######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000413 #META# 000.BookURI :: AFTER1900 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد اليزدي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1337 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منجزات المريض (ط.ق) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000413 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/413_منجزات-المريض-(ط.ق)-السيد-اليزدي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1378 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # هذه رسالة شريفة ونسخة منيفة في منجزات المريض من مصنفات علم الاعلام ~~البحر القمقام حجة الاسلام سيد العلماء الأعاظم سند الفقهاء الأفاخم السيد ~~محمد كاظم اليزدي النجفي دام ظله العالي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ~~على محمد واله واللعنة على أعدائهم وبعد فيقول العبد الأقل محمد كاظم ابن ~~عبد العظيم الطباطبائي اليزدي هذا ما جرى به قلمي حين البحث وعن تصرفات ~~المريض وانها خارجية من الأصل أو الثلث إجابة لبعض الاخوان اعلم أن التصرف ~~قسمان معلق ومنجز فههنا مقامان المقام الأول في التصرفات المعلقة على الموت ~~والمراد بها التصرف في المال غنيا كان أو منفعة أو الحق المتعلق بالمال كحق ~~التحجير والشفعة ونحوهما مما يورث معلقا على الموت سواء كان التصرف بنحو ~~التمليك أو الفك أو الابراء والواقع منه في الشرع أمور أربعة لعدم الدليل ~~على صحة ما عداها بل الدليل على العدم لمكان الاجماع على بطلان التصرف ~~المعلق وكون التعليق مبطلا نعم هنا أمور أخر لا ينافيها التعليق الا انها ~~خارجة عن المقام من التصرف المالي المعلق على الموت كاللعان والظهار ~~والايلاء والكتابة وكيف كان فأحد الأربعة الوصية تمليكية وعهدية بل الايصاء ~~أيضا في الجملة ثانيها التدبير بناء على عدم كونه وصية والا فليس قسما على ~~حدة وهو وان كان محلا للخلاف حيث إن فيه أقوالا ثلاثة أحدها انه عتق معلق ~~ثانيها انه ايقاع مستقل ثالثها انه وصية الا ان المعروف عدم كونه وصية بل ~~يمكن دعوى الاجماع عليه بارجاع ما في النافع وعن (ظ) من كونه وصية إلى ما ~~هو المعروف من كونه بمنزلتها ويؤيده دعوى الشيخ الاجماع على أنه وصية مع أن ~~المعروف كما عرفت على خلافه فيكشف هذا عن أن مراده المنزلة وهذا هو الأقوى ~~لا لصحة السلب لامكان منعها لغة وشرعا ولا يثمر صحة السلب في عرف الفقهاء ~~ولا لعدم صدق المعروف من تعريف الوصية عليه وهو قولهم انها تمليك عين ~~ومنفعة بعد الموت لا ان هذا من اصطلاح الفقهاء مع أنه لا يصلح ms001 ودليلا ~~لامكان ان يكون التعريف لقسم من الوصية ولا لأنه لو كان وصية لاحتاج إلى ~~صيغة أخرى بعد الموت إذ لم يثبت مشروعية انشاء التحرير بالوصية كما ثبت ~~انشاء التمليك بها وذلك لان التدبير بناء على كونه وصية من قبيل الوصية ~~التمليكية وعدم مشروعية انشاء العتق بمثله ممنوع وانما المسلم عدم حصول ~~الانعتاق فيما لو قال أعتقوا بعد موتى فلانا وهو من قبيل الوصية العهدية في ~~الاحتياج إلى صيغة أخرى كما لو قال أعطوا فلانا كذا ومن المعلوم ان هذا ليس ~~من التدبير (بل التدبير هو أن يقول فلان حر بعد وفاتي وحصول العتق بمثله ~~اجماعي سواء قلنا إنه وصية أولا فالقدر المسلم عدم 2 العتق بالوصية العهدية ~~ولا دخول؟ لها بالتدبير ص) ولا لأنه لو كان وصية لما احتاج إلى القربة مع ~~أنها معتبرة فيه وذلك لأنه لا منافاة في اعتبارها في هذا القسم من الوصية ~~لا من حيث إنه وصية بل من حيث إنه عتق ولا لأنه لو كان وصية لم يجز التعليق ~~على موت غير المولى من المخدوم والتزوج لأنه يمكن ان يدعى ان التدبير قسمان ~~ويمكن ان (يق) الوصية أعم وان كانت المتعارف منها المعلقة على موت الموصى ~~بل التدبير هو أن يقول للأخبار الدالة على ذلك ففي صحيحة معاوية بن عمار عن ~~الصادق ع هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها وفى صحيح هشام عنه (ع) هو ~~مملوكه بمنزلة الوصية وفى خبر أبي بصير عنه صلى الله عليه وآله المدبر ~~مملوك إلى أن قال وهو من الثلث انما هو بمنزلة رجل أوصى بوصية ثم بدا له ~~فغيرها من قبل موته هذا والانصاف عدم صلاحيتها أيضا الاثبات المدعى لأنها ~~قابلة PageV00P002 # لإرادة التنظير بالوصية المتعارفة فيمكن ان (يق) انها ليست بصدد كون بيان ~~التدبير خارجا عن الوصية والحاقه لها في الحكم خصوصا بملاحظة معارضتها بما ~~يظهر منه كونه وصية كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما المدبر من الثلث ولأجل ~~ان يرجع في ثلثه ان كان أوصى في ms002 صحة أو مرض ونحوها الموثق عن المدبر أهو من ~~الثلث قال نعم وللموصى ان يرجع في وصيته في صحة أو مرض مع امكان دعوى صدق ~~الوصية عليه ومجرد كون المورد خصوص العتق لا يوجب خروجه عنها ودعوى ~~اختصاصها بالتمليك كما ترى ولذا يصح الوصية بالعتق فيما إذا قال أعتقوا ~~فلانا بعد موتى الا ان (يق) ان الوصية غير صادقة لغة على مثل المقام مما ~~ليس فيه عهد إلى الغير ولازم هذا وان كان خروج الوصية التمليكية (أيضا) ~~عنها الا انه ثبت كونها وصية ولم يثبت فيما نحن فيه وفيه منع عدم الصدق بل ~~العهد إلى الغير قسمان صريح كما إذا قال أعطوا أو أعتقوا وضمني كما إذا قال ~~ملكت زيدا أو أعتقت عمرو أو الأولى الاكتفاء في عده قسما اخر في قبال ~~الوصية بأنه مقتضى القاعدة بعد تعارض الاخبار والشك في كونه منها إذ (ح) لا ~~بد من كونه مستقلا في الاحكام سوى ما ثبت بالدليل كونه بمنزلة الوصية فيه ~~ثم على فرض عدم كونه وصية فالأقوى عدم انه أعتق معلق لا ايقاع مستقل لعدم ~~الوجه له بعد معلومية صدق العتق عليه ثالثها النذر المعلق على الموت إذا ~~كان نذرا للغاية والنتيجة كان يقول لله على عتق عبدي بعد وفاتي أو صدقة ~~مالي أو ملكية زيد لمالي بعد وفاتي بناء على صحة مثل هذا النذر على ما يظهر ~~من جماعة وهو الأقوى لعموم أدلة النذر بل يمكن ان يتمسك بعموم أدلة الصدقة ~~والعتق ونحوهما ولا يضر كونه المعروف بينهم وجوب تجريد العتق عن التعليق ~~على الشرط والصفة وانه لو علق بطل في غير التدبير بل عن جماعة ودعوى ~~الاجماع عليه اما المنع الاجماع إذ المحكى عن القاضي عدم المنع من التعليق ~~على الوقت وعن ابن الجنيد عدم المنع عن التعليق على الشرط وعن النهاية ~~والاستبصار انه يقع العتق مشروطا في النذور والقربات كقوله ان شفاني الله ~~فعبدي حر و (دون اليمين) من المسلمين كقوله ان دخلت الدار فعبدي حر وكذا ms003 عن ~~الغنية واما لمنع كونه مضرا بعد عدم الدليل على منافاة التعليق والظاهر أن ~~هذا الاجماع هو الناشئ عن الاجماع على مبطلية التعليق كلية ولا يثمر بعد ~~كون القدر المتيقن غير المقام مما يتحمل التعليق في الجملة خصوصا بعد تحقق ~~الخلاف من الجماعة واما لان مورد الاجماع ما إذا علق العتق على شرط بصيغة ~~العتق لا بصيغة النذر فالممنوع هو العتق المعلق لا النذر المعلق والمقام من ~~الثاني الذي يقبل التعليق ولذا يظهر من بعضهم المفروغية في صحة النذر ~~المذكور هذا في العتق واما في الصدقة والتمليك فالامر أظهر هذا وربما ~~يستشكل من جهة أخرى وهي ان الحرية يحتاج إلى صيغة خاصة فلا يجوز انشاء ~~العتق بصيغة النذر وهو كما ترى إذ لا دليل على ذلك بعد عموم أدلة النذر نعم ~~مثل البيع والرهن والنكاح و الطلاق وسائر العقود والايقاعات لا يصح نذر ~~النتيجة فيها وإن لم يكن معلقا إذا أريد ثبوت عناوينها بل وكذا اثارها في ~~غير البيع ونحوه حيث إن إرادة انشاء مطلق الملكية لا بأس به ففي المقام ~~(أيضا) لا مانع من قصد الحرية بالنذر والمذكور بل لا بأس بقصد حصول العتق ~~بعنوانه الخاص (أيضا) وربما يستشكل بوجه آخر وهو ان نذر النتيجة يرجع إلى ~~نذر غير المقدور فلا معنى لايجابه على نفسه وفيه أن الواجب هو ترتيب الآثار ~~لا نفس المنذور فمعنى قوله لله على عتق عبدي ترتيب اثار العتق كما في شرط ~~ملكية زيد لماله في ضمن العقد وكيف كان فلا يعقل نذر المسبب معلقا على ~~الموت إذ لا يمكنه الوفاء به ولا معنى لنذر الايجاب على الوارث بان يقول ~~الله على أن يعتق ورثتي عبدي بعد موتى نعم يصح نذر الوصية والتدبير لكنه ~~ليس من المقام بل هو داخل اما في الوصية أو في التدبير إذ بعد النذر يجب ~~عليه ايجاب الوصية أو التدبير بصيغتهما فلا يكون خارجا عنهما رابعها الشرط ~~الشرط المعلق على الموت في ضمن عقد من العقود أو ابتداء بناء على ms004 صحة ~~الشروط البدوية كان يشترط حرية عبده عند موته أو ملكية زيد لماله أو نحو ~~ذلك وحاله حال النذر في الاشكالات المتقدمة ويمكن ان يزاد بأنه يرجع إلى ~~الشرط المجهول والأقوى صحته فيما لم يثبت كونه مشروطا بصيغة خاصة كالملكية ~~والصدقة والحرية ونحوها اما القسم الأول وهو الوصية فاما ان يكون لغير ~~الواجب وهي الوصية التبرعية أو بواجب مالي كالوصية باخراج الخمس والزكاة ~~والحج والكفارات ونحوها أو بواجب بدني كالصلاة والصوم ونحوهما اما الوصية ~~التبرعية فلا اشكال في أنها من الثلث بل لا خلاف فيه الا ما يحكى عن علي بن ~~بابويه ونقل عليه الاجماع مستفيضا أولا متواترا كما قيل بل يمكن تحصيله ~~(أيضا) بضميمة الاجماعات المنقولة والتتبع في الفتاوى في المسألة مع انحصار ~~المخالف فيمن عرفت مع أن مخالفته غير محققة فان عبارته المحكية عنه غير ~~صريحة قال فان أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية وان أوصى بماله كله فهو ~~أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى فإنه يمكن ان يكون ~~المراد من قوله وان أوصى بماله كله فهو أعلم انه يرد وصيته إليه ولا يقبل ~~منه سيما بعد قوله فهو الغاية في الوصية مشيرا به إلى الثلث و (ح) يكون ~~قوله و يلزم الوصي إنفاذ وصيته مستأنفا ويمكن حمله على الوصية بالواجب ~~المالي حيث إنه يخرج عن الأصل بلا خلاف والأولى في توجيه كلامه ان (يق) ان ~~مراده صورة الجهل بكون الوصية تبرعية أو لكون ذمته مشغولة و (ح) يحمل على ~~الصحيح وينفذ في تمام المال لاطلاقات أدلة وجوب العمل بالوصية وانه من بدله ~~بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه فلا يكون مراده ان الوصية ~~المعلوم كونها تبرعية (أيضا) تنفذ في تمام المال ويؤيد هذا قوله فهو أعلم ~~بما فعله ونحن وإن لم نوافقه في ذلك ونقول بجواز الرد إلى الثلث ما لم يعلم ~~أن ذلك بسبب من الأسباب الموجبة للاخراج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه ~~الا انه كاف في التوجيه وخروج ms005 المسألة عن كونها خلافية وفى الرياض ان هذا ~~التوجيه وإن لم يكن ظاهرا من عبارته فلا أقل من مساواة احتماله PageV00P003 # لما فهموه منها فنسبتهم الخلاف إليه ليس في محله وعليه نبه في التذكرة ~~فلا خلاف (ح) لاحد في المسألة هذا ومما يؤيد عدم ارادته من العبارة ~~المذكورة ما نسب إليه عدم نقل ولده عنه ذلك وتصريحه بعدم جواز الوصية ~~بالزايد عن الثلث من غير إشارة إلى خلاف والده بل عنه في المقنع انه روى عن ~~الصادق (ع) انه سئل عن رجل أوصى بماله في سبيل الله عز وجل فقال اجعله إلى ~~من أوصى له به وان كان يهوديا أو نصرانيا فان الله عز وجل يقول فمن بدله ~~بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم ثم قال عقيب ~~ذلك ماله هو الثلث لأنه لا مال للميت أكثر من الثلث وكيف كان فخلافه غير ~~ثابت وعلى فرضه غير قادح في دعوى الاجماع الذي مداره على الكشف عن رأي ~~الإمام (ع) وهو حاصل مع مخالفته في مثل هذا المسألة ويدل على المطلب مضافا ~~إلى ما ذكر النصوص المستفيضة أو المتواترة التي يمنعنا عن ذكرها وضوح ~~المسألة إلى الغاية نعم بإزائها نصوص اخر ربما يكون (؟) الخروج من الأصل ~~كخبر عمار الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جايز وخبر ~~ابن عبدوس أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد (ع) فكتبت إليه (ع) رجل ~~أوصى إلى بجميع ما خلف لك وخلف ابنتي أخت له فرأيك في ذلك فكتب إلى بع ما ~~خلف وابعث به إلى فبعت وبعثت به إليه فكتب إلى قد وصل والرضوي فان أوصى ~~بماله كله فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به لكنها ~~قاصرة عن المقاومة للاخبار السابقة المعمول عليها عند الطائفة مع تأيدها ~~بالاجماعات المنقولة بل المحصل مضافا إلى أن الرضوي غير ثابت الحجية بل لم ~~يثبت كونه خبرا مع احتماله ما نزلنا عليه كلام ms006 الصدوق فيخرج عن محل الكلام ~~وخبر ابن عبدوس قضية في واقعة غير معلوم الوجه فيحتمل ان يكون من جهة إجازة ~~الوارث ويحتمل ان يكون من باب كون الوارث مخالفا يمكن منعه عن الإرث ويحتمل ~~ان الإمام (ع) طلب المال لاخذ الثلث ورد الباقي ويحتمل ان يكون ذلك اخذه من ~~باب الولاية بصغر الوارث أو جنونه ويحتمل اختصاص (ع) بهذا الحكم إلى غير ~~ذلك واما خبر عمار فيحتمل ان يكون المراد من المال فيه الثلث بقرينة غيره ~~من الاخبار الصريحة في ذلك ويحتمل ان يكون المراد صورة التنجيز فيخرج عن ~~فحل البحث ويحتمل ان يكون المراد من الجواز ما لا ينافي التوقف على إجازة ~~الوارث إلى غير ذلك من الحامل التي يجب تطبيق هذه الأخبار عليها بعد ما ~~عرفت من الاخبار الواضحة المفاد ثم مقتضى اطلاق النصوص ومعاقد الاجماعات ~~عدم الفرق في الخروج من الثلث بين ما إذا كان للموصى وارث وما إذا لم يكن ~~له وارث سوى الإمام (ع) لكن عن الشيخ والصدوق الحكم بنفوذ الوصية بتمام ~~المال في الصورة الثانية الرواية السكوني عن جعفر (ع) عن أبيه (ع) انه سئل ~~عن الرجل انه يموت ولا وارث له ولا عصبة فقال يوصى بماله حيث شاء في ~~المسلمين والمساكين وابن السبيل فان ظاهره انه لو أوصى يكون نافذا في تمامه ~~وخبر محمد بن أحمد بن عيسى قال كتب إليه محمد بن إسحاق المتطيب وبعد أطال ~~(أيضا) بقاك يا سيدنا انا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن ~~يحيى بن رياب وذلك أن موالي سيدنا وعبيده الصالحين ذكروا انه ليس للميت ان ~~يوصى إذا كان لها له ولد بأكثر من ثلث ماله وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من ~~النصف مما خلف من تركته فان وأي سيدنا ومولانا أطال الله بقائه ان يفتح ~~غياهب هذه الظلمة التي شكونا ويفسر ذلك لنا نعمل عليه (انش) فأجاب ان كان ~~أوصى بها من قبيل ان يكون له ولد فجايز وصيته وذلك أن ms007 ولده ولد من بعده ~~فإنه يدل على أنه لو لم يكن له ولد ينفذ وصيته من تمام المال ولا ينافيه ~~وجوب طرح ما تضمنه من النفوذ على تقدير تولد الولد بعد الوصية هذا ويمكن ان ~~يؤيد بان مقتضى عمومات الوصية وجوب النفوذ مطلقا والأخبار الدالة على ~~التراد إلى الثلث لا تشمل مثل المقام مما لا يكون حيفا وظلما على الوارث ~~فلاستغنائه (ع) عن ذلك هذا مع امكان ان يدعى ان ما دل من الأدلة على كونه ~~(ع) وارث من لا وارث له انه يرث مالا ضايعا لا محل له فالمراد من الجواز ~~فيه ليس هو النفوذ بل عدم الكراهة حيث إن الوصية بما زاد عن الثلث مكروهة ~~فابعد دليل على عدم الكراهة إذا لم يكن له ولد حال الوصية فتدبر صلى الله ~~عليه وآله إلى فلا يشمل المقام مما أوصى به الميت وعين له محللا خاصا ~~والجواب اما عن الخبرين فهما وان كانا أخص من المطلقات الدالة على الرد إلى ~~الثلث الا انهما لا يقاومانها لان كثرة هذه الاطلاقات وعدم الإشارة إلى ~~التقييد في شئ منها يصير كالنص في التعميم خصوصا إذا كان بمثل هنا العبارة ~~الميت لا مال له الا الثلث مع أنه يحتمل ان يكون المراد من المال في خبر ~~السكوني الثلث ويمكن حمله على الاذن من الإمام (ع) لأنه هو الوارث فليس من ~~باب بيان الحكم الكلى واما الخبر الآخر فلا يمكن العمل به بظاهره وهذا مؤمن ~~قوى له بل نقول إذا طرحنا التفصيل بين الولد قبل الوصية والولد بعدها فلا ~~يبقى دلالته فيه على حكم من لا ولد له مع أن المدار ليس على الولد بل على ~~الوارث كائنا من كان وكيف كان فهذا الخبر مخالف لما ذكراه نعم حكى في ~~الوسائل عنهما العمل بظاهره لكن الحكاية قوله لامكان دعوى كونه خلاف ~~الضرورة من المذهب ويمكن ان (يق) ان المراد من الخبر جواز الوصية من غير ~~كراهة إذا لم يكن له ولد حال الوصية والكراهة إذا ms008 كان له ولد (فالمراد من ~~الجواز فيه ليس هو النفوذ بل عدم الكراهة حيث إن الوصية بما زاد عن الثلث ~~مكروهة فالمنبر دليل على عدم الكراهة إذا لم يكن له ولد حال الوصية فتدبر ص ~~ص ص) ثم إنه لا فرق بين الوصية التمليكية والعهدية في ذلك بناء على جعل ~~الثاني من الوصية (أيضا) وعدم اختصاصها بالتمليكية كما هو الحق بل هو أولى ~~في صدق الوصية عليه لغة كما لا يخفى والا فيكون الثانية قسما مستقلا وعلى ~~أي حال لا اشكال في خروجه من الثلث كالأول فالوصية بالعتق والابراء والوقف ~~والصدقة ونحوها مثل التمليك بعد الموت وهذا واضح جدا بل وكذا الحال في ~~الايصاء إذا استلزم تضرر الوارث بأزيد من الثلث كما إذا أوصى إلى رجل ~~بالتصرف في ماله أو جعل فيما على أطفاله وعين له أجرة زايدة على ما يستحق ~~فان الزيادة تخرج من الثلث هذا واما لو أوصى بالتصرف في جميع أمواله على ~~وجه المعاوضة بما لا يستلزم الاصرار على الوارث فهل هو نافذ في تمام المال ~~أو في خصوص الثلث وجهان مبنيان؟ على أن المدار على خصوص ما يكون مضرا بحال ~~الوارث من حيث المالية لو ليس للموصى الا التصرف في ثلث ماله وسيأتي الكلام ~~في ذلك (انش) واما الوصية بالواجب المالي كالدين والخمس والزكاة والكفارات ~~PageV00P004 # والحج ونذر الصدقة أو الحج أو الزيارات ونحوها فلا خلاف في خروجها من ~~الأصل في الجملة بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه ويظهر من بعضهم انه من ~~المسلمات كالسيد في الريا (ض) وصلى الله عليه وآله (ك) وغيرهما ممن ناقش في ~~خروج الحج النذري من الأصل بأنه ليس من الواجب المالي ردا على من استدل على ~~كونه من الأصل بذلك حيث يظهر منهم مفروغية الحكم في الواجب الا إلى نعم عن ~~الكفاية تخصيص ذلك بالحج والزكاة الواجبين قال والحجة في غيرهما غير واضحة ~~لكنه نسب التعميم إلى الأصحاب كافة وكيف كان لا ينبغي التأمل والاشكال في ~~خروج الدين من الأصل بل ms009 هو ضروري المذهب ويدل عليه الآية والنصوص سواء كان ~~مالا أو عملا في الذمة كما إذا اجر نفسه لايجاد عمل في الخارج وان كان مثل ~~الصوم والصلاة فمات قبل الايجاد فإنه يجب اخراجه من صلب ماله إذا لم يتعلق ~~الغرض بالمباشرة والا فيبطل الإجازة ويكون عليه الأجرة المسمى إذا اخذها ~~وكذا لا اشكال في مثل الخمس والزكاة إذا قلنا بتعلقهما بالذمة أو تلفت ~~العين وتعلقا بذمة الميت بل هما دين حقيقة واما إذا قلنا بتعلقهما بالعين ~~وكانت موجودة فيتعلق بها حق صاحبهما وكذا لا اشكال في حجة الاسلام وعليه ~~الاجماع محصلا ومنقولا مستفيضا ولا ينوط ذلك بكونه من الواجب المالي بل لو ~~ناقشناها في ذلك (أيضا) كان خارجا من الأصل ويدل عليه بعد الاجماع النصوص ~~الكثيرة المصرحة بذلك منها حسن الحلبي عن الصادق ع يقضى عن الرجل حجة ~~الاسلام من جميع ماله ومنها خبر سماعة عنه (ع) عن الرجل يموت ولم يحج حجة ~~الاسلام ولم يوص (أيضا) وهو موسى قال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ~~ومنها حسنة معاوية بن عمار قلت له رجل يموت وعليه خمسمأة درهم من الزكاة ~~وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم وأوصى بحجة الاسلام قال يحج عنه من ~~أقرب ما يكون ويرد الباقي في الزكاة ومثلها ما عن الشيخ في (يب) عن أبي عبد ~~الله (ع) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ~~فأوصى ان يحج عنه قال يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة ~~ومنها صحيح علي بن رباب عن الصادق (ع) في رجل أوصى ان يحج عنه حجة الأسلم ~~فلم يبلغ جميع ما ترك الا خمسين درهما قال يحج عنه من بعض المواقيت التي ~~وقت رسول الله ص من أقرب ومنها صحيح الحلبي عن أبي الحسن (ع) وان أوصى ان ~~يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت إلى غير ~~ذلك من النصوص المتفرقة في الأبواب واما في ms010 بقية الواجبات المالية فنقول ~~يمكن ان يستدل على كونها من الأصل مضافا إلى ظهور الاجماع المؤيد بالشهرة ~~والاجماع المنقول عن الغنية و الكفاية بصدق الدين عليها عرفا إذ ليس المناط ~~فيه الا كونه مطلوبا مال أو عمل سواء كان الطالب هو الله أو غيره غاية ~~الأمران الأول يسمى دين الله والثاني دين الناس و (ح) فيشمله عموم ما دل ~~على وجوب كون الدين من الأصل والانصراف إلى دين الناس ممنوع هذا مع امكان ~~دعوى صدق دين الناس على مثل نذر الصدقة واعطاء شئ للفقراء أو العلماء أو ~~شخص معين من أحد الأصناف وكذا الكفارات فعلى فرض تسليم عدم صدقه بالنسبة ~~إلى الحج والزيارات ونحوهما لا يسلم ذلك فيما ذكروا مع الاغماض عن ذلك يمكن ~~ان يدعى تنقيح المناط في الدين إذ بعد اشتغال ذمته بما حق الناس أو حق الله ~~واما ما ديته بماله الذي هو أولى به من وارثه يجب التأدية ولذا يصرف ديته ~~في دينه لأنه أولى به من غيره والحاصل ان ماله الذي كان له في حياته انما ~~ينتقل إلى وارثه من جهة انه كأنه هو وانما يصرف في دينه من جهة أولويته ~~بماله مع حاجته إليه وهو صرفه في دينه وابراء ذمته فينبغي ان يكون كذلك ~~بالنسبة إلى غير الدين عما يكون فيه مناطه (فت) هذا مضافا إلى التعليل في ~~بعض الأخبار كقول الصادق ع في حسنة معاوية بن عمار في رجل توفى وأوصى ان ~~يحج عنه قال إن كان ضرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب وان كان ~~قد حج فمن ثلثه فان الظاهر منه ان كل ما هو بمنزلة الدين يخرج من الأصل ومن ~~المعلوم ان جميع الواجبات المالية يصدق عليها هذا التنزيل عرفا ودعوى أنه ~~ليس في مقام اعطاء القاعدة بل غرضه انشاء الحكم بالمنزلة في خصوص الحج كما ~~ترى وكذا دعوى عدم صدق المنزلة عرفا بالنسبة إلى الواجبات المالية ويمكن ان ~~يستدل (أيضا) بقوله صلى الله عليه وآله في خبر الخثعمية ms011 ان دين الله أحق ~~بالقضاء يقضى فان مقتضى أحقية دين الله بالقضاء امر دين الناس كونه مثله في ~~الخروج من الأصل والا فلو كان عليه دين الناس ودين الله أيضا واخرج الأول ~~من الأصل دون الثاني يكون منافيا لكونه أحق منه حيث إنه اخرج وقضى دونه فان ~~قلت إن ما ذكرت انما يتم إذا صدق على المذكورات انها دين الله وهو يتوقف ~~على ثبوت كونها مثل الدين مما له جهة وضعية زائدا على وجوبها فمجرد وجوب شئ ~~وان كان ماليا لا يجعله دينا وفى مثل حجة الاسلام قد ثبت جهة الوضعية ~~واشتغال الذمة به على نحو الديون مع قطع النظر عن حيثية التكليف ولم يثبت ~~ذلك في المذكورات ولا يمكن اثباته (أيضا) قلت سلمنا توقف صدق الدين على ~~ثبوت الوضعية وان مجرد التكليف لا يكفى في ذلك لكن نقول إن هذا المعنى ~~متحقق في المذكورات إذ المفروض اشتغال الذمة بها ولذا يجوز التبرع بأدائها ~~ويصح مع الوصية وكفاية الثلث لها فليست تكليفا محضا والا وجبت سقوطها بمجرد ~~الموت وعدم القدرة على الامتثال نعم لو شك في بعض الموارد انه كذلك أولا لا ~~يلحقه الحكم ثم إنه لا فرق في الواجب المالي بين ان يوصى به أولا فعلى ~~التقديرين يخرج من صلب المال ودعوى أنه على الأول يشمله عموم ما دل على أن ~~الوصية من الثلث مدفوعه بمنع الشمول للمقام بل هو مختص بما كان للوصية ~~مدخلية في الاخراج بحيث لولاها لم يخرج فلا يشمل المقام فتحصل ان جميع ~~الواجبات المالية خارجة من الأصل على تقديري الوصية وعدمها ومنها الحج ~~المنذور فهو (أيضا) كذلك وكذلك الزيارة المنذورة من بعيد فالمراد بالواجب ~~المالي ما توقف نوعا على بذل المال ولذا ذهب (المش) إلى اخراج الحج المنذور ~~من الأصل وعن المدارك اسناده إلى قطع الأكثر وعن كاشف اللثام نسبته ~~PageV00P005 # إلى قطعهم واستدلوا على ذلك بكونه من الواجب المالي ولكن ناقشهم في (ك) ~~بأنه ليس كذلك إذ ليس بذل المال داخلا في ماهيته ولا ms012 من ضرورياته و توقفه ~~عليه في بعض الصور كتوقف الصلاة عليه على بعض الوجوه كما إذا احتاج إلى ~~شراء الماء أو استيجار المكان والسائر مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة ~~قال وذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج من الثلث ومستنده غير واضح ~~وبالجملة النذر انما تعلق بفعل الحج مباشرة وايجاب قضائه من الأصل أو الثلث ~~يحتاج إلى دليل وتبعه إلى دليل وتبعه على ذلك كاشف اللثام وسيد الرياض ~~ويمكن ان (يق) يكفى في صدق كونه واجب ماليا ودينا ماليا إلهيا كونه موقوفا ~~على بذل المال عادة ونوعا بخلاف مثل الصلاة فعلى هذا يشمله ما دل على خروجه ~~من الأصل ان خصصناه بالواجب المالي نعم ذهب جماعة من الأصحاب كأبي علي ~~والشيخ في (يب) و (ط) وابني سعيد في الجامع والمعتبر إلى خروجه من الثلث ~~وإن لم يوص به لصحيح ضريس سئل أبا جعفر (ع) عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر ~~نذرا في شكر ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن ~~قبل أن يفي بنذره قال إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج ~~من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يترك مالا الا بقدر ما ~~يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل ~~دين عليه وصحيح ابن أبي يعفور سئل الصادق (ع) عن رجل نذر الله ان عافى الله ~~ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب فقال ~~(ع) الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده قال هي واجبة على ابنه الذي نذر ~~فيه فقال هي واجبة على الأب من ثلاثة أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه وصحيح ~~مسمع ابن عبد الملك عن الصادق (ع) قلت لأبي عبد الله (ع) كانت لي جارية ~~حبلى فنذرت لله تعالى ان هي ولدت غلاما ان أحجه أو أحج عنه فقال إن رجلا ~~نذر ms013 لله في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام ~~بعد فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله عن ذلك فامر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ان يحج عنه مما ترك أبوه وهذه الأخبار كما ترى أجنبية عن ~~مدعاهم فإنها واردة في نذر الاحجاج وهو واجب مالي بلا اشكال والاستدلال ~~بفحواها فرع العمل بها في موردها والظاهر عدمه فلا بد من طرحها أو تأويلها ~~بما عن (لف) من حمل الصحيحين الأولين على النذر في فرض الموت بناء على كون ~~المنجزات من الثلث ويمكن حمل الثالث (أيضا) عليه أو بما عن منتقى الجمان من ~~حملهما على الندب المؤكد الذي قد يطلق عليه الواجب ولعله لعدم ظهورهما بل ~~الثالث (أيضا) في الموت بعد التمكن من النذر بل يمكن دعوى ظهور الجميع في ~~الموت قبل الوجوب فلا يبعد إرادة الندب المؤكد إذ يشترط في الوجوب استقرار ~~الحج في ذمته كما يأتي لإشارة إليه فلا يمكن بمجرد هذه الأخبار رفع إليه عن ~~مقتضى القاعدة من الخروج عن الأصل ان قلنا بكونه واجبا ماليا ومن عدم ~~الخروج أصلا إن لم نقل الا إذا أوصى فلا وجه للحكم بالخروج من الثلث مع عدم ~~الوصية والأقوى ما عرفت أولا من الخروج من الأصل سواء أوصى أو لم يوص نعم ~~يمكن المناقشة في ذلك باطلاق الخروج من الثلث مع الوصية فيما عدا حجة ~~الاسلام في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) ثم قال سئلته عن رجل ~~مات وأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة حج عنه من وسط المال وان كان غير ~~صرورة فمن الثلث وحسنته المتقدمة فان ظاهرهما الفرق بين حجة الاسلام وغيرها ~~ولكن يمكن دعوى ظهور إرادة الحج الندبي فيكون من الوصية التبرعية لا أقل من ~~الشك فالقاعدة محكمة مع أن التعليل في ذيل الحسنة يدور بداره التعميم ~~والتخصيص على ما بين في محله فلا اشكال من جهتهما (أيضا) واما الواجب ~~البدني كالصلاة والصوم ms014 ونحوهما في غير الاستيجار بين إذ هما من الواجبات ~~المالية كساير الاعمال الواجبة بالاستيجار كما أشرنا إليه انفا فالمعروف ~~بينهم خروجه من الثلث إذا أوصى به وعدم الخروج أصلا مع عدم الوصية وعن ~~الدروس و (كرى) وجامع المقاصد عن بعضهم انه (أيضا) يخرج من الأصل كالمالي ~~وهو (ظ) (المح) في (فع) و (يع) بل حكى عن (ظ) الغنية و (ئر) وغيرها مما طلق ~~فيه الواجب الخارج من الأصل من غير تقييد بالمالي وربما (يق) وان هذا ~~الاطلاق موجود في عشرة كتب أو أكثر ونفى عنه البأس في محكى الدروس وفى ~~الجواهر المتجه ان ينعقد اجماع على خلافه الحاقه بالواجب المالي في الاخراج ~~من صلب المال إذا لم يكن له ولى يخاطب بما يفوت المولى عليه من صوم أو صلاة ~~و (؟) هو به ما لم يوص الميت باخراجه من ثلثه قلت وما ذكره هو الأقوى ~~والاجماع غير متحقق بعد ما عرفت من الاطلاق في كثير من الكتب ونفى البأس ~~عنه في الدروس ونقله عن بعضهم فلا بد من الرجوع إلى ما تقدم في الواجب ~~المالي من صدق الدين وان دين الله أحق ان يقضى والتعليل في حسنة معاوية ~~المتقدمة نعم إذا كان له ولى مخاطب به فلا يكون دينا عليه بل هو دين على ~~الولي فلا يجب الاخراج من ماله وان أوصى به يكون من الوصية التبرعية بقي ~~هنا أمور الأول بناء على القول بخروج غير المالي (أيضا) من الأصل لا اشكال ~~فيمن وجب عليه الحج وهو من أهل مكة واما بناء على الفرق بين الواجب المالي ~~وغيره فهل هو ملحق بالمالي أو بغيره حيث إنه لم يحتج إلى بذل المال في حق ~~الميت الظاهر الأول اما لأنه (أيضا) مالي حيث إنه يحتاج إلى