######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001244 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: محمد الغمراوي #META# 010.AuthorNAME :: العلامة محمد الزهري الغمراوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 9999 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: السراج الوهاج على متن المنهاج #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: السراج الوهاج #META# 030.LibURI :: JK_001244 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة للطباعة والنشر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # السراج الوهاج PageV01P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي لم يقطع عنا مع كثرة ذنوبنا فضله بل سبقت رحمته عذابه ~~وغلب إحسانه عدله أحمده وإن كنت لا أستطيع عد آلائه وأشكره وإن كان شكري من ~~عطائه ولكنه يستوجب زيادة نعمائه والصلاة والسلام على قطب دائرة الكمالات ~~ومشرق النور الإلهي لأهل الأرض والسموات سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله ~~وأصحابه ذوي الفضل والتمكين # أما بعد فيقول راجي غفران المساوي الفقير إليه تعالى محمد الزهري ~~الغمراوي قد طلب مني حضرة الشيخ مصطفى البابي الحلبي الكتبي الشهير شرحا ~~لطيفا لمتن المنهاج المنسوب للإمام يحيى النووي رحمه الله وأثابه رضاه # وهو الكتاب الذي عولت عليه أئمة الشافعية واتفقت على الثناء عليه كلماتهم ~~المرضية وتوجهت أنظار محققيهم لكشف غوامضه وتحقيق مسائله وتدليل دعاويه ~~وتصويب اعتماداته والرد على معترضيه وتبيين مراميه ولكن ذلك إما في كتب ~~طويلة أو صعبة المرام إن كانت أسفار قليلة وكلاهما في هذه الأزمان لا يكثر ~~إلفه وتخط الهمة عن استنشاق عبير روضه وإن سهل اقتناؤه وعذب رشفه # وقد كثر انتشار المنن مجردا في هذا الزمان ولا تخلو بعض عباراته عن خفاء ~~على بعض الأذهان فأحببنا أن نقتطف من تلك الشروح ما يوضح المرام ويفصح عما ~~تضمنته إشاراته أو أعوزته بعض عباراته من قيود بعض الأحكام كل ذلك بعبارات ~~مختصرة سهلة ليكون مصاحبا للمتن في اقتنائه فيكثر به الانتفاع وتنكشف عن ~~أنواره غواشي ظلمائه وسميته # بالسراج الوهاج شرح متن المنهاج # نسأله سبحانه أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ويكثر النفع به بين العباد في ~~كل مصر وإقليم إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة للدعوات جدير PageV01P002 # قال رحمه الله # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله # الكلام على البسملة والحمدلة شهير # البر # بفتح الباء أي المحسن # الجواد # بالتخفيف أي الكثير العطاء # وقد خرج الترمذي حديثا مرفوعا فيه تسمية الله بالجواد الماجد وحقيقة ~~الجود فعل ما ينبغي لمن ينبغي لا لغرض فهو خاص به تعالى وإذا أطلق على غيره ~~يكون مجازا # الذي جلت # أي عظمت # نعمه ms001 # جمع نعمة وهي الإحسان # عن الإحصاء # أي الضبط # بالأعداد # بفتح الهمزة جمع عدد فهو قد حمد الباري على فعله الإحسان ووصفه بأنه خارج ~~عن الإحصاء باعتبار أثره وهو أبلغ في التعظيم من الحمد على الأثر # المان # أي المعطي فضلا أو المعدد نعمه على عباده لأنه منه تعالى محمود # باللطف # أي الإقدار على الطاعة والباء سببية # والإرشاد # أي الهداية للطاعة # الهادي # أي الدال # إلى سبيل الرشاد # وهو ضد الغي # الموفق # أي المقدر # للتفقه في الدين # أي التفهم للشريعة # من لطف به # أي أراد به الخير # واختاره # أي اصطفاه # من العباد # كما قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين # أحمده أبلغ حمد # أي أنهاه # وأكمله # أي أتمه # وأزكاه # أي أنماه # وأشمله # أي أعمه أي اعترف بانصافه بجميع صفات الكمال وهو ابلغ من حمده الأول # وأشهد # أي أتيقن وأذعن # أن لا إله إلا الله # أي لا معبود بحق إلا واجب الوجود المسمى الله وقد روى الترمذي عنه صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء # الواحد # أي الذي لا تعدد له ولا نظير # الغفار # أي الستار لذنوب من شاء من عباده # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى # من الصفوة وهي الخلوص # المختار # اسم مفعول أي الذي اختاره الله # صلى الله وسلم عليه # جملة خبرية لفظا إنشائية معنى # وزاده فضلا وشرفا لديه # أي عنده والفضل ضد النقص والشرف العلو وطلب له الزيادة لأن كل كامل من ~~المخلوقات يقبل الزيادة في الكمال # أما بعد # أي بعد ما ذكر من الحمد وغيره # فإن الاشتغال بالعلم # أي الشرعي # من أفضل الطاعات # جمع طاعة وهي فعل المأمورات ولو ندبا وترك المنهيات ولو كراهة والاشتغال ~~بالعلم من المفروض # وأولى ما أنفقت # أي صرفت # فيه نفائس الأوقات # من إضافة الصفة للموصوف أي الأوقات النفيسة وكانت الأوقات جميعها نفيسة ~~لأنه لا يمكن تعويض ما يفوت منها بلا عبادة والتعبير PageV01P003 # بالإنفاق مجاز إذ هو البذل وانقضاء الأوقات لا يتوقف على ms002 البذل # وقد أكثر أصحابنا # جمع صاحب والمراد هنا أتباع الشافعي رضي الله عنه فهو مجاز # رحمهم الله # جملة دعائية # من التصنيف # أي التأليف لأن كل مؤلف يصنف ويميز كل مسائل بباب # من المبسوطات # جمع مبسوط وهو ما كثر لفظه ومعناه # والمختصرات # جمع مختصر وهو ما قل لفظه وكثر معناه # وأتقن مختصر # أي أحكم كتاب مختصر كتاب # المحرر للإمام أبي القاسم # هذه الكنية حرام لكن رجح الرافعي أنها إنما تحرم على من اسمه محمد فلذلك ~~تكنى بها لأن اسمه عبد الكريم # الرافعي # قيل أنه نسبة إلى رافع بن خديج الصحابي كما وجد بخطه # رحمه الله تعالى # كان إماما كبيرا ومن بيت علم توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة وهو ابن ست ~~وستين سنة وله كرامات مشهورة # ذي التحقيقات # الكثيرة في العلم # وهو # أي المحرر # كثير الفوائد عمدة أي يعتمد عليه # في تحقيق المذهب أي ما ذهب إليه الشافعي وأصحابه من الأحكام # معتمد للمفتي أي يرجع إليه وإلى نصوصه عند الإفتاء # وغيره أي المفتي ممن يدرس أو يصنف # من أولى الرغبات أي أصحابها # وقد التزم مصنفه رحمه الله أن ينص في مسائل الخلاف # على ما صححه معظم الأصحاب # أي أكثرهم ويستفاد من ذلك اعتماده إذا لم يظهر دليل بخلافه # ووفى بما التزمه حسبما ترجح عنده وقت التأليف فلا ينافي استدراك المصنف ~~عليه في بعض المواضع بأن الجمهور على خلاف ما ذكره # وهو أي ما التزمه # من أهم أو هو # أهم المطلوبات إذا أهم شيء عند الفقيه معرفته المعتمد من مسائل الخلاف # لكن في حجمه أي المحرر # كبر يعجز عن حفظه أكثر أهل العصر الذين يرغبون في حفظ مختصر في الفقه # إلا بعض أهل العنايات ممن سهل الله هلم ذلك فلا يعجز عن حفظه # فرأيت أي اخترت # اختصاره في نحو نصف حجمه مع زيادة قليلة # ليسهل حفظه أي المختصر # مع ما أضمه إليه إن شاء الله تعالى من النفائس المستجادات أي المستحسنات # منها التنبيه على قيود في بعض المسائل هي من الأصل محذوفات أي ms003 متروكات ~~اكتفاء بذكرها في بعض الكتب # ومنها مواضع يسيرة نحو خمسين PageV01P004 موضعا # ذكرها في المحرر على خلاف المختار في المذهب كما ستراها إن شاء الله ~~تعالى واضحات فالقصد أنه يذكرها على المختار # ومنها إبدال ما كان ألفاظه غريبا أي غير مألوف الاستعمال # أو موهما خلاف الصواب # فيبدل الغريب # بأوضح و الموهم ب # أخصر منه بعبارات جليات لا إيهام فيها # ومنها بيان القولين والوجهين والطريقين والنص هو قول مخصوص باعتبار ما ~~يقابله من قول مخرج أو وجه # ومراتب الخلاف أي المخالف قوة وضعفا # في جميع الحالات أي في المسائل التي ورد فيها ذلك وأما المحرر فتارة يبين ~~وتارة لا يبين # فحيث أقول في الأظهر أو المشهور فمن القولين أو الأقوال للشافعي رضي الله ~~عنه # فإن قوي الخلاف أي المخالف لقوة مدركه # قلت الأظهر فيما أريد ترجيحه # وإلا بأن لم يقو مدرك المخالف # فالمشهور ليشعر بضعف مقابله # وحيث أقول الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه للأصحاب يستخرجونها من ~~قواعد الإمام وقد يجتهدون في بعضها وإن لم يكن على أصل قواعده # فإن قوي الخلاف قلت الأصح # ليشعر بصحة مقابله # وإلا فالصحيح وحيث أقول المذهب فمن الطريقين أو الطرق وهي اختلاف الأصحاب ~~في حكاية المذهب كأن يحكي بعضهم في المسئلة قولين أو وجهين ويقطع بعضهم ~~بأحدهما فالمفتي به ما عبر عنه بالمذهب # وحيث أقول النص فهو نص الشافعي رحمه الله ويكون هناك وجه ضعيف أي خلاف ~~الراجح # أو قول مخرج من نص له في نظير المسألة لا يعمل به من حيث مقابلته للنص # وحيث أقول الجديد فالقديم خلافه أو القديم أو في قول قديم فالجديد خلافه ~~والقديم ما قاله الشافعي بالعراق والجديد ما قاله بمصر أو استقر رأيه عليه ~~فيها وإن كان قد قاله بالعراق قال الإمام ولا يجوز عد المذهب القديم من ~~مذهب الشافعي ما لم يدل له نص أو يرجحه من هو أهل للترجيح من الأصحاب ~~والعمل PageV01P005 # على الجديد إلا في مسائل ينبه عليها # وحيث أقول وقيل كذا فهو وجه ضعيف ms004 والصحيح أو الأصح خلافه ولا يكون فيه ~~بيان لدرجة الخلاف # وحيث أقول وفي قول كذا فالراجح خلافه ويتبين قوة الخلاف وضعفه في ذلك وما ~~قبله من مدركه # ومنها مسائل نفيسة أضمها إليه في مظانها ينبغي أن لا يخلى الكتاب منها أي ~~المنهاج الذي هو اسم للمختصر وما يضم إليه ونبه بذلك اعتذارا عن كون هذا لا ~~يناسب المختصرات # وأقول في أولها أي تلك المسائل # قلت وفي آخرها والله أعلم لتتميز عن مسائل المحرر وقد يفعل ذلك في غير ~~المسائل المزيدة وقد يتركها في مسائل مزيدة فجل من لا يغفل # وما وجدته # أيها الناظر في الكتاب # من زيادة لفظة بدون قلت # ونحوها على ما في المحرر فاعتمدها فلا بد منها فمن ذلك أن المحرر قال في ~~باب التيمم إلا أن يكون بعضوه دم فزاد المصنف لفظ كثير وهي زيادة لا بد ~~منها # وكذا ما وجدته من الأذكار مخالفا لما في المحرر وغيره من كتب الفقه ~~فاعتمده فإني حققته من كتب الحديث المعتمدة في نقله فإن المحدثين يعتنون ~~بلفظه بخلاف الفقهاء فالمرجع في ذلك كتب الحديث # وقد أقدم بعض مسائل الفصل لمناسبة أو اختصار وربما قدمت فصلا للمناسبة ~~كما فعل في باب الإحصار والفوات فإنه أحره عن الكلام على الجزاء والمحرر ~~قدمه عليه وما فعله المنهاج أحسن لأنه ذكر محرمات الإحرام وأخرها عن ~~الاصطياد ولا شك أن فصل التخيير في جزاء الصيد مناسب له لتعلقه بالاصطياد # وأرجو أن تم هذا المختصر أن يكون في معنى الشرح للمحرر فإنه بين دقائقه ~~وخفي ألفاظه ونبه على الصحيح ومراتب الخلاف من قوة وضعف وهل هو قولان أو ~~وجهان أو طريقان وبين ما تحتاجه المسائل من قيد أو شرط وما غلط فيه من ~~الأحكام وما صحح فيه خلاف الأصح وغير ذلك # فإني لا أحذف أي أسقط # منه شيئا من الأحكام أصلا ولا من الخلاف ولو كان واهيا # أي ضعيفا جدا كل ذلك بحسب طاقته وظنه فلا ينافي أنه قد يقع خلاف ذلك من ~~غير قصد # مع ms005 ما أشرت إليه من النفائس والشرح يكون بهذه المثابة إلا أنه ~~PageV01P006 يزيد بذكر الدلائل فلذلك جعله في معنى الشرح ولم يقل أنه شرح # وقد شرعت مع الشروع في هذا المختصر # في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر الكائنة من حيث ~~الاختصار # ومقصودي به التنبيه على الحكمة وهي السبب الباعث # في العدول عن عبارة المحرر وفي إلحاق قيد أو حرف في الكلام # أو شرط للمسألة ونحو ذلك مما ذكره المصنف سابقا # وأكثر ذلك من الضروريات التي لا بد منها ومنه ما ليس بضروري ولكنه حسن # وعلى الله الكريم اعتمادي في جميع أموري ومنها إتمام هذا المختصر # وإليه لا إلى غيره # تفويضي هو رد الأمر إلى الغير مع البراءة من الحول والقوة وأعم منه ~~التوكيل # واستنادي أي التجائي فإنه لا يخيب من فوض أمره إليه واستند في جميع أموره ~~عليه # وأسأله النفع به أي بالمختصر فإنه قدر وقوع المطلوب برجاء الإجابة # لي ولسائر المسلمين بأن ينفعني والمسلمين بتعليمه وكتابته وغير ذلك وقد ~~حقق الله رجاءه فإنه لم يوجد متن اعتنى به عظماء المحققين وانتشر به في ~~البقاع المذهب مثله # ورضوانه عني يطلق الرضا على المحبة وعلى عدم السخط وعلى التسليم وعلى ~~المغفرة وعلى الثواب ويصح إرادة كل هنا # وعن أحبائي جمع حبيب أي من أحبهم # وجميع المؤمنين من عطف العام على بعض أفراده = كتاب الطهارة = # الكتاب لغة مصدر كتب إذا خط بالقلم فمعناه الضم واصطلاحا اسم لجملة مختصة ~~من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا والطهارة بالفتح مصدر طهر بفتح ~~الهاء وضمها وهي لغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كالأنجاس أو معنوية ~~كالعيوب وشرعا تستعمل بمعنى زوال المنع المترتب على الحدث والخبث وبمعنى ~~الفعل الموضوع لذلك وعلى ما يعم المسنون من ذلك فتعرف على الأخير بأنها رفع ~~حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما ويراد بما في معناهما ~~التيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة ومسح ~~الأذن والمضمضة وطهارة المستحاضة وسلس البول وبدأ ببيان الماء ms006 الذي هو ~~الأصل في آلتها مفتتحا بآية PageV01P007 دالة عليه فقال # قال الله تعالى @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ أي مطهرا # يشترط لرفع الحدث الذي هو الأمر الاعتباري الذي يقوم بالأعضاء فيمنع من ~~صحة الصلاة حيث لا مرخص # والنجس بفتح النون والجيم وهو مستقذر شرعا يمنع من صحة الصلاة حيث لا ~~مرخص # ماء مطلق أي استعماله وكما يشترط الماء المطلق لما ذكر يشترك لكافة ~~الطهارة ولو المندوبة كالوضوء المجدد # وهو أي الماء المطلق # ما يقع عليه اسم ماء أي ما يطلق عليه عند أهل الشرع في عرفهم فيخرج الماء ~~المستعمل ويدخل المتغير بما في مقره # بلا قيد سواء كان القيد بالإضافة كماء ورد أو بصفة كماء دافق أو بلام عهد ~~كما في الحديث إذا رأت الماء أي المني فكل ما أطلق عليه شرعا ماء يقال له ~~مطلق وإن قيد في بعض الأحيان لبيان الواقع كماء البحر # فالمتغير بمستغنى عنه مخالط طاهر وهو مفهوم مطلق # كزعفران وماء شجر # تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه لكثرته # غير طهور سواء كان قليلا أو كثيرا فإن زال تغيره رجع إلى طهوريته # ولا يضر تغير يسير # لا يمنع الاسم وكذلك لو شك في أن تغيره يسير أو كثير # ولا يضر في الطهارة ماء # متغير بمكث وإن فحش التغير # وطين وطحلب بضم الطاء وبضم اللام وفتحها شيء أخضر يعلو الماء من طول ~~المكث # و كذا المتغير # ما في مقره وممره ككبريت وزرنيخ ولو مصنوعا لإصلاح المقر ومنه الجبس ~~والجص والقطران # وكذا لا يضر في الطهارة # متغير بمجاور طاهر # كعود ودهن ولو مطيبين # أو بتراب ولو مستعملا # طرح فيه أما المتغير بتراب تهب به الريح فلا خلاف في عدم الضرر به فالطرح ~~قيد لإجراء الخلاف المستفاد بقوله # في الأظهر والمجاور ما يمكن فصله والمخالط ما لا يمكن فصله # ويكره تنزيها استعمال الماء # المشمس أي المسخن بالشمس في البدن ولو في غير الطهارة كأكل وشرب إنما ~~بشرط أن يكون ذلك بقطر حار كالحجاز في إناء منطبع غير النقدين وأن ms007 يستعمل ~~في حال حرارته وغير الماء من المائعات كالماء ويكره أيضا استعمال شديد ~~السخونة والبرودة # و الماء القليل # المستعمل في فرض الطهارة عن حدث كالغسلة الأولى # قيل ونفلها كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد # غير طهور في الجديد بل طاهر فقط لأنه غير مطلق وسيأتي الماء المستعمل في ~~غسل النجاسة والمراد بالفرض ما لا بد منه فيشمل ماء وضوء حنفي بلا نية وصبي ~~إذ لا بد لصحة صلاتهما من وضوء وفي القديم أنه مطهر # فإن جمع المستعمل # فبلغ قلتين فطهور في الأصح والماء ما دام مترددا على المحل لا يثبت له ~~حكم الاستعمال PageV01P008 فلو نوى جنب رفع الجنابة ولو قبل تمام الانغماس ~~في ماء قليل أجزآه الغسل به في ذلك الحدث وغيره ولو من غير جنسه # ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس جامد أو مائع ولو شك في كونه قلتين ~~ووقعت فيه نجاسة لا تنجسه # فإن غيره أي غير النجس الملاقي الماء الذي بلغ قلتين # فنجس ولو كان التغير يسيرا ولو بالتقدير في النجس الذي يوافق الماء في ~~صفاته كبول انقطعت رائحته فيفرض مخالفا له في أغلظ الصفات كلون الحبر وطعم ~~الخل وريح المسك # فإن زال تغيره بنفسه كأن زال بطول مكثه # أو بماء انضم إليه ولو نجسا # طهر بفتح الهاء أفصح من ضمها # أو زال تغيره # بمسك وزعفران فلا يطهر # وكذا لا يطهر إذا وقع فيه # تراب وجص # أي ما يبني به ويطلى وكسر جيمه أفصح من فتحها وهو الجير والجبس # في الأظهر فإن صفا الماء ولا تغير فيه طهر هو والتراب معه # ودونهما أي الماء دون القلتين # ينجس بالملاقاة للنجاسة التي لا يعفى عنها وكذا رطب غير الماء ينجس ~~بالملاقاة ولو كثر كزيت وان لم يتغير كل منهما بالنجاسة ولو مجاورة # فإن بلغهما أي بلغ الماء المتنجس قلتين # بماء ولو مستعملا ومتنجسا # و الحال أنه # لا تغير به فطهور لزوال علة النجاسة # فلو كوثر المتنجس القليل # بإيراد طهور أي بسبب أن أورد عليه ماء طهور أكثر منه وليس فيه ms008 نجاسة ~~جامدة # فلم يبلغهما أي القلتين # لم يطهر وقيل طاهر هذا الماء الذي كان متنجسا وكوثر ولم يبلغ قلتين وليس ~~به نجاسة جامدة # لا طهور لا بمعنى غير فهي اسم صفة لما قبلها لا عاطفة إذ شرط العاطفة أن ~~يكون ما بعدها مغايرا لما قبلها فإن اختل شرط مما ذكر فهو نجس باتفاق ~~والطهارة المعبر عنها بقيل وبه قال جمهور من العلماء وهناك وجه آخر أنه ~~طهور # ويستثنى من النجس # ميتة لا دم لها سائل # عند شق عضو منها في حياتها # فلا تنجس مائعا ماء أو غيره بموتها فيه # على المشهور ومقابله أنها تنجسه ومحل الخلاف إذا لم تنشأ فيه فإن نشأت ~~فيه وماتت لم تنجسه جزما فإن غيرته الميتة أو طرحت فيه بعد موتها قصدا ~~نجسته جزما # وكذا في قول نجس لا يدركه طرف أي بصر فإنه لا ينجس مائعا # قلت ذا القول أظهر والله أعلم فهو أظهر من القول بالتنجيس ومثل المائع ~~والثوب والبدن # والجاري كراكد في تنجسه بالملاقاة # وفي القديم لا ينجس بلا تغير لقوته والعبرة في الجاري بالجرية وهي الدفعة ~~بين حافتي النهر عرضا فهي إن كانت قلتين لا تنجس لا هي ولا ما قبلها ولا ما ~~بعدها وإلا تنجست هي وما بعدها كان كالغسالة # والقلتان خمسمائة رطل بغدادي PageV01P009 تقريبا في الأصح # فيعفى عن نقص رطل ورطلين # والتغير المؤثر بطاهر فيسلب الطهورية # أو نجس فيسلب الطاهرية # طعم أو لون أو ريح أي أحد الثلاثة كاف # ولو اشتبه ماء طاهر أي ظهور # بنجس ومثل الماء التراب # اجتهد في المشتبهين وجوبا إن لم يقدر على طاهر بيقين وجوازا أن قدر ~~والاجتهاد بذل الجهد في المقصود # وتطهر بما ظن بالاجتهاد # طهارته فلو هجم وتطهر بأحدهما من غير اجتهاد لم تصح طهارته وإن صادف ~~الطهور # وقيل إن قدر على طاهر بيقين كأن كان بشط نهر ومعه ماآن مشتبهان # فلا يجوز له الاجتهاد # والأعمى كبصير في الأظهر فيجوز له الاجتهاد أو يجب على ما مر لأنه يدرك ~~الأمارة باللمس ومقابل الأظهر ms009 أنه لا يجوز له الاجتهاد # أو اشتبه # ماء وبول لم يجتهد على الصحيح لأن البول لا يمكن رده إلى الطهورية بخلاف ~~الماء النجس فيمكن رده بالمكاثرة فكان للماء أصل في الطهارة ومقابل الصحيح ~~جواز الاجتهاد فيهما # بل يخلطان بنون الرفع استئنافا # ثم بعد الخلط # بتيمم ولا يصح التيمم قبل الخلط # أو اشتبه ماء # وماء ورد توضأ بكل مرة ولا يجتهد لأن ماء الورد لا أصل له في التطهير ~~ويعذر في عدم الجزم بالنية # وقيل له الاجتهاد فيهما وله أن يجتهد فشرب ماء الورد # وإذا ما استعمل ما ظنه الطاهر من الماءين # أراق الآخر ندبا وقيل وجوبا # فإن تركه بلا إراقة # وتغير ظنه فيه من النجاسة إلى الطهارة # لم يعمل بالثاني من ظنيه # على النص بل يتيمم ويصلي # بلا إعادة في الأصح إذ ليس معه ماء طاهر بيقين # ولو أخبره بتنجسه أي الماء أو غيره من المانعات مقبول الرواية كعبد ~~وامرأة بخلاف الصبي والفاسق # وبين السبب في نجاسته # أو كان المحبر # فقيها عالما بأحكام النجاسات # موافقا للمخبر # اعتمده من غير تبيين للسبب # ويحل استعمال واقتناء # كل إناء طاهر ولو مرفوع القيمة كإناء من ياقوت # إلا ذهبا وفضة أي إناءهما # فيحرم استعماله على الرجل والمرأة إلا لضرورة كأن يحتاج إلى جلاء عينه ~~بالمبل فيباح # وكذا يحرم # اتخاذه أي اقتناء إناء النقدين # في الأصح ومقابله يجوز اقتناؤه ويحرم تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب ~~والفضة # ويحل المموه في الأصح أي المطلي بذهب PageV01P010 وفضة ولم يحصل منه شيء ~~بالعرض على النار فإن حصل منه شيء حرم استعماله وكذا اتخاذه # و يحل # النفيس من غير النقدين # كياقوت وفيروزج # في الأظهر ومقابله يحرم للخيلاء # وما ضبب من إناء # بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم استعماله واتخاذه وأصل الضبة أن ينكسر ~~الإناء فيوضع على موضع الكسر نحاس أو فضة ليمسكه ثم توسع الفقهاء فأطلقوه ~~على كل ما يلصق به وإن لم ينكسر # أو صغيرة بقدر الحاجة فلا يحرم ولا يكره # أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز ms010 مع الكراهة فيهما في الأصح # وضبة موضع الاستعمال نحو الشرب # كغيره فيما ذكر # في الأصح ومقابله يحرم إناؤها مطلقا لمباشرتها بالاستعمال # قلت المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا أي سواء كانت صغيرة أو كبيرة الحاجة أو ~~لزينة # والله أعلم ومرجع الصغر والكبر العرف فإن شك في ذلك فالأصل الحل & باب ~~أسباب الحدث & # أي الأصغر لأنه المراد عند الإطلاق والأسباب جمع سبب ويعبر عنها بنواقض ~~الوضوء # هي أربعة أحدها أي الأسباب # خروج شيء عينا كان أو ريحا طاهرا كدود أو نجسا # من قبله أي المتوضئ الحي الواضح # أو دبره فلا نقض بخروج شيء من قبل الميت أو دبره ولا بخروج شيء من قبل ~~الخنثى # إلا المني أي مني الشخص نفسه الخارج منه أولا كأن أمنى بمجرد النظر فلا ~~ينقض وضوءه # ولو انسد مخرجه وانفتح مخرج بدله # تحت معدته هي في الأصل مستقر الطعام والشراب والمراد بها هنا السرة # فخرج المعتاد خروجه كبول وغائط # نقض وكذا نادر خروجه # كدود في الأظهر ومقابله لا ينقض النادر # أو انفتح # فوقها أي المعدة والمراد فوق تحتها بأن انفتح في السرة أو محاذيها أو ~~فوقها # وهو أي الأصلي # منسد أو تحتها وهو منفتح فلا ينقض الخارج منه # في الأظهر لأنه عند خروجه من السرة أو فوقها بالقيء أشبه وفيما إذا خرج ~~من تحتها والأصلي منفتح لا ضرورة إلى مخرجه مع انفتاح الأصلي ومقابل الأظهر ~~ينقض PageV01P011 الخارج مما ذكر وهذا كله في الانسداد العارض وأما ~~الانسداد الخلقي فينقض ما ذكر # الثاني زوال العقل أي التمييز بنوم أو غيره كإغماء وسكر وجنون فخرج ~~النعاس وحديث النفس وأوائل نشوة السكر فلا نقض بها # إلا نوم ممكن مقعده # أي ألييه من مقره ولا تمكين لمن نام على قفاه ولا لمن نام قاعدا وهو هزيل ~~جدا # الثالث التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما فلا ينقض لمسها # في الأظهر ومقابله ينتقض بلمسها والمحرم من حرم نكاحها بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة # والملموس وهو من وقع عليه اللمس # كلامس # في انتقاض وضوئه # في الأظهر ms011 ومقابله لا ينقض إلا وضوء اللامس # ولا تنقض صغيرة لم تبلغ حدا تشتهى فيه # وشعر وسن وظفر في الأصح ومقابله ينقض جميع ذلك # الرابع مس قبل الآدمي ذكرا كان أو أنثى من نفسه أو غيره # ببطن الكف من غير حائل وبطن الكف الراحة مع بطون الأصابع # وكذا ينقض # في الجديد حلقة دبره أي الآدمي وفي القديم لا نقض بمسها # لا فرج بهيمة فلا ينقض مسه # وينقض مس # فرج الميت والصغير ومحل الجب أي القطع للفرج # والذكر الأشل وهو الذي لا ينقبض ولا ينبسط # وباليد الشلاء وهي التي بطل عملها # في الأصح ومقابله لا تنقض المذكورات # ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها وكذا حروفها وحرف الكف # ويحرم بالحدث الصلاة بأنواعها وفي معناها سجدة التلاوة والشكر وخطبة ~~الجمعة # والطواف فرضه ونفله # وحمل المصحف ومس ورقه المكتوب فيه وغيره # وكذا يحرم مس جلده # جلده المتصل به # على الصحيح ومقابله يجوز مس جلده ولو انفصل جلده فالصحيح أنه يحرم مسه ما ~~لم تنقطع نسبته عنه # وخريطة هي وعاء كالكيس # وصندوق بضم الصاد وفتحها # فيهما مصحف يحرم مسهما إن أعدا له # وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح ومقابله لا يحرم مس الجميع أما ما كتب ~~لغير الدراسة كالتميمة والدراهم فلا يحرم مسها ولا حملها بغير وضوء # والأصح حل حمله أي القرآن # في أمتعة إذا لم يكن PageV01P012 مقصودا بالحمل # وتفسير إذا كان التفسير أكثر # ودنانير لا قلب ورقه بعود ونحوه # و الأصح # أن الصبي المحدث لا يمنع من مس لوح أو مصحف يتعلم منه ولا من حمله ولو ~~كان حدثه أكبر # قلت الأصح حل قلب ورقه بعود ونحوه # وبه قطع العراقيون والله أعلم قال الأذرعي والقياس أنه إن كانت الورقة ~~قائمة فصفحها بهود جاز وإن احتاج في صفحها إلى رفعها حرم لأنه حامل لها # ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك أي تردد # في طرو # ضده عمل بيقينه لأن اليقين لا يزول بالشك # فلو تيقنهما أي الطهر والحدث بأن وجدا منه بعد الشمس مثلا # وجهل السابق ms012 منهما # فضد ما قبلهما يأخذ به # في الأصح فإن كان قبل الشمس محدثا فهو الآن متطهر وإن كان قبلها متطهرا ~~فهو الآن محدث إن كان يعتاد تجديد الطهارة فإن لم يعتد تجديدها فيكون ~~متطهرا فإن لم يعلم ما قبل الشمس لزمه الوضوء ومقابل الأصح أنه يلزمه ~~الوضوء بكل حال # فصل في آداب الخلاء وفي الاستنجاء # يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه والخلاء المكان المعد لقضاء الحاجة ~~عرفا # ولا يحمل في الخلاء مكتوب # ذكر الله تعالى من قرآن أو غيره وكذلك اسم رسوله وكل اسم معظم وحمل ما ~~ذكر مكروه لا حرام فإن دخل الخلاء ومعه ذلك ضم كفه عليه أو وضعه في عمامته ~~وألمحه تحريم إدخال المصحف ونحوه الخلاء من غير ضرورة إجلالا له وتكريما # ويعتمد جالسا يساره وينصب اليمنى # ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ندبا في البنيان # ويحرمان بالصحراء بدون ساتر مرتفع ثلثي ذراع # ويبعد عن الناس في الصحراء # ويستتر عن أعينهم بالساتر المذكور ويكون بينه وبينه ثلاثة أذرع فأقل # ولا يبول في ماء راكد # وكذا لا يتغوط فإن فعل ذلك كره إن كان الماء له فإن كان لغيره أو مسبلا ~~حرم # و لا يبول في # جحر وهو الخرق النازل # ومهب ريح أي موضع هبوبها وإن لم تكن هابة # ومتحدث للناس وهو بفتح الدال مكان الاجتماع # وطريق مسلوك لهم # وتحت شجرة # مثمرة # ولو كان الثمر مباحا # ولا يتكلم حال قضاء الحاجة أي يكره له ذلك إلا لضرورة كإنذار أعمى فلا ~~يكره بل قد يجب # ولا يستنجي بماء في مجلسه أي يكره له ذلك إن لم يكن معدا # ويستبريء PageV01P013 # من البول ندبا عند انقطاعه بما يتحقق به انقطاع البول من مشي وغيره # ويقول ندبا # عند إرادة # دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك أي أعتصم # من الخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث # والخبائث جمع خبيثة أي ذكران الشياطين وإناثهم فإن نسي تعوذ بقلبه # و يقول # عند أي عقب # خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ويكرر غفرانك ثلاثا ms013 # ويجب الاستنجاء من كل خارج ملوث من القبل أو الدبر # بماء أو حجر وجمعهما أفضل من الاقتصار على الماء # وفي معنى الحجر الوارد # كل جامد فلا يجوز بالمائع # طاهر فخرج النجس # قالع فخرج نحو الزجاج والقصب الأملس # غير محترم فلا يجوز بالمحترم كجزء الحيوان المتصل ومطعوم الآدمي وما كتب ~~عليه اسم معظم أو علم محترم وجلده المتصل به # وجلد بالجر عطف على جامد # دبغ دون غيره مما لم يدبغ # في الأظهر ومقابله يجوز بهما وفي قول لا يجوز بهما # وشرط الحجر أن لا يجف النجس الخارج فإن جف تعين الماء # و أن # لا ينتقل عن المحل الذي استقر فيه فإن انتقل تعين الماء # و أن # لا يطرأ أجنبي رطب فإن طرأ ذلك تعين الماء وأما الجاف فلا يؤثر # ولو ندر الخارج كالدم # أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز الخارج من الدبر # صفحته و لا الخارج من القبل # حشفته جاز الحجر بشروطه المذكورة فيه # في الأظهر # ومقابله يتعين الماء في النادر والمنتشر # ويجب ثلاث مسحات بأن تعم كل مسحة المحل # ولو كانت # بأطراف حجر فإن لم ينق المحل بالثلاث # وجب الأنقاء برابع فأكثر # وسن بعد الأنقاء أن لم يحصل بوتر # الإيتار و يجب # كل حجر لكل محله أي الاستنجاء فيجب تعميم كل مسحة # وقيل يوزعن أي الثلاث # لجانبيه والوسط فيجعل واحدا لليمنى وآخر لليسرى والثالث للوسط وبعضهم ~~يجعل التعميم بكل مسحة سنة لا واجبا وتظهر عليه المقابلة بالقيل المذكور # ويسن الاستنجاء بيساره في الماء والحجر ويكره باليمين # ولا استنجاء لدود وبعر بفتح العين # بلا لوث فلا يجب منه استنجاء وإن استحب # في الأظهر ومقابله يجب والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه زوال ~~النجاسة ولا يضر شم ريحها بيده وإن حكمنا عليها بالنجاسة PageV01P014 & باب ~~الوضوء & # وهو بضم الواو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة وهو المراد هنا وبفتحها اسم ~~للماء الذي يتوضأ به # فرضه هو مفرد مضاف فيعم أي فروضه بمعنى أركانه # ستة أحدها نية رفع حدث # عليه أي رفع حكمه كحرمة ms014 الصلاة وإنما نكر حدث ليشمل من عليه أحداث ونوى ~~رفع بعضها فإنه يكفيه # أو نية # استباحة شيء # مفتقر إلى طهر أي وضوء كأن يقول نويت استباحة الصلاة أو الطواف أو مس ~~المصحف # أو نية # أداء فرض الوضوء أو فرض الوضوء وإن كان المتوضئ صبيا أو أداء الوضوء أو ~~الوضوء ولا يشترط التعرض للفرضية في الوضوء بخلاف الغسل # ومن دام حدثه كمستحاضة ومن به سلس بول # كفاه نية الاستباحة أو الوضوء # دون الرفع على الصحيح فيهما ومقابله قولان قول يصح بهما وقول لا يصح إلا ~~بجمعهما # ومن نوى تبردا أو أي شيء يحصل بدون قصد كتنظف # مع نية معتبرة أي مستحضرا عند نية التبرد نية الوضوء # جاز أي أجزأه ذلك وأما إذا نوى التبرد من غير استحضار لنية الوضوء انقطعت ~~النية ويلزمه إذا أراد إكمال الوضوء أن يجدد نية معتبرة من عند انقطاعها # على الصحيح ومقابله أن ذلك يضر للتشريك # أو نوى بوضوئه # ما يندب له وضوء كقراءة لقرآن أو حديث # فلا يجزئه # في الأصح ومقابله يصح الوضوء بتلك النية # ويجب قرنها أي النية # بأول غسل # الوجه وقيل يكفي قربها # بسنة قبله كمضمضة والأصح المنع # وله تفريقها أي النية # على أعضائه أي الوضوء بأن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عنه # الثاني غسل وجهه أي انغساله سواء كان بفعل المتوضئ أم بغيره # وهو أي وجهه طولا # ما بين منابت رأسه غالبا و تحت # منتهى لحييه بفتح اللام وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى # و عرضا # ما بين أذنيه فمنه أي الوجه # موضع الغمم وهو نزول الشعر على الجبهة أو القفا فموضع الغمم من الوجه كما ~~أن موضع الصلع ليس منه فأشار بغالبا لذلك # وكذا التحذيف أي موضعه من الوجه وهو ما ينبت عليه الشعر الخفيف بين ~~PageV01P015 ابتداء العذار والنزعة # في الأصح ومقابله أن موضع التحذيف من الرأس وسيأتي أن المصنف يصحح هذا # لا النزعتان بفتح الزاي ويجوز سكونها # وهما بياضان يكتنفان الناصية وهي مقدم الرأس من أعلى الجبين # قلت صحح ms015 الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم ومن الوجه البياض ~~الذي بين العذار والأذن وما ظهر من حمرة الشفتين # ويجب غسل كل هدب وهو الشعر النابت على أجفان العين # وحاجب وهو الشعر فوق العين # وعذار بالذال المعجمة الشعر المحاذي للأذن بين الصدغ والعارض وقيل هو ما ~~على العظم الناتئ بإزاء الأذن وهو أول ما ينبت للأمرد # وشارب وهي الشعر النابت على الشفة العليا # وخد أي الشعر النابت عليه # وعنفقة وهو الشعر النابت على الشفة السفلى # شعرا وبشرا المراد ظاهر الشعر وباطنه وإن كثف # وقيل لا يجب غسل # باطن عنفقة كثيفة ولا بشرتها # واللحية وهي الشعر النابت على الذقن خاصة وهي مجمع اللحيين # إن خفت كهدب فيجب غسل ظاهرها وباطنها # وإلا بأن كثفت # فليغسل ظاهرها ولايجب غسل باطنها والخفيفة ما ترى البشرة من خلالها في ~~مجلس التخاطب والكثيفة ما تمنع الرؤية # وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه من لحية وغيرها والمراد بالخارج ما ~~جاوز حد الوجه من جهة استرساله وحاصل المعتمد في الشعور أن يقال لحية الرجل ~~وعارضاه وما خرج عن حد الوجه مطلقا يجب غسله ظاهرا وباطنا إن كان خفيفا ~~وظاهرا فقط إن كان كثيفا وما عدا ذلك يجب غسله مطلقا ظاهرا وباطنا خفيفا ~~وكثيفا من رجل أو غيره # الثالث غسل يديه مع مرفقيه ولا بد من غسل جزء من العضد # فإن قطع بعضه أي بعض ما يجب غسله # وجب غسل ما بقي منه # أو قطع # من مرفقيه بأن سل العظم # فرأس عظم العضد يجب غسله # على المشهور ومقابله لا يجب غسله # أو قطع # فوقه أي المرفق # ندب غسل # باقي عضده لئلا يخلو العضو عن الطهارة # الرابع مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر ولو واحدة أو بعضها إنما لا بد أن ~~يكون الشعر # في حده أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عن الرأس من جهة نزوله فلو كان متجعدا ~~بحيث لو مد لخرج عن الرأس لم يجز المسح عليه # والأصح جواز غسله أي الرأس PageV01P016 # و جواز # وضع ms016 اليد بلا مد ومقابل الأصح لا يجزئ فيهما # الخامس غسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل ~~الساق والقدم وهذا في غير لا لبس الخف ويجب إزالة ما في شقوق الرجلين من ~~عين وما تحت الأظفار من وسخ # السادس ترتيبه أي الوضوء # هكذا أي كما ذكره من البداءة بالوجه مقرونا بالنية ثم اليدين ثم مسح ~~الرأس ثم غسل الرجلين # ولو اغتسل محدث حدثا أصغر بأن انغمس بنية رفع الحدث # فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث # بقدر الترتيب # صح له الوضوء # وإلا بأن غطس وخرج حالا # فلا يصح الوضوء ومقابل الأصح أنه لا يصح الوضوء وإن مكث # قلت الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم لتقدير الترتيب في لحظات لطيفة # وسننه أي الوضوء # السواك وهو استعمال عود أو نحوه من كل خشن في الأسنان وما حولها ومحله في ~~الوضوء بعد غسل الكفين # عرضا أي في عرض الأسنان ظاهرا وباطنا فيكره طولا # بكل خشن طاهر ولو خرقة ولكن العود أولى # لا أصبعه فلا تكفي ولو خشنة # في الأصح ومقابله يكفي # ويسن للصلاة كما يسن للوضوء ويفعل قبيل الدخول فيها ولو كل ركعتين وتغير ~~الفم من أكل وغيره ويتأكد لقراءة القرآن والعلم # ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال ولو صوم نفل # و من سنن الوضوء # التسمية أوله والتعوذ قبلها والمراد بأوله أول غسل الكفين فيقرن النية ~~بالتسمية أول غسل الكفين # فإن ترك التسمية أوله # ففي أثنائه # يأتي يأبى بها # و من سننه أيضا # غسل كفيه إلى كوعيه # فإن لم يتيقن طهرهما بأن تردد فيه # كره غمسهما في الإناء الذي فيه ماء قليل # قبل غسلهما ثلاثا ولا تزول الكراهة إلا بغسلهما ثلاثا وهي المندوبة أول ~~الوضوء # و من سننه أيضا # المضمضة والاستنشاق # ويحصلان بإيصال الماء إلى داخل الفم # والأظهر أن فصلهما أفضل # من وصلهما والفصل هو أن لا يجمع بينهما في غرفة واحدة والوصل أن يجمعهما ~~فيها # ثم الأصح # على هذا الأظهر المفضل للفصل أنه # يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم ms017 يستنشق بأخرى ثلاثا # فذلك على هذا القول أفضل من الفصل بست غرفات ومقابل الأصح على هذا القول ~~يقول أن الفصل بست غرفات بأن يتمضمض بثلاث ثم يستنشق بثلاث أفضل # ويبالغ فيهما # أي المضمضة والاستنشاق بأن يبلغ الماء في المضمضة إلى أقصى الحنك ووجهي ~~الأسنان واللثات PageV01P017 وفي الاستنشاق بأن يصعد الماء بالنفس إلى ~~الخيشوم # غير الصائم # وأما الصائم فتكره له المبالغة # قلت الأظهر تفضيل الجمع # وهو الوصل # بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق # فهذه الكيفية في الوصل أفضل من الجمع بغرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يستنشق ~~ثلاثا # والله أعلم و # من سننه أيضا # تثليث الغسل والمسح # ولو لجبيرة أو خف وكذا يسن تثليث السواك والنية والذكر عقبه وتكره ~~الزيادة على الثلاث # ويأخذ الشاك باليقين # في المفروض وجوبا وفي المسنون ندبا # و # من سننه # مسح كل رأسه # والسنة في كيفيته أن يضع يديه على مقدم رأسه ويلصق مسحته بالأخرى ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى قفاه ويردهما إن كان له شعر ينقلب # ثم # بعد مسح الرأس يمسح # أذنيه # ظاهرهما وباطنهما بماء جديد # فإن عسر رفع العمامة # أو نحوها # كمل بالمسح عليها $ وكذا إذا لم يرد رفع العمامة وإن لم يعسر # و # من سننه # تخليل اللحية الكثة # أي الكثيفة وكذا كل شعر يكفي غسل ظاهره فيخلله بالأصابع من أسفله # و # من سننه تخليل # أصابعه # من يديه ورجليه # و # من سننه # تقديم اليمنى # على اليسرى من كل عضوين لا يسن غسلهما معا # و # من سننه # إطالة غرنه # بغسل زائد على الواجب في الوجه من صفحة عنقه ومقدمات رأسه # و أطالة # تحجيله # بغسل العضدين والساقين أو شيء منهما # و # من سننه # الموالاة # بين الأعضاء بحيث لا يجف الأول قبل الشروع في الثاني مع اعتدال الهواء ~~والمزاج # وأوجبهما القديم و # من سننه # ترك الاستعانة # بالصب عليه لغير عذر وهي خلاف الأولى # و # من سننه # ترك الاستعانة # بالصب عليه لغير عذر وهي خلاف الأولى # و # من سننه ترك # النفض # للماء # وكذا التنشيف # أي تركه سنة ms018 وهو خلاف الأولى # وفي الأصح # ومقابله أنهما سواء # ويقول بعده أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك ~~أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك # يقول ذلك وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء # وحذفت دعاء الأعضاء # الذي ذكره المحرر # إذ لا أصل له # في كتب الحديث ولم يذكره الشافعي والجمهور ولكن ذكر المحلي أنه ورد في ~~تاريخ ابن حبان بطرق ضعيفة فيجوز العمل بها في فضائل الأعمال PageV01P018 & ~~باب مسح الخف & وأراد به الجنس إذ لا يجوز مسح رجل وغسل أخرى # يجوز # المسح على الخفين # في الوضوء للمقيم # وكذا للمسافر سفرا لا يجوز فيه القصر # يوما وليلة وللمسافر # سفر قصر # ثلاثة # من الأيام # بلياليها # والمراد بلياليها ثلاث ليال متصلة بها سواء أسبق اليوم الأول ليلته أم لا ~~وتحسب المدة # من الحدث بعد لبس # فلو توضأ بعد حدث وغسل رجليه في الخف ثم أحدث كان ابتداء مدته من حدثه ~~الأول # فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس # أي مسح في سفر تقصر فيه الصلاة ثم أقام # لم يستوف مدة سفر # بل يقتصر على مدة مقيم في الأولى وكذا في الثانية إن لم يزد عليها وهو ~~مسافر وإلا لم يمسح ويجزئه ما مضى # وشرطه # أي جواز المسح # أن يلبس بعد كمال طهر # من الحدثين ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع ~~القدم لم يجز المسح # ساترا محل فرضه # وهو القدم بكعبيه من سائر الجوانب لا من الأعلى والمراد بالستر ما يمنع ~~الماء ويحول بينه وبين الرجل فلو قصر عن محل الفرض أو كان به تخرق في محل ~~الفرض ضر # طاهرا # فلا يصح المسح على خف من جلد نجس وكذا متنجس بنجاسة لا يعفى عنها وأما ~~المعفو عنها فيصح المسح على المكان الطاهر # يمكن تباع المشي فيه # بغير مداس # لتردد مسافر لحاجاته # مما جرت به العادة ولو كان لابسه مقعدا ms019 يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ~~للمسافر بخلاف ما لا يمكن فيه ذلك لغلظه أو ضيقه أو سعته أو ضعفه فلا يصح ~~المسح عليه # قيل وحلال # فلا يصح المسح على المغصوب والأصح لا يشترط ذلك # ولا يجزئ منسوج لا يمنع ماء أي نفوذه إلى الرجل من غير محل الخرز # في الأصح ومقابله يجزئ # ولا يجزئ # جرموقان # وهما خف فوق خف كل منهما صالح للمسح ومسح الأعلى منهما # في الأظهر # ومقابله يجزيء فلو مسح الأسفل منهما صح جزما على القولين # ولا يجوز مشقوق قدم شد # بعرى # في الأصح # ومقابله لا يجوز فلا يكفي المسح عليه # ويسن مسح أعلاه وأسفله # وعقبه وحرفه # خطوطا # بأن يضع يده اليسرى تحت العقب واليمنى على ظهر الأصابع ثم يمر اليمنى إلى ~~ساقه واليسرى إلى أطراف الأصابع مفرجا بين أصابعه ولا يسن استيعابه بالمسح ~~ويكره تكراره وغسله # ويكفي مسمى مسح # وكذا غسله ولو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها أجزأه # يحاذي الفرض # من الظاهر PageV01P019 لا من الباطن ولو كان عليه شعر لا يكفي المسح عليه # إلا أسفل الرجل وعقبها فلا # يكفي المسح عليهما # على المذهب # والعقب مؤخر الرجل # قلت حرفه كأسفله # في عدم كفاية المسح عليه # والله أعلم ولا مسح لشاك في بقاء المدة # هل انقضت أولا # فإن أجنب # لابس الخف # وجب تجديد لبس # بعد الغسل فالجنابة مانعة من المسح قاطعة لمدته حتى لو اغتسل لابسا لا ~~يمسح بقيتها # ومن نزع # في المدة خفيه أو أحذهما أو ظهر بعض الرجل بتخرق أو غيره # وهو # في جميع ذلك # بظهر المسح غسل قدميه # لبطلان طهرهما بما ذكر # وفي قول يتوضأ # وأما إذا كان بطهر الغسل فلا يلزمه شيء بذلك & باب الغسل & # هو بالفتح مصدر وبالكسر ما يغسل به من صابون ونحوه وبالضم يطلق على الفعل ~~وعلى الماء والمراد هنا الفعل فيصح ضبطه بالضم والفتح لكن المستعمل في لسان ~~الفقهاء الضم # موجبه # خمسة أمور أحدها # موت # لمسلم غير شهيد ولا يجب فيه نية وثانيها وثالثهما # حيض ونفاس # أي انقطاعهما ورابعه ا ms020 ذكره بقوله # وكذا ولادة بلا بلل في الأصح # اعتمد الرملي أنها لا تنقض وضوء المرأة وأنه يجوز وطؤها عقبها وأنها تفطر ~~بها لو كانت صائمة طاهرة # و # خامسها # جنابة # ويحصل # بدخول حشفة # ولو بلا قصد # أو قدرها # من مقطوعها ولو كان الذكر غير منتشر # فرجا # ولو دبرا أو من بهيمة ويجنب الصبي والمجنون المولج والمولج فيه وصح الغسل ~~من مميز ويجزئه ويؤمر به وأما غيره فيفعله بعد الكمال # و # تحصل الجنابة أيضا # بخروج مني # للشخص نفسه خارج منه أول مرة واصل في الثيب إلى ما يجب غسله في الاستنجاء ~~وفي البكر والرجل إلى الظاهر # من طريقه المعتاد # وهو الفرج # وغيره # إذا كان مستحكما مع انسداد الأصلي وخرج من تحت الصلب # ويعرف # المني # بتدفقه # بأن يخرج بدفعات # أو لذة بخروجه # مع انكسار الشهوة عقبه # أو ريح عجين # حالة كون المني # رطبا أو # ريح # بياض بيض # حالة كونه # جافا # وإن لم يلتذ ولم يتدفق فالمرأة إذا خرج منها مني جماعها بعد غسلها وجب ~~عليها إعادة PageV01P020 غسلها إذا كانت بالغة وقضت شهوتها وقت الجماع بأن ~~كانت مستيقظة أما لو كانت صغيرة أو نائمة وقت الجماع فلا يجب عليها إعادة ~~الغسل لأن الخارج مني الرجل لا منيها # فإن فقدت الصفات # المذكورة # فلا غسل # عليه فإن احتمل كون الخارج منيا أو غيره كمذي تخير بينهما فإن جعله منيا ~~اغتسل أو غيره توضأ وغسل ما أصابه # والمرأة كرجل # فيمامر من حصول الجنابة بالطريقين المارين وأن منيها يعرف بالخواص ~~المذكورة # ويحرم بها # أي الجنابة # ما حرم بالحدث # الأصغر من الصلاة وغيرها # و # يحرم بها زيادة على ذلك # المكث بالمسجد # أو التردد فيه # لا عبوره # وكما لا يحرم العبور لا يكره إن كان له غرض فيه كأن كان المسجد أقرب ~~طريقيه # و # يحرم بالجنابة أيضا # القرآن # أي قراءته ولو لبعض آية ولو حرفا # وتحل أذكاره # وكذا غيرها ولو لما لا يوجد نظمه إلا في القرآن كآية الكرسي # لا بقصد قرآن # بأن يقصد الذكر أو يطلق فإن قصد القرآن ms021 وحده أو مع الذكر حرم وقد أفتى ~~بعض المتأخرين أنه لو قرأ القرآن جمعه لا بقصد القرآن جاز # وأقله # أي الغسل الواجب # نية رفع جنابة # أي رفع حكمها من حرمة صلاة وقراءة قرآن # أو # نية # استباحة مفتقر إليه # كأن ينوي استباحة الصلاة أو الطواف # أو أداء فرض الغسل # أو فرض الغسل أو أداء الغسل أو الطهارة للصلاة فالجمع بين الفرض والأداء ~~يجب حالة كون النية # مقرونة بأول فرض # وهو أول ما يغسل من البدن # و # ثاني الواجبات في الغسل # تعميم شعره # ظاهرا وباطنا ويجب نقض الضفائر إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض # وبشره # حتى الأظفار وما يظهر من صماخي الأذنين ومن فرج المرأة عند قعودها لكن ~~يعفى عن باطن الشعر المعقود # ولا تجب # في الغسل # مضمضة واستنشاق # بل يسنان # وأكمله # أي الغسل # إزالة القذر # ولو طاهرا كمني # ثم # بعد الإزالة # الوضوء # كاملا # وفي قول يؤخر غسل قدميه # لما بعد الغسل وعلى كل حال سواء قدم الوضوء كله أو بعضه أو آخره تحصل سنة ~~الغسل ثم إن تجردت جنايته عن الحدث الأصغر كأن احتلم وهو قاعد متمكن نوى ~~بالوضوء سنة الغسل وإلا نوى رفع الحدث الأصغر وإن اندرج في الأكبر مراعاة ~~للخلاف # ثم # بعد الوضوء # تعهد معاطفه # كأن يأخذ الماء بكفه ويجعله في الأذنين وطيات البطن وداخل السرة # ثم يفيض على رأسه ويخلله # أي يخلل شعره وكذا شعر لحيته # ثم # يفيض الماء على شقه الأيمن ثم الأيسر ويدلك # ما وصلت إليه يده من بدنه # ويثلث # فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن المقدم ثم المؤخر ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ~~كذلك # وتتبع # المرأة # لحيض # أو PageV01P021 نفاس # أثره # أي الدم # مسكا # فتجعله في قطنه وتدخلها الفرج بعد الغسل # وإلا # بأن لم يتيسر المسك # فنحوه # مما فيه حرارة من الطيب وإلا فيكفي الماء في دفع الكراهة # ولا يسن تجديده # أي الغسل # بخلاف الوضوء # فيسن تجديده إذا صلى بالأول صلاة ما # ويسن أن لا ينقض ماء الوضوء عن مد # وهو رطل وثلث بغدادي # والغسل ms022 عن صاع # وهو أربعة أمداد # ولا حد له # أي للماء فلو نقص وأسبغ كفى ومن به نجس # ولو حكميا # يغسله ثم يغتسل ولا تكفي لهما غسلة # واحدة # وكذا في الوضوء قلت الأصح تكفيه # غسلة واحدة إذا زالت بها النجاسة والله أعلم ومن اغتسل لجنابة ونحوها و ~~نحو # جمعة # كعيد بأن نواهما # حصلا أو لأحدهما # بان نواه # حصل فقط # عملا بما نواه # قلت ولو أحدث # حدثا أصغر # ثم أجنب أو عكسه # بأن أجنب ثم أحدث # كفى الغسل وأن لم ينو معه الوضوء # على المذهب # لاندراجه فيه ومقابله وجهان أحدهما لا يكفي وان نوى معه الوضوء والثاني ~~يكفي إن نوى وإلا فلا # والله أعلم # وفي العكس طريق قاطع بالاكتفاء لتقدم الأكبر فعبر بالمذهب نظرا لهذا ~~الطريق في هذه الصورة & باب النجاسة وإزالتها & فهي سبب وإزالتها مقصد وهي ~~لغة كل ما يستقذر وشرعا مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرحض # هي # أي الأعيان النجسة # كل مسكر مائع # كالخمر والنبيذ واحترز بالمائع عن مثل الحشيش فإنه وإن كان حراما ليس ~~بنجس # وكلب # ولو معلما للصيد # وخنزير وفرعهما # أي فرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره من الحيوان ولو الآدمي # وميتة غير الآدمي والسمك والجراد # وإن لم يسل دمها وأما ميتة المذكورات فطاهرة # ودم # ولو من كبد # وقيح # لأنه دم فاسد وكذا ماء النفاطات إن تغيرت رائحته # وقيء # وهو الخارج من المعدة وإن لم يتغير # وروث # وهو والعذرة مترادفان # وبول # ولو من مأكول اللحم # ومذى # PageV01P022 وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة # وودي # وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شيء ثقيل # وكذا مني غير الآدمي # والكلب # في الأصح # أما مني الآدمي فطاهر وأما مني الكلب فنجس اتفاقا # قلت الأصح طهارة مني غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم # ويستحب غسل المني خروجا من الخلاف # ولبن ما لا يؤكل غير لبن الآدمي # كلبن الأتان أما لبن الآدمي فطاهر ولو من ذكر وميتة # والجزء المنفصل من الحي كميتته # أي ms023 ميتة ذلك الحي فإن كانت ميتته نجسة فالجزء نجس وإلا فطاهر # إلا شعر المأكول # أو صوفه أو ريشه # فطاهر أما المنفصل من غير المأكول أومن مأكول بعد موته فنجس # وليست العلقة والمضغة ورطوبة الفرج # من حيوان طاهر ولو غير مأكول # بنجس في الأصح # بل طاهرة ومقابله يقول الثلاثة نجسة وأما الرطوبة الخارجة من باطن الفرج ~~الذي لا يصل إليه ذكر المجامع فنجسة # ولا يطهر نجس العين # بغسل ولا باستحالة # إلا خمر تخللت # بنفسها # وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح # ومقابله لا تطهر # فإن خللت يطرح شيء فلا # تطهر وكذا لو وقع فيها شيء بغير طرح لكن يعفى عن حبات عنب وقعت في عصيره ~~لا يمكن الاحتراز عنها # و # كذا # جلد نجس بالموت # ولو من غير مأكول # فيطهر بدبغه ظاهره # وهو ما لاقى الدابغ # وكذا باطنه # وهو مالم يلاق الدابغ # على المشهور # ومقابله يقول الباطن نجس فلا يصلى فيه ولايباع وأما الشعر فلا يطهر # والدبغ نزع فضوله # أي رطوباته # بحريف # وهو ما يلذع اللسان بحرافته كالقرظ وقشور الرمان # لا شمس وتراب # مما لا ينزع الفضول # ولا يجب الماء في أثنائه # أي الدبغ # في الأصل # ومقابله يجب # و # يصير # المدبوغ # بعد الدبغ # كثوب نجس # أي متنجس فيطهر بغسله # وما نجس بمالاقاة شيء من كلب # من جميع أجزائه # غسل سبعا احداها # مصحوبة # بتراب # طهور يعم محل النجاسة بحيث يكون قدرا يكدر الماء ويجوز وضعه على المحل ثم ~~وضع الماء عليه # والأظهر تعين التراب # ومقابله قولان أحدهما لا يتعين بل يقوم مثل الأشنان والصابون مقامه ~~والثاني يقوم ما ذكر مقامه عند فقده # و # الأظهر # أن الخنزير ككلب # ومقابله أنه يكفي في الخنزير مرة واحدة # ولا يكفي تراب PageV01P023 نجس # وكذا مستعمل # ولا ممزوج بمائع # كخل # في الأصل ومقابله أنه يكفي التراب الممزوج # وما تنجس ببول صبي لم يطعم غير لبن # أي لم يتناول غير لبن للتغذي في الحولين # نضح # بأن يرش عليه ماء يعمه بعد عصره من البول من غير سيلان ms024 بخلاف الصبية ومن ~~تعاطى غير اللبن لابد في بولهما من الغسل ويتحقق بالسيلان # وما تنجس بغيرهما # أي الكلب وبول الصبي # إن لم تكن عين # بأن تيقن وجودها ولم يدرك لها طعم ولا لون ولا ريح كفى جرى الماء على ذلك ~~المحل وإن كانت # هناك عين وجب إزالة الطعم وأن عسر ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله ~~بخلاف ما إذا سهل # وفي الريح قول # أنه يضر بقاؤه كالطعم # قلت فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم # فترتكب المشقة في زوالهما ومقابل الصحيح لا يضر اجتماعهما وتجب الاستعانة ~~في الطعم بغير الماء من أشنان وصابون وفي غيره إن قدر على ذلك بما يجب ~~تحصيل الماء به للطهارة # ويشترط ورود الماء # على المحل إن كان قليلا # لا العصر # له # في الأصح # ومقابله في الأول أنه لا يضر ورود النجس على الماء إن كان بفعل عاقل ~~بخلاف الريح وفي الثاني إن قلنا بطهارة الغسالة وهو الأظهر فلا يشترط العصر ~~وإلا اشترط # والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل # مقابل الأظهر أنها نجسة مع هذه القيود وإذا تغيرت أو لم يطهر المحل أو ~~زاد وزنها بالنجاسة فهي نجسة بلا خلاف كل هذا إذا كانت قليلة أما الكثيرة ~~إذا لم تتغير فهي مطهرة وإن لم يطهر المحل # ولو نجس مائع # غير الماء # تعذر تطهيره وقيل يطهر الدهن بغسله # وكيفية تطهيره أن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحرك حتى يظن وصوله لجميعه ~~ثم يترك ليعلو ومحل الخلاف إذا تنجس الدهن بما لا دهنية فيه أما إذا تنجس ~~بما فيه دهنية كودك الميتة لم يطهر بلا خلاف ويستحب غسل النجاسة ثلاثا & ~~باب التيمم & # هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بدلا عن الوضوء ~~والغسل # يتيمم المحدث والجنب # والحائض والنفساء وكذا من طلب منه غسل مسنون أو وضوء مسنون # لأسباب # PageV01P024 جمع سبب أي لأحد أسباب والمبيح للتيمم هو العجز عن استعمال ~~الماء وهذه أسباب للعجز # أحدها فقد الماء # حسا أو شرعا كما ms025 إذا وجد ماء مسبلا # فإن تيقن المسافر # وكذا المقيم # فقده # أي الماء حوله # تيمم بلا طلب وإن توهمه # الوهم إدراك الطرف المرجوح ومثل الوهم الظن والشك # طلبه # بعد دخول الوقت ولو أذن لواحد قبل الوقت أن يطلب له بعد الوقت جاز ويطلبه # من رحله # بأن يفتش فيه إن لم يتحقق العدم فيه # ورفقته # المنسوبين إليه ويستوعبهم ولو بالنداء فيهم بأن يقول من معه ماء يبيعه أو ~~يجود به # ونظر حواليه # من الجهات الأربع # إن كان بمستو # من الأرض # فإن احتاج إلى تردد # بأن كان هناك جبل أو انخفاض تردد قدر نظره # في المستوى وقدر النظر هو المعبر عنه بغلوة سبهم أو بحد الغوث ولا يتردد ~~إلى هذا الحد إلا إذا لم يخف على نفس ومال ولم يخف انقطاعا عن رفقة ولم ~~يستوحش # فإن لم يجد # ولو حكما كعدم الأمن على ما مر # تيمم فلو مكث موضعه # ولم يتيقن العدم # فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ # من وجوب تيمم لفريضة أخرى ومقابل الأصح لا يجب # فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته # من احتطاب وهو المعبر عنه بحد القرب وهو يقرب من نصف فرسخ # وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال # وكذا إن لم يتضرر بوحشة أو حروج وقت # فإن كان # الماء # فوق ذلك تيمم # ولا يجب عليه الطلب فعلم أن للمتيمم أحوالا في حدود ثلاثة أولها حد الغوث ~~فإن تيقن فقد الماء فيه تيمم بلا طلب وإن تيقن وجوده فيه لزمه طلبه إن لم ~~يكن مانع نحو سمع ولا يتيمم وإن خرج الوقت وإن تردد لزمه طلبه أيضا بشرط ~~الأمن على النفس والمال والاختصاص والوقت ثانيها حد القرب فإن علم فقد ~~الماء فيه يتيمم بلا طلب أو علم وجوده فيه وجب طلبه بشرط الأمن على ما مر ~~ومنه الأمن على الوقت لا على الاختصاص والمال الذي يجب بذله لماء الطهارة ~~وإن تردد فيه لم يجب طلبه مطلقا ثالثها حد البعد وهو ما فوق حد القرب فلا ~~يجب فيه الطلب مطلقا ms026 يلزمه القضاء أو لا # ولو تيقنه # أي وجود الماء # آخر الوقت # مع جواز تيممه في أثنائه # فانتظاره أفضل # من تعجيل التيمم وقد يكون التعجيل أفضل كأن كان يصلي بسترة ولو أخر لم ~~يصل بها # أو ظنه # بأن ترجح عنده وجوده آخره # فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر # ومقابله التأخير أفضل كالمتيقن # ولو وجد ماء لا يكفيه # لرفع حدثه فالأظهر وجوب استعماله # في رفع حدثه ثم يتيمم عن لا باقي ومقابل الأظهر يقتصر على التيمم # ويكون # استعماله للماء الذي لا يكفي # قبل التيمم ويجب شراؤه # أي الماء ولو لم يكف # بثمن مثله # وهو ما تنتهي إليه الرغبات في ذلك الموضع PageV01P025 في تلك الحالة # إلا أن يحتاج إليه # أي الثمن # لدين # عليه # مستغرق # للثمن وذكر الاستغراق لزيادة الإيضاح وإلا فما يفضل عن الدين غير محتاج ~~إليه # أو مؤنة سفرة # ذهابا وإيابا # أو نفقة حيوان محترم # أحتاجه في الحال أو بعد ذلك # ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول # فلو خالف وصلى بالتيمم أثم ولزمته الإعادة # في الأصح # ومقابلة لا يجب قبول الماء ولا العارية # ولو وهب ثمنه # أي الماء # فلا # يجب قبوله لعظم المنة # ولو نسيه # أي الماء # في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب # وغلب على ظنه فقده # فتيمم # في الحالين # قضى في الأظهر # ومقابله لا قضاء عليه في الحالين # ولو أضل رحله في رحال # بسبب ظلمة # فلا يقضى الثاني # من أسباب التيمم # أن يحتاج إليه # أي الماء # لعطش محترم # من نفسه أو غيره # ولو مآلا # أي في المسقبل ومثل حاجة العطش الحاجة لعجن دقيق أو طبخ طبيخ # الثالث # من أسباب التيمم # مرض يخاف معه من استعماله 3 أي الماء # على منفعة عضو # أن تذهب أو تنقص # وكذا بطء البرء # بضم الباء وفتحها فيهما أي طول مدته # أو الشين الفاحش # كسواد كثير # في عضو ظاهر # وهو ما يبدو عند المهنة كالوجه واليدين والشين الأثر المستكره من تغير ~~لون ونحول وخرج بالفاحش اليسير كقليل سواد أو أثر جدرى وبالظاهر ms027 الفاحش في ~~الباطن فلا أثر لخوف ذلك # في الأظهر # ومقابله لا يتيمم لذلك لانتفاء التلف ويعتمد في خوف ما ذكر قول طبيب عدل # وشدة البرد كمرض # في جواز التيمم لها إذا خيف من استعمال الماء البارد ما ذكر من ذهاب ~~المنفعة أو الشين المذكور # وإذا امتنع استعماله # أي الماء # في عضو # بأن سقط الوجوب لنحو مرض # إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم # وكذا إن كان ولم يأخذ من الصحيح شيئا # وكذا غسل الصحيح # من باقي العضو العليل يجب # على المذهب # والطريق الثاني في وجوب غسله القولان فيمن وجد من الماء مالا يكفيه # ولا ترتيب بينهما # أي التيمم وغسل الصحيح # للجنب # وكذا كل مغتسل # فإن كان # من به العلة # محدثا # حدثا أصغر # فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل # رعاية لترتيب الوضوء ومقابل الأصح يتيمم متى شاء # فإن جرح عضواه # أي المحدث حدثا أصغر # فتيممان # يجبان وكل من اليدين والرجلين كعضو واحد # فإن كان # على العضو PageV01P026 العليل ساتر # كجبيرة لا يمكن نزعها # بأن يخاف منه محذور تيمم والجبيرة ألواح تهيأ للكسر والانخلاع # غسل الصحيح وتيمم كما سبق # قي مراعاة الترتيب وتعدد التيمم # ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء # استعمالا للماء ما أمكن ولا يجب مسحها بالتراب # وقيل # يكفي مسح # بعضها # ويشترط في الساتر أن لا يأخذ من الصحيح إلا مالا بد منه للاستمساك # فإذا تيمم # هذا الذي غسل الصحيح وتيمم عن الباقي ومسح الجبيرة # لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا # ولا مسحا # ويعيد المحدث # غسل # ما بعد عليله وقيل يستأنفان # أي الجنب والمحدث الوضوء # وقيل المحدث كجنب # فلا يحتاج إلى إعادة غسل ما بعد عليله وإنما يعيد التيمم فقط # قلت هذا الثالث أصح والله أعلم # فيعيد كل منهما التيمم فقط وأما إذا أحدث فإنه يعيد جميع ما مر # فصل # في بيان أركان التيمم وكيفيته # يتيمم بكل تراب طاهر # له غبار # حتى ما يداوى به # كالطين الأرمني # وبرمل فيه غبار # وأما الذي لا غبار له فلا يصح به التيمم ms028 # لا بمعدن # كنفط # وسحاقة خزف # وهو ما يتخذ من الطين ويشوى ولا بتراب متنجس # و # لا بتراب # مختلط بدقيق ونحوه # كزعفران # وقيل إن قل الخليط جاز ولا بمستعمل على الصحيح # ومقابله يجوز بالمستعمل # وهو # أي المستعمل # ما بقي بعضوه # حال التيمم # وكذا ما تناثر # بعد مسه العضو # في الأصح # ومقابله أن المتناثر لا يكون مستعملا # ويشترط قصده # أي التراب # فلو سفته ريح عليه # أي على عضو من أعضاء التيمم # فردده ونوى لم يجزئ # ولو وقف في مهب الريح بقصد التيمم # ولو يمم بإذنه جاز # ولا بد من نية الآذان عند النقل ومسح الوجه # وقيل يشترط # لجواز أن ييمه غيره # عذر # وأما بغير عذر فلا يصح # وأركانه # أي التيمم هنا خمسة ومن عدها سبعة زاد التراب والقصد ومن عدها ستة أسقط ~~التراب ومن عدها خمسة اكتفى بالنقل عن القصد لأنه يلزم من النقل المقارن ~~للنية القصد الأول # نقل التراب # إلى العضو الممسوح # فلو نقل # التراب # من وجه إلى يد # بأن حدث عليه بعد زوال تراب مسحه عنه تراب آخر PageV01P027 # أو عكس # أي نقله من يد إلى وجه # كفى في الأصح # ومقابله لا يكفي # و # الركن الثاني # نية استباحة الصلاة # ونحوها كطواف # لا # نية # رفع حدث # أو الطهارة عن الحدث فلا تكفي # ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح # ومقابله يكفي # ويجب قرنها # أي النية # بالنقل # الحاصل بالضرب إلى الوجه # وكذا # يجب # استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح # فلو عزبت قبل المسح لم يكف ومقابل الصحيح لا تجب الاستدامة وعلى المعتمد ~~يكتفي باستحصارها عندهما وإن عزبت بينهما # فإن نوى فرضا ونفلا # أي استباحتهما # أبيحا # له وإن عين فرضا جار أن يصلي غيره # أو # نوى # فرضا فله النفل على المذهب # وله صلاة جنازة وأما خطبة الجمعة فليس له فعلها مع الفرض وفي قول لا ~~يتنفل مع الفرض وفي قول آخر يتنفل بعد فعل الفرض لا قبله # أو # نوى بتيمه # نفلا أو الصلاة تنفل # أي فعل النفل # لا الفرض على المذهب ms029 # وفي قول له فعل الفرض فيهما وفي آخر له فعل الفرض إذا نوى الصلاة وليس له ~~فعله إذا نوى النفل وإذا نوى صلاة الجنازة جاز له النفل وكذا العكس وفي كل ~~يجوز له سجود التلاوة والشكر ومس المصحف وحمله # و # الركن الثالث # مسح وجهه # حتى مسترسل لحيته والمقبل من أنفه على شفته والركن الرابع مذكور في قوله # ثم يديه مع مرفقيه # على جهة الاستيعاب والركن الخامس الترتيب بين الوجه واليدين المستفاد من ~~ثم ولو كان عن حدث أكبر # ولا يجب إيصاله # أي التراب # منبت الشعر الخفيف # ولا يستحب # ولا # يجب # ترتيب في نقله # أي التراب # في الأصح # بل هو مستحب # فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز # ومقابل الأصح يشترط الترتيب فلا يصح ما ذكر # وتندب التسمية # أوله # ومسح وجهه ويديه بضربتين # مع الاكتفاء بالضربة إذا حصل بها التعميم # قلت الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها # بأن يأخذ خرقة كبيرة فيضرب بها ثم يمسح ببعضها وجهه وببعضها يديه والمدار ~~على أن يبقي جزء من يديه ولو أصبعا يضرب له ضربة أخرى # والله أعلم # ولا يتعين الضرب بل لو وضع يديه على تراب وعلق بهما غبار كفى # ويقدم # ندبا # يمينه # على يساره # وأعلى وجهه # PageV01P028 على أسفله # ويخفف الغبار # من كفيه بالنفض أو النفخ أما مسح التراب بعد التيمم فالأحب أن لا يفعله # وموالاة التيمم كالوضوء # فتجب على صاحب الضرورة وتندب لغيره وفي القديم تجب وإذا اعتبر الجفاف ~~هناك اعتبرناه هنا بتقديره ماء # قلت وكذا الغسل # أي تسن موالاة التيمم فيه كالوضوء # ويندب تفريق أصابعه أولا # أي أول الضربتين وتخليل أصابعه بعد مسح اليدين # ويجب نزع خاتمه في الثانية # ليصل الغبار إلى محله ولا يكفي تحريكه # والله أعلم # ووجوب النزع عند المسح لا عند النقل ويجب تقديم إزالة النجاسة على التيمم # ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل # تيممه ومثل الوجدان التوهم وأما إن كان في صلاة فلا تبطل بالتوهم والظن ~~وسيأتي حكم ms030 اليقين ويبطل فيما ذكر # إن لم يقترن بمانع كعطش أو # وجده # في صلاة لا تسقط به # أي بالتيمم بأن صلى بمكان يغلب فيه وجود الماء # بطلت على المشهور # ومقابله وجه ضعيف أنها لا تبطل # وإن أسقطها # أي التيمم بأن صلى بمكان يغلب فيه الفقد فوجد الماء في أثناء الصلاة # فلا # تبطل ولا فرق بين الفرض والنفل # وقيل يبطل النفل والأصح أن قطعها # أي الصلاة التي تسقط بالتيمم فرضا كانت أو نفلا # ليتوضأ # ويصلي بدلها # أفضل # من إتمامها بالتيمم # و # الأصح # أن المتنفل # الذي لم ينو قدرا من الركعات ووجد الماء في صلاته # لا يجاوز ركعتين # إذا رأى الماء قبل قيامه للثالثة # إلا من نوى عددا فيتمه # ولا يزيد عليه # ولا يصلي بتيمم غير فرض # ومثل فرض الصلاة فرض الطواف وخطبة الجمعة # ويتنقل # مع الفريضة # ما شاء والنذر كفرض # فليس له أن يجمعه مع فرض آخر # في الأظهر # ومقابله أنه ليس كالفرض فله ما ذكر # والأصح صحة جنائز مع فرض # فهي كالنفل ومقابله قولان أحدهما لا تصح مطلقا والثاني لا تصح إن تعينت # و # الأصح # أن من نسي إحدى الخمس # ولم يعلم عينها فيجب عليه صلاة الخمس ولكن # كفاه تيمم لهن # واحد ومقابل الأصح يجب خمس تيممات # وإن نسي # منهن # مختلفتين # كصبح وظهر # صلى كل صلاة # من الخمس # بتيمم وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس ~~منها التي بدأ بها # فيحرم عليه صلاتها # أو # نسي صلاتين من الخمس PageV01P029 # متفقتين # كظهرين # صلى الخمس مرتين بتيممين # ولا يكون ذلك إلا من يومين وقيل لا بد من عشر تيممات # ولا يتيمم لفرض قبل # دخول # وقت فعله # فلا بد من العلم بدخوله يقينا أو ظنا # وكذا النفل المؤقت # كصلاة العيد # في الأصح # ومقابله يصح قبل دخول الوقت # ومن لم يجد ماء ولا ترابا # كأن حبس في موضع ليس فيه واحد منهما # لزمه في الجديد أن يصلي الفرض # المؤدي لحرمة الوقت # ويعيد # إذا وجد أحدهما والمراد بالإعادة القضاء إذ لا يصلي فاقد ms031 الطهورين إلا ~~عند ضيقه # ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء # والمراد بالمقيم من صلى بمحل يغلب فيه وجود الماء # لا المسافر # وهو من تيمم بمحل يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران # إلا العاصي بسفره # كالآبق فيقضي # في الأصح # ومقابله لا يقضي # ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر # ومقابله لا يقضي وكل هذا إذا كان التيمم للبرد في السفر وأما إذا كان في ~~الحضر فيقضي قولا واحدا # أو # تيمم # لمرض يمنع الماء مطلقا # أي في جميع أعضاء الطهارة # أو في عضو ولا ساتر فلا # قضاء عليه # إلا أن يكون بجرحه دم كثير # لا يعفى عنه فيفسد التيمم # وإن كان # بعضوه # ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر # ومقابل الأظهر يقضي مطلقا هذا إذا لم يكن الساتر في محل التيمم وإلا وجب ~~القضاء بلا خلاف لنقص البدل والمبدل # فإن وضع على حدث # سواء في أعضاء التيمم أو غيرها # وجب نزعه # إن أمكن بلا ضرر يبيح التيمم # فإن تعذر # نزعه ومسح عليه وصلى # قضى على المشهور # ومقابله لا يقضي للعذر & باب الحيض & # وما يذكر معه من النفاس والاستحاضة وهو لغة السيلان وشرعا دم تقتضيه ~~الطباع السليمة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة # أقل سنه تسع سنين # قمرية ولو في البلاد الباردة # وأقله # زمنا # يوم وليلة وأكثره خمسة عشر # يوما # بلياليها # وإن لم تتصل الدماء # وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر # يوما وأما الطهر بين الحيض والنفاس فإنه يجوز PageV01P030 أن يكون أقل من ~~ذلك وغالب الحيض ست أو سبع وباقي الشهر غالب الطهر # ولا حد لأكثره # أي الطهر # ويحرم به # أي الحيض # ما حرم بالجنابة # من صلاة وغيرها # و # يحرم به أيضا # عبور المسجد إن خافت تلويثه # صيانة للمسجد فإن أمنته جاز لها العبور كالجنب لكن مع الكراهة # والصوم ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة # وهل تنعقد صلاتها لو قضتها الأوجه عدم الانعقاد # و # يحرم به مباشرة # ما بين سرتها وركبتها # ولو بلا شهوة # وقيل لا يحرم غير الوطء # واختاره النووي ms032 في التحقيق ويحرم عليها من الزوج كل ما منعناه منه ~~فنمنعها أن تلمسه به ووطء الحائض في الفرج كبيرة # فإذا انقطع # دم الحيض # لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق # وغير الطهر أيضا # والاستحاضة حدث دائم # هذا بيان لحكمها الإجمالي # كسلس # بفتح اللام أي سلس البول وشبهه وهو تمثيل للحدث الدائم # فلا تمنع الصوم والصلاة # وغيرهما مما يمنعه الحيض ثم بين حكمها فقال # فتغسل المستحاضة فرجها # قبل الوضوء # وتعصبه # بأن تشده بعد غسله بخرقة مشقوفة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر من ~~خلفها وتربطهما بخرقة تشدها على وسطها كالتكة فإن احتاجت إلى حشو بنحو قطن ~~وهي مفطرة ولم تتأذ به وجب أما إذا كانت صائمة أو تأذت فلا يجب بل يلزم ~~الصائمة تركه # و # بعد ذلك # تتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها # أي الصلاة بعد الوضوء # فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر # لعورة # وانتظار جماعة # واجتهاد في قبلة # لم يضر وإلا # بأن أخرت لا لمصلحة الصلاة كأكل # فيضر على الصحيح # ومقابله لا يضر كالمتيمم # ويجب الوضوء لكل فرض # ولو منذورا # وكذا تجديد العصابة # أي العصب وما يتعلق به # في الأصح # ومقابله لا يجب ومحل الخلاف إذا لم تزل العصابة ولم يظهر الدم على ~~جوانبها وإلا وجب التجديد بلا خلاف # ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن ~~الانقطاع وضوءا والصلاة وجب الوضوء # وإزالة ما على الفرج لاحتمال الشفاء في الأولى ولا مكان أداء الصلاة على ~~الكمال في الثانية $ فصل # إذا # رأت # المرأة # لسن الحيض أقله # أي الحيض # ولم يعبر # أي يجاوز PageV01P031 # أكثره # خمسة عشر يوما # فكله حيض # سواء كان أسود أم لا # والصفرة والكدرة حيض في الأصح # ومقابله ليس كل منهما حيضا ومحل الخلاف في غير أيام العادة أما فيها فكل ~~منهما حيض باتفاق # فإن عبره # أي جاوز الدم أكثر الحيض # فإن كانت مبتدأة # وهي التي لم يسبق لها حيض # مميزة بأن ترى # في بعض الأيام دما # قويا و # في بعضها دما # ضعيفا # كالأسود فهو أقوى من الأحمر ms033 وهو أقوى من الأصفر وهو أقوى من الأكدر وماله ~~رائحة كريهة أقوى مما لا رائحة له والثخين أقوى من الرقيق # فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص # القوي # عن أقله # أي الحيض # ولا عبر # أي جاوز # أكثره # أي خمسة عشر يوما # ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر # وهو خمسة عشر يوما متصلة فإن اختل شرط من ذلك فهي غير مميزة وسيذكرها # أو # كانت # مبتدأة لا مميزة بأن رأته # أي الدم # بصفة # واحدة # أو فقدت شرط تمييز # من شروطه السابقة # فالأظهر أن حيضها يوم وليلة # من أول الدم وإن كان ضعيفا # وطهرها تسع وعشرون # تتمة الشهر ومقابل الأظهر تحيض غالب الحيض وبقية الشهر طهر # أو # كانت المرأة المستحاضة # معتادة # غير مميزة # بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا # كخمسة أيام من كل شهر # وتثبت # العادة # بمرة في الأصح # ومقابله لا تثبت إلا بمرتين وقيل بثلاث # ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة # حيث خالف التمييز العادة كما لو كان عادتها خمسة من أول كل شهر وباقيه ~~طهر فاستحيضت فرأت عشرة سوادا من أول الشهر وباقيه حمرة فحيضها العشرة ~~السواد # في الأصح # ومقابله يحكم لها بالعادة # أو # كانت المرأة السمتحاضة # متحيرة # وهي المستحاضة المعتادة غير المميزة # بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا # لنحو جنون # ففي قول كمبتدأة # فيكون حيضها من أول الوقت يوما وليلة وبقية الشهر طهر # والمشهور وجوب الاحتياط # بما يجيء # فيحرم # على الحليل # الوطء # والاستمتاع بما بين السرة والركبة # و # يحرم عليها # مس المصحف والقراءة في غير الصلاة وتصلي الفرائض أبدا وكذا النفل # لها صلاته # في الأصح # ومقابله لا تصليه # وتغتسل لكل فرض # بعد دخول وقته # وتصوم رمضان # وجوبا PageV01P032 # ثم شهرا كاملين فيحصل # لها # من كل أربعة عشر # يوما # ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان ~~ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث # من الأول # والسابع عشر # فيقع لها يوم من الأيام الثلاثة # وإن حفظت # من عادتها # شيئا # ونسيت شيئا # فلليقين حكمه وهي في المحتمل ms034 كحائض في الوطء وطاهر في العبادات # فلو حفظت الوقت دون القدر كأن تقول كان حيضي يبتدئ أول الشهر فيوم وليلة ~~منه حيض بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل الحيض والطهر ~~والانقطاع فهي فيما عدا اليوم الأول طاهر في العبادات وحائض في الوطء ~~وتغتسل لكل فرض كما قال # وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض # وإن حفظت القدر دون الوقت كأن تقول حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا ~~أعلم ابتداءها وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين والأول طهر ~~بيقين كالعشرين الأخيرة والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر والسابع ~~إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع # والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين # دماء # أقل الحيض # فأكثر # حيض # بشرط أن لا يجاوز ذلك خمسة عشر يوما ولم تنقص الدماء عن أقل الحيض وأن ~~يكون النقاء محتوشا بين دمي حيض فإذا كانت ترى وقتا دما ووقتا نقاء واجتمعت ~~هذه الشروط حكمنا على الكل بأنه حيض ومقابل الأظهر أن النقاء طهر ومحل ~~الخلاف في غير الفترات المعتادة أما هي فهي حيض بيقين # وأقل النفاس لحظة وأكثره ستون # يوما # وغالبه أربعون # يوما وأول النفاس من خروج الولد وإن لم ينزل الدم فتحسب هذه المدة من ~~الستين إن لم تجاوز خمسة عشر يوما # ويحرم به ما حرم بالحيض وعبوره # أي النفاس # ستين كعبوره # أي الحيض # أكثره # فتأتي أحكام المستحاضة فيه & كتاب الصلاة & # هي لغة الدعاء بخير وشرعا أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ~~بشرائط مخصوصة PageV01P033 المكتوبات # أي المفروضات # خمس # معلومة من الدين بالضرورة # الظهر # أي صلاته # وأول وقته زوال الشمس # أي وقت الزوال يعني يدخل وقته بالزوال وهو ميل الشمس عن وسط السماء ~~المسمى بلوغها إليه بالاستواء فليس وقت الزوال من الوقت # وآخره مصير # أي وقت مصير # ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس # الموجود عند الزوال وذلك أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ظل طويل في جهة ~~المغرب ثم ينقص بارتفاع الشمس إلى أن تنتهي إلى وسط ms035 السماء وهي حالة ~~الاستواء ويبقى حينئذ ظل في غالب البلاد ثم تميل إلى جهة المغرب فيتحول ~~الظل إلى جهة المشرق وذلك هو الزوال # وهو # أي مصير ظل الشيء مثله سوى ما مر # أول وقت العصر # ولا يشترط زيادة عليه # ويبقى # الوقت # حتى تغرب # الشمس ويغيب جميع قرصها # والاختيار أن لا تؤخر # صلاة العصر # عن مصير الظل مثلين # بعد ظل الاستواء # والمغرب # يدخل وقتها # بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم # وسيأتي اعتماده # وفي الجديد ينقضي # وقتها # بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة و خمس ركعات # المغرب وسنتها البعدية وبعضهم قال سبع ركعات فزاد ركعتين قبلها وسيأتي ~~للمصنف تصحيح استحباب ركعتين قبلها # ولو شرع # في صلاة المغرب # في الوقت # على الجديد # ومد # بقراءة أو غيرها وحاصل القول في المد أنه إذا شرع في أي صلاة و الباقي من ~~الوقت ما يسعها جميعها جاز له أن يمد في قراءتها و تسبيحاتها ولو خرج وقتها ~~ولو لم يدرك في الوقت ركعة وتكون قضاء لا إثم فيه وإذا شرع فيها و الباقي ~~من الوقت لا يسعها فالأصح أنه يحرم عليه ثم إن أدرك ركعة في الوقت سميت ~~أداء وإلا كانت قضاء لكن المغرب لو شرع فيها على الجديد والباقي لا يسعها ~~ومد # حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح # من الخلاف المبني على الأصح في غير المغرب أنه لا يجوز تأخير بعضها عن ~~وقتها ومقابل الصحيح لا يجوز # قلت القديم أظهر و الله أعلم # قال في المجموع بل هوجديد أيضا # والعشاء # يدخل وقتها # بمغيب الشفق # الأحمر # ويبقى إلى الفجر # الصادق # والاختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل وفي قول نصفه والصبح # يدخل وقتها # بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق # أي نواحي السماء بخلاف الكاذب فانه يطلع مستطيلا # ويبقى # وقتها PageV01P034 # حتى تطلع الشمس # ولو بعضها # والاختيار أن لا تؤخر عن الإسفار # وهو الإضاءة # قلت يكره تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة # ولا يكره تسمية الصبح عداة # و # يكره # النوم قبلها # أي صلاة العشاء ms036 بعد دخول وقتها إذا ظن تيقظه في الوقت وإلا حرم # و يكره # الحديث بعدها # أي بعد فعلها # إلا في خير والله أعلم # كذا كرة فقه وإيناس ضيف وملاطفة الرجل أهله واعلم أن وجوب هذه الصلوات ~~موسع إلى أن يبقى ما يسعها وإذا أراد تأخيرها عن أول الوقت لزمه العزم على ~~فعلها فيه # ويسن تعجيل الصلاة # ولو عشاء # لأول الوقت # إذا تيقنه # وفي قول تأخير العشاء # ما لم يجاوز وقت الاختيار # أفضل ويسن الإبراد بالظهر # أي تأخير فعلها عن أول وقتها # في شدة الحر # إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة # والأصح اختصاصه # أي الإيراد # ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد # ويمشون إليه في الشمس فلا يسن الإبراد ببلد بارد ولا معتدل ولا لمن يصلي ~~منفردا أو جماعة ببيته أو بمحل حضره جماعة لا يأتيهم غيرهم أو يأتيهم من ~~قرب أو بعد لكن يجد ظلا يمشي فيه # ومن و قع بعض صلاته في الوقت # وبعضها خارجه # فالأصح أنه إن وقع # في الوقت # ركعة فالجميع أداء وإلا # بأن وقع فيه أقل من ركعة # فقضاء # ومقابل الأصح وجوه ثلاثة أحدها إن الجميع أداء تبعا لما في الوقت وثانيها ~~إن الجميع قضاء تبعا لما بعد الوقت وثالثها ما و قع في الوقت أداء وما بعده ~~قضاء # ومن جهل الوقت اجتهد # جوازا أن قدر على اليقين ولو بالصبر وإلا فوجوبا # بورد ونحوه # كخياطة مثلا وللأعمى كالبصير العاجز تقليد مجتهد وإذا اخبره ثقة عن علم ~~وجب عليه العمل بقوله إن لم يمكنه العلم بنفسه وجاز إن أمكنه ويجوز تقليد ~~المؤذن الثقة العارف ولو صلى بلا اجتهاد أعاد # فإن تيقن صلاته # التي صلاها باجتهاد # قبل الوقت قضى في الأظهر ومقابله لا قضاء اعتبارا ظنه # وإلا # بأن لم يتيقن # فلا # قضاء # ويبادر بالفائت # ندبا إن فاته بعذر ووجوبا أن فاته بغيره # ويسن ترتيبه # أي الفائت # وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها # أي قضاءها فان فات فوت الحاضرة لزمه البداءة بها و شمل ذلك ما ms037 إذا أمكنه ~~أن يدرك ركعة من الحاضرة فيسن تقديم الفائتة عليها # وتكره الصلاة # تحريما # عند الاستواء # وهو وقت لطيف لا يتسع لصلاة الإعادة PageV01P035 يمكن وقوع التحريمة فيه # إلا يوم الجمعة # فلا تكره الصلاة فيه # و # تكره أيضا # بعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح و # تكره بعد # العصر # أداء ولو مجموعة في وقت الظهر # حتى تغرب # الشمس وإذا صلى في هذه الأوقات المنهي عنها عزر ولا تنعقد صلاته # إلا لسبب # غير متأخر فإنها تصح # كفائتة # فإن سببها متقدم سواء كانت فرضا أم نفلا # وكسوف وتحية # فإن سببهما مقارن # وسجدة شكر # وتلاوة لتقدم سببهما أما ماله سبب متأخر كركعتي الاستخارة والإحرام فانه ~~لا ينعقد كالصلاة التي لا سبب لها # وإلا في حرم مكة # فلا تكره الصلاة في هذه الأوقات وان كانت خلاف الأولى # على الصحيح # و مقابله أنها تكره فيه كغيره $ فصل في شروط وجوب الصلاة # انما تجب الصلاة على كل مسلم # فلا تجب على كافر أصلى أي لا يطالب بها في الدنيا # بالغ # فلا تجب على صبي # عاقل # فخرج المجنون # طاهر # فلا تجب على حائض أو نفساء # ولا قضاء على الكافر # إذا أسلم # إلا لمرتد # فيلزمه قضاؤها حتى لو ارتدثم جن قضى أيام الجنون # ولا # على # الصبي # إذا بلغ # ويؤمر # الصبي المميز # بها # ولو قضاء لما فاته # لسبع # من السنين إذا ميز # ويضرب عليها # أي على تركها # لعشر # ولو في أثنائها والأمر و الضرب واجبان على الولي # ولا # قضاء على # ذي حيض # أو نفاس # أو # ذي # جنون أو إغماء # إذا أفاقا # بخلاف # ذي # السكر # أو الجنون أو الإغماء المتعدي به إذا أفاق فإنه يجب عليه قضاء ما فاته من ~~الصلوات # ولو زالت هذه الأسباب # المانعة من وجوب الصلاة # وبقي من الوقت تكبيرة # أي قدر زمنها # وجبت الصلاة # التي بقي من وقتها ذلك القدر # وفي قول يشترط # لوجوبها # ركعة # بأخف ما يمكن # و الأظهر # على الأول # وجوب الظهر # مع العصر # بإدراك # قدر زمن # تكبيرة آخر # وقت # العصرو # وجوب # المغرب # مع العشاء بإدراك ms038 ذلك # آخر # وقت # العشاء # و يشترط للوجوب أن يخلو الشخص من الموانع قدر الطهارة من الحدث وان تعددت ~~من الخبث و إن كثر و من قدر أفعال الصلاة و أقوالها الواجبة فلو كانت ~~المرأة مثلا كافرة وأسلمت قبل الغروب بقدر تكبيرة الإحرام نقول لها وجبت ~~عليك الظهر والعصر إن خلوت من الموانع قدر الطهارة و الصلاة فلو طرأ عليها ~~الحيض بعد المغرب قبل أن تدرك زمنا يسع ذلك تبينا أن لا وجوب و مقابل ~~الأظهر يقول لا تجب الظهر و المغرب بما ذكر PageV01P036 بل لا بد من زيادة ~~أربع ركعات للظهر من وقت العصر وثلاث للمغرب آخر العشاء # ولو بلغ # الصبي # فيها # أي الصلاة # أتمها # وجوبا # وأجزأته على الصحيح # ولو جمعة ومقابله لا يجب إتمامها ولا تجزئه # أو # بلغ # بعدها # أي بعد فعل الصلاة # فلا إعادة # عليه وأجزأته # على الصحيح # ومقابله تجب الإعادة # ولو حاضت أو جن أول الوقت # و استغرق باقية # وجبت تلك # الصلاة فقط # إن أدرك # قبل عروض المانع # قدر الفرض # بأخف ممكن و طهر لا يصح تقديمه كتيمم أما الطهارة التي يمكن تقديمها فلا ~~يعتبر مضي زمن يسعها # وإلا # أي وان لم يدرك قدر الفرض # فلا # تجب تلك الصلاة $ فصل الأذان هو لغة الإعلام وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت ~~الصلاة المفروضة # والإقامة # كل منهما # سنة # على الكفاية المؤكدة وقيل فرض كفاية # للجماعة # وإنما يشرعان لمكتوبة # من الخمس أصالة فلا ينافي طلبهما في بعض المواضع كأذن المولود # ويقال في العيد ونحوه # مما تشرع له الجماعة # الصلاة جامعة # برفعهما أو نصبهما # والجديد ندبه # أي الأذان # للمنفرد ويرفع # المنفرد به # صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة # أو أذن فيه # ويقيم للفائتة # المكتوبة # ولا يؤذن # لها # في الجديد وفي القديم يؤذن لها # قلت القديم أظهر والله أعلم # فالأذان في القديم حق للصلاة وفي الجديد حق للوقت # فإن كان فوائت # يريد قضاءها في وقت واحد # لم يؤذن لغير الأولى # ويقيم لكل منها # ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور # مقابله ms039 يندبان بأن تأتي بهما واحدة وقيل لا يندبان # والأذان # معظمه # مثنى والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة ويسن إدراجها # أي الإقامة والإدراج الإسراع فيجمع بين كل كلمتين منها بصوت والكلمة ~~الأخيرة بصوت # وترتيله أي الأذان والترتيل التأنى فيجمع بين كل تكبيرتين بصوت ويفرد ~~باقي كلماته # والترجيع فيه # وهو أن يأتي بالشهادتين سرا قبل أن يأتي بهما جهرا # و # يسن # التثويب في # أذان # الصبح # وهو قوله بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين # و # يسن # أن يؤذن # ويقيم # قائما # مستقبلا للقبلة # فيهما ويسن الالتفات بعنقه لا بصدره في حيعلات الأذان والإقامة من غير ~~انتقال عن محله ولو بمنارة # ويجب ترتيبه # PageV01P037 ترتيبه أي الأذان وكذا الإقامة # وموالاته # أي اتصال كلماته وكذا الإقامة ولا يضر يسير سكوت أو كلام # وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان # ومحل الخلاف ما لم يفحش الطول وإلا ضر جزما # وشرط المؤذن # و المقيم # الإسلام # فلا يصحان من كافر وان حكمنا بإسلامه بالشهادتين # والتمييز # فلا يصحان من غير مميز كمجنون و سكران # و # شرط المؤذن فقط # الذكورة # فلا يصح أذان المرأة والخنثى وأما الإقامة فتقدم صحتها من المرأة ~~لجماعتهن # ويكره # الأذان # للمحدث # حدثا أصغر # وللجنب # الكراهة # أشد والإقامة # من كل منهما # أغلظ # أي أشد كراهة # ويسن # للأذان مؤذن # صيت # أي عالي الصوت # حسن الصوت عدل # فيكره أذان فاسق وصبي وأعمى ليس معه من يعرفه الوقت # والإمامة أفضل منه # أي الأذان # في الأصح قلت الأصح أنه # أي الأذان # أفضل منهاو الله أعلم # وإذا كان أفضل من الإمامة فهو أفضل من الخطابة لأن الإمامة أفضل منها # وشرطه # أي الأذان # الوقت # فلا يصح ولا يجوز قبله # إلا الصبح # أي اذانه # فمن نصف الليل # يصح # ويسن مؤذنان للمسجد # ونحوه # يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده # ويزاد عليهما بقدر الحاجة # ويسن لسامعه # أي المؤذن وكذا المقيم # مثل قوله # ولو كان السامع جنبا أو حائضا وإذا كان في قراءة أو ذكر استحب له أن ~~يقطعهما و يجيب ولو سمع بعض الآذان سن له أن يجيب ms040 في الجميع # إلا في حيعليته # وهما حي على الصلاة حي على الفلاح # فيقول بدلهما # لا حول ولا قوة إلا بالله # ويقول ذلك في الأذان أربع مرات وفي الإقامة مرتين # قلت وإلا في التثويب # في أذان الصبح # فيقول صدقت وبررت # بكسر الراء الأولى وسكون الثانية أي صرت ذا بر وخير # والله أعلم # وكذلك يستحب الإجابة في كلمات الإقامة إلا في كلمتي الإقامة فيقول أقامها ~~الله وأدامها مادامت السموات والأرض # و # يسن # لكل # من مؤذن ومقيم وسامع # أن يصلي # ويسلم # على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه # من الأذان والإقامة # ثم # يقول # اللهم رب هذه الدعوة التامة # أي السالمة من النقص # والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة # هي القرب من الله وعطف الفضيلة مرادف # والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته # وقد تحصل PageV01P038 أنه يشترط في كل من الأذان والإقامة الإسلام ~~والتمييز والترتيب والموالاة وعدم بناء الغير ودخول الوقت والعربية لمن ~~فيهم عربي وإسماع نفسه للمنفرد وإسماع غيره في الجماعة وينفرد الأذان ~~باشتراط الذكورة $ فصل استقبال القبلة بالصدر # شرط لصلاة القادر # على الاستقبال فلا تصح الصلاة بدونه أما العاجز كمريض لا يجد من يوجهه ~~إليها فيصلي على حاله ويعيد # إلا في شدة الخوف # فلا يشترط الاستقبال في صلاته فرضا أو نفلا # وإلا في # نفل السفر فللمسافر التنفل راكبا وماشيا ولا يشترط طول سفره على المشهور # و ذلك كالميل بل جوز الاصطخري فعل النافلة للحاضر المتردد في حوائجه ~~ومقابله يشترط كالقصر # فإن أمكن # أي سهل # استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه # لتيسره عليه # وإلا # بأن لم يسهل ذلك # فالأصح أنه إن سهل الاستقبال وجب وإلا # بأن لم يسهل بأن كانت الدابة سائرة وهي مقطورة # فلا # يجب # ويختص # وجوب الاستقبال # بالتحرم # فلا يجب فيما عداه وان سهل ومقابل الأصح قولان لا يجب مطلقا أو يجب مطلقا ~~سهل أو لم يسهل # وقيل يشترط في السلام أيضا # كما يشترط في التحرم # ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة # فان انحرف إلى غيرها عالما مختارا بطلت ms041 صلاته وكذا النسيان إن طال الزمن # ويومئ بركوعه وسجوده أخفض # من ركوعه أي يكفيه ذلك ولا بد أن يكون سجوده أخفض من ركوعه فعلم أن ~~الراكب إن سهل عليه الاستقبال في جميع صلاته وإتمام جميع الأركان لزمه وان ~~يسهل عليه جميع ذلك لم يلزمه شئ منه وان سهل إلا الاستقبال في التحرم لمن ~~سهل عليه الاستقبال في جميع صلاته # والأظهر أن الماشي يتم # وجوبا # ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه # وجلوسه بين سجدتيه ومقابل الأظهر يكفيه أن يومئ بالركوع والسجود # و # والأظهر أنه # لا يمشى # أي أني يحرم عليه # إلا في قيامه # الشامل للاعتدال # وتشهده # ولو الأول ومثله السلام ومقابل الأظهر قولان إحدهما له أن يمشي في غيرها ~~والثاني لا مشي إلا في القيام فقط # واو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز # بأن كان في نحو هودج # أو سائرة فلا # يجوز لأن سيرها منسوب إليه بخلاف ما إذا صلى في سرير يحمله رجال سائرون ~~فيجوز # ومن PageV01P039 صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا ~~مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع # بذراع الآدمي # أو # صلى # على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق # وهو قدر ثلثي ذراع أو استقبل شاخصا متصلا بالكعبة كعصا مسمرة قدر ذلك # جاز # ما صلاه ولو وقف على جبل اجزأه ولو بغير شاخص # ومن أمكنه علم القبلة # بأن كان بحضرة البيت أو على سطح بحيث يعاينها وشك فيها لظلمة مثلا لم ~~يعمل بغير علمه و # حرم عليه التقليد # أي الأخذ بقول مجتهد # والاجتهاد # أي العمل به وكذا يحرم عليه في هذه الحالة الأخذ بخبر الغير # و إلا # أي وان لم يمكنه علم القبلة # أخذ بقول ثقة يخبر عن علم # بخلاف الفاسق و المميز ثم يقدم بعده أن فقد محراب ثبت ولو بطريق الآحاد ~~أنه صلى الله عليه وسلم صلى إليه أو أخبر به ثم محراب معتمد بأن كثر طارقوه ~~ولم يطعنوا فيه وفي مرتبته بيت الإبرة فليس له الاجتهاد مع شيء من ms042 ذلك إلا ~~في الأخيرين فله ذلك يمنة و يسرة # فإن فقد # الثقة # وأمكن الاجتهاد # بأن كان يعرف أدلة القبلة # حرم التقليد # وهو العمل بقول المجتهد # فإن تحير # المجتهد # لم يقلد في الأظهر # ومقابله يقلد # وصلى كيف كان # لحرمة الوقت # ويقضي ويجب تحديد الاجتهاد لكل صلاة # مفروضة # تحضر على الصحيح # ومقابله لا يجب # ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الأدلة كأعمى قلد # وجوبا # ثقة عارفا # بالأدلة فإن صلى بلا تقليد قضى وان صادف القبلة # وان قدر # على تعلم الأدلة # فالأصح وجوب التعلم # عند إرادة السفر بخلافه في الحضر فانه فرض كفاية # فيحرم # عليه # التقليد # ضاق الوقت أو اتسع فان ضاق صلى كيف كان وأعاد ومقابل الأصح لا يجب عليه ~~التعلم فيجوز له التقليد # ومن صلى بالاجتهاد فتيقن الخطأ # معينا فان كان في الوقت أعاد أو بعده # قضى # وجوبا # في الأظهر وان لم يظهر له الصواب ومقابله لا يقضي وهو مذهب الأئمة ~~الثلاثة وأما إذا كان الخطأ ليس معينا كما إذا صلى لأربع جهات بأربع ~~اجتهادات فلا يقضي كما سيأتي # فلو تيقنه # أي الخطأ وهو # فيها وجب استئنافها # بناء على وجوب القضاء بعد تمامها وينحرف على مقابله # وإن تغير اجتهاده # فظهر له أن الصواب في غير الجهة الأولى # عمل بالثاني ولا قضاء # لأن الخطأ غير معين # حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء # وشرط العمل بالثاني في الصلاة أن يظن الصواب PageV01P040 مقارنا لظهور ~~الخطأ فإن لم يظنه مقارنا بطلت صلاته لمضي خرء لغير قبلة # باب صفة # أي كيفية # الصلاة # المشتملة على أركان وأبعاض وهيئات # أركانها ثلاثة عشر # تجعل الطمأنينة كالهيئة التابعة للركن ومن جعلها ثمانية عشر زاد ~~الطمأنينات الأربع ونية الخروج من الصلاة ومن أسقط نية الخروج جعلها سبعة ~~عشر ومن جعل الطمأنينات ركنا واحدا جعلها أربعة عشر ولا خلاف في المعنى لأن ~~الطمأنينة على كل حال لازمة والإخلال بها مبطل للصلاة # الأول # من الأركان # النية # وهي شرعا قصد الشيء مقترنا بفعله وأما لغة فالقصد # فإن صلى فرضا # أي أراد ms043 أن يصلي ما هو في ذاته فرض # وجب قصد فعله # بأن يقصد فعل الصلاة لتتميز عن سائر الأفعال # وتعيينه # من ظهر أو غيره # والأصح وجوب نية الفرضية # مع ما ذكر وهو يشمل المعادة وصلاة الصبي ولكن اعتمد الرملي أنه لا تجب في ~~صلاة الصبي نية الفرضية ومقابل الأصح تستحب يقول لا تجب نية الفرضية # دون الإضافة إلى الله تعالى # وقيل تجب وعلى الأصح تستحب # و # الأصح # أنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه # وذلك عند الجهل ونحوه لا متعمدا فلا تنعقد صلاته ومقابل الأصح يشترط نية ~~الأداء أو القضاء فيضر الغلط # والنفل ذو الوقت # كالعيد # أو السبب # كصلاة الكسوف أو الخسوف # كالفرض فيما سبق # من قصد الفعل والتعيين كصلاة عيد الفطر أو النحر وراتبة الظهر القبلية أو ~~البعدية ومن ذوات السبب تحية المسجد وركعتا الوضوء والإحرام والاستخارة ~~فهذه الأربعة يكفي فيها قصد الفعل ولا يجب التعيين فهي مستثناة # وفي نية النفلي ة # فيما ذكر # وجهان قلت الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم ويكفي في النفل المطلق # وهو الذي لا يتقيد بوقت ولا سبب # نية فعل الصلاة والنية بالقلب # فلا يكفي النطق مع غفلة القلب # ويندب النطق قبيل التكبير # ليساعد اللسان القلب # الثاني # من الأركان # تكبيرة الإحرام وي تعين على القادر الله أكبر # فلا يجزيء الله كبير ولا الرحمن أكبر # ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم كالله الأكبر # PageV01P041 بزيادة اللام # وكذا # لا يضر # الله الجليل أكبر في الأصح # وكذا كل صفة من صفاته تعالى ما لم يطل بها الفصل ومقابل الأصح تضر ~~الزيادة بالصفات # لا أكبر الله # فانه يضر # على الصحيح # ومقابله لا يصر ويجب أن يكبر قائما حيث يلزمه القيام وأن يسمع نفسه ~~والسنة أن يجهر به الإمام وبباقي التكبيرات ويسر بها المأموم والمنفرد # ومن عجز # عن النطق بالتكبير بالعربية # ترجم # بأي لغة شاء # ووجب التعلم أن قدر # عليه ولو بالسفر # ويسن رفع يديه في تكبيره # للإحرام ولو مضطجعا ويرفعهما # حذو منكبيه # بأن تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وابهاماه شحمتي ms044 أذنيه وراحتاه منكبيه # والأصح # في زمن الرفع # رفعه مع ابتدائه # إي التكبير ويسن انتهاؤهما معا ومقابل الأصح يرفع قبل التكبير ويكبر مع ~~ابتداء الإرسال وينهيه مع انتهائه # ويجب قرن النية بالتكبيرة # بأن يتصور في ذهنه ما يجب في النية أو يندب من قصد الفعل وغيره قبيل ~~التكبير ويستمر مستحضرا لذلك من أول التكبير إلى آخره # وقيل يكفي # قرنها # بأوله # وان غفل عنه في بقية التكبير واختار النووي الاكتفاء بالمقارنة العرقية ~~بحيث يعد عرفا أن نيته مقارنة لتكبيره بأن يفعل مجهوده في عدم الغفلة عن ~~النية # الثالث # من أركان الصلاة # القيام في فرض القادر # عليه ولو بمعين بأجرة فاضلة عن مؤنته ومؤنة ممونه يومه وليلته فيجب ~~القيام من أول الإحرام # وشرطه # إي القيام # نصب فقاره # بفتح الفاء عظام الظهر # فإن وقف منحنيا أو مائلا # إلى يمينه أو يساره # بحيث لا يسمى قائما لم يصح # قيامه # فإن لم يطق انتصابا # لمرض أو كبر # وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر # على الزيادة ومقابل الصحيح ينعقد فإذا وصل إلى الركوع لزمه الارتفاع # ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه # في الانحناء لهما بالصلب فإن عجز فبالرقبة والرأس فإن عجز أومأ # ولو عجز عن القيام # بأن تلحقه به مشقة شديدة تذهب خشوعه # قعد كيف شاء # ولا ينقص ثوابه # وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر # ومقابله تربيعه # أفضل # ويكره # هنا وفي سائر قعدات الصلاة # الاقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه # بأن يلصق ألييه بموضع صلاته وينصب فخذيه وساقيه كهيئة المستوفز # ثم ينحني # المصلي قاعدا PageV01P042 # لركوعه بحيث تحاذي # أي تقابل # جبهته ما قدام ركبتيه # وهو أقل الركوع # والأكمل أن تحاذي # جبهته # موضع سجوده فإن عجز عن القعود # بأن ناله به المشقة المارة # صلى لجنبه الأيمن # ويكره على الأيسر بلا عذر # فإن عجز # عن الجنب # فمستلقيا # على ظهره وأخمصاه للقبلة ولا بد من رفع رأسه ليستقبل بوجهه القبلة و يركع ~~ويسجد بقدر إمكانه فإن عجز أومأ برأسه فإن عجز ms045 فببصره فان عجز أجرى أفعال ~~الصلاة على قلبه ولا تسقط عنه الصلاة وعقله ثابت # وللقادر التنفل قاعدا # سواء الرواتب وغيرها # وكذا # له النفل # مضطجعا # و يلزمه أن يقعد للركوع والسجود # في الأصح # ومقابله لا يصح النفل من اضطجاع # الرابع # من أركان الصلاة # القراءة # للفاتحة # ويسن بعد التحرم # ولو للنفل # دعاء الافتتاح # نحووجهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ~~إن صلاتي ونسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له بذلك أمرت وأنا ~~من المشركينمن المسلمين # ثم التعوذ # وأفضله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يسنان لمن خاف فوت القراءة خلف ~~الإمام ولا يأتي بالافتتاح في صلاة الجنازة بخلاف التعوذ # ويسرهما # أي الافتتاح والتعوذ في السرية و الجهرية # ويتعوذ في كل ركعة على المذهب # والطريق الثاني قولان أحدهما هذا والثاني يتعوذ في الأولى فقط # والأولى آكد # مما بعدها # وتتعين الفاتحة في كل ركعة # في قيامها للمنفرد وغيره # إلا ركعة مسوق # فإنها لا تتعين فيها بل يتحملها عنه الإمام # و البسملة منها # أي من الفاتحة ومن كل سورة إلا براءة # وتشديداتها # منها # ولو أبدل ضادا # أي أتى بدلها # بظاء لم تصح # قراءته لتلك الكلمة # في الأصح # ومقابلة تصح لعسر التمييز و الخلاف مخصوص بقادر لم يتعمد أو عاجز أمكنه ~~التعلم فلم يتعلم أما العاجز عن التعلم فتجزئه قطعا والقادر المتعمد لا ~~تجزئه قطعا # ويجب ترتيبها # بأن يأتي بها على نظمها المعروف # وموالاتها # بأن يصل الكلمات بعضها ببعض ولا يفصل إلا بقدر التنفس # فان تخلل # بين كلماتها # ذكر # أجنبي # قطع الموالاة # وإن قل كالتحميد عند العطاس # فان تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه # إذا توقف لأن الفتح هو تلقين الآية عند التوقف فيها ولا يفتح عليه إلا ~~إذا سكت # فلا # يقطع الموالاة # في الأصح # و مقابله يقطع # ويقطع # الموالاة # السكوت الطويل # العمد أما الناسي فلا يقطع سكوته PageV01P043 # وكذا # يقطع الموالاة سكوت # يسير قصد به قطع القراءة في الأصح # ومقابله لا يقطع و اليسير ما ms046 جرت به العادة كتنفس واستراحة والطويل ما ~~زاد على سكتة الاستراحة وهو يفيد أن السكوت للإعياء يضر وان طال # فان جهل الفاتحة فسبع آيات # فلا يجزيء دون عدد آياتها وان طال ولا دون حروفها # متوالية فإن عجز # عن المتوالية # فمتفرقة قلت الأصح المنصوص جواز المتفرقة # من سورة أو سور # مع حفظة متوالية والله أعلم # ولو كانت المتفرقة لا تفيد معنى منظوما ومن يحسن بعض الفاتحة يأتي به و ~~يبدل الباقي إن احسنه وإلا كرره ويجب الترتيب بين الأصل و البدل # فإن عجز # عن القرآن # أتى بذكر # غيره ويجب أن يأتي بسبعة أنواع من أي ذكر كان والأشبه إجزاء دعاء يتعلق ~~بالآخرة دون الدنيا فإن لم يعرف غير ما يتعلق بالدنيا أجزأه # ولا يجوز نقص حروف البدل # من قرآن أو غيره # عن # حروف # الفاتحة # كما لا يجوز النقص عن آياتها # في الأصح # ومقابله يجوز سبع آيات أو سبعة أذكار أقل من حروف الفاتحة # فإن لم يحسن شيئا # من قرآن أو ذكر # وقف قدر الفاتحة # في ظنه # ويسن عقب الفاتحة # بعد سكتة لطيفة # آمين # سواء كان في الصلاة أم لا ولا يفوت التأمين إلا بالشروع في غيره وهي اسم ~~فعل بمعنى استجب مبنية على الفتح # خفيفة الميم بالمد ويجوز القصر # وحكى مع المد الإمالة # ويؤمن # المأموم # مع تأمين إمامه # لا قبله ولا بعده # ويجهر # المأموم # به # أي التأمين في الجهرية تبعا لإمامه # في الأظهر # ومقابله يسر به كسائر الأذكار فإن لم يأت به الإمام أتى به هو جهرا # وتسن # للإمام والمنفرد # سورة بعد الفاتحة إلا بالثالثة # من المغرب # والرابعة # من الرباعية # في الأظهر # ومقابلة تسن فيهما سورة ويحصل أصل السنة بقراءة شيء من القرآن ولو آية ~~والأولى ثلاث آيات # قلت فإن سبق بهما # أي بالثالثة و الرابعة # قرأها فيهما # حين تداركهما من صلاة نفسه إذا لم يقرأ السورة في أولييه ولم تسقط عنه # على النص والله أعلم ولا سورة للمأموم # في جهرية # بل يستمع # لقراءة إمامه # فان بعد # المأموم أو كان به ms047 نحو صمم فلم يسمع # أو كانت # الصلاة # سرية # أو جهرية وأسر فيها الإمام # قرأ # المأموم السورة # في الأصح # ومقابله لا يقرأ مطلقا # ويسن للصبح و الظهر طوال المفصل وللعصر و العشاء أوساطه PageV01P044 ~~وللمغرب قصاره # والمفصل أوله عند المصنف الحجرات فطواله كالرحمن وأوساطه كالشمس وضحاها ~~وقصاره كالعصر # ولصبح الجمعة في الأولى ألم تنزيل وفي الثانية هل أتى # بكمالهما فان اقتصر على بعضهما أو قرأ غيرهما خالف السنة # الخامس # من الأركان # الركوع وأقله أن ينحني # انحناء لا إنخناس فيه # قدر بلوغ راحتيه # أي راحتي يدي المعتدل الخلقة # ركبتيه # واحترز بالراحتين عن الأصابع فلا يكفي وصولها ركبتيه والعاجز ينحني قدر ~~إمكانه فان عجز عن الانحناء أومأ برأسه ويشترط أن يكون الركوع # بطمأنينة # وهي أن تستقر أعضاؤه # بحيث ينفصل رفعه عن هويه # بفتح الهاء وضمها فلا تقوم زيادة الهوى مقام الطمأنينة # ولا يقصد به # أي الهوى # غيره # أي الركوع سواء قصد الركوع أو أطلق # فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف # لأنه صرفه لغير الواجب بل إذا أراد الركوع والحالة هذه ينتصب ليركع # وأكمله # أي الركوع # تسوية ظهره و عنقه # بحيث يصيران كالصفيحة الواحدة فإن تركه كره # ونصب ساقيه # وفخذيه # وأخذ ركبتيه بيديه # أي بكفيه # وتفرقة أصابعه # تفريقا وسطا # للقبلة # فلا يوجهها لغيرها من يمنة أو يسرة # ويكبر في ابتداء هويه # للركوع # ويرفع يديه كإحرامه # ويكون ابتداء رفعه وهو قائم مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفاه منكبيه ~~انحنى # ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا # وتتادى السنة بمرة # ولا يزيد الإمام # على الثلاث # ويزيد المنفرد # وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل # اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ~~وما استقبلت به قدمي # بكسر الميم مفرد ولا يصح التشديد # السادس # من الأركان # الاعتدال # ولو في النافلة # قائما # إن كان قبله قائما وإلا فيعود لما كان عليه # مطمئنا # بأن تستقر أعضاؤه على ما كان قبل ركوعه # ولا يقصد غيره فلو رفع فزعا # بفتح الزاي وكسرها # من شيء لم يكف ويسن رفع يديه ms048 مع ابتداء رفع رأسه # من الركوع # قائلا # في رفعه إلى الاعتدال # سمع الله لمن حمده # أي تقبل منه حمده # فإذا انتصب # أرسل يديه و # قال # ك مصل سرا # ربنا لك الحمد # أو ربنا ولك الحمد أو اللهم ربنا لك الحمد ولو زاد PageV01P045 بعده حمدا ~~كثيرا طيبا مباركا فيه كان حسنا # ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد # أي بعدهما كالعرش وغيره و يجوز في ملء الرفع على أنه صفة لحمد والنصب على ~~الحال منه # ويزيد المنفرد # وإمام المحصورين المار # أهل # بالنصب منادى # الثناء # أي المدح # والمجد # أي العظمة # أحق ما قال العبد # أحق مبتدأ وما مصدرية أي أحق قول العبد # وكلنا لك عبد # اعتراضية بين المبتدأ وخبره وهو قوله # لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد # بفتح الجيم أي الغني # منك # أي عندك # الجد # أي غناه وروي بالكسر أي الاجتهاد يعني لا ينفع ذا الحظ حظه في آخرته إنما ~~ينفعه طاعتك # ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح # بعد ذكر الاعتدال المار # وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره # وتتمته وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ~~ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ~~هذا هو الوارد والباقي زيادات لا بأس بها # و # يسن أن يقنت # الإمام بلفظ الجمع # وأما باقي أدعية الصلاة فيقولها بالإفراد # والصحيح سن الصلاة على رسول صلى الله عليه وسلم في آخره # وكذا السلام ويسن أيضا الصلاة والسلام على الآل ومقابل الصحيح لا تسن ~~الصلاة # و # الصحيح سن # رفع يديه # في القنوت ومقابله لا يرفع # و # الصحيح # لا يمسح وجهه # أي لا يسن ذلك ومقابله يسن # و # الصحيح # أن الإمام يجهر به # أي القنوت ومقابله لا يجهر # و # الصحيح # أنه يؤمن المأموم للدعاء # ويجهر بالتأمين # ويقول الثناء # سرا وهو فانك تقضي إلى آخره أو يسكت أو يقول أشهد والصلاة على النبي دعاء ~~فيؤمن لهل ومقابل الصحيح ms049 أنه يؤمن في الكل وقيل يوافقه في الكل # فإن لم يسمعه # المأموم لبعد أو صمم # قنت # سرا # ويشرع # أي يسن # القنوت في سائر المكتوبات # في اعتدال الأخيرة # للنازلة # التي تنزل بالمسلمين كخوف أو قحط # لا مطلقا # أي لا يشرع سواء كان هناك نازلة أم لا # على المشهور # ومقابله يقول هو مخير بين القنوت وعدمه ولو لم تكن هناك نازلة # السابع # من الأركان # السجود # مرتين لكل ركعة # وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه # أي ما يصلي عليه من أرض وغيرها وخرج بالجبهة الجبين والأنف فلا يكفي ~~وضعهما ولا يجب لكن يستحب PageV01P046 # فإن سجد على متصل به # كطرف عمامته # جاز إن لم يتحرك بحركته # فإن تحرك لم يجز بل تبطل الصلاة إن كان عامدا وحرج بالمتصل المنفصل ~~كمنديل بيده فلا يضر ولو سجد على عصابة بجبهته لضرورة بأن يشق عليه إزالتها ~~صح ولم تلزمه الإعادة # ولا يجب وضع يديه و وقدميه في الأظهر قلت الأظهر وجوبه والله أعلم # ويكفي وضع جزء من كل واحد من هذه الأعضاء والعبرة في اليدين ببطن الكف ~~وفي الرجلين ببطن الأصابع ولا يجب كشفها ويسن كشف اليدين والرجلين حيث لا ~~خف # ويجب أن يطمئن # في سجوده # وينال مسجده # أي موضع سجوده # ثقل رأسه # بأن يتحامل حتى لو فرض تحته قطن لا نكبس واكتفى الإمام بإرخاء رأسه # وأن لا يهوي لغيره # أي السجود # فلو سقط لوجهه # أي عليه # وجب العود إلى الاعتدال # ليهوي منه فإن سقط من الهوى لم يلزمه العد بل يحسب ذلك سجودا # و # يجب # أن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح # والأسافل هي العجيزة وما حولها والأعالي رأسه فلو صلى في سفينة ولم يتمكن ~~من ذلك صلى ولزمه الإعادة والحامل إن أمكنها السجود على وسادة بتنكيس لزمها ~~وإلا فيكفيها الانحناء الممكن # وأكمله # أي السجود # يكبر لهوية بلا رفع # ليديه # ويضع ركبتيه ثم يديه # أي كفيه # ثم جبهته وأنفه # معا ويسن أن يكون الأنف مكشوفا ويكره خلاف هذا الترتيب # ويقول # بعد ذلك # سبحان ربي الأعلى ثلاثا ويزيد ms050 المنفرد # وإمام محصورين راضين بالتطويل # اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه ~~وبصره تبارك الله أحسن الخالقين # ويزيد من ذكر الدعاء أيضا # ويضع يديه حذو منكبيه وينشر أصابعه مضمومة # مكشوفة متوجهة # للقبلة ويفرق # الذكر # ركبتيه ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبينه في ركوعه وسجوده # راجع للثلاثة # وتضم المرأة والخنثى # أي المرفقين إلى الجنبين في جميع الصلاة # الثامن # من الأركان # الجلوس بين سجدتيه مطمئنا # ولو في نفل # ويجب أن لا يقصد برفعه غيره # فلو رفع فزعا من شيء لا يكفي ويجب أن يعود إلى السجود ليرفع # و # يجب # أن PageV01P047 لا يطوله ولا الاعتدال # لأنهما ركنان قصيران # وأكمله يكبر # مع رفع رأسه من السجود # ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه # بحيث تساوي رءوس أصابعه ركبتيه # وينشر أصابعه # إلى القبلة # قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني # في كل ما يحتاج إلى جبر وقيل معناه أغنني # وارفعني وارزقني واهدني وعافني ثم يسجد الثانية كالأولى والمشهور سن جلسة ~~خفيفة # للاستراحة # بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها # بأن لا يعقبها تشهد ولم يصل قاعدا ومقابل المشهور لا تسن # التاسع والعاشر والحادي عشر التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم # في آخره # فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان وكيف قعد # في التشهد # جاز ويسن في # التشهد # الأول الافتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه # أي قدمها # ويضع أطراف أصابعه للقبلة و # يسن # في # التشهد # الآخر التورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه ~~بالأرض والأصح يفترش المسوق # في التشهد الأخير لإمامه # والساهي # في تشهده الأخير إذا لم يرد عدم السجود # ويضع فيهما # أي التشهدين # يسراه على طرف ركبته منشورة الأصابع بلا ضم # بل يفرجهما # قلت الأصح الضم والله أعلم # لأن تفريجها يخرج الإبهام عن القبلة # ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر وكذا الوسطى في الأظهر # ومقابله يحلق بين الوسطى والإبهام # ويرسل المسبحة # وهي السبابة # ويرفعها عند قوله إلا الله # ناويا ms051 بذلك التوحيد والإخلاص ولا يضعها # ولا يحركها # عند رفعها # والأظهر ضم الإبهام إليها # أي المسبحة # كعاقد ثلاثة وخمسين # بأن يضعها تحتها على طرف راحته PageV01P048 ومقابل الأظهر يضع الإبهام ~~على الوسطى # والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الأخير # الذي يعقبه سلام وان لم يكن له أول كالصبح فتجب بعده # والأظهر سنها في الأول # أي الإتيان بها بعده ومقابل الأظهر لا تسن فيه # ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح # ومقابله تسن # وتسن # الصلاة على الآل # في # التشهد # الآخر وقيل تجب # فيه # وأكمل التشهد مشهور # وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأشهد أن محمدا رسول الله # وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا اللهوأشهد أن محمدا رسول الله # وتشترط فيه الموالاة # وقيل يحذف وبركاته والصالحين ويقول وأن محمدا رسوله قلت الأصح وأن محمدا ~~رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم # فالمراد إسقاط لفظ أشهد # واقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله # حيث أوجبنا الصلاة على الآل أو سببناها # اللهم صلي على محمد وآله # ولو قال على رسوله أو على النبي كفى # والزيادة # على ذلك # إلى حميد مجيد سنة في الآخر # وهي اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد فهذه الزيادة تسن في الآخر دون الأول ~~فلا تسن فيه كما لا تسن فيه الصلاة على الآل # وكذا # يسن # الدعاء بعده # أي التشهد الآخر بديني أو دنيوي لا بمحرم وإلا بطلت ولا يسن الدعاء في ~~الأول # ومأثوره # أي منقول الدعاء # أفضل # من غيره # ومنه # أي المأثور # اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت إلى آخره # وهو وما أسررت ms052 وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت ~~المؤخر لا إله إلا أنت # ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # والأفضل أن ينقص الإمام في الدعاء عنهما وأما غيره فيزيد ما شاء ما لم ~~يخف وقوعه في سهو # ومن عجز عنهما # أي التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # ترجم # PageV01P049 عنهما وجوبا # ويترجم للدعاء # المندوب # والذكر المندوب # ندبا كالقنوت و التكبيرات # العاجز لا القادر في الأصح # ومقابله يجوز للقادر أيضا وقيل لا يجوز لهما # الثاني عشر # من الأركان # السلام وأقله السلام عليكم # مرة فلا يجزيء عليهم بضمير الغيبة # والأصح جواز سلام عليكم # بالتنوين # قلت الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم # والأصح أنه لا تجب نية الخروج # من الصلاة ولكن تسن ومقابل الأصح تجب مع السلام فيجب على هذا قرنها به ~~فان قدمها أو أخرها بطلت صلاته # وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى ~~يرى حده الأيمين # فقط لا خداه # وفي الثانية # حتى يرى خده # الأيسر # كذلك فيبتدئ السلام مستقبل القبلة ويتمه بالتفاته المذكور # ناويا السلام على من عن يمينه # بمرة اليمين ويقصد مع نية السلام تأدية الركن إذ لو محضة للسلام عليهم أو ~~للإعلام بفراغ الصلاة بطلت صلاته # و # بمرة اليسار على من عن # يسارة # ويأتيهما شاء من أمامه و خلفه # من ملائكة و # مؤمني # إنس وجن وينوي الإمام # زيادة على ما مر # السلام على المقتدين وهم # أي المقتدون ينوون ( الرد عليه ) وعلي من سلم عليهم من المأمومين فكل مصل ~~ينوي السلام على من لم يسلم عليه وينوي الرد على من سلم عليه ممن عن يمينه ~~بالمرة الأولى أو يساره بالمرة الثانية أو خلفه أو أمامه بأيتهما شاء # الثالث عشر # من الأركان # ترتيب الأركان كما ذكرنا # في عدها المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلهما مع القراءة في القيام ~~وجعل التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القعود # فإن تركه # أي ترتيب ms053 الأركان # عمدا # بتقديم ركن فعلي # بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته # بخلاف تقديم القولي إذا كان غير سلام كأن صلى على النبي صلى الله عليه ~~وسلم قبل تشهده فلا تبطل # وان سها # بترك الترتيب كأن ركع قبل قراءة الفاتحة # فما بعد المتروك # مثل الركوع والسجود # لغو # لا يحسب من الصلاة # فإن تذكر قبل بلوغ مثله # من ركعة أخرى # فعله # فورا فإن تأخر بطلت صلاته # وإلا # بأن لم يتذكر حتى بلغ مثله # تمت به ركعته # الناقصة # وتدارك الباقي # من صلاته # فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده أو ~~PageV01P050 من غيرها # أي الأخيرة # لزمه ركعة وكذا إن شك فيهما # يلزمه ركعة ويسجد للسهو في الصورتين # وان علم في قيام ثانية ترك سجدة # من الأولى # فإن كان جلس بعد سجدته # التي قام عنها # سجد # من قيامه سواء نوى بجلوسه الاستراحة أم لا # وقيل إن جلس بنية الاستراحة لم يكفه وإلا # أي وان لم يكن جلس بعد سجدته # فليجلس مطمئنا ثم يسجد وقيل يسجد فقط # اكتفاء بالقيام عن الجلوس # وان علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان # لأنه ربما كان المتروك سجدة من الأولى جبرت بسجدة من الثانية وسجدة من ~~الثالثة جبرت بسجدة من الرابعة وهكذا في ترك الثلاث # أو # علم ترك # أربع فسجدة ثم ركعتان # لاحتمال انه ترك سجدتين من الأولى وسجدة من الثانية وسجدة من الرابعة ~~فتكمل الأولى بسجدتين من الثانية و الثالثة ويلغو باقيهما والرابعة ناقصة ~~سجدة # أو # علم ترك # خمس أو ست # جهل موضعها # فثلاث # من الركعات # أو # علم ترك # سبع فسجدة ثم ثلاث # من الركعات إذ الحاصل له ركعة إلا سجدة ويتصور ذلك بترك طمأنينة أو سجود ~~على متحرك بحركته # قلت يسن إدامة نظره # أي المصلي # إلى موضع سجوده # في جميع صلاته إلا في حال التشهد عند إشارته بمسبحته فينظر إليها # وقيل يكره تغميض عينيه وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا # منه على نفسه أو غيره # و # يسن ms054 # الخشوع # وفسر بلين القلب وكف الجوارح فيستحضر أنه واقف بين يدي ملك الملوك يناجيه ~~وأنه ربما رد صلاته ولم يقبلها # و # يسن # تدبر القراءة # أي تأملها # و # تدبر # الذكر و # يسن # دخول الصلاة بنشاط # وهو عدم الفتور والتواني # وفراغ قلب # من الشواغل الدنيوية # و # يسن # جعل يديه تحت صدره # وفوق سرته في قيامه وبدله # آخذا بيمينه يساره # بأن يقبض بيمينه كوع يسارة وبعض ساعدها ورسغها # و # يسن # الدعاء في سجوده # ومأثورة أفضل # و # يسن # أن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه # بأن يجعل بطن راحتيه وبطون أصابعه على الأرض # و # يسن # تطويل قراءة # الركعة # الأولى على الثانية في الأصح # ومقابله هما سواء # و # يسن # الذكر بعدها # أي الصلاة ويسن الدعاء بعدها أيضا بما أحب من PageV01P051 دنيا ودين # و # يسن # أن ينتقل للنفل من موضع فرضه # وللفرض من موضع # نفله وأفضله # أي الانتقال للنفل # إلى بيته # ولو كان في الحرم # إذا صلى وراءهم # أي الرجال # نساء مكثوا # قدرا يسيرا يذكرون الله فيه # حتى ينصرفن # ويسن لهن الانصراف عقب سلامه # وان ينصرف # المصلي # في جهة حاجته وإلا # بان لم يكن له حاجة # فيمينه # أي فينصرف جهة يمينه # وتنقضي القدوة بسلام الإمام # التسليمة الأولى ولا تضر مقارنته فيها # فللمأموم # الموافق # أن يشتغل بدعاء ونحوه # بعد سلام الإمام # ثم يسلم # وله أن يسلم في الحال # ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم # هو # ثنتين والله أعلم # بخلاف التشهد الأول لو تركه الإمام لا يأتي به # باب # بالتنوين في شروط الصلاة وموانعها # شروط الصلاة خمسة # هي جمع شرط وهو لغة العلامة وشرعا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من ~~وجوده وجود ولا عدم لذاته أول الخمسة # معرفة الوقت # أي العلم بدخوله أو ظنه بالاجتهاد فمن صلى بغير ذلك لم تصح صلاته وان ~~صادف الوقت # و # ثانيها # الاستقبال # للقبلة # و # ثالثها # ستر العورة # عن العيون عند القدرة فإن عجز صلى عاريا وأتم ركوعه وسجوده ولا إعادة ~~عليه # وعورة الرجل # أي الذكر ولو صبيا غير ms055 مميز # ما بين سرته وركبته # وأما نفس السرة والركبة فليسا من العورة # وكذا الأمة # ولو مبعضة عورتها ما بين السرة والركبة # في الأصح # ومقابله عورتها ما عدا الوجه والكفين والرأس وقيل مالا يبدو منها في حال ~~خدمتها # و # عورة # الحرة ما سوى الوجه والكفين # ظهرهما وبطنهما إلى الكوعين # وشرطه # أي الساتر # ما # أي جرم # منع إدراك لون البشرة # لا حجمها فتصح الصلاة في الثياب الضيقة لكنها مكروهة للمرأة وخلاف الأولى ~~للرجل # ولو # كان الساتر هو # طين # ولو مع وجود غيره من الثياب # وماء كدر # أو مترا كم بخضرة فيصلي فيه ويسجد إن قدر بلا مشقة وإلا فله الصلاة عاريا # والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب # ولو خارج الصلاة ومقابل الأصح لا يجب ولا يكفي ما يدرك منه لون البشرة ~~PageV01P052 كالثوب الرقيق # ويجب ستر أعلاه # أي يجب إن يستر أعلى الثوب # وجوانبه # العورة فستر مصدر مضاف لفاعله # لا أسفله # أي الساتر لها # فلو رؤيت عورته # أي المصلي # من جيبه # أي طوق قميصه # في ركوع أو غيره لم يكف # الستر به وتفسد الصلاة عند حصول الرؤية لا قبلها # فليزره # أي الساتر أو يشد وسطه # حتى لا ترى عورته منه ولو رؤيت من ذيله لم يضر # وله ستر بعضها أي عورته # بيده في الأصح # ومقابله لا يصح # فإن وجد كافي سوأتيه # أي قبله ودبره # تعين # الستر # لهما # للاتفاق على أنهما عورة # أو # وجد كافي # أحدهما # أي السوأتين # فقبله # يستره وجوبا # وقيل # يستر # دبره # وجوبا # وقيل يتخير # بينهما # و # رابع شروط الصلاة # طهارة الحدث # الأصغر وغيره # فإن سبقه # الحدث غير الدائم # بطلت # صلاته أما الدائم كسلس فلا يضر # وفي القديم يبني # على صلاته فيتطهر ويدخل في الصلاة ويكملها بشرط أن لا يتكلم لغير حاجة ~~وان يبادر وان احدث مختارا بطلت صلاته باتفاق # ويجريان # أي القولان الجديد و القديم # في كل مناقض # أي مناف للصلاة # عرض بلا تقصير # من المصلي # وتعذر دفعه في الحال # كحدوث نجاسة على ثوبه أو بدنه # فإن أمكن # دفعه في الحال ms056 # بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل # صلاته ويغتفر هذا العارض اليسير # وان قصر # في دفعه # بأن فرغت مدة خف فيها # أي الصلاة # بطلت # قطعا بلا خلاف ولا بد أن يدخل في الصلاة وهو يظن بقاء المدة إلى فراغه ~~منها فإن علم انقضاءها فيها فلا تنعقد # و # خامس الشروط # طهارة النجس # الذي لا يعفى عنه # في الثوب والبدن والمكان # فلا تصح صلاته مع شيء من ذلك ولو مع جهله بوجوده وأما النجس الذي يعفى ~~عنه فلا يضر # ولو اشتبه طاهر ونجس # من نحو ثوبين # اجتهد # فيهما للصلاة فلو اجتهد في ثوبين فلم يظهر له شيء صلى عاريا وأعاد # ولو نجس # بفتح الجيم وكسرها # بعض ثوب أو بدن # أو مكان # وجهل # ذلك البعض # وجب غسل كله # لتصح الصلاة فيه ولا يجتهد نعم إذا كان المكان واسعا عرفا وتنجس بعضه ~~واشتبه فله أن يصلي فيه بلا اجتهاد إلى إن يبقى موضع قدر النجاسة # فلو ظن طرفا # من ثوب مثلا أنه نجس والثاني طاهر # لم يكف غسله على الصحيح # ومقابله يكفي # ولو غسل نصف # نحو ثوب # نجس ثم # غسل # باقيه فالأصح PageV01P053 أنه إن اغتسل مع باقيه مجاوره # مما غسل أول # طهر كله وإلا # بأن لم يغسل معه مجاوره # فغير المنتصف # طاهر والمنتصف نجس فيغسله وحده ومقابل الأصح أن الثوب بهذا الغسل يصير ~~نجسا فلا يطهر إلا بغسله دفعة # ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه # أو بدنه # نجاسة وإن لم يتحرك بحركته # كطرف عمامته الطويلة # ولا # تصح صلاة نحو # قابض طرف شيء # كحبل طرفه بيده وطرفه الآخر موضوع # على نجس إن تحرك # ذلك الشيء الكائن على النجس بحركته # وكذا إن لم يتحرك # بها # في الأصح # فتبطل صلاته ومقابله تصح إن لم يتحرك بحركته # فلو جعله أي طرف الشيء الموضوع طرفه الآخر على نجس # تحت رجله # ولم يقبض على طرفه # صحت # صلاته # مطلقا # أي سواء تحرك بحركته أم لا # ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود # وغيرهما ولم يلاقه # على الصحيح # ومقابله يضر ms057 # ولو وصل عظمه بنجس # من العظم # لفقد الطاهر # الصالح للوصل واحتياجه للوصل # فمعذور # فتصح صلاته معه ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر # وإلا # أي بأن وصله به مع وجود الطاهر الصالح أو بغير احتياج للوصل # وجب نزعه # عليه # إن لم يخف ضررا ظاهرا # وهو ما يبيح التيمم ولا تصح صلاته معه # قيل # ويجب نزعه أيضا # وإن خاف # ضررا # فإن مات # من وجب عليه النزع # لم ينزع على الصحيح # ومقابله ينزع والوشم وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذر عليه ~~نحو نيلة ليزرق حرام يجب إزالته إن فعله بعد البلوغ إن لم يخف ضررا يبيح ~~التيمم فان خاف لم تجب وتصح صلاته وإمامته ولا ينجس ما وضع فيه يده # ويعفى عن # الأثر الباقي في # محل إستجماره # أي استنجائه بالحجر ولو عرق ما لم يجاوز محل الاستنجاء # ولو حمل # في الصلاة # مستجمرا # أو حيوانا متنجس المنفذ بخروج الخارج # بطلت # صلاته # في الأصح # ومقابله لا تبطل وكذلك تبطل إذا قبض المصلي على شيء من بدن المستجمر أو ~~ثيابه أو قبض المستجمر على شيء من بدن المصلي أو ثيابه # وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الاحتراز منه غالبا # أي عن القدر الذي يشق الاحتراز عنه وهو ما لا ينسب صاحبه إلى سقطة أو قلة ~~تحفظ # ويختلف # أي العفو في الطين المذكور # بالوقت وموضعه من الثوب والبدن # فيعفى في زمن الشتاء عما لا يعفى عنه في زمن الصيف ويعفى في الذيل والرجل ~~PageV01P054 عما لا يعفى عنه في الكم واليد وأما الطين الذي لا تتيقن ~~نجاسته ولو غلب على الظن النجاسة فالأصح طهارته # و # يعفى # عن قليل دم البراغيث # ونحوها كالقمل # وونيم # أي ذرق # الذباب والأصح لا يعفى عن كثيره ولا # عن # قليل انتشر بعرق وتعرف الكثرة # والقلة # بالعادة قلت الأصح عند المحققين العفو مطلقا # أي قل أو كثر انتشر بعرق أم لا # والله أعلم # وهذا في ثوب ملبوس لم يصبه الدم بفعله وأما لو فرش الثوب للصلاة أو لبس ~~ثوبا قتل ms058 القمل فيه فلا يعفى إلا عن القليل # ودم البثرات جمع بثرة وهي خراج صغير # كالبراغيث أي كدمها في العفو عن قليله وكثيرة ما لم يكن بفعله فيعفى عن ~~قليله # وقيل إن عصره فلا # يعفى عنه # والدماميل والقروح # أي أثر الجراحات # وموضع الفصد والحجامة قيل كالبثرات # فيعفى عن قليله وكثيره # والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة # فيجب الاحتياط له بقدر الإمكان بإزالة ما أصاب وعصب محل خروجه ويعفى عما ~~يشق # وإلا # بأن كان لا يدوم # فكدم الأجنبي فلا يعفى # عن شيء منه # وقيل يعفى عن قليله # كما قيل بذلك في دم الأجنبي # قلت الأصح أنها # أي دماء الدماميل وما بعدها # كالبثرات # فيعفى عن قليله وكثيره ما لم يكن بفعله أو انتقل عن محله فيعفى عن قليله # والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم # والقليل ما يعده الناس عفوا # والقيح والصديد كالدم # في التفصيل # وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح # كالدم # وكذا بلا ريح في الأظهر # ومقابله أنه طاهر # قلت المذهب طهارته # أي ماء القروح الذي لا ريح له # والله أعلم ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد # وفي القديم لا يجب واختاره في المجموع # وإن علم # بالنجس # ثم نسي # فصلى # وجب القضاء على المذهب # والطريق الثاني في وجوبه القولان $ فصل في مبطلات الصلاة # تبطل بالنطق بحرفين # أفهما أم لا # أو حرف مفهم # كق من الوقاية # وكذا مدة بعد حرف في الأصح # ومقابله ى تبطل بالمدة # والأصح أن التنحنح PageV01P055 والضحك والبكاء والأنين و النفخ إن ظهر به ~~حرفان بطلت وإلا فلا # تبطل ومقابل الأصح لا تبطل بذلك مطلقا # ويعذر في يسير الكلام # عرفا # إن سبق لسانه # إليه # أو نسي الصلاة # أي نسي أنه فيها # أو جهل تحريمه # أي الكلام فيها # إن قرب عهده بالإسلام # أو نشأ بعيدا عن العلماء # لا # يعذر في # كثيرة في الأصح # ومقابله يسوى بين القليل والكثير في العذر # و # يعذر # في التنحنح ونحوه # كالسعال والعطاس وإن ظهر به حرفان للغلبة # راجع للجميع أي ms059 وكان قليلا عرفا # وتعذر القراءة # راجع للتنحنح ومثلها كل قول واجب ولا يتقيد في هذا بقلة ولا بكثرة بل ~~بقدر الحاجة # لا # إذا كان محتاجا إلى التنحنح لأجل # الجهر في الأصح # فتبطل الصلاة بالتنحنح له ومقابل الأصح يعذر في التنحنح له # ولو أكره على الكلام # اليسير # بطلت # صلاته # في الأظهر # ومقابله لا تبطل # ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب # مفهما به من استأذنه في أخذ شيء أن يأخذه # إن قصد معه # أي التفهيم # قراءة لم تبطل وإلا # بأن قصد التفهيم فقط أو أطلق # بطلت # الصلاة وهذا التفصيل يجري في الفتح على الإمام والجهر بالتكبير أو ~~التسميع للمبلغ والإمام # ولا تبطل بالذكر والدعاء # وإن لم يندبا # إلا أن يخاطب كقوله لعاطس يرحمك الله # ولو كان الخطاب لم لا يعقل أو الميت إلا أن يكون الخطاب لله فلا تبطل به # ولو سكت طويلا # في غير ركن قصير # بلا غرض لم تبطل في الأصح # ومقابله تبطل # ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه # لسهو # و إذنة لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر ~~اليسار # أو عكسه غير قاصدة اللعب # ولو فعل في صلاته غيرها # أي فعل فيها غير ما شرع فيها # إن كان # المفعول # من جنسها بطلت # لكن لو جلس من اعتداله قدر جلسة الاستراحة أو جلس من سجود التلاوة ~~للاستراحة قبل قيامه لم يضر بخلاف نحو الركوع # إلا أن ينسى # فلا يضر # وإلا # أي وإن لم يكن المفعول من جنسها كالمشي # فتبطل بكثيره # ولو سهوا # لا قليله # ولو PageV01P056 عمدا # والكثرة # والقلة # بالعرف # فما يعده الناس قليلا فهو قليل # فالخطوتان أو الضربتان قليل والثلاث كثير إن توالت # سواء كانت من جنس كثلاث خطوات أو أجناس كخطوة وضربة وخلع نعل # وتبطل بالوثبة # أي القفزة # الفاحشة # صفة كاشفة لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة # لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه # من غير تحريك كفه # في سبحة أو حك # أو تحريك لسانه أو أجفانه وأما إن حرك كفه مع ms060 أصابعه ميواليا فتبطل ~~بالثلاث # في الأصح # ومقابله تبطل # وسهو الفعل الكثير كعمده # في بطلان الصلاة بالكثير منه # في الأصح # ومقابله أن الكثير من الفعل سهوا لا يبطل # وتبطل بقليل الأكل # بالضم أي المأكول # قلت إلا أن يكون ناسيا # للصلاة # أو جاهلا تحريمه والله أعلم # أما الكثير فتبطل به بخلاف الصوم ومرجع القلة والكثرة العرف # فلو كان بفمه سكرة فبلع # بكسر اللام وفتحها # ذوبها بطلت في الأصح # ومقابله لا تبطل فالتوقي عن المفطر شرط كالتوقي عن الأفعال الكثيرة # ويسن للمصلي # إذا توجه # إلى جدار أو سارية # على جهة السنية في السترة # أو عصا مغروزة # عند عجزه عن الجدار والسارية # أو بسط مصلى # كسجادة عند عجزه عن العصا # أو خط قبالته # أي تجاهه خطا طولا فيما بين جهة القبلة وموقف المصلى عند عجزه عن المصلى ~~فإذا فعل بالسنة كذلك سن له # دفع المار # بينه وبينها # والصحيح تحريم المرور حينئذ # أي حين سن الدفع وهو إذا توجه لما تقدم ولم يقصر المصلي بوقوفه في قارعة ~~الطريق ولم يتباعد عن السترة فإن اختل شرط من ذلك لم يحرم المرور ولكن ~~الأولى تركه # قلت يكره الالتفات # بوجهه في الصلاة يمنة أو يسرة # لا لحاجة # وأما لها فلا يكره # و # يكره # رفع بصره إلى السماء # ولو أعمى ويكره نظر ما يلهي عن الصلاة # و # يكره # كف شعره أو توبه # فيكره أن يصلي وتشعره مردود تحت عمامته أو ثوبه أو كمه مشمر # و # يكره # وضع يده على فمه بلا حاجة # فإن كان لها كما إذا تثاءب فإنه لا يكره بل يستحب # و # يكره # القيام على رجل # واحدة # و # تكره # الصلاة حاقنا # أي مدافعا للبول ( أو حاقبا ) أي مدافعا للغائط أو خازقا أي PageV01P057 ~~مدافعا للريح أو حاقما أي مدافعا لهما # أو بحضرة طعام يتوق إليه # أي يشتاقه # و # يكره # أن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه # ويكره ذلك في غير الصلاة إذا كان جهة القبلة أو عن يمينه # و # يكره # وضع يده على خاصرته # لغير ضرورة أو حاجة ms061 # و # تكره # المبالغة في خفض الرأس # عن الظهر # في ركوعه # وخفض الرأس مكروه ولو من غير مبالغة # و # تكره # الصلاة في الحمام # ولو في مسلخه # و # في # الطريق # إذا كان في البنيان وأما في البرية فلا تكره # و # تكره في # المزبلة # موضع الزبل # و # في # الكنيسة # معبد النصارى وفي البيعة معبد اليهود وفي كل معبد للشرك # و # في # عطن الإبل # وهو الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها # و # تكره في # المقبرة الطاهرة # أي التي لم تنبش وأما التي ننبش فلا تصح الصلاة فيها بغير حائل # والله أعلم # ويكره استقبال القبر في الصلاة إلا قبره صلى الله عليه وسلم وكذا قبر ~~غيره من الأنبياء فيحرم $ & باب في مقتضى سجود السهو وحكمه ومحله & # سجود السهو # في الصلاة # سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه # فيها ولو بالشك # فالأول # وهو ترك المأمور به # إن كان ركنا وجب تداركه # بفعله # وقد يشرع # مع تداركه # السجود كزيادة حصلت بتدارك ركن # كما إذا سها عن الركوع وسجد ثم تذكر فإنه يتدارك الركوع ولكن يسجد للسهو ~~لزيادة السجود # كما سبق في الترتيب # وقد لا يشرع السجود كما إذا ترك السلام ثم تذكر عن قرب # أو # كان المتروك # بعضا وهو القنوت # الراتب قنوت الصبح وقنوت الوتر في النصف الثاني من رمضان وترك بعض القنوت ~~كترك كله # أو قيامه # أي القنوت # أو التشهد الأول # وترك بعضه كترك كله # أو قعوده # أي التشهد الأول # وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه # أي التشهد الأول # في الأظهر # بناء على أنها سنة فيه ومقابلة لا يسجد لتركها فيه # سجد # لترك المذكورات وإن كان عمدا # وقيل إن ترك # شيئا مما ذكر PageV01P058 # عمدا فلا # يسجد # قلت وكذا الصلاة على الآل # يسجد لتركها # حيث سنناها والله أعلم # وذلك بعد التشهد الأخير وبعد القنوت فحمله الأبعاض التي ذكرها ستة القنوت ~~وقيامه والتشهد الأول وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده ~~وعلى الآل بعد الأخير ويزاد عليها الصلاة والسلام ms062 على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وآله وصحبه بعد القنوت فهذه ستة أخر # ولا تجبر سائر السنن # أي باقيها إذا تركت بالسجود # والثاني # وهو فعل المنهى عنه # أن لم يبطل عمده كالالتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه وإلا # بأن أبطل عمده كركوع أو سجود زائدين # سجد # لسهوه # أن لم تبطل بسهوه ككلام كثير # والتمثيل بذلك # في الأصح # وقد تقدم أن مقابله يقول لا تبطل بالكلام الكثير سهوا # وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه # ومقابل الأصح لا يبطل عنده ويسجد لسهوه # فالاعتدال قصير وكذا الجلوس بين السجدتين # قصير # في الأصح # ومقابله أنه طويل # ولو نقل ركنا قوليا # غير سلام وإحرام إلى ركن طويل # كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده # بخلاف نقل الركن الفعلي # في الأصح # ومقابله تبطل أما نقل السلام وكذا تكبيرة الإحرام فيبطل # و # مع ذلك # يسجد لسهوه # ولعمده أيضا # في الأصح # ومقابله لا يسجد # وعلى هذا # أي الأصح # تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه # وهناك مسائل غيرها # ولو نسي التشهد الأول فذكره بعد انتصابه لم يعد له # أي يحرم عليه العود # فإن عاد عالما بتحريمه بطلت أو ناسيا # أنه في الصلاة # فلا # تبطل # ويسجد للسهوة أو جاهلا # بالتحريم # فكذا # لا تبطل # في الأصح # ويلزمه القيام عند العلم ومقابل الأصح تبطل لتقصيره وهذا في غير المأموم ~~أما هو فلا يتخلف عن إمامه فإن تخلف بطلت # وللمأموم # إذا انتصب ناسيا وجلس أمامه للتشهد الأول # العود لمتابعة إمامه في الأصح # ومقابله ليس له العود بل ينتظر إمامه قائما # قلت الأصح وجوبه # أي العود # والله أعلم # فإن لم يعد بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة أما إذا تعمد المأموم الترك ~~فلا يلزمه العود بل يسن ولو ركع قبل إمامه ناسيا تخير بين العود والانتظار ~~أو عامدا سن له العود # ولو تذكر PageV01P059 قبل النتصابه # معتدلا التشهد الأول # عاد للتشهد # أي جاز له ذلك # ويسجد # للسهو # إن كان صار إلى القيام أقرب # منه إلى القعود ms063 أما إذا كان إلى القعود أقرب أو على السواء فلا يسجد # فلو نهض عمدا فعاد بطلت إن كان إلى القيام أقرب # من القعود # ولو نسي قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له أو قبله # أي السجود بأن لم يضع جميع أعضاء السجود # عاد # أي جاز له العود # ويسجد للسهو إن بلغ حد الراكع # أي أقل الركوع # ولو شك في ترك بعض # معين كقنوت # سجد # للسهو # أو # شك في # ارتكاب منهي # عنه # فلا # يسجد # ولو سها وشك هل سجد # للسهو أولا # فليسجد ولو شك أصلى ثلاثا أم أربعا أتى بركعة وسجد # للسهو ولا يرجع إلى ظنه ولا إلى قول غيره ما لم يبلغوا حد التواتر # والأصح أنه يسجد وإن زال شكه قبل سلامه # بأن تذكر أنها رابعة ومقابل الأصح لا يعتبر التردد بعد زواله # وكذا حكم ما يصليه مترددا واحتمل كونه زائدا # أنه يسجد وإن زال شكه # ولا يسجد لما يجب بكل حال إذا زال شكه مثاله شك في الثالثة # في نفس الأمر # أثالثة هي أم رابعة فتذكر فيها # أي الثالثة قبل أن يقوم إلى الرابعة # لم يسجد أو # تذكر # في الرابعة سجد # لتردده أنها رابعة أو خامسة # ولو شك بعد السلام في ترك فرض # غير نية وتكبيرة إحرام # لم يؤثر على المشهور # أما إذا شك في النية وتكبيرة الإحرام فإنه تلزمه الإعادة ومقابل المشهور ~~يؤثر الشك بعد السلام كما في صلب الصلاة # وسهوه # أي المأموم # حال قدوته يحمله إمامه فلو ظن سلامه # أي الإمام # فسلم فبان خلافه # أي خلاف ظنه # سلم معه ولا سجود # لسهوه # ولو ذكر المأموم # في تشهده ترك ركن غير النية والتكبيرة قام بعد سلام إمامه إلى ركعته ولا ~~يسجد # وأما لو شك في ترك الركن المذكور فإنه يأتى به ويسجد للسهو # وسهوه بعد سلامه لا يحمله # إمامه # فلو سلم المسبوق بسلام إمامه بنى وسجد # وأما لو سجد معه لم يسجد PageV01P060 # ويلحقه سهو إمامه # غير المحدث أما المحدث فلا يلحقه سهوه # فإن سجد لزمه متابعته # وإن لم ms064 يعرف أنه سها فلو ترك المتابعة بطلت صلاته # وإلا # أي وإن لم يسجد أمامه # فيسجد # المأموم # على النص # وفي قول مخرج لا يسجد # ولو اقتدى مسبوق بمن سها بعد اقتدائه وكذا قبله في الأصح # وسجد الإمام # فالصحيح أنه # أي المسبوق # يسجد معه ثم في آخر صلاته # ومقابل الصحيح لا يسجد معه ولا في آخر صلاة نفسه # فإن لم يسجد الإمام سجد # المسبوق # آخر صلاة نفسه على النص # ومقابله لا يسجد # وسجود السهو وإن كثر سجدتان # فلو سجد واحدة عازما على انفرادها بطلت صلاته وكيفيتهما # كسجود الصلاة # في واجباته ومندوباته وذكره # والجديد أن محله بين تشهده وسلامه # ومقابل الجديد قولان في القديم أحدهما إن سها بنقص سجد قبل السلام أو ~~بزيادة فبعده والثاني أنه مخير بين التقديم والتأخير # فإن سلم عمدا فات # السجود # في الأصح # ومقابله أن العمد كالسهو # أو سهوا وطال الفصل # عرفا # فات في الجديد # والقديم إذا كان السهو بالنقص لا يفوت بالطول # بأن لم يطل الفصل # فلا # يفوت # على النص # وقيل يفوت # وإذا # لم يطل الفصل و # سجد صلو عائدا إلى الصلاة # بإرادة السجود فلو أحدث حينئذ بطلت # في الأصح # ومقابله لا يصير عائدا ولا يضر الحدث # ولو سها إمام الجمعة وسجدوا فبان فوتها أتموا ظهرا وسجدوا # ثانيا آخر صلاة الظهر # ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد في الأصح # ومقابله لا يسجد # | & باب بالتنوين في سجود التلاوة والشكر & # تسن سجدات التلاوة وهن في الجديد أربع عشرة منها سجدنا الحج والباقي في ~~PageV01P061 الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان والنمل والم ~~تنزيل وحم السجدة والنجم والانشقاق والعلق ومحالها معلومة وأسقط القديم ~~سجدات المفصل # لاص بل هي # أي سجدة ص # سجدة شكر # لتوبة الله على داود عليه السلام # تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها # وتبطلها # في الأصح # ومقابله لا تحرم ولا تبطلها # وتسن # سجدة التلاوة # للقارئ والمستمع # ولو كان القارئ صبيا مميزا أو امرأة لا إذا كان القارئ جنبا أو نائما أو ~~ساهيا أو درة مثلا # وتتأكد له # أي المستمع ms065 # بسجود القارئ قلت وتسن للسامع # وهو من لم يقصد السماع # والله أعلم # ولكنها للمستمع آكد # وإن قرأ في الصلاة # آية سجدة # سجد الإمام والمنفرد لقراءته فقط # فلا يسجد لقراءة غيره وإلا بطلت صلاته إن علم وتعمد # و # يسجد المأموم لقراءة إمامه # ولا يسجد لقراءة نفسه # فإن سجد إمامه فتخلف أو انعكس بأن سجد هو دون إمامه # بطلت صلاته # إلا إذا نوى المفارقة # ومن سجد # أي أراد السجود # خارج الصلاة نوى # سجدة التلاوة # وكبر للإحرام رافعا يديه # ندبا # ثم # كبر للهوى بلا رفع وسجد كسجدة الصلاة # في جميع الواجبات والسنن # ورفع رأسه من السجود حال كونه # مكبرا # ندبا # وسلم # وجوبا فجملة الأركان أربعة النية وتكبيرة الإحرام والسجدة والسلام وأما ~~الرفع من السجود فهو واجب لإتمام السجود والجلوس للسلام غير متعين لجوازه ~~مضطجعا # وتكبيرة الإحرام شرط # مراده لا بد منها وإلا فهي ركن # على الصحيح # ومقابله أنها سنة # وكذا السلام # لا بد منه # في الأظهر # ومقابله لا يشترط # وتشترط شروط الصلاة # كاستقبال القبلة والستر والطهارة والكف عن مفسدات الصلاة ودخول الوقت بأن ~~يكون قد قرأ الآية أو سمعها بكمالها # ومن سجد فيها # أي الصلاة # كبر للهوى وللرفع # ندبا # ولا يرفع يديه # أي لا يسن الرفع ونوى بقلبه سجود التلاوة وجوبا إذا كان غير مأموم وبعضهم ~~ذهب إلى عدم وجوب النية # قلت ولا يجلس للاستراحة # بعدها أي تكره هذه الجلسة ولا تبطل # والله أعلم # ويجب أن يقوم منها ثم يركع # ويقول # فيها داخل الصلاة PageV01P062 وخارجها # ? < سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته > ? فتبارك ~~الله أحسن الخالقين # ولو كرر آية # فيها سجدة تلاوة # في مجلسين سجد لكل وكذا المجلس # لو كرر الآية فيه # في الأصح # ومقابله تكفيه السجدة الأولى عن الثانية # وركعة كمجلس وركعتان كمجلسين # فيما ذكر # فإن لم يسجد # من طلب منه السجود # وطال الفصل # عرفا # لم يسجد # ولا تستحب قراءة آية سجدة في الصلاة بقصد السجود # فإن قرأ بقصد ذلك وسجد بطلت الصلاة إلا في صبح يوم الجمعة فتسن ms066 فيه قراءة ~~ألم تنزيل # وسجدة الشكر لا تدخل الصلاة # فلو سجدها العالم فيها بطلت # وتسن لهجوم # أي حدوث # نعمة # كحديث ولد أو بصر على عدو # أو اندفاع نقمة # كنجاة من غرق وأما النعمة المستمرة كالعافية فلا يسجد لها # أو رؤية مبتلى أو عاص # يجهر بمعصيته # ويظهرها للعاصي لا للمبتلى وهي # أي سجدة الشكر # كسجدة التلاوة # خارج الصلاة في كيفيتها وشرائطها # والأصح جوازهما # أي سجدة التلاوة الشكر على الراحلة للمسافر # بالإيماء ومقابل الأصح لا يجوز # فإن سجد لتلاوة صلاة جاز # الإيماء # عليها # أي الراحلة # قطعا # من غير خلاف تبعا للنافلة & باب في صلاة النفل & # وهو والسنة والمندب والحسن والمستحب والمرغب فيه بمعنى وهو خلاف الفرض # صلاة النفل قسمان قسم لا يسن جماعة # أي لا تسن جماعته # فمنه الرواتب مع الفرائض وهي ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وكذا ~~بعدها وبعد المغرب والعشاء وقيل لا راتب للعشاء وقيل # من الرواتب # أربع قبل الظهر وقيل وأربع بعدها وقيل وأربع قبل العصر والجميع سنة # راتبة # وإنما PageV01P063 الخلاف في الراتب المؤكد # فعلى الراجح غير مؤكد وعلى مقابله مؤكد # و # قيل من الرواتب # ركعتان خفيفتان قبل المغرب قلت هما سنة على الصحيح ففي صحيح البخاري ~~الأمر بهما # واستحبابهما قبل شروع المؤذن في الإقامة وهما من الرواتب # و # يسن # بعد الجمعة أربع وقبلها # أي الجمعة # ما قبل الظهر # أي ركعتان مؤكدتان وركعتان غير مؤكدتين # والله أعلم ومنه # أي القسم الذي لا يسن جماعة # الوتر # وهو قسم من الرواتب # وأقله أربعة # وأدنى الكمال ثلاث # وأكثره إحدى عشرة # فلا تصح الزيادة عليها # وقيل # أكثره # ثلاث عشرة ولمن زاد على ركعة الفصل # بين الركعات بالسلام من كل ركعتين # وهو # أي الفصل # أفضل و # له # الوصل بتشهد أو تشهدين في الآخرتين # فلا يجوز له أن يتشهد في غيرهما # ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر # الثاني فلمن جمع العشاء جمع تقديم أن يوتر # وقيل شرط الإيتار بركعة سبق نفل بعد العشاء # من سنتها أو غيرها والأصح لا يشترط # ويسن جعله آخر صلاة ms067 الليل # فإن كان له تهجد أخر الوتر إلى أن يتهجد وإلا أوتر بعد العشاء وراتبتها ~~إلا إذا وثق بيقظته آخر الليل فتأخيره أفضل # فإن أوتر ثم تهجد لم يعده # أي الوتر # وقيل يشفعه بركعة # ثم يتهجد ما شاء # ثم يعيده # ويسمى هذا نقض الوتر ولا يكره التهجد بعد الوتر لكن لا يستحب تعمده # ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان # فلو قنت في الوتر في غيره ولم يطل الاعتدال كره وسجد للسهو وإن طال بطلت # وقيل # يقنت في الوتر # كل السنة وهو كقنوت الصبح # في جميع ما مر ويقتصر عليه إمام غير محصورين # ويقول # غيره # قبله اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره # وهو ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ~~ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد ولك نسعى ونحفد نرجو ~~رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب الكفرة الذين ~~يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في ~~قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي ~~عاهدتهم عليه وانصرهم على PageV01P064 عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم # قلت الأصح # أن يقول هذا الدعاء # بعده # أي قنوت الصبح # وأن الجماعة تندب في الوتر # في جميع رمضان # عقب التراويح جماعة والله أعلم # ليس بقيد بل لو لم يصل التراويح أصلا سنت الجماعة في الوتر # ومنه # أي من القسم الذي لا يسن جماعة # الضحى وأقلها ركعتان وأكثرها اثنتا عشرة # والمعتمد عند المتأخرين أن أكثرها ثمان ويسن أن يسلم من كل ركعتين ووقتها ~~من ارتفاع الشمس إلى الزوال # و # من هذا القسم أيضا # تحية المسجد # وهي # ركعتان # قبل الجلوس ويكره أن يجلس من غير تحية بلا عذر وتجوز الزيادة على ركعتين ~~إذا أتى بسلام واحد وتكون كلها تحية # وتحصل بفرض أو نفل آخر # وإن لم تنو # لا بركعة على الصحيح قلت وكذا الجنازة وسجد التلاوة ms068 والشكر # فلا تحصل التحية بواحد من هذه الأربعة ومقابل الصحيح تحصل # وتتكرر # التحية # بتكرر الدخول على قرب في الأصح والله أعلم # ومقابله لا تتكرر وتفوت بجلوسه قبل فعلها إلا إن جلس سهوا وقصر الفصل # ويدخل وقت الرواتب # التي # قبل الفرض بدخول وقت الفرض و # الرواتب التي # بعده بفعله # أي الفرض # ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض # ففعل القبلية بعده أداء # ولو فات النفل المؤقت # كصلاة العيد والضحى # وندب قضاؤه في الأظهر # ومقابله قولان لا يقضي مطلقا أو يقضي إذا لم يتبع غيره وإن تبع كالرواتب ~~فلا وخرج بالمؤقت ذو السبب كالتحية والكسوف فلا يقضي # وقسم # من النفل # يسن جماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء وهو # أي هذا القسم # أفضل مما لا يسن جماعة لكن الأصح تفضيل الراتبة على التراويح # ومقابله التراويح أفضل وأفضل هذا القسم العيدان # و # الأصح # أن الجماعة تسن في التراويح # وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان # ولا حصر للنفل المطلق # وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب أي لا حصر لعدده # فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي كل ركعة قلت الصحيح ~~منعه في كل ركعة والله أعلم # وإذا صلى PageV01P065 بتشهد واحد قرأ السورة في الركعات كلها وإن صلى ~~بتشهدين فأكثر قرأ في الركعات التي قبل التشهد الأول # وإذا نوى عددا فله أن يزيد # على ما نواه # و # أن # ينقص بشرط تغيير النية قبلهما # أي الزيادة والنقص # وإلا # أي وإن لم يغير النية # فتبطل فلو نوى ركعتين ثم قام إلى ثالثة سهوا فالأصح أنه يقعد ثم يقوم ~~للزيادة إن شاء # بنية الزيادة ثم يسجد للسهو وإن لم يشأ الزيادة قعد وتشهد وسجد للسهو أما ~~النفل غير المطلق فليس له فيه أن يزيد أو ينقص ومقابل الأصح لا يحتاج إلى ~~القعود # قلت نفل الليل # المطلق # أفضل # من نفل النهار # وأوسطه أفضل # من طرفيه # ثم آخره # أفضل من طرفه الأول # و # يستحب # أن يسلم من كل ركعتين # ليلا أو نهارا # ويسن التهجد # وهو صلاة ms069 التطوع بالليل بعد النوم # ويكره قيام كل الليل دائما # وأما إحياء بعض الليالي كالعيدين فيندب # و # يكره # تخصيص ليلة الجمعة بقيام # أما تخصيصها بصلاة وسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم فمطلوب # و # يكره # ترك تهجد اعتاده # بلا عذر # والله أعلم # فينبغي أن لا يخل بصلاة الليل وإن قلت = كتاب صلاة الجماعة = # وأقلها إمام ومأموم # هي في الفرائض غير الجمعة سنة مؤكدة # ولو للنساء # وقيل فرض كفاية للرجال فتجب بحيث يظهر الشعار في القرية # فلو أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر شعار لم يسقط الفرض # فإن امتنعوا كلهم قوتلوا # أي قاتلهم الإمام وعلى القول بأنها سنة لا يقاتلون # ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال في الأصح # ومقابله يتأكد في حقهن # قلت الأصح المنصوص أنها فرض كفاية # لرجال أحرار مقيمين لا عراة في مكتوبة أداء # وقيل PageV01P066 فرض عين # بالشروط المذكورة # والله أعلم # وليست بشرط في صحة الصلاة # و # هي # في المسجد لغير المرأة # والخنثى # أفضل # منها في غير المسجد # وما كثر جمعه أفضل # مما قل جمعه # إلا لبدعة إمامه # كرافضي ومثله من لا يعتقد وجوب بعض الأركان أو الشروط # أو تعطل مسجد قريب # أو بعيد # لغيبته # فقليل الجمع أفضل من كثيره في جميع ذلك ولكن الصلاة مع هؤلاء أفضل من ~~الانفراد وتحصل بها فضيلة الجماعة # وإدراك تكبيرة الإحرام # مع الإمام # فضيلة # يرجى بها ثواب عظيم # وإنما تحصل # تلك الفضيلة # بالاشتغال بالتحرم عقب تحرم إمامه # مع حضوره تكبيرة إحرامه فتفوت مع الإبطاء أو عدم الحضور # وقيل # تحصل الفضيلة # بإدراك بعض القيام وقيل بأول ركوع # وهذان الوجهان فيمن لم يحضر تكبيرة الإمام وأما من حضرها وأبطأ فقد فاتته ~~من غير خلاف # والصحيح إدراك الجماعة ما لم يسلم # الإمام وإن لم يقعد معه ومقابل الصحيح لا تدرك إلا بركعة # وليخفف الإمام # ندبا # مع فعل الأبعاض والهيآت # أي السنن غير الأبعاض فيخفف في القراءة والأذكار ولا يستوفي ما يستحب ~~للمنفرد من طوال المفصل وأوساطه والأذكار # إلا أن يرضى بتطويله محصورون # لا يصلي غيرهم وهم ms070 أحرار غير أجراء عين فيسن له التطويل # ويكره التطويل ليلحق آخرون # وكذا تأخير الإحرام # ولو أحس # الإمام # في الركوع أو التشهد الأخير بداخل # يأتم به # لم يكره انتظاره في الأظهر إن لم يبالغ فيه # أي الانتظار بأن يطوله # ولم يفرق # بضم الراء # بين الداخلين # بأن ينتظر بعضهم دون بعض بل يسوي بينهم لله # قلت المذهب استحباب انتظاره # بالشروط المذكورة # والله أعلم # إعانة لهم على إدراك الجماعة وقيل الانتظار مكروه وقيل مبطل # ولا ينتظر في غيرهما # أي الركوع والتشهد الأخير بل يكره الانتظار في غيرهما # ويسن للمصلي وحده وكذا # المصلي # جماعة في الأصح إعادتها مع جماعة # أي في جماعة فيكفي معه إمام # يدركها # أي الجماعة في جميعها في الوقت أو في جزء منها عند ابن حجر أو في ركعة ~~فأكثر عند الخطيب ومقابل الأصح يقصر الإعادة على الانفراد # وفرضه الأولى في الجديد # وفي القديم فرضه إحداهما لا بعينها يحتسب PageV01P067 الله ما شاء منهما # والأصح # على الجديد # أنه ينوي بالثانية الفرض # ومقابل الأصح أنه ينوي الظهر أوالعصر ولا يتعرض للفرض # ولا رخصة في تركها # أي الجماعة # وإن قلنا # هي # سنة إلا بعذر # فلا تسقط الكراهة بناء على القول بالسنية ولا الحرمة بناء على القول ~~بالوجوب إلا بعذر # عام كمطر # ليلا أو نهارا # أو ريح عاصف # أي شديدة # بالليل # دون النهار # وكذا وحل شديد # ليلا أو نهارا # على الصحيح # واعتمد بعضهم عدم التقييد بالشديد # أو # عذر # خاص كمرض # يشق المشي معه كمشقة المشي في المطر # وحر وبرد شديدين # في الليل أو النهار وجعلهما من الخاص لأنهما قد يحس بهما ضعيف الخلقة دون ~~قويها # وجوع وعطش ظاهرين # والمطعوم حاضر أو قرب حضوره # ومدافعة حدث # من بول أو غائط أو ريح # وخوف ظالم على نفس أو مال # أو عرض # و # خوف # ملازمة غريم معسر # بأن يخاف أن يلازمه غريمه وهو معسر # و # خوف # عقوبة # كتعزير # يرجى تركها إن تغيب أياما # يسكن فيها غيظ المستحق # وعرى # من لباس يليق به # وتأهب لسفر # مباح # مع رفقة ترحل ms071 # ويخاف من التخلف أو يستوحش # وأكل ذي ريح كريه # كبصل إن تعسر زوال ريحه # وحضور قريب # ونحوه كزوجة وأستاذ # محتضر # أي حضره الموت فيترك الجماعة لذلك وإن كان له متعهد # أو # حضور # مريض بلا متعهد # سواء كان قريبا أم أجنبيا # أو يأنس # المريض # به # إذا كان قريبا بخلافه إذا كان أجنبيا ومعنى كون تلك الأمور أعذارا أنها ~~تنفي الكراهة أو الحرمة وتحصل فضيلة الجماعة لمن قصده تحصيلها لولاها # فصل في صفات الأئمة # لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان صلاته # كمن علم نجاسة ثوبه # أو يعتقده # أي البطلان # كمجتهدين اختلفا في القبلة أو إناءين # من الماء طاهر ونجس فليس لواحد منهما أن يقتدي بالآخر # فإن تعدد الطاهر # من الآنية كأن كانت الأواني ثلاثة والطاهر منها اثنان والمجتهدون ثلاثة # فالأصح الصحة ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة فإن ظن طهارة PageV01P068 ~~إناء غيره اقتدى به قطعا # أو نجاسته لم يقتد به قطعا # فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء فتوضأ به # ولم يظن شيئا في الباقي # وأم كل في صلاته # من الخمس # ففي الأصح يعيدون العشاء # لتعين النجاسة في إمامها # إلا إمامها فيعيد المغرب # لتعين إمامها للنجاسة في حقه ومقابل الأصح يعيد كل منهم ما صلاه مأموما # ولو اقتدى شافعي بحنفي مس فرجه أو افتصد فالأصح الصحة في الفصد دون المس ~~اعتبارا بنية # أي اعتقاد # المقتدي # لأنه محدث عنده بالمس دون الفصد ومقابل الأصح بالعكس # ولا تصح قدوة بمقتد # في حال قدوته # ولا يمن تلزمه إعادة كمقيم تيمم # لفقد الماء فإنه تلزمه الإعادة ولو كان المقتدى مثله # ولا قارئ بأمي في الجديد # وإن لم يعلم حاله وفي القديم يصح إقتداؤه به في السرية دون الجهريه # وهو # أي الأمي # من يخل بحرف # بأن عجز عن إخراجه من مخرجه # أو تشديدة من الفاتحة # لضعف في لسانه ولو أحسن الحرف أو التشديد ولكن لم يحسن المبالغة صح ~~الاقتداء به لكن مع الكراهة # ومنه # أي الأمي # أرت # وهو من # يدغم في غير موضعه ms072 # كقارئ المستقيم بتشديد السين من غير تاء أو تشديد التاء من غير سين وأما ~~الإدغام من غير إبدال كتشديد اللام من مالك فلا يضر # و # منه # ألثع يبدل حرفا بحرف # كأن يقرأ المثتقيم بالثاء ولو كانت كثفته يسيرة لم يضر # وتصح # قدوة أمي # بمثله # إن اتفقا عجزا في كلمة ولو اختلفا في الحرف المغير # وتكره # القدوة # بالتمام # وهو من يكرر التاء وهو التأتأة # والفأفأة # من يكرر الفاء ومثلهما من يكرر أي حرف في الفاتحة أو غيرها # و # كذا # اللاحن # بما لا يغير المعنى # فإن غير معنى كأنعمت بضم أو كسر # أو أفسد المعنى كالمستقين # أبطل صلاة من أمكنه التعلم # سواء في الفاتحة أو السورة # فإن عجز لسانه أو لم يمض زمن إمكان تعلمه فإن كان في الفاتحة فكأمي # لا تصح قدوته إلا لمثله # وإلا # بأن كان في غير الفاتحة # فتصح صلاته والقدوة به # ما دام عاجزا أو جاهلا لم يمض زمن إمكان تعلمه أو ناسيا # ولا تصح قدوة رجل ولا خنثى بامرأة ولا خنثى # وتصح PageV01P069 قدوة المرأة بالمرأة وبالخنثى # وتصح # القدوة # للمتوضئ بالمتيمم # الذي لا إعادة عليه # وبماسح الخف وللقائم بالقاعد والمضطجع # والمستلقي ولو موميا # وللكامل بالصبي # المميز # والعبد # لكن تكره القدوة بالصبي # والأعمى والبصير سواء على النص والأصح صحة قدوة السليم بالسلس والطاهر ~~بالمستحاضة غير المتحيرة # أما المتحيرة فلا تصح قدوة غيرها بها ولو مثلها ومقابل الأصح لا تصح قدوة ~~من ذكر # ولو بان أمامه امرأة أو كافرا معلنا قيل أو مخفيا وجبت الإعادة # في جميع ذلك # لا # إن بان الإمام # جنبا # أو محدثا # وذا نجاسة خفية # بخلاف الظاهرة فتجب فيها الإعادة والظاهرة ما تكون بحيث لو تأملها ~~المأموم لرآها فلا قضاء على الأعمى مطلقا # قلت الأصح المنصوص هو قول الجمهور أن مخفي الكفر كمعلنه والله أعلم # ولو اقتدى بشخص فظهر أنه ترك تكبيرة الإحرام وجبت الإعادة بخلاف ما إذا ~~ظهر أنه ترك النية فلا تجب # والأمي كالمرأة في الأصح # فيعيد القارئ المؤتم به ومقابل الأصح أنه كالجنب فلا ms073 يعيد المؤتم به # ولو اقتدى بخنثى فبان رجلا لم يسقط القضاء في الأظهر # ومقابله يسقط اعتبارا بما في نفس الأمر # والعدل أولى من الفاسق # وإن امتاز بصفات وتكره الصلاة خلفه # والأصح أن الأفقه # بباب الصلاة وإن لم يحفظ الفاتحة # أولى من الأقرأ # وإن حفظ جميع القرآن ومقابل الأصح هما سواء وقيل الأقرأ أولى # و # الأصح أن الأفقه والأقرأ أولى من # الأورع # والورع اجتناب الشبهات ومقابل الأصح أن الأورع مقدم # ويقدم الأفقه والأقرأ على الأسن النسيب # فعلى أحدهما أولى والمراد بالأسن من يمضي عليه في الإسلام زمن أكثر من ~~زمن الآخر وبالنسيب من ينتسب إلى قريش أو غيرهم ممن يعتبر في الكفاءة # والجديد تقديم الأسن على النسيب # فيقدم بعد السن الهاشمي والمطلبي ثم سائر قريش ثم باقي العرب ثم العجم ~~والقديم تقديم النسيب # فإن استويا # في الصفات المارة # فبنظافة الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها # من الفضائل فيقدم بالنظافة ثم يحسن الصوت ثم بحسن الصورة ثم بطيب الصنعة ~~بأن يكون الكسب فاضلا # ومستحق المنفعة بملك ونحوه # كإجارة # أولى # بالإمامة من الأفقه PageV01P070 وغيره إذا كان أهلا # فإن لم يكن أهلا # كامرأة أو أمي # فله التقديم # لمن يكون أهلا # ويقدم # السيد # على عبده الساكن # في ملكه أو غيره # لا # على مكاتبه في ملكه # أي المكاتب أو ما يستحق منفعته كالمؤجر # والأصح تقديم المكتري على المكري # المالك ومقابل الأصح يقدم المكرى # و # الأصح تقديم # المعير على المستعير # ومقابله يقدم المستعير # والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك # إذا رضي بإقامة الصلاة في ملكه ويقدم الوالي على إمام المسجد والإمام ~~أولى من غيره ويكره أن تقام جماعة في مسجد بغير إذن إمامه إلا أن كان ~~المسجد مطروقا ويكره أن يؤم الرجل قوما أكثرهم له كارهون لأمر مذموم شرعا ~~كوال ظالم أو متغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يحترز من النجاسة # فصل في شروط الاقتداء # لا يتقدم على إمامه في الموقف # ولا في مكان القعود أو الاضطجاع # فإن تقدم بطلت في الجديد ms074 # وفي القديم لا تبطل مع الكراهة ولا شك هل هو متقدم أو متأخر صحت صلاته ~~على الجديد # ولا تضر مساواته # لكن مع الكراهة # ويندب تخلفه # أي المأموم # قليلا # إذا كانا ذكرين مستورين # والاعتبار # في التقدم # بالعقب # وهو مؤخر القدم إذا كان قائما وأما القاعد فالاعتبار فيه بالآلية وفي ~~السجود برءوس الأصابع # و # الجماعة # يستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة # لكن الصفوف أفضل من الاستدارة ويندب أن يقف الإمام خلف المقام # ولا يضر كونه # أي المأموم # أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام # منه إليها في جهته # في الأصح # ومقابله يقول هو في معنى التقدم عليه فلا يصح # وكذا # لا يضر # لو وقفا # أي الإمام والمأموم # في الكعبة # أي داخلها # واختلفت جهاتهما # كأن كان وجهه إلى وجهه أو ظهره إلى ظهره فلا يضر كون المأموم أقرب إلى ~~الجدار الذي توجه إليه من الإمام إلى ما توجه إليه أما إذا اتحدت الجهة فلا ~~تصح # ويقف الذكر # إذا لم يحصر غيره # عن يمينه # أي الإمام # فان حضر آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران وهو # أي تأخرهما # افضل # من تقدم الإمام # ولو حضر رجلان أو رجل وصبي صفا خلفه # بحيث لا يزيد ما بينه PageV01P071 وبينهما على ثلاثة أذرع # وكذا امرأة أو نسوة # تقوم أو يقمن خلفه وإن حضر معه رجل وامرأة قام الرجل عن يمينه والمرأة ~~خلف الرجل # ويقف خلفه أي الإمام # الرجال ثم الصبيان ثم النساء # إذا حضر الجميع دفعة فلو حضر الصبيان أولا وقفوا خلفه ولا يؤخرون للرجال ~~ويكمل بهم صف الرجال لو وسعهم # وتقف إمامتهن # أي النساء ندبا # وسطهن # أما إذا أمهن غير المرأة فإنه يتقدم عليهن # ويكره وقوف المأموم فردا # أي منفردا عن الصف # بل يدخل الصف إن وجد سعة # لأنه يسن سد فرج الصفوف وإن لا يشرع في صف حتى يتم الأول وأن يفسح لمن ~~يريده والسعة أن لا يكون خلاء ولكن لو دخل بينهما لوسعه # وإلا # بأن لم يجد سعة # فليجز # في القيام # شخصا بعد ms075 الإحرام إذا ظن أنه يوافقه # وليساعده المجرور # ندبا ولا يجر قبل الإحرام # ويشترط علمه بانتقالات الإمام بأن يراه # المأموم # أو # يرى # بعض صف أو يسمعه أو مبلغا # وإن لم يكن مصليا وقد ذكر المصنف من شروط الإقتداء اثنين وهي سبعة عدم ~~التقدم في المكان واتحاده وعلم الانتقالات ونية الاقتداء وموافقة نظم ~~الصلاة وعدم المخالفة في السنن والتبعية وقد أشار إلى اتحاد المكان بقوله # وإذا جمعهما مسجد صح الاقتداء وإن بعدت المسافة وحالت أبنية # تنفذ أبوابها على العادة ولا بد أن يكون لسطح المسجد باب من المسجد فإن ~~لم تتنافذ أبوابها أو لم يكن التنافذ على العادة فلا يعد الجامع بها مسجدا ~~واحدا ومن المسجد رحبته وهي ما كان خارجه محوطا عليه لأجله # ولو كانا بفضاء # أي مكان واسع # شرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع # بذراع الآدمي # تقريبا وقيل تحديدا # فعلى التقريب لا تضر زيادة ثلاثة أذرع # فان تلاحق شخصان أو صفاف # أي وقف أحدهما خلف الآخر # إعتبرت المسافة بين الأخير والأول # الذي هو يليه لا بينه بين الإمام # وسواء الفضاء المملوك والوقف والمبعض # أي الذي بعضه ملك وبعضه وقف # ولا يضر الشارع المطروق والنهر المحوج إلى سباحة على الصحيح # كما لو كانا في سفينتين في البحر ومقابل الصحيح يضر فصل ذلك وأما الشارع ~~غير المطروق والنهر الذي لا يحوج إلى سباحة فلا خلاف في عدم ضرره # فإن كانا في بناءين كصحن وصفة أو بيت PageV01P072 فطريقان أصحهما أن كان ~~بناء المأموم # أي موقفه # يمينا أو شمالا # لبناء الإمام بأن كان البناء الذي هو واقف فيه في جهة يمين بناء الإمام ~~أو يساره ففي هذه الحالة # وجب اتصال صف من أ حد البناءين بالآخر # كأن يقف واحد بطرف الصفة وآخر بالصحن متصلا به # ولا تضر # في الاتصال # فرجة لا تسع واقفا في الأصح # ومقابله تضر # وإن كان # بناء المأموم # خلف بناء الإمام فالصحيح # من وجهين # صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين # أو الشخصين الواقفين بطرفي البناءين # أكثر ms076 من ثلاثة أذرع # تقريبا والوجه الثاني المقابل للصحيح منع القدوة هذه هي طريق المراوزة في ~~البناءين يمينا وشمالا وخلفا # والطريق الثاني # وهي طريق العراقيين # لا يشترط # في البناءين مطلقا # إلا القرب كالفضاء بأن لا يزيد ما بين الإمام والمأموم على ثلثمائة ذراع # إن لم يكن حائل # يمنع الاستطراق # أو حال # حائط فيه # باب نافذ # ولا بد أن يقف بحذائه صف أو رجل # فإن حال ما يمنع المرور لا الرؤية # كالشباك ومثله ما يمنع الرؤية لا المرور كالباب المردود # فوجهان # أصحهما عدم صحة القدوة # أو # حال # جدار بطلت بإنفاق الطريقين قلت الطريق الثاني أصح والله أعلم وإذا صح ~~اقتداؤه في بناء آخر # غير بناء الإمام على الطريق الأول بشرط الاتصال أو الثاني بلا شرط # صح إقتداء من خلفه # أو بجنبه # وإن حال جدار بينه # أي من خلفه أو بجنبه # وبين الإمام # ويصبر من صح إقتداؤه لمن خلفه أو بجنبه كالإمام له فلا يحرم قبل إحرامه ~~ولا يتقدم عليه ويشترط كونه ممن يصح إقتداوه به # ولو وقف في علو وإمامه في سفل # في غير مسجد # أو عكسه # بالجر عطفا على علو وضميره يعود على الوقوف المفهوم من وقف بأن كان ~~الإمام في علو وهو في سفل ولا بد أن يكون الاختلاف بنحو أبنية لا بنحو ~~ارتفاع المكان كجبل أحدهما بأسفله والآخر أعلى منه فلا يعتبر في ذلك إلا ~~قدر المسافة # شرط # مع ما مر من وجوب اتصال صف من أحدهما بالآخر # محاذاة بعض بدنه # أي المأموم # بعض بدنه # أي الإمام بأن يحاذى رأس الأسفل قدم الأعلى مع اعتدال قامة الأسفل ولو ~~كان قاعد وقام كفى وهذا على طريقة المراوزة التي تشترط الاتصال في البناء ~~أما الطريقة الأخرى فالشرط عندها أن لا يزيد ما بينهما في العلو على ~~ثلثمائة ذراع وإذا كان التعالي في المسجد فإنه يصح مطلقا PageV01P073 # ولو وقف في موات # كشارع # وإمامه في مسجد فإن لم يحل شيء فالشرط التقارب # وهو ثلثمائة ذراع # معتبرا من آخر المسجد وقيل من آخر صف ms077 # فيه فإن لم يكن فيه إلا الإمام فمن موقفه # وإن حال جدار # وأقله ما يحوج إلى وثبة فاحشة ومثل الجدار وهدة كأن كانا على سطحين ~~بينهما شارع فلا يصح إلا إن كان لكل منهما درج بحيث يمكن وصول كل للآخر من ~~غير استدبار للقبلة # أو فيه # أي الجدار # باب مغلق منع # الإقتداء # وكذا الباب المردود والشباك # يمنع # في الأصح # ومقابله لا يمنعان وأما الباب المفتوح فيجوز اقتداء الواقف بحذائه والصف ~~المتصل به # قلت يكره ارتفاع المأموم على إمامه وعكسه إذا أمكن وقوفهما على مستو وإلا ~~فلا كراهة # إلا لحاجة # كتبليغ المأموم تكبير الإمام # فيستحب # ارتفاعهما # ولا يقوم # أحد ممن أراد الجماعة غير المقيم # حتى يفرغ المؤذن من الإقامة # ولو دخل والمؤذن في الإقامة يستمر قائما # ولا يبتدئ # أحد # نفلا بعد شروعه # أي المقيم # فيها # أي الإقامة # فإن كان فيه # أي النفل # أتمه إن لم يخش فوت الجماعة # بسلام الإمام ولا يرجو جماعة أخرى فإن خشى ذلك قطع النافلة # والله أعلم $ فصل شرط القدوة أن ينوي المأموم مع التكبير الإقتداء أو ~~الجماعة بالإمام # والجمعة كغيرها # في اشتراط النية # على الصحيح # ومقابله لا يشترط فيها نية الجماعة فالتصريح بنية الجمعة يغني عن الجماعة # فلو ترك هذه النية وتابعه في الأفعال # أي جنسها بأن ركع معه بعد انتظار كثير عرفا # بطلت صلاته على الصحيح # ومقابله يقول المراد بالمتابعة أن يأتى الفعل بعد الفعل لا لأجل الإمام ~~أو فعله وإن تقدمه انتظار كثير فلا نزاع في المعنى لأنه إن كان الإتيان ~~بالفعل لأجل فعل الآخر ضر اتفاقا أولا لآجله لم يضر اتفاقا # ولا يجب تعيين الإمام # في النية باسمه # فإن عينه بقلبه بأن لاحظ اسمه أو وصفه المتعلق باسمه كالحاضر من حيث أنه ~~زيد # وأخطأ بطلت صلاته # فان أشار إليه بأن لاحظ الحاضر من غير تعلق بالاسم أو لاحظ شخصه ولو مع ~~تعلقه بالاسم لم تبطل # ولا يشترط للإمام نية الإمامة بل تستحب # ليحوز فضيلة الجماعة فان لم ينو لم تحصل له وإذا PageV01P074 نوى ms078 في ~~أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حين