل، إو إلى ما ~~ونحوا وإلى لجا والنقض والإفراد بتأويل ما ذكر، أو إلى نحو، وأن يكون ألفه ~~ضميرا لما، ونحوا ولجا والنقض والنقض وإعادة الضمير مطلقا إلى النجا والنقض ~~ضعيفة لأنهما خاصان، والأولى إعادته لما ونحو لعمومها لأنها مضاف إليهما ~~بواسطة العطف في الثاني، لأن الصحيح جواز إعادة الضمير للمضاف إليه، بل قيل ~~جائز باتفاق. # ويجوز أن يكون الواو للعطف على استغنوا، فيكون ألف عملا للإطلاق، والضمير ~~المستتر لنحوا وضمير للنجا، والنقض، ويجوز كونها للحال، وصاحب الحال نحو، ~~فالألف للإطلاق، ولا يجوز أن تكون للحال، وصاحب الحال ضمير به ونحو فيكون ~~الألف للإثنين لأنه يلزم على هذا توارد عاملين هما عدل العامل في به، ~~واستغنى العامل في بنحو على معمول واحد وهو الجملة الحالية، ms385 ولا تكون حالا ~~من الهاء وحدها، لأن القيد إذا ذكر بعد جملتين أو حمل إنما يرجع إلى الجميع ~~أو إلى متلوه لا إلى السابق أو المتوسط إلا لقرينة، ولا تجعل الجملة حالا ~~تنازع فيها شيئان عدل به، واستغنوا بنحو لأن الجملة لا تكون ضميرا فيعمل في ~~المهمل، ولأن الحال لا يصح فيه التنازع لأنها لا تكون إلا نكرة والضمير ~~معرفة، والمهمل يحتاج لأن يعمل في ضمير المتنازع فيه. # تنبيهات: # الأول: قال في التسهيل في آخر الصفة المشبهة: والأصح أن يجعل اسم مفعول ~~المتعدى من لواحد من هذا الباب يعني باب المشبهة، زذلك إذا أريد به الثبوت، ~~فيرفع الفاعل على ما يقتضيه حال الصفة، المشبهة لا النائب، كما يقتضيه حال ~~اسم مفعول نص عليه الشيخ خالد في التصريح عن ابن هشام في الحواشي. PageV02P206 # قال ابن هشام: وسئل هنا هلا قيل بأن الرفع ليس على أن الصفة مشبهة، بل ~~على ما يقتضيه حال اسم المفعول، وأجاب خالد بأن حال اسم المفعول إنما يراعي ~~إذا أريد الحدوث، أما إذا أريد به الثبوت، فإنه يرفع السبببى على الفاعلية ~~وينصبه على التشبيه بالمفعولية، إن كان معرفة أي أو نكرة، وعلى التمييز إن ~~كان نكرة، ويجر بالاضافة، فالرفع كقوله: فهل أنت مرفوع بها هاهنا رأس، ~~والنصب كقوله: لما بدت مجلوة وخباتها، والجر كقوله: تمنى لقائي الجون مغرور نفسه. # وإنما يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بعد تحويل الإسناد عن مرفوعه إلى ضمير ~~الموصوف، ونصب ذلك المرفوع لأنه فضله استغنى عنه بعد تحويل الإسناد، بل ~~أشبه الفضلة، وكذلك إذا قصد باسم الفاعل الثبوت رفع السببي أو جره بالإضافة ~~بعد تحويل الإسناد كما مر، أو نصبه تشبيها بالمفعول به إن كان معرفة أو ~~نكرة، ونصبه على التمييز إن كان نكرة، فيكون صفة مشبهة، فقولهم: عومل ~~معاملة الصفة المشبهة، يوهم أنه ليس صفة مشبهة، ومرادهم أنه يعامل معاملة ~~الصفة المشبهة التي هي على وزن فاعل، وهو صفة مشبهة على فاعل، وذلك جائز في ~~القاصر اتفاقا نحو طاهر القلب، وفي المتعدي ms386 لواحد مطلقا عند الأخفش، وبشرط ~~حذف مفعوله اقتصارا أعني لغير دليل عند ابن عصفور، وابن أبي الربيع، لأنه ~~كاللازم حين الحذف اقتصارا وهو الصحيح الذي يشهد به القياس والاستعمال ~~وبشرط أمن التباس الإضافة للفاعل بالإضافة للمفعول عند الفارسي والناظم ~~ويوافقه السماع أيضا كزيد ظالم العبيد بالإضافة إذا وجدت قرينة على أن ~~المراد أن عبيده ظالمون. # وإذا أضيف إلى المرفوع جاز ذكر المفعول منصوبا نحو زيد واحم لأبناء الناس ~~أي بنوه يرحمون الناس، ولا يلزم على هذا أن منصوب المشبهة لا يزيد على ~~واحد، لأنه لا يزيد على واحد في النصب على التشبيه بالمفعول، وهنا منصوب ~~على المفعولية المحضة، والجمهور على منع ذلك في المتعدي لواحد. PageV02P207 # وأما المتعدي لاثنين فقال خالد: يمنع فيه ذلك باتفاق، وظاهر الشاطبي وجود ~~الخلاف فيه، ومن الجر في اللازم قوله: وإني إليك تائب النفس باخع، وفي ~~المتعدي قوله: ما الراحم المقرب ظلاما وإن ظلما. # الثاني: جميع الصفات المذكورات صفات مشبهة إلا فاعلا الدال على الحدوث، ~~وأما الدال على الثبوت فمشبهة