أجرة الدابة ~~وثمن الأضحية واما لاطلاق أدلة كون حجة الاسلام من الأصل ومنع الانصراف إلى ~~الآفاقي الثاني إذا نذر فعلا من أفعال الخير بحيث كان عليه كلى فعل الخير ~~مخيرا بين مثل العتق والصوم والصلاة والصدقة ونحوها ms015 فمات فبناء على عدم ~~الفرق بين المالي وغيره لا اشكال وبناء على الفرق هل يجب الاستيجار ويكون ~~من الأصل على فرض الوصية أولا الأقوى الثاني لعدم صدق اشتغال ذمته بواجب ~~مالي لأنه ليس عليه الا الكلى ولا يكون من الواجب المالي وان كان بعض ~~افراده ذلك واما لو كان عليه كفارة مخيرة بين الصوم والاطعام والعتق وأوصى ~~بالعتق أو الاطعام فعلى التحقيق في التخيير الشرعي من وجوب الكل عليه تخيير ~~الا الواجب حد لا بعينه أو معينا عند الله يصدق انه أوصى بواجب مالي وعلى ~~القول بكون الواجب هو الكلى أو الواحد لا بعينه أو معينا لا يكون من الأصل ~~لعدم الصدق ولكن يشكل بان لازم ذلك جواز الاخراج من الأصل على فرض عدم ~~الوصية أيضا وهو مشكل الا ان يق بالالتزام به أيضا لأنه PageV00P006 # مقتضى القاعدة بعد صدق كون ذمته مشغولة بالواجب المالي غاية الأمر انه ~~يجوز للوصي أو الوارث اختيار الواجب الغير المالي وابراء ذمته فيسقط وجوب ~~اخراج المالي و ح فيتعين عليهم اختيار الواجب المالي بمعنى انه هو الذي ~~يتعلق بماله لكن لهم تقويت الموضوع بابراء ذمته منه بان يأتوا بالبدني ~~فالواجب هو الأول والثاني مسقط بالنسبة إليهم وان كان طرفا للتخيير بالنسبة ~~إلى الميت نظير كون الحاضر مكلفا بالصوم وجوبا عينيا مع جواز اسقاطه ~~باختيار السفر فإنه ليس مخيرا بين الصوم والسفر بل الثاني مسقط للتكليف ~~العيني فان قلت مقتضى كون الميت مخيرا كون الوصي والوارث أيضا كذلك فلهم ~~يختاروا العتق يخرجوه من الأصل وان يختار والصيام ولا يخرجوه أصلا فلا وجه ~~لكونه واجبا عليه مخيرا وتعينه بالنسبة إليهم قلت لا معنى للتخيير بالنسبة ~~إليهم إذ يرجع إلى كونهم مخيرين بين الفعل والترك فبالنسبة إلى الميت لما ~~كان الجميع واجبا كان الصوم طرفا للتخيير واما بالنسبة إليهم فالمفروض عدم ~~وجوبه فلا يبقى التخيير بحاله ولا معنى لوجوب اخراج الصوم أيضا بعد فرض ~~اختصاص الوجوب بالواجب المالي فلا يبقى الا ان يق بوجوب خصوص المالي وكون ~~البدني ms016 مسقطا ومع عدمه اما ان يق بوجوب البدني أيضا وهو خلاف الفرض أو يق ~~بعدم وجوبه أصلا ولا معنى لبقاء التخير و ح ولا ينافي ما ذكر ما كون ذمة ~~الميت مشغولة بعد الموت أيضا على نحو التخيير فانا نقول إن الواجب التخييري ~~بالنسبة إليه يتعين بعض أطرافه للاخراج لصدق الدين عليه دون الطرف الآخر ~~لعدم الصدق ولكن لا يخرج الاخر عن كونه مبرء للذمة ومسقطا للواجب على فرض ~~اختياره سواء أتوا به تبرعا أو بالاستيجار هذا كله بناء على كون الواجب كل ~~واحد من الأطراف وان نحو الوجوب التخييري غير نحو الوجوب العيني لأنه مشوب ~~بجواز الترك إلى بدل واما على الأقوال الأخر فقد عرفت أنه لا يجب شئ مع عدم ~~الوصية ويخرج من الثلث على فرضهما سواء أوصى بالمالي أو بغيره ويحتمل بعيد ~~ان يق انه لو اختار البدني يخرج من الثلث ولو اختار المالي يخرج من الأصل ~~ولكنه كما ترى بل الأقوى انه من الثلث مطلقا بناء على سيار الأقوال على ~~القول بالفرق بين المالي والبدني الثالث إذا أوصى بكلي يتفاوت افراده في ~~القيمة أو كان الواجب عليه الخارج من الأصل كذلك فهل يتخير الوصي في ~~الافراد ما دام الثلث وافيا في الأول وما دام المال موجودا في الثاني أولا ~~بل يتعين أقلها قيمة أو يؤخذ بالمتعارف وجوه وذلك كما إذا كان الواجب عليه ~~أو الموصى به عتق رقبة وكان افرادها مختلفة القيمة وفرض الكلام فيما إذا لم ~~يجعل الامر بيد الوصي وبنظره في صورة الوصية وإلا فلا اشكال في جواز اختيار ~~الفرد الكثير القيمة ما دام الثلث متحملا والمسألة سيالة في غير المقام ~~أيضا كالكفر ونحوه مما يحتاج إليه في الميت تجهيزه فهل يجوز اختيار الكفر ~~الثمين مع عدم رضا الوارث أو كونه صغيرا أو مجنونا أولا وكذا الكلام ~~بالنسبة إلى رعاية المستحبات في ذلك العمل كما إذا أوصى بالصلاة فيجئ ~~الكلام بالنسبة إلى الأذان والإقامة وسيار المستحبات إذا احتاج إلى زيادة ~~أجرة و كما في ms017 مستحبات الكفن والأوجه في المقام هو الاقتصار على أقل ~~الافراد وأقل الواجب لأنه مقتضى مطلوبية الكلى فليس للوصي أو الولي أو ~~الحاكم الشرعي اجبار الوارث على الأزيد والمفروض عدم جعل امر التعيين بيده ~~ليكون مخيرا في الافراد ومجرد صدق الكلى على كل واحد من الافراد لا ينفع في ~~ذلك نعم لا يجب اختيار الافراد النادرة الغير المتعارفة مثل العبد المسن ~~المريض القريب إلى الموت الذي يكونه قيمته قليلة في الغاية نعم في مسألة ~~التكفين ونحوه يمكن ان يدعى كون الامر بيد الولي من جهة الاطلاقات والأدلة ~~الدالة على استحباب بعض القطع وكذا في مقام يكون كذلك فان الظاهر كما كل ~~اعترف به في الجواهر ان نحو ذلك من المستحبات المالية التي خوطب بها الولي ~~نظير استحباب خروج الزكاة من مال الطفل ولذا أطلق جملة من الأصحاب كون ~~الكفن من أصل التركة نعم قيده في التذكرة بالواجب منه فيظهر منه ان المندوب ~~يحتاج إلى رضا الوارث وبه صرح في المعتبر وجامع المقاصد والأقوى ما عرفت من ~~أن الظاهر من الأدلة تعلق حق الميت بمقدار الكفن بالنسبة إلى الواجبات على ~~وجه الوجوب وبالنسبة إلى المستحبات على وجه الاستحباب وان المخاطب والمكلف ~~هو الولي ولازم جواز اختيار الفرد الكثير القيمة على اشكال فيه إذا لم يكن ~~مما يستحب اختياره وهذا بخلاف المقام حيث إن هذا المعنى غير متحقق فيه فليس ~~الا وجوب ابراء ذمته الميت من الواجب الذي يكونه دينا أو بمنزلة الدين عليه ~~فلا يستفاد تخيير ولا تعلق حق الا بمقدار الكلى بما هو كلى فلا يلزم الوارث ~~الا بأقل الافراد قيمة بل الظاهر أن الحال كذلك لو كان ما وجب عليه مما ~~يكون فيه التخيير الشرعي كخصال الكفارة فلا يجوز إلزام الوارث بأكثرها قيمة ~~وان كان كل منها يصدق عليه انه واجب عليه بالخصوص بناء على التحقيق من كون ~~كل واحد منها واجبا بالوجوب التخييري وذلك لعدم ثبوت التخيير بالنسبة إلى ~~غير الميت في اختيار تلك الخصال بل الواجب استيجار أحدها ms018 تفريغا لذمته وهذا ~~لا ينافي كون الأكثر قيمة محتاجا إلى رضا الوارث الرابع لا اشكال في أنه ~~يعتبر في وجوب اخراج الواجب عن ماله وكونه من الأصل ان يكون ذلك ثابتا في ~~ذمته حال موته و هذا موقوف على استقرار ذلك الواجب عليه ويتوقف ذلك على مجئ ~~زمان الفعل وهو مستجمع للشرائط ففي مثل النذر يعتبر ان يكون حيا إلى زمان ~~حصول المعلق عليه إذا كان نذره معلقا ومجئ زمان الفعل إذا كان موقتا وكان ~~مع ذلك قادرا على الاتيان بالنذور فمات قبل الاتيان و الا فلو مات قبل حصول ~~المعلق عليه أو قبل مجئ الوقت أو قبل التمكن لم يستقر في ذمته ولا يكون ~~دينا عليه فلا يخرج من ماله وفى مثل الصلاة تعبير ان يكون تاركا لها مع ~~دخول الوقت ومضى مقدار الصلاة وفى مثل الصوم يعتبر دخول الشهر عليه وهو ~~متمكن من الفعل فلو كان مريضا ولم يبرأ منه لم يجب القضاء وكذا لو برء ولم ~~يتمكن من القضاء حتى مات نعم لو مات مسافرا وجب القضاء وفى حجة الاسلام ~~يعتبر بقائه مستطيعا إلى اخر زمان الحج فلو مات في العام الأول قبل اخر ~~الوقت أو زوال استطاعته كذلك لم يستقر وهذا هو المعروف فيما بينهم وهو ~~مقتضى القاعدة أيضا وربما يحكى عن التذكرة PageV00P007 # انه يكفى مضى زمان يمكن فيه تأدى الأركان خاصة ولا وجه له وقد يحكى عنه ~~كفاية مضى زمان يمكنه فيه الاحرام ودخول الحرم ويحكى عن بعضهم كفاية ذلك أن ~~زالت الاستطاعة بالموت ولا وجه له أيضا وكفاية عن الميت لو كان أحرم ودخل ~~الحرم ثم مات انما هو بدليل خاص فلا دلالة فيه على أن ذلك معيار الاستقرار ~~وإن لم يتلبس فعلا هذا وربما يمنع اعتبار الاستقرار في الحج أصلا وانه لو ~~استطاع مالا ثم مات ولو في العام الأول قبل مضى الوقت وجب القضاء من ماله ~~لاطلاق بعض الأخبار كصحيحة ضريس في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في ~~الطريق قال إن ms019 مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وان مات دون الحرم ~~فليقض عنه وليه حجة الاسلام وصحيحة العجلي عن رجل خرج حاجا ومعه حمل ونفقة ~~وزاد فمات في الطريق فقال ع ان كان ضرورة ثم مات في الحرم فقد أجزء عنه حجة ~~الاسلام وان كان مات وهو ضرورة قبلان يحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما معه ~~في حجة الاسلام ومال إلى هذا القول جماعة كص ك وخيره و المفاتيح وشرحه ~~والمستند وربما ينسب إلى الشيخين وألمح ولا ريب في كونه خلاف القول عدو ~~الصحيحان غير صريحين بل ولا ظاهرين إذ يحتمل قريبا ان يكون ذلك لأجل ~~استقرار الحج في ذمته وربما حملا على الندب ثم بناء على العمل بهما ينبغي ~~الاقتصار على موردهما فلا يتعدى إلى من لم يخرج حاجا أصلا فهما أخص من ~~المدعى وتمام الكلام في تشخيص الصغرى في مجالسها والغرض الإشارة إلى أن ~~المعتبر فعلية الاشتغال حين الموت وانه بمقتضى القاعدة منوط بثبوت التكليف ~~الفعلي مع اجتماع الشرائط وفواته الا ان يثبت من الخارج ثبوت القضاء مع ~~عدمه أيضا الخامس إذا كان على الميت واجب فهل يجب عليه الوصية به الظاهر و ~~(؟) أحد الامرين من الاعلام أو الايصاء إذا كان مما يخرج عن الأصل لأن ~~المفروض انه مع عدم الوصية أيضا يجب الاخراج ووجوب خصوص الوصية إذا لم يكن ~~كك بان كان واجبا غير مالي وقلنا بعدم خروجه من الأصل والوجه في الوجوب انه ~~مقتضى القاعدة العقلية من وجوب الخروج عن عهدة ما في الذمة بعد ثبوته فيها ~~على ما هو المفروض وكونه تكليفا مباشريا حال الحياة والمفروض عدم القدرة ~~بعد الموت لا ينافي ذكرنا وذلك لان ذمته مشغولة بدين للناس أو لله على ما ~~هو المفروض إذ المفروض ان له جهة وضعية فلا ينافي موته لبقائه في ذمته ~~ويمكنه الخروج عن العهدة فيجب عليه التفريغ بل يمكن ان يق ان ذلك من قبيل ~~تعدد المطلوب بمعنى انه يب عليه الاتيان بالفعل مباشرة ومع عدم امكانه ms020 كما ~~في حال موته فيجب عليه تحصيل ذلك الفعل في الخارج ولو بالأمر بالاستيجار ~~ويمكن ان يستدل على الوجوب مضافا إلى ما ذكرنا بقوله ع الوصية حق على كل ~~مسلم ومسلمة وربما يق بعدم الوجوب للأصل خصوصا إذا لم يكن مقصرا في فوات ~~التكليف ولعل النظر إلى غير مثل دين الناس فإنه لا ينبغي التأمل في وجوب ~~السعي في أدائه باعلام أو وصية أو نحو ذلك هذا كله إذا كان له مال يمكن ~~تفريغ ذمته منه واما مع عدمه فهل بحسب الاعلام لاحتمال تبرع متبرع أولا ~~وجهان السادس إذا أوصى بواجب يخرج من الأصل وعلم الوارث بكونه في ذمته فلا ~~اشكال واما إذا لم يعلم ذلك الامن قبل وصيته فهل يخرج من الأصل بمجرده أو ~~يلحق بالاقرار في مرض الموصى فتأتي فيه الأقوال الآتية وجهان والظاهر الأول ~~للشك في شمول أدلة الاقرار لمثل المقام الذي ليس من الاقرار ابتداء بل هو ~~انشاء للوصية وكونه اقرار ضمني هذا إذا كان الواجب مما يتعلق بحق الناس ~~كالخمس والزكاة والكفارات واما إذا كان مثل الصوم والصلاة فلا ينبغي الشك ~~في عدم لحوقه بالاقرار وتمام الكلام في أن مفاد أدلة الاقرار أي مقدار وهل ~~يشمل المقام أولا سيأتي انش السابع لو أوصى بواجب من جهة اعتقاده اشتغال ~~ذمته به و كان الوارث معتقدا لخطئه في ذلك وانه ليس عليه شئ فهل يجب ~~الاخراج من الأصل بناء عليه أولا بل يخرج من الثلث لأنه راجع إلى التبرعية ~~باعتقاد الوارث أولا يجب اخراجه أصلا لان أصل الوصية مبنى على اعتقاد خطاء ~~فلا اعتبار بها وجوه وهذه المسألة نظير مسألة وجوب القضاء على الولي فيما ~~إذا اختلف اعتقاده واعتقاد الميت والحق ان يق ان علم بخطاء الميت في هذا ~~الاعتقاد فلا يجب شئ وان ظن ذلك اجتهادا أو تقليدا فالمدار على اعتقاد ~~الميت ان رجع إلى الاختلاف في الاجتهاد في الحكم الشرعي وذلك لان ظنه ~~الحاصل من الاجتهاد أو التقليد حجة شرعية ومقتضاه كونه مشغول الذمة وظن ms021 ~~الوارث أيضا وان كان كذلك ومقتضاه عدم الشغل الا انه لا يعتبر الا بالنسبة ~~إلى نفسه ولا يثمر في حق الغير وان كان ناظرا إلى الواقع وهو لا يتفاوت ~~بالنسبة إلى الاشخاص لان القدر المسلم من اعتباره انما هو في حتى نفسه لا ~~في حق الغير إذ بالنسبة إليه معارض بالمثل لان كلا من الظنين يشمله أدلة ~~الاعتبار وإذا كان كل منهما معتبرا في محله وفى حق صاحب فلازمه كون الميت ~~مديونا شرعا فلا بد من ابراء ذمته واخراج دينه من الأصل وكذلك الحال إذا ~~كان الاختلاف راجعا إلى الموضوعات لكن كان الظن فيها حجة شرعا فان المتبع ~~اعتقاده نعم لو لم يكن كك بان اعتقد الميت من جهة اجتهاده في الموضوعات وظن ~~الوارث خلافه فحاصله انه يرجع إلى الشك في وجوب شئ عليه وعدمه مع عدم ~~الدليل الشرعي والحق في المقام عدم الوجوب لأنه راجع إلى الشبهة المصداقية ~~ولا يجوز التمسك بالعمومات فيها هذا إذا كانت الوصية مقيدة بان يظهر منها ~~انه لولا اعتقاد الوجوب لما أوصى بشئ والا فيعتبر من الثلث فت والثامن هل ~~الأصل في الوصية الزائدة عن الثلث النفوذ الا ان يعلم كونها تبرعية أو ~~الأصل الرد إلى الثلث والتوقف على الإجارة الا ان يعلم كونها بواجب وجهان ~~أو قولان فلو قال أعطوا فلانا بعد وفاتي كذا واحتمل كونه تبرعا ودينا أو ~~زكاة أو خمسا أو نحو ذلك فعلى الأول يعمل به وان زاد عن الثلث دون الثاني ~~وجوب محل الكلام انما هو فيما إذا لم يكن كلامه ظاهرا في كونه من الواجب ~~والا فيجئ الكلام السابق من أنه معتبر أو ملحق بالاقرار وكيف كان يظهر من ~~سيد الرياض الأول حيث حمل عبارة علي بن بابويه على ذلك كما عرفت والوجه فيه ~~عموم ما دل على وجوب العمل بالوصية وحرمة تبديلها مضافا إلى الرضوي فان ~~أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله ويلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به ~~بل يمكن التمسك PageV00P008 # بساير ما ذكرنا ms022 سابقا من الأخبار الدالة على أن الوصية من الأصل بحملها ~~على صورة الشك كقوله ص الميت أحق بماله ما دام فيه الروح ان أوصى به كله ~~فهو جايز لكن الأقوى هو الوجه الثاني لعدم جواز التمسك بالعمومات بعد العلم ~~بكونها مخصصة بما دل على أن الزايد من الثلث يتوقف على إجازة الوارث الا ~~إذا كان واجبا ماليا أو غيره بناء على التعميم والشبهة مصداقية لا يجوز ~~التمسك فيها بالعموم على ما بين في محله فلا بد من الرجوع إلى الأصول ~~العملية ومقتضى الأصل عدم وجوب الانفاذ لان الأصل عدم الانتقال إلى الموصى ~~له بالنسبة إلى الزايد فان قلت الأصل عدم الانتقال إلى الوارث أيضا فكل ~~منها حادث مدفوع بالأصل عدم الفعل بعد العلم بالانتقال عن الميت قلت بعد ~~جريان أصالة عدم الانتقال إلى الموصى له وأصالة عدم ترتب الأثر على الوصية ~~بالنسبة إلى الزايد لا يبقى شك في الانتقال إلى الوارث لان الحكم بالنسبة ~~إليه معلق على مجرد الامر العدمي وبعبارة أخرى المقتضى بالنسبة إليه وهو ~~الوارثية ووجود المال للمورث موجود والوصية مانعة وإذا جرى أصل العدم ~~بالنسبة إليه فيترتب الحكم فلا معارضة بين الأصلين فما نحن فيه نظير ما إذا ~~شككنا في وجود الدين للميت المانع من الإرث أو في أنه نقل ماله إلى الغير ~~أولا ومن المعلوم ان مقتضى القاعدة اجراء أصالة العدم والحكم بالإرث فكذا ~~فيما نحن فيه هذا واما الرضوي وسيأتي الاخبار فلا وجه للتمسك بها لعدم ثبوت ~~خبرية الرضوي فضلا عن حجية وعدم دلالة سائر الأخبار وحملها على ذلك لا يمكن ~~ان يجعل دليلا على الحكم المخالف للأصول هذا وسلك صاحب الجواهر مسلكا اخر ~~في بيان المختار من أن الأصل هو الرد إلى الثلث الا مع العلم بالخلاف وهو ~~ان عموم ما دل على النفوذ ومعارض بعموم ما دل على الرد إلى الثلث هو ظاهر ~~في التوقف على الإجازة بمجرد اشتمال الوصية على الأزيد فيكون الامر على ~~العكس مما ذكره القائل وأصالة النفوذ لا تعارض ms023 حق الغير أي الوارث قال ومن ~~هنا قد اشتملت جملة من النصوص على الحكم برد الوصية الزايدة إلى الثلث ~~بمجرد صدورها من الموصى كذلك ما لم يعلم سبب من أسباب التعلق بالأصل ولو من ~~اقراره ولعل ذلك هو الأقوى ترجيحا لهذه الأدلة على تلك وان سلم كون التعارض ~~بينهما من وجه أقول فيه نظر عن وجوه أحدها ان ظاهره جواز التمسك بالعموم في ~~الشبهة المصداقية وانه بما لم يتمسك به في المقام من جهة المعارضة وظهور ~~المعارض في أنه ما لم يعلم الخلاف يحكم بالتوقف على الإجازة وفيه ما بين في ~~محله من أن العمومات ليست متكفلة لبيان حال الموضوعات ولا لبيان الأحكام ~~الظاهرية والواقعية معا كما هو لازم التمسك بها في الشبهات المصداقية كما ~~لا يخفى الثاني ان ما ذكره من أن عموم ما دل على الرد إلى الثلث ناظرا إلى ~~أنه بمجرد الاشتمال على الأزيد يرد الا إذا علم الخلاف فيه أنه ممنوع بل هو ~~كالعموم السابق لا يثبت الا الحكم الواقعي وليس ناظرا إلى حال الجهل والشك ~~كما لا يخفى الثالث ما ذكره من كون النسبة بين الدليلين عموم من وجه ممنوع ~~بل الا الدالة على التوقف أخص من عمومات النفوذ كما لا يخفى الا انه لا ~~يمكن التشبث به بعد كون الشبهة مصداقية إذ محصل الامر انه يجب إنفاذ الوصية ~~الا إذا كانت أزيد من الثلث في غير الواجب والشك انما هو في أن ما صدر من ~~الموصى من الواجب أولا فالوجه ما ذكرنا وما ذكره من أن أصالة النفوذ لا ~~تعارض حق الغير صحيح الا ان ثبوت الحق غير معلوم إذ هو مقصود على غير مورد ~~الوصية بالواجب فتدبر ثم لو ثبت ما ذكره من أن النصوص ظاهرة في الحكم برد ~~الوصية بمجرد الاشتمال على الزايد ما لم يعلم سبب الخلاف لم يحتج إلى هذا ~~التطويل إذ من المعلوم حكومته على عموم الدليل النفوذ ولو قلنا بجواز ~~التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية فتدبر التاسع لا ms024 يخفى ان الوصية ~~الواجبة غير الوصية بالواجب فلا يعتبر الأول من الأصل فلو نذر الوصية ~~الفقراء بشئ فيجب عليه الوصية وبعد ذلك حاله حال سائر الوصايا التبرعية إذ ~~هي لا تخرج بذلك عن كونها تبرعية وهذا نظير ما لو شرط في ضمن عقد لازم ان ~~يوكل في بيع داره فالواجب عليه مجرد التوكيل ولا يمنع ذلك عن جواز العزل ~~بعد ذلك وسيجئ خلاف بعضهم في ذلك وبعض الكلام فيه ثم لا يخفى ان ما يخرج من ~~الأصل لا يتفاوت حاله في الوصية به وعدمها فبعد المعلومية يخرج من الأصل ~~وإن لم يوص بل لو أوصى بالاخراج من الثلث يخرج منه إذا وفى وإذا لم يف ~~فالزايد يحسب من الأصل بل لو أوصى بعدم الاخراج أصلا أيضا اخرج من الأصل ثم ~~إنه لا فرق في خروج الوصية من الثلث أو الأصل بين كونها في حال الصحة أو ~~المرض (وهذا كله واضح) ثم لا فرق في خروج الواجب من الأصل بين ما لو قلنا ~~بكون المنجزات من الأصل أو الثلث فعلى الثاني أيضا يخرج من الأصل لأنه دين ~~أو بحكمه وهو مقدم على الإرث وهذا كله واضح العاشر إذا توقف العمل بالوصية ~~أو اخراج الواجب على بذل مال غير الموصى به وأجرة الواجب يجب صرفه ما دام ~~الثلث وافيا في الأول واصل المال متحملا في الثاني الا ان يصدق عليه الضرر ~~فلو توقف استيجار الحج على بذل مال لبغض الظلمة أو غير ذلك مما يعد ضررا ~~ففي الوجوب اشكال وكذا بالنسبة إلى العمل بالوصية فما يكون من قبيل ~~المقدمات يجب صرفه وإن لم يكن من الموصى به وكان التوقف نادرا اتفاقيا وما ~~يكون من المساعدة بالظالم يشكل وجوبه لقاعدة نفى الضرر فتدبر واما القسم ~~الثاني وهو التدبير فلا اشكال ولا خلاف في خروجه من الثلث وعليه الاجماع ~~بقسميه والنصوص به مستفيضة أو متواترة ولا فرق بعد التصريح فيها بكونه من ~~الثلث بين ما قلنا إنه عتق معلق أو قلنا إنه وصية أو ms025 قلنا إنه ايقاع مستقل ~~ولا فرق أيضا من أن يوقعه في حال الصحة أو المرض هذا إذا كان معلقا على موت ~~المولى واما إذا علقه على موت المخدوم أو الزوج بناء على صحته فيهما كما هو ~~المعروف بينهم ويدل عليه صحيحة يعقوب ابن شعيب في الأول وخبر محمد بن الجهم ~~المنجر بالشهرة وبرواية الحسن ابن محبوب عنه الذي هو من أصحاب الاجماع في ~~الثاني ففي الأول سئلت أبا عبد الله ع عن الرجل يكون له الخادم ويقول هي ~~لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل ~~PageV00P009 # بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته اللهم ان يستخدموها بعد فقال لا إذا ~~مات الرجل فقد عتقت وفى الثاني سئلت أبا الحسن موسى ابن جعفر ع عن رجل زوج ~~أمته من رجل اخر وقال لها إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج قال إذا مات ~~الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها لأنها انما صارت ~~حرة بعد موت الزوج وعن الكفاية انه أسند الحكم في الثاني إلى الصحيح محمد ~~بن مسلم وهو مؤيد اخر للخبر خلافا لابن إدريس حيث الحكم خص بموت المولى - ~~لوم يعمل بالخبرين وما أبعد ما بينه وبين ما عن بعضهم من صحة التعليق على ~~موت غير الادمي أيضا وكيف كان فبناء على الصحة هل يخرج من الأصل أو الثلث ~~لا ينبغي الاشكال في خروجه من الأصل إذا مات ذلك الغير في حال صحة المولى ~~والظاهر أنه موضع وفاق بل الأقوى ذلك أيضا إذا كان ايقاع التدبير حال الصحة ~~وكان الموت في حال مرض المولى أو بعد موت واما إذا كان ايقاعه في حال المرض ~~وموته فيه أو بعد موت المولى فحاله حال سائر المنجزات والحق انه من الأصل ~~وعن لك انه ان كان موت الغير في حال مرض المولى أو بعد موته فهو من الثلث ~~وتبعه سيد الرياض ولا وجه له الا دعوى اطلاق النصوص في كون التدبير ms026 من ~~الثلث أو بمنزلة الوصية أو انها وصية أو دعوى أن ذلك مقتضى اطلاق ما دل على ~~أن لا مال للميت الا الثلث وكلاهما ضعيف ما لأول فلان الاطلاق منصرف إلى ~~التدبير المتعارف مع أنه يمكن المناقشة في صدق التدبير عليه بل قد يق انه ~~ليس من التدبير في شئ وانما هو عتق معلق دل الدليل على صحته ومجرد كونه ~~معلقا على الموت لا يدخله في التدبير ولذا ربما يذكره الأصحاب في اخر باب ~~التدبير بحيث يظهر منهم انه عنوان اخر غيره وان الحكم بصحته من جهة الخبرين ~~المذكورين واما الثاني فلان مفاد ذلك الدليل أن لا مال للميت الا الثلث وهو ~~انما يكون إذا كان التصرف بعد موت المدبر لا بعد موت غيره وان اتفق كونه ~~بعد موته أيضا ان هذا لا يعد تصرفا بعد الموت خصوصا إذا اتفق موته في وصية ~~لا بعد موته هذا مع أنها منصرفة إلى الوصية ثم على فرض تمامية الأول لا فرق ~~بين كون الموت في حال الصحة أو المرض فلا وجه للتخصيص وعلى فرض تمامية ~~الثاني ينبغي القصر على صورة كون التدبير حال الرض والا فلو كان حال الصحة ~~لا يضره انحصار مال الميت في الثلث إذ المفروض انه لم يتصرف الا حال الصحة ~~ووقوع الموت في المرض لا يستلزم كون التصرف فيه بل الاجل ولى تخصيص الحكم ~~بما إذا مات بعد موت المولى سواء كان التدبير حال الصحة أو المرض إذا ~~المراد من الخبر ان الميت لا مال له بعد الموت الا الثلث ويحتمل بعيد ان يق ~~ببطلان التدبير المعلق على موت الغير إذا مات المالك قبل موت ذلك الغير ~~لأنه من الايقاعات الجايزة فيبطل بالموت إلى العبد ينتقل إلى الوارث فلا ~~يبقى محل للانعتاق بموت ذلك الغير وفيه أن مجرد الجواز لا يقتضى البطلان ~~بالموت وما ذكروا من أن العقود الجائزة تبطل بالموت مع أنه لا يشمل ~~الايقاعات لا دليل عليه كلية بل هو مختص بالعقود الاذنية المنوطة برضا ~~المالك ms027 فإنه إذا مات لا يبقى الرضا فلا يبقى العقد وكيف كان فالأقوى ما ~~ذكرنا واما القسم الثالث وهو النذر المعلق على موت الناذر كان يقول لله علي ~~عتق عبدي بعد وفاتي أو صدقة مالي أو كون مالي لزيد بعد وفاتي فالأقوى ان ~~حكمه حكم المنجزات فإن كان في (حال الصحة) خرج من الأصل وان كان في حال ~~المرض يجئ فيه الخلاف الآتي ولعله المعروف بينهم بل في الرياض انه نسبه في ~~الدروس إلى ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه وبانعقاده صرح في ~~الانتصار وهو الحجة قلت ولعل مرادة ذلك إذا كان في حال الصحة أو قلنا بكون ~~المنجزات من الأصل فيرجع إلى ما ذكرنا هذا ولكن العبارة المحكية عن الدروس ~~لا يظهر منها الا الخروج من الأصل واما الاسناد إلى الأصحاب فلا قال على ما ~~حكى عنه في التدبير التدبير على ثلاثة أقسام واجب لا يصح الرجوع فيه أن قال ~~لله على عتق عبدي بعد وفاتي ولو قال لله على أن أدبر عبدي فكذلك في ظاهر ~~كلام الأصحاب لان الفرض التزام الحرية بعد الوفاة لا مجرد الصيغة وعن ابن ~~نما جواز الرجوع لو فائه بنذره بايقاع الصيغة فيدخل في مطلق التدبير ثم قال ~~في اخر كتاب التدبير ولو كان النذر واجبا أو معلقا بموت الغير فمات في حيوة ~~المولى فهو من الأصل فإنك خبير بأنه لا اشعار في هذا الكلام بدعوى ظهور ذلك ~~من الأصحاب واما الاجماع المحكى عن الانتصار فلا بد من ملاحظته هذا غ وقد ~~يق بالخروج من الثلث إذا كان في حال المرض ولعل نظره إلى أنه من المنجزات و ~~هي خارجة من الثلث ويمكن ان يق بالخروج من الثلث مطلقا ويظهر من بعضهم انه ~~خارج من الأصل مطلقا وان كان في حال المرض وقلنا إن المنجزات من الثلث ~~بدعوى أن المنجز الخارج من الثلث ما كان تبرعا محضا وهذا لما كان واجبا ~~يكون نظير الدين الخارج من الأصل على كل حال ويمكن ان ينزل عليه ما ms028 عن ~~الدروس من النسبة إلى الأصحاب على فرض الصاق إذ لا وجه لكونه من الأصل عند ~~الأصحاب مع كونهم مختلفين في المنجزات الا دعوى أنه بمنزلة الدين لكنك عرفت ~~أن النسبة في غير محلها فتحصل ان الأقوال أو الوجوه في المسألة ثلثه الخروج ~~من الأصل مطلقا والالحاق بساير المنجزات والخروج من الثلث مطلقا والأقوى من ~~هذه الوجوه هو الوسط فيكون من الأصل مطلقا بناء على المختار في المنجزات ~~وذلك لعمومات أدلة النذر ولا مخصص لها الا ما قد يتخيل من أحد وجهين أحد ~~بما أن يق انه داخل في عنوان الوصية أو التدبير فيلحقه حكمهما من الخروج هو ~~من الثلث وفيه أنه داخل تحت عنوان النذر لا تحتهما ومجرد كونه مقتضيا ~~اقتضائهما ومفيدا ثمرتهما لا يوجب دخولهما فيهما الثاني ان يق انه يشمله ~~عموم ما دل على أن لا مال للميت الا الثلث إذ المراد منه اما ان يكون ان كل ~~تصرف منه يكون اثره بعد الموت ولو اتفاقا فهو من الثلث كما لو علق على امر ~~اخر غير الموت واتفق حصول المعلق عليه بعده أو يكون خصوص ما إذا كان تصرفه ~~متعلقا بما بعد موته كما في الوصية والتدبير فعلى التقديرين يشمل المقام ~~والفرض انه بناء على الثاني الذي هو القدر المتيقن منه أيضا يشمل المقام ~~فلا بد من أن يكون من الثلث وفيه أنه منصرف PageV00P010 # إلى خصوص الوصية والتدبير لا كل تصرف فيما بعد الموت لا أقل من الشك في ~~الشمول فيؤخذ بعمومات النذر ومما ذكرنا ظهر وجه القول بالخروج من الثلث ~~مطلقا والجواب عنه واما وجه القول الأول فهو ما ذكره من أنه بمنزلة الدين ~~لمكان وجوبه وفيه أن الدين الخارج من الأصل وهو ما كان دينا قبل التصرف لا ~~ما يحصل بنفس التصرف والا لزم دخول جملة من المنجزات في الدين فما ذكره ~~اشتباه محض ولعله لذا ذكر ذلك البغض بعد ما ألحقه بالدين ان الانصاف عدم ~~صلوه من الاشكال ثم إن هذا كله إذا كان ms029 النذر بصيغة لله على عتق عبدي أو ~~صدقة مالي بعد وفاتي بان يكون من نذر القاعدة خروجه من الثلث كما أشرنا ~~إليه سابقا إذ هو داخل تحت التدبير لو الوصية والنذر قد تعلق بانشائهما ~~وبعد حصوله فيلحقه حكمهما ومجرد وجوب هذا الانشاء لا يجعله ملحقا بالواجبات ~~كما لا يخفى ولا فرق بين كون النذر في حال الصحة أو المرض وكذا بين كون ~~الوفاء به بالانشاء في حال الصحة أو المرض لكن يظهر من بعضهم خروجه من ~~الأصل فعن التحرير اما التدبير الواجب بالنذر وشبهه فلا يجوز فيه الرجوع ~~ويخرج من صلب المال وعن الدروس ما عرفت من عبارته المتقدمة ونسبته إلى ~~الأصحاب والمسألة مبنية على أنه هل يجوز الرجوع في التدبير أو الوصية ~~المنذورة أولا فان قلنا بجواز الرجوع كما يظهر من المحكى عن تلك وقد عرفت ~~نقله عن ابن نما فيكون من الثلث لأنه ح كالوصية والتدبير من غير نذر وان ~~قلنا بعدم جواز الرجوع كما اختاره الشهيد ونسبه إلى ظاهر الأصحاب في عبارته ~~المتقدمة فيكون حاله حال نذر النتيجة من الخروج عن الأصل ان كان في حال ~~الصحة ومجئ الخلاف في المنجزات ان كان في حال المرض وخروجه من الأصل مطلقا ~~على قول ذلك البعض وان كان في حال المرض وقلنا إن المنجزات من الثلث ~~لالحاقه بالدين ومقتضى القاعدة جواز الرجوع لان متعلق النذر لم يكن الا ~~انشاء التدبير أو الوصية وقد وقع محصل الوفاء فلا يجب الالتزام به بل يجرى ~~عليه احكامهما نظير ما لو اشترط التوكيل في ضمن عقد لازم أو نذره فإنه يجوز ~~له العزل بعد ذلك نعم لو كان من قصده التدبير الذي لا رجوع فيه اتبع لأنه ~~المنذور ح بمعنى انه يرجع إلى نذر عدم الرجوع فلا يجوز الرجوع ويخرج من ~~الأصل هذا ولكن الانصاف انه لو قلنا بعدم جواز الرجوع أيضا لا يخرج من ~~الأصل لان غاية الأمر انه تدبير لا يجوز الرجوع فيه أو وصية كذلك وبمجرد ~~ذلك لا يخرج عن ms030 حكمهما من الخروج من الثلث فهو نظير ما إذا أوصى لزيد بمال ~~ثم نذر أن لا يرجح في هذه الوصية فإنه لا يبغى التأمل في عدم خروج من الأصل ~~فتدبر هذا ولو نذر معلقا على امر فمات قبل حصول المعلق عليه فإن كان من نذر ~~السبب فقد عرفت سابقا انه لا يتعلق