######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 131 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : جامع أركان الإسلام للخروصي ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: جامع أرك843456C5ط قولان. #META# bk: جامع أركان الإسلام للخروصي #META# bkord: 220 #META# archive: 1 #META# الكتاب: جامع أركان الإسلام للخروصي #META# cat: جوامع العقيدة والفقه #META# iso: جامع اركان الاسلام للخروصي #META# bkid: 203 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK جامع أركان الإسلام للخروصي # جامع أركان الإسلام # الاعتقاديات # التكليف لغة تحمل المشقة. وفي الشرع إيجاب الفرائض على المكلف بعد قيام ~~الحجة بها سواء كان الواجب اعتقاديا أو فعليا واجبا أو تركا وشروط التكليف ~~البلوغ والعقل وقيام الحجة وإمكان الإتيان بالمكلف به بعد فهم المعنى من ~~العبارة # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي شرع أركان الإسلام وأحكم بنيانه وجعله دينا لخير أمة ~~أخرجت للناس وأعد لهم عليه رضوانه حمدا نهتدي به إلى سبيل الرشاد وندخره ~~وقاية ليوم المعاد والصلاة والسلام على خير مبعوث إلى الكافة بشيرا ونذيرا ~~وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وعلى آله وأصحابه الذين كانوا على ~~نصرته للحق ظهيرا (وبعد) فإن أفضل شئ تسعى إليه الأقدام الفقه الكافل ~~بمعرفة أركان الإسلام وطالما سولت لي نفسي أن أضع فيه رسالة تتكفل بالمرام. ~~فيعوقني عن ذلك ما أنا به من القصور. ومن حيث أن العلم قد أدبرت أيامه. ~~وأندرست أعلامه. حتى جدد ما في نفسي طلب بعض الإخوان. أصلح الله لي ولهم ~~الحال والشأن. فانتهزت لجمعه فرصة من الزمان. فدونكه مختصرا حريا بالقبول. ~~جمعته من الأثر وأخذته عن السادة الغرر. وعولت فيه غالبا على أثر سيدي أبي ~~نبهان ومختصري قطب الأئمة رحمهما الله تعالى. ولم أحك الأقوال كلها في ~~المسائل روما للاختصار. وربما أشرت إلى الخلاف فقلت على الصحيح إشارة إلى ~~أن المسألة خلافية على أن ذلك الصحيح إنما هو عندي لا عندهم (وسميته بجامع ~~أركان الإسلام) ولست أهلا للتأليف. فما كان من صواب فمن الله، وما كان من ~~خطإ فمني. وقد جمعت مسائل كتابي هذا تقريبا للطالب. وكنت أخذت في طريقة ~~مختصرة جدا. ثم رأيت أن ذلك مخل بمقصودي فأخذت طريقة أوسع من الأولى. ~~والحمد لله أولا وآخرا. # (الركن الأول في الاعتقاديات) # ( PageV01P001 باب) التكليف لغة تحمل المشقة. وفي الشرع إيجاب الفرائض ~~على المكلف بعد قيام الحجة بها سواء كان الواجب اعتقاديا أو فعليا واجبا أو ~~تركا وشروط التكليف البلوغ والعقل وقيام الحجة وإمكان الإتيان بالمكلف به ~~بعد ms001 فهم المعنى من العبارة فالحجة (عقلية) في الأمور العقلية كوجود الواجب ~~لذاته وقدمه وبقائه وأنه ليس كمثله شئ وأنه فاعل بالاختيار وهو معنى كونه ~~قادرا وأنه عالم بما كان وما يكون قبل كونه. مريد للممكنات واحد في ذاته ~~وصفاته وأفعاله. حي. سميع. بصير متكلم (وسمعية) فيما لا يدركه العقل إلا ~~بواسطة السمع. وذلك كوجود الأنبياء والملائكة والرسل وأمور المعاد كالبعث ~~والحساب والجنة والنار وغير ذلك. # (فصل) وأحكام الشروع خمسة: واجب هو ما يثاب على فعله امتثالا ويعاقب على ~~تركه. ومحظور هو ما يثاب على تركه امتثالا ويعاقب على فعله. ومندوب هو ما ~~يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. ومكروه هو ما يثاب على تركه ولا يعاقب ~~على فعله. ومباح فيعود بالنية إما طاعة أو وضدها. هذا هو الصحيح. فلا تخرج ~~مسئلة من مسائل الشروع عن دائرة الخمسة. ولا يطاع الله على الجهل فلا بد من ~~طلب العلم فيما لا يسع جهله؛ فمن ثم قال صلى الله عليه وسلم: طلب العلم ~~فريضة على كل مسلم ومسلمة. # ( PageV01P002 فصل) وأول الواجبات معرفة الله تعالى ومعرفة رسله ومعرفة ~~ما جاءت به رسله؛ لأن المعرفة شرط في صحة العبادات فأما معرفة الله فهو أن ~~يثبته المكلف موجودا واجبا لذاته لأن ضد الوجود العدم وأحوال الكائنات ~~وصفاتها وأزمنتها وأمكنتها تنادي بلسان حالها أنها مفتقرة إلى واجب لذاته ~~إذ الأثر لا بد له من مؤثر فإما أن يكون غيره أو نفسه؛ فأما وجوده لنفسه ~~قبل وجوده فذلك محال. وإما أن يكون غيره وذلك الغير إن كان ممكنا افتقر إلى ~~مرجح لوجوده فيدور أو يتسلسل وكل منهما محال. وإن كان واجبا لذاته فهو ~~المقصود. والموجود عين الموجود لا زائد عليه. وأن يثبته قديما باقيا ليس ~~كمثله شئ. فالقدم سلب الأولية عن الذات الواجب لذاته. والبقاء انتفاء ~~الآخرية. وكونه ليس كمثله شئ أي مخالف لسائر الممكنات لا تشبهه ولا يشبهها ~~في شئ وما. وله مصافت ذاتية بمعنى أن ذاته تعالى كفاية فلا تحتاج إلى شئ ~~زائد عليها وصفات ms002 فعلية (فأما الذاتية) فهي التي انصف بها عز وجل في الأزل ~~وفيما لا يزال وهي كونه عالما قادرا مريدا حيا سميعا بصيرا. والخلف في ~~الكلام هل هو صفة فعل فقط أو صفة ذات إن أريد به ففي الخرس كما أريد بالعلم ~~ففي الجهل وبالقدرة ففي العجز إلخ (وأما الفعلية) فهي التي لم يتصف تعالى ~~بها في الأزل بل فيما لايزال. وقالوا إنها هي التي تجامع ضدها في الوجود ~~عند إختلاف المحل كالتوسعة على زيد في الرزق وفي التضييق على عمرو. وأيضا ~~له صفات دائرة بين الذاتية والفعلية بحسب التأويل كالرحمن فإنه إن أريد به ~~الرحمة التي هي الإنعام فهي صفة فعل أو إرادة الإنعام فهي صفة ذات. وصفات ~~الذات قديمة وإن كلا منها واحد. فعلمه تعالى محيط بجميع المعلومات فهو ~~يعلمها بذاته. وأن يثبته واحدا في ذاته وهو سلب التعدد وانتفاء التجزؤ ~~وواحدا في أفعاله بمعنى أن لا أثر لشئ سواه فهو الفعال لما يريد. # ( PageV01P003 فصل) وأما معرفة الرسل فعلى المكلف أن يعلم أن من الجائز ~~وإرسال الرسل وأنهم مؤيدون بالمعجزات الخارقات للعادات فلا تقبل المعارضة ~~وأنهم من بني آدم فهم أمناء الله في أرضه تجب لهم الأمانة والصدق والفطنة ~~ويستحيل عليهم الغش والخيانة والكذب. وجائز في حقهم ما هو جبلة للبشر ~~كالنوم والأكل ونحوه. وأفعالهم دائرة بين الواجب والمندوب فهم معصومون عن ~~الفواحش والكفر قبل النبوة وبعدها وربما وقعت منهم المعصية غير الفاحشة ~~والصغيرة الخسيسة ولا يقرون عليها إجماعا وتفضيل بعضهم على بعض جائز ورد به ~~النص "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" الآية. والرسل ذكر حر آدمي أوحى إليه ~~وأمر بالتبليغ فإن أوحى إليه ولم يؤمر بالتبليغ فهو نبي وإن أمر بالتبليغ ~~من جهة ولم يؤمر من جهة أخرى فهو رسول نبي والأنبياء أكثر من الرسل ولا ~~ينبغي الاقتصار على عدد "منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك" الآية. ~~وورود الأحاديث ببيان العدد دليل الجواز فقط فالإيمان بهم واجب بعد قيام ~~الحجة وأولهم آدم عليه الصلاة ms003 والسلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ~~وعليهم أجمعين وكلهم يسع جهلهم قبل قيام الحجة إلا محمدا صلى الله عليه ~~وسلم فإنه لا يتم إيمان المكلف إلا بالإقرار بنبوته ورسالته وله معجزات ~~كثيرة وأعظمها القرآن فإنه معجزة باقية على الأبد "لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه" الآية. وهل معرفة أبيه وجده وقبيلته وأنه ولد بمكة ودفن ~~بالمدينة لا يسمع جهله أو واسع؛ قولان. # ( PageV01P004 فصل) وأما معرفة ما جاءت به الرسل فهي الكتب المنزلة ويجب ~~الإيمان بالقرآن خصوصا وبها عموما وأن الدين عند الله الإسلام وأنه قول ~~وعمل ونية وأن الإيمان والإسلام والدين شئ واحد وأنه لا يسع الشرك والمراد ~~به لا يسع جهل التلبس بشئ منه والشرك إما جحود أو مساواة والكفر أعم منه ~~لأنه كما يطلق على كبائر الشرك يطلق على كبائر الفسوق وهو كفر النعمة ~~(ويجب) أن نعتقد أن كل حي يموت إلا الله تعالى. والموت مفارقة الروح للجسد. ~~وأن عذاب القبر وسؤال الملكين مما تواترت بمعانية الأخبار. وأن البعث حق. ~~وهو رد الروح للجسد بعد مفارقتها له. وتطاير الكتب بأعناق أهلها ثم أخذها ~~باليمين والشمال حق. وأن الحساب حق وهو تمييز العمل خيرا وشرا وإظهار ~~المقبول منه والمردود. وأن الإيمان بالثواب وهو الجنة لأوليائه والإيمان ~~بالعقاب وهو النار لأعدائه واجب. وأن ثوابه لا يشبهه ثواب كما أن عقابه لا ~~يشبهه عقاب. وأن الشفاعة حق خص بها صلى الله عليه وسلم في المحشر ثم شفاعات ~~أخر له ولغيره ولا تنال ظالما ولا سلطانا غشوما ولا من لا يراقب الله في ~~اليتيم ولا صاحب كبيرة مات عليها ولم يتب منها وأن الحوض حق يرده الموفى من ~~أمته صلى الله عليه وسلم (وأما الميزان) فهو تمييز الأعمال كالحساب (وأما ~~الصراط) فهو دين الله القويم ومنهجه المستقيم وأن الملائكة حق وأنهم غير ~~الجن والإنس "عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمر يعملون" منهم حفظة ~~ومنهم خزنة ومنهم غير ذلك (ويجب) الإيمان بالقدر وهو إيجاد الله الأشياء ~~فيما لا ms004 يزال وبالقضاء وهو الحكم بها في الأزل. وأن الله أمر بطاعته وأعد ~~لها ثوابا ونهى عن معصيته وأوجب عليها عقابا. وأن على المؤمن أن يكون خائفا ~~راجيا متوكلا على الله مفوضا إليه أموره. PageV01P005 # مستسلما لقضائه وقدره راضيا غير ساخط لشئ من أوامره ونواهيه وجميع أحكامه ~~مواليا لأولياء الله من الأولين والآخرين معاديا لأعدائه كذلك واقفا عما لا ~~يعلم. حتى يعلم. أما ولاية الأشخاص غير المنصوص عليهم وبراءة الأشخاص كذلك ~~فلا عليه حتى يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة ما يسع منها جهله وما لا ~~يسع. وأن عليه أن يكون تائبا من جميع ما خالف فيه خالقه جملة وتفصيلا. وأن ~~يعلم أن الذنوب منها شرك ومنها كبير غير شرك ومنها صغير مغفور باجتناب ~~الكبير. أما الكبير فلا يكفر إلا التوبة منه كان كبير شرك او كبير فسق ~~ونفاق (ليكن) هذا آخر ما يجب اعتقاده. وال حول والقوة إلا بالله العلي ~~العظيم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه أجمعين. # المصدر: جامع أركان الإسلام للشيخ العلامة سيف بن ناصر بن سليمان ~~الخروصي. # ---------------------- # الصلاة # (الركن الثاني: الصلاة) # وفرضت ليلة الإسراء خما في اليوم والليلة خلافا لمن قال بفرضية الوتر من ~~أصحابنا نسخ بها ما كان من واجب صلاة قبلها وهي مما علم من الدين بالضرورة ~~يكفر شركا جاحدها. ويقتل ولو في كتمان تاركها (ولها) شروط وأركان وهيئة ~~(فمن) شروطها الإسلام فلا تصح من كافر وهل يعذب عليها وعلى غيرها من ~~الأعمال إن ترك التوحيد؟ المذهب نعم. ولا يطالب بها ولا بغيرها من الأعمال ~~إن أسلم ترغيبا في الإسلام. وبلوغ فلا تلزم صبيا ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب ~~لعشر بنحويد (ومن) شروطها العقل فلا تلزم مجنونا ولا إعادة عليه بعد إفاقته ~~إلا أن جن بعد دخول الوقت على الصحيح (ومن) شروطها الطهارة وهي رفع الحدث ~~وإزالة النجس بالماء (ومن) شروطها العلم بوجوبها وبالثواب عليها وبكيفية ~~امتثالها راجيا بها ثواب الله، وخائفا من تركها عقابه (ومن) شروطها العلم ~~بدخول الوقت واستقبال القبلة. # (باب الطهارة) وفيه ms005 أربعة مباحث: # الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة. # ( PageV01P006 فصل في آداب قاضي الحاجة) يتباعد بحيث لا يرى وفي الغائط ~~أكثر منه في البول. فإذا انتهى إلى موضوعه قدم الشمال دخولا واليمين خروجا ~~واستعاذ من الخبيث واعتمد على شقة الأيسر إن جلس لحاجته ولا يقضيها في ~~الأجحرة ولا في أثر حافر وليطلب سهلا منخفضا إن أمكن ولا يشتغل بعمل وإن قل ~~ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. وجوزا ستدبارها. وليجتنب مواجهة القمرين ~~والريح ومواضع الجلوس والأنهار والطرق ومساقط الأثمار وليهي ثلاثة أحجار أو ~~ما شابهها من جامد طاهر منق ليس بذي حرمة كالطعام مثلا ولا متعلق به حق ~~الغير كالعظم والروث فإنه حق لإخوانكم الجن. ولا يمس عورته بيمينه ولا ينظر ~~إلى الخارج وليدفنه إن أمكن. فإذا فرغ استنجى بالماء حتى تطمئن نفسه فلا ~~يبقى للنجس أثر فإنه مما ألحق بالفرض كالختان والرجم. # ( PageV01P007 الأول مبحث الوضوء) وله شروط وأركان (فمن) شروطه الطهارة ~~من الحيض والنفاس والجنابة ومن كل نجس بدن المتوضئ (ومن) شروطه الختان ~~كالإسلام إذ الختان شرط في جميع العبادات وهو كشف الحشفة بإزالة القلفة أو ~~انكشاف أكثرها لأن الحكم للأغلب وذلك للرجال لا للنساء فإن الختان في حقهن ~~مكرمة للأزواج (ومن) شروطه الماء المطلق وهو الباقي على خلقته سواء نبع من ~~الأرض كالعيون والأنهار أو نزل من السماء كالغدران ومياه الأودية. وكما ~~البحر فإنه الحل ميتته والطهور ماؤه وهو إما قليل وقدر بما دون القلتين ~~فيتنجس بما لاقاه من النجس، ولا يطهر إلا إن غلب عليه الماء الطاهر. أو ~~كثير وضبط بما فوق القلتين فلا ينجسه إلا ما غلب عليه فغير لونه أو طعمه أو ~~ريحه. ولا يخرجه عن الطهورية ما في ممره من طاهر. وإن غير أحد أو صافة ولا ~~ما في مقره كأوراق الأشجار ونحوها لا ما ألقى فيه بقصد كالريحان والشوران ~~فإنه يصير بذلك مضافا كالمعتصر من الشجر فيقال ماء الحمص وماء الباقلا فإنه ~~وإن أزال النجس غير رافع للحدث هذا في القائم فأما الجاري وهو ما حمل ms006 ~~التينة أو البعرة أو نحوها فلا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه (من ~~شروطه) القدرة على الاستعمال فإن تعذر استعماله لعلة كالجدري أو لعدم ~~الوصول إليه عدل عنه للتيمم (ومن شروطه) النية كأن يعتقد المكلف رفع الحدث ~~لاستباحة الصلاة ونحوه مما قالوه. وشرطها المقارنة لأول غسلة من الوجه. ~~واستصحابها في العمل إلى الانتهاء وهي من فروض الوضوء على الصحيح (وأما ~~الأركان) فغسل الوجه وهو من منابت الشعر إلى ذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن ~~عرضا. وغسل اليدين من الأصابع إلى المرفقين بدخولهما. ومسح بعض الرأس أو ~~أكثره أو كله. وغسل الرجلين إلى الكعبين بدخلهما. وهذه فرائضه المتفق عليها ~~(وأما سننه) فكثيرة. منها غسل الكفين إلى الرسغين لمن أنتبه من النوم وقيل ~~واجب. ومنها السواك قبله بعود ونحوه. ومنها التسمية قبله. PageV01P008 # ومنها المضمضة والاستنشاق. ومنها الترتيب والموالاة. ومنها تثليث الغسل. ~~ومنها تخليل اللحية والأصابع. ومنها مسح ظاهر الأذنين وباطنهما بماء جديد. ~~ومنها التوضؤ باليمين. ومنها تقديم الميامن على المياسر. ومنها ترك تنشيف ~~الأعضاء إلا لعذر. ومنها أن يقول آخره: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأن محمدا عبده ورسوله إلخ. ومنها غير ذلك. (ومكروهاته) كثيرة. ~~منها الإسراف في الماء. ومنها الزيادة على الثلاث والنقص عنها لغير قليل ~~الماء. ومنها السواك للصائم بعد الزوال. ومنها المبالغة في المضمضة ~~والاستنشاق للصائم؛ فأما لغير الصائم فإنه من السنن. PageV01P009 # والوضوء في محل الخلاء. والكلام في أثنائه بغير الذكر. والوضوء من الماء ~~المشمس صيفا. والوضوء من أواني الذهب والفضة. ومنها الاستعانة بالغير مع ~~الإمكان. ومنها التوضؤ عريانا. ومنها غير ذلك. (وناقضة) إما ترك ركن من ~~أركانه المتقدمة لا لعذر. أو خارج من سبيلي آدمي. معتادا كبول غائط وحيض ~~ونفاس وطهر ومني ومذي وودي وغير ذلك إلا ريحا يخرج من قبل المرأة. أو غير ~~معتاد كدم وقيح وحصاة ونحوها. أو ما أرتفع من المعدة إلى الفم كفئ وقلس لا ~~حموضة يجدها في حلقه. وبدم الرعاف إن سال من الأنف. أو ms007 نوم باضطجاع. أو ما ~~في حكمه كالمتكئ أن لو زال المتكئ عليه لسقط. وقيل النوم مطلقا. وذهاب عقل ~~بجنون أو إغماء أو سكر أو غير ذلك. أو أرتداد والعياذ بالله كأن يجحد وجود ~~البارئ أو شيئا من صفاته أو شيئا من أفعاله. أ ترك ولاية وجبت أو براءة ~~كذلك. وهل يلزمه الغسل إن رجع إلى الإسلام أو كيفيه الوضوء قولان. وبمس فرج ~~آدمي بلا حائل غير طفل قبلا أو دبرا. وهل محل النقض الثقبة من القبل والدبر ~~أو بموضع الاستحداد وما بين الفرجين أو بالمعورة كلها (وهي) في الرجل ~~والأمة وذوات المحارم من السرة إلى الركبة بدخولهما. وفي الصبي إن ميز ~~كالعبد من مستغلظ الفخذين إلى محل الاستحداد. وفي الأجنبية ما عدا الوجه ~~والكفين والقدمين. والنظر بشهوة كاللمس. ورخص في القواعد من النساء أن يكن ~~كالرجل. والكبائر من الذنوب كالغيبة والنميمة وقطيعة الرحم وعقوق الوالدين ~~ونحوها وفي صغائر الذنوب على القول بوجودها في الخارج قولان. وبمس الميتة ~~البرية من ذوات الدما. ورخص في الولي لأنه لا ينجس حيا ولا ميتا. وقيل ~~الترخيص فيه بعد غسله. وبملاقاة النجس الرطب لأن النجاسة تؤثر في الوضوء ~~النقض بعد تمامه والله أعلم. # ( PageV01P010 الثاني مبحث الغسل) وهو إما فرض سببه خروج الماء الدافق ~~وهو الجنابة فبأي وه خرج برؤيا أو عبث أو جماع أو تفكر لا فرق في ذلك بين ~~الذكر والأنثى على الصحيح فيما. أو إدخال حشفة أو قدرها من فاقدها في فرج ~~قبل أو دبر حي أو ميت إنسى أو جني وإن بهيمة وبانقطاع حيض أو نفاس من أنثى ~~بلغت تسع سنين فما فوقها (ومن الفروض) غسل الميت على الأحياء على الصحيح ~~وسيجئ إن شاء الله تعالى (أما مسنونه) فمنه غسل الجمعة وإن لغير مصليها. ~~وللعبدين. ولغاسل الميت. وللدخول في الإسلام. وقد تقدم أنه واجب على قول. ~~وللإحرام. ولدخول مكة ووقوف بعرفة أو بمزدلفة أو للحجامة أو غير ذلك ~~(وواجبه) تعميم الجسد بالماء مع الدلك باليد ونحوها (وشرطه) السيلان ولو ~~قليلا والمضمضة والاستنشاق ms008 كالنية واستصحابها (ومن سننه تخليل اللحية. وغسل ~~اليدين قبله. والوضوء. وهل يؤخر غسل الرجلين إلى الفراغ من غسله أو يغسلهما ~~مع الوضوء فقد فعلهما عليه الصلاة والسلام. والسواك والتسمية: والابتداء ~~بالميامن. وغير ذلك (ومن مكروهاته) تكرير المغسول أكثر من ثلاث. والإكثار ~~من الماء. والتنكيس. وعدم الموالاة. والكلام فيه بغير الذكر. ويصح بالغير. ~~ويجزئ في نحو بحر تموجه عن عرك بيد ونحوها إن كان للماء حركة تقوم مقامه. ~~ولا يلزم المرأة نقض ضفيرتها في جنابة ولزمها في حيض ونفاس. واستحسن لها أن ~~تغتسل بنحو أشنان وسدر بعد انقطاعه (تنبيه) وجب على المرأة معرفة الفرق بين ~~الدماء الثلاثة كما وجب على الرجل الفرق بين المياه الثلاثة. (والحيض) هو ~~الدم الخارج من اليفعة لغير ولادة في عشرة أيام فما دونها إلى ثلاثة أيام. ~~وقيل إلى يوم وليلة فتترك له العبادة التي لا تصح بغير طهارة كالصلاة ~~(وقيل) أكثره خمسة عشر يوما (وأقله) دفعة يعقيها الطهر وهي القصة بايضاء ~~وهذا شاذ (أما الطهر) فأقله عشرة أيام وقيل خمسة عشر يوما ولا غاية لأكثره. PageV01P011 # وقيل أكثره ستون يوما والدم الخارج من فرج المرأة عقب الولادة فيما دون ~~أربعين يوما إلى سبعة أيام هو دم النفاس وقيل فيما دون ستين يوما إلى عشرة ~~وأحكامها واحدة. (ودم الاستحاضة) هو ما تراه المرأة فيما دون العشر الأيام ~~بعد انقضاء مدة الحيض فيختاط عليها طهرها أو يزيد على المدة المقررة للحيض ~~أو تراه الآيس أو الحامل في مدة الحمل فهذا حدث لا تترك له العبادة بل ~~تغتسل وتصلي. ومسائل الحيض تطلب من مظانها. # ( PageV01P012 الثالث مبحث التيمم) وله شروط وأركان وسنن ومكروهات ~~ومبطلات (وسببه) العجز عن استعمال الماء: إما لفقدانه أو لا حتياجه إليه ~~كعطشه أو عطش دابته أو رفقته ولو في المستقبل. وإما لشدة البرد وذلك أن ~~يخاف من استعماله على نفسه أو متفعة عضو أو بطء برء من مرضه (وأما) شروطه ~~(فأولها) دخول وقت الصلاة فلا يصح قبله على الصحيح (ثانيها) طلب الماء ~~بنفسه أو بغيره. وكيفية الطلب ms009 أن يفتش ويشأل وينظر حواليه من الأرض ويتردد ~~إن أمكن ما لم يخف فوت الوقت أو انقطاعا عن رفقة فإن لم يجد ماء يتيمم ~~(ثالثها) كون التراب طهورا على أي وصف من أوصاف التراب ولو غبار رمل وطفل ~~إن دق وصار له غبار فخرج بالتراب غيره كالرماد والنورة وخرج بالطهور النجس ~~فإنه لا يصح التيمم به. وأن لا يكون مستعملا وهو ما بقى بعضو من أعضاء ~~التيمم (رابعها) كونه غير مخلوط بشئ يغلب عليه (خامسها) وجود العذر المتقدم ~~(سادسها) الإسلام (سابعها) النقاء من الحيض والنفاس (ثامنها) إزالة النجاسة ~~عن بدن المتيمم إن أمكنت (تاسعها) عدم النقص عن ضربتين إحداهما للوجه ~~وثانيتهما لليدين إلى الرسغين (أما فروضه) أي أركانه (فأحدها) النية فلو ~~سفت الريح عليه لم يكفه وهي أن يقول بلسانه مساعدا لقلبه أرفع بتيممي هذا ~~جميع الأحداث وأتيمم لفرض كذا. (ثانيها) مسح الوجه بعد الضربة الأولى ~~(ثالثها) مسح اليدين إلى الرسغين. (رابعها) الترتيب على هذا الوصف كما ذكر ~~(وأما سننه) فمنها التسمية ولو لرفع جنابة أو حيض. ومنها التيامن بأن يمسح ~~يده اليمنى قبل اليسرى. ومنها أن يبدأ بمسح الوجه من أعلاه واليدين من ~~الأصابع إلى الرسغين. ومنها تفريق الأصابع عند الضرب. ومنها غير ذلك من ~~التكبير ونحوه. (أما مكروهاته) فإيصال التراب إلى منابت الشعر. والجمع بين ~~فرضين بتيمم واحد على الأصح. وترك التسمية له. ونفض اليدين عند الضرب. ~~ومنها ترك التيامن. ومنها التنكيس وعدم الموالاة. PageV01P013 # ومنها عدم تفريق الأصابع عند الضربتين. ومنها غير ذلك (وأما مبطلاته). ~~فأولها: مبطلات الوضوء (ثانيها) رؤية الماء مع الإمكان على استعماله ~~(ثالثها) القدرة على ثمن الماء أن لو بيع بالسعر لا بالزيادة (رابعها) زوال ~~العلة المبيحة للتيمم ولو في الصلاة. وهل يجمع بتيمم واحد فرضين؟ قولان. ~~ويصلي به ما شاء من النوافل إن تيمم لفرض. # ( PageV01P014 الرابع مبحث إزالة النجاسة) ولا بد من تبين النجاسة وتبيين ~~ما تزال به (فمن) النجاسة الميتة البرية الدموية وهو ما مات من حيوان البر ~~حتف انفه فحيوان الماء طاهر ms010 حل ميتته. ومالا دم له كالخنفساء طاهر. وطهر ~~جراد وحل وصوف ميتة مأكول. وشعرها إن قطع من خارج الجلد. وطهر جلدها ~~بالدباغ وحرم. نجس القرن والظلف والعظم منه أو حل وطهر إن زالت الرطوبة ~~وأكلتها الشمس حتى ابيضت. وما قطع من حي فهو ميتة. وطهر روث الحيوان المباح ~~أكله. وكذا ما يأكل الحب والعشب كالخيل والبغال وحرم. ونجس الجلال منها ~~ومنها الخنزير فهو نجس مطلقا بجميع أجزائه ورطوباته كالكلب إلا المعلم منه ~~ففيه قولان (أما) سباع الوحش والطير فهل هي مباحة أو مكروهة أو حرام أقوال ~~ثلاثة إلا الهر فالصحيح فيه الطهارة وإن لمخطمه. وهي ما يعدو ويساور ~~والخلاف في الضبع والثعلب أقرب منه إلى الحل من باقيها. أما روثها وذرقها ~~فنجس واستحسن تطهير بيض طير مأكول تأهل كدجاج إلا أن لم يمنع من أكل نجاسة ~~فالصحيح نجاسة ظاهرة كذرقه وكالسباع الهوام كالحية والأوزاغ (أما) قمل ~~الحيوان فهو مما لادم له فالطهارة به أولى إلا قمل الإنسان فقد اتفق ~~الأصحاب على نجاسة دمه وجلده وقالوا بطهارة الثوب إن مات فيه ولا حظ للنظر ~~مع الأثر (ومنها) الدم المسفوح وهو ما انتقل من مكانه بنفسه أو هو كل دم ~~خرج رطبا ولو قليلا لادم القروح فإنه غير مسفوح وإن كان نجسا. وطهر دم ~~السمك والكبد والطحال وفي دم العروق واللحم بعد غسل مذبحة مأكول قولان ~~واختلف فيما اجتلب دمه من الحيوان كالبعوض والبرغوث ودم اللبن لا ينجسه إن ~~لم يكن أكثر كدم الفم إن غلب عليه الريق. وفي الماء الخارج من تحت الجلد ~~والصديد قولان أصحهما الطهارة (ومنها المني) قئ الآدمي وغائطه لاريق مسلم ~~ولعابه ومخاطه ولبنه فإنه طاهر كسائر بدنه أما الكافر فنجس على الصحيح وإن ~~كتابيا (ومنها) الخمر إلا إن تخللت أو عولجت فصارت خلا. PageV01P015 # والصحيح نجاستها وتحريمها. وفي غبار النجس ودخانه التنجس على الصحيح. لا ~~غبار المتنجس ودخانه فالصحيح فيه الطهارة. # (فصل) يتنجس مالا في نجسا إن كانا رطبين أو أحدهما ويزال النجس عن البدن ~~والثوب وموضع الصلاة ms011 والمأكول والمتناول للاستعمال بالماء إن أمكن وإن ~~مضافا أو مستعملا مع الدلك باليد ونحوها ولو بحرية ولا حد إلا الزوال على ~~الصحيح واشترط في ولوغ كلب سبع: أولاهن وأخراهن بالتراب. وقيل كغيره إن ~~الثالث مجزئة بعد زوال الأثر في رأي من قال بها. وجوز بكل مائع كلعاب ومخاط ~~ودمع وريق. ولا ضير بباقي لون لا ينقص. وندب تغييره لئلا يساء بصاحبه الظن ~~وذلك في غير المتنجس المائع كاللبن والزيت فإنه يراق. وبالنضح بالماء بلا ~~عرك وذلك في بول الصبي الذي لا يطعم قيل والأنثى. قيل ولو خلطاا مأكولا لكن ~~الغالب اللبن في الاقتيات. وهل ما كان مثل بول الرضيع من ماء متنجس وبول ~~حيوان مأكول ونجوه قولان ويغسل المصبوغ بنجس أو متنجس مادام ينحل منه الصبغ ~~وبالرشح بخارج كالجرة والقربة ونحوهما إن تنجست من خارج. وبالدباغ في جلد ~~ميتة الحيوان المأكول وقد تقدم. وبالشمس والريح والزمان للأرض وماتولد منها ~~كنباتها ولو معمولا. وقدر بثلاثة أيام وقيل بسبعة أيام وقيل غير ذلك. ~~وبالوط. وهو طهارة كالثعل والخف إذا تنجسا مما يلي الأرض ووطئ بهما حتى ~~زالت النجاسة. وبالنار في المعمول من الأرض ومعادنها. وبالعمل في المعمول ~~بها كالسكين إن قطع بها بعد التنجس. PageV01P016 # وبالمسح في الأجساد الملسة كالزجاج والكل مشروط فيه زوال العين وبالنزح ~~في البئر بدلوها أربعين دلوا بعد إخراج النجس والماء والشمس والريح في ~~الخوف إن تنج فيترك فيه الماء ليلا بالشمس ونهارا حتى تطمئن النفس ويلج ~~الماء منه مولج النجاسة وبالجملة مسائل الباب كثيرة والله أعلم (تنبيه) كما ~~يشترط رفع الأحداث للصلاة كذلك الطواف وسجود التلاوة على الصحيح كقراءة ~~القرآن وتشترط الطهارة من الحدث والأكبر للقراءة ودخول المسجد والصوم. ~~وتشترط الطهارة من الحيض والنفاس للوطء في الفرج والطلاق على الصحيح. ~~ويرتفع الحكم بانقطاعها مع الغسل وإن بتيمم أو مرور وقت صلاة متعمدة ترك ~~الغسيل. والله سبحانه وتعالى أعلم. # ( PageV01P017 فصل) يجب العلم بالوقت للصلاة وهو إما علم المرء نفسه ولو ~~ظنا أو تقليدا فإن لم يتبين له اجتهد (وأول) ms012 وقت الظهر الزوال وهو عبارة عن ~~زيادة ظل مستو بعد انتهائه في النقص إلى أن يصير ظل المستوى مثله طولا دون ~~القدر الذي زالت عليه. فإذا زاد قيلا فوقت العصر وهل انتهاؤه الاصفرار أو ~~وغيوب القرص؟ قولان (ثم المغرب) من مغيب الشمس يقينا بظهور السواد من ~~المشرف إلى مغيب الشفق الأحمر أو الأبيض وهو بعيد؟ قولان (ثم وقت العشاء) ~~من مغيب أحدهما على كل من القولين إلى ثلث الليل أو إلى نصفه. وشاذ قول من ~~قال إلى طلوع الفجر (ثم الفجر) ووقته من طلوع الفجر الصادق المنتشر إلى بدء ~~الحمرة بالمغرب أو إلى طلوع بعض جرم الشمس قولان وكل الوقت وقت أداء ~~(والأفضل) أول الأوقات إلا الظهر في الحر الشديد. قيل والعشاء في الشتاء ~~وربما صار مكروها إذا لم يبق من الوقت ما يسعها بوظائفها (وقال) بعض ~~أصحابنا إن وقت الظهر والعصر مشترك كالمغرب والعشاء. واستؤنس له بجواز ~~الجمع بين كل فيهما عند المشقة كالسفر وصلاة أهل الضرورات (ولا يصلي) في ~~ثلاثة أوقات: عند طلوع قرن من الشمس؛ وهو بدء شعاع الجرم حتى ترتفع قيد ~~رمح. وعند الاستواء حتى تزول قليلا. وعند مغيب قرن منها حتى يتيقن مغيبها ~~ونهى عن الصلاة تكريها بعد صلاة العصر وصلاة الفجر. وقبل المغرب إذا غابت ~~الشمس. وقبل الصلاة إذا طلع الفجر إلا سنته. قيل ومع الخطب كالجمعة ونحوها ~~وقبل العيدين وبعدهما. وإذا أقيمت المكتوبة في الجماعة وغير ذلك والله أعلم. # ( PageV01P018 فصل) من شروطها اللباس الطاهر لستر العودة وتقدم بيانها. ~~ويجزي مصليا ثوب طاهر ساتر لعورته وظهر وصدره. وتجوز بثياب الصوف والوبر ~~والشعر والنابت كالقطن والكتان ويجب الستر ولو بسعف أو ليف (وتصح) بكل ما ~~يلبس في الأرجل من نعل أو خف ونحوهما بشرط الطهارة ومنعها بعض في النعل ~~والراجح الجواز (ولا يجوز) للرجل الحرير في الصلاة ولا غيرها. ورخص في قدر ~~أصبعين عرضا وجاز للمرأة كالذهب. ومنعا من المعادن السبعة على الصحيح إلا ~~الفضة. وفي الجلود المدبوغة قولان. قال بعض: والمعتمد المنع إلا عند ms013 العدم. ~~(وبطلت) بثوب فيه صور حيوان على الصحيح (وبطلت أيضا) بثوب لا يحجب البصر عن ~~العورة. وفي ثياب المشركين قولان إن لم تغسل والمنع بها أولى إن وجد وغيرها ~~كثوب فيه شعر مشرك أو أقلف بالغ. وفي الثوب المغصوب قولان أصحهما المنع ~~للغاصب لا غير (وأما الحرة) فيلزمها ستر بدنها فيها جميعه إلا الوجه ~~والكفين (والأمة) كالرجل في العورة وقد تقدم (وينبغي) أن يكون المرء في ~~الصلاة على هيئة حسنة. وجميع هيئات اللباس جائزة إذا ستر العورة ومن لم يجد ~~إلا متنجسا فليصل فيه ولا إعادة إن خرج الوقت وهل المتنجس أولى من النحاس ~~والحرير أو العكس قولان. أما الريبة فأولى من المتنجس. ومن لم يجد ساترا ~~لعورته سترها ولو بالأرض ونباتها ولو بالحجارة ويصلي قاعدا على الصحيح ~~(ونهى) فيها عن السدل وهو إرسال الثوب إلى الجوانب مفرقة أطرافه وعن ~~الاحتباء وهو جمع ركبتيه بظهره بثوب ونحوه وذلك في الجلوس. وعن الصماء وهو ~~أن يلبس الرجل ثوبه ويشده على يديه ويتجلل بلا رفع جانب منه. أو رمي الإزار ~~على عاتقه الأيسر فتنكشف عورته تأويلان (ونهى) عن جر الإزار خيلاء ولو في ~~غيرها. والله سبحانه وتعالى أعلم. # ( PageV01P019 فصل) من شروط الصلاة الوقوف على مكان طاهر. والأرض كلها ~~مسجد فحيث ما أدركتك الصلاة فصل إلا في المزبلة والمنحرة والمقبرة ولو ~~استؤصلت على الصحيح. إلا من دفن على حجر أو تعدية فإنه إذا زال قبره جازت. ~~وإلا قبر مشرك وباغ وأقلف بالغ وسقط إن لم توجد فيه حياة. وإلا أجزاء ~~الإنسان فتصح في أماكنها بعد قلعها (ومنعت) في معاطن الإبل لا مرابض الغنم. ~~وفي متنجس وحمام. وفي كنائس وبيع. وقال بعض إن بنيت قبل الإسلام جازت فيها. ~~وجوزت في الجميع إلا الموضع النجس. وإلا الموضع الذي فيه تمثال (ومنعت) ~~بالطريق الجائز خوفا من تشويش المارة مع صحتها (ومنعت) في بطن واد مع صحتها ~~خوفا من مائة (ومنعت) بظهر الكعبة إذ لا قبلة لمن صلى عليها. (ومنعت) على ~~المعادن كالحديد والرصاص ونحوهما بلا حائل. ms014 وجوزت به إن كثوب ونحوه (ومنعت) ~~على الجير والطين والتراب المشوي بلا حائل أيضا وصحت به. وجازت على نبات ~~الأرض (وصحت) على نحو بر وشعير بلا حائل وكرهت (ومنع) السجود على غير نابت ~~من الأرض كالصوف والجلود ونحوهما. وفي بطلانها إن سجد عليه قولان (ومن) صلى ~~على نحو حصير مما ينتقل من مكانه وبطرفه نجس صحت أو بطلت قولان. ولا تضر ~~نجاسة بجانبه ما لم تتصل به أما إذا كان النجس قبلته فثلاثة أذرع فيما قيل ~~أو سبعة. فلو حبس بمحل نجس صلى بالإيماء ولا يسجد على النجس. # (فصل) شرط لصحة الصلاة استقبال القبلة. وهي الكعبة لرائيها والمسجد ~~للحرمى والحرم للآفاقي. ويكفي استقبال الجهة لمن بعد وذلك في حق القادر. ~~فلا تصح الصلاة بدونه. فالعاجز كمريض لا يجد من يوجهه ومربوط وغريق في بحر ~~أو راكب دابة خاف من نفارها PageV01P020 فهؤلاء ونحوهم يصلون كما أمكن وإن ~~الاستقبال للصلاة فرض فتبطل صلاة من لم يستقبل. ومن نواه وصلى إلى غيرها ~~غلطا ثم بان له وهو فيها استقبل وصحت. ومن نوى في إحرامه غيرها لاشتغال قلب ~~أعادها. ومن ظن أنه توجه إليها فبان غير ذلك توجه وصلى أخرى. ومن لم يستقبل ~~ناسيا ونواه فإذا هو غير متوجه إليها أعاد وإن خفى عليه وتحرى الجهة وصلى ~~صحت. وإن علمها في أثناء الصلاة تحول إليها وصحت. وإن تحير في القبلة ~~واجتهد ثم بان له أنه توجه إلى غيرها أعاد في الوقت. وقال بعض: لا إعادة ~~أما بعده فلا إعادة قولا واحدا. وإن تبين أنه استدبرها أعاد مطلقا وأفرط من ~~قال المتحير يصلي أربع صلوات على أربع جهات. ولابد من العلم بفرضية ~~الاستقبال وكونه مأمورا به (والتوجه) بالوجه والقلب وجميع الجوارح راجيا ~~بامتثاله ثواب الله ومتقربا إليه (ومن) نوى الاستقبال عند القيام للصلاة ~~ونسي تجديده مع الإحرام حتى فرغ من صلاته صحت (ويستدل) عليها من جهلها ~~بقبور المسلمين ومساجدهم. وبالمطالع والمغرب. وأقوى أدلتها القطب. وهو نجم ~~صغير في بنات نعش الصغرى بين الجدي والفرقدين (قال ms015 بعضهم): # من واجه القطب بأرض اليمن بعكس شام وبخلف أذن # يمن العراق ثم يسرى مصر فصحح استقباله في العمر # والصحيح أنه ليس بنجم وإنما هو نقطة تدور عليها تلك الكواكب. ومن في ~~سفينة أحرم إليها ثم لا يضره استدارة سفينته والمنتقل ما شيا أو راكبا يحرم ~~إليها ثم لا يضره فيصلى إلى حيث توجه. والله أعلم. (تنبيه) يتبين مما مر أن ~~شروط الصلاة الطهارة. ودخول الوقت. واللباس. والبقعة الطاهرة واستقبال ~~القبلة. فهذه خمسة. وإذا أضفتها إلى ما في أول الركن من كون البلوغ والعقل ~~الإسلام وغيرها شروطا تهتدي إلى معرفتها والله أعلم. # ( PageV01P021 فصل) فرض الأذان على الكفاية. وفرض الكفاية يقصد حصوله على ~~الجملة من غير نظر إلى فاعله. وذلك على أهل المساجد. ومع الجماعة في أي ~~موضع كانت. وسنة لكل أحد وحده ولا يؤذن إلا أول الوقت لا قبله ولا في ~~أثنائه إلا صلاة الصبح فجائز قبل دخوله. والصحيح لا يؤذن إلا بعد دخوله. ~~فإن أذن لها قبل دخوله أعاد ولا أذان بعد خروج الوقت إلا أن نيم عنها أو ~~نسيت فقولان ولا يؤذن لغير الخمس ولا لها عند عدم تبيين الوقت لغيم نحوه ~~(ويستحب) فيه طهارة البدن واللباس والوقوف على مكان طاهر مع ترك ما سواه من ~~الأفعال. (ويستحب) كون المؤذن أمينا عدلا ورعا عارفا بالأوقات حافظا لها ~~محتسبا به مسمعا به غيره مادا به صوته. فلو أذن جنب أو محدث أو متنجس بدنه ~~أو ثوبه أو مكانه أو بمزبلة أو نحوها أو مباشرا لنحو حرير فهل كره أو منع ~~قولان وهل يؤذن قاعدا أو ماشيا أو راكبا، متوجها إلى القبلة مع إمكان ~~الوقوف؟ قولان. وهل يبطله نحو بول أو غائط وقئ ورعاف قولان وهل يبطله أيضا ~~الأكل والشرب والكلام فيه قولان والغالط فيه يرجع فيأتي به أو يستأنف. ~~ويجزئ فيه عبد وطفل لا مشرك ومجنون وامرأة. ولا يؤذن في مسجد أكير من واحد ~~على الصحيح (وصفته) أن يربع التكبير الأول ويثنى ما سواه من كلماته وإفراد ~~لا إله ms016 إلا الله وآخره على الصحيح (وينبغي) لسامعه أن يقول مثل ما يقول ~~المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يحوقل. واستحب بعض الجمع بينهما. فإذا فرغ ~~قال سامعه اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الفضيلة ~~إلخ.. (أما التثويب) فلا يكون إلا في صلاة الصبح. وهو أن يقول المؤذن الأول ~~بعد أن يقعد هنيهة حتى يحمر الفجر. فيقول حى على الصلاة مرة حى الفلاح مرة. ~~وحكمة كالأذان طهارة ونقضا وغيرهما. ولا يثوب إلا المؤذن الأول (وأما ~~الإقامة) فسنة كفاية إذا قام بها البعض كفى. وهي آكد من الأذان حتى قيل ~~بفرضيتها. PageV01P022 # فلو تركها متعمدا فهل تلزمه إعادة الصلاة قولان. وقيل إن منزلته خسيسة ~~وهي لأداء الفرض لا السنن والنوافل (ولايجزئ) جماعة إقامة مجنون أو طفل أو ~~مشرك. ويكره الكلام بينها وبين تكبيرة الإحرام. ولا بد من طهارة البدن ~~والثوب والمحل فيها وهل يبطلها استدبار القبلة والأ: ل والشرب والكلام ~~كالإسرار بها. أو مع الاضطجاع إلى تمامها قولان وهل يبطلها إقامتها في نحو ~~المعادن والوحل مما لا يصلى عليه قولان (ومن) أقام لنفسه قد خلت عليه جماعة ~~أجزأتهم كما تجزئ إقامتهم الداخل عليهم (ومن) دخل مسجدا قبل انتقاض صفوفه ~~فهل تجزئه إقامتهم قولان. وهي كالأذان بزيادة قد قامت الصلاة مرتين بعد ~~الحيعلتين. وأن الجزم فيها مستحب وهو عدم المد. وأن النساء لا أذان عليهن ~~ولا إقامة. وقيل إن أقمن فحسن. وقيل يقمن بالتكبير والشهادة فقط. # ( PageV01P023 باب) الصالة فرض إما على الأعيان كالخمس. ولو على مسافر أو ~~مريض أو خائف. وإما فرض على الكفاية كصلاة الجماعة. وصلاة الجنازة وإما سنة ~~راتبة كركعتي الفجر والمغرب وركعتي الطواف ونحوها. أو لسبب كالعيدين ~~والخسوفين وقيام رمضان ونحوها. وإما نقل مطلق وهو ما لا يتعلق بوقت ولا سبب ~~(ونبدأ) بأركان العينية وهي فروضها (فأولها) النية وهي القصد إلى العبادة ~~والعزم عليها بالجوارح طاعة لله ولرسوله محمد عليه الصلاة والسلام. عند ~~إرادة القيام إليها. وتجديدها عند التلبس بتكبيرة الإحرام قال بعض: لا بد ~~من الإتيان بها مرتين، ms017 والصحيح أن الأولى كافية. واستحسن الجمع فيها بني ~~القصد بالقلب والتلفظ باللسان. ولا بد من تعيين شخصية الصلاة من ظهر أو عصر ~~مثلا. واستصحابها إلى آخر الصلاة. فلو نوى الخروج منها بطلت على الصحيح؛ ~~وذلك كأن يقول: أصلي لله في مقامي هذا صلاة الظهر أربع ركعات متوجها إلى ~~الكعبة الشريفة أو إلى القبلة أو نحو ذلك طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله ~~عليه وسلم (الثاني) من أركانها القيام على القادر خاليا من الشواغل ~~والعلائق. فإن لم يقد صلى جالسا فمضطجعا فمستلقيا ولو قدر بمعين استعان على ~~نهوضه. وأن احتاج إليه في جميع صلاته استعان على الصحيح (وحقيقة) القيام ~~استواؤه بنصب فقار ظهره إن قدر. وليرد بصره نحو سجوده فإن التفت حتى يرى من ~~خلفه بطلت على الصحيح. وليجعل بين رجليه قدر مسقط نعل. وليرسل يديه بحالهما ~~ولا يغمض عينيه ولا يحدبهما. فإن رفع بصره إلى نحو السماء فالخلاف في نقضها ~~(أما التوجيه) فهو سنة على الصحيح إلا إن نسبه أو شيئا منه فلا إعادة. ولو ~~خاف فوات الإمام وجه سائر إليه فإذا وقف في اصف أحرم. ولا يفصل بينه وبين ~~تكبيرة الإحرام بكلام ولا بنحو أكل وشرب. فإن فعل ففي وجوب الإعادة قولان، ~~ومن أحدث فيه بما يبنى في الصلاة بنى. وما لا يبنى عليه فعليه إعادته. ~~فالمأموم مأمور بإتباع إمامه. PageV01P024 # وإن مات أو جن أو ارتد والعياذ بالله قبل الإحرام أعاده نائبه وإن أتى به ~~في مكان وانتقل منه إلى غيره أعاد على الصحيح. ومن أتى به فتذكر أخرى قبلها ~~أعاده للأولى ومن انتقضت صلاته بوجه ما أعاده إن أعادها. وهو سبحانك اللهم ~~وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. (وندب) ضم توجيه إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام إليه والإتيان به قبله أو بعده. وهو "إني وجهت وجهي للذي ~~فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين" وكان ابن مسعود بزيد قبله: ~~رب إني ظلمت نفس وعملت سوءا فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. ثم ~~يوجه. واستحب ms018 بعض أن يضم إليه "إن صلاتي ونسكي" الآية (الثالث) من أركانها ~~تكبيرة الإحرام وهي الله أكبر بعد الانتصاب والتوجيه. ولا بد من اللغة ~~العربية للقادر عليها. وتقديم اسم الجلالة؛ فلو عكس انتقضت على الصحيح. ~~ويحرك همزة الجلالة بلامد فإن مدها بطلت. ولا يمد باء أكبر ولا يزيد واوا ~~ساكنة أو متحركة بين الكلمتين ولا قبل اسم الجلالة. ولا يسكت سكوتا طويلا ~~بين الكلمتين. ولا يضره نحو سعال وعطاس. ويشترط إيقاعها حال الاستقبال لا ~~قبله. ولا يبدل همزة أكبر واوا ولا يزيد في المد الذي على اللام إلى حد لا ~~يراه أحد من القراء. وسميت تكبيرة الإحرام لكونها يحرم على المصلي بإتيانها ~~كل حل له قبلها. (وختلف) في غير الكلمتين مما يفيد معناهما مثل الله أعظم. ~~الله أجل. الله أعز. والصحيح المعمول به هو الأول. فلو قال: الله العليم. ~~أو القادر. أو الرحمن فلا تصح صلاته. ومن نسي الإحرام سهوا رجع إليه. وإن ~~جاوز إلى الرجوع بطلت والإمام يسمع غيره. فلو تقدم المأموم إمامه أعاد ~~صلاته. ومن شك فيه بعد مجاوزته إلى القراءة. الصحيح أنه يعيد صلاته. ولا ~~يجوز الإحرام قبل الوقت. فان فعله أعاد. واستحب بعض الجهر بالإحرام في ~~السرية والجهرية إلا المرأة لأنها مأمورة بخفض صوتها. PageV01P025 # والصحيح أن المصلي وحده يسر بها ولا يسن رفع الأيدي عند الإحرام خلافا ~~لقومنا لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك ومن لحن في التكبير بما لا يبدل ~~به معناه فهل تبطل؟ الصحيح لا. # (فصل) يسر بالاستعاذة في السرية والجرية. وهل هي سنة أو فرض قولان. وهل ~~قبل القراءة بعد الإحرام أو قبله المعمول به الأول. وهي أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم بلا زيادة. والإسرار تقطيع الحروف من غير أن تسمعا أذناه. ~~والجهر إسماعه نفسه. وصحح أن الجهر ما يسمعه منه غيره. والسر ما تسمعه ~~أذناه إن كان معتدل السمع. ويجب إعجام ذالها. ومن تركها عامدا انقضت صلاته. ~~وقيل هي ناقصة. ولو تركها ناسيها صحت صلاته. وإن تذكرها فليستعذ حيث تذكر. ~~أو يستعيذ عند ms019 القراءة في الركعة الثانية قولان. فلو تذكرها ناسيها في ركوع ~~أو سجود أو قعود لم يأت بها. # ( PageV01P026 الرابع) من أركانها قراءة الفاتحة في كل ركعة فرضا أو سنة ~~أو نفلا مأموما أو إماما. ومنها البسملة فلو تركها عامدا فهل تبطل أولا ~~قولان. وتسر عند الإسرار بالفاتحة ويجهر بها عند الجهر. فلو نسيها وتذكرها ~~في الرجوع مضى على صلاته بلا رجوع. ولو تذكرها في القراءة رجع إليها. وهل ~~يعيد ما قرأه بعدها أولا قولان. وحكم تاركها عمدا أو سهوا من السورة؛ ~~كتاركها من الفاتحة. وقيل لا وهو الصحيح. وهي آية من كل سورة إلا التوبة ~~والفاتحة ترتيبها واجب فلا يقدم حرفا على حرف ولا آية على أخرى. فلو ترك ~~منها شيئا عمدا فسدت صلاته. ولو سها عن أقل من الصنف قيل لا يبطلها. وقول ~~من قال لا تقرأ خلف الإمام لا عمل عليه (وتجب) موالاتها فلا يقطع تخلل بين ~~آياتها ولا يبدل حرفا منها بحرف كذال الذين بزاى أو دال بالمهمة. وأن ~~يقرأها بالعربية ويراعى تشديداتها الأربع عشرة ولا يلحن فيها لحنا يغير ~~المعنى كضم تاء أنعمت أو كسرها. وككسر كاف إياك. ولا يزيد فيها شيئا فلو ~~أشبع في المد مثلا حتى تولد منه حرف فإن غير معنى كمد لام الذين ضر لخروجه ~~عن المعنى. وأن لا يقصد بها الدعاء بل يقرأها بنية القرآن. # ( PageV01P027 فصل) أجمعوا على قراءة شئ من القرآن مع الفاتحة في ~~الأوليين من المغرب والعشاء. وفي فرض الفجر. وفي الجمعة. وفي السنن الراتبة ~~أو غيرها وفي جميع النفل. وهل تكفي آية واحدة أو ثلاث آيات فصاعدا بعد ~~الفاتحة قولان. وإن نوى المصلي قراءة معينة فقرأ غيرها صحت. ومن لحن في ~~قراءته ولم يبدل آية رحمة بآية عذاب ولم يغير معنى صحت. ومن شرع في القراءة ~~فرأى فرجة في الصف قرأ ومشى إليها ولا يقطعها. وكذلك المتنقل من مكان إلى ~~آخر مما خلف منه كمطر وهدم فإنه لا يقطعها في مشيه وكذا جميع إصلاحها لا ~~إصلاح خارج منها كتنجية ms020 فإنه يقطعها. فإن نوى في إحرامه أن لا يقرأ ثم قرأ ~~ما يكفيه ففي بطلانها قولان. كذا إن نوى فيها فعل ما ليس منا كالأكل فلم ~~يفعل فالقولان. وتكرير السورة في ركعتين جائز. وإن قرأ ثلاث آيات من سور ~~جاز (وندب) في الثانية من الصبح بالإخلاص وآية الكرسي. فإن نسيها لم يرجع ~~إليها. (وندب) مع الفاتحة من سور المفصل في جميعها (وندب) ثلاث سكتات قدر ~~التنفس: الأولى بعد الإحرام وقبل الشروع في الفاتحة. والثانية بعد الفراغ ~~من القراءة وقبل الركوع. والثالثة بعد القيام من السجود ولا يسكت أكثر من ~~قدر التنفس: الأولى بعد فلو سكت زمانا يسع قراءة ما يكفيه لصلاته بطلت. ~~(واتفق) أصحابنا أنه لا يقرأ في الظهرين إلا فاتحة الكتاب. فلو قرأ فيهما ~~وفي الأخيرة من المغرب والأخيرتين من العشاء متعمدا غير الفاتحة ففي النقض ~~قولان. أما في السهو فلا تبطل اتفاقا وأجمعوا على الإسرار في صلاة النهار ~~(ومن) كان أميا لا يقرأ قال في موضع القراءة كموضع التحيات: سبحان الله ~~والحم لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. # ( PageV01P028 الخامس) من أركانها الركوع وهو الانحناء بالتكبير لمعتدل ~~الخلقة قدر بلوغ راحتيه ركبتيه وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه ووضع ~~راحتيه على ركبتيه مفرقا بين أصابعهما ولا يلصق ذراعيه بجنبيه بخلاف ~~المرأة. فإن صوب برأسه حتى كان أنزل من ظهره أو إلى خلقه حتى كان ظهره أنزل ~~من رأسه كره له ذلك. وإن حنى رقبته ورأسه فقط فالصحيح. وإن وضع يديه على ~~رأسه أو مدهما أمامه حال ركوعه بطلت. أما إلصاق الفخذين فمكروه. وهل ~~الاعتدال في الركوع واجب؟ الصحيح: نعم للزجر عن تركه زجرا شديدا (وليقل) في ~~ركوعه: سبحان الله ربي العظيم ثلاثا. ولا يشدد الياء المثناة من ربي ويجوز ~~تسكين الياء وفتحها مخففة. وإن قال سبحان ربي العظيم. وبحمده ثلاثا فحسن ~~(وندب) للفذ الزيادة إلى عشر وترا. ولو اقتصر على واحدة أو اثنتين فصلاته ~~تامة على الصحيح. وهل يجزئ غيره من ذكر الله قولان أصحهما البطلان ms021 (ومن) ~~عظم قائما ثم ركع أعاد أو يعيد تعظيمه ويمضى (ومنع) من قراءة القرآن في ~~ركوعه وسجوده (ومن) قال في ركوعه وسجوده: سبحان ربي صحت صلاته. (فإذا) فرغ ~~من التعظيم انتصب قائما قائلا في انتصابه: سمع الله لمن حمده برجوع كل عضو ~~منه إلى محله. فإن كان فذا أو إماما قال ذلك. والمأموم يقول ربنا ولك الحمد ~~ومن جمع بين القولين فلا عليه. وإن أتى بشئ من الأذكار كأستغفر الله صحت ~~صلاته مع الكراهة. ومن قال ذلك وهو قائم صحت أيضا مع الكراهة بل يؤمر أن ~~يبتدى به حين الشروع في الرفع كالتكبير ويجوز إثبات الواو وحذفها (ومن) هوى ~~من ركوعه إلى السجود لم تلزمه مغلظة ولا إعادة على الصحيح. وهل هو ركن من ~~الأركان؟ الصحيح أنه مع الركوع ركن (تنبيه) أفعال الصلاة كلها فرض إلا إحدى ~~جلستي التشهد على الخلاف فيهما. وإن أقوالها كلها ليست فرضا إلا تكبيرة ~~الإحرام والقراءة وفي التشهد قولان. وقيل التكبير عند الانتقال فرض قياسا ~~على تكبيرة الإحرام. PageV01P029 # وبعض قاسه على غيره من الأقوال فقال بسنيته. وقيل أكثره فرض فلو نسى غير ~~تكبيرة الإحرام أو التكبير قيل ببطلانها. وقيل إن نسى الأكثر ونسب إلى ابن ~~محبوب رحمهما الله أن من نسى شيئا من التكبير فليكبره حيث ذكره راكعا أو ~~ساجدا أو قائما فإن لم يكبر مضى على صلاته ولا نقض. وإن تعمد تركها في ~~محلها بطلت صلاته. (السادس) من أركانها السجود يهوى إليه بعد الرفع من ~~الركوع بالتكبير بتقديم ركبتيه ثم يديه فجبهته فأنفه. وإن عكس كأن قدم ~~اليدين على الركبتين فلا ضير ويتحامل على يديه لا على جبهته وليجاف الرجل ~~بين عضديه ولا يلصق بطنه بفخذيه بخلافها. ولا يفترش ذراعيه. فلو لم تبلغ ~~يداه الأرض في سجوده بطلت. وكذا إن لم يبلغ من بنان رجليه إلا الأقل وصحت ~~إن بلغها الأكثر منها (وجوز) السجود على كور العمامة مع الكراهة (ويستحب) ~~أن يخرج كفيه من الثوب ويباشر بهما الأرض. ولو وصلت أنفه الأرسض دون جبهته ms022 ~~بطلت وإن وصلتها الجبهة دون الأنف فقولان (وفسدت) إن لم يسجد على السبعة ~~الأعضاء. (وليسجد) كما أمكنه من به جراحة في بعض أعضائه. وليجعل يديه حذاء ~~أذنيه ضاما أصابعهما ولا يرفع وركيه رفعا فاحشا ولا يلصق إليتيه بعقبيه ~~(ويجوز) وضع يديه بين ركبتيه وأذنيه (وليقل) في سجوده سبحان ربي الأعلى. ~~وما جاز في تسبيح الركوع جاز هنا. وما امتنع هناك امتنع هنا. ومن سبح قبل ~~أن يضع جبهته على الأرض أو رفع وهو يسبح كره له ذلك. ولا يكف شعرا ولا ~~ثوبا. ولا ينكت ولا يقرأ القرآن في سجوده (ثم) يجلس بين السجدتين ناصبا ~~رجله اليمنى ومفترشا رجله اليسرى رافعا رأسه بالتكبير حتى يرجع أعضاءه إلى ~~مقارها (ثم) يرجع بالتكبير للسجدة الثانية. يفعل فيها كالأولى (ثم) ليقم ~~للركعة الثانية مسرعا كالمهر في قيامه بالتكبير مادا به صوته حتى يستوي قائما. PageV01P030 # فليأت بها مثل الأولى قراءة وركوعا وسجودا (السابع) من أركانها القعود ~~للتشهد فليأت به عقب السجدة الثانية من الركعة الثانية من كل صلاة. وفي ~~الثالثة من المغرب والرابعة من الظهر والعصر والعشاء إن كان حضريا ويتلو ~~التشهد في ذلك الجلوس (والمستحب) في الجلوس نصب ساق اليمنى وافتراش اليسرى ~~رادا بها تحت اليمنى ويجوز أن يجعل ظاهر اليسرى متصلا بالأرض وبنان اليمنى ~~في أخمص اليسرى مع إيصالهما معا إلى الأرض. وليعتمد إلى اليسرى وهو اختيار ~~المغاربة (ومن) وضع بنان يسراه في إخمص يمناه واعتمد عليها عند قعوده صحت ~~صلاته. ومن أوقف إحدى رجليه وافترش الأخرى قاعدا عليها صحت أيضا والمروى ~~عنه عليه الصلاة والسلام أنه يوقف يمناه كما في السجود ويفترش يسراه ويقعد ~~عليها (ومن) رد رجليه معا إلى يمينه أو إلى شماله صحت أيضا مع الكراهة. ~~(وليجانب) في قعوده وضع الإليتين على العقبين كالجلوس على صدور القدمين وهو ~~المعبر عنه بعقب الشيطان. أما تربيع الملوك المنهى عنه أيضا فهو وضع ~~الإليتين وبعض الفخذين إلى الأرض والبعض الآخر مع الركبتين على القدمين أو ~~وضع الإليتين وإحدى الرجلين على الأرض ووضع الأخرى ms023 عليها (وأما) الإفعاء ~~المنهى عنه أيضا فهو إلصاق الإليتين بالأرض ونصب الساقين ووضع اليدين على ~~الأرض كجلوس الكلاب. وقيل هذا هو قعود الحبشة (وأما) القرفصاء المنهى عنه ~~أيضا فهي قعدة المحتبى التي هي الجلوس على الإليتين ونصب الساقين ووضع ~~اليدين عليهما ضامتين لهما إلى البطن مشبكة إحداهما تحت الأخرى. فالهيئات ~~الأربع تفسد صلاة من أتاها بلا خلاف. ولا فرق في ذلك بين فعود التشهد ~~والقعود بين السجدتين. (واليقرأ) الجالس التشهد واضعا يديه على فخذيه موصلا ~~رؤوس أصابعه إلى ركبتيه. ومن لم يقعد للتشهد بطلت صلاته اتفاقا إن تعمد ~~لذلك وهل الواجب من القعدتين الأولى بعد الركعة الثانية. أو الأخيرة في ~~الرباعيات وبعد الثالثة من المغرب. PageV01P031 # أو كل منهما. أقوال. الصحيح أن القعدة الأخيرة هي الواجبة (وليقرأ) في ~~قعوده المأمور به من التحيات. وهل هي فرض أو سنة قولان ولا تصح الصلاة إلا ~~بها (ولفظها) التحيات المباركات لله والصلاوات الطيبات والسلام على النبي ~~ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إلا ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. بلا واو بين الصلات ~~والطيبات لأنها صفة وبواو بعد الطيبات عاطفا للسلام على الصلوات وبترك ~~الواو من السلام علينا إلخ لكونه مستأنفا. وفيها وجوه أخر ولا يزيد عليها ~~على الصحيح. فإن فرغ من قراءتها قام إلى الثالثة في المغرب وإلى الثالثة ~~والرابعة في الرباعيات إن كان مقيما ثم يقعد للتشهد الآخر. فإذا فرغ منه ~~صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما يسر الله له قبل السلم أو بعده. ~~وهل الواجب التشهد كله أو إلى الطيبات أو القعود فقط أقوال. ومن لم يعرف ~~التشهد قرأ مكانه الفاتحه وتعلم وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا ~~تشهد أحدكم فليقل اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر. ~~وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات (ثم)، ~~ليدع بما بدا له قال الله تعالى: "فإذا فرغت ms024 فانصب وإلى ربك فارغب". # ( PageV01P032 فصل) يسن بتأكيد تسليم وهو السلام عليكم ورحمة الله فهو ~~تحليل ما حرم بتكبيرة الإحرام من الصلاة. ويصح سلام عليكم من غير تعريف ~~ملتفتا إلى يمينه وإلى شماله ناويا به الحفظة والخروج من الصلاة (واختلف) ~~فيما ينوي بسلامه هل الحفظة فقط. أو الانصراف فقط. أو كلا منهما. أو سائر ~~المسلمين الحاضرين. أو ومن خلفه إن كان إماما أقوال (وإن) سلم قبل انقضاء ~~التحيات بلا عذر أو تركه رأسا فليعد صلاته لا إن لم يصفح أو صفح إلى جهة ~~فلو شك أنه أتى به أم لا قبل فراغه من الصلاة أو بعد فراغه منها فلا عبرة ~~بشكه. وإن سلم قبل التشهد ساهيا تشهد وسجد للسهو وهل هو تسليمة واحدة يلتفت ~~بها يمينا وشمالا وهو المختار. أو تسليمتان قولان ولا يسلم المأموم حتى ~~يفرغ الإمام وإن خرج منها بغير تسليم أعاد وقيل لا إعادة. ويؤمر أن لا ~~يتركه. واختار أكثرنا مسح الوجه بعد التسليم آتيا بلفظ الشهادة. قيل وتركه ~~من الجفاء. # ( PageV01P033 فصل) ذكر الأصحاب أن أركان الصلاة خمسة. الإحرام. فالقراءة ~~فالركوع فالسجود فالقعود للتشهد وهي المعبر عنها في كتبهم بالحدود وإنما ~~قلنا إن الأركان سبعة بزيادة أن القيام ركن والنية ركن لأنه لا تصح صلاة ~~بدونهما مع الإمكان (أما) الإقامة والتوجيه والاستعاذة وتكبير الركوع ~~وتسبيح السجود وقراءة التشهد والتسليم فهذه سنن تجير بسجود السهو وهو ~~سجدتان. وهل هو بعد التسليم أو قبله الصحيح الأول. وقول إن كانتا الزيادة ~~فبعده أو لنقص فقبله وهما من تمام الصلاة يلزمان بالغلط كزيادة فعل أو نقصه ~~من السنن. وقيل يلزمان بالقيام في موضع القعود. وبالعكس فقط. وليس لسجود ~~السهو تشهد ولا سلام ولو سها وهو إمام فعليه وحده إن لم يتبعه في سهوه من ~~خلفه وإن تبعه لزمتاهما معا ولو تكرر السهو فسجدتان فقط على الصحيح. ولو شك ~~فيهما لا يلزمه سهو على الصحيح (ومن) نسيهما أتى بهما عقب أخرى. وقيل يأتي ~~بهما بدون صلاة. وإن جمع فسها في الأولى أتى به ms025 بعدها. وقيل بعد الثانية ~~وهل هما فرض مشروع لجبر الصلاة أو سنة لرغم الشيطان صحح الأول. وبالجملة قد ~~مضى ما فيهما من قول (أما مندوباتها) فهي السكتات الثلاث. ووضع الركبتين ~~قبل اليدين في السجود. ورفع اليدين قبل الركبتين في النهوض. وإرسال اليدين ~~حال القيام. ووضعهما على الركبتين حال الركوع. وعلى الأرض ضاما أصابعهما في ~~السجود مابين الركبتين والأذنين مجافيا بين العضدين عن البطن. ووضعهما على ~~الركب حال القعود. والنظر إلى موضع السجود. فهذه وأمثالها من مندوبات ~~الصالة. وأنت خبير أن المندوب على فعله الثواب وليس في تركه عقاب (ولو) قيل ~~إن الخشوع ركن من الصالة وهو السكون فيها والتواضع وعدم الإلتفات إلى غير ~~الله تعالى. أو هو الخوف من العقاب والطمع في الثواب. أو هو غض البصر وخفض ~~الجناح ولين القلب. أو هو عدم العبث في الصلاة. أو هو التواضع والإقبال ~~إليها بكل القلب. PageV01P034 # أو غير ذلك لكان وجيها لأنه لا ثواب لصلاة من لا خشوع فيها (وأما ~~مكروهاتها) فكثيرة منها ترك شئ من مستحباتها. ومنها وضع يديه في كميه. ~~ومنها الإلتفات. ومنها الجهر بمحل الإسرار وعكسه. ومنها الاختصار وهو وضع ~~يديه على خاصرته. ومنها تغميض بصره. ومنها نقر السجود وهو ضربه الأرض ~~بجبهته. # (ومن) المبالغة في خفض الرأس في الركوع (ومنها) تشبيك أصابعه أو فرقعتها ~~(ومنها) تغطية فمه (ومنها) الصالة بالحمام أو الطريق أو نحو المزبلة ~~والكنيسة (ومنها) الصلاة بمحضر طعام يتوق إليه (ومنها) تأخير الوقت لغير ~~ضرورة (ومنها) مس العورة من فوق الثوب إن لم تتمثل (ومنها) العبث فيها. ~~والتحدث بأمور الدنيا (ومنها) الصفن وهو رفع إحدى الرجلين (ومنها) الصفد ~~وهو افتران القدمين (ومنها) الصلاة إلى غير السترة كالجدار ونحوه. وهي سنة ~~من سننها. ولايصمد إليها بل تكون على حاجبه الأيمن أو الأيسر. وهل طولها ~~ثلاثة أشبار وارتفاعها كمؤخر الرحل أو تصح ولو بسهم. وإن لم يمسكنه نصبها ~~وضعها معترضة. فإن لم يجدها خط خطا ولا يضر ماوراءها ولو حائضا أو أقلف أو ~~جنبا أو مشركا أو خنزيرا ms026 أو كلبا ونحوه. وهل تفسد الصلاة بمرور هؤلاء إن ~~تكن سترة. ولا خط فيما دون سبعة أذرع أو ثلاثة أو لا يقطعها شئ؟ أقوال. # ( PageV01P035 فصل) ينقضها ترك شرط من شروطها المتقدمة كالصلاة قبل الوقت ~~أو إلى غير القبلة مع العلم أو الإحداث فيها أو نحو ذلك. وترك ركن من ~~أركانها كالاإحرام أو الركوع أو القيام. وترك سنة من سننها عامدا كترك ~~الاستعاذة أو التحيات (وينقضها) ترك الإسلام والعياذ بالله بقول مكفر أو ~~فعل أو أعتقاد فإن عرض له في صلاته شئ من هذا بادر إلى رده بالإقرار لله ~~بما يجب له ويستحيل عليه ويجوز في حقه. وكذا في حق الرسل. والولاية ~~والبراءة وغير ذلك (وينقضها) تكرار ركن فعلى عمدا كركوع مرتين. أو تقديم ~~ركن حقه التأخير كالركوع قبل القراءة (وينقضها) أكل وشرب وإن قل عمدا. وفي ~~النسيان قولان أصحهما البطلان (وينقضها) الكلام فيها بما ليس من أقرالها ~~لغير إصلاحها. والخلاف إن كان له. أما لو تكلم ساهيا فقولان والصحيح ~~البطلان. ولو أصغى سمعه إلى استماع شئ ما ليعرفه انتقضت لا إن دخل سمعه بلا ~~تعمد. وصحح أن لا تبطل بالاستماع مطلقا ما لم يشغله عنها (وينقضها) لعب ~~بثوب أوبدن أو حلية (وينقضها) الالتفات حتى يرى من خلفه (ويجوز) العمل ~~القليل لإصلاحها كالخطوة والخطوتين من غير رفع القدمين عن الأرض. وكشد ~~العمامة وتسوية الرداء والتحول مما لا يتأتى فيه السجود إلى ما يتأتى. ~~والعمل الواحد الخفيف سهوا لا يبطلها ويبطلها عمدا (وبالجملة) فالأمور ~~الشاغلة عنها ناقضة لها حديث النفس إن لم يكن خطابا وجوابا. والمراد به ~~كثرة خبط النفس وتحدثها فيما خطر لها لا خوص ما يجاب به السؤال؛ لأن حديث ~~النفس قهرى فيندب له تقليله بالدفاع بحد لاجتهاده وله أن ينتقل من مكان ~~لآخر لإزالة الضرر الطارئ عليه كالمطر وكإتلاف دابته أو ماله. وأن يغمض ~~عينيه عن نحو التراب. ويخرج نحو الذرة والذباب من كأذنيه وعينيه. وأن يقتل ~~الحية والعقرب إن خافهما. وأن يتقدم أويتأخر نحو خطوة أو خطوتين. وأن ms027 يبزق ~~على شماله في ثوبه أو غيره ونحو ذلك. # ( PageV01P036 باب) صلاة الجماعة فرض كفاية كما تقدم في الخمسة الواجبة. ~~ويزاد على الشروط السابقة كون الصلاة إمام ومأموم لأخذها من الاجتماع. وسنة ~~في جنازة وخسوفين وعيدين وتراويح ووتر في رمضان وفي الاستسقاء (ويجوز) ~~تركها لعذر كمطر وبرد وحر شديدين أو لريح ونحوها. وكذا ذو علة تمنعه. وكذا ~~من يخاف من غريم لم يجد وفاءه وعدو وجبار وسبع نحوها (فالإمام) شرطه ~~الإسلام فلا إمامة لكافر. والتمييز ومغمى عليه وسكران (ومن) شرطه الطهارة ~~فلا إمامة لمحدث (ومن) شرطه الذكورة فلا إمامة. PageV01P037 # لإنثى ولا خنى نعم إن كانت الأنثى تصلي بمثلها في النفل خاصة. وقيل ولو ~~في الفرض (ويشترط) كونه بالغا فلا إمامة لصبي في الفرض على الصحيح. وتجوز ~~في النفل. سليم الأعضاء التي يكون فقدها قادحا في الصلاة كقطع اليد أو ~~الرجل. فقيها قارئا صينا. فالمراد بالفقه العلم بما يجب عليه في كيفية ~~الصلاة وشروطها والمراد بالقارئ. من يقرأ بلا لحن والمراد بالصين كونه ~~تاركا للذنوب الكبائر غير مصر على صغير. ورعا عن الشبهات. وهل الفقيه أولى ~~من القارئ. أو بالعكس قولان الصحيح الأول (ومن) شرط الإمام أن لا يكون ~~أقلف. بالغاء. وفي إمامة العنين والخصى والمجبوبكراهة شديدة إلا أن يؤم ~~بمثله. وأنه لا صحة لصلاة قوم خلف إمام وهم له كارهون. ولا خلف المنتمى إلى ~~غير عشيرته. ولاخلف من بيده حرام. ولا خلف زان ولا ئط ولا صلاة لإمامين في ~~مسجد واحد (ولا تصلى) صلاة واحدة بإمامين معا ولا واحدة بعد أخرى. نعم تجوز ~~في المساجد التي ليست بمعمورة (ولا تجوز) الصلاة خلف من علم أنه يقنت فيها ~~ولو دخلها غير عالم صحت صلاته. ولاصلاة خلف غير المتولى كصلاة المر. وحده ~~في الأجر. وفي إمامة العبد بإذن سيده قولان. وفي إمامة القاعد بالقائمين هل ~~إن كان متوليا أو خلف الإمام العدل أو ممنوعة مطلقا. أوال. وعلى القول ~~بالجواز هل يصلون خلفه قياما أو قعودا قولان. ولاتصح إمامة الأمي بالقارئ ~~ولا من لا ms028 يفارقه النجس بغيره. وجوزت بمن هو مثلهم. وفي الإمام أن يجهر ~~بالإحرام وتكبير الرفع والخفض وبقول سمع الله لمن حمده جهرا يسمع به من ~~خلفه في الصلاة السرية ويجهر بالفاتحة والسورة مع ما تقدم في العشاءين ~~والفجر والجمعة جميع السنن كالعيدين والتراويح والخسوفين والاستسقاء. ومن ~~يتباطأ في قراءته وركوعه وسجوده فلا يؤم لأن في الجماعة الضعيف والمريض ~~والكبير وذا الحاجة أما المقيم فإنه أولى من المسافر. والمتوضئ أولى من ~~المتيمم والبصير أولى من الأعمى. PageV01P038 # والمرتدى أولى من المتزر. ومن صلى خلف غير الأولى من هؤلاء جازت صلاته ~~(والإمام) يسوي الصفوف حتى تستوي أو يأمر من يسويها. وينوى أن يصلى بهم ~~صلاة معينة (وتنعقد) بإمام ومأموم. ولو فذا في غير الجمعة. ويقف عن يمينه ~~ساجدا حذاء منكبيه. فإن كانوا أكثر من واحد صفوا خلفه. وعلى المأمومين أن ~~يصطفوا ولا يجعلوا فرجة بينهم إلا النساء فلا صف عليهن (وإذا) أقيمت الصلاة ~~المكتوبة في مسجد امتنعت الصلاة فيه إلا مع الإمام أي إذا أحرم الإمام. ولا ~~يتقدم المأموم الإمام في وقوفه لأنه ليس بإمام له حينئذ. وإن لم يجد منضعا ~~في الصف جر واحدا واصطفا. وهل إن اصطف وحده تصح قولان. وإن كان في الصف ~~فرجة سدوها وإلا بطلبت صلاة من انقطع منه. وليجر رجله عند انتقاله لسدها ~~وليقرأ عند مسيره إليها (وارتفاع) المأموم جائز وإن على دار أما الإمام فلا ~~يرتفع أكثر من ذراع. وصلاة من كان خارج المسجد خلف إمامه جائزة. ولا يسبقهم ~~إمامهم بأكثر من عمل فإن سبقهم بأكثر بطلت صلاتهم. وينوي المأموم صلاة ~~الإمام خلفه وإن كان مسافرا. وينبغي أن يكون الأفضل خلفه. ولاينزل صلاته ~~غير صلاة الإمام فلا يصلي فرضا والإمام متنفل، بل يتحد فرضه وفرض إمامه. ~~ومتابعته له في أقواله وأفعاله فلا يجوز له سبقه ولا مصاحبته وإن قال ~~الإمام سمع الله لمن حمده قال المأموم ربنا ولك الحمد. ولا يتأخر عن إمامه ~~تأخرا كثيرا فمثلا يقول الله أكبر بعد فراغ إمامه بلافصل. وإن أحرم قبله ~~أعاد ms029 صلاته (ولا يحمل) الإمام عن المأ/وم غير قراءة السورة. وقول من قال ~~يحمل عنه جميع ماسوى تكبيرة الإحرام من الأقوال لا عمل عليه. وبطلان صلاة ~~الإمام يستلزم بطلان صلاة من خلفه. قيل إلا إن كان بطلاتها بإتيانه لها بلا ~~وضوء أو بثوب نجس سهوا. وعليه إخبارهم ولا يلتفتون إليه أن أخيرهم بعد أن ~~أردوا كان أخباره في الوقت أو بعده. وقيل يلزمهم العمل بقوله لا أن تعمد ~~الصلاة بلا وضوء ونحوه. PageV01P039 # كذا إن طرأ عليه بما لا يبني به فيما. وإن سها نبهوه بالتسبيح وقيل غير ~~ذلك. فإن انتبه اتبعوه وإلا مضوا وتركوه إلى أن تبطل صلاته فيتمون فرادى ~~(والمرأه) تصفق بيديها في التنبيه. ولزمه اتباع منبهه فيما نبهه ولا يمضون ~~عنه حتى تنتقض صلاته بما ظهر لهم مالم يخافوا فوت الوقت. وإن أحدث بقئ أو ~~رعاف أو حدث استخلف رجلا منهم ويتم بهم من حيث كان هو فيها. وعلى المستخلف ~~أن يطاوعه وهل يجوز لهم أن يستخلفوا إن لم يستخلف عليهم. أو يمضوا فرادى ~~قولان. ولا يستخلف خليفته إن أحدث. وهل يستخلف في صلاة الجنازة قولان (فرع) ~~إن سبق الإمام المأموم وأراد الدخول معه فيها وجه وأحرم ويتبعه. فإذا قضى ~~الإمام صلاته فرأ خلفه هو التشهد إلى ورسوله. فإذا سلم الإمام قام هو رأتى ~~بالباقي عليه ولا بد أن يقوم بتكبيرة فيكون ما أدركه معه آخر في صلاته. وما ~~يبدله هو أولها. فالقيام كله بالتكبير لئلا يخلو عمل في الصلاة منه. وجعله ~~البدر أبو ستة من فعل الجهلة. وقال بعض لا يدخل المأموم مع الإمام إلا في ~~حال قيامه أو قعوده لا غير وهذا قول لبعض أصحابنا. ولا يدخل عليه مطلقا في ~~حال دفع المضار عنه أو عن غيره على الصحيح (واختلفوا) فيما يأتي به المأموم ~~بعد تسليم إمامه هل هو قضاء. فعلى هذا ما أدركه معه ليس هو بأول صلاته. أو ~~هو أداء وما أدركه هو أولها قولان. وتظهر فائدة الخلاف فيمن أدرك الأخيرة ~~من المغرب مثلا فعلى ms030 القول بالقضاء يقوم بعد تسليم الإمام من غير تكبير إلى ~~الركعتين ويقرأ فيهما الفاتحة وسورة من غير جلوس للتحيات بينهما. وعلى ~~القول بالأداء يقوم إلى واحدة يقرأ فيها الفاتحة وسورة. وإذا رفع من سجوده ~~جلس للتشهد. ثم يقوم للثانية ويأتي بها. وقيامه لتلك الواحدة يحتمل كونه ~~بالتكبير الذي يرفع به رأسه من آخر سجدة إلى القيام الثاني ويحتمل كونه ~~بدونه. وإن سلام الداخل عليه إنما يأتي به حال القعود ولو دخل عليه في غيره. PageV01P040 # وقول يأتي به في الحال الذي دخل علهي من قيام أو قعود (والمسافر) الداخل ~~على المقيم يلزمه إتمام الرباعية ولا يدخل المأموم عليه إلا إن علمه لم ~~يجاوز الركعتين على الأصح (والمقيم) له الدخول على المسافر. فإذا فاتته ~~الركعة الأولى وسلم الإمام من الثانية فهل يقوم بتكبير إلى أول صلاته ثم ~~يقوم بتكبير التشهد بعد رفعه رأسه من السجدةى الثانية ث ميتم ما بقى عليه ~~من صلاته. أو يقوم بتكبير التشهد ويتم صلاته ثم يستدرك الركعة الأولى التي ~~فاتته قولان. ولايدخل المأموم على إمامه مالم يعرفه على ما هو فيه من ~~الصلاة لعدم تأتي عقد النية له. وكذا لا يدخل حتى يعرفه مقيما أو مسافرا ~~(ومن) أدرك من الجمعة ركعة مع الإمام أتى بالثانية لا إن أدرك ما دون ~~الركعة. وجوز (ومن) أدرك من الجمعة ركعة مع الإمام أتى بالثانية لا إن أدرك ~~ما دون الركعة. وجوز (ومن) فاته إمامه بتكبير الصلاة كله فهل يأتي به كل ~~تكبيرة في موضعها. أو يأتي بتكبير القيام والركوع في قيام واحد. وبتكبير ~~السجود كله في قعود واحد. أو يأتي بالتكبيرات كلها في قيام أو فيقعود في ~~موضع واحد خلاف. وكذا التعظيم والتسبيح. أما الركوع والسجود فإنه يأتي بكل ~~منهما في موضعه. أو في موضع واحد. والقراءة كلها في قيام واحد (ومن) فاته ~~الإمام بشئ من صلاته يقصد إلى أوله ويبتدئ منه لأن اتباعه قد زال (ومن) دخل ~~عليه وفاته بالفاتحة فهل يقرؤها أو لا قولان (ومن) أدركه في ركوعه ms031 فهو مدرك ~~لتلك الركعة ولا يلزمه قضاؤها. وهل تكفيه تكبيرة واحدة إذا نواها للإحرام ~~الصحيح نعم وإن سها عن إتباعه حتى سجد فاتته الركعة ولزمه قضاؤها. والسبب ~~الحاصل به الفوت مصور بسبق الإمام والنوع والسهو والحدث المبنى به في ~~الصلاة وإصلاح الفساد. والله أعلم. # ( PageV01P041 باب) يقصر المسافر إن تعدى الفرسخين الرباعية إلى ركعتين ~~وهل هما قصر أو فرضت الرباعية ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر ركعتان ~~قولان. وهل يقصر إن خرج من عمران بلده ناويا مجاوزة الفرسخين أو لا يقصر ~~حتى يجاوزهما قولان. إلا أن نوى مبيتا أو مقيلا داخلهما فإنه يتم على كل ~~حال (ولا يجوز) الإتمام لمسافر إلا أن صلى خلف مقيم أو خرج وقد حضر وقت ~~الأولى أو فسدت عليه في حضر وأوراد قضاءها في السفر. فلو صلى أربعا لزمته ~~الإعادة لأن المتم في السفر كالمقصر في الحضر والقصر في أي سفر ولو في ~~معصية. أو لا يجوز إلا في السفر المباح لأنه رخصة. أو لا يجوز إلا في ~~المتقرب فيه إلى الله تعالى كالحج والجهاد أقوال (والذهب) المسافر يلزمه ~~القصر وإن في بلد ما دام لم ينو الإقامة فيه. وإن جنح بعض المقاربة إلى أنه ~~يجب له الإتمام فيها. وهل يسع جهل القصر إن وجب مالم تقم عليه الحجة أو لا ~~والمعتمد الأول. وإن خرج لم يتعد الفرسخين ونوى المقيل أو المبيت أتم. ~~ويقصر مادام مسافرا ولو في رجوعه إلى أن يدخل وطنه أو إلى أن يدخل عمران ~~بلده أو إلى بيته أقوال. ولو خرج من أمياله ثم رجع إليها أتم مالم يقصر ~~خارجها. أما المغرب والصبح فلا قصر فيهما إجماعا (والفرسخان) ستة أميال. ~~فالفرسخ ثلاثة أميال. والفرسخان إن جهلهما المسافر فأخبره مخبز ولو غير ثقة ~~فهل هو حجة عليه فيقصر أو حتى يلزمه التقصير. أو لا يكون حجة إلا الأمين ~~أقوال (ويجوز) للمسافر الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إحياء ~~للسنة لا للاستراحة كما يجوز الجمع للمطر الذي يتأذى به. ومثله البرد ~~الشديد ms032 وجميع المضرات كالمرض. الاستحاضة رخصة بلا قصر. بأن يقرن بين الظهر ~~والعصر في وقت ما والمغرب والعشاء. ولا يضر الفصل بإقامة الثانية. وهل إن ~~تكلم بينهما بكلام يسير انتقض الجمع ولو في إصلاحهما. أو لا ما لم يتحول عن ~~القبلة قولان. PageV01P042 # ولا بد من نية الجمع وقت الأولى كأن يقول نويت تأخير الظهر إلى وقت العصر ~~(ويجوز) جمع الظهر مع العصر في أي وقتيهما والمغرب مع العشاء كذلك. والأفضل ~~لمقيم البلد التقصير دون الجمع. # (فصل) يجب اتخاذ الوطن في بلد لا يخرجه منها إلا مخوف كجدب وعدو ومجاعة ~~ونحوها لأنه شرط في صحة الصلاة فلا صلاة لمن لا وطن له ويجزئ في اتحاذه ~~النية أما نزعه فلا بد معها من الخروج، وقيل لا بد من التلفظ بنزعه معها. ~~وينبغي فيما تجوز فيه الصلاة. ولا يوطن ما لا نصح فيه كسقف البيت والمزبلة ~~وقارعة الطريق. وهل له وطن واحد أو أربعة أو ثلاثة أو ما شاء أقوال ولو ~~أتخذ أكثر من أربعة في مرة بطل اتخاذه. وجوز إن تتابعت. وصحت الأربعة ~~الأول. فإن لم يكن بين وطنية ستة أميال قصر حتى يدخل الآخر كالمسافر الداخل ~~أميال وطنه. وهل إن كان له دار في بلدة وإن لم ينوها وطنا فهي وطنه على ~~الصحيح. وإن وطنه وطن آبائه إن لم يوطن. ولا يجوز أن ينزع حتى يوطن آخر إن ~~لم يكن له إلا واحد فلو كان فيجزئه ما بقى. وإن وطن الراعي إبله وغنمه فيتم ~~إذا نزل لمبيت أو مقبل. ووطن أهل السفن سفنهم فيلزمهم الإتمام إذا رست. وإن ~~ساروا فهل حتى يجاوزوا لفرسخين أو من حين ما ساروا إن نووا قطعهما قولان. ~~ولا صف عليهم إن صلوا بجماعة (ووطن) الزوجات وطن أزواجهن. ووطن المماليك هو ~~وطن ساداتهم. وكل من الزوجات والعبيد لا يلزمهم اتخاذ الوطن لأنفسهم لكونهم ~~تبعا. ومماليك الزوجة تبع لسيدتهم فهم تبع لزوجها. ولو كان لمماليكها أزواج ~~فهن تبع لهم أيضا. ولو لم يتخذ زوج المرأة وطنا فهل توطن لنفسها ms033 أو تصلي ~~مرة قصرا ومرة تماما صحح الأول وكذلك المماليك (والمرأة) إذا شرطت في عقد ~~نكاحها السكنى في مكان فإنها تتم فيه وتقصر في غيره إن كانت مع زوجها ~~المتمم ما لم تنزع شرطها فتنوي المقام معه. وتعيد صلاتها إن صلت تماما معه ~~إن لم تنزعه. وإن تزوجها وهي مقيمة ولم تشترط فإنها تتم وإن قصر زوجها. PageV01P043 # وتتبعه في صلاته إن سافرت معه ولو رجعت إلى وطنها مثلا. وإن كانت بدوية ~~وشركت السكنى مع أهلها وهم بداة أتمت فيهم وتبعته إذا خرجت معه (والحضرية) ~~لا يجوز لها تزوج البدوي لنهيه عليه الصلاة والسلام عن نزع الوطن من القرار ~~وجعله في البادية (ووطن) المرأة وطن أبيها ما لم يدخل عليها الزوج فإذا دخل ~~فهي تبع له إن جلبها ولو طلقها أو مات وإن ظهر في نكاحها فساد أعادت ما صلت ~~بالتبع وكذا العبد إن ظهر في بيعه انفساخ أعاد ما صلى إن كان بين صلاة ~~بائعه ومشتريه فرق والمشترك صلاته صلاة ساداته فإذا كان في وطن أحدهم أتم. ~~وإن خرج من أميال أوطانهم جميعا قصر. وقيل من كان في نوبته صلى صلاته. وان ~~أخرجه سيده من ملكه أتم ما لم يخرج عن أميال وطنه (ووطنه) إذا اعتنق وطن ~~معتقه ما لم يوطن لنفسه. والبنوك إذا بلغوا ولم يوطن أبوهم صلوا تماما. ~~ووطن عبيد أطفاله وعتقائه ولقيطه ماذام طفلا وطنه. قالوا والطفل إذا بلغ في ~~مكان أتم فيه حتى يخرج منه ولو في السفر ما لم يتخذ لنفسه (وينبغي) للرجال ~~أن يبين وطنه لمن يرجع وطنه إليه والله أعلم. # ( PageV01P044 باب) صلاة الجمعة ركعتان في وقت الظهر من يوم الجمعة في ~~مصر مع إمام بار أو فاجر أو نائبه بأذان فخبطة فإقامة. يجهر فيهما الإمام ~~بالقراءة بالفاتحة وشئ من القرآن في كل ركعة منهما. ويستحب بالمأثور من ~~القرآن عنه عليه الصلاة والسلام كالجمعة وهل أتاك حديث الغاشية. ويجزئ غير ~~ذلك لعدم اختصاصها كغيرها بمخصوص ولتكن الخطبة متصلة بالأذان والإقامة ~~بالخطبة والصلاة بالإقامة. فلا ms034 يخطب الخطيب حتى يتم المؤذن أذانه. ولا ينزل ~~عن منبره حتى يقول المقيم قد قامت الصلاة (ومما) ينبغي للإمام أن يأتي ~~المنبر فيقدم في طلوعه اليمنى فإذا استوى قعد منتظرا للأذان فإذا فرغ ~~المؤذن قام على المنبر وأخذ في خطبته. يبدأ بذكر الله والثناء عليه والصلاة ~~على نببيه. ثم يعظ ويذكر. ويعتمد في خطبته على كقوس وغلا فعلى أعواد المنبر ~~مقبلا بوجهه على الناس (وحكمها) في الدخول مع الإمام كباقي الصلاة إلا إن ~~لم يدرك ركعة فليصل أربعا على الصحيح. فإن فسدت عليه وعلم بفسادها في الوقت ~~أعادها أربعا وبعد الوقت كذلك لأنه لا جمعة له فليصر إلى صلاة نفسه. أو ~~يقضيها بعد الوقت ركعتين صلاة الإمام صحح الأول. وقيل بالتفصيل إن كان ~~الفساد من قبل المأموم أو من قبل الإمام. فإن كان من قبله أعادها في الوقت ~~أربعا وبعده ركعتين. وإن كان من قبل إمامه صلاها أربعا في الوقت وبعده ~~(وقد) أجمعت الأمة على أنها فرض عين على من اجتمعت فيه شروطها لقوله تعالى ~~"فاسعوا إلى ذكر الله" ولقوله ولفعله عليه الصلاة والسلام. وقيل إنها فرض ~~عين في حق من تعينت عليه وفرض كفاية على عامة المسلمين. فلو صلى أربعا ثم ~~أدرك الجمعة فهل فرضه صلاته الأولى فينتفل بجمعته أو تتعين عليه الجمعة ~~فتكون فرضه قولان. # ( PageV01P045 فصل) شروطها إما مع غيرها من العبادات كالبلوغ والعقل ~~وغيرهما وقد تقدمت. وإما خاصة بها وربما شاركت في بعضها صلاة الجماعة. وهي ~~الذكورة والحرية والإقامة والصحة. فلا جمعة لامرأة وعبد ومسافر ومريض فإن ~~صلاها هؤلاء مع الإمام جمعة صحت لهم بإجماع وسقط عنهم فرض الظهر (فلو) كان ~~إمامها عبدا أو مسافرا أو صبيا بإذن الإمام ففي الجمعة على هذه الصورة ولان ~~أصحهما المنع. كذا إن كان استناب أحدهم في بعضهم. والمدبر مملوك لا المكاتب ~~فإنه حر من حينه (وليس) للمقيم إنشاء سفر يوم الجمعة ما لم يجاوز الفرسخين ~~قبل دخول الوقت. أو له ما لم يدخل الوقت وإن لم يجاوزهما لأنه مخاطب بالسعي ms035 ~~إليها حينئذ قولان. (ولها موانع) كالخوف من العدو ونحوه. وتضييع المال أو ~~الأنفس اللازم عليه حفظها وغير ذلك. والله أعلم. # ( PageV01P046 فصل) يشترط لصحتها المصر والإمام والجماعة والوقت والنداء ~~وهو الأذان والخطبة والإقامة. فأما المصر والإمام فهما شرطان لوجوبها ~~ولصحتها فمتى حصلا وجبت إجماعا. فلو حصل أحدهما دون الآخر ففي وجوبها في ~~المصر مع عدم الإمام قولان. وهل هو المصر الممصر والمراد به أحد الأمصار ~~السبعة التي مصرها عمر رضى الله عنه أو المصر مطلقا وهو أن يكون مكانا ~~منحازا بما فيه من قرى ومدن وغير ذلك لا يحتاج أهله في قضاء حوائجهم غالبا ~~أن يتعدوه. فإن حصل مكان هذه صفته سواء كان متصل العمارة أو متفصلها سمى ~~مصرا قولان. وإطلاق الأصحاب في أثرهم على المصر الممصر في الغالب فمن ثم ~~تجب عندهم في صحاري على حال. وهل تجب في غيرها من قرى المصر إذا كانت أبعد ~~من فرسخين قولان (من) شروطها المسجد المجامع فلا تصلي بصحراء وأما الإمام ~~فلا يشترط فيه العدالة على الصحيح بل ولو جائرا لتوجه الوعيد على تاركها ~~ولو خلف الجورة فلو أذن الإمام لعالمه في صلاة الجمعة صحت. وهل تجب في ~~الأمصار الممصرة ولو لم يكن بها سلطان قولان (وأما الجماعة) فشرط فيها إذ ~~لا تصح من منفرد اتفاقا. وهل الجماعة هنا الجمع مطلقا فيقع على الثلاثة ~~فصاعدا أو لا بد من ثلاثة عشر لبقائهم معه صلى الله عليه وسلم بعد انفضاض ~~أصحابه. أو الأربعون. أو الخمسون. أقوال فلو انفض الجمع قبل إحرامه صلى ~~أربعا وبعد الإحرام فقولان. كذا لو لم يبق إلا من لا تجب معه فالقولان ~~(الوقت) شرط إذ لا صحة قبل وقتها. وهي بدل من الظهر فوقتها الزوال فلا تصح ~~قبله. وكذا لو خرج وقت الظهر وقد بقى ركن من أركانها. ولا تقضى جمعة إن ~~فسدت بل أربعا وليس قضاؤها كقضاء غيرها (وأما النداء) وهو الأذان فإنه شرط ~~لصحتها أيضا فلا تقام بلا أذان. وهل يجوز تقديمه على الوقت الصحيح لا. ثثم ~~هل ms036 هو أذان واحد تتصل به الخطبة الصحيح نعم فإذا أذن المؤذن وجب السعي وحرم ~~البيع على من تجب عليه لا على كامرأة وصبي وعبد. PageV01P047 # وما يشغل عن السعي حكمه حكم البيع. فإن تبايع من يجب عليهم السعي أثموا ~~اتفاقا. وهل فسد البيع فيحرم المبيع أو لا قولان (والخطبة) شرط لها أيضا ~~فلا تصح بدونها جمعة على الصحيح فإن لم تكن خطبة صلوا أربعا اللهم إلا أن ~~تجب عليه فإنهم يصلون ركعتين ويأثمون بتركها. وهل صحت صلاتهم فالجواب نعم ~~على الصحيح (وأقلها) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله والثناء على ~~الله والاستغفار لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات وينبغي الوصية بالتقوى. وليست ~~شطرا من الصلاة على الصحيح وهل خطبة واحدة أو خطبتان بينهما جلسة خفيفة ~~قولان (وشرط) الخطيب أن يكون على طهارة ممن تجب عليه الجمعة وتجوز إمامته ~~ولا يخطب إلا قائما مستقبلا بوجهه الناس مقدما للخطبة على الصلاة فإن أحدث ~~وهو فيها مما يبنى عليه في الصلاة تطهر وبنى فإن تعذر رجوعه استأنف غيره ~~الخطبة بإذن الإمام (أما) الجماعة فإنهم يجلسون مستقبلى الإمام وعليهم ~~السكينة والوقار. ولينصتوا إذا أخذ الإمام في الخطبة. ولا يتكلم أحدهم فإن ~~تكلم بما ليس من إصلاح الصلاة فسدت جمعته. وفي تشميت العاطس ورد السلام ~~قولان. فإن خرج المتكلم من المسجد إلى حيث لا تجوز صلاته بصلاتهم ثم رجع ~~صحت صلاته. ولا يتخطى رقاب الناس إلا لأجل سد فرجة ونحوها. فإذذا فرغ ~~الخطيب أقام المؤذن لأن الإقامة شرط لصحتها. والله أعلم. # (فصل) يسن للجمعة تأهب كتقليم الأظفار. ونتف الإبط. يوم الخميس. ثم ~~السواك. ثم الغسل. وهو كغس الجنابة. ولو قدم بعد الفجر خلافا لمن قال ~~بوجوبه. وليس أحسن الثياب والطيب والبكور. والسعي على الأقدام أفضل منه على ~~الرواحل إلا لعذر وغير ذلك. # ( PageV01P048 باب صلاة الخوف) يحرم بهم الإمام ثم يفترق الناس فرقتين ~~تقابل العدو واحدة. ويصلي الإمام بالأخرى ركعة ثم تنصرف فتواجه العدو وتجئ ~~التي كانت مواجهة له فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يسلم ويسلمون جميعا وليس ~~على ms037 المواجهين تحية إنما عليهم السلام إذا سلم الإمام. فصلاة الخوف على هذا ~~ركعتان في حق الإمام. وركعة في حق المأموم. في الخمس كلها في الحضر والسفر ~~وهو المذهب وعليه ابن عباس (أما) الخائف على دمه فيصلى كما أمكنه إن لم يكن ~~باغيا لقوله تعالى "فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ولا سجود إن لم يقدر بل ~~يومئ. أما الباغي فعليه الإتيان بها كاملة فإن لم يقدر الخائف على التكبير ~~كبر خمسا. ولا إعادة بعد الوقت اتفاقا. واستحبها بعض فيه مع الأمن ~~(والراكب) الخائف المطلوب يصلي على دابته كما أمكنه واقفا أو سائرا ولو إلى ~~غير القبلة. فإن لم يقدر إلا على التكبير كبر خمسا. أما الطالب فيصليها ~~تامة وليتوضا إن أمكنه وإلا تيمم. وإلا نواه وصلى. ويجوز له أن يقصر صلاته ~~من وظائفها ما لم يمكنه أن يأتي به. ويقصر ما لم يمكنه منها ولو إلى ~~الإيماء. # ( PageV01P049 باب) من لا يقدر على الوقوف في الصلاة لمرض ونحوه أتى بها ~~جالسا لقوله عليه الصلاة والسلام "يصلي المريض قائما فان لم يستطيع صلى ~~قاعدا" الحديث. (واختلف) في صفة القعود للعاجز عن القيام. هل هو كقعود ~~التشهد مع إرسال يديه. أو يوقف رجليه ويوصلهما بالأرض ويجعل بينهما فرجة ~~وعليه أهل المغرب قولان. وهل المصلي قاعدا ومئ لركوعه وسجوده أو يومئ ~~للركوع ويسجد إن قدر قولان. وهل الإيماء الذي هو بدل من الركوع والسجود أن ~~يطأطئ برأسه في كل ويجل إيماء السجود أخفض. أو يمد عنقه أمامه للركوع ونحو ~~صدره للسجود قولان (ومن) حصل له عذر مانع من القيام وهو فيها أكملها قاعدا ~~بالبناء على ما صلى منها (ومن) قدر على القيام وقد صلى قاعدا لذر يكملها ~~قائما بالبناء على ما صلى ولا يعمل بين القعود والقيام شيئا (ومن) حدث عليه ~~مرض وهو في عمل قبل تمامه فإنه يتمه في الحالة التي انتقل إليها. ومن حدثت ~~له الراحة فهو على هذا الحال (ورخص) أبو عبيدة رحمه الله في الاستناد مع ~~العجز عن الاستقلال فإن عجز ms038 انتقل إلى الجلوس (وحد) المرض الجائز فيه ~~القعود للمصلى أن يضعف ولا يقدر أن يقوم بنفسه. كذا من كان تلحقه مشقة إن ~~قام فهو كالعاجز عنه. فإن لم يستطع المريض القعود صلى مضطجعا (وصفة) ~~الاضطجاع أن يستلقى ورجلاه إلى القبلة ويومئ في اضطجاعه في ركوعه وسجوده. ~~وإيماء السجود أخفض منه في الركوع وقيل غير ذلك. ومن شق عليه استقبال ~~القبلة صلى إلى الجهة التي هو فيها وإن استدبرها. فلو لم يمكنه التحول عن ~~فراشه صلى عليه ولو متنجسا وكذا ثوبه إن لم يقدر على غيره. فإن لم يقدر على ~~حفظ وضوئه جمع الصلاتين. فإن عجز عن الصلاة مضجعا استحضرها في نفسه من ~~أولها إلى آخرها. فإن عجز فليكبر لها. وهل يكبر جميع تكبيراتها أو سبع ~~تكبيرات أو ستا أو خمسا أو أربعا أقوال. فإن عجز كبر له غيره وتبعة إن قدر. PageV01P050 # فإن لم يقدر سقط عنه فرضه لقوله تعالى "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها". ~~وهل