######OpenITI# #META# bkid: 35891 #META# تقديم وتعليق: محمد مال الله #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: أخبار الشيعة وأحوال رواتها ¶ لعلامة العراق السيد محمود شكري الألوسي ¶ تقديم وتعليق: محمد مال الله ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: الألوسي، محمود شكري #META# Lng: أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بن محمد بن أبي الثناء الألوسي #META# max: 68 #META# bk: أخبار الشيعة وأحوال رواتها #META# authinf: محمود شكري الألوسي رحمه الله ( 1273 ه - 1342ه ) ¶ - هو أبو المعالي محمود شكري بن عبد الله بن محمد بن أبي الثناء الألوسي . ¶ - ولد رحمه الله في 19 / 9 / 1273 ه في بغداد من بلاد العراق . ¶ - نشأ رحمه الله في بيت علم ودين ، فقد كان كثير من أسرته علماء وأدباء ، فأبوه عبد الله ( ت 1291 ) كان عالما ، وكذلك جده أبو الثناء محمود صاحب «روح المعاني» ، وإن كان عنده شيء من البدع ، فالله يسامحه ، ومن هؤلاء عمه نعمان خير الدين (1) صاحب «جلاء العينين» ، فقد كان خيرا دينا عالما وقورا . ¶ - بدأ أبو المعالي رحمه الله في طلب العلم في سن مبكرة جدا ، فأخذ عن أبيه مبادئ العربية والخط ، ثم بعد وفاة أبيه كفله عمه خير الدين فأخذ عنه ، كما أخذ عن مشايخ بلده ، ومنهم الشيخ إسماعيل بن مصطفى . ¶ - ألف أبو المعالي رحمه الله مؤلفات كثيرة نافعة إن شاء الله ، ومن هذه المؤلفات : ¶ * فتح المنان ، وهو كتاب أتم به منهاج التأسيس في الرد على داود بن جرجيس للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن . ¶ * بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب . ¶ * شرح مسائل الجاهلية ¶ * شرح منظومة عمود النسب . ¶ - لقد كان الشيخ رحمه الله على عقيدة ومنهج السلف الصالح رضوان الله عليهم ، يظهر ذلك جليا في مؤلفاته ، وخاصة في «شرح مسائل الجاهلية» و «فتح المنان» . ¶ - توفي أبو المعالي رحمه الله في اليوم الرابع من شهر شوال عام 1342 ه على أثر مرض ألم به في أواخر شهر رمضان من العام نفسه ، نسأل الله تعالى له الرحمة والنجاة من النار ، وجزاه على ما قدم للمسلمين خير الجزاء . ¶ _________ ¶ (1) لا يجوز التسمية ب «خير الدين» ونحوها لما فيها من تزكية النفس المنهي عنها . (هذه الحاشية والترجمة كلها من مقدمة كتاب مسائل الجاهلية ) #META# ndata: أخبار ال9F05D7A1ه الحمد. #META# bkord: 10027 #META# archive: 25 #META# الكتاب: أخبار الشيعة وأحوال رواتها #META# authno: 166 #META# ad: 1342 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 1342 #META# cat: التراجم والطبقات - مرقم آليا #META# iso: اخبار الشيعه واحوال رواتها #META# digitization_comments: لعلامة العراق السيد محمود شكري الألوسي #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # أقسام أخبار الشيعة # أما أقسام أخبارهم فاعلم أن أصولهم عندهم أربعة: صحيح وحسن وموثق وضعيف. PageV01P013 # أما الصحيح: فكل ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي(1). وعلى هذا فلا ~~يكون المرسل(2) PageV01P014 ~~والمنقطع داخلا في الصحيح لعدم اتصالهما وهو ظاهر، مع أنهم يطلقون عليهما ~~لفظ الصحيح، كما قالوا: روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا وكذا. ولا يعتبرون ~~العدالة في إطلاق الصحيح، فإنهم يقولون: رواية المجهول الحال صحيحة كالحسين ~~بن الحسن بن أبان فإنه مجهول الحال نص عليه الحلي في "المنتهى" مع أنها ~~مأخوذة في تعريفه. وكذا لا يعتبر عندهم كون الراوي إماميا في إطلاق الصحيح ~~فقد أهملوا قيود التعريف كلها. # وأيضا قد حكموا بصحة حديث من دعا عليه المعصوم بقول: أخزاه الله وقاتله ~~الله، أو لعنه أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه. # وحكموا أيضا بصحة روايات المشبهة والمجسمة ومن جوز البداء(1) PageV01P015 ~~عليه تعالى، مع أن هذه الأمور كلها مكفرة، ورواية الكافر غير مقبولة فضلا ~~عن صحتها، فالعدالة غير معتبرة عندهم وإن ذكروها في تعريف الصحيح، لأن ~~الكافر لا يكون عدلا البتة. # وحكموا أيضا بصحة الحديث الذي وجدوه في الرقاع(1) PageV01P016 ~~التي أظهرها ابن بابويه مدعيا أنها من الأئمة. ورووا عن الخطوط التي يزعمون ~~أنها خطوط الأئمة، ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم. # هذا حال حديثهم الصحيح الذي هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها. # وأما "الحسن" فهو عندهم ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة إمامي ممدوح من ~~غير نص على عدالته. وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف ~~الحسن(1) أيضا. من أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم أن رواية ~~زرارة في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر حسن، مع أنها منقطعة. # ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح حيث قال ابن المطهر الحلي طريق الفقيه ~~إلى منذر بن جيفر(2) حسن مع أنه لم يمدحه أحد من هذه الفرقة. PageV01P017 # وأما (الموثق) ويقال له (القوي) أيضا فكل ما دخل في طريقه من نص الأصحاب ~~على توثيقه مع فساد عقيدته ms01 وسلامة باقي الطريق عن الضعف(1)، مع أنهم أطلقوا ~~الموثق أيضا على طريق الضعيف، كالخبر الذي رواه السكوني عن أبي عبد الله عن ~~أمير المؤمنين، وكذا أطلقوا القوي على رواية نوح بن دراج(2) وناجية بن أبي ~~عمارة الصيداوي(3) وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري مع أنهم إمامية ~~ولكنهم ليسوا بممدوحين ولا مذمومين. PageV01P018 # وأما (الضعيف) فكل ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول ~~الحال(1). # واعلم أن العمل بالصحيح واجب عندهم اتفاقا، مع أنهم يروون بعض الأخبار ~~الصحيحة ولا يعملون بموجبها، كما روى زرارة عن أبي جعفر قال: إن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم قال: أطعموا الجدة السدس ولم يفرض الله له شيئا(2). ~~وهذا خبر موثق. وروى سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الكاظم قال: سألته عن ~~بنات الابن والجدة. فقال: للجدة السدس، والباقي لبنات الابن وهذا خبر صحيح ~~عندهم، فهم يقولون ما لا يفعلون. # ثم اعلم أن أكثر علماء الشيعة كانوا يعملون سابقا بروايات أصحابهم بدون ~~تحقيق وتفتيش، ولم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد، ولا من ألف كتابا في ~~الجرح والتعديل، حتى صنف الكشي سنة أربعمائة تقريبا كتابا في أسماء الرجال ~~وأحوال الرواة، وكان مختصرا جدا لم يزد الناظر فيه إلا تحيرا. لأنه أورد ~~فيه أخبارا متعارضة في الجرح والتعديل ولم يمكنه ترجيح أحدها على الآخر(3). # ثم تكلم الغضائري في الضعفاء والنجاشي وأبو جعفر الطوسي في الجرح ~~والتعديل وصنفوا فيه كتبا طويلة. ولكنهم أهملوا فيها توجيه التعارض بالمدح ~~والقدح ولم يتيسر لهم ترجيح أحد الطرفين، ولهذا منع صاحب (الدراية) تقليدهم ~~في باب الجرح والتعديل. # الأدلة عند الشيعة # اعلم أن الأدلة عندهم أربعة: كتاب، وخبر، وإجماع، وعقل. PageV01P019 # أما (الكتاب) فهو القرآن المنزل الذي لم يبق حقيقا بأن يستدل به بزعمهم ~~الفاسد، لأنه لا اعتماد على كونه قرآنا إلا إذا أخذ بواسطة الإمام المعصوم، ~~وليس القرآن المأخوذ من الأئمة موجودا في أيديهم، والقرآن المعروف غير معتد ~~به عند أئمتهم بزعمهم(1) PageV01P020 ~~وأنه لا يليق بالاستدلال به لوجهين: الأول: لما ms02 روي جماعة من الإمامية عن ~~أئمتهم أن القرآن المنزل وقع فيه تحريف في كلماته عن مواضعها، بل أسقط منه ~~بعض السور(1) وترتيبه هذا أيضا غير معتد لكونه متغيرا عن أصله، وما هو ~~موجود الآن في أيدي المؤمنين هو مصحف عثمان الذي كتبه(2) PageV01P021 ~~وأرسل منه سبع نسخ إلى أطراف العالم وألجأ الناس على قبوله وقراءته على ما ~~رتبه وآذى من خالف ذلك، فلا يصح التمسك به ولا يعتمد على نظمه من العام ~~والخاص والظاهر والنص ونحوها، لأنه يجوز أن يكون هذا القرآن الذي بين ~~أيدينا كله أو أكثره منسوخا بالآيات أو السور التي أسقطت منه أو مخصوصا بها. # الثاني: أن نقلة هذا القرآن مثل ناقلي التوراة والإنجيل، لأن بعضهم كانوا ~~منافقين كالصحابة العظام والعياذ بالله تعالى، وبعضهم كانوا مداهنين في ~~الدين كعوام الصحابة فإنهم تبعوا رؤساءهم أي بزعمهم طمعا في زخارف الدنيا، ~~فارتدوا عن الدين كلهم إلا أربعة أو ستة(1)، فغيروا خطاب الله تعالى، ~~فجعلوا مثلا مكان (من المرافق)، { إلى المرافق }(2) ومكان (أئمة هي أزكى)، ~~{ أمة هي أربى من أمة }. # فكما أن التوراة والإنجيل لا يعمل بهما أصلا فكذلك هذا القرآن، وكما أن ~~التوراة والإنجيل نسخا بالقرآن المجيد فكذلك القرآن نسخت أشياء كثيرة منه ~~ولا يعلم نواسخها إلا الأئمة الثلاثة. PageV01P022 # وأما الخبر فقد مر بيانه مفصلا فتذكر. ثم إن ناقل الخبر إما من الشيعة أو ~~غيرهم، ولا اعتبار لغيرهم أصلا، لأن الصدر الأول من غيرهم(1) الذي هو منتهى ~~الأسانيد كانوا مرتدين ومحرفين كتاب الله تعالى ومعادين أهل بيت النبوة. ~~فلابد أن يكون من الشيعة، وبين الشيعة اختلاف كثير في أصل الإمامة وتعيين ~~الأئمة وعددهم، ولا يمكن إثبات قول من أقوالهم إلا بالخبر، لأن كتاب الله ~~تعالى لا اعتماد عليه، ومع ذلك فهو ساكت عن هذه الأمور، فلو توقف ثبوت ~~الخبر وحجيته على ثبوت ذلك القول لزم الدور الصريح وهو محال. # وأما (الإجماع) فباطل أيضا، لأن كونه حجة ليس بالأصالة بل لكون قول ~~المعصوم في ضمنه، فمدار حجيته على قول المعصوم لا ms03 على نفس الإجماع، وثبوت ~~عصمة الإمام وتعيينه إما بخبره أو بخبر معصوم آخر، فقد جاء الدور الصريح أيضا. # وأيضا إجماع الصدر الأول والثاني - يعني قبل حدوث الاختلاف في الأمة - ~~غير معتبر، لأنهم أجمعوا على: خلافة أبي بكر وعمر، وحرمة المتعة(2)، وتحريف ~~الكتاب، ومنع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، وغصب فدك من البتول(3). وبعد ~~حدوث الاختلاف في الأمة وتفرقهم بفرق مختلفة كيف يتصور الإجماع، ولا سيما ~~في المسائل الخلافية المحتاجة إلى الاستدلال وإقامة الحجة القاطعة. # وأما (العقل) فهو باطل أيضا لأن التمسك به إما في الشرعيات أو غيرها، فإن ~~كان في الشرعيات فلا يصح التمسك به عند هذه الفرقة أصلا، لأنهم منكرون أصل ~~القياس ولا يقولون بحجيته. PageV01P023 # وأما في غير الشرعيات فيتوقف العقل على تجريده عن شوائب الوهم والإلف ~~والعادة والاحتراز عن الخطأ في الترتيب والفكر في صورة الأشكال، وهذه ~~الأمور لا تحصل إلا بإرشاد إمام، لأن كل فرقة من طوائف بني آدم يثبتون ~~بعقولهم أشياء وينكرون أشياء أخر، وهم متخالفون فيما بينهم بالأصول ~~والفروع، ولا يمكن الترجيح بالعقل فقد، فالتمسك إذن بقول الإمام، ومع ذلك ~~لا يمكن إثبات الأمور الدينية بالعقل الصرف لأنه عاجز عن معرفتها تفصيلا ~~بالإجماع. نعم يمكنه معرفتها إذا كان مستمدا من الشريعة. # وهاهنا فائدة جليلة لها مناسبة مع هذا المقام، وهي أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم الثقلين، فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ~~أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي" وهذا الحديث ثابت عند ~~الفريقين أهل السنة والشيعة، وقد علم منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أمرنا في المقدمات الدينية والأحكام الشرعية بالتمسك بهذين العظيمي القدر ~~والرجوع إليهما في كل أمر، فمن كان مذهبه مخالفا في الأمور الشرعية اعتقادا ~~وعملا فهو ضال، مذهبه باطل وفاسد لا يعبأ به. ومن جحد بهما فقد غوى، ووقع ~~في مهاوي الردى. PageV01P024 # وليس المتمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة، لأن كتاب الله ساقط ~~عند الشيعة عن درجة الاعتبار(1) PageV01P025 ~~كما ms04 سبق بيانه قريبا، وقد روى الكليني عن هشام بن سالم(1) PageV01P026 ~~عن أبي عبد الله أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ~~سبعة عشر ألف آية(1). وروى عن محمد نصر أنه قال في { لم يكن } اسم سبعين ~~رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم(2). # وروي عن سالم بن سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمعه حروفا من ~~القرآن ليس مما يقرأه الناس. فقال أبو عبد الله: مه اكفف عن هذه القراءة ~~واقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم اقرأ كتاب الله على ~~حده(3). # وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة قال قرأ علي بن الحسين {وما أرسلنا ~~قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث} قال: وكان علي بن أبي طالب محدثا(4) PageV01P027 ~~. # وروي عن محمد بن الجهم وغيره عن أبي عبد الله أن {أمة هي أربى من أمة} ~~ليس كلام الله، بل محرف عن موضعه، والمنزل {أئمة هي أزكى من أئمتكم}. # وقد تقرر عندهم أن سورة (الولاية) سقطت(1) PageV01P028 ~~وكذا أكثر {سورة الأحزاب}(1) PageV01P029 ~~فإنها كانت مثل {سورة الأنعام} فأسقط منها فضائل أهل البيت وأحكام إمامتهم. ~~وأسقط لفظ {ويلك} قبل قوله تعالى {لا تحزن إن الله معنا}(1) PageV01P030 ~~وكذا أسقط لفظ {بعلي بن أبي طالب} بعد قوله تعالى {وكفى الله المؤمنين ~~القتال}(1) وكذا لفظ {آل محمد} الواقع بعد {ظلموا} من قوله تعالى {وسيعلم ~~الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}(2) إلى غير ذلك من الأقوال والترهات. # وأما العترة الشريفة فهي بإجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل، والشيعة ~~ينكرون نسبة بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم(3) PageV01P031 ~~. # ولا يعدون بعضهم داخلا في العترة كالعباس(1) PageV01P032 ~~عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاده كالزبير بن صفية عمة الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بل يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنهم ويسبونهم ~~كزيد بن علي بن الحسين الذي كان عالما متقيا(1) PageV01P033 ~~وكذا يحيى ابنه وكذا إبراهيم وجعفر ابني موسى الكاظم ولقبوا الثاني بالكذاب ~~مع ms05 أنه من كبار أولياء الله تعالى. # ولقبوا أيضا جعفر بن علي أخا الإمام العسكري بالكذاب، ويعتقدون أن الحسن ~~بن الحسن المثنى وابنه عبد الله المحض وابنه محمدا الملقب بالنفس الزكية ~~ارتدوا وحاشاهم من كل سوء. # وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبد الله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن ~~عبد الله بن الحسن بن الحسن ومحمد بن القاسم بن الحسن ويحيى بن عمر الذي ~~كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين، وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين ~~وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين، إلى غير ذلك من الأمور ~~الشنيعة التي يعتقدونها في حق العترة الطاهرة، نعوذ بالله من جميع ذلك، ~~ونبرأ إليه جل شأنه من سلوك هاتيك المسالك. # فقد بان لك أن الدين عند هذه الطائفة الشنيعة قد انهدم بجميع أركانه ~~وانقض ما تشيد من محكم بنيانه، حيث إن كتاب الله تعالى قد سبق لك اعتقادهم ~~فيه وعدم اعتمادهم على ظاهره وخافيه، ولا يمكنهم أيضا التمسك بالعترة ~~المطهرة بناء على زعمهم الفاسد من أن بعضهم كانوا كفرة. # طبقات الشيعة # وأما أحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلاف الشيعة، وأصول الضلالات كانوا عدة طبقات: PageV01P034 # الطبقة الأولى: هم الذين استفادوا هذا المذهب بلا واسطة، من رئيس المضلين ~~إبليس اللعين وهؤلاء كانوا منافقين، جهروا بكلمة الإسلام وأضمروا في بطونهم ~~عداوة أهله، وتوصلوا بذلك النفاق إلى دخول في زمرة المسلمين والتمكن من ~~إغوائهم وإيقاع المخالفة والبغض والعناد فيما بينهم، ومقتداهم على الإطلاق ~~عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني(1) PageV01P035 ~~الذي كان شرا من إبليس وأعرف منه في الإضلال والتضليل، وأقدم منه في ~~المخادعة والغرور بل شيخه في المكر والشرور، وقد مارس زمانا في اليهودية ~~فنون الإغواء والإضلال وسعى مجتهدا في طرق الزور والاحتيال فأضل كثيرا من ~~الناس واستزل جما غفيرا أطفأ منهم النبراس، وطفق يغير عقائد العوام ويموه ~~عليهم الضلالات والأوهام، فأظهر أولا محبة كاملة لأهل البيت النبوي، وحرض ~~الناس على ذلك الأمر العلي، ثم بين وجوب لزوم جانب الخليفة الحق وأن يؤثر ~~على غيره، ms06 وأن ما عداه من البغاة فاستحسنه جم من العوام الغفير، وقبله ناس ~~من الجهلة كثيرون، فأيقنوا بصلاحه واعتقدوا بإرشاده ونصحه. # ثم فرع على ذلك فروعا فاسدة وجزئيات كاسدة فقال: إن الأمير رضي الله عنه ~~هو وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفضل الناس بعده وأقربهم إليه، واحتج ~~على ذلك بالآيات الواردة في فضائله والآثار المروية في مناقبه، وضم إليها ~~من موضوعاته وزاد عليها من كلماته وعباراته. # فلما رأى أن ذلك الأمر قد استقر في أذهان أتباعه واستحكمت هذه العقيدة في ~~نفوس أشياعه ألقى إلى بعض هؤلاء ممن يعتمد عليه أن الأمير وصي رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه بنص صريح، وهو ~~قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} الآية(1)، ولكن الصحابة ~~قد ضيعوا وصيته عليه الصلاة والسلام وغلبوا الأمير بالمكر والزور وظلموه ~~فعصوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وارتدوا عن الدين - إلا القليل ~~منهم - محبة في الدنيا وطمعا في زخارفها. PageV01P036 # واستدل على ذلك بما وقع بين فاطمة رضي الله تعالى عنها وبين أبي بكر رضي ~~الله عنه في مسألة فدك(1) إلى أن ينتهي الأمر إلى الصلح. ثم أوصى أتباعه ~~بكتمان هذا الأمر وعدم نسبته إليه وقال: "لا تظهروا للناس أنكم أتباعي لأن ~~غرضي إظهار الحق والهداية إلى الطريق المستقيم دون الجاه والشهرة عند ~~الناس". # فمن تلك الوسوسة ظهر القيل والقال ووقع بين المسلمين التفرق والجدال، ~~وانتشر سب الصحابة الكرام وذاع الطعن فيهم من أولئك الطغام، حتى إن الأمير ~~رضي الله عنه قد خطب فوق المنبر خطبا كثيرة في ذم هؤلاء القوم وأظهر ~~البراءة منهم وأوعد بعضهم بالضرب والجلد. # فلما رأى ابن سبأ أن سهمه هذا أيضا قد أصاب هدفا واختلت ذلك عقائد أكثر ~~المسلمين اختار أخص الخواص من أتباعه وألقى إليهم أمرا أدهى من الأول وأمر، ~~وذلك بعد أن أخذ عليهم ميثاقا غليظا أن الأمير رضي الله عنه يصدر منه ما لا ~~يقدر عليه البشر من قلب الأعيان، والإخبار ms07 بالمغيبات، وإحياء الموتى(2) PageV01P037 ~~، وبيان الحقائق الإلهية والكونية، وفصاحة الكلام، والتقوى والشجاعة، ~~والكرم، إلى غير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فهل تعلمون منشأ هذه ~~الأمور؟ # فلما أظهروا العجز عن ذلك قال لهم: إن هذه كلها من خواص الألوهية التي ~~تظهر في بعض المظاهر، ويتجلى اللاهوت في كسوة الناسوت، فاعلموا أن عليا هو ~~الله، ولا إله إلا هو. # فلما وصلت هذه المقالة إلى الأمير رضي الله عنه أهدر دماء تلك الطائفة ~~وتوعدهم بالإحراق في النار، واستتابهم فأجلاهم إلى المدائن، فلما وصلوا ~~إليها أشاعوا تلك المقالة الشنيعة. PageV01P038 # وأرسل ابن سبأ بعض أتباعه إلى العراق وأذربيجان، ولما لم يستأصلهم أمير ~~المؤمنين رضي الله عنه بسبب اشتغاله بما هو أهم راج مذهبه واشتهر وذاع ~~وانتشر، فقد بدأ أولا بتفضيل الأمير(1) وثانيا بتكفير الصحابة، وثالثا ~~بألوهية الأمير ودعا الناس على حسب استعدادهم، وربط رقاب كل من اتبعه بحبل ~~من حبال الغواية، فهو قدوة لجميع الفرق الرافضة، وإن أكثر أتباعه وأشياعه ~~من تلك الفرق يذكرونه بالسوء لكونه قائلا بألوهية الأمير ويعتقدون أنه ~~مقتدى الغلاة فقط، ولذا ترى أخلاق اليهود وطبائعهم موجودة في جميع فرق ~~الشيعة، وذلك مثل الكذب، والبهتان، وسب أصحاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ~~وكبائر أئمة الدين وحملة كلام الله تعالى وكلام الرسول (صلى الله عليه ~~وسلم) وحمل كلام الله تعالى والأحاديث على غير ظاهرها، وكتم عداوة أهل الحق ~~في القلب، وإظهار التملق خوفا وطمعا، واتخاذ النفاق شعارا ودثارا، وعد ~~التقية من أركان الدين، ووضع الرقاع المزورة(2) ونسبتها إلى النبي (صلى ~~الله عليه وسلم) والأئمة، وإبطال الحق وإحقاق الباطل لأغراض دنيوية. وهذا ~~الذي ذكر قطرة من بحر وذرة من جبل. وإذا تفكرت في سورة البقرة وحفظت ما ذكر ~~الله تعالى فيها من صفات اليهود الذميمة ترى جميعها مطابقة لصفات هذه ~~الفرقة مطابقة النعل بالنعل. PageV01P039 # الطبقة الثانية: جماعة ممن ضعف إيمانهم من أهل النفاق، وهم قتلة عثمان(1) ~~وأتباع عبد الله بن سبأ الذين كانوا يسبون الصحابة الكرام، وهم الذين ~~انخرطوا في عسكر الأمير ms08 وعدوا أنفسهم من شيعته خوفا من عاقبة ما صدر منهم ~~من تلك الجناية العظمى، وبعض منهم تشبثوا بأذيال الأمير طمعا في المناصب ~~العالية ورفعة المراتب فحصل لهم بذلك مزيد من الأمنية وكمال الطمأنينة، ومع ~~ذلك فقط أظهروا للأمير رضي الله عنه ما انطووا عليه من اللؤم والخبائث فلم ~~يستجيبوا لدعوته وأصروا على مخالفته، وظهرت منهم الخيانة على ما نصبوا ~~عليه، واستطالت أيديهم على عباد الله تعالى وأكل أموالهم، وأطالوا ألسنتهم ~~في الطعن على الصحابة. # وهذه الفرقة هم رؤساء الروافض وأسلافهم ومسلموا الثبوت عندهم، فإنهم ~~وضعوا بناء دياناتهم وإيمانهم في تلك الطبقة على رواية هؤلاء الفساق ~~المنافقين ومنقولاتهم، فلذا كثرت روايات هذه الفرقة عن الأمير رضي الله عنه ~~بواسطة هؤلاء الرجال. # وقد ذكر المؤرخون سبب دخول أولئك المنافقين في هذا الباب وقالوا إنهم قبل ~~وقوع التحكيم(2) PageV01P040 ~~كانوا مغلوبين لكثرة الشيعة الأولى في عسكر الأمير وتغلبهم، ولما وقع ~~التحكيم وحصل اليأس من انتظام أمور الخلافة وكادت المدة المعينة للخلافة ~~تتم وتنقرض وتخلفها نوبة العضوض رجعت الشيعة الأولى من دومة الجندل التي ~~كانت محل التحكيم إلى أوطانهم لحصول اليأس من نصرة الدين وشرعوا بتأييده ~~بترويج أحكام الشريعة والإرشاد ورواية الأحاديث وتفسير القرآن المجيد، كما ~~أن أمير المؤمنين رضي الله عنه دخل الكوفة واشتغل بمثل هذه الأمور، ولم يبق ~~في ركاب أمير المؤمنين إذ ذاك من الشيعة الأولى إلى القليل ممن كانت له دار ~~في الكوفة. # فلما رأت هاتيك الفرقة الضالة المجال في إظهار ضلالتهم أظهروا ما كانوا ~~يخفونه من إساءة الأدب في حق الأمير وأتباعه الأحياء منهم والأموات، ومع ~~هذا كان لهم طمع في المناصب أيضا لأن العراق وخراسان وفارس والبلاد الأخرى ~~الواقعة في تلك الأطراف كانت باقية بعد في تصرف الأمير وحكومته، والأمير ~~رضي الله عنه عاملهم بما عاملوه. # ولما كانت الروايات من أهل السنة في هذا الباب غير معتد بها لمزيد ~~عدواتهم لفرق الشيعة على حد زعمهم، وجب النقل من كتب الشيعة المعتبرة مما ~~صنفه الإمامية. # ولما نعى الأمير بخبر قتل ms09 محمد بن أبي بكر في مصر كتب كتابا إلى عبد الله ~~بن عباس، فإنه كان حينئذ عامل البصرة، وهو مذكور في كتاب "نهج البلاغة" ~~الذي هو عند الشيعة أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى: PageV01P041 # "أما بعد فإن مصر قد افتتحت، ومحمد بن أبي بكر استشهد، فعند الله نحتسبه ~~ولدا صالحا وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا. وكنت قد حثثت الناس على ~~لحاقه، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة، ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا، فمنهم ~~الآتي كارها ومنهم المتعلل كاذبا، ومنهم القاعد خاذلا. أسأل الله أن يجعل ~~لي منهم فرجا عاجلا. فوالله لولا طمعي عند لقاء العدو في الشهادة، وتوطيني ~~نفسي على المنية، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ولا ألتقي بهم أبدا". # وكذا لما أخبر بقدوم سفيان بن عوف الذي كان من بني غامد وأمير أمراء ~~معاوية (رضي الله عنه) وركبانه ببلد الأنبار وقتلهم أهله خطب خطبة مندرجة ~~فيها هذه العبارة المشيرة للإرشاد: "والله يميت القلب ويجلب الهم ما نرى من ~~اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، فقبحا وترحا حين صرتم غرضا يرمى: ~~يغار عليكم ولا تغيرون، وتغزون ولا تغزون، ويعصى الله وترضون، فإذا أمرتكم ~~بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا ~~الحر، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام البرد قلتم هذه صبارة القر أمهلنا ~~حتى ينسلخ عنا البرد. كل هذا فرارا من الحر والقر، فإذا كنتم من الحر والقر ~~تفرون فأنتم والله من السيف أفر، يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، ~~وعقول ربات الحجول. لوددت أني لم أعرفكم، معرفة والله جرت ندما، وأعقبت سدما". # وأيضا يقول في هذه الخطبة: "قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا. وشحنتم ~~صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا، وأفسدتم علي رأيي بالخذلان ~~والعصيان، حتى قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، ~~لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني، لقد نهضت فيها ~~وما بلغت العشرين، وها أنا ms10 ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع". PageV01P042 # ويقول في خطبة أخرى: "أيها الناس المجتمعة أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، ~~كلاكم يوهي الصم الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم الأعداء. تقولون في المجالس كيت ~~وكيت، فإذا حضر القتال قلتم: حيدي حياد. ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح ~~قلب من قاساكم. أعاليل بأضاليل" الخ. # ويقول:"المغرور والله من غررتموه، ومن فاز بكم فقد فاز والله بالسهم ~~الأخيب. ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا ~~أطمع في نصركم ولا أوعد العدو بكم". # ويقول في خطبة أخرى إذ استنفر الناس إلى أهل الشام:" أف لكم، لقد سئمت ~~عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا، وبالذل من العز خلفا؟ إذا ~~دعوتكم إلى جهاد أعدائكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة، ومن الذهول ~~في سكرة، يرتج عليكم حواري فتعمهون، وكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون، ~~ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي، وما أنتم بركن يمال بكم ولا زوافر عز يفتقر ~~إليكم، ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها. فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر، ~~وبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم، تكادون ولا تكيدون، وتنقص أطرافكم ولا ~~تمتعضون، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون". # وأيضا يقول في خطبة أخرى :"منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيب إذا ~~دعوت. لا أبا لكم، ما تنظرون بنصركم ربكم؟ لا دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم. ~~أقول فيكم مستصرخا، وأناديكم متغوثا، فلا تسمعون لي قولا، ولا تطيعون لي ~~أمرا، حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة، فما يدرك بكم ثأر، ولا يبلغ منكم ~~مرام. دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الحمل الأسر، وتثاقلتم تثاقل ~~النضو الأدبر. ثم خرج إلي منكم جنيد متذائب ضعيف {كأنما يساقون إلى الموت ~~وهم ينظرون}. PageV01P043 # ويقول: "كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة والثياب المتداعية إن حيصت من ~~جانب تهتكت من آخر، وكلما أطل عليكم منسر من مناسر أهل الشام أغلق كل رجل ~~منكم بابه وانجحر انجحار الضبة في جحرها والضبع في ms11 وجارها". # وأيضا في خطبة أخرى:"من رمى بكم فقد رمى أفوق ناصل، إنكم والله لكثير في ~~الباحات، قليل تحت الرايات". # وهذه الخطب كلها ذكرها الرضى في نهج البلاغة، وغيره من الإمامية أيضا ~~رووها في كتبهم. # وقال علي بن موسى بن طاووس(1) سبط محمد بن الحسن الطوسي: إن أمير ~~المؤمنين كان يدعو الناس على منبر الكوفة إلى قتال البغة، فما أجابه إلا ~~رجلان، فتنفس الصعداء وقال: أين يقعان. ثم قال ابن طاووس: إن هؤلاء مع ~~اعتقادهم فرض طاعته وأنه صاحب الحق، وأن الذين ينازعونه على الباطل. وكان ~~عليه السلام يداريهم ولكن لا تجديه المداراة نفعا. وقد سمع قوما من هؤلاء ~~ينالون منه في مسجد الكوفة ويستخفون به، فأخذ بعضادتي الباب وأنشد متمثلا: # هنيئا مريئا غير داء مخامر ... ... لعزة من أعراضنا ما استحلت # فيئس منهم كلهم، ودعا على هؤلاء الذين يدعون شيعته بقوله: "قاتلكم الله، ~~وقبحا لكم وترحا". ونحوها. # وكذا حلف على أن لا يصدق قولهم أبدا. ووصفهم في مواضع كثيرة بالعصيان ~~لأوامره وعدم استماعهم وقبولهم لكلامه، وأظهر البراءة من رؤيتهم. # وهؤلاء لم يكن لهم وظيفة سوى الحط على حضرة الأمير رضي الله عنه وذمهم ~~له، وحاشاه. PageV01P044 # وقد علم أيضا أن شيعة ذلك الوقت كانوا كلهم مشتركين في هذه الأحوال، ~~وداخلين في هذه المساوئ إلا رجلين منهم، فإذا كان حال الصدر الأول والقرن ~~الأفضل الذين هم قدوة لمن خلفهم من بعدهم وأسوة لأتباعهم ما سمعت ذكره، ~~فكيف بأتباعهم؟ فويل لهم مما يكسبون. # الطبقة الثالثة: هم الذين اتبعوا السيد المجتبى السبط الأكبر وقرة عين ~~البتول الإمام الحسن رضي الله عنه، بعد شهادة الأمير رضي الله عنه، وبايعه ~~قدر أربعين ألفا على الموت، ورغبوه في قتال معاوية (رضي الله عنه) وخرجوا ~~إلى خارج الكوفة، وكان قصدهم إيقاعه في ورطة الهلاك، وقد أزعجوه في أثناء ~~الطريق بطلب وظائفهم منه، وظهر منهم في حقه سوء الأدب ما ظهر، كما فعل ~~المختار الثقفي من جر مصلاه من تحت قدمه المباركة، وهو الذي كان يعد نفسه ~~من أخص شيعته، ms12 وكطعن آخر بالسنان فخذ الإمام رضي الله عنه حتى تألم منه ~~ألما شديدا. # فلما قامت الحرب على ساق، وتحققت المقاتلة، رغبوا إلى معاوية (رضي الله ~~عنه) لدنياه وتركوا نصرة الإمام، مع أنهم كانوا يدعون أنهم من شيعته ~~المخصوصين وشيعة أبيه، وأنهم أحدثوا مذهب التشيع وأسسوه. ذكر ذلك المرتضى ~~في كتابه "تنزيه الأنبياء والأئمة" عند ذكر عذر الإمام الحسن عن صلح معاوية ~~وخلع نفسه من الخلافة وتفويضها إليه. وذكر أيضا نقلا عن كتاب "الفصول" ~~للإمامية أن رؤساء هذه الجماعة كانوا يكتبون معاوية (رضي الله عنه) خفيا ~~على الخروج للمحاربة مع الإمام، بل بعضهم أراد الفتك به رضي الله عنه، فلما ~~تحققت هذه الأمور عنده رضي بالصلح مع معاوية (رضي الله عنه)، وخلع الخلافة ~~عن نفسه. PageV01P045 # الطبقة الرابعة: هم أكثر أهل الكوفة الذين طلبوا حضرة السبط الأصغر وريحانة ~~سيد البشر (صلى الله عليه وسلم) الحسين رضي الله تعالى عنه، وكتبوا إليه ~~كتبا عديدة في توجهه إلى طرفهم، فلما قرب من ديارهم مع الأهل والأقارب ~~والأصحاب وأخذت الأعداء تؤجج نيران الحرب في مقابلته، تركه أولئك الكذابون ~~وتقاعدوا عن نصرته وإعانته، مع كثرة عدد الأعداء وقوة شوكتهم. بل رجع ~~أكثرهم مع الأعداء خوفا وطمعا، وصاروا سببا لشهادته وشهادة كثير ممن معه، ~~حتى مات الأطفال والصبيان الرضع من شدة العطش، وأغروا ذوات الخدور ~~والمستورات بالحجب من بيت النبوة وأطافوهم في البلاد والقرى والبوادي(1)، ~~وقد نشأ ذلك من غدرهم وعدم وفائهم ومخادعتهم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون}. # الطبقة الخامسة: وهم الذين كانوا في زمن استيلاء المختار على العراق ~~والبلاد الأخر من تلك الأقطار، وكانوا معرضين عن الإمام السجاد لموافقته ~~المختار، وينطقون بكلمة محمد بن الحنفية ويعتقدون إمامته، مع أنه لم يكن من ~~أولاد الرسول (صلى الله عليه وسلم)(2) ولم يقم دليل على إمامته(3). وهذه ~~الفرقة قد خرجت في آخر الأمر على الدين وحادت عن جادة المسلمين بما قالوا ~~من نبوة المختار ونزول الوحي إليه. PageV01P046 # الطبقة السادسة: هم الذين حملوا زيدا الشهيد على الخروج، وتعهدوا بنصرته ms13 ~~وإعانته، فلما جد الأمر وحان القتال أنكروا إمامته بسبب أنه لم يتبرأ من ~~الخلفاء الثلاثة، فتركوه في أيدي الأعداء ودخلوا به الكوفة فاستشهد وعاد ~~رزء الحسين. وكنا بواحد فصرنا باثنين. ولبئس ما صنعوا. ولو فرضنا أنه لم ~~يكن إماما أفلم يكن من أولاد الإمام، مع أن من علم صحة نسبه وإن كان من ~~العصاة يجب على الأمة إعانته ونصرته ولا سيما إذا كان على الحق، ولم يلزمه ~~من عدم التبري ذنب ولم تلحقه منه نقيصة. وقد نقل الكشي روايات صحيحة عن ~~الأئمة الأطهار تدل على أن سب الخلفاء الثلاثة لا يحتاج إليه في النجاة ~~ودخول الجنة، وقد كان مظلوما فإعانة المظلوم واجبة وفرض عين مع القدرة عليها. # الطبقة السابعة: هم الذين يدعون صحة الأئمة والأخذ عنهم، مع أن الأئمة ~~كانوا يكفرونهم ويكذبونهم. # ولنذكر لك نبذة يسيرة من عقائد أسلافهم حيث أن هذا الكتاب لا يسع ذلك على ~~سبيل الاستقصاء، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله. # فنقول: إن منهم من كان يعتقد أن الله تعالى جسم ذو أبعاد ثلاثة ~~كالهشامين(1) وشيطان الطاق والميثمي، ذكر ذلك الكليني في الكافي. # ومنهم من أثبت له صورة جل شأنه كهشام بن الحكم وشيطان الطاق. # ومنهم من اعتقد أن الله تعالى مجوف من الرأس إلى السرة، ومنها إلى القدم ~~مصمت كهشام بن سالم(2) والميثمي. PageV01P047 # ومنهم من اعتقد أن عز اسمه لم يكن عالما في الأزل(1) كزرارة بن أعين(2) ~~وبكير بن أعين وسليمان الجعفري ومحمد بن مسلم الطحان وغيرهم. # ومنهم من أثبت له مكانا وحيزا وجهة وهم الأكثرون منهم. ومنهم من كفر ~~بالله تعالى فلم يعتقد بالصانع القديم ولا بالأنبياء ولا بالبعث والمعاد ~~كديك الجن الشاعر وغيره. # ومنهم من كان من النصارى ويعلن ذلك جهارا ويتزيي بزيهم، ومع ذلك لم يترك ~~صحبة قومه كزكريا بن إبراهيم النصراني الذي روي عنه أبو جعفر الطوسي في ~~كتابه التهذيب. # ومنهم من قال في حقهم جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: يروون عنا ~~الأكاذيب ويفترون علينا أهل البيت كالتبان ms14 المكنى بأحمد. PageV01P048 # ومنهم من حذر الأئمة منهم ومن نقلة الأخبار ورواة الآثار عن الأئمة العظام. ~~روى الكليني عن إبراهيم الخراز ومحمد بن الحسين قالا: دخلنا على أبي الحسن ~~الرضا فقلنا: إن هشام بن سالم والميثمي وصاحب الطاق يقولون إن الله تعالى ~~أجوف من الرأس إلى السرة والباقي مصمت. فخر ساجدا ثم قال: سبحانك، ما عرفوك ~~ولا وحدوك، فمن أجل ذلك وصفوك. وقد دعا الإمام على هؤلاء وعلى زرارة بن ~~أعين فقال: أخزاهم الله. # وروى الكليني أيضا عن علي بن حمزة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورية يمن بها ~~على من يشاء من عباده. فقال: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو، ليس كمثله شيء ~~وهو السميع البصير، ولا يحد ولا يحس ولا يحيط به شيء ولا جسم ولا صورة ولا ~~تخطيط ولا تحديد. # ومنهم من كان منكرا لموت الإمام الصادق بأنه هو المهدي الموعود به، ~~وينكرون إمامة الأئمة الباقين. وأكثر رواة الإمامية كانوا واقفية(1) PageV01P049 ~~كما لا يخفى من راجع أسماء رجالهم حيث يقولون في مواضع شتى: إن فلانا كان ~~من الواقفية(1). # فهاتان الفرقتان منكرتان لعدد الأئمة وتعيين أشخاصهم. ومنكر الإمامة ~~كمنكر النبوة كافر. ومع هذا يروي علماء الشيعة عنهم في صحاحهم. ومنهم من لم ~~يعلم إمام وقته وقضى عمره في التردد والتحير، فدخل في هذا الوعيد "من مات ~~ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية" كالحسن بن سماعة بن مهران وابن فضال ~~وعمرو بن سعيد وغيرهم من رواة الأخبار. # ومنهم من اخترع الكذب وأصر على ذلك كأبي عمرو بن خرقة البصري. ومنهم من ~~طرده الإمام جعفر الصادق عن مجلسه ثم لم يجوز له مجيئه إليه كابن مسكان. PageV01P050 # ومنهم من أقر بكذبه كأبي بصير. ومنهم من كان من البدائية الغالية كدارم بن ~~الحكم وزياد بن ابن الصلت وابن هلال الجهمي وزرارة بن سالم. ومنهم من كان ~~يكذب بعضهم بعضا في الرواية كالهشامين وصاحب الطاق والميثمي. # واعلم أن ms15 جميع فرق الشيعة يدعون أخذ علومهم من أهل البيت، وتنسب كل فرقة ~~منهم إلى إمام، ويروون عنهم أصول مذهبهم وفروعه، ومع ذلك يكذب بعضهم بعضا، ~~ويضلل أحدهم الآخر مع ما بينهم من التناقض في الاعتقادات ولاسيما في ~~الإمامة، فذلك أوضح دليل وأقوى برهان على كذب تلك الفرق كلها، وذلك لأن ~~الروايات المختلفة والأخبار المتناقضة لا يمكن ورودها من بيت واحد وإلا ~~يلزم كذب بعضهم، وقد قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ~~البيت ويطهركم تطهيرا} وقد علم أيضا من التواريخ وغيرها أن أهل البيت ولا ~~سيما الأئمة الأطهار من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين(1) PageV01P051 ~~وأفضل سائر عباده المخلصين. # والمقتفين لآثار جدهم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فلا يمكن صدور ~~الكذب عنهم، فعلم أنهم بريئون مما ترويه عنهم تلك الفرق المضلة بعضهم بعضا، ~~بل قد وضعها كل فرقة من هذه الفرق ترويجا لمذهبهم، ولذا وقف فيها التخالف. # وأما الاختلاف الواقع عند أهل السنة فليس كذلك لوجهين: الأول أنه اختلاف ~~اجتهادي، فإنهم يعلمون من زمن الصحابة إلى زمن الفقهاء الأربعة أن كل عالم ~~مجتهد، ويجوز للمجتهد العمل برأيه المستنبط من دلائل الشرع فيما ليس فيه ~~نص. واختلاف الآراء طبيعي لنوع الإنسان، وليس ذلك اختلاف الرواية حتى يدل ~~على الكذب والافتراء(1). # الثاني: إن اختلافهم كان في فروع الفقه لا في أصول الدين، واختلاف الفروع ~~للاجتهاد جائز فلا يكون دليلا لبطلان المذهب، وذلك كاختلاف المجتهدين من ~~الإمامية في المسائل الفقهية كطهارة الخمر ونجاسته وتجويز الوضوء بماء ~~الورد وعدمه. PageV01P052 # ولننبهك على كيفية أخذ الشيعة العلم من أهل البيت، فاعلم أن الغلاة - وهم ~~أقدم من جميع الفرق الشيعية وأضلهم - قد أخذوا مذهبهم عن عبد الله بن سبأ ~~حيث موه عليهم قصدا لإضلالهم أنه أخذ ذلك عن الأمير رضي الله عنه، وزعمت ~~المختارية والكيسانية(1) أنهم قد أخذوه عن الأمير والحسنين وعن محمد بن علي ~~وعن أبي هاشم ابنه، والزيدية(2) عن الأمير والحسنين وزين العابدين وزيد بن ~~علي ويحيى بن زيد، والباقرية(3) عن ms16 خمسة أعني الأمير إلى الباقر، ~~والناووسية(4) عن هؤلاء الخمسة والإمام الصادق، والمباركية(5) عن هؤلاء ~~الستة وإسماعيل بن جعفر. # والقرامطة(6) عن هؤلاء السبعة ومحمد بن إسماعيل، والشميطية(7) عن هؤلاء ~~الثمانية ومحمد بن جعفر وموسى وعبد الله ذو إسحاق أبناء جعفر. PageV01P053 # والمهدوية(1) عن اثنين وعشرين، وهم كانوا يعتقدون أن جميع سلاطين مصر ~~والمغرب الذين خلوا من نسل محمد الملقب بالمهدي أئمة معصومون، ويزعمون أن ~~العلم المحيط بجميع الأشياء كان حاصلا لهم، وهؤلاء السلاطين أيضا كانوا ~~يدعون ذلك كما تشهد لذلك تواريخ مصر والمغرب. # والنزارية(2) عن ثمانية عشر أولهم أمير المؤمنين وآخرهم المستنصر بالله، ~~والإمامية الاثنا عشرية عن اثني عشر أولهم الأمير وآخرهم الإمام محمد ~~المهدي. PageV01P054 # ولا حد لعلمائهم في الكثرة، وقدماؤهم المشاهير: سليم بن قيس(1) PageV01P055 ~~الهلالي، وأبان بن تغلب، وهشام بن سالم، وصاحب الطاق، وأبو الأحوص داود بن ~~أسد، وعلي بن منصور، وعلي بن جعفر، وبيان بن سمعان المكنى بأبي أحمد ~~المشهور بالجزري، وابن أبي عمير محمد بن زياد الأزدي، وعبد بن المغيرة ~~البجلي، والنصري واسمه الحارث بن المغيرة، وأبو بصير، ومحمد بن حكيم، ومحمد ~~بن فرج الرخجي، وإبراهيم بن سليمان الخزاز، ومحمد بن الحسين، وسليمان بن ~~جعفر الجعفري، ومحمد بن مسلم الطحان، وبكير بن أعين، وزارة بن أعين ~~وأبناؤهما، وسماعة بن مهران الحضرمي، وعلي بن أبي حمزة البطائني(1) PageV01P056 ~~، وعيسى وعثمان وعلي وهؤلاء الثلاثة بنو فضال، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، ويونس بن عبد الرحمن القمي(1) PageV01P057 ~~، وأيوب بن نوح النخعي، وحسن بن العباس بن الحريش الرازي، وأحمد بن إسحاق، ~~وجابر الجعفي، ومحمد بن جمهور العمى، والحسين بن سعيد الأهوازي، وعبد الله ~~وعبيد الله ومحمد وعمران وعبد الأعلى كلهم بنو علي بن أبي شعبة وأولادهم وجدهم. # وأما المصنفون من الاثني عشرية فصاحب (معالم الأصول) فخر المحققين محمد ~~بن الحسن ابن مطهر الحلي، ومحمد بن علي الطرازي، ومحمد بن عمر الجعابي، ~~وأبو الفتح محمد بن علي الكراجكي، وإبراهيم بن علي علي الكفعمي(1)، وجلال ~~الدين حسن بن أحمد شيخ الشيخ المقتول، ومحمد بن ms17 الحسن الصفار(2)، وأمان بن ~~بشر البغال، وعبيد بن عبد الرحمن الخشعي، وفضل بن شاذان القمي، ومحمد بن ~~يعقوب الكليني الرازي، وعلي بن الحسين بن بابويه القمي، والحسين ابنه أيضا، ~~وعبيد الله بن علي الحلبي، وعلي بن مهزيار الأهوازي، وسلار: حمزة بن عبد ~~العزيز الديلمي الطبرستاني، وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي(3)، وابن براج: ~~عبد العزيز بن نحرير وابن زهرة: حمزة بن علي، وابن إدريس المفتري على ~~الشافعي المشهور، والذي جرأه على ذلك مشاركته له الكنية، ومعين الدين ~~المصري، وابن جنيد، وحمزة أبو الصلاح، وابن PageV01P058 ~~المشرعة الواسطي، وابن عقيل، والغضائري(1) PageV01P059 ~~، والكشي والنجاشي والملا حيدر العاملي والبرقي ومحمد بن جرير الطبري ~~الآملي وابن هشام الديلمي ورجب بن محمد بن رجب البرسي(1). # واعلم أن جميع فنونهم من الكلام والعقائد والتفسير مستمدة من كتب غيرهم، ~~والمعتمد من كتب أخبارهم الأصول الأربعة: أحدها "الكافي" المشهور بالكليني، ~~وثانيها "من لا يحضره الفقيه" وثالثها "التهذيب" ورابعها "الاستبصار". # وصرح علماؤهم بأن العمل بكل ما في هذه الأربعة واجب، وكذلك صرحوا بأن ~~العمل برواية الإمامي الذي يكون دونه أصحاب الأخبار أيضا واجب بهذا الشرط ~~كما نص على ذلك أبو جعفر الطوسي والمرتضى وفخر الدين الملقب بالمحقق الحلي، ~~مع أنه يوجد في تلك الكتب الأربعة من رواية المجسمة كالهشامين وصاحب الطاق، ~~ورواية من اعتقد أن الله تعالى لم يكن عالما في الأزل كزرارة وأمثاله ~~كالأحولين، وسليمان الجعفري، ورواية من كان فاسد المذهب ولم يكن معتقدا ~~بإمام أصلا كبني فضال وابن مهران وغيرهم، ورواية بعض الوضاعين الذين لم يخف ~~حالهم على الشيعة كجعفر الأودي وابن عياش (أحمد بن محمد الجوهري)(2) PageV01P060 ~~وكتاب "الكافي" مملوء من رواية ابن عياش، وهو بإجماع هذه الفرقة كان وضاعا كذابا. # والعجيب من المرتضى(1) مع علمه بهذه الأمور كان يقول: إن أخبار فرقتنا ~~وصلت إلى حد التواتر. # وأعجب من ذلك أن جمعا من ثقاتهم رووا وحكموا عليه بالصحة، وآخرين كذلك ~~حكموا عليه بأنه موضوع مفترى، وهذه الأخبار كلها في صحاحهم، كما أن ابن ~~بابويه حكم بوضع ما روي ms18 في تحريف القرآن وآياته، ومع ذلك فتلك الروايات ~~ثابتة في "الكافي" بأسانيد صحيحة بزعمهم، إلى غير ذلك من المفاسد، والله ~~سبحانه يحق الحق وهو يهدي السبيل. ms19