بماله شئ لعدم الاستقرار في ذمته وهو ~~واضح واما لو نذر النتيجة فمات قبل حصول المعلق عليه كان قال لله على عتق ~~عبدي لو شفى الله مريضي فهل يبطل بالموت أو ينعتق بعد حصول الشفاء وان مات ~~قبله وجهان مبنيان على أنه هل يخرج العبد عن ملكه بمجرد هذا النذر كما هو ظ ~~بعضهم في نذر الأضحية أو يتعلق به حق العبد أو الفقراء فيما إذا نذر مالا ~~لهم أو لا يخرج عن ملكه ولا يتعلق به حق فعلى الأولين ينعتق بالموت لعدم ~~تعلق الإرث به وعلى الثالث يبطل لا ما إذا مات دخل المال في ملك الورثة ~~بمقتضى الإرث فلا يبقى الموضوع حتى يحصل الانعتاق كماله على الأولين لا ~~يجوز له التصرف في المنذور قبل حصول المعلق عليه وعلى الثالث يجوز له ولو ~~بما يوجب انتفاء الموضوع هذا ويمكن القول بعدم تعلق الحق وانه لابد مع ذلك ~~من ابقاء المال إلى أن ينكشف الحال فلا يجوز له التصرف قبل الموت بما يوجب ~~انتفاء الموضوع وعلى الورثة الضرر ذلك لأنه انشاء النذر والالتزام بكون ~~العبد حرا أو المال للفقراء ومجرد كون الأثر تعبديا لا يقتضى جواز الرجوع ~~ولا الانتقال إلى الوارث فهو نظير بيع ماله مع كون المشترى فضوليا فإنه قبل ~~إجازة المالك لا يجوز البايع الرجوع لأنه أصيل فتأمل فإنه يمكن منع اللزوم ~~في البيع وما نحن فيه ليس من قبيله بل من قبيل ما إذا كانت المعاملة تامة ~~وكان الأثر متأخرا جعلا أو شرعا نعم يمكن بان يجعل من قبيل المقام بيع ~~الصرف والسلم بالنسبة إلى القبض فان القبض شرط في التأثير ومع ذلك لا يجوز ms031 ~~الفسخ قبله عند بعضهم مع أن القبض من فعل المتعاقدين ويكون بيدهما وما نحن ~~فيه أولى منه بذلك من حيث إن حصول المعلق عليه ليس بيد الناذر فالأقوى ~~اللزوم وعدم دخوله في ملك الورثة ووجوب الصبر إلى انكشاف الحال ومن ذلك ~~يظهر ان مقتضى القاعدة لزوم الوصية بالنسبة إلى الموصى وعدم جواز رجوعه ~~فيما أوصى وان جواز الرجوع انما هو لدليل خاص لان المال بعد باق في ملكه ~~ولم يخرج عنه وبالجملة فمقتضى القاعدة وجوب الالتزام بما الزم على نفسه ~~ووجوب الوفاء به بالنسبة إلى نفسه وغيره وان كان الأثر متأخرا عن زار ~~الانشاء شرعا أو جعلا و لو لم يخرج المال عن ملكه بل يمكن ان يق انه يتعلق ~~به الإرث على نحو كونه ملكا للمورث بمعنى انه لا ينافيه الخروج عن ملكه بعد ~~حصول المعلق عليه هذا كله إذ كان متعلق النذر عينا خاصا وكذا الحال إذا كان ~~شايعا في تمام المال بان يكون كليا في المعين كما إذا قال لله على أن يكون ~~مئة دينار من مالي للفقراء ان شفى الله مريضي نعم لو قال لله على أن يكون ~~لزيد في ذمتي مئة دينار لو شفى الله مريضي فهو نظير نذر المسبب في أنه لا ~~يجب الاخراج من ماله لو مات قبل الشفاء لأنه لا يبقى له ذمة بعد الموت ~~ويمكن بعيد ان يقال بوجوب الاخراج وان القدر المسلم انه لا يعقل التكليف ~~بعد الموت واما الحكم الوضعي ثبوت المال في الذمة فهو معقول فهو نظيرا ما ~~لو القى حجرا ثم مات قبل وصوله إلى كون الغير وكان كسر الكون بعد موته فإنه ~~يحكم بضمانه ويؤخذ العوض من ماله قطعا فإذا كان المفروض كون نذره من نذر ~~الغاية والنتيجة لا السبب فيتعلق نفس المال بذمته ويجب اخراجه من ماله ~~فتدبر واما القسم الرابع وهو الشرط المعلق على الموت فيظهر حاله مما ذكرنا ~~في النذر بل يمكن ان يدعى أنه أولى بالخروج من الأصل لأنه بمنزلة جزء ~~العوضين ms032 في المعاملة فيكون من قبيل المعاوضة المحاباتية فإذا كان في حال ~~PageV00P011 # الصحة فينبغي الخروج من الأصل وإذا كان في حال المرض يكون من قبيل سائر ~~المنجزات المقام الثاني في المنجزات إلى التصرفات الغير المعلقة على الموت ~~وان كانت معلقه على امر اخر إذا كانت مما يصح فيها التعليق بل ولو حصل ~~المعلق عليه بعد الموت فيما لا يبطل التصرف بالموت ولا اشكال في خروجها من ~~الأصل إذا كانت في حال الصحة أو المرض الذي لا يتصل بالموت وانما الكلام ~~فيما إذا كانت في مرض الموت ففي خروجها من الأصل أو الثلث خلاف وقبل الشروع ~~في البحث عنه نذكر أمور الأول معنى كون المنجز من الأصل واضح واما معنى ~~كونه من الثلث فهو أنه يكون موقوفا قبل الموت فان مات في ذلك المرض وخرج من ~~الثلث يكشف عن كونه نافذا من الأول والا فيكشف عن كونه فاسدا بمقدار الزايد ~~عن الثلث إذا لم يجر الوارث لا انه يحكم بصحته إلى أن يموت فان مات ولم يجز ~~الوارث يحكم بفساده من ذلك الحين كيف وبعض التصرفات لا يمكن فيه طرق الفساد ~~بعد وقوعه صحيحا كما في العتق فإنه إذا صار العبد حرا فلا يمكن عوده رقا ~~شرعا فان الحر لا يصير رقا الا بالاسترقاق إذا كان كافرا مع امكان ان يقال ~~إن الكفار عبيد المسلمين قبل الاسترقاق أيضا والحاصل ان بعض التصرفات لا ~~يمكن ان يجعل صحيحا ثم يحكم بفساده فضلا عن كونه مقتضى الأدلة بناء على ~~الخروج من الثلث ذلك وذلك لان حالها في ذلك حال الوصية فكما انه إذا لم يجز ~~الوراث لا يصح التصرف في الزائد فكذا في المقام وهو مقتضى ظاهرا وصريح ~~الأخبار الواردة في العتق وكونه نافذا إذا كان الثلث وافيا وهذا واضح لا ~~اشكال فيه ودعوى أن الميت قبل موته مالك للمال والمفروض انه مسلط عليه ~~بمعنى انه غير ممنوع من التصرف ومقتضى ذلك نفوذه ما دام حيا والبطلان انما ~~يطرء بعد الانتقال إلى الغير الذي ms033 هو الوارث والفرق بينه وبين الوصية ان ~~التصرف في المقام انما هو في المال حال الحياة بخلاف الوصية فإنه فيما بعد ~~الموت فإنه لا ينتقل المال فيها الا بعد الموت الذي هو زمان الانتقال إلى ~~الوارث فلهذا لا يحكم بصحته في وقت من الأوقات واما في المقام فمقتضى الجمع ~~بين حق الميت والوارث النفوذ ما دام حيا والبطلان بعد الانتقال إلى الوارث ~~مدفوعة بان مجرد كونه مالكا لا يكفى في ذلك إذ يمكن ان يكون محجورا عن ~~التصرف في ماله بمعنى عدم نفوذه لا بمعنى عدم تسلطه عليه تكليفا فان لا ~~اشكال فيه والمفروض ان ظاهر أدلة الثلث أيضا ذلك نعم لو كان الدليل على ~~الخروج من الثلث مجملا أمكن القول بما ذكر بقي هنا أمران أحدهما ان ~~الموقوفية التي ذكرنا انما كانت بلحاظ الصحة الواقعية فلا يحكم بالصحة ولا ~~الفساد واقعا الا بعد الموت وظهور الحال ولكن هل يحكم بالصحة ظاهرا ويترتب ~~عليه اثار الصحة قبل الموت بان يعطى المال الموهوب للمتهب ويحلى سبيل العبد ~~ويحكم بحريته ظاهرا أو لابل يجعل موقوفا ظاهرا أيضا وجهان من أنه محجورا عن ~~التصرف في الزايد وان شرط النفوذ هو الخروج من الثلث حين الموت وهو غير ~~معلوم لاحتمال تلف أمواله مع امكان دعوى أنه ظاهرا لأدلة وان الحكم في ~~الوصية كذلك ومن انه تصرف وقع من أهله في محله والمفروض انه مسلط عليه ~~تكليفا فينبغي الحكم بصحته إلى أن ينكشف عدم الأهلية ومعنى كونه محجورا ليس ~~أزيد من بطلانه في الواقع على فرض عدم الخروج من الثلث خصوصا إذا كان المال ~~وافيا حين التصرف لان حق الوارث لم يتعلق بمقدار الثلث الموجود الآن ويحتمل ~~الفرق بين ما لو كان خارجا من الثلث حين التصرف فيحكم ظاهرا بالنفوذ لما ~~ذكر من عدم تعلق الحق ولأصالة بقاء المال على حاله وبين ما لو كان الثلث ~~انقص فلا يحكم بالصحة لأصالة عدم تجدد المال بعد ذلك فالأقوى عدم الحكم ~~ظاهرا بالنفوذ لان الشرط فيه هو ms034 وفاء الثلث حين الموت وهو غير معلوم وأصالة ~~بقاء المال لا تجدي لأنها من الأصول المثبتة وعدم تعلق حق الوارث بأزيد من ~~الثلثين الموجودين لا يثمر لان الشرط هو الخروج حين الموت لا الوفاء حين ~~التصرف هذا وعلى أي حال لا يجوز للميت ان ينصرف في ذلك المال تصرفا منافيا ~~للتصرف الأول بان يرجع في تصرفه إذا كان من التصرفات اللازمة بدعوى أن ~~النفوذ غير معلوم والأصل البقاء على ملكه فإنه لازم من قبله نظير الأصيل في ~~البيع الفضولي قبل الإجازة على القول باللزوم بالنسبة إليه بل المقام أولى ~~بذلك بل يمكن ان يدعى أنه لو علم عدم الخروج من الثلث وان الوارث لا يجيز ~~لا يجوز له الرجوع أيضا لعموم ما دل على لزوم ذلك التصرف في حقه فتأمل فإنه ~~مع العلم بذلك (يعلم بقاء المال على ملكه فلا مانع من التصرف فيه ثانيهما ~~ان الممنوعية عن التصرف في الزائد لا يستلزم ثبوت حق) للوارث في عين مال ~~المريض بحيث يكون تصرفه فيه تصرفا في متعلق حق الغير بل هو أعم من ذلك ومن ~~أن يكون تعبدا شرعيا وان كان الحكمة في جعل الحكم كك مراعاة جانب الوارث ~~والتوفير عليه فالمال باق على الطلقية للمورث ما دام فيه الروح كما في ~~الوصية حيث إن ممنوعيته من التصرف على الزائد عن الثلث لا يدل على ثبوت حق ~~للوارث في المال ما دام حيا وجواز الإجازة حال الحياة على القول به لا ~~يستلزم ثبوت الحق وعلى هذا فلو اسقط الوارث حقه عن المال لا يؤثر شيئا لعدم ~~الحق له فله بعد ذلك الرد بخلاف ما لو قلنا بثبوت الحق له فان اسقاطه يوجب ~~النفوذ ومما ذكرنا من عدم ثبوت الحق وان المنع تعبد شرعي يظهر ان ثبوت ~~المنع في المنجزات لا يستلزم المنع عن الاقرار فيما زاد على الثلث وبالعكس ~~إذا لم نجعل الاقرار من المنجزات إذ التعبد إذا ثبت في واحد من المقامين ~~(لا ينفع في المقام الاخر) بخلاف ما ms035 إذا كان كاشفا عن ثبوت الحق فان اللازم ~~عليه الاطراد كما لا يخف يكشف عما ذكرنا أن الاجماع منعقد على الممنوعية في ~~الوصية مع الخلاف في المقام ومسألة الاقرار ولو كان المنع كاشفا عن ثبوت ~~الحق لم يكن لذلك وجه الا ان يق انا إذا جعلنا ذلك من باب ثبوت الحق للوارث ~~فلا ندعى الحق المطلق من جميع الجهات بل نقتصر على مقدار ما ثبت من الدليل ~~وعلى هذا فلا يظهر الثمر من جعله من باب الحق أو الحكم الا في السقوط ~~بالاسقاط وعدمه ولعله إلى هذا ينظر ص الجواهر حيث إن بعد أن أيد القول ~~بالثلث بالنصوص الواردة في الاقرار المتضمنة لنفوذ من الثلث مع التهمة ~~وبدونها من الأصل قال و لولا تعلق حق الوارث في الجملة بحيث لا يمضى ~~الاقرار عليه لم يكن وجه للنفوذ من الثلث ولا ينافيه النفوذ من الثلث الأصل ~~مع عدم التهمة إذ لعله تعلق لا PageV00P012 # لا يمتنع من الاقرار مع عدم التهمة فان تعلق الحقوق بالنسبة إلى ذلك ~~مختلف إذ قد عرفت عدم منع تعلق حق الغرماء من الاقرار بالدين السابق في ~~المفلس عذر المصنف وغيره وعلى كل حال فلا ينكر ظهور هذه النصوص يعنى نصوص ~~الاقرار في تعلق حق الورثة في الجملة بالتركة حال المرض وهو لا يتم الا ~~بناء على ما ذكره انتهى والانصاف عدم كون المنع في المقام من الحق في العين ~~بل هو تعبد شرعي نعم لا نضائق من ثبوت حق الإجازة والرد للوارث بالنسبة إلى ~~تصرف والمرض واما ثبوت الحق له في ماله حياته فلا ويمكن ودعوى ثبوت الحق في ~~العين بعد الموت بعد الموت فله الرد لينتقل إليه والإجازة ليبقى على ملكية ~~من ملكه الميت وكونه حقا في الجملة وبالنسبة إلى بعض المقامات دون بعض بعيد ~~فالتفكيك بين المقامات دليل على التعبدية وعدم كونه من باب الحق لما عرفت ~~من أن لازمه الاطراد وما ذكره ص الجواهر من عدم منع الغرماء من الاقرار ~~بالدين السابق ممنوع ولذا ms036 قوى جماعة عدم سماعه ذلك الاقرار في حقهم ولازم ~~من حكم بسماعه منع تعلق حقهم بالمال وجعله من باب التعبد على جنس ما ذكرنا ~~في المقام فتأمل وراجع هذا ولصاحب الجواهر كلام اخر ينافي ما نقلنا منه في ~~الجملة قال في اخر مسألة الاقرار في حال المرض الذي تقتضيه الظوابط كونه من ~~الأصل مط لكن النصوص أخرجت عنها صورة التهمة لا ان مقتضاها الخروج من الثلث ~~باعتبار تعلق حق الورثة وخرجنا عنها في صورة المأمونية بالنصوص إذا لظ من ~~النص والفتوى عدم تعلق حق للوارث في العين حال الحياة انتهى بقي شئ وهو انه ~~بناء على القول بالخروج من الثلث هل للمريض ان يتصرف على وجه لا يطلع عليه ~~الوارث كان يعطى مقدار من ماله لشخص على وجه التبرع بمعنى انه هل يأثم لو ~~فعل ذلك أولا الظ عدم الاثم بناء على ما ذكرنا من عدم تعلق حق الوارث ~~بالمال حال الحياة فلو وهب جميع ماله (بحيث لا يطلع عليه ص) أحد لا اثم ~~عليه إذ الخروج من الثلث وان كان من الأحكام الوضعية ولا دخل للعلم والجهل ~~فيها الا انه ليس متعلقا لتكليفه بل له التصرف في ماله كيف شاء وان كان لو ~~اطلع عليه الوارث له الرد فيما زاد على الثلث فهذا من ثمرات ثبوت الحق ~~وعدمه فتدبر الثاني ليس مطلق التصرف المنجز محلا للخلاف وان كان الواقع في ~~بعض العنوانات تصرفات المريض أو منجزاته أو تصرفاته المنجز بل المدار على ~~ما يستفاد من متفرقات الاخبار إذ ليس شئ من العناوين المذكورة موجودا فيها ~~وانما المذكور فيها خصوص بعض التصرفات كالهبة والعطية والعتق والابراء وبعد ~~العلم بكون ذكرها من باب المثال لكل ما يكون من قبيلها يكون المدار على كل ~~تصرف تبرعي في المال عينا أو دينا أو منفعة أو في الحق المالي على وجه يوجب ~~الاضرار بالوارث والضابط الجامع المانع هو التمليك أو الفك أو الابراء ~~المتعلق بالمال أو الحق الفعلية تبرعا من غير لزوم سابق أو ms037 الالتزام بأحد ~~هذه الأمور كذلك فيدخل فيه العتق والهبة والصدقة والوقف والبيع المحاباتي ~~والإجازة المحاباتية والصلح من غير عوض أو بعوض أقل وابراء الدين وشراء من ~~ينعتق عليه ونحو ذلك ويخرج مثل التسبيبات كاتلاف مال الغير فإنه بصير دينا ~~عليه و يخرج من الأصل بلا اشكال وكالجناية على الغير بما يوجب الأرش أو ~~الدية وكفعل ما يوجب الكفارة من حيث النذر والافطار ونحو هما من أسبابها ~~وخرج بتقيد المال والحق بالفعليين مثل قبول هبة من ينعتق عليه وقبول وصيته ~~ونحوهما كاشتراط سقوط خيار المجلس والحيوان في البيع ومثل ما لو اجر نفسه ~~بأقل من أجرة المثل أو جعل الأجرة من ينعتق عليه ومثل تزويج المرأة نفسها ~~بأقل من مهر المثل ومثل رد الهبة أو الوصية والصدقة مع كونه من أهلها ونحو ~~ذلك ومثل العفو عن القصاص مع امكان المصالحة بالمال ان قلنا إن الحق منحصر ~~في القصاص وأنه لا يكون مخيرا بينه وبين اخذ الدية بل وكذا ان قلنا ~~بالتخيير لأنه بعفوه كأنه اختار القصاص فعفى عنه فلا يكون اسقاطا لحق مالي ~~إلى غير ذلك والوجه في خروج ذلك كله عن الأصل وعدم جريان الخلاف فيها كون ~~المناط الاضرار بالوارث وليس في هذه الموارد حق ثابت مالي حتى يستلزم ~~الاضرار وهذا في غير حق القصاص واضح وفيه وان أمكن أوله بالمال إلى بالصلح ~~الا انه ليس حقا ماليا ابتداء فلا يشمله المناط المعلوم من الاخبار ~~المتفرقة هذا وحكى عن العلامة في التحرير ان حكم بخروج قبول الوصية إذا ~~أوصى له بمن ينعتق عليه من الثلث قال لان اختيار السبب كاختيار المسبب فمي ~~كان الأول مقدورا فالثاني كذلك وقهرية العتق لا مقتضى الخروج من الأصل مع ~~اسنادها إلى اختيار المريض في التملك وقد ظهر ما فيه مما ذكرنا إذ ليس فيه ~~هويت على الوارث بل هو من قبيل عدم الاكتساب وعدم قبول الوصية أصلا مع أنه ~~لا يعقل حجره في الصورة المفروضة في الزائد عن الثلث إذ مقتضاه بطلان ~~الوصية بالنسبة ms038 إلى الزائد وبقاء الأب مثلا على ملك مالكه الأول فحجره لا ~~ينفع للوارث وان أراد انه يصح القول ولا ينعتق عليه فلا وجه له إذ ليس ~~العتق شيئا أو راء قبول الوصية فان صح القبول ينعتق قهر أو الا فيبقى على ~~ملك مالكه الأول وليس العتق تصرفا اخر بعد حصول التملك وهذا واضح وما أبعد ~~ما بين ما ذكره العلامة ها هنا وما حكى عنه عد في أحد قوليه من الحكم بخروج ~~شراء من ينعتق عليه من الأصل معللا بان الحجر انما يكون في التبرعات ~~والشراء ليس منها والعتق انما حصل بغير اختياره فلا يعتبر فيه الثلث إذ فيه ~~مع مناقضته لما ذكره في التحرير انه بعد كون الشراء موجبا لا انعتاق يكون ~~من التبرعات أو نقول العتق تصرف تبرعي وهو اختياري بلحاظ اختيارية سببه وهو ~~الشراء وخرج بالتقييد بالتبرع العقود المعاوضية كالبيع بثمن المثل والصلح ~~كذلك والإجازة بأجرة المثل والهبة المعوضة ونحوها فإنها خارجة عن الأصل بلا ~~اشكال ولا خلاف وكذلك إذا كان ذلك بغير عقد من العقود المعاوضية كما إذا ~~دفع المال لحفظ عرضه أو حفظ نفسه أو من يعول عليه أو حفظ ماله أو نحو ذلك ~~قيل بل لعل الصدقة المندوبة المراد بها السلامة أيضا من هذا القبيل فيخرج ~~من الأصل لان السلامة عوض قلت ويمكن دعوى السيرة أيضا على عدم الحجر عن ~~مثلها مع أن الاخبار منصرفة عنها ولا أقل من الشك ومقتضى الأصل خروجها عن ~~الأصل وكذا الكلام في الاستيجار القراءة القران والزيارات المندوبة والحج ~~المندوب ونحوها فان المال فيها لم يبذل تبرعا بل بإزاء الاعمال وهكذا ~~الكلام في PageV00P013 # التزويج فان البضع عوض عن المهر وكذا المكاتبة فإنها معاوضة وان كان ~~العبد وما يكسبه من مال المولى إلى غير ذلك من أقسام المعاوضات إذ لا أقل ~~من الشك فيها والأصل يقتضى الخروج عن الأصل وخرج بالتقييد بعدم كونه لازما ~~عليه الواجبات المالية فإنها خارجة عن الأصل بلا اشكال كالخمس والزكاة ~~والكفارة والعتق المنذور والصدقة المنذورة ms039 ونحوها إذا كان النذر في حال ~~الصحة وان حصل المعلق عليه في حال المرض وأوقع صيغة العتق أو الصدقة حينه ~~واما إذا كان النذر في حال المرض فمقتضى القاعدة جريان الخلاف فيه على ما ~~صرح به بعضهم لان المعاملة المنذورة وان كانت واجبة الا ان نفس النذر من ~~التصرفات المنجزة فيجرى الخلاف فيه ويظهر من بعضهم القول بخروجه من الأصل ~~نظرا إلى كونه بمنزلة الدين بعد وجود أدلة الوفاء بالنذر وفيه أن الكلام ~~انما هو في مقدار ثبوت الدين إذ القائل بالخروج من الثلث (يقول) لا يثبت ~~وجوب الوفاء الا بمقدار وفاء الثلث فلم يثبت الدين أزيد من هذا المقدار ~~والا لزم في كونه بمنزلة الدين ان يكون السبب سابقا على التصرف في حال ~~المرض والا فيمكن ان يق بمثله في جميع المنجزات إذ بعد ايقاع صيغة الوقف أو ~~الهبة أو نحو ذلك يجب بها الوفاء فتصير بمنزلة الدين ولعل نظر القائل إلى ~~أن المعاملة المنذورة تكون واجبة عليه بخلاف ما ذكرنا في النقص من مثل ~~الوقف ونحوه وفيه أنه وان كان كذلك الا فان تكلم في نفس ايقاع صيغة النذر ~~جسما عرفت ونحكم بوجوب خروجه من الثلث لأن المفروض ايقاعها في حال المرض ~~فتكون من منجزات المريض وليس هذا واجبا عليه هذا ولو أوجد في حال المرض سبب ~~وجوب منجز من هبة أو صدقة عليه مما لا يعد تصرفا ماليا والظ خروجه من الأصل ~~وذلك كما إذا نذر الهبة على تقدير دخول الدار مثلا أو على تقدير ضرب زيد ~~فدخل أو ضرب اختيارا في حال المرض فإنه يجب عليه الهبة ويخرج من الأصل فليس ~~حال ايجاد ذلك السبب حال النذر في حال المرض وذلك لان نفس النذر يعد تصرفا ~~ماليا بخلاف ايجاد ذلك السبب فإنه ليس من منجزات المريض في شئ والهبة وان ~~كانت منها الا انها واجبة عليه ثم إنه لا فرق في خروج التصرف الواجب من ~~الأصل بين ان يكون واجبا عينيا أو تخيريا فلو كانت عليه ms040 كفارة مخير بين ~~الاطعام والصيام والعتق فاختار العتق فهو خارج من الأصل وكذا لو نذر في حال ~~الصحة فعل عبارة فعينها في حال المرض بالوقف أو العتق هذا ودخل بالقيد ~~الأخير النذر أو العهد أو اليمين أو الشرط المتعلقات بالمال أو الحق في حال ~~المرض فلو نذر الوقف أو الهبة أو العتق فهو محل للخلاف جسما أشرنا إليه نعم ~~لو كان النذر واجبا عليه بالنذر السابق على المرض خرج من الأصل ثم إن مقتضى ~~ما ذكرنا من الضابط خروج الإباحات والاذن في الانتفاع كالعارية ونحوها من ~~الأصل لعدم كونها داخلة تحت أحد العناوين المذكورة ولا بأس بالالتزام به إذ ~~لاخبار غير شاملة لها والمناط غير منقح بالنسبة إليها ودعوى كون العارية ~~مثل الإجارة فإذا شملها المناط فكذا بالنسبة إليها كما ترى إذ الفرق بينهما ~~واضح ثم بما ذكرنا ظهر ما فيما ذكره العلامة في القواعد من الضابط من أن ~~التبرع المبحوث عنه إزالة الملك عن عين مملوكة تجرى الإرث فيها من غير لزوم ~~ولا اخذ عوض يماثلها فإنه يرد عليه أولا انه لا وجه للتخصيص بالعين بل يجرى ~~في الدين والمنفعة والحق وثانيا لا وجه للتقييد بجريان الإرث إذ ما لا يجرى ~~فيه الإرث كالوقف لا يمكن إزالة الملك عنه ان أريد من الإزالة بالتصرف وان ~~أزيد الأعم من الاتلاف فيرد عليه ان الاتلاف خارجه عن الأصل بلا اشكال وان ~~أراد اخراج مثل قبول وصية من ينعتق عليه أو قبول هبته فإنه خارج من الأصل ~~ففيه انه وان كان كذلك ولا يصدق انه لا يجرى فيه الإرث الا انه خارج بقيد ~~إزالة الملك فإنه قبل القبول لم يكن مملوكا وثالثا يرد على قوله من غير ~~لزوم التصرف المنذور حال المرض فإنه محل خلاف مع أنه يصدق عليه انه لازم ~~الا ان يريد اللزوم السابق على حال المرض ولا يمكن اجراء الكلام ح في نفس ~~في النذر بان يقال إنه تصرف غير لازم كما منعنا سابقا لان النذر ليس إزالة ~~للملك ms041 وانما المزيل هو التصرف المنذور ولذا أردنا في تحديدنا قولنا أو ~~الالتزام بأحد لأمور من التمليك أو الفك أو الابراء و رابعا يلزم مما ذكره ~~كون جملة من التصرفات محلا للخلاف وهي خارجة كالنكاح بمهر المثل والتصدق ~~للسلامة ونحو ذلك مما ليس في مقابله عوض مماثل فان المراد من المماثلة في ~~كلامه على ما حمله عليه جماعة المكافئة والبضع والسلامة ونحوها ليست مكافئة ~~للمال هذا ولكن يمكن ان يقال إن مراده من المماثل المماثل في المقدار ليدخل ~~في محل الخلاف البيع بأقل من ثمره المثل ونحوه و ح يكون العوض باقيا على ~~اطلاقه من حيث المكافئة وعدمها فيدفع هذا لا يراد وظهر مما ذكرنا أيضا ما ~~في الضابط الذي ذكره في المسالك من أنه ما استلزم تفويت المال على الوارث ~~بغير عوض إذ فيه أيضا انه يشمل الاتلافات ونحوها مع فزوجها ويشمل ما كان ~~لازما أيضا مع خروجه ولا يشمل الحق مع كونه داخلا فالأولى في التحديد ما ~~ذكرنا فلا تغفل الثالث لا اشكال في أن المراد من المرض الذي يكون التصرف ~~فيه محلا للخلاف هو الذي يكون متصلا بالموت فلو تصرف في حال المرض ثم برء ~~من مرضه ذلك ومات في مرض اخر يخرج من الأصل اجماعا ولكن هل المدار على مطلق ~~المرض أو المخوف منه وهل يشمل المرض الذي يبقى منه أو سنتين أو أزيد وهل ~~يعتبر فيه أن يكون الموت بسببه أولا بل يكفى ولو مات فيه بسبب اخر من قتل ~~أو اكل سبع أو لدغ حية أو نحو ذلك وعلى الأول هل يعتبر العلم باستناد الموت ~~إلى المرض أو يكفى الاحتمال وأيضا هل يعتبر ان يكون الموت في خصوص ذلك ~~المرض أو يكفى موته في مرض اخر متصل بذلك المرض والحاصل ما العيار والمدار ~~في المرض وهل يلحق به حصول امارات الموت من غير مرض كان يكون في المرماة في ~~الحرب أو تزاحم الأمواج في البحر أو في حال الطلق للمرأة أولا وكذا لو تصرف ~~في ms042 حال صيرورته مجروحا إذا مات بذلك الجرح هل هو مرض أو يلحق به أو لا تقول ~~حكى عن الشيخ وتابعيه ان المدار على المرض المخوف وعن جامع المقاصد متابعته ~~وذكروا ان الأمراض على أقسام منها ما يكون الغالب فيها PageV00P014 # الموت كالسل حتى الدق وقذف الدم والأورام السوداوية والدموية والاسهال ~~المنتن والدنى يمازجه دهنية أو براز اسود يعلى على الأرض وما شاكلها مما ~~يرجع فيه إلى أهل الخبرة والتجربة من الأطباء ومنها ما يكون الغالب فيها ~~السلامة كحمى يوم والصداع والرمد ونحوها ومنها ما يحتمل الامرين كحمى العفن ~~والأورام البلغمية ونحوها فالأول مخوف ويكون التصرف فيه محلا للخلاف وبخلاف ~~الأخيرين ثم إنهم أطنبوا في أنه هل يعتبر في تشخيص ذلك وانه مخوف أولا ~~شهادة عدلين من أهل الخبرة أو يكفى عدل واحد وهل يكفى اخبار الفاسق من أهل ~~الخبرة أولا وهل يكفى شهادة النساء إذا كان المريض امرأة أولا وهل يكفى ~~شاهد واحد ويمين أولا وأطنبوا في البحث عن الأمراض وان أيها مخوف وايها غير ~~مخوف إلى غير مخوف إلى غير ذلك وذهب المحقق في يع إلى أن المدار على كل مرض ~~يتفق به الموت سواء كان مخوفا أولا وذكر العلامة في عدان المدار على المرض ~~الذي اتفق معه الموت سواء كان مخوفا أولا وهذا أعم مما ذكره المح من حيث ~~شموله ما حصل الموت بسببه وغيره حتى لو قتله قاتل في حال المرض أو اكله سبع ~~أو نحو ذلك وان كان يمكن ان يكون مراده خصوص الأول فيرجع إلى ما ذكره المح ~~وفى الجواهر ان المدار على أحد أمرين المرض الذي يموت به سواء كان مخوفا ~~أولا وحضور الموت وإن لم يكن بمرض سابق بل كان التصرف في حال النزع وتشاغله ~~بخروج روحه قلت اما ما ذكره الشيخ ومن تبعه فلا دليل عليه إذ ليس في ~~الاخبار إشارة إلى اعتبار كونه مخوفا بل الموجود فيها لفظ المريض وغير ~~الصحيح وحضرته الوفاة وعند موته وفاته فلا وجه للإطالة في البحث عن ms043 الأمراض ~~وان أيها مخوف بعد عدم كون المدار على المخوفية وكذا عن اعتبار الخبر العدل ~~الواحد أو المرأة ونحوهما الا ان يق باستفادة ذلك من قوله ع عند موته إذ ~~المراد ظهور اماراته وهو لا يكون الا في الأمراض المخوفة أو يقال بعدم صدق ~~المرض عرفا على غير المخوف ان ويقال ان الأصل هو؟ من الأصل والقدر والمتيقن ~~مما يخرج من الثلث ما كان في المرض المخوف وفى الأول منع إذ يصدق التصرف ~~عند الموت مع عدم كون المرض نحو فإذا كان التصرف (مقارنا) للموت وفى الثاني ~~ما لا يخفى إذ لا شك في صدق المرض على غير المخوف أيضا وفى الثالث ان ~~الاقتصار على المتيقن انما هو فيها إذا لم يكن هناك اطلاق وهو موجود كقوله ~~المريض محجور عليه أولا في ثلث ماله وغير ذلك ومن ذلك يظهر جواب اخر عن ~~الأول فانا لو سلمنا ظهور قوله ع عند موته فيها إذا ظهر امارات الموت الا ~~ان الاخبار الاخر المطلقة كافية إذ لا ينافي بينها وبينه حتى يحمل المطلق ~~على المقيد وبالجملة الا دليل على اعتبار المخوفية في المرض واما ما ذكره ~~المح والعلامة قدهما ففيه انه يكفى مجرد المرض الذي يتفق معه أو بسببه ~~الموت إذ الاخبار لا تنصرف إلى مطلق المريض ولو كان مثل الرمد ونحوه مع أنه ~~قد يطول المرض سنين عديده ويتفق في اخره الموت ومثله يشكل الحكم بكونه ~~محللا للبحث سيما إذا لم يكن شديدا بحيث يتمكن المريض معه من الدخول ~~والخروج والعمل باطلاق قوله ع المريض محجور عليه الا في ثلثه مشكل خصوصا مع ~~أنه مرسل والظاهر أنه مضمون الاخبار وانما نقل بالمعنى واما القول الأخير ~~فيرد على شقه الأول ما ورد على المح والعلامة قدهما وعلى شقه الأخير ان ~~الظاهر قيام الاجماع على اعتبار المرض وان تصرفات الصحيح خارجة عن الأصل ~~وان كانت قريبة من الموت نعم حكى عن ابن الجنيد الحاق وقت المرماة في الحرب ~~والطلق وتزاحم الأمواج بالمرض وكذا ما ms044 إذا قدم لاستيفاء القول أو ليقتل ~~رجما في الزناء أو قطع الطريق أو كان أسيرا في يد عد ومن عادته قتل الأسير ~~ونحو ذلك مما كان في حاله كان الغالب فيها التلف والتحقيق ان يق المدار على ~~مجموع الامرين من المرض وصدق حضور الموت فمثل الأمراض (؟) التي تطول سنين ~~عديدة لا يكون محلا للبحث الا إذا كان التصرف في اخرها وكذا مثل وجع السن ~~ونحوه إذ لا يصدق معه المرض وحضور الموت وان كان الموت بسببه ولا يضر ~~انقلاب المرض إلى مرض اخر إذا صدق معه حضور الموت واما مثل المرماة ونحوها ~~فإن لم يكن اجماع على عدم الحاقه كان الأقوى الالحاق والشمول الاخبار الا ~~انك قد عرفت أن الظاهر قيام الاجماع وخلاف ابن الجنيد لا يعتد به مع أنه ~~يمكن ان يقال إن المراد من حضور الوفاة وعند موته ونحوهما الفرد الغالب وهو ~~ما كان بالمرض وكيف كان فالمرجع في ذلك هو العرف وحكمهم بكون التصرف في حال ~~مرض الموت والظاهر عدم صدقه إذا كان الموت بغير ذلك المرض كقتل القاتل ولذع ~~الحية وان كانا في حال المرض والظاهر صدق ذلك إذا كان مجروحا أو مات بذلك ~~الجرح فإنه يصدق عليه مرض الموت فتدبر ثم إن التصرف في حال التشاغل بخروج ~~الروح صحيح وان كان ملحقا بالميت في بعض الأحكام كعدم قبول توبته وعدم قبول ~~اسلامه إذا كان كافرا وعدم القود به إذا قتله قاتل فان المدار في التصرف ~~على الشعور والقصد فمتى كان موجودا صح وان لحق بالميت في احكام اخر فتدبر ~~الرابع مقتضى الأصل خروج المنجزات من الأصل ويمكن تقريره بوجوه أحدها ~~القاعدة المستفادة من الكتاب والسنة من أن الناس مسلطون على أموالهم فان ~~مقتضاه نفوذ تصرف المريض من غير توقف على إجازة الورثة إذ لا شك ان المال ~~باق على ملكيته ما دام فيه الروح والمراد من السلطنة أعم من التكليفي ~~والوضعي فلا يقال إن السلطنة معلومة ولا يجدي لان الكلام في الامضاء الشرعي ~~فان قلت ms045 مرجع الشك في المقام إلى الشك في شرطية صحة المعاملة بإجازة الوارث ~~أو مانعية رده والعموم المذكور لا يفي بنفي ذلك بل هل مثبت لأنحاء السلطنة ~~على الوجوه الثابتة في الشرع مثلا إذا شك في جواز بيعه لماله فهو ذاك على ~~جوازه لكن بعد كون ذلك البيع واجد الجميع الشرائط فاقد الجميع الموانع وكذا ~~بالنسبة إلى غيره من انحاء التصرفات واما إذا شك في كون التصرف على الوجه ~~الفلاني ماضيا شرعا أولا فلا يجوز التمسك في جوازه بالعموم المذكور وهذا ما ~~يق من أن هذا العموم ليس مشرعا لمعاملة مشكوك الشرعية ولذا يورد على من ~~تمسك به لاثبات صحة المعاملات أو لنفى اعتبار العربية أو الماضوية أو ~~الترتيب أو نحو ذلك كاعتبار القبض في الرهن والوقف بأنه لا يثبت مشروعية ~~المعاملة المعاطاتية وانما يدل على جواز PageV00P015 # المعاملة ونفوذها بعد العلم بمشروعيتها من حيث هي بدليل اخر ففي المقام ~~أيضا إذا شككنا في صحة التصرف مع عدم إجازة الوارث أو مع منعه فلا يمكن ~~اثباتها بالعموم المذكور قلت أولا نمنع عدم جواز التمسك به لنفى الشرايط ~~والموانع المشكوكة إذ هو دال