يجوز له الجمع إذا صار إلى التكبير أولا قولان. ومن رجع إلى التكبير هل ~~عليه التوجيه والتسليم ولا قولان. هذا ومن لم يقدر على النطق بشئ من ~~أقوالها فإنه يأتي بأفعالها كلها. ويكيف الأقوال في أماكنها وكالمريض ~~الأسير الممنوع. ومن ضيق عليه المكان. والمقيد في الأرض والمربوط والغريق ~~ونحو ذلك. # ( PageV01P051 باب) الأداء فعل كل ما دخل وقته قبل خروجه. والمؤدي إلى ما ~~فعل من العبادات في وقتها (ووقت) المؤدي الزمان المقدر له شرعا موسعا كان ~~أو مضيقا. والقضاء فعل كل العبادة خارج وقتها، والمقضى المفعول خارج الوقت ~~من العبادة. (والإعادة) ما فعل ثانيا في وقت أدائه لخلل واقع في الفعل أولا ~~من فوات شرط أو ركن، فالموحد التارك للصلاة أو فاعل لها بما لم يشرع فيها ~~يقضى إن تاب. والمشرك إن أسلم لا يؤمر بقضاء ما فاته زمان شركه إذ الإسلام ~~جب لما قبله فالتارك للصلاة تهاونا بها كافر كفر نعمة. والمستحل لتركها ~~مشرك. والعامة لتركها حتى خرج وقتها آثم ولازم له قضاؤها وعليه ms039 الكفارة. ~~وقال بعض لا تلزمه ورخصوا في تاركها عمدا أن يجتزئ بالتوبة في تركها. ~~وأوجبوا على المصلي تارة تاركا لها أخرى أن يقضى. وهل يقضي ماصلاه ومالم ~~يصله. أو لا يقضي إلا ما لم يصله قولان (وصفة) القضاء هي صفة الأداء ~~فالمتروكة عمدا أو الفاسدة في السفر تقضيان سفريتين ولو في الحضر. ~~والمتروكة عمدا والفاسدة في الحضر تقضيان حضريتين ولو في السفر. والمتروكة ~~لسهو أو نوم في الحضر تقضي حضرية إن تذكر فيه أو انتبه. والمتروكة بأحدهما ~~يراعى فيها حال التذكر والانتناه لقوله عليه الصلاة والسلام "من نام عن ~~صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فذلك وقتها" فيلزمه الإتيان بها فيه ولا ~~يجوز تأخيرها لأنه وقتها المقدر لها شرعا. ويؤذن لها ويقام كالمؤداة في ~~الوقت ولا كفارة عليه. أو وقت وجوبها وتكون دينا عليه يأتي بها متى شاء ~~فيكون الإتيان بها قضاء في وقت غير محدود لها ولا يؤذن ولا يقام لها قولان. ~~(والمصلي) إذا لم يقصد أداء التي فرضها الله عليه تلزمه إعادتها على ~~الصحيح. وهل تلزمه الكفارة أولا قولان. وإن تردد فيما صلاه لشك عراه بنى ~~على اليقين. وأما الشاك فيها حتى لا يدري كم صلى فإنه يتم ثم يعيد هذا إذا ~~كان وحده. أما خلف إمامه ليسجد للسهو. وقيل لا يشتغل بالشك. PageV01P052 # إما إن شك صلى أم لا في الوقت فليصل حتى يكون على يقين (ومن) سها حتى لا ~~يدري أين كان فيها أعاد لا إن كان خلف إمام والشك التردد في أمرين على ~~السواء. وقيل من شك في الركعة التي هو فيها أهى الرابعة أم الثالثة قطعها ~~واستأنف. وقيل يمضي على اليقين كما تقدم. ولا صلاة لسكران وتلزم شارب الخمر ~~عمدا إعادتها والكفارة (وأما) من غاب عقله بغير المسكر كالمريض الغائب عقله ~~بمرضه والمغمى عليه فلا يلزمهما إلا بدل الصلاة إن وقع ذلك لهما في الوقت. ~~والله أعلم. # (باب)السنة الطريقة المسلوكة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وسلوكها ~~كونه مواظبا عليها بخلاف النفل (وتنقسم) إلى مؤكدة يحكم ms040 بخسة تاركها كسنة ~~الفجر. وإلى غير مؤكدة يجوز فعلها وتركها. فمن السنة المؤكدة الوتر. وخالف ~~ابن محبوب رحمه الله فقال بوجوبه وعلى تاركه عمدا مع العلم المغلظة والبدل. ~~وقال بعض: الوتر سنة غير مؤكدة (ووقته) بعد أداء فرض العشاء ولو في وقت ~~المغرب في الجمع إلى طلوع الفجر. والقراءة فيه بالفاتحة وشئ من القرآن ~~كالفرض. وأما عدد ركعاته فمن واحدة إلى إحدى عشرة بالفصل بين كل ركعتين ~~بالتسليم. ثم الإتيان بالواحدة التي هي الوتر بإحرام وقراءة والواحدة مجزئة ~~لمن اقتصر عليها. واستحسن الإتيان بالثلاث بغير فصل بل بتسمية واحدة. ~~وشددوا في المعتمد لتركه فألزموه ما يلزمه تارك الفرض. وخالف بعضهم فقال ~~بالبدل لغير وعذروا النائم والناسي إن فات الوقت. واستحسن لمن أراد أن ~~ينتقل بعده أن ينام قبل نفله. وشدد بعض فمنع من النفل بعده إلا بعد ~~الانتباه من النوم. وضعفه سيدى أبو نبهان، ولا يصلى جماعة إلا في رمضان بعد ~~القيام. # ( PageV01P053 فصل) من السنن المؤكدة ركعتان قبل فرض الفجر. وركعتان بعد ~~فرض المغرب (أمام) سنة الفجر فبعد اتضح الفجر ركعتان بالفاتحة وشئ من ~~القرآن. واستحسن مع الفاتحة قل ياأيها الكافرون في الأولى. وبالإخلاص ثلاثا ~~معها في الثانية. ولا يفصل بينها وبين الفريضة إلا الذكر ومأمورات الصلاة ~~(أما) من دخل فوجد الإمام في الفرض صلى منه فإذا أسلم إمامه صلاها بعد طلوع ~~الشمس. وهل يمتد وقتها إلى الزوال أو على الفور قولان. فلو لم يخف فوت ~~الإمام صلاها خارج المسجد ودخل معه. وقيل لا يصليها إذا أقيمت الفريضة. ~~وجوز أن يصليها ولو داخل المسجد. وجوز له أيضا إذا صلى مع الإمام أن يصليها ~~ولو قبل طلوع الشمس. وسنة المغرب وهي ركعتان بعد فرضه يقرأ فيهما بالفاتحة ~~وشئ من القرآن. وسنة الفجر آكد لأنه عليه الصلاة والسلام قضاها بعد طلوع ~~الشمس لا سنة المغرب (والقارن) بين الصلاتين في السفر لا يصلي سنة المغرب ~~ولا يلزمه بدلها بعد تمام صلاته خلافا لأصحابنا من أهل المغرب رحمة الله ~~عليم لأنه لا يلزم بدل ms041 غير الواجب وقد فات وقتها باقتران العشاءين والفاصل ~~بينهما غير قارن والله أعلم (ومن الرواتب) ركعتان قبل الظهر أو الجمعة بعد ~~الزوال. وركعتان بعد الظهر. وركعتان قبل العصر وركعتان قبل العشاء. وركعتان ~~بعدها. وركعتان تحية المسجد. وركعتان بعد الوضوء. وكلها بالفاتحة وشئ من ~~القرآن. ولا تصلي في جماعة (من السنة) صلاة الضحى ومى صلاة الأوابين. ~~وأقلها ركعتان. وأكثرها ثمان وقيل لا نهاية لأكثرها (ووقتها) منذ ترتفع ~~الشمس قيد رمح إلى الاستواء. وأفضلها إذا رمضت الفصال. ويجوز الفصل بين كل ~~ركعتين والوصل (ومن السنة) قيام الليل وأفضله في النصف الأخير. وهو ركعتان ~~ركعتان. ويجوز أن ينويه أربعا أو ستا أو أكثر شفعا. ويسلم بين كل ركعتين. ~~(ومن السنة) قيام رمضان بعد العشاء إلى طلوع الفجر ولا عبرة بمن أجازه قبلها. PageV01P054 # وصلاة القيام بالجماعة أفضل وقد صلاه عليه الصلاة والسلام ثماني ركعات. ~~واتفقت الأمة على أنه أربع وعشرون ركعة. وإن تأخر عنه الوتر صلاه بهم جماعة ~~من صلى بهم القيام. وهل يصلي بهم غير من صلى بهم القيام جماعة قولان والله ~~أعلم (ومن السنة) المؤكدة ركعتان بعد الطواف. من تركهما حتى خرج من الحرم ~~لزمه الدم وعليه ركوعهما كان الطواف لحج أو عمرة والأولى صلاتهما خلف ~~المقام. ويجوز ركوعهما في المسجد أو الحرم وهما بالفاتحة وشئ من القرآن. ~~وإن طاف بعد الفجر أو بعد صلاة العصر أخرهما وصلاهما بعد المغرب. وبعد طلوع ~~الشمس والله أعلم (ومن السنة) المؤكدة صلاة العيد على الصحيح وخست منزلة ~~تاركها وعلى الناس أن يخرجوا إلى الجبانة ليصليها القادر عليها إلا في ~~المسجد الحرام فإنها أفضل فيه. إلا أن النساء لا يخرجن إلا بإذن أزواجهن ~~على رأى من ألزمهن الخروج. والعبيد فليستأذنوا مواليهم. وهل المسافر يلزمه ~~الخروج إليها أم لا قولان كالنساء (ووقتها) من بعد طلوع الشمس إلى ربع ~~النهار والصحيح إلى الاستواء وهي ركعتان بالفاتحة وسورة في جماعة يجهر ~~الإمام بالقراءة والتكبير ويزاد فيها سبع تكبيرات. أو تسع. أو إحدى عشرة. ~~أو ثلاث عشرة ولا يؤذن لها ms042 ولا يقام. هل الاستعاذة بعد الكبير أو قبله بعد ~~الإحرام قولان فإن عقدها بثلاث عشرة فليكبر بعد الإحرام خمسا. وليقرأ ثم ~~يركع فليسجد فليقم للثانية فيقرأ. فإذا فرغ من القراءة كبر خمسا ثم ليركع ~~فليستو قائما وليكبر ثلاثا يأتي بها بين الركوع والسجود. وقيل يكبر بعد ~~الإحرام ستا وبعد القراءة في الثانية سبعا. وفي باقي الوجوه يكبر في الأولى ~~شفعا وفي الثانية وترا ولا جماعة على أهل منى يوم الأضحى. هل تنتقض بزيادة ~~تكبيرة أو نقصها على العمد قولان. لا في النسيان (ومن) لم يسمع تكبير ~~الإمام لكثرة الناس أو لعله به كبر على عادة الناس في ذلك الوقت (أما ~~الخطبة) فهي شرط فلا تصح إلا بها. PageV01P055 # وهي بعد الصلاة يخطب الإمام أو نائبه قائما ولا يجلس إلا لعذر يفتتح ~~خطبته بالتكبير. قال القطب عفا الله عنه: كل خطبة تبتدأ بالحمد إلا خطبة ~~العيدين (وندب) لها السواك والاغتسال والتطيب ولباس الزينة. وتأخير صلاة ~~الفطر للاشتغال بزكاة الفطر. والأكل قبلها وتقديم صلاة الأضحى والإمساك عن ~~الأكل إلى أن يصلي الإمام. وهي وإن كانت مؤكدة فهي على الكفاية على الصحيح ~~(وندب) الرجوع من غير الطريق التي سار إلى الصلاة فيها والله أعلم (ومن ~~السنة) سجود التلاوة بلا إحرام ولا سلام بعده في أحد عشر موضعا. آخر ~~الأعراف. وفي الرعد. والنحل. والإسراء ومريم. والحج. والفرقان. والنمل. ~~والجرز. وص. وفصلت. يسبح في سجوده مثل تسبيح الصلاة. وقيل غير ذلك. وهل هو ~~واجب لمن قرأها أو استمع قارئها. أو سنة ليست بلازمة قولان فمن ثمت اختلف ~~فيها هل يسجدها في وقت لا تجوز فيه الصالة أو إلى غير القبلة أو على غير ~~طهارة. فمنع من قال بوجوبها. واجاز الآخرون. فالقارئ لها ولو في الصلاة ~~إماما أو مأموما يسجدها على الصحيح. فإن تعمد تركها ففي فساد صلاته قولان. ~~لا إن كان ناسيا. يهوي إليها بالتكبير ولا يكبر حال قيامه منها. ولو ~~استمعها من غيره وهو في الصالة سجدها بعد فراغه من الصالة إن تعمد لسماعها ~~لا ms043 إن لم يتعمد. ولو كان في موضع لا يجوز السجود عليه لنجاسته أخرها حتى ~~يجد ما يسجد عليه. أما الجنب والحائض والنفساء فلا سجود عليهم. وقيل يسجدون ~~إذا تطهروا. فلو سمعها من غير قصد لسماعها ففي سجودها عليه قولان. فإن ~~استمع لها من صبي أو امرأة قرأها وسجد وقيل يتبعهما في السجود. ولا يسجد ~~القارئ ولا المستمع إن تكررت قراءتها إلا مرة على الصحيح. أما الكاتب لها ~~من غير تلاوة فلا سجود عليه على الصحيح. PageV01P056 # وكذا لو تلاها مشرك وقيل يقرؤها ثم يسجد (ومن السنة) لخسوف القمر ولكسوف ~~الشمس ركعتان يشترط لهما شروط الصلاة وهل تصلى جماعة أو فرادى أو في القمر ~~جماعة وللشمس فرادى أو بالعكس أقوال. بلا أذان ولا إقامة والصحيح أنه بركوع ~~واحد في كل ركعة. وقيل يحرم ثم يقرأ ثم يرجع من الركوع إلى القراءة ثم يركع ~~ثانية ثم يسجد ولا خطبة بعدهما. وقيل يخطب في كسوف الشمس وقيل يدعو ويعظ ~~(واستحسن) ركعتان مع الزلزلة والريح والظلمة والصواعق والأمور المهولة ~~الخارقة للعادة والله أعلم (ومن السنة) الاستسقا. وهو طلب السقيا بدعاء ~~وتضرع حين ترتفع الشمس ومن سنته ركعتان في جماعة بالفاتحة وشئ من القرآن. ~~فإذا فرغ استقبل الناس بوجهة فيحول رداء من اليمين إلى الشمال وبالعكس ~~تفاؤل بتحول الحال. ثم يرفع يديه فيطلب غيثا عاما. ويجوز بدعاء واستغفار ~~بلا صلاة ويؤمنون على دعائه وإن صلوا فرادى جاز. ولا يحضر ذمى فإنه محل ~~الحرمان. ويجوز تكرره (وصفة) خروجهم أن يكونوا في ثياب خلقة خاشعين لله ~~ويؤمرون بالصدقة قبل الخروج. فإا صلوا أقبلوا على دعائهم والأحسن بالمأثور. ~~ومنه اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا غير رائث مجلجلا سحا ~~طبقا ا ه. وما أشبه ذلك (ويجوز) تكرر الخروج قيل إلى ثلاث مرات أو مالم ~~يسقوا. ولا بأس بإخراج الأطفال والنساء. (وينبغي) خروج الصالحين وأهل ~~الأحلام فإنهم أسرع للإجابة. ولا يفعلون أفعال الجاهلية كالطواف في الجبال ~~والصحارى بالبكاء والصراخ والله أعلم (ومن السنة) وداع المنزل والمسجد عند ~~إرادة ms044 السفر ركعتان بالفاتحة وقل يا أيها الكافرون وبالإخلاص ثلاثا ومثل ~~ذلك عند القدوم. # ( PageV01P057 باب) يستحب للعاقل الاقتداء بالصالحين في إتيانهم بالزائد ~~على الواجب عليهم من صلاة وزكاة وصوم وحج لقوله عليه الصلاة والسلام ~~النوافل بعد الفرائض تهدم الذنوب وقوله عليه الصلاة والسلام: الصلاة خير ~~موضوع. الحديث (وكانت) صلاته صلى الله عليه وسلم كل يوم وليلة أثنتى عشرة ~~ركعة. أربعا قبل الظهر. وأربعا بعدها. وأربعا قبل العصر. وركعتين بعد ~~العشاء وركعتين قبل الصبح. وبالليل تسع عشرة ركعة يصليها قائما وقاعدا ولا ~~أذان ولا إقامة لصلاة النفل. ولا بدفيها من قراءة ثلاث آيات مع الفاتحة. ~~وجوزت بالفاتحة فقط. ولا يجوز لنفل في الأوقات المنهي عنها الصالة فيها ~~(ولا يجوز) للقائم والماشي والراكب والقاعد الإتيان به. ولا بد من الإحرام ~~إلى القبلة (ويجوز) بالإيماء للركوع والسجود. ولو تبين فساده لم تجب إعادته ~~على الصحيح (واستحسن) إعادة قيام رمضان إن تبين فساده. وصلاته مثنى مثنى ~~ويجوز كالفرض، وشروطه شروط الصلاة (ويجوز) بالتيمم مع القدرة على الماء. ~~ولا يصلي بالتكبير (ويجوز) جعله للاحتياط إلا سنتي الصبح والمغرب وهل إكثار ~~الركعات فيه أفضل من إطالة القيام به أو العكس قولان. وقيل الأول أولى ~~بالنهار والثاني بالليل (ومن) قطع النافلة ليلا وخير ما يلقى به العبد ربه ~~الصلاة الكاملة الشروط والأركان وكونه سالما من جميع الفجور. والله أعلم. # ( PageV01P058 باب) فرض على الكفاية الصلاة على الميت الموحد. وهلك ~~تاركها مع الإمكان وقيام الحجة. لا من خرج من بطن أمه ميتا. ولا أقلف بالغ ~~بلا عذر. ولا قاتل نفسه. ولا باغ حارب فقتل باغيا. ولا قاطع طريق حد غر ~~تائب. وفي معناه قيل كل محدود غير تائب. وفي قاطع الرحم والمولى الآبق ~~والزوجة الناشزة والمبتدع المجسم بلا تأويل قولان. أما مرتكب الكبيرة ما ~~عدا هؤلاء فالصحيح أنه يصلي عليهم لعموم الأمر في الحديث. إلا المبتدعة ~~المجسمة وتارك الصلاة عمدا فالصحيح المنع من الصلاة عليهما (ويشترط) في ~~المصلي أن يكون ذكرا حرا بالغا وليا للميت. ويجوز غير الولي بإذنه. فإن ms045 عدم ~~الولي فالإمام أو السلطان. فالجماعة يقدمون أفضلهم. فالمولى بإذن سيده. ~~فالمرأة مع عدم الرجال على الصحيح. (وشروط) هذه الصلاة هي شروط الفرض ~~كالطهارة واستقبال القبلة ونحوها (وكيفيتها) أن يقف على رأس المرأة وصدر ~~الرجل فينوي أداء الصلاة على هذا الميت (واستحسن) أن يتلفظ بلسانه كأن ~~يقول: إن نيتي أن أصلي على هذا الميت طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه ~~وسلم. ثم يوجه توجيه الصلاة. أو يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله وتعالى الله. فيكبر للإحرام. فيستعيذ فيقرأ الفاتحة مع البسملة. فيكبر ~~ثانية. فيقرأ الفاتحة مرة أخرى. فيكبر ثالثة فيأخذ في الثناء على الله ~~والصلاة والسلام على رسول الله والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. واختار سيدى ~~أو نبهان رحمة الله عليه أن لا يكون شيئا محدودا (ثم) يأخذ في الدعاء للميت ~~إن كان متولى وإلا ترحم للأحياء والأموات من المسلمين (واستحسن) أن يقول في ~~دعائه. ربنا الذي يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير. اللهم اغفر ~~لأحيانا وأمواتنا وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ~~الصالحين. اللهم إن هذا ونحن عبيدك بنو إمائك توفيته قبلنا وأبقيتنا بعده. ~~اللهم لا تحرمنا أجره يارب العالمين آمين. PageV01P059 # اللهم صلي وسلم على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا ولإخواننا من المؤمنين ~~والمؤمنات. (أما) المتولى فيزاد فيه على ما تقدم: اللهم تجاوز عن سيئاته ~~وأبدله دارا خيرا من داره ووسع عليه في لحده وألحقه بنبيك محمد عليه الصلاة ~~والسلام، وأصعد روحه مع أرواح الصديقين والصالحين (وإن) كان طفلا لمتولى ~~زاد فيه اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وذخرا وأجرا عندك ولأبويه أو لأبيه إن ~~كان الأب متولى فقط فيكبر. فيحمد الله وصلي ويسلم على نبيه محمد عليه ~~الصلاة والسلام فيسلم تسليمة خفيفة يصفح بها يمينا وشمالا. # ( PageV01P060 فصل) يندب لمن حضر مشرفا على الموت من المسلمين أن يلقنه ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لقنوا موتاكم الحديث. وقول جابر رحمة الله طالما قلناها إن تقبلت. وتلاوة: ms046 ~~يوم يأتي بعض آيات ربك الآية. حرصا منه على مخالفة زميلة. فإذا مات غمض ~~عينيه وشد فاه ويمم إلى القبلة وأخذ في تجهيزه ودفنه. (فيجب) في حقه ثلاثة ~~أمور ما عدا الصلاة (أحدها) الغسل بالماء المطلق. وهو فرض كفاية. يغسل ~~الرجل رجال. والمرأة نساء إلا إن تعذر ذلك. فإن كل فريق يصب الماء على ~~الميت صبا. (وقيل) يتيم له إلا الزوجين فإن كل واحد منهما يغسل صاحبه ~~والطفل الذكر فيما دون سبع سنين لا بأس إن غسلته النساء (وشهيد) المعركة ~~فالصحيح أنه لا يغسل ويزمل في ثيابه. وينزع منه الخف والخاتم وما عليه من ~~حديد أو حرير إن مات فيها لا إن جاوزها حيا فإنه يغسل على الصحيح وفي قتيل ~~البغي وقاتل نفسه والمحدود في إصداره هل يغسلون أم لا قولان. ولا كرامة ~~لمشرك فلا يغسل وإن كتابية في بطنها حمل من مسلم إلا إن خرج بعضه (أما) من ~~لم يتبين خلقه من الأطفال فإنه يلف في خرقة نظيفة ويوارى بلا غسل ولا صلاة. ~~(والمحرم) يغسل بماء وسدر ولا يمس طيبا. ويكفن بثوبى إحرامه. ولا يخمر ~~رأسه. (والواجب) تعميم جسده بالماء مرة واحدة. وندب ثلاثا. أولاها بماء ~~مطلق. وثانيتها بماء وسدر. وثالثتها بماء وكافور إن أمكن (وكيفيته) أن تنزع ~~ثيابه وتستر عورته ويحمل تحت ستر فيغسل الغاسل يديه. ثم على يده حائلا ~~كخرقة ونحوها. وثم يلين جسد الميت بالماء فيزيل ما عليه من نجس وكذا مثل ~~خاتم وحديد. ثم يغسله من رأسه إلى قدميه يبدأ بالميامن كالغسل من الجنابة ز ~~وفي الغسلة الثانية يجعل مثل الأشنان أو السدر إن أمكن وإلا فالماء مجز. ~~يفعل به في المثانية يقعده على رفق قيلا فيعصر بطنه ثم يغسل فرجيه. ثم يفعل ~~مثل الأولى حتى ينقى جسده ثم يوضؤه وضوء الصلاة. PageV01P061 # ثم يفعل كذلك في الغسلة الثالثة ويجعل في هذه الأخيرة شيئا من الكافور إن ~~أمكن هذا فيمن أمكن غسله. فإن خيف عليه تساقط لحمه وانحلال جلده لعلة ~~كالجدري تيمم له والتيمم له كتيمم ms047 الحي ضربتين ضربة لوجهه وضربه لكفيه إلى ~~الرسغين (فإن) كمل غسله جفف جسده بكثوب (ثم) أخذ في تكفينه وهو الأمر ~~الثاني من الأمور الواجبة له. والكفن من رأس المال على الصحيح. كالماء ~~للغسل إن لم يوجد إلا بالمثن ولو لم يوص. هذا إن كان له مال لم يحط به دين. ~~فإن أحاط الدين بتركته فهل يكفن بأقل ما يجتزى به وهو ثوب. وإن بلا إذن ~~ديانه، أو يجعل في شئ من قشار الأشجار إن لم يأذنوا قولان (فإن) أعدم الميت ~~كفنا كفنه وارثه من ماله. ولا يجوز من الزكاة. نعم إن دفعت لغيره لكونه ~~أهلا لها فدفع ذلك الغير كفنا لهذا الميت كفن به. فإن عدم الوارث ففي بيت ~~مال المسلمين. فإن لم يكن فعلى الحاضرين (ومتى) فرغ من تغسيله وتجفيفه أخذ ~~في تحنيطه فتؤخذ الذريرة على قطع من القطن فتوضع على مخارجه وهي فمه ومنخره ~~وعيناه وأذناه. وهل يجعل على وجهه وفرجه كإبطيه وراحتيه أو لا خلاف وإن ~~كانت في عدة من زوجها إلا المحرم والمحرمة فقد تقدم أنهما لا يمسان طيبا. ~~فإن عدم الذريرة ونحوها فالأذخر ونحوه من الأشجار الطيبة العرف كاف (ثم) ~~يدرج في أكفانه (أقله) لفافة تغطيه فإن لم تكف فمن رأسه إلى ركبتيه (وكثرة) ~~ثلاثة أو خمسة. وقيل بسبعة للنساء. وهو مما تجوز به الصلاة كالقطن والكتان ~~والصوف والوبر ونحوها ولو في الفرو من الجلود (وبالجملة) فكل ما تصح به ~~الصلاة فالقميص والسراويل جائز إلا أن القميص يشق فيلف عليه. والسراويل ~~تفتق فتجعل رجلاه في جانب منه. ويجوز الخلق. وندب الأبيض (وصفته) أن يجعل ~~في لفائفه إن كان أكثر من واحد (وندب) إزار يجعل على صدره فوق ثديبه وقميص ~~ولفافة. وفي العمامة قولان كالخمار في حق المرأة. وقال بعض: الكفن كله يلف ~~على الميت بعد جعل كله لفائف. PageV01P062 # وبعض يقول بالرداء في حق المرأة. ثم تلف الأكفان عليه من جهة اليمين أولا ~~ثم من جهة الشمال فيحزم بالخيوط. ويجوز أن يؤخذ من الأكفان فيحزم به ms048 فيجعل ~~على كسرير فيدخن عليه بالعود. ويدار من تحته ثلاثا مرتين من داخل ومرة من ~~خارج يبدأ بالميامن. وإلا فكما أمكن لأنه من المستحب (وينبغي) تغطية السرير ~~وهو النعش حتى قيل إنه في حق البالغين من النساء واجب. فيصلي عليه كما ~~قدمنا فيحمل سريره على الأعناق إن أمكن إلى مدفنه (ويؤمر) الحامل أن يبدأ ~~بالسرير من مقدمة فيجعل الميمنة على عاتقه الأيسر ويثنى بالتي تليها جانبه ~~المؤخر. ثم يدور فيأخذ الميسرة من مقدمة فيجعلها على عاتقه الأيمن وبعدها ~~فيتأخر إلى ما يليها من مؤخر. وإن لم يفعل كذلك على هذا الترتيب جاز لكن ~~يكره له أن يدخل بين قوائم السرير (والمشيع) الأفضل له أن يكون وراءها. ~~ويجوز قدامها وعن يمينها وشمالها. ولا يحرم الركوب إلا أنه يؤمر معه أن لا ~~يتقدم. والقادر على المشي أعظم أجرا. وفي المشي بها تكره العجلة بل الرفق ~~بالسير بها. ويؤمر برد النساء لأنها إن شيعت الجنازة مع عدم الحاجة إليها ~~ترجع بالوزر (ويكره) الكلام إلا ما يحتاج إليه من أمرها أو مايكون من ذكر ~~الله. وقيل كل ما كان من طاعة الله من قراءة أو تسبيح أو أمر أو نهي أو ~~نحوه فلا بأس به. وهل يجوز الرجوع قبل دفنه أولا وأن يأذن وليه. أو إذا ~~أذن. أ وإذا صلى عليه أقوال (ويجوز) دفنه في أي وقت كان إلا في الثلاثة ~~الأوقات المنهي عن الصالة فيها (الأمر الثالث) مما يجب للميت على الأحياء ~~هو الدفن بموضع مباح أو مملوك للميت بنفسه أو في ملك الغير بإذنه فيحفر له ~~قبر عمقه من ذراعين إلى أربعة ثم يلحد له جهة القبلة. ويجوز الشق ولو وسط ~~الحفرة قدر طوله. اللحد أفضل حتى قال سيدي أبو نبهان إن أمكن اللحد فلا ~~يستعمل الشق (وينبغي) لوليه أن يضمه في لحده أو من يأمره. PageV01P063 # ويجوز ولو بالغير (المرأة) يضعها في لحدها من هو أولى بغسلها من زوج أو ~~ولي. وليس للغير إلا إن عدم الولي. فالثقة من الحاضرين لأنه لا ms049 بد من ~~دفنها. والعبد أولى به سيده من أوليائه (وصفة) وضعه أن يؤتى به من جهة ~~رجليه فيضجع على يمينه برفق فتخرج يده اليمنى فيستقبل بوجهه القبلة. وتقطع ~~منه الحزائم. وقيل ترخى. وبحسر عن خده الأيمن. وقيل لا. وقيل يكشف عن عينه ~~اليمنى ليعاين الملكين (ويقول) واضمه باسم الله وعلى ملة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم: أو يقول: باسم الله والحمد لله وعلى ملة رسول الله إلخ. أو ~~يزيد. منها خلقناكم الآية. فإن كان وليا دعى له (ويستر) القبر بشئ من ~~الثياب حين الوضع له لأنه من السنة. ثم تنصب عليه اللبن أو ما أشبهها نصبا ~~وما كان من خلل بينها فيصلح. ثم يطين عليه إن أمكن وبعد فيهال عليه التراب ~~(ويؤمر) أن يكون خروجهم من باب القبر مثل دخوله فإن فعل في هذا الموضع غير ~~ما أمر به لا على وجه الاستخفاف فلا لوم. ولا يخرج إلا بعد أن يتمه إلا إن ~~قام به الغير أو كان له عذر (ويجوز) إن ضاق به اللحد أن يخرج منه ليوسع. ~~وهل يجوز أن يفرش تحته شئ من الفراش الصحيح نعم. إلا أن خرج على جهة ~~الإسراف (فإن) هيل عليه التراب رفع قدر شبر أو قدر ما يستدل عليه أنه قبر. ~~والأحسن التسنيم ويجوز التربيع. ولا يهال التراب عليه من غير حائل على ~~الميت إن أمكن خلافا لأصحابنا من أهل المغرب رحمهم الله. ورش القبر بالماء ~~سنة. ولا يزاد هل تراب القبر إلا إن مست حاجة لذلك (ولا يبنى) على القبور ~~بما مست النار كالأجر ونحوه. فإن طين عليه خوفا من أن يندرس فلا بأس ~~(ويجعل) على القبر علامة كالسقف ونحوه حتى يعلم أنه قبر. وإن كتب عليه: إن ~~هذا قبر فلان أو تاريخ موته فلا بأس (ويجوز) مع الضرورة الاثنان فأكثر أن ~~يجعلا في قبر واحد. وليقدم الأفضل إلى القبلة. PageV01P064 # أما لو لحد لكل لحد فهو الأفضل وإن كانوا في حفرة واحدة (ولاضمان) على ~~واضعه إن انخرق الكفن في حال ms050 وضعه أو حدث ببدنه حدث عند وضعه من غير قصد ~~فهو كذلك. أما مع القصد فهو من الظلم والضمان لوارثه (والذمي) أولى به أهل ~~دينه ولا يقبر في مقابر المسلمين. وإن استخرج المقبور بنحو سيل جاز أن يقبر ~~في غير ذلك الموضع. وهل يبقى قبرا لاستخراجه منه الصحيح لا (وحريم) القبر ~~ضراعان. أو ذراع. أو قدر مالا يضر به أقوال ولا يقتل في القبر ذو روح ولا ~~يبصق فيه. والمشي عليه من غير ضرورة لا يجوز (المقبرة) ثلاثة قبور فصاعدا. ~~فإن منع مانع كمؤذ من نحو حية وما أشبهها حفر له في موضع آخر إلى ثلاثة ثم ~~يقال لذلك دعنا نفعل ما أمرنا ثم أفعل ما أمرت كذا روى عن ابن عباس (ويعزى) ~~ولي الميت فإنه من السنة (وينبغي) أن يهدي إليهم الطعام إلى ثلاثة أيام. ~~خلافا لما نحن فيه من البدعة التي التي لا يرضى بها عاقل. فإن من أصابته ~~مصيبة أدخل عليه أهل الزمان مصيبة أخرى بل هي من الأولى أولى لفقدانه ميته وماله. # فيالله للمسلمين من هذه البدعة الشنيعة. إنا لله وإنا إليه راجعون. # المصدر: جامع أركان الإسلام للشيخ العلامة سيف بن ناصر بن سليمان ~~الخروصي. # --------------------- # الزكاة # ( PageV01P065 الركن الثالث الزكاة) وهي فرض قرنه الله تعالى بالصلاة وهل ~~وجبت بلا تفصيل بمكة وفصلت بالمدينة. أو فرضت في السنة الثانية من الهجرة ~~قولان. وأشرك مستحل تركها. وتاركها بلا استحلال منافق. وهل يسع جهلها أو لا ~~وإن وسع جهل تأخير أدائها قولان (وتجب) على حر بالغ عاقل مسلم مالك للنصاب ~~ملكا تاما إجماعا. في فعم إن كانت سائمة. وفي ثمر مقتات كبر وتمر وفي ~~النقدين (فأما) على اليتيم والمجنون والعبد وناقص لملك فخلاف. مثاره هل هي ~~عبارة كغيرها. أو حق لمحتاج على غني (والصحيح) وجوبها في أموال الأغنياء من ~~المسلمين ولو كيتيم ومجنون فلا تجب على عبد وذمي لأن مال العبد لسيده ~~والذمي عليه الجزية. اللهم إلا أن يكون من نصارى العرب فإنها تضاعف عليهم ~~الزكاة. # ( PageV01P066 باب) تجب في تمر ms051 ولو مغليا ويبس، وكله جنس فيحمل بعضه على ~~بعض. وفي الرطب والبسر إن أكلا قبل اليبس قولان (ويشترط) فيه النصاب وهو ~~خمسة أوسق. والوسق ستون صاعا. والصاع أربعة أمداد. والمد رطل وثلث. الرطل ~~خمس عشرة أوقية. والأوقية عشرة دراهم. والدرهم ثلثا مثقال وهو ستون حبة ~~شعير متوسط مقطوع الطرفين (وفي) الزبيب ولا يحمل على التمر على الصحيح (وفي ~~البر) والشعير وهل يحمل أحدهما على الآخر أو لا قولان. ولا عبرة بمن قال ~~تحمل الحبوب كلها بعضها على بعض لأنها أنواع متفرقة (وفي) ذرة وسلت (وفي) ~~عدس ودخن. أما غير هذه من ذوات القرون فقولان (وفي) هذا ونحوه إن تم نصابا ~~العشر إن سقى بلا علاج كالنهر ونحوه. ونصفه إن سقى بمعالجة. ولا يحمل ~~أحدهما على الآخر اتفاقاص ز وهل يحمل العلس على الشعير قولان. وما زرع على ~~شئ منهما فهل هو على ما زرع على شئ منهما فهل هو على ما زرع عليه أو على ما ~~أدرك أو على الأغلب أو بالمحاصصة