أيضا كشاط الدار، وقائم الأب، ومعتدل القامة، ~~ومستقيم الرأي، ومؤمن وكافر، وقد مر أن ما دل على الحدوث منها يحول إلى ~~فاعل في الثلاثي، وقيل يبقى على حاله دالا على الحدوث، ولا يسمى صفة مشبهة، ~~بل اسم فاعل قالوا: ولا يكون فاعل صفة مشبهة إلا إذا أضيف لمرفوعه أو نصبه، ~~وقصد الثبوت، ولا يشترط ذلك في غيره، لأن الأصل في فاعل الحدوث، وقصد ~~الثبوت طارئ فلا يقصد إلا مع ما يدل على خروجه عن الأصل، واستعماله في ~~الثبوت من الإضافة أو النصب المذكورين. # قلت: ليس كذلك لجواز حائض وحامل وطالق، وطاهر بدون إضافة ونصب وهي ~~مشبهات، وأما غير فاعل فمشترك في الأصل بين الحدوث والثبوت، فاكتفى في كونه ~~مشبهة بقصد الثبوت. # الثالث: ذكر الصبان أن المراد بجريان الصفة على الفعل جريانها عليه في ~~التجدد والحدوث، لا في الحركات والسكنات، وإن كان هذا مراد من قال: إن ~~الصفة المشبهة لا تكون إلا غير مجارية للفعل صح لأنها ms387 دائما للثبوت، وبطل ~~الرد عليه بطاهر القلب، ومعتدل، ومرضع وحائض ونحوها: كضامر وتجيء الصفة ~~المشبهة على فعل بتثليث الفاء، وسكون العين كشكس لسيئ الخلق، وحرر للخاص من ~~الرق، وصفر للخالي، وعلى فعل بكسر فسكون كملح. # باب # أبنية المصادر PageV02P208 المصادر جمع مصدر، وهو اسم مكان أي موضع ~~الصدور أي الموضع الذي يصدر منه الفعل والوصف، ويشتقان منه، وهو ما دل على ~~الحدث فقط، فخرج ما دل على الحدوث والزمان أيضا كالفعل، وما دل على الحدوث ~~أيضا، والذات كالأوصاف، وما دل على الحدث والذات كالصفة المشبهة، والمراد ~~ما يشمل اسم المصدر، ويعرف خصوص المصدر باسم الحدث الجاري على الفعل الذي ~~ليس علما ولا مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة، وخرج بالجريان غسلا من ~~اغتسل غسلا، فإنه غير جار على اغتسل، والجاري عليه الاغتسال، فليس مصدرا بل ~~اسم مصدر، وخرج بقولنا: ليس علما نحو حماد علما لمحمدة، وبقولنا ليس مبدوءا ~~بميم إلخ نحو: مقتل فإنه اسم مصدر، كذا للشيخ خالد تبعا لابن هشام. # قلت فيه: إن نحو حماد لا يدل على الحدث دلالة المصدر بل هو اسم مسماه نفس ~~الحدث، والمراد بالإضافة في قوله اسم الحدث الدلالة على أنه قد صدر الفعل، ~~ونحو مقتل ليس جاريا على الفعل الماضي المراد هنا، فلا حاجة إلى قوله الذي ~~ليس إلخ، وما ذكر من أن المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة اسم مصدر تبع فيه ~~ابن الناظم. # وقال في شرح الشذوذ: إنه مصدر ويسمى المصدر الميمي، وتسميته أحيانا اسم ~~مصدر تجوز، وعليه فهو داخل في المصدر، فيسقط من الحد قوله ولا مبدوءا بميم ~~إلخ، وعلى ذلك الحد يعرف اسم المصدر بالدال على مجرد الحدث علما كحماد أو ~~مبدوءا بميم زائدة بغير المفاعلة كمقتل، أو متجاوزا فعله الثلاثي وهو بزنة ~~اسم حدث الثلاثي كغسلا في اغتسل، ومدلول المصد الحدث، ومدلول اسمه المصدر، ~~فهو دال على الحدث بواسطة دلالته على المصدر، هذا ما قال ابن يعيش وغيره. PageV02P209 # ويسمى المصدر أيضا فعلا نظرا إلى اللغة، لأنه دال على فعل قائم بالفاعل ms388 ~~أو صادر عنه، ويسمى حدثا وحدثانا بفتح الحاء والدال، وقد أطلت الكلام على ~~ذلك في حاشية القطر وشرحه، والتسمية بالمصدر دليل على أن غير المصدر من ~~الفعل والوصف مشتق من المصدر، وهو مذهب الجمهور من البصريين وغيرهم. # قال بعض المتأخرين: في اجتماع الجميع على التسمية بالمصدر، دليل على صدور ~~الفعل والوصف منه، ولو كان أحدهما هو الأصل لكان أحق بالتسمية بالمصدر، ولو ~~كان كل من المصدر والصدور والوصف والفعل أصلا بنفسه يسمى كل مصدرا، وفي هذا ~~أن وجه التسمية لا يوجها، لا يقال المصدر هو الصادر، فالمصدر من الفعل، لأن ~~المصدر المبدوء زائدة لغير المفاعلة لا يكون بمعنى اسم الفاعل ولا بمعنى ~~اسم المفعول، وفيه أنه صرح كثير بأنه يكون بمعناهما. # قال: وقول النحاة المصدر يكون الميم تسامح يعني، أن مثل مقتل عندهم اسم ~~مصدر لا مصدر ميمي، وقد مر القول