######OpenITI# #META# URI: 1348AhmadTaymurBasha.AmthalCammiyya.Hindawi75241938 #META# Tags: literature #META# ID: 75241938 #META# Title: الأمثال العامية: مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل #META# AuthorID: 63682491 #META# Author: أحمد تيمور باشا #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # حرف الألف‏ # حرف الباء‏ # حرف التاء‏ # حرف الجيم‏ # حرف الحاء‏ # حرف الخاء‏ # حرف الدال‏ # حرف الذال‏ # حرف الراء‏ # حرف الزاي‏ # حرف السين‏ # حرف الشين‏ # حرف الصاد‏ # حرف الضاد‏ # حرف الطاء‏ # حرف الظاء‏ # حرف العين‏ # حرف الغين‏ # حرف الفاء‏ # حرف القاف‏ # حرف الكاف‏ # حرف اللام‏ # حرف الميم‏ # حرف النون‏ # حرف الهاء‏ # حرف الواو‏ # حرف الياء‏ # حرف الألف‏ # حرف الباء‏ # حرف التاء‏ # حرف الجيم‏ # حرف الحاء‏ # حرف الخاء‏ # حرف الدال‏ # حرف الذال‏ # حرف الراء‏ # حرف الزاي‏ # حرف السين‏ # حرف الشين‏ # حرف الصاد‏ # حرف الضاد‏ # حرف الطاء‏ # حرف الظاء‏ # حرف العين‏ # حرف الغين‏ # حرف الفاء‏ # حرف القاف‏ # حرف الكاف‏ # حرف اللام‏ # حرف الميم‏ # حرف النون‏ # حرف الهاء‏ # حرف الواو‏ # حرف الياء‏ # | الأمثال العامية # | الأمثال العامية # | مشروحة ومرتبة حسب الحرف الأول من المثل # تأليف # أحمد تيمور باشا # | حرف الألف # «آخد ابن عمي واتغطى بكمي» # يضرب ~~في تفضيل تزوج المرأة بقريبها ولو كان فقيرا؛ أي: أتزوج بابن عمي ولو كان لا يملك ~~ما أتغطى به. وقالوا أيضا في تفضيل القريب على الغريب: «نار القريب ولا جنة ~~الغريب»، ويروى: «نار الأهل»، وسيأتي في حرف النون. وهذا عكس قولهم: «خد من ~~الزرايب ولا تاخد من القرايب.» وقولهم: «الدخان القريب يعمي.» وقولهم: «إن كان لك ~~قريب لا تشاركه ولا تناسبه.» ~~«آخر الحياة الموت» # حكمة جرت مجرى الأمثال ~~تقال للتذكير، وقد تقال إظهارا لعدم المبالاة بالتهديد. وانظر: «كلها عيشة وآخرها ~~الموت.» ~~«آخر خدمة الغز علقة» # الغز: يريدون ~~بهم الترك الذين كانوا يحكمون مصر. والعلقة: الوجبة من الضرب؛ أي: إن ~~خدمتهم وأخلصت لهم فإنهم يكافئونك في آخر خدمتك بالضرب. ويروى: «سكتر» بدل ~~علقة، وهي كلمة تقال للطرد. يضرب لقبح المكافأة على العمل الحسن. وانظر قولهم: ~~«آخر المعروف ينضرب بالكفوف.» ~~«آخر ده يجيب ده» # أي: آخر هذا يجيء بهذا، ~~والمقصود: آخر الإقذاع بالكلام يؤدي إلى المضاربة والعراك، وبذلك ينتهي الإشكال ~~وتنجع الشدة في فض الخصام. ~~«آخر الزمر طيط» # يضرب للأمر لا ينتج ~~نتيجة نافعة كالزمر؛ فإن آخره ذلك الصوت الذي يقول ms001 : «طيط» ويذهب في الريح. ~~وللأديب الظريف السيد محمد عثمان جلال المتوفى سنة 1315ه لما طبع كتابه «العيون ~~اليواقظ» ولم يصادف رواجا: # راجي المحال عبيط # وآخر الزمر طيط # والعلم من غير حظ # لا شك جهل بسيط # العبيط عند العامة: الأبله. ~~«آخر المعروف ينضرب بالكفوف» # يضرب ~~للمجازاة على الخير بالشر. وهم يقولون: «ضربه كف «أو قلم»: إذا لطمه على وجهه.» ~~وانظر قولهم: «آخر خدمة الغز علقة.» ~~«آدي السما وآدي الأرض» # أي: ها هي ذي ~~السماء، وها هي ذي الأرض، لا يمنعك مانع عن البحث فيهما عن بغيتك، فابحث ~~ونقر كما تشاء فلست بواجدها لأنها لا توجد. يضرب لمن يطلب المستحيل، ويكثر ~~ضربه عند فقد الأولاد؛ للتسلية والحث على الصبر. ~~«آدي وش الضيف» # كناية عمن يرتحل عن قوم ~~ولا ينوي العودة إليهم. يقولون: خرجت، وقلت لهم: آدي وش الضيف؛ أي: هذا وجه الضيف ~~الذي تبغضونه قد ذهب عنكم ولن يعود. ~~«آديني حيه لما أشوف اللي جيه» # أشوف: أرى؛ أي: ها أنا ذي باقية في الحياة حتى أرى التي ستأتي وما ستمتاز به علي ~~كما تقولون. تقوله المرأة تهكما إذا عيبت أو رميت بتقصير في عملها ~~فهددت بضرة أو بامرأة أخرى تقوم بالعمل. ~~«آفتي معرفتي راحتي ما اعرفش» # أي: ~~آفتي ادعائي المعرفة؛ لأني قد أكلف بما لا أعرفه أو أسأل عنه فأفتضح، ~~فالراحة العظمى في قولي: لا أعرف. ~~«آمنوا على مشنة مليانه عيش ولا تآمنوا ~~على بيت مليان جيش» # المشنة (بكسر ففتح مع تشديد ~~النون): طبق كبير للخبز يتخذ من العيدان؛ أي: ائتمنوا على طبق مملوء خبزا من أن ~~يتناهبه الناس، ولا تأمنوا على دار مملوءة جندا من الموت؛ فقد يصيبهم ما يفنيهم ~~عن آخرهم، ولا تغني كثرتهم. والمراد: ليس شيء أقرب من الموت. ~~«آمنوا للبداوي ولا تآمنوا ~~للدبلاوي» # البداوي (بفتحتين): يريدون به الذئب؛ لأنه يسكن ~~البادية؛ أي: الخلاء. والدبلاوي يريدون به الإنسان؛ أي: الذي يلبس في إصبعه ~~الدبلة، وهي عندهم الخاتم الذي لا فص له، والمقصود: من يتزين بالتختم، ~~كأنهم يقولون: ائمنوا للبدوي ms002 الجلف ، ولا تأمنوا لهذا الحضري الظريف، وهو مبالغة ~~في عدم وفاء بني آدم وغدرهم. وانظر: «ربي قزون المال ...» إلخ. و«ما تآمنش لابو ~~راس سودة.» ~~«آهي ليله وفراقها صبح» # آ: كأنهم ~~يريدون بها التنبيه. والمراد هي ليلة واحدة ستفارقنا في الصباح، فليكن فيها ما ~~يكون؛ فالمدة وجيزة، ولها آخر معروف. ~~«أبرد من مية طوبه» # لأن ماء شهر ~~طوبة شديد البرد، فإذا قيل: فلان أبرد منه، فقد تناهى في ذلك. ~~«أبرد من يخ» # يضرب للثقيل البارد. ~~واليخ (بفتح أوله وتشديد الخاء) يضربون به المثل في البرودة المعنوية ولا يعرفون ~~ما هو. وهو لفظ فارسي معناه الثلج، وتذكر معاجمهم أنه المعبر عنه في العربية ~~بالجمر. ~~«الإبرة اللي فيها خيطين ما ~~تخيطش» # لأن الإبرة دقيقة لا تدخل في الثوب إلا خيطا واحدا، ~~والمراد الأمر المعلق على اثنين لا يتم؛ لأنهما قد يختلفان. وقريب منه قولهم: ~~«المركب اللي لها ريسين تغرق.» وسيأتي في الميم. ~~«أبريق انكسر وأدي بزبوزه» # يضرب للأمر الواضح الذي لا يحتاج في الكشف عنه إلى عناية، يريدون: لم تسألون ~~عما كسر وهذا صنبوره أو فمه الباقي دال على أنه إبريق. وانظر قولهم: «حمار ~~وادي ديله.» ~~«الأبريق المليان ما يلقلقش» # أي: الإبريق المملوء بالماء لا يلقلق، والمراد: لا يسمع صوت الماء فيه، وإنما ~~يسمع صوته إذا كان قليلا يتحرك بتحرك الإبريق؛ أي: لا يجعجع بالدعوى إلا قليل ~~البضاعة. وفي معناه قولهم: «البرميل الفارغ يرن.» وسيأتي في حرف الباء الموحدة. ~~وقولهم: «ما يفرقعش إلا الصفيح الفاضي.» وسيأتي في الميم. ~~«ابطي ولا تخطي» # أي: خير لك أن تبطئ وتصيب ~~من أن تسرع وتخطئ. ~~«الأب عاشق والأم غيرانة والبنت ~~حيرانة» # أي: إذا كان الأب عاشقا والأم غيرى مشغولة به ~~وبمعشوقته، وبنتهما في الدار حيرى بينهما؛ فهل تكون عاقبة أمرهم إلا البوار؟ يضرب ~~في عدم سير الأمور على السنن القويم. ~~«أبقى سقا وترش علي الميه؟!» # أبقى بمعنى أكون؛ أي: أكون سقاء متعودا على الماء ثم يفزعني رشك إياه علي. ~~والمراد أنك لم تفعل شيئا فيما حاولت من ms003 الإضرار بي. ~~«أبليس ما يخربش بيته» # الصواب في ~~إبليس (كسر أوله) وهم يفتحونه. يضرب للخبيث المتعود على الأذى يصاب بمصيبة يظن ~~أنها القاضية عليه فيفلت منها. ومن أمثال المولدين في مجمع الأمثال للميداني: ~~«الشيطان لا يخرب كرمه.» ~~«ابن آدم في التفكير والرب في ~~التدبير» # أي: بينما المرء يفكر في الأمر النازل به ولا يجد له ~~مخرجا منه يتولاه الله - عز وجل - بلطفه وتدبيره فيأتيه بالفرج من حيث لا يحتسب. ~~يضرب لتهوين المصائب والتذكير بأنه - تعالى - لا ينسى عباده. ~~«ابن الحاكم يتيم» # يريدون بالابن ~~الصنيعة؛ أي: من لم يعتمد على نفسه وكفايته فمصيره الضياع؛ لأن الحاكم معرض ~~للعزل، ومتى عزل أصبح صنيعته الفاقد الكفاية في حكم طفل مات أبوه. ~~«ابن الحرام ما خلاش لابن الحلال ~~حاجه» # أي: لم يترك الطالح للصالح شيئا يسعى له، ويريدون بابن ~~الحرام من ولد لزنية، ثم توسعوا فأطلقوه على كل شيطان رجيم. ~~«ابن الحرام يطلع يا قواس يا ~~مكاس» # يطلع؛ أي: ينشأ ويكون. والقواس أصله حامل القوس، ~~ولكنهم أطلقوه على فئة يكونون حراسا وحجابا للحكام؛ أي: ابن الزنية ~~يصير إما قواسا أو مكاسا و«يا» هنا بمعنى إما عندهم. والمراد: أن أصله ~~الرديء وما كمن في نفسه من الشر يحملانه على أن يشتغل بذلك، وكلتا المهنتين رديئة ~~لا يخلو صاحبها من ظلم الناس وإعانة الظلمة عليهم. ~~«ابن الديب ما يترباش» # أي: ابن الذئب ~~لا يربى ولا يقتنى؛ لأن طباعه تغلب عليه فيؤذي من رباه وأحسن إليه. ~~والمراد ابن من تعود الأذى؛ لأنه في الغالب ينشأ على خصال أبيه. ومما ~~يروى عن أعرابية ربت جرو ذئب، فلما كبر قتل شاتها فقالت: # بقرت شويهتي وفجعت قلبي # وأنت لشاتنا ولد ربيب # غذيت بدرها وربيت فينا # فمن أنباك أن أباك ذيب # إذا كان الطباع طباع سوء # فلا أدب يفيد ولا أديب ~~«ابن الريس تقل على المركب وفنا على ~~الخبزة» # يريدون بالريس: ربان السفينة؛ أي: إن ولده لا فائدة ~~منه؛ لأنه مدل بمكانة أبيه فلا يعين الملاحين بعمل، فهو زيادة ثقل على ms004 ~~الأحمال وفناء للمئونة؛ لأنه يأكل منها، فهو في معنى: «ضغث على ~~إبالة.» ~~«ابن السايغ اشتهى على ابوه ~~خاتم» # السايغ: صائغ الحلي. يضرب لمن يشتهي ما هو ميسر ~~له. وفي معناه قولهم: «بنت السايغ اشتهت على أبوها مزنقة.» وسيأتي في الباء ~~الموحدة. ~~«ابن الكبه طلع القبه وابن اسم الله ~~خده الله» # الكبة: يريدون بها الورم الحادث من الطاعون؛ أي: ~~لا عبرة إلا بالمكتوب والمقدر، فإن الذي تهمل الاعتناء به وتعامله بالدعاء ~~عليه بالطاعون والموت قد يبقى ويعلو شأنه، ومن تحافظ عليه وتحوطه باسم الله قد ~~يموت. ومنهم من يرويه: «ولاد الكبه طلعوا ...» إلخ. وذكر في الواو، وهو مثل قولهم ~~في مثل آخر: «ابن الهبلة يعيش اكتر.» وسيأتي. ~~«ابن الهبله يعيش اكتر» # الهبلة ~~(بفتح فسكون) البلهاء، وهي عادة لا تعتني بولدها فينشأ مهملا في كل شيء، ~~يريدون: مثله ربما عاش أكثر من الذي اعتني به، فهو مثل قولهم في مثل آخر: «ابن ~~الكبة طلع القبة ...» إلخ. وقد تقدم. ~~«ابن الوز عوام» # أي: يكون كأبويه في ~~السباحة، يضرب لمن يبرع فيما برع فيه آباؤه. وفي معناه عندهم: «بنت الفارة ~~حفارة.» وذكر في الباء الموحدة. ومثله أو قريب منه قول العرب: «ومن يشابه أبه فما ~~ظلم.» وفي «الروضتين» # 1 # عن «العماد الكاتب» أنه قال: «من جملة تسمج المعلمين في القول ما حكاه ~~لنا شيخنا «أبو محمد بن الخشاب» قال: وصلت إلى تبريز فأحضرني يوما رئيسها في ~~داره وأجلس ولده ليقرأ بعض ما تلقنه علي فقلت: «فرخ البط سابح»، فقال معلمه ~~وكان حاضرا: نعم، و«جرو الكلب نابح»، فخجلت من خطأ خطابه.» ~~«ابن يومين ما يعيش تلاتة» # أي: ~~الآجال محدودة، فمن كتب له أن يعيش يومين لا يعيش الثالث. ~~«ابنك على ما تربيه» # أي: ينشأ على ما ~~عودته، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وبعضهم يزيد فيه: «وحمارك على ما توخده.» ~~أي: على ما تعوده. يقول: أخذ على كذا؛ أي: تعوده وألفه. وبعضهم يرويه بالخطاب ~~للمؤنث فيقول: «ابنك على ما تربيه وجوزك على ما ~~توخديه .» ~~«ابنه ms005 على كتفه ويدور عليه» # أي: يحمل ابنه على كتفه ثم يبحث عنه. يضرب في الذهول عن الشيء وهو قريب ممن يبحث ~~عنه. وللشيخ عبد الغني النابلسي من مواليا: # للحب تطلب وأنت الحب يا حائر # أما سمعت الذي فيه المثل سائر # حبي معي وعلى حبي أنا دائر # 2 # وفي مجمع الأمثال للميداني: من أمثال المولدين: «ابنه على كتفه وهو ~~يطلبه.» ~~«أبو ألف حسد أبو ميه» # أي: من ~~العجيب أن يحسد صاحب الألف صاحب المائة وما عنده أكثر. ومثله: «أبو مية ~~يحسد أبو تنيه.» وسيأتي. يضربان في المكثر يحسد المقل طمعا ~~وشرها. ~~«أبو بالين كداب» # انظر: «صاحب بالين ~~كداب» في الصاد المهملة. ~~«أبو البنات مرزوق» # أي: من رزقه الله ~~بالإناث رزقه ما ينفق به عليهن. يضرب للتسلية. ~~«أبو جعران في بيته سلطان» # أبو ~~جعران (بضم الجيم وسكون العين المهملة) كنية الجعل عندهم. ويروى: «في نفسه» ~~بدل «في بيته»، والمعنى واحد؛ لأن المراد أن الوضيع مهما يكن محتقرا في نظر غيره ~~فإن له عزة في نفسه وداره يحس بها. وانظر في الكاف: «الكلب في بيته سبع.» وقريب ~~منهما قولهم: «كل ديك على مزبلته صياح.» ~~«أبو جوخة وأبو فلة في القبر ~~بيدلى» # الفلة (بفتح الفاء واللام المشددة) نوع غليظ من ~~نسيج الكتان يرتدي به الفقراء؛ أي: إن الموت يساوي بين الغني والفقير؛ فصاحب ~~الجبة عنده كغيره مصيرهما إلى التراب. ~~«أبوك البصل وأمك التوم منين لك ~~الريحه الطيبه يا مشوم» # أي: إذا كان هذان أصليك ~~وهما كريها الرائحة فمن أين تطيب رائحتك؟ يضرب للوضيع الأصل ينشأ كأبويه في ~~الضعة والسفالة. ~~«أبوك خلف لك إيه؟ قال: جدي ~~ومات» # أي قيل: ما الذي ورثته من أبيك؟ فقال: جدي واحد وقد ~~مات. يضرب فيمن يصيب القليل ثم يذهب منه؛ فيكون كمن لم يصب شيئا. ~~«أبوك ما خلف لك، عمك ما ~~يديك» # يديك؛ أي: يعطيك؛ محرف عن يؤدي لك. والمعنى: إذا لم ~~يخلف لك أبوك ما تعتمد عليه في عيشك فلا تطمع في نوال عمك. يضرب في عدم ~~الاعتماد ms006 على صلة الأقارب. ~~«أبوك ما هو أبوك، أخوك ما هو ~~أخوك» # يضرب للجمع الكثير يختلط فيهم الحابل بالنابل حتى لا يعرف ~~المرء أباه ولا أخاه. ~~«أبو مية يحسد أبو تنيه» # أي: ~~صاحب مائة من الغنم يحسد صاحب شاة واحدة. ومعنى التنية (بكسرتين) عندهم التي ~~أتى عليها سنتان. والعرب تقول: ثنية (بفتح فكسر) للشاة في الثالثة. يضرب في ~~المكثر يحسد المقل طمعا وشرها. ومثله: «أبو ألف حسد أبو مية.» وقد ~~تقدم. ~~«أبويا وطاني وجوزي علاني» # الجوز: ~~الزوج. يضرب للوضيعة الأصل يتزوجها من يرفع شأنها وينبه ذكرها. ~~«الأبيض في الكلاب نجس» # أي: كلهم في ~~النجاسة سواء حتى الأبيض منهم، فلا يغرنك حسن لونه. ويروى: «زي الكلاب: ~~الأبيض فيهم نجس.» وقريب منه قول القائل: # وليس فيهم من فتى مطيع # فلعنة الله على الجميع # وقال آخر: # ما ازددت حين وليت إلا خسة # كالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل # 3 ~~«أتابيك يا ضيف ما انتش صاحب ~~محل» # أتابيك؛ أي: إذا بك، وهو محرف عنه، والمعنى: كنا نظنك يا ~~ضيف كصاحب الدار كما كان يقول ويؤكد، فإذا بك لم تزل ضيفا؛ أي: غريبا عن الدار ~~وأهلها، وظهر ما كانوا يكذبون به عليك ويتملقونك به. يضرب في أن الضيف غريب فلا ~~ينبغي له الاغترار بالترحيب والتأهيل. ~~«اتبع البوم يوديك الخراب» # لأن ~~المكان الخرب مأواه ومسكنه، فإن تبعته ذهب بك إليه. وقولهم: يوديك أصله يؤدي ~~بك. يضرب لمن يقتدي بالمشئوم الفاسد الرأي، وهو مثل قديم أورده الراغب ~~الأصفهاني في محاضراته في أمثال عامة زمنه برواية: «من كان دليله البوم كان مأواه الخراب.» # 4 # وفي معناه قول القائل: # ومن يكن الغراب له دليلا # يمر به على جيف الكلاب # وانظر قولهم: «اركب الديك وانظر فين يوديك.» وسيأتي. ~~«اتبع الكداب لحد باب الدار» # أي: ~~لا تكذبه حتى يكذبه الواقع؛ لأنك إذا كذبته في حديثه جادلك وعجزت عن ~~إقناعه. # ويروى: «تنك ورا الكداب ...» إلخ. وسيأتي في حرف التاء المثناة ~~الفوقية. # ويروى: «سدق الكداب ...» إلخ؛ أي: صدق. وسيأتي في السين المهملة. ~~«اتحدت في ms007 المجلس واللي يكرهك ~~يبان» # أي: إذا كنت في مجلس قوم، وأردت أن تعرف من يبغضك منهم ~~تحدث بينهم بحديث يظهر لك من الإقبال والإعراض ما تكنه قلوبهم من حب ~~وبغض. ~~«اتعب جسمك ولا تتعب قلبك» # معناه ظاهر. ~~«اتعلم البيطره في حمير ~~الأكراد» # يضرب للجاهل الذي لم يتقن عملا؛ لأن القوم ~~الرحل كالأكراد ونحوهم لا ينعلون دوابهم؛ فإذا تعلم شخص البيطرية فيها فكأنه لم ~~يتعلم شيئا. ~~«اتعلم الحجامة في روس اليتامى» # أي: تعلم هذه الصناعة في رءوس الأيتام؛ لأنهم محتاجون لمن يحجمهم بلا أجر، فهو آمن ~~فيهم ممن يعترض عليه إذا أخطأ. يضرب لمن يجعل الضعيف وسيلة لنفعه ولو بالإضرار ~~به. وقد نظمه ابن أبي حجلة بقوله، ومن ديوانه نقلته: # وذي بخل يروم المدح مني # ولا كرم لديه ولا كرامة # أكارمه بدر بحور شعري # وأغرق منه في بحر اللآمة # وكم جربت شعري في أناس # أحلوا منه ما عرفوا حرامه # كأنهم اليتامى حيث شعري # تعلم في رقابهم الحجامة # وعلى هذا فالمثل كان معروفا حوالي القرن الثامن. ~~«اتعلم السحر ولا تعمل بوش» # الشين في الأواخر من علامات النفي عندهم أو تأكيد له، وهي مقتضبة من لفظ «شيء»، ~~فمعنى بوش «به شيء»؛ أي: لا تعمل به شيئا. والمراد: تعلم السحر ولا تعمل به؛ لأنك ~~ما دمت لا تضر به أحدا فعلمك به نافع لك في اتقاء ضرره ودفعه عنك، وهم يقصدون ~~كل شر لا السحر بخصوصه. وفي كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: «من لم يعرف الشر ~~كان أجدر أن يقع فيه.» # 5 # وأنشد «لأبي فراس الحمداني»: # عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه # ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه # 6 ~~«اتغدى به قبل ما يتعشى بك» # أي: افترسه قبل أن يفترسك. وأصله من قول العرب في أمثالها: «تغد بالجدي قبل أن ~~يتعشى بك.» يضرب في أخذ الأمر بالحزم. ومن أمثال المولدين الواردة في مجمع ~~الأمثال قولهم في هذا المعنى: «خذ اللص قبل أن يأخذك.» وأنشد «ابن أبي حجلة» ~~في ديوان الصبابة لبعضهم ms008 في نظم هذا المثل : # عتبت علي ولا ذنب لي # بما الذنب فيه ولا شك لك # وحاذرت لومي فبادرتني # إلى اللوم من قبل أن أبدرك # فكنا كما قيل فيما مضى # خذ اللص من قبل أن يأخذك # 7 ~~«اتغربي واكدبي» # أي: إذا أردت أن تكذبي ~~على الناس وتنسبي لنفسك ما ليس فيك، فليكن ذلك في غربتك بين أناس لا يعرفونك؛ فإنك ~~لا تستطيعين ذلك في بلدك وبين من يعرفك. يضرب للمفتخر بما ليس فيه أمام من ~~يعرفه. ~~«اتغندري وقولي مقدري» # الغندرة عندهم ~~ترادف فجور المرأة وتبرجها وسلوكها المنهج الرديء؛ أي: إنك تفعلين ذلك فإذا لامك ~~لائم أحلت على القدر وقلت: ليس بيدي، بل هو مقدر علي. يضرب لمن يفعل القبيح ~~مرتكنا على مثل هذا العذر. ~~«اتلمت الحبايب ما بقاش حد ~~غايب» # انظر: «تمت الحبايب ...» إلخ. ~~«اتلم زأرود على ظريفه» # زأرود أو ~~زقرود اسم مخترع. وقولهم: اتلم؛ أي: اجتمع شملهما. والمراد: «وافق شن ~~طبقة.» وهو من أمثال العرب. وانظر أيضا: «جوزوا زقزوق لظريفة» في حرف الجيم ~~فهو في معناه. وانظر أيضا: «جوزوا مشكاح لريمة ...» إلخ. ~~«اتمسكن لما تتمكن» # أي: أظهر ~~المسكنة والتذلل حتى تتمكن من الأمر وتملك ناصيته، فافعل بعد ذلك ما تريد، فليس من ~~الحزم أن تظهر القوة والعنف والأمر بعد في يد غيرك. ~~«اجتمع المتعوس على خايب الرجا» # يضرب للمتشابهين في التعاسة وسوء الحظ يجتمعان. ~~«أجرب وانفتح له مطلب» # المطلب: ~~المال المدفون. يضرب لمن يصيب خيرا لا يستحقه؛ أي: لا يتوقف الغنى على قيمة ~~الشخص. وبعضهم يرويه «كلب أجرب ...» إلخ. ~~«أجرب ويسلم بالأحضان» # أي: هو ~~أجرب ويعانق الناس عند السلام عليهم. يضرب لمن يأتي بما يشمأز منه. ~~«الأجر موش قد المشقه» # قد: يريدون ~~به قدر. يضرب للأمر لا يوازي نتيجه مشقة عمله أو السعي فيه. ~~«أجرة الخياط تحت إيده» # أي: أجرة ~~خياط الثياب في يده لا يخشى عليها؛ لأن من أعطاه ثوبا ليخيط له منه ملبوسا كان ~~كالمرهون عنده له ألا يسلمه إلا بعد نقد الأجرة. يضرب للحق المحوط بأسباب تحفظه. ms009 ~~ولأبي الفضل أحمد بن محمد السكري المروزي من أرجوزة ترجم فيها أمثالا فارسية، ~~وأوردها «البهاء العاملي» في الكشكول: # من مثل الفرس ذوي الأبصار # الثوب رهن في يد القصار # 8 ~~«اجري ومد، د شيء يهد» # هو مخاطبة بين ~~اثنين يقول أحدهما: اجر وأسرع ومد خطاك، فيقول الآخر: هذا شيء يهد القوى. ~~والمراد: ليس من الصواب أن تكلفني بما لا طاقة لي به. ~~«اجري يا مشكاح للي قاعد ~~مرتاح» # المشكاح (بكسر فسكون) يريدون به كثير السعي والحركة؛ ~~أي: اسع وانصب يا من هذه صفته للذي قعد وارتاح من السعي. يضرب لمن يأتيه ~~رزقه من سعي غيره بلا طلب منه، فهو في معنى: «رب ساع لقاعد.» وهو من أمثال ~~العرب، يقال: إن أول من قاله النابغة الذبياني، وكان وفد إلى النعمان بن ~~المنذر وفود من العرب فيهم رجل من بني عبس يقال له شقيق فمات عنده، فلما حبا ~~النعمان الوفود بعث إلى أهل شقيق بمثل حباء الوفد، فقال النابغة حين بلغه ذلك: ~~«رب ساع لقاعد.» وقال للنعمان: # أبقيت للعبسي فضلا ونعمة # ومحمدة من باقيات المحامد # حباء شقيق فوق أعظم قبره # وما كان يحبى قبله قبر وافد # أتى أهله منه حباء ونعمة # ورب امرئ يسعى لآخر قاعد # ومن أمثال العرب في هذا المعنى أيضا: «خير المال عين ساهرة لعين ~~نائمة.» ~~«أجود من الدهب من يجود ~~بالدهب» # أي: أحسن من الذهب من يجود به، وقد أرادوا التجنيس بين ~~أجود ويجود. ومن أمثال العرب في ذلك قولهم: «إن خيرا من الخير فاعله.» وأورده ~~ابن عبد ربه في العقد الفريد. # 9 ~~«أحبك يا سواري زي زندي لأ» # الأكثر ~~استعمالهم لفظ «الإسورة» بدل السوار؛ أي: إني أحبك يا سواري، ولكني أحب زندي أكثر ~~منك. ويريدون ب «لأ» بالهمزة: لا. يضرب في أن الحب يتفاوت وأعظمه محبة المرء ~~لنفسه. وأورده الأبشيهي في أمثال النساء بالمستطرف برواية: «أحبك يا سواري مثل معصمي.» # 10 # والمعنى: يختلف بحذف «لا» من آخر المثل. ~~«احتاجوا اليهودي، قال: اليوم ~~عيدي» # يضرب لتعسر الأمور وقيام الموانع. ms010 والمعنى: أنهم مستغنون ~~عن اليهود، ولكن لما احتاجوا للاستعانة بأحدهم اعتذر بأنه في عيده؛ أي: لا يشتغل ~~فيه. والمثل قديم في العامية أورده الراغب الأصفهاني في محاضراته في أمثال عوام ~~زمنه برواية: «أحوج ما تكون إلى اليهودي يقول: اليوم السبت.» # 11 ~~«احترت يا بخرا أبوسك منين» # أي: ~~حرت يا بخراء في أي موضع أقبلك. يضرب للأمر تكتنفه الموانع فلا يعرف من ~~أين يتوصل إليه. ~~«احسب حساب المريسي وإن جاك طياب من ~~الله» # المريسي نسبة للمريس: بلدة جنوبي القطر المصري، وهي بفتح ~~الأول والعامة تكسره، وتريد به الريح الجنوبية؛ لأنها تعطل سير السفن وهي مصعدة. ~~والطياب عندهم بعكسها؛ أي: كن حازما في تسيير أمورك واستعد للطوارئ، فإن يسر ~~الله وسهل فلا يضرك تيقظك. ~~«احضر أردبك يزيد» # الإردب ~~(بكسر فسكون ففتح مع تشديد الموحدة): مكيال معروف بمصر، والعامة تفتح أوله. يضرب ~~للحث على مباشرة المرء أموره بنفسه، فهو كقول القائل: # ما حك جلدك مثل ظفرك # فتول أنت جميع أمرك # وقولهم: «يزيد» مبالغة في الحث على ذلك؛ أي: إنك إذا حضرت كيل إردبك، فإنك لا ~~تأمن عليه من السرقة فقط، بل إنه يزيد بحضورك، فهو كقولهم في مثل آخر: «اللي ~~ولد معزته جابت اتنين ...» إلخ. وسيأتي في الميم: «ما يهرش لك إلا إيدك.» والعرب ~~تقول في أمثالها: «ما حك ظهري مثل يدي.» يضرب في ترك الاتكال على ~~الناس. ~~«الأحمق ينصح في الوقت ~~الديق» # معناه ظاهر، وهو دليل كاف على الحماقة ووضع الشيء في ~~غير موضعه. والديق يريدون به: الضيق. ~~«إحنا اتنين والتالت جانا منين» # أي: نحن اثنان؛ فمن أين جاءنا هذا الثالث؟! يضرب للداخل بين شخصين في أمر لا ~~يعنيه. ~~«إحنا بنقرا في سورة عبس» # أي: هل ~~نحن نقرأ في سورة عبس؟ يريدون: إننا نخاطبك في شيء معلوم، ونكرره عليك فلا تتنبه ~~لما نقوله ونطلبه منك، كأننا نقرأ عليك سورة، فأنت مستمع لها لا تتكلم أو تصرف ~~كلامنا لغير وجهه. يضرب لمن لا يفهم ما يقال له بعد تطويل الكلام معه. ~~«احييني النهارده ms011 وميتني بكره» # يضرب لمن لا ينظر لغده ولا يفكر في العواقب؛ أي: إنما لي الساعة التي أنا فيها، ~~فإن كنت تنوي قتلي فليكن غدا، ودعني ليومي هذا. ~~«أخته في الخماره وعامل أماره» # الخمارة (بفتح الأول وتشديد الثاني): بائعة الخمر، والعامة تريد بها موضع ~~بيعها؛ أي: الحانة، وعامل؛ أي: جاعل نفسه. والأمارة (بفتح الأول) جمع أمير عندهم؛ ~~أي: تكون أخته في هذه السفالة ويظهر هو نفسه بمظهر الكرام الماجدين. يضرب للنذل ~~المتعالي. ~~«الأخد حلو، والعطا مر» # معناه ظاهر. ~~ويريدون به في الغالب الاستدانة واستطابة الأخذ فيها وكراهة الوفاء. وفي معناه ~~قولهم: «عند العطا أحباب، وعند الطلب أعداء.» وسيأتي في العين المهملة. ~~«أخرس وعامل قاضي» # يضرب للعاجز ~~يتصدر لما لا يستطيعه من الأعمال؛ لأن الأخرس لا يستطيع سؤال الخصوم. ~~«أخرها ورا، آخر النهار تجيبك ~~قدام» # أي: أرح دابتك في أول السير واجعلها آخر الدواب؛ ~~فإنها تسبق في آخر الأمر؛ لراحتها وتعب ما تقدمها بالعدو. ~~«اخطب لبنتك قبل ما تخطب ~~لابنك» # العادة أن تخطب المرأة للرجل لا العكس. والمراد من ~~المثل: اهتم باختيار الزوج لبنتك طلبا لراحتها فهي أولى بعنايتك من ابنك؛ لأن ~~أمر زوجته سيكون بيده، متى شاء طلقها بخلاف البنت. ~~«اخلص النيه وبات في البريه» # أي: ~~إذا أخلصت في نيتك فنم في البرية ولا تخش شيئا. يضرب في الحث على ~~الإخلاص. ~~«أخوك لا يحبك غني عنه ولا ~~تموت» # أي: إن أخاك لا يود أن يراك أغنى منه كما أنه لا يحب موتك؛ ~~أي: مهما يحبك المرء ويود حياتك فإنه لا يود أن تعلو عليه. ~~«أخيط بسلايه ولا المعلمه تقول: ~~هاتي كرايه» # السلاية: (بكسر الأول): الشوكة من النخل ~~وغيره، وصوابها سلاءة ك «رمانة». والمعلمة (بكسر الأول والصواب ضمه): من ~~تعلم الخياطة والتطريز خاصة؛ أي: خير لي أن أخيط ثوبي ولو بسلاءة، وأدبر ~~أمري بقدر ما أستطيع من أن أنفق فيما لا داعي فيه إلى الإنفاق، والمراد بالمعلمة ~~هنا: من تخيط الثياب للناس. يضرب في الحث على الاقتصاد وحسن التدبير. ~~«اداين وازرع ولا ms012 تداين ~~وتبلع» # أي: إذا تداينت فليكن دينك للإنفاق على زرعك؛ لأنه ~~ينتج فتقضيه منه، وأما إذا تداينت لنفقتك وطعامك، ذهب المال ولم تجد ما توفي به ~~الدين، وليس هذا من الحزم في شيء. ~~«ادلعي يا عوجه في السنه ~~السوده» # أي: تدللي يا معوجة القامة كما تشائين في السنة ~~السوداء التي لم تبق على الملاح، فهو في معنى قولهم: «سنة الكبة ~~يدلع الأمخط.» وسيأتي في السين المهملة. وقريب من قولهم: «سنة شوطة الجمال ~~جابوا الأعور قيده.» ~~«أدعي على ولدي وأكره من يقول: ~~أمين» # يضرب في الشفقة على الأولاد، وأن الدعاء عليهم باللسان ~~دون القلب. ~~«ادي ابنك للي له أولاد» # ادي؛ ~~أي: أعط، يريدون: إذا وهبت ابنك لأحد أو جعلته في حياطته، فلا تعطه إلا لمن ~~يكون له أولاد؛ لأنه يعرف شفقة الآباء على أبنائه. والمراد: لا توكل الأمر إلا ~~للعارف به. ~~«ادي سرك للي يصونه» # ادي؛ أي: ~~أعط. والمعنى: لا تفش سرك إلا لمن يصونه. ~~«ادي العيش لخبازينه ولو ياكلوا ~~نصه» # ادي بمعنى: أعط؛ أي: اخبز خبزك عند من يجيدون ~~الخبز، ولو سرقوا نصفه وأكلوه؛ لأن الباقي منه ينتفع به لجودة خبزه، أما إذا ~~خبزته عند أمين جاهل أفسده وضاع عليك كله، وهو قريب من: «أعط القوس ~~باريها.» ولكن فيه زيادة في المعنى. ~~«اديني رغيف ويكون نضيف» # أي: أعطني ~~رغيفا، ولكن بشرط أن يكون نظيفا. يضرب لمن يستجدي ويتخير الصدقة فيقترح ~~ويشترط. ~~«اديني عمر وارميني البحر» # أي: إذا ~~كانت السلامة مكتوبة لي ولم يزل في عمري بقية، فإن إلقائي باليم لا ~~يضرني. يضرب لمن ينجو من خطر لا تظن النجاة منه. والعرب تقول في ~~أمثالها: «أحرز امرأ أجله» قاله الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - حين قيل ~~له: أتلقى عدوك حاسر الرأس؟ قال الميداني: يقال هذا أصدق مثل ضربته العرب. ~~ومن الأمثال التي تروى عنه في هذا المعنى: «نعم المجن أجل مستأخر.» ~~«اديني اليوم صوف، وخد بكره ~~خروف» # اديني بمعنى: أعطني، وأصله أد لي، يريدون: أعطني ~~اليوم صوفا فإني راض ms013 به على أن أعطيك غدا خروفا؛ لأني أفضل العاجل ~~على الآجل وإن كان دونه. فهو في معنى المثل الآخر: «بيضة النهارده أحسن من فرخة ~~بكرة.» وسيأتي في الباء الموحدة. ~~«إذا اشتد الكرب هان» # هو في معنى ~~مطلع المنفرجة لابن النحوي: # اشتدي أزمة تنفرجي # قد آذن ليلك بالبلج # وأنشد جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب» لإبراهيم بن العباس الصولي: # 12 # ولرب نازلة يضيق بها الفتى # ذرعا وعند الله منها المخرج # ضاقت فلما استحكمت حلقاتها # فرجت وكان يظنها لا تفرج # وأنشد لآخر: # ضاقت ولو لم تضق لما انفرجت # والعسر مفتاح كل ميسور # 13 # ولآخر: # وأضيق الأمر أدناه إلى الفرج # 14 ~~«إذا حضرت الملائكة غابت ~~الشياطين» # أي: لا يجتمع الصالح والطالح. ~~«إذا كان فيه خير ما كانش رماه ~~الطير» # انظر: «لو كان فيه الخير ...» إلخ في اللام. ~~«إذا كترت الألوان، اعرف إنها من ~~بيوت الجيران» # أي: إذا ظهر شخص بغير ما في طاقته فاعلم أنه ~~معان فيه من غيره، والمراد بالألوان أصناف الطعام. ~~«اربط الحمار جنب رفيقه إن ما تعلم من ~~شهيقه يتعلم من نهيقه» # أي: إن الطباع تعدي، ولا بد ~~للصاحب أن يتخلق ببعض أخلاق صاحبه إن لم يكن بها كلها. فهو في معنى قول ~~القائل: # وكل قرين بالمقارن يقتدي # وانظر قولهم: «إن كان بدك تعرف ابنك وتسيسه اعرفه من جليسه.» وسيأتي. وقولهم: ~~«من عاشر السعيد يسعد، ومن عاشر المتلوم يتلم.» وسيأتي في الميم. ~~«اربط الحمار مطرح ما يقول لك ~~صاحبه» # يريدون بالمطرح الموضع؛ أي: اربطه في الموضع الذي يرشدك ~~إليه صاحبه؛ لأنه ربما ضاع أو سرق فلا يكون اللوم عليك. يضرب في عدم التصرف ~~في الشيء إلا برأي صاحبه؛ لأنه أسلم للعواقب. ~~«أردب ما هو لك ما تحضر كيله؛ تتغبر ~~دقنك وتتعب في شيله» # الإردب (بكسر فسكون ففتح مع ~~تشديد الموحدة): مكيال معروف بمصر (والعامة تفتح أوله)، ويروى: «تتعفر» بدل ~~تتغبر وهو بمعناه. ورواه الموسوي في «نزهة الجليس»: # 15 ~~«أردب ما لك فيه حصة لا تحضر ...» إلخ. وذكره في أمثال ms014 نساء العامة، ~~والمعنى: الإردب الذي ليس لك لا تحضر كيله؛ فإنك لا تجني منه غير التعب في حمله ~~وتغبير لحيتك بغباره؛ أي: ليس وراء التعرض لما لا يعني إلا ما يسوء. يضرب ~~للتحذير من التعرض لما لا يعني. وفي معناه: «من تعرض لما لا يعنيه سمع ما لا ~~يرضيه.» ومن الحكم النبوية: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.» قال ~~الميداني: هذا المثل يروى عن النبي # صلى الله عليه وسلم ~~. وقالت العامة أيضا: «اللي ما ~~لك فيه، إيش لك بيه.» وقالت: «اللي ما لك فيه، ما تنحشرش فيه.» وسيأتيان. وقريب ~~من هذا المعنى قولهم: «الشهر اللي ما لكش فيه ما تعدش أيامه.» ~~«ارشوا تشفوا» # أي: عليكم بالرشوة ~~تبلغكم ما تريدون، والمراد الإخبار بالواقع لا الحث على الرشوة. ومن أمثال ~~العرب: «عراضة توري الزناد الكائل.» والعراضة: الهدية. ~~والكائل: الكابي، يضرب في تأثير الرشا عند انغلاق المراد، وانظر في الباء الموحدة ~~«البرطيل شيخ كبير.» ~~«الأرض تضرب ويا اصحابها» # ويا ~~بمعنى: مع، وأصله من نحو قولهم: راح وياه؛ أي: ذهب وإياه، يريدون معه، والمقصود ~~أن الإنسان في مكانه عزيز فإذا تعارك فيه أعانته أرضه ودافعت عنه؛ أي: فيها من ~~يعينه. وانظر: «اوعى تقاتل مطرح ما تكره.» ~~«الأرض موش شهاوي، دي ضرب ع ~~الكلاوي» # الكلاوي هي الكلى؛ أي: ليست الزراعة بالشهوة إلى الزرع ~~فحسب، وإنما زرع الأرض لا يكون إلا بالجهد الجهيد والتعب المشبه بالضرب على ~~الكلى. ~~«ارقص للقرد في دولته» # ويروى: ~~«في زمانه»؛ أي: جار الزمان فيه ما دام مقبلا عليه، وارقص له؛ لأن الرقص ~~يسر القرود، والمراد افعل ما يوافق صاحب الدولة ما دمت مضطرا إليه. والمثل ~~قديم، يروى: أن شخصا دخل على وزير يهنئه بالوزارة فصفق ورقص لإظهار سروره، فأمر ~~الوزير بطرده وقال: إنما أراد الإشارة إلى هذا المثل. وقد نظمه «علي بن كثير» من ~~شعراء ريحانة الخفاجي فقال: # صحبت الأنام فألفيتهم # وكل يميل إلى شهوته # وكل يريد رضا نفسه # ويجلب نارا إلى برمته # فلله در فتى عارف # يداري الزمان ms015 على فطنته # يجازي الصديق بإحسانه # ويبقي العدو إلى قدرته # ويلبس للدهر أثوابه # ويرقص للقرد في دولته # قال الخفاجي: وفي معنى قوله: «ويرقص للقرد ...» إلخ قول الأهوازي: # قل لمن لام لا تلمني # كل امرئ عالم بشأنه # لا ذنب فيما فعلت إني # رقصت للقرد في زمانه # من كرم النفس أن تراها # تحتمل الذل في أوانه # ولأبي تمام: # لا بد يا نفس من سجود # في زمن القرد للقرود # 16 # انتهى. # قلنا: وأنشد صاحب قطف الأزهار في المعنى لبعضهم: # إذا رأيت امرأ وضيعا # قد رفع الدهر من مكانه # فكن سميعا له مطيعا # معظما من عظيم شانه # فقد سمعنا بأن كسرى # قد قال يوما لترجمانه: # إذا زمان الأسود ولى # فارقص مع القرد في زمانه # 17 # ومما يدل على قدم المثل ما أنشده صاحب لسان العرب في مادة «قرا» عن ثعلب في ~~القيروان بمعنى الجيش: # فإن تلقاك بقيروانه # أو خفت بعض الجور من سلطانه # فاسجد لقرد السوء في زمانه # وفي كتاب «الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: # اسجد لقرد السوء في زمانه # وداره ما دمت في سلطانه # 18 ~~«اركب حمارة العازب وحدته» # أي: ~~اركب حمارة الرجل العزب وحدثه في أمر زواجه؛ فإنه يرتاح لحديثك ويبلغك ~~عليها مكانك. والمراد: عالج كل شخص بما يوافقه ويميل إليه تبلغ مقصدك ~~منه. ~~«اركب الديك وانظر فين يوديك» # ودى معناه: ذهب به وأوصله؛ أي: إذا كان الديك مما يركب وركبته فانظر أين ~~يذهب بك. والمراد أنه لا محالة ذاهب بك إلى خم الدجاج. يضرب في أن لكل شخص ~~حالة ألفها وغاية يسعى إليها، فإذا استرشدت فانظر بمن تسترشد، وتخير من يهديك ~~إلى سواء السبيل. وانظر قولهم: «اتبع البوم يوديك الخراب.» ~~«اركب يا ابو الريش قال: بس إن فضل ~~كديش» # يضرب للتكليف بأمر لا توجد له وسيلة. ولفظ بس (بفتح ~~الموحدة وتشديد السين المهملة الساكنة) اسم فعل عندهم معناه: كفى، ويأتون بها في ~~مثل هذا التعبير مقرونة ب «إن» بمعنى: لو أن، كأنهم يريدون: يكفي الكلام فقد أطعت ~~لو أن لي ما أركب؛ ms016 فقد ركب الناس ولم يبقوا لي كديشا؛ أي: برذونا. وأبو الريش ~~كنية أتوا بها للسجع لا يقصدون بها معينا. ~~«ارميه البحر يطلع وفي بقه ~~سمكه» # البق (بضم الموحدة وتشيد القاف) بمعنى: الفم. يضرب ~~للحريص المستفيد من كل حالة. ~~«ارميه في السطوح وإن كان لك فيه قسمه ~~ما يروح» # أي: ما هو لك لا يكون لسواك ولو تهاونت في حفظه؛ لأنه ~~مقسوم لك، والمراد بالسطوح مفرده؛ أي: السطح. وبعضهم يرويه: «ارمي جوزك» ~~بالخطاب للمؤنثة؛ أي: زوجك. وبعضهم يروي: «نصيب» بدل قسمة، يريد النصيب بفتح ~~أوله. ~~«ازرع ابن آدم يقلعك» # ويروى: ~~«ازرع الزرع تقلعه وازرع ابن آدم يقلعك.» يضرب في إنكار بني آدم للجميل ومقابلته ~~بضده. ويرويه بعضهم: «كل شيء تزرعه تقلعه إلا أبو راس سوده تزرعه يقلعك.» وسيأتي في ~~الكاف. ونظم هذا المثل الشيخ حسن البدري الحجازي الأزهري المتوفى سنة 1131ه فقال ~~من قصيدة أوردها له الجبرتي في ترجمته: # لا شيء تزرعه إلا قلعت سوى # بني آدم من يزرعه يقلعه # 19 ~~«ازرع كل يوم تاكل كل يوم» # أي: ~~وال العمل يتوال لك الكسب. ~~«اسأل قبل ما تناسب يبان لك الردي ~~والمناسب» # أي: اسأل واستخبر قبل أن تصاهر، يظهر لك من يناسبك ~~ومن لا يناسبك. يضرب في المصاهرة وغيرها من ضروب المعاشرة. ~~«اسأل مجرب ولا تسأل طبيب» # يراد به المبالغة في تفضيل المجرب على الطبيب. وبعضهم يصحح روايته بقوله: ~~«اسأل مجرب ولا تنس الطبيب.» والأول هو المسموع من أفواه العامة. ورواه الأبشيهي ~~في المستطرف: «سل المجرب ولا تنس الطبيب.» # 20 ~~«أسأله عن أبوه يقول لي: خالي ~~شعيب» # يضرب للمخلط يجيب عن غير المسئول عنه. وقد وجدنا هذا ~~المثل منظوما في بعض المجاميع في هذين البيتين: # لي صاحب ليس فيه # سوى البلادة عيب # سألته عن أبيه # فقال: خالي شعيب # وورد في المستطرف في أمثال النساء برواية: «سألوها عن أبيها قالت: جدي شعيب.» # 21 # ومن أمثال العرب في ذلك: «قيل للبغل: من أبوك؟ قال: الفرس خالي.» ~~يضرب للمخلط. وقريب منه قول الشاعر: # ومتى أدعها ms017 بكأس من الما # ء أتتني بصحفة من زبيب # 22 ~~«اسألي على ما تفعلي» # على هنا بمعنى: ~~عن، يستعملونها كذلك مع سأل ؛ أي: اسألي عما تفعلين وتشتغلين به، ولا تسألي عما ~~لا يعنيك. ~~«استودوا تستحبوا» # أي: الوداد ~~يجلب الوداد ويستدعيه، كما قال الشاعر: # تحبب فإن الحب داعية الحب # وكم من بعيد الدار مستوجب القرب ~~«اسمع ظراطه ولا تسمع عياطه» # أي: إذا لم يكن بد من تحمل أذاه فاختر أخف الضررين، واصبر على سماع ظراطه، ~~فإنه أهون عليك من سماعك بكاءه أو صياحه. ~~«اسمع من هنا وسيب من هنا» # أي: ~~اسمع بهذه الأذن وأخرج ما سمعته من الأخرى. يضرب عند الاضطرار إلى سماع ما لا ~~يفيد، أو لحث شخص على اطراح ما يقال وترك المعارضة فيه. ~~«اسمك إيه؟ قال: اسمي عنبر، وصنعتك ~~إيه؟ قال: سرباتي، قالوا: خسرت الإسم ~~بالصنعة» # السرباتي مقصور عن السراباتي نسبة للسرابات جمع ~~سراب (بفتح الأول)، وهو عندهم ما اجتمع في الأحشاش، يطلقون ذلك على الكناف الذي ~~ينقل ما في الكنف؛ أي: ليته لم يشتغل بذلك وله هذا الاسم؛ لأنه أتلفه بصنعته. ~~يضرب لمن يجمع بين الحسن والقبيح في صفاته. وانظر أيضا في حرف السين المهملة: ~~«سرباتي واسمه عنبر.» وانظر في الضاد المعجمة: «ضيع الاسم بالصنعة.» فإن بعضهم ~~يقتصر عليه في إيراد المثل. وهذا المثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في المستطرف ~~برواية: «واحد سموه عنبر وصنعته سرباتي، قال: الذي كسبه في الاسم خسره في ~~الصنعة.» ~~«الإسم لطوبة والفعل لأمشير» # يضرب لمن يشتهر بشيء والعمل لغيره؛ لأنه قد تأتي في شهر طوبة - وهو شديد البرد - ~~أيام صحو كأيام أمشير. ~~«أسيادي وأسياد أجدادي اللي يعولوا همي ~~وهم أولادي» # أي: الذين يحملون همي وهم أولادي ويواسوننا ~~ويعطفون علينا فهم سادتي وسادة جدودي. ~~«اشترى بدرهم بلح بقى له في الحي ~~نخل» # أي: اشترى بدرهم تمرا فادعى بذلك أن له في الحي نخلا. ~~يضرب لمن يحوز القليل فيتذرع به إلى ادعاء الكثير. ~~«اشتري الجار قبل الدار» # وبعضهم يزيد ~~فيه: «والرفيق قبل الطريق.» والعرب ms018 تقول في أمثالها: «الجار ثم الدار.» قال ~~الميداني: «هذا كقولهم: الرفيق قبل الطريق، وكلاهما يروى عن النبي # صلى الله عليه وسلم ~~. قال ~~أبو عبيد: كان بعض فقهاء أهل الشام يحدث بهذا الحديث ويقول: معناه إذا أردت ~~شراء دار فسل عن جوارها قبل شرائها.» وفي أخبار أبي الأسود الدؤلي من كتاب «الأغاني» # 23 # أنه كان له جار من رهطه فأولع برمي أبي الأسود بالحجارة كلما أمسى ~~ولم يفد فيه اللوم، فباع أبو الأسود داره واشترى دارا في هذيل، فقيل ~~له: أبعت دارك؟ قال: «لم أبع داري ولكن بعت جاري.» فأرسلها مثلا. وانظر في الخاء ~~قولهم: «خد الرفيق قبل الطريق.» ~~«اشتري ما تبعش» # معناه ظاهر، والمراد: ~~اكتم سرك وما تريده عن محدثك، والتقط من حديثه ما تحتاج إلى الوقوف عليه، ~~فالحزم في ذلك. ~~«اشحال ضعيفكم؟ قالوا: قوينا ~~مات» # اشحال: كلمة منحوتة عندهم من أي شيء حال؟ أي: ليس ~~الموت بالضعف ولا الحياة بالقوة، وإنما لكل أجل كتاب. وبعضهم يرويه: «اشحال ~~عيانكم.» أي: مريضكم. وأنشد جعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب لبعضهم في ~~المعنى: # وصحيح أضحى يعود سقيما # وهو أدنى للموت ممن يعود # 24 ~~«اشرفوا عند اللي ما يعرفوا» # أي: ~~إذا أردتم ادعاء الشرف فادعوه أمام من لا يعرفكم يصدقكم لجهله بكم. ومثله ~~قولهم: «قال: يا أبويا شرفني، قال: لما يموت اللي يعرفني.» ~~«أشكي لمين وكل الناس مجاريح» # أي: لمن أشكو جرحي وكل الناس مجروحون مثلي. والمراد لا يخلو أحد من الهم في ~~الدنيا. ومن أمثال العرب: «إن يدم أظلك فقد نقب خفي.» ومعنى الأظل: ما ~~تحت منسم البعير، يضربه المشكو إليه للشاكي؛ أي: أنا منه في مثل ما تشكوه. # 25 ~~«اشكي لي وأنا ابكي لك» # أي: اشك لي ~~أعنك ببكائي؛ لأني أشكو مثل ما بك، فكلانا في البلوى سواء. ~~«اشهد لي بكحكة أشهد لك ~~برغيف» # أي: من أعان شخصا في شيء حق على الآخر أن يعينه فيما ~~هو أعظم منه. والمراد بالكحكة: الكعكة. ~~«اصباح الخير يا اعور، قال: دا شر ~~بايت» ms019 # أي: إذا كان صبحه بذكر عيوبه فهو دليل على تحفزه ~~لمخاصمته ومنازعته، ولا يكون ذلك إلا عن شر أضمره له من الليل، وهو مثل قديم عند ~~العامة أورده الأبشيهي في المستطرف بروايته: «صباحك يا أعور، قال: دي خناقة بايتة.» # 26 # وقريب منه قول العرب في أمثالها: «بكرت شبوة تزبئر.» ~~وشبوة: اسم للعقرب لا تدخلها الألف واللام. وتزبئر: تنفش. يضرب لمن يتشمر للشر. ~~وتقول العرب لما يبدو من أوائل الشر: «بدت جنادعه.» والجنادع: دواب كأنها ~~الجنادب. ~~«اصباح الخير يا جاري، إنت في دارك وأنا ~~في داري» # أي: فلنكن كذلك نقتصر على السلام ولا نختلط فيتجنب ~~كلانا الآخر بلا خصومة، فذلك أبعد للشقاق وأدعى للراحة؛ أي: لا صداقة ولا عداوة. ~~وقد أورده الأبشيهي في المستطرف بروايته: «صباح الخير يا جاري أنت في دارك وأنا في داري.» # 27 ~~«اصبر على الجار السوء يا يرحل يا تجي ~~له داهيه» # أي: لا تقلق من مثل هذا الجار، بل اصبر على أذاه ~~ولا تغير دارك؛ فقد يرحل هو عن جوارك، أو تصيبه داهية ترديه وتريحك منه. ~~ولفظ «يا» هنا يستعملونها بمعنى: إما. وقد قالوا في الخلاص من الحالة المكروهة ~~بالفرج أو بموت الشخص الواقع فيها: «يا يموت العبد يا يعتقه سيده.» وسيأتي في الياء ~~آخر الحروف. ~~«اصبري يا ستيت لما يخلى لك ~~البيت» # ستيت، ويريدون به: ستيتة، تصغير ست؛ أي: سيدة، وهو ~~من أعلام النساء عندهم، وجاءوا به هنا مرخما للسجع؛ أي: تربصي قليلا ولا ~~تتعجلي حتى يخلو لك الجو فبيضي واصفري كما تشائين. يضرب للمتعجل في أمر لم يحن ~~وقته. ~~«أصحاب العرس مشتهيين المرق» # أي: ~~إذا كان أصحاب العرس كذلك يشتهون المرق لفقرهم وعوزهم فماذا ينتظر من ~~عرسهم؟! ~~«أصحاب العقول في راحة» # يضرب للأحمق ~~يجهد نفسه فيما لا يفيد. أما قولهم: «العاقل تعبان.» فسيأتي الكلام عليه في ~~موضعه. ~~«اصرف ما في الجيب يئتيك ما في ~~الغيب» # يضرب للحث على الإنفاق؛ أي: أنفق وجد والله ~~يخلفه عليك من حيث لا تحتسب. ومعنى الجيب: كيس يصنع في ms020 الثياب تحمل فيه النقود ~~وغيرها. ~~«الأصل الردي يردي على صاحبه» # يردي؛ أي: يرجع ويمت ويظهر، فمن كان رديء الأصل لم تغن عنه خلاله الطيبة، بل ~~لا بد للعرق أن يمتد يوما ما ويظهر ما ستر بهذه الخلال. ~~«أصل الرقص تحنجيل» # التحنجيل عندهم: ~~الحجل، وهو محرف عنه؛ أي: أصل الشيء العظيم من الشيء الحقير، فإذا رأيت ~~إنسانا أولع بالحجل فاعلم أنه سيؤدي به إلى الرقص ويوقعه فيه، فهو قريب من قول ~~بعضهم: «أول النار من مستصغر الشرر.» ~~«أصل الشر فعل الخير» # أي: قد يكون ذلك؛ ~~فقد تحسن إلى شخص فيكون إحسانك إليه سببا لإساءته لك. وقالوا أيضا: «خير ما ~~عملنا والشر جانا منين؟» وسيأتي. وانظر قولهم: «خير تعمل شر تلقى.» ومن ~~أمثال العرب: «عارية أكسبت أهلها ذما.» يضرب للرجل يحسن إليه فيذم ~~المحسن. ~~«اضحك والضحك رخيص قبل ما يغلى ويبقى ~~بتلاليس» # أي: اغتنم من الزمان ما جاد لك به من الصفو والسرور ~~قبل أن يقلب لك ظهر المجن ويغلو ثمن الضحك فلا تجده ولو بذلت فيه تلاليس من ~~المال. وقد جمعوا فيه بين الصاد والسين في السجع. ~~«اضرب ابنك واحسن أدبه ما يموت إلا ~~لما يفرغ أجله» # يضرب في الحث على تأديب الأولاد، وفيه ~~الإتيان بالباء مع اللام في السجع، وهو قبيح. وانظر في معناه: «اكسر للعيل ضلع ...» ~~إلخ. والمراد ليس من الشفقة عدم تأديب ولدك وتقويمه. ولله در العرب في قولها: ~~«أشفق على ولدك من إشفاقك عليه.» أورده جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب». # 28 ~~«اضرب الأرض تطرح بطيخ» # يضرب ~~للأمر بالمستحيل؛ أي: إنك بتكليفك لي عمل الشيء المستحيل كمن يأمر آخر بضرب الأرض ~~لتنبت بطيخا، وإذا كنت في شك فافعل واضرب ما تشاء. ~~«اضرب البريء لما يقر المتهوم» # أي: إذا ضربت البريء وشددت عليه، فإن ذلك يرهب المتهم - أي: صاحب الذنب - فيعترف ~~لك، و«لما» هنا يستعملونها بمعنى: حتى. والظاهر أنهم كانوا يرون هذا الرأي فيما ~~مضى؛ فهو مبني على ما كانوا يعتقدونه صوابا، وهو في معنى: # كالثور يضرب ms021 لما عافت البقر # أو قريب منه، والمثل قديم رواه الميداني في أمثال المولدين بلفظ: «اضرب البريء ~~حتى يعترف السقيم.» ~~«اضرب الطاسه تجي لك ألف ~~لحاسه» # يضرب لتهافت الناس على ما فيه مغنم؛ أي: إن قصدت ~~اصطناع معروف ولم تجد من تسديه إليه، انقر على طاس الطعام؛ أي: نبه الناس لذلك ~~يجبك ألف منهم. وانظر في الشين المعجمة قولهم: «شخشخ يتلموا عليك.» ~~«اضرب الطينه في الحيطه إن ما لزقت ~~علمت» # أي: لا بد لكل شيء من أثر يتركه فيعرف به. والمعنى أنك ~~إذا رميت قطعة من الطين على حائط، فإن عملك هذا لا يخفى؛ لأنها إن لم تلتصق فتكون ~~دالة على ذلك، فلا بد من أن تؤثر فيها بعلامة تدل على العمل. ~~«اضرب عصاتك واجري وراها» # يضرب ~~لمن ليس له أهل وعيال يقعدونه؛ أي: ليس لك إلا هذه العصا وهي لا تقعدك فاضرب ~~بها الأرض وسر حيث سارت؛ أي: افعل ما تشاء. ~~«اضرب النذل واكفيه وبوس راسه ~~يكفيه» # أي: إن النذل إن أهنته بأشد أنواع الإهانات من ضرب أو ~~بطح على وجهه أو غيرها يكفيه منك أن تقبل رأسه بعد ذلك فيرضى لا لشيء سوى أنه ~~نذل. ~~«اطبخي يا جاريه، كلف يا سيد» # أي: إن الخادمة لا تستطيع الطبخ إلا إن أحضر لها السيد ما يتهيأ به الطعام. ~~والمعنى: لا يكون شيء من لا شيء، أو: بمقدار النفقة يكون الشيء. وقريب منه بعض ~~القرب قولهم: «ما سيل إلا من كيل.» وسيأتي في الميم. ~~«اطعم الفم تستحي العين» # معناه أنك ~~إذا حبوت إنسانا حباء استحيى أن يعارضك فيما تريد ونزل على حكمك ولم يرفع نظره ~~فيك لسابق فضلك عليه. وقد أورد البدري هذا المثل بلفظه في «سحر العيون.» # 29 ~~«اطعم مطعوم ولا تطعم محروم» # المراد بالمطعوم من تعود رغد العيش ثم قعد به الزمان، وبالمحروم من تعود ~~الحرمان من يومه؛ أي: برك غنيا افتقر وعزيزا ذل خير من برك فقيرا نشأ على ~~الفقر وتعوده. ~~«اطلب لجارك الخير إن ما نلت منه ~~تكتفي ms022 شره» # أي: تمن لجارك الخير؛ فإنك إن لم تصب ~~منه اكتفيت به شر طلبه منك. ~~«اعرف صاحبك واتركه» # يضرب للصاحب ~~يبدو منه سوء النية؛ أي: اعرفه وقف على بواطنه واكتف بذلك ثم اتركه ~~وشأنه، فذلك أدعى للراحة وأولى من مشاغبته ومخاصمته بلا فائدة. ~~«أعز الدريه مملوك وسريه» # المملوك: الشخص المملوك إذا كان أبيض اللون، والغالب أن يكون من الجركس، فإن كان من ~~السودان قالوا فيه: عبد. والسرية: يريدون بها الحظية ملك اليمين، والمراد بهما في ~~المثل الذكر والأنثى؛ أي: أحسن الذرية وأعزها أن يكون للشخص ولدان ذكر وأنثى؛ لأن ~~كثرة الأولاد فيها ما فيها من تعب النفس وكثرة النفقة. ومن أمثال فصحاء المولدين ~~في هذا المعنى: «قلة العيال أحد اليسارين.» ~~«اعزم وأكل العيش نصيب» # أي: اعزم ~~وأقدم في العمل، وأما الرزق أو النجاح فعلى ما قسم لك وكان من نصيبك، فهو في ~~معنى قول القائل: # على المرء أن يسعى ويبذل جهده # وليس عليه أن يساعده الدهر # وقول الآخر: # وعلي أن أسعى وليس علي إدراك النجاح ~~«أعز الولد ولد الولد» # يضرب في ~~عزة الأحفاد والأسباط عند الجدود. ~~«اعشق غزال وإلا فضها» # أي: وإلا ~~فض هذه الحالة وارجع عنها. والمراد: إن أقدمت على أمر فليكن على المستحسن ~~المستحق للإقدام، وإلا فالإحجام أولى بك، وانظر: «إن عشقت اعشق قمر ...» ~~إلخ. ~~«أعلى ما في خيلك اركب» # أي: اظهر ~~أمام الناس بحقيقتك ولا تظهر بالضعة وأنت العكس، أو متع نفسك بأطيب ما وهبك الله ~~من النعم. ويروى: «أعتى» بدل أعلى، والأكثر الأول. وانظر: «الجيدة في خيلك ~~الهدها.» ~~«أعمش وعامل صراف» # عامل؛ أي: جاعل ~~نفسه. والصراف: الصيرفي. والأعمش لا يستطيع نقد النقود حتى يشتغل بهذه المهنة. ~~يضرب في وضع الشيء في غير موضعه ولمن يشتغل بما لا يستطيعه. ~~«اعمل بخمسه وحاسب البطال» # يضرب للحث على العمل ولو بالأجر القليل. والخمسة: قطعة صغيرة من الفلوس النحاس ~~كانت بمصر؛ أي: اشتغل بهذا القدر الزهيد ولك أن تناقش وتحاسب الخالي من العمل لأنك ~~أفضل منه وأقدر. ~~«أعمل حاجتي بإيدي ms023 ولا أقول للكلب يا ~~سيدي» # السيد (بكسر السين وسكون المثناة التحتية): ~~السيد؛ أي: تعبي في قيامي بنفسي فيما أحتاج إليه خير من الاستعانة باللئيم ~~واضطراري إلى تعظيمه . ويروى: «بدال ما أقول للعبد يا سيدي أقضي حاجتي بإيدي.» ~~وسيأتي في الموحدة. ~~«اعمل الطيب وارميه البحر» # هو ~~مبالغة في الحث على عمل الخير ولو كان ضائعا عند من صنع معه. وبعضهم يرويه: ~~«اعمل الطيب وارميه في بحر جاري إن ضاع عند العبد ما ~~يضعش عند الباري.» وهو كقول الحطيئة: # من يفعل الخير لا يعدم جوازيه # لا يذهب العرف بين الله والناس # 30 ~~«اعمل المعروف مع أهله وغير ~~أهله» # يضرب للحث على عمل الخير خالصا لوجهه - تعالى - من غير ~~نظر إلى مستحقه وغير مستحقه. ~~«أعمى قال لأعور: كاس العمى مر، قال: ~~نص الخبر عندي» # النص (بضم أوله) يريدون به النصف. ~~يضرب للمشتركين في مصيبة أحدهما أخف بلاء فيها من الآخر؛ أي: إني شاعر بما تشكو ~~منه؛ لأن نصف خبره عندي. ~~«أعمى، وعامل منجم» # عامل؛ أي: جاعل ~~نفسه. يضرب للمشتغل بما لا يستطيعه؛ لأن الأعمى يستحيل عليه التنجيم. ~~«أعمى ويبرجس في النخل» # البرجسة ~~عندهم: السباق بالخيل واللعب بها، والأعمى لا يستطيع ذلك، فإذا فعله وسط النخل فقد ~~حاول المحال. يضرب للعاجز عن الشيء يأتيه في أصعب حالاته. ~~«أعمى ويسرق من مفتح» # المفتح ~~(بكسر أوله) وبصيغة اسم المفعول مع إرادة الفاعل، وصوابه (ضم أوله وكسر ثالثه)، ~~ومعناه عندهم الذي يبصر. يضرب للتعجب ممن يحاول ما لا يستطيعه، ولا سيما مع ~~من في قدرته منعه وإحباط عمله. ~~«أعمى ويقول: شفت بعيني» # شفت بمعنى: ~~نظرت ورأيت. يضرب لمن يدعي ما لا يستطيعه. ~~«أعمى يجر أعمى ويقول له ليلة سعيدة ~~اللي اجتمعنا، ومكسح يجر مكسح ويقول له: يالله ~~نتفسح» # أي: أعمى يقود أعمى ويسر باجتماعهما، ومقعد يجر ~~مقعدا ويقول: هيا نتنزه. هو قريب من قولهم: «شبيه الشيء منجذب إليه.» ~~«الأعور إن طلع السما يفسدها» # هو مبالغة في وصف الأعور بالفساد والمكر السيئ، وهم يرمونه دائما بذلك، بل يرمون ms024 ~~به كل ذي عاهة من عرج أو كتع ونحوهما. ~~«الأعور الممقوت عند أهله أحسن من ~~الأعمى على كل حال» # لأنه مع ما يصيبه من أذى أهله أحسن ~~حالا من الآخر؛ أي: «بعض الشر أهون من بعض.» ~~«أعور وعامل قيده» # عامل؛ أي: جاعل ~~نفسه. والقيدة: الرئيس على الزراع وغيرهم. يضرب للناقص المتطاول. ~~«افتكر بلده ونسي ولده» # يضرب ~~فيمن يلهيه الاشتغال بشيء عما هو أهم منه وأعلق بالنفس. ~~«أفتكر لك إيه يا بصله وكل عضه ~~بدمعه» # أي: ماذا أذكر لك يا بصلة من الطيبات وكل عضة فيك كانت ~~تدمع لها عيني؟! وذلك لأن البصل لذاع حاد الرائحة تدمع عيني من يأكله. ~~يضرب للمرء لم تعرف له حسنة أو معاملة طيبة يذكر بها. ~~«افتكرنا القط جه ينط» # يضرب للإنسان ~~يذكر في مجلس فيحضر مصادفة؛ أي: ذكرنا الهر فإذا به جاء يقفز ~~ويثب. # ويرويه بعضهم: «جبنا سيرة القط جه ينط.» أي: ذكرنا سيرته وأخباره. ومن ~~أمثال العرب: «اذكر غائبا يقترب.» قال الميداني: ويروى: «اذكر غائبا تره.» ~~قال أبو عبيد: هذا المثل يروى عن عبد الله بن الزبير أنه ذكر المختار يوما وسأل ~~عنه والمختار يومئذ بمكة قبيل أن يقدم العراق، فبينا هو في ذكره إذ طلع المختار؛ ~~فقال ابن الزبير: «اذكر غائبا ... المثل.» ~~«افطر على راس حيه ولا تفطر على فوله ~~نيه» # افطر على كذا؛ أي: كله في فطورك، وهو عندهم طعام الصباح، ~~وهو مبالغة في تجنب أكل الفول النيئ؛ أي: الذي لم يطبخ، ولا سيما في الصباح؛ ~~لأنهم يبالغون في شدة ضرره. ~~«أفكح الرجلين صبي، وكبير الراس ~~فارس» # وبعضهم يقدم: «كبير الراس فارس.» والأفكح عندهم: معوج ~~الساقين متباعدهما في المشي مع إقبال طرفي القدمين، وهو محرف عن الأفحج (بتقديم ~~الحاء على الجيم)، وفسر في اللغة بمن تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه في مشيته. ~~والعامة تزعم أن مثله قوي، وهم يعبرون عن القوي بالصبي. ~~«أفلس من يهودي نهار السبت» # لأن ~~اليهود لا يتعاملون بالنقود فيه. ~~«اقبل عذر اللي يجي لك لحد باب ~~الدار» # أي: ms025 من المروءة وكرم النفس قبول عذر من جاءك معتذرا ~~وطرق بابك. ~~«أقرب م المعزة للرباط» # يضرب ~~للقريب المأخذ المطيع. ~~«أقرع بياكل حلاوة، قال ~~بفلوسه» # أي: لا عجب ولا اعتراض عليه في تطاوله لمساواة سواه ~~متى لم يكلف أحدا نفقته. وانظر أيضا في معناه: «مكسح طلع يتفسح، قال بفلوسه.» ~~وسيأتي في حرف الميم. وانظر أيضا: «بفلوسك حني دروسك.» ~~«الأقرع ما يشكيش من قوبه» # لأن ~~القراع أشد من القوباء، فإذا شكى فإنما يشكو منه لا مما لا يذكر بجانبه. ~~«أقرع ودقنه طويله» # أي: كأن ما أخذ ~~من رأسه جعل في لحيته. يضرب للشيء يتعجب منه لعدم تناسب أجزائه. وبعضهم يزيد في ~~آخره: «قال: قيم ده في ده.» فيكون بمعنى: «قالوا: يا مرة أنت سمينة وعورة ...» إلخ ~~الآتي في القاف. ~~«أقرع ونزهي» # يريدون بالنزهي الذي ~~يكثر التنزه ويحب أماكن اللهو، ولا يأتي ذلك عادة إلا الفتيان