أقوال. وما اختلط مع آخر من نوع مالا يحمل ~~عليه اعتبر كل على حدة إلا إن كان أحدهما لا عبرة به في الآخر فإنه يعطي ~~حكمه وقعادة الأرض إن كانت بجزه مسمى مما أخرجت حملت لا إن كانت بدراهم أو ~~بمسمى من المكيل (وما) كان من نوع وفيه جيد وردئ أخرج من كل بقسطة. ولا ~~يجوز إخراج ردئ عن جيد (ومن) له زراعتان فأكثر أدرك أحدهما قبل الآخر حمل ~~المتأخر على سابقة فيما دون ثلاثة أشهر على الصحيح. وما بيع من زرع أو نخل ~~قبل أن يشتد حبه ويدرك ثمره فلا شئ فيه. وإن بقى في أرضه حتى أدرك وتم ~~نصابه وجيت عليه كما لو باعه بعد درداكه. وما أكل رطبا وبسراص ويقى ما تجب ~~فيه الزكاة زكاة لا إن لم تجب فيه. وما احتاجت إليه الغلة من عناء بعد ~~وجوبها فيها فعلى الزكاة مثل ما على ربها لأنها شرك على الصحيح (أما) ~~الخضروات فلا زكاة فيها اتفاقا ms052 (ولا يشترط) في النصاب أن يكون المالك واحد. ~~فالملاك كألمالك. PageV01P067 # وقيل لا يستم شرك بشريك لا تلزمه كوقف ومشرك ويستتم الزوج بمال زوجته مع ~~المفاوضة وبالعكس على الصحيح وما تلف من غلة بعد وجوب الزكاة فيها وقيل ~~إمكان إخراجها بلا تقصير فلا شئ عليه. وما أكله هو وعماله إبان الحصاد فلا ~~شئ فيه على الصحيح. وما أعطاه لوجه الله فالصحيح لا زكاة فيه. # (فصل) وجب إجماعا في مائتي درهم فضة وفي عشرين مثقالا ذهبا ربع العشر ~~بشرط أن يحول عليها الحول. وما خالطها فلم يقدر على زواله فلا يحمل في ~~الزكاة علهيا بل يكون في كل باسم ما كان عليه من قبل في حكمه. وفي هذا ما ~~يدل على أن ما يكتب في الأوراق أ ويجعل في الأواني فلا يقدر على زواله لا ~~زكاة فيه. ولا زكاة في الزيادة حتى تبلغ ذهبا أربعة مثاقيل وفضة أربعين ~~درهما على الصحيح. ففي الذهب حينئذ عشر مثقال وفي الفضة درهم ويحمل كل مهما ~~على الآخر فيخرج عن كل منهما على الآخر فيخرج عن كل منهما ما يلزم فيه. وهل ~~يؤدي من كل بقسطه أو يجوز أن يؤدي عن الآخر بالقيمة إن لم يبلغ كل مهما ~~نصابا قولان (وليؤد) إذا كان دينا في الذمة ولو لم يحل الأجل. ويسقط من ~~عليه ولو لم يحل أيضا. وقيل يؤدي إن حل الأجل ولا عليه في دين ممنوع من ~~أخذه لعدم انتهاء الأجل أو لإعسار غريم أو بغير ذلك. أو يزكي إذا رجا أخذه. ~~وما أيس منة ثم قبضه فليزك عما مضى. وهل يسقط زكاة كل سنة أو لا. أو لا ~~يزكي إلا سنة واحدة أقوال. ولا يسقط من عليه إلا من الذهب والفضة في الزكاة ~~وما دخل عليه من نوعيهما في حوله فائدة. أو بعد تمامه ولم يزك عنهما حمل ~~على ما قبله على الصحيح. ولا فرق فيما دخل عليه أن يكون من بيع غلة أو أصل ~~أو ميراث ونحو ذلك. فإن تلف من يده شئ ms053 من هذا وقد زكاه من قبل فبقى بما لا ~~تبلغ فيه الزكاة حمل على ما بقى في يده فزكاه في وقته الذي جعله له. ~~والصحيح إن بقى أقل من أربعين درهما أو أربعة مثاقيل من الذهب فلا شئ فيه. PageV01P068 # وقيل لا شئ حتى يحول الحول على نصاب كامل في يده ومالم يستفده إلا من بعد ~~مجاوزة يومه أو شهره فالصحيح أنه قد اتقطع حوله فلا شئ عليه. أما إذا لم ~~يبق شئ في يده مما زكاه من قبل ثم استفاد نصابا فلا زكاة فيه إلا من بعد ~~الحول. وإن أخرج ما عليه من زكاة النقد في يومه أو شهره إلا درهما فأكثر ~~فاستفاد أتلزمه زكاة الفائدة أم لا قولان. أما لو أكل الفائدة الداخلة عليه ~~قبل دخول يومه أو شئ فلا شئ عليه فيها. وإن بقى في يده ما تجب فيه فلم يؤد ~~حتى حال حول آخر فقول يؤدي عن الجميع. وقول يطرح ما عليه لها. فإن بقى نصاب ~~بكماله أدى وإلا فلا شئ عليه ولا يكمل نصاب زكاة النقد بمال الشريك. ويزكي ~~الحلى ولو للسلاح بالوزن وصحيح. أو بالقيمة أو بما جعل فيه أقوال. وحديث ~~"ليس في الحلي زكاة" محمول على حلي غير الذهب والفضة أو منسوخ والله أعلم. # ( PageV01P069 فصل) تجب في أموال التجارة كانت عروضا أو حيوانا أو عقارا ~~بشرط نية التجارة وكمال النصاب والحول. فإن نقص في أثناء الحول ثم كمل مع ~~تمامه وجبت. ولا يضر ذلك النقصان. وهل بما جعله فيها من النقد أو بقيمتها ~~يوم الإخراج ما لم تنقص عما جعله قولان. وعلى القول بالقيمة فهل يؤدي من ~~العروض بقيمتها أو لابد من بذل الثمن قولان. (وزكاة التجارة) ربع العشر ~~كالنقدين ولذلك قال الخليلي رحمه الله عليه فهي تحمل على كل من الذهب ~~والفضة ولا تلزم في الشجر كالسكر إلا إن زرع للتجارة فإن قصدها أدخل ما ~~غرمه على زرعه من النقد أو بقيمته. وهل الرأي للمصدق أو إلى ربه قولان ~~(ويسقط) عنه قعادة أرضه ms054 ومائه وللتاجر أن يترك من سلعته التي اتجر بها ما ~~يكفيه لكسوته ومؤنته هو وعياله إن لم يتم حوله. فإن تم وقد وجبت عليه ~~فقولان. (وما) اشتراه من أرض لزرع أو نخل ونحوها فأخرج ما تبلغ فيه الزكاة ~~أو كان له مايحمله عليه فهل عليه الزكاة من ثمارها كما هي في أصل ماله. أو ~~بزكاة التجارة أو بهما معا أقوال. وما زرعه أو اشتراه من النخل لغير ~~التجارة ثم استغل فلا شئ حتى يبيعه بالنقد فيحول عليه الحول وهو نصاب فإنها ~~تجب فيه. وما أنفقه من رأس ماله وقد أراد به التجارة فلا زكاة فيه إلا من ~~بعد حصاده إلا إن حال حوله فإنه من مال التجارة يقوم عليه بسعره. وقيل ~~بزكاة ما أنفق فيه كما تقدم. وما اشتره من الدواب لإثارة أرضه وغرمه عليها ~~فلا شئ عليه فيه. وكذا آلات استخراج الماء والله أعلم. # ( PageV01P070 فصل) الركاز هو دفين الجاهلية ومن وجد ركازا فعليه خمسه قل ~~أو كثر. وقال بعض: إن كان أقل من خمسة دوانيق فلا شئ. ومصرفه في أهل الزكاة ~~إن عدم الإمام (وشرطه) أن يكون ذهبا أو فضه فيه علامة مشرك. قال القطب: ولا ~~يأخذه غير مستحق الغنيمة فالمرأة والعبد والمشرك والطفل والذمي ليس لهم مه ~~شئ والمذهب الأول. وإن وجده في أرض غيره فهو له لأنه ليس ملكا لصاحبها. ~~وقيل له ولا يأخذه إن وجده وفيه علامة مسلم. وإن وجد بعضه فيه علامة مشرك ~~وبعضه فيه علامة مسلم قيل لا يأخذه وقيل يأخذ ما فيه علامة المشرك وإلا فهو ~~لقطة. وإن كان في ملك الغير فهو لذلك الغير فإن امتنع منه فللمالك من قبل ~~وإلا فهو لقطة والله أعلم. # ( PageV01P071 باب زكاة الأنعام) ولا زكاة في شئ من الحيوان غيرها إلا أن ~~أعدت للتجارة. ويشترط الحول وكمال النصاب والسوم. ويأتي الكلام عليها ~~(فتصاب الغنم) أربعون شاة وفيها شاة. ثم لا شئ إلى مائة وإحدى وعشرين ~~فشاتان إلى مائتين وواحدة فثلاث شياة. إلى ثلاثمئاة وواحدة فأربع شياه. إلى ms055 ~~أربعمائة ففي كل مائة شاة. أو لا شئ فيما زاد عن المائتين وواحدة إلى ~~أبعمائة ففيها أربع شياة. قولان. ثم في كل مائة شاة ويستتم الضأن بالمعز ~~وبالعكس (ونصاب الإبل والبقر) ما يزيد على الأربع ففي كل خمس شاة إلى خمس ~~وعشرين ففيها بنت مخاض إلى ست وثلاثين ففيها بنت لبون. إلى ست وسبعين فبنتا ~~لبون. إلى إحدى وتسعين فحقتان. إلى مائة وإحدى وعشرين فثلاث بنات لبون. إلى ~~إحدى وثلاثين ومائة فبنتا لبون وحقة. وبعد ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة هذا في الإبل (وأما البقر) فإنها على ما مضى في الإبل لكن الجذعة ~~من البقر مكان بنت مخاض من الإبل. والثنية موضع بنت لبون. والرباعية مكان ~~الحقة. والسديسر مكان الجذعة فالخلاف في التسمية. ولا يحمل صنف على الآخر ~~نعم تحمل الجوامليس على البقر لأنها منها. ولا شئ في الأوقاص والإشناق على ~~الصحيح. فالوقص بالتحريك ما بين الفريضتين في الزكاة. وقيل هو مابين ~~الفريضتين في البقر. والشنق بالتحريك قيل هو الأول وقيل خاص بالإبل. وتحسب ~~الصغار مع الكبار. وهل هو المولود مطلبقا. أو ما تبع أمه فخرج راعيا. أو ~~إذا خلط الشجر مع اللبن. أو لا يعد إلا إذا استغنى عن أمه أقوال. والسائمة ~~المكتفية بالرعي غالبا في حولها. أما غير السائمة وهي العوامل فلا زكاة على ~~الصحيح فيها. وقيل إن بلغت في عملها الزكاة زكي عملها وإلا زكيت. وكذا ~~العلوفة. وإن نقصت عما تجب فيها الزكاة ثم تمت قبل تمام الحول وجبت. هذا إن ~~زكيت من قبل وإلا فقد انتقض الحول. وعلى رب المال أن ينتظر الساعي للزكاة ~~وليس عليه أن يجئ بما شيته إلى المصدق بخلاف النقد. PageV01P072 # فإن تلف شئ من ماله وهو في انتظاره زكى الباقي لا غير. وإن زاد ماله بعد ~~الحول وهو في انتظاره لم يلزمه شئ. وإن لم يزك لعامين فأكثر فهل يسقط مال ~~الزكاة في العام الأول. أو لا قولان. (ولا يجزئ) في زكاة الغنم الاثنى معز ~~أو جذع ضأن ms056 ذكرا كان أو أنثى. أما الإبل والبقر لا تجرئ فيها إلا الإناث ~~إلا في مسألة واحدة هو أن يأخذ المصدق ابن اللبون مكان بنت مخاض. فإن لم ~~يجد المصدق ماوجب عليه من سن فليأخذ الساعي ما فوقه أو دونه وليترادد ~~الفضل. ولا يأخذ الساعي كرائم الأموال كالربى وذوات الحمل والفحول ونحوها. ~~ولا يأخذ ذوات عوار ولا عيب ولا هرمة. ومهما تراضيا على شئ من ذلك جاز ~~(وصفة) الأخذ أن يقف الساعي وسط الغنم فيصيح بها إلى أن نفترق فرقتين. وليس ~~الصياح بمعتبر بل يفعل بها ما يقسمها قسمين فيختار ربها شطرا ثم يختار ~~الساعي من الشطر الثاني واحدة وربها واحدة هكذا إلى يكمل النصاب. وقيل غير ~~ذلك ولا يشترط كون المالك واحدا على الصحيح. بل تؤخذ من المشاع (واختلفوا) ~~في الخلطة بغير المشاع فقيل مهما اختلطت حلبا ومربضا ومرعى وقيل إذا اختلطت ~~في الرعي والفحل والماء والحلب. وقيل غير ذلك. ومهما كان من خليطين فأكثر ~~فليترادد الفضل إذا تمت الخلطة حولا. ولا خلطة بين مسلم وذمي. ولا بينه ~~وبين عبد. ولا بينه وبين صبي. وقيل إن جرت من مولى العبد وولى الصبي وإلا ~~فلا خلطة (ولا يجمع) بين متفرق لأجل الزكاة ولا يفرق بين مجتمع وإذا قد ~~ذكرنا ما يجب في الأنعام فإنا نذكر هنا الأسنان لتكون على بصيرة (فأول) ~~مولود الغنم يسمى جديا والأنثى عناقا. فإذا تم له حول ودخل في الثاني فهو ~~جذع. فإن أتم عامين ودخل في الثالثة فهو ثنى. فإذا دخل في الرابعة فهو ~~رباع، والأنثى في هذه الأسماء بالهاء. فيقال: رباعية ونحوها. فإذا تمت ~~الرابعة ودخل في الخامسة فهو سديس للذكر والأنثى. فإذا تمت الخامسة ودخل في ~~السادسة فهو سالغ. PageV01P073 # وليس بعده سن يسمى، بل يقال: سالغ عام وعامين والضأن كالمعز إلا في ~~المولود إلى الحول فإنه يسمى حملا (أما الإبل) فالمولود يسمى حوارا إلى ~~فصاله عن أمه. ويسمى فصيلا إن فطم عن أمه. فإن أكمل عاما ودخل في الثاني ~~فهو ابن مخاض وهي بنت ms057 مخاض. فإن أتم الثانية ودخل في الثالثة فهو بان لبون ~~وهي بنت لبون. فإن دخل في الرابعة فهو حق وهي حقه. فإن دخل في الخامسة فهو ~~جذع وهي جذعة. وإن دخل في السادسة فهو ثنى وي ثنية. فإن دخل السابعة فهو ~~رباع وهي رباعية. فإن دخل الثامنة فهو سديس وهي سديسة. فإن دخل التاسعة ~~فبازل. والعاشرة فهو مخلف وهي مخلفة. فما بعد ذلك فلا يسمى، بل يقال: بازل ~~عام أو عامين فأكثر (وأما سن البقر) فولد البقر هو العجل وأنثاه عجله. فإن ~~تمت السنة ودخل في الثانية فهو تبيع والأنثى تبيعة إلى تمام الثانية ثم هو ~~جذع وهي جذعة إلى تمام الثالثة ثم هو ثنى وهي ثنية إلى تما الرابعة. ثم هو ~~رباع وهي رباعية إلى تمام الخامسة فكلاهما سديس إلى تمام السادسة فكلاهما ~~سالغ والله أعلم. # ( PageV01P074 باب) أمر الزكاة في أيام العدل للإمام. فمن فرق زكاته بلا ~~إذانه لم يجزه ورخص إن أتم له. ونائب الإمام مثله (ولتوضع) في أهلها بأمره ~~إن لم يحتج إليها. فإن احتاج أخذها كلها ووضعها في عز الدولة. وإن احتاج ~~لبعضها فرق ثلثها أو نصفها على فقرائ كل بلدة. وإن مخالفين أو فسافا وليضع ~~الباقي في مصالح المسلمين وفي الجهاد وأدواته كالخيل ونحوها. وله الجبر ~~عليها إن حمى مملكته عاما (وزكاة الثمار) متى أدركت وهل المحتسب إن نزل ~~منزلته مثله أو لا. قولان. ولا تعطى لجبار فإنه ليس بأهل لها. فلو قهر ~~عليها لزم رب المال زكاة أخرى. وإن وضعها الجبار في أهلها بمحضر من ربها ~~فهل تجزئ عنه أو لا قولان. كما لو اغتصبها الفقراء منه (وأعلم) إن الله لم ~~يكل أمر الزكاة إلى غيره بل حكم فيها بنفسه فقال: (إنما الصدقات للفقراء) ~~الآية. فجعلها لثمانية أصناف (والخصال) المبيحة لأخذ الزكاة خمس: (أولها ~~الإسلام) فلا تعطى لذمي وهل سهم المؤلفة باق أو ذهب بقوة الإسلام في أيام ~~عمر رضى الله تعالى عنه. وإن نزل أحد منزلة أولئك واحتيج إليه أعطى وإلإ ~~فلا. وقيل ms058 يعطى من غير الزكاة (الثانية العدالة) (فلا تعطى لفاسق يستعين ~~بها على معصية الله على الصحيح). فلو أخذها ومعه كبيرة ثم تاب فهل يردها ~~لصاحبها. أو يضعها في الفقراء. أو لا شئ عليه أقوال أما عامل الإمام فلا ~~يشترط فيه العدالة إن كان الإمام متولي (الثالثة الفقر) فلا تعطى لغني فلو ~~أخذها وهو في زى الفقراء ثم تاب؛ ردها لصاحبها على الصحيح. والغني من تكفيه ~~غلته هو وعياله سنة ولا دين عليه وليأخذ الفقير ما يكفيه سنة. فإن كان له ~~ما يكفيه لبعض السنة أخذ ما يكفيه لتمامها. أو له أن يدخر قدر خمسة عشر ~~درهما أو إن جاز أن يدخر فلا حد ذلك ما لم يخرج إلى الغنى أقول ولا يحسب ~~عليه ما يحتاج إليه كالبيت والخادم والآنية ونحوها. PageV01P075 # وأجيزت لغنى فيه منفعة للمسلمين كالمجاهدين والولاة والقضاة والعداء ~~الذين يتفرغون لأمر الدين وقيل لا تعطى لغني مطلقا فإن أخذها فقيرا فاستغنى ~~وقد بقى منها في يده فهل يرده لكونه زكاة أو ينفقها على نفسه ولا شئ عليه ~~لا ستحقاقه لها قبل، فصارت ملكا له قولان وكما لا تعطى لغني فلا تعطى من ~~ينفق عليه غني ولا يعطيها من لزمته نفقته، قال القطب غفر الله له: والظاهر ~~الجواز إن كان يجعلها في غير النفقطة مما لا بد منه كدين لله أو لمخلوق لا ~~يجد له وفاء. قال ويعطيها أمه تحت زوج فقير. ويعطيها أولاده البلغ. وقيل إن ~~أجازهم وبناته البالغات مثل نية وتدفعها المرأة لزوجها ونيها إن كانوا ~~فقراء ولايخرجها من بلده إلى بلد آخر مهما وجدلها ولو فاسقا على الصحيح. ~~ولا تعطى لقوي محترف كتاجر إن كان له ما يكفيه من حرفته وتجارته بل إن ~~احتاج إليها لطلب علم أو معيشة أو قضاء دين أعطى (الرابعة الحرية) فلا تدفع ~~لعبد والمكاتب حر وإن بقي عليه شئ من كتابته وهو المراد بقوله تعالى "وفي ~~الرقاب" (الخامسة) كون الآخذ غير هاشمي ولا مطلبي ولا مولاهما نعم إن عدموا ~~خمس الخمس أعطوها ms059 فمن ثم لا تجد هذا الشرط في غالب كتب المشارقة (تنبيه) هل ~~الفقير والمسكين واحد. أو الفقير من لا يسأل والمسكين السائل. أو الفقير من ~~له بلغة من العيش والمسكين من لا شئ له. أو بالعكس أقوال (أما العاملون) ~~فهم الذين يأمرهم الإمام أن يأخذوها ممن وجبت عليه. وهل للعاملون ممن ~~الصدقة. أو لكل ما يكفيه لعامه كالفقير. PageV01P076 # أو على ما يرى لهم الإمام أقوال ولهم أن ينفقوا على أنفسهم ماداموا في ~~العمل وإن كانوا (أغنياء وأما الغارب) فهو الذي لزمه دين بلا تبذير ولا ~~فساد كان حالا أو آجلا ولو تباعة أو حقا لله كالكفارة ونحوها فإنه يأخذ من ~~الزكاة ولو أسرف وتاب أعطيناء كذا دين تحمله لإصلاح ذات البين (أما ابن ~~السبيل) فالمسافر في غير معصية فاحتاج في سفره فلتعط له ولو غنيا في داره ~~فإن رجع إلى وطنه وفي يده شئ منها فليصرفه إلى أهلها. وقيل يأكله ولا شئ ~~عليه. وأفرط من قال يردها كلها إذا وصل وطنه. وأما أهل سبيل الله فهم ~~الغزاة وأهل الرباط في الثغور (ويجوز) وضعها في صنف من هذه الأصناف مع عدم ~~الإمام أو من يقوم مقامه وأما في زمن العدل فالإمام هو الأولى بها (وتجوز) ~~الاستنابة فيها بشرط كون النائب عن ربها ثقة. أما غير الثقة فخى يعلم أنها ~~بلغت أهلها فإن تلفت من يد نائبه قبل وصولها إلى أهلها ضمنها وإن تلفت من ~~يد الثقة فقولان. أما القابض لها بأمر الإمام إن ضاعت قبل وصولها إليه فلا ~~ضمان على بها كذا إن قبضها نائب الفقير أو المسكين لأنه يد القابض له ~~(وأعلم) إن الزكاة حق على الأغنياء فلا تدفع لغير أهلها كالمتقوى بها على ~~المعصية. والجامع للعمال. ولا لعبد ولا لقوي محترف إن وجد حرفة ولا لمن لا ~~يتولى على قول. ولا لمخالف إن وجد غيره وإن فاسقا منا. ولا تؤخذ منهم إن لم ~~يعلموا خلافه. ولا لطالبها منك عند بعض. الصواب هنا الجواز ولا يخرج بها عن ~~البلد. أو ms060 جاز نقلها لذى قرابة أو جاز مطلقا. فإن لم تبلغ أهلها ضمن. ولا ~~لبناء مسجد وكفن لميت وصلاح لطريق (واختلف) في الزكاة إن رجعت لمعطيها ~~بكارث أو شراء ونحوه. فقال بعض لا تحل لأنه زكاة في يد آخذها. والصحيح أنها ~~تصير ملكا لمستحقها فمنى رجعت إلى معطيها بنحو ماذاكر حلت له (واختلف) في ~~تقديمها إن احتيج إليها فبعض أجاز تقديمها واشترط بعض بقاء المعطى إلى ~~وجوبها. وقال آخرون يجوز تقديمها والله أعلم. PageV01P077 # (فصل) للزكاة أسباب هي: ملك النصاب وكمال الحول في غير الثمار واليبس ~~فيها. وشروط وهي الحرية والإسلام وتعين المالك (ولها أركان) هو إخراج ~~المسمى بنية إخراج الزكاة المفروضة. وصرفها في أهلها. ومنعها ممن لا تصح له ~~(وسنن) كثيرة: (منها) تقديم الأخوج والصالح والقريب على غيرهم (ومنها) ~~إخراج الأجود (ومنها) أن يدفعها بنفسه طبية بها نفسه. أن لا يمن بها كما أن ~~تأخيرها عن وقتها مكروه. وإعطاؤها لغير المتولي كذلك وأعطاؤها من يتبجح بها ~~والأحوج منه موجود. ومنها غير ذلك. وقد تقدم كل في موضعه والله أعلم. # ( PageV01P078 باب) صدقة الفطر على الغني بشرط الإسلام. صاع من غالب قوت ~~البلد. تجب بمغيب شمس آخر يوم من رمضان. أو بطلوع فجر أول يوم من شوال ~~قولان. وهي فرض غير منسوخ على الصحيح. أو هي سنة واجبة. أو الأخذ بها فضيلة ~~أقوال. وتلزم الغني عن نفسه وعياله من حر أو عبد من ذكر أو أنثى إن لزمه أن ~~ينفق عليهم كبنية وعبيده إلا إن كان لبنيه مال. وأما من لا يلزمه عوله من ~~بلغ أولاده فلا شئ عليه من قبلهم كأولاد بنيه إن لم يلزمه عولهم. وأما ~~الزوجات فعليه الصدقة عنهن لا من كانت غنية فبعض ألزمها دونه كالناشز منهن ~~إن لم يكن سبب النشوز منه. وغير المدخول بها فالصحيح لا شئ عليه كالمطلقة ~~البائن. أما الرجعية فهي زوجة حكما. وعبيد الزوجة ليس عليه منهم شئ كالزوجة ~~المشركة لأن الإسلام شرط كعبيده المشركين. أما أهل الإسلام من عبيده فلا ~~قول إلا وجوبها ms061 عنهم. والخلاف في الآبق والمغصوب أما الغائب برأي سيده ~~فعليه في الصحيح ما لم يعلم موته وإن طال زمانه. وإن رجع الآبق والمغصوب ~~أدى عنهم على الصحيح. والمشترك من العبيد فطرته على الشركاء كل على قدر ~~ماله فيه. أما المدبر فعليه زكاته والعبد المشتري للتجارة هل يزكي عنه أو ~~لا قولان. إلا أن تكون الزكاة تجارته واجبة فقيل يجزئه ذلك وقيل لا. وأزواج ~~العبيد لا شئ عليه من قبلهن إن كن إماء. أما الحرائر منهن فلا شئ. عليه على ~~الصحيح. والعبد المشتري شراء فاسدا فلا شئ عليه من قبله. ومن حدث عليه من ~~الأولاد والعبيد قبل مغيب شمس آخر يوم من رمضان فعليه عنهم إتفاقا. لا من ~~حدث عليه بعد طلوع شمس يوم العيد. (وضابط) الغنى الذي تجب من أجله أن يكون ~~له ما يكتفي به في شهره أو سنته أو يوم فطر ما يفضل عن دينه وتبعاته قدر ما ~~يخرجه عن نفسه وعمن يعوله وإلا فلا شئ عليه. # ( PageV01P079 فصل) يخرجها مما يأكله غالبا في عامه. وقيل في شهر وقيل في ~~يومه. وهو ضعيف جدا. فإن كان ما يأكله من أنواع شتى فقيل يخرج من الأوسط. ~~وقبل بالغالب. وهل يخرج مما تجب فيه الزكاة من الحبوب. أو يخرج مما يأكل ~~ولو لبنا أو لحما أو غير ذلك قولان. وله أن يخرج الأفضل. وإن أدى من الرطب ~~أو البسر أدى من البسر ضعف الصاع. ومن الرطب صاعا ونصفا لما يعتوره من ~~النقصان. واختلفوا في تجزؤ الصاع إن كان من حب وتمر فأجازه بعض (ووقت ~~إخراجها) ما بين الفجر إلى أن يخرج إلى الصلاة يوم الفطر. ويجوز إخراجها ~~ليلة الفطر. وإن أخرجها في رمضان فقولان. ولا يجزئه إخراجها قبله. وإن مات ~~المعطي في رضمان قبل ليلة الفطر لزمه مرة أخرى كما لو استغنى الأخذ. وكذلك ~~لو مات المعطي لزم الآخذ رد ما أخذ ولا يضيق تأخير الإخراج عن وقت الصلاة ~~إذا أخرجه في ذلك اليوم. فإن أخرها عن يومها فهي دين عليه ms062 ما لم يدن ~~بتركها. وإن حضره الموقت لزمه أن يوصي بها على الصحيح. # ( PageV01P080 فصل) تدفع للفقراء والمساكين من أهل الزكاة أو لأهل الزكاة ~~مطلقا. والفقير من لا تجب عليه في أحد الثلاثة الأقوال المتقدمة. لأن من ~~يصح له أن يأخذها لا يجوز أن تجب عليه. وصحح سيدي أبو نبهان رحمه الله أن ~~من لا يكفيه لسنة عمله أو غلته من الثمرة إلى النمرة فهو الفقير ولا تصح ~~لذمي وفي المخالف قولان بل الأولى بها أهل الولاية وإلا فالعوام من أهل ~~دعوتنا وأجاز الشيخ أبو سعيد رحمه الله دفعها للفقير ولو ذميا فلو دفعها ~~للغنى في زي الفقراء أو مشرك في زي المسلمين فعليه الإعادة لها. وقيل لا. ~~وللمعطي أن يدفع للفقير من صاع إلى ما يكفيه هو وعياله إلى سنة. أما لو ~~دفعها لغير حاضر فإن كان بوكيل المعطي أو مأموره فهي عليه حتى يصل من دفع ~~إليه لا إن كان وكيل المعطي بفتح الطء فإن كيده. ويجوز تصديق الأمين إن قال ~~دفعتها عنك (ويجوز) لو كيله أن يأخذها إن كان فقيرا وأن يدفعها لعياله على ~~بعض القول. (وتخرج) من مال اليتيم بوصي أو وكيل. وفي المحتسب قولان. وعبد ~~اليتيم كذلك ومن في حكم اليتيم من مجنون وأبكم فهو كذلك. والمسافر عن بلده ~~يخرجها حيث كان إلا إن أوصى بها أحدا من أهله. ومختلف في القيمة هل تجزئ عن ~~الطعام أو لا قولان. وللإمام العدل أن يجبر عليها فيجعلها في مصالح ~~المسلمين. وإن تمادى من وجبت عليه في إخراجها إلى الموت وجب عليه أن يوصى ~~بها على الصحيح. فان لم يوصى بها فلا شئ على وارثه على الصحيح وقيل إن ~~علمها باقية في ماله أداها والله أعلم. # المصدر: جامع أركان الإسلام للشيخ العلامة سيف بن ناصر بن سليمان ~~الخروصي. # ------------------- # الصيام # ( PageV01P081 الركن الرابع الصيام) وهو في اللغة الإمساك مطلقا، وشرعا ~~الإمساك بالنية من الليل عما يصل الجوف من مأكول ومشروب. وعن جماع ~~والكبيرة. من الفجر إلى الغروب تقربا إلى الله تعالى ms063 (وشرائطه) البلوغ ~~والعقل والإسلام والطهارة من حيض ونفاس. والقدرة عليه (وتعتوره) الأحكام ~~الخمسة فينقسم إلى واجب ومندوب وحرام ومكروه ومباح (فأما الواجب) فهو إما ~~لزمان كرمضان أو لا يجاب كالنذر أو لسبب آخر كالكفارة وفرض رمضان في السنة ~~الثانية من الهجر ة لليلتين خلتا من شعبان فهو مما علم من الدين بالضرورة. ~~فمن أنكر وجوبه أشرك وهل أول واجب في الإسلام صوم عاشوراء أو ثلاثة أيام من ~~كل شهر أو هما معا. ونسخ برمضان. أو بأيام معدودات ثم نسخن برمضان أو لا ~~صوم قبله وإنما صوم عاشوراء في الجاهلية أقوال (وأبيح) الأكل والشرب ~~والجماع ما لم ينم أو يصل العشاء ثم نسخ فصار مباحا إلى ظهور الفجر ولا بد ~~فيه من علم ونية. فالعلم يلزم المكلف إذا دخل الشهر أن يعلم إلزام صومه ~~وكيفية امتثاله ووجوب الثواب والعقاب على فعله أو تركه فلا يسع الجاهل جهله ~~إذا وجب عليه العمل. فكل من أخبره بوجوبه كان حجة عليه على الصحيح (ثم ~~العلم) بدخول الشهر ويحصل بالرؤية أو الشهورة أو بشهادة عدلين. وفي الواحد ~~قولان لان أما الرؤية فوقت اعتبارها الغروب فإن رأى الهلال يوم تسعة وعشرين ~~من شعبان لزمه الصوم ولقوله عليه لاصلاة والسلام: صوموا لرؤية الهلال. ~~وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا. أي فأنموا له ثلاثين لشعبان إن غم أو ~~له ولرمضان إن غم آخره (ومن) رآه خلف الشمس نهارا فلليلة المقبلة. أو إن ~~بعد الزو ال فمن المقبلة وقبله فمن الماضية قولان (ومن) رآه وحده صام وإن ~~خالفت رؤيته للناس في هلال شوال أفطر سرا ولا يصدق في الإفطار وقد يصام ~~بالعدل وقد يفطر. فإن صاموا به فغم آخر صاموا ثلاثين غير اليوم الذي شهد ~~أنه منه على الصحيح. PageV01P082 # وأما شهادة العدلين فإنه يصام ويضطر بها اتفاقا. أو بشهادة رجل وامرأتين. ~~وقد تقدم الخلاف في الواحد. والشهادة توجب عملا لا علما. وهل العبد كالحر ~~والأمة كالحرة. قولان. لا شهادة أهل الذمة لأنهم ليسوا من هذه المالة فمن ~~ثم قال ms064 القطب لا يعمل بخبر السلك وعلل بأنه يكتبه مشرك أو خائن (والبلاد) ~~إن لم تختلف مطالعها فهل يجب حمل بعضها على بعض. أو لكل قوم هلالهم. قولان ~~(ومنادي) السلطان في عدله وجوره بدخول الشهر حجة إن لم يكن ممن يستحل تقديم ~~الشهور كالعالم المقتدي به. وإن بلغ حد التواتر لم يحتج لشهادة لأن التوتر ~~يفيد علما وعملا. لا شهرة الدعوى فإنها ليست بشئ كما أن ضرب المدافع ~~والطبول كذلك (ومن) لا يصل إلى معرفة رمضان كالمحبوس والمختفي خوفا على ~~نفسه فعليه أن يتحرى فيصوم. فإن وافق رمضان أجزأه. أو بعضه أدى الباقي ~~قضاء. وإن وافق ما بعده فكذلك على المشهور. لا إن كان صومه قبل رمضان فإنه ~~تجب الإعادة. واليوم الذي شك فيه أنه من رمضان. أما لو صامه تطوعا أو ~~احتياطا فهلي يكره. أو هو أحوط. أو هو مخير. أو مومه معصية. أو يندب إن كان ~~غيما أقوال والذي يؤمر به في هذا اليوم الإنتظار إلى أن يختلط المسافر ~~بالمقيم وترجع الرعاة انتظارا للخبر فإن جاء مخبر بالرؤية أو أنه من رمضان ~~فعليه الإمساك بقية يومه. وهل يجزئه إن نواه من الليل بأن قال إن كان من ~~رمضان فأنا أصومه. أو لا يجزئه مطلقا لأنه على غير يقين فإن صح بعد انقضاء ~~الشهر إنه قبل اليوم الذي صاموه فهل عليهم بدله. أو قد برئت منه الذمة ~~وانقضى فلا شئ عليهم. قولان. (وأما العمل) فهو الإمساك عن المفطرات وعن ~~إخراج المني وعن الكبائر كما تقدم. # ( PageV01P083 وآخره) مغيب الشمس إجماعا (وأوله) الفجر الصادق الأبيض ~~المستطير (أما النية) فلابد منها في كل ليلة ولو نفلا أو نذرا أو عن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج أو عن كفارة أو عن قضاء. وينبغي أن يساعد لسانه قلبه كأن ~~يقول غدا أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان لله تعالى من طلوع الفجر إلى ~~الليل ونحو ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: لاصوم إلا بنية من الليل ~~(وأخطأ) من قال إن من صام رمضان بلا نية أنه يجزئه. ms065 أو هو شاذ. وقيل إن ~~النية الواحدة للشهر كله مجزئه فأجيزت من أول ليلة منه بل قالوا من نواه ~~آخر يوم من شعبان أجزأه. وإن وقعت للبعض لم تجز للكل. كذا إن رجع عنها من ~~الليل فلا صوم له ولو أمسك نهارا. وإن رجع عنا نهارا وأمسك فالصحيح أن صومه ~~تام لأنه على نية من ليله. والمشرك إذا أسلم والصبي إذا بلغ والمجنون إذا ~~أفاق وقد مضى بعض الشهر عليهم فهل يلزمهم الماضي بناء على أنه فريضة واحدة ~~أو لا يلزمه إلا ما أدركوه من الشهر. قولان. أما المغمى عليه إن نواه ليلا ~~فأغمى