بأنه مصدر ميمي، فيجوز حمل كلامهم عليه، ~~مع أنه من المتبادر، ويدل على أصالة المصدر على الفعل أن الفعل يقع من ~~الاسم، فالاسم قبل الفعل، والمصدر اسم. # قلت فيه: إن الفعل اللغوي يقع من الذات المسماة لا من الاسم، فالذي يسبق ~~الفعل اللغوي، ولابد هو الذات لا اللفظ المسمى اسما، ويدل أيضا على أصالة ~~المصدر أنه يقوم بنفسه نحو: الصوم حسن، والفعل لا يستغني عن الاسم، وما لا ~~يحتاج فرع ما يحتاج الثمرة لابد لها من شجرة، وليست الشجرة لابد لها من ~~ثمرة، ويدل على أصالته أيضا أن الفعل مركب والمصدر مفرد، # والمركب فرع المفرد، فإن الفعل للحدوث، والحدث والزمان والمصدر للحدث ~~فقط، ويدل على أصالته أيضا أن مفهوم المصدر مطلق، ومفعول الفعل مقيد، ~~والمطلق قبل المقيد، والتقييد فرع الإطلاق، واستدل الناظم أيضا بأن المصدر ~~واحد، والأفعال ثلاثة، فاشتقافه من الجميع محال، أو من أحدها تحكم ~~لتساويها. PageV02P210 # قلت فيه: إن الفعل الواحد أيضا له مصدران أو مصادر في كثير من المواد، ~~فهو مشترك للإلزام، وكون المصدر واحدا هو الكثير لا لازما، ويدل أيضا على ~~أصالته أن من المصادر ما ms389 لا فعل له: كويح وويل وويس وويب، فلو كان الفعل ~~أصلا لكانت هذه فروعا أصول لها، وذلك محال؟ # قلت: قد لا يسلم أنها مصادر ولو نصوا على مصدريتها، وأيضا من الأفعال ما ~~لا مصدر له ويدل على أصالته أسضا كما لأبي على في تذكرته وإيضاحته أن الفرع ~~لا بد فيه من معنى الأصل وزيادة، والفعل يدل على الحدوث والزمان والوصف يدل ~~على الحدوث والزات زيادة على دلالتهما على احدث الدال عليه المصدر. # قلت: لا برهان يقتضى أن كل فرع يصاغ من أصل ينبغى أن يكون فيه ما في أصله ~~وزيادة، وقد يقال: الكلام في الألفاظ، ومن شأن الفرع فيها ذلك، ولا فائدة ~~فيه، والفرع الممنوع مزيته على أصله هو ما كان أصله أعلى مرتبة، كجمع ~~المؤنث باعتبار جمع المذكر، وهنا ليس كذلك، فلا يقال يلزم على كلام أبي على ~~وغيره مزية الفرع على الأصل، وهي ممنوعة قاله الدنوشرئ، والمراد بالمصدر ~~هنا المجرد كما جزم به السعد في شرح الزنجاني، لأن المصدر المزيد فيه مشتق ~~من المجرد المحقق إن وجد المجرد والمقدر، إن لم يوجد، ويدل أيضا على أن ~~المصدر غير مشتق من الفعل أنه تختلف أبنيته في الثلاثي لا تجرى على قياس ~~لازم، ولو اشتق من الفعل لوجب أن لا تختلف أبنيته، كما أن أسماء الفاعلين ~~والزمان والمكان تجرى على قياس مستمر، وأبنية ملائمة. PageV02P211 # قلت: قد يقال في أسماء الفاعلين الزمان والمكان لا تجرى على قياس مستمر، ~~وأبنية ملائمة بل كثير جدا مخالفتها، نعم تجرى كذلك في غير الثلاثي إلا ~~نادرا، وقال الكوفيون بالفعل أصل للمصدر والوصف، واستدلوا بأن المصدر ~~والوصف يؤكد أن الفعل: كضربت ضربا، وقم قائما (ولا تعثوا في الأرض مفسدين) ~~والمؤكد بكسر الكاف فرع المؤكد بفتحها، لأنه المقصود بالذات دون المؤكد ~~بالكسر، وبأن الفعل يعمل فيهما وهما لا يعملان في مجرد الفعل، ولو عملا في ~~الجملة، وبأن من الأفعال ما لا مصدر له ولا وصف، كنعم وبئس وليس، فلو اشتق ~~الفعل منهما لبقى بلا أصل في ذلك، ms390 ويرد الدليل الأول بنحو: ضربت زيدا، فإن ~~العامل في التاء وزيد هو الضرب، وليس أصلا لهما، ويرد الثاني أن الحروف ~~تعمل في الأسماء والأفعال دون العكس، وليست أصلا للأسماء والأفعال، ويرد ~~الثالث أن كثيرا من المصادر لا أفعال لها كذلك وجدت في نسخ الطبلاوي. # قلت: الصواب في رد الدليل الأول أن يقول: إنه يرده قولك ضربت ضربت وجاء ~~زيد زيد، فإن ضربت الثاني ليس أصله الأول في الاشتقاق، ولو كان أصله من جهة ~~أخرى، وكذا في زيد الثاني مع الأول، وفي رد الدليل الثاني أنه لو كان ~~العامل أصلا للمعمول لكان الفعل مثلا أصلا لفاعله ونائبه وظرفه وغيرها من ~~معمولاته، ولكان الحرف أصلا للاسم والفعل، لأنه يعمل فيهما، وعمدة الكوفيين ~~في الاستدلال على أصالة الفعل المصدر والوصف، أن المصدر والوصف يعلان ~~باعلال الفعل كقيام وقائم باعلال العين بالقلب ياء في المصدر، وهمزة في ~~الوصف لاعلالها بقلبها ألفا في الفعل، ويصحان بصحته كعور عورا فهو أعور، ~~وصيد فهو صايد بالياء لا بالهمزة، وكل ما يعل باعلال الفعل، ويصح بصحته فهو ~~فرع له فهما فرع له. PageV02P212 # وأجيب بأنه لا يلزم من فرعيتها في الاعلال فرعيتها في الاشتقاق إذ ~~الفرعية في الاعلاله ترتب وجود صفة فيهما على وجود صفة في الفعل، والفرعية ~~في الاشتقاق ترتب وجودهما على وجود الفعل، ولا ارتباط في ذلك لجواز تقدم ~~وجود شيء على آخر، وتأخر وجود صفة فيه على وجودها في ذلك الآخر، فيجوز تقدم ~~المصدر على الفعل والوصف في الاشتقاق بحسب الذات، وتأخرهما عنه في الاعلال ~~بحسب الصفة، وتأخير الفعل عن نفس المصدر لا ينافي كون إعلال المصدر متأخرا ~~عن اعلال الفعل، ويوافق ما مر من أنه لا يلزم من الفرعية في الإعلال ~~الفرعية في الاشتقاق أن الفعل المضارع المبدوء بالنون أو بالهمزة أو بالتاء ~~الواوي الفاء، المكسور العين، فرع مبدوء بالياء في الإعلال بحذف واوه لما ~~مر، مع أنه ليس بمشتق منه، وناقش ابن قاسم ذلك الجواب، بأنا نقطع أن هيئة ~~المصدر لا تنفك عن وجوده ms391 ضرورة أنه إنما يوجد على هيئته، فإن كانت ما تابع ~~الفعل فيه بطل ذلك الجواب أو غيره، فهو معلوم الانتقاء، إذ من المعلوم أن ~~المصدر من أول الأمر ليس إلا على هيئته الموجودة الآن، إلا أن قيل أخذهما ~~من المصدر، والترتيب بينهما باعتبار الذات والصفة جميعا أمر اعتباري فلا محذور. # وإن قلت الإعلال جار فيها جميعا فالحكم في تأخره في البعض أو بأصالته فيه ~~تحكم محض. # قلت: لا تحكم لوجود المرجح لأن الإعلال في قام لتحرك حرف العلة وانفتاح ~~ما قبله، وفي نحو: يعد لنقل واو بعد ياء قبل كسرة، فهو أصل لأنه لسبب موجب، ~~وحيث كان لغيره فهو فرع، ومما ردت به عمدتهم في الاستدلال أن الفرع قد يحمل ~~عليه الأصل، فقد قال الفراء، ومذهبه أصالة الفعل أن قام فتح حملا على قاما، ~~مع أن قاما فرع قام. PageV02P213 # قال صاحب التحقيق: وحمل غيره يضربن على ضربن في البناء على السكون، قلت: ~~فيه أن الماضي ليس فرع المضارع، قال: وقد يحمل الشيء على غيره للمشاكلة ~~الأصالة أحدهما للآخر، فما بالك مع ما بينها من الأصالة والفرعية، مع أن ~~المصدر إنما يكون لزيادة كقيام زيدت الألف اليكون البناء على فعال، فقلت ~~الواو ياء الكسر ما قبلها، والكلام في أصول المصادر لا في فروعها، مع أنها ~~دعوى إذ يمكن أن يقابل بمثلها يعني الاستدلال باعتلال المصدر والوصف مثل ~~الاعتلال بالفعل. # قلت: تعلم عدم المقابلة بما مر، قال بعضهم: وللكوفيين أن يقولوا: كما أن ~~الفعل أصل في الاعلال أصل لنفس المصدر، والوصف قياسا على أصالته في الاعلال ~~المتفق عليها بين الخصماء، فلا يرد علينا نحو اعدوا ويعد لأنه ليس فيه جهة ~~اختلاف تقاس على جهة اتفاق، وقول بعضهم: المصدر بمنزلة الذهب يصاغ منه أوان ~~مختلفة، والأصل واحد إن كان مجرد مناسبة وتمثيل صح بعد الاستدلال على مذهب ~~الجمهور من البصريين المذكور، وإن كان استدلالا وترهنا فهو دعوى مجردة عن ~~الدليل، لا يعجز المخالف أن يقلبها مختلفة، والأصل واحد. # وقال بعض البصريين: المصدر أصل ms392 المفعل، والفعل أصل للوصف، فالوصف فرع ~~للفرع وهو الفارسي وغيره، واختاره عبد القاهر. # وإن قلت: أي فعل يشتق منه المصدر والوصف عند الكوفيين، والوصف عند بعض ~~البصريين؟ # قلت: وقال الدماميني: قيل الماضي وقيل المستقبل وهو الحق، لأن زمانه سبق ~~زمان الماضي، لأن الماضي كان قبل وجوده مستقبلا، وحين وجوده حالا، وبعد ~~وجوده ومضيه ماضيا، ومن قال الماضي راعي أنه سابق زمانا لسبق زمانه على ~~زمان المستقبل بمضيه، فرض زماني الفعلين في شيئين، وأما الأمر فمقتطع عند ~~الكوفيين من المضارع ، ويظهر على قولهم أن غير الأصل من المضارع والماضي ~~مشتق من الأصل منهما ثم انظر من هو الآخذ من الأصل مطلقا، هل هو الواضع وهو ~~الظاهر أو كان من يصلح لذلك احتملان. PageV02P214 # وقال ابن طلحة: ليس الفعل أصلا للمصدر والعكس لوجود أفعال لا مصادر لها، ~~ومصادر لا أفعال لها، وانظر ما أصل الوصف عنده، والظاهر أن أصله عنده الفعل ~~أو هو ممن يقول إن الاشتقاق منتف رأسا عن كل كلمة، وقد قيل بأن كل كلمة ~~مشتق، ونسب لسيبويه والزجاج والجمهور، على أن منها مشتقا وغير مشتق، وبسطت ~~ذلك في غير هذا. # والاشتقاق رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف، وقد مر بسطه. # قال صاحب التحقيق، عن ابن الباذش، عن ابن السراج: معنى قولنا هذا الحرف ~~مشتق من هذا الحرف أنا نجد أحد الحروف التي يقدرها النحويون بالفاء والعين ~~واللام موجودة بأعيانها في الحرف الآخر، ويقع الاختلاف بالحركات والسكنات ~~والزوائد والنقص، فالبناء غير البناء، والأصل واحد، وإنما يعرف الأصل ~~والفرع بأن الأصل جنس، والفرع بتاء مأخوذ منه بمعنى زائد على الجنس، فما لا ~~يجوز أن يكون إلا مشتقا من الكلام الصفات كلها، والأفعال، فجميع ذلك مشتق ~~من المصادر وما أشبهها من الأعراض، فلو جمدت المصادر، وارتفع الاشتقاق من ~~كل كلام، لم توجد في الكلام صفة لموصوف، ولا فعل لفاعل، وفيه بحث ذكرته حيث ~~ذكرت الحجة على ثبوت مطلق الاشتقاق، ومرادهم بالحرف الكلمة التي هي اسم أو ~~فعل، لأن الحرف المقابل ms393 لهما لا يدخله الاشتقاق، والله أعلم. # وللمصادر أوزان أبينها # فللثلاثي ما أبديه منتخلا # يعني أن لمصادر الثلاثي والرباعي والخماسي والسداسي أوزانا يبينها في هذا النظم: PageV02P215 # أما الفعل الثلاثي قبله مصادر منتخلة، أي مختارة، ومصادر غير منتخلة، ~~ويبدي الناظم في هذا النظم أي يظهر ما كان منها منتخلا، فمراده بالمصادر ~~مصادر الثلاثي وغيره، وبدأ بمصادر الثلاثي لأن الثلاثي أصل لغيره، ولكثرة ~~مصادره واختلافها فقد تشعبت حتى زادت على مائة وزن، وكادت تخرج عن الضبط، ~~حتى صرح كثير بأنها لا تقاس أصلا، وسيبويه ومن تبعه ضبطوها ضبطا جيدا، ~~وساقوها مساقا حسنا، والناظم ذكر منها تسعا وأربعين في هذا النظم، منها ~~قياسي ومنها سماعي، وذلك أن المصادر مطلقا من جملة الأسماء، فتنوعت كما ~~تنوعت الأسماء، فجاءت مفتوحة الأول ومكسورته، ومضمومته، ومسكنة العين ~~ومفتوحتها، ومكسورتها ومضمومتها، وبألف التأنيث مقصورة وممدودة، وبتاء ~~التأنيث، وبالتجريد منها، وبزيادة ألف ونون أو غيرهما، بالتجريد من ~~الزيادة. # وتعلم من كثرة مصادر الثلاثي وحدها، ومع مصادر غيره أن المراد بأوزان جمع ~~كثرة، ولو كان في الأصل من جموع القلة الصادقة على ما ردت العشرة سافلا، ~~وقيل: ما رد احدى عشر، ووضع جمع القلة موضع جمع الكثرة كثير جدا، مقيس. # قال في الخلاصة: وبعض ذا بكثرة وضعا يفي كما بسطته في محله، والناظم ترجم ~~لمصادجر الثلاثي وغيره، وذكر مصادر الثلاثي مجملة، ثم ذكر المقيس منها، ثم ~~عقد فصلا وهو من جملة الباب لا خارج عن الباب لمصادر غير الثلاثي. # الإعراب: الواو للاستئناف، أو لعطف الجملة على الجملة في الترجمة، لأن ~~التقدير مثلا هذا باب أبنية المصادر، وللمصادر متعلق بمحذوف خبر، وأوزان ~~مبتدأ وأبينها فعل مضارع مستتر الفاعل وجوبا، ومفعول به، والجملة نعت أوزان. PageV02P216 # والفاء للعطف والترتيب الذكري، أو بمعنى الواو، والعطف على قوله للمصادر ~~أوزان أبينها أولى منه على الجملة في الترجمة، أو رابطة لجواب شرط محذوف، ~~أي إما مصادر غير الثلاثي فللثلاثي ما إلخ، وخبر مصادر الجملة بعد الفاء، ~~ولا يحتاج لرابط لأن ما في قوله ما أبديه بمعناه إذا ms394 قدرنا مصادر بمعنى ~~مصادر غير الثلاثي المنتخلة، وإن أطلقنا فكذلك لا يحتاج للربط، لأن ما ~~يبديه منتخلا بعض منها، والاختيار يشعر بوجود ما هو غير مختار، ولك أن تقدر ~~إما الثلاثي فللثلاثي ما إلخ بإعادة الثلاثي ظاهرا إشارة لشأنه أو للتوكيد، ~~أو كان الأصل إما الثلاثي فله ما إلخ. # ولما حذف الثلاثي التالي لاما عبر بالظاهر بعد الفاء، لأنه لا يعلم مرجع ~~الضمير لو أضمر، ولك أن تقدر إذا أو إن أو نحوهما، أي إذا أردت مصادر ~~الثلاثي فللثلاثي، أو إن أردت المصادر فللثلاثي، ويجوز كون الفاء للاستئناف ~~على قول من يجيز كونها للاستئناف، وابن هشام يمنعه. # وللثلاثي متعلق بمحذوف خبر المبتدأ وما مبتدأ وأبدى بضم الهمزة بمعنى ~~أظهر مضارع أبدى مستتر الفاعل وجوبا، والهاء مفعول به، والجملة صلة ما ~~أوصفتها، ومنتخلا بفتح الخاء حال من هاء أبديه أو بكسرها حال من الضمير ~~المستتر في أبدى، والانتخال الاختيار. # فعل وفعل وفعل أو بتاء مؤن # ث أو الألف المقصور متصلا # الأول: فعل بفتح الفاء وسكون العين: كضرب ضربا، ونصر نصرا، وحذف حذفا، ~~وقتل قتلا. # الثاني: فعل بكسر الفاء وسكون العين: كعلم علما وفسق فسقا. # الثالث: فعل بضم الفاء وسكون العين: كحكم حكما وشكر شكرا، وشغل شغلا، ~~وكفر كفرا. # وترتيبها في النظم هذا أحسن، ويجوز أن يكون فعل الأول فيه مكسور الفاء، ~~والثاني مضمومها: والثالث مفتوحها، والأول مضمومها، والثاني مكسورها، ~~والثالث مفتوحها، أو الأول مفتوحها، والثاني مضمومها، والثالث مكسورها، ~~فهذه ثلاثة أوزان مجردة عن التاء. PageV02P217 # والرابع: فعلة بفتح الفاء وسكون العين، وفي آخر تاء التأنيث كرحمة رحمة، ~~وضربه ضربة، أو يقال: مراده بالتاء التاء التي بنيت عليها الكلمة كرحمة فلا ~~يصح الثمثيل ضربة، وهذا فيما يأتى. # والخامس: فعلة بكسر الفاء وسكون العين، وفي الآخر تاء التأنيث نحو: حمى ~~حمية، ونشد وندة. # والسادس: فعلة بضم الفاء وسكون العين، وفي الآخر تاء التأنيث نحو أدم ~~دمة، وقدر قدرة، وكدر كدرة، وصفر صفرة، وخضر خضرة، وهو مقيس في الألوان ~~وإلى هذه الثلاثة أشار بقوله: أو ms395 بتاء مؤنث. # والسابع: فعلى بفتح الفاء وسكون العين وفي آخره ألف مقصور نحو تقا تقوى. # والثامن: فعلى بكسر الفاء وسكون العين وفي آخره ألف مقصور، نحو ذكر ذكرى ~~وفعلى بضم الفاء وسكون العين وفي آخره ألف مقصور كرجع رجعى، أي رجوعا وكذب ~~كذبى أي كذبا، فتلك تسعة أوزان، سواء فيها الصحيح والمعتل عينا أو لاما أو ~~فاء، والمضعف والمهموز نحو: وعد وعدا، وقال وباع قولا وبيعا، ويسر يسرا ~~وقفا قفوا ورمى رميا وبدأ بدأ وررد ردا. # فائدتان: # الأولى: التاء التأنيثية إما متحركة وتختص بالأسماء المعربة إذا كانت ~~آخرا كقائمة، وتكون في أول المضارع كتقوم هند للدلالة على تأنيث الفاعل ~~وعلى المضارعة، وقد تلحق الحرف آخرا كربت وثمت بسكونها أو فتحها، لكن ~~تأنيثها غير محض، وإنما هي لتأنيث الكلمة كما مر، ولا تلحق تاء التأنيث ولا ~~ألفه مما بنى أصالة، بل يدل على تأنيثه بغيرهما كالكسر في ضربتك أنت يا ~~هند، والنون في كن وهن. PageV02P218 # وأما عارض البناء فيلحقانه نحو يا قائمة ويا حبلى لمقصودتين، وهي في نحو ~~طلحة لرجل التأنيث اللفظ، ويجوز أن يكون مدلوله في الأصل مؤنثا أي قبل جعله ~~اسم رجل، ومثله خليفة ويذكر هذا النوع، وشذ تأنيثه في قوله: أبوك خليفة ~~ولدته أخرى، وإما ساكنة وتختص بالماضي كقامت، وأما الحرف فلو لحقته ساكنة ~~لكن تأنيثها غير محض، ولا تلحق ألف التأنيث إلا الاسم سواء كانت مقصورة أم ~~ممدودة، وهي فرع المقصورة عند البصريين وقال الكوفيون: أصلان. # والراجع في المقصورة أن علامة التأنيث الهمزة أصلها ألف أبدلت همزة كما ~~بسطته في النحو، وقيل: إنها الألف قبلها، ويطلق على الممدودة أنها غير ~~مفردة لاحتياجها إلى سبق ألف، ولا تجتمع تاء التأنيث وألفه في اسم، فلا ~~يقال في رجعى رجعاة، وأما علقاة وأرطاة فألفهما مع وجود التاء للالحاق ~~بجعفر، ومع عدمها تحتل الإلحاق والتأنيث والفرق بين المذكر والمؤنث ليس في ~~كل اللغات، فإن التركية والفارسية لا يفرق فيهما بلفظى بل بقرينة غير ~~لفظية، وألف التأنيث وتاؤه أصلان عندى. # وقال الناظم: ms396 التاء أصل الألف وقيل بالعكس، لأن التأنيث بالألف لازم، وإن ~~أراد الناظم بالأصالة الكثرة سلمناه، ولأن التاء أكثر بل هي أظهر دلالة من ~~الألف، لأنها لا تلتبس بغيرها، بخلاف الألف فإنها قد تلبس بألفى الالحاق ~~والتكثير، وإنما عبر الناظم بالتاء لا بالهاء،لأنها الأصل والهاء مبدلة ~~عنها في الوقف، والأصل الوصل، وزعم الكوفيون أن الهاء الأصل، والتاء مبدلة ~~عنها في الوصل، نظرا إلى أن الهاء تشبه الألف، وكثيرا ما يعبر عنها بالهاء ~~نظرا إلى كتابتها على صورة الهاء المفردة المتطرفة، إلى الوقف عليها ~~بالهاء. PageV02P219 # ولم توضع للتذكير علامة لأنه الأصل بدليل أنه لا مذكر إلا ويطلق عليه ~~شيء، وشيء مذكر وأنه لا يفتقر لزيادة، والتأنيث يحصل بالزيادة لفظا أو ~~معنى، وانما يتحقق التذكير والتأنيث في الأسماء اذا قصد مدلولها، وان قصد ~~لفظها جاز تذكيرها وتأنيثها، وكذا الفعل والحرف، وحرف الهجاء اذا أريد ي ~~ألفاظها فالتذكير باعتبار اللفظ، أو القول أو المفرد، والتأنيث باعتبار ~~الكلمة أو اللفظة أو القولة أو نحوها، وقيل لا يذكر حرف الهجاء إلا في ~~الشعر، والتاء قد تحذف كنار، بدليل التصغير على نويرة، لأن وضعها على ~~العروض والانفكاك، بخلاف الألف فبهذا وكونها أظهر دلالة قد يستدل للناظم ~~على أصالتها، والأصل في التاء أن تلحق الأسم لتمييز المؤنث، من المذكر ~~وأكثر ما يكون ذلك في الصفات المشتركة بين المذكر والمؤنث. # وأما المختصة بالمؤنث فالغالب أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد الحدوث ~~كحائض وحامل وطالق ومرضع، لأمن اللبس، وإن قصد الحدوث لزمتها التاء كحاضت ~~فهي حائض، وطلقها فهي طالق وقد تلحقها التاء وإن لم يقصد الحدوث، وهي في ~~الأسماء غير مقيسة وقليلة كرجل ورجل وامرئ وامرأة، وإنسان وإنسانة، وغلام، ~~وفتى وفتاة، وظاهر الصحاح أن إنسانة من تصرف القامة، والعربي إنسان لمذكر ~~ومؤنث، وتكثر التمييز الواحد من الجنس مع الدلالة على التأنيث المجازي ككلم ~~وكلمة، وشجر وشجرة، ولبن ولبنة، وسفيين وسفينة، وقد تراد لتمييز الجنس من ~~الواحد داخلة على الجنس كجبأة بفتح الجيم والهمزة، وسكون الباء بينهما لضرب ~~من الكماة ms397 أحمر وجبأ للواحد داخلة على الجنس كجبأة بفتح الجيم والهمزة، ~~وسكون الباء بينهما لضرب من الكماة احمر وجبأة للواحد، وقيل بالعكس كشجر ~~شجرة، والأكثرون على الأول، وللمبالغة كراوية للرجل الكثير الروايى وإنما ~~أنثوا المذكر لأنهم أررادوا أنهم غاية في الرواية مثلا، والغاية مؤنثة أعنى ~~أنهم ألحقوه علامة التأنيث لا أنه يؤنث. PageV02P220 # ولتأكيد المبالغة كعلامة فإن المبالغة أفادتها لفظة علام بالتشديد، ~~والتاء جاءت لتقةويها وعوضا عن ياء مفاعيل: كزنادقة وجحاجحة أي السادات عوض ~~عن ياء زناديق وجحاجيح، فلا تجتمعان، وعن ياء النسب لمشارقة ومغاربة ~~وأزارقة وأشاعثة ومهالبة لدلالة على أن ذلك جمع منسوب، واو أفي بالياء لنسب ~~للواحد فهي عوض عن ياء النسب في نسبة الجماعة، لأنه ينسب للجمع بلفظ ~~الواحد، وإنما بدلت ياء النسب هنا تاء لتشابه التاء والياء في كونها للوحدة ~~كثمرة وزنجى، وفي حيز المبالغة كعلامة فإن التاء لتأكيدها وكذا الياء في ~~قولك: لما هو أصل أصل، زفي الزيادة لا لمعنى كطلحة وكرسي، وقد يجاء بها ~~للدلالة على تعريب الأسماء العجمية أي استعمال العرب لها مع نوع تغيير عما ~~هي عليه في العجمية نحو: كيلجة وكيالجة بفتح كاف المفرد، ولام وسكون يائه ~~مكيال عرفه في السؤالات وموزج بفتح الميم والزاي، وسكون الواو للخف، وقد ~~تكون لتكثير حروف الكلمة وللتأنيث كقرية وبلدة وسقاية وهي في ذلك أيضا ~~للوحدة. # وقد تكون ايضا عوضا عن فاء كعدة أو عين كاقامة على القول بأن المحذوف ~~العين، وعن زائدة كاقامة على القول بأن المحذوف ألف أفعال وتزكية بتخفيف ~~الياء عوض عن ياء تفعيل الأمل التشديد، حذفت الياء الساكنة وعوض التاء، وعن ~~لام كسنة وقد تكون لازمة فيما يشترك الممذكر والمؤنث كرجل أو امرأة ربعة أي ~~معتدل القامة أو معتدلة القامة، وقد تلازم ما هو أصل في المذكر كبهمة نعم ~~الباء وسكون الهاء، أي شجاع