على التسلط على انحاء التصرفات ومن المعلوم ان ~~الهبة مثلا من جملتها كالأكل والشرب وهما مؤثران في نظر العرف للنقل ~~والانتقال فإذا شك في اعتبار شئ منها شرعا يقال إنه مسلط بمقتضى العموم على ~~هذا النحو من التصرفات ولازمه عدم شرطية ما شك في شرطية نعم لو اخترع ~~معامله لم تكن معدودة من التصرفات العرفية ولا الشرعية فالعموم لا يثبت ~~صحتها لأنه في الحقيقة اثبات للموضوع لا لحكم وهو مثبت للحكم بعد احراز ~~موضوعه وهذا بخلاف ما إذا كان الشك في الشرطية أو المانعية فان الموضوع ~~مجرد عرفا وهو المعاملة العرفية المشكوك اعتبار شئ فيها شرعا و ثانيا نقول ~~فرق بين المقام وما ذكر من الشك الشرطية والمانعية في سائر المقامات فان ~~المعاملة في المقام واجدة الجميع ما يعتبر فيها وانما الشك في توقف تأثيرها ~~على امضاء الغير وعدمه ولازم ms046 التوقف عدم سلطنة المالك على ماله بخلاف سائر ~~المقامات فإنه لا يلزم من توقف المعاملة على الصيغة أو العربية عدم سلطنة ~~المالك إذ أمرهما بيده فاعتبار الشارع لهما في صحة المعاملة غير مناف ~~للسلطنة بخلاف (اعتبار) إجازة الغير والحاصل ان توقف المعاملة على امضاء ~~الغير منان للسلطنة واما توقفها على شرط اختياري للمالك فلا ينافي سلطنة ~~فان قلت المفروض ان المعاملة جايزة للمريض ولازمة في حقه ولذا لا يجوز له ~~فسخها ما دام حيا فالسلطنة التكليفية أو الوضعية ثابتة له وان قلنا بتوقفها ~~في حق الوارث على الإجازة وهو لا ينافي سلطنته وذلك كما في صحة المعاملة ~~ولزومها بالنسبة إلى الأصيل في بيع الفضولي فإنها لا تنافى التوقف على ~~إجازة المالك في الطرف الآخر فكما أن سلطنته على بيع ماله لا ينافي عدم ~~النفوذ على الطرف الآخر فكذا في المقام قلت مقتضى السلطنة الوضعية نقل ماله ~~إلى من أراد نقله إليه واقعا وعلى فرض التوقف على إجازة الوارث لم يحصل ~~النقل الواقعي وان كانت المعاملة لازمة في حقه مع أن اللزوم في حقه لم يكن ~~الا ظاهريا ونمنع عدم جواز التصرف المخالف إذا علم عدم إجازة الوارث وعدم ~~الصحة الواقعية فسلطنة الوارث على الرد أو عدم الإجازة منافية لسلطنة واما ~~ذكر من أن سلطنة الأصيل لا ينافي عدم النفوذ على الطرف الآخر فلا دخل له ~~بالمقام إذ الأصيل انما يكون مسلطا على ماله دون مال الطرف الآخر فسلطنة ~~معارضه لسلطنة واما في المقام الوارث لا يكون مالكا للمال فلو كان مسلطا ~~على المنع يكون مسلطا على مال الغير فالتوقف على امضاء الطرف الآخر في ~~الفضولي لا ينافي سلطنة الأصيل والتوقف في المقام على إجازة الوارث ينافي ~~سلطنة المريض والعموم ينفيه فلا يتوهم ان لازم التمسك بالعموم في المقام ~~امكان التمسك به لنفى التوقف على إجازة المالك في بيع الفضولي بدعوى أن ~~مقتضاه تسلط الأصيل على بيع ماله الثاني الأدلة العامة الدالة على لزوم ~~العقود والايقاعات كقوله تع أوفوا بالعقود وقوله ms047 تع تجارة عن تراض وقوله ~~تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وقوله ص المؤمنون عنه شروطهم فان ~~مقتضى وجوب الوفاء الخروج عن الأصل إذ الخطاب لا يختص بالمتعاقدين وكذا ~~بالنسبة إلى الباقي وعلى فرض تخصيص تسليم الاختصاص بهما يمكن ان يقال لازم ~~وجوب الوفاء بالنسبة إلى المريض حصول النقل إلى الغير فيجب على الوارث ~~ترتيب اثر ملكية ذلك الغير والتوقف على إجازة الوارث ينافي اطلاق وجوب ~~الوفاء عليه واقعا ولو على فرض العلم بعدم الإجازة فاندفع ما يمكن ان يقال ~~إن وجوب الوفاء على المريض ثابت ولو على القول بالثلث فلا ينفع التمسك بهذه ~~العمومات وذلك لما عرفت من أن الوجوب ظاهري ومن ألم ينكشف الرد والا فمع ~~العلم بعدم مجئ الإجازة ولا يجب عليه الوفاء لعدم النقل عنه فالعمومات ~~نافعة لأنها وافية باثبات النقل الواقعي الغير المسلم وعلى القول بالثلث ~~وبالجملة فجميع ما دل عن الأدلة العامة على لزوم العقود والايقاعات قاضية ~~بالخروج من الأصل نعم من جملتها الاستصحاب ولا مجزى له في المقام بنحو ~~جريانه في سائر المقامات إذ ليس الشك في المقام في الجواز واللزوم بعد ~~العلم بتحقق النقل والانتقال حتى يقال الأصل بقاء المال على ملكية المنقول ~~إليه كما يقرى ذلك بالنسبة إلى المشترى في البيع المشكوك في لزومه فيقال ~~الأصل عدم خروج المبيع عن ملك المشتري بفسخ البايع فيثبت بذلك لزومه بل ~~الشك فيما نحن فيه انما هو في أصل الانتقال وعدمه في الزائد على الثلث إذ ~~على القول بالثلث يكون النقل باطلا بالنسبة إلى الزائد من الأول لا انه ~~صحيح ويكون الوارث (فاسخا) ولذا يكون النماءات المتخللة للوارث دون المنقول ~~إليه الثالث خصوص اطلاقات كل عقد من العقود وكل ايقاع وعموماتها الدالة على ~~الصحة واللزوم وتقريب الاستدلال بها كما مر في العمومات السابقة من الوجهين ~~الرابع الاستصحاب ويمكن تقريره بوجهين أحدهما الاستصحاب التنجيزي وهو ~~استصحاب نفوذ التصرفات الثابتة حال الصحة الذي يرجع إلى بقاء السلطنة ~~الثابتة له قطعا نظير استصحاب نفوذ تصرفات الولي إذا ms048 شك في خروجه عن ~~الولاية واستصحاب صحة التصرفات مع الشك في الجنون أو نحو ذلك من الموانع ~~إذا شك في صيرورته محجورا للفلس أو للسفه أو نحو ذلك فإنه يجرى استصحاب ~~الحكم مع الاغماض عن استصحاب الموضوع فالسلطنة من الأحكام الوضعية الثابتة ~~حال الصحة فمع الشك فيها يجزى أصالة بقائها ولازمه نفوذ التصرفات والمناقشة ~~في أن الموضوع هو الشخص الصحيح وقد ارتفع مدفوعة بالمنع من ذلك بل الموضوع ~~هو الشخص المكلف ولم يعلق الحكم في شئ من الأدلة على عنوان الصحيح ودعوى أن ~~الشك في ذلك كاف إذ لا بد من العلم ببقاء الموضوع في الاستصحاب مدفوعة بمنع ~~الشك أيضا بل ندعى العلم بان الموضوع هو الشخص الخاص المالك للمال كيف ~~PageV00P016 # ولون نوقش بمثل هذا في الاستصحاب لزم سد بابه إذ كل مورد لا محالة قد زال ~~وصف من الأوصاف يحتمل مدخليته في الحكم فان قلت الشك انما هو في المقتضى ~~وحجية الاستصحاب انما هي في الشك في الرافع خاصة قلت أولا نمنع ذلك بل ~~السلطنة ثابتة إلى أن يرفعها رافع من أسباب الحجر وثانيا قد بين في محله ~~عدم الفرق بين الشك في المقتضى والشك في الرافع في الحجية لصدق النقص في ~~المقامين إذ هو انما يكون بلحاظ كون اليقين من حيث هو امرا مبرما ولا يحتاج ~~إلى اعتبار كون المتيقن مما يحتاج إلى الرافع الثاني الاستصحاب التعليقي ~~بان يقال كان بحيث لو تصرف كان نافذا من أصل ماله فالأصل بقائه ويرجع إلى ~~استصحاب الملازمة بين التصرفات والنفوذ ولا بأس به لكن لا بد من اثبات كون ~~هذه الملازمة من الأحكام الشرعية المجعولة لا من الأمور الانتزاعية العقلية ~~ويمكن منع ذلك بيان ذلك أن الاستصحاب فزع الثبوت في السابق ومن المعلوم أنه ~~لم يقع تصرف في السابق حتى يحكم بنفوذه فلا بد من استصحاب الملازمة بين ~~وقوعه وبين النفوذ وكذا في سائر افراد الاستصحاب التعليقي وهذه الملازمة قد ~~يكون من المجعولات الشرعية بحيث يصدق على الموضوع انه ذا حكم ms049 شرعي كما إذا ~~قال ماء العنب ينجس إذا على بحيث يكون غرضه جعل هذا الحكم الشأني لماء ~~العنب وقد يكون من الأمور الانتزاعية كما إذا قال ماء العنب الغالي نجس ~~فقبل الغليان لا حكم الماء العنب لكن يصح عقلا ان يقال هذا الماء بحيث لو ~~على يصير نجسا فهذه الملازمة ليست مجعولة شرعا وكذا إذا قال المستطيع يحج ~~فقبل الاستطاعة لا حكم للمكلف وكذا إذا قال يجب على البالغ كذا إذ قبل ~~(البلوغ) لا حكم له لا أصلا وهكذا مع أن لا للعقل ان ينتزع الملازمة ~~المذكورة فان كانت الملازم مجعوله شرعا جاز استصحابها وإلا فلا وفى المقام ~~يمكن ان يقال إن الشارع لم يجعل للصحيح حكما وهو نفوذ تصرفه على فرض ~~الايقاع بل انما جعل النفوذ لموضوع التصرف فقبله لا حكم له حتى يستصحب نعم ~~السلطنة على التصرف ثابتة له وليس المقصود استصحابها والا يرجع إلى الوجه ~~السابق كما والحاصل انه ان أريد استصحاب السلطنة كان من الاستصحاب التنجيزي ~~وان أريد استصحاب الصحة على فرض التصرف فهو ليس من الأحكام المجعولة ~~الشرعية فعليك بالتأمل في جميع ما يكون من هذا القبيل فإنه كثيرا ما يشتبه ~~الحال فالتعين في تقرير الاستصحاب هو الوجه الأول والتمسك به فرع عدم ~~تمامية التمسك بعموم قاعدة (السلطنة) بطنه وإلا فلا حاجة إلى استصحابها كما ~~هو واضح الخامس أصالة حق عدم الوارث بالنسبة إلى ما تصرفه المريض ودعوى أن ~~حقه ثابت في الجملة بمقتضى ما ورد في الوصية من توقفها على اجازته فيما ~~زائد على الثلث فهي كاشفه عن تعلق حقه بالثلثين إذ لا يعقل حقه ثبوت من جهة ~~دون أخرى مدفوعة بما مر سابقا من انا نمنع أولا كون ذلك من باب تعلق حق له ~~بعين المال بل غاية الأمر ان له الامضاء والرد تعبد أوان المال ملك طلق ~~للميت ما دام فيه الروح وثانيا على فرض كونه من باب تعلق الحق نمنع عدم ~~امكان التفكيك فإنه يمكن ان يكون ذا حق من حيث ms050 التمليك المتعلق بما بعد ~~الموت فقط فإذا شك في تعلق حقه بالنسبة إلى التصرفات المنجزة فالأصل عدمه ~~ولازم نفوذ تلك التصرفات لعدم المانع لها غيره إذا عرفت ذلك فنقول اختلف ~~علمائنا رضوان الله عليهم في المسألة على قولين فالمحكى عن الكليني والصدوق ~~ره في الكافي والفقيه والشيخين ره في المقنعة ويب والاستبصار والنهاية ~~والخلاف في مواضع والسيدين في الانتصار والغنية وبنى إدريس والبراج وسعيد ~~وحمزة الخروج عن الأصل وحكى أيضا عن جامع الشرايع وكشف الرموز ومجمع ~~البرهان والوسائل والكفاية والوافي والرياض وربما ينسب إلى الأكثر كما عن ~~كشف الرموز ولعله مراده أكثر القدماء والى مشهور المتقدمين كما عن الرياض ~~بل قيل إنه صرح بكونه مشهور المتقدمين غير واحد ويساعده التتبع بل عن ~~الانتصار والغنية الاجماع عليه قال في الأول ممن انفردت به الإمامية ان من ~~وهب شيئا في مرضه التي مات فيه إذا كان عاقلا مميزا تصح هبته ولا يكون من ~~ثلثه بل يكون من صلب المال وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الهبة ~~في مرض الموت محسوبة من الثلث ودليلنا الاجماع المردد انتهى وبمثل هذه ~~العبارة في الثاني مع دعوى الاجماع وربما يستظهر الاجماع من السرائر أيضا ~~وعن الشيخ ره اسناده إلى اخبار الطائفة قال إذا وهب في مرضه المخوف شيئا ~~واقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال لزمته الهبة في جميع الموهوب ولم يكن ~~للورثة فيها شئ ومنهم من قال يلزم في الثلث ويبطل ما زاد عليه وبه قال جميع ~~الفقهاء دليلنا على الأول اخبار الطائفة المروية في هذا الباب والرجوع ~~إليها هو الحجة وقريب من ذلك في باب الوصاية وعن الفاضلة والشهيدين والكركي ~~بل ينسب إلى المشهور المتأخرين الخروج من الثلث وفى لك نسبته إلى الأكثر ~~وسائر المتأخرين وعن غير واحد نسبته إلى عامته المتأخرين بل ربما يستظهر من ~~الخلاف في باب العتق دعوى الاجماع عليه وكذا عن الغنية قال الأول إذا أعتق ~~عبده موته وله مال غيره كان عتقه من الثلث وبه قال جميع ms051 الفقهاء وقال مسروق ~~بكونه من صلب المال دليلنا الاجماع الفرقة واخبارهم وقال في الثاني العتق ~~في مرض الموت من أصل التركة ان كان واجبا وان كان تبرعا فهو من الثلث ويظهر ~~منها دعوى الاجماع عليه كما قيل والظاهر أن مرادهما من العتق الوضية به كما ~~يطلق عليها كثيرا في لسانهم ويشهد له كلامهما المتقدم وكيف كان فعن الشيخ ~~لمن الاخبار به أي بالثلث أكثروا شهر وعن جامع المقاصد قد دلت عليه صحاح ~~الاخبار وفى موضع اخر منه ان النصوص به متواترة والحق هو القول الأول للأصل ~~بتقريراته والاجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة وبالسيرة المستمرة على عدم ~~منع المريض أيام مرضه عن تبرعاته مع زيادتها على الثلث وعلى عدم ضبطها بطور ~~ما ونحوه مضافا إلى الأخبار الخاصة الناصة أو الظاهرة منها PageV00P017 # الصحيح إلى صفوان الذي هو من أصحاب الاجماع عن مرازم عن بعض أصحابنا عن ~~أبي عبد الله ع في الرجل يعطى الشئ ممن ماله في مرضه قال ع إذا ابان به فهو ~~جايز وان أوصى به فهو من الثلث ودلالته على المدعى واضحة إذ المراد من ~~الإبانة سيما بقرينة المقابلة المنجز ومنها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ع ~~الرجل له الولد يسعه ان يجعل ماله لقرابته قال ع هو ماله يصنع به ما يشاء ~~إلى أن يأتيه الموت ان لصاحب المال ان يعمل بماله ما شاء ما دام حيا ان شاء ~~وهب وان شاء تصدق به وان شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فان أوصى به فليس له ~~الا الثلث الا ان الفضل في أن لا يضيع من يعول به ولا يضر بورثته ودلالته ~~أيضا واضحة ولا يضر عدم اختصاصه بحال المرض بعد شموله له بما يقرب من ~~الصراحة إذ المراد من اتيان الموت نفسه لا حضوره فيكون كناية عن المرض ~~المخوف كما في الجواهر إذ هو في كمال البعد من ظاهر اللفظ وضعف سنده منجر ~~بالشهرة والاجماعات ومنها خبر سماعة عنه ع قال قلت لأبي عبد الله ع ms052 الرجل ~~يكون له الولدا يسعه ان يجعل ماله لقرابته قال هو ماله يصنع ما شاء به إلى ~~أن يأتيه الموت وهو ظاهر في الموت إذ المراد من جعله لقرابته خصوص المنجز ~~خصوصا بملاحظة الخبر السابق حيث إن السماعة هو الراوي عن أبي بصير فالظاهر ~~اتحاد مضمونه مع السابق ولم ينقل الزيادة في هذا الخبر ومنها موثق عمار عن ~~أبي عبد الله ع قال قلت الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به قال نعم ~~فان أوصى به فليس له الا الثلث وهو قريب من الثاني في الدلالة بل أظهر من ~~حيث إن قوله ما دام فيه الروح كالنفس في الشمول لحال المرض ومنها موثقته ~~الأخرى عنه ع قال الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به فان قال بعدي ~~فليس له الا الثلث هكذا عن يب وعن الفقيه روايته هكذا فان تعدى فليس له الا ~~الثلث مكان قوله فان قال بعدي ومن ذلك قد يخدش في صراحته في الدلالة من أجل ~~ان اختلاف النسخة موجب للاجمال إذ المراد من التعدي التعدي عن الثلث فيكون ~~منزلا على الوصية ولا يشمل المنجز أو يكون أعم و ح يكون دليلا على القول ~~الآخر الا انه يمكن ان يق انهما خبران ويمكن ان يقال المراد من التعدي ~~التعدي عن ز من الحياة فيكون تعديا موافقا للنسخة الأولى مع أن غاية الأمر ~~حصول الاجمال في الذيل ولا يضر بدلالة الصدر على أنه لو ابان أي نجز كان ~~جايزا من الأصل ومنها موثقته الثالثة عنه ع في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في ~~مرضه فقال إذا ابانه جاز ومنها موثقته الرابعة عنه ع الرجل أحق بماله ما ~~دام فيه الروح ان أوصى به كله فهو جايز ودلالته على المدعى انما هي بلحاظ ~~صدرها ولا ينافيه كون ذيلها مخالفا للاجماع إذ لا يضر طرح بعض الخبر في ~~الاستدلال ببعض الاخر مع امكان حمله على المنجز وإرادة المعنى اللغوي من ~~لفظ الوصية ويمكن العمل بظهور صدره ms053 بحمل ذيله على إرادة جواز الوصية بكل ~~واحد من أعيان التركة ومنها خبره الذي رواه المحمدون الثلاثة عنه ع صاحب ~~المال أحق بماله ما دام فيه شئ من الروح يضعه حيث شاء ومنها الحسن كالصحيح ~~بإبراهيم بن هاشم عن أبي شعيب المحاملي عنه ع الانسان أحق بماله ما دامت ~~الروح في بدنه ودلالته كالسابقين انما هو بالظهور من حيث الأعمية من الوصية ~~والمنجز ومنها خبر إبراهيم بن أبي سهاك عمن أخبره عن أبي عبد الله ع قال ~~الميت أحق بماله ما دامت فيه الروح ودلالته كسوابقه ومنها مرسلة الكليني ~~قال وقد روى أن النبي ص قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم ~~فعابه النبي ص وقال ترك صبية صغارا يتكففون الناس ورواه الصدوق مسند إلا ~~أنه قال فأعتقهم عند موته و ح يكون دلالته واضحة لعدم امكان حاله على حال ~~الصحة ومنها صحيحة محمد بن عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية وكان ~~أكثر من الثلث قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان في ما بقي ومنها حسنته في ~~رجل أوصى بأكثر من ثلثه واعتق مملوكه في مرضه فقال إن كان أكثر من الثلث ~~يرد إلى الثلث وجاز العتق وجه الدلالة فيهما ان الحكم بنفوذ العتق مطلقا لا ~~يصح الا يكون المنجز خارجا من الأصل وحملهما على إرادة البدءة بالنفوذ من ~~الثلث خلاف الظاهر ومنها خبر إسماعيل بن همام في رجل أوصى عند موته بمال ~~لذوي قرابته واعتق مملوكا وكان جميع ما أوصى يزيد على الثلث كيف يصنع في ~~وصيته قال يبدء بالعتق فينفذه وتقريب الدلالة على ما ذكره بعضهم انه حكم ~~بنفوذ العتق وعدم دخول النقص عليه فهو دليل على خروجه من الأصل ولا ينافيه ~~قوله يبدء بالعتق إذ لما ذكراه لراوي أمرين الوصية والمنجز قال الامام ع ~~يبدء بالمنجز لأنه نافذ من الأصل لا ابن المراد يبدء به من الثلث وهو كما ~~ترى ونحن في غنى عنه بما مر فهذه الأخبار مع تعاضد بعضها ببعض ms054 واعتضادها ~~بالشهرة القديمة والاجماعات المنقولة مضافا إلى الأصول والعمومات واشتمالها ~~على الإشارة إلى القاعدة العقلية القطعية من تسلط الانسان على ماله وانه ~~يصنع فيه ما يشاء واشتمالها على الحسن كالصحيح وعلى ما هو في سنده بعض ~~أصحاب الاجماع وعلى الموثق بل الموثقات واضحة المنار في الدلالة المشتمل ~~على قوله ع فان قال بعدي فليس على المختار فلا وجه لما عن لك من أنها ~~مشتركه في ضعف السند الا موثق واحد عن عمار وهو المشتمل على قوله ع فان قال ~~بعدي فليس له الا الثلث وكذا لا وجه للخدشة في تعدد اخبار عمار من جمعه ~~اتحاد الراوي في جملة من الطبقات واتحاد المروى عنه فيها فان ذلك لا ينافي ~~تعددها مع أنه على فرضه لا يضر بالمدعى فان الواحد منها كاف في الاستدلال ~~خصوصا مع ضم سائر الأخبار وكذا لا وجه للمناقشة في دلالتها بأعميتها من حال ~~المرض وامكان حملها على حال الصحة إذ بعضها صريح في حال المرض وبعضها الاخر ~~كالصريح فان قوله ع ما دام فيه الروح لا يمكن ان يحمل على خصوص حال الصحة ~~كما لا يخفى ودعوى أن الأحقية لا تنافى التوقف على الإجازة كما ترى كدعوى ~~امكان حمل ماله في جملة منها على خصوص الثلث إذ هي غير ممكنة بملاحظة بعضها ~~الاخر المشتمل على قوله فليس له الا الثلث وبالجملة لا وجه للمناقشة في ~~الاستدلال بها من حيث هي مع قطع النظر عن اخبار القول PageV00P018 # الثاني وسيأتي الجواب عنها استدل للقول بالثلث باخبار قد عرفت من جامع ~~المقاصد دعوى تواترها وهي طوائف إحديها ما دل على أن للرجل عند موته ثلث ~~ماله بقول مطلق منها صحيح يعقوب بن شعيب عن الرجل يموت ماله من ماله فقال ع ~~له ثلث ماله ومنها صحيحة علي بن يقطين ما للرجل من ماله عند موته قال الثلث ~~والثلث كثير ومنها أخبر عبد الله بن سنان للرجل عند موته ثلث ماله وقال بعد ~~ذلك وإن لم يوص فليس على الورثة اصغائه ms055 ومنها خبر البحار الوصية على كل ~~مسلم ثم قال ليس للميت من ماله الا الثلث فإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى ~~الثلث ومنها خبر العلل الوارد في الاقرار في المرأة التي استودعت رجلا من ~~الأنصار ففي ذيله فإنما لها من مالها ثلثه ومنها خبر أبي بصير عن الرجل ~~يموت ماله من ماله فقال له ثلث ماله وللمرأة أيضا ومنها مرسلة جامع المقاصد ~~المريض محجور عليه الا في ثلثه ومنها خبر أبي حمزة المروى عن بعض الأئمة ع ~~قال الله تبارك وتعالى يقول يا بن ادم تطولت عليك بثلاثة سترت عليك ما لو ~~يعلم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خير أو جعلت لك ~~نظرة عند موتك في ثلاثك فلم تقدم خيرا ومنها النبوي ص ان الله قد تصدق ~~عليكم بثلث أموالكم في اخر أعماركم زيادة في أعمالكم ولا يخفى قصور دلالتها ~~جميعا مضافا إلى ضعف سندها ما عدا الصحيحين منها بحيث لا يمكن الركون إليها ~~في حد نفسها مع قطع النظر عن الأخبار السابقة أيضا وذلك لأنها ظاهرة في ~~إرادة الوصية فان المراد منها المال الذي للميت بعد موته اماما اشتمل منها ~~على لفظ الميت ولفظ يموت فظاهر واماما اشتمل منها على لفظة عند موته فلحمله ~~عليها مع أنها لو بقيت على ظاهرها أفادت عدم ملكية ما عدا الثلث وعدم جواز ~~اتلافه واكله وصرفه على نفسه بلبس واستخدام وغير ذلك من التصرفات الغير ~~المحاباتية وهو خلاف الضرورة فيتعين إرادة الملكية البعدية هذا مع أن مقتضى ~~ظاهر الصحيحين وخبر أبي بصير كون الثلث له وإن لم يتصرف فيه وهو خلاف ~~الاجماع فيكشف عن أن الغرض بيان كونه له في الجملة فليس بصدد بيان تمام ~~المطلب فتدبر وخبر عبد الله بن سنان والبحار كالصريح في إرادة الوصية ~~بقرينة ذيلها بل هما قرينتان على البقية لان اخبارهم ع يفسر بعضها بعضا ~~وخبر الاقرار لا دخل له بالمقام إذ مسألة الاقرار مسألة برأسها وفيها ~~الأقوال المختلفة ومرسلة جامع المقاصد ms056 ليست ثابتة والظاهر أنها مضمون ~~الاخبار عبر بها باجتهاده وخبر أبي حمزة والنبوي ص ظاهران في الوصية بقرينة ~~التعبير بالتصدق والتطول حيث إنه ما دام حيا المال ماله لا يحتاج في تصرفه ~~إلى التصدق عليه والذي يحتاج إلى ذلك هو التمليك بعد الموت الذي ينتقل ~~المال عنه إلى وارثه وهذا واضح جدا الثانية الأخبار الواردة في خصوص العتق ~~المعتبرة بلفظ أعتق الظاهر في المنجز الحاكمة بنفوذه من الثلث منها خبر علي ~~بن عقبة في رجل حضرة الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة ان ~~يجيزوا ذلك كيف القضاء فيه قال ما يعتق منه الا ثلاثة وسائر ذلك الورثة أحق ~~بذلك ولهم ما بقي ومنها خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ع ثم قال سئلته ~~عن رجل حضرة الموت فأعتق مملوكا ليس له غيره فأبى الورثة ابن يجيز وذلك كيف ~~القضاء فيه قال ما يعتق منه الا ثلثه ومنها خبر أبي بصير عنه ع ان أعتق رجل ~~عند موته خادما ثم أوصى توصية أخرى ألغيت الوصية وأعتقت الجارية من ثلاثة ~~الا ان يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصية ومنها خبر السكوني عن علي ع ان رجلا ~~أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره قال سمعت رسول الله ص يقول ~~يستسعى في ثلثي قيمته للورثة ومنها خبر العامي الذي ادعى في لك انه أجود ما ~~في الباب متنا وسندا ومن ادعى خلاف ذلك فالسيرة يرد دعواه وعليه اقتصر ابن ~~الجنيد في كتابه الأحمدي وهو ان رجلا من الأنصار أعتق ستة اعبد له في مرضه ~~ولا له غيرهم فاستدعاهم رسول الله ص وجزاهم ستة اجزاء وأقرع بينهم فأعتق ~~اثنين وارق أربعة وفيها أيضا مضافا إلى قصور السند قصور الدلالة فان ظاهرها ~~أيضا إرادة الوصية بالعتق بملاحظة ان الغالب الوقوع من العتق الواقع فيحال ~~المرض هو ذلك لا العتق المنجز والشايع في الاخبار أيضا التعبير عن الوصية ~~بالعتق بقولهم أعتق عند موته كما لا يخفى على من ms057 جاس خلال تلك الديار بل في ~~كلمات العلماء أيضا كثيرا ما يكون كذلك كما عرفت من الخلاف والغنية ولذا ~~أسند الشيخ في عبارته المتقدمة القول الأول إلى دلالة الاخبار بحيث يظهر ~~منه ان هذا القول لا دليل عليه منها مع أن هذه الأخبار كان بمرأى منه ومسمع ~~وأيضا أرباب كتب الاخبار كالكليني وغيره أوردوا هذه الأخبار في باب الوصية ~~أو وجوب ارجاعها إلى الثلث ويؤيده ان صاحب المسالك جعل الخبر العامي ~~المذكورة أجود ما في الباب متنا وسندا مع أن عدم اطلاعة على هذه الأخبار في ~~غاية البعد هذا مع أن قوله ع في خبر أبي بصير ثم أوصى بوصية أخرى يدل على ~~ذلك بل يصير قرينة على سائر الأخبار أيضا وان أبيت عن حملها على ما ذكرنا ~~من إرادة الوصية بالعتق فلا اشكال في امكان حملها على إرادة التدبير إذ هو ~~عتق بعد الوفاة ويصدق على العتق حقيقة غاية الأمر ان لفظة أعتق أعم من ~~المنجز والمعلق الا ان شيوع الثاني يوجب صرفه إليه إذ لا أقل من الشك في ~~إرادة الأعم ولا يجرى دليل الحكمة فت ولو أغمضنا عن ذلك كله نقول غاية ~~الأمر كونها في أول درجة الظهور في شمول المنجز وسيأتي عدم مقاومتها ~~للأخبار المتقدمة الثالثة ما ورد في خصوص العتق أيضا بلفظ أعتق المحمول على ~~المنجز بقرينة الحكم بتقديمه على الوصية بالمال إذ لو كان المراد الوصية لم ~~يكن وجه لتقديمه مط وهي حسنة محمد بن مسلم وصحيحته وخبر إسماعيل بن همام ~~المتقدمات في اخبار القول بالأصل وفيها أولا انها على خلاف المطلوب أدل ~~خصوصا الأوليين إذ ظاهرها نفوذ العتق مطلق أو لم يكن الثلث وافيا ولا دلالة ~~فيها على نفوذه منه وثانيا انه لا منافاة لحملها على الوصية PageV00P019 # بالعتق إذ يمكن ان يكون في تقديمه ح على سائر الوصايا بنائه على التغليب ~~ولذا ذهب الشيخ والاسكان على ما حكى عنهما إلى تقديم العتق على غيره من ~~الوصايا وان كان متأخرا هذا مع أن التقديم ms058 في الصحيحة يمكن ان يكون من جهة ~~كونه مقدما في الذكر والانشاء والرابعة الاخبار (؟) في خصوص العتق ممن عليه ~~دين الدالة على بطلانه إن لم يكن قيمة العبد بقدر الدين مرتين وصحته في ~~سدسه وهو ثلث ما بقي بعد الدين إذا كان كذلك وهي صحيحة زرارة أو جميل عن ~~أبي عبد الله ع في رجل أعتق مملوكه عند موته وكان عليه دين فقال ع ان كان ~~قيمته مثل الذي عليه ومثله أجاز عتقه والا لم يجز وموثقه ابن الجهم سمعت ~~أبا الحسن ع يقول في رجل أعتق مملوكا وقد حضره واشهد له بذلك وقيمته سماة ~~وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره قال يعتق منه سدسه لأنه انما ~~له منه ثلاثمائة درهم وتقضى عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلث مئة درهم ثلثها ~~وله السدس من الجميع وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الطويلة قال سألني أبو ~~عبد الله ع هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة فقلت بلغني انه مات مولى؟ بن ~~موسى فترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند ~~الموت إلى أن قال الامام ع إذا استوى مال الغرماء ومال ويكون ثلثه للورثة ~~ويكون له السدس ولا يخفى أولا ان هذه الأخبار أيضا ظاهرة في الوصية خصوصا ~~الأخيرة حيث قال فيها لم يتهم على وصية وأجيزت وصيته مع أن صحيحة زرارة لا ~~دلالة فيها على الخروج من الأصل أو الثلث وانما تدل على أن الدين مقدم على ~~العتق وان كان العتق سابقا على الموت وثانيا لو سلمنا حملها على العتق ~~المنجز ودلالتها على المطلوب أو كونها أعم منه ومن الوصية بقول لا يمكن ~~الاستدلال بها على ما نحن فيه بل يجب الاقتصار على موردها لكونها على خلاف ~~القاعدة بن بطلان العتق المنجز في صورة عدم كون القيمة ضعفي الدين ولذا عمل ~~طائفة من القائلين يكونه المنجزات من الأصل بها وجعلوها من الثلث بسببها ~~ورودا على ابن إدريس حيث ردها وقال إن العتق تنفذ من الأصل ms059 كما هو مقتضى ~~القاعدة بان ما ذكره اجتهاد في مقابل النص وبالجملة فالاستدلال بهذه ~~الاخبار لا وجه له كما لا يخفى على من لاحظ تلك المسألة فان الفقهاء عنونوا ~~لها عنوانا على حدة واختلفوا في أن هذا الحكم مختص بالعتق أو يجرى في سائر ~~المنجزات وانه هل يجرى في الوصية أولا وأيضا منهم من عمل بظاهرها من أنه لو ~~لم يكن قيمة العبد بقدر الدين مرتين لم ينعتق منه شئ وان بقي بعد الدين ~~بقية ومنهم من حكم ببطلانه فيما لم يبق منه شئ بعده وبالصحة في صورة ~~الزيادة ولو لم تكن بقدر الدين ومنهم من رد أصل الاخبار لمخالفتها للقواعد ~~فلا دخل لها ولهذه المسألة بما نحن فيه ولعلنا نتعرض لها فيما سيأتي انش ~~ومن الغريب ان صاحب الجواهر مع اعترافه بما ذكرنا من كون هذه المسألة ~~مستقلة لا ربط لها بما نحن فيه مستشهدا بذهاب جمع من القائلين بكون ~~المنجزات من الأصل إلى العمل لها والحكم بكون العتق في هذه الصورة من الثلث ~~قال وعلى كل حال فلا ريب في دلالة الصحيح المزبور على المطلوب مع أن تمامية ~~الاستدلال موقوفة على بيان عدم الفرق بين العتق وغيره وعدم الفرق بين ما ~~إذا كان عليه دين أو لم يكن وبين ما إذا كان قيمة العبد أكثر من الدين أو ~~أقل وكل هذه لا يتم الا بالاجماع على عدم الفرق وإلا فلا دليل غيره على ~~التعدية ومن المعلوم أنه لا يمكن دعوى الجماع على ذلك بعد الاعتراف بان ~~جماعة من القائلين بالأصل في المنجزات قالوا بالثلث في المقام الخامسة ~~الأخبار الواردة في خصوص بعض المنجزات الظاهرة في عدم نفوذها مطلقا منها ~~صحيح الحلبي سئل أبو عبد الله ع عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه ~~فتبرئه منه في مرضها فقال ع لا ومنها خبر سماعة سئلت أبا عبد الله ع عن ~~عطية الوالد لولده فقال ع إذا كان صحيحا فهو ماله يصنع به ما شاء فاما في ~~مرضه فلا ms060 يصلح ومنها خبر جراح المدائني سئلت أبا عبد الله ع عن عطية الوالد ~~لولده ببينة قال إذا أعطاه في صحته جاز ومنها خبر السكوني عن علي ع انه كان ~~يرد اليخلة في الوصية وما أقربه عند موته بلا ثبت ولا بنية رده على ما هو ~~الظ منه من الرد أصلا لا الرد في الوصية واجراء احكامها عليها ومنها خبر ~~أبي ولاد سئلت أبا عبد الله ع عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه ~~في مرضها قال ع بل تهبه له فيجوز هبتها ويحسب ذلك من ثلثها فان الاعراض عن ~~الابراء ظاهر في عدم جوازه وتقريب الاستدلال بهذه الاخبار ان نفى الجواز ~~فيها بظاهره خلاف الاجماع فلا بد ان يكون محمولا على نفيه مطلقا ومن الأصل ~~فيكون دالا على جوازه ومع الخروج من الثلث والانصاف ان ساق هذه الأخبار ساق ~~الكراهة ويؤيد ذلك التعبير بلا يصلح في خبر سماعة مع أن ظاهرها إذا كان ~~مخالفا للاجماع ووجب طرحه لا دليل على إرادة الخروج من الثلث والحمل عليه ~~تأويل مرتكب بعد وجود الدليل على ذلك غيرها والمفروض ان الغرض هو الاستدلال ~~بها نعم الجزء الأخير من خبر أبي ولاد ظاهر في المدعى الا انه أيضا وهون ~~بدلالة صدره على عدم جواز ابراء الدين وهو خلاف الاجماع ودعوى أن المراد ~~منه الترقي وانه كما يجوز الابراء يجوز ان تهبه أيضا ويخرج من الثلث بعيدة ~~عن الظاهر ولذا قال في لك واما خبر أبي ولاد فاشتماله على ما يخالف المجمع ~~عليه من صحة الابراء دون الهبة يمنع من الاستدلال به السادسة نصوص الاقرار ~~الآتية الدالة على النفوذ من الثلث مطلقا أو في الجملة بدعوى أن ذلك من جهة ~~ثبوت حق للوارث في الثلثين وإذا ثبت ذلك لزم عدم جواز التصرف الا بإجازتهم ~~ولا يضر دلالتها على النفوذ من الأصل في صورة عدم الاتهام إذ الحق يمكن ان ~~يختلف في الثبوت من جهة دون أخرى أو بدعوى أن الاقرار أيضا من جملة ~~المنجزات إذا ms061 كان من الثلث فكذلك البقية وقد عرفت سابقا PageV00P020 # منع ثبوت حق الوارث في مال المورث حال حياته وان الخروج من الثلث على ~~فرضه تعبدي فلا يسرى الحكم من مورد إلى اخر وعلى فرضه إذا أمكن ثبوته من ~~جهة دون أخرى فلا وجه للتعدي عن الورد الثابت فيه والا أمكن الاستدلال ~~باخبار الوصية أيضا بالتقريب المذكور واما دعوى كون الاقرار من المنجزات ~~فسيأتي دفعها مع أنه على فرضه لا يمكن الالحاق بعد كون مسألة الاقرار مسألة ~~برأسها معركة للأقوال الآتية السابعة ما دل من الاخبار على عدم جواز ~~الاضرار (بالوارث) مطلقا أو في خصوص الوصية وان الوصية بأزيد من الثلث ~~اضرار بهم كخبر السكوني قال على ع ما أبالي أضررت بولدي لم سرفهم ذلك المال ~~وكخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قضى أمير المؤمنين ع في رجل توفى ~~وأوصى بماله كله أو أكثره فقال ص الوصية ترد إلى المعروف غير المنكر فمن ~~ظالم نفسه واتى في وصيته المنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل ~~الميراث ميراثهم إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على أن الضرار في ~~الوصية من الكبائر فان من المعلوم ان ذلك انما هو من جهة التوفير على ~~الوارث فتدل على عدم جواز المنجز أيضا بالمناط المعلوم والنصوص في الخبر ~~الثاني مع أن الخبر الأول باطلاقه شامل للمقام وأنت خبير بان ذلك ليس علة ~~يدور مدارها الحكم والا لحرت في الصحيح أيضا بل هي حكمة لا يجب اطرادها ~~واما اطلاق الخبر الأول فمنصرف إلى الوصية مع أن سرقة المال من الوارث لا ~~يكون الا إذا كان داخلا في ملكه وهو ما بعد الموت فالتصرف المعلق على الموت ~~الذي هو ملكية زمان الوارث يصدق عليه السرقة واما التصرف حال الحياة الذي ~~لا دخل للمال بالوارث فلا هذا حال الاخبار المستدل بها على هذا القول وقد ~~عرفت عدم دلالة شئ منها ولو سلمنا دلالة بعضها كاخبار العتق وخبر السكوني ~~كان على ع يرد الخ بالتقريب الاخر ms062 وذيل خبر أبي ولاد ونحو ذلك كمرسلة جامع ~~المقاصد فنقول انها ضعيف السند ولا جابر لها إذ الشهرة القد مائية الصالحة ~~لجبر السند على الخلاف مضافا إلى الاجماعات المنقولة فمع قطع النظر عن ~~معارضة اخبار الأصل لا يمكن التعويل على هذه الأخبار واثبات الحكم المخالف ~~للقواعد ومن هنا ظهر ما في وصف يتح اخبار القول بالثلث بالأكثرية والأشهرية ~~وما في دعوى جامع المقاصد تواتر الاخبار به ودعوى بعضهم انه لا يقصر عن نقل ~~الاجماع هذا ومع الاغماض عن ذلك والقول بتمامية الاستدلال بجملة من الأخبار ~~المذكورة فنقول انها معارضة بما تقدم للقول الأول من الاخبار وهي ان حج من ~~هذه بوجوه بجميع التراجيح اما من حيث الدلالة فلأظهريتها وبعد التأويل فيها ~~فإنه منحصر في حملها على حال الصحة وعلى صحتها مع الإجازة وهنا كما ترى فان ~~قوله ع ما دام فيه شئ من الروح كالصريح في الشمول لحال المرض مع أن بعضها ~~مقيدا بالمرض أو ما يفيد مؤداه وأيضا الأحقية المطلقة منافية للتوقف على ~~الإجازة مع أن بعضها لا يقبل هذا لحمل وهذا بخلاف هذه الأخبار فإنها قابلة ~~للحمل على خصوص الوصية أو غيرها واما من حيث المرجحات الداخلية ~~فللأقوائيتها من هذه سندا من حيث اشتمالها على الحسن كالصحيح والموثق ~~والمشتمل على من اجمع على صحة روايته ومن حيث كون الضعيف منها مجبورا ~~بالشهرة بخلاف هذه واما حيث المضمون فلتأيدها بالقاعدة القطعية المستفادة ~~من الكتاب والسنة بل العقل والاجماع واما من حيث المرجحات الخارجية ~~فلموافقتها للشهرة القديمة والاجماعات المنقولة ومخالفتها لما عليه جميع ~~العامة لاطباقهم على الخروج من الثلث على ما حكى عن الانتصار والمبسوط ~~والخلاف والسرائر والتذكرة فيمكن حمل اخبار الثلث على التقية وما في ~~الجواهر من أن حمل هذه الأخبار كلها على التقية مع كثرتها غريب سيما مع عدم ~~قابلية بعضها وانه يمكن القطع بعدم ذلك في مثل هذه النصوص التي من رواتها ~~البطانة بل لا يخفى على من مارس اخبارهم ع ان عادتهم الإشارة في نصوص ~~التقية ms063 إليها بذكر لفظ الناس ونحوه بل قد يقطع بعدمه في خصوص المقام إذ لو ~~كان مخالفا للعامة عندنا لكان في جملة من النصوص الانكار عليهم والى بطلان ~~ما هم عليه ومخالفتهم الكتاب والسنة مدفوع بأنه لا يجب حمل جميعها على ~~التقية إذ غير الدال منها على المطلوب لا داعى إلى ارتكاب الحمل فيه والدال ~~منها كما عرفت قليل ولا حاجة إلى الإشارة إلى الانكار عليهم مع أنه مناف ~~التقية والنصوص التي من رواتها البطانة قد عرفت عدم دلالتها هذا مع أنه قد ~~بين في محله ان الترجيح بمخالفة العامة لا ينحصر في الحمل على التقية بل ~~يكفى في الترجيح مجرد كون الرشد في خلافهم هذا ولو سلمنا مكافئة الاخبار من ~~الطرفين فالمرجع الأصول المقررة امكان التأمل والاشكال في الدلالة والا ~~فالتخيير على ما بين في محله فظهره انه لا معدل عن القول بالأصل وصارت ~~المسألة من الواضحات بحمد الله سبحانه وله المنة بقي الكلام تتميما في أمور ~~الأول قد عرفت أن المنجز الذي هو محل الخلاف المذكور هو انشاء التصرف ~~بالتمليك أو نحوه أو بالالتزام بأحدهما فعلى هذا يكون الاقرار في حال المرض ~~خارجا عنه موضوعا إذ هو اخبار عن حق ثابت في الواقع سابقا على زمانه فلا ~~يلزم من القول بكون المنجز من الثلث القول بكونه منه ولا العكس وكذا لا ~~تلازم بينهما بالقول على الأصل مع أن الحكم في المنجز الثلث على فرضه انما ~~يثبت باخبار واردة في خصوص بعض افراده كالعتق والهبة ونحوهما والحاق الباقي ~~انما كان بدعوى القطع بعدم الفرق ولا يمكن دعواه في الاقرار وكذا لا تلازم ~~بينهما من جهة كشف الحكم يكون أحدهما من الثلث عن ثبوت حق للورثة في ~~الثلثين بحيث يوجب ثبوت الحكم في الاخر لما عرفت من منع ثبوت الحق ومنع ~~ايجابه التعدي عن مورد الدليل على فرضه بل يجب القصر على مقدار ما ثبت منه ~~فلا وجه لما في الجواهر من احتمال كون الاقرار من المنجزات من حيث إنه وإن ms064 ~~لم يكن انشاء للتصرف الا انه سبب للحكم الشرعي فيه بإزالة الملك عن العين ~~وشغل الذمة بالنسبة إلى الدين كالنذر في أيام المرض ومن هنا احتمل جريان ~~التفصيل بالتهمة وعدمها في سائر المنجزات والجمع بين النصوص السابقة به ~~لكنه خلاف الاجماع PageV00P021 # إذ فيه أن الحكم الشرعي وان كان من حين الاقرار الا ان المدار على ما ~~فعله المقروض هو لم يتصرف في ماله بإزالة أو غيرها وانما أخبر بالواقع ~~بظاهر اقراره فلا وجه لعده من باب المنجز والفرق بينه وبين النذر في أيام ~~المرض واضح فإنه انشاء للتصرف أو للالتزام به هذا ولو قلنا بكونه من المنجز ~~فلا يلزم جريان التفصيل المذكور في المنجز لان هذا التفصيل انما ثبت ~~بالاخبار الخاصة بالاقرار فلا يمكن تسريته إلى مطلق المنجزات وان جعلنا ~~الاقرار منها ففائدة جعله منها الرجوع إلى اخبارها عند الشك في حكمه لا ~~تعميم الحكم الثابت باخباره إليها ومن ذلك ظهر ما فيما عن المهذب من أن ~~القول بكون المنجز من الأصل يلزم القول بنفوذ الاقرار منه والقول بكونه من ~~الثلث يلزم القول بكون الاقرار منه فإنه وان كان نظره إلى كون الاقرار منه ~~موضوعا فقد عرفت فساده وان كان نظره إلى الكشف عن ثبوت الحق فقد عرفت منعه ~~ولذا ترى اختلاف الأقوال في الاقرار غير ما هناك و من ذلك يظهر أن لا ~~ملازمة اتفاقية بين المسألتين بحسب الأقوال بل ولا بحسب الأدلة كما ستعرف ~~في حال المرض وكيف كان فالاقرار قد يكون بالعين وقد يكون بالدين وقد يكون ~~بغيرهما ثم قد يكون للوارث وقد يكون للأجنبي واختلفوا في نفوذه من الأصل أو ~~الثلث على أقوال ستة أو سبعة وربما أنهاها بعضهم إلى التسعة وقيل كما في ~~الجواهر انها عشرة منها انه خارج من الأصل مط حكى عن السرائر والغنية ~~والمراسم والجامع وكشف الرموز وعن الأولين دعوى الاجماع عليه في باب ~~الاقرار وفى الجواهر انه المشهور بين القائلين بكون المنجزات من الأصل وهو ~~ممنوع لان الش على التفصيل الآتي ms065 مع أن المش هناك بين القدماء الأصل وبين ~~المتأخرين الثلث ومنها انه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث (معها من غير ~~فرق في الموضعين بين العين والدين والوارث والأجنبي حكى عن الأكثر والظ انه ~~المش ومنها انه من الأصل مع العدالة وعدم التهمة ومن الثلث) مع فقد القيدين ~~حكى عن الشيخ ره في النهاية والقاضي قال الأول اقرار المريض جايز على نفسه ~~للأجنبي والوارث إذا كان مرضيا موثوقا بعدالته فإن كان غير موثوق به وكان ~~متهما فإن لم يكن مع المقر له بينة أعطى من الثلث انتهى والظاهر رجوعه إلى ~~السابق وان اعتبار العدالة من باب الطريقية لعدم التهمة ويؤيده انه لولاه ~~لزم عدم التعرض لحكم الواسطة وهي ما إذا انتفى أحد القيدين ومنها انه من ~~الأصل ان كان عدلا والا فمن الثلث حكى عن جامع المقاصد نسبته إلى بعض ~~الأصحاب ومنه انه من الأصل ان كان للأجنبي ولم يكن منهما والا بان كان ~~متهما أو كان للوارث مطلقا فهو من الثلث وهو مختار المح في النافع وعن ~~التنقيح انه من متفرداته ومنها انه من الأصل ان كان للأجنبي مط أو كان ~~للوارث وكان غير متهم والا فمن الثلث حكى عن ابن حمزة ومنها انه من الأصل ~~ان كان للأجنبي ولم يكن منهما مط ان كان بدين وان كان بعين وكان عليه دين ~~محيط بما في يده قبل اقراره ان كان عدلا مأمونا ولم يقبل اقراره ان كان ~~متهما على ما حكى عن المقنعة وظاهره انه لا يقبل مع الاتهام مط حتى من ~~الثلث ومنها انه من الثلث في حق الوارث مط من غير تعرض لحكم الأجنبي فيحتمل ~~ان يكون فيه من الأصل مطلقا أو على التفصيل أو من الثلث أيضا مط وتكون ذكر ~~الوارث من باب المثال ويحتمل السقوط فيه رأسا حكى عن المقنع ومنها انه من ~~الأصل ان كان مأمونا صحيحا كان أو مريضا ومن الثلث ان كان متهما كذلك حكى ~~عن أبي الصلاح فهذه تسعة ولعل ms066 العاشر ما يظهر من مجمع البرهان حيث إنه في ~~ذيل كلام العلامة في الارشاد ويقبل اقرار المفلس والمريض مع انتفاء التهمة ~~ومعها يكون وصية قال ويحتمل البطلان وبالكلية وعدم الوصية أيضا فإنه اقرار ~~غير مقبول وليس بوصية فإنها تمليك مال لغيره بعد موته وليس هناك بل اقرار ~~بأنه ملك له وقد حكم بأنه ليس له فت انتهى وكيف كان فلم يحك القول بالثلث ~~مط نعم هو محتمل المقنع كما عرفت و؟ الخلاف اختلاف النصوص والحق هو القول ~~الثاني لأنه مقتضى الجمع بينها بحمل مطلقاتها على مقيداتها وطرح ما يجب ~~طرحه منها وذلك لأنها طوائف إحداها وما هو مطلق في النفوذ كخبر سعد بن سعد ~~عن الرضا ع عن رجل مسافر حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجار فقال له ~~ان هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فبه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه ~~حيث يشاء فمات ولم يأمر صاحب الذي جعل له بأمر ولا يدرى صاحبه ما الذي حمله ~~على ذلك كيف يصنع قال ع يضعه حيث يشاء وخبر أبي ولاد سئلت أبا عبد الله ع ~~عن رجل مريض؟ عند الموت الوارث بدين له عليه قال يجوز ذلك قلت فان أوصى ~~لوارث بشئ قال جايز وخبر السكوني عن علي ع في رجل أقر عند موته لفلان وفلان ~~لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال أيهما أقام البينة فله المال ~~فإن لم يقيم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان ولا يخفى ان الاطلاق في ~~هذه الأخبار ليس في مقام البيان من الحيثية التي نحن بصددها ولذا حكم في ~~خبر أبي ولاد بنفوذ الوصية للوارث أيضا من غير تعرض لكونها من الثلث ~~الثانية ما هو مطلق في الخروج من الثلث كخبر إسماعيل بن جابر سئلت أبا عبد ~~الله ع عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين له عليه قال يجوز إذا أقر به دون ~~الثلث والمراد الثلث فما دون لشيوع التعبير في مثل ذلك وخبر سماعة سئلته ms067 ~~عمن أقر لوارث له بدين عليه وهو مريض قال ع يجوز عليه ما أقربه إذا كان ~~قليلا وهو منزل على الثلث للاجماع على عدم اعتبار القلة بما هو الثالثة ما ~~هو مطلق في عدم النفوذ مطلقا أو إذا كان المقر له وارثا كخبر السكوني كان ~~على ع يرد النخلة في الوصية وما أقربه بلا ثبت ولا بينة رده بناء على ما هو ~~الظ من الرد أصلا لا الرد في الوصية واجراء حكمها؟ # وخبر القاسم بن سليمان سئلت أبا عبد الله ع عن رجل اعترف لوارث له بدين ~~في مرضه فقال ع لا يجوز وصيته لوارث ولا اعتراف له بدين و خبر سعد بن صدقه ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال على ع لا وصية لوارث ولا اقرا وله بدين ~~يعنى إذا أقر المريض لاحد من الورثة بدين عليه فليس له ذلك وظاهر هذه ~~الأخبار مخالف للاجماع مع أنها ضعيفه السند فلا بد من طرحها أو حملها على ~~ما يأتي وعن الشيخ أنه قال بعد نقل الأول الوجه هذا في أن تحمله على ضرب عن ~~التقية لأنه مذهب جميع من خالف الشيعة والذي قدمناه مطابق الظاهر الفران ~~وقال بعد نقل الاخر PageV00P022 # هذا ورد مورد التقية ويحتمل ان يكون المراد لا اقرار له بدين فيما زاد ~~على الثلث ان كان متهما لما تقدم الرابعة ما يستفاد منه التفضيل بين المتهم ~~وغير كصحيحة العلاء بياع السابري قال سئلت أبا عبد الله ع عن امرأة استودعت ~~رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له ان المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت ~~المرأة فاتى أوليائها فقالوا له انه كان لصاحبتنا مال ولا نراه لا عندك ~~فاحلف لنا مالها قبلك شئ فيحلف لهم فقال ع ان كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ~~وان كانت متهمة فلا يحلف لهم ويضع الامر على ما كان فإنما لها من مالها ~~ثلاثة وصحيحة منصور بن حازم سئلت أبا عبد الله ع عن رجل أوصى لبعض ورثته ان ~~له عليه دينا ms068 فقال ع ان كانت الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له ونحوهما موثقة ~~أبى أيوب وصحيحة الحلبي قلت لأبي عبد الله ع الرجل يقر لوارث بدين فقال ع ~~لا يجوز إذا كان مليا وخبر الاخر سئل أبو عبد الله ع عن رجل أقر لوارث بدين ~~في مرضه يجوز ذلك قال نعم إذا كان مليا والمراد بالملاءة اما لوثوق على ما ~~عن الصحاح صار مليا أي ثقة فيرجع إلى ما تقدم أو كونه ذا مال و ح يكون ~~طريقا لرفع التهمة إذا كان المراد ملائة المقر له بل وكذا ان كان ملائة ~~المقر فتأمل وعلى أي حال لا بد من حمله على ذلك لما تقدم وخبر أبي بصير ~~سئلت أبا عبد الله ع عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين وأوصى ان هذا ~~الذي ترك لأهل المضاربة أيجوز ذلك قال ع نعم إذا كان مصدقا وكاتبة محمد بن ~~عبد الجبار إلى العسكري ع ان امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف ~~درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكل ~~مالها أقرت به للموصى له و أشهدت حين وصيتها وأوصت ان يحج عنها من هذه ~~التركة حجة وتعطى مولاة لها أربعمأة درهم وماتت المرأة وتركت زوجها فلم ندر ~~كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الامر وذكر كاتب ان المرأة استشارته فسئلته ~~ان يكتب لها ما يصح لهذا الوصي فقال لها لا تصح تركتك لهذا الوصي الا ~~باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود وتأمر به بعد أن ينفذ من توصيه ~~من فكتبت له بالوصية على هذا وأقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك ~~في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعرفنا ذلك لنعمل به انشاء الله فكتب ع بخطه ~~ان كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين ان رأس المال انشاء الله وإن ~~لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم فكيف والمراد من ~~معروفية الدين ومفهومية ms069 الوثوق يعنى انه إن لم يحصل الاتهام وظن الكذب من ~~جهة اخبار الكاتب يخرج من أصل المال والا فمن الثلث ولا يخفى انه لا يبقى ~~مجال الريب بعد وجود هذه الطائفة الرابعة في حقية ما ذكره المشهور من ~~التفصيل إذ من المعلوم ان الظاهر من قوله ع إذا كان مصدقا أو مرضيا أو مليا ~~أو مأمونة أو نحو ذلك هو الكناية عن الوثوق بصدق المقر وعدم التهمة في ~~اقراره بمعنى الظن بكذبه فتقيد المطلقات المتقدمة بهذه النصوص مع أنك قد ~~عرفت قصور سندها ودلالتها وكون ظواهر بعضها خلاف الاجماع ودعوى أن مقتضى ~~المفهوم في هذه النصوص عدم النفوذ أصلا في صورة عدم الوثوق الا الخروج من ~~الثلث مدفوعة مضافا إلى استفادة ذلك من جملة منها كخبر إسماعيل بن جابر ~~وصحيح العلا والمكاتبة والى انه مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم ما دل على ~~النفوذ من الثلث مطلقا بان الاجماع على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ~~قائم على عدم الرد مطلقا وانه لا يحكم بالحرمان مط وان النفوذ في مقدار ~~الثلث مسلم والخلاف انما هو فيما زاد عنه وأيضا إذا قام الاجماع على عدم ~~الرد وكان مقتضى القاعدة مغايرة المفهوم للمنطوق الحاكم بكونه من الأصل فلا ~~يبقى الا الخروج من الثلث لكن هذا إذا كان مجرد الاتهام وظن الكذب واما إذا ~~علم كذبه في اقراره فلا يحكم بخروجه من الثلث أيضا ولا يجرى عليه حكم ~~الوصية لعدم ظهور الكلام في ارادتها نعم لو على من الخارج انه أراد الوصية ~~وانما عبر بالاقرار فلا يبعد الحكم بالاخراج من الثلث حتى مع العلم بالكذب ~~في اقراره ومما ذكرنا ظهر بطلان سائر الأقوال وظهر مداركها أيضا في الجملة ~~والمسألة بحمد الله في غاية الوضوح نعم الكلام في أمور أحدها ربما يستشكل ~~في نفوذ القرار من الثلث على فرض التهمة أو مط ويقال ان مقتضى القاعدة ~~نفوذه في ثلث الثلث إذا أقر بالثلث أو بما يساويه وذلك لان للميت من ماله ~~ثلثه بمقتضى الأدلة ms070 الدالة على الخروج من الثلث وان الثلثين منه متعلق حق ~~الورثة والمفروض ان ثلثه مشاع في تمام المال فإذا أقر بما يساوى الثلث فقد ~~أقر بما هو شايع في تمام المال الذي هو بمنزلة المشترك بينه وبين غيره ~~فيكون نظير اقرار أحد الشريكين بحصة مشاعة من العين لغيره مع عدم قبول ~~الاخر فإنه لو أقر بالنصف ينزل على الربع وبالثلث ينزل على السدس وهكذا على ~~ما بين في محله وتقرير الاشكال في صورة كون الاقرار بالعين واضح وفى صورة ~~كونه بالدين انه متعلق بمجموع التركة فيكون المقر بهو هو الدين شايعا في ~~تمام المال الذي ثلثاه للوارث بمعنى انه متعلق حقه ولا يخفى ان هذا الاشكال ~~يجزى في المنجز أيضا لأنه نظير ما إذا باع مالك نصف الدار نصفها شاعا حيث ~~يقولون إنه يصح في ربعها ويحتاج في الربع الاخر إلى إجازة المالك الاخر ~~وفيه أولا ان الاجماع والنصوص المذكورة في المقامين قاضية بالنفوذ في تمام ~~الثلث فيهما الفارق بين المقامين الذين نحوه فيهما والمقامين المذكور بن ~~وثانيا ان هذا انما يكون فيها إذا كانت الشركة ثابتة قبل الحكم بالنفوذ كما ~~في المقامين المذكورين لا إذا كانت نابتة بدليل النفوذ في مقدار الثلث كما ~~فيما نحن فيه حيث انا استكشفنا الشركة من حكم الشارع بنفوذ المنجز أو ~~الاقرار من الثلث وحكمه هو النفوذ بالنسبة إلى تمام الثلث فحق الورثة في ~~المقام ليس ثابتا قبل السماع بقدر الثلث حتى يكون من قبيل الشركة وانما ~~يثبت بعد السماع بقدره و يجعله الشارع للحكم على هذا الوجه فلا يعقل كونه ~~مانعا عن هذا الثلث وثالثا انا نمنع شركة الوارث بمعنى تعلق حقه بالثلثين ~~في حال الحياة وانما الخروج من الثلث حكم تعبدي فلا يكون من قبيل الاقرار ~~بمال المشترك أو التصرف في المال المشترك حسبما عرفت مراد أو رابعا نقول إن ~~هذا الاشكال لا PageV00P023 # لا مجرى له في الدين أصلا لان المقر به لا ربط له بالعين وتعلق حق الديان ~~بأعيان التركة انما ms071 هو بعد الموت فعلى فرض كون حق الوارث متعلقا بالثلثين ~~بشكل الحال في الاقرار بالعين حيث إنه اقرار بالمال المشترك واما الاقرار ~~بالدين فلا ربط له بالمال المشترك أصلا وهذا واضح غايته وبالجملة لا وقع ~~للاشكال المذكور أصلا ثانيها لا اشكال في أن مقتضى القاعدة الأولية خروج ~~الاقرار من الأصل لعموم قوله ص اقرار العقلاء على أنفسهم جايز وقوله ع ~~المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه وقوله ع لا اقبل شهادة الفاسق ~~الا على نفسه فعلى هذا كل مورد شك في الخروج من الأصل أو الثلث من جهة الشك ~~في شمول الأخبار المذكورة بحيث كانت الشبهة حكمية يؤخذ فيه بالعموم المذكور ~~نعم لو قلنا بأحد الامرين من كون الاقرار من المنجزات موضوعا وقلنا انها ~~خارجة من الثلث أو بثبوت الحق للوارث في الثلثين من جهة كشف الاخبار عنه ~~فمقتضى القاعدة الثانوية الخروج من الثلث فعنه الشك في شمول هذه الأخبار ~~ترجع إلى اخبار المنجزات على الأول والى الثلث على الثاني لان الاقرار عليه ~~اقرار في حق الغير فيكون السماع في صورة عدم التهمة على خلاف القاعدة لكنك ~~عرفت عدم تمامية شئ منها فلم ينقلب الأصل الأولى وثالثها الظاهر أن ~~المأمونية شرط في النفوذ من الأصل به ان الاتهام مانع وذلك لما عرفت من ~~النصوص من تعليق النفوذ من الأصل على المأمونية أو كونه مرضيا أو مليا أو ~~نحو ذلك ودعوى تعليق الخروج من الثلث على وصف الاتهام في ذيل صحيحة العلا ~~مدفوعة بان في صدرها علق النفوذ ما إذا كانت مأمونة والظاهر أن قوله ع وان ~~كانت متهمة هو مفهوم الصدور المصرح به فيكون المدار على الصدر إذ ح يكون من ~~باب التصريح ببعض افراد المفهوم إذ يبعد وجود الواسطة في الواقع بان يكون ~~كل من النفوذ من الأصل ومن الثلث معلقا على امر وجودي ويكون الواسطة مسكوتا ~~عنها كما يبعد تحكيم الذيل على الصدر مع أن في النصوص الاخر كفاية بعد ~~تعارض مفهوم الفقرتين في الصحيحة بناء ms072 على عدم كون الثانية مفهوما للأولى ~~والحاصل انه لا ينبغي التأمل في أن المأمونية شرط نعم يبقى الكلام في ~~المراد منها بعد العلم بعدم إرادة العدالة منها فيحتمل ان يكون المراد ~~الوثوق الشخصي بالصدق بمعنى ظهور القرائن الدالة عليه ويحتمل ان يكون ~~المراد الوثوق النوعي به بمعنى وجود القرائن في الواقع سواء حصل الوثوق بها ~~فعلا من جهة العلم بها أولا من من جهة عدم العبور عليها ويحتمل ان يكون ~~المراد وجود صفة واقعية في المقربان يكون ممن يوثق به نوعا نظير وصف ~~العدالة حيث إنه صفة واقعية فعلى الأول لا يثبت الواسطة لا واقعا ولا ظاهرا ~~بل المدار على ظهور الامارات الصدق وعدمه بناء على ما ذكرنا من كون ~~المأمونية شرطا فان ظهرت يحكم بالنفوذ من الأصل والا فمن الثلث لكون يشكل ~~فيما إذا ادعى المقر له الظن بالصدق والوارث الظن بالكذب ويمكن ان يق لكل ~~منهما ان يعمل بمقتضى ظنه ومع التنازع فالمدار على ظن الحاكم ووثوقه بالصدق ~~وعدمه وعلى الأخيرين يثبت الواسطة في الظاهر كما إذا لم يظهر القرائن ~~واحتمل وجودها واقعا ولم يعلم مأمونية المقر وعدمها و ح يشكل الحال سواء ~~جعلناها شرطا أو الاتهام مانعا لعدم العلم بوجودهما وعدم أصل يثبت أحدهما ~~في الظاهر ودعوى أن الأصل عدم وجود قرائن الصدق كما ترى إذ ليس لها حالة ~~سابقة فلا بد من الرجوع إلى الأصل العمى وهو يقتضى عدم النفوذ الا بالقدر ~~المعلوم الذي هو الثلث ولا يمكن الرجوع إلى عموم دليل الاقرار لأن المفروض ~~هو العلم بالتخصيص وان الشبهة مصداقية لا يمكن التمسك فيها بالعموم ولا فرق ~~في ذلك بين القول بثبوت الحق للوارث في الثلثين وعدمه إذ على التقديرين ~~التخصيص معلوم والشك في المصداق الخارجي و ح فمع الاختلاف القول قول الوارث ~~بيمينه على عدم وجود المأمونية واقعا بأحد المعنيين والحق من هذه الوجوه هو ~~الوجه الثاني ومما ذكرنا ظهر ما في كلام ص الجواهر في الانظار فإنه قال ~~الذي يقتضيه الظوابط كونه من ms073 الأصل مطلقا لكن النصوص أخرجت عنها صورة ~~التهمة لا ان مقتضاها الخروج من الثلث باعتبار تعلق حق الوارث وخرجنا عنها ~~في صورة المأمونية بالنصوص إذ الظاهر من النص والفتوى عدم تعلق حق للوارث ~~في العين حالة الحياة ومن ذلك يظهر الحال في حكم الواسطة أي الذي لم يعلم ~~كونه مأمونا أو غيره وفيما لو ادعاها الوارث على المقر له فان القول قول ~~المقر له بيمينه على عدم العلم بالتهمة والعلم بعدمها لأنه يمين على نفى ~~فعل الغير ويكفى ح في الحكم للمقر له بالحق بمجرد الاقرار مع عدم ظهور ~~المانع من صحته وإن لم يعلم صحة السبب كما جزم به في لك انتهى واما ما ذكره ~~بعضهم بعد الاعتراف بان المأمونية شرط وان مقتضى القاعدة وجوب اثباتها في ~~الحكم بالأصل من أن المراد منها هو مجرد ظن الصدق وظهوره ومن لم تقم عليه ~~قرائن الكذب المحققة للتهمة فاقراره ظاهر في الصدق قول المسلم في غير مقام ~~الدعوى سيما فيما يتعلق بنفسه أو مع ملاحظة حرصه في حفظ ماله ما دامت الروح ~~في بدنه خصوصا في حال المرض الذي هو ادعى إلى اجتناب المحرمات فالأصل فيما ~~لم يظهر الخلاف المأمونية وهو السر في اشتراط النفوذ من الثلث بالتهمة في ~~صحيحة العلاء ولا معارضة فيها مع الاخبار الأخرى ففيه مع أنه أخص من المدعى ~~إذ الكلام أعم من اقرار المسلم والكافر ومع أنه لا يتم فيما إذا تعارضت ~~القرائن من الطرفين ان حمل فعل المسلم أو قوله على الصحة لا ينفع في اثبات ~~موضوع الوثوق كيف وهو موجود مع وجود امارات الكذب إذ ما لم يعلم الخلاف ~~يحمل قوله وفعله على الصحة مع أن المدار على الوثوق بالصدق لا على الصحة ~~الواقعية المحمول عليها فعل المسلم فت هذا مضافا إلى أوله إلى مانعية ~~الاتهام بمعنى ظن الكذب فت رابعها يعتبر ان يكون الاقرار بعين أو دين على ~~وجه يضر بالوارث فلو أقر بغير هما لا يجرى التفصيل المذكور وامكان موجبا ~~الضرر الوارث ms074 كما لو أقر بالنسب أو بالزوجية على وجه يوجب الإرث أو النفقة ~~أقر بحق خيار في معاملة للطرف المقابل فيما كان فسخه موجبا للضرر وأقر بحق ~~رهانة بعد كون أصل الدين ثابتا أو نحو ذلك PageV00P024 # كما لو أقر بجناية عمدية توجب القصاص وان استلزم تفويت المال في بعض ~~الأحوال وكما لو أقر بان عليه حج أو صلاة أو صوم ولو أقر بحرية عبد أو ~~وقفية ملك ففيه اشكال من أنه تفويت المال ومن انه ليس اقرارا بعين لغيره ~~وكذا لو أقر بملكية منافع داره لغيره فإنه ليس اقرار بالعين ولا بالدين الا ~~ان يجعله كناية عن المال أو يدعى المناط القطعي وكذا لا يجرى التفصيل لو ~~أقر بما لا يوجب ضرر الوارث كما لو أقر ببيع ماله مع عدم قبض ثمنه أو مع أن ~~ثمنه الشئ الفلاني مما ليس في يده هذا ولا فرق في العين والدين بين ذكر ~~السبب وعدمه بل مع الاقتصار على ذكر السبب كما لو أقر بجناية أو اتلاف أو ~~بسبب كفارة أو نذر أو حلف أو بغصبية عين أو كونها سرقة أو وديعة أو عارية ~~أو وجوب خمس عليه أو زكاة أو الشراء مع عدم دفع الثمن عينا أو دينا أو نحو ~~ذلك فيجري التفصيل في جميعها ولو أقر بمنجز كهبة أو ابراء أو صلح أو بيع ~~محاباتي أو نحو ذلك مع اسنادها إلى حال الصحة أو حال المرض أو الاطلاق ففي ~~جريان التفصيل وشمول اخبار المقام له اشكال من أنه يرجع إلى الاقرار بالعين ~~أو بالدين ومن عدم كونه إياه ولا كون الحكم على خلاف والقاعدة فان قلنا ~~بالجريان فلا اشكال في الخروج بن الثلث مع التهمة ومن الأصل مع العدم وان ~~قلنا بكون المنجزات من الثلث لدلالة اخبار المقام على خروجه من الأصل مع ~~عدم التهمة ويحتمل قويا الخروج من الثلث أيضا على البناء المذكور فيما إذا ~~أسنده إلى حال المريض فإنه وان كان من حيث إنه اقرار مع عدم التهمة فيه ~~اقتضاء ms075 الخروج من الأصل الا انه بعد سماع هذا الاقرار يكون كما لو علم ~~بوقوع المنجز في حال المرض والمفروض انه خارج من الثلث وان قلنا بعدم جريان ~~وعدم شمول اخبار المقام فيحكم فيه بقواعد الاقرار بمعنى انه يحكم بوقوعه ~~على نحو ما أقر فان أسنده إلى حال الصحة نفذ من الأصل وان أسنده إلى حال ~~المرض يكون كما لو أوقع المنجز في حال المرض فيجزى فيه الخلاف في المنجز ~~وما يقال من عدم شمول أدلة المنجز له لازما مختصة بنفس المنجز لا بالاقرار ~~به كما ترى إذ نحن لا نقول إن اخبار المنجزات تشمل الاخبار بها بل نقول إذا ~~ثلث وقوع المنجز باقراره يكون ذلك المنجز شمولا لها هذا وان أطلق ولم يعلم ~~أوقعه في حال الصحة أو المرض فربما يق الأصل تأخر الحادث فيثبت الوقوع في ~~حال المرض فيكون من الثلث على تقدير كون المنجزات منه وهو كما ترى وعن جامع ~~المقاصد أيضا انه يحكم بوقوعه في حال المرض من حيث إن الاقرار انما يقتضى ~~اللزوم قبل زمان الاقرار بمقدار ما يمكن انشائه وهو أيضا كما ترى