عليه قبل الفجر فهل عليه بدل يومه. أو لا شئ عليه. قولان. فلو أغمى ~~عليه بعد الصبح وقد أصبح على نية الصوم فلا شئ عليه اتفاقا. وإن كان ~~الإغماء والجنون قبل الشهر فبقيا على حالهما حتى خرج فلا شئ. # ( PageV01P084 فصل) يجب الإمساك عن زمان الصوم عما يصل الجوف عمدا من أي ~~منفذ كان كفم وأنف وجرح ودبر ولو دمعا مخاطا أو ريقا بأن عن الفم. لا إن ~~سبقه بلا قصد. وفي العين والأذن قولان. ولو غير مأكول أو مشروب كذباب وحجر ~~وأخطأ من قال إلى غير المأكول لا يفطر لأن الصوم عناه الإمساك. والآكل مالا ~~يؤكل غير ممسك كالشارب لما لا يشرب. وجاء الحديث بأن أكحل التراب ذنب عظيم. ~~أما الأذن فقيل لا توصل الجوف والصحيح غيره. فلو قطر كدواء فيها فعلى قول ~~من يقول إنها توصل. فهل عليه بدل يومه أو لا شئ عليه ما لم يجد طعمه في ~~حلقه. قولان. والعين أقرب منها إلى قم. وقيل يجوز الاكتحال. فإن وجد طعمه ~~وإلا فقد كره على الصحيح. وبعض كره الاكتحال بالصبر. وبعض بما فيه أدوية ما ~~كولة (واختلف) في الاحتقان من القبل. أما الدبر فإنه موصل إلى الجوف على ~~الصحيح كما تقدم (أما) من أكره على أن أو يشرب بالقتل أو المثلة فعل وأعاد ~~يوما وقيل لا يفعل (ومن) وجر بقمة طعام أو شراب قهرا ms066 فلا تقض عليه. قيل بدل ~~يومه كذا إن أكل أو شرب ناسيا فالصحيح لابد عليه. وقيل بدل يومه فلو سبقه ~~لحلقه وقد تذكر لصومه فكذلك، لا إن قدر على إخراجه والمخطئ لأكله وشربه ~~لأحد طرفيه. فإن كان في ظنه في الليل أنه دخل عليه فأطر فتبين أنه في ~~النهار أبدل يومه. أو ما مضى من صومه قولان. أن تسحر وظنه بقاء الليل وقد ~~طلع عليه الفجر فالصحيح لا شئ عليه إلا أن يكون مخاطرا. ويجوز له تلمظ الشئ ~~كالطعام إن احتاج لمعرفته ولا شئ إن أخرجه من فيه. وإن لاكه ليطعمه أحد ~~الأطفال فكذلك. وإن بلع الماء في لمضضة والاستنشاق بلا عمد ولا مبالغة حال ~~الوضوء للصلاة فرضا كانت أو نفلا قبل دخول الوقت أو بعده فلا شئ عليه. وبعض ~~قال عليه يوم. وبعض فرق بين النفل والفرض. وبعض فرق بين كونه قبل دخول ~~الوقت أو بعده وصحح الأول. وكالوضوء الغسل من الجنابة ولإزالة النجس. PageV01P085 # وإن أدى فاء عمدا أحترز عن بلع شئ من النجس مع الريق فإن ولج حلقه ~~فالاختلاف في بدل يومه. أو ما مضى من صومه. كما لو آذته ضرورسه فأبانها فلا ~~شئ عليه إلا أن يلج حلقه لا إن أدى من غير قصد فاحترز وإن غلبه القئ فانتهى ~~إلى حلقه ولم يبلغ فاه فلا شئ عليه. وإن ظهر على لسانه أخرجه فإن رده ~~متعمدا فالبدل لما مضى أو يومه. قولان. وإن استقاء فعليه القضاء قيل ليومه ~~أو لما من صومه. وبعض عذره إن كان لضرورة. وما طلع من صدره من بخاع فقدر ~~على إخراجه فلا شئ فيه على الصحيح لا إن رده بعد القدرة فإنه كالأكل. ~~والنازل من الرأس كذلك إن أمكن إخراجه وإلا فلا شئ فيه. وكما يجب الإمساك ~~عما تقدم يجب عن غيبوبة الحشفة في قبل أو دبر من أنثى أو أذكر من بنى آدم ~~أو البهائم فإن كان في زوجة أو سرية لزمه النقض اتفاقا، وهما كذلك إن ~~طاوعتاه والخلاف في تحريمهما. وفاقد ms067 الحشفة إن أولج قدرها مثله وغير الزوجة ~~والسرية ناقض، ولو لم تولج الحشفة. بل ولو في صدر أو بطن على الصحيح لأنه ~~كبيرة. وخروج المني مطلقا. ولو بعبث أو تفكر ويلزم به الكفر ولاكفارة مع ~~العلم أو الجهل. إلا المقهور على الوطء بلا مطاوعة فالمرأة لا شئ عليها. ~~وقيل بدل يومها. ومختلف في الكفارة عنها على من قهرها. أما الذكر فإنه عليه ~~البدل والكفارة لأن انتشار الآلة بلا قصد غير ممكن. والتقية بالفعل لا تصح. ~~أما لو عبث به عابث وهو نائم ولم ينتبه إلا والماء الدافق يفجؤه فلا شئ ~~عليه. وقيل بدل يومه كذا إن قبل فأمنى فمن ثم قال بعض التقبيل ناقض مطلفا ~~وبعض كرهه الشباب وبعض أجازه مطلقا وبعض كرهه مطلقا، أما تضييع الغسل من ~~جنابة أو حيض أو نفاس ليلا حتى أصبح نهارا فتواني من غير عذر فعليه البدل ~~والكفارة. وهل البدل ليومه أو ما مضى من صومه. قولان. وإن قام غير مخاطر ~~ونيته أن يقوم للإغتسال فأدركه الصبح جنبا فالصحيح أن عليه بدل نومه. وإن ~~نسي جنابته أو الصوم فأصبح جنبا فكذلك. PageV01P086 # وصحح أن لا شئ علهي إن بادر من حين تذكر. وإن أصابته الجنابة فاغتسل من ~~حينه فلا شئ عليه كذلك يجب الكفر والكفارة (ونقض) الصيام بالارتداد إلى ~~الشرك والعياذ بالله كاعتقاد ما يوجبه من تشبيه البادئ تعالى أو فعل ما ~~يؤدي إليه كتحليل دماء المسلمين وأموالهم لغير تأويل كالذبح لغير الله ~~وكبائر النفاق على الصحيح كالغيبة والنميمة واليمين الفاجرة والكذب على ~~الله أو على رسوله عمدا وكإهراق الدم والسعي في الأرض وأكل الحرام والنظر ~~إلى المحارم وغير ذلك. وظاهر كلامهم أن النقض بالكبيرة فعليه كانت أو تركية ~~كترك الصلاة والصوم. وقال بعض لا نقض بكبائر النفاق إلا ما ورد فيه النص. ~~ومن أفطر على حرام كالربا والميتة فالصحيح أن عليه البدل لصومه. وهل لما ~~مضى أو يومه. قولان. كما أن بعضا لا يلزم في كبيرة الفسق إلا النقض فلا ~~كفارة على قوله بل ms068 عليه بدل يومه أو ما مضى من صومه. # ( PageV01P087 فصل) يباح الإفطار لمضطر بجوع أو عطش أو مرض إلى ما يحيى ~~به نفسه إن خاف على نفسه الهلكة إن أخر إلى الليل ولا عليه إلا ما أفطر من ~~يوم أو أكثر إلا إن جاوز ما يجزئه كما يباح للحامل والمرضع إن خافتا على ~~ولديهما المضرة فيأكلان ويشربان بقدر ما يندفع به الضرر وليس عليهما إلا ما ~~أفطر تاه وقيل عليهما لكل يوم إطعام مسكين. والصحيح لا إطعام بل عليهما ~~القضاء إتفاقا. والإجماع في اشيخ الكبير والعجوز والمريض الذي لا يرجو برما ~~إذا لم يقدروا على الصوم أفطروا بما يندفع به عنهم الضرر وهل على كل واحد ~~منهم أفطر أن يطعم عن كل يوم مسكينا أو لا. ويصوم عنه وليه إن كان معسرا ~~ويؤتجر من يصوم عنه من ماله إن كان موسرا. أو لا شئ عليهم وصححه سيدي أبو ~~نبهان رحمه الله عليه أقوال. اللهم إلا أن يطيقوه أداء أو قضاء. أما المريض ~~والمسافر والحائض والنفساء فليس عليهم إلا القضاء إتفاقا إذا أفطروا لما ~~جاز أو وجب يوما ما، بل استحب بعضهم للحائض والنفساء إذا نزل بهما الإمساك ~~بقية يومهما كما أنهما يمسكان إذا طهرتا. وصحح أن لا إمساك عليهما إذ لا ~~يلزمهما عمل لا نفع فيه لهما أما المستحاضة فهي في حكم الطاهر في جميع ~~قضيتها ولها وعليها في الحكم أن ضيعت المضيع. اللهم إلا إن كانت جاهلة ~~فعلها لا يلزمها إلا البدل. وأما المريض المباح له الإفطار فهو العاجز عن ~~أكل مبلغ يطيق به الصوم. أو كان لا يشتهي الطعام وعجز عن الصوم. أو ما يطلق ~~عليه اسم مرض لظاهر عموم الآية، وهو ضعيف أقوال والسفر المخير فيه مشروط ~~بتعدى الفرسخين في غير معصية الله. أ/ا العاصي فهل يجوز له الإفطار في سفره ~~أو لا قولان (والإفطار) للمسافر رخصة والصوم عزيمة وهل الأفضل فيه الصوم أو ~~الإفطار تردده والمريض والمسافر لا يفطر ان إلا عن نية من الليل فإن أصبح ms069 ~~المريض على نية الإفطار فلا شئ إلا بدل ما أفطر فإنه قضاه في حياته وإلا ~~فالوصية به. PageV01P088 # وإن بقى في عجزه فلا شئ عليه (والمسافر) نيته بليل بعد أن يخرج من وطنه ~~قبل الفجر. وإن نواه في وطنه فأصبح مسافرا جاز له على قول أن يفطر لا إن ~~أصبح فيه. فإن أمسك يومه اختلف في قضائه وإلا لزمه قضاء ما مضى من صومه. ~~وإن خرج من بلده قبل الفجر فأدركه الصبح ولم يجاوزهما فأفطر فلا شئ عليه. ~~وما صامه في سفر ثم أتبعه بافطار فيه فهل يتم له. أو لا ينتقض إلا ما كان ~~بين فطرين. أو لا ينتقض عليه إلا ما أفطر لأنه مخير في سفره بين الصوم ~~والإفطار أقوال (كره) لمسافر قدم أن يأكل بقية يومه يمنزله. ولا بأس إن أكل ~~في سفره. وجاز له وطء زوجته نهارا إن وجدها طهرت من كحيض في يومه لأنه في ~~حكم السفر على الصحيح وإن برئ المريض وقدم المسافر وأمكنهما الصوم فلا ~~يصوما حتى دخل رمضان الثاني صاما الحاضر وأطعما عن كل يوم مسكينا. # ( PageV01P089 فصل) يشترط لمفطر بسبب كمرض وسفر تتابع في القضاء ولو ~~أفطره متفرقا ولا يعذر إن أفطره بسبب كالمرض ونحوه. كما يعذر في رمضان ~~والصحيح إنه مثله إلا في السفر على الصحيح. وإن عرض له في قضائه رمضان آخر ~~أو يوم النحر أو حيض أو نفاس صح البناء ولا يضر. وهل إذا احتضر ولم يقض وقد ~~أمكنه القضاه تلزمه الوصية. ويصوم الوارث إن لم يوص أو لا يصوم أحد عن أحد ~~قولان. وإن أوصى بالصوم جاز الإطعام عنه. وأن أوصى بالإطعام لم يجز الصوم. ~~وليس في البدل والكفارة إن أفسدا صومهما إلا انهدامه. وإن تعمده (وأما ~~النذر) فإنه يختلف فيه هل يجوز عنه الإطعام وإن قدر عليه. أو لا وما لزمه ~~من صوم كنذر أو كفارة أو قضاء فاعترض فيه الأيام أداه كما هو عليه. وإن ~~لزمه شهر مثلا فدخل فيه برؤية الهلال فتقص فلا شئ عليه على ms070 الصحيح (وأعلم) ~~إن أحكام مفرى رمضان مختلفة كعمد ونسيان وإكراه. فالمتعمد لجماع أو أكل أو ~~شرب كفارة مغلظة: عتق رقبة أو صوم متتابعين أو طعام ستين مسكينا. وهل مخير ~~فيها أو على الترتيب. قولان. أصحهما الأول. وقضاء الشهر أو ماضيه أو يومه ~~أو التوبة مجزئة عن الكل أقوال. وفيه غير ذلك. وهل عن كل يوم كفارة. أو عن ~~الشهر كله. أو مالم يكفر أو عن كل فعلة فعلها أقوال والمستخرج للمنى عمدا ~~مثله. أما المكر فلا كفارة عليه وقد تقدم. والناسي رزق ساقه الله إليه فلا ~~شئ عليه. وقيل بالبدل ليومه وتقدم أيضا. والحائض والنفساء كالمريض والمسافر ~~لا عليهم إلا قضاؤه. ولا يصح للحائض والنفساء صومه. أما المسافر فمخير بين ~~الصوم والإفطار. PageV01P090 # وإن ترددوا في الأفضل منهما والمريض إن لم يطق الصوم فليس له أن يحمل ~~نفسه على ما يتلفها أو يقرب من إتلافها ومن أفطر لشبهة فأوجب عليه بعض بدل ~~يومه وبعض ما مضى من صومه وذلك بناء منهم على إختلافهم هل رمضان فرائض ~~متعددة أو فريضة واحدة وقد مضى وشرائط صحته قد تقدمت وهي (الإسلام) فلا يصح ~~صوم كافر وإن قلنا إنه مخاطب بفروع الشريعة فليس مرادنا إلا أنه معاقب ~~عليها في الآخرة (والعقل) وقد تقدم الكلام أن لا صوم لمجنون (والتقاء) من ~~الحيض والنفاس فالحائض والنفساء لا صوم لهما (والعلم بدخول الشهر) فصوم ~~الجاهل أو لشاك لا يصح إذ لا تؤدي عبادة على الشك. فمن ثمت صحح بعض أن صوم ~~يوم الشك حرام. بل لو ثبت أنه من رمضان فلا يجزئ (وحرم) صوم مريض يضر به ~~الصوم. وزمن لا يطيقه. وحامل ومرضع يضر الصوم بهما أو بولديهما (ويحرم) ~~الوصال في الصوم.. وهو أن لا يفطر بين اليومين (وحرم) صوم العيدين إجماعا ~~(وأما أركانه) فهي النية لكل ليلة لأداء الفرض. وتجزئ فيه نية واحدة ~~والإمساك عن مفطر ما فمن لم ينو فلا صوم له والمضيع له عمدا كذلك. وصائم ~~فلا يدرك الصوم صورة بدونه كذا قيل (ومسنوناته) كثيرة. ms071 منها التسحر ولو ~~بقليل فرقا بين صومنا وصوم أهل الكتاب. وتأخيره إن تيقن بقاء الليل. وتعجيل ~~الفطر إذا تيقن دخوله. ومنها كون الفطر على ما لا تمسه النار كالتمر ونحوه ~~فإن لم يجد فعلى الماء. ومنها أن يقول مع الفطر: اللهم لك صمت وعلى رزقك ~~أفطرت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت. ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجل ~~إن شاء الله. ومنها الإفطار في الفرض قبل صلاة المغرب ومنها ترك المشاتمة ~~والمخاصمة فإن شاتمه أحد فليقل إني صائم. ومنها ترك الفحش قولا وفعلا. وقد ~~علمت ما في الغيبة والتميمة ونحوهما. ومنها ترك الاحتجام خشية الضعف. وقد ~~عده بعض من النواقض. ومنها ترك القبلة وقد علمت ما فيها. ومنها ترك السواك ~~بعد الزوال وتركه بالأخضر مطلقا ليفطر على خلوف. PageV01P091 # ومنها ترك المبالغة في المضمضة والاستنشاق زمان الصوم (واستحسن) بعض إن ~~عالج ما فيه غبار كدقيق أن يلوى على فيه ومنخره بكثوب ومنها الإمساك ومنها ~~الإمساك يوم الشك إلى الضحى. ومنها ترك الصوم إذا انتصف شعبان إلا لسبب ~~كالقضاء ونحوه (وأعلم) أن العمل يضاعف في شهر رمضان على بقية السنة بسبعين ~~ضعفا فيسن الإكثار فيه من فعل الخير كصدقة وتلاوة القرآن وغير ذلك. ومنها ~~صلاة القيام وتقدم الكلام عليه. ومنها الاعتكاف ولا سيما في العشر الأواخر ~~وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله (وأما مكروهاته) فكثيرة. منها ترك مسنون ~~مما تقدم كتأخير الإفطار لمن قصده ورأى أن فيه فضيلة وكالمتشاتمة والمخاصمة ~~وكالتدخين بعود ونحوه وكالصوم يوم الشك فإنه خلاف السنة. ومنها الاكتحال ~~وقد علمت ما فيه. أما الدخان المسمى بالتتن فإنه مفطر على الصحيح وإن لم ~~يلج حلقه لأنه كبيرة لكونه مسكرا ملحقا بالخمر وبالجملة فالموصل إلى الجوف ~~ولو من أذن أو أنف أو مضمضة أو استنشاق بمبالغة وحقنة في قبل ونحو ذلك ~~وكالقئ عمدا. وقد علمت ما في هذه الأشياء (وأما مبطلاته) فترك ركن من ~~أركانه المتقدمة كترك النية من الليل. وكالأكل والشرب والجماع عن عمد. وترك ~~الغسل من الجنابة والحيض والنفاس ms072 إلى الصبح عمدا لو جاهلا. وفعل الكبيرة ~~على الصحيح. إلا كبيرة الشرك على عمد فإنها مفسدة للصوم اتفاقا. كالزنا ~~وشرب المسكر كالخمر (وأما المباح فيه) ففطر المريض والمسافر ونحوهما. ومضغ ~~شئ من الطعام لكطفل. وأكل بقية اليوم لمسافر قدم بلده وقد أكل خارج أمياله ~~ولمتطهرة من حيض أو نفاس نهارا وإن أحب بعض الإمساك لهؤلاء الثالثة وقد ~~تقدم ما في هذه البحوث فلير أجع بتأمل والله أعلم. # ( PageV01P092 فصل) صوم النذر كالفرض شروطا وأركانا ومبطلات (ويجب) ~~التتابع إلا إن قصده متفرقا. قال عليه الصلاة والسلام من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه ومن نذر أن يطيع الله فليطمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه. فلو نذر ~~أن يصوم العيدين فلا يصوم وفي كفارة النذر قولان. ومن نذر صوم سنة لزمه ~~فليقض العيدين وشهر رمضان. والمرأة أيام حيضها ونفاسها إلا أن نذر صوم هذه ~~السنة فإنه لا قضاء عليه في شئ من ذلك فلو ضيع صوم نذره فعليه القضاء ولا ~~كفارة. ومباحثه تطلب من مظانها. # ( PageV01P093 فصل) يندب تتبع الأيام الفاضلة فيكثر فيها عمل الخير كيومي ~~الإثنين والخميس. والعشر الأوائل من المحرم وكان داود عليه السلام يصوم ~~يوما ويفطر يوما. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يصوم من أول الشهر ~~ثلاثة أيام ومن وسطه وآخره كذلك. وقال عليه صلاة والسلام لا صوم لمن صام ~~الدهر. وكان صلى الله عليه وسلم يصوم أيام البيض وقول إنه أفضل الصيام. ~~ولأن صوم الدهر لأن الحسنة بعشر وقد أكرم الله هذه الأمة بكرامات (منها) ~~شهر رجب لأنه شهر الله وهو الأصم لعدم القتال فيه فلا تسمع فيه قعقعة ~~السلاح. والأصب لأن الله يصب الرحمة فيه. وقد تاب الله فيه على أنبيائه ~~وأوليائه وأنقذهم من أعدائه قيل هو أفضل الشهور ماعدا رمضان وشعبان. وفضل ~~شعبان عليه لأنه شهره صلى الله عليه وسلم وإنما كان شهره لغفلة الناس عنه ~~فأنشأ الصيام فيه. وعنه صلى الله عليه وسلم من صام رجب غفر الله له ما سلف ~~والأخير منه والحسنة بعشر ms073 وأعظم الليالي ليلة الفطر وليلة الأضحى. والأولى ~~من رجب وليلة النصف من شعبان. وليلة عاشوراء. وهي العاشر من المحرم فمن قام ~~ليلة من الليالي الثلاث وصام يومها كتب له أجر شهيد في حياته وبعد موته. ~~ومنها شهر شعبان فإنه صلى الله عليه وسلم ما كان أكثر صياما منه في شعبان ~~قال صلى الله عليه وسلم من صام أول خميس في شعبان وأول خميس من وسطه وآخر ~~خميس منه كان حقا على الله أن يدخله الجنة. ومنها رمضان فيه ليلة القدر وهي ~~خير من ألف شهر. وفضائله أكثر من أن تحصى. ومنها ليلة الفطر من شوال وهو ~~يوم الجزاء والثواب. ومنها الأيام العشر الأول من ذي الحجة (ويستحب) صيام ~~التسعة الأول. وإكثار الدعاء والاستغفار خصوصا اليوم التاسع فإن فيه من ~~الخيرات ما لا يحصيها العادون. وقد روى ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب ~~PageV01P094 إلى الله من أيام عشر ذي الحجة الحديث. ومنها يوم عرفة وإنما ~~أفرد بالذكر والدعاء هناك. ومنها يوم النحر ولا يصام فيه. ومنها يوم الجمعة ~~روى خير يوم طلعت فيه لاشمس يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه تاب الله ~~عليه وفيه أهبطه إلى الأرض وفيه مات وفيه تقوم الساعة الحديث. ويستحب صيامه ~~على الصحيح. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا ~~إلا أعطاه. ومن حقوق يوم الجمعة أن يقرأ فيه قل هو الله أحد مائة مرة عند ~~طلوع الشمس. ومن فعل ذلك فقد جعل للجمعة حقا لا يجعله إلا الملائكة. ومنها ~~يوم عاشوراء فينبغي صومها. قال صلى الله عليه وسلم إن عشت لأصومن التاسع ~~والعاشر وفي الحديث من صام عاشوراء كتب له عبادة ستين سنة وفضائله كثيرة ~~جدا. ومنها صيام ستة أيام من شوال قال عليه صلاة والسلام من صام رمضان ثم ~~أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. وأول الستة اليوم الثاني وآخرها ~~السابع على الصحيح (ويستحب) صوم السابع والعشرين من رجب قيل إنه بعث الله ~~محمدا صلى الله عليه ms074 وسلم في ذلك اليوم. والخامس والعشرين من ذي القعدة فيه ~~أنزل الله البيت الحرام ز والأول من المحرم. والثالث منه فيه دعاء زكريا ~~ربه فاستجيب له (تنبيه) من دخل صيام التطوع ثم أفسده عمدا لزمه إعادته على ~~الصحيح. وكذا كل نفل دخل فيه إلا الحج فإنه إن دخل فيه وجب عليه وقيل والحج ~~أيضا على الخلاف. ويستأنس لوجوب القضاء بقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ~~وشروط صوم النفل كشروط صوم الفرض فما يفسد ذلك يفسد هذا والله أعلم. # ( PageV01P095 باب) الاعتكاف لغة اللبث وشرعا اللبث في المسجد من شخص ~~بنية وهو سنة في كل وقت يصح الصوم فيه. وفي العشر الأخيرة من رمضان آكد ~~اقتداء به صلى الله عليه وسلم وطلبا لليلة القدر وله أركان وشروط (فأركانه) ~~البث. والنية. ومعتكف. ومعتكف فيه (وشروطه) وإسلام وعقل خلوص من جنابة وحيض ~~ونفاس والمعتكف شرطه أن يكون بالمسجد الذي تقام فيه الجماعة. والأحب في ~~جامع البلد إلا النساء. فالأفضل لهن البيوت أو جوز المسجد مطلقا. أو لا ~~يكون إلا بالمسجد الحرام. أو النبوي. أو بيت المقدس أقوال. وهل أقله ثلاثة ~~أيام. أو عشر. أو يوم واحد أقوال. ويختص بالصلاة وقراءة القرآن والذكر بل ~~بجميع ما فيه قربة. ويجوز الخروج لما لا بد منه كسؤال عما لزمه في الحال. ~~وصلاة الجمعة والجماعة. ولميت تعين عليه. ولا يقف لتعزية ونحوها. ولحاجة ~~الإنسان. وطهارة كوضوء وغسل ولطعامه ولو لعياله. ولو عيادة مريض على طريقة. ~~وقيل مطلقا ولا يدخل تحت سقف غير سقف معتكفه وصحح الجواز ويجوز التحدث بما ~~لا إثم فيه مع الغير ولو في المسجد أو خارجه إن خرج لحاجته كإيصاء أهله ~~(ويجوز) له أيضا الدهن وغسل رأسه وعقد نكاح لأنه عبادة كصلة أرحامه ونحوها ~~وشراء وبيع لما لا بد منه كقوته والصوم شرط لصحته لأنه روى لا اعتكاف إلا ~~بصوم وإن خرج من معتكفه من غير عذر فسد اعتكافه ويدخل قبل الغروب إن نوى ~~اعتكاف شهر وقبل الفجر إن نوى بعض الأيام. أما لو نوى أن ms075 يعتكف ثم رجع عن ~~نيته فلا شئ عليه. فلو اعتكف بعض الأيام ناويا تمام عشر مثلا ثم رجع لزمه ~~تمام يومه. واختلف هل يلزمه تمام ما بقى أو لا (وأعلم) أن الاعتكاف قسمان ~~مندوب إليه وواجب إن أو جبه على نفسه بنذر. فأما المندوب فقد تقدم. وأما ~~المنذور فلا بد من الوفاء به إن أمكن فان عين أياما فهي عليه. وإن نذر ولم ~~يعين ثم تركه لم يلزمه إلا إعادته. وتقدم أن الدخول من الليل أو قبل الفجر ~~ولا بد من استغراق النهار إلى الليل. PageV01P096 # ولابد من دخول الليالي مع الأيام إن كان أكثر من يوم واحد إلا أن يكون ~~نذر شهرا أو نصفه. فلا بد له أن يأكل إلا في معتكفه. وإن خرج لما جاز له ~~ووقف لا شئ فإن عليه أن يبد له بعد تمامه. وإن خرج لا لجائز ففي فساد ~~اعتكافه وعدمه قولان (ومبطلاته) هي مبطلات الصيام. والجماع مطلقا ولو في ~~الليل. والاستمنا بالعمد كالجماع. وعليه الكفارة على المشهور إن تعمده. ~~وعليه البدل في اللازم. ومختلف في غير اللازم وما قيل في إفساده شهر رمضان ~~فقد قيل هنا. أما لو نذر اعتكاف يوم النحر أو يوم الفطر لم يلزمه لأن ~~صومهما معصية. وهل عليه كفارة نذره قولان أما لو قطعا عليه فليس عليه إلا ~~تمامه من بعدهما. والمرض والحيض والنفاس وما يكون من نحو هذا فهو عذر له ~~وليس عليه إلا تمام من بعد أن كان نذرا. أما لو أخرج من معتكفه قهرا فله أن ~~يتمه في غيره من المساجد كذا لو خاف لنهدامه. وإن عين مسجدا لزمه فيه ولو ~~في غير بلده فإن لم يقدر أن يخرج لمانع جاز أن يعتكف في مسجد بلده. وعليه ~~الكفارة لنذره. ويتصدق للكراء ذاهبا وراجعا على الصحيح. وقيل ذاهبا فقط إلا ~~أن لا يقدر عليه فالأقرب أن لا يكون له نذر فيما لا يقدر. ولا شئ عليه. وما ~~بقى عليه ولم يؤده فهل تلزمه الوصية إن حضره الموقت فالصحيح نعم. ms076 وقيل إنه ~~من أعمال البدن كالصلاة والصوم فلا وصية عليه فيه. وهل يلزم الوارث أن علم ~~أنه لم يؤده قولان والله أعلم. # الحج والعمرة # ( PageV01P097 الركن الخامس الحج والعمرة) أما الحج فهو لغة القصد مطلقا ~~وشرعا قصد المسجد الحرام لفعل المناسك. وهو كالأركان المتقدمة مما بنى ~~الإسلام عليه وعلم من الدين بالضرورة. فيكفر شركا جاحده. وهل هو مما لا يسع ~~جهله كالصلاة إن حضر وقتها. أو واسع جهله حتى يحضره الموت قولان ثم هل هو ~~على الفور أو متراخ قولان أيضا. فمن ثمت جاز الإيصاء به. ومن وجب عليه فمات ~~ولم يحج ولم يوص من غير عذر مات ميتة جاهلية. ومن أوصى به فهل هو من رأس ~~المال. أو من الثلث وعلى القول بأنه من رأس المال فهل هو قيل التبعات أو ~~بزاحمها أو بعدها أقوال. بناء على أن حقوق الله هل تقدم على حقوق العباد. ~~ا, تزاحمها أو هي متأخرة عنها. ولا يجب في العمر إلا مرة ما لم يوجبه على ~~نفسه بإجماع (وشروطه) بلوغ. وعقل. وإسلام. وحرية. واستطاعة فلا يصح من صبي. ~~وخالف الإمام إبن محبوب رحمهما الله فقال إن وقع منه أجزا إن كان مميزا. ~~ولا من مجنون فإن فعل لم يصح لعدم التمييز. ويحرم للصبي والمجنون وليهما ~~ويمنعهما من ممنوعات الإحرام. ولا يصح من كافر لأن الإسلام شرط لصحة ~~العبادات لا لكونه غير مكلف بالفروع. ولا من عبد فإن حج لم يجزه إن استطاع ~~بعد عتقه. وإن عتق قبل وقوفه بعرفة أجزأه وعليه دم لإحرامه ودم لمبيته بمنى ~~قبل عتقه. ولا من غير مستطيع فإن تكلفة أجزأه عن حجة الإسلام (والاستطاعة) ~~على هي الزاد والراحلة. أو هما مع صحة البدن وأمان الطريق. أو مع مرافقة ~~الأصحاب وهو الصحيح. أو هو صحة البدن أو الصحة مع المال أو مع المال ~~والاحتيال. أو هي الزاد والراحلة وأمان الطريق فقط. أو هي حال المستطيع ~~باستكمال الشروط وارتفاع الموانع بلا تحديد وهو حسن ومن يشترط المال مع ~~الزاد والراحة هل هو ms077 من فضلته. أو يبيع من أصله بلا تحمل دين إذا بقى ما ~~يكفيه وعياله إلى أن يحج أقوال وسبيل المرأة كالرجل بشرط أن يكون لها زوج ~~أو ذو محرم منها أو ثقات المسلمين. PageV01P098 # واستطاعة الحج فعله وهو حركة الفاعل وسكونه في أوقاته ومشاهده وهي غير ~~استطاعة السبيل. # (فصل) العمرة فرض عند أكثرنا وهي داخلة في الحج لا حج إلا بها. ولو نفلا. ~~وقيل إنها سنة وهي الحج الأصغر. ويجوز استنا به الغير فيهما عن مريض آيس من ~~زوال مابه فلا يقدر على تأديتهما كالكبير والمقعد على الصحيح والمرأة تنوب ~~عن الرجل على الصحيح. ولا تصح نيابة العبد ولو بإذن سيده على الصحيح. وتصح ~~من الأعمى عن البصير لا من الصبى. وفي إجازتها عمن لم يحج عن نفسه قولان. ~~كالنيابة عن غير الولي. وقيل لا يدعو لأخروى إلا لمتول. # ( PageV01P099 فصل) التخلص من التباعة واجب لاسيما إذا أراد الحج. وكذا ~~حقوق الله تعالى وإن أوصى واستخلف أمينا كفى. وليوسع من زاده استحبا ~~باليتسع خلقه وبصاح خصماءه وجيرانه وأرحامه ويودعهم كأهله ويظهر لهم الشفقة ~~ولا يظهر لهم انقطاعه هنالك. ولا يصغ إلى عاذل. فإذا عزم على الخروج ودع ~~منزله أو مسجده بركعتين استجابا وتاب من جميع ذنوبه. واستحسن في ركعتيه ~~الأولى بالكافرون مع الفاتحة والثانية بالإخلاص معها أيضا. وليقل بعدهما ~~اللهم إنك افترضت على الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب لك ومن وفدك الذي ~~رضيت وكنيت وسميت (وليتخذ) أصحابا أمناء لأن المسافر يحتاج لمن يعينه في ~~سفره ويحفظ تركته إذا مات ويستوصى له. وأقل الأصحاب ثلاثة أو أربعة (وليقل) ~~عند خروجه وركوبه دابته: الله أكبر ثلاثا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا ~~له مقرنين اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى ~~اللهم هون علينا السفر واطو لنا الأرض اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة ~~في الأهل والمال والولد. اللهم أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا. فإا ~~انبعثت به دابته قال الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر. فكلما ms078 طلع كبر، ~~أو هبط سبح (وندب) الذكر عند لك شجر ومدر ورطب ويابس. فإذا نزل قال الحمد ~~لله الذي بلغنا سالمين ربنا أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين اللهم ~~ارزقنا بركة منزلنا هذا واصرف عنا شره وبأسه وأبدلنا به خير أمنه. # ( PageV01P100 باب) يشترط للإحرام الزمان والمكان (فالمكان) المواقيت ~~فلأهل اليمن ومن سلك طريقهم يلملم. ويقال له ألملم. وهو جبل على مرحلتين من ~~مكه ولأهل نجد ومن سلك معهم قرن بإسكان الراء. ويسمى قرن المنازل وهذا ~~الميقات على مرحليتين من مكة أيضا ولأهل المدينة ومن سلك مسلكهم ذو الحليفة ~~وتسمى آبار على وهي على ستة أميال من المدينة وعشر أو تسع مراحل من مكة ~~ولأهل الشام ومن سلك معهم جحفة وتسمى مهيعة وهي على ثلاث مراحل من مكة ~~والناس الآن يحرمون من رابغ مقابل لها من جهة الشرق ولأهل العراق ذات عراق. ~~وهي قرية مشرفة على العقيق أو العقيق فمن وصل ميقاته ولم يحرم بل جاوز إلى ~~غير منها فهل عليه دم أو لا وختاره الشيخ إسماعيل رحمه الله قولان. ومن جاز ~~على ميقات غيره فهل يلزمه الإحرام الصحيح نعم. ومن منزله داخل المواقيت ~~أحرم من بيته. ومن بالحرم كساكن مكة إحرامه من هناك للحج وللعمرة من الحل ~~كالتنعيم ونحوه. ومن بيته خارج الميقات وأحرم منه صح وليتق ما يتقيه المحرم ~~(والإحرام) فرض لا حج لتاركه. أما كونه من الميقات فسنة تجبر بالدم على ~~الصحيح. فمن جاوزه ولم يخف الفوت وأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع إليه فأحرم ~~منه ولا شئ عليه على الصحيح. هل يرجع ما لم يدخل الحرم أو ما لم يدخل مكة ~~أو ما لم يطف بالبيت أقوال. ومن أحرم بحج فحبسه عدو أو مرض حتى مضت عليه ~~أيامه وفاته طاف وسعى إن أمكنه وأحل وعليه الحج من قابل (ومن) قصد مكة ~~شرفها الله ولو لغير حج وعمرة لزمه الإحرام على الصحيح إلا المترددين إليها ~~كالحطاب ونحوه (وأركان الحج) الإحرام من الميقات والوقوف بعرفات. وطواف ~~الزيارة بعد الذبح والحلق. ms079 ومن زار قبلهما أعادهما وزار ثانية. وقيل لا ~~إعادة عليه. وقيل يجبر بالدم أقوال (وأما الزمان) فأصله قوله تعالى الحج ~~أشهر معلومات وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة. PageV01P101 # وقال أصحابنا شهران وعشرة أيام وصحح لانقضاء الإحرام فمن لم يدرك الإحرام ~~والوقوف قبل فجر يوم النحر فاته الحج. وقال بعض أشهره شوال وذو القعدة ~~وتسعة أيام من ذي الحجة وليلة النحر. وإنما يقال أشهر بالجمع نظرا إلى أن ~~المعنى وقت أفعال الحج أشهر فهي بهذا الاعتبار ثلاثة. فلا إحرام والتلبية ~~والوقوف ونحوها قبل عشر ذي الحجة. والرمي والحلق والنحر والمبيت بمنى بعد ~~ذلك وطواف الإفاضة يجوز تأجيره إلى آخر ذي الحجة وإن كان فوريا. وقيل أشهره ~~شهران وعشرون يوما من ذي الحجة فلا يؤخر الطواف على ذلك. ومن قال شهران ~~وعشرة يجوز تأخيره ولا حد له ما لم يصب النساء أو الطيب أو ينو الخروج أو ~~يصطد قيل طواف الزيارة ولا يصح الإحرام بالحج إلا في أشهره فإن أحرم به في ~~غيرها كان عمرة فتكفيه عن الواجبة. وإن تقدمت له عمرة كانت نفلا كمن أحرم ~~للصلاة قبل الوقت فإنها نافلة وتقدم الكلام على أشهره. # ( PageV01P102 فصل) التلبية للإحرام كتكبيرة الإحرام للصلاة والتحقيق ~~أنها والنية جزآن من الإحرام. أو خارجتان واجبتان قولان (ويستحب) الاغتسال ~~للإحرام بماء وسدر أو بماء فقط إن أمكن وإلا جاز الوضوء (ويصح) وإن بلا ~~وضوء حتى لو أحرم وهو جنب أجزأه ولو وجد الماء كالحائض والنفساء. (ويصح) ~~الإحرام بالعمرة في كل شهر. ويعتمر في السنة ما قدر لا في أشهر الحج فليس ~~إلا التي لزمته للحج أو لا تصح في السنة إلا مرة كالحج قولان (ويستحب) أن ~~يلبس للإحرام ثوبين جديدين أو غسيلين لم يلبسا بعد الغسل لا مخيطين. ولا ~~ضير بملبوسين وإن دنسا لا بمتنجسين ويكفي ما ستر العورة من اللباس ~~(وركعتان) إن لم يحضر وقت مكتوبة ويكفي على أثرها إن كانت. ثم ليعقد النية ~~للإحرام وهي أن يقول بلسانه مساعدا لقبلة إني أحرم من هذا الميقات بحج ms080 أو ~~بعمرة أو بهما معا طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم (ويجوز) بما ~~أحرم عليه صاحبه أو رفقته. ثم يلي ثلاثا في مجلسه مستقبل القبلة. وإن قال ~~اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني وحرمت على نفسي الطيب والنساء ~~والصيد والمنحيط فحسن. ويذكر في تلبيته ما أحرم عليه وإن لم يذكره جاز ~~(وإن) تركها ولم يلب لم يكن محرما لأنها ركن من الإحرام. وهي لبيك اللهم ~~لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك. بفتح ~~همز إن وكسرها هذه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينقص. وفي الزيادة ~~عليها قولان. وكان صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من تلبيته يسأل الله رضوانه ~~والجنة ويستعيذ به من النار وهو إما أن يحرم بالحج حده أو بالعمرة وحدها في ~~غير أشهره. فإن كان فيها سمى متمتعا بالعمرة إلى الحج. وإن ساق هديا لم يحل ~~حتى يبلغ الهدى محله بمنى يوم النحر ويقيم محرما وإن طاف وسعى لعمرته ~~(والقرآن) وهو أن يحرم بهما في أشهره فلا يطوف ولا يسعى حتى يرجع من عرفات ~~لطواف الزيارة فيحل منهما بعد الحلق يوم النحر. PageV01P103 # ويطوف لهما طوافا وسعيا. أو إذا قدم طاف لعمرته وسعى ولزمه إحرامه. ولا ~~يطوف بالبيت إلا الحجه يوم النحر ويسعى له قولان. وقيل إذا فرغ من سعى ~~العمرة جدد الإحرام للحج (ومن) القرآن أن يحرم بإحداهما فيدخل عليه الآخر ~~على خلاف في إدخال العمرة على الحج (أما التمتع) فالإحرام بالعمرة في أشهره ~~فإذا قضاها بطواف وسعى أحل إلى يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة فيطوف ~~ويركع ركعتين ويحرم على أثهما بالحج من تحت الميزاب. أو من المسجد أو من ~~بطحاء مكة. أو من مسجد الجن. وإن أحرم بلا طواف من بعد صلاة جاز. وقيل لا ~~بد من الطواف. (واستحسن) الجمع بين الظهرين في منى كالعشاءين (ويلزم) ~~المتمتع الهدى إن كان وطنه خارج الحرم. وهو الضحية وله أن يأكل منها ويتصدق ~~ويدخل ms081 وإن لم يجد صام ثلاثة أيام من العشر إلا يوم النحر. وصام سبعة إذا ~~رجع لأهله في الطريق أو إذا رجع من عمل الحج ولو بمكة أو ولو وصل أهله. وإن ~~تلف ماله يوم النحر قبل أن يضحى بعث به في السنة المقبلة. وإن استفاد مالا ~~قبل مغيب شمس يوم النحر وإن صام الثلاثة قبل لزمه الهدى (والتمتع) أفضل من ~~الإفراد والقرآن تسهيلا. وليكثر المتمتع الطواف بالبيت (أما المفرد) فهو أن ~~يهل بحج فقط فيلتزم إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر. وإذا قدم مكة ~~فلا يطوف بالبيت. وليقم على إحرامه وليستلم البيت. وإن طاف وسعى لزمه هدى. ~~ويلبي بحج كلما صلى. # ( PageV01P104 فصل) يتجرد المحرم في إزار ورداء ونعلين فلا يلبس السراويل ~~ولا المخيط ولا الخف فإن لم يجد الإزار لبس السراويل بعد فك خيوطه. وقيل لا ~~يفكها. ويلبس الخفين بعد قطعهما من أسفل الكعبين ولا يعقد إزاره على بدنه ~~وقال جابر رحمه الله لمن قال له إن إزاري ينحل اعقده أو أوثقه. ولا يحتزم ~~المحرم ولا يزر ثوبا ولو على يديه ولا يعقد على نفسه بثوب أو نحو، (وإن) ~~خاف أمسك السيف ونحوه بيده وجوز أن يشهد هميان نفقته أو نفقة غيره. وليجعله ~~تحت ثوبه مما يلي بدنه. ولا يحمل على رأسه. ولا يشد عليه كالمصابة ونحوها. ~~ولا يلبس القلادة ولا الخاتم ونحوه مما يشد على البدن ويكون كالطوق (ويجوز) ~~للمرأة القميص والسراويل والخف. وإن لبس شيئا مما منع منه كالمطيب لزمه دم ~~إلا إن نسى فنزعه حين تذكر ولبى فلا دم عليه. وإن تذكر لباس مخيط أخرجه من ~~أسفل وإن لم يمكنه إلا بالشق شقه. وإن لبس المخيط إلى الليل أو من الليل ~~إلى النهار ناسيا لزمه دم. ولا يضر ثوب فيه لون شئ له رائحة إن ذهبت ~~(والمرأة) تلبس ما تلبسه قبل الإحرام إلا ما فيه الطيب أو الزينة كالذهب ~~والحرير. ولا تغطي وجهها لأن إحرامها فيه. ولا تكتحل وإن سدلت ثوبا على ~~وجهها بلامس له جاز. ms082 ولا تكشف رأسها وإحرام الرجل برأسه كله فإن غطاه فدم ~~إلا الناسي فإنه ينزع ويلبي ما لم ينس إلى الليل كما تقدم. ويجوز له أن ~~يغطي أنفه وفمه عن النتن. # ( PageV01P105 فصل) يحرم على المحرم الجماع ودواعيه يفسد حجه بغيبوبة ~~الحشفة وبلا استمناء وكذا القبلة والنظر واللمس بشهوة ويفسد الحج بها ~~مطلقا. وقيل بالجماع والاستمناء فقط. ويلزم بكل ما حرك الذكر دم. ويفسد ولو ~~بعد الوقوف إن وقع قبل طواف الإفاضة. ويلزم الهدي والحج من قابل. وإذا ~~أفسده بالجماع قبل عرفة أحرم وأبدله ولزمه الهدي. إلا إن كان لا يدرك ذلك ~~فليهد الهدي وليحج من قابل وكما يفسد الجماع الحج يفسد العمرة عمدا أو ~~نسيانا. قال القطب والظاهر عندي أن الناسي لا هدي عليه وعليه الحج من قابل ~~(وإن) أفسده بفعل مفسد أو ترك ركن لزمه الهدي والحج من قابل ولا يزوج الحرم ~~ولا يتزوج ولا يتزوج له ولا يعقد ولا يشهد النكاح. وقيل إنه عليه الصلاة ~~والسلام تزوج وهو محرم (ومن) عمل معصية حال إحرامه لزمه الجزاء وهي الفسوق ~~لقوله عز من قائل "ولا فسوق". وقيل الفسوق والسباب ومن جادل بالباطل حتى ~~غضب أو أغضب فعليه دم. وقال بعض يطعم مسكينا (وكره) ابن عباس رضى الله ~~تعالى عنهما من الطيب قبل الإحرام بيوم أو يومين لأنه محرم على المحرم ~~مطلقا (وجوز) الريحاني العربي على أنه ليس من الطيب وجوز الطيب إن طبخ ~~بمأكول لتغيره بالطبخ. وكما يحرم عليه الطيب يحرم الصيد وأكله ولو صاده ~~غيره ولو كان الصائد غير محرم. وإن صيد فأكله بذبح محل فهل تلزمه قيمة ما ~~أكل أو الكل قولان. وإن بذبح محرم فأكله لزمهما الجزاء. من أفسد حج نفل ~~عمدا أو خطأ لزمه القضاء والهدي على الصحيح إلا أن أمكنه أن يعيده من عامه ~~فليعد (ولا) يقلم المحرم أظفاره ولا يحلق شعره ولا ينتفه. ولا يقتل القمل ~~ولا يطرحه لوا يقطع شيئا من بدنه. فإن فعل ففي شعره إطعام مسكين كظفر. وفي ~~شعرتين مسكينين كالظفرين: وفي ms083 الثلاث فما فرقهن دم كالأظفار. وإن تكرر منه ~~ولم يكفر والجنس واحد كفر واحده. وقيل كل يوم كغارة. وفي القملة إن قتلها ~~قبضة من طعام. PageV01P106 # وقال ابن عباس لا شئ على قاتل القملة والصحيح أنه إذا لم يتعمد. ومن قطع ~~بدنه أو أدناه لزمه دم. وكذا إن فعل في غيره (ومنع) بعض الغسل للمحرم إلا ~~لجنابة مخافة قلع شعر أو جلد وكالجنابة الحيض والنفاس (ويؤمر) بالاغتسال ~~لدخوله مكة وعرفات. وأجازه الأصحاب ولو لغير ذلك وحل له صيد البحر وقتل كل ~~مؤذ كالحية والعقرب والكلب والعقور ولو لم يخفه. وإن خافه فقولان. ويقتل ~~الغراب أو الغراب الأبقع. وهل إن خافه أو ولو لم يخفه. وتقبل الفأرة ~~والحدأة مطلقا أو إن خيف منهما قولان. والبيض من الصيد صيد. ومن أخذ الصيد ~~أطلقه ولو قبل الإحرام إذا أراد الإحرام (ويطرح) المحرم عن نفسه ما ليس منه ~~كالبرغوث والقراد. أما الجراد فقيل إنه لا شئ فيه لأنه من البحر. والصحيح ~~أن في الجراد تمرة وقيل حكومة (ويجوز) للحرم الدهن بما لا طيب فيه ~~والاكتحال بما لا زينة فيه ولا طيب. وقيل يجوز بالإثمد لوجع. وكذا يستاك ~~بما لا طيب فيه. والتداوى مثله. ويجوز الاحتجام لضرورة ولا عليه إلا إن قطع ~~شعرا وإن لغير ضرورة يفتدى مطلقا وقيل لا. ومن حك جسده فأدمى فلا شئ ما لم ~~يقطع شعرا أو جلدا. وقيل عليه. وكذا إن تسوك فأدمى فاه. ويخرج الشوكة ~~والمدة من الدمل ولافدية. وقيل عليه (ويجوز) له الاحتطاب والاختبار وإيقاد ~~النار ودخول البيت والقبة والمظلة بدون أن يمس سقفا. وإن لهبت شعره النار ~~افتدى. وبحلق رأسه لضرورة كصداع أو قمل أذاه. وليفتد بصوم ثلاثة أيام أو ~~إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر أو ذبح شاة. والذبح والإطعام ~~لمساكين الحرم. والصوم حيث شاء (ويستحب) له رفع الصوت بالتلبية بلا إلحاح ~~ولا ترك. والمرأة تسمع نفسها. وإن سلم عليه فلا يرد عليه حتى يتمها. ويلي ~~ولو جنبا ويرفع صوته بها دبر كل صلاة. ms084 وعند الركوب وعلى كل شرف وواد. وعند ~~استيقاظ من نومواستقبال ناس أو سماع متكلم ليعلموا أنه محرم والتلبية شعار ~~الحاج وافضل الحج العج. PageV01P107 # وهو رفع الصوت بالتلبية والثج وهو إهراق الدماء يوم النحر. # (فصل) فإذا دخل الحرم فليتق إصابة شجر وليقل اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم ~~لحمى ودمى وبشرى على النار وأجرني من عذابك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك ~~(وإذا) دنا من مكة فقد قربت الديار وآن المزار فليسكب العبرات. وليستقل من ~~العثرات فإن هناك تضعف الحسنات. وتمحق السيئات. لمن سبقت له العناية. ~~وأدركته مقدمات الهداية. اللهم اهدنا إلى تقواك ز ووفقنا إلى رضاك (وليدخل) ~~من الثنية العليا إن أمكنه وهو المسمى بكداء بالمد كما أن الخروج من الثنية ~~السفى. وهو الموضع المسمى بكدى بتشديد الياء (ويستحب) له الغسل إن أمكن ~~وإلا توضأ. وينبغي أن يحرز متاعه بموضع. وليسرع إلى البيت. ولا يقطع ~~التلبية فإذا رآه قال الله أكبر. ثلاثا اللهم زد بيتك هذا شرفا وتعظيما ~~ومهابة وتكريما وزد من عظمه وشرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تكريما وإيمانا ~~واجعلني من عبادك الصالحين (فإذا) أراد الدخول قدم رجله اليمنى وقال: اللهم ~~إنك أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام وأدخلنا ~~دار السلام. اللهم اغفر لي ذنوب وأدخلني أبواب رحمتك. ثم يقول وهو يمشي في ~~المسجد بعد التكبير ثلاثا: اللهم إن البلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رضاك ~~وإتمام طاعتك متبعا لأمرك راضيا بقضائك وقدرك أسألك مسئلة البائس الفقير. ~~وأدعوك دعاء الخائف المستجير. المضطر إليك المستسلم لأمرك الخائف من عذابك ~~المشفق من عقوبتك. أسألك أن تستقبلني بعظيم عفوك. وأن تجود لي بمغفرتك وأن ~~تعينني على أداء فرائضك. الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. اللهم اغفر لي وللمؤمنين ~~والمؤمنات (فإذا) انتهى إلى الحجر الأسود قطع التلبية أو إذا وصل المسجد أو ~~إذا رأى البيت أقوال أصحها الأول. PageV01P108 # وليقتبل الحجر الأسود بلا ضرر إن أمكنه وإلا مسه بيده وقبلها وإلا ms085 أشار ~~إليه وكبر ثلاثا، وقال: اللهم إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغبتي فاجعل ~~جائزتي فكاك رقبتي وأسعدني في دنياى وآخرتي. وقام حياله حيث لا يرى الباب ~~(وليعقد) النية للطواف ويدعو لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ويصلي على النبي ~~وآله ويسلم. ويأخذ على يمينه فإذا وصل إلى الحج كبر ثلاثا وقال: اللهم إني ~~أسألك إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنتك وسنة نبيك محمد ~~صلى الله عليه وسلم (وليقل) في طوافه سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر ولله الحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلي الله على سيدنا ~~محمد وآله وسلم. وعند الباب يكبر ثلاثا ويقول: اللهم اغفر لنا ذنوبنا ~~وقنعنا بما رزقتنا وقنا شح أنفسنا واجعلنا من المفلحين. ثم يمشى ويسبح ~~ويهلل ويكبر فإذا انتهى إلى الميزاب كبر ثلاثا قائلا: اللهم إني أسألك ~~الراحة عند الموت والعفو والتيسير عند الحساب والنجاة من العذاب. ثم يمشي ~~وهو يسبح ويكبر إلخ. فإذا أتى الركن اليماني كبر ثلاثا وقبله إن أمكنه وإلا ~~أشار إليه كالحجر قائلا: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار. ومنهم من يقول اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وضيق ~~الصدر وعذاب القبر وموقف الخزي في الدنيا والآخرة ثم يقرأ الآية "ربنا آتنا ~~في الدنيا حسنة" إلى آخرها ثم يمشي مهللا مكبرا حتى ينتهي إلى الحجر يفعل ~~ذلك سبع مرات يبتدئ بالحجر ويختم به. (والمرأة كالرجل ولا رمل على النساء ~~في الطواف إجماعا ولا على الرجال على الصحيح وإن ما فعله النبي صلى الله ~~عليه وسلم وأصحابه واقعة حال. وكرهت في الطواف قراءة القرآن حتى يسمع من ~~بجنبه (وندب) التسبيح والتهليل والوقوف عند الحجر الباب وعند الميزاب. ولا ~~يجب ذكر ولا دعاء بعينه (ومن) طاف على غير طهارة لم يجزه لأنه صلاة حل فيه ~~الكلام (وكره) الأكل والشرب إلا لضرورة. PageV01P109 # وإن انتقض وضوءه أو أقيمت مكتوبة قطعة ثم بنى. وجاز بعد الصبح والعصر ~~بتأخير الركعتين لا في الأوقات ثلاثة ms086 الممتنة الصالة فيها. ولا يصح وراء ~~المسجد (ومن) طاف أقل من سبعة أشواط رجع واستأنف. ومن شك بنى على يقين ثم ~~يركع ويعيد طوافه. وإنزاد علهي فتذكر ركع ثم بنى على الزيادة ورجع وقيل إن ~~كان بالزيادة شفعا زاد واحدا ثم ركع ثم أعاد وركع وإن نقص أتم ما نقص وركع ~~ثم أعاد وركع وذلك أحوط. ومن خرج من الطواف من غير عذر ابتدأه ومن طاف جنبا ~~أعاد وإلا فلا طواف له وإن انتقض وضوءه توضأ وبنى (وسن) بعد كل أسبوع ~~ركعتان بتأكيد حتى إن بعضا قال بفرضيتهما والأفضل ركوعهما خلف المقام إن ~~أمكن وإلا فحيثما أمكن من المسجد. وإن سعى وحلق ولم يركع فهل يفسد حجه أو ~~يعيد الطواف والسعي والحلق وعليه دم أو لا إعادة عليه وعليه بدنة أقوال ~~(والحطيم) من البيت فمن دخله في طوافه فلا طواف له وليعد طوافه فإذا أحل ~~على ذلك فعليه دم. ومن طاف على يساره منكسا أعاد وإلا فلا يجزئه. وإذا فرغ ~~من طوافه أتى زمزم وشرب من مائها وصب على رأسه وجسده داعيا (ويستحب) له في ~~الدعاء أن يقول اللهم إني أسألك إيمانا تاما ويقينا ثابتا وعلما نافعا دينا ~~قيما وعملا صالحا ورزقا حلالا واسعا وشفاء من كل داء. ثم يأتي البيت بين ~~ركن الحجر والباب فيلصق بطنه بجدار البيت باسطا ذراعيه وكفيه عليه وإن لم ~~يمكنه قام حياله فيحمد الله ويسبحه ويهلكه ويكبره ويثنى عليه ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات (ومما) ينبغي ~~أن يدعو به أن يقول: يارب البيت العتيق اعتق رقبتي من النار وأعذني من ~~الشيطان الرجيم ومن كل عمل يهدي إلى صراط الجحيم وطهرني من كل خلق ذميم ~~وهذا مقام العائذ بك النار فحرم شعري ولحي ودمي وبشري على النار واجعلني من ~~عبادك الصالحين. وإن دعا بغير ذلك فلا بأس. وإن قدم بعد الركعتين الركن على ~~زمزم فلا بأس. # ( PageV01P110 فصل) السعي بين الصفا والمروة هل هو فريضة وصحح. أو سنة ~~مؤكدة قولان. ms087 فمن فرغ من طوافه وركوعه وهو معتمر خرج من باب الصفا من بين ~~الاسطوانتين المذهبتين وهو يقول: رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ~~واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. وإن خرج لا من هناك فقد أخطأ السنة ولا شئ ~~عليه. فإذا انتهى إلى الصفا صعد عليه قدر ما يرى البيت. وقيل إلى خمس ~~درجات. وإن قام بأصله كما تؤمر المرأة فلا عليه. وليكبر سبعا ويثنى على ~~الله بما شاء. ويصلي على رسوله عليه الصلاة والسلام. ويستغفر لذنبه ~~وللمؤمنين والمؤمنات ويسأل الله حوائجه. وليرفع صوته بالتكبير والتحميد ~~والابتداء بالصفاء سنة. والإرمال في السعي سنة يلزم بتركه دم. والمرأة لا ~~إرمال عليها بل تسرع المشي. وإن لم يرمل وقصر أعاد ولزمه دم. وإن لم يقصر ~~أعاده وال شئ عليه (وندب) أن يكون السعي على طهارة. وإن سعى على غير طهارة ~~جاز وهو بميل الوادي بين العلمين الأخضرين (والابتداء) بالصفا سنة يقول ~~مريده وهو على الصفا الله أكبر ثلاث مرات أو سبع مرات. ثم لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير. وبالمأثور من ~~الدعاء ثم ينحدر قائلا: اللهم اجعل هذا المشي كفارة لكل مشي كرهته مني. ~~وبين العلمين عند الرمل. رب اغفر وارحم وتجاوز عما نعلم. واهدنا الطريق ~~الأقوم. إنك الأعز الأكرم. وأنت الرب وأنت الحكم: اللهم نجنا من النار ~~سراعا سالمين. ولا تخزنا يوم الدين. وإن نسي الرمل حتى جاوز موضعه رجع إليه ~~ما لم تجاوزه ثلاث خطوات أو أكثر. فإذا انتهى إلى المروة يفعل كما فعل في ~~الصفا هكذا حتى يتم سبعة أشراط الذهاب شوط والرجوع شوط ولا يعتبر من قال ~~بغير هذا. وإذا بدأ بالمروة ألفى الأول. وإن نسي الهرولة كلها ثم قصر أو ~~حلق أو وطئ النساء قدم. ألغى إلا أعاد السعي كما تقدم. ولللأكثر منه ما ~~للكل. ومن قدمه على الطواف أعاده بعده. وأن جامع قبل أن يطوف فسدت عمرته. PageV01P111 # وكذا الحج وعليه الجج من قابل وله ms088 في سعيه الأكل والشرب لا البيع والشراء ~~إلا إذا لم يجد إلا به وأن تعب استراح. وإن خرج منه لحاجة ولم ينو قطعه ~~بنى. فإن كان لعمرته قصر أو حلق إذا أتم وإن قصر أو حلق وقد ترك السعي ~~عامدا فسدت عمرته. وكذا حجه بناء على أنه ركن أو عليه بدفة قولان. # (باب) يودع المكي والمتمتع البيت يوم التروية. وهو اليوم الثامن من ذي ~~الحجة بسبة أشواط يركع بعدها ركعتين فيحرم بعدهما بالحج كما تقدم من تحت ~~الميزاب أو البطحاء. وجاز إحرامه بلا طواف. وقيل من أراد الخروج من الحرم ~~فعلية وداع البيت بالطواف مطلقا يغتسل قبل طوافه إن أمكن ثم يتوجه إلى منى ~~ملبيا بحجه ولا يطوف بعد الإحرام. وليمشي في الطريق الأعظم إن أمكنه. وفي ~~سيره إلى عرفات ورجوعه. وإذا بلغ منى قال اللهم إن هذه منى وهي مما دللت ~~عليه من المناسك أن تمن علي فيها وفي غيرها بما مننت به على أوليائك. ويبيت ~~هناك ويذكر الله ولزمه دم إن لم يبت بها على الصحيح. إلا إن أدرك بعض الليل ~~هناك فلا دم كالآتي من بعيد (وليصل) هناك خمس صلوات وهي أفضل من الصلاة ~~بالمسجد الحرام (وأول) منى جمرة العقبة وآخرها حياض الماء عند مجمع الجبل ~~الكبير الذي يكون عن يمين الذاهب إلى عرفات. ولا يجاوز منى حتى تكون الشمس ~~على رؤس الجبال. وإن جاوز منى قبل الفجر قدم وإلا فقد أخطأ السنة ولا ~~كفارة. وفي عبارة أخرى إذا بلغ محسرا وقف حتى تطلع الشمس ثم يمضي إلى عرفات ~~ملبيا حتى ينتهي إليها. # ( PageV01P112 فصل) الحج عرفة، كما أن العمرة الطواف. فمن فاته الوقوف ~~بها فالهدى والحج من قابل. ولا يفسد الوقوف بجنابة أو حيض أو نفاس لأمره ~~عليه الصلاة والسلام الحائض أن تفعل كل المناسك لا الطواف. وإذا انتهى ~~إليها. قال اللهم اجمع لي في هذا المنزل جوامع الخير كله واصرف عني جوامع ~~الشر كله. وعرفني فيه ما عرفت أولياءك. وأهل طاعتك واجعلني متبعا لسنتك ~~وسنة نبيك ms089 عليه الصلاة والسلام. اللهم إليك صمدت وإياك قصدت وما عندك أردت ~~أسألك أن تبارك لي في رزقي وأن تلقيني في عرفات حاجتي وإن تباهي بي ~~ملائكتك. ولا وقوف قبل الزوال فإذا زالت الشمس ندب له الاغتسال إن أمكن ~~وإلا توضأ وجمع الصلاتين بعد الخطبة. والجمع واجب ولو على مكي لا على أهل ~~عرفة. ويبلغ مسجدها الإمام الأعظم أو نائبه فيخطب فيؤذن المؤذن ويصلي الظهر ~~والعصر جمعا بأذان واحد وإقامتين في أول وقت الظهر ويقف إلى الغروب ويصلي ~~وراءه ولو فاجرا أو مخالفا إن لم يدخل مفسدا فيها. ويقف الواقف وراءه أو عن ~~يمينه راكبا أو قائما مستقبل القبلة. وعرفات من الحل وليست الخطبة بواجبة ~~وأدرك الحج من أدرك أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر، والشمس لم تغب أو من أدرك صلاة الفجر في جمع مع الإمام وقد وقف ساعة ~~من الليل بعرفة إن أتى من بعيد قولان. وإن لم يقف بها بطل حجه كمن أقاض قبل ~~الغروب على الصحيح. وقيل عليه دم وتم حجه (وليجتنب) في وقوفه عرفة وهي طريق ~~ضيق بين جبلين بين عرفة. وجمع إلى جبل الرحمة أو هي وادي عرفة غربي مسجدها ~~أو هي أسفل عرفة. وكذا يجتنب موضوع الاراك. وأما عرفت فكلها موقف. فيقف ~~للدعاء بعد الصلاة ويجتهد فيه وفي الذكر والصلاة على النبي لى الله عليه ~~وسلم والاستغفار له وللمؤمنين. ويندب الدعاء بالمأثور (والدعاء) سنة ~~والوقوف إلى الغروب وحل الإفطار للصائم واجب بالنية. ولا يدع بما لا يحل في ~~هذا وفي غيره وهو ما يستحيل وقوعه. PageV01P113 # ولا يلحن في دعائه فإن اللحن للإجابة مانع. ولما وقف صلى الله عليه وسلم ~~فخطب ورغب قال هذا مقام قد قمته أنا والنبيون من قبلي وأفضل ما قالته ~~الأنبياء من قبلي وقلته: لا إله إلا الله. فليكثر منها. قال صلى الله عليه ~~وسلم المغفرة لمن وقف بعرفات والجنة لمن تاب. ومن لم يقصد بوقوفه القربة ~~فلا ثواب لحجه بل لا يصح على الصحيح. ms090 ومن ذهب عقله بجنون أو سكر ونحوه فلا ~~وقوف له بل ولا طواف. فإذا غاتب الشمس دفع من عرفات إلى مزدلفة يسير الراكب ~~العنق إلا إن وجد فرجة حرك ويقول: الله إليك أفضت ومن عذابك أشفقت وبك ~~رضيت. فاقبل نسكي وقو ضعفي وارحم تضرعي وقلة حيلتي وبعد مسيري وسلم لي ~~ديني. ويكثر من التلبية والذكر فإذا وصل جمعا. جمع بين المغرب والعشاء. وهل ~~يلزمه الجمع بها ما لم يخف طلوع الفجر أو ما لم يذهب ثلث الليل الأول. أو ~~تكره الصلاة في غيرها. أو يصلي المغرب إذ هبط من بطن عرفة. أو حيث شاء ~~ويؤخر العشاء إلى مزدلفة أو يجمع بينهما حيث شاء أقوال. أصحها عدم الجواز ~~في غير مزدلفة. فإذا انتهى إليها هيأ منها سبعين حصاة كالبندقة أو أخذف. ~~ويستحب غسلها ويجوز بحصى الحرم كله. ومن رمى بحصى الحل أعاد. ولزم المبيت ~~بها وإن لم يبت بها قدم. وصح حجه (ويجوز) تقدم الضعفاء بليل كالنساء ~~والمرضى ونحوهم. وليكثر ليلته من الدعاء والذكر. وهل المبيت فيها فرض أو ~~سنة قلوان. كالذكر عند المشعر الحرام والمشعر الحرام ما قرب من جبل مزدلفة. ~~ومزدلفة كلها موقف إلا واد محسر. ومن أدرك الناس بجمع فوقف معهم ساعة فلا ~~كفارة عليهم (وندب) أن يقول في دعائه اللهم ارزقني في هذا المنزل جوامع ~~الخير كله واصرف عني جوامع الشرك كله وليكثر من الاستغفار والذكر والدعاء ~~فإن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة ولأصوات المؤمنين دوى تحت العرش. وإذا ~~طلع الفجر صلوا بغلس ووقفوا ساعة يذكرون الله ويسألون حوائجهم ويلبون ثم ~~يفيضون سائرين رويدا يلبون ويذكرون. PageV01P114 # ومن طلعت عليه الشمس فيها فعليه دم. ولا يقطعون التلبية حتى يصلوا جمرة ~~العقبة من منى (ومن) وصل قطع التلبية وقال اللهم اهدني للهدى ووفقنى للتقوى ~~وعافنى في الآخرة والأولى. ثم يرمى الجمرة جمرة العقبة بعد طلوع الشمس بسبع ~~حصيات. وله رميها إلى. الزوال. وإن رماها قبل الطلوع أو ليلا أعاد وإلا ~~لزمه دم. ولا يرمى في ذلك اليوم إلا ms091 جمرة العقبة يرميها من بطن الوادي ~~جاعلا منى عن يمينة والبيت عن يساره وإن رماها من فوقها لزمه دم إن لم يعد ~~قبل الذبح. وإن لم تقع الحصاة فيها أعادة ويكره رميها من غير ذلك. ويكبر مع ~~كل حصاة ويقول في الأخيرة ولله الحمد أو يقول مع كل تكبيرة قولان ~~(والتكبير) عند الرمي سنة فمن نسيه كله فليعد الرمي. وإن فاته فعليه دم. ~~وإن نسي تكبيرة أو تكبيرتين أعاد حصاة أو حصاتين بتكبير إن تذكر وإلا ~~فليفعل معروفا. وإن رمى جمرة العقبة في ذلك اليوم انصرف وهو يقول: اللهم ~~هؤلاء حصياتي وأنت أحصى لهن مني فتقبلهن واجعلهن في الآخرة ذخرا لي وأثبني ~~عليهن غفرانك اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وارزقنا نضرة وسرورا. ~~ولا يقف عندها ولا تلزمه صلاة عيد في جماعة في منى ثم ليفعل أربعا (الأولى) ~~ذبح الضحية ولا تجب إلا على المتمتع والقارن والمحصر لا على أهل الأمصار. ~~ومن قدم الحلق على الذبح لزمه دم. أو قدم الذبح على الرمي فهل يلزمه دم أو ~~لا لقوله صلى الله عليه وسلم: ارم ولا حرج لقائل إني نحرت قبل أن أرمى ~~قولان. من لا ضحية ولا هدى له فيحلق أو يقصر بعد الرمي ثم يمضي لزيارة ~~البيت وندب التعجيل (الثاني) الحلق وهو أفضل ويتعين لمن لا يمكنه التقصير ~~كالمبدأ شعره أو قصير الشعر. أو التقصير ويقصر من مقدم رأسه لا من مؤخر ~~فإنه لا يجزيه. ومن لا شعر له أجرى الموسى على رأسه. والمرأة تقصر لا غير ~~ولا نقصر أكثر من أصبعين على الصحيح وتدفنه أو تلقيه. PageV01P115 # وليأخذ ن شار به لا من لحيته ويقلم أظفاره يحلق عانته والحلق والتقصي نسك ~~يجب بتركه دم كان التارك متمتعا أو حاجا وإذا ذبح وحلق أو قصر حل له الحلال ~~كله إلا النساء والطيب والصيد فحتى يزور البيت لأنه التحلل الأصغر، أما ~~الأكبر فزيارة البيت بالطواف والسعي وهو طواف الإفاضة ولا حج لتاركه ولا ~~يلزم مكيا غيره (الثالثة) أن يقول بعد حلقه: ms092 اللهم بارك لي في تفثى واغفر ~~لي ذنبي واشكر لي حلقى. ويكثر من قول: الحمد لله رب العالمين رب السموات ~~السبع ورب العرش العظيم وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ~~(الرابعة) زيارة البيت وإن جاز تأخيرها كما تقدم فالتعجيل أفضل ويفعل في ~~الزيادة ما تقدم أو لدخوله المسجد والطواف والركوع وزمزم والملنزم والخروج ~~للسعي فإذا قضى رجع من حينه لمنى. ولا يبيت بمكة فإن بات فدم وليقم بمنى ~~أيام التشريق. وليرم كل يوم بعد الزوال وقبل الصلاة الجرات الثلاث. الأولى ~~وهي التي من جهة المشرق يرميها بسبع وتكبير كما في جمرة العقبة. فإذا فرغ ~~تقدمها واستقبل القبلة ودعا بما دعا به على الصفا. ثم يمضي للوسطى فيجعلها ~~عن يمينه ويرميها بسبع مع تكبير كذلك. ثم يتقدمها يسارا عند المسيل ويدعو ~~كذلك. ثم جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع وتكبير كذلك ولا يقف. ~~يفعل ذلك أيام التشريق فإن تعجل في اليوم الثاني راح إلى مكة مع النفر ~~الأول وإن رمى بعد الصالة فأساء ولا شئ عليه. وإن قبل الزوال فليعده. ولا ~~يرمي بليل الخائف. وإن وقعت حصاة على غير الجمرة كانسان ومحمل ثم وقعت فيها ~~أبد لها. ورخص فيها ولا يبيت أحد بغير منى إلا الراعى ويصبح بها ويرمي. ومن ~~فاته الرمي في اليومين الأولين فليرم في الثالث بحصى الأيام كلها ولا عليه ~~ويرمي جمرة بعد جمرة ثم يرجع عليهن كذلك. ورخص أن يرمي كل واحدة إحدى ~~وعشرين. PageV01P116 # وإن فاته اليوم الأول رمى بأربعة عشر كذلك والمتعجل يدفن حصى اليوم ~~الثالث بعد الزوال بأصل العقبة أو يلقيه تحتها وإن توانى حتى أدركه ليل ~~اليوم الثالث لزمه الإقامة حتى يرمي اليوم الثالث بعد الزوال. # (فصل) سن لمريد خروج من مكة أن يودع البيت بطواف سبعة أشواط. ولزم بتركه ~~دم فإذا طاف ركع ركعتين خلف المقام أو في المسجد وجاز ولو في الحرم. ومن ~~ترك ركعتي الطواف لزمه دم. وإن كانت امرأة فحاضت ولم تركع فجامعها زوجها ~~فدم. وإن ركعت ms093 في الحرم بعد الطهارة فلا شئ (وأتى) زمزم وصب على رأسه وشرب ~~من مائها. وقال كالعمرة من الدعاء ثم يقوم بين الباب والحجر فيلصق بطنه ~~بالجدار ويمد يديه معتمدا بيمناه على أسكفة الباب حيث تبلغ. ويقبض أستاره ~~بيسراه ويطيل في الدعاء. ولا يبيع بعد الوداع ولا يشتري. وجاز بيع وشراء ~~قبله في مواسم الحج كلها. ويمضي حزينا على فراق البيت (ومما) ينبغي من ~~الدعاء عند الركن أن يقول: اللهم كما قضيت نسكي وقويت ضعفي فأتمم لي قضاء ~~حاجتي اللهم لا تجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام اللهم أتم لي أجري ~~ويسر لي أمري ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ~~واعف عني واغفر لي وارحمني أنت مولاي فنعم المولى ومنعم النصير. تائبون. ~~آيبون لربنا حامدون وإنا إلى ربنا راغبون ومنقلبون. والحمد لله رب ~~العالمين. ويصلى ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويستغفر لذنبه ~~وللمؤمنين والمؤمنات. وإذا ركب راحلته: فليقل اللهم إني أعوذ بك من وغثاء ~~السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في المال والأهل والولد. والحمد لله رب ~~العالمين. # ( PageV01P117 فصل) المعتمر إن ترك طواف العمرة أو طاف على غير طهارة ~~فسدت ويفوت بالجماع أو الحلق أو التقصير. ومن لم يبيت بمنى ليلة عرفة ~~وليالي الجمار فبكل ليلة دم (ولا حج) لمن لا يفق بعرفة بعد الزوال إلى ~~الغروب. أو لا بد من سويعة من النهار وسويعة من الليل. فإن غربت الشمس ولم ~~يقف فات أو من أدرك ساعة من الليل ولحق صلاة الفجر بجمع من الناس ثم وتقدم ~~ذلك. ومن ترك الذبح الواجب وهو ذبح المتعة أو ذبح الاحصار أو ذبح القران ~~لزمه دم. ومن لم يحلق ولم يقصر وخرج من مكة فدم. ومن مات بعد الوقوف أتم ~~عنه وليه أو رفيقه ما بقى وتم حجه ولا وداع عنه لأن الوداع على الحي ~~المفارق للبيت. ولا يرمي ولا يزور حتى يفعل عن نفسه وإلا فكمن أدخل حجا في ~~حج. ومن ترك الجمار حتى خرجت أيام ms094 التشريق فبكل جمرة دم لكل يوم. وذلك تسع ~~شياه إن تأخر نفره إلى الثالث. وست إن نفر في الثاني. وعاشرة أو سابقة ليوم ~~النحر لجمرة العقبة إن تركها حتى فات الرمي. وان علم أنه رمى العقبة بأقل ~~من سبع وترك حتى فات فدم. وإن ترك حصاة من حصى الجمار فإطعام مسكين أو ~~حصاتين فمسكينين أو ثلاثا فاكثر فدم. ولزم من قدم نسكا على نسك أو ترك ~~الوداع فدم والله أعلم (تنبيه) مناسك العمرة خمسة الإحرام من المواقيت إن ~~كان خارجها ودخل بها في غير أشهر الحج أو فيها ولم يفرد أما لو أفرد فإذا ~~قضى حجه خرج إلى الحل كالتنعيم. الثاني التلبية. والثالث الطواف. والرابع ~~السعي. والخامس الحلق إن لم يسق هديا وقد تقدم (ومناسك) الحج عشرة: الإحرام ~~والتلبية والمبيت بمنى ليلة عرفة وليالي التشريق والوقوف بعرفة والمبيت ~~بالمزدلفة. وهل الذكر فيها واجب أو سنة قولان. وصحح الأول. والرمي والذبح ~~والحلق وطواف الزيارة والسعي. وتجبر بالدم إلا الإحرام والوقوف بعرفة وطواف ~~الزيارة. # ( PageV01P118 باب) تقرر أن الحج والعمرة ركن من أركان الإسلام ولهما ~~شروط. وأركان. وواجبات. وسنن ومكروهات. ومحرمات ومفسدات. وأنهما يجبان في ~~العمرة مرة إلا لموجب آخر كالنذر (فأما الشروط) فالإسلام والبلوغ والعقل ~~والحرية والاستطاعة (وأما الأركان) فالإحرام بالنية من الميقات مع التلبية ~~والطواف للعمرة والوقوف بعرفات للحج. ويشترط في الواقف أن يكون أهلا ~~للعبادة والطواف بالبيت للزيارة سبعة أشواط بطهارة وستر عورة ونحوها واختلف ~~في السعي كما تقدم ويتحلل منه بعمرة إن فاته ويقضى من قابل. ولا وقت لها. ~~وأما الحج فمخصوص بوقت وهو أشهره كما تقدم فإن أحرم به في غيرها فعمرة ~~والإحرام شرط فيهما (وأما واجبهما) فالسعي والحلق أو التقصير والترتيب ~~لأكثر الأركان بأن يقدم الإحرام على الجميع والوقوف على طواف الزيارة. ~~ويقدم الحلق والتقصر عليه أيضا. والطواف على السعي (ومن) الواجب له أيضا ~~المبيت بمزدلفة والذكر عند المشعر الحرام على الصحيح والمبيت بمنى ليالي ~~منى وذبح الضحية للقارن أو المتمتع (وأما السنن) فكثيرة. منها تقديم العمرة ms095 ~~عليه في عام واحد. ومنها التنظيف قبل الإحرام. وأن يترك الطيب قبل الإحرام ~~ولو بيوم واحد وأن يلبس إزارا ورداءا أبيضين جديدين أو غسيلين. ومنها النطق ~~بالنية وأن يرفع صوته بالتلبية ويكثر منها اختلاف الأحوال وأن يصلي على ~~النبي صلى الله عليه وسلم. وبطلب رضوان الله والجنة ويستعيذ به من النار. ~~وأن يكون الإحرام بعد صلاة رض أو نفل. والإغتسال له ولدخول مكة وللوقوف ~~بعرفة وللمبيت بالمزدلفة إن أمكن. وأن يدخل مكة قبل الوقوف بعرفة وأن يواظب ~~على الأدعية المأثورة. وأن يدخل من حيث دخل النبي صلى الله عليه وسلم. وأن ~~يبدأ بالطواف من الحجر وأن يكون طوافه في المسجد. وأو يودع البيت عند خروجه ~~إلى الحل. ومنها الخطبة بعرفة. ومنها الوقوف عن يمين الإمام. ومنها جمع ~~العشاءين بالمزدلفة كالخمس بمنى ليلة عرفة. PageV01P119 # وأن لا يخرج منها حتى تطلع الشمس. وأن يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من ~~الحرم. وأن يغسله وأن يصلي الفجر بجمع بغلس. وإذا وصل الجبل الذي هو آخر ~~المزدلفة وقف عنده يذكر الله. وأن يقطع محسرا قبل طلوع الشمس. وأن يرمي ~~جمرة العقبة بعد طلوع الشمس ويعقبه الحق وهو أفضل للرجال. والذكر والتكبير ~~في جميع ذلك كله سنن (ومن السنة) تعجيل زيارة البيت. وأن يفعل ما فعله في ~~العمرة من الابتعداء في الطواف بالحجر واستلامه. واستلام الركن اليماني. ~~والتهليل والتكبير والدعاء. كما نقدم الركوع خلف المقام أو في المسجد وأن ~~يشرب من زمزم. ويأتي الملتزم ويخرج من باب الصفا. ويفعل في سعيه ما فعله ~~قبل. ثم يرجع إلى منى بعد سعيه مسرعا ليبيت بها ليال التشريق ويرمي الجمار ~~ولا يبيت في غيرها وبالجملة فكل ما يجبر بالدم فهو من السنن المؤكدة. وما ~~لاشئ فيه من هذه السنن فهو من السنن المستحبة (وأما مكروهاتهما) فكثيرة. ~~فمنها ترك سنة من السنن المتقدمة. ومنها الجدال والمشماكسة والنظر لما لا ~~يحل. والسفر إليهما تعويلا على المسألة. ومنها المشي تكلفا مع عدم القدرة ~~عليه. ورمي الجمار بما رمي به قبل، ومنها ms096 قلع شعرة ونحوها بحك أو نحوه. ~~ومنها الاكتحال بما لا طيب فيه والتختم. ومنها الأكل والشرب في الطواف إلا ~~لضرورة. ومنها قراءة القرآن في الطواف. ومنها الزحام على الحجر أو الركن ~~اليماني حتى يناله ومنها غير ذلك (وأما محرماتهما) فالوط. والاستمناء ~~ويفسدان بهما أو بأحدهما. والقبلة والمباشرة بشهوة. وعقد نكاح وإشهاد عليه ~~على الصحيح. وتطيب في بدن أو ثوب. وليس خف بلا قطع من أسفل. وليس مخيط في ~~الرجل بخلاف المرأة. وتغطية رأس بما يعد ساترا. وتغطية المرأة وجهها كذلك ~~(ويحرم) قلع شعر وإزالة ظفر كما تقدم (ويحرم) التعرض للصيد البري الوحشي ~~المأكول. وكذا الجزء منه كبيضة. PageV01P120 # فلا يحل اصطياده ولا بيعه ولا شراؤه ولا الدلالة عليه ولا قتله ولا أكله ~~ولو صاده غير محرم من الحل (أما) صيد الحرم فإنه لا يحل لمحرم ولا محل (وحد ~~الحرم) من الكعبة إلى جهة المدينه أربعة أميال ونصف. وإلى جدة أثناء عشر ~~ميلا وإلى تهامة ستة أميال. وإلى جهة عرفات إحدى عشر ميلا. وإلى جهة العراق ~~تسعة أميال ومن أتلف الصيد فيه محلا أو محرما فعليه ضمانه بمثله إن كان له ~~مثل وإلا فالقيمة يحكم به عدلان ولو وجد فيه أثر عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو عن الصحابة فلابد من الحكمة. فإن لم يجد العدلين هنالك طلبهما من ~~بلده أو غيرها. # ( PageV01P121 فصل) في القرة الوحشية بقرة كالحمار الوحشي وقيل جزور. وفي ~~الوعل بقرة أو شاة قولان. وفي الظبي شاة. وفي أولاد ما بجزئ على أمهاتها ~~إلا على قول من يقول بالقيمة. وفي الأرنب عناق. وفي اليربوع جفرة. وفي الضب ~~جدى جمع الماء والشجر. وقيل صاع من طعام. والضبع صيد وجزاؤه كبش مسن. وفي ~~الثعلب شاة. وقيل إنهما من نوع السباع فلا فديه وفي النعامة بدنة. وفي ~~الحمامة شاة. وقيل إن بحمام الحرم شاة ولحمام الحل درهمين. وفي بيض النعام ~~إن كان به فرخ حي فمات ولد شاة وإلا فنصف درهم أو ربع صاع. ولا شئ في البيض ~~الفاسد إن كسره. ms097 وفي العصفور إطعام مسكين أو بالقيمة قولان. ولا شئ في سباع ~~الطير ولا في سباع الوحش على الصحيح لأنها ليست من الصيد على الأشهر فيها. ~~وتقدم جواز قتل الفواسق الخمس. وما يؤذي كبعض وبق وزنبور وبرغوت وما أشبهه ~~فهل تقتل أو لا قولان وكما يحرم التعرض للصيد يحرم التعرض للشجر الحرمى على ~~المحل والمحرم لقوله عليه الصلاة والسلام إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق ~~السماوات والأرض الحديث. إلا الأذخر. فلا يجوز في شجرة بعد النهى ولا في ~~خلاه إلا المنع. أما بقله مع ما يؤكل من شجرة مثل الحماض من غير نزع لأصله ~~ففيه قولان. كما يكون من ثمر مثل سدره ونخله (وجوز) السنا من غير قلع وما ~~زرعه من هوله فلا بأس في إخراجه على الصحيح. فإن تعرض لشئ منه على العمد ~~ففي الدوحة بدنة وفي الجزلة شاة. وفي القضيب درهم. وفي الصغيرة جدا القيمة ~~أو دم إن كان لها عود وإلا فدرهم فيما ليس له ساق. وما كان من الحشيش فإلى ~~القيمة يرد. ومختلف في الخطإ هل هو كالعمد أو لا شئ فيه. وبالجملة فأكثر ~~الجزاء في الشجر بدنة. وأقله إطعام مسكين ولا شئ في اليابس من شجرة ورقا أو ~~حطبا. وإن أحدث في صيده أو شجره أكثر من واحد من الناس فهل على كل واحد ~~جزاء أو على الجميع جزاء واحد قولان. أما لو أطلق دابته لنرعى ففي الجزاء ~~عليه قولان. PageV01P122 # وقيل ما لم يهدها إلى شئ بعينه (وكما) تلزم حكومة العدلين في الصيد كذلك ~~في الشجر (وشرط) كونهما بالغين صحيحي العقل حرين مسلمين ذكرين من أهل ~~الاستقامة. فلا تصح حكومة من اختل شرط منه. فإن لم يعرفا سألا ولو المحكوم ~~عليه إن كان عالما بالحكم ثم يحكمان عليه بمثله من النعم فيرجع إلى ما يكون ~~له من القيمة يشتري بها البر في عدل السعر. ثم يفرض على عدد مبلغه من ~~المساكين لكل مسكين نصف صاع. وإن صام فيوم عن كل مسكين. وهل هذه الكفارة ~~على ms098 التخيير أو الترتيب على ما ذكر في الآية قولان. والإطعام لمساكين مكة ~~كالذبح أو حيث شاء كالصوم قولان (ومحرم) المدينة كحرم مكة في الحرمة لا في ~~الجزاء على الصحيح. # (فصل) المحصر إما بعدو أو بمعرض يحل من حجه وعمرته وينحر الهدي حيث أحصر ~~أو يبعث هديه إن ساقه فينحر في الحرم لوقت مخصوص يحل عقبه (وحل) له الحلال ~~إلا النساء والطيب. فإلى الطواف واسعي من قابل إن كان متمتعا. وإن كان ~~قارنا أو مفردا أحل بعد نحر يوم النحر. وحل له الحلال إلا النساء والطيب ~~فحتى يحج من قال. أو محصر المرض لا يحل إلا بطواف وسعي قولان. وإن لم يكن ~~مع محصر مرض هدى أحل إذا فات الحج أو إذا صح وحج وعليه هدى ولا شئ. على أن ~~في قوله تعالى: فإن أحصر تم. الآية هديا مسوقا وهو ضعيف. وإن اشترط أنه إن ~~أحصر أحل حيث حبس فلا هدى عليه إلا إن كان معه هدى فحتى يبلغ محله. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم. # ( PageV01P123 باب) الهدى إما واجب وهو ما كان عن تمتع أو يمين أو نذر أو ~~فدية لأذى أو إفساد أو إحصار أو قتل صيد أو قطع شجر أو إدماء أو قلع إظفار ~~أو شعر أو لباب مخيط أو تطيب أو ترك سنة أو تقديم نسك على ما قبله. والتطوع ~~بما ليس بلازم ولا يكون إلا من الأزواج الثمانية (وأقله) شاة وأكثره بدنة ~~ولا يجزئ إلا ثنى المعز وجذع الضأن فصاعدا. وفي السمين القارح من جذع المعز ~~قولان. أما البدنة فلا يجزئ فيها أقل من الجذع ولا إشتراك في الشاة إنما هي ~~عن واحد فإن بدا له أن يرجع فيه قبل أن يسميه بلسانه فله ذلك ولو ساقه أو ~~أشعره على الصحيح. ولا محل له البيت العيق. فلا بد له أن يجاوز به الحل وفي ~~أي موضع من الحرم ذبحه ففرقه على أهله إلا هدى المعة فإنه لا ينحر إلا بمنى ~~يوم النحر وإن احتاج فله أن يركبه ويحمل ms099 عليه إلا لمضرة تلحقه. وقيل مالم ~~يقلده. ولا ينزع شيئا منه كوبر وشعر وما سقط منه فله أن ينتفع به ولا تشعر ~~الغنم بل تقلد. ومتى قلد أو أشعر لزمه الإحرام من حينه على الصحيح إن قصد ~~حجا أو عمره وولد الهدى تابع له فلو تلف قبل محله ففي إبداله قولان. أما ~~إبدال هديه اللازم فعليه. وإن عطب قبل بلوغه محله فإن كان واجبا تصرف فيه ~~لأنه عليه بدله. وما كان تطوعا ذبحه وصبغ من دمه نعله وضرب صفحته اليمنى ~~ولا ينتفع به هو ولا رفقته (أما) الواجب فيبد له والتطوع لا شئ فيه إن عطب ~~قبل الذبح وما دخل به الحرم في العشر من ذي الحجة استحسن تركه ليذبح يوم ~~النحر بمنى إن لم يخف عليه. وإذا بلغ محله فذبحه تصدق به على المساكين. ولا ~~يأكل منه إلا هدى التمتع والقران والتطوع لا ماعداها. وما أضاعه أبدله ~~بمثله إن كان عن واجب. وإن دفعه لفقير فليس له أن ينتفع منه إن رد إليه ~~شيئا منه. وإن سرق منه بعد الذبح أجزاء على الصحيح. # ( PageV01P124 فصل) لا تجب ضحية على غير متمتع أو قارن لا على أهل ~~الأمصار كما تقدم. وهي سنة لا ينبغي أن يدعها من قدر عليها. وأنها لكالهدى ~~لا تصح إلا من بهيمة الأنعام. وهي الأزواج الثمانية. وأفضلها الإبل ثم ~~البقر ثم الضأن ثم المعز. وقيل إن الضأن هي الأفضل والبدنة من الإبل. ~~والبقرة عن سبعة والشاة من المعز أو الضأن عن واحد. فالثنى من الإبل ~~والرباع من البقر عن سبعة. والجذع من الإبل عن خمسة. وما دورن ذلك من سن ~~كحقة فما دونها إلى ابن مخاض عن واحد. وثنى بقر عن خمسة وجذعها عن ثلاثة. ~~وحقتها عن واحد. وجذع ضأن كثنى معز عن واحد. ودون ذلك لا يجوز أن يكون ضحية ~~وما سماه ضحية منها فلا يصرفها عن ذلك. أو إذا سمى في عشر ذي الحجة لا ما ~~نواه بقلبه فإن له أن يرجع عنه (ووقت ذبحها) ms100 يوم النحر بعد الصلاة إلى مغيب ~~شمسه إلا أن ضل عليه فإن له أن يذبحه متى وجده. أما لو تركه عمدا فربما ~~يجوز له أن يذبحه في أيام التشريق على الصحيح. فإن ذبح والإمام في الخطبة ~~لم يصح أن يكون ضحية. وأما لو ذبح والإمام في الصلاة فالخلاف في حل لحمه. ~~وهل يلزمه بدله إن كان سماه قولان. ولو صلى بنفسه مع غير الجماعة أجزأ وإن ~~لم تكن جماعة في البلد ذبح إذا ارتفعت الشمس قدر ما يصلى الناس في القرى. ~~وإن ذبح قبل ذلك فذبيحة لحم لا ضحية. وإذا ذبح في ذلك ضحيته أكل وتصدق. وهل ~~يتصدق بالثلثين أو لا حد في ذلك أقوال ولا يتصدق بجميعها كما لا يأكلها ~~كلها. وقيل لا شئ عليه في الحالين. وليذبح هديه بيده ولو امرأة إن قدر وإلا ~~ذبحه مسلم فلا يصح من كتابي. وينتفع بما يكون من جلودها وإن نتجت ضحيته في ~~عشر ذى الحجة فلا يجوز أن تكون ضحية في منى ولا في غيرها (ونهى) عن المعيبة ~~كالشر ماء وهي مشقوقة الأذن. والمقابلة وهي مقطوعة الأذن إلى قدام وبقى ~~معلقا. والخرقاء وهو ثقب كبير مستدير في الأذن. والمدابرة وهو قطع الأذن ~~وبقى معلقا إلى ورائها. والجدعاء. PageV01P125 # والعدوراء والعرجاء التي لم تبلغ المعرى. ومجزورة الضرع. ويابسة الحرع ~~التي لم يخرج لبنها (أما) ما كسر قرنها أو قطع ذنبها فهل لا بأس بها ما بقى ~~منه شئ. أو حتى ما يبقى قدر ما يلوى به الأصبع أو الحبل أو حتى يبقى ثلثه ~~أو ربعه. والذنب كالقرن أقوال (أما) الجاء فلا أحد يمنع من جوازها ~~والنزامها عليه الصلاة والسلاع لو جوبها عليه لأنها من خواصه (وندب) في ~~الإبل أن تعقل يسراها وتنجر قائمة على ثلاث إلا في موضع يتأذى بدمها ~~فباركه. وأن يمسح قبل النحر على ظهرها قائلا: اللهم هذا قرباني أو ضحيتي ~~فتقبل مني. وعند الاستقبال بها "إني وجهت وجهي" الآية. وأن يكون على طهارة. ~~ثم يقول: بسم الله والله اكبر اللهم ms101 إن هذا منك وإليك والله سبحانه وتعالى أعلم. # ( PageV01P126 باب) سن زيارة قبره عليه الصلاة والسلام. ومن حج ولم يزره ~~فقد جفاه. ومن زاره ميتا فكمن زاره حيا. والأحسن أن تكون بعد الحج ولا وقت ~~لها ولا إحرام وهي أفضل المندوبات لعظم شأنه عليه الصلاة والسلام فينبغي ~~لمن قصده أن يكثر من الصلاة والسلام عليه في طريقه فإذا رأى المدينة ~~وحيطانها كبر ثلاثا وسأل الله أن يتقبلها منه وأعلن بقراءة (ما كان لأهل ~~المدينة ومن حولهم من الأعراب) الآيات. إلى أن يدخل سككها ثم يتلو (لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم) الآيتين. فإذا وصل أحرز متاعه ~~واغتسل أو توضأ إن لم يمكنه وليس أحسن ثيابه وتطيب وقصد المسجد (وليتصور) ~~في نفسه تردده عليه صلى الله عليه وسلم في تلك البقاع الشريفة (وليدخل) من ~~باب السلام متواضعا بسكينة وأدب مقدما يمناه على يسراه ولا يشتغل بشئ فإن ~~زيارته تسليم عليه صلى الله عليه وسلم من وراء الحائط وعلى صاحبيه أبى بكر ~~وعمر رضى الله عنهما وشهادة لله بالوحدانية وله صلى الله عليه وسلم ~~بالرسالة ويسأله الشفاعة ويتوسل به إلى الله في حط الأوزار وغفران الذنوب. ~~وليصل ركعتين يختم بهما زيارته بين القبر والمنبر في الروضة الشريفة (وأقل) ~~التسليم عليه صلى الله عليه وسلم. السلام عليك يارسول الله ورحمة الله ~~وبركاته (أكمله) أن يستلم الركن ويستدبر القبلة مستقبلا رأس القبر ثم يشير ~~بيده اليمنى ويقول: السلام عليكم يارسول الله السلام عليك يانبي الله ~~السلام عليك ياولى الله السلام عليك ياصفى الله السلام عليك ياأمين الله ~~السلام عليك ياخيرة الله السلام عليك يا محمد بن عبدالله السلام عليك يا ~~أبا القاسم. PageV01P127 # أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله وأمينه وأنك ~~بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في سبيل ربك حتى أتاك ~~اليقين صلى الله عليك وسلم حيا وميتا وجزاك الله عنا أفضل ما يجزي نبيا عن ~~أمته وذكرك بخير ما يذكر به الذاكرون (ثم) ms102 ليتقدم قليلا فليجعل وجهه تلقاء ~~وجهه صلى الله عليه وسلم فيقل: يارسول الله: أنا فلان بن فلان جئت زائرا ~~ومسلما عليك ومستشفعا بك إلى الله أن يحط أوزاري ويغفر ذنوبي ويستر عيوبي ~~ويعصمني في بقية عمري ولا يكلني إلى نفسي فكن شفيعي صلى الله وسلم عليك ~~وعلى آلك وأصحابك وأزواجك (ثم) ليتأخر عن يمينه قدر ذراع فيقول: السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وعلى وزيرك وناصريك وصاحبيك ومؤنسيك ~~وضجيعيك ومشيريك (ثم) ليتأخر عن يمنيه قيلا فيسلم على الخليفة الأول أبى ~~بكر وليقل بعد السلام جزاك الله عن سيدنا محمد صلى الله خيرا (ثم) ليتأخر ~~أيضا قدر ذراع عن يمينه ويسلم على الخليفة الثاني وليقل مثل ما تقدم. ثم ~~ليرجع إلى موقفه الأول ويتوسل به صلى الله عليه وسلم ويستشفع كالأولى. وإن ~~أمكن أ، يزور أهل البقيع وشهداء أحد ومسجد قباء فعل (فإذا) أراد السفر أتى ~~المسجد وفعل في زيارته مثل الأولى وليواظب على الصلاة في المسجد فإنه أفضل ~~المساجد إلا المسجد الحرام. والأصح أن موضع قبره صلى الله عليه أشرف البقاع ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # (قد انتهى بحمد الله تعالى جامع أركان الإسلام) وإن كانت أركانه أكثر من ~~أن تحصى وكفى بالأحاديث دليلا على عدم إحصائها. وقد نبه عليه الصلاة ~~والسلام على أن هذه الخمسة هي الأمهات فمن واظب عليها واجتنب المحارم ~~والكبائر أوشك أن يدخله الله الجنة برحمته. # الخاتمة # ( PageV01P128 ولنضع) هنا خاتمة تنبه على شئ من علم الأخلاق وغيرها ~~(فأول) يجب على المكلف اجتناب الكبائر فإنها تحبط ثواب العمل (ومنها) ~~الإصرار ولو على صغيرة واختلف في الكبائر فمنهم من حصرها بالعد. ومنهم من ~~جدها (فالأولون) منهم من قال سبع ومنهم من قال تسع (وقال) بعض المحققين هي ~~سبع عشر تفصيلها (أربع) من أعمال القلوب وهي الشرك بالله. والإصرار على ~~معصية الله. والقنوط من رحمة الله. والأمن من مكر الله (وأربع) من اللسان ~~وهي شهادة الزور وقذف المحن. واليمين الغموس. والسحر وهو ما كان من كلام أو ~~فعل لقلب ms103 الأعيان (وثلاث) في بطن وهي شرب المسكر كالخمر ونحوه وأكل مال ~~اليتيم ظلما. وأكل الربا (واثنتان) في الفرج وهما الزنا واللواطة (واثنتان) ~~في اليدين وهما القتل والسرقة (وواحدة) في الرجلين وهي القرار من الزحف إن ~~كان الواحد باثنين غير متحرف لقتال أو متجزا إلى فئة. وقال ابن عباس هي إلى ~~السبعين أقرب (وحدها) آخرون بحدود أحسنها ما أوعد الله عليه في الآخرة سواء ~~أوجب فيه عقوبة في الدنيا أو لا. وبمعناه ما ورد عن ابن عباس كل ما نهى ~~الله عنه فهو كبيرة. وقال مرة ما توعد عليه بالنار فهو كبيرة (فالتوبة) من ~~الكبائر واجبة. وقال تعالى "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ومن لم ~~يتب فأولئك هم الظالمون" (ثم) ملازمة التقوى وهي فعل المأمورات وترك ~~المنهيات واجبة والتباعد عن الشبهات. PageV01P129 # فإن من رعى حول الحي يوشك أن يقع فيه (وليجانب) في أعماله الرياء فإنه ~~مشرك الأصغر ويفسد العمل ويناى صاحبه في القيامة يا مرائي يا فاجر يا فاسق ~~يا غادر يا خاسر خاب سعيك وضل عملك (ولا يخلص) العامل عمله حتى يكون الناس ~~والأحجار عنده سواء (والحسد) وهو تمنى زاول النعمة عن المنعم عليه وأنه ~~ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والحسد هل هو كبيرة ولو لم يعل به إذا ~~أقره أو إن عمل به لحديث من حسد فلا يبغى قولان (والكبر) وهو تسفيه الحق ~~وغمط الخلق بتخطئة الصواب والمصيب كعكسه. أما الكبر على ذوى الكبر فتواضع ~~(المداهنة) وهي بذل الدين بالدنيا أما بذل الدنيا لأجل الدين فهو جائز. وحب ~~الدنيا المؤدي إلى تضييع فرض وسخط مقدور رأس كل خطيئة. وحبها يورث كسلا ~~وقساوة قلب (والحقد) وأصله البغض الدائم كالغل والضغن وهي في حق السملم ~~كبائر. والشهوة وهي من أركان الكفر كالرغبة. فالشهوة أن يدخل في طاعة ~~فيتوكها لشهوته وهل هي في الفرض خاصة أو قد تكون في النفل قولان. والرغبة ~~هي إذلال المسلم نفسه لدنيوى بقول أو فعل أو اعتقاد (ومنها) الغضب وهو ~~غليان دم القلب بإرادة الانتقام. ms104 ومستعمله في غير حل هالك لا على صاحب منكر ~~أو مطلوب بحق لقوله تعالى "جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم" الآية. أو ~~تجب النصيحة للمسلم ومعاتبته (ومنها) الرهبة وهي الخوف لا من الله تعالى ~~فإنه محمود. أما من مائع حق لازم فحرام لأنه من ضعف اليقين. والركون إلى ~~الباطل. ولا يوصف مسلم بحمية وعصبية وهما حب قوم على سوء فعلهم وهل حب ~~المعصية كبيرة مطلقا أو على قدرها قولان. وذم المكر والخديعة. ولا يوصف ~~بهما مسلم وجازا في حرب جائز. وذم السفه ويكون من القلب أو من الجوارح وهو ~~كالغي خلاف الرشاد. وذم السرف وإن في نفقة في غير محلها المطعم من لا يستحق ~~كذى خمر ونحوه. ويحجر على السفيه فلا يتصرف والبغى والظلم والاعتداء حرام. ~~ولا يشتغل بشاغل عن الآخرة. PageV01P130 # ومشتغل بما يحتاجه أو بما أجيز له ليس بمكروه. وذم الرغبة في الدنيا ~~كالشح بها ونسيان الآخرة وهو ترك ما يوصل لخيرها كعمل موجب لعذابه (وحرم) ~~إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وأربابه. وبغض المعروف وأهله كفر كتعظيم ~~منسكر وحبه ومعوقته وإن يجهل. والأشر والبطر زيادة فيما لا يعنى ولا يوصف ~~بهما مسلم. (والبطر) يكون بلسان كافتراء وشتم وغيبة ونميمة ونهى عن معروف ~~وأمر بمكر وإيذاء من حرم إيذاؤه وبغيره من الجوارح كمنع واجب. وتجسس عن ~~عورة مطلقا (وحرمت) غيبة مسلم ولو طفلا أو مجنونا أو عبدا وهي الإخبار عنه ~~بمنقص ولو أذن بها أو على الجهل وهلك محلها (ويجب) إشهار بدعة ومبتدع بما ~~لا كذب فيه (ومن) ذنوب اللسان النميمة ومعناها: نقل الكلام بين الناس على ~~وجه الإفساد. والاهتمام والاستحلال والأمر بها نميمة. وهل هلك محرش بين ~~البهائم أو عصى فقط قولان.ومشتغل بما يحتاجه أو بما أجيز له ليس بمكروه. ~~وذم الرغبة في الدنيا كالشح بها ونسيان الآخرة وهو ترك ما يوصل لخيرها كعمل ~~موجب لعذابه (وحرم) إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وأربابه. وبغض ~~المعروف وأهله كفر كتعظيم منسكر وحبه ومعوقته وإن يجهل. والأشر والبطر ~~زيادة فيما لا يعنى ولا ms105 يوصف بهما مسلم. (والبطر) يكون بلسان كافتراء وشتم ~~وغيبة ونميمة ونهى عن معروف وأمر بمكر وإيذاء من حرم إيذاؤه وبغيره من ~~الجوارح كمنع واجب. وتجسس عن عورة مطلقا (وحرمت) غيبة مسلم ولو طفلا أو ~~مجنونا أو عبدا وهي الإخبار عنه بمنقص ولو أذن بها أو على الجهل وهلك ~~محلها (ويجب) إشهار بدعة ومبتدع بما لا كذب فيه (ومن) ذنوب اللسان النميمة ~~ومعناها: نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد. والاهتمام والاستحلال ~~والأمر بها نميمة. وهل هلك محرش بين البهائم أو عصى فقط قولان. # ----NO PAGE NO------ ms106