وقد تجئ في لفظ مخصوص بالمؤنث كنعجة وناقة ~~لتأكيد تأنيثه ومنه قالوا: حجارة وصقورة وخولة وعمومة تأكيد التأنيث اللاحق ~~للجمع، ويستعمل الآخران مصدرين أيضا. PageV02P221 # الثانية: إنما يقال في الاصطلاح ms398 الألف المقصود والاسم المقصود حيث كانت ~~الألف لازمة بعد فتحة لازمة في الاسم المعرب، ويسمى مقصورا لأنه قصر عن ~~ظهور الحركة، أي منع أو قصر عن المد أي منع منه أو لأنه حبس عليه، أي كان ~~آخرا لا همزة بعده، فلا يسمى أخاك مقصورا في لغة من لا يلزمه الألف، ولا ~~تسمى ذا الإشارية مقصورة لبنائها، ولا على لأنها حرف، ولا يخشى لأنه فعل، ~~ولأن ألفه لا تلزم تحذف للجازم. # وإذا كان للمقصور نظير من الصحيح ويجب فتح ما قبل آخره فقصره قياسي كمصدر ~~الثلاثي المكسور المعتل اللام، نحو جوى فمصدره الجوى، ونظيره الفرح بالفتح، ~~كجمع فعلة المعتل اللام وهو فعل بكسر ففتح كمرية ومرى، فإن نظيره من الصحيح ~~قربة وقرب بكسر ففتح، وكجمع نعلة بضم فسكون وهو فعل بضم ففتح كدمية ودمى، ~~فإن نظيره من الصحيح قربة وقرب إذا ضمت القافان واسم مفعل غير الثلاثي إذا ~~اعتل نحو المعطي، فإن نظيره من الصحيح المكرم فإن فتح ما قبل آخر الصحيح، ~~في ذلك واجب والممدود ضد المقصور، والمد إطالة الصوت أو زيادة الهمزة بعد ~~الألف، ولا يطلق إلا على الاسم المعرب الذي آخره همزة بعد ألف زائدة، وقد ~~يطلق حيث لم تكن الألف زائدة، وحيث كان الممدود نظير من الصحيح يجب قبل ~~آخره ألف فقياسي، مثل مصدر أفعل المعتل ونحوه، كإعطاء نظيره إكرام، واعتناء ~~نظيره اكتساب، واستلقاء نظيره استخراج، والكلام على المقصور والممدود، ~~وتسميتها والمقيس والسماعي وألفي التأنيث مبسوط في النحو وآخر نصف البيت ~~النون المدغمة من قوله مؤنث. PageV02P222 # الإعراب: فعل بدل ما في قوله ما أبديه، أو خبر لمحذوف أي هو أو هي ~~التذكير باعتبار لفظ ما، والتأنيث باعتبار ما وضعت عليه من الجملة والإفراد ~~أو مفعول المحذوف أي أعني فعلا، ولكن هذا يوجب كتبه بالألف، هو وما عطف ~~عليه، وليس كذلك في النسخ، وأو حرف عطف، وبتاء متعلق بمتصلا مضاف لمؤنث، ~~والألف المعطوف على تاء بأو، والمقصود نعت الألف، ومتصلا معطوف بأو الأولى ~~على حال محذوفة، وصاحبها فعل ms399 وفعل وفعل: أي مجردة أو متصلة بالتاء أو الألف ~~وحذف التاء من متصلة للضرورة أو ذكره بتأويل ما ذكر فيقدر المحذوف مذكرا أي ~~مفردا ما ذكر، أو متصلا وجملة هي فعل إلخ أو هو فعل مستأنفة أو معطوفة ~~بالواو، تقدر والمعطوف عليه جملة الثلاثي ما إلخ أو حال من هاء أبدية أو ~~مير الاستقرار، أو ضمير منتجلا بفتح الحاء. # وجملة أيمن مستأنفة ويجوز تعليق بتاء بمحذوف معطوف على المحذوف، أي مجردة ~~أو متصلة بتاء إلخ أو كائنة بتاء فتكون الباء المصاحبة إذا قدر كائنة أو ~~ثابتة أو نحوهما ومتصلا حالا من الألف، والله أعلم.الإعراب: فعل بدل ما في ~~قوله ما أبديه، أو خبر لمحذوف أي هو أو هي التذكير باعتبار لفظ ما، ~~والتأنيث باعتبار ما وضعت عليه من الجملة والإفراد أو مفعول المحذوف أي ~~أعني فعلا، ولكن هذا يوجب كتبه بالألف، هو وما عطف عليه، وليس كذلك في ~~النسخ، وأو حرف عطف، وبتاء متعلق بمتصلا مضاف لمؤنث، والألف المعطوف على ~~تاء بأو، والمقصود نعت الألف، ومتصلا معطوف بأو الأولى على حال محذوفة، ~~وصاحبها فعل وفعل وفعل: أي مجردة أو متصلة بالتاء أو الألف وحذف التاء ~~من متصلة للضرورة أو ذكره بتأويل ما ذكر فيقدر المحذوف مذكرا أي مفردا ما ~~ذكر، أو متصلا وجملة هي فعل إلخ أو هو فعل مستأنفة أو معطوفة بالواو، تقدر ~~والمعطوف عليه جملة الثلاثي ما إلخ أو حال من هاء أبدية أو مير الاستقرار، ~~أو ضمير منتجلا بفتح الحاء. # وجملة أيمن مستأنفة ويجوز تعليق بتاء بمحذوف معطوف على المحذوف، أي مجردة ~~أو متصلة بتاء إلخ أو كائنة بتاء فتكون الباء المصاحبة إذا قدر كائنة أو ~~ثابتة أو نحوهما ومتصلا حالا من الألف، والله أعلم. # ----NO PAGE NO------ ms400