النية وفي الجمعة يشترط أن يأتي الإمام ~~بها فيها فلو تركها لم تصح جمعته # فإن أخطأ # الإمام # في تعيين تابعه # بأن لاحظ بقلبه أنه زيد فبان أنه عمرو # لم يضر # في غير الجمعة أما فيها فيضر # وتصح قدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالتنفل وفي الظهر بالعصر وبالعكوس ~~وكذا الظهر بالصبح والمغرب وهو # أي المأموم حينئذ # كالمسبوق # يتم صلاته بعد سلام الإمام # ولا تضر متابعة الإمام في القنوت والجلوس الأخير في المغرب وله # أي المقتدي # فراقه # أي فراق الإمام بالنية # إذا أشتغل بهما # أي القنوت والجلوس الأخير ولكن المتابعة أفضل # ويجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر # ومقابله لا يجوز لأنه يحتاج إلى الخروج عن صلاة الإمام قبل فراغه # فإذا قام # الإمام # للثالثة فإن شاء # المأموم # فارقه # بالنية # وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه قلت انتظاره أفضل والله أعلم # ولكن الانتظار لا يجوز إلا إذا جلس الإمام للتشهد الأول وأما إذا تركه ~~وقام فيلزم المأموم المفارقة وكذا لو صلى المغرب خلف رباعية يلزمه المفارقة ~~عند قيام الإمام للرابعة لئلا يحدث جلوسا لم يفعله الإمام # وإن أمكنه # أي المأموم المصلى للصبح خلف الظهر # القنوت في ايبلثانية قنت وإلا تركه # أي القنوت ويتحمله عنه الإمام فلا يسجد للسهو # وله فراقه # بالنية # ليقنت ولكن ترك المفارقة أفضل ثم أشار المصنف إلى شرط توافق نظم الصلاتين ~~بقوله # فان اختلف فعلهما # أي الصلاتين # كمكتوبة وكسوف أو # مكتوبة و # جنازة لم تصح # القدوة # على الصحيح # ومقابله تصح ويراعى ترتيب نفسه $ فصل في بقية شروط القدوة # تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة # لا في أقوالها والمتابعة تحصل # بأن يتأخر ابتداء فعله # أي المأموم # عن ابتدائه # أي الإمام # ويتقدم # ابتداء فعل المأموم # على فراغه # أي الإمام # منه أي الفعل فلا يجوز التقدم عليه ولا التخلف عنه على ما يأتى بيانه ~~وأما في الأقوال كالقراءة والتشهد فيجوز التقدم والتأخر إلا في الإحرام ~~والسلام فيبطل # فإن قارنه # في فعل أو قول # لم يضر # أي لم يأثم ms079 وإن كان مكروها PageV01P075 مفوتا لفضيلة الجماعة # إلا إحرام # فان المقارنة فيها يقينا أو شكا تضر وتمنع انعقاد الصلاة فيشترط تأخر ~~جميع تكبيرته عن جميع تكبيرة الإمام # وان تخلف المأموم عن إمامه بركن فعلي عامدا بلا عذر بأن فرغ الامام منه ~~وهو أي # المأموم # فيما قبله # كأن ابتدأ الإمام في الرفع من الركوع وهو في القراءة # لم تبطل في الأصح # ومقابله تبطل وإذا تخلف ناسيا أو بعذر لم تبطل بلا خلاف # أو # تخلف المأموم # بركنين # فعليين # بأن فرغ # الإمام # منهما وهو # أي المأموم # فيما قبلهما # كأن شرع الإمام في القيام عن السجود الثاني وهو في الأول # فان لم يكن عذر بطلت وإن كان # عذر # بأن أسرع # الإمام # قراءته وركع قبل إتمام المأموم الفاتحة # وهو بطيء القراءة خلقة والإمام معتدلها وأما لو كان الإمام سريع القراءة ~~خلقة فلا يلزم المأموم إلا قدر ما أدركه معه من الفاتحة ويجب عليه الركوع ~~مع الإمام فإن لم يركع بطلت صلاته ولو اشتغل بإتمامها لاعتدل الإمام وسجد # فقيل يتبعه وتسقط # عنه # البقية # للعذر # والصحيح يتمها ويسعى خلفه # أي الإمام على نظم صلاة نفسه # ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة # فلا يعد منها القصير وهو الاعتدال والجلوس بين السجدتين فيسعى خلفه إذا ~~فرغ من قراءة الفاتحة قبل فراغ الإمام من السجدة الثانية أو مع فراغه منها ~~بأن ابتدأ الرفع ما لم يكن إلى القيام أقرب منه إلى أقل الركوع # فان سبق بأكثر # من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا والإمام قائم عن السجود أو جالس ~~للتشهد # فقيل يفارقه # بالنية # والأصح يتبعه فيما هو فيه # فان قعد للتشهد قعد معه وقطع القراءة وان قام تبعه في القيام وجدد قراءة ~~الفاتحة ولا يبنى على قراءته الأولى # ثم يتدارك بعد سلام الإمام # ما فاته # ولو لم يتم الفاتحة لشغله بدعاء الافتتاح # أو التعوذ # فمعذور # في التخلف لاتمامها كبطيء القراءة ولكن # هذا كله في # المأموم # الموافق # وهو من أدرك مع الإمام زمنا يسع قراءة الفاتحة للمعتدل ms080 والمسبوق بخلافه # فأما مسبوق ركع الإمام في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بالافتتاح ~~والتعوذ # ولا بأحدهما # ترك قراءته وركع وهو مدرك للركعة # فلو تخلف حينئذ لإتمامها وفاته الركوع معه فاتته الركعة ولو شك هل هو ~~موافق أو مسبوق لزمه PageV01P076 قراءة الفاتحة وأعطى حكم الموافق فيما مر # وإلا # بأن اشتغل المسبوق بالافتتاح أو التعوذ # لزمه قراءة بقدره # أي بقدر حروفه من الفاتحة ومقابل الأصح يوافقه مطلقا ويسقط باقيها وهناك ~~قول ثالث يتم الفاتحة مطلقا # ولا يشتغل المسبوق بسنة بعد التحرم # كتعوذ # بل بالفاتحة فإن إلا أن يعلم # أو يظن # إدراكها # أي الفاتحة مع اشتغاله بالسنة فيأتي بها ثم يأتي بالفاتحة فان علم أنه لا ~~يتمكن من الفاتحة فالسنة أن يشتغل بها # ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة # نسيانا # أو شك # هل قرأها أم لا # لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام # ومثل الفاتحة بقية الأركان # فلو علم # بتركها # أو شك # في فعلها # وقد ركع الإمام ولم يركع هو قرأها # وجوبا # وهو متخلف بعذر # فيغتفر له ثلاثة أركان طويلة # وقيل يركع ويتدارك # ركعة # بعد سلام الإمام ولو سبق إمامه بالتحرم لم تنعقد # صلاته # أو بالفاتحة أو التشهد # بأن فرغ من ذلك قبل شروع الإمام فيه # لم يضره ويجزئه وقيل تجب إعادته # مع قراءة الإمام أو بعده # ولو تقدم # على إمامه # بفعل كركوع وسجود إن كان # التقدم # بركنين بطلت # صلاته إن كان عامدا عالما بالتحريم وأما إن كان ناسيا أو جاهلا فلا تبطل ~~ولكن لا يعتد بتلك الركعة وكذلك لا تبطل إذا كان السبق بفعلي وقولي ~~كالفاتحة والركوع # وإلا # بأن كان السبق بأقل من ركنين # فلا # تبطل # وقيل تبطل بركن # تام عمدا $ فصل في قطع القدوة وما تنقطع به # خرج الإمام من صلاته # بحدث أو غيره # انقطعت القدوة # به # فإن لم يخرج # الإمام # وقطعها المأموم # بنية المفارقة # جاز # مع الكراهة إن كانت بغير عذر # وفي قول لا يجوز # أن يخرج من الجماعة # إلا بعذر يرخص في ترك الجماعة ms081 # ابتداء # ومن العذر تطويل الإمام # في الصلاة # أو تركه # أي الإمام # سنة مقصودة كتشهد # وهي ما يجبر بالسهو # ولو أحرم منفردا ثم نوى القدوة في خلال صلاته وإن كان في ركعة أخرى # PageV01P077 غير ركعة الإمام ولو متقدما عليه ولكنه مكروه ومقابل الأظهر ~~لا يجوز وتبطل به الصلاة # ثم # بعد اقتدائه # يتبعه # فيما هو فيه # قائما كان أو قاعدا # ولو على غير نظم صلاته # فإن فرغ الإمام أولا فهو كمسبوق # فيتم صلاته # أو هو # فرغ أولا # فإن شاء فارقه # بالنية # وإن شاء انتظره # في التشهد إن لم يكن في ذلك أحداث جلوس تشهد # ليسلم معه وما أدركه المسبوق فأول صلاته فيعيد في الباقي القنوت # في محله # ولو أدرك ركعة من المغرب تشهد في ثانيته # ندبا # وإن أدركه راكعا أدرك الركعة قلت بشرط أن يطمئن # المأموم يقينا # قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع # ولا بد أن يكون الركوع محسوبا للإمام فمن لحق الإمام المحدث أو الساهي ~~بركعة زائدة لم تحسب ركعته # والله أعلم ولو شك في إدراك حد الأجزاء لم تحسب ركعته في الأظهر # ومقابله تحسب # ويكبر # المسبوق الذي أدرك الإمام راكعا # للإحرام ثم للركوع فان نواهما # أي الإحرام والركوع # بتكبيرة لم تنعقد وقيل تنعقد نفلا وإن لم ينوبها شيئا لم تنعقد على ~~الصحيح # ومقابله تنعقد فرضا # ولو أدركه في اعتداله ما بعده انتقل معه مكبرا # موافقة له # والأصح أنه يوافقه # ندبا # في التشهد والتسبيحات # وإكمال التشهد ومقابل الأصح لا يستحب له ذلك لأنه غير محسوب له # و # الأصح # أن من أدركه # أي الإمام # في سجدة # أولى أو ثانية أو تشهد أول أو ثان # لم يكبر للانتقال إليها # ومقابل الأصح يكبر ويكبر لسجود التلاوة إذا سمع الآية من الإمام بخلاف ~~سجود السهو # وإذا سلم الإمام قام المسبوق مكبرا # ندبا # إن كان # جلوسه مع الإمام # موضع جلوسه # لو كان منفردا بأن أدركه في ثانية المغرب أو ثالثة الرباعية # وإلا # أي وان لم يكن جلوسه كما ذكرنا # فلا # يكبر عند قيامه كأن أدركه في ms082 ثالثة المغرب أو ثانية الرباعية # في الأصح # ومقابله يكبر مطلقا والسنة أن يقوم المسبوق عقب تسليمه الإمام ويجوز أن ~~يقوم عقب التسليمة الأولى PageV01P078 & # باب # كيفية # صلاة المسافر # من حيث القصر والجمع & # إنما تقصر رباعية # فلا تقصر الصبح ولا المغرب # مؤداة في السفر فلا تقصر فائته الحضر في السفر # الطويل فلا قصر في السفر القصير ولو شكا # المباح # أي غير الحرام سواء كان واجبا أو مندوبا أو مباحا فلا قصر في سفر المعصية # لا فائتة الحضر # أي لا تقصر إذا قضيت في السفر # ولو قضى فائتة السفر # الطويل # فالأظهر قصره في السفر # الذي كذلك # دون الحضر # ومقابله يقصر فيهما وقيل يتم فيهما وقيل إن قضاها في ذلك السفر قصر وإلا ~~فلا # ومن سافر من بلدة فأول سفره مجاوزة سورها # المختص بها # فان كان وراءه عمارة اشترط مجاوزتها # أيضا # في الأصح قلت الأصح لا يشترط # مجاوزتها # والله أعلم # وكالسور الخندق والسور المنهدم # فان لم يكن سور فأوله # أي سفره # مجاوزة العمران # حتى لا يبقى بيت متصل ولا منفصل # لا الخراب # الذي لا عمارة وراءه # و # لا # البساتين # ولو فيها قصور تسكن في بعض فصول السنة # والقرية كبلدة # فيما ذكر # وأول سفر ساكن الخيام مجاوزة الحلة # بكسر الحاء بيوت يجتمع أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض ~~ويدخل فيها مرافقها كمطرح الرماد ولا بد من مجاوزة الوادي والهبوط إن كان ~~في ربوة والصعود إن كان وهدة # وإذا رجع انتهى سفره ببلوغه ما شرط مجاوزته ابتداء # من سور أو غيره فمتى بلغ السور ولو لم يدخل فيه انتهى سفره # ولو نوى إقامة أربعة أيام # بلياليها # بموضع انقطع سفره بوصوله # أي وصول ذلك الموضع ولو أقام أربعة أيام بلا نية انقطع سفره بتمامها # ولا يحسب منها # أي الأربعة # يوما دخوله وخروجه على الصحيح # ومقابله يحسبان # ولو أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل وقت قصر ثمانية عشر ~~يوما # غير يومي الدخول والخروج # وقيل # يقصر PageV01P079 # أربعة # غير يومي الخروج والدخول # وفي ms083 قول # يقصر # أبدا وقيل الخلاف # المذكور # في خائف القتال لا التاجر ونحوه # كالمتفقة وعلى المعتمد مثل القصر سائر الرخص كالجمع والفطر # ولو علم بقاءها # أي حاجته # مدة طويلة # أربعة أيام # فلا قصر على المذهب # بخلاف المتوقع للحاجة في كل وقت # فصل في شروط القصر # وطويل السفر ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ولا يحسب منها الإياب وهي ستة ~~عشر فرسخا وأربعة برد # قلت وهو # أي السفر الطويل # مرحلتان # وهما سير يومين بلا ليلة معتدلين # بسير الأثقال # أي الداب المحملة على العادة المعتادة من النزول والاستراحة والأكل ~~والصلاة # والبحر كالبر # في المسافة # فلو قطع الأميال فيه # أي البحر # في ساعة قصر والله أعلم # كما يقصر لو قطع المسافة في البر في بعض يوم # ويشترط قصد موضع # معلوم كونه مرحلتين # معين # أو غير معين إذ لو علم التابع أن مسيرة متبوعه لا ينقص عن مرحلتين قصر ~~وإن لم يعلم خصوص الموضع # أولا # أي أول السفر # فلا قصر للهائم # أي من لا يدري أين يتوجه # وإن طال تردده ولا طالب غريم وآبق يرجع متى وجده # أي مطلوبه # ولا يعلم موضعه # وإن طال سفره # ولو كان لمقصده # بكسر الصاد # طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض # ديني أو دنيوي # كسهولة أو أمن قصر وإلا # بأن سلكه لمجرد القصر أو لم يقصد شيئا # فلا # يقصر # في الأظهر # ومقابله يقصر # ولو تبع العيد أو الزوجة أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف مقصده ~~فلا قصر # لهم أن لم يبلغوا مسافة القصر وأما إن بلغوها فلهم القصر وإن لم يقصر ~~متبوعهم بخلاف الهائم لا يقصر وإن بلغ مسافة القصر # فلو نووا مسافة القصر # وحدهم دون متبوعهم # قصر الجندي # غير المثبت في الديوان # دونهما # لقهرهما فنيتهما كالعدم # ومن قصد سفرا طويلا فسار ثم نوى رجوعا # إلى وطنه أو غيره للإقامة # انقطع # سفره إذا كان مستقلا ماكثا فلا يقصر ما دام في ذلك المنزل # فإن سار فسفر جديد PageV01P080 ولا يترخص العاصي بسفره كآبق وناشزة # من زوجها فيشترط في السفر أن يكون ms084 جائزا # فلو أنشأ مباحا ثم جعله معصية # كالسفر لقطع الطريق # فلا ترخص في الأصح # ومقابله يترخص اكتفاء بكون أوله مباحا # ولو أنشأه عاصيا ثم تاب فنشيء للسفر من حين التوبة # فإن كان بينه وبين مقصده مسافة القصر قصر وإلا فلا ثم أشار إلى شرط آخر ~~بقوله # ولو اقتدى بمتم لحظة # أي في جزء من صلاته # لزمه الإتمام # وتنعقد صلاة القاصر خلف المتم وتلغو نية القصر # ولو رعف الإمام # أي سل من أنفه دم # المسافر واستخلف متما أتم المقتدون # به نووا الاقتداء به أم لا # وكذا لو عاد الإمام واقتدى به ولو لزم الإتمام مقتديا ففسدت صلاته أو ~~صلاة إمامه أو بان إمامه محدثا أتم ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما أو ~~بمن جهل سفره # أي شك في أنه مسافر أو مقيم # أتم # وإن بان مسافرا # ولو علمه مسافرا وشك في نيته # القصر # قصر # إن بان الإمام قاصرا # ولو شك فيها فقال إن قصر قصرت وإلا أتممت قصر في الأصح # إن قصر إمامه # ويشترط للقصر نيته في الإحرام # ومثل نية القصر ما لو نوى الظهر مثلا ركعتين أو قال أؤدي صلاة السفر # والتحرز عن منافيها دواما # أي في دوام الصلاة كنية الإتمام # ولو أحرم قاصرا ثم تردد في أنه يقصر أو يتم أو في أنه نوى القصر # أم لا # أو قام إمامه لثالثة فشك هل هو متم أم ساه أتم # في جميع ذلك وإن بان أمامه ساهيا في الأخيرة # ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للإتمام # كنيته مثلا # بطلت صلاته وإن كان سهوا عاد وسجد له وسلم فإن أراد # عند تذكره # أن يتم عاد # للقعود # ثم نهض متما # أي ناويا الإتمام والجهل كالسهو # ويشترط كونه # أي القاصر # مسافرا في جميع صلاته فلو نوى الإقامة # القاطعة للترخص PageV01P081 # فيها أو بلغت سفينته دار إقامته أتم # ويشترط أيضا للقصر العلم بجوازه فلو قصر جاهلا لم تصح صلاته # والقصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ # سفره # ثلاث مراحل # إلا الملاح الذي يسافر ms085 في البحر بأهله ومن لا يزال مسافرا بلا وطن ~~فالإتمام لهما أفضل ومقابل المشهور أن الإتمام أفضل # والصوم أفضل من الفطر # في السفر # إن لم يتضرر به # أما إذا تضرر فالفطر أفضل # فصل في الجمع بين الصلاتين # يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما # في وقت الأولى # وتأخيرا # في وقت الثانية # والمغرب والعشاء كذلك # أي تقديما وتأخيرا # في السفر الطويل # المباح # وكذا # يجوز الجمع في السفر # القصير في قول # قديم والجمع وإن كان جائزا لكن الأفضل تركه إلا الجمع في عرفة وبمزدلفة ~~فهو مستحب # فإن كان سائرا وقت الأولى # نازلا في وقت الثانية # فتأخيرها أفضل وإلا # بأن كان نازلا وقت الأولى سائرا وقت الثانية # فعكسه # أي التقديم أفضل وإذا كان سائرا وقتيهما أو نازلا فيهما فالتأخير أفضل # وشروط التقديم ثلاثة # بل أكثر لأنه يشترط زيادة على ما ذكره بقاء السفر إلى عقد الثانية وعدم ~~دخول وقتها قبل فراغها وتيقن صحة الأولى وتيقن نية الجمع # البداءة بالأولى # فلو صلى العصر قبل الظهر لم تصح # فلو صلاهما فبان فسادها # أي الأولى بفوات شرط أو ركن # فسدت الثانية و # ثاني الشروط # نية الجمع ومحلها # الأكمل # أول الأولى وتجوز في أثنائها في الأظهر # ومقابله لا يجوز كالقصر # و # ثالثها # الموالاة بأن لا يطول بينهما فصل فإن طال ولو بعذر # كسهو وإغماء # وجب تأخير الثانية إلى وقتها ولا يضر فصل يسير ويعرف طوله بالعرف ~~وللمتيمم الجمع على الصحيح ولا يضر تخلل طلب خفيف # ومقابل الصحيح يضر # ولو جمع ثم علم ترك ركن من الأولى بطلتا ويعيدهما جامعا # إن شاء # أو # علم تركه # من الثانية فإن لم يطل # الفصل بين سلامه من الثانية وتذكر المتروك PageV01P082 # تدارك # ما فاته وصحتا # وإلا # بأن طال الفصل # فباطلة ولا جمع # لطول الفصل بها فيعيدها في وقتها # ولو جهل # كون المتروك من أيهما # أعادهما لوقتيهما وإذا أخر الأولى # إلى وقت الثانية # لم يجب الترتيب والمولاة ونية الجمع على الصحيح # في الثلاث ومقابله يجب جميع ذلك # ويجب كون التأخير بنية الجمع # قبل خروج ms086 وقت الأولى # وإلا # بأن آخر من غير نية الجمع المعتبرة # فيعصي وتكون قضاء ولو جمع تقديما فصار بين الصلاتين مقيما # كأن نوى الإقامة أو وصلت سفينته المقصد # بطل الجمع # فيؤخر الثانية لوقتها ولا تتأثر الأولى # وفي الثانية وبعدها # لو صار مقيما # لا يبطل في الأصح # ومقابله يبطل فيهما # أو # جمع # تأخيرا فأقام بعد فراغهما لم يؤثر وقبله # أي فراغهمايجعل الأولى قضاء # ففي جمع التقديم يكتفي بدوام السفر إلى عقد الثانية وفي جمع التأخير لا ~~بد من دوامه إلى تمامهما وإلا وقعت الأولى قضاء # ويجوز الجمع بالمطر تقديما والجديد منعه تأخيرا # والقديم جوازه فيصلي الأولى مع الثانية في وقتها سواء اتصل المطر أم ~~انقطع # وشرط التقديم وجوده # أي المطر # أولهما # أي الصلاتين # والأصح اشتراطه عند سلام الأولى # ولا يضر انقطاعه فيما عدا ذلك ومقابل الأصح لا يشترط وجوده عند السلام ~~وقوي المطر وضعيفه إذا بل الثوب سواء # والثلج والبرد كمطر ان ذابا # فإن لم يذوبا فلا جمع بهما # والأظهر تخصيص الرخصة بالمصلى جماعة بمسجد بعيد يتأذى بالمطر في طريقه # بخلاف من يصلي في بيته أو يمشي إلى المسجد في كن أو كان المسجد بباب داره ~~فلا يترخص ومقابل الأظهر يترخص في ذلك & باب صلاة الجمعة & هي بضم الميم ~~وسكونها ويومها أفضل أيام الأسبوع # إنما تتعين أي تجب وجوب عين # على كل مسلم # مكلف حر ذكر مقيم بلا مرض ونحوه كخوف فلا جمعة على صبي ومجنون ~~PageV01P083 ولا على عبد ولا امرأة ولا على مسافر سفرا مباحا ولو قصيرا ولا ~~على مريض # ولا جمعة على معذور بمرخص في ترك الجماعة # مما يتصور في الجمعة # والمكاتب # لا جمعة عليه # وكذا من بعضه رقيق على الصحيح # ومقابله إن كانت بينه وبين سيده مهايأة ووقعت الجمعة في نوبته وجبت عليه # ومن صحت ظهره # ممن لا جمعة عليه كالصبي والعبد والمرأة والمسافر بخلاف المجنون # صحت جمعته # وأجزأته عن الظهر # وله أن ينصرف من الجامع # قبل فعلها # إلا المريض ونحوه # كالأعمى # فيحرم انصرافه إن دخل الوقت # قبل انصرافه ms087 # إلا أن يزيد ضرره بانتظاره # فعلها فله الانصراف قبل أن يدخل فيها وأما بعد الدخول فيها فليس للمريض ~~ولا للعبد والمرأة والمسافر الانصراف ولا قلبها ظهرا # وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ولم يشق الركوب # عليهما مشقة كمشقة المشي في الوحل والشيخ من جاوز الأربعين والهرم أقصى ~~الكبر والزمانة الابتلاء # و # تلزم # الأعمى # في حال كونه # يجد قائدا # فإن لم يجده لم يلزمه الحضور # وأهل # القرية إن كان فيهم جمع تصح به الجمعة # وهو أربعون كاملون # أو بلغهم صوت عال في هدو من طرف يليهم لبلد الجمعة # مع استواء الأرض ولو لم يسمع إلا واحد # لزمتهم # الجمعة # وإلا # بأن لم يكن فيهم الجمع المذكور ولا بلغهم الصوت # فلا # تلزمهم # ويحرم على من لزمته # الجمعة بأن كان من أهلها # السفر بعد الزوال # فإن خالف وسافر لم تجز له الرخص إلا إذا فاتت الجمعة # إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه # فيجوز له السفر ومعنى الإمكان أن يغلب على ظنه الإدراك # أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة # وأما لو تخلف عن الرفقة ولم يتضرر به فلا يجوز به ترك الجمعة # وقبل الزوال # وأوله الفجر # كبعده # في حرمة السفر فلا يجوز لمن لزمته الجمعة السفر من الفجر إلا إذا أمكنه ~~فعلها في طريقه أو تضرر بالتخلف عن الرفقة # في الجديد # وفي القديم يجوز قبل الزوال هذا كله # إن كان # السفر # سفرا مباحا # كسفر تجارة # وإن كان طاعة # كسفر حج وزيارة # جاز # ترك الجمعة له قبل الزوال قولا واحدا # قلت الأصح أن الطاعة كالمباح # فيجري فيه للقولان # والله أعلم # ويكره السفر ليلة الجمعة # ومن لا جمعة عليهم تسن الجماعة في ظهرهم في الأصح # PageV01P084 ومقابله لا تسن هذا إذا كانوا في بلد الجمعة وأما في غيرها ~~فتسن قطعا # ويخفونها إن خفي عذرهم # لئلا يتهموا بالتساهل في ترك الجمعة # ويندب لمن أمكن زوال عذره # كالمريض يتوقع الخفة # تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة # ويحصل اليأس بتسليم الإمام منها ولو صلى ثم زال عذره وتمكن منها لم تلزمه ms088 # و # يندب # لغيره # وهو من لا يمكن زوال عذره # كالمرأة والزمن تعجيلها # أي الظهر # ولصحتها # أي الجمعة # مع شرط غيرها # من جميع الصلوات # شروط أحدها وقت الظهر # بأن تقع كلها فيه # فلا تقضى جمعة # بل تقضى ظهرا # فلو ضاق # وقت الظهر # عنها # بأن لم يبق ما يسع ركعتين مع خطبتين # صلوا ظهرا ولو خرج وهم فيها وجب الظهر بناء # على ما فعل منها فيسر بالقراءة ولا يحتاج إلى نية الظهر # وفي قول استئنافا # فينوون الظهر حينئذ # والمسبوق كغيره # فيما تقدم # وقيل يتمها جمعة # ولو خرج الوقت # الثاني # من الشروط الزائدة # أن تقام في خطة أبنية أوطان المجمعين # أي المصلين الجمعة وأراد بالخطة الأمكنة المعدودة من البلد ولا بد أن ~~تكون الأبنية مجتمعة عرفا فلو نزلوا مكانا وأقاموا فيه ليعمروه قرية لا تصح ~~جمعتهم فيه والمراد بالبناء ولو بالخشب والسعف والطين وبخطة الأبنية ما لا ~~يجوز فيه قصر الصلاة # ولو لازم أهل الخيام الصحراء أبدا # ولم يبلغهم النداء من محل الجمعة # فلا جمعة # عليهم # في الأظهر # ومقابله تجب ويقيمونها في موضعهم # الثالث # من الشروط الزائدة # أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها # ولو عظمت # إلا إذا كبرت وعسر اجتماعهم في مكان # بأن شق بما لا يحتمل عادة اجتماعهم في مكان من الأمكنة التي جرت العادة ~~بفعلها فيها ولو غير مسجد وهل العبرة بمن يصلي غالبا أو بمن تلزمه أو بمن ~~تصح منه قيل بكل # وقيل لا تستثنى هذه الصورة # وتحتمل فيها المشقة فالاحتياط لمن صلى جمعة ببلد تعددت فيه الجمعة بحسب ~~الحاجة ولم يعلم سبق جمعته أن يعيدها ظهرا # وقيل أن حال نهر عظيم بين شقيها كانا كبلدين # فتقام في كل شق جمعة # وقيل إن كانت قرى فاتصلت تعددت الجمعة بعددها # فتقام في كل قرية جمعة # فلو سبقها جمعة # في محل لا يجوز فيه التعدد # فالصحيحة السابقة وفي قول إن كان PageV01P085 السلطان مع الثانية فهي ~~الصحيحة # ومثل السلطان كل خطيب ولاه # والمعتبر سبق التحرم # بتمام الراء من التكبير # وقيل # المعتبر ms089 سبق # التحلل # وهو تمام السلام # وقيل # المعتبر الشيق # بأول الخطبة فلو وقعنا # أي الجمعتان # معا أو شك # في المعية # استؤنفت الجمعة # فللواجب في هذه الأزمان في المدن التي تتعدد فيها الجمعة لغير حاجة ويشك ~~في المعية والسبق أن يستأنفوا جمعة ولكن بانقضاضهم من الصلاة وتفرقهم يجزم ~~بأنهم لا يعودون للجمعة فتجب الظهر كما لو علم أن الناس لا يصلون الجمعة # وإن سبقت إحداهما ولم تتعين # كأن يسمع مسافران تكبيرتين متلاحقتين وجهلا المتقدم فأخبراهم بالحال # أو تعينت ونسيت صلوا ظهرا وفي قول جمعة # والجمع المحتاج إليها مع الزائد عليها كالجمعتين المحتاج إلى إحداهما ~~فيجري فيها التفصيل المذكور # الرابع # من الشروط الزائدة # الجماعة # فلا تصح بالعدد فرادى والجماعة شرط في الركعة الأولى بخلاف العدد # وشرطها كغيرها # من نية الاقتداء وغيرها من بقية شروط الجماعة # وأن تقام بأربعين # منهم الإمام ولا تجوز بأربعين فيهم أمي قصر في التعليم فشرط كل أن يكون ~~مسلما # مكلفا # أي بالغا عاقلا # حرا ذكرا مستوطنا # بمحلها # لا يظعن # منه # شتاء ولا صيفا إلا لحاجة كتجارة فلا تنعقد بغير المستوطنين كمن أقام على ~~عزم عوده إلى وطنه ولو بعد مدة كالمتفقهة ولا بالمتوطنين خارج محل الجمعة # والصحيح انعقادها بالمرضى وأن الإمام لا يشترط كونه فوق أربعين # إذا كان بصفة الكمال ومقابل الصحيح يشترط ويشترط العدد من أول أركان ~~الخطبة إلى انتهاء الصلاة # ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم يحسب المفعول # من أركانها # في غيبتهم ويجوز البناء على ما مضى # منها # إن عادوا قبل طول الفصل # عرفا # وكذا بناء الصلاة على الخطبة أن انفضوا بينهما # وعادوا قبل طول الفصل # فإن عادوا بعد طوله وجب الاستئناف في الأظهر # ولو كان الانفضاض بعذر ومقابل الأظهر لا يجب الاستئناف # وإن انفضوا في الصلاة # كأن أبطلوها # بطلت # الجمعة قيمتها من بقي ظهرا # وفي قول لا # تبطل # أن بقي اثنان # ويشترط فيهما صفة الكمال # وتصح خلف العبد والصبي والمسافر في الأظهر إذا تم العدد بغيره # PageV01P086 وجمعة الامام صحيحة ومقابل الأظهر لا تصح بمن ms090 ذكر # ولو بان الامام جنبا أو محدثا صحت جمعتهم في الأظهر ان تم العدد بغيره # ومقابل الأظهر لا تصح # والا # بأن تم العدد به # فلا # تصح ولو بان حدث الأربعين أو بعضهم لم تصح جمعة من كان محدثا وتصح جمعة ~~الامام فيهما والمتطهر بخلاف مالو بانوا عبيدا أو نساء # ومن لحق الإمام المحدث راكعا لم تحسب ركعته على الصحيح # ومقابله تحسب # الخامس # من الشروط الزائدة # خطبتان قبل الصلاة وأركانهما خمسة حمد الله تعالى والصلاة على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ولفظهما # أي الحمد والصلاة # متعين # فلا يجزئ الشكر والثناء ويتعين لفظ الجلالة مع مادة الحمد ولا يجزئ ~~الرحمة بدل الصلاة بل الواجب مادتها مع لفظ ظاهر خاص به صلى الله عليه وسلم ~~كأحمد أبوالعاقب فلا يكفي الضمير # والوصية بالتقوى ولا يتعين لفظها # فيكفي ما دل على الموعظة كأطيعوا الله # على الصحيح # ومقابله يتعين لفظ الوصية # وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين والرابع قراءة آية في احداهما # ويكتفى بشطر آية طويلة # وقيل # تتعين الآية # في الأولى # فلا تجزئ في الثانية # وقيل # تتعين # فيهما وقيل لا تجب # في واحدة منهما بل تستحب وعلى المعتمد يستحب في الأولى قراءة ق بأكملها # والخامس ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين في الثانية # بأخروى # وقيل لا يجب # بل يستحب ولا بأس بالدعاء للسلطان بعينه من غير مجازفة في وصفه ويستحب ~~الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح والإعانة على الحق # ويسترط كونها # أى الخطبة # عربية # فيجب أن يتعلمها واحد من القوم إن أمكن فان لم يفعل عصوا ولا جمعة لهم ~~فان لم يمكن تعلم العربية خطب بلغته ويجب أن تكون الخطبة # مرتبة الأركان الثلاثة الأولى وبعد الزوال و # يشترط # القيام فيهما إن قدر # فإن عجز خطب قاعدا ثم مضطجعا # و # يشترط # الجلوس بينهما # ولا بد من الطمأنينة # و # يشترط # إسماع أربعين كاملين # بأن تنعقد بهم الجمعة فيرفع صوته بحيث يسمعهما من ذكر فلو كانوا صما أو ~~في بعد لم تصح الخطبة # والجديد أنه لا يحرم عليهم الكلام ويسن الإنصات ms091 # والقديم يحرم PageV01P087 الكلام ويجب الانصات ويجب تخفيف الصلاة على من ~~كان فيها عند صعود الخطيب المنبر وجلوسه ولا تباح صلاة بعد جلوسه على ~~المنبر وتكون باطلة إلا تحية المسجد لداخله والخطيب على المنبر فتندب له ~~لكن يجب تخفيفها ولا يزيد على ركعتين والمراد بالتخفيف الاقتصار على ~~الواجبات # فلت الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط والله أعلم # بل هو سنة # والأظهر اشتراط الموالاة # بين أركانها وبين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة ومقابل الأظهر عنده ليست ~~الموالاة بشرط # و # يشترط # طهارة الحدث والخبث # فلو أحدث في أثناء الخطبة استأنفها # و # يشترط # الستر # للعورة ويشترط تقديم الخطبة على الصلاة # وتسن # الخطبة # على منبر # ويسن أن يكون المنبر عن يمين المحراب # أو # على # مرتفع # ان لم يكن منبر # ويسلم # الإمام عند دخول المسجد على الحاضرين و # على من عند المنبر # إذا انتهى إليه # و # يسن # أن يقبل عليهم إذا صعد # المنبر # ويسلم عليهم # حينئذ ويجب رد السلام عليه # ويجلس # بعد السلام عليهم # ثم يؤذن # مؤذن واحد عند جلوسه # و # يسن # أن تكون # الخطبة # بليغة # أى فصيحة # مفهومة # لا غريبة فتكره الكلمات المشتركة والبعيدة عن الأفهام # قصيرة # بالنسبة إلى الصلاة # ولا يلتفت يمينا وشمالا في شئ منها # ولا يعبث بل يجشع # ويعتمد # ندبا # على سيف أو عصا ونحوه # كقوس ويكون ذلك في يده اليسرى ويشغل يده اليمنى بحرف المنبر # ويكون جلوسه بينهما # أى الخطبتين # نحو سورة الاخلاص # استحبابا # وإذا فرغ # الامام من الخطبة # شرع المؤذن في الاقامة وبادر الامام ليبلغ المحراب مع فراغه # من الاقامة # ويقرأ # ندبا # في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين # بكمالهما أو سبح اسم ربك وهل أتاك وتكون القراءة # جهرا # ويستحب للمسبوق الجهر في ثانيته # فصل في الأغسال المسنونة # يسن الغسل لحاضرها # وان لم تجب عليه كامرأة # وقيل # يسن # لكل أحد # وإن لم يحضر # ووقته من الفجر # الصادق # وتقريبه من ذهابه أفضل # ويكره تركه بلا عذر # فان عجز # عن الماء # تيمم في الأصح # بنية الغسل ومقابل الأصح PageV01P088 لا يتيمم # ومن المسنون غسل العيد ms092 # الأصغر والأكبر # والكسوف # للشمس والقمر # والاستسقاء ولغاسل الميت # ولو كان الغاسل حائضا ويسن الوضوء من مسه # و # غسل # المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا # ولم يتحقق منها إنزال # و # غسل # الكافر إذا أسلم # ولم يعرض له في كفره ما يوجب الغسل وإلا وجب ولا عبرة بالغسل في الكفر # وأغسال الحج # الآتي بيانها في بابه # وآكدها # أى هذه الأغسال # غسل غاسل الميت ثم الجمعة وعكسه القديم قلت القديم هنا أظهر # من الجديد # ورجحه الأكثرون وأحاديثه صحيحة كثيرة وليس للجديد حديث صحيح والله أعلم # وإذا أراد الغسل للمسنونات نوى أسبابها إلا الغسل من الجنون والاغماء ~~فإنه ينوى الجنابة # ويسن التبكير إليها # أى الجمعة لغير الامام وغير ذى عذر يشق عليه البكور وأوله طلوع الفجر ~~ويستحب أن يأتي إليها # ماشيا # إن قدر ولم يشق عليه # بسكينة # أي من غير إسراع إذا لم يضق الوقت # وأن يشتغل في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر # والقراءة في الطريق جائزة غير مكروهة إذا لم يلته عنها # ولا يتخطى # رقاب الناس فانه مكروه وقيل حرام # وأن يتزين بأحسن ثيابه وطيب # وأفضل ثيابه البيض # وإزالة الظفر # إن طال وكذا الشعر فينتف إبطه ويقص شاربه ويحلق عانته # و # إزالة # الريح # الكريهة وتستحب هذه الأمور لكل حاضر بجمع # قلت وأن يقرأ الكهف يومها وليلتها ويكثر الدعاء # يومها وليلتها # و # يكثر # الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم # في يومها وليلتها # ويحرم على ذى الجمعة # أى من تلزمه # التشاغل بالبيع وغيره # من سائر العقود والصنائع # بعد الشروع في الأذان بين يدى الخطيب # حال جلوسه على المنبر # فان باع صح # بيعه وسائر عقوده # ويكره # التشاغل بما ذكر # قبل الأذان بعد الزوال # أما قبل الزوال فلا يكره # والله أعلم # وكذا يكره تشبيك الأصابع في طريقه إلى المسجد وفيه يوم الجمعة وغيره وكذا ~~سائر أنواع العبث ما دام في الصلاة أو منتظرها PageV01P089 # فصل # في بيان ما تدرك به الجمعة وجواز الاستخلاف # من أدرك ركوع الثانية # المحسوب للامام # أدرك الجمعة فيصلى بعد سلام الامام ركعة # ولو ms093 فارقه في التشهد جاز وجاء بركعة وكذا لو صلى معه الركعة الأولى ~~وفارقه # وإن أدركه # أى الامام # بعده # أى ركوع الثانية # فاتته # الجمعة # فيتم بعد سلامه # أى الامام # ظهرا أربعا والأصح أنه # أى المدرك للامام بعد ركوع الثانية # ينوى في اقتدائه # بالامام # الجمعة # وجوبا ومقابل الأصح ينوي الظهر # وإذا خرج الامام من الجمعة أو غيرها # من الصلوات # بحدث أو غيره # كرعاف # جاز # له وللمأمومين قبل إتيانهم بركن منفردين # الاستخلاف # أى إقامة إمام خليفة عنه # في الأظهر # الجديد وفي القديم لا يجوز الاستخلاف وعلى الجديد لو تقدم واحد بنفسه جاز ~~وإذا كانوا في الجمعة وكانوا في الركعة الأولى وجب عليهم أن يستخلفوا واحدا ~~منهم حتى تتم جمعتهم بخلاف الركعة الثانية وباقي الصلوات فلا يجب فيها ~~الاستخلاف وإذا فعل المأمومون ركنا على الإنفراد امتنع الاستخلاف في غير ~~الجمعة بلا تجديد نية وفيها مطلقا وتبطل # ولا يستخلف # الامام ولا غيره # للجمعة الا مقتديا به قبل حدثه # بخلاف غير الجمعة فيجوز استخلاف غير المقتدى في الأولى والثالثة ليتوافق ~~نظم صلاتهم معه ولا يحتاجون إلى نية # ولا يشترط كونه # أى المقتدى # حضر الخطبة ولا الركعة الأولى في الأصح فيهما # وقيل يشترط حضوره الخطبة وقيل يشترط إدراكه الركعة وان لم يحضر الخطبة # ثم إن كان # الخليفة # أدرك # مع الامام الركعة # الأولى تمت جمعتهم # جميعا الخليفة والقوم # وإلا # أى أن لم يدرك الأولى بأن اقتدى بالامام في اعتدالها أو في الثانية # فتتم # الجمعة # لهم دونه # أى غيره فيتمها ظهرا # في الأصح # ومقابله تتم له أيضا ويجوز الاستخلاف في أثناء الخطبة بشرط أن يكون ~~الخليفة سمع ما مضى وبين الخطبة والصلاة بشرط أن يكون حضر الخطبة بتمامها # ويراعى # الخليفة # المسبوق نظم # صلاة # المستخلف فإذا صلى # بهم # ركعة تشهد وأشار إليهم # عند قيامه لما عليه # ليفارقوه # بالنية ويسلموا # أو ينتظروا # سلامه بهم وهو أفضل # ولا يلزمهم # أى المقتدين # استئناف نية القدوة # في الجمعة وغيرها # في الأصح # ومقابله تشترط النية # ومن زوحم # أى منعه الزحام # عن السجود # مع الامام على ms094 الأرض في الركعة الأولى من الجمعة # فأمكنه PageV01P090 على انسان # مع شروطه # فعل # ذلك وجوبا # والا # بأن لم يمكنه السجود كما ذكر # فالصحيح أنه ينتظر # تمكنه منه # ولا يومئ به # ومقابل الصحيح يومئ أقصى ما يمكنه وقيل يتخير بينهما ولا يجوز له إخراج ~~نفسه من الجماعة أما الزحام في الركعة الثانية من الجمعة فيسجد متى تمكن ~~قبل سلام الامام أو بعده # ثم إن تمكن # من السجود # قبل ركوع إمامه # في الثانية # سجد # وجوبا # فان رفع والامام قائم قرأ أو والامام راكع فالأصح يركع وهو كمسبوق # ومقابله لا يركع # فان كان امامه فرغ من الركوع ولم يسلم وافقه فيما هو فيه ثم صلى ركعة ~~بعده وإن كان # الامام # سلم فاتت الجمعة # ولو سلم بعد رفعه من السجود أتمها جمعة # وان لم يمكنه السجود حتى ركع الامام # في ثانية الجمعة # ففي قول يراعى نظم # صلاة # نفسه والأظهر أنه يركع معه ويحسب ركوعه الأول في الأصح # ومقابله يحسب الثاني # فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية ويدرك بها الجمعة في الأصح ~~ومقابله لا تدرك # فلو سجد على ترتيب # نظم صلاة # نفسه عالما بأن واجبه المتابعة بطلت صلاته # فيحرم بالجمعة ثانيا حيث الامام فيها # وان نسى أو جهل لم يحسب سجوده الأول # الذي أتى به على نظم صلاة نفسه # فإذا سجد ثانيا بعد أن قام وقرأ وركع # حسب له وتمت به ركعته الأولى # والأصح ادراك الجمعة بهذه الركعة اذا كملت السجدتان قبل سلام الامام ~~بخلاف ما إذا كملتا بعد سلام الامام فانه لم يدرك الجمعة ومقابل الأصح لا ~~تدرك الجمعة بهذه الركعة # ولو تخلف بالسجود ناسيا # لا مزحوما # حتى ركع الامام للثانية ركع معه # وجوبا # على المذهب # ويحصل له ركعة ملفقة والقول الثاني يراعى نظم صلاة نفسه كالمزحوم والتخلف ~~للمرض كالتخلف للنسيان فيما ذكر PageV01P091 & باب صلاة الخوف & أى في ~~كيفيتها وما يحتمل فيها مما لا يحتمل في غيرها # هي أنواع الأول يكون العدو في # جهة # القبلة # ولا ساتر وفينا كثرة # فيرتب الامام القوم صفين ويصلى ms095 بهم # جميعا إلى اعتدال الركعة الأولى # فاذا سجد سجد معه صف سجدتيه وحرس # في الاعتدال # صف فاذا قاموا # أى الامام ومن معه # سجد من حرس ولحقوه وسجد معه في الثانية من حرس أولا وحرس الآخرون فاذا ~~جلس # الامام للتشهد # سجد من حرس وتشهد بالصفين وسلم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعسفان ولو حرس فيهما # أى الركعتين # فرقتا صف # على المناوبة # جاز # بشرط أن تكون الحارسة تقاوم العدو بأن لا يزيد الكفار على ضعفيها # وكذا # يجوز لو حرس # فرقة في الأصح # ومقابله لا تصح صلاة هذه الفرقة لزيادة التخلف # الثاني # من الأنواع # يكون # العدو # في غيرها # أى القبلة أو فيها وهناك سائر # فيصلى مرتين كل مرة بفرقة # والأخرى تحرس # وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل # والنوع الثاني من الكيفيات ما ذكره بقوله # أو تقف فرقة في وجهه # أى العدو # ويصلى بفرقة ركعة # من الثنائية # فاذا قام للثانية فارقته # بالنية # وأتمت # الصلاة لنفسها # وذهبت إلى وجهه # أى العدو # وجاء الواقفون فاقتدوا به فصلى بهم الثانية فاذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ~~ثانيتهم # وهو منتظر لهم وهم مقتدون به حكما # ولحقوه وسلم بهم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ~~والأصح أنها أفضل من بطن نخل ويقرأ الامام في انتظاره الثانية # ولحوقها له فاذا لحقته قرأ من السورة قدر فاتحة PageV01P092 وسورة قصيرة ~~وركع # ويتشهد وفي قول يؤخر # قراءة الفاتحة والتشهد فيشتغل بذكر # لتلحقه # فتدركهما معه # فان صلى مغربا فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه في الأظهر # ومقابله يصلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين # و # على الأظهر # ينتظر # مجئ الثانية # في تشهده أو قيام الثالثة وهو # أى انتظاره في القيام # أفضل # من انتظاره في التشهد # في الأصح # ومقابله الانتظار في التشهد أفضل # أو # صلى # رباعية فبكل ركعتين # ويتنظر في قيام الثالثة والتشهد الأول على الخلاف # فلو # فرقهم أربع فرق و # صلى بكل فرقة ركعة # وفارقته وأتمت لنفسها # صحت صلاة الجمع # المأمومين والامام # في الأظهر ms096 # ومقابله تبطل صلاة الامام وصلاة الفرقة الثالثة والرابعة إن علموا ببطلان ~~صلاة الامام وقيل تبطل صلاة الفرق الثلاث الأول وقيل تبطل صلاة الجميع # وسهو كل فرقة # فيما لو فرقهم فرقتين # محمول في أولاهم وكذا ثانية الثانية # لأنهم مقتدون حكما # في الأصح # ومقابله ليس سهوهم بمحمول فيها # لا ثانية الأولى # لمفارقتهم الامام فيها # وسهوه # أى الامام # في الأولى يلحق الجميع # فتسجد الفرقة الأولى عند تمام صلاتهم # وفي الثانية لا يلحق الأولين # وتسجد الثانية معه آخر صلاته # ويسن حمل السلاح # للمصلى # في هذه الأنواع وفي قول يجب # حمله ولو كان في ترك الحمل تعرض للهلاك وجب حمله جزما أو وضعه بين يديه ~~ان سهل تناوله # الرابع # من الأنواع # أن يلتحم القتال # بحيث يختلط بعضهم ببعض # أو يشتد الخوف # بأن لم يأمنوا هجوم العدو # فيصلي كيف أمكن راكبا وماشيا ويعذر في ترك القبلة عند العجز بسبب العدو # وكذا الأعمال الكثيرة # إذا كانت # لحاجة في الأصح # ومقابله لا يعذر # لا صياح # فلا يعذر فيه # ويلقى السلاح # وجوبا # اذا دمى # دما لا يعفى عنه # فان عجز # عن إلقائه # أمسكه ولا قضاء في الأظهر # ومقابله يجب القضاء وهو المعتمد # وان عجز عن ركوع أو سجود أومأ # بهما # و # جعل # السجود أخفض # من PageV01P093 الركوع # وله ذا النوع # وهو صلاة شدة الخوف # في كل قتال وهزيمة مباحين # لا إثم فيهما كقتال من دافع عن نفسه أو ماله أو حريمه أو مال غيره أو ~~حرمه ولا إعاده عليه # و # له ذلك أيضا في # هرب من حريق وسيل وسبع و # هرب من # غريم عند الإعسار وخوف حبسه # ولا يصلى هذه الصلاة طالب لعدو منهزم ولو خطف شخص عمامته وهرب وأمكنه ~~ادراكه وهو في الصلاة فله ذلك وكذا إذا كان خارجها وضاق الوقت # والأصح منعه لمحرم خاف فوت الحج # بفوات وقوف عرفة ومقابل الأصح يجوز له أن يصليها # ولو صلوا لسواد ظنوه عدوا فبان غيره قضوا في الأظهر # لتفريطهم ومقابله لا يجب القضاء ولو ظن العدو يقصده فان خلافه فلا قضاء ms097 # فصل فيما يجوز لبسه وما لا يجوز # يحرم على الرجل # عند الاختيار # استعمال الحرير بقرش وغيره # من وجوه الاستعمال # ويحل للمرأة لبسه والأصح تحريم افتراشها # بخلاف اللبس ومقابل الأصح لا يحرم وسيأتي اعتماده # وأن للولى إلباسه الصبى # ولو مميزا وللولي أيضا تزيينه بحلى الذهب والفضة ومثل الصبى المجنون ~~ومقابل الأصح ليس للولى إلباسه الحرير في غير يومي العيد وقيل له إلباسه ~~قبل سبع سنين # قلت الأصح حل افتراشها # أى المرأة للحرير # وبه قطع العراقيون وغيرهم والله أعلم # ويحرم تفصيل الحرير للرجال وبيعه وشراؤه لهم # ويجوز للرجل لبسه # أى الحرير # للضرورة كبرد وحر مهلكين أو فجأة # أى بغتة # حرب ولم يجد غيره و # يجوز لبسه # للحاجة كجرب وحكة # ان آذاه لبس غيره # ودفع قل # لأن من خواص الحرير أن لا يقمل # وللقتال كديباج # نوع من الحرير ثخين # لا يقوم غيره مقامه # في دفع السلاح # ويحرم المركب من ابريسم # أى حرير # وغيره # كقطن # ان زاد وزن الابريسم ويحل عكسه # وهو ما نقص فيه الابرسم # وكذا # يحل # ان استويا # وزنا # في الأصح # ومقابله يغلب الحرام ولو شك هل الأكثر الحرير أوهما مستويان حرم # ويحل ما طرز # والتطريز أن يركب على الثوب طراز من حرير وكذا ما وقع بشرط أن لا يزيد كل ~~منهما على قدر PageV01P094 أربع أصابع مضمومة وأما المطرز بالابرة فهو ~~كالمنسوج فاذا لم يزد وزن الحرير فهو حلال # أو طرف بحرير # بأن جعل له سجاف # قدر العادة # ولو زاد على أربع أصابع وأما المطرز أو المطرف بذهب أو فضة فحرام وكذا ~~يحرم على الرجل والخنثى المزعفر ويكره تزيين البيوت والقبور بالثياب ويحرم ~~بالحرير إلا الكعبة # و # يحل # لبس الثوب النجس في غير الصلاة ونحوها # كالطواف إذا لم لم يتنجس بدنه بواسطة رطوبة # لا جلد كلب وخنزير # فلا يحل # إلا لضرورة كفجأة قتال وكذا # لا يحل # جلد الميتة في الأصح # ومقابله يحل ويجوز لبس العمامة بإرسال طرفها وبدونه ولا كراهة في واحد ~~منهما ولكن الأفضل إرخاؤه # ويحل الاستصباح بالدهن النجس # في غير ms098 المسجد # على المشهور # ومقابله لا يجوز & باب صلاة العيدين & الفطر والأضحى # هي سنة # مؤكدة # وقيل فرض كفاية # ان تركها أهل بلد أثموا # وتشرع جماعة وللمنفرد والعبد والمرأة والمسافر # فلا يشترط فيها شروط الجمعة # ووقتها بين طلوع الشمس وزوالها # يوم العيد # ويسن تأخيرها لترتفع # الشمس # كرمح # للخروج من الخلاف # وهي ركعتان يحرم بهما # بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى # ثم يأتى بدعاء الافتتاح ثم سبع تكبيرات يقف # ندبا # بين كل ثنتين كآية معتدلة يهلل # أى يقول لا إله إلا الله # ويكبر اي يقول الله أكبر # ويمجد أي يعظم الله # ويحسن سبحان الله والحمد ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يتعوذ ويقرأ ~~ويكبر في الثانية خمسا قبل القراءة # والتعوذ # ويرفع يديه في الجميع # أى السبع والخمس ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين # ولسن # أى التكبيرات # فرضا ولا بعضا # بل من الهيآت فلا يسجد لتركها # ولو نسيها وشرع في القراءة PageV01P095 فاتت # ولم يتدراكها ولو تعوذ ولم يقرأ تداركها # وفي القديم يكبر مالم يركع # فلا تفوت بالشروع في القراءة عليه # ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق وفي الثانية اقتربت بكمالهما جهرا # وان لم يرض المأمومون # ويسن بعدهما خطبتان أركانهما # كهى في الجمعة # وأما الشروط كالستر والطهارة فلا تعتبر فيهما # ويعلمهم في الفطر # أحكام # الفطرة وفي الأضحى # أحكام # الأضحية يفتتح # الخطبة # الأولى بتسع تكبيرات # ولاء # و # الخطبة # الثانية بسبع ولاء # افرادا ولا تحرم الصلاة في خطبتي العيد # ويندب الغسل # للعيدين # ويدخل وقته بنصف الليل وفي قول بالفجر و # يندب # التطيب # أى استعماله # والتزين كالجمعة # لكن مريد الأضحية لا يزيل شعرا ولا ظفرا حتى يضحى # وفعلها # أى صلاة العيد # بالمسجد أفضل # ان وسع # وقيل بالصحراء # أفضل # إلا لعذر # فالمسجد أفضل # ويستخلف # إذا خرج إلى الصحراء # من يصلى # في المسجد # بالضعفة # كالشيوخ ويحطب لهم # ويذهب # مصلى العيد # في طريق ويرجع في أخرى ويبكر الناس # للعيد بعد صلاتهم الصبح # ويحضر الامام # متأخرا # وقت صلاته ويعجل # الحضور # في الأضحى # فيصليها في أول الوقت ms099 الفاضل ويتأخر في الفطر # قلت ويأكل في عيد الفطر قبل الصلاة ويمسك # عن الأكل # في الأضحى ويذهب # لصلاة العيد # ماشيا بسكينة # ولا بأس بركوب العاجز # ولا يكره النفل قبلها # أى الصلاة # لغير الامام # وأما له فيكره له النفل قبلها وبعدها # والله أعلم # ويسن إحياء ليلتي العيد بالعبادة والدعاء فيهما وفي ليلة الجمعة وليلة ~~أول رجب وليلة نصف شعبان مستجاب # فصل في التكبير المرسل والمقيد # يندب التكبير # للرجل وغيره # بغروب الشمس ليلتى العيد في المنازل والطرق والمساجد والأسواق برفع الصوت # للرجل # والأظهر إدامته حتى يحرم الامام بصلاة العيد # ومقابل الأظهر حتى يخرج الامام لها وقيل حتى يفرغ منها ومن خطبتيها ~~PageV01P096 وهذا هو التكبير المرسل # ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي ولا يسن # التكير # ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح # ومقابله يسن # ويكبر الحاج من ظهر النحر # إذ هو قبل ذلك مشغول بالتلبية # ويختم بصبح آخر التشريق وغيره # أى الحاج # كهو في الأظهر # فلا يسن له التكبير المؤقت إلا من ظهر يوم النحر وينتهي بصبح اليوم ~~الرابع # وفي قول # يكبر غير الحاج # من مغرب ليلة النحر وفي قول من صبح عرفة ويختم بعصر آخر # أيام # التشريق والعمل على هذا # واختاره المصنف في مجموعة # والأظهر أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة # ومقابل الأظهر يكبر عقب الفرائض خاصة مؤداة أو مقضية وفي قول لا يكبر إلا ~~عقب فرائض هذه الأيام ولو نسى التكبير تداركه # وصيغته المحبوبة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله ~~أكبر ولله الحمد ويستحب أن يزيد # بعد التكبيرة الثالثة قوله # كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا # ويسن أن يقول أيضا بعد هذا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له ~~الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم ~~الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر # ولو شهدوا يوم الثلاثين # من رمضان # قبل الزوال برؤية الهلال # أى هلال شوال # الليلة الماضية أفطرنا # وجوبا # وصلينا ms100 العيد # أداء اذا بقى من الوقت ما يسع ركعة بعد جمع الناس ولو صلاها وحده ثم وجد ~~جماعة صلاها معهم ولو خرج الوقت # وان شهدوا بعد الغروب # برؤية الهلال الليلة الماضية # لم تقبل الشهادة # في صلاة العيد بل تصلى من الغد أداء وتقبل في غيرها # أو # شهدوا # بين الزوال والغروب أفطرنا وفاتت الصلاة # أداء # ويشرع قضاؤها متى شاء في الأظهر # وهو في بقية اليوم أولى ومقابل الأظهر لا يجوز قضاؤها بعد شهر العيد # وقيل في قول # لا يفوت أداؤها بل # تصلى من الغد أداء # والعبرة في الشهادة بوقت التعديل حتى لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعد ~~الغروب لم تقبل الشهادة وتصلى من الغد أداء PageV01P097 & باب صلاة ~~الكسوفين & للشمس والقمر # هي # أى الصلاة # سنة # مؤكدة لمن خوطب بالمكتوبة يكره تركها # فيحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة # بعد الافتتاح والتعوذ # ويركع ثم يرفع # معتدلا # ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يعتدل # ويقول حين اعتداله في المرتين سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد # ثم يسجد فهذه ركعة ثم يصلى ثانية كذلك # فهذه أقل الكمال ولو صلاها كسنة الظهر صحت # ولا يجوز زيادة ركوع ثالث لتمادى الكسوف ولا نقصه # أى إسقاط ركوع من الركوعين المنويين # للانجلاء في الأصح # ومقابله يزاد وينقص # والأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة البقرة # ان أحسنها وإلا فقدرها # وفي الثاني كمائتي آية منها وفي الثالث مائة وخمسين و # في # الرابع مائة تقريبا # في الجميع # ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة وفي الثاني ثمانين والثالث ~~سبعين والرابع خمسين تقريبا # في الجميع # ولا يطول السجدات في الأصح قلت الصحيح تطويلها ثبت في الصحيحين ونص في ~~البويطى أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها والله أعلم # فالسجود الأول كالركوع الأول وهكذا # وتسن جماعة # أى تسن الجماعة فيها وينادى لها الصلاة جامعة # ويجهر بقراءة كسوف القمر لا الشمس # بل يسر فيها لأنها نهارية # ثم يخطب الامام خطبتين بأركانهما في الجمعة # وأما الشروط والسنن فيأتي فيها ما مر في خطبة العيد ms101 # ويحث # فيهما # على التوبة والخير # ويذكر في كل وقت ما يناسبه ويسن الغسل لصلاة الكسوف # ومن أدرك الامام في ركوع أول أدرك الركعة أو # أدركه # في # PageV01P098 ركوع # ثان أو قيام ثان # من أى ركعة # فلا # يدرك الركعة ولا شيئا منها # في الأظهر # ومقابله يدرك ما لحق به الامام ويدرك بالركوع القومة التي قبله فاذا كان ~~ذلك في الركعة الأولى وسلم الامام قام هو وقرأ وركع واعتدل وجلس وتشهد أو ~~في الثانية وسلم الامام قام وقرأ وركع ثم أتى بالركعة الثانية بركوعيها # وتفوت صلاة الشمس بالانجلاء # لجميع المنكسف # وبغروبها كاسفة و # تفوت صلاة كسوف # القمر بالانجلاء وطلوع الشمس # وهو منخسف # لا # بطلوع # الفجر في الجديد ولا بغروبه # أى القمر # خاسفا ولو اجتمع كسوف وجمعة أو فرض آخر # غيرها # قدم الفرض ان خيف فوته والا # بأن لم يخف فوت الفرض # فالأظهر تقديم الكسوف ثم يخطب للجمعة مت عرضا للكسوف # ولا يصح أن يقصده معها بالخطبة # ثم يصلى الجمعة # ولا يحتاج إلى أربع خطب والعيد مع الكسوف كالفرض معه # ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة # وتقدم الجنازة أيضا على الفرض ان اتسع وقته وتقدم على الجمعة ان خيف تغير ~~الميت ويندب لغير ذوات الهيآت حضورها مع الجماعة كالعيد وغيرهن يصلين في ~~البيوت & باب صلاة الاستسقاء & # هو لغة طلب السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله تعالى عند حاجتهم اليها # هي سنة # مؤكدة # عند الحاجة # بانقطاع الماء أو قلته أو زيادته إذا كان بها نفع # وتعاد # مع الخطبتين # ثانيا وثالثا ان لم يسقوا # والمرة الأولى آكد ويندب أن يكونوا صائمين عند العود # فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون # صلاة الاستسقاء شكرا # على الصحيح # ومقابله لا يصلون # ويأمرهم الامام # ندبا # بصيام ثلاثة أيام # متتابعة # أولا # قبل ميعاد يوم الخروج فهي به أربعة وتجب طاعة الامام في أمره ونهيه ويجب ~~تبييت النية في الصوم # و # يأمرهم أيضا # بالتوبة والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر # من عتق وغيره # والخروج PageV01P099 من المظالم # المتعلقة ms102 بالعباد # ويخرجون إلى الصحراء في الرابع # من صيامهم # صياما في ثياب بذلة # بكسر الموحدة وسكون الذال ما يلبس من الثياب وقت الشغل وهو من اضافة ~~الموصوف إلى الصفة # و # في # تخشع # أى تذلل ويسن لهم التواضع في أحوالهم # ويخرجون الصبيان والشيوخ # لأن دعاءهم أقرب للاجابة # وكذا البهائم في الأصح # يسن إخراجها # ولا يمنع أهل الذمة الحضور ولا يختلطون بنا # في مصلانا وعند الخروج بل يتميزون عنا في مكان # وهي ركعتان كالعيد # في التكبير سبعا في الأولى وخمسا في الثانية والقراءة في الأولى جهرا ~~بسورة ق وفي الثانية اقتربت # لكن قيل يقرأ في الثانية إنا أرسلنا نوحا # لكن رده في المجموع # ولا تختص بوقت العيد في الأصح # فيجوز فعلها متى شاء ولو في الأوقات المكروهة # ويخطب كالعيد # في الأركان والشرائط والسنن # لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير # فيقول أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه تسعا في ~~الأولى وسبعا في الثانية ويأتى بما يتعلق بالاستسقاء بدل ما يتعلق بالفطر ~~والأضحية # ويدعو في الخطبة الأولى الله أسقنا # بقطع الهمزة ووصلها # غيثا مغيثا # أى منقذا من الشدة # هنيئا # طيبا # مريئا # محمود العاقبة # مريعا # بفتح الميم وكسر الراء أى ذا نماء # غدقا # أى كثير الماء # مجللا # أى يعم الأرض # سحا # أى شديد الوقع على الأرض # طبقا # أى مستوعبا للأرض # دائما # إلى انتهاء الحاجة ? < اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين > ? أى ~~الآيسين ? < اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء > ? أى المطر ? ~~< علينا مدرارا > ? أى كثيرا # ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية # وهو نحو ثلثها # ويبالغ في الدعاء # حينئذ # سرا وجهرا # ويؤمن القوم على دعائه # ويحول رداءه عند استقباله # القبلة # فيجعل يمينه يساره وعكسه وينكسه على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه ~~ويحول الناس # وينكسون وهم جلوس # مثله قلت ويترك # الرداء # محولا حتى ينزع # كل منهم # الثياب # عند الرجوع للمنازل # ولو ترك الامام PageV01P100 الاستسقاء فعله الناس ولو خطب قبل الصلاة جاز # لكنه خلاف الأفضل # ويسن # لكل أحد # أن يبرز لأول مطر ms103 السنة # ويكشف عورته ليصيبه # شيء من المطر # وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل # وجمعهما هو الأولى ولا تشترط فيهما نية # ويسبح عند الرعد والبرق # فيقول سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته # ولا يتبع بصره البرق ويقول عند المطر اللهم صيبا # بتشديد الياء أى المطر # نافعا ويدعو بما شاء # إذ هو من أوقات إجابة الدعاء # و # أن يقول # بعده # أى المطر # مطرنا بفضل الله ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا # بفتح النون وسكون الواو وهمز آخره أى بوقت النجم الفلاني ولو قال مطرنا ~~في نوء لم يكره # و # يكره # سب الريح # بل يسن الدعاء عندها # ولو تضرروا بكثرة المطر فالسنة أن يسألوا الله رفعه # بأن يقولوا # اللهم # اجعل المطر # حوالينا # في الأودية والمراعي # ولا # تجعله # علينا # في البيوت # ولا يصلى لذلك والله أعلم # لعدم ورود الصلاة له & # باب # في حكم تارك الصلاة المفروضة & # إن ترك الصلاة # المفروضة على الأعيان ولو واحدة من الخمس # جاحدا وجوبها كفر # وكفره للححدر فلذلك يكفر كل من أنكر معلوما من الدين علما يشبه الضرورة ~~في كونه من الدين فلو كان قريب عهد بالإسلام وأنكر ذلك عرف فان عاد للإنكار ~~حكم بكفره # أو # تركها # كسلا قتل حدا # لا كفرا # والصحيح قتله بصلاة فقط بشرط إخراجها عن وقت الضرورة # فيما لها وقت ضرورة بأن تجمع مع الثانية جمع تأخير فلا يقتل بالظهر حتى ~~تغرب الشمس ولا بالمغرب حتى يطلع الفجر ويقتل بالصبح بطلوع الشمس فيطالب ~~بأداء الصلاة إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت فان أصر ~~وأخرجها استوجب القتل ومقابل الصحيح أوجه يقتل إذا ضاق وقت الثانية وقيل ~~إذا ضاق وقت الرابعة وقيل إذا ترك أربع صلوات وقيل إذا كان الترك له عادة ~~وقيل لا يعتبر وقت الضرورة # ويستتاب # ندبا # ثم # إن لم يتب ولم يبد عذرا # تضرب عنقه # PageV01P101 بالسيف # وقيل ينخس بحديدة حتى يصلى أو يموت # فإن تاب بأن فعل الصلاة أو أبدى عذرا ولو باطلا لم يقتل فلو قال تعمدت ~~تركها بلا عذر ms104 قتل فعلة القتل التأخير مع الترك فلو وجد التأخير ولكن فعلها ~~لم يقتل # ويغسل ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين # في مقابرهم # ولا يطمس قبره # لأنه قد طهر = كتاب الجنائز = # جمع جنازة بالفتح والكسر اسم للميت في النعش # ليكثر # ندبا كل مكلف # ذكر الموت # وهو مفارقة الروح للبدن وهي عند أهل السنة باقية لا تفنى # ويستعد # له # بالتوبة ورد المظالم # الذى هو من ضمن التوبة # والمريض آكد # أى أشد طلبا لهذه المذكورات من غيره # ويضجع المحتضر # أى من حضره الموت ولم يمت # لجنبه الأيمن إلى القبلة # ندبا # على الصحيح # ومقابله يلقى على قفاه بالكيفية الآتية # فإن تعذر # وضعه على يمينه # لضيق مكان ونحوه # كعلة # ألقى على قفاه ووجهه وأخمصاه # والمراد بهما هنا أسفل الرجلين # للقبلة # بأن يرفع رأسه قليلا # ويلقن # ندبا # الشهادة # وهي لا إله إلا الله # بلا الحاح # عليه ولا يقال له قل بل تذكر عنده ليقولها فان قالها لم تعد عليه مالم ~~يتكلم بكلام الدنيا # ويقرأ عنده # سورة # يس # ويسن تجريعه بماء بارد ويكره للحائض أن تحضر المحتضر # وليحسن # المريض ندبا # ظنه بربه سبحانه وتعالى # أى يظن ويرجو أن الله سبحانه يغفر له ويرحمه # فإذا مات غمض # ندبا # وشد لحياه بعصابة # تعمهما وتربط فوق رأسه # ولينت مفاصله # بأن يرد ساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه وفخذه إلى بطنه ولينت أصابعه # وستر جميع بدنه # إن لم يكن محرما # بثوب خفيف # بعد نزع ثيابه # ووضع على بطنه شيء ثقيل # كسيف # ووضع على سرير ونحوه # كدكة ولا يوضع على فرش # ونزعت PageV01P102 ثيابه # لكن يترك عليه قميصه الذي يغسل فيه ويشمر حتى لا يتنجس بما يخرج منه # ووجه للقبلة كمحتضر # لكن يلقى هنا على قفاه # ويتولى ذلك أرفق محارمه # أى الميت # ويبادر بغسله إذا تيقن موته # بشيء من علاماته كميل أنف فإن شك أخر وجوبا # وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية # يخاطب بها كل من علم بموته من قريب أو غيره # وأقل الغسل تعميم بدنه # بالماء # بعد إزالة النجس # إن كان وعلى ms105 ما صححه المصنف تكفي غسلة واحدة لهما # ولا تجب نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقة أو غسل كافر # وعلى مقابل الأصح تجب فلا يكفى ذلك # قلت الصحيح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم # فالفرض فعلنا حتى لا يسقط بفعل الملائكة # والأكمل وضعه بموضع خال # عن الناس لا يكون فيه إلا الغاسل ومن يعينه وللولي الحضور وإن لم يعن # مستور # عنهم # على لوح # أو سرير هيء لذلك # ويغسل في قميص # ويدخل الغاسل يده في كمه أو يفتقه ويغسله من تحته فان لم يتأت غسله في ~~القميص ستر ما بين سرته وركبته ويسن أن يغطي وجهه بخرقة من أول وضعه على ~~المغتسل # بماء بارد # الا أن يكون في برد فيسخن قليلا # ويجلسه الغاسل على المغتسل مائلا إلى ورائه # قليلا # ويضع يمينه على كتفه وابهامه في نقرة قفاه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ~~ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا ليخرج مافيه # ويكون عنده مجمرة فائحة بالطيب والمعين يصب ماء كثيرا لئلا تظهر رائحة ما ~~يخرج منه # ثم يضجعه لقفاه # مستلقيا # ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتيه # أى قبله ودبره # ثم يلف # خرقة # أخرى # على يده اليسرى # ويدخل أصبعه # السبابة من يسراه # فمه ويمرها على أسنانه # بشيء من الماء # ويزيل ما في منخريه من أذى # بأصبعه الخنصر مبلولة بماء # ويوضئه كالحى # إلا أن النية اعتمد بعضهم ندبها كالغسل # ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه # كخطمى # ويسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق # ليقل انتتاف الشعر # ويرد المنتتف إليه # ندبا فيضعه PageV01P103 في كفنه # ويغسل شقه الأيمن # مما يلى الوجه من عنقه إلى قدمه # ثم الأيسر ثم يحرفه إلى شقة الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا ~~والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك فهذه غسله ~~ويستحب ثانية وثالثة # كذلك فان لم تحصل النظافة زيد حتى تحصل # و # يستحب # أن يستعان في الأولى بسدر أو خطمى ثم يصب ماء قراح # بفتح القاف أى خالص # من فرقه إلى قدمه بعد زوال السدر # بالماء فلا تحسب ms106 غسلة السدر ولا ما أزيل به من الثلاث بل المحسوب غسلة ~~الماء القراح والأولى أن يكرر السدر إلى أن يحصل النقاء فاذا حصل غسل ~~بالماء الخالص ثم بعد ذلك ثانية وثالثة كغسل الحى # و # يسن # أن يجعل في كل غسلة # من غسلات الماء القراح # قليل كافور # بحيث لا يخرج الماء عن الطهورية ويكره تركه والمحرم يحرم وضع الكافور في ~~ماء غسله ثم ينشف الميت من ماء الغسل تنشيفا بليغا وتلين مفاصله # ولو خرج بعده # أى الغسل # نجس وجب ازالته فقط # لا إعادة الغسل والوضوء # وقيل # تجب ازالته # مع الغسل ان خرج من الفرج # وقبل التكفين # وقيل # تجب إزالته مع # الوضوء # أما بعد التكفين فيجب ازالة النجاسة قولا واحدا # ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة ويغسل أمته # أى يجوز له ذلك حيث يجوز له بضعها وأما إذا كانت مزوجة أو مبعضة فلا # و # يغسل # زوجته وهي زوجها ويلفان # أى الرجل في أمته وزوجته والمرأة في زوجها # خرقة # على يدهما # ولامس # أى لا ينبغي أن يقع بينهما مس لئلا ينتقض وضوء الحى الماس وأما الميت فلا # فان لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم # أى الميت وجوبا # في الأصح # ومقابله يغسل في ثيابه ويلف الغاسل على يده خرقة ويغض النظر ما أمكنه # وأولى الرجال به # أى الرجل # أولاهم بالصلاة # عليه وهم رجال العصبات من النسب ثم الولاء ثم الزوجة # و # أولى النساء # بها قراباتها # محارم أولا # ويقدمن على زوج في الأصح # ومقابله يقدم عليهن # وأولاهن ذات محرمية # وهي التي لو كانت رجلا لحرم نكاحها بسبب القرابة # ثم # ذوات الولاء ثم # الأجنبية ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم PageV01P104 قلت الا ابن العم ~~ونحوه فكالاجنبي والله أعلم ويقدم عليهم # أى رجال القرابة المحارم # الزوج في الأصح # أو مقابله يقدمون عليه # ولا يقرب المحرم طيبا # إذا مات # ولا يؤخذ شعره وظفره # أى يحرم ازالة ذلك منه # وتطيب المعتدة # المحدة # في الأصح # ومقابله يحرم تطييبها كالمحرم # والجديد أنه لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره وشعر إبطه وعانته ms107 وشاربه قلت ~~الأظهر كراهته والله أعلم # والصحيح أن الميت لا يختن # $ فصل في تكفين الميت وحمله # يكفن بماله لبسه حيا # فيجوز تكفين المرأة في حرير ومز عفروان كان مكروها بخلاف الرجل # وأقله ثوب # يعم البدن فتعميمه البدن حق للميت وستره العورة حق لله # ولا تنفذ وصيته باسقاطه # لأنه حق لله تعالى ولو أوصى باسقاط الثاني والثالث نفذت والواجب في كفنه ~~بالنسبة للورثة اذا كفن من تركته ثلاثة أثواب # والأفضل للرجل ثلاثة # من الأثواب فهي وان كانت واجبة فالاقتصار عليها أفضل من الزائد عليها # ويجوز رابع وخامس # من غير كراهة وأما الزيادة على ذلك فهي مكروهة # و # الأفضل # لها خمسة ومن كفن منهما # أى الرجل والمرأة # بثلاثة فهي لفائف # يعم كل منها جميع البدن # وان كفن # الرجل # في خمسة زيد قميص وعمامة تحتهن # أى اللفائف # وان كفنت # المرأة # في خمسة فإزار وخمار # وهو ما يغطى الرأس # وقميص ولفافتان # وفي قول ثلاث لفائف وازار وخمار ويسن الأبيض # ومحله # أى الكفن كبقية مؤن التجهيز # أصل التركة # الا المرأة التي وجبت نفقتها على زوجها فكفنها عليه # فان لم يكن # للميت تركة # فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد وكذا # محل الكفن أيضا # الزوج # الموسر الذى يلزمه نفقتها فيلزمه كفنها # في الأصح # ومقابله لا يجب التكفين لفوات التمكين واذا لم يكن للميت مال ولا كان له ~~منفق فمؤن تجهيزه من بيت المال كنفقته فان لم يكن فعلى أغنياء المسلمين # ويبسط أحسن اللفائف وأوسعها والثانية فوقها وكذا الثالثة PageV01P105 ~~ويذر على كل واحدة # من اللفائف # حنوط # بفتح الحاء نوع من الطيب يشتمل على كافور وصندل وذريرة القصب # وبوضع الميت فوقها مستلقيا وعليه حنوط وكافور # غير الذى في الحنوط # ويشد ألياه # بخرقة بعد دس قطن بين ألييه عليه حنوط وكافور ليسد المخرج # ويجعل على منافذ بدنه # من نحو عينيه وكذلك أعضاء سجوده # قطن # عليه حنوط وكافور # ويلف عليه # بعد ذلك # اللفائف # بأن يثنى الطرف الأيسر ثم الأيمن # وتشد # بشداد # فاذا وضع في قبره نزع الشداد ولا يلبس المحرم ms108 الذكر محيطا # مثل القميص # ولا يستر رأسه ولا وجه المحرمة # إذا كان قبل التحلل الأول # وحمل الجنازة بين العمودين أفضل التربيع في الأصح # ومقابله التربيع أفضل وقيل هما سواء # وهو # أى الحمل بين العمودين # أن يضع الخشبتين المقدمتين على عاتقيه ورأسه بينهما ويحمل المؤخرتين ~~رجلان # فحاملوه ثلاثة فان عجز المقدم أعانه اثنان # والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران # فحاملوه أربعة # والمشى أمامها بقربها # بحيث لو التفت لرآها # أفضل # من المشى بعيدا عنها فالحاصل أن المشي أفضل من الركوب بل هو في الذهاب ~~مكروه من غير عذر وفضيلة التشييع تحصل بالمشى خلفها وأمامها ولكن كمال ~~الفضيلة بالمشي أمامها وتحصل الفضيلة أيضا للماشي بقربها أو بعيدا عنها عند ~~كثرة الماشين بحيث ينسب اليها ولكن بقربها أفضل # ويسرع بها # نديا والاسراع فوق المشي المعتاد وأقل من الخبب أى الجرى # ان لم يخف تغيره # أى الميت بالاسراع والا فيتأنى ويستحب لمن مرت به جنازة أن يدعو لها # فصل في الصلاة على الميت # لصلاته أركان # سبعة # أحدها النية ووقتها كغيرها # من الصلوات في وجوب قرنها بتكبيرة الاحرام # وتكفى نية الفرض # من غير تعرض لكفاية # وقيل تشترط نية فرض كفاية # فعلى كل لا بد من التعرض للفرضية # ولا يجب تعيين الميت # باسمه ولا بأنه رجل أو امرأة وأما تعيينه بالحاضر أو من يصلى عليه الإمام ~~فلازم وكذا تعيين الغائب بالقلب # فان عين وأخطأ # كأن قال أصلى على عمرو فاذا هو خالد # بطلت # اذا لم PageV01P106 يشر إلى الحاضر فان أشار لم تبطل # وان حضر موتى نواهم # وان لم يعرف عددهم وان حضرت جنازة في أثناء صلاته لم ينوها بل تؤخر حتى ~~يتم صلاته # الثاني # من الأركان # أربع تكبيرات # بتكبيرة الاحرام # فان خمس لم تبطل في الأصح # ومقابله تبطل # ولو خمس إمامه لم يتابعه # أى لم يسن له متابعته # في الأصح # ومقابله يسن # بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه # وهو أولى # الثالث # من الأركان # السلام # بعد التكبيرات # كغيرها # من الصلوات في كيفيته وتعدده # الرابع # من الأركان # قراءة الفاتحة ms109 # ومحلها # بعد # التكبيرة # الأولى قلت تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى # من الثانية وما بعدها # والله أعلم # ولا يشترط الترتيب بين الفاتحة وبين الركن الذى قرئت الفاتحة فيه # الخامس # من الأركان # الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الثانية # فلا تجزئ في غيرها وأقلها اللهم صل على محمد # والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب # بل تسن كالدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها والحمد لله قبلها # السادس # من الأركان # الدعاء للميت # بخصوصه والواجب ما ينطلق عليه اسم الدعاء فيكفى اللهم ارحمه ويجب أن يكون ~~الدعاء # بعد الثالثة # ولا يجب بعد الرابعة ذكر # السابع # من الأركان # القيام على المذهب إن قدر # وقيل يجوز القعود مع القدرة # ويسن رفع يديه في التكبيرات # حذو منكبيه # وإسرار القراءة # للفاتحة # وقيل يجهر ليلا # أى بالفاتحة # والأصح ندب التعوذ كالتأمين # دون الافتتاح ومقابله يستحبان وقيل لا يستحبان # ويقول في الثالثة # ندبا # اللهم هذا عبدك وابن عبدك إلى آخره # وهو خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحبائه فيها إلى ظلمة القبر وما ~~هو لاقيه كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به ~~اللهم انه نزل بك وانت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غنى عن ~~عذابه وقد جئناك راغبين اليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في أحسانه ~~وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له ~~في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى ~~جنتك يا أرحم الراحمين # ويقدم عليه اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا ~~وذكرنا PageV01P107 وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ومن ~~توفيته منا فتوفه على الايمان ويقول # ندبا # في الطفل # والمراد به من لم يبلغ وكذا الأنثى # مع هذا الثاني اللهم اجعله فرطا لأبويه # أى مهيئا مصالحهما في الآخرة # وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على ~~قلوبهما # ويؤنث الضمائر فيما اذا كان أنثى ويكفى ذلك في ms110 الطفل وان لم يخصه بدعاء # ويقول في الرابعة # ندبا # اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده # ويسن أن يطول الدعاء بعد الرابعة # ولو تخلف المقتدى بلا عذر فلم يكبر حتى كبر إمامه أخرى بطلت صلاته # لأن التخلف بها يعد فاحشا ولو تخلف في الرابعة حتى سلم الامام لا تبطل ~~فان كان عذر كبطء قراءة أو سيان لم تبطل والتقدم كالتخلف # ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وان كان الامام في غيرها ولو كبر الامام ~~أخرى قبل شروعه في الفاتحة كبر معه وسقطت القراءة # كما لو ركع الامام عقب تكبير المسبوق # وان كبرها # الامام # وهو # أى المأموم # في # أثناء # الفاتحة تركها وتابعه في الأصح # ومقابله يتخلف ويتمها # وإذا سلم الامام تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها # وجوبا في الواجب وندبا في المندوب # وفي قول لا تشترط الأذكار # بل يأتي بباقي التكبيرات نسقا وعلى المعتمد يسن إبقاء الجنازة حتى يتم ~~المقتدون صلاتهم فلو رفعت قبله لم يضر # ويشترط # في صلاة الجنازة # شروط الصلاة لا الجماعة # فلا تشترط بل تسن # ويسقط فرضها بواحد وقيل يجب اثنان وقيل ثلاثة وقيل أربعة ولا يسقط # فرض صلاتها # بالنساء وهناك رجال # أى جنسهم ولو صبيانا مميزين # في الأصح # ومقابله يسقط بهن الفرض ولو لم يوجد رجال وجبت عليهن # ويصلى على الغائب عن البلد # وان قربت المسافة ان ظن أنه غسل أو علق النية بخلاف من في البلد وان كبرت ~~فلا تصح الصلاة إلا لمن حضره ولو صلى على الأموات الذين ماتوا في يومه أو ~~سنته وغسلوا في أقطار الأرض جاز وان لم يعرف عينهم بل PageV01P108 يسن # ويجب تقديمها # أى الصلاة # على الدفن # وتأخيرها عن الغسل فان دفن من غير صلاة أثموا # وتصح بعده # أى الدفن بشرط أن لا يتقدم على القبر # والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها # أى صلاة الجنازة # وقت الموت # فلا تصح صلاة من كان صبيا أو مجنونا وقت موته ثم بلغ أو أفاق بعد الدفن ~~ومقابل الأصح بمن كان من أهل الصلاة وقت الموت فمن ms111 كان مميزا وقته صحت ~~صلاته على الثاني دون الأول # ولا يصلى على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال # وكذا غيره من الأنبياء لأنا لم نكن من أهل الفرض وقت موتهم # فرع # في بيان الأولى بالصلاة عليه # الجديد أن الولي أولى بإمامتها من الوالى # وان أوصى الميت لغير الولي والقديم تقديم الوالى # فيقدم الأب # أو نائبه # ثم الجد # أبو الأب # وان علا ثم الابن ثم ابنه وان سفل ثم الأخ والأظهر تقديم الأخ لأبوين على ~~الأخ لأب # ومقابل الأظهر هما سواء # ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة # أى بقيتهم # على ترتيب الارث ثم ذوو الأرحام # يقدم الأقرب فالأقرب فيقدم الجد أبو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم ~~للأم # ولو اجتمعا في درجة فالأسن العدل أولى # من الأفقه # على النص # بخلاف غيرها من الصلوات # ويقدم الحر البعيد على العبد القريب # فيقدم العم الحر على الأخ العبد # ويقف # المصلي ندبا # عند رأس الرجل # ولو صغيرا # و # عند # عجزها # أى الأنثى وهي ألياها ويقف المأموم في الصف حيث كان # وتجوز على الجنائز صلاة # واحدة برضا أوليائها ويعمهم بالدعاء والأفضل إفراد كل بصلاة وإذا أراد ~~الصلاة عليهم جميعا وكانوا رجالا أو نساء جعلوا بين يديه واحدا خلف واحد ~~إلى جهة القبلة وقدم اليه أفضلهم خصالا تقتضى الرحمة وان كانوا ذكورا ~~وإناثا جعل الرجال مما يلى الامام والنساء مما يلى القبلة # وتحرم # الصلاة # على الكافر ولا يجب غسله # لكنه يجوز # والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه # وفاء بذمته وأما الحربي وكذا المرتد فلا يجب تكفينه قطعا وكذا دفنه على ~~الأصح ومقابل الأصح لا يجب تكفين الذمي ولا دفنه # ولو وجد عضو مسلم علم موته # بغير شهادة ولو كان هذا الجزء PageV01P109 ظفرا أو شعرا # صلى عليه # أى الجزء وجوبا بعد غسله مواراته بخرقة بنية الصلاة على جملته إن كانت ~~البقية غسلت ولم يصل عليها والا نوى الصلاة على العضو فقط فان شك في غسل ~~البقية لم تجز نيتها إلا اذا علق ويجب ms112 دفن هذا العضو أيضا ومحل وجوب الصلاة ~~على العضو إذا لم يصل على الميت مع هذا الجزء والا فلا تجب وعلى هذا فما ~~يوجد الآن في المدافن من أجزاء الموتى الذين علمت الصلاة عليهم وغسلهم لا ~~يجب في تلك الأجزاء غير المواراة والدفن # والسقط إن استهل # أى صاح # أو بكى ككبير # في أحكامه # والا # بأن لم يحصل منه واحد من الأمرين # فان ظهرت أمارة الحياة كاختلاج صلى عليه في الأظهر # ومقابله لا يصلى ويجب دفنه وكذا غسله # وان لم تظهر # أمارة الحياة # ولم يبلغ أربعة أشهر # أى لم يظهر خلق الآدمي فيه بالتخطيط # لم يصل عليه # ولم يغسل بل يسن ستره بخرقة ودفنه # وكذا إن بلغها في الأظهر # أى ظهر حلقه ولم تظهر أمارة الحياة لا يصلى عليه ويجب غسله وتكفينه ودفنه ~~ومقابل الأظهر تجب الصلاة أيضا # ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه # أى يحرمان # وهو # أى الشهيد # من مات في قتال الكفار # سواء كانوا حربيين أنو مرتدين # بسببه # أى القتال ولو بعود سلاحه اليه أو قتله الكفار صبرا أو وجد في ساحة ~~القتال ميتا ولم يعلم سبب موته # فان مات بعد انقضائه أو في قتال البغاة فغير شهيد في الأظهر ومقابله أن ~~من مات بعد انقضائه بجراحة يقطع بموته منها أو في قتال البغاة فهو شهيد # وكذا # لو مات # في القتال لا بسببه # كأن قتله مسلم عمدا أو مات فجأة فغير شهيد # على المذهب # وقيل انه شهيد # ولو استشهد جنب فالأصح أنه لا يغسل # بل يحرم ومقابل الأصح أنه يغسل # و # الأصح # أنه # أى الشهيد # تزال نجاسته غير الدم # فتغسل وان أدى ذلك إلى إزالة دم الشهادة ومقابل الأصح لا تزال مطلقا وقيل ~~إن أدى إلى إزالة دم الشادة لا تزال والا أزيلت # ويكفن # الشهيد ندبا # في ثيابه الملطخة بالدم # ويجوز إبدالها بغيرها # فان لم يكن ثوبه سابغا # أى ساترا لجميع بدنه # تمم # وجوبا ويندب نزع آلة الحرب عنه كدرع وكذا كل ما لا يعتاد لبسه ~~PageV01P110 # فصل # في دفن ms113 الميت # أقل القبر حفرة تمنع # بعد ردمها # الرائحة والسبع # عن نبش الميت وأكله فلا يكفى وضعه على الأرض أو في غار والبناء عليه لأنه ~~ليس بحفرة ومن ذلك الفساقي المعلومة خصوصا وفيها إدخال ميت على ميت # ويندب أن يوسع # بأن يزاد في طوله وعرضه # ويعمق # بأن يزاد في نزوله # قدر قامة وبسطة # من رجل معتدل بأن يقوم باسطا يديه وهما أربعة أذرع ونصف # واللحد # وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ما يسع الميت ويستره # أفضل من الشق # وهو أن يحفر قعر القبر كالنهر أو يبنى جانباه ويجعل بينهما شق يوضع فيه ~~الميت ويسقف عليه بنحو لبن # ان صلبت الأرض # أما في الرخوة فالشق أفضل # ويوضع رأسه # أى الميت # عند رجل القبر # أى مؤخره الذى سيصير عنده رجل الميت # ويسل من قبل رأسه برفق # لا بعنف # ويدخله القبر الرجال # اذا وجدوا وان كان الميت أنثى # وأولاهم # أى الرجال # الأحق بالصلاة # عليه # قلت إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم # ويلهيه الأفقه ثم الأقرب فالأقرب من المحارم ثم عبدها ثم العصبة الذين لا ~~محرمية لهم ثم ذو الرحم كذلك الأجنبي الصالح # ويكونون # أى المدخلون للميت # وترا ويوضع في اللحد # أو غيره # على يمينه # ندبا ويوجه # للقبلة # وجوبا فلو وجه لغيرها نبش ووجه إليها ولو وضع على اليسار للقبلة كان ~~مكروها ولم ينبش # ويسند وجهه # وكذا رجلاه # إلى جداره # أى القبر ويجافى باقى بدنه فيكون كالقوس كل ذلك ندبا # و # يسند # ظهره بلبنة ونحوها # كتراب ويجعل تحت رأسه لبنة ويفضى بخده إليها # ويسد فتح اللحد بلبن # وهو طوب لم يحرق # ويحثو # والحثو الأخذ بالكفين معا # من دنا # من القبر # ثلاث حثيات تراب # من تراب القبر # ثم يهال # أى يصب التراب # بالمساحي # جمع مسحاة وهي الفأس # ويرفع القبر شبرا فقط # فلا يزاد على تراب القبر ورفعه فوق الشبر مكروه # والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه # ومقابله التسنيم أولى # ولا يدفن اثنان في قبر # ابتداء فلو جمع اثنان من جنس ms114 كرجلين حرم وقيل كره # إلا لضرورة # كأن كثروا # فيقدم أفضلهما # وهو الأحق بالإمامة إلى جدار القبر القبلي لكن لا يقدم فرع على أصله من ~~جنسه أما الابن مع الأم فيقدم ولا يجمع رجل مع امرأة إلا لضرورة ~~PageV01P111 وأن كان بينهما محرمية أما نبش القبر بعد دفن الميت لدفن ثان ~~فلا يجوز إلا اذا بلي الأول وصار ترابا # ولا يجلس على القبر # ولا يستند ليه # ولايوطأ # أي يكره ذلك والمراد من القبر ما حاذي الميت ولا يكره المشي بين القبور # ويقرب زائره # منه # كقربه منه # في زيارته # حيا # ولاعبرة بالمهانة للتجبر # والتعزية # وهي الأمر بالصبر والحمل عليه والتحذير من الجزع والدعاء للميت # سنة قبل دفنه وبعده ثلاثة أيام # لحاضر من الموت ومن القدوم لغائب فتكره التعزية بعدها # ويعزى المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك و # يعزى المسلم # بالكافر # القريب # أعظم الله أجرك وصبرك # وأخلف عليك # و # يعزوى # الكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك # وتعزية الحربى والمرتد مكروهة إلا ان رجى إسلامه فهي مستحبة # ويجوز البكاء عليه # أى الميت # قبل الموت وبعده # ولو بعد الدفن ولكنه خلاف الأولى وان كان للجزع وعدم التسليم للقضاء ~~فيحرم ولكن هذا إذا لم يغلبه البكاء والا فلا يدخل تحت النهى # ويحرم الندب بتعديد شمائله # أى خصاله الحسنة وهو بصيغ مخصوصة فتعديد المحاسن مع التأسف بالصيغ ~~المخصوصة حرام ولو مع عدم البكاء # و # يحرم # النوح # وهنو رفع الصوت بالندب # و # يحرم أيضا # الجزع بضرب صدره ونحوه # كشق جيب ورفع صوت بافراط في البكاء ومن ذلك تغيير الزى ولبس غير ما جرت ~~به العادة # قلت هذه مسائل منثورة # أى متفرقة ليست من باب واحد زادها على المحرر # يبادر # ندبا # بقضاء دين الميت # قبل الاشتغال بتجهيزه # و # تنفيذ # وصيته # ويجب ذلك عند طلب الموصى له المعين # ويكره تمنى الموت لضر نزل به # في بدنه أو ضيق في دنياه # لا لفتنة دين # فلا يكره بل يستحب # ويسن التداوى # للمريض فان ترك التداوي توكلا وقوي يقينه فهو ms115 أفضل # ويكره اكراهه # أى المريض # عليه # أى التداوى وكذا كراهه على الطعام # ويجوز لأهل الميت ونحوهم # كأصدقائه # تقبيل وجهه # إذا كان صالحا # ولا بأس بالاعلام بموته للصلاة وغيرها # كالدعاء والترحم # بخلاف نعى الجاهلية # وهو النداء بذكر مفاخر الميت ومآثره فانه مكروه # ولا ينظر الغاسل من بدنه # أى الميت # إلا قدر الحاجة من غير العورة # فان نظر زائدا PageV01P112 على الحاجة كره وأما العورة فنظرها حرام # ومن تعذر غسله # لفقد الماء أو لتهري جسده # يمم # وجوبا # ويغسل الجنب والحائض الميت بلا كراهة واذا ماتا غسلا غسلا واحدا فقط # لأن الغسل الذى عليهما انقطع بالموت # وليكن الغاسل أمينا # ندبا # فان رأى خيرا # كاستنارة وجه # ذكره # ندبا # أو غيره # كسواد وجه # حرم ذكره إلا لمصلحة # كأن كان مبتدعا فيذكره # ولو تنازع أخوان أو زوجتان # في غسل ميت لهما # أقرع # بينهما فمن خرجت قرعته غسله # والكافر أحق بقريبه الكافر # في تجهيزه من قريبه المسلم # ويكره # للمرأة # الكفن المعصفر والمزعفر # وأما الرجل فيحرم عليه المزعفر دون المعصفر # و # تكره # المغالاة فيه # أى الكفن وأما تحسينه في بياضه ونظافته فمستحب # والمغسول أولى من الجديد والصبى كبالغ في تكفينه بأثواب # ثلاثة # والحنوط مستحب # لا واجب # وقيل واجب ولا يحمل الجنازة إلا الرجال # ندبا # وان كان # الميت # أنثى # فيكره للنساء # ويحرم حملها على هيئة مزرية # كحمل الكبير على الكتف مثلا # و # على # هيئة يخاف منها سقوطها # لأنه تعريض لإهانته # ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت # وهو سرير فوقه قبة # ولا يره الركوب في الرجوع منها # أى الجنازة وأما في الذهاب معها فمكروه # ولا بأس بابتاع المسلم جنازة قريبه الكافر # وأما غير قريبه فحرام ومثل القريب الزوجة والجار # ويكره اللغط في الجنازة # وهو رفع الصوت ولو بقراءة # و # يكره # إتباعها بنار # وفعل ذلك عند القبر مكروه أيضا # ولو اختلط مسلمون بكفار وجب غسل الجميع # وتكفينهم # والصلاة # عليهم ودفنهم # فان شاء صلى على الجميع بقصد المسلمين # منهم # وهو الأفضل والمنصوص أو على واحد فواحد ناويا الصلاة عليه ان كان مسلما # ويعذر في ms116 تردد النية للضرورة # ويقول اللهم اغفر له ان كان مسلما ويشترط لصحة الصلاة تقدم غسله وتكره ~~قبل تكفينه فلو مات PageV01P113 بهدم ونحوه # كأن وقع في بئر # وتعذر اخراجه وغسله لم يصل عليه # لفوات الشرط # ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة # عند الصلاة عليها # ولا # على # القبر على المذهب فيهما # وقيل يجوز التقدم عليهما ويشترط أن يجمعهما مكان واحد وأن لا يزيد ما ~~بينهما في غير المسجد على ثلثمائة ذراع تقريبا # وتجوز الصلاة عليه في المسجد # بلا كراهة بل هي أفضل # ويسن جعل صفوفهم # أى المصلين على الميت # ثلاثة فأكثر واذا صلى عليه # أى الميت # فحضر من لم يصل صلى # ولو بعد الدفن وتقع فرضا # ومن صلى # على جنازة ولو منفردا # لا يعيد على الصحيح # ومقابله يسن إعادتها في جماعة وقيل ان صلى منفردا ثم وجد ج ماعة أعادها # ولا تؤخر لزيادة مصلين # بل تصلى بمن حضر ومن جاء صلى على القبر # وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة ولو نوى الامام صلاة غائب والمأموم ~~صلاة حاضر أو عكس حاز والدفن في المقبرة أفضل # من الدفن في غيرها بل يكره في البيت إلا الشهيد فيدفن موضع قتله # ويكره المبيت بها # أى المقبرة اذا كان منفردا وأما اذا كان في جمع لقراءة قرآن مثلا فلا ~~يكره # ويندب ستر القبر # عند ادخال الميت فيه # بثوب وان كان # الميت # رجلا # وهو للأنثى آكد # و # يندب # أن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفرش تحته # أى الميت # شيء ولا # يوضع تحت رأسه # مخدة # أى يكره ذلك # ويكره دفنه في تابوت إلا في أرض ندية # بسكون الدال وتخفيف الياء # أو رخوة # بكسر الراء فلا يكره وكذا في أرض مسبعة لا يصونه فيها إلا التابوت # ويجوز الدفن ليلا ووقت كراهة الصلاة ما لم يتحره # فإن تحراه كره # وغيرهما # أى الليل ووقت الكراهة # أفضل ويكره تجصيص القبر # أى تبييضه بالجبس أو الجبر # والبناء # عليه # والكتابة عليه # ولو لاسم صاحبه ويكره تقبيل التابوت ms117 والأعتاب وأن يجعل على القبر مظلة # ولو بنى في مقبرة مسبلة # وهي التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها # هدم # ويحرم البناء فيها # ويندب PageV01P114 أن يرش القبر بماء # وأما بماء الورد فمكروه # ويوضع عليه # أى القبر # حصى وعند رأسه # أى الميت # حجر أو خشبة و # يندب # جمع الأقارب # للميت # في موضع # من المقبرة وينبغي إلحاق الزوجين والعتقاء والأصدقاء بالأقارب # و # يندب # زيارة القبور للرجال وتكره للنساء وقيل تحرم وقيل تباح # وجزم به في الاحياء ومحل تلك الأقوال في غير زيارة قبور الأنبياء وأهل ~~الصلاح والا فزيارتهم سنة للنساء أيضا # ويسلم الزائر # للقبور ندبا # ويقرأ # ما تيسر من القرآن # ويدعو # للميت عقب القراءة ويستقبل عنده القبلة # ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر # قبل أن يدفن إلا أن تكون البلد قريبة # وقيل يكره إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه # الشافعي رضي الله تعالى عنه والمعتبر في القرب مسافة لا يتغير فيها الميت ~~فحينئذ تنتفى الكراهة والحرمة # ونبشه بعد دفنه # وقبل بلاء جسده عند أهل الخبرة # للنقل وغيره # كصلاة وتكفين # حرام إلا لضرورة بأن دفن بلا غسل أو في أرض أو ثوب مغصوبين # فيجب النبش # أو وقع فيه # أى القبر # مال # وطلبه مالكه فيجب النبش # أو دفن لغير القبلة لا للتكفين # فلا ينبش لأجله لو دفن من غير كفن # في الأصح # ومقابله ينبش وكذا لو لحقه سيل أو نداوة ينبش لينقل وأما بعد بلاء جسد ~~الميت فلا يحرم نبشه بل تحرم عمارة قبره إذا كان في مقبرة مسبلة إلا إذا ~~كان من أهل الخير الذين يتبرك بهم فتستمر حرمة نبشهم # ويسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسألون له التثبيت # ويسن تلقين الميت المكلف # و # يسن # لجيران أهله تهيئة طعام يشبعهم # أى الأهل # يومهم وليلتهم ويلح عليهم # ندبا # في الأكل ويحرم تهيئته # أى الأكل # للنائحات # والنادبات # والله أعلم # وأما إصلاح أهل الميت طعاما وجمع الناس عليه فبدعة تعد من النياحة ~~PageV01P115 # | كتاب الزكاة # هي لغة النمو ms118 والبركة والتطهير والمدح وشرعا اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص ~~يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط وهي أحد أركان الاسلام & باب زكاة الحيوان & # ولها خمسة شروط الأول مذكور في قوله # إنما تجب منه في النعم وهي الابل والبقر والغنم # الانسية # لا الخيل والرقيق والمتولد من غنم وظباء ولاشيء في الابل حتى تبلغ خمسا ~~ففيها شاة وفي عشر شاتان وخمس عشرة ثلاث وعشرين أربع وخمس وعشرين بنت مخاض ~~وست وثلاثين بنت لبون وست وأربعين حقة وإحدى وستين جذعة وست وسبعين بنتا ~~لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم # يستمر وجوب الثلاث إلى أن تبلغ مائة وثلاثين فيجب # في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة # ولا يتغير الواجب إلا بعد زيادة عشر # وبنت المخاض لها سنة # وطعنت في الثانية # و # بنت # اللبون سنتان # وطعنت فلي الثالثة # والحقة # لها # ثلاث # وطعنت في الرابعة # والجذعة # لها # أربع # وطعنت في الخامسة # والشاة # الواجبة في الابل # جذعة ضأن لها سنة # أو أجذعت مقدم أسنانها وإن لم يتم لها سنة # وقيل # لها # ستة أشهر أو ثنية معز لها سنتان وقيل سنة والأصح أنه مخير بينهما # أى الجذعة والثنية # ولا يتعين غالب غنم البلد # لكن لا يجوز الانتقال إلى غنم بلد آخر إلا بمثلها في القيمة ومقابل الأصح ~~يتعين غالب غنم البلد # و # الأصح # أنه PageV01P116 يجزئ الذكر # من الضأن أو المعز وإن كانت الابل أناثا ومقابل الأصح لا يجزئ الذكر ~~مطلقا وقيل يجزئ في الابل الذكور دونا الاناث # وكذا # الأصح أنه يجزئ # بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين # ومقابل الأصح لا يدزئ بل لابد في كل خمس من حيوان وقيل لا يجزئ إذا كانت ~~قيمته أنقص من الشياه الواجبة # فان عدم بنت المخاض # بأن لم تكن عنده وقت الوجوب # فابن لبون # ذكر وان كان أقل قيمة من بنت المخاض # و # بنت المخاض # المعيبة كمعدومة ولا يكلف # أن يخرج بنت مخاض # كريمة # إذا كانت ابله مهازيل # لكن تمنع # الكريمة # ابن لبون في الأصح # ومقابله يجوز ms119 إخراجه مع وجودها # ويؤخذ الحق # الذكر # عن بت المخاض # إذا لم تكن عنده # لا # عن بنت # لبون في الأصح # ومقابله يجزئ عن بنت اللبون # ولو اتفق فرضان كمائتي بعير # ففيها أربع حقاق وخمس بنات لبون # فالمذهب لا يتعين أربع حقاق بل هن أو خمس بنات لبون # وفي قول قديم تتعين الحقاق # فان وجد بماله أحدهما أخذ # وان كان الآخر أغبط للفقراء # وإلا # بأن لم يكن عنده أحدهما بصفة الاجزاء # فله تحصيل ما شاء # ولو غير أغبط # وقيل يجب الأغبط للفقراء وان وجدهما # في ماله # فالصحيح تعين الأغبط # ومقابله إن كان يخرج عن محجور فيعتبر غير الأغبط وإن كان عن نفسه تخير # ولا يجزئ # على الصحيح # غيره # أى الأغبط # إن دلس # المالك بأن أخفى الأغبط # أو قصر الساعي # بأن أخذ من غير اجتهاد # والا # بأن انتفى الأمران # فيجزئ والأصح # مع االجزاء # وجوب قدر التفاوت # بين ما أخرجه وبين قيمة الأغبط ومقابل الأصح لا يجب بل يسن # ويجوز إخراجه # أى قدر التفاوت # دراهم # أو دنانير فاذا كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة ~~وخمسين وأخذ الحقاق فالتفاوت خمسون فأما أن يدفعها وإما أن يشارك الفقراء ~~في بنت لبون يكون لهم خمسة أتساعها # وقيل يتعين تحصيل شقص به # أى بندر التفاوت # ومن لزمه بنت مخاض فعدمها # في ماله # وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما أو # لزمه # بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين PageV01P117 أو عشرين درهما أو # دفع # حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما # فله الصعود إلى أعلى وأخذ الجبران وله النزول إلى أسفل ودفع الجبران بشرط ~~كون المنزول إليه سن زكاة # والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها # سواء كان المالك أو الساعي # وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح # ومقابله الخيار للساعي # إلا أن تكون إبله معيبة # فلا خيرة له في الصعود لأخذ الجبران وله النزول ودفع الجبران # وله صعود درجتين وأخذ جبرانين # كما لو وجب عليه بنت مخاض فصعد إلى حقة # ونزول درجتين مع جبارنين # كما إذا أعطى ms120 بدل الحقة بنت مخاض ولا يجوز هذا إلا # بشرط تعذر درجة # قربى # في الأصح # فلا يصعد عن بنت مخاض إلى حقة أو ينزل عن الحقة إلى بنت مخاض إلا عند ~~تعذر بنت اللبون ومقابل الأصح يجوز ولو مع وجود القربى # ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية # وهي التي تم لها خمس سنين وطعنت في السادسة # بدل جذعة # عند فقدها # على أحسن الوجهين # لأنها ليست من أسنان الزكاة # قلت الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم ولا تجزئ شاة وعشرة دراهم # في جبران واحد # وتجزئ شاتان وعشرون # درهما # لجبرانين ولا # شيء في # البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة # ودخل في الثانية # ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة لها سنتان # ولا جبران في البقر ولا في الغنم # ولا # شيء في # الغنم حتى تبلغ أربعين ففيها شاة جذعة ضأن أو ثنية معز وفي مائة وإحدى ~~وعشرين شاتان و # في # مائتين وواحدة ثلاث و # في # أربعمائة أربع # من الشياه # ثم في كل مائة شاة # ويضم ملكه المتفرق في الأماكن إلى بعض ويزكى باعتبار اجتماعه # فصل ان اتحد نوع الماشية بأن كانت غنمه كلها ضأنا أو معزا # أخذ الفرض منه # أى النوع # فلو أخذ عن ضأن معزا أو عكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة # كأن تساوى ثنية المعز في القيمة PageV01P118 جذعة الضأن # وان اختلف # النوع # كضأن ومعز ففي قول يؤخذ # الواجب # من الأكثر # وان كان الأغبط خلافه # فان استويا # عددا # فالأغبط # للمستحقين # والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة فاذا كان ثلاثون عنزا وعشر ~~نعجات أخذ # الساعى # عنزا أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة # والمخير في ذلك المالك # ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة # مما ترد به في البيع # إلا من مثلها # بأن كان جميعها كذلك فان كان فيها معيب وكامل لزمه اخراج كامل باعتبار ~~القيمة # ولا # يؤخذ # ذكر إلا اذا وجب # كابن اللبون عن بنت المخاض والتبيع في البقر # وكذا # يؤخذ الذكر # لو تمحضت # ماشيته # ذكورا في ms121 الأصح # ومقابله لا يؤخذ إلا أنثى وان تمحضت ذكورا # و # يؤخذ # في الصغار صغيرة # ويتصور ذلك مع أن الشرط الحول بموت الأمهات فيبنى حولها على حولها # في الجديد # وفي القديم لا تؤخذ إلا الكبيرة لكن دون الكبيرة المأخوذة من الكبار في ~~القيمة # ولا # تؤخذ # ربى # بضم الراء وتشديد الباء والقصر وهي الحديثة العهد بالنتاج # و # لا تؤخذ # أكولة # وهي المسمنة للأكل # وحامل وخيار إلا برضا المالك # في الجميع # ولو اشترك أهل الزكاة # الذين تجب عليهم # في ماشية # شركة شيوع كأن ورثاها وهي نصاب أو لأحدهما ما يكمل نصابا # زكيا كرجل # اذا دامت الشركة سنة # وكذا # يزكيان زكاة رجل # لو خلطا مجاورة # فان لم يكونا من أهل الزكاة كأن كان أحد المالين لذمي أو لم يبلغا نصابا ~~أو لم يمض حول فلا زكاة ويزاد في شركة المجاورة شروط أشار لها بقوله # بشرط أن لا تتميز # ماشية أحدهما عن ماشية الآخر # في المشرب # وهو موضع شرب الماشية بأن تسقى من ماء واحد كبئر مثلا # والمسرح # وهو الموضع الذي تجتمع فيه لتساق إلى المراعي والا المرعى الذي ترعى فيه # والمراح # بضم الميم مأواها ليلا # وموضع الحلب # فلا تختص ماشية أحدهما بشيء مما ذكر والا فلا خلطة جوار # وكذا # يشترط # اتحاد الفحل والراعي # فلا تختص ماشية أحدهما بفحل يغزو على إناثها ولا براع ولا يضر تعدده # لا نية الخلطة في الأصح # ومقابله تشترط # والأظهر تأثير خلطة الثمر والزرع والنقد وعرض التجارة # باشتراك أو مجاورة # بشرط أن يتميز الناطور # وهو PageV01P119 حافظ الزرع والشجر # والجرين # موضع تجفيف الثمار # والدكان والحارس ومكان الحفظ # كخزانة # ونحوها # كالميزان والوزان والجمال فاذا كان لكل منهما نخيل أو زرع أو أمتعة تجارة ~~أو كيس فيه نقد في صندوق واحد ولم يتميز أحدهما عن الآخر بشيء مما ذكر زكيا ~~زكاة الواحد # ولوجوب زكاة الماشية شرطان # زيادة على ما مر وما سيأتي # مضى الحول في ملكه لكن ما نتج من نصاب # وتم انفصاله قبل تمام حول النصاب # يزكى بحوله # أى النصاب وان ماتت ms122 الأمهات أما لو انفصل النتاج بعد الحول لم يكن حول ~~النصاب حوله # ولا يضم المملوك بشراء أو غيره # كهبة إلى ما عنده # في الحول # وأما في النصاب فيضم فلو ملك ثلاثين بقرة غرة المحرم ثم اشترى عشرا في ~~رجب فعليه عند تمام الحول الأول تبيع وعند كل حول بعده ثلاثة أرباع مسنة ~~وعند تمام كل حول للعشر ربع مسنة # فلو ادعى النتاج بعد الحول # وادعى الساعي خلاف قوله # صدق # المالك # فان اتهم حلف # استحبابا # ولو زال ملكه في الحول # عن النصاب # فعاد # بشراء أو هبة # أو بادل بمثله # كابل بابل أو بقر # استأنف # الحول فالشرط بقاء الملك جميع الحول وكل ذلك ان فعل فرارا من الزكاة ~~مكروه وقال الغزالي حرام ولا تبرأ به الذمة # و # الشرط الثاني # كونها # أى الماشية # سائمة # أى راعية في كلأ مباح # فان علفت معظم الحول فلا زكاة # فيها # والا # بأن علفت دون المعظم # فالأصح ان علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت والا # بأن كانت لا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر بين # فلا # تجب فيها زكاة والماشية تصبر اليومين ولا تصبر الثلاثة غالبا ومقابل ~~الأصح أنها ان علفت قدرا يعد مؤنة بالنسبة إلى درها ونسلها وصوفها فلا زكاة ~~والا وجبت # ولو سامت بنفسها # ولم يسمها المالك # أو اعتلفت السائمة # بنفسها # أو كانت عوامل # ولو بأجرة # في حرث ونضح # وهو حمل الماء للشرب # ونحوه # كحمل غير الماء # فلا زكاة في الأصح # ولا بد أن يستعملها القدر الذي لو علفها فيه سقطت الزكاة # واذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده # فلا يكلفهم الساعي ردها إلى البلد # والا # بأن لم ترد ماء كأيام الربيع # فعند بيوت أهلها # تؤخذ # ويصدق المالك في عددها ان كان ثقة والا # بأن لم يكن ثقة # فتعد عند مضيق # تمر به PageV01P120 & باب زكاة النبات & وينقسم إلى شجر وهو ماله ساق ~~والى نجم وهو ما لا ساق له كالزرع # تختص بالقوت # وهو ما يقوم به بدن الانسان من الطعام بخلاف ما يؤكل تنعما أو ms123 تأدما # وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس # ومثله البسلاء # وسائر المقتات اختيارا # فخرج بالقوت غيره كخوخ وبالاختيار ما يقتات اضطرارا لجذب ونحوه كحب ~~الغاسول فلا زكاة في شيء من ذلك # وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس # وهو نبت أصفر تصبغ به الثياب في اليمن # والقرطم والعسل ونصابه # أى القوت # خمسة أوسق وهي ألف وستمائة رطل بغدادية # فالوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي # وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثلثان # باعتبار أن الرطل الدمشقي ستمائة رطل وأن الرطل البغدادي مائة وثلاثون ~~درهما # قلت الأصح # أنها بالدمشقي # ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة ~~وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وقيل بلا أسباع وقيل وثلاثون والله ~~أعلم # فاذا ضربت الألف والستمائة من الأرطال إلى دراهم باعتبار أن الرطل مائة ~~وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ثم قسمتها على ستمائة كان ما ذكره ~~المصنف اذا كل رطل نقص درهما وثلاثة أسباع فكان ذلك سببا في نقص الدمشقية # ويعتبر # في الرطب والعنب بلوغه خمسة حالة كونه # تمرا أو زبيبا ان تتمر # الرطب # وتزبب # العنب # والا # بأن لم يتتمر ويتزبب # فرطبا وعنبا # وتخرج زكاته في الحال # و # يعتبر # الحب مصفى من تبنه وما ادخر في قشره كالأرز والعلس # نوع من الحنطة # في # نصابه # عشرة أوسق # جريا على الغالب أن العشرة يخرج منها خمسة صافية فلو كانت تخرج من أقل ~~اعتبر # ولا يكمل جنس بجنس # كالتمر بالزبيب والحنطة PageV01P121 بالشعير # ويضم النوع إلى النوع # كأنواع الزبيت والتمر # ويخرج من كل # نوع # بقسطه فان عسر # بأن كانت الأنواع كثيرة وقل المتحصل من كل # أخرج الوسط # منها لا أعلاها ولا أدناها # ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها # وهو قوت أهل صنعاء اليمن # والسلت # بضم السين # جنس مستقل وقيل شعير وقيل حنطة ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر ويضم ثمر ~~العام بعضه إلى بعض # في إكمال النصاب # وان اختلف إدراكه # كأن كان له نخلات ms124 بصعيد مصر ونخلات باسكندرية وأسرع ادراك الثمر في ~~الأولى لحرارتها ولكن لا يحصل منه خمسة أوسق وتأخر ادراك الثمر في الثانية ~~لبرودتها ولكن بين الثمرتين اثنا عشر شهرا فأقل فيضم طلع نخله إلى الآخر ~~وهذا بخلاف ما لو أثمر النخل أو الكرم في العام مرتين فلا يضم بل هما كثمرة ~~عامين # وقيل ان طلع الثاني # من التمر # بعد جذاذ الأول # أى قطعه # لم يضم # وان نجمعهما عام واحد # وزرعا العام يضمان # كالذرة تزرع في الربيع والخريف والصيف فيضم بعضها إلى بعض في اكمال ~~النصاب # والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة # وان لم يقع الزرعان في سنة ومقابل الأظهر الاعتبار بوقوع الزرعين في سنة ~~وان كان حصاد الثاني خارجا عنها # وواجب ما شرب بالمطر أو # شرب # بعروقه بقربه من الماء # وهو البعل # من ثمر وزرع العشر # ومثله كل ما شرب بما لا كلفة فيه # و # واجب # ماسقى بنضح # أى نزح من نحو نهر مثلا # أو دولاب # كساقية # أو بما اشتراه نصفه # أى العشر # والقنوات # المحفورة من النهر # كالمطر على الصحيح # ففي المسقى بها العشر ومقابل الصحيح فيه نصف العشر للمؤنة فيها # و # واجب # ما سقى بهما # أى النوعين # سواء ثلاثة أرباعه # أى العشر # فان غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو # فان غلب المطر فالعشر أو النضح فنصفه # والأظهر يقسط # والتقسيط # باعتبار عيش الزرع ونمائه وقيل بعدد السقيات # النافعة يقول أهل الخبرة # وتجب # الزكاة فيما ذكر # يبدو # أى ظهور # صلاح الثمر واشتداد الحب # والمراد بوجوبها بما ذكر انعقاد سبب الوجوب حتى لا يصح التصرف في العين ~~ببيع أو هبة لا وجوب إخراجها في الحال إذ لا يشترط تمام الصلاح والاشتداد # ويسن خرص # أى PageV01P122 حرز # الثمر # وهو الرطب والعنب # إذا بدا صلاحه على مالكه # لتؤخذ زكاته تمرا وزبيبا وأما الحب فلا يخرص وكذا الثمر قبل بدو صلاحه ~~ويجوز خرص الكل إذا بدا الصلاح في نوع دون آخر وكيفية الخرص أن يطوف ~~بالنخلة أو الكرمة ويرى جميع عناقيدها ويقول عليها من الرطب أو العنب ms125 كذا ~~ويجيء منه تمرا أو زبيبا كذا ثم يفعل ذلك بواحدة بعد أخرى # والمشهور إدخال جميعه # أى الثمر # في الخرص # فلا يترك منه شيئا ومقابل المشهور أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكله ~~أهله # و # المشهور # أنه يكفى خارص # واحد ومقابله يشترط اثنان # وشرطه # أى الخارص # العدالة # في الرواية فلا يقبل الفاسق # وكذا # شرطه # الحرية والذكورة في الأصح # فلا يكفى الرقيق والمرأة ومقابل الأصح لا يشترطان # فاذا خرص فالأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمرة ويصير في ذمة المالك ~~التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه # إن لم يتلف قبل التمكن بلا تفريط والا فلا شيء عليه ومقابل الأظهر لا ~~ينتقل وفائدة الخرص جواز التصرف في غير قدر الزكاة # ويشترط # في الانقطاع # التصريح # من الخارص # بتضمينه وقبول المالك على المذهب وقيل ينقطع بنفس الخرص # وليس هذا التضمين على حقيقة الضمان لأنه إذا تلفت الثمار بلا تفريط فلا ~~شيء عليه # فإذا ضمن من جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره # وقبل الضمان لا ينفذ تصرفه في الجميع وينفذ في غير قدر الزكاة شائعا لا ~~معينا فلا يجوز له أكل شيء منه ولا بيع بعض معين # ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف # أى اشتهر كحريق # صدق يمينه # استحبابا # فان لم يعرف الظاهر طولب ببينة # على وقوعه # على الصحيح ثم # بعد البينة # يصدق يمينه في الهلاك به # أى بذلك السبب ومقابل الصحيح يصدق بيمينه بلا بينة # ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد # عادة كالربع # لم يقبل # إلا ببينة نعم يحط عنه القدر المحتمل # أو # ادعى غلطه # بمحتمل قبل في الأصح # وحط عنه ما ادعاه ومقابل الأصح لا يحط واذا أخرج زكاة الحبوب والثمار ~~ومكثت عنده سنين لا يجب فيها شيء بخلاف النقد والماشية وتؤخذ الزكاة ولو ~~كانت الأرض خراجية PageV01P123 $ & باب زكاة النقد & وهو ضد العرض والدين ~~فيشمل المضروب وغيره # نصاب الفضة مائتا درهم والذهب عشرون مثقالا # والمثقال اثنان وسبعون حبة من شعير معتدل وقطع من طرفيه ما دق ms126 وطال ~~والدرهم مسون حبة وخمسا حبة ومتى زيد على الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا # وزكاتهما # أى الذهب والفضة # ربع عشر # ولا يكمل نصاب أحدهما بالآخر ويكمل الجيد بالردئ # ولا شيء في المغشوش # أى المخلوط # حتى يبلغ خالصه نصابا # فاذا بلغه أخرج الواجب خالصا أو مغشوشا خالصه قدر الواجب # ولو اختلط إناء منهما # أى من الذهب والفضة # وجهل أكثرهما # كأن كان وزن الاناء ألف درهم وفيه ستمائة من أحدهما وأربعمائة من الآخر ~~ولا يعلم عين الأكثر منهما # زكى الأكثر # وهو ستمائة # ذهبا أو فضة # ولا يجوز فرض كله ذهبا لأن أحد الجنسين لا يجزئ عن الآخر بل في هذا ~~المثال يزكى ستمائة فضة وستمائة ذهبا احتياطا # أو ميز # بينهما بالنار مثلا # ويزكى المحرم من حلى وغيره # كالأوانى # لا # الحلى # المباح في الأظهر # ومقابله يزكى المباح كالمحرم والمكروه # فمن المحرم الاناء # من الذهب والفضة ومنه الميل ولو لامرأة # والسوار والخلخال # بفتح الخاء # للبس رجل # بأن يقصده باتخاذهما # فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعماله # بلا كراهة # فلا زكاة في الأصح # ومقابله فيهما الزكاة # وكذا # لا زكاة فيما # لو انكسر الحلى # المباح # وقصد إصلاحه # وأمكن في الأصح ولو مكث سنين # ويحرم على الرجل حلى الذهب # ولو في آلة الحرب # الا الأنف # لو جذع فله اتخاذه من ذهب ولو أمكن اتخاذه من فضة # والأنملة والسن فيجوز اتخاذهما من ذهب # لا الأصبع فلا يجوز اتخاذها من الذهب ولا من الفضة # ويحرم سنة الخاتم # من الذهب # على الصحيح # ومقابله احتمال للامام أن القليل منه جائز # ويحل له # أى الرجل # من الفضة الخاتم # بل لبسه سنة وينظر فيه لعادة أمثاله ولو تختم الرجل في غير الخنصر ففي ~~حله وجهان PageV01P124 أصحهما الحل مع الكراهة التنزيهية # و # يحل للرجل # حلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة # بكسر الميم ما يشد بها الوسط # لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح # ومقابله يجوز # وليس للمرأة حلية آلة الحرب # بذهب ولا فضة # ولها لبس أنواع حلى الذهب والفضة ms127 # كالسوار والتاج وان لم يتعودنه # وكذا # يحل لها لبس # ما نسج بهما # من الثياب # في الأصح # ومقابله لا يحل # والأصح تحريم المبالغة في السرف # وأما السرف من غير مبالغة فلا يحرم لكنه يكره فتجب فيه الزكاة والمبالغة # كخلخال وزنه مائتا دينار # إذا لا يعد ذلك زينة # وكذا إسرافه # أى الرجل ولو من غير مبالغة # في # تحلية # آلة الحرب # ومقابل الأصح فيهما الجواز # و الأصح # جواز تحلية المصحف بفضة للرجل والمرأة ومقابل الأصح لا يجوز # وكذا يجوز # للمرأة # تحلية المصحف # بذهب # في الأح ومقابله يجوز لهما وقيل يمتنع عليهما وأما الكتب غير المصحف ~~فيحرم تحليتها على المشهور # وشرط زكاة النقد الحول # ولو ملك نصابا ستة أشهر ثم أقرضه إنسانا لم ينقطع الحول # ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ # والياقوت ويجوز ستر الكعبة بالحرير بخلاف غيرها & باب زكاة المعدن ~~والركاز والتجارة & # والمعدن اسم للمكان الذى يخلق الله فيه الجواهر ويسمى المستخرج أيضا ~~معدنا وهو المراد هنا وبدأ بالكلام عليه فقال # من استخرج ذهبا أو فضه # لا غيرهما كياقوت # من معدن # أى أرض مباحة أو مملوكة له # لزمه ربع عشره # حالا # وفي قول الخمس وفي قول ان حصل بتعب فربع عشره والا فخمسه ويشترط النصاب ~~لا الحول على المذهب فيهما # وقيل في اشتراط كل منهما قولان # ويضم بعضه إلى بعض # في إكمال النصاب # إن تتابع العمل # ويشترط اتحاد المكان المستخرج منه فلو تعدد لم يضم # ولا يشترط اتصال النيل # PageV01P125 حتى لو وجد نصف نصاب مثلا ثم عمل فلم يجد ثم بعد شهر وجد نصف ~~نصاب آخر ضمه إلى الأول وزكاة # على الجديد # وفي القديم إن طال زمن الانقطاع لم يضم # وإذا قطع العمل بعذر # كاصلاح آلة ثم عاد # يضم # وان طال الزمن # وإلا # بأن كان بغير عذر # فلا يضم الأول إلى الثاني # في إكمال النصاب # وضم الثاني إلى الأول # ان كان باقيا # كما يضمه # أى الثاني # إلى ما ملكه بغير المعدن # كارث # في اكمال النصاب # فإذا استخرج من الفضة مثلا خمسين درهما بالعمل ms128 الأول ثم قطعه بغير عذر ثم ~~استخرج بالعمل ثانيا مائة وخمسين فلا زكاة في الخمسين الأولى وتجب في ~~المائة والخمسين كما تجب فيها لو كان مالكا لخمسين بإرث أو هبة مثلا وينعقد ~~الحول على المائتين من حين تمامهما إذا أخرج الزكاة من غيرهما ووقت وجوب ~~الزكاة في المعدن حصول النيل في يده ووقت الإخراج عقب التخليص والتنقية # و # يجب # في الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة # وهي الاصناف الثمانية الآتية # على المشهور # ومقابله أنه يصرف لأهل الخمس # وشرطه النصاب # ولو بالضم لما ملكه # والنقد # أى الذهب والفضة # على المذهب # وقيل لا يشترطان فلو عثر بياقوت مثلا وجبت فيه على الثاني دون الأول # لا الحول # فلا يشترط # وهو # أى الركاز # الموجود الجاهلي # أى ما دفنه أهل الجاهلية الذين هم قبل الإسلام ويكتفى بكونه من دفنهم ~~بعلامة تدل عليه من ضرب أو غيره فان كان من دفن نم عاصر الاسلام من ~~الحربيين فهو فيء # فان وجد # دفين # إسلامي # كأن وجد عليه شيء من القرآن فان # علم مالكه فله # لا للواجد # وإلا # بأن لم يعلم مالكه # فلقطة # يعرفه واجده # وكذا # هو لقطة # ان لم يعلم من أى الضربين # الجاهلي والاسلامي # هو وانما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة اذا وجده في موات أو في ملك أحياه # الواجد # فان وجد في مسجد أو شارع فلقطة # تعرف # على المذهب # وقيل هو ركاز # أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه # يأخذه بلا يمين # وإلا # بأن لم يدعه # فلمن ملك منه # وتقوم ورثته مقامه # وهكذا حتى ينتهى إلى المحيى # للأرض فيكون له وان لم يدعه وتقوم ورثته مقامه # ولو تنازعه # أى الركاز # بائع ومشتري # بأن قال أحدهما هو لي وأنا دفنته وقال الآخر مثل ذلك PageV01P126 # أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد # وهو المشترى والمكترى والمستعير # بيمينه # فان لم يكن مدعاه لم يصدق # فصل في زكاة التجارة وهي تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح # شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا # النصاب # بآخر الحول # فلا يعتبر غيره # وفي قول بطرفيه ms129 # أى أوله وآخره # وفي قول بجميعه فعلى الأظهر # وهو اعتبار آخر الحول # لو رد # مال التجارة # إلى النقد # الذي يقوم به بأن بيع به # في خلال أى أثناء # الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ ~~حولها من شرائها # ومقابل الأصح لا ينقطع # ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب # وليس معه ما يكمل به النصاب من جنس ما يقوم به # فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول # ومقابل الأح لا ينقطع بل متى بلغت قيمة العرض نصابا وجبت الزكاة ويبتدأ ~~الحول الثاني # ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها # فلو لبس ثوب تجارة بنية القنية فليس مال تجارة وارتفعت عنه الزكاة فان لم ~~ينوها فهو مال تجارة # وانما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها # أى التجارة # بكسبه # أى تحصيل العرض # بمعاوضة # محضة وهي التي تفسد بفساد مقابلها # كشراء # وإجارة أو غير محضة وهي التي لا تسد بفساد عوضها كما ذكر ذلك بقوله # وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح # ومقابله لا تصير تجارة بنيتها في ذلك لأنها معاوضة غير محضة # لا # اذا اكتسب العرض # بالهبة # غير ذات الثواب # والاحتطاب # والارث # والاسترداد بعيب # إذا الملك مجانا لا يعد تجارة والاسترداد فسخ لها ولو قصد التجارة بعد ~~التملك لم يؤثر # وإذا ملكه # أى عرض التجارة # بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد # وأما اذا اشتراه بنقد في الذمة ثم نقده فإنه ينقطع حول النقد ويبتدئ حول ~~التجارة من وقت الشراء # أو دونه # أى ملكه بدون النصاب # أو بعرض قنية # كالثياب والماشية # فمن الشراء # حوله # وقيل ان ملكه PageV01P127 بنصاب سائمة بنى على حولها ويضم الربح إلى ~~الأصل في الحول إن لم ينص # أى يصر ناضا بما يقوم به فلو اشترى عرضا في المحرم بمائتين فصارت قيمته ~~قبل آخر الحول ثلثمائة زكى الجميع # لا إن نص # بنقد التقويم فلا يضم بل يزكى الأصل بحوله ويفرد الربح بحوله # في الأظهر # فاذا اشترى عرضا بمائتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلثمائة وأمسكها إلى ~~تمام الحول ms130 أو اشترى بها عوضا وهو يساوى ثلثمائة في آخر الحول فيخرج الزكاة ~~عن المائتين فاذا مضت ستة أشهر أخرى أخرج عن المائة ومقابل الأظهر يزكى ~~المائة بحول الأصل # والأصح أن ولد العرض # من الحيوان غير السائمة # وثمره # كصوف الحيوان وورق الشجر # مال تجارة # ومقابل الأصح يقول لم يحصلا بالتجارة # و # الأصح # أن حوله حول الأصل # ومقابله يقول تفرد بحول كالربح الناض # وواجبها # أى التجارة # ربع عشر القيمة # فلا يجوز الاخراج من العرض نفسه # فان ملك # العرض # بنقدقوم به إن ملك بنصاب وكذا # اذا ملك بنقد # دونه # فانه يقوم به # في الأصح # ومقابله يقوم بغالب نقد البلد ان لم يكن مالكا لبقية النصاب من ذلك النقد ~~فان ملكه قوم به قطعا # أو # ملك العرض # بعرض # للقنية أو بخلع مثلا # فبغالب نقد البلد فان غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا # دون الآخر # قوم به فان بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء وقيل يتخير المالك # فيقوم بأيهما شاء وهذا هو المعتمد # وان ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب # من نقد البلد # وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها # أى التجارة # ولو كان العرض سائمة # أو غيرها مما تجب الزكاة في عينه كثمر # فان كمل نصاب إحدى الزكاتين # العين والتجارة # فقط # دون الأخرى # وجبت أو # كمل # نصابهما # كأربعين شاة قيمتها مائتا درهم # فزكاة العين # تجب # في الجديد # بخلاف زكاة التجارة وتقدم زكاة التجارة في أحد قولي القديم ولا يجمع بين ~~الزكاتين # فعلى هذا # أى الجديد # لو سبق حول التجارة بأن اشترى بما لها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح ~~وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا PageV01P128 ~~ومقابل الأصح يبطل حول التجارة وتجب زكاة العين لتمام حولها # وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح # المشروط له # بالظهور # بل بالقسمة # فعلى المالك # عند تمام الحول # زكاة الجميع # رأس المال والربح # فان أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح # ومقابله تحسب من رأس المال وقيل زكاة الأصل من الأصل وزكاة ms131 الربح من ~~الربح # وان قلنا يملك # العامل المشروط له # بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال و # زكاة # حصته من الربح والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته # من الربح وابتداء حول حصته من الظهور ولا يلزمه الاخراج قبل القسمة وقيل ~~لا يلزمه & باب زكاة الفطر & ويقال لها صدقة الفطر # تجب بأول ليلة العيد في الأظهر # ومقابله بطلوع فجره وقيل بهما # فتخرج # على الأظهر # عمن مات بعد الغروب # ممن يؤدي عنه من زوجة مثلا # دون من ولد # بعد الغروب # ويسن أن لا تؤخر عن صلاته # أى العيد بل يندب تقديمها على العيد # ويحرم تأخيرها عن يومه # أى العيد # ولا فطرة على كافر الا في عبده # أى رقيقه المسلم # وقريبه المسلم # الواجب عليه نفقته # في الأصح # ومقابله لا تجب عليه # ولا # فطرة على # رقيق وفي المكاتب وجه # أنها تجب عليه فطرة نفسه وزوجته والأصح أنه لا فطرة عليه ولا على سيده # ومن بعضه حر يلزمه قسطه # أى بقدر ما فيه من الحرية # ولا # فطرة على # معسر فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر # والقدرة على الكسب لا تخرجه عن الاعسار ولا يشترط كون المؤدي فاضلا عن ~~رأس ماله وضيعته # ويشترط كونه # أى المؤدي # فاضلا عن مسكن # يليق به # وخادم يحتاج إليه # في خدمته أو خدمة PageV01P129 ممونه لا زرعه وماشيته # في الأصح # ومقابله لا يشترط # ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته # بملك أو قرابة أو زوجية # لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار # وان وجبت نفقتهم # ولا # يلزم # العبد فطرة زوجته # وإن أوجبنا نفقتها في كشبه # ولا الابن فطرة زوجة أبيه # وإن وجبت عليه نفقتها # وفي الابن وجه # أنه يلزمه فطرة زوجة أبيه # ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة # إذا أيسرت # فطرتها وكذا # يلزم # سيد الأمة # فطرتها # قلت الأصح المنصوص لا يلزم الحرة # فطرتها # والله أعلم # بخلاف السيد فتلزمه # ولو انقطع خبر العبد # الغائب فلم تعلم حياته # فالمذهب ms132 وجوب اخراج فطرته في الحال # أى في يوم العيد أو ليلته # وقيل # يجب اخراجها # إذا عاد وفي قول لا شيء # أى اذا استمر انقطاع خبره وأما إذا بانت حياته بعد ذلك وجب الاخراج # والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه # اخراجه # وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم ~~الأم ثم # ولده # الكبير # وان كان في النفقة يقدم الأم على الأب # وهي # أي فطرة الواحد # صاع # وهو أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي والرطل على معتمد الرافعي مائة ~~وثلاثون درهما فلذلك قال وهو ستمائة درهم وثلالثة وتسعون درهما وثلا # درهم # قلت الأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة ~~النبات من كون الرطل مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم # والله أعلم وجنسه # أى الصاع # القوت المعشر # أى الذي يجب فيه من الزكاة العشر أو نصفه # وكذا # يجزئ في زكاة الفطر # الأقط # بفتح الهمزة وكسر القاف لبن يابس غير منزوع الزبد وفي معناه اللبن والجبن ~~وذلك لمن هو قوته # في الأظهر # وقطع به بعضهم # وتجب من قوت بلده # أى المخرج وان تقوت هو بغيره # وقيل # تجب من # قوته # هو # وقيل يتخير بين # جميع # الأقوات ويجزئ PageV01P130 الأعلى عن الأدنى ولا عكس والاعتبار # في الأعلى والأدنى # بالقيمة في وجه وبزيادة الاقتيات في الأصح فالبر خير من التمر والأرز # وان كانا في القيمة أعلى منه # والأصح أن الشعير خير من التمر وأن التمر خير من الزبيب # والذي اعتمده المتأخرون أن أعلاها البر ثم السلت ثم الشعير ثم الذرة ~~ومنها الدخن ثم الرز ثم الحمص ثم الماش ثم العدس ثم الفول ثم التمر ثم ~~الزبيب ثم الأقط ثم اللبن ثم الجبن # وله أن يخرج عن نفسه من قوت # واجب # وعن قريبه # أو زوجته # أعلى منه ولا يبعض الصاع # المخرج عن الشخص من جنسين # ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها # قوتا # ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار ms133 بقوت بلد العبد قلت الواجب ~~الحب # فلا تجزئ القيمة ولا الخبز والدقيق # السليم # فلا يجزئ المسوس والمعيب وان اقتاته # ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف # ولده # الكبير # الرشيد لا يجوز بغير إذنه # ولو اشترك موسر ومعسر في عبد لزم الموسر نصف صاع # إذا لم يكن بينهما مهايأه فإن كان وصادفت النوبة الموسر لزمه الصاع أو ~~المعسر فلا شيء # ولو أيسرا # أى الشريكان # واختلف واجبهما # لاختلاف قوت بلدهما # أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح # ومقابله وهو الأصح أنه يخرجه من قوت محل الرقيق # والله أعلم # ويجب صرف الزكاة المذكورة للأصناف الثمانية الآتي ذكرهم وقيل يجوز صرفها ~~لثلاثة لقلتها وقيل يجوز صرفها لواحد والله أعلم & باب من تلزمه الزكاة وما ~~تجب فيه & # مما يأتى بيانه # شرط وجوب زكاة المال # بأنواعه وهي الحيوان والنبات والنقدان والمعدن والركاز والتجارة # الاسلام # فلا تجب على الكافر وأما زكاة الفطر فتقدم أنها قد تجب على الكافر ~~PageV01P131 في عبده وقريبه المسلم # والحرية # فلا تجب على رقيق # وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه # وان قلنا بالوقف وهو الأظهر فموقوفة # دون المكاتب # فلا تلزمه # وتجب في مال الصبي والمجنون # والمخاطب بالاخراج وليهما فإن لم يخرجها الولي أخرجاها ان كملا # وكذا # تجب # على من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح # ومقابله لا تجب # و # تجب # في المغصوب والضال # كالواقع في بحر # والمجحود # الذي لا بينة به # في الأظهر # الجديد وفي القديم لا تجب في ذلك لامتناع النماء # ولا يجب دفعها حتى يعود # إليه المغصوب وما معه فإذا عاد زكاه للأعوام الماضية # و # تجب في # المشتري قبل قبضه # بأن حال عليه الحول في يد البائع # وقيل فيه # أى المشتري قبل قبضه # القولان # في المغصوب # وتجب في الحال عن # المال # الغائب ان قدر عليه # ويجب أن يخرج في بلد المال # والا # بأن لم يقدر عليه لخوف الطريق مثلا # فكمغصوب والدين ان كان ماشية # كأن أقرضه أربعين شاة ومضى عليها حول # أو غير لازم كمال كتابة ms134 فلا زكاة # فيه # أو عرضا أو نقدا فكذا # أى لا زكاة فيه # في القديم وفي الجديد ان كان حالا وتعذر أخذه لا عسار وغيره # كمطل # فكمغصوب وان تيسر # أخذه بأن كان على ملئ مقر حاضر باذل # وجبت تزكيته في الحال # وان لم يقبضه # أو مؤجلا فالمذهب أنه كمغصوب # فتجب الزكاة فيه على الأظهر وقيل قطعا # وقيل يجب دفعها قبل قبضه ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال # ومقابله يمنع # والثالث يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض # ولا يمنع في الظاهر # فعلى الأول # الذي هو أظهر الأقوال # لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب # لأنه حيل بينه وبين ماله # ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت # أى الزكاة على الدين وان تعلق بالعين كمرهون # وفي قول # يقدم # الدين وفي قول يستويان # وأما لو اجتمعا على حي فان كان محجورا عليه قدم حق PageV01P132 الآدمي ~~والا قدمت وتقدم أيضا إذا تعلقت بالعين # والغنيمة قبل القسمة ان اختار الغانمون تملكها ومضى بعده # أى بعد اختيار التملك # حول والجميع صنف زكوى وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع # بدون الخمس # في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها والا # بأن انتفى شرط من هذه الشروط بأن لم يختاروا تملكها أو لم يمض حول أو مضى ~~والغنيمة أصناف أو صنف غير زكوى أو لم يبلغ نصابا أو بلغه بخمس الخمس # فلا # زكاة # ولو أصدقها نصاب سائمة # كأربعين شاة مثلا # معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الاصداق # سواء استقر بالدخول والقبض أم لا وأما إذا لم يعينها فلا زكاة فيها بخلاف ~~إصداق النقد فإنه تجب فيه ولو لم يعين # ولو اكرى دار أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر أنه لا يلزمه أن ~~يخرج الا زكاة ما استقر # عليه ملكه # فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة ~~وعشرين لسنتي # وهي التي استقر ملكه عليها الآن ولتمام الثالثة زكاة أربعين لسنة وهي ~~التي زكاها # وعشرين لثلاث سنين وهي التي استقر ms135 ملكه عليها الآن # ولتمام الرابعة زكاة ستين لسنة وهي التي زكاها # وعشرين لأربع وهي التي استقر ملكه عليها الآن # ولتمام الثالثة زكاة أربعين لسنة # وهي التي زكاها # وعشرين لثلاث سنين # وهي التي استقر ملكه عليها الآن # و # القول # الثاني # الذي هو خلاف الأظهر # يخرج لتمام الأولى زكاة الثمانين # إذ قد ملكها كما ملكت المرأة الصداق # فصل في أداء زكاة المال # تجب الزكاة # أى أداؤها # على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال # فلا يجب الأداء عن المال الغائب إلا إذا مضى زمن يمكن فيه الوصول إليه ~~فيجب عليه الاصناف # والاصناف # أى المستحقين # وله أن يؤدى بنفسه زكاة المال الباطن # وهو النقدان وعروض التجارة والركاز وزكاة الفطر فليس للامام أن يطالبه ~~بقبضها # وكذا # له أن يؤدي بنفسه زكاة المال # الظاهر # وهو الماشية والزرع والثمر والمعدن # على الجديد # والقديم PageV01P133 يجب دفعها للامام ولو فرقها بنفسه لم تحسب # وله التوكيل # في الأداء # والصرف إلى الامام # أو الساعي # والأظهر أن الصرف إلى الامام أفضل # من صرفه بنفسه أو وكيله # إلا أن يكون جائزا # فالأفضل أن يفرق بنفسه ومقابل الأظهر الصرف إلى الامام أفضل مطلقا وقيل ~~صرفه بنفسه أفضل مطلقا # وتجب بنفسه # في الزكاة # فينوي هذا فرض الزكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما # كزكاة مالي المفروضة ولو نوى زكاة المال أجزأه # ولا يكفي # في النية # هذا فرض مالي # لصدق ذلك بالنذر والكفارة # وكذا # لا يكفي # الصدقة # أى صدقة المال # في الأصح # ومقابله يكفي وأما لو قال صدقة فلا يكفي # ولا يجب تعيين المال # المخرج عنه # ولو عين لم يقع عن غيره # وان بان المعين تالفا # ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي والمجنون # والسفيه # وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل # ولا يحتاج لنية الوكيل عند الصرف للفقراء # في الأصح # ومقابلة لا بد من نية الوكيل عند الصرف # والأفضل أن ينوى الوكيل عند التفريق أيضا # كما ينوى الموكل عند الصرف ولو عزل مقدار الزكاة ونوى عند العزل جاز # ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده ms136 # أى الدفع وان لم ينو السلطان # فان لم ينو # المالك عند الدفع للسلطان # لم يجزئ على الصحيح وان نوى السلطان # عند القسم ومقابل الصحيح يجزئ نوى السلطان أو لم ينو # والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا أخذ زكاة الممتنع # ومقابل الأصح لا تلزمه ويجزئ من غير نية # و # الأصح # أن نيته # أى السلطان # تكفي # في الاجزاء ومقابل الأصح لا تكفي # فصل في تعجيل الزكاة # لا يصح تعجيل الزكاة # العينية # على ملك النصاب # كأن ملك مائة درهم فعجل خمسة لتكون زكاة اذا تم النصاب وحال عليه الحول ~~واتفق ذلك فانه لا يجزئ وأما زكاة التجارة إذا أخرجها قبل ملك النصاب في ~~أثناء الحول وحال الحول وهي تساوي ما أخرجه فإنه يجزئ # ويجوز # تعجيلها بعد تمام النصاب # قبل # تمام # الحول ولا تعجل لعامين PageV01P134 في الأصح # ومقابله يجوز # وله تعجيل الفطرة من أول # ليلة # رمضان والصحيح منعه # أى التعجيل # قبله # أي رمضان ومقابل الصحيح يجوز # و # الصحيح # أنه لا يجوز إخراج زكاة الثمر قبل بدو صلاحه ولا الحب قبل اشتداده # ومقابل الصحيح يجوز ومحل الخلاف فيما بعد ظهوره أما قبله فيمتنع قطعا # و # الصحيح أنه # يجوز بعدهما # أي صلاح الثمر واشتداد الحب ولو قبل الجفاف والتصفية # وشرط إجزاء المعجل # أي وقوعه زكاة # بقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول # وبقاء المال كذلك فلو مات أو تلف المال لم يجزه المعجل # وكون القابض في آخر الحول # وبقاء المال كذلك فلو مات أو تلف المال لم يجزه المعجل # وكون القابض في آخر الحول مستحقا # فلو خرج عن الاستحقاق بموت أو غيره لم يجزه المعجل # وقيل ان خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول # كأن ارتد ثم عاد # لم يجزه # والأصح الاجزاء اكتفاء بالأهلية في طرفي الوجوب والأداء # ولا يضر غناه بالزكاة # المعجلة ويضر غناه بغيرها # واذا لم يقع المعجل زكاة # لعروض مانع # استرد # المالك # ان كان شرط الاسترداد ان عرض مانع # وليس له الاسترداد قبل عروض المانع # والأصح أنه إن قال # المالك عند دفعه # هذه زكاتي ms137 المعجلة فقط استرد # ومقابل الأصح لا يسترد # و # الأصح أنه ان لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد فيكفى في ~~الاسترداد علم القابض ومقابل الأصح يسترد # و الأصح # أنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد # وهو التصريح بالرجوع عند عروض مانع أو ذكر التعجيل أو علم القابض به # صدق القابض # أو وارثه # بيمينه # ومقابل الأصح يصدق المالك # ومتى ثبت # الاسترداد # والمعجل تالف وجب ضمانه والأصح اعتبار قيمته وقت القبض # ومقابل الأصح اعتبارها وقت التلف # و # الأصح # أنه لو وجده ناقصا # كمرضه # فلا أرش # له ومقابل الأصح له أرشه # و # الأصح # أنه # أي المالك # لا يسترد زيادة منفصلة # كولد حدثت تلك الزيادة قبل وجوب الاسترداد وأما الزيادة المتصلة كسمن ~~فيستردها وكذا الزيادة التي حدثت بعد وجوب الاسترداد PageV01P135 ومقابل ~~الأصح يسترد الزيادة مطلقا # وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان # لها # وان تلف المال # المزكى أو أتلف # ولو تلف قبل التمكن # بلا تقصير # فلا # ضمان أما إذا قصر كأن وضعه في غير حرز مثله فيضمن # ولو تلف بعضه # أى المال المزكى قبل التمكن # فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي # فلو تلف واحد من خمس من الإبل قبل التمكن ففي الباقي أربعة أخماس شاة ~~ومقابل الأظهر يقول لا شيء عليه # وان أتلفه # المالك # بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة # لأنه متعد بالإتلاف وان أتلفه أجنبي فالأصح أنه ينتقل الحق إلى القيمة # وهي # أي الزكاة # تتعلق بالمال تعلق شركة # بقدرها # وفي قول تعلق الرهن # بقدرها # وفي قول # تتعلق # بالذمة # ولا تعلق لها بالعين # فلو باعه # أي المال بعد وجوب الزكاة # قبل إخراجها فالأظهر بطلانه # أي البيع # في قدرها وصحته في الباقي # ومقابل الأظهر بطلانه في الجميع وقيل صحته في الجميع وهذا كله في زكاة ~~الأعيان أما زكاة التجارة فيصح بيع الكل بعد وجوب الزكاة وقبل إخراجها لأن ~~متعلق الزكاة فيها القيمة $ كتاب الصيام # هو لغة الامساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص # يجب صوم رمضان # وهو معلوم من الدين بالضرورة فمن جحد وجوبه ms138 فهو كافر # بإكمال شعبان ثلاثين # يوما # أو رؤية الهلال # ليلة الثلاثين # وثبوت رؤيته # يحصل # بعدل # وهو يحصل الظن ومثله كل ما حصل الظن من خبر فاسق حصل صدقه وحساب منجم ~~لنفسه ولمن صدقه فكل ذلك يجوز الصوم والفطر وفي قول يشترط ثبوت رؤيته عدلان ~~والأول هو المعتمد ومحل ثبوته بعدل بالنسبة للصوم وتوابعه كصلاة التراويح ~~لا بالنسبة لدين مؤجل ووقوع طلاق معلق # وشرط الواحد صفة العدول في الأصح # وصفة العدول لا تكون إلا بالعدالة المشروطة في الشهادة بخلاف العدل فانه ~~قد يراد به عدل الرواية فلما أفاد أنها عدالة الشهادة قال # لا عبد وامرأة # فلا يثبت بهما وان كانا عدلي رواية ويشترط لفظ الشهادة وهي شهادة حسبة ~~ولا تشترط العدالة الباطنة احتياطا للعبادة وصفة الشهادة أن يقول أشهد أني ~~رأيت الهلال # وإذا صمنا بعدل PageV01P136 ولم تر الهلال بعد ثلاثين أفطرنا في الأصح ~~وان كانت السماء مصحية # لا غيم فيها ومقابل الأصح لانفطر # واذا رؤي ببلد لزم حكمه البلد القريب دون البعيد في الأصح # فمتى رؤي بالحجاز مثلا لا يلزم من بالعراق ومقابل الأصح يلزم # والبعيد مسافة القصر وقيل باختلاف المطالع قلت هذا أصح والله أعلم # قياسا على طلوع الفجر والشمس وغروبهما واختلاف المطالع لا يكون في أقل من ~~أربعة وعشرين فرسخا فان شك في الانفاق في المطلع لم يجب على الذين لم يروا ~~الصوم # واذا لم نوجب على البلد الآخر فسافر اليه من بلد الرؤية # من صام بها # فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا # وان كان قد أتم ثلاثين ومقابل الأصح يفطر لأنه لزمه حكم البلد الأول ~~فيستمر عليه # ومن سافر من البلد الآخر # الذي لم ير فيه # إلى بلد الرؤية عيد معهم وقضى يوما # ان صام ثمانية وعشرين بخلاف ما إذا صام تسعة وعشرين فلا يقضي وعلى كل ~~يلزمه الفطر معهم # ومن أصبح معيدا فسارت سفينته # مثلا # إلى بلدة بعيدة أهلها صيام فالأصح أنه يمسك بقية اليوم # وجوبا ومقابل الأصح لا يجب وتتصور المسألة بأن يكون ذلك يوم الثلاثين ms139 من ~~صوم البلدين لكن المنتقل اليهم لم يروه # فصل في أركان الصوم وهي ثلاثة النية والامساك عن المفطرات وصائم وعبر ~~عنها بالشروط فقال # النية شرط للصوم # وهي بالقلب فلو تسحر ليصوم وخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض لها ~~كان ذلك نية # ويشترط لفرضه # أي الصوم # التبيت # وهو إيقاع النية ليلا ولا بد منه لكل يوم ولو في صوم الصبي لرمضان # والصحيح أنه لا يشترط # في التبييت # النصف الآخر من الليل # بل يكفى ولو من أوله ومقابل الصحيح يشترط # و # الصحيح # أنه لا يضر الأكل والجماع بعدها # أي النية ومقابله يبطلها فيحتاج إلى تجديدها # و # الصحيح # أنه لا يجب التجديد # للنية # إذا نام ثم تنبه # ومقابله يجب # ويصح النفل بنية قبل الزوال وكذا PageV01P137 بعده # أى الزوال # في قول والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم # بأن لا يسبقها مناف للصوم # من أول النهار # ومقابل الصحيح لا يشترط ما ذكرنا بناء على أنه صائم من عند النية # ويجب التعيين في الفرض # بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن رمضان أو عن نذر أو كفارة وأما النفل ~~فتكفى فيه النية المطلقة # وكماله أي التعيين # في رمضان أن ينوى صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى # باضافة رمضان تأكيدا للأداء # وفي الأداء والفرضية والاضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة # وتقدم أنه لا يشترط هناك إال الفرضية على الصحيح والمعتمد عدم وجوبها هنا ~~أيضا فلو قال نويت صوم غد عن رمضان صح # والصحيح أنه لا يشترط تعيين السنة # ومقابله يشترط # ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان ان كان منه فكان منه لم ~~يقع عنه إلا اذا اعتقد # أو ظن # كونه منه بقول من يثق به من عبد أو امرأة أو صبيان # ليس الجمع بقيد # رشداء # أي مختبرين بالصدق # ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد ان كان من رمضان أجزأه ان كان منه # إذ الأصل بقاؤه # ولو اشتبه # رمضان على أسير مثلا # صام شهرا بالاجتهاد ms140 # بأمارة فلو صام بغير اجتهاد لم يصح وان صادفه # فان وافق # صومه بالاجتهاد # ما بعد رمضان أجزأه # وان نواه أداء # وهو قضاء على الأصح # لوقوعه بعد الوقت ومقابل الأصح هو أداء # فلو نقص # الشهر الذي صامه بالاجتهاد # وكان رمضان تاما لزمه يوم آخر # بناء على أنه قضاء ولو قلنا انه أداء كفاه الناقص # ولو غلط # في اجتهاده # بالتقديم وأدرك رمضان # بعد تبين الحال # لزمه صومه والا # بأن لم يدرك رمضان بأن لم يتبين له الحال إلا بعده # فالجديد وجوب القضاء # والقديم لا يجب للعذر # ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها ثم انقطع ليلا صح # صومها # ان تم لها في الليل أكثر الحيض # PageV01P138 ولا يشترط في تلك الحالة انقطاع الدم # وكذا # يصح صومها ان تم لها # قدر العادة في الأصح # ويشترط في هذه انقطاع دمها ليلا ومقابل الأصح لا يصح صومها # فصل في ركن الصوم الثاني المعبر عنه بالشرط # شرط الصوم الإمساك عن الجماع # ولو بغير انزال # والاستقاءة # أي طلب القيء اذا كان عالما بالتحريم عامدا مختارا # والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه # بالاستقاءه # بطل # ومقابله لا يبطل # وان غلبه القيء فلا بأس وكذا # لا بأس # لو اقتلع نخامة ولفظها في الأصح # ومقابله يفطر وأمالو ابتلعها بعدما وصلت إلى حد الظاهر فإنه يفطر # فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم فليقطعها من مجراها ~~وليمجها # ان أمكن # فان تركها مع القدرة فوصلت الجوف أفطر في الأصح # فلو لم تصل إلى حد الظاهر وهو مخرج الحاء المهملة أو حصلت في حد الظاهر ~~ولم يقدر على قطعها ومجها لم يضر ومقابل الأصح لا يفطر لأنه لم يفعل شيئا ~~وانما أمسك عن الفعل # و # شرطه أيضا الامساك # عن وصول العين # وان قلت # إلى ما يسمى جوفا وقيل يشترط مع هذا أن يكون فيه # أي الجوف # قوة تحيل الغذاء # أي المأكول والمشروب # أو الداء فعلى الوجهين باطن الدماغ # ليس الباطن بقيد حتى لو كان برأسه مأمومة فوضع ms141 عليها دواء فوصل خريطة ~~الدماغ وان لم يصل إلى باطنها أفطر # والبطن والأمعاء # أي المصارين # والمثانة # مجمع البول # مفطر بالاستعاط # أي وصول الشيء إلى الدماغ من الأنف وهو راجع إلى الدماغ # أو الأكل # راجع للبطن # أو الحقنة أي الاحتقان راجع للأمعاء والمثانة # أو الوصول من جائفة جرح يصل إلى البطن # أو مأمومة # جرح يصل إلى الدماغ # ونحوهما # فمتى وصلت عين إلى شيء من ذلك أفطر ومن ذلك ما لو ضرب نفسه بسكين فوصلت ~~بطنه وكذا لو أدخل أصبعه داخل دبره أو أدخلت المرأة أصبعها داخل فرجها كل ~~ذلك مفطر # والتقطير في باطن الأذن # وان لم يصل إلى الدماغ # والاحليل # وهو مخرج البول من الذكر ومخرج اللبن من الثدي يسمى إحليلا أيضا # مفطر في الأصح # الذي لا يشترط الاحالة ومقابله الذي يشترط ذلك يقرب بمفطر # وشرط الواصل PageV01P139 كونه من منفذ مفتوح فلا يضر وصول الدهن # إلى الباطن # بتشرب المسام # وهي ثقب البدن # ولا الاكتحال وان وجد طعمه بحلقه # إذ الواصل من المسام # وكونه # أي الواصل # بقصد فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق أو غربلة الدقيق لم يفطر # ولو كان التراب نجسا وأمكنه الاحتراز عنه باطباق فمه # ولا يفطر ببلع ريقه من معدته # وهو الحنك الأسفل تحت اللسان # فلو خرج عن الفم # إلى ظاهر الشفة مثلا وأما لو أخرج لسانه وعليه الريق ثم أدخله لا يضر # ثم رده # من ظاهر الشفة # وابتلعه أو بل خيطا بريقه ورده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل # وابتلعها # أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره # الطاهر # أو # ابتلعه # متنجسا # كمن دميت لثته ولم يغسل فمه وابتلع ريقه ولو صافيا # أفطر # في هذه المسائل # ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح # ومقابله يفطر وأما إذا اجتمع الريق فلا خلاف في عدم الفطر ببلعه # ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه # من بطن أو دماغ # فالمذهب أنه ان بالغ أفطر والا فلا # يفطر وقيل يفطر مطلقا وقيل لا يفطر مطلقا # ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى ms142 به ريقه لم يفطر ان عجز عن تمييزه ومجه # فان لم يعجز بأن كان قادرا على ذلك ولو قبل جريان ريقه بالخلال مثلا أفطر # ولو أوجز # بأن صب ماء في حلقه # مكرها لم يفطر وان أكره حتى أكل أفطر في الأظهر قلت الأظهر لا يفطر والله ~~أعلم # لأن حكم اختياره ساقط فأشبه الناسي # وان أكل ناسيا لم يفطر إلا أن يكثر # فيفطر # في الأصح قلت الأصح لا يفطر والله أعلم والجماع # ناسيا # كالاكل # ناسيا # على المذهب # وقيل فيه قولا جماع المحرم ناسيا # و # يشترط في الصوم أيضا الامساك # عن الاستمناء # وهو إخراج المني بيده أو يد زوجته # فيفطر به وكذا خروج المنى # يفطر إذا كان # بلمس وقبلة ومضاجعة # بلا حائل لمن ينقض لمسه الوضوء لا نحو أمرد ومحرم # لا فكر PageV01P140 ونظر بشهوة # إذا أمنى بهما فلا يفطر # وتكره القبلة لمن حركت شهوته # بحيث يخاف معه الجماع أو الانزال ولو لامرأة # والأولى لغيره # أي لمن لم تحرك شهوته # تركها # لأن الصائم يسن له ترك الشهوات # قلت هي كراهة تحريم في الأصح والله أعلم # ومقابله كراهة تنزيه # ولا يفطر بالفصد والحجامة # والأولى تركهما # والاحتياط أن لا يأكل آخر النهار إلا بيقين # كأن يعاين الغروب # ويحل # الفطر # بالاجتهاد في الأصح # أما بغير الاجتهاد فلا يجوز ويجوز اعتمادا على غير العدل بالغروب عن ~~مشاهدة ومقابل الأصح لا يجوز بغير يقين # ويجوز # الأكل # إذا ظن بقاء الليل قلت وكذا لو شك والله أعلم # ولو أخبره عدل بطلوع الفجر لزمه الامساك # ولو أكل باجتهاد أولا # أي أول النهار # أو آخرا وبان الغلط بطل صومه # لتحقق خلاف ما ظن # أو # أكل # بلا ظن # كأن هجم وأكل # ولم يبن الحال صح ان وقع # الأكل # في أوله # لأن الأصل بقاء الليل # وبطل # ان وقع الأكل # في آخره # أي النهار # ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه # أي رماه # صح صومه # وان وصل إلى جوفه منه شيء بغير اختياره # وكذا # يصح صومه # لو كان مجامعا # عند طلوع الفجر # فنزع في ms143 الحال # ولو أنزل إنما الشرط أن يعلم بالفجر أول طلوعه فينزع وأما لو مضى بعد أول ~~الطلوع زمن ثم علم فنزع فانه يبطل صومه ويشترط أن يصد بالنزع الترك # فان مكث # بعد طلوع الفجر # بطل # صومه أي لم ينعقد # فصل شرط الصوم الاسلام فلا يصح من الكافر # والعقل # أي التمييز فلا يصح من المجنون والطفل غر المميز # والنقاء عن الحيض والنفاس # فلا يصح من الحائض والنفساء وتشترط هذه الشروط # جميع النهار # فلو طرأ شيء من ذلك أثناء النهار أبطل الصوم # ولا يضر النوم المستغرق على الصحيح # ومقابله يضر # والأظهر أن الاغماء لا يضر إذا أفاق لحظة من نهاره # ومقابل الأظهر يضر مطلقا وقيل لا يضر مطلقا وقيل أن أفاق أول النهار صح ~~والا فلا # ولا يصح PageV01P141 صوم العيد # الفطر والأضحى # وكذا التشريق # أي أيامه الثلاثة بعد الأضحى # في الجديد # وفي القديم يصح صومهن للمتمتع إذا لم يجد الهدى # ولا يحل التطوع يوم الشك # أي يحرم ولا يصح # بلا سبب # يقتضي صومه # فلو صامه لم يصح # صومه # في الأصح # ومقابله يصح # وله صومه عن القضاء والنذر # بلا كراهة ولو قضاء مستحب # وكذا لو وافق عادة تطوعه # كأن كان يصوم يوما ويفطر يوما # وهو # أي يوم الشك # يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته # ولم يشهد بها أحد # أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقة # ولم يظن صدقهم ولا اعتقده والا وجب الصوم # وليس إطباق الغيم بشك # بل هو من شعبان وكذا يحرم التطوع بلا سبب إذا انتصف شعبان # ويسن تعجيل الفطر # إذا تحقق الغروب وأما إذا ظن باجتهاد فلا يسن التعجيل وبغير اجتهاد يحرم ~~ويسن كون الفطر # على # رطب فان لم يجده فعلى # تمر والا فماء و # يسن # تأخير السحور ما لم يقع في شك # من طلوع الفجر والسحور نفسه سنة # وليصن # ندبا من جهة الصوم # لسانه عن الكذب والغيبة # فلا يبطل الصوم بها وان كانت واجبة الترك في نفسها # و # ليصن # نفسه # ندبا # عن الشهوات # التي لا تبطل ms144 الصوم من المشمومات والمسموعات والملموسات والمبصرات # ويستحب أن يغتسل عن الجنابة قبل الفجر وأن يحترز عن الحجامة # فهي خلاف الأولى في الصوم # و # عن # القبلة # كما تقدم # و # عن # ذوق الطعام والعلك # بفتح العين مثل اللاذن # و # يستحب # أن يقول عند فطره # أي عقبه # اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وأن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان ~~وأن يعتكف # فيه # لاسيما في العشر الأواخر منه # والاعتكاف مستحب في كل وقت ويتأكد في رمضان # فصل في شروط وجوب صوم رمضان وما يبيح ترك صومه # شرط وجوب صوم رمضان العقل والبلوغ إطاقته # أي الصوم اقتصر على ذلك لأن المقصود من هو مكلف بالصوم حالا أو مآلا والا ~~فيشترط في الوجوب حالا أيضا الاسلام والصحة والاقامة فلا يجب على كافر ولا ~~على صبي ومجنون PageV01P142 ومغمي عليه وسكران ولا على من لا يطيقه حسا أو ~~شرعا لكبر أو حيض ولا على مريض ومسافر # ويؤمر به الصبي لسبع إذا أطاق # ويضرب عليه لعشر # ويباح تركه للمريض إذا وجد به ضررا شديدا # يبيح التيمم أو يصعب عليه # و # يباح تركه # للمسافر سفرا طويلا مباحا ولو أصبح صائما فرض أفطر وان سافر فلا # يفطر وهذا في صوم رمضان المؤدى أما القضاء الذي على الفوز فلا يباح له ~~فطره فى السفر # ولو أصبح المسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر جاز # ولا يكره للمسافر في هذه الحالة الفطر # فلو أقام # المسافر # وشفي # المريض # حرم الفطر # عليهما # على الصحيح # ومقابله لا يحرم # وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا وكذا الحائض # تقضى # والمفطر بلا عذر وتارك النية # عمدا أو سهوا # ويجب قضاء ما فات بالإغماء # لأنه نوع مرض # والردة # فيجب قضاء ما فات بسببها إذا عاد للإسلام # دون الكفر الأصلي # فلا يجب قضاء ما فات به # والصبا والجنون # ولو ارتد ثم جن وجب قضاء ما فات به # وإذا بلغ بالنهار صائما وجب إتمامه بلا قضاء ولو بلغ فيه # أي النهار # مفطرا أو أفاق # المجنون # أو أسلم # الكافر # فلا قضاء # عليهم # في الأصح ms145 # ومقابله يلزمهم # ولا يلزمهم # أي الثلاثة المذكورين # إمساك بقية النهار # لكن يستحب # في الأصح # ومقابله يلزمهم بناء على وجوب القضاء # ويلزم # إمساك بقية النهار # من تعدى بالفطر # ولو بالارتداد # أو نسي النية # من الليل # لا مسافرا ومريضا زال عذرهما بعد الفطر # كأن أكلا لكن يسن # ولو زال عذرهما قبل أن يأكلا ولم ينويا ليلا فكذا # لا يلزمهما الإمساك وأما إذا نويا وأصبحا صائمين وزال عذرهما فيجب عليهما ~~الإمساك # في المذهب # وقيل يلزمهما # والأظهر أنه يلزم # الإمساك # من أكل يوم الشك # أي الثلاثين من شعبان # ثم ثبت كونه من رمضان # ومقابل الأظهر لا يلزمه وإذا ثبت قبل الأكل لزمه الإمساك من غير خلاف # وإمساك بقية اليوم من خواص رمضان بخلاف النذر والقضاء # PageV01P143 فلا إمساك على من أفطر فيهما # فصل في فدية الصوم الواجب # من فاته شيء من رمضان # بعذر كمرض # فمات قبل إمكان القضاء # كأن استمر عذره أو طرأ عليه عذر آخر # فلا تدارك له # بالفدية أو القضاء # ولا إثم # عليه وأما من فاته بغير عذر كأن أفطر متعمدا فيجب عليه التدراك مع الإثم ~~وان لم يتمكن من القضاء ويصوم عنه وليه ويخرج من تركته # وان مات بعد التمكن # ولم يقض # لم يصم عنه وليه # أي لا يصح # في الجديد بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام # وفي القديم يصح صومه واخراجه الفدية سواء فات بعذر أم لا هذا ان مات وأما ~~الحي الذي تعذر صومه فانه لا يصام عنه بلا خلاف # وكذا النذر والكفارة # فيهما القولان # قلت القديم هنا أظهر والولي كل قريب # للميت وان لم يكن وارثا # على المختار ولو صام أجنبي باذن الولي # أي القريب # صح لا مستقلا # بغير إذن القريب فلا يصح # في الأصح # ومقابله يصح # ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل عنه # ذلك # ولا فدية وفي الاعتكاف قول # أنه يعتكف عنه وليه وفي رواية عن الشافعي أنه يطعم عن كل يوم بليلته مد ~~طعام # والله أعلم والأظهر وجوب المد على من أفطر # في ms146 رمضان أو نذر نذره # للكبر # فصار يلحقه بالصوم مشقة وكذا لمرض لا يرجى بروه ومقابل الأظهر لا يجب # وأما الحامل والمرضع # فيجوز لهما الإفطار اذا خافتا على أنفسهما أو الولد وأما القضاء والفدية # فان أفطرتا خوفا على نفسهما # ولو مع الولد من حصول ضرر بالصوم # وجب القضاء بلا فدية أو # خافتا # على الولد # وحده # لزمتهما الفدية # مع القضاء # في الأظهر # وان كانتا مسافرتين أو مريضتين ومقابل الأظهر لا تلزمهما وقيل تجب على ~~المرضع دون الحامل # والأصح أنه يلحق بالمرضع # في ايجاب الفدية مع القضاء # من أفطر لانقاذ # حيوان محترم # مشرف على هلاك # ومقابل الأصح لا تلزمه الفدية # لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع # فالأصح أنه يلزمه القضاء فقط ومقابله يلزمه مع القضاء الفدية # ومن أخر قضاء رمضان مع امكانه حتى دخل رمضان آخر PageV01P144 لزمه مع ~~القضاء لكل يوم مد # ويأثم بهذا التأخير نعم ان جهل أو نسى انتفى الاثم لا الفدية # والأصح تكرره # أي المد # بتكرر السنين # ومقابله لا يتكرر # و # الأصح # أنه لو أخر القضاء مع امكانه # حتى دخل رمضان آخر # فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد للفوات ومد للتأخير # للقضاء فان صام عنه وليه وجبت فدية التأخير فقط ومقابل الأصح يكفى مد ~~واحد # ومصرف الفدية الفقراء والمساكين # دون بقية الأصناف # وله صرف أمداد إلى شخص واحد # والمد الواحد لا يجوز صرفه لاثنين # وجنسها # أي الفدية # جنس الفطرة # ونوعها وصفتها # فصل في موجب كفارة الصوم # تجب الكفارة # مع التعزير على المكلف # بإفساد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به بسبب الصوم # ولا شبهه فلا كفارة على غير البالغ بالجماع ولا على من شك فى النهار هل ~~نوى ليلا أم لا ثم جامع في حال الشك ثم تذكر أنه نوى فنه يبطل صومه ولا ~~كفارة للشبهة # فلا كفارة على ناس # إذ لا إفساد فيه # ولا مفسد غير رمضان # ولو قضاء أو نذرا # أو بغير الجماع كالأكل والشرب # ولا على # مسافر جامع بنية الترخص لأنه لم يأثم به # وكذا ms147 بغيرها # أي النية وان قلنا يأثم لا كفارة للشبهة # في الأصح # ومقابله تلزمه # ول على من ظن الليل فبان # جماعه # نهارا # لأنه لم يأثم # ولا # على # من جامع بعد الأكل ناسيا وظن أنه أفطر به # أي الأكل # وان كان الأصح بطلان صومه # بهذا الجماع أما ذا علم أنه لم يفطر بهذا الأكل ثم جامع فانه تجب عليه ~~الكفارة ومقابل الأصح لا يبطل صومه بهذا الجماع # ولا # على # من زني ناسيا # للصوم لأنه لم يأثم بسبب الصوم بل بالزنا # ولا # على # مسافر أفطر بالزنا مترخصا # لأن إثمه بالزنا لا بالصوم # والكفارة على الزوج عنه # فقط دونها # وفي قول عنه وعنها # أى يلزمهما كفارة واحدة ويتحملها الزوج وقيل يجب على كل كفارة ~~PageV01P145 تامة ويتحملها الزوج # وفى قول عليها كفارة أخرى # ولا يتحملها الزوج # وتلزم # الكفارة # من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه # لصدق الضابط عليه # ومن الجماع في يومين لزمه كفارتان # سواء أكفر عن الجماع الأول أم لا # وحدوث السفر بعد الجماع لا يسقط الكفارة وكذا المرض # أى حدوثة لا يسقطها # على المذهب # وقيل حدوث المرض يسقطها وحدوث الجنون والموت يسقطها # ويجب معها # أي الكفارة # قضاء يوم الافساد على الصحيح # ومقابله لا يجب وقيل ان كفر بالصوم لا يجب والاوجب # وهي # أى الكفارة # عتق رقبة # مؤمنة فان لم يجد # ها # فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا فلو عجز عن الجميع ~~استقرت فى ذمته فى الأظهر # ومقابله لا تستقر بل تسقط # فاذا قدر على خصلة فعلها # فهي مرتبة فى الذمة # والأصح أن له العدول عن الصوم إلى الاطعام لشدة الغلمة # وهى شدة الحاجة للوقاع ومقابل الأصح ليس له العدول لذلك # و # الأصح # أنه لا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله # كالزكاة وهذا اذا كان هو المكفر واما إذا كفر غيره عنه فيجوز صرفها له ~~ولهم & باب صوم التطوع & والتطوع التقرب إلى الله بما ليس بفرض # يسن صوم الاثنين والخميس # وجمع الاثنين الأثانين وجمع الخميس أخمساء وأخمسة وأخاميس # و # صوم يوم ms148 # عرفة # وهو تاسع ذي الحجة ويسن صومه لغير الحاج # وعاشوراء # وهو عاشر المحرم # و # صوم # تاسوعاء # وهو تاسع المحرم # و # صوم # أيام # الليالي # البيض # وهو اليوم الثالث عشر وتالياه ويسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر فان صام ~~الأيام البيض فقد أتى بسنتين # و # صوم # ستة من شوال # ولو لمن لم يصم رمضان لعذر # وتتابعها أفضل # عقب العيد ولو صام قضاء أو نذرا حصلت له السنة # ويكره إفراد # يوم # الجمعة # بالصوم # و # يكره PageV01P146 # افراد السبت # أو الأحد بالصوم وأما جمع واحد منها مع غيره فلا يكره # وصوم الدهر غير # يومي # العيد و # أيام # التشريق مكروه لمن خاف به ضررا أو فوت حق # واجب أو مستحب # ومستحب لغيره # وان كان صوم يوم وإفطار يوم أفضل منه على ما اعتمده بعضهم # ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاته فله قطعهما # وكذا بقية النوافل غير الحج والعمرة له قطعها وان كان مكروها لغير عذر ~~وأما هما فيحرم قطعهما # ولا قضاء # على من قطع النوافل واجب بل مستحب # ومن تلبس بقضاء # لصوم عن واجب # حرم عليه قطعه ان كان على الفور وهو صوم من تعدى بالفطر # فيحرم عليه التأخير ولو بعذر السفر # وكذا # يحرم قطع القضاء # ان لم يكن على الفور في الأصح بأن لم يكن تعدى بالفطر # ومقابل الأصح لا يحرم القطع على من ذكر ومثل من تعدى بالفطر في فورية ~~القضاء من كان عليه صوم من رمضان ولم يبق من شعبان إلا ما يسعه فيجب عليه ~~الصوم فورا وكذا قضاء يوم الشك فانه على الفور على ما اعتمده المصنف $ كتاب ~~الاعتكاف هو لغة الملازمة على الشيء خيرا أو شرا وشرعا اللبث في المسجد من ~~شخص مخصوص بنية # هو مستحب كل وقت وفي العشر الأواخر من رمضان أفضل لطلب ليلة القدر # وهي منحصرة في العشر المذكور وتلزم ليلة بعينها ولا ينال فضلها الأكمل ~~إلا من أطلعه الله عليها وقام بوظائفها ويسن لمن رآها أن يكتمها # وميل الشافعي رحمه الله إلى أنها ليلة الحادي # والعشرين ms149 # أو الثالث والعشرين # منه وقال ابن عمر انها في جميع الشهر وقال أتبى وابن عباس انها ليلة سبع ~~وعشرين # وانما يصح الاعتكاف في المسجد # ويصح في رحبته وسطحه # و # المسجد # الجامع # وهو ما تقام فيه الجمعة # أولى # بالاعتكاف فيه من غيره # والجديد أنه لا يصح اعتكاف امرأة في مسجد بيتها وهو المعتزل المهيأ ~~للصلاة # والقديم يصح # ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف PageV01P147 تعين # والمراد بالمسجد الحرام الذي يتعين في النذر ويتعلق به زيادة الفضيلة ~~الكعبة والمسجد الذي يطاف فيه حولها وقيل جميع الحرم # وكذا مسجد المدينة والأقصى # إذا عينهما الناذر في النذرة تعينا # في الأظهر # ومقابله لا يتعينان # ويقوم المسجد الحرام مقامهما ولا عكس # أي لا يقومان مقام المسجد الحرام لأنه أفضل منهما # ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى ولا عكس # إذ هو أفضل # والأصح أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفا # أي إقامة بأن يكون زمنها فوق زمن الطمأنينة في الصلاة ولا يشترط السكون ~~بل يكفي التردد ومقابل الأصح قوله # وقيل يكفي مرور بلا لبث وقيل يشترط مكث نحويوم ويبطل بالجماع # من عالم ذاكر سواء جامع في المسجد أم خارجه عند قضاء حاجته # وأظهر الأقوال أن المباشرة بشهوة # فيما دون الفرج # كلمس وقبلة تبطله # أي الاعتكاف # ان أنزل والا فلا # تبطله ومقابل الأظهر تبطله مطلقا # ولو جامع ناسيا فكجماع الصائم # فلا يضر # ولايضر التطيب والتزين # وغير ذلك من دواعي الجماع ولا تكره له الصنائع في المسجد ما لم يكثر منها # و # لا يضره # الفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده # واعتكاف العيد والتشريق # ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه # الاعتكاف يوم صومه # ولو نذر أن يعتكف صائما أو يصوم معتكفا لزماه # أي الاعتكاف والصوم # والأصح وجوب جمعهما # ومقابل الأصح لا يجب جمعهما # ويشترط # على جهة الركنية # نية الاعتكاف # في ابتدائه # وينوى في # الاعتكاف # المنذور الفرضية واذا أطلق # ولم يعين مدة # كفته # هذه النية # وإن طال مكثه لكن لو خرج وعاد احتاج إلى الاستئناف # لنية الاعتكاف ان لم ms150 يعزم عند خروجه على العود للاعتكاف فان عزم كانت هذه ~~العزيمة قائمة مقام النية # ولو نوى مدة # أي اعتكاف مدة كيوم # فخرج فيها # من المسجد # وعاد # اليه # فان خرج لغير قضاء الحاجة # من البول والغائط # لزمه الاستئناف # للنية ان أراد الاعتكاف ولو لم يطل الزمن PageV01P148 ومثل ذلك ما إذا ~~نوى نذر مدة غير معينة ولم يشرط تتابعها ثم دخل المسجد ونوى الاعتكاف بقصد ~~وفاء نذره ثم خرج فيفصل في خروجه هذا التفصيل فيقال ان خرج لغير قضاء ~~الحاجة لزمه الاستئناف # أو # خرج # لها فلا # يلزمه الاستئناف وان طال زمن الحاجة # وقيل ان طالت مدة خروجه استأنف # النية # وقيل لا يستأنف مطلقا # طالت المدة أو لم تطل # ولو نذر مدة متتابعة # كأن نذر أياما معينة وشرط فيها التتابع # فخرج لعذر لا يقطع التتابع # من الأعذار الآتية كحيض وعاد # لم يجب استئناف النية # عند العود وتجب المبادرة بالعود عند زوال العذر والا تعذر البناء # وقيل ان خرج لغير حاجة وغسل الجنابة # وكذا مما لاغنى له عنه ويتسحى من فعله بالمسجد كالأكل # وجب # استئناف النية # وشرط المعتكف الاسلام # فلا يصح من كافر # والعقل # فلا يصح من مجنون وصبي لا يعقل # والنقاء عن الحيض والجنابة # فلا يصح من الحائض والجنب # ولو ارتد المعتكف أو سكر # متعديا # بطل # اعتكافه # والمذهب بطلان ما مضى من اعتكافها المتتابع # وفساد البناء عليه فلا بد من استئنافه وقيل لا يبطل # ولو طرأ جنون أو اغماء لم يبطل ما مضى # من الاعتكاف المتتابع # ان لم يخرج # من المسجد وكذا ان أخرج لمشقة ضبطه فيه # ويحسب زمن الاغماء من الاعتكاف # المتتابع # دون # زمن # الجنون # فلا يحسب منه # أو # طرأ # الحيض # أو النفاس # وجميع # عليها # الخروج # من المسجد # وكذا الجنابة # غير المفطرة أما هي فتقطع التتابع فيجب لها الخروج # إذا تعذر الغسل في المسجد فلو أمكن # الغسل فيه # جاز الخروج ولا يلزم ولا يحسب زمن الحيض ولا الجنابة # من الاعتكاف وان كانا لا يقطعان التتابع # فصل في حكم الاعتكاف المنذور # إذا نذر ms151 مدة متتابعة لزمه # التتابع ان صرح به # والصحيح أنه لا يجب التتابع بلا شرط # فلو نذر أن يعتكف أسبوعا جاز أن يعتكفه متفرقا ومقابل الصحيح يجب # و # الصحيح # أنه لو نذر يوما لم يجز تفريق ساعاته # ومقابله يجوز ومحل الخلاف إذا لم يعين اليوم فان عينه لم يجز التفريق ~~قطعا # و # الصحيح # أنه لو عين PageV01P149 مدة كأسبوع # عينه # وتعرض للتتابع وفاتته لزمه التتابع في القضاء # ومقابل الصحيح لا يلزمه # وان لم يتعرض له # أي التتابع # لم يلزمه في القضاء # جزما # واذا ذكر التتابع # في نذره # وشرط الخروج لعارض # مباح # صح الشرط في الأظهر # فان شرط الخروج لأمر مخصوص كعيادة المرضى خرج له دون غيره وان شرط الخروج ~~لكل شغل يعرض له خرج لكل مهم ديني كالجمعة والجماعة أو دنيوي كلقاء السلطان ~~ومقابل الأظهر يلغو الشرط ولو شرط الخروج لعارض محرم كسرقة فسد نذره # والزمان المصروف اليه # أي العارض المذكور # لا يجب تداركه ان عين المدة كهذا الشهر والا # بأن لم يعين مدة كشهر # فيجب # تدارك هذا الزمن # وينقطع التتابع بالخروج بلا عذر # وان قل زمنه # ولا يضر إخراج بعض الأعضاء # كرأسه # ولا الخروج لقضاء الحاجة # ويجوز أن يتوضأ عقب قضائها خارج المسجد # ولا يجب فعلها في غير داره # كسقاية المسجد # ولا يضر بعدها # أي داره # إلا أن يفحش # بأن يذهب أكثر الوقت في التردد اليها # فيضر في الأصح # ومقابله لا يضر الفحش # ولو عاد مريضا في طريقه # لقضاء الحاجة # لم يضر ما لم يطل وقوفه أو يعدل عن طريقه # فان طال الوقوف أو عدل عن الطريق ضر # ولا ينقطع التتابع بمرض يحوج إلى الخروج # بأن يشق معه المقام في المسجد لحاجة فرش وخادم أو يخاف على المسجد منه ~~التلويث # ولا # ينقطع التتابع # بحيض ان طالت مدة الاعتكاف # بأن كانت لا تخلو عنه غالبا # فإن كانت المدة # بحيث تخلو عنه أي الحيض # انقطع التتابع # في الأظهر ومقابله لا ينقطع # ولا # ينقطع التتابع # بخروج # من المسجد # ناسيا على المذهب # كما لا يبطل ms152 الصوم بالأكل ناسيا وقيل ينقطع # ولا # ينقطع التتابع # بخروج المؤذن الراتب إلى منارة # أي مأذنة # منفصلة عن المسجد # قريبة منه # للأذان في الأصح # ومقابلة ينقطع مطلقا وقيل يجوز للراتب وغيره # ويجب قضاء أوقات الخروج # من المسجد # بالأعذار # السابقة التي لا تقطع التتابع # إلا وقت قضاء الحاجة # ونحوها مما يطلب له الخروج ولم يطل زمنه PageV01P150 كغسل جنابة وأذان ~~راتب فلا يجب قضاؤها = كتاب الحج = # هو بفتح أوله وكسره لغة القصد إلى من يعظم وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي ~~بيانه # هو فرض # أي مفروض وهو من أركان الدين يكفر جاحده ولا يجب في العمر إلا مرة # وكذا العمرة # فرض # في الأظهر # ومقابله أنها سنة وهي لغة الزيارة وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ~~ولا يغني عنها الحج وان اشتمل على أركانها # وشرط صحته # أي ما ذكر من الحج والعمرة # الاسلام # فلا يصح من كافر أصلى أو مرتد ولا يشترط التكليف # فللولى # ولو وصيا أو قيما # أن يحرم عن الصبي الذي لا يميز # وكذا عن المميز إنما غير المميز ليس لاحرامه طريق إلا أحرام الولي عنه ~~وأما المميز فيجوز للولي أن يحرم عنه وأن يأذن له في الاحرام # و # أن يحرم عن # المجنون # ويلزم الولي فعل ما لا يتأتى منهما مستصحبا لهما فيطوف بهما ويسعى بهما ~~ويلزم أن يكونا في الطواف متوضئين # وانما تصح مباشرته من المسلم المميز # ولو صغيرا ورقيقا # وانما يقع عن حجة الاسلام # وعمرته # بالمباشرة اذا باشره المكلف # أي البالغ العاقل # الحر # فمباشرة الصبي والرقيق وان كانت صحيحة لكن لا تجزئ عن حجة الاسلام # فيجزئ حج الفقير # المكلف الحر # دون # حج # الصبي والعبد # إذا كملا بعده فان كملا قل الوقوف أو في أثنائه أجزأهما ويعيدان السعي ان ~~سبق سعيهما # وشرط وجوبه # أي ما ذكر من الحج والعمرة # الاسلام والتكليف والحرية والاستطاعة # فلا يجب على الكافر نعم المرتد إذا استطاع في حال ردته استقر في ذمته ولا ~~غير مكلف ولا على من فيه رق ولا على غير المستطيع # وهي # أي الاستطاعة ms153 # نوعان أحدهما استطاعة مباشرة # بنفسه # ولهما شروط أحدهما وجود الزاد وأوعيته ومؤنه # أي كلفة # ذهابه # لمكة # وإيابه # أي رجوعه منها إلى بلده وإن لم يكن له فيها أهل # وقيل ان لم يكن له ببلده أهل وعشيرة لم تشترط نفقة الاياب # PageV01P151 والواو في العشيرة بمعنى أو فيكفي أحدهما # فلو كان يكتسب كل يوم # في سفره # ما يفي بزاده # المراد به جميع مؤنه # وسفره طويل # مرحلتان فأكثر # لم يكلف الحج # ولو كان يكسب في يوم كفاية أيام # وان قصر # السفر # وهو يكتسب في يوم كفاية أيام كلف # الحج بخلاف ما إذا كان يكسب في كل يوم ما يفي به # الثاني # من شروط الاستطاعة # وجود الراحلة # بشراء أو اشتئجار # لمن بينه وبين مكة مرحلتان # ولو قدر على المشي والراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل ومرادهم كل ما ~~يركب من الابل # فان لحقه بالراحلة مشقة شديدة # بحيث يخشى منها المرض # اشترط وجود محمل # وهو الخشة التي يركب فيها # واشترط # مع المحمل # شريك يجلس في الشق الآخر # تليق مجالسته به فان لم يجده لم يلزمه النسك # ومن بينة وبينها # أي مكة # دون مرحلتين وهو قوي على المشي يلزمه الحج فان ضعف فكالبعيد ويشترط كون ~~الزاد والراحلة فاضلين عن دينه # الحال والمؤجل # و # فاضلين أيضا عن # مؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه # والمؤنة تشمل النفقة والكسوة والخدمة والسكنى وكل ما يلزم # والأصح اشتراط كونه # أي ما ذكر # فاضلا عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته # لمنصب أو كبر وكذا عن كتب علم والحاجة للنكاح لا تمنع الوجوب فمن معه نقد ~~يمكنه أن يحج منه ولكن يحتاجه للزواج عد مستطيعا وطولب بالحج وان كان ~~الأفضل صرفه في الزواج لخائف العنت ومقابل الأصح لا يشترط أن يكون ذلك ~~فاضلا عن كل ما ذكر # و # الأصح # أنه يلزمه صرف مال تجارته إليهما # أي الزاد والراحلة كما يلزم من له مستغلات يحصل منها نفقته أن يبيعها ~~ويصرفها في الحج ومقابل الأصح لا يلزمه ما ذكر # الثالث # من شروط الاستطاعة ms154 # أمن الطريق # ولو ظنا # فلو خاف # في طريقه # على نفسه أو ماله # ولو يسيرا والمراد بالمال ما كان للنفقة والمؤن أما إذا كان مال تجارة ~~وكان الخوف لأجله فليس بعذر فاذا خاف # سبعا أو عدوا أو رصديا # وهو من يرقب من يمر ليأخذ منه مالا كالمكاسين # ولا طريق # للحج # سواه # أي سوى الطريق المخوف # لم يجب الحج # عليه # والأظهر وجوب ركوب البحر # لمن لا طريق له غيره ولو امرأة # ان غلبت PageV01P152 السلامة # في ركوبه فان غلب الهلاك أو استوى الأمران لم يجب ومقابل الأظهر لا يجب ~~مطلقا وقيل يجب مطلقا وقيل يجب على الرجل دون المرأة # و # الأظهر # أنه يلزمه أجرة البذرقة # وهي بفتح الباء وسكون الذال الخفارة يعني اذا وجد من يخفره ويأخذ منه ~~أجرة المثل ويأمن معه وجب عليه استئجاره ويكون من أهب الطريق ومقابل الأظهر ~~لا يلزمه ذلك # ويشترط وجود الماء والزاد في المواضع المعتاد حله منها بثمن المثل # فان لم يوجدا أو أحدهما أو وجد بأكثر من ثمن المثل لم يلزمه النسك # وهو # أي ثمن المثل # القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان # وان غلت الأسعار ويجب حمل الزاد والماء على حسب الاعتياد # و # وجود # علف الدابة في كل مرحلة # ولا يكلف حمل ما يكفيها جميع الطريق ولكن على حسب الاعتياد