الحسنو ~~الخلق المترفون لا الذين بهم عاهات تشوههم. يضرب لمن يضع نفسه في غير موضعها ~~ويعمى عن عيوبه. ~~«اقسم للأعرج يغلبك» # المراد ~~بالقسمة قسمة العمل على العمال ليقوم كل واحد بإنهاء جزء مخصوص إذا أتمه انصرف، وفي ~~ذلك إنجاز للعمل، بخلاف ما إذا عملوا معا فيه؛ فإنهم يتواكلون. والمراد: إذا بينت ~~للعامل الأعرج قسمه، فإنه يهتم بإنجازه ولا يمنعه عرجه من أن يغلبك أنت الصحيح. ~~يضرب لبيان فائدة تقسيم العمل. ~~«اقصد اللي يعرفك تقضى حاجتك» # لأن من يعرفك يهتم بأمورك. ~~«اقطع العرق يسيح دمه» # أي: إذا ~~كنت تنكر أمرا خافيا عنك فاشتد في البحث عنه يظهر لك، كما أن العرق إذا ~~قطع سال منه الدم وظهر ما كان خافيا فيه، وكذلك كل ما يكتمه المرء من خليقة ~~ونحوها، فإنها تظهر عند إحراجه وإيلامه. ~~«اقطع لسان عدوك بسلام ~~عليكم» # أي: كف شره وشر لسانه عنك بالسلام عليه. ~~والمراد لا تظهر مقاطعته، وحيه إذا لقيته تغلق بابا من أبواب شره، وتقطع ~~سببا من الأسباب المثيرة لما في نفسه. ~~«اقطع ودن الكلب وتدليها، اللي عنده ~~خصله ما يخليها» # والمراد أنك ms026 مهما تفعل لتحويل المرء عن ~~خلقه القديم فإنك لا تستطيع ذلك، ومثلوا لذلك بقطع أذن الكلب وأنه لا يغير من ~~طباعه شيئا، وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «لو تقطع يده وتدليها من فيه ~~صنعه ما يخليها.» # 31 ~~«اقعد في عشك لما الدبور ~~ينشك» # لما بمعنى: حتى، هنا. والدبور (بفتح الأول وتشديد ~~الموحدة المضمومة): الزنبور. والنش: الطرد، يريدون بهذا المثل النحل. والمراد ابق ~~في مكانك أو فيما أنت فيه حتى يخرجك منه ما لا قبل لك بدفعه. وأورده ~~الأبشيهي في المستطرف في أمثال النساء برواية: «اقعدي في عشك حتى يجي حد ينشك.» # 32 # وانظر «خليه في عشه ...» و«خليك في عشك ...» إلخ. ~~«اقلع طاقيتك وفليها، كله فوتان في ~~النهار» # ويروى: «والبسها كله تلاهي في النهار.» والمخاطب به ~~الأجير في الزرع. والمراد بالطاقيه الكمة، وهي قلنسوة خفيفة تعمل من ~~البز معروفة بمصر؛ أي: افعل ما شئت مما يلهيك ما دمت تريد قطع الوقت بلا عمل ~~وترغب في الراحة حتى ينقضي النهار. ~~«أقل باب يحوش الكلاب» # يضرب فيما لا ~~يحتاج لعناية وشدة احتراس. ~~«أقل بصله تنزل الدمعه» # لأن ~~البصل إذا شم دمعت منه العين، سواء في ذلك الصغير منه أم الكبير، وكذلك ~~الخطوب والمصائب يؤثر صغيرها وكبيرها. ~~«أقل الرجال يغني النساء» # أي: يقوم ~~بشئون زوجته ويغنيها عن السعي على الرزق. يضرب في تفضيل تزوج المرأة ولو بالفقير ~~على تعريض نفسها للكد أو الخدمة؛ لأنه يقوم بذلك عنها. انظر أيضا في معناه «ضل ~~راجل ...» إلخ في حرف الضاد المعجمة. ~~«أقل زاد يوصل للبلاد» # يضرب في ~~تيسير أمر الرحلة وتهوينه على الراحل. ~~«أقل عيشة أحسن من الموت» # يضرب ~~لكراهة الناس الموت وتفضيلهم كل عيش عليه ولو كان مرا. ومثله قولهم: «ألف عيشه ~~بكدر ولا نومه تحت الحجر.» وسيأتي ذكره. ~~«أقله أبركه» # أي: البركة في الشيء ~~القليل؛ لأن تدبيره والقيام به أيسر فينتج بحسن لتدبير ما لا ينتجه ~~الكثير. ~~«أقلها موال ينزه صاحبه» # الموال: المواليا، وهو نوع من الشعر المولد ينظمونه من البحر البسيط؛ أي: أقل ~~أغنية ms027 تلهي وتسر من يغنيها. يضرب في أن القليل مع القناعة به يغني عن ~~الكثير. ~~«اقنع بالحاضر على ما يجي ~~الغايب» ~~: «على ما» هنا يراد بها: «إلى أن»، ومعنى المثل ظاهر، ~~وهو قريب من قولهم: «العب بالمقصوص لما يجيك الديواني.» ~~«أقول له: أغا، يقول: ولاده ~~كام؟» # يضرب لمن لا يفهم ما يقال له، فإذا قلت: هذا أغا؛ أي: ~~خصي قال لك: كم له من الأولاد؟ ~~«أقول له: طور، يقول: احلبه» # يضرب للمتعنت الذي يأمر بالمحال، ولمن لا يفهم ما يقال له، فإذا قلت له: هذا ~~ثور، قال لك: احلبه لي. ~~«أكبر منك بيوم يعرف عنك ~~بسنه» # يضرب في الاعتداد بكبير السن في الرأي. ومن حكم ~~الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام: «رأي الشيخ خير من مشهد الغلام.» # 33 # ومن أمثال العرب: «زاحم بعود أو دع.» والعود: المسن من ~~الإبل؛ أي: لا تستعن إلا بأهل السن والتجربة في الأمور. ~~«أكتر ل الهم ع القلب» # يضرب لكثرة ~~الشيء. ~~«اكتم سرك تملك أمرك» # يضرب في ~~الحث في كتمان السر؛ أي: إذا كتمت سرك ملكته وإن أفشيته ملكك. وهو من قول عمر بن ~~الخطاب - رضي الله عنه: «من كتم سره كان الخيار في يده.» # 34 # ومن أمثال العرب في كتمان السر قولهم: «سرك من دمك»؛ أي: ربما كان ~~في إضاعة سرك إراقة دمك، فكأنه قيل: سرك جزء من دمك. كذا في أمثال ~~الميداني. ~~«اكره وداري وحب وواري» # أي: إذا أبغضت ~~شخصا أخف بغضك عنه تجنبا للشر وسترا لحالك إذا انقلب البغض يوما محبة. ~~وإذا أحببت أظهر محبتك لمن تحب فهو أدعى لتأكيدها بينكما، ويريدون بلفظة ~~«واري»: أظهر المحبة وأرها له. ويرويه بعضهم بالتقديم والتأخير؛ أي: «حب وواري ~~واكره وداري»، وهي الرواية التي رواها الأبشيهي في «المستطرف». # 35 ~~«اكسر للعيل ضلع يطلع له ~~اتنين» # العيل: الصبي، ويطلع: يظهر، والمراد هنا: ~~ينبت. والمعنى: أدب ولدك واضربه ولا تخش من أن تكسر له ضلعا، فإنه ينبت ~~له ضلعان بدله، وهو مبالغة. يضرب في الحث على تأديب الصبيان. ms028 انظر «اضرب ابنك ~~واحسن أدبه ...» إلخ. ~~«اكفي القدره على فمها البنت تطلع ~~لأمها» # أي: اقلب القدر على فمها. واعلم أن البنت تنشأ على ما ~~عليه أمها من خير أو شر؛ أي: لا تكثر الكلام في ذلك؛ فالأمر كما أعلمتك ولو قلبت ~~الدنيا عاليها سافلها. وبعضهم يرويه: «اكفي الوعايه» أي: الوعاء. وبعضهم يقول: ~~«اكفي الحله» أي: القدر من النحاس، وبعضهم يقول: «اكفي الزبديه»، وبعضهم يروي: ~~«مرجوع البنت» بدل البنت تطلع؛ أي: نهاية أمرها أن تكون كأمها. وبعضهم يقدم «تطلع» ~~على البنت. ~~«أكل التمر بالنظر» # التمر ~~محركا يريدون به التمر (بفتح فسكون)؛ أي: من العادة في أكل التمر أن ينظر فيه ~~الآكل ويتخير أجوده؛ أي: إنما الغنم بحسن النقد. ~~«أكل الحق طبع» # أي: طبع جبلت عليه بعض ~~النفوس. وقد قالوا أيضا: «الدناوه طبع»، وقالوا: «الشحاته طبع.» تضرب في تغلب ~~الطباع الدنيئة إذا تأصلت في النفس. ~~«أكل الشعير ولا بر العويل» # إن ~~كانوا يريدون السجع فالجمع بين الراء واللام عيب؛ أي: أكل الطعام المذموم كالشعير ~~بدل القمح خير من بر تصيبه من اللئيم الوضيع النفس. ~~«أكل فوله ورجع لأصوله» # الفول: ~~الباقلاء؛ أي: لما أكل ما كان تعوده في حاله الأول رجع لما كان عليه وبدا ~~ما كان يستره الجاه من خسة أصله. ~~«الأكل في الشبعان خساره» # أي: لا ~~ينبغي إعطاء شخص ما يزيد عن استحقاقه وما لا حاجة به إليه. ~~«الأكل مكاتفة والنوم بالراحة» # أي: المزاحمة بالأكتاف على الطعام مستطاعة، ولكنها لا تستطاع في النوم ~~لحاجة الإنسان فيه إلى الراحة. يقوله من حضر الطعام مع ضيوف كثيرين واعتذر عن ~~المبيت معهم. ~~«أكل واحد يكفي عشرة» # أي: طعام شخص ~~واحد يكفي عشرة مع القناعة. وفي الحديث الشريف: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام ~~الاثنين يكفي الأربعة.» # 36 # وقالوا أيضا: «اللقمة الهنية تقضي مية.» وسيأتي في اللام. ~~«أكل ومرعى وقلة صنعه» # أي: رب ~~أخرق في رغد. ~~«الأكلانه تولد ميه وتقول يا قلة ~~الدريه» # انظر: «البقه تولد ميه ...» إلخ، في حرف الباء ~~الموحدة. ~~«أكلة ليله قريبه من ms029 الجوع» # أي: ~~الأكلة الواحدة لا تغني ولا تثمر؛ فهي قريبة من الجوع؛ فلا معنى للتهافت ~~عليها. يضرب للشيء لا يدوم نفعه. وبعضهم يروي فيه: «عشوة ليلة» بدل أكلة. ~~«أكله وتحسبت عليك كل وبحلق ~~عنيك» # أي: ما دمت شرعت في الأكل فقد حسبت عليك الأكلة ~~شبعت أو لم تشبع فاستوف ما تريده من الطعام واترك الحياء وافتح عينيك في وجه ~~من تريد. ومعنى البحلقة عندهم: فتح العينين والتحديق بهما إظهارا لعدم الحياء. ~~يضرب في الأمر يقدم عليه الشخص ثم يتعفف عنه بعد تورطه فيه هربا من تحمل ~~المنة، وهو قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية «عزومة حسبت ...» # 37 # إلخ. والعزومة عندهم: الدعوة. ~~«أكله والوداع» # أي: هي أكلة واحدة ثم ~~أعقبها الوداع، فإن كنتم ممتنين علينا لم تمنوا بالشيء الكثير. ~~«أكلوا الهديه وكسروا ~~الزبديه» # أي: أساءوا الجزاء بكسر الوعاء بعد أكلهم ما فيه. ~~ويروى: «ياكلوا الهديه ويكسروا الزبديه»؛ أي بصيغة المضارع. ~~«أكم لباني جه وراح والكبش نايم في ~~المراح» # اللباني (بفتحتين) يريدون به الصغير من الحملان؛ ~~أي: كم جاء حمل وذهب والكبش على حاله رابض في مراحه. يضرب للعظيم يظهر الصغير ~~عليه فلا يؤثر ذلك في نفسه ولا قدره. ~~«اكمن أبوك جندي داير تهز ~~وسطك» # اكمن؛ أي: ألأن، والجندي (بكسر أوله والصواب ضمه) ~~أحد الجنود. والمراد به: العظيم من الترك؛ لأن الأتراك كانوا حكام القطر المصري، ~~وغالبهم ينتسبون إلى الجندية؛ فأطلقت العامة على كل عظيم وجيه منهم لفظ الجندي وإن ~~لم يكن حاكما ولا جنديا. وهز الوسط كناية عن المرح والاختيال. يضرب لمن يتعاظم ~~ويختال على الناس بلا مبرر. وانظر «اكمن أبوك سنجق ...» إلخ. ~~«اكمن أبوك سنجق داير في حل ~~شعرك» # اكمن يريدون به: ألأن. والسنجق: العلم، ثم أطلق ~~على أمير اللواء مدة الأمراء الجراكسة بمصر، وكانوا عدة سناجق. وحل الشعر كناية عن ~~خلع العذار وإطلاق العنان للنفس، والمعنى: ألأن أباك أمير ذو سطوة أبحت ~~لنفسك كل محذور وفعلت ما تشتهي بلا مبالاة؟! يضرب للمقدم على أمر اعتمادا على ~~سبب ms030 لا يبرر عمله. وانظر «اكمن أبوك جندي ...» إلخ. ~~«اكنس بيتك ورشه ما تعرف مين ~~يخشه» # أي: اكنس دارك ونظفها ورش الماء بساحتها؛ لأنك لا تعرف ~~من سيدخلها، فلعله يكون ضيفا جليلا فليكن مكانك مهيأ مستعدا لمن يزوره. ~~يضرب في أن من الكياسة الاحتياط في مثل ذلك. ~~«أكننا يا بدر لا رحنا ولا ~~جينا» # أي: كأننا يا شبيه البدر لم نرح ولم نجئ. يضرب للأمر ~~يبذل فيه الجهد بلا ثمرة، والمراد: كأننا لم نصنع شيئا، وقولهم: «يا بدر» تهكم ~~لخيبة الأمل، وهو في معنى المثل العامي القديم: «حلينا القلوع وأرسينا وأصبحنا على ~~ما أمسينا.» أورده الأبشيهي في «المستطرف» في الأمثال العامة. # 38 ~~«العين ما تغتش» # مثل عامي؛ أي: العين لا ~~تغيث، فلا بد من إغلاق الأبواب والاحتراس، ويكمل معناه قولهم: «الباب المردود ~~القضا المستعجل.» ~~«البس تعجب امرأتك ولبس امرأتك ~~تعجب الناس» # أي: إن تزينت باللباس أعجبت بك زوجتك فقط، ~~ولكن إذا زينتها هي أعجب الناس كلهم بك لعنايتك بها، والمراد أن من المروءة ~~عناية المرء بزوجته وإظهارها للناس في مظهر المعز المكرم. ~~«البس خف واقلع خف لما يجي لك ~~خف» # الخف معروف، ولما هنا بمعنى: حتى؛ أي: حتى تعثر على خف يوافق ~~رجلك، والمراد: لا تعجل ولا تتبرم مما لا يوافقك، بل ابحث وبدل حتى تظفر ~~بمرغوبك. وقد يضرب في استخدام الأشخاص لا يوافقون طباع سيدهم فيتبرم من هذه ~~الحالة. ~~«ألحس مسني وابات مهني» # وبعضهم ~~يزيد: «ولا كبابك اللي قتلني»، وبعضهم يزيد فيه: «ولا سمنك وعسلك ~~اللي قتلني.» ومرادهم بمهني: مهنى (بضم ففتح مع تشديد النون ~~المفتوحة) بصيغة اسم المفعول؛ أي: إننى أكتفي من الطعام بلحسي حجر الشحذ وأطوي ~~ليلتي وأنا مهنى، فذلك خير لي من طعام يتبعه من وأذى. يضرب في مدح ~~القناعة. ~~«العب بالمجر لما يجيك ~~البندقي» # لما هنا بمعنى: حتى. والمجر والبندقي ديناران من ضرب ~~المجر والبندقية، والثاني أعلى قيمة وأجود ذهبا من الأول؛ أي: العب واله ~~بالمجر وارض به حتى يأتيك ما هو أجود منه. والمراد: ارض ms031 بما قسم لك ولا تنغص ~~عليك عيشك حتى تأتيك السعة. وانظر: «العب بالمقصوص ...» إلخ. وسيأتي. ~~«العب بالمقصوص لما يجيك ~~الديواني» # وفي بعض نواحي الشرقية يقولون: «الدواني» بتشديد ~~الواو. والمراد بالمقصوص الدينار يقص منه فينقص، ولما هنا بمعنى: حتى؛ أي: ~~العب به وارض ما دمت لا تجد سواه حتى يأتيك الدينار الديواني الكامل؛ أي: ارض ~~بما قسم لك حتى تأتيك السعة. وانظر قولهم: «العب بالمجر ...» إلخ. وقولهم: «اقنع ~~بالحاضر على ما يجي الغايب.» (تتمة): المعاملة بالدينار المقصوص وبالقطعة المقصوصة ~~منه جرت بها العادة من زمن قديم في بعض البلاد. ذكر ابن خلكان في ترجمة المبارك بن ~~أحمد المعروف بابن المستوفي الأربلي المتوفى سنة 637ه أن المثلوم عبارة عن ~~دينار تقطع منه قطعة صغيرة كانوا يتعاملون بها في العراق ويسمونها القراضة، ~~ويتعاملون أيضا بالمثلوم، وأن عبد الرحمن بن عيسى البوزجاني الشاعر لما وصل إلى ~~أربل سير إليه ابن المستوفي مثلوما على يد شخص اسمه الكمال لينفق منه حتى يجهز له ~~ما يصلح، فتوهم الشاعر أن يكون الكمال قد قرض القطعة من الدينار، فكتب ~~إليه: # يا أيها المولى الوزير ومن به # في الجود حقا تضرب الأمثال # أرسلت بدر التم عند كماله # حسنا فوافى العبد وهو هلال # ما غاله النقصان إلا أنه # بلغ الكمال كذلك الآجال # فأعجب ابن المستوفي بهذا المعنى وحسن الاتفاق، وأجاز الشاعر وأحسن ~~إليه. ~~«ألف دقن ولا دقني» # الدقن: الذقن، ~~ويريدون بها اللحية؛ أي: ألف لحية لا تساوي لحيتي. يقوله من سيم ضيما إظهارا ~~للعزة، وهو من الأمثال العامية القديمة، أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف» ولكن ~~بالذال المعجمة في الذقن. ~~«ألف رفيقه ولا لزيقه» # أي: ألف ~~خليلة ولا زوجة تلتصق بك. ~~«ألف طقطق ولا سلام عليكم» # يضرب في مدح الإعلام بالحضور والاستئذان قبل الدخول وذم المفاجأة؛ أي: ألف نقرة ~~على الباب على ما فيها من الإقلاق خير من سلام تفاجئ به الناس في دورهم ~~وتبغتهم به، وهو قديم في العامية، أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «دقدق» بدل ~~«طقطق». وانظر في الميم: ms032 «من طقطق للسلام عليكم.» وهو معنى آخر. ~~«ألف عيشه بكدر ولا نومه تحت ~~الحجر» # أي: ولا نومة في القبر، يريدون الموت. ومثله قولهم: «أقل ~~عيشه أحسن من الموت.» وقد تقدم. ~~«ألف كلب ينبح معاك ولا كلب ينبح ~~عليك» # أي: دار السفهاء واجعلهم لك لا عليك. ~~«ألف كوز ولا الغرازه» # الكوز يريدون ~~به الثمرة، وهم في العادة يطلقونه على ثمرة الذرة. والغرازة يريدون بها الشجرة؛ ~~لأن أصولها تغرز في الأرض. يضرب عند موت الأطفال للتعزية والتسلية؛ أي: لا أسف ~~على ذهاب الثمار ما دام الأصل باقيا؛ أي: الأم. وانظر في الواو: «ولادي فدايا وأنا ~~مسامير عدايا.» ~~«الله لا يرجع الغلا ولا كياله» # يضرب للشيء الذاهب لا يتمنى رجوعه هو ومن له علاقة به؛ أي: لو لم يكن غير ~~هذا الكيال فإننا لا نريده فليذهب هو والغلاء لدى حيث ألقت رحلها أم ~~قشعم. ~~«الله يحيي أصحاب النظر البحت يا ~~لمون» # اللمون (بفتح فضم): الليمون، والمثل يقوله الفقير ~~المتستر عن السؤال ببيع الليمون؛ أي: حيا الله أصحاب النظر الثاقب الذين تكفيهم ~~الإشارة. يضرب في أن التعريض للكريم يغني عن التصريح. والعرب تقول في أمثالها: ~~«عرض للكريم ولا تباحث.» والبحت: الصرف الخالص؛ أي: لا تبين حاجتك له ~~ولا تصرح؛ فإن التعريض يكفيه. ~~«الله يخليك يا قفايا اللي ما حد ~~سكك» # يضرب لمن يعاشر الناس بالحسنى ولا يعرض نفسه ~~للإهانة؛ فيعيش سالما من الأذى. ~~«اللي انت خايف منه هلبت ~~عنه» # هلبت يريدون بها: لا بد، وهي محرفة عن هل بد؛ أي: ما ~~تخش وقوعه فلا بد أن يقع، وذلك من نكد الدنيا، فهو قريب من قول أبي العلاء ~~المعري: # إلى الله أشكو أنني كل ليلة # إذا نمت لم أعدم طوارق أوهامي # فإن كان شرا فهو لا بد واقع # وإن كان خيرا فهو أضغاث أحلام # وانظر قولهم: «اللي منه هلبت عنه.» ~~«اللي أوله شرط آخره نور» # معناه ~~ظاهر، ويروى: «آخره سلامة»، وهو بهذه الرواية قديم، نظمه الشهاب المنصوري في ~~قوله من مقطوع: # ما كان أوله على ms033 # شرط فآخره سلامة # 39 # وانظر ما ورد بمعناه من الأمثال العامية في قولهم: «الشرط عند التقاوي ...» إلخ في ~~الشين المعجمة. ~~«اللي إيدي ما هي في مرجونته لا على بالي ~~منه ولا من جودته» # الإيد (بكسر الأول): اليد . ~~والمرجونة (بفتح فسكون فضم): وعاء من خوص مجدول. والمراد من لا تمد يدي إلى ~~وعائه؛ أي: من لم أحتج إليه وإلى سؤاله فلست أبالي به وبجوده فلا يفخرن علي ~~بأنه الجواد الكريم. وقد يراد به: من لم يحبني لا أبالي بجوده. ويرويه بعضهم: ~~«اللي ما يدي من مرجونته ما علي منه ولا من جودته.» ومعناه عندهم: من لم يعط ~~من ماله فلا فضل له على أحد؛ لأنه يجود بمال غيره، فالفضل راجع لصاحب المال. ~~والرواية الأولى أجود، وهي المعروفة، ويظهر أن الثانية محرفة عنها. ~~«اللي بدك ترهنه بيعه» # انظر: ~~«اللي بدك تقضيه ...» إلخ. ~~«اللي بدك تقضيه امضيه، واللي بدك ~~ترهنه بيعه، واللي بدك تخدمه طيعه» # هي نصائح ~~في هذه الأمور. والمراد بلفظ «بدك» بودك؛ أي: إذا أردت قضاء أمر فأمضه ولا تتردد ~~واخلص منه وخلص غيرك من ذكره والكلام فيه، وإن أردت أن ترهن ملكا لك فالأولى ~~أن تبيعه وتدبر أمورك بثمنه، فقلما يوفق الراهن لفك المرهون، وإذا أردت أن تخدم ~~إنسانا عليك بإطاعته، وإلا فاعدل عن خدمته. وانظر في الباء: «بيعه ولا ترهنه.» ~~وسيأتي في الميم: «مال تودعه بيعه.» وهو معنى آخر. ~~«اللي بعيد عن العين بعيد عن ~~القلب» # يضرب لعدم الوفاء ونسيان المرء صاحبه إذا كان بعيدا ~~عنه لا يراه، فهو لا يذكر إلا من يقع عليه نظره، وتلك خلة غير حميدة. وانظر ~~أيضا: «الشيخ البعيد مقطوع ندره» في الشين المعجمة، ففيه شيء من معناه، والأول من ~~قول الشاعر: # ومن غاب عن العين # فقد غاب عن القلب # 40 ~~«اللي بيته من قزاز ما يرميش الناس ~~بالحجاره» # أي: من كانت داره من زجاج فمن الحكمة ألا يرمى ~~الناس بالحجارة؛ لأنهم يقابلونه بمثلها فتتحطم داره، والمراد أنه ينبغي للضعيف ~~ألا يتعرض لما لا ms034 يستطيع دفعه فيسبب لنفسه الضرر. ~~«اللي بيروح ما بيرجعش» # أي: الذي ~~يذهب لا يعود، وهو مبني على ما هو قائم في نفوس الناس من الولوع بمدح الماضي ~~والحنين إلى ما انقضى من أحوالهم، وإطراء من يموت منهم، وليس المراد مجرد الإخبار ~~بأن الذاهب لا يعود؛ لأنه أمر معلوم بالبديهة، وإنما مرادهم لا يأتي مثله ولا يخلف ~~في فضائله ومزاياه. ~~«اللي بيعاير ما على بالوش من اللي ~~داير» # أي: من يلوم على أمر ويراه سبة لنا لا يعرف الحامل لنا ~~عليه ولا يلقى باله إليه، ولو عرفه ما أنكره علينا. ويضرب أيضا في معنى أن من ~~كان هذا دأبه لا يلقي باله لحقيقة الحال، بل يأخذ بالظواهر فقط. هكذا يذهب بعضهم في ~~معنى هذا المثل ويضربه فيه. ويذهب غيره إلى أن المراد بلفظ يعاير من ينظر عيار ~~الدقيق في الطاحون أهو خشن أم ناعم، فهو منصرف لذلك لا يفكر في الدابة التي تدير ~~الطاحون ولا في تعبها، والمعنى: من يقم في أمر باليسير منه لا يشعر بتعب من يقوم ~~بالصعب فيه. ~~«اللي بيقول حه يسوق العجول ~~الكل» # أي: كلمة تكفي للجميع فلا عناء في الأمر، ولا تهولنك ~~الكثرة، ومتى كنت قائلا هذه الكلمة فهي كافية ولا تخش أن تكلف زيادة عن ~~ذلك. وانظر: «قوله حاتسوق الحمير كلهم.» ~~«اللي تأكله يشوفك يجوع» # أي: من ~~تعود منك الطعام إذا رآك دب فيه الجوع. وهو مثل قديم في العامية أورده ~~الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «كل من عودته بأكلك كلما نظرك جاع.» # 41 # وانظر: «اللي واخد على أكلك ...» إلخ، وسيأتي. ~~«اللي تتغير محبته يغير ~~مخدته» # أي: من تغيرت محبته لزوجته غير وسادته. ~~والمراد فارقها وتزوج غيرها. والفصحاء يعبرون عن ذلك بتجديد ~~الفراش. ~~«اللي تجمعه النمله في سنه ياخده ~~الجمل في خفه» # ويروى: «تحوشه» بدل تجمعه، وهو في ~~معناه؛ أي: الذي تقتصده وتجمعه. ~~«اللي تحبل بالليل تولد ~~بالنهار» # أي: لا سبيل إلى إخفاء ما لا بد من ظهوره. ~~«اللي تحبل في الفرن تولد في ~~الجرن» # الجرن ms035 (بضم فسكون): الجرين؛ أي: البيدر الذي تداس ~~به الغلة. والمراد: لا بد للخافي من الظهور، أو: ما بالغت في إخفائه بالغت ~~الحوادث في إظهاره. ~~«اللي تحط رجلك مطرح رجله ما تخافش ~~منه» # المطرح معناه: المكان، فمن استطعت أن تضع قدمك ~~مكان قدمه؛ أي: من استطعت أن تساويه لا ترهبه؛ لأنك تفعل ما يفعله، فلا مزية له ~~عليك تخضعك له. ~~«اللي تخاف منه ما يجيش أحسن ~~منه» # أي: ما قدرت سوء مغبته قد تجده بخلاف ما قدرت، وعسى ~~أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، ولعلي بن الجهم في المعنى: # ولكل حال معقب ولربما # أجلى لك المكروه عما تحمد # 42 # وقال البحتري: # لا ييأس المرء أن ينجيه # ما يحسب الناس أنه عطبه # 43 ~~«اللي تخرج من دارها ينقل ~~مقدارها» # أي: التي تتعود كثرة الخروج من دارها يقل مقدارها ~~وقيمتها، بخلاف المخدرة المصونة التي لا تخرج إلا لداع وسبب مقبول. ~~«اللي تخلفه الجدود تفنيه ~~القرود» # يضرب للثروة يجمعها الآباء والجدود بجدهم وكدهم، ~~فيفنيها الأبناء المسرفون بتفريطهم وسوء تدبيرهم، وجعلوهم قرودا؛ لأنهم يخربون ~~ويفسدون ما يصل إليهم كما تفعل القرود. ~~«اللي تخوضه إنت يغرق فيه ~~غيرك» # أي: ما يهون عليك قد يعسر على غيرك. ~~«اللي تداريه تغلب فيه» # تغلب (بفتح ~~اللام) معناه عندهم: تتعب، وأصله تغلب بالبناء للمجهول؛ أي: تغلب فيه على ~~أمرك، فاستعملوه للتعب. والغلب (بضم فسكون) عندهم: التعب، وقد يستعملونه في ~~الغم والفاقة. والمراد: الذي تضطر إلى مداراته وموافقته على ما يريد تتعب معه؛ ~~لأن إرضاءه في كل الأمور مستحيل؛ فقد يعرض ما لا تستطيع مداراته فيه. يضرب في أن ~~المداراة عناء ليس بعده عناء. ~~«اللي ترافقه وافقه» # أي: من قدر ~~لك أن ترافقه وتصاحبه فعليك موافقته وإلا تعبت وأتعبته. ~~«اللي تزرعه تقلعه» # أي: إنما ~~يجني الإنسان ما قدمت يداه؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. فهو كالزارع لا ~~يجني إلا نوع ما زرعه. والعرب تقول في أمثالها: «كل ما تزرع تحصد.» ~~أورده البهاء العاملي في «الكشكول». # 44 ~~«اللي تستهتر به يغلبك» ms036 # استهتر ~~بفلان أو بكذا؛ أي: لم يكترث له، والمعنى: الذي لا تكترث له وتستضعفه ربما ~~غلبك إذا قارعته؛ أي: كن على حذر من الناس ولا تحتقر كيد ~~الضعيف. ~~«اللي تسقف له يجي يرقص» # سقف ~~محرف عن صفق؛ أي: من تصفق له يأتيك راقصا. والمراد أن الإجابة على حسب السؤال ~~والدعوة. ~~«اللي تسكر به افطر به» # أي: إن ~~الأولى بك وأنت فقير محتاج لثمن الطعام أن تأكل بثمن ما تسكر به. يضرب في ~~الإقدام على أمر غير ضروري والإنفاق فيه مع الاحتياج لما هو ألزم منه. ~~«اللي تسود ما تزود» # أصله في شيء ~~يقع من الوعاء فإذا أعيد إليه لوث ما فيه بما علق به من الأرض؛ أي: ما يسود به ~~الشيء بالتلوث لا يعد زيادة فيه إذا ضممته، والضمير في الفعلين راجع لمؤنث يراد به ~~القطعة ونحوها. والمراد ما يسبب التلف لا يعد زيادة بل هو في الحقيقة ~~نقصان. ~~«اللي تطبل له يرقص» # أي: الذي تطبل ~~له يرقص، فلا تلم أحدا على عدم الرقص وأنت لا تطبل. والمراد: لا تلم أحدا ~~على تقصيره في أمر لم تدعه لعمله ولم تهيئ له أسبابه. ~~«اللي تطبخه العمشه لجوزها ~~يتعشى» # أي: ما تطبخه العمشاء لزوجها يأكله على علاته. ~~والمراد: لكل فولة لاقطة. ~~«اللي تطلع دقنه قبل عوارضه لا ~~تماشيه ولا تعارضه» # أي: الذي تنبت لحيته قبل عارضيه لا ~~تماشيه؛ أي: لا تصاحبه، ولا تعارضه. والمراد الكوسج المسمى عندهم «كوسة»؛ ~~لأنهم يصفون كل كوسج بالخبث والحدة، ومن كان كذلك لا تؤمن مصاحبته ولا تحسن ~~معارضته؛ فالأولى تجنبه وتجنب الكلام معه. وقد يكون معنى لا تعارضه إذا رأيته ~~مقبلا، بل تجنب ذلك وحد عن طريقه. ~~«اللي تعايرني به النهارده تقع فيه ~~بكره» # أي: ما تعيرني به اليوم لست بآمن من أن تقع في مثله ~~غدا، فاترك التشفي والمعايبة، واسكت عن الناس يسكتوا عنك إذا وقعت فيما عبتهم به. ~~وفي معناه: «من عاير ابتلى ...» إلخ. وذكر في الميم. وفي كتاب «الآداب» ~~لجعفر بن شمس الخلافة: «لا ms037 تظهر الشماتة لأخيك فيعاقبك الله ويبتليك.» # 45 ~~«اللي تعرف ديته اقتله» # أي: متى ~~عرفت قيمة الشيء هان عليك الإقدام عليه. ~~«اللي تعرفه أحسن من اللي ما ~~تعرفوش» # أي: من عرفته على علاته خير لك في المصاحبة أو ~~الاستخدام ممن لم تعرفه؛ لأنك قد خبرته وعرفت خيره وشره، بخلاف من لم تعرفه ~~فربما يظهر لك منه ما لا يطاق فتندم على تفريطك في الآخر. ~~«اللي تعطيه الوش يطلب ~~البطانه» # الوش (بالكسر وتشديد الشين): الوجه. والمراد به هنا: ~~وجه الثوب؛ أي: ظهارته؛ أي: من أعطيته الظهارة طمع في البطانة، فهو في معنى المثل ~~العربي: «لا تعط العبد الكراع فيطمع في الذراع.» يضرب لمن يطمع في ~~الزيادة. ويرويه بعضهم «من لقى الوش يدور على البطانه.» أي: من وجد الظهارة لا ~~يكتفي بها، بل يأخذ في البحث عن البطانة. ~~«اللي تعمله المعزة في القرض يخلصه ~~القرض من جلدها» # أي: ما تفعله المعزى في القرظ بأكلها ~~منه سيقتص منها فيه بما يفعله في أديمها عند دبغه، فهو في المثل العربي: «كما ~~تدين تدان.» وقد أورد ابن إياس هذا المثل في موضعين من تاريخه (ج2 ص317، وج3 ~~ص102) بلفظ: «مثل ما تعمل شاة الحمى في القرظ يعمل القرظ في جلدها.» ~~«اللي تعوفه تعوزه» # أي: الذي تعافه ~~ولا تريده ربما تحتاج إليه بعد ذلك. ~~«اللي تغلب به العب به» # أي: الذي ~~قامرت به وصار لك العب به؛ أي: قامر به. والمراد ما صار لك وملكته افعل به ما ~~شئت. وبعضهم يريد به الأمر، أو الطريقة التي غلبت بها الزمها والعب بها. ~~«اللي تقرصه الحيه، من ديلها ~~يخاف» # الديل: الذنب؛ أي: من قرصته الحية مرة، فإنه يفزع ~~إذا رأى ذنبها مرة أخرى. يضرب في أن الوقوع في الشيء يعلم الاحتراس الشديد ~~والفزع منه. وانظر في الميم: «المقروص من التعبان يخاف من الحبل.» وفيه مرادفه من ~~أمثال العرب. ~~«اللي تقول عليه موسى تلتقيه ~~فرعون» # يضرب فيمن يحسن الظن به ثم يظهر بالاختبار أنه ~~بالعكس. والمراد التحذير من الاغترار بالظواهر ms038 الخداعة. ~~«اللي تكره وشه يحوجك الزمان ~~لقفاه» # الوش (بكسر أوله): الوجه؛ أي: من تعرض عن النظر في ~~وجهه لبغضك إياه قد يضطرك تقلب الزمان إليه وإلى النظر في قفاه، وهو معرض ~~عنك، وذلك من نكد الدنيا. ~~«اللي تكرهه إنت يحبه غيرك» # لأن الأذواق والميول تختلف. ~~«اللي تكرهه النهارده تعوزه ~~بكره» # أي: ما تكرهه ولا تريده هذا اليوم ربما تحتاج إليه غدا ~~فلا تفرط فيه. ~~«اللي تكسر به زبادي هادي به ~~الفخراني» # الفخراني عندهم صانع أواني الفخار أو بائعها؛ أي: ما ~~تنفقه ثمنا لهذه الأواني التي اعتدت تكسيرها أهده إلى صانعها؛ لأن الفائدة عائدة ~~إليه على الحالين، ولكنك في الثاني تريحه من كثرة العمل وتريح نفسك من الاشتغال ~~بالتكسير وتربأ بها عن العبث. ~~«اللي تملكه اليد تزهده ~~النفس» # معناه ظاهر، وهو كقول الشاعر: # رأيت النفس تكره ما لديها # وتطلب كل ممتنع عليها # 46 # وسيأتي في الغين المعجمة: «غالي السوق ولا رخيص البيت.» ~~«اللي تولد في مكة تجيب أخبارها ~~الحجاج» # يضرب في أن ما خفي لبعده لا بد من ظهوره متى ~~حان الحين وتهيأت الأسباب. ~~«اللي جرى لي كفى، خلي خلي البال ~~يتشفى» # أي: الذي وقع لي وأصابني كاف لا يقبل المزيد، فدعوا ~~عدوي خلي البال الخالي من المصائب يتشفى كما يريد فهذا وقت ~~تشفيه. ~~«اللي جري واللي مشي ما راحش من الدنيا ~~بشي» # أي: من اجتهد في طلب الدنيا ومن لم يجتهد؛ كلاهما لم يذهب ~~منها بشيء عند الموت. ~~«اللي حبه ربه جاب له حبيبه ~~عنده» # أي: من أحبه الله يسر له الأمور. وانظر في الميم: «من ~~حبه ربه واختاره ...» إلخ. ~~«اللي حسبناه لقيناه» # أي: الذي ~~قدرنا وقوعه وقع ووجدناه على ما ظننا. يضرب للأمر تقدر له عاقبة ~~فيصدق فيها التقدير، والغالب ضربه فيما يسيء. ~~«اللي حلق، راسه بردت» # أي: من حلق ~~شعر رأسه زال عنه ما كان يستدعي الحك وارتاح. والمراد: متى زال السبب زال ~~المسبب. ~~«اللي ح يعرف ناس ما يعرفش ~~فلوس» # الفلوس (بضمتين): النقود. والمقصود بمعرفة الناس المعرفة ms039 ~~التي تلصقه بهم وتجعلهم يعتمدون في أعمالهم، فالعامل أو صاحب الحرفة إذا عرف أناسا ~~مثرين طيبي المعاملة وتساهل معهم في بدء معرفته بهم ولم يطمح في ربح كبير؛ فإنه ~~يعوض ما فاته مضاعفا بعد ذلك إذا وثقوا به واعتمدوا عليه؛ لأنهم يفضلونه على ~~غيره في المعاملة. وقولهم: «ح » مختصر من «رايح»، ويستعملونها بدل سوف أو ~~السين. ~~«اللي خلق لشداق متكفل ~~بلرزاق» # أي: من خلق الأشداق متى تأكل تكفل بأرزاقها. ~~والمراد: من خلق الخلق. يضرب لعدم الاهتمام بالرزق والاتكال على ~~الخالق - عز وجل. ~~«اللي راجع الدنيا يبكي عليها» # انظر: «قالوا للمخوزق: استحي ...» إلخ. في حرف القاف. ~~«اللي ربى أخير من اللي اشترى» # لأنه يكون أعرف وأخبر بالذي رباه، وذلك خير من أن يشتري الإنسان ما لم يخبره. ~~وهذا المثل هو عكس قولهم: «شراية العبد ولا تربيته.» ولكن لكل واحد منهما مقام ~~يضرب فيه. ~~«اللي زمرناه راح لله» # أي: ذهب ~~تعبنا سدى. وبعضهم يرويه: «راح اللي زمرناه لله.» والصواب ما هنا. ~~«اللي سترها في الأول يسترها في ~~التاني» # يضرب في دوام الستر منه - تعالى. ولله در من ~~قال: # إن ربا كفاك بالأمس ما كا # ن سيكفيك في غد ما يكون # 47 ~~«اللي سلم من الموت اجنن» # يضرب لهول المصيبة وعظم الأمر؛ أي: من لم يمت من ذلك جن. ~~«اللي شاف شيء يحكي عليه» # أي: إنما ~~يطالب بالإخبار عن الشيء من رآه، فمن رأى شيئا فليخبر عنه. يضرب عند مطالبة ~~شخص بالإخبار عن أمر لم يره ولم يعلم عنه شيئا. ~~«اللي شايل قربه تنز عليه» # أي: من ~~يحمل القربة فلا بد من أن يقطر ماؤها عليه. ويروى: «تنز على ضهره.» أي: على ~~ظهره؛ أي: من تحمل عبء أمر أصابه رشاشه. وبعضهم يروي: «بتخر عليه.» أو «تخر ~~على ضهره.» ويروى: «اللي يشيل» بدل شايل. وانظر «اللي شايل قفة مخروقة ~~تخر على راسه.» ~~«اللي شايل قفه مخروقه تخر على ~~راسه» # شايل: حامل. وتخر: يسيل ما فيها، وهو في معنى: «اللي ~~شال قربه تنز عليه.» وتقدم ms040 قبله. ~~«اللي صباعه في الميه موش زي اللي ~~صباعه في النار» # ويروى: «اللي إيده» بدل صباعه في ~~الموضعين. والصباع (بضم أوله) يطلقونه على الإصبع. والمية: الماء، يريدون: ~~الذي إصبعه في الماء ليس كالذي إصبعه في النار؛ أي: إن أحدهما لا يحس بما يحس ~~به الآخر، فهو في معنى قول القائل: # لا يعرف الشوق إلا من يكابده # ولا الصبابة إلا من يعانيها ~~«اللي ضري ع الفضيحة ما يحرزوش ~~منها» # ضري؛ أي: تعود وتجرأ، وهو فصيح إلا أنه من باب رضي. ~~ومعنى ما يحرزوش منها: لا يحذر منها. والمراد هنا: لا يبالي بها. يضرب لمن صفق ~~وجهه لتعوده الفضيحة فأصبح لا يبالي بها. ~~«اللي عاوز تحيره خيره» # العاوز ~~هنا: المريد للأمر؛ أي: الذي تريد أن توقعه في الحيرة والارتباك خيره بين ~~شيئين فأكثر ليختار واحدا لنفسه؛ لأن النفوس طماحة، فإذا ترك لها الخيار حارت ~~فيما تختار. ومن أمثال العرب في ذلك: «قتل ما نفس مخيرها.» و«ما» ~~زائدة. ~~«اللي عطاك يعطينا يا بابا» # يريدون ~~بالبابا هنا: الشيخ المسن من الأتراك. ومعناها في التركية الأب؛ أي: لا تشمخ ~~علينا بغناك أيها الشيخ التركي، فإن الذي أعطاك وأغناك قادر على أن يساوينا بك، ~~وأما الجنس فلا فخر فيه وكلنا عبيد الله. يضرب للمتكبر المفاخر بغناه ~~وجنسه. ~~«اللي على البر عوام» # أي: الذي لم ~~ينزل الماء في حكم السابح الماهر وإن لم يكن به؛ لأنه لا يخشى الغرق ما دام في ~~البر، أو: من كان في البر له أن يدعي المهارة في السباحة، فلا سبيل إلى ~~تكذيبه ما لم يسبح، فهو على هذا قريب من قول القائل: # وإذا ما خلا الجبان بأرض # طلب الطعن وحده والنزالا ~~«اللي على الجبين تراه العيون» # الأصح في الجبين (فتح أوله)، وهم يكسرونه كقاعدتهم في أكثر ما جاء على فعيل. ~~والمراد ما كتب على الجبين؛ أي: الجبهة؛ أي: ما قدره الله على شخص تراه ~~عيناه؛ أي: يقع له. ويروى: «المكتوب على الجبين تراه العيون.» وانظر: «المكتوب ما ~~منوش مهروب.» ~~«اللي على ms041 جرابه عوام» # يريدون ~~بالجراب هنا: الشكوة التي تنفخ ويعام عليها، وهو في معنى قولهم: «اللي على ~~البر عوام.» وقد نظمه الشيخ محمد النجار الشهير المتوفى سنة 1329م في قوله ~~من زجل في شكوى الأيام: # 48 # الدهر من طبعه غدار # لكن على العاقل أكثر # والسعد يأتي بالأقدار # والرزق مقسوم ومقدر # دور # الدهر كم أخر عاقل # وقدم الجاهل قدام # وأهل الأدب ياما قاسوا # من دي الليالي والأيام # في بحر أفكارهم غرقوا # واللي على جرابه عوام # وابن الراوندي من دا احتار # وكل ساعة كان يكفر ~~«اللي على راسه بطحه يحسس ~~عليها» # البطحة عندهم الشجة، ومعناه: إذا خاض الناس في ذكر ~~الشجاع يلمس المشجوج رأسه فيدل على ما يخفيه؛ أي: «كاد المريب أن يقول: خذوني.» ~~وانظر أيضا في الحاء المهملة: «الحرامي على راسه ريشة.» ~~«اللي عند أمه ما ينحملش همه» # أي: لا يخشى عليه؛ لأنه في مأمن عند أرأف الناس به. ~~«اللي عنده حنه يحني ديل ~~حماره» # ويروى: «ديل جحشه» أي: حماره الصغير؛ أي: من ملك ~~الحناء فليخضب بها ذنب حماره إن شاء. والمراد من قدر على الشيء فليفعل به ما ~~يريد. ~~«اللي عنده عيش وبله عنده الفرح ~~كله» # ويروى: «الخير كله» أي: من كان عنده خبز جاف يبله ~~ويأكله فعنده الخير والسرور. يضرب في القناعة باليسير والرضا به متى قام ~~بالأود. ~~«اللي عنده فرخه ما تضيع له ~~قمحه» # أي: من كانت له دجاجة لا تضيع له حبة بر، وذلك لأن ~~الدجاج يلتقط ما يسقط من الحب والفتات وينقر عنه، فلا يدعه يذهب سدى، ويوفر على ~~صاحبه بذلك بعض مئونته. يضرب في هذا المعنى، وقد يراد به الخادم اليقظ الحافظ ~~لمال سيده. ~~«اللي غيطه على باب داره ~~هنياله» # أي: هنيئا لمن كانت مزرعته على باب داره يراقبها عن ~~كثب ولا يتعب في الانتقال إليها. وانظر قولهم: «بارك الله في المرة الغريبة ~~والزرعة القريبة.» ~~«اللي فات مات» # أي: ما مضى لا يعاد. ~~وبعضهم يزيد فيه: «واحنا ولاد دي الوقت.» أي: ونحن أولاد هذا الوقت فلندفن ms042 ما كان. ~~وبعضهم يزيد فيه: «والقديم رديم واحنا ولاد دي الوقت.» أي: إن القديم ردم ~~بالتراب وانقضى أمره فلتكن المؤاخذة على ما يقع الآن. وفي معناه لبعضهم: # ولا تذكروا ما مضى # عفا الله عما سلف # 49 ~~«اللي في إيدك أقرب من اللي في ~~جيبك» # الجيب: ما يصنع في الثوب كالكيس؛ أي : الذي في يدك أقرب ~~إليك من المحمول في ثيابك. يضرب للشيء القريب وغيره أقرب منه. ~~«اللي في إيده القلم ما يكتبش نفسه ~~شقي» # أي: من كان أمره بيده لا يختار الشقاء لنفسه على السعادة. ~~وانظر في الحاء المهملة: «حد يبقى في إيده ...» إلخ. ~~«اللي في بال أم الخير تحلم به ~~بالليل» # جمعوا بين الراء واللام في السجع، وهو عيب؛ أي: من ~~ولعت نفسه بأمر لا يزال يذكره فإذا نام حلم به. وانظر قولهم: «حلم القطط كله ~~فيران.» وقولهم: «الجعان يحلم بسوق العيش.» والمثل قديم في العامية وأورده الأبشيهي ~~في أمثال النساء بالمستطرف برواية: «الذي في قلب أم حنين.» # 50 ~~«اللي في البزيزات ترضعه ~~الوليدات» # البزيزات جمع بزيز تصغير بز (بكسر الأول وتشديد ~~الزاي) يريدون به الثدي. يضرب للجود بالموجود. والعرب تقول في أمثالها: «الجود ~~بذل الموجود.» رواه جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب». # 51 ~~«اللي في الدست تطلعه ~~المغرفه» # أي: الذي في القدر من الطبيخ تخرجه المغرفة ولا ~~تخرج سواه، فهو قريب من: «كل إناء بالذي فيه ينضح.» ويقرب أيضا من قولهم: «ليس في ~~الإمكان أبدع مما كان.» وأورد الراغب الأصفهاني في محاضراته في أمثال العامة في ~~زمنه برواية: «كل ما في القدر تخرجه المغرفة.» # 52 # وأصله من قول العرب في أمثالها: «تخرج المقدحة ما في قعر ~~البرمة.» ~~«اللي في السندوق ع العروق» # السندوق (بفتح فسكون) يريدون به الصندوق، والعروق هنا المراد بها الجسد؛ أي: ~~ما في صندوقك من الثياب لا بد من ظهوره على جسدك؛ لأنها اتخذت لتلبس لا ~~لتخزن. والمراد: سيظهر عليك ما تدعيه ويتبين كذبك فيه من صدقك. ~~«اللي في طعم سنانك بطله» # أي: ما ms043 ~~سبق لك أكله ولم يبق إلا توهم طعمه في فمك لا تذكره وتطمع فيه؛ فإنه ذهب عنك ولا ~~فائدة من ذكره. يضرب للشيء الذاهب، وأن تذكره لا يرده. ~~«اللي في القلب في القلب يا ~~كنيسه» # أي: إن سكتنا عنك يا كنيسة ولم نظهر لك البغضاء، فإن ما ~~في القلب لم يزل فيه، والعبرة بما هو كامن لا بما هو ظاهر. ويضربه بعضهم لمن يظهر ~~الإسلام ويبطن خلافه، فمعناه عنده: إننا إن تظاهرنا بالدخول في الإسلام، فإن ما في ~~القلب لك يا كنيسة ما زال على حاله لم نتحول عنه. وانظر في القاف: «قالوا: يا كنيسة ~~اسلمي ...» إلخ. ويروى: «يا كنيسة الرب اللي في القلب في القلب.» ~~«اللي فينا فينا ولو حجينا ~~وجينا» # هو مما وضعوه على لسان هر، حج فلم يغير الحج من ~~طباعه في قتل الفيران وأكلها. وانظر أيضا: «الوش وش حاجج ...» إلخ في حرف الواو. ~~يضرب لسيئ الطباع المجبول على الأذى لا يغيره النسك. ~~«اللي فيه عيشه تاخده أم الخير» # عيشة (بالإمالة) يريدون بها عائشة؛ أي: إذا تزوج زوج عائشة بأم الخير فلن يصيبها ~~منه إلا ما أصاب الأولى بلا زيادة، فلا تطمعن بحال خير مما فيه عائشة. يضرب للشخص ~~يطمع في أن ينال من آخر ما لم ينله غيره فيخطئ في ظنه. ومن أمثالهم: «جمع عيشة على ~~أم الخير.» وسيأتي في الجيم. ~~«اللي فيه ما يخليه» # أي: الخلق الذي ~~في المرء لا يتركه، فهو في معنى: «من شب على شيء شاب عليه.» وبعضهم يرويه: ~~«اللي فيهشي ما يخليهشي.» أي: الذي فيه شيء. وانظر في التاء: «تسايس خلك ...» إلخ. ~~وانظر: «اقطع ودن الكلب ...» إلخ. ~~«اللي فيها يكفيها» # يضرب للكفاف من ~~العيش والرضا به. ~~«اللي قرصه التعبان يخاف من ~~الحبل» # انظر في الميم «المقروص من التعبان ...» إلخ. ~~«اللي قيدني بيفتل لك» # أي: سيصيبك ~~ما أصابني فلا تشمت بي ولا تظن من قيدني غافلا عنك، بل هو مشتغل بفتل ~~الحبل ليقيدك به. يضرب في المصائب لا ينجو منها إنسان، فإذا ms044 أصابت شخصا شمت به ~~مبغضه كأنه في أمان منها. ~~«اللي كتب غلب» # أي: ليس لأحد حيلة فيما ~~كتبه الله وقدره، فهو الغالب على أمره. ~~«اللي كسب قال: المساحة صحيحة، واللي ~~خسر قال: جت على ناس ناس» # أي: من ربح يقول: مساحة ~~الأرض صحيحة، والذي خسر يقول: جاءت - أي أصابت - أناسا دون أناس. والمراد لا عبرة ~~بقولهما؛ لأن الرابح مادح والخاسر قادح. ~~«اللي لا بد منه لا غنى عنه» # أي: ~~لا يستغني الإنسان عما لا بد له منه وما هو في حاجة إليه. ~~«اللي لك محرم على غيرك» # انظر ~~«اللي من نصيبك ...» إلخ. ~~«اللي له أول له آخر» # أي: الذي له ~~أول لا بد له من آخر. والمراد: لكل شيء نهاية. ~~«اللي له ضهر ما ينضربش على ~~بطنه» # المتبادر منه أن من كان له ظهر، فإنه يضرب عليه لا على ~~بطنه، وليس فيه كبير أمر؛ لأن لكل إنسان ظهرا، وإنما يريدون بالظهر هنا الرجل ~~الحامي لغيره، يقولون: فلان له ظهر؛ أي: له من يعتمد ويستند عليه. ومثله: «لا يتجرأ ~~أحد على ضربه.» وذكروا البطن لترشيح التورية بالظهر. ~~«اللي له عينين وراس يعمل ما تعمله ~~الناس» # أي: الذي يرى ويعقل يتعلم من نظره لغيره. ~~«اللي له قيراط في الفرس يركب» # انظر: «صاحب قيراط في الفرس يركب.» ~~«اللي له قيراط في القباله ~~يدوسها» # القبالة (بكسر الأول) في اصطلاح أهل الصعيد: أحد ~~الأجزاء التي تقسم إليها أرض القرية، وتسمى في الريف - أي الوجه البحري - ~~بالحوض؛ أي: من ملك قيراطا في قبالة له أن يدخلها ويمشي فيها لا يمنعه من ذلك ضآلة ~~حقه. وانظر في معناه: «صاحب قيراط في الفرس يركب.» ~~«اللي له كف ياخده اتنين» # المراد ~~هنا بالكف كف الشريك، وهو نوع من الخبز يعجن بالسمن ويفرق صدقة على الأموات في ~~المواسم يجعلونه أصابع طويلة، ثم يضمون كل ثلاثة منها فتشبه الكف في الجملة؛ ولهذا ~~يسمونها بالكف. يضرب عند الاستعداد لإيفاء كل ذي حق حقه وزيادة. ~~«اللي لها طرحه تخش بفرحه» # الطرحة (بفتح فسكون) ms045 الخمار. سموها بذلك لأنها تطرح؛ أي: تلقى على ~~الرأس. والمتبادر من المثل أن التي تملك طرحة تزين بها رأسها تدخل الدور وهي جزلة ~~بها، ولكنهم لا يريدون ذلك، بل مرادهم: من كان لها طرحة في دار؛ أي: صاحبة طرحة، ~~يعني: من كانت صاحبة الدار من أقاربها اعتزت فيها بها وقوبلت بسرور إذا دخلتها، ~~بخلاف قريبة الزوج، فإنها تكون مبغضة من زوجته، فلا تتلقاها بذلك السرور. ويوضح ~~معنى هذا المثل قولهم في مثل آخر: «إن كان لك مرة خشي وان كان لك راجل اخرجي.» ~~وسيأتي. ~~«اللي ماتت عشيرته يا حيرته» # قد ~~يراد بالعشيرة القوم، وقد يراد بها الزوجة. ~~«اللي ما تربيه الأهالي تربيه الأيام ~~والليالي» # معناه ظاهر مشاهد في كل حين، فكم من مرفه ~~دلله أهله حتى ساءت أخلاقه، فأدبه الزمان واضطره لتقويم عوجه. وفي كتاب ~~«الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: «الدهر أفصح المؤدبين.» # 53 # وفيه لبعضهم: # من لم يؤدبه والداه # أدبه الليل والنهار # 54 ~~«اللي ما تسد برجلها تسد ~~بقرنها» # تسد؛ أي: تقوم بالأمر وتصلح، فكأنها سدت ثلمة ~~مفتوحة؛ أي: لكل شيء نفع، فإن ذات القرن - أي: التي من هذا الصنف - إن لم تقم بما ~~تقوم به ذات الحافر من الركوب والحمل، فإنها تصلح لشيء آخر. ~~«اللي ما تشبع برسيم في كياك ادعوا ~~عليها بالهلاك» # ويروى: «اللي ما تربع.» والبرسيم: نبات ~~معروف تأكله المواشي في ربيعها. وكياك (بكسر أوله وتخفيف الياء) يريدون به كيهك، ~~وهو من شهور القبط، وأكل البرسيم فيه يفيد الماشية. يضرب في الحث على ذلك. ~~ويضرب أيضا لبيان فائدة الشيء وحسن تأثيره إذا عمل في أوانه. ~~«اللي ما تعرفش ترقص تقول الأرض ~~عوجه» # أي: من لم تحسن الرقص تعتذر باعوجاج الأرض وهي مستوية. ~~يضرب لمن لا يحسن العمل فيختلق المعاذير. ~~«اللي ما تقدر توافقه نافقه» # المراد إن اضطررت إلى موافقته، لا مطلقا. وأظهر منه قولهم: «اللي ما تقدر عليه ~~فارقه وإلا بوس إيده.» ~~«اللي ما تقدر عليه فارقه وإلا بوس ~~إيده» # أي: إن كنت مغلوبا على أمرك ms046 مع شخص ليست لك قدرة عليه ~~ففارقه وأرح نفسك، وإلا فاخضع وقبل يده واترك الشكوى ومحاولة ما لا يفيد من ~~مشاكسته. ~~«اللي ما تمسك بوصة تبقى بين الصبايا ~~متعوسة» # جمعوا فيه بين الصاد والسين في السجع، وهو عيب. ~~والبوصة (بضم الأول): القطعة من عيدان الذرة، ومعنى تبقى: تصير وتكون. ~~يضرب للأمر التافه يتوهم الناس الكياسة في عمله والتظاهر به. ~~«اللي ما تولده في الحي ما ~~توجده» # أي: من لم يكن من أولادك لصلبك لا تجده إذا احتجت إليه ~~في الشدة، وإنما يلبيك ويعينك أولادك. يضرب في عدم الاعتماد على الغريب. ~~«اللي ما فلح البدري جا المستأخر ~~يجري» # أي: إذا كان الأول لم يفلح في المشي فما يكون حال حديث ~~الولادة؟ وكيف يحاول الجري؟ يضرب للمتشبث بأمر لم يفلح في بعضه من هو أقوى ~~منه. ~~«اللي ما فيه خير تركه أخير» # أي: ~~الذي لا خير فيه تركه والإعراض عنه أولى. ~~«اللي ما ما لك فيه، إيش لك بيه» # أي: الأمر الذي لا يعنيك، أي شيء لك به؟! والمراد: تجنبه ولا تدخل نفسك فيه. ~~وفي معناه: «اللي ما لك فيه ما تنحشرش فيه.» وانظر: «أردب ما هو لك ...» ~~إلخ. ~~«اللي ما لك فيه ما تنحشرش فيه» # أي: لا تدخل نفسك فيما لا يعنيك. وقالوا في معناه: «اللي ما لك فيه، إيش لك ~~بيه.» وانظر: «أردب ما هو لك ...» إلخ. ~~«اللي ما له خير في أخاه، الغريب ما ~~يسترجاه» # جاءوا بلفظ أخاه هنا للازدواج، وإلا فهم يلتزمون فيه ~~الواو في الأحوال الثلاث. ويروى: «اللي ما له خير في أباه، ما يسترجاه.» أي: ~~من لا خير فيه لأبيه أو أخيه لا ترج خيرا منه لأحد. ~~«اللي ما لوش غرض يعجن يقعد ست ايام ~~ينخل» # أي: من لم يكن قصده العمل يتهاون ويتلكأ في أسبابه ~~ومقدماته. ~~«اللي ما لوش غلام هو اغلم ~~لنفسه» # أي: الذي ليس له غلام يخدمه يصير هو غلام نفسه في ~~قضاء حاجاته، بل وأبصر من الخادم بها، والمراد: أن المرء أعرف ms047 بحاجاته ~~وقضائها. ~~«اللي ما لوش قديم ما لوش جديد» # المراد: الذي لا يحافظ على صاحبه القديم ويرعى مودته لا يحافظ على الجديد ولا ~~يرعاه. يضرب في عدم حفظ العهد. ~~«اللي ما معوش ما يلزموش» # معناه ~~ظاهر. يضرب لمن لا يملك المطلوب وأنه غير ملزم به. ~~«اللي ماهوش واخد ع البخور ينحرق ~~ديله» # واخد؛ أي: متعود. يقولون : أخد على كذا؛ أي: تعوده ~~وألفه. والمعنى: من لم يتعود البخور قد يحرق ذيله؛ أي: طرف ثوبه؛ لجهله بما يقتضيه ~~ذلك. يضرب فيمن يحاول أمرا يجهله فيضر بنفسه فيه. ~~«اللي ما هو ع القلب، همه صعب» # انظر «اللي موش في القلب ...» إلخ. ~~«اللي ما هو في إيدك يكيدك، واللي عند ~~الناس بعيد» # أي: ما في يد غيرك بعيد عنك لا تجني من التطلع ~~إليه إلا الغصص، فاقنع بما عندك ترح نفسك، وفي رواية: «واللي في إيدين الرجال ~~بعيد.» بدل «واللي عند الناس بعيد.» ~~«اللي ماهو قارط رابط» # يضرب في ~~الحرص والتكاتف على إنجاز الشيء وعدم الإهمال فيه. والمراد به في الأصل: اللصوص في ~~المزارع، ووصفهم بالبراعة في السرعة واشتغال كل واحد منهم بإنجاز ما شرع فيه، فمن ~~تراه منهم لا يقرط القمح ونحوه وتظن به التهاون، فإنه يكون قد أنجز عمله وربط ~~غمره الذي قرطه؛ أي: إنهم جميعهم مشتغلون فهم بين قارط ورابط. ~~«اللي ما هو لك كمان شويه يقلعوا ~~لك» # أي: ما ليس لك لا يدوم وسيلجئك صاحبه إلى خلعه بعد حين. ~~والمراد: ثوب العارية. ويروى: «يا محلي طولك في اللي ما هو لك كمان شوية يقلعو ~~لك.» وسيأتي في الياء آخر الحروف. ولفظ «كمان» (بفتح الأول والثاني أيضا)، وهو هنا ~~بمعنى: «بعد»، والمراد ب «شوية» هنا: القليل من الزمن. وقالوا عن العارية أيضا: ~~«توب العيرة ما يدفي.» وسيأتي في المثناة الفوقية. والعرب تقول في أمثالها: ~~«شر المال القلعة.» بسكون اللام وفتحها. والمراد بها: المال الذي لا يثبت مع صاحبه ~~مثل العارية والمستأجر. ~~«اللي ما هو لك يهون عليك» # ويروى: ~~«اللي من مالك ms048 ما يهون عليك.» والمعنى واحد؛ لأن المراد: الذي لغيرك لا تشفق ~~حين إنفاقه بخلاف مالك. وانظر في الحاء المهملة: «حمار ما هو لك عافيته من حديد.» ~~وفي الميم: «المال اللي ما هو لك عضمه من حديد.» وانظر أيضا «الزعبوط العيرة ~~يبان من لم ديله.» وقولهم: «زي مالك ما يصعب عليك.» ~~«اللي ما ياخدني كحل في عينه ما آخده ~~صرمه في رجلي» # الصرمة (بفتح فسكون) يريدون بها النعل، ~~ولا سيما البالية؛ أي: من لم يوقرني لا أوقره. ~~«اللي ما يبكي علي في حياتي يوفر ~~دموعه وقت الممات» # أي: من لم يبك علي في حياتي ~~إشفاقا مما يؤلمني، فليحبس دموعه عند موتي، فليس فيها غير التظاهر بالوفاء ~~الكاذب. ~~«اللي ما يجي في العلبه طربته ~~طربه» # العلبة (بكسر فسكون) يريدون بها: الحقة، أو الصندوق ~~الصغير، والطربة (بفتح فسكون): الفزعة، ولعلها محرفة عن الاضطراب؛ أي: ما ليس ~~في صندوقك؛ أي: في يدك، فإن الخوف من فوته عظيم؛ لأنك لست على ثقة من ~~نواله. ~~«اللي ما يحبني في خلقي ما يحبني في ~~مرقي» # أي: من لم يحبني وأنا فقير ألبس أخلاق الثياب لا ~~يحبني بعد غناي وكثرة مرقي؛ أي: طعامي، بل هو كاذب يجري وراء نفعه، ولو كانت محبته ~~لشخصي لكانت سواء في الحالتين. ~~«اللي ما يخاف من الله خاف منه» # معناه ظاهر؛ لأن من لا يخشى الله لا يخشى أحدا فينبغي الحذر منه. ~~«اللي ما يربط بهيمه ينسرق» # أي: ~~من أهمل ربط ماشيته وسيبها تسرق. يضرب في الحث على عدم الإهمال في حفظ ~~المال. وقالوا في ذلك: «قيد بهيمك يبقى لك نصه، اربطه يبقى لك كله.» وقالوا: ~~«عقال البهيم رباطه.» وقالوا: «البهيم السايب متروك عوضه.» وذكرت كلها في ~~مواضعها. ~~«اللي ما يرضى بحكم موسى يرضى بحكم ~~فرعون» # أي: الذي لا يرضى بحكم الحاكم العادل بطرا وطغيانا لا ~~بد له من الوقوع في حكم الجائر والرضا به قسرا واضطرارا. والصواب في «فرعون» ~~«فرعون» (بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه) على اللغة المشهورة. ~~«اللي ما يرضى ms049 بالخوخ يرضى ~~بشرابه» # أي: من بطر ولم يقنع بالشيء، فإنه سيضطر إلى الرضا بما ~~هو دونه. وبعضهم يقول: «التوت» بدل الخوخ. ~~«اللي ما يرقص يهز اكمامه» # أي: من ~~لم يرقص فليساعد الراقصين بهز أكمامه. يضرب في استحسان مساعدة الشخص لمن ~~يجتمع بهم بحسب الطاقة والاشتراك معهم فيما هم فيه مجاملة وتجنبا للشذوذ. وقد ~~يريدون به: من لم يستطع شيئا فعل ما يقاربه. ويرادفه في هذا المعنى: «من لم يحسن ~~صهيلا نهق» رواه جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب». # 55 ~~«اللي ما يروح الكوم ويتعفر لما يروح ~~الحله يتحسر» # المراد بالكوم كوم السباخ؛ أي: السماد. ~~والمراد بالحلة بيدر الذرة خاصة، وهو يحتاج إلى سماد كثير في زرعه. والمعنى: من ~~لم يشتغل بنقل السماد من الكوم ويصبر على التعفير فسوف يدركه الندم والحسرة حينما ~~يرى قلة الحب في البيدر. يضرب في أن نوال الشيء لا يكون إلا بالجد فيه؛ فمن ~~جد وجد. وفي كتاب «الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: «من لم يحترف لم يعتلف.» # 56 ~~«اللي ما يستحي يفعل ما يشتهي» # فيه الجمع بين الحاء والهاء في السجع، وهو عيب، وهو في معنى الحديث الشريف: «إذا ~~لم تستح فاصنع ما شئت.» ولله در القائل: # إذا لم تصن عرضا ولم تخش خالقا # وتستحي مخلوقا فما شئت فاصنع # وقال آخر: # إذا لم تخش عاقبة الليالي # ولم تستحي فاصنع ما تشاء # فلا والله ما في العيش خير # ولا الدنيا إذا ذهب الحياء # وأنشد السفيري في مجموعة لبعضهم: # 57 # حياء المرء يزجره فيخشى # فخف من لا يكون له حياء # فقد قال الرسول بأن مما # به نطق الكرام الأنبياء # إذا ما أنت لم تستحي فاصنع # كما تختار وافعل ما تشاء # وقد ذكروا في تفسير الحديث وجوها أخرى تخالف هذا المعنى؛ منها: أن المراد إذا ~~كنت تفعل ما لا يستحى منه فافعل ما شئت، وهو تفسير الخليفة المأمون على ما في ~~كتاب «بغداد» لطيفور. # 58 # ومن أراد الوقوف على ما ذكروه فليراجع كتاب «ألف باء» (ج2 ص298) ms050 وشروح ~~الأربعين النووية؛ فإنه الحديث العشرون منها. ~~«اللي ما يستناك استناه» # استنى ~~مأخوذ من تأنى ويريدون به: انتظر؛ أي: من علمت أنه لا ينتظرك إذا تأخرت فانتظره ~~أنت واحضر قبل حضوره؛ لئلا يفوتك ما تطلب. ~~«اللي ما يسمع ياكل لما يشبع» # الأكل هنا يريدون به نزول الأذى والمكروه؛ أي: من لم يسمع النصح ونحوه يعرض ~~نفسه لما يكره. و«لما» معناها هنا : حتى. ~~«اللي ما يشوف من الغربال والا ~~اعمى» # والا؛ أي: وإلا، يريدون: من لا يرى من خصاص الغربال ~~فهو أعمى لا يرى شيئا؛ لأنها لا تحجب النظر. يضرب للأمر الواضح المستطاعة رؤيته ~~ينكره بعضهم. ~~«اللي ما يعرف أبوه ابن حرام» # أي: من أنكر أباه واطرحه فليس في رشده، والمراد: المبالغة في ذم إهمال الوالدين ~~وعدم البر بهما. ومعنى ابن الحرام عندهم ابن الزنية. ~~«اللي ما يعرف السقر يشويه» # السقر: الصقر الجارح المعروف. والمعنى: الذي لا يعرف الصقر يظنه مما يؤكل فيشويه. ~~يضرب للجاهل بالشيء يضعه في غير موضعه ويفعل به ما يتلفه ويضيع الفائدة ~~منه. ~~«اللي ما يعرفش يقول: عدس» # أي: من ~~لا يدري يظن الطعام عدسا، وهو ليس كذلك. يضربلمن يحكم على الشيء وهو لا يعرف ~~حقيقته فيغتر بظواهره ويبني حكمه عليها. ~~«اللي ما يعرفك يجهلك» # المراد من ~~لم يخبرك يجهل قدرك وما أنت عليه فاعذره. وقد نظمه ابن الفحام في ~~مطلع زجل يقول فيه: # 59 # في بحر عشقك والغرام الغريم # كم من هلك يا من حلا منهلك # وان كان عذولي شبهك بالهلال # يا بدر من لا يعرفك يجهلك ~~«اللي ما يغليها جلدها ما يغليها ~~ولدها» # يغليها: يجعلها غالية؛ أي: يعزها. والجلد معروف، ~~ويريدون به هنا الحسن والجمال. والولد (بكسر فسكون): الولد؛ أي: ليست قيمة المرأة ~~ومعزتها عند زوجها بمن تلده من الأولاد، وإنما يعزها حسنها وجمالها في عيون ~~الناس. يضربونه في مقابلة قولهم: «حطت عجلها ومدت رجلها.» أي: وضعت غلامها فنالت ~~مكانتها واطمأنت. وسيأتي في الحاء المهملة. ~~«اللي ما يغير والا من الحمير» # يضرب للبليد الذي لا ms051 يدفعه تفوق سواه إلى مجاراته، ويقصدون به غالبا الغيرة ~~على الزوجة أو القريبة. ~~«اللي ما يفضل منه جعان» # يفضل: ~~يبقى؛ أي: من أكل ولم يبق شيئا في الوعاء دل على أنه جائع لم يشبع بعد. ~~يضرب في حالة عدم الاكتفاء من الشيء وظهور ما يدل على ذلك. ~~«اللي ما يفيض منه والا يعوز» # والا؛ أي: وإلا؛ أي: من لم يقتصد فيما ينفق ويبقي بعض ماله احتاج. ومعنى فاض ~~عندهم: بقي وزاد عن اللازم. ~~«اللي ما يقدرش على الحمره وعليقها ~~يخلى من طريقها» # يريدون بالحمرة: الفرس الحمراء. والعليق ~~(بفتح فكسر) العلف؛ أي: من لا يستطيع الإنفاق عليها فليتجاوز عنها ويتركها لمن ~~يستطيع. وفي رواية: «البقرة» بدل الحمرة. ويروى: «اللي ما هو قادر» بدل ~~«اللي ