######OpenITI# #META# URI: 1340FarahAntun.IbnShacb.Hindawi15917424 #META# Tags: plays #META# ID: 15917424 #META# Title: ابن الشعب #META# AuthorID: 62629517 #META# Author: فرح أنطون #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # فصل تمهيدي‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # الفصل الخامس‏ # فصل تمهيدي‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # الفصل الخامس‏ # | ابن الشعب # | ابن الشعب # تأليف # فرح أنطون # | فصل تمهيدي # | مقدمة # المشهد الأول # في غرفة الدكتور غراي (الدكتور غراي - أنا غراي زوجته) ~~(الوقت ظلام.) ~~(الدكتور جالس أمام مائدة عليها مصباح ودفاتر وأوراق وهو يستعد ~~للكتابة وزوجته واقفة بجانبه يسراها على كتفه وبيمينها مصباح.) # الدكتور ~~: # جودنيت أنا. فإني لاحق بك بعد حين. # أنا ~~: # كم قد قلت لي هذا القول ثم بقيت ساهرا أمام هذا المصباح إلى قرب الصباح؟ ~~رفقا بصحتك يا چون واذكر أنك الطبيب الوحيد في هذه القرية فإذا أصابك مرض فمن ~~يطببك ولا طبيب هنا سواك. # الدكتور ~~: # جودنيت أنا. # أنا ~~: # تعني أن حضوري ثقيل عليك وكلامي غير مقبول لديك؟ فالأمر لك إذا. أنا ذاهبة ~~عنك ألا تريد شيئا؟ ~~(تهم بالذهاب) ~~. # الدكتور ~~: # كلا. جودنيت. # أنا ~~(ملتفتة إليه) ~~: # إكراما لخاطري ضع نظارتك على الأقل لئلا تؤذي المطالعة بصرك. # الدكتور ~~: # سأضعها. # أنا ~~: # ثنك يو، وحيات عيني لا تطل سهرك. الآن جودنيت. # الدكتور ~~: # جودنيت. ~~(تخرج أنا فيقصد الدكتور المكتبة ويأخذ منها مجلدين ويضعهما ~~على المائدة ويشرع في المطالعة وبعد هنيهة تسمع ضجة تحت النافذة من الخارج.) # المشهد الثاني # الدكتور - عربجي - روبرتس # روبرتس ~~(من خارج المرسح) ~~: # عربجي، انزل واقرع هذه النافذة. # عربجي ~~: # أمرك يا سيدي ~~(العربجي يقرع نافذة الدكتور ~~قرعا) # هو. هو. # الدكتور ~~(مسرعا إلى فتح النافذة) ~~: # ماذا تريد يا بني؟ # روبرتس ~~(بلهفة من الخارج) ~~: # أين منزل طبيب القرية يا سيدي؟ # الدكتور ~~: # هنا. فما حاجتك؟ # روبرتس ~~: # ما أخطأ من هدانا إليه، وأين الطبيب صاحب المنزل؟ # الدكتور ~~: # هو أمامك. فماذا تريد؟ # روبرتس ~~: # أريد أن تتفضل بفتح الباب يا سيدي لأننا في حاجة إليك. # الدكتور ~~: # أهلا بك، ولكن انتظر قليلا. ~~(يذهب الدكتور ويفتح الباب فيدخل رجل مستور الوجه بوجه صناعي من ~~الأوجه التي يستعملونها في المساخر.) # المشهد الثالث # الدكتور - روبرتس # الدكتور ~~(متراجعا إلى الوراء) ~~: # ما هذا؟ # روبرتس ~~: # أنصت ولا تخش شرا. # الدكتور ~~: # ولكن ms01 ... # روبرتس ~~: # علام الاستدراك أيها الدكتور، أفتكره مساعدة المتألمين إذا لم تعرف ~~وجوههم. # الدكتور ~~: # معاذ الله. # روبرتس ~~: # وإذا أرادوا إخفاء أسمائهم كوجوههم. # الدكتور ~~: # سيان عندي في صناعتي عرفت وجه الرجل ~~الذي أعالجه أم لم أعرفه إلا ... # روبرتس ~~(قاطعا حديثه) ~~: # لا تخف يا سيدي فلا دخل للسياسة في أمرنا. وأقسم لك بالله على صدق هذا القول. ~~وإنما في المركبة خارجا شخص على شفا الموت. فهل تأذن بإدخاله؟ # الدكتور ~~: # على الرأس والعين. # روبرتس ~~: # ألف شكر لك أيها الدكتور الفاضل. أأنت متزوج أم عازب؟ # الدكتور ~~: # علام هذا السؤال؟ # روبرتس ~~: # لأسألك إذا كانت امرأتك لطيفة وفاضلة مثلك. # الدكتور ~~: # مر ما تشاء. # روبرتس ~~: # تفضل وادعها لتحضر فإن الشخص المفتقر إلى مساعدتك مفتقر أيضا إلى مساعدتها ~~لأنه من جنسها. # الدكتور ~~: # وهل هو امرأة ...؟ # روبرتس ~~: # نعم امرأة، ولكن آه، إنها ملاك في صورة إنسان، حياتي منوطة بحياتها يا دكتور، ~~فإذا أنقذتها أنقذت نفسين في آن واحد. ألا تدعو امرأتك ...؟ # الدكتور ~~: # سأدعوها الساعة. # روبرتس ~~: # سيدي ~~(يضع كيس نقود على المائدة) # ليس هذا ~~من قبيل الجزاء فإن كل ما في خزانة الملك چورج لا يكافئك على جميل صنعك، ولكنه ~~من قبيل معرفة الجميل. # عربجي ~~(داخلا مسرعا) ~~: # سيدي إن السيدة تناديك بإلحاح. # روبرتس ~~(بلهفة) ~~: # ها أنا ذا ~~(ويخرج مسرعا) ~~. # الدكتور ~~(قارعا باب غرفة امرأته) ~~: # أنا. أنا. # أنا ~~(من غرفتها) ~~: # ما هذه الحركة والضوضاء. # الدكتور ~~: # أتانا زائرون يا أنا فأسرعي إلى هنا. # المشهد الرابع # الدكتور - أنا - روبرتس ~~(تدخل أنا من غرفتها وروبرتس يدخل من الخارج حاملا كارولين بين ~~يديه.) # أنا ~~(مذعورة من لثام روبرتس) ~~: # آه ما هذا؟ # الدكتور ~~: # لا تخافي. # روبرتس ~~(لكارولين بعد أن يضعها على المقعد) ~~: # ألا تزالين تتألمين. # كارولين ~~(متململة وملتوية كامرأة على وشك الولادة) ~~: # آه. آه ... ما أشد آلامي. # روبرتس ~~: # ويلاه، دكتور. ~~(يقترب الدكتور منها ويجس نبضها.) # الدكتور ~~: # هذه السيدة حامل يا سيدي وهي على وشك الولادة. # روبرتس ~~: # إذا نحن لا نستطيع السفر. # الدكتور ~~: # هذا أمر مستحيل ~~(في خلال ذلك تبقى كارولين ~~متوجعة) ~~. # كارولين ~~(تخاطب أنا) ~~: # آه، ألا تعتنين ms02 بي يا سيدتي؟ # أنا ~~(آخذة بيدها) ~~: # اعتنائي بأختي أيتها الحبيبة. # كارولين ~~: # آه، ما أطيب قلبك ~~(تسند رأسها على يديها) # وما أشد عذابي. # الدكتور ~~: # أنا، أخلي للسيدة غرفتك ~~(تخرج ~~أنا) ~~. # روبرتس ~~: # وأنا أهتم بالخيل والمركبة ~~(يهم بالخروج فتمسك ~~كارولين به) ~~. # كارولين ~~: # لا تذهب فإن فرائصي ترتعد إذا غبت عني دقيقة واحدة. # روبرتس ~~: # ولكن لا بد يا عزيزتي من إفراغ الأمتعة هنا وإخفاء المركبة والخيل. # كارولين ~~(متوجعة دائما) ~~: # لا لا فإنني لا أطيق فراقك. # روبرتس ~~: # دكتور ... عفوا ... إني أخجل من تكليفك بهذا الأمر. # الدكتور ~~: # على الرأس والعين يا سيدي. ~~(يخرج الدكتور لتدبير الخيل والمركبة.) # كارولين ~~(متألمة دائما) ~~: # يظهر أنهم قوم كرام. # روبرتس ~~: # نعم. ولكن لماذا وقفنا في هذا المكان بعد أن كدنا نفوز بالوصول إلى الميناء ~~حيث أعددنا كل وسائل الهرب. # كارولين ~~: # آه من هذا الألم الذي أصابني، ولكن لماذا لا ترفع نقابك عن وجهك يا ~~روبرتس. # روبرتس ~~: # أخاف أن يكون أحد من أهل المنزل قد رآني في لندن يوما من الأيام. # كارولين ~~: # وهل كنت ذا شهرة عظيمة فيها. # روبرتس ~~(مخفيا اضطرابه) ~~: # نعم ... دعينا من هذا الموضوع الآن. # كارولين ~~: # وأبي؟ # روبرتس ~~: # آه من أبيك. # كارولين ~~: # لا تسئ الظن به لأنه يحبني، ولكن ما الذي منعك من مقابلته وخطبتي إليه، آه، ~~آه ... ما أشد آلامي. ~~(يدخل الدكتور من الباب الخارجي ويستمر سائرا نحو غرفة أنا ~~فيناديه روبرتس.) # روبرتس ~~: # دكتور ... اسمع صراخها. # الدكتور ~~: # أنا راجع كلمح البصر. # كارولين ~~(ملتوية دائما) ~~: # آه، وإن لحق بنا أبي؟ # روبرتس ~~: # هذا الذي يرعبني. # كارولين ~~(بقوة وحدة) ~~: # روبرتس إذا وقعت عيني على أبي قبل أن أصير حليلتك مت من الخجل ~~والعار. ~~(يدخل الدكتور وأنا.) # روبرتس ~~: # هذا الدكتور. # الدكتور ~~: # لقد أعددنا كل شيء. ~~(يستندان كارولين فتمشي بينهما متثاقلة أما روبرتس فيحاول ~~التخلص منها.) # كارولين ~~: # إلى أين؟ قلت لك لا أستطيع فراقك. # روبرتس ~~: # ولكن لا بد يا عزيزتي من افتقاد السائق والمركبة، حتى إذا كان أبوكي لاحقا ~~بنا لم يهتد إلينا ... ها، هذا صوت مركبة. ~~(يطل روبرتس من النافذة فلا يرى ms03 شيئا.) # الظلام شديد السواد خارجا، تجلدي واصبري يا كارولين فإني عائد بعد ~~حين. # كارولين ~~: # آه لا تطل غيابك فإني أخشى أن أموت دون أن أراك. ~~(تخرج كارولين مع الدكتور ويخرج روبرتس لافتقاد السائق ~~والمركبة.) # أنا ~~: # لماذا يستر هذا الرجل وجهه بهذا الوجه الصناعي، لا ريب أنه من أكابر لندن ~~ويخشى أن يعرفه أحد عندنا. أما امرأته فإنها الآن مستقبلة أشد آلام الحياة ~~وأعظم مسراتها. وأي ألم أشد من ألم الوضع وأية لذة أعظم من لذة البنين؟ فليحفظ ~~الله صغيرها القادم، دعاء تعيسة أحرمتها الطبيعة هذه اللذة الطاهرة. # روبرتس ~~(عائدا) ~~: # سيدتي. # أنا ~~: # سيدي. # روبرتس ~~: # هل تتفضلين بذكر اسمك. # أنا ~~: # أنا غراي. # روبرتس ~~: # مسس غراي لا يخيفك هذا اللثام فإنه يستر وجه رجل كريم. # أنا ~~: # أنا أعتقد ذلك يا سيدي. # روبرتس ~~: # فاسمحي لي أن أسألك نعمة كنت على عزم التماسها من حضرة قرينك. # أنا ~~: # مر بما تريد يا سيدي. # روبرتس ~~: # نحن الآن بين أمرين أيتها السيدة ... إما السفر بعد الولادة وإما الإقامة إلى ~~حين الشفاء التام. # أنا ~~: # السفر وهل تفتكر بالسفر والسيدة في هذه الحالة، لا معاذ الله أن أدعك تسير ~~بها إلا بعد الشفاء التام. # روبرتس ~~: # لا أجد كلاما يعرب عن شكري لك أيتها السيدة ولكن سواء أقمنا أو رحلنا فإننا ~~لا نستطيع أخذ الولد القادم معنا. ~~(تصرخ كارولين صراخ الألم من الداخل.) # روبرتس ~~: # آه هذا صوتها. # أنا ~~: # لا تخف كمل حديثك. ماذا كنت تقول. # روبرتس ~~: # كنت أقول إننا لا نستطيع أخذ الولد معنا خوفا على حياته فهل ترضين أيتها ~~السيدة الفاضلة أن تحتضنيه إلى أجل ... وتسهيلا لذلك نرسل لكم في كل عام أربعة ~~أكياس كهذا الكيس ~~(مشيرا إلى الكيس الذي كان قد وضعه ~~على الطاولة للدكتور) # لتنفقوها على تربيته. فهل فيها الكفاية ~~...؟ # أنا ~~: # فوق الكفاية يا سيدي وسأكون للصغير أما ثانية، فإنني فقدت ابني منذ زمن ~~(متنهدة) # وأحب شيء إلي العناية ~~بالأولاد فكن مستريح الخاطر يا سيدي. # روبرتس ~~: # مثلك فلتكن النساء أيتها السيدة الفاضلة. # أنا ~~: # ولكن اسمح لي أن أسألك ms04 ما هو الاسم الذي تريد أن يسمى الولد به؟ # روبرتس ~~: # إذا كان غلاما فشارل وإذا كان ابنة فكارولين. # أنا ~~: # هذا الاسم ... واللقب ...؟ # روبرتس ~~: # ما اسم هذه القرية ...؟ # أنا ~~: # قرية «دار لنكتون». # روبرتس ~~: # إذا تسمينه شارل أو كارولين دار. ~~(يسمع صراخ كارولين من الداخل.) # ها. هذا صوتها مسس غراي. مسس غراي إني أكاد أفقد عقلي عند ذكر عذابها. آه ~~إنها نزلت إلي من علو شاهق وتركت من أجلي ثروة وأهلا ومجدا. فهل تظنين أن ~~هنالك خطرا على حياتها. # كارولين ~~(صارخة من الداخل بقوة) ~~: # روبرتس. روبرتس. # روبرتس ~~(هائما على صوتها وهاجما للدخول) ~~: # آه ما أصابها. ~~(حينئذ يقابله الدكتور في الباب فيتراجع روبرتس إلى الوراء ~~قائلا.) # آه ... سيدي، ماذا جرى. # الدكتور ~~: # برافو، برافو، بشراك غلام سمين. # روبرتس ~~(هاجما عليه ليقبله) ~~: # أنقذت حياتي وحياتها. آه دعني أبكي. # الدكتور ~~: # هل الوقت وقت بكاء؟ اذهب وقبل امرأتك، آه. # روبرتس ~~: # أرشدني إليها. # الدكتور ~~(يدفعه في باب غرفتها) ~~: # من هنا. ~~(يخرج روبرتس، ولكن لا يكاد الخروج حتى يقرع الباب الخارجي ~~فينتبه الدكتور لذلك.) # الدكتور ~~(لنفسه) ~~: # من الطارق في هذه الساعة. # دي سيلفا ~~(يقرع الباب أشد من المرة الأولى من الخارج) ~~: # افتح باسم الملك وإلا كسرنا الباب ودخلنا. # الدكتور ~~: # من أنت؟ # صوت آخر ~~(من الخارج) ~~: # نحن رجال الشرطة افتح يا حضرة الدكتور ولا توقع نفسك في شر عظيم. # سيلفا ~~(من الخارج) ~~: # علام المجاملة يا حضرة الضابط فلنكسر الباب ولندخل. # الدكتور ~~(هاجما لفتح الباب) ~~: # لا، قفوا فقد فتحت لكم. # المشهد الخامس # ضابط بوليس - جنديان - دي سيلفا - الدكتور # سيلفا ~~(داخلا بغيظ وعنف) ~~: # أين الدكتور غراي؟ # الدكتور ~~: # أنا هو. # سيلفا ~~(آخذا بذراعه) ~~: # لا أطلبهما إلا منك لأنهما في بيتك. # الدكتور ~~(صارخا وهو يتخلص منه) ~~: # هه. عد إلى رشدك تعتدي علي في وسط بيتي. # سيلفا ~~: # إذا أجبني على سؤالي. # الدكتور ~~: # ومن أين لك أن تستنطقني؟ # سيلفا ~~: # اقرأ هذا الأمر الملكي ~~(يدفع إليه أمرا فيقرأه ~~جهرا) ~~. # الدكتور ~~: ~~«أمر لحامل هذا الخط بإلقاء القبض على المرأة التي يعينها.» ~~(ثم يخاطب سيلفا.) # الظاهر أنك عظيم النفوذ ms05 والجاه حتى استطعت الحصول على أمر كهذا الأمر ضد ~~امرأة من بلاد حرة كبلادنا. # سيلفا ~~: # هذا أمر لا يعنيك، وإنما يعنيك أن تجيب عن أسئلتي أين الرجل والمرأة اللذان ~~دخلا الليلة إلى بيتك؟ ولا تكذب فقد تحققنا دخولهما إلى هذا المكان. # الدكتور ~~: # اضبط كلامك فما اعتدت الكذب لأكذب الآن. # سيلفا ~~(ملقيا بنفسه على الكرسي) ~~: # إذا قم بواجباتك يا حضرة الضابط. # الضابط ~~(مستنطقا الدكتور) ~~: # دكتور غراي ... هل دخل إلى منزلك في هذه الليلة رجل ملثم؟ # الدكتور ~~: # نعم. # سيلفا ~~(ناهضا فجأة) ~~: # أين هما وإلى أين ذهبا؟ # الدكتور ~~(بهدوء) ~~: # أنا منتظر سؤالك يا حضرة الضابط. # الضابط ~~: # لا يسعني إلا أن أعيد عليك سؤال جنابه أين هما؟ # الدكتور ~~: # هما ... هما ... حيث هما. # سيلفا ~~(صارخا) ~~: # قل أين هما ولا تلجئنا إلى استعمال الشدة. # الدكتور ~~(بحنق) ~~: # هما عندي داخلا، فماذا تريد؟ # سيلفا ~~: # ماذا أريد ...؟ سأريك ماذا أريد. ~~(يهم للدخول إلى الداخل فيقف الدكتور في وجهه ويمنعه ~~الدخول.) # الدكتور ~~: # قف يا رجل فإنني لا أسمح لك بالدخول. # سيلفا ~~(بجنون) ~~: # ولكنها ابنتي، ابنتي واللئيم خدعها واختطفها. # الدكتور ~~: # ابنتك ...! إذا أسمح لك برؤيتها. ولا أسمح لك بأخذها. # سيلفا ~~: # ماذا تقول؟! حذار أيها الرجل ولا تقل قولا يدل على عصيانك أمر الملك ورجال ~~القانون. ~~(مشيرا للأمر ولرجال البوليس.) # الدكتور ~~(بعظمة) ~~: # أنا الآن فوق الملك والقانون في هذه المسألة ولذلك أقول لك مرة أخرى: إنك لا ~~تأخذها وإن كنت أباها. # سيلفا ~~: # ولماذا ...؟ # الدكتور ~~: # لأنك إذا أخذت الفتاة الآن كنت كمن يتعمد قتلها، فإذا بقيت مصرا على عزمك ~~طلبت من رجال القانون بصفتي طبيبا أن يساعدوني لإنقاذ حياة. أنا الآن وحدي ~~مسئول عنها أمام الله والناس. # الضابط ~~: # ما فهمنا، فصرح بما في ضميرك يا حضرة الدكتور. # الدكتور ~~: # إن الفتاة التي تطلبونها قد وضعت منذ بضع دقائق غلاما. # سيلفا ~~(بهياج زائد) ~~: # فلتكن ملونة إذا كنت صادقا فيما قلته ولكن لا، لا إنك تكذب لتنقذها، أليس ~~كذلك؟ # المشهد السادس # المذكورون - روبرتس # روبرتس ~~(داخلا) ~~: # دكتور، دكتور، كارولين وابنها في حاجة ~~إليك ~~(ينظر أباها) # إلهي ... # سيلفا ms06 ~~(يقبض روبرتس من طوقه ويجذبه إليه) ~~: # تعال أيها اللئيم. # روبرتس ~~(منذعرا) ~~: # المركيز ... # سيلفا ~~: # ويلك أيها اللئيم ... أين ابنتي؟ # الدكتور ~~: # هل يحل في بيتي هذا الاعتداء أيها السادة. # سيلفا ~~: # دعني أيها الدكتور ... أجب أيها السافل. # روبرتس ~~: # احذر يا سيدي وإلا خفت أن أفقد صبري. # سيلفا ~~: # وحينئذ! # روبرتس ~~: # حينئذ أنسى أنك أبو كارولين. # سيلفا ~~: # وحينئذ! # روبرتس ~~: # حينئذ يأخذ كل واحد منا حساما ولا يلقيه حتى يسقط أحدنا. # سيلفا ~~: # تجترئ على ذكر البراز بفمك با ابن اللئام؟ لا ريب أن هذا اللثام هو الذي جعلك ~~جريئا إلى هذا الحد، لقد عرفتك فاقصر يا روبرتس فيلداي. # روبرتس ~~: # ويل لي. # سيلفا ~~: # فأجبني إذا، أين ابنتي؟ # روبرتس ~~: # داخلا. # سيلفا ~~: # خذني إليها. # روبرتس ~~: # رفقا بها فإن منظرك يقتلها. # سيلفا ~~: # قلت لك خذني إليها. # روبرتس ~~(بقوة وعناد) ~~: # لا يمكن. # سيلفا ~~: # بل أذهب بالرغم عنك. # روبرتس ~~(معترضا بقوة) ~~: # بل لا تدخل أبدا. # سيلفا ~~: # ومن يمنعني الدخول. # روبرتس ~~: # أنا. # سيلفا ~~: # ارجع وإلا ذكرت اسمك. # روبرتس ~~: # وأنت ارجع وإلا ذكرت اسمك. # سيلفا ~~: # وإن ذكرت اسمي. # روبرتس ~~: # حينئذ يقال إن ابنة المركيز دي سيلفا هي زوجة ال ... # سيلفا ~~: # أنصت. # روبرتس ~~: # قلت ذلك لأنها زوجتي وحليلتي أمام الله والناس، والولد الذي وضعته الآن هو ~~حفيدك أردت أم لم ترد. # سيلفا ~~(هاما بالدخول) ~~: # هذا يزيد رغبتي في رؤيتها. # روبرتس ~~(يسد الطريق في وجهه) ~~: # قلت لك إنه يجب أن لا تراها. # سيلفا ~~: # وإن لم أرجع ... أتقتلني؟ # روبرتس ~~: # أصنع كل شيء حفظا لها. # سيلفا ~~(صارخا) ~~: # كارولين، كارولين. # كارولين ~~(من الداخل) ~~: # أبتاه ... أبتاه. # روبرتس ~~: # ويل لي فقد سمعت صوته. # المشهد السابع # المذكورون - كارولين ~~(تدخل كارولين منفوشة الشعر والثياب وعليها هيئة المرأة التي هي ~~قائمة من الولادة فتلقي نفسها بارتجاف على أقدام أبيها.) # كارولين ~~: # أبي ... أبي. # أنا ~~(لاحقة بها) ~~: # ماذا تصنعين، ألا تخافين الموت. # كارولين ~~: # آه ما أحلى الموت. # روبرتس ~~: # هذا ما كنت أخشاه. # الدكتور ~~: # كن مطمئنا فإنني لا أفارقها. # سيلفا ~~(إلى كارولين بغضب) ~~: # انهضي. # كارولين ~~: # لا لا، دعني يا أبتي تحت قدميك، دعني أقبلهما واسحقني بهما. # سيلفا ms07 ~~: # ويلك يا شقية. # كارولين ~~: # نعم أنا شقية نعم أنا لئيمة عقوقة. أفرغ كل غضبك علي وحدي لأنه هو لا ذنب له ~~غير منعي من إطلاعك على حبنا. ~~(هنا تنهضها أنا والدكتور ويجلسانها على كرسي.) # سيلفا ~~: # تعترفين أيضا. # كارولين ~~: # وما المانع من الاعتراف بحب رجل كريم فاضل مثله. # سيلفا ~~(بغضب) ~~: # هو؟ # كارولين ~~: # نعم هو، نعم هو، إذ لو لم يكن فاضلا كريما لما خاطر بحياته لينقذني من ~~الغرق في نهر التيمس يوم سقطت فيه من زورقي. # سيلفا ~~: # كان موتك خيرا من أن ينقذك هذا الرجل. # كارولين ~~: # آه، كنت أحسب أنك تحبني ... وكنت أحبه في بدء الأمر حبي لمن أنقذ حياتي، ولكن ~~رقة عواطفه ودماثة أخلاقه وشرف مبادئه أفقدتني الرشد وأوقعتني في هذا المصاب، ~~فرحمة يا أبتاه وعفوا ... # سيلفا ~~: # لا أعفو. # كارولين ~~: # روبرتس مالك لا تتكلم ... ساعدني بالالتماس والرجاء، اشرح حالنا بطلاقة لسانك ~~فإنه متى عرف ما تقاسيه في منفاك ... # سيلفا ~~(قاطعا حديثها) ~~: # في منفاه، ومن قال إنه منفي. # كارولين ~~: # هو الذي قال لي ذلك، ومن أجل هذا يستر وجهه دائما. # سيلفا ~~: # لقد خدعك أيتها الابنة الساذجة. # كارولين ~~: # هو يخدعني ... معاذ الله، أجبه يا روبرتس ... قل إنك ما خدعتني، ما لك لا ~~تتكلم؟ # سيلفا ~~: # أرأيت كيف أنه لا يجسر على الكلام. # كارولين ~~: # روبرتس، قل كلمة واحدة فقط. # سيلفا ~~: # كفي كفي، هيا واتبعيني. # كارولين ~~: # لا أستطيع يا أبتي. # سيلفا ~~: # أإلى هذا الحد تخافين الموت؟ # كارولين ~~: # كلا، وإنما أخاف فراقه. # سيلفا ~~: # ويل لك ما أتعسك! أإلى هذا الحد تحبينه؟ # كارولين ~~: # آه ... أحبه حب نفسي لجسدي. # سيلفا ~~(بغضب) ~~: # ولكن هذا الرجل حبه العار والشنار وجحيم النار! تعالي. # كارولين ~~: # آه وولدي. # الدكتور ~~: # يا لك من أم تعيسة. # سيلفا ~~: # الدكتور يربيه. # الدكتور ~~: # على الرأس والعين، وأتخذه لي ولدا. # كاورلين ~~(واقفة بقوة) ~~: # لا لا أفارق ولدي، إن الله يعطي الأم ولدا لتحنو عليه وتربيه، لا لتهجره ~~وترميه، فدعني آخذ ولدي. # سيلفا ~~: # هذا محال. # كارولين ~~(بقوة) ~~: # إذا أنا أصرخ، أنا أبكي، أنا أستغيث بكل ذي شهامة ومروءة، فيسمع كل ms08 ذي مروءة ~~صراخي ويغيثني، ~~(متلطفة) # أبي دعني آخذ ولدي ~~ولا تحرمني فلذة كبدي، فإني لم أهنأ بعد برؤيته وتقبيله ولم أمسسه بعد ~~بيدي. # سيلفا ~~(إلى رجال البوليس) ~~: # ساعدوني أيها السادة. # الدكتور ~~(وهم يهمون بحملها) ~~: # أشفقوا عليها أيها السادة. ~~(يأتي روبرتس من وراء سيلفا ويضع يده على كتفه.) # روبرتس ~~: # دعوا هذه المرأة. ~~(كارولين تتوسط بينهم.) # كارولين ~~: # أبي أبي، حبيبي روبرتس. # سيلفا ~~: # حبيبك روبرتس؟ لقد زدت جراءة وزاد اللئيم وقاحة، تعالوا جميعا وانظروا ~~حبيبها روبرتس ~~(يخطف لثامه عن وجهه) # ألق هذا ~~الوجه. # الدكتور ~~(للذين تقدموا لينظروا) ~~: # لا لا، أيها السادة. # روبرتس ~~(يعيد الوجه إلى وجهه الذي يكون سقط ولا يكون أحد نظر وجهه ~~غير الجمهور) ~~: # أنصت شفقة على ابنتك. # سيلفا ~~: # لقد أصبت، يجب أن لا يعرفك أحد غيرها ~~(يتقدم إلى ~~كارولين) # أعرفت هذا الرجل؟ # كارولين ~~(بدهشة) ~~: # كلا. # سيلفا ~~: # هو جلاد المدينة. # كارولين ~~: # آه ~~(صارخة بأعلى صوتها ويغمى عليها وينزل ~~الستار) ~~. # | الفصل الأول # (نفس المنظر الذي في المقدمة ولكن الأثاث والأشخاص قد مر عليها 26 سنة ~~فيجب أن يظهر ذلك في هيئة المكان وعمر الأشخاص.) # المشهد الأول # مبراي، الدكتور غراي (يلعبان بالشطرنج أو الطاولة) أنا، چاني ~~(يشتغلون بشغل يدوي) ريشار (على مائدة يكتب) الدكتور ومبراي يختلفان في لعبة فيقول ~~الدكتور. # الدكتور ~~: # فلنحكم ريشار، ريشار ما رأيك في هذه اللعبة. # ريشار ~~: # عذرا يا أبي فما تتبعت لعبكم لاهتمامي بما في يدي. # الدكتور ~~: # وما في يديك؟ # ريشار ~~: # كتابة يجب علي الفراغ منها. # الدكتور ~~: # بشأن الانتخاب؟ # ريشار ~~: # نعم يا أبي. # الدكتور ~~: # وإلى أي مرشح عزمت أن تعطي صوتك؟ # ريشار ~~: # لنفسي، وأسألك صوتك وأصوات أصدقائك أيضا. # الدكتور ~~: # أنت. # چاني ~~(بفرح) ~~: # تريد أن تكون نائبا؟ # ريشار ~~: # وما المانع؟ # الدكتور ~~: # ريشار، أذكر أنك لا تزال شابا. # ريشار ~~: # بيت صار وزيرا في الثانية والعشرين من عمره. # الدكتور ~~(لمبراي) ~~: # أما آن أن أخبره بأنه ليس ولدي؟ # مبراي ~~: # وما الفائدة من ذلك الآن؟ # الدكتور ~~(لمبراي) ~~: # الحق أقول لك إنه يطيب لي أن أراه جريئا مقداما معتمدا على نفسه هذا ~~الاعتماد ... امض في ms09 عزمك يا ريشار وجاهد فإن الفوز في هذا العالم للمجاهدين، ~~وأنت يا صديقي ألا تحضر الانتخاب عندنا في هذا اليوم؟ # مبراي ~~: # سأحضره ولكن أخشى أن يسألوني عن اسمي وماضي حياتي. وقد قلت لك غير مرة إنني ~~لا أستطيع إطلاع أحد عليه. # الدكتور ~~: # لا بأس فما يسألك أحد شيئا. # أنا ~~: # مسيو مبراي، لا تفارق زوجي اليوم في أثناء الانتخاب فإن الزحام سيكون ~~شديدا. # چاني ~~: # ولا تفارق ريشار أيضا. # ريشار ~~(ناظرا في ساعته) ~~: # قد أزفت ساعة الانتخاب فهيا بنا يا أبتاه قبل فواته ~~(يقومون للخروج) ~~. # أنا ~~: # بحراسة الله ولكن عودوا بسرعة. # چاني ~~: # نجح الله مسعاك يا ريشار. ~~(يخرج ريشار مع مبراي والدكتور من غير أن يجاوب چاني أو ينظر ~~إليها فتبقى چاني مبهوتة مفتكرة.) # المشهد الثاني # أنا - چاني # چاني ~~(بنفسها متنهدة) ~~: # لا سلام، ولا كلام. # أنا ~~: # چاني. # چاني ~~(كمن يعود لنفسه) ~~: # أماه. # أنا ~~: # ما هذا الجمود يا بنية. # چاني ~~: # أفتكر يا أمي. # أنا ~~: # بماذا تفتكرين؟ أراك أصبحت كثيرة التأمل والافتكار يا چاني ولا سيما في غياب ~~ريشار. # چاني ~~: # نعم يطيب لي الافتكار في الوحدة والانفراد. # أنا ~~: # الوحدة والانفراد؟ إذا أنا لست شيئا. # چاني ~~(مراجعة نفسها) ~~: # لا لا أنت؟ أنت أمي ولست غريبة عني. # أنا ~~: # چاني ... لا تسلمي نفسك إلى هذه التأملات. # چاني ~~: # أهي شر يا أماه. # أنا ~~: # تكون شرا أو خيرا بحسب ماهيئتها. # چاني ~~: # وهل من المحرم على الابنة أن تفتكر بأخيها؟ # أنا ~~: # لا بأس بأن تفتكر الابنة بأخيها، ولكن الافتكار بمن تعرف أنه ليس أخاها أمر ~~غير حسن يا چاني، إن ريشار يحسب نفسه أخاك، أما أنت فمنذ أدركت الفرق بين ~~العواطف والأميال، أطلعناك على أنه ليس بأخيك لتعامليه معاملة الصديق الرفيق لا ~~معاملة الشقيق. # چاني ~~: # ولماذا لم تطلعوا ريشار على ذلك أيضا. # أنا ~~: # قد أصر صديقنا مبراي على كتمان هذا الأمر عنه. # چاني ~~: # ولذلك لا يحبني ريشار إلا حب الشقيق. # أنا ~~(بلهجة العتاب) ~~: # چاني ما هذا الكلام؟ وكيف تريدين أن يحبك إذا؟ # چاني ~~: # عفوا، عفوا يا أماه أريد أن أبكي ms10 فهل البكاء شر أيضا. # أنا ~~(آخذة بيدها) ~~: # أمسكي دموعك يا بنية فإن الله يعطي البشر الدموع ليذرفوها في المصائب الحقيقة ~~لا في الآلام الصغيرة الوهمية، وكل إنسان لا يذهب من هذا العالم قبل أن يزرف ~~فيه ما أعطاه الله من الدموع. # چاني ~~: # إذا لم يأت دور الدمع بعد يا أماه. # أنا ~~: # اتركي هذا يا بنية واسليه، تسلي بالرسم فإنك تركتيه منذ مدة. # چاني ~~: # لم أنجح فيه. # أنا ~~: # والبيانو. # چاني ~~: # لقد تعلمت كل القطع التي علمنيها ريشار، أما الباقية فإني أراها في نهاية ~~الصعوبة. # أنا ~~: # آه، إنك تحبينه فوق يحب يا چاني. # چاني ~~: # آه أماه، إنك لا تعلمين ~~(تغطي وجهها ~~بيدها) ~~. # أنا ~~: # ولكنه الجنون يا چاني، تحبينه، وهل تعرفين على الأقل أنه يحبك. # چاني ~~: # يحبني حب الأخت لأنه يحسبني أخته. # أنا ~~: # چاني وإن بقي ريشار يحبك حب الأخت متى علم أنك لست أخته؟ # چاني ~~: # كيف ذلك؟ # أنا ~~: # يا ويلاه! فلنفرض ذلك فماذا تصنعين؟ # چاني ~~: # الذي أصنعه ... آه حينئذ ... # أنا ~~: # ماذا؟ # چاني ~~(بحياء واضطراب) ~~: # حينئذ ما أحلى الموت. # أنا ~~: # أإلى هذا الحد يا چاني؟ # چاني ~~: # الصحيح يا أماه أنني لا أعرف ما أقوله الآن فلا تحاسبيني على كل كلمة ~~أقولها. # أنا ~~: # حسن يا چاني، فتأني وعودي إلى رشدك وها إني أتركك وحدك لتحاسبي نفسك، فقط لا ~~تنسي أني أمك فيجب عليك إطلاعي على كل ما يسرك ويسوؤك. ~~(تخرج أنا.) # المشهد الثالث # چاني # چاني ~~: # أحقا ما تقول الآن أمي # فيا حزني ويا طول اكتائبي # أيحسبني شقيق الروح أختا # فيا ويلاه من هذا الحساب # قليل منه حب أخ لأخت # وما هو غير ميل وانجذاب # لقد صدقت فليس يحن مثلي # وليس به التبريح ما بي # إذا أخذت يدي يده فجسمي # لذلك في ارتعاش واضطراب # ويبدو عند ذلك ذا جحود # أروح له وأغدو في ارتياب # ولست أراه ذا ولع بشيء # سوى بسياسة أو بانتخاب # دعني الآن سار ولم يسلم # على وضن حتى بالخطاب # فيا ربي لماذا همت فيه # أأللهم المبرح والعذاب ~~(هنا يدخل ريشار بدون أن ms11 يراها وهو غضبانا.) # ريشار ~~: # ويل لي. # چاني ~~(لنفسها) ~~: # ما أشد اصفراره واضطرابه. # ريشار ~~: # لقد سقطت آمالي كلها وفوق ذلك أهانوني بقولهم إني لست ابن الدكتور ~~غراي. # چاني ~~(صارخة قليلا) ~~: # آه لقد عرف ذلك. # ريشار ~~(ملتفت إليها) ~~: # أنت هنا يا چاني؟ قولي لي، أما كنت عارفة بأنني لست أخاك. # چاني ~~: # كنت أعرف ذلك يا ريشار. # ريشار ~~: # كنت تعرفين ذلك ولم تطلعيني عليه، كلكم كنتم تعرفون ذلك وكتمتموه عني حتى ~~جاءني في أثناء الانتخاب من قال لي: رح لست بذي اسم ولا ملك لتنوب عن قوم هم ~~أصحاب أسماء وأملاك، فما هو اسمي يا چاني أتعرفينه؟ # چاني ~~: # كلا يا ريشار. # ريشار ~~: # بل تعرفينه يا چاني، قولي لي اسمي لأذهب إلى أولئك اللئام وأخبرهم بأن لي ~~اسما كأسمائهم، وأن لي فوق ذلك ما ليس لهم، وهو عقل يفتكر وقلب يتقد، قولي ~~وإلا وقعت في اليأس وضاعت في ساعة أماني أيام وأعوام. # ولكن ... # چاني ~~(بهياج شديد) ~~: # ولكن أضيع عقلي قبل أن أضيع آمالي. # ريشار ~~: # إذ كيف أستطيع أن أرى ما في هذا الدماغ الملتهب خامدا ~~(يقرع جبهته) # وما في هذا القلب المتحرك جامدا ~~(يقرع على قلبه) # خلقت لأقود أمة، خلقت ~~لأكون زعيم شعب يدوي صوته على منبر المجلس في إنكلترا كلها، فويل لأولئك الذين ~~بكلمة واحدة قصوا جناحي غير ناظرين أنه جناح نسر كبير، هل أضيع كل هذه ~~المواهب وأفقد الأمل من الوصول إلى قمة العلا ~~(هنا ~~يدخل خادم) ~~. # الخادم ~~: # سيدي. # ريشار ~~(بحدة) ~~: # ماذا تريد؟ # الخادم ~~: # في الباب رجل يطلب مقابلتك. # ريشار ~~: # وهل جاء يعزيني على خيبتي؟ # الخادم ~~: # إنه يقول، إنه يروم محادثتك في شأن الانتخاب؟ # ريشار ~~: # أدخله، أدخله، ما أضيق العيش لولا قسمة الأمل. # المشهد الرابع # ريشار - چاني - تومسون # تومسون ~~: # صباح الخير يا مستر ريشار. # ريشار ~~: # أهلا بك يا سيدي، على من وقع الانتخاب؟ # تومسون ~~: # لم يتم الانتخاب بعد. # ريشار ~~: # وكيف ذلك؟ # تومسون ~~: # لقد وقع خلاف شديد بين المنتخبين، لأنهم يطلبون رجلا جريئا لمقاومة الوزارة ~~الحاضرة وليس أحد أجرأ منك. # ريشار ~~: # ولكنك علمت ms12 المانع الذي يحول دون انتخابي. # تومسون ~~: # اصرف السيدة لنتكلم في ذلك قليلا. # ريشار ~~(لچاني) ~~: # چاني، أريحي نفسك من سماع حديثنا السياسي. # چاني ~~(تتأهب للذهاب) ~~: # لقد فهمت ولكن كن حكيما ~~(تخرج) ~~. ~~(يأخذ تومسون وريشار كرسيين ويجلسان.) # ريشار ~~: # لقد رأيتك يا سيدي بين الجميع شديد الاهتمام بانتخابي مع أنك لا تعرفني، ~~فماذا الذي حملك على ذلك؟ # تومسون ~~: # معرفتي أنك طامع في العلاء. # ريشار ~~: # ومن أين عرفت ذلك؟ # تومسون ~~: # عرفت ذلك من نفسي لأني أنا طامع مثلك. # ريشار ~~: # أراك حر الأفكار. # تومسون ~~: # ولكني محب للاختصار. # ريشار ~~: # وعلى أي شيء تعول في طمعك؟ # تومسون ~~: # مثلك على الرأس ~~(قارعا رأسه) # وزندي ~~(يقرع يده) ~~. # ريشار ~~: # ومن أنت؟ # تومسون ~~: # مثلك لا شيء. # ريشار ~~: # وما الذي أحوجك إلي؟ # تومسون ~~: # أحوجني إليك عجزي عن الارتقاء بنفسي، فإني ربيت بين الشعب ولي عليه سلطة ~~ولكنني لا أستطيع استعمال هذه السلطة لنفسي، انظر، لقد سعيت فجمعت لك مائة صوت ~~ولو سعيت لنفسي لما نلت غير صوتي. # ريشار ~~: # إذا تتخذني آلة لك. # تومسون ~~: # كلا ولكني أتخذك سيدا لي، كن أنت السفينة الكبرى فأكون أنا زورقا صغيرا ~~لك، ولكن لا تنس أن الزورق قد ينقذ في ساعة الغرق كل ركاب السفينة. # ريشار ~~: # وإذ رضيت باقتراحك فكيف تكون منزلتك مني؟ # تومسون ~~: # تكون المتبوع، وأكون التابع. # ريشار ~~: # أفصح المقال. # تومسون ~~: # إنك الآن تدعى المستر ريشار، فأنا أدعى خادمك تومسون، فإذا أصبحت غدا «الغني ~~ريشار» صرت «وكيلك تومسون»، وإذا صرت «حضرة النائب ريشار» أصبحت «سكرتيرك ~~تومسون»، وإذا صرت «دولة الوزير ريشار» فتومسون يكون حينئذ ما يشاء مولاه ~~الوزير فإنك كريم ولا شرط على الكريم. # ريشار ~~(مادا يده) ~~: # رضيت بشروطك. # تومسون ~~(هازا يده) ~~: # فأنا طوع أمرك. # ريشار ~~: # ولكن كيف السبيل إلى الفوز بعد الفشل الذي وقعت فيه. # تومسون ~~: # تقترن بابنة الدكتور غراي فتصير صهره وترث أملاكه وهكذا تصبح صاحب اسم ~~وملك. # ريشار ~~: # ولكن هذا الأمر يستوجب تأجيلا. # تومسون ~~: # لا تؤجل فهي تكاد تموت شغفا بك. # ريشار ~~: # ومن أين علمت ذلك؟ # تومسون ~~: # نظرت في عينها والعين مرآة الفؤاد. ms13 # ريشار ~~: # حسن ... وسأسعى في ذلك عاجلا. # تومسون ~~: # وأنا ذاهب للسعي أيضا. # ريشار ~~: # ألا نتمهل. # تومسون ~~: # كلا، فإنه يجب علي العودة إلى حزبنا في ساحة الانتخاب، أستودعك الله ~~(يخرج) ~~. # المشهد الخامس # ريشار - چاني # ريشار ~~: # لقد وجدت الرجل الذي كنت محتاجا إليه عبدا لا يعرف السيادة هذا الذي كنت ~~أطلبه. # چاني ~~(داخلة) ~~: # الظاهر أن أخبار زائرك جاءتك كما تريد. # ريشار ~~: # ومن أين عرفت ذلك؟ ~~(مغيرا هيئته ~~وضاحكا) ~~. # چاني ~~: # عرفته من وجهك فإني فارقتك منقبضا والآن أراك منشرح الصدر. # ريشار ~~: # سروري لم يأتني به هؤلاء يا چاني وإنما وجدته في داخلي. # چاني ~~: # ما فهمت كلامك. # ريشار ~~: # چاني، أنا لست ابن الدكتور غراي. # چاني ~~(مازحة) ~~: # وهل يسرك أن لا تكون ابنا له أيضا الولد عقوق؟ # ريشار ~~: # نعم يسرني أن لا أكون ابنا للدكتور غراي لأنه يسرني أن لا أكون أخا ~~چاني. # چاني ~~(منقبضة) ~~: # ماذا تقول؟ # ريشار ~~: # أقول ويل لي إذا لم تفهمي كلامي يا چاني. # چاني ~~(بهيئة الجد) ~~: # مستر ريشار ما فهمت شيئا. # ريشار ~~: # ما هذا الجد يا چاني؟ # چاني ~~: # وأنت ما هذا الانقلاب يا مستر ريشار؟ # ريشار ~~: # السر الذي عرفته. # چاني ~~: # ولكنك كنت عارفا بهذا السر حين دخولك إلى هنا ومع ذلك كنت منقبضا. # ريشار ~~: # چاني أعطني يدك، ~~(يأخذها ويقول لنفسه) # يدها ترتجف ~~(ينشد) ~~: # لما عرفت السر كان الردى # أحب إلي من قعة الفاجع # فخلت آمالي قد ضيعت # وأنت في مأمولي الضائع # حتى أراني القلب أن الهوى # باق وجاني للفتا الجازع # أهواك يا چاني ولم يبق لي # غير هواك الملك الشافع # فإذا لم يكن بك يا چاني مثل ما بي، إذا كانت يدك لا ترتجف وهي بين يدي كما ~~ترتجف الآن، ~~(تهتز چاني من الاضطراب) # إذا ~~كان قلبك لا ينبض نبضا شديدا كما ينبض الآن. ~~(يضع يده على قلبها ليتحقق ذلك.) # چاني ~~: # دعني، دعني ~~(محاولة التخلص منه) ~~. # ريشار ~~(مستأنفا كلامه) ~~: # لأنني عندما كنت أأخذك بين يدي كما أأخذك الآن ~~(يأخذها بين ذراعيه) # كنت لا أجد جبينك ملتهبا كما أشعر به الآن ~~(يضع يده ms14 على جبينها) ~~. ~~(فتصرخ چاني وتتراجع إلى الوراء قائلة.) # چاني ~~: # آه. # ريشار ~~: # لو كان ذلك كذلك لتمنيت الموت يا چاني على العذاب في هذه الحياة، أما الآن ~~فلا موت ولا عذاب، إني أحبك، أحبك يا چاني حبا امتلك نفسي. # چاني ~~: # آه ... رحمة ورفقا. # ريشار ~~: # نعم رحمة لي ورفقا بي يا چاني وأحيي قلبي بكلمة واحدة، قولي ألا ~~تحبينني؟ # چاني ~~(مضطربة) ~~: # آه ... لا أستطيع الكلام، أكاد أفقد صوابي. # ريشار ~~: # بعيشك يا چاني قولي، ألا تحبينني؟ # چاني ~~: # هه ... يسألني إذا كنت أحبه. # ريشار ~~: # فيا لسعادتي. # ظبي تقنصته من بعد نفرته # فيا سعادة قلبي عاده الأمل # كم قد كتمت هواكم لا أبوح به # والأمر يظهر والأخبار تنتقل # وبت أخفي حنيني والحنين بكم # توهما إذ ذاك الجرح يندمل # حتى وثقت بوعد منكم فنما # حبي ووجدي وزال الخوف والوجل # والآن يا چاني فكوني على علم بأني لا أحب الحياة إلا من أجلك وأنني أموت في ~~سبيل حبك وهذه يدي عربونا على صدق قولي. ~~(يجثو أمامها ويمد يديه ثانية لأخذها بين ذراعيه، فتضطرب ~~چاني وتلتفت فترى أباها قادما فتصيح.) # چاني ~~: # أبي، أبي ~~(ثم تفر من بين يديه هاربة فيقول ريشار ~~عند ذلك) ~~. # ريشار ~~(كمن يتصنع الحب) ~~: # لقد أحسنت في الفرار وكفتني مؤونة الكلام والاعتذار. # المشهد السادس # الدكتور - مبراي - ريشار # الدكتور ~~: # ما هذا يا ريشار؟ ولماذا تركت الانتخاب وعدت كالبرق إلى هنا مع ما كان لك من ~~الأمل في الفوز على مناظريك؟ # ريشار ~~: # لما عرفت السر كان له وقع الصاعقة على رأسي فأسرعت لألتمس من چاني أن تحسبني ~~أخاها على الدوام حتى إذا رضيت بذلك عدت وسألتك أن تبقيني ابنا لك، فهل تحرمني ~~ذلك يا أبتاه؟ # الدكتور ~~: # ريشار، لا أحرمك شيئا في إمكاني، إنك لا تزال عزيزا علي كما كنت، فناديني ~~دائما أباك إذا شئت. أما طلبك أن تكون ابني فقد فهمت غرضك منه ولكنه يستلزم ~~أمرين الأول رضا چاني. # ريشار ~~: # چاني راضية فإنها تحبنين وقد قالت لي ذلك الآن. # الدكتور ~~: # والثاني رضا أمها. # ريشار ~~: # أمها هي أمي ms15 فلا أظنها تكره سعادة ولديها. # الدكتور ~~: # ريشار، اذهب وابعث لي زوجتي. # ريشار ~~: # أمرك يا ... # الدكتور ~~: # كمل. # ريشار ~~: # يا ... # الدكتور ~~(ضاحكا) ~~: # ما لك كمل. # ريشار ~~(ملقيا نفسه بين يديه) ~~: # يا أبتاه ~~(يخرج) ~~. # المشهد السابع # الدكتور - مبراي # الدكتور ~~: # ما رأيك فيما جرى؟ # مبراي ~~: # رأيي أن هذا الرجل قد أعطي إقداما غريبا، فإنه أخفق هناك فنجح هنا ولا أراه ~~إلا كفؤا لچاني. # الدكتور ~~: # نعم وهذا رأيي أيضا، وقد كنت عزمت منذ صباه على تزويجه بها ولكنني كنت أراه ~~قليل الاكتراث بها، أما الآن فيسرني أنني كنت مخطئا. # المشهد الثامن # الدكتور - مبراي - أنا # أنا ~~: # بعثت ريشار في طلبي يا سيدي. # الدكتور ~~: # نعم أيتها العزيزة فإنني أروم محادثتك في أمر يحلو لك. # أنا ~~: # وما هو هذا الأمر؟ # الدكتور ~~: # أنا، صارت چاني في السابعة عشرة وريشار في السادسة والعشرين. # أنا ~~: # أعرف ذلك. # الدكتور ~~: # ألا تذكرين أننا قد تزوجنا بهذا السن؟ # أنا ~~(بدهشة) ~~: # تريد زواج ريشار بچاني؟ # الدكتور ~~: # وما المانع من ذلك؟ أما أنت التي اقترحت علي ذلك قديما! # أنا ~~: # كان ذلك في خاطري قديما، أما الآن فقد عدلت عنه، وهل سمعتني أخاطبك فيه منذ ~~أكثر من خمس سنوات؟ # الدكتور ~~: # والسبب في ذلك؟ # أنا ~~: # السبب أن الأيام قد غيرت أخلاق ريشار تغييرا عظيما فإني تتبعتهما بنظر الأم ~~وقلب الوالدة. # الدكتور ~~: # فما الذي رابك منهما؟ # أنا ~~: # لم يربني أمر، ولكن ريشار طماع. # الدكتور ~~: # تعنين أنه شديد الحب للعلا والظماء إلى الرئاسة، وهل تخافين شهوة ~~الطمع؟ # أنا ~~: # لا أخافها عليه، فإنها قد تبلغ به إلى قمة المجد، ولكني أخافها على ~~ابنتنا. # الدكتور ~~: # ولكن هذا الطمع قد يكون مصدر الفضائل كلها. # أنا ~~: # نعم، ولكنه قد يكون أيضا مصدر الرزائل والجرائم كلها، إن قلب الأم لا يكذب ~~يا ألبرت، وقلبي يحدثني أن چاني لا تكون سعيدة مع ريشار، فإن الزواج مركبة ~~فرساها الزوج والزوجة فإذا اختلفا هذان الفرسان قوة وخلقا كأن كان الواحد ~~قويا والآخر ضعيفا، الواحد شرسا والآخر لينا، الواحد لا يجد راحة ولذة في ~~غير الحمحمة والجري السريع الشديد ms16 والآخر لا يجدها في غير السير بتأن وترو ~~- فماذا يكون حينئذ مصير المركبة؟ وكذلك چاني وريشار، فإنهما مختلفان خلقا ~~وذوقا، وريشار شديد هائل كالصاعقة يصعق كل صعب يعترض إرادته، محب مثلها للعلا ~~فلا يرضى غير السحاب مقعدا، وغير الفضاء الواسع مدى، وچاني لطيفة هادئة ~~كبنفسجة ترى رغدها في الاستتار بين الأعشاب لتنشر شذاها من غير أن ترفع رأسها، ~~والناس قلما ينظرون إلى انطباق أخلاق الزوج على أخلاق الزوجة حين إرادة الزواج ~~وذلك شر عظيم يرون نتائجه الوخيمة بعد حين. فهل تريد أنت أن تصنع كباقي ~~الناس؟ # الدكتور ~~: # أنا، وإذا كان چاني وريشار متحابين؟ # أنا ~~: # كيف ذلك؟ # الدكتور ~~: # ذلك أني فاجأت الآن ريشار تحت قدمي چاني فهل تريدين بهذه الأسباب الخيالية ~~التي تعبت بتفصيلها أن تكوني سببا في تعاسة ولدينا؟ # أنا ~~: # ولكن من يضمن لنا أن چاني ستكون سعيدة بهذا الزواج؟ # الدكتور ~~: # ستكون كذلك لأننا لا نفارقها. # أنا ~~: # وإن رأى الله أن يأخذنا إليه. # الدكتور ~~: # حينئذ يقوم صديقنا مبراي مقامنا ويسهر على راحة چاني بعدنا. # مبراي ~~: # نعم، والله شاهد على ما أقول. # أنا ~~: # فاصنع إذا ما تراه حسنا، أخذ الله بيدك. # الدكتور ~~: # بورك فيك يا أعقل النساء وأحسن الأمهات. # المشهد التاسع # الدكتور - مبراي - أنا - ريشار ~~(ينظر الدكتور فيرى ريشار متلصصا من وراء الكواليس.) # الدكتور ~~(مازحا) ~~: # ههه، ههه، أنت كنت تتصنت على الباب. # ريشار ~~: # لا يا أبتي، ولكني استبطأتكم. # الدكتور ~~(بجد) ~~: # ادخل يا ريشار، ادخل ~~(ينادي چاني) # چاني، ~~چاني ~~(تدخل چاني) ~~. # الدكتور ~~(لچاني بهيئة مزاح وجد) ~~: # لماذا ترفضين يا چاني أن تكوني زوجة لريشار؟ # چاني ~~(ساترة وجهها) ~~: # أنا ما قلت ذلك يا أماه. ~~(يضحك الجميع.) # الدكتور ~~(باسما) ~~: # فأنا إذا قلت الآن لريشار كن زوجا لچاني ألا ترضين؟ # چاني ~~(بحياء) ~~: # ومتى عصيت لك أمرا. # الدكتور ~~: # قولي إذا، أتكونين زوجة لريشار، لم يبق لإتمام ذلك غير رضاك. # ريشار ~~: # أسمعت يا چاني؟ لم يبق غير رضاك. # چاني ~~: # ريشار أنت أدرى بجوابي. # الدكتور ~~(بجد) ~~: # راح الآن الهزل وجاء الجد، ريشار، اسمع يا بني إني أمام هذا ms17 الصديق الحميم ~~(مشيرا إلى مبراي) # الذي هو وحده شاهدا ~~علينا، وأمام الله الناظر الآن من علاه إلينا، أعطيك أنا وامرأتي يد چاني بعد ~~أن أعطتك هي قلبها فليكن لك عليها حقوق الزوج، ولتحل سلطتك محل سلطتنا عليها، ~~ولكن انظر قبل ذلك إلى هذه الدموع التي تترقرق في عيني أمها واصغ إلى صوتي ~~المرتجف من تأثري وانفعالي. إن أبا وأما يضعان الآن بين يديك أعز ما لديهما ~~في الوجود، ويمنحانك نفسا مركبة من نفسيهما، فاجعل هذه النفس سعيدة يا ريشار ~~تحسن إلينا كما أحسنا إليك، وعظامنا تدعو لك من تحت الثرى. # مبراي ~~(أخذا بذراع ريشار) ~~: # ريشار إن الله يسمع الآن هذا الكلام. # ريشار ~~: # وقلبي يسمعه أيضا يا سيدي. # أنا ~~: # چاني، كوني زوجة صالحة. # چاني ~~: # سأقتدي بك يا أماه. # الدكتور ~~(ناظرا في ساعته) ~~: # قد حانت ساعة الانتخاب يا ريشار، فهل نسيت؟ إياك أن تشغلك چاني عنه. # ريشار ~~: # وهل تريد أن أواظب على سعيي في الحصول على النيابة في مجلس العموم. # الدكتور ~~: # كيف لا؟ فإن مستقبلك لم يعد لك وحدك بل صار لچاني أيضا. # ريشار ~~: # فأنا ذاهب إذا بالسعي والاهتمام، أستودعك الله يا چاني. # الدكتور ~~: # تودعها؟! أأنت ذاهب إلى الصين؟ # ريشار ~~: # كلا، ولكن هذه شريعة المحبين ~~(على حدة في ~~نفسه) # أف لقد أضعنا الوقت بالكلام الفارغ ~~(بصوت عال) # ولكني قبل المسير أريد لونا أتخذه ~~شعارا لحزبي. ~~(يذهب إلى چاني ويفك شريطة زرقاء مربوطة بوسطها.) # ريشار ~~: # هذا هو شعارنا، وسأفوز على مناظري إن شاء الله. # وشعاري اتخذته أزرق الل # ون لسر يدريه آل الذكاء # إنني أبتغي سموا على الناس # جميعا فاخترت لون السماء # | الفصل الثاني # (في ساحة الانتخاب جمهور من الناس في حركة وحديث وضوضاء ويكون بينهم ~~ثلاث أو أربع نساء حاملات أطباقا عليها شرائط بعضها زرق وهي لحزب ريشار، وبعضها صفر وهي ~~لحزب خصمه، وكل واحدة من البائعات تنادي على بضاعتها، واحدة تقول الأصفر الأصفر، وواحدة ~~تقول الأزرق الأزرق، وفوق الساحة بلكونان مشرفان عليها أو نافذتان.) # المشهد الأول ~~(يدخل ريشار في وسط حزبه ms18 ويكون حوله رجال معلقين بقبعاتهم وعرى ~~ثيابهم الشرائط الزرق التي هي علامة حزبهم، ويكون ثلاثة منهم حاملين أعلاما مكتوب على ~~أحدها (ليحيى ريشار) وعلى الثاني (ريشار دون سواه) وعلى الثالث (ريشار والإصلاح)، ~~فيلتفت أحد أصحابه إلى ريشار ويقول.) # أحد الأصحاب ~~: # هل زرت أصدقاءنا يا مستر ريشار؟ # ريشار ~~: # نعم وسأنال الأكثرية إن شاء الله، هلموا بنا داخل الحانة أيها السادة. ~~(ثم يدخلون من جهة مقابلة للجهة التي دخلوا منها ... فيدخل حينئذ ~~ستنسون خصمه في موكب كموكب ريشار وحوله أنصاره وعلى قبعاتهم شرائط صفر وهم حاملون ~~أعلاما على واحد منهم (ليحي ستنسون) وعلى الآخر (ستنسون دون سواه) وعلى الثالث ~~(ستنسون والشرف) فيلتفت أحد أصحابه إليه ويقول.) # أحد الأصحاب ~~: # هل زرت أصدقاءنا أيها السيد؟ # ستنسون ~~: # نعم وسأنال الأكثرية إن شاء الله، ولكن هلموا بنا لنستريح أيها ~~السادة. ~~(ثم يدخلون من المكان الذي دخل منه ريشار إلى داخل الحانة ~~المشرفة على الساحة ويقف ريشار وستنسون كل واحد منهما في بلكون أو نافذة مشرفة على ~~الشعب المجتمع في الساحة، ثم يكون في الساحة مائدة يجلس عليها مأمور الانتخاب من ~~قبل الحكومة ومعه مساعدان وعلى مائدة أخرى صندوق الانتخاب ليضع فيها المنتخبون ~~أوراقهم.) # تومسون ~~(داخلا) ~~: # اسمعوا، اسمعوا أيها السادة الإنكليز، فإن أخطب الخطباء وأبلغ البلغاء، السير ~~ريشار يريد الخطابة. ~~(يصيح بعض حزبه.) # بعض الحزب ~~: # هس، هس، اسمعوا ريشار، هس، هس. ~~(هنا ينصت الشعب قليلا وعند ذلك يدخل الدكتور غراي ومبراي ~~وچاني وأنا فينتظرون ريشار في البلكون فيشاورون إليه بمناديلهم ويشير إليهم بيده ~~ثم يتأهب للخطابة.) # ريشار ~~: # أيها السادة الكرام. ~~(صراخ حزب الأزرق قائلين.) # حزب الأزرق ~~: # برافو، برافو، هس، هس. ~~(صفير من الحزب الأصفر.) # ريشار ~~: # لا شك أن بعضا منكم يستغرب إقدامي على مزاحمة المستر ستنسون المتربع في كرسي ~~النيابة عن هذه المقاطعة في مجلس العموم منذ 35 عاما، وحقهم أن يستغربوا ذلك ~~ما دامت عائلة دربي تدعي ملكية كراسي البرلمان ادعائها ملكية البلاد. ~~(حزب الزرق والصفر بعضهم يصرخ: برافو، برافو، تمام، ~~تمام.) ~~(وبعضهم يقول: لا لا، ms19 بس بس ، بقى هس.) # ريشار ~~: # لا تحاولوا إنكار هذه الحقيقة الثابتة، فإن للمقاطعة سبعة كراسي في مجلس ~~النواب وعائلة دربي تجلس عليها سبعة أرواح شيطانية كأنها جهنم تمثلها الخطايا ~~السبع الأصلية. ~~(تصفيق عظيم من الزرق واستهجان من الصفر.) # ولكن قد أفل نجمهم وسقط حكمهم، إني أنا ابن الشعب أخوكم وابنكم أتيت أستنجدكم ~~على أعدائكم. # الزرق ~~: # برافو، برافو ~~(تصفيق) ~~. # ريشار ~~: # فإن ساعدتموني رفعت شأنكم وحفظت حقوقكم. # الزرق ~~: # أيوه كده أمال. # ريشار ~~: # وأنا أطلب مساعدة الزرق لا الصفر، أيها الصفر تريدون الذهاب فاذهبوا إلى ~~عائلة دربي فإنه لونهم وشعارهم. # الزرق ~~: # ههه، ههه ~~(تصفيق) ~~. # ريشار ~~: # ويا أيها الزرق تريدون رد حقكم المسلوب ومالكم المنهوب فامنحوني أصواتكم، ~~انتخبوني نائبا عنكم أكن لكم سيفكم الذي به تضربون وتكونون لي درعي التي بها ~~أتقي، ولا تنسوا أن يد الله مع الجماعة وأن صوت الشعب صوت الله. # أحد الزرق ~~: # ههه، برافو برافو، والله عال، كمان يا أخويا، هس، هس. ~~(عندما يفرغ ريشار من الخطابة يلتفتوا الجميع إلى المستر ستنسون ~~الذي يكون واقفا في البلكون الثاني.) # ستنسون ~~: # يا سكان دار لنكتون ~~(صفير قليل) # بيانا ~~لسوء نية هذا الطالب الجديد ~~(صفير وتصفيق) ~~(ويعيد الكلام ثانيا) # بيانا لسوء نية هذا ~~الطالب الجديد، لا أوجه أنظاركم إلى ما هو جاري الآن في هذا المكان ~~(أصوات تصرخ فيه). # الصفر ~~: # أبويا أخويا. # الزرق ~~: # بس دا الكلام الفارغ خبر إيه. # الصفر ~~: # هس، هس بس بقى اسمعوا المستر ستنسون كما سمعنا المستر ريشار. # ستنسون ~~: # قابلوا بينما كان في الهدو والسكينة في الانتخاب الماضي وبين الجلبة والنزاع ~~في هذا الانتخاب. ~~(الزرق تضحك ضحكا شديدا.) # ستنسون ~~: # فهل تسمحون لكل رجل ولو كان وضيع الشأن أن يكدر صفو هذه المقاطعة. ~~(استهجان من الزرق وصراخ.) # ستنسون ~~: # ومتى صار الناس يستطيعون إهانة عائلة دربي التي هي فخر إنكلترا ~~وزينتها. # الصفر ~~: # برافو، برافو ~~(تصفيق) ~~. # أحد الزرق ~~: # وأية فائدة لنا منها. # ستنسون ~~: # قد مضت ثلاثة قرون وأبناء هذه العائلة أسياد هذه البلاد. # أحد الزرق ~~: # لا نعرف أسيادا، لا نعرف أسيادا نحن أحرار، ms20 نحن أحرار . ~~(صراخ عظيم وملاكمات بين الصفر والزرق فيهجم الزرق على أعلام ~~الصفر ويرمونها وينقلبون عليهم فيقول حينئذ ستنسون.) # ستنسون ~~(بصوت قوي جدا) ~~: # عودوا إلى رشدكم أيها الإنكليز، فإن هذا الشاب يخدعكم، أتصدقون أن هذا الفتى ~~يطلب أصواتكم للدفاع عن حقوقكم وعيالكم وأموالكم، بل سلوه قبلا هل هو ذو مال ~~لينوب عن أصحاب الأموال، له عائلة لينوب عن العيال، إنه لقيط لا يعرف له حسب ~~ولا نسب، وهذا الدكتور غراي الذي يزعم أنه أبوه شاهد حق على ما أقول. # الزرق ~~: # أنت الكذاب، أنت اللئيم، أنت اللقيط. ~~(صفير تصفيق قهقهة ثم يظهر الدكتور غراي أنه يريد الكلام فيصغى ~~الجميع إليه.) # الدكتور ~~: # نعم ليس السير ريشار بابني ~~(تصفق الصفر وتضحك ~~فيستاءوا الزرق) # لكنه صهري، زوج ابنتي. ~~(تصفق الزرق وتضحك فيستاءوا الصفر.) # ستنسون ~~: # يعني الدكتور بهذا القول أنه تبناه ولكن هل أعطاه شيئا من فضائله. إن هذا ~~الشاب شديد الطمع والكبرياء، وصل إليكم وبالكبرياء يخويكم بالكبرياء ... ~~(هنا يضع صوته بين أصوات الشعب ويظل هو صارخا والشعب يصرخ فيقف ~~مأمور الانتخاب ويشير بيديه علامة السكوت فيسكت الجميع ... في أثناء الخطابة يكون ~~تومسون نصر ريشار مهتما بجميع أوراق الانتخاب وهو ينتقل من واحد إلى آخر يحرضهم ~~على انتخاب ريشار والشعب يتناول من حين إلى حين أوراقا فيضعها في صندوق الانتخاب ~~الظاهرة أمام الناس.) # مأمور الانتخاب ~~: # لقد مضى ربع ساعة ولم يتقدم أحد للاقتراع فبناء على ذلك أعلن إقفال صندوق ~~الانتخاب لإطلاعكم على النتيجة. ~~(سكوت عميق، المأمور يعد الأوراق التي تكون في الصندوق هو ~~ومساعداه.) # المأمور ~~(معلنا رسميا) ~~: # نتيجة الانتخاب أن المستر ريشار نال 142 صوتا والمستر ستنسون 137 صوتا، ~~وبناء عليه أعلن المستر ريشار نائبا عن دار لنكتون. ~~(هنا تنفجر أصوات الفرح من صدور الزرق، فيصرخون ويهجمون على ~~الصفر، فينزلون أعلامهم ويطردونهم، وينزل ريشار إلى المرسح فيحيط به أصحابه وهو ~~بهيئة الانتصار بعد أن يسلم على الدكتور ومبراي وچاني وأنا وجميع الحاضرين ~~مصافحة بالأيادي ثم يصبح صاغ بين الحاضرين ويقول.) # أحد الحاضرين ~~: # حفلة الكرسي. # غيره ms21 ~~: # نعم حفلة الكرسي، حفلة الكرسي. ~~(يخرج بعض الحاضرين ويعودون بكرسي جميل إلى المرسح فيتقدم ~~تومسون من ريشار ويأخذ ذراعه ويقترب به إلى الكرسي وحوله الجمهور ويقول.) # تومسون ~~: # اصعد إلى الكرسي إنك بيننا # أولى به يا أعظم الرؤساء # ريشار ~~: # الآن أصعد واثقا أني به # سأنال ما أبغي من العلياء # هو سلم أرقى عليه إلى الذي # يرقى إليه معاشر الشرفاء # أيدتموني يا رفاقي فاغنموا # شكر الجميل أبثه وثنائي # الجميع ~~(لحن) ~~: # الشكر يا رب العلا لك لا لنا # إذ كان منك بذاك حسن رضاء # إنا كفا أن تكون رئيسنا # شرفا فإنك صيرت الأكفاء # ريشار ~~: # قد جاء يوم النصر فلنفرح بما # نلناه من فوز على النبلاء # وأنا عليهم بالمصائب قادم # ويل لهم مني ومن نصرائي # | الفصل الثالث # المنظر الأول ~~(مجلس العمد وراء المرسح لا ينظر منه سوى الرئيس الجالس على كرسي ~~مرتفع في الوسط وذلك من داخل المرسح وحركة وضوضاء على جانبي الرئيس وراء الستار، وأناس ~~يروحون ويجيئون. أما المرسح فهو بمثابة دهليز لمجلس العموم ويكون فيه مبراي واقفا ينظر ~~ويتصنت على ما يجري في المجلس من وراء الستائر الحاجبة المجلس عن المرسح.) # المشهد الأول # مبراي ~~(يتصنت من وراء الستائر وحينئذ يكون ريشار يخطب من وراء الستائر ~~بصوت بعيد بالكاد يكون مسموعا ولما يفرغ يسمع تصفيق شديد من الداخل وصراخ: برافو ~~برافو من الجميع، فيصفق مبراي أيضا على سبيل التحمس ثم يلتفت للجمهور ~~قائلا.) # مبراي ~~: # برافو برافو ما أبلغ كلامه وأشد سهامه، أين عيناك يا چاني تنظران ما صار ~~إليه زوجك من المنزلة السامية والمقام الرفيع. # حارس ~~(داخلا مسرعا) ~~: # اخرج، اخرج فقد خرج أعضاء المجلس. # مبراي ~~(داسا في يده قطعة من النقود) ~~: # أخرج وأعيد لك شكري. ~~(يخرج.) # المشهد الثاني # ريشار - تومسون # ريشار ~~: # لماذا طلبت أن تخلو بي؟ هل لديك أخبار عن امرأتي؟ # تومسون ~~: # وما الذي أخطرها في بالك، وقد قلت لي إنه قد مضى عليك ثلاثة أشهر ولم ~~تكتب لها حرفا واحدا. # ريشار ~~: # رأيت من وراء هذا الستار وجها كوجه مبراي، يطيل النظر إلي. ms22 # تومسون ~~: # كلا أيها السير ريشار، ما سألتك الخلوة بك لأحدثك عن امرأتك ولكن عمن ~~صارت أطوع لك من امرأتك. # ريشار ~~: # ومن تعني بذلك؟ # تومسون ~~: # الوزارة الحاضرة. # ريشار ~~(ضاحكا) ~~: # ها، لقد خفضوا رءوسهم المتكبرة. # تومسون ~~: # لم يخفضوها خفضا، ولكن يمرغونها بالتراب تحت قدميك. # ريشار ~~: # وماذا يريدون؟ # تومسون ~~: # يطلبون أن تعدل عن مقاومة الوزارة وعن المعارضة في عقد القرض الذي ~~يرومونه. # ريشار ~~: # هذا محال، لأنني لا أخون الشعب. # تومسون ~~: # كأن فوزك قد أسكر لبك أيها السير ريشار، أنسيت مراتب العلاء؟ # ريشار ~~: # وماذا أريد أكثر مما أنا فيه؟ فإنني أدير الآن سياسة إنكلترا كلها من ~~منبر هذا المجلس. # تومسون ~~: # نعم، ولكنك قد أنفقت ثروة امرأتك كلها تقريبا لأن مقامك يقتضي نفقات ~~طائلة، وقد مضت على نيابتك ثلاثة أعوام، وبقي أمامك ثلاثة أعوام أخرى فماذا ~~يبقى لك بعد أن تنفق باقي ثروة امرأتك فيها. # ريشار ~~: # يبقى لي فقر شريف منزه عن كل وصمة. # تومسون ~~: # ولكن الفقر لا ينصر في الانتخاب القادم، وأنت تعلم ما يقتضيه الانتخاب من ~~المال. # ريشار ~~: # إن الشعب لا ينسى نصيره. # تومسون ~~: # الشعب قصير الذاكرة يا ريشار وقد شبهوه بقلب المرأة تقلبنه وهو قادر على ~~الوضع لا الرفع، ولا تنال مراتب العلياء إلا بالملوك والوزراء. # ريشار ~~: # والحاصل، من جاء إليك؟ # تومسون ~~: # جاءني المركيز سيلفا. # ريشار ~~: # وما غرضه من بقاء الوزارة؟ # تومسون ~~: # له علامات خصوصية معها، فإذا سقطت بسبب مقاومتك لها خسر خسارة ~~كبيرة. # ريشار ~~: # وما هي شروطه؟ # تومسون ~~: # ستسمعها من فمه. # ريشار ~~(مجفلا) ~~: # ويلك يا أبله، وهل قلت له إنني أسمع مثل هذا الكلام؟ # تومسون ~~: # لو قلت له ذلك لكنت أبله في الحقيقة ولكني سألته أن يلاقيني إلى هنا ~~لنتحدث على انفراد فادخل أنت إلى هذه الغرفة واسمع منها حديثنا. # ريشار ~~: # أحسنت صنعا، ولكن لا تعده بشيء، فإني أريد أن أكون حرا أفعل ما أشاء ~~وأرفض ما أشاء. ~~(يستعد للدخول إلى الغرفة فيواجهه مبراي.) # المشهد الثالث # مبراي - ريشار - تومسون # مبراي ~~: # يظهر أن حضوري قد أزعجك يا ريشار. # ريشار ~~(يدير له ظهره ms23 ويعود عن الغرفة) ~~: # أخطأت يا مستر مبراي. # مبراي ~~: # كان يجب أن أنتظرك في منزلك، لأحدثك بالأمر الذي قصدت لندن من أجله. ولكن ~~رغبتي في استماع كلامك في مجلس العموم ساقتني إلى هذا المكان، لقد سمعت ~~الآن خطبتك يا ريشار فقلت في نفسي: إن الدكتور غراي رحمه الله لو رآك بتلك ~~العظمة والسلطة لهنأ نفسه بأنه منح إنكلترا رجلا عظيما مثلك. # ريشار ~~(يتكلف) ~~: # أشكر لطفك يا سيدي. ~~(يكون تومسون قد خرج ليطلب من الحارس أن يستدعي سيلفا ثم ~~يدخل.) # تومسون ~~(هامسا في أذن ريشار) ~~: # الرجل ينتظر خارجا. # ريشار ~~: # فلينتظر. # مبراي ~~: # نعم يا ريشار، إنني باسم جميع محبيك أجهر بأنك تجاوزت كل آمالهم بصفتك ~~إنكليزيا، ولكنك خيبت آمالهم بصفتك زوجا وابنا. # ريشار ~~: # أرى مديحك يشوبه ذم. # مبراي ~~: # نعم، وهذا الذم أوجهه إليك بالنيابة عن أبيك الدكتور غراي وباسم زوجة ~~مسكينة تحبك وقد جعلتها وحيدة فريدة في قرية صغيرة ولا رفيق لها إلا شيخ ~~(مشير إلى نفسه) # يمزج دموعه ~~بدموعها. # ريشار ~~: # وما الداعي إلى كل هذه الدموع؟ # مبراي ~~: # الداعي إليها أن چاني تحبك، وأنت تحتقرها. # ريشار ~~: # وهل تصدق چاني أنني أحتقرها. # مبراي ~~: # كيف لا تصدق ذلك وقد هجرتها منذ ثلاث سنوات وكتمت عن الناس زواجك ~~بها؟ # ريشار ~~(إلى تومسون) ~~: # ألا يزال الرجل ينتظرني؟ # تومسون ~~(بحركة متهكما على مبراي) ~~: # نعم، وقد فرغ صبره ... # مبراي ~~: # الظاهر أنك سئمت من هذا الموضوع يا ريشار. # ريشار ~~: # ما سئمت شيئا، وإنما علي مقابلة رجل ينتظرني. # مبراي ~~: # ليس شئون الناس أهم من شئون زوجتك التي هي شئونك، ومع ذلك قابل رحلك ~~وسأعود إليك بعد ذلك. ~~(يخرج ريشار.) # المشهد الرابع # مبراي - تومسون - سيلفا ~~(قبل دخول سيلفا يدخل ريشار إلى الغرفة.) # سيلفا ~~(وهو داخل) ~~: # ها أنا ذا يا مستر تومسون. ~~(ينظر سيلفا فيرى مبراي فيطيل النظر إليه، وكذلك مبراي ينظر ~~إليه فتظهر عليه علامات الجزع، فيسأل تومسون.) # مبراي ~~: # من هذا الرجل؟ # تومسون ~~: # المركيز سيلفا ~~(سيلفا يأخذ تومسون على ~~حدة) ~~. # سيلفا ~~: # من هذا الرجل؟ # تومسون ~~: # هو مبراي. # مبراي ~~(يجزع) ~~: # يجب أن أفر ms24 من هذا المكان خوفا من الفضيحة ~~(يخرج) ~~. # سيلفا ~~: # ومن هذا مبراي فإنني لم أسمع بهذا الاسم قبل الآن ما لنا وله. # تومسون ~~: # فقد راح إلى سبيله. # سيلفا ~~: # وأين السير ريشار؟ ~~(بصوت ~~منخفض) ~~. # تومسون ~~: # هناك ~~(مشيرا إلى الغرفة) ~~. # سيلفا ~~(بصوت عال) ~~: # أرجوك يا مستر تومسون أن تصغ لإتمام الحديث الذي بدأنا به. # تومسون ~~: # تكلم يا حضرة المركيز ... تفضل واجلس ~~(يجلسان) ~~. # سيلفا ~~: # لا أخفي عنك يا مستر تومسون أن الوزارة مستغربة أشد الاستغراب بما يبذله ~~السير ريشار من الجهد في مقاوتها. # تومسون ~~: # ولكنه يدافع عن حقوق منتخبيه يا حضرة المركيز. فهل تريد أن ~~يخونهم؟ # سيلفا ~~: # معاذ الله أن أطلب منه خيانة حزبه وإنما نطلب الاتفاق معه. # تومسون ~~: # إذا أنتم تقترحون عليه رشوة. # سيلفا ~~: # كلا، وإنما نقترح عليه مخالفة. # تومسون ~~: # ولكن نواب الشعب لا يخالفون النبلاء. # سيلفا ~~: # ولكن ما قولك إذا تزوجوا من بنات الأشراف؟ # تومسون ~~: # ما فهمت كلامك، فأوضح. # سيلفا ~~: # أليس السير ريشار عازب. # تومسون ~~(بعد تردد قليل) ~~: # بلى هو عازب. # سيلفا ~~: # فإذا اقترن بإحدى بنات الأشراف تغيرت مصلحته وصار من واجباته الدفاع عنهم ~~لا مصادمتهم ومقاومتهم. لأن الذي ينظر إلى المسائل العمومية من أسفل ليس ~~كمن ينظر إليها من عال. # تومسون ~~: # ولكن لماذا اخترتم إلى مخالفته سبيل الزواج دون سواه؟ # سيلفا ~~: # لنكون على ثقة من دوام مخالفته ومصادقته. # تومسون ~~: # وهل يمكنك أن تطلعني عن اسم العروس؟ # سيلفا ~~: # اسمها مس ويلمور. # تومسون ~~(منحنيا) ~~: # حفيدة جنابكم. # سيلفا ~~: # نعم، فإن ابنتي كارولين اقترنت باللورد ويلمور فولدت منه قبل وفاته هذه ~~الابنة. وهي وحيدتها وإيرادها السنوي من أملاكها، ماية ألف جنيه إنجليزي، ~~وفوق ذلك في خاطري أن ألتمس من الملك أن يعطي الرجل الذي يقترن بابنة ~~اللورد ويلمور لقب أبيها فيكون لوردا مثله. # تومسون ~~: # فهمت اقترحاتك يا سيدي، وسأعرضها الليلة على السير ريشار، ولكن من يضمن ~~للسير ريشار أنكم تخترون له هذه الوعود إذا ترك معارضة الوزارة. # سيلفا ~~: # إذا رضي باقتراحاتنا فلا تغرب الشمس غدا حتى يكون كل شيء بين ~~يديه. # تومسون ~~: # سأبلغه الاقتراحات وأرى ms25 رأيه. # سيلفا ~~(ناهضا للذهاب ) ~~: # ولكني أرجو التعجيل مخافة فوات الوقت. # تومسون ~~: # الأمر أمرك يا سيدي. ~~(يخرج سيلفا.) # المشهد الخامس # تومسون - ريشار (خارجا من الغرفة) # تومسون ~~: # ما رأي السير ريشار فيما سمع؟ # ريشار ~~: # إنني آسف لأنني لا أستطيع الرضا بذلك. # تومسون ~~: # ولماذا؟ # ريشار ~~(واضعا يده على كتف تومسون) ~~: # هل نسيت زواجي بچاني؟ # تومسون ~~: # وأنت هل نسيت الطلاق؟ # ريشار ~~(بدهشة) ~~: # الطلاق؟ كيف أطلق چاني ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا رضيت به. # تومسون ~~: # إذا رفضت فإنك ترغمها عليه. # ريشار ~~(مبهوتا) ~~: # وبأية وسيلة. # تومسون ~~: # سنجد الوسيلة متى بحثنا عنها. # ريشار ~~(خاطرا ذهابا وإيابا وهو يفتكر) ~~: # ومتى يطلبون الجواب؟ # تومسون ~~: # غدا مساء وعندي أن تغتنم فرصة غياب مبراي عن چاني وتسافر لتدبير أمرك ~~معها. ~~(هنا يدخل مبراي ولا يزال مذعورا من تذكار رؤية ~~سيلفا.) # تومسون ~~: # عاد مبراي. اذكر الديب وهي القضيب. # مبراي ~~: # نعم رجعت يا ريشار لأعلم ماذا أجيب چاني غدا. # ريشار ~~: # أرجوك يا مستر مبراي أن تمهلني قليلا فأعطيك الجواب غدا مساء إن شاء ~~الله. # مبراي ~~: # أمهلك ما شئت. # ريشار ~~: # شكرا لك ... ~~(لتومسون) # فليعدوا لي ~~مركبة للسفر. # المشهد السادس # تومسون - مبراي - ريشار # مبراي ~~(لنفسه) ~~: # يسافر، وإلى أين يسافر؟ ~~(يدخل سيلفا ويذهب رأسا إلى الستائر التي تفصل مجلس العموم ~~عن المرسح ويبقى متصنتا عليها.) # الرئيس ~~(صوت الرئيس من الداخل) ~~: # نسمع الآن السير ريشار ردا على خطاب وزير المالية ~~(صراخ في المجلس وجلبة) # اسمعوا، اسمعوا، ~~ريشار يتكلم، هس، هس. # ريشار ~~(من الداخل) ~~: # قد عدلت عن الكلام. ~~(يتنفس سيلفا الصعداء ويقول مسرورا.) # سيلفا ~~: # لقد خطى الخطوة الأولى. # تومسون ~~: # وبعد الخطوة الأولى يهون كل شيء. # مبراي ~~(صارخا بنفسه) ~~: # سقبا لك أيتها المرأة الفاضلة أنا غراي. فإنه لم يعرف أخلاق ريشار أحد ~~غيرك. # المنظر الثاني ~~(منزل چاني في البرية، چاني واقفة في إحدى الغرف أمام بالكون أو ~~نافذة مشرفة على القضاء في صدر المرسح، ويحسن جعل القضاء ورواء النافذة أو البالكون ~~ظاهرا، فيرى الحاضرون أن وراء النافذة عمقا عظيما.) # المشهد الأول # چاني # چاني ~~: # آه من طول وحدتي وانفرادي ms26 # وشقائي المبرح التمادي # وابتعادي عن وجه زوجي حبيبي # بل ظلموا في الذي يحب ابتعادي # عشت من بعده ثلاثة أعوا # م طوال علي سود شداد # لا رفيق ولا سمير يواسيني # سوى الدمع والجوى والسهاد # أشتكي لوعتي فلا يسمع الشك # وى سوى ما يحيط به من جماد # وأعد النجوم ملقية السمع # إلى كل خافق مرتاد # آه يا والدي خلفتماني # لقرين قاس كثير العناد # كنتما تحسبانه صادقا ال # وعد شريفا برا رحيم الفؤاد # فحرام عليك يا قلب ري # شار حفاني الذي أضاع رشادي # أنا لا أترك الوداد وإن لا # قيتني مثل ما تلاقي الأعادي # آه، ما أصعب المعيشة في هذه الوحدة، راح مبراي إلى لندن ليرى ريشار لعله ~~يلين قلبه فيخيل لي الآن لشدة وحشتي أن مبراي لا يعود أيضا، وقد وعدني ~~بأنه يكتب إلي حين مقابلته ريشار فلعل كتابه قد ورد. # المشهد الثاني # چاني - باتي # چاني ~~(منادية) ~~: # باتي، باتي. # باتي ~~(داخلة) ~~: # مولاتي. # چاني ~~: # هل وردت إلي كتب يا باتي؟ # باتي ~~: # كلا يا سيدتي. # چاني ~~: # متى ورد لي كتاب فأتني به على عجل ... اسمعي ما هذا؟ # باتي ~~: # ماذا؟ # چاني ~~: # ما هذا الصوت؟ أظنه صوت مركبة، نعم هو صوت مركبة وقد وقفت أمام ~~الباب؟ # باتي ~~: # أظن مبراي قد عاد من لندن. # چاني ~~: # كلا فإن مبراي يعود في المركبة إلى القرية، ويصل إلى هنا ماشيا. ليس ~~القادم مبراي بل شخص آخر أحس يا باتي بشدة خفقان قلبي، وأظن أن القادم هو ~~السير ريشار نفسه ... آه لا أستطيع النظر إليه ولكن ما أشد حمقي كيف يخطر لي ~~أن ريشار يأتي لزيارتي بعد طول هجره لي ... ها، ولكن هذا وقع خطاه ... هو، هو ~~بعينه. آه ... ~~(تلقي نفسها بين ذراعي ريشار حين دخوله.) # المشهد الثالث # ريشار - چاني # ريشار ~~: # ما بك يا چاني. # چاني ~~(باكية) ~~: # يسألني ما بي ... بي أنني أبكي وأذوب شوقا إليك، بي أنني لم أرك منذ سنة ~~كاملة ... أفهمت ما بي؟ # ريشار ~~(متفلتا منها بلطف) ~~: # كفكفي دموعك يا چاني وهدئي روعك. # چاني ~~: # نعم أصون دموعي # وأنتهي ms27 عن ولوعي # فقد رجعت إلى من # تهواك خير رجوع # بعد ابتعادك عاما # أحرقت فيها ضلوعي # وليس لي من معين # وليس لي من شفيع # ريشار ~~: # نعم قد عدت إليك يا چاني، واغتنمت فرصة غياب مبراي لأخاطبك على ~~انفراد. # چاني ~~(تتعجب) ~~: # على انفراد؟! وهل لديك سر تروم إطلاعي عليه؟ # ريشار ~~: # لدي مسألة أطلب منك الموافقة عليها. # چاني ~~: # موافقتي أنا؟ فيا لسعادتي، مرني ما تشاء، أأنت في حاجة إلى المال لأبيع ~~إحدى مزارع أبي؟ فإن مقامك في لندن يستلزم ولا بد نفقات طائلة. # ريشار ~~: # كلا يا چاني، لست في حاجة إلى المال. # چاني ~~: # فما غرضك إذا؟ اجلس أولا يا حبيبي. ~~(تقدم له كرسيا.) # ريشار ~~: # لا أستطيع الجلوس لأني مسافر بعد ساعة. # چاني ~~: # تسافر من غير أن تأخذني. # ريشار ~~: # لا أستطيع أخذك الآن. # چاني ~~(بحزن وانكسار) ~~: # اجلس إذا فأكون شاهدتك ساعة على الأقل. # ريشار ~~: # هل تضجرين في هذا المكان؟ # چاني ~~: # لا أضجر من الانفراد، ولكن أضجر لأني بعيدة عنك لا سيما وأنك لا تجاوبني ~~على رسائلي. # ريشار ~~: # أظنك تعرفين السبب. # چاني ~~: # لا تعتذر لا تعتذر # إني بشغلك دارية # لكننا جنس النس # اء نرى الحياة الغالية # موجودة للحب لا # للحادثات القاسية # ولذاك كنت نسيت س # عيك في الأمور الجارية # حتى فطنت لما عليك # به بلادك قاضية # فشكرت صنعك كلما # أتلو الجرائد نائية # وطربت لاسمك حين ت # ذكره بحمدك داعية # فلقد هززت الأرض بالخ # طب الغوالي العالية # يا ليتني قد كنت سا # معة كلامك رائية # ريشار ~~: # ولكنك تعلمين أن حالتنا المالية لا تساعدنا على ذلك. # چاني ~~: # نعم وهذا هو الأمر الذي صبرني، ولكن اصدقني أيها الحبيب أما من مانع ~~يمنعك من إقامتي معك في لندن غير رغبتك في الاقتصاد؟ # ريشار ~~: # هذا أهم الموانع. # چاني ~~: # فاسمع إذا يا ريشار، إنني أريحك وأستريح معا، فإنني أتنازل عن كل حقوق ~~الزوجية، وأرضى أن أعيش سرا في المنزل الذي تعيش فيه من غير أن يدري أحد ~~أنني امرأتك، وبذلك تقتصد ما تريد أن تقتصد، أيرضيك هذا الشرط يا ~~ريشار؟ # ريشار ms28 ~~: # لا ريب أنك مجنونة . # چاني ~~: # فلندع إذا هذا الحديث، وقل لي ما هو الأمر الذي قلت إنك جئت من ~~أجله؟ # ريشار ~~: # إن هذا الأمر يعيدنا إلى الحديث الذي كنا فيه. # چاني ~~: # وما هو؟ # ريشار ~~: # هو أن مركزي السياسي في لندن وبعض الأحوال الوزارية الخصوصية صارت تقضي ~~علي بزيادة البعد بيننا. # چاني ~~(بشيء من القوة) ~~: # أما وكفاك اغترابي عنك من زمن # قاسيت فيه ضروب الهم والأسف # فأي بعد له ترضي أما انقطعت # بيني وبينك سبل الود والشغف # ولست أسمع عما أنت فيه سوى # ما بت أقرأه في سائر الصحف # ريشار ~~: # هل ذاك عتب وتأنيب أردت به # غيظي لتنتقمي مني وتنتصفي # چاني ~~: # كلا ولكنها شكوى أبوح بها # وأستعين بدمعي المفذق الوكف # ريشار ~~: # ما لي على هذه أو تلك مصطبر ~~(يغضب.) # چاني ~~: # فكيف أصنع يا ويلي ويا لهفي؟ # وأي أمر إذا قد جئت تطلبه # فبح بسرك يا ريشار واعترف # اترك إنجلترا وهي التي حفظت # عظام آبائي الماضين والسلف # ماذا تريد وماذا ترضى وإلى # متى ابتعادي عن زوج به شرفي # ريشار ~~(ببرودة) ~~: # أخطأت يا چاني فأنا لا أريد إكراهك على الخروج في إنكلترا بلاد آبائك ~~وأجدادك، وليس لي حق في أن أطيل هجرك ونفيك، لقد أخطأ الزمان إذ ربطني ~~وإياك برباط واحد مع ما بيني وبينك من التباين في الأخلاق، ولكن لا يجب أن ~~تقع تبعة هذا الخطأ على رأسك بل يجب أن أعيد لك هناءك وحريتك. # چاني ~~: # لم أفهم حرفا مما تقول. # ريشار ~~: # ومع ذلك يا چاني فإن الذي جئت أقترحه عليك الآن أمر موجود بيننا وإنما ~~أنت تحملين مضاره دون التمتع بمنافعه. # چاني ~~(بقلق وهياج) ~~: # تكلم تكلم كمل، كمل؛ لأنني لا أفهم شيئا. آه بل اسكت، اسكت، لأنني بدأت ~~أفهم. # ريشار ~~: # فلو كان بيننا انفصال. # چاني ~~: # كلمة أخرى أيضا. # ريشار ~~: # شرعي. # چاني ~~(صارخة بأقصى درجات الهياج) ~~: # الطلاق؟ # ريشار ~~(ببرودة) ~~: # نعم الطلاق يا چاني. # چاني ~~: # آه يا إلهي، آه يا أبي وأمي. # ريشار ~~(مستأنفا) ~~: # فلو كان بيننا طلاق؟ # چاني ~~(بهياج شديد) ~~: # آه ما ms29 أقساك، اسكت وإلا قتلتني . # ريشار ~~: # سكني روعك يا چاني وارضخي لحكم القضاء. # چاني ~~(مستعطفة) ~~: # ريشار، ريشار ارحمني وأشفق علي. # ريشار ~~: # لماذا تخافين من الطلاق؟ مع أننا نعيش الآن في حالة كحالته فهل ذلك لأنك ~~تخافين كلام الناس؟ # چاني ~~: # أنا لم أنظر إلى السلاح ولكني شعرت بطعنته. # ريشار ~~: # ولكنها طعنة يشفيها الزمان يا چاني، فإنك لا تزالين صبية، فأوا أحببت ~~حبا آخر ... # چاني ~~(قاطعة كلامه) ~~: # حبا آخر؟ آه يا للعار، تقول حبا آخر؟ اقتلني ولا تهني، أنا أحمل عذاب ~~القتل ولكني لا أحمل الإهانة. # ريشار ~~: # لا قتل ولا إهانة يا چاني، وما هذه سوى كلمات فارغة، وإشارات باطلة، لا ~~ترجعيني عن غرضي. # چاني ~~: # إنه غرض فظيع. # غرض فظيع إن وصلت إليه لم # تسلم من التقريع والتأنيب # أتريد تطليقي كأني لم أكن # أدعوك قرة ناظري وحبيبي # أتريد حرماني من السند الذي # أرجوه عند الحادث المرهوب # ونسيت ما قد كنت تبدي من رضا # وعناية بي راجيا تقريبي # هلا ذكرت مواثقا أكدتها # لأبي وأمي يوم كنت خطيبي # هلا رئيت لزوجة مسكينة # محرومة من ناصر وقريب # وكفيتني نكد الحياة لأنني # لا أستحق مرارة التعذيب # ريشار ~~: # ومن قال إني أعذبك يا چاني؟ فإنني لا أدع أحدا يعرف بأمر طلاقك، وإن كنت ~~تخافين من تشهير المحكمة وتفاصيل المحاكمة فاعلمي أنني لا أرفع قضيتنا إلى ~~المحكمة أبدا؛ لأن ذلك يضر بمصلحتي. # چاني ~~(متعجبة) ~~: # فكيف إذا تريد الطلاق فإنني لم أعد أفهم شيئا. # ريشار ~~: # إننا نتفق يا چاني معا على الطلاق، ومتى رضيت به لم نعد في حاجة إلى ~~محكمة طبقا للقانون. # چاني ~~(بأشد هياج) ~~: # ماذا؟ أتحسبني ضعيفة، لئيمة إلى هذا الحد؟ هل خطر في بالك أنني أوقع من ~~تلقاء نفسي على صك أقول فيه أنني ساقطة، غير أهل لأكون زوجة للسير ريشار؟ ~~إذا أنت لم تعد تعرف أخلاقي، فإن الدموع والمصائب قد غيرتها وجعلت في نفسي ~~إرادة قوية قادرة على الصبر والثبات، وهذا من سوء معاملتك ونتيجة عملك. ~~فلننظر الآن من منا الأقوى، أنا الضعيفة أم أنت القوي ms30 ~~(بعظمة وحدة) # أيها السير ريشار أنا أرفض ما ~~طلبت. # ريشار ~~: # اذكري أيتها السيدة أنني لم أتخذ معك إلى الآن غير اللين ~~والمسالمة. # چاني ~~: # جرب غير اللين إذا أردت. # ريشار ~~(متقدما منها بغضب وهدو) ~~: # چاني. # چاني ~~(متقدمة منه كما صنع) ~~: # ريشار. # ريشار ~~: # ويلك أيتها التعيسة، أتعلمين ماذا أصنع بك إذا أصررت على الرفض. # چاني ~~: # ربما حذرت ذلك. # ريشار ~~: # أولا ترتجفين إذا؟ # چاني ~~: # أرتجف؟ ولماذا؟ انظر إلي ~~(تحاول إظهار ~~التبسم) ~~. # ريشار ~~(يأخذ ذراعها ويشدها) ~~: # أيتها المرأة عودي إلى رشدك. # چاني ~~(جاثية من عزم الضغط على يدها) ~~: # آه، يا ربي. # ريشار ~~(ينهضها) ~~: # لماذا؟ أتجثين؟ # چاني ~~(ناهضة ورافعة يدها إلى السماء) ~~: # رفقا به يا إلهي فإنه لا يعلم ماذا يصنع. # ريشار ~~(بحدة وغضب ظاهر) ~~: # بل ادعي الله أيتها المرأة أن يرفق بك أنت لأنك أحق بالشفقة مني، أنا ~~ذاهب، وهذا آخر عهدي بك. ~~(يهم بالذهاب فتهجم عليه چاني كاللبؤة وتمسكه بذراعها من ~~عنقه معانقة إياه بشدة.) # چاني ~~: # بعيشك يا ريشار لا تذهب. # ريشار ~~(يريد التخلص منها) ~~: # دعيني، دعيني. # چاني ~~(لا تتركه) ~~: # ريشار، ريشار آه لو تعلم كم أحبك! # ريشار ~~: # برهني على حبك لي بخضوعك. # چاني ~~: # آه يا أمي لقد صدقت في قولك عن أخلاقه. # ريشار ~~: # والآن أسألك للمرة الأخيرة، أتتركيني أم لا؟ # چاني ~~: # حبيبي، روحي، اسمع لي. # ريشار ~~: # اسمعي لي أنت أيضا، ارضي بما طلبت وإياك أن تكتبي لي بعد اليوم كتابا ~~أو حرفا واحدا، أو يعرف أحد بوجودك، أودعك الآن. # چاني ~~(هاجمة عليه مثل الأول) ~~: # لا لا تسافر. # ريشار ~~(كمن فرغ صبره) ~~: # أف من هذا الدلال. # چاني ~~: # إنك لا تسافر ولو تقتلني. # ريشار ~~(يدفعها عنه دفعا شديدا فتقع على الأرض ويصدم رأسها ~~بالطاولة فيسيل الدم من رأسها) ~~: # اتركيني قلت لك. # چاني ~~: # آه، آه، لو لم أكن أحبك لما احتملت مثل هذا ~~(تقول هذا وهي تستعد للقيام ولكنها لا تقدر فتقع مغمى ~~عليها) ~~. # ريشار ~~: # أغمي عليها، جرحت، يا لله. چاني، چاني ~~(يحملها ~~إلى كرسي) # وهذا الدم الذي لا ينقطع ~~(ينشفه بمنديله) # أف، لقد أطالت ms31 إقامتي هنا، چاني، چاني ألا ~~تجاوبين؟ إذا أسافر أودعك الآن. ~~(يهم بالخروج فيدخل تومسون.) # المشهد الرابع # تومسون - ريشار - چاني (مغمى عليها) # ريشار ~~: # ما وراءك؟ # تومسون ~~: # قد نظرت مبراي قادما من القرية إلى هنا. # ريشار ~~: # وما غرضه؟ # تومسون ~~: # لعله للدفاع عنها حسب عادته. # ريشار ~~(متنهدا) ~~: # أف، يجب أن لا يراها هذا الرجل بهذه الحالة. چاني، چاني ~~(يأخذ رأسها بين ذراعيه) ~~. # چاني ~~(متنهنهة) ~~: # ريشار، ريشار، ماذا؟ أنا بين ذراعيك؟ فيا لسعادتي. آه، إن جبيني ~~يدمي. # ريشار ~~: # چاني، إن رجلا قادما إلى هذا المكان، فلا يجب أن يعلم شيئا مما ~~جرى. # چاني ~~: # ومن هو؟ # ريشار ~~: # مبراي. # چاني ~~(منتعشة) ~~: # آه، فليأت. # ريشار ~~: # ولكن لا تذكري له كلمة مما جرى فإنني آمرك بذلك. # المشهد الخامس # مبراي - چاني - ريشار - تومسون ~~(يدخل مبراي وهو ينظر إلى چاني ساكنا.) # ريشار ~~: # ما جاء بك يا مبراي؟ # مبراي ~~: # جئت لأسلي چاني في انفرادها لما علمت بسفرك من لندن. # ريشار ~~: # أصبت، وأنا أشكرك على ذلك. # مبراي ~~: # هل تأمر بأن أعود غدا إلى لندن لآخذ جوابك عن الأمر الذي تحدثنا ~~فيه. # ريشار ~~: # أظن أن حضوري الآن هنا هو خير جواب. # مبراي ~~: # فهل أرضيت چاني وسكنت روعها. ~~(چاني تنظر إلى ريشار، وريشار ينظر إليها فتنطرح بين ~~ذراعيه.) # ريشار ~~: # نعم هي راضية. # مبراي ~~: # لا، لأنني أعلم أنها لا تكون راضية إلا متى أخذتها معك إلى لندن. # ريشار ~~: # ومن قال لك إنها ستبقى بعيدة عني؟ # چاني ~~(ماسكة ذراع ريشار) ~~: # أصحيح هذا القول؟ # ريشار ~~(بفتور) ~~: # نعم، إذا كنت تريدين ذلك، أما الآن، فأستودعكم الله لأني مسافر. # چاني ~~: # دون أن تأخذني معك. # ريشار ~~: # لا أقدر أن أنتظرك الآن فقد وعدت أحد الوزراء بمقابلته اليوم. # مبراي ~~: # سر إذا بأمان. # چاني ~~: # إلى الملتقى يا ريشار. # ريشار ~~(خارجا) ~~: # إلى الملتقى ~~(لنفسه) # ويل للوزراء على ~~العناء الذي قاسيته في هذا المكان ~~(يخرج هو ~~وتومسون). # چاني ~~: # آه، ما أحلى الأمل في الراحة والهناء في هذه الحياة. # مبراي ~~(بهيئة حزن) ~~: # چاني امسحي الدم أولا عن جبينك وبعد ذلك أضم أملي إلى أملك. # | الفصل ms32 الرابع # المنظر الأول ~~(لمجلس الوزراء غرفة ولقاعة الملك غرفة، فالمرسح إذا غرفتان ~~مفصولتان وبينهما باب يفتح ويقفل - فيكون الوزراء سبعة أو ثمانية جالسين في مجلس ~~الوزراء كل في مكانه ما عدا كرسي رئيس الوزارة فإنه يبقى فارغا، ويكون الملك جالسا في ~~غرفته أمام طاولة عليها أوراق وبجانبه رئيس الوزارة يحادثه في أذنه حديثا ~~سريا.) # المشهد الأول # الوزراء # وزير الداخلية ~~: # اجتمع مجلس الوزراء أيها السادة. # وزير الحرب ~~: # ولكن أين الرئيس؟ # وزير الداخلية ~~(مشيرا لغرفة الملك) ~~: # إن رئيسنا دخل لمقابلة الملك. # وزير الحرب ~~: # ولكن ما الداعي لعقد جلسة غير اعتيادية في هذا النهار؟ # وزير الداخلية ~~: # لا أعلم ولكن أرى من الواجب الاجتماع في ما بيننا للمحادثة قبل الجلسة ~~التي يعقدها مجلس العموم غدا لتقرير ما يجب علينا صنعه إذا رفض مجلس ~~العموم اقتراح الوزارة. # حارس ~~(معلنا) ~~: # الوزير الأول. # وزير الحرب ~~: # ها قد جاء رئيسنا وسنقف منه على حقيقة الخبر. # الوزير الأول ~~(للحارس) ~~: # اخرج من القاعة ودعنا وحدنا. # وزير الحرب ~~: # هل كنت عند الملك؟ # الوزير الأول ~~: # نعم أيها السادة. # وزير الحرب ~~: # فماذا يرى جلالته؟ # الوزير الأول ~~: # إن جلالته مستاء أشد استياء من المعارضة الشديدة التي ظهرت في مجلس ~~العموم، وقد وكل إلينا اتخاذ كل الوسائل الفعالة لمقاومتها. # وزير الحرب ~~: # ولكني الحق أقول لكم إن لم يبق لدينا إلا وسيلة واحدة. # وزير الداخلية ~~: # وما هي؟ # وزير الحرب ~~: # هي استمالة السير ريشار إلينا مهما كلفنا هذا الأمر. # الوزير الأول ~~: # وهذا هو السبب الذي جمعتكم أيها السادة من أجله فإننا قد بدأنا بمخابرة ~~السير ريشار. # وزير الحرب ~~: # وماذا قال؟ هل رضخ؟ # الوزير الأول ~~: # لقد اقترحنا عليه بعض الأمور فأسمعنا كلاما جعلنا نؤمل كثيرا وقد سألته ~~أن يقابلني في هذا المساء مقابلة سرية. # وزير الحرب ~~: # ولكن ما العمل إذا أصر ريشار على الرفض وبقي يعارضنا؟ # الوزير الأول ~~: # حينئذ نتخذ الوسيلة الأخيرة التي لدينا. # وزير الداخلية ~~: # وما هي؟ # الوزير الأول ~~: # هي مقابلة ذات خطر وخلوة لا يخرج منها إلا راضخا. # حارس ~~: # إن أحد أعضاء مجلس العموم يطلب الدخول ms33 على فخامتكم. # الوزير الأول ~~: # وما اسمه؟ # حارس ~~: # السير ريشار. # الوزراء ~~(بتعجب) ~~: # السير ريشار! # الوزير الأول ~~: # أتاني في وسط المجلس، ما هكذا كان الاتفاق ~~(للحارس) # أدخله فلا يسعنا إلا مقابلته. # المشهد الثاني # ريشار - الوزراء # ريشار ~~: # سلام يا أصحاب الدولة. # وزير المالية ~~: # أهلا وسهلا بالسير ريشار. # ريشار ~~: # ترحب بي من قلبك أم من فمك؟ # وزير المالية ~~: # كيف لا أقول ذلك من قلبي؟ فإنك جئت في حينك. # ريشار ~~: # إذا كنتم تنتظرون زيارتي؟ # وزير المالية ~~: # ما كنا ننتظر، ولكن كنا نؤمل. # ريشار ~~: # ولكن أتعلم يا سيدي أن هذا الأمل لا ينطبق على عظمتكم وعلى ~~حقارتي. # وزير المالية ~~: # وكيف ذلك؟ # ريشار ~~: # ذلك أني أعدكم ممن يزعمون سيادة النبلاء على الشعب، فأنتم أعاظم الرجال ~~الذين تحرسون عرش المملكة، وأما أنا فلست إلا نائبا صغيرا من نواب الشعب ~~فكيف تؤملون في؟ # وزير المالية ~~: # ولكن الشعب يا سيدي صار مساويا للنبلاء والملكية منذ أصبح يحب الفريقين ~~ويخدمهما كما يخدمانه. # ريشار ~~: # كلا يا سيدي، وإنما حقوق الشعب أشد رسوخا وأكثر قدما مما تظن فإنها ~~تنتهي إلى كرومول الذي جعل شعاره تاجا من طين بإزاء فاس حديدية كبرى ~~وسندان من خشب، التاج رمز إلى الملكية، والفاس والسنديان رمز إلى قوة ~~الشعب. # وزير الداخلية ~~: # وهل هذا تهديد أيها السير ريشار؟ # ريشار ~~: # كلا يا سيدي، ولكنه تاريخ. # الوزير الأول ~~: # حسنا تقول عن الشعب والملكية يا سير ريشار، ولذلك أنشأوا بينهما طيعة ~~النبلاء لتكون حاجزا بينهما فإننا نحن نرس بقى الشعب كبرياء الملكية، ~~والملكية إلحاح الشعب ومطامعه، وفي أيدينا أيدي الفريقين فيجب أن تضمنهما ~~معا رغبة في الاتحاد والمسالمة. # ريشار ~~: # الشعب يا سيدي لا يسالم ولو يعقد اتفاقا في هذا الزمان ولكنه يأمر ~~أمرا. # الوزير الأول ~~: # ولكن ما هكذا وعدنا يا سير ريشار! # ريشار ~~(يغضب) ~~: # وعدتم؟! ومن هو هذا الوقح الذي وعدكم عن لساني. # الوزير الأول ~~: # إن لم يكونوا قد وعدونا فإنهم جعلونا نؤمل. # ريشار ~~: # جعلوكم تؤملون أن أخون حزبي؟ # الوزير الأول ~~: # كلا، ولكننا ظننا ... # ريشار ~~(قاطعا كلامه) ~~: # ماذا ظننتم؟ أظننتم أنني أرتشي؟ ms34 أهذا هو السبب الذي جعلك يا حضرة الوزير ~~تطلب مقابلتي في هذا المساء مقابلة سرية؟ # الوزير الأول ~~: # ولكن أظن هذا الكلام ... # ريشار ~~(قاطعا كلامه) ~~: # هذا كلام أقوله في وسط المجلس غير هياب منكم، لقد جئتم تعرضون علي هدايا ~~الملك ونعمه، فأنا الآن أدفع بقدمي هداياكم ونعمكم، أفهمتم؟ # الوزير الأول ~~(للوزراء) ~~: # لم يبق لدينا إلا الوسيلة الأخرى. ~~(يخاطب همسا أحد الوزراء فيدخل هذا الوزير إلى غرفة الملك ~~ويجلس بإزائه، ويحدثه سرا ويكون الملك في أثناء المشهد الذي تقدم جائلا في ~~غرفته ذهابا وإيابا وهو يتصنت لما يقوله ريشار.) # ريشار ~~(مستأنفا كلامه) ~~: # فماذا تقولون غدا إذا وقفت في منبر مجلس العموم وصرخت منه في وجه الأمة ~~كلها أنكم تطلبون رشوتي فماذا تقولون؟ # الوزير الأول ~~: # وأي برهان لديك علينا؟ أليس في وسعنا الإنكار؟ # ريشار ~~: # كل من ينكر منكم أصفعه بهذه الكلمة: أنت كذاب. # الوزير الأول ~~(بغضب) ~~: # فإذا لاقنا غدا في مجلس النواب يا سيدي، نحن نريد السلم وأنت تريد ~~الحرب، فليكن ما تريد. # ريشار ~~: # نعم وغدا نلتقي. ~~(هنا يدخل الوزير من عند الملك ويهمس في أذن الوزير الأول ~~كلاما.) # الوزير الأول ~~(لريشار) ~~: # سير ريشار، تفضل وانتظر قليلا في هذه القاعة لشأن خصوصي ~~(تخرج الوزراء كلهم من القاعة) ~~. # ريشار ~~: # ولكن ما عساهم أن يريدوا # وأية حاجة لهم وأمر # فهل راموا خداعا واحتيالا # لا بد أني الذي طلبوا وضري # ولكن لا أخاف ولا أبالي # بكيد من جموعهم ومكر # فإن الشعب أجمعه ورائي # يقوي ساعدي ويشد أزري # وهذا قادم أخذته عيني # فمن هو في الصحابة ليت شعري ~~(في أثناء ذلك يكون الملك قد خلع البرقير ونزع التاج عن ~~رأسه فيظهر بملابس اعتيادية فيتناول من خزانته بعض أوراق يمسكها بيده وقبعة ~~مدورة كبيرة يلبسها فتغطي وجهه ثم يدخل على ريشار من الباب الذي بين الغرفتين ~~ويسمى الملك هنا الرجل المجهول.) # الرجل المجهول ~~: # إنك تعجب من رؤيتي لأنك لا تعرفني أيها السيد، أما أنا فأعرفك فأنت ~~سكرتير هذا المجلس ~~(يحاول ريشار ~~الإنكار) # فإنني أريد أن تكون سكرتيرا لمجلس ms35 الوزراء. # ريشار ~~(وقد فهم فينحني ويقول) ~~: # أنا كما تقول يا ميلورد. # الرجل المجهول ~~: # حسن، قد فهمت كلامي، تفضل الآن يا حضرة السكرتير واجلس على هذه ~~المائدة. ~~(يجلس ريشار في مكان السكرتير ويقول.) # ريشار ~~: # ها أنا أنتظر أوامر الميلورد. # الرجل المجهول ~~(يقوم له أوراقا) ~~: # أكرم بفحص هذه الأوراق واذكر لي فحواها. # ريشار ~~(يتناول أحدها ويقرأ) ~~: # أمر ملكي يمنح لقب ملكية مقاطعة كارلستون وما يتبعها في إقليم ديفونشير ~~إلى ... ~~(يكلم الرجل المجهول) # مكان الاسم ~~فارغ يا ميلورد. # الرجل المجهول ~~: # نعم، فاكتب فيه الاسم الذي أذكره. # ريشار ~~: # كيف ذلك؟ # الرجل المجهول ~~: # اكتب في مكان الاسم اسم: «السير ريشار دار لنكتون». # ريشار ~~: # لا أستطيع أن أكتب ذلك يا سيدي. # الرجل المجهول ~~: # كيف لا تستطيع ذلك يا حضرة السكرتير؟ أترفض أن تكتب في هذه الورقة اسما ~~لا أذكره إلا بالاحترام الذي يجب لمواهب صاحبه؟ # ريشار ~~: # هذا إكرام عظيم يا ميلورد. # الرجل المجهول ~~: # اكتب، اكتب وتمم مطالعة الأوراق. ~~(ريشار يكتب.) # الرجل المجهول ~~: # تناول الآن غيرها يا حضرة السكرتير. # ريشار ~~(يقرأ ورقة أخرى) ~~: # أمر بمنح لقب كونت على وجه الإرث إلى ... ~~(ينظر إلى وجه الرجل.) # الرجل المجهول ~~: # اكتب، اكتب ريشار دار لنكتون أيضا. # ريشار ~~: # أمرك مطاع ~~(يكتب) ~~. # الرجل المجهول ~~: # والورقة الثالثة؟ # ريشار ~~(يتناولها ويقرأ) ~~: # صورة صك الزواج المعقود بين المس لوسي ويلمور ابنة اللورد ويلمور وحفيدة ~~المركيز دي سيلفا وبين ريشار دار لنكتون الذي أصبح يسمى الكونت ديكار ~~لستون. # الرجل المجهول ~~: # نعم، نعم أعلم ذلك، ولكن اقرأ لي شروط الزواج في هذا الصك. # ريشار ~~(يقرأ) ~~: # أولا: إن مس ويلمور تمنح زوجها الجديد مائة ألف جنيه دخلا سنويا. ~~ثانيا: إن المركيز سيلفا أوصى لحفيدته مس ويلمور بكل ثروته فهي وارثته ~~الوحيدة. ثالثا: إن لقب لورد الذي لأبي مس ويلمور يعطى لزوجها ولأولادها ~~بحق الإرث. # الرجل المجهول ~~: # فاسمع الآن يا سير، ما قولك إذا كان الملك جورج يضع ختمه على هذا الصك ~~ويقرنه بهدية ملكية للعروسين. # ريشار ~~(مدهوشا) ~~: # كل هذه النعم لرجل واحد في ساعة واحدة. # الرجل المجهول ~~: # لا ms36 ريب أنك كثير الطمع . وبما أنك تصير إلى هذا الحد، فلا شبهة في أنك ~~ستكون رجلا نافعا للملك والملكة، وأنت تعلم أن الوزارة فقدت شهرتها ولذلك ~~فإنها ستسقط ومتى سقطت فإن الملك يؤلفها من العنصر الديموقراطي، بل قد ~~سمعته يقول منذ حين أن سيختارها من أصغر اللوردات سنا ليكونوا أكثر ~~نشاطا وأنت صغير السن ولورد حسب هذه الأوراق، أفلا تظن أن الإنسان يخدم ~~وطنه وهو في مقاعد الوزراء أكثر مما يخدمه وهو في مقاعد النواب. # ريشار ~~(بدهشة) ~~: # إخلاص لا حد له ونعم لا عدد لها. # الرجل المجهول ~~: # بقيت لديك ورقة. # ريشار ~~: # نعم، ولكنها بيضاء بلا كتابة. # الرجل المجهول ~~: # ألا تفهم المراد بذلك. # ريشار ~~(بعد تردد قليل) ~~: # فهمت فهمت، وهذا توقيعي عليها ~~(يوقع عليها ~~بإمضائه) # أرهنه لديك دلالة على الاتفاق. # الرجل المجهول ~~(بعد تناول الورقة) ~~: # أما أنا فإنني عائدا إلى الملك لأقول له إننا تعارفنا وتصادقنا. ~~(يخرج الرجل المجهول فيبقى ريشار في أشد حيرة واندهاش فيقلب ~~نظره في المكان وفي مجلس الوزراء.) # ريشار ~~: # الآن قد نلت المنى بل فوق ما # قد كنت آمله من الأيام # نلت الوزارة في نهار واحد # فأنا عميد الملك في الأقوام # والأمر أمري ثم هذا مجلسي # أمضي على قومي به إحكامي # تمد من هذا المكان إرادتي # في الأرض من دان ومن مترامي # وتشير في الأقطار نافذة بما # أبغيه من نقض ومن إبرام # من ذا يحاكمني ويملك سطوتي # بل من يباري رتبتي ويسامي # ليس المليك اليوم إلا آلة # والفعل للوزراء والحكام # ولقد فقدت الرشد مما نلته # من رفعة جاءت كسهم الرامي # يا خير مملكة يعظم قدرها # بين الممالك أيما إعظام # إني أنا مولاك فاحني رأسك # العالي لدي وطاطئيه أمامي # ماذا أرى من ذا الذي هو قادم # نحوي، مقال، تعالي أنت مرامي ~~(يدخل عليه تومسون سكرتيره.) # ريشار ~~: # أعرفت ما قد جرى لي؟ # تومسون ~~: # نعم جاءت امرأتك. # ريشار ~~: # أي امرأة؟ # تومسون ~~: # چاني، أنسيتها. # ريشار ~~: # ويل لها من غضبي وانتقامي ~~(بغضب عظيم وهو ~~خارج) ~~. # المنظر الثاني # في منزل السير ريشار في ms37 لندن # المشهد الأول # مبراي - چاني # چاني ~~: # آه، إني لا أجسر أن أراه يا مبراي فإنني أخاف غضبه لأنني جئت من غير ~~إذنه. # مبراي ~~: # ولماذا الخوف؟ ألست امرأته؟ # چاني ~~: # رحماك، اخفض صوتك لئلا يسمعنا الخدم. # مبراي ~~(بصوت أعلى) ~~: # فليسمعوا فإنهم سيعرفون اليوم أو غدا أنك زوجة سيدهم. # چاني ~~: # إني أسمع وقع أقدام، إلهي ... أظنه أتى. # مبراي ~~: # اسمعي، اسمعي ~~(ينصتان ليسمعا) ~~. # چاني ~~: # هو، هو، بعيشك دعني أذهب فإني لا أستطيع رؤيته. آه، ليتني عصيتك ولم أحضر ~~معك، بربك لا تدعه يراني. # مبراي ~~(لخادم) ~~: # أدخل السيدة إلى غرفة أخرى لأخلو بريشار على حدة. # چاني ~~(وهي داخلة للغرفة) ~~: # فقط أوصيك بملاطفته يا مبراي ولا تفحم كبرياءه فإنك تعرف أخلاقه. # مبراي ~~: # نعم سألاينه وألاطفه حتى يأتي ذلك اليوم الذي يجب فيه أن أسحق كبرياءه ~~سحقا ~~(ثم ينظر الجهة الثانية) # ولكنني ~~لا أراه قادما بل أرى امرأة. # المشهد الثاني # لادي ويلمور - مبراي - خادم # الخادم ~~: # اسمك يا سيدتي. # اللادي ~~: # لا أقوله إلا للسير ريشار. # مبراي ~~(بدهشة وارتعاد) ~~: # إلهي، ماذا أرى. # الخادم ~~: # ولكن السير ريشار غائب. # اللادي ~~: # فأنا أنتظره. # مبراي ~~(لنفسه دون أن تراه المرأة) ~~: # لادي ويلمور، كارولين ديسيلفا، وأنا! أنا ماذا أصنع هنا؟ أين أختبئ منها؟ ~~آه في هذه الغرفة ~~(يختبئ بغرفة غير الغرفة التي ~~بها چاني) ~~. # الخادم ~~: # تفضلي واجلسي يا سيدتي في هذه القاعة، فإن السير ريشار سيحضر بعد ~~حين. # تومسون ~~(داخلا من الباب وخارجا من آخر) ~~: # أين السير ريشار؟ # المشهد الثالث # لادي ويلمور - ريشار # ريشار ~~(من الباب بحدة يقول للخادم) ~~: # هل أتت سيدة تسأل عني. # الخادم ~~: # نعم يا سيدي وهي في هذه الغرفة. # ريشار ~~: # حسن، فقف خارجا ولا تدع أحدا يدخل علينا. ~~(ثم يغلق ريشار الباب بعد خروج الخادم ويقول بحدة من غير أن ~~يرى السيدة لأنه يظنها چاني.) # ريشار ~~: # أف، لقد فرغ صبري. # اللادي ~~(ناهضة ومتقدمة من ريشار) ~~: # سير ريشار. # ريشار ~~(مراجعا نفسه باحترام) ~~: # عفوا مي لادي. فقد ظننت أنني ألقى شخصا آخر في هذا المكان إذ لم أكن ~~أتوقع شرف زيارتك. # اللادي ~~: # لقد ms38 قصدتك لأمر هام يا سير ريشار. # ريشار ~~: # مري بما تشائين يا سيدتي ولكن هل تتفضلين علي قبلا باسمك لأعرف السيدة ~~التي أتشرف بمخاطبتها. # اللادي ~~: # اسمي اللادي ويلمور. # ريشار ~~(ناهضا باحترام) ~~: # كريمة المركيز سيلفا. # اللادي ~~: # نعم يا سيدي، ولي معك حديث ذو شأن، فهل أنت على ثقة من أنه لا يسمعنا أحد ~~في هذا المكان؟ # ريشار ~~: # نعم يا سيدتي. # اللادي ~~: # سير ريشار، لقد أطلعني أبي أمس على أمر الزواج الذي سيعقد بينك وبين ~~ابنتي. # ريشار ~~: # نعم يا سيدتي. # اللادي ~~: # وأبلغني أيضا أن الملك مهتم بهذا الزواج وأنه سيهدي العروسين هدية ~~ملوكية سنيه. # ريشار ~~: # نعم يا سيدتي. # اللادي ~~: # وأن أبي سيهدي حفيدته ابنتي مائة ألف جنيه. # ريشار ~~: # أعلم كل ذلك يا سيدتي، ولكني مستغرب ذكرك لهذه الأمور المادية كأنهم ~~أبلغوك أنني مادي وطالب مال. # اللادي ~~: # كلا كلا، فإنني أعرف شرف نفسك وكرم أخلاقك، ولكني قلت ذلك تمهيدا لسر ~~أريد إطلاعك عليه. # ريشار ~~: # تفضلي يا سيدتي. # اللادي ~~: # ولكنه سر عظيم، سر هائل يا سير ريشار لا يعرفه في العالم إلا ثلاثة: أنا، ~~وأبي، ورجل آخر. # ريشار ~~: # ثقي يا سيدتي أن سرك يبقى مدفونا في صدري، ومتى مت مات معي. # اللادي ~~: # بارك الله فيك يا سير ريشار، فاسمع الآن قصتي. إن ثروتي لا ترثها ابنتي ~~يا سير ريشار، وذلك ... وذلك آه إنني أخجل من نفسي إذا ذكرت ذلك ... ولكن لا بد ~~منه ~~(تسكت برهة) # ذلك لأن لي ولدا غيرها ~~يا سير ريشار. # ريشار ~~(باستغراب) ~~: # أنت؟ # اللادي ~~: # نعم لي غيرها ولد # ولكن ما درى أحد # نتيجة ذلة فرطت # عدانا عندها الرشد # إذا ما رحت أذكرها # عناني الهم والكمد # وأستر عندها وجهي # وذاك لهول ما أجد # ريشار ~~: # ولكن ألم يدره زوجك. # اللادي ~~: # نعم لم يدر زوجي ما # قضاه الواحد الصمد # قضي بالهند وهو إذا # لأهل الهند معتمد # فمذ أصبحت أرملة # فلا عضك ولا سند # حننت إذا إلى ولدي # ورقت مني الكبد # أردد ذكره وجوا # نحي بالسهم تتقد # أردد ذكره إذ عا # ش دوني وهو منفرد # فلا ms39 أم ترق له # فينعم ذلك الخلد # ولا يحنو عليه أب # فيقوى ذلك العضد # أرى حقا علي له # وهذا عيشه النكد # يملك كل ما تحوي # يدي وجميع ما أجد # أجود به فلا سبد # أأخره ولا لبد # عسى إن كان يلعنني # لأني عنه أبتعد # سيجل في ترحمه # علي إذا انقضى الأمد # ألست تظن يا مولا # ي ذا حسنا وتعتقد # ريشار ~~: # لا ريب أن ذلك حسن يا سيدتي فهبيه كل ثروتك وخذيه إلى قصرك يعيش معك هنيء ~~البال. # اللادي ~~: # هذا محال يا سيدي. # ريشار ~~: # ولماذا يا سيدتي؟ # اللادي ~~: # لأن ذلك يستلزم أن أعرفه بنفسي وهذا أمر مستحيل. # ريشار ~~: # ولماذا؟ # اللادي ~~: # آه، هذا سر ثان، السبب هو أنه يطلب مني متى عرفني اسم أبيه، وأنا لا ~~أستطيع ذكر أبيه. # ريشار ~~: # فالأفضل إذا أن لا يعرفك الولد. # اللادي ~~: # نعم، ولذلك رأيت أن أجيئك وأتخذك وسيطا بيني وبينه، فإنني أطلب منك أن ~~تذهب إليه وتقول له: إن أمك التي تحبك ولا تنساك قد بعثت إليك كل ثروتها ~~فعش سعيدا بها. # ريشار ~~: # سأقوم بهذا الواجب يا سيدتي، وثقي بأن ولدك إذا كان أصغر مني سنا فإنه ~~يكون ابني، وإذا كان بسني فإنه يكون أخي. # اللادي ~~(هاجمة على ركبته) ~~: # آه، دعني أقبل ركبتك. # ريشار ~~: # عفوا، عفوا يا سيدتي. # اللادي ~~: # إنك أحييت قلبي يا سير ريشار، فمتى تذهب إليه لتبلغه هذه الرسالة. # ريشار ~~: # في هذا الأسبوع يا سيدتي، ولكن في أي مكان هو مقيم؟ # اللادي ~~: # هو مقيم في قرية ... ~~(هنا يدخل مبراي من مخبئه ~~ويصيح باللادي) ~~. # مبراي ~~: # مي لادي ويلمور، هذا سر لا يجوز لك أن تبوحي به لأنه لغيرك. # اللادي ~~(مضطربة) ~~: # هذا روبرتس. # مبراي ~~: # الزمي الصمت. # ريشار ~~(بدهشة) ~~: # ماذا يريد هذا الرجل؟ # مبراي ~~: # خذي ذراعي أيتها السيدة. # ريشار ~~: # أنا لا أطيق أن ... # مبراي ~~(قاطعا كلامه) ~~: # ولكن هكذا تريد السيدة. # ريشار ~~: # أحق ما يقول يا سيدتي؟ # اللادي ~~: # نعم، نعم، يا سير ريشار، آه، فلنذهب من هذا المكان. # ريشار ~~: # والحديث الذي دار بيننا ~~(تخرج اللادي وذراعها ~~بذراع مبراي) ~~. # ريشار ~~(بغضب) ms40 ~~: # ولكن ما هذا الغضب من السماء؟ من أين أتاني هذا الرجل الذي يتداخل في كل ~~شأن من شئون بيتي؟ ومتى أستريح منه؟ ~~(يدخل تومسون.) # تومسون ~~: # ماذا كان يصنع مبراي هنا؟ # ريشار ~~: # كان يتجسس علي، كان جالسا في بيتي يأمر وينهى فيه ما شاء الله، ما شاء ~~الله. # تومسون ~~: # وهل هو الذي يمنعك من قبول اقتراحات الوزارة فقد وصلتني شكواهم. # ريشار ~~: # قد رضيت بكل شيء. # تومسون ~~: # وهل حادثتك اللادي ويلمور بشأن زواجك بابنتها؟ # ريشار ~~: # نعم. # تومسون ~~: # وهل سمع مبراي حديثكما؟ # ريشار ~~: # بلا شك. # تومسون ~~(يخنق) ~~: # إذا خسرنا كل شيء فإن مبراي سيطلع چاني على هذا الزواج. # ريشار ~~: # لا لا، فإنه لا يرى چاني بعد الآن لأنني أقسمت أنني سأفصلها عنه وأفصله ~~عنها. فقد آن أن أتخلص من مداخلته. # المشهد الرابع # ريشار - تومسون - مبراي (عائدا) # ريشار ~~(لمبراي) ~~: # قل لي يا رجل بأي حق تتداخل كل يوم في شئوني؟ # مبراي ~~: # ما شاء الله على هذه اللهجة ~~(ناظرا إليه ~~شزرا) ~~. # ريشار ~~: # إنها لهجة رجل ساخط من مداخلتكم فيما لا يعنيك. # مبراي ~~: # ولكن لا تنس. # ريشار ~~(فغضب) ~~: # أنسى؟ أنا لا أعرفك ولا أريد أن أعرفك ولست مديونا لك بشيء. # مبراي ~~: # بل أنت مديون لي أولا بالاحترام لشعري الأبيض ثم بالإصغاء إلى نصائحي ~~لأنك ناب الرجل الذي رباك وعهد إلى السهر على راحة چاني بعده. # ريشار ~~: # وهل تريد بذلك أنه جعلك جاسوسا علي؟ # مبراي ~~: # كلا، ولكن حاميا لچاني ومدافعا عنها، فأرحها تسترح مني. # ريشار ~~: # بل تتركها وشأنها منذ اليوم. # مبراي ~~: # ما معنى هذا الكلام؟ هل تطردني من بيتك؟ # ريشار ~~: # فسر كلامي كما تريد. # مبراي ~~: # ولكن، فاعلم أنني لا أدعك تنال مأربك منها، فأنا أسهر عليها سواء كنت في ~~بيتك أو في الشارع. # ريشار ~~: # كفى، كفى، واخرج من بيتي. # مبراي ~~(لنفسه) ~~: # يا لك من تعيس فاستعد للانتقام ~~(يخرج ~~مبراي) ~~. # ريشار ~~(بعد برهة) ~~: # والآن ماذا أصنع؟ # تومسون ~~: # هل عينت المكان الذي سيعقد فيه الزواج؟ # ريشار ~~: # نعم عينت المنزل الذي كانت تسكنه چاني في البرية. # تومسون ~~: # أحسنت الاختيار فإنه ms41 مكان منفرد. # ريشار ~~: # ولكن ما العمل بچاني فإن وجودها يذهب بجميع آمالنا؟ # تومسون ~~: # لقد دبرت أفضل الطرق للتخليص منها. # ريشار ~~: # وما هي؟ # تومسون ~~: # هي أنك تمنحها مالا كثيرا وترسلها معي إلى فرنسا. # ريشار ~~: # ولكن ماذا يمنعها في فرنسا من النداء بأنها زوجتي؟ # تومسون ~~: # ولكن صبرا لأكمل حديثي، وبعد إيصالها إلى فرنسا أعود منها إلى قرية دار ~~لنكتون وأنزل ضيفا على كاهن القرية؛ لأنه من أصدقائي ... في أي سنة كان ~~اقترانك بها؟ # ريشار ~~: # في سنة 1813. # تومسون ~~: # والشهر؟ # ريشار ~~: # يونيو. # تومسون ~~: # فحين نزولي ضيفا في دار الكاهن، أسعى للحصول على مسجل سنة 1813، ثم أمزق ~~منه صك زواجكما، وإذا لزم أحرقت السجل كله، وحينئذ لا يبقى من دليل بزواجك ~~بچاني مهما زعمت أنك زوجها. # ريشار ~~(بعد تأمل) ~~: # حسن، فاصنع ما تريد وسر بچاني إلى فرنسا في هذا المساء. # تومسون ~~: # ولكن ... # ريشار ~~: # ولكن ماذا؟ # تومسون ~~: # حينئذ يصير بيني وبينك جناية يا سير ريشار. # ريشار ~~: # لا تخف، فإنني أحمك وأرفع عنك، فاستعد للسفر واذهب قبلا إلى المركيز ~~سيلفا وأخبره أننا سنوقع على صك الزواج في المنزل الذي لي في ضواحي لندن ~~وأنني سبقته إليه لشئون خصوصية وبعد ذلك عد سريعا، وخذ چاني إلى حيث ذكرت ~~(إلى الخادم) # أين المرأة الثانية ~~التي تنظرني. # خادم ~~: # في هذه الغرفة يا سيدي. # ريشار ~~: # ادعها إلي. وأنت يا تومسون سر بالعجل وعد سريعا ~~(يخرج تومسون) ~~. # خادم ~~(يدخل) ~~: # هذه السيدة يا سيدي. # ريشار ~~: # فلتدخل، ولكن أغلق الأبواب ولا تدع أحدا يدخل علينا. # خادم ~~: # أمرك سيدي. # المشهد الخامس # ريشار - چاني (داخلة بخوف) # چاني ~~: # ريشار. # ريشار ~~(بحنق قليل) ~~: # تعالي أيتها السيدة. # چاني ~~: # أين مبراي؟ # ريشار ~~: # وأي دخل مبراي بيننا، فقد طردته كما تطرد الجواسيس؛ لأنه يكدر صفو عيشك ~~بما يقوله لك عني. # چاني ~~: # كلا يا سير ريشار، فإنه لا يقول عنك إلا كل خير. # ريشار ~~: # أف، قلت لك إنني سئمت منه ومن مراقبته فأبعديه عني ولا ... # چاني ~~: # ثم تبعدني أنا ثانيا أليس كذلك. # ريشار ~~: # وهل تحسبيني أنني لم أضجر بعد من مطاردتك إياي. ms42 # چاني ~~: # إذن أنت تطردني من بيتك، آه ما أقساك! ~~(تبكي) ~~. # ريشار ~~: # إنك تبكين؟ ولكن إذا بدأت بالبكاء فبماذا تنتهين؟ # چاني ~~: # أتطردني أيا ريشار طردا # كأني من عداد الخادمات # وأنت طلبتني وأخذت قلبي # فهل تنسى العهود الماضيات # وللزوجات بين الناس حق # يعد من الحقوق الواجبات # فكاشفني الهوى حتى إذا ما # هويت طرحتني في الهاويات # وقد فاتحتني بالحب قبلا # فما لك سؤتني في الخاتمات # ريشار ~~(بغضب) ~~: # ولكن ماذا تطلبين؟ وما تريدين؟ # چاني ~~: # ريشار جئت أسالك جزء صغيرا من حبك القديم. # ريشار ~~: # حبي القديم؟ إنك مجنونة أيتها المرأة. # چاني ~~: # ولكن اذكر الماضي. # ريشار ~~: # الماضي هو العدم. # چاني ~~: # إذا لم تحبني قط في حياتك؟ # ريشار ~~: # أما وقد وصلت إلى هنا يا چاني فاسمعي، نعم لم أحبك قط، أسمعت؟ لم أحبك قط ~~في حياتي، وإنما كنت محتاجا إلى زوجة ومركز فوجدتك أمامي. # چاني ~~: # يا للدناءة. # ريشار ~~: # ولو وجدت يومئذ لو وجدت أمامي امرأة غيرك بمركزك لاقترنت بها كما اقترنت ~~بك لأن الهيئة الاجتماعية تضع حول توابع الرجال الآن ليستعينوا بها على ~~الوصول إلى أغراضهم. # چاني ~~: # آه، ما أفظع هذا القول! # ريشار ~~: # فاعلمي إذا أني ما حببتك قط ولا أحبك. # چاني ~~: # اسكت اسكت، قد قتلني. # ريشار ~~: # فاحكي الآن في سفرك أو في إقامتك ~~(يدير ~~ظهره) ~~. # چاني ~~(بعظمة) ~~: # بل أسافر، أسافر يا سيدي. # ريشار ~~(مطلا من النافذة) ~~: # أعدوا خيلا للسفر. # چاني ~~: # نعم أسافر لأذهب وأبكي مصائبي. # أسافر يا ظلوم ولا أبالي # فمن شقيت بمثلك لا تقيم # فأندب سوء حظي في خلاء # يساعدني به المولى الرحيم # وما طب الهموم سوى انفراد # تخف به على القلب الهموم # لعلك أن تعود إلى صواب # فقد يأسى على الظلم الظلوم # ريشار ~~: # أعدوا خيلا للسفر. # چاني ~~: # ولكن لو ندمت علي يوما # وعادك ذلك الطبع الحليم # وعدت تريدني من بعد هجر # وهاج بقلبك الود القديم # فسل عنه الحوادث والليالي # لعل يجيبك العظم الرميم # ريشار ~~: # أعدوا خيلا للسفر. # چاني ~~: # ولنكن مع من تريد أن أسافر؟ # ريشار ~~: # مع سكرتير تومسون. # چاني ~~: # ولماذا لا أسافر مع مبراي؟ ms43 # ريشار ~~: # أنا لا أحب سماع اسمه، ولا أعلم أين هو. # چاني ~~(ببكاء) ~~: # هل أسافر هكذا يا رباه، بلا كلمة تخفف بأسي وعذابي. # ريشار ~~: # أعدوا خيلا للسفر ~~(لچاني) # أو خلي ~~أيتها السيدة واستعدي للسفر فإنهم في انتظارك. # چاني ~~(خارجة) ~~: # أنى أصبك ما أمرت فقد غدا # قلبي كمثل الثواب في أخلاقه # أماه قد صح الذي نبأتني # عما أراك الغيت من أخلاقه # المشهد السادس # ريشار - تومسون # ريشار ~~: # ماذا قال لك المركيز؟ # تومسون ~~: # هو ينتظرك الليلة مع العروس وجميع العائلة في المنزل الذي ذكرته. # ريشار ~~: # فأسرع إذا فإن چاني تنتظرك، خذها ومتى عدت من فرنسا وجدتني لوردا ~~ووزيرا ~~(يخرج ريشار) ~~. # تومسون ~~(بنفسه) ~~: # فاستعد يا تومسون لأن تكون سكرتير فخامة الوزير وتنال المال الكثير ~~(تدخل چاني) ~~. ~~(تحسب ريشار في المرسح.) # چاني ~~: # أستودعك الله يا ريشار ... آه أين هو؟ # تومسون ~~: # قد خرج، خرج. # چاني ~~: # ما كان ينقصني غير هذه. # تولى لا يودعني # ولا يلوي علي أحد # فلم أمتع به نظري # ولم أمدد إليه يدي # وأبقى خلفه كمدا # تذوب لحره كبدي # تومسون ~~: # هلم بنا فإن الوج # د لم ينقص ولم يزد # وخير من حمى الإنس # ان عندي ملجأ الأسد ~~(ثم تخرج هي وتومسون للسفر، يدخل ريشار يتجسس ~~خروجها.) # ريشار ~~: # سيعقد لي يومي هناء مجددا # وقد سار عني عاذل ورقيب # ويأتي غد للإنكليز بكابر # وإن غدا فيما يجي قريب # | الفصل الخامس # المنظر الأول # المشهد الأول ~~(مبراي ... واقف على الطريق بين الأشجار.) # مبراي ~~: # لقد أبعدوها ولم تجترم # وهبت لها عاصفات العذاب # لينعم من بعدها زوجها # بمجد وجاه بغير حساب # أجاني إن الحجا آفة # ولو أن أهل الحجى في السحاب # وأين العدالة والعادلون # فشيمة كل امرئ أن يحابي # لقد ضقت ذرعا بهذا المصا # ب فماذا أعد لهذا المصاب # وهاني المسيب ولكنني # أرى في فؤادي لشاط السباب # وقد أغمض الله أجفانه # لكيلا يفر علي طلابي # وها تلك مركبة علها # بجاني آخذة في اقترابي # وقد قربوا يا إلهي فكن # بفضلك عوني في كل ما بي ~~(هنا يسمع صوت مركبة في الخارج فيهجم ms44 مبراي عليها قبل ~~ظهورها في المرسح ويمسك بالعنان ونصفه داخل الكواليس ونصفه في الخارج ~~ظاهرا للناس.) # مبراي ~~: # قف أيها السائق. # السائق ~~: # آه، ما هذا. # مبراي ~~: # لا تخف فلست من قطاع الطريق، ولكن أخبرني ما في مركبتك رجل ~~وامرأة. # تومسون ~~: # ما لك وقفت أيها السائق؟ # مبراي ~~: # هذا هو بعينه. # تومسون ~~: # عربجي، سر بسرعة البرق الخاطف. # مبراي ~~: # إنني أخطف روحك برصاصة واحدة إذا خطوت خطوة واحدة. # تومسون ~~(يهجم على مبراي) ~~: # ماذا تريد أيها الرجل؟ # مبراي ~~: # اخسأ أيها اللئيم. چاني چاني، أأنت هنا. # تومسون ~~: # لا تجيبي، لا تجيبي أيتها السيدة. # چاني ~~: # مبراي، مبراي. # مبراي ~~: # آه، هي، هي ~~(تومسون يحول بينه وبين الكواليس ~~ليمنعه من الدخول) ~~. # تومسون ~~: # ارجع يا هذا. # مبراي ~~: # إياك أن تمسني، چاني چاني هل تعلمين إلى أين يأخذونك يا چاني؟ # چاني ~~: # نعم، إلى منزلي في البرية. # مبراي ~~: # كلا كلا وإنما هم يخطفونك إلى فرنسا. # تومسون ~~: # لعنة الله عليك. # چاني ~~(تدخل) ~~: # آه، الآن فهمت. # تومسون ~~: # ألا فتذهب يا هذا في سبيلك. # مبراي ~~: # أيها السائق، باسم القانون أطلب منك أن تأخذني مع هذه السيدة إلى منزلها، ~~وإلا كنت شريكا لهذا الشقي في جناية خطفها. # السائق ~~: # حاضر يا سيدي، تفضلوا ~~(مشير إليهم بالرجوع ~~للمركبة) ~~. # تومسون ~~(ماسكا چاني والسائق) ~~: # إياك أن تغتر بكلام هذا الرجل وعليك أن تأخذني مع السيدة وحدنا. # السائق ~~: # حاضر يا سيدي، تفضلوا، فإنني آخذ كل من يركب معي. ~~(يأخذ تومسون چاني فيتعلق بها مبراي.) # مبراي ~~: # ارجعي، ارجعي يا چاني فإنني آمرك بذلك باسم أبيك وأمك. # تومسون ~~(يهدد مبراي) ~~: # إنني أسألك المرة الأخيرة أتتركها أم لا. # مبراي ~~: # خسئت أيها اللئيم، وإياك أن تخطو خطوة. # تومسون ~~: # إذا لا بد من قتلك، خذها ولتكن ملعونا. ~~(هنا يطلق تومسون الرصاص على مبراي فتصيح چاني بخوف وتهرب ~~من جهة تومسون فرارا من صوت الرصاص ولكن لا تكون بجانبه حين يطلق عليه مبراي ~~الرصاص.) # مبراي ~~(بهدوء بينما يجرح) ~~: # كانت يدك ترتجف فلم تصبني جيدا أما يدي أنا فلا ترتجف، خذها ولتكن ~~معلونا. ~~(يطلق مبراي الرصاص على تومسون ms45 فيصيبه في صدره فيسقط على ~~الأرض.) # مبراي ~~(للسائق) ~~: # أيها السائق هذا مال بقدر ما تريد فسر بنا كالبرق إلى منزل السير ريشار ~~في البرية وراء هذه الغابة. ~~(يخرج مبراي وچاني والسائق عائدين للمركبة فيتعلق تومسون ~~القتيل بثياب السائق وهو يتخبط من جراحه فيتخلص السائق منه شيئا ~~فشيئا.) # تومسون ~~(في حالة التراح) ~~: # وأنا، أنا، ألا ترى أنني أموت، آه ... آه يا قاتل يا شيطان تروح وتتركني ~~تعال، تعال ~~(يتمكن من الوقوف قليلا) # أغيثوني، ارحموني، آه يا ابن الشياطين ... آه ريشار، ريشار ... هل يحل بك ما حل ~~بي؟ لاشك أن في العالم إلها لأنه انتقم مني. ~~(يسقط ويموت داخل الكواليس.) # المنظر الثاني ~~(في منزل ريشار في البرية. غرفة چاني وفيها البلكون والنافذة التي ~~تقدم ذكرها.) # المشهد الأول # چاني - مبراي # چاني ~~: # هل جرحت يا مبراي؟ # مبراي ~~: # لا تخافي فجرحي خفيف فإن الرصاصة مست جلدي مسا. # چاني ~~: # ولكن ما العمل يا رباه بعد الآن؟ فإنه لم يبق لدي ريب في أنه يرغب في ~~خروجي من إنكلترا كلها، بل ربما كانت حياتي نفسها ثقيلة عليه. # مبراي ~~: # تعزي يا چاني، فقد بقيت لدي وسيلة لم أستعملها إلى الآن ولكني متى ~~استعملتها سحقت بها كبرياءه سحقا، وما منعني من استعمالها إلى الآن غير ~~فرط حبي له. # چاني ~~: # وما هي هذه الوسيلة؟ # مبراي ~~: # هي كلمة واحدة أقولها له، ومتى قلتها أصبح ريشار تعيسا إلى حد لا تذكر ~~عنده تعاسة. # چاني ~~: # آه، فدع ذلك إذا بحياتك، لأني لا أريد أن يصبح تعيسا وأفضل أن أتعذب ~~وحدي. # مبراي ~~: # كلا يا چاني، فإنك لم تقفي على جميع مقاصد ريشار بعد فإنه كما قصر في ~~واجباته نحوك قد أخذ يقصر في واجباته نحو وطنه. وإني أخشى أن يكون لصنعه ~~تأثير على مستقبل إنكلترا وحدها. # چاني ~~: # فاصنع إذا ما تراه حسنا. # مبراي ~~: # نعم، وإني مسافر في هذا المساء إلى لندن لأقول له تلك الكلمة وسأعود به ~~ذليلا صاغرا فانتظريني يا بنية، أستودعك الله. # چاني ~~: # بسلام يا مبراي. ~~(يخرج مبراي.) # المشهد الثاني # چاني # چاني ms46 ~~: # أأندب حظي أو زماني الذي مضى # فما حرج أن اليتيمة تندب # دهتني صروف الدهر ما غادرت أخا # ولا تركت أما ولا، ولم لي أب # عجبت وهل في الناس مثلي شقية # على أن حالي لو درى الناس أعجب # يريح الدجى هذي العناصر كلها # وأسهر وحدي في الدجى أتعذب # وما نفس الليل الذي مر باردا # علي كأنفاسي التي تتلهب # وما هو إلا الهم إن حل بامرئ # فسيان ما يأتي وما يتجنب # آه، ما أحلى هذه الطبيعة الهادئة تحت جنح هذا الظلام وكم قد وقفت من هذه ~~النافذة أعد نجوم السماء. وأتأمل في العمق الذي تحتها، آه، عفوا يا أماه ~~عما خطر أحيانا في بالي وأنا واقفة هنا، فإنني كم قلت إنني إذا ألقيت ~~بنفسي من هذا العلو الشاهق مت واسترحت من عذابي. ترى متى يعود مبراي، وهل ~~هو صادق في ما قاله عن السر أو أنه يقول ذلك ليعزيني ويسكبني ~~(ترفع رأسها) # ما هذا؟ إني أرى مركبة على ~~الطريق، قادمة إلى هذا المكان، ها لقد وقفت أمام باب المنزل لقد نزل منها ~~رجل، وفتح باب الحديقة. إلهي، إلهي هذا ريشار فإن مفتاح الحديقة الثاني معه ~~دون سواه، آه هو، هو أين أختبئ؟ ابتلعيني أيتها الأرض خذيني أيتها السماء. ~~ها لقد صعد السلم، ها أختبئ هنا. ~~(تختبئ في غرفة وتكون قبعتها على الطاولة أو على مقعد في ~~المرسح.) # المشهد الثالث # ريشار - خادم وراه # ريشار ~~: # أف، لم أتقدم المركيز وأسرته إلا بنصف ساعة. أوقد يا جامس نورا وهيئ ~~الشموع، وقف على الباب لاستقبالهم ~~(ينظر في ~~ساعة) # صارت الآن الساعة الثامنة فلا شك أن تومسون وصل بها إلى ~~دوفر ... وغدا يصل إلى كاله. أف، لقد استرحت منها ومن دموعها، ونلت السعادة ~~بهذا الزواج العظيم. لا شك أن تومسون يستحق أحسن جزاء على صدق خدمته لي ~~فمتى عاد من سفره أحسنت جزاءه، ولكن يجب أن أفتش في هذه القاعة التي كانت ~~تقيم فيها لعلها تركت فيها أثرا فيراه ضيوفنا ~~(يفتش) # ها هذه قبعة وغطاء، لقد أحسنت ms47 في التفتيش فإنه لا يجب ~~أن يروا عندي شيئا من آثار امرأة، ولكن أين أضعها؟ هذه الخزانة مقفلة، ~~ألقيها من النافذة ~~(يهم بإلقائها) # لا، ~~فإنهم يجدونها غدا في الحديقة، إذا ماذا أصنع بها؟ ها قد ظهرت أنوارهم ~~على الجبل، أين أضع هذه القبعة الملعونة؟ أضعها في هذه الغرفة. ~~(يفتح الغرفة التي دخلت إليها چاني فتصرخ چاني حين فتح ~~الباب.) # چاني ~~: # آه. # ريشار ~~(يقبض على ذراعها داخل الكواليس ويجرها إلى ~~المرسح) ~~: # من هذا. # چاني ~~: # أنا أنا، أستحلفك بالله أن لا تؤذيني. # ريشار ~~: # أنت هنا، أنت هنا، أي شيطان يردك إلي كلما حسبت أنني تخلصت منك؟ من أعادك ~~إلى هنا؟ تكلمي تكلمي. # چاني ~~: # مبراي، مبراي. # ريشار ~~: # مبراي! دائما مبراي، أين هو لأصب غضبي على رأس رجل لا على رأس ~~امرأة. # چاني ~~: # قد سار إلى لندن فعفوا عنه وعني. # ريشار ~~(يغضب) ~~: # وماذا جرى؟ # چاني ~~: # لقد أوقف المركبة ~~(بخوف وحدة) ~~. # ريشار ~~: # وبعد، وبعد، قولي فقد كاد ينشق صدري. # چاني ~~: # وبعد ذلك تبارزا. # ريشار ~~: # والنتيجة. # چاني ~~: # مبراي قتل تومسون. # ريشار ~~: # ويل له. # چاني ~~: # عفوا عفوا. # ريشار ~~: # چاني، چاني اسمعي. # چاني ~~: # ها، ها، صوت مركبة. # ريشار ~~: # نعم وهي قادمة بزوجتي وأسرتها. # چاني ~~(بغضب عظيم) ~~: # زوجتك! وأنا من أنا إذا. # ريشار ~~: # أنت. أنت ملاكي الشرير، أنت الهاوية التي ستبتلع كل آمالي، أنت الشيطان ~~الذي يدفعني إلى ارتكاب جناية. # چاني ~~: # آه يا إلهي. # ريشار ~~: # وليس الذنب ذنبي بل ذنبك لأنني سألتك الرضا بالطلاق فأبيت، سألتك السفر ~~من إنكلترا فلم تسافري. # چاني ~~: # الآن الآن أرضى أرضى بكل ما تريد. # ريشار ~~: # الآن قد فات الوقت. # چاني ~~(بحيرة وخوف) ~~: # فماذا تصنع إذا؟ # ريشار ~~: # لا أعلم وإنما صلي. # چاني ~~(بهول وذعر) ~~: # ريشار، ريشار ماذا تقول؟ ~~(يسمع صوت أقدام من الخارج فيضع ريشار يده على ~~فمها.) # ريشار ~~: # اسكتي، ألا تسمعين صوت أقدامهم؟ آه، إنهم سيدخلون ويجدون امرأة عندي ~~فماذا أقول لهم؟ ~~(يذهب ويقفل الباب، تذهب چاني ~~إلى النافذة أو البلكون وتنادي) ~~. # چاني ~~: # المعونة المعونة، إلي، إلي. # ريشار ~~: # اسمعي، يجب حين دخولهم أن لا ms48 يجدوك في هذا المكان . # چاني ~~(تجثو على ركبتيها) ~~: # ارحمني، ارحمني. # ريشار ~~: # رحمتك كثير فلم تنفع رحمتي. # چاني ~~(محاولة الاستغاثة) ~~: # المعونة ... المعو ... ~~(فيسد ريشار فمها بيده ثم ~~يحملها بين ذراعيه وهو سادا فمها ويسير بها نحو البلكون فتغافله چاني ~~وتفلت رأسها منه وتصيح) # المعونة ... المعو ... ~~(فيعود ريشار ويتمكن من سد فمها وهي بين ذارعيه ثم ~~يقدمها من النافذة ثم يعود وهو أصفر اللون). # ريشار ~~: # أف، أف ~~(يذهب ويفتح الباب) ~~. # المشهد الرابع # ريشار - المركيز سيلفا - المس ويلمور العروس - اللادي - ويلموري وهي كارولين ~~- وزير المالية - بعض المعارف والأصدقاء. # المركيز ~~: # عفوا إذا كنا أزعجناك أيها السير ريشار فإن بابك كان مقفلا. # ريشار ~~: # أهلا وسهلا، لا، لم أقفل الباب علي ... وإنما لا أعلم كيف كان المفتاح في ~~الداخل. # المركيز ~~(مقدما له العروس) ~~: # المس ويلمور ~~(ينحني ريشار لها) # هل أنت ~~متألم يا سير ريشار، فإني أراك أصفر اللون. # ريشار ~~: # أنا أصفر؟ هذا أمر عرضي. تفضلوا واجلسوا فكل شيء معد لكم. # المركيز ~~: # قد تفضل سعادة الوزير، ورضي بأن يكون شاهدا للعروس فهل لديك ~~شاهدك؟ # ريشار ~~: # لسنا في حاجة إلى شهود، فلنوقع على صك الزواج. ~~(يخرج المركيز الصك ويعطي قلما إلى المس ويلمور فتوقع عليه ~~ثم يأخذه منها ويدفعه إلى ريشار فيأخذ ريشار القلم ليوقع عليه.) # المركيز ~~: # ما ليدك ترتجف يا سير ريشار؟ # ريشار ~~: # يدي ترتجف؟ لا ولكنك أنت ترى ذلك. ~~(يهم السير ريشار بالتوقيع فيأخذ الورقة ويلتفت إلى جهة ~~المائدة التي سيكتب عليها فيرى مبراي واقفا في الباب شاخصا إليه.) # المشهد الخامس # المذكورون - مبراي # مبراي ~~(بهيئة رسمية وهو يرتجف) ~~: # ينقصك شاهد للزواج يا ريشار فها أنا ذا. # ريشار ~~: # سواء لدي أنت أم رجل سواك ~~(بصوت ~~منخفض) # إياك أن تلفظ كلمة. # المركيز ~~: # ماذا يريد هذا الرجل؟ # مبراي ~~(بصوت منخفض) ~~: # لا تهدد بل اترك التهديد لي. # ريشار ~~: # وماذا تريد يا رجل؟ # مبراي ~~: # اخفض صوتك. # ريشار ~~(بصوت عال) ~~: # بأي حق تطلب هذا؟ # مبراي ~~: # انظر إلى البلكون. # ريشار ~~(بصوت منخفض) ~~: # اخفض صوتك. # مبراي ~~: # يا قاتل، لقد شاهدت ما صنعت بها. # ريشار ms49 ~~: # وبعد؟ # مبراي ~~: # أنت تعلم ماذا أقدر أن أصنع بكلمة واحدة. # ريشار ~~: # ولكنك لا تقولها. # مبراي ~~: # ولماذا؟ # ريشار ~~: # لأنه لو لم يكن هنالك مانع يمنعك لقلتها. # مبراي ~~: # ريشار لا أسكت عنها إلا على شرط واحد. # ريشار ~~: # وما هو؟ # مبراي ~~: # أن تعدل عن هذا الزواج، وتستعفي من مجلس العموم ثم تهجر لندن وتذهب معي ~~إلى مكان منفرد؛ أنت لتندم وأنا لأبكي. # ريشار ~~: # مبراي قلت لك إنه يوجد مانع سري يمنعك من كشف أمري إذ لولاه لما كنت أخرت ~~كشفه إلى الآن. ولذلك فأنا لا أخاف. # مبراي ~~: # أترفض إذا ما اقترحته عليك؟ # ريشار ~~: # أرفض. # مبراي ~~: # رفضا قطعيا. ~~(هنا يوقع ريشار على الصك ويناوله إلى المركيز.) # ريشار ~~: # وقع يا سيدي المركيز. # مبراي ~~(قابضا على ذراع ريشار قبل أن يدفع الصك إلى ~~المركيز) ~~: # قف وعد إلى رشدك وإلا ندمت حين لا يجدي الندم. # ريشار ~~(للمركيز) ~~: # وقع يا سيدي ~~(يدفع الصك ~~إليه) ~~. # مبراي ~~(بصوت عال) ~~: # مركيز ديسيلفا، مركيز ديسيلفا. # المركيز ~~: # ما تريد؟ # مبراي ~~: # أتذكر قرية دار لنكتون؟ # المركيز ~~: # ماذا تقول؟ # مبراي ~~: # أتذكر تلك الليلة التي وصلت فيها إلى هذه القرية وأنت تفتش على فتاة ~~مخطوفة؟ # المركيز ~~: # الزم الصمت يا سيدي. # مبراي ~~: # لا تخف فإنني لا أذكر اسمها لأنني أحترمها. أتذكر أنها وضعت في تلك ~~القرية غلاما؟ # المركيز ~~: # وبعد؟ # مبراي ~~: # إنك لم تشاهد أبا ذلك الولد أيها المركيز إلا برهة يسيرة ولكن ذلك كان ~~كاف لأن تعرفه ... انظر إلي. # المركيز ~~: # أأنت هو؟ # مبراي ~~: # نعم أنا هو. # المركيز ~~: # فأنت إذا ...؟ # مبراي ~~: # الجلاد ~~(مشيرا إلى ريشار) # وهذا ابني ~~(هنا تصرخ اللادي ويلمور يغمى ~~عليها) ~~. # ريشار ~~(بهياج عظيم) ~~: # أنت أبي؟ وكيف تثبت ذلك بل أي فخر لي بأن تكون أبي، وهل من دلائل الأبوة ~~أن تقف كل يوم في وجهي لمعاكسة أعمالي وتخيب آمالي؟ كلا أنا لا أعرفك يا ~~رجل، ولا أريد أن أعرفك. # مبراي ~~: # كان لي عليك أيها الشاب حق الاحترام لشعري الأبيض فقط أما الآن فصار لي ~~عليك حق الأبوة أيضا فاخفض من كبريائك يا ريشار دار لنكتون ms50 الطامع المتكبر ~~واحترم حقي الطبيعي. # ريشار ~~(بغضب شديد) ~~: # ولكن إذا كنت أبي فأين أمي أين تلك المرأة الملعونة التي هجرتني منذ ~~ولادتي ~~(تهجم اللادي ويلمور وتجثو أمام ~~ريشار) ~~. # اللادي ~~: # ريشار لا تلعني. # المس ويلمور ~~(وهي العروس) ~~: # ريشار أخي؟! ~~(اضطراب عظيم في ~~المرسح) ~~. # مبراي ~~: # نعم هذه أمك، وهي أختك التي كادت تكون زوجتك ~~(متلفتا إلى الكواليس) # وهذه زوجتك الحقيقية. ~~(يدخل رجلان أو ثلاثة حاملين چاني وهي ملفوفة في غطاء أبيض ~~والدم يقطر منها ويداها ورأسها متدلية تدلي الإغماء.) # أحد الحاضرين ~~: # زوجته؟ # غيره ~~: # هل كان متزوجا؟ # چاني ~~(في سكرات الموت) ~~: # آه، إنني أموت. # ريشار ~~: # چاني، چاني، أحي فإنني أحبك. # چاني ~~(تفتح عينها وتحاول الجلوس فلم تقدر) ~~: # ريشار، هذا أنت؟ أتحبني، وزوجتك الجديدة؟ # ريشار ~~: # هذه أختي لا زوجتي. # چاني ~~: # كيف؟ # ريشار ~~: # أختي، أختي وليس لي من زوجة غيرك. # چاني ~~: # آه، هنيئا لك وجدت أهلك، أما أنا فإني ذاهبة إلى أهلي. آه يا ~~أمي. # ريشار ~~: # چاني، هل تغفرين لي؟ # چاني ~~: # آه قل لي أولا، أصحيح أنك صرت تحبني. # ريشار ~~: # بدون شك. # چاني ~~: # إذا أموت مستريحة راضية، غفر الله لك يا حبيبي ~~(تضطرب وتموت) ~~. # أحد الحاضرين ~~: # هكذا فليكن حب الزوجين وطاعة النساء. # الوزير ~~: # ألنا عين خفية تسهر على حرية الشعب. # رجل فصيح اللسان ~~: # ولكن قد تسقط في هذا السبيل ~~(مشيرا إلى جثة ~~چاني) # ضحايا تتصدع لها القلوب. ms51