مثل الماء ~~والزاد # و # يشترط # في المرأة أن يخرج معها زوج أو محرم # لها # أو نسوة ثقات # واكتفى بعضهم بامرأتين وهذا شرط للوجوب وأما جواز السفر لأداء حجة ~~الاسلام فالشرط أمنها ولو وحدها وأما حج التطوع وكذا غيره من الأسفار فلا ~~بد فيه من وجود محرم أو زوج # أنه يلزمها أجرة المحرم إذا لم يخرج إلا بها # إذا كانت أجرة المثل ولا يجوز لها الخروج ولو للفرض إلا بإذن الزوج # الرابع # من شروط الاستطاعة # أن يثبت على الراحلة بلا مشقة شديدة # فمن لم يثبت لكبر أو غيره انتفت عنه استطاعة المباشرة # وعلى الأعمى الحج إن وجد قائدا وهو كالمحرم في حق المرأة # فيأتي فيه ما ms155 مر # والمحجور عليه بسفه كغيره # فيجب عليه النسك # لكن لا يدفع المال إليه بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصا له # ثقة ينوب عن الولي وأجرته كأجرة من يخرج مع المرأة # النوع الثاني استطاعة تحصيله # أي الحج # بغيره فمن مات وفي ذمته حج # بأن تمكن من فعله بعد الاستطاعة ومات ولم يفعل # وجب الاحجاج عنه من تركته # فان لم يخلف تركة لم يجب على أحد أن يحج عنه # والمعصوب # وهو # العاجز عن الحج بنفسه # لكبر أو زمانه مثلا # ان وجد أجرة من يحج عنه بأجرة المثل لزمه # الحج بها ولو لم يجد الا أجرة من يمشي لزمه PageV01P153 استئجاره # ويشترط كونها # أي الأجرة # فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن حج بنفسه لكن لا يشترط # أن تكون فاضلة عن # نفقة العيال ذهابا وإيابا # اذ هو لم يفارقهم # ولو بذل ولده أو أجنبي مالا للأجرة لم يجب قبوله في الأصح # للمنة ومقابل الأصح يجب # ولو بذل الولد الطاعة # بأن يحج بنفسه # وجب قبوله # بالاذن له في ذلك # وكذا الأجنبي # لو بذل الطاعة # في الأصح # ومقابله لا يجب في الأجنبي وسائر الأقارب في بذل الطاعة كالأجنبي ومحل ~~اللزوم اذا وثق بهم ولم يكن عليهم حج ولو نذرا وكانوا ممن يصح منهم فرض حجة ~~الاسلام ولم يكونوا معضوبين & باب المواقيت & جمع ميقات والمراد به هنا ~~زمان العبادة ومكانها # وقت احرام الحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة وفي ليلة النحر # وهي العاشرة # وجه # أنها ليست من وقته # فلو أحرم به # أي الحج # في غير وقته انعقد عمرة # تجزئ عن عمرة الاسلام # على الصحيح # ومقابله لا ينعقد بل يتحلل بعمل عمرة ولا تجزئ عن عمرة الاسلام # وجميع السنة وقت لاحرام العمرة # وقد يمتنع الاحرام بها في أوقات منها ما إذا كن محرما بعمرة أو بحج # والميقات المكاني للحج في حق من بمكة # من أهلها وغيرهم # نفس مكة وقيل كل الحرم # فلو أحرم بالحج بعد مفارقة بنيان مكة ولم يرجع الا بعد الوقوف كان مسيئا ~~على ms156 الأول دون الثاني # وأما غيره # وهو من لم يكن بمكة # فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة وهو مكان على نحو عشر مراحل من مكة # و # المتوجه # من الشام ومصر والمغرب الجحفة # وهي قرية على نحو ثلاث مراحل من مكة # و # من # تهامة اليمن يلملم # وهو موضع على مرحلتين من مكة # ومن نجد اليمن ونجد الحجاز قرن # بسكون الراء وهو جبل على مرحلتين من مكة # ومن المشرق # العراق وغيره # ذات عرق # وهي قرية على مرحلتين من مكة # والأفضل أن يحرم من أول الميقات # وهو الطرف الأبعد PageV01P154 من مكة # ويجوز من آخره # وهو الطرف القريب من مكة # ومن سلك طريقا لا ينتهى إلى ميقات # من تلك المواقيت # فان حاذى # أي سامت # ميقاتا # منها يمنة أو يسرة # أحرم من محاذاته أو # حاذى # ميقاتين # وكان طريقه بينهما # فالأصح أنه يحرم من محاذاة أبعدهما # من مكة وهو الذي يحاذيه قبل محاذاة الآخر أما لو حاذاهما معا فإنه يحرم ~~من موضع المحاذاة # وان لم يحاذ # ميقاتا # أحرم على مرحلتين من مكة ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه # فلا يجاوزه حتى يحرم # ومن بلغ ميقاتا غير مريد نسكا ثم أراده # بعد مجاوزته # فميقاته موضعه # ولا يكلف العود إلى الميقات # وان بلغه # أي وصل إليه # مريدا # نسكا # لم تجز مجاوزته بغير أحرام فإن فعل # أن جاوزه # لزمه العود ليحرم منه # أو من مثل مسافته من ميقات آخر والواجب هو العود لا تأخير الاحرام فله أن ~~يحرم ثم يعود # الا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا # فلا يلزمه العود بل يريق دما # فان لم يعد # لعذر أو غيره # لزمه دم # وشرط لزومه أن يحرم بعمرة مطلقا أو بحج في تلك السنة فلو جاوز مريدا ~~للنسك ثم مات ولم يحرم بشيء لا دم عليه # وإن أحرم # بعد مجاوزته الميقات # ثم عاد فالاصح أنه ان عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم # أي تبين أنه لم يجب # والا # بأن عاد بعد تلبسه ولو بطواف قدوم # فلا # يسقط # والأفضل # لمن فوق ms157 الميقات # أن يحرم من دويرة أهله وفي قول # الأفضل الاحرام # من الميقات قلت الميقات # أي الاحرام منه # أظهر وهو الموافق للأحاديث الصحيحة والله أعلم وميقات العمرة لمن هو خارج ~~الحرم ميقات الحج ومن بالحرم # مكي أو غيره # يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بخطوة # من أي جهة # فان لم يخرج وأتي بأفعال العمرة # بعد احرامه بها في الحرم # أجزأته # عن عمرته الواجبة # في الأظهر # ومقابله لا تجزئه # و # لكن # عليه دم فلو خرج إلى الحل بعد أحرامه سقط الدم على المذهب # والمراد من السقوط عدم الوجوب # وأفضل بقاع PageV01P155 الحل # للمعتمر # الجعرانة # بينها وبين مكة ستة فراسخ # ثم التنعيم # بينه وبين مكة فرسخ # ثم الحديبية # بينها وبين مكة ستة فراسخ & باب الاحرام & # وهو الدخول في النسك والتلبس به ويطلق على النية التي يدخل بها فيه # ينعقد # الاحرام # معينا بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما و # ينعقد # مطلقا بأن لا يزيد على نفس الاحرام # بأن ينوي الدخول في النسك # والتعيين أفضل وفي قول الاطلاق # أفضل # فان أحرم # احراما # مطلقا في أشهر الحج صرفه بالنية إلى ما شاء من النسكين أو إليهما # معا # ثم اشتغل بالأعمال وان أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه ~~إلى الحج في أشهره # ومقابل الأصح ينعقد مبهما فله صرفه إلى عمرة وبعد دخول أشهر الحج إلى ~~النسكين أو أحدهما # وله أن يحرم كاحرام زيد # كأن يقول أحرمت كاحرامه # فإن لم يكن زيد محرما انعقد احرامه مطلقا وقيل ان علم عدم احرام زيد لم ~~ينعقد وان كان زيد محرما انعقد احرامه كاحرامه # من تعيين أو اطلاق ويتخير في المطلق # فان تعذر معرفة احرامه # ومراده بالتعذر ما يشمل التعسر حتى يدخل ما لو جهل حاله # بموته # أو غيبته البعيدة # جعل نفسه قارنا # بأن ينوي القرآن # وعمل أعمال النسكين # حتى يتيقن الخروج مما دخل فيه # فصل فيما يطلب للمحرم # المحرم # أي مريد الاحرام # ينوي # بقلبه دخوله فيما يريده من النسك ثم يتلفظ بما نواه فيقول نويت الحج مثلا ms158 # و # بعد ذلك # يلبي # فيقول لبيك اللهم الخ ولا يسن ذكر ما أحرم به في غير التلبية الأولى # فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح # ومقابله لا ينعقد # ويسن الغسل للاحرام # أي لارادته ولو للحائض PageV01P156 والصبي ويسن لمريده أيضا إزالة ~~الأوساخ والشعور # فان عجز # عن الغسل # تيمم و # يسن الغسل # لدخول مكة # ولو حلالا # و # يسن أيضا # للوقوف بعرفة # بعد الزوال # و # يسن الغسل للوقوف # بمزدلفه # ويدخل وقته بعد نصف ليلة النحر والوقوف بها يكون # غداة النحر # أي بعد فجره # و # يسن الغسل # في # كل يوم من # أيام التشريق # الثلاثة بعد الزوال # للرمي و # يسن لمريد الاحرام # أن يطيب بدنه للاحرام # رجلا كان أو امرأة # وكذا # يسن أن يطيب # ثوبه # من إزار ورداء # في الأصح # ومقابله المنع في الثوب # ولا بأس باستدامته # أي الطيب # بعد الاحرام ولا بطيب له جرم لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية ~~في الأصح # ومقابله لا يلزمه # و # يسن # أن تخضب المرأة للاحرام يديها # ان لم تكن محدة # ويتجرد الرجل # وجوبا # لاحرامه عن مخيط الثياب # وكذا عن كل مخيط كاللبد والخف # و # يسن أن # يلبس إزارا ورداء أبيضين و # أن يلبس # نعلين و # أن # يصلى ركعتين # للاحرام قبله # ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت # أي استوت # به راحلته # قائمة # لو # يحرم إذا # توجه لطريقة ماشيا وفي قول يحرم عقب الصلاة # جالسا # ويستحب اكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام احرامه وخاصة عند تغاير ~~الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة ولا تستحب # التلبية # في طواف القدوم وفي القديم تستحب فيه # وفي السعي بعده # لكن بلا جهر ولفظها لبيك # ومعناها أنا مقيم في طاعتك اقامة بعد اقامة # اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ~~واذا رأى ما يعجبه قال لبيك ان العيش عيش الآخرة واذا فرغ من تلبيته صلى ~~على النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P157 وسأل الله تعالى الجنة ms159 ورضوانه ~~واستعاذ به من النار # ويسن أن يدعو بعد ذلك بما أحب دينا ودنيا $ باب دخول مكة وما يتعلق به # الأفضل دخولها قبل الوقوف # اذا لم يخش فوته # وأن يغتسل داخلها # هو فاعل يغتسل أي الآتي # من طريق المدينة بذي طوى # واد بمكة وأما الآتي من غير تلك الطريق كاليمن فيغتسل من نحو تلك المسافة # و # أن # يدخلها # أي مكة # من ثنية كداء # وهي الثنية العليا موضع بأعلى مكة وإن لم تكن بطريقة # و # أن # يقول # داخلها # إذا أبصر البيت اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من ~~شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا اللهم أنت ~~السلام # أي ذو السلامة من النقائص # ومنك السلام # أي من أكرمته بالسلام فقد سلم # فحينا ربنا بالسلام # أي سلمنا بتحيتك من جميع الآفات # ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة # وان لم يكن بطريقه # ويبتدئ # أول دخوله المسجد قبل تغيير ثيابه وغيره # بطواف القدوم # إلا إذا خاف فوت مكتوبة أو جماعة ويسن للمرأة غير البرزة أن تؤخره إلى ~~الليل # ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف # أما الحاج بعد الوقوف والمعتمر فقد دخل وقت طوافهما المفروض ويسن أيضا ~~للحلال القادم # ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج # ان كان في أشهره # أو عمرة وفي قول يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد # فلا يجب عليهما # فصل فيما يطلب في الطواف # للطواف بأنواعه واجبات # فلا يصح بدونها ولو كان نفلا # وسنن # يصح بدونها # أما الواجبات فيشترط # لصحته ثمانية وهي الستر والطهر وجعل البيت عن اليسار والبداءة بالحجر ~~وكونه سبعا وكونه في المسجد وعدم صرفه لغيره ونيته ان استقل PageV01P158 ~~وهي التي ذكر المصنف بعضها بقوله # ستر العورة # كسترها في الصلاة # وطهارة الحدث والنجس # في الثوب والمكان والبدن نعم يعفى عما يشق الاحتراز عنه من النجاسة في ~~المطاف # فلو أحدث فيه # عمدا # توضأ وبنى وفي قول يستأنف وأن يجعل البيت عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود ~~محاذيا له ms160 في مروره بجميع بدنه # بأن لا يتقدم بجزء من شقة الأيسر على جزء من الحجر وصفة المحاذاة أن ~~يستقبل البيت ويقف على جانب الحجر بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه ومنكبه ~~الأيمن عند طرفه ثم ينوي الطواف ويمر مستقبلا إلى جهة يمينه حتى يقرب من ~~مجاوزة الحجر فاذا قرب انفتل وجعل البيت عن يساره # فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب # ما طافه قبله # فاذا انتهى إليه ابتدأ منه # وحسب له الطواف من حينئذ فيكون مستحضرا للنية اذا كانت عليه ويشترط خروج ~~بدنه عن جميع البيت وقد نبه على ذلك بقوله # ولو مشى على الشاذروان # وهو ظاهر في جوانب البيت فاذا قبل الحجر كانت رأسه في هواء جزء منه ~~فيلزمه أن يقر قدميه حتى يفرغ من التقبيل ويعتدل قائما # أو مس الجدار في موازاته # أي الشاذروان # أو دخل من احدى فتحتي الحجر # بكسر الحاء واسكان الجيم # وخرج من الأخرى لم يصح طوافه # في تلك المسائل # وفي مسألة المس وجه # بصحة الطواف لأن معظم بدنه خارج # و # يشترط # أن يطوف سبعا # من الطوفات # و # يشترط أن يكون الطواف # داخل المسجد وان وسع ولو على سطحه فلا يصح حوله # وأما السنن فأن يطوف ماشيا # ولو امرأة ويسن أن يكون حافيا فلو ركب في طوافه كان خلاف الأولى اذا أمن ~~التلويث وإلا فمكروه كراهة تحريم # و # أن # يستلم الحجر # أي يلمسه بيده # أول طوافه ويقبله # ولا يسن للمرأة ذلك الا عند خلو المطاف # ويضع # بعد ذلك # جبهته عليه فان عجز # عن التقبيل والوضع # استلم فان عجز # عن استلامه # أشار بيده # أو بشيء فيها # ويراعي ذلك # كله # في كل طوفة ولا يقبل الركنين الشاميين # وهما اللذان عند الحجر بكسر الحاء # ولا يستلمهما # بيده # ويستلم # الركن # اليماني ولا يقبله و # يسن # أن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ~~ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك PageV01P159 محمد صلى الله عليه وسلم وليقل # ندبا # قبالة الباب اللهم ان البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك ms161 وهذا مقام ~~العائذ بك من النار # ويشير بذلك إلى نفسه # وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار وليدع # في جميع طوافه # بما شاء ومأثور الدعاء # أي المنقول منه # أفضل من القراءة وهي أفضل من غير مأثوره # ويسن الاسرار بالذكر والقراءة # و # يسن # أن يرمل # الذكر الماشي # في الأشواط الثلاثة الأولى # كلها # بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي # على هينته # ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي # مشروع وهو طواف القدوم والركن # وفي قول # يختص # بطواف القدوم # فلا يكون في طواف وداع # وليقل فيه # أي رمله # اللهم اجعله # أي ما أنا فيه # حجا مبرورا # أي متقبلا # وذنبا مغفورا وسعيا # أي عملا # مشكورا # أي متقبلا # و # يسن # أن يضطبع # الذكر # في جميع كل طواف يرمل فيه وكذا # يضطبع # في السعي على الصحيح # ومقابله لا يسن في السعي وعلى القولين لا يسن في صلاة ركعتي الطواف # وهو # أي الاضطباع # جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن # ويكشفه # وطرفيه على الأيسر ولا ترمل المرأة ولا تضطيع # بل يحرم عليها # و # يسن # أن يقرب # الطائف # من البيت فلو فات الرمل بالقرب لزحمة # أو نحوها # فالرمل مع بعد أولى إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى # من البعد مع الرمل # و # يسن # أن يوالي طوافه # ويجوز الكلام فيه # و # يسن # أن يصلى بعده ركعتين # وتجزئ عنهما الراتبة # خلف المقام # الذي لابراهيم عليه الصلاة والسلام # يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الاخلاص ويجهر ليلا وفي ~~قول تجب الموالاة # بين أشواطه وأبعاضها # و # تجب # الصلاة # بعده والمعتمد الأول # ولو حمل PageV01P160 الحلال محرما وطاف به # ولم ينوه لنفسه # حسب للمحمول # عن الطواف الذي تضمنه احرامه ان كان مستوفيا لشروط الطواف # وكذا # بحسب للمحمول # لو حمله محرم قد طاف عن نفسه # أو لم يدخل وقت طوافه # والا # بان لم يكن المحرم طاف عن نفسه وقد دخل وقت طوافه # فالأصح أنه ان قصده للمحمول فله # خاصة لأنه صرفه عن نفسه ومقابل ms162 الأصح للحامل خاصة # وان قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط # وسواء في الصغير حمله وليه أم غيره باذنه # فصل فيما يختم به الطواف وبيان السعي # يستلم الحجر # الأسود # بعد الطواف و # بعد # صلاته # وكذلك يقبله ويسجد عليه # ثم يخرج من باب الصفا للسعي وشرطه أن يبدأ بالصفا # ويختم بالمروة # و # شرطه # أن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى # ولا بد من استيعاب المسافة في كل مرة # و # شرطه # أن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم # ولا يصح بعد طواف نفل أو وداع # بحيث لا يتخلل بينهما # أي السعي وطواف القدوم # الوقوف بعرفة # فإن وقف بها لم يجزه السعي الا بعد طواف الافاضة # ومن سعى بعد قدوم لم يعده # فإن أعاده فخلاف الأولى # ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة # وأن يشاهد البيت # فاذارقى قال الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا ~~والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله ~~الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ثم يدعو بما شاء دينا ~~ودنيا قلت ويعيد الذكر والدعاء ثانيا وثالثا والله أعلم و # يسن # أن يمشي # على هينته # أول السعي وآخره و # أن # يعدو # أي يسعى سعيا شديدا # في الوسط وموضع النوعين معروف # هناك # فصل في الوقوف بعرفة # يستحب للامام أو منصوبه أن يخطب بمكة في سابع ذي الحجة PageV01P161 بعد ~~صلاة الظهر خطبة فردة # ولا يكفي عنها خطبة الجمعة # يأمرهم فيها بالغدو إلى منى # في اليوم الثامن # ويعلمهم ما آمامهم من المناسك # وخطب الحج أربع هذه وخطبة يوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الأول وكلها ~~فرادى وبعد الصلاة إلا خطبة يوم عرفة فثنتان وقبل الصلاة # ويخرج بهم من الغد # بعد صلاة الصبح ان لم يكن يوم جمعة # إلى منى ويبيتون بها # ندبا # فاذا طلعت الشمس قصدوا عرفات قلت ولا يدخلونها بل يقيمون بنمرة # موضع # بقرب عرفات حتى تزول الشمس والله أعلم ms163 # فاذا زالت الشمس ذهبوا إلى مسجد إبراهيم # ثم يخطب الامام بعد الزوال # قبل الصلاة # خطبتين # خفيفتين وحين يقوم إلى الخطبة الثانية يؤذن للظهر ويفرغ من الخطبة مع ~~فراغ المؤذن # ثم يصلى بالناس الظهر والعصر جمعا # تقديما ويقصرهما أيضا وذلك للمسافرين فيأمر الامام من لم يكن مسافرا ~~بالاتمام وعدم الجمع # و # يسن أن # يقفوا بعرفة إلى الغروب # ويسن أن يقفوا بعد الغروب حتى تزول الصفرة # و # يسن أن # يذكروا الله تعالى ويدعوه ويكثروا التهليل # قول لا إله إلا الله ولا يفرط في الجهر بالدعاء أو غيره والأفضل للواقف ~~أن لا يستظل # فاذا غربت الشمس قصدوا مزدلفة # وتسمى جميعا # وأخروا المغرب ليصلوها مع العشاء بمزدلفة جمعا # مؤخرا # وواجب الوقوف حضوره # أي المحرم # بجزء من أرض عرفات وان كان مارا في طلب آبق ونحوه # كدابة شاردة فلا يشترط المكث ولا أن لا يصرفه إلى غير الوقوف # بشرط كونه # محرما # أهلا للعبادة لا مغمى عليه # جميع وقت الوقوف وكذا المجنون والسكران فلا يقع حجهم فرضا وان صح نفلا # ولا بأس بالنوم ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة والصحيح بقاؤه إلى الفجر ~~يوم النحر # ومقابلة يخرج بالغروب # ولو وقف نهارا ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد أراق دما استحبابا وفي ~~قول يجب # لتركه الجمع بين الليل والنهار # وان عاد فكان بها عند الغروب فلا دم وكذا ان عاد ليلا # فلا PageV01P162 دم عليه # في الأصح # ومقابله يجب # ولو وقفوا اليوم العاشر غلطا # كأن ظنوا أنه التاسع ثم تبين أنه العاشر # أجزأهم # الوقوف # إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح # ومقابله لا قضاء # وان وقفوا في الثامن # غلطا بأن تبين فسق شهود الرؤية # وعلموا قبل الوقوف وجب الوقوف في الوقت وان علموا بعده # أي بعد فوت الوقوف # وجب القضاء في الأصح # ومقابله لا قضاء كما لا قضاء بالتأخير # فصل # في المبيت بمزدلفة # ويبيتون بمزدلفة # وجوبا بعد دفعهم من عرفة وليس المبيت بركن ويكفي فيه الحصول بها ولو ~~مرورا بعد نصف الليل # ومن دفع منها ms164 # أي المزدلفة # بعد نصف الليل # ولم يعد # أو قبله وعاد قبل الفجر فلا شيء عليه # من الدماء # ومن لم يكن بها في النصف الثاني أراق دما وفي وجوبه القولان # فيمن لم يجمع بين الليل والنهار بعرفة ومقتضى ذلك اعتماده الندب لكن ~~اعتمد في غير هذا الكتاب الوجوب هنا ومحل القولين في غير المعذور أما ~~المعذور بما يأتي في مبيت منى فلا دم عليه جزما # ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى # ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس # ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح مغلسين # كما هو السنة في صلاة الصبح ولكن التغليس هنا أشد استحبابا # ثم يدفعون إلى منى ويأخذون # أي من بات بها # من مزدلفة حصى الرمى # لكن الأصح أنه لا يأخذ منها إلا حصى يوم النحر وأما حصى باقي الأيام ~~فيؤخذ من منى أو بطن محسر # فاذا بلغوا المشعر الحرام # وهو جبل آخر المزدلفة ويسمى قزح # وقفوا ودعوا إلى الاسفار ثم يسيرون فيصلون منى بعد طلوع الشمس فيرمى كل ~~شخص حينئذ سبع حصيات إلى جمرة العقبة # فيستقبلها ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه في رمى يوم النحر خاصة وأما ~~رمى باقي الأيام فيستقبل الكعبة في جميع الجمرات # ويقطع التلبية عند ابتداء الرمى ويكبر مع كل حصاة ثم # بعد الرمى # يذبح من PageV01P163 معه هدى # اسم لما يهدي من النعم تقربا إلى الله تعالى # ثم يحلق أو يقصر # لكن # الحلق أفضل # للذكر # وتقصر المرأة # ولا تؤمر بالحلق بل هو في حق المزوجة والمملوكة حرام حيث لم يؤذن لهما ~~فيه كما يحرم حلقها عند المصيبة # والحلق # أو التقصير # نسك # يثاب عليه فهو ركن أو واجب # على المشهور # وقيل استباحة محظور فلا يثاب عليه كلبس المخيط # وأقله # أي إزالة شعر الرأس # ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا ومن لا شعر برأسه ~~يستحب # له # إمرار الموسى عليه # وهذا للرجل دون المرأة # فاذا حلق أو قصر دخل مكة وطاف طواف الركن # ويسمى طواف الإفاضة والزيارة # وسعى ان ms165 لم يكن سعى # بعد طواف القدوم # ثم يعود إلى منى # ليصلى بها الظهر # وهذا الرمى والذبح والحلق والطواف يسن ترتيبها كما ذكرنا # ولا يجب # ويدخل وقتها # أي المذكورات إلا ذبح الهدى # بنصف للة النحر # ويسن تأخيرها إلى بعد طلوع الشمس أما ذبح الهدى فيدخل وقته بدخول وقت ~~الأضحية # ويبقى وقت الرمى إلى آخر يوم النحر ولا يختص الذبح # للهدى # بزمن قلت الصحيح اختصاصه بوقت الأضحية وسيأتي # للمحرر ذكره # في آخر باب محرمات الاحرام على الصواب والله أعلم # وقد حمل المصنف الهدى على المسوق تقربا فاعترض على المحرر بأن وقته وقت ~~الأضحية ولو حمله على دم الجبرانات فإن الهدى يطلق على ذلك أيضا لم يعترضه ~~فإنها لا زمن لها # والحلق والطواف والسعي لا آخر لوقتها # لكن الأفضل فعلها يوم النحر ويكره تأخيرها عن يومه وعن أيام التشريق أشد ~~كراهة # وإذا قلنا الحلق نسك ففعل اثنين من الرمي والحلق والطواف حصل التحلل ~~الأول # وإذا قلنا أنه ليس بنسك حصل التحلل بواحد من الاثنين الباقيين # وحل به اللبس والحلق والقلم وكذا الصيد وعقد النكاح في الأظهر قلت الأظهر ~~لا يحل عقد النكاح وكذا المباشرة فيما دون الفرج PageV01P164 # والله أعلم وإذا فعل الثالث حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات # وهو الجماع والمباشرة فيما دون الفرج وعقد النكاح ويجب عليه ما بقى من ~~أعمال الحج وهو الرمي والمبيت مع أنه غير محرم # فصل في المبيت بمنى # إذا عاد إلى منى # بعد طواف الركن # بات بها ليلتي التشريق # والواجب معظم الليل # ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث # وهي الكبرى والوسطى وجمرة العقبة # كل جمرة سبع حصيات فاذا رمى اليوم الثاني وأراد النفر قبل غروب الشمس # في اليوم الثاني # جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها # ولادم عليه والشرط أن ينفر بعد الزوال والرمي # فإن لم ينفر # أي يذهب # حتى غربت # الشمس # وجب مبيتها ورمى الغد # ويجب بترك مبيت ليالي منى دم وبترك ليلة مد طعام ويجوز ترك المبيت لرعاء ~~الابل إذا خرجوا قبل الغروب ولأصحاب ms166 الأعذار كخائف على نفس أو مال أو متعهد ~~لمريض أو لسقاية وإن خرجوا بعد الغروب ولا دم عليهم # ويدخل رمى التشريق بزوال الشمس ويخرج # وقته الاختياري # بغروبها # من كل يوم وأما وقت الجواز فيمتد إلى آخر أيام التشريق # وقيل يبقى # وقته الاختياري # إلى الفجر # وهذا في غير اليوم الثالث أما هو فيخرج وقت رميه بغروب شمسه لخروج وقت ~~المناسك # ويشترط رمي السبع واحدة واحدة # أي رميها في سبع دفعات فلو رمى اثنين معا حسبتا واحدة # و # يشترط # ترتيب الجمرات # بأن يبدأ بالأولى وهي التي تلى مسجد الحيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة # و # يشترط # كون المرمى حجرا # وكون الرمي باليد فلا يكفى رمي شيء من الجواهر كذهب ولا الرمي بغير اليد # و # يشترط # أن يسمى رميا فلا يكفي الوضع # في المرمى ويشترط قصد المرمى وهو مجتمع الحصى وهو ثلاثة أذرع من كل جانب ~~فلو رمى إلى العلم فنزل في المرمى كما يفعله غالب العامة ففيه تردد واعتمد ~~المتأخرون فيه عدم الاجزاء # والسنة أن يرمى بقدر حصى الحذف # وهو قدر الفولة فلو رمى بأصغر أو أكبر كره # ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى # فلا يضر تدحرجه بعد الوقوع # ولا كون الرامي خارجا عن الجمرة # فلو وقف في جانب ورمى إلى الجانب الآخر صح # ومن عجز عن الرمي # لعلة كمرض لا يرجى زواله قبل فوت وقت الرمي # استناب # من يرمى عنه PageV01P165 وجوبا ويشترط في النائب أن يكون رمى عن نفسه ~~أولا # وإذا ترك رمى يوم # ولو عمدا # تداركه في باقي الأيام # ويكون أداء وله أن يتدارك قبل الزوال وفي الليل # في الأظهر # ومقابله لا يتدارك في باقيها كما لا يتدارك بعدها # ولا دم # مع التدارك # وإلا # بأن لم يتداركه # فعليه دم والمذهب تكميل الدم في ثلاث حصيات # وقيل إنما يكمل في وظيفة جمرة # وإذا أراد الخروج من مكة # لسفر طويل أو قصير # طاف للوداع # طوافا كاملا بركعتيه # ولا يمكث بعده # وبعد ركعتيه فإن مكث فعليه إعادته # وهو واجب يجبر تركه بدم وفي ms167 قول سنة لا يجبر فان أوجبناه فخرج بلا وداع ~~وعاد قبل مسافة القصر سقط الدم أوبعدها فلا # يسقط # على الصحيح # ومقابله يسقط كالأولى # وللحائض النفر بلا وداع # نعم ان طهرت قبل مفارقة بنيان مكة لزمها العود للطواف # ويسن شرب ماء زمزم # ويسن استقبال القبلة عند شربه وأن يتضلع منه ويذكر ما يريد دينا ودنيا # و # يسن # زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج # ليس المراد اختصاص طلب الزيارة بهذه الحالة فانها مندوبة مطلقا بل ~~لتأكدها في هذه الحالة والمعتمر كالحاج # فصل في بيان أركان الحج والعمرة # أركان الحج خمسة # بل ستة بزيادة الترتيب في معظم الأركان أولها # الاحرام # أي نية الدخول فيه # و # ثانيها # الوقوف # بعرفة # و # ثالثها # الطواف و # رابعها # السعي و # خامسها # الحلق # أو التقصير # اذا جعلناه نسكا # وتقدم أنه المشهور # ولا تجبر # هذه الأركان # بدم # بل يتوقف الحج عليها # وما سوى الوقوف أركان في العمرة أيضا # والترتيب معتبر في جميع أركانها # ويؤدي النسكان على أوجه # ثلاثة # أحدها الافراد بأن يحج # أي يحرم بالحج ويفرغ منه # ثم يحرم بالعمرة كاحرام المكي ويأتي بعملها الثاني القران بأن يحرم بهما # معا في أشهر الحج # من الميقات ويعمل عمل الحج فيحصلان # PageV01P166 ويدخل عمل العمرة في الحج # ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج ثم بحج قبل الطواف كان قارنا # وكذا لو أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج ثم أدخل عليها الحج في أشهره كان ~~قارنا وأما لو طاف بعد العمرة ثم أدخل الحج فلا يصح # ولا يجوز عكسه # وهو ادخال العمرة على الحج # في الجديد # وفي القديم يجوز # الثالث التمتع بأن يحرم بالعمرة # في أشهر الحج # من ميقات بلده ويفرغ منها ثم ينشيء حجا من مكة # أو من الميقات # وأفضلها الافراد وبعده التمتع وفي قول التمتع أفضل من الافراد وعلى ~~المتمتع دم # وهي شاة تجزئ في الأضحية # بشرط أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام وحاضروه من # مساكنهم # دون مرحلتين من مكة قلت الأصح من الحرم والله أعلم ms168 # والمراد بالمسكن من فيه زوجته وأولاده الصغار # و # بشرط # أن تقع عمرته في أشهر الحج من سنته # أي الحج فلو وقعت قبل أشهره أو وقعت في أشهره ولم يحج من عامه لم يلزمه ~~دم # و # بشرط # أن لا يعود لاحرام الحج إلى الميقات # فان عاد وأحرم بالحج منه لم يلزمه هدى # ووقت وجوب الدم احرامه بالحج # ولكن يجوز ذبحه اذا فرغ من العمرة ولو لم يحرم بالحج # والأفضل ذبحه يوم النحر فان عجز عنه # بأن لم يجده أو كان محتاجا لثمنه # في موضعه # وهو الحرم ولو قدر عليه في بلده # صام عشرة أيام ثلاثة في الحج # أي بعد الاحرام به # تستحب قبل يوم عرفة # فيحرم بالحج قبل سادس ذي الحجة ليصومه وتالييه ويفطر يوم عرفة كل ذلك على ~~وجه الاستحباب ولا يجب عليه تقديم الاحرام بزمن يتمكن من صوم الثلاثة فيه ~~انما اذا أحرم وجب عليه الصوم فان أخره أثم وكان قضاء # و # صام # سبعة اذا رجع إلى أهله # أي وطنه # في الأظهر # ومقابله إذا فرغ من الحج # ويندب تتابع الثلاثة وكذا السبعة # يندب تتابعها # ولو فاتته الثلاثة في الحج فالأظهر أنه يلزمه أن يفرق في قضائها بينها ~~وبين السبعة # بقدر أربعة أيام يوم النحر وأيام التشريق ومدة إمكان السير إلى أهله على ~~العادة ومقابل الأظهر لا يلزمه التفريق # وعلى القارن دم كدم التمتع # PageV01P167 جنسا وبدلا عند العجز # قلت بشرط أن لا يكون # القارن # من حاضري المسجد الحرام # فان كان منهم لم يلزمه دم # والله أعلم # & باب محرمات الاحرام & # أي المحرمات بسببه وعدها المصنف سبعة فقال # أحدها ستر بعض رأس الرجل # ولو البياض الذي وراء الأذن # بما يعد ساترا # عرفا ولو بالحناء الثخينة فيحرم على الرجل ذلك # إلا لحاجة # من حر أو مداواة فيجوز لكن تلزم الفدية # و # يحرم عليه أيضا # لبس المخيط # كقميص # أو المنسوج # كدرع # أو المعقود # كلبد # في سائر بدنه # على حسب المعتاد في اللبس فلو ارتدى بالقميص لم تلزمه فدية ولو زر الازار ~~حرم ويجوز أن ms169 يعقده ويشد عليه خيطا ولا يجوز ذلك في الرداء # الا اذا لم يجد غيره # أي المخيط ونحوه فيجوز ولا فدية ويجوز للمداواة ولنحو حر لكن مع الفدية # ووجه المرأة كرأسه # في حرمة الستر إلا لحاجة فيجوز مع الفدية # ولها # أي المرأة # لبس المخيط إلا القفاز # وهو ما يلبس في اليدين فليس لها ستر الكفين ولا أحدهما به # في الأظهر # ومقابله لها لبسهما ويجوز لها سترهما بغير القفازين # الثاني # من المحرمات # استعمال الطيب # وهو ما يقصد منه رائحته كالمسك والزعفران # في ثوبه # أي ملبوسه ولو خفه أو نعله # أو بدنه # واستعماله ان يلصق الطين ببدنه على الوجه المعتاد فلو حمل مسكا في خرقة ~~مشدودة لم يضر وان شم الرائحة # ودهن شعر الرأس أو اللحية # بدهن ولو غير مطيب ولا فرق في الشعر بين القليل والكثير وما اتصل باللحية ~~كالشارب له حكمها بخلاف نحو الحاجب والهدب # ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي # ونحوه من غير نتف شعر لكن الأولى تركه كالاكتحال # الثالث # من المحرمات # ازالة الشعر # من الرأس أو غيره # أو الظفر # من اليد أو الرجل # وتكمل الفدية في ثلاث شعرات أو ثلاثة أظفار # ولاء ولا فرق بين الناسي والعامد والجاهل والعالم نعم الصبي غير المميز ~~والمجنون والمغمى عليه لو أزالوها لا فدية عليهم # والأظهر أن في الشعرة مد طعام وفي الشعرتين مدين # وكذا PageV01P168 في الظفر والظفرين ومقابل الأظهر في الشعرة درهم وفي ~~الشعرتين درهمان # وللمعذور # بايذاء قمل ونحو جراحة # أن يحلق ويفدى الرابع # من المحرمات # الجماع # وكذا المعاشرة بشهوة فيما دون الفرج وعليه فيها دم # وتفسد به # أي الجماع # العمرة وكذا الحج # ان كان الجماع فيه # قبل التحلل الأول # وإما الجماع بعد التحلل الأول فلا يفسد به # ويجب به # أي الجماع # بدنه # بصفة الأضحية والمرأة لا فدية عليها في الجماع وان فسد به حجها # و # يجب # المضي في فاسده # أي المذكور من حج وعمرة # و # يجب # القضاء وان كان نسكه تطوعا # ويلزمه الاحرام مما أحرم به في الأداء من ميقات أو ms170 دويرة أهله # والأصح أنه # أي قضاء الفاسد # على الفور # لأنه بالشروع فيه تضيق وقته فلما أفسده جعلت اعاد ته قضاء # الخامس # من المحرمات # اصطياد كل مأكول بري # وحشي # قلت وكذا المتولد منه # أي المأكول البري الوحشي # ومن غيره # كمتولد بين حمار وحشي وأهلي وأما المتولد بين انسي مأكول ووحشي غير مأكول ~~كمتولد بين ذئب وشاة وكذا المتولد بين غير مأكولين أو بين أهليين فلا يحرم ~~التعرض لشيء منها # والله أعلم ويحرم ذلك # أي اصطياد المذكور # في الحرم على الحلال # ولو كافرا فيحرم اصطياد ما ذكر على المحرم في الحرم وغيره وعلى الحلال في ~~الحرم # فان أتلف # من حرم عليه ما ذكر # صيدا ضمنه # فيضمن سائر أجزائه بالقيمة ويضمن ما تلف في يده بخلاف ما لو أدخل الحلال ~~معه إلى الحرم صيدا مملوكا له لا يضمنه بل له امساكه فيه والتصرف فيه ولو ~~ذبح المحرم الصيد أو الحلال صيد الحرم صار ميتة وحرم عليه أكله وعلى غيره ~~ولو حلالا # ففي النعامة بدنة # ولا تجزئ بقرة ولا غيرها # وفي بقر الوحش وحماره # أي الوحش # بقرة و # في # الغزال # وهو لد الظبية إلى أن يطلع قرناه # عنز # وهي الأنثى التي تم لها سنة # و # في # الأرنب عناق # وهي أنثى المعز ما لم تبلغ سنة # و # في # اليربوع # أو الوبر # جفرة # وهي أنثى المعز اذا بلغت أربعة أشهر ولا بد أن تكون أقل من العناق ~~الواجبة في الأرنب # وما لا نقل فيه # من الصيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابيين أو صحابي وسكوت ~~الباقين أو عدلين من التابعين فمن بعدهم # يحكم بمثله عدلان # فقيهان بما يحكم به هنا فطنان فلا تكفي المرأة والقن # و # يجب # فيما لا مثل له # من النعم # القيمة # ان لم يكن فيه نقل كالجراد أما ما فيه نقل وهو الحمام ففي الواحدة منه ~~شاة ويرجع في PageV01P169 القيمة إلى عدلين # ويحرم # على الحلال والمحرم # قطع نبات الحرم # الرطب # الذي لا يستنبت # أي من شأنه أن لا يستنبته الآدميون ms171 بل ينبت بنفسه أما النبات اليابس ~~كالحشيش فيجوز قطعه لا قلعه وكذلك ما يستنبته الآدميون مثل القمح يجوز ~~لمالكه التصرف فيه بالقطع والقلع ان لم يكن شجرا وأما الشجر فسيأتي حكمه # والأظهر تعلق الضمان به # أي بقطع النبات غير المستنبت # وبقطع أشجاره # زيادة ايضاح والا فهو داخل في النبات # ففي الشجرة الكبيرة # عرفا # بقرة # وفي معناها البدنة # و # في الشجرة # الصغيرة شاة # والواجب في النبات غير الشجر القيمة ومقابل الأظهر لا يتعلق بذلك ضمان # قلت والمستنبت # من الشجر # كغيره # في الحرمة والضمان # على المذهب # وقيل ليس مثله كالحنطة والشعير # ويحل # من شجر الحرم # الاذخر # قطعا وقلعا # وكذا الشوك يحل شجره # كالعوسج # نوع من الشوك # وغيره # من كل مؤذ # عند الجمهور # وقيل يحرم ويجب به الضمان # والأصح حل أخذ نباته # بالقطع # لعلف البهائم وللدواء # ولا يقطع لذلك الا بقدر الحاجة # والله أعلم # ومقابل الأصح يمنع الأخذ لذلك وعلى كل لا يجوز الأخذ للبيع # وصيد # حرم # المدينة حرام # وأخذ نباته وحرمها ما بين جبليها عير وثور # ولا يضمن # الصيد ولا النبات # في الجديد # وفي القديم يضمن بسلب القاطع والصائد وأخذ ثيابه # ويتخير في الصيد المثلى بين ذبح مثله والصدقة به # بأن يفرق لحمه # على مساكين الحرم وبين أن يقوم المثل # بالنقد الغالب # دراهم # أو غيرها # ويشتري بها طعاما لهم # مما يجزئ في الفطرة # أو يصوم عن كل مد يوما وغير المثلى # وهو الذي تجب فيه القيمة # يتصدق بقيمته طعاما # ولا يتصدق بالدراهم # أو يصوم # عن كل مد يوما وهذا القسم يقال له مخير معدل # ويتخير في فدية الحلق بين ذبح شاة # تجزئ في الأضحية # و # بين # التصدق بثلاثة أصع لستة مساكين و # بين # صومه ثلاثة أيام # وهذا القسم يقال له مخير مقدر # والأصح أن الدم في ترك المأمور كالاحرام من الميقات # والمبيت بمزدلفة أو منى # دم ترتيب فإذا عجز # عن الدم # اشترى بقيمة الشاة طعاما PageV01P170 وتصدق به # على مساكين الحرم # فان عجز صام عن كل مد يوما # فهو مرتب مقدر # ودم الفوات ms172 كدم التمتع # في سائر أحكامه # ويذبحه # أي الدم الواجب فيه # في حجة القضاء # لا في سنة الفوات # في الأصح # ومقابله يجوز ذبحه في سنة الفوات # والدم الواجب بفعل حرام # كإزالة شعر # أو ترك واجب # كالمبيت بمنى # لا يختص بزمان # بل يفعل في يوم النحر وغيره # ويختص ذبحه بالحرم # في أي مكان # في الأظهر # ومقابله يجوز خارج الحرم وينقل إليه ويفرق فيه # ويجب صرف لحمه إلى مساكينه # أي الحرم ولا يجوز له أكل شيء من لحمه # وأفضل بقعة لذبح المعتمر المروة وللحاج منى وكذا حكم ما ساقا من هدي ~~مكانا ووقته وقت الأضحية على الصحيح # ومقابله لا يختص بوقت # والله أعلم # وعلى اختصاصه بوقت الأضحية لو أخره عن أيام التشريق فان كان الهدى واجبا ~~وهو النذر وجب ذبحه قضاء وان كان تطوعا فقد فات & باب الاحصار & # وهو المنع من اتمام أركان الحج والعمرة # والفوات # للحج # من أحصر # أي منع عن اتمام أركان أحد النسكين # تحلل # جوازا لا وجوبا بما سيأتي سواء أمكن المضي بقتال أم ببذل أم لم يمكن فلو ~~طلب منه مال له وقع لم يلزمه دفعه وجاز له التحلل نعم ان تيقن الحاج زوال ~~الحصر في مدة يمكنه ادراك الحج بعدها امتنع تحلله وكذا المعتمر اذا تيقن ~~قرب زواله وهو ثلاثة أيام # وقيل لا تتحلل الشرذمة # وهي الطائفة تمنع من بين الرفقة والصحيح الجواز ويجوز للمحبوس ظلما ~~التحلل # ولا تحلل بالمرض # ونحوه كضلال طريق # فان شرطه # أي شرط في احرامه أنه يتحلل اذا مرض # تحلل به # أي المرض ونحوه # على المشهور # وقيل لا يجوز ثم ان شرط التحلل بالهدى لزمه أو بلا هدى لم يلزمه # ومن تحلل # أي أراد التحلل # ذبح شاة حيث أحصر # في حل أو حرم # قلت انما يحصل التحلل بالذبح ونية التحلل # المقارنة له بأن ينوي خروجه عن الاحرام # وكذا الحلق ان جعلناه نسكا # ولا بد من مقارنة النية له ويشترط تأخره عن الذبح # فإن فقد PageV01P171 الدم فالأظهر أن له بدلا # ومقابله لا بدل له فيبقى ms173 في ذمته # وأنه # أي البدل # طعام بقيمة الشاة فان عجز # عن الطعام # صام عن كل مد يوما وله # اذا انتقل للصوم # التحلل في الحال في الأظهر # ولا يتوقف على الصوم ومقابل الأظهر يتوقف # والله أعلم وإذا أحرم العبد # ولو مكاتبا # بلا إذن # من سيده # فلسيده تحليله # بأن يأمره بالتحلل وله ان يتحلل قبل أمر سيده له # وللزوج تحليلها من حج تطوع لم يأذن فيه # وإن أذن لم يجز # وكذا # له تحليلها # من الفرض في الأظهر # ومقابله ليس له تحليلها منه وله منعها من الابتداء بالتطوع جزما بالفرض ~~على الأظهر والمراد بتحليلها أن يأمرها به وتتحلل هي كتحلل المحصر # ولا قضاء على المحصر المتطوع # اذا تحلل # فان كان # نسكه # فرضا مستقرا # كحجة الاسلام بعد السنة الأولى من سني الامكان وكالقضاة والنذر # بقي في ذمته أو غير مستقر كحجة الاسلام في السنة الأولى من سني الامكان # اعتبرت الاستطاعة بعد # أي بعد زوال الاحصار ان وجدت وجب وإلا فلا # ومن فاته الوقوف # بحص أو بغيره # تحلل # وجوبا ولا يجزئه لو صابر إلى عام قابل فينوي التحلل # بطواف وسعي # ان لم يكن سعى بعد طواف القدوم # وحلق وفيهما # أي السعي والحلق # قول # أنهما لا يجبان في التحلل # وعليه دم # وهو دم ترتيب وتقدير ان لم يجد الدم صام ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع # و # عليه # القضاء # ان لم يكن فات بحصر فيلزمه ان يحج فورا من عام قابل سواء كان الحج الذي ~~فاته الوقوف فيه فرضا أو تطوعا والله أعلم $ كتاب البيع # هو لغة مقابلة شيء بشيء على وجه المعاوضة وشرعا مقابلة مال بمال على وجه ~~مخصوص وأركانه ثلاثة وهي في الحقيقة ستة عاقد بائع ومشتر ومعقود عليه ثمن ~~ومثمن وصيغة ايجاب وقبول وبدأ المصنف بالصيغة معبرا عنها بالشرط فقال # شرطه الايجاب # وهو ما يدل على التمليك بعوض # كبعتك وملكتك # بكذا # والقبول # وهو ما يدل على التملك # كاشتريت وتملكت وقبلت # ونعم في PageV01P172 الجواب فلا يصح البيع بغير ذلك ومنه المعاطاة لكن ~~المصنف وجماعة ms174 اختاروا الانعقاد بها في كل ما يعده الناس بيعا ولا بد من ~~اسناد البيع إلى المخاطب ومن ذكر الثمن # ويجوز تقدم لفظ المشتري # على لفظ البائع # ولو قال بعني # كذا بكذا # فقال بعتك انعقد # البيع # في الأظهر # ومقابله لا ينعقد إلا أذا قال المشتري بعد ذلك اشتريت # وينعقد # البيع # بالكناية # وهي ما تحتمل البيع وغيره # كجعلته لك بكذا # ناويا البيع فينعقد بذلك # في الأصح # ومقابله لا ينعقد بالكناية # ويشترط أن لا يكون الفصل بين لفظيهما # أي بين الايجاب والقبول ولو بكتابة فيضر الفصل الطويل أما اليسير فلا ~~ويضر الكلام الأجنبي عن العقد ولو يسيرا ويشترط أن يكون القبول ممن صدر معه ~~الايجاب وان يصر البادئ على ما أتى به إلى القبول وان تبقى أهليته كذلك # وان يقبل على وفق الايجاب # في المعنى # فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال قبلت بألف صحيحة لم يصح # أما الموافقة لفظا فلا تشترط فلو قال بعتك فقال اشتريت صح # وإشارة الأخرس بالعقد كالنطق # وأما إشارته في الصلاة فليس لها حكم النطق ثم شرع المصنف في الركن الثاني ~~وهو العاقد فقال # وشرط العاقد # بائعا أو مشتريا # الرشد # فلا يصح من صبي ولا مجنون ولا من محجور عليه بسفه ولا من أعمى أيضا # قلت و # يشترط أيضا # عدم الاكراه بغير حق # فلا يصح عقد مكره في ماله بغير حق أما بحق كما لو امتنع من عليه دين من ~~الوفاء والبيع فأكرهه القاضي على البيع فإنه يصح # ولا يصح شراء الكافر # ولو مرتدا # المصحف # ولا كتب الحديث ولا آثار السلف وحكايات الصالحين ولا كتب فقه فيها شيء من ~~ذلك وأما كتب علوم غير شرعية فيجوز تملكه لها # و # لا يصح شراء الكافر العبد # المسلم في الأظهر # ومقابله يصح شراؤه المسلم ويؤمر بإزالة يده عنه # إلا أن يعتق عليه # كأن كان أصلا أو فرعا له أو أقر بحريته # فيصح # شراؤه # في الأصح # ومقابله لا يصح # ولا # يصح شراء # الحربي سلاحا # كسيف وغيره من عدة الحرب # والله أعلم # بخلاف عدة ms175 غير الحرب ولو حديدا فيصح ثم شرع في الركن الثالث وهو المبيع ~~فقال # وللمبيع شروط # خمسة في غير الربويات أحدها # طهارة عينة فلا يصح بيع الكلب # ولو معلما # والخمر # ولو محترمه # و # لا بيع # المتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن # وأما ما يمكن تطهيره PageV01P173 كالثوب المتنجس فيصح بيعه # وكذا الدهن # لا يمكن تطهيره # في الأصح # ومقابله يمكن تطهيره # الثاني # من شروط المبيع # النفع # أي الانتفاع به شرعا # فلا يصح بيع الحشرات # وهي صغار دواب الأرض كالخنافس لعدم النفع ولا عبرة بما يذكر من خواصها # و # لا بيع # كل سبع لا ينفع # كالأسد ولا عبرة بما يقصد من بعضها من الهيبة نعم ما ينفع من ذلك كالعلق ~~لامتصاص الدم يصح # ولا # بيع نحو # حبتي الحنطة ونحوها # ويحرم بيع السم ان قتل قليلة وكثيره فان نفع قليله صح بيعه كالأفيون # و # لا بيع # آلة اللهو # وكذا الأصنام والصور # وقيل يصح # البيع # في الآلة ان عد رضاضها # بضم الراء أي مكسرها # مالا # ولا يصح بيع كتب الكفر كالانجيل وكذا كتب السحر والتنجيم بل يجب اتلافها # ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح # ومقابله لا يصح لامكان تحصيل مثلهما بلا تعب # الثالث # من شروط المبيع # امكان تسليمه # أي القدرة على تسلمي البائع المبيع فلو انتفت القدرة من البائع فان قدر ~~المشتري على التسلم كأن كان المبيع مغصوبا ويمكن المشتري نزعه من يد الغاصب ~~دون البائع فالصحيح جواز بيعه ثم فرع على قدرة التسليم قوله # فلا يصح بيع الضال # أي التائه # والآبق والمغصوب فان باعه # أي المغصوب # لقادر على انتزاعه صح على الصحيح # ومقابله لا يصح # ولا يصح بيع نصف # مثلا # معين # لا مشاع # من الاناء والسيف ونحوهما # كثوب نفيس اذا لا يمكن التسليم إلا بالفصل وهو ممنوع منه شرعا لنقصه ~~القيمة فالطريق في البيع ان يشتريه مشاعا ثم يتفقا على فصله # ويصح # البيع # في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح # ومقابله لا يصح لأن القطع لا يخلو عن تغيير ولا ms176 يصح بيع فص في خاتم بخلاف ~~أحد زوجي خف أو أحد مصراعي باب # ولا # يصح بيع # المرهون # المقبوض # بغير اذن مرتهنه # للعجز عن تسليمه شرعا بخلافه قبل القبض أو باذنه # ولا # بيع # الجاني المتعلق برقبته مال # بغير اذن المجني عليه وقبل اختيار السيد الفداء كأن قتل خطأ فتعلق برقبته ~~الدية فان أذن مستحق الدية في بيعه أو اختار السيد فداءه صح بيعه # في الأظهر # ومقابله يصح في بيع السيد الموسر وقيل والمعسر # ولا يضر تعلقه # أي المال # بذمته # أي العبد المبيع كأن اشترى فيها شيئا بغير اذن سيده وأتلفه # وكذا # لا يضر # تعلق القصاص # برقبته كأن جنى عمدا # في الأظهر # ومقابله لا يصح بيعه كالمرهون # الرابع # من شروط المبيع PageV01P174 # الملك # أي ملك التصرف # لمن له العقد # أي لمن يوجد منه العقد فدخل الوكيل والولي وكل من أثبت له الشارع حق ~~التصرف بالعقد وخرج الفضولي فلذلك قال # فبيع الفضولي باطل # لأن الشارع لم يثبت له حق التصرف # وفي القديم موقوف ان أجاز مالكه # أي المبيع أو وليه # نفذ وإلا فلا # ينفذ # ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح # لأن العبرة بما في نفس الأمر # في الأظهر # ومقابله لا يصح # الخامس # من شروط المبيع # العلم به # للمتعاقدين عينا في المعين وقدرا وصفة فيما في الذمة # فبيع أحد الثوبين باطل # وان تساوت قيمتها # ويصح بيع صاع من صبرة # وهي الكوم من الطعام # تعلم صيعانها # للمتعاقدين وينزل ذلك على الاشاعة فيملك عشرها مثلا حتى لو تلف منها شيء ~~حسب عليه بقدر ما ملك # وكذا # يصح البيع # ان جهلت # الصيعان وتغتفر جهالة المبيع فانه ينزل على صاع مبهم حتى لو لم يبق إلا ~~هو تعين بخلاف شاة من هذه الشياه # في الأصح # ومقابله لا يصح كما لو فرق صيعانها وقال بعتك واحدا منها # ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان ~~فرسه # أي بمثل ذلك وأحدهما لا يعلمه # أو بألف دراهم ودنانير لم يصح # البيع ms177 في جميع هذه الصور للجهالة بالثمن فكل من الثمن والمثمن إذا كان في ~~الذمة لا بد من معرفة قدره يقينا بالكيل أو الوزن أو الذرع فان كان الثمن ~~معينا كأن قال بعتك بملء هذا البيت من هذه الحنطة صح # ولو باع بنقد # كأن قال بعتك هذا بعشرة من الجنيهات أو الريالات # وفي البلد نقد غالب # منها كالجنيه الأفرنكي والريال المصري وغير غالب # تعين الغالب أو # في البلد # نقدان # و # لم يغلب أحدهما اشتراط التعيين # لفظا ولا يكفى التعيين بالنية # ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم # بنصب كل بتقدير بعتك ويجره بدل من الصبرة ولا يضر الجهل بجملة الثمن # ولو باعها # أي الصبرة # بمائة درهم كل صاع بدرهم صح ان خرجت مائة درهم وإلا # بأن لم تخرج كأن قلت أو زادت # فلا # يصح البيع # على الصحيح # ومقابله يصح # ومتى كان العوض معينا # أي مشاهدا # كفت معاينته # عن العلم بقدره اعتمادا على التخمين الحاصل بالرؤية # والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب # وهو ما لم يره PageV01P175 العاقدان أو أحدهما # والثاني # وهو مقابل الأظهر # يصح ويثبت الخيار عند الرؤية # ولا خيار لبائع وينفذ قبل الرؤية الفسخ دون الاجازة # وتكفى # على الأظهر في اشتراط # الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد # بأن يغلب عدم التغير كالأرض أو يستوي الأمران كالحيوان فان بان تغيره ثبت ~~الخيار وان اختلفا في التغير وعدمه صدق المشتري بيمينه # دون ما يتغير غالبا # كالأطعمة فلا تكفي فيه الرؤية قبل العقد # وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة # من الحبوب بخلاف ما لا يدل كظاهر صبرة الرمان أو البطيخ فلا بد من رؤية ~~كل تواحد # و # تكفي رؤية # أنموذج المتماثل # بضم الهمزة والميم وفتح الذال ما تسميه التجار بالعينة فتكفي رؤية عينة ~~مثل الحبوب والأدهان عن رؤية باقي المبيع ولا بد من إدخالها في المبيع أما ~~إذا لم يدخلها بأن قال بعتك من هذا النوع من الحنطة مثلا مائة أردب فلا يصح ~~البيع إلا ms178 إذا قال منها هذه العينة فليتفطن لهذا # أو # كان بعض المبيع لا يدل على باقيه لكن # كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز # فتكفي رؤيته وأما إذا لم يكن هذا البعض صوانا من الخلقة بل بالصنع كجلد ~~الكتاب فلا تكفي رؤيته واحترز بالسفلى عن القشرة العليا للجوز فلا تكفي ~~رؤيتها لأنها تزال # وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به # وهو ما يخل عدم رؤيته بمعظم المالية فيعتبر في الدار مثلا رؤية البيوت ~~والسقوف والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة والطريق # والأصح أن وصفه # أي الشيء الذي يراد بيعه # بصفة السلم لا يكفي # عن الرؤية ومقابل الأصح يكفي ولا خيار للمشتري # ويصح سلم الأعمى # أي أن يسلم أو يسلم إليه # وقيل ان عمى قبل تمييزه فلا # يصح سلمه لانتفاء معرفته بالأشياء & باب الربا & # هو بالقصر الزيادة وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار ~~الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو احدهما # اذا بيع الطعام بالطعام ان كانا # أي الثمن والمثمن # جنسا # واحدا كبر بير # اشترط # في صحة البيع # الحلول # بأن لا يذكر واحد منهما أجلا PageV01P176 # والمماثلة والتقابض قبل التفرق أو # كانا # جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض # ولابد من القبض الحقيقي فلا تكفي الحوالة وان حصل القبض في المجلس ويكفي ~~قبض الوكيل عن العاقدين أو أحدهما فعلم أن من علة الربا الطعام # والطعام ما قصد للطعم # بالضم أي الاكل بأن يكون أظهر مقاصده الاكل للآدميين # اقتياتا أو تفكها أو تداويا # فالمأكول اقتياتا كالبر وتفكها كالتين والزبيب وتداويا كالزنجبيل ~~والمصطكي والطين الأرمني وأما مالا يقصد للطعم كالعظم الرخو والجدل فلا ربا ~~فيه وان أكل وكذلك مالا يقصد لطعم الآدميين كالحشيش والتبن وما قصد للبهائم ~~والآدميين يعتبر فيه غلبة التناول فان استويا فربوي # وأدقة # جمع دقيق أي لو طحن قمح وشعير وذرة مثلا فتحصل منها أدقة فربما يقال انها ~~جنس واحد مع أنها أدقة # الأصول المختلفة الجنس و # كذلك # خلولها # جمع خل # وأدهانها ms179 # فهي # أجناس # إذ هي فروع أصول مختلفة فتتبع أصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الذرة ~~متفاضلين وكذلك القول في الحلول والأدهان # واللحوم والألبان # كل منهما أجناس # كذلك في الأظهر # فيجوز بيع لحم البقر بلحم الضأن ولبن الضأن بلبن البقر متفاضلا ومقابل ~~الأظهر هما جنس واحد ولحوم البقر والجواميس جنس كالضأن والمعز # والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا # وان زاد في الوزن # و # في # الموزون وزنا # وان تفاوت في الكيل فلا يجوز بيع بعض المكيل ببعض وزنا وكذا الموزون # والمعتبر # في كون الشيء مكيلا أو موزونا # غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم # فلو أحدث الناس خلاف ذلك فلا عبرة به # وما جهل أي لم يعلم هل كان يكال في ذلك العهد أو يوزن أو علم أنه كان ~~يكال مرة ويوزن أخرى ولم يغلب أحدهما أو لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم # يراعي فيه عادة بلد البيع # ان كان أقل جرما من التمر أو مثله كالفستق وإلا بأن كان اكبر كالجوز ~~فالعبرة فيه الوزن # وقيل الكيل وقيل الوزن وقيل يتخير وقيل إن كان له أصل معلوم المعيار ~~كالأدهان والأدقة # اعتبر أصله في الكيل أو الوزن ولا فرق في المكيال بين أن يكون معتادا أم ~~لا # والنقد بالنقد # والمراد به الذهب والفضة # كطعام بطعام # ان بيع بجنسه كذهب بذهب اشترط المماثلة والحلول والتقابض قبل التفرق ~~والتخير وان بيع بغير جنسه كذهب بفضة جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض ~~قبل التفرق والتخاير وعلة الربا في الذهب والفضة PageV01P177 الثمينة وهي ~~منتقية عن العروض والفلوس فلا يشترط شيء من ذلك # ولو باع جزافا # بكسر الجيم طعاما أو نقدا بجنسه # تخمينا لم يصح وان خرجا سواء # إذ الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة # وتعتبر المماثلة # للربوي # وقت الجفاف # في الثمار والحبوب لأنه وقت الكمال المعتبر ولكن بعض الأشياء له جملة ~~كمالات فأشار بقوله # وقد يعتبر الكمال أولا # إلى إدخال عصير نحو العنب فانه كمال أولى للعنب والخل كمال وسط والزبيب ~~كمال أخير فلو ms180 اقتصر على الجفاف لأوهم أنه لا يصح بيعه إلا زبيبا مع أنه ~~يصح بيعه بمثله عصيرا مثله # فلا يباع رطب برطب # بضم الراء # ولا بتمر ولا عنب بعنب ولا بزبيب # للجهل بالمماثلة وقت الجفاف # وما لا جفاف له كالقثاء # بكسر القاف وضمها # والعنب الذي لا يتزبب لا يباع # بعضه ببعض # أصلا وفي قول تكفي مماثلته رطبا # بفتح الراء فيباع وزنا # ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق # دقيق الشعير # والخبز # فلا يباع شيء منه بمثله # بل تعتبر المماثلة في الحبوب # التي لا دهن فيها # حبا وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا # أو كسبا فيجوز بيع السمسم بمثله والشيرج بمثله والكسب بمثله ولا يجوز بيع ~~الشيرج بالسمسم ولا الطحينة بمثلها # و # تعتبر المماثلة # في العنب زبيبا أو خل عنب وكذا العصير # أي عصير العنب تعتبر المماثلة فيه # في الأصح # فيجوز بيع العصير بمثله ومقابل الأصح ليس للعصير حالة كمال فلا يجوز بيع ~~بعضه ببعض # و # تعتبر المماثلة # في اللبن لبنا # غير مغلي فيباع الحليب بمثله كيلا وكذا الرائب بالرائب وبالحليب # أو سمنا # خالصا غي مغلي بالنار فيجوز بيع بعضه ببعض وزنا # أو مخيضا صافيا # أي خالصا عن الماء الكثير وهو ما نزع زبده فيباع بمثله ولا يضر الماء ~~اليسير فيه وفي سائر الألبان # ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله # أي باقيها # كالجبن والأقط # فلا يجوز بيع بعضه ببعض # ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي # فلا يجوز بيع بعضه ببعض لاختلاف تأثير النار # ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن # فيجوز في العسل بيع بعضه ببعض بعد فصل شمعه بالنار لا قبله # وإذا جمعت الصفقة # أي البيعة # ربويا # أي جنسا واحدا # من الجانبين واختلف الجنس منهما # أي جنس المبيع والثمن بأن اشتمل PageV01P178 أحدهما على جنسين ربويين ~~اشتمل عليهما الآخر # كمد عجوة ودرهم بمد # من عجوة # ودرهم و # كذا لو اشتمل على أحدهما فقط # كمد ودرهم بمدين أو درهمين أو # اختلف # النوع # مراده بالنوع ما ليس بجنس فيشمل اختلاف ms181 النوع والصفة فاختلاف النوع كما ~~لو باع مدا صحيحا نيا ومدا برنيا بمثلهما واختلاف الصفة # كصحاح ومكسرة # تنقص قيمتها عن الصحاح إذا باعهما # بهما # أي بصحاح ومكسرة # أو بأحدهما # أي بصحاح فقط أو بمكسرة فقط # فباطلة # هذه الصفقة التي جمعت ما ذكر أما إذا تعددت الصفقة بتفصيل الثمن بأن باع ~~مد العجوة بالدرهم وباع الدرهم بمد العجوة فلا تكون باطلة # ويحرم بيع اللحم # وما في معناه كالقلب والشحم # بالحيوان من جنسه # كبيع لحم ضأن بضأن # وكذا # يحرم # بغي جنسه من مأكول # كبيع لحم الضأن بالبقر # وغيره # أي غير مأكول اللحم كبيع لحم ضأن بحمار أو آدمي # في الأطهر # ومقابله الجواز في غير الجنس ويجوز بيع اللحم باللحم إذا اختلف الجنس ~~وكذا بيع الحيوان بالحيوان إذا لم يشتمل كل على لبن يقصد & باب في البيوع ~~المنهي عنها & # وهي قسمان فاسد وغير فاسد وبدأ بالأول فقال # نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل وهو # بفتح العين وسكون السين # ضرابه # وهو طروق الفحل للأنثى ومعنى النهي على هذا النهي عن أجرته # ويقال # ان العسب # ماؤه # ومعنى النهي على هذا النهي عن أخذ ثمنه # ويقال # العسب # أجرة ضرابه # ولا تقدير في الحديث على هذا التفسير # فيحرم ثمن مائه # والبيع باطل # وكذا # يحرم # أجرته في الأصح # ومقابله يجوز الاستئجار # و # نهى # عن # بيع # حبل الحبلة وهو # بفتح المهملة والموحدة # نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج # بأن يقول بعتك ما تلده بنت هذه البقرة مثلا # أو # يبيع شيئا # بثمن إلى نتاج النتاج # بأن يقول بعتك الدار مؤجلا ثمنها إلى أن تلد بنت هذه الناقة وهذا هو ~~الثاني من المنهيات الباطلة # و # نهى # عن # بيع # الملاقيح وهي مافي البطون # من الأجنة وهذا هو الثالث من المنهيات الباطلة PageV01P179 # و # نهى عن بيع # المضامين # جمع مضمون # وهي ما في أصلاب الفحول # من الماء وهذا هو الرابع # و # نهى عن بيع # الملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه # اكتفاء بلمسه ms182 عن رؤيته # أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه # اكتفاء بلمسه عن الصيغة وهذا هو الخامس # و # نهى عن بيع # المنابذة # من النبذ وهو الطرح # بأن يجعلا النبذ بيعا # فيقول أنبذ إليك ثوبي بعشرة فيأخذه الآخر اكتفاء بالنبذ عن الصيغة وهذا ~~هو السادس # و # نهى # عن بيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه ~~أو يجعلا الرمى بيعا أو يجعلاه قاطعا للخيار بأن يقول بعتك ولك الخيار إلى ~~رميها وهذا هو السابع و نهى عن بيعتين في بيعة بأن يقول له بعتك من هذه ~~الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمى بيعا أو يجعلاه قاطعا ~~للخيار بأن يقول بعتك ولك الخيار إلى رميها وهذا هو السابع و نهى عن بيعتين ~~في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة # فخذ بأيهما شئت # أو بعتك ذا العبد لألف على أن تبيعني دارك بكذا و # هو باطل للنهي # عن بيع وشرط # فهو # كبيع بشرط بيع أو قرض # كأن يبيعه داره بشرط أن يقرضه مائة # ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده # بضم الصاد # البائع أو ثوبا ويخيطه # لا فرق بين أن يصرح بالشرط أو يأتي به على صورة الاخبار # فالأصح بطلانه # أي الشراء لاشتماله على شرط عمل فيما لم يملكه المشتري الآن ولو قال ~~اشتريته بعشرة واستأجرتك لتحصد بخمسة صح البيع دون الأجارة وهذا هو الثامن ~~من المنهيات الباطلة وبه تم القسم الأول # ويستثنى # من النهي عن بيع وشرط # صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر # وسيأتي الكلام عليها # أو # بشرط # الأجل والرهن والكفيل المعينات # بأن يكون الأجل لمدة معلومة والرهن مشاهدا أو موصوفا بصفات السلم والكفيل ~~مشاهدا أو معروفا بالاسم والنسب وتكون تلك الثلاثة # الثمن # أو مبيع # في الذمة # وأما الثمن أو المبيع المعين فاشتراط شيء من ذلك فيه يبطل العقد ويشترط ~~أن المرهون غير المبيع فان شرطا رهنه لم يصح فان رهنه بعد قبضه بلا شرط صح ms183 # و # بشرط # الاشهاد # على الثمن أو المبيع # ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح # ومقابله يشترط كالرهن # فان لم يرهن أو لم يتكفل PageV01P180 المعين # أو لم يشهد من شرط عليه # فللبائع الخيار # ان شرط له وللمشتري ان فات المشروط من جهة البائع وهو على الفور ولا يقوم ~~غير المعين مقامه # ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط # ومقابل المشهور لا يصحان وقيل يصح البيع ويبطل الشرط # والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالاعتاق # وان كان الحق لله ومقابل الأصح ليس له المطالبة # وأنه لو شرط مع العتق الولاء له # أي للبائع # أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع # ومقابل الأصح يصح البيع ويبطل الشرط # ولو شرط مقتضى العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل ~~إلا كذا # كهريسة # صح # العقد فيهما # ولو شرط # البائع # وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا # أي ذات لبن # صح # العقد مع الشرط # وله الخيار إن أخلف وفي قول يبطل العقد في الدابة # بالشرط لا بالخلف وأما ما لا يقصد بل هو من العيوب كالزنا فهو من البائع ~~بيان للعيب ومن المشتري رضا به فلا خيار بفوته # ولو قال بعتكها # أي الدابة # وحملها بطل في الأصح # البيع لجعله الحمل المجهول مبيعا بخلاف ما لو قال بعتكها بشرط كونها ~~حاملا فان البيع صحيح ومقابل الأصح يصح البيع # ولا يصح بيع الحمل وحده ولا # بيع # الحامل دونه ولا # بيع # الحامل بحر # ولا بيع الحامل برقيق لغير مالك الأم # ولو باع حاملا مطلقا # من غير تعرض لدخول أو عدمه # دخل الحمل في البيع # تبعا لها # فصل فيما نهى عنه من البيوع نهيا لا يقتضي البطلان # ومن المنهي ما لا يبطل # النهي فيه البيع # لرجوعه # أي النهي # إلى معنى يقترن به # أي العقد لا إلى ذاته فجميع صوره يصح فيها البيع ويحرم إلا في الصورتين ~~الأخيرتين # كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ms184 # كطعام # لبيعه بسعر يومه # أي حالا # فيقول # له # بلدي # أو غيره # اتركه PageV01P181 عندي # أو عند غيري # لأبيعه على التدريج # أي شيئا فشيئا # بأغلى # من بيعه حالا فالمعنى الذي حرم لأجله هو التضييق فإرشاد الحاضر إلى ~~التأخير هو الذي حرم وأما لو طلب الآتي بالشيء من الحاضر ذلك أو كان الصنف ~~لا تعم الحاجة إليه فلا يحرم ذلك ولو قدم البادي يريد الشراء فتعرض له حاضر ~~يريد أن يشتري له رخيصا حرم أيضا والحاضر ساكن الحاضرة وهي المدن والقرى ~~والبادي ساكن البادية وهي خلاف الحاضرة والتعبير به جرى على الغالب وإلا ~~فالمراد أي شخص # وتلقي الركبان بأن يتلقى # شخص # طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه # منهم # قبل قدومهم # البلد # ومعرفتهم بالسعر # فيعصى بالشراء ويصح # ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن # وهو على الفور وأما إذا قدموا البلد ولو لم يعرفوا أو اشتراه بسعر البلد ~~فلا خيار لهم # والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن # بالتراضي كأن يقول شخص لمن يريد شراء شيء بثمن استقر عليه الرضا أنا ~~أبيعك خيرا منه بهذا الثمن أو مثله بأقل منه وإذا كان ذلك قبل استقرار ~~الثمن أو لم يصرح المالك بالاجابة فلا حرمة # والبيع على بيع غيره قبل لزومه # أي البيع بأن يكون في زمن خيار المجلس أو الشرط # بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله # بأقل من ثمنه # والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ # في زمن الخيار # ليشتريه # أي المبيع بأكثر من ثمنه والأمر بالفسخ ليس بشرط بل المدار أن يعرض عليه ~~سلعة مثلها بأرخص أو أجود منها بمثل الثمن # والنجش بأن يزيد في الثمن # للشيء المعروض للبيع # لا لرغبة بل ليخدع غيره والأصح أنه لا خيار # للمشتري ومقابله له الخيار # وبيع الرطب والعنب # ونحوهما مما يتخمر # لعاصر الخمر # أي لمتخذها لذلك يقينا أو ظنا قويا فان توهم كره # ويحرم التفريق بين الأم والولد # الرقيقين # حتى يميز # فلو كانا لمالكين أو كان أحدهما حرا فلا حرمة في التفريق وكذلك بعد ~~التمييز وهو ms185 من سبع سنين إلى ما فوق # وفي قول حتى يبلغ # وأما بعد البلوغ فجائز من غير خلاف وأما البهائم فيجوز التفريق بينها اذا ~~استغنت عن اللبن لكن يكره ويجوز بالذبح للولد # وإذا فرق # بين الولد وبين من يحرم التفريق بينه وبينه # ببيع أو هبة بطلا في الأظهر # ومقابله لا يبطل وألحق الغزالي التفريق بالسفر بالتفريق بالبيع وطرده في ~~التفريق بين الزوجة وولدها وان كانت حرة بخلاف المطلقة لا مكان صحبتها له # ولا يصح بيع العربون # الأفصح PageV01P182 فيه فتح العين والراء وهو # بأن يشتري # مبيعا # ويعطيه دراهم لتكون من الثمن ان رضي السلعة وإلا # بأن لم يرضها # فتكون # هبة للبائع فاذا حصل العقد بتلك الصفة كان باطلا # فصل في تفريق الصفقة وتعددها # باع # في صفقة واحدة # خلا وخمرا أو عبده وحرا أو وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن # الشريك # الآخر صح في ملكه في الأظهر # ومقابله يبطل فيهما # فيتخير المشتري ان جهل # الحال فان كان عالما فلا خيار له # فان أجاز # البيع أو كان عالما بالحال # فبحصته # أي المملوك له # من المسمى مائة باعتبار فيمتهما # بتقدير أن الخمر خل والميتة مذكاة والحر رقيق فاذا كانت قيمتهما ثلثمائة ~~والمسمى مائة وخمسين وقيمة المملوك مائة فحصته من المسمى خمسون # وفي قول بجميعه # أي المسمى # ولا خيار للبائع # لأنه المفرط حيث باع مالا يملكه # ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل ~~يتخير # المشتري # فان أجاز فبالحصة قطعا # ولا يجرى فيه القول الثاني في سابقه والطريق الثاني ينفسخ في الآخر # ولو جمع في صفقة # عقدين # مختلفي الحكم كاجارة وبيع # كأن يقول آجرتك داري سنة وبعتك عبدي بعشرة دنانير والاجارة تخالف البيع ~~في الأحكام فانه يلزم فيها التأقيت ويضر في البيع # أو # إجازة و # سلم # كأن يقول أجرتك داري سنة وبعتك صاع قمح في ذمتي سلما بكذا فالسلم يخالف ~~الاجازة من حيث أنه يلزم في السلم قبض العوض في المجلس دونها # صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما # أي ms186 قيمة المبيع والمؤجر أو قيمة المؤجر والمسلم فيه ومقابل الأظهر يبطلان # أو بيع ونكاح # ومستحق الثمن والمهر واحد كقوله زوجتك بنتي وبعتك عبدها وهي في حجره # صح النكاح # لأنه لا يفسد بفساد الصداق # وفي البيع والصداق القولان # السابقان أظهرهما صحتهما ويوزع المسمى على قيمة المبيع ومهر المثل ~~والثاني بطلانهما ويجب مهر المثل # وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا # فيقبل فيهما وللمشتري رد أحدهما بالعيب # وبتعدد البائع # كبعناك هذا بكذا والمبيع مشترك بينهما فيقبل فيهما وله رد نصيب أحدهما ~~بالعيب # وكذا بتعدد المشتري # كبعتكما هذا بكذا # في الأظهر # ومقابله PageV01P183 لا تتعدد بتعدده # ولو وكلاه # أي وكل اثنان واحدا # أو وكلهما # أي وكل واحد اثنين # فالأصح اعتبار الوكيل # إذ هو العاقد فتعدد بتعده ومقابل الأصح يعتبر الموكل & باب الخيار & # وهو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه والأصل في البيع اللزوم الا ~~أن الشارع أثبت فيه الخيار رفقا بالمتعاقدين وهو نوعان خيار تشه وخيار ~~نقيصة وقد بدأ بالأول فقال # يثبت خيار المجلس في أنواع البيع # أي في أفراد ما يعتبر في الشرع أنه بيع ولو كان بغير لفظه ثم أشار إلى ~~بعض الأفراد بقوله # كالصرف # وهو بيع النقد بالنقد # و # بيع # الطعام بطعام # وقد تقدم # والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة # وسيأتي جميع ذلك في أبوابه واحترز يصلح المعاوضة عن صلح الحطيطة فلا خيار ~~فيه وكذلك صلح المعاوضة ان كان على منفعة لا خيار فيه # ولو اشترى من يعتق عليه # من أصوله أو فروعه # فان قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف # وسيأتي أن هذا هو الأظهر # فلهما # أي للبائع والمشتري # الخيار # لأنه لا مانع منه # وان قلنا # الملك في زمن الخيار # للمشتري تخير البائع دونه # أي المشتري لأن مقتضى ملكه أن لا يتمكن من إزالة الملك بالفسخ وعلى كل لا ~~يحكم بعتقه حتى يلزم العقد فيتبين أنه عتق من حين الشراء # ولا خيار في الابراء والنكاح والهبة بلا ثواب # لأها ليست ببيع # وكذا ذات الثواب # والمعتمد أنها ms187 إذا كانت بثواب معلوم فهي من أفراد البيع ويثبت فيها ~~الخيار # و # كذا # الشفعة # لا يثبت فيها الخيار # و # كذا # الاجارة # لا يثبت فيها # والمساقاة والصداق # فلا يثبت الخيار في جميع هذه المسائل الخمس # في الأصح # ومقابله يثبت # وينقطع # خيار المجلس # بالتخاير بأن يختارا لزومه # أي العقد كأن يقولا اخترنا العقد أو أمضيناه # فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقى # حق الخيار # للآخر # ولو اختار أحدهما الفسخ انفسخ العقد ولو اختار الآخر اللزوم ولو اجازا في ~~الربوي قبل القبض بطل وان تقابضا في المجلس # و # يبطل خيار المجلس # بالتفرق PageV01P184 ببدنهما # عن مجلس العقد # فلو طال مكثها أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما # ويحصل التفرق بأن يفارق أحدهما الآخر من المجلس ولو ناسيا أو جاهلا # ويعتبر في التفرق العرف # فما يعده الناس تفرقا يلزم به للعقد وما لا فلا # ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله # أي الخيار # إلى الوارث # في الأولى # والولي # في الثانية # ولو تنازعا في التفرق # كأن قال أحدهما تفرقنا وأنكر الآخر وأراد الفسخ # أو في # الفسخ قبله اي التفرق بأن حصل التفرق وقال أحدهما فسخته قبله وأنكر الآخر # صدق النافي # بيمينه فيصدق الأول في عدم التفرق والثاني في عدم الفسخ # فصل في خيار الشرط # لهما # أي العاقدين # ولأحدهما شرط الخيار # على الآخر له أو لأجنبي أو لموكله مع موافقة الآخر على ذلك ويثبت ذلك # في أنواع البيع # فلا يشرع في غيره كالابراء والنكاح وأما أفراد البيع فيصح فيها خيار ~~الشرط # إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم # فلا يجوز شرط الخيار فيه لأحد # وانما يجوز # شرط الخيار # في مدة معلومة # متصلة بالعقد # لا تزيد على ثلاثة أيام # فلو زاد عليها بطل العقد وكذلك لو شرطها من الغد # وتحسب # المدة # من العقد وقيل تحسب # من التفرق # أوالتخاير ولأحد العاقدين الفسخ في غيبة صاحبه # والأظهر أنه ان كان الخيار للبائع فملك المبيع # مع توابعه كلبن في مدة الخيار # له وان كان للمشتري فله وان كان لهما فموقوف فان ms188 تم البيع بان أنه # أي الملك # للمشتري من حين العقد والا # بأن لم يتم # فللبائع # كأنه لم يخرج من ملكه ومقابل الأظهر الملك للمشتري مطلقا وقيل للبائع ~~مطلقا # ويحصل الفسخ # للعقد # والاجازة # له # بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الاجازة أجزته ~~وأمضيته # والفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله # ووطء البائع # الأمة المبيعة # واعتاقه # الرقيق المبيع في زمن الخيار # فسخ # أي متضمن للفسخ ومقدمات الجماع ليست فسخا # وكذا بيعه # المبيع # واجارته وتزويجه # ورهنه المقبوض فسخ # في الأصح # PageV01P185 ومقابله لا يكتفي في الفسخ بذلك # والأصح أن هذه التصرفات # أي الوطء وما بعده # من المشتري # في زمن الخيار له # اجازة # للشراء ومقابل الأصح لا يكتفي في الاجازة بذلك # و # الأصح # أن العرض # للمبيع # على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا اجازة من المشتري # ومقابل الأصح أن ذلك فسخ واجازة # فصل في خيار النقيصة # للمشتري الخيار بظهور عيب قديم # أي موجود عند العقد أو حدث قبل القبض ولو قدر المشتري على إزالته وفوات ~~الغرض المقصود كالعيب فلو اشترى عبدا كاتبا ثم نسى الكتابة عند البائع ثبت ~~الخيار للمشتري وأما العيب فهو # كخصاء رقيق # أو غيره من ذكور الحيوان # وزناه وسرقته واباقه # أي هربه فكل منها يرد به وان لم يتكرر ولو تاب # و # كذلك # بوله في الفراش # ان خالف العادة كأن كان لسبع سنين ومحله إذا كان يبول عند البائع ثم ~~استمر كذلك عند المشتري أما إذا لم يستمر عند المشتري فليس له الرد # وبخره # وهو نتن النفس الناشيء من تغير المعدة # وصنانه # أي تغير ريحه وعيوب الرقيق لا تكاد تنحصر # وجماح الدابة # أي امتناعها على راكبها # وعضها # وقلة أكلها بخلاف الآدمي # وكل # بالجر عطفا على خصاء # ما ينقص العين # المبيعة من العيوب # أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه # فقوله نقصا يفوت الخ يرجع إلى العين واحترز به عمالو بان به قطع فلقة ~~يسيرة من ساقه أو وركه وقوله إذا ms189 غلب راجع إلى العين والقيمة فاحترز به في ~~العين عن مثل قلع الأسنان في الكبير وفي القيمة عن مثل الثيوبة في الأمة ~~الكبيرة فكل ذلك ليس عيبا يرد به فكان الأولى أن يقدم القيمة فيقول وكل ما ~~ينقص القيمة أو العين الخ ليرجع كل قيد إلى ما هو له وهذا ضابط عام يشمل ~~سائر العيوب التي يرد بها المبيع # سواء قارن # العيب # العقد أم حدث # بعده لكن # قبل القبض # للمبيع # ولو حدث # العيب # بعده # أي القبض # فلا خيار # في الرد به # إلا أن يستند إلى سبب متقدم # يجهله المشتري # كقطعه # أي المبيع # بجناية سابقة # على القبض # فيثبت الرد في الأصح # ومقابله لا يثبت ويرجع بالأرش وهو ما بين قيمته مستحق القطع وغير مستحقه ~~من الثمن # بخلاف موته # أي المبيع # بمرض سابق # على القبض جهله المشتري فلا يثبت له استرجاع الثمن بل له أرش المرض وهو ~~ما بين قيمته صحيحا ومريضا PageV01P186 # في الأصح # ومقابله يثبت له استرجاع الثمن وهذا كله في المرض المخوف أما غيره فلا ~~يرجع بشيء # ولو قتل # المبيع # بردة سابقة # على القبض جهلها المشتري # ضمنه البائع # بجميع الثمن # في الأصح # ومقابله لا يضمنه بل الردة عيب يثبت الأرش فمؤنة تجهيزه على الأصح في ~~مسألة المرض تلزم المشتري وفي مسألة الردة تلزم البائع وعلى غير الأصح ~~بالعكس # ولو باع # حيوانا أو غيره # بشرط براءته من العيوب # في المبيع # فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه # البائع # دون غيره # أي العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب بغير الحيوان كالثياب مطلقا ولا عن عيب ~~ظاهر بالحيوان علمه أم لا ولا عن عيب باطن باحيوان علمه ومقابل الأظهر يبرأ ~~عن كل عيب وقيل لا يبرأ مطلقا # وله # أي المشتري # مع هذا الشرط الرد بعيب حدث # بعد العقد و # قبل القبض ولو شرط البراءة عما يحدث # قبل القبض # لم يصح # الشرط # في الأصح # ومقابله يصح # ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش وهو # أي الأرش ms190 # جزء من ثمنه # أي المبيع # نسبته # أي الجزء # اليه # أي الثمن # نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما # إليها لا بد من ذكر هذا لتستوفي النسبة الثانية المنسوب والمنسوب اليه ~~فاذا كانت القيمة بلا عيب مائة وبالعيب تسعين فنسبة النقص إليها العشر ~~فالأرش عشر الثمن # والأصح اعتبار أقل قيمه # أي المبيع # من يوم البيع إلى القبض # ومقابل الأصح اعتبار قيمته وقت البيع # ولو تلف الثمن دون المبيع # ثم اطلع المشتري على عيب به وأراد رده # رده وأخذ مثل الثمن # ان كان مثليا # أو قيمته # ان كان متقوما ويعتبر أقل قيمه من وقت البيع إلى وقت القبض # ولو علم # المشتري # العيب # بالمبيع # بعد زوال ملكه # عنه # إلى غيره فلا أرش # له # في الأصح فان عاد الملك # اليه # فله الرد وقيل ان عاد # المبيع اليه # بغير الرد بعيب # بأن اشتراه أو وهب له # فلا رد # له # والرد # بالعيب # على الفور # فيبطل بالتأخير بغير عذر # فليبادر # مريده # على العادة # في حقه # فلو علمه وهو يصلى أو يأكل # أو وهو في الحمام PageV01P187 # فله تأخيره حتى يفرغ # وكذا لو علمه وقد دخل وقتها فاشتغل بها # أو # علمه # ليلا فحتى يصبح فان كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على ~~وكيله ولو تركه # أي البائع أو وكيله # ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد # واذا جاء إلى الحاكم لا يدعى بل يفسخ ثم يطلب غريمه ليرد عليه # وان كان # البائع # غائبا رفع # الأمر # إلى الحاكم # ولا يؤخر لقدومه فيدعي شراء ذلك من فلان الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر ~~العيب وانه فسخ البيع ويقيم بذلك بينة في وجه مسخر ينصبه الحاكم ندبا ~~ويحلفه على ذلك ويحكم بالرد ويبقى الثمن دينا عليه يقضيه من ماله فان لم ~~يكن له سوى المبيع باعه فيه # والأصح أنه يلزمه الاشهاد على الفسخ ان أمكنه # فمتى ذهب المشتري إلى من يرد عليه من البائع أو وكيله أو الحاكم وجب عليه ~~الاشهاد في طريقه إذا لقى من يشهده ولو ms191 عدلا وغاية وجوب الاشهاد وصوله إلى ~~المردود عليه أو الحاكم فقوله # حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم # اشارة إلى ذلك ومتى وجد الشهود وأشهد سقط عنه الانهاء في ذلك الوقت # فان عجز عن الاشهاد # على الفسخ # لم يلزمه التلفظ بالفسخ # من غير سامع # في الأصح # ومقابله يلزمه # ويشترط # في الرد # ترك الاستعمال فلو استخدم العبد # ولو بشيء خفيف كاسقني # أو ترك على الدابة سرجها أو اكافها بطل حقه # من الرد # ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها # فان لم يعسر لم يعذر في الركوب # واذا سقط رده بتقصير فال أرش ولو حدث # بالمبيع # عنده # أي المشتري # عيب # ثم اطلع على عيب قديم # سقط الرد قهرا # أي الرد القهري # ثم ان رضى به # أي المبيع # البائع # معيبا # رده # عليه # المشتري # بلا أرش للحادث # أوقنع به # بلا أرش عن القديم # والا # بأن لم يرض به البائع معيبا # فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرد أو يغرم البائع أرش القديم ولا ~~يرد # المشتري # فان اتفقا على أحدهما فذاك # ظاهر # والا # بأن تنازعا فطلب المشتري الرد مع أرش الحادث والبائع الابقاء مع أرش ~~القديم # فالأصح إجابة من طلب الامساك # مع أرش القديم # ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار # PageV01P188 شيئا مما مر # فان أخر اعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش # ولو كان الحادث قريب الزوال كحمى ورمد فأخر ليزول عذر # ولو حدث # بالمبيع # عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض # نعام # و # ثقب # رابح # وهو بكسر النون الجوز الهندي # وتقوير بطيخ مدود # بكسر الواو بعضه # رد # ما ذكر قهرا # ولا أرش عليه # للحادث # في الأظهر # ومقابله يرد لكن مع الأرش وقيل لا يرد أصلا ومحل الخلاف إذا كان له قيمة ~~بعد العيب أما ما لا قيمة له كالبيض المذر والبطيخ المعفن فيتعين فيه فساد ~~البيع # فان أمكن معرفة القديم بأقل مما احدثه # المشتري كتقوير البطيخ الحامض ان أمكن معرفة حموضة بغرز شيء فيه # فكسائر العيوب الحادثة # فيما تقدم فيها # فرع ms192 اشترى عبدين مغيبين صفقة ردهما # بعد ظهور العيب معا ولا يرد واحدا ويبقى واحدا # ولو ظهر عيب أحدهما ردهما لا المعيب وحده في الأظهر # ومقابله له رده وأخذ قسطه من الثمن # ولو اشترى عبد رجلين معيبا # بأن تعددت الصفقة بتعدد البائع # فله رد نصيب أحدهما ولو اشترياه # بأن تعددت بتعدد المشتري # فلأحدهما الرد في الأظهر ولو اختلفا في قدم العيب # بأن ادعاه المشتري وأنكره البائع # صدق البائع بيمينه # ويحلف # على حسب # أي مثل وطبق # وجوابه # فان قال في جوابه ليس له الرد على بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله ~~حلف على ذلك ولا يكلف التعرض لعدم العيب وقت القبض # والزيادة المتصلة # بالمبيع أو الثمن # كالسمن # وتعلم الصنعة # تتبع الأصل # في الرد # و الزيادة # المنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد وهي من المبيع # للمشتري ومن الثمن للبائع # ان رد # كل منهما # بعد القبض # للمبيع أو الثمن # وكذا # ان رده # قبله # ووجدت تلك الزيادة بعد العقد # في الأصح # بناء على أن الفسخ يرفع العقد من حينه ومقابل الأصح لا يأخذها بناء على ~~أن الفسخ يرفع العقد من اصله فلا تدخل الزيادة في ملك صاحب العقد # ولو باعها حاملا # وهي معيبة # فانفصل # الحمل # رده معها في الأظهر # بناء على أن الحمل يعلم ويقابل بقسط من الثمن ومقابل الأظهر لا يرده ولو ~~حدث الحمل في ملكه لم يتبع PageV01P189 أمه في الرد بل هو له يأخذه إذا ~~انفصل وله حبس أمه حتى تضع # ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب واقتضاض البكر بعد القبض # الاقتضاض بالقاف زوال البكراة وهو مبتدأ خبره قوله # نقض حدث # فيمنع الرد كسائر العيوب الحادثة سواء كان من المشتري أو غيره إلا أن كان ~~بزواج سابق # وقبله # أي زوال البكارة قبل القبض # جناية على المبيع قبل القبض # فيفصل فيه فان كان من المشتري فلا رد له بالعيب واستقر عليه من الثمن ~~بقدر ما نقص من قيمتها أو من غيره وأجاز هو البيع فله الرد بالعيب ثم ان ~~كان زوالها من البائع ms193 أو بزواج سابق أو بآفة سماوية فهدر أو من أجنبي فعليه ~~الأرش ان زالت منه بغير وطء أو به وهي زانية والا لزمه مهر بكر مثلها ويكون ~~للمشتري # فصل في التغرير الفعلي # التصرية # وهي أن يترك البائع حلب المبيع مدة قبل بيعه ليوهم كثرة لبنه # حرام # للتدليس # تثبت الخيار # للجاهل بها إذا علم وهو # على الفور وقيل يمتد # الخيار # ثلاثة أيام # من العقد ولو مع العلم باقرار البائع أو بينة وإذا علم المشتري بها وأراد ~~الرد بعد الحلب # فا رد بعد تلف اللبن رد بمعها صاع تمر # وان زادت قيمته وكذا يرد ذلك لو لم يتلف اللبن ولكن لم يتراضيا # وقيل يكفي صاع قوت ويتعين الغالب وعلى المعتمد من تعين التمر لو تراضيا ~~على غيره من قيمة أو مثلى جاز وكذا لو تراضيا على عدم رد شيء أصلا فإن تعذر ~~التمر فقيمته بالمدينة # والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن و # الأصح # أن خيارها # أي التصرية # لا يختص بالنعم # وهي الإبل والبقر والغنم # بل يعم كل مأكول والجارية والأتان # وهي الأنثى من الحمر الأهلية ومقابل الاصح يختص بالنعم # و # لكن ان ثبت الخيار فيهما # لا يرد معهما شيئا # بدل اللبن # وفي الجارية وجه # أنه يرد معها صاع تمر وظاهر كلامهم أن رد الصاع جار في كل مأكول ولو ~~أرنبا ومثله وهو المعتمد # وحبس ماء القناة والرحى المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر ~~وتجعيده # وهو ما فيه التواء وانقباض وهو يدل على القوة # يثبت الخيار # لما فيه من التدليس # لا لطخ ثوبه # أي الرقيق بمداد # تخييلا لكتابته # فلا رد له # في الأصح # ومقابله يثبت الخيار بذلك PageV01P190 & باب في حكم المبيع قبل قبضه ~~وبعده & # المبيع قبل قبضه من ضمان البائع # ومعنى كونه من ضمانه هو ما فصله بقوله # فان تلف # بآفة سماوية # انفسخ البيع وسقط الثمن # ان كان في الذمة وان كان معينا وجب رده ويجب أيضا مؤن تجهيزه على البائع ~~وخرج بالتلف ما لو ضل أو غصب فانه يثبت الخيار ms194 للمشتري # ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم # ومقابله يبرأ فلا ينفسخ به البيع # وإتلاف المشتري # للمبيع # قبض ان علم # أنه المبيع حالة اتلافه كأكله # والا # أي وان لم يعلم المشتري أنه المبيع # فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا # للغاصب جاهلا بأنه طعامه ففيه قولان هل يبرأ الغاصب بذلك أم لا الأرجح ~~منهما أنه يبرأ وقضية ذلك هنا أنه يصير قابضا للمبيع بالاتلاف # والمذهب ان اتلاف البائع كتلفه # بآفه سماوية فينفسخ به البيع ويسقط الثمن عن المشتري وقيل انه يتخير ~~المشتري فان فسخ سقط الثمن وان أجاز غرم البائع القيمة # والأظهر أن اتلاف الأجنبي # المبيع قبل قبضه # لا يفسخ # البيع # بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع ~~الأجنبي # ومقابل الأظهر أن البيع ينفسخ # ولو تعيب قبل القبض # بآفة سماوية # فرضيه أخذه بكل الثمن ولو عيبه المشتري فلا خيار # له فيمتنع بسببه الرد القهري بالعيوب القديمة # أو # عيبه # الأجنبي فالخيار # ثابت للمشتري بتعييبه # فان أجاز غرم الأجنبي الأرش ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار # للمشتري # لا التغريم # فلا يثبت وقيل يثبت مع التغريم # ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه # وان أذن البائع في قبض الثمن # والأصح أن بيعه للبائع كغيره # فلا يصح ومقابله يصح كبيع المغصوب من الغاصب # و # الأصح # أن الاجارة والرهن والهبة # وكذا الاقراض والصداق # كالبيع # فلا يصح جميع ذلك قبل القبض # و # الأصح # أن الاعتاق # من المشتري للمبيع # بخلافه # فيكون صحيحا ولو كان للبائع حق الحبس # والثمن المعين # نقدا أو غيره # كالمبيع # قبل قبضه فيأتي فيه PageV01P191 جميع ما مر # فلا يبيعه البائع قبل قبضه # ولا يتصرف فيه بكل تصرف فلو أبدل البيع بالتصرف لكان أشمل # وله بيع ماله # وكذا جميع التصرفات وهو # في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك # فيصح تصرفه في المشترك قبل قسمته # وقراض ومرهون بعد انفكاكه # أما قبلة فلا يصح ومنه الرهن الشرعي كثوب عند صباغ وان لم يتم عمله # وموروث وباق في يد وليه بعد ms195 رشده وكذا # له بيع ماله وهو في يد غيره # عارية ومأخوذ بسوم # وهو ما يأخذه من يريد الشراء ليتأمله أيعجبه أم لا # ولا يصح بيع المسلم فيه # قبل قبضه # ولا الاعتياض عنه # هو أعلم مما قبله # والجديد جواز الاستبدال عن الثمن # الذي في الذمة وكان مما لا يشترط قبضه في المجلس وإلا فلا يصح رأس مال ~~سلم # فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير كأن باع بقرة بعشرين ~~دينارا وأراد ان يدفع بدلها خمسمائة درهم # اشترط قبض البدل في المجلس فان أراد في المثال المذكور أن يدفع بدل ~~الدنانير بيتا مثلا فلا يشترط قبضه في المجلس # والأصح أنه لا يشترط التعيين # للبدل أي تشخيصه # في العقد # كما لو تصارفا في الذمة ومقابل الأصح يشترط التعيين # وكذا لا يشترط القبض في المجلس ان استبدل ما لا يوافق في العلة كثوب عن ~~دارهم # كما تقدم في المثال الذي ذكرناه فعلم أن المبيع لا يجوز الاستبدال عنه ~~وكذا الثمن المعين ويجوز عن الثمن الذي في الذمة ان لم يشترط قبضه في ~~المجلس فالسلم لا يجوز فيه الاستبدال عن الثمن ولا عن المثمن # ولو استبدل عن القرض # بمعنى المقروض # وقيمة المتلف # وكذا كل دين ليس بثمن ولا مثمن # جاز وفي اشتراط قبضه # أي البدل # في المجلس # وتعيينه # ما سبق # من كونه مخالفا في علة الربا أم لا # وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر # ومقابله يصح وهو المعتمد لكن يشترط قبض العوضين في المجلس وذلك # بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو # فلا يصح على الأول وعلى المعتمد يصح لكن بشرط قبض العبد والمائة في ~~المجلس # ولو كان لزيد وعمرو دينان على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا # اتفق الجنس أو اختلف أما بيعه PageV01P192 المن هو عليه فيصح ثم شرع في ~~بيان القبض فقال # وقبض العقار # وهو الأرض والنخل والأبنية # تخليته للمشتري وتمكينه من التصرف # فيه # بشرط فراغه من أمتعة البائع # والقبض بمعنى اقباض البائع والتخلية فعله فصح ms196 الاخبار # فان لم يحضر العاقدان المبيع # وحضورهما ليس بشرط # اعتبر # في القبض # مضى زمن يمكن فيه المضي اليه في الأصح # سواء كان في يد المشتري أم لا ولا يعتبر نفس المضي ولا يفتقر إلى اذن ~~البائع ومقابل الأصح لا يعتبر مضي الزمن المذكور # وقبض المنقول # من حيوان وغيره # تحويله فان جرى البيع # والمبيع # بموضع لا يختص بالبائع # بأن اختص بالمشتري أو لم يختص بأحد # كفى # في قبضه # نقله # من حيز # إلى حيز # آخر من ذلك الموضع # وان جرى # البيع والمبيع # في دار البائع لم يكف ذلك # النقل في قبضه # إلا بإذن البائع فيكون # البائع # معيرا للبقعة # فرع للمشتري قبض المبيع استقلالا # ان كان الثمن مؤجلا أو # حالا و # سلمه # لمستحقه # والا # بأن كان حالا ولم يسلمه # فلا يستقل به # بل لا بد من إذن البائع فيه # ولو بيع الشيء تقدير كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط # في قبضه # مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه # أو عده إن كان يعد # مثاله بعتكها # أي الصبرة # كل صاع بدرهم أو # بعتكها بخمسة مثلا # على أنها عشرة آصع # لكن في المثال الثاني شيء لأنه جعل الكيل وصفا فينبغي أن لا يتوقف القبض ~~على الكيل # ولو كان له طعام مقدر # كعشرة آصع # على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه # من زيد # ثم يكيل لعمرو # ولا يجوز الاقتصار على الكيل الأول # فلو قال # من له الدين لمدينه # اقبض من زيد معالى عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد # لاتحاد القابض والمقبض وضمنه القابض # فرع قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله ~~أي لا أسلمه حتى PageV01P193 أقبض المبيع وترافعا إلى حاكم # أجبر البائع # على الابتداء # وفي قول المشتري وفي قول لا إجبار # وعليه يمنعهما الحاكم من التخاصم # فمن سلم # أولا # أجبر صاحبه وفي قول يجبران # فيلزم الحاكم كلا منهما باحضار ما عليه اليه أو إلى عدل فاذا فعلا سلم ~~الثمن للبائع والمبيع للمشتري # قلت فان كان الثمن معينا سقط القولان ms197 الأولان # سواء كان الثمن نقدا أم عرضا # وأجبرا في الأظهر والله أعلم واذا سلم البائع أجبر المشتري ان حضر الثمن ~~والا # أي ان لم يحضر الثمن # فان كان # المشتري # معسرا فللبائع الفسخ بالفلس أو موسرا وماله بالبلد أو بمسافة قريبة حجر ~~عليه في # المبيع وفي جميع # أمواله حتى يسلم # الثمن # فان كان # ماله # بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره والأصح أن له الفسخ # ولا يحتاج إلى حجر ومقابل الأصح ليس له الفسخ # فان صبر # البائع إلى إحضار المال # فالحجر # يضرب على المشتري # كما ذكرنا # في جميع أمواله # وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه # الحال # ان خاف فوته بلا خلاف وانما الأقوال # السابقة # إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء # وكذلك المشتري بالنسبة للثمن أما إذا كان الثمن مؤجلا فليس للبائع حق ~~الحبس & باب التولية والاشراك والمرابحة & # وبدأ بالتولية فقال إذا # اشترى # شخص # شيئا # بمثلي # ثم قال # بعد قبضه # لعالم بالثمن # قدرا وصفة باعلام المشتري أو غيره # وليتك هذا العقد فقبل # كقوله قبلته أو توليته # لزمه مثل الثمن # جنسا وقدرا وصفة أما إذا اشتراه بعرض فلا يصح عقد التولية إلا مع من ملك ~~ذلك العرض إلا إذا ذكر ما قام عليه به وقال وليتك بما قام على # وهو # أي عقد التولية # بيع في شرطه # كالقابض في الربوي والقدرة على التسليم # وترتيب أحكامه # من تجديد شفعة PageV01P194 اذا كان المبيع شقصا مشفوعا عفا عنه الشفيع في ~~العقد الأول # لكن لا يحتاج # عقد التولية # إلى ذكر الثمن # بل يكفي العلم به # ولو حط # بضم الحاء # عن المولي # بكسر اللام # بعض الثمن # بعد التولية # انحط # هذا البعض # عن المولى # بفتح اللام فان كان الحط قبل التولية لم تصح التولية الا بالباقي # والاشراك في بعضه # أي المشتري # كالتولية في كله # في جميع ما مر من الشروط والأحكام # ان بين البعض # بأن صرح بالمناصفة أو غيرها # ولو أطلق صح وكان مناصفة وقيل لا # يصح # ويصح بيع المرابحة بأن يشتري # شيئا # بمائة ثم يقول # لغيره ms198 العالم بذلك # بعتك بما اشتريت # أي بمثله # وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده # وهو فارسي بمعنى ما قبله فيقبل # و # يصح بيع # المحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده # فيقبل # ويحط من كل أحد عشر واحد # كما ان الربح في المرابحة واحد من أحد عشر # وقيل # يحط # من كل عشرة # واحد فالمحطوط منه على الأول عشرة وعلى الثاني أحد عشر # واذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن # وهو ما استقر عليه العقد # ولو قال بما قام على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار ~~والرفاء والصباغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للاسترباح # كأجرة الحمال والمكان # ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص لم تدخل أجرته # مع الثمن # وليعلما # أي المتبايعان # ثمنه # أي المبيع # أو ما قام به فلو جهله أحدهما بطل # أي لم يصح البيع # على الصحيح # ومقابله يصح # وليصدق البائع # وجوبا # في قدر الثمن # الذي استقر عليه العقد # و # في # الأجل # لأن بيع المرابحة مبنى على الأمانة # و # يجب ان يصدق في # الشراء بالعرض # فيذكر أنه اشتراه بعرض قيمته كذا # و # في بيان # العيب # القديم و # الحادث عنده # بآفه أو جناية ولا يكفى تبيين العيب فقط ويذكر كل ما يختلف به الغرض # فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها # لكذبه PageV01P195 والعقد صحيح ومقابل الأظهر لا يحط شيء # و # الأظهر # أنه لا خيار للمشتري # ومقابله له الخيار وقيل للبائع أيضا # ولو # قال البائع اشتريته بمائة وباعه مرابحة ثم # زعم أنه # أي الثمن # مائة وعشرة وصدقة المشتري لم يصح البيع في الأصح # قلت الأصح صحته والله أعلم # وللبائع الخيار ولا تثبت العشرة المذكورة # وان كذبه # أي البائع المشتري # ولم يبين # البائع # للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ~~ذلك في الأصح # ومقابله لا يحلف # وان بين # لغلطه وجها محتملا # فله التحليف # كما سبق # والأصح # على التحليف # سماع بينته # التي يقيمها بدعواه ms199 ومقابله لا تسمع & باب & # في بيان بيع # الأصول والثمار # وغيرهما والأصول الشجر والأرض والثمار جمع ثمر وهو جمع ثمرة # قال بعتك هذه الأرض أو الساحة # وهي الفضاء بين الأبنية # أتو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع # البناء والشجر الرطب # دون الرهن # أي إذا قال رهنتك هذه الأرض فلا يدخل فيها ما ذكر وقيل لا يدخل فيهما # وأصول البقل التي تبقى # في الأرض # سنتين # أو أكثر أو أقل وتجز مرارا # كالقت # وهو علف البهائم المعروف بالبرسيم # والهندبا # بالمد والقصر مع كسر الدال أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كالنرجس # كالشجر # فتدخل في البيع دون الرهن # ولا يدخل # في بيع الأرض # ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر # أي باقي # الزروع # كالفجل والجزر # ويصح بيع الأرض المزروعة # هذا الزرع الذي لا يدخل في بيعها # على المذهب # وقيل يبطل # وللمشتري الخيار ان جهله # أي الزرع بأن سبقت رؤيته للأرض قبل البيع وحدث الزرع بينهما فان كان ~~عالما بالزرع فلا خيار له # ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية # وأما ما فيها من الزرع فلا يدخل في ضمانه # في الأصح # PageV01P196 ومقابله يمنع الزرع من قبضها # والبذر # الذي لا ثبات لنباته ويؤخذ دفعة لا يدخل في بيع الأرض # كالزرع # وللمشتري الخيار ان جهله وتضرر به ويبقى إلى أوان الحصاد # والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع # الذي جهله وأجاز ومقابل الأصح له الأجرة وكذا لا أجرة لو كان عالما من ~~غير خلاف # ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع # أي لا يصح بيعه وحده وسيأتي # بطل # البيع # في الجميع # أي في الأرض والبذر أو الزرع المذكورين # وقيل في الأرض قولان # البطلان أو الصحة بجميع الثمن والزرع الذي لا يصح بيعه وحده هو الذي يكون ~~في الأرض أو مستورا بسنبلة والبذر الذي لا يفرد بالبيع هو الذي لم يره أو ~~تغير بعد رؤيته أو امتنع أخذه # ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة # أو المثبتة # فيها ms200 دون المدفونة # فيها كالكنوز # ولا خيار للمشتري ان علم # الحال ولو ضر قلعها كسائر العيوب # ويلزم البائع النقل # للأحجار المدفونة # وكذا # لا خيار للمشتري الأرض التي فهيا الحجارة المدفونة # ان جهل # الحال # ولم يضر قلعها # سواء ضر تركها أم لا # وان ضر # قلعها بأن نقصت به الأرض أو أحوج التفريغ لمدة لمثلها أجرة # فله الخيار فان أجاز # البيع # لزم البائع النقل وتسوية الأرض # بأن يعيد التراب المزال مكانه ولا يلزمه تحصيل تراب غيره # وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب ان نقل بعد القبض لا قبله # ومقابل الأصح لا تجب مطلقا وقيل تجب مطلقا # ويدخل في بيع البستان # عند الاطلاق # الأرض والشجر والحيطان وكذا البناء # الذي فيه # على المذهب # وقيل لا يدخل # و # يدخل # في بيع القرية # عند الاطلاق # الأبنية وساحات يحيط بها السور لا المزارع # والأشجار التي حولها # على الصحيح # ومقابله تدخل وقيل ان قال بحقوقها دخلت وإلا فلا # و # يدخل # في بيع الدار الأرض وكل بناء # من علو وسفل # حتى حمامها لا المنقول كالدلو والبكرة والسرير # غير المسمر والدفين # وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها # والنصب ليس قيدا بل كل ما يتوقف عليه نفع كباب مخلوع # والا جانات # المثبتة وهي بكسر الهمزة وتشديد الجيم ما يغسل فيها # والرف والسلم # بفتح اللام # المسمران وكذا # يدخل في بيع PageV01P197 الدار # الأسفل من حجري الرحى على الصحيح # ومقابله لا يدخل # و # يدخل # الأعلى # أيضا من الحجرين # ومفتاح غلق # بفتح اللام بما يغلق به الباب # مثبت في الأصح # ومقابله لا يدخلان # و # يدخل # في بيع الدابة نعلها # لا مقودها وسرجها # وكذا # تدخل # ثياب العبد # التي عليه وقت عقد البيع # في الأصح قلت الأصح لا تدخل ثياب العبد # في بيعه # والله أعلم # ولو ما يستر عورته # فرع باع شجرة رطبة # دخل عروقها وورقها وفي ورق التوت وجه # أنه لا يدخل # و # دخل # أغصانها لا اليابس # فلا يدخل # ويصح بيعها بشرط القلع # وتدخل العروق # أو القطع # ولا تدخل # وبشرط الابقاء والاطلاق يقتضى # في الشجرة الرطبة ms201 # الابقاء والأصح أنه # أي الحال والشأن # لا يدخل # في بيعها # المغرس # بكسر الراء موضع غرسها # لكن يستحق # المشتري # منفعته # أي المغرس فيجب على مالكه أن يمكنه منه # ما بقيت الشجرة # ومقابل الأصح يدخل المغرس في البيع حتى له بيعه بعد قلعها # ولو كانت # الشجرة المبيعة # يابسة لزم المشتري القلع # فان شرط إبقاءها بطل البيع # وثمرة النخل المبيع ان شرطت للبائع أو المشتري عمل به # سواء كانت قبل التأبير أو بعده # وإلا # بان لم تشرط لواحد # فان لم يتأبره نها شيء فهي للمشتري وإلا # بأن تأبر منها شيء # فهي للبائع # والتأبير تشقيق طلع الأناث وذر طلع الذكور فيه والعادة الاكتفاء بتأبير ~~البعض والباقي يتشق ق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه # وما يخرج ثمره بلا نور # بفتح النون أي زهر # كتين وعنب ان برز ثمره # أي ظهر # فللبائع وإلا # بأن لم يبرز # فللمشتري وما خرج في نوره ثم سقط # نوره # كمشمش # بكسر ميميه # وتفاح فللمشتري ان لم تنعقد الثمرة وكذا # للمشتري # ان انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح # ومقابله يقول هي للبائع بعد الانعقاد # وبعد التناثر PageV01P198 للبائع ولو باع نخلات بستان مطلعة # بكسر اللام أي خرج طلعها # وبعضها # من حيث الطلع لا من جهة ذاتها ولا من جهة جريدها # مؤبر فللبائع # طلعها جميعه كما تقدم # فان أفرد ما يؤبر # بالبيع # فللمشتري # طلعه # في الأصح # ومقابله هو للبائع وهذا كله إذا اتحد النوع # ولو كانت # النخلات المذكورة # في بستانين # أي المؤبرة في بستان وغيرها في آخر # فالأصح افراد كل بستان بحكمه # ومقابل الأصح هما كالبستان الواحد # واذا بقيت الثمرة للبائع # بشرط أو غيره # فان شرط القطع لزمه # وفاء بالشرط # وإلا # بأن أطلق أو شرط الابقاء # فله تركها إلى الجداد # ثم إذا جاء وقته أخذها على حسب المعتاد والجداد بفتح الجيم والدالين ~~القطع # ولكل منهما # أي المتبايعين # السقي ان انتفع به الشجر والثمر # أو أحدهما # ولا منع للآخر # منه # وان ضرهما لم يجز إلا برضاهما # أي المتبايعين # وان ضر أحدهما اي ضر الشجر ونفع ms202 الثمر أو العكس وتنازعا اي المتبايعان # فسخ العقد # والفاسخ له أحد العاقدين # إلا أن يسامح المتضرر # فلا فسخ # وقيل لطالب السقي # منهما # أن يسقى # ولا يبالي بضرر الآخر # ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع # ثمرته # أو يسقى # الشجر دفعا لضرر المشتري # فصل في بيان بيع الثمر والزرع # يجوز بيع الثمر بعد بدو # أي ظهور # صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه # وفي الاطلاق وشرط الابقاء يبقى إلى أوان الجداد # وقبل الصلاح ان بيع منفردا عن الشجر لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون ~~المقطوع منتفعا به # كحصرم فلا يجوز فيما لا ينتفع به شرط القطع أم لا ولا فيما ينتفع به ولم ~~يشرط القطع حالا # لا ككمثرى # فإنه لا ينتفع بها قبل بدو صلاحها وشرط المبيع كما تقدم أن ينتفع به # وقيل ان كان الشجر للمشتري # والثمرة للبائع كأن أوصى بالثمرة لانسان فباعها لصاحب الشجر # جاز بلا شرط # ولكن الفتوى على الأول # قلت فان كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع # كما هو المعتمد # لا يجب الوفاء به والله PageV01P199 أعلم وان بيع # الثمر # مع الشجر جاز بلا شرط # لقطعه # ولا يجوز بشرط قطعه # لأن فيه حجرا على المالك في ملكه # ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض # ولا يصح إذا لم يبد صلاحه # الا بشرط قطعه # فان باعه من غير شرط أو بشرط الا بقاء لم يصح البيع # فان بيع # الزرع المذكور # معها # أي الأرض # أو # وحده # بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط # ولو كان الاشتداد في البعض # ويشترط لبيعه # أي الزرع # وبيع الثمر بعد # بدو # الصلاح ظهور المقصود # ليكون مرئيا # كتين وعنب # وكل مالا كمام له # وشعير # لظهوره في سنبله # وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس # بفتح الدال حالة كونهما # في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله # لاستتاره # ولامعه # أي السنبل # في الجديد # لأن المقصود منه مستتر بما ليس من صلاحه والقديم يجوزه # ولا بأس بكمام # بكسر الكاف وعاء الشيء # لا يزال الا عند الأكل # كالرمان من كل ما ms203 بقاؤه فيه من مصلحته # وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا # أي الفول # يباع في قشره الأسفل # لأن بقاءه فيه من مصلحته # ولا يصح في الأعلى # فلا يصح بيع مثل الفول الأخضر # وفي قول يصح ان كان رطبا # لتعلق الصلاح به # وبدو صلاح الثمر ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون # متعلق بظهور # وفي غيره # وهو ما يتلون أي بدو الصلاح فيه # بأن يأخذ في الحمرة # كالبلح # أو السواد # كالاجاص وفي الحبوب اشتدادها # ويكفي بدو صلاح بعضه وان قل # لصحة بيع كله فيجوز بيع ثمرة أشجار اتحد نوعها إذا بدا صلاح حبة واحدة ~~منها # ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه # واتحد جنسه # فعلى ما سبق في التأبير # فيتبع ما لم يبد صلاحه ما بدا صلاحه في البستان والمعتمد في البستانين أو ~~البساتين عدم التبعية فلا بد شرط القطع في ثمر الآخر # ومن باع ما بدا صلاحه # من ثمر أو زرع # لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها # قدر ما ينمو به ويسلم من التلف # ويتصرف مشتريه # أي مشتري ما بدا صلاحه PageV01P200 # بعدها # أي التخلية فهي قبض له # ولو عرض مهلك بعدها # أي التخلية # كبرد # أو حر # فالجديد أنه من ضمان المشتري # حيث جعلنا التخلية قبضا له والقديم هو من ضمان البائع ومحل الخلاف اذا ~~كانت الآفة سماوية أما إذا كانت مثل السرقة فلا خلاف أنه من ضمان المشتري # فلو تعيب # ما وجب سقيه # بترك البائع السقي فله # أي المشتري # الخيار ولو بيع # ثمر # قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري # مما لم يشرط قطعه بعد بدو الصلاح # ولو بيع ثمر # أو زرع بعد بدو الصلاح # يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح # البيع # إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره # أو زرعه خوفا من الاختلاط المانع من التسليم وأما اذا لم يغلب الاختلاط ~~فيصح البيع من غير شرط # ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه # قبل التخلية # فالأظهر أنه لا ينفسخ البيع بل يتخير ms204 المشتري # بين الفسخ والاجازة ومقابل الأظهر ينفسخ # فان سمح له البائع بما حدث سقط خياره # ويملكه بالاعراض عنه # في الأصح # ومقابله لا يسقط خياره بمسامحة البائع # ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية # من التبن # وهو المحاقلة ولا # بيع # الرطب على النخل بتمر وهو المزابنة # وهما قد نهى عنهما في السنة إذ المقصود من البيع في المحاقلة مستتر بما ~~ليس من صلاحه وهي أيضا من باب مد عجوة ودرهم وفي المزابنة المماثلة غير ~~معلومة # ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل # خرصا # بتمر في الأرض # كيلا # أو العنب في الشجر # خرصا # بزبيب # على الأرض كيلا وهذا مستثنى من حرمة المزابنة لكن # فيما دون خمسة أوسق # بتقدير الجفاف بمثله ويكفى النقص عن الخمسة بما ينطلق عليه اسم النقص ولو ~~ربع مد # ولو زاد # على ما دونها # في صفقتين # كل منهما دونها # جاز # وتتعدد الصفقة بتعدد العقد والمشتري والبائع # ويشترط التقابض # في المجلس # بتسليم التمر # أو الزبيب إلى البائع # كيلا والتخلية في # رطب # النخل # أو عنب الكرم # والأظهر أنه لا يجوز # بيع العرايا # في سائر الثمار # كالخوخ PageV01P201 واللوز ومقابل الأظهر يجوز # و # الأظهر # أنه # أي بيع العرايا # لا يختص بالفقراء # بل يجرى في الأغنياء ومقابله يختص & باب تلاف المتبايعين & # إذا اتفقا على صحة البيع # وكذا غيره من العقود # ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن # كمائة أوتسعين # أو صفته # كصحاح أو مكسرة # أو الأجل # كأن أثبته المشتري ونفاه البائع # أو قدره # كشهر وشهرين # أو قدر المبيع # كهذا العبد وقال المشتري هو وثوب مثلا # ولا بينة # لأحدهما # تحالفا # ولو في زمن الخيار # فيحلف كل على نفي قول صاحبه واثبات قوله ويبدأ # في اليمين # بالبائع # ندبا # في قول بالمشتري وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم # فيمن يبدأ به منهما # وقيل يقرع # بينهما # والصحيح أنه يكفى كل واحد # منهما # يمين تجمع نفيا # لقول صاحبه # واثباتا # لقوله # ويقدم النفي # ندبا # فيقول # البائع والله # ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا # ويقول المشتري والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت ms205 بكذا # واذا تحالفا فالصحيح أن العقد لا ينفسخ # بنفس التحالف # بل ان تراضيا # على ما قاله أحدهما أقر العقد # والا # بان استمر نزاعهما # فيفسخانه أو أحدهما أو الحاكم وقيل إنما يفسخه الحاكم # فلا يفسخ أحدهما ومقابل الصحيح أنه ينفسخ بالتحالف # ثم على المشتري رد المبيع # بزوائده المتصلة دون المنفصلة ولو قبل القبض # فان كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو # تعلق به حق لازم كأن # كاتبه أو # تلف كأن # مات لزمه قيمته # ان كان متقوما ومثله ان كان مثليا وتجب قيمته # يوم التلف في أظهر الأقوال # ومقابله قيمة يوم القبض وقيل أقل القيمتين يوم العقد ويوم القبض وقيل ~~أقصى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف # وان تعيب رده مع أرشه # وهو PageV01P202 ما نقص من قيمته # واختلاف ورثهما كهما # أي كاختلافها فيما مر # ولو قال بعتكه بكذا فقال بل وهبتنيه فلا تحالف # لأنهما لم يتفقا على عقد واحد # بل يحلف كل على نفي دعوى الآخر # فقط كسائر الدعاوي # فاذا حلف رده مدعى الهبة بزوائده # سواء كانت متصلة أم منفصلة # ولو ادعى # أحدهما # صحة البيع والآخر فساده فالأصح تصديق مدعى الصحة بيمينه # ومقابله يصدق مدعى الفساد ولو اشترى عبدا # وقبضه # فجاء بعبد معيب ليرده فقال البائع ليس هذا المبيع صدق البائع بيمينه وفي ~~مثله في السلم # بأن يقبض المسلم المؤدي عن المسلم فيه ثم يأتي بمعيب ليرده فيقول المسلم ~~اليه ليس هذا هو المقبوض # يصدق المسلم في الأصح # بيمينه أن هذا هو المقبوض ومقابل الأصح يصدق المسلم إليه كالبيع & باب في ~~معاملة الرقيق & # العبد ان لم يؤذن له في التجارة لا يصح شراؤه بغير إذن سيده في الأصح # ومقابله يصح لتعلق الثمن بالذمة ولا حجر لسيده فيها # و # على المعتمد # يسترده # أي المبيع # البائع سواء كان في يد العبد أو سيده # ويسترد السيد الثمن إذا أداه الرقيق من ماله # فان تلف في يده # أي العبد # تعلق الضمان بذمته # فيطالب به بعد العتق لثبوته برضا مالكه وأما ما يتلفه العبد أو يتلف ms206 تحت ~~يده بغير رضا مالكه فيتعلق الضمان برقبته # أو # تلف المبيع # في يد السيد فللبائع تضمينه وله مطالبة العبد بعد العتق واقتراضه # أي العبد # كشرائه # في جميع ما مر وكذا سائر عقود المعاوضات ما عدا النكاح أما هو فلا يصح # وان أذن له # سيده # في التجارة تصرف بحسب الاذن # ان كان بالغا رشيدا # فان أذن # له # في نوع # كالثياب # لم يتجاوزه # ويستفيد بالاذن في التجارة ما هو من لوازمها كالرد بالعيب والمخاصمة # وليس له # بالاذن في PageV01P203 التجارة # نكاح ولا # أن # يؤجر نفسه # بغير إذنه وله أن يؤجر مال التجارة # و # كذلك # لا يأذن لعبده # الذي اشتراه للتجارة # في تجارة و # كذلك # لا يتصدق # بل كل تبرع كالهبة والعارية لا يصح منه # ولا يعامل سيده # ولا رقيقه المأذون له في التجارة # ولا ينعزل باباقه # عن الاذن له في التجارة # ولا يصير # العبد # مأذونا له بسكوت سيده على تصرفه ويقبل إقراره # أي العبد # بديون المعاملة # وتؤدى مما سيأتي # ومن عرف رق عبد لم يعامله # أي لم تجز له معاملته # حتى يعلم الاذن بسماع سيده أو بينة أو شيوع بين الناس وفي الشيوع وجه # أنه لا يكفي # ولا يكفي قول العبد # أنا مأذون لي في التجارة # فان باع مأذون له وقبض الثمن فتلف في يده فخرجت السلعة مستحقة رجع ~~المشتري ببدلها # أي بدل ثمنها فهو على حذف مضاف # على العبد # ولو بعد العتق لأنه المباشر للعقد # وله # أي المشتري # مطالبة السيد أيضا # لأن العقد له ومن غرم منهما لا يرجع على الآخر # وقيل لا # يطالب السيد # وقيل ان كان في يد العبد وفاء فلا # يطالب السيد والا يطالب # ولو اشترى # المأذون له # سلعة ففي مطالبة السيد بثمنها هذا الخلاف ولا يتعلق دين التجارة برقبته # أي المأذون له لأنه ثبت برضا مستحقه # ولا بذمتة سيده # وان أعتقه ولا يلزم من مطالبة السيد ببدل الثمن التالف في يد العبد كما ~~مر ثبوته في ذمته # بل يؤدي دين التجارة # من مال التجارة وكذا من كسبه اي ms207 العبد الحاصل قبل الحجر عليه # بالاصطياد ونحوه # كالاحتطاب # في الأصح # ومقابله لا يؤدي من الكسب وعلى الأول ان بقي بعد الأداء شيء من الدين ~~يكون في ذمة العبد فيطالب به بعد العتق وكذا لا يؤدي من كسبه بعد الحجر # ولا يملك العبد بتمليك سيده في الأظهر # الجديد لأنه مملوك فأشبه البهيمة والقديم يملك ملكا ضعيفا يملك السيد ~~انتزاعه منه PageV01P204 $ كتاب السلم ويقال له السلف # هو بيع # شيء # موصوف في الذمة # بلفظ السلم فيختص بهذا اللفظ على الأصح # يشترط له مع شروط البيع # المتوقف صحته عليها غير الرؤية # أمور # ستة # أحدها تسليم رأس المال # وهو الثمن # في المجلس # أي مجلس العقد قبل لزومه فلو تفرقا قبل قبضه أنو جعلاه مؤجلا وان سلماه ~~في المجلس بطل # فلو أطلق # في العقد كأسلمت إليك دينارا في ذمتي في كذا # ثم عين وسلم في المجلس جاز ولو أحال # المسلم المسلم إليه # به # أي رأس المال # وقبضه المحتال # وهو المسلم إليه # في المجلس فلا # يجوز # ولو قبضه # المسلم إليه في المجلس # وأودعه المسلم جاز # وكذا يجوز لو رده اليه عن دينه # ويجوز كونه # أي رأس المال # منفعة # معلومة # وتقبض بقبض العين # فلو قال أسلمت أليك منفعة نفسي في التعليم شهرا في كذا فمتى أقبض نفسه ~~امتنع عليه إخراجها # واذا فسخ السلم # بسبب يقتضيه كانقطاع المسلم فيه عند حلوله # ورأس المال باق استرده بعينه # وليس للمسلم اليه إبداله # وقيل للمسلم اليه رد بدله ان عين في المجلس دون العقد # أما إذا كان تالفا فانه يسترد بدله من مثل أو قيمه # ورؤية رأس المال # المثلى # تكفي عن معرفة قدره في الأظهر # ومقابله لا تكفي بل لا بد من معرفة قدره بالكيل أو الوزن أما رأس المال ~~المتقوم فتكفي رؤيته عن معرفة قيمته من غير خلاف فلو أسلم اليه ثوبا معينا ~~في كذا فرؤيته تكفي عن معرفة أنه يساوي من القيمة كذا # الثاني # من الأمور المشروطة # كون المسلم فيه دينا # لأن حقيقته لا تتحقق بغير الدينية فمرادهم بالشرط ما ms208 لا بد منه وان كان ~~جزءا من الحقيقة # فلو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فليس بسلم # لانتفاء الدينية # ولا ينعقد بيعا # لاختلال اللفظ # في الأظهر # ومقابله ينعقد نظرا للمعنى # ولو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك انعقد بيعا # اعتبارا باللفظ فتأتي فيه أحكامه فلا يشترط PageV01P205 قبض ثمنه في ~~المجلس وتكفي الحوالة به وعليه وغير ذلك # وقيل # ينعقد # سلما # نظرا للمعنى فتأتي فيه شروطه # الثالث # من الأمور المشروطة ما تضمنه قوله # المذهب أنه اذا أسلم بموضع لا يصلح للتسليم أو يصلح ولحمله # أي المسلم # مؤنه اشترط بيان محل التسليم # للمسلم فيه # والا # بأن صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنه # فلا # يشترط ويتعين مكان العقد للتسليم ولو عين غيره تعين وكذا يتعين موضع ~~العقد في السلم الحال والمراد بموضع العقد تلك المحلة لا نفس موضع العقد # ويصح # السلم # حالا ومؤجلا # بأن يصرح بهما # فان أطلق انعقد حالا وقيل لا ينعقد ويشترط # في المؤجل # العلم بالأجل # فلا يجوز بما يختلف كالحصاد # فان عين # العاقدان # شهور العرب أو الفرس أو الروم جاز # لأنها معلومة مضبوطة # وان أطلق # الشهر فلم يقيده بعربي ولا غيره # حمل على الهلالي # بأن يقع العقد في أوله # فان # أجل بأشهر و # انكسر شهر حسب الباقي # بعد الأول المنكسر # بالأهلة وتم الأول ثلاثين # مما بعدها نعم لو وقع العقد فى اليوم الأخير من الشهر اكافى بالأشهر بعده ~~بالأهلة وألغى اليوم # والأصح صحة تأجيله بالعيد وجمادي # وربيع # ويحمل على الأول # من ذلك ومقابل الأصح لا يصح العقد # فصل # فى بقية الشروط # يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه عند وجوب التسليم # وذلك فى السلم الحال بالعقد وفى المؤجل بحلول الأجل فان اسلم فى منقطع ~~عند ذلك لم يصح وهذا شرط في البيع وانما ذكره ليفرع عليه قوله # فان كان يوجد ببلد آخر صح # السلم فيه # ان اعتيد نقله # منه # للبيع وإلا # بأن لم يعتد نقله للبيع بأن نقل نادرا أو للهدية # فلا # يصح السلم فيه ms209 ولا تعتبر هنا مسافة القصر # ولو اسلم فيما يعم # وجوده # فانقطع فى محله # بكسر الحاء أى وقت حلوله # لم ينفسخ فى الاظهر # ومقابله ينفسخ كتلف المبيع قبل القبض والمراد بانقطاعه ان لا يوجد أصلا ~~أو يوجد بمسافة قصر أو بأكثر من ثمن مثله بخلاف ما اذا غلا سعره فانه يحصله # فيتخير المسلم بين فسخه والصبر حتى يوجد ولو علم قبل المحل انقطاعه عنده ~~فلا خيار قبله في الأصح # ومقابله له الخيار # و # يشترط # كونه # أى المسلم فيه # معلوم القدر كيلا # فيما يكال # أو وزنا # فيما يوزن # اوعدا # فيما يعد # أو ذرعا # فيما يذرع # ويصح المكيل # أى سلمه # وزنا وعكسه # أى ما يوزن يصح السلم فيه كيلا ان عد الكيل فيه ضابطا # ولو أسلم فى مائة صاع حنطة على ان وزنها كذا لم يصح # لعزة الوجود # ويشترط الوزن فى البطيح والباذنجان والقثاء والسفرجل # بفتح الجيم # والرمان # وما أشبه ذلك مما لا يضبطه الكيل ولا يكفي فيها العد لكثرة التفاوت # ويصح # السلم # في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه # بغلظ قشوره ورقتها بخلاف ما يكثر اختلافه بذلك فلا يصح السلم فيه ولكن ~~المعتمد صحة السلم ولو كثر اختلافه بذلك وزنا # وكذا كيلا في الأصح # ومقابله لايصح السلم فيه كيلا ومحل الخلاف في غير الجوز الهندي أما هو ~~فيتعين فيه الوزن جزما # ويجمع في اللبن # بكسر الباء # بين العد والوزن # ندبا فالواجب فيه العد ويشترط أن يذكر الطول والعرض والثخانة لكل لبنة ~~وأنه من طين معروف # ولو عين مكيالا فسد # السلم # ان لم يكن # هذا الكيل المعين # معتادا # كهذا الكوز # وإلا # بأن كان معتادا بأن عرف قدر ما يسع # فلا # يفسد السلم # في الأصح # ويلغو تعيينه ومقابل الأصح يفسد # ولو أسلم في ثمر قرية صغيرة # أي في قدر معلوم منه # لم يصح أوعظيمة صح # ويتعين # في الأصح # ومقابله يفسد # و # يشترط # معرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا # وينضبط بها المسلم فيه وليس الأصل عدمها فأما ما يتسامح باهما لها ولا ms210 ~~تستوجب اختلاف غرض كالسمن للرقيق فلا يجب العرض لها وكذلك ما لا ينضبط بها ~~وما الأصل عدمها ككون الرقيق كاتبا # و # يتشرط # ذكرها في العقد # متصلة به لا قبله ولا بعده ويذكرها # على وجه لا يؤدي إلى عزة # أي قلة # الوجود فلا يصح فيما لا ينضبط كالمختلط المقصود الأركان # التي لا تنضبط # كهريسة ومعجون وغالية # هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور # وخف # لاشتمالها على الظهارة والبطانة والحشو والعبارة تضيق عن الوفاء بذكر ~~أطرافها وانعطافاتها # وترياق مخلوط # أما إذا كان شيئا واحدا فيصح فيه السلم # والأصح صحته # أي السلم # في الختلط المنضبط # الأجزاء # كعتابي # نوع من الثياب مركب من قطن وحرير # وخز # نوع مركب من ابريسم وصوف ومعنى PageV01P206 # أو وزنا # فيما يوزن # اوعدا # فيما يعد # أو ذرعا # فيما يذرع # ويصح المكيل # أى سلمه # وزنا وعكسه # أى ما يوزن يصح السلم فيه كيلا ان عد الكيل فيه ضابطا # ولو أسلم فى مائة صاع حنطة على ان وزنها كذا لم يصح # لعزة الوجود # ويشترط الوزن فى البطيخ والباذنجان والقثاء والسفرجل # بفتح الجيم # والرمان # وما أشبه ذلك مما لا يضبطه الكيل ولا يكفي فيها العد لكثرة التفاوت # ويصح # السلم # في الجوز واللوز بالوزن في نوع يقل اختلافه # بغلظ قشوره ورقتها بخلاف ما يكثر اختلافه بذلك فلا يصح السلم فيه ولكن ~~المعتمد صحة السلم ولو كثر اختلافه بذلك وزنا # وكذا كيلا في الأصح # ومقابله لايصح السلم فيه كيلا ومحل الخلاف في غير الجوز الهندي أما هو ~~فيتعين فيه الوزن جزما # ويجمع في اللبن # بكسر الباء # بين العد والوزن # ندبا فالواجب فيه العد ويشترط أن يذكر الطول والعرض والثخانة لكل لبنة ~~وأنه من طين معروف # ولو عين مكيالا فسد # السلم # ان لم يكن # هذا الكيل المعين # معتادا # كهذا الكوز # وإلا # بأن كان معتادا بأن عرف قدر ما يسع # فلا # يفسد السلم # في الأصح # ويلغو تعيينه ومقابل الأصح يفسد # ولو أسلم في ثمر قرية صغيرة # أي في قدر معلوم منه # لم يصح أوعظيمة صح # ويتعين # في ms211 الأصح # ومقابله يفسد # و # يشترط # معرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا # وينضبط بها المسلم فيه وليس الأصل عدمها فأما ما يتسامح باهمالها ولا ~~تستوجب اختلاف غرض كالسمن للرقيق فلا يجب التعرض لها وكذلك ما لا ينضبط بها ~~وما الأصل عدمها ككون الرقيق كاتبا # و # يتشرط # ذكرها في العقد # متصلة به لا قبله ولا بعده ويذكرها # على وجه لا يؤدي إلى عزة # أي قلة # الوجود فلا يصح فيما لا ينضبط كالمختلط المقصود الأركان # التي لا تنضبط # كهريسة ومعجون وغالية # هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور # وخف # لاشتمالها على الظهارة والبطانة والحشو والعبارة تضيق عن الوفاء بذكر ~~أطرافها وانعطافاتها # وترياق مخلوط # أما إذا كان شيئا واحدا فيصح فيه السلم # والأصح صحته # أي السلم # في المختلط المنضبط # الأجزاء # كعتابي # نوع من الثياب مركب من قطن وحرير # وخز # نوع مركب من ابريسم وصوف ومعنى PageV01P207 الانضباط أن يعرف العاقدان ~~وزن كل من الجزئين # وجبن وأقط # كل منهما فيه مع اللبن ملح ومنفحة # وشهد # مركب من عسل وشمع # وخل تمر أو زبيب # وهو يحصل باختلاطها بماء ومقابل الأصح في السبعة ينفي الانضباط فيها # لا الخبز # أي لا يصح السلم فيه # في الأصح عند الأكثرين # لعدم ضبط ناره ومقابل الأصح يصح # ولا يصح # السلم # فيما ندر وجوده كلحم الصيد بموضع العزة # أي الندور # ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللؤلؤ الكبار واليواقيت # اذ لابد من التعرض للحجم والوزن والشكل والصفاء واجتماع هذه الأمور نادر # وجارية وأختها أو ولدها # لندور وجودها # فرع يصح السلم # في الحيوان # كما يصح القرض فيه # فيشترط في الرقيق # عند السلم فيه # ذكر نوعه كتركي ولونه كأبيض ويصف بياضه بسمرة أو شقرة # وإذا لم يختلف لون الصنف كزنجي لم يجب ذكره # وذكورته وأنوثته # أي أحدهما # وسنه وقده # أي قامته # طولا وقصرا # فيذكر واحدا من ذلك # وكله # أي الوصف والسن والقد # على التقريب # لا التحديد فيضر # ولا يشترط ذكر الكحل # بفتح الكاف والحاء وهو سواد يعلو جفون العين من غير كحل ms212 # و # لا # السمن ونحوهما في الأصح # ومقابله يشترط التعرض لذلك # و # يشترط # في الابل والخيل والبغال والحمير الذكورة والأنوثة والسن واللون والنوع ~~اي ذكر هذه الأمور فنقول في النوع من نتاج بني فلان مثلا # و # يشترط # في الطير النوع والصغر وكبر الجثة # والسن ان عرف # و # يشترط # في اللحم لحم بقر # عراب أو جواميس # أو ضأن أو معز ذكر خصى رضيع معلوف أو ضدها # أي ضد ما ذكر # من فخذ أو كتف أو جنب ويقبل عظمه على العادة # عند الاطلاق # و # يشترط # في الثياب الجنس # كقطن # والطول والعرض والغلظ والدقة والصفاقة # وهي انضمام بعض الخيوط إلى بعض في النسج # والرقة # ضد الصفاقة # والنعومة PageV01P208 والخشونة ومطلقه # أي الثوب عن القصر وعدمه # يحمل على الخام # دون المقصور # ويجوز # السلم # في المقصور وما صبغ غزله قبل النسج كالبرود والأقيس صحته في المصبوغ بعده # أي النسج # قلت الأصح منعه وبه قطع الجمهور # لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلاتظهر معه الصفاقة # والله أعلم و # يشترط # في التمر لونه # كأبيض أو أحمر # ونوعه # كمعقلي # وبلده وصغر الحبات وكبرها # أي أحدهما # وعنقه # بكسر العين وضمها أي قدمه # وحداثته والحنطة وسائر الحبوب كالتمر # في الشروط المذكورة # و # يشترط # في العسل جبلي أو بلدي صيفي أو خريفي أبيض أو أصفر # لتفاوت الغرض بذلك # ولا يشترط العتق والحداثة ولا يصح # السلم # في المطبوخ والمشوي # لأن تأثير النار فيهما لا ينضبط ويصح في كل ما دخلته نار مضبوطة كالصابون ~~والسكر # ولا يضر تأثير الشمس # في العسل ونحوه وكذا النار الخفيفة التي للتصفية # والأظهر منعه # أي السلم # في رؤوس الحيوان # لاشتمالها على أجزاء مختلفة ومقابل الأظهر يجوز بشرط أن تكون منقاة من ~~الشعر ونحوه موزونة # ولا يصح في مختلف # أجزاؤه # كبرمة معمولة # وهي القدر واحترز بالمعمولة عن المصبوبة في قالب وهو قيد في كل ما يذكر ~~بعده غير الجلد # وجلد وكوز ومنارة وطنجير # وهو الدست # ونحوها # كالأباريق # ويصح في الأسطال المربعة # لعدم اختلافها # وفيما صب منها # أي المذكورات # في قالب # بفتح اللام ms213 أفصح من كسرها # ولا يشترط # فيما يسلم فيه # ذكر الجودة والرداءة في الأصح ويحمل مطلقه # منهما # على الجيد # ومقابل الأصح يشترط ذكر واحد منهما # ويشترط # مع ما مر مع اشتراط كون الأوصاف معروفة في نفسها # معرفة العاقدين الصفات # فلو جهلاها أو أحدهما لم يصح # وكذا غيرهما # أي معرفة عدلين غير العاقدين # في الأصح # ليرجع اليهما ومقابله لا يشترط معرفة غيرهما # فصل في أداء غير المسلم فيه عنه ووقت أدائه ومكانه # لا يصح أن يستبدل عن المسلم فيه PageV01P209 غير جنسه # كالبر عن الشعير # ونوعه # كالتمر البرني عن المعقلي # وقيل يجوز في نوعه و # لكن # لا يجب قبوله ويجوز أردأ من المشروط و # لكن # لا يجب قبوله ويجوز # إعطاء # أجود # صفة من المشروط # ويجب قبوله في الأصح # ومقابله لا يجب # ولو أحضره قبل محله # أي وقت حلوله # فامتنع المسلم من قبوله لغرض صحيح بأن كان حيوانا # يحتاج لمؤنة # أو وقت غارة لم يجبر # على قبوله # وإلا # بأن لم يكن للمسلم غرض صحيح # فان كان للمؤدي غرض صحيح كفك رهن # أو لبراءة ضامن # أجبر # المسلم على القبول # وكذا # يجبر المسلم # لمجرد غرض البراءة # أي براءة ذمة المسلم إليه # في الأظهر # وكذا لا لغرض ومقابل الأظهر لا يجبر للمنة # ولو وجد المسلم المسلم إليه بعد المحل في غير محل التسليم # وهو مكانه المتعين بالعقد أو الشرط # لم يلزمه الأداء ان كان لنقله # من محل التسليم # مؤنة # ولم يتحملها أما إذا لم يكن لنقله مؤنة كدراهم أولها وتحملها المسلم فإنه ~~يلزمه الأداء # ولا يطالبه بقيمته للحيلولة على الصحيح # ولكن للمسلم الفسخ واسترداد رأس المال ومقابل الصحيح يطالبه للحيلولة ~~بينه وبين حقه # وإن امتنع # المسلم # من قبوله هناك # أي في غير مكان التسليم وقد أحصره فيه # لم يجبر # على قبوله # ان كان لنقله # إلى مكان التسليم # مؤنة أو كان الموضع مخوفا والا # بأن لم يكن لنقله مؤنة ولا كان الموضع مخوفا # فالأصح اجباره # على قبوله # فصل في القرض وهو بفتح القاف في اللغة بمعنى القطع وفي ms214 الاصطلاح يطلق على ~~الشيء المقرص وعلى الاعطاء ويسمى سلفا # الاقراض # بمعنى الاعطاء والتمليك للشيء على أن يرد بدله # مندوب # إليه وقد يجب لعارض الاضطرار وقد يحرم إذا ظن أنه يصرفه في معصية وأركانه ~~صيغة وعاقد ومعقود عليه وبدأ بالأول فقال # وصيغته أقرضتك أو أسلفتك أو خذه بمثله أو ملكتكه على أن ترد بدله # وهذا كله صيغ للإيجاب من المقرض ولو اقتصر على ملكتك فهو هبة # ويشترط قبوله # أي الاقراض # في الأصح # ويشترط في القبول الموافقة في المعنى والالتماس من المتقرض يقوم مقام ~~القبول ومقابل الأصح لا يشترط القبول وكذا الايجاب قيل إنه PageV01P210 ليس ~~بشرط # و # يشترط # في المقرض # زيادة عما مر في البيع # أهلية التبرع # فلا يصح من المحجور عليه بصبا أو سفه ولا يشترط في المقترض إلا أهلية ~~المعاملة # ويجوز اقراض ما يسلم فيه # أي في نوعه فإذا قال أقرضتك ألفا وقبل ثم تفرقا ثم سلم إليه ألفا قبل طول ~~الفصل صح أما لو عين الألف فقال هذه الألف فلا يضر طول الفصل # الا الجارية التي تحل للمقترض # فلا يجوز اقراضها له # في الأظهر # # ومقابله يجوز وأما التي لا تحل للمقترض كالمجوسية والمحرم فيجوز اقراضها # وما لا يسلم فيه # كالذي يندر وجوده أو لا ينضبط # لا يجوز اقراضه في الأصح # ومقابله يجوز كالبيع وعلى الأصح يستثنى الخبز فيجوز اقراضه وزنا وقيل ~~وعدا وكذا الخميرة # ويرد المثل في المثلى وفي المتقوم # كالثوب والحيوان يرد # المثل صورة # وينبغي اعتبار ما فيه من المعاني كالصنعة في الرقيق وفراهة الدابة والا ~~اعتبر مع الصورة مراعاة القيمة # وقيل # يرد في المتقوم # القيمة ولو ظفر # المقرض # به # أي المقترض # في غير محمل الاقراض وللنقل # من محله إلى غيره # مؤنة طالبه بقيمة بلد الإقراض # لجواز الاعتياض عنه بخلاف السلم # ولا يجوز # الاقراض في النقد وغيره # بشرط رد صحيح عن مكسر أو زيادة # وكذا كل ما جر نفعا للمقرض ويفسد بذلك العقد على الصحيح # ولو رد # المقترض # هكذا # أي زائدا # بلا شرط فحسن # بل مستحب # ولو شرط ms215 # أن يرد # مكسرا عن صحيح أو أن يقرضه غيره لغا الشرط والأصح أنه لا يفسد العقد # ومقابله يفسد # ولو شرط أجلا فهو كشرط مكسر عن صحيح ان لم يكن للمقرض غرض # فيصح العقد ولا يلزم الأجل لكن يندب الوفاء به # وان كان # للمقرض غرض في الأجل # كزمن نهب فكشرط صحيح عن مكسر # لما فيه من جر المنفعة للمقرض فيفسد العقد # في الأصح ومقابله العقد صحيح ويلغو الشرط # وله # أي المقرض # شرط رهن وكفيل # واشهاد واقرار به عند حاكم # ويملك # المقترض # القرض # أي المقرض # بالقبض # وان لم يتصرف فيه # وفي قول # يملك # بالتصرف # المزيل للملك # وله # أي المقرض # الرجوع في عينه ما دام باقيا # في ملك المقترض # بحالة # لم يتعلق به حق رهن أو كتابة أو جناية # في الأصح # ومقابله ليس له الرجوع في عينه PageV01P211 بل للمقترض أن يؤدي حقه من ~~موضع آخر # والله أعلم # ولو رده المقترض بعينه لزم المقرض قبوله نعم ان نقص فله قبوله مع الأرش ~~أو مثله سليما = كتاب الرهن = # هو لغة الثبوت والدوام وشرعا جعل عين مال وثيقة بدين يستوفى منها عند ~~تعذر وفائه # لا يصح الا بايجاب وقبول # أو ما يقوم مقامهما كالبيع # فان شرط فيه # أي الرهن # مقتضاه كتقدم المرتهن به # أي المرهون عند تزاحم الغرماء # أو # شرط فيه # مصلحة للعقد كالاشهاد # به # أو # شرط # مالا غرض فيه # كأن لا يأكل المرهون كذا # صح العقد # ولغا الشرط الأخير # وإن شرط ما يضر المرتهن # كأن لا يبيعه إلا بعد شهر مثلا # بطل الرهن # أي عقده # وإن نفع المرتهن وضر الراهن كشرط منفعته للمرتهن بطل الشرط وكذا الرهن # أي عقده # في الأظهر # ومقابله يبطل الشرط ويصح العقد # ولو شرط أن تحدث زوائده أي المرهون # مرهونة فالأظهر فساد الشرط # ومقابله لا يفسد بل يعمل به # و # الأظهر # أنه متى فسد # الشرط # فسد العقد # ومقابلة يفسد الشرط لا غير كما تقدم # وشرط العاقد كونه مطلق التصرف # بأن يكون من أهل التبرع مختارا # فلايرهن الولي # أبا أو غيره # مال ms216 الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما # والسفيه كالصبي # إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة # فيجوز له الرهن والارتهان فيجوز أن يرهن مال اصبي لضرورة المؤنة ليوفى من ~~ريع ينتظر وأن يرتهن على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب وأن يرهن ما ~~يساوي مائة على ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين # وشرط الرهن # أي المرهون # كونه عينا # يصح بيعها فلا يصح رهن دين ولو ثمن هو عليه # في الأصح # ومقابله يصح رهنه ولا يصح رهن منفعة بلا خلاف # ويصح رهن المشاع # من الشريك وغيره ولا يحتاج إلى إذن الشريك # و # يصح رهن # الأم دون ولدها وعكسه # أي رهنه دونها # وعند PageV01P212 الحاجة # إلى توفية الدين من ثمن المرهون # يباعان # معا # ويوزع الثمن # عليهما # والأصح أن تقوم الأم وحدها # إذا كانت هي المرهونة فتقوم موصوفة بكونها ذات ولد فإذا قيل قيمتها مائة ~~حفظ # ثم # تقوم # مع الولد # فاذا قيل قيمتهما مائة وخمسون # فالزائد # وهو خمسون قيمته فيوزع الثمن على هذه النسبة # ورهن الجاني والمرتد كبيعهما # وتقدم أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال وأه يصح بيع المرتد # ورهن المدبر # وهو المعلق عتقه بموت سيده # والمعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين # المرهون به # باطل على المذهب # وقيل انه يجوز # ولو رهن ما يسرع فساده فان أمكن تجفيفه كرطب # يجيء تمرا # فعل وإلا # بأن لم يمكن تجفيفه كالبقول ينظر # فان رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده # بزمن يسع بيعه # أو # يحل بعد فساده لكن # شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح # الرهن في تلك الصور # ويباع # المرهون # عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا # بلا إنشاء عقد # وإن شرط منع بيعه لم يصح # الرهن # وإن أطلق # بأن لم يشرط واحدا # فسد # الرهن # في الأظهر # ومقابله يصح ويباع عند تعرضه للفساد # وإن لم يعلم هل يفسد # المرهون # قبل الأجل صح # الرهن المطلق # في الأظهر # ومقابله يفسد # وان رهن مالا يسرع فساده فطرأ ما عرضه للفساد كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن ~~بحال # وان تعذر ms217 تجفيفها ويجبر الراهن حينئذ على البيع وجعل الثمن رهنا مكانه # ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه # بدينه # وهو # أي عقد الاستعارة بعد قبض المرتهن له # في قول عارية # أي باق عليها لم يخرج عنها من جهة المعير إلى ضمان الدين في ذلك الشي وان ~~كان يباع فيه # والأظهر أنه ضمان دين # من المعير # في رقبة ذلك الشي # المرهون # فيشترط # على هذا # ذكر جنس الدين # من ذهب وفضة # وقدره وصفته # ومنها الحلول والتأجيل # وكذا المرهون عنده في الأصح # فيشترط ذكره ومقابله لايشترط وأما على قول العارية فلا يشترط شي من ذلك ~~PageV01P213 ومتى خالف ما عينه له بطل الرهن # فلو تلف # المرهون # في يد المرتهن فلا ضمان # على المرتهن ولا على الراهن على القول بأنه ضمان # ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن # وله قبل القبض الرجوع # فاذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك للبيع # فقد يريد فداءه # ويباع ان لم يقض الدين # من جهة المالك أو الراهن وان لم يأذن المالك # ثم يرجع المالك # على الراهن # بما بيع به # المرهون سواء بيع بقيمته أم بأكثر أم بأقل بقدر يتغابن الناس بمثله # فصل في شروط المرهون به # شرط المرهون به كونه دينا # فلا يصح الرهن بالعين كالمودع ومال القراض والمعار ولا بد أن يكون الدين # ثابتا # فلا يصح بغيره كنفقة زوجته في الغد # لازما # وأما غير اللازم كمال الكتابة فلا يصح الرهن به ولا بد أن يكون الدين ~~معلوما للعاقدين # فلا يصح بالعين المغصوبة والمستعارة # إذ لا دينية فيهما # في الأصح # ومقابله يصح كضمانهما # ولا بما سيقرضه # لأنه غير ثابت # ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال ~~بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح # ومقابله لا يصح # ولا يصح بنجوم الكتابة ولا بجعل الجعالة قبل الفراغ # لأنه وان كان دينا لكنه غير ثابت # وقيل يجوز بعد الشروع # في العمل وان لم ينته أما بعد الفراغ فلا خلاف في صحته # ويجوز # الرهن # بالثمن في ms218 مدة الخيار # لأنه آيل للزوم ولا يباع المرهون في الثمن ما لم تمض مدة الخيار فدخل تحت ~~قوله لازما بتجوز ولا فرق في الدين بين المستقر كدين القرض وغير المستقر ~~كالأجرة قبل الانتفاع في إجارة العين أما الأجرة في أجارة الذمة فلا يصح ~~الرهن بها لأنه يلزم قبضها في المجلس كرأس مال السلم ويصح بالمنفعة في ~~إجارة الذمة لا في إجارة العين # و # يجوز # بالدين # الواحد # رهن بعد رهن ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر # كما يقع كثيرا أن يرهن بيته مثلا على ألف دينار ثم يحتاج إلى ألف أخرى ~~فيستقرضها من رب الدين الأول ويجعل البيت رهنا بها أيضا فلا يصح الرهن ~~الثاني وتكون الألف الثانية بغير رهن # في الجديد # وان وفي بالدينين وفي القديم يجوز # ولا يلزم # الرهن من جهة الراهن # الا بقبضه PageV01P214 ممن يصح عقده # فيجوز للراهن قبل القبض الرجوع وكذلك بعد القبض اذا وقع من غير رشيد كصبي ~~وسفيه # وتجري فيه # أي القبض وكذلك الاقباض # النيابة لكن لا يستنيب # المرتهن في القبض # الراهن # ولا وكيله # ولا عبده # أي الراهن # وفي # عبده # المأذون له وجه # أنه يصح أن يستنيبه المرتهن # ويستنيب مكاتبه # أي الراهن لأنه كالأجنبي # ولورهن وديعه # له # عند مودع أو مغصوبا # منه # عند غاصب # له أو مؤجرا عند مستأجر # لم يلزم # الرهن # ما لم يمض زمن إمكان قبضه # أي المرهون وابتداء الزمن من وقت الاذن فيه لا العقد # والأظهر اشتراط إذنه # أي الراهن # في قبضه # ومقابل الأظهر لا يشترط # ولا يبرئه ارتهانه # أي الغاصب # عن الغصب # فلا يرتفع عنه الضمان # ويبرئه # عن الغصب # الايداع # فلو غصب ثوبا ثم أودعه صاحبه عنده فتلف فلا يضمنه بخلاف ما اذا رهنه عنده ~~فتلف فانه يضمنه # في الأصح # ومقابله لا يبرئه الايداع كالرهن # ويحصل به الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة # وبيع واعتاق # وبرهن مقبوض وكتابة # والمعتمد أن الهبة وان لم تقبض وكذا الرهن رجوع ولا فرق في الكتابة بين ~~الصحيحة والفاسدة # وكذا ms219 تدبيره # يحصل به الرجوع # في الأظهر # ومقابله لا يحصل به رجوع # و # يحصل الرجوع # بإحبالها # أي الأمة المرهونة قبل القبض # لا الوطء # لهاوان أنزل # و # لا # التزويج # ولا الاجارة # ولو مات العاقد # الراهن أو المرتهن # قبل القبض أو جن أو تخمر العصير أو أبق العبد لم يبطل الرهن في الأصح # ومقابله يبطل في جميع ذلك وعلى الأصح يرتفع حكم الرهن للعصير إذا تخمر ~~ويعود عند تخلله # وليس للراهن المقبض تصرف # مع غير المرتهن بغير إذنه # يزيل الملك # كالهبة والبيع أما معه أو باذنه فيصح # لكن في اعتاقه أقوال أظهرها ينفذ # الاعتاق # من الموسر # بقيمة المرهون أو الدين فتى أيسر بأقلهما نفذ عنقه # ويغرم قيمته يوم عتقه رهنا # من غير عقد # واذا لم ننفذه # لاعساره # فانفك # الرهن بابراء مثلا # لم ينفذ في الأصح # ومقابله ينفذ # ولو علقه # أي عتق المرهون # بصفة # كقدوم زيد مثلا # فوجدت وهو رهن فكالاعتاق # فان PageV01P215 كان موسرا نفذ العتق وإلا فلا # أو # وجدت # بعده # أي فكاك الرهن # نفذ # العتق # على الصحيح # ومقابله يقول التعليق باطل كالتنجير فلا ينفذ # ولا # يصح # رهنه # أي المرهون # لغيره # أي المرتهن وأما الرهن عنده فتقدم الخلاف فيه # ولا التزويج # للأمة المرهونة من غيره فلو زوج الأمة المرهونة ولو لزوجها الأول كان ~~العقد باطلا أما زواجها للمرتهن فصحيح وكذا الرجعة صحيحة # ولا الاجارة # من غيره # ان كان الدين حالا أو يحل قبلها # أي قبل انقضاء مدتها أما اذا كان يحل بعدها أو معها فتصح الاجارة # ولا الوطء # للمرهونة وأما بقية التمتعات فتجوز اذا أمن الوطء # فان وطئ # ولو مع علمه بالتحريم # فالولد حر # نسيب # وفي نفوذ الاستيلاد أقوال الاعتاق # السابقة وأظهرها نفوذه من الموسر دون المعسر # فان لم ننفذه # بأن كان معسرا # فانفك # الرهن من غير بيع # نفذ # الاستيلاد بخلاف الاعتاق # في الأصح # واذا انفك بالبيع فعادت إلى ملكه نفذ الاستيلاد # فلو ماتت # الأمة التي أولدها الراهن # بالولادة غرم قيمتها # لتكون # رهنا # مكانها من غير انشاء # في الأصح # ومقابله لا يغرم لبعد اضافة ms220 الهلاك إلى الوطء # وله # أي الراهن # كل انتفاع لا ينقصه # أي المرهون # كالركوب والسكنى # واذا أخذ الراهن المرهون للانتفاع الجائز فتلف في يده من غير تقصير لم ~~يضمنه # لا البناء والغراس # وله زراعة ما يدركه قبل حلول الدين أو معه ان لم ينقص الزرع قيمة الأرض # فان فعل # البناء والغراس # لم يقلع قبل الأجل وبعده # يقلع # ان لم تف الأرض بالدين وزادت به # أي القلع ولم يأذن الراهن في بيعه معها أما اذا وفت قيمة الأرض بالدين أو ~~لم تزد بالقلع أو أذن الراهن في بيعه مع الأرض فلا يقلع بل يباع مع الأرض ~~في الأخيرتين # ثم ان أمكن الانتفاع # بالمرهون بما أراده الراهن # بغير استرداد # له كأن يرهن رقيقا له صنعة كخياطة يمكنه أن يعملها عند المرتهن # لم يسترد # من المرتهن لأجل عملها # وإلا # أي ان لم يمكن الانتفاع به بغير استرداد كركوب الدابة أو سكنى دار # فيسترد ويشهد # المرتهن على الراهن بالاسترداد للانتفاع # ان اتهمه # شاهدين أو رجلا وامرأتين فان وثق لم يشهد # وله # أي الراهن # باذن المرتهن ما معناه # من الوطء وغيره ويبطل الرهن بالاعتاق وما في معناه # وله # أي المرتهن # الرجوع # عن الاذن # قبل تصرف الراهن فان تصرف جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله # من موكله وسيأتي أن PageV01P216 الأصح عدم نفوذ تصرفه # ولو أذن # المرتهن # في بيعه # أي المرهون بشرط وهو # ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع # لفساد الاذن وأما لو أذن في بيعه وأطلق فان كان الدين مؤجلا وباعه بطل ~~الرهن ولا شيء له ولان كان حالا قضى من ثمنه وحمل اذنه على البيع في غرضه # وكذا # يبطل البيع # لو شرط رهن الثمن # أي جعله مرهونا مكانه # في الأظهر # وان كان الدين حالا ومقابل الأظهر يصح البيع ويلزم الراهن الوفاء بالشرط # فصل فيما يترتب على لزوم الرهن # إذا لزم الرهن # بالاقباض # فاليد فيه # أي المرهون # للمرتهن ولا تزال إلا للانتفاع كما سبق ولو شرطا # أي الراهن والمرتهن # وضعه # أي المرهون # عند عدل جاز # وأما ms221 غير العدل فلا يجوز شرط وضعه عنده إذا كانا أو أحد منهما يتصرفان عن ~~الغير كوكيل والا جاز # أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الانفراد به فذاك وان أطلقا ~~فليس لأحدهما الانفراد # بحفظه # في الأصح # فيجعلانه في حرز لهما ومقابل الأصح له الانفراد # ولو مات العدل # الموضوع عنده # أو فسق جعلاه حيث يتفقان وان تشاحا # بعد فسقه فيمن يحفظه # وضعه الحاكم عند عدل # يراه # ويستحق بيع المرهون عند الحاجة # لوفاء الدين # ويقدم المرتهن بثمنه # على جميع الغرماء # ويبيعه الراهن أو وكيله باذن المرتهن فان لم يأذن # المرتهن # قال له الحاكم تأذن أو تبرئ # على وجه الأمر # ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه القاضي قضاء الدين أو بيعه فان ~~أصر # الراهن على عدم البيع والوفاء أو المرتهن على عدم الاذن # باعه الحاكم # ووفى الدين من ثمنه # ولو باعه المرتهن باذن الراهن فالأصح أنه ان باع بحضرته صح # البيع # والا فلا # يصح البيع ومقابل الأصح يصح مطلقا وقيل لا يصح مطلقا # ولو شرط # بضم أوله # أن يبيعه # أي المرهوب # العدل # الذي شرطا أن يضعاه عنده # جاز # الشرط # ولا يشترط مراجعة الراهن # في البيع # في الأصح # ومقابله تشترط المراجعة وأما المرتهن PageV01P217 فيراجع لأنه ربما أبرأ # فاذا باع # العدل # فالثمن عنده من ضمان الراهن # فاذا تلف كان من ضمانه ويستمر # حتى يقبضه المرتهن ولو تلف ثمنه في يد العدل ثم استحق المرهون فان شاء ~~المشتري رجع على العدل # لوضع يده عليه # وان شاء # رجع # على الراهن والقرار عليه # فاذا غرم العدل رجع عليه # ولا يبيع العدل # المرهون # الا بثمن مثله حالا من نقد بلده # كالوكيل # فان زاد # في الثمن # راغب # زيادة لا يتغابن بمثلها # قبل انقضاء الخيار # للمجلس أو الشرط # فليفسخ # العدل البيع # وليبعه # بهذه الزيادة # ومؤنة المرهون # التي يبقى بها من نفقة وسقى أشجار وغيرهما # على الراهن ويجبر عليها لحق المرتهن # فله أن يطالب الراهن بها لا لحق الله لأنه في ذي الروح ولا لحق نفسه لأن ~~له ترك ms222 سقى الأشجار # على الصحيح ومقابله لا يجبر عند الامتناع بل يبيع الحاكم جزءا منه للنفقة ~~عليه # ولا يمنع راهن من مصلحة المرهون كعصد وحجامة # ومعالجة # وهو # أي المرهون # أمانة في يد المرتهن # لا يلزمه ضمانه الا إذا تعدى فهو من ضمان راهنه # ولا يسقط بتلفه شيء من دينه وحكم فاسد العقود حكم صحيحها في الضمان # وعدمه فاذا اقتضى العقد الصحيح الضمان مثل البيع بعد التسليم والعارية ~~ففاسدة يقتضى الضمان أيضا والعقد الذي صحيحه لا يقتضى الضمان مثل الرهن ~~والهبة لا يقتضى فاسده الضمان هذا إذا صدر من رشيد وأما إذا كان من غير ~~رشيد فانه يقتضى الضمان ولو كان صحيحه لا يقتضيه # ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد # أي الرهن والبيع أيضا # وهو # أي المرهون # قبل المحل # أي وقت الحلول # أمانة # لا يضمن لأنه مقبوض بحكم الرهن الفاسد وبعد الحلول مضمون لأنه مستول عليه ~~بحكم الشراء الفاسد # ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه ولا يصدق في # دعوى # الرد # على الراهن # عند الأكثرين ولو وطئ المرتهن المرهونة بلا شبهة # من ظن أنها زوجته أو أمته # فزان # عليه الحد والمهر ان أكرهها وزان خبر لمحذوف والجملة جواب للو وهي وان ~~كانت لا تجاب بالفاء لكنهما بمعنى إن المجردة عن الزمان # ولا يقبل قوله جهلت تحريمه إلا أن يقرب اسلامه PageV01P218 أو ينشأ ~~ببادية بعيدة عن العلماء # فيقبل قوله لدفع الحد ويجب المهر # وان وطى بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح # ومقابله لا يقبل واذا قبل قوله # فلا حد ويجب # عليه # المهران أكرهها # بخلاف ما إذا طاوعته # والولد حر نسيب وعليه قيمته للراهن # لتفويته رقه عليه واذا ملكها المرتهن بعد ذلك لا تصير أم ولد # ولو أتلف المرهون وقبض بدله # أولم يقبض # صار رهنا # في يد من كان الأصل في يده ولايحتاج إلى إنشاء رهن # والخصم في البدل الراهن فان لم يخاصم لم يخاصم المرتهن في الأصح # لأنه غير مالك ومقابل الأصح يخاصم لأن حقه تعلق بما في الذمة ms223 # فلو وجب قصاص اقتص الراهن وفات الرهن # لفوات محله بلا بدل # فان وجب المال بعفوه # أى الراهن عن القصاص على مال # أو بجناية خطأ # أو شبه عمد # لم يصح عفوه # أى الراهن # عنه # لتعلق حق المرتهن به # ولا ابراء المرتهن الجاني ولا يسرى الرهن إلى زيادته # أى المرهون # المنفصلة كثمرة وولد # بخلاف المتصلة كسمن وتعليم صنعة فيسرى اليها # فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل بيعت # مع الحمل لأنه رهن معها # وان ولدته بيع معها في الأظهر # ومقابله لا يباع # فان كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر # بناء على أن الحمل يعلم فلا يكون رهنا لزيادته ويتعذر بيعها من حيث ~~الرهنية المفضى إلى التوزيع للثمن عليها وعلى الحمل وهو لا تعلم قيمته ~~ولايمكن استثناؤه من البيع فلا تباع حتى تضع ومقابل الأظهر تباع حاملا بناء ~~على أن الحمل لايعلم فيكون كالسمن # فصل # في الجناية من المرهون # جنى المرهون # على أجنبى جناية تتعلق برقبته # قدم المجني عليه # على المرتهن # فان اقتص أو بيع له # أى لحق المجني عليه # بطل الرهن وان جنى على سيده فاقتص # المستحق # بطل # الرهن # وان عفى على مال لم يثبت على الصحيح # لأن السيد لايثبت له على عبده مال # فيبقى رهنا # كما كان ومقابل الصحيح يثبت المال ويتوصل PageV01P219 به إلى فك الرهن ~~لأنه يباع فى الجناية # وان قتل # المرهون # مرهونا لسيده عند # مرتهن # آخر فاقتص # السيد من الجانى # بطل الرهنان وان وجب مال # بأن كانت الجناية خطأ أو عفى عليه # تعلق به # أى المال # حق مرتهن القتيل فيباع وثمنه رهن وقيل يصير رهنا # ولا يباع هذا ان كان الواجب أكثر من قيمة القاتل أو مثلها فان كان أقل ~~منها بيع من القاتل جزء بقدر الواجب ويكون ثمنه رهنا أو صار الجزء رهنا على ~~الخلاف # فان كانا # أى القاتل والمقتول # مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة # كما لم مات أحدهما # أو # كانا # بدينين # عند شخص وتعلق المال برقبة القاتل # وفي نقل الوثيقة ms224 # به إلى دين القتيل # غرض # أى فائدة للمرتهن كأن كان أحد الدينين حالا والأخر مؤجلا ورهن بكل منهما ~~عبد فجنى العبد الذى رهن بالحال على العبد الذى رهن بالمؤجل وعفى على مال ~~فللمرتهن التوثق بثمن القاتل لدين القتيل المؤجل لأنه قد توثق له ويطالب ~~بالحال فمتى كان لنقل الوثيقة فائدة للمرتهن # نقلت # والا فلا # ولو تلف مرهون بآفة # سماوية # بطل # الرهن # وينفك # الرهن # بفسخ المرتهن # فهو جائز من جهته ولازم من جهة الراهن # و # ينفك أيضا # بالبراءة من # جميع # الدين فان بقى شى منه لم ينفك شى من الرهن ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه ~~بآخر # فى صفقة أخرى # فبرى من أحدهما انفك قسطه ولو رهناه فبرى أحدهما انفك نصيبه # لتعدد الصفقة بتعدد العاقد # فصل # في الإختلاف في الرهن # اختلفا # أى الراهن والمرتهن # في # أصل # الرهن # كأن قال رهنتني كذا فأنكر # أو # في # قدره # أى الرهن بمعنى المرهون كأن قال رهنتني الأرض بأشجارها فقال بل الأرض فقط # صدق الراهن بيمينه # وان كان المرهون بيد المرتهن ويصدق # ان كان رهن تبرع # أى ليس مشروطا في بيع # وان شرط في بيع # واختلفا في شى مما ذكر # تحالفا # وفسخ البيع # ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وصدقه أحدهما فنصيب المصدق رهن بخمسين ~~والقول في نصيب الثاني قوله بيمينه وتقبل شهادة المصدق عليه # PageV01P220 أي المكذب فان شهد معه آخر أو حلف المدعي معه ثبت رهن الجميع # ولو اختلفا في قبضه فان كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن ~~غصبته صدق الراهن بيمينه وكذا # يصدق الراهن # ان قال أقبضته عن جهة أخرى # غير الرهن كالاجارة # في الأصح # ومقابله يصدق المرتهن # ولو أقر # الراهن # بقبضه # أي المرتهن المرهون # ثم قال لم يكن اقاراري عن حقيقة فله تحليفه # أي المرتهن انه قبضه عن جهة الرهن # وقيل لا يحلفه إلا أن يذكر لاقراره تأويلا كقوله أشهدت على رسم القبالة # قبل حقيقة القبض والرسم الكتابة والقبالة الورقة التي يكتب فيها الحق ~~المقربة فمعنى عبارته أن قبض ms225 المرتهن لم يحصل حقيقة وانما شهدت على الورقة ~~قبل حصوله فاقراري كان على ما شهدت به قبل حصول الحقيقة # ولو قال أحدهما جنى المرهون # بعد القبض # وأنكر الآخر صدق المنكر بيمينه # لأن الأصل عدم الجناية # ولو قال الراهن # بعد القبض # جنى قبل القبض # وأنكر المرتهن # فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في انكاره # الجناية # والأصح أنه إذا حلف # المرتهن # غرم الراهن للمجني عليه # لأنه حال بينه وبين حقه ومقابل الأصح لا يغرم # و # الأصح # أنه يغرم الأقل من قيمة العبد وأرش الجناية # ومقابله يغرم الأرش بالغا ما بلغ # و # الأصح # أنه لو نكل المرتهن ردت اليمين على المجني عليه # لأن الحق له # لا على الراهن # ومقابل الأصح ترد عليه # فاذا حلف # المردود عليه منهما # بيع # العبد # في الجناية # ان استغرقت قيمته والا بيع بقدرها ولا يكون الباقي رهنا ولا خيار للمرتهن ~~في فسخ البيع المشروط فيه # ولو أذن # المرتهن # في بيع المرهون فبيع ورجع عن الاذن وقال رجعت قبل البيع وقال الراهن بعده ~~فالأصح تصديق المرتهن # ومقابله يصدق الراهن # ومن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال أديته عن ألف الرهن صدق ~~بيمينه # لأنه أعلم بقصده # وان لم ينو شيئا جعله عما شاء # منهما # وقيل يقسط # عليهما بالسوية PageV01P221 # فصل # في تعلق الدين بالتركة # من مات وعليه دين تعلق بتركته تعلقه بالمرهون # فيمتنع تصرف الوارث في شيء منها ولا ينفذ # وفي قول كتعلق الأرش بالجاني فعلى الأظهر # الذي هو كتعلق الدين بالمرهون # يستوي الدين المستغرق وغيره # في رهن التركة # في الأصح # ومقابله ان كان الدين أقل تعلق بقدره من التركة ولا يتعلق بجميعها وظاهره ~~أن الخلاف المذكور خاص بالأظهر مع أنهم حكوه على مقابله أيضا فالصواب أن ~~يقول فعلى القولين وقد أجابوا عن المصنف بأن الخلاف مع الترجيح المذكور خاص ~~بالأظهر وهو وان جرى على خلاف الأظهر لكن بعكس الترجيح فعند من يقول يتعلق ~~بالتركة تعلق الأرش بالجاني الأرجح عنده ان كان الدين أقل تعلق بقدره فلذلك ~~خصص المصنف التفريع بالأظهر # ولو تصرف ms226 الوارث ولا دين ظاهر فظهر دين # أي طرأ # برد مبيع بعيب # أتلف البائع ثمنه فالدين هنا لم يكن خفيا ثم ظهر بل طرأ بعد أن لم يكن ~~لتقدم سببه # فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه # أي الوارث ومقابل الأصح يتبين فساد التصرف # لكن ان لم يقض الدين فسخ # تصرفه ولو بقي من التركة ما بغي به فلا فسخ # ولا خلاف أن للوارث امساك عين التركة وقضاء الدين من ماله # ولو كان الدين أكثر من التركة فقال الوارث آخذها بقيمتها وأراد الغرماء ~~بيعها لتوقع زيادة أجيب الوارث # والصحيح أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الارث # ومقابل الصحيح يمنع # فلا يتعلق # الدين # بزوائد التركة ككسب ونتاج والله أعلم # لأنها حدثت في ملك الوارث = كتاب التفليس = # هو لغة النداء على الشخص بصفة الافلاس وشرعا إيقاع وصف الافلاس من الحاكم ~~على الشخص بمنعه من التصرف في ماله # من عليه ديون # أوو دين لآدمي لازمه # حالة زائدة على ماله يحجر عليه # وجوبا في ماله # بسؤال الغرماء # فلا حجر بدين الله كزكاة ونذر ولا بدين غير لازم كنجوم الكتابة # ولا حجر بالمؤجل # وكذا إذا لم يكن له مال ولا يحجر إلا الحاكم فيجب PageV01P222 عليه أن ~~يحجر بسؤال الغرماء أو الغريم بأن يقول حجرت بالفلس أو منعته من التصرف # واذا حجر بحال لم يحل المؤجل في الأظهر # ومقابله يحل ولو جن المديون لم يحل دينه # ولو كانت الديون بقدر المال فان كان كسوبا ينفق من كسبه فلا حجر # بل يلزمه الحاكم بقضائها فان امتنع باع عليه أو أكرهه # وان لم يكن كسوبا وكانت نفقته من ماله فكذا # لا حجر عليه # في الأصح # ومقابله يحجر # ولا يحجر بغير طلب # من الغرماء # فلو طلب بعضهم ودينه قدر يحجر به # بأن زاد على ماله # حجر والا # بأن لم يزد على ماله # فلا ويحجر بطلب المفلس # بأن يثبت الدين بدعوى الغرماء والبينة أو الاقرار ثم يطلب المديون الحجر ~~وليس له طلب بغير ذلك # في الأصح # ومقابله لا يحجر بطلبه أصلا # فاذا ms227 حجر # عليه # تعلق حق الغرماء بماله # عينا كان أو دينا أو منفعة كتعلق الرهن فلا ينفذ فيه تصرفه ولا تزاحمهم ~~فيه الديون الحادثة # وأشهد # الحاكم ندبا # على حجره ليحذر # من معاملته # ولو باع أو وهب أو أعتق # أو أجر أو وقف # ففي قول يوقف تصرفه فان فضل ذلك عن الدين # لارتفاع القيمة أو ابراء بعض الغرماء # نفذ وإلا # بأن لم يفضل # لغا والأظهر بطلانه # في الحال # فلو باع ماله لغرمائه بدينهم # من غير اذن القاضي # بطل # لجواز أن يكون له غريم آخر # في الأصح # ومقابله يصح أما باذن القاضي فيصح # ولو # تصرف في ذمته كأن # باع سلما أو اشترى في الذمة فالصحيح صحته ويثبت # المبيع والثمن # في ذمته ويصح نكاحه وطلاقه وخلعه واقتصاصه # أي استيفاؤه القصاص # واسقاطه # أي القصاص ولو مجانا # ولو أقر بعين أو دين وجب قبل الحجر # عليه بمعاملة # فالأظهر قبوله في حق الغرماء # ومقابل الأظهر لا يقبل # وان أسند وجوبه إلى ما بعد الحجر بمعاملة أو مطلقا # بأن لم يقيده بمعاملة ولا غيرها # لم يقبل في حقهم # فلا يزاحمهم وأما في حقه فيطالب به بعد فك الحجر # وأن قال # في إقراره بالدين الذي وجب بعد الحجر انه # عن جناية قبل في الأصح # فيزاحمهم المجني عليه ومقابل الأصح هو كما لو قال عن معاملة # وله أن يرد بالعيب ما كان اشتراه # قبل الحجر # ان كانت الغبطة في PageV01P223 الرد # فيجوز له حينئذ الرد # والأصح تعدي الحجر إلى ما حدث بعده بالاصطياد والوصية والشراء # في الذمة # إن صححناه # أي الشراء وهو الراجح ومقابل الأصح لا يتعدى الحجر إلى ما ذكر # و # الأصح # أنه ليس لبائعه # أي المفلس # أن يفسخ ويتعلق بعين متاعه إن علم الحال # لتقصيره # وان جهل فله ذلك # ومقابل الأصح له ذلك مطلقا وقيل ليس له ذلك مطلقا # و الأصح # أنه إذا لم يمكن التعلق بها أي بعين ماله # لا يزاحم الغرماء بالثمن # لأنه دين حادث بعد الحجر برضا مستحقه ومقابل الأصح يزاحم # فصل # فيما يفعل في مال ms228 المحجور عليه بالفلس # يبادر القاضي بعد الحجر ببيع ماله وقسمه بين الغرماء # على نسبة ديونهم # ويقدم # في البيع # ما يخاف فساده # كالبقول والفواكه # ثم الحيوان ثم المنقول ثم العقار # وهذا هو الغالب في المصلحة فان اقتضت غير ذلك فوضت لاجتهاد الحاكم # وليبع # ندبا # بحضرة المفلس وغرمائة كل شيء في سوقه # فلو باع في غير سوقه بثمن مثله جاز وانما يبيع # بثمن مثله حالا من نقد البلد # وجوبا نعم ان رضى المفلس والغرماء بالبيع نسيئه وبغير نقد البلد جاز # ثم ان كان الدين من # غير جنس النقد # الذي بيع به # ولم يرض الغريم إلا بجنس حقه اشترى # له # وإن رضى جاز صرف النقد إليه إلا في السلم # ونحوه ممثالا يجوز الاعتياض عنه كالمنفعة الواجبة في اجارة الذمة فكل ذلك ~~لا يجوز صرف النقد إليه وان رضى بل لا بد من تحصيل المسلم فيه والمنفعة # ولا يسلم مبيعا قبل قبض ثمنه # فان فعل ضمن # وما قبضه # الحاكم من ثمن أموال المفلس # قسمه # تدريجا # بين الغرماء # فان طلبوا وجب ذلك # إلا أن يعسر لقلته فيؤخره ليجتمع # ما يسهل قسمته ويلزمه أن يقرضه أمينا موسرا فان فقد أودعه ثقة ترتضيه ~~الغرماء ولا يضعه عنده # ولا يكلفون # أي الغرماء # بينة بأن لا غريم غيرهم فلو قسم فظهر غريم # يجب ادخاله في القسمة # شارك بالحصبة # ولم تنقض القسمة فلو قسم ماله وهو خمسة عشر PageV01P224 على غريمين ~~لأحدهما عشرون وللآخر عشرة فأخذ الأول عشرة والآخر خمسة ثم ظهر غريم له ~~ثلاثون رجع على كل منهما بنصف ما أخذ # وقيل تنقض القسمة # كما لو ظهر وارث # ولو خرج شيء باعه # المفلس # قبل الحجر مستحقا والثمن # المقبوض # تالف فكدين ظهر # وحكمه ما سبق فيشارك المشتري الغرماء من غير نقض القسمة وخرج بقوله ~~والثمن تالف ما اذا كان باقيا فانه يرده # وان استحق شيء باعه الحاكم قدم المشتري بالثمن # على باقي الغرماء # وفي قول يحاص الغرماء # به كسائر الديون # وينفق # الحاكم من مال المفلس عليه و # على من عليه نفقته ms229 # من زوجة وقريب # حتى يقسم ماله # وكذا جميع المؤن من كسوة ومسكن وينفق على الزوجة نفقة المعسرين # إلا أن يستغني # المفلس # بكسب # لائق به فلا ينفق عليه ولا عليهم من ماله # ويباع مسكنه وخادمه في الأصح وان احتاج إلى خادم لزمانته ومنصبه # فيباعان ويحصلان له بالكراء ومقابل الأصح يبقيان للمحتاج اذا كانا لائقين # ويترك له # أي المفلس وكذا لمن عليه نفقته # دست ثوب يليق به # حال فلسه فان لم يكن موجودا اشترى # وهو قميص وسراويل وعمامة ومكعب # أي مداس # ويزاد في الشتاء جبة # محشوة أو مافي معناها ويترك للعالم كتبه # ويترك له قوت يوم القسمة لمن عليه نفقته # والمراد اليوم بليلته # وليس عليه بعد القسمة أن يكتسب أو يؤجر نفسه لبقية الدين # إلا أن وجب الدين بسبب عصى به كاتلاف مال الغير فيلزمه الكسب للخروج من ~~المعصية # والأصح وجوب اجارة أم ولده والأرض الموقوفة عليه # لبقية الدين فيؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة وينفق عليه وعلى من يمونه ~~من أجرتهما # واذا ادعى # المدين # أنه معسر أو قسم ماله بين غرمائة وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا # ما زعمه # فان لزمه الدين في معاملة مال كشراء أو قرض فعليه البينة # بما ادعاه من الاعسار أو أنه لا يملك غيره # وإلا # بأن لزمه الدين لا في معاملة مال ولم يعرف له مال # فيصدق بيمينه في الأصح # سواء لزمه باختياره كضمان أم بغير PageV01P225 اختياره كأرش جناية ومقابل ~~الأصح لا يصدق إلا ببينة وأما من عرف له مال فلا يصدق إلا يبينة # وتقبل بينة الاعسار في الحال # من غير مضى مدة يحبس فيها ليختبر حاله # وشرط شاهده # وهو اثنان # خبرة باطنه # أي المعسر بجواز أو معاملة أو مرافقة ولو بدعوى الشاهد ذلك ان شهد ~~بالاعسار وأما ان شهد بالتلف للمال فلا يحتاج لذلك # وليقل # شاهد الاعسار # هو معسر ولا يمحض النفي كقوله لا يملك شيئا # بل يقول انه عاجز العجز الشرعي عن وفاء شيء من هذا الدين # وإذا ثبت اعساره لم يجز حبسه ولا ms230 ملازمته بل يمهل حتى يوسر # بخلاف منلم يثبت اعساره فيجوز حبسه وملازته نعم الأصل لا يحبس بدين ولده ~~وكذلك المريضة والمخدرة وابن السبيل بل يوكل بهم # والغريب العاجز عن بينة الاعسار # والمراد به من لا يعرف حاله # يوكل القاضي به # وهو في الحبس # من يبحث عن حاله فاذا غلب على ظنه إعساره شهد به # لئلا يخلد في الحبس # فصل # في الرجوع على المفلس في المعاملة معه # من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري بالفلس # والمبيع باق # فله # أي البائع # فسخ البيع واسترداد المبيع # ولا يحتاج إلى الحاكم بل يفسخ بنفسه # والأصح أن خياره # أي الفسخ # على الفور # ومقابله على التراخي # و # الأصح # أنه لا يحصل الفسخ بالوطء # للأمة المبيعة # والاعتاق والبيع # بل تلغو هذه التصرفات ومقابله يحصل بواحد منها # وله # أي الشخص # الرجوع في سائر المعاوضات # التي # كالبيع # وهي المحضة كالاجارة والقرض فاذا أجره دارا بأجرة حالة ولم يقبضها حتى ~~حجر عليه فله الرجوع في الدار # وله # أي للرجوع في البيع # شروط منها كون الثمن حالا # فلا يصح الرجوع حال وجود الأجل ولو اشترى بمؤجل وحل قبل الحجر أو بعده ~~جاز له الفسخ # و # منها # أن يتعذر حصوله # أي الثمن # بالافلاس فلو # انتفى الافلاس و # امتنع من دفع الثمن مع يساره أو هرب # عطف على امتنع # فلا فسخ # لعدم الافلاس # في الأصح # ومقابله يثبت الرجوع ولو كان بالثمن رهن يفي أو ضامن ملئ لم يفسخ ~~بالافلاس # ولو قال الغرماء لا تفسخ ونقدمك بالثمن فله الفسخ # لما في التقديم PageV01P226 من المنة # و # منها # كون المبيع # أو نحوه # باقيا في ملك المشتري فلو فات # ملكه بأن مات أو عتق أو وهب # أو كاتب العبد فلا رجوع # فليس للبائع فسخ هذه التصرفات # ولا يمنع # الرجوع # التزويج # ولا الاجارة # ولو تعيب بآفه # سماوية # أخذه # البائع # ناقصا أو ضارب # مع الغرماء # بالثمن أو بجناية أجنبي # تضمن جنايته # أو البائع # بعد القبض # فله أخذه ويضارب من ثمنه بنسبة نقص القيمة # الذي استحقه المشتري فلو ms231 كانت قيمته سليما مائة ومعيبا تسعين ضارب بعشر ~~الثمن أما الأجنبي الذي لا تضمن جنايته كالحربي وكذا البائع قبل القبض ~~فكالآفة # وجناية المشتري كآفة في الأصح # ومقابله أنها كجناية الأجنبي # ولو تلف أحد العبدين ثم أفلس أخذ الباقي وضارب بحصة التالف # وكذا لو تلف أحدهما بعد الافلاس بل لو بقى جميع المبيع وأراد الرجوع في ~~بعضبه مكن منه # فلو كان قبض بعض الثمن رجع في الجديد فان تساوت قيمتهما وقبض نصف الثمن ~~أخذ الباقي بباقي الثمن # ويكون ما قبضه في مقابلة التالف # وفي قول يأخذ نصفه # أي الباقي # بنصف باقي الثمن ويضارب بنصفه # وهو ربع الثمن ويكون المقبوض في مقابلة نصف التالف ونصف الباقي والقديم ~~لا يرجع بل يضارب # ولو زاد المبيع زيادة متصلة كسمن و # تعلم # صنعة فاز البائع بها من غير شيء # والمنفصلة كالثمرة والولد الحادثين بعد البيع # للمشتري ويرجع البائع في الأصل # دونها # فان كان الولد صغيرا # لمن يميز # وبذل البائع قيمته أخذه مع أمه وإلا # بأن لم يبذلها # فيباعان # أي الأم وابنها # وتصرف إليه حصة الأم # وحصة الولد للغرماء حذرا من التفريق # وقيل لا رجوع # إذا لم يبذل القيمة بل يضارب # ولو كانت # الدابة # حاملا عند الرجوع دون البيع أو عكسه # بالنصب أي حاملا عند البيع دون الرجوع بأن انفصل قبله # فالأصح تعدى الرجوع إلى الولد # ومقابل الأصح فيهما يرجع في الأم دون الحمل ولو كانت حاملا عندهما رجع ~~فيهما من غير خلاف ولو حدث بينهما وانفصل فاز به PageV01P227 المشتري ~~فللمسئلة أربعة أحوال # واستتار الثمر بكمامه # وهو أوعية الطلع # وظهوره بالتأبير # وهو تشقق الطلع # قريب من استتار الجنين وانفصاله # فاذا كانت الثمرة على النخيل المبيع عند البيع غير مؤبرة وعند الرجوع ~~مؤبرة فهي كالحمل عند البيع المنفصل قبل الرجوع فيتعدى الرجوع إليها # و # هي # أولى بتعدى الرجوع # إليها من الحمل لأنها مشاهدة ويأتي فيها الأحوال الأربعة في الحمل # ولو غرس # أي المشتري # الأرض أو بني # فيها ثم أفلس واختار البائع الرجوع في الأرض # فان اتفق الغرماء ms232 والمفلس على تفريغها # من البناء والغراس # فعلوا # وتجب تسوية الحفر وغرامة أرش النقص من مال المفلس # وأخذها # البائع # وان امتنعوا # من القلع # لم يجبروا بل له # أي البائع # أن يرجع # في الأرض # ويتملك الغراس والبناء بقميته وله أن يقلع ويضمن أرش النقص والأظهر أنه ~~ليس له أن يرجع فيها ويبقى الغراس والبناء للمفلس # لنقص قيمتهما بعدم المقر ومقابل الأظهر له ذلك # ولو كان المبيع حنطة فخلطها بمثلها أو دونها فله أخذ قدر المبيع من ~~المخلوط أو # خلطها # بأجود فلارجوع في المخلوط في الأظهر # بل يضارب بالثمن فقط # ولو طحنها # أي الحنطة المبيعة # أو قصر الثوب فان لم تزد القيمة # بما فعله # رجع # البائع # ولا شيء للمفلس وان زادت فالأظهر أنه # أي المبيع # يباع وللمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد # فاذا كانت قيمة الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة فللمفلس سدس الثمن ومقابل ~~الأظهر لا شيء للمفلس وللبائع أخذه ودفع الزيادة # ولو صبغه # أي المشتري # بصبغة فان زادت القيمة قدر قيمة الصبغ # كأن تكون قيمة الثوب أبيض أربعة والصبغ درهمين فصارت قيمة الثوب بعد ~~الصبغ ستة # رجع # البائع # والمفلس شريك بالصبغ # فكل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس # أو # زادت القيمة # أقل # من قيمة الصبغ وسعر الثوب بحاله # فالنقص على الصبغ أو # زادت # أكثر # من قيمة الصبغ كأن صار الثوب في المثال المتقدم يساوي ثمانية # بالأصح أن الزيادة # كلها # للمفلس # ومقابله الزيادة للبائع وقيل توزع عليهما # ولو اشتري PageV01P228 منه الصبغ والثوب # وصبغه به # رجع # البائع # فيهما # أي في الثوب بصبغه # إلا أن لا تزيد قيمتهما على قيمة الثوب # بأن ساوت أو نقصت # فيكون فاقدا للصبغ # فيضارب بثمنه مع الرجوع في الثوب وأما إذا زادت فيرجع فيهما فان كانت ~~الزيادة اكثر من قيمة الصبغ فالمفلس شريك بها # ولو اشتراهما # أي الثوب والصبغ # من اثنين فان لم تزد قيمته مصبوغا على قيمة الثوب # قبل الصبغ بأن ساوت أنو نقصت # فصاحب الصبغ فاقد # فيضارب بثمنه # وان زادت بقدر قيمة الصبغ اشتركا # في الرجوع # وان زادت على ms233 قيمتهما فالأصح أن المفلس شريك لهما بالزيادة # على قيمتهما & باب الحجر & # هو لغة المنع وشرعا المنع من التصرفات المالية # منه حجر المفلس # أي الحجر عليه # لحق الغرماء والراهن للمرتهن # في العين المرهونة # والمريض للورثة # فيما زاد على الثلث # والعبد لسيده والمرتد للمسلمين # أي لحقهم # ولها أبواب ومقصود الباب حجر المجنون والصبي والمنذر # وهذا النوع لمصلحة المحجور عليه # فبالجنون تنسلب الولايات # الشرعية كولاية النكاح والقضاء والايصاء # واعتبار الأقوال # له وعليه في الدين والدنيا كالاسلام والاقرار وأما الأفعال فمنها ما هو ~~معتبر كالاحبال والاتلاف ومنها ما هو غير معتبر كالصدقة والهدية # ويرتفع # حجر المجنون # بالافاقة # من الجنون من غير احتياج إلى فك # وحجر الصبي # يسلب الولايات واعتبار الأقوال إلا في المميز فيعتبر قوله في إذن الدخول ~~والهدية و # يرتفع ببلوغه رشيدا # فا بلغ غير رشيد زال حجر الصبا وأعقبه حجر السفه من غير ضرب قاض # والبلوغ باستكمال تسع سنين # قمرية تحديدية # أو خروج المني # لوقت إمكانه # ووقت إمكانه باستكمال خمس عشرة سنة # قمرية تحديدية # ونبات # شعر # العانة # الخشن يقتضى الحكم ببلوغ ولد الكافر # ومن جهل إسلامه وهو ليس بلوغا حقيقيا بل دليل له ولهذا PageV01P229 لو لم ~~يحتلم وشهد اثنان أن عمره دون خمس عشرة لم يحكم ببلوغه بالانبات # لا المسلم # فلا يكون علامة على بلوغه لسهولة مراجعة آبائه # وتزيد المرأة # على الأشياء المارة # حيضا # لوقت إمكانه # وحبلا والرشد صلاح الدين والمال # جميعا حتى في ولد الكافر يعتبر ما هو صلاح عندهم في الدين والمال # فلا يفعل محرما يبطل العدالة # من كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته على معاصيه وهذا هو صلاح ~~الدين ثم بين إصلاح المال بقوله # ولا يبذر بأن يضيع المال باحتمال غبن فاحش في المعاملة # وهو ما لا يحتمل # أو رميه # أي المال # في بحر أو انفاقه في محرم # ولو صغيرة # والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير # كالعتق # والمطاعم والملابس التي لا تليق بحاله ليس بتبذير # ومقابل الأصح يكون مبذرا ان بلغ مفرطا في الانفاق # ويختبر رشد ms234 الصبي # في الدين بفعل الواجبات وتجنب المحظورات وتوقى الشبهات # و # أما في المال فإنه # يختلف ب # اختلاف # المراتب فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء والمماكسة فيهما # وهي طلب النقصان عما طلبه البائع وطلب الزيادة على ما يبذله المشتري ولا ~~يعقد هو بل بعد مماكسته يعقد وليه # و # يختبر # ولد الذراع بالزراعة والنفقة على القوام بها # وهو الذين استؤجروا لمصالح الزرع كالحرث والحصد # و # يختبر # المحترف # أي صاحب الصناعة # بما يتعلق بحرفته # أي حرفة أبيه وأقاربه # و # تختبر # المرأة بما يتعلق بالغزل والقطن # من حفظ وغيره # وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها # كالفأرة والدجاجة # ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو اكثر # حتى يغلب على الظن أن فعله ليس اتفاقا # ووقته # أي الاختبار # قبل البلوغ وقيل بعده فعلى الأول # وهو أنه قبل البلوغ # الأصح أنه لا يصح عقده # ومقابله أنه يصح # بل # يسلم إليه المال # ويمتحن في المماكسة فاذا أراد العقد عقد الولي # لا هو لبطلان تصرفه # فلو بلغ غير رشيد # لاختلال صلاح الدين كأغلب النساء لتركهم الصلاة في هذا السن أو المال # دام الحجر # عليه فيتصرف في ماله من كان يتصرف فيه قبل بلوغه # وان بلغ رشيدا انفك # الحجر عنه # ينفس البلوغ PageV01P230 وأعطى ماله وقيل يشترط فك القاضي فلو بدر بعد ~~ذلك حجر # أى حجر القاضي # عليه # لاغيره ويسحب للقاضي إذا حجر عليه أن يرد أمره إلى الأب والجد فان لم ~~يكونوا فالى أقاربه # وقيل يعود الحجر بلا إعادة # كالجنون # ولوفسق # بعد بلوغه رشيدا # لم يحجر عليه في الأصح # ومقابله يحجر # ومن حجر عليه لسفه # أى سوء تصرف # طرأ فوليه القاضي وقيل وليه في الصغر ولو طرأ جنون فوليه وليه في الصغر # وهو الأب ثم الجد # وقيل # وليه # القاضي ولا يصح من المحجور عليه لسفه بيع ولا شراء # ولو في الذمة # ولا إعتاق و # لا # هبة # منه أما الهبة له فيصح قبوله لها # و # لا # نكاح # يقبله لنفسه # بغير إذن وليه # وأما باذنه فيصح # فلو اشترى أو اقترض وقبض وتلف المأخوذ في يده أو ms235 أتلفه فلا ضمان في الحال ~~ولا بعد فك الحجر سواء علم حاله من عامله أو جهل # وعدم الضمان ظاهرا وأما باطنا فيلزمه بعد فك الحجر وهذا إذا تعامل مع ~~رشيد وأما اذا تعامل مع غيره فانه يضمنه # ويصح باذن الولي نكاحه لا التصرف المالى # كالبيع والشراء # في الأصح # فلا يصح بيعه باذن وليه ومقابل الأصح يصح # ولايصح اقراره بدين # أسند وجوبه إلى ما # قبل الحجر أو بعده وكذا باتلاف المال في الأظهر # ومقابله يقبل ومحل الخلاف في عدم المطالبة بحسب الظاهر وأما باطنا فيجب ~~عليه بعد فك الحجر أداؤه اذا كان صادقا # ويصح # إقراره # بالحد والقصاص و # يصح # طلاقه وخلعه # لزوجته ولو بدون المهر # وظهاره ونفيه النسب بلعان # ولما ولدته أمته بحلف # وحكمه في العبادة كالرشيد لكن لا يفرق الزكاة بنفسه # نعم ان أذن له الولى وعين المدفوع اليه صح صرفه # واذا أحرم بحج فرض # ولو بنذر # أعطى الولى كفايته لثقة ينفق عليه في طريقه # ولو باجرة # وان احرم بتطوع وزادت مؤنة سفره عن نفقته المعهودة # PageV01P231 في الحضر # فللولي منعه # من الاتمام # والمذهب أنه كمحصر فيتحلل قلت ويتحلل بالصوم ان قلنا لدم الاحصار بدل # وهو الأظهر # لأنه ممنوع من المال ولو كان له في طريقه كسب قدر زيادة المؤنة لم يجز ~~منعه والله أعلم # وأما إذا أحرم بتطوع قبل الحجر ثم حجر عليه قبل اتمامه فإنه كالواجب # فصل # فيمن يلي الصبي وكيفية تصرفه في ماله # ولي الصبي أبوه ثم جده # أبو أبيه وتكفي عدالتهما الظاهرة # ثم وصيهما # أي وصي من تأخر موته منهما # ثم القاضي # أو أمينه # ولا تلي الأم في الأصح # ومقابله تلى بعد الأب والجد وتقدم على وصيهما # ويتصرف # له # الولي بالمصلحة # وجوبا فالتصرف الذي لا خير فيه ولا شر ممنوع منه ويجب على الولي حفظ مال ~~الصبي عن أسباب التلف واستنماؤه قدر ما تأكله المؤن ان أمكن واذا كان للصبي ~~أو السفيه كسب يليق به أجبره الولي على الاكتساب # ويبنى دوره بالطين والآجر # أي الطوب المحرق # لا ms236 اللبن # أي الطوب الذي لم يحرق # والجص # الجبس أو الجير واختار كثير من الأصحاب جواز البناء على عادة البلد كيف ~~كان # ولا يبيع عقاره الا لحاجة # كنفقة وكسوة أو غبطة ظاهرة # كأن يرغب فيه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك الثمن # وله بيع ماله بعرض ونسيئة للمصلحة # التي يراها فيهما # واذا باع نسيئة أشهد # وجوبا على البيع # وارتهن به # أي بالثمن رهنا وافيا فان لم يفعل ذلك ضمن وبطل البيع # ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة # التي رآها ولو ترك الولي الأخذ مع الغبطة ثم كمل المحجور عليه كان له ~~الأخذ # ويزكي ماله وينفق عليه بالمعروف # في طعام وكسوة فان قتر أثم وان أسرف أثم وضمن ولا أجرة للولي ولا نفقة في ~~مال محجوره الا ان كان فقيرا وشغل بسببه عن الاكتساب فله أخذ الأقل من ~~الأجرة والنفقة # فاذا ادعى بعد بلوغه على الأب والجد بيعا # لماله ولو عقارا # بلا مصلحة صدقا باليمين وان ادعاه على الوصي والأمين # أي منصوب القاضي # صدق هو بيمينه # للتهمة في حقهما PageV01P232 & باب الصلح & # هو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك # هو قسمان أحدهما يجري بين المتداعيين وهو نوعان أحدهما صلح على اقرار فإن ~~جرى على عين غير المدعاة # كأن ادعى زيد على عمرو دارا فأقر له بها صالحه عنها بثوب مثلا # فهو بيع # للعين المدعاة # بلفظ الصلح تثبت فيه # أي في هذا الصلح # أحكامه # أي البيع # كالشفعة والرد بالعيب ومنع تصرفه # في المصالح عليه # قبل قبضه واشتراط التقابض ان اتفقا # أي المصالح عنه والمصالح عليه # في علة الربا # وغير ذلك مما مر في البيع # أو # جرى الصلح من العين # على منفعة فإجارة تثبت أحكامها # أي الأجارة واذا صالحه من العين على منفعتها فاعارة # أو # جرى الصلح # على بعض العين المدعاة # كنصفها # فهبة لبعضها # الباقي # لصاحب اليد فتثبت أحكامها # أي الهبة من اشتراط القبول وغيره # ولا يصح # الصلح في هذه # بلفظ البيع # لعدم الثمن # والأصح صحته ms237 بلفظ الصلح # ويسمى صلح حطيطة كما يسمى الأول صلح معاوضة ومقابله لا يصح # ولو قال من غير سبق خصومة صالحني عن دارك بكذا # فأجابه # فالأصح بطلانه # إذ لفظ الصلح يستدعي سبق الخصومة ومقابله يصح # ولو صالح من دين # يجوز الاعتياض عنه لا كرأس لم # على عين صح فان توافقا # أي الدين والعين # في علة الربا # كالصلح عن فضة بذهب # اشترط قبض العوض في المجلس والا # أي ان لم يتوافق المصالح منه الدين والمصالح عليه لا بقيد كونه عينا ~~كالصلح عن مائة درهم فضة دين بأردب قمح مثلا # فان كان العوض عينا # كالمثال المذكور # لم يشترط قبضه في المجلس في الأصح # ومقابله يشترط # أو # كان العوض # دينا # كصالحتك عن الدراهم التي في ذمتك بكذا # اشترط تعيينه في المجلس وفي قبضه الوجهان # أصحهما لا يشترط # وان صالح من دين على بعضه فهو ابراء عن باقيه # فتأتي فيه أحكامه ولا يشترط قبض الباقي PageV01P233 في المجلس # ويصح بلفظ الابراء والحط ونحوهما # كالوضع # و # يصح # بلفظ الصلح في الأصح # كصالحتك عن الألف التي في ذمتك بخمسمائة أو بهذه الخمسمائة ويشترط القبول ~~ولا يصح بلفظ البيع # ولو صالح من حال على مؤجل مثله أوعكس # بأن صالح من مؤجل على حال مثله # لغا # الصلح # فان عجل المؤجل صح الأداء # وسقط الأجل لكن ان ظن المؤدي صحة الصلح لم يسقط الأجل واسترد المعجل # ولو صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة وبقيت خمسة حالة ولو ~~عكس # بأن صالح من عشرة مؤجلة على خمسة حالة # لغا # الصلح وبقيت عليه العشرة مؤجلة # النوع الثاني الصلح على الانكار فيبطل إن جرى على نفس المدعى # كأن يدعى عليه دارا فيصالحه عليها بأن يجعلها للمدعى أو المدعى عليه وكذا ~~على غير المدعى كأن يدعى عليه وكذا على غير المدعى كأن يدعى عليه دارا ~~فينكر ثم يتصالحا على ثوب أو دين كل ذلك باطل # وكذا # يبطل # ان جرى # الصلح # على بعضه # أي المدعى كنصف الدار فيبطل # في الأصح # ومقابله يصح # وقوله ms238 # بعد إنكاره # صالحني على الدار التي تدعيها ليس إقرارا في الأصح # فيكون الصلح بعد هذا الالتماس صلح إنكار ومقابل الأصح يجعل قوله المذكور ~~إقرارا في الأصح # ومقابله يصح # وقوله # بعد إنكاره # صالحني على الدار التي تدعيها ليس إقرارا في الأصح # فيكون الصلح بعد هذا الالتماس صلح إنكار ومقابل الأصح يجعل يجعل قوله ~~المذكور إقرارا # القسم الثاني يجري بين المدعى وأجنبي فان قال # الأجنبي # وكلني المدعى عليه في الصلح وهو مقر لك # به في الظاهر أو فيما بيني وبينه # صح # الصلح بينهما # ولو صالح لنفسه والحالة هذه # أي آن الأجنبي قائل بأنه مقر لك بالمدعى # صح # الصلح للأجنبي وان لم تجر معه خصومة # وكأنه اشتراه # بلفظ الشراء # وان كان # المدعى عليه # منكرا وقال الأجنبي هو مبطل في إنكاره # فصالحني لنفسي فان كان المدعى به عينا # فهو شراء مغصوب فيفرق بين قدرته على انتزاعه # فيصح # وعدمها # فلا يصح # وان لم يقل هو مبطل لغا الصلح # سواء صالح لنفسه أم للمدعى عليه لأنه لم يعترف له بملكها وأما إذا كان ~~المدعى به دينا وقال الأجنبي للمدعى وكلني الدعى عليه بمصالحتك على نصف ~~المدعى أو على هذا الثوب من ماله فصالحه صح للموكل وان صالحه الأجنبي في ~~هذه الحالة لنفسه أو حالة الانكار بعين أو دين في ذمته فلا يصح لأنه ابتياع ~~دين في ذمة غيره PageV01P234 # فصل # في التزاحم على الحقوق المشتركة # الطريق النافذ # وهو الشارع # لا يتصرف فيه فيما يضر المارة # في مرورهم ضررا دائما فيمنع من وقوف الدواب دائما أمام حوانيت العلافين # ولا يشرع # أي يخرج # فيه جناح # أي روشن # ولا ساباط # أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما # يضرهم # كل منهما # بل يشترط ارتفاعه # أي كل منهما # بحيث يمر تحته # الماشي # منتصبا # وفوق رأسه الحمولة العالية ولا يظلم الطريق # وان كان # الطريق # ممر الفرسان والقوافل فليرفعه بحيث يمر تحته المحمل # بفتح الميم الأولى وكسر الثانية # على البعير مع أخشاب المظلة # بكسر الميم فوق المحمل # ويحرم الصلح على اشراع الجناح # بشيء وان كان ms239 مع الامام # و # يحرم # أن يبنى في الطريق دكة # بفتح الدال أي مسطبة # أو يغرس شجرة # ولو بفناء داره أو كانت الدكة دعامة لجداره # وقيل ان لم يضر # ذلك المنارة # جاز # ولا يضر عجن الطين في الطريق ولا رمى حجارة العمارة إذا بقى مقدار المرور ~~للناس # و # الطريق # غير النافذ يحرم الاشراع # للجناح # اليه لغير أهله وكذا لبعض أهله في الأصح إلا برضا الباقين # ومقابل الأصح يجوز بغير رضاهم ان لم يضر # وأهله من نفذ باب داره اليه لا من لاصقه جداره # من غير نفوذ بابه # وهل الاستحقاق في كلها # أي الطريق # لكلهم أم تختص شركة كل واحد بما بين رأس الدرب وباب داره وجهان أصحهما ~~الثاني # لأن ذلك القدر هو محل تردده وما عداه هو فيه كالأجنبي # وليس لغيرهم فتح باب اليه للاستطراق # إلا برضاهم # وله فتحه إذا سمره في الأصح # ومقابله ليس له ذلك # ومن له فيه باب ففتح آخر أبعد من رأس الدرب # من بابه الأصلى # فلشركائه منعه # أي لكل منهم سواه سد الأول أم لا # فان كان أقرب إلى رأسه ولم يسد الباب القديم فكذلك # أي لشركائه المنع # وان سده فلا منع ومن له داران تفتحان إلى دربين مسدودين PageV01P235 أو ~~مسدود وشارع ففتح بابا بينهما لم يمنع في الأصح # ومقابله المنع # وحيث منع فتح الباب فصالحه أهل الدرب بمال صح # بخلاف اشراع الجناح # ويجوز # للمالك # فتح الكوات # في الدرب النافذ وغيره وهي جمع كوة بفتح الكاف الطافة ولا فرق بين كونها ~~عالية أم لا وان كشفت جاره # والجدار بين المالكين # لنباءين # قديختص به أحدهما وقد يشتركان فيه فالمختص # به أحدهما # ليس للآخر وضع الجذوع # أي الخشب # عليه بغير إذن في الجديد ولا يجبر المالك # له ان امتنع من وضعها والقديم يجوز ويجبر ذلك المالك عليه # فلو رضى بلا عوض فهو إعاره له الرجوع قبل البناء عليه وكذا بعده في الأصح # ومقابله لا رجوع له بعد البناء # وفائدة الرجوع تخييره بين أن يبقيه بأجرة أو يقلع # ذلك ms240 # ويغرم أرش نقصه # وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا وليس له التملك لذلك بقيمته # وقيل فائدته طلب الأجرة فقط # لا القلع # ولو رضى بوضع الجذوع والبناء عليها بعوض فان أجر رأس الجدار للبناء فهو ~~إجارة # لكن لا يشترط فيها بيان المدة لأنه يراد للدوام فلم يشترط فيه التأقيت # وان قال بعته للبناء عليه أو بعت حق البناء عليه فالأصح أن هذا العقد فيه ~~شوب بيع # لكونه مؤبدا # و # شوب # اجارة # إذ المشتحق به منفعة وحكم البناء على الأرض أو السقف كذلك # فاذا بنى # بعد هذا العقد # فليس لمالك الجدار نقضه بحال # لا مجانا ولا مع دفع أرش نقصه # ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه # باختياره إذ لا يلزمه ذلك # فللمشتري # أي المستحق # إعادة البناء # ولو لم يبنه المالك وأراد صاحب الجذوع إعادته ليبنى عليه كان له ذلك # وسواء كان الأذن # في وضع البناء # بعوض أو بغيره يشترط بيان قدر الموضع المبني عليه طولا وعرضا وسمك # بفتح السين # الجدران وكيفيتها # أي الجدران أهي مجوفة أم منضدة # وكيفية السقف المحمول عليها # أهو قبو أم خشب # ولو أذن في البناء على أرضه كفى PageV01P236 بيان قدر محل البناء # ولم يجب ذكر سمكه وكيفيته # وأما الجدار المشترك فليس لأحدهما وضع جذوعه عليه بغير إذن # من الآخر # في الجديد # والقديم له ذلك # وليس له أن يتدفيه وتدا # بكسر التاء فيهما # أو يفتح # فيه # كوة إلا بإذنه # أو علمه برضاه # وله أن يستند إليه ويسند متاعا لا يضر وله ذلك في جدار الأجنبي # بل له ذلك وان منعه المالك # وليس له اجبار شريكه على العمارة في الجديد # والقديم له ذلك نعم لو كانوا شركاء في وقف وطلب أحدهم أجبر الباقون # فان أراد إعادة منهدم بآلة لنفسه لم يمنع ويكون المعاد ملكه # ولا يلزمه أجرة حصة شريكه منالأس وإذا صار ملكه # يضع علهي ما شاء ويقضه إذا شاء # ولا حق لغيره فيه # ولو قال الآخر لا تنقضه وأغرم لك حصتي # أي قيمة ما يخصني # لم تلزمه اجابته # على الجديد ms241 وأما على القديم فيلزمه # وان أراد إعادته بنقضه المشترك فللآخر منعه # كسائر الأعيان المشتركة # ولو تعاونا على إعادته بنقضه عاد مشتركا كما ان # قبل إعادته # ولو انفرد أحدهما وشرط له الآخر زيادة # أي بعقد إجارة أو جعالة # جاز وكانت # تلك الزيادة # في مقابلة عمله في نصيب الآخر # فاا كان مشتركا بينهما بالنصف وانهدم واتفقا على أن يعيده أحدهما بنقصه ~~ويكون له الثلثان فالسدس الزائد في نظير عمله بطريق الجعالة أو الاجارة ولا ~~بد أن تكون تلك الزيادة في العرضة والنقض حالا لأن الأعيان لا تؤجل # ويجوز أن يصالح على اجراء الماء والقاء الثلج في ملكه # أي المصالح معه # على مال # كأن يصالحه على أن يجرى ماء المطر من هذا السطح على سطحه المجاور له ~~لينزل إلى الطريق وأن يجري ماء النهر في أرضه ليصل إلى أرض المصالح وأن ~~يلقى الثلج من هذا السطح إلى أرضه وهو صلح بمعنى الاجارة واغتفر فيه الجهل ~~بقدرماء المطر والثلج # ولو تنازعا جدارا بين ملكيهما فان اتصل ببناء أحدهما بحيث يعلم أنهما # أي الجدار وملك أحدهما # بنيا معا # كأن دخل نصف لبنات كل منهما في الآخر # فله اليد # عليه فيحلف ويحكم له به PageV01P237 الا أن تقوم بينة بخلافه # والا # أي وان لم يتصل ببنائه كما ذكر بأن اتصل ببنائهما أو انفصل عنهما # فلهما # اليد عليه # فان أقام أحدهما بينة # أنه له # قضى له # به # والا # أي وان لم يكن لأحدهما بينة أو أقامها كل منهما # حلفا # أي حلف كل منهما للآخر على النصف الذي يسلم له فيقول والله لا تستحق من ~~النصف الذي في يدي شيئا # فان حلفا # كما ذكر # أو نكلا # عن اليمين # جعل بينهما # بظاهر اليد # وان حلف أحدهما قضى له # بالكل # ولو كان لأحدهما عليه جذوع لم يرجح # بذلك لأنهما قد تكون باعارة أو اجارة فاذا تحالفا بقيت الجذوع بحالها # والسقف بين علوه # أي الشخص # وسفل غيره كجدار بين ملكين فينظر أيمكن احداثه بعد العلو # بأن يكون السقف عاليا فيثقب وسط الجدار ms242 ويحدث السقف # فيكون في يدهما أولا # يمكن احداثه بعد العلو كالعقد الذي لا يمكن احداثه وسط الجدار بعد اعلائه # فلصاحب السفل # يكون لاتصاله ببنائه & باب الحوالة & # بفتح الحاء أفصح من كسرها هي لغة التحويل والانتقال وشرعا عقد يقتضي ~~انتقال دين من ذمة إلى أخرى ويسن قبولها على ملئ # يشترط لها رضا المحيل والمحتال لا المحال عليه في الأصح # ومقابله يشترط ولا يظهر الرضا الا بالعقد ولا يتعين لفظ الحوالة بل هو ~~وما يؤدى معناه كنقلت حقك إلى فلان # ولا تصح على من لا دين عليه وقيل تصح برضاه وتصح بالدين اللازم # وهو ما لا خيار فيه ولا بد أن يجوز الاعتياض عنه كالثمن # وعليه # كذلك وان اختلف الدينان فلا تصح بالعين ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه ~~كدين السلم فلا تصح الحوالة به ولا عليه # والمثلى # كالنقود والحبوب # وكذا المتقوم # كالعبد والثوب # في الأصح # ومقابله لا تصح في المتقوم # و # تصح # بالثمن في مدة الخيار # بأن يحيل المشتري البائع على انسان # وعليه # بأن يحيل البائع انسانا على المشتري # في الأصح # لأنه آيل إلى اللزوم ويبطل الخيار بالحوالة ومقابل الأصح PageV01P238 لا ~~يصحان # والأصح صحة حوالة المكاتب سيده بالنجوم # على انسان لوجود اللزوم من جهة السيد والمحال عليه # دون حوالة السيد # غيره # عليه # أي المكاتب لأن الكتابة جائزة من جهة المكاتب ومقابل الأصح تصح # ويشترط العلم # أي علم المحيل والمحتال # بما يحال به وعليه قدرا # كمائة # وصفة # معتبرة في السلم # وفي قول تصح بإبل الدية وعليها # والأظهر المنع للجهل بصفتها # ويشترط تساويهما # أي المحال به وعليه # جنسا # فلا تصح بالدراهم على الدنانير # وقدرا # فلا تصح بخمسة على عشرة ويصح أن يحيل بخمسة على خمسة من العشرة # وكذا حلولا وأجلا # وقدر الأجل # وصحة وكسرا في الأصح # ومقابله ان كان النفع فيه للمحتال جاز والا فلا ولا يتعبر انفاقهما في ~~الرهن ولا في الضمان # ويبرأ بالحوالة المحيل عن دين المحتال والمحال عليه عن دين المحيل ويتحول ~~حق المحتال إلى ذمة المحال عليه # ومعنى صيرورته ms243 في ذمته أنه لزم الذمة ويكون الذي انتقل اليه المحتال غير ~~الذي كان له # فان تعذر بفلس أو جحد # منه للدين أو الحوالة # وحلف # على ذلك # ونحوهما # كموت # لم يرجع # المحتال # على المحيل فلو كان مفلسا عند الحوالة وجهله المحتال فلا رجوع له # لأنه مقصر بترك البحث # وقيل له الرجوع ان شرط يساره # لا خلاف الشرط # ولو أحال المشتري # البائع # بالثمن فرد المبيع بعيب بطلت في الأظهر # لارتفاع الثمن ومقابله لا تبطل # أو # أحال # البائع # على المشتري # بالثمن فوجد الرد # للمبيع # لم تبطل على المذهب # سواء أقبض المحتال المال أم لا والطريق الثاني طرد القولين في المسئلة ~~قبلها # ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت ~~ببينة بطلت الحوالة # لأنه بان أن لا ثمن فيرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه في ذمة ~~البائع كما كان # وان كذبهما المحتال # في الحرية # ولا بينة حلفاه على نفي العلم # بها فيقول والله لا أعلم حريته # ثم يأخذ المال من المشتري # ويرجع المشترى به على البائع فان نكل المحتال عن PageV01P239 اليمين حلف ~~المشتري على الحرية وتبين بطلان الحوالة # ولو قال المستحق عليه # وهو المحيل للمستحق وهو المحتال # وكلتك لتقبض لي وقال المستحق أحلتني أو قال # الأول # أردت بقولي أحلتك الوكالة وقال المستحق بل أردت الحوالة صدق المستحق عليه # وهو المحيل # بيمينه وفي الصورة الثانية وجه # بتصديق المستحق بيمينه # وان قال # المستحق عليه # أحلتك فقال # المستحق # وكلتني صدق الثاني بيمينه # ويظهر أثر النزاع عند إفلاس المحال عليه ومتى حلف المستحق اندفعت الحوالة ~~ويأخذ حقه من الآخر & باب الضمان & # هو لغة الالتزام وشرعا التزام حق ثابت في ذمتة الغير أو احضار من هو عليه ~~أو عين مضمونة ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك # شرط الضامن الرشد # المراد به عدم الحجر عليه وأهلية التبرع والاختيار فلا يصح من الصبي ~~والمجنون والسفيه والمكاتب والمكره # وضمان محجور عليه بفلس كشرائه # بثمن في ذمته والأصح صحته فيطالب بما ضمنه بعد فك الحجر عنه ms244 # وضمان عبد بغير اذن سيده باطل في الأصح # ومقابله يصح ويطالب به بعد العتق واليسار # ويصح باذنه # حتى عن السيد # فان عين للأداء كسبه أو غيره قضى منه والا # بأن اقتصر السيد على الاذن # فالأصح أنه ان كان مأذونا له في التجارة تعلق بما في يده وما يكسبه بعد ~~الأذن والا أي وان لم يكن مأذونا # فيما اي فيتعلق غرم الضمان بما # يكسبه بعد الاذن ومقابل الأصح يتعلق بذمته في القسمين يتبع به بعد العتق # والأصح اشتراط معرفة المضمون له اي أن يعرف الضامن مستحق الدين ووكيله ~~العام مثله # و الأصح # أنه لا يشترط قبوله أي المضمون له # و لا # رضاه ومقابل الأصح يشترط الرضا ثم القبول لفظا وقيل يشترط الرضا دون ~~القبول # ولا يشترط رضا المضمون عنه وهو المدين # قطعا من غير خلاف # ولا معرفته في الأصح ومقابلة يشترط المعرفة PageV01P240 # ويشترط في المضمون وهو الدين # كونه حقا # ثابتا فلا يصح ضمان ما لم يجب كنفقة ما بعد اليوم للزوجة وما سيقرضه ~~لفلان والحق الثابت يشمل الأعيان والديون # وصحح القديم ضمان ما سيجب كأعط لفلان كذا وعلى ضمانه # والمذهب صحة ضمان الدرك بفتح الراء وسكونها وهو المطالبة # بعد قبض الثمن وهو أن يضمن للمشتري الثمن أن خرج المبيع مستحقا لغير ~~البائع # أو معيبا ورده المشتري # أو ناقصا لنقص الصنجة التي وزن بها فهذا ضمان حق لم يثبت لكن جوز الحاجة ~~ولا يصح إلا بعد قبض الثمن وفي قول هو باطل وكيفية ضمان الدرك بالثمن أن ~~يقول للمشتري ضمنت لك عهدة الثمن أو دركه أو يقول للبائع ضمت لك عهدة ~~المبيع أن حرج الثمن مستحقا # وكونه اي المضمون دينا # لازما لا كنجوم كتابة فلا يصح ضمانها والدين اللازم يشمل المستقر وغير ~~المستقر كالمهر قبل الدخول وثمن المبيع قبل قبضه # ويصح ضمان الثمن في مدة الخيار في الأصح لأنه آيل إلى اللزوم ومقابله لا ~~يصح # وضمان الجعل في الجعالة # كالرهن به وتقدم أنه لا يصح الرهن به قبل الفراغ من العمل ويصح ms245 بعد ~~الفراغ # وكونه أي الدين المضمون # معلوما في الجديد جنسا وقدرا وصفة فلا يصح ضمان المجهول وصححه القديم ~~بشرط أن تتأتى الاحاطة به كضمنت لك ما على فلان # والابراء من المجهول جنسه أو قدره أو صفته # باطل في الجديد وصححه القديم # إلا من ابل الدية فيصح الابراء منها وان كانت مجهولة الصفة # ويصح ضمانها في الأصح كالابراء ومقابله لا يصح # ولو قال ضمت مالك على زيد من درهم إلى عشرة فالأصح صحته ومقابله لا يصح # و الأصح # أنه يكون ضامنا لعشرة ان كانت عليه أو أكثر منها # قلت الأصح لتسعة والله أعلم وقيل لثمانية # فصل # في كفالة البدن # المذهب صحة كفالة البدن # في الجملة لأنه سيأتي منعها في الحدود وهي التزام احضار المكفول إلى ~~المكفول له وفي قول لا تصح # فان كفل بدن من عليه مال لم يشترط العلم بقدره و # لكن # يشترط كونه # أي المال # مما يصح ضمانه # فلا تصح الكفالة PageV01P241 ببدن المكاتب للنجوم لأنه لا يصح ضمانها # والمذهب صحتها ببدن من عليه عقوبة لآدمي كقصاص وحد قذف # وتعزير وفي قول لا تصح # و # المذهب # منعها في حدود الله تعالى # كحد الخمر والزنا # وتصح ببدن صبي ومجنون # باذن الولي اذا استحق احضارهما لمجلس الحكم # ومحبوس وغائب # باذنهما ويلزم الغائب حضوره مع الكفيل وان كان فوق مسافة القصر # و # ببدن # ميت # قبل دفنه وقبل تغيره ولم يلزم نقل من بلد لآخر # ليحضره فيهد على صورته # إذا تحمل الشهادة كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه ويشترط إذن الوارث # ثم ان عين # الكفيل # مكان التسليم تعين وإلا # أي وان لم يعين # فمكانها # يتعين # ويبرأ الكفيل بتسليمه في مكان التسليم # أي وزمانه ولا يبرأ بتسليمه في غيرهما ولا بد أن يكون التسليم # بلا حائل كمتغلب # يمنع المكفول له عنه # وبأن يحضر المكفول به # في مكان التسليم # ويقول # للمكفول له # سلمت نفسي عن جهة الكفيل ولا يكفي مجرد حضوره # عن القول المذكور # فان غاب لم يلزم الكفيل احضاره ان جهل مكانه # والقول قوله انه لا ms246 يعلم # والا # بأن علم مكانه # فيلزمه # احضاره ولو فوق مسافة القصر بشرط أمن الطريق ولم يذهب إلى من يمنعه # ويمهل مدة ذهاب واياب # على العادة # فان مضت ولم يحضره حبس # ان لم يؤد الدين # وقيل ان غاب إلى مسافة القصر لم يلزمه احضاره والأصح أنه اذا مات ودفن # أو هرب أو توارى # لا يطالب الكفيل بالمال # ومقابل الأصح يطالب وأما العقوبة فلا يطالب بها جزما والدفن ليس بشرط # و # الأصح # أنه لو شرط في الكفالة أنه يغرم المال ان فات التسليم بطلت # ومقابله يصح # و # الأصح # أنها لا تصح بغير رضا المكفول # أو وليه ومقابل الأصح تصح # فصل # في بيان الصيغة # يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر بالتزام كضمنت دينك عليه أو تحملته أو ~~تقلدته أوتكفلت ببدنه أو أنا بالمال أو باحضار الشخص ضامن أو كفيل أو زعيم ~~أو PageV01P242 حميل # أو قبيل أو على ما على فلان # ولوقال أؤدي الال أو أحضر الشخص فهو وعد # بالالتزام لا يلزم الوفاء به # والأصح أنه لا يجوز تعليقهما # أي الضمان والكفالة # بشرط # كإذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ببدنه ومقابل الأصح ~~يجوز # ولا توقيت الكفالة # نحو أنا كفيل بزيد شهرا # ولو نجزها # أي الكفالة # وشرط تأخير الاحضار شهرا جاز # نحو أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر # و # الأصح # أنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما # ويثبت الأجل في حق الضامن ومقابل الأصح لا يصح الضمان # و # الأصح # أنه يصح ضمان المؤجل حالا # ومقابله لا يصح # و # الأصح # أنه لا يلزمه التعجيل # ومقابله يلزمه # وللمستحق # أي المضمون له # مطالبة الضامن والأصيل # بالدين اجتماعا وانفرادا أو يطالب أحدها ببعضه والآخر بباقيه # والأصح أنه لا يصح # الضمان # بشرط براءة الأصيل # من الدين ومقابله يصح الضمان والشرط # ولو أبرأ # المستحق # الأصيل برئ الضامن ولا عكس # أي لو أبرأ المستحق الضامن لم يبرأ الأصيل # ولو مات أحدهما # والدين مؤجل # حل عليه # أي على الميت # دون الآخر # فلا المضمون # ان ضمن باذنه # كما أنه ms247 يغرمه إذا غرم وأما إذا ضمن بغير إذنه فليس له مطالبته # والأصح أنه # أي الضامن # لا يطالبه # أي الأصيل # قبل أن يطالب # هو بالدين ومقابله له المطالبة بتخليصه # وللضامن # الغارم # الرجوع على الأصيل ان وجد الاذن في الضمان والأداء وان انتفى # إذنه # فيهما # أي الضمان والأداء # فلا # رجوع # وان أذن في الضمان فقط رجع في الأصح # ومقابله لا يرجع # ولا عكس في الأصح # أي لا رجوع فيما إذا ضمن بغير الاذن وأدى بالاذن ومقابل الأصح يرجع # ولو أدى مكسرا عن صحاح أو صالح عن مائة بثوب قيمته خمسون فالأصح أنه لا ~~يرجع إلا بما غرم # ومقابل الأصح يرجع بالصحاح والمائة # ومن أدى دين غيره PageV01P243 بلا ضمان ولا إذن فلا رجوع # له عليه # وان أذن # له في الأداء # بشرط الرجوع رجع وكذا إن أذن مطلقا # عن شرط الرجوع رجع # في الأصح # إذا أدى بقصد الرجوع ومقابل الأصح لايرجع # والأصح أن مصالحته # أى المأذون # على غير جنس الدين لا تمنع الرجوع # لأن قصد الآذن البراءة وقد حصلت ومقابل الأصح تمنع # ثم انما يرجع الضامن والمؤدى # بالإذن # إذا أشهدا بالأداء رجلين أو رجلا وامرأتين # عدولا # وكذا رجل ليحلف معه في الأصح # ومقابله لايرجع في ذلك # فان لم يشهد # الضامن بالأداء وأنكر رب الدين أو سكت # فلا رجوع ان أدى في غيبة الأصيل وكذبه وكذا ان صدقه في الأصح # ومقابله يرجع عند تصديقه # فان صدقه المضمون له # وكذبه الأصيل # أو أدى بحضرة الأصيل # مع تكذيب المضون له # رجع على المذهب # أى الراجح من الوجهين في المسألتين والمؤدى بالإذن كالضامن فيما ذكر $ ~~كتاب الشركة # هي بكسر الشين وسكون الراء وحكى فتح الشين مع كسر الراء لغة الاختلاط على ~~الشيوع وشرعا ثبوت الحق في الشى الواحد لاثنين فأكثر على وجه الشيوع # هى أنواع شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة # كالخياطين # ليكون بينهما كسبهما متساويا أو متفاوتا مع إتفاق الصنعة أو إختلافها # كالخياط والرفاء # وشركة المفاوضة # بفتح الواو بأن يشتركا # ليكون بينهما كسبهما # بأموالهما وابدانهما من غير ms248 خلط للأموال # وعليهما ما يعرض من غرم # ولو بغير الشركة كغصب # وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل # أي يشترى كل واحد منهما شيئا PageV01P244 245 @ بثمن مؤجل ويكون المبتاع # لهما فاذا باعا كان الفاضل عن الأثمان # ربحا # بينهما وهذه الأنواع باطلة # لعدم وجود الشروط التي تأتي ولما فيها من الغرر # وشركة العنان # بكسر العين # صحيحة # وهي أن يتركان في مال لهما ليتجرا فيه # ويشترط فيها # أي في شركة العنان # لفظ يدل على الاذن في التصرف # فيأذن كل واحد منهما للآخر # فلو اقتصرا على اشتركنا لم يكف # في الاذن فلا يتصرف كل واحد في مال الآخر # في الأصح و # يشترط # فيهما أهلية التوكيل والتوكل # اذ كل واحد منهما وكيل عن الآخر # وتصح في كل مثلى # كالدراهم والدنانير والحبوب # دون المتقوم كالثياب إذ لا يمكن خلطها # وقيل تختص بالنقد المضروب من الدراهم والدنانير # ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان # ويكون الخلط قبل العقد فلا يكفي بعده ولو في المجلس # ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس # كدراهم ودنانير # أو صفة كصحاح ومكسرة # وحنطة حمراء وبيضاء # هذا # أي اشتراط الخلط # إذا أخرجا مالين وعقدا فان ملكا مشتكا # مما تصح فيه الشركة أولا كالعروض # بإرث شراء وغيرهما وأذن كل # منهما # للآخر في التجارة فيه تمت الشركة والحيلة في الشركة في العروض # كالثياب # أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر ويأذن # بعد التقابض # له في التصرف # إذ ما من جزء إلا وهو مشترك فأحدهما بمجرد ما باع بعض عرضه ببعض عرض ~~الأخر يحصل الغرض ولكن كأن الثاني باع الثمن فلذلك عبر بكل # ولا يشترط تساوي قدر المالين # بل تثبت الشركة مع تفاوتها # والأصح أنه لا يشترط العلم بقدرهما عند العقد # أي بقدر كل من المالين أهو النصف أم غيره إذا أمكن معرفته من بعد كأن كان ~~بينهما مال مشترك كل منهما جاهل بقدر نصيبه فأذن كل للآخر في التصرف في ~~نصيبه فيصح وبمراجعة الحساب يعلم ما لكل ومقابل الأصح يشترط العلم ms249 قبل ~~الاذن # ويتسلط كل منهما على التصرف # إذا وجد الاذن # بلا ضرر فلا يبيع نسيئة ولا بغير نقد البلد ولا بغبن فاحش # فلو خالف في ذلك لم يصح تصرفه في نصيب PageV01P245 شريكه # ولا يسافر به # أي المال المشترك فان سافر ضمن # ولا يبضعه # بضم الياء وسكون الباء أي يدفعه لمن يعمل فيه متبرعا فان فعل ضمن # بغير إذن # من شريكه فان أذن في شيء من ذلك جاز # ولكل # من الشريكين # فسخه # أي عقد الشركة # متى شاء وينعزلان عن التصرف بفسخهما # أي فسخ كل منهما # فان قال أحدهما # للآخر # عزلتك أولا تتصرف في نصيبي # انعزل المخاطب و # لم ينعزل العازل # فيتصرف في نصيب المعزول # وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه # وعلى ولي الوارث والمجنون استئنافها لهما عند الغبطة فيها # والربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا فان شرطا ~~خلافه فسد العقد فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله # أي الآخر # وتنفذ التصرفات # منهما لوجود الاذن # والربح على قدر المالين ويد الشريك يد أمانة فيقبل قوله في الرد # أي رد نصيب شريكه إليه # و # في # الخسران و # في # التلف # ان ادعاه بلا سبب أو بسبب خفي # فان ادعاه # أي التلف # بسبب ظاهر # كحريق وجهل # طولب ببينة بالسبب ثم # بعد اقامتها # يصدق في التلف به ولو قال من في يده المال هو لي وقال الآخر # هو # مشترك أو بالعكس # أي قال من في يده الال هو مشترك وقال الآخر هو لي # صدق صاحب اليد # بيمنه # ولو قال # صاحب اليد # اقتسمنا وصار # ما في يدي # لي # وقال الآخر بل مشترك # صدق المنكر # بيمينه # ولو اشترى # أحدهما شيئا # وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر # بأن عكس ما قاله # صدق المشتري # بيمينه $ كتاب الوكالة # هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض وشرعا تفويض شخص ماله فعله مما يقبل ~~النيابة إلى غيره PageV01P246 ليفعله في حياته # شرط الموكل صحة مباشرته ما وكل فيه بملك أو ولاية فلا يصح توكيل صبي ولا ~~مجنون ولا المرأة والمحرم ms250 في النكاح # أي لا توكل المرأة في تزويجها ولا المحرم في تزوجه ولا تزويج موليته وإذا ~~وكلت المرأة وليها في النكاح فهو إذن فيصح عقده # ويصح توكيل الولي في حق الطفل # كالأب والجد في المال والنكاح والوصي والقيم في المال # ويستثنى # من الضابط المذكور # توكيل الأعمى في البيع والشراء فيصح # منه مع أنه لا تصح منه المباشرة # وشرط الوكيل صحة مباشرته التصرف لنفسه لا صبي ومجنون # أي لا يصح توكلهما # وكذا المرأة والمحرم في النكاح # إيجابا وقبولا ولا يصح توكيل المرأة في الرجعة أيضا # لكن الصحيح اعتماد قول صبي في الاذن ف دخول دار وإيصال هدية # ودعوة وليمة وذبح أضحية وتفرقة زكاة فكل هذه مستثناة من عكس القاعدة # والأصح صحة توكيل عبد في قبول نكاح ومنعه في الايجاب # ومقابل الأصح صحته فيهما وقيل بمنعه فيهما # وشرط الموكل فيه أن يملكه الموكل # حين التوكيل # فلو وكل ببيع عبد سيملكه وطلاق من سينكحها # وتزويج بنته إذا طلقها زوجها # بطل # أي لم يصح # في الأصح # ومقابله يصح # و # شرط أيضا # أن يكون # الموكل فيه # قابلا للنيابة فلا يصح في عبادة إلا الحج # عند العجز # وتفرقة زكاة وذبح أضحية ولا # يصح # في شهادة # لأنها كالعبادة فلا يتأتي فيها النيابة # و # لا في # إيلاء ولعان و # لا في # سائر الأيمان # لأنها تشبه العبادة # ولا في الظهار في الأصح # ومقابله يصح كالطلاق # ويصح في طرفي بيع وهبة وسلم ورهن ونكاح وطلاق وسائر العقود # كالضمان والصلح # والفسوخ # كالفسخ بخيار المجلس والشرط # وقبض الديون واقباضها # أي الديون وأما الأعيان فيصح التوكيل في قبضها لا اقراضها كالوديعة # و # في # الدعوى والجواب # وان لم يرض الخصم # وكذا # يصح التوكيل # في تملك المباحات كالاحياء والاصطياد والاحتطاب في PageV01P247 الأظهر # ومقابله المنع والملك فيها للوكيل # لا # يصح التوكيل # في الاقرار في الأصح # بأن يقول وكلتك لتقر عني لفلان بكذا ومقابل الأصح يصح # ويصح # التوكيل # في استيفاء عقوبة آدمي كقصاص وحد قذف # وكذا يجوز للامام التوكيل في حدود الله # وقيل لا يجوز # استيفاؤها # إلا ms251 بحضرة الموكل وليكن الموكل فيه معلوما من بعض الوجوه ولا يشترط علمه ~~من كل وجه فلو قال وكلتك في كل قليل وكثير أو في كل أموري أو فوضت اليك كل ~~شيء # لى # لم يصح # التوكيل لما فيه من الغرر # وان قال في بيع أموالي وعتق أرقائي صح # وان لم تكن أمواله معلومة # وان وكله في شراء عبد وجب بيان نوعه # كتركي # أو دار وجب بيان المحلة والسكة # أي الحارة # لا قدر الثمن في الأصح # في المسألتين ومقابله يلزم بيان قدره # ويشترط من الموكل لفظ يقتضى رضاه كوكلتك في كذا أو فوضته اليك أو أنت ~~وكيل فيه فلو قال بع أو أعتق حصل الاذن ولا يشترط القبول لفظا وقيل يشترط ~~وقيل يشترط في صيغ العقود كوكلتك دون صيغ الأمر كبع أو أعتق # أما القبول معنى وهو الرضا بالوكالة فلا بد منه فلو رد فقال لا أقبل أولا ~~أفعل بطلت # ولا يصح تعليقها بشرط # كاذا قدم زيد فقد وكلتك # في الأصح # ومقابله يصح # فان نجزها وشرط للتصرف شرطا جاز # كوكلتك في بيع داري وبعها بعد شهر فتصبح الوكالة ولا يتصرف إلا بعد الشهر # ولو قال وكلتك ومتى عزلتك فأنت وكيلي صحت في الحال في الأصح # ومقابله لا تصح # وفي عوده وكيلا بعد العزل الوجهان في تعليقها # والأصح عدم العود كما أن الأصح فساد التعلق # ويجريان # أي الوجهان # في تعليق العزل # كقوله إذا طلعت الشمس فأنت معزول أصحهما عدم صحته PageV01P248 # فصل # فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع # الوكيل بالبيع مطلقا # أي توكيلا لم يقيد بشيء # ليس له البيع بغير نقد البلد # أي بلد البيع # ولا # يبيع # بنسيئة # وان كان أكثر من ثمن المثل # ولا بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا # كدرهمين في عشرة بخلاف اليسير كدرهم فيها فيصح البيع به والعادة هي ~~المحكمة في القلة والكثرة # فلو باع على أحد هذه الأنواع # لم يصح # و # إذا # سلم المبيع ضمن # ويسترده ان بقي والا غرم الموكل من شاء من المشتري ms252 والوكيل قيمته وقرار ~~الضمان على المشتري # فان وكله ليبيع مؤجلا وقدر الأحل فذاك # ظاهر ولا يزيد عليه فان باع بأنقص منه أو حالا صح # وان أطلق # الأجل # صح # التوكيل # في الأصح وحمل على المتعارف في مثله # ويشترط الاشهاد ومقابل الأصح لا يصح # ولا يبيع # الوكيل ولا يشتري # لنفسه وولده الصغير # ولو أذن له فيه أو قدر له الثمن الموكل # والأصح أنه يبيع لأبيه وابنه البالغ # ومقابله لا يصح بيعه لهم # و # الأصح # أن الوكيل بالبيع له قبض الثمن # الحال ان لم يمنعه الموكل # و # له # تسليم المبيع # ان لم ينهه أما إذا كان الثمن مؤجلا أو نهاه عن تسليم المبيع فليس له ذلك ~~ومقابل الأصح منعه من ذلك مطلقا # ولا يسلمه # أي الوكيل وان كان له تسليم المبيع لكن لا يسلمه # حتى يقبض الثمن فان خالف ضمن # قيمته ولو في المثلى # واذا وكله في شراء # لشيء موصوف أو معين # لا شتري معيبا فان اشتراه ف الذمة # وكذا بعين مال الموكل # وهو يساوي مع العيب ما اشتراه به وقع عن الموكل ان جهل العيب وان علمه ~~فلا # يقع عن الموكل # في الأصح ومقابله يقع # وان لم يساوه لم يقع عنه أي الموكل # ان علمه الوكيل # وان جهله وقع # عن الموكل # في الأصح # ومقابله لا يقع عنه # واذا وقع للموكل # في صورتي الجهل # فلكل من الموكل والوكيل الرد # بالعيب إلا اذا اشترى الوكيل بعين مال الموكل وكان جاهلا فليس له الرد بل ~~للموكل فقط وأما إذا علم فيكون الشراء باطلا # وليس للوكيل أن يوكل بلا إذن أن تأتي منه ما وكل فيه وان لم يتأت # منه ذلك PageV01P249 # لكونه لا يحسنه أو لا يليق به فله التوكيل ولو كثر # الموكل فيه # وعجز # الوكيل # عن الاتيان بكله فالمذهب أنه يوكل فيما زاد على الممكن # بخلاف الممكن وقيل يوكل في الجميع والمراد بالعجز أنه لا يقوم به إلا ~~بكلفة واذا وكل في هذه الصور فانما يوكل عن الموكل # ولو أذن # الموكل # في التوكيل وقال وكل ms253 عن نفسك ففعل فالثاني وكيل الوكيل والأصح أنه ينعزل # الثاني # بعزله # أي الأول # وانعزاله # بموت أو جنون وقيل ان الثاني وكيل الموكل وبناء على هذا لا ينعزل بعزله ~~وانعزاله هكذا حكاية الخلاف لا أنه يجزم بأنه وكيل الوكيل ثم يحكي في عزله ~~وانعزاله الخلاف كما فعل المصنف # وان قال # الموكل للوكيل # وكل عنى فالثاني وكيل الموكل وكذا لو أطلق # بأن قال وكل ولم يقل عني ولا عنك # في الأصح # ومقابله أنه وكيل الوكيل في هذه الصورة # قلت وفي هاتين الصورتين # وهما إذا قال عني أو أطلق # لا يعزل أحدهما الآخر ولا ينعزل بانعزاله وحيث جوزنا للوكيل التوكيل # عنه أو عنه الموكل # يشترط أن يوكل أمينا إلا أن يعين الموكل غيره # أي الأمين فيتبع # ولو وكل # الوكيل # أمينا # في الصورتين السابقتين # ففسق لم يملك الوكيل عزله في الأصح والله أعلم # ومقابله يملك عزله # فصل # فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بأجل # قال # الموكل للوكيل # بع لشخص معين # كزيد # أو في زمن # معين كيوم الجمعة # أو مكان معين # كسوق كذا # تعين # ذلك # وفي المكان وجه إذا لم يتعلق به غرض # صحيح أنه لا يتعين # وان قال بع بمائة لم يبع بأقل # بعها ولو يسيرا ولو كان ثمن المثل # وله أن يزيد # عليها # إلا أن يصرح بالنهي # عن الزيادة فتمتنع # ولو قال اشتر بهذا الدينار شاة ووصفها # بصفة # فاشترى به شاتين بالصفة # المشروطة # فان لم تساو واحدة # منهما # دينارا لم يصح الشراء للموكل # وان زادت قيمتهما جميعا عن الدينار PageV01P250 # وان ساوته كل واحدة فالأظهر الصحة وحصول الملك فيهما للموكل # وليس له بيع إحداهما ولو بدينار ليأتي به وبالأخرى ومقابل الأظهر يقول ان ~~اشترى في الذمة فللموكل واحدة بنصف دينار والأخرى للوكيل ويرد على الموكل ~~نصف دينار وان اشترى بعين الدينار فقد اشترى شاة باذن وشاة بغير إذن فيبطل ~~في شاة ويصح في شاة # ولو أمره بالشراء بمعين # أي بشيء من ماله معين # فاشترى في الذمة لم يقع للموكل # بل للوكيل # وكذا عكسه ms254 # وهو إذا قال اشتر في الذمة وادفع هذا عنه فاشترى بالعين فلا يقع للموكل # في الأصح # ومقابله يقع للموكل # ومتى خالف # الوكيل # الموكل في بيع ماله # بأن باعه على غير الوجه المأذون فيه # أو # في # الشراء بعينه # بأن اشترى بعين ماله على وجه لم يأذن له فيه # فتصرفه باطل ولو اشترى في الذمة # غير المأذون فيه # ولم يسم الموكل وقع للوكيل # وان نوى الموكل # وان سماه فقال البائع بعتك فقال اشتريت لفلان فكذا # يقع للوكيل وتلغو التسمية # في الأصح # ومقابله يبطل العقد # وان قال بعت موكلك زيدا فقال اشتريت له فالمذهب بطلانه # أي العقد وذلك في موافق الاذن لعدم الخطاب بين المتعاقدين # ويد الوكيل يد أمانة وان كان بجعل # فلا يضمن ما تلف في يده بلا تعد # فان تعدى # بلبس ثوب مثلا # ضمن ولا ينعزل في الأصح # ومقابله ينعزل # وأحكام العقد تتعلق بالوكيل دون الموكل فيعتبر في الرؤية ولزوم العقد ~~بمفارقة المجلس والتقابض في المجلس حيث يشترط # كالربوي ورأس مال السلم # الوكيل دون الموكل واذا اشترى الوكيل طالبه البائع بالثمن ان كان دفعه ~~اليه الموكل # وله مطالبة الموكل أيضا # والا # بأن لم يدفعه اليه # فلا # يطالبه # ان كان الثمن معينا وان كان في الذمة طالبه # به دون الموكل # ان أنكر وكالته أو قال لا أعلمها # لأنه يحسب الظاهر يشتري لنفسه # وان اعترف بها طالبه أيضا في الأصح كما يطالب الموكل ويكون PageV01P251 ~~الوكيل كضامن والموكل كأصيل # ومقابل الأصح لا يطالب إلا الموكل وقيل لا يطالب إلا الوكيل # واذا قبض الوكيل بالبيع الثمن وتلف في يده وخرج المبيع مستحقا رجع عليه ~~المشتري وان اعترف بوكالته في الأصح # ومقابله لا يرجع على الموكل وحده # ثم يرجع الوكيل على الموكل # بما غرمه # قلت وللمشتري الرجوع على الموكل ابتداء في الأصح والله أعلم # ومقابله لا يرجع على الموكل # فصل # في أن الوكالة عقد جائز # الوكالة جائزة من الجانبين # أي من جانب الموكل ومن جانب الوكيل فلكل منهما فسخها # فاذا عزله الموكل في حضوره أو قال ms255 رفعت الوكالة أو أبطلتها أو أخرجتك ~~منها انعزل فان عزله وهو غائب انعزل في الحال وفي قول لا # ينعزل # حتى يبلغه الخبر # ولا يصدق الموكل بعد تصرف الوكيل في قوله كنت عزلته إلا ببينة فينبغي له ~~أن يشهد على عزله # ولو قال # الوكيل # عزلت نفسي أو رددت الوكالة انعزل # ولا فرق بين أن يكون الموكل حاضرا أو غائبا # وينعزل بخروج أحدهما عن أهلية التصرف بموت أو جنون # وان زال عن قرب # وكذا اغماء في الأصح # ومقابله لا ينعزل به وكذا ينعزل بخروج أحدهما عن أهلية التصرف بسفه أو ~~حجر فلس أو ورق # و ينعزل أيضا # بخروج محل التصرف عن ملك الموكل # بالبيع ونحوه وكذا بتأجيره والايصاء به # وانكار الوكيل الوكالة لنسيان أو لغرض في الاخفاء # كخوف ظالم # ليس بعزل فان تعمد # إنكارها # ولا غرض انعزل # لأن الجحد حينئذ رد # واذا اختلفا في أصلها # بأن قال وكلتني في كذا فقال ما وكلتك # أو صفتها بأن قال وكلتني في البيع نسيئة أو الشراء بعشرين فقال # الموكل # بل نقدا أو بعشرة صدق الموكل بيمينه # وصورة ذلك أن يكون بعد التصرف أما قبله فلا حاجة إلى اليمين لأن انكار ~~الموكل الوكالة عزل الوكيل # ولو اشترى # الوكيل # جارية بعشرين # PageV01P252 دينارا مثلا وهي تساوي ذلك # وزعم أن الموكل أمره # بالشراء بها # فقال # الموكل # بل بعشرة و # لا بينة لواحد # حلف # الموكل ثم ينظر # فان اشترى بعين مال الموكل وسماه في العقد # وقال المال له # أو # لم يسمه لكن # قال بعده اشتريته # الأولى اشتريتها أي الجارية # لفلان والمال له وصدقه البائع # في ذلك أو قامت بينة ذلك # فالبيع باطل # في الصورتين # وان كذبه # البائع ولا بينة # حلف على نفي العلم بالوكالة ووقع الشراء للوكيل # ويسلم الثمن المعين ويرد بدله للموكل # وكذا # يقع الشراء له # ان اشترى في الذمة ولم يسم الموكل # في العقد بأن نواه # وكذا # يقع الشراء له # ان سماه وكذبه البائع في الاصح وان صدقه بطل الشراء وحيث حكم بالشراء ~~للوكيل # مع قوله انه للموكل ms256 # يستحب للقاضي أن يرفق بالموكل # أي يتلطف به # ليقول للوكيل ان كنت أمرتك بعشرين فيقد بعتكها بها ويقول هو اشتريت لتحل ~~له # باطنا ولا يضر التعليق في صيغة البيع للضرورة # ولو قال # الوكيل # أتيت بالتصرف المأذون فيه وأنكر الموكل صدق الموكل # بيمينه # وفي قول # بصدق # الوكيل وقول الوكيل في تلف المال مقبول بيمينه وكذا # يقبل قوله # في الرد # على الموكل # وقيل ان كان # وكيلا # بجعل فلا # يقبل قوله في الرد ودعوى الجاني تسليم ما جباه إلى المستأجر له مقبول # ولو ادعى الرد على رسول الموكل وأنكر الرسول صدق الرسول # بيمينه # ولا يلزم الموكل تصديق الوكيل على الصحيح # ومقابله يلزمه وإذا صدقه الموكل لم يغرم الوكيل # ولو قال # الوكيل # قبضت الثمن وتلف # في يدي # وأنكر الموكل # قبض الوكيل # صدق الموكل ان كان # الاختلاف بينهما # قبل تسليم المبيع وإلا # بأن كان بعد التسليم # فالوكيل # هو المصدق # على المذهب # والطريق الثاني PageV01P253 في المصدق منهما القولان في دعوى الوكيل ~~التصرف وانكار الموكل # ولو وكله بقضاء دين فقال قضيته وأنكر المستحق # قضاءه # صدق المستحق بيمينه والأظهر أنه لا يصدق الوكيل على الموكل إلا ببينة # ومقابل الأظهر يصدق عليه # وقيم اليتيم اذا ادعى دفع المال # إليه # بعد البلوغ يحتاج إلى بينة على الصحيح # ومقابله يقبل قوله بيمينه # وليس لوكيل ولا مودع أن يقول بعد طلب المالك لا أرد المال إلا باشهاد في ~~الأصح # لأن قوله مقبول في الرد بيمينه ومقابل الأصح له ذلك # وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الرد ذلك # أي التأخير إلى الاشهاد # ولو قال رجل # لمن عنده مال لمستحق # وكلني المستحق بقبض ماله عندك من دين أو عين وصدقه # من عنده المال # فله دفعه إليه والمذهب أنه لا يلزمه # الدفع # إلا ببينة على وكالته # وقيل يلزمه الدفع بلا بينة # ولو قال # لمن عليه دين # أحالني # مستحقه # عليك وصدقه وجب الدفع في الأصح # ومقابله لا يجب # قلت وان قال # لمن عنده حق لمستحق # أنا وارثه # المستغرق لتركته # وصدقه # من عنده الحق # وجب الدفع # إليه ms257 # على المذهب والله أعلم # وقيل لا يجب الدفع إليه إلا ببينة على إرثه = كتاب الاقرار # هو الثبوث من قر إذا ثبت وشرعا إخبار بحق لغيره عليه # يصح من مطلق التصرف # أي البالغ العاقل غير المحجور عليه ويعتبر أيضا الاختيار # وإقرار الصبي والمجنون لاغ فان ادى البلوغ بالاحتلام وكذا لو أطلق # مع الامكان # بأن بلغ من السن تسع سنين # صدق PageV01P254 ولا يحلف # وان كان في خصومة # وان ادعاه بالسن # بأن قال استكملت خمس عشرة سنة # طولب ببينة والسفيه والمفلس سبق حكم إقرارهما # في بابي الحجر والتفليس # ويقبل إقرار الرقيق بموجب عقوبة # كالقصاص وشرب خمر # ولو أقر بدين جناية لا توجب عقوبة # أي حدا كجناية الخطأ واتلاف المال # فكذبه السيد # في ذلك # تعلق بذمته دون رقبته # يتبع به إذا عتق وان صدقه السيد تعلق برقبته # وان أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد ان لم يكن مأذونا له في التجارة # بل يتعلق بذمته وان صدقه السيد # ويقبل # على السد # ان كان # مأذونا له في التجارة # ويؤدي من كسبه وما في يده # ولا يقبل على السيد ما لا يتعلق بالتجارة كالقرض # ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي # بمال عينا أو دينا # وكذا # يقبل إقراره # لوارث على المذهب # وفي قول لا يصح ومحل الخلاف في الصحة وأما الحرمة عند قصد الحرمان فلا شك ~~فيها وكذا عدم حل المقر به للمقر له # ولو أقر في صحته بدين # لانسان # وفي مرضه لآخر لم يقدم الأول ولو أقر في صحته أو # في # مرضه # بدين لانسان # وأقر وارثه بعده موته لآخر لم يقدم الأول في الأصح # ومقابله يقدم الأول # ولا يصح إقرار مكره # على الاقرار ويقبل قوله في الاكراه مع قرينة # ويشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر به فلو قال لهذه الدابة على كذا ~~فلغو فلو قال # على # بسببها لمالكها # كذا # وجب # وحمل على أنه اكتراها مثلا # ولو قال لحمل هند # على # كذا بارث # عن أبيه مثلا # أو وصية # له من فلان # لزمه # ذلك # وإن أسنده إلى ms258 جهة لا تمكن في حقه # كقوله أقرضني أو باعني # فلغو # للقطع بكذبه # وان أطلق # الاقرار فلم يعقبه بشيء # صح في الأظهر # ومقابله لا يصح # وإذا كذب المقر له المقر # بمال # ترك المال في يده في الأصح # ومقابله ينتزعه الحاكم إلى ظهور ملكه # فان رجع المقر في حال PageV01P255 تكذيبه # أي المقر هل # وقال غلطت # في الاقرار # قبل قوله في الأصح # ومقابله لا يصح وكذا الحكم إذا رجع المقر له عن التكذيب فلو قال بعد ~~التكذيب لكان أشمل # فصل # في الصيغة # قوله لزيد كذا صيغة إقرار وقوله على وفي ذمتي للدين # عند الاطلاق # ومعنى وعندي للعين # عند الاطلاق فيحمل على عين له بيده والأول على دين فلو ادعى أنها وديعة ~~عنده وتلفت قبل بيمينه # ولو قال لي عليك ألف فقال زن أو خذ أو زنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله ~~في كيسك فليس باقرار # لأنه للاستهزاء # ولو قال بلى أو نعم أو صدقت أو أبرأتني منه أو قضيته أو أنا مقر به فهو ~~إقرار # وان وجدت قرينة تصرفه لالستهزاء كالضحك والتعجب # ولو قال أنا مقر # ولم يقل به # أو أنا أقر به فليس باقرار # لأن الثاني وعد والأول يحتمل الاقرار بوحدانية الله مثلا # ولو قال أليس لي عليك كذا فقال بلى أو نعم فاقرار وفي نعم وجه # أنه ليس باقرار لأن مقتضى اللغة أن نعم تصديق للنفي بخلاف بلى فإنها لرد ~~النفي ولكن الاقرار من العرف # ولو قال اقض الألف الذي لي عليك فقال نعم أو أقضى غدا أو أمهلني يوما أو ~~حتى أقعد أو أفتح الكيس فلم أجد # أي المفتاح مثلا # فاقرار في الأصح # ومقابله لست صريحة فيه # فصل # في بقية شروط أركان الاقرار # يشترط في المقر به أن لا يكنون ملكا للمقر # حين ير # فلو قال دلولي أو ثوبي أو ديني الذي على زيد لعمرو فهو لغو # لأن الاقرار ينافي الأضافة إليه المقتضية للملك # ولو قال هذا لفلان وكان ملكي إلى أن أقررت به فأول كلامه إقرار وآخره ms259 لغو # فيطرح الآخر ويؤخذ بالأول # وليكن المقر به في يد المقر ليسلم بالاقرار للمقر له PageV01P256 فلو أقر ~~ولم يكن في يده ثم صار عمل بمقتضى الاقرار # بأن يسلم للمقر له في الحال # فلو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حكم بحريته # وترفع يده عنه # ثم ان كان قال # في صيغة الاقرار # هو حر الأصل فشراؤه افتداء # له من جهة المشتري وبيع من جهة البائع # وان # كان # قال اعتقه # وهو يسترقه ظلما # فافتداء من جهته # أي المشتري # وبيع من جهة البائع على المذهب # عملا يزعم كل منهما وقيل بيع من الجهتين وقيل اقتداء منهما # فيثبت فيه الخياران # خيار المجلس والشرط # للبائع فقط # دون المشتري لأنه من جهته افتداء # ويصح الاقرار بالمجهول فاذا قال له على شيء قبل تفسيره بكل ما يتمول وان ~~قل # كفلس # ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه كحبة حنطة أو بما يحل اقتناؤه ككلب ~~معلم وسرجين قبل في الأصح # ومقابله لا يقبل فيهما ولا يقبل تفسيره بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع ~~فيه من صيد ونحوه ولا يقبل تفسيره # بعياده # لمريض # و # لا # رد سلام ولو أقر بمال أو مال عظيم أو كبير أو كثير قبل تفسيره بما قل مه # أي من المال وان لم يتمول # وكذا # يقبل تفسيره # بالمستولدة في الأصح # ومقابله لا يقبل تفسيره بها لأنها ليست بمال # وقوله # أي المقر # له # على # كذا كقوله # له على شيء فيقبل تفسيره بما مر فيه وقوله له على شيء شيء أو كذا كذا كما ~~لم يكرر ولو قال شيء وشيء أو كذا وكذا وجب شيئان # متفقان أو مختلفان # ولو قال # له على # كذا درهما أو رفع الدرهم أو جره # أو سكنه # لزمه درهم # أما الرفع والجر فلحن ولا يضر في الاقرار # والمذهب أنه لو قال كذا وكذا درهما بالنصب # على التمييز # وجب درهمان # وفي قول يلزمه درهم # و # المذهب # أنه لو رفع أو جر فدرهم # وقيل يلزمه في كل درهمان # ولو حذف PageV01P257 الواو ms260 فدرهم في الأحوال # الثلاث النصب والرفع والجر # ولو قال # له على # ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير الدراهم # من المال كألف فلس # ولو قال # له علي # خمسة وعشرون درهما فالجميع دراهم على الصحيح # وقيل الخمسة باقية على الابهام # ولو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن # عن دراهم الاسلام # فان كانت دراهم البلد # الذي أقر به # تامة الوزن فالصحيح قبوله ان ذكره متصلا # باقرار # ومنعه ان فصله عن الاقرار # كالاستثناء ومقابل الصحيح يقبل مطلقا وقيل لا يقبل مطلقا # وان كانت # دراهم البلد # ناقصة # عن الدرهم الشرعي وهو ستة دوانق # قبل # قوله # ان وصله وكذا ان فصله في النص # وفي وجه لا يقبل # والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة # ففيها التفصيل السابق # ولو قال له هل على من درهم إلى عشرة لزمه تسعة في الأصح # ومقابله عشرة وقيل ثمانية # وان قال # له علي # درهم في عشرة فان أراد المعية لزمه أحد عشر أو # أراد # الحساب فعشرة وإلا # بأن لم يرد المعية والحساب بل أراد الظرف أو لم يرد شيئا # فدرهم # لأنه المتيقن # فصل # في بيان أنواع من الاقرار إذا # قال له عندي سيف في غمد # بكسر الغين ومثله فص في خاتم # أو ثوب في صندوق # بضم الصاد # لا يلزمه الظرف أو غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه الظرف وحده # عملا باليقين # أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه العمامة على الصحيح # ومقابله تلزمه # أو دابة بسرجها أو ثوب مطرز لزمه الجميع ولو قال # له # في ميراث أبي ألف فهو اقرار على أبيه بدين ولو قال # له # في ميراثي من أبي ألف فهو وعد هبة ولو قال له على درهم درهم لزمه درهم # حملا على التأكيد # فان قال # له على درهم # ودرهم لزمه درهمان # PageV01P258 لاقتضاء العطف المغايرة # ولو قال له # على # درهم ودرهم ودرهم لزمه بالأولين درهمان وأما الثالث فان أراد به تأكيد ~~الثاني لم يدب به شيء وان نوى # به # الاستئناف لزمه ثالث وكذا # يلزمه ثالث # ان نوي # به # تأكيد الأول ms261 # لمنع العطف التأكيد # أو أطلق # بان لم ينوبه شيئا # في الأصح # ومقابله لا يلزمه في الاطلاق ثالث # ومتى أقر بمبهم كشيء وثوب وطولب بالبيان فامتنع فالصحيح أنه يحبس # ومقابله لا يحبس # ولو بين # المبهم بما يقبل # وكذبه المقر له فليبين وليدع والقول قول المقر في نفيه # بيمينه فلو قال له على شيء ثم فسره بمائة درهم فقال المقر له أنه مائة ~~دينار وادعى بها فيحلف المقر انه ليس له عليه مائة دينار ويبطل اقراره وان ~~قال المقر له بل هو مائتا درهم حلف المقر أنه ليس له عليه إلا مائة درهم ~~وثبتت المائة # ولو أقر له بألف # في يوم # ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط ان اختلف القدر # كأن أقر بألف ثم بخمسمائة أو بالعكس # دخل الأقل في الأكثر فلو وصفهما بصفتين مختلفتين # كصحاح ومكسرة # أو أسندهما إلى جهتين # كبيع وقرض # أو قال قبضت يوم السبت عشرة ثم قال قبضت يوم الاحد عشرة لزما # أي القدران في الصور الثلاث ولا يدخل أحدهما في الآخر # ولو قال له على ألف من ثمن خمر أو كلب أو ألف قضيته لزمه الألف في الأظهر # عملا بأول الاقرار وإلغاء لآخره ومقابل الأظهر لا يلزمه عملا بآخره # ولو قال # له على ألف # من ثمن عبد لم أقبضه إذا سلمه # أي العبد # سلمت قبل على المذهب وجعل ثمنا # أي أجرى عليه أحكامه حتى لا يجبر على التسليم إلا بعد القبض وقيل لا يقبل # ولو قال له على ألف ان شاء الله لم يلزمه شيء على المذهب # لأنه علقه بالمشيئة ومشيئة الله لا تعلم والطريق الثاني يجري فيه القولين ~~في قوله له على ألف من ثمن خمر # ولو قال # له على # ألف لا يلزم # ه # لزمه # لأنه غير منتظم فلا يبطل الاقرار به # ولوقال له على ألف ثم جاء بألف وقال أردت هذا وهو PageV01P259 وديعة فقال ~~المقر له لي عليه ألف آخر # غير ألف الوديعة # صدق المقر في الأظهر بيمينه # فيحلف أنه لا ms262 يلزمه تسليم ألف آخر إليه وأنه ما أراد باقراره إلا هذه ~~ومقابل الأظهر أنه يصدق المقر له بيمينه أن له عليه ألفا آخر # فان كان قال # في الاقرار الماضي # في ذمتي أو دينا صدق المقر له على المذهب # وقيل القول قول المقر # قلت فاذا قبلنا التفسير بالوديعة فالأصح أنها أمانة فيقبل دعواه # أي المقر # التلف بعد الاقرار ودعوى الرد # بعده شأن الودائع # وان قال له عندي أو معي ألف صدق في دعوى الوديعة والرد والتلف قطعا والله ~~أعلم # لأن معي وعند مشعران بالأمانة # ولو أقر ببيع أو هبة واقباض ثم قال كان فاسدا وأقررت لظني الصحة لم يقبل # قوله بفساده # وله تحليف المقر له فان نكل حلف المقر # أنه كان فاسدا # وبرئ # من البيع والهبة أي حكم ببطلانهما # ولو قال هذه الدار لمزيد بل لعمرو أو غصبتها من زيد بل من عمرو سلمت لزيد ~~والأظهر أن المقر # بعد تسليمها لزيد # يغرم قيمتها لعمرو بالاقرار # لحيلولته بينه وبين ملكه ومقابل الأظهر لا يغرم # ويصح الاستثناء # في الاقرار وغيره # ان اتصل # بالمستثنى منه بحيث يعد معه كلاما واحدا عرفا فلا يضر الفصل بسكتة تنفس ~~بخلافه بكلام أجنبي ولو يسيرا أو سكوت طويل # ولم يستغرق # الاستثناء المستثنى منه فان استغرقه كله على خمسة إلا خمسة فباطل # فلو قال له على عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة # لأن الاستثناء من النفي اثبات وعكسه فالمعنى هنا إلا تسعة لا تلزم إلا ~~ثمانية تلزم ويضاف إليها الواحد الباقي من العشرة # ويصح من غير الجنس كألف إلا ثوبا ويبين بثوب قيمته دون ألف # فان بين بثوب قيمته ألف بطل الاستثناء # و # يصح الاستثناء # من المعين كهذه الدار له إلا هذا البيت أو هذه الدراهم له إلا ذا الدرهم ~~وفي المعين وجه شاذ # أنه لا يصح PageV01P260 الاستثناء منه # قلت لو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدا قبل ورجع في البيان إليه # لأنه أعرف # فان ماتوا إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه على الصحيح والله أعلم # ومقابله ms263 لا يصدق للتهمة # فصل # في الاقرار بالنسب وهو القرابة إذا # أقر بنسب ان ألحقة بنفسه # كهذا بنى # اشترط لصحته أن لا يكذبه الحس # بأن يكون في سن يمكن أن يكون منه فان كان في سن لا يتصور أن يكون منه بطل ~~الاقرار # ولا # يكذبه # الشرع # وتكذيبه # بأن يكون معروف النسب من غيره وأن يصدقه المستلحق # بفتح الحاء # ان كان أهلا للتصديق # بأن يكون مكلفا # فان كان بالغا فكذبه لم يثبت إلا ببينة # وكذا لو سكت عن التكذيب والتصديق فان لم تكن له بينة حلفه فان لم يحلف ~~حلف هو وثبت نسبه # وإن استلحق صغيرا ثبت # نسبه بالشروط المارة ما عدا التصديق # فلو بلغ وكذبه لم يبطل # نسبه # في الأصح # ومقابله يبطل # ويصح أن يستلحق ميتا صغيرا وكذا كبيرا في الأصح # ومقابله لا يصح لفوات التصديق # و # على صحة الاستلحاق # يرثه # أي الميت المستلحق ولا نظر للتهمة # ولو استلحق اثنان بالغا ثبت # نسبه # لمن صدقه # منهما فان لم يصدق واحدا منهما عرض على القائف كما يأتي # وحكم الصغير # الذي يستلحقه اثنان # يأتي في # كتاب # اللقيط ان شاء الله تعالى ولو قال لولد أمته # غير المزوجة والمستفرشة # هذا ولدي ثبت نسبه # عند اجتماع الشروط # ولا يثبت الاستيلاد في الأظهر # لاحتمال أنه أولدها بنكاح ثم ملكها ومقابل الأظهر يثبت # وكذا # لا يثبت الاستيلاد # لو قال ولدي ولدته في ملكي # لاحتمال أن يكون قد أحلبها قبل الملك # فان قال علقت به في ملكي ثبت الاستيلاد فان كانت # الأمة # فراشا له # بأن أقر بوطئها # لحقه # الولد # بالفراش من غير استلحاق وان كانت مزوجة فالولد للزوج PageV01P261 ~~واستلحاق السيد باطل # لا اعتبار به # وأما إذا ألحق النسب بغيره كهذا أخي أو عمى فيثبت نسبه من الملحق به # إذا كان رجلا كالأب والجد فيما ذكر وأما إذا كان امرأة فلا يصح استلحاق ~~وارثها بها وانما يثبت ذلك # بالشروط السابقة # فيما إذا ألحقه بنفسه # ويشترط # أيضا # كون الملحق به ميتا # فلا يلحق بالحي ولو مجنونا # ولا يشترط أن لا ms264 يكون # الميت # نفاه # أي المستلحق # في الأصح # فلو كان الميت نفاه بلعان مثلا واستلحقه الوارث صح ومقابل الأصح لا يصح # ويشترط كون المقر # في الحاق النسب بغيره # وارثا حائزا # لتركة الملحق به واحدا كان أو أكثر فلو مات عن ابنين وأقرا بثالث ثبت ~~نسبه وورث ويعتبر موافقة الزوج والزوجة # والأصح # فيما إذا أقر أحد الحائزين بثالث وأنكره الآخر # أن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته # ظاهرا وأما باطنا فيلزمه أن يشاركه في حصته ومقابل الأصح يشارك المقر في ~~حصته ظاهرا أيضا # و # الأصح # أن البالغ # العاقل # من الورثة لا ينفرد بالاقرار # بل ينتظر بلوغ الصغير فاذا بلغ ووافق ثبت النسب ومقابل الأصح ينفرد به ~~ويحكم بثبوت النسب احتياطا # و # الأصح # أنه لو أقر أحد الوارثين # الحائزين بثالث # وأنكر الآخر ومات ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب # وان لم يجدد اقراره بعد الموت ومقابل الأصح لا يثبت # و # الأصح # أنه لو أقر ابن حائز بأخوة مجهول فأنكر المجهول نسب المقر # بأن قال أنا ابنه ولست أنت ابنه # لم يؤثر فيه # انكاره # ويثبت أيضا نسب المجهول # ومقابل الأصح يؤثر فيحتاج المقر إلى بينة على نسبه وقيل لا يثبت نسب ~~المجهول # و # الأصح # أنه إذا كان الوارث الظاهر يحجبه المستلحق # بفتح الحاء # كأخ أقر بابن للميت ثبت النسب # للابن # ولا ارث # له ومقابل الأصح لا يثبت النسب أيضا وقيل يثبتان PageV01P262 = كتاب ~~العارية = # بتشديد الياء وتخفف وهي لغة اسم لما يعار وشرعا اسم للعقد المقيد بما ~~يأتي # شرط المعير صحة تبرعه # فلا تصح من صبي وسفيه ومفلس ومكاتب ولا من مكره # و # شرط للمعير أيضا # ملكه المنفعة ولو بوصية فيعير مستأجر لا مستعير على الصحيح لأنه غير مالك ~~للمن فعة وإنما أبيح له الانتفاع ومقابل الصحيح يعير فتكفي عنده الاباحة # وله # أي المستعير # أن يستنيب من يستوفى المنفعة له # كأن يركب الدابة المستعارة زوجته أو خادمه لكن بشرط أن يكون من يستنيبه ~~مثله أو دونه # و # شرط # المستعار كونه منتفعا به # انتفاعا ms265 مباحا يقصد فلا يعار الحمار الزمن ولا آلات الملاهي ولا النقدان ~~نعم ان قصد في النقدين التزين بهما أو الضرب على طبعها صحت الاعارة ولا بد ~~أن يكون الانتفاع حاصلا # مع بقاء عينه # فلا يعار المطعوم لأن الانتفاع به باستهلاكه # وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو # ذكر # محرم # للجارية فلا تجوز إعارتها لرجل غير محرم ومثل الجارية الأمرد لمن يخشى ~~عليه منه وكذا العبد للمرأة ومتى لم تجز فسدت # ويكره إعارة عبد مسلم لكافر # كراهة تنزية # والأصح اشتراط لفظ كأعرتك أو أعرني ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الأخر # ومقابل الأصح لا يشترط اللفظ فلو رآه حافيا فأعطاه نعلا فعند من لا يشترط ~~اللفظ هو عارية وعند من يشترطه إباحة # ولو قال أعرتكه # أي الفرس # لتعلفه أو لتعيرني فرسك فهو إجارة فاسده # لجهالة العلف في الأولى والعوض في الثانية # توجب أجرة المثل # إذا مضى بعد قبضه زمن لمثله أجرة والعين ليست مضمونة ونفقة المستعار على ~~المالك # ومؤنة الرد # للعارية # على المستعير # بخلاف الوديعة # فان تلفت # العين المستعارة # لا باستعمال # مأذون فيه # ضمنها وان لم يفرط # واستثنى من ذلك مسائل منها ما لو استعار الفقيه كتابا موقوفا على طائفة ~~هو منهم وتلف فلا يضمنه # والأصح أنه # أي المستعير # لا يضمن ما ينمحق # أي يتلف بالكلية # أو ينسحق # أي ينقص # باستعمال # مأذون فيه ومقابله يضمن # والثالث # PageV01P263 من الأقوال # يضمن المنمحق # دون المنسحق # والمستعير من مستأجر # إجارة صحيحة # لا يضمن # التالف # في الأصح # ومقابله يضمن فان كانت الاجارة فاسدة ضمنا معا والقرار على المستعير # ولو تلفت دابته في يد وكيل # له # بعثه في شغله أو # تلفت # في يد من سلمها إليه ليروضها # أي يعلمها المشي من غير تفريط منهما # فلا ضمان # على واحد منهما # وله # أي المستعير # الانتفاع # بالمعار # بحسب الاذن # ولو أعاره دابة ليركبها لموضع معين فله ركوبها عند العود وان لم يصرح به ~~بخلاف الاجارة # فان أعاره # أرضا # لزارعة حنطة # مثلا # زرعها ومثلها # أو دونها في الضرر # ان لم ينهه # عن غيرها ms266 فان نهاه لم يكن له زرعه # أو # أعاره أرضا # لشعير لم يزرع ما فوقه كحنطة # فان خالف وزرع ما ليس له كان للمعير قلعه مجانا # ولو أطلق الزراعة # أو الاذن فيها # صح # عقد الاعارة # في الأصح ويزرع ما شاء # مما اعتيد زرعه ولو نادرا # وإذا استعار لبناء أو غراس فله الزرع # ان لم ينهه لأنه أخف # ولا عكس # أي إذا استعار لزرع فلا يبنى ولا يغرس # والصحيح أنه لا يغرس مستعير لبناء وكذا العكس # أي لا يبنى مستعير لغراس لاختلاف الضرر ومقابل الصحيح يجوز ما ذكر لأن ~~كلا منهما للتأبيد # و # الصحيح # أنه لا تصح إعارة الأرض مطلقة بل يشترط تعيين نوع المنفعة # من زرع أو غيره ومقابل الصحيح تصح ولا يضر الجهل لأنه يحتمل فيها ما لا ~~يحتمل في الاجارة # فصل # في بيان أن عقد العارية من العقود الجائزة # لكل منهما # أي المعير والمستعير # رد العارية متي شاء # وان كانت مؤقته والمدة باقية # إلا إذا أعار # أرضا # لدفن فلا يرجع حتى يندرس أثر المدفون # بأن يصير ترابا # وإذا أعار للبناء أو الغراس ولم يذكر مدة # بأن أطلق # ثم رجع # بعد أن بنى المستعير أو غرس # إن كان # المعير # شرط القلع مجانا # أي بلا أرش لنقصه # لزمه # أي المستعير قلعه فان امتنع فللمعير القلع وكذا لو شرط القلع من غير تعرض ~~لكونه مجانا أم لا وأما لو شرط القلع مع غرامة الأرش فيلزمه # وإلا # أي ان لم يشرط PageV01P264 عليه القلع # فان اختار المستعير القلع قلع # بلا أرش # ولا يلزمه تسوية الأرض في الأصح قلت الأصح تلزمه والله أعلم # فيلزمه إذا قلع رد الأرض إلى ما كانت عليه ليرد كما أخذ # وان لم يختر # المستعير القلع # لم يقلع # المعير # مجانا بل للمعير الخيار بين أن يبقيه بأجرة # أي أجرة مثله # أو يقلع ويضمن أرش نقصه # وهو قدر التفاوت ما بين قيمته قائما ومقلوعا # قيل أو يتملكه # بعقد # بقيمته # مستحق القلع والمعتمد تخييره بين الخصال الثلاث # فان لم يختر # أي المعير واحدة ms267 من الخصال المذكورة # لم يقلع مجانا إن بذل # أى أعطى # المستعير الأجرة # للأرض # وكذا ان لم يبذلها في الأصح # لأن المعير مقصر بترك الاختيار ومقابل الأصح يقلع لأنه بعد الرجوع لا ~~يجوز الانتفاع بالأرض مجانا # ثم # على الأصح # قيل يبيع الحاكم الأرض وما فيها وتقسم بينهما والأصح أنه # أي الحاكم # يعرض عنهما حتى يختارا شيئا # أي يختار المعير ماله اختياره ويوافقه المستعير # وللمعير دخولها والانتفاع بها # في مدة المنازعة # ولا يدخلها المستعير بغير إذن # من المعير # للتفرج # وهو لفظ مولد # ويجوز # الدخول # للسقي والاصلاح # له أو للبناء # ولكل من المعير والمستعير # بيع ملكه من صاحبه وغيره # وقيل ليس للمستعير بيعه لثالث والعارية المؤقتة كالمطلقة # فيما تقدم من الأحكام إذا انتهت المدة أو رجع المعير # وفي قول له القلع فيها مجانا إذا رجع # بعد المدة وهو بعدها لا يحتاج إلى رجوع فكان الأولى التعبير بالانتهاء ~~دون الرجوع # وإذا أعار لزراعة ورجع قبل إدراك الزرع فالصحيح أن عليه الابقاء إلى ~~الحصاد # لأن له أمدا ينتظر بخلاف البناء والغراس ومقابل الصحيح له أن يقلع ويغرم ~~أرش النقص وقيل له تملكه بالقيمة # و # الصحيح # أن له الأجرة # من وقت الرجوع إلى الحصاد # ولو عين # المعير # مدة # للزراعة # ولم يدرك # الزرع # فيها لتقصيره # أي المستعير # بتأخير الزراعة قلع # المعير # مجانا # ويلزمه أيضا تسوية الأرض أما إذا لم يحصل منه تقصير فانه PageV01P265 ~~يكون كما لو أعار مطلقا فيبقى إلى الحصاد بالأجرة # ولو حمل السيل بذرا # لغيره # إلى أرضه فنبت # فيها # فهو # أي النابت # لصاحب البذر والأصح أنه # أي المالك # يجبر على قلعه # أي النابت ومقابله لا يجبر لعدم تعديه # ولو ركب دابة # لغيره # وقال لمالكها أعرتنيها فقال # له مالكها # بل أجرتكها # مدة بكذا # أو اختلف مالك الأرض وزارعها كذلك فالمصدق المالك على المذهب # فيصدق في استحقاق الأجرة بيمينه لا في عقد الاجارة وقيل يصدق الراكب ~~والزارع وقيل يصدق المالك في الأرض دون الدابة # وكذا لو قال أعرتني وقال # المالك # بل غصبت مني فان تلفت العين # بما ms268 يوجب ضمان العارية # فقد اتفقا على الضمان # لأن كلا من المغصوب والمستعار مضمون # لكن الأصح أن العارية تضمن بقيمة يوم التلف لا بأقصى القيم ولا بيوم ~~القبض فان كان ما يدعيه المالك # بالغصب # أكثر حلف للزيادة # وأما المتفق عليه فيأخذه بلا يمين $ كتاب الغصب # هو # لغة أخذ الشيء ظلما وشرعا # الاستيلاء على حق الغير عدونا # أي بغير حق والحق يشمل المال وغيره كالكلب وجلد الميتة ولذلك عدل إليه ~~المصنف ولم يعبر بمال والغصب من الكبائر وان لم يبلغ المغصوب نصاب سرقة # فلو ركب دابة أو جلس على فراش # لغيره # فغاصب وان لم ينقل # ذلك وسواء حضر المالك أم غاب # ولو دخل داره # أي دار غيره # وأزعجه عنها # أي أخرجه منها # أو أزعجه وقهره على الدار # بأن أخرجه منها # ولم يدخل فغاصب # للدار وما فيها من المنقولات وان لم يمنع صاحبه من نقله # وفي الثانية وجه واه # أنه ليس بغاصب وهو في غاية الضعف # ولو سكن بيتا # من الدار # ومنع المالك منه دون باقي الدار PageV01P266 فغاصب للبيت فقط ولو دخل # الدار # بقصد الاستيلاء وليس المالك فيها فغاصب # لها وأن ضعف الداخل وقوى المالك وأما ان دخل لا على قصد الاستيلاء بل ~~بقصد التفرج فليس بغاضب # وان كان # المالك فيها # ولم يزعجه فغاصب لنصف الدار الا أن يكون # الداخل # ضعيفا لا يعد مستوليا على صاحب الدار # فلا يكون غاصبا لشئ منها # وعلى الغاصب الرد # للمغصوب فورا وان تكلف أضعاف قيمته # فان تلف عنده # بآفه أو إتلاف # ضمنه # حيث يكون مالا ثم استطرد المصنف مسائل ليست من الغضب إنما فيها الضمان ~~بأسباب أخر فقال # ولو أتلف مالا في يد مالكه ضمنه # وخرخ بالاتلاف التلف فلا يضمن به كما لو سخر دابه ومعها مالكها فتلفت # ولو فتح رأس زق # وهو القربة # مطروح على الأرض فخرج ما فيه بالفتح # وتلف # أو # زق # منصوب فسقط بالفتح وخرج ما فيه # وتلف # ضمن # لأنه اما باشر الاتلاف أونشأ عن فعله # وان سقط # الزق بعد فتحه له # بعارض ريح ms269 لم يضمن ولو فتح قفصا عن طائر وهيجه فطار ضمن وان اقتصر على ~~الفتح فالأظهر أنه ان طار في الحال ضمن وان وقف ثم طار فلا # ومقابل الأظهر يضمن مطلقا وقيل لا يضمن مطلقا # والأيدي المترتبة على يد الغاصب # كالشاري منه والمستأجر والراهن # أيدي ضمان وان جهل صاحبها الغصب # وكانت يده أمينة في الأصل ولم يتلفه # ثم ان علم # من ترتبت يده على يد الغاصب الغصب # فكغاصب من غاصب فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده # فلا يرجع على الأول ان غرم ويرجع الأول عليه ان غرم # وكذا ان جهل # الغصب # وكانت يده في أصلها يد ضمان كالعارية # والبيع والقرض فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده # وان كانت يد أمانة كوديعة فالقرار على الغاصب # فيما تلف عند المودع ونحوه # ومتى أتلف الآخذ من الغاصب مستقلا به # أي الاتلاف بأن لم يحمله عليه الغاصب # فالقرار عليه مطلقا # أي سواء كانت يده ضمان أو أمانة وأما ان حمله عليه الغاصب لغرض نفسه كذبح ~~الشاة وطحن PageV01P267 الحنطة فالقرار عليه أو لغرض المتلف فذكره بقوله # وان حمله الغاصب عليه بأن قدم له طعاما مغصوبا ضيافة فأكله فكذا # أي القرار على الآكل # في الأظهر # ومقابله على الغاصب # وعلى هذا # أي الأظهر # لو قدمه لمالكه فأكله # جاهلا بأنه طعامه # برئ الغاصب # ويبرأ أيضا باعارته أو بيعه أو إقراضه ولكن لا يبرأ إذا عد المغصوب ~~مستهلكا كالهريسة فان الغاصب يملكه بذلك وينتقل بدله لذمته فالآكل له مثلا ~~إنما أكل مال الغاصب لا مال نفسه # فصل # في بيان ما يضمن به المغصوب # تضمن نفس الرقيق بقيمته # بالغة ما بلغت # تلف أو أتلف تحت يد عادية # أي ضامنة ولو بغير غصب # و # تضمن # أبعاضه التي لا يتقدر أرشها من الحر # لو أتلفت كالبكارة والهزال # بما نقص من قيمته # تلفت أو أتلفت # وكذا # تضمن الأبعاض # المقدرة # كاليد والرجل # إن تلفت # بآفة سماوية # وان أتلفت # بجناية # فكذا # تضمن بما نقص من قيمته # في القديم وعلى الجديد تتقدر من الرقيق والقيمة فيه كالدية ms270 في الحر ففي # قطع # يده # ولو مكاتبا # نصف قيمته # إذا كان الجاني غير الغاصب أما الغاصب فيلزمه أكثر الأمرين من أرشه ونصف ~~قيمته # و # يضمن # سائر # أي باقي # الحيوان # غير الآدمي # بالقيمة # تلف أو أتلف وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته وهذا كله في غير الغاصب أما ~~هو فيضمن ما ذكر بأقصى قيمه من حين الغصب إلى حين التلف # وغيره # أي الحيوان قسمان # مثلى ومتقوم # بكسر الواو وفتحها # والأصح أن المثلى ما حصره كيل أو وزن وجاز السلم فيه # فخرج ما يباع بالعد كالحيوان أو بالذرع كالثياب وما يوزن لكن لا يجوز ~~السلم فيه كالغالية والمعجون فليس ذلك بمثلى والمثلي # كماء وتراب ونحاس وتبر # وهو الذهب الخارج من المعدن الخالص من ترابه # ومسك وكافور وقطن # ولو بحبه # وعنب ودقيق لا غالية ومعجون فيضمن المثلى بمثله تلف أو أتلف فان تعذر # المثل بأن لم يوجد بمحل الغصب ولا حوله # فالقيمة والأصح أن المعتبر أقصى قيمه # جمع قيمة # من وقت الغصب إلى تعذر المثل # والمراد أقصى قيم المثل لا المغصوب PageV01P268 لأنه بعد تلفه لا تعتبر ~~الزيادة الحاصلة فيه # ولو نقل المغصوب المثلى إلى بلد آخر فللمالك أن يكلفه رده # إلى بلده # و # له # أن يطالبه بالقيمة في الحال # ان كان بمسافة بعيدة # فاذا رده # أي المغصوب # ردها # أي القيمة ان كانت باقية وإلا فبدلها # فان تلف في البلد المنقول إليه طالبه بالمثل في أي البلدين شاء # وله المطالبة به في أي موضع وصل إليه في طريقه # فان فقد المثل غرمه # المالك # قيمة أكثر البلدين قيمة # بل يطالبه بأكثر قيم البقاع التي وصل اليها المغصوب # ولو ظفر بالغاصب في غير بلد التلف فالصحيح أنه ان كان لا مؤنة لنقله ~~كالنقد فله مطالبته بالمثل وإلا # بأن كان لنقله مؤنة # فلا مطالبة # له # بالمثل # ولا للغاصب تكليفه قبوله # بل يغرمه قيمة بلد التلف # ومقابل الأصح له المطالبة بالمثل مطلقا وقيل ان كانت قيمة ذلك البلد مثل ~~قيمة بلد التلف طالبه بالمثل وإلا فلا # وأما المتقوم ms271 فيضمن بأقصى قيمه من الغصب إلى التلف # ولا عبرة بعد التلف # وفي الاتلاف بلا غصب # يضمن # بقيمة يوم التلف فان جنى # على المأخوذ بلا غصب # وتلف بسراية فالواجب الأقصى أيضا # فاذا جنى على بهيمة مأخوذة بالسوم وقيمتها مائة ثم هلكت بالسراية وقيمتها ~~خمسون وجب عليه مائة # ولا تضمن الخمر # لمسلم ولا ذمي # ولا تراق على ذمي إلا أن يظهر شربها أو بيعها # والاظهار هو الاطلاع عليه من غير تجسس فتراق عليه حينئذ # وترد عليه # إذا لم يظهرها وجوبا # ان بقيت العين وكذا المحترمة إذا غصبت من مسلم # ترد عليه وهي التي عصرت لا بقصد الخمرية # والأصنام وآلات الملاهي لا يجب في إبطالها شيء # لأنها محرمة الاستعمال # والأصح أنها لا تكسر الكسر الفاحش بل تفصل لتعود كما قبل التأليف # ومقابله تكسر حتى تنتهي إلى حد لا يمكن اتخاذ آلة محرمة منه # فان عجز المنكر عن رعاية هذا الحد لمنع صاحب المنكر # منه # أبطله كيف تيسر # إبطاله PageV01P269 ويشترك في جواز إزالة هذا المنكر الرجل والمرأة ولو ~~أرقاء وفسقه # وتضمن منفعة الدار والعبد ونحوهما # مما يستأجر كالدابة # بالتفويت # كأن يسكن الدار ويستخدم العبد ويركب الدابة # و # تضمن أيضا # بالفوات في يد عادية # بأن لم يفعل ذلك كاغلاق الدار مثلا وتضمن بأجرة المثل # ولا تضمن منفعة البضع إلا بتفويت # بأن وطئ الجارية ولا تضمن بفوات لأن اليد في البضع للمرأة # وكذا منفعة بدن الحر # لا تضمن إلا بتفويت لا بالفوات # في الأصح # ومقابله تضمن بالفوات فلو حبس الحر لا يضمن أجرته على الأصح وأما لو قهره ~~على العمل فيضمن أجرته # وإذا نقص المغصوب بغير استعمال # كسقوط يد العبد بآفة سماوية # وجب الأرش # للنقص # مع الأجرة # للفوات # وكذا # يجب الأرش مع الأجرة # لو نقص به # أي الاستعمال # بأن بلى الثوب # باللبس # في الأصح # ومقابله يجب أكثر الأمرين من الأجرة والأرش # فصل # في اختلاف المالك والغاصب # ادعى تلفه # أي المغصوب # وأنكر المالك # ذلك # صدق الغاصب بيمينه على الصحيح # ومقابله يصدق المالك # فاذا حلف # الغاصب # غرمة المالك ms272 # بدل المغصوب # في الأصح # ومقابله لا يغرمه لبقاء العين في زعمه # ولواختلفا # أي الغاصب والمالك # في قيمته # بعد الاتفاق على هلاكه # أو # اختلفا # في الثياب التي على العبد المغصوب # كأن ادعى كل أنها له # أو # اختلفا # في عيب خلقي # كأن قال الغاصب كان عديم اليد وقال المالك حدث ذلك عندك # صدق الغاصب بيمينه # في المسائل الثلاث # وفي # الاختلاف في # عيب حادث # بعد تلفه عند الغاصب كأن قال كان سارقا أو أقطع # يصدق المالك بيمينه في الأصح # ومقابله يصدق الغاصب # ولورده ناقص القيمة # بسبب الرخص # لم يلزمه شيء ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت بالرخص درهما ثم لبسه فصارت ~~نصف درهم فرده لزمه خمسة وهي قسط التالف من أقصى القيم # لأن الناقص باللبس نصف الثوب فيلزمه قيمته أكثر ما كانت من الغصب إلى ~~التلف وهي في المثال خمسة # قلت ولو غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما PageV01P270 ورد الآخر وقيمته ~~درهمان أو أتلف # معطوف على غصبا # أحدهما عصبا # له في يده # أو في يد مالكه # والقيمة لهما وللباقي ما ذكر # لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم # خمسة للتآلف وثلاثة لأرش ما حصل من التفريق ومقابل الأصح يلزمه درهمان # ولو حدث # في المغصوب # نقص يسرى إلى التلف بأن # هي بمعنى كأن # جعل الحنطة # المغصوبة # هريسة # أو خلط الزيت أو الدراهم بمثلهما فلا بد في هذا النقص من فعل الغاصب وأما ~~لو حصل بنفسه كما لو تعفن الخبز فالواجب رده لمالكه مع الأرش # فكالتالف # فليس تلفا حقيقيا فيملكه الغاصب ملكا مراعي فلا يجوز له التصرف فيه حتى ~~يرد بدله من مثل أو قيمة # وفي قول يرده مع أرش النقص # وفي قول يتخير بين الأمرين وفي قول يتخير المالك بينهما واختاره السبكي # ولو جنى # الرقيق # المغصوب فتعلق برقبته مال لزم الغاصب تخليصه بالأقل من قيمته والمال فان ~~تلف # الرقيق الجاني # في يده # أي الغاصب # غرمه المالك # أقصى قيمة # وللمجني عليه تغريمه # أي الغاصب لأن جناية المغصوب مضمونة عليه # وأن يتعلق بما أخذه المالك # من الغاصب ms273 بقدر حقه # ثم # إذا أخذ المجنى عليه حقه من تلك القيمة # يرجع المالك # بما أخذه منه # على الغاصب ولو رد العبد # الجاني # إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجنى عليه على الغاصب # لأن الجانية حصلت حين كان مضمونا عليه # ولو غصب أرضا فنقل ترابها أجبره المالك على رده # إلى محله # أو رد مثله # ان كان تالفا # و # أجبره على # إعادة الأرض كما كانت # قبل النقل من ارتفاع أو انخفاض # وللناقل الرد وان لم يطالبه المالك ان كان له فيه # أي في الرد # غرض # كأن ضيق ملكه أو الشارع # وإلا # بأن لم يكن له في الرد غرض كأن نقله من أحد طرفيها إلى الآخر # فلا يرده إذن في الأصح # ومقابله له الرد # ويقاس بما ذكرنا # من نقل التراب بالكشط # حفر البئر وطمها # فعليه الطم بترابها ان بقى وبمثله ان تلف ان أمره المالك وإلا فان كان له ~~غرض في الطم استقل به وإلا فلا في الأصح PageV01P271 # وإذا أعاد الأرض كما كانت ولم يبق نقص فلا أرش لكن عليه أجرة المثل لمدة ~~الاعادة وان بقى نقض وجب أرشه معها # أى الأجرة # ولو غصب زيتا ونحوه # كسمن # وأغلاه فنقصت عينه دون قيمته # كأن غصب عشرة أرطال من سمن ثم أغلاها فحصل منها ثمانية أرطال وقيمتهما ~~واحدة # رده # أي المغلي # ولزمه مثل الذاهب # وهما الرطلان اللذان أكلتهما النار # في الأصح # ومقابله لا يلزمه جبر النقص # وان نقصت # بالاغلاء # القيمة فقط لزمة الأرش وان نقصتا # أي العين والقيمة # غرم الذاهب ورد الباقي مع أرشه إن كان نقص القيمة أكثر # من نقص العين كما إذا كان المغصوب رطلا يساوي درهما فصار بالاغلاء إلى ~~نصف رطل يساوي أقل من نصف درهم فيلزمه رد نصف رطل وتمام نصف درهم فان لم ~~يكن نقص القيمة أكثر فلا أرش # والأصح أن السمن # الطارئ عند الغاصب # لا يجبر نقص هزال # حصل # قبله # عنده كأن غصب جارية سمينة فهزلت عنده فنقصت قيمتها ثم سمنت فعادت قيمتها ~~فانه يردها وأرش ms274 نقص الهزال عنده ولا يجبر النقص بالسمن الطارئ ومقابل ~~الأصح يجبر # و # الأصح # أن تذكر صنعة نسيها # المغصوب عند الغاصب # يجبر النسيان # فلا يلزمه أرش النسيان ومقابله لا يجبر كالسمن # وتعلم صنعة عند الغاصب # لا يجبر نسيان صنعة # أخرى # عنده # قطعا ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك وعلى الغاصب ~~الأرش ان كان الخل أنقص قيمة # من العصير ومقابله يلزمه مثل العصير ويعطيه الخل أيضا # ولو غصب خمرا فتخللت أو جلد ميتة فدبغة فالأصح أن الخل والجلد للمغصوب ~~منه # ومقابله هما للغاصب # فصل # فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها # زيادة المغصوب ان كانت أثرا محضا كقصارة # لثوب وطحن لحنطة # فلا شيء للغاصب بسببها # لتعديه # وللمالك تكليفه رده # أي المغصوب # كما كان ان أمكن # كرد الدراهم سبائك بخلاف ما لا يمكن كالقصارة فليس له اجباره PageV01P272 # وأرش النقص # ان نقص عما كان قبل الزيادة # وان كانت # الزيادة # عينا كبناء وغراس كلف القلع # لها وأرش النقص ان كان واعادتها كما كانت وأجرة المثل ان مضت مدة لمثلها ~~أجرة # وان صبغ # الغاصب # الثوب # المغصوب # بصبغة # وكان عينا # وأمكن فصله أجبر عليه في الأصح # ومقابله لا يجبر # وان لم يمكن # فصله # فان لم تزد قيمته # أي الثوب بالصبغ # فلا شيء للغاصب فيه وان نقصت # قيمته # لزمه الأرش وان زادت # قيمته # اشتركا فيه ولو خلط المغصوب بغيره وأمكن التمييز لزمه وان شق # عليه كأن خلط حنطة بيضاء بسمراء # فان تعذر # كأن خلط الزيت بالزيت # فالمذهب أنه كالتالف # فيملكه الغاصب ملكا مراعي فلا يتصرف فيه حتى يؤدى بدله للمالك وقيل يكون ~~مشتركا وعلى كونه ملكه # فله # أي المغصوب منه # تغريمه # أي الغاصب # وللغاصب أن يعطيه من غير المخلوط # وله أن يعطيه منه ان خلطه بمثله أو أجود منه # ولو غصب خشبة وبنى عليها أخرجت # أي يلزمه اخراجها وردها إلى مالكها ولو غرم عليها أضعاف قيمتها ولا يكون ~~البناء عليها اتلافا # ولو أدرجها في سفينة فكذلك إلا أن يخاف تلف نفس أو مال معصومين ms275 # فانها لا تنزع ويصبر إلى أن تصل إلى الشط وتؤخذ القيمة للحيلولة وخرج ~~بالمعصومين نفس الحربي وماله # ولو وطئ # الغاصب الأمة # المغصوبة عالما بالتحريم حد # لأنه زنا # وإن جهل # تحريمه # فلا حد وفي الحالين يجب المهر # لكن في حالة الجهل يجب مهر واحد وان تكرر الوطء وفي حالة العلم يتعدد # إلا أن تطاوعه # عالمة بالتحريم # فلا يجب # لها مهر # على الصحيح وعليها الحد ان علمت # بالتحريم ويجب عليه أرش البكارة ولو طاوعت # ووطء المشتري من الغاصب كوطئة في الحد والمهر # وأرش البكارة ان كانت بكرا # فان غرمه # أي المهر # لم يرجع به # المشتري # على الغاصب في الأظهر # ومقابله يرجع ان جهل الغصب # وان أحبل # الغاصب أو المشتري منه الأمة # عالما بالتحريم فالولد رقيق غير نسيب # لأنه من زنا PageV01P273 # وان جهل # التحريم # فحر نسيب وعليه قيمته # لسيد الأمة بتقدير رقه # يوم الانفصال # حيا # ويرجع بها المشتري على الغاصب # وان انفصل ميتا بغير جناية فلا قيمة عليه أو بجناية فعلى الجاني ضمانه ~~وللمالك تضمين الغاصب # ولو تلف المغصوب عند المشتري وغرمه # لمالكه # لم يرجع به # أي بما غرمه على الغاصب # وكذا # لا يرجع # لو تعيب عنده # بآفة وغرم الأرش # في الأظهر # ومقابله يرجع وأما اذا كان بفعله فلا يرجع قطعا # ولا يرجع بغرم منفعة استوفاها # كالسكنى # في الأظهر ويرجع بغرم ما تلف عنده # من المنافع بغير استيفاء # و # يرجع # بأرش نقض بنائه وغراسه إذا نقض # من جهة مالك الأرض # في الأصح # في المسألتين # وكل ما # أي شيء # لو غرمه المشتري رجع به # على الغاصب كاجرة المنافع الفائتة تحت يده # لو غرمه الغاصب لم يرجع به على المشتري ومالا # أي وكل ما لو غرمه المشتري لا يرجع به على الغاصب كالمنافع التي استوفاها ~~لو غرمه الغاصب ابتداء # فيرجع # به على المشتري # قلت وكل من انبنت يده على يد الغاصب # وكانت يده يد ضمان كالمستام والمستعير # فكالمشتري فيما تقدم من الاحكام # والله أعلم # وقد تقدم ذلك أول الباب = كتاب الشفعة = # هي بضم الشين واسكان ms276 الفاء لغة الضم وشرعا حق تملك قهري ينبت للشريك ~~القديم على الحادث فيما ملك بعوض # لا تثبت في منقول # كالحيوان والثياب # بل في أرض وما فيها من بناء # وتوابعه من أبواب منصوبة ورفوف مسمرة ومفاتيح غلق مثبت # و # من # شجر تبعا # وأما إذا باع أرضا وفيها شجرة جافة شرطا دخولها في البيع فلا يكون فيها ~~شفعة لعدم دخولها في البيع تبعا بل بالشرط # وكذا # يدخل في الشفعة # ثمر لم يؤبر # عند البيع أو الأخذ # في الأصح # ومقابله لا شفعة فيه وأما المؤبر عند البيع فلا شفعة فيه اتفاقا # ولا شفعة في حجرة بنيت على سقف غير PageV01P274 مشترك # بأن اختص به أحدهما أو أجنبي # وكذا # إذا بنيت على سقف # مشترك في الأصح # إذ السقف لاثبات له ومقابله يقول هو كالأرض # وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة منه كحمام ورحى # أي طاحونة صغيرين لا يجيء منهما طاحونتان أو حمامان # لا شفعة فيه في الأصح # ومقابله يثبت دفعا لضرر الشركة # ولا شفعة إلا لشريك # في عين العقار بخلاف الجار والشريك في المنفعة بوصية # ولو باع دارا وله شريك في ممرها # فقط التابع لها بأن كان دربا غير نافذ # فلا شفعة له فيها # أي الدار # والصحيح ثبوتها في الممر ان كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن فتح ~~باب إلى شارع # أو إلى ملكه # والا # بأن لم يمكن شيء من ذلك # فلا # تثبت فيه ومقابل الصحيح تثبت فيه والمشتري هو المضر بنفسه وقيل لا تثبت ~~مطلقا ما دام في اتخاذ الأمر عسر أو مؤن لها وقع # وانما تثبت # الشفعة # فيما ملك # أي في شيء ملكه الشريك الحادث # بمعاوضة # فلا تثبت فيما ملك بغير معاوضة كالهبة والارث والوصية # ملكا لازما # سيأتي ما يحترز عنه باللازم # متأخرا # سببه # عن # سبب # ملك الشفيع كمبيع ومهر وعوض خلع # المعاوضة إما محضة وهي التي تفسد بفساد المقابل وذلك كالمبيع واما غير ~~محضة وهي التي لا تفسد بذلك مثل المهر وعوض الخلع فإنهما إذا فسد المسمى ~~فيهما بأن ms277 كان نجسا مثلا يرد إلى مهر المثل فأشار بتعدد المثال إلى تعميم ~~المعاوضة # و # عوض # صلح دم # في جناية العمد بأن استحق عليه قصاص وله شقص دار فصالح صاحب الدم عن ~~القصاص بهذا الشقص فللشريك الشفعة وأما لو كان عوض صلح عن جناية خطاء أو ~~شبه عمد فلا يصح لأن المستحق فيها الابل ولا يصح الصلح عنها لجهالة صفاتها # ونجوم # معطوف على مبيع وذلك كأن كاتب السيد عبده على دينار ونصف عقار موصوفين ~~فاذا ملك العبد نصف عقار بتلك الصفة ودفعه لسيده فلشريكه أخذه بالشفعة # وأجرة ورأس مال سلم # هما معطوفان أيضا على مبيع كأن جعل شقص دار أجرة أو رأس مال سلم فلشريك ~~هذا الشقص الشفعة # ولو شرط في البيع الخيار لها # أي المتبايعين # أو للبائع لم يأخذ بالشفعة حتى ينقطع الخيار وان شرط للمشتري وحده ~~فالأظهر أنه يؤخذ # بالشفعة # ان قلنا الملك للمشتري # وهو الراجح # والا # بأن قلنا الملك للبائع أو موقوف # فلا # يؤخذ بالشفعة أشار بذلك الى PageV01P275 مفهوم قيد اللزوم فيما تقدم وأن ~~في مفهومه تفصيلا # ولو وجد المشترى بالشقص # هو اسم للقطعه من الشى # عيبا وأراد رده بالعيب وأراد الشفيع أخذه ويرضى بالعيب فالأظهر إجابة ~~الشفيع # ومقابل الأظهر اجابة المشترى # ولو اشترى اثنان # معا # دارا أو بعضها فلا شفعة لأحدهما على الآخر ولو كان للمشترى شرك # أى نصيب # في الأرض # مثلا كأن تكون بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم نصيبه لأحد شريكيه # فالأصح أن الشريك لايأحد كل المبيع # بالشفعة # بل # يأخذ # حصته # وهي السدس في المثال المذكور ومقابل الأصح يأخذ المبيع جميعه # ولا يشترط في التملك # أى في ثبوته # بالشفعة حكم حاكم ولا إحضار الثمن ولا حضور المشتري # ولارضاه # و # لكن # يشترط لفظ من الشفيع كتملكت أو اخذت بالشفعه ويشترط مع ذلك # أي اللفظ الكذور # اما تسليم العوض إلى المشترى فاذا تسلمه أو الزمه القاضي التسلم # حيث امتنع منه أو قبضه القاضي عنه # ملك الشفيع الشقص # لانه وصل إلى حقه # واما رضي المشترى بكون العوض فى ذمته ms278 واما قضاء القاضي له بالشفعة # اى ثبوت حقها # اذا حضر مجلسه واثبت حقه # في الشفعة واختار التملك # فيملك به # اي القضاء ولكن لا يكون له ان يتسلم الشقص حتى يؤدي الثمن ويشترط ايضا ان ~~يكون الثمن معلوما للشفيق والتملك بالقضاء # في الاصح # ومقابله لا يملك به لانه لم يرض بذمته # ولا يتملك شقصا لم يره الشفيع على المذهب # بناء على منع بيع الغائب وقيل يتملكه # فصل فيما يؤخذ به الشقص # ان اشترى # سخص شقصا # بمثلى # كبر ونقد # اخذه الشفيع بمثله # ان تيسر والافبقيمته # أو بمتقوم # كثوب # فبقيمته يوم البيع وقيل # تعتبر قيمته # يوم استقراره # ان البيع وذلك # بانقطاع الخيار أو # اشترى # بمؤجل فالاظهر انه # PageV01P276 أي الشفيع # مخير بين ان يعجل # الثمن # ويأخذ في الحال أو يصبر إلى المحل # بكسر الحاء # ويأخذ # بعد ذلك ولا يسقط حقه بالتاخير # ولو بيع شقص وغيره # مما لا شفعة فيه صفقة واحدة # اخذه بحصته # أي بمثل حصته # من القيمة # والمراد اخذه بقدر حصته من الثمن باعتبار القيمة وقت البيع فاذا كان ~~الثمن مائة وقيمة الشقص ثمانين وقيمة المضموم اليه عشرين أخذ الشقص بأربعة ~~أخماس الثمن # ويؤخذ # الشقص # الممهور # أي الذي أعطى مهرا لامرأة # بمهر مثلها وكذا # يؤخذ بمهر المثل # عوض الخلع ولو اشترى بجزاف # أي غير معلوم القدر # وتلف # قبل العلم بقدره # امتنع الأخذ # بالشفعة # فان عين الشفيع قدرا # كأن قال للمشتري اشتريته بمائة # وقال المشتري لم يكن # الثمن # معلوم القدر حلف على نفي العلم # بقدره وسقطت الشفعة # وان ادعى # الشفيع # علمه # أي المشتري بالثمن # ولم يعين قدرا لم تسمع دعواه في الأصح # ومقابله تسمع ويحلف المشتري أنه لا يعلم قدره # واذا ظهر الثمن # الذي دفعه المشتري في الشقص # مستحقا # لغيره # فان كان معينا # كأن اشترى بهذه الألف # بطل البيع # أي تبين بطلانه # والشفعة والا # بأن اشترى بألف في ذمته ودفع عما فيها فخرج المدفوع مستحقا # أبدل # المدفوع # وبقيا # أي البيع والشفعة # وان دفع الشفيع # ثمنا # مستحقا لم تبطل شفعته ان جهل # كونه مستحقا # وكذا ms279 ان علم في الأصح # ومقابله تبطل ان كان الثمن معينا # وتصرف المشتري في الشقص # المشفوع # كبيع ووقف واجارة صحيح وللشفيع نقض مالا شفعة فيه # مما لا يستحق به الشفعة لو وجد ابتداء # كالوقف # والجارة # وأخذه # بالشفعة # ويتخير # الشفيع # فيما فيه شفعة كبيع بين أن يأخذ بالبيع الثاني أو ينقضه ويأخذ بالأول # فقد يكون الثمن في الأول أقل أو أسهل منه في الثاني # ولو اختلف المشتري والشفيع في قدر الثمن صدق المشتري # بيمينه # وكذا # يصدق المشتري بيمينه # لو أنكر الشراء أو # أنكر # كون الطالب شريكا # PageV01P277 أو كون ملكه مقدما على ملكه # فان اعترف الشريك # وهو البائع # بالبيع # للمشتري المنكر للشراء # فالأصح ثبوت الشفعة # لطالب الشقص # ويسلم الثمن إلى البائع ان لم يعترف بقبضه # من المشتري # وان اعترف فهل يترك في يد الشفيع أم يأخذه القاضي ويحفظه فيه خلاف سبق في ~~الاقرار نظيره # في قوله اذا كذب المقر له المقر ترك المال في يده في الأصح # ولو استحق الشفعة جمع أخذوا على قدر الحصص # من الملك # وفي قول # أخذوا # على # قدر # الرؤوس ولو باع أحد الشريكين نصف حصته لرجل ثم # باع # باقيها لآخر فالشفعة في النصف الأول للشريك القديم # وقد يعفو # والأصح أنه ان عفا عن النصف الأول شاركه المشتري في النصف الثاني والا # بأن لم يعف # فلا # يشارك المشتري الأول الشريك القديم ومقابل الأصح يشاركه مطلقا وقيل لا ~~يشاركه مطلقا ولا يتصور يتصور هذا إلا ان كان العفو بعد البيع الثاني فلو ~~كان قبله اشتركا قطعا أو أخذ قبله انتفت قطعا # والأصح أنه لو عفا أحد شفيعين سقط حقه وتخير الآخر بين أخذ الجميع وتركه ~~وليس له الاقتصار على حصته # لئلا تتبعض الصفقة على المشتري ومقابله يسقط حق العافي وغيره كالقصاص # وأن الواحد إذا أسقط بعض حقه سقط كله # ومقابله لا يسقط منه شيء وقيل يسقط ما أسقطه ويبقى الباقي # ولو حضر أحد شفيعين # وغاب الآخر # فله # أي الحاضر # أخذ الجميع في الحال فإذا حضر الغائب شاركه # لو شاء # والأصح أن ms280 له تأخير الأخذ إلى قدوم الغائب # لعذره ومقابله ليس له التأخير # ولو اشتريا شقصا # من واحد # فللشفيع أخذ نصيبهما ونصيب أحدهما # فقط # ولو اشترى واحد من اثنين فله # أي الشفيع # أخذ حصة أحد البائعين في الأصح # ومقابله ليس له ذلك # والأظهر أن الشفعة # بعد علم الشفيع بالبيع # على الفور # PageV01P278 والفورية إنما هي في الطلب وان تأخر التملك ومقابل الأظهر ~~تمتد ثلاثة أيام وقيل مدة تسع التأمل في المبيع وقيل على التأييد ما لم ~~يعرض الشفيع # فاذا علم الشفيع بالبيع فليبادر على العادة # فيرجع في ذلك إلى العرف وأما اذا لم يعلم فهو على شفعته # فان كان مريضا # مرضا يمنع من المطالبة # أو غائبا عن بلد المشتري # غيبة تحول بينه وبين مباشرة الطلب # أو خائفا من عدو فليوكل # في طلبها # ان قدر # على التوكيل # والا # بأن عجز عن التوكيل # فليشهد على الطلب # لها عدلين أو عدلا وامرأتين # فان ترك المقدور عليه منهما # أي من التوكيل والشهادة # بطل حقه في الأظهر # ومقابله لا يبطل # فلو كان لي صلاة أو حمام أو طعام فله الاتمام # ولا يكلف القطع ولا الاقتصار على أقل مجزئ في الصلاة # ولو أخر وقال لم أصدق المخبر لم يعذر ان أخبره عدلان وكذا ثقة ولو امرأة # في الأصح ومقابله يعذر في أخبار الواحد # ويعذر ان أخبره من لا يقبل خبره # كفاسق وصبي ولم يعتقد صدقه # ولو أخبر بالبيع بألف فترك فبان بخمسمائة بقي حقه # لأن الترك ليس زهدا بل لخير تبين كذبه # وان بان بأكثر بطل # حقه # ولو لقى المشتري فسلم عليه أو قال # له # بارك الله # لك # في صفقتك لم يبطل # حقه # وفي الدعاء وجه # أنه يبطل به حقه # ولو باع الشفيع حصته جاهلا بالشفعة فالأصح بطلانها # لزوال سببها ومقابله لا تبطل لوجود السبب حين البيع $ كتاب الفرائض # بكسر القاف من القرض بمعنى القطع ويقال له أيضا المضاربة ولذلك جمع ~~المصنف بينهما بقوله # القراض والمضاربة أن يدفع # أي المالك # إليه # أي العامل # مالا ليتجر فيه والربح مشترك # بينهما ms281 أي عقد يقتضي الدفع الخ لأن القراض اسم للعقد المذكور # ويشترط لصحته PageV01P279 كون المال دراهم أو دنانير خالصة فلا يجوز على ~~تبر وحلي ومعشوش # من الدراهم والدنانير # وعروض # مثليه أو متقومة ولا بد أن يكون المال المذكور # معلوما # فلا يجوز على مجهول القدر وأن يكون # معينا # فلا يجوز على ما في ذمته أو ذمة غيره # وقيل يجوز على إحدى الصرتين # المتساويتين في القدر والجنس والصفة # و # أن يكون # مسلما إلى العامل فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك ولا عمله # أي المالك # معه # أي العامل # ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح # ومقابله لا يجوز # ووظيفة العامل التجارة وتوابعها # مما جرت العادة أن يتولاه بنفسه # كنشر الثياب وطيها # وذرعها # فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه فسد القراض # لأن هذه الأعمال ليست أعمال تجارة بل حرفة يستأجر عليها # ولا يجوز أن يشرط عليه شراء متاع معين # كهذه الحنطة مثلا # أو نوع يندر وجوده أو معاملة شخص # بعينه إذ المتاع المعين قد لا يربح والنادر قد لا يجده والشخص المعين قد ~~لا يعامله # ولا يشترط بيان مدة القراض فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها # أو البيع # فسد # العقد # وإن منعه الشراء بعدها # فقط # فلا # يفسد # في الأصح # بأن أطلق القراص ولم يؤقته وإنما منعه الشراء بعد شهر مثلا # ويشترط اختصاصهما بالربح # فلا يجوز شرط شيء منه لثالث # واشتراكهما فيه # فلا يختص به أحدهما # ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد وقيل قراض صحيح # نظرا للمعنى # وإن قال # المالك # كله لي فقراض فاسد # ولا يستحق العامل أجرة في هذه بخلاف الأولى # وقيل ابضاع # أي توكيل بلا جعل والابضاع بعث المال مع من يتجر فيه متبرعا # و # يشترط # كونه # أي الاشراك في الربح # معلوما بالجزئية # كالنصف والربع # فلو قال # قارضتك # على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد # للجهل بقدر الربح # أو بيننا فالأصح PageV01P280 الصحة ويكون نصفين # ومقابله لا يصح # ولو قال لي النصف # وسكت ms282 عن جانب العامل # فسد في الأصح # ومقابله يصح ويكون النصف الآخر للعامل # وإن قال لك النصف صح على الصحيح ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف # من مال القراض # فسد # لانتفاء العلم بالجزئية # فصل # في أحكام القراض # يشترط # لصحة القراض # إيجاب # كقارضتك # وقبول # متصل بالايجاب # وقيل يكفي القبول بالفعل # إن كانت صيغة الايجاب بلفظ الأمر كخذ # وشروطهما # أي المالك والعامل # كوكيل وموكل # في شرطهما # ولو قارض العامل # شخصا # آخر باذن المالك ليشاركه # ذلك الآخر # في العمل والربح لم يجز في الأصح # ومقابله يجوز # وبغير إذنه فاسد فان تصرف الثاني فتصرف غاصب # فيضمن ماتصرف فيه # فان اشترى في الذمة # وسلم الثمن من مال القراض # وقلنا بالجديد # وهو أن الربح له للغاصب # فالربح للعامل الأول في الأصح وعليه للثاني أجرته وقيل هو للثاني # من العاملين # وإن اشترى بعين مال القراض فباطل # شراؤه # ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا ومتساويا # فيما شرط لهما من الربح # و # يجوز أن يقارض # الاثنان واحدا و # يكون # الربح بعد نصيب العامل بينهما # أي المالكين # بحسب المال وإذ فسد القراض نفذ تصرف العامل # للاذن فيه # والربح للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله # وان لم يكن ربح # إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي # وقبل العامل # فلا شيء له في الأصح # ومقابله له أجرة المثل # ويتصرف العامل محتاطا # في تصرفه كالوكيل # لا # يتصرف # بغبن # فاحش في بيع أو شراء # ولا نسيئة بلا إذن # من المالك في الغبن والنسيئة فان أذن جاز ويجب الاشهاد في البيع نسيئة # وله البيع بعرض # وأما بغير نقد البلد فلا يجوز PageV01P281 # وله الرد بعيب تقتضيه # أي الرد # مصلحة # وإن رضى المالك # فان اقتضت الامساك فلا # يرده العامل # في الأصح # ومقابله له الرد كالوكيل # وللمالك الرد حيث جاز للعامل الرد # فإن اختلفا اي المالك والعامل في الرد والامساك # عمل بالمصلحة # ويتولى الحاكم ذلك # ولا يعامل # العامل # المالك # بمال القراض # ولا يشتري للقراض بأكثر من رأس المال # وربحه فان فعل لم يقع الزائد لجهة القراض # ولا # يشتري ms283 # من يعتق على المالك # كابنه # بغير إذنه وكذا زوجه # لا يشتريه بغير إذنه ذكرا كان أو أنثى # في الأصح # ومقابله له شراء زوجه # ولو فعل # العامل ما منع منه # لم يقع للمالك ويقع # الشراء # للعامل ان اشترى في الذمة # فان اشترى بعين مال القراض لم يصح # ولا يسافر بالمال بلا إذن # فان سافر بلا إذن ضمن فان أذن له لجاز بحسب الاذن # ولا ينفق منه على نفسه حضرا وكذا سفرا في الأظهر # ومقابله ينفق منه ما يزيد بسبب السفر # وعليه # أي العامل # فعل ما يعتاد # فعله من أمثاله # كطي الثوب ووزن الخفيف كذهب ومسك لا الأمتعة الثقيلة # فليس عليه وزنها # و # لا # نحوه # بالرفع عطفا على الأمتعة أي ليس عليه وزن الأمتعة الثقيلة ولا نحو الوزن ~~كالحمل # وما لا يلزمه له الاستئجار عليه # من مال القراض # والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة # للمال # لا بالظهور # للربح حتى لو هلك شيء من المال بعد الظهور حسب من الربح ومقابل الأظهر ~~يملك بالظهور ملكا غير مستقر لا يتسلط عليه بالتصرف لاحتمال الخسران # وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة # كل منها # من مال القراض يفوز بها المالك وقيل مال قراض # ويحرم على المالك والعامل وطء جارية القراض # والنقص الحاصل بالرخص # أو العيب أو المرض # محسوب من الربح ما أمكن # الحساب منه # ومجبور به وكذا لو تلف بعضه # أي مال القراض # بآفة # سماوية # أو غصب أو سرقة بعد تصرف العامل # فيه بالبيع والشراء # في الأصح # ومقابله لا يجبر PageV01P282 بالربح # وإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال # لا من الربح # في الأصح # ومقابله من الربح # فصل # في بيان أن القرض جائز من الطرفين # لكل # منهما # فسخه # أي عقد القراض متى شاء # ولو مات أحدهما أو جن أو أغمي عليه انفسخ # عقد القراض وللعامل إذا مات المالك أو جن الاستيفاء والتنضيض بغير إذن ~~الورثة والولي # ويلزم العامل الاستيفاء # لدين مال القراض # إذا فسخ أحدهما و # يلزم العامل أيضا # تنضيض رأس المال ان كان ms284 # عند الفسخ # عرضا # وطلب المالك تنضيضه سواء كان في المال ربح أم لا # وقيل لا يلزمه التنضيض إذا لم يكن ربح ولو استرد المالك بعضه # أي مال القراض # قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي # بعد المسترد # وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال # على النسبة الحاصلة له من مجموعهما # مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد # المالك من ذلك # عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد # وهو العشرون # سدسه # بالرفع وهو ثلاثة وثلث كائن # من الربح فيستقر للعامل المشروط منه # وهو درهم وثلثان ان شرط له النصف فله أخذها مما في يده # وباقيه # أي المسترد وهو ستة عشر وثلثان # من رأس المال # فيعود رأس المال إلى ثلاثة وثمانين وثلث فلو فرض عوده إلى ثمانين لا يسقط ~~ما استقر له وهو درهم وثلثان # وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر ~~حصة المسترد لو ربح بعذ ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد # المالك # عشرين فربع العشرين # وهي خمسة # حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين # فلو باع ثمانين قسمت الخمسة بينهما على حسب ما شرطاه # ويصدق العامل بيمينه في قوله لم أربح أو لم أربح إلا كذا أو اشتريت هذا ~~للقراض أولى # لأنه مأمون PageV01P283 # أو # قال العامل # لم تنهني عن شراء كذا و # يصدق # في قدر رأس المال ودعوى التلف وكذا # يصدق في # دعوى الرد # لمال القراض # في الأصح # ومقابله لا يصدق كالمرتهن # ولو اختلفا # أي المالك والعامل # في # القدر # المشروط له # أي العامل # تحالفا # كاختلاف المتبايعين في قدر الثمن # وله # أي العامل # أجرة المثل # لعمله بالغة ما بلغت = كتاب المساقاة = # وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقي والتربية على ~~أن الثمرة لهما # تصح من جائز التصرف # لنفسه # ولصبي ومجنون بالولاية وموردها النخل والعنب وجوزها القديم في سائر ~~الأشجار المثمرة # كالتين والتفاح والجديد المنع إلا إذا كانت بينهما فساقي عليها تبعا # ولا تصح المخابرة وهي عمل ms285 # العامل في # الأرض ببعض مايخرج منها والبذر من العامل ولا المزارعة وهي هذه المعاملة ~~والبذر من المالك فلو كان بين النخل بياض # أي أرض خالية من الزرع وغيره وكذا بجانبه # صحت المزارعة عليه مع المساقاة على النخل # أو العنب # بشرط اتحاد العامل # أي أن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة # وعسر افراد النخل بالسقي والبياض بالعمارة # أي الزراعة فإن أمكن لم تجز المزارعة # والأصح أنه يشترط # في عقد المساقاة والمزارعة # أن لا يفصل # بالبناء للمجهول # بينهما # بل يؤتى بها على الاتصال # وأن لا يقدم المزارعة # على المساقاة # و # الأصح # أن كثير البياض كقليله # في صحة المزارعة # و # الأصح # أنه لا يشترط تساوي الجزء المشروط من الثمر والزرع # في المزارعة بل يجوز أن يشرط للعامل نصف الثمر وربع PageV01P284 الزرع ~~مثلا # و # الأصح # أنه لا يجوز أن يخابر تبعا للمساقاة فان أفردت أرض بالمزارعة فالمغل ~~للمالك وعليه للعامل أجرة # مثل # عمله و # عمل # دوابه وآلاته # ولو أفردت أرض بالمخابرة فالمغل للعامل لأن يتبع البذر وعليه للمالك أجرة ~~مثل الأرض # وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة أن يستأجره بنصف البذر # شائعا # ليزرع له النصف الآخر ويعيره نصف الأرض # شائعا ويعلم من ذلك أنه يصح إعارة المشاع # أو يستأجره بنصف البذر # شائعا # ونصف منفعة الأرض ليزرع النصف الآخر في النصف الآخر من الأرض # فيكونان شريكين في الزرع على المناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر # فصل # فيما يشترط في عقد المساقاة # يشترط تخصيص الثمر بهما # أي المالك والعامل فلا يجوز شرط بعضه كغيرهما # واشتراكهما فيه # فلا يجوز شرط كله لأحدهما # والعلم بالنصيبين بالجزئية # وإن قل # كالقراض # في جميع ما سبق # والأظهر صحة المساقاة بعد ظهور الثمنر لكن قبل بدو الصلاح # أما بعده فلا يجوز # ولو ساقاه على ودي # بفتح الواو وكسر الدال وتشديد التحتية صغار النخل # ليغرسه ويكون الشجر لهما لم يجز ولو كان # الودى # مغروسا وشرط له جزء من الثمر على العمل فان قدر له مدة يثمر فيها غالبا ~~صح وإلا # بأن قدر مدة ms286 لا يثمر فيها غالبا # فلا # تصح # وقيل إن تعارض الاحتمالان # في الاثمار وعدمه # صح # العقد # وله مساقاة شريكه إذا # استقل بالعمل و # شرط له زيادة على حصته # فاذا كان لكل منهما النصف مثلا يشترط أن له الثلثين ليكون السدس في ~~مقابلة عمله # ويشترط أن لا يشترط على العامل ما ليس من جنس أعمالها # التي جرت عادة العامل بها # و # يشترط أن ينفرد # العامل # بالعمل # فلو شرط عمل المالك معه فسد # و # يشترط أن ينفرد العامل # باليد في الحديقة # فلو شرط كونها في PageV01P285 يد المالك أو يدهما لم يصح # و # يشترط # معرفة العمل بتقدير المدة كسنة أو أكثر # إلى مدة تبقى فيها العين # ولا يجوز التوقيت بإدراك الثمر في الأصح # والمراد بالادراك الجداد # وصيغتها ساقيتك على هذا النخل بكذا أو سلمته إليك لتتعهده # بكذا فلو لم يذكر بكذا الذي هو العوض لم يصح # ويشترط القبول # لفظا # دون تفصيل الأعمال # فلا يشترط التعرض له # ويحمل المطلق في كل ناحية على العرف الغالب # فيها # وعلى العامل ما يحتاج اليه لصلاح الثمر واستزادته مما يتكرر كل سنة # ولا يقصد به حفظ الأصل # كسقي # ان لم يشرب بعروقه # وتنقية نهر # من الطين ونحوه # واصلاح الأجاجين التي يثبت فيها الماء # وهي الحفر حول اشجر # وتلقيح # للنخل وهو وضع شيء من طلع الذكور في طلع الأناث # وتنحية حشيش # مضر # و # تنحية # قضبان مضرة وتعريش جرب به عادة # وهو أن ينصب أعوادا ويظللها ويرفع العنب عليها # وكذا # عليه # حفظ الثمر # من الطير والسراق # وجداده # أي قطعه # وتجفيفه في الأصح # راجع للمسائل الثلاث ومقابله ليس عليه ذلك لأنها بعد الكمال # و # كل # ما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان وحفر نهر جديد فعلى ~~المالك # فلو شرطه على العامل فسد العقد وكذا ما على العامل لو شرطه على المالك # والمساقاة لازمة فلو هرب العامل قبل الفراغ # من العمل # وأتمه المالك متبرعا بقي استحقاق العامل وإلا # بان لم يتبرع عنه لا هو ولا أجنبي # استأجر الحاكم عليه ms287 # بعد رفع الأمر اليه # من يتمه # من مال العامل ولو عقارا فان لم يكن له مال اقترض عليه من المالك أو غيره ~~ووفى من نصيبه # فان لم يقدر # المالك # على الحاكم فليشهد على الانفاق ان أراد الرجوع # بما يعمله أو ينفقه # ولو مات وخلف تركة أتم الوارث العمل منها وله أن يتم العمل بنفسه أو ~~بماله # ويستحق المشروط فان لم يخلف تركة لم يقترض عليه لأن ذمته خربت ولا تنفسخ ~~PageV01P286 بموت المالك # ولو ثبتت خيانة عامل ضمن إليه مشرف # إلى أن يتم العمل ولا تزال يده # فان لم يتحفظ به # أي المشرف # استؤجر من مال العامل # من يتم العمل وأزيلت يده # ولو خرج الثمر مستحقا # لغي المساقي # فللعامل على المساقي أجرة المثل # لعمله إذا عمل جاهلا بالحال فان كان عالما فلا شيء له = كتاب الاجارة # هي بتثليت الهمزة لغة الأجرة وشرعا عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة ~~للبذل والاباحة بعوض معلوم # شرطهما # أي المؤجر والمستأجر # كبائع ومشتر # نعم يصح من الكافر استئجار المسلم اجارة ذمة وكذا اجارة عين ولكن يؤمر ~~بازالة ملكه عن المنافع بأن يؤجره لمسلم # والصيفة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتكه منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو ~~استأجرت أو أكتريت # وآجر على وزن ضارب لا على وزن أكرم وسنة مفعول فيه لفعل محذوف أي وانتفع ~~سنة لا ظرف لآجرتك # والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها # سنة مثلا # ومنعها بقوله بعتك منفعتها # لأن البيع وضع لملك الأعيان والاجارة موردها المنافع # وهي # أي الاجارة # قسمان واردة على عين # أي على منفعة متعلقة بعين # كاجارة العقار # وهي لا تكون في الذمة ما دام العقار كاملا # ودابة أو شخص معينين # التثنية بعد أو تجوز إذا قصد التنويع # وعلى الذمة # أي على منفعة متعلقة بالذمة # كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء # أو غير ذلك ويقول الآخر قبلت # ولو قال استأجرتك لتعمل # لي # كذا فاجارة عين # لاضافتها إلى المخاطب # وقيل # إجارة # ذمة # لأن المقصود حصول المنفعة من جهة المخاطب # ويشترط في ms288 إجلرة الذمة تسليم الأجرة في المجلس # لأنها سلم في المنافع فلا يجوز فيها التأخير ولا الاستبدال PageV01P287 ~~عنها ولا الحوالة بها ولا عليها # وإجارة العين لا يشترط ذلك # أي تسليم الأجرة # فيها # في المجلس # ويجوز # في الأجرة # فيها # أي إجارة العين # التعجيل والتأجيل إن كانت # تلك الأجرة # في الذمة # فان كانت معينة لم يجز فيها التأجيل # وإذا أطلقت # أي الاجارة # تعجلت # الأجرة فتكون حالة # وإن كانت # الأجرة # معينة # أو مطلقة أو في الذمة # ملكت في الحال # بالعقد ملكا مراعى بمعنى أنه كلما مضى جزء من الزمان على السلامة بان أن ~~المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك # ويشترط كون الأجرة # التي في الذمة # معلومة # جنسا وقدرا وصفة فان كانت معينة كفت مشاهدتها وإذا شرطنا العلم # فلا تصح بالعمارة # كأجرتك الدار بما تحتاج إليه من العمارة # و # لا تصح إجارة دابة شهرا مثلا بما تحتاج إليه من # العلف ولا # إجارة سلاخ # ليسلخ # الشاة # بالجلد # الذي عليها # ولا # طحان على أن # يطحن # البر # ببعض الدقيق # منه # أو بالنخالة # للجهل بالأجرة في جميع ذلك # ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح # ولا أثر لكون عملها يقع في مشترك ولو كانت الاجارة ببعضه بعد الفطام لم ~~تصح جزما # و # يشترط # كون المنفعة متقومة # أي لها قمية يحسن بذل المال في مقابلها # فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب # قائلها # وإن روجت السلعة # أما ما يحصل فيه التعب من الكلمات كما في بيع الثياب فيصح الاستئجار عليه ~~ويلحق بما ذكر الاستئجار لاقامة الصلاة بخلاف الأذان فيصح الاستئجار له # وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب لصيد # ونحوه كحراسة ماشية # في الأصح # وأما الحلى فتجوز إجارته # و # يشترط في المنفعة أيضا # كون المؤجر قادرا على تسليمها # فيصح للمستأجر أن يؤجر # فلا يصح استئجار آبق ومغصوب # لغير من هما في يده # و # لا # أعمى للحفظ # إذا كانت إجارة عين # و # لا # أرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد # ولا تسقى بماء ms289 غالب الحصول # ويجوز # استئجارها للزراعة # إن كان لها ماء دائم وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة ~~والغالب حصولها في الأصح # ومقابله لا يجوز PageV01P288 لعدم الوثوق ويجوز استئجار الأرض للزراعة ~~قبل انحسار الماء عنها وان سترها عن الرؤية # والامتناع الشرعي كالحسي فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة # لحزمة قلعها وأما العليلة وكذا المستحق قلعها في القصاص فيجوز الاستئجار ~~لقلعها # ولا # استئجار مسلمة # حائض # أو نفساء إجارة عين # لخدمة مسجد # لاقتضاء الخدمة المكث والتردد أما الكافرة فيصح استئجارها وكذا إجارة ~~الذمة للمسلمة # وكذا # لا يصح استئجار # منكوحة # أي مزوجة # لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح # لأن أوقاتها مستغرقة بحق الزوج # ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر ~~كذا # أي مستهل الشهر فهو كالتأجيل بالغرة # ولا يجوز # ولا يصح # إجارة عين لمنفعة مستقبلة # كاجارة هذه الدار السنة المستقبلة # فلو أجر # المالك # النسة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح # لاتصال المدتين مع اتحاد المستأجر ومقابل الأصح لا يجوز كما لو أجرها ~~لغيره # ويجوز كراء العقب # أي النوب جمع عقبة بضم العين # في الأصح وهو أن يؤجر # المالك # دابة رجلا ليركبها بعض الطريق # ويركب هو البعبض الآخر تناوبا كأن يركب أحدهما نصف الطريق ويركب الثاني ~~النصف الآخر # أو # يؤجرها # رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين # في الصورتين # ثم يقتسمان # أي المكرى والمكترى أو الرجلان على الوجه المبين أو المعتاد الذي ليس فيه ~~ضرر على الدابة ولا على الماشي ومقابل الأصح المنع في الصورتين في إجارة ~~العين والذمة وقيل المنع في إجارة العين دون الذمة وقيل المنع في الصورة ~~الأولى دون الثانية # فصل # في بيان شروط المنفعة # يشترط كون المنفعة معلومة # عينا وصفة وقدرا سواء كانت إجارة عين أو منفعة فلا يصح إيجار مدة غير ~~مقدرة وماله منافع يجب بيان المارد منها # ثم تارة تقدر # المنفعة # بزمان كدار سنة # معينة متصلة بالعقد # وتارة # تقدر # بعمل # من غير مدة # كدابة # للركوب # إلى ms290 مكة وكخياطة ذا الثوب # المعين فالدابة والخياطة في إجارة العين PageV01P289 يجوز فيها التقدير ~~بالمدة وبالعمل # فلو جمعهما # أي المدة والعمل # فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح # ومقابله يصح لأن المدة للتعجيل # ويقدر تعليم القرآن بمدة # إذا كان لتعليم ما يسمى قرآنا وأما إذا كان لتعليم كله فلا يصح # أو تعليم سور # ويشترط علم المتعاقدين بما يقع العقد على تعليمه # وفي البناء # أي الاستئجار له # يبين الموضع # للجدار # والطول والعرض والسمك # بفتح السين أي الارتفاع # و # يبين # ما يبنى به # الجدار من طين أو جير ولبن أو آجر # إن قدر بالعمل # فان قدر بالزمن لم يحتج إلى بيان ما ذكر # وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة ويكفي تعيين ~~الزراعة عن ذكر ما يزرع # كقوله أجرتكها لتزرعها أو للزراعة فيصح # في الأصح # ويزرع ما شاء ومقابله لا تصح لأن ضرر الزرع مختلف # ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح # ويضع ما شاء لكن بشرط عدم الاضرار # وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس # فانه يصح # في الأصح # ويتخير المستأجر بينهما ومقابله لا يصح للابهام # ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام # لجثته بأن يصفه حتى يعلم مقدار وزنه # وقيل لا يكفي الوصف # بل لا بد من المشاهدة # وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له # أي المكتري وذكر في الأجارة ولم يطرد عرف # ولو شرط حمل المعاليق # جمع معلوق بضم الميم وهو ما يعلق على البعير كقصعة وقدر # مطلقا # من غير رؤية ولا وصف # فسد العقد في الأصح # لاختلاف الناس فيها ومقابله يصح ويحمل على الوسط المعتاد # وإن لم يشرطه # أي حمل المعاليق # لم يستحق ويشترط في إجارة # الدابة إجارة # العين تعيين الدابة وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب # والأظهر الاشتراط فلا يصح أن يؤجره إحدى الدابتين # و # يشترط # في إجارة الذمة # لركوب دابة # ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة # لاختلاف الأغراض بذلك # ويشترط فيهما # أي إجارتي ms291 العين PageV01P290 والذمة # بيان قدر السير كل يوم # ان كان قدرا تطيقه الدابة # الا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل # قدر السير # عليها ويجب في الايجار للحمل أن يعرف المحمول فان حضر رآه وامتحنه بيده ~~ان كان في ظرف # تخمينا لوزنه # وان غاب قدر بكيل أو وزن و # يعرف # جنسه # لاختلاف تأثيره في الدابة فان ذكر تقديره بالوزن وقال مما شئت أغنى عن ~~معرفة الجنس بخلاف الكيل وان قال لتحمل عليها ما شئت لم يصح # لا جنس الدابة ولا صفتها # فلا تجب معرفتهما # ان كانت اجارة ذمة # والتأجير للحمل بخلاف الركوب # الا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه # كخزف فلا بد من معرفة جنس الدبة وصفتها صيانة له وفي معنى ذلك أن يكون في ~~الطريق وحل أو طين أما اجارة عين دابة لحمل فلا بد من رؤيتها وتعينها # فصل # في الاستئجار للقرب ولما كان الأصل في الاجارة أن تحصل المنفعة فيها ~~للمستأجر والقرب يحصل نفعها لفاعلها لا للمستأجر تعرض المصنف للاجارة عليها ~~فقال # لا تصح اجارة مسلم لجهاد # لأنه يقع عنه وأما الذى فيصح للامام استئجاره # ولا # تصح اجارته # لعبادة تجب لها نية # كالصلاة والصوم فلا يقوم فعل الأجير لها مقام فعل المستأجر # الا حج # أو عمرة عن ميت أو عاجز # وتفرقة زكاة # وكذا كل ما تدخله النيابة من العبادة كالصوم عن الميت والأضحية # وتصح # الاجارة # لتجهيز ميت ودفنه وتعليم القرآن # أو بعضه ونحو ذلك مما هو فرض كفاية وليس بشائع على العموم فان تجهيز ~~الميت في الأصل يختص بالتركة وكذا تعليم القرآن يختص بمال المتعلم # و # تصح اجازة المرأة # لحضانة وارضاع معا ولأحدهما فقط والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر # والاستئجار على الارضاع يقدر بالمدة فقط ويجب تعيين الرضيع بالمشاهدة أو ~~بالوصف وتعيين موضع الارضاع وعلى المرضعة أن تأكل وتشرب كل ما يكثر اللبن ~~وللمكترى تكليفها بذلك ومنعها مما يضر باللبن # والحضانة حفظ صبي # أو صبية # وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه # بالفتح اسم للفعل وأما بالضم فاسم للدهان وهو على ms292 الأب # وكحله وربطه في المهد # وهوسرير الرضاعة # وتحريكه لينام ونحوها # مما يحتاج إليه الرضيع PageV01P291 وهذه هي الحضانة الكبرى والارضاع وهو ~~أن تلقمه ثديها بعد وضعه في حجرها وتعصره عند الحاجة يسمى الحضانه الصغرى # ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الارضاع دون ~~الحضانة # فلا ينفسخ العقد فيها ولو أتى باللبن من موضع آخر ولم يتضرر الولد جاز # والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق # أي ناسخ أما بياع الورق فيقال له كاغدى # و # لا على # خياط و # لا # كحال # في استئجارهم لذلك # قلت صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه # أي المذكور # إلى العادة # للناس # فان اضطربت وجب البيان وإلا # وإلا لم يبين # فتبطل الاجارة والله أعلم # وهذا الخلاف إن كان العقد على المة فان كان على العين لم يجب غير الفعل # فصل # فيما يجب على مكري دار أو دابة # يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري # فان لم يسلمه فللمكتري الخيار وإذا تسلمه فهو في يده أمانة فلا يضمنه بلا ~~تفريط # وعمارتها # أي الدار # على المؤجر فان بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار # إن نقصت المنفعة # وكسح # أي رفع # الثلج عن السطح على المؤجر وتنظيف عرصة الدار # وهي بفعة بين الأبينة ليس فيها بناء # عن ثلج وكناسة على المكتري إن حصلا في دوام المدة # وإن أجر دابة لركوب إجارة عين أو ذمة # فعلى المؤجر إكاف وبرذعة وحزام وثفر # بمثلثة وفاء مفتوحة ما يجعل تحت ذنب الدابة # وبرة # بضم المونحدة وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير # وخطام # بكسر الخاء خيط يشد في البرة # وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء # ما يفرش في المحمل # وغطاء # ما يغطى به # وتوابعها # كالحبل الذي يشد به المحمل على البعير # والأصح في السرج # للفرس # اتباع العرف وظرف المحمول على المؤجر # للدابة # في إجارة الذمة وعلى المكتري في إجارة العين # إذ ليس عليه إلا تسليم الدابة باكافها # وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها PageV01P292 و # عليه # إعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ms293 # وتراعي العادة فينيخ البعير للضعيف والمرأة ويقرب الدابة من موضع مرتفع ~~وعليه الوقوف لينزل الراكب لقضاء الحاجة والطهارة وصلاة الفرض # و # على المؤجر أيضا # رفع الحمل وحظه وشد المحمل وحله وليس عليه # أي المؤجر # في إجارة العين إلا التخلية بين المكترى والدابة # أي التمكين من الانتفاع بها فليس عليه إعانته في ركوب ولا حمل ولا حط # وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة ويثبت الخيار بعيبها # المؤثر في المنفعة أثرا يظهر به تفاوت في الأجرة # ولا خيار في إجارة الذمة # بعيب الدابة # بل يلزمه # أي المؤجر # الابدال # وكذا لا فسخ بتلفها # والطعام المحمول # لا ليصل بل # ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر # ومقابله لا يبدل لأن العادة في الزاد أن لا يبدل # فصل # في الزمن الذي تقدر به الاجارة # يصح عقد الاجارة مدة تبقى فيها العين # المؤجرة # غالبا # وتلك المدة يرجع فيها إلى أهل الخبرة فتؤجر الدار ثلاثين سنة والدابة عشر ~~سنين وهكذا # وفي قول لا يزاد على سنة وفي قول # على # ثلاثين # لا فرق في ذلك بين الوقف وغيره إلا إذا شرط الواقف شرطا فيتبع # وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره # كما يجوز أن يؤجر ويعير ما استأجره لغيره # فيركب # في استئجار دابة للركوب مثله في الضخامة وغيرها # ويسكن # في الدار # مثله ولا يسكن # إذا كان بزازا مثلا # حدادا ولا قصارا وما يستوفى منه # المنفعة # كدار ودابة معينة لا يبدل وما يستوفى به # المنفعة # كثوب وصبي عين # الأول # للخياطة و # الثاني لأجل # الارتضاع يجوز إبداله # بمثله # في الأصح # وإن لم يرض الأجير وكذا المستوفى فيه كالطريق الذي استأجر الدابة لركوبها ~~فيه يجوز إبداله # ويد المكتري على الدابة والثوب # وغيرهما يد أمانة مدة الاجارة # فلا يضمن ما تلف بلا تقصير # وكذا بعدها # إذا لم يستعملها # في الأصح # كالمودع # ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها # وتلفت # لم يضمن PageV01P293 إلا إذا انهدم عليها إصطبل في وقت لو انتفع بها # فيه # لم يصبها الهدم # فانه يضمنها حينئذ # ولو تلف المال في يد ms294 أجير بلا تعد # منه # كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستأجر ~~معه أو أحضره منزله وكذا ان انفرد # بأن انتفى ما ذكر في القسم الأول لا يضمن # في أظهر الأقوال # ومقابله يضمن كالمستام # والثالث # من الأوقال # يضمن # الأجير # المشترك وهو من التزم عملا في ذمته # كعادة الخياطين # لا المنفرد وهو من أجر نفسه مده معينة لعمل # لغيره لا يمكنه التزام مثله لآخر والقصد كونه أوقع الاجارة على نفسه سواء ~~قدرها بمدة أو بعمل # ولو دفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا ~~أجرة له وقيل له # أجرة مثل # وقيل ان كان معروفا بذلك العمل فله والا فلا وقد يستحسن # هذا الوجه وعليه عمل الناس # ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة أو كبحها فوق العادة أو أركبها أثقل ~~منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين # أي دخلت في ضمانه والقرار على المستعمل الثاني ان علم الحال # وكذا # يصير ضامنا # لو اكترى # دابة # لحمل مائة رطل من حنطة فحمل # عليها # مائة شعيرا أو عكس # بأن اكتراها لحمل مائة رطل شعير فحمل مائة رطل من قمح لأن الحنطة أثقل ~~فيجتمع ثقلها في موضع واحد والشعير أخف فيأخذ من ظهر الدابة أكثر فالضرر ~~مختلف # أو # اكتراها # لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة # فانه يصير ضامنا لأنها أثقل # دون عكسه # لخفة الشعير مع استوائهما في الحجم # ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة وان تلفت بذلك ~~ضمنها ان لم يكن صاحبها معها فان كان # معها # ضمن قسط الزيادة وفي قول نصف القيمة # لأن التلف بمضمون وغيره فتوزع القيمة PageV01P294 بالقسط أو السوية # ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا بالزيادة كأن قال له هى ~~مائة كاذبا فصدقه فتلفت # ضمن المكتزى على المذهب وفيما يضمنه القولان والطريق الثاني فى ضمانه ~~قولا تعارض الغرور والمباشرة وان حملها عالما بالزيادة فحكمه كما ذكره ~~بقوله # ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة بل للمستأجر ms295 مطالبة المؤجر بردها ~~إلى المنقول منه # ولا ضمان ان تلفت بذلك الدابة # ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتنى بقطعه قباء فقال المالك # بل أمرتك بقطعه # قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه فيحلف أنه ما أذن له فى قطعه قباء ~~ومقابلة يصدق الخياط بيمينه # ولا أجرة عليه أى المالك إذا حلفا # وعلى الخياط أرش النقص وهو ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا أو ما بين قيمته ~~مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء وجهان # | فصل فيما تنفسخ به الاجارة # لا تنفسخ الاجارة بعذر طرأ لمؤجر أو مستأجر فالأول مثل مرض حدث لمؤجر ~~دابة أعجزه عن خروجه معها وهو لازم حيث كانت الدابة غير معينة والثانى # كتعذر وقود حمام على مستأجر # وسفر عرض لمستأجر دار # ومرض مستأجر دابة لسفر لأن الاستنابة فى كل ممكنة # ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فيس له الفسخ ولا حط شيء ~~من الأجرة ولو تلفت نفس الأرض بجائحة أبطلت قوة الانبات انفسخت الاجارة فى ~~المدة الباقية # وتنفسخ الاجارة # بموت الدابة والأجير المعينين فى الزمن # المستقبل لا الماضى إذا كان بعد القبض ولمثله أجرة # فى الأظهر ومقابله تنفسخ فيه أيضا وعلى الأظهر # فيستقر قسطه أى الماضى # من المسمى موزعا على قيمة المنفعة لا على الزمان # ولا تنفسخ الأجارة # بموت العاقدين ولا أحدهما # و لا يموت # متولى أى ناظر # الوقف ولو أجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين # مدة ومات البطن المؤجر # قبل تمامها وشرط الواقف لكل بطن النظر فى حصته مدة استحقاقه فقط # أو أجر # للولى PageV01P295 صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام # وهو رشيد # فالأصح انفساخها # أي الاجارة فيما بقي من المدة # في الوقف # لأن الوقف انتقل استحقاقه لغيره ولا نيابة له عنه # لا # في # الصبى # فلا تنفسخ ومقابل الأصح بالعكس # و # الأصح # أنها تنفسخ # في المستقبل # بانهدام الدار # كلها ولو بفعل المستأجر # لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة # فلا تنفسخ الاجارة # بل يثبت الخيار # للعيب وهو على التراخي # وغصب الدابة واباق العبد # بغير تفريط من المستأجر ms296 # يثبت الخيار # واذا فسخ انفسخ فيما بقي من المدة # ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال ~~الجمال فان لم يجد له مالا اقترض عليه # القاضي # فان وثق بالمكتري دفعه إليه والا # بأن لم يثق # جعله عند ثقة وله أن يبيع منها قدر النفقة # عليها # ولو أذن للمكتري في الانفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر # ومتى أنفق بغير إذن الحاكم مع الامكان لم يرجع # ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة الاجارة استقرت ~~الأجرة # عليه # وان لم ينتفع # لتلف المنافع تحت يده # وكذا لو اكترى دابة لركوب إلى موضع # معين # وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه # تستقر عليه الأجرة # وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم # المؤجر # الدابة الموصوفة # للمستأجر وهو قيد في اجارة الذمة فان لم يسلمها لم يستحق الأجرة # وتستقر في الاجارة الفاسدة أجرة المثل # سواء كانت أكثر من المسمى أم لا # بما يستقر به المسمى في الصحيحة # لكن لا بد من القبض الحقيقي هنا فلا يكفي العرض # ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت # تلك الاجارة # ولو لم يقدر مدة وأجر # دابة # لركوب إلى موضع ولم يسلمها PageV01P296 حتى مضت مدة # إمكان # السير # اليه # فالأصح أنها لا تنفسخ # لأنها متعلقة بالمنفعة لا بالزمان فلم يتعذر الاستيفاء ولا خيار المكتري # ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الاجارة وأنه لا خيار للعبد # في فسخ الاجارة # والأظهر أنه يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق # ومقابله يرجع بأجرة مثله وهذا بخلاف ما اذا علق عتقه بصفة ثم أجره مدة ~~فوجدت الصفة في أثناء المدة فانه يعتق وتنفسخ الاجارة # ويصح بيع # العين # المستأجرة للمكتري ولا تنفسخ الاجارة في الأصح # فيملك العين مساوية المنفعة ويجب عليه الأجرة للبائع # ولو باعها لغيره # أي غير المكتري # جاز في الأظهر ولا تنفسخ # الاجارة بل تستوفي مدتها وتبقى في يد المستأجر إلى انقضائها وللمشتري ~~الخيار ان لم يعلم = كتاب إحياء الموات = # أي عمارة الأرض ms297 التي لم تعمر شبهت باحياء الموتى فالأرض إما مملوكة أو ~~محبوسة على حقوق عامة أو خاصة أو منفكة عن ذلك وهي الموات # الأرض التي لم تعمر قط # أي ولم تكن حريما لعامر # ان كانت ببلاد الاسلام فللمسلم تملكها بالاحياء # وان لم يأذن له الامام وان كان المحي صبيا # وليس هو # أي الاحياء # لذمي وان كانت # تلك الأرض # ببلاد الكفار فلهم احياؤها وكذا للمسلم ان كانت مما لا يذبون المسلمين ~~عنها # أي يدفعون فان ذبوهم عنها فليس لهم احياؤها # وما كان معمورا # من بلاد الاسلام # فلمالكه # ان عرف # فان لم يعرف والعمارة اسلامية فمال ضائع # لأنه لمسلم أو ذمي # وان كانت جاهلية # بأن كانت عليه آثار عماراتهم # فالأظهر أنه يملك بالاحياء ولا يملك بالاحياء حريم معمور وهو # أي الحريم # ما تمس الحاجة اليه لتمام PageV01P297 الانتفاع # بالمعمر # فحريم القرية النادي # وهو المكان الذي يجتمعون فيه للحديث # ومرتكض الخيل # بفتح الكاف مكان إجرائها إذا كانوا خيالة # ومناخ الابل # بضم الميم وهو الموضع الذي تناخ فيه # ومطرح الرماد # والقمامات # ونحوها # كمراح غنم وسيل ماء # وحريم البئر في الموات موقف النازح والحوض # بالرفع عطف على موقف وكذا ما بعده والمراد به ما يصب النازح فيه ما يخرجه ~~من الماء # والدولاب ومجتمع الماء # الذي يطرح فيه ما يخرج من الحوض لسقي الزرع والماشية # ومتردد الدابة وحريم الدار في الموات مطرح رماد وكناسة وثلج وممر في صوب ~~الباب # والمراد بصوب الباب جهته ولكن لا يستحق قبالة الباب على امتداد الموات بل ~~لغيره إحياؤه إذا ترك له ممرا # وحريم آبار القناة ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف الانهيار والدار ~~المحفوفة بدور لا حريم لها ويتصرف كل واحد في ملكه على العادة # وإن تضرر به جاره # فإن تعدى بأن جاوز العادة في التصرف # ضمن ما تعدى فيه # والأصح أنه يجوز # للشخص # أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حماما وإصطبلا وحانوته في البزازين حانوت ~~حداد إذا احتاط وأحكم الجدران # إحكاما يليق بما يقصده ومقابل الأصح المنع # ويجوز إحياء موات ms298 الحرم دون عرفات في الأصح # وان كانت من غير الحرم ومقابل الأصح إن ضيق امتنع وإلا فلا # قلت ومزدلفة ومنى كعرفة والله أعلم # فلا يجوز إحياؤها في الأصح ومثلهما كل ما تعلق به حق عام كالطرق وموارد ~~الماء # ويختلف الاحياء بحسب الغرض # والرجوع فيه إلى العرف # فان أراد مسكنا اشترط تحويط البقعة # بآجر أو غيره على حسب العادة # و # اشترط # سقف بعضها وتعليق باب وفي الباب وجه # أنه لا يشترط # أو # أراد احياء أرض # زريبة دواب # أو نحوها # فتحويط لا سقف # فلا يشترط إحياء الزريبة # وفي الباب الخلاف # السابق # أو # أراد PageV01P298 # مزرعة فجمع التراب حولها وتسوية الأرض # بطم المنخفض # وترتيب ماء لها # بشق ساقية ونحوها # إن لم يكفها المطر المعتاد لا الزراعة في الأصح # فلا يشترط في إحيائها # أو # أراد إحياء الموات # بستانا فجمع التراب # يشترط # والتحويط حيث جرت العادة به وتهيئة ماء ويشترط الغرس على المذهب # وقيل لا يشترط # ومن شرع في عمل إحياء ولم يتمه أو أعلم # أي جعل له علامة العمارة # على بقعة بنصب أحجار أو غرز خشبا فمتحجر # لذلك المحل # وهو أحق به # من غيره فيكون مستحقا له دون غيره # لكن الأصح أنه لا يصح بيعه # أي بيع أحقية الاختصاص # و # الأصح # أنه لو أحياه # شخص # آخر ملكه # وإن عصى بذلك # ولو طالت مدة التحجر قال له السلطان أحي أو اترك # ما تحجرته حتى يقدم على إحيائه غيرك # فان استمهل أمهل مدة قريبة # وتقديرها إلى رأي الامام # ولو أقطعه الامام مواتا صار أحق باحيائه كالمتحجر # هذا إذا لم يقطعه لتمليك رقبته وأما إذا أقطعه لذلك فيملكه # ولا يقطع # الامام # إلا قادرا على الاحياء و # يكون المقطع # قدرا يقدر عليه # لو أراد إحياءه # وكذا التحجر # أي لا يتحجر الانسان إلا قدرا يقدر على إحيائه فان زاد على ذلك حرم # والأظهر أن للامام أن يحمى # أي يمنع عامة المسلمين # بقعة موات لرعي نعم جزية # وهي ما يؤخذ من أهل الذمة بدلا عن نقد الجزية # و # لرعي نعم # صدقة ms299 وضالة و # لرعي نعم شخص # ضعيف عن النحفة # وهي الابعاد في طلب المرعى فللإمام أن يمنع الناس من رعي بقعة لتلك ~~الأمور # و # الأظهر # أن له # أي الامام # نقض ما حماه # وكذا حمى غيره إلا حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم # للحاجة # أي عندها بأن ظهرت المصلحة في نقض الحمى ومقابل الأظهر المنع # ولا يحمى # الامام # لنفسه # وليس لغيره أن يحمى # فصل # في بيان أحكام المنافع المشتركة # منفعة الشارع المرور # فيه # ويجوز الجلوس به PageV01P299 لاستراحة ومعاملة ونحوهما # كانتظار رفيق # إذا لم يضيق على المارة ولا يشترط إذن الامام # في ذلك وليس للامام ولا لغيره أن يأخذ ممن يرتفق بالشارع عوضا # وله # أي الجالس # تظليل مقعده # أي مكان قعوده # ببارية # بتشديد الياء نوع ينسج من الخوص # وغيرها # مما لايضر بالمارة # ولو سبق إليه # أي إلى مكان من الشارع # اثنان أقرع # بينهما # وقيل يقدم الامام برأيه ولو جلس فيه للمعاملة # مثلا # ثم فارقه تاركا للحرفة أو منتقلا إلى غيره بطل حقه وإن فارقه ليعود # إليه # لم يبطل # حقه # إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره # فيبطل حقه وان ترك في مكانه شيئا من متاعه # ومن ألف من المسجد موضعا يفتى فيه ويقرئ # شيئا من العلوم الشرعية # كالجالس في شارع لمعاملة # في التفصيل المتقدم ومثل من يقرئ من يتلقى من الطلاب # ولو جلس فيه # أي المسجد # لصلاة لم يصر أحق به في # صلاة # غيرها # وأما تلك الصلاة فهو أحق به فيها ولو صبيا # فلو فارقه # قبل الصلاة # لحاجة # كقضاء حاجة # ليعود # بعدها # لم يبطل اختصاصه في تلك الصلاة في الأصح وان لم يترك إزاره # لكن إذا أقيمت الصلاة في غيبته سد الصف مكانه # ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل أو # سبق # فقيه إلى مدرسة أو صوفي إلى خانقاه # بعد إذن الناظر # لم يزعج ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه # كصلاة وأما إذا خرج لغير حاجة فيبطل حقه # فصل # في احكام الأعيان المستفادة من الأرض # المعد الظاهر ms300 وهو ما خرج بلا علاج # أي عمل # كنفط # بكسر النون وفتحها وإسكان الفاء اسم لدهن يعلو الماء # وكبريت # بكسر أوله # وقار # وهو الزفت # ومومياء # بالمد وحكى القصر مضموم الأول شيء يلقيه لاماء في بعض السواحل فيجمد ~~كالقار # وبرام # حجر يعمل منه القذر # وأحجار رحى لا يملك بالاحياء PageV01P300 ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا ~~أقطاع # من سلطان # فان ضاق نيله # أي الحاصل منه # قدم السابق بقدر حاجته فان طلب زيادنة فالأصح إزعاجه # إن روحم عن الزيادة # فلو جاءا معا أقرع في الأصح # ومقابله يقدم الامام من يراه بالاجتهاد # والمعدن الباطن وهو ما لا يخرج إلا بعلاج كذهب وفضة وحديد ونحاس لا يملك ~~بالحفر والعمل في الأظهر # كالمعدن الظاهر ومقابله يملك كالموات # ومن أحيا مواتا فظهر فيه معدن باطن ملكه # ومع ملكه لا يجوز له بيعه وأما إذا كان عالما بأن في هذه البقعة معدنا ~~فأحياها فالراجح عدم ملكه لفساد الفصد # والمياه المباحة من الأودية # كالنيل والفرات # والعيون في الجبال يستوي الناس فيها # فلا يجوز لأحد تحجرها ولا للامام إقطاعها والمراد بالمباحة ما لا مالك ~~لها # فان أراد قوم سقي أراضيهم منها فضاق # الماء عنهم # سقى الأعلى فالأعلى وحبس كل واحد # منهم # الماء حتى يبلغ الكعبين # قال الماوردي ليس التقدير بالكعبين في كل الأزمان والبلدان لأنه مقدر ~~بالحاجة والحاجة تختلف والمراد بالأعلى المحيي أولا وأما إذا لم يضق بأن ~~كان يكفي جميعهم فيرسل كل منهم الماء في قناته إلى أرضه # فان كان في الأرض # الواحدة # ارتفاع وانخفاض أفرد كل طرف بسقي # فلا يزيد في المستغلة على الكعبين # وما أخذ من هذا الماء # المباح # في إناء ملك على الصحيح # ومقابله لا يملك بذلك بل يكون أولى به من غيره # وحافر بئر بموات للارتفاق # لا للتملك # أولى بمائها # من غيره # حتى يرتحل # أما بعد ارتحاله فهي كالمحفورة للمارة يستوون فيها فان عاد فهو كغيره ~~وأما قبل ارتحاله فما فضل عنه فليس له منع غيره عنه للشرب لا للزرع # والمحفورة للتملك أو في ملك يملك ms301 ماؤها في الأصح # ومقابله لا يملك # وسواء ملكه # على الصحيح # أم لا # على مقابله # لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع ويجب لماشية على الصحيح # ومقابله لا يجب للماشية وقيل يجب للزرع PageV01P301 والمراد بالماشية ~~الحيوانات المحترمة # والقناة المشتركة # بين جماعة # يقسم ماؤها # عند ضيقه عنهم # بنصب خشبة في عرض النهر # الذي تصب فيه # فيها ثقب متساوية أو متفاوته على قدر الحصص # من القناة # ولهم # أي الشركاء # القسمة مهايأة # وهي أمر يتراضون عليه كأن يسقى كل منهم يوما أو أكثر على حسب نصيبه $ ~~كتاب الوقف # هو لغة الحبس يقال وقفت كذا وهي أفصح من أوقفت أي حبسته وشرعا حبس مال ~~يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود # شرط الواقف صحة عبارته # فيصح من الكافر إذا كان رشيدا ولو لمسجد ولا يصح من الصبي والمجنون # وأهلية التبرع # فلا يصح من السفيه والمفلس والمكاتب # و # شرط # الموقوف دوام الانتفاع به # انتفاعا مباحا مقصودا فخرج المطعوم كما سيأتي ووقف آلات الملاهي ووقف ~~الدراهم والدنانير للتزيين وشرطه أيضا كونه عينا لا منفعة مملوكة تقبل ~~النقل فلا يصح وقف أم الولد # لا مطعوم وريحان # فلا يصح وقفهما لاستهلاك المطعوم بالأكل وقرب فناء الريحان # ويصح وقف عقار # كأرض # ومنقول # ككتاب وحصير # ومشاع # من عقار ومنقول # لا عبد وثوب في الذمة # فلا يصح وقفهما لعدم الملك # ولا وقف حر نفسه # لأن الحر لا يملك نفسه # وكذا مستولدة وكلب معلم # لعدم الملك في الكلب والمستولدة لا تقبل النقل # وأحد عبديه # للابهام # في الأصح # ومقابله صحته في الثلاثة # ولو وقف بناء أو غرسا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه # فان قلع البناء أو الغراس وبقى منتفعا به فهو وقف كما كان والا فهو ملك ~~للموقوف عليه ومقابل الأصح المنع # فان وقف على معين واحد أو جمع اشترط امكان تمليكه # بأن يكون موجودا في الخارج # فلا يصح # الوقف # على جنين # PageV01P302 لعدم صحة تملكه ولا على ميت # ولا على العبد لنفسه فلو أطلق الوقف ms302 عليه فهو وقف على سيده # ويصح الوقف على الارقاء الموقوفين لخدمة الكعبة مثلا # ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا وقيل هو وقف على مالكها ويصح على ذمي # معين كزيد الذمي لكن بشرط أن لا يظهر قصد معصية فان ظهر كأن كان خادم ~~كنيسة فلا يصح # لا # على # مرتد وحربي و # لا يصح وقف الشخص على # نفسه # ومثل وقفه على نفسه ما لو وقف على الفقراء وشرط أن يأخذ معهم من ريع ~~الوقف # في الأصح # ومقابله يصح في الثلاث # وان وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس # للتعبد # فباطل # فان كانت لنزول المارة ولو من غير المسلمين صح # أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح أوجهة لا تظهر فيها ~~القربة كالأغنياء صح في الأصح # ومقابله لا يصح فالشرط على المعتمد عدم ظهور المعصية لا ظهور القربة # ولا يصح إلا بلفظ # من ناطق ولكن إذا بنى مسجدا في موات ونوى جعله مسجدا فانه يصير مسجدا ولا ~~يحتاج إلى لفظ وكذلك المدارس والربط # وصريحه وقفت كذا # على كذا # أو أرضى موقوفة عليه والتسبيل والتحبيس # أي المشتق منهما # صريحان على الصحيح # ومقابله هما كنايتان # ولو قال تصدقت بكذا صدقة محرمة أو موقوفة أو لاتباع ولا توهب فصريح في ~~الأصح # وهو صريح بغيره ومقابل الأصح هو كناية # وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وان نوى إلا أن يضيف إلى جهة عامة # كالفقراء # وينوي # الوقف فتكون صبغته صيغة وقف من الكنايات # والأصح أن قوله حرمته أو أبدته ليس بصريح # بل هو كناية ومقابله هو صريح # و # الأصح # أن قوله جعلت البقعة مسجدا # وان لم يقل لله # تصير به مسجدا # ومقابله لا تصير مسجدا بذلك لعدم ذكر شيء من ألفاظ الوقف # و # الأصح # أن الوقف على معين يشترط فيه قبوله # متصلا بالايجاب ولا يشترط القبض فلو قال وقفت كذا على PageV01P303 أولاد ~~زيد بطنا بعد بطن اشترط قبول البطن الأول وكذا من بعده وقيل لا يشترط قبول ~~من بعد الأول وان ارتد بردهم وأما الوقف على جهة عامة كالفقراء ms303 أو مسجد فلا ~~يشترط فيه القبول بخلاف ما لو وهب للمسجد فانه لا بد من قبول ناظره وقبضه # ولو رد # الموقوف عليه المعين # بطل حقه شرطنا القبول أم لا # ولو رجع بعد الرد لم يعد له # ولو قال وقفت هذا سنة فباطل # في غير المسجد وما يضاهيه كالمقبرة وأما لو قال ذلك فيهما فإنه يتأبد ~~ويلغو التأقيت # ولو قال وقفت على أولادي أو على زيد ثم نسله ولم يزد فالأظهر صحة الوقف ~~ويسمى منقطع الآخر ومقابل الأظهر بطلانه # فإذا انقرض المذكور فالأظهر أنه يبقى وقفا # ومقابله يرتفع ويعود ملكا # و # إذا بقى وقفا فالأظهر # أن مصرفه أقرب الناس إلى الواقف يوم انقراض المذكور # ويختص بفقراء قرابة الرحم لا الإرث فيقدم ابن البنت على ابن العم # ولو كان الوقف منقطع الأول كوقفته على من س 8 يولد لي # ثم للفقراء # فالمذهب بطلانه # وقيل صحيح # أو # كان # منقطع اوسط كوقفت على أولادي ثم رجل ثم الفقراء فالمذهب صحته # ويصرف بعد أولاده للفقراء لا لأقرب الناس إلى الواقف # ولو اقتصر على # قوله # وقفت # ولم يذكر مصرفا # فالأظهر بطلانه # ومقابله يصح ويصرف مصرف منقطع الآخر # ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت # كذا على كذا # ولو وقف بشرط الخيار # أو بشرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء # بطل على الصحيح # ومقابله يصح ويلغو الشرط # والأصح أنه إذا وقف بشرط أن لا يؤجر # أصلا أو لا يؤجر إلا سنة # اتبع شرطه # ومقابله لا يتبع شرطه # و # الأصح # أنه إذا شرط في وقف المسجد اختصاصه بطائفة كالشافعية اختص # أي اتبع شرطه # كالمدرسة والرباط # فانه إذا شرط اختصاصهما اتبع جزما ومقابل الأصح المسجد لا يختص # ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف ~~إلى الآخر # ومقابله يصرف إلى الفقراء PageV01P304 # فصل # في أحكام الوقف اللفظية # قوله # أي الواقف # وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية # في الاعطاء والمقدار # بين الكل # وهو جميع أفراد الأولاد وأولاهم ذكرهم وأنثاهم # وكذا # يسوى بين ms304 الكل # لو زاد # قوله # ما تناسلوا # فكأنه قال وعلى أعقابهم ما تناسلوا # أو # زاد قوله # بطنا بعد بطن # أو نسلا بعد نسل فكل ذلك يقتضي التسوية لأن بعد تأتي بمعنى مع # ولو قال على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو على أولادي ~~وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى أو الأول فالأول فهو للترتيب # فلا يأخذ بطن وهناك بطن أقرب منه # ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح # ومقابله يدخلون # ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد ~~إلا أن يقول على من ينتسب إلى منهم # فلا يدخل أولاد البنات وهذا في الرجل وأما المرأة فيدخل أولاد البنات وان ~~قالت ذلك # ولو وقف على مواليه وله معتق # بكسر التاء # ومعتق # بفتحها # قسم بينهما # نصفين # وقيل يبطل # لما فيه من الاجمال # والصفة المتقدمة على جمل معطوفة # لم يتخللها كلام طويل # تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي واخوتي وكذا # الصفة # المتأخرة عليها # أي عنها # والاستثناء # يعودان إلى الكل # اذا عطف بواو كقوله # في مثال الصفة المتأخرة وقفت # على أولادي وأحفادي واخوتي المحتاجين # وفي مثال الاستثناء # أو إلا أن يفسق بعضهم # فالشرط في عودهما للجميع العطف بالواو وأن لا يتخلل كلام طويل وأما ان ~~عطف بثم مثلا أو تخلل بينهما كلام طويل عاد ما ذكر من الصفة والاستثناء إلى ~~الأخير فقط ولكن اعتمدوا أنه لا يتقيد عودهما إلى الجميع بالعطف بالواو بل ~~لو كان العطف بثم عادا إلى الجميع أيضا كما هو القاعدة من اشتراك المعطوف ~~والمعطوف عليه في جميع المتعلقات # فصل # في أحكام الوقف المعنوية # الأظهر أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى # وفسر PageV01P305 الانتقال بقوله # أي ينفك عن اختصاص الآدمي # والا فجميع الموجودات له سبحانه ملكا # فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه # وان قال بكل جماعة # ومنافعه # أي الموقوف على معين # ملك للموقوف عليه يستوفيها بنفسه وبغيره باعارة واجارة # ولكن لا يؤجر إلا اذا كان ناظرا أو أذن له الناظر فان ms305 كان الوقف على جهة ~~لم يملك الموقوف عليه المنفعة بل الانتفاع وأما الواقف فلا ينتفع بشيء من ~~الوقف إلا إذا كان مسجدا أو بئرا أو مقبرة # ويملك # الموقوف عليه # الأجرة وفوائده # الحاصلة بعد الوقف # كثمرة وصوف ولبن وكذا الولد # الحادث بعد الوقف يملكه الموقوف عليه # في الأصح و # القول # الثاني يكون وقفا # تبعا لأمه وأما الحمل الموجود عند الوقف فهو وقف كالصوف # ولو ماتت البهيمة # الموقوفة # اختص بجلدها # فان اندبغ عاد وقفا # وله # أي الموقوف عليه # مهر الجارية إذا وطئت بشبهة أو نكاح ان صححناه # أي نكاحها # وهو الأأصح # إذا زوجها الحاكم باذن الموقوف عليه وكان الزوج غير الواقف والموقوف عليه # والمذهب أنه # أي الموقوف عليه # لا يملك قيمة العبد # الموقوف # إذا أتلف # تعديا وأما إذا تلف تحت يد غير ضامنة فلا ضمان على من تلف في يده بلا تعد ~~كالكتب الموقوفة إذا تلفت في يد مستعيرها بلا تعد # بل يشتري بها عبد ليكون وقفا مكانه فان تعذر فبعض عبد # والجارية كالعبد ولا يجوز شراء عبد بقيمة الجارية ولا عكسه # ولو جفت الشجرة # أو قلعها ريح # لم ينقطع الوقف على المذهب # وان امتنع وقفها ابتداء # بل ينتفع بها جذعا # باجارة مثلا # وقيل تباع والثمن كقيمة العبد # على ما سبق فيه فان لم يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها صارت للواقف أو ~~للموقوف عليه قولان وكل من صارت له ينتفع بها لا بنحو بيع بل باحراق مثلا # والأصح جواز بيع حصر المسجد إذا بليت وجذوعه إذا انكسرت ولم تصلح إلا ~~للاحراق # فتحصيل قليل من ثمنها يعود إلى الوقف أولى من ضياعها # ولو انهدم مسجد وتعذرت إعادته لم يبع بحال # لا مكان الصلاة فيه وتصرف غلة وقفه لأقرب المساجد إليه إن لم يتوقع عوده ~~والا حفظ PageV01P306 # فصل # في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر # ان شرط الواقف النظر لنفسه أو غيره اتبع # ولا يشترط قبول الناظر لفظا بل هو كالوكيل # وإلا # أي ان لم يشرطه لأحد # فالنظر للقاضي على المذهب # وقيل للواقف وقيل ms306 للموقوف عليه وقيل للقاضي # وشرط الناظر العدالة والكفاية # وهي قدرته على التصرف فيما ناظر عليه وهي عين قوله # والاهتداء إلى التصرف # فيغنى أحدهما عن الآخر # ووظيفته العمارة والاجارة وتحصيل الغلة وقسمتها # على مستحقيها # فان فوض إليه بعض هذه الأمور لم يتعده # ولو شرط الواقف للناظر شيئا من الريع جاز وان زاد على أجرة مثله # وللواقف عزل من ولاه ونصب غيره # مكانه # الا أن يشرط # الواقف لشخص # نظره حال الوقف # فليس له عزله لو لمصلحة كما ليس لغيره ذلك # واذا أجر الناظر فزادت الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم ينفسخ ~~العقد في الأصح # ومقابله ينفسخ إذا كانت الزيادة لها وقع والطالب ثقة والوقف أمانة في يد ~~الموقوف عليه فان استعمله في غير ما وقف له ضمنه = كتاب الهبة = # تقال لما يعم الهدية والصدقة ولما يقابلهما # التمليك بلا عوض # تطوعا في حال الحياة # هبة # فخرج بالتمليك العارية والضيافة وبنفى العوض ما فيه عوض كالبيع وبالحياة ~~الوصية # فان ملك محتاجا # شيئا بلا عوض # لثواب الآخرة فصدقة # ويكفي في الصدقة أحد الأمرين إما الاحتياج وإما قصد ثواب الآخرة فلو ملك ~~غنيا بقصد الثواب كان صدقة # فان نقله # بنفسه أو بغيره # إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية # فقط إذا فقد قصد الثواب وان وجد فصدقة وهدية # وشرط الهبة إيجاب وقبول # مع التواصل المعتاد ومن صريح الايجاب وهبتك ومنحتك ومن صريح القبول قبلت ~~ورضيت # ولا يشترطان # أي الايجاب والقبول # في الهدية على الصحيح PageV01P307 بل يكفي البعث من هذا # أي المهدي # والقبض من ذاك # أي المهدي إليه ومقابل الصحيح يشترطان وأما الصدقة فلا اشتراط فيها بلا ~~خلاف # ولو قال أعمرتك هذه الدار # أي جعلتها لك عمرك # فاذا مت # بفتح الياء # فهي لورثتك فهي هبة # حكما فيعتبر فيها الايجاب والقبول # ولو اقتصر على أعمرتك فكذا # هي هبة # في الجديد # والقديم بطلانه # ولو قال # على الجديد أعمرتكها # فاذا مت عادت إلى فكذا # هي هبة # في الأصح # ويلغو ذكر الشرط ومقابله يبطل العقد كالقديم # ولو قال أرقبتك ms307 # هذه الدار # أو جعلتها لك رقبي # وفسر المصنف ذلك بقوله # أي ان مت قبلي عادت إلى وان مت قبلك استقرت لك فالمذهب طرد القولين ~~الجديد # وهو الصحة ويلغو الشرط # والقديم # وهو عدم الصحة ومقابل المذهب القطع بالبطلان # و # كل # ما جاز بيعه جاز هبته ومالا # يجوز بيعه # كمجهول ومغصوب وضال فلا # تجوز هبته # إلا حبتي حنطة ونحوهما # من المحقرات فانهما لا يجوز بيعهما وتجوز هبتهما وكذلك الثمار قبل بدو ~~الصلاح تجوز هبتها من غير شرط القطع بخلاف البيع # وهبة الدين للمدين ابراء # له منه # و # هبته # لغيره باطلة في الأصح # ومقابله صحيحة كبيعه لغير من هو عليه # ولا يملك موهوب إلا بقبض # صحيح وهو ما كان # بإنذن الواهب # فلو قبض بلا إذن لم يملكه ودخل في ضمانه # فلو مات احدهما بين الهبة والقبض قام وارثه مقامه # أي وارث الواهب في الاذن في القبض ووارث المتهب في القبض # وقيل ينفسخ العقد ويسن للوالد العدل في عطية أولاده # لينتفي العقوق والتحاسد وذلك # بأن يسوى بين الذكر والأنثى # فاذا ترك ذلك كان مكروها وقيل يحرم ترك العدل # وقيل # ان العدل يكون بأن يقسم بينهم # كقسمة الارث # فيفضل الذكر على الأنثى ومحل الكراهة عند الاستواء في الحاجة أو عدمها ~~والا فلا كراهة ويسن للولد أن يسوى بين والديه إذا وهب لهما شيئا # وللأب الرجوع في هبة ولده # الشاملة للهدية والصدقة PageV01P308 # وكذا لسائر الأصول على المشهور # ومقابله لا رجوع لغير الأب # وشرط رجوعه بقاء الموهوب في سلطنة # أي ولاية # المتهب # وهو الولد فلو جنى الموهوب أو أفلس المتهب وحجر عليه لم يمكن الوالد من ~~الرجوع ويمتنع في صور ذكر المصنف بعضها بقوله # فيمتنع ببيعه ووقفه # وعتقه # لا برهنه وهبته قبل القبض وتعليق عتقه وتزويجها # أي الجارية الموهوبة # وزراعتها # أي الأرض فلا يمتنع الرجوع بشيء من ذلك # وكذا الإجارة # لا تمنع الرجوع # على المذهب # ومقابله قول الامام ان لم يصح بيع المؤجر ففي الرجوع تردد # ولو زال ملكه # أي الولد # وعاد لم يرجع # أي الأصل # في ms308 الأصح # ومقابله يرجع # ولو زاد # الموهوب # رجع # الأصل # فيه بزيادته المتصلة # كسمن # لا # الزيادة # المنفصلة # كالولدخ الحارث والكسب # ويحصل الرجوع برجعت فيما وهبت أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضت ~~الهبة # وكل هذه صرائح ويحصل بالكناية كأخذته لكن مع النية # لا # يحصل الرجوع # ببيعه # أي بع الأصل ما وهبه لابنه # ووقفه وهبته واعتاقه ووطئها في الأصح # راجع للخمس صور ومقابله يحصل بكل منها # ولا رجوع لغير الأصول في هبة مقيدة بنفي الثواب # أي العوض # ومتى وهب مطلقا # عن تقييده بثواب وعدمه # فلا ثواب # أي لا عوض # ان وهب لدونه # في المرتبة # وكذا لأعلى منه # كهبة الغلام لأستاذه فلا ثواب # في الأظهر # ومقابله يجب الثواب # و # كذا ان وهب # لنظيره # فلا ثواب # على المذهب # والطريق الثاني طرد القولين السابقين والهدايا في ذلك كالهبة وأما الصدقة ~~فثوابها عند الله فلا يجب فيها العوض مطلقا # فان وجب # في الهبة ثواب بأن قلنا بالمرجوع # فهو قيمة الموهوب # أي قدرها ولو مثليا # في الأصح # يوم القبض ومقابله ما يعد ثوابا # فان لم يثبه فله الرجوع # في الهبة ان بقيت وببدلها ان تلفت # ولو وهب بشرط ثواب معلوم # كوهبتك هذا على أن تثيبني # فالأظهر صحة العقد ويكون بيعا على الصحيح # فتثبت فيه أحكام البيع من الشفعة وغيرها ومقابله يكون هبة نظرا إلى اللفظ ~~أو # بشرط ثواب # مجهول # كوهبتك PageV01P309 هذا العبد بثوب # فالمذهب بطلانه # أي العقد # ولو بعث هدية في ظرف فان لم تجر العادة برده كقوصرة تمر # وهي وعاء التمر # فهو هدية أيضا والا # بأن جرت العادة برد الظرف أو اضطربت # فلا # يكون هدية بل أمانة # ويحرم استعماله # أي الظرف # الا في أكل الهدية منه ان اقتضته العادة # ويكون عارية حينئذ = كتاب اللقطة = # بضم اللام وفتح القاف هي لغة ما وجد على تطلب وشرعا ما وجد في موضع غير ~~مملوك من مال أو اختصاص ضائع من مالكه وليس بمحرز ولا ممتنع بقوته ولا يعرف ~~الواجد مالكه # يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه # فيكره له ترك الالتقاط ms309 # وقيل يجب # عليه الالتقاط صيانة للمال عن الضياع وهو ظاهر ان تحقق الضياع وتعين ~~للأخذ # ولا يستحب لغير واثق # بأمانة نفسه في المستقبل # و # لكن # يجوز # له الالتقاط # في الأصح # ومقابله لا يجوز خشية الاستهلاك ويحرم عليه الالتقاط ان علم من نفسه ~~الخيانة # ويكره لفاسق # ان التقط للتملك ويحرم للحفظ # والمذهب أنه لا يجب الاشهاد على الالتقاط # لكن يسن وقيل يجب والطريق الثاني القطع بالأول # و # المذهب # أنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمي في دار الإسلام # والمراد بالصحة أن أحكام اللقطة تثبت له فلا ينافي كون الالتقاط مكروها ~~للفاسق ابتداء ولا تكرار وأما التقاط الذمي بدار الحرب فلا يجزئ عليه حكمنا # ثم الأظهر أنه # أي الملتقط # ينزع من الفاسق ويوضع عند عدل # ومقابله لا ينزع # و # الأظهر # أنه لا يعتمد تعريفه بل يضم اليه رقيب # خشية من التفريط ومقابله يعتمد من غير رقيب # وينزع الولي # وجوبا # لقطة الصبي ويعرف # هو اللقطة # ويتملكها للصبي ان رأى ذلك حيث يجوز الاقتراض له ويضمن الولي ان قصر في ~~انتزاعه # أي PageV01P310 الملتقط # حتى تلف في يد الصبي # أو أتلفه فان لم يقصر ضمن الصبي بالاتلاف لا بالتلف # والأظهر بطلان التقاط العبد # إذا لم يأذن له فيه السيد ولم ينهه ومقابله يصح ويكون لسيده # و # إذا أبطلنا التقاطه # لا يعتد بتعريفه فلو أخذه سيده منه كان التقاطا # له # قلت المذهب صحة التقاط المكاتب كتابة صحيحة # كالحر # و # كذلك المذهب صحة التقاط # من بعضه حر # وبعضه رقيق # وهي # أي اللقطة # له ولسيده # ان لم تكن مهايأة # فان كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر # ومقابله تكون بينهما # وكذا حكم سائر النادر من الأكساب # الحاصلة للمبعض كالوصية والهبة # و # حكم النادر من # المؤن # كأجرة طبيب فالأكساب لمن حصلت في نوبته والمؤن على من وجد سببها في نوبته # إلا أرش الجناية # الموجودة من البعض أو عليه فلا يختص بصاحب النوبة بل يكون بينهما # والله أعلم # واذا لم تكن مهايأة فيشتركان في جميع ذلك # فصل # في بيان حكم الملتقط # الحيوان ms310 المملوك الممتنع من صغار السباع # كالذئب وامتناعه إما # بقوة كبعير وفرس أو بعدو كأرنب وظبي أو طيران كحمام ان وجد بمفازة # وهي الصحراء # فللقاضي التقاطه للحفظ # على مالكه لا للتملك # وكذا لغيره # أي القاضي # في الأصح # ومقابله لا يجوز لغيره # ويحرم التقاطه # أي الحيوان الممتنع # لتملك # فلا يسوغ لأحد أن يلتقطه لذلك # وإن وجد بقرية فالأصح جواز التقاطه للتملك # ومقابله المنع كالمفازة # وما لا يمتنع منها # أي من صغار السباع # كشاة يجوز التقاطه للتملك في القرية والمفازة ويتخير آخذه # أي ما لا يمتنع # من مفازة # بين ثلاث خصال # فان شاء عرفه وتملكه # وينفق عليه مدة التعريف # أو باعه # باذن الحاكمن إن وجد # وحفظ ثمنه وعرفها # أي اللقطة التي باعها # ثمن تملكه # أي الثمن # أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه # ثم يعرفها بعد الأكل # فان أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان # وهما الإمساك والبيع # لا الثالثة # وهي الأكل # في الأصح # ومقابله PageV01P311 له الأكل # ويجوز أن يلتقط عبد لا يميز # في زمن أمن أو نهب بل قد يجب الالتقاط ان تعين طريقا لحفظ روحه ولا يجوز ~~التقاط المميز في الأمن # و # أن # يلتقط غير الحيوان فان كان # مما # يسرع فساده كهريسة فان شاء باعه وعرفه # أي المبيع # ليتملك ثمنه # بعد التعريف # وان شاء تملكه في الحال وأكله # وغرم قيمته # وقيل ان وجده في عمران وجب البيع # وامتنع الاكل وإذا جوزنا الأكل فأكل وجب التعريف في العمران بعده # وإن أمكن بقاؤه # أي ما يسرع فساده لكن # بعلاج كرطب يتجفف فان كانت الغبطة في بيعه بيع # جميعه باذن الحاكمن ان وجده # أو في تجفيفه وتبرع به الواجد جففه وإلا بيع بعضه لتجفيف الباقي ومن أخذ ~~لقطة للحفظ أبدا فهي أمانة # في يده # فان دفعها إلى القاضي لزمه القبول ولم يوجب الأكثرون التعريف والحالة هذه # وهي أخذ اللقطة للتعريف ورجح الامام والغزالي وجوبه وهو المعتمد # فلو قصد بعد ذلك # الأخذ للحفظ # خيانة لم يصر ضامنا في الأصح # ومقابله يصير # وان أخذ بقصد خيانة فضامن ms311 وليس له بعده أن يعرف ويتملك # ما دام مصرا فلو عاد إلى الأمانة ليعرف ويتملك جاز وخرج عن الضمان # على المذهب # وقيل له ذلك # وان أخذ ليعرف ويتملك # بعد التعريف # فأمانة مدة التعريف وكذا بعدها ما لم يختر التملك في الأصح # ومقابله تصير مضمونة عليه ما دام غرم التملك مطردا # ويعرف # الملتقط من المعرفة وهي العلم وهذه المعرفة سنة وقيل واجبة وتكون عقب ~~الأخذ # جنسها # أي اللقطة من نقد أو غيره # وصفتها # من صحاح أو غيرها # وقدرها وعفاصها ووكاءها # بكسر الواو والمد الخيط الذي تربط به # ثم يعرفها # من التعريف وهو واجب # في الأسواق وأبواب المساجد ونحوها # من المجامع # سنة # من يوم التعريف # على العادة # زمانا ومكانا # يعرف أولا كل يوم طرفي النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع # مرة PageV01P312 # ثم كل شهر # مرة بحيث لا ينسى أن الأخير تكرير الأول # ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح # وعلى هذا إذا قطع التعريف مدة استأنف # قلت الأصح تكفي # السنة المفرقة # والله أعلم # وعلى هذا لا بد أن يبين زمان الوجدان # ولا يلزمه مؤنة التعريف ان أخذ لحفظ بل يرتبها القاضي من بيت المال أو ~~يقترض على المالك وان أخذ لتملك لزمته # مؤنة التعريف سواء تملكها أم لا # وقيل ان لم يتملك فعلى المالك والأصح أن الحقير # وهو ما يظن أن فاقده لا يكثر أسفه ولا يطول طلبه له # لا يعرف سنة بل زمنا يظن أن فاقده يعدل عنه غالبا # ويختلف ذلك باختلاف المال ومقابل الأصح يكفي التعريف مرة وقيل لا يجب ~~تعريف الحقير أصلا # فصل # فيما تملك به اللقطة # إذا عرف سنة لم يملكها حتى يختاره # أي التملك # بلفظ كتملكت # ما التقطته # وقيل تكفي النية # أي تجديد قصد التملك # وقيل يملك بمضي السنة فان تملك فظهر المالك # لها # وإنفقا على رد عينها فذاك # ظاهر # وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح # كالقرض ومقابله يجاب الملتقط لأنه تملكها ويردها مع زوائدها المتصلة وكذا ~~المنفصلة قبل التملك ms312 أما المنفصلة بعده فهي للملتقط # وإن # جاء المالك وقد # تلفت غرم مثلها # إن كانت مثلية # أو قيمتها # إن كانت متقومة # يوم التملك # لها أما التلف قبل التملك بلا تفريط فلا ضمان فيه على الملتقط # وان # جاء وقد # نقصت بعيب # حدث بعد التملك # فله # أي المالك # أخذها مع الأرش في الأصح # ومقابله لا أرش وله الرجوع إلى بدلها سليمة # وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة # له كالشاهد واليمين # لم تدفع إليه وان وصفها # مدعيها # وظن # ملتقطها # صدقه جاز # له # الدفع إليه # جزما # ولا يجب على المذهب # وفي وجه يجب # فان دفع # اللقطة لواصفها # فأقام آخر بينة بها حولت PageV01P313 إليه فان تلفت عنده فلصاحب البينة ~~تضمين الملتقط و # مطالبة # المدفوع إليه # اللقطة # والقرار عليه # لتلفه في يده # قلت لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح # ومقابله تحل # ويجب تعريفها # عند التقاطها للحفظ # قطعا # من غير خلاف # والله أعلم # = كتاب اللقيط = # فعيل بمعنى مفعول ويقال له منبوذ وهو الآدمي الصغير المطروح # التقاط # أي أخذ # المنبوذ فرض كفاية # فلو لم يعلم بالمنبوذ إلا واحد لزمه أخذه # ويجب الاشهاد عليه # أي على التقاطه # في الأصح # ومقابله لا يجب # وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم # إن كان اللقيط محكوما باسلامه # عدل رشيد # مستغنى عنه بعدل ومراده العدالة الظاهرة أو الباطنة # ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه # وهذا محترز حر الخ # فان علمه فأقره عنده أو التقط باذنه فالسيد الملتقط ولو التقط صبي أو ~~فاسق أو محجور عليه # بسفه # أو كافر مسلما انتزع منه # والمنتزع هو الحاكم وأما الولد المحكوم بكفره فلا ينتزع # ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما ~~وان سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته وان التقطاه معا وهما أهل # لالتقاطه # فالأصح أنه يقدم غنى على فقير # لأنه ربما واساه بماله # و # يقدم # عدل على مستور # أي عدل لم يعلم فسقه ولا تزكيته # فان استويا # في الصفات # أقرع وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد ms313 فليس له نقله إلى بادية # ولا فرق في السفر به للنقلة وغيرها # والأصح أن له نقله إلى بلد آخر # سواء كانت وطن الملتقط أم لا ومقابل الأصح يمتنع كما تقدم # و # الأصح # أن PageV01P314 للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده # ومقابله لا لضياع النسب # وان وجده ببادية فله نقله إلى بلد وان وجده بدوي ببلد فكالحصري # فلا ينقله إلى البادية # أو ببادية أقر بيده # وان كان أهل حلته ينتقلون # وقيل ان كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر # لأن فيه تضييعا لنسبه # ونفقته # أي اللقيط # في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص # ويقدم على العام # وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم ~~وغيرها ومهده # وهو سريره الذي هو فيه # ودنانير منثورة فوقه وتحته وان وجد في دار فهي له # ولا يحكم له ببستان وجد فيه # وليس له مال مدفون تحته # ولو فيه رقعة مكتوب فيها أن الدفين له # وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة # ليست له # في الأصح # ومقابله أنهاله # فان لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال # من سهم المصالح ومقابله يقترض عليه # فان لم يكن # في بيت المال شيء # قام المسلمون بكفايته قرضا # حتى يثبت لهم الرجوع بما أنفقوا # وفي قول # يقوم المسلمون بكفايته # نفقة # لا رجوع لهم بها # وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله # أي اللقيط # في الأصح # ومقابله يحتاج إلى إذن القاضي # ولا ينفق عليه منه إلا باذن القاضي قطعا # بلا خلاف فان لم يجد الحاكم أنفق وأشهد وجوبا فان لم يشهد ضمن # فصل # في الحكم باسلام الرقيق وكفره # إذا وجد لقيط بدار الاسلام # بأن سكنها المسلون # و # إن كان # فيها أهل ذمة # أو معاهدون # أو # وجد لقيطا # بدار فتحوها # أي المسلمون وأقروها بيد كفار صلحا # أي على جهته # أو # أقرها المسلمون بيد كفار # بعد ملكها بجزية وفيها مسلم # في الصورتين يمكن كون اللقيط منه # حكم باسلام اللقيط # في الصور الثلاث PageV01P315 316 @ لأن الدار دار اسلام حينئذ # وان ms314 وجد # اللقيط # بدار كفار # وهي دار الحرب # فكافر إن لم يسكنها مسلم # واجتياز المسلم بها كسكناها # وان سكنها مسلم كأسير وتاجر # يمكن أن يكون ولده # فمسلم في الأصح ومن حكم باسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه ~~في الكفر # وارتفع ما ظنناه من إسلامه # وان اقتصر على الدعوى # بأنه ابنه ولم يقم بينة # فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر # وان لحقه في النسب وقيل يتبعه فيه كالنسب # ويحكم باسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط إحداهما الولادة ~~فاذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو # أي الصبي ولو انثى # مسلم # وان ارتد أبواه بعد العلوق # فان بلغ ووصف كفرا فمرتد ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما # قبل بلوغه # حكم باسلامه # حالا وفي معنى الأبوين الأجداد والجدات المعروفون ولو غير وارثين والمرتد ~~ككافر # فان بلغ وصف # بعد بلوغه # كفرا فمرتد وفي قول كافر أصلي الثانية إذا سبى مسلم طفلا # أو مجنونا # تبع السابي في الاسلام # فيحكم باسلامه ظاهرا وباطنا # إن لم يكن معه أحد أبويه # ومعنى كون أحد أبوي الطفل معه أن يكونا في جيش واحد وغنيمة واحدة وان ~~اختلف سابيهما # ولو سباه ذمي لم يحكم باسلامه في الأصح # ومقابله يحكم باسلامه # ولا يصبح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح # ومقابله يصح إسلامه حتى يرث من قريبه المسلم # فصل # فيما يتعلق برق اللقيط وحريته # إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إلا أن يقيم أحد بينة برقه # وتتعرض لسبب الملك # وان أقر به # أي الرق # لشخص فصدقه قبل ان لم يسبق إقرار بحرية # وأما لو كذبه المقر له أو سبق منه إقرار بحرية فلا يقبل إقراره # والمذهب أنه لا يشترط # في صحة الاقرار بالرق # أن لا يسبق # منه # تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح PageV01P316 بل # بعد التصرف بشيء من ذلك # يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة # فيما له وعليه # لا # الأحكام # الماضية المضرة بغيره # فلا يقبل إقراره بالنسبة لها # في الأظهر # ومقابله يقبل ثم فرع على الأظهر ms315 الذكور بقوله # فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه # ولا يجعل للمقر له إلا ما فضل عن الدين # ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل وكذا ان ادعاه الملتقط في ~~الأظهر # ومقابله يقبل ويحكم له بالرق # ولو رأينا صغيرا مميزا أو غيره في يد من يسترقه بادعائه رقه # ولم يعرف استنادها إلى الالتقاط # ولا غيره # حكم له بالرق # عملا باليد ويحلف وجوبا # فان بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة # وله تحليف السيد ومقابله يقبل # ومن أقام بينة برقه # من ملتقط وغيره # عمل بها ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك # كإرث وشراء # وفي قول يكفي مطلق الملك # ويكفي رجل وامرأتان # ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته # من غيره # وان استلحقه عبد لحقه وفي قول يشترط تصديق سيده # فيه # وان استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح # إلا ببينة وان كانت خلية ومقابل الأصح يلحقها # أو # استلحق اللقيط # اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد فان لم تكن بينة عرض # اللقيط مع المدعيين # على القائف فيلحق من ألحقه به فان لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ~~لحقه بهما أمر بالانتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما # فلا يكفي مجرد التشهي # ولو أقاما بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر # وعرض على القائف ومقابل الأظهر لا يسقطان وترجح إحداهما بقول القائف ~~PageV01P317 = كتاب الجعالة = # بتثليث الجيم لغة اسم لما يجعل للانسان على فعل شيء وشرعا التزام عوض ~~معلوم على عمل معين أو مجهول # هي كقوله من رد آبقى فله كذا # واحتمل إبهام العامل فيها لأن الراغب ربما لا يهتدي إلى الراغب في العمل # ويشترط صيغة تدل على # إذن في # العمل بعوض ملتزم فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له ولو ~~قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه # فلا يشترط في الملتزم كونه مالكا فلذلك استحقه # الراد على الأجنبي وان ms316 قال # الأجنبي # قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق # العامل # عليه # أي الأجنبي # ولا على زيد # ان كذب القائل وان صدقه استحق العامل على زيد إن كان الأجنبي ثقة وإلا ~~فلا # ولا يشترط قبول العامل # لفظا # وإن عينه وتصح على عمل مجهول # كرد الآبق وهو مخصوص بما يعسر علمه فان سهل تعين ضبطه ففي بناء حائط يبين ~~طوله وعرضه وارتفاعه وموضعه وما يبنى عليه # وكذا # تصح الجعالة على عمل # معلوم في الأصح # ومقابله المنع استغناء بالاجارة # ويشترط كون الجعل معلوما # بخلاف العلم # فلو قال من رده # أي آبقي # فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله # لأنه عمل طامعا # ولو قال # من رده # من بلد كذا # فله كذا بناء على صحة الجعالة في المعلوم # فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل # المشروط إن كان صحيحا ومن أجرة المثل إن كان غير ذلك ولو رده من أبعد فلا ~~شيء له في البعد # ولو اشترك اثنان في رده اشتركا في الجعل # على عدد الرؤوس # ولو التزم جعلا لمعين # كقوله لزيد ان رددته فلك دينار # فشاركه # أي المعين # غيره في العمل ان قصد # المشارك # اعانته PageV01P318 فله # أي للمعين وهو زيد مثلا # كل الجعل وان قصد # المشارك # العمل للمالك فللأول # أي المعين # قسطه # أي النصف # ولاشيء للمشارك بحال # أي في حال من أحوال قصده # ولكل منهما # أي الجاعل والعامل # الفسخ # فهي عقد جائز من الجانبين # قبل تمام العمل فان فسخ # أي العقد # قبل الشروع # من المالك بقوله فسخت العقد مثلا أو العامل المعين بقوله أبطلت العقد أو ~~رددته # أو فسخ العامل # سواء كان معينا أو غير معين # بعد الشروع فلا شيء له وان فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في ~~الأصح # ومقابله لا شيء عليه # وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ # من العمل # وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل # له سواء علم بالنداء الثاني أم لا # ولو مات الآبق في بعض الطريق # قبل تسليمه لسيده ms317 # أو هرب # ولو بعد دخوله دار سيده قبل أن يتسلمه # فلا شيء للعامل # والجعل إنما يستحق تمام العمل # وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل # ولا لما أنفقه عليه # ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو # أنكر # سعيه # أي سعي العامل # في رده # كأن قال جاء العبد بنفسه أو جاء به غيرك # فان اختلفا # أي الجاعل والعامل # في قدر الجعل # أو جنسه وصفته # تحالفا # كما مر في البيع ويبدأ هنا بالمالك وللعامل أجرة المثل والله سبحانه ~~وتعالى أعلم = كتاب الفرائض = # أي مسائل قسمة المواريث وهي في الأصل جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة ~~لأن الفرض لغة هو التقدير وشرعا نصيب قدره الشارع للوارث وهذا لا يكون إلا ~~فيما فيه مثلا ثلثان وسدسان كأبوين وبنتين وأما فيما فيه تعصيب كابن فلا ~~يشمل التعبير بالفرائض تلك المسائل فغلبت وأريد من الفرائض ما يشمل القسمين # يبدأ من تركة الميت # وجوبا # بمؤنة تجهيزة # بالمعروف PageV01P319 وهي ما يحتاج الميت إليه من كفن وحنوط وأجرة تغسيل ~~وحفر # ثم تقضى ديونه # المتعلقة بذمته ويقدم دين الله تعالى كالزكاة على دين الآدمي # ثم # تنفذ # وصاياه من ثلث الباقي # بعد إخراج دينه # ثم يقسم الباقي # من التركة # بين الورثة قلت فان تعلق بعين التركة حق كالزكاة # أي كالمال الذي وجبت في عينه الزكاة # والجاني # إذا كان عبدا وتعلق أرش الجناية برقبته # والمرهون والمبيع # بثمن في الذمة # إذا مات المشتري # له # مفلسا # بثمنه # قدم # ذلك الحق # على مؤنة تجهيزة والله أعلم # فلا يباع واحد من المذكورات في مؤنة تجهيزة # وأسباب الأرث أربعة قرابة ونكاح وولاء # وهي عصوبة سببها نعمة المعتق # فيرث المعتق العتيق ولا عكس # أي لا يرث العتيق المعتق # والرابع الاسلام # أي جهته وهي بيت المال لا أن كل مسلم يرث كل مسلم # فتصرف التركة لبيت المال إرثا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة # المتقدمة # والمجمع على إرثهم من الرجال # أي الذكور ليشمل غير البالغين # عشرة # وبالبسط خمسة عشر # الابن وابنه وان سفل # وانما زاد لفظة ابنه وان كان ms318 مستغنى عنها بما بعدها ليخرج ابن البنت # والأب وأبوه وان علا والأخ # لأبوين أولأب أولأم # وابنه الامن الأم # فلا يرث ابن الأخ لأم # والعم # لأبوين أو لأب ويدخل عم الأب والجد # الا # العم # للأم # فمن ذوي الأرحام # وكذا ابنه # أي العم لأبيوين أو لأب # والزوج والمعتق و # المجمع على ارثهن # من النساء سبع # وبالبسط عشرة # البنت وبنت الابن وان سفل # أي الابن # والأم والجدة # من قبل الأم أو الأب # والأخت # من الأبوين أو الأب أو الأم # والزوجة والعتقة فلو اجتمع كل الرجال ورث الأب والابن والزوج فقط # والباقي محجوب بهم # أو # اجتمع كل # النساء و # بالوارث منهن # البنت وبنت الابن والأم والأخت للأبوين والزوجة # والباقي محجوب # أو # اجتمع # الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين # الرجال والنساء بأن اجتمع كل الرجال والنساء إلا الزوجة فإنها ~~PageV01P320 الميتة أو جميعهم إلا الزوج فانه الميت منهم ما بينه بقوله # فالأبوين والابن والبنت وأحد الزوجين # وهو الزوج حيث الميت الزنوجة أو هي حيث الميت الزوج وحجب الباقي # ولو فقدوا كلهم فأصل المذهب أنه لا يورث ذوو الأرحام و # أصل المذهب أيضا فيما إذا وجد بعضهم ولم يستغرق أنه # لا يرد على أهل الفرض بل المال # كله في فقدهم أو الباقي في فقد بعضهم بعد الفروض # لبيت المال # سواء انتظم أمره أم لا # وأفتى المتأخرون إذا لم ينتظم أمر بيت المال # لكون الامام غير عادل # بالرد على أهل الفرض غير الزوجين # ويرد # ما فضل عن فروضهم بالنسبة # لسهام من يرد عليه ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج فرضيهام اثنان من ستة ~~فيردان عليهما بنسبة سهامهما ونسبة سهم الأم وهو واحد لنصيب البنت وهو ~~ثلاثة الربع فللأم ربع الاثنين وهو نصف سهم والباقي للبنت فتصح من اثنى عشر ~~وترجع بالاختصار إلى أربعة ثلاثة للبنت وواحد للأم وهكذا # فإن لم يكونوا # بأن لم يوجد من ذوى الفروض # صرف # المال # إلى ذوى الأرحام # على جهة الميراث فينزل كل فرع منزلة أصله الذبي يدلي به إلى الميت ويقدم ~~منهم الأسبق إلى ms319 الوارث لا إلى الميت # وهم من سوى المذكورين # بالارث # من الأقارب وهم عشرة أصناف أبو الأم وكل جد وجدة ساقطين # كأبي أبي الأم وأم أبي الام # وأولاد البنات # للصلب أو للابن # وبنات الأخوة # لأبوين أو لأب أو لأم # وأولاد الأخوات # كذلك # وبنو الأخوة للأم # وكذا بناتهم # والعم # بالرفع # للأم وبنات الأعمام # لأبوين أو لأب أو لأم وكذا بنو الأعمام لأم # والعمات # بالرفع # والأخوال والخالات والمدلون بهم # أي العشرة فمن انفرد منهم حاز جميع المال ذكرا كان أو أنثى ولا يسمى عصبة # فصل # في الفروض وذويها # الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى # للورثة # ستة # النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس # النصف فرض خمسة # فرض # زوج لم تخلف زوجته ولدا ولا ولد ابن # وارثا # و # فرض # بنت أو بنت ابن أو أخت لأبوين أو لأب PageV01P321 منفردات والربع فرض زوج ~~لزوجته ولد أو ولد ابن و # فرض # زوجة ليس لزوجها واحد منهما والثمن فرضها # أي الزوجة # مع أحدهما # أي الولد وولد الابن الوارث # والثلثان فرض بنتين فصاعدا # بالنصب على الحال ولا يجوز فيه غيره ولا غير الفاء وثم أي ذاهبا عدد ~~الابنتين إلى حالة الصعود # و # فرض # بنتي ابن فأكثر و # فرض # أختين فأكثر لأبوين أو لأب والثلث فرض أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن ولا ~~اثنان من الأخوة والأخوات # ولو محجوبين بغيرهما كأخوين لأم مع جد فإنهما يحجبان الأم من الثلث إلى ~~السدس # وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم وقد يفرض # الثلث # للجد مع الأخوة # فيما إذا نقص عنه بالمقاسمة كما لو كان معه ثلاث إخوة فأكثر # والسدس فرض سبعة أب وجد لميتهما ولد أو ولد ابن و # فرض # أم لميتها ولد أو ولد ابن أو اثنان من إخوة وأخوات و # فرض # جدة # لأب أو لأم # و # يفرض السدس أيضا # لبنت ابن مع بنت صلب و # يفرض أيضا # لأخت # لأب # أو أخوات لأب مع أخت لأبوين ولواحد من ولد الأم # ذكرا كان أو أنثى # فصل # في الحجب وهو لغة المنع وشرعا ms320 منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من ~~أوقر حظيه ويسمى الأول حجب حرمان والثاني حجب نقصان # الأب والابن والزوج لا يحبهم أحد وابن الابن لا يحجبه إلا الابن وابن ابن ~~أقرب منه # كابن ابن وابن ابن ابن # والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت # من أب أو جد أقرب منه # والأخ لأبوين يحجبه الأب والابن وابن الابن # وإن سفل # و # الأخ # لأب يحجبه هؤلاء # الأب والابن وابن الابن # وأخ لأبوين # ويحجب أيضا ببنت وأخت شقيقة ولم يذكره لأنه بصدد من يحجب بمفرده # و # الأخ # لأم يحجبه أب وجد وولد # ولو أنثى # وولد ابن # ولو أنثى # وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد وابن وابنه PageV01P322 وأخ لأبوين ~~ولأب و # ابن الأخ # لأب يحجبه هؤلاء # الستة # وابن الأخ لأبوين والعم لأبوين يحجبه هؤلاء # السبعة # وابن أخ لأب و # العم # لأب يحجبه هؤلاء # الثمانية # وعم لأبوين وابن عم لأبوين يحجبه هؤلاء # التسعة # وعم لأب و # ابن العم # لأب يحجبه هؤلاء # العشرة # وابن عم لأبوين والمعتق يحجبه عصبة النسب والبنت والأم والزوجة لا يحجبن ~~وبنت الابن يحجبها ابن أو بنتان إذا لم يكن معها # أي بنت الابن # من يعصبها # سواء كان في درجتها كأخيها أو أسفل منها كابن ابن عمها # والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم و # الجدة # للأب يحجبها الأب أو الأم والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها # سواء أدلت بها أم لم تدل بها كأم أب وأم أبي أب فلا ترث البعدى مع وجود ~~القربى # والقربى من جهة الأم كأم أم تحجب البعدى من جهة الأب كأم أم أب والقربى ~~من جهة الأب # كأم أب # لا تحجب البعدى من جهة الأم # كأم أم أم # في الأظهر # بل يكون السدس بنيهما نصفين ومقابله تحجبها # والأخت من الجهات # أي الشقيقات أو لأب أو لأم # كالأخ # فيما يحجب به فتحجب الشقيقة بالأب والابن وابن الابن ولأب بهؤلاء وبالأخ ~~الشقيق ولأم بأب وجد وولد وفرع ابن وارث # والأخوات الخلص # أي التي لم ms321 يكن معهن ذكر اللاتي هن # لأب يحجبهن أيضا أختان لأبوين والمعتقة كالمعتق # في حجبه # وكل عصبة # ممن يحجب لا كالابن # يحجبه أصحاب فروض مستغرقة # للتركة كزوج وأم وأخ لأم وعم فلا شيء للعم لحجبه باستغراق الفروض # فصل # في بيان إرث الأولاد انفرادا واجتماعا # الابن يستغرق المال وكذا البنون وللبنت النصف وللبنتين فصاعدا الثلثان ~~ولو اجتمع بنون وبنات فالمال لهم - للذكر مثل حظ الأنثيين - PageV01P323 ~~وأولاد الابن إذا انفردوا كأولاد الصلب فلو اجتمع الصنفان # أي أولاد الصلب وأولاد الابن # فان كان من أولاد الصلب ذكر حجب أولاد الابن وإلا # بأن لم يكن ذكر # فان كان للصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور أو الذكور ~~والاناث # للذكر مثل حظ الأنثيين # فان لم يكن # من أولاد الابن # إلا أنثى أو إناث فلها أولهن السدس # تكملة الثلثين # وإن كان للصلب بنتان فصاعدا أخذتا الثلثين والباقي لولد الابن الذكور # بالسوية # أو الذكور والاناث # للذكر مثل حظ الأنثيين # ولا شيء للأناث الخلص # من ولد الابن مع بنتي الصلب # إلا أن يكون أسفل منهن ذكر فيعصبهن # في الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين # وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن كأولاد الابن مع أولاد الصلب وكذا سائر ~~المنازل # من كل درجة نازلة مع كل درجة عالية # وإنما يعصب الذكر النازل من في درجته # كأخته وبنت عمه وأما النازلة عنه فإنه يسقطها # ويعصب من فوقه # كبنت عم أبيه # إن لم يكن لها شيء من الثلثين # كبنتي صلب وبنت ابن وابن ابن ابن فيعصبها له مثل حظيها ولولاه لسقطت فإن ~~كان لها شيء من الثلثين لم يعصبها كبنت وبنت ابن وابن ابن ابن فتأخذ السدس ~~وله هو الثلث # فصل # في بيان إرث الأب والجد والأم في حالة # الأب يرث بفرض # وهو السدس # إذا كان معه ابن أو ابن ابن # وارث # وبتعصيب إذا لم يكن ولد ولاولد ابن # سواء أكان وحده أم معه صاحب فرض كزوجة # و # يرث # بهما إذا كان بنت # مفردة أو معها أخرى # أو بنت ابن # مفردة أو مع ms322 بنت أو بنت ابن أخرى # له السدس فرضا والباقي بعد فرضهما # أي الأب والبنت أو بنت الابن # بالعصوبة # فيأخذ ما أبقت الفروض في هذه المسائل # وللأم الثلث أو PageV01P324 السدس في الحالين السابقين في الفروض ولها في ~~مسألتي زوج أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد الزوج أو الزوجة # لا ثلث جميع المال ففي المسألة الأولى يأخذ الزوج النصف ولها ثلث الباقي ~~وأقل عدد له نصف صحيح وثلث ما يبقى ستة فهي تأخذ واحدا والأب اثنين والزوج ~~ثلاثة وللزوجة في الثانية الربع فهي من أربعة واحد للزوجة وواحد للام ~~واثنان للأب ويقال لهاتين المسألتين الفراوان # والجد كالأب # عند عدمه # إلا أن الأب يسقط الأخوة والأخوات # للميت # والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب والأب يسقط أم نفسه ولا يسقطها ~~الجد # أي لا يسقط أم نفس الأب لأنها زوجته ولكن يسقط أم نفسه فلا ترث معه # والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الام من الثلث إلى ثلث الباقي ولا يردها ~~الجد # بل تأخذ معه الثلث كاملا # وللجدة السدس وكذا الجدات # لهن السدس فلو مات وترك أم أم أب وأم أم أم وأم أبي أب اشتركن في السدس # وترث منهن أم الام وأمهاتها المدليات بإناث خلص # كأم أم الأم وإن علت # وأم الأب وامهاتها كذلك # أي المدليات باناث خلص # وكذا أم أبي الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن على المشهور وضابطه # أي إرث الجدات الوارثات هو # كل جدة أدلت # أي وصلت إلى الميت # بمحض إناث # كأم أم الأم # أو ذكور # كأم أبي الأب # أو اناث إلى ذكور # كأم أم الأب # ترث ومن أدلت بذكر بين أنثيين # كأم أبي الأم # فلا # ترث كما لا يرث الذكر الذي أدلت به # فصل # في ميراث الحواشي # الاخوة والأخوات لأبوين إن انفردوا # عن أولاد الأب # ورثوا كأولاد الصلب # للذكر الواحد أو الأكثر جميع المال وللأنثى النصف وهكذا # وكذا إن كانوا لأب # أي ورثوا كما ذكر # إلا في المشركة # بفتح الراء المشددة أي المشرك فيها بين الشقيق وولدي الأم ms323 ويجوز الكسر # وهي زوج وأم وولدا أم وأخ لأبوين # فأكثر # فيشارك الأخ PageV01P325 ولدى الأم في الثلث # وتسمى هذه المسألة أرضا بالحمارية وأصل المسألة ستة وتصح من ثمانية عشر # ولو كان بدل الأخ # لأبوين # أخ للأب سقط # فليس كالأخ لأبوين في الارث في هذه المسألة # ولو اجتمع الصنفان # أي الأشقاء وأولاد الأب # فكاجتماع أولاد صلب وأولاد ابنه # فان كان من الأشقاء ذكر حجب أولاد الاب وهكذا في جميع ما تقدم # إلا أن بنات الابن يعصبهن من في درجتهن أو أسفل والأخت # من الأب # لا يعصبها إلا أخوها # فلا يعصبها ابن أخيها فليست كبنت الابن في هذه المسألة # وللواحد من الاخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين فصاعدا الثلث سواء ~~ذكورهم واناثهم # وقد أشار فيما تقدم إلى العصبة بغيره كاجتماع البنات مع البنين فأراد هنا ~~أن يشير إلى العصبة مع غيره فقال # والأخوات لأبوين أو لأب مع البنات وبنات الابن عصبة كالأخوة # ثم بين فائدة كونها عصبة بقوله # فتسقط أخت لأبوين # اجتمعت # مع البنت # أو بنت الابن الاخوة و # الأخوات لأب وبنو الاخوة لأبوين أو لأب كل منهم كأبيه اجتماعا وانفرادا # فيستغرق الواحد أو الجمع منهم المال عند الانفراد ويأخذ ما أبقت الفروض # لكن يخالفوهم # أي آباؤهم # في أنهم لا يردون الأم إلى السدس # بخلاف آبائهم # ولا يرثون مع الجد # بل يسقطون به # ولا يعصبون أخواتهم # إذ هم من ذوي الأرحام # ويسقطون في المشركة # بخلاف آبائهم الأشقاء # والعم لأبوين ولأب كأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا # فمن انفرد منهم أخذ المال وإلا أخذ الباقي بعد الفروض واذا اجتمعا سقط ~~العم لأب بالعم لأبوين # وكذا قياس بني العم # من الأبوين ولأب # وسائر # أي باقي # عصبة النسب # كبنى بنى العم وبني بني الأخوة # والعصبة ويسمى به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث # من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم # ويدخل في ذلك الأب والجد وكل ما ذكره من الرجال إلا الزوج والأخ للأم وكل ~~ما ذكره من النساء ذات فرض إلا المعتقة وقيد بالجمع على توريثهم ms324 ليحرج ذو ~~الأرحام ولكن الصحيح في توريثهم مذهب أهل التنزيل فيأتي أن يكونوا عصبة ثم ~~أشار إلى حكم PageV01P326 العصبة فقال # فيرث المال # إذا انفرد # أو ما فضل بعد الفروض # إن كان معه ذوو قرض # فصل # في الارث بالولاء # من لا عصبة له بنسب وله معتق فماله # كله # أو الفاضل عن الفروض له رجلا كان # المعتق # أو امرأة فان لم يكن # أي يوجد معتق # فلعصبته # أي المعتق # بنسب المتعصبين بأنفسهم # كابنه وأخيه # لا لبنته وأخته # ولو مع أخويهما # وترتيبهم # أي عصبة المعتق # كترتيبهم في النسب # فيقدم ابن المعتق ثم ابن ابنه ثم أبوه وهكذا # لكن الأظهر أن أخا المعتق وابن أخيه يقدمان على جده فان لم يكن له # أي المعتق # عصبة فلمعتق المعتق ثم عصبته # أي عصبة معتق المعتق # كذلك # أي على الترتيب المار في عصبة المعتق # ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها # بفتح التاء من أعتقته # أو منتميا إليه بنسب # كابنه وإبن سفل # أو ولاء # كمعتقه # فصل # في ميراث الجد مع الاخوة # إذا اجتمع جد واخوة وأخوات لأبوين أو لأب # وأما إن كانوا لأم فيسقطون به # فان لم يكن معهم ذو # أي صاحب # فرض فله الأكثر من ثلث المال ومقاسمتهم كأخ # والمقاسمة خير له من ثلث المال فيما إذا كانوا دون مثليه كأخ أو أخ وأخت ~~والثلث خير له فيما إذا كانوا أكثر من مثليه كأخوين وأخت ويستوي الأمران ~~فيما إذا كانوا مثليه كأخوين أو أربع أخوات # فان أخذ # الجد # الثلث فالباقي لهم # للذكر مثل حظ الأنثيين # وإن كان # معهم ذو فرض كأن كان للميت بنات أو بنات ابن أو جدة أو أحد الزوجين # فله الأكثر من سدس التركة وثلث الباقي # بعد الفرض # و # من # المقاسمة # بعد الفرض # وقد لا يبقى # بعد الفرض # شيء كبنتين وأم وزوج # مع جد إخوة فالمسئلة أصلها من اثني عشر للبنتين الثلثان ثمانية وللأم ~~السدس اثنان وللزوج الربع ثلاثة فتعول بواحد ويبقى الجد # فيغرض له سدس # اثنان # ويزاد في العول # إلى خمسة عشر # وقد يبقى ms325 # للجد بعد PageV01P327 الفرض # دون سدس كبنتين وزوج # مع جد وإخوة فالمسألة من اثني عشر للبنتين الثلثان ثمانية وللزوج الربع ~~ثلاثة يبقى للجد منهم وهو أنقص من السدس # فيقرض له # سدس # وتعال # المسألة بواحد # وقد يبقى # للجد # سدس كبنتين وأم # مع جد وإخوة فالمسألة من ستة للبنتين أربعة وللأم واحد ويبقى واحد # فيفوز به الجد وتسقط الاخوة في هذه الأحوال # الثلاثة # ولو كان مع الجد إخوة وأخوات لأبوين ولأب فحكم الجد ما سبق # من خير الأمرين أو الأمور # و # لكن # يعد أولاد الأبوين عليه أولاد الأب في القسمة # أي يدخلونهم في العد إذا كانت القسمة خيرا له # فاذا أخذ # الجد # حصته فان كان في أولاد الأبوين ذكر فالباقي لهم # للذكر مثل حظ الأنثيين # وسقط أولاد الأب # لحجبهم بالشقيق ففي جد وأخ شقيق وأخ لأب المقاسمة خير له من الثلث لكن ~~يعد الشقيق الأخ للأب فالمسألة من ثلاثة يعطي الجد واحدا ويأخذ الشقيق ~~الأثنين ولا يعطي أخاه شيئا وان عده على الجد # وإلا # أي وإن لم يكن في أولاد الأبوين ذكر بل إناث # فتأخذ الواحدة # منهن ما خصها مع الجد بالقسمة # إلى # تكملة # النصف # ان وجدته وتترك ما زاد إلى أولاد الأب فان لم تجده اقتصرت على ما فضل ففي ~~جد وشقيقة وأخ لأب هي من خمسة وتصح من عشرة للجد أربعة ولها خمسة يفضل واحد ~~للأخ من الأب وفي جد وأم وزوجة وشقيقة وأخ لأب هي من اثني عشر وتصح من ستة ~~وثلاثين للأم السدس ستة وللزوجة الربع تسعة يبقى واحد وعشرون المقاسمة وثلث ~~الباقي مستويان للجد وهي سبعة وخير من السدس وهو ستة فيأخذ الجد سبعة يبقى ~~أربعة عشر تأخذهم الشقيقة وهي أنقص من النصف ولا يفضل للأخ للأب شيء # و # تأخذ الشقيقتان # الثلثان فصاعدا # ما خصهما مع الجد بالقسمة # إلى # تكملة # الثلثين # إن وجدتا ذلك فإن لم تجدا اقتصرتا على الناقص # ولا يفضل عن الثلثين شيء وقد يفضل عن النصف فيكون لأولاد الأب والجد مع ~~أخوات كأخ فلا يفرض ms326 لهن معه # كما لا يفرض لهن مع الأخ # إلا في الأكدرية # نسبة إلى أكدر وهو السائل عنها # وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب # وهي من ستة # فللزوج نصف # PageV01P328 ثلاثة # وللأم ثلت # اثنان # وللجد سدس # وهو واحد # وللأخت نصف # وهو ثلاثة لعدم من يحجبها عنه # فتعول # بثلاثة إلى تسعة # ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما # وهو أربعة # أثلاثا له الثلثان # ولها الثلث فتنكسر الأربعة على مخرج الثلث فاضرب ثلاثة في تسعة تبلغ سبعا ~~وعشرين ومنها تصح فيأخذ الزوج تسعة والأم ستة يبقى اثنا عشر يأخذ الجد ~~ثمانية والأخت أربعة # فصل # في موانع الارث وما يتبعها # لا يتوارث مسلم وكافر # هذا أحد الموانع وهو اختلاف الدين ولا فرق بين الولاء والنسب # ولا يرث مرتد # من غيره ولو مرتدا مثله # ولا يورث # فلا يرثه غيره بل يكون ماله فيئا لبيت المال # ويرث الكافر الكافر وان اختلفت ملتهما # كيهودي من نصراني وعكسه # لكن المشهور أنه لا توارث بين حربي وذمي # لانقطاع الموالاة بينهما ومقابل المشهور يتوارثان # ولا يرث من فيه رق # ولو مبعضا # والجديد أن من بعضه حر # إذا مات # يورث # فيرثه قريبه الحر وزوجته ولا شيء لسيده والقديم لا يورث وما ملكه لسيده # ولا # يرث # قاتل # سواء كان القتل عمدا أم غيره مضمونا أم لا ولو لمصلحة كالضرب تأديبا # وقيل إن لم يضمن # بضم أوله كالقتل قصاصا أو حدا # ورث # القاتل # و # من موانع الارث أيضا إبهام وقت الموت فحينئذ # لو مات متوارثان بغرق أو هدم أو في غربة معا أو جهل أسبقهما لم يتوارثا # أي لم يرث أحدهما من الآخر # ومال كل لباقي ورثته ومن أسر أو فقد وانقطع خبره ترك ماله حتى تقوم بينة ~~بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها فيجتهد القاضي ويحكم ~~بموته # ولا تنقدر هذه المدة # ثم يعطى ماله من يرثه وقت الحكم # بموته فمن مات قبل ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا # ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته # حتى يتبين ms327 أنه كان عند الموت حيا أو ميتا # وعملنا في الحاضرين بالأسوأ # فمن يسقط لا يعطى شيئا ومن ينقص منهم PageV01P329 بحياته قدر فيه حياته ~~أو بموته قدر فيه موته فمثلا لو ماتت امرأة ولها زوج مفقود وأختان وعم فلو ~~كان الزوج حيا سقط العم لاستيفاء الفروض التركة فيقدر في حقه بقاؤه وبتقدير ~~بقائه تعطى الأختان أربعة من سبعة وبتقدير موته يعطيان اثنين من ثلاثة ~~فيقدر في حقهما بقاؤه لأنه أسوأ # ولو خلف حملا يرث # بكل تقدير بعد انفصاله كحمل زوجته # أو قد يرث # إلى تقدير دون تقدير كما إذا ماتت امرأة ولها زوج وأخت شقيقة وحمل من ~~أبيها الميت من غير امها فهذا الحمل لو كان أنثى يرث السدس ولو كان ذكرا لا ~~يرث لاستغراق التركة بالفروض وهو أخ لأب # عمل بالأحوط في حقه وحق غيره # قبل انفصاله على ما سيأتي # فان انفصل حيا لوقت يعمل وجوده عند الموت ورث وإلا # بأن انفصل ميتا أو حيا لوقت لا يعلم وجوده عند الموت # فلا # يرث # بيانه # أن يقال # إن لم يكن وارث سوى الحمل أو كان من قد يحجبه # الحمل # وقف المال # إلى أن ينفصل # وإن كان # أي وجد # من لا يحجبه # الحمل # وله # سهم # مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين لها ثمن ولهما # أي الأبوين # سدسان عائلات # أي الثمن والسدسان لاحتمال أن الحمل بنتان فتعول المسئلة من أربعة وعشرين ~~إلى سبعة وعشرين فتعطى المرأة ثلاثة والأبوان ثمانية ويوقف الباقي # وإن لم يكن له سهم مقدر كالأولاد لم يعطوا # شيئا حتى ينفصل بناء على أن الحمل لا يتقدر بعدد # وقيل أكثر الحمل أربعة فيعطون # على هذا القول الأولاد # اليقين # فيوقف ميراث أربعة ذكور ويقسم الباقي # والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه # بذكورته وأنوثته # كولد أم ومعتق فذاك # ظاهر فيدفع إليه نصيبه # وإلا # بأن اختلف # فيعمل باليقين في حقه وحق غيره ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين # كأن ماتت المرأة وتركت زوجا وأبا وولدا خنثى للأب السدس اثنان وللزوج ~~الربع ثلاثة ms328 وللخنثى النصف ستة ويوقف الباقي وهو واحد بينه وبين الأب حتى ~~يتبين أمره # ومن اجتمع فيه جهتا فرض وتعصيب كزوج هو معتق أو ابن عم ورث بهما # فيأخذ النصف بالزوجية والآخر بالولاء أو بنوة العم # قلت فلو وجد في نكاح PageV01P330 المجوس أو الشبهة بنت هي أخت # بأن وطئ بنته فخلفت بنتا ثم ماتت الكبرى عن تلك البنت فهي بنت وأخت لأب # ورثت بالبنوة وقيل بهما والله أعلم # فتستغرق المال إذا انفردت وهذا استدراك بأن جهة التعصيب قد لا يورث بها ~~فإن هذه يصدق عليها أنها بنت وأخت والبنوة والاخوة عصبة # ولو اشترك اثنان في جهة عصوبة وزاد أحدهم بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ ~~لأم فله السدس # فرضا # والباقي بينهما # سواء بالعصوبة # فلو كان معهما بنت فلها نصف والباقي بينهما سواء # لأن البنت تحجب اخوة الأم # وقيل يختص به # أي الباقي # الأخ # لأن عصوبتة ترجحت بالاخوة # ومن اجتمع فيه جهتا فرض ورث بأقواهما فقط والقوة بأن تحجب إحداهما الأخرى ~~أو # بأن # لا تحجب # بالبناء للمفعول إحداهما أصلا والأخرى قد تحجب # أو # بأن # تكون # إحداهما # أقل حجبا فالأول # وهو حجب إحداهما الأخرى # كبنت هي أخت لأم بأن يطأ مجوسي أو مسلم بشبهة أمه فتلد بنتا # فترث هذه البنت من أبيها بالبنتية لا بالأخوية لأم لأن اخوة الأم ساقطة ~~بالبنت # والثاني # وهو ان لا تحجب أحدهما أصلا # كأم هي أخت لأب بأن يطأ # من ذكر # بنته فتلد بنتا # فترث الوالدة منها بالأمومة دون الأختية لأن الأم لا تحجب أصلا بخلاف ~~الأخت # والثالث # وهو أن تكون إحداهما أقل حجبا # كأم هي أخت # لأب # بأن يطأ # من ذكر # هذه البنت الثانية فتلد ولدا فالاولى # نسبتها لهذا الولد # أم أمه وأخته # لأبيه فاذا مات الولد ورثت منه البنت الأولى بالجدودة دون الأختية لأن ~~الجدة لا تحجب إلا بالأم بخلاف الأخت # فصل # في أصول المسائل وما يعول منها # ان كانت الورثة عصبات قسم المال # بينهم # بالسوية إن تمحضوا ذكورا # كالأبناء أو الأعمام # أو إناثا # كثلاث معتقات ms329 # وان اجتمع # من النسب # الصنفان قدر كل ذكر أنثيين # وأما من الولاء فعلى قدر حصصهم # وعدد رؤوس PageV01P331 المقسوم عليهم أصلا المسألة # أي يسمى بذلك # وان كان فيهم # أي الورثة # ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين # في المخرج # فالمسألة # التي فيها ذلك الكسر يكون أصلها # من يخرج ذلك الكسر # والخرج أقل عدد يصح مه ذلك الكسر # فمخرج النصف اثنان والثلث ثلاثة والربع أربعة والسدس ستة والثمن ثمانية ~~وان كان # في المسألة # فرضان مختلفا المخرج فان تداخل مخرجاهما فأصل المسألة أكثرهما كسدس وثلث # كما إذا مات عن أم وأخ لأم وعم فالأم لها الثلث والأخ لأم له السدس ~~ومخرجه يشمل مخرج الثلث فأصل المسألة ستة # وإن # كان في المسألة فرضان و # توافقا # بجزء من الأجزاء # ضرب وفق أحدهما في الآخر والحاصل أصل المسألة كسدس وثمن # كما إذا مات عن أم وزوجة وابن # فالأصل أربعة وعشرون # حاصل ضرب وفق أحدهما في الآخر # وان # كان في المسألة فرضان و # تباينا ضرب كل # منهما # في كل والحصل # من الضرب # الأصل كثلث وربع # كما إذا مات عن أم وزوجة وأخ لأبوين فيضرب ثلث الأم في ربع الزوجة ~~لتبايتهما # فالأصل اثنا عشر فالأصول # أي مخارج الفروض مفردة ومركبة # سبعة اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون والذي ~~يعول منها # ثلاثة # الستة # تعول # إلى سبعة كزوج وأختيت # فالزوج له النصف ومخرجه اثنان والأختان الثلثان ومخرجه ثلاثة وبينهما ~~تباين فيضرب ثلاثة في اثنين بستة وهو أصل المسألة وتعول إلى سبعة فقالت ~~بسدسها ونقص لكل واحد سبع ما نطق له به # و # تعول الستة # إلى ثمانية كلهم # أي الزوج وأختين # وأم # لها السدس فيزاد عليها سهم فتعول بمثل ثلثها # و # تعول استة # إلى تسعة كلهم # أي زوج وأختين وأم # وأخ لأم # له السدس # وإلى عشرة كلهم وآخر لأم # فتعول بمثل ثلثيها فعالت الستة أربع مرات # والاثنا عشر # تعول # إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم وأختين # فتعول بنصف سدسها # و # تعول # إلى خمسة عشر كهم # أي المذكورين # وأخ لأم PageV01P332 والى ms330 سبعة عشر كهم وآخر لأم والأربعة والشعرون # تعول # إلى سبعة وعشرين كبنتين وأبوين وزوجة # وغير هذه الثلاثة لا عول فيها # واذا تماثل العددان فذاك # ظاهر ويكتفي بأحدهما # وان اختلفا وفنى الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فمتداخلان كثلاثة مع ستة أو ~~تسعة # أو خمسة عشر فان كلا منها يفنى باسقاط الثلاثة ولا يبقى منه شيء # وان لم يفنهما إلا عدد ثالث فمتوافقان بجزئه # أي الثالث # كأربعة وستة # بينهما موافقة # بالنصف # لأنهما يفنيهما الاثنان وهو مخرج النصف # وان لمن يفنهما إلا واحد # ولا يسمى عددا # تباينا كثلاثة وأربعة # يفنيهما الواحد فقط # والمتداخلان متوافقان # كثلاثة وستة فانهما متداخلان ومتوافقان بالثلث # ولا عكس # أي ليس كل متوافق متداخلا فقد يكونان متوافقين ولا يدخل أحدهما في الآخر # فرع # في تصحيح المسائل # إذا عرفت أصلها # أي المسئلة # وانقسمت السهام عليهم # أي الورثة # فذاك # ظاهر # وان انكسرت على صنف # منهم # قوبلت # أي سهامه # بعدده فان تباينا # أي السهام والرءوس # ضرب عدده في المسئلة بعولها ان عالت وان توافقا # أي سهام الصنف مع عدد رؤوسه # ضرب وفق عدده فيها # أي في أصل المسئلة # فما بلغ صحت منه # فاذا مات عن أم وأربعة أعمام هي من ثلاثة للأم واحد واثنان على أربعة ~~تنكسر لكنهما متوافقان بالنصف فيضرب اثنان في ثلاثة بستة منها تصح # وان انكسرت # تلك السهام # على صنفين قوبلت سهام كل صنف بعدده فان توافقا # أي السهام والعدد # رد النصف إلى وفقه والا # بأن تباين السهام والعدد # ترك # الصنف المباين # ثم # بعد ذلك # ان تماثل عدد الرؤوس ضرب أحدهما # أي العددين المتماثلين # في أصل المسألة بعولها ان عالت وان تداخلا ضرب أكثرهما وان توافق ضرب وفق ~~أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة وان تباينا PageV01P333 334 @ ضرب ~~أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسئلة فما بلغ صحت منه # وحاصل ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا في أحدهما ~~وتباينا في الآخر فهذه ثلاثة أحوال وان عددهما تماثلا وتداخلا وتوافقا ~~وتباينا فهذه أربعة وثلاثة في أربعة باثنى عشر ms331 وقد تعرض الشراح لأمثلتها ~~وفيها طول فأعرضنا عنها # ويقاس على هذا الانكسار على ثلاثة أصناف وأربعة ولا يزيد الانكسار على ~~ذلك # أي أربعة أصناف # فاذا أردت معرفة نصيب كل صنف # من الورثة # من مبلغ المسئلة فاضرب نصيبه # أي الصنف # من أصل المسئلة فيما ضربته فيها فما بلغ فهو نصيبه ثم تقسمه على عدد ~~الصنف # # فرع # في المناسخات # مات عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة # لتركته # فان لم يرث # الميت # الثاني غير الباقين وكان إرثهم كإرثهم من الأول جعل كأن الثاني لم يكن # من ورثة الأول # وقسم # المتروك # بين الباقين كاخوة وأخوات # لغير أم # أو بنين وبنات مات بعضهم عن الباقين # فكأن الذين ماتوا بعد الأول لم يكونوا فلو مات عن أربعة بنين وأربع بنات ~~ثم مات منهم ابن وليس له ورثة غيرهم فالمسئلة الأولى من اثني عشر عدد ~~الرءوس لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم والثانية من عشرة وكأن الميت الأول لم ~~يخلف غيرهم وهكذا لو مات بعد ذلك أنثى أو ذكر # وان لم ينحصر إرثه في الباقين # لأن الوارث غيرهم أو لأن غيرهم يشاركهم فيه # أو انحصر واختلف قدر الاستحقاق # لهم من الميت الأول والثاني # فصحح مسئلة الأول ثم مسئلة الثاني ثم ان انقسم نصيب الثاني من مسئلة ~~الأول على مسألته فذاك # ظاهر لا يحتاج لعمل آخر فاذا ماتت المرأة عن زوج واختين لغير أم ثم ماتت ~~إحدى الأختين عن أختها وبنت فالمسئلة الأولى من ستة وتعول إلى سبعة ونصيب ~~الأختين أربعة ينوب الميتة منها اثنان ومسألتها من اثنين يقسم عليهما # والا # ينقسم نصيب الثاني من الأول على مسألته # فان PageV01P334 كان بينهما # أي مسئلة الثاني ونصيبه # موافقة ضرب وفق مسألته في مسئلة الأول # كجدتين وثلاث أخوات متفرقات ثم ماتت الأخت لأم عن أخت لأم هي الشقيقة وعن ~~أختين لأب وعن أم أم هي إحدى الجدتين في الأولى المسئلة الأولى من ستة وتصح ~~من اثنى عشر والثانية من ستة ونصيب الأخت التي ماتت من الأولى اثنان ~~يوافقان مسألتها بالنصف فتضرب ms332 نصف مسألتها وهو ثلاثة في الأولى تبلغ ستا ~~وثلاثين ثم نقول من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في ثلاثة فلكل جدة من ~~الأولى سهم يضرب في ثلاثة بثلاثة وللجدة التي ورثت نم الثانية واحد يضرب في ~~نصيبها من الأولى وهو واحد بواحد وللأخت للأبوين في الأولى ستة منها في ~~ثلاثة بثمانية عشر ولها من الثانية سهم في واحد بواحد وللأخت من الأب من ~~الأولى سهمان في ثلاثة بستة وللأختين من الأب من الثانية أربعة في واحد ~~بأربعة # والا # بأن لم يكن بينهما موافقة بل مباينة فقط ضربت # كلها # أي الثانية # فيها # أي الأولى # فما بلغ صحتا منه ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا فيما ضرب فيها # من وفق الثانية أو كلها # ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب الثاني من الأولى أو # مضروبا # في وفقه ان كان بين مسألته ونصيبه وفق # فاذا مات الميت عن زوجة وثلاثة بنين وبنت ثم ماتت البنت عن أم وثلاث إخوة ~~وهم الباقون من الأولى المسئلة الأولى من ثمانية والثانية تصح من ثمانية ~~عشر ونصيب ميتها من الأولى سهم لا يوافق مسألته فتضرب في الأولى تبلغ مائة ~~وأربعة وأربعين للزوجة من الأولى سهم في ثمانية عشر بثمانية عشر ومن ~~الثانية ثلاثة في واحد بثلاثة ولكل ابن من الأولى سهمان في ثمانية عشر بستة ~~وثلاثين ومن الثانية خمسة في واحد بخمسة $ كتاب الوصايا # جمع وصية فعيلة بمعنى العين الموصى بها وبمعنى العقد وهي بهذا المعنى لغة ~~الايصال من وصى الشيء بالشيء وصله به لأن الموصى وصل خير دنياه بآخرته وهي ~~في اللغة تعم التبرع المضاف لما بعد الموت والوصاية بالعهد إلى من يقوم على ~~من بعده ولكن الفقهاء خصصوا الوصية بالتبرع والوصاية بالعهد ولا تتحقق ~~الوصية إلا بموص وموصى له وموصى به وصيغة وبدأ الموصى فقال # تصح وصية كل مكلف حر وان كان كافرا # ولو حربيا # وكذا محجور عليه بسفه # تصح وصيته PageV01P335 # على المذهب # وقيل لا تصح للحجر عليه # لا مجنون ms333 ومغمى عليه وصبي # فلا تصح وصيتهم لعدم التكليف # وفي قول تصح من صبي مميز # وأما غير المميز فلا خلاف في عدم صحة وصيته # ولا رقيق # لعدم الحرية # وقيل ان # أوصى في حال رقه ثم # عتق ثم مات صحت # وصيته ثم شرع في الموصى له فاقل # واذا أوصى لجهة عامة فالشرط أن لا تكون معصية كعمارة كنيسة # للتعبد فيها وسواء أوصى بما ذكر مسلم أم كافر بل قيل ان الوصية ببناء ~~الكنيسة من المسلم ردة واذا انتفت المعصية صحت الوصية ولو لم تظهر فيها ~~القربة كالوصية للأغنياء # أو # أوصى # لشخص # أي معين # فالشرط # مع عدم المعصية # أن يتصور له الملك # عند موت الموصى فلا تصح لميت ولو قال أوصيت بمالي لله صح وصرف في وجوه ~~الخير فلا يشترط في الوصية ذكر الموصى له إنما إذا ذكره اشترط فيه ما ذكر # فتصبح لحمل # موجود ولو نطفة # وتنفذ إن انفصل حيا وعلم وجوده عندها بأن انفصل لدون ستة أشهر # منها # فان انفصل لستة أشهر فأكثر # منها # والمرأة فراش زوج أو سيد لم يستحق # الموصى به لاحتمال حدوثه بعد الوصية # فان لم تكن # المرأة # فراشا وانفصل لأكثر من أربع سنين فكذلك أو لدونه # أي دون الأكثر وهو الأربع فأقل # استحق في الأظهر # كما يثبت النسب ومقابل الأظهر لا يستحق لاحتمال العلوق من وطء شبهة # وان أوصى لعبد فاستمر رقه # إلى موت الموصى # فالوصية لسيده فان عتق قبل موت الموصى فله وان عتق بعد موته ثم قبل بنى ~~على أن الوصية بم تملك # ان قلنا بالموت بشرط القبول وهو الأظهر أو بالموت فقط فهي للمعتق وإن ~~قلنا بالقبول فللعتيق # وان أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة # لأنها لا تملك # وان قال ليصرف في علفها فالمنقول صحتها # لأن علفها على مالكها فهو المقصود فيشترط قبوله # وتصح # الوصية # لعمارة مسجد # موجود ومثله المدرسة والرباط # وكذا ان أطلق # كأوصيت له بكذا # في الأصح # PageV01P336 ومقابله تبطل لأنه لا يملك # ويحمل # الاطلاق # على عمارته ومصالحه # والكعبة في ذلك كالمسجد ms334 والكسوة لها كالعمارة # و # تصح # لذمي # مما يصح تملكه له # وكذا حربي ومرتد # معينان وأما إذا قال أو ميت لأهل الحرب والمرتدين فلا تصح # في الأصح # ومقابله المنع # وقاتل # كأن يوصى لانسان فيقتله # في الأظهر # ومقابله المنع # و # تصح # لوارث في الأظهر إن جاز باقي الورثة # المطلقين التصرف ومقابل الأظهر بطلانها وإن أجازوا # ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة الموصى والعبرة في كونه # أي الموصى له # وارثا # أو غير وارث # بيوم # أي وقت # الموت # فلو أوصى لأخيه فحدث له ولد قبل موته صحت بخلاف العكس # والوصية لكل وارث بقدر حصته # شائعا # لغو وبعين هي قدر حصته # كأن أوصى لأحد ابنيه بعبد قيمته ألف وللآخر بدار قيمتها ذلك ولا يملك ~~غيرهما # صحيحة و # لكن # تفتقر إلى الاجازة في الأصح # ومقابله لا تفتقر # وتصح # الوصية # بالحمل # الموجود # ويشترط انفصاله حيا لوقت يعلم وجوده عندها # أي الوصية أما إذا انفصل ميتا فتبطل الوصية إذا كان حمل بهيمة سواء كان ~~بجناية أم لا وكذا حمل الأمة إذا انفصل بلا جناية أما حمل الأمة إذا انفصل ~~بجناية فتنفذ في بدله # و # تصح الوصية # بالمنافع # وحدها كما تصح بالعين دون المنفعة # وكذا # تصح # بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح # فتصح بالمعدوم ومقابل الأصح لا تصح # و # تصح # ب # المبهم ك # أحد عبديه و # تصح # بنجاسة يحل الانتفاع بها ككلب معلم # ومثله القابل للتعليم # و # تصح بنحو # زبل # مما ينتفع به # وخمر محترمة # وهي ماعصرت لا بقصد الخمرية # ولو أوصى بكلب من كلابه أعطى أحدها # والخيرة للوارث # فان لم يكن له كلب # عند موته # لغت # وصيته # ولو كان له مال وكلاب ووصى بها # أي الكلاب # أو ببعضها فالأصح نفوذها # أي الوصية # وان كثرت # الكلاب # وقل المال # لأنه خير منها إذ لا قيمة لها ومقابل الأصح لا تنفذ إلا في ثلثها # ولو أوصى بطبل وله طبل لهو # كالكوبة التي يقال لها في عرفنا الدربكة # وطبل يحل الانتفاع به كطبل حرب # وهو PageV01P337 ما يضرب للتهويل # و # طبل # حجيج # ما ms335 يضرب به للاعلام بالنزول والارتحال # حملت # أي الوصية # على الثاني # وهو ما يحل الانتفاع به ولو لم يكن له إلا ما لا يحل لغت # ولو أوصى بطبل اللهو لغت # لأنه معصية # إلا أن صلح لحرب أو حجيج # ولو بتغيير # فصل # في الوصية بزائد على الثلث # ينبغي # أي يندب # أن لا يوصى بأكثر من ثلث ماله فان زاد ورد الوراث # الخاص # بطلت في الزائد # أما إذا لم يكن له وارث خاص فللوصية بالزائد لغو لأنه حق المسلمين # وإن أجاز فإجازته تنفيذ # لتصرف الموصى # وفي قول عطية مبتدأة # من الوراث فيعتبر فيها شروطها # والوصية بالزيادة # على هذا القول # لغو ويعتبر المال # أي التركة الموصى بثلثها # يوم الموت وقيل يوم الوصية ويعتبر من الثلث # الذي يوصى به # أيضا عتق علق بالموت وتبرع نجز في مرضه # الذي مات فيه # كوقف وهبة وعتق وإبراء # وأما لو استولد الأمة في مرض موته فليس تبرعا بل يحسب من رأس التركة # وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث # عنها # فان تمحض العتق # كأن قال إذا مت فأتتم أحرار # أقرع # بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يوفى الثلث ولا يعتق من كل بعضه # أو # تمحض # غيره قسط الثلث # على الجميع باعتبار القيمة أو المقدار فلو أوصى لمزيد بمائة ولبكر بخمسين ~~ولعمرو بخمسين وثلث ماله مائة أعطى الأول خمسين وكل من الآخرين خمسة وعشرين # أو # اجتمع # هو # أي عتق # وغيره # كأن أوصى بعتق سالم ولزيد بمائة # قسط # الثلث عليهما # بالقيمة وفي قول يقدم العتق # لقوته # أو # اجتمع تبرعات # منجزة كأن أعتق ووقف وتصدق # قدم الأول فالأول حتى يتم الثلث فإن وجدت التبرعات # دفعة واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع أقرع في العتق # خاصة # وقسط في غيره # بالقيمة # وان اختلف # جنس التبرعات # وتصرف # فيها دفعة # وكلاء فان لم يكن فيها عتق قسط # الثلث على الكل # وان كان # فيما تصرف فيه الوكلاء عتق # قسط # الثلث أيضا # وفي قول يقدم العتق ولو كان له عبدان PageV01P338 فقط سالم وغانم فقال إن ~~أعتقت ms336 فسالم حر ثم أعتق غانما في مرض موته عتق # غانم # ولا إقراع # وهذه الصورة مستثناة من الاقراع # ولو أوصى بعين حاضرة هي ثلث ماله وباقيه غائب لم تدفع # أي العين # كلها إليه في الحال # لاحتمال تلف الغائب # والأصح أنه لا ينسلط على التصرف في الثلث أيضا # من تلك العين # فصل # في بيان المرض المخوف والملحق به # إذا ظننا المرض مخوفا # أي يخاف منه الموت لا نادرا # لم ينفذ تبرع زاد على الثلث # بل هو موقوف # فان برأ نفذ # لتبين عدم الحجر # وإن ظنناه غير مخوف فمات # منه # فان حمل # الموت من هذا المرض # على الفجأة # كأن مات وبه وجع ين # نفذ # التبرع # وإلا # أي إن لم يحمل على الفجأة كاسهال يوم # فمخوف # أي تبينا باتصاله بالموت أنه مخوف # ولو شككنا في كونه مخوفا لم يثبت إلا بطبيبين حرين عدلين ومن المخوف ~~قولنج # بضم القاف وفتح اللام وكسرها وهو أن ينعقد الطعام في بعض الأمعاء فلا ~~ينزل ويصعد البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك # وذات جنب # وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد # ورعاف دائم وإسهال متواتر # أي متتابع # ودق # بكسر الدال وهو داء يصيب القلب # وابتداء فالج # وهو استرخاء أحد شقي البدن طولا # وخروج طعام # حال كونه # غير مستحيل أو كان يخرج بشدة ووجع # مع الاسهال # أو # لا بشدة ووجع # و # لكن # معه دم # من عضو شريف ككبد # وحمى مطبقة # بفتح الباء أي لازمة # أو غيرها # أي غير المطبقة وهي أنواع # إلا الربع # وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين فليست مخوفة # والمذهب أنه يلحق بالمخوف أسر كفار اعتادوا قتل الأسرى والتحام قتال بين ~~متكافئين وتقديم لقصاص أو رجم واضطراب ريح وهيجان موج في راكب سفينة وطلق ~~PageV01P339 حامل وبعد الوضع ما لم تنفصل المشيمة # وهي الخلاص وقيل لا تلحق تلك الأمور بالمخوف لأن بدن الانسان لم يصبه شيء # وصيغتها # وهي الركن الرابع # أوصيت له بكذا أو ادفعوا إليه # بعد موتي كذا # أو أعطوه بعد موتي # كذا # أو جعلته له أو ms337 هو له بعد موتي # وهذه كلها صرائح # فلو اقتصر على # قوله # هو له باقرار إلا أن يقول هو له من مالي فيكون وصية # لكنه من الكنايات # وتنعقد # الوصية # بكناية # مع النية كعبدي هذا لزيد # والكتابة كتاية # فإذا كتب لزيد كذا بعد موتي ونوى به الوصية صحت # وإن أوصى لغير معين كالفقراء لزمت بالموت بلا قبول أو لمعين # كزيد # اشترط القبول # كالهبة # ولا يصح قبول ولا رد في حياة الموصى ولا يشترط بعد موته # أي الموصى # الفور # في القبول # فان مات الموصى له قبله # أي الموصى # بطلت أو بعده # قبل قبوله ورده # فيقبل وارثه # الوصية أو يرد # وهل يملك الموصى له # الوصية # بموت الموصى أم بقبوله أم # ملك الوصية # موقوف فان قبل بان أنه ملك # الوصية # بالموت وإلا # بأن لم يقبلها # بان # أنها # للوارث أقوال أظهرها الثالث # وأهل العربية يعينون أن يؤتى بعد هل بأو والفقهاء كثيرا ما يستعملون هل ~~بدل الهمزة التي للتعيين فيأتون بعدها بأم # وعليها # أي الأقوال الثلاثة # تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته # بينهما فعلى الأول والثالث للموصى له الفوائد وعليه المؤنة وعلى الثاني ~~لا ولا # ونطالب الموصى له # بالعبد مثلا أي يطالبه الوارث # بالنفقة إن توقف في قبوله ورده # فان لم يقبل أو يرد خيره الحاكم بينهما فان لم يفعل حكم بالبطلان # فصل # في أحكام الوصية # اذا أوصى بشاة تناول # اسم الشاة # صغيرة الجثة وكبيرتها سليمة ومعيبة ضأنا ومعزا # بفتح العين وتسكن # وكذا ذكر # يتناوله اسم الشاة # في الأصح # PageV01P340 لأنه اسم جنس وليست التاء فيه للتأنيث بل للوحدة ومقابله لا ~~يتناوله للعرف # لا سخلة # وهي ولد الضأن والمعز ما لم تبلغ سنة # وعناق # وهي للأنثى من ولد المعز كذلك فلا يشملها اسم الشاة # في الأصح # ومقابله يتناولهما # ولو قال أعطوه شاة من غنمي ولا غنم له # عند الموت # لغت # وصيته # وإن قال # أعطوه شاة # من مالي # ولا غنم له عند موته # اشتريت له # شاة بأي صفة كانت مما مر # والجمل والناقة يتناولان ms338 البخاتي # وهي صنف من الجمال طويل الأعناق # والعراب لا أحدهما الآخر # فلا يتناول الجمل الناقة ولا عكسه # والأصح تناول بعير ناقة # ومقابله المنع # لا بقرة ثورا # لأن اللفظ للأنثى # والثور # يصرف # للذكر # فلا يتناول البقرة # والمذهب حمل الدابة # إذا أصوى بها # على # ما يمكن ركوبه من # فرس وبغل وحمار # ولو ذكرا فان لم يكن له شيء منها عند موته بطلت # ويتناول الرقيق # إذا أوصى به # صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها وقيل إن أوصى باعتاق عبد وجب المجزئ ~~كفارة ولو أوصى بأحد رقيقة فماتوا أو قتلوا # كلهم # قبل موته # أي الموصى # بطلت # الوصية # وان بقي واحد تعين أو # أوصى # باعتاق رقاب فثلاث فان عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري # مع رقبتين # شقص # من رقبة # بل # يشتري # نفيستان به # أي مما أوصى به # فان فضل عن أنفس رقبتين شيء # من الموصى به # فللورثة ولو قال ثلثي للعتق اشتري شقص # إن لم يقدر على التكميل # ولو وصى لحملها # بشيء # فأتت بولدين # ذكرين أو أنثيين أو مختلفين # فلهما # بالسوية # أو بحي وميت فكله للحي في الأصح # ومقابله له نصفه والباقي للورثة # ولو قال ان كان حملك ذكرا أو أنثى فله كذا فولدتهما # أي ذكرا وأنثى # لغت # وصيته # ولو قال إن كان ببطنها ذكر # فله كذا # فولدتهما # أي ذكرا وأنثى # استحق الذكر أو ولدت ذكرين فالأصح صحتها # ومقابله PageV01P341 بطلانها # و # على صحتها # يعطيه # أي الموصى به # الوارث من شاء منهما # وقيل يوزع عليهما # ولو وصى لجيرانه فلأربعين دارا من كل جانب # يصرف على عدد الدور وتقسم حصة كل دار على عدد سكانها # والعلماء # في الوصية لهم # أصحاب علوم الشرع من تفسير # وهو معرفة معاني الكتاب العزيز وما أريد به وهو بحر لا ساحل له # وحديث # والمراد به معرفة معانيه ورجاله وطرقه وصحيحه وعاملة وما يحتاج إليه # وقفه # والمراد به معرفة الأحكام الشرعية نصا واستنباطا # لا مقرئ # أي عالم بالروايات ورجالها # وأديب # والمراد به النحاة واللغويون # ومعبر # وهو العالم بتأويل الرؤيا # وطبيب # وهو العالم بالطب ms339 فليسوا من علماء الشرع # وكذا متكلم عند الأكثرين # وقيل يدخل في علماء الشرع ومال إليه الرافعي والذي حققه السبكي أنه إن ~~أريد بعلم الكلام العلم بالله وبصفاته وما يجوز وما يستحيل ليرد على ~~المبتدعة ويميز الإعتقاد الصحيح من الفاسد فهذا من أجل العلوم الشرعية وأما ~~إن أريد به المتوغل في الشبه والخوض على طريق أهل الفلسفة أو التكلم في ~~الالهيات على طريق الحكماء فذاك هو المذموم # ويدخل في وصية الفقراء المساكين وعكسه ولو جمعهما شرك # به بينهما # نصفين وأقل كل صنف # من العلماء والفقراء والمساكين # ثلاثة وله # اي الوصي # التفضيل بين آحاد كل صنف # أو أوصى # لزيد والفقراء فالمذهب أنه أي زيدا # كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول لكن لا يحرم # وإن كان غنيا كما يجوز حرمان بعضهم لأنه لا يجب استيعابهم # أو # وصى # لجمع معين غير منحضر كالعلوية صحت # هذه الوصية # في الأظهر # ومقابله البطلان # وله الاقتصار على ثلاثة أو # وصى # لأقارب زيد دخل كل قرابة # له # وإن بعد # ويلزم استيعابهم ان انحصروا وإلا جاز الاقتصار على ثلاثة # إلا أصلا وفرعا # فلا يدخلان في الأقارب # في الأصح # ويدخل الأجداد والأحفاد ومقابله دخول الأصل والفرع في الأقارب # ولا تدخل قرابة أم # في الوصية للأقارب # في وصية العرب # لأنهم لا يعدونها قرابة # في الأصح # ومقابله تدخل كالعجم وهو المعتمد # والعبرة # فيما ذكر # بأقرب جد ينسب إليه زيد وتعد أولاده قبيلة # فيرتقي في بنى PageV01P342 الأعمام إليه ولا يعتبر من فوقه أو من في ~~درجته # ويدخل في أقرب أقاربه # أي الموصى # الأصل # من أب وأم # والفرع # من ابن وبنت والمراد دخولهم في الجملة وأما في التقديم فقد نبه عليه ~~بقوله # والأصح تقديم ابن # المراد به الفرع ولو سفل فيشمل البنت # على أب وأخ على جد # ومقابل الأصح يسوى بينهما # ولا يرجح بذكورة ووراثة بل يستوي الأب والأم والابن والبنت ويقدم ابن ~~البنت على ابن ابن الأبن # لأنه أقرب منه في الدرجة # ولو أوصى لأقارب نفسه لم تدخل ورثته في الأصح # ومقابله يدخلون ثم ms340 يبطل نصيبهم ويصح الباقي لغير الورثة # فصل # في أحكام الوصية المعنوية # تصح # الوصية # بمنافع عبد ودار وغلة حانوت # مؤقتة ومؤبدة والاطلاق يقتضي التأبيد # ويملك الموصى له منفعة العبد # الموصى بها # وأكسابه المعتادة # بخلاف النادرة كالهبة واللقطة فتكون لمالك العين # وكذا # يملك # مهرها # أي الأمة الموصى بمنفعتها # في الأصح # ومقابله يقول هو لمالك العين ويحرم على المالك وطؤها إن كانت ممن يحبل # لا ولدها في الأصح بل هو كالأم منفعته له ورقبته للوارث # ومقابله يملكه الموصى له كالموقوفة # وله # أي الوارث # إعتاقه أي العبد الموصى بمنفعته وتبقى الوصية بعد العتق بحالها # وعليه أي الوارث # نفقته إن أوصى بمنفعته مدة وكذا أبدا على الأصح ومقابله يقول هي على ~~الموصى له # و للوارث # بيعه أي الموصى بمنفعته # إن لم يؤبد # الموصى المنفعة # كالمستأجر وإن أبد فالأصح أنه يصح بيعه للموصى له دون غيره # ومقابله يصح مطلقا # و # الأصح أيضا # أنه تعتبر قيمة العبد كلها # رقبته ومنفعته # من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا # ومقابل الأصح يعتبر ما نقص من قيمته # وإن أوصى بها # أي منفعة العبد # مدة قوم بمنفعته ثم # قوم # مسلوبها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث # فلو قوم بمنفعته بمائة وبدونها تلك المدة بثمانين فالوصية بعشرين # وتصح بحج تطوع في الأظهر # ومقابله لا تصح النيابة في النفي PageV01P343 فلا تصح الوصية به # ويحج # بالبناء للمجهول # من بلده أو الميقات كما قيد # الموصي # وإن أطلق فمن الميقات في الأصح # ومقابله من بلده # وحجة الاسلام # تحسب # من رأس المال فان أوصى بها من رأس المال أو الثلث عمل به # فتزاحم في الثانية الوصايا # وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال وقيل من الثلث ويحج من الميقات ~~وللأجنبي أن يحج عن الميت حجة الاسلام # بغير إذنه أي الوارث # في الأصح # ومقابله لا بد من إذنه # ويؤدي الوارث عنه # أي عن الميت # الواجب المالي # كعتق من التركة # في كفارة مرتبة # وهي كفارة الوقاع في رمضان والظهار والقتل # ويطعم ويكسو في # الكفارة # المخيرة # وهي كفارة اليمين ونذر اللجاج ms341 وتحريم عين الأمة أو الزوجة # والأصح أانه يعتق أيضا # في المخيرة كالمرتبة # و # الأصح # أن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركة # سواء العتق وغيره ومقابل الأصح لا لبعد العبادة عن النيابة وإذا كانت ~~تركة جاز له الأداء أيضا فهو قيد لاثبات الخلاف # و # الأصح # أنه يقع عنه # أي عن الميت # لو تبرع أجنبي بطعام أو كسوة # ومقابله لا يقع # لا إعتاق # فلا يقع عنه لو تبرع به أجنبي # في الأصح # ومقابله يقع كغيره # وتنفع الميت صدقة # عنه ووقف مثلا # ودعاء من وارث وأجنبي # كما ينفعه ما فعله من ذلك في حياته ولا ينفعه غير ذلك من صلاة وقراءة ~~ولكن المتأخرون على نفع قراءة القرآن وينبغي أن يقول اللهم أوصل ثواب ما ~~قرأناه لفلان بل هذا لا يختص بالقراءة فكل أعمال الخير يجوز أن يسأل الله ~~أن يجعل مثل ثوابها للميت فان المتصدق عن الميت لا ينقص من أجره شيء # فصل # في الرجوع عن الوصية # له # أي الموصى # الرجوع عن الوصية وعن بعضها بقوله نقضت الوصية أو أبطلتها أو رجعت فيها ~~فسختها أو هذا لوارثي # بعد موتي مشيرا إلى الموصى به # و # يحصل الرجوع أيضا # ببيع وإعتاق وإصداق # وكذا كل التصرفات اللازمة الناجزة # وكذا هبة أو رهن مع قبض # في كل منهما رجوع # وكذا دونه # أي يكون ذلك رجوعا ولو PageV01P344 من غير قبض # في الأصح # ومقابله لا # و # يحصل الرجوع # بوصية بهذه التصرفات # فيما أوصى به فاذا أوصى بعتق زيد ثم أوصى أن يوهب مثلا لعمر وكان ذلك ~~رجوعا عن الوصية بعتقه # وكذا توكيل في بيعه # أي الموصى به # وعرضه عليه # أي البيع وكذا الرهن والهبة # في الأصح # ومقابله لا يكون رجوعا لأنه قد لا يحصل # وخلط حنطة معينة # وصى بها # رجوع ولو وصى بصاع من صبرة # معينة # فخلطها بأجود منها فرجوع أو بمثلها فلا وكذا بأردأ في الأصح # ومقابله يقول هو رجوع # وطحن حنطة وصى بها وبذرها وعجن دقيق وغزل قطن ونسج غزل وقطع ثوب قميصا ~~وبناء وغراس ms342 في عرصة رجوع # عن الوصية لزوال الاسم والاشعار بالاعراض # فصل # في الوصاية وهي العهد إلى من يقوم بأمر أطفاله وتنفيذ وصاياه وقضاء ديونه ~~من بعده # يسن الايصاء بقضاء الدين # وكذا كل الحقوق # وتنفيذ الوصايا والنظر في أمر الأطفال # ونحوهم # وشرط الوصي تكليف وحرية وعدالة # فلا تجوز الوصاية لصبي ومجنون ورقيق وفاسق # وهداية إلى التصرف في الموصى به # فلا يصح لمن لا يهتدي لذلك لسفه أو مرض أو هرم # وإسلام # فلا يصح الايصاء من مسلم لذمي # لكن الأصح جواز وصية ذمي إلى ذمي # فيما يتعلق بأولاده الكفار بشرط كونه عدلا في دينه ومقابل الأصح المنع # ولا يضر العمى في الوصي # في الأصح لأنه متمكن من التوكيل ومقابله يضر # ولا تشترط الذكورة وأم الأطفال أولى من غيرها # عند اجتماع الشروط فيها # وينعزل الوصي بالفسق وكذا # ينعزل # القاضي في الأصح # ومقابله لا ينعزل كالامام # لا الامام الأعظم # فلا ينعزل بالفسق # ويصح الايصاء في قضاء الديون وتنفذ الوصية من كل حر مكلف # كذا في أكثر النسخ تنفذ من غيرياء فهو معطوف على يصح ويتعلق بهما الجار ~~والمجرور بعده والغرض بيان الموصى لا النص على صحة الوصية بقضاء الديون ~~لأنها تقدمت # ويشترط # في الموصى # في أمر الأطفال مع هذا # المذكور PageV01P345 من الحرية والتكليف # أن يكون له ولاية عليهم # مبتدأة من الشرع فتثبت للأب والجد لا لغيرهما # وليس لوصى إيصاء # إلى غيره # فان أذن له فيه # أي الايصاء عن نفسه أو عن الموصى # جاز في الأظهر # فاذا قال الموصى للوصى أوص بتركتي فلانا فأوصى صح ومقابل الأظهر لا يصح # ولو قال أوصيت إليك بلوغ ابنى أو # إلى # قدوم زيد فاذا بلغ أو قدم فهو الوصي جاز # هذا الايصاء # ولا يجوز # للأب # نصب وصى # على الأطفال # والجد حي بصفة الولاية # عليهم ويجوز له نصب وصى لقضاء الديون مع وجود الجد # ولا # يجوز # الايصاء بتزويج طفل وبنت # مع وجود الجد وعدمه # ولفظه # أي الايصاء # أوصيت إليك أو فوضت ونحوهما ويجوز فيه التوقيت والتعليق # نحو أوصيت إليك سنة إو ms343 إذا جاء فلان فهو وصى # ويشترط بيان ما يوصى فيه # من قضاء الديون أو النظر في أمر الأطفال # فان اقتصر على أوصيت إليك لغا و # يشترط # القبول ولا يصح # القبول # في حياته # أي الموصى # في الأصح # ومقابله يصح # ولو وصى اثنين لم ينفرد أحدهما # بالتصرف # إلا ان صرح به # أ ] الانفراد كأن يقول أوصيت إلى كل منكما وإذا تعين اجتماعهما واستقل ~~أحدهما لم يصح تصرفه وضمن ما أنفق # وللموصى والوصى العزل متى شاء # ومعنى عزل الموصى رجوعه عن الوصاية # وإذا بلغ الطفل # رشيدا # ونازعه # الوصى # في الانفاق عليه صدق للوصى # بيمنه في القدر اللائق # أو # نازعه # في دفع # المال # إليه بعد البلوغ صدق الولد # بيمينه والأب والجد مثل الوصي = كتاب الوديعة = # هي لغة الشيء الموضوع عند غير صاحبه للحفظ وشرعا تطلق على الايداع وهو ~~توكيل في PageV01P346 حفظ شيء مملوك أو مختص وتطلق أيضا على العين المودعة # من عجز عن حفظها حرم عليه قبولها # إذا لم يعلم المالك بحاله وإلا فلا تحريم # ومن قدر ولم يثق بأمانته # في المستقبل # كره # له قبولها # فان وثق استحب # له قبولها # وشرطهما # أي المودع والمودع # شرط موكل ووكيل ويشترط صيغة المودع كاستودعتك هذا أو استحفظتك أو أنبتك ~~في حفظه # وهذه صرائح وتنعقد بالكناية مع النية كخذه والذي اعتمده الرملي اعتبار ~~اللفظ من أحد الجانبين مع اللفظ من الآخر أو الفعل منه ولو متراخيا # والأصح أنه لا يشترط القبول لفظا ويكفي القبض # لها ولا يشترط في المنقول نقله بل لو قال الوديع قبلت أوضعه كفي # ولو أودعه صبي أو مجنون ما لا لم يقبله فان قبل # وقبض # ضمن # كالغاصب لكن لو خاف هلاكه فأخذه حسبة صونا له لا يضمن # ولو أودع صبيا مالا فتلف عنده # ولو بتفريط # لم يضمن وان أتلفه ضمن ما أتلفه # في الأصح # ومقابله لا يضمن # والمحجور عليه بسفه كصبي # في أحكامه والعبد كالصبي إلا إذا تلف عنده بتفريط فيضمن # وترتفع # الوديعة # بموت المودع # بكسر الدال # أو المودع # بفتحها # وجنونه وإغمائه # وبعزل الوديع ms344 نفسه # ولهما الاسترداد والرد # أي للمودع الاسترداد وللوديع الرد # كل وقت وأصلها # أي موضوعها # الأمانة # سواء كانت بجعل أم لا فلو أودعه بشرط يخالف موضوعها بطلت # وقد تصير مضمونة # على الوديع # بعوارض منها أن يودع غيره # ولو قاضيا # بلا اذن # من المودع # ولا عذر فيضمن وقيل أن أودع القاضي # الأمين # لم يضمن وإذا لم يزل يده عنهاجازت الاستعانة بمن يحملها # معه إلى الحرز أو يضعها خزانة مشتركة بينه وبين الغير وإذا أراد الوديع ~~سفرا فليرد ها # إلى المالك أو وكيله فان فقدهما فالقاضي # إذا كان أمينا ويلزمه القبول والاشهاد على نفسه # فان فقده فأمين # يأتمنه المودع # فان دفنها بموضع PageV01P347 وسافر ضمن # ولو حرزا # فان أعلم بها أمينا يسكن الموضع # الذي دفنت فيه # لم يضمن في الأصح # ومقابله يضمن # ولو سافر بها # من حضر # ضمن # وان كان الطريق أمنا # إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق # فلا يضمن ومجرد العجز يجوز السفر بها # والحريق والغارة في البقعة واشراف الحرز على الخراب أعذار كالسفر # في جواز الايداع # وإذا مرض # الوديع # مرضا مخوفا فليردها إلى المالك أو وكيله # إن كان # وإلا فالحاكم أو إلى أمين أو يوصى بها # والمراد الترتيب لا التخيير # فان لم يفعل ضمن إلا إذا لم يتمكن بأن مات فجأة # فلا يضمن # ومنها # أي من عوارض الضمان # إذا نقلها من محلة أو دار إلى أخرى دونها في الحرز ضمن وإلا # أي وان لم تكن دونها بأن كانت مثلها أو أحرز منها # فلا # يضمن # ومنها أن لا يدفع متلفاتها فلو أودعه دابة فترك علفها # بسكون اللام # ضمن فان نهاه # المالك # عنه فلا # يضمن بتركه # على الصحيح # وان عصى ومقابله يضمن # وإن أعطاه المالك علفا # بفتح اللام # علفها منه وإلا فيراجعه أو وكيله فان فقدا فالحاكم # يراجعه ليقترض على المالك أو يؤجرها أو يبيع جزءا منها ليمونها # ولو بعثها مع من يسقيها # مثلا # لم يضمن في الأصح # ومقابله يضمن # وعلى المودع بفتح الدال # تعريض ثياب الصوف # ونحوه ms345 # للريح كيلا يفسدها الدود وكذا # عليه # لبسها عند حاجتها # فان لم يفعل ففسدت ضمن # ومنها أن يعدل عن الحفظ المأمور وتلفت بسبب العدول فيضمن فلو قال لا ترقد ~~على الصندوق فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه ضمن وان تلف غيره # كسرقة # فلا # يضمن # على الصحيح # لأنه زاد خيرا ولم يأت التلف مما جاء به ومقابل PageV01P348 الصحيح يضمن # وكذا # لا يضمن # لو قال لا تقفل عليه # أي الصندوق # قفلين فأقفلهما # لأنه زاد احتياطا والقول الثاني يضمن # ولو قال اربط الدراهم في كمك فأمسكها في يده فتلفت فالمذهب أنها إن ضاعت ~~بنوم ونسيان # بمعنى أو # ضمن أو بأخذ غاصب فلا # يضمن # ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن # إلا إذا كان واسعا غير مزرور # وبالعكس # أي أمره بوضعها في الجيب فربطها # يضمن ولو أعطاه دراهم بالسوق ولم يبين كيفية الحفظ فربطها في كمه وأمسكها ~~بيده أو جعلها في جيبه # الضيق أو المزرور # لم يضمن # أما إذا كان الجيب واسعا غير مزرور فانه يضمن # وان أمسكها بيده لم يضمن ان أخذها غاصب ويضمن إن تلفت بغفلة أو نوم وان # دفع اليه دراهم بالسوق و # قال احفظها في البيت فليمض إليه # فورا # ويحرزها فيه فان أخر بلا عذر ضمن # وينبغي أن يرجع إلى العرف فإنه يختلف بنفاسة الوديعة وطول التأخير وضدهما # ومنها أن يضيعها بأن يضعها في غير حرز مثلها # ولو قصد بذلك إخفاءها # أو يدل عليها سارقا أو من يصادر المالك # فيها ولو مكرها على ذلك # فلو أكرهه ظالم حتى سلمها إليه فللمالك تضمينه # أي الوديع # في الأصح ثم يرجع # الوديع # على الظالم # ومقابل الأصح ليس له تضمينه بل يطالب الظالم وأما لو أخذها الظالم من غير ~~تسليم الوديع فالضمان على الظالم ليس إلا # ومنها أن ينتفع بها بأن يلبس # الثوب # أو يركب # الدابة # خيانة # أي بلا عذر فيضمن وأما إذا كان لعذر كأن ركب الدابة الجموح لسقيها أو لبس ~~الثوب لدفع الدود فلا ضمان # أو يأخذ الثوب # من ms346 محله # ليلبسه أو الدراهم # من محلها # لينفقها # غير ظان أنها ملكه # فيضمن # وان لم يلبس ولم ينفق عينها إذا تلفت وأجرتها إذا مضى عليها زمن لمثله ~~أجرة كالغاصب ولا يبرأ إلا بالرد إلى المالك # ولو نوى الأخذ ولم يأخذ لم يضمن على الصحيح # ومقابله يضمن PageV01P349 ويأثم بتلك النية وان لم يضمن # ولو خلطها بماله ولم تتميز ضمن # فان تميزت بسكة أو علامة لم يضمن # ولو خلط دراهم كيسين للمودع ضمن في الأصح # ومقابله لا يضمن # ومتى صارت # الوديعة # مضمونة بانتفاع وغيره # مما مر # ثم ترك الخيانة لم يبرأ # من الضمان # فان أحدث له المالك استئمانا # كقوله أبرأتك من ضمانها # برئ في الأصح # ومقابله لا يبرأ حتى يردها اليه # ومتى طلبها المالك لزمه الرد # إذا كان أهلا للقبض لا صبيا ومحجورا عليه والمراد بالرد # بأن يخلى بينه وبينها # لا بأن يحملها إليه # فإن أخر بلا عذر ضمن # والعذر كالصلاة والأكل # وان ادعى تلفها ولم يذكر سببا أو ذكر # سببا # خفيا كسرقة صدق بيمينه # ولا يلزمه بيان السبب # وان ذكر # سببا # ظاهرا كحريق فإن عرف الحريق وعمومه صدق بلا يمين وان عرف دون عمومه صدق ~~بيمينه وان جهل # ما ادعاه # طولب ببينة ثم يحلف على التلف به # ولا يكلف البينة على التلف به # وان ادعى ردها على من ائتمنه # من مالك وحاكم # صدق بيمينه أو # ادعى الرد # على غيره # أي غير من ائتمنه # كوارثه أو ادعى وارث المودع # بفتح الدال # الرد # منه # على المالك أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك طولب كل # مما ذكر # ببينة # بالرد على من ذكر أما إذا ادعى الوارث الرد من مورثه على المالك فيصدق ~~بيمينه # وجحودها # بلا عذر # بعد طلب المالك # لها # مضمن # كخيانته ولو لم يطلبها المالك ولكن قا لي عندك وديعة فأنكر لم يضمن ~~PageV01P350 = كتاب قسم الفيء والغنيمة = # الفيء مال حصل # لنا # من كفار بلا قتال وايجاف # أي اسراع # خيل و # لا سير # ركاب # أي إبل ونحوها كبغال وحمير فمتى حصل ms347 المال بأحد هذه الأشياء انتفى عنه ~~اسم الفيء فالشرط فيه انتفاء كل واحد وذلك # كجزية وعشر تجارة # من كفار # وما جلوا # أي تفرقوا # عنه خوفا # من المسلمين # ومال مرتد قتل أو مات # على ردته # وذمي مات بلا وارث فيخمس # جميعه خمسة أقسام متساوية # وخمسه # أي الفئ # لخمسة أحدها مصالح المسلمين كالثغور # أي سدها وتحصينها جمع ثغر وهي مواضع الخوف من أطراف بلاد المسلمين # و # أرزاق # القضاه والعلماء # وكل ما فيه مصلحة عامة للمسلمين كمعلمي القرآن وكذلك العاجز عن الكسب مع ~~الفقر # يقدم الأهم # فالأهم وجوبا وأهما الثغور # والثاني بنو هاشم والمطلب يشترك الغني والفقير والنساء # في خمس الخمس # و # لكن # يفضل الذكر # على الأنثى # كالإرث والثالث اليتامى # جمع يتيم # وهو صغير لا أب له # وهو مسلم ولو ابن زنا # ويشترط فقره على المشهور # ومقابله لا يشترط # والرابع والخامس المساكين وابن السبيل # وسيأتي بيانهما ويشترط في ابن السبيل الفقر # ويعم # الامام # الأصناف الأربعة المتأخرة # بالعطاء وجوبا ولا يجوز الاقتصار على ثلاثة من كل صنف # وقيل بخص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم # كالزكاة # وأما الأخماس الأربعة فالأظهر أنها للمرتزقة وهم الاجناد المرصدون للجهاد # بتعيين الامام وأما المتطوعة وهم الذين يغزون إذا نشطوا فإنما يعطون من ~~الزكاة # فيضع الامام # لهم # ديوانا # وهو الدفتر الذي يكتب فيه أسماؤهم وقدر أعطياتهم # وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا # ليجمعهم عند الحاجة ويعرفه بأحوالهم PageV01P351 # ويبحث # الامام # عن حال كل واحد وعياله وما يكفيهم فيعطيه كفايتهم # من سائر المؤن ويراعي حاله في مرؤته وضدها ويزاد ان زادت له زوجة أو ولد # ويقدم # ندبا # في اثبات الاسم والاعطاء قريشا # على غيرهم # وهم ولد النضر بن كنانة # أحد أجداده صلى الله عليه وسلم # ويقدم منهم # أي قريش # بني هاشم والمطلب ثم # بني # عبد شمس ثم # بني # نوفل ثم # بني # عبد العزى # قبيلة أم المؤمنين خديجة بنت خوليد بن أسد بن عبد العزى # ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم # بعد قريش # الأنصار ms348 ثم سائر العرب ثم العجم ولا يثبت في الديوان أعمى ولا زمنا ولا ~~من لا يصلح للغزو # كأقطع # ولو مرض بعضهم أو جن ورجى زواله أعطى # كصحيح # فان لم يرج فالأظهر أنه يعطى # أيضا ولكن يعطى كفايته وكفاية ممونة على حسب الحالة الراهنة ويمحى اسمه ~~من الديوان # وكذا # تعطى # زوجته وأولاده إذا مات فتعطى الزوجة حتى تنكح والأولاد حتى يستقلوا # بكسب ونحوه # فان فضلت # بتشديد الضاد مع فتح الفاء أي زادت # الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزع # الفاضل # عليهم على قدر مؤنتهم # لأنه حقهم # والأصح أنه يجوز أن يصرف بعضه # أي الفاضل # في اصلاح الثغور والسلاح والكراع # ومقابل الأصح لا يجوز والكراع هي الخيل # هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره فالمذهب أنه يجعل وقفا # أي ينشيء الامام وقفه # وتقسم غلته # كل سنة # كذلك # أي مثل قسمة المنقول المارة # فصل # في الغنيمة # الغنيمة مال حصل # لنا # من كفار # حربيين # بقتال وايجاف # بخيل أو ركاب ولو بعد انهزامهم وكذلك ما أخذ من دارهم سرقة أو لقطة وأما ~~ما حصله أهل الذمة من أهل الحرب بقتال فليس بغنيمة ولا ينزع من أيديهم # فيقدم منه # أي مال الغنيمة # السلب # PageV01P352 بالتحريك # للقاتل # المسلم وأما الذمي فلا يستحق السلب # وهو # أي السلب # ثياب القتيل والخف والران # وهو ما يلبس للساق # وآلات الحرب كدرع وسلاح ومركوب وسرج ولجام وكذا سوار ومنطقة # وهي ما يشد بها الوسط # وخاتم ونفقة معه وجنيبة تقاد معه في الأظهر لا حقيبة # وهو الوعاء يجمع فيه المتاع كالخرج # مشدودة على الفرس على المذهب وانما يستحق # السلب بركوب غرر يكفي به # أي بركوب الغرر # شر كافر في حال الحرب # قيود ثلاثة ثم فرغ عليها قوله # فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل # كافرا # نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب # له لأنه في مقابلة المخاطرة بالنفس وهي منتفية في ذلك # وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديه ورجليه وكذا لو ~~أسره أو قطع يديه أو ms349 رجليه في الأظهر # ومقابله لا يستحق السلب # ولا يخمس السلب على المشهور # ومقابله يخمس # وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما # من المؤن اللازمة # ثم يخمس الباقي # بعد السلب والمؤن المذكورة خمسة أخماس متساوية # فخمسه # أي الباقي # لأهل خمس الفيء يقسم كما سبق # بعد إفرازه لقرعة وبعد قسمة ما للغانمين # والأصح أن المنفل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح # ومقابله يكون من أصل الغنيمة هذا كله # ان نفل # أي جعل النفل # مما سيغنم في هذا القتال ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده # في بيت المال # والنفل زيادة # على سهم الغنيمة # يشترطها الامام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية الكفار # كالهجوم على قلعة أو الدلالة على الوصول اليها # ويجتهد في قدره # بحسب قلة العمل وكثرته # والأخماس الأربعة عقارها ومقولها للغانمين وهم # أي الغانمون # من حضر الوقعة # ولو في أثنائها # بنية القتال وان لم يقاتل # وكذا لو حضر بغير نية القتال وقاتل PageV01P353 # ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال # ولو قبل حيازة المال # وفيما قبل حيازة المال وجه # أنه يعطى # ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوارثه وكذا # لو مات # بعد الانقضاء وقبل الحيازة في الأصح # ومقابله لا بناء على أنها تملك بالانقضاء مع الحيازة # ولو مات في # أثناء # القتال فالمذهب أنه لا شيء له # ولو بعد حيازة المال # والأظهر أن الأجير # الذي أجر عينه مدة معينة # لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف # كالخياط # يسهم لهم اذا قاتلوا # ومقابل الأظهر لا وأما من وردت الاجارة على ذمته أو بغير مدة كخياطة ثوب ~~فيعطى وان لم يقاتل والأجير للجهاد ان كان مسلما لا أجرة ولا يستحق السهم # وللراجل سهم وللفارس ثلاثة # سهم له وللفرس اثنان والمراد بالفارس من حضر بفرس وان لم يقاتل عليه # ولا يعطى إلا لفرس واحد # وان كان معه أكثر # عربيا كان # الفرس # أو غيره لا لبعير وغيره # كالبغل والفيل # ولا يعطى لفرس أعجف # أي شديد الهزال # وما لا غناء # بالفتح والمد أي نفع # فيه # كالهرم ms350 # وفي قول يعطى ان لم يعلم نهى الأمير عن إحضاره # بأن لم ينه الأمير أو نهى ولم يعلم # والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرصخ وهو دون سهم يجتهد ~~الامام في قدره # ويفاوت على قدر نفع المرضخ له بخلاف سهم الغنيمة # ومحله # أي الرضخ # الأخماس الأربعة في الأظهر # ومقابله من أصل الغنيمة # قلت إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة وباذن الامام على الصحيح والله أعلم # فان كان بأجرة فلا شيء له غيرها وكذا ان حضر بلا إذن الامام PageV01P354 ~~= كتاب قسم الصدقات = # أي الزكوات على مستحقيها # الفقير من لا مال له ولا كسب يقع # جميعهما # موقعا من حاجته # وهي ما لا بدله منه على ما يليق بحاله وحال من في نفقته وذلك كأن يحتاج ~~لعشرة ولا يجد إلا أربعة # ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه # وكذا كتبه وآلة له وكذا حرفة لا يجد من يستعمله فيها # و # كذا لا يمنعه أيضا # ماله الغائب في مرحلتين و # دينه # المؤجل وكسب لا يليق به # أي بحاله ومروءته ولو حلالا فكل ذلك لا يمنع الأخذ من وكذا بتعلم القرآن ~~أو تعليمه # ولو اشتغل بالنوافل # وملازمة الخلوات # فلا # يكون فقيرا # ولا يشترط فيه # أي فقير الزكاة # الزمانة # وهي العاهة المتسديمة # ولا التعفف عن المسألة على الجديد # والقديم يشترطهما # والمكفي بنفقة قريب # واجب عليه الانفاق # أو زوج ليس فقيرا # ولا مسكينا # في الأصح # ومقابله هو فقير لا حتياجه ولكن محل الخلاف إذا أمكن الأخذ والا فيجوز ~~الأخذ بلا خلاف وللزوجة إعطاء زوجها من سهم الفقراء إذا كان كذلك # والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه # كمن يحتاج لى عشرة ولا يجد إلا سبعة مثلا # والعامل ساع # وهو الذي يجي الزكاة # وكاتب # يكتب من أعطى وما يدفع للمستحقين # وقاسم وحاشر # وهو من # يجمع ذوي الأموال # أو ذوي السهمان # لا القاضي والوالي # فلاحظ لهم في الزكاة بعملهم # والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيفة أو # أسلم ولكن # له شرف يتوقع باعطائه اسلام غيره والمذهب ms351 أنهم يعطون من الزكاة # وقيل لا يعطون وأما من لم يسلم ويرجى اسلامه فلا يعطى من الزكاة قطعا ~~لكفره وكذا من المؤلفة من يقاتل من يليه من الكفار أو مانعي الزكاة # والرقاب المكاتبون # كتابة صحيحة فيدفع إليهم من PageV01P355 غير زكاة سيدهم ما يؤدون به ~~النجوم # والغارم ان استدان لنفسه في غير معصية # من طاعة أو مباح # أعطى # ومثله من لزمه الدين بغير اختياره بخلاف المستدين في معصية كالخمر # قلت الأصح يعطي إذا تاب # لأن التوبة قطعت حكم ما قبلها # والأظهر اشتراط حاجته # أي المستدين بأن لا يقدر على وفاء ما استدانه بأن يملك قدر كفايته ولو ~~قضى دينه مما معه لا يعود مسكينا فهذا لا يعطى وأما لو عاد مسكينا فانه ~~يعطى # دون حلول الدين # فلا يشترط # قلت الأصح اشتراط حلوله والله أعلم أو # استدان # لاصلاح ذات البين # أي الحال بين القوم كأن يخاف فتنة بين شخصين أو جماعتين في أمر فيستدين ~~ما يسكن به الفتنة # أعطى مع الغني # ان كان الدين باقيا # وقيل ان كان غنيا بنقد فلا # يعطى أما إذا لم يكن الدين باقيا فانه لا يعطى وكذا يعطى من الزكاة من ~~ضمن ولزمه دين إنما يشترط إعساره هو والمضمون # وسبيل الله غزاة لا فيء لهم # أي ليس لهم اسم في ديوان المرتزقة # فيعطون مع الغني # بخلاف المرتزقة # وابن السبيل منشئ سفر # مباح من محل الزكاة # أو مجتاز # أي مار به # وشرطه الحاجة وعدم المعصية # بسفره # وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الاسلام # فلا تدفع لكافر # وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا # ولو انقطع عنهم خمس الخمس # وكذا مولاهم # أي عتقاؤهم # في الأصح # ومقابله يجوز للموالي أخذها # فصل # في مقتضى صرف الزكاة وصفة من يأخذ منها # من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه والا # أي وان لم يعلم الدافع استحقاق المريد ولا عدمه # فان ادعى # مريد الأخذ # فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة # لعسرها # فان عرف له مال # يمنع أخذ الزكاة # وادعى تلفه كلف ms352 # البينة وهي رجلان أو رجل وامرتان # وكذا ان ادعى عيالا # يكلف البينة # في الأصح # ومقابله لا يكلف # ويعطى غاز وابن سبيل بقولهما # بلا بينة ولا يمين # فان لم يخرجا استرد # منهما ما أخذاه # ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة وهي إخبار عدلين # PageV01P356 بصفة الشهود # ويغني عنها الاستفاضة # بين الناس # وكذا تصديق رب الدين # فى الغارم # و # تصديق # السيد # فى المكاتب # فى الأصح # ومقابله لايغنى لاحتمال المواطأة # ويعطى الفقير والمسكين كفاية سنة قلت الأصح المنصوص وقول الجمهور # يعطى كل منهما # كفاية العمر الغالب # وفسر ذلك بقوله # فيشتري به عقارا يستغله # ويستغنى به عن الزكاة # والله أعلم # فان وصل إلى العمر الغالب أعطى كفاية سنة # و # يعطى # المكاتب والمغارم قدر دينه # فقط # و # يعطى # ابن السبيل ما يوصله مقصده أو # ما يوصله # موضع ماله # ان كان له مال فى طريقه # و # يعطى # الغازى قدر حاجته نفقة وكسوة # لنفسه وعياله # ذاهبا وراجعا ومقيما هناك # فى موضع الغزو أقل مدة يظن إقامته فيها # و # يعطى # فرسا وسلاحا ويصير ذلك ملكا له # فلا يسترد منه إذا رجع # ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو # كان قصيرا لكن # كان # كل منهما # ضعيفا لايطيق المشي # فيعطي الغازي مركوبا غير فرس الحرب # و # يهيأ لهما # ما ينقل عليه # كل منهما # الزاد ومتاعه # من دابه أو مركب # الا ان يكون # المتاع # قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه # فلا يهيأ له ذلك # ومن فيه صفتا استحقاق # للزكاة كالفقر والغرم # يعطي بإحداهما فقط في الأظهر # ومقابله يعطي بهما # فصل فى حكم استيعاب الاصناف # 1 # اى تعميم # الاصناف # الثمانية ولو بزكاة الفطر # ان قسم الامام وهناك عامل والا فالقسمة على سبعة فان فقد بعضهم فعلي ~~الموجودين # منهم تقسم بينهم بالسوية # واذا قسم الامام استوعب من الزكوات الحاصله عنده احاد كل صنف وكذا يستوعب ~~المالك # احاد كل صنف وجوبا # ان انحصر المستحقون في البلد # بان سهل ضبطهم PageV01P357 ومعرفة عددهم # ووفي بهم # أي بحاجتهم # المال والا # بأن لم ينحصروا أو لم يف بهم ms353 المال # فيجب اعطاء ثلاثة # من كل صنف # وتجب التسوية بين الاصناف # وان كانت حاجة بعضهم اشد # لا بين احاد الصنف الا ان يقسم الامام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي ~~الحاجات # واما المالك فلا يحرم عليه عند ذلك بل يستحب # والاظهر منع نقل الزكاة # من بلد الوجوب ومقابله الاجزاء وكل ذلك فى غير الامام اما هو فيجوز له ~~النقل # ولو عدم الاصناف فى البلد # الذى وجبت فيه الزكاة # وجب النقل # إلى أقرب البلاد لبلد الوجوب # أو عدم # بعضهم أي الأصناف # وجوزنا النقل مع وجودهم # وجب # نقل نصيب الصنف المعدوم إلى ذلك الصنف باقرب البلاد # والا # بان لم نجوز النقل # فيرد على الباقين وقيل ينقل وشرط الساعي كونه حرا عدلا # في الشهادات # فقيها بابواب الزكاة فان عين له اخذ ودفع لم يشترط الفقه # فقط وتعتبر باقى الشروط الا الحرية والذكورة # وليعلم # الامام # شهرا لاخذها # ليتهيأ ارباب الاموال لدفعها والمستحقون لاخذها # ويسن وسم نعم الصدقة والفئ # وكذلك البغال والحمير و الخيل والفيله والوسم التاثير بالكي بالنار # في موضع # صلب ظاهر # لا يكثر شعره # والاولى فى الغنم اذانها وفى غيرها افخاذها # ويكره # الوسم # فى الوجه قلت الاصح يحرم وبه جزم البغوى وفى صحيح مسلم لعن فاعله والله ~~اعلم # واما الادمي فيحرم وسمه ويجوز كيه لحاجة بقول اهل الخبرة # فصل فى صدقة التطوع # صدقة التطوع سنة # مالم يستعن بها اخذها على محرم والا حرمت # وتحل لغنى # ويكره له اخذها وتحرم عليه ان اظهر الفاقة والمراد بالغنى الذي يحرم عليه ~~اخذ الزكاة # و # تحل لشخص # كافر # مالم تكن من اضحية تطوع # ودفعها سرا # الا ان كان ممن يقتدى به واخلص # وفى رمضان ولقريب وجار افضل # من دفعها لغير من تقدم # ومن عليه دين أو وله من تلزمه نفقته يستحب ان لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه # فيكون التصدق فى حقه خلاف الاولى # قلت PageV01P358 الاصح تحريم صدقته بما يحتاج اليه لنفقة من تلزمه نفقته # وكذا ما يحتاجه لنفسه ولم يصبر على الاضاقه # أو # يحتاجه # لدين لا يرجو ms354 له وفاء # لو تصدق # والله اعلم # ومثل الصدقة الضيافة واما اذا صبر على الاضاقة فله التصدق بما يحتاجه ~~لنفسه # وفى استحباب الصدقة بما # ان بكل ما # فضل عن حاجته # أي كفايته وكفاية من تلزمه نفقته يومه وليلته # اوجه اصحها ان لم يشق عليه الصبر اسحب والا فلا # يستحب بل يكره اما الصدقة ببعض ما فضل فمستحبة مطلقا صبر أم لا والمن ~~بالصدقة حرام يبطلها = كتاب النكاح = هو لغة الضم والجمع وشركا عقد يتضمن ~~اباحة وطء بلفظ انكاح أو تزويج أو ترجمته والعرب تطلقه وتريد منه تارة ~~الوطء وتارة العقد ولكنه عندنا حقيقة فى العقد مجاز فى الوطء # هو # ان التزويج بمعنى القبول # مستحب لمحتاج اليه # بأن تتوق نفسه إلى الوطء # يجد اهبته # وهى المهر ونفقة يوم وكسوة فصل # فان فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم # فهو يضعف قوة الشهوة ولا يقطعها بنحو كافور فيكره ان امكنه اعادة شهوته ~~ويحرم ان قطعها # فان لم يحتج # اليه بان لم تتق اليه نفسه # كره ان فقد الاهبة والا # بان لم يفقد الاهبة # فلا يكره # لكن العبادة # أي التخلى لها # افضل # من النكاح اذا كان يقطعه عنها # قلت فان لم يتعبد # فاقد الحاجة واجد الاهبة # فالنكاح افضل # من تركه # فى الاصح # ومقابله تركه افضل # فان وجد الاهبة وبه علة كهرم # وهو كبر السن # أو مرض دائم أو تعنين كره والله اعلم # والمراة كالرجل فى هذا التفصيل واحتياجها للنفقة ممنزلة الاهبة للرجل # ويستحب دينه # اى تفعل الطاعات ولها عفة عن المحرمات لا فاسقة بل قال بعضهم ان نكاح ~~الكافرة اولى من نكاح مسلمة تاركة للصلاة لذهاب بعض الائمة إلى ردتها ~~والمرتدة لا يصح نكاحها بخلاف الكافرة الاصلية # بكر # أي PageV01P359 غير مدخول بها # نسيبة # اي طيبة الاصل معروفته لا بنت فاسق ولا لقيطة لا يعرف لها اب # ليست قرابة قريبة # بان تكون اجنبية أو ذات قرابة بعيدة وهي اولى من الاجنبية # واذا قصد نكاحها # ورجا اجابته # سن نظره اليها قبل الخطبة # وبعد العزم على النكاح # وان ms355 لم تأذن # هي ولا وليها # وله تكرير نظره # ان احتاج # ولا ينظر # من الحرة # غير الوجه والكفين # ظهرا وبطنا واما غير الحرة فينظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة # ويحرم نظر فحل # اي غير مجبوب # بالغ # ولو شيخا # إلى عورة حره # والمراد بعورتها ما عدا الوجه والكفين # كبيرة # وهي من بلغت حدا تشتهى فيه # اجنبية # وهى من ليست من المحارم # وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة # تدعو إلى الاختلاء بها وكذا اذا كان يتلذذ بالنظر المجرد # وكذا # يحرم النظر اليهما # عند الامن # من الفتنة وعدم الشهوة # على الصحيح # ومقابله لا يحرم وظاهر كلامه انهما ليسا بعورة وانما ألحقا بها في تحريم ~~النظر واطلاقه الكبيرة يشمل العجوز التى لا تشتهي وصوت المراة ليس بعورة # ولا ينظر من محرمه # بنسب أو رضاع ما # بين سرة و ركبة # أي يحرم ذلك # ويحل # نظر # ماسواه # من غير شهوة فيحل نظر السرة والركبة من المحرم # وقيل # وانما يحل نظر # مايبدو فى المهنة فقط # وهي الخدمه وذلك هو للوجه والراس والعنق واليد إلى المرفق والرجل إلى ~~الركبة # والاصح حل النظر بلا شهوة إلى الامة الا ما بين سرة وركبة # فلا يحل ومقابله يحرم الا ما يبدو فى المهنة وقيل يحرم نظرها كلها كالحرة ~~وهو المعتمد # و # الاصح # حل النظر إلى صغيرة لا تشتهي ومقابله يقول كالاناث إلا الفرج فلا يحل ~~نظره وجوزه القاضي وفرج الصغير كفرج الصغيرة وقال المتولي بجواز نظره إلى ~~التمييز و الأصح # ان نظر العبد إلى سيدته # العفيفة # ونظر ممسوح # وهو مقطوع الذكر والانثيين إلى اجنبية # كالنظر إلى محرم # فيحل نظرهما اليا بلا شهوة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ومقابل الاصح ~~يحرم نظرهما كغيرهما # و # والاصح # ان المراهق # وهو من قارب الحلم فى نظره للاجنبية # كالبالغ # ومقابل الاصح له النظر كالمحرم # ويحل نظر رجل إلى رجل الا ما بين سرة وركبة # ولو من ابن ونقل القاضى عن على رضى الله عنه PageV01P360 الفخذ في الحمام ~~ليس بعورة # ويحرم أنظر أمرد بشهوة ms356 # ولا يختص بالأمرد بل المحارم والرجال يحرم النظر إليهم بشهوة # قلت وكذا بغيرها # وإن أمن الفتنة # في الأصح المنصوص # فهو كالمرأة ولكن أنكروا على المصنف نسبة هذا لمذهب الشافعي فهو من ~~اختياراته # والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة # في حرمة النظر إليها لا فرق بينهما # والله أعلم والمرأة # البالغة # مع مرأة # في النظر # كرجل ورجل # فيجوز مع الأمن من الفتنة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة ويحرم مع ~~الشهوة وخوف الفتنة # والأصح تحريم نظر ذمية # أي كافرة # إلى مسلمة # نعم يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة ومقابل الأصح يقول هي معها ~~كالرجل مع الرجل # و # الأصح # جواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة # ولم تنظر بشهوة # قلت الأصح التحريم # فيجب على الرجل أن يستر ما يعلم أن المرأة تنظر إليه منه # كهو اليها # أي كنظره اليها # والله أعلم ونظرها إلى محرمها كعكسه # أي كنظر الرجل إلى محرمه فيجوز أن تنظر منه غير عورته في الصلاة # ومتى حرم النظر حرم المس # لأنه أبلغ منه في إثارة الشهوة فيحرم على الرجل ذلك فخذ الرجل بلا حائل ~~ويجوز من فوق ازار إن لم يخف فتنة ولم تكن شهوة # ومباحان # أي المس والنظر # لفصد وحجامة وعلاج # ولو في فرج فيباح للرجل مداواة المرأة إن لم تغن امرأة في ذلك وكان مع ~~وجود من يمنع الخلوة # قلت ويباح النظر # من الأجنبي # لمعاملة # كبيع # وشهادة # حتى يجوز النظر إلى الفرج للشهادة على الزنا # وتعليم # فيجوز النظر للأمرد والمرأة لتعليم واجب أو مندوب أو محتاج إليه من ~~الصنائع # ونحوها # أي المذكورات كحاكم يريد تحليف امرأة أو الحكم لها أو عليها وانما ينظر ~~من جميع ما تقدم # بقدر الحاجة والله أعلم # وكل ما حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا كشعر عانة # وللزوج النظر إلى كل بدنها # أي زوجته ولو الفرج ولكن يكره النظر إليه من كل منهما والحل في حال ~~الحياة وأما بعد الموت فهو وهي كالمحرم ms357 # فصل # في الخطبة بكسر الخاء وهي التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة # تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة # وعن جميع الموانع تعريضا وتصريحا فلو كان تحته أربع حرم PageV01P361 أن ~~يخطب خامسة # لا # يحل # تصريح لمعتدة # رجعية كانت أو بائنا أو في عدة وفاة # ولا تعريض لرجعية # والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كأريد زواجك والتعريض ما يحتمل ~~الرغبة وعدمها كقوله أنت جميلة أو رب راغب فيك # ويحل تعريض في عدة وفاة # ولو حاملا # وكذا لبائن # بطلاق أو فسخ # في الأظهر # ومقابله المنع # وتحرم خطبة على خطبة من صرح باجابته إلا باذنه # مع ظهور الرضا لاحياء واعراضه واعراض المجيب مثل الاذن وكذا إذا لم يكن ~~صرح باجابته أو لم يعلم الثاني بها أو بالحرمة # فان لم يجب ولم يرد # بأن سكت عن التصريح للخاطب باجابة أو رد # لم تحرم في الأظهر # ومقابله تحرم # ومن استشير في خاطب # أو مخطوبة أو غيرهما ممن يريد الاجتماع عليه لنحو معاملة # ذكر # المستشار وجوبا # مساوية # أي عيوبه # بصدق # ان لم يندفع عن صحبته إلا بذكرها فان اندفع بغير ذكر المساوي كقوله لا ~~تصاحبه حرم ذكرها وتجب النصيحة أيضا بذكر المساوي إذا علم إرادة اجتماعه به ~~وام لم يستشره # ويستحب # للخطاب # تقديم خطبة # بضم الخاء وهي كلام مفتتح بحمد الله والصلاة على رسوله مختتم بالوصية ~~والدعاء # قبل الخطبة # بكسر الخاء وهي التماس التزويج # و # تقديم خطبة أخرى # قبل العقد ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قبلت # نكاحها # صح النكاح # مع تخلل الخطبة بين الايجاب والقبول # على الصحيح # ومقابله ال يصح # بل يستحب ذلك # الذكر # قلت الصحيح لا يستحب # ذلك بل يستحب تركه # والله أعلم فان طال الذكر الفاصل # بين الايجاب والقبول عرفا # لم يصح # النكاح # فصل # في أركان النكاح وهي خمسة صيغة وزوجة وشاهدان وزوج وولي وهما العاقدان ~~وبدأ بالأول فقال # إنما يصح النكاح بايجاب وهو # قول الولي # زوجتك أو أنكحتك # ابنتي مثلا # وقبول # وهو # أن يقول ms358 الزوج تزوجت # ها # أو نكحت # ها # أو قبلت نكاحها PageV01P362 أو تزويجها # ولا بد من ذكر المفعول في الجانبين # ويصح تقديم لفظ الزوج على # لفظ # الولي # فيقول الزوج زوجتي ابنتك فيقول الولي زوجتكها # ولايصح # عقد النكاح # إلا بلفظ التزويج أو الانكاح # دون الهبة أو التمليك # ويصح بالعجمية # وان أحسن العربية # في الأصح # ومقابله لا يصح اعتبارا باللفظ الوارد فيجب الصبر إلى أن يتعلمه ومحل ~~الخلاف إذا فهم كل من العاقدين كلام الآخر والا فلا يصح # لا بكناية قطعا # في الصيغة كأحللتك ابنتي أما في المعقود عليه كزوجتك بنتي ونويا معينة ~~فانه يصح # ولو قال # الولي # زوجتك فقال # الزوج # قبلت # واقتصر عليه # لم ينعقد على المذهب # وفي قول ينعقد بذلك # ولو قال زوجني # بنتك الخ # فقال # الولي له # زوجتك # إلى آخره # أو قال الولي تزوجها # أي ابنتي # فقال تزوجت # الخ # صح # النكاح وان لم يقبل الزوج بعد ذلك # ولا يصح تعليقه # كاذا طلعت الشمس فقد زوجتك ابنتي # ولو بشر بولد فقال # لآخر # ان كان انثى فقد زوجتكها أو قال ان كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها # وكانت أذنت لأبيها في زواجها # فالمذهب بطلانه # أي النكاح في الصور المذكورة # ولا # يصح # توقيته # أي النكاح بمدة معلومة أو مجهولة # ولا # يصح # نكاح الشغار # بكسر الشين # وهو # قول الولي # زوجتكها # أي ابنتي مثلا # على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة # منهما # صداق الأخرى فيقبل # ذلك ويقول تزوجت بنتك وزوجتك بنتي على ما ذكرت # فان لم يجعل البضع صداقا # بأن قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك فقبل # فالأصح الصحة # لأنه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد وذلك لا يفسد النكاح ومقابل الأصح لا ~~يصح # ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا # كقوله وبضع كل منهما وألف صداق الأخرى # بطل # عدق كل منهما # في الأصح # ومقابله يصح # ولا يصح # النكاح # إلا بحضرة شاهدين وشرطهما حرية # فلا ينعقد بمن فيه رق # وذكورة # فلا ينعقد بالنساء ولا برجل وامرأتين # وعدالة # ولو ظاهرة فلا ينعقد بفاسقين # وسمع # فلا ms359 ينعقد بأصم # وبصر # فلا ينعقد بأعمى # وفي الأعمى وجه # PageV01P363 بانعقاد النكاح به # والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما # ومقابله لا ينعقد # وينعقد بمستوري العدالة # وهما المعروفان بها ظاهرا بدون تزكية عند الحاكم # على الصحيح # ومقابله لابد من العدالة عند الحاكم # لا مستور الاسلام والحرية # بأن يكون بجهة يختلط بها الكفار والمسلمون والأحرار والأرقاء فلا ينعقد ~~النكاح بأحد منها إلا بعد ثبوت إسلامه وحريته باطنا # ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل # أي تبين بطلانه # على المذهب # وقيل يكتفى بالستر يوم العقد ولا يضر التبين بعد ذلك # وانما يبين # فسق الشاهد # ببينة # تقوم به حسية انه كان فاسقا عند العقد # أو اتفاق الزوجين # على فسقه بالنسبة لحقهما كرجوع بمهر مثل أما لو اتفقا على ذلك لاسقاط ~~التحليل فلا يقبل منهما عند القاضي # ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين # عند العقد لأن الحق ليس لهما # ولو اعترف به # أي بالفسق # الزوج وأنكرت فرق بينهما # وهي فرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق # وعليه نصف المهر إن لم يدخل بها وإلا # بأن دخل # فكله # لأن حكم اعترافه مقصور عليه # ويستحب الاشهاد على رضا المرأة # بالنكاح # حيث يعتبر رضاها # بأن تكون غير مجبرة # ولا يشترط # ويكفي إقرارها واخبار الولي أو غيره مع تصديق الزوج # فصل # في عاقد النكاح # لا تزوج امرأة نفسها باذن # ولا بغيره سواء الايجاب والقبول # ولا # تزوج # غيرها بوكالة # عن الولي # ولا تقبل نكاحا لأحد # بولاية ولا وكالة # والوطء في نكاح بلا ولي # كتزويجها نفسها أو بولي بلا شهود # يوجب مهر المثل # لفساد النكاح فلا يجب المسمى # لا # يوجب الوطء المذكور # الحد # لشبهة اختلاف العلماء ولو طلقها ثلاثا لم يفتقر في صحة نكاحه لها إلى ~~محلل # ويقبل إقرار الولي # على موليته # بالنكاح إن استقل بالانشاء # وقت الاقرار بأن كان مجبرا والزوج كفء # وإلا # بأن لم يكن مستقلا # فلا # يقبل إقراره عليها # ويقبل إقرار البالغة العاقلة # الحرة بكرا كانت أو ثيبا # بالنكاح # من زوج ولو غير كفء صدقها # على الجديد # وان كذبها الولي والشاهدان ms360 وفي القديم عدم القبول # وللأب تزويج البكر صغيرة PageV01P364 أو كبيرة بغير إذنها ويستحب ~~استئذانها # أي الكبيرة # وليس له تزويج ثيب إلا باذنها فان كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ والجد ~~كالأب عند عدمه # أو عدم أهليته # وسواء # فيما ذكر في الثيب # زالت البكارة بوطء حلال أو حرام # كالزنا # ولا أثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح # فهي كالبكر من حهة الاجبار ومقابل الأصح هي كالثيب # ومن على حاشية النسب # أي فيها # كأخ وعم لا يزوج صغيره بحال # أي بكرا كانت أو ثيبا ولا مجنونة ولو كبيرة # وتزوج الثيب البالغة بصريح الاذن # للأب أو غيره # ويكفي في البكر # البالغة إذا استؤذنت # سكوتها # بالنسبة للنكاح وأما بالنسبة للمهر فلا بد من التصريح # في الأصح # ومقابله لا يكفي لمن على حاشية النسب # والمعتق والسلطان كالأخ # فيما تقدم من الأحكام فلا يزوج الصغيرة بحال # وأحق الأولياء # بالتزويج # أب ثم جد # أبو أب # ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم # لأبوين أو لأب ثم ابنه # ثم سائر العصبة # من القرابة # كالارث ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر # وكذا ابن الأخ والعم وابنه ومقابله هم سواء # ولا يزوج ابن ببنوة فان كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به # فلا تضره البنوة # فان لم يوجد # من الأولياء # نسيب # أي ذو نسب # زوج المعتق # الرجل # ثم عصبته # بحق الولاء # كالارث ويزوج عتيقة المرأة # إذا فقد ولي العقيقة من النسب # من يزوج المعتقة ما دامت حية # فيزوجها الأب ثم الجد ثم بقية الأولياء برضا العتيقة # ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح # ومقابله يعتبر # فاذا ماتت # أي المعتقة # زوج # العتيقة # من له الولاء # من عصباتها ففي حياتها كان يقدم أبوها وبعد موتها يقدم ابنها ثم ابنه على ~~ترتيب عصبة الولاء # فان فقد المعتق وعصبته زوج السلطان # المرأة التي في محل ولايته # وكذا يزوج # السلطان PageV01P365 # إذا عضل # أي امتنع من التزويج # القريب # ولو مجبرا # والمعتق # فيزوج الحاكم ولا تنتقل للأبعد ms361 إذا كان العضل دون ثلاث فان كان ثلاثا زوج ~~الأبعد # وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع # الولي من تزويجه فان دعته إلى غير كفء كان له الامتناع # ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح # لأنه أكمل نظرا منها ومقابله يلزمه إجابتها إعفافا لها # فصل # في موانع ولاية النكاح # لا ولاية لرقيق # ولو مبعضا ويجوز كون الرقيق وكيلا في القبول دون الايجاب # و # لا # صبي ومجنون ومختل النظر بهرم # وهو كبر السن # أو خبل # وهو فساد العقل # وكذا محجور عليه بسفه على المذهب # وقيل يلي وتوكيله كتوكيل الرقيق فيصح في القبول دون الايجاب # ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد # لا فرق في ذلك بين النسب والولاء فان زال المانع عادت الولاية # والأغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته وإن كان يدوم أياما انتظر ~~وقيل الولاية للأبعد # كالمجنون # ولا يقدح العمى في الأصح # ومقابله يقدح لأنه يؤثر في الشهادة فأشبه الصغر # ولا ولاية لفاسق # غير الامام الأعظم مجبرا كان أولا # على المذهب # بل تنتقل الولاية للأبعد وقيل يلي واذا تاب زوج في الحال ولا ينتظر ~~استبراؤه # ويلي الكافر الكافرة # الأصلية ولو اختلفت عقيدتهما أو كان الزوج مسلما # وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح ولا ينقل الولاية # للأبعد # في الأصح # ومقابله ينقل كالجنون واذا لم ينقلها # فيزوج السلطان عند احرام الولي لا الأبعد قلت ولو أحرم الولي أو الزوج # بعد توكيله في التزويج # فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم # لأن الموكل لا يملكه ففرعه أولى # ولو غاب # الولي # الأقرب إلى مرحلتين # ولا وكيل له # زوج السلطان # أي سلطان بلدها أو نائبه لا الأبعد # ودونهما # أي المرحلتين # لا بزوج إلا باذنه في الأصح # فيراجع ليحضر أو يوكل ومقابل الأصح PageV01P366 يزوج السلطان # وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها ولا يشترط # في جواز التوكيل # تعيين الزوج في الأظهر # ومقابله يشترط تعيينه # ويحتاط الوكيل # عند الاطلاق # فلايزوج غير كفء # ولا كفؤا طلب أكفأ منه ms362 # وغير المجبر إن قالت له وكل وكل وإن نهته عن التوكيل # مع إذنها له في التزويج # فلا # يوكل # وإن قالت # له # زوجني # ولم تتعرض للتوكيل بنهي ولا غيره # فله التوكيل في الأصح # ومقابله لا يوكل # ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح # توكيله # على الصحيح # ومقابله يصح # وليقل وكيل الولي # للزوج # زوجتك بنت فلان # وإذا لم تعرف بذلك لا بد من رفع نسبها حتى تتميز # وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا # موكلك # فيقول وكيله قبلت نكاحها له # فان ترك لفظ له لم يصح العقد وكل ذلك إذا علم الشهود في الأولى التوكيل ~~وفي الثانية إذا علمها الشهود والولي وإلا فلا بد من التصريح # ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة # محتاجة # ومجنون # بالغ # ظهرت حاجته # للنكاح فان تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا فاللزوم له شرطان ~~البلوغ والاحتياج # لا صغيرة وصغير # فلا يلزم المجبر تزويجهما # ويلزم المجبر وغيره إن تعين # كأخ واحد # إجابة ملتمسة التزويج # البالغة إن دعت إلى كفء فان امتنع أثم # فان لم يتعين كاخوه # أو أعمام مستوين # فسألت بعضهم # التزويج # لزمه الاجابة في الأصح # ومقابله المنع لا مكانه بغيره # وإذا اجتمع أولياء في درجة # أشقاء كاخوة أو لأب وأذنت لكل منهم # استحب أن يزوجها أفقههم # بباب النكاح # و # بعده أورعهم وبعده # أسنهم برضاهم # أي الباقين # فان تشاحوا # بأن قال كل أنا أزوج # أقرع # بينهم # فلو زوج # ها غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهم # أن يزوجها # صح في الأصح # ومقابله لا يصح ولو زوجها أحدهم قبل أن يقترعوا بأن هجم وعقد صح جزما # ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا # PageV01P367 وقد أذنت لكل منهم وكل من الزوجين كفء # فان عرف السابق فهو الصحيح وان وقعا معا أو جهل السيق والمعية فباطلان ~~وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين # بأن لم ترج معرفته فباطلان # على المذهب # وقيل يوقف الأمر حتى يتبين # ولو سبق معين ثم اشتبه # بالآخر # وجب التوقف حتى يتبين # السابق فلا يحل لأحدهما الاستمتاع بها ms363 ولا تنكح غيرهما إلا ببينوتها ~~منهما بطلاق أو موت وتنقضي عدتها # فان ادعى كل زوج علمها بسبقه # أي سبق نكاحه معينا # سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح # وأما إذا ادعى كل زوج على الآخر فلا تسمع وأما على القديم فلا تسمع عليها # فان أنكرت حلفت # بالبناء للمجهول على نفي العلم لكل يمينا # وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه # باقرارها # وسماع دعوى # الزوج # الآخر # عليها # وتحليفها له ينبني على القوين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو ~~إن قلنا نعم # وهو أظهر القولين هناك # فنعم # أي فتسمع الدعوى هنا للزوج الآخر وله التحليف رجاء أن تقر فيغرمها مهر ~~المثل وإن لم تحصل له الزوجية # ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح # ومقابله لا يصح لأن خطاب الانسان مع نفسه لا ينتظم وعلى الصحة لا بد من ~~إيجاب وقبول وكون الجد مجبرا فلو كانت بنت ابنه ثيبا بالغة وأذنت لم يصح # ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته فان فقد # من في درجته كأن كان شقيقا ومعه ابن عم لأب # فالقاضي # ولا تنتقل للأبعد # فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه # كالسلطان # من الولاة أو خليفته # أي القاضي # وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما # ويتولى هو الطرف الآخر # أو وكيلين فيهما # أي واحد في الايجاب وآخر في القبول # في الأصح # ومقابله يجوز لانعقاده بأربعة PageV01P368 # فصل # في الكفاءة وهي بالفتح والمد لغة التساوي والتعادل وشرعا أمر يوجب عدمه ~~عارا وهي ليست شرطا في صحة النكاح بل حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها فاذا # زوجها الولي # المنفرد كأب غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا ~~الباقين # ممن في درجته غير كفء # صح # التزويج فحيث رضوا فلا اعتراض وسواء في ذلك الرشيدة والسفيهة ولكن يكره ~~التزويج حينئذ # ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض ولو زوجها أحدهم # أي ms364 المستوين # به # أي غير الكفء # برضاها دون رضاهم لم يصح # التزويج # نعم لو خالعها الزوج الذي هو غير كفء ثم زوجها أحدهم به برضاها دون رضا ~~الباقين فانه يصح لرضاهم به أولا # وفي قول يصح ولهم الفسخ ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة ~~غير كفء بغير رضاها ففي الأظهر باطل وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار # فورا # وللصغيرة إذا بلغت ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ~~ففعل لم يصح # تزويجه # في الأصح # ومقابله يصح كالولي الخاص واعتمده البلقيني # وخصال الكفاءة # أي الصفات المعتبرة فيها خمسة أولها # سلامة من العيوب المثبتة للخيار # التي سأتي ذكرها فمن به شيء منها ليس كفؤا لمن هي سليمة عنها # و # ثانيها # حرية فالرقيق # ولو مبعضا # ليس كفؤا لحرة # ولو عتيقة # والعتيق ليس كفؤا لحرة أصلية # وليس من مس الرق أحد آبائه أو أبا أقرب كفؤا لخلافه والرق في الامهات لا ~~يؤثر وتوقف السبكي فيما ذكره المصنف وقال لم يساعد عليه عرف ولا دليل ~~فكثيرا ما تفتخر حرة الأصل بمن مسه الرق أو مس أحد آبائه بأن صار ملكا أو ~~أميرا # و # ثالثها # نسب # بأن تنسب المرأة إلى من تشرف به بالنظر إلى من ينسب الزوج اليه # قال فالعجمي # أبا # ليس كفء عربية # أبا # ولا غير قرشي # مكافئا # قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي # كفؤا # لهما # والمطلبي كفء لهاشمية إلا إذا كانت شريفة فلا يكافئها إلا شريف وغير قريش ~~من العرب أكفاء لبعض # والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب # ومقابله لا يعتبر فيهم لأنهم لا يعتنون بحفظ الانساب ولا يكافئ من ~~PageV01P369 أسلم أقدم منه في الاسلام # و # رابعها # عتقه # وهي الدين والصلاح # فليس فاسق كفء عفيفة # فالمبتدع مع السنية كالفاسق مع العفيفة والعفة والفسق يعتبران في الزوجين ~~لا في الآباء # و # خامسها # حرفة # وهي بكسر الحاء صناعة يرتزق منها # فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه # والحرفة الدنيئة ما دلت ملابستها على انحطاط المروءة # فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ms365 ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر ~~أو # بنت # بزاز ولاهما # أي التاجر والبزاز # بنت عالم أو قاض # فتراعى العادة في الحرف والصنائع والعبرة في العالم بالصلاح أو الستر دون ~~الفاسق وكذا القاضي وإلا فبعضهم كقريب عهد بالاسلام فلا ينظر إليه فالنظر ~~في حق الآباء دينا وسيرة وحرفة من حيز النسب # والأصح أن اليسار لا يعتبر # في خصال الكفاءة ومقابله يعبتر ورجحه الأذرعي ولا يعتبر الجمال ولا ~~السلامة من عيب آخر منفر كالعمى # و # الأصح # أن بعض الخصال # المعتبرة # لا يقابل ببعض # أي لا تجبر نقيصة بفضيلة فلا تزوج سليمة من العيوب دنيئة بمعيب نسيب # وليس له تزويج ابنه الصغير أمة # بخلاف المجنون # وكذا معيبة # كبرصاء لا يزوجه بها # على المذهب # وفي قول يصح ويثبت له الخيار إذا بلغ # ويجوز # للأب أن يزوج الصغير # من لا تكافئه بباقي الخصال # كنسب وحرفة ويثبت له الخيار إذا بلغ # في الأصح # ومقابله لا يجوز # فصل # في تزويج المحجور عليه # لا يزوج مجنون صغير # بخلاف العاقل الصغير # وكذا # لا يزوج مجنون # كبير إلا لحاجة # كأن يحتاج لمن يخدمه # فواحدة # يزوجه بها الأب ثم الجد ثم السلطان دون الوصي وباقي العصبة # وله # أي الولي من أب وجد دون سواهما # تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة # ان رآه الولي مصلحة # ويزوج المجنونة أب أو جد ان ظهرت مصلحة # في تزويجها # ولا تشترط الحاجة بخلاف المجنون # وسواء في جواز التزويج # صغيرة وكبيرة ثيب وبكر فان لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها فان بلغت ~~زوجها السلطان في الأصح # لكن بمراجعة أقارها ندبا ومقابل الأصح يزوجها القريب باذن السلطان وتزوج # للحاجة # للنكاح PageV01P370 بظهور علامات الشهوة عليها # لا لمصلحة # كتوفر المؤن فلا تزوج لذلك # في الأصح # ومقابله تزوج لذلك # ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بادن وليه أو يقبل له الولي # باذنه والمراد بالولي الأب ثم الجد ان بلغ سفيها والقاضي أو منصوبه إن ~~طرأ السفه # فان أذن له # الولي # وعين امرأة لم ينكح ms366 غيرها وينكحها بمهر المثل أو أقل فان زاد # عليه # فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل # أي بقدره من المسمى المعين ومقابل المشهور بطلان النكاح # ولو قال انكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها # فاذا نكح امرأة بألف وهو اكثر من مهر مثلها صح النكاح بمهر المثل ولغا ~~الزائد فان كان الألف مهر مثلها أو أقل صح بالمسمى فان زاد على الألف ومهر ~~مثلها أكثر بطل النكاح # ولو أطلق الاذن فالأصح صحته # أي الاذن ومقابله لا يصح # وينكح بمهر المثل من تليق به # فلو نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله لم يصح # فان قبل له وليه اشترط إذنه # أي السفيه # في الأصح # ومقابله لا يشترط # ويقبل بمهر المثل فأقل فان زاد صح النكاح بمهر المثل وفي قول يبطل ولو ~~نكح السفيه بلا إذن فباطل # ومحله إذا لم ينته إلى خوف العتت والا فيصح نكاحه # فان وطئ # فيه رشيدة # لم يلزمه شيء # لا حد ولا مهر ولا يضر جهلها بحاله ويلحقه الولد وأما غير الرشيدة فيلزمه ~~مهر مثلها # وقيل # يلزمه # مهر مثل وقيل أقل متمول # يندفع به خلو النكاح عن شيء # ومن حجر عليه بفلس يصح نكاحه ومؤن النكاح في كسبه # بعد النكاح # لا فيما معه # فان لم يكن له كسب ففي ذمته # ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل # ولو منعصبا # وباذنه # ان كان معتبر الاذن # صحيح # وان كان السيد امرأة # وله # أي السيد # إطلاق الاذن وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد ولا يعدل عما أذن # له # فيه # فان عدل لم يصح النكاح وان قدر له السيد مهرا فزاد عليه أو زاد على ~~PageV01P371 مهر المثل عند الاطلاق فالزائد في ذمته يتبع به إذا عتق # والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح # ومقابله له إجباره # ولا عكسه # أي ليس للعبد إجبار سيده ولو مبعضا # وله # أي السيد # إجبار أمته بأي صفة كانت # من بكارة وثيوبة وصغر وكبر نعم لا يصح إجبارها على التزوج بمعيب كأجذم ~~وأبرص والمبعضة والمكاتبة ms367 ليس له إجبارهما على الزواج # فان طلبت # من السيد التزويج # لم يلزمه تزويجها وقيل ان حرمت عليه لزمه # التزويج إعفافا لها # واذا زوجها # أي السيد أمته # فالأصح أنه بالملك لا بالولاية فيزوج مسلم أمته الكافرة # بخلاف الكافر فليس له أن يزوج أمته المسلمة # و # يزوج # فاسق # أمته # ومكاتب # كتابة صحيحة أمته لكن باذن سيده ولو كان تزويج الأمة بالولاية لم يكن ~~لهؤلاء أن يزوجوا # ولا يزوج ولي عبد صبي # ومجنون # ويزوج # الولي # أمته # إذا ظهرت الغبطة # في الأصح # ومقابله لا يزوجها لأنها قد تنقص قيمتها وربما هلكت بالحبل وأمة المحجور ~~عليها يزوجها ولي السيدة باذنها الصريح وان كانت بكرا & باب ما يحرم من ~~النكاح & # والمراد من التحريم عدم الصحة والمقصود ذكر موانع النكاح وهي ثلاثة ~~القرابة والمصاهرة والرضاع وبدأ بالأول فقال # تحرم الأمهات و # هي # كل من ولدتك # فهي أمك حقيقة # أو ولدت من ولدك # ذكرا كان أو أنثى فتشتمل أم الأب وان علمت وأم الأم كذلك # فهي أمك # مجازا # و # تحرم # البنات # جمع بنت # و # هي # كل من ولدتها # فبنتك حقيقة # أو ولدت من ولدها # ذكرا كان أو أنثى كبنت ابن وبنت بنت وان نزلتا # فبنتك # مجازا # قلت والمخلوقة من زناه تحل له # ولكن يكره وقيل تحرم عليه # ويحرم على المرأة ولدها من زنا والله أعلم # فانهم أجمعوا على أنه يرثها كما أجمعوا على أن البنت لا ترث أباها من زنا # و # تحرم # الأخوات # جمع أخت وهي كل من ولدها أبواك أو أحدهما # و # تحرم # بنات الاخوة و # بنات # الأخوات # PageV01P372 من جميع الجهات # و # تحرم # العمات # من كل جهة # والخالات # كذلك # و # أشار لضابط العمة بقوله # كل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك # فتشمل أخت أبيك وهي العمة حقيقة وأخت جدك من جهة أبيك أو أمك وهي العمة ~~مجازا وأشار لضابط الخالة بقوله # أو أخت أنثى ولدتك # بلا واسطة فخالتك حقيقة أو بواسطة كخالة أمك # فخالتك # مجازا # ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا و # ضابط أمك من الرضاع أنها # كل ms368 من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو # أرضعت # من ولدك # بواسطة أو غيرها # أو ولدت مرضعتك # بواسطة أو غيرها # أو # ولدت # ذا # أي صاحب # لبنها فأم رضاع وقس الباقي # من السبع # ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك # أو أختك ولو كانت من نسب حرمت لأنها إما أم أو موطوءب أب # و # لا من أرضعت # نافلتك # وهو ولد ولدك ولو كانت أم نسب حرمت لأنها إما بنتك أو امرأة ابنك # ولا أم مرضعة ولدك و # لا # بنتها # ولو كانت المرضعة أم نسب كانت موطوءتك فتحرم أمها وبنتها فهذه الأربعة ~~يحرمن في النسب ولا يحرمن في الرضاع # ولا # يحرم عليك # أخت أخيك من نسب أو رضاع # متعلق بأخت # وهي # في النسب # أخت أخيك لأبيك لأمه # أي الأخ # وعكسه # أي أخت أخيك لأمك لأبيه ثم شرع في المصاهرة فقال # وتحرم # عليك # زوجة من ولدت # بواسطة أو غيرها دخل بها أم لا # أو # زوجة من # ولدك # بواسطة أو غيرها # من نسب أو رضاع # راجع لهما معا # وأمهات زوجتك # بواسطة أو غيرها # منهما # أي من نسب أو رضاع فمن أرضعت زوجتك أو أمها أو جدتها حرمت عليك # وكذا بناتها # أي زوجتك بواسطة أو غيرها بنسب أو رضاع # ان دخلت بها # أي الزوجة في عقد صحيح أو فاسد # ومن وطئ امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها وحرمت # هي # على آبائه وأبنائه # تحريما مؤبدا # وكذا الموطوءة بشبهة في حقه # كأن ظنها زوجته أو أمته أو وطئ بفاسد شراء أو نكاح سواء كانت كما ظن أم ~~لا # قيل أو حقها # بأن ظنته زوجها مع علمه بالحال فيكتفي بقيام الشبهة من أحد الجانبين وعلى ~~كل فوطء الشبهة لا يفيد إلا التحريم لا المحرمية فلا يجوز له النظر والخلوة ~~بأم الموطوءه بشبهة وبنتها # لا المزني بها # PageV01P373 فلا يثبت بزناها حرمة المصاهرة فللزاني نكاح أم من زنى بها ~~وبنتها # وليست مباشرة بشهوة # بشبهة # كوطء في الأظهر # فلا يوجب التحريم فمن رأى على فراشه امرأة فظنها امرأته فقبلها مثلا فلا ~~تحرم على ms369 أبيه وابنه ومقابل الأظهر تحرم # ولو اختلطت محرم # من محارمه # بنسوة قرية كبيرة # غير محصورات # نكح منهن # من شاء ولا يستوعبهن # لا بمحصورات # فانه لا ينكح واحدة منهن فلو خالف وتزوج لم يصح والمحصور ما سهل عده ~~بمجرد النظر وما عسر على الناظر عده إذا اجتمع في صعيد واحد هو غير محصور # ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة # فينفسخ به نكاحها # ويحرمه جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب فان جمع ~~بعقد بطلن # نكاحهما # أو مرتبا فالثاني # باطل دون الأول # ومن حرم جمعهما بنكاح حرم # جمعهما # في الوطء بملك لا ملكهما # كشراء أختين فانه جائز ولا يتعين للوطء # فان وطئ واحدة # منهما # حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى # بمحرم # كبيع أو نكاح # أي تزويجها # أو كتابة # صحيحة فان وطئ الثانية قبل ذلك أثم ولم تحرم الأولى # لا حيض واحرام # وردة # وكذا رهن في الأصح # ومقابله يكفي الرهن كالتزويج # ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس # أي نكح امرأة ثم ملك أختها مثلا # حلت المنكوحة دونها # أي المملوكة ولو كانت موطوءة # و # يحل # للعبد امرأتان وللحر أربع فقط فان نكح خمسا معا # أي بعقد # بطل أو مرتبا فالخامسة # للحر والثالثة للعبد # وتحل الأخت # ونحوها # والخامسة في عدة بائن لا رجعية # فلا تحل له حتى تنقضي عدتها # وإذا طلق الحر ثلاثا # سواء أوقعهن مع أو مرتبا # أو العبد طلقتين # كذلك # لم تحل له حتى تنكح # زوجا غيره # وتغيب بقبلها # لا غيره كدبرها # حشفته أو قدرها # من فاقدها # بشرط الانتشار # بالفعل لا بالقوة ولو ضعيفا حتى لو أدخل السليم ذكره بأصبعه بلا انتشار ~~لم تحل # و # لابد من # صحة النكاح # فلا يحلل الوطء في النكاح PageV01P374 الفاسد وملك اليمين # وكونه # أي الزوج # ممن يمكن جماعه لا طفلا على المذهب فيهن # وفي وجه يحصل التحليل بلا انتشار وفي قول يكفي الوطء في النكاح الفاسد ~~وفي وجه يكفي جماع الطفل # ولو نكح # الثاني # بشرط إذا وطئ طلق أو ms370 بانت # منه # أو فلا نكاح # بينهما وشرط ذلك في صلب العقد # بطل # أي لم يصح النكاح فان تواطأ العاقدان على شيء من ذلك ثم عقدا بذلك القصد ~~بلا شرط صح النكاح ولكن بكراهة # وفي التطليق قول # ان شرطه لا يبطل ولكن يبطل الشرط والمسمى ويجب مهر المثل # فصل # فيما يمنع النكاح من الرق # لا ينكح من يملكها # كلها # أو بعضها # ولو مكاتبة # ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه # أي انفسخ # ولا تنكح # المرأة # من تملكه # كله # أو بعضه # فلو ملكت زوجها أو بعضه انفسخ النكاح # ولا # ينكح # الحر أمة غيره إلا بشروط # أربعة # أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع # بها # قيل ولا غير صالحة # كأن تكون صغيرة فوجود الحرة يمنع تزوج الأمة # و # الشرط الثاني # أن يعجز عن حرة تصلح # للاستماع وعجزه لفقدها أو فقد صداقها أو لم ترض إلا بزيادة عن مهر مثلها ~~أو لم ترض بنكاحه # قيل أو لا تصلح # كصغيره # فلو قدر على غائبة حلت له أمة ان لحقه مشقه ظاهرة في قصدها أو خاف زنا ~~مدته # أي مدة قصد الحرة فان لم يخف شيئا من ذلك لم تحل له الأمة ووجب السفر # ولو وجد حرة # ترضى # بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى # لأن ذمته تصير مشغولة وقد لا يصدق رجاءه ومقابل الأصح لا تحل # دون الثانية # لقدرته على نكاح حرة ومقابل الأصح تحل الأمة للمنة في الحرة # و # الشرط الثالث # أن يخاف زنا # بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه فان لم يخف لم تحل له الأمة حتى لو خاف الزنا ~~بأمة بعينها لحبها فليس له أن يتزوجها # فلو أمكنه تسر # بأمة في ملكه أو يشتريها ولا يقدر على مهر حرة # فلا خوف # من الزنا ولا يصح نكاح الأمة حينئذ # في الأصح # فلا ضرورة إلى إرقاق ولده ومقابله تحل # و # الشرط الرابع # إسلامها # أي الأمة فلا يحل لمسلم نكاح الأمة الكتابية # وتحل لحر وعبد كتابيين أمة كتابية على PageV01P375 الصحيح # ومقابل المنع # لا ms371 # تحل أمة كتابية # لعبد مسلم في المشهور # لأن المانع كفرها ومقابله له نكاحها لتساويهما في الرق # ومن بعضها رقيق كرقيقة # فلا تنكح إلا بالشروط السابقة نعم هي مقدمة على الكاملة الرق # ولو نكح حر أمة بشرطه # أي شروط نكاح الأمة # ثم أيسر أو نكح حرة # بعد يساره # لم تنفسخ الأمة # أي نكاحها # ولو جمع من لا تحل له الأمة # بأن لم توجد فيه شروط نكاحها # حرة وأمة بعقد # كأن يقول له شخص زوجتك أمتي وبنتي # بطلت الأمة # أي نكاحها # لا الحرة في الأظهر # من قولي تفريق الصفقة ومقابل الأظهر تبطل الحرة أيضا ولو جمعهما من تحل ~~له الأمة بعقد كأن رضيت الحرة بتأجيل المهر بطلت الأمة قطعا وأما الحرة ~~ففيها طريقان أرجحهما أنه على القولين وولد الأمة المنكوحة رقيق لمالكها # فصل # في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات # يحرم نكاح من لاكتاب لها كوثنية # وهي عابدة الوثن # والوثن ما كان مصورا وغير مصور # والضم ما كان مصورا # ومجوسية # وهي عابدة النار فليس لها كتاب متيقن # وتحل كتابية لكن تكره حربية # ليس بدار الاسلام # وكذا ذمية على الصحيح # ومقابله لا تكره # والكتابية يهودية أو نصرانية لا متمسكة بالزبور وغيره # كصحف إبراهيم وشيث فلا يحل نكاحها وان أقرت بالجزية # فان لم تكن الكتابية اسرائيلية # بأن لم تكن من ذرية يعقوب عليه السلام # فالأظهر حلها إن علم دخول قومها # أي آبائها أي أول من تدين منهم # في ذلك الدين # أي دين موسى أو عيسى عليهما السلام # قبل نسخه وتحريفه # ومقابل الأظهر المنع ولو علم ذلك لعدم النسب # وقيل يكفي # دخولهم في ذلك الدين # قبل نسخه # سواء دخلوا بعد تحريفه أم قبله فمن علم أن قومها دخلوا في دينهم بعد بعثة ~~محمد صلى الله عليه وسلم أو في دين اليهود بعد بعثة عيسى عليه الصلاة ~~والسلام أو شك في ذلك لا تحل وكذا لا تحل ذبائحهم وأما الاسرائيلية فالشرط ~~أن لا يعلم أن آباءها دخلوا في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه سواء ms372 تحقق ذلك أم ~~شك فيه وهل يرجع في كونهم من بني إسرائيل أو دخلوا في الدين قبل نسخه إلى ~~قولهم أو لا بد من بينة عادلة خلاف اعتمد بعض المتأخرين أنه لا بد في ~~النكاح من البينة وعليه فتزوج الكتابيات في وقتنا متعذر أو متعسر # والكتابية المنكوحة PageV01P376 كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق # وغيرها بخلاف التوارث # وتجبر على غسل حيض ونفاس # لتوقف حل الوطء عليه # وكذا جنابة # تجبر على غسلها # وترك أكل خنزير في الأظهر # ومقابله لا إجبار لأنه لا يمنع الاستمتاع والمسلمة مثل الكتابية في غسل ~~الجنابة أو ليس فيها خلاف # وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها # وكذا الثوب وله منع الكتابية من شرب ما يسكر ومن كل ما يتأذى من رائحته ~~كالمسلمة # وتحرم متولدة من وثنى # أو مجوسي # وكتابية وكذا عكسه # أي متولدة من كتابي ووثنية أو مجوسية # في الأظهر # ومقابله تحل لأنها تنسب للأب وهذا في صغيرة أو مجنونة فان بلغت عاقلة ثم ~~تبعت دين الكتابي منهما لحقت به فيحل نكاحها # وان خالفت السامرة # هم طائفة تعد من اليهود # اليهود والصابئون # وهم فرقة تعد من النصارى # النصارى في أصل دينهم # أي أصول دينهم التي يكفر من خالفها # حرمن وإلا # أي إن لم يخالفوهم في ذلك سواء وافقوهم في الفروع أم لا # فلا # يحرمن لأنهم مبتدعة # ولو تهود نصراني أو عكسه # أي تنصر يهودي # لم يقر # في ديار الاسلام بالجزية # في الأظهر # ومقابله يقر # فان كانت امرأة # تهودت بعد تنصرها أو عكسه # لم تحل لمسلم فان كانت منكوحته # أي المسلم # فكردة مسلمة # وسيأتي حكمها # ولا يقبل منه إلا الاسلام وفي قول أو دينه الأول # يعني نحن لا نأمره إلا بالاسلام فان عاد إليه أو إلى دينه الأول كففنا ~~عنه # ولو توثن # يهودي أو نصراني # لم يقر وفيما يقبل # منه # القولان # السابقان # ولو تهود وثني أو تنصر لم يقر ويتعين الاسلام كمسلم ارتد # فانه يتعين في حقه الاسلام وإلا قتل حالا # ولا تحل مرتدة لأحد # لا لمسلم ms373 ولا لكافر # ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة # بينهما # أو بعده # أي الدخول # وقفت فان جمعهما الاسلام في العدة دام النكاح وإلا # بأن لم يجمعها # فالفرقة من الردة ويحرم الوطء في التوقف ولا حد # للشبهة وتجب العدة منه وهما عدتان من شخص PageV01P377 ولكن إن جمعهما ~~الاسلام في العدة سقطتا & باب نكاح المشرك & # وهو الكافر على أي ملة كان كتابيا أو غيره # أسلم كتابي أو غيره # كمجوسي # وتحته كتابية # أو عدد يجوز له # دام نكاحه أو # أسلم وتحته # وثنية أو مجوسية # أو غيرها من كل كافرة لا يجوز للمسلم العقد عليها # فتخلفت # عن الاسلام # قبل دخول تنجزت الفرقة أو بعده # أي بعد دخول بها # وأسلمت في العدة دام نكاحه # بأن أصرت على كفرها إلى انقضائها # فالفرقة # حاصلة بينهما # من إسلامه ولو أسلمت وأصر # الزوج على كفره # فكعكسة # وهو مالو أسلم وأصرت وقد علم حكمه # ولو أسلما معا دام النكاح والمعية بآخر اللفظ # بأن يقترن آخر كلمة من اسلامه بآخر كلمة من إسلامها # وحيث أدمنا # النكاح # لا تضر مقارنة العقد # الواقع في الكفر # لمفسد هو زائل عند الاسلام # واعتقدوا صحته # وكانت # تلك الزوجة # بحيث تحل له الآن # لو ابتدأ نكاحها # وإن بقى المفسد فلا نكاح # يدوم وكذا إذا زال واعتقدوا بطلانه ثم فرع على المفسد الزائل عند الاسلام ~~بقوله # فيقر في نكاح بلا ولي وشهود # وبلا إذن ثيب # و # يقر في نكاح وقع # في عدة # للغير # هي منقضية عند الاسلام # وأما إذا لم تنقض فيفرق بينهما # و # على نكاح # مؤقت ان اعتقدوه مؤبدا # أما إذا اعتقدوه مؤقتا فلا كل ذلك لأنه لامفسد عند الاسلام ونكاحها الآن ~~جائز # وكذا لو قارن الاسلام عدة شبهة # بعد العقد كأن أسلم فوطئت زوجته بشبهة ثم أسلمت وهي في العدة فلا يؤثر ~~ذلك في النكاح # على المذهب # وقيل لا يقر عليه # لا نكاح محرم # بنسب أو وضاع فلا يقر عليه # ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت # في العدة # وهو محرم أقر # النكاح # على المذهب ms374 # وقيل لا يقر كما لا يجوز نكاح المحرم # ولو نكح حرة وأمة وأسلموا # الثلاثة # تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب # وفي قول لا تندفع PageV01P378 # ونكاح الكفار صحيح # جزما من غير خلاف اذا استجمع شروط الاسلام ومحكوم بصحته رخصة من الله ~~تعالى إن اختل فيها شرط # على الصحيح وقيل فاسد # ولكن لا يفرق بينهم لو ترافعو إلينا رعاية للعهد # وقيل إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا فعلى الصحيح # وهو الحكم بصحة أنكحتهم # لو طلق # الكافر زوجته # ثلاثا ثم أسلما لم تحل إلا بمحلل # وهذا لا يتأتى إلا إذا قلنا بصحة أنكحتهم وأما إذا قلنا بفسادها فلا # ومن قررت # على النكاح # فلها المسمى الصحيح وأما الفاسد كخمر فان قبضته قبل الاسلام فلا شىء لها ~~وإلا # أي و إن لم تقبضه قبل الاسلام # فمهر مثل وإن قبضت بعضه # أي المسمى الفاسد # فلها قسط ما بقى من مهر مثل # لا ما بقى من المسمى # ومن اندفعت بأسلام # منها أو من زوجها # بعد دخول فلها المسمى الصحيح ان صحح نكاحهم وإلا # أي و أن لم نصححه # فمهر مثل أو # اندفعت باسلام # قبله # أي قبل دخول # وصحح # أي نكاحهم # فان كان الاندفاع باسلامها فلا شيء لها # لأن الفرقة من قبلها # أو # كان الاندفاع # باسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا وإلا # بأن لم يكن صحيحا كخمر # فنصف مهر مثل ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم # بينهما بشرعنا وكذا إذا طلب الحكم واحد منهما # أو # ترافع إلينا # ذميان # ولم نشترط في عقد الذمة الترام أحكامنا # وجب # علينا الحكم بينهما # في الأظهر # ومقابله لا يحب بل يتخير وأما بين المعاهدين فلا يجب ولو اشترط التزام ~~أحكامنا في عقد الذمة وجب جزما من غير خلاف وكذا يجب بين من اختلفت ملتهما ~~كيهودي ونصراني # ونقرهم على ما نقر # هم عليه # لو أسلموا ونبطل ما لا نقر # فلو نكح بلا ولي ولا شهود وترافعوا إلينا قررنا النكاح وحكمنا بالنفقة ~~ولو نكح مجوسي محرما وترافعوا في النفقة أبطلنا النكاح ولا نفقة ms375 فصل في حكم ~~زوجات الكافر بعد إسلامه # أسلم وتحته أكثر من أربع # من الزوجات # أسلمن معه # قبل الدخول أو بعده # أو # وأسلمن # في العدة # بعد الدخول # أو # PageV01P379 لم يسلمن لكن # كن كتابيات # يحل له نكاحهن # لزمه اختيار أربع منهن # ولو بعد موتهن # ويندفع # باختياره نكاح # من زاد # عن الأربع # و إن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين # واندفع نكاح من زاد # ولو أسلم وتحته أم و بنتها كتابيتان أو أسلمتا # مع الزوج # فان دخل بهما حرمتا أبدا # لأن وطء كل واحدة يحرم الأخرى # أولا بواحدة تعينت البنت # واندفعت الأم لحرمتها بالعقد على بنتها # وفي قول يتخير # بينهما بناء على فساد أنكحة الكفار # أو # دخل # بالبنت تعينت # وحرمت الأم # أو # دخل بالأم حرمتا أبدا وفي قول تبقى الأم # وتندفع البنت بناء على فساد أنكحتهم # أو # أسلم وتحته # أمة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة # حينئذ بوجود الشروط # وإن تخلفت قبل دخول # أو لم تحل له عند اجتماع الاسلامين # تنجزت الفرقة أو # أسلم وتحته # اماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له عند اجتماع إسلامه ~~وإسلامهن وإلا # بأن لم يحل له نكاح الأمة # اندفعن # جميعا # أو # أسلم وتحته # حرة وإماء أسلمن معه أو في العدة تعينت # الحرة # واندفعن وان أصرت # أي الحرة على الكفر ولم تكن كتابية # فانقضت عدتها اختار أمة # إن كان ممن يحل له نكاح الأمة # ولو أسلمت # أي الحرة # وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر # وأما إذا تأخر عتقهن عن إسلامهن فيستمر حكم الاماء عليهن # فيختار أربعا # ممن ذكرن # والاختيار # أي ألفاظه # اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك # وألفاظ الفسخ كفسخت نكاحها أو رفعته # والطلاق اختيار # للنكاح # لا الظهار والايلاء # فليس كل منهما باختيار # في الاصح # ومقابله هما كالطلاق # ولا يصح تعليق اختيار ولا فسخ ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من ~~PageV01P380 زاد وعليه التعيين # لما دون الخمس # و # عليه # نفقتهن حتى يختار فأن ترك الاختيار ms376 # لما فوق الأربع # حبس # فان سأل الانتظار أمهل ثلاثا فان أصر على الحبس عزر بما يراه الحاكم من ~~ضرب وعيره # فان مات قبله # أي الاختيار # اعتدت حامل به # أي بوضع الحمل # و # اعتدت # ذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر # و اعتدت # ذات أقرباء بالأكثر من الأقراء وأربعة أشهر وعشر # فان مضت الأ قراء قبل تمام أربعة أشهر وعشر أكملتها وابتداؤها من الموت ~~وان مضت الأربعة والعشر قبل تمام الأقراء أتمت الأقراء وابتداؤها من حين ~~إسلامهما إن أسلما معا أو من إسلام السابق # ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن # فيقسم الموقوف على ما يقع عليه الانفاق فصل في حكم مؤن الزوجة إذا أسلمت ~~مع زوجها أو ارتدت # أسلما معا استمرت النفقة # وغيرها من بقية المؤن # ولو أسلم وأصرت # وهي غير كتابية # حتى انقضت العدة فلا # نفقة لها # وإن أسلمت فيها # أي العدة # لم تستحق لمدة التخلف # شيئا # في الجديد # والقديم تستحق # ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح # لأنها أدت فرضا مضيقا فلا يمنع النفقة # وإن ارتدت فلا نفقة # لها زمن الردة # وإن أسلمت في العدة # فتستحق من وقت الاسلام # وإن ارتد فلها # عليه # نفقة العدة # ولو ارتدا معا فلا نفقة لها & باب الخيار والاعفاف ونكاح العبد & وما ~~يذكر معها # وجد أحد الزوجين بالآخر جنونا # وان تقطع وهو زوال الشعور من القلب مع بقاء الحركة والقوة في الأعضاء # أو جذاما # وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتنائر PageV01P381 # أو برصا # وهو بياض شديد يبقع الجلد ويذهب دمويته ويشترط فيهما الاستحكام بخلاف ~~الجنون # أو وجدها رتقاء أو قرناء # والأول انسداد محل الجماع بلحم والثاني انسداده بعظم # أو وجدته عنينا # وهو العاجز عن الوطء في القبل # أو مجبوبا # وهو مقطوع جميع الذكر # ثبت # لواجد العيب # الخيار في فسخ النكاح # لكن بعد ثبوته عند القاضي # وقيل إن وجد به مثل عيبه # من الجذام أو البرص # فلا # خيار # ولو وجده خنثى واضحا فلا # خيار له # في الأظهر ms377 # ومقابله له الخيار لنفرة الطبع منه أما المشكل فنكاحه باطل # ولو حدث به # أي الزوج # عيب تخيرت # قبل الدخول وبعده # إلا عنة # حدثت به # بعد دخول # فلا يتخير بها # أو # حدث # بها # عيب # تخير # الزوج قبل الدخول وبعده # في الجديد # وفي القديم لا يتخير لتمكنه من الخلاص بالطلاق # ولا خيار لولي بحادث # بالزوج من العيب # وكذا بمقارن جب وعنة ويتخير # الولي # بمقارن جنون # للزوج وإن رضيت الزوجة # وكذا جذام وبرص # مقارنان يتخير الولي لكل منهما # في الأصح # ومقابله لايتخير # والخيار # بهذه العيوب # على الفور # في علم طالب ورفع الأمر إلى الحاكم ولو ادعى جهل الفور قبل # والفسخ # منه أو منها # قبل دخول يسقط المهر و # الفسخ # بعده # أي الدخول # الأصح أنه يجب به # مهر مثل إن فسخ بمقارن # للعقد # أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطيء # أما إذا علمه ووطىء # فلا يتأتى له الفسخ # والمسمى ان حدث بعد وطء # ومقابل الأصح أنه يجب # به # مهر مثل إن فسخ بمقارن # للعقد # أو بحادث بين العقد والطء # أما إذا علمه ووطىء فلا يتأتى له الفسخ # والمسمى ان حدث بعد وطء # ومقابل الأصح يجب المسمى مطلقا وقيل مهر المثل مطلقا # ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من ~~غره # من ولي أو زوجة # في الجديد # وفي القديم يرجع به للتدليس # ويشترط في العنة رفع إلى حاكم # جزما # وكذا سائر العيوب # لا بد فيها من الرفع # في الأصح # ومقابله لا بل لكل منهما الانفراد بالفسخ # تثبت العنة بإقراره أو بينة على إقراره وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصخ # وجاز لها الحلف PageV01P382 لأنها تعرف ذلك بالقرائن ومقابل الأصح لا يرد ~~اليمين عليها ويكتفي بنكوله # و إذا ثبتت # عنة الزوج # ضرب القاضي له سنة # وابتداؤها من ضرب القاضي لا من ثبوت العنة وإنما تضرب # بطلبها # أي الزوجة ويكفي قولها أنا طالبة حقي بموجب الشرع # فاذا تمت # السنة ولم يطأ # رفعته # ثانيا # إليه # أي القاضي # فان قال وطئت حلف # فيصدق بيمينه ms378 ولو كانت بكرا وشهد أربع نسوة ببقاء بكارتها فالقول قولها # فان نكل # عن اليمين # حلفت # هي أنه لم يطأها # فان حلفت أو أقر استقلت بالفسخ # لكن إنما تفسخ بعد قول القاضي لها ثبتت العنة # وقيل يحتاج # الفسخ # إلى إذن القاضي أو فسخه ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب # هذه السنة بل تستأنف سنة أخرى # ولو رضيت بعدها # أى السنة # به # أى بالمقام مع الزوج # يبطل حقها # من الفسخ # وكذا # يطل حقها # لو أجلته مدة أخرى # على الصحيح # ومقابلة لا يبطل # ولو نكح وشرط # بالبناء للمجهول # فيها # أي الزوجة # اسلام أو # شرط # في أحدهما # أي الزوج والزوجة # نسب أو حرية أو غيرهما # من صفات الكمال كبكارة # فأخلف # بالبناء للمجهول أي المشروط # فالأظهر صحة النكاح # ومقابله يبطل لأن تبدل الصفات كتبدل العين # ثم إن بان خيرا مما شرط # فيه كأن شرط أنها كتابية فبانت مسلمة # فلا خيار وان بان دونه # أي المشروط كأن شرطت أنه حر فبان عبدا وهي حرة # فلها الخيار # وأما إذا ساواها في خلف شرط النسب أو الحرية بأن كانت أمة وشرطت أنه حر ~~فبان عبدا فالمعتمد أنه لا خيار لها # وكذا له # الخيار # في الأصح # إذا فات المشروط بأنقص ومقابل الأصح لا خيار له لتمكنه من الفسخ بالطلاق # ولو ظنها # بلا شرط # مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة وهي تحل له فلا خيار في الأظهر # ومقابله له الخيار # ولو أذنت في تزويجها بمن ظنته كفؤا فبان فسقه أو دناءة نسبه وحرفته فلا ~~خيار لها # لتقصيرها # قلت ولو بان معيبا # بعيب مما تقدم # أو عبدا # وهي حرة # فلها الخيار # في المسئلتين # والله أعلم # ولكن المعتمد أنه لا خيار لها في المسئلة الثانية # ومتى PageV01P383 فسخ بخلف فحكم المهر والرجوع به على الغار ماسبق في ~~العيب # أي الفسخ به وهو أنه إن كان قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعد الدخول فمهو ~~المثل على الأصح ولا يرجع بما غرمه على الغار # و # التغرير # المؤثر # في الفسخ ms379 بخلف الشرط # تغرير قارن العقد # بوقوعه في صلبه على وجه الاشتراط كقوله زوجتك هذه البكر بخلاف ما إذا ~~قارنه لا على وجه الاشتراط أو تقدمه # ولو غر بحرية أمة وصححناه # و هو القول الأظهر وحصل بينهما ولد # فالولد # الحاصل # قبل العلم # بأنها أمة # حر # سواء فسخ العقد أو أجازه # وعلى المغرور قيمته # يوم الولادة # لسيدها ويرجع بها # أي قيمة الولد # على الغار # له وأما بعد الولد الحاصل بعد العلم فهو رقيق # والتغرير بالحرية لا يتصور من سيدها بل من وكيله أو منها فان كان منها ~~تعلق الغرم بذمتها # فتطالب به إذا عتقت وهذا كله إذا انفصل الولد حيا # ولو انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا شىء فيه # و أما إذا انفصل بجناية فعلى الجاني غرة لوارنه ويضمنه المغرور لسيد ~~الأمة بعشر قيمتها # ومن عتقت تحت رقيق # كله # أومن فيه رق تخيرت في فسخ النكاح # وعدمه مالم يعتق الزوج قبل اختيارها أو يمت و إذا اعتقت تحت حر أو عتقا ~~معا فلا خيار وهذا الفسخ لا يحتاج لحاكم # والأظهر أنه على الفور # ومقابله يمتد ثلاثة أيام # فان قالت جهلت العتق صدقت بيمينها إن أمكن # ادعاء الجهل # بأن كان المعتق غائبا وكذا ان قالت جهلت الخيار به # أي العتق # في الأظهر # ومقابله يبطل خيارها بذلك # فان فسخت قبل وطء فلا مهر # وان كان حقا للسيد # وبعده بعتق بعده # أي الوطء # وجب المسمى أو # بعتق # قبله # بأن لم تعلم بعتقها ألا بعد التمكين # فمهر مثل وقيل # يجب # المسمى # ومهرها لسيدها سواء كان المسمى أم مهر المثل # ولو عتق بعضها أو كوتبت أو عتق عبد تحته أمة فلا خيار # لأنه في الأخيرة يمكنه الخلاص بالطلاق وفيما قبلها لم يزل فيها أحكام ~~الرق فصل في الاعفاف ومن يجب له # يلزم الولد # الحر الموسر ذكرا كان أو أنثى # اعفاف PageV01P384 الأب # الحر المعسر # والأجداد # من الجهتين إذا كانوا بالصفات المذكورة # على المشهور # ومقابله لا يلزمه وأما الولد الرقيق وكذا المعسر فلا يلزمه وكذا لا يلزمه ~~إعفاف الأصول ms380 من الاناث وكذا لا يلزمه اعفاف الأصول من الذكور الأرقاء أو ~~الموسرين والاعفاف # بأن يعطيه # أي الأصل # مهر حرة # تعفه # أو يقول # له # انكح وأعطيك المهر أو ينكح له باذنه ويمهر # ها # أو يملكه أمة # تحل له # أو ثمنها # فلا يزوجه عجوزا شوهاء أو معيبة لأنها لاتعقه # ثم عليه # أي الولد # مؤنتهما # أي الوالد ومن أعفه بها # وليس للاب تعيين النكاح دون التسري ولا عكسه # ولا # تعيين # رفيعة # بجمال أو شرف بل التعيين للولد # ولو اتفقا # أي الولد والوالد # على مهر فتعيينها # أي المنكوحة # للأب ويجب التجديد إذا ماتت أو انفسخ بردة منها # أو فسخة الأب # بعيب فيها # وكذا يجب التجديد # إن طلق بعذر # كشقاق أو ريبة # في الأصح # ومقابله المنع وأما إن طلق بغير عذر فلا يجب # وإنما يجب إعفاف # الأصل بشرطين الأول بماذ كره بقوله # فاقد مهر # أو ثمن أمة والثاني مذكور في قوله # محتاج إلى النكاح # بأن تتوق نفسه إلى الوطء وان لم يخف زنا # ويصدق # الأصل # إذا ظهرت الحاجة # للنكاح # بلا يمين ويحرم عليه وطء أمة ولده # ذكرا كان أو أنثى # والمذهب وجوب مهر لا حد # ويجب أيضا أرش بكارة ويجب تعزيره على ذلك لحق الله لا لحق الولد وقيل يجب ~~الحد # فان أحبل # الأب أمة ولده # فالولد حر نسيب فان كانت # الأمة # مستولدة للأبن لم تصر مستولدة للأب # باحبالها # و إلا # بأن لم تكن مستولدة للأبن # فالأظهر أنها تصير # مستولدة للأب الحر ومقابله لا تصير # و # الأظهر # أن عليه قيمتها مع مهر # فالقيمة للاستيلاد والمهر للأيلاج # لا قيمة ولد # فليست على الآب # في الأصح # ومقابله تجب وإذا انفصل الولد ميتا فلا خلاف في عدم وجوب قيمته # ويحرم # على الأب # نكاحها # أي أمة ولده لماله في ماله من الاعفاف فهي كالمشتركة # فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة حين الملك كأن PageV01P385 ايسر ~~بيسرة ولده # لم ينفسخ النكاح في الاصح # لانه يغتفر فى الدوام مالا يغتفر فى الابتداء ولس ملك الولد ملك الوالد ~~في رفعه ms381 النكاح ومقابل الاصح ينفسخ كما لو ملكها الاب فعلى الاصح ولده منها ~~رقيق ولا يعتق على السيد لانه أخوه # وليس له نكاح امة مكاتبه # لما له فى رقبته وماله من شبهة بالتعجيز # فان ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح فى الاصح # كما لو ملكها السيد ومقابله يقول ملك المكاتب كملك الولد # فصل في نكاح الرقيق من عبد أو امة # السيد باذنه فى نكاح عبده لا يضمن مهرا ونفقة فى الجديد # والقديم يضمنها # وهما فى كسبه بعد النكاح المعتاد # كالحاصل بالحرفة # والنادر # كالحاصل بالهبة اما الحاصل قبل النكاح ولو بعد الاذن فيه فيختص به السيد # فان كان مأذونا له فى تجارة ففيما بيده من ربح # سواء الحاصل قبل النكاح وبعده # وكذا رأس مال # بيده فيجبان فيه # في الاصح # ومقابله المنع # وان لم يكن مكتسبا ولا ماذونا ففي ذمته # يطالب بهما بعد عتقه ان رضيت بالمقام معه # وفي قول # هما # على السيد وله # أي السيد # المسافرة به ويفوت الاستمتاع # بالزوجة عليه وللعبد استصحابها وعلي السيد تخليته معها فان لم تخرج معه ~~بعد طلبها كانت ناشزة # واذا لم يسافر # السيد بعبده # لزمه تخليته للا للاستمتاع # بزوجته على حسب العاده # ويستخدمه # السيد # نهارا ان تكفل المهر والنفقة # وهو موسر # والا فيخليه لكسبهما وان استخدمه بلا تكفل لزمه الاقل من اجرة مثل # لتلك المدة # و # من # كل المهر والنفقة وقيل يلزمه المهر والنفقة # وان زادت على اجرة المثل # ولو نكح # العبد # فاسدا # لعدم اذن سيده مثلا # ووطئ # وزجته # فمهر مثل فى ذمته # للزومه برضا مستحقه # وفى قول # قديم يجب # في رقبته # ولا حد ان وطئ قبل ان يفرق بينهما # واذا وزج # السيد # امته استخدمها نهارا # أي له ذلك # وتسلمها للزوج ليلا # وجوبا على حسب المعتاد من PageV01P386 فراغ الخدمة ويحرم عليه الخلوة بها ~~والنظر لما بين سرتها وركبتها # ولا نفقة على الزوج حينئذ فى الاصح # لعدم التمكين التام ومقابله تجب وقيل بجب شطرها # ولو اخلى # السيد # فى داره بينا وقال للزوج تخلو بها فيه # ولا أخرجها ms382 لم يلزمه أي الزوج إجابته في الأصح ومقابله يجاب السيد وللسيد ~~السفر بها وان منع الزوج من التمتع بها # وللزوج صحبتها # ليستمتع بها فى وقت الاستمتاع # والمذهب ان السيد لو قتلها أو قتلت نفسها # أو ارتدت # قبل دخول سقط مهرها و # المذهب # ان الحرة لو قتلت نفسها أو قتل الامة اجنبي أو ماتت # قبلى دخول # فلا # يسقط مهرها # كما لو هلكتا # اى الحرة والامة # بعد دخول # فان المهر لا يسقط # ولو باغ # السيد امة # مزوجة فالمهر # المسمي # للبائع فان طلقت قبل دخول فنصفه له # أي البائع # ولو زوج امته بعبده لم يجب مهر # ولا نصفه = كتاب الصداق = هو بفتح الصاد وكسرها أنتم لما وجب بنكاح أو ~~وطء أو تفويت بضع قهرا # يسن تسميته في العقد # وأن لا ينقص عن عشرة دراهم وأن لا يزيد عن خمسمائة وأن لا يدخل بها حتى ~~يدفع أليها منه شيئا # ويجوز إخلاؤه منه # مع الكراهة # وما صح # كونه # مبيعا # ولو قليلا يتمول # صح صداقا # وما لافلا فان عقد بما لا يتمول فسدت التسمية ورجع لمهر المثل # وإذا أصدقها عينا فتلفت في يده ضمنها ضمان عقد # وهو ما يضمن بالمقابل وهو على هذا القول يضمن تلك العين تلفت أم لم تتلف ~~فلا داعي للتقييد بالتلف # وفي قول ضمان يد # وهو ما يضمن بالمثل في المثلي والقيمة و في المتقوم # فعلى الأول ليس لها بيعه قبل قبضه # كالمبيع قبل قبضه # ولو تلف في يده # بآفة سماوية # وجب مهر مثل # لانفساخ عقد الصداق على القول الأول بخلافه على الثاني # وان PageV01P387 أتلفته # أي الزوجة # فقابضة # على القولين # وإن أتلفه أجنبي تخيرت على المذهب # بين فسخ الصداق وإبقائه # فان فسخت الصداق أخذت من الزوج مهر مثل # على القول الأول وبدل الصداق من مثل أو قيمة على الثاني # وإلا # بأن لم تفسخه # غرمت المتلف # المثل أو القيمة وقيل إنها لا تتخير # وأن أتلفه الزوج فكتلفه # بآفة سماوية # وقيل كأجنبي أي كاتلافه # ولو أصدقها # عبدين فتلف أحدهما بآفة سماوية # قبل قبضه انفسخ ms383 # عقد الصداق # فيه لا في الباقي على المذهب # من خلاف تفريق الصفقة # ولها الخيار فان فسخت فمهر مثل وإلا فحصة التالف منه # أي من مهر المثل مع الباقي هذا كله على القول بأنه من ضمان العقد وأما ~~على القول بأنه من ضمان اليد فلا ينفسخ الصداق ولها الخيار فان فسخت رجعت ~~لقيمة العبدين وإن أجازت الباقي رجعت إلى قيمة التالف # ولو تعيب # الصداق بآفة أو بجناية غير الزوجة # قبل قبضه # كعمى العبد # تخيرت # الزوجة # على المذهب # وقيل لا تتخير فلها الأرش # فان فسخت فمهر مثل وإلا فلا شىء # لها وعلى القول الثاني ان فسخت رجعت إلى بدل الصداق من مثل أو قيمة وإن ~~أجازت فلها أرش العيب # والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وان طلبت # الزوجة منه # التسليم فامتنع على # ضمان العقد كما لو اتفق ذلك من البائع وأما على قول ضمان اليد فيضمنها من ~~وقت الامتناع بأجرة المثل # و كذا # المنافع # التى استوفاها بركوب ونحوه # لا يضمنها # على المذهب # وقيل يضمنها بأجرة المثل # ولها حبس نفسها لتقبض المهر المعين والحال لا المؤجل # فلا تحبس نفسها بسببه # فلو حل # المؤجل # قبل التسليم فلا حبس في الأصح # ومقابله لها الحبس # ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو وفي قول لا إجبار فمن سلم ~~أجبر صاحبه والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين PageV01P388 ~~فإذا سلمت أعطاها العدل المهر ولو بادرت فمكنت طالبته فان لم يطأ امتنعت ~~حتى يسلم وان وطئ فلا ولو بادر فسلم فلتمكن # وجوبا # فان امتنعت بلا عذر استرد إن قلنا إنه يجبر # وأما ان قلنا بالراجح انه لا يجبر فلا يسترد # ولو استمهلت لتنظف ونحوه # كازالة شعر عانة # أمهلت ما يراه قاض ولا يجاوز ثلاثة أيام لا لينقطع حيض # أو نفاس فلا تمهل لذلك # ولا تسلم صغيرة ولا مريضة حتى يزول مانع وطء # ويحرم وطء من لا تحتمل لمرض ونحوه # ويستقر المهر بوطء # ولو فى الدبر # وان حرم كحائض و # يستقر أيضا # بموت ms384 أحدهما # قبل وطء فلا يستقر بمباشرة فيما دون الفرج # لا بخلوة فى الجديد # والقديم يستقر بخلوة فى النكاح الصحيح حيث لم يكن مانع حسي كرتق ولا شرعي ~~كحيض # فصل # فى الصداق الفاسد # نكحها بخمر أوحر أو مغصوب وجب مهر مثل وفي قول قيمته # أى ما ذكر بأن يقدر الخمر عصيرا والحر رقيقا والمغصوب مملوكا واذا كان ~~المقدر به مثليا وجب مثله فمراده بالقيمة البدل # أو # نكحها # بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر # من قولي تفريق الصفقة # وتتخير # هي بين فسخ الصداق وابقائه # فان فسخت فمهر مثل وفي قول قيمتها # أي بدلهما من مثل أو قيمة # وان أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتهما # فلو كانت قيمتهما مائتين بالسوية فلها عن المغصوب نصف مهر المثل # وفي قول تقنع به # أى المملوك ولا شىء لها معه # ولو قال زوجتك بنتي وبعتك ثوبها # مثلا # بهذا العبد صح النكاح وكذا المهر والبيع في الأظهر # ومقابله بطلانهما ووجوب مهر المثل # ويوزع العبد # أى قيمتة # على # قيمة # الثوب ومهر مثل # فلو كان مهر المثل مائة وقيمة الثوب مائة فنصف العبد عن الثوب ونصفه صداق ~~يرجع الزوج في نصفه لو طلق قبل الدخول # ولو نكح # PageV01P389 امرأة # بألف على ان لأبيها # الفا # أو على ان يعطيه الفا فالمذهب فساد الصداق # لانه جعل بعض ما التزمه فى مقابلة البضع لغير الزوجة # ووجوب مهر المثل # وقيل بالصحه فى مسألة الاعطاء # ولو شرط # أحد الزوجين # خيارا فى النكاح بطل النكاح أو فى المهر فالاظهر صحة النكاح لا المهر # بل يفسد ويجب مهر المثل ومقابل الاظهر يصح ويثبت الخيار # وسائر الشروط # اي باقيها الواقعة فى النكاح # ان وافق # الشرط فيها # مقتضى # عقد النكاح كشرط القسم أو النفقة # أو # لم يوافق ولكنه # لم يتعلق به غرض # كشرط أن لا تأكل إلا كذا # لغا # الشرط فى الصورتين # وصح النكاح والمهر وان خالف # الشرط مقتضى عقد النكاح # ولم يخل بمقصوده الاصلي # وهو الوطء # كشرط ان لا يتزوج عليها ms385 أو لا نفقة لها صح النكاح وفسد الشرط # سواء كان لها أو عليها # و المهر # فيرجع إلى مهر المثل # وان احل # الشرط بمقصود النكاح # كان # شرط # ان لا يطأ # ها # أو ان يطلقها # يطلق # ها # بطل النكاح # وفى قول يصح ويلغو الشرط ومن لا تحتمل الوطء فى الحال لصغر أو هزال اذا ~~شرط فيها ذلك لا يضر # ولو نكح نسوة # معا # بمهر فالاظهر فساد المهر ولك مهر مثل # ومقابل الاظهر يصح ويوزع على مهور امثالهن # ولو نكح # الولى # لطفل بفوق مهر مثل # من ماله # أو انكح بنتا لا رشيدة # كالصغيرة # أو رشيدة بكرا بلا اذن # فى النقص # بدونه # أي مهر المثل # فسد المسمى # كله # والاظهر صحة النكاح بمهر مثل # ومقابله لا يصح # ولو توافقوا على مهر كان سرا واعلنوا زيادة فالمذهب وجوب ما عقد به # اعتبارا بالعقد # ولو قالت # رشيدة # لوليها # غير المجبر # وزجني بالف فنقص عنه بطل النكاح فلو اطلقت # بأن سكتت عن المهر # فنقص عن مهر مثل بطل # النكاح # وفي قول يصح بمهر مثل قلت الاظهر صحة النكاح فى الصورتين بمهر المثل ~~والله اعلم # PageV01P390 كسائر الاسباب المفسدة للصداق # فصل فى التفويض وهو جعل الامر إلى غيره ويطلق على الاهمال ومنه لا تصلح ~~الناس فوضى # قالت رشيدة # لوليها # وزجنى بلا مهر فزوج ونفى المهر أو سكت فهو تفويض صحيح # وسيأتى حكمه ويقال للمراة مفوضة بكسر الواو وفتحها # وكذا قال سيد امة زوجتكها بلا مهر # أو سكت عن ذكر المهر # ولا يصح تفويض غير رشيدة واذا جرى تفويض صحيح # على حسب ما تقدم # فالاظهر انه لا يجب شئ # من المال # بنفس العقد # ومقابله يجب مهر المثل # فان وطئ فهو مثل ويعتبر بحال العقد فى الاصح # ومقابله بحال الوطئ والمعتمد انن المعتبر الاكثر من العقد إلى الوطء أو ~~الموت # ولها قبل الوطء مطالبة الزوج بأن يفرض مهرا وحبس نفسها ليفرض وكذا # لها حبس نفسها # لتسليم المفروض فى الاصح # كالمسمى فى العقد ومقابل الاصح ليس لها # ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج # ان ms386 نقص عن مهر مثل # لاعلمها # حيث تراضيا # بقدر مهر المثل فى الاظهر # ومقابله يشترط لان المفروض بدل عنه # ويجوز فرض مؤجل # بالتراضى # فى الاصح # ومقابله لا يجوز لانه بدل عن مهر المثل وليس للاجل فيه مدخل # و # يجوز فرض مهر # فوق مهر مثل وقيل لا # يجوز # ان كان من جنسه # فان كان من غير جنسه كعرض تزيد قيمته عنه جاز قطعا # ولو امتنع # الزوج # من الفرض # لها # أو تنازعا فيه # أي المفروض أي كم يفرض # فرض القاضى نقد البلد حالا # لا مؤجلا ولا بغير نقد البلد وان رضيت بذلك # قلت ويفرض مهر مثل # بلا زيادة ولا نقص # ويشترط علمه به والله اعلم # حتى لا يزيد عليه ولا ينقص # ولا يصح فرض اجنيى من ماله فى الاصح # ومقابله يصح كما يؤدي الصداق عن الزوج بغير اذنه # والفرض # أي المفروض # الصحيح كمسمى # فى العقد # فيتشطر بطلاق قبل وطء # سواء كان الفرض من الزوجين أو الحاكم اما الفرض الفاسد كخمر فلا يتشطر ~~PageV01P391 به مهر المثل # ولو طلق قبل فرض ووطء فلا تشطير # أي لا يجب لها شئ من المهر # وان مات احدهما قبلهما # اى الفرض والوطء # لم يجب مهر مثل فى الاظهر قلت الأظهر وجوبه والله اعلم # لانه كالوطء فى تقرير المسمى فكذا فى ايجاب مهر المثل # فصل فى ضابط مهر المثل # مهر المثل ما يرغب به فى مثلها # عادة # وركنه الأعظم نسب # فى النسيبة # فيراعى اقرب من تنسب # من نساء العصبة # إلى من تنسب # هذه المرأة # اليه # كالاخت وبنت الاخ والعمة وبنت العم لا الجدة والخالة واما اذا كانت غير ~~نسيبة فيراعى فيها الصفات الاتية # واقربهن اخت لابوين ثم لاب ثم بنات اخ # لابوين ثم لأب # ثم عمات كذلك # أي لابوين ثم لأب # فان فقد نساء العصبة # اى لم يوجدن اما لو متن اعتبرن كالحيات # اولم ينكحن أو # نكحن لكن # جهل مهرهن أرحام # لها يعتبر مهرها بهن # كجدات وخالات # فيقدم من نساء الارحام الام ثم الجدات ثم الخالات ثم بنات الاخوات ثم ms387 ~~بنات الاخوال # ويعتبر سن وعقل ويسار وبكارة وثيوبة وما اختلف به غرض # كالعلم والشرف # فان اختصت # واحدة # بفضل أو نقص زيد # فى مهرها # أو نقص # منه # لائق بالحال # اى حال المراة المطلوب مهرها بحسب ما يراه الحاكم # ولو سامحت واحدة # منهن # لم تجب # على الباقيات # موافقتها ولو خفضن # فى المهر # للعشيرة # أي الاقارب # فقط اعتبر # ذلك فى المطلوب مهرها بالنسبة لمن ذكر # و # يجب # فى وطء نكاح فاسد مهر مثل يوم الوطء فان تكرر # الوطء # فمهر # واحد # فى اعلى الاحوال # التى للموطوءة حال وطئها # قلت ولو تكرر وطء يشبهة واحدة # كأن ظن الموطوءة زوجته أو امته # فمهر # واحد # فان تعدد جنسها # اى الشبهة كأن وطئها بنكاح فاسد ثم فارقها ثم وطئها بظن انها أمته # تعدد المهر ولو كرر وطء مغصوبة أو مكرهة PageV01P392 على زنا تكرر المهر # فيجب لكل وطء مهر ولا بد ان تكون المغصوبة مكرهة أو اختصت بها الشبهة لان ~~المطاوعة بغى والبغى لا مهر لها # ولو تكرر وطء الاب # جارية ابنه # و # وطء # الشريك # الامة المشتركة # و # وطء # سيد مكاتبة # له # فمهر # واحد # وقيل مهور # بعدد الوطآت # وقيل ان اتحد المجلس فمهر والا فمهور والله اعلم # وحيث اتحد المهر فى الوطآت روعى اعلى احوالها # فصل فيما يسقط المهر وما يشطره # الفرقة قبل وطء # وكانت الفرقة حاصلة # منها # اى من جهتها كاسلامها أو ردتها أو فسخها بعيبه قبل الدخول # أو بسببها كفسخ بعيبها تسقط المهر # المسمى والمفروض ومهر المثل # ومالا # اى التى لا تكون منها ولا بسببها # كطلاق # وخلع # واسلامه وردته ولعانه وارضاع امه # أو ابنته لها # أو # ارضاع # امها # له وهو صغير # يشطره # اى ينصف المهر # ثم قيل معنى التشطير ان له # اى الزوج # خيار الرجوع # ان شاء رجع وتملكه وان شاء تركه ولا يدخل فى ملكه بنفس الفرقة # والصحيح عوده # اى نصف الصداق # بنفس الطلاق فلو زاد # الصداق # بعده # اى الطلاق # فله # النصف فى الزيادة ان عاد اليه النصف والكل ان عاد الصداق اليه # وان طلق والمهر ms388 تالف # بعد قبضه # فنصف بدله # له # من مثل # فى المثلى # اوقيمة # فى المتقوم # وان تعيب فى يدها # قبل الفراق # فان قنع به # الزوج معيبا فلا أرش # والا # بأن لم يقنع # فنصف قيمته سليما # ان كان متقوما ونصف مثله ان كان مثليا # وان تعيب قبل قبضها # بآفة وقنعت به # فله نصفه ناقصا بلا خيار فان عاب # أي صار ذا عيب # بجناي ة # من اجنبى # واخذت ارشها # أو عفت # فالاصح ان له نصف الارش # مع نصف العين ومقابله لا شئ له # ولها زيادة منفصلة # حدثت بعد الاصداق وقبل الصلاق كثمرة ويختص الرجوع بنصف الاصل # ولها خيار فى # زيادة # متصلة # كسمن # فان شحت # فيها # فنصف قيمة # للمهر بأن يقوم بلا زيادة ويعطى الزوج نصفه # بلا زيادة # PageV01P393 عليه # وان سمحت لزمه القبول # للزيادة # وان زاد # المهر # ونقص ككبر عبد # فزادت قوته بالكبر ونقصت الرغبة فيه # وطول نخلة # طولا يؤدي إلى قلة ثمرها # وتعلم صنعة مع # حدوث نحو # برص فان اتفقا # أي الزوجان # بنصف العين # فذاك # والا فنصف قيمة # للعين خالية عن الزيادة والنقص # وزراعة الأرض نقص وحرثها زيادة وحمل أمة وبهيمة زيادة ونقص # أما الزيادة فلتوقع الولد وما النقص ففي الأمة للضعف وخطر الولادة وفي ~~البهيمة لضعف قوتها ورداءة لحم المأكولة # وقيل البهيمة # أي حملها # زيادة # بلا نقص # وإطلاع نخل زيادة متصلة # وقد تقدم حكمها # وان طلق وعليه ثمر مؤبر # بأن تشقق طلعه # لم يلزمها قطفه # أي قطعه فتسحتحق ابقاءه إلى الجداد # فان قطفت تعين نصف النخل # حيث لم يمتد زمن ولم يحدث به نقص في النخل # ولو رضى بنصف النخل وتبقية الثمر إلى جداده أجبرت في الأصح ويصير النخل ~~في يدهما # ومقابل الأصح لا تجبر # ولو رضيت به فله الامتناع # منه # والقيمة # أي طلبها لأن حقه تاجر في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه # ومتى ثبت خيار له # بسبب نقص الصداق # أولها # بسبب زيادته # لم يملك نصفه حتى يختار ذو الاختيار # وهذا الخيار ليس على الفور إنما إذا طلبه الزوج كلفت اختيار ms389 أحدهما # ومتى رجع بقيمة # المهر لهلاك الصداق # اعتبر الأقل من # قيمة المهر # يومي الاصداق والقبض # وما بينهما # ولو أصدق # ها تعليم قرآن # لها بنفسه وفي تعليمه كلفة ومثله حديث وخط وشعر # وطلق قبله # أي التعليم # فالأصح تعذر تعليمه # لأنها صارت محرمة عليه ولا يجوز خلوته بها ولا نأمن وقوع ذلك في أثناء ~~التعليم ومقابل الأصح لا يتعذر بل يعلمها من وراء حجاب في غير خلوة # ويجب مهر مثل بعد وطء ونصفه قبله ولو طلق وقد زال ملكها عنه # أي الصداق ببيع أو غيره # فنصف بدله # من مثل أو قيمة وأما إذا لم يزل ملكها عنه فيرجع في عينه ان لم يحصل فيه ~~زيادة ونحوها # فان كان زال # المهر عن PageV01P394 ملكها # وعاد تعلق # حق الزوج # بالعين # فكأنه لم يزل # في الأصح # ومقابله لا يتعلق # ولو وهبته له ثم طلق # قبل الدخول # فالأظهر أن له نصف بدله # من مثل أوقيمة ومقابله لا شيء له # وعلى هذا # الأظهر # لو وهبته النصف # ثم طلق قبل الدخول # فله نصف الباقي # وهو الربع # وربع بدل كله وفي قول # له # النصف الباقي وفي قول يتخير بين بدل نصف كله أو نصف الباقي وربع بدل كله # فرجوع الزوج بالنصف لا خلاف فيه إنما الخلاف في كيفية الرجوع به # ولو كان # المهر _ دينا # على زوجها # فأبرأته # منه ثم طلقها قبل الدخول # لم يرجع عليها على المذهب # وقيل فيه خلاف الهبة # وليس لولي عفو عن صداق # لموليته # على الجديد # وفي القديم له ذلك # فصل # في أحكام المتعة وهي بضم الميم المراد بها مال يجب على الزوج دفعه ~~لامرأته المفارقة بشروط تأتي # لمطلقة قبل وطء متعة ان لم يجب # لها # شطر مهر # بأن كانت مفوضة ولم يفرض لها شيء # وكذا # تجب المتعة # لموطوءة في الأطهر # وان وجب لها المهر لأنه في مقابلة ما استوفاه من البضع فايحاش الطلاق لم ~~يجبر بشيء فوجبت لها المتعة دفعا له ومقابل الأظهر لامتعة لها # وفرقة لا بسببها # بأن كانت من الزوج كديته أو من ms390 أجنبي كوطء أبيه لها بشبهة حكم هذه الفرقة # كطلاق # فتجب بها المتعة سواء كانت قبل الدخول ولم يجب لها شطر أم بعد الدخول ~~بخلاف الفرقة بسببها كردتها # ويستحب أن لا تنقص # المتعة # عن ثلاثين درهما # ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل # فان تنازعا قدرها القاضي بنظره # أي اجتهاده # معتبرا حالهما # من يسار الزوج وصفات الزوجة # وقيل # يعتبر # حاله # فقط # وقيل حالها # فقط # وقيل أقل متمول # فلا يجب تقديرها بشيء # فصل # في التحالف عند التنازع في المهر # اختلفا # أي الزوجان # في قدر مهر # بأن قال عقد بألف وقالت بل بألفين # أو في صفته # بأن قال بألف درهم وقالت بألف دينار أو قال بمؤجل وقالت بحال ولا بينة # تحالفا # كتحالف المتبايعين # ويتحالف وارثاهما أو وارث واحد PageV01P395 والآخر # لكن الزوجان يحلفان على البت فى النفى والاثبات ووارثاهما يحلفان على ~~البت فى الاثبات ونفى العلم فى النفى فيقول وارث الزوج والله لا اعلم ان ~~مورثي نكحها بألف وانما نكحها بخمسمائة ويقول وارثها والله لا أعلم انه نكح ~~مورثتى بخمسمائة وانما نكحها بالف # ثم # بعد التحالف # يفسخ المهر # المسمى # ويجب مهر مثل # وان زاد على ما ادعته # ولو ادعت تسمية فأنكرها تحالفا في الاصح # ومقابله يصدق الزوج بيمينه ويجب مهر المثل # ولو ادعت نكاحا ومهر مثل # لعدم تسمية صحيحة # فأقر بالنكاح وانكر المهر # بأن نفاه فى العقد # أو سكت # عنه # فالاصح تكليفه البيان # لمهر المثل # فان ذكر قدرات وزادت # عليه # تحالفا وان اصر منكرا حلفت وقضى لها # به ومقابل الاصح لا يكلف بيان مهر والقول قوله بيمينه وقيل قولها بيمينها # ولو اختلف فى قدره زوج وولى صغيرة أو مجنونة تحالفا فى الاصح # ومقابله لا تحالف لانا لو حلفنا الولى لاثبتنا بيمينه حق غيره # ولو قالت نكحني يوم كذا بالف ويوم كذات بالف وثبت العقدان باقراره أو ~~ببينة لزمه الفان فان قال لم أطأ فيهما أو عى احدهما صدق بيمينه وسقط الشطر # من الالفين أو احدهما # وان قال كان الثاني تجديد لفظ لا عقدا لم ms391 يقبل # قوله وله تحليفها على فنى مدعاه # فصل # فى الوليمة وهى تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث لكن استعمالها في العرس ~~اشهر # وليمة العرس # بضم العين # سنة # مؤكدة وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه ولو مشروبا # وفى قول أو وجه واجبة # عينا # والاجابة اليها # اى وليمة العرس # فرض غين وقيل كفاية وقيل سنة # واما غيرها من الولائم فالاجابة الهيا سنة # وانما تجب # الاجابة # أو تسن بشرط ان لا يخص الاغنياء # لغناهم بل يعم عشيرته أو جيرانه ان اهل حرفته وان كانوا أغنياء ومن ~~الشروط ان يكون الداعي مسلما # و # من الشروط # تم أن يدعوه فى اليوم الاول فان اولم ثلاثة لم تجب فى الثانى وتكره فى ~~الثالث # لكن لو لم يمكنه PageV01P396 استيعاب معارفه فى اليوم الاول لصغر منزله ~~أو لكثرة الناس وجبت الاجابة # و # منها # ان لا يحضره # أي يدعوه # لخوف # منه # أو طمع فى جاهه # بل للتودد والتقرب ومنها ان يعين المدعو بنفسه أو نائبه وان لا يعتذر ~~المدعو ويقبل الداعى عذره وان لا يسبق الداعى غيره وان لا يغلب على الظن ان ~~فى مال الداعى شبهة فان وجد شئ من ذلك سقط الوجوب # و # منها # ان لا يكون ثم # اى فى موضع الدعوة # من يتأذى # المدعو # به اولا يليق به مجالسته # كالاراذل # و # ان لا يوجد ثم # منكر # كخمر أو ملاه # فان كان يزول بحضوره فليحضر # اجارة للدعوة وازالة للمنكر # ومن المنكر فراش # اى فرش # حرير # أو غيره مما يحرم فرشه كمغصوب وجلود نمور # وصورة حيوان على سقف أو جدار أو وسادة # منصوبة # أو ستر # معلق # أو ثوب ملبوس # فحضور الشخص لمحل فيه شئ من ذلك حرام # ويجوز ما # اى صورة حيوان # على ارض وبساط ومخدة # يتكأ عليها فكل ما كانت على محل يمتهن جاز الحضور فيه ومن ذلك الصور على ~~الدراهم والدنانير لانها مما يمتهن بالاستعمال # و # يجوز مرتفع # مقطوع الرأس وصور شجر # ونحوه مما لاروح فيه # ويحرم تصوير حيوان # ولو على هيئة لا يعيش ms392 معها أو من طين أو من حلاوة قال الرملى ويصح بيعها ~~ولا يحرم التفرج عليها ولا استدامتها وخالفه الزيادى فى الطين والحلاوة ~~فحرمهما فعلم من ذلك ان نفس التصوير حرام والمصور ان كان على هيئة لا يعيش ~~معها أو ممتهنا اتخاذه والا فلا # ولا تسقط اجابة بصوم فان شق على الداعي صوم نفل فالفطر # له # افضل # من اتمام الصوم ولو آخر النهار وان لم يشق فالصوم له أفضل اما صوم الفرض ~~ولو موسعا فلا يجوز الخروج منه # ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ # من مالك الطعام # ولا يتصرف فيه الا بأكل # لا ببيع وغيره فلا يعطى سائلا الا ان علم الرضا من مالكه # وله # اى الضيف # اخذ ما يعلم رضاه # اى المضيف # به # والمراد بالعلم ما يشمل الظن # ويحل نثرسكر # وهو رميه مفرقا # وغيره # كدراهم ودنانير # في الاملاك # بكسر الهمزة وليمة عقد النكاح وكذا فى سائر الولائم # ولا يكره # النثر # في الاصح # وقيل يكره وقيل يستحب # ويحل التقاطه و # لكن # تركه أولى # كالنثر ويكره أخذه من الهواء ومن بسط حجره ووقع فيه شيء ملكه ومن لم يبسط ~~ووقع فيه لم يملكه لكن هو أحق به PageV01P397 = كتاب القسم والنشوز = # القسم بفتح القاف وسكون السين مصدر بمعنى العدل بين الزوجات والنشوز ~~الخروج عن الطاعة # يختص القسم بزوجات # أي وجوب القسم لا يتجاوز الزوجات إلى الإماء وإن كن مستولدات فمتى تعددت ~~الزوجات ولو كن غير حرائر وجب القسم بينهن وإنما يجب في الحالة التي بينها ~~المصنف بقوله # ومن بات عند بعض نسوته لزمه # المبيت # عند من بقى # والمراد من المبيت الصيرورة عند بعضهن ولا يلزمه ذلك ابتداء ولا بعد تمام ~~دورهن كما قال # ولو أعرض عنهن # ابتداء أو بعد استكال الدور # أو عن الواحدة # التي ليس تحته غيرها # لم يأثم # وليس لهن الطلب لأن في داعية الطبع ما يعنى عن إيجابه # ويستحب أن لا يعطلهن # بأن يبيت عندهن أو عندها ويحصنها ويحصنهن ويستحب أن يبيتا في فراش واحد ~~إذا لم يكن عذر ms393 # وتستحق القسم مريضة ورتقاء وحائض ونفساء # لأن القصود منه الأنس لا الاستمتاع ولا يستحق القسم من لا تجب نفقته ~~كصغير لا تاطيق الوطء و # لا نائزة # بخروجها عن طاعة الزوج كأن خرجت من مسكنه بغير إذنه أو لم تفتح له الباب # فان لم ينفرد # الزوج عن نسائه # بمسكن دار عليهن في بيوتهن وإن انفرد # بمسكن # فالأفضل المضى إليهن وله دعاؤهن # إلى مسكنه وعليهن الاجابة ومن امتتنعت فهي ناشزة الا اذا كانت ذات قدر لم ~~تعتد البروز فيلزمه الذهاب اليها # والأصح تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض # منهن لمسكنه # إلا لغرض كقرب مسكن من مضى إليها أو خوف عليها # ككونها جميلة دون الأخرى أو حصل تراض أو قرعة # ويحرم أن يقيم بمسكن واحدة ويدعوهن # أي الباقيات # إليه # ولو رضين بذلك جاز # و # يحرم # أن يجمع بين ضرتين في مسكن # أي بيت # إلا برضاهما # * فيجوم الجمع ولو اشتملت دار على حجرات مفردة المرافق جاز إسكانهن فيها ~~من غير رضاهن # وله أن يرتب القسم على ليلة ويوم قبلها أو بعدها # وهو أولى # والأصل الليل والنهار تبع فان عمل ليلا وسكن نهارا كحارس فعكسه # فيكون النهار PageV01P398 في حقه أصلا والليل تبع # وليس للأول # أي من ليلة أصل # دخول # ولو لحاجة كعيادة # في نوبة على أخرى # من الزوجات # إلا لضرورة كمرضها المخوف # وخوف النهب والحريق # وحينئذ # أي حين الدخول لضرورة # إن طال مكثه # عرفا # قضى # من ثوبة المجخول عليها مثل مكثه # وإلا # بأن لم يطل # فلا # يقضى وإذا دخل لغير ضرورة أثم وإن لم يطل المكث # وله الدخول نهارا لوضع متاع ونحوه # كتعريف خبر # وينبغي # إذا دخل نهارا # أن لا يطول مكثه # فان طال وجب القضاء إذا كان فوق الحاجة # والصحيح أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة # وإن طال زمن الحاجة ومقابله يقضي إذا طال # و # الصحيح # أن له ما سوى وطء من استمتاع # ومقابله لا يجوز وأما الوطء فلا يجوز # و # الصحيح # أنه يقضى إن دخل بلا سبب # ومقابله لا يقضى # ولا تجب تسوية ms394 في # قدر # الاقامة نهارا وأقل نوب القسم ليلة # ليلة فلا يجوز تبعثهضا # وهو أفضل # من الزيادة عليها # ويجوز ثلاثا لا زيادة على المذهب # بغير رضاهن وقيل تجوز الزيادة إلى سبع وقيل ما لم تبلغ أربعة أشهر # والصحيح وجوب قرعة # بين الزوجات # للابتداء # بواحدة منهن عند عدم رضاهن فيبدأ بمن خرجت قرعتها ثم يعيدها لمن يثنى بها ~~وهكذا إلى الرابعة فإذا تمت راعى الترتيب # وقيل يتخير # بينهن # ولا يفضل في قدر نوبة # أي يحرم عليه ذلك # لكن لحرة مثلا أمة # ولا تستحق الأمة القسم إلا إذا سلمت له ليلا ونهارا # وتختص بكر جديدة عند زفاف # وهو حمل العروس لزوجها # بسبع بلا قضاء # للباقيات # و # تختص # ثيب بثلاث # لزوال الحشمة بينهما # ويسن تخييرها # أي الثبت # بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء # لهن فإذا لم تختر السبع لم يقض للباقيات إلا ما زاد على الثلاث # ومن سافرت # منهن # وحدها بغير إذنه فناشزة # فلا قسم لها # وباذنه لغرضه يقضى لها ولغرضها # كحج # لا # يقضى لها # في الجديد ومن سافر لنقلة حرم أن يستصحب بعضهن # دون بعض ولو بقرعة بل ينقلهن أو يطلقهن ولا PageV01P399 يجوز تركهن # وفي سائر الأسفار الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب بعضهن بقرعة # وإذا خرجت القرعة لواحدة فليس له الخروج بغيرها وله تركها ومقابل الأصح ~~لا يستصحب بعضهن بقرعة فى القصير فان فعل قضى # و # اذا سافر بالقرعة ببعضهن # لا يقضى # للباقيات # مدة سفره # فان خرج ببعضهن من غير قرعة عصى # فان وصل المقصد وصار مقيما فضى مدة الاقامة # ان ساكن المصحوبة # لا # مدة # الرجوع # بعد الاقامة فلا يقضيها # فى الاضح # ومقابله يقضيها لانه سفر جديد من غير قرعة # ومن وهبت # من الزوجات # حقها # من القسم لغيرها # لم يلزم الزوج الرضا # فله ان يبيت عندها فى ليلتها # فان رضى ووهبت لمعينة بات عندها ليلتيهما # كل ليلة فى وقتها متصلتين أو منفصلتين # وقيل # فى المنفصلتين # يواليهما # بأن يقدم ليلة الموهوبة على وقتها ويصلها بليلة الموهوبة أو يقدم ليلة ~~الموهوبة لعى وقتها ويصلها ms395 بليلة الواهبة وكذا له التأخير فى الصورتين # أو # وهبت # لهن سوى # بينهن فتجعل الواهبة كأن لم تكن # أو # وهبت # له فله التخصيص # لواحدة بنوبة الواهبة # وقيل يسوى # بينهن ولا يخصص # فصل فى حكم الشقاق بين الزوجين # ظهرت امارات نشوزها # بالفعل كأن يجد منها اعراضا أو القول كأن تكلمه بخشن من القول # وعظها # ندبا # بلا هجر # ولا ضرب # فان تحقق نشوز ولم يتكرر وعظ وهجر فى المضجع # بكسر الجيم اي الفراش # واما فى الكلام فلا يجوز فوق ثلاثة ايام لالها ولا لغيرها # ولا يضرب فى الاظهر قلت الاظهر يضرب # اى يجوز له ذلك # والله اعلم # وانما يجوز الضرب ان افاد فى ظنه والا فلا يجوز # فان تكرر ضرب # ضربا غير مبرح والاولى له العفو ويتحقق النشوز بالخروج من المنزل بغير ~~اذن الزوج وبمنعه من الاستمتاع لا بشتمه بل تأثم به وتستحق التأديب فله ~~تأديبها # فلو منعها حقا كقسم ونفقة الزمه القاضي توفيته # اذا طلبته # فان اساء خلقه وآذاها # بضرب أو غيره # بلا سبب # ولا يقبل قولها فيه الا ببينة # نهاه # عن ذلك ولا يعزره # فان عاد # وطلبت تعزيره # عزره # بما يليق به # وان قال كل # من الزوجين # ان صاحبه متعد تعرف القاضى الحال بثقة يخبرهما # PageV01P400 بفتح اوله وضم ثالثه يكون جارا لهما فان لم يتيسر اسكنهما فى ~~جنب ثقة يتعرف حالهما ثم ينهيه اليه # و # اذا تبين له الحال # منع الظالم # منهما بنهي أو تعزير # فان اشتد الشقاق # اى الخلاف بينهما # بعث # القاضى # حكما من اهله وحكما من اهلها # فالبعث واجب واما كونهما من اهلهما فمستحب فاذا اجتمعا نظرا فى امرهما ~~فيصلحان أو يطلقان # وهما وكيلان لهما # اى عنهما # وفى قول # هما حا كمان # موليان من الحاكم فعلى الاول يشترط رضاهما # ببعث الحكمين ويشترط فيهما العدالة لا الذكورة # فيوكل # الزوج # حكمه بطلاق وقبول عوض خلغ وتوكل الزوجة حكمها ببذل عوض وقبول طلاق به أي ~~العوض وعلى القول الثاني يشترط فى الحكمين الذكورة ولا يشترط رضا الزوجين ~~ببعثهما ويحكمان يما يريانه مصلحة ms396 من الجمع والتفريق ويلزم كلا من الحكمين ~~ان يحتاط = كتاب الخلع = بضم الخاء وسكون اللام # هو # لغة النزع وشرعا # فرقة # بين الزوجين # بعوض # مقصود راجع لجهة الزوج # بلفظ طلاق # أي باي لفظ من الفاظه ولو كناية # أو خلع # كقوله خالعتك على كذا فتقبل واما اذا كان العوض غير مقصود فيقع الطلاق ~~رجعيا وكذا اذا كان راجعا لغير جهة الزوج وللخلع حكم الطلاق من كون الاصل ~~فيه الكراهة وتملك المراة به نفسها فلا ترجع الا بعقد جديد ويخلص من وقوع ~~الطلاق الثلاث فلو حلف بالثلاث ان لا يدخل الدار ثم اراد ان يدخلها فخالع ~~زوجته ودخلها وهى مختلعة أو بعد ما عقد عليها من الخلع لم تقع الثلاث # شرطه # ان الخلع # زوج يصح طلاقه # الزوج وركن من اركانه الخمسة التى هي ملتزم لعوض وبضع وعوض وصيغة وزوج ~~وكونه يصح طلاقه شرط فى الزوج # فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح # ولو بدون إذن وبدون مهر المثل # ووجب دفع العوض إلى مولاه # اى العبد # ووليه # أي السفيه # وشرط قابله # اى ملتمس الخلع # اطلاق تصرفه فى المال # بكونه مكلفا غير محجور عليه سواء كان زوجة أو اجنبيا # فان اختلعت امة بلا اذن سيد بدين أو عين ماله # PageV01P401 اى السيد # بانت # لوقوعه بعوض فاسد # وللزوج فى ذمتها مهر مثل فى صورة العين وفى قول قيمتها # اى بدل العين من مثل أو قيمة # وفى صورة الدين المسمى # ويتبعها به بعد العتق # وفى قول مهر مثل وان اذن # السيد لها فى الاختلاع # وعين # لها # عيناله # تختلع بها # أو قدر # لها # دينا فامتثلت تعلق # الزوج # بالعين # فى صورتها # وبكسبها فى # صورة # الدين # فان لم تكن مكتسبة تتبع بع اذا عتقت # وان اطلق الاذن # ولم يذكر عينا ولا دينا # اقتضى مهر مثل من كسبها # فلو زادت عما عينه أو عن مهر المثل فى الاطلاق فالزيادة تطالب بها بعد ~~العتق # وان خالع سفيهة # كما هو الغالب فى نساء الزمان # أو قال طلقتك على الف فقبلت طلقت رجعيا # ولغا ms397 ذكر المال وان اذن لها الولى ولو علق الطلاق على الابرام أو على ~~صحته كأن ابراته فقال ان صحت براءتك فأنت طالق لم يقع # فان لم تقبل لم تطلق # لان الصفة تقتضى القبول فأشبهت الطلاق المعلق على صفة فلا بد من حصولها # ويصح اختلاع المريضة مرض الموت ولا يحسب من الثلث الا زائد على مهر مثل # بخلاف مهر المثل فمن رأس المال # و # يصح اختلاع # رجعية فى الاظهر # ومقابله لا يصح لعدم الحاجة إلى الافتداء لمصيرها إلى البينونة # لابائن # بخلع أو غيره فلا يصح خلعها # ويصح عوضه # اى الخلع # قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة و # يشترط فى العوض شروط الثمن فعلى هذا # لو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل وفى قول ببدل الخمر # وهو قدرها من العصير واذا كان النجس لا يقصد كالدم فانه يقع رجعيا ومحل ~~البينونة فى المجهول اذا لم يكن فيه تعليق اما اذا قال ان ابرأتني من صداقك ~~أو دينك فانت طالق فأبرأته وهى جاهلة به لم تطلق وكذا اذا كان هو جاهلا به ~~لزمت فيه زكاة # ولهما # اى الزوجين # التوكيل # فى الخلع # فلو قال # الزوج # لوكيله خالعها بمائة لم ينقص # وكيله # منها # ويجوز له الزيادة عليها # وان اطلق # الاذن لوكيله # لم ينقص عن مهر مثل فان نقص فيهما # نقصا فاحشا # لم تطلق وفى قول يقع # الطلاق # بمهر مثل # ومثل النقصان ما لو خالع بمؤجل أو بغير نقد البلد # ولو قالت PageV01P402 لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ وإن زاد فقال ~~أختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل # ولو كان زائدا على ماسمت # وفي قول الأكثر منه # أي مما سماه الوكيل # ومما سمته # للوكيل فلو كان مهر المثل ألفين وأذنت له بألف وسمى ألفا وخمسمائة وجب ~~ألف وخمسمائة على هذا القول وألفان على الأول # وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه # ولا شيء عليها # وإن أطلق # بأن لم يضفه إليها ولا إليه # فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة # لأنها لم ترض ms398 بأكثر مما سمته # ويجوز توكيله # أي الزوج # ذميا # ولو في خلع من مسلمة # وعبدا ومحجورا عليه بسفه # وإن لم يأذن الولي بخلاف وكيل الزوجة لا يجوز أن يكون سفيها إلا إذا أضاف ~~المال إليها # ولا يجوز # أي لا يصح # توكيل محجور عليه # بسفه # في قبض العوض # لأنه ليس أهلا له # والأصح صحة توكيله # أي الزوج # امرأة بخلع زوجته أو طلاقها # ومقابله لا يصح لأنها لا تستقل بالطلاق # ولو وكلا # أي الزوجان # رجلا # في الخلع # تولى طرفا # أي أيهما شاء والطرف الآخر يتولاه غيره # وقيل # يتولى # الطرفين # لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من أحد الجنابين # فصل # في صيغة الخلع # الفرقة بلفظ الخلع طلاق # ينقص العدد كلفظ الطلاق # وفي قول فسخ لا ينقص عددا # ويجوز تجديد النكاح بعد تكرره من غير حصر إن لم ينوبه الطلاق وإلا كان ~~طلاقا جزما # فعلى الأول # وهو أن الخلع طلاق # لفظ الفسخ كناية # عن الفرقة بعوض فلا يقع الطلاق به من غير نية # والمفاداة كخلع # في صراحته # في الأصح # ومقابله هي كناية # ولفظ الخلع صريح # فلا يحتاج معه لنية # وفي قول كناية # يحتاج إليها والأصح أن الخلع والمفاداة إن ذكر معهما المال فهما صريحان ~~وإلا فكنايتان # فعلى الأول # وهو صراحة الخلع # لو جرى بغير ذكر مال # مع زوجته ونوى التماس قبولها ولم ينف العوض وقبلت بانت و # وجب مهر مثل في الأصح # إذا نوى به الطلاق وأما لو جرى مع أجنبي طلقت مجانا ولو PageV01P403 نفي ~~العوض فقال خالعتك بلا عوض وقع رجعيا # ويصح بكنايات الطلاق مع النية # من الزوجين للطلاق # وبالعجمية ولو قال # لزوجته # بعتك نفسك بكذا فقالت # فورا # اشتريت # أو قبلت # فكناية خلع # وأما إذا لم تقبل على الفور فلا يكون كناية # وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك أو خالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو ~~معاوضة فيها شوب تعليق # وأما أن قلنا الخلع فسخ فهو معاوضة محضة لا مدخل للتعليق فيها # و # على المعاوضة # له الرجوع قبل قبولها ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل # بكلام أجنبي فتقول ms399 قبلت أو اختلعت # فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا ~~بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو # للمخالفة # ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف ~~وان بدأ بصيغة تعليق # في الاثبات # كمتى أو متى ما أعطيتني # كذا فأنت طالق # فتعليق # محض من جانبه # فلا رجوع له # قبل الاعطاء # ولا يشترط القبول لفظا ولا الاعطاء # فورا # في المجلس # وأما إذا كان التعليق بمتى ونحوها في النفي كمتى لم تعطني فهو للفور # وإن قال ان أو إذا أعطيتني فكذلك # أي فتعليق لا رجوع له فيه # لكن يشترط إعطاء على الفور # في مجلس التواجب # وإن بدأت # أي الزوجة # بطلب طلاق فأجاب فمعاوضة # من جانبها # فيها شوب جعالة فلها الرجوع قبل جوابه ويشترط فور لجوابه # تغليبا للمعاوضة من جانبها فان طلق متراخيا فلا يستحق عوضا ويقع الطلاق ~~رجعيا # ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة # تقع # بثلثه # تغليبا لشوب الجعالة ولو لم يملك عليها إلا واحدة استحق الألف # واذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة # له عليها # فان شرطها # أي الرجعة كخالعتك بدينار على أن لي عليك الرجعة # فرجعي ولا مال # في المسئلتين PageV01P404 # وفى قول # يقع طلاق # بائن بمهر مثل # لفساد العوض باشتراط الرجعه # ولو قالت طلقني بكذا وارتدت # عقبه # فأجاب ان كان # الارتدار # قبل دخول أو بعده واصرت # على الردة # حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال # ولا طلاق # وان أسلمت فيها أي العدة # طلقت بالمال المسمى وتحسب العدة من وقت طلاق # ولا يضر تخلل كلام بسير بين ايجاب وقبول # فى الخلغ بخلاف الكثير اذا صدر من الخاطب المطلوب منه الجواب أو المتكلم ~~على المعتمد # فصل فى الالفاظ الملزمة للعوض ا 1 ذا # قال # لزوجته # انت طالق وعليك أو ولى عليك كذا ولم يسبق طلبها # للطلاق # بمال وقع # الطلاق # رجعيا قبلت أم لا ولا مال # عليها للزوج وهذا اذا لم يشع فى العرف استعمال هذا اللفظ فى طلب العوض ~~فان شاع فهو ms400 كقوله طلقتك على كذا # فان قال اردت مايراد بطلقتك بكذا وصدقته # الزوجة # فكهو فى الأصح # فتبين منه بذلك المسمى ان قبلت فان لم تقبل لم يقع ومقابل الاصح المنع # وان سبق # طلبها للطلاق بمثل المال الذى ذكره # بانت بالمذكور # وذا قصد جوابها واما اذا قصد ابتداء الطلاق وقع رجعيا # وان قال انت طالق على ان لي عليك كذا فامذهب انه كطلقتك بكذا فاذا قبلت # فورا # بانت ووجب المال # وقيل يقع الطلاق رجعيا ولا مال ولكن هذا القول ليس بوجه ففى الحقيقة ~~لاخلاف # وان قال ان ضمنت لى الفا فانت طالق فضمنت فى الفور بانت ولزمها الالف # بخلاف مالو اعطته الالف # وان قال منى ضمنت # فلا يشترط فور # فمتى ضمنت طلقت وان ضمنت دون الألف لم تطلق ولو ضمنت ألفين طلقت لوجود ~~المعلق عليه ويلغو الزائد حتى لو قبضه كان امانة فى يده # ولو قال طلقى نفسك ان ضمنت لى الفا فقالت طلقت وضمنت أو عكسه # أي ضمنت وطلقت # بانت بالف # وان تأخر تسليم المال عن المجلس # فان اقتصرت على احدهما فلا # PageV01P405 تبين ولا مال # وإذا علق # الطلاق # باعطاء مال فوضعته بين يديه # فورا بنية الدفع عن جهة التعليق # طلقت # بفتح اللام أفصح من ضمها # والأصح دخوله في ملكه # قهرا وان لم يأخذه حيث تمكن من أخذه # وإن قال إن أقبضتني # كذا فأنت طالق # فقيل # حكمه # كالاعطاء # في اشتراط الفورية وملك المقبوض # والأصح # أنه # كسائر التعاليق # التي لا معاوضة فهيا # فلا يملكه # أي المقبوض # ولا يشترط للاقباض مجلس قلت ويقع # الطلاق # رجعيا # لأن الاقاباض لا يقتضى التمليك # ويشترط لتحقق الصفة # وهي الاقباض # أخذه بيده منها # فلا يكفي وضعه بين يديه وهذا الذي ذكره المصنف لا يظهر إلا لو علق على ~~القبض بأن قال إن قبضت منك فلذا توقف فيه بعضهم وكذا في قوله # ولو مكرهة والله أعلم # لأن فعل المكره لاغ فكيف يتحقق به الاقباض ولكن سيأتي أنه إذا علق الطلاق ~~على فعل من يبالي ولم يقصد حثا ولا منعا أنه ms401 يحنث بالفعل ناسيا أو جاهلا أو ~~مكرها # ولو علق باعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته # عبدا # لا بالصفة لم تطلق أو بها # سليما طلقت وملكه أو # معيبا فله # مع وقوع الطلاق به # رده ومهر مثل وفي قول قيمته سليما ولو قال # في تعليقه ان أعيطتني # عبدا # ولم يصفه # طلقت بعبد # أي بكل عبد على أي صفة # إلا مغصوبا في الأصح # ومقابله تطلق بالمغصوب ومثله في الخلاف المكاتب والمرهون # وله # في غير الغصوب # مهر مثل # بدله لأنه مجهول عند التعليق وهو لا يصح عوضا # ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة # التي يملكها # فله ألف # علمت بالحال أم لا # وقيل # له # ثلثه # أي الألف # وقيل إن علمت الحال فألف وإلا فثلثه ولو طلبت طلقة بألف فطلق # طلقة # بمائة وقع بمائة وقيل بألف وقيل لا تقع ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا ~~أو قبله # فسد الخلع بشرط تأخير الطلاق و # بانت بمهر مثل # قطعا # وقيل في قول # من طريقة حاكية لقولين بانت # بالمسمى # والقول الآخر بمهر المثل والمراد بمثل المسمى لأن هذا الطريق يرى فساد ~~الخلع PageV01P406 # وان قال إذا خلت الدار # مثلا # فأنت طالق بألف فقبلت # فورا # ودخلت # بعد قبولها # طلقت على الصحيح # ومقابله لا تطلق لأن المعاوضة لا تقبل التعليق وعلى الصحيح يقع الطلاق # بالمسمى # ويجب تسليمه في الحال لا عند وجود المعلق عليه # وفي وجه أو قول # يقع # بمهر مثل # لأن المعاوضة لا تقبل التعليق فيؤثر فساد العوض فيرجع لمهر المثل # ويصح اختلاع أجنبي # مطلق التصرف # وإن كرهت الزوجة # ذلك # وهو # أي اختلاع الأجنبي # كاختلاعها # أي الزوجة # لفظا وحكما # في جميع ما مر فهو من جانب الزوج ابتداء معاوضة فيها شوب تعليق ومن جانب ~~الأجنبي ابتداء معاوضة فيها شوب جعالة فاذا قال الزوج للأجنبي طلقت امرأتي ~~على ألف في ذمتك فقبل أو قال الأجنبي للزوج طلقت امرأتك على ألف في ذمتي ~~فأجابه بانت بالمسمى وللزوج أن يرجع قبل قبول الأجنبي نظرا للمعاوضة ~~وللأجنبي أن يرجع قبل ms402 إجابة الزوج نظرا لشوب الجعالة # ولوكيلها أن يختلع له # فيكون خلع أجنبي والمال عليه # وللأجنبي توكيلها # في الاختلاع عنه # فتتخير هي # بين اختلاعها لنفسها وبين اختلاعها له # ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق # لارتباط الطلاق بلزوم المال # وأبوها كأجنبي فيختلع بماله فان اختلع بمالها وصرح بوكالة # كاذبا # أو ولاية لم تطلق # لأنه ليس بوكيل ولا ولي في ذلك # أو # صرح # باستقلال فخلع بمغصوب # فيقع بائنا بمهر المثل ومحل ما ذكر في غير الصداق أما لو قال أبوها طلقها ~~وأنت برئ من صداقها ففعل وقع الطلاق رجعيا ولم يبرأ # فصل # في الاختلاف في الخلع أو عوضه # ادعت # الزوجة # خلعا فأنكره # الزوج ولا بينة # صدق بيمينه # فان أقامت بينة فلا بد من رجلين # وإن قال # الزوج # طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض # له عليها إن حلفت على نفيه ولها النفقة والكسوة في العدة وترثه لو مات في ~~العدة ولا يرثها هو # وإن اختلفا في جنس عوضه # أدراهم أم دنانير # أو قدره # كأن قال بألف فقالت بخمسمائة # ولا بينة # لواحد منهما # تحالفا ووجب مهر مثل ولو تخالعا بألف # من الريالات مثلا وفي البلد نوعان منها # ونويا نوعا لزم # المنوي # وقيل مهر مثل ولو PageV01P407 قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا ~~تحالفا على الأول # وهو لزوم المنوي وقد اختلفا في جنس العوض # ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني # وهو من لا يعتبر النية # والله أعلم # ولو اختلفت نيتاهما بأن أراد كل منهما جنسا وتصادقا على ذلك فلا فرقة ~~لعدم صحة العقد = كتاب الطلاق = # هو لغة حل القيد وشرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه وأركانه خمسة ~~مطلق وصيغة ومحل وولاية وقصد وقد بدأ المصنف ببيان شرط المطلق فقال # يشترط لنفوذه # أي الطلاق # التكليف # فلا يصح من صبي ومجنون ونائم ومغمى عليه # إلا السكران # المتعدي بسكره فيصح منه مع أنه غير مكلف وشمل ذلك الكافر وإن لم يعتقد ~~حرمة شرب الخمر وأما غير المتعدي كمن أكره على شرب مسكر أو ms403 لم يعلم أنه ~~مسكر أو شرب دواء مجننا لحاجة فلا يقع طلاقه ثم ثنى المصنف ببيان الصيغة ~~وهي الركن الثاني بقوله # ويقع # الطلاق # بصريحه # وهو ما لا يحتمل غير الطلاق # بلا نية # لا يقاعه فلا بد فيه من لفظ يسمع فنية الطلاق من غير تلفظ أو بلفظ لا ~~يسمع لاغية ولا بد أيضا أن يكون اللفظ مقصودا فالساهي ومن سبق لسانه ~~والنائم لا يقع عليهم ولا بد أن يكون عالما بمعناه ليخرج الأعجمي إذا لقن ~~لفظ الطلاق وتلفظ به من غير معرفة لمعناه فلا يقع عليه فاذا تلفظ به وهو ~~عالم بمعناه مع قصد اللفظ وقع الطلاق إذا كان اللفظ صريحا ولو لم يقصد به ~~قطع النكاح بأن كان هازلا # و # يقع أيضا # بكناية # وهي ما يحتمل الطلاق وغيره لكن # بنية # لا يقاعه بأن يقصد باللفظ قطع النكاح # فصريحه الطلاق # أي ما اشتق منهما # وكذا الفراق والسراح # بفتح السين أي ما اشتق مهما # على المشهور # ومقابله هما كنايتان ومن الصريح الخلع والمفاداة إن ذكر المال وأمثلة ~~المشتق من الطلاق # كطلقتك وأنت طالق ومطلقة ويا طالق # ولو حذف حرف النداء والمبتدأ وقال طالق لم يقع # لا أنت طلاق والطلاق # فليسا بصريحين # في الأصح # بل كنايتين ومقابله صريحان ويأتي جميع ما ذكر في الفراق والسراح # وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب # وقيل إنها كناية كترجمة PageV01P408 الفراق والسراح # وأطلقتك وأنت مطلقة # بسكون الطاء # كناية ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال # على حرام # أو حلال الله على حرام # أو أنت على حرام # فصريح في الأصح # عند من اشتهر عندهم # قلت الأصح أنه كناية والله أعلم # ولو قال على الطلاق فقال بعضهم هو كناية وآخرون صريح واعتمدوه # وكنايته # أي الطلاق # كأنت خلية # أي مني # برية # بهمزة وبدونها # بتة # أي مقطوعة الوصلة # بتلة # أي مقطوعة النكاح # بائن # من البين وهو الفراق # اعتدى استبرئي رحمك # لأني طلقتك # الحقي بأهلك حبلك على غاربك # أي خليت سبيلك كما يخلى البعير في الصحراء ويجعل زمامه على مقدم ظهره # لا أنده سربك ms404 # أي لا أهتم بشأنك لأنك مطلقة والنده الزجر والسرب بفتح السين ما يرعى من ~~المواشي وبكسرها جماعة الظباء # أعزبي # أي تتباعدي # أغربي # أي كوني غريبة بلا زوج # دعيني # أي اتركيني # ودعيني # من الوداع # ونحوها # أي هذه الألفاظ # والاعتاق # صريحة وكنايته # كناية طلاق # فاذا قال لزوجته أعتقتك ونوى الطلاق طلقت # وعكسه # أي الطلاق ريحه وكنايته كناية عتق # وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه # أي الظهار ليس كناية طلاق فاذا قال لزوجته أنت طالق ونوى الظهار أو أنت ~~علي كظهر أمي ونوى الطلاق لم يقع ما نواه بل ينفذ مضمون لفظه نعم لو قال ~~أنت علي حرام كظهر امي فالمجموع كناية في الطلاق # ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل # ما نواه # أو نواهما # أي الطلاق والظهار ولو متعاقبين # تخير وثبت ما اختاره # منهما # وقيل # الواقع # طلاق وقيل ظهار أو # نوى بذلك # تحريم عينها # أو وطئها # لم تحرم # وكره منه ذلك # وعليه كفارة يمين # أي مثلها ولا تتوقف على الوطء # وكذا # لا تحرم وعليه كفارة # إن لم تكن # له # نية في الأظهر والثاني # أي مقابل الأظهر هذا القول # لغو # فلا كفارة فيه # وإن قاله # أي أنت على حرام ونحوه # لأمته ونوى عتقا ثبت # ولا مجال للطلاق والظهار فيها # أو تحريم عينها # أو نحوه # أو لا نية # له PageV01P409 # فكالزوجة # فلا تحرم وعليه كفارة # ولو # حرم غير الأبضاع كأن # قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام على فلغو # لا كفارة فيه ومثل ذلك لو قال لأخيه أو صديقه أنت على حرام # وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ # فلو قارنت أوله وعزبت قبل آخره لم يقع طلاق # وقيل يكفي # اقترانها # بأوله # والذي اعتمدوه أنه يكفي اقترانها ببعض اللفظ أوله أو وسطه أو آخره # وإشارة ناطق بطلاق لغو # وإن فهمها كل أحد # وقيل كناية ويعتد باشارة أخرس في العقود # كالبيع والنكاح # والحلول # كالطلاق والعتق # فان فهم طلاقه بها # أي الاشارة # كل أحد # من فطن ونغيره # فصريحة # لا تحتاج لنية # وإن اختص ms405 بفهمه # أي فهم الطلاق من إشاراته # فطنون # أي أذكياء # فكناية # تحتاج للنية # ولو كتب ناطق # على ما تثبت عليه الكتابة لا كالهواء # طلاقا # أو نحوه كالابراء # ولم ينوه فلغو وان نواه فالأظهر وقوعه # لأن الكتابة طريق في إفهام المراد وقد اقترنت بالنية ومقابل الأظهر لا ~~يقع # فان كتب # إلى زوجته # إذا بلغك كتابي فأنت طالق # ونوى الطلاق # فانما تطلق ببلوغه # مكتوبا فان انمحى قبل وصوله لم تطلق وكذا لو انمحى موضع الطلاق فقط # وإن كتب إذا قرأت كتابي # فأنت طالق # وهي قارئة فقرأته # أو طالعته وفهمت ما فيه ولو موضع الطلاق # طلقت وإن قرئ عليها فلا # تطلق # في الأصح # ومقابله تطلق لأن القصد اطلاعها # وإن لم تكن قارئة # والزوج يعلم ذلك # فقرئ عليها طلقت # لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع أما إذا لم يعلم الزوج حالها ~~فلا تطلق إذا قرئ عليها # فصل # في تفويض الطلاق للزوجة # له تفويض طلاقها # المنجز # إليها # أي الزوجة البالغة العاقلة فلا يصح تعليقه كاذا جاء الغد فطلقي نفسك ولا ~~التفويض لصغيرة أو مجنونة # وهو تمليك # للطلاق # في الجديد فيشترط لوقوعه تطليقها على الفور # لأن التطليق جواب للتمليك وقبوله فور # وإن قال # لها # طلقي # نفسك # بألف فطلقت # فورا # بانت ولزمها ألف PageV01P410 وفي قول # نسب للقديم ان التفويض # توكيل # لا تمليك # فلا يشترط # بناء عليه # فور في الأصح # ومقابله يشترط لما فيه من شائبة التمليك # و # على أنه توكيل # في اشتراط قبولها خلاف الوكيل # هل يشترط قبوله لفظا أم لا ومر أن الراجح أنه لا يشترط # وعلى القولين # التمليك والتوكيل # له الرجوع قبل تطليقها # فاذا رجع ثم طلقت لم يقع # ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي # نفسك # لغا علي # قول # التمليك # وجاز على قول التوكيل # ولو قال # لها # أبيني نفسك فقالت أبنت ونويا # أي الزوج تفويض الطلاق إليها وهي تطليق نفسها بأبنت # وقع # الطلاق # وإلا # بأن لم ينو هو أو هي # فلا # يقع # ولو قال # لها # طلقي # نفسك # فقالت أبنت ونوت أو # قال # أبيني # نفسك ms406 # ونوى فقالت طلقت وقع # الطلاق ولا يضر اختلاف لفظهما ولا حذف لفظ النفس إذا نوتها # ولو قال طلقي ونوى ثلاثا فقالت طلقت ونوتهن # وقد علمت نيته أو وقع اتفاقا # فثلاث وإلا فواحدة في الأصح # ومقابله ثلاث حملا على منويه # ولو قال ثلاثا فوجدت أو عكسه # أي قال طلقي نفسك واحدة فقالت طلقت نفسي ثلاثا # فواحدة # تقع في الصورتين ولو قال لهما طلقي نفسك ثلاثا فقالت بلا نية طلقت وقع ~~الثلاث # فصل # في اشتراط القصد في الطلاق # مر بلسان نائم طلاق لغا # إذ يشترط في وقوع الطلاق التكليف # ولو سبقه لسانه بطلاق بلا قصد # للفظ الطلاق # لغا # كالحاكي كلام غيره # ولا يصدق ظاهرا # في دعواه سبق لسانه # إلا بقرينة # ولو ظنت صدقه فلها له قبول قوله وكذا الشهود إذا ظنوا لهم أن يمتنعوا عن ~~الشهادة بل ليس لهم أن يشهدوا بمطلق الطلاق # ولو كان اسمها طالقا فقال يا طالق وقصد النداء لم تطلق وكذا إن أطلق # بأن لم يقصد شيئا لم تطلق # في الأصح وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال يا طالق وقال أردت النداء ~~فالتف الحرف صدق ولو خاطبها بطلاق هازلا # الهزل قصد عدم المعنى # أو لاعبا # واللعب ليس قصد وجود المعنى ولا PageV01P411 قصد عدمه # أو # خاطبها بطلاق # وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو نكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم ~~وقع # الطلاق ظاهرا وباطنا في جميع هذه الصور لأنه في الهزل واللعب أتى باللفظ ~~عن قصد واختيار وظنه عدم الوقوع لا يؤثر وفي الباقي أوقع الطلاق في محله # ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع وقيل إن نوى # به # معناها # أي العربية # وقع ولا يقع طلاق مكره # بغير حق وأما لو كان بحق كأن تزوج امرأة وكان قد طلق أختها ولها حق قسم ~~فطلبته فأكره على طلاق من معه ليوفيها حقها فهذا إكراه بحق فيقع # فان ظهرت # من المكره # قرينة اختيار بأن أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى # ونوى # أو ms407 نجز أو على # أن يقول # طلقت فسرح أو بالعكوس # لهذه الصور # وقع # الطلاق في الجميع # وشرط الاكراه قدرة المكره # بكسر الراء # على تحقيق ما هدد به # المكره بالفتح تهديدا عاجلا ظلما # بولاية أو تغلب وعجز المكره # بفتح الراء # عن دفعه # أي المكره بالكسر # بهرب وغيره # كاستغاثة # وظنه أنه ان امتنع # من فعل ما أكره عليه # حققه # أي فعل ما هدده به وأما إذا كان المهدد به ليس عاجلا بأن قال إن لم ~~تطلقها لأقتلنك فليس باكراه # ويحصل # الاكراه # بتخويف بضرب شديد أو # ب # حبس # طويل # أو إتلاف مال ونحوها # كأخذ المال ويختلف ذلك باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ومنه قول الوالد ~~لولده طلق امرأتك وإلا قتلت نفسي وكذا عكسه # وقيل يشترط # في الاكراه # قتل وقيل # يشترط # قتل أو قطع أو ضرب مخوف # أي يخاف منه الهلاك فالتهديد بغير ذلك لا يحصل به إكراه # ولا تشترط # في عدم وقوع الطلاق # التورية بأن ينوي غيرها # أي زوجته أوينوى بالطلاق حل الوثاق # وقيل إن تركها بلا عذر وقع # فان تركها لعذر كدهشة لم يقع جزما # ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه وتصرفه له # كالنكاح # وعليه # كالبيع # قولا # كإسلام # وفعلا # كقطع # على المذهب وفي قول لا # PageV01P412 ينفذ شيء من تصرفه # وقيل # ينفذ تصرفه # عليه # كالطلاق والاقرار وأما إذا لم يأثم فانه لا يصح تصرفه # ولو قال # لزوجته # ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع # الطلاق # وكذا دمك # طالق يقع به الطلاق # على المذهب # وفي وجه لا يقع # لا فضلة كريق وعرق # وقول # وكذا مني ولبن # لا يقع بهما # في الأصح # ومقابله الوقوع كالدم # ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب # لفقدان ما يسري منه الطلاق إلى الباقي وقيل إن كان من باب التعبير بالبعض ~~عن الكل وقع # ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت # لأنه محجور عليه بسببها فيصح إضافة الطلاق إليه لإزالة هذا الحجر فانصرف ~~للطلاق بالنية # وإن لم ينو ms408 طلاقا فلا # تطلق لعدم صراحة اللفظ باضفته لغير محله # وكذا # لا تطلق # إن لم ينو # مع نية الطلاق # إضافة إليها في الأصح # فلا بد في وقوع الطلاق من الأمرين نية الطلاق ونية إضافتة إليها ومقابل ~~الأصح تطلق وان لم ينو الاضافة # ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق وفي الاضافة # إليها # الوجهان # أصحهما الاشتراط # ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو # وإن نوى به الطلاق لأن الكناية شرطها احتمال اللفظ للمعنى المراد # وقيل إن نوى طلاقها وقع # ويكون المعنى استبرئ الرحم التي كانت لي # فصل # في بقية شروط أركان النكاح # خطاب الأجنبية بطلاق # كانت طالق # وتعليقه # أي الطلاق # بنكاح # كأن تزوجتها فهي طالق # وغيره # أي النكاح # لغو # فلا تطلق لأن شرط الطلاق الولاية على المحل # والأصح صحة تعليق العبد # طلقة # ثالثة كقوله إن عتقت أو ان دخلت # الدار # فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق # العبد # أو دخلت # زوجته الدار # بعد عتقه # وإن لم يكن مالكا للثالثة وقت التعليق ومقابل الأصح لا يصح التعليق كما ~~لا يصح التنجيز فيقع عليه طلقتان # ويلحق # الطلاق # رجعية لا مختلعة # فلا يلحقها طلاق وان كانت PageV01P413 في العدة # ولو علقه # أي الطلاق # بدخول # الدار مثلا # فبانت # بطلاق أو فسخ # ثم نكحها ثم دخلت لم يقع # الطلاق المعلق # إن # كانت # دخلت في # حال # البينونة وكذا # لا يقع # إن لم تدخل # في البينونة بل دخلت بعد تجديد النكاح # في الأظهر # ومقابله يقع لقيام النكاح في حالتي التعليق والدخول # وفي # قول # ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث # بخلافه بالثلاث # ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد # نكاح من طلقها # ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث # ولا يهدم الزوج ما بقي بل تعود بما كان لها من الطلقات # وإن ثلث # الطلاق وجدد نكاحها بعد زوج # عادت بثلاث وللعبد طلقتان فقط # وان كانت الزوجة حرة # وللحر ثلاث # وان كانت زوجته أمة # ويقع # الطلاق بائنا أو رجعيا # في مرض موته # كما يقع في صحته # ويتوارثان في عدة رجعي لا # في عدة # بائن ms409 وفي القديم ترثه # وبه قالت الأئمة الثلاثة وأما هي لو ماتت لا يرثها # فصل # في تعدد الطلاق بنية العدد # قال طلقتك أو أنت طالق # وغير ذلك من ألفاظ الصريح # ونوى عددا وقع # ويأتي فيه ما مر في نية الكناية من أنه لا بد من مقارنة النية لجميع ~~اللفظ أو تكفي المقارنة لبعضه # وكذا الكناية # إذا نوى فيها عددا وقع # ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحدة # لأن اللفظ أقوى من النية # وقيل # يقع # المنوى # لا الملفوظ وهو المعتمد # قلت ولو قال أنت واحدة ونوى عددا فالمنوي # ويكون معنى واحدة منفردة عن الزوج # وقيل # يقع # واحدة والله أعلم # فحاصل الأمر أن المعتمد اعتبار المنوى في جميع الحالات # ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت # أو أسلمت # قبل تمام طالق لم يقع # طلاق # أو بعده قبل # شروعه في قوله # ثلاثا فثلاث # لأنها كانت منوية عند لفظ طالق # وقيل واحدة # ويلغى قوله ثلاثا # وقيل لا شيء # يقع لأن الكلام بآخره وقد ماتت قبل تمامه والمعتمد أنه PageV01P414 إن ~~نوى الثلاث بقوله أنت طالق وقصد أن يحققه باللفظ فثلاث وإلا فواحدة # وإن قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق وتخلل فصل # بأن يسكت فوق سكتة التنفس فثلاث # لكنه إذا قال قصدت التأكيد فانه يدين # وإلا # أي إن لم يتخلل فصل # فان قصد تأكيدا # أي تأكيد الأولى بالأخيرتين # فواحدة # تقع # أو # قصد # استئنافا فثلاث وكذا إن أطلق # يقع ثلاث # في الأظهر # ومقابله لا يقع إلا واحدة # وإن قصد بالثانية تأكيدا # للأولى # وبالثالثة استئنافا أو عكس # بأن قصد بالثانية استئنافا وبالثالثة تأكيدا لها # فثنتان # يقعان # أو # قصد # بالثالثة تأكيد الأولى # وبالثانية الاستئناف # فثلاث # يقعن # في الأصح # للفصل بين المؤكد والمؤكد ومقابله يقع ثنتان ويغتفر الفصل # وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث # لتساويهما في الصيغة # لا الأول بالثاني # للتغاير بحرف العطف لكن يدين فيما بينه وبين الله تعالى # وهذه الصور # السابقة كلها # في موطوءة فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال # لأنها ms410 تبين بالأولى # ولو قال لهذه # أي غير المدخول بها # إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق # بحرف العطف غير المرتب # فدخلت فثنتان # يقعان # في الأصح # ومقابله تقع واحدة وأما عطف بحرف مرتب فتقع واحدة باتفاق # ولو قال لموطوءة أنت طالق طلقة مع # طلقة # أو معها طلقة فثنتان # يقعان معا وقيل على الترتيب # وكذا غير موطوءة في الأصح # بناء على المعية ومقابله تقع واحدة بناء على الترتيب # ولو قال # أنت طالق # طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوءة وطلقة # فقط # في غيرها # لأنها تبين بالأولى # ولو قال # أنت طالق # طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا # يقع ثنتان في موطوءة وواحدة فقط في غيرها # في الأصح # ومقابل الأصح لا تقع إلا واحدة لجواز أن يكون المعنى قبلها طلقة مملوكة ~~أو ثابتة فان قال أردت ذلك صدق بيمينه # ولو قال طلقة في طلقة وأراد # بفي معنى # مع فطلقتان أو # أراد # الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة ولو PageV01P415 قال نصف طلقة في نصف طلقة ~~فطلقة في كل حال # من إرادة المعية أو الظرف أو الحساب أو الاطلاق # ولو قال # أنت طالق # طلقة في طلقتين وقصد # بفي # معية فثلاث أو ظرفا فواحدة أو حسابا وعرفه فثنتان # لأنهما موجبه # وإن جهله # أي الحساب # وقصد معناه # عند أهله # فطلقة # لأن مالا يعلم لا تصح إرادته # وقيل # الواقع في الجهل # ثنتان وان لم ينو شيئا فطلقة وفي قول ثنتان إن عرف حسابا # حملا عليه # ولو قال # أنت طالق # بعض طلقة فطلقة أو نصفي طلقة فطلقة إلا أن يريد كل نصف من طلقة # فيقع طلقتان # والأصح أن قوله # أنت طالق # نصف طلقتين # يقع به # طلقة # لأن ذلك نصفهما ومقابل الأصح طلقتان ومحل الخلاف إذا لم يرد كل نصف من ~~طلقة وإلا وقعتا جزما # و # الأصح أن قوله أنت طالق # ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة # يقع به # طلقتان # وقيل لا يقع فيهما الا طلقة الغاء للزيادة في الاولى ونظرا فى الثانية ~~إلى ان المضافين من ms411 اجزاء الطلقة # ولو قال # انت طالق # نصف وثلث طقة فطلقة # تقع لعدم تكرر لفظ طلقة ولم يزد المجموع على ذلك # ولو قال لاربع اوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا ~~وقع على كل # منهن # طلقة فان قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع # على كل منهن # فى ثنتين ثنتان وفى ثلاث واربع ثلاث # عملا بقصده # فان قال اردت ببينكن بعضهن لم يقبل ظاهرا # ولكن يدين # في الاصح # ومقابله يقبل لاحتمال لفظ بينكن لذلك بخلاف عليكن # ولو طلقها # اى احدى زوجاته # ثم قال لاخرى اشركتك معها أو انت كهى فان نوى # طلاقها المنجز # طلقت والا فلا # تطلق لاحتمال اللفظ لغير الطلاق # وكذا لو قال # رجل # اخر ذلك لامرأته # كأن قال لامرأته أشركتك مع مطلقة فلان إن نوى الطلاق طلقت وإلا فلا ~~PageV01P416 # فصل فى الاستثناء # يصح الاستثناء # وهو الاخراج بالا أو احدى أخواتها مالولاه لدخل فى الكلام السابق ومنه من ~~حيث الحكم التعليق لانه يرفع اصل الطلاق والاول يرفع عدده وشرع فى شروط ~~الاول بقوله # بشرط اتصاله # اى لفظ المستثنى بالمستثنى منه # ولا يصر سكتة تنفس وعى # اوتذكر بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا # قلت ويشترط ان ينوي الاستثناء # فلا يكفى التلفظ من غير نية ولا بد ان ينوى # قبل فراغ اليمين # اولها أو اخرها أو ما بينهما # فى الاصح والله اعلم # ومقابله يكفى بعده ويشرط ايضا اسماع نفسه بالاستثناء # ويشترط عدم استغرقه # المستثنى منه فلو قال انت طالق ثلاث الا ثلاثا لم يصح # ولو قال انت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة # تقع ويلغو ما حصل بع الاستغراق وهو واحدة # وقيل # يقع # ثلاث أو # قال أنت طالق # انثتين وواحدة إلا واحدة فثلاث # تقع # وقيل ثنتان # فلا يجمع المستنثى ولا المستنثى منه على الصحيح ومقابله الجمع في كليهما # وهو # أي الاستثناء # من نفي اثبات وعكسه # أي من اثبات نفي # فلو قال # أنت طالق # خمسا إلا ثلاثا فثنتان يقعان بناء على أن الاستثناء يعود إلى الملفوظ # وقيل ثلاث بناء على أن الاستثناء ms412 يعود إلى المملوك وهو لا يملك إلا ~~الثلاث فيلغو # أو أنت طالق # ثلاثا الاثنتين إلا طلقة فثنتان # لأنه استثنى من المثبت وهو الثلاث اثنتين لا يقعان واستثنى من الاثنين ~~المنفيين واحدة تقع فتضم إلى الواحدة الباقية فيكون الواقع اثنتين # أو # قال أنت طالق # ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان وقيل ثلاث * لأن الاستثناء الأول ~~مستغرق فيلغو والثاني مرتب عليه فيلغو # وقيل طلقة # لأن الاستثناء الثاني صحيح فيعود إلى أول الكلام # أو # أنت طالق # ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث # تقع # على الصحيح # ومقابله يقع ثنتان لأنه يجعل استثناء البعبض كالكل # ولو قال أنت طالق ان شاء الله # طلاقك # أو ان لم يشأ الله # طلاقك # وقصد التعليق # بالمشيئة في الأولى وبعدهما في الثانية قبل فراغ الطلاق # لم يقع # الطلاق لأن المشيئة غير معلومة ولا عدمها أما إذا لم يقصد التعليق بأن ~~قصد التبرك أو أطلق أو قصده بعد الفراغ فيقع # وكذا يمنع # التعليق بالمشيئة # انعقاد تعليق # كأنت PageV01P417 طالق ان دخلت الدار ان شاء الله فلا تطلق ولو دخلت # و # يمنع انعقاد # عتق # منجز أو معلق فلا يعتق # و # انعقاد # يمين # كأن قال والله لأفعلن كذا إن شاء # و # انعقاد # نذر # كله على أن أتصدق بكذا إن شاء الله # و # انعقاد # كل تصرف # كبيع وإقرار وإجارة # ولو قال يا طالق ان شاء الله وقع في الأصح # طلقة لصورة النداء المشعر بحصول الطلاق حالته والحاصل لا يعلق ومقابل ~~الأصح لا يقع # أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله تعالى # طلاقك # فلا # يقع # في الأصح # لأن استثناء المشيئة يوجب حصر الوقوع في حالة عدم المشيئة وقد تقدم أنه ~~لا يقع الطلاق المعلق به ومقابل الأصح يقع # فصل # في شك في الطلاق وهو إما الشك في أصله أو في عدده أو في محله # شك # أي تردد فيشمل الظن والوهم # في # وقوع # طلاق # منه أو في وجود الصفة المعلق عليها # فلا # نحكم بوقوعه # أو في عدد # كأن شك هل وقع عليه طلقتان أو واحدة # فالأقل # يأخذ ms413 به # ولا يخفى الورع # بأن يحتاط ويأخذ بالأسوأ # ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخر إن لم يكنه فامرأتي ~~طالق وجهل # الحال في الطائر # لم يحكم بطلاق أحد فان قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما # لا بعينها # ولزمه البحث # عن الطائر # والبيان # لزوجتيه إن أمكن فان طار ولم يعلم حاله لم يلزمه بحث ولا بيان # ولو طلق إحداهما بعينها ثم جهلها # بأن نسيها # وقف # الأمر من قربان وغيره # حتى يذكر # المطلقة # ولا يطالب ببيان # للمطلقة # ان صدقتاه # أي الزوجتان # في الجهل # بها # ولو قال لها # أي لزوجته # ولأجنبية إحدا كما طالق وقال قصدت # بالطلاق # الأجنبية قبل # قوله بيمينه # في الأصح # ومقابله لا يقبل وتطلق زوجته # ولو قال زينب طالق # واسم زوجته زينب # وقال قصدت أجنبية # اسمها ذلك يعرفها # فلا # ويقبل قوله # على الصحيح # ويدين ومقابله يقبل # ولو قال لزوجتيه إحداكما طالق وقصد معينة # منهما # طلقت والا # بأن لم يقصد معينة # فإحداهما # أي زوجتيه تطلق # ويلزمه PageV01P418 البيان # للمطلقة # في الحالة الأولى # وهي قصد واحدة معينة # والتعيين # فورا # في الثانية # وهي قصد واحدة مبهمة # وتعزلان # أي الزوجتان # عنه إلى البيان # في الحالة الأولى # أو التعيين # في الحالة الثانية # وعليه البدار بهما # أي البيان والتعيين فان أخر بلا عذر عصى وذلك في الطلاق البائن أما ~~الرجعي فلا يلزمه ما داما في العدة # و # عليه أيضا # نفقتهما في الحال # لحبسهما حبس الزوجات # ويقع الطلاق # في المعينة والمبهمة # باللفظ # لكن عدة المعينة من اللفظ والمبهمة من التعيين فنوقع الطلاق فيه باللفظ ~~ولا تحسب العدة إلا من التعيين # وقيل إن لم يعين # المبهمة المطلقة زمنا ثم عينها # فعند التعيين # يقع الطلاق # والوطء ليس بيانا # لغير الموطوءة في الحالة الأولى # ولا تعيينا # في الحالة الثانية بل يطالب بالبيان والتعيين بعد الوطء فان بين المطلقة ~~بالموطوءة قبل وعليه الحد ان كان الطلاق بائنا والمهر وان عين للطلاق ~~الموطوءة قبل وعليه المهر ولا حد عليه # وقيل # الوطء # تعيين # فلا يمنع من وطء أيتهما شاء # ولو قال ms414 مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان # لها # أو # قال # أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما # ظاهرا أما في الباطن فالمطلقة من نواها ولو أتى في العطف بثم أو الفاء ~~حكم بطلاق الأولى فقط # ولو ماتتا أو إحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته # أي المطلق بالبيان والتعيين # لبيان الارث # فاذا بين أو عين لم يرث من المطلقة ان كان الطلاق بائنا ويرث من الأخرى # ولو مات # قبل البيان أو التعيين # فالأظهر قبول بيان وارثه لا # قبول # تعيينه # إذ هو اختيار شهوة فلا يخلف وارثه فيه # ولو قال ان كان # الطائر # غرابا فامرأتي طالق والا # بأن لم يكنه # فعبدي حر وجهل منع منهما # أي من الاستمتاع بالزوجة والاستخدام للعبد # إلى البيان # لتوقعه # فان مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة # فلعلها تخرج على العبد فانها مؤثرة في العتق دون الطلاق # فان قرع # العبد بأن خرجت القرعة له # عتق # ان كان التعليق في الصحة أو في مرض الموت وخرج من الثلث وترث المرأة # أو قرعت # المرأة بأن خرجت القرعة لها # لم تطلق والأصح أنه # أي العبد # لا يرق # إذا خرجت القرعة للمرأة بل يبقى على ابهامه ومقابل الأصح يرق PageV01P419 # فصل # في الطلاق السني والبدعي # الطلاق سني وبدعي ويحرم البدعي وهو ضربان طلاق في حيض ممسوسة # أي موطوءة إلا إذا كانت حاملا وتحيض فلا يحرم طلاقها في الحيض # وقيل ان سألته لم يحرم # لرضاها بتطويل العدة # ويجوز خلعها فيه # أي الحيض # لا أجنبي # فلا يجوز خلعه في الحيض ومثل الحيض النفاس # في الأصح # ومقابله احتمال للإمام أنه يجوز خلع الأجنبي # ولو قال أنت طالق مع آخر حيضك فسني في الأصح # لاستعقابه الشروع في العدة ومقابله بدعي # أو # قال أنت طالق # مع آخر ظهر # عينه # لم يطأها فيه فبدعي على المذهب # لأنه لا يستعقب العدة وقيل سني # و # الضرب الثاني للبدعي # طلاق في طهر وطئ فيه من قد تحبل # لعدم صغرها ويأسها # ولم يظهر حمل # لأنه قد ms415 يندم لو ظهر حمل # فلو وطئ حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح # ومقابله ليس ببدعي # و # الموطوءة في الطهر # يحل خلعها و # يحل # طلاق من ظهر حملها # وان كانت تحيض # ومن طلق بدعيا سن له الرجعة # ويكره له تركها وينتهي زمن السنة بانتهاء زمن البدعة وبالرجعة يسقط الإثم ~~من أصله # ثم ان شاء طلق بعد طهر ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال أو ~~للسنة فحين تطهر # ما لم يطأها في الحيض وإلا فحين تطهر بعد الحيض الآتي # أو # قال # ذذ ظهر لم تمس فيه أنتن طالق للسنة وقع في الحال وان مست فيه # بوطء منه # فحين تطهر بعد حيض أو # قال لمن في طهر أنت طالق # للبدعة في الحال # يقع # ان مست فيه وإلا # أي وان لم تمس وهي مدخول بها # فحين تحيض # أي ترى دم الحيض فان انقطع لدون يوم وليلة تبين أن طلاقها لم يقع # ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله # أو نحو ذلك # فكالسنة # أي كقوله أنت طالق للسنة فان كانت في حيض لم يقع أو في طهر لم تمس فيه ~~وقع في الحال # أو # قال أنت طالق # طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو أفحشة فكالبدعة # أي كقوله أنت طالق للبدعة فان كانت في حيض PageV01P420 أو في طهر مست فيه ~~وقع في الحال والا فحين تحيض # أو # قال أنت طالق طلقة # سنية بدعية أو حسنة قبيحة وقع # الطلاق # في الحال # ويلغو ذكر الصفتين # ولا يحرم جمع الطلقات # الثلاث ويقعن # ولو قال # لزوجته # أنت طالق ثلاثا أو ثلاثا للسنة وفسر # الثلاث # بتفريقها على أقراء لم يقبل # ظاهرا # إلا ممن يعتقد تحريم الجمع # للثلاث دفعة كالمالكي فيقبل ذلك منه ظاهرا # والأصح # على عدم القبول # أنه يدين # فيما نواه ومعنى التدين أنها لا تطلق فيما بينه وبين الله إن كان صادقا ~~إلا على الوجه المنوي وإن كنا لا نصدقه في الظاهر # ويدين # أيضا # من قال # لزوجته # أنت طالق وقال أردت إن دخلت ms416 # الدار # أو إن شاء زيد # طلاقك # ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهن # بالنية كفلانة وفلانة دون فلانة # فالصحيح أنه لا يقبل # منه ذلك # ظاهرا إلا لقرينة بأن خاصمته # زوجته # وقالت تزوجت # على # فقال # منكرا لذلك # كل امرأة لي طالق # أو نسائي طوالق # وقال أردت غير المخاصمة # لي فيقبل ذلك ومقابل الأصح يقبل مطلقا وقيل لا يقبل مطلقا # فصل # في تعليق الطلاق بالأوقات # قال أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع # الطلاق # بأول جزء # من الليلة الأولى # منه أو # أنت طالق # في نهاره # أي شهر كذا # أو أول يوم منه فبفجر أول يوم # منه تطلق # أو # قال أنت طالق في # آخر فبآخر جزء من الشهر تطلق # وقيل # تطلق # بأول النصف الآخر # منه إذ كله آخر الشهر فيقع بأوله # ولو قال ليلا إذا مضى يوم # فأنت طالق # فبغروب شمس غده # تطلق # أو # قاله # نهارا ففي مثل وقته من غده # تطلق # أو # قال إذا مضى # اليوم # فأنت طالق # فان قاله نهارا فبغروب شمسه # تطلق وإن قل زمن الباقي منه # وإلا # بأن قاله ليلا # لغا # أي لا يقع به شيء # وبه # أي بما PageV01P421 ذكر # يقاس شهر وسنة # والشهر والسنة فاذا قال ليلا أو نهارا إذا مضى شهر فأنت طالق طلقت بمضى ~~ثلاثين يوما ومن ليلة الحادي والثلاثين أو يومه بقدر ما سبق التعليق من ~~ليلته أو يومه وإذا قال في أثناء شهر إذا مضت سنة فأنت طالق طلقت بمضى أحد ~~عشر شهرا بالأهلة مع إكمال الأول من الثالث عشر ثلاثين يوما وإذا قال إذا ~~مضى الشهر أو قال السنة فأنت طالق طلقت بمضي ذلك الشهر أو تلك السنة # أو # قال # أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال # ولغا قصد الاستناد إلى أمس # وقيل لغو # لا يقع به شيء # أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه # في ذلك # أو قال طلقت في نكاح آخر # غير نكاحي ms417 هذا # فإن عرف # نكاح سابق وطلاق فيه # صدق بيمينه # في إرادته # وإلا فلا # يصدق ويقع في الحال # وأدوات التعليق من كمن دخلت # من زوجاتي الدار فهي طالق # وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت # الدار فأنت طالق # ولا يقتضين فورا # في المعلق عليه # إن علق باثبات # كالدخول # في غير خلع # أما فيه فيشترط الفور في بعضها كأن وإذا في المعاوضة كأن ضمنت # إلا أنت طالق إن شئت # فان يقتضي الفور في المشيئة # ولا # تقتضي # تكرارا # في المعلق عليه بل إذا وجد مرة انحلت اليمين # إلا كلما # فان التعليق بها يقتضي التكرار # ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طلق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان # واحدة بالتطليق أو التعليق بصفة وجدت وأخرى بالتعليق به فان وكل في ~~طلاقها ثم طلق الوكيل لم يقع غير طلاقه لأنه لم يوقع هو طلاقا وان خالعها ~~لم تقع الثانية # أو # قال # كلما وقع طلاقي # عليك فأنت طالق # فطلق فثلاث في ممسوسة # أي مدخول بها واحدة بالتنجيز وثنتان بالتعليق بكلما # وفي غيرها # أي الممسوسة # طلقة # بائنة فلا يلحقها المعلق # ولو قال # من له عبيد # وتحته أربع ان طلقت واحدة # منهن # فعبد # من عبيدي # حر وإن # طلقت # ثنتين فعبدان # حران # وإن # طلقت # ثلاثا فثلاثة # منهم أحرار # وإن # طلقت # أربعا # منهن # فأربعة # منهم أحرار # فطلق PageV01P422 أربعا معا أو مرتبا عتق عشرة # منهم واحد بطلاق الأولى واثنان بطلاق الثانية وثلاثة بطلاق الثالثة ~~وأربعة بطلاق الرابعة ومجموعهم عشرة # ولو علق بكلما # كقوله كلما طلقت واحدة من نسائي فعند من عبيدي حر وهكذا ثم طلق النسوة ~~الأربع معا أو مرتبا # فخمسة عشر # يعتقون # على الصحيح # لأن فيها عتق واحد بطلاق الأولى وثلاثة بطلاق الثانية وأربعة بطلاق ~~الثالثة وسبعة بطلاق الرابعة لأنه يصدق عليه طلاق واحدة وطلاق ثنتين غير ~~الأوليين وطلاق أربع فالمجموع خمسة عشر ومقابل الصحيح ثلاثة وقيل سبعة عشر ~~وقيل عشرون وقيل ثلاثة عشر # ولو علق # الطلاق # بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بأم كان لم تدخلي ms418 # الدار فأنت طلق # وقع # الطلاق # عند اليأس من الدخول # للدار بأن يموت أحدهما فيحكم بوقوع الطلاق قبل الموت لا يسع المحلوف عليه # أو بغيرها # أي إن كانا # فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل # المعلق عليه من وقت التعليق ولم يفعل وقع الطلاق وقيل لا يقع فيهما إلا ~~عند اليأس وقيل يقع فيهما بمضي زمن يمكن فيه الفعل # ولو قال أنت طالق أن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح أن وقع في الحال # دخلت أم لا لأن أن المفتوحة للتعليل # قلت إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح والله أعلم # فلا تطلق حتى توجد الصفة ومقابله تطلق حالا في غير النحوي أيضا # فصل # في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما # علق # الطلاق # بحمل # كقوله ان كنت حاملا فأنت طالق # فان كان بها حمل ظاهر وقع # الطلاق في الحال وظهور الحمل بأن يتصادقا عليه أو تقوم به بينة رجلان # وإلا # أي وإلا يكن حمل ظاهر فينظر # فان ولدت لدون ستة أشهر من # حين # التعليق بان وقوعه # لوجود الحمل حين التعليق # أو # ولدت # لأكثر من أربع سنين # من التعليق # أو بينهما # أي الستة أشهر والأربع سنين # ووطئت # بعد التعليق # وأمكن حدوثه # أي الحمل # به # أي الوطء بأن كان بين الوطء والوضع ستة أشهر فأكثر # فلا # يقع الطلاق # وإلا # بأن لم توطأ أصلا أو وطئت ولم يمكن حدوث الحمل من ذلك # فالأصح وقوعه # أي الطلاق فهي خمس صور صورتان لا يقع فيهما الطلاق وثلاث يقع ومقابل ~~الأصح لا يقع PageV01P423 في الصورتين الأخيرتين # وان قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة # منصوب على أنه مفعول مطلق لعامل محذوف أي فأنت طالق طلقة # أو انثى فطلقتين فولدتهما # معا أو مرتبا # وقع ثلاث أو قال ان كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع ~~شيء # لأن قضية اللفظ كون جميع الحمل ذكرا أو أنثى ولم يوجد # أو # قال # إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني # إن لحق الزوج وأما لو ولدتهما ms419 معا فطلق واحدة ولا تنقضي عدتها بل تشرع ~~فيها بعد الوضع # وإن قال كلما ولدت # فأنت طالق # فولدت ثلاثة من حمل # مرتبا # وقع بالأولين طلقتان # لأن كلما تقتضي التكرار # وانقضت # عدتها # بالثالث ولا يقع به ثالثة على الصحيح # إذ به يتم انفصال الحمل الذي تنقضي به العدة فلا يقارنه طلاق ومقابل ~~الصحيح تقع به طلقة ثالثة # ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ~~ثلاثا # وعدتهن جميعا بالأقراء أو الأشهر # أو # ولدن # مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا وكذا الأولى # تطلق ثلاثا بولادة كل من صواحبها الثلاث # إن بقيت عدتها # عند ولادة الرابعة ولا تستأنف عدة للطلقة الثانية والثالثة بل تبنى على ~~ما مضى # و # طلقت # الثانية طلقة # بولادة الأولى # والثالثة طلقتين # بولادة الأولى والثانية # وانقضت عدتهما بولادتهما # فلا يقع عليهما طلاق بولادة من بعدهما # وقيل لا تطلق الأولى # أصلا # وتطلق الباقيات طلقة طلقة # بولادة الأولى # وإن ولدت ثنتان معا ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا # طلقة بولادة من معها وطلقتين بولادة الأخريين # وقيل # طلقت كل منهما # طلقة # فقط # والأخريان طلقتين طلقتين # بولادة كل من الأوليين طلقة وتنقضي عدتهما بولادتهما # وتصدق بيمينها في حيضها إذا علقه # أي الطلاق # به # أي الحيض وكذبها وأما إذا صدقها فلا تحلف # لا في ولادتها # إذا علق الطلاق بها وكذبها فالقول قوله # في الأصح # لا مكان إقامة البينة عليها ومقابل الأصح تصدق بيمينها في الولادة ~~PageV01P424 # ولا تصدق فيه # أي الحيض # في تعليق # طلاق # غيرها # على حيضها كأن حضت فصرتك طالق فقالت حضت وكذبها فالقول قوله # ولو قال ان حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع # طلاق واحدة منهما # وإن كذب واحدة طلقت فقط # ان حلفت أنها حاضت ولا تطلق المصدقة إذ لم يثبت حيض ضرتها إلا بيمينها ~~واليمين لا تؤثر في حق الغير # ولو قال ان أو إذا أو متي طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز ~~فقط # ولا يقع معه المعلق لاستلزام وقوعه عدم وقوعه # وقيل # وقع # ثلاث # الطلقة ms420 المنجزة وطلقتان من المعلق # وقيل لا شيء # يقع عليه وينسد عليه باب الطلاق فلا طريق للمفارقة إلا الفسخ وهذه ~~المسألة يقال لها السريجية نسبة لابن سريج # ولو قال ان ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ~~ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته # أي المعلق به وهو الظهار وما بعده # الخلاف # فعلى الراجح يصح ويلغو التعليق وعلى الثالث يلغوان جميعا ولا يتأتى ~~الثاني # ولو قال ان وطئتك وطئا # مباحا فأنت طالق قبله # واحدة أو أكثر # ثم وطئ لم يقع # طلاق # قطعا # ولا يأتي الخلاف إذ لم ينسد هنا باب الطلاق بخلاف المسألة السريجية # ولو علقه # أي الطلاق # بمشيئتها خطابا # أي وهو مخاطب لها كقوله إن شئت فأنت طالق # اشترطت # مشيئتها # على فور # والمراد بالفور مجلس التواجب # أو # علق الطلاق بمشيئتها # غيبة # كزوجتي طالق إن شاءت # أو # علقه # بمشيئة أجنبي فلا # يشترط فور # في الأصح # ومقابله يشترط # ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع # الطلاق ظاهرا وباطنا # وقيل لا يقع باطنا ولا يقع # الطلاق المعلق # بمشيئة صبية وصبي # وإن كانا مميزين # وقيل يقع بمميز # وأما غير المميز فلا يقع بمشيئته جزما وكذا المجنون # ولا رجوع له # أي للشخص المعلق طلاقه بمشيئة غيره # قبل المشيئة # من ذلك الغير # ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاء طلقة لم تطلق # شيئا PageV01P425 # وقيل تقع طلقة ولو علق # الطلاق # بفعله ففعل # المعلق به # ناسيا للتعليق أو مكرها # على الفعل أو جاهلا # لم تطلق في الأظهر # ومقابله تطلق # أو # علق الطلاق # بفعل غيره # وقد قصد بذلك منعه أو حثه وهو # ممن يبالي بتعليقه # أي يشق عليه حنثه لنحو صداقة أو قرابة أو زوجية # وعلم # غيره # به # أي بتعليقه # فكذلك # لا يقع الطلاق في الأظهر إذا فعله ناسيا أو مكرها أو جاهلا # وإلا # بأن لم يقصد منعه أو حثه أو لم يكن يبالي بتعليقه كالسلطان أو كان يبالي ~~ولم يعلم به # فيقع # الطلاق بفعله # قطعا # وإن كان ناسيا ms421 أو مكرها أو جاهلا لكن إذا قصد فيمن يبالي اعلامه به ولم ~~يعلم وفعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها لم تطلق وهذا في الأمر المستقبل أما ~~الأمر الماضي إذا حلف على شيء أنه لم يكن والحال أنه كائن فان حلف أن الأمر ~~كذلك في ظنه أو أطلق فلا يحنث وإن قصد أن الأمر كذلك في الواقع حنث # فصل # في الإشارة للطلاق بالأصابع # قال أنت طالق وأشار بأصبعين أو ثلاث لم يقع عدد إلا بنية # له عند قوله طالق ولا اعتبار بالاشارة # فان قال مع ذلك # القول لفظ # هكذا طلقت في # إشارة # أصبعين طلقتين وفي # إشارة # ثلاث ثلاثا # وإن لم ينو ولو قال أنت هكذا ولم يقل طالق لم يقع طلاق وإن نوى # فان قال أردت بالاشارة # بالثلاث # المقبوضتين صدق بيمينه # ولم يقع أكثر من طلقتين # ولو قال عبد # لزوجته # إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال # له # سيده إذا مت فأنت حر فعتق به # أي بموت السيد # فالأصح أنها لا تحرم # عليه الحرمة الكبرى # بل له الرجعة # في عدتها # وتجديد # النكاح بعد انقضائها # قبل زوج # آخر لتشوف الشارع إلى العتق فجعله مقدما على وقوع الطلاق وإن علقا معا ~~بالموت ومقابل الأصح تحرم # ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال # لها # أنت طالق وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة وتطلق المجيبة في الأصح # لخطابها ومقابله لا تطلق لانتفاء قصدها وأما لو علم أنها غير المناداة ~~فان قصد طلاقها طلقت أو طلاق المناداة طلقت # ولو علق # طلاقها # بأكل رمانة PageV01P426 وعلق # ثانيا # بنصف # من رمانة # فأكلت رمانة فطلقتان والحلف بالطلاق # يقال لكل # ما تعلق به حث # على فعل # أو منع # منه # أو تحقيق خبر # ذكره الحالف أو غيره # فاذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي # فأنت طالق # أو إن خرجت # فأنت طالق # أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع # الطلاق # المعلق بالحلف # في هذه الأمثلة # ويقع الآخر إن وجدت صفته # وهي في العدة # ولو قال ms422 إذا طلعت الشمس أو جاء الحجاج فأنت طالق لم يقع المعلق بالحلف # إذ لا حث ولا منع ولا تحقيق خبر بل هو محض تعليق إذا وجد المعلق عليه ~~طلقت # ولو قيل له استخبارا أطلقتها # أي زوجتك # فقال نعم فإقرار به # أي الطلاق فان كان كاذبا فهي زوجته باطنا # فان قال أردت ماضيا وراجعت صدق بيمينه وان قيل # له # ذلك # القول المتقدم # التماسا لإنشاء فقال نعم فصريح # في الايقاع حالا # وقيل # هو # كناية # يحتاج لنية وإن جهل حال السؤال فالظاهر أنه استخبار # فصل # في أنواع من التعليق # علق # طلاق زوجته # بأكل رغيف أو رمانة فبقي # بعد أكلها له # لبابة # من الرغيف # أو حبة # من الرمانة # لم يقع # طلاق # ولو أكلا # أي الزوجان # تمرا وخلطا نواهما فقال # الزوج لها # إن لم تميزي نواك # عن نوى ما أكلته # فأنت طالق فجعلت كل نواة وحدها لم يقع # طلاق # إلا أن يقصد تعيينا # لنواها عن نواه فلا يتخلص بما فعلت بل يقع عليه الطلاق # ولو كان بفمها تمرة فعلق # طلاقها # ببلعها ثم برميها ثم بامساكها فبادرت مع # أي عقب # فراغه # من التعليق # بأكل بعض ورمى بعض لم يقع # طلاق والشرط PageV01P427 المبادرة بأحدهما ويحنث بأكل جميعها # ولو اتهمها بسرقة فقال ان لم تصدقيني فأنت طالق فقالت سرقت ما سرقت لم ~~تطلق ولو قال ان لم تخبرين بعدد حب هذه الرمانة قبل كسرها # فأنت طالق # فالخلاص # من اليمين # أن تذكر # له # عددا يعلم أنها # أي الرمانة # لا تنقص عنه # كمائة # ثم تزيد واحدا واحدا حتى تبلغ ما يعلم أنها لا تزيد عليه # فتكون مخيرة بعددها # والصورتان # صورة السرقة وصورة الرمانة # فيمن لم يقصد تعريفا # فان قصده لم تخلص من اليمين بما ذكرته # ولو قال لثلاث # من زوجاته # من لم تخبرني # مسكن # بعدد ركعات فرائض اليوم والليلة فقالت واحدة # منهن # سبع عشرة وأخرى خمس عشرة أي # باعتبار # يوم جمعة وثالثة إحدى عشرة أي لمسافر لم يقع # على واحدة منهن طلاق # ولو قال # لها # أنت طالق إلى حين # أي ms423 بعد زمان # أو زمان أو بعد حين طلقت بمضي لحظة # لأن ذلك يقع على القليل والكثير # ولو علق # الطلاق # برؤية زيد أو لمسه وقذفه تناوله # التعليق # حيا وميتا # فيحنث برؤيتها له ميتا ومس بشرته وقذفه وهو ميت ويكفي في الرؤية رؤية شيء ~~من بدنه ولو غير وجهه ولو كان المرئي في ماء صاف وزجاج بخلاف رؤية خياله في ~~المرآة فلا تطلق بها # بخلاف ضربه # اذا علق الطلاق به كأن ضربت زيدا فأنت طالق فضربته وهو ميت فلا حنث # ولو خاطبته بمكروه # من القول # كيا سفيه ويا خسيس فقال # لها # إن كنت كذاك فأنت طالق إن أراد # بذلك # مكافأتها باسماع ما تكره # أي اغاظتها بالطلاق أي أن كنت كذلك في زعمك فأنت طالق # طلقت # حالا # وان لم يكن سفه أو # أراد # التعليق اعتبرت الصفة وكذا # تعتبر الصفة # ان لم يقصد # شيئا # في الأصح # بأن أطلق # والسفه مناف إطلاق التصرف # فهو صفة لا يكون الشخص معها صحيح التصرف كما مر في بابه ويطلق في العرف ~~على بذئ اللسان المواجه بما يستحي منه PageV01P428 غالب الناس فالوجه حمل ~~كلام العامي عليه # والخسيس قيل # معناه أنه # من باع دينه بدنياه # أي من ترك دينه لاشتغاله بدنياه # ويشبه أن يقال # في معنى الخسيس عرفا # هو من يتعاطى غير لائق به بخلا # باللائق بخلاف من يتعاطاه تواضعا = كتاب الرجعة = # هي بفتح الراء أفصح من كسرها لغة المرة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى ~~النكاح من طلاق غير بائن على وجه مخصوص # شرط المرتجع أهلية النكاح بنفسه # بأن يكون بالغا عاقلا مختارا غير مرتد فلا تصح الرجعة في الصبا والجنون ~~والاكراه ولا في حال الردة وتصح من السكران المتعدي ومن المحرم والسفيه ~~والعبد ولو من غير إذن # ولو طلق فجن فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح # بأن يحتاج المجنون اليه ومن لم يجوز التوكيل في الرجعة لم يجوز للولي في ~~المجنون الرجعة فهما طريقان # وتحصل # الرجعة # براجعتك ورجعتك وارتجعتك # وكلها صرائح وكذلك ما اشتق من مصادرها ms424 كأنت مراجعة # والأصح أن الرد والإمساك صريحان # في الرجعة أيضا ومقابله هما كنايتان # و # الأصح # أن التزويج والنكاح كنايتان # ومقابله هما صريحان # وليقل # أي المرتجع # رددتها إلي أو إلى نكاحي # حتى يكون صريحا # والجديد أنه لا يشترط الاشهاد # كما لا يشترط رضا المرأة والقديم يشترط # فتصح # الرجعة على الجديد # بكناية # لأنه مستقل بها كالطلاق ولا تصح على القديم # ولا تقبل تعليقا # ولا تأقيتا كالنكاح فلو قال راجعتك إن شئت أو شهرا لم يصح # ولا تحصل بفعل كوطء # ومقدماته وإن نوى بذلك الرجعة # وتختص الرجعة بموطوءة # وأما من طلقت قبل الدخول فلا رجعة لها # طلقت بلا عوض # بخلاف من فسخ نكاحها بعيب فلا رجعة لها # لم يستوف عدد طلاقها # بخلاف من PageV01P429 استوفى عدد طلاقها كالمطلقة ثلاثا # باقية في العدة # وأما من انقضت عدتها فلا رجعة لها ولو خالطها مخالطة الأزواج بلا وطء فإن ~~العدة لا تنقضي بالنسبة للحوق الطلاق ولا رجعة له عليها بعد الأقراء أو ~~الأشهر # محل لحل لا مرتدة # وكذا لو ارتد الزوج أو أسلمت وبقي هو كافرا فلا رجعة في جميع ذلك # وإذا ادعت انقضاء عدة أشهر # كأن تكون آية # وأنكر # زوجها ذلك # صدق بيمينه # لرجوع ذلك إلى الاختلاف في وقت الطلاق والقول قوله فيه # أو # ادعت # وضع حمل لمدة إمكان وهي ممن تحيض لا آيسة فالأصح تصديقها بيمين # ومقابله لا تصدق إلا ببينة وأما الآيسة وكذا الصغيرة فلا تصدق في دعوى ~~الوضع وبين مدة الامكان بقوله # وإن ادعت ولادة # ولد # تام فإمكانه # أي أقل مدة تمكن فيها ولادته # ستة أشهر ولحظتان من وقت # إمكان اجتماع الزوجين بعد # النكاح # لحظة للوطء ولحظة للوضع # أو # ولادة # سقط مصور فمائة وعشرون يوما ولحظتان من وقت امكان اجتماعهما # أو ولادة # مضغة بلا صورة # وشهد القوابل أنها أصل آدمي # فثمانون يوما ولحظتان # وهذه أقسام الحمل الذي تنقضي به العدة فإن ادعت الوضع في أي قسم لأقل مما ~~ذكر فيه لم تصدق # أو # ادعت # انقضاء أقراء فان كانت حرة وطلقت في طهر فأقل ms425 الامكان اثنان وثلاثون يوما ~~ولحظتان # بأن تطلق وقد بقي من طهرها لحظة وهي قرء ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة ~~عشر يوما وهو قرء ثان ثم تحيض ثم تطهر مثل ذلك وهو قرء ثالث ثم تطعن في ~~الحيضة لحظة وهي ليست من العدة بل لاستيقان انقضائها فلا تصلح لرجعة ولا ~~إرث # أو # طلقت # في حيض فسبعة وأربعون # يوما # ولحظة # أي أقل إمكانها ذلك بأن تطلق في آخر الحيض فنزيد على الأولى خمسة عشر ~~يوما مدة الطهر # أو # كانت # أمة وطلقت في طهر فستة عشرة يوما ولحظتان # بأن تطلق وقد بقي من الطهر لحظة فهي قرء ثم تحيض يوما وليلة وتطهر خمسة ~~عشر يوما وهي قرء ثان ثم تطعن في الدم لحظة # أو # طلقت الأمة # في حيض فأحد وثلاثون ولحظة # بأن تطلق في آخر حيضها فتزيد على الأولى مدة الطهر خمسة عشر يوما # وتصدق # المرأة في دعوى انقضاء عدتها بأقل مدة الامكان # إن لم تخالف عادة # لها # دائرة # بأن لم يكن لها عادة أولهما ولكنها غير مستقيمة # وكذا إن خالفت # عادتها PageV01P430 فادعت مخالفتها لما دونها # في الأصح # لأن العادة قد تتغير ومقابله لا تصدق للتهمة # ولو وطئ رجعيته # بشبهة أو غيرها # واستأنفت الأقراء # أو الأشهر # من وقت # فراغه من # الوطء راجع فيما كان بقي # من عدة الطلاق دون ما زاد عليها للوطء فان وطئ بعد قرءين ثبتت الرجعة في ~~قرء واحد وهكذا # ويحرم الاستمتاع بها # حتى بالنظر # فان وطئ فلا حد ولا يعزر إلا معتقد تحريمه # بخلاف معتقد حله ومثله المرأة وباقي التمتعات كالوطء # ويجب # بوطء الرجعية # مهر مثل إن لم يراجع وكذا إن راجع على المذهب # والطريق الثاني لا يجب كما إذا ارتدت بعد الدخول فوطئها وهي مرتدة ثم ~~أسلمت فإنه لا يجب لها مهر # ويصح # من الرجعية # إيلاء وظهار وطلاق ولعان ويتوارثان # وتجب لها النفقة # وإذا ادعى والعدة منقضية رجعة فيها فأنكرت فان اتفقا على وقت الانقضاء ~~كيوم الجمعة وقال # هو # راجعت يوم الخميس فقالت بل السبت # راجعتني ms426 فيه # صدقت بيمينها أو # اتفقا # على وقت الرجعة كيوم الجمعة وقالت انقضت الخميس وقال السبت صدق بيمينه # أنها ما انقضت الخميس # وان تنازعا في السبت بلا اتفاق # بأن اقتصر الزوج على دعوى أن الرجعة سابقة وهي على أن انقضاء العدة سابق # فالأصح ترجيح سبق الدعوى # ثم بين السبق بقوله # فإن ادعت الانقضاء ثم ادعى رجعة قبله صدقت بيمينها # أن عدتها انقضت قبل الرجعة وسقطت دعوى الزوج # أو إدعاها # أي الرجعة # قبل انقضاء # لعدتها فقالت بل راجعتني بعده أي انقضاء العدة صدق بيمينه أنه راجعها قبل ~~انقضائها # قلت فان ادعيا معا صدقت # بيمينها # والله أعلم # فان اعترفا بترتيبهما وأشكل السابق صدق الزوج بيمينه # ومتى ادعاها والعدة باقية # باتفاقهما وأنكرت # صدق # بيمينه لقدرته على إنشائها # ومتى أنكرتها وصدقت ثم اعترفت # بها # قبل اعترافها # لأنها جحدت PageV01P431 حقا ثم اعترفت به # واذا طلق دون ثلاث وقال وطئت # قبل الطلاق # فلي # عليها # رجعة وأنكرت # وطأة # صدقت بيمين # أنه ما وطئها # وهو # بدعواه وطأها # مقر لها بالمهر # وهي لا تدعي إلا نصفه # فان # كانت # قبضته فلا رجوع له # عليها بشيء # والا فلا تطالبه إلا بنصف # فقط عملا بإنكارها = كتاب الايلاء = # وهو لغة الحلف وشرعا الحلف على الامتناع من وطء الزوجة مطلقا أو أكثر من ~~أربعة أشهر كما قال # هو حلف زوج # خرج السيد والأجنبي # يصح طلاقه # خرج الصبي والمجنون والمكره # ليمتنعن من وطئها مطلقا # أي امتناعا مطلقا غير مقيد بمده # أو فوق أربعة أشهر # وأما الحلف على الامتناع أربعة أشهر فأقل فلا يكون إيلاء وإن حرم للإيذاء ~~والزيادة تصدق ولو بلحظة كأن يقول والله لا أطؤك أو الله لا أطؤك خمسة أشهر # والجديد أنه # أي الايلاء # لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو علق به # أ ي الوطء # طلاقا أو عتقا # كقوله ان وطئتك فضرنك طالق أو فعبدي حر # أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا # بل لو كان بغير حلف أصلا كقوله أنت على كظهر أمي ms427 سنة كان موليا أيضا لأنه ~~يمتنع من الوطء في جميع ذلك خوف ما يترتب عليه والقديم أنه يختص بالحلف ~~بالله أو صفة من صفاته # ولو حلف أجنبي عليه # أي على ترك الوطء كقوله لأجنبية والله لا أطؤك # فيمين محضة # أي لصة من شائبة الايلاء # فإن نكحها # بعد الحلف # فلا إيلاء # فلا تضرب له مدة ويلزمه بالوطء كفارة يمين # ولو آلى من رتقاء أو قرناء أو آلى مجبوب # أي مقطوع الذكر كله # لم يصح # هذا الايلاء # على المذهب # لامتناع الوطء في نفسه والقول الثاني يصح # ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر PageV01P432 فإذا مضت فوالله لا وطئتك ~~أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح # وإن أثم به دون إثم الايلاء لانتفاء موجبه من المطالبة ومقابله هو مول ~~إثما # ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فاذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلاآن ~~لكل # منهما # حكمه # فلها المطالبة في الشهر الخامس بموجب الايلاء الأول فاذا لم تطالب حتى ~~مضى الخامس فليس لها المطالبة إلا بعد مضي أربعة أشهر من الثاني # ولو قيد # الامتناع من الوطء # بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم # كقوله والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى عليه السلام # فمول وإن ظن حصوله # أي المقيد به # قبلها # أي الأربعة أشهر # فلا # يكون موليا كقوله في وقت الشتاء والله لا وطئتك حتى ينزل المطر # وكذا لو شك في حصول المستعد لا يكون موليا فلو مضت الأربعة ولم يوجد ~~المعلق عليه لا يكون موليا لأنه لم يتحقق منه قصد المضارة أولا # في الأصح # ومقابله هو مول حيث تأخر عن الأربعة # ولفظه # أي صيغته الدالة عليه # صريح وكناية فمن صريحه تغييب ذكر بفرج # كقوله والله لا أغيب ذكري بفرجك # ووطء وجماع # كقوله والله لا أطؤك أو لا أجامعك # وافتضاض بكر # كقوله والله لا أفتضك وهي بكر فكل ذلك صريح لا يفتقر لنية # والجديد أن ملامسة ومباضعة ومباشرة وإتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها # كالمس والافضاء # كنايات # مفتقرة إلى نية # ولو قال ms428 إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه # كأن مات أو أعتقه # زال الايلاء ولو قال # إن وطئتك # فعبدي حر عن ظهاري وكان # قد # ظاهر # وعاد قبل ذلك # فمول # لأنه وإن لزمته كفارة الظهار فعتق ذلك العبد بعينه وتعجيل عتقه زيادة ~~التزمها بالوطء وهي مشقة # وإلا # بأن لم يكن ظاهر قبل ذلك # فلا ظهار ولا إيلاء باطنا # أي فيما بينه وبين الله # و # لكن # يحكم بهما ظاهرا # فإذا وطئ عتق العبد عن الظهار # ولو قال # إن وطئتك فعبدي حر # عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول # في الحال بل # حتى يظاهر # فإذا ظاهر PageV01P433 صار موليا # أو # قال # إن وطئتك فضرتك طالق فمول # من المخاطبة # فان وطئ طلقت الضرة وزال الايلاء # إذا لا يترتب شيء بوطئها ثانيا # والأظهر أنه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال فان جامع ~~ثلاثا فمول من الرابعة فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء ولو قال لا أجامع ~~كل واحدة منكن فمول من كل واحدة # منهن بمفردها ولو وطئ واحدة وجبت الكفارة وانحل اليمين # ولو قال # والله # لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر فان وطئ و # قد # بقي منها # أي السنة # أكثر من أربعة أشهر فمول # من حينئذ فان بقي أربعة أشهر فما دونها فليس بمول بل حالف ومقابل الأظهر ~~هو مول في الحال # فصل # في أحكام الايلاء # يمهل # المولي # أربعة أشهر # سواء الحر والرقيق وابتداؤها # من الايلاء بلا قاض و # ابتداؤها # في رجعية # آلى منها # من الرجعة # لا من الايلاء وكذا لو آلى من زوجته ثم طلقها رجعيا فان المدة تنقطع ~~بالطلاق فاذا راجعها حسبت من الرجعة # ولو ارتد # الزوجان أو # أحدهما بعد دخول في المدة # أي الأشهر الأربعة # انقطعت # فلا يحسب زمن الردة منها # فاذا أسلم # المرتد # استؤنفت # المدة لوجوب الموالاة فيها # و # كل # ما يمنع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه # أي الزوج # لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون # فيحسب زمن كل منها من ms429 المدة وأما ما يخل بالنكاح كالردة والطلاق الرجعي ~~فلا يحسب زمنه منها # أو # وجد مانع الوطء # فيها # أي الزوجة # وهو حسي كصغر ومرض # يمنع كل منهما الوطء # منع # المدة فلا يبتدأ بها حتى يزول # وإن حدث # مانع الوطء # في المدة قطعها # كنشوز # فاذا زال # الحادث # استؤنفت # ولا تبنى على ما مضى # وقيل تبنى # بالبناء للمفعول على ما مضى # أو # وجد مانع الوطء في الزوجة وهو # شرعي كحيض وصوم نفلا 4 فلا # يقطعها # ويمنع # من حسبان المدة تلبسها بما هو # فرض # من صوم ويمنع الاحرام ولو نفلا # في PageV01P434 الأصح # ومقابله لا يمنع # فان وطئ في المدة # انحل الايلاء ولا يطالب بشيء # و إلا # بأن لم يطأ فيها # فلها مطالبته بأن يفئ # برجوعه للوطء # أو يطلق # إن لم يفئ # ولو تركت حقها # ولم تطالب به # فلها المطالبة بعده # أي الترك ما لم تنته المدة # وتحصل الفيئة # وهي الرجوع للوطء # بتغييب حشفة # فقط # بقبل # فلا يكفي تغييب ما دونها أو تغييبها بدبر # ولا مطالبة # للزوج بالفيئة # إن كان بها # أي الزوجة # مانع وطء # شرعي أو حسي # كحيض ومرض # لا يمكن معه الوطء # وإن كاف فيه # أي الزوج # مانع # من الوطء # طبيعي كمرض طولب # أي الزوج بالفيئة باللسان أو بالطلاق إن لم يفئ # بأن يقول إذا قدرت فئت # أو طلقت # أو # كان في الزوج مانع # شرعي كاحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق # ولا يطالب بالفيئة والطريق الثاني لا يطالب بالطلاق بخصوصه ولكن يقال له ~~إن فئت عصيت وإن طلقت ذهبت زوجتك وإن لم تطلق طلقنا عليك # فان عصى بوطء سقطت المطالبة وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي ~~يطلق عليه طلقة # فيقول أوقعت على فلانة عن فلان طلقة فان كان قبل الدخول أو لم يكن له ~~عليها غيرها وقعت بائنة وإلا فرجعية وإذا راجع تطليق القاضي وقد بقي مدة ~~الايلاء ضربت مدة أخرى وإذا تزوجها بعد البينونة لم يعد الايلاء ومقابل ~~الأظهر لا يطلق عليه بل يحبسه # و # الأظهر # أنه لا يمهل # أياما # ثلاثة # وجوبا ms430 بل يجوز إمهاله دونها إذا استمهل لعذر كأن كان صائما أو جائعا ~~ومقابله يمهل ثلاثة أيام # و # الأظهر # أنه إذا وطئ بعد مطالبته # له بالفيئة # لزمه كفارة يمين # إن كانت يمينه بالله تعالى أو صفة من صفاته ومقابله لا يلزمه لقوله تعالى ~~- فان فاؤا فان الله غفور رحيم - = كتاب الظهار = # هو بكسر الظاء لغة مأخوذ من الظهر لأن صيغته الأصلية أن يقول الزوج ~~لزوجته أنت على كظهر أمي وشرعا تشبيه الزوج زوجته بمحرمه وهو حرام # يصح # الظهار # من كل PageV01P435 زوج # فلا تصح مظاهرة السيد من أمته # مكلف # فلا يصح من صبي ومجنون ولا بد أن يكون مختارا فلا يصح من مكره # ولو # الزوج # ذمي # مراده الكافر ولو حربيا # و # لو هو # خصى # ومجبوب وممسوخ وعنين # وظهار سكران كطلاقه # وتقدم صحة طلاقة فظهاره كذلك # وصريحه أن يقول لزوجته # ولو الرجعية # أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي # في التحريم # وكذا أن كظهر أمي وصريح على الصحيح # ولا يضر حذف الصلة ومقابله هو كناية لاحتمال أنت على غيري # وقوله # لها # جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح # لكن الذي استظهروه أنه لا بد في صراحته من ذكر الصلة وإلا كان كناية # والأظهر أن قوله # أنت على # كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار # ومقابله أنه ليس بظهار # وكذا # قوله أنت على # كعينها إن قصد ظهارا # بأن نوى التحريم # وإن قصد كرامة فلا # يكون ظهارا # وكذا إن أطلق # لا يكون ظهارا # في الأصح # ومقابله يحمل على الظهار # وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك على كظهر أمي ظهار في الأظهر والتشبيه بالجدة ~~ظهار # لأنها تسمى أما # والمذهب طرده # أي التشبيه المقتضي للظهار # في كل محرم # بنسب أو رضاع أو مصاهرة # لم يطرأ تحريمها # على المظاهر بأن لم يمر عليها زمن كانت تحل فيه له كبنته ومرضعة أبيه ~~وامرأته التي تزوجها قبل وجوده والثاني المنع # لا مرضعة وزوجة ابن # لأنهما كانتا حلالا له في زمن # ولو شبه # زوجته ms431 # بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب # للمظاهر # وملاعنة # له # فلغو # هذا التشبيه # ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت على كظهر أمي # وهما في عصمته # فظاهر # من الأخرى # صار مظاهرا منهما # عملا بموجب التنجيز والتعليق # ولو قال إن ظاهرت من فلانة # فأنت علي كظهر أمي # وفلانة أجنبية فخاطبها # أي الأجنبية # بظهار لم يصر مظاهرا PageV01P436 من زوجته # لانتفاء المعلق عليه شرعا # إلا أن يريد اللفظ # فيصير مظاهرا من زوجته # فلو نكحها # أى الأجنبية # وظاهر منها # بعد نكاحها # صار مظاهرا # من زوجته الأولى # ولو قال # ان ظاهرت # من فلانة الأجنبية # فزوجتي على كظهر أمي # فكذلك # أى ان خاطبها بظهار قبل نكاحها لم يصر مظاهرا من زوجته الا أن يريد اللفظ ~~أو بعد نكاحها صار مظاهرا # وقيل لا يصير مظاهرا وان نكحها وظاهر # منها لأنها ليست بأجنبية حين الظاهر # ولو قال ان ظاهرت منها وهى أجنبية # فأنت على كظهر أمى # فلغو # أى لا يكون مظاهرا من زوجتة لأنه تعليق بمستحيل # ولو قال أنت طالق كظهر أمى ولم ينوى # بمجموع كلامه شيئا # أو نوى # به # الطلاق # فقط # أو الظهار # فقط # أو # نوى به # هما معا أو # نوى # الظهار بأنت طالق والطلاق بكظهرأمى طلقت # فى هذه الحالات الخمس # ولاظهار # أما وقوع الطلاق فلأتيانه بصريح لفظه وأما عدم وقوع الظهار فلأن قوله ~~كظهر أمى قاصر لانفصاله عن أنت وعدم نيته بلفظه ولفظ الطلاق لا ينصرف إلى ~~الظهار وعكسه # أو # نوى # الطلاق بأنت طالق والظاهر بالباقي # وهو كظهر أمى # طلقت وحصل الظهار ان كان طلاق رجعة # لأن الرجعية يصح الظهار منها وقد نواه بكظهر أمى فيقدر له مبتدأ وأما ان ~~كان الطلاق بائنا فلا ظهار ولو قال أنت على حرام كظهر أمي ونوى بمجموعة ~~الظهار فمظاهر أو الطلاق فطلاق # فصل # في أحكام الظهار # على المظاهر كفارة إذا عاد # في ظهاره # وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة فلو اتصلت به # أي الظهار # فرقة بموت # لهما أو لأحدهما # أو فسخ # للنكاح # أو # فرقة بسبب # طلاق بائن ms432 أو رجعي ولم يراجع أو جن # عقب ظهاره # فلا عود # ولا كفارة في جميع ذلك # وكذا لو # ظاهر من زوجته الرقيقة ثم # ملكها أو لاعنها # متصلا بالظهار فانه لا يكون عائدا # في الأصح # ومقابله يكون مظاهرا فيهما وعلى الأصح إنما ينتفي PageV01P437 العود # بشرط سبق القذف # والمرافعة للقاضي # ظهاره فى الاصح ولو راجع # من طلقها عقب ظهاره # أو ارتد متصلا ثم اسلم فالمذهب انه عائد بالرجعه # لان القصد منها الاستباحة # لا الاسلام # لان القصد منه الرجوع إلى الدين الحق فلا يكون به عائدا # بل # هو عائد # بعده # ان مضى بعد الاسلام زمن يسع الفرقة # ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة # لمن ظاهر منها بطلاق أو غيره # ويحرم قبل التكفير وطء وكذا # يحرم عليه # لمس ونحوه # كالقبلة # بشهوة فى الاظهر قلت الاظهر الجواز والله اعلم # لبقاء الزوجية فهى كالحائض # ويصح الظهار المؤقت # كأنت على كظهر امي شهرا ويصير ظهارا # مؤقتا # عملا بالتأقيت # وفى قول # يصير ظهارا # مؤبدا # ويلغو التأقيت # وفي قول # المؤقت # لغو فعلى الأول # وهو صحته مؤقتا # الأصح # بالرفع # أن عوده # فيه # لا يحصل بامساك # للزوجة # بل بوطء في المدة # فاذا وطئ في المدة سمى عائدا ووجبت الكفارة ومقابل الأصح العود فيه ~~كالعود في الظهار المطلق # و # على الأصح لا يحرم ابتداء الوطء بل تحرم استدامته و # يجب النزع بمغيب الحشفة # لأنه يحرم على العائد المباشرة وقد حصل العود بابتداء الوطء واستمراره ~~مباشرة وزيادة وأما لو لم يطأ في المدة حتى انقضت فلا شيء عليه وحل له ~~الوطء فالظهار المؤقت يخالف المطلق في ثلاثة أمور كون العود فيه بالوطء في ~~المدة وكون الوطء الأول حلالا وكون التحريم بعد الوطأة الأولى يمتد إلى ~~التكفير أو انقضاء المدة لأنه إذا وطئ فيها وجبت عليه الكفارة وحرم عليه ~~الوطء فيها ثانيا فإذا انقضت حل له الوطء وبقيت الكفارة في ذمته # ولو قال لأربع أنتن على كظهر أمي فظاهر منهن فان أمسكهن # زمنا يسع طلاقهن # فأربع كفارات # تجب عليه في الجديد # وفي القديم كفارة # واحدة ms433 # ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متوالية فعائد من الثلاث الأول # فان فارقهن أو فارق الرابعة فعليه ثلاث كفارات # ولو كرر # لفظ الظهار # في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد # فيلزمه كفارة واحدة إن أمسكها عقب المرات # أو # قصد # استئنافا فالأظهر التعدد # بعدد المستأنف PageV01P438 ومقابله لا يتعدد # و # الأظهر # أنه بالمرة الثانية عائد في # الظهار # الأول # ومقابله ليس بعائد حتى يفرغ وأما لو أطلق فلم ينو تأكيدا ولا استئنافا ~~فالأظهر الاتحاد $ كتاب الكفارة # أي جنسها لا خصوص كفارة الظهار # يشترط نيتها # بأن ينوي العتق أو الصوم أو الاطعام عن الكفارة ولا يشترط التعرض للفرضية ~~ولا قرنها بالفعل بل تكفي عند عزل المال # لا تعيينها # بأن تقيد بظهار أو غيره # وخصال كفارة الظهار # ثلاثة إحداها # عتق رقبة مؤمنة # فلا يجزئ كافر # بلا عيب # فيها # يخل بالعمل والكسب # هو من عطف المرادف واشترط ذلك ليقوم بكفايته ويتفرغ لعمل الأحرار # فيجزئ صغير # ولو ابن يوم # وأقرع # وهو من لا نبات برأسه # أعرج # هو على تقدير العاطف # يمكنه تباع مشي # بأن يكون عرجه غير شديد # وأعور # عورا لا يخل # وأصم # وهو فاقد السمع # وأخرس # يفهم الاشارة وتفهم عنه # وأخشم # فاقد الشم # وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه # لأن ذلك لا يضر بالعمل بخلاف أصابع يديه # لازمن # كأشل الرجل مثلا # ولا فاقد رجل أو خنصر وبنصر من يد # ففقدهما من يدين لا يضر # أو # فاقد # أنملتين من غيرهما # كالسبابة والوسطى # قلت أو # فاقد # أنملة إبهام # فيضر # والله أعلم # لتعطل منفعتها # ولا # يجزئ # هرم عاجز # عن العمل # ولا من أكثر وقته مجنون # بخلاف من هو في أكثرها عاقل فيجزئ # و # لا # مريض لا يرجى # برء علته # فان برأ بان الأجزاء في الأصح # ومقابله لا لاختلال النية وقت الاعتاق # ولا يجزئ شراء قريب # يعتق عليه بأن كان أصلا أو فرعا # بنية كفارة ولا # عتق # أم ولد و # لا # ذى كتابة صحيحة ويجزئ مدبر ومعلق # عتقه # بصفة فان أراد جعل العتق المطلق # بها # كفارة # عند حصولها # لم PageV01P439 يجز # كأن يقول ms434 أولا لعبده إن دخلت الدار فأنت حر ثم يقول له ثانيا إن دخلتها ~~فأنت حر عن كفارتي فيعتق عند دخولها بالصفة لا عن الكفارة # وله تعليق عتق الكفارة بصفة # كقوله إن دخلت الدار فأنت حر عن كفارتي فاذا دخلها عتق عن الكفارة إنما ~~يشترط في المعلق عتقه أن يكون وقت التعليق بصفة الأجزاء فاذا قال لمكاتب ~~مثلا ذلك عتق عند الصفة لا عن الكفارة # و # يجزئ # إعتاق عبديه عن كفارتيه عن كل # مهما # نصف ذا ونصف ذا # لتخليص الرقبتين من الرق # ولو أعتق معسر نصفين # له من عبدين # عن كفارة فالأصح الأجزاء إن كان باقيهما حرا # لحصول المقصود ومقابله المنع مطلقا كما في الأضحية # ولو أعتق بعوض # يأخذه # لم يجز عن كفارة # سواء كان العوض على العبد أو أجنبي ثم استطرد المصنف حكم الاعتاق على عوض ~~فقال # والاعتاق بمال كطلاق به # فيكون من المالك معاوضة فيها شوب تعليق ومن المستدعى معاوضة فيها شائبة ~~جعالة كما مر في الخلع # فلو قال # شخص لسيد أم ولد # أعتق أم ولدك على ألف # مثلا # فأعتق # فورا # نفذ ولزمه # أي الملتمس # العوض # ويكون افتداء من المتسدعي فلو أعتقها بعد طول فصل وقع العتق عن المالك ~~ولا شيء على الملتمس # وكذا لو قال أعتق عبدك على كذا # كألف ولم يقل عنك ولا عني # فأعتق # فورا نفذ ولزمه العوض # في الأصح # ويكون افتداء ومقابله لا يلزمه لا مكان نقل الملك في العبد بخلاف أم ~~الولد بل لو نقل فيها لم يصح الافتداء ولم يلزمه شيء # وإن قال أعتقه عني على كذا ففعل # فورا # عتق عن الطالب # حتى لو كان عليه كفارة ونواها أجزأه # وعليه العوض # المسمى إن كان مالا وقيمة العبد إن كان غير مال # والأصح أنه # أي الطالب # يملكه # أي المطلوب إعتاقه # عقب لفظ الاعتاق # الواقع من المالك # ثم يعتق عليه # بعد الملك ومقابله يقع الملك والاعتاق معا ثم أخذ المصنف في بيان من ~~يلزمه العتق عن الكفارة فقال # ومن ملك عبدا أو ثمنه فاضلا عن ms435 كفاية نفسه وعياله نفقة وكسوة وسكنى ~~وأثاثا لابد منه لزمه العتق # بخلاف من لم يملك ما ذكر وتقدر هذه الأمور بالعمر الغالب وبعده سنة بسنة # ولا يجب بيع ضيعة # وهي العقار # ورأس PageV01P440 مال # للتجارة # لا يفضل دخلهما عن كفايته # لمن تلزمه مؤنته لتحصيل عبد يعتقه فان فضل عن ذلك لزمه بيعهما لتحصيل ~~العبد # ولا # بيع # مسكن وعبد نفيسين ألفهما # بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه وعبدا يعتقه وبثمن العبد عبدا يخدمه ~~وآخر يعتقه فلا يجب بيعهما حيث ألفهما # في الأصح # ومقابله يجب وأما لو لم يألفهما فيجب قطعا # ولا # يجب # شراء بغبن # وإن قل بل يصبر حتى يجد من يعتقه بثمن المثل ولا بعدل إلى الصوم # وأظهر الأقوال اعتبار اليسار # الذي يلزم به الاعتاق # بوقت الأداء # ومقابله بوقت الوجوب وقيل بأي وقت من وقتي الوجوب والأداء # فان عجز عن عتق صام شهرين متتابعين # فلو تكلف الاعتاق أجزأه ويعتبر الشهران # بالهلال # ويكون صومهما # بنية كفارة # من الليل لكل يوم # ولا يشترط نية التتابع في الأصح # اكتفاء بالتتابع الفعلي ومقابله يشترط # فان بدأ في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال وأتم الأول من الثالث ~~ثلاثين # يوما # ويفوت التتابع بفوات يوم بلا عذر # ولو اليوم الأخير كما إذا نسى النية ليلا # وكذا # يفوت التتابع # بمرض # مسوغ للفطر # في الجديد # وفي القديم لا يقطع المرض التتابع # لا # يزول السابع # بحيض # ومثله النفاس وطرو الحيض والنفاس إنما يتصور في كفارة قتل لا ظهار لأن ~~المرأة لا يتصور منها ظهار # وكذا جنون # لا يزول به التتابع # على المذهب # وقيل كالمرض يزول به التتابع # فأن عجز عن صوم # أو ولاء # بهرم أو مرض قال الأكثرون # من الأصحاب يشترط في المرض أنه # لا يرجى زواله # وقال الأقلون لا بد من تقييد المرض بكونه يدوم شهرين وأطلق جمع المرض من ~~غير تفرقة بين رجاء زواله وعدمه # أو # لم يعجز ولكن # لحقه بالصوم مشقة شديدة # تبيح التيمم ومن ذلك شدة الشبق للجماع وإن كان لا يجوز ترك صوم رمضان ~~لأجله ms436 # أو خاف # من الصوم # زيادة مرض كفر بإطعام ستين مسكينا أو فقيرا # والمراد تمليكهم فلا يكفي التغذية ولا التعشية # لا # يكفي تمليكه # كافرا ولا هاشميا و # لا # مطلبيا # ولا من تلزمه نفقته ويصرف لهم # ستين مدا # لكل واحد مد # مما يكون فطرة # فتخرج من غالب قوت بلد المكفر فلا يجزئ لنحو الدقيق وإذا عجز عن جميع ~~الخصال بقيت الكفارة في ذمته PageV01P441 إلى أن يقدر على شيء منها ويحرم ~~عليه الوطء حتى يكفر = كتاب اللعان = # هو لغة المباعدة وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ ~~فراشه وألحق العاربة أو إلى نفي ولد لأنه لا بد أن يسبق اللعان قذف كما قال # يسبقه قذف # أو نفي ولد والقذف هو الرمي بالزنا على جهة التعيير واللعان قد يكون لنفي ~~الولد فقط كما إذا شهد بزنا المرأة أربع وهي حامل فيلاعن الزوج لنفي الولد # وصريحه # أي القذف للرجل أو المرأة # الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيب # بفتح التاء وكسرها # أو يا زاني أو يا زانية # على جهة التعبير وأما لو شهد عليه بالزنا مع تمام النصاب فلا يكون قذفا ~~وكذا لو قطع بكذبه كما إذا قال لابنة سنة يا زانية # والرمي بايلاج حشفة في فرج مع وصفه # أي الايلاج # بتحريم أو # الرمي بايلاج حشفة في # دبر صريحان # خبر المبتدأ والمعطوف عليه ولكن العطف بأو وهي للتقسيم فكان الأولى إفراد ~~الخبر ولا يكون إلا الايلاج في الفرج صريحا إلا مع وصفه بالتحريم بخلافه في ~~الدبر فانه لا يكون إلا حراما # وزنأت # بالهمز # في الجبل كناية # لأنه بمعنى الصعود # وكذا زنأت فقط # من غير ذكر الجبل # في الأصح # ومقابله هو صريح لأن الياء قد تبدل همزة # وزنيت في الجبل صريح في الأصح # ومقابله هو كناية ولو قال يا زانية في الجبل كان كناية # وقوله # لرجل # يا فاجر يا فاسق ولها # أي لامرأة # يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي # قوم ليسوا بعرب ينزلون البطائح بين العراقين سموا نبطا لاستنباطهم الماء ms437 ~~أي فحتم عليه # ولزوجته لم أجدك عذراء # أي بكرا # كناية # لاحتماله القذف وغيره # فان أنكر # في الكناية # إرادة قذف # بها # صدق بيمينه وقوله # لغيره # يا ابن الحلال وأما أنا فلست بزان ونحوه # كأمي ليست زانية وما أحسن اسمك في الجيران # تعريض ليس بقذف وإن نواه # فلا يحد ولا يعزر لأن اللفظ لا يحتمله وما يفهم منه فهو من قرائن الأحوال ~~لا من اللفظ # وقوله # لامرأة # زنيت بك إقرار PageV01P442 بزنا # على نفسه # وقذف # لمن خاطبها # ولو قال لزوجته يا زانية فقالت # له # زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف # لها # وكانية # في قذفه فتصدق بيمينها في عدم نية القذف # فلو قالت زنيت وأنت أزنى منى فمقرة # على نفسها بالزنا # وقاذفة # لزوجها فتحد للقذف والزنا # وقوله زنى فرجك أو ذكرك # بفتح الكاف أو كسرها # قذف والمذهب أن قوله # زنت # يدك وعينك و # أن قوله # لولده # اللاحق به # لست منى أو لست ابنى كناية # في قذف أمه فان قصد القذف كان قاذفا وإلا فلا وقيل إنه صريح # و # ان قوله # لولد غيره لست ابن فلان صريح # في قذف أم المخاطب وقيل إنه كناية # إلا # إذا قال ذلك # لمنفى بلعان # فلا يكون صريحا في قذف أمه ما دام لم يستلحقه الملاعن # ويحد قاذف محصن ويعزر غيره # وهو قاذف غيره # والمحصن # الذي يحد قاذفه # مكلف # ومنه السكران المتعدي # حر # فالرقيق ليس بمحصن # مسلم # خرج الكافر ومنه المرتد # عفيف عن وطء يحد به # بأن لم يطأ أصلا أو وطئ وطئا لا يحد به كوطء الشريك الأمة المشتركة # وتبطل العفة # التي اشترطناها # بوطء محرم مملوكة # له كأخته وخالته # على المذهب # وقيل لا تبطل العفة به بناء على أنه لا يوجب الحد # لا # تبطل بوطء # زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي # أو بلا شهود # في الأصح # ومقابله تبطل بما ذكر ولا تبطل العفة أيضا بوطء زوجته أو أمته في حيض أو ~~إحرام أو صوم أو اعتكاف # ولو زنى مقذوف # قبل أن يحد قاذفه # سقط الحد ms438 # عن قاذفه # أو ارتد # أو سرق أو قتل # فلا # يسقط الحد عن قاذفه # ومن زنى # حال تكليفه # مرة ثم صلح # بأن تاب وحسن حاله # لم يعد محصنا # أبدا فلا يحد قاذفه وأما الصبي والمجنون إذا زنيا ثم كملا فلا تسقط ~~حصانتهما # وحد القذف # وتعزيره كل منهما # يورث ويسقط # كل منهما # بعفو # عن جميعه من كل الورثة # والأصح أنه # أي حد القذف ومثله التعزير # يرثه # أي جميعه # كل # فرد من # الورثة # حتى الزوجين ومقابل الأصح يستثنى الزوجين # و # الأصح # أنه لو عفا بعضهم PageV01P443 فللباقين # منهم # كله # أي استيفاء جميعه ومقابله يسقط جميعه # فصل # في قذف الزوج زوجته # له # أي الزوج # قذف زوجة علم زناها # أي تحققه بأن رآها تزنى # أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة # أو أخبره من يثق به وإن لم يكن عدلا أما مجرد الاستفاضة أو القرينة فلا ~~يجوز الاعتماد على واحد منهما # ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه # لأن استلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي من هو منه # وإنما يعلم # أن الولد ليس منه # إذا لم يطأ # زوجته أصلا # أو # وطئها ولكن # ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو # ل # فوق أربع سنين # منه # فلو ولدته لما بينهما # أي بين ستة أشهر من الوطء وأربع سنين منه # ولم يستبرئ بحيض حرم النفي # للولد ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه # وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الاستبراء حل النفي في الأصح # ومقابل الأصح إن رأى بعد الاستبراء قرينة الزنا المبيحة للقذف أو تيقنه ~~ومضى بعدها ستة أشهر فأكثر وجب النفي وإلا فلا يجوز وهذا الوجه هو المعتمد ~~فالعبرة في حساب المدة من رؤية قرينة الزنا لا من الاستبراء # ولو وطئ # زوجته # وعزل # عنها بأن نزع وقت الإنزال ثم أتت بولد # حرم # نفيه # على الصحيح ولو علم زناها واحتمل # على السواء # كون الولد منه ومن الزنا # بأن لم يستبرئ بعد وطئه # جرم النفي وكذا # يحرم # القذف واللعان على ms439 الصحيح # ومقابله يجوز انتقاما منها # فصل # في كيفية اللعان # اللعان قوله # أي الزوج # أربع مرات أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به هذه # أي زوجته إذا كانت حاضرة # من الزنا # ولا يحتاج مع الإشارة إلى تسميتها # فان غابت # عن البلد أو مجلس اللعان # سماها ورفع نسبها بما يميزها # عن غيرها # والخامسة # من كلمات اللعان # أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا # PageV01P444 فيقول الملاعن علي لعنة الله الخ # وان كان # ثم # ولد ينفيه # عنه # ذكره فى الكلمات الخمس # فقال وان الولد الذى ولدته # ان كان غائبا # أو هذا الولد # ان كان حاضرا # من زنا ليس منى وتقول هى # بعد تمام لعان الزوج # اشهد بالله انه لمن الكاذبين فيما رمانى به من الزنا والخامسة ان عضب ~~الله عليها ان كان من الصادقين فيه ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب ~~بلعن وعكسه أو ذكرا # اى اللعن والغضب # قبل تمام الشهادات لم يصح فى الاصح # ومقابلة يصح وقيل لا يصح ان يؤتى باللعن بدل الغضب ويصح عكسه # ويشترط فيه # اى اللعان # امر القاضى # به ومثله المحكم حيث لا ولد # و # امره بأن # يلقن كلماته # فيقول قل كذا # وأن يتأخر لعانها عن لعانه # ولا تشترط الموالاة بينهما # ويلاعن اخرس باشارة مفهمة أو كتابة # لأنهما فى حقه كالنطق فان لم يكن له واحد منها لم يصح قذفه ولا لعانه # ويصح # اللعان # بالعجمية # مع معرفة العربية # وفيمن عرف العربية وجه # انه لا يصح لعانه بغيرها # ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة # فان كان فى غير يومها فبعد عصر يومه # ومكان وهو اشرف # مواضع # بلده فبمكة # اى فالعان بها يكون # بين الركن والمقام # ويسمى الحطيم وأشرف مواضعها البيت وما يتبعه من الحجر ولكن لماصين عن ذلك ~~جعل فى الحطيم # و # اللعان فى # المدينة # يكون # عند المنبر # مما يلى القبر الشريف # و # اللعان فى # بيت المقدس عند الصخرة و # فى # غيرها عند منبر الجامع و # تلاعن # حائص بباب المسجد وذمى ms440 فى بيعة وكنيسة وكذا بيت نار مجوسي فى الاصح # ومقابله لا يلاعن فيه اذ ليس له حرمة # لا بيت أصنام وثنى # إذ ليس له حرمة ودخوله معصية # و # يغلظ بحضور # جمع # من عدول بلد اللعان وصلحائه # أقله أربعة والتغليظات سنة لا فرض على المذهب # وقيل ان التغليظ فى المكان فرض # ويسن PageV01P445 للقاضى وعظهما ويبالغ # القاضي فى وعظهما # عند الخامسة # قبل شروعهما فيها فيقول للزوج اتق الله فى قولك على لعنة الله فانها ~~موجبة وكذا للمرأة عند ذكر الغضب # و # يسن لهما # أن يتلاعنا قائمين و # الملاعن # شرطه زوج # فلا يصح لعان أجنبي ولو سيد أمة # يصح طلاقه # بأن يكون بالغا عاقلا مختارا # ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم فى العدة لاعن ولو لاعن # حال الردة # ثم أسلم فيها # أى العدة # صح # لعانه لتبين وقوعه حال النكاح وكفره لا يمنع صحته # أو أصر # على ردته إلى انقضاء العدة # صادف بينونة # لتبين انقطاع الزوجية بالردة فان كان هناك ولد ونفاه باللعان صح وإلا ~~تبينا فساده ولا يندفع بلعانه حد القذف # و يتعلق بلعانه # أى الزوج # فرقة # وهى فرقة فسخ وتحصل ظاهرا وباطنا # وحرمة مؤبدة # فلا يحل له بعد اللعان نكاحها ولا وطؤها بملك لو كانت أمة واشتراها # وإن أكذب نفسه # فلا يتمكن من عودهما بخلاف النسب # وسقوط الحد عنه # أى حد قذف الملاعنة وكذا الزاني بها إن ذكره فى اللعان # و # يتعلق بلعانه أيضا # وجوب حد زناها # إن لم تلاعن # وانتفاء نسب نفاه بلعانه # أى فيه # وإنما يحتاج إلى نفى # نسب ولد # يمكن # كونه # منه فان تعذر # كون الولد منه # بأن ولدته لستة أشهر # فأقل # من العقد # لانتقاء زمن الوطء والوضع # أو # ولدته لأكثر من ذلك ولكن # طلق فى مجلسه # أى العقد # أو نكح وهو بالمشرق وهى بالمغرب # ولم يمض زمن يمكن فيه اجتماعها ففي جميع هذه الصور # لم يلحقه # فلا حاجة لنفيه # وله نفيه # أى الولد # ميتا # لأن النسب لا ينقطع بالموت # والنفى على الفور # بأن يأتى إلى القاضى ويقول ان ms441 الولد ليس منى بخلاف اللعان # فى الجديد # والقديم فيه قولان يجوز إلى ثلاثة أيام أو متى شاء # ويعذر لعذر وله نفى حمل وانتظار وضعه # لرجاء موته # ومن أخر # نفى نسب ولد # وقال جهلت الولادة صدق بيمينه ان كان غائبا # وكذا الحاضر فى مدة يمكن جهله فيها # بخلاف ما لا يمكن كأن كانا فى دار واحدة ومضى زمن يبعد الخفاء فيه # ولو قيل له متعت بولدت أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم # من كل ما يتضمن إقرارا # تعذر نفيه # وحقه الولد # وإن قال # فى جواب PageV01P446 ذلك # جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا # يتعذر نفيه # وله # أى الزوج # اللعان مع إمكان بينة بزناها و # ويجوز # لها # اللعان # لدفع حد الزنا # المتوجه عليها بلعانه # فصل فى المقصود الأصلى من اللعان وهو نفي النسب # له # أى الزوج # اللعان لنفى ولد # ولو من وطء شبهة # وإن عفت عن الحد # أو أقام بينة بزناها # و # إن # زال النكاح # بطلاق أو غيره # و # له اللعان أيضا # لدفع حد القذف # عنه # وإن زال النكاح ولا ولد # دفعا للحد والفسق عنه فلا يجوز له الترك # و # له اللعان # ل # دفع # تعزيره # أى تعزير القذف بأن قذف زوجته الأمة أو الذمية # لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ # أى لا يمكن وطؤها فلا يلاعن لاسقاطه وإن بلغت وطالبته # ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد # بنفيه # أو سكتت عن الحد أو جنت بعد قذفه # ولا ولد أيضا ينفيه # فلا لعان فى الاصح # لعدم الحاجة اليه ومقابله له اللعان فى ذلك لغرض الفرقة # ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن ~~إن كان ولد يلحقه # يريد نفيه فان لم يكن ولد لم يلاعن ويحد # فان أضاف # زناها # إلى ما قبل نكاحه # أو إلى ما بعد البينونة # فلا لعان إن لم بكن ولد وكذا إن كان فى الأصح # لتقصيره بذكر التاريخ ومقابله له اللعان ms442 # لكن له إنشاء قذف # مطلق أو مضاف إلى حالة النكاح # ويلاعن # لنفى الولد بل يلزمه ذلك إن علم أنه ليس منه ويسقط عنه بلعانه حد القذف # ولا يصح نفى أحد توءمين # لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجتمع فى الرحم ولدان من ماء رجلين فان ~~نفى احدهما لحقاه ولو نفاهما ثم استلحق احدهما لحقه الآخر PageV01P447 = ~~كتاب العدد = # جمع عدة وهى فى الشرع اسم لمدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو ~~لتفجعها على زوجها أو للتعبد # عدة النكاح ضربان الاول متعلق بفرقة حى بطلاق أو فسخ # بعيب أو رضاع أو لعان وحرج بعدة النكاح المزني بها فلا عدة عليها # وإنما تجب # العدة اذا حصلت الفرقة # بعد وطء # فى نكاح صحيح أو فاسد أو فى شبهة ولو من صبى تهيأ للوطء # أو # بعد # استدخال منيه # أي الزوج فلا بد أن يوجد الانزال والاستدخال في الزوجية # و # تجب العدة بذلك و # إن تيقن براءة الرحم # كما في الصغير # لا بخلوة # فلا تجب بها # في الجديد # وفي القديم تقام مقام الوطء # وعدة حرة ذات أقراء # بأن كانت تحيض # ثلاثة # من الأقراء # والقرء # بالفتح والضمن # الطهر فان طلقت طاهرا # ويبقى من زمن طهرها شيء # انقضت # عدتها # بالطعن في حيضة ثالثة # فان لم يبق من زمن الطهر شيء كأن علق الطلاق بآخر الطهر فتنقضي عدتها ~~بالطعن في الحيضة الرابعة # أو # طلقت # حائضا ففي رابعة # تنقضي ولا يحسب ما بقي من الحيض قرءا # وفي قول يشترط يوم وليلة بعد الطعن # في الحيضة الثالثة أو الرابعة ليعلم أنه حيض # وهل يحسب طهر من لم تحض # أصلا ثم حاضت أثناء عدتها # قرءا # أم لا # قولان بناء على أن القرء انتقال من طهر إلى حيض أم # هو # طهر محتوش # بفتح الواو أي مكتنف # بدمين # أي دمي حيض أو حيض ونفاس # والثاني # من البناءين # أطهر # فلا يحسب ما ذكر قرءا # وعدة مستحاضة # غير متحيرة # بأقرائها المردودة إليها # من العادة والتمييز والأقل # و # عدة # متحيرة # لم تحفظ قدر دورها # بثلاثة ms443 أشهر في الحال # فإن بقى من الشهر الذي طلقت فيه أكثر من خمسة عشر يوما عد قرءا وتعتد ~~بعدة بهلالين فان بقي خمسة عشر يوما فأقل لم تحسب تلك البقية فتبتدئ العدة ~~من الهلال فان حفظت الأدوار فانها تعتد بثلاثة منها # وقيل # تعتد المتحيرة بما ذكر PageV01P448 # بعد اليأس # وسيأتي وقت سنه # و # عدة # أم ولد ومكاتبة ومن فيها رق # وهي من ذوات الأقراء # بقرءين وإن عتقت في عدة رجعة كملت عدة حرة في الأظهر # ومقابلة تتم عدة أمة # أو # عتقت في عدة # بينونة فأمة في الأظهر # ومقابله تتم عدة حرة ولو عتقت في عدة وفاة فانها تتم عدة الاماء # و # عدة # حرة لم تحض # أصلا # أو يئست # من الحيض # بثلاثة أشهر # بالأهلة ان انطبق الطلاق على أول الشهر كأن علقه به # فان طلقت في أثناء شهر فبعده هلالان وتكمل المنكسر ثلاثين # يوما من الرابع # فان حاضت فيها # أي الأشهر # وجبت الأقراء # فلا يحسب ما مضى من الطهر قرءا # و # عدة # أمة # وكل من فيها رق ولم تحض أو يئست # بشهر ونصف وف قول شهران و # في # قول ثلاثة # ولو انتقلت الأمة للحيض فكانتقال الحرة فيما مر # ومن انقطع دمها # من حرة أو غيرها # لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض # فتعتد بالأقراء # أو تيأس # أي تصل إلى سن اليأس وأقصاه اثنان وستون سنة # ف # تعتد # بالأشهر أو # انقطع دمها # لا لعلة فكذا # تصبر حتى تحيض أو تيأس # في الجديد # وفي القديم تتربص تسعة أشهر # مدة الحمل غالبا # وفي قول # من القديم تتربص # أربع سنين # أكثر مدة الحمل وفي قول منه ستة أشهر أقل مدة الحمل # ثم تعد بالأشهر فعلى الجديد لو حاضت بعد اليأس في الأشهر وجبت الأقراء # ويحسب ما مضى قرءا # أو بعدها # أي الأشهر # فأقوال أظهرها إن نكحت # بضم أوله # فلا شيء # يجب عليها وصح النكاح # وإلا # بأن لم تنكح # فالأقراء # واجبة في عدتها ومقابل الأظهر تنتقل إلى الأقراء ملطقا وقيل لا ننتقل ~~مطلقا # والمعتبر # في اليأس # يأس عشيرتها ms444 أي أقاربها من الأبوين # وفي قول # يأس # كل النساء قلت ذا القول أظهر والله أعلم # وأظهر الأقوال أنه اثنان وستون سنة # فصل # في العدة بوضع الحمل # عدة الحامل بوضعه # أي الحمل # بشرط نسبته إلى ذي PageV01P449 العدة # من زوج أو غيره # ولو احتمالا كمنفي بلعان # أما إذا لم يمكن نسبته إليه كصبي مات وامرأته حامل فلا تنقضى عدتها بوضع ~~الحمل # و # بشرط # انفصال كله # أي الحمل # حتى # انفصال # ثاني توءمين # تثنية توءم وهو كل واحد من ولدين مجتمعين في حمل واحد فلا تنقضي العدة ~~بوضع أولهما بل له الرجعة بعد وضعه # ومتى تخلل # بين وضعهما # دون ستة أشهر فتوءمان # أي يسميان بذلك بخلاف ما إذا اتخلل بينهما ستة أشهر فأكثر فالثاني حمل ~~آخر # وتنقضى # العدة # بميت # أي بوضعه # لا # بوضع # علقة # وهي منى يستحيل في الرحم فيصير دما غليظا # و # تنقضي # بمضغة # وهي العلقة التي صارت قطعة لحم إما بشرط أن يكون # فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل # جمع قابلة وهي التي تتلقى المولود عند وضعه # فان لم يكن # في المضغة # صورة # لا ظاهرة ولا خفية # و # لكن # قلن هي أصل آدمي انقضت على المذهب # فالشرط أحد أمرين إما وجود صورة ولو خفية أو قول القوابل أنها أصل آدمي # ولو ظهر في # أثناء # عدة أقراء أو أشهر حمل للزوج اعتدت بوضعه # ولغا ما مضى # ولو ارتابت فيها # أي العدة أي لم يظهر لها الحمل ولكن شكت أنها حامل أم لا بسبب وجود حركة ~~مثلا # لم تنكح # عند تمامها # حتى تزول الريبة # فان نكحت فالنكاح باطل # أو # ارتابت # بعدها # أي العدة # وبعد نكاح # لآخر # استمر # نكاحها # إلا أن تلد لدون ستة أشهر من عقده # فانه يحكم ببطلانه والولد للأول بخلاف ما لو ولدته لستة أشهر فأكثر ~~فالولد للثاني وإن أمكن كونه من الأول # أو # ارتابت # بعدها # أي العدة # قبل نكاح # الآخر # فلتصبر # عن النكاح وجوبا # لتزول الريبة فان نكحت # آخر قبل زوالها # فالمذهب عدم إبطاله # أي النكاح # في الحال فان علم ms445 مقتضيه # أي البطلان بأن ولدت لدون ستة أشهر # أبطلناه # وإلا فلا نبطله وقيل في إبطاله قولان ولو راجعها بع العدة وقد ارتابت في ~~الحمل فان ظهر حمل صحت الرجعة وإلا فلا # ولو أبانها فولدت لأربع سنين # فأقل # لحقه # الولد # أو لأكثر # من أربع سنين # فلا # يلحقه # ولو طلق رجعيا # وقد أتت بولد ففيها ما تقدم في البائن وإنما تخالفها فيما ذكره بقوله ~~PageV01P450 # حسبت المدة # التي هي أربع سنين # من الطلاق وفي قول من انصرام # أي فراغ _ العدة # وعلى القول الثاني إذا أتت بولد لأكثر من أربع سنين من الطلاق ولكنه من ~~انقضاء العدة أربع سنين فأقل يلحقه بخلافه على الأول وحيث حكم بلحوق الولد ~~فالمرأة معتدة إلى الوضع حتى يثبت للزوج رجعتها وعليه لها السكنى والنفقة # ولو نكحت بعد العدة فولدت لدون ستة أشهر # من النكاح الثاني # فكأنها لم تنكح # وحكم الولد أنه إن وضعته لأربع سنين من إمكان العلوق من الأول لحقه أو ~~لأكثر لم يلحقه وحيث لحقه فنكاح الثاني باطل واذا لم يلحقه فالنكاح صحيح # إن كان لستة # من الأشهر فاكثر # فالولد للثاني # فيحلقه # ولو نكحت في العدة فاسدا # في الواقع لا في ظن الواطئ # فولدت للامكان من الأول # دون الثاني # لحقه وانقضت بوضعه ثم تعتد # ثانيا # للثاني # لأن وطأه وطء شبهة # أو للامكان من الثاني # دون الأول كأن أتت به لأكثر من أربع سنين من الطلاق # لحقه أو # للامكان # منهما عرض على قائف # وهو مسلم عدل مجرب فان ألحقه بأحدهما فكالإمكان منه فقط # وإن لم يلحقه بواحد بأن اشتبه الحال عليه أو لم يكن قائف انتظر بلوغه ~~وانتسابه بنفسه # فصل # في تداخل عدتي المرأة # لزمها عدتا شخص من جلس # واحد # بأن طلق ثم وطئ في عدة أقراء أو أشهر جاهلا # فيما إذا كان الطلاق بائنا بأنها المطلقة بأن ظنها زوجته الأخرى # أو عالما في رجعية # بخلاف البائن إذا وطئها عالما فهو زان لا حرمة لوطئه # تداخلتا # أي العدتان # فتبتدئ عدة من الوطء ويدخل فيها بقية عدة ms446 الطلاق # وتكون تلك البقية واقعة عن الجهتين فله الرجعة فيها للرجعية دون ما بعدها # فان # لم تكن العدتان من جنس بأن # كانت إحداهما حملا والأخرى أقراء كأن طلقها وهي حامل ثم وطئها قبل الوضع # تداخلتا في الأصح فتنقضيان بوضعه # وهو واقع عن الجهتين # ويراجع قبله # أي الوضع سواء كان الحمل من الوطء أم لا # وقيل إن كان الحمل من الوطء # بأن طلقها حائلا ثم وطئها فأحبلها # فلا # PageV01P451 يراجع قبل وضعه بناء على أن عدة الطلاق انقطعت بالوطء ومقابل ~~الأصح أنهما لا تتداخلان # أو # لزمها عدتان # لشخصين بأن كانت في عدة زوج أو # في عدة وطء # شبهة فوطئت بشبهة # من آخر # أو # وطئت في # نكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت # بعد وطء الشبهة # فلا تداخل فان كان حمل قدمت عدته # سواء تقدم سببه أم تأخر فان كان من المطلق ثم وطئت بشبهة انقضت عدة الحمل ~~بوضعه ثم تعتد للشبهة بالأقراء بعد نفاسها وله الرجعة قبل الوضع وإن كان ~~الحمل من وطء الشبهة أتمت بقية عدة الطلاق أو استأنفتها بعد الوضع وله ~~رجعتها في تلك البقية ولو في النفاس # وإلا # أي وإن لم يكن حمل # فان سبق الطلاق أتمت عدته ثم استأنفت الأخرى # وهي عدة وطء الشبهة # وله # أي المطلق # الرجعة في عدته # إن كان الطلاق رجعيا وتجديد النكاح إن كان بائيا # فاذا راجع # أو جدد # انقطعت وشرعت في عدة الشبهة ولا يستمتع بها # الزوج بوطء ولا غيره # حتى تقضيها وإن سبقت الشبهة # بأن وطئت بشبهة ثم طلقت # قدمت عدة الطلاق # في الأصح # وقيل # قدمت عدة # الشبهة # ثم تعتد عن الطلاق # فصل # في معاشرة المطلق المعتدة # عاشرها كزوج # بخلوة ونوم ولو في الليل # بلا وطء في عدة أقراء أو أشهر فأوجه أصحها إن كانت بائنا انقضت # عدتها بما ذكر ولا يؤثر فيها تلك المعاشرة # وإلا # بأن كنت رجعية # فلا # تنقضي عدتها وإن طالت المدة # ولا رجعة بعد الأقراء والأشهر # وإن لم تنقض بها العدة # قلت ويلحقها الطلاق إلى انقضاء ms447 العدة # وأما إذا وطئها فإن كانت بائنا فلا يمنع الوطء انقضاء العدة وإن كانت ~~رجعية امتنع المضي في العدة ما دام يطؤها # ولو عاشرها أجنبي # بلا وطء # انقضت # عدتها مع معاشرته # والله أعلم # فان وطئها بلا شبهة فهو زان أو بها فهو موجب للعدة # ولو نكح معتدة بظن الصحة # لنكاحها # ووطئ انقطعت # عدتها # من حين وطئ # بخلاف ما إذا لم يطأ فان العدة لا تنقطع # وفي PageV01P452 قول أو وجه من العقد ولو راجع حائلا ثم طلق استأنفت # عدة في الجديد # وفي القديم # لا تستأنف بل # تبنى إن لم يطأ # بعد الرجعة # أو # راجع # حاملا # ثم طلقها # فبالوضع # تنقضي عدتها وطئها بعد رجعتها أم لا # فلو وضعت ثم طلق استأنفت وقيل إن لم يطأ بعد الوضع # وكذا قبله # فلا عدة # عليها فنفي الوطء في هذا الوجه مشروط فيما قبل الوضع وبعده فلو حذف قوله ~~بعد الوضع لوفي بشرط هذا القول # ولو خالع موطوءة ثم نكحها ثم وطئ ثم طلق استأنفت # عدة # ودخل فيها البقية # من عدتها السابقة فان لم يطأ وطلق فإنها تبني على العدة واعترض قوله ودخل ~~فيها البقية بأنه لم يبق عدة بعد النكاح والوطء حتى تدخل في غيرها # فصل # في عدة الوفاة والمفقود # عدة حرة حائل لوفاة وإن لم توطأ # أو كانت صغيرة # أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها # وتعتبر الأشهر بالأهلة ويكمل المنكسر بالعدد ولا يعتبر هنا الوطء بخلاف ~~فرقة الحياة # و # عدة # أمة نصفها # وهو شهران وخمسة أيام # وإن مات عن رجعية انتقلت إلى # عدة # وفاة أو # مات عن # بائن فلا # تنتقل لعدة وفاة ولها النفقة إن كانت حاملا # و # عدة وفاة عن # حامل بوضعه # أي الحمل # بشرطه السابق # وهو انفصال كله حتى ثاني توءمين # فلو مات صبي # لا يولد لمثله # عن حامل فبالأشهر # تعتد لا بالوضع # وكذا ممسوح # وهو المقطوع ذكره وأنثياه # إذ لا يلحقه # ولد # على المذهب # وقيل يلحقه # ويلحق # الولد # مجبوبا # وهو الذي قطع جميع ذكره و # بقى أنثياه فتعتد زوجته لوفاته إذا كانت ms448 حاملا # به أي الوضع # وكذا مسلول خصيناه و # بقي ذكره به # يلحقه الولد فتنقضي بوضعه عدة الوفاة # على المذهب # وقيل لا يلحقه # ولو طلق إحدى امرأتيه # معينة أو مبهمة # ومات قبل بيان # للمعينة # أو تعيين # للمبهمة # فان كان # قبل موته # لم يطأ # واحدة منهما # اعتدتا لوفاة # بأربعة أشهر وعشر # وكذا إن وطئ # كلا منهما # وهما ذواتا PageV01P453 أشهر # في طلاق بائن أو رجعي # أو # هما ذواتا # أقراء والطلاق رجعي # فتعتد كل منهما عدة وفاة احتياطا # فان كان # الطلاق في ذواتي الأقراء # بائنا اعتدت كل واحدة # منهما # بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها # احتياطا فإن كان الطلاق في ذوانى الأقراء بائنا اعتدت كل واحدة منهما ~~بالأكثر من عدة وفاة وثلاثة من أقرائها احتياطا # وعدة الوفاة من الموت والأقراء من الطلاق # فلو مضى قرء أو قرآن قبل الموت اعتدت بالأكثر من عدة وفاة ومن قرءين أو ~~قرء # ومن غاب # عن زوجته # وانقطع خبره ليس لزوجته نكاح # لغيره # حتى يتيقن موته أو طلاقه # أو تمضى مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها # وفي القديم تربص # أي تنتظر # أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح # غيره # فلو حكم بالقديم قاض نقض # حكمه # على الجديد في الأصح # ومقابله لا ينقض # ولو نكحت # زوجة المفقود # بعد التربص والعدة فبان # الزوج # ميتا صح # نكاحها # على الجديد في الأصح # اعتبارا بما نفس الأمر ومقابله لا يصح أما إذا بان الزوج حيا بعد أن نكحت ~~فالزوج الأول باق على زوجيته لكن لا يطؤها حتى تعتد من الثاني # ويجب الاحداد على معتدة وفاة لا رجعية # فلا يجب عليها الاحداد # ويستحب # الاحداد # لبائن # بخلع أو غيره # وفي قول يجب # الاحداد عليها # وهو # أي الاحداد ويقال فيه الحداد # ترك لبس مصبوغ لزينة # كالأحمر والأصفر والأخضر والأزرق الصافيين # وإن خشن # المصبوغ # وقيل يحل ما صبغ غزله ثم نسج ويباح غير مصبوغ من قطن وصوف وكتان # وإن كان نفيسا # وكذا # يباح # ابريسم # أي حرير لم يصبغ # في الأصح # ومقابله يحرم # و # يباح # مصبوغ لا ms449 يقصد لزينة # كالأسود وكذا الأخضر والأزرق المشبان # ويحرم حلي ذهب وفضة # ولو صغيرا كالخاتم وكذا يحرم الطراز على الثوب إن كبر وكذا إن صغر ان ركب ~~على الثوب ويجوز لها لبس الحلي ليلا بكراهة لغير حاجة # وكذا # يحرم عليها # لؤلؤ في الأصح # ومقابله احتمال للامام بعدم الحرمة # و # يحرم عليها # طيب في بدن وثوب و # في # طعام وكحل و # يحرم PageV01P454 عليها # اكتحال بأثمد # وهو حجر يتخذ منه الكحل الأسود ويسمى الأصبهاني وأما الاكتحال بالأبيض ~~فيجوز وبالأصفر لا يجوز # إلا # الاكتحال بأثمد أو صبر # لحاجة كرمد # فيجوز ليلا وكذا نهارا إن احتاجته # و # يحرم عليها # اسفيذاج # وهو ما يتخذ من رصاص يطلى به الوجه ليبيضه # ودمام # بضم الدال وهو الحمرة التي يورد بها الوجه # وخضاب حناء ونحوه # كزعفران ويحرم ذلك فيما يظهر من البدن لا فيما تحت الثياب # ويحل # لها # تجميل فراش # وهو ما ترقد أو تقعد عليه # وأثاث # وهو أمتعة البيت # وتنظيف بغسل نحو رأس وقلم # لأظفار واستحداد ونتف شعر إبط # وإزالة وسخ قلت ويحل امتشاط وحمام إن لم يكن # فيه # خروج محرم # وإلا فلا يحل # ولو تركت الاحداد عصت # إن علمت حرمة الترك # وانقضت العدة كما لو فارقت المسكن # الذي يجب عليها ملازمته فانها تعصى وتنقضي عدتها # ولو بلغتها الوفاة بعد المدة كانت منقضية ولها # أي المرأة # إحداد على غير زوج # من قريب أو ما تحزن لفراقه # ثلاثة أيام وتحرم الزيادة # عليها بقصد الاحداد # والله أعلم # وأما الرجل فلا يجوز له الاحداد على أحد لا ثلاثة أيام ولا أقل # فصل # في سكنى المعتدة وملازمتها مسكن فراقها # تجب سكنى لمعتدة طلاق ولو # كانت لطلاق # بائن # بخلع أو ثلاث حاملا كانت أو حائلا ولفظ بائن يجوز فيه الرفع خبرا لمبتدأ ~~محذوف والنصب خبرا لكان المحذوفة مع اسمها والجر صفة لطلاق محذوف كما قدرته ~~حيث وجد بضبط المصنف مجرورا # إلا ناشزة # بأ طلقت حال نشوزها فلا سكنى لها وكذا لو نشزت في أثناء العدة فان عادت ~~إلى الطاعة عادت سكناها # و # تجب ms450 السكنى # لمعتدة وفاة في الأظهر # ومقابله لا سكنى لها كما لا نفقه لها # و # تجب أيضا لمعتدة # فسخ # بعيب أو ردة # على المذهب # وقيل هي كمعتدة وفاة ففيها القولان # و # إذا وجبت فانما # تسكن في مسكن # للزوج # كانت فيه عند الفرقة # بموت أو غيره # وليس لزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج # منه وإن رضي الزوج إلا لعذر كما قال # قلت ولها الخروج في عدة وفاة وكذا بائن # وكذا كل من لا نفقة لها PageV01P455 فلها الخروج # في النهار لشراء طعام و # بيع # عزل ونحوه وكذا # لها الخروج # ليلا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع # على ما جرت به العادة # وتبيت في بيتها وتنتقل المعتدة # من المسكن # الذي كانت فيه عند الفرقة # لخوف من هدم أو غرق # على ما لها أو ولدها # أو # خوف # على نفسها # تلفا أو فاحشة # أو تأذت بالجيران أو # تأذى بها # هم أذى شديدا والله أعلم # وأما الأذى غير الشديد فلا تنتقل له # ولو انتقلت إلى مسكن باذن الزوج فوجبت العدة # في أثناء الطريق # قبل وصولها إليه اعتدت فيه على النص # وقيل تعتد في الأول # أو # كان انتقالها من الأول # بغير إذن # من الزوج # ففي الأول # تعتد # وكذا # تعتد في الأول # لو أذن # لها في الانتقال # ثم وجبت قبل الخروج # منه # ولو أذن # لها # في الانتقال إلى بلد فكمسكن # فيما ذكر # أو # أذن لها # في سفر حج أو تجارة ثم وجبت في الطريق فلها الرجوع # إلى الأول # والمضي # في السفر # فإن مضت # لمقصدها # أقامت لقضاء حاجتها # من غير زيادة وإن زادت على مدة المسافرين # ثم يجب # عليها # الرجوع لتعتد البقية # من العدة # في المسكن # الذي فارقته أما لو سافرت لنزهة أو زيارة أو سافر بها هو لحاجته فلا تزيد ~~على إقامة مدة المسافرين # ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة # لها بالسكنى # فطلق وقال ما أذنت في الخروج # وقالت هي أذنت # صدق بيمينه # فيجب عليها الرجوع حالا وإن وافقها لم يجب حالا # ولو قالت نقلتني # أي ms451 أذنت لي في النقلة إلى هذا الموضع فأعتد فيه # فقال بل أذنت لحاجة # فارجعي فاعتدي في الأول # صدق # بيمينه # على المذهب # وقيل تصدق هي بيمينها # ومنزل بدوية وبيتها من # نحو # شعر # كصوف # كمنزل حضرية # في لزوم ملازمته ولو ارتحل الحي ارتحلت معهم # وإذا كان المسكن له ويليق بها تعين # إقامتها به PageV01P456 وليس لأحد إخراجها منه بغير عذر # ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر فكمستأجر # أي كبيعه ومر صحته # وقيل # بيع مسكنها # باطل # وأما عدة الحمل والأقراء فلا يصح بيعه فيها للجهل بالمدة # أو # كان # مستعارا لزمتها فيه فان رجع المعير ولم يرض بأجرة # المثل # نقلت # إلى أقرب ما يوجد # وكذا مستأجر انقضت مدته # ولم يرض مالكه بتجديد أجرة مثل تنقل منه # أو # كان المنزل ملكا # لها استمرت # فيه # وطلبت الأجرة # من المطلق ولها أن تطلب الانتقال منه # فان كان مسكن النكاح نفيسا له # أي الزوج # النقل إلى لائق بها # قريب من المسكن الأول # أو # كان # خسيسا # لا يليق بها # فلها الامتناع # من استمرارها فيه # وليس له # أي الزوج # مساكنتها ولا مداخلتها # في الدار التي تعتد فيها # فان كان في الدار محرم لها # ولو برضاع # مميز # ولو غير بالغ # ذكر # ليس بقيد بل الأنثى إذا كانت ثقة كأختها كذلك # أو # محرم # له أنثى أو زوجة أخرى أو أمة أو امرأة أجنبية جاز # ما ذكر لكن مع الكراهة ويعتبر في الزوجة والأمة أن يكونا ثقتين وفي ~~المحرم أن يكون بصيرا # ولو كان في الدار حجرة # وهي كل بناء محوط # فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فان اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم # حذرا من الخلوة # وإلا # بأن لم تتحد # فلا # يشترط محرم # وينبغي # أي يشترط # أن يغلق ما بينهما # أي الزوجين # من باب وأن لا يكون ممر إحداهما # أي الحجرتين # على الأخرى وسفل وعلو كدار وحجرة # والأولى أن يسكنها العلو & باب الاستبراء & # هو بالمد لغة طلب البراءة وشرعا تربص الأمة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو ~~زوالا لمعرفة براءة الرحم أو للتعبد ms452 # يجب بسببين أحدهما ملك أمة بشراء أو إرث أو هبة أو سبي # أي بعد PageV01P457 قسمة عنه # أو رد بعيب أو تحالف أو إقالة # فلا فرق بين الملك القهري والاختياري # وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومنتقلة من صبي وامرأة وغيرها # أي المذكورات من صغيرة وآيسة # ويجب # الاستبراء # في مكاتبة عجزت # بضم أوله وتشديد ثانيه أي عجزها السيد عند عجزها عن النجوم # وكذا # أمة # مرتدة # عادت إلى الإسلام فانه يجب استبراؤها # في الأصح # ومقابله لا يجب # لا من خلت من صوم واعتكاف وإحرام # بعد حرمتها على السيد فلا يجب استراؤها # وفي الاحرام وجه # أنه يجب الاستبراء بعد الحل منه كالردة # ولو اشترى زوجته استحب له استبراؤها ليتميز ولد الملك من ولد النكاح # وقيل يجب الاستبراء لتجدد الملك # ولو ملك مزوجة أو معتدة # من زوج أو غيره # لم يجب # استبراؤها حالا # فان زالا # أي أي الزوجية والعدة # وجب # الاستبراء # في الأظهر # ومقابله لا يجب اكتفاء بالعدة # الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة # بملك يمين # أو مستولدة بعتق # منجز # أو موت السيد # عنها فيجب عليها الاستبراء لزوال فراشها وأما من لم توطأ فلا استبراء ~~بعتقها ومن وطئت ولم يعتقها سيدها ومات عنها فانها تنتقل للوارث ويجب عليه ~~استبراؤها # ولو مضت مدة استبراء على مستولدة ثم أعتقها # سيدها # أو مات # عنها # وجب # عليها الاستبراء # في الأصح # ولا يكفي ما مضى ومقابله لا يجب # قلت ولو استبرأ أمة موطوءة فأعتقها # وأما إذا مات عنها فانها تنتقل للوارث فيجب الاستبراء نعم يجوز للوارث ~~تزويجها للغير بلا آستبراء # لم يجب # عليها استبراء # وتتزوج في الحال إذ لا تشبه منكوحة والله أعلم # إذ المنكوحة لو اعتدت قبل أن تطلق ثم طلقت لا بد أن تعتد لأنه لا يزول ~~فراشها إلا بالطلاق بخلاف الأمة يزول فراشها بالاستبراء حتى لو أتت بولد ~~بعده بستة أشهر لم يلحقه # ويحرم تزويج أمة موطوءة # غير مستولدة # ومستولدة قبل استبراء لئلا يختلط الماءان ولو أعتق مستولدته فله نكاحها ~~بلا استبراء في الأصح # ومقابله ms453 لا لأن الاعتاق يقتضي الاستبراء PageV01P458 # ولو أعتقها أو مات # عنها # وهي مزوجة # أو معتدة # فلا استبراء # يجب عليها # وهو # أي الاستبراء في ذات الأقراء يحصل # بقرء وهو حيضة كاملة # بعد انتقال الملك إليه # في الجديد # فلا يكفي بقية الحيضة التي وجد السبب في أثنائها وفي القديم أنه الطهر # وذات أشهر # من صغيرة وآيسة يحصل الاستبراء # بشهر وفي قول # يحصل # بثلاثة # من الأشهر # وحامل مسبية # وهي التي ملكت بالسبي لا بالشراء # أو # أمة حامل # زال عنها فراش سيد # بعتقه أو موته يحصل استبراؤهما # بوضعه # أي الحمل # وان ملكت # حامل # بشراء # وهي في نكاح أو عدة # فقد سبق أن لا استبراء في الحال # وأنه يجب بعد زوالهما فلا يكون الاستبراء فيها بالوضع بل بعده أو لا يجب ~~أصلا # قلت يحصل الاستبراء بوضع حمل زنا # ان لم يمض قبل وضعه حيضة فيمن تحيض أو شهر والا كفى ذلك # في الأصح والله أعلم # ومقابله لا يحصل الاستبراء بوضعه كما لا تنقضي العدة به # ولو مضى زمن استبراء بعد الملك وقبل القبض حسب # زمنه # إن ملك بارث وكذا شراء في الأصح # ومقابله لا يحسب لعدم استقرار الملك # لا هبة # جرى الاستبراء بعد عقدها وقبل قبضها فلا يعتد به # ولو اشترى # أمة # مجوسية فحاضت # مثلا # ثم أسلمت # بعد انقضاء ذلك أو في أثنائه # لم يكف # هذا الاستبراء # ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة # قبل تمام الاستبراء بوطء وغيره # إلا مسبية فيحل # له منها # غير وطء وقيل لا # يحل الاستمتاع في المسبية أيضا # وإذا قالت # مملوكة زمن الاستبراء # حضت صدقت ولو منعت السيد فقال أخبرتني بتمام الاستبراء صدق # حتى يحل له وطؤها # ولا تصير أمة فراشا # لسيدها # إلا بوطء # يعترف به أو تقوم به البينة لا بمجرد الملك ولا بخلوة ولا بوطئها فيما ~~دون الفرج فلا يلحقه ولدها بخلاف الزوجة فإنها تكون فراشا بمجرد الخلوة ~~ويلحقه ولدها وان لم يعترف بالوطء # فاذا ولدت للامكان من وطئه لحقه # الولد # ولو أقر بوطء ونفي الولد وادعى استبراء لم PageV01P459 يلحقه على المذهب # وفي ms454 قول يلحقه # فان أنكرت الاستبراء حلف أن الولد ليس منه # وان لم يتعرض للاستبراء # وقيل يجب تعرضه للاستبراء # أيضا # ولو ادعت استيلادا فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف # سيدها # على الصحيح # وكان الولد منفيا ومقابل الصحيح يحلف أنه ما وطئها # ولو قال وطئت وعزلت لحقه الولد # في الأصح ومقابله لا بلحقه كدعوى الاستبراء = كتاب الرضاع = # هو بفتح الراء ويجوز كسرها لغة اسم لمص الثدي وشرعا اسم لحصول لبن امرأة ~~أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه # إنما يثبت # بالنسبة لأحكامه من تحريم النكاح وجواز النظر والخلوة وغيرها # بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين # قمرية فلا يثبت بغير اللبن ولا بلبن رجل وخنثى وبهيمة ولا بلبن جنية ولا ~~بلبن ميتة وقيل يحصل الرضاع بلبن الميتة ولا بلبن امرأة لم تبلغ السن ~~المذكور # ولو حلبت # لبنها قبل موتها # فأوجر بعد موتها حرم في الأصح # يعني أنه كمل الرضعات الخمس بما أوجره بعد الموت # ولو جبن أو نزع منه زبد حرم ولو خلط # اللبن # بمائع حرم إن غلب # على المائع # فان غلب # بأن زالت أوصافه # وشرب # الرضيع # الكل قيل أو البعض حرم في الأظهر # ومقابله لا يحرم والأصح أن شرب البعض لا يحرم ويشترط كون اللبن قدرا يمكن ~~أن يسقى منه خمس دفعات لو انفرد # ويحرم إيجار # وهو صب اللبن في الحلق # وكذا إسعاط # وهو صب اللبن في الأنف ليصل الدماغ # على المذهب # وقيل فيه قولان # لا حقنة # وهو ما يدخل في القبل أو الدبر من دواء # في الأظهر # ومقابله تحرم # وشرطه # أي ركنه # رضيع حي # فلا أثر لوصول اللبن إلى جوف الميت # لم يبلغ سنتين # فان بلغهما لمن يحرم ارتضاعه وابتداؤهما من تمام انفصال الرضيع # وخمس رضعات # فلا يحرم أقل منها # وضبطهن بالعرف فلو قطع # الرضيع PageV01P460 # إعراضا # عن الثدي # تعدد أو قطعه # للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا # تتعدد # ولو حلب منها # لبن # دفعة وأوجره خمسا # أي في خمس مرات # أو عكسه # بأن حلب ms455 منها في خمس وأوجره الرضيع دفعة # فرضعه # واحدة # وفي قول خمس ولو شك هل رضع خمسا أم أقل أو هل رضع في حولين أم بعد # أي بعد الحولين # فلا تحريم وفي الثانية # وهي الشك في كونه في الحولين أم بعد # قول أو وجه # بالتحريم # وتصير المرضعة أمه والذي منه اللبن # وهو الرجل # أباه وتسري # أي تنتشر # الحرمة # من الرضيع # إلى أولاده # من النسب أو الرضاع ولا تسرى إلى آبائه وإخوته # ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد فرضع طفل من كل رضعة صار ~~ابنه في الأصح # فقد وجدت الأبوة ولم توجد الأمومة # فيحرمن عليه # أي الطفل # لأنهن موطوآت أبيه # لا لكونهن أمهات له حتى لو كان لهن بنات من غير أبيه حللن له ومقابل ~~الأصح لا يصير ابنه # ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات # فرضع طفل من كل رضعة # فلا حرمة في الأصح # بين الرجل والطفل لأن الجدودة للأم والخؤولة لا يثبان بدون الأمومة ~~ومقابل الأصح تثبت الحرمة # وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع # فلو كان أنثى حرم عليهم نكاحها # وأمهاتها # من نسب أو رضاع # جداته # فيحرم عليه نكاحهن ويحل له النظر والخلوة بهن # وأولادها من نسب أو رضاع إخوته وأخواته وإخوتها وأخواتها # من نسب أو رضاع # أخواله وخالاته وأبو ذي # أي صاحب # اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي # من أقارب صاحب اللبن على هذا القياس # واللبن لمن نسب إليه ولد نزل # أي در اللبن # به بنكاح أو وطء شبهة # فالأبوة في الرضاع لنسب الولد فلو در للمرأة لبن من غير حبل ثبتت الأمومة ~~لها ولم تثبت الأبوة # لا زنا ولو نفاه # أي الولد # بلعان انتفى اللبن عنه # النازل به # ولو وطئت منكوحة بشهبة PageV01P461 أو وطئ اثنان # امرأة # بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد # منهما # بقائف # إن أمكن كونه منهما # أو # لمن لحقه الولد بسبب # غيره # كأن انحصر الامكان في واحد منهما # ولا تنقطع نسبة اللبن عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة ms456 أو انقطع # اللبن # وعاد # ما دام لم يحدث ما يحال عليه نزول اللبن # فان نكحت آخر وولدت منه فاللبن بعد الولادة له # أي للآخر # وقبلها # أي الولادة يكون # للأول إن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني وكذا إن دخل # وقت ظهور لبن حمل الثاني يكون للأول دون الثاني # وفي قول للثاني # لأن الحمل ناسخ حكم ما قبله # وفي قول لهما # معا # فصل # في طريان الرضاع على النكاح # تحته # زوجة # صغيرة فأرضعتها # الارضاع المحرم # أمه # أي الزوج # أو أخته أو زوجة أخرى # له # انفسخ نكاحه # من الصغيرة وحرمت عليه أبدا # وللصغيرة # على الزوج # نصف مهرها # المسمى # وله على المرضعة نصف مهر مثل # كما يغرم هو النصف # وفي قول كله # ومحل غرمها إذا لم يأذن لها الزوج وإلا فلا غرم # ولو رضعت من نائمة فلا غرم ولا مهر للمرتضعة ولو كان تحته كبيرة وصغيرة ~~فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة # أي نكاحها لأنها صارت أختا للكبيرة # وكذا الكبيرة # ينفسخ نكاحها # في الأظهر # ومقابله يختص الفسخ بالصغيرة # وله نكاح من شاء منهما # على الانفراد # وحكم مهر الصغيرة وتغريمة المرضعة # على # ما سبق # في إرضاع أم الزوج الصغيرة # وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوءة # فلها عليه نصف المسمى وله على أمها المرضعة نصف المهر وفي قول كله # فان كانت موطوءة فله على المرضعة مهر مثل في الأظهر # كما يجب عليه لعدتها المهر بكماله ومقابله لا شيء عليها # ولو أرضعت بنت # زوجته # الكبيرة # زوجته # الصغيرة حرمت الكبيرة أبدا # PageV01P462 حيث صارت جدة لامرأته # وكذا الصغيرة # حرمت أبدا # إن كانت الكبيرة موطوءة # لأنها صارت ربيبته فان لم تكن الكبيرة موطوءة لم تحرم لأن الربيبة شرط ~~تحريمها الدخول بأمها # ولو كان تحته # أي في عصمته # صغيرة فطلقها فأرضعتها امرأة صارت # هذه المرأة # أم امرأته # فتحرم عليه أبدا وإن حدثت أمومها بعد النكاح # ولو نكحت مطلقته صغيرا وأرضعته بلبنه حرمت على المطلق # حيث صارت زوجة ابنه # والصغير # لأنها أمه وامرأة أبيه # أبدا ولو زوج # السيد # أم ولده عبده ms457 الصغير فأرضعته لبن السيد حرمت عليه # أي العبد أبدا لأنها أمه # وعلى السيد # أبدا لأنها صارت زوجة ابنه من الرضاع # ولو أرضعت موطوءته الأمة صغيرة تحته أي السيد # بلبنه أو لبن غيره حرمتا # أي الموطوءة والصغيرة # عليه # أبدا لأن الأمة صارت أم زوجته والصغيرة بنت موطوءته وبنته إن رضعت من ~~لبنه # ولو كان تحته صغيرة وكبيرة فأرضعتها # أي الكبيرة الصغيرة # انفسختا وحرمت الكبيرة أبدا # لأنها أم زوجته # وكذا الصغيرة إن كان الارضاع بلبنه # تحرم عليه أبدا لأنها بنته # وإلا # بأن كان الارضاع بلبن غيره # فرببينه # تحرم عليه أبدا إن دخل بالكبيرة وإلا فلا # ولو كان تحته كبيرة وثلاث صغائر فأرضعتهن حرمت # أي الكبيرة # أبدا # لأنها أم زوجة # وكذا الصغائر إن أرضعتهن بلبنه # لأنهن بناته # أو لبن غيره وهي # أي الكبيرة # موطوءة # له لأنهن صرن ربائبه # وإلا # بأن لم يكن اللبن له ولم تكن موطوءه له # فان أرضعتهن معا بإيجارهن الخامسة انفسخن # لصيرورتهن أخوات # ولا يحرمن مؤبدا # فله تجديد نكاح من شاء منهن # أو # أرضعتهن # مرتبا لم يحرمن # مؤبدا # وتنفسخ الأولى # لاجتماعها مع أمها في نكاح # والثالثة # أي بفسخ نكاحها لاجتماعها مع الثانية وهما أختان # وتنفسخ الثانية بارضاع الثالثة # لأنهما صارتا أختين معا # وفي قول لا ينفسخ # نكاح الثانية بل الثالثة فقط لأن الجمع حصل لها # ويجري القولان فيمن تحته صغيرتان أرضعتهما أجنبية PageV01P463 مرتبا ~~أينفسخان أم الثانية # يختص الانفساخ بها والأظهر انفساخهما # فصل # في الاقرار بالرضاع # قال # رجل # هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت # امرأة # هو أخي حرم تناكحهما # عملا باقرارهما ولو رجع المقر لم يقبل رجوعه # ولو قال زوجان بيننا رضاع محرم فرق بينهما وسقط المسمى ووجب مهر مثل إن ~~وطئ # وهي معذورة وإلا فلا يجب شيء # وان ادعى # الزوج # رضاعا فأنكرت # الزوجة # انفسخ النكاح بينهما # ولها المسمى إن وطيء وإلا بأن لم يطأ # فنصفه وإن ادعته أي الزوجة # فأنكر صدق بيمينه إن زوجت برضاها # ممن عرفته بعينه وإذا حلف استمرت الزوجية ظاهرا وعليها منع نفسها منه ما ~~أمكن ms458 إن كانت صادقة # وإلا # بأن زوجت بغير رضاها أو أذنت ولم تعين الزوج # فالأصح تصديقها # بيمينها ومقابله يصدق الزوج بيمينه # ولها # في المسألتين # مهر مثل إن وطئ # جاهلة بالرضاع ثم علمت # وإلا # بأن لم يطأ # فلا شيء لها ويحلف منكر رضاع على نفي علمه ومدعيه على بت ويثبت # الرضاع # بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وبأربع نسوة # ولا يثبت بدونهن # والاقرار به شرطه رجلان # ولا يثبت بغيرهما # وتقبل # في الرضاع # شهادة المرضعة إن لم تطلب أجرة ولا ذكرت فعلها # بل ذكرت أن بينهما رضاعا محرما # وكذا إن ذكرت # فعلها # فقالت أرضعته # فإنها تقبل # في الأصح # بخلاف ما إذا طلبت الأجرة فانها لا تقبل # والأصح أنه لا يكفي # في الشهادة بالارضاع أن يقال # بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت # وقع فيه الارضاع # وعدد # بأن يقول خمس رضعات متفرقات # و # كذا يجب ذكر # وصول اللبن جوفه ويعرف ذلك بمشاهدة حلب # بغير حائل # وإيجار وإزدراد أو قرائن # دالة على وصول اللبن PageV01P464 جوفه # كالتقام ثدي ومصه وحركة حلقه بتجرع وازداد بعد علمه بأنها # أي المرضعة # لبون # أي ذات لبن فاحتفاف القرائن يفيد اليقين أو الظن القوى ولا يكفي في ~~الشهادة ذكر القرائن بل يعتمدها ويجزم بالشهادة ومقابل الأصح يكفي في ~~الشهادة أن يقول بينهما رضاع محرم $ كتاب النفقات # جمع نفقة من الانفاق وهو الاخراج في الخير وأسباب وجوبها ثلاثة ملك ~~النكاح وملك اليمين وقرابة البعضية وبدأ بالأول فقال # على موسر لزوجته كل يوم مدا طعام ومعسر مد ومتوسط مد ونصف والمد مائة ~~وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم # بناء على أن الرطل البغدادي مائة وثلاثون درهما والمد رطل وثلث # قلت الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع درهم # بناء على أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم # والله أعلم ومسكين الزكاة # وهو من يقدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه # معسر # وقدرته على الكسب لا تخرجه عن الإعسار في النفقة وإن كانت تخرجه عن ~~استحقاق الزكاة # ومن فوقه # أي ms459 المسكين # إن كان لو كلف مدين رجع مسكينا فمتوسط وإلا # بأن لم يرجع # فموسر # ويختلف ذلك باختلاف الأحوال من قلة العيال وكثرتهم والرخص والغلاء # والواجب في جنس الطعام # غالب قوت البلد # من الحنطة وغيرها # قلت فان اختلف # قوت البلد # وجب لائق به # أي الزوج # ويعتبر اليسار وغيره # من # طلوع الفجر # أي فجر كل يوم فينظر فيما عنده من المال ويوزع على مؤنة ممونه في كل يوم ~~من بقية عمره الغالب فان لم يفضل عنه شيء أو فضل دون مد ونصف فمعسر أو ~~بلغهما فموسر أو مد ونصف فمتوسط ويعتبر الفاضل من كسبه كل يوم كذلك # والله أعلم وعليه تمليكها # الطعام # حبا وكذا # عليه # طحنه وخبزه في الأصح # ومقابله لا يلزمه ذلك # ولو طلب إحدهما بدل الحب # من خبز أو قيمة # لم يجبر الممتنع فان اعتاضت # عما وجب PageV01P465 لها نقدا أو غيره # جاز في الأصح # ومقابله لا يجوز # إلا خبزا أو دقيقا # فلا يجوز # على المذهب # لما فيه من الربا وقيل يجوز # ولو أكلت معه كالعادة # من غير تمليك واعتياض # سقطت نفقتها في الأصح # ومقابله لا تسقط # قلت إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها # فلا تسقط # والله أعلم # ويكون الزوج متطوعا # ويجب # للزوجة # أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر ويختلف # قدر الأدم # بالفصول # فيجب لها في كل فصل ما يعتاده الناس من الأدم والفاكهة أيضا # ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره و # يجب لها # لحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد # ولا يتقدر بوزن بل يعتبر تقدير القاضي بحسب عادة البلد # ولو كانت # عادتها # تأكل الخبز وحده وجب # لها # الأدم و # يجب لها # كسوة تكفيها # وتختلف باختلاف البلاد في الحر والبرد ولا يختلف عدد الكسوة باختلاف ~~اليسار والإعسار ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة # فيجب # لها # قميص # وهو ثوب مخيط يستر جميع البدن # وسراويل # وهو ثوب مخيط يستر أسفل البدن ويصون العورة # وخمار # وهو ما يغطي الرأس # ومكعب # وهو مداس الرجل # ويزيد في الشتاء جبة # لدفع البرد بحسب العادة ms460 فا جرت بالوقود وجب # وجنسها قطن فإن جرت عادة البلد لمثله # أي الزوج لمثلها فالمدار على عادة مثلها من مثله # بكتان # بفتح الكاف ويجوز الكسر # أو حرير وجب في الأصح # ومقابله لا يلزمه غير القطن # ويجب ما تقعد عليه # من الفراش # كزلية # بكسر الزاي وتشديد اللام شيء مضرب صغير # أو لبد أو حصير # على حسب العادة # وكذا # يجب لها # فراش للنوم في الأصح # ومقابله لا يجب بل تنام على ما تقعد عليه نهارا # ومخدة # بكسر الميم # ولحاف # بكسر اللام # في الشتاء # وكل ذلك بحسب العادة # و # يجب لها # آلة تنظيف كمشيط ودهن # في ترجيل شعرها # وما تغسل به الرأس # على حسب العادة # ومرتك # أصله من الرصاص يقطع رائحة الابط # ونحوه لدفع صنان لا كحل وخضاب وما تزين PageV01P466 به # من آلات الحلي فلا يجب عليه # و # لا # دواء مرض وأجرة طبيب وحاجم و # يجب # لها طعام أيام المرض وأدمها # وكل ما يجب لها وهي صحيحة # والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة # ومقابله لا يجب # و # الأصح وجوب # ثمن ماء غسل جماع ونفاس # ومقابله لا يجب # لا # يجب ثمن ماء # حيض واحتلام في الأصح # ومقابله يجب # و # يجب # لها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر # بكسر القاف للطبخ # وقصعة # للأكل # وكوز وجرة # للشرب # ونحوها # كمغرفة # و # يجب لها # مسكن يليق بها # عادة فيراعي فيه جانبها # ولا يشترط كونه ملكه و # يجب # عليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها # بأن كانت ممن تخدم في بيت أبيها # إخدامها بحرة أو أمه له # أو لها # أو مستأجرة أو بالانفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة # ولا تتعين الأناث بل يجوز إخدامها بصبي مثلا ولا يلزمه أكثر من خادم # وسواء في هذا # أي وجوب الاخدام # موسر ومعسر وعبد # كسائر المؤن # فان أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها # أي الأجرة # أو # أخدمها # بأمته أنفق عليها بالملك أو # أخدمها # بمن صحبتها # حرة كانت أو أمة # لزمه نفقتها # وفطرتها # وجنس طعامها جنس طعام الزوجة وهو مد ms461 على معسر وكذا متوسط في الصحيح # ومقابله عليه مد وثلث # وموسر مد وثلث ولها كسوة تليق بحالها ولو على متوسط ومعسر # وكذا يجب للخادم # أدم من جنس أدم المخدومة ولكن نوعه أقل # على الصحيح ومقابله عليه مد وثلث وموسر مد وثلث ولها كسوة تليق بحالها ~~ولو على متوسط ومعسر وكذا يجب للخادم أدم من جنس أدم المخدومة ولكن نوعه ~~أقل على الصحيح ومقابله لا يجب ويكتفي بما فضل عن أدم المخدومة # لا آلة تنظيف # فلا تجب # فان كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه # بأن تعطى ما يزيل ذلك # ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجت إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها # بما يقوم بحاجتها وإن PageV01P467 تعدد # ولا إخدام لرقيقة # من الأزواج # وفي الجميلة وجه # يوجب إخدامها # ويجب في المسكن # وكذا الخادم # إمتاع # لا تمليك # و # في # ما يستهلك كطعام تمليك # ولو بلا صيغة # وتتصرف فيه # بما شاءت # فلو قترت بما يضرها # بأن ضيقت على نفسها # منعها # زوجها # وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط # وآلة تنظيف # تمليك # خبر ما # وقيل إمتاع # كالمسكن # ونعطي الكسوة أول شتاء وصيف # من كل سنة # فان تلفت فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا إنها # تمليك # لأنه وفاها ما عليه فان قلنا إمتاع أبدلت # فان ماتت فيه # أي الفصل أو مات هو # لم ترد # على القول بالتمليك # ولو لم يكس # وكذا جميع ما مر غير الاسكان والاخدام # فدين # على التمليك # فصل # في موجب المؤن ومسقطاتها # الجديد أنها # أي النفقة وتوابعها # تجب بالتمكين # التام فتستحقها يوما فيوما فلو امتنعت لم تجب # لا العقد # فلا تجب به النفقة # فان اختلفا فيه # أي بأن قالت مكنت وأنكر # صدق # بيمينه # فان لم تعرض عليه # زوجته # مدة فلا نفقة # لها # فيها وإن عرضت # عليه كأن بعثت إليه إني مسلمة إليك نفسي فاختر أي وقت آتيك فيه # وجبت من بلوغ الخير فان غاب # عن بلدها ورفعت الأمر إلى الحاكم # كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه # الحال # فيجئ # ليتسلمها # أو يوكل ms462 # من يحملها إليه وتجب النفقة من التسليم # فان لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي # من حين إمكان وصوله # والمعتبر في مجنونة # ومراهقة عرض ولى # لهما ولا اعتبار بعرضهما لكن لو عرضت المراهقة نفسها على زوجها فتسلمها ~~وصار بها إلى منزله وجبت نفقتها # وتسقط # نفقة كل يوم # بنشوز # أي خروج عن طاعة الزوج ولو من غير مكلفة # ولو # كان النشوز # بمنع لمس # أو غيره # بلا عذر # فتسقط نفقة اليوم وكسوة الفصل بنحو المنع من اللمس ولو لم تمنع من الوطء # وعياله زوج # أي كبر آلته PageV01P468 بحيث لا تحملها الزوجة # أو مرض # بها # يضر معه الوطء عذر # في منعها من وطئه فتستحق النفقة # والخروج من بيته بلا إذن # منه ولو لطاعة كحج # نشوز إلا أن يشرف # البيت # على انهدام # فخرجت فليس خروجها بنشوز لعذرها # وسفرها باذنه معه أو # وحدها # لحاجته لا يسقط # النفقة # ولحاجتها يسقط في الأظهر # ومقابله لا تسقط # ولو نشزت فغلب فأطاعته لم تجب # نفقتها # في الأصح # ومقابله تجب لعودها إلى الطاعة # وطريقها # في عود وجوب النفقة # أن يكتب الحاكم كما سبق ولو خرجت في غيبته لزيارة # لأهلها # ونحوها # كعيادة # لم تسقط # نفقتها # والأظهر أن لا نفقة لصغيرة # لا تحتمل الوطء ومقابله تستحقها والخلاف حيث عرضت على الزوج أو سلمت له ~~ولو كان صغيرا # و # الأظهر # أنها تجب لكبيرة على صغير # لا يتأتي منه الجماع وقد عرضت نفسها على وليه ومقابله لا تجب # وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز # من وقت الاحرام # إن لم يملك تحليلها # مما أحرمت به بأن كان ما أحرمت به فرضا على قول # فان ملك # تحليلها بأن كان ما أحرمت به تطوعا أو فرضا على الأظهر # فلا # يكون إحرامها نشوزا # حتى تخرج # من بيتها فاذا خرجت # فمسافرة لحاجتها # فان سافرت وحدها باذنه سقطت أو معه استحقت أو بغير إذنه فناشزة # أو # أحرمت بما ذكر # باذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج # ومقابله لا تجب # ويمنعها # أي يجوز له منعها من # صوم نفل فان ms463 أبت فناشزة في الأظهر # وصومها حينئذ حرام ومقابله لا تكون # والأصح أن قضاء لا يتضيق # بأن لم يجب فورا كفطرها بعذر في رمضان والوقت متسع # كنفل فيمنعها # منه إلى أن يتضيق وله إلزامها الفطر ومقابل الأصح ليس كالنفل فلا يمنعها # و # الأصح # أنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت # ومقابله له المنع # و # لا منع من # سنن راتبة # وله المنع من تطويلها # ويجب لرجعية المؤن # من نفقة وكسوة وغيرهما # إلا مؤنة تنظف # فلا تجب # فلو ظنت # الرجعية # حاملا فأنفق # عليها # فبانت حائلا # وأقرت بانقضاء العدة # استرجع ما دفع # إليها # بعد عدتها # PageV01P469 والقول قولها في قدر مدتها بيمينها # والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة ولا كسوة وتجبان لحامل # بائن وهذا الواجب # لها # بسبب الحمل # وفي قول للحمل فعلى الأول لا تجب لحامل عن # وطء # شبهة # فلا تجب على الواطء ولا على الزوج لو كانت منكوحة # أو نكاح فاسد # وعلى الثاني تجب # قلت ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم ونفقة العدة مقدرة ~~كزمن النكاح # من غير زيادة ونقص # وقيل # لا تقدر بل # تجب الكفاية # فتزيد وتنقص بحسب الحاجة # ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل فاذا ظهر # حملها # وجب # دفعها # يوما بيوم # وقيل لا يجب دفعها إلا # حين تضع # فتدفع دفعة واحدة # ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب # وقيل تسقط إن قلنا ان النفقة للحمل # فصل # في حكم الاعسار بمؤنة الزوجة # أعسر بها # أي نفقة الزوجة المستقبلة # فان صبرت # وأنفقت على نفسها # صارت دينا عليه وإلا # بأن لم تصبر # فلها الفسخ # بالطريق الآتي # على الأظهر # ومقابله ليس لها وليس لها الفسخ بالمدة الماضية ولا بنفقة الخادم # والأصح أن لا فسخ # للزوجة # بمنع موسر حضر أو غاب # فلا فسخ بالتعذر للمنع لتمكنها من تحصيل حقها بالحاكم # ولو حضر وغاب ماله فان كان بمسافة القصر فلها الفسخ وإلا # بأن كان دون مسافة القصر # فلا # فسخ # ويؤمر بالاحضار # بسرعة # ولو تبرع رجل بها # عن زوج معسر لم يلزمها القبول # بل لها ms464 الفسخ # وقدرته على الكسب كالمال # أي كقدرته على المال ولو امتنع من الكسب مع قدرته عليه لم تفسخ كالموسر ~~الممتنع # وإنما يفسخ بعجزه عن نفقة معسر # فلو عجز عن نفقة موسر أو متوسط فلا فسخ # والاعسار بالكسوة كهو بالنفقة # والاعسار عن بعضها الذي لا بد منه كالقميص يثبت الخيار بخلاف ما منه بد ~~كالسراويل والنعل # وكذا # الاعسار # بالأدم والمسكن # كهو بالنفقة # في الأصح # ومقابله لا فسخ بذلك # قلت الأصح المنع # أي PageV01P470 منع الفسخ # في الأدم والله أعلم # بخلاف القوت # وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء لا بعده # ومقابله تفسخ في الحالتين وقيل لا تفسخ في الحالتين # ولا فسخ # بشيء مما ذكر # حتى يثبت عند قاض # أو محكم # إعساره # ببينة أو إقراره # فيفسخه أو يأذن لها فيه # وليس لها الفسخ من غير رفع إلى القاضي ولو مع علمها بالعجز إلا إذا عجزت ~~عن الرفع فلها الفسخ وينفذ ظاهرا وباطنا # ثم في قول ينجز الفسخ # عند الاعسار # والأظهر إمهاله ثلاثة أيام # وإن لم يطلب # ولها الفسخ صبيحة الرابع إلا أن يسلم نفقته # فلا تفسخ لما مضى # ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث وعجز الرابع بنت # على اليومين الأولين # وقيل تستأنف # مدة كاملة # ولها الخروج # من بيتها # زمن المهلة # نهارا # لتحصيل النفقة # وليس له منعها # وعليها الرجوع # إلى البيت # ليلا # ولها منعه من الاستمتاع بها نهارا ولا تسقط نفقتها وكذا ليلا لكن تسقط ~~نفقتها # ولو رضيت باعساره أو نكحته عالمة باعساره فلها الفسخ بعده # أي الرضا في الصورتين # ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا # فسخ لها بعد الرضا وكذا لو نكحته عالمة باعساره ولم تصرح بالرضا لا فسخ ~~والفسخ بالمهر بعد الرفع إلى القاضي على الفور بال إمهال فلو أخرت سقط # ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة باعسار بمهر ونفقة # ويصيران دينا عليه # ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ # بذلك وليس للسيد منعها منه # فان رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح # ومقابله له # وله # أي السيد # أن يلجئها إليه # أي الفسخ ms465 # بأن لا ينفق عليها ويقول لها # افسخي أو جوعي # دفعا للضرر عنه # فصل # في نفقة القريب # يلزمه # أي الشخص # نفقة الوالد وإن علا # من ذكر وانثى # والولد وإن سفل # من ذكر وأنثى # وإن اختلف دينهما # فتجب على المسلم نفقة الكافر PageV01P471 والعكس # بشرط يسار المنفق # من والد وولد # بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه # وليلته التي تليه بكسب أم بغيره فان لم يفضل فلا شيء # ويباع فيها # أي نفقة القريب # ما يباع في الدين # من عقار وغيره # ويلزم كسوبا # إذا لم يكن له مال # كسبها في الأصح # ومقابله لا يلزمه # ولا تجب # النفقة # لمالك كفايته ولا لمكتسبها # أي قادر على كسبها # وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا # وكذا العاجز بمرض أو عمى # أو صغيرا أو مجنونا وإلا # بأن قدر على الكسب ولم يكتسب # فأقوال أحسنها تجب # مطلقا للأصل والفرع أو لا تجب مطلقا # والثالث # تجب # لأصل لا فرع قلت الثالث أظهر والله أعلم وهي # أي نفقة القريب # الكفاية # ويعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته ويجب إشباعه ويجب له الأدم ومؤنة خادم ~~إن احتاجه مع كسوة وسكنى # وتسقط بفواتها # بمضي الزمان وإن تعدى المنفق بالمنع # ولا تصير دينا عليه إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لعيبة أو منع # وحاصل المعتمد أنها لا تصير دينا إلا إذا اقترض القاضي من شخص مالا ثم ~~أذن لمن اقترض منه أن يعطي للأب مثلا كل يوم كذا أو أن يأذن للآب مثلا أن ~~يقترض مالا ويأذن له بعد القرض أن ينفق على نفسه منه كل يوم كذا وأما لو ~~فرض له القاضى فى ماله كل يوم كذا فلا تصير دينا بذلك # وعليها # أى الأم # إرضاع ولدها اللبأ # بالقصر والهمز اللبن النازل أول الولادة ويرجع فى مدته إلى أهل الخيرة # ثم بعده # أى بعد إرضاع اللبأ # إن لم يوجد إلا هى # أى الأم # أو أجنبية وجب # على الموجود منهما # إرضاعه وأن وجدتا # أى الأم والأجنبية # لم تجبر الأم فان رغبت # فى إرضاعه # وهى منكوحة ms466 أبيه فله منعها # مع الكراهة # فى الاصح قلت الأصح ليس له منعها وصححه الأكثرون والله أعلم # ولو لم تكن منكوحة بان كانت بائنا فان لم تطلب اجرة لم ينزع منها وإن ~~طلبت فهى مثل المنكوحة لو طلبت # فان اتفقا # على ان الام ترضعه # وطلبت اجرة مثل اجيبت # وكانت احق به # أز # طلبت الام # فوقها # أى أجرة المثل # فلا # تلزمه إجابتها # وكذا إن PageV01P472 تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل # من أجرة المثل لا يلزمه اجابة الأم # فى الاظهر # ومقابله تجاب الام # ومن استوى فرعاه # فى قرب وارث وإن اختلفا فى الذكورة والأنوثة # أنفقا # عليه وإن تفاتا فى اليسار # والا # بأن اختلفا فى القرب # فالاصح أقربهما # تجب النفقة عليه وارثا أو غيره كابن ابن ابن وابن بنت فتجب على ابن البنت # فان استوى # فربهما كابن ابن وابن بنت # فبالارث فى الاصح # فتجب على ابن الابن جون ابن البنت # والثانى # وهو مقابل قوله فالاصح أقربهما # بالارث ثم القرب # فيقدم الوارث البعيد على غيره القريب # والارثان # كابن وبنت هل # يستويان # فى قدر الانفاق # أم يوزع # الانفاق بينهما # بحسبه # أى الارث # وجهان # والمعتمد كونها توزع بحسب الارث # ومن له أبوان # أى أب وأم # فعلى الأب # نفقته صغيرا كان أو كبيرا # وقيل عليهما # النفقة # لبالغ # وأما الصغير فعلى الأب ويجعل بينهما أثلاثا بحسب الارث # أو # كان للفرع # أجداد وجدات أدلي بعضهم ببعض فالأقرب # منهم تلزمه النفقة # وإلا # بأن لم يدل # فبالقرب وقيل الارث # كالخلاف فى طرف الفروع # وقيل بولاية المال # أى الجهة التى تفيدها كأبى الأب وأبى الأم فتختص بأبى الأب # ومن له أصل وفرع ففى الاصح # تجب النفقة # على الفرع وان بعد # كأب وابن ابن # أو # له # محتاجون # ولم يقدر على كفايتهم # يقدم # منهم # زوجته ثم الأقرب # فالأقرب فيقدم بعدها ولده الصغير ثم أمه ثم أباه ثم الولد الكبير ثم جده # وقيل # يقدم # الوارث # على الخلاف السابق فى الفروع والأصول # وقيل الولى # فى الأصول # فصل فى الحضانة وهى بفتح الحاء # الحضانة حفظ من لا يستقل # بأمور ms467 نفسه عما يؤذيه # وتربيته # أى تنميته بما يصلحه من طعام وشراب ونحو ذلك # والاناث ألتى بها # لأنهن أهدى إلى التربية من الرجال # وأولاهن # أى الأناث # أم ثم أمهات # لها # يدلين بأناث يقدم # منهن # أقربهن والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بأناث ثم أم أبي ~~PageV01P473 أب كذلك # ثم أمهاتها # ثم أم أبى جد كذلك والقديم # يقدم # الأخوات والخالات عليهن # أى المذكورات من أمهات الأب والجد # وتقدم أخت # من أى جهة # على خالة وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ وأخت على عمة # وبنت الأخت على بنت الأخ # و # تقدم # أخت من أبوين على أخت من أحدهما والاصح تقديم أخت من أب على أخت من أم و # ولأصح تقديم # خالة وعمة لأب عليهما لأم و # الأصح # سقوط كل جدة لاترث # كأم أبى الأم # دون أنثى غير محرم # أى الأصح أنه لا تسقط الأنثى غير المحرم # كبتن خالة # وبنت عمة وبنتى الخال والعم فكل هؤلاء لهن الحق فى الحضانة على الأصح ~~ومقابله هن كالجدة الساقطة # وتثبت # الحضانة # لكل ذكر محرم وارث # كالأب والجد # على ترتيب الارث وكذا # لذكر وارث # غير محرم كابن عم على الصحيح # ومقابله لاتثبت # ولا تسلم اليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها # ولو بأجرة من ماله فإن كان له بنت جعلت معها # فان فقد # فى الذكر # الارث والمحرمية # كابن خال أو عمة # أو الارث # فقط كأبى أم وخال # فلا # حضانة # فى الآصح # ومقابله له الحضانة # وان اجتمع ذكور وأناث # وتنازعوا # فالآم ثم أمهاتها ثم الأب قيل تقدم عليه الخالة والأخف من الأم ويقدم ~~الأصل # من ذكر وأنثى # على الحاشية # كالأخ والأخت # فان فقد # الأصل # فالأصح # أنه يقدم # الأقرب فالأقرب # وإلا بأن لم يكن فيهم أقرب # فالأنثى مقدمة على الذكر كأخت على أخ # وإلا بأن لم يكن فيهم أنثى مع الاستواء # فيقرع ولا حضانة لرقيق # ولو مبعضا # ومجنون # وإن كان الجنون متقطعا # وفاسق # وتكفى العدالة الظاهرة # وكافر على مسلم # وحينئذ فيحضنه أقاربه المسلمون # وناكحة غير أبى الطفل # لاحضانة لها ms468 وإن لم يدخل بها أو رضى أن يكون الولد عنده # إلا # من نكحت # عمه # أى الطفل # وابن PageV01P474 عمه وابن أخيه # فلا نسقط حضانتها # فى الأصح وإن كان # المحضون # رضيعا اشترط # فى استحقاق الحاضنة # أن ترضعه على الصحيح # فان لم يكن لها لبن أو امنتعت من إرضاعه فلا حضانة لها ومقابل الصحيح لا ~~يشترط # فان كملت ناقصة # كأن أسلمت أو تابت # أو طلقت منكوحة حضنت فإن غابت الأم أو امتنعت ولا تجبر إلا إذا لزمها ~~نفقة المحضون # فللجده على الصحيح # ومقابله تكون للسلطان يعين من تصلح مهم أو من غيرهم # هذا كله فى غير مميز والمميز ان افترق أبواه كان عند من اختار منهما فان ~~كان فى أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر # ولا تخيير # ويخير # المميز # بين أم وجد وكذا أخ أو عم # مع الأم # أو أب # ومثله بقية العصبة والعمة # مع أخت # لغير أب # أو خالة فى الأصح # ومقابله يقدم فى الأوليين الأم وفى الأخريين الأب # فان اختار أحدهما # أى الأبوين أومن ألحق بهما # ثم # اختار # الآخر حول إليه # وإن لم يطلبه # فان اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه ويمنع أنثى # من زيارة أمها لتألف الصيانة # ولا يمنعها # أى الأم # دخولا عليهما زائرة والزيارة مرة فى أيام # على العادة # فان مرضا فالأم أولى بتمريضهما # من الأب # فان رضى # الأب # به # أى التمريض # فى بيته # فذاك # وإلا ففى بيتها # أى الأم # وإن اختارهما # اى الام # ذكر فعندها ليلا وعند الآب نهارا يؤدبه ويسلمه لمكتب أو # ذى # حرفة أو # اختارتها # أنثى فعندها ليلا ونهارا ويزورها الأب على العادة وإن اختارها أقرع # بينهما # فان لم يختر # واحدا منهما # فالأم أولى وقيل يقرع # بينهما # ولو أراد أحدهما سفر حاجة # كتجارة # كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود # المسافر # أو # أراد أحدهما # سفر نقلة فالأب أولى # من PageV01P475 الأم # بشرط أمن طريقه والبلد المقصود # له # قيل ومسافة القصر # بين البلدين بخلاف ما دونها فكالمقيمين والأصح لا فرق ms469 # ومحارم العصبة # كالجد والعم والأخ # في هذا # أي سفر النقلة # كالأب # فهم في ذلك أولى من الأم بالحضانة # وكذا ابن عم لذكر ولا يعطى أنثى # حذرا من الخلوة بها # فان رافقته بنته # الثقة ومثلها بقية المحارم # سلم # الولد الأنثى # إليها # أي بنته # فصل # في مؤنة المملوك # عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة # لا مكاتبا لاستقلاله وتجب المؤنة # من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم # ويراعى حال السيد فيجب ما يليق بحاله # ولا يكفي # في الكسوة الاقتصار على # ستر العورة # في بلاد غير معتاد فيها ذلك # ويسن أن يناوله # قدرا يسد مسدا # مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة # وسن أن يجلسه ليأكل معه # وتسقط بمضي الزمان ويبيع القاضي فيها ماله # إن لم يمكن تأجيره إن امتنع # فان فقد المال أمره ببيعه # أو إجارته في مثل أم الولد # أو إعتاقه # فان لم يفعل باعه القاضي أو أجره # ويجبر أمته على إرضاع ولدها # منه أو من غيره # وكذا # يجبرها على إرضاع # غيره # أي غير ولدها # إن فضل عنه # أي ولدها اللبن # و # له جبرها على # فطمه قبل حولين إن لم يضره و # على # إرضاعه بعدهما إن لم يضرها # وليس لها استقلال بفطام ولا إرضاع # وللحرة حق في التربية فليس لأحدهما # أي الأبوين الحرين # فطمه قبل حولين # من غير رضا الآخر فان تنازعا عمل بالأصح له # ولهما # ذلك # إن لم يضره ولأحدهما # فطمه # بعد حولين # من غير رضا الآخر # ولهما الزيادة # على الحولين # ولا يكلف رقيقه # ومثله غير الآدمي # إلا عملا يطيقه # بأن لا يحصل به ضرر لا يحتمل عادة # ويجوز مخارجته بشرط رضاهما # فلا بد فيها من الصيغة من الجانبين # وهي # أي المخارجة # خراج # معلوم # يؤديه كل يوم أو أسبوع # مما يكتسبه ولو بالبيع أو الشراء وسائر العقود فله ذلك كالمأذون ~~PageV01P476 # وعليه علف دوابه # المحترمة والعلف بالسكون المصدر وبالفتح ما تعلف به كالبرسيم # وسقيها # ويقوم مقام ذلك تخليتها إن ألفت ذلك # فان امتنع أجبر في المأكول على ms470 بيع أو علف أو ذبح وفي غيره # أي المأكول # على بيع أو علف # فان لم يفعل ناب الحاكم عنه # ولا يحلب # من لبنها # ما ضر ولدها # أي يحرم عليه ذلك وإنما يحلب ما يفضل بل لو احتاج الولد لغير لبن الأم ~~وجب # وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها # بل تندب ولكن يجب على الناظر عمارة الوقف مما شرطه الواقف وعلى الولي ~~عمارة مال موليه ويكره ترك سقي الزرع والشجر إلا إذا أراد تجفيفه لنحو وقود ~~ولا تكره العمارة بقدر الحاجة وإن زادت على سبعة أذرع وأما الزيادة فخلاف ~~الأولى وقيل مكروهة والله أعلم = كتاب الجراح = # هي بكسر الجيم جمع جراحة وجرح يجمع على جروح وجمعها لاختلاف أنواعها ~~والقتل العمد أكبر الكبائر بعد الكفر وهو يوجب العقوبة في الدنيا من جهة حق ~~الآدمي وفي الآخرة من جهة حق الله تعالى # الفعل المزهق # أي القاتل للنفس # ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد # وسيأتي التمييز بينها # ولا قصاص # في شيء منها # إلا في العمد وهو # أي العمد في النفس # قصد الفعل # أي بمعناه اللغوي فيشمل السحر وشهادة الزور # و # عين # الشخص بما يقتل # أي بآلة تهلك # غالبا # ومن باب أولى إذا كانت تقتل قطعا وتلك الآلة # جارح أو مثقل # فهما بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أو بالجر بدل من ما فالجارح كالسيف والمثقل ~~كالحجر ومنها أيضا القول كشهادة الزور # فان فقد قصد أحدهما # أي الفعل أو الشخص أو هما معا # بأن وقع عليه فمات # مثال فقدهما معا # أو رمى شجرة فأصابه # مثال قصد الفعل دون الشخص وأما قصد الشخص دون الفعل فمتعذر مثاله # فخطأ # فالمعتبر في الخطأ أحد أمرين أن لا يقصد أصل الفعل أو يقصده دون الشخص # وإن قصدهما # أي الفعل والشخص # بما لا يقتل غالبا فشبه عمد # ويسمى أيضا PageV01P477 خطأ عمد # ومنه الضرب بسوط أو عصا # بشرط أن يكونا خفيفين وأن لا يوالي الضربات وأن لا يكون في مقتل ولا ~~المضروب صغيرا أو ضعيفا ولا في حر ولا في برد ms471 وأن لا يشتد الألم ويبقى إلى ~~الموت وإلا فهو عمد # فلو غرز إبرة بمقتل # وهو الموضع الذي إذا أصيب قتل كعين وأنثيين # فعمد # لأنه قصد الفعل والشخص بآلة تقتل في هذا الموضع غالبا # وكذا # لو غرز إبرة # بغيره # أي المقتل # إن تورم وتألم حتى مات # والمدار على التألم إلى الموت # فان لم يظهر أثر # بأن لم يشتد الألم # ومات في الحال فشبه عمد # كالضرب بالسوط الخفيف # وقيل عمد وقيل لا شيء # لا قصاص ولا دية وإذا تأخر الموت فلا ضمان قطعا # ولو غرز # الابرة # فيما لا يؤلم كجلده عقب # فمات # فلا شيء بحال # سواء مات في الحال أم بعده # ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات # بسبب المنع # فان مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد # وتختلف المدة باختلاف حال المحبوس قوة وضعفا والزمان حرا وبردا ومنع ~~الدفاء كمنع الأكل # وإلا # بأن لم تمض المدة المذكورة ومات # فان لم يكن به جوع وعطش # الواو بمعنى أو # سابق فشبه عمد وإن كان # به # بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال # وكان مجموع المدتين يقتل # فعمد وإلا # بأن لم يعلم # فلا # أي فليس بعمد بل شبه عمد # في الأظهر # ومقابله عمد # ويجب القصاص بالسبب # وهو ما يؤثر في الهلاك ولا يحصله كشهادة الزور وأما ما يؤثر في الهلاك ~~ويحصله فهو المباشرة كحز الرقبة وأما ما لا يؤثر في الهلاك ولا يحصله بل ~~يحصل الهلاك عنده بغيره كحفر البئر والإمساك للقتل فالشرط والسبب والمباشرة ~~فيهما القصاص بخلاف الشرط # فلو شهدا بقصاص # أي بموجبه # فقتل # المشهود عليه # ثم رجعا وقالا تعمدنا # الكذب # لزمهما القصاص # لانهما تسببا في الهلاك بما يقتل غالبا # إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما # فلا قصاص عليهما بل على الولي # ولو ضيف بمسموم # يقتل غالبا # صبيا أو مجنونا فمات # منه # وجب القصاص # وأما المميز فكالبالغ # أو # ضيف به # بالغا عاقلا ولم يعلم # الضيف # حال الطعام فدية # ولا قصاص لأنه تناوله باختياره PageV01P478 # وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ms472 # من قصاص أو دية أما إذا علم الضيف حال الطعام فلا شيء على المضيف # ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا # بالحال فمات # فعلى الأقوال # في المسألة قبلها # ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص # لأنه لا يجب على المجني عليه معالجة الجناية أما ما لا يهلك كأن فصده فلم ~~يعصب المجروح العرق فمات فلا ضمان # ولو ألقاه في ما لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر # لا قصاص ولا دية # أو # ألقاه في ماء # مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فان لم يحسها أو كان # مع إحسانها # مكتوفا أو زمنا # فهلك # فعمد # فيه قصاص # وان منع منها # أي السباحة # عارض كريح وموج فشبه عمد # تجب ديته # وان أمكنته # السباحة # فتركها فلا دية في الأظهر # ومقابله تجب # أو # ألقاه # في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها # حتى مات # ففي الدية القولان # في الماء والأظهر عدم الوجوب # ولا قصاص في الصورتين # وهما الالقاء في الماء والالقاء في النار # وفي النار وجه # بوجوب القصاص # ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه ~~آخر فقده # أي قطعه نصفين # فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط # دون الممسك والحافر والملقى # ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت # ولو قبل الوصول إلى الماء # وجب القصاص في الأظهر # ومقابله تجب الدية # أو غير مغرق # فالتقمه حوت ولم يعلم به الملقى # فلا # قصاص ووجبت دية شبه العمد # ولو أكرهه على قتل # لشخص # فعليه # أي المكره بالكسر # القصاص وكذا على المكره # بالفتح يجب عليه القصاص # في الأظهر # ومقابله لا قصاص عليه # فان وجبت الدية # في صورة الاكراه كأن عفا عليها # وزعت # عليهما PageV01P479 بالسوية # فان كافأة # أي ساوى المقتول # أحدهما فقط # كأن كان المقتول ذميا أو عبدا وأحدهما كذلك والآخر حر أو مسلم # فالقصاص عليه # دون الآخر بل عليه نصف الضمان # ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو ms473 ~~الأظهر # وأما إن قلنا عمده خطأ فلا قصاص لأنه شريك مخطئ # ولو أكره # مكلفا # على رمي شاخص علم المكره # بكسر الراء # أنه رجل وظنه المكره # بفتحها # صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره # بكسر الراء ومقابله لا قصاص # أو # أكرهه # على رمي صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد # منهما # أو # أكرهه # على صعود شجرة فزلق فمات فشبه عمد # فتجب ديته على عاقلة المكره # وقيل عمد # فعليه القصاص إن كانت الشجرة مما يزلق على مثلها # أو # أكرهه # على قتل نفسه # فقتلها # فلا قصاص # عليه # في الأظهر # ومقابله يجب # ولو قال # شخص لآخر # اقتلني والا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص والأظهر # على عدمه # لا دية # أيضا وكذا لو لم يقل والا قتلتك ومقابل الأظهر تجب الدية # ولو قال # لشخص # اقتل زيدا أو عمرا # والا قتلتك # فليس باكراه # حقيقة فمن قتله منهما يلزمه القصاص فيه # فصل # في الجناية من اثنين # وجد من شخصين معا فعلان مزهقان # للروح # مذففان # أي مسرعان للقتل # كحز # للرقبة # وقد # للجثة # أولا # أي غير مذففين # كقطع عضوين # ومات منهما # فقاتلان # يجب عليهما القصاص وأما لو كن أحدهما مذففا دون الآخر كان المذفف هو ~~القاتل # وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بأن لم يبق إبصار ونطق # هما غير منونين مضافين لما بعد الثالث # وحركة اختيار # وهي حالة اليأس التي لا يصح فيها شيء من التصرفات # ثم جنى آخر # عليه # فالأول قاتل ويعزر الثاني # لهتكه حرمة الميت # وان جنى PageV01P480 الثانى قبل الانهاء اليها فان ذفف كحز بعد جرح ~~فالثانى قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال # نم عمد وغيره # وإلا # أى وان لم يذفف الثانى أيضا ومات المجنى عليه بالجنايتين # فقاتلان # بالسراية # ولو قتل مريضا فى النزع وعيشه عيش مذبوح وجب # بقتله # القصاص # لانه قد يعيش # فصل فى اركان القصاص فى النفس # قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب # أو بصفة المحاربين بجارنا # لا قصاص # عليه لعذره # وكذا لا دية فى الاظهر # لانه اسقط حرمة نفسه ومقابله تجب الدية # أو ms474 # قتل من ذكر # بدار الاسلام وجبا # أى القصاص والدية على البدل # وفى القصاص قول # بعدم وجوبه اذا عهده حربيا # أو # قتل # من عهده مرتدا أو ذميا أو عبدا أو # من # ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص # واما من لم يعهده كذلك وظنه فيجب القصاص جزما # ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل # مثله # المريض وجب القصاص # على الضارب # وقيل لا # يجب القصاص # ويشترط لوجوب القصاص فى القتيل # أو طرفه # إسلام أو أمان # يعقد ذمة أو عهد أو امان # فيهدر الحربى والمرتد زمن عليه قصاص # فهو معصوم # كغيره # فإذا قتله غير المستحق اقتص منه # والزاني المحصن ان قتله ذمى قتل به أو مسلم # غير زان # فلا # يقتل به # فى الأصح # ومقابله يجب القصاص والخلاف اذا لم يأمر الإمام بقتله وأما إذا أمر فلا ~~قصاص قطعا # و # يشترط لوجوبه # فى القاتل بلوغ وعقل # وعصمة أيضا فلا قصاص على صبى ومحنون وحربي # والمذهب وجوبه على السكران # وفى قول لا وجوب عليه # ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد ~~الجنون # قبله # ولو قال أنا # الآن # صبى # وأمكن # فلا قصاص ولا يحلف # أنه PageV01P481 صبى # ولا قصاص على حربي # قتل حال حرابته # ويجب على المعصوم # باسلام أو أمان # و # على # المرتد و # يشترط أيضا # مكافأة # أى مساواة للقتيل بأن لم يفضله باسلام أو أمان أو حرية أو أصلية # فلا يقتل مسلم بذمي # أى بكافر ولو لم تبلغه الدعوة # ويقتل ذمى به # أى المسلم # وبذمى وان اختلفت ملتهما # فيقتل يهودي بنصراني وعكسه # فلو أسلم # الكافر # القاتل # كافرا مكافئا له # لم يسقط القصاص ولو جرح ذمى ذميا واسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا # لا يسط القصاص # فى الأصح # ومقابله يسقط # وفى الصورتين # وهما اسلام القاتل بعد قتله أو جرحه # انما يقتص له الامام # لا وارثه الكافر لكن # بطلب الوارث # ولا يفوضه اليه # والأظهر قتل مرتد بذمى # سواء عاد للاسلام أم لا ومقابله لا يقتل به # وبمرتد # لتساويهما # لاذمى بمرتد ms475 # فلا يقتل به ومقابل الاظهر يقتل ويقدم قتل المرتد بالقصاص على قتله ~~بالردة # ولا يقتل حر بمن فيه رق # وان قل # ويقتل قن ومدبر ومكاتب وام ولد بعضهم ببعض ولو قتل عبد عبدا ثم عتق ~~القاتل أو عتق بين الجرح والموت فكحدوث الاسلام # لذمى قتل أو جرح مثله ثم اسلم وهو عدم سقوط القصاص فى القتل وفى الجرح ~~على الاصح # ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص وقيل ان لم تزد حرية القاتل وجب # القصاص بان ساوى أو كانت اقل # ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمى ولا # قصاص # بقتل ولد # للقاتل # وان سفل # سواء الاب والام والجد والجدات # ولا # قصاص # له # اى الولد على الوالد كان قتل زوجة نفسه وله منها ولج أو زوجة ابنة أو ~~لزمه قود فورث ابنه بعضه فيسقط القصاص فى جميع ذلك # ويقتل # الولد # بوالديه # بصيغة الجمع اى بكل واحد منهم # ولو تداعيا مجهولا فقتله أحدهما فان ألحقها القاتف القاتل بالاخر اقتص # الاخر من القاتل # والا # بأن لم يلحقه به # فلا # يقتص وان الحقه بأجنيى اقتص ان ادعاه # ولو قتل أحد أخوين شقيقين الأب والآخر الأم معا # والترتيب والمعية PageV01P482 بزهوق الروح # فلكل # منهما # قصاص # على اخيه هذا يقتص بأبيه وهذا يقتص بأمه # ويقدم # للقصاص # بقرعة فان اقتص بها # أى القرعة # أو مبادرا # بلا قرعة # فلو ارث المقتص منه قتل المقتص # بالقرعة أو المبادرة # ان لم يورث قاتلا بحق # وهو الأصح فان قلنا بتوريثه فان ان هناك من يحجبه كان يكون للاخ المقتول ~~ابن فللوارث القصاص والا سقط عنه # وكذا ان قتلا # اى الاخوان # مرتبا ولا زوجية # بين الابوين فلكل حق القصاص على الاخر # والا # بأن كانت زوجية # فعلى الثانى # القاتل للأم فى المثال القصاص # فقط # دون الاول لأنه ينتقل اليه حق المقتول اخيرا من قصاص الاول # ويقتل الجمع بواحد # اذا كان كل منهم فعل به ما يؤثر في زهوق الروح # وللولى العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرءوس # ان كان القتل بالجراحة ms476 وان كان بالضرب فباعتبار الضربات # ولا يقتل شريك مخطئ وشبه عمد # وتجب الدية فيجب على عاقلة غير المتعمد نصفها مخففة أو مثقلة وعلى ~~المتعمد نصفها مثقلة # ويقتل شريك الأب # القاتل لاينه عمدا وان انتفى القصاص عنه # و # يقتل # عبد شارك حرا فى # قتل # عبد و # يقتل # ذمى شارك مسلما فى # قتل # ذمى وكذا # يقتل # شريك حربى # فى قتل مسلم # و # كذا شريك # قاطع قصاصا أو حدا # كأن جرحه بعد القطع المذكور غير القاطع ومات بالقطع والجرح # و # كذا # شريك # جارح # النفس # كأن جرح الشخص نفسه وجرحه غيره فمات بهما # و # كذا شريك # دافع الصائل فى الاظهر # كأن جرحه اخر بعد دفع الصائل فمات بهما # ولو جرحه جرحين عمادا وخطأ # بدل من جرحين # ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم اسلم # المجروح # وجرحه # الجارح الاول # ثانيا فمات بهما # اى الجرحين # لم يقتل # الجارح فى هذه الصور # ولو داوى المجروح جرحه بسم مذفف # اى قاتل فى الحال # فلا قصاص على جارحه # فى النفس # وان لم يقتل # السم # غالبا فشبه عمد # فعله فلا قصاص على جارحه # وان قتل غالبا وعلم # المجروح # حاله فشريك # اى فالجارح PageV01P483 شريك # جارح نفسه # فعليه القصاص فى الاظهر # وقيل شريك مخطئ # لقصد التداوى فلا قصاص عليه وان لم يعلم المجروح حال السم فكما لو لم ~~يقتل غالبا # ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد # لو انفرد # غير قاتل ففى القصاص عليهم اوجه # أحدها يجب على الجميع والثانى لا يجب والثالث وهو # أصحها يجب ان تواطئوا # أى اتفقوا بخلاف ما إذا وقع اتفاقا فتجب الدية باعتبار عدد الضربات ~~وبخلاف ما اذا جرحوه وجرح كل غير قاتل فيجب القصاص ولو لم يتفقوا # ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا # كأن هدم عليهم جدارا فماتوا فى وقت واحد أو لم يعلم # فبالقرعة # فمن خرجت قرعته قتل به # وللباقين الديات # فى تركته # قلت فلو قتله غير الأول عصى ووقع قصاصا # وكذا لو قتله غير من خرجت له القرعة # وللأول # أو من ms477 خرجت له القرعة # دية والله أعلم # ولو قتلوه كلهم أساءوا ووقع القتل موزعا عليهم ورجع كل بالباقى له من ~~الدية # فصل فى تغير حال المجروح من وقت الجرح إلى الموت # جرح حربيا أو مرتدا أو عبد نفسه فأسلم # الحربي أو المرتد # وعتق # العبد # ثم مات بالجرح فلا ضمان # بمال ولا قصاص # وقيل تجب دية # مخففة # ولو رماهما # أى الكافر والعبد # فأسلم # الكافر # وعتق # العبد ثم أصابه السهم # فلا قصاص والمذهب وجوب دية مسلم # اعتبارا بحال الاصابة وقيل لاتجب اعتبارا بحال الرمى # مخففة على العاقلة # لأنها دية خطأ # ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر # لا قود فيها ولا دية # ويجب قصاص الجرح # ان كان مما يوجب القصاص # فى الأظهر # ومقابله ليس فيه قصاص # يستوفيه قريبه المسلم # أى وارثه لولا الردة # وقيل # يستوفيه # الامام # لأنه لا وارث له # فان اقتضى الجرح مالا وجل أقل الامرين من أرشه # أى الجرح # ودية # للنفس فلو قطع يده خطأ فمات سراية وجب نصف دية فان قطع يديه ورجليه وجب ~~دية النفس # وقيل أرشه # بالغا ما بلغ ففى المثال الأخير يجب ديتان # وقيل هدر # تبعا للنفس PageV01P484 # ولو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص # لتخلل الردة المهدرة للنفس # وقيل ان قصرت الردة # أى زمنها # وجب # القصاص # وتجب # على الأول # الدية # بكمالها # وفى قول نصفها ولو جرح مسلم ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات بالسراية ~~فلا قصاص # فى الصورتين # وتجب دية مسلم # حر # وهى # أى دية العتيق # لسيد العبد فان زادت على قيمته فالزيادة لورثته # لآنها وجبت بسبب الحرية # ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات بسراية فللسيد الاقل من الدية الواجبة ونصف ~~قيمته # وهو أرش العضو الذى تلف فى ملكه # وفى قول * للسيد # الأقل من الدية وقيمته # فيقدر موته حرا وموته رقيقا ويجب للسيد أقل العوضين # ولو قطع # شخص # يده # أى الرقيق # فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم فلا قصاص على الاول ان كان حرا ويجب على ~~الآخرين # قصاص الطرف قطعا وقصاص النفس على المذهب # فصل ms478 فى شروط القصاص فى الأطراف والجراحات # يشترط لقصاص الطرف # بفتح الراء ماله حد ينتهى اليه كالأذن واليد والرجل # والجرح ما شرط للنفس # من كون الجانى مكلفا ملتزما للأحكام غير أصل للمجنى عليه وكون المجنى ~~عليه معصوما مكافئا للجانى # ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا # كلهم ان تعمدوا # وشجاج الرأس والوجه # بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهى الجرح فيهما وفى غيرهما يسمى جرحا لاغير # عشر حارصة وهي ماشق الجلد قليلا ودامية تدميه # أى اللحم # وسمحاق # بسين مكسورة # تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم وموضحة توضح # أى تكشف # العظم # بحيث يصل المرود اليه وان لم يشاهد فلو غرز إبرة فى رأسه ووصلت للعظم ~~سميت موضحة # وهاشمة تهشمه # أى تكسره سواء أو ضحته أم لا PageV01P485 # ومنقلة تنقله # من محل لآخر # ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ # وهى أم الرأس # ودامغة تخرقها # أى خريطة الدماغ # ويجب القصاص فى الموضحة فقط # لتيسر ضبطها # وقيل وفيما قبلها سوى الحارصة # فلا يجب فيها القصاص # ولو أوضح فى باقى البدن # كالصدر والعنق # أو قطع بعض مارن # وهو ما لان من الأنف # أو # قطع بعض # أذن ولم يبنه وجب القصاص فى الأصح # واذا أبانها بالأولى ومثل الأذن اللسان والشفة والحشفة ومقابل الأصح لا ~~يجب # ويجب # القصاص # فى القطع من مفصل # بفتح ميمه وكسر صاده # حتى فى أصل فخذ # وهو ما فوق الورك # ومنكب # وهو مجمع ما بين العضد و الكتف # أن أمكن # القصاص # بلا إجافة # وهو جرح ينفذ إلى جوف # وإلا # وان لم يمكن إلا بها # فلا # يجب القصاص # على الصحيح # سواء أجافه الجانى أم لا لأن الجوائف لا تنضبط # ويجب # القصاص # فى فقء عين وقطع أذن أذن وجفن # وهو غطاء العين من فوق ومن أسفل # ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين # وان لم يكن لها مفاصل # وكذا أليان # وهما اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ # وشفران # بضم الشين تثنية شفر وهو حرف الفرج المحيط به ويجب فيهما القصاص # فى الأصح # ومقابله المنع # ولا قصاص فى كسر العظام وله ms479 # أى لمجنى عليه فى كسرها مع الابانة # قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقى # فلو كسر ذراعه وأبانه اقتص فى الكف وأخذ الحكومة لما زاد # ولو أوضحه وهشم أوضح # المجنى عليه الجانى # وأخذ خمسة أبعرة # عن أرش الهشم # ولو أوضح ونقل # العظم # أوضح # المجنى عليه # وله عشرة أبعرة # أرش التنقيل # ولو قطعه من الكوع فليس له التقاط أصابعه # وترك الكف # فان فعله عزر ولا غرم والأصح أن له قطع الكف بعده # لأنه مستحقه ومقابله المنع # ولو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق # لأنه أقرب مفصل إلى محل الجناية # وله حكومة الباقى # لتعذر القصاص فيه # فلو طلب الكوع # للقطع # مكن # PageV01P486 منه # فى الاصح # لانه تارك لبعض حقه وله حكومة الساعد مع حكومة المقطوع من العضد # ولو أوضحه فذهب صوؤه # من عينيه # أوضحه فان ذهب الضوء # فذاك # والا أذهبه بأخف ممكن كتقريب جديدة بحماة من حدقته # فان لم يمكن اذهاب الضوء سقط القصاص ووجبت الدية # ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب لطمه مثلها فان لم يذهب # باللطمة # أذهب # بالطريق المتقدم # والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية وكذا البطش والذوق والشم يجب ~~القصاص فيها بالسراية # في الأصح ومقابله المنع # ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها فلا قصاص في المتأكل والذاهب بالسراية بل فيه ~~الدية أو الحكومة & باب كيفية القصاص & # بكسر القاف مأخوذ من القص وهو التتبع # ومستوفيه والاختلاف فيه # بين الحانى وخصمه # لا تقطع يسار # من يد ورجل وأذن وجفن ومنخر # بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسه # ولا جفن أعلى بعكسه # ولا انمله # بفتح الهمزة وضم الميم # بأخرى ولا # عضو # زائد بزائد فى محل اخر ولا يضر # عند المساواة فى المحل # تفاوت كبر وطول وقوة بطش فى اصلى وكذا # عضو # زائد # لا يضر فيه التفاوت # في الاصح # ومقابله يضر فى الزائد # ويعتبر قدر الموضحة # بالمساحة # طولا وعرضا # لا بالجزئية فيقاس مثله من رأس الشاج ويخط عليه بسواد مثلا ويوضح بالموسى # ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد # فى قصاصها # ولو أوضح كل رأسه ms480 ورأس الشاج أصغر استوعبناه ولا نتممه من الوجه والقفا ~~بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها # وطريق PageV01P487 معرفته بالمساحة # وان كان رأس الشاج أكبر أخذ # منه # قدر رأس المشجوج فقط والصحيح ان الاختيار فى موضعه إلى الجانى # اما اذا لم يستوعب رأس المجنى عليه فانه يعتبر ذلك المحل # ولو أوضح ناصية # من شخص # وناصيته أصغر # من ناصية المجنى عليه # تمم من باقى الرأس # من أى محل # ولو زاد المقتص فى موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة فان كان # الزائد # خطأ أو # عمدا و # عفا على مال ودب ارش كامل وقيل قسط # الزيادة فقط بعد توزيع الارش عليهما # ولو أوضحه جمع اوضح من كل واحد # موضحة # مثلها وقيل قسطه # منها واذا آل الامر لى الدية وجب على كل واحد دية كاملة # ولا تقطع # يد أو رجل # صحيحة بشلاء وان رضى الجاني فلو # خالف صاحب الشلاء و # فعل # القطع # لم يقع قصاصا بل عليه ديتها # وله حكومة يده الشلاء # فلو سرى # القطع # فعليه قصاص النفس وتقطع الشلاء # بالشلاء و # بالصحيحة الا ان يقول اهل الخبرة # اى عدلان منهم # لا ينقطع الدم # بحسم نار ولا بغيره فلا تقطع # ويقنع بها مستوفيها # ولا يطلب ارشا للشلل فحينئذ تقطع # ويقطع # عضو # سليم بأعسم # وهو تشنج فى المرفق أو قصر في الساعد أو العضد # وأعرج ولا اثر # فى القصاص # لحضرة أظفار وسوادها # فتقطع الصحيحة بالمسودة وعكسه # والصحيح قطع ذاهبة الأظفار # خلقة أو بعد وجودها # بسليمتها دون عكسه # لأن الكامل لا يؤخذ الناقص # والذكر صحة وشللا كاليد # صحة وشللا فما مر # و # الذكر # الاشل منقبض لا ينبسط وعكسه # اى منبسط لا ينقبض فيلزم حالة واحدة # ولا اثر للانتشار وعدمه فيقطع فحل بخصى وعنين و # يقطع أنف صحيح بأخشم # وهو من فقد شمه # و # تقطع # أذن سميع بأصم # وهو من لا يسمع # لا عين صحيحة بحدقة عمياء # وان بقى سوادها وبياضها # ولا لسان ناطق PageV01P488 بأخرس # ويجوز عكسه ان رضى المجني عليه # وفى قلع السن ms481 قصاص # وتؤخذ العليا بالعليا والسفلي بالسفلي # لافى كسرها # إلا إذا أمكن فيها القصاص فيجب # ولو قلع سن صغير لم يثغر # بضم الياء وسكون الثاء وفتح الغين أي لم تسقط أسنانه الرواضع # فلا ضمان في الحال # بقصاص ولا دية # فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقى # من الأسنان # وعدن دونها # أى المقلوعة # وقال أهل البصر # أي الخبرة # فسد المنبت وجب القصاص # حينئذ # ولا يستوفى له # أي الصغير # في صغره # بل ينتظر بلوغه # ولو قلع # شخص # سن مثغور فنبتت # قبل اخذ مثلها من الجاني # لم يسقط القصاص في الأظهر # لان عودها نعمة جديدة # ولو نقصت يده إصبعا فقطع كاملة # أصابعها # قطع # يد الجاني # وعليه أرش إصبع ولو قطع كامل ناقصة فان شاء المقطوع اخذ دية أصابعه ~~الأربع وان شاء لقطها # وليس له قطع اليد الكاملة # والأصح ان حكومة منابتهن تجب أن لقط لا أن أخذ ديتهن # بل تندرج الحكومة في الدية # و # الأصح # أنه يجب في الحالين # وهما حالة اللقط وحالة اخذ الدية # حكومة خمس الكف # الباقي ومقابله كل إصبع تستتبع الكف فلا حكومة # ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص # عليه # إلا أن تكون كفه # اى القاطع # مثلها # فعليه القصاص # ولو قطع فاقد الأصابع كاملها قطع # المستحق # كفه واخذ دية الأصابع ولو شلت # بفتح السين ويجوز ضمها # أصبعاه فقطع يدا كاملة فان شاء # المجني عليه # لقط الثلاث السليمة وأخذ دية إصبعين # مع ثلاثة أخماس حكومة الكف على الأصح # وان شاء قطع يده وقنع بها # وليس له طلب أرش الأصبعين الشلاوير # فصل في اختلاف ولى الدم والجاني # قد # أي قتل وان كان اصل القد الشق طولا # ملفوفا # في ثوب # وزعم موته # حين القتل وادعى الولي حياته # صدق الولي بيمينه # وان PageV01P489 كان على هيئة المكفن # في الأظهر # ومقابله يصدق الجاني # ولو قطع طرفا وزعم نقصه # كشلل # فالمذهب تصديقه # أي الجاني # إن أنكر اصل السلامة في عضو ظاهر # كاليد # وإلا # بأن اعترف بأصل السلامة أو أنكره في عضو باطن كالفخذ # فلا # يصدق الجاني بل ms482 المجني عليه بيمينه وقيل يصدق الجاني مطلقا # أو # قطع # يديه ورجليه فمات # المجني عليه # وزعم # الجاني # سراية # فتجب دية واحدة # و الولي # ادعى # اندمالا ممكنا # قبل موته # أو # ادعى # سببا # آخر كقتله لنفسه فتجب ديتان # فالأصح تصديق الولي # بيمينه # وكذا لو قطع يده # ومات # وزعم # الجاني # سببا # آخر للموت حتى لا يلزمه إلا نصف دية # و # زعم # الولي سراية # من قطع الجاني فعليه دية فالأصح تصديق الولي بيمينه # ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز # بينهما # وزعمه # أي الرفع # قبل اندماله # أي الإيضاح حتى يجب ارش واحد وزعم الجريح ان الرفع بعد الاندمال حتى يجب ~~ارش ثلاث موضحات # صدق # الجاني # إن أمكن # عدم الاندمال بأن قصر الزمن # وإلا # بأن لم يمكن # حلف الجريح وثبت له أرشان # للموضحتين الأولى والثانية # قيل و # ارش # ثالث # لرفع الحاجز ولكن لما كان حلفه لدفع النقص عن ارشين كان الأصح انه لا ~~يوجب أرشا آخر # فصل # في مستحق القصاص ومستوفيه # الصحيح ثبوته أي القصاص # لكل وارث # خاص من ذوى فرض وعصبة # وينتظر غائبهم # إلى حضوره أو أذنه # وكمال صبيهم ومجنونهم ويحبس القاتل # إلى أن يزول المانع # ولا يخلى بكفيل وليتفقوا # أي مستحقو القصاص # على مستوف # له منهم أو من غيرهم # وإلا # بأن لم يتفقوا # فقرعة # بينهم واجبة # يدخلها العاجز # عن الاستيفاء # ويستنيب # عند خروج القرعة له # وقيل لا يدخل # وهو الأصح # ولو بدر # أى أسرع # أحدهم فقتله # أي الجاني # فالأظهر # أنه # لا قصاص # عليه # وللباقين # من المستحقين # قسط الدية من تركته # أي الجاني ولوارثة على المبادر قسط ما زاد على قدر حصته PageV01P490 من ~~الدية # وفي قول من المبادر # ومقابل الأظهر عليه القصاص # وإن بادر بعد عفو غيره # من المستحقين # لزمه القصاص # علم بعفوه أو لا # وقيل لا # قصاص عليه # إن لم يعلم # بعفو غيره # ويحكم قاض به # أي بنفي القصاص والواو بمعنى أو فأحدهما كاف # ولا يستوفى قصاص # في نفس أو غيرها # إلا بإذن الامام # فيه والمراد بالامام الأعظم أو نائبه وكذا القاضي لأنه يستفيد بتوليته ~~إقامة ms483 الحدود # فان استقل عزر ويأذن # الامام # لأهل في نفس # إذا طلب # وأما غير الأهل كالشيخ والمرأة فيأمره أن يستنيب # لا في طرف في الأصح # لأنه لا يؤمن أن يحيف # فان أذن في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا # بأن اعترف به # عزر ولم يعزله # ولو قال أخطأت وأمكن عزله ولم يعزر # إن حلف أنه أخطأ # وأجرة الجلاد # وهو المنصوب لا ستيفاء القصاص والحدود # على الجاني على الصحيح # إن لم ينصب الامام جلادا ويرزقه من مال المصالح ومقابل الصحيح هي في ~~الحدود في بيت المال وفي القصاص على المقتص # ويقتص على الفور # أي يجوز له ذلك # و # يقتص # في الحرم # سواء التجأ إليه أم لا # وفي الحر والبرد والمرض وتحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف # أو حد القذف # حتى ترضعه # اللبأ # وهو اللبن أول الولادة وينقضي النفاس أيضا # ويستغني # ولدها # بغيرها # من امرأة أو بهيمة # أو فطام حولين # فيؤخر الحد إلى انقضائهما والمقصود دفع الضرر عنه حتى لو احتاج للزيادة ~~زيد # والصحيح تصديقها في حملها بغير مخيلة # أي أمارة ومعها لا تحتاج ليمين وإذا صدقت لزم المستحق الصبر # ومن قتل بمحدد # كسيف أو بمثقل كحجر # أو خنق أو تجويع ونحوه # كتغريق وتحريق # اقتص # منه # به # ويجوز للولي العدول إلى السيف # أو # قتل # بسحر فبسيف # يقتل # وكذا خمر ولواط # قتل الجاني بهما فيقتل بالسيف # في الأصح # ومقابله في الخمر يوجر مائعا كالخل وفي اللواط يدس في دبره خشبة # ولو جوع كتجويعه فلم يمت زيد # فيه حتى يموت # وفي قول السيف # يقتل به وهذا هو الأصح PageV01P491 # ومن عدل # عما تجوز فيه المماثلة # إلى سيف فله # رضي الجاني أم لا # ولو قطع # يده # فسرى # القطع للنفس # فللولي حز رقبته # ابتداء # وله القطع ثم الحز # للرقبة حالا # وإن شاء انتظر السراية # بعد القطع # ولو مات بجائفة أو كسر عضد # أو نحو ذلك مما لا قصاص فيه # فالحز # فقط للولي # وفي قول # ان للولي أن يفعل # كفعله # وهذا هو الأصح # فان لم يمت # على القول الثاني ms484 # لم تزد الجوائف في الأظهر # بل تحز رقبته ومقابله تزاد حتى يموت # ولو اقتص مقطوع # يد مثلا من قاطعه # ثم مات # بعد اقتصاصه # سراية فلوليه حز # لرقبة القاطع # وله عفو بنصف دية ولو قطعت يداه فاقتص # من الجاني # ثم مات # سراية # فلوليه الحز فان عفا فلا شيء له ولو مات جان من قطع قصاص فهدر وان ماتا # أي الجاني والمجني عليه # سراية معا أو سبق المجني عليه # أي سبق موته موت الجاني # فقد اقتص # بقطع يد الجاني والسراية بالسراية # وان تأخر # موت المجني عليه # فله # أي لوليه # نصف الدية # في تركة الجاني # في الأصح # ومقابله لا شيء له # ولو قال مستحق # قصاص # يمين # للجاني # أخرجها # أي يمينك # فأخرج يساره # عالما بعدم إجزائها # وقصد إباحتها فمهدرة # لا قصاص ولا دية فيها سواء علم القاطع أنها اليسار مع ظن الإجزاء أم لا # وإن قال # المخرج # جعلتها عن اليمين وظننت اجزاءها فكذبه # القاطع # فالأصح لا قصاص في اليسار # على القاطع # وتجب دية # فيها # ويبقى قصاص اليمين # إلا إذا ظن القاطع إجزاء اليسار أو أخذها عوضا فانه يسقط القصاص وتجب ~~الدية # وكذا لو قال # المخرج # دهشت فظننتها اليمين وقال القاطع ظننتها اليمين # فلا قصاص فيها وتجب ديتها ويبقى قصاص اليمين إلا إذا قال القاطع ظننت ~~إباحتها أو دهشت أو علمت أنها لا تجزئ فانه يلزمه قصاص اليسار # فصل # في موجب العمد وفي العفو # موجب # بفتح الجيم أي مقتضى # العمد القود # PageV01P492 أي القصاص # والدية بدل # عنه # عند سقوطه # بعفو أو غيره # وفي قول # موجب العمد # أحدهما مبهما # أي القدر المشترك بينهما في ضمن أي معين منهما # وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني وعلى الأول # وهو أن موجب العمد القود # لو أطلق العفو فالمذهب لا دية # لأن العفو إسقاط ثابت لا إثبات معدوم وقيل تجب # ولو عفا # الولي # عن الدية لغا # عفوه # وله العفو # عن القصاص # بعده عليها # وإن تراخى # ولو عفا على غير جنس الدية ثبت # وان كان أكثر من الدية # ان ms485 قبل الجاني وإلا # بأن لم يقبل # فلا # يثبت # ولا يسقط # عنه # القود في الأصح # ومقابله يسقط # وليس لمحجور فلس عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما وإلا # بأن أوجبنا القود بعينه # فان عفا على الدية ثبتت وإن أطلق # العفو # فكما سبق # أن المذهب لا دية # وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء # وقيل تجب الدية # والمبذر # حكمه بعد الحجر عليه # في الدية كمفلس # فلا تجب الدية في صورتي عفوه # وقيل # هو # كصبي # فلا يصح عفوه عن المال بحال # ولو تصالحا عن القود على مائتي بعير لغا ان أوجبنا أحدهما # لا بعينه # وإلا # بأن أوجبنا القود عينا # فالأصح الصحة ولو قال رشيد # لآخر # اقطعني ففعل فهدر # لا قصاص ولا دية # فان سرى أو قال # ابتداء # اقتلني # فقتله # فهدر وفي قول تجب دية # بناء على أنها للوارث ابتداء # ولو قطع # عضو من شخص يجب فيه القود # فعفا عن قوده وأرشه فان لم يسر # بأن برئ # فلا شيء # من قصاص أو أرش # وإن سرى # للنفس # فلا قصاص # في نفس ولا طرف # وأما أرش العضو فان جرى # من المقطوع # لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصية لقاتل # والأظهر صحتها فإن خرج من الثلث أو أجاز الوارث سقط وإلا فما يتحمله ~~الثلث # أو # جرى # لفظ PageV01P493 ابراء أو إسقاط أو # جرى # عفو # عن الجناية # سقط # الأرش ناجزا ان خرج من الثلث # وقيل وصية # يسقط بعد الموت إن خرج من الثلث أيضا فالخلاف أنه يسقط ناجزا أو بعد ~~الموت # وتجب الزيادة عليه # أي أرش العضو المعفو عنه # إلى تمام الدية # تعرض في عفوه لما يحدث أم لا # وفي قول ان تعرض في عفوه لما يحدث منها سقطت فلو سرى إلى عضو آخر # كأن قطع أصبعه فعفا عن أرشه فسرى إلى باقي كفه # فاندمل # القطع # ضمن دية السراية في الأصح # ومقابله لا يضمن لتولدها من معفو عنه # ومن له قصاص نفس بسراية # قطع # طرف لو عفا # وليه # عن النفس فلا قطع له أو # عفا ms486 # عن الطرف فله حز الرقبة في الأصح # ومقابله المنع # ولو قطعه # الولي # ثم عفا عن النفس مجانا فان سرى القطع # إلى النفس # بان بطلان العفو وإلا # بأن لم يسر # فيصح # عفوه # ولو وكل # الولي غيره # ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه والأظهر وجوب دية # ومقابله لا تجب # و # الأظهر # أنها عليه # أي الوكيل # لا على عاقلته # ومقابله أنها عليهم # والأصح أنه # أي الوكيل # لا يرجع بها على العافي # أي الموكل ومقابله يرجع # ولو وجب # لرجل # قصاص عليها # أي المرأة # فنكحها عليه # بأن جعله صداقا # جاز # النكاح والصداق # وسقط فان فارق قبل الوطء رجع بنصف الأرش # لتلك الجناية # وفي قول # يرجع # بنصف مهر مثل # وأما لو أوجبت الجناية مالا كالخطأ فنكحها على الأرش فيصح النكاح دون ~~الصداق للجهل بالدية PageV01P494 = كتاب الديات = # جمع دية وهي المال الواجب بجناية على الحر في نفس أو فيما دونها # في قتل الحر # الذكر # المسلم مائة بعير # وهو يطلق على الذكر والأنثى ويشترط أن يكون المقتول محقون الدم على قاتله ~~فلو كان تارك الصلاة كسلا أو زانيا محصنا وقتله مسلم فلا دية ولا كفارة ~~وتكون المائة # مثلثة في # قتل # العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة # بفتح الخاء وكسر اللام # أي حاملا # وتثلث الدية في الأطراف أيضا # ومخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع # وهي مخففة من جهة كونها على العاقلة ومؤجلة ومخمسة # فان قتل خطأ في حرم مكة أو في الأشهر الحرم ذي القعدة # بفتح القاف # وذي الحجة # بكسر الحاء # والمحرم # بتشديد الراء المفتوحة # ورجب أو # قتل # محرما ذا رحم # كالأم والأخت # فمثلثة # دية المقتول ي جميع ذلك وأما إذا كان المحرم ليس برحم كأم امرأته وأخته ~~من الرضاع أو كان ذا رحم ولم يكن محرما كابن عمه فلا يوجب تثليثا للدية # والخطأ وان تثلث # كقتل المحرم # فعلى العاقلة # ديته # مؤجلة والعمد # ديته # على الجاني معجلة وشبه العمد # ديته # مثلثة على العاقلة مؤجلة # فهي مخففة من وجهين مغلظة ms487 من وجه # ولا يقبل # في إبل الدية # معيب # بما يثبت رد العيب # ومريض # وان كانت إبله مراضا # إلا برضاه # أي المستحق # ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة # أي بعدلين منهم # والأصح اجزاؤها # أي الخلفة # قبل خمس سنين # وان كان الغالب أن الناقة لا تحمل قبلها # ومن لزمته # دية # وله إبل فمنها # تؤخذ # وقيل من غالب إبل بلده # ان كانت إبله من غير ذلك # وإلا # بأن لم يكن له إبل # فغالب # بالجر أي فتؤخذ من غالب إبل # قبيلة بدوي وإلا # بأن لم يكن في PageV01P495 البلدة أو القبيلة إبل بصفة الأجزاء # فأقرب بلاد # إلى موضع المؤدي فيلزمه نقلها # ولا يعدل إلى نوع # من غير الواجب # و # لا إلى # قيمة # عنه # إلا بتراض # من المؤدي والمستحق وتقدم في الصلح أنه لا يجوز الصلح عن إبل الدية ~~بالتراضي للجهالة فلعل ما هنا إذا كانت معلومة الصفة # ولو عدمت # إبل الدية بأن لم توجد أو وجدت بأكثر من ثمن المثل # فالقديم # الواجب # ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم # فضة # والجديد # الواجب # قيمتها # أي الابل بالغة ما بلغت # بنقد بلده # الغالب والمراد بها العدم الذي يجب التحصيل منه # وان وجد بعض أخذ وقيمة الباقي والمرأة والخنثى # الحر ان دية كل منهما # كنصف # دية # رجل # حر # نفسا وجرحا ويهودي ونصراني ثلث مسلم # نفسا وغيرها # ومجوسي # ديته # ثلثا عشر # دية # مسلم وكذا وثنى له أمان # كدخوله لنا رسولا # والمذهب أن من لمن يبلغه الاسلام ان تمسك بدين لم يبدل فدية دينه وإلا # بأن تمسك بدين بدل ولم يبلغه ما يخالفه أو لم تبلغه دعوة بني أصلا # فكمجوسي # ديته وقيل ان من لم تبلغه الدعوة ديته دية مسلم ومن شك في بلوغه الدعوة ~~فينبغي أن يجب فيه أخس الديات # فصل # في موجب ما دون النفس # في موضحة الرأس # ومنها العظم خلف الأذن # أو الوجه # ومنه ما تحت المقبل من اللحيين # لحر مسلم # ذكر # خمسة أبعرة # ولغيره من امرأة ونحوها نصف عشر ديته # و # في # هاشمة مع إيضاح عشرة ودونه ms488 # أي الايضاح # خمسة وقيل حكومة و # في # منقلة # مع إيضاح وهشم # خمسة عشر و # في # مأمومة ثلث الدية ولو أوضح # واحد # فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة و # على # الرابع تمام الثلث # وهو ثمانية عشر بعيرا وثلث والموضح يجب عليه القصاص إذا كان عمدا فلا يجب ~~عليه الخمسة إلا عند العفو أو الخطأ # والشجاج # التي # قبل الموضحة # من حارصة وغيرها # إن عرفت نسبتها منها # أي الموضحة بأن كان على رأسه موضحة إذا قيس بها الباضعة مثلا عرف أن ~~المقطوع PageV01P496 ثلث في عمق اللحم # وجب قسط من أرشها # بالنسبة # والا # بأن لم تعرف النسبة # فحكومة # لا تبلغ أرش موضحة # كجرح سائر البدن # فان فيه الحكومة # وفي جائفة ثلث دية وهي جرح ينفذ # أي يصل # إلى جوف # فيه قوة تحيل الغذاء أو الدواء # كبطن وصدر وثغرة نحر # وهي النقرة التي في آخر العنق # وجبين وخاصرة # أ ] داخل ما ذكر وأما غير الجوف كالأنف والفم فليس في جائفته إلا حكومة # ولا يختلف أرش موضحة بكبرها # ولا بصغرها # ولو وضح موضعين بينهما لحم وجلد # معا # قيل أو أحدهما فموضحتان ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها ~~فموضحتان وقيل موضحة # فلا يعد ذلك من أسباب التعدد # ولو وسع # الجاني # موضحته فواحدة على الصحيح # ومقابله تتعدد # أو # وسع # غيره # أي الجاني الموضحة # فثنتان والجائفة كموضحة في التعدد # والاتحاد فلو أجافه في موضعين بينهما لحكم وجلد فجائفتان ولو رفع الحاجز ~~بينهما فجائفة وهكذا بقية الأحكام # ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح # ومقابله في الخارجة حكومة # ولو أوصل جوفه سنانا # هو طرف للرمح # له طرفان فثنتان # ان سلم الحاجز بينهما فان خرج من ظهره فأربع # ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة # لأنه في مقابلة الجزء الذاهب والألم # والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة # والمراد دية من جنى عليه # وبعض # من الأذنين # بقسطه ولو أيبسهما فدية وفي قول حكومة ولو قطع # أذنين # يابستين فحكومة وفي قول دية ms489 وفي كل عين نصف دية ولو عين أحول # وهو من في عينه خلل دون بصره # وأعمش # وهو من يسيل دمعه مع ضعف في بصره # وأعور # أي ذي عين واحدة # وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء # يجب فيها نصف دية # فان نقص فقسط # ما نقص # فان لم ينضبط # النقص # فحكومة # تجب # وفي كل جفن # PageV01P497 وهو غطاء العين # ربع دية ولو لأعمى # وبلا هدب # و # في قطع # مارن # وهو ما لان من الأنف # دية وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث وقيل في الحاجز حكومة وفيهما # أي الطرفين # دية وفي # قطع # كل شفة نصف دية # ففي الشفتين الدية # و # في قطع # لسان # لناطق سليم الذوق # ولو # كان اللسان # لألكن وأرت وألثغ وطفل دية وقيل شرط # الدية في قطع لسان # الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه # أي اللسان # لبكاء ومص # للثدي فان لم يظهر فحكومة # و # في لسان # لأخرس حكومة # ولو كان خرسه عارضا # و # في قلع # كل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة # وفي غيره من امرأة وكافر نصف عشر ديته انما شرطها أن تكون مثغورة غير ~~مقلقلة # سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به # أي معه # وفي سن زائدة # وهي الخارجة عن سمت الأسنان الأصلية # حكومة وحركة السن ان قلت # بحيث لا تمنعها من تأدية وظيفتها من المضغ # فكصحيحة وان بطلت المنفعة # منها لشدة الحركة # فحكومة # تجب فيها # أو نقصت فالأصح كصحيحة # فيجب الأرش ولا أثر لضعفها # ولو قلع سن صبي لم يثغر # أي لم تسقط رواضعه # فلم تعد # وقت أوان عودها # وبان فساد المنبت وجب # القصاص أو # الأرش والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء # على الجاني # وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش ولو قلعت الأسنان # كلها وهي اثنان وثلاثون في غالب الفطرة # فبحسابه # ففيها مائة وستون بعيرا # وفي قول لا يزيد على دية ان اتحد جان وجناية # عليها كأن أسقطها بشرب دواء أو بضربة من غير تخلل اندمال # و # في # كل لحي نصف دية ms490 # وهو بفتح اللام واحد اللحيين وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان ~~السفلي وملتقاهما الذقن # ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح # ومقابله يدخل # و # في # كل يد نصف دية ان PageV01P498 قطع # أي اليد وذكرها باعتبار أنها عضو # من # مفصل # كف فان قطع من فوقه فحكومة # تجب # أيضا # مع دية الكف # وفي كل # أصبع أصلية من يد أو رجل # عشرة أبعرة و # في كل # أنملة ثلث العشرة و # في # أنملة الابهام نصفها والرجلان كاليدين # في جميع ما ذكر فيهما # وفي حلمتيها # أي الأنثى # ديتها و # في # حلمتيه # أي الرجل # حكومة وفي قول ديته # أي الرجل كالمرأة # وفي أنثيين # من الرجل # دية # والمراد بهما البيضتان وأما جلدتهما فتسمى الخصيتين # وكذا ذكر # سليم # ولو لصغير وشيخ وعنين وحشفة كذكر # فيجب في قطعها الدية # وبعضها # لو قطع يجب # بقسطه # أي البعض # منها # أي الحشفة فتقسط على أبعاضها # وقيل من الذكر وكذا حكم بعض مارن وحلمة # أي يكون بقسطه من المارن والحلمة وقيل بقسطه من جميع الأنف والثدي # وفي الأليين # وهما موضع القعود # الدية # وفي أحدهما نصفها # وكذا شفراها # بضم الشين وهما حرفا الفرج فيهما ديتها # وكذا سلخ جلد # فيه دية المسلوخ منه # ان بقي # فيه # حياة مستقرة # بعد السلخ # وحز غير السالخ رقبته # بعد السلخ فتجب الدية على السالخ والقصاص على الحاز وإلا فالسلخ قاتل له # فرع # في ازالة المنافع # في العقل # أي في إزالته # دية فان زال بجرح له أرش # مقدر كالموضحة # أو حكومة # كالباضعة # وجبا # أي الدية والأرش أو هي والحكومة # وفي قول يدخل الأقل في الأكثر ولو ادعى # بالبناء للمجهول أي ادعى وليه # زواله # أي العقل وأنكر الجاني # فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلواته فله دية بلا يمين # ولو تقطع جنونه حلف زمن إفاقته وان انتظم قوله وفعله حلف الجاني # وفي السمع # أي إزالته # دية و # في إزالته # من أذن نصف # من الدية # وقيل قسط النقص # منه من الدية # ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان # فلا يتداخلان # ولو ادعى ms491 زواله # أي السمع # وانزعج للصياح في نوم وغفلة PageV01P499 فكاذب # فيحلف الجاني إن سمعه لباق # وإلا # بأن لم ينزعج # حلف وأخذ دية # ولا بد في حلفه من التعرض لذهاب سمعه من الجناية # وان نقص # سمعه بجناية # فقسطه # أي النقص من الدية # ان عرف # قدر ما ذهب # وإلا # بأن لم يعرف قدره # فحكومة # تجب فيه # باجتهاد قاض وقيل يعتبر سمع قرنه # بفتح القاف وحكى كسرها من له مثل سنه # في صحته ويضبط التفاوت # بين سمعيهما بأن يجلس قرنه بجنبه ويناديهما من يرفع صوته من مسافة لا ~~يسمعه واحد منهما ثم يقرب المنادي حتى يسمع القرن فيعرف الموضع ثم يرفع ~~الصوت ويقرب إلى أن يقول المجني عليه سمعت فيضبط ما بينهما ويؤخذ بنسبته من ~~الدية # وان نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس # بأن تسد الصحيحة ويضبط منتهى سماع الناقصة # ووجب قسط التفاوت # ويؤخذ قسطه من الدية # وفي اذهاب # ضوء كل عين نصف دية فلو فقأها لم يزد على نصف الدية # وان ادعى زواله # أي الضوء وأنكر الجاني # سئل أهل الخبرة # أي عدلان منهم لأن لهم طريقا إلى معرفته بخلاف السمع # أو يمتحن # المجني عليه # بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج # أولا فان انزعج صدق الجاني بيمينه وإلا فالمجني عليه بيمينه # وان نقص # ضوء المجني عليه # فكالسمع # أي فحكمه كنقص السمع # وفي # إزالة # الشم # بجناية # دية على الصحيح # ومقابله فيه حكومة # وفي # إبطال # الكلام # بجناية على اللسان # الدية وفي # إبطال # بعض الحروف قسطه # إذا بقي له كلام منتظم وإلا فعليه كمال الدية # والموزع عليها # الدية من الحروف # ثمانية وعشرون حرفا # باسقاط لا وجعل الألف تشمل الألف اللينة والهمزة # في لغة العرب # وفي غيرها يوزع عليها قلت أو كثرت # وقيل لا يوزع على # الحروف # الشفهية # وهي الباء والفاء والواو والميم # والحلقية # وهي الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء لأن الجناية على اللسان ~~وهذه ليست منه # ولو عجز عن بعضها # أي الحروف # خلقة أو بآفة سماوية فدية # كاملة ms492 في إبطال كلام كل منهما # وقيل قسط # من الدية بالنسبة لجميع الحروف # أو # عجز PageV01P500 # بجناية فالمذهب لا تكمل دية # في إبطال كلامه # ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس # بأن قطع ربع لسانه فذهب حروف هي نصف كلامه # فنصف دية # يجب في المسئلتين # وفي # إبطال # الصوت دية فإن أبطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان وقيل ~~دية وفي # إبطال # الذوق دية # واختلف في محله هل هو في طرف الحلقوم أو في اللسان # ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع # الدية # عليهن # فاذا أبطل إدراك واحدة منهن وجب فيها خمس الدية # فان نقص # الادراك نقصا لا يتقدر # فحكومة وتجب الدية في # ابطال # المضغ # كأن يجني على أسنانه بما يخدرها ويمنع مضغها # و # تجب الدية في إبطال # أي ظهر # و # تجب الدية في إبطال # قوة إمناء بكسر صلب # أي ظهر # و # تجب الدية في إبطال # قوة حبل # من المرأة أو من الرجل بأن يجني على صلبه فيصير منيه لا ينعقد منه حبل # و # تجب الدية في # ذهاب جماع # من المجني عليه فيبطل التلذذ بالجماع # و # تجب # في افضائها # أي المرأة بوطء أو بغيره # من الزوج وغيره دية # أي ديتها # وهو # أي الافضاء # رفع ما بين مدخل ذكر ودبر # فيصير سبيل جماعها وغائطها واحدا # وقيل # رفع ما بين مدخل # ذكر و # مخرج # بول # فيصير مسلك بولها وجماعها واحدا # فان لم يمكن الوطء # للزوجة # إلا بافضاء فليس للزوج # وطؤها # ومن لا يستحق افتضاضها # أي البكر # فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها # أي البكارة يلزمه بتقديرها رقيقة # أو # أزالها # بذكر لشبهة # كأن كان النكاح فاسدا # أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة # زائدا عليه # وقيل # يلزمه # مهر بكر # ولا أرش وأما لو أزالها بزنا فان كانت حرة فهدر وان كانت أمة وجب الأرش # ومستحقه # أي الافتضاض وهو الزوج # لا شيء عليه # في إزالة بكارتها بذكر أو بغيره # وقيل ان أزال # بكارتها # بغير ذكر فأرش # يلزمه # وفي # ابطال # البطش # من يدي المجني ms493 PageV01P501 عليه # دية وكذا المشي # أي إبطاله من الرجلين فيه دية # و # في # نقصهما # أي البطش والمشي ان لم ينضبط # حكومة ولو كسر صلبه # أي المجني عليه # فذهب مشيه وجماعه أو # مشيه # ومنيه فديتان وقيل دية # لاتحاد المحل # فرع # في اجتماع ديات كثيرة # أزال # الجاني # أطرافا # كقطع يدين وأذنين ورجلين # ولطائف تقتضي ديات # كابطال سمع وبصر وشم # فمات سراية # منها # فدية وكذا لو حزه الجاني # أي قطع عنقه # قبل اندماله # من الجراحة يلزمه دية # في الأصح # ومقابله تجب ديات ما تقدمها # فان حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه # كأن حزه خطأ والجنايات عمد أو شبه عمد # فلا تداخل في الأصح # بل يستحق الطرف والنفس ومقابله تسقط الديات فيهما # ولو حز غيره تعددت # الدية # فصل # في الجناية التي لا يتقدر أرشها # تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه # من الدية # وهي جزء # من الدية # نسبة إلى دية النفس وقيل إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته # أي المجني عليه # لو كان رقيقا بصفاته # التي هو عليها فان كانت قيمته بدون الجناية عشر وبعد جرح يده مثلا تسعة ~~فالنقص العشر فيجب عشرة دية النفس وهو عشرة وقيل عشر دية العضو المجني عليه ~~وهو خمسة # فان كانت # الحكومة # لطرف # أي لأجل جراحة طرف # له # أرش # مقدر # كاليد # اشترط أن لا تبلغ # الحكومة # مقدره # أي الطرف # فان بلغته نقص القاضي شيئا # منه # باجتهاده # ولا يكفي حط أقل متمول # أو # كانت لطرف # لا تقدير فيه كفخذ فأن # أي فالشرط أن # لا تبلغ # حكومته # دية نفس # ومعلوم أنها لا تصل لاعتبار النسبة فالمراد أنه لا يضر بلوغها أرش عضو ~~مقدر # ويقوم # المجني عليه # بعد اندماله # لا قبله # فان لم يبق # بعد اندماله # تقص # لا فيه ولا في القيمة # اعتبر أقرب PageV01P502 نقص إلى الاندمال وقيل يقدره قاض باجتهاده وقيل ~~لا غرم # حينئذ بل الواجب التعزير # والجرح المقدر # أرشه # كموضحة يتبعه الشين حواليه # ولا يفرد بالحكومة # وما # أي والجرح الذي # لا يتقدر # أرشه كدامية # يفرد # الشين حواليه # بحكومة في الأصح ms494 # ومقابله يتبع الجرح # و # تجب # في # الجناية على # نفس الرقيق قيمته # بالغة ما بلغت وإن زادت على دية الحر # و # يجب # في # إتلاف # غيرها # أي نفس الرقيق من أطرافه ولطائفه # ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر وإلا # بأن قدرت في الحر # فنسبته # أي فيجب مثله نسبته من الدية # من قيمته # أي الرقيق # وفي قول # يجب # ما نقص # من قيمته # ولو قطع ذكره وأنثياه ففي الأظهر # يجب # قيمتان # كما يجب في الحر ديتان # و # في # الثاني # يجب # ما نقص # من قيمته كالبهيمة # فان لم ينقص # عنها أو زاد # فلا شيء # يجب بقطعهما على هذا القول & باب موجبات الدية & # أي غير ما مر وهو بكسر الجيم أي الأسباب المقتضية لايجابها # والعاقلة # عطف على موجبات # والكفارة # للقتل # صاح على صبي لا يميز # كائن # على طرف سطح # أو شفير نهر # فوقع # بذلك الصياح # فمات # منه # فدية # أي ففيه دية # مغلظة # بالتثليث # على العاقلة وفي قول # يجب # قصاص ولو كان # من صاح عليه # بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح # فسقط فمات # فلا دية في الأصح # ومقابله في كل منهما الدية # وشهر سلاح # أي سله # كصياح # فيما ذكر # ومراهق متيقظ كبالغ # فلا دية في الأصح والصبي المميز كالمراهق # ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط # ومات منه # فدية مخففة على العاقلة # PageV01P503 ولو لم يضطرب فلا دية # ولو طلب سلطان من # أي امرأة # ذكرت بسوء فأجهضت # أي ألقت جنينا فزعا منه # ضمن الجنين # بالبناء للمجهول أي وجب ضمانه بغرة على عاقله السلطان # ولو وضع صبيا في مسبعة # أرض كثيرة السباع # فأكله سبع فلا ضمان # عليه # وقيل ان لم يمكنه انتقال ضمن # بالقود # ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان # على التابع # فلو وقع # الهارب # جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن # التابع # وكذا لو انخسف به # أي الهارب # سقف في هربه # ومات بذلك ضمنه التابع # في الأصح # ومقابله لا يضمن لعدم شعوره بالمهلك # ولو سلم صبي إلى ms495 سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته # على عاقلة السباح وهي دية شبه عمد إذا لم يقصر عمدا وأما إذا قصر فيجب ~~القصاص # ويضمن بحفر بئر عدوان # كحفرها بشارع لمصلحة نفسه بغير إذن الامام فيضمن ما تلف فيها ان كان ~~آدميا بالدية على عاقلته وان كان مالا فبالغرم من ماله # لا # يضمن بحفرها # في ملكه # لعدم تعديه # و # لا في # موات # فانه كالحفر في ملكه # ولو حفر بدهليزه # بكسر الدال # بئرا ودعا رجلا # ولم يعلمه بها # فسقط # فيها جاهلا # فالأظهر ضمانه # بدية شبه العمد وأما لو دخل بغير إذنه فوقع فلا ضمان ومقابله لا يضمنه # أو # حفر # بملك غيره أو مشترك بلا إذن # من شريكه # فمضمون أو # حفر البئر # بطريق ضيق يضر المارة فكذا # يجب ضمان ما تلف بها # أو لا يضر # المارة لسعة الطريق # وأذن الامام فلا ضمان # وان حفره لمصلحة نفسه # وإلا # بأن لم يأذن الامام # فان حفر لمصلحته فالضمان أو مصلحة عامة فلا # ضمان # في الأظهر # ومقابله يضمن # ومسجد كطريق # في حفر بئر فيه # وما تولد من جناح # بفتح الجيم وهو البارز عن سمت الجدار # إلى شارع فمضمون # أذن فيه الامام أم لا # ويحل إخراج الميازيب # التي لا تضر بالمارة # إلى شارع # وإن لم يأذن الامام # والتالف بها # أو بما سال من مائها PageV01P504 # مضمون في الجديد # كالجناح والقديم لا ضمان فيه # فان كان بعضه # أي الميزاب # في الجدار فسقط الخارج # منه فأتلف شيئا # فكل الضمان # يجب # وان سقط # الميزاب # كله # أي داخله وخارجه # فنصفه # أي نصف الضمان يجب لتسيب التلف من مضمون وهو الخارج عن الجدار وغير مضمون ~~وهو جزء الميزاب الداخل في الجدار # في الأصح # ومقابله يوزع على حسب الوزن أو المساحة # وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح # في ضمان ما تلف به # أو # بنى جداره # مستويا فمال # إلى شارع أو ملك غيره # وسقط # فأتلف شيئا # فلا ضمان وقيل إن أمكنه هدمه وإصلاحه ضمن ولو سقط # ما بناه مستويا بعد ميله # بالطريق فعثر به شخص أو تلف ms496 مال فلا ضمان # عليه # في الأصح # ومقابله عليه الضمان # ولو طرح قمامات # جمع قمامة وهي الكناسة # وقشور بطيخ بطريق # فتلف بذلك شيء # فمضمون على الصحيح # ومقابله لا ضمان وأما لو وقعت بنفسها فلا ضمان # ولو تعاقب سببا هلاك # بحيث لو انفرد كل منهما كان مهلكا # فعلى الأول # منهما يحال الهلاك وذلك # بأن حفر # شخص بئرا # ووضع آخر حجرا # على طرفه حال كون الحفر والوضع # عدوانا فعثر # بضم أوله # به # أي الحجر # ووقع العاثر بها # أي البئر فهلك # فعلى الواضع # للحجر # الضمان # فوضع الحجر سبب أول للهلاك وحفر البئر سبب ثان فجعل الضمان على الأول # فان لم يتعد الواضع # للحجر كأن وضعه بملكه # فالمنقول تضمين الحافر # لأنه المتعدي والواضع من أهل الضمان بخلاف السيل إذا زحزح حجرا فليس على ~~الحافر ضمان لأن السيل ليس مهيئا للضمان فبرئ شريكه # ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما # آخر فمات # فالضمان # عليهم # أثلاث وقيل نصفان # على الأول نصف وعلى الأخرين نصف # ولو وضع # شخص # حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج # وهو العاثر # ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق وماتا أو أحدهما فلا ضمان # على أحد منهما # إن اتسع الطريق وإلا # بأن ضاق # فالمذهب إهدار قاعد ونائم لا عاثر بهما # PageV01P505 فلا يهدر # وضمان واقف لا عاثر به # فلا يضمن # فصل # فيما يوجب الشركة في الضمان # اصطدما بلا قصد # كأعميين # فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة وإن قصدا الاصطدام فنصفها مغلظة # على عاقلة كل منهما لورثة الآخر # أو # قصد # أحدهما # الاصطدام دون الآخر # فلكل حكمه # من التخفيف والتغليظ # والصحيح أن على كل كفارتين # إحداهما لقتل نفسه والأخرى لقتل صاحبه # وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك # الحكم دية وكفارة # و # يزادان # في تركة كل نصف قيمة دابة الآخر # أي مركوبه وقد يجيء التقاص في ذلك بخلاف الدية # وصبيان أو مجنونان ككاملين # إن كانا مميزين # وقيل إن أركبهما الولي تعلق به الضمان # والأصح المنع # ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما أو # اصطدم امرأتان # حاملان ms497 وأسقطتا فالدية كما سبق # من وجوب نصفها على عاقلة كل # وعلى كل # من الحاملين # أربع كفارات على الصحيح # أن الكفارة تجب على قاتل نفسه # وعلى عاقلة كل # منهما # نصف غرتي جنينيهما # نصف غرة لجنينها ونصف غرة لجنين الأخرى فللدافع أن يسلم لكل رقيقا كاملا ~~يختص به وله أن يسلم لكل رقيقا مشتركا # أو # اصطدم # عبدان # وماتا # فهدر أو سفينتان # وغرقتا # فكدابتين # اصطدمتا وماتتا في حكمهما السابق # والملاحان # وهما المجريان لهما # كراكبين # في الحكم السابق # إن كانتا # أي السفينتان وما فيهما # لهما # ففي تركة كل منهما نصف قيمة سفينة الآخر بما فيها وعلى عاقلة كل نصف دية ~~الآخر وفي مال كل كفارتان # فان كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه وان كانتا لأجنبي لزم كلا نصف ~~قيمتهما # وهذا عند تسببهما في الاصطدام فان حصل بغلبة ريح فلا ضمان في الأظهر # ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها # في البحر لرجاء سلامتها # ويجب # طرحه # لرجاء نجاة الراكب # المحترم وظن الهلاك وكذلك يجب إلقاء الحيوان المحترم لنجاة PageV01P506 ~~الآدمي المحترم # فإن طرح مال غيره بلا إذن # منه # ضمنه وإلا # بأن كان بإذنه # فلا # ضمان # ولو قال # شخص لآخر # ألق متاعك # في البحر # وعلي ضمانه أو على أني ضامن # له فألقاه # ضمن ه # وإن لم يكن للمتلمس فيها شيء ولم تحصل السلامة # ولو اقتصر # الملتمس # على # قوله # ألق # متاعك وألقاه # فلا # ضمان # على المذهب # وقيل فيه الضمان # وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق # فلو قال له في حالة الأمن ألق متاعك وعلى ضمانه فألقاه لم يضمن وأشار ~~لشرط آخر في الضمان بقوله # ولم يختص نفع الالقاء بالملقى # وهو مالك المتاع بأن كان معه في السفينة غيره وأما إذا اختص النفع به ~~وحده فلا يجب له شيء # ولو عاد حجر منجنيق # بفتح الميم والجيم آلة لرمي الحجارة # فقتل أحد رماته هدر قسطه # من ديته # وعلى عاقلة الباقين الباقي # من دينه وهو تسعة أعشارها لو كانوا عشرة مثلا # أو # قتل حجر المنجنيق # غيرهم # أي الرماة # ولم ms498 يقصدوه # أي الغير # فخطأ أو قصدوه فعمد في الأصح # يوجب القصاص أو الدية المغلظة في مالهم # إن غلبت الإصابة # منهم ومقابلة شبه عمد [ فصل ] في العاقلة وكيفية تأجيل ما تحمله # دية الخطأ وشبه العمد تلزم العاقلة # لا الجاني # وهم عصبته # أي الجاني الذين يرثونه بالنسب أو الولاء إذا كانوا ذكورا مكلفين # إلا الأصل # من أب وإن علا # والفرع # من ابن وإن سفل # وقيل يعقل ابن هو ابن ابن عمها # أو ابن معتقها # ويقدم # في تحمل الدية # الأقرب # فالأقرب على الأبعد # فإن بقي شيء # لم يف به الأقرب # فمن يليه # أي الأقرب وهكذا # و # يقدم # مدل بأبوبين # على مدل بأب # والقديم التسوية # بينهما # ثم # بعد عصبة النسب # معتق ثم عصبته # من نسب غير أصل وفرع # ثم معتقه # أي معتق المعتق # ثم عصبته # كذلك # والا # بأن لم يوجد معتق ولا عصبة # فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا # أي معتق الجد PageV01P507 وعصبته وهكذا # وعتيقها # أي المرأة إذا قتل # يعقله عاقلتها # ولا يضرب عليها # ومعتقون كمعتق # واحد فيما عليه كل سنة من نصف دينار أو ربعه # وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق # في حياته من نصف دينار أو ربعه # ولا يعقل عتيق # عن معتقه # في الأظهر # ومقابله يعقل # فإن فقد العاقل أو لم يف # ما عليه بالواجب # عقل بيت المال عن المسلم فإن فقد # أو لم ينتظم أمره # فكله # أي الواجب أو الباقي منه # على الجاني في الأظهر # ومقابله لا يتحمل # وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة # بإسلام وحرية وذكورة # ثلاث سنين في كل سنة ثلث و # تؤجل دية # ذمي سنة وقيل ثلاثا و # تؤجل دية # امرأة # مسلمة # سنتين في # آخر # الأولى ثلث # من دية نفس كاملة والباقي آخر السنة الثانية # وقيل # تؤجل ديتها # ثلاثا وتحمل العاقلة العبد # أي الجناية عليه من الجر لكن بقيمته # في الأظهر # ومقابله لا تحمله بل هي على الجاني # ففي كل يؤخذ من قيمته # قدر ثلث دية ms499 كاملة # وقيل تؤخذ سنة يؤخذ كلها # في ثلاث ولو قتل # شخص # رجلين ففي ثلاث # من السنين # وقيل ست # في كل سنة قدر سدس دية # والأطراف # تؤجل # في كل سنة قدر ثلث دية # كاملة # وقيل # تؤخذ # كلها في سنة # بالغة ما بلغت # وأجل # دية # النفس من الزهوق و # أجل دية # غيرها من # ابتداء # الجناية # وإن كان لا يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال # ومن مات # من العاقلة # في بعض # أي في أثناء # سنة سقط # ولا يؤخذ من تركته # ولا يعقل فقير # ولو كسويا # و # لا # رقيق و # لا # صبي و # لا # مجنون و # لا يعقل # مسلم عن كافر وعكسه # أي كافر عن مسلم # ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر # ومقابله لا يعقل # وعلى الغني # وهو من يملك فاضلا عما يبقى له في الكفارة عشرين دينارا # نصف دينار و # على # المتوسط # وهو من يملك فاضلا عما ذكر دون عشرين PageV01P508 دينارا # ربع # من دينار # كل سنة # من الثلاث # وقيل هو # أي ما ذكر من النصف أو الربع # واجب الثلاث ويعتبران # أي الغنى والتوسط # آخر الحول ومن أعسر فيه # أي آخر الحول # سقط # أي لم يلزمه شيء # فصل # في جناية الرقيق # مال جناية العبد # الموجبة للمال # يتعلق برقبته # فيباع ويصرف ثمنه إلى الجناية ولا يملكه المجني عليه بنفس الجناية # ولسيده بيعه لها # بإذن المستحق # و # له # فداؤه بالأقل من قيمته وأرشها # وتعتبر القيمة يوم الجناية # وفي القديم # يفديه # بأرشها # بالغا ما بلغ # ولا يتعلق # مال الجناية # بذمته مع رقبته # فلا يطالب بما بقي بعد عتقه # في الأظهر # ومقابله يتعلق فيطالب به بعد العتق # ولو فداه ثم جنى # بعد الفداء # سلمه للبيع أو فداه # كما تقدم # ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما # أي الجنايتين # أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين # على الجديد # وفي القديم بالأرشين ولو أعتقه أو باعه # قبل اختيار الفداء # وصححناهما # وهو الراجح في اعتاق الموسر والمرجوح في البيع # أو قتله فداه # حتما # بالأقل # من قيمته والأرش # وقيل # فيه # القولان # السابقان # ولو ms500 هرب # العبد الجاني # أو مات قبل اختيار السيد الفداء # برىء سيده # من عهدته # إلا إذا طلب # منه # فمنعه # فيصير مختارا لفدائه # ولو اختار # السيد # الفداء فالأصح أن له الرجوع # عنه # وتسليمه # ليباع ومقابله يلزمه الفداء # ويفدى أم ولده # الجانية لزوما لامتناع بيعها # بالأقل من قيمتها والأرش # وقيل # في جناية أم ولده # القولان # السابقان في جناية القن # وجناياتها كواحدة في الأظهر # فيلزمه للكل فداء واحد فيفديها بالأقل من قيمتها والأرش [ فصل ] في دية ~~الجنين # في الجنين # الحر المسلم # غرة ان انفصل ميتا بجناية # على PageV01P509 أمه مؤثرة فيه # في حياتها أو موتها # متعلق بانفصل # وكذا ان ظهر # بعض الجنين # بلا انفصال كخروج رأسه تجب فيه غرة # في الأصح # ومقابله لابد من تمام الانفصال # والا # أي وان لم ينفصل ولا ظهر بالجناية على أم # فلا # شيء فيه لعدم تحققه # أو # انفصل # حيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان # على الجاني # وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس # كاملة على الجاني ولو لم يبلغ ستة أشهر # ولو ألقت # امرأة بجناية # جنينين فغرتان # وهكذا ثلاثا أو أربعا # أو # ألقت # يدا فغرة # ان ماتت عقبها أوألقت باقيه وإلا فنصف غرة # وكذا لحم # ألقته امرأة بجناية عليها # قال القوابل فيه صورة خفية قيل أو # لا صورة لكن # قلن # انه # لو بقى لتصور # أي تخلق والمذهب لا غرة فيه حينئذ # وهي # أي الغرة # عبد أو أمة # من أي نوع # مميز # فلا يلزم قبول غير المميز وهو من لم يبلغ سبع سنين # سليم من عيب مبيع والا صح قبول كبير لم يعجز بهرم # ومقابله لا يقبل بعد عشرين سنة # ويشترط بلوغها # في القيمة # نصف عشر دية من الأب المسلم وهو عشر دية الأم المسلمة # فان فقدت # الغرة # فخمسة أبعرة # بدلا عنها # وقيل لا يشترط # بلوغها ما ذكر وعلى هذا القول # فللفقد قيمتها # بالغة ما بلغت # وهي لورثة الجنين # على حسب ما فرضه الله تعالى # وعلى عاقلة الجاني # على الجنين # وقيل ان تعمد # الجناية على ms501 الجنين # فعليه # الغرة والأول يرى أن العمد لا يتصور في الجناية على الجنين بل الخطأ أو ~~شبه العمد # والجنين اليهودي أو النصراني قيل كمسلم # في الغرة # وقيل هدر والأصح # أنه يجب فيه # غرة كثلث غرة مسلم # وهو بعير وثلثا بعير # و # الجنين # الرقيق # فيه # عشر قيمة أمه يوم الجناية وقيل # يوم # الإجهاض # للجنين وتجب # لسيدها # حيث يكون الجنين له # فان كانت # الأم # مقطوعة # أطرافها # والجنين سليم قومت سليمة في الأصح # ومقابله لا تقدر كذلك # وتحمله # أي العشر # العاقلة # كما تقدم أن العاقلة تحمل العبد # في الأظهر # ولو كان الجنين مقطوع الأم تقدر PageV01P510 الأم سليمة # فصل # في كفارة القتل # يجب بالقتل # عمدا كان أو شبهه أو خطأ # كفارة وان كان القاتل صبيا أو مجنونا فتجب في مالهما # وعبدا # فيكفر بالصوم # وذميا # فان لم يتيسر له العتق لا يكفر بالصوم # وعامدا ومخطئا ومتسببا # كالمكره لغيره وإنما تجب الكفارة # بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي # ومستأمن # وجنين وعبد نفسه ونفسه وفي نفسه وجه # أنه لا يجب لها الكفارة # لا # تجب الكفارة بقتل # امرأة وصبي حربيين # وان حرم قتلهما # وباغ وصائل ومقتص منه # بقتل # وعلى كل من الشركاء # في القتل # كفارة في الأصح # ومقابله على الجميع كفارة # وهي # أي كفارة القتل # كظهار لكن لا اطعام # فيها # في الأظهر # ومقابله يطعم ستين مسكينا = كتاب دعوى الدم = أي القتل # والقسامة # بفتح القاف اسم للإيمان التي تقسم على أولياء الدم # يشترط # لكل دعوى شروط أحدهما # أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ # وشبه عمد # وانفراد وشركة # وعدد الشركاء في قتل يوجب الدية # فان أطلق # المدعى في دعواه كأن قال هذا قتل أبى # استفصله القاضى # ندبا فيقول له كيف قتله عمدا أو غيره # وقيل يعرض عنه و # من شروط الدعوى # أن يعين المدعى عليه فلو قال قتله أحدهم # فأنكروا وطلب تحليفهم # لا يحلفهم القاضي في الأصح # للإبهام ومقابله يحلفهم ولا يختص الوجهان المذكوران بدعوى الدم فلذا قال # ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف # ونحوها ومن الشروط ما تضمنه ms502 قوله # وإنما تسمع من مكلف # أي بالغ عاقل فلا تسمع من صبي ومجنون وتصح من سفيه PageV01P511 # ملتزم # للأحكام فلا تسمع من حربي ليس له أمان ومن الشروط أن تكون الدعوى # على مثله # أي المدعى من كونه مكلفا ملتزما للأحكام فلا تسمع على صبي ومجنون فإن ~~توجه حق مالي عليهما ادعى على وليهما # ولو ادعى # على شخص # انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية # من خطأ أو شبه عمد # لم يبطل أصل الدعوى # وهو دعوى القتل # في الأظهر # ومقابله يبطل # وتثبت القسامة في القتل # للنفس لا في غيره من جرح أو إتلاف مال # بمحل لوث وهو # أي اللوث # قرينة لصدق المدعى # أي تغلب على الظن أنه صادق # بأن # أي كأن # وجد قتيل في محلة # منفصلة عن البلد ولم يعرف قاتله ولا بينة يقتله # أو قرية صغيرة لأعدائه # أو أعداء قبيلته بل لو لم يخالطهم غيرهم لم تشترط العداوة # أو # وجد قتيل # تفرق عنه جمع # كأن ازدحموا ثم تفرقوا عنه لكن يشترط أن يكونوا محصورين # ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل # من أحدهما # فغن التحم قتال # من بعضهم لبعض # فلوث في حق الصف الآخر وإلا # بأن لم يلتحم # ف # لوث # في حق صفه وشهادة العدل # الواحد ولو بغير لفظ الشهادة # لوث # في القتل العمد الموجب للقصاص وأما في الخطأ وشبه العمد فليست لوثا بل ~~يحلف معه يمينا واحدة ويستحق المال # وكذا عبيد أو نساء # أي شهادتهم لوث بل قول الواحد منهم لوث # وقيل يشترط تفرقهم وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح # ومقابله المنع # ولو ظهر لوث # في قتيل # فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث # فلا يحلف المدعى # وفي قول لا # يبطل # وقيل لا يبطل بتكذيب فاسق # والأصح أنه لا فرق وأما إذا لم يكذبه بل قال لا أعلم فلا يبطل # ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول # عندي # وقال الآخر عمر وقتله ومجهول # عندي # حلفكل على من عينه # لأنه لا تكاذب بينهما # وله ربع الدية # لاعترافه ms503 PageV01P512 بأن عليه نصف الدية وحصته منه النصف # ولو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق ~~بيمينه # وعلى المدعى البينة على الأمارة التي يدعيها # ولو ظهر لوث بأصل قتل دون # تقييده بصفة # عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح # بل لا بد أن يثبت كونه بصفة مخصوصة ومقابله تثبت القسامة ويحكم بالأخف ~~وهو الخطأ # ولا يقسم في طرف وإتلاف مال # بل القول قول المدعى عليه بيمينه # الا في # قتل # عبد # أو أمة مع لوث فيقسم السيد # في الأظهر # ومقابله لا قسامة فيه # وهي # أي القسامة # أن يحلف المدعى على قتل ادعاه # مع اللوث # خمسين يمينا # فلا يسمى قسامة إلا أيمان المدعى # ولا يتشرط موالاتها # أي الأيمان # على المذهب # وقيل تشترط # ولو تخللها جنون أو إغماء بنى # إذا أفاق # ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح # ومقابله يبنى # ولو كان للقتيل ورثة وزعت # الأيمان الخمسون عليهم # بحسب الإرث # على قدر سهامهم # وجبر المنكسر # ان لم تنقسم صحيحة # وفي قول يحلف كل خمسين ولو نكل أحدهما # أي الوارثين # حلف الآخر خمسين # وأخذ حصته # ولو غاب # أحدهما أو كان صبيا مثلا # حلف الآخر خمسين وأخذ حصته # في الحال # والا # أي وإن لم يحلف الحاضر خمسين # صبر للغائب # حتى يحضر وللصبي حتى يبلغ ويحلف ما يخصه # والمذهب أن يمين المدعى عليه قتل # بلا لوث و # اليمين # المردودة # منه # على المدعى # بأن لم يكن لوث ونكل عن اليمين فردت على المدعى # أو # اليمين المردودة # على المدعى عليه # بسبب نكول المدعى # مع لوث واليمين مع شاهد خمسون # في جميع ذلك # ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة # مخففة في الأول مغلظة في الثاني # وفي # قتل # العمد # دية # على المقسم # حالة # عليه # ولا قصاص # وفي القديم قصاص # حيث يجب لو قامت به PageV01P513 بينة # ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم # وأنكر # أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية # من ماله # فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين وفي قول خمسا ms504 وعشرين ان لم يكن ذكره # أي الغائب # في الأيمان # التي حلفها للحاضر # وإلا # بأن ذكره فيها # فينبغي الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح # والثالث إذا حضر كالثاني # ومن استحق بدل الدم أقسم # سواء كان مسلما أم كافرا # ولو # هو # مكاتب لقتل عبده # فيقسم هو لا سيده # ومن ارتد # بعد استحقاقه بدل الدم # فالأفضل # أي الأولى # تأخير أقسامه ليسلم فان أقسم في الردة صح على المذهب # وقيل لا يصح # ومن لا وارث له # خاص # لا قسامة فيه # وان كان هناك لوث # فصل # فيما يثبت موجب القصاص وموجب المال # إنما يثبت موجب # بكسر الجيم # القصاص # من قتل أو جرح # باقرار أو # شهادة # عدلين و # إنما يثبت موجب # المال # من قتل أو جرح خطأ أو شبه عمد # بذلك أو برجل وامرأتين أو برجل # ويمين لا بامرأتين ويمين # ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل # ولا يحكم له بذلك # في الأصح # ومقابله يقبل # ولو شهد هو # أي الرجل # وهما # أي المرأتان # بهاشمة قبلها ايضاح لم يجب أرشها # أي الهاشمة # على المذهب # لأن الايضاح قبلها موجب للقصاص ولا يثبت بذلك وفي قول يجب أرشها # وليصرح الشاهد بالمدعى # به # فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت # هذا القتل المدعى به # حتى يقول فمات منه أو فقتله # أو نحو ذلك مما يثبت أن الموت من الجرح # ولو قال # الشاهد # ضرب # الجاني # رأسه فأدماه أو فأسال دمه PageV01P514 ثنت دامية ويشترط لموضحة # أن يقول # ضربه فأوضح عظم رأسه وقيل يكفي فأوضح رأسه # من غير تصريح بايضاح العظم # ويجب # على الشاهد # بيان محلها وقدرها # بالمساحة أو الإشارة إليها # ليمكن # فيها # القصاص # وبالنسبة لوجوب الدية لا يحتاج لبيان # ويثبت القتل بالسحر بإقرار به # من الساحر فإن قال قتلته بسحرى وهو يقتل غالبا فعمد فعليه القود وان قال ~~يقتل نادرا فشبه عمد وان قال أخطأت من اسم غيره له فخطأ وتجب الدية عليه ~~إلا أن تصدقه العاقلة # لا ببينة # فلا يثبت السحر ms505 بها لأن قصد الساحر وتأثير سحره لا يطلع عليه الشاهد # ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم تقبل # شهادته للتهمة # وبعده # أي الاندمال # يقبل وكذا تقبل شهادته لو شهد لمورثه # بمال في مرض موته في الأصح # ومقابله لا تقبل # ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل # صفته أنهم # يحملونه # لكونه خطأ أو شبه عمد وأما لو كان القتل عمدا فتقبل شهادتهم بفسق شهوده # ولو شهد اثنان على اثنين بقتله # أي شخص # فشهدا # أي المشهود عليهما # على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما # ولا يتوقف حكم القاضي على تصديقه بل الغرض أن لا يكذبهما # أو # صدق # الآخرين أو الجميع أو كذب الجميع بطلتا # أي الشهادتان في المسائل الثلاث # ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض # منهم عن القصاص # سقط القصاص # وبقيت الدية # ولو اختلف شاهدان في زمان # للقتل # أو مكان # له # أو آلة أو هيئة لغت شهادتهما # ولا لوث بها # وقيل # هذه الشهادة # لوث # فيقسم الولي وتثبت الدية PageV01P515 = كتاب البغاة = جمع باغ والبغي ~~الظلم ومجاوزة الحد # هم # مسلمون # مخالفوا الإمام # ولو جائرا # بخروج عليه والخروج على الأئمة وقتالهم حرام وان كانوا فسقة ظالمين # وترك الانقياد # له # أو # خالف الإمام بسبب # منع حق توجه عليهم # وان لم يخرجوا عليه وإنما يكون المخالفون بغاة وتعطى لهم الأحكام الآتية ~~من عدم القصاص بالقتل وغيره # بشرط شوكة لهم # بكثرة أو قوة بحصن بحيث يحتاج لردهم إلى الطاعة لكلفة # و # بشرط # تأويل # وشبهة يعتقدون بها جواز الخروج # و # بشرط # مطاع فيهم # وان لم يكن إماما # قيل و # بشرط # إمام منصوب # فيهم # ولو أظهر قوم رأى الخوارج كترك الجماعات وتكفير ذي كبيرة ولم يقاتلوا # وهم في قبضتنا # تركوا # فلا نتعرض لهم ما داموا لم يخرجوا عن طاعة الإمام # وإلا # بأن قاتلوا # فقطاع طريق # أي حكمهم كحكمهم في أنهم ان قتلوا أحدا يكافئهم قتلوا به لا أنهم قطاع ~~حقيقة لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق # وتقبل شهادة البغاة # لأنهم ليسوا بفسقة لتأويلهم # و # يقبل # قضاء قاضيهم فيما يقبل ms506 # فيه # قضاء قاضينا إلا أن يستحل # القاضي أو الشاهد # دماءنا # وأموالنا من غير تأويل فلا تقبل شهادتهم ولا قضاء قاضيهم # وينفذ كتابه # أي القاضي # بالحكم # فإذا كتب إلى قاضينا بما حكم به جاز له قبوله # ويحكم بكتابه بسماع البينة في الأصح # ومقابله لا يحكم به # ولو # استولى البغاة على بلد و # أقاموا حدا أو أخذوا زكاة وخراجا وجزية وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح # ما فعلوه # وفي الأخير # وهو تفرقة سهم المرتزقة # وجه # أنه لا يقع الموقع # وما أتلفه باغ # من نفس أو مال # على عادل وعكسه # وهو ما أتلفه عادل على باغ # ان لم يكن في قتال ضمن # كل منهما متلفه # وإلا # بأن كان الاتلاف لضرورة القتال # فلا # يضمن # وفي قول يضمن الباغي # ما أتلفه على العادل PageV01P516 # و # الباغي # المتاول بلا شوكة يضمن # النفس والمال ولو حال القتال # وعكسه # وهو من له شوكة ولا تأويل له حكمه # كباغ # في عدم الضمان لضرورة القتال وأما في الحدود إذا أقاموها والحقوق إذا ~~قبضوها فلا يعتد بها # ولا يقاتل # الإمام # البغاة حتى يبعث إليهم أمينا فطنا ناصحا # لهم # يسألهم ما ينقمون # أي يكرهون # فإن ذكروا مظلمة # هي أن كانت مصدرا فبفتح اللام وان كانت اسما لما يظلم به فبكسرها # أو شبهة أزالها فان أصروا # بعد الإزالة # نصحهم ثم # ان أصروا # آذنهم # أي أعلمهم # بالقتال # وقتالهم واجب إن تعرضوا للحريم أو تعطل الجهاد بسببهم أو أخذوا من بيت ~~المال ما ليس لهم أو امتنعوا من دفع حق عليهم أو تعرضوا لخلع الإمام ~~المنعقد البيعة والإجاز # فان استمهلوا اجتهد وفعل ما رآه صوابا ولا يقاتل مدبرهم ولا # يقتل # مثخنهم # من أثخنه الجرح وأضعفه # و # لا # أسيرهم ولا يطلق # أسيرهم بل يحبس # وإن كان صبيا وامرأة حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم إلا أن يطيع # الأسير # باختياره # بمبايعة الإمام والرجوع عن البغي # يرد # وجوبا # سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم # أي شرهم # ولا يستعمل # شيء من سلاحهم وخيلهم # في قتال # وغيره # إلا لضرورة # كأن ms507 لم يجد أهل العدل إلا سلاحهم # ولا يقاتلون بعظيم كنار ومنجنيق # وكل يعم # إلا لضرورة كأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا # واضطررنا لرميهم بذلك # ولا يستعان عليهم بكافر # فيحرم إلا لضرورة # ولا بمن يرى قتلهم مدبرين # لعداوة أو اعتقاد كحنفي # ولو استعانوا علينا بأهل حرب وآمنوهم # أي عقدوا لهم أمانا # لم ينفذ أمانهم علينا # فلنا غنم أموالهم واسترقاقهم وكل ما يجوز مع الحربيين # ونفذ عليهم # أمانهم # في الأصح # فلا يجوز لهم أن يعاملوهم معاملة الحربيين ومقابل الأصح لا ينفذ أمانهم # ولو أعانهم أهل الذمة عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم # بذلك # أو مكرهين PageV01P517 فلا # ينتقض # وكذا ان قالوا ظننا جوازه # لا ينتقض عهدهم # أو # قالوا ظننا # أنهم محقون # لا ينتقض # على المذهب # وفي قول ينتقض # ويقاتلون # من قلنا لا ينتقض عهدهم # كبغاة # ولا يلحقون بالبغاة في نفي الضمان بل يضمنون ما يتلفونه نفسا وما لا لو ~~قصاصا # فصل # في شروط الإمام الأعظم وما معه # شرط الإمام # الأعظم # كونه مسلما # فلا تصح تولية كافر # مكلفا # فلا تصح تولية صبي ومجنون # حرا # بخلاف من فيه رق # ذكرا # فلا تصح تولية امرأة وخنثى # قرشيا # فلا يصح تولية غير القرشي مع تيسره ويشترط أن يكون عدلا فلا يصح تولية ~~الفاسق # مجتهدا # فإن فقد المجتهد فعدل جاهل أولى من عالم فاسق # شجاعا # لا جبانا # ذا رأى وسمع وبصر ونطق # ولا يضر فقد شم وذوق وينعزل بالعمى والصمم والخرس لا بالفسق # وتنعقد الإمامة بالبيعة والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ~~ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم # ولا يشترط عدد # وشرطهم صفة الشهود # من العدالة وغيرها # و # تنعقد الإمامة أيضا # باستخلاف الإمام # شخصا عينه في حياته ليكون خليفته بعد موته ويعبر عنه بعهده إليه ويشترط ~~فيه عدم الرد # فلو جعل الأمر شورى بين جمع فكاستخلاف فيرتضون أحدهم # بعد موت الإمام # و # تنعقد أيضا # باستيلاء # شخص # جامع للشروط # بقهر وغلبة # وكذا فاسق وجاهل في الأصح # وان كان عاصيا بذلك وسائر الشروط كذلك ما عدا الكافر # قلت # فيما لو ms508 عاد البلد من البغاة إلينا # لو ادعى # بعض أهله # دفع زكاة إلى البغاة صدق بيمينه # ندبا # أو جزية فلا # يصدق # على الصحيح وكذا خراج في الأصح ويصدق في حد # أنه أقيم عليه # إلا أن يثبت # الحد # بينة ولا أثر له # أي الحد # في البدن # فلا يصدق # والله أعلم # وكان الأولى بهذه الزيادة كتاب البغاة قبل الكلام على أحكام الإمامة ~~PageV01P518 = كتاب الردة = وهي لغة المرة من الرجوع وشرعا ما ذكره المصنف ~~بقوله # هي قطع الإسلام # ولو بالتردد ويحصل قطعه # بنية # كفر # أو # بسبب # قول كفر أو فعل # مكفر # سواء # في القول # قاله استهزاء أو عنادا أو اعتقادا # وأما من يريد تبعيد نفسه عن شيء فقال لو جاءني النبي ما فعلته فليس بكفر ~~وكذا من سبق لسانه إلى الكفر أو أكره عليه # فمن نفى # أي أنكر # الصانع # وهو الله تعالى # أو # نفى # الرسل # كالبراهمة القائلين بأن الله تعالى لم يرسل رسلا # أو كذب رسولا # أو نبيا أو استخف به لا من كذب عليه # أو حلل محرما بالاجماع كالزنا # واللواط ولا بد أن يكون تحريمه معلوما من الدين بالضرورة بأن يكون ~~متواترا # وعكسه # بأن حرم حلالا بالإجماع وكذا من نفى مشروعية معلوم من الدين بالتواتر ~~كالرواتب والعيدين # أو عزم على الكفر غدا # مثلا # أو تردد فيه # أو علقه على شيء # كفر # في جميع ذلك # والفعل المكفر ما تعمده # خرج به ما وقع سهوا # استهزاء صريحا # وأما نحو الاكراه أو الخوف فلا # بالدين أو جحودا له كالقاء مصحف بقاذورة # وكذلك كتب العلم الشرعي ولو كانت القاذورة طاهرة كالبصاق # وسجود لصنم أو شمس # فكل من ذلك ناشىء عن استهزاء بالدين أو جحود له # ولا تصح ردة صبي و # لا # مجنون و # لا # مكره # وقلبه مطمئن # ولو ارتد فجن لم يقتل في جنونه # بل يحرم قتله # والمذهب صحة ردة السكران # المتعدي # و # صحة # إسلامه # عن ردته في حال سكره ثم يعرض عليه الإسلام حال الإفاقة # وتقبل الشهادة بالردة مطلقا # بلا تفصيل # وقيل يجب التفصيل فعلى الأول ms509 لو شهدوا بردة فأنكر # المشهود عليه # حكم بالشهادة # ولا ينفعه إنكاره بل يأتي بما يصير به مسلما PageV01P519 وعلى الثاني لا ~~يحكم بها # فلو قال كنت مكرها واقتضته قرينة كأسر كفار صدق بيمينه # وهي مستحبة # وإلا # بأن لم تقتضه قرينة # فلا # يقبل قوله ويحكم ببينونة زوجاته الغير المدخول بهن ويطالب بالإسلام # ولو قالا # أي الشاهدان # لفظ لفظ كفر فادعى إكراها صدق مطلقا # بقرينة ودونها لأنه لم يكذب الشهود ويندب أن يجدد كلمة الإسلام # ولو مات معروف بالإسلام عن ابنين مسلمين فقال أحدهما # أي الابنين # ارتد فمات كافرا # وأنكر الآخر # فإن بين سبب كفره # كأن قال سجد لصنم # لم يرثه ونصيبه فيء # لبيت المال # وكذا # يكون نصيبه فيئا # ان أطلق # ولم يبين السبب # في الأظهر # ومقابله يصرف إليه وقيل يستفصل فإن ذكر ما هو كفر كان فيئا وان ذكر ما ~~ليسن بكفر صرف إليه وإن لم يذكر شيئا وقف الأمر وهذا هو المعتمد # وتجب استتابة المرتد والمرتدة # قبل قتلهما # وفي قول تستحب # استتابته # كالكافر وهي في الحال # فان تاب وإلا قتل # وفي قول # يمهل # ثلاثة أيام # ويحبس تلك المدة # فإن أصرا قتلا # وجوبا ويقتله الإمام أو نائبه # وان أسلم # المرتد ذكرا كان أو أنثى # صح # إسلامه # وترك وقيل لا يقبل # أي لا يصح # إسلامه ان ارتد إلى كفر خفي كزنادقة # وهم من لا ينتحل دينا # وباطنية # وهم القائلون بأن القرآن باطنا هو المراد منه دون ظاهره وهم صنف من ~~الزنادقة # وولد المرتد ان انعقد قبلها # أي الردة # أو بعدها وأحد أبويه مسلم فمسلم أو # وأبواه # مرتدان فمسلم وفي قول # هو # مرتد # ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب # وفي قول # هو # كافر أصلي قلت الأظهر # هو # مرتد # إذا لم يكن في أصول أبويه مسلم # ونقل العراقيون الاتفاق على كفره والله أعلم # فإن كان في أصول أبويه مسلم فهو مسلم تبعا له # وفي زوال ملكه # أي المرتد # عن ماله بها # أي الردة # أقوال أظهرها ان هلك مرتدا ابن زواله بها # أي الردة # وأن أسلم بأن ms510 أنه لم يزل وعلى PageV01P520 الأقوال يقضي منه دين لزمه ~~قبلها # باتلاف أو غيره # وينفق عليه منه والأصح يلزمه غرم اتلافه # مال غيره # فيها # أي الردة # و # يلزمه # نفقة زوجات وقف نكاحهن وقريب # ومقابل الأصح لا يلزمه ذلك لأنه لا مال له # و إذا وقفنا ملكه فتصرفه # الواقع في ردته # ان احتمل الوقف # أي قبل التعليق # كعتق وتدبير ووصية موقوف # لزومه # ان أسلم نفذ وإلا # بأن مات مرتدا # فلا # ينفذ # وبيعه وهبته ورهنه وكتابته # ونحوها مما لا يقبل الوقف # باطلة وفي القديم موقوفة # بناء على صحة وقف العقود # وعلى الأقوال # من زوال ملكه أو وقفه أو بقائه # يجعل ماله مع عدل # أي عنده # وأمته عند امرأة ثقة # أو من يحل له الخلوة بها # ويؤدي مكاتبه النجوم إلى القاضي # ويعتق بذلك = كتاب الزنا = هو بالقصر لغة الحجاز وبالمد لغة تميم وحقيقته ~~الشرعية # إيلاج الذكر # أو حشفته ولو أشل أو غير منتشر # بفرج # أي قبل أنثى # محرم لعينه خال عن الشبهة # المسقطة للحد كما يأتى # مشتهى يوجب الحد # هو خبر قوله إيلاج # ودبر ذكر وأنثى كقبل # في إيجاب الحد # على المذهب # وفي قول أنه يقتل بالسيف وقيل يعزر وأما المفعول به فإن كان صغيرا أو ~~مجنونا فلا حد عليه وان كان مكلفا فيجلد ويغرب محصنا أو غيره ذكرا أو أنثى # ولا حد بمفاخذة # بل يعزر # و # احترز بمحرم لعينه عن # وطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام # فلا حد به لأن التحريم لأمور عارضة واحترز بخال عن الشبهة عما تضمنه قوله # وكذا أمته المزوجة والمعتدة # من غيره والمجوسية # وكذا مملوكته المحرم # بنسب أو رضاع أو مصاهرة فلا حد بوطء كل لشبهة الملك المسماة شبهة المحل # و # كذا لا حد بوطء # مكره # لشبهة الاكراه المسماة شبهة الفاعل وسقوط PageV01P521 الحد في الشبهتين # في الأظهر # ومقابله عليه الحد # وكذا # لا حد في شبهة الطريق وهي # كل جهة أباحها عالم كنكاح بلا شهود # القائل به مالك أو بلا ولي القائل به أبو حنيفة وكذا كل خلاف قوي ms511 مدركه # على الصحيح # وان اعتقد تحريمه وقيل يجب الحد على معتقد التحريم # ولا # حد # بوطء ميتة في الأصح # ومقابله بحد # ولا # بوطء # بهيمة في الأظهر # بل يعزر ومقابله يقتل محصنا أو غيره وقيل يحد حد الزنا والصحيح أن ~~البهيمة لا تذبح # ويحد في مسأجرة # للزنا # ومبيحة # فرجها للوطء # و # في وطء # محرم وان كان تزوجها # فالشبهة في كل ذلك لا تسقط الحد لضعف مدركها # وشرطه # أي إيجاب الحد # التكيف إلا الشكران # فإنه يحد وان كان غير مكلف # وعلم تحريمه # أي الزنا فلا حد على من جهله لقرب العهد أو بعده على المسلمين # وحد المحصن # من رجل أو امرأة # الرجم # حتى يموت # وهو # أي المحصن # مكلف حر ولو # هو # ذمي غيب # وهو بهذه الصفات # حشفته بقبل # أو وطئت الأنثى فيه # في نكاح صحيح لا فاسد # فان المغيب فيه غير محصن # في الأظهر # ومقابله هو محصن # والأصح اشتراط التغييب حال حريته وتكليفه # فلا يجب الرجم على من وطىء في نكاح صحيح وهو صبي أو مجنون أو رقيق # و # الأصح # أن الكامل # من رجل وامرأة # الزاني بناقص # هو متعلق بالكامل لا بالزاني يعني هو كامل وتزوج صغيرة أو هي كاملة تزوجت ~~بصغير فالكامل منهما # محصن والبكر الحر # وهو غير المحصن حده # مائة جلدة # ولابد أن تكون متوالية # وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها # لا ما دونها # وإذا عين الإمام جهة فليس له # أي المغرب # طلب غيرها في الأصح # ومقابله له طلب ذلك # ويغرب غريب من بلد الزنا إلى غير بلده فإن عاد إلى بلده منع # منه # في الأصح # ومقابله لا يتعرض له # ولا تغرب المرأة # الزانية # وحدها في الأصح # ومقابله تغرب لأنه سفر واجب # بل # تغرب # مع زوج أو محرم ولو بأجرة # من مالها فإن لم يكن لها مال فعلى بيت المال # فإن امتنع # من الخروج # بأجرة PageV01P522 لم يجبر # ولا يأثم بامتناعه # في الأصح # ومقابله يجبر وعلى الأول يؤخر تغريبها إلى أن يتيسر # و # حد # العبد خمسون # جلدة والمراد به كل من ms512 فيه رق # ويغرب نصف سنة وفي قول سنة وفي قول لا يغرب # لأن فيه تفويت حق السيد # ويثبت # الزنا # ببينة # وهي أربعة شهود # أو اقرار # ولو # مرة ولو أقر ثم رجع سقط # الحد عنه # ولو قال # المقر # لا تحدوني أو هرب # من إقامة الحد # فلا # يسقط # في الأصح # ولكن يكف عنه ومقابله يسقط # ولو شهد أربعة # من الرجال # بزناها وأربع نسوة أنها عذراء # أي بكر # لم تحد هي # للشبهة # ولا قاذفها # لقيام البينة # ولو عين شاهد زاوية # من البيت # لزناه و # عين # الباقون # زاوية # غيرها لم يثبت # الحد وحد الشهود والقاذف # و # بعد ثبوت الحد # يستوفيه الإمام أو نائبه من حر ومبعض # ولو استوفاه بعض الناس لم يقع حدا # ويستحب حضور الإمام وشهوده # أي الزنا # ويحد الرقيق سيده أو الإمام فإن تنازعا # أي الإمام والسيد # فالأصح الإمام # يحده ومقابله السيد وقيل أن كان جلدا فالسيد وإلا فالإمام # و الأصح # أن السيد يغربه وأن المكاتب كحر فلا يقيم الحد عليه إلا الإمام # و # الأصح # أن # السيد # الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم # ومقابله لا # و # الأصح # أن السيد يعزر # رقيقه في حق الله ومقابله لا يعزر إلا الامام وأما حقوق نفسه وغيره فمتفق ~~على جواز تعزيره فيها # و # الأصح أن السيد # يسمع البينة # على رقيقه # بالعقوبة # ومقابله لا # والرجم # للمحصن # بمدر # أي طين متحجر # وحجارة معتدلة # أي ملء الكف # ولا يحفر للرجل # سواء ثبت زناه ببينة أم باقرار # والأصح استحبابه # أي الحفر # للمرأة ان ثبت # زناها # ببينة # لا باقرار # ولا يؤخر # الرجم # لمرض وحر وبرد مفرطين وقيل يؤخر ان ثبت بإقرار ويؤخر الجلد للمرض فإن لم ~~يرج برؤه # لزمانه PageV01P523 أو كان هزيلا # جلد لا بسوط بل بعثكال # وهو الذي يكون فيه البلح # عليه مائة غصن # يضرب به مرة # فإن كان # عليه # خمسون ضرب به مرتين وتمسه # أي المضروب # الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم فإن برأ # بفتح الراء بعد أن ضرب بما ذكر # أجزأه # الضرب ولا يعاد # ولا جلد ms513 في حر وبرد مفرطين # أي شديدين # وإذا جلد الإمام في مرض أو حر وبرد فلا ضمان على النص # وأما إذا كان نضوا لا يحتمل السياط فضربه فمات ضمنه # فيقتضي # النص # أن التأخير مستحب # لا واجب ولكنهم صححوا وجوبه قلنا بالضمان أم لا = كتاب حد القذف = وهو ~~لغة الرمى مطلقا واصطلاحا الرمي بالزنا في معرض التعبير فخرجت الشهادة به ~~فلا حد فيها إلا إذا نقصت الشهود # شرط حد القاذف التكليف # فلا حد على صبي ومجنون # إلا السكران # فإنه غير مكلف ومع ذلك يحد # والاختيار # فلا حد على مكره # ويعزر المميز # القاذف # ولا يحد # الأصل # بقذف الولد وان سفل # ولكنه يعزر لحق الله تعالى # فالحر # القاذف حده # ثمانون # جلدة # والرقيق # ولو مبعضا # أربعون و # شرط # المقذوف الاحصان وسبق # بيانه # في # كتاب # اللعان ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر # ومقابله المنع لأنهم جاءوا شاهدين لا هاتكين # وكذا # لو شهد # أربع نسوة وعبيد وكفرة # يحدون # على المذهب # ولو شهد أربعة بالزنا ورقت شهادتهم بفسق لم يحدوا # ولو شهد واحد على اقراره # بالزنا # فلا # حد عليه # ولو تقاذفا فليس # ذلك # تقاصا # فلا يسقط حد هذا لحد هذا بل لكل منهما أن يحد الآخر # ولو استقل المقذوف بالاستيفاء # للحد من قاذفه PageV01P524 # لم يقع الموقع # فيترك حتى يبرأ ثم يحد = كتاب قطع السرقة = هي بفتح السين وكسر الراء ~~ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها لغة أخذ المال خفية # وشرعا أخذه خفية ظلما من حرز مثله مع الشروط الآتية # يشترط لوجوبه # أي القطع # في المسروق أمور كونه ربع دينار # فأكثر # خالصا أو قيمته # فالعبرة في التقويم الذهب الخالص حتى لو سرق دراهم قومت به # ولو سرق ربعا سبيكة # أي مسبوكا # لا يساوى ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح # وان ساواه غير مضروب ومقابله ينظر إلى الوزن فقط والمعتمد ينظر إلى الوزن ~~وبلوغ القيمة مضروبا # ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوى ربعا قطع # ولا عبرة بظنه # وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله # السارق يقطع ms514 به # في الأصح # فالجهل بجنس المسروق لا يمنع القطع ومقابل الأصح يمنع # ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فان تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج ~~الثاني سرقة أخرى # فلا قطع # والا # بأن لم يتخلل ولم يعد # قطع في الأصح # ومقابله لا قطع وقيل ان اشتهر هتك الحرز بين المرتين لم يقطع وإلا قطع # ولو نقب وعاء حنطة ونحوها # كوعاء زيت # فانصب نصاب # أي ما يقوم بربع دينار # قطع في الأصح # ومقابله لا قطع # ولو اشتركا في اخراج نصابين # من حرز # قطعا وإلا # بأن كان المخرج أقل من نصابين # فلا # قطع على واحد منهما # ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع # لأنه يشترط في المسروق أن يكون محترما # فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع # به # على الصحيح # ومقابله لا قطع لأن ما فيه مستحق الإراقة فكان شبهة في دفعه PageV01P525 # ولا قطع في طنبور ونحوه # كم زمار وصليب # وقيل ان بلغ مكسره نصابا قطع قلت الثاني أصح والله أعلم # ومحله ان لم يقصد بالإخراج التغيير وإلا فلا قطع # الثاني # من شروط المسروق # كونه ملكا لغيره # أي السارق فلو سرق ما اشتراه أو وهب له ولو قبل تسليم الثمن أو قبل قبضه ~~لم يقطع # فلو ملكه بإرث وغيره # كشراء # قبل إخراجه من الحرز أو نقص # المسروق # فيه # أي الحرز # عن نصاب بأكل وغيره # كإحراق # لم يقطع # في جميع ذلك # وكذا # لا يقطع # ان ادعى # السارق # ملكه # أي المسروق # على النص # للشبهة بالنسبة للحد وأما المال فلا يقبل قوله فيه الاببينة # ولو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعى وقطع الآخر ~~في الأصح # وأما لو صدقه أو سكت ولم يكذبه فلا يقطع ومقابل الأصح لا يقطع مطلقا # وان سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وان قل نصيبه # ومقابله يقطع # الثالث # من شروط المسروق # عدم شبهة فيه فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع # للسارق # و # مال # سيد # للسارق لما في ذلك من شبهة استحقاق النفقة ms515 في العبد واتحاد مال كل في ~~الآخرين # والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر # أي بسرقة ما له فيما هو محرز عنه ككونه في محل لا يجوز له دخوله # ومن سرق مال بيت المال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع # لعدم الشبهة # والا # أي وان لم يفرز لطائفه # ف # لا قطع و # الأصح أنه ان كان له حق في المسروق كمال مصالح # ولو غنيا # وكصدقة وهو فقير فلا # يقطع للشبهة # وإلا # أي وإن لم يكن له فيه حق # قطع والمذهب قطعه بباب مسجد وجذعه لا حصره وقناديل تسرج # فيه # والأصح قطعه بموقوف # على غيره ومقابله لا يقطع # و # الأصح قطعه بسرقة # أم ولد سرقها # حالة كونها # نائمة أو مجنونة # وأما إذا سرقها وهي يقظة عاقلة فلا قطع لقدرتها على الامتناع ومقابل ~~الأصح لا قطع فيها مطلقا PageV01P526 # الرابع # من شروط المسروق # كونه محرزا # والاحراز يكون إما # بملاحظة # للمسروق # أو حصانة # أي مناعة # موضعه # والمحكم في الحرز العرف ولا تكفى الحصانة من غير ملاحظة # فان كان # المسروق # بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ وان كان بحصن # كبيت # كفى لحاظ معتاد # في مثله # أو إصطبل حرز دواب # وان كانت نفيسة # لا آنية وثياب # فليس الإصطبل حرزا لها # وعرصة دار # أي صحنها # وصفتها حرز آنية # خسيسة # وثياب بذلة # أي مهنة أما النفيسة فحرزها البيوت ونحوها # لا حلى ونقد # فليست العرصة والصفة حرزا لهما # ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا # أي وضعه تحت رأسه # فمحرز # فيقطع سارقه # فلو انقلب # في نومه # فزال عنه فلا # يكون حينئذ محرزا # وثوب ومتاع وضعه # أي كلا منهما # بقربه بصحراء ان لاحظه # بنظره # محرز وإلا # بأن لم يلاحظه # فلا # يكون محرزا ويشترط مع الملاحظة أن لا يكون في الموضع ازدحام وأن يكون ~~الملاحظ بحيث يراه السارق لا في مكان خفي # وشرط الملاحظ قدرته على منع السارق بقوة أو استغاثة # فلو كان ضعيفا وهو بصحراء مثلا لا يعد حرزا # ودار منفصلة عن العمارة ان كان بها # ملاحظ # قوي ms516 يقظان حرز # لما فيها # مع فتح الباب وإغلاقه وإلا # يكن بها أحد أو كان بها ضعيف وهي بعيدة عن الغوث أو بها قوي نائم # فلا # تكون حرزا # و # دار # متصلة # بالعمارة # حرز مع اغلاقه # أي الباب # و # مع # حافظ ولو # هو # نائم ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا وكذا نهارا في الأصح # ومقابله تكون حرزا اعتمادا على نظر الجيران # وكذا يقظان # في دار # تغفله سارق # فليست بحرز # في الأصح # فلا قطع لتقصيره # فان خلت # الدار المتصلة من حافظ # فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه # أي الباب # فإن فقد شرط # من الشروط الثلاثة # فلا # تكون الدار حينئذ حرزا # وخيمة بصحراء ان لم تشد أطنابها # PageV01P527 أي حبالها # وترخى # هكذا هو بالياء ولعله على لغة من يجزم المعتل بحذف الحركة ويبقى حرف ~~الاعتلال # أذيالها فهي # أي الخيمة # وما فيها كمتاع بصحراء # فيشترط دوام اللحاظ # والا # بأن شدت أطنابها وأرخيت أذيالها # فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو # هو # نائم # فيها أو بقربها ولا يشترط اسبال بابها فيعتبر في نفس الخيمة أمران حافظ ~~وشد أطنابها وفيما فيها هذان وارخاء أذيالها # وماشية # من خيل وغيرها # بأبنية مغلقة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ وببرية يشترط حافظ ولو # هو # نائم # فإن كان الباب مفتوحا اشترط حافظ مستيقظا # وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها # فإن نام أو غفل عنها فمضيع وإن لم تخل الصحراء عن المارين حصل الاحراز ~~بنظرهم # ومقطورة يشترط # في إحرازها # التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها # جميعها فإن كان لا يرى البعض لحائل فهذا البعض غير محرز # و # يشترط # أن لا يزيد قطار على تسعة # والمعتمد أنها في الصحراء لا يتقيد القطار بعدد وفي العمران ما جرت ~~العادة بأن يجعل قطارا وهو ما بين سبعة إلى عشرة # وغير مقطورة # بأن كانت تساق # ليست محرزة في الأصح # ومقابله محرزة بسائقها المنتهى نظره إليها # وكفن # مشروع # في قبر ببيت محرز # صفة بيت # محرز # خبر كفن # وكذا بمقبرة بطرف العمارة # فإنه محرز # في الأصح # ومقابله ان لم يكن ms517 هناك أحد فهو غير محرز وأما إذا كان الكفن غير مشروع ~~فالقبر ليس حرزا له # لا # كفن # بمضيعة # أي بقعة ضائعة ببعدها عن العمران وليس لها حارس فإنه غير محرز # في الأصح # ومقابله أن القبر حرز للكفن حيث كان # فصل # فيما لا يمنع القطع وما يمنعه وفيما يكون حرزا لشخص دون آخر # يقطع مؤجر الحرز # بسرقته منه مال المستأجر # وكذا # يقطع # معيره # أي الحرز بسرقة مال المستعير # في الأصح # ومقابله لا يقطع لأن للمعير الرجوع متى شاء # ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه # بسرقة مال الغاصب فيه # وكذا أجنبي # لا يقطع بسرقته منه # في الأصح # ومقابله يقطع PageV01P528 # ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغاصب أو # سرق # أجنبي # المال # المغصوب فلا قطع # على واحد منهما # في الأصح # ومقابله يقطع كلاهما # ولا يقطع مختلس # وهو من يعتمد الهرب # و # لا # منتهب # وهو من يأخذ عيانا ويعتمد القوة # و # لا # جاحد وديعة # أي منكرها # ولو نقب وعاد في ليلة أخرى # قبل إعادة الحرز # فسرق قطع في الأصح # ومقابله لا يقطع لأنه سرق بعد انتهاك الحرز # قلت هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر # أي يشتهر # للطارقين وإلا # بأن علم المالك أو ظهر للطارقين # فلا يقطع قطعا والله أعلم # لانتهاك الحرز # ولو نقب # شخص جدار الحرز # وأخرج غيره # المال # فلا قطع # على واحد منهما # ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما الاخراج للمال # أو وضعه ثاقب بقرب النقب فأخرجه آخر # مع مشاركته له في النقب ويفيد ذلك عطف أو وضعه على قوله انفرد # قطع المخرج # في الصورتين # ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوى نصابين # فأكثر # لم يقطعا في الأظهر # هذا الخلاف لا يجرى إلا فيما إذا تعاونا في النقب وأما إذا لم يتعاونا ~~فلا قطع جزما # ولو رماه # أي المال # إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار # في الحرز فخرج الماء به # أو # وضعه على # ظهر دابة سائرة # فخرجت به من الحرز # أو عرضه لريح هابة فأخرجته # منه # قطع ms518 # في هذه الصور كلها # أو # وضعه على ظهر دابة # واقفة فمشت بوضعه فلا # قطع # في الأصح # ومقابله يقطع # ولا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه # ولو صغيرا # ولو سرق # حرا # صغيرا بقلادة فكذا # لا يقطع # في الأصح # ومقابله يقطع # ولو نام عبد على بعير # فجاء سارق # فقاده وأخرجه عن القافلة # إلى مضيعة # قطع أو # نام # حر # ففعل به ذلك # فلا # يقطع # في الأصح # ومقابل الأصح في الأولى لا يقطع وفي الثانية يقطع # ولو نقل # PageV01P529 المال # من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا # بأن كان الأول مفتوحا والثاني مغلقا أو كانا مفتوحين أو مغلقين # فلا # يقطع # وقيل ان كانا # أي باب البيت والدار # مغلقين قطع وبيت وخان وصحنه كبيت و # صحن # دار في الأصح # فيفترق الحال بين أن يكون باب الخان مفتوحا أو مغلقا ومقابل الأصح يجب ~~القطع بكل حال # فصل # في شروط السارق وفيما تثبت به السرقة # لا يقطع صبي ومجنون # لعدم التكليف # ومكره # بفتح الراء لرفع القلم # ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي وفي # سرقة # معاهد أقوال أحسنها ان شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا # يقطع # قلت الأظهر عند الجمهور لا قطع # مطلقا # والله أعلم # لأنه أشبه الحربي في عدم التزام الأحكام # وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح # ومقابله لا يقطع بها وهو المعتمد وأما المال فيثبت # أو بإقرار السارق # بعد الدعوى عليه ومع تفصيل الاقرار كالبينة # والمذهب قبول رجوعه # عن الاقرار بالسرقة بالنسبة للقطع أما بالنسبة للغرم فلا # ومن اقر بعقوبة لله تعالى # كالسرقة # فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع # عما أقر به كأن يقول للسارق لعلك أخذت من غير حرز # ولا # يصرح فلا # يقول ارجع # عنه # ولو أقر # شخص # بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره # ومطالبته # في الأصح # ومقابله يقطع حالا # أو # أقر # أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح # ومقابله يقطع حالا # أو # أقر # أنه أكره أمه غائب على ms519 زنا حد في الحال في الأصح ومقابله ينتظر حضوره ~~لاحتمال أن يقر بأنه وقفها عليه # وتثبت # السرقة # بشهادة رجلين فلو شهد رجل وامرأتان # بسرقة # ثبت المال ولا قطع # على السارق ولا يثبت المال بشهادتهم إلا بعد دعوى # ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة # من تعيين السارق بالإشارة وبيان المسروق والمسروق منه وكون السرقة من حرز ~~بتعيينه أو وصفه وكون السارق لا شبهة له # ولو اختلف PageV01P530 شاهدان كقوله # أي أحدهما # سرق بكرة و # قول # الآخر # سرق # عشية فباطلة # هذه الشهادة بالنسبة إلى القطع وأما المال فإن حلف مع أحدهما أخذ الغرم # وعلى السارق رد ما سرق # إن بقى # فإن تلف ضمنه # ببدله # وتقطع يمينه # أي يده اليمنى # فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى # ان برئت يده # وثالثا يده اليسرى ورابعا رجله اليمنى وبعد ذلك # إذا سرق خامسا # يعزر # ولا يقتل # ويغمس محل القطع بزيت أو دهن مغلي # بضم الميم وفتح اللام اسم مفعول الرباعي # قيل هو # أي الغمس # تتمة للحد # فيجب على الإمام فعله # والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه # كأجرة القاطع إلا ان يقيم الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من بيت المال # و # على الأصح # للإمام إهماله # نعم لو أدى ذلك لهلاك المقطوع لإغمائه مثلا لم يجز إهماله # وتقطع اليد من الكوع والرجل من مفصل القدم ومن سرق مرارا بلا قطع كفت ~~يمينه # عن جميع المرات # وان نقصت أربع أصابع قلت وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم # ومقابل الأصح يعدل إلى الرجل # وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح # ومقابله يعدل إلى الرجل # ولو سرق فسقطت يمينه # ولو في قصاص # بآفة سقط القطع # عنه ولا يعدل إلى الرجل # أو # سقطت # يساره فلا # يسقط قطع اليمين # على المذهب # وقيل يسقط وحكم الرجل حكم اليد فيما ذكر & باب قاطع الطريق & قطع الطريق ~~هو البروز لأخذ مال أو لقتل أو ارعاب اعتمادا على الشوكة مع البعد عن الغوث ~~فلذلك قال المصنف # هو # أي قاطع الطريق # مسلم # أو مرتد أو ذمي # مكلف # مختار ms520 # له شوكة # أي قوة يغلب بها غيره فالواحد إذا توفرت فيه الشروط قاطع # لا مختلسون PageV01P531 يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب # فليسو قطاعا لعدم الشوكة # والذين يغلبون شرذمة بقوتهم # لو قاوموهم # قطاع في حقهم لا لقافلة عظيمة # لو أخذوا منهم شيئا بل هم مختلسون # وحيث يلحق غوث ليس # الذين يغلبون # بقطاع # بل منتهبون # وفقد الغوث يكون للبعد # عن العمارة # أو لضعف # في أهلها حتى لو دخل جماعة دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة فهم قطاع # وقد يغلبون # أي ذوو الشوكة # والحالة هذه # أي الضعف # في بلدة # لم يخرجوا إلى أطرافها # فهم قطاع # لوجود الشروط فيهم # ولو علم الأمام قوما # أو واحدا # يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا # أي نصابا # ولا # قتلوا # نفسا عزرهم بحبس وغيره # فله العمل بعلمه # وإذا أخذ القاطع # للطريق # نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى # دفعة # فإن عاد فيسراه ويمناه # تقطعان # وان قتل # القاطع عمدا مكافئا # قتل حتما # إذا قتل لأخذ المال ومعنى تحتمه أنه لا يسقط بعفو ولا بغيره # وان قتل وأخذ مالا # نصابا # قتل ثم صلب # حتما بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه ويصلب # ثلاثا # من الأيام # ثم ينزل # فإن خيف تغيره قبل الثلاث أنزل # وقيل يبقى # مصلوبا # حتى يسيل صديده وفي قول يصلب # حيا # قليلا ثم ينزل # فيقتل ومن أعانهم # أي قطاع الطريق # وكثر جمعهم # ولم يزد على ذلك # عزر بحبس وتغريب وغيرهما وقيل يتعين التغريب إلى حيث # أي مكان # يراه # الإمام # وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص # لأنه حق آدمى اجتمع مع حق الله فغ لب حق الآدمي وهذا هو المعتمد # وفي قول الحد # وهو حق الله # فعلى الأول لا يقتل # والد # بولده و # لا # ذمي # إذا كان هو مسلما ولا بمن لا يكافئه وعلى الثاني يقتل # ولو مات # القاطع # فدية # تؤخذ من تركته على الأول ولا شيء على الثاني # ولو قتل جمعا # معا # قتل بواحد # بقرعة # وللباقين ديات # على الأول وعلى الثاني يقتل بهم # ولو عفا # عن القصاص # وليه # أي PageV01P532 المقتول # بمال وجب وسقط القصاص ms521 # عنه # ويقتل حدا # وعلى الثاني العفو لغو # ولو قتل بمثقل أو بقطع عضو فعل به مثله # على الأول وعلى الثاني يقتل بالسيف # ولو جرح # شخصا # فاندمل # الجرح # لم يتحتم قصاص # في الطرف المجروح # في الأظهر # بل يتخير المجروح بين القصاص والعفو ومقابل الأظهر يتحتم القصاص في الطرف ~~أيضا # وتسقط عقوبات تخص القاطع # من تحتم القتل والصلب ومن قطع اليد والرجل # بتوبته قبل القدرة عليه # أي الظفر به # لا بعدها # أي القدرة فلا تسقط تلك العقوبات عنه # على المذهب # راجع للمسألتين # ولا تسقط سائر الحدود بها # أي التوبة # في الأظهر # ومقابله تسقط كعقوبات القاطع وهذا بالنسبة لظاهر الحكم وأما فيما بينه ~~وبين الله فيسقط # فصل # في اجتماع عقوبات # من لزمه # لجماعة # قصاص وقطع # لطرف آدمى # وحد قذف وطالبوه # بذلك # جلد # أولا للقذف # ثم قطع # لقصاص الطرف # ثم قتل # لقصاص النفس # ويبادر بقتله بعد قطعه # وجوبا # لا قطعه بعد جلده # فلا يبادر به بل يمهل حتى يبرأ # ان غاب مستحق قتله وكذا ان حضر وقال عجلوا القطع # فانا لا نعجله # في الأصح # ومقابله نعجل # وإذا أخر مستحق النفس حقه # وطلب الآخران # جلد # للقذف # فإذا برأ قطع # للطرف ولا يوالي بينهما # ولو أخر مستحق طرف # حقه # جلد # للقذف # و # وجب # على مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف فإن بادر # مستحق النفس # فقتل فلمستحق الطرف دية # في تركة المقتول # ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين # حتى يستوفى حقه # ولو اجتمع حدود لله تعالى # كأن شرب أو زنى وسرق وارتد # قدم الأخف فالأخف أو # اجتمع # عقوبات لله تعالى والآدميين # كأن انضم للمذكورات حد قذف # قدم حد قذف على زنا والأصح تقديمه # أي حد القذف # على حد شرب وأن القصاص قتلا وقطعا PageV01P533 يقدم على الزنا # إذا كان واجبه الرجم فإن كان الجلد قدم على القتل = كتاب الأشربة = جمع ~~شراب بمعنى مشروب # كل شراب أسكر كثيره حرم # هو و # قليله # وهذا يشمل جميع الأشربة من نقيع التمر والزبيب وغيرهما # وحد شاربه # وان كان لا يسكر ms522 والمراد من شاربه المتعاطى له ولو جامدا حيث كان أصله ~~مائعا وأما النبات المخدر كالحشيش والبنج فهو حرام ولكن لا حد فيه بل فيه ~~التعزيز ولا يحد إلا المكلف الملتزم للأحكام المختار العالم بأن ما شربه ~~مسكر فلذلك قال # إلا صبيا ومجنونا وحربيا وذميا وموجرا # أي مصبوبا في حلقه قهرا # وكذا مكره على شربه على المذهب ومن جهل كونها # أي الخمر # خمرا لم يحد # للعذر ولا يلزمه قضاء الصلوات الفائتة # ولو قرب إسلامه فقال جهلت تحريمها لم يحد # لأنه قد يخفى عليه # أو # قال # جهلت الحد حد ويحد بدردي خمر # وهو ما في أسفل الوعاء من الثخين # لا بخبز عجن دقيقه بها ومعجون هي فيه # لاستهلاكها وعدم ظهور عينها # وكذا حقنة # بأن أدخلها دبره # وسعوط # بأن أدخلها أنفه # في الأصح # ومقابله يحد فيهما وقيل يحد في السعوط دون الحقنة # ومن غص # بفتح الغين أي شرق # بلقمة أساغها # أي أزالها # بخمر # وجوبا # ان لم يجد غيرها # ولا حد عليه # والأصح تحريمها لدواء وعطش # إذ لم يصل لحالة الاضطرار إذا لم يجد غيرها يغنى عنها ومقابل الأصح جواز ~~التداوى بشرط قدر لا يسكر وقول طبيب عدل والخلاف في صرف الخمر أما إذا ~~اختلطت بغيرها واستهلكت فيه فيجوز إذا لم يقم غيرها مقامها # وحد الحر أربعون ورقيق عشرون بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب # تفتل ثم يضرب بها # وقيل يتعين سوط ولو رأى الإمام بلوغه # للحر # ثمانين جاز في الأصح # ومقابله لا تجوز الزيادة # والزيادة تعزيرات # يجوز تركها # وقيل حد # فيكون حد الشرب PageV01P534 مخصوصا من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ~~ويتعلق بعضه باجتهاد الإمام # ويحد باقراره أو شهادة رجلين # أنه شرب خمرا # لا بريح خمر وسكر وقىء ويكفى في إقرار وشهادة شرب خمرا # ولا يحتاج أن يقول وهو مختار عالم # وقيل يشترط وهو عالم به مختار ولا يحد حال سكره وسوط الحدود # والتعازير # بين قضيب # وهو الغصن # وعصا ورطب ويابس # فيكون معتدل الجرم والرطوبة # ويفرقه على الأعضاء # فلا يجمعه في ms523 موضع # إلا المقاتل # وهي المواضع التي يخشى التلف بضربها # والوجه # فلا يضربه # قيل والرأس # فلا يضربه # ولا تشديده # أي المضروب بل تترك مطلقة يتقى بها # ولا تجرد ثيابه # الخفيفة التي لا تمنع أثر الضرب # وبوالي الضرب بحيث يحصل زجر وتنكيل # فلا يجوز أن يفرق على الأيام والساعات # فصل # في التعزير وهو لغة التأديب وشرعا تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة ~~والتعزير يخالف الحد في أنه يختلف باختلاف الناس وتجوز الشفاعة فيه والعفو ~~عنه بل يستحبان والتالف به مضمون # يعزر في كل معصبة لا حد لها ولا كفارة # واستثنى من منطوقه مسائل كالمظاهر فإن عليه الكفارة مع التعزير فيعزر في ~~مثل شهادة الزور والتزوير والسب بغير قذف ومقدمات الزنا # بحبس أو ضرب أو صفع # وهو الضرب بجمع الكف # أو توبيخ # باللسان # ويجتهد الإمام في جنسه وقدره # وعليه مراعاة الترتيب والتدريج فلا يرقى إلى مرتبة وهو يرى غيرها كافيا ~~ولا يفعل التعزير غير الإمام وأما ما يقع من الزوج لزوجته والولي لموليه ~~والسيد لبعده فتأديب لا تعزير # وقيل ان تعلق # التعزير # بآدمي لم يكلف # فيه # توبيخ # والأصح يكفى # فإن جلد وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة وفي حر عن أربعين # فلا يبلغ بالتعزير أقل الحدود للشخص # وقيل # يجب أن ينقص في تعزير الحر عن # عشرين # جلدة # ويستوي في هذا # المذكور # جميع المعاصي في الأصح # ومقابله يعتبر كل معصية منها PageV01P535 بما يناسبها مما يوجب الحد ~~فتعزير مقدمات الزنا التي لا توجب الحد تنقص عن الزنا لا عن حد الشرب مثلا ~~وهكذا # ولو عفا مستحق حد # عنه كحد قذف # فلا تعزير للإمام في الأصح # ومقابله له التعزير # أو # عفا مستحق # تعزير # عنه كسب # فله # أي الإمام التعزير # في الأصح # ومقابله ليس له كتاب الصيال هو لغة الاستطالة والوثوب وشرعا استطالة ~~مخصوصة # وضمان الولاة له # أي الشخص # دفع كل صائل # مسلما كان أو كافرا ولو صغيرا # على نفس أو طرف أو بضع أو مال # وان قل إذا كان كل معصوما وله ms524 دفع مسلم عن ذمي ووالد عن ولده # فإن قتله فلا ضمان # بقصاص ولا دية ولا كفارة # ولا يجب الدفع عن مال # لا روح فيه وهذا بالنسبة لغير الإمام ونوابه وأما هم فيجب عليهم الدفع عن ~~الأموال والمال الذي فيه روح يجب الدفع عنه حتى لو رأى شخص إنسانا يتلف ~~حيوان نفسه إتلافا محرما وجب عليه دفعه # ويجب # الدفع # عن بضع # سواء بضع أهله أوغيره ومثل البضع مقدماته # وكذا نفس # للشخص يجب الدفع عنها إذا # قصدها كافر # ولو ذميا # أو بهيمة # فلا يجوز الاستسلام لهما # لا # إن قصدها # مسلم # ولو مجنونا فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام له بل يسن # في الأظهر # ومقابله يجب الدفع # والدفع عن # نفس وحق # غيره # إذا كان آدميا محترما # كهو عن نفسه # فيجب حيث يجب وينتفى حيث ينتفى ومحل الوجوب إذا أمن الهلاك # وقيل يجب # الدفع عن حق غيره # قطعا # ولا يضمن ومثل الصائل من ارتكب محرما من شرب خمر وغيره # ولو سقطت جرة # وهي الإناء من الفخار # ولم تندفع عنه إلا بكسرها # فإذا كسرها # ضمنها في الأصح # وإن وجب الدفع ومقابله لا يضمن # ويدفع الصائل بالأخف # إن أمكن # فإن أمكن بكلام واستغاثة # بالناس # حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل # فمتى عدل PageV01P536 إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن # فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال # وقيل لا يجب وقيل إن تيقن نجاة به وجب وإلا فلا # ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه # من غير جرح # وضرب شدقيه # الواو بمعنى أو # فإن عجز فسلها فندرت # أي سقطت # أسنانه فهدر # لا تضمن فتجب مراعاة الأخف # ومن نظر # بالبناء للمجهول # إلى حرمه # بضم أوله وفتح ثانيه والمراد بهن الزوجات والإماء والمحارم # في داره من كوة # أي طاقة # أو ثقب # أي خرق # عمدا # قيد في النظر # فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر # لا ضمان فيه وذلك يشمل المرأة والمراهق عند نظرهما ms525 ما لا يجوز وأما إذا ~~كان النظر من باب مفتوح ومثله الشباك الواسع أو كان غير عمد أو كان يسمع ~~ولا ينظر فلا يجوز الرمي وإنما يجوز # بشرط عدم محرم وزوجة للناظر # فإن كان له شيء من ذلك لم يجز رميه # قيل و # بشرط عدم # استتار الحرم # فإن كن مستترات لم يجز الرمى # قيل و # بشرط # إنذار قبل رميه # والأصح عدم اشتراط ذلك # ولو عزر ولى # محجوره # ووال # من رفع إليه # وزوج # زوجته # ومعلم # صغيرا يعلمه # فمضمون # تعزيرهم فإن كان بما يقتل غالبا فالقصاص وإلا فدية شبه العمد على العاقلة # ولو حد # الإمام حدا # مقدرا # بنص # فلا ضمان ولو ضرب شارب بنعال وثياب # فمات # فلا ضمان على الصحيح # ومقابله يضمن بناء على تعين السوط # وكذا أربعون سوطا # لو ضربها فمات لا ضمان # على المشهور # وقيل يضمن # أو أكثر # من أربعين فمات # وجب قسطه بالعدد # ففي إحدى وأربعين جزء من أحد وأربعين جزءا من الدية # وفي قول نصف الدية ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين # فمات # ولمستقل # وهو الحر البالغ العاقل # قطع سلعة إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر # فيمتنع عليه القطع في هاتين الصورتين ويجوز القطع في التي خطر تركها أكثر ~~أو الترك والقطع فيها سيان # ولأن وجد قطعها # أي السلعة # من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك # على خطر القطع وأما إذا استوى PageV01P537 الأمران فلا يجوز هنا # لا لسلطان وله # أي الولي من أب وجد # ولسلطان قطعها بلا خطر # أما الأجنبي فليس له # و # يجوز له أيضا # فصد وحجامة فلو مات # الصبي أو المجنون # بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح # ومقابله يضمن # ولو فعل سلطان بصبي ما منع # منه فمات # فدية مغلظة في ماله # والأب والجد كالسلطان # وما وجب بخطأ إمام في حد أو حكم فعلى عاقلته وفي قول في بيت المال ولوحده # أي الامام # بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان ~~عليه # فيقتص منه إن ms526 تعمد وإن وجب مال ففي ماله # وإلا # بأن لم يقصر # فالقولان # في أن الضمان على عاقلته أو بيت المال # فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح # ومقابله له الرجوع عليهم # ومن حجم # غيره # أو فصد # ه # بإذن # معتبر # لم يضمن # ما تولد منه # وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة الإمام إن جهل ظلمه # أي الإمام # وخطأه # فيتعلق الضمان بالإمام قواد وغيره # وإلا # بأن علم ظلمه أو خطأه # فالقصاص والضمان على الجلاد # وحده # إن لم يكن إكراه # فإن كان فالضمان والقصاص عليهما # ويجب ختان المرأة بجزء # أي بقطعه # من اللحمة # الكائنة # بأعلى الفرج # وهي فوق ثقبة البول ويكفي قطع جزء وتقليله أفضل # و # ختان # الرجل بقطع ما يغطي حشفته # فلا يكفي قطع بعضها # بعد البلوغ # ظرف ليجب # ويندب تعجيله # أي الختان # في سابعة # أي يوم الولادة # فإن ضعف عن احتماله # في السابع # أخر # إلى أن يحتمله # ومن ختنه في سن لا يحتمله # فمات # لزمه قصاص # إن علم عدم احتماله # إلا والدا # وإن علا فيجب عليه دية مغلظة في ماله # فإن احتمله وختنه ولى # فمات # فلا ضمان في الأصح # ومقابله يضمن لأنه غير واجب في الحال # وأجرته # أي الختن # في مال المختون # ذكرا كان أو أنثى PageV01P538 # فصل # في ضمان ما تتلفه البهائم # من كان مع دابة أو دواب # ولو مستعيرا أو غاصبا # ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا # ولو كان معها سائق وقائد فالضمان عليهما # لو بالت أو راثت بطريق # ولو واقفة # فتلف به نفس أو مال فلا ضمان ويحترز # راكب الدابة # عما لا يعتاد # فعله # كركض شديد في وحل فإن خالف ضمن ما تولد منه # ولا يضمن ما تولد من المعتاد فلو ركضها كالمعتاد وطارت حصاة فأتلفت عين ~~إنسان لم يضمن # ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه وإن دخل سوقا فتلف به ~~نفس أو مال ضمن إن كان # هناك # زحام فإن لم يكن وتمزق # به # ثوب فلا # يضمنه # إلا ثوب ms527 أعمى ومستدبر البهيمة فيجب تنبيهه # أي كل منهما فإن لم ينبهه ضمنه # وإنما يضمنه # أي صاحب البهيمة ما تتلفه # إذا لم يقصر صاحب المال # فيه # فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا # يضمنه # وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها أو ليلا ~~ضمن # نعم إذا ربط الدابة في الطريق على بابه أو غيره فأتلفت شيئا فيلزمه ضمانه ~~ولو نهارا ثم استثنى من الضمان ليلا ما تضمنه قوله # إلا أن لا يفرط في ربطها # ليلا فخرجت فأتلفت زرع الغير فلا ضمان # أو # فرط لكن # حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها # عنه فأتلفته فلا يضمن صاحبها # وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه صاحبه # مفتوحا فلا يضمن مالكها # في الأصح # ومقابله يضمن # وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها # ما أتلفته # في الأصح ليلا أو نهارا # ومقابله لا يضمن لأنه لم يعهد ربطها # وإلا # بأن لم يعهد منها اتلاف # فلا # يضمنه # في الأصح # ومقابله يضمن ماأتلفته في الليل دون النهار ولو صارت ضارية مفسدة فهل ~~يجوز قتلها في حال PageV01P539 سكونها وجهان أصحهما لا يجوز وجوز القاضي ~~قتلها في حال سكونها إلحاقا لها بالفواسق الخمس = كتاب السير = بكسر السين ~~وفتح الياء جمع سيرة وهي الطريقة ومراد ذكر الجهاد وأحكامه وعبر عنه بذلك ~~لكونه متلقى من سيره وغزواته صلى الله عليه وسلم # كان الجهاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم # بعد الهجرة # فرض كفاية وقيل عين # وأما قبل الهجرة فكان ممنوعا منه ومأمورا بالصبر على أذاهم # وأما بعده # صلى الله عليه وسلم # فللكفار حالان أحدهما يكونون ببلادهم # غير قاصدين شيئا من بلاد المسلمين # ففرض كفاية إذا فعله من فيه كفاية # ولو من غير أهل الفرض كالنساء والمراهقين # سقط الحرج عن الباقين # فإن تركه الكل أثموا المعذورين بعذر من الأعذار الآتية وأقل الجهاد مرة ~~في السنة ويحصل الفرض بشحن الثغور بمن فيه كفاية وتحصينها ثم ذكر المصنف ~~جملة من فروض ms528 الكفاية فقال # ومن فروض الكفاية القيام بإقامة الحجج # وهي البراهين القاطعة بوجود الصانع سبحانه وصفاته وإثبات النبوات وما ~~وردت به # وحل المشكلات في الدين # وهي الأمور الخفية المدرك وكل من دخلت عليه شبهة وجب عليه السعي في ~~إزالتها # و # من فروض الكفاية القيام # بعلوم الشرع كتفسير وحديث # وما يتعلق بهما من العلوم # و # القيام بعلم # الفروع # الفقهية # بحيث يصلح للقضاء # والافتاء # و # من فروض الكفايات # الأمر بالمعروف # من واجبات الشرع # والنهي عن المنكر # من محرماته إذا لم يخف على نفسه أو ماله أو غيره مفسدة أعظم من مفسدة ~~المنكر ولم يغلب على ظنه أن المرتكب يزيد فيما هو فيه عنادا # و # من فروض الكفايات # إحياء الكعبة كل سنة بالزيارة # مرة بأن يأتي بحج وعمرة عدد يحصل بهم الشعار # و # من الفروض أيضا # دفع ضرر المسلمين # وغيرهم من المعصومين # ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع # ضررهم # بزكاة وبيت مال # فيلزم الموسرين القيام بذلك حيث زاد ما معهم على كفاية سنة # و # من فروض الكفايات # تحمل الشهادة # إن حضر PageV01P540 المتحمل المشهود عليه لا إن دعى # وأداؤها # عند القاضي ان تحمل جماعة فإن تحمل اثنان في الأموال فالأداة فرض عين ~~عليهما # و # من فروض الكفايات أيضا # الحرف والصنائع وما تتم به المعايش # التي بها قوام الدين والدنيا كالبيع والشراء فالحرفة أعم لأنها كل ما ~~عالج به الانسان أمر رزقه من صناعة تتوقف على آلة أو غيرها مما به تتم ~~المعايش فعطف ذلك على ما قبله من عطف المرادف # و # من فروض الكفايات # جواب سلام # من مسلم ولو صبيا # على جماعة # من المسلمين المكلفين فيجزىء أن يرد أحدهم ولا يجزىء رد الصبي ولا رد من ~~لم يسمع وأما إذا كان المسلم عليه واحدا فالرد فرض عين إلا إن كان المسلم ~~أو المسلم عليه أنثى مشتهاة ولا محرمية فلا يجب الرد ويحب أن يكون متصلا # ويسن ابتداؤه # أي السلام على كل مسلم حتى على الصبي # لا على قاضي حاجة # ومجامع # وآكل و # من # في ms529 حمام ولا جواب # واجب # عليهم # لكن يسن للآكل ومن في الحمام ويكره لقاضي الحاجة والمجامع # ولا جهاد # واجب # على صبي ومجنون وامرأة ومريض وذي عرج بين # ولو في رجل واحدة # وأقطع # يدا ومعظم أصابعها أو رجلا # وأشل # يدا أو رجلا # وعبد وعادم أهبة قتال # من نفقة وسلاح # وكل عذر منع وجوب الحج منع # وجوب # الجهاد إلا خوف طريق من كفار # فلا يمنع وجوب الجهاد وإن منع وجوب الحج # وكذا # خوف # من لصوص المسلمين # لا يمنع وجوبه # على الصحيح # ومقابله يمنع لأنه قد يأنف من قتال المسلمين # والدين الحال # على موسر # يحرم سفر جهاد وغيره إلا بإذن غريمه # وهو صاحب الدين # والمؤجل لا # يحرم السفر وان قرب الأجل # وقيل يمنع سفرا مخوفا # كالجهاد # ويحرم جهاد # بسفر وبغيره # إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين لا سفر تعلم فرض عين # فإنه جائز بغير إذنهما # وكذا # سفر تعلم فرض # كفاية # فيجوز بغير إذنهما # في الأصح # ومقابله لهما المنع كالجهاد # فإن أذن أبواه والغريم # في جهاد # ثم رجعوا # بعد خروجه وعلم # وجب الرجوع إن لم يحضر الصف # إلا إذا خاف على نفسه أو ماله أو انكسار الجيش فلا يجب # فإن شرع في قتال # ثم رجع من ذكر # حرم الانصراف PageV01P541 في الأظهر # ومقابله يجب الانصراف وقيل يتخير # الثاني # من حال الكفار # يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع الممكن فإن أمكن تأهب لقتال وجب ~~الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد # ومثل العبد المرأة إن تأتي منها دفاع # بلا إذن # من الأبوين ورب الدين والسيد والزوج # وقيل إن حصلت مقاومة بأحرار اشترط إذن سيده وإلا # بأن لم يمكن أهل البلدة التأهب # فمن قصد # من المكلفين # دفع عن نفسه بالممكن إن علم أنه إن أخذ قتل وإن جوز الأسر فله أن يستسلم # وأن يدفع والمرأة إن علمت امتداد الأيدي إليها بالفاحشة فعليها الدفع وإن ~~قتلت # ومن هو دون مسافة قصر من البلدة # التي دخلها الكفار # كأهلها # فيجب عليهم المضي إليهم # ومن على المسافة # للقصر # يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية ms530 إن لم يكف أهلها ومن يليهم # إن وجدوا زادا ومركوبا # قيل وإن كفوا # أي أهل البلد ومن يليهم يلزم من على مسافة القصر موافقتهم # ولو أسروا مسلما فالأصح وجوب النهوض إليهم # وإن لم يدخلوا دارنا # لخلاصه ان توقعناه # بأن يكونوا قريبين ومقابل الأصح المنع [ فصل ] فيما يكره من الغزو ومن ~~يحرم قتله من الكفار وما يجوز قتالهم به # يكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه ويسن # للإمام أو نائبه # إذا بعث سرية # وهي طائفة من الجيش # أن يؤمر عليهم # أميرا # ويأخذ # عليهم # البيعة # وهي الحلف بالله تعالى # بالثبات # على الجهاد وعدم الفرار # وله الاستعانة بكفار # من أهل الذمة وغيرهم # تؤمن خيانتهم # بأن يعرف حسن رأيهم في المسلمين # ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم # فإن زادوا بالاجتماع على الضعف لم تجز الاستعانة بهم # وبعبيد بإذن السادة ومراهقين أقوياء # في قتال أو غيره كسقي ماء # وله بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله # فينال ثواب الإعانة # ولا يصح استئجار PageV01P542 مسلم لجهاد ويصح استئجار ذمي # لجهاد # للإمام قيل ولغيره # من الآحاد والمعتمد منع الاستئجار لغير الإمام # ويكره لغاز قتل قريب # له من الكفار # و # قتل # محرم # له # أشد # كراهة # قلت إلا أن يسمعه يسب الله # تعالى # أو رسوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم # فلا يكره قتله # ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل # إلا إذا قاتلوا فيجوز قتلهم # ويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى وزمن لا قتال فيهم ولا رأى في الأظهر # ومقابله المنع كالنساء فإن كان فيهم رأى أو قتال قتلوا بلا خلاف وإذا جاز ~~قتلهم # فيسترقون وتسبى نساؤهم و # تغنم # أموالهم # وإذا منعنا قتلهم رقوا بنفس الأسر كالنساء # ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع وإرسال الماء عليهم ورميهم بنار ~~ومنجنيق # وما في معنى ذلك # و # يجوز # تبييتهم في غفلة # وهو الإغارة عليهم ليلا وهم غافلون # فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر جاز ذلك # أي الرمي بما ذكر وغيره # على المذهب # وقيل إذا لم يضطر لذلك يحرم # ولو ms531 التحم حرب فتترسوا بنساء وصبيان # منهم # جاز رميهم # إذا دعت ضرورة لذلك ونتوقى من ذكر # وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم # وجوبا والمعتمد جواز رميهم # وإن تترسوا بمسلمين # ولو واحدا # ولم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم # وجوبا # وإلا # بأن دعت ضرورة إلى رميهم # جاز رميهم في الأصح # ونتوقى المسلمين بحسب الامكان ومقابل الأصح المنع # ويحرم الانصراف عن الصف إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا بأن كانوا ~~مثلينا أو أقل # إلا متحرفا لقتال # كأن ينتقل من مضيق إلى متسع # أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها # فإنه يجوز انصرافه # ويجوز إلى فئة بعيدة في الأصح # حيث كان عزمه إلى العود للقتال ومقابل الأصح لا يجوز إلا إلى فئة قريبة ~~PageV01P543 # ولا يشارك متحيز إلى # فئة # بعيدة الجيش فيما غنم بعد مفارقته ويشارك متحيز إلى # فئة # قريبة # الجيش فيما غنم بعد مفارقته # في الأصح # والمراد بقربها أن تكون بحيث يدرك غوثها المتحيز عند استغاثته ومقابل ~~الأصح لا يشارك # فإن زاد # عدد الكفار # على مثلين # منا # جاز الانصراف إلا أنه يحرم انصراف مائة بطل # من المسلمين # عن مائتين وواحد ضعفاء في الأصح # ومقابله لا يحرم اعتبارا بالعدد # وتجوز المبارزة # وهي ظهور اثنين من الصفين للقتال # فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه # أي لمبارزته # وإنما تحسن # أي تندب المبارزة # ممن جرب نفسه # بأن عرف منها القوة والشجاعة # وإذن الإمام # أو أمير الجيش # ويجوز اتلاف بنائهم وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم وكذا إن لم يرج ~~حصولها لنا فإن رجى ندب الترك ويحرم إتلاف الحيوان # المحترم # إلا ما يقاتلونا عليه # أو خفنا أن يركبوه كالخيل فيجوز إتلافه # لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره # لنا فيجوز إتلافه [ فصل ] في حكم ما يؤخذ من أهل الحرب # نساء الكفار # أي النساء الكافرات # وصبيانهم # ومجانينهم # وإذا أسروا رقوا # بفتح الراء أي صاروا أرقاء بنفس السبي # وكذا العبيد # يستمر رقهم بالسبي # ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين # إذا أسروا # ويفعل الأحظ للمسلمين من ms532 قتل ومن # بتخلية سبيلهم # وفداء بأسرى # للمسلمين # أو مال واسترقاق فإن خفي الأحظ حبسهم حتى يظهر # الأحظ # وقيل لا يسترق وثنى وكذا عربي # لا يجوز استرقاقه # في قول # قديم # ولو أسلم أسير عصم دمه # فيحرم قتله # وبقى الخيار في الباقي # من خصال التخيير # وفي قول يتعين الرق # بنفس الإسلام # وإسلام كافر قبل ظفر به # وهو أسره # يعصم PageV01P544 دمه وماله وصغار ولده # عن السبي والجد كذلك ولو كان الأب حيا و # لا # يعصم إسلام الزوج # زوجته # عن الاسترقاق # على المذهب # وفي قول لا تسترق # فإن استرقت انقطع نكاحه في الحال # قبل الدخول أو بعده # وقيل إن كان # استرقاقها # بعد الدخول بها انتظرت العدة فلعلها تعتق فيها # والأصح عدم الفرق # ويجوز إرقاق زوجة ذمي # إذا كانت حربية ووقعت في الأسر # وكذا عتيقه # الحربي يجوز إرقاقه # في الأصح # ومقابله المنع # لا عتيق مسلم # فلا يسترق # وزوجته الحربية # فلا تسترق إذا سبيت # على المذهب # وقيل تسترق كزوجة الحربي إذا أسلم # وإذا سبي زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح إن كانا حرين وقيل أو رقيقين # فينفسخ النكاح ولكن الأصح لا ينفسخ # وإذا أرق # حربي # وعليه دين لم يسقط # وإذا كان لغير حربي # فيقضى من ماله إن غنم بعد إرقاقه # وأما ما غنم قبل إرقاقه فلا يقضى وإن لم يكن له مال بقي الدين في ذمته # ولو اقترض حربى من حربي أو اشترى منه # شيئا # ثم أسلما أو قبلا جزية # وكذا إذا أسلم أحدهما أو قبل الجزية # دام الحق ولو أتلف حربى عليه # أي على حربى آخر شيئا # فأسلما # أو أسلم المتلف أو قبل الجزية # فلا ضمان في الأصح # ومقابله يضمن # والمال المأخوذ من أهل الحرب قهرا غنيمة وكذا ما أخذه واحد أو جمع من دار ~~الحرب بسرقة ولم يدخل بأمان # أو وجد كهيئة اللقطة فأخذه شخص فهو غنيمة # على الأصح # ومقابله هو لمن أخذه خاصة # فإن أمكن كونه # أي الملتقط # لمسلم وجب تعريفه # فإن عرفه ولم يعرفه أحد كان غنيمة # وللغانمين التبسط في الغنيمة بأخذ القوت ms533 وما يصلح به # القوت كسمن وزيت # ولحم وشحم وكل طعام يعتاد أكله عموما # أي على العموم # و # لهم # علف الدواب تبنا وشعيرا ونحوهما و # لهم # ذبح # حيوان # مأكول للحمه والصحيح جواز الفاكهة # رطبها ويابسها PageV01P545 # وأنه لا تجب قيمة المذبوح وأنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف # بل يجوز وإن لم يحتج # وأنه لا يجوز ذلك # أي التبسط المذكور # لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة # وكذا بعد الحرب وقبل الحيازة # وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية # مما تبسط به # لزمه ردها إلى المغنم وموضع التبسط دارهم # أي أهل الحرب # وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح # ومقابله قصره على دار الحرب # ولغانم رشيد # حال إعراضه # ولو محجورا عليه بفلس الاعراض عن الغنيمة قبل قسمة # بأن يقول أسقطت حقي من الغنيمة وبه يسقط حقه منها # والأصح جوازه بعد فرز الخمس # وقبل قسمة الأخماس الأربعة ومقابله منعه # و # الأصح # جوازه لجميعهم # أي الغانمين حيث كانوا كاملين ويصرف حقهم مصرف الخمس ومقابل الأصح المنع # و # الأصح # بطلانه # أي الاعراض # من ذي القربى وسالب # أي مستحق سلب ومقابله صحته منهما كالغانمين # والمعرض كمن لم يحضر # فيقسم نصيبه بين المرتزقة # ومن مات # ولم يعرض # فحقه لوارثه ولا تملك # الغنيمة # إلا بقسمة # يرضون بها # ولهم # بين الحيازة والقسمة # التملك # قبل القسمة # وقيل يملكون # الغنيمة قبلها بالاستيلاء ملكا ضعيفا # وقيل إن سلمت إلى القسمة بأن ملكهم # بالاستيلاء # والا # بأن تلفت أو أعرضوا # فلا # ملك لهم فملكهم على الصحيح للغنيمة له طريقان إما القسمة مع الرضا # وإما تملكهم بأن يقول كل منهم اخترت ملك نصيبي # ويملك العقار بالاستيلاء # على أحد الأوجه # كالمنقول # فإنه يملك على القول المرجوح به وأما على الراجح فلا يملك إلا بالقسمة أو ~~اختيار التملك # ولو كان فيها # أي الغنيمة # كلب أو كلاب تنفع # لمثل حراسة # وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه وإلا # بأن توزع # قسمت إن أمكن وإلا # بأن لم يمكن # أقرع # بينهم فيها # والصحيح أن سواد العراق # من إضافة اسم الجنس ms534 إلى بعضه لأن السواد أكبر من العراق بخمسة وثلاثين ~~فرسخا # فتح PageV01P546 عنوة # أي قهرا # وقسم ثم بذلوه # أي الغانمون أي أعطوه للإمام # ووقف على المسلمين # وقفه عمر رضي الله عنه وآجره لأهله إجارة مؤبدة بالخراج المضروب عليه # وخراجه # المضروب عليه # أجرة تؤدى كل سنة لمصالح المسلمين # وليس لأهله بيعه ورهنه وهبته ولهم إجارته مدة معلومة # وهو # أي سواد العراق # من عبادان # بالموحدة المشددة مكان قرب البصرة # إلى حديثة الموصل # بفتح الحاء والميم # طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا قلت الصحيح أن البصرة وإن كانت داخلة ~~في حد السواد فليس لها حكمه إلا في موضع غربي دجلتها وموضع شرقيها وأن ما ~~في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه والله اعلم # ومقابل الصحيح المنع # وفتحت مكة صلحا # لا عنوة # فدورها وأرضها المحياة ملك تباع # ويكره بيعها وإجارتها وفتحت مصر صلحا وقيل عنوة وفتحت مدن الشام صلحا ~~وأرضها عنوة # فصل # في الأمان وهو ترك القتل والقتال مع الكفار # يصح من كل مسلم مكلف مختار أمان حربي # واحد # وعدد محصور # كأهل قرية # فقط # فلا يصح أمان كافر ولا غير مكلف ولا مكره ولا أمان غير محصور # ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم # ولا لغيرهم # في الأصح # ومقابله يصح # ويصح # الأمان # بكل لفظ يفيد مقصوده # كأجرتك وأمنتك # وبكتابة # ولابد من النية معها # ورسالة # ولو مع كافر # ويشترط علم الكافر بالأمان # فإن لم يعلم فلا أمان له # فإن # علم الكافر بالأمان و # رده بطل وكذا # يبطل # إن لم يقبل في الأصح # ومقابله يكفي السكوت # وتكفي إشارة مفهمة للقبول ويجب أن لا تزيد مدته على أربعة أشهر # فإن زاد عليها بطل في الزائد ولا يبطل في الباقي # وفي قول يجوز # أكثر منها # ما لم تبلغ # مدته # سنة ولا يجوز أمان يضر المسلمين كجاسوس # فشرط الأمان انتفاء الضرر لا ظهور المصلحة PageV01P547 # وليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة # فإن خافها نبذه # ولا يدخل في الأمان # لحربي # ماله وأهله # من زوجته وولده الصغير # بدار الحرب # فيجوز اغتنامهم ms535 # وكذا ما معه منهما # أي من أهله وماله غير المحتاج إليه مدة إقامته في دار الإسلام # في الأصح إلا بشرط # إذا عقد الأمان غير الإمام وأما إذا عقده الإمام فيدخل ما معه من غير شرط # والمسلم # المقيم # بدار الحرب أن أمكنه إظهار دينه # ولم يخف فتنة # استحب له الهجرة # إلى دار الإسلام ما لم يرج ظهور الإسلام هناك فإن رجاه فالأفضل أن يقيم # وإلا # أي إن لم يمكنه إظهار دينه أو خاف فتنة # وجبت # عليه الهجرة ولو امرأة بلا محرم # إن أطاقها # بأن يخف تلف نفس # ولو قدر أسير على هرب لزمه # وإن أمكنه إظهار دينه # ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم # قتلا وسبيا وأخذ مال # أو # أطلقوه # على أنهم في أمانه حرم # عليه اغتيالهم # فإن تبعه قوم # منهم # فيدفعهم ولو بقتلهم # كالصائل # ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم # ولم يمكنه إظهار دينه # لم يجز الوفاء # بل يجب عليه الخروج إن أمكنه # ولو عاقد الإمام علجا # أي كافرا شديدا # يدل على قلعة # تفتح عنوة # وله منها جارية # معينة أو مبهمة # جاز # وأما لو عاقد مسلما فلا يصح # فان فتحت بدلالته أعطيها # وإن لم يوجد سواها # أو بغيرها # أي دلالته # فلا # شيء له # في الأصح # ومقابله يستحقها # فان لم تفتح فلا شيء له وقيل إن لم يعلق الجعل بالفتح له أجرة مثل فان لم ~~يكن فيها جارية أو # كانت ولكن # ماتت قبل العقد فلا شيء # له # أو # ماتت # بعدالظفر قبل التسليم وجب بدل # عنها # أو # ماتت # قبل ظفر فلا # بدل لها # في الأظهر # ومقابله يجب # وإن أسلمت # بعد العقد # فالمذهب وجوب بدل # وأما لو أسلمت قبل العقد فلا شيء له # وهو # أي البدل # أجرة مثل وقيل قيمتها # أي الجارية وهو الأصح PageV01P548 = كتاب = عقد # الجزية # للكفار = وهي تطلق على العقد وعلى المال الملتزم به # صورة عقدها # أن يقول الإمام أو نائبه # أقركم بدار الإسلام أو أذنت في إقامتكم بها على أن تبذلوا # أي تعطوا # جزية وتنقادوا لحكم الإسلام # من حقوق الآدميين ms536 في المعاملات والمتلفات وما يعتقدون تخريمه # والأصح اشتراط ذكر قدرها # أي الجزية ومقابله لا يشترط ويحمل على الأقل # لا كف اللسان عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه # فلا يشترط ذكره # ولا يصح العقد مؤقتا على المذهب ويشترط لفظ قبول # كقبلت أو رضيت # ولو وجدكافر بدارنا فقال دخلت لسماع كلام الله أو # دخلت # رسولا أو بأمان مسلم صدق # فلا يتعرض له # وفي دعوى الأمان وجه # أنه لا يصدق فيه # ويشترط لعقدها الأمام أو نائبه # فلا يصح عقدها من غيرهما # وعليه الاجابة إذا طلبوا # عقدها # إلا # إذا طلب عقدها من يخاف منه كأن يكون # جاسوسا نخافه # فلا نجيبه # ولا تعقد إلا لليهود والنصارى والمجوس وأولاد من تهود أو تنصر قبل النسخ # لدينه ولو بعد التبديل # أو شككنا في وقته # أي التهود أو التنصر فلم نعرف أدخلوا قبل النسخ أو بعده # وكذا زاعم التمسك بصحف إبراهيم وزبور داود صلى الله عليهما وسلم # وكذا صحف شيث وتسمى كتبا # ومن أحد أبويه كتابي والآخر وثنى على المذهب # وقيل لا يعقد له # ولا جزية على امرأة وخنثى ومن فيه رق وصبى ومجنون فإن تقطع جنونه قليلا ~~كساعة من شهر لزمته أو كثيرا كيوم ويوم فالأصح تلفق الإفاقة # أي PageV01P549 زمنها # فإذا بلغت # أزمنة الإفاقة # سنة وجبت # جزية ومقابل الأصح لا شيء عليه # ولو بلغ ابن ذمي ولم يبذل # أي يعط # جزية # بعد طلبنا منه # ألحق بمأمنه وإن بذلها عقد له # ولا يكفى عقد أب # وقيل عليه كجزية أبيه # ولا يحتاج إلى عقد # والمذهب وجوبها على زمن وشيخ هرم وأعمى وراهب وأجير وفقير عجر عن كسب # وقيل في غير الفقير لا جزية عليهم # فإذا تمت سنة وهو معسر ففي ذمته حتى يوسر # وهكذا حكم السنة الثانية # ويمنع كل كافر من استيطان الحجاز # سواء كان بجزية أم لا والمراد من الاستيطان الاقامة # وهو # أي الحجاز # مكة والمدينة واليمامة # وهي مدينة على أربع مراحل من مكة جهة اليمن # وقراها وقيل له # أي الكافر # الاقامة في طرقه # أي ms537 الحجاز # الممتدة # بين هذه البلاد التي لم تجر العادة بالإقامة فيها # ولو دخله # أي الحجاز كافر # بغير إذن الإمام أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع # منه # فإن استأذن # كافر الإمام في دخول الحجاز # أذن له ان كان مصلحة للمسلمين كرسالة # يؤديها # وحمل ما نحتاج إليه # من طعام ومتاع # فإن كان # دخوله # لتجارة ليس فيها كبير حاجة لم يأذن # له الإمام # إلا بشرط أخذ شيء منها # وقدر المشروط راجع لرأى الإمام # و # إذا أذن في الدخول # لا يقيم إلا ثلاثة أيام # فأقل # ويمنع # الكافر # دخول حرم مكة # ولو لمصلحة # فإن كان رسولا خرج إليه الإمام أو نائب يسمعه # ولا فرق في منع دخوله بين حال الضرورة وغيرها # فإن مرض فيه # أي حرم مكة # نقل وإن خيف موته # من النقل # فإن مات # فيه # لم يدفن فيه فإن دفن نبش وأخرج # منه إلى الحل # وإن مرض في غيره # أي غير حرم مكة # من الحجاز وعظمت المشقة في نقله ترك وإلا # بأن لم تعظم المشقة فيه # نقل فإن مات وتعذر نقله # إلى الحل # دفن هناك # فإن لم يتعذر لم يدفن فإن دفن ترك PageV01P550 # فصل # في مقدار مال الجزية # أقل الجزية دينار لكل سنة # عن كل واحد # ويستحب للإمام مماكسة # أي مشاححة الكافر حتى يزيد على دينار ويفاوت بينهم # حتى يأخذ من متوسط دينارين و # من # غنى أربعة # فإذا انعقد العقد فلا يجوز أخذ شيءى زائد على ما عقد # ولو عقدت بأكثر ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموه فإن أبوا # بذل الزيادة # فالأصح أنهم ناقضون # للعهد فيبلغون المأمن ومقابل الأصح ليسوا بناقضين ويقنع منهم بالدينار # ولو أسلم ذمي أو مات بعد سنين أخذت جزيتهن من تركته مقدمة على الوصايا # وسائر الديون # و يسوي بينها وبين دين آدمي على المذهب # أو أسلم # أو # مات # في خلال سنة فقسط # لما مضى # وفي قول لا شيء # لما مضى # وتؤخذ # الجزية # بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطىء رأسه ويحنى ظهره ويضعها في ~~الميزان ويقبض الآخذ لحيته وبضرب لهزمتيه ms538 # بكسر اللام والزاي وهما مجمع اللحم بين الماضغ والأذن # وكله مستحب وقيل واجب فعلى الأول # وهو الاستحباب # له # أي الذمي # توكيل مسلم بالأداة و # له # حوالة # بها # عليه و # للمسلم # أن يضمنها # بخلاف ذلك على القول بالوجوب # قلت هذه الهيئة باطلة ودعوى استحبابها أشد خطأ والله أعلم # فتؤخذ كسائر الديون برفق ويحرم فعل ذلك # ويستحب للإمام إذا أمكنه أن يشرط عليهم إذا صولحوا في بلدهم ضيافة من يمر ~~بهم من المسلمين # ولو أغنياء وأما إذا صولحوا في بلادنا فلا يشرط عليهم ذلك ويكون ما ذكر # زائدا على أقل جزية وقيل يجوز # أن تحسب الضيافة # منها # فلا بد أن يكون الضيف من أهل الفيء # وتجعل # الضيافة # على غنى ومتوسط لا # على # فقير في الأصح # ومقابله عليه أيضا # ويذكر عدد الضيفان رجالا وفرسانا وجنس الطعام PageV01P551 والأدم وقدرهما ~~ولكل واحد # من الضيفان # كذا # من الخبز والسمن أو الزيت على حسب طعامهم ولو حذف الواو من قوله ولكل ~~لكان أحسن # و # يذكر # علف الدواب ومنزل الضيفان من كنيسة وفاضل مسكن و # يذكر # مقامهم # بضم الميم أي قدر إقامه الضيفان في الحول # ولا يجاوز # الضيف # ثلاثة أيام ولو قال قوم # ممن تعقد لهم الجزية # نؤدي الجزية باسم الصدقة لا # باسم # جزية فللإمام إجابتهم إذا رأى # ذلك وتجب إجابتهم إذا كانت فيه المصلحة # ويضعف عليهم الزكاة فمن خمسة أبعرة شاتان # ومن عشرة أربعة وهكذا # و # من خمسة وعشرين بنتا مخاض و # من # عشرين دينارا ودينار و # من # مائتي درهم عشرة # من الدراهم # وخمس المعشرات # فيما سقى بلا مؤنة والعشر فيما سقى بها # ولو وجب بنتا مخاض مع جبران لم يضعف الجبران في الأصح # ومقابله يضعف أيضا # ولو كان # ما عند الكافر # بعض نصاب لم يجب قسطه في الأظهر # كشاة من عشرين ومقابله يحب قسطه # ثم المأخوذ جزية # فيصرف مصرف الفيء # فلا يؤخذ من مال من لا جزية عليه # كصبي ومجنون وامرأة بخلاف الفقير # فصل # في أحكام الجزية الزائدة على ما مر # يلزمنا الكف عنهم # نفسا ومالا ms539 والكف عن خمورهم وسائر ما يقرون عليه # و # يلزمنا # ضمان ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ودفع أهله الحرب عنهم وقيل ان انفردوا ~~ببلد لم يلزمنا الدفع # عنهم فإن لم ندفع عنهم فلا جزية لمدة عدم الدفع # ونمنعهم # وجوبا # احداث كنسية في بلد أحدثناه # كالقاهرة فإن بنوا ذلك هدم # أو أسلم أهل عليه # كالمدينة ولو وجدت كنائس فيما ذكر وجهل أصلها بقيت # وما فتح عنوة لا يحدثونها فيه ولا يقرون على كنيسة كانت فيه في الأصح # ومقابله يقرون # أو # فتح PageV01P552 # صلحا بشرط الأرض لنا وشرط إسكانهم # فيها # وإبقاه الكنائس جاز وان أطلق # الصلح # فالأصح المنع أو # فتح صلحا بشرط أن الأرض # لهم قررت # كنائسهم # ولهم الأحداث في الاصح # ومقابله المنع لأن البلد تحت حكم الإسلام # ويمنعون وجوبا وقيل ندبا من رفع بناء على بناء جار مسلم # إذا كان مما يعتاد في السكنى لا قصيرا والمراد بالجار أهل محلته # والأصح المنع من المساواة # أيضا # و # الأصح # أنهم لو كانوا بمحلة منفصلة # عن المسلمين # لم يمنعوا # من رفع البناء # ويمنع الذمي ركوب خيل لا حمير وبغال نفيسة ويركب باكاف # بكسر الهمزة أي برذعة # وركاب خشب لا حديد # ونحوه # ولا سرج ويلجأ إلى أضيق الطريق ولا يوقرون ولا يصدرون في مجلس # فيه مسلم # ويؤمر # الذمي والذمية المكلفان # بالغيار # بكسر المعجمة وهو أن يخيط على موضع لا يعتاد الخياطة عليه ما يخالف لونه ~~لون ثوبه ويلبسه # و # يؤمر بشد # الزنار # بضم المعجمة خيط غليظ يشد في الوسط # فوق الثياب وإذا دخل حماما فيه مسلمون أو تجرد عن ثيابه # بين مسلمين # جعل في عنقه خاتم حديد أو رصاص ونحوه # كالنحاس # ويمنع من إسماعه المسلمين # قولا # شركا وقولهم في عزير والمسيح ومن اظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ولو شرطت ~~هذه الأمور # من احداث كنيسة فما بعده أي شرط نفيها # فخالفوا لم ينتقض العهد # بذلك # ولو قاتلونا # بغير شبهة # أو امتنعوا من # أداء # الجزية أو من اجراء حكم الاسلام # عليهم # انتقض # عهدهم # ولو زنى ذمي بمسلمة # مع علمه ms540 بإسلامها # أو أصابها بنكاح # أي باسم نكاح # أو دل أهل الحرب على عورة للمسلمين أو فتن مسلما عن دينه أو طعن في ~~الإسلام أو القرآن أو ذكر رسول PageV01P553 الله صلى الله عليه وسلم بسوء ~~فالأصح أنه أن شرط # عليهم # انتقاض العهد بها انتقض وإلا فلا # ينتقض ومقابل الأصح ينتقض مطلقا وقيل لا ينتقض مطلقا # ومن انتقض عهده بقتال جاز دفعه # بغيره # و # جاز # قتاله أو # انتقض # بغيره # أي القتال # لم يجب إبلاغه مأمنه في الأظهر بل يختار الإمام فيه قتلا # وأسرا # ورقا ومنا وفداء # ومقابل الأظهر يجب ابلاغه المأمن # فان أسلم قبل الاختيار امتنع الرق # والفداء # وإذا بطل أمان رجال لم يبطل أمان نسائهم والصبيان في الأصح # فلا يجوز سبيهم ومقابله يبطل # وإذا اختار ذمي نبذ العهد واللحوق بدار الحرب بلغ المأمن # السابق & باب الهدنة & وهي لغة المصالحة وشرعا مصالحة أهل الحرب على ترك ~~القتال مدة معينة # عقدها لكفار إقليم يختص بالإمام أو نائبه فيها # فلا يجوز عقدها من الآحاد # و # عقدها # لبلدة # أي كفارها # يجوز لوالي الاقليم أيضا # كما يجوز للإمام ونائبه # وإنما تعقد لمصلحة كضعفنا بقلة عدد وأهبة أو رجاء إسلامهم أو بذل جزية # من غير ضعف بنا فهو عطف على كضعفنا # فان لم يكن # ضعف # جازت # ولو بلا عوض # أربعة أشهر لا سنة وكذا دونها # فوق أربعة أشهر # في الأظهر # ومقابله يجوز # ولضعف تجوز عشر سنين # فما دونها # فقط # فيمتنع أكثر منها # ومتى زاد على الجائز فقولا تفريق الصفقة # أظهرهما يبطل في الزائد # وإطلاق العقد # عن ذكر المدة # يفسده وكذا شرط فاسد على الصحيح بأن شرط منع فك أسرانا أو ترك مالنا لهم ~~أو لتعقد لهم PageV01P554 ذمة بدون دينار أو بدفع مال إليهم # ولم تدع ضرورة إليه # فإن دعت ضرورة كأن خفنا استصئالهم لنا جاز بل وجب ولا يملكون ما يدفع ~~إليهم # وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء ومتى صحت وجب الكف عنهم # وفاء بالعهد # حتى تنقضي # مدتها # أو ينقضوها بتصريح # منهم # أو قتالنا # حيث ms541 لا شبهة لهم # أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا أو قتل مسلم وإذا انقضت جازت الإغارة ~~عليهم وبياتهم # في بلادهم فلو كانوا بدارنا بلغوا المأمن # ولو نقض بعضهم # العهد # ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل # بأن ساكنوهم وسكتوا # انتقض فيهم أيضا وإن أنكروا باعتزالهم عنهم # أو إعلام الامام ببقائهم على العهد فلا ينتقض عهدهم # ولو خاف الامام # خيانتهم بظهور أمارة # فله نبذ عهدهم إليهم # ومن غير خوف لا يجوز # ويبلغهم # بعد النبذ # المأمن ولا ينبذ عقد الذمة بتهمة # أي بمجردها بخلاف الهدنة # ولا يجوز # في عقد الهدنة # شرط رد مسلمة تأتينا منهم فإن شرط # رد المرأة # فسد الشرط # قطعا # وكذا العقد في الأصح # ومقابله لا يفسد كالنكاح لا يفسد بالشروط الفاسدة فلقوة الخلاف عبر هنا ~~بالأصح وإن شمل ذلك قوله فيما تقدم وكذا شرط فاسد على الصحيح لكنه مفروض في ~~غير هذه الصورة فلذلك عبر فيه بالصحيح # وإن شرط # في عقد الهدنة # رد من جاء مسلما أو لم يذكر ردا فجاءت امرأة # مسلمة # لم يجب دفع مهر إلى زوجها # بسبب ارتفاع النكاح باسلامها # في الأظهر # ومقابله يجب # ولا يرد صبي ومجنون وكذا عبد وحر لا عشيرة له على المذهب # وقيل يردان # ويرد من له عشيرة طلبته إليها # ولو ببعث رسول منها # لا # يجوز رده # إلى غيرها إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه ومعنى الرد أن ~~يخلي بينه وبين طالبه ولا يجبر على الرجوع # إلى طالبه # ولا يلزمه الرجوع # PageV01P555 إليه # وله قتل الطالب ولنا التعريض له به لا التصريح ولو شرط # عليهم في الهدنة # أن يردوا من جاءهم مرتدا منا لزمهم الوفاء فإن أبوا فقد نقضوا والأظهر ~~جواز شرط أن لا يردوا # ولو كان المرتد امرأة فلا يلزمهم رده ولكن يغرمون مهر المرتدة = كتاب ~~الصيد = هو مصدر ويطلق على المصيد # والذبائح # جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة # ذكاة الحيوان المأكول # المفيدة لحل أكله # بذبحه في حلق # وهو أعلى العنق # أو لبة # وهي أسفل العنق # إن قدر عليه وإلا # بأن لم ms542 يقدر عليه # فبعقر مزهق # للروح # حيث # أي في أي موضع # كان # العقر # وشرط ذابح # وعاقر # وصائد # لغير سمك وجراد # حل مناكحته # بكونه مسلما أو كتابيا وأما سائر الكفار فلا تحل ذبيحتهم # وتحل ذكاة أمة كتابية # وان حرم مناكحتها # ولو شارك مجوسي # أو غيره ممن لا تحل ذبيحته # مسلما في ذبح أو اصطياد حرم ولو أرسلا كلبين أو سهمين فإن سبق آلة المسلم # آلة غيره # فقتل # الصيد # أو أنهاه إلى حركة مذبوح حل # ولا يقدح ما وجد من المجوسي بعد ذلك # ولو انعكس # بأن سبق آلة المجوسي فأنهاه إلى حركة مذبوح # أو جرحاه معا # وحصل الهلاك بهما # أو جهل # ذلك أبو مرتبا ولم يذفف # أي لم يقتل سريعا # أحدهما حرم # الصيد في جميع ذلك # ويحل ذبح صبي مميز وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر # ومقابله لا يحل # وتكره ذكاة أعمى ويحرم صيده برمي وكلب في الأصح # وأما صيد الصبي ومن معه فيحل ومقابل الأصح يحل صيد الأعمى # وتحل ميتة السمك والجراد ولو صادهما مجوسي # فتحل # وكذا الدود المتولد من طعام كخل PageV01P556 وفاكهة إذا أكل معه # ميتا يحل # في الأصح # بخلاف أكله منفردا ومقابله يحل مطلقا وقيل يحرم مطلقا # ولا يقطع بعض سمكة حية # أي يكره ذلك # فإن فعل أو بلع سمكة حية حل # ما ذكر # في الأصح # ومقابله لا يحل المقطوع ولا المبلوع # وإذا رمى صيدا متوحشا أو بعيرا ند # أي ذهب شاردا # أو شارة شردت بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه ومات في الحال ~~حل # وأما لو أدركه وفيه حياة مستقره وأمكنه ذبحه ولم يذبحه فلا يحل # ولو تردى # أي سقط # بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه فكناد # يا شارد في حله بالرمي وبإرسال الكلب في وجه # قلت الأصح لا يحل بإرسال الكلب وصححه الروياني والشاشي والله أعلم ومتى ~~تيسر لحوقه # أي الناد # بعدو أو استعانة بمن يستقبله فمقدور عليه # لا محل إلا بالذبح # ويكفى في الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق # أي الموت ms543 # وقيل يشترط # في الرمى جرح # مذفف # أما إرسال الكلب فلا يشترط فيه # وإذا أرسل سهما أو كلبا أو طائرا على صيد فأصابه ومات # بعد ذلك # فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير # من الصائد # بأن # أي كأن # سل السكين فمات قبل إمكان # لذبحه # أو امتنع بقوته ومات قبل القدر حل # في الجميع كما لو مات ولم يدرك حياته # وإن مات لتقصيره # أي الصائد # بأن لا يكون معه سكين أو غصبت # منه # أو نشبت # بفتح النون وكسر الشين أي تعلقت # في الغمد # بكسر الغين وهو الجراب # حرم # الصيد # ولو رماه فقده نصفين حلا ولو أبان منه عضوا بجرح مذفف # أي مسرع للقتل فمات # حل العضو والبدن أو بغير مذفف ثم ذبحه أو PageV01P557 جرحه جرحا آخر ~~مذففا # فمات # حرم العضو وحل الباقي فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح # الأول # حل الجميع وقيل يحرم العضو وذكاة كل حيوان قدر عليه # وفيه حياة مستقرة وقت ابتداء ذبحه # بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس و # كل # المرىء وهو مجرى الطعام # والشراب وتحت الحلقوم فلا يحل من أبينت رأسه تغير القطع كبندقة أو بقي ~~شيء من حلقومه أو مرئيه بغير قطع # ويستحب قطع الودجين وهما عرقان في صفحتي العنق # محيطان بالحلقوم ولا يسن قطع ما وراء ذلك # ولو ذبحه من قفاه عصى # لتعذيبه # فإن أسرع فقطع الحلقوم والمرىء وبه حياة مستقرة حل وإلا # بأن انتهى إلى حركة مذبوح # فلا # يحل ولا يشترط العلم بوجود الحياة المستقرة بل يكفي الظن بوجودها عند ~~الذبح ما لم يتقدم ما يحال عليه الهلاك غير المرض والجوع وأما هما فلا ~~يمنعان الحل # وكذا إدخال سكين بأذن ثعلب # فإنه حرام للتعذيب ثم إن أسرع بقطع الحلقوم والمرىء وبه حياة مستقرة حل ~~وإلا فلا # ويسن نحر إبل # في اللبة وهي أسفل العنق # وذبح بقر وغنم # بقطع الحلقوم والمرىء الكائنين أعلى العنق # ويجوز عكسه # بأن تذبح الإبل وينحر نحو البقر # و # يسن # أن يكون البعير قائما معقول الركبة ms544 # اليسرى # والبقرة والشاة مضجعة لجنبها الأيسر ويترك رجلها اليمنى # بلا شد # وتشد باقي القوائم و # يسن # أن يحد # الذابح # شفرته # بفتح الشين السكين العظيمة ويكره أن يحدها والبهيمة تنظر إليه # و # يسن أن # يوجه للقبلة ذبيحته # أي مذبحها # وأن يقول # عند الذبح # بسم الله # وكذا عند إرسال السهم أو الكلب للصيد فلو تركها لم ترحم # و # أن # يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم # عند ذلك # ولا يقل باسم الله واسم محمد # أي يحرم ذلك ولا يحل المذبوح للجن ولا للسلطان نعم إن قصد في الأول الذبح ~~لله بقصد دفع شرهم وفي الثاني الاستبشار بقدومه حل # فصل # في آلة الذبح # يحل ذبح مقدور عليه # بقطع حلقومه ومريئه # وجرح غيره # PageV01P558 أي المقدور عليه في أي موضع # بكل محدد # أي له حد # يجرح # أي يقطع # كحديد ونحاس وذهب وخشب وقصب وحجر وزجاج إلا ظفرا وسنا وسائر # أي باقي # العظام # متصلا أو منفصلا # فلو قتل بمثقل # أي شيء ثقيل # أو ثقل محدد # فالأول # كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد # والثاني كسهم بنصل قتله بثقله # أو # قتل بنحو # سهم وبندقة # أي أثرا فيه معا # أو جرحه نصل واثر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما أو انخنق بأحبولة أو ~~أصابه سهم # فجرحه # فوقع بأرض # عالية # أو جبل ثم سقط منه # وفيه حياة مستقرة ومات # حرم # في جميع ذلك لأن موته إما بالثقل أو بالاشتراك أما إذا أنهاه السهم إلى ~~حركة مذبوح ثم وقع ومات فإنه يحل # ولو أصابه سهم بالهواء فسقط بأرض ومات حل # لأن وقوعه بالأرض ضروري فعفا عنه فلا يعد مما اشترك فيه سببان # ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير في أي موضع كان جرحها # ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها معلمة بأن تنزجر # أي تقف # جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل # أي تهيج # بإرساله ويمسك الصيد ولا يأكل منه # أي من لحمه أو نحوه # ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر # ومقابله لا يشترط # ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب ms545 الجارحة ولو ظهر كونه معلما ثم أكل ~~من لحم صيد لم يحل ذلك الصيد في الأظهر # ومقابله يحل # فيشترط تعليم جديد ولا أثر للعق الدم ومعض الكلب من الصيد نجس والأصح أنه ~~لا يعفى عنه # ومقابله يعفى # وأنه يكفي غسله بماء وتراب ولا يجب أن يقور ويطرح # ومقابله يجب # ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته بثقلها # ولم تجرحه # حل في الأظهر ومقابله يحرم PageV01P559 وأما لو مات فزعا منها أو بشدة ~~العدو فلا يحل # ولو كان بيده سكين فسقط وانجرح به صيد أو احتكت به شاة وهو في يده فانقطع ~~حلقومها ومريئها أو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل # لعدم القصد والاسترسال # وكذا لو استرسل كلب فأغراه صاحبه فزاد عدوه لم يحل في الأصح ولو أصابه # أي الصيد # سهم بإعانة ريح حل ولو أرسل سهما لاختبار قوته أو إلى غرض فاعترضه صيد ~~فقتله # ذلك السهم # حرم في الأصح # ومقابله لا يحرم # ولو رمى صيدا ظنه حجزا أو رمى # سرب ظباء أي قطيعا # فأصاب واحدة حلت وان قصد واحدة من السرب فأصاب غيرها حلت في الأصح لوجود ~~القصد ومقابله لا تحل # ولو غاب عنه الكلب # الذي أرسله # والصيد # قبل أن يجرحه الكلب # ثم وجده # أي الصيد # ميتا حرم # لاحتمال موته بسبب آخر # وإن جرحه وغاب ثم وجده ميتا حرم في الأظهر # ومقابله يحل # فصل # فيما يملك به الصيد # يملك الصيد بضبطه بيده # حتى لو أخذه لينظر إليه ملكه # و # يملكه أيضا # بجرح مذفف # أي مسرع للهلاك # وبإزمان وكسر جناح # بحيث يعجز عن الطيران والعدو # وبوقوعه في شبكة نصها # للصيد فيملكه وان لم يضع يده عليه # وبالجائه إلى مضيق # كقفص # لا يفلت منه # فإن قدر على التفلت لم يملكه # ولو وقع صيد في ملكه وصار مقدروا عليه بتوحل وغيره لم يملكه # لكن يصير أحق به من غيره # في الأصح # ومقابله يملكه # ومتى ملكه # أي الصيد # لم يزل ملكه # عنه # بانفلاته # فمن أخذه لزمه رده # وكذا # لا يزول ملكه # بارسال المالك له في الأصح ms546 # فليس لغيره أن يصيده ومقابل الأصح يزول وقيل أن قصد بإرساله التقرب إلى ~~الله زال ملكه وإلا فلا وعلى الأصح لا يجوز ارساله لهذا المعنى ولا لغيره # ولو تحول حمامه إلى برج غيره # وفيه حمام له # لزمه # أي ذلك الغير PageV01P560 # رده # ان تميز عن حمامه # فان اختلط # حمام البرجين # وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيئا منه لثالث ويجوز لصاحبه # وتغتفر الجهالة # في الأصح # ومقابلة لا تغتفر # فإن باعاهما # أي الحمامين لثالث # والعدد معلوم والقيمة سواء صح وإلا # بأن جهل العدد أو علم ولم تستو القيمة # فلا # يصح البيع ولو اختلط حمام مملوك بحمام مباح غير محصور لم يحرم على أحد ~~الاصطياد # ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فان ذفف الثاني أو أزمن دون الأول فهو ~~للثاني وان ذفف الأول فله # الصيد # أو أزمن # الأول # فله # الصيد أيضا # ثم ان ذفف الثاني بقطع حلقوم ومرىء فهو حلال وعليه للأول # أرش وهو # ما نقص بالذبح # وهو ما بين قيمته زمنا ومذبوحا # وإن ذفف لا بقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام ويضمنه الثاني للأول # فيضمن جميع قيمته زمنا # وان جرحا معا وذففا أو أرمنا فلهما وان جرحا معا و # ذفف أحدهما أو أزمن دون الآخر فله أي المذفف أو المزمن # وان ذفف واحد وأزمن آخر وجهل السابق # منهما # حرم # الصيد # على المذهب # وفي قول لا يحرم والعبرة في الترتيب والمعية بالاصابة = كتاب الأضحية = # بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء وتخفيفها وجمعها أضاح ويقال ضحية بالفتح ~~والكسر وجمعها ضحايا وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم ~~العيد إلى آخر التشريق # هي # أي التضحية # سنة # مؤكدة # لا تجب إلا بالتزام # بالنذر وما ألحق به كجعلتها PageV01P561 أضحية أو هذه أضحية # ويسن لمريدها أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحى # بل يكره له ذلك حتى في يوم الجمعة ولمريد الإحرام # و # يسن # أن يذبحها بنفسه # إن أحسن الذبح # وإلا # بأن لم يذبح بنفسه # فليشهدها ولا تصح # الأضحية ms547 # إلا من إبل وبقر وغنم وشرط إبل أن يطعن في السنة السادسة وبقر ومعز في ~~الثالثة وضأن في الثانية # ولو أجذع الضأن قبل تمام السنة أي سقطت أسنانه أجزأ # ويجوز ذكر وأنثى # أي التضحية بكل منهما # وخصى و # يجزىء # البعير والبقرة عن سبعة # سواء اتفقوا في نوع القربة أم اختلفوا # والشاة عن واحد # فإن ذبحها عنه وعن أهله أو عنه وأشرك غيره في ثوابها جاز # وأفضلها # أي أنواع الأضحية # بعير ثم بقرة ثم ضأن ثم معز # وبعد المعز المشاركة # وسبع شياه أفضل من بعير وشاة أفضل من مشاركة في بعير وشرطها # أي الأضحية المجزئة # سلامة من عيب ينقص لحما # أو غيره مما يؤكل فمقطوع الأذن أو الألية لا يجزىء # فلا تجزىء عجفاء # وهي ذاهبة المخ من شدة الهزال # و # لا # مجنونة # وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى # و # لا # مقطوعة بعض أذن # وإن كان يسيرا وكذلك المخلوقة بلا أذن # و # لا # ذات عرج وعور ومرض وجرب بين # راجع للأربع # ولا يضر يسيرها # أي الأربع # ولا # يضر # فقد قرن # خلقة أو كسرا ما لم يعب اللحم # وكذا # لا يضر # شق أذن وخرقها وثقبها # بشرط أن لا يسقط من الأذن شىء # في الأصح # ومقابله لا يضر # قلت الصحيح المنصوص يضر يسير الجرب والله أعلم لأنه يفسد اللحم ومقابله ~~لا يضر # ويدخل وقتها # أي التضحية # إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين # فإن ذبح قبل ذلك لم تقع أضحية # ويبقى # وقت التضحية # حتى تغرب # الشمس # آخر # أيام # التشريق # وهي PageV01P562 ثلاثة بعد العاشر # قلت ارتفاع الشمس فضيلة # في التضحية # والشرط طلوعها ثم مضى قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم # ونازع بعضهم في أن الارتفاع فضيلة محتجا بأن تعجيل النحر مطلوب # ومن نذر معينة # وكذا غير المعينة كأن قال الله على أن أضحى شاة وأما المعينة فبينها ~~المصنف بقوله # فقال لله على أن أضحى بهذه # الشاة مثلا # لزمه ذبحها في هذا الوقت # السابق لتكون أداء فلو أخرها عن هذا الوقت ms548 لزمه ذبحها بعده وتكون قضاء ~~وأما لو نوى ولم يتلفظ فلا تكون منذورة # فإن تلفت # المنذورة المعينة # قبله # أي الوقت # فلا شىء عليه وإن أتلفها # الناذر # لزمه أن يشترى بقيمتها مثلها # فيلزمه الأكثر من قيمتها يوم الاتلاف ومن قيمة مثلها يوم النحر فإن زادت ~~قيمتها على مثلها اشترى بالزائد مثلها إن وفى وإلا دونها # ويذبحها فيه # أي وقت التضحية # وإن نذر في ذمته # ما يضحى به # لزمه ذبحه # أي ما عينه # فيه # أي الوقت # فان تلفت # أي المعينة # قبله # أي الوقت # بقي الأصل عليه في الأصح # ومقابله لا يجب الابدال # وتشترط النية # للتضحية # عند الذبح إن لم يسبق تعيين # لكن المعتمد جواز تقديم النية في غير المعينة بعد تعيينها ودخول وقت ~~التضحية على الذبح # وكذا إن # عين كأن # قال جعلتها أضحية # يلزمه النية عند ذبحها # في الأصح # ومقابله يكفى تعيينها والأصح أنه يجوز تقديم النية في المعينة # وإن وكل بالذبح نوى عند إعطاء الوكيل # ما يضحى به # أو # عند # ذبحه وله الأكل من أضحية تطوع # ضحى بها عن نفسه وأما من ضحى عن غيره كميت فليس له ولا للأغنياء الأكل ~~منها وكذا الواجبة ليس له الأكل منها # و # له # إطعام الأغنياء # المسلمين # لا تمليكهم # منها شيئا فلا يجوز بل يرسل إليهم على سبيل الهدية ولا يتصرفون فيه ~~بالبيع وغيره # ويأكل ثلثا وفي قول نصفا # أي يسن أن لا يزيد في الأكل على ذلك # والأصح وجوب التصدق ببعضها # ولو جزءا يسيرا من لحمها إنما يشترط أن يكون نيئا # والأفضل # التصدق # بكلها إلا لقما يتبرك بأكلها ويتصدق بجلدها أو ينتفع به # أما الواجبة فيتصدق به والقرن PageV01P563 مثل الجلد # وولد الواجبة يذبح # كأمه # وله أكل كله # وقيل يجب التصدق ببعضه # و # له # شرب فاضل لبنها # عن ولدها مع الكراهة ولا يجوز بيعه # ولا تضحية لرقيق فان أذن # له # سيده وقعت له # أي للسيد # ولا يضحى مكاتب بلا إذن # من سيده # ولا تضحية عن الغير # الحي # بغير إذنه # نعم لو ضحى واحد من أهل ms549 البيت حصلت بها سنة الكفاية لهم وإن لم يصدر منهم ~~إذن # ولا # تضحية # عن ميت إن لم يوص بها # فإن أوصى بها جاز وإذا ضحى عن الغير وجب التصدق بالجميع وقيل تصح التضحية ~~عن الميت وان لم يوص بها # فصل # في العقيقة وهي لغة اسم للشعر الذي على المولود حين ولادته وشرعا ما يذبح ~~عند حلق شعره ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد # يسن أن يعق عن غلام بشاتين وجارية بشاة # ويتأدى أصل السنة بشاة عن الغلام # وسنها وسلامتها # من العيب # والأكل # منها # والتصدق # والاهداء منها وتعيينها إذا عينت وامتناع بيعها # كالأضحية # المسنونة # ويسن طبخها # وتطبخ بحلو وان كانت منذورة وإذا أهدى للغني منها شىء ملكه # ولا يكسر # منها # عظم # أي يسن ذلك # و # يسن # أن تذبح يوم سابع ولادته # أي المولود ويحسب يوم ولادته من السبعة # ويسمى فيه # أي السابع ولا بأس بتسميته قبله ولكن السنة تسميته يوم الولادة أو يوم ~~السابع # ويحلق رأسه # كلها ويكون ذلك # بعد ذبحها # يوم السابع # ويتصدق بزنته # أي الشعر # ذهبا أو فضة # والذهب أفضل ويسن لمن لم يفعل بشعره ذلك أن يفعله هو بعد البلوغ # و # يسن # أن يؤذن في إذنه # اليمنى ويقام في اليسرى # حين يولد و # أن يحنك بتمر # فيمضغ ويدلك به حنكه ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه منه شىء PageV01P564 = ~~كتاب الأطعمة = # أي بيان ما يحل أكله وشربه منها وما يحرم # حيوان البحر # وهو ما لا يعيش إلا في الماء وعيشه خارجه كعيش المذبوح # السمك منه حلال كيف مات # راسبا كان أو طافيا # وكذا غيره # أي السمك مما ليس على صورته كخنزير الماء حلال # في الأصح وقيل لا # يحل # وقيل أن أكل مثله في البر # كالبقر # حل # أكله ميتا # وإلا # بأن لم يؤكل مثله في البر # فلا # يحل # ككلب وحمار # ومالا نظير له يحل أيضا على هذا الوجه # وما يعيش في بر وبحر كضفدع وسرطان وحية # وترسة وتمساح # حرام # قال الماوردي حيوان البحر أقسام مباح ومخطور ومختلف فيه فالضفدع وذوات ~~السموم ms550 حرام والسمك حلال وما يعيش في البر والبحر فإن كان يستقر في البر ~~ومرعاه في البحر كطير الماء حل والعكس كالسلحفاة يحرم وان استقر فيهما ~~ومرعاه فيهما ينظر أغلب أحوله فإن استوت فوجهان وقال المصنف في مجموعه ~~الصحيح المعتمد أن جميع ما في البحر تحل ميتته إلا الضفدع ويحمل ما ذكره ~~الأصحاب من السلحفاة والحية والنسناس على غير ما في البحر ا ه # وحيوان البر يحل منه الأنعام # وهي الإبل والبقر والغنم # والخيل وبقر وحش وحماره # أي الوحش # وظبي وضبع وضب وأرنب وثعلب ويربوع # وهو حيوان يشبه الفأر قصير اليدين طويل الرجلين بطرف ذنبه شعرات # وفنك # بفتح الفاء والنون حيوان يؤخذ من جلده الفرو # وسمور # بفتح السين وضم الميم المشددة حيوان يشبه السنور # ويحرم بغل وحمار أهلي # وان توحش وكل ذي ناب من السباع # وهو ما يعدو على الحيوان بنابه # و # كل ذي # مخلب # أي ظفر ومن الطير # كأسد ونمر وذئب وفيل وقرد # وكل ذلك من ذي الناب # و # ذو المخلب نحو # باز وشاهين وصقر ونسر # بفتح النون وعطف الصقر على ما قبله من عطف العام على الخاص # وعقاب # نوع من الحدأة # وكذا ابن آوى # بمد الهمزة # وهرة وحش في الأصح PageV01P565 ويحرم # أكل # ما ندب قتله كحية وعقرب وغراب أبقع # وهو ما فيه سواد وبياض وسيأتي الكلام على غيره # وحدأة وفأرة وكل سبع ضار # أي عاد وأما السبع غير الضاري كالضبع والثعلب فلا يحرم # وكذا رخمة # وهي طائر يشبه النسر وبغاثه وهي طائر أبيض أصغر من الحدأة # والأصح حل غراب زرع # وهو أسود صغير محمر المنقار والرجلين وأما ما عداه من الأغربة فحرام # و # الأصح # تحريم ببغا # وهو المعروف بالدرة # وطاوس وتحل نعامة وكركى # وهو طائر كبير معروف # وبط وإوز # بكسر أوله وفتح ثانيه # ودجاج وحمام وهو كل ما عب # أي شرب الماء من غير تنفس # وهدر # أي رجع الصوت # وما على شكل عصفور وان اختلف لونه ونوعه كعندليب # وهو الهزار # وصعوة # صغار العصافير # وزر زور # بضم الزاي من أنواع ms551 العصافير # لا # يحل # خطاف # وهو ما يقال له عصفور الجنة وكذا الخفاش وهو الوطواط # ونمل ونحل وذباب وحشرات كخنفساء ودود # وهو أنواع كثيرة # وكذا ما تولد من مأكول وغيره # كمتولد بين كلب وشاة إذا تحققنا ذلك وكالبغل # وما لا نص فيه ان استطابه أهل يسار # أي ثروة وخصب # وطباع سليمة من العرب في حال رفاهية حل # وأما المحتاجون وأجلاف البوادي الذين يأكلون كل ما دب من غير تمييز وأهل ~~الضرورة فلا عبرة باستطابتهم والمعتبر إخبار عدلين ويرجع في كل زمان إلى ~~العرب الموجودين فيه # وإن استخبثوه فلا # يحل وان اختلفوا ابتع الأكثر فان استووا فقريش # وان جهل اسم حيوان سئلوا وعمل بتسميتهم # مما هو حلال أو حرام # وان لم يكن له اسم عندهم اعتبر بالأشبه به # من الحيوان في الصورة أو الطبع أو الطعم في اللحم فإن استوى الشبهان أو ~~فقد ما يشبهه حل # وإذا ظهر تغير لحم جلالة # من الحيوان المأكول وهي التي تأكل النجاسات والتغير بالرائحة أو الطعم أو ~~اللون # حرم # أكله # وقيل يكره قلت الأصح يكره والله أعلم # ويتعدى الحكم إلى سائر أجزائها ولو المنفصلة كالشعر والبيض # فان علفت # علفا # طاهرا # أو متنجسا # فطاب # PageV01P566 لحمها بزوال التغير # حل # على القول بالنجاسة والتحريم وزالت الكراهة على القول المعتمد # ولو تنجس طاهر كخل ودبس ذائب حرم # تناوله # وما كسب بمخامرة نجس كحجامة وكنس # لنجس # مكروه # تناوله للحر # ويسن أن لا يأكله ويطعمه رقيقه # ولا يكره للرقيق أكله # و # يعلف به # ناضحه # وهو البعير يسقى عليه الماء ومثل الناضح سائر الدواب ومثل الأكل غيره من ~~سائر الانتفاعات حتى التصدق به # ويحل جنين وجد ميتا # أو عيشة عيش مذبوح # في بطن مذكاة # بذبح أو إرسال سهم أو كلب أما إذا خرج وبه حياة مستقرة فلا بد في حله من ~~ذبحه # ومن خاف على نفسه # من عدم الأكل # موتا أو مرضا مخوفا # أو زيادته ولم يجد حلا لا يأكله # ووجد محرما # كميتة # لزمه أكله وقيل # لا يلزم بل # يجوز # تركه وأكله وهذا ms552 كله في غير العاصي بسفره وأما هو فلا يجوز له الأكل إلا ~~إذا تاب # فإن توقع # المضطر # حلالا قريبا لم يجز غير سد الرمق # أي سد الخلل الحاصل بترك الأكل وذلك يتأتى بتعاطى اليسير لا بالشبع # والا # بأن لم يتوقع حلالا قريبا # ففي قول يشبع # أي يأكل ما يكسر به سورة الجوع حتى لا يطلق عليه اسم الجائع # والأظهر سد الرمق الا أن يخاف تلفا أن اقتصر # على سد الرمق فتلزمه الزيادة حتى ينجى نفسه من الهلاك # وله # أي للمضطر # أكل آدمى اقتصر # على سد الرمق فتلزمه الزيادة حتى ينجى نفسه من الهلاك # وله # أي للمضطر # أكل آدمى ميت # إذا لم يجد ميتة غيره # و # له # قتل مرتد # وأكله # و # له قتل # حربي # بالغ # لا ذمي ومستأمن وصبي حربي # وحربية # قلت الأصح حل قتل الصبي والمرأة الحربيين للأكل والله أعلم # ما لم نستول عليهم وإلا صاروا أرقاء معصومين # ولو وجد طعام غائب # ولم يجد غيره # أكل # منه # وغرم أو # وجد طعام # حاضر مضطر # إليه # لم يلزمه بذله أن لم يفضل عنه # بل هو أحق به بما يسد رمقه # فان آثر # على نفسه # مسلما # معصوما # جاز # ولا يجوز أن يؤثر به كافرا ولا بهيمة ولا مسلما غير معصوم # أو # وجد طعام حاضر # غير مضطر لزمه اطعام مضطر مسلم أو ذمي # ولو كان يحتاج إليه بعد PageV01P567 ويجب على المضطر أن يستأذن صاحب ~~الطعام # فان امتنع فله قهره # على أخذه # وان قتله # الا أن كان المضطر ذميا والممتنع مسلما # وإنما يلزمه # أي المالك # بعوض ناجز ان حضر والا # بأن لم يحضر العوض # فبنسيئة # ولا يلزمه أن يشتريه بأكثر من ثمن مثله # فلو أطعمه لو يذكر عوضا فالأصح لا عوض # ومقابله عليه العوض # ولو وجد مضطر ميتة وطعام غيره # الغائب # أو محرم ميتة وصيدا فالمذهب # يجب # أكلها # أي الميتة وقيل يأكل الطعام والصيد وقيل يتخير وإذا كان صاحب الطعام ~~حاضرا وامتنع فإنه يجب أكل الميتة أيضا أو إلا بأكثر من ثمن المثل جاز أكل ms553 ~~الميتة وجاز الشراء # والأصح تحريم قطع بعضه لأكله قلت الأصح جوازه وشرطه # أي الجواز # فقد الميتة ونحوها وأن يكون الخوف في قطعه أقل # من الخوف في ترك الأكل # ويحرم # على الشخص # قطعه # أي بعضه # لغيره # من المضطرين # و # يحرم على المضطر أيضا أن يقطع لنفسه قطعة # من # حيوان # معصوم والله أعلم # = كتاب المسابقة والمناضلة = # المسابقة من السبق بمعنى التقدم وهي تكون على الخيل ونحوها والمناضلة ~~المراماة بالسهام ونحوها # هما # للرجال المسلمين غير ذوي الأعذار # سنة # والمناضلة آكد # ويحل أخذ عوض عليهما # بالوجه الآتي # وتصح المناضلة على سهام # وهي النبل والنشاب # وكذا مزاريق # جمع مزراق وهو رمح صغير # ورماح # من عطف العام # ورمى بأحجار ومنجنيق # أي الرمي به وهو من عطف الخاص # وكل نافع في الحرب # كالمدافع والبنادق # على المذهب # وقيل بعدم الصحة في جميع ذلك # لا # تصح المناضلة # على كرة صولجان # بفتح الصاد واللام وهو عصا معوجة الطرف # وبندق # وهو ما يرمى به إلى الحفرة # وسباحة وشطرنج وخاتم PageV01P568 ووقوف على رجل ومعرفة ما في يده # من شفع ووتر وكذا أنواع اللعب فلا يصح العقد عليها بعوض وإلا فمباح # وتصح المسابقة # بعوض وغيره # وعلى خيل # وكذا إبل # وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر # ومقابله لا تجوز إلا على الخيل والابل # لا طير وصراع # بكسر الصاد لا تجوز بعوض # في الأصح # ومقابله تجوز # والأظهر أن عقدهما # أي المسابقة والمناضلة # لازم # لمن التزم العوض # لا جائز فليس لأحدهما # إذا التزما المال # فسخه ولا ترك العمل قبل الشروع # فيه # ولا بعده ولا زيادة و # لا # نقص فيه # أي العمل # ولا في مال # ملتزم # وشرط المسابقة علم الموقف # الذي يبتدئان منه # والغاية # التي يجريان إليها # وتساويهما فيهما # فلو شرط تقدم موقف أحدهما أو تقدم غايته لم يجز # وتعيين الفرسين # مثلا وكذا الراميان # ويتعينان # بالتعيين فلا يجوز إبدال واحد منهما # وإمكان سبق كل واحد # منهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع يسبقه لم يجز وان ~~أمكن نادرا # والعلم بالمال المشروط # فلا يصح العقد ms554 بغير مال أو بمال مجهول # ويجوز شرط المال من غيرهما # أي المتسابقين # بأن يقول الامام أو أحد الرعية من سبق منكما فله في بيت المال كذا # مثال لقول الإمام # أو فله على كذا # مثال قول أحد الرعية # و # يجوز شرط المال # من أحدهما # فقط # فيقول أن سبقتني فلك على كذا أو سبقتك فلا شىء عليك فإن شرط # في العقد # أن من سبق منهما فله على الآخر كذا لم يصح إلا بمحلل # أي شخص آخر يكون سببا لحل العقد وإخراجه عن صورة القمار المحرم # فرسه كفء لفرسيهما # يغنم ان سبق ولا يغرم ان سبق # فان سبقهما أخذ المالين وان سبقاه وجاآ معاه فلا شيء لأحد وان جاء # المحلل # مع أحدهما فمال هذا لنفسه ومال المتأخر للمحلل وللذي معه وقيل # هو # للمحلل فقط وان PageV01P569 جاء أحدهما ثم المحلل ثم الآخر فمال الآخر ~~للأول في الأصح # ومقابله له وللمحلل # وان تسابق ثلاثة فصاعدا # وباذل المال غيرهم أو هم # وشرط للثاني مثل الأول فسد # العقد ولكن المعتمد الصحة # و # ان شرط للثاني # دونه # أي الأول # يجوز # بل يستحب # في الأصح # ومقابله لا يصح # وسبق إبل # ونحوها كفيلة # بكتف # وهو الكاهل # و # سبق # خيل بعنق # فمتى سبق أحدهما الآخر بشىء من ذلك عند الغاية فهو السابق # وقيل بالقوائم فيهما # أي الإبل والخيل # ويتشرط للمناضلة # أي صحتها # بيان أن الرمى مبادرة وهي أن يبدر # أي يسبق # أحدهما # أي المتناضلين # بإصابة العدد المشروط # مع استوائهما في العدد كخمسة من عشرين فمن أصابها ولو في أول العشرين لا ~~يحتاج إلى إتمامها ثم ينظر للثاني أن لم يصبها فالأول هو الناضل # أو # بيان أن الرمي # محاطة # بتشديد الطاء # وهي أن تقابل إصاباتهما # من عدد معلوم # ويطرح المشترك فمن زاد بعدد كذا # كخمس # فناضل # للآخر والمعتمد أنه لا يشترط التعرض لهما في العقد والإطلاق يحمل على ~~المبادرة # و # يشترط أيضا # بيان عدد ثوب الرمى # من كون أحدهما يرمى سهما ثم الآخر مثله أو خمسة ثم الآخر كذلك أو جميع ~~العدد ms555 ثم الآخر كذلك والمعتمد أن بيان هذا مستحب لا شرط ويحمل الاطلاق على ~~أن يرميا سهما سهما # و # بيان عدد # الاصابة # كخمسة من عشرين ولكن لو قالا نرمى عشرة فمن أصاب أكثر فهو الناضل صح # و # بيان # مسافة الرمي # وهي ما بين موقف الرامي والغرض وهذا إذا لم تكن عادة غالبة وإلا حمل ~~عليها # و # بيان # قدر الغرض طولا وعرضا إلا أن يعقد بموضع فيه غرض معلوم فيحمل المطلق عليه # والغرض ما يرمى إليه والهدف ما يرفع ويوضع عليه الغرض # وليبينا صفة الرمي من قرع وهو إصابة الشن بلا خدش # والشن في الأصل الجلد البالي والمراد منه هنا الغرض # أو خزق وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق وهو أن يثبت أو مرق وهو أن ينفذ # ويخرج من الجانب الآخر # فإن أطلقا # العقد كفى و # اقتضى القرع ويجوز عوض المناضلة PageV01P570 من حيث # أي الجهة التي # يجوز # منها # عوض المسابقة # فيخرجه الإمام أو أحد الرعية # وبشرطه # إذا أخرجاه معا فلا يصح إلا بمحلل # ولا يشترط تعيين قوس وسهم فان عين # شىء منهما # لغا وجاز إبداله بمثله # من ذلك النوع # فإن شرط منع إبداله فسد العقد والأظهر اشتراط بيان البادئ بالرمي # من المتناضلين # ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب زعيمان # أي رئيسان # يختاران # قبل العقد # أصحابا # بالتراضي بأن يختار زعيم واحدا ثم الآخر في مقابلته واحدا وهكذا # جاز ولا يجوز شرط تعيينهما # أي الأصحاب # بقرعة # ولا أن يختار واحد جميع الحزب أولا # فان اختار # زعيم # غريبا ظنه راميا فبان خلافه بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد ~~بازائه وفي بطلان الباقي من الحزبين قولا تفريق # الصفقة # أظهرهما تفرق # فإن صححنا # العقد وهو الأصح # فلهم جميعا الخيار # بين الفسخ والإجازة # فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسد العقد # ثم الحزبان كالشخصين في اشتراط استوائهما في العدد وفي عدد الرمي الإصابة ~~وغير ذلك # وإذا نضل حزب أي غلب # قسم المال بحسب الاصابة فمن لا إصابة له لا شيء له # وقيل يقسم المال # بالسوية ms556 بينهم على عدد رءوسهم وهذا هو المعتمد # ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنصل # لا يعرض السهم أي جانبه ولا يفوقه بضم الفاء أي محل الوتر # فول تلف وتر # بانقطاعه # أو قوس # بانكساره حال الرمى # أو عرض شيء # كحيوان # انصدم به السهم وأصاب # في المسائل الثلاث الغرض # حسب له وإلا # بأن لم يصب # لم يحسب عليه # فيعيد الرمى # ولو نقلت الريح الغرض فأصاب موضعه حسب له # إذا كان الشرط القرع # وإلا # بأن لم يصب موضعه # فلا يحسب عليه ولو شرط خسق فثقب وثبت ثم سقط أو لقي صلاته فسقط # ولو بلا ثقب # حسب له فلو خدشه ولم يثقبه أو ثقبه ولم يثبت فليس بخاسق PageV01P571 = ~~كتاب الإيمان = بفتح الهمزة جمع يمين وهي الحلف وفي الاصطلاح تحقيق أمر غير ~~ثابت محتمل ماضيا كان أو مستقبلا فخرج لغو اليمين لأنه لا تحقيق فيه ~~وبالمحتمل الأمر الثابت كقوله والله لأموتن فليس كل ذلك بيمين # لا تنعقد # اليمين # إلا بذات الله تعالى أو صفة له # من صفاته خرج ذات غيره كالنبي والولي قال الشافعي أخشى أن يكون معصية ~~والحلف بالذات # كقوله والله ورب العالمين # أي مالك المخلوقات # والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده # أي بقدرته # وكل اسم مختص به سبحانه وتعالى غير ما ذكر كالاله # ولا يقبل قوله في هذا القسم # لم أرد به اليمين فلا ينصرف بالطلاق إلا إلى اليمين وأما إذا نوى غير ~~اليمين فيقبل ظاهرا وهو غير ما هنا لأنه بإرادته انصرف وأما الذي في كلامه ~~فهو عدم الارادة وعند عدمها ينصرف لليمين وأما إذا قال في هذا القسم لم أر ~~به الله تعالى فلا يقبل منه ظاهرا ولا باطنا # وما انصرف إليه سبحانه عند الاطلاق # ويصرف إلى غيره مقيدا # كالرحيم والخالق والرازق والرب تنعقد به اليمين # سواء قصده تعالى أم أطلق # إلا أن يريد غيره # فيقبل ولا يكون يمينا # وما استعمل فيه وفي غيره سواء كالشيء والموجود والعالم والحي # والسميع والبصير # ليس بيمين إلا بنية # فان نواه تعالى فهو يمين ms557 وأن أطلق أو أنوى غيره فليس بيمين # والصفة # الذاتية # كوعظمة الله وعزته وكبريائه وكلامه وعلمه وقدرته ومشيئته يمين # إن أضافها إلى الاسم الظاهر # إلا أن ينوى بالعلم المعلوم وبالقدرة المقدور # فلا يكون يمينا وكذا بقية الصفات لو أراد بها آثارها # ولو قال # الحالف # وحق الله فيمين # ولو عند الاطلاق وحق الله هو القرآن أو استحقاق الالهية # إلا أن يريد # بالحق # العبادات # فلا يكون يمينا # وحروف القسم باء وواو وتاء كبالله ووالله وتالله وتختص التاء بالله تعالى # ولكن لو قال تالرحمن أو الرحيم انعقدت يمينه فان أراد غير اليمين قبل منه # ولو قال الله PageV01P572 ورفع أو نصب أو جر # أو سكن # فليس بيمين إلا بنية # وأما إذا جاء بحرف القسم فتنعقد سواء نوى اليمين أم أطلق وسواء جر أم رفع ~~أم نصب لأن اللحن لا يمنع الانعقاد ولو حذف الألف من لفظ الله فاعتمد ~~المصنف أنها ليست يمينا وان نواها واعتمد الغزالي والإمام أنها يمين عند ~~النية # ولو قال أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن # كذا # فيمن ان نواها أو أطلق # وإن سكت عن لفظ الجلالة لا تكون يمينا # وإن قال قصدت خبرا ماضيا # أي الأخبار عن يمين سابقة # أو مستقبلا # صدق باطنا وكذا ظاهرا على المذهب # وفي قول لا # ولو قال لغيره أقسم عليك بالله أو أسألك بالله لتفعلن # كذا # واراد يمين نفسه فيمين # ويسن للمخاطب ابراره # وإلا # بأن أطلق أو أراد التشفع # فلا # يكون يمينا # ولو قال ان فعلت كذا فأنا يهودي أو برىء من الإسلام فليس بيمين # ولا كفارة عليه في الحنث به والحلف بذلك معصية والتلفظ به حرام إذا قصد ~~بذلك تبعيد نفسه وأما إذا قصد الرضا بالتهود ونحوه إذا فعل ذلك الفعل كفر ~~في الحال # و # يشترط في اليمين قصد الحلف فحينئذ # من سبق لسانه إلى لفظها بلا قصد # لمعناها # لم تنعقد # يمينه # وتصح على ماض # كوالله ما فعلت كذا أو فعلته ثم أن تعمد الكذب فهي اليمين الغموس وهي من ~~الكبائر وتتعلق ms558 بها الكفارة # و # على # مستقبل وهي # أي اليمين # مكروهة إلا في طاعة # من فعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه وكذا لو احتاج إليها لتوكيد ~~كلام أو تعظيم أمر # فإن حلف على ترك واجب # كترك الصبح # أو فعل حرام # كالسرقة # عصى # في الصورتين # ولزمه الحنث وكفارة أو # حلف على # ترك مندوب أو فعل مكروه سن حنثه وعليه الكفارة أو # على # ترك مباح # معين # أو فعله # كدخول دار # فالأفضل ترك الحنث # بل يسن # وقيل # الأفضل له # الحنث وله # أي الحالف # تقديم كفارة بغير صوم # من عتق أو اطعام أو كسوة # على حنث جائر # وأجب أو مندوب أو مباح ولكن الأولى أن لا يكفر حتى يحنث # قيل و # له تقديمها على حنث # حرام # PageV01P573 كالحنث بترك واجب أو فعل حرام # قلت هذا أصح والله أعلم و # له تقديم # كفارة ظهار # بغير صوم # على العود # في الظهار وصوروا التقديم على العود بما إذا ظاهر من رجعية ثم كفر ثم ~~راجعها # و # له تقديم كفارة # قتل على الموت # منه بعد حصول الجرح # و # له تقديم # منذور مالي # على المعلق عليه كأن قال ان شفى الله مريضي فلله على أن أعتق رقبة أو ~~أتصدق بكذا فيجوز تقديمه على الشفاء وأما المنذور البدني كالصوم فلا يجوز ~~تقديمه على المشروط # فصل # في صفة الكفارة # يتخير في كفارة اليمين بين عتق # لرقبة مؤمنة بلا عيب يخل بعمل أو كسب # كالظهارو # بين # اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد حب من غالب قوت بلده # أي المكفر # و # بين # كسوتهم بما يسمى كسوة # مما يعتاد لبسه # كقميص أو عمامة أو إزار # أو رداء أو منديل قال في الروضة والمراد به المعروف الذي يحمل في اليد # لا خف وقفازين ومنطقة # بكسر الميم # ولا يشترط صلاحيته # أي ما ذكر # للمدفوع إليه فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له و # يجوز # قطن وكتان وحرير لأمرأة ورجل ولبيس # أي ملبوس # لم تذهب قوته # فإن ذهبت بحيث صار سحيقا أو تخرق لم يجز ولا يجزىء نجس ms559 العين بخلاف ~~المتنجس ولا يجزىء اطعام خمسة وكسوة خمسة # فان عجز عن # كل واحد من # الثلاثة # بأن جاز له الأخذ من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة والكفارات # لزمه صوم ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها # أي الثلاثة # في الأظهر # ومقابله يجب # وان غاب ماله انتظره ولم يصم ولا يكفر عبد بمال إلا إذا ملكه سيده # أو غيره # طعاما أو كسوة # وأذن له في التكفير # وقنا يملك # بالتمليك على رأى مرجوح فانه يكفر بذلك وإذا ملكه رقبة ليعتقها عن كفارته ~~لم تقع ولو قلنا يملك بالتمليك # بل يكفر # العبد # بصوم وان ضره وكان حلف وحنث باذن سيده # في كل منهما # صام بلا إذن أو وجدا # أي الحلف والحنث # بلا إذن لم يصم إلا بإذن وإن أذن PageV01P574 في أحدهما فالأصح اعتبار # اذن السيد له في # الحلف # فإذا حلف بإذنه وحنث بغير إذنه صام بلا أذن ومقابل الأصح الاعتبار بإذنه ~~في الحنث وهذا هو الأصح وان ضعفه المصنف وأما إذا لم يضره العوم فله أن ~~يصوم بلا إذن والأمة ليس لهما الصوم إلا بإذن سواء ضرها أم لم يضرها # ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة # ولا يكفر بالصوم # لا عتق # لأنه ليس من أهله # فصل # في الحلف على السكنى والمساكنة والدخول وغيرها مما يأتي # حلف لا يسكنها # أي الدار المعينة # أولا يقيم فيها # وهو فيها # فليخرج في الحال # ببدنه بنية التحول وان بقي أهله ومتاعه فيها # فان مكث بلا عذر حنث وان قل وأما إن كان هناك عذر حسي كغلق الباب عليه أو ~~كأن ضاق وقت الصلاة بحيث لو خرج قبل صلاتها فاتت لم يحنث ويحنث بالتأخير # وإن بعث متاعه وان اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع واخراج أهل ولبس ثوب لم ~~يحنث # بمكثه لذلك على ما جرى به العرف # ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما # منها # في الحال لم يحنث # ولو خرج المحلوف على عدم مساكنته لصلاة أو نحوها ومكث الحالف حنث # وكذا # لا يحنث # لو بنى بينهما ms560 جدار ولكل جانب # من الدار # مدخل في الأصح # ومقابله يحنث ولو أرخى بينهما ستر حنث إلا أن يكونا من أهل الخيام # ولو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج فلا حنث بهذا # المذكور من دخول أو خروج # أو # حلف # لا يتزوج # وهو متزوج # أو لا يتطهر # وهو متطهر # أو لا يلبس # وهو لابس # أو لا يركب أو لا يقوم أو لا يقعد # وهو متلبس بذلك # فاستدام هذه الأحوال حنث # في جميعها # قلت تحنيثه باستدامة التزوج والتطهر غلط # من صاحب المحرر # لذهول # أي نسيان منه فان التزوج والتطهر لا يمتدان بل الممتد آثارهما وأما اللبس ~~وما بعده فيمتد فيحنث باستدامتهما # واستدامة طيب ليست تطيبا في الأصح # فلا يحنث باستدامته # وكذا وطء وصوم PageV01P575 وصلاة # بأن يحلف في الصلاة ناسيا فلا يحنث باستدامتها # والله أعلم ومن حلف لا يدخل دارا حنث بدخول دهليز داخل الباب أو بين ~~بابين لا # يحنث # بدخول طاق قدام الباب # وهو المعقود خارج الباب لبعض بيوت الأكابر # ولا # يحنث # بصعود سطح غير محوط # وصل إليه من خارج # وكذا # سطح # محوط # لا يحنث بصعوده # في الأصح # ومقابله يحنث # ولو أدخل يده أو راسه أو رجله # فيها # لم يحنث فان وضع رجليه فيها معتمدا عليهما حنث # وأما لو لم يعتمد عليهما كما لو مد رجليه فيها وهو خارجها فلا حنث # ولو انهدمت فدخل وقد بقي أساس الحيطان حنث # حيث بقي منها ما تسمى معه دارا أما إذا صارت ساحة فلا حنث بدخولها # وان صارت # تلك الدار المحلوف على دخولها # فضاء # أي ساحة لا بناء فيها # أو جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فلا # يحنث بدخولها # ولو حلف لا يدخل دار نريد حنث بدخول ما يسكنها بملك لا بإعارة وإجارة ~~وغصب # ووقف عليه # إلا أن يريد # بداره # مسكنه # فيحنث بالمعار وغيره # ويحنث بما يملكه ولا يسكنه # إذا كان يملك جميعه # إلا أن يريد مسكنه # فلا يحنث بما لا يسكنه # لو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده ms561 أو زوجته فباعهما # أي الدار والعبد أو بعضهما # أو طلقها # ولو رجعيا مع انقضاء العدة # فدخل # الدار # وكلم # العبد والزوجة # لم يحنث إلا أن يقول داره هذه أو زوجته هذه أو عبده هذا فيحنث إلا أن ~~يريد ما دام ملكه # عليه فلا يحنث مع الإشارة # ولو حلف لا يدخلها من ذا الباب فنزع # من محله # ونصب في موضع آخر منها # أي الدار # لم يحنث بالثاني # أي بالدخول من المنفذ الثاني # ويحنث بالأول في الأصح # حملا على المنفذ ومقابله عكسه ولو قال لا أدخلها من بابها حنث بأي باب # أو # حلف # لا يدخل PageV01P576 بيتا حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو ~~خيمة # كان الحالف حضريا أو بدويا إنما لابد في الخيمة من أن تتخذ مسكنا لا ما ~~يتخذها المسافر لدفع الأذى # ولا يحنث بمسجد وحمام وكنيسة وغار جبل # لأنها في العرف لا تسمى بيتا ولو اتخذ الغار بيتا أو جعل في الكنيسة بيت ~~حنث بدخوله # أو # حلف # لا يدخل على زيد فدخل بيتا فيه زيد وغيره حنث # مطلقا # وفي قول أن نوى الدخول على غيره دونه لا يحنث فلو جهل حضوره # في البيت # فخلاف حنث الناسي # والجاهل يجرى فيه والأصح عدم الحنث # قلت لو حلف لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم واستثناه # لفظا أو نية لم يحنث وإن أطلق حنث في الأظهر والله أعلم # ومقابلة لا يحنث # فصل # في الحلف على أكل أو شرب # حلف لا يأكل الرؤوس ولا نية له حنث برؤوس تباع وحدها لا # برؤوس # طير وحوت وصيد إلا ببلد تباع فيه مفردة # فيحنث بأكلها فيه سواء كان الحالف من تلك البلدة أم لا # والبيض يحمل # فيمن حلف لا يأكل بيضا # على # بيض # مزايل # أي مفارق # بائضة في الحياة # أي ما شأنه ذلك حتى لو خرج من الدجاجة بعد موتها بيض متصلب حنث به # كدجاج ونعام وحمامة لا # بيض # سمك وجراد # فلا يحنث الحالف على أكل البيض بهما # و # يحمل # اللحم # فيمن ms562 حلف لا يأكله # على # لحم # نعم وخيل ووحش وطير # مأكولين فيحنث بالأكل من مذكاها لا من الميتة # لا # على لحم # سمك # وجراد # ولا # لا # شحم بطن # وعين # وكذا كرش وكبد وطحال وقلب في الأصح # فلا يحنث بالأكل منها الحالف على أكل اللحم ومقابل الأصح يحنث # والأصح تناوله # أي اللحم # لحم رأس ولسان # ومقابله لا يتناول # و # يتناول اللحم # شحم ظهر وجنب و # الأصح # أن PageV01P577 شحم الظهر # فيمن حلف لا يأكل شحما # لا يتناوله الشحم # ومقابله يتناوله # و # الأصح # أن الألية والسنام ليسا شحما ولا لحما والألية لا تتناول سناما و # السنام # لا يتناولها والدسم يتناولهما و # يتناول # شحم ظهر وبطن وكل دهن # يؤكل لا دهن خروع وميتة # ولحم البقر يتناول جاموسا # فيحنث بأكله من حلف لا يأكل لحم بقر # ولو قال # في حلفه # مشيرا إلى حنطة لا آكل هذه حنث بأكلها على هيئتها وبطحنها وخبزها # جميعها فأن بقي منها شيء لم يحنث # ولو قال لا آكل هذه الحنطة حنث بها مطبوخة ونيئة ومقلية لا بطحينها ~~وسويقها وعجينها وخبزها ولا يتناول رطب # حلف على أكله # تمرا ولا بسرا ولا # يتناول # عنب زبيبا وكذا العكوس # لهذه المذكورات فلا يحنث بأكل العنب من حلف لا يأكل الزبيب # ولو قال لا آكل هذا الرطب فتتمر فأكله أو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا ~~فلا حنث في الأصح # ومقابله يحنث ومراده بالشيخ البالغ # والخبز يتناول كل خبز كحنطة وشعير وأرز وباقلا # وهي الفول # وذرة وحمص # وسائر المتخذ من الحبوب # فو ثرده فأكله حنث ولو حلف لا يأكل سويقا فسفه أو تناوله بأصبع # مبلولة مثلا # حنث وان جعله # أي السويق # في ماء فشربه فلا # يحنث # أو # حلف # لا يشربه # أي السويق # فبالعكس # فيحنث بالشرب لا بالسف # أو # حلف لا يأكل لبنا أو مائعا آخر كالزيت فأكله بخبز حيث أو شربه فلا يحنث و ~~حلف # لا يشربه فبالعكس # فلا يحنث بأكله بالخبز ويحنث بالشرب # أو # حلف # لا يأكل سمنا فأكله بخبز جامدا أو ذائبا حنث وان شربه ms563 # ذائبا فلا # يحنث # وان أكله في عصيدة حنث PageV01P578 ان كانت عينه ظاهره # بحيث يرى جرمه وان كانت عينه مبستهلكة فلا # ويدخل في فاكهة # حلف لا يأكلها # رطب وعنب ورمان وأترج ورطب ويابس # كتمر وزبيب # قلت و # يدخل فيها أيضا # ليمون ونبق وكذا بطيخ ولب فستق وبندق وغيرهما # من اللبوب # في الأصح # ومقابله لا تعد فاكهة # لا قثاء وخيار وباذنجان وجزر # إذ هي من الخضروات لا الفاكهة # ولا يدخل في # حلفه على عدم الكل من # الثمار # بمثلثة # يابسن والله أعلم ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي # والبطيخ الهندي هو الأخضر واستبعد عدم دخوله في مصر والشام إذ إطلاق ~~البطيخ عليه أكثر من إطلاقه على الأصفر # والطعام # إذا حلف لا يأكله # يتناول قوتا وفاكهة وأدما وحلوى # ولا يتناول الدواء ومن الأدم الفجل والبصل والثمار والملح والخل # ولو قال # الحالف # لا آكل من هذه البقرة تناولها لحمها فيحنث به # دون ولد لها # ولبن منها # أو لا آكل # من هذه الشجرة فثمر # منها يحنث به # دون ورق وطرف غصن # منها [ فصل ] في مسائل منثورة # حلف لا يأ كل هذه التمرة # المعينة # فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث # والورع أن يكفر # أو # حلف # ليأكلنها # أي التمرة المعينة # فاختلطت # بتمر # لم يبر إلا بالجميع أو # حلف # ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها أو # حلف # لا يلبس هذين # الثوبين # لم يحنث بأحدهما فان لبسهما معا أو مرتبا # بأن لبس واحدا ثم قلعه ثم لبس الآخر # حنث أو # قال في حلفه # لا يلبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما # حتى لو حنث في أحدهما بقيت اليمين منعقدة على فعل الآخر # أو # حلف # ليأكلن ذا الطعام غدا فمات قبله PageV01P579 فلا شيء عليه وان مات أو تلف ~~الطعام في الغد بعد تمكنه من أكله حنث و # إن تلف # قبله # أي التمكن ففي حنثه # قولان كمكره # أي إذا حلف باختياره ثم أكره على الحنث فأظهر القولين عدم الحنث # وإن أتلفه بأكل أو غيره قبل الغد # عالما مختارا # حنث ms564 # بعد مجيء الغد بمضي زمن إمكان الأكل # وإن تلف # الطعام بنفسه # أو أتلفه أجنبي فكمكره # وقد مر أن الأظهر عدم الحنث # أو # قال في حلفه # لأقضين حقك عند رأس الهلال فليقض عند غروب الشمس آخر الشهر # ويعرف بالعدد أو برؤية الهلال والمقارنة يكتفي فيها بالعرف # فإن قدم # القضاء على الغروب # أو مضى بعد الغروب قدر إمكان حنث وان شرع في الكيل # مثلا # حينئذ # أي عند غروب الشمس # ولم يفرغ # من توفية الحق # لكثرته إلا بعد مدة لم يحنث # فالشروع في مقدمة القضاء كأنه قضاء # أو # حلف # لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنا فلا حنث أو لا يكلمه فسلم عليه # وسمع كلامه # حنث وان كاتبه أو راسله أو أشار إليه بيد أو غيرها فلا # حنث # في الجديد # وفي القديم يحنث لأن ذلك كلام مجازا # وان قرأ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة # فقط أو مع إفهامه # لم يحنث وإلا # بأن قصد إفهامه فقط أو أطلق # حنث أو # حلف أنه # لا مال له حنث بكل نوع وان قل # من أعيان الأموال المتمولة لا من المنافع ولا الأعيان غير المتمولة # حتى ثوب بدنه ومدبر ومعلق عتقه بصفة وما وصى به # الحالف ودين حال وكذا # دين # مؤجل # يحنث به # في الأصح لا مكاتب في الأصح أو # حلف # ليضربنه فالبر # فيه # بما يسمى ضربا ولا يشترط # فيه # إيلام إلا أن يقول ضربا شديدا # فيشترط الإيلام # وليس وضع سوط عليه وعض وخنق # بكسر النون # ونتف شعر PageV01P580 ضربا قيل ولا لطم ووكز # أي دفع وأصله الضرب باليد مطبوقة فلا يحصل بهما البر والأصح يحصل # أو # حلف # ليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد مائة # من السياط أو الخشبات # وضربه بها ضربة أو # ضربه # بعثكال # بكسر العين أي عرجون # عليه مائة شمراخ بر ان علم إصابة الكل أو تراكم بعض على بعض فوصله ألم ~~الكل # ولو بانكباسا بعضها على بعض ولم تمس البدن # قلت ولو شك في إصابة الجميع # ولو مع رجحان في عدم الاصابة # بر على النص والله ms565 أعلم أو ليضربنه مائة مرة لم يبر بهذا # المذكور من العثكال أو المائة المشدودة # أو # حلف # لا أفارقك حتى أستوفي # حقي منك # فهرب ولم يمكنه اتباعه لم يحنث # بخلاف ما إذا أمكنه # قلت الصحيح لا يحنث إذا أمكنه ابتاعه والله أعلم وان فارقه # الحالف مختارا # أو وقف حتى ذهب # غريمه # وكانا ماشيين أو أبرأه # الحالف # أو احتال على غريم # للغريم # ثم فارقه أو أفلس # غريمه # ففارقه ليوسر حنث # في المسائل الخمس # وإن استوفى وفارقه فوجده # أيو ما استوفاه # ناقصا ان كان من جنس حقه لكنه أردأ لم يحنث وإلا # بأن لم يكن من جنس حقه # حنث عالم # بحال المال # وفي غيره # أي العالم وهو الجاهل # القولان # في حنث الجاهل والناسي أظهرهما لا حنث # أو # حلف # لا رأى منكرا إلا رفعه إلى القاضي فرأى وتمكن فلم يرفع حتى مات # الحالف # حنث # ولا يشترط في الرفع الذهاب إليه بل يكفي أن يكتب إليه بذلك أو يرسل رسولا ~~فيخبره # ويحمل على قاضي البلد # عند الإطلاق # فإن عزل # قاضي البلد # فالبر # يحصل # بالرفع إلى الثاني # إنما لا بد أن يكون المنكر في محل ولايته # أو # حلف لا رأى منكرا # إلا رفعه إلى قاضي بر بكل قاض # في ذلك البلد وفي غيره # أو # إلا رفعه # إلى القاضي فلان فرآه # أي المنكر # ثم عزل # القاضي # فإن نوى PageV01P581 ما دام قاضيا حنث ان أمكنه رفعه # إليه # فتركه وإلا # بأن لم يمكنه رفعه لمرض ونحوه # فكمكره # والأظهر عدم الحنث # وان لم ينو بر بالرفع إليه بعد عزله # ان نوى عينه أو أطلق # فصل # في الحلف على أن لا يفعل # حلف # أنه # لا يبيع أو لا يشترى فعقد لنفسه أو غيره # بولاية أو وكالة # حنث # إنما الحلف على العقود لا ينزل إلا على الصحيح دون الفاسد # ولا يحنث بعقد وكيله له أو # حلف # لا يزوج أو لا يطلق أو لا يعتق أو لا يضرب فوكل من فعله لا يحنث # وان فعله الوكيل بحضرته وأمره # إلا أن يريد أن لا ms566 يفعل هو ولا غيره # فيحنث بفعل وكيله # أو # حلف # لا ينكح حنث بعقد وكيله له لا بقبوله هو # أي الحالف # لغيره أو # حلف # لا يبيع مال زيد فباه بإذنه حنث وإلا # بأن باعه بغير إذنه # فلا # يحنث # أو # حلف # لا يهب له # أي لزيد مثلا # فأوجب له # الهبة # فلم يقبل لم يحنث وكذا ان قبل ولم يقبض # لم يحنث # في الأصح ويحنث # من حلف لا يهب # بعمري ورقبى وصدقة لا إعارة ووصية ووقف أو # حلف # لا يتصدق لم يحنث بهبة في الأصح # ومقابله يحنث # أو # حلف # لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه مع غيره # شركة # وكذا لو قال من طعام اشتراه زيد # لم يحنث بما اشتراه مع غيره # في الأصح # ومقابله يحنث لأن غرض الحالف الامتناع عما ثبت لزيد منه شراء # ويحنث بما اشتراه # زيد # سلما ولو اختلط ما اشتراه # زيد # بمشترى غيره لم يحنث # بأكله من المختلط # حتى يتيقن أكله من ماله # بأن يأكل قدرا صالحا كالكف والكفين # أو # حلف # لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها بشفعة # لفقد الاسم المعلق عليه PageV01P582 = كتاب النذر = هو لغة الوعد بخير أو ~~شر وشرعا التزام قربة لم تتعين # وهو ضربان نذر لجاج # وهو التمادي في الخصومة # كان كلمته فلله على عتق أو صوم وفيه # عند وجود المعلق عليه # كفارة يمين وفي قول # يجب على الناذر # ما التزم وفي قول أيهما شاء # فيختار واحدا منهما # قلت الثالث أظهر ورجحه العراقيون والله أعلم # ومن نذر اللجاج أيضا ما لو قال ان دخلت الدار فلله علي أن آكل كذا وفي ~~هذا كفارة يمين لا غير # ولو قال ان دخلت # الدار # فعلى كفارة يمين أو # كفارة # نذر لزمته كفارة بالدخول # وهي كفارة يمين وأما لو قال فلله على نذر فيتخير بين قربة وكفارة يمين # و # الضرب الثاني # نذر تبرر بأن يلتزم قربة أن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كان شفي مريضي فلله ~~على أو فعلى كذا فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق ms567 عليه # من القرب وهذا النذر يقال له نذر المجازاة # وان لم يعلقه # الناذر # بشيء كلله على صوم لزمه # ما التزمه # في الأظهر # ومقابله لا يلزمه # ولا يصح نذر معصية # فلا تجب كفارة ان حنث # ولا # يصح نذر # واجب # عيني أما الكفائي فيصح نذره # ولو نذر فعل مباح أو تركه # كأن لا يأكل الحلوى # لم يلزمه # الفعل ولا الترك # لكن ان خالف لزمه كفارة يمين على المرجح # في المذهب لكن الأصح أنه لا كفارة فيه وكذا المكروه لا ينعقد نذره # ولو نذر صوم أيام ندب تعجيلها فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب وإلا # بأن لي يقيد # جاز # التفريق والموالاة # أو # نذر صوم # سنة معينة صامها وأفطر العيد والتشريق وصام رمضان # منها # عنه # أي رمضان # ولا قضاء # عليه PageV01P583 للنذر # وان أفطرت # المرأة الناذرة للسنة المعينة فيها # بحيض ونفاس وجب القضاء # لأيامها # في الأظهر قلت الأظهر لا يجب # قضاء أيامها # وبه قطع الجمهور والله أعلم # والأغماء كالحيض # وان أفطر # الناذر للسنة # يوما بلا عذر # أثم و # وجب قضاؤه ولا يجب استئناف سنة # وان أفطر بعذر السفر والمرض لم يأثم ووجب القضاء # فإن شرط # في السنة # التتابع # كلله علي صومها متتابعا # وجب # استئنافها بفطر يوم بلا عذر # في الأصح أو # نذر صوم سنة # غير معينة وشرط # فيها # التتابع وجب ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه وأفطر العيد والتشريق ويقضيها # أي رمضان والعيدين والتشريق # تباعا متصلة بآخر السنة ولا يقطعه حيض # وكذا النفاس # وفي قضائه # أي الحيض ومثله النفاس # القولان # السابقان في السنة المعينة أظهرهما لا يجب # وان لم يشرطه # أي التتابع # لم يجب أو # نذر صوم # يوم الاثنين أبدا لم يقض أثاني رمضان # الواقعة فيه # وكذا العيد والتشريق # ان اتفق وقوع شيء منها يوم الاثنين لا يقضى # في الأظهر فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة صامهما ويقضي أثانيهما وفي ~~قول لا يقضى ان سبقت الكفارة النذر قلت ذا القول أظهر والله أعلم وتقضى ~~المرأة # زمن حيض ونفاس واقع في الأثاني # في الأظهر # ومقابله لا ms568 تقضى وهو المتعمد # أو # نذر # يوما بعينه لم يصم قبله # عنه فان فعل لم يصح # أو # نذر # يوما من أسبوع ثم نسيه صام آخره # أي الأسبوع # وهو الجمعة فإن لم يكن هو # أي اليوم الذي عينه الجمعة # وقع # الجمعة عنه # قضاء # وان كان هو فقد وفي بما التزم # ومن شرع في صوم نفل # ومثل الصوم غيره من العبادات # فنذر اتمامه لزمه على الصحيح # ومقابله لا يلزمه # وان نذر بعض يوم لم ينعقد وقيل يلزمه يوم PageV01P584 # أو # نذر أن يصوم # يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده فإن قدم ليلا أو يوم عيد أو في رمضان فلا ~~شيء عليه أو # قدم # نهارا وهو مفطر أو صائم قضاء أو نذرا وجب يوم أخر # قضاء # عن هذا # اليوم المنذور # أو # قدم # وهو صائم نفلا فكذلك # يجب صوم يوم آخر # وقيل يجب تتميمه # بقصد كونه عن النذر # ويكفيه # عن نذره # ولو قال ان قدم زيد فلله علي صوم اليوم التالي ليوم قدومه وان قدم عمرو ~~فلله على صوم أول خميس بعده # أي بعد قدومه # فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر # فلو صامه عن النذر الثاني صح وأثم ثم يقضي يوما آخر عن النذر الآخر # فصل # في نذر حج أو عمرة # نذر المشي إلى بيت الله # تعالى # أو إتيانه # أي البيت # فالمذهب وجوب إتيانه بحج أو عمرة # وفي قول لا يجب # فإن نذر الإتيان لم يلزمه مشى وإن نذر المشي أو أن يحج أو يعتمر ماشيا ~~فالأظهر وجوب المشي # إذا كان قادرا عليه حال النذر وإلا فلا يلزمه ومقابل الأظهر لا يجب على ~~القادر أيضا # فإن كان قال # في نذره # أحج ماشيا فمن حيث يحرم # يلزمه سواء أحرم من الميقات أو قبله # وإن قال أمشي إلى بيت الله تعالى فمن دويرة أهله # يمشي # في الأصح # ومقابله من حيث يحرم # وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر # كأن ناله به مشقة ظاهرة # أجزأه وعليه دم في الأظهر # ومقابله لا دم # أو # ركب # بلا عذر أجزأه ms569 # الحج راكبا # على المشهور # مع عصيانه # وعليه دم # على المشهور أيضا # ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه فإن كان معضوبا # وهو العاجز عن الحج بنفسه # استناب # غيره # ويندب تعجيله في أول # سنى # الامكان فإن تمكن فأخر فمات حج من ماله # أما إذا PageV01P585 مات قبل أن يتمكن فلا شيء عليه # وإن نذر الحج عامه وأمكنه # فعله فيه # لزمه # فإن أخره وجب عليه القضاء في العام الثاني وهذا كله فيمن حج حجة الإسلام ~~فإن لم يكن حج فإنه يلزمه للنذر حج آخر ويقدم حجة الإسلام # فإن منعه مرض # بعد الاحرام # وجب القضاء # فإن كان مريضا وقت خروج الناس فلا قضاء عليه # أو # منعه # عدو فلا # قضاء عليه # في الأظهر # ومقابله يجب # أو # نذر # صلاة أو صوما في وقت # معين # فمنعه مرض أو عدو وجب القضاء أو # نذر # هديا # أي أن يهدي شيئا إلى الحرم # لزمه حمله إلى مكة والتصدق به على من بها # أو بالحرم من الفقراء والمساكين فيمتنع بيعه والتصدق بثمنه وان كان ~~الحيوان لا يجزىء أضحية لزمه التصدق به حيا وان كان مما يجزىء لزمه ذبحه ~~أيام النحر وتفرقة لحمه # أو # نذر # التصدق # بشيء # على أهل بلد معين لزمه # التصدق به على المساكين من أهله # أو # نذر # صوما في بلد # معين # لم يتعين # الصوم فيه بل له الصوم في غيره # وكذا صلاة # لو نذرها في بلد لم تتعين # إلا المسجد الحرام # المراد به جميع الحرم فإنه إذا نذر الصلاة فيه تعين # وفي قول ومسجد المدينة والأقصى # فيتعينان للصلاة # قلت الأظهر تعيينهما كالمسجد الحرام والله أعلم أو # نذر # صوما مطلقا فيوم # يحمل عليه # أو # نذر # أياما فثلاثة أو # نذر # صدقة فيما # أي بأي شيء # كان # مما يتمول # أو # نذر # صلاة فركعتان # تكفي عن نذره # وفي قول # تكفيه # ركعة # واحدة # فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة وعلى الثاني لا # يجب # أو # نذر # عتقا فعلى الأول # أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع يلزمه # رقبة كفارة # وهي المؤمنة السليمة من عيب ms570 يخل بالعمل والكسب # وعلى الثاني # وهو أنه يسلك بالنذر مسلك جائز الشرع # رقبة # ولو معيبة # قلت الثاني هنا أظهر والله أعلم أو # نذر # عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة فإن عين ناقصة # وكأن قال لله على أن أعتق هذه الرقبة الكافرة # تعينت # فلا يجزئه غيرها # أو # نذر # صلاة # حالة كونه # قائما لم يجز # PageV01P586 فعلها # قاعدا # مع القدرة # بخلاف عكسه # وهو نذر الصلاة قاعدا فيجوز قائما # أو # نذر # طول قراءة الصلاة # فرضا كانت أو نفلا # أو # نذر # سورة معينة أو # نذر # الجماعة # ولو في نقل تسن فيه الجماعة # لزمه # ما نذر في جميع هذه المسائل فلو خالف الوصف فعليه الاتيان به ثانيا مع ~~الوصف # والصحيح انعقاد النذر بكل قربة لا تجب # أي لا يجب جنسها بالشرع بخلاف القرب التي يجب جنسها كالصلاة والصوم فلا ~~خلاف في انعقاد نذرها وأما التي لا يجب جنسها # ابتداء كعيادة # لمريض # وتشييع جنازة والسلام # على الغير وتشميت العاطس فيصح نذرها على الصحيح ومقابله لا يصح لأنها ~~ليست على أوضاع العبادات وإنما هي أعمال مستحسنة = كتاب القضاء = أي الحكم ~~بين الناس وهو الزام ممن له الالزام في الوقائع الخاصة بحكم الشرع فخرج ~~بالالزام الافتاء وبالخاصة العامة ومن ثم كان الحكم بثبوت الهلال مجرد ثبوت # هو # أي قبول تولية القضاء # فرض كفاية # في حق الصالحين له # فإن تعين # للقضاء واحد # لزمه طلبه # إذا ظن الإجابة وللإمام إجباره # والا # بأن لم يتعين واحد لوجود غيره معه # فإن كان غيره أصلح # منه # وكان # الأصلح # يتولاه # أي يرضى بتوليته # فللمفضول القبول # للتولية # وقيل لا # يجوز له التولية # و # على الأول # يكره طلبه وقيل يحرم وان كان # غيره # مثله فله القبول # ولا يلزمه # ويندب الطلب # للقضاء # ان كان خاملا # أي غير مشهور # يرجو به # أي القضاء # نشر العلم أو محتاجا إلى الرزق والا # بأن لم يكن خاملا ولا محتاجا # فالأولى # له # تركه قلت ويكره # له حينئذ الطلب # على الصحيح والله أعلم # ويحرم الطلب إذا قصد انتقاما أو مباهاة واستعلاء ولا يجوز بذل المال ms571 في ~~طلبه إلا إذا تعين أو سن # والاعتبار في التعيين # PageV01P587 للقضاء # وعدمه بالناحية # فلا يلزمه في غيرها # وشرط القاضي مسلم # أي اسلام وكذا الباقي # مكلف حر ذكر عدل # فلا يولي كافر ولا صبي ومجنون ولا رقيق ولا امرأة ولا فاسق # سميع # ولو بصياح فلا يولي أصم # بصير # ولو بالقرب فلا يولي أعمى # ناطق # فلا يولي أخرس # كاف # للقيام بأمور القضاء فلا يولي مغفل ومختل نظر # مجتهد # فلا يولي الجاهل ولا المقلد # وهو # أي المجتهد # أن يعرف من الكتاب والسنة ما يتعلق بالأحكام # ولا يشترط حفظ آياتها ولا أحاديثها عن ظهر قلب # و # يعرف # خاصة وعامه # أي خاص ما يتعلق بالأحكام وعامة والعام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر ~~والخاص خلافه # ومجمله # وهو ما لم تتضح دلالته # ومبينه # وهو المتضح # وناسخه ومنسوخه ومتواتر السنة وغيره # أي الآحاد # والمتصل # وهو ما لم يسقط أحد من رواة سنده # والمرسل # ما سقط فيه الصحابي وأريد به هنا غير المتصل فيشمل الموقوف والمعضل ~~والمنقطع # وحال الرواة قوة وضعفا و # يعرف # لسان العرب لغة ونحوا وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم إجماعا ~~واختلافا # ليبعد عن خرق الاجماع # و # يعرف # القياس بأنواعه # الأولى والمساوى والأدون وهذا كله في المجتهد المطلق وأما المقلد فليس ~~عليه غير معرفة قواعد امامه # فإن تعذر جمع هذه الشروط # في رجل # فولى سلطان له شوكة فاسقا أو مقلدا # أو امرأة أو صبيا دون كافر # نفذ قضاؤه للضرورة ويندب للإمام إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف ~~فإن نهاه لم يستخلف # ويقتصر على ما يمكنه # وان أطلق # الامام الولاية ولم ينه ولم يأذن # استخلف فيما لا يقدر عليه لا غيره في الأصح # ومقابله استخلف فيهما # وشرط المستخلف كالقاضي # في شروطه # إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به # من شرائط البينة ولا يشترط فيه الاجتهاد # ويحكم # الخليفة # باجتهاده أو باجتهاد مقلده # بفتح اللام # ان كان مقلدا ولا يجوز # للقاضي # أن يشرط عليه # أي المستخلف # خلافه # PageV01P588 أي الحكم ms572 باجتهاده أو اجتهاد مقلده # ولو حكم # بتشديد الكاف # خصمان رجلا # غير قاض # في غير حد الله تعالى جاز مطلقا # ولو مع وجود قاض # بشرط أهلية القضاء # وأما إذا كان غير أهل له فلا ينفذ حكمه إلا في عقد النكاح فإنه يجوز ~~تحكيم من ليس أهلا للقضاء # وفي قول لا يجوز # مطلقا # وقيل # يجوز # بشرط عدم قاض في البلد # ولو قاضى ضرورة إلا ان كان يأخذ مالا له وقع فيجوز التحكيم ولو لغير ~~مجتهد ولو مع وجود القاضي المجتهد وهذا هو المعتمد # وقيل يختص # جواز التحكيم # بمال دون قصاص ونكاح ونحوهما # كاللعان # ولا ينفذ حكمه # أي المحكم # إلا على راض به فلا يكفي رضا قاتل # بحكمه # في ضرب دية على عاقلته # بل لابد من رضا عاقلته # وان رجع أحدهما قبل الحكم امتنع الحكم ولا يشترط الرضا بعد الحكم في ~~الأظهر # ومقابله يشترط # ولو نصب # الإمام # قاضيين في بلد وخص كلا بمكان أو زمان أو نوع # كأن جعل أحدهما يحكم في الأموال والآخر يحكم في الدماء والفروج # جاز وكذا ان لم يخص # بل عمم فيجوز # في الأصح # ومقابله لا يجوز # إلا أن يشرط اجتماعهما على الحكم # فلا يجوز أما إذا أطلق فيجوز [ فصل ] فيما يعرض للقاضي مما يقتضى عزله # جن قاض # ولو متقطعا # أو أغمى عليه أو عمى أو ذهبت أهلية اجتهاده وضبطه بغفلة أو نسيان لم ينفذ ~~حكمه وكذا لو فسق # لم ينفذ حكمه وينعزل # في الأصح # ومحل ذلك في غير قاضي الضرورة المولى من ذي شوكة أما هو إذا زاد فسقه فلا ~~ينعزل # فإن زالت هذه الأحوال من جنون وما بعده # لم تعد ولايته في الأصح وللإمام عزل قاض ظهر منه خلل # لا يقتضى انعزاله ككثرة الشكوى منه # أو لم يظهر و # لكن # هناك # من هو أفضل منه أو مثله وفي مثله وفي عزله به مصلحة كتسكين فتنة وإلا # PageV01P589 بأن لم يكن في عزله مصلحة # فلا # يجوز عزله و # لكن ينفذ العزل في الأصح # ومقابله لا ينفذ # والمذهب أنه # أي ms573 القاضي # لا ينعزل قبل بلوغه خبر عزله # وفي قول أنه ينعزل وبلوغ الخبر يكفي فيه عدل واحد والاستفاضة # وإذا كتب الإمام إليه إذا قرأت كتابي فأنت معزول فقرأه انعزل وكذا ان ~~قرىء عليه في الأصح # ومقابله لا ينعزل # وينعزل بموته وانعزاله # نائبه المقيد وهو # من أذن له في شغل معين كبيع مال ميت والأصح انعزال نائبه المطلق # بما ذكر # ان لم يؤذن له في استخلاف أو قيل له استخلف عن نفسك أو أطلق # له الاستخلاف # فإن قال استخلف عني فلا # ينعزل الخليفة بما ذكر # ولا ينعزل قاض بموت الإمام # وانعزاله # ولا # ينعزل # ناظر يتيم و # ناظر # وقف بموت قاض # وانعزاله # ولا يقبل قوله # أي القاضي # بعد انعزاله حكمت بكذا # لفلان إلا ببينة # فان شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح # ومقابله يقبل كالمرضعة إذا شهدت بأنها أرضعت ولم تطالب بأجرة # أو # شهد # بحكم حاكم جائز # الحكم # ولم يضفه إلى نفسه # قبلت # شهادته # في الأصح ويقبل قوله قبل عزله حكمت بكذا # ولو قاضى ضرورة إنما مع بيان المستند # فإن كان # أي القاضي # في غير محل ولايته فكمعزول # فلا ينفذ حكمه والمراد بمحل ولايته بلد قضائه لا محل حكمه # ولو ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة أو شهادة عبدين مثلا أحضر ~~وفصلت خصومتهما وأن قال حكم # على # بعبدين ولم يذكر ما لا أحضر # المعزول ليجيب # وقيل لا # يحضر # حتى يقيم بينة بدعواه فإن أحضر وأنكر صدق بلا يمين في الأصح قلت الأصح ~~يمين والله أعلم ولو ادعى على قاض PageV01P590 جور في حكم لم يسمع ذلك ~~ويشترط بينة # به فلا يحلف فيه واحد منهما # وإن لم تتعلق # تلك الدعوى # بحكمه # بل بخاصة نفسه # حكم بينهما خليفته أو # قاض # غيره # ان كانت لا تخل بمنصبه وإلا فلا تسمع إلا ببينة # فصل # في آداب القضاء # ليكتب الإمام لمن يوليه # القضاء ببلد ما فوضه إليه في كتاب # ويشهد # ندبا # بالكتاب شاهدين يخرجان معه إلى البلد # الذي تولاه # يخبران # أهل البلد # بالحال # من التولية ms574 وغيرها ولو بغير لفظ الشهادة # وتكفي الاستفاضة # بالتولية عن اخبارهما # في الأصح # ومقابله يقول التولية عقد ولا تثبت العقود بالاستفاضة # لا مجرد كتاب # بها بلا اشهاد أو استفاضة # على المذهب # وقيل يكفي # ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله # قبل دخوله فإن لم يتيسر فحين يدخل # ويدخل يوم الاثنين # فان تعسر فالخميس وإلا فالسبت # وينزل وسط البلد # إذا لم يكن موضع ينزل فيه # وينظر أولا في أهل الحبس # بعد ما دعت المصلحة إلى وجوب تقديمه كالنظر في الجائعين الذين تحت نظره ~~وحيوانات التركات # فمن قال حبست بحق أدامه # فيه # أو # قال حبست # ظلما فعلى خصمه حجة # فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه # فإن كان # خصمه # غائبا كتب إليه ليحضر # والمراد من حضوره إقامة الحجة بحبسه فإن لم يفعل أطلق # ثم # بعد النظر في أهل الحبس ينظر # في الأوصياء # على الأطفال والمجانين والسفهاء # فمن ادعى وصاية سأل عنها # من جهة ثبوتها # و # سأل # عن حاله # بالنسبة إلى الأمانة # وتصرفه # فيها # فمن وجده # عدلا أقره أو # فاسقا أخذ المال منه # وجوبا # أو # وجده # ضعيفا # عن القيام بها # عصده بمعين ويتخذ مزكيا وكاتبا ويشترط كونه # أي الكاتب # مسلما عدلا # في الشهادة # عارفا بكتابة محاضر # وهي التي فيها ذكر ما جرى من غير حكم # وسجلات # وهي التي فيها ذكر الأحكام # ويستحب # في الكاتب # فقه # زائد على ما لابد منه # ووفور عقل وجودة خط و # يتخذ # مترجما # PageV01P591 يفسر للقاضي لغة المتخاصمين # وشرطه # أي المترجم # عدالة وحرية وعدد # ولفظ شهادة كالشاهد # والأصح جواز # ترجمة # أعمى و # الأصح # اشتراط عدد في إسماع قاض به صمم # أي ثقل سمع ولا بد في المسمع من لفظ الشهادة إذا كان ينقل للقاضي كلام ~~الخصم # ويتخذ درة # بكسر الدال # للتأديب وسجنا لأداء حق ولتعذير ويستحب كون مجلسه فسيحا بارزا # أي ظاهرا # مصونا من أذى حر وبرد لائقا بالوقت والقضاء # كأن يكون دارا # لا مسجدا # فيكره اتخاذه مجلسا للحكم # ويكره أن يقضى في حال غضب وجوع وشبع مفرطين وكل حال يسوء خلقه ms575 فيه # كالمرض وشدة الحزن ومدافعة الأخبثين # ويندب # له عند تعارض الأدلة في حكم # أن يشاور الفقهاء # وهم الذين يقبل قولهم في الافتاء # و # يندب # أن لا يشترى ويبيع بنفسه # ومثل ذلك باقي المعاملات من إجارة وغيرها # و # أن # لا يكون له وكيل معروف فإن أهدى إليه من له خصومة # في الحال # أو لم # يكن له خصومة لكنه لم # يهد # له # قبل ولايته # القضاء # حرم # عليه # قبولها # ولا يملكها لو قبلها ويردها على مالكها فإن تعذر وضعها في بيت المال # وإن كان يهدى # قبل ولايته # ولا خصومة له جاز # قبولها # إن كانت بقدر العادة # في صفة االهدية وقدرها # والأولى أن يثيب عليها # أو يردها والضيافة والهبة كالهدية # ولا ينفذ حكمه لنفسه # نعم يجوز له تعزير من أساء الأدب بين يديه فيما يتعلق بأحكامه # و # لا ل # رقيقه و # لا ل # شريكه في # المال # المشترك # بينهما # وكذا أصله وفرعه # لا ينفذ حكمه لكل منهم # على الصحيح # ومقابله ينفذ حكمه لهم بالبينة # ويحكم له # أي القاضي # ولهؤلاء # المذكورين إن كان لهم خصومة # الإمام أو قاض آخر # مستقل # وكذا نائبه # # يحكم له # على الصحيح وإذا أقر المدعى عليه أو نكل # عن اليمين عبد عرضها عليه # فحلف المدعى # اليمين المردودة # وسأل القاضي أن يشهد على إقراره عنده # في صورة الاقرار # أو # على # يمينه # PageV01P592 في صورة النكول # أو # سأل # الحكم بما ثبت # عنده # والاشهاد به لزمه # إجابته ولا يلزمه الحكم قبل أن يسأله المدعى وصيغة الحكم الملزم أن يقول ~~حكمت على فلان لفلان بكذا لا ثبت عندي مثلا # أو # سأل المدعى االقاضي # أن يكتب له محضرا بما جرى من غير حكم أو # أن يكتب له # سجلا بما حكم # به # استحب إجابته وقيل تجب # كالاشهاد # ويستحب # للقاضي # نسختان # بما وقع بين الخصمين # إحداهما له # أي صاحب الحق # والأخرى تحفظ في ديوان الحكم وإذا حكم # قاض # باجتهاده ثم بان # حكمه # خلاف نص الكتاب أو السنة أو الاجماع أو قياس جلي # وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين ms576 الأصل والفرع أو ببعده أو حكم فيه ~~بالمساواة # نقضه هو وغيره # وكذا إن كان القاضي مقلدا وحكم بغير المعتمد في مذهبه # لا # إن ابن خلاف قياس # خفي # وهو ما لا يبعد فيه احتمال المفارقة # والقضاء ينفذ ظاهرا # فيما الأمر فيه بخلاف ظاهره # لا باطنا # فلا يحل حراما ولو نكاحا ولا يحرم حلالا # ولا يقضى # القاضي # بخلاف علمه بالاجماع # أي لا يقضى بما يعلم خلافه حتى لو قضى بشهادة شاهدين لا يعلم صدقهما ولا ~~كذبهما نفذ قضاؤه # والأظهر أنه يقضى بعلمه # في المال وغيره ومقابله المنع والمراد بالعلم ما يشمل غلبة الظن التي ~~تجوز للشاهد الشهادة # إلا في حدود الله تعالى # كالزنا والسرقة والشرب فلا يقضى بعلمه فيها # ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنك حكمت أو شهدت # على فلان # بهذا لم يعمل # القاضي # به # أي بمضمون ما ذكر # ولم يشهد # الشاهد # حتى يتذكر # كل منهما أنه حكم أو شهد به على التفصيل # وفيهما # أي العمل والشهادة # وجه في ورقة مصونة عندهما # أي القاضي والشاهد أنه يجوز الاعتماد عليه إذا وثق بخطه # وله # أي الشخص # الحلف على استحقاق حق # له على غيره # أو # على # أدائه # لغيره # اعتمادا على خط مورثه إذا وثق بخطه وأمانته # ويجوز له الحلف على ذلك ومثل مورثه شريكه واخبار عدل # والصحيح جواز رواية الحديث بخط محفوظ عنده # وان لم يتذكره ومقابل الصحيح المنع كالشهادة PageV01P593 # فصل # في التسوية بين الخصمين وما يتبعها # ليسو # القاضي وجوبا # بين الخصمين في دخول عليه # فلا يدخل أحدهما قبل الاخر # و # في # قيام لهما # أو تركه # واستماع # لكلامهما # وطلاقة وجه # لهما # و # في # جواب سلام # منهما فإن سلم أحدهما انتظر الآخر أو قال له سلم ليجيبهما معا # و # في # مجلس # لهما فلا يخص أحدهما بشىء من أنواع الاكرام وان اختلفا بفضيلة وغيرها # والأصح رفع مسلم على ذمي فيه # أي المجلس وجوبا وقيل اسحبابا ومقابل الأصح لا يرفع # وإذا جلسا فله أن يسكت وأن يقول ليتكلم المدعي # منكما # فإذا ادعى ms577 طالب خصمه بالجواب # وان لم يسأله المدعى # فإن أقر فذاك # ظاهر في ثبوته وللمدعى بعد الاقرار أن يطلب من القاضي الحكم عليه # وان أنكر # الدعوى # فله # أي القاضي # أن يقول للمدعى ألك بينة # أي حجة # و # للقاضي # أن يسكت # فلا يستفهم من المدعى إلا أن كان جاهلا فيجب إعلامه # فإن قال لي بينة وأريد تحليفه فله ذلك أو # قال # لا بنية لي ثم أحضرها قبلت في الأصح # ومقابله لا تقبل إلا أن يكر لكلامه تأويلا # وإذا ازدحم خصوم # في مجلس القاضي # قدم الأسبق # إلى مجلس الحكم # فإن جهل # الأسبق # أو جاءوا معا أقرع # بنيهم وقدم من خرجت قرعته # ويقدم # ندبا # مسافرون مستوفزون # أي متهيئون للسفر على مقيمين # ونسوة # على رجال # وإن تأخروا # أي المسافرون والنسوة # ما لم يكثروا # فإن كثروا فالتقديم بالسبق أو القرعة # ولا يقدم سابق وقارع # أي من خرجت له القرعة # إلا بدعوى # واحدة # ويحرم # على القاضي # اتخاذ شهود معينين لا يقبل غيرهم # فإن عين شهودا وقبل غيرهم لم يحرم ولم يكره # وإذا شهد # عند القاضي # شهود فعرف # فيهم # عدالة أو فسقا عمل بعلمه # فيهم # وإلا # بان لم يعرف عدالة ولا فسقا # وجب الاستزكاء # أي طلب التزكية وهي البحث عن حال الشهود ولو اعترف المدعى عليه بعدالتهم # بأن يكتب ما يتميز به الشاهد والمشهود له و # المشهود # عليه # من اسم وكنية واسم أبيه واسم جده وحليته وحرفته PageV01P594 # وكذا قدر الدين على الصحيح # ومقابله لا يكتبه لأن العدالة لا تختلف بقلة أو كثرة # ويبعث به # أي بما كتبه # مزكيا # أي صاحب مسألة وذلك أن للقاضي أصحاب مسائل وهم الرسل الذين يرسلهم إلى ~~أناس يعتمدهم في التزكية ثبتت عدالتهم عنده وصدقهم ويسمون بالمزكين وربما ~~سمى أصحاب المسائل بالمزكين # ثم يشافهه # أي القاضي # المزكي # المبعوث إليه لا صاحب المسألة # بما عنده # من حال الشهود من جرح أو تعديل ولا يقتصر المزكي على الكتابة مع أصحاب ~~المسائل # وقيل تكفي كتابته # أي المزكى للقاضي مع أصحاب الرسائل والمراد من المزكى اثنان فأكثر # وشرطه ms578 # أي المزكى # كشاهد مع معرفة الجرح والتعديل وخبرة باطن من يعدله لصحبة أو جوار أو ~~معاملة # ولا يعتبر في خبرة الباطن التقادم في معرفتهما وأما من يجرح فلا يشترط ~~فيه الخبرة الباطنة بل لا بد أن يفسر الجرح # والأصح اشتراط لفظ شهادة # من المزكى # وأنه يكفي # مع لفظ الشهادة قوله # هو عدل وقيل يزيد # على ذلك قوله # على لى ويجب ذكر سبب الجرح صريحا كقوله هو زان ولا يعد قاذفا وان انفرد # ويعتمد # الجارح # فيه # أي الجرح # المعاينة # كأن رآه يزنى # أو الاستفاضة # بين الناس بما يجرحه به أو شهادة عدلين # ويقدم # الجرح # على التعديل فإن قال المعدل عرفت سبب الجرح وتاب منه وأصلح قدم # قوله على قول الجارح # والأصح أنه لا يكفى في التعديل قول المدعى عليه هو عدل وقد غلط # على في شهادته ومقابله يكتفى في الحكم عليه بقوله ذلك & باب القضاء على ~~الغائب & # هو جائز ان كان عليه # أي الغائب # بينة # أي حجة فتشمل الشاهد واليمين # وادعى المدعى جحوده # أي الحق المدعى به ولا يكلف البينة بالجحود # فإن قال هو مقر لم تسمع PageV01P595 بينه # ولغت دعواه # وان أطلق # المدعى فلم يتعرض لجحوده ولا إقراره # فالأصح أنها تسمع و # الأصح # أنه لا يلزم القاضي نصب مسخر # بفتح الخاء المشددة # ينكر على الغائب # عند الدعوى عليه فالقاضي مخير في نصبه وعدمه # ويجب أن يحلفه # أي المدعى # بعد البينة أن الحق # الذي لي على الغائب # ثابت في ذمته # إلى الآن وأنه يجب تسليمه إلى # وقيل يستحب # تحليفه # ويجريان # هذان الوجهان # في دعوى على صبي ومجنون # أو ميت بلا وارث والأصح الوجوب فالدعوى على الصبي والمجنون عند غيبة ~~وليهما كالدعوى على الغائب فتصح بشرطها وأما عند حضوره فلا تصح # ولو ادعى وكيل # عن غائب بحق # على غائب # عن البلد # فلا تحليف # على الوكيل بل يعطى المال المدعى به # ولو حضر المدعى عليه وقال لوكيل المدعى أبرأني موكلك أمر بالتسليم # للوكيل ويمكن ثبوت الابراء بعد ذلك إن كان له حجة # وإذا ثبت ms579 مال على غائب # وحكم به عليه # وله مال # حاضر # قضاه الحاكم منه وإلا # بأن لم يكن للغائب مال حاضر # فإن سأل المدعى إنهاء الحال # من سماع بينة أو إنهاء حكم # إلى قاضي بلد الغائب أجابه # لذلك # فينهى # إليه # سماع بينة ليحكم بها ثم يستوفى المال أو حكما # إن حكم # ليستوفيى المال والانهاء أن يشهد علدين بذلك # أي بسماع البينة خاصة أو بالحكم يؤديانه عند القاضي الآخر # ويستحب # مع الاشهاد # كتاب به # ولا يجب # يذكر فيه ما يتميز به المحكوم عليه # والمحكوم له من اسم كل وكنيته وقبيلته وحليته # ويختمه # أي الكتاب ندبا # ويشهدان # عند القاضي المكتوب إليه # عليه # أي على ما صدر من القاضي الكاتب # إن أنكر # الخصم الحق # فإن قال لست المسمى في الكتاب صدق بيمينه وعلى المدعى بينة بأن هذا ~~المكتوب اسمه ونسبه فإن أقامها # أي أقام المدعي البينة # فقال # الغائب PageV01P596 # لست المحكوم عليه لزمه الحكم # بما قامت به البينة # إن لم يكن هناك مشارك له في الاسم والصفات وان كان # هناك مشارك له فيما ذكر # أحضر فإن اعترف بالحق طولب # به # وترك الأول وإلا # بأن لم يعترف المشارك له # بعث # القاضي المكتوب إليه # إلى الكاتب ليطلب من الشهود زيادة صفة تميزه ويكتبها ثانيا # وينهيها لبلد الغائب # ولو حضر قاضي بلد الغائب ببلد الحاكم # للمدعى # فشافهه بحكمه # على الغائب # ففي إمضائه إذا عاد إلى ولايته خلاف القضاء بعلمه # وقد مر ولو اجتمعا في غير بلدهما وأخبره بحكمه فليس له امضاؤه # ولو ناداه # وهما # في طرفي ولايتهما أمضاه وان اقتصر على سماع بينة # بلا حكم # كتب سمعت بينة على فلان # ابن فلان ويصفه بما يميزه # ويسميها القاضي إن لم يعد لها وإلا # بأن عدلها # فالأصح جواز ترك التسمية # ويأخذ القاضي المكتوب إليه بتعديل القاضي الكاتب # والكتاب بالحكم يمضي مع قرب المسافة # وبعدها # وبسماع البينة # فقط # لا يقبل على الصحيح إلا في مسافة قبول شهادة على شهادة # وهي ما فوق مسافة العدوى # فصل # في الدعوى بعين غائبة # ادعى عينا غائبة ms580 عن البلد يؤمن اشتباهها # بغيرها # كعقار وعبد وفرس معروفات سمع # القاضي # بينة وحكم بها وكتب إلى قاضي بلد المال ليسلمه # أي المدعى به # للمدعي ويعتمد في العقار # الذي لم يشتهر # حدوده # الأربعة إذا لم يعلم بأقل منها ويجب ذكر البقعة والسكة وهل هو في أولها ~~أو غيره # أو # كان المدعى به عينا غائبة # لا يؤمن # اشتباهها # فالأظهر سماع البينة # على صفاتها # ويبالغ المدعى في الوصف # قدر ما يمكنه # ويذكر القيمة # في المتقوم وجوبا ويندب في المثلى ذكر القيمة # و # الأظهر # أنه # PageV01P597 إذا سمع بينة الصفة # لا يحكم بها بل يكتب إلى قاضي بلد المال بما شهدت به فيأخذه # القاضي المكتوب إليه # ويبعثه إلى # القاضي # الكاتب ليشهدوا على عينه # ليحصل اليقين # والأظهر أنه # أي القاضي المكتوب إلهي # يسلمه إلى المدعى # بعد أن يحلفه أن المال هو الذي شهد به شهوده ويعطيه له # بكفيل ببدنه # حتى إذا لم تعيينه البينة طولب بردة # فإن شهدوا بعينه # حكم به للمدعى و # كتب # إلى قاضي بلد المال # ببراءة الكفيل وإلا # بأن لمي يشهدوا على عينه # فعلى المدعى مؤنة الرد # للمدعى به # أو # كان المدعى به عينا # غائبة عن المجلس لا # عن # البلد أمر باحضار ما يمكن # أي يسهل # إحضاره ليشهودوا بعينه # أما مالا يمكن إحضاره كالعقار فيحده المدعى ويقيم البينة بتلك الحدود فإن ~~قال الشهود نعرف العقار ولا نعرف الحدود بعث القاضي من يسمع البينة على ~~عينه أو يحضر بنفسه # ولا تسمع شهادة بصفة # لعين غائب عن المجلس # وإذا وجب إحضار # الشيء المدعى به # فقال # المدعى عليه # ليس بيدى عين بهذه الصفة صدق بيمينه ثم بعد حلفه يجوز # للمدعي دعوى القيمة فإن نكل المدعي عليه عن اليمين # فحلف المدعى أو أقام # المدعى # بينة كلف # المدعى عليه # الاحضار # للمدعى به # وحبس عليه ولا يطلق إلا باحضار # المدعى به # أو دعوى تلف # له فيصدق بيمينه # ولو شك المعدى هل تلفت العين فيدعيى قيمة أم لا فيدعيها # أي العين # فقال # في دعواه # غصب مني # فلان # كذا فإن بقي ms581 لزمه رده وإلا فقيمته سمعت دعواه وقيل لا بل يدعيها ويحلفه ~~ثم يدعى القيمة ويجريان # أي الوجهان # فيمن دفع ثوبا لدلال ليبيعه فجحده وشك هل باعه # الدلال # فيطلب الثمن أم أتلفه فقيمته # يطلبها # أم هو باق فيطلبه # منه فعلى الأصح يدعى على الدلال رد الثوب أو ثمنه ان باعه أو قيمته ان ~~أتلفه ويحلف الخصم يمينا واحدة أنه لا يلزمه تسليم الثوب ولا ثمنه ولا ~~قيمته وعلى مقاله يدعى العين في دعوى والثمن في أخرى والقيمة في أخرى ~~PageV01P598 ويحلفه ثلاثة أيمان # وحيث أوجبنا الإحضار # للمدعى به # فثبت للمدعى استقرت مؤنته # أي الاحضار # على المدعي عليه والا # بأن لم يثبت للمدعي # فهي # أي مؤنة الاحضار # ومؤنة الرد على المدعى # ولا أجرة عليه لمدة الحيلولة بخلاف الغائبة عن البلد # فصل # في بيان من يحكم عليه في غيبته # الغائب الذي تسمع البينة # عليه # ويحكم عليه من # هو # بمسافة بعيدة وهي التي لايرجع منها مبكر إلى موضعه # الذي بكر منه # ليلا # أي لا يرجع إليها ليلا المبكر من موضعه إلى محل الحاكم # وقيل # هي # مسافة قصر ومن بقريبة # حكمه # كحاضر # في البلد # فلا تسمع بينة # عليه # و # لا # يحكم # عليه # بغير حضوره إلا لتواريه أو تعززه # وعجز القاضي عن إحضاره فتسمع البينة عليه ويحكم عليه بغير حضوره # والأظهر جواز القضاء على غائب في قصاص وحد قذف ومنعه في حد لله تعالى # أو تعزير # ولو سمع بينة على غائب فقدم قبل الحكم لم يستعدها بل يخبره # بالحال # ويمكنه من جرح # فيها وما يمنع شهادتها عليه # ولو عزل بعد سماع بينة ثم ولى وجبت الاستعادة وإذا استعدى # أي طلب منه أن يزيل العدوان والظلم # على # خصم # حاضر بالبلد # أي طلب من القاضي احضاره لسماع الدعوى عليه # أحضره # وجوبا ويلزمه الحضور ولو من ذوي الوجاهات بنفسه أو بوكيله أما إذا دعاه ~~الخصم إلى حاكم من غير رفع فلا يلزمه ويحضره القاضي # بدفع ختم # أي مختوم # طين رطب أو غيره # وكان ذلك عادة قضاة السلف ثم استبدل بالكتابة ms582 في الورق وهو أولى # أو # أحضره أن لم يحضر بذلك # بمرتب لذلك # من الأعوان # فإن امتنع بلا عذر # من الحضور # أحضره بأعوان السلطان # وعليه مؤنتهم # وعزره # بما يراه وله العفو عن تعزيره # أو # استعدى على # غائب في غير ولايته فليس له إحضاره أو # على غائب # فيها # أي محل PageV01P599 ولايته # وله هناك نائب لم يحضره # القاضي # بل يسمع بينة # عليه # ويكتب # بسماعها # إليه أو لا نائب # له هناك # فالأصح يحضره من مسافة العدوى فقط وهي التي يرجع منها مبكر # إلى موضعه # ليلا و # الأصح # أن المخدرة # الحاضرة # لا تحضر # أي لا تكلف الحضور للدعوى عليها # وهي # أي المخدرة # من لا يكثر خروجها لحاجات # كخبز وقطن بأن لم تخرج أصلا أو تخرج قليلا لعزاء أو زيارة فالمخدرة إن ~~طلبت لدعوى إما ان توكل أو يبعث القاضي إليها نائبه فتجيب من وراء الستر & ~~باب القسمة & # وهي تمييز بعض الأنصباء من بعض # قد يقسم الشركاء # المشترك بأنفسهم # أو منصوبهم # أي وكليلهم # أو منصوب الإمام وشرط منصوبه # أي الإمام # ذكر حر عدل # تقبل شهادته # يعلم المساحة # أي ذرع الأرض # و # من شأنه أن يعلم # الحساب # ولا يشترط فيه معرفة التقويم # فإن كان فيها # أي القسمة # تقويم # أي تقدير للقيمة # وجب قاسمان # لاشتراط العدد في المقوم # والا فقاسم # واحد # وفي قول اثنان وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم # بأن يفوض له سماع البينة فيه وأن يحكم به # فيعمل فيه بعدلين ويقسم # بنفسه # ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال # من سهم المصالح # فإن لم يكن # في بيت المال شيء # فأجرته على الشركاء # ان طلبها ولو واحد منهم # فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه وإلا # بأن سموا أجرة مطلقة # فالأجرة موزعة على الحصص وفي قول على الرؤوس # وتجب الأجرة في مال الصبي وان لم يكن له في القسمة غبطة # ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وسيف وثوب نفيسين PageV01P600 وزوجي خف ~~ان طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي # ويمنعهم منها ان بطلت منفعته بالكلية # ولا يمنعهم ms583 أن قسموا بأنفسهم ان لم تبطل منفعته # بالكلية # كسيف يكسر # ولا يجبيبهم إلى ذلك # وما يبطل نفعه المقصود # منه # كحمام وطاحونة صغيرين # طلب البعض قسمته وامتنع البعض # لا يجاب طالب قسمته في الأصح فإن أمكن جعله حمامين أجيب # طالب قسمته وأجبر الممتنع # ولو كان له عشر دار لا يصلح للسكنى والباقي لآخر فالأصح إجبار صاحب العشر ~~بطلب صاحبه دون عكسه # وهو عدم إجبار صاحب الباقي بطلب صاحب العشر # وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع # ثلاثة أجزاء ورد وتعديل # أحدها بالأجزاء كمثلى # من حب وغيره # ودار متفقة الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع # عليها ول في شركة وقف # فتعدل السهام كيلا # في الميكل # أو وزنا # في الموزون # أو ذرعا # في المذروع # بعدد الانصباء # إن استوت ويكتب في كل رقعة اسم شريك أو جزءا مميزا بحد أو جهة وتدرج في ~~بنادق مستوية # وزنا وشكلا من طين أو شمع # ثم يخرج من لم يحضرها # أي الرقاع حين الكتابة والأدراج # رقعة على الجزء الأول إن كتب الأسماء في الرقاع كزيد وعمرو # فيعطي من خرج اسمه في الرقعة هذا الجزء وهكذا الباقي # أو # يخرج من لم يحضرها # على اسم زيد ان كتب الأجزاء # أي أسماء الأجزاء في الرقاع # فإن اختلفت الأنصباء # بين الشركاء # كنصف وثلث وسدس جزئت الأرض على أقل السهام وقسمت كما سبق # لكن الأولى أن لا يكتب إلا الأسماء دون الأجزاء # ويحتزر # إذا كتب الأجزاء # عن تفريق حصة واحد # بأن لا يبدأ بصاحب السدس بل بصاحب النصف ثم يخرج رقعة باسم أحد الآخرين # الثاني # من الأنواع القسمة # بالتعديل # PageV01P601 بأن تعدل السهام بالقيمة # كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء # فإذا كانت لاثنين نصفين وقيمة ثلثها كقيمة ثلثيها جعل السدس سهما ~~والثلثان سهما وأقرع بكتابة الجزءين أو الاسمين كما تقدم # ويجبر الممتنع عليها في الأظهر # وأجرة القاسم بحسب المأخوذ # ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين # لاثنين # فطلب جعل كل # منهما # لواحد فلا إجبار # ولا قسمة فإن تراضيا فهي يبيع # أو # استوت قيمة ms584 # عبيد أو ثياب من نوع أجبر # الممتنع # أو نوعين # كعبدين تركى وهندي # فلا # إجبار # الثالث # من الأنواع القسمة # بالرد بأن يكون في أحد الجانبين # من الأرض # بئر أو شجر لا يمكن قسمته # وليس في الجانب الآخر ما يعادله # فيرد من يأخذه قسط قيمته ولا إجبار فيه وهو بيع # فتثبت فيه أحكامه من شفعة وغيرها # وكذا التعديل # بيع # على المذهب # وقيل فيها الخلاف في قسمة الأجزاء # وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر # ومقابله بيع ومعنى كونها إفرازا أنها تبين أن ما خرج لكل من الشريكين ~~مثلا هو الذي ملكه # ويشترط في # قسمة # الرد الرضا بعد خروج القرعة # كما اشترط في ابتدائها # ولو تراضيا بقسمة ما لا إجبار فيه # مما هو محل للإجبار الذي هو قسمة التعديل والأجزاء # اشترط الرضا بعد القرعة في الأصح كقولهما رضينا بهذه القسمة أو بما ~~أخرجته القرعة # فهذا في غير قسمة الرد التي سبق ذكرها فلا تكرار في كلامه ولا مخالفة لما ~~في المحرر حيث جعل ذلك في التي يجبر عليها # ولوثبت ببينة # أو حجة غيرها # غلط أو حيف في قسمة إجبار نقضت # تلك القسمة # فإن لم تكن بينة وادعاه # أي الغلط أو الحيف # واحد # من الشريكين # فله تحليف شريكه # فإن حلف مضت على الصحة وان نكل حلف هو ونقضت القسمة # ولو ادعاه # أي الغلط أو الحيف # في قسمة تراض # بأن نصبا قاسما ورضيا بعد القسمة # وقلنا هي # أي قسمة التراضي # بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى # وأن تحقق الغبن # قلت وان PageV01P602 قلنا إفراز نقضت إن ثبت # الغلط # وإلا فيحلف شريكه والله أعلم ولو استحق بعض المقسوم شائعا # كالربع # بطلت # تلك القسمة # فيه # أي البعض المستحق # وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة # والأظهر الصحة # أو # استحق # من النصيبين معين # حالة كونه # سواء بقيت # القسمة في الباقي # وإلا # بأن كان المعين من أحد النصيبين أكثر # بطلت # تلك القسمة # والله أعلم # وأراد بطلانها ظاهرا وإلا فبالاستحقاق بأن أن لا قسمة = كتاب الشهادات = # جمع شهادة وهي خبر قاطع ms585 والشاهد حامل الشهادة ومؤديها # شرط الشاهد مسلم # فلا تقبل شهادة الكافر ولو على مثله # حر # فلا تقبل ممن فيه رق # مكلف # فلا تقبل من مجنون وصبي # عدل # فلا تقبل من فاسق # ذو مروءة # وسيأتي تفسيرها # غير متهم # فلا تقبل شهادة المتهم لعداوة أو والدية أو مولودية # وشرط العدالة اجتناب الكبائر # أي كل منها # و # اجتناب # الإصرار على صغيرة # والكبيرة المراد منها الفعلية لا الاعتقادية وهي البدع فإن الراجح قبول ~~شهادة ألها ما لم نكفرهم وهي كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها كالقتل ~~وأكل الربا وتأخير الصلاة عن أوقاتها بلا عذر والاصرار على الصغيرة قيل هو ~~من الكبائر وقيل ليس بكبيرة # ويحرم اللعب بالنرد على الصحيح # ومقابله يكره والنرد هو الذي يقال له في عرفنا طاولة # ويكره بشطرنج فإن شرط فيه # أي اللعب بالشطرنج # مال من الجانبين فقمار # فيحرم وترد به الشهادة فإن كان من جانب فحرام ولكن لا ترد به الشهادة # ويباح الحداء # وهو ما يقال خلف الإبل من رجز وغيره # و # يباح # سماعه # واستماعه # ويكره الغناء # وهو رفع الصوت بالشعر وغيره بلا آلة من الملاهي ولو من وأنثى وأمرد ما لم ~~تخف فتنة و يكره سماعه أي استماعه وأما مع الآلة فحرام ويسن تحسين الصوت ~~بالقراءة ولو بالألحان ما لم يفرط في المد والاشباع أو يسقط شيئا من الحروف ~~أو الحركات وإلا فسق به القارئ وأثم المستمع # ويحرم استعمال آلة من شعار الشربة PageV01P603 كطنبور وعود وصنج ومزمار ~~عراقي # ما يضرب به مع الأوتار # و # يحرم # استماعها لا # استعمال # يراع # وهو الشبابة # في الأصح قلت الأصح تحريمه والله أعلم ويجوز دف لعرس وختان وكذا غيرهما ~~في الأصح وان كان فيه # أي الدف # جلاجل # وهي الحلق التي تجعل داخل الدف والدوائر # ويحرم ضرب الكوبة وهي طبل طويل ضيق الوسط # واسع الطرفين # لا الرقص # فلا يحرم بل يباح # الا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث # وهو من يتخلق بأخلاق النساء فيحرم # ويباح قول شعر # أي انشاؤه # وانشاده إلا أن يهجو # معينا مسلما ms586 أو كافرا معصوما # أو يفحش # بضم أوله بأن يجاوز الحد في المدح # أو يعرض بامرأة معينة # بأن يذكر صفاتها من طول وقصر وصدغ فيحرم كل ذلك وترد به الشهادة وأما ذكر ~~صفات امرأة غير معينة فجائز # والمروءة تخلق بخلق أمثاله # من ابناء عصره ممن يراعى مناهج الشرع وآدابه # في زمانه ومكانه فالأكل في سوق # لغير سوفي ولغير من لم يغلبه جوع # والمشي # في السوق # مكشوف الرأس # أو البدن ممن لا يليق به # وقبلة زوجة أو أمة # له # بحضرة الناس # ولو واحدا ممن يستحيا منه في ذلك # واكثار حكايات مضحكة # بينهم # ولبس فقيه قباء # وهو المفتوح من أمامه وخلفه # وقلنسوة # ما يلبس على الرأس # حيث # أي في بلد # لا يعتاد # للفقيه لبسهما # واكباب على لعب الشطرنج # بحيث يشغله عن مهماته # أو # على # غناء أو سماعه وادامة # أي اكثار # رقص يسقطها # أي المروءة في جميع هذه الصور فهو خبر عن قوله فالأكل وما عطف عليه # والأمر فيه # أي مسقط المروءة # يختلف بالأشخاص والأحوال والأماكن # فقد يستقبح الأمر من شخص دون آخر وفي زمان ومكان دون آخر # وحرفة دنيئة # مباحة # كحجامة وكنس ودبغ ممن لا تليق به # هذه الحرفة # تسقطها # أي المروءة # فإن اعتادها # بأن تلبس بها مدة يحكم العرف بأنها صارت حرفة له # وكانت حرفة أبيه # PageV01P604 وينبغي أن لا يتقيد بصفة آبائه # فلا # يسقطها # في الأصح والتهمة # المشروط في الشاهد عدمها # أن يجر إليه # بشهادته # نفعا أو يدفع عنه # بها # ضررا فترد شهادته لعبده ومكاتبه وغريم له ميت أو عليه حجر فلس وبما هو ~~وكيل فيه # ولو بدون جعل وكذلك الوديع والمرتهن # و # ترد شهادته # ببراءة من ضمنه # بأداء أو ابراء # و # ترد شهادته وارث # بجراحة مورثه # قبل اندمالها # ولو شهد لمورث له مريض أو جريح بمال قبل الأندمال قبلت # شهادته # في الأصح # ومقابله لا تقبل كالجراحة وبعد الاندمال تقبل قطعا # وترد شهادة عاقلة بفسق شهود قتل # يحملون ديته من خطأ وشبه عمد بخلاف شهود عمد # و # ترد شهادة # غرماء مفلس بفسق ms587 شهودين آخر # ظهر عليه # ولو شهدا لاثنين بوصية # من تركة # فشهدا # أي الأثنان # للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الاصح # ومقابله المنع # ولا تقبل لأصل # للشاهد وإن علا # ولا فرع # له وإن سفل # وتقبل عليهما # أي الأصل والفرع # وكذا # تقبل الشهادة # على أبيهما بطلاق ضرة أمهما أو قذفها في الأظهر # ومقابله المنع لأنها تجر نفعا إلى الأم # وإذا شهد لفرع وأجنبي قبلت للأجنبي في الأظهر قلت وتقبل لكل من الزوجين # للآخر # ولأخ وصديق والله أعلم ولا تقبل من عدو # على عدوه عداوة دنيوية ظاهرة # وهو # أي العدو # من يبغضه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته # البغض لا يكون إلا بالقلب والعداوة بالفعل وهو أقوى فلا تفسر العداوة ~~بالبغض بل يحكم فيها العرف فمن عده عدوا لا تقبل شهادته # وتقبل # الشهادة # له # أي للعدو # وكذا # تقبل # عليه # اي العدو # في عداوة دين ككافر # شهد عليه مسلم # ومبتدع # شهد عليه سنى # وتقبل شهادة مبتدع لا نكفره # ببدعته ولكن من سب الصحابة من الرافضة وإن كنا لا نكفره نرد شهادته لفسقه # لا # تقبل شهادة # مغفل لا يضبط # أصلا PageV01P605 أو غالبا ولا يتثبت # ولا # شهادة # مبادر # بشهادته قبل الدعوى وكذا بعدها قبل أن يستشهد # وتقبل شهادة الحسبة # سواء سبقها دعوى أم لا في غيبة المشهود عليه أم حضوره فهي مستثناة من ~~بطلان شهادة المبادر لكن لا تقبل إلا # في حقوق الله تعالى # المتمحضة كالصلاة والزكاة كأن يشهد بتركهما # وفيما له # أي لله تعالى # حق مؤكد # وهو ما لا يتأثر برضا الآدمي # كطلاق # بائن أو رجعي # وعتق # منجز أو معلق # وعفو عن قصاص # في نفس أو طرف # وبقاء عدة وانقضائها # ويلحق بذلك تحريم الرضاع والمصاهرة # وحد له # تعالى كحد الزنا بأن يشهد بموجب ذلك # وكذا النسب على الصحيح # وإنما تسمع شهادة الحسبة عند الحاجة وكيفيتها أن تأتي الشهود عند القاضي ~~فيقولوا نحن نشهد على فلان مثلا أنه طلق زوجته وهو يعاشرها فأحضره حتى نشهد ~~عليه # ومتى حكم بشاهدين فبانا كافرين أو ms588 عبدين أو صبيين # عند الشهادة # نقضه هو وغيره وكذا فاسقان في الأظهر # فسقا ظاهرا غير مجتهد فيه بخلاف المجتهد فيه كشرب النبيذ # ولو شهد كافر أو عبد أو صبي ثم أعادها بعد كماله قبلت # شهادته # أو فاسق تاب # بعدها وأعادها # فلا # تقبل # وتقبل شهادته في غيرها # أي الشهادة التي شهد بها وهو فاسق # بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته وقدرها الأكثرون بسنة # تقريبا ومثل الفسق خارم المروءة # ويشترط في توبة معصية قولية القول فيقول القاذف قولي باطل وأنا نادم عليه # و # لا أعود إليه # ولا يكلف أن يقول كذبت ويقول ذلك بين يدي القاضي # وكذا شهادة الزور # يقول الشاهد فيها وزان مامر # وقلت وغير القولية # كالشرب للخمر # يشترط # في التوبة منها # إقلاع # عنها # وندم # عليها # وعزم أن لا يعود # لها # ورد ظلامة آدمي # من مال وقصاص وحد قذف حيث أمكن فتصح عند تعذر الرد # إن تعلقت به # أي الآدمي سواء تمحضت حقا له أو لم تتمحض وفيها حق لله كالزكاة والثلاثة ~~الأول أركان للتوبة قولية كانت أو فعلية وتجب التوبة من المعصية ولو صغيرة ~~وتصح من ذنب دون PageV01P606 ذنب # والله أعلم # وسقوط الذنب بالتوبة مظنون لا مقطوع به # فصل # في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود وما لا يعتبر # لا يحكم بشاهد # واحد # وإلا في هلال رمضان في الأظهر ويشترط للزنا أربعة رجال # ولا بد أن يقولوا رأيناه أدخل حشفته في فرجها واللواط وإتيان البهيمة ~~كالزنا # و # يشترط # للإقرار به اثنان في الأظهر وفي قول أربعة و # يشترط # لمال وعقد مالي كبيع وإقالة وحوالة وضمان وحق مالي كخيار وأجل رجلان أو ~~رجل وامرأتان # ولو مع وجود الرجلين والشركة والقراض يشترط فيهما رجلان # ولغير ذلك # أي ما ذكر من الزنا وما المقصود منه المال # من عقوبة لله تعالى # كالردة والقتل # أو لآدمي # كقتل قصاص # وما يطلع عليه رجال غالبا # من غير العقوبات كنكاح وطلاق ورجعة وإسلام وردة وجرح وتعديل وموت وإعسار ~~ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة ms589 رجلان # والوكالة والوصاية القصد منهما الولاية لا المال # وما يختص بمعرفته النساء أو لا يراه رجال غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع ~~وعيوب # للنساء # تحت الثياب يثبت بما سبق # أي برجلين وبرجل وامرأتين # وبأربع نسوة # مفردات # وما لا يثبت برجل وامرأتين لا يثبت برجل ويمين وما ثبت بهم # أي برجل وامرأتين # ثبت برجل ويمين إلا عيوب النساء ونحوها # بالنصب عطفا على عيوب كرضاع # ولا يثبت شئ بامرأتين ويمين وإنما يحلف المدعى بعد شهادة شاهده وتعديله ~~ويذكر في حلفه صدق الشاهد # فيقول والله شاهدي صادق فيما شهد به وأنا مستحق لكذا # فإن ترك # المدعى # الحلف وطلب يمين خصمه فله ذلك # فإن حلف سقطت PageV01P607 الدعوى وليس له أن يحلف بعد ذلك وله أن يقيم ~~البينة # فإن نكل # المدعى عليه عن اليمين # فله # أي المدعى # أن يحلف يمين الرد في الأظهر # وهذه اليمين يقضي بها في جميع الحقوق # ولو كان بيده أمة وولدها فقال رجل هذه مستولدتي علقت بهذا في ملكي وحلف ~~مع شاهد ثبت الاستيلاد # فتنزع ممن هي في يده وتسلم إليه لأنها في حكم الأموال ويثبت الاستيلاد ~~بإقراره # لا نسب الولد وحريته # فلا يثبتان بالشاهد واليمين # في الأظهر # ومقابله يثبتان تبعا # ولو كان بيده غلام # يسترقه # فقال رجل كان لي وأعتقته # وأنت تسترقه ظلما # وحلف مع شاهد فالمذهب انتزاعه # من يده # ومصيره حرا # بإقراره # ولو ادعت ورثة # لميت # ما لا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف معه بعضهم أخذ # الحالف # نصيبه ولا يشارك فيه # ممن لم يحلف واليمين تكون على الجميع لا على حصته فقط # ويبطل حق من لم يحلف بنكوله أن حضر وهو كامل # حتى لو مات بعد نكوله لم يكن لوارثه أن يحلف مع ذلك الشاهد # فإن كان غائبا أو صبيا أو مجنونا فالمذهب لا يقبض نصيبه # بل يوقف الحكم إلى كماله أو بحضوره كما قال # فإذا زال عذره # بأن حضر أو كمل # حلف وأخذ # حصته # بغير إعادة شهادة # واستئناف دعوى # ولا تجوز شهادة على فعل كزنا وغصب وإتلاف وولادة # وكون اليد ms590 على مال # إلا بالإبصار # له مع فاعله # وتقبل # في الفعل # من أصم والأقوال كعقد # وفسخ وطلاق # يشترط # في الشهادة بها # سمعها وإبصار قائلها # حال تلفظه بها حتى لو نطق بها من وراء حجاب وهو يتحققه لم يكف # ولا يقبل أعمى # فيما يتعلق بالبصر بخلاف ما يكفي فيه التسامع # إلا أن يقر # شخص # في أذنه # بنحو طلاق # فيتعلق # الأعمى # به حتى يشهد # عليه # عند قاض به # فيقبل # على الصحيح ولو حملها # أي الشهادة # بصير ثم عمى شهد إن كان المشهود له وعليه معروفي PageV01P608 الاسم ~~والنسب # فيقول أشهد أن فلان ابن فلان أقر لفلان ابن فلان بكذا # ومن سمع قول شخص أو رأى فعله فإن عرف عينه واسمه ونسبه شهد عليه في حضوره ~~إشارة # لا باسمه ونسبه # وعند غيبته وموته باسمه ونسبه فإن جهلهما # أي اسمه ونسبه # لم يشهد عند موته وغيبته # والمراد بالنسب اسم أبيه وجده ويكفي عنه لقب يختص به # ولا يصح تحمل شهادة على متنقبة اعتمادا على صوتها # أي لا يصح التحمل للشهادة عليها ليؤديها اعتمادا على معرفة صوتها # فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز # التحمل عليها متنقبة # ويشهد عند الأداء بما يعلم # مما ذكر فيشهد في العلم بعينها عند حضورها وفي العلم بالاسم والنسب عند ~~غيبتها # ولا يجوز التحمل عليها بتعريف عدل أو عدلين # أنها فلانة بنت فلان بل لا بد من جماعة # على الأشهر # وقيل يجوز بتعريف عدل وقيل بعدلين # والعمل # أي عمل الشهود # على خلافة # أي الأشهر ولا عبرة بعملهم # ولو قامت بينة على عينة بحق فطلب المدعى التسجيل # بذلك # سجل القاضي بالحلية # فيكتب حضر رجل ذكر أنه فلان بن فلان ومن حليته كذا وكذا ويذكر من أوصافه ~~الظاهرة ما يعينه # لا بالاسم والنسب ما لم يثبتا # ببينة أو بعلمه ولا يكفي فيهما قول المدعى ولا إقرار من قامت عليه البينة # وله الشهادة بالتسامع على نسب من أب # فيشهد أن هذا ابن فلان # أو قبيلة # فيشهد أنه من قبيلة كذا # وكذا أم # يثبت النسب فيها ms591 بالتسامع # في الأصح و # كذا # موت # يثبت بالتسامع # على المذهب # وقيل لا يثبت بذلك # لا عتق وولاء ووقف ونكاح وملك في الأصح قلت الأصح عند المحققين والأكثرين ~~في الجميع الجواز والله أعلم # والمراد بالوقف أصله لا الشروط ولا يكفي الشاهد بذلك أن يقول سمعت الناس ~~يقولون كذا بل يقول أشهد بكذا # وشرط التسامع سماعه # أي المشهود به # من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب وقيل يكفي # سماعه # من عدلين ولا تجوز الشهادة PageV01P609 على ملك بمجرد يد ولا بيد وتصرف ~~في مدة قصيرة وتجوز في # مدة # طويلة في الأصح وشرطه # في عقار # تصرف ملاك من سكنى وهدم وبناء وبيع ورهن # ولا يشترط اجتماع هذه الأمور بل واحد منها كاف إذا تكرر # وتبنى شهادة الإعسار على قرائن ومخائل # أي مظان # الضر # بالضم بمعنى سوء الحال # و # مخائل # الإضافة # أي ذهاب الأموال والفقر إذ لا يتوصل في الإعسار إلى اليقين فاكتفى بذلك ~~ولا يثبت دين باستفاضة [ فصل ] في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك # تحمل الشهادة فرض كفاية النكاح # فلو امتنع الكل أثموا # وكذا الإقرار والتصرف المالي # وغيره كطلاق # وكتابة الصك # أي الكتاب كل منها فرض كفاية # في الأصح # ومحل كون التحمل فرض كفاية إذا كان المتحملون كثيرين # وإذا لم يكن في القضية إلا اثنان # كأن لم يتحمل سواهما # لزمهما الأداء # إن دعيا # فلو أدى واحد وامتنع الآخر وقال # للمدعى # احلف معه عصى # وإن كان القاضي يرى الحكم بشاهد ويمين # وإن كان # في القضية # شهود فالأداء فرض كفاية فلو طلب # المدعى الشهادة # من اثنين # بأعيانهما # لزمهما في الأصح وإن لم يكن إلا واحد لزمه إن كان فيما يثبت بشاهد ويمين # والقاضي يرى ذلك # وإلا # بأن لم يثبت الحق به أو القاضي لا يرى ذلك # فلا # يلزمه # وقيل لا يلزم الأداء إلا من تحمل قصدا لا اتفاقا # ومحل الخلاف فيما لا تقبل فيه شهادة الحسبة أما هي فيلزمه الأداء ولو ~~تحملها اتفاقا # ولوجوب الأداء شروط أن يدعى # الشاهد # من مسافة العدوى # وهي التي يتمكن المبكر إليها ms592 أن يرجع إلى أهله في يومه # وقيل دون مسافة القصر # وهذا زائد عن الأول فلو دعي من مسافة القصر لم يجب # وأن يكون # المدعو # عدلا فإن دعي ذو فسق مجمع عليه قيل أو مختلف فيه لم يجب # عليه الأداء والأصح PageV01P610 في الثاني الوجوب # و # من الشروط # أن لا يكون معذورا بمرض ونحوه # كتعطيل أسباب معاشه # فإن كان # معذورا # أشهد على شهادته # غيره # أو بعث القاضي من يسمعها # منه وليس للشاهد أخذ رزق لتحمل الشهادة وله أخذ أجرة من المشهود له على ~~التحمل أنه دعي له وليس له أخذ أجرة على الأداء # فصل # في جواز تحمل الشهادة على الشهادة # تقبل الشهادة على الشهادة في غير عقوبة # لله تعالى كالأقارير والعقود # و # تقبل # في عقوبة لآدمي على المذهب # أما العقوبة لله كالزنا فلا تقبل فيها الشهادة على الشهادة # وتحملها # أي الشهادة له أسباب # بأن يسترعيه # الأصل ويلتمس منه رعاية الشهادة وحفظها # فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك # على شهادتي # أو أشهد على شهادتي # فتى استرعاه كذلك جاز له ولكل من سمع منه أن يشهد على شهادته ومن الأسباب ~~أيضا ما ذكره بقوله # أو يسمعه يشهد عند قاض # أن لفلان على فلان كذا فله أن يشهد على شهادته # أو بأن يسمعه # يقول أشهد أن لفلان على فلان ألفا من ثمن مبيع أو غيره # كقرض فإذا بين السبب جاز لمن سمعه أن يشهد على شهادته # وفي هذا وجه # أنه لا يكفي # ولا يكفي سماع قوله # أي الأصل # لفلان على فلان كذا أو أشهد بكذا أو عندي شهادة بكذا وليبين # الشاهد # الفرع عند الأداء # للشهادة # جهة التحمل # من استرعاء أو سماعه الشهادة عند قاض أو بيان سبب المشهود به ككونه ثمن ~~مبيع # فإن لم يبين # جهة التحمل # ووثق القاضي بعلمه فلا بأس # ولكن يندب أن يسأله # ولا يصح التحمل على شهادة مردود الشهادة # بفسق أو غيره # ولا تحمل النسوة # وإن كانت الأصول نساء # فإن مات الأصل أو غاب أو مرض لم يمنع # ذلك # شهادة الفرع # أي ms593 أدائها # وإن حدث # بالأصل # ردة أو فسق أو عداوة منعت # أداءها من الفرع # وجنونه كموته على الصحيح # فلا يمنع الأداء PageV01P611 وقيل يمنع كالفسق # ولو تحمل فرع فاسق أو عبد أو صبي فأدى وهو كامل قبلت # شهادته # ويكفي شهادة اثنين على الشاهدين # الأصليين # وفي قول يشترط لكل رجل أو امرأة اثنان وشرط قبولها تعذر أو تعسر الأصيل ~~بموت أو عمى أو مرض يشق حضوره # معه مشقة ظاهرة # أو غيبة لمسافة عدوى وقيل # لمسافة # قصر # ولا بد من تقدير مضاف حذف من كلامه أي فوق مسافة عدوى فإن الفرع لا يشهد ~~إلا إذا كان الأصل غائبا فوق مسافة العدوى وأما إذا كان الأصل في مسافة ~~العدوى فيلزمه الحضور # و # يشترط # أن يسمي الأصول # و إن كانوا عدولا # ولا يشترط أن يزكيهم الفروع # ولا أن يتعرضوا لصدقهم # فإن زكوهم # وهم أهل للتعديل # قبل # تعديلهم # ولو شهدوا على شهادة عدلين أو عدول ولم يسموهم لم يجز # أي لم يكف وإن جاز تعديل الفروع للأصول لأن ذلك عند تعيينهم [ فصل ] في ~~رجوع الشهود عن شهادتهم # رجعوا عن ا لشهادة قبل الحكم امتنع # الحكم بشهادتهم # أو # رجعوا # بعده وقيل استيفاء مال استوفى # المال # أو # رجعوا بعد الحكم وقبل استيفاء # عقوبة في شهادة بها # فلا تستوفي تلك العقوبة # أو رجعوا # بعده أي استيفاء المحكوم به # لم ينقض # الحكم # فإن كان المستوفي قصاصا أو قتل ردة أو رجم زنا أو جلده ومات # المجلود # وقالوا تعمدنا # شهادة الزور # فعليهم قصاص # في القتل # أودية مغلظة # في مالهم موزعة على عدد رؤوسهم # وعلى القاضي قصاص # إذا رجع عن حكمه # وإن قال تعمدت # الحكم بشهادة الزور # وإن رجع هو وهم فعلى الجميع قصاص إن قالوا تعمدنا فإن قالوا أخطأنا فعليه # أي القاضي # نصف دية وعليهم # أي الشهود # نصف # منها # ولو رجع # مزك # عن تعديل الشهود # فالأصح أنه يضمن # بالقصاص أو الدية # أو # رجع # ولى # PageV01P612 للدم # وحدة فعلية قصاص أودية # بكمالها # أو # رجع # مع الشهود فكذلك # يجب القصاص أو الدية على الولي وحده ms594 وهو معه كالممسك مع القاتل # وقيل هو وهم شركاء # فعليهم القود أو الدية عليه نصفها وعليهم النصف # ولو شهدا بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي فرجعا # عن شهادتهما # دام الفراق وعليهم مهر مثل # ولو قيل وطء # وفي قول نصف # إن كان الحكم # قبل وطء ولو شهدا بطلاق # بائن # وفرق # بينهما بشهادتهما # فرجعا # عن الشهادة # فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع # محرم # فلا غرم # عليهما # ولو رجع شهود مال # بعد الحكم به ودفعه # غرموا # بدله # في الأظهر # وإن قالوا أخطأنا # ومتى رجعوا كلهم وزع عليهم الغرم # بالسوية # أو # رجع # بعضهم وبقى # منهم # نصاب فلا غرم # على من رجع # وقيل بغرم قسطه # من النصاب # وإن نقص النصاب # بعد رجوع البعض # ولم يزد الشهود عليه # أي النصاب # فقسط # يلزم الراجع فإذا شهد اثنان في المال ثم رجع واحد فعليه النصف # وإن زاد # عدد الشهود على النصاب كما إذا رجع من الثلاثة في المال اثنان # فقسط من النصاب # فيجب على الاثنين النصف # وقيل من العدد # فيجب على الاثنين الثلثان # وإن شهد رجل وامرأتان فعليه نصف وهما نصف أو # شهد رجل # وأربع # من نساء # في رضاع # ونحوه مما يثبت بمحض الإناث # فعليه ثلث وهن ثلثان فإن رجع هو أو اثنتان # فقط # فلا غرم # على من رجع # في الأصح # لبقاء الحجة # وإن شهد هو وأربع # من النساء # بمال # ورجعوا # فقيل كرضاع # فعليه ثلث الغرم وعليهن ثلثاه # والأصح هو نصف وهن نصف سواء رجعن معه أو وحدهن وإن رجع ثنتان # منهن # فالأصح لاغرم # عليهما لبقاء الحجة # و # الأصح # أن شهود إحصان # إذا رجعوا بعد رجم القاضي الزاني # أو # شهود # صفة # علق عليها الطلاق موجودين # مع شهود تعليق PageV01P613 طلاق أو عتق # إذا رجعوا بعد نفوذ الطلاق والعتق # لا يغرمون شيئا # أي شهود الإحصان والصفة والضمان يتعلق بشهود الزنا والتعليق = كتاب ~~الدعوى = هي لغة الطلب والتمني وألفها للتأنيث وتجمع على دعاوى بفتح الواو ~~وكسرها وشرعا إخبار عن وجوب حق على غيره عند حاكم # والبينات # جمع بينة وهم ms595 الشهود وهم مختلفون فلذلك جمعهم # تشترط الدعوى عند قاض في عقوبة كقصاص و # حد # قذف # فلا يستقل صاحبها باستيفائها ومثل القاضي المحكم وغيره من أمير أو سيد ~~ومثل العقوبة غيرها من الحقوق غير عين ودين كالنكاح والرجعة ومثل الدعوى ~~شهادة الحسبة فيما تسمع فيه فهي كافية عن الدعوى # وإن استحق عينا # تحت يد عادية # فله أخذها # بلا رفع إلى القاضي # إن لم يخف فتنة # أما لو كانت العين في يد أمين فلا يجوز أخذها بغير استئذان # وإلا # بأن خاف فتنة # وجب الرفع إلى قاض # أو نحوه فلا يستقل بالأخذ # أو # استحق # دينا على غير ممتنع من الأداء طالبه به ولا يحل أخذ شئ له # أي المدين # أو # استحق دينا # على منكر ولا بينة # له به # أخذ # جوازا # جنس حقه من ماله # استقلالا # وكذا غير جنسه أن فقده # أي جنس حقه # على المذهب وقيل لا # أو استحق دينا # على مقر ممتنع أو منكر وله عليه # بينة فكذلك # يأخذ حقه استقلالا كما تقدم # وقيل يجب الرفع # فيهما # وإلى قاض وإذا جاز الأخذ # من غير رفع لقاض # فله كسر باب ونقب جدار لا يصل المال إلا به # ولا يضمن ما فوته # ثم المأخوذ من جنسه # أي الحق # يتملكه # بدلا عن حقه إذا كان بغير صفته وإذا كان بها ملكه بمجرد الأخذ # ومن غيره # أي جنس حقه # يبيعه # بنفسه مستقلا # وقيل يجب رفعه إلى قاض يبيعه والمأخوذ مضمون عليه في الأصح فيضمنه إن تلف ~~PageV01P614 قبل تملكه وبيعه # بالأكثر من قيمته من حين أخذه إلى تلفه # ولا يأخذ فوق حقه إن أمكنه الاقتصار # على حقه فإن أخذه ضمن # وله أخذ مال غريم غريمة # إذا كان غريم الغريم جاحدا أو ممتنعا ولا بد أن يعلم الآخذ غريم الغريم ~~وبالغريم # والأظهر أن المدعى # اصطلاحا # من يخالف قوله الظاهر # وهو براءة الذمة # والمدعي عليه من يوافقه # أي يوافق قوله الظاهر # فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال # الزوج # أسلمنا معا فالنكاح # بيننا # باق وقالت # الزوجة أسلمنا # مرتبعا # فلا نكاح ms596 بيننا # فهو # أي الزوج # مدع # لأن وقوع الإسلاميين معا خلاف الظاهر وهي مدعى عليها ولكن لما كان الأصل ~~بقاء العصمة كان القول قوله فيحلف وتستمر العصمة # ومتى ادعى # دينا # نقدا # أو غيره مثليا أو متقوما # اشترط # لصحة الدعوى # بيان جنس # له كذهب أو فضة # ونوع # كخالص أو مغشوش # وقدر # كمائه # وصحة وتكسر إن اختلفت بهما قيمة # فلا يكفي الإطلاق أما إذا لم تختلف بهما القيمة و كما في زماننا فلا ~~يحتاج إلا بيانهما # أو # ادعى # عينا تنضبط # بالصفة # كحيوان # أو حبوب # وصفها بصفة السلم # وإن لم يذكر القيمة # وقيل يجب معها # أي صفة السلم # ذكر القيمة # لتلك العين وإن لم تنضبط العين بالصفات كجوهر وجب ذكر القيمة # فإن تلفت وهي متقومة وجب ذكر القيمة ولا يذكر شيئا من الصفات وإن كانت ~~مثلية لم يجب ذكر القيمة وتضبط بالصفات # أو # ادعى # نكاحا لم يكف الإطلاق # فيه # على الأصح بل يقول نكحتها بولي مرشد # أي صالح للولاية # وشاهدي عدل ورضاها إن كان يشترط # بأن كانت غير مجبرة # فإن كانت # المرأة المدعى نكاحها # أمة فالأصح وجوب ذكر العجز عن طول # أي مهر ينكح به حرة # و # وجوب ذكر # خوق عنت # أي زنا # أو # ادعى # عقدا ماليا كبيع وهبة كفى الإطلاق في الأصح # فلا يحتاج في الدعوى به لغير ذكر الصحة # ومن قامت عليه بينة ليس له تحليف المدعى # على استحقاقه ما ادعاه # فإن ادعى # المدعى عليه # أداء # للحق PageV01P615 المدعى به # أو إبراء # منه # أو شراء عين # من مدعيها # أو هبتها وإقباضها # منه سواء ادعى ذلك حالة الدعوى عليه أو بعدها أو بعد الحكم عليه # حلفه # أي حلف خصمه وهو المدعى # على نفيه # أي نفى ما ادعاه # وكذا لو ادعى # المدعى عليه # علمه # أي المدعى # بفسق شاهده أو كذبه # فله تحليفه # في الأصح وإذا استمهل # من أقيمت عليه بينة وهو المدعى # عليه # ليأتي بدافع # من نحو أداء # أمهل ثلاثة أيام # لا بد أن يكون إما عارفا أو يعين جهة كإبراء # ولو ادعى رق بالغ ms597 فقال أنا حر فالقول قوله # بيمينه وإن تداولته الأيدي # أو # ادعى # رق صغير ليس في يده لم يقبل إلا ببينة أو في يده حكم له به إن لم يعرف ~~استنادها إلى النقاط # ولا يحكم إلا بعد حلفه فإن استندت إلى التقاط لم يقبل إلى بحجة # فلو أنكر الصغير وهو مميز فإنكاره # الرق # لغو وقيل # إنكاره # كبالغ # فلا يحكم برقه إلا ببينة # ولا تسمع دعوى دين مؤجل # وإن كان بينة # في الأصح # إذ شرط الدعوى الإلزام وهو فائت في المؤجل # فصل # فيما يتعلق بجواب المدعى عليه # أصر المدعى عليه على السكوت عن جواب ال دعوى # لغير دهشة # جعل # حكمه # كمنكرنا كل # عن اليمين فترد اليمين على المدعى بعد أن يقول له القاضي أجب وإلا جعلتك ~~ناكلا # فإن ادعى # عليه # عشرة فقال لا تلزمني العشرة لم يكف حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف فإن حلف ~~على نفي العشرة واقتصر عليه فناكل # عما دون العشرة # فيحلف المدعي على استحقاق دون العشرة بجزء وإن قل # ويأخذه أي ما دون العشرة وإن لم يجدد دعوى # وإذا ادعى مالا مضافا إلى سبب كأقرضتك كذا كفاه في الجواب لا تستحق علي ~~شيئا أو # ادعى # شفعة كفاه # في الجواب # لا تستحق علي PageV01P616 شيئا أو لا تستحق تسليم الشقص # ولا يشترط التعرض لنفي السبب من قرض وشفعة # ويحلف # المدعى عليه # على حسب جوابه هذا فإن أجاب بنفي السب المذكور # كقوله ما أقرضتني # حلف عليه وقيل له الحلف بالنفي المطلق # وإذا أجاب بالإطلاق له الحلف على نفي السبب # ولو كان بيده مرهون أو مكري وادعاه مالكه كفاه لا يلزمني تسليمه # ولا يجب التعرض للملك # فلو اعترف بالملك وادعى الرهن والإجارة فالصحيح أنه لا يقبل # منه ذلك # إلا ببينة فإن عجز عنها وخاف أولا # أنه # إن اعترف بالملك جحده الرهن والإجارة فحيلته أن يقول # في الجواب # أن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم # لما ادعيته # وإن ادعيت مرهونا فاذكره لأجيب # وقوله أولا متعلق بإعترف لا بخاف # وإذا ادعى عليه عينا # عقارا ms598 أو منقولا # فقال ليس هي لي أو هي لرجل لا أعرفه أو هي لابني الطفل أو وقف على ~~الفقراء أو مسجد كذا # وكان المدعى عليه هو الناظر # فالأصح أنه لا تنصرف الخصومة # عنه # ولا تنزع # العين # منه بل بحلفه المدعى أنه لا يلزمه التسليم إن لم تكن ببنة # ومقابل الأصح تنصرف وينتزع الحاكم العين من يده إلى أن يظهر مالكها ~~ومعلوم أن المدعى له تحليف المدعى عليه وإن كانت عنده بينة # وإن أقر به لمعين حاضر # بالبلد # يمكن مخاصمته وتحليفه سئل # عن ذلك # فإن صدقه صارت الخصومة معه وإن كذبه ترك في يد المقر وقيل يسلم إلى يد ~~المدعى وقيل يحفظه الحاكم لظهور مالك # له # وإن أقر به لغائب # عن البلد # فالأصح انصراف الخصومة عنه # بالنسبة لعين المدعى به # وأما بالنسبة للتحليف فلا تنصرف بل له تحليفه # ويوقف الأمر # PageV01P617 حيث لا بينة # حتى يقدم الغائب فإن كان للمدعى بينة قضى # له # بها # وسلمت له العين # وهو قضاء على غائب فيحلف # المدعى # معها # أي البينة # وقيل # بل هو قضاء # على حاضر # إذ الخصومة معه فلا يخلف معها وإن لم يكن للمدعى بينة فله تحليف المدعى ~~عليه أه لا يلزمه تسليمه إليه # وما قبل إقرار عبد به كعقوبة # لآدمي # فالدعوى # بذلك # عليه وعليه الجواب # وأما العقوبة لله فلا تسمع الدعوى عليه بها # ومالا # يقبل إقراره به # كأرش فعلى السيد # الدعوى به وعليه جوابها # فصل # في كيفية الحلف والتغليظ فيه # تغلظ # ندبا # يمين مدع ومدعي عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال # كنكاح وطلاق ولعان ورضاع # وفي مال يبلغ نصاب زكاة # لا فيما دونه # وسبق بيان التغليظ # بالزمان والمكان وحضور جمع # في اللعان ويحلف # الشخص # على البت # أي القطع والجزم # في فعله # إثباتا أو نفيا فيقول والله لقد بعت بكذا مثلا أو ما اشتريت كذا # وكذا فعل غيره # يحلف فيه على البت # إن كان إثباتا # كبيع وغصب # وإن كان نفيا # مطلقا # فعلى نفي العلم # يحلف فيقول والله ما علمت أنه فعل كذا ms599 # ولو ادعى دينا لمورثه فقال # المدعى عليه # أبرأني # مورثك منه وأنت تعلم # حلف # المدعى # على نفي العلم بالبراءة # مما ادعاه # ولو قال # في الدعوى على سيد عبد # جنى عبدك علي بما يوجب كذا # وأنكر # فالأصح حلفه # أي السيد # على البت # ومقابل الأصح يحلف على نفي العلم # قلت ولو قال جنت بهيمتك # على زرعي مثلا # حلف على البت قطعا والله أعلم # إذ لا ذمة لها # ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد # فيه الحالف # خطه أو خط أبيه # إذا وثق بخطه وأمانته ولا يجوز الحلف على خطه إلا إذا تذكر # وتعتبر # في الحلف # نية القاضي المستحلف # للخصم ومراده بالقاضي من له ولاية التحليف فيشمل الإمام الأعظم والمحكم # فلو وري # الحالف في PageV01P618 يمينه بأن قصد خلاف ظاهر اللفظ # أو تأول # بأن اعتقد # خلافها # أي نية القاضي كأن كان حنفيا يرى شفعة الجوار والحالف شافعيا لا يراها ~~فحلف أنه لا يستحقها عليه # أو استثنى # عقب يمينه # بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع # ما ذكر # إثم اليمين الفاجرة # لكن بشرط أن تكون اليمين مشروعة لا بالطلاق وأن لا يكون ظالما يريد ~~باليمين الاستيلاء على المال ظلما وإلا نفعته التورية # ومن توجهت عليه يمين # هكذا في النسخ وصوابه دعوى # ولو أقر بمطلوبها لزمه # ذلك المطلوب # فأنكر حلف # بضم أوله # ولا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب # في شهادته # ولو قال مدعي عليه أنا صبي # واحتمل ذلك # لم يحلف ووقف # أمره # حتى يبلغ # فيدعى عليه # واليمين # غير المردودة # تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة # لذمة المدعي عليه # فلو حلفه # أي حلف المدعي المدعى عليه # ثم أقام # المدعي # بينة # بمدعاه # حكم بها # وإن نفاها المدعى حين الحلف # ولو قال المدعى عليه قد حلفني # المدعى # مرة # على ما ادعاه # فليحلف أنه لم يحلفني # قبل ذلك # مكن في الأصح # ومقابله لا يمكن # وإذا نكل # المدعى عليه في اليمين # حلف المدعي وقضى له بمدعاه # ولا يقضي له أي المدعي # بنكوله أي المدعي عليه بل لا ms600 بد من اليمين المردودة # والنكول أن يقول # المدعى عليه # أنا ناكل أو يقوله له القاضي احلف فيقول لا أحلف # فيرد اليمين على المدعى وإن لم يحكم بالنكول # فإن سكت # بعد عرض اليمين عليه حكم القاضي بنكوله وقوله أي القاضي للمدعي احلف حكم ~~بنكوله اي المدعي عليه في سكوته # واليمين المردودة # وهي يمين المدعى بعد نكول المدعى عليه بردها هو أو القاضي # في قول كبينة # يقيمها المدعى # وفي الأظهر كالإقرار المدعى عليه فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء ~~أو إبراء لم تسمع # على الثاني لتكذيبه لها بإقراره وتسمع على الأول # فإن لم يحلف المدعى ولم يتعلل بشئ # أي لم يبد علة ولا طلب مهلة # سقط PageV01P619 حقه من اليمين # المردودة # وليس له مطالبة خصمه # إلا أن يقيم بينة # وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام # فإن لم يحلف بعدها سقط حقه # وقيل # يمهل # أبدا وإن استمهل المدعى عليه حين استخلف لينظر حسابه لم يمهل # إلا برضا المدعى # وقيل # يمهل # ثلاثة # ولو استمهل ليقيم بينة على دافع كإبراء أمهل ثلاثة # ولو استمهل # أي طلب المدعى عليه الإمهال # في ابتداء الجواب أمهل إلى آخر المجلس # إن شاء القاضي # ومن طولب بزكاة # وكذا كل حق يجب لله تعالى # فادعى دفعها إلى ساع آخر أو ادعى غلط خارص وألزمناه اليمين # على الوجه المرجوح # فنكل وتعذر رد اليمين # بأن لم ينحصر المستحقون في البلد # فالأصح أنها تؤخذ منه # وليس هذا حكما بالنكول بل عملا بمقتضى ملك النصاب وأما إذا قلنا بالراجح ~~أن اليمين مستحبة فإنه لا يطالب بشئ وإذا انحصر المستحقون ومنعنا نقلها لم ~~يتعذر رد اليمين # ولو ادعى ولي صبي دينا له # أي الصبي # فأنكر # المدعى عليه # ونكل # عن الحلف # ولم يحلف الولي # فيوقف الأمر إلى البلوغ # وقيل يحلف # مطلقا # وقيل أن ادعى مباشرة سببه # أي ادعى ثبوته بسبب باشره هو كبيع # حلف # وإلا فلا # فصل # في تعارض البينتين من شخصين # ادعيا عينا في يد ثالث # وهو منكر # وأقام كل منهما بينة ms601 سقطتا # ويحلف ذو اليد لكل منهما يمينا # وفي قول تستعملان # فتنزع ممن هي في يده وعلى هذا # ففي قول تقسم # بينهما فيكون لكل نصفها # و # في قول يقرع # بينهما فمن خرجت له القرعة أخذها # و # في # قول توقف # العين بينهما # حنى يبين # الأمر فيها # أو يصطلحا # على شئ # ولو كانت # العين # في يدهما وأقاما بينتين بقيت # في يدهما # كما كانت # أولا على قول التساقط وتجعل بينهما على قول القسمة # ولو كانت # العين # بيده # أي أحدهما # فأقام غيره بها بينة وهو بينة قدم صاحب اليد # أي بينته # ولا تسمع PageV01P620 بينته # أي ذي اليد وهو الداخل # إلا بعد بينة المدعى # وهو الخارج # ولو أزيلت يده # أي الداخل # ببينة # أقامها الخارج وحكم له بها # ثم أقام # الداخل # بينة بملكه # للعين حالة كون الملك # مستندا إلى ما قبل إزالة يده # مع استدامته إلى وقت الدعوى # واعتذر بغيبة شهوده سمعت # بينته # وقدمت # على بينة الخارج # وقيل لا # تسمع فلا ينقض القضاء # ولو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال # الداخل # بل ملكي وأقاما بينتين # بما قالاه # قدم الخارج # أي بينته لزيادة علمها # ومن أقر لغيره بشئ ثم ادعاه لم تسمع # دعواه # إلا أن يذكر انتقالا # من المقر له # ومن أخذ منه مال ببينة ثم ادعاه لم يشترط # في دعواه # ذكر الانتقال # من المدعى عليه إليه # في الأصح # ومقابله يشترط # والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجح # بينته وفي قول ترجح # وكذا لو كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان # لا يرجح الرجلان وفي قول يرجحان # فإن كان للآخر شاهد ويمين رجح الشاهدان في الأظهر # ومقابله يتعادلان # ولو شهدت # بينة # لأحدهما بملك من سنة # إلى الآن # و # بينة # للآخر # بملك # من أكثر # من سنة إلى الآن # فالأظهر ترجح الأكثر # إذا كانت العين في يدهما أو يد ثالث فإن كانت في يد متقدمة التاريخ فلا ~~خلاف في تقديمها # و # إذا ترجحت بينة الأكثر يكون # لصاحبها الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ # أي يوم ملكه بالشهادة # ولو أطلقت بينة ms602 وأرخت أخرى فالمذهب أنهما سواء # وقيل تقديم المؤرخة # و # المذهب # أنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدم # على صاحب متقدمة التاريخ وقيل يرجح السبق وقيل يتساقطان # و # المذهب # أنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع # تلك الشهادة # حتى يقولوا ولم يزل ملكه أو # يقولوا # ولا نعلم مزيلا له # أي الملك PageV01P621 # وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما # ولكن يشترط أن لا يصرحا بالاستصحاب في شهادتهما # ولو شهدت # بينة # بإقراره # أي المدعى عليه # أمس بالملك له # أي المدعى # أستديم # حكم الإقرار وإن لم تصرح بالملك في الحال كما لو قال الخصم كانت العين ~~المدعاة ملكك أمس فنؤاخذه بإقراره # ولو أقامها بملك دابة أو شجرة لم يستحق ثمرة موجودة ولا ولدا منفصلا # عند الشهادة بل يبقيان للمدعى عليه ولا بد أن تكون الثمرة مما لا يدخل في ~~البيع # ويستحق حملا # موجودا عند الشهادة # في الأصح # تبعا للأم # ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة مطلقة # أي غير مؤرخة # رجع # المشتري # على بائعه بالثمن وقيل لا # يرجع # إلا إذا ادعى # بضم الدال # ملك سابق على الشراء لاحتمال انتقال الملك من المشتري إلى المدعي # ولو ادعى ملكا مطلقا # لم يبين سببه من أنه عن ميراث مثلا أو شراء # فشهدوا له # به # مع # بيان # سببه لم يضر # ما زادوه ولم تبطل شهادتهم بذلك # وإن ذكر # المدعى # سببا وهم # أي الشهود # سببا آخر ضر # فترد شهادتهم وقيل لا يضر # فصل # في اختلاف المتداعيين # قال آجرتك هذا البيت # من هذه الدار شهر كذا # بعشرة فقال # الآخر # بل # آجرتني # جميع الدار بالعشرة وأقاما # بما قالاه # بينتين تعارضتا # فيسقطان # وفي قول تقدم بينة المستأجر # لما في بينته من زيادة غير البيت # ولو ادعيا شيئا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة أنه اشتراه ووزن له ثمنه ~~فإن اختلف تاريخ # كأن شهدت إحدى البينتين أنه اشتراه في رجب والأخرى في شعبان # حكم للأسبق # تاريخا ويطالبه الآخر بالثمن # وإلا # بأن اتحد تاريخهما أو أطلقتا ms603 أو إحداهما # تعارضتا # فيتساقطان ويحلف لكل أنه ما باعه ويلزمه الثمان # ولو قال كل منهما # لثالث # بعتكه # أي الثوب مثلا # بكذا وأقاماهما # PageV01P622 وطالباه بالثمن # فإن اتحد تاريخهما تعارضتا # وسقطتا # وإن اختلف # تاريخهما # لزمه الثمنان وكذا أن أطلقتا أو إحداهما # وأرخت الأخرى # في الأصح ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل منهما مات على ديني # فأرثه # فإن عرف أنه كان نصرانيا صدق النصراني # بيمينه # فإن أقاما بينتين مطلقتين قدم المسلم # أي بينته لأن معها زيادة علم بانتقاله # وإن قيدت # بينة الإسلام # أن آخر كلامه إسلام وعكست الأخرى # بأن قالت أن آخر كلامه النصرانية # تعارضتا # فتسقطان ويصدق النصراني بيمينه # وإن لم يعرف دينه وأقام كل بينة أنه مات على دينه تعارضتا # فيسقطان ويحلف كل منهما للآخر يمينا ويجعل المال بينهما # ولو مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني فقال المسلم أسلمت بعد موته ~~فالميراث بيننا فقال النصراني بل قبله صدق المسلم بيمينه وإن أقاماهما قدم ~~النصراني أي قدمت بينته # فلو اتفقا على إسلام الابن في رمضان وقال المسلم مات الأب في شعبان ~~فالميراث بيننا # وقال النصراني في شوال # ولا بينة # صدق النصراني # بيمينه لأن الأصل بقاء الحياة # وتقدم بينة المسلم على بينته # أي النصراني لأنها ناقلة من الحياة إلى الموت فمعها زيادة علم # ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال كل مات على ديننا صدق ~~الأبوان باليمين وفي قول يوقف حتى يتبين أو يصطلحوا # على شئ # ولو شهدت # بينة على شخص # أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل واحد # منهما # ثلث ماله فإن اختلف تاريخ # للبينتين # قدم الأسبق # منهما تاريخا # وإن اتحد # تاريخهما # أقرع وإن أطلقتا قيل يقرع # بينهما # وفي قول يعتق من كل نصفه قلت المذهب يعتق من PageV01P623 كل نصفه والله ~~أعلم ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم وهو ثلثه و # شهد # وارثان حائزان # للتركة # أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم وهو ثلثه ثبت # بشهادتهما العتق # لغانم # وأما لو كان غانم دون الثلث فلا تقبل شهادة ms604 الوارثين في القدر الذي لم ~~يعينا له بدلا # فإن كان الوارثان فاسقين لم يثبت الرجوع # عن الوصية لسالم # فيعتق سالم و # يعتق # من غانم # قدر ما يحتمله # ثلث ماله بعد سالم # وكأن سالما هلك من التركة مؤاخذة للورثة بإقرارهم # فصل # في شروط القائف وبيان إلحاقه النسب بغيره # شرط القائف # هو لغة متتبع الآثار وشرعا من يلحق النسب بغيره عند الاشتباه بما خصه ~~الله به من علم ذلك ولقبول قوله شروط منها أنه # مسلم # فلا يقبل قول كافر # عدل # فلا يقبل فاسق # مجرب # في معرفة النسب بأن يعرص عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمه ثم في نسوة أخر ~~كذلك ثم في نسوة أخر كذلك ثم في صنف رابع فيهن أمة ويصيب في الكل ويلحق ~~الأب وسائر العصبة بالأم # والأصح اشتراط حر ذكر لا عدد # فيكفي قول الواحد # ولا كونه مدلجيا # أي من بني مدلج وهم قبيلة من العرب بل يجوز أن يكون من سائر العرب والعجم # فإذا تداعيا مجهولا # صغيرا # عرض عليه # أي القائف # وكذا لو اشتركا في وطء # لامرأة # فولدت ولدا ممكنا منهما وتنازعاه # أي ادعاه كل منهما # بأن وطئا امرأة بشبهة # ظنها كل منهما امرأته # أو # وطئ شريكان أمة # مشتركة لهما أو # وطئ # زوجته وطلق فوطئها آخر بشبهة أو # في # نكاح فاسد # كأن نكحها في العدة جاهلا بها # أو # وطئ # أمته فباعها فوطئها المشتري ولم يستبرئ واحد منهما # فإن يعرض على القائف # وكذا لو وطئ # بشبهة # منكوحة # لغيره وولدت ولدا ممكنا منه ومن زوجها يعرض على القائف # في الأصح # ومقابله يلحق بالزوج # فإذا ولدت # الموطوءة ولدا في المسائل المذكورة # لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطأيهما وادعياه # أو ادعاه واحد وسكت الآخر # عرض PageV01P624 عليه فإن تخلل بين وطأيهما حيضة فللثاني # من الواطئين الولد # إلا أن يكون الأول # منهما # زوجا في نكاح صحيح # والثاني واطئا بشبهة أو في نكاح فاسد فلا ينقطع تعلق الأول بل يعرض على ~~القائف # وسواء فيهما # أي المتنازعين # اتفقا إسلاما وحرية أم لا # كمسلم ms605 وذمي وحر وعبد فلو ادعاه مسلم وذمي وأقام الذمي بينة تبعه نسبا ~~ودينا أو لحقه بإلحاق القائف أو بنفسه تبعه نسبا لا دينا أو ادعاه حر وعبد ~~وألحقه القائف بالعبد لحقه في النسب وكان حرا = كتاب العتق = بمعنى الإعتاق ~~وهو لغة الخلوص والاستقلال وشرعا إزالة الرق عن الآدمي # إنما يصح من # مالك # مطلق التصرف # أهل للتبرع والولاء مختار فلا يصح من غير مالك بلا إذن ولا من صبي ومجنون ~~ومحجور عن عليه ولا من مبعض ومكاتب ولا من مكره ويصح من سكران وكافر # ويصح تعليقه # بصفة ولا يصح الرجوع عن التعليق بالقول ويصح بالفعل كالبيع # و # تصح # إضافته إلى جزء # معين كيده أو شائع كربعه # فيعتق كله وصريحه تحرير وإعتاق وكذا فك رقبة في الأصح # أي ما تصرف منها كأنت محرر أو معتق أو فكيك الرقبة وأما المصادر فكنايات ~~ومقابل الأصح أن الأخير كناية # ولا يحتاج # الصريح # إلى نية # لإيقاعه # ويحتاج إليها # أي النية # كنايته وهي # أي الكناية # لا ملك لي عليك لا سلطان # لي عليك # ولا سبيل # لي عليك # لا خدمة # لي عليك # أنت سائبة أنت مولاي # ونحو ذلك من كل لفظ يتضمن زوال الملك أو ينبئ عن الفرقة # وكذا كل صريح أو كناية للطلاق # إلا أنا منك طالق أو بائن إذا نوى به العتق لم يعتق # وقوله لعبد # له # أنت حرة ولأمة # له # أنت حر صريح # ولا يضر الخطأ في التأنيث والتذكير # ولو قال # لرقيقه # عتقك إليك أو خيرتك # في إعتاقك # ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق # ولا يحتاج للنية في التفويض PageV01P625 بالصريح فقوله ونوى راجع لخبرتك ~~ولا بد من الفورية فلو أجاب بعد مدة وهو في المجلس كان لغوا # أو # قال لعبده # أعتقتك على ألف # في ذمتك # أو أنت حر على ألف فقبل # في الحال # أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه # في الحال # عتق # وكذا لو قال أعتقتك على كذا إلى شهر فقبل عتق # في الحال ولزمه الألف # وهي في الأخيرة مؤجلة ms606 # ولو قال بعتك نفسك بألف # في ذمتك # فقال اشتريت فالمذهب صحة البيع ويعتق في الحال وعليه الألف # وهو عقد عتاقة لا بيع فلا خيار فيه # والولاء لسيده ولو قال لحامل # أي لأمته الحامل بمملوك له # أعتقتك أو أعتقتك دون حملك عتقا # أي عتقت وتبعها حملها في العتق # ولو أعتقه # أي الحمل # عتق دونها # ولا يصح عتق الحمل إلا إذا نفخ فيه الروح # ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق أحدهما بعتق الآخر # وإن كان المعتق موسرا # وإذا كان بينهما عبد فأعتق أحدهما كله أو نصيبه عتق نصيبه فإن مكان معسرا ~~بقي الباقي لشريكه # ولا يسري # وإلا # بأن لم يكن معسرا # سرى إليه # أي إلى نصيب شريكه # أو إلى ما أيسر به # من نصيب شريكه # وعليه قيمة ذلك # القدر الذي أيسر به # يوم الإعتاق وتقع السراية بنفس الإعتاق # فتنتقل الحصة إلى ملك المعتق ثم تقع السراية # وفي قول # قديم # بأداء القيمة و # في # قول إن دفعها بأن أنها # أي السراية # بالإعتاق واستيلاد أحد الشريكين الموسر # الأمة المشتركة بينهما # يسري # إلى نصيب شريكه كالعتق وأما المعسر فلا يسري استيلاده # وعليه قيمة نصيب شريكه و # عليه أيضا # حصته من مهر مثل # وأرش البكارة لو كانت بكرا # وتجري الأقوال # السابقة # في وقت حصول السراية # والعلوق هنا كالإعتاق # فعلى الأول # وهو أنها تحصل بنفس العلوق # والثالث # وهو التبين # لا تجب قيمة حصته # أي الشريك # من الولد # لأنا جعلنا أمه أم ولد في الحال فيكون العلوق في ملكه أما على الثاني ~~فتجب # ولا يسري تدبير # فلو دبر أحد الشريكين نصيبه لم يسر # ولا PageV01P626 يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر ولو قال لشريكه ~~الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا يعتق نصيبه # أي المنكر # ويعتق نصيب المدعى بإقراره أن قلنا يسري بالإعتاق # مؤاخذة له بإقراره # ولا يسري إلى نصيب المنكر # لأنه لم ينشئ عتقا ولا يعتق على القولين الآخرين # ولو قال لشريكه أن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فأعتق الشريك # نصيبه # وهو موسر ms607 سرى إلى نصيب # الشريك # الأول أن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته # أي قيمة نصيب المعلق وأما إذا كان المعتق معسرا فيعتق نصيبه فقط ويعتق ~~على المعلق نصيبه # ولو قال # لشريكه إن أعتقت نصيبك # فنصيبي حر قبله # أي قبل عتقك # فأعتق الشريك # نصيبه # فإن كان المعلق معسرا عتق نصيب كل عنه والولاء لهما وكذا إن كان # المعلق # موسرا وأبطلنا الدور # وهو الأصح فيعتق نصيب كل منهما ولا شئ لأحدهما على الآخر # وإلا # بأن صححنا الدور # فلا يعتق شئ # لأنه لو عتق نصيب المنجز لعتق قبله نصيب المعلق وسرى عليه بناء على ترتب ~~السراية على العتق ولو سرى لبطل عتق المنجز فأدى عتقه إلى عدم عتقه وهو دور ~~لفظي مرجعه إلى اللفظ # ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فأعتق الآخران # بكسر الخاء # نصيبيهما معا # كأن تلفظا بالعتق في آن واحد # فالقيمة # للنصف # عليهما نصفان # على عدد رؤوسهما # على المذهب # وفي قول القيمة عليهما على قدر ملكهما # وشرط السراية إعتاقه باختياره # أي أن يكون السبب في الإعتاق بالاختيار # فلو ورث بعض ولده لم يسر # عليه عتقه لأنه لا صنع منه # والمريض معسر إلا في ثلث ماله # فإذا كان له شركة في عبد وأعتق نصيبه منه ولم يسع الثلث الباقي لم يسر # والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه # من عبد فأعتق بعد موته # لم يسر # وإن خرج كله من الثلث لانتقال المال إلى الوارث PageV01P627 # فصل # في العتق بالبعضية # إذا ملك أهل تبرع # المراد به الحر الكامل فخرج به المكاتب والمبعض # أصله أو فرعه # الثابت النسب # عتق # عليه وأما غير الأصول والفروع فلا يعتق ولو الأخوة والأعمام # ولا يشتري # الولي # لطفل # أو مجنون أو سفيه # قريبه # الذي يعتق عليه # ولو وهب له أو وصى له # به # فإن كان كاسبا # بما يفي بمؤنته # فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق # عليه # من كسبه وإلا # بأن لم يكن القريب كاسبا # فإن كان الصبي معسرا وجب # على وليه # القبول ونفقته في بيت المال أو # كان الصبي ونحوه ms608 # موسرا حرم # على وليه القبول # ولو ملك # شخص # في مرض موته قريبه # الذي يعتق عليه # بلا عوض # كأن وهب له # عتق # عليه # من ثلثه وقيل من رأس المال # يعتق جميعه وإن لم يملك غيره وهذا هو الأصح # أو # ملكه # بعوض بلا محاباة # بل بثمن مثله # فمن ثلثه # فلا يعتق منه إلا ما يخرج من الثلث # ولا يرث # القريب الذي عتق من الثلث المريض الذي ملكه لأن عتقه من الثلث وصية ولا ~~يجمع بينها وبين الإرث # فإن كان عليه دين # مستغرق # فقيل لا يصح الشراء والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين # وإذا كان الدين غير مستغرق فإنه يعتق منه ما بقي بعد وفاء الدين من الثلث # أو # ملكه # بمحاباة # كأن اشتراه بخمسين وهو يساوي مائة # فقدرها # وهو الخمسون # كهبة # فيأتي فيها الخلاف المتقدم # والباقي # بعد قدرها # من الثلث # جزما # ولو وهب لعبد بعض قريب سيده # الذي يعتق عليه # فقبل وقلنا يستقل # العبد # به # أي القبول وهو الأصح # عتق # بعض القريب # وسرى # العتق إلى باقيه # وعلى سيده قيمة باقيه # الذي سرى إليه العتق والمعتمد أنه لا يسري لأنه دخل في ملكه قهرا # فصل # في الإعتاق في مرض الموت وبيان القرعة # أعتق في مرض موته عبدا لا يملك PageV01P628 غيره # عند موته # عتق ثلثه # ورق ثلثاه # فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شئ منه ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم # دفعة واحدة # وقيمتهم سواء عتق أحذهم بقرعة وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو # قال # ثلثكم حر # فيعتق واحد منهم بقرعة # ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع # ويعتق واحد بقرعه # وقيل يعتق من كل ثلثه # ولا اقراع # والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج ~~في بنادق # من نحو شمع # كما سبق # في با ب القسمة # وتخرج واحدة باسم أحذهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت ~~أخرى باسم آخر # فإن خرج له العتق عتق ورق الثالث وإن خرج له الرق رق وعتق ms609 الثالث # ويجوز أن يكتب أسماءهم # في الرقاع # ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا # أي الباقيان # وإن # اختلفت قيمتهم كأن # كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع # بينهم # بسهمي رق وسهم عتق # بأن يكتب في رقعتين رق وفي أخرى عتق # فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا # أي الباقيان # أو للثالث عتق ثلثاه # ورق باقيه والآخران # أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج # العتق على اسمه # تمم منه الثلث # فإن كان ذا المائتين عتق نصفه أو ذا الثلاثمائة عتق ثلثه # وإن كانوا فوق ثلاث وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة # في جميع الأجزاء الثلاث # كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين # وفعل بهم كما سبق # أو # أمكن توزيعهم # بالقيمة دون العدد كستة قيمة PageV01P629 أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة و # قيمة # ثلاثة مائة جعل الأول جزءا والاثنان جزءا والثلاثة جزءا # وأقرع بينهم كما مر وفي هذا المثال لو خرجت القرعة على الاثنين فقد وافق ~~ثلث العدد ثلث القيمة فقوله دون العدد أي ولو في بعض الأجزاء كما أن المثال ~~قبله في جميع الأجزاء # وإن تعذر # توزيعهم # بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزءون ثلاثة أجزاء واحد # جزء # وواحد # جزء # واثنان # جزء # فإن خرج العتق لواحد عتق # كله # ثم أقرع لتتميم الثلث # بين الثلاثة أثلاثا فمن خرجت له عتق ثلثه # أو # خرج # للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهما # أي اللذين خرجت لهما رقعة العتق # فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة # فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني # وهو القارع ثانيا # قلت أظهرهما الأول # وهو أنهم يجزءون ثلاثة أجزاء # والله أعلم والقولان في استحباب # وهو المعتمد # وقيل # في # إيجاب وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر # بعدها # مال # آخر للميت # وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق # وتجري عليهم أحكام الأحرار من حين الإعتاق # ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم وإن خرج بما ظهر عبد ms610 آخر يسعه الثلث # أقرع # بينه وبين الباقي فمن خرجت له القرعة فهو مع الأول # ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق وتعتبر قيمته حينئذ # لا من يوم القرعة # وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب ~~من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده # أي الموت لأنه حدث على ملك الوارث # فلو أعتق # في مرض موته # ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم # قبل موت المعتق # مائة أقرع فإن خرج العتق PageV01P630 للكاسب عتق وله المائة # التي اكتسبها # وإن خرج # العتق # لغيره # أي الكاسب # عتق ثم أقرع فإن خرجت له عتق ثلثه وإن خرجت لغيره عتق ربعه وتبعه ربع ~~كسبه # ويكون للوارث الباقي منه ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك مائتان وخمسون ضعف ~~ما عتق لأنه يجب أن يبقى للورثة ضعف ما عتق # فصل في الولاء # هو لغة القرابة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية # من عتق عليه رقيق بإ عتاق أو كتابة # بأداء نجوم # وتدبير وإستيلاد وقرابة # كأن ملك أباه أو ابنه فعتق عليه # وسراية # كما إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه فسرى # فولاؤه له # حتى لو أعتقه على أنه لا ولاء له عليه لم يبطل ولاؤه # ثم لعصبته # المتعصبين بأنفسهم # ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه # وإن بعدوا # فإن عتق عليها أبوها # كأن اشترته # ثم أعتق # الأب # عبدا فمات بعد موت الأب بلا وارث # من النسب للأب والعبد # فماله # أي العتيق # للبنت # لا لكونها بنت المعتق بل لأنها معتقة المعتق # والولاء لأعلى العصبات # فلو مات المعتق عن ابنين مثلا فمات أحدهما وخلف ابنا فالولاء لعمه دونه # ومن مسه رق # فعتق # فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته # ولا ولاء عليه لمعتق أحد من أصوله # ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم فإن أعتق الأب انجر ~~الولاء من موالي الأم # إلى مواليه أي الأب ومعنى الانجرار أن ينقطع عن موالي الأم من وقت ms611 عتق ~~الأب # ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر # الولاء من موالي الأم # إلى مواليه # أي الجد # فإن أعتق الجد والأب رقيق أنجر # الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد # فإن أعتق الأب بعده # أي الجد # أنجر # من موالي الجد # إلى مواليه # أي الأب # وقيل يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي PageV01P631 الجد # والمراد به أبو الأب # ولو ملك هذا الولد # الذي ثبت عليه الولاء لموالي أمه # أباه # فعتق عليه # جر ولاء إخوته # من موالي أمهم # إليه # حيث هو معتق الأب فيثبت له الولاء عليه وعلى أولاده # وكذا ولاء نفسه # يجره من موالي أمه إليه # في الأصح # فيصير كحر لا ولاء عليه # قلت الأصح المنصوص لا يجره والله أعلم # بل يستمر لهم الولاء عليه = كتاب التدبير = # هو لغة النظر في عواقب الأمور وشرعا تعليق عتق بالموت الذي هو دبر الحياة ~~فهو تعليق بضعة مخصوصة # صريحة أنت حر بعد موتي أو إذا مت أو متى من فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي ~~وكذا دبرتك أو أنت مدبر على المذهب # ونحو ذلك من كل لفظ لا يحتمل غيره # ويصح بكناية عتق مع نية كخليت سبيلك بعد موتي # ناويا العتق # ويحوز مقيدا # بشرط # كأن مت في ذا الشهر أو # ذا # المرض فأنت حر # فان مات على الصفة المذكورة عتق وإلا فلا # و # يجوز # معلقا # على شرط في الحياة # كأن دخلت # الدار # فأنت حر بعد موتي فان وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ويشتر ط الدخول قبل ~~موت السيد فان قال إن مت ثم دخلت فأنت حر اشترط دخول بعد الموت # وهذا تعليق عيق بصفة لا تدبير # وهو # أي الدخول بعد الموت # على التراخى # ولكن ان عرض عليه الوارث الدخول فأبى جاز له بيعه # وليس للوارث بيعه قبل الدخول # وعرضه عليه # ولو قال إذا مت ومضى شهر فأنت حر فللوارث استخدامه # وإجارته # في الشهر لا بيعه ولو قال # لعبده # ان شئت فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتى إن شئت اشترطت المشيئة ms612 # في الصورتين # متصلة # PageV01P632 اتصالا لفظيا بأن توجد في الأولى عقب اللفظ وفي الثانية عقب ~~الموت # وان قال متى شئت فللتراخى ولو قالا # أى الشريكان # لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا فان مات أحدهما فليس لوارثه ~~بيع نصيبه # وله التصرف فيه بما لا يزايل الملك كاستخدام # ولا يصح تدبير مجنون وصبي لا يميز وكذا مميز في الأظهر # ومقابله يصح # ويصح من سفيه # ولو محجورا عليه # و # يصح أيضا من # كافر أصلى وتدبير المرتد يبى على أقوال ملكه # فعلى الأظهر موقوف # ولو دبر ثم ارتد لم يبطل # تدبيره # على المذهب # وقيل يبطل وقيل يبنى على أقوال ملكه # ولو ارتد المدبر لم يبطل # تدبيره # على المذهب # وقيل يبطل وقيل يبنى على أقوال ملكه # ولو ارتد المدبر لم يبطل # تدبيره # ولحربي حمل مدبره # الكافر الأصلى من دارنا # إلى دارهم # ولو لم يرض المدبر بالرجوع # ولو كان لكافر عبد مسلم # كأن ملكه بإرث # فدبره نقض # أي بطل تدبيره # وبيع عليه # ولا يكتفي بالتدبير عن إزالة اليد ولكن لو مات السيد حكم بالعتق # ولو دبر كافر كافرا فأسلم ولم يرجع السيد في التدبير # بالقول بناء على صحة الرجوع به # نزع من يد سيده وصرف كسبه # أي العبد # إليه # أي السيد بعد نفقته # وفي قول يباع # وينقض التدبير # وله # أي السيد # بيع المدبر # وهو كل تصرف يزيل الملك # والتدبير تعليق عتق بصفة وفي قول وصية # للعبد بعنقه # فلو باعه ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب ولو رجع عنه بقول كأبطلته # أو # فسخته # أو # نقضته # أو # رجعت فيه صح إن قلنا # ان التدبير # وصية وإلا # بأن قلنا انه تعليق عتق بصفة # فلا # يصح الرجوع بالقول كسائر التعليقات # ولو علق مدبر # أى علق عتقه # بصفة # كأن قال له سيده بعد تدبيره إن دخلت الدار فأنت حر # صح وعتق بالأسبق من الموت والصفة وله # أى السيد # وطء مدبرة ولا يكون # الوطء # رجوعا # عن التدبير # فان أولدها بطل تدبيره ولا يصح PageV01P633 تدبير أم ولد ويصح تدبير ~~مكاتب ms613 # ويعتق بالأسبق من أداء النجوم والموت # و # تصح # كتابة مدبر # ويعتق بالأسبق # فصل # في حكم المدبرة # ولدت مدبرة # ولدا # من نكاح أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير في الأظهر # فلا يسري العقد للولد إذا انفصل قبل الموت وأما بعده فيسري # ولو دبر حاملا ثبت له حكم التدبير على المذهب # تبعا لأمه # فإن ماتت أو رجع في تدبيرها # بالقول # دام تدبيره # أي الحمل # وقيل إن رجع وهو # أي الحمل # متصل # بها # فلا # يدوم تدبيره # ولو دبر حملا # بمفرده دون الأم # صح فإن مات # السيد # عتق # الحمل # دون الأم وإن باعها صح # البيع # وكان رجوعا عنه # أي عن تدبير الحمل # ولو ولدت المعلق عتقها # بصفة ولدا وانفصل قبل وجود الصفة # لم يعتق الولد # بعتقها # وفي قول ان عتقت بالصفة عتق # الولد ولو كانت حاملا عند وجود الصفة عتق # ولا يتبع مدبرا ولده وجنايته # أي المدبر # كجناية قن # فان قتل بجناية أو بيع فيها بطل التدبير # ويعتق # المدبر # بالموت # لسيده # من الثلث كله أو بعضه بعد الدين # وإن وقع التدبير في الصحة # ولو علق عتقا على صفة تختص بالمرض # أي مرض الموت # كان دخلت # الدار # في مرض موتى فأنت حر # ثم وجدت الصفة # عتق من الثلث # عند وجود الصفة # وإن احتملت # الصفة # الصحة # والمرض # فوجدت في المرض فمن رأس المال # يكون العتق # في الأظهر # إذا وجدت الصفة بغير اختياره فإن وجدت باختياره فمن الثلث بلا خلاف # ولو ادعى عبده التدبير فأنكره # السيد # فليس # إنكاره # برجوع # عن التدبير # بل يحلف # السيد أنه مادبره # ولو وجد # بعد موت السيد # مع مدبر مال فقال # المدبر # كسبته بعد موت السيد وقال الوارث قبله صدق المدبر بيمينه PageV01P634 وإن ~~أقاما # أي المدبر والوارث # بينتين قدمت بينته # أي المدبر = كتاب الكتابة = هي بكسر الكاف لغة الضم والجمع وشرعا عقد عتق ~~بعوض مقسط على وقتين فأكثر بلفظ الكتابة # هي مستحبة أن طلبها رقيق أمين # لا يضيع ما يحصله في غير محله # قوي على كسب # يتأتى منه تحصيل النجوم # قيل أو ms614 # طلبها # غير قوي # لأنه قد يعان بالصدقات # ولا تكره # الكتابة # بحال # وإن انتفى الوصفان بل هي مباحة # وصيغتها # من جانب السيد # كاتبتك على كذا # كألف # منجما # والنجم الوقت المضروب ولا بد من ذكر نجمين ويطلق النجم على المال المؤدى ~~في الوقت # إذا أديته فأنت حر ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم ولو ترك لفظ التعليق # وهو قوله إذا أديته فأنت حر # ونواه جاز # إذا كانت الكتابة صحيحة أما الفاسدة فلا بد فيها من التصريح بذلك # ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب # وقيل يكفي # ويقول المكاتب # فورا # قبلت # فلا تصح بدونه # وشرطهما # أي السيد و العبد # تكليف # فلا يصح تكاتب الصبي والمجنون ولا يكاتبان # وإطلاق # في التصرف فلا تصح من محجور عليه بسفه أو فلس ويشترط أن يكونا غير مكرهين # وكتابة المريض من الثلث # لا من رأس المال وإن كاتبه بأكثر من قيمته # فإن كان له مثلاه # أي العبد # صحت كتابة كله فإن لم يملك غيره وأدى # المكاتب # في حياته # أي السيد # مائتين # وكان كاتبه عليهما # وقيمته مائة عتق # كله # وإن أدى مائة # وكان كاتبه عليها # عتق ثلثاه # لأنه أخذ مائة وقيمته مائة فتركته مائتان فينفذ تبرعه في الثلث وهو ثلثا ~~المائة # ولو كاتب مرتد # رقيقه # بني على أقوال ملكه فإن وقفناه # وهو الأظهر # بطلت على الجديد # فلا PageV01P635 يعتق بأداء النجوم وعلى القديم لا تبطل ولو ارتد بعد ~~الكتابة لا تبطل # ولا تصح كتابة مرهون ومكرى وشرط العوض كونه دينا # فلا تصح على عين # مؤجلا # فلا تصح بالحال # ولو # كان العوض # منفعة # كبناء دارين في ذمته # ومنجما # أي مؤقتا # بنجمين # أي وقتين ولو قصيرين في مال كثير # فأكثر وقيل إن ملك # السيد # بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم # في كتابته # ولو كاتب على خدمة شهر # من الآن # ودينار عند انقضائه # أي الشهر # صحت # أي الكتابة لأن المنفعة مستحقة في الحال والمدة لتقريرها وتوفيتها ~~والدينار لا يستحق إلا بعد المدة فتعددت النجوم # أو # كاتبه # على أن يبيعه ms615 كذا فسدت # الكتابة لأن شرط عقد في عقد # ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف # بنجمين مثلا # وعلق الحرية بأدائه # وقبل العبد # فالمذهب صحة الكتابة دون البيع # وفي قول تبطل الكتابة أيضا وهما قولا تفريق الصفقة والطريق الثاني قول ~~بالصحة فيهما وقول بالبطلان وعلى صحة الكتابة يوزع الألف على قيمتي العبد ~~والثوب فما خص العبد يؤديه في النجمين # ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع # المسمى # على قيمتهم يوم الكتابة # فإن كانت قيمة أحدهم مائة والآخر مائتين والآخر ثلثمائة فعلى الأول سدس ~~المسمى وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه # فمن أدى حصته عتق ومن عجز رق وتصح كتابة بعض من باقيه حر فلو كاتب كله # أي جميع العبد الذي بعضه حر # صح في الرق في الأظهر # وبطل في الآخر ويعتق إذا أدى قسط الرقيق # ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن # في كتابته # وكذا إن أذن # الغير له فيها # أو كان # ذلك البعض # له على المذهب # المنصوص والطريق الثاني القطع بالبطلان وهو الراجح إذا كان الباقي للسيد # ولو كاتباه معا أو وكلا # من كاتبه # صح إن اتفقت النجوم # جنسا وصفة للمال PageV01P636 وعددا وأجلا للزمن # وجعل المال على نسبة ملكيهما # فإن اختل شرط من ذلك لم تصح # فلو عجز # العبد # فعجزه أحدهما # وفسخ الكتابة # وأراد الآخر إبقاءه # أي المكاتب فيها # فكابتداء عقد # فلا يجوز بغير إذن الآخر ولا بإذنه على الأظهر # وقيل يجوز # بالإذن قطعا # ولو أبرأ # أحد المكاتبين معا العبد # من نصيبه # من النجوم # أو أعتقه # أي نصيبه # عتق نصيبه وقوم # عليه # الباقي # منه وسرى العتق عليه # وإن كان موسرا # والعبد عجز وعاد إلى الرق ويكون الولاء له حينئذ وأما إن أدى العبد نصيب ~~الشريك من النجوم فيعتق ويكون الولاء لهما وإن كان المبرئ معسرا فلا تقويم ~~ولا سراية # فصل # فيما يلزم السيد بعد الكتابة وما يسن له وما يحرم عليه # يلزم السيد أن يحط عنه # أي المكاتب # جزءا ms616 من المال أو يدفعه إليه # بعد أخذ النجوم # والحط أولى وفي النجم الأخير أليق # لأنه أقرب إلى العتق # والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال # المكاتب عليه قلة وكثرة فمتى أدى أو حط السيد عن المكاتب ولو فلسا سقط ~~الوجوب وإن كاتبه على ألف ومقابل الأصح لا يكفي بل يختلف # و # الأصح # أن وقت وجوبه قبل العتق # ومقابله بعده # ويستحب الربع وإلا فالسبع ويحرم # على السيد # وطء مكاتبته # كتابة صحيحة # ولا حد فيه # ولكن يعزر عند علمه بالتحريم # ويجب # بوطئها # مهر والولد حر # نسيب # ولا تجب قيمته # أي الولد # على المذهب # وفي قول لها قيمته # وصارت # بعد وضعها # مستولدة مكاتبة # فيكون لعتقها سببان فإن أدت النجوم عتقت عن الكتابة # فإن عجزت عتقت بموته # أي السيد # وولدها # الحادث بعد الكتابة # من نكاح أو زنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا وليس عليه شئ # للسيد ومقابل الأظهر هو ملك للسيد يتصرف فيه # والحق فيه # أي الولد # للسيد وفي قول # الحق فيه # لها # أي المكاتبة # فلو قتل # الولد PageV01P637 # فقيمته لذي الحق # منهما # والمذهب أن أرش جنايته عليه # أي ولد المكاتبة # وكسبه ومهره ينفق منها عليه # أي يمونه السيد منها # وما فضل # عن ذلك # وقف فإن عتق فله وإلا فللسيد # وهذا كله على قول أن الحق للسيد وإن قلنا الحق لها فيكون ما ذكر لها # ولا يعتق شئ من المكاتب حتى يؤدى # للسيد # الجميع # من النجوم # ولو أتى # المكاتب # بمال فقال # له # السيد هذا حرام ولا بينة # له بذلك # حلف المكاتب أنه حلال ويقال للسيد # حينئذ # تأخذه أو تبرئه عنه # أي عن قدره # فإن أبى قبضه القاضي فإن نكل المكاتب # عن الحلف # حلف السيد # أنه ليس له ملكه # ولو خرج # أي ظهر كون # المؤدى # من النجوم # مستحقا رجع السيد ببدله # وهو مستحقه # فإن كان في النجم الأخير بأن أن العتق لم يقع وإن كان قال عند أخذه # للمكاتب # أنت حر # فإنه لا يحكم بعتقه إذا قصد الأخبار عن حاله وأما ms617 إذا قصد الإنشاء فإنه ~~يبرأ المكاتب ويعتق # وإن خرج # المؤدى # معيبا # ولم يرض به السيد # فله رده وأخذ بدله # وإذا رده بان أن لا عتق # ولا يتزوج # المكاتب # إلا بإذن سيده ولا يتسرى بإذنه على المذهب # وقيل له التسري بإذنه # وله # أي المكاتب # شراء الجواري لتجارة فإن وطئها # أي جاريته # فلا حد # عليه ولا مهر # والولد # الحاصل من وطئه # نسيب # أي لاحق به # فإن ولدته في الكتابة # قبل عتق أبيه # أو بعد عتقه # لكن # لدون ستة أشهر # من الوطء بعد العتق # تبعه # الولد # رقا وعتقا # وهو في الصورة الأولى مملوك لأبيه فإن لم يعتق أبوه رق # ولا تصير # أمه # مستولدة # للمكاتب # في الأظهر وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة الشهر # من العتق وكذا لستة أشهر # وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد # PageV01P638 فإن ولدته لدون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد # ولو عجل # المكاتب # النجوم # قبل محلها # لم السيد على القبول إن كان له في الامتناع # من قبضها # غرض # صحيح # كمؤنة حفظه # أي المال الذي هو نجوم الكتابة # أو خوف عليه # من أمر يرجى زواله عند الحلول # وإلا # يكن له في الامتناع غرض # فيجبر # على قبضه # فإن أبى قبضه القاضي # وعتق المكاتب # ولو عجل بعضها # أي النجوم # ليبرئه من الباقي فأبرأ # مع الأخذ # لم يصح الدفع ولا الإبراء # وأما إذا عجل بغير شرط فأبرأه وأخذ المعجل فإنه يضح ومثل دين الكتابة ~~جميع الديون # ولا يصح بيع النجوم ولا الاعتياض # أي الاستبدال # عنها # كأن تكون دنانير فيأخذ بدلها دراهم # فلو باع # السيد النجوم # وأدى # المكاتب النجوم # إلى المشتري لم يعتق في الأظهر ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري ~~بما أخذ منه ولا يصح بيع رقبته # أي المكاتب كتابة صحيحة # في الجديد # وفي القديم يصح كالعتق بصفة # فلو باع # السيد رقبة المكاتب # فأدى # المكاتب النجوم # إلى المشتري ففي عتقه القولان # فيما إذا باع نجومه # وهبته كبيعه # فيما ذكر # وليس له # أي السيد # بيع ما في يده مكاتبه و # لا # اعتاق عبده ms618 و # لا # تزويج أمته ولو قال له # أي السيد # رجل أعتق مكاتبك على كذا # كمائة # ففعل عتق ولزمه ما التزم # وأما إذا قال أعتقه عني على كذا ففعل وقع العتق عن السيد ولا يستحق المال # فصل # في لزوم الكتابة وجوازها # الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها # هو كالتفسير للزومها # إلا أن يعجز # المكاتب # عن الأداء # أو يمتنع عنه مع القدرة # وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء فإذا عجز نفسه فللسيد ~~الصبر # عليه # و # له # الفسخ # PageV01P639 للكتابة # بنفسه وإن شاء بالحاكم وللمكاتب الفسخ # لها # في الأصح # وإن كان معه وفاء # ولو استمهل المكاتب # سيده # عند حلول النجم استحب # له # إمهاله فإن أمهل # السيد مكاتبه # ثم أراد الفسخ # لسبب مما مر # فله # ذلك # وإن كان معه # أي المكاتب # عروض # واستمهل السيد لبيعها # أمهله # وجوبا # ليبيعها فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام وإن كان ~~ماله غائبا # واستمهل لإحضاره # أمهله # وجوبا # إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين وإلا # بأن كان على مرحلتين فأكثر # فلا # يجب الإمهال # ولو حل النجم وهو # أي المكاتب # غائب فللسيد الفسخ # للكتابة بنفسه أو بالحاكم # فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء # للنجم # منه # بل يمكن السيد من الفسخ # ولا تنفسخ # الكتابة # بجنون المكاتب # كتابة صحيحة # ويؤدى القاضي إن وجد له مالا # إذا رأى له مصلحة في الحرية # ولا # تنفسخ # بجنون السيد ويدفع # المكاتب # إلى وليه ولا يعتق بالدفع إليه # أي السيد المجنون # ولو قتل # المكاتب # سيده فلوارثه قصاص فإن عفا على دية أو قتل # المكاتب سيده # خطأ أخذها مما معه فإن لم يكن # في يده مال # فله # أي وارث السيد # تعجيزه في الأصح # ومقابله لا يعجزه لأنه لا فائدة فيه # أو قطع # المكاتب # طرفه # أي السيد فاقتصاصه والدية # للظرف # كما سبق # في قتله للسيد # ولو قتل # المكاتب # أجنبيا أو قطعه فعفى على مال أو كان # القتل # خطأ # أو شبه عمد # أخذ # المستحق # مما معه # الآن # ومما سيكسبه ms619 الأقل من قيمته والأرش # بخلاف جنايته على سيده فإنه يأخذ الوارث ديته بالغة ما بلغت # فإن لم يكن معه شئ وسأل المستحق # للأرش القاضي # تعجيزه عجزه القاضي PageV01P640 وبيع # منه # بقدر الأرش # فقط ولا يبيع قبل التعجيز # فإن بقى منه شئ بقيت فيه الكتابة # فإن أدى حصته من النجوم عتق ولا يسري # وللسيد فداؤه # بالأقل # وإبقاؤه مكاتبا ولو أعتقه # السيد # بعد الجناية أو أبرأه # من النجوم # سبق ولزمه الفداء # بالأقل من قيمته والأرش بخلاف ما لو عتق بأداء النجوم فلا يلزمه الفداء # ولو قتل المكاتب بطلت # كتابته # ومات رقيقا ولسيده قصاص على قاتله المكافئ وإلا # بأن لم يكن مكافئا # فالقيمة # هي الواجبة # ويستقل # المكاتب # بكل تصرف لا تبرع فيه # كصدقة # ولا خطر # أي خوف كقرض # وإلا # بأن كان فيه تبرع أو خطر # فلا # يستقل به # ويصح # ما منعناه منه # بإذن سيده في الأظهر # ومقابله المنع مطلقا # ولو اشترى المكاتب من يعتق على سيده صح فإن عجز # المكاتب # وصار # الذي اشتراه # لسيده عتق # عليه # أو # اشترى من يعتق # عليه لم يصح بلا إذن # من سيده # وبإذن فيه القولان # في تبرعه بالإذن أظهرهما الصحة # فإن صح # شراء المكاتب من يعتق عليه # فكاتب عليه # فيرق برقه ويعتق بعتقه # ولا يصح اعتاقه # عن نفسه # و # لا كتابته # لرقيقه # بإذن على المذهب # لأنه ليس من أهل الولاء وقيل يصح # فصل # فيما تشارك فيه الكتابة الفاسدة الصحيحة وفيما تخالفها فيه # الكتابة الفاسدة لشرط # فاسد كشرط أن يبيعه كذا # أو عوض # كأن يكاتبه على خمر # أو أجل فاسد # كأن يكاتبه على نجم واحد # كالصحيحة في استقلاله بالكسب # لأنه يعتق فيها بالأداء كالصحيحة # وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة # في الأمة المكاتبة # وفي أنه يعتق بالأداء # لسيده عند المحل # و # في أنه # يتبعه # إذا عتق # كسبه # الحاصل بعد التعليق # و # الكتابة الفاسدة # كالتعليق في أنه # أي المكاتب # لا يعتق بإبراء # عن النجوم # و # في أن الكتابة # تبطل بموت سيده # قبل PageV01P641 الأداء # و # في أنه # تصح الوصية برقبته # بخلاف الصحيحة ms620 في جميع ذلك # و # في أنه # لا يصرف إليه من سهم المكاتبين و # الفاسدة # تخالفهما # أي التعليق والكتابة الصحيحة # في أن للسيد فسخها # بالفعل كالبيع وبالقول كأبطلتها # و # في # أنه # أي السيد # لا يملك ما يأخذه # من المكاتب # بل يرجع المكاتب به # إن بقي وببدله # إن # تلف و # كان متقوما # أي له قيمة وأما ما لا قيمة له كالخمر فلا يرجع فيه # وهو # أي السيد يرجع # عليه # أي المكاتب # بقيمته يوم العتق فإن تجانسا # بأن كان ما دفعه المكاتب من جنس ما يجب للسيد # فأقوال التقاص # الآتية # ويرجع صاحب الفضل به # أي بالفاضل # قلت أصح أقوال التقاص سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني # من الأقوال سقوطه # برضاهما والثالث # سقوطه # برضا أحدهما والرابع لا يسقط # وإن رضيا # والله أعلم # ولكن المذهب أن المثليات غير النقدين كالحبوب لا يقع التقاص فيها # فإن فسخها # أي الكتابة الفاسدة # السيد فليشهد # بالفسخ # فلو أدى # المكاتب # المال فقال السيد كنت فسخت # الكتابة قبل أن يؤدى # فأنكره # أي أنكر العبد الفسخ # صدق العبد بيمينه # وعلى السيد البينة # والأصح بطلان # الكتابة # الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه لا # تبطل # بجنون العبد # وإغمائه ومقابل الصحيح بطلانها بجنونهما وإغمائهما وقيل لا تبطل فيهما # ولو ادعى # العبد # كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا # باليمين # ويختلف الوارث على نفي العلم # والسيد على البت # ولو اختلفا # أي السيد والمكاتب # في قدر النجوم أو صفتها # ولا بينة # تحالفا ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح بل إن لم ~~يتفقا # على شئ # فسخ القاضي # الكتابة أو المتبايعان أو أحدهما ومقابل الأصح ينفسخ بالتحالف # وإن كان قبضه # أي ما ادعاه بتمامه # وقال المكاتب بعض المقبوض # وهو الزائد على ما اعترف به # وديعة # لى PageV01P642 عندك # عتق ورجع هو # أي المكاتب # بما أدى # جميعه # و # رجع # السيد بقيمته وقد يتقاصان إذا تلف المؤدى ووجدت شروط التقاص # ولو قال # السيد # كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد # بيمينه # إن عرف ms621 سبق ما ادعاه وإلا # بأن لم يعرف سبقه # فالعبد # المصدق بيمينه # ولو قال السيد # كنت # وضعت عنك النجم الأول أو قال # وضعت # البعض # من النجوم # فقال # المكاتب # بل # النجم الآخر أو الكل صدق السيد # بيمينه # ولو مات # شخص # عن ابنين وعبد فقال # العبد # كاتبني أبوكما فإن أنكرا صدقا # بيمينهما # وإن صدقاه فمكاتب فإن أعتق أحدهما نصيبه # منه # فالأصح لا يعتق # نصيبه # بل يوقف # العتق فيه # فإن أدى # المكاتب # نصيب # الابن # الآخر عتق كله وولاؤه للأب وإن عجز # المكاتب # قوم على المعتق إن كان موسرا # وقت التعجيز وعتق كله وولاؤه له # وإلا # بأن كان معسرا # فنصيبه # الذي أعتقه # حر والباقي منه قن للآخر قلت بل الأظهر العتق # في نصيبه في الحال ولا سراية ثم إن عتق نصيب الآخر فالولاء للأب وإن عجز ~~فعجزه الآخر عاد نصيبه قنا # والله أعلم وإن صدقه أحدهما # أي الابنين # فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن فإن أعتقه المصدق فالمذهب أنه # يسري العتق عليه و # يقوم عليه إن كان موسرا # وأما لو أبرأه عن نصيبه من النجوم فإنه لا يسري وفي قول لا سراية فلا ~~يقوم والله أعلم = كتاب أمهات الأولاد = # الأمهات جمع أم واختلف النحاة في أن الهاء في أمهات زائدة أو أصلية فمذهب ~~سيبويه أنها زائدة لأن مفرده أم وإذا قلنا بالزيادة فهل زيدت في المفرد ~~وتبعه الجمع أم زيدت في الجمع ابتداء PageV01P643 وهو الأصح # إذا أحبل # رجل حر # أمته # ولو مجنونا أو مكرها أو سفيها # فولدت حيا أو ميتا أو ما تجب فيه عزة # كمضغة ظهر فيها صورة آدمي ولو لأهل خبرة # عتقت بموت السيد # وخرج بالحر المكاتب فلا تعتق مستولدته بموته # أو # أحبل # أمة غيره ب # زنا أو # نكاح فالولد رقيق ولا تصير أم ولد # لمن أحبلها # إذا ملكها أو # أحبل أمة غيره # بشبهة # منه كأن ظنها أمته أو زوجته الحرة # فالولد حر # وعليه قيمته لسيدها # ولا تصير أم ولد # لمن وطئها بشبهة # إذا ملكها في الأظهر # ومقابله تصير لأنها علقت بحر # وله # أي ms622 السيد # وطء أم الولد # إذا لم يكن مانع من الحل غير أمومة الولد فلو كانت محرمة على المحبل بنسب ~~أو رضاع وأحبلها فإنها تصير أم ولد ويحرم عليه وطؤها # و # له # استخدامها وإجارتها وأرش جناية عليها # وعلى ولدها التابع لها # وكذا # له # تزويجها بغير إذنها في الأصح # ومقابله لا يصح إلا بإذنها # ويحرم # ويبطل # بيعها ورهنها وهبتها # وتجوز كتابتها # ولو ولدت من زوج أو زنا فالولد للسيد يعتق بموته كهى # ولا يتوقف عتق الولد على عتقها فلو مات قبل السيد بقي الاستيلاد فيه ~~فيعتق بموت السيد وأولاد أولادها الإناث تبع لأمهاتهم بخلاف الذكور # وأولادها قبل الاستيلاد من زنا أو زوج لا يعتقون بموت السيد وله بيعهم # والتصرف فيهم # وعتق المستولدة # وكذا أولادها الحادثون بعد الاستيلاد # من رأس المال # مقدما على الديون والوصايا ولو أحبلها أو أعتقها في مرض الموت وإذا عجز ~~السيد عن نفقة أم ولده أجبر على تخليتها تكتسب ولا يجبر على عتقها أو ~~تزويجها فإن عجزت عن الكسب فنفقتها في بيت المال # والله أعلم # وهذا آخر ما يسره الله من حل هذا الكتاب بغاية ما يمكن من الإيجاز وإظهار ~~اللباب جعله الله خالصا لوجهه الكريم ويسر النفع به في سائر الأقاليم وليس ~~لي فيه إلا اقتطافه من رياض ما كتب عليه والعناية بأسهل عبارة تبين مراده ~~وتفصح عن كنه ما لديه نسأله تعالى أن يستر زلاتنا ويتجاوز عن سيئاتنا ويجعل ~~إلى رضوانه إيابنا ويحقق فيه رجاءنا بفضله وإحسانه وكبير امتنانه و صلى ~~الله عليه وسلم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين # كان الفراغ منه في ثلاث وعشرين مضت من شهر ربيع الثاني من سنة 1337 هجرية ~~على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التحية PageV01P644 ms623