والأقوى ~~انه من الثلث على التقدير المذكور الا لما ذكر بل للشك في نفوذ أزيد من ~~الثلث منه ومن حيث إن الشبهة مصداقية لا يمكن التمسك فيها بالعمومات والأصل ~~عدم النفوذ ومن ذلك يظهر حكم الشك في سائر الموارد في وقوع الاقرار والمنجز ~~في حال المرض حتى يكون من الثلث أو في حال الصحة حتى يكون من الأصل فلو ~~اختلف الوارث والمقر له أو الطرف الآخر في المنجز في ذلك فالقول قول الوارث ~~لان الأصل عدم النفوذ الا بالقدر المعلوم فت ثم إن القدر المتيقن من نصوص ~~الاقرار في المقام بل من فتاوى العلماء الأعلام في جريان التفصيل المذكور ~~هو ما إذا لم يكن الاقرار في مقام المنازعة والمخاصمة فلو كان الوارث أو ~~الأجنبي مدعيا عليه دينا أو عينا فأقر بهما فالظاهر نفوذه من الأصل وعدم ~~جريان التفصيل المذكور ولا سائر الأقوال ms076 المذكورة فت خامسها ان الحكم بعدم ~~النفوذ بالنسبة إلى الزايد في صورة الاتهام أو مطلقا على القول به انما هو ~~في حق الوارث والا فهو نافذ على نفسيه فلا يستمع منه انكار ها بعد ذلك ولا ~~يجوز له التصرف المنافى ولذا لو برء من ذلك المرض نفذ في حقه بلا اشكال كما ~~صرح به جماعة على ما حكى عنهم فما عن اقرار القواعد من الاشكال فيه في غير ~~محله وان وجهه الفخر بأنه ناش من كونه صادرا حين لم ينفذ والمفروض عدم عوده ~~بعد البرء إذ فيه أن معنى عدم النفوذ ما عرفت هذا مع أنه لو حكمنا بعدم ~~النفوذ مط حتى في حق نفسه انما نقول بذلك في المرض المتصل بالموت وبعد ~~البرء عدم يكشف المانع وهذا في غاية الوضوح ثم إن المراد من الأصل المرض في ~~المقام امر في المنجزات وإن لم يتعرضوا هنا للتفصيل بين المخوف وغيره فان ~~الظاهر ايكالهم على ما ذكروا هناك لاتحاد المقامين بحسب تعبيرات الاخبار ~~فتدبر الأمر الثاني الثلث الذي يخرج منه تصرفاته المنجزة أو المعلقة ~~واقراره بحسب بن مجموع ما تركه من مال عينا أو دينار أو حقا أو منفعة أو حق ~~مالي كحق التحجير وحق الخيار والشفعة وحق القصاص الذي كان له وحق الجنابة ~~عمدية أو خطئية ونحو ذلك كحق نصب الشبكة فلو الت إلى المال أو بذل بإزائها ~~إلى المال مال كان من جملة ما يخرج منه الثلث ثم إنه شايع في تمام التركة ~~ولو كان المنجز أو الوصية بعين معين فإنه لا يتعين الثلث فيها بحيث لا يخرج ~~عن الإشاعة فلا يخرج عنها الا بعد القسمة وعدم جواز التعدي عن تلك العبن لا ~~يوجب القسمة القهرية بين الميت والوارث هذا والمدار فيه على ما زمان الموت ~~لا زمان التصرف فلو نقص المال عن زمان التصرف أو زاد يلاحظ ما هو الموجود ~~حين الموت من غير اشكال ولا خلاف ويدل عليه مضافا إلى ظهور النصوص فيه فان ~~المتبادر عن قوله ms077 ع ماله من ماله الا الثلث ونحو ذلك الاجماع بقسميه ولا ~~ينافيه ما عن المح والشهيد الثانيين في الوصية من أن كون المدار على زمان ~~الوفاة انما يتم بغير اشكال إذا كانت الوصية بمقدار معين ان بشئ معين أو ~~بجزء شاع وكانت التركة حين الوصية أزيد منها حين الوفاة واما لو انعكس أشكل ~~اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصى للزيادة المتجددة لأصالة ~~عدم المتعلق وشهادة الحال بأنه لا يريدها مع عدم كونها متوقفة خصوصا إذا ~~كانت كثيرة انتهى وذلك لان هذا الاشكال انما يرجع إلى تعين الموصى به وانه ~~الثلث حين الوصية لا ان المدار في الثلث الميت على ذلك الزمان فلو فرض انه ~~أوصى بوصية أخرى في الفرض يجب العمل بها على بنائهما أيضا لوفاء الثلث حين ~~الموت بها بعد تنزيل الثلث الموصى به أولا على الثلث حين الوصية الا ان ~~المدار وفرض زيادة المال بعدها بما يخرج عند الثانية وهذا واضح فلا اشكال ~~ولا تأمل من أحد في أن المدار فيه على زمان الموت من غير فرق بين كون ~~التصرف بحصته مشاعا أو عين معينة ومقتضى ما ذكرنا من كون ثلثه مشاعا في ~~تمام التركة انه لو نقصت بعد الموت PageV00P025 # قبل القسمة أو زادت بالنماء وارتفاع القيمة السوقية ح يكون النقصان ~~والزيادة على الجميع ولو كان النقصان في سائر الأعيان غير ما تصرف فيه أو ~~كانت الزيادة خاصة بأحدهما وذلك لان ثلثه المشاع بالفرض يزيد وينقص بذلك ~~فلو فرض كونه خارجا من الثلث حين الموت فنقصت التركة قبل القسمة بحيث لا ~~يخرج منه بعد ذلك لا يحكم بنفوذه وان كان محله معينا وكذا الكلام في العكس ~~نعم نماء المنجز الحاصل قبل زمان الموت إلى زمان القسمة في المقدار الخارج ~~من الثلث لمن تملكه وكذا في الاقرار لكن في تعين هذا المقدار اشكال من حيث ~~إنه يلزم من ملاحظة العين مجردة عن النماء نقصا في الثلث ويلزم النقصان في ~~النماء في المقدار النافذ ومن ملاحظتها مع النماء ms078 بمعنى جعل نمائها من جملة ~~التركة زيادة فيه فيزيد المقدار أو يكون نمائه لمن تملكه ولعلنا نتعرض ~~لكيفية هذه القسمة في بعض المسائل الآتية انش ومما ذكرنا ظهر حال الزيادة ~~الخارجية الحاصلة بعد الموت إذا كانت بسمه حق سابق كوقوع الصيد في الشبكة ~~والصلح عن حق القصاص الثابت للميت أو عن سائر الحقوق كحق الشفعة ونحوه أو ~~الزيادة الحاصلة بفسخ المعاملة الخيارية أو غيرها بالإقالة ونحو ذلك كما ~~إذا كان مديونا فأبرأه الديان أو تبرع به متبرع فان هذه كلها مما يزيد به ~~ثلث الميت بل وكذا إذا أوصى له أحد فمات قبل القبول على ما هو المعروف ~~بينهم من أن الوارث يقوم مقامه فيقبل الموصى به فيأخذه فإنه بعد قبوله يزيد ~~الثلث بناء على كون ذلك من باب انتقال حق القبول إلى الورثة على ما يظهر من ~~بعضهم وان كان يشكل أولا بان القبول ليس من الحقوق حتى يورث وثانيا انه لا ~~يتم الا إذا مات الموصى له بعد موت الموصى إذ لو مات قبله لم يكن له القبول ~~الا إذا قلنا بجواز قبول الوصية في حال حيوة الموصى أيضا كما هو المشهور ~~والحق انه ليس من باب انتقال الحق بل هو حكم تعبدي ثبت بالنصوص الخاصة على ~~خلاف القاعدة و ح فلا وجه لاحتسابه من التركة واحتساب الثلث منه الا ان ~~نقول إن الوارث إذا قبل يكشف عن ملكية المورث حال موت الموصى وهو أيضا ~~ممنوع مع أنه لا يتم إذا مات قبل موت الموصى فإنه لا معنى للكشف ح وهذا و ~~لو قلنا إنه بعد قبول الوارث يدخل في ملك الميت انا ما ثم يملكه الوارث كان ~~حكمه ما سيأتي في الأموال المتجددة بعد الموت هذا والتحقيق ما عرفت من كونه ~~تعبديا فيكون مختصا بالوارث واما المال المتجددة بالموت أو بعده كدية الميت ~~إذا قتل خطاء أو عمدا أو صالح أوليائه على الدية فهل يحسب بن التركة ويحسب ~~الثلث منه ويخرج منه تصرفاته واقاويزه بل وديونه أولا ms079 قد يقال إن مقتضى ~~القاعدة عدم الاحتساب وانه خاص بالوارث خصوصا في الدية العمدية حيث إنها ~~عوض عن حق القصاص الثابت للوارث بل لا يرثه كل الورثة أيضا على ما هو مقرر ~~في محله وان كان لو صولح على الدية يرثها كل مناسب و مسابب على ما ذكروه ~~ودل عليه النصوص الآن المشهور ذكروا اخراج الدين والوصية منه حتى في ~~العمدية بل يظهر منهم الاجماع على ذلك كما عن المهذب دعواه صريحا وعن ~~المبسوط والخلاف انه قول عامة الفقهاء الا أبا ثور نعم حكى عن ابن إدريس ~~المخالفة في ذلك حتى في الدين والاخذ بمقتضى ما تقدم من القاعدة وعن اخر ~~تخصيص المنع بالدية العمدية واستدلوا بجملة من النصوص الواردة في ذلك بعضها ~~خاص بدية قتل الخطاء وبعضها مطلق و بعضها في خصوص العمد الا ان الأخيرين ~~مختصان بالدين وتعدى الفقهاء منه إلى الوصية فمن الأول خبر محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر ع أنه قال قضى أمير المؤمنين في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير ~~مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ثم قتل خطاء الموصى فودى ~~فقضى في وصية انها تنفذ من ماله كما أوصى وخبر السكوني عن أبي عبد الله ع ~~قال ع قال أمير المؤمنين ع من أوصى بثلثه ثم قتل خطاء فقال ثلث ديته داخل ~~في وصيته وخبر محمد بن والمرسل عن أبي عبد الله ع انه سئل عن رجل أوصى بثلث ~~ماله ثم قتل خطاء فقال ع ثلث دينه داخل في وصيته وخبر محمد بن قيس قلت لأبي ~~جعفر ع رجل أوصى الرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطاء يعنى ~~الموصى فقال ع تجاز هذه الوصية عن ميراثه ودينه ومن الثاني خبر عبد الحميد ~~سئلت أبا الحسن الرضا ع عن رجل قتل وعليه دين أو اخذ أهله الدية من قاتله ~~أعليهم ان يقضوا الدين قال ع نعم قلت وهو لم يترك قال ع اما إذا اخذوا ms080 ~~الدية فعليهم ان يقضوا الدين وخبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن ع في رجل قتل ~~وعليه دين ولم يترك مالا واخذ أهله الدية من قاتله عليهم ان يقضوا دينه قال ~~ع نعم قلت هو لم يترك شيئا قال ع انما اخذ والدية فعليهم ان يقضوا دينه ومن ~~الثالث خبر أبي بصير عن أبي الحسن بن جعفر ع قالت قلت فان هو قتل عمدا ~~وصالح أولياء قاتله على الدية فعلى من الدين على أوليائه من الدية أو على ~~امام المسلمين فقال ع بل يؤدوا دينه من ديته التي صالح أوليائه فإنه أحق ~~بديته من غيره فلا ينبغي الاشكال في الدين مطلقا ولا في الوصية في الدية ~~الخطائية نعم يشكل في العمدية من جهة عدم النص الا انك قد عرفت تعدى ~~الأصحاب ولعله من جهة التعليل في الخبر الأخير من كونه أحق بذمته بل يمكن ~~ان يقال إنه بمقتضى القاعدة أيضا حيث إن الدية عوض عن نفس المقتول فهي انما ~~تكون له أولا ولكونه غير قابل للمال أو غير محتاج إليه تدفع إلى وارثه ~~ويكون التعليل في الخبر شاهدا على ذلك ومن ذلك يظهر التعدي إلى المنجزات ~~والأقارير أيضا وإن لم يتعرض إلى الفقهاء ولم يذكر في خبر من الاخبار مع ~~امكان الاستدلال على ذلك بما مر في خبر اسحق ان رسول الله ص قال إذا قبلت ~~دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كساير الأموال إذ الحكم بكونها ميراثا ~~يقتضى ما ذكرنا من احتسابها من التركة المفروض كون ثلثها للميت ويؤيد ذلك ~~تسالم الأصحاب على كونها إرثا وانها يرثها كل مناسب ومسابب وان كان ممن لا ~~يرث حق القصاص بل يمكن ان يقال لولا النص المذكور والاجماع أمكن الخدشة في ~~كونها ميراثا حتى في الخطأي لأنها عوض عن نفس الميت وجد بعد موته فيكون ~~مختصا به يصرف في مصارفه أو يتصدق عنه لأنه ليس من متروكاته هذا كله إذا لم ~~يكن الاقرار أو المنجز من الدين على الميت والا كما إذا أقر ms081 بالدين أو صالح ~~محاباة PageV00P026 # في ذمته أو اشترى بأزيد من ثمن المثل في ذمته فيمكن التمسك في خروجها من ~~الدية أيضا بالاخبار السابقة الحاكمة بقضاء دينه من ديته ومن ذلك يمكن ~~تتميم المدعى بعدم القول بالفضل بين هذا القسم من المنجز والاقرار وغيره ~~مما يتعلق بالعين فت هذا مضافا إلى أنه يمكن ان يقال إذا ثبت الحكم في ~~الوصية ثبت في غيرها أيضا بمعلومية كون مناط الثلث الذي هو للميت واحدا في ~~الجميع على ما يستفاد من الاخبار فان بغيرها في الجميع واحد فبعد ذلك كله ~~لا يبقى محال الريب في كون الحكم في المنجز والاقرار أيضا كما ذكروه في ~~الوصية ويمكن ان يكون عدم تعرضهم من جهة التسالم على اتحاد المناط وان أبيت ~~عن ذلك كله فأقول ان ذلك كله مما يورث الشك في المطلب فنرجع إلى عمومات ~~أدلتها الحاكمة بالنفوذ مطلقا ومن الأصل إذ القدر المسلم من الخارج عنها ما ~~إذا لم يخرج من الثلث حتى مع ملاحظة الدية فإذا خرج من ثلث المجموع منها ~~ومن التركة نرجع إلى تلك العمومات ودعوى أن ظاهرا خبار الثلث الانصراف إلى ~~الثلث حين الموت كما ترى خصوصا بعد معلومية ان الغرض عدم الضرر على الورثة ~~وأن يكون لهم مثلي ما للمقر له أو المتهب أو الموصى له واما دية الجناية ~~عليه بعد الموت كقطع رأسه حيث إن فيه مئة دينار على ما دل عليه جملة من ~~الاخبار والجناية على سائر أطرافه بما يوجب الدية أو الإرث وعلى ما ذكروه ~~في باب الديات فيظهر من تلك الأخبار انها الا تصل إلى الوارث بل هي للميت ~~يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه ففي حسن سليمان بن خالد الطويل عن أبي عبد ~~الله بعد الحكم بان في قطع رأس الميت مئة دينار وانه مثل دية الجنين في ~~الظن أمه وان دية الجنين لورثته قال ع وان هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه ~~فليس لورثته انما هي له دون الورثة قلت وما الفرق ms082 بينهما فقال ع ان الجنين ~~مستقبل مرجو نفعه وان هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما فعل به بعد موته صارت ~~ديته بتلك المثل له لا لغيره يحج بها عنه أو بفعل بها من أبواب الخير والبر ~~صدقة أو غيرها وفى مرسل محمد بن الصباح عن أبي عبد الله ع أيضا وهو أيضا ~~طويل بعد ما سئل عن انها لمن هي قال ع ليس لورثته فيها شئ انما هذا شئ صار ~~إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصرف في سبيل من ~~سبل الخير وقد عمل بهما الأصحاب بل عن الخلاف و الغنية عليه الاجماع نعم عن ~~المرتضى والحلي انها تكون لبيت المال ولعله لخبر إسحاق بن عمار قال للصادق ~~ع فمن يأخذ ديته قال الامام ع هذا لله أو لأنها عقوبة جناية لا دليل على ~~تعين مصرفها ويمكن حمل الخبر على الدفع إلى الامام ع ليصرفه في مصارف الميت ~~فلا ينافي ما مروا ما التعليل المذكور فعليل إذ قد عرفت الدليل و ح فمقتضى ~~القاعدة جوازا ووجوب قضاء دينه منها لأنه أحوج إليه من التصدق عنه ووجوب ~~إنفاذ اقاريزه ومنجزاته ووصاياه وهذا إذا كانت في ذمته واضح إذ الظاهر أن ~~اقراره وكذا تصرفه المنجز المتعلق بذمته كما إذا صالح في ذمته أو نذر كك أو ~~نحو ذلك يوجبان شغل ذمته وإن لم يكن الثلث وافيا بهما وعدم امضاء الوارث لا ~~يقتضى بطلان الاقرار والتصرف بالنسبة إلى الزائد عن الثلث مطلقا بل غاية ~~الأمر عدم النفوذ عليه فقط والا فذمة الميت مشغولة واقعا أو ظاهرا ولذا ~~يجوز ان يتبرع عنه متبرع وان يودي من بيت المال ونحو ذلك فح إذا حصل له مال ~~بعد الموت كالدية المفروضة يجب صرفه فيها واما الاقرار والمنجز المتعلقان ~~بالعين وكذلك الوصية فيشكل وجوب اخراج ما زاد عنها عن الثلث من الدية ~~المذكورة لأن الظاهر بطلانه إذا لم يجز الورثة ولا دليل على وجوب دفع المال ~~إلى الوارث عوضا عن ms083 ما زاد على الثلث حتى ينفذ تصرف الميت أو اقراره بتمامه ~~مع احتمال ذلك أيضا فتدبر بقي شئ وهو ان ما ذكر من وجوب إنفاذ التصرف ~~المنجز أو المعلق ما دام الثلث وافيا به وان حصل النقصان في التركة انما هو ~~إذا كان متعلقا بالعين المعين أو بالذمة فان النقصان في الثلث الذي هو ~~للميت لا يؤثر نقصانا فيه إذا كان وافيا به بعد النقصان أيضا واما إذا كان ~~متعلقة حصة مشاعة كان أوصى بربع ماله مثلا فتلف منه شئ بعد الوفاة فلا ~~اشكال في أن النقص وارد عليه وان كان الثلث أزيد منه لأنه مقتضى الإشاعة ~~وهذا واضح انما الكلام في أنه إذا أوصى بكلي كماة دينار مثلا فهل ينزل على ~~الإشاعة حتى يرد النقص عليه أيضا بان يكون الوصية المذكورة راجعة إلى ~~الوصية بربع المال إذا فرض كونه أربعمأة أو لا حتى يجب إنفاذه ما دام الثلث ~~وافيا به وفيه وجهان مبنيان على معقولية تمليك الكلى الخارجي لا على جهة ~~الإشاعة كما يستفاد من خبر الأطنان المذكور في باب البيع أولا فيكون الحكم ~~في بيع الصاع من الصبرة على خلاف القاعدة من جهة الخبر المشار إليه وتمام ~~الكلام موكول إلى ذلك المقام الأمر الثالث ان ما ذكرنا من خروج المعلقات من ~~الثلث والمنجزات أيضا على القول به انما هو إذا لم يجز الوارث والا نفذت من ~~الأصل ولو أجاز بعضهم نفذ بقدر حصة ولو أجاز الكل أو البعض بعضا من الزائد ~~عن الثلث نفذ بقدره وهذا كله مما لا اشكال فيه انما الكلام في أمور الأول ~~اجمع علمائنا على أن الإجازة من الوارث تنفيذ لما فعله الميت لا ابتداء ~~عطيه وخالف بعض العامة في ذلك حيث جعلها هبة في نحو الوصية واجري عليها ~~حكمها من الحاجة إلى القبض ونحوه وفيه ما لا يخفى حيث إنها ليست الا الرضا ~~بما فعله الميت فيكون هو المعطى للمال دون المجيز فليست الإجازة في المقام ~~نظير الإجازة في الفضولي إذ فيه يكون ms084 المال للمجيز بخلاف مقامنا ودعوى أن ~~هذه انما يتم في المنجز والاقرار واما في الوصية فلا حيث إن المال بعد ~~الموت للوارث فالميت متصرف في مال الورثة إذ المفروض انه علق التمليك على ~~ما بعد الموت الذي ينتقل المال إليهم فيكون حالهم حال المجيز في الفضولي في ~~أنه هو الناقل للمال حقيقة مدفوعة بمنع ذلك فان من ملك شيئا ملكه إلى الأبد ~~فالتصرف فيه تصرف في ملك نفسه غاية الأمران الموت قاطع للملكية بشرطي عدم ~~تصرف المالك فيه حال حياته فليس بن قبيل ملكية الطبقة الأولى في التوقف حيث ~~إنها موقتة ما دام الحياة والطبقة الثانية؟؟ PageV00P027 # عن الواقف لا عن الأولى فالمقام نظير ما إذا اجر المالك ماله مدة معينة ~~ومات قبل تمامها فان الإجارة صحيحة نافذة ولا يقال إنها فضولية بالنسبة إلى ~~ما بعد الموت لكشفه عن كون العين ومنافعها للوارث وهذا واضح غايته فلا فرق ~~بين الوصية وغيرها في أن المعطى حقيقة هو الميت وان الوارث المجيز منفذ ~~ورافع لليد عن حقه المجعول له ومما ذكرنا ظهر فساد ما ربما يقال بعد ~~الاعتراف بأنها ليست هبة وعطية ولا تجرى عليها احكام الهبة انه يمكن ان ~~يدعى ان المال ينتقل بعد الموت والإجازة إلى الورثة انا ما ثم ينتقل إلى ~~الموصى له أو انه يقدر ملكهم له أولا وملكه ثانيا لا تحسب الترتب الزماني ~~بل بالترتب الذاتي جمعا بين دليلها وأدلة الإرث وذلك لان مقتضى ما ذكرنا ~~كون الإرث مشروطا بعدم مثل هذا التصرف النافذ بالفرض فأدلته مخصصة بما دل ~~على صحة الوصية والإجازة ويترتب على ما ذكرنا عدم انعتاق من ينعتق على ~~الوارث لو أوصى به الميت لغيره وأجاز هو بعد موت الموصى ولازم مذهب من ~~جعلها هبة أو قال بدخوله في ملك الوارث انا ما أو تقديرا انعتاقه عليه ~~ويترتب عليه أيضا عدم اعتبار خروجه من الثلث إذا كان المجيز مريضا بناء على ~~كون المنجزات من الثلث فإنها ح ليست من تمليك المال بل رضى بما ملكه ms085 غيره ~~بخلافه على الوجوه الأخر خصوصا الأولين ويحتمل القول بوجوب خروج الزائد على ~~الثلث ولو على ما ذكرنا إذ هو تصرف مالي موجب لضرر الورثة ويترتب عليه أيضا ~~صحتها من المفلس المهجور عليه لعدم كونها تصرفا في أمواله والحجر انما هو ~~بالنسبة إليها وكذا صحتها من السفيه الا ان يقال إنه ممنوع عما يشمل مثل ~~هذا التصرف أيضا لأنه وإن لم يكن ماليا الا انه أقل إليه بل وكذا بالنسبة ~~إلى المفلس أيضا لكنه بعيد خصوصا في المفلس ويظهر الثمرة أيضا في النذور ~~والايمان وتعلق الامر بأداء الدين والنفقة والحج بالمجيز فيما إذا كان ذلك ~~بقدر الاستطاعة إلى غير ذلك ولا يخفى ان ترتب هذا اللوازم وهذه الثمرات ~~انما هو فيما إذا كانت الإجازة بعد الموت لا في الحال الحياة لعدم معقولية ~~الملكية للوارث حين الإجازة ح فتدبر الثاني هل تصح الإجازة في حال حيوة ~~المورث وتلزم على الوارث بحيث لا يجوز له الرد بعد ذلك أو لا يمكن ان يقال ~~إن مقتضى القاعدة عدم الصحة لعدم انتقال المال إليه بعد الموت فقبله لا ربط ~~له به فيكون كإجازة غير المالك في الفضولي ثم شرائه لذلك المال ولكن الحق ~~صحتها ولزومها لا لتعلق حق الوارث بالثلثين في حال الحياة المستكشف ~~بالاخبار فيرجع إلى اسقاط حقه لما عرفت مكررا من منعه ولا لان له حق الإرث ~~ولازمه جواز اجازته الراجعة إلى اسقاطه لان حق الإرث مما لا يسقط بالاسقاط ~~مع امكان منع كونه حقا بل حكما شرعيا بل لأنه يمكن دعوى الاستفادة من اخبار ~~المنع عن التصرف في الزائد عن الثلث ان للوارث حقا في تصرف الميت بمعنى ان ~~امره بالنسبة إلى الزائد سيده وان له الامضاء والمنع وذلك لان المعلوم من ~~تلك الأخبار ان ذلك المنع انما هو لرعاية جانبه والتوفير عليه وان منعت عن ~~ذلك وقلت إن القدر المسلم كون امر التصرف بيده بعد الموت لا قبله فقبله ليس ~~إلا حكم تعبدي حكمته التوفير على الوارث فلا حق له ms086 في حال الحياة في شئ لا ~~في المال ولا في التصرف ولم يجعل رضاه وعدمه مناطا في شئ أقول مقتضى ~~العمومات الأولية نفوذ أقاريره وتصرفاته حتى المعلقة على الموت لما عرفت من ~~أن ملكه ابدى لا موقت بالحياة حتى يكون تصرفه تصرفا في مال الغير والقدر ~~الخارج منه هو ما إذا لم يجز الوارث لا قبل الموت ولا بعده وإذا شك في ~~نفوذه مع الإجازة حال الحياة ترجع إلى تلك العمومات ودعوى أن مقتضى اطلاق ~~ما دل على أنه ليس له الا الثلث عدم نفوذ الزائد خرج صورة الإجازة بعد ~~الموت فقط مدفوعة بان هذا الاطلاق مسوق لبيان انه محجور عن التصرف في ~~الزائد في الجملة لا لبيان حجره مطلقا خصوصا بملاحظة الحكمة المعلومة في ~~جعل هذا الحكم لا أقل من الشك في الشمول وهو كافي في الرجوع إلى العمومات ~~الأولية هذا مع ورود جمله من الاخبار في باب الوصية ودالة على نفوذها و ~~لزومها فيها حال الحياة ويمكن تعميم المطلب بعدم الفضل واتحاد المناط فيها ~~وفى المنجز والاقرار منها الصحيحان رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ~~فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم ان يردوا ما أقروا به قال ع ليس لهم ~~ذلك الوصية جايزة عليهم ونحوهما غيرهما وقد عمل المشهود بهما في الوصية بل ~~عن الشيخ الاجماع على ذلك فالأقوى ما عرفت ولا وجه بعد ذلك لما عن جماعة ~~كالمفيد وسلار والحلي وابني حمزة وسعيد وفخر المحققين والأردبيلي من الحكم ~~بعدم النفوذ في الوصية والظاهر ذلك عندهم في المنجز والاقرار أيضا بل ~~بالأولى لعدم شمول الأخبار المذكورة لهما ولا لما عن بعضهم من التفصيل بين ~~كون الإجازة في الوصية في حال المرض أو الصحة فتصح في الأول دون الثاني ولا ~~لما عن اخر من التفصيل بين عناء الورثة وفقرهم فعلى الأول تصح حال الحياة ~~دون الثاني هذا ولازم ما ذكرنا من الوجه وهو التمسك بالعمومات صحتها إذا ~~كانت قبل التصرف أيضا فلو اذن الوارث للمورث في التصرف ms087 الزائد نفذ ولا يجوز ~~له النقض بعد ذلك الثالث إذ قلنا بعدم تأثير الإجازة حال الحياة فلا اشكال ~~في عدم تأثير الرد حالها أيضا وانه لا يوجب بطلان التصرف بالنسبة إلى ~~الزايد بحيث لا يقبل الإجازة بعد ذلك واما ان قلنا بكونها مؤثرة فهل الرد ~~أيضا مؤثر في البطلان أولا بل يمكن لحوق الإجازة بعد الموت الحق عدم تأثيره ~~وان الأهلية الإجازة بعد باقية لعدم الدليل على ذلك والفارق بين المقام و ~~بين مسألة الفضولي حيث نقول إن المالك لمورد قبل الإجازة فلا يمكن تصحيح ~~العقد بعده وانه يبطل بذلك واما الاجماع كما ادعوا هناك والا فنقول مقتضى ~~القاعدة عدم البطلان فيه أيضا بل وكذا الرد بين الايجاب والقبول يمكن دعوى ~~حدم تأثيره في بطلان الايجاب لولا الاجماع واما كون الإجازة في الفضولي ~~بمنزلة الركن من المعاملة حيث إن المجيز في الحقيقة بمنزلة الطرف الآخر ~~فيها بخلاف المقام فان المعاملة تامة في حد نفسها PageV00P028 # غاية الأمران الشارع جعل للوارث حقا فيها فما دام متمسكا بحقه لا تؤثر ~~اثرها وبعد دفع يده عنه يترتب عليها اثرها نظير إجازة المرتهن لبيع الراهن ~~فان المال للراهن وبيعه انما وقع على ماله ولا دخل للمرتهن بأصل المعاملة ~~غاية الأمر كونه ذا حق فيه فرده لا يوجب بطلان المعاهدة بين الطرفين إذ ~~قوامها بالمالكين ولذا إذا ارتفع المانع وهو حق المرتهن بغير الإجازة كفك ~~الرهن يؤثرا العقد اثره والحاصل انه فرق بين ما إذا كان المجيز طرفا ~~للمعاهدة كما في الفضولي وبين ما إذا لم يكن كما في المرتهن والمقام بناء ~~على ما عرفت من كون الإجازة فيه تنفيذ لما فعله الميت لا ابتداء عطية فإنه ~~ح يكون اثر المعاهدة بيده ابقاء وفسخا بل انما له الابطال بالتمسك بحقه ~~ابدا والا فليس له حل العقد وامضائه إذ هو أجنبي عنه بما هو عقد وهذا كل ~~انما هو في الرد حال الحياة واما لو كان بعد الموت فلا ينفع الإجازة بعده ~~لان المال به يدخل في ms088 ملكه فلا يمكن بعده الإجازة إذ لا يبقى معطلا إلى ~~الأبد أو إلى أن يوجد التصرف المنافى وفى الحقيقة الرد بعد الموت أيضا لا ~~يوجب البطلان بما هو رد وبعبارة أخرى من حيث إنه حل للعقد بل لعدم امكان ~~لحوق الإجازة من جهة عدم بقاء المحل لدخول المال في ملك الوارث فيلزم من ~~صحة الإجازة كونها ابتداء عطية ح الرابع ان إجازة الوارث انما تؤثر في ~~النفوذ إذا لم يكن هناك دين مستغرق للتركة أو الثلثين منها والا فهي انما ~~تنفع في حق نفسه فقط واما في حق الديان فلا اما في الوصية فواضح إذ الدين ~~مقدم عليها حتى في مقدار الثلث واما في الاقرار والمنجز بناء على كونهما من ~~الثلث فان قلنا بتقديم الدين عليهما أيضا كما هو أضعف الوجهين فكذلك واما ~~على ما هو الحق من تقديمها عليه كما سيأتي فلان الظاهر مما دل على الحجر عن ~~التصرف أو الاقرار بالأزيد من الثلث ليس خصوص مراعاة للوارث فقط بل له ~~وللديان أيضا وأيضا انه مقتضى اطلاق قوله ع ماله من ماله الا الثلث وانه لا ~~يحكم بنفوذ اقراره إذا كان متهما فيه أو لم يكن مصداقا فإنه قد يكون ~~الاتهام من حيث الظن بتعلق عرضه بحرمان الديان فح لا ينفذ الاقرار والتصرف ~~المنجز الا بإجازة الديان أيضا فتدبر الخامس هل الإجازة من الوارث في ~~المقام كاشفة أو ناقلة ان قلنا بكونها كاشفة في سائر المقامات كبيع الفضولي ~~ونحوه فلا اشكال في كونها كذلك في المقام أيضا وان قلنا بكونها ناقلة فيها ~~فيشكل الحال في المقام من عدم امكان التفكيك إذ المانع من كونها كاشفة وهو ~~عدم معقولية الشرط المتأخر موجود في المقام أيضا ومن انه يلزم من كونها ~~ناقلة اما انتقال المال بعد الموت وقبل الإجازة إلى الوارث ولازم كونها ~~عطية بدوية منه فيترتب عليه ولوازمها من انعتاق من ينعتق عليه ونحو ذلك ~~واما الحكم ببقاء المال بلا مالك وما الحكم بكونه باقيا في ملك الميت وكل ~~ذلك ms089 مشكل وأيضا يلزم ان يكون نمائه قبل الإجازة للوارث إذ لا مقتضى ~~لانتقاله إلى الموصى له وهو أيضا مشكل وأيضا يلزم في المنجز أن تكون العين ~~بالنسبة إلى الزائد باقية على ملك الميت إلى حين الموت ولازمه صحة تصرفه ~~المنافى للأول فيها ولا يمكن الالتزام به الا ان يقال إنه وان كان كذلك الا ~~انه محجوب عن التصرف بواسطة تصرفه الأول في الواقع و الظاهر بخلاف ما إذا ~~لم تتعقب الإجازة فإنه يكشف عن كون حجره ظاهريا فان قلت إن هذه الاشكالات ~~انما ترد إذا جعلناها شرطا ولنا ان نمنع ذلك بان نجعل الرد مانعا كما قد ~~يقال به بالنسبة إلى قبول الوصية فيلتزم بأنه ليس شرطا بل التمليك انما ~~يحصل بالايجاب فقط والرد من الوصي له مانع لدفع نظير هذه الاشكالات إذا ~~تأخر القبول عن الموت قلت إن أردت بذلك انه بذلك يملك الوصي له أو المتهب ~~أو المقر له تمام المال ثم يبطل بعد ذلك بالرد من الوارث فلا يمكن الالتزام ~~به خصوصا في الوصية بل هو فيها خلاف الاجماع والضرورة من الفقهاء وإن أردت ~~ان الرد يكشف عن عدم تملكه الا بمقدار الثلث فيعود الاشكال إذ كما أنه لا ~~يمكن تأثير (الشرط المتأخر كك لا يمكن تأثير) عدم المانع المتأخر في ~~المتقدم مع أن عدم المانع المتأخر شرط في تأثير المقتضى فيلزم كون الشرط ~~متأخر إذ العدم الذي هو شرط هو العدم المتأخر لا عدم الامر المتأخر لا عدم ~~الامر المتأخر ومن ذلك يظهر عدم اندفاع الاشكال بالنسبة إلى القبول أيضا ~~فإنه مع أنه كون الرد من الموصى له مانعا دون كون قبوله شرطا أيضا يلزم اما ~~التزام كون الرد فاسخا وهو خلاف الاجماع واما عود الاشكال فانحصر الامر في ~~الالتزام يكون الإجازة كاشفة وكذا القبول في الوصية وان الشرط المتأخر انما ~~لا يعقل في الأمور المتأصلة الخارجية والمؤثرات العقلية دون الأمور ~~الاعتبارية كالأحكام الشرعية أو العرفية العقلائية فإنه يمكن ان يجعل ~~الموجود المتأخر شرطا وفى الحقيقة ms090 يكون الشرط هو اعتبار وجوده لا وجوده ~~الخارجي الحقيقي فلا تغفل السادس إذا ادعى الوارث بعد الإجازة ظن قلة المال ~~وانه غير راض على فرض العلم بكونه بهذا المقدار فيما إذا كان المنجز أو ~~الوصية بالحصة المشاعة الزائدة كالنصف مثلا أو ادعى بعدها ظن كثرته فيما ~~إذا كانا متعلقين بعين معين وانه تخيل كونها بقدر الثلث أو أزيد يسير فهل ~~تسمع منه هذه الدعوى أولا حكى عن جماعة السماع في المقامين فيحكم بلغوية ~~الإجازة بالنسبة إلى ما زاد عن ظنه بعد حلفه على عدم العلم بالزيادة أو ~~النقيصة وذلك لان الأصل عدم الإجازة بالنسبة إلى المقدار المشكوك فيه ~~والأصل عدم علمه بمقدار المال وأيضا هذا شئ راجع إليه ولا يعلم الا من قبله ~~فتسمع دعواه والا لزم الضرر عليه على فرض صدقة ولتعذر البينة عليه و ح يدفع ~~إلى المعطى له في الفرض المذكور نصف ما ظنه من التركة وثلث الباقي وفى صورة ~~كونه عينا ينفذ منها بقدر ثلث المال ويزاد عليه بالنسبة مقدار ما ظنه وقد ~~يقال بعد السماع في المقامين عملا بمقتضى اجازته المتعلقة بالمقدار الموصوف ~~أو العين المعلومة وفى الشرايع وعن غير واحد التفصيل بالسماع (الأول في ~~الامر) وعدمه في الثاني لأنها فيه تضمنت معلوما وهو العين المعين بخلاف ~~الأول فان النصف فيه مجهول والتحقيق وان يقال إن الكلام تارة في حكم الواقع ~~وانه لو علم صدق الورثة في دعواهم وان اجازتهم انما كانت بداعي القلة أو ~~الكثرة هل يوجب ذلك لغوية الإجازة أولا وتارة في أنه على فرض كونها لغوا مع ~~معلوميته PageV00P029 # ذلك هل تسمع دعواهم أم لا اما الأول فالحق فيه الفرق بين ما إذا كانت ~~الإجازة مطلقة أو كان الظن المذكور من قبيل الداعي والمقارن واما إذا كانت ~~مقيده بان يكون رضا هم بقيد القلة أو الكثرة ففي الأول يحكم بالنفوذ لان ~~الداعي لا يوجب رفع إليه عن التصرف الواقع عن الرضا وفى الثاني لا لكون ~~الرضا فيه مقيدا واما الثاني وهو ما إذا ms091 ادعوا التقيد في الرضا فان كلامهم ~~مطلقا ويدعون عدم الرضا الباطني ولا في المقيد فلا تسمع دعواهم لان ظواهر ~~الألفاظ حجة في جميع المقامات فيؤخذ باطلاق كلامهم في مقام الإجازة وان كان ~~النزاع في اللفظ الصادر منهم وانه كان مطلقا أو مقيدا ولو بالقرائن ~~المقامية الموجبة للصرف فدعواهم مسموعة لان الأصل عدم تعلق الإجازة بالأزيد ~~من المقدار المعلوم ولا يلتفت إلى أصالة عدم التقيد وعدم ذكر القيد كما في ~~نظائره وتمام الكلام فيه في الأصول الأمر الرابع إذا تزاحم التصرفات أو ~~الواجبات الخارجية من الأصل أو الثلث بعضها مع بعض من جنسه أو غيره بان لم ~~يف المال أو الثلث بالجميع فهل يسقط أو يقدم بعضها فيه تفصيل لأنه لا يخلوا ~~اما ان يكون هناك وصايا متعددة فقط أو منجزات فقط أو واجبات كذلك أو وصية ~~ومنجزا ووصية وواجب أو منجز وواجب فالصور ست اما الصورة الأولى وهي وهل ما ~~إذا اجتمع وصايا عديدة ولم يف الثلث بجميعها فلا يخ اما ان يكون مترتبة كان ~~يوصى أولا بثلث ماله أو عين معينة لزيد وثانيا أو عين أخرى لعمر واما أن ~~تكون مجتمعة كان يقول أعطوا فلانا كذا وفلانا كذا فعلى الثاني ومنهما ماذا ~~رتب في اللفظ ونص على عدم الترتيب لا اشكال في أن الثلث يقسط على الجميع ~~بالنسبة مع عدم الإجازة ويدخل النقص على المجموع وما في جملة من الاخبار ~~كصحاح معاوية بن عمار من تقديم الحج في صورة الوصية بالثلث أو بمال للحج ~~والصدقة والعتق بان يجعل طائفته منه في الحج وطائفة في العتق وهكذا حيث ~~يظهر منها ان الحكم كذا إذا الأولى بكل واحد منهما أيضا يجب حمله على صورة ~~كون الحج واجبا كما يظهر من التعليل لتقديمه بأنه فريضة من فرائض الله ~~فالظاهر أن المراد كونه واجبا فعلا لا انه يقدم وان كان ندبا لكونه فريضة ~~بحسب النوع في أصل الشرع مع أن في سؤال ان المرأة الموصية لم تحج وفى ~~الجواب فإنه فريضة من فرائض ms092 الله عليها فلا منافاة فيها لما ذكرنا من ~~التقسيط ثم هذا كله في غير العتق واما فيه فذكروا من غير خلاف فيه على ~~الظاهر أنه لو أوصى بعتق عبيد ولم يف بهم الثلث انه يقرع بينهم فمن خرج ~~اسمه يحكم بحريته وإذا استلزم ذلك تبعيض الحرية في واحد يحكم بالسراية ~~ويستسعى في البقية فلا يحكمون بالتقسيط ولعله لاستلزامه الاضرار بالوارث ~~مضافا إلى المرسل عن النبي ص في ستة عبيدا عتقهم ومولاهم عند موته ولم يكن ~~له غيرهم فجزاهم أثلاثا أقرع بينهم والصحيح كان على عليهم بينهم والخبر عن ~~موسى ابن جعفر ع قال إن أبى ترك ستين مملوكا واعتق ثلثهم فأقرعت بينهم ~~وأخرجت عشرين وهذه الأخبار وان كانت ظاهرة في المنجر الا ان الأصحاب تعدوا ~~منه إلى الوصية قيل وظاهرهم الاجماع على عدم الفرق قلت مع امكان حملها على ~~الوصية أيضا فت وكيف كان لا اشكال في ذلك وان كان مقتضى القاعدة التقسيط ~~والحكم بانعتاق الكل للسراية والسعي في رفع ما بقي من حصة كل واحد لكن هذا ~~إذا أعتق الجميع أو أوصى بعتقهم واما لو قال أعتقت أو أعتقوا ثلث كل واحد ~~من هذه العبيد فالظاهر عدم القرعة ح بل يحكم بعتق الجميع بقدر الحصة ~~وسرايته إلى هذه العبيد فالظاهر بقيتهم مع السعي وذلك لان الحكم على خلاف ~~القاعدة فمورد الاخبار وكلمات العلماء غير هذه الصورة مع أنه من تبديل ~~الوصية كما لا يخفى واما على الأول فقد اختلف فيه كلماتهم وأقوالهم اختلافا ~~كثير كما عن المالك حتى من الرجل الواحد في الكتب المتعددة بل الكتاب ~~الواحد فعن المش على الظ عن نسبته إلى علمائنا انه يبدء بالأولى فالأولى مط ~~وعن ابن حمزة ذلك الا إذا تباعد ما بين الوصيتين من الزمان فتكون الثانية ~~ناسخة للأولى وعن الشيخ والإسكافي البدءة بالأولى فالأولى ان إذا كانت ~~المتأخرة عتقا فإنه يقدم مط وهو ظاهر الوسائل أيضا كما هو مقتضى عنوانه ~~لذكر الاخبار الآتية وعن الكركي وغيره وجوب الاخذ بالأخيرة وربما يفصل ms093 بين ~~ما إذا كانت المتأخرة مضادة للمتقدمة فيؤخذ بها أو غير مضادة فتقدم الأولى ~~فالأولى ولا بد من كلمات حمل الأولين أيضا على هذا وهذا هو الأقوى ولابد ~~أولا من بيان معنى الخروج من الثلث فنقول لا اشكال ولا تأمل كما عرفت مرارا ~~في أن تمام المال ما دامت الحياة للموصى وانه لو أوصى به كله فقدا عطى ماله ~~سواء كان دفعة وتدريجا وانه يجوز له الرجوع عن الوصية الأولى قولا وفعلا ~~لكن الشارع جعل له من تمام ذلك المال ثلثه في مقام النفوذ وهذا الثلث شايع ~~في تمام المال ومعنى كونه له انه انفذ من تصرفاته في مجموع ماله ما يساويه ~~تعبدا من غير حاجة إلى قصده في تصرفه خصوص ذلك الثلث بل ولا يضر قصد خلافه ~~بان كان من بيته سلامة ثلثه والتصرف في الثلثين الباقيين إذ ليس المقام من ~~قبيل العين المشتركة حتى يكون التصرف بمقدار حصته من باب الانصراف إلى حصته ~~المختصة به كما في بيع نصف الدار المشاعة بينه وبين غيره كما قد يتخيل إذ ~~لو كان من هذا الباب جاء فيه الخلاف المعروف حيث إن بعضهم ينزل البيع على ~~الإشاعة وحكم بنفوذ الرابع واحتياج الربع والاخر إلى إجازة الشريك وبعضهم ~~على النصف الخاص به من جهة الانصراف بخلاف الوصية بثلث المال فإنه لا اشكال ~~في عدم تنزيله على الإشاعة ففي مقامنا إذا أطلق الثلث يكون انصرافه إلى ~~ثلثه قهريا تعبديا لا قصد بابل لايق انه انصراف حقيقة بل أقول الامر في بيع ~~نصف الدار أيضا كذلك على التحقيق بمعنى ان حمله على نصفه الخاص به قهري لأن ~~المفروض انه باع حصة مشاعة هو مالك لها فينفذ بيعها فيها إذ النصف الذي هو ~~المبيع مشاع الدار وهذا لا يقتضى الإشاعة في الملكين أيضا إذ هذه الإشاعة ~~تحتاج إلى اعتبار اخر زائد على لحاظ النصف المشاع نعم الفرق بينه وبين ~~المقام PageV00P030 # انه لو قصد البيع في خصوص عقبه الشريك أو الحصة المشاعة في الملكين كان ~~له ms094 ذلك و ح يحتاج إلى الإجازة كلا أو بعضا بخلاف المقام فإنه لو قصد التصرف ~~في ثلثي الوارث أيضا يلغو قصده وينزل على ثلثه والر؟؟ في الفرق ان في ~~مقامنا له معنى كون الثلث انه ينفذ تصرفه بمقداره لا انه له والثلثان الاخر ~~ان لغيره بخلاف المال المشترك فإنه كما أن له نصف الدار كذلك لشريكه أيضا ~~نصفها مشاعا فيمكن قصد بيع حصته ويمكن قصد بيع ما لشريكه وهذا واضح ومما ~~ذكرنا ظهر انه لا وجه لما يظهر من الجواهر من أنه لو قصد سلامة ثلثه واخراج ~~الموصى به ثلثي الوارث صح وكان موقوفا على إجازة الوارث ولازمه انه لو لم ~~يوص بعد ذلك بشئ ولم يجز الوارث تلك الوصية يكون جميع المال للوارث ولو ~~أجاز وهنا يبقى ذلك الثلاثة له فله ان يوصى به غير حاجة إلى إجازة الوارث ~~بل أتعب نفسه في اثبات انه لا يحتاج إلى قصد الخروج من خصوص ثلثه وانه لو ~~أطلق صح ويجب العمل به كان الأصل في الأسباب ترتب مسبباتها عليها ما لم ~~يحصل لها معارض قال واحتمال البطلان في الفرض يعنى المجرد عن قصد ثلث وقصد ~~خلافه مناف لاطلاق أدلتها المقتضى لصحتها وكأنه يتخيل ان المقام نظير بيع ~~نصف الدار كما صرح به في موضع اخر وان الشركة فيه على نحو الأموال المشتركة ~~مع أنك قد عرفت أن معناها في المقام ليس إلا مجرد عدم نفوذ تصرفه الا ~~بمقدار الثلث وهذا لا يقتضى ما ذكروه فلا ينبغي التأمل في لغوية القصد ~~المذكور عدم الحاجة إلى إجازة الوارث في مقدار الثلث من هذه الوصية إذ قصد ~~الخروج من الثلثين الآخرين والتصرف فيهما لا يجعله من تمليك مال الغير حتى ~~يحتاج إلى اجازته بل يشمله الأدلة الدالة على نفوذه إذ كان بقدر الثلث إذا ~~عرفت ذلك فتقول إذا كانت الثانية مضادة للأولى بان تكون متعلقة بما تعلق به ~~الأولى ومنه ما إذا قال ثلثي لزيد ثم قال ثلثي لعمرو فان ظاهرة إرادة ثلاثة ~~الراجع ms095 إليه وضابط المضادة عدم امكان إنفاذ الجميع ولو بإجازة الوارث عمل ~~بالتالية اما لأنها رجوع عن الأولى كما إذا كان ملتفتا وقاصدا للرجوع عنها ~~واما لأنها مفوتة موضوعها كما في صورة الغفلة عنها وذلك لأنك قد عرفت أن ~~الوصية من العقود الجايزة فيجوز الرجوع فيها ولو فعلا وأيضا المال بعد ~~الوصية باق على ملك الموصى فله السلطنة على التصرف فيه بأنحاء التصرفات ~~فإذا أوصى به ثانيا فقد أخرجه عن ملكه بعد موته فلاة يمكن بقاء الأولى ~~الفوات موضوعه فهو كما لو نقله إلى الغير منجزا ببيع ونحوه فإنه نظيرا ~~تلافه في كونه مفوتا للموضوع ويمكن ان ينزل على خصوص الشق الأول أي صورة ~~الرجوع في الوصية الخبران ابن أخي أوصى بثلث وصايا فبأيهن اخذ فقال ع خذ ~~بأخراهن قلت فإنها أقل قال وان قلت ثم إن الثانية انما تنسخ الأولى بمقدار ~~المضادة فلو أوصى أولا بعين لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو يكون النسخ في مقدار ~~النصف فيبقى النصف الأول وكذا إذا أوصى بمجموع ماله لزيد ثم بثلثه لعمر ~~ويكون النسخ في الثلث فيبقى للأول الثلثان ويحتاج إلى الإجازة وهذا إذا لم ~~يقصد الرجوع في نصفه الذي هو الثلث كما أن الثاني أيضا يحتاج إلى الإجازة ~~وهذا إذا لم يقصد الرجوع في التمام بان كان من باب التفويت والا فمع قصد ~~الرجوع في التمام تبطل الأولى بالمرة واطلاق الخبر المذكور قد عرفت تنزيله ~~على خصوص هذه الصورة مع أنه ضعيف فلا يمكن الاخذ به والحكم بالنسخ مطلقا ~~بالنسبة إلى التمام كما يظهر من اطلاق بعضهم واما إذا لم تكن الثانية مضادة ~~للأولى بان يمكن تنفيذ الجميع ولو بإجازة الوارث يبدء بالأولى فالأولى ~~الخبر حران عن أبي جعفر ع في رجل أوصى عند موته وقال أعتقوا فلانا وفلانا ~~حتى ذكر خمسة فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين امر ~~بعتقهم قال ع ينظر الذين سماهم وبدء بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق ~~منه أول شئ ذكر ثم الثاني ثم ms096 الثالث ثم الرابع ثم الخامس وان عجز الثلث كان ~~ذلك في الذي سمى أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ~~ذلك بحمل الترتيب فيه على الوصايا العديدة لان يكون المراد عتق المجموع ~~ويكون الترتيب ذكريا في مقام التعمد أو بقرينة الجواب إذ يبعد وجوب التقديم ~~بمجرد هذا خصوصا مع التعليل المذكور وهذا الخبر وان كان ضعيفا الا انه منجز ~~بالشهرة بل بعدم الخلاف المعتد به كما قيل مضافا إلى ما عرفت من الاجماع ~~المنقول عن التحرير ويمكن ان يستدل عليه أيضا بصحيحة العلا عن محمد بن مسلم ~~عن أبي عبد الله ع قال سئلته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية ~~فكان أكثر من الثلث قال ع يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي وخبر أبي ~~بصير عن أبي عبد الله ع أيضا قال إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى ~~بوصية أخرى أعتقت الخادمة من ثلثه وألغيت الوصية الا ان يفضل من الثلث ما ~~يبلغ الوصية حيث قدم فيهما العتق الذي هو مقدم بناء على عدم حملها على ~~المنجز بقرينة قوله ع ثم أوصى بوصية أخرى وانه لو كان من المنجز لم يخرج من ~~الثلث وظاهرهما خروجه منه هذا وقد يق انه مقتضى القاعدة أيضا وذلك لان ~~الوصية الأولى قد تعلقت بالثلث فلا مانع فينبغي انفاذها بخلاف الثانية ~~فإنها صدرت بلا محل ويشهد له التعليل في الخبر قلت يمكن الاستشكال في ذلك ~~بان المفروض ان كل واحدة من الوصيتين تعلقت بحصة من مجموع المال واما معينة ~~أو مشاعة غير ما تعلقت به الأخرى ولا تعلق الشئ منهما بالثلث الذي جعله ~~الشارع للميت مشاعا في مجموع المال في قصد الموصى وانما التعلق به قهري ~~تعبدي بعد الموت ونسبتهما إليه على حد سواء إذ ليس الزايد على الثلث الوصية ~~المتأخرة بل المجموع من حيث المجموع زائد ومجرد تقدم تعلق أحدهما به لا ~~يفيد شيئا بعد عدم التعلق الا بعد الموت الا ترى ان ms097 تقدم سبب أحد الدينين ~~على الاخر لا يقتضى تقدمه عليه إذا فرض عدم وفاء المال بهما والسر فيه أن ~~تعلقهما بعين التركة انما هو بعد الموت وكذا تقدم سبب شغل الذمة في أحد ~~الواجبين لا يتقضى وجوب تقديمه إذا تزاحما ولم يكن الزمان كافيا لهما معا ~~وهكذا القسم لو كانت الوصية حين صدورها متعلقة بالثلث أمكن ان يق ان الأولى ~~إذ تعلقت به حين صدورها تبقى الثانية PageV00P031 # بلا محل لكن ليس كك إذ المفروض ان الحكم بالنفوذ انما هو بعد الموت ~~والتعلق الشرعي به في حال الحياة بلا نفوذ بمعنى صيرورته بحيث ينفذ بعد ~~الموت وان كان ممكنا وكافيا في المطلب إذ هو نظير ما لو علق الموصى عليه في ~~قصده الا ان هذا مجرد فرض لا دليل عليه إذ لقدر المسلم بل الظاهر من أدلة ~~الخروج من الثلث انه ليس للميت من ماله الا ثلثه ليس إلا ما ذكرنا من ~~التعلق به بعد الموت فظهر ان مقتضى القاعدة مع الاغماض عن الخبر المتقدم ~~ادخال النقص على الجميع بالنسبة نعم هذا الخبر على فرض تماميته كما أنه ~~دليل تعبدي على المطلب مثبت بلحاظ العلة المذكورة الموضوع القاعدة أيضا إذ ~~مقتضى العلة المذكورة تعلق الوصية الأولى بالثلث حال الحياة كيف وإلا فلا ~~يصدق انه أعتق ما لا يملك الا ان يق إذا قلنا إن التعلق الشرعي القهري ~~بالثلث الذي للميت بمقتضى القاعدة انما هو بعد الموت فيمكن ان يجعل التعليل ~~في الخبر شاهدا على كون المفروض فيه تعلق الوصايا بالثلث في قصد الموصى و ح ~~فيخرج الخبر عن الدلالة على المطلب مضافا إلى أنه لا يثبت موضوع القاعدة ~~فتدبر وكيف كان فتبين من البيان الذي ذكرنا أن هذه القاعدة انما يتم في ~~المنجزات إذ الحكم بنفوذها من الثلث انما هو في حال الحياة فالمتقدم منها ~~إذا كان بقدر الثلث حين الموت فهو نافذ من حين صدورها فلا يبقى بعد محل ~~لنفوذ المتأخر الا بإجازة الوارث واما في الوصايا فيتوقف تماميتها على ms098 ~~اثبات التعلق بالثلث من حين الصدور ولا دليل عليه إذا لم يكن على خلافه ~~لاولى الاقتصار في الاستدلال على الأخبار المذكورة ولا يعارضها ما تقدم من ~~الخبر الدال على الاخذ بالأخيرة لضعفه مع أنه محمول على صورة المضادة كما ~~عرفت جمعا بينها وبينه لأن هذه الأخبار نص في صورة عدم التضاد وهو أعم هذا ~~واما ما حكى عن ابن حمزة من التفصيل فلا وجه له ولعل نظره إلى أنه إن لم ~~يتباعد الزمان فلا يكون الثاني وجوعا عن الأول وان تباعد فهو ظاهر في إرادة ~~الرجوع خصوصا بملاحظة انه جعل من عدم التباعد ما إذا كان تعدد الوصايا بحرف ~~العطف ومن عدم التباعد ما إذا كانت الأولى عدوة والأخرى ضحوة بل عبارة ~~الوسيلة لا تعرض فيها المتباعد وعدمه وانما جعل فيها المدار على التعدد ~~بحرف العطف والتعدد بحرف العطف والتعدد بفضل زماني قال وان أوصى لواحد بعد ~~واحد لم يخلوا من وجهين اما عطف التالي بحرف العطف أو أوصى بكرة الواحد ~~وضحوة الاخر أو غدا فالأول ان خرج الجميع من الثلث استحقوه وإن لم يخرج قدم ~~الأول فالأول حتى يستوفى الثلث فان اشتبه اخرج بالقرعة والثاني ان خرج من ~~الثلث استحق الجميع وإن لم يخرج قدم الأخير وعلى أي حال فيمكن حمله على ما ~~ذكرناه فان الظاهر من حال الموصى في الصورة الأولى انه يريد الوصايا ~~العديدة بخلاف الثانية لكنه كما ترى وقد يستدل له بالخبر المتقدم الدال على ~~الاخذ بالأخيرة بحمله على صورة التباعد وفيه ما لا يخفى واما الوجه فيما ~~ذهب إليه الشيخ والإسكافي من تقديم العتق وان كان متأخرا فهو دعوى دلالة ~~جملة من الاخبار كصحيح العلا وخبر أبي بصير المتقدمين وخبر إسماعيل ابن ~~همام عن أبي الحسن ع في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته واعتق مملوكا ~~وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته قال ع يبدء بالعتق ~~فينفذه وخبر محمد بن مسلم عن رجل أوصى بأكثر من الثلث واعتق ms099 مماليكه في ~~مرضه فقال ع ان كان أكثر من الثلث رد إلى الثلث وجاز العتق والجواب انه ~~يمكن حمل الأخبار المذكورة على العتق المنجز وكان المراد نفوذه من الأصل ~~بناء على مختارنا مع أن مورد الخبرين الأولين تقدم العتق ولا دلالة فيهما ~~على أن الحكم كك وان كان متأخرا واما وجه القول بوجوب الاخذ بالأخيرة فهو ~~الخبر المتقدم مضافا إلى ما عن الكركي من أن الأصل في الوصية أن تكون نافذة ~~فيجب حملها ما يقتضى النفوذ بحسب الامكان وانما تكون الثانية نافذة إذا كان ~~متعلقها الثلث الذي يجوز للمريض الوصية به فيجب حملها عليه كما يجب حمل ~~اطلاق بيع الشريك النصف على استحقاقه حملا للبيع على معناه الحقيقي و ح ~~فيتحقق التضاد في مثل ما لو قال أوصيت بثلث لزيد وبثلث لعمر فيكون الثاني ~~ناسخا للأول فيقدم وأولى منه ما لو قال ثلث مالي ثم فرع عليه انه لو أوصى ~~لزيد بثلث ولعمرو بربع ولى له بسدس وانتفت القرائن يكون الوصية الأخيرة ~~رافعة للأول مع اعترافه بأنه مخالف لما صرح به جميع الأصحاب وأورد عليه في ~~الجواهر بما حاصله ان التعلق بالثلث ليس من باب الانصراف القصدي وبجعل ~~الموصى حتى يتحقق التضاد بين الوصيتين بل من باب التعبد الشرعي القهري ~~وكذلك الحال في بيع الشريك لأنه قد باع ما هو مالك له فينزل عليه شرعا و ح ~~فإذا أوصى أولا فمقتضى قاعدة الانفاذ نفوذه وتعلقه بالثلث لعدم المانع منع ~~بخلاف الوصية الثانية فإنها تبقى بلا محل والاطلاق لا يقتضى أزيد من النفوذ ~~إذا أجاز الوارث لأن المفروض تعلقه بحصة أخرى من مجموع المال التي هي ~~للوارث بعد مشغولية الثلث بالوصية الأولى قلت وأنت خبير بان المح أيضا يدعى ~~الانصراف القصدي كما يظهر من ملاحظة كلامه وانما غرضه انه إذا وجب إنفاذ ~~التصرف بقدر الامكان والمفروض انه تتعلق الوصية شرعا بالثلث الذي جعله ~~الشارع للميت فيكون متعلق الثانية أيضا الثلث كما في الأولى ولازمه كونها ~~ناسخة كما لو صرح بإرادة ثلثه ms100 في الوصية الثانية بعد الاطلاق في الأولى ~~المنصرف شرعا إلى ثلثه فالتنزيل الشرعي كالقصدي فهو كما لو فرض انه وهب ~~مالك نصف الدار مشاعا النصف المشاع ثم بعد ذلك وقبل القبض وهب نصف المشاع ~~لاخر فإنه تبطل الأولى بالثانية لأن المفروض انه بعد بلق على ملكه بناء على ~~كون القبض شرطا في الصحة فيصدق في الهبة الثانية انه وهب ما كان مالكا له ~~كما في الأولى مع أن التنزيل على نصفه الذي هو شرعي ففي المقام أيضا نقول ~~إنه أوصى في الوصية الثانية ما يمكن إنفاذه بحمله على ما هو كذلك ولازمه ~~النسخ فالحق في الجواب ان يق انا نمنع التعلق بالثلث حين الوصية إذا لم ~~يقصد الموصى ذلك بل انما تتعلق به شرعا بعد الموت والمفروض تساويهما في ذلك ~~وما ذكر ان الأصل في الوصية الانفاذ فيه أن غاية ما يدل عليه الدليل ~~الانفاذ على حسب ما أراد الموصى إذا لم يكن مشروطا شرعا شرط PageV00P032 # بشرط أو حصل الشرط وهو لم يرد في شئ من الوصيتين الا حصة من مجموع المال ~~فإذا اعتبر الشارع عدم الزيادة على الثلث فلا بد في نفوذ كل منهما من عدم ~~الزيادة والمجموع من حيث المجموع حين من حكم بالنفوذ زائد على الثلث فلا بد ~~من التقسيط ونحن انما حكمنا بالأولى فالأولى امكان الاخبار والا فقد قلنا ~~إنه لا يتم بحسب القاعدة وان مقتضاها التقسيط فظهر ان لازم من يقول بالتعلق ~~بالثلث حين الوصية ان يعترف بمقالة أعتق المذكور فدعوى أن التعلق الشرعي ~~بالثلث من حين الوصية ليس كالقصدي في أنه يكفيه امكان الانفاذ بل لا بد من ~~عدم مزاحمته بشئ اخر فلا بد أولا من ابطال الأولى لتمكن تعلق الثانية به ~~شرعا وهذا بخلاف التعلق القصدي فإنه بنفسه مبطل وناسخ ولا يحتاج إلى ابطال ~~الأولى أولا مدفوعة بان ملاك التعلق بالثلث في الأولى وهو امكان النفوذ ~~موجود في الثانية أيضا لان تعلق الأولى بالثلث شرعا يوجب عدم جواز التصرف ~~فيه ثانيا فمجرد الوصية ms101 الثانية المحكومة بوجوب الانفاذ تبطل الأولى فإنها ~~متعلقة شرعا بما تعلقت به فيحصل التضاد الموجب للنسخ بقي شئ وهو ان مقتضى ~~ظاهر كلام المحقق المذكور في الفرع الذي ذكره انه يجب الاخذ بالأخيرة وان ~~كانت أقل من الأولى مع أنك قد عرفت سابقا ان للازم البطلان بالتضاد البطلان ~~في مقدار المضادة إذا لم يكن قاصدا للرجوع أو كان قاصدا له في مقدار ~~المضادة فقط ففي الفرع المذكور يبقى لزيد مقدار التفاوت بين الثلث والربع ~~ولعم ومقدار التفاوت بين الربع والسدس ثم إنه قد يتخيل اعمال قاعدة الاطلاق ~~التقيد والتعميم والتخصيص في المقام فلو أوصى بمجموع ماله لزيد وبثلث ماله ~~لعم ويجعل الثاني مخصصا للأول وينزل المجموع على ما عد الثلث وهكذا وربما ~~يستظهر ذلك من كلمات بعض العلماء وأنت خبير بان مورد حمل العام أو المطلق ~~على الخاص أو المقيد ما إذا اشتبه المراد ولم يكن في وقت الحاجة وفى المقام ~~نعلم تعلق قصد الموصى بالمجموع في الأولى وبالثلث في الثانية فالمراد غير ~~مشتبهة وأيضا هو في كل من الوصيتين في مقام بيان تمام المراد فحمل كلامه ~~على خلاف ظاهره موجب لتأخير البيان عن وقت الحاجة ويمكن حمل كلام من يظهر ~~منه ذلك على ما ذكرنا من الاخذ بالأخيرة في مقدار المضادة ولازمه عدم الاخذ ~~بالأقل إذا كان مقدما كما إذا قال ثلث مالي لزيد ثم قال مجموع مالي لعمر ~~وفان مقتضى ما ذكرنا طرح الأول بالمرة ولعل من يستظهر منه العمل بالاطلاق ~~والتقييد لا يقول به في هذه الصورة حتى لا يمكن حمله على ما ذكرنا ثم إن ما ~~ذكرنا من التقسيط في الثلث مع عدم الترتيب في الوصايا والاخذ بالأولى ~~فالأولى مع الترتيب انما هو إذا كانت تبرعية واما إذا كانت ملفقة منها ومن ~~الواجب الخارج من الأصل فهل الحكم كذلك غاية الأمر انه لو لم يف الثلث أو ~~ما بقي منه أو قدر الحصة منه بالواجب يتم بما بقي من المال أولا يلتفت إلى ~~الوصية بالواجب فتكون ms102 بالنسبة إليه لغوا فالحال كما لو لم يوص به من خروجه ~~من الأصل وص صرف الثلث بعده في سائر الوصايا على ما تقدم أو يحكم بتقديمه ~~وان كان متأخرا عن سائر الوصايا فيكون الثلث مصروفا إليه أولا وإن لم يف به ~~يتم بما بقي من المال وجوه أقر بها وسطها كما هو ظاهر الشرايع أيضا حيث قال ~~وان أوصى بواجب وغيره فان وسع الثلث عمل بالجميع وان قصروا لم تجز الورثة ~~بدء بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث وذلك لان ظاهر ما دل على أن ~~الوصية من الثلث الوصية التبرعية وأيضا مقتضى ما دل على وجوب اخراج الواجب ~~من أصل المال انه لا يصرف الثلث فيه بل يخرج ذلك الواجب أولا من صلب المال ~~ثم يلاحظ الثلث ويخرج معه سائر الوصايا إذ لا فرق في اطلاق ذلك الدليل بين ~~ان يكون موصى به أولا بل مورد بعض الأخبار الوصية لكن هذا إذا كانت الوصايا ~~مطلقة اما إذا أوصى باخراجها من الثلث فمقتضى القاعدة التخصيص والتقسيط أو ~~الاخذ بالأول فالأول لان مرجع الامر ح إلى الوصية بصرف ثلثه في واجب غاية ~~الأمر انه على فرض عدم الكفاية يؤخذ البقية من البقية أو مع عدم كفايتها ~~أيضا يصرف تمام المال فيه هذا ولكن الذي يستفاد من غير واحد من العلماء على ~~ما قيل وحكى عن بعضهم نفى الخلاف فيه أن تقدم الواجب وان كان متأخرا فيصرف ~~الثلث فيه أولا ويصرف في البقية ما بقي منه ان بقي شئ ومقتضى اطلاق بعضهم ~~وصريح اخر انه لا فرق في ذلك بين الواجب المالي والبدني ولو قلنا إن البدني ~~لا يخرج من الأصل بل مع الوصية يخرج من الثلث ومعها لا يخرج أصلا ويدل على ~~ما ذكروه صحاح معاوية ابن عمار المشار إليها سابقا أحدها عن أبي عبد الله ع ~~ان امرأة من أهلي ماتت وأوصيت إلى بثلث مالها وأمرت ان يعتق عنها ويتصدق ~~ويحج عنها فنظرت فيه فلم يبلغ فقال ع ابدأوا بالحج ms103 فإنه فريضة من فرايض ~~الله سبحانه وتجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة الحج ثانيها عن ~~أبي عبد الله ع أيضا في امرأة أوصيت بمال في عتق وحج وصدقة أفلم يبلغ قال ~~ابدأ بالحج فإنه مفروض فان بقي شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفى العتق طائفة ~~ثالثها قال معاوية ابن عمار ماتت أخت مفضل ابن غياث وأوصيت بشئ من مالها ~~الثلث في سبيل الله والثلث في (المساكين ص) المساكين والثلث في الحج فإذا ~~هو لا يبلغ ما قالت إلى أن قال ولم تكن حجت المرأة فسئلت أبا عبد الله ع ~~فقال لي أبد بالحج فإنه فريضة من فرايض الله عليها وما بقي اجعله بعضها في ~~ذا وبعضا في ذا الحديث ومورد هذه الأخبار وان كان هو الحج الا ان مقتضى ~~التعليل فيها شمول الحكم الكل واجب حتى البدني وان قلنا بعدم وجوب اخراجه ~~الا مع الوصية بل مقتضاه عموم الحكم أيضا لما إذا كانت الوصايا مطلقة بان ~~لم يوص لصرف الثلث فيها فيكون الواجب في صورة الوصية متقدما في الخروج من ~~الثلث وان كان متأخرا فيتعين ح الوجه الثالث من الوجوه المتقدمة الا ان يق ~~ان قدر المتيقن منها صورة الوصية بصرف الثلث فيها أو تعين مال ان لك فلا ~~تشمل صورة الاطلاق التي مقتضى القاعدة فيها اخراج الواجب من الأصل جسما ~~عرفت فهو إن لم يتعلق بالثلث حتى يكون مقدما فت وكيف كان لا بأس بالعمل بها ~~في موردها أعني صورة تعيين الثلث أو الشئ من المال ان لك PageV00P033 # ولا ينافيها ما دل من الأخبار المتقدمة على البدئة بالأولى فالأولى ~~الأخصية هذه الأخبار فلا وجه لما عن جامع المقاصد من أنه لا فرق بين الواجب ~~وغيره بالبدئة بالأول فالأول ان كان أوصى بها مرتبة ولا لما في الجواهر من ~~أن الانصاف انه ان تم الاجماع عليه أي على تقديم الواجب كان هو الحجة والا ~~أشكل الحال بما سمعته فيما يأتي من الاستدلال على ما تطابق عليه النص ms104 ~~والفتوى من تقديم الأول فالأول بما يقتضى عدم الفرق بين الواجب وغيره فيبطل ~~المتأخر لعدم متعلق له وان كان واجبا ماليا خرج من أصل المال وان كان بدينا ~~بطل بناء على عدم كونه من الأصل اما لصورة الثانية وهي ما إذا اجتمعت ~~المنجزات فلا ينبغي التأمل في يقدم منها الأول فالأول بناء على الخروج من ~~الثلث لما عرفت من أن وفاء الثلث حين الموت كاشف عن حصول التأثير حال ~~صدورها فيكون السابق نافذا ويدخل النقص على المتأخر ودعوى أن حالها بناء ~~على الخروج من الثلث حال الوصية في أن التعلق بالثلث انما هو حين الموت ~~ولازمه التقسيط كما ترى هذا والمدار في التقدم على التقدم في تمامية السبب ~~فلو تقدم أحدها على الانشاء وتأخر عن الاخر في التمامية كان حصل شرطه بعد ~~تمامية الاخر يكون متأخرا فلو وهب عينا لزيد وقبل حصول القبض وهب عينا أخرى ~~لعمر وأقبضها كان المتقدم الثاني بناء على كون القبض شرطا في الصحة إذا ~~قلنا بكونه ناقلا واما بناء على الكشف أو كونه شرطا في اللزوم فبالعكس ولو ~~تقارن المنجزان في الانشاء فاللازم التقسيط كان صدر أحدهما منه والاخر من ~~وكيله في زمان واحد هذا في غير العتق واما فيه كما لو أعتق ستة عبيد ولم يف ~~الثلث بهم فيقرع بينهم لما عرفت في الوصية من دلالة الاخبار عليها مضافا ~~إلى ظهور الاجماع هذا إذا كان متعلقهما متعددا وان توارد أعلى متعلق واحد ~~فمع التقارن بطلا معا ومع الترتب يبطل الثاني ان كان الأول لازما والعكس ان ~~كان جابرا كما لو وهب عينا لزيد وقبل القبض وهبها لعمر وفان الثاني رجوع ~~قصدي أو قهري عن الأول واما الصورة الثالثة وهي اجتماع الواجبات وتزاحمها ~~كالدين والخمس والزكاة والحج والكفارات والنذر ورد المظالم ونحوها فإنه كان ~~بعضها متعلقا بعين المال حال الحياة مشاعا أو معينا فهو المقدم كما إذ كانت ~~العين المنذورة أو كان المال المتعلق به الزكاة أو الخمس موجودا بناء على ~~تعلقهما بالعين وكذا إذا ms105 تعلق حق الراهن بعين أو حق الجناية بعبد ونحو ذلك ~~واما مع كون الجميع في الذمة مع عدم وفاء المال بها وعدم تعلقها بعين ~~فمقتضى القاعدة تقسيط التركة عليها بالنسبة ولا فرق في ذلك بين تقدم السبب ~~في بعضها وعدمه لان التعلق بالمال انما يكون بعد الموت وهي متساوية النسبة ~~إليه حينه والظاهر عدم الفرق في ذلك بين كون بعضها لهم من بعض وعدمه لعدم ~~الدليل على التعين ويحتمل تقديم حق الناس على حق الله كالصلاة والصوم بناء ~~على وجوب اخراجهما من الأصل ولو مع عدم الوصية نعم لا ينبغي التأمل في عدم ~~تقديم حق الناس على الحج الواجب كان بالأصالة أو بالنذر بل يظهر من بعض ~~الأخبار تقديمه على الزكاة التي هي من حقوق الناس ففي الحسن عن معاوية ابن ~~عمار عن أبي عبد الله ع قلت له رجل يموت وعليه خمس مئة درهم من الزكاة ~~وعليه حجة الا سلم وترك ثلاثمائة درهم وأوصى بحجة الا سلم وترك وان يقضى ~~عنه دين الزكاة قال يحج عنه من أقرب ما يكون ويرد الباقي في الزكاة وفى ~~الخبر عنه ع أيضا في رجل مات وترك ثلث مائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة ~~درهم فأوصى ان يحج عنه قال يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة ~~لكن المش بين الأصحاب عدم العمل بهما والحكم بما ذكرنا من التقسيط وربما ~~يحملان على ما إذا كان ذلك مقتضى التوزيع والتقسيط وفيه بعد نعم عن الحدائق ~~العمل بهما والحكم بتقديم الحج عن الدين مط وعن الجواهر احتماله قلت إن ~~أغمضنا عن اعراض المش فلا بد من أن الاقتصار على موردهما من الزكاة الا ~~التعبدي إلى مطلق الدين ويمكن حملها على صورة عدم العلم باشتغال ذمته ~~بالزكاة ويكون الحكم برد الباقي فيها من باب الاحتياط والاستحباب وان كان ~~بعيدا أيضا ويمكن ان يستكشف منهما أهمية حجة الاسلام من سائر الديون أو من ~~خصوص الزكاة وان تقديم الأهم واجب كما قد يتراءى انه مقتضى ms106 كون الزكاة من ~~حقوق الناس والحج من حقوق الله لا ينافي كونه أهم في نظر الشارع والأقوى ~~عدم العمل بهما والرجوع إلى ما ذكرنا من التقسيط وفاقا للمعظم هذا ولو فرض ~~عدم وفاء حصة البعض به كما إذا لم يمكن الاتيان بالحج بحصة ولو من أقرب ~~المواضع أو من مكة سقط وصرف حصة في البواقي ولا دليل على الاقتصار على بعض ~~الاعمال كالوقوف أو الطواف بعد عدم صدق الحج عليهما ولا يجزى قاعدة الميسور ~~لعدم صدق ان الطواف فقط مثلا ميسور الحج مع أن هذه القاعدة يحتاج إلى جابر ~~من عمل الأصحاب نعم لو كان وافيا بالحج دون العمرة أو بها دونه إلى الممكن ~~منهما لم يصرف في البقية ولو لم يمكن التقسيط أصلا ودار الامر بين الاتيان ~~بأحد الواجبات أو اثنين منها تخير الا ان يكون بعضها أهم فان الظاهر أنه ~~يتعين ح اختياره والفرث بينه وبين ما لو أمكن التقسيط حيث لم تقل فيه ~~بترجيح الأهم ان فيه لم يكن الامر دائرا بين الأهم وغيره حيث إن الجمع كان ~~ممكنا وهو بقدر الامكان أولى من الطرح فتأمل ثم إن جملة الواجبات الخارجة ~~من الأصل كفن غير الزوجة وسائر مؤن التجهيز مط أو في غير مقدمات الأولى ~~فعال كالحفر والحمل والغسل ونحوها مما هي من الواجبات الكفائية ولا ينبغي ~~اخذ الأجرة عليها وإذا تزاحم الكفن أو سائر المؤن مع الدين ونحوه فالكفن ~~ونحوه مقدم لا اشكال ولا خلاف بل عليه الاجماع والنصوص كصحيحة ابن سنان ~~الكفن من جميع المال وصحيحة زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه ~~قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضى دينه بما ~~ترك ورواية السكوني عن أبي عبد الله ع أول شئ يبدء من المال الكفن ثم الدين ~~ثم الوصية ثم الميراث وهذه الأخبار وان اشتملت على خصوص الكفن الا ان ~~الظاهر أن ذكره من باب المثال فيشمل سائر المؤن وعن الخلاف الاجماع عليه ~~والأقوى ms107 الاقتصار على ما لا بد من بذل المال في مقابله مثل الماء والخليط ~~ونحوها PageV00P034 # من الأعيان التي لا يجب بذلها على أحد لا مثل الاعمال ومقدماتها التي هي ~~من الواجبات الكفائية ثم إنهم ذكروا ان الكفن مقدم على حق المرتهن والغرماء ~~والمجني عليه أيضا وبعضهم خص ذلك بحق الراهن وبعضهم به وبالجناية مط وبعضهم ~~فرق فيها بين العمد والخطاء ونظرهم في ذلك مط أو في الجملة إلى اطلاق ~~الأخبار المذكورة وأنت خبير بان اطلاقها مسوق لبيان تقدم الكفن على الدين ~~بما هو دين لا حتى مع تعلق حق سابق بالعين ودعوى أن تأخر الدين عن الكفن ~~يقتضى عن الاخذ بحق الرهن لأنه يقتضى وفاء الدين المفروض تأخيره مدفوعة ~~بمنع شمول الاخبار لمثل هذا الدين ثم إن الحال حق الجناية لا وجه له لأنه ~~لا ربط له بالدين الا ان يدعى ان ذلك مقتضى كون الكفن من جميع المال وفيه ~~أنه متعارض ما دل على ثبوت الحق بالجناية مع أنه يكون سابقا على تعلق الكفن ~~هذا واما كفن الزوجة فعلى زوجها إذا لم يكن معسرا والا فمن مالها على ما ~~تقدم بلا اشكال وان احتمل بعضهم دفنها ح بلا كفن وان كانت موسرة إذ هو كما ~~ترى إذ لا يشمل ما دل على كون كفنها على زوجها مثل هذه الصورة فبقي تحت ~~الأخبار المتقدمة وغيرها مما دل على كون الكفن من مال الميت ولو ماتت و ~~تعلق كفنها بزوجها ثم مات قبل تكفينها يصير كفنها في عرض سائر الديون فيقدم ~~كفنه ح على كفنها وان كان سبق وجوبا للأخبار المذكورة وتمام الكلام في هذه ~~المسائل في مقام اخر واما الصورة الرابعة وهي ان يجتمع المعلق والمنجز فلا ~~اشكال في تقسيم الثاني سواء قلنا بكونه من الأصل والثلث اما على الأول ~~فواضح واما على الثاني فللإجماع مضافا إلى أنه لمكان عدم كونه معلقا على ~~الموت ينفذ من حين وقوعه فلا يبقى محل لنفوذ الاخر حين الموت ولا فرق في ~~ذلك بين كونهما ms108 متقارنين أو مترتبين نعم لو ذهب عينا لزيد أولا ثم أوصى بها ~~بعينها لعمرو قبل القبض يقدم الوصية لكن هذا ليس من التقديم الذي نحن بصدده ~~إذ محل الكلام ما إذا تعلق كل بغير ما تعلق به الاخر مع كونه الثلث قاصر أو ~~في هذا الفرض انما يقدم الوصية لكونها رجوعا عن الهبة ولا فرق في ذلك بين ~~القول بالأصل والثلث هذا ولو عين ثلاثة في عبدا وعين نذر كونه حرا أو كونها ~~صدقة بعد موته ثم وهب عيبا أخرى من ماله في مرضه منجزا ففي تقديم المنجز ح ~~اشكال من أنه تمليك منجز حال الحياة ومن أن النذر المفروض قد تعلق بثلث ~~بحسب قصده وهو لازم فلا يبقى محل للمنجز بناء على كونه من الثلث واما لو ~~أوصى بثلثه ونذر أن لا يرجع في وصية ثم وهب عيبا منجزا فلا اشكال في تقديم ~~الهبة والفرق بينة وبين الأول يظهر بالتأمل واما الصورة الخامسة وهي ما إذا ~~اجتمع الوصية والواجب فلا خلاف في تقديم الثاني سواء كان مقدما في التعلق ~~بذمته أو لا ولا فرق بين الواجب المالي والبدني على المختار من خروج الثاني ~~أيضا من الأصل بل وكذا لو قيل بخروجه من الثلث كما إذا أوصى به أيضا وكما ~~في الحج المنذور بناء على مذهب الجماعة القاتلين بخروجه من الثلث وإن لم ~~يوص بها والدليل على التقديم بناء على الأصل واضح وبناء على الخروج من ~~الثلث التعليل المتقدم في صحاح معاوية ابن عمار المتقدمة واما الصورة ~~السادسة وهي ما إذا اجتمع المنجز والواجب فبناء على خروج المنجز من الأصل ~~لا ينبغي الاشكال في تقديمه بسبق نفوذه فلا يبقى تركة حتى يتعلق بها الدين ~~أو غيره من غير فرق بين الكفن وغيره وبناء على الثلث فمقتضى القاعدة وان ~~كان ذلك في مقدار الثلث لان تعلقه بالثلث انما هو في حال الحياة فيكون من ~~حينه وخروجه من الثلث حين الموت كاشف عن ذلك ولا يبقى محل لخروج الدين ~~بالنسبة إلى ذلك ms109 المقدار الا انه يظهر من العلامة ان حاله بناء على الثلث ~~حال الوصية في كونه مؤخرا عن الدين ونحوه وصرح به الشهيد في ذلك في مسألة ~~من أعتق عبده وعليه الدين إذا لم يكن قيمت بقدرة مرتين ويظهر منه المفروغية ~~بل يظهر من الجواهر ان الحكم كذلك حتى على القول بالأصل فإنه في ذيل البحث ~~المذكور بعد ما نقل عن الحلي الحكم بنفوذ العتق المذكور من الأصل وطرحه ~~لصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج وغيرها واسقاط الدين من رأس قال ولا ريب في ~~ضعفه بل هو اجتهاد في مقابلة النص وأصحابه الموافقون له في كون المنجزات من ~~الأصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجز الدين بل يخصونه بالنسبة إلى ~~الورثة والا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره بل لعل مقابلته بالقول ~~بالخروج من الثلث المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعد المزاحمة ~~المزبورة انتهى أقول ما على القول بالأصل فلا مجال للتأمل في تقديم المنجز ~~كما عرفت إذ عليه تكون المريض كالصحيح في نفوذ التصرفات ومن المعلوم ان ~~تصرفه نافذ ومقدم على الدين وان كان مستغرقا بل ولو كان قصده الاضرار ~~بالديان والضرار من الدين إذ غاية الأمر حرمة ذلك واما المعاملة فصحيحة بعد ~~عدم تعلق حق الديان في حال الحياة بالمال فيبقى الدين ح بلا وفاء المنجز ~~وما ذكره صاحب الجواهر من أن القائلين بكون المنجز من الأصل لا يوافقون ~~الحلي كما ترى فانى لا أظن أحدا منهم استشكل أو احتمل ما ذكره ولعل نظره ~~مقصود على خصوص مسألة العتق من جهة الأخبار الخاصة وإلا فلا وجه له إذ لا ~~يستفاد من هذه الأخبار حكم غير العتق مع أن الحكم فيه أيضا بناء على العمل ~~بها تعبدي ومع الاغماض عن ذلك فغاية الامر شهادتها على ذلك على القول ~~بالثلث إذ هي ناظرة إليه فلا يستفاد منها الحكم بناء على مذهب القائل ~~بالأصل واما ما ذكره من شهادة مقابلة القول بالأصل للقول بالثلث على ~~المزاحمة المزبورة ففيه ان هذه المعاملة ms110 ترجع إلى أن المريض هل هو كالصحيح ~~حتى ينفذ تصرفاته من الأصل أو لا حتى ينفذ من الثلث ولا دلالة فيه على أن ~~المريض له خصوصية مطلقا حتى على القول بالأصل وهذا واضح جدا واما على القول ~~بالثلث فيشكل الحال مما عرفت من أن مقتضى القاعدة ما ذكرنا ومما يظهر من ~~الشهيد وصاحب الجواهر وبعض اخر ان كونه كالوصية من هذه الجهة من المسلمات ~~ويؤيده ما يظهر منهم من أن ثلث الميت انما يلاحظ بعد خروج ما خرج من أصل ~~المال فما قابل الدين ليس من مال الميت حتى يخرج منه المنجز و أيضا يلزم ~~مما ذكرنا نفوذ المنجز وان استلزم حرمان الوارث بالمرة كما إذا كان دينه ~~بمقدار الثلثين وينجز بما يساوى الثلث أو أزيد ولا أظنهم يلتزمون به ولا ~~يمكن التفكيك بين ما لو كان الدين مستغرقا بحيث يكون المنجز مزاحما للدين ~~فقط وبين ما لم يكن مستغرقا بان يكون مزاحما له وبحق الورثة بان ~~PageV00P035 # يق ان في الأول يحكم بنفوذ المنجز من الثلث ويقدم على الدين وفى الثاني ~~يقدم الدين أولا ثم يلاحظ الثلث والثلثان وغاية ما يمكن ان بوجه بما ذكره ~~الجماعة ان الأدلة الدالة على أنه ليس للميت من ماله الا ثلثه متساوية ~~النسبة إلى الوصية والمنجز بل الدليل واحد وهو ما عرفت من الأخبار السابقة ~~فكما أن في الوصية لا تنفذ في ثلثه مع مزاحمة الدين فكذا في المنجز لكن فيه ~~أولا ان نقول إن هذه الأخبار دالة على أن الثلث له وظاهره ثلث مجموع المال ~~وانما هو محجور في الثلثين فمقتضى ذلك نفوذ جميع تصرفاته بهذا المقدار حتى ~~الوصية فكان اللازم تقدمها على الدين لأنها تصرف في ثلثه الراجع إليه قبل ~~تعلق حق الديان به ولا يضر كونه معلقا على الموت بعد كون المال المتصرف فيه ~~له ابدا ما دام حيا بمعنى ان الموت قاطع للملكية لا أن تكون موقتة فتمليكه ~~بمنزلة اكله واتلافه الا ان الاجماع والاخبار دلت على تقديم الدين عليها ms111 ~~ويقتصر على موردهما فيبقى المنجز على مقتضى قاعدته وثانيا لو سلمنا ان كون ~~الدين مقدما على الوصية بمقتضى القاعدة من حيث كونها تمليكا بعد الموت الذي ~~هو حال تعلق حق الديان بالتركة وانهما متساويان في التعلق والدين مقدم ~~لمكان كونه نقول إن المنجز ليس كذلك إذ هو تمليك حال الحياة ومحكوم بالنفوذ ~~من حين وقوعه إذا كان الثلث وافيا به في علم الله ويمكن توجيه ما ذكروه ~~بوجه آخر وهو ان ما دل على الدين أو غيره من الواجبات من أصل المال أو من ~~صلبه أو جميعه أو نحو ذلك من التعبيرات الموجودة في الاخبار معناه انه لا ~~يلاحظ الثلث الذي للميت التصرف فيه الا بعد خروجها وما دامت باقية لا يعتبر ~~له ثلث وبعبارة أخرى مقتضاه ان مجموع المال مع قطع النظر عن المنجز والوصية ~~ونحوهما مما يخرج من الثلث محل لخروج الدين ونحوه فالثلث أيضا محل لخروجه ~~ولازمه تقديمها عليهما في صورة المزاحمة لكن الانصاف ان مفاد ها ليس أزيد ~~من أنه لا يعتبر في خروج الدين ونحوه وفاء الثلث كما يعتبر ذلك في الوصية ~~الا انه خارج من جميع المال حتى الثلث الراجع إلى الميت نعم مقتضى اطلاق ~~خروجه من الأصل انه يخرج حتى مع الوصية والمنجز أيضا الا ان هذا الاطلاق ~~معارض بما دل على أن الميت ثلثه وله التصرف فيه فان لازمه عدم صرفه في ~~الدين إذا عينه لغيره بمنجز أو نحوه كالاقرار وكيف كان فالمسألة محل اشكال ~~مما عرفت ومن ظهور اجماعهم على ما ذكره الجماعة كما يظهر بملاحظة كما يظهر ~~بملاحظة الفروع التي يفرعونها على القول بكون المنجز من الثلث فراجع وتأمل ~~وثم لا يخفى انه لا يلزم من القول بعدم مزاحمة المنجز من الدين ان يكون ~~الثلث الذي للميت معتبرا في بقية المال بعده بل هو أعم من ذلك ومن كونه ~~معتبرا في مجموع المال من حيث المجموع مع كون الدين مقدما من جهة كونه من ~~الأصل بل الظ هو الثاني ففي ms112 الوصية المعلوم كونها بعد الدين أيضا نقول إن ~~الثلث انما هو ثلث مجموع المال لكن لما كان حق الديان شايعا في تمام المال ~~ومقدما على الوصية يزاحم الثلث كما يزاحم حق الوارث ولهذا يصح الوصية ~~باخراج الدين أو سائرا لواجبات من ثلثه حسبما عرفت ولو كان الثلث ملحوظا ~~بعد خروج ما يخرج من الأصل لم يكن معنى لهذه الوصية كما لا يخفى والحاصل ان ~~المستفاد من الاخبار ان للميت ثلث ماله وهو ظاهر في ثلث المجموع ومع قطع ~~النظر عن كل شئ لكن قد يكون بعض ما يجب اخراجه من المال مقدما على حقه وان ~~تصرف فيه من جهة وجوب اخراج ذلك البعض من صلب المال الذي لازمه ورود النقص ~~عليه بالنسبة أيضا فيما يظهر من بعض الكلمات من المراد من الثلث ثلث ما بقي ~~بعد الدين وسائر الواجبات منزل على المسامحة من جهة انه في الغالب بل دائما ~~لا يتفاوت الحال بين اعتباره بعد الدين ونحوه وبين اعتبارها في المجموع و ~~الحكم بتقديم الدين وادخال النقص عليه أيضا نعم بناء على الأول لا يبقى ~~مجال للشك في كون الدين مقدما على المنجز في مقام المزاحمة كما ذكره لجماعة ~~وبناء على الثاني يحتمل الامرين بل مقتضى القاعدة تقديم المنجز ولا بد من ~~إقامة الدليل على تقدم كما عرفت وأيضا فيظهر الثمرة بين الوجهين فيما إذا ~~سقط الدين ونحوه بغير الأداء من مال الميت بابراء أو أداء متبرع فإنه على ~~الأول يكون كالمال المتجدد بعد الموت فيحتاج الحكم بزيادة الثلث به إلى ~~دليل بخلافه على الثاني فإنه على القاعدة وأيضا إذا كان الدين مستغرقا لا ~~يبقى للميت ثلث على الأول حتى يخرج منه سائر الوصايا إذا فرض سقوط الدين ~~بخلافه على الثاني وأيضا إذا علق حكم على تعين مقدار ثلث هذا الميت يختلف ~~الحال كما إذا أوصى رجل بمقدار ثلث هذا الميت إلى غير ذلك من الثمرات وكيف ~~كان فلا ينبغي التأمل فيما ذكرنا من أن المراد منه ثلث المجموع وان ms113 قلنا ~~بتقديم الدين أو نحوه ودعوى الانصراف إلى ثلث ما بقي بعده ممنوعة فعلى هذا ~~يقوى ما ذكرنا من أن مقتضى القاعدة تقديم المنجز في مقدار الثلث حسبما عرفت ~~ثم إن كل ذلك انما كان مع كون المنجز أو نحوه من الاقرار متعلقا بعين من ~~أعيان مال الميت واما إذا كان متعلقا بذمته كما إذا أقر بدين أو صالح كليا ~~في ذمته فعلى ما ذكره الجماعة يقدم الدين ويحكم ببطلانه من أصله إذا كان ~~الدين مستغرقا وبالنسبة إذا لم يكن كذلك واما على ما ذكرنا فينفذ في مقدار ~~الثلث بناء على الخروج منه ويقدم على الدين لكن بمعنى انه لا يحكم ببطلانه ~~مع فرض المزاحمة لا انه مقدم في مقام الأداء من التركة فهو في عرض سائر ~~الديون فلو كان الجميع زائد على مقدار التركة يدخل النقض عليه بالنسبة وذلك ~~لان مقتضى نفوذه ليس أزيد من ذلك وذلك كما إذا قلنا بكونه من الأصل وكان ~~عليه دين اخر فإنه يزاحمه ويدخل النقص عليهما بالنسبة وهذا واضح ثم إن ما ~~ذكر من تقديم الدين المنجز بناء على ما ذكره الجماعة والحكم بنفوذه في ثلث ~~ما بقي بعد الدين أو تقديم المنجز عليه مط حسبما ذكرنا أنه مقتضى القاعدة ~~انما هو إذا كان المنجز المزاحم له غير العتق وان كان عتقا في حال المرض ~~ففي جملة من الاخبار انه لا ينفذ منه في غير ما قابل الدين أيضا الا إذا ~~كان قيمته ضعف الدين كصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج الطويلة المتقدمة وصحيحة ~~زرارة عن أحدهما ع في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال إن كان قيمته ~~مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه والألم يجز وصحيحة أخرى إذا ملك المملوك ~~استسعى فمقتضى هذه الأخبار انه لو لم يكن قيمته العبد ضعف PageV00P036 # الدين بحيث نصفه بعد خروجه لا يحكم بالنفوذ أصلا بل إن كان مستغرقا فيصرف ~~في الدين والا فيكون الزائد كله للوارث سواء قلنا بكون المنجزات من الأصل ~~أو الثلث وان ms114 كان بقدر الضعف فيحكم بنفوذه في ثلث ما بقي وهو السدس ويسرى ~~إلى الباقي ويستسعى للدين والورثة وقد عمل بها جماعة لكونها معتبرة من حيث ~~السند والدلالة فلا بأس بتخصيصها للقواعد وعن الحلي طرحها والحكم بنفوذ ~~العتق وان بقي الدين بلا وفاء بناء على مذهبه من كون المنجزات من الأصل وعن ~~العلامة طرحها والحكم بنفوذ العتق في ثلث ما بقي بعد الدين وان كان قليلا ~~بناء على مذهبه من كونها من الثلث وانها بمنزلة الوصية في أنها لا تزاحم ~~الدين وتبعه جماعة لكون الأخبار المذكورة مخالفة للقواعد الدالة على وجوب ~~الانفاذ اما من الأصل أو من ثلث مجموع المال أو ثلث ما بقي ثم من جملة ~~العاملين بها من خص الحكم بالمنجز وجعل الوصية على مقتضى القاعدة من النفوذ ~~في ثلث ما بقي كالمحقق في يع لكونها خاصة به والحاق الوصية قياس وعن جماعة ~~كالشيخين وابن البراج وغيرهم طرد الحكم إلى الوصية أيضا ولعله لتساويهما في ~~الاحكام بناء على الثلث مع أنها أولى بهذا لحكم من المنجز حيث إنه محل ~~الخلاف في خروجه من الأصل أو الثلث وأيضا انه تصرف حال الحياة الذي لم ~~يتعلق حق الديان بالمال بخلافها وإذا كان حكمه عدم النفوذ في صورة قصور ~~القيمة عن الضعف فهي أولى هذا والحق وجوب العمل بها وان قلنا بكون المنجزات ~~ولا يضر مخالفتها للقواعد بعد كونها أخص منها وصحتها من حيث السند والدلالة ~~وعدم الاعراض المسقط لها عن الحجية إذ ما قيل من اعراض المش عنها غير معلوم ~~بعد ما عرفت من عمل الشيخين وتابعيهم وألمح بها نعم يمكن ان يستشكل فيها ~~بأنها مجملة من حيث احتمال إرادة خصوص المنجز بها ومن العتق عند الموت ~~احتمال إرادة الوصية لأنه يعبر عنها بذلك غالبا في الاخبار واحتمال إرادة ~~الأعم وأيضا من حيث احتمال اختصاصها بما إذا لم يكن للميت مال اخر ليكون ~~المدار على مالكيته العبد لسدسه الذي هو سدس مجموع التركة كما هو ظاهر ~~عنوان الفقهاء وأعميتها منه ومن ms115 فرض كون المجموع من قيمته العبد ومال اخر ~~للميت بقدر الدين مرتين بحيث يكون المدار على مالكيته لما يساوى سدس ~~المجموع وان كان أزيد من سدس نفسه كما يستفاد من ذيل صحيحة عبد الرحمن حيث ~~قال إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أكثر ولم يتهم الرجل على وصيته ~~وأجرت وصيته على وجهها أو يكون المدار على مالكيته لسدسه وان كان أقل من ~~سدس مجموع المال كما هو مقتضى الصحيحة الأخيرة بان يكون قيمته بقدر الدين ~~وكان للميت مال اخر يساوى نصف قيمته فان ثلث الباقي عن الدين ح سدس مجموع ~~التركة ومع ذلك فالانصاف عدم العدول عنها والفتوى بمقتضاها في المقامين من ~~الوصية والمنجز اما لظهورها في الأعم لان العتق عند الموت يصدق على الامرين ~~وظاهر في القدر المشترك مع أن الصحيحة الأخيرة كالصريحة في الأعم حيث جعل ~~المدار على مالكية العبد لسدسه من غير فرق سبب ذلك واما لان صحيحة عبد ~~الرحمن محمولة على الوصية أو ظاهرة فيها بقرينة ما في ذيلها من قوله ع ولم ~~يتهم الرجل على وصية الخ والصحيحة الثانية ظاهرة في المنجز هذا مضافا إلى ~~الأولوية المتقدمة وما في ذلك من معارضة هذه الأخبار بصحيحة الحلبي قال قلت ~~لأبي عبد الله ع رجل قال إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين فقال ع ان توفى دين ~~وعليه قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن بثمن العبد استسعى العبد ~~في قضاء دين مولاه و هو حر إذا أوفى حيث إنها دالة باطلاقها على انعتاقه ~~متى زادت قيمته عن الدين وهو الموافق لما تقرر من القواعد فلا وجه لالحاق ~~الوصية بالمنجز إذ من الجائز اختلاف حكمها في مثل ذلك كما اختلف في كثير من ~~الاحكام فيه أن اطلاق هذه الرواية منزله على صورة كون الزيادة بقدر الدين ~~فتقيدها صحيحة عبد الرحمن نعم ما ذكره حق على ما بنى عليه من اختصاص ~~الأخبار المتقدمة بالمنجز إذ على هذا لا وجه لالحاق الوصية بعد مثل هذا ~~الاطلاق ms116 ثم اللازم قصر الحكم على صورة كون التركة منحصرة في العبد لأنها ~~(القدر) القلب المتيقن من الاخبار وكلمات العلماء المفروض ان الحكم على ~~اخلاف القواعد مع أنه يمكن دعوى ظهور الاخبار خصوصا صدر صحيحة عبد الرحمن ~~في ذلك فلو كان له مال اخر يرجع إلى القواعد فتدبر تتمة لو اشتبه المتقدم ~~والمتأخر أو التقدم وعدمه في المنجزات أو الوصايا فمقتضى القاعدة القرعة ~~التي هي لكل امر مشكل إذ لا معين غيرها ومن غير فرق بين العلم بتاريخ بعضها ~~وعدمه إذ لا يثبت التأخر بالأصل والحكم ليس معلقا على عدم التقدم وعدم ~~التأخر وهذا فيما لو كان المتأخر لغوا بالمرة كما في المنجزات الواردة على ~~محل واحد واضح وفيما لو كان كك واحد مؤثر في حد نفسه وكان الشك في بطلانه ~~بلحوق لاحق كما في الوصايا الواردة على محل واحد حيث يكون لاحقه وجوعا عن ~~السابق يصير نظير مسألة الشك في المتقدم والمتأخر في مسألة الطهارة والحدث ~~فيجرى ما ذكروه هناك ولكن الحق عدم جريان الأصل وتمام المسألة في محل اخر ~~وحكى عن الشيخ في المبسوط في الوصيتين العلماء بهما بالنسبة ولا وجه له الا ~~دعوى أن المال مشتبه بين شخصين والعدل يقتضى ذلك كما لو تداعيا عينا ولازمه ~~القول بذلك في المنجز أيضا فتدبر الأمر الخامس انما يحسب أن الثلث في ~~المنجز على القول به والوصية قيمة العين المتصرف فيها مضافا إلى النقص أو ~~التفويت الحاصل بسبب التصرف لا خصوص القيمة فقط ولو ذهب أحد مصراعي الباب ~~أو أوصى به يحسب من قيمته وما يقابل الهيئة الاجتماعية الا قيما وإن لم تصل ~~إلى المتهب والموصى له لأنه نقص حاصل بسبب تصرفه وليس له من ماله الا ثلثه ~~فهو كما لو أتلفه متلف حيث إنه يضمن ذلك أيضا وان قيمته التالف أقل لأنه ~~صار سببا لفوات المال على المالك وكذا إذا وهب نصف الدار فحدث في قيمتها ~~نقص بسبب حصول شركة المتهب وكذا إذا لعتق جزء من عبدا وجارية فتسرى إلى ms117 ~~الباقي فإنه بمنزلة عتق جميعة وكذا إذا كان مشتركا بينه وبين غيره وقلنا ~~بالسراية كما هو أحد القولين فإنه يضمن حصة الشريك ويحسب الجميع من الثلث ~~فإنه وفى به فهو والا فيستسعى العبد في الزائد PageV00P037 # واحتمل في الجواهر خروج مقدار قيمة السراية من الأصل وان قلنا (ان المنجز ~~من الثلث) بناء على انعتاق قهري تعبدي ولازمه كونه في الوصية أيضا كذلك ~~فالقدر الموصى به من الثلث ومقدار السراية من الأصل ولكنك خبير بأنه حصل ~~بتصرفه الاختياري فحكمه حكم ذلك التصرف هذا إذا كانا متعلقين بالأعيان واما ~~لو كان متعلقهما من المنافع فإن كان معدودة من جملة أمواله كما إذا كانت ~~العين لغيره بان ملك منفعة الدار أو البستان أو العبد بالاستيجار ثم صالحها ~~في مرضة أو أوصى بها فالمحسوب أيضا قيمته ملك المنفعة كائنة ما كانت وإن لم ~~يكن كذلك بان كان مالكا للعين ولمنافعها تبعا لها فصالحها أو أوصى بها فخ ~~لا يحسب قيمتها لعدم كونها من أمواله بل لا بد من احتساب النقص الحاصل ~~بسببهما في العين فتبق العين مسلوبة المنفعة في تلك المدة وغير مسلوبتها ~~وبحسب التفاوت من الثلث لان المعدود من أمواله ح نفس العين لا منافعها ~~ودعوى انها وإن لم تكن معدودة من جملة الأموال قبل التمليك الا انها منها ~~بعده كما في منفعة الحر حيث إنها لا تعد مالا له لكن لو اجر نفسه يكون ~~منفعته مالا والا لبطل الإجارة لأنها تمليك للمنفعة ففي المقام أيضا نقول ~~إن المنافع ليست مستقلة في المالية بل هي تابعة للعين لكن لو ملكها بصلح أو ~~وصية صارت من جملة الأموال ولا بد من تقويمها واحتسابها من الثلث مدفوعة ~~بان ذلك لان تقتضي الا كونها قابلة للتمليك وصيرورتها مالا لمن بملكها ولا ~~تعد مالا لمالك العين بان يكون بعد هذا التصرف مالكا لشيئين فالمدار في ~~عدها مالا عدم كونها لمالك العين من غير فرق بين كونها متضررة أو لا فلو ~~استأجر عينا صار مالكا لمنافعها وإذا اشتراها بعد ms118 ذلك صارت تابعة للعين ولا ~~يقال إنه مالك لشيئين هذا ولا فرق فيما ذكر من عدم احتساب قيمتها بين كونها ~~مثل ثمرة البستان ونحوها مما تؤل إلى العين بعد الوجود وكونها مثل خدمته ~~العبد وسكنى الدار مما لا تول إلى العين ومما ذكرنا ظهر ما ذكره في الشرايع ~~من تقويم نفس المنفعة واخراجها من الثلث مط وما عن العلامة في عد من الفرق ~~بين مثل البن الشاء وغيرها فحكم بتقويم نفس البن لكونه راجعا إلى العين بعد ~~الوجود أي يصير عينا خارجيا هذا ويظهر مما مر حال ما إذا أوصى برقبة العين ~~دون منافعها بان ألقاها للورثة فإنه يلاحظ النقص الحاصل في المال مضافا إلى ~~قيمته العين فتدبر ثم إن هذا كله إذا كانت المنفعة المملكة موقتة كشهر أو ~~سنة أو أزيد واما إذا كانت مؤبدة بان أوصى بخدمة العبد ابدا ففي لك في ~~كيفية تقويمها واخراجها من الثلث أوجه في الجواهر أقوال أحدها تقويم العين ~~بمنافعها وخروج المجموع من الثلث لخروجها بتمليك جميع منافعها عن التقويم ~~ثانيها ان المعتبر تفاوت ما بين قيمتها بمنافعها ومسلوبة كما في المؤقتة ~~ثالثها تقويم المنافع وعدم احتساب نفس العين على واحد من الموصى له والوارث ~~والأقوى هو الأوسط قلت ويمكن ارجاع الأول إليه أيضا لان مقتضى تعليله فرضه ~~فيما لو لم يكن العين المسلوبة قيمته أصلا لا مثل العبد الموصى بخدمته حيث ~~إنه يمكن عتقه في كفارة وغيرها ولا مثل البستان مما يكن الانتفاع بالأعيان ~~والأشجار إذا يبست ونحو ذلك واما الوجه الأخير ففساده ظاهر ثم إنه لا اشكال ~~ولا اختلاف في أن نفقة العبد الموصى بخدمته مدة معينة على الورثة لأنها ~~تابعة للملك وهو ملكهم واما في المؤبدة فأوجه أو أقوال أحدها انها عليهم ~~أيضا لذلك وهو الحق ويندفع الضرر بامكان عنقه وبيعه ونحو ذلك لتسقط عنهم ~~الثاني انها على الموصى له لأنه منتفع به ومن له الغنم فعليه الغرم الثالث ~~انها من بيت المال وضعفها ظاهر هذا وفى الجواهر لو لم ms119 يكن له غير العبد ~~الذي أوصى بخدمته مؤبدا مضت وصيته في ثلثه خاصة لكن يعطى من المنفعة مدة ~~يقابل مقدار الثلث ثم يرد إلى الورثة أو يكون له منها ما يقابل الثلث مؤيد ~~أو لو عشر المنفعة أو أقل وجهان أقوى يهما الثاني قلت لكن لا طريق إلى تعين ~~ذلك والأوجه ان يقال بالمهاياة فتدبر ثم إنه لم يتعرض للموقتة إذا لم تخرج ~~من الثلث ولعل مختاره فيها الوجه الأول مع أنه يمكن الاستشكال فيه بان كل ~~جزء يفرض من المنفعة فللوارث فيه حق فلا وجه لتقديم جانب الموصى له في ~~الاستيفاء الا ان يظهر من الموصى إرادة ذلك فتدبر الأمر السادس هل المدار ~~في خروج المنجز من الثلث بناء عليه وقوع العقد بتمام اجزائه وشرايطه في حال ~~المرض أو يكفى بعض كون اجزائه أو شرايطه كالقبول أو القبض فيما يعتبر فيه ~~في حاله لا اشكال في عدم الاعتبار بوقوع شرط اللزوم في حال المرض كما إذا ~~قلنا إن القبض في الوقف والهبة شرط في اللزوم وحصل عقدهما في حال الصحة فان ~~تمام السبب ح بأصل العقد الواقع في أصل حال الصحة وكذا إذا باع محاباة مع ~~الخيار وأسقطه في حال المرض ولا فرق بين ما يبطل بالموت إذا لم يوجد شرط ~~اللزوم وبين ما لا يبطل وينتقل حق الخيار أو حق الاقباض إلى الوارث إذ على ~~التقديرين يكون اخراج الملك في حال كونه نافذ التصرف من أن الخروج من الثلث ~~على خلاف القاعدة يقتصر فيه على القدر المتيقن وانما لا اشكال في الاجزاء ~~والشرايط للصحة فلو وقع الايجاب في حال الصحة والقبول في حال المرض ففي ~~الخروج من الثلث وجوه ثالثها الفرق بين ما لو كان المريض هو القابل وكونه ~~الطرف المقابل ففي الأول يخرج من الثلث لأنه يصدق انه تصرف وهو مريض وما ~~إذا أوجب وهو صحيح فمرض قبل قبول الاخر لا يقال إنه تصرف في حال المرض وهذا ~~هو الأقوى وكذا إذا وهب وتصدق أو وقف في ms120 حال الصحة وأفيض في حال المرض بناء ~~على كون القبض شرطا في الصحة فان فيه وجوها ثالثها التفصيل بين القول يكونه ~~كاشفا أو ناقلا والأقوى خروجه من الثلث لا يعد من التفرق في حال المرض ولو ~~قلنا بكونه كاشفا إذ لا يخرج بناء عليه عن كونه مؤثرا في النقل السابق والا ~~خرج عن كونه شرطا نعم لو جعلناه من قبيل العلامة الصرفة ولو قلنا إنه لا ~~يتوقف عليه تأثير العقد أصلا وانما هو كاشف صرف عن حصول التأثير من الأول ~~فاللازم الحكم بخروجه من الأصل الوقوع العقد المؤثر في حال الصحة لكن من ~~المعلوم أنه لا معنى له إذ على PageV00P038 # هذا لا يكون شرطا في صحة العقد كما هو المفروض ولذا قد بينا في محله انه ~~تعقلنا الشرط المتأخر بان يكون الشئ بوجوده اللاحق مؤثرا في السابق كما هو ~~الحق في التشريعيات الراجعة إلى الاعتبار دون التكوينات فهو وإلا فلا بد من ~~جعلها ناقلة إذ الكشف الحقيقي بظاهره خروج عن فرض كون الشئ شرطا مع أنه ~~مناف للأدلة الدال على الشرطية كأدلة اعتبار الرضا في التجارة والقبض ~~والهبة والصرف والسلم والوقف ونحوها ومما ذكرنا ظهر حال ما إذا وهب فضولي ~~ماله أو باعه محاباة فأجازه في حال المرض فان الحق كونه خارجا عن الثلث وان ~~كان ايقاع العقد في حال الصحة من غير فرق بين القول بكون الإجازة كاشفة أو ~~ناقلة بل هو أولى من السابق من حيث إن التصرف في حال الصحة لم يصدر منه ~~وانما صدر من غيره فهو نظير ما لو قال وهبتك مالي قبل هذا الا يشهر فإنه لو ~~لم يكن باطلا كان خارجا من الثلث بلا اشكال وان كان ذلك الشهر صحيحا ~~فالمناط وقوع التصرف من المالك في حال الصحة أو المرض لا حصول الأثر في أحد ~~الحالين وكذا الحال إذا وهب في حال الصحة مكرها وأجاز في حال المرض نعم لو ~~وكل في حال الصحة وكالة الأوجه كان شرطها في عقد لازم أو نذرها ms121 أو نحو ذلك ~~فأوقع الوكيل في حال المرض فالظاهر الخروج من الأصل إذ في الحقيقة يكون ~~التصرف هو التوكيل الواقع في حال الصحة وكذا لو وكله وغاب الوكيل بحيث لا ~~ينفع الرجوع عن الوكالة لعدم امكان اخباره بالرجوع تمت والى منا جرى قلمه ~~الشريف أو امر الله ظلاله على برؤس الوضيع والشريف والقوي والضعيف بيد ~~كاتبه تراب اقدام المؤمنين والموحدين عبد الخالق ابن مرحمت؟ # فردوس الساير حاجى ميرزا رضا النهاوندي تحريرا في شهر شوال المكرمة سنة ~~1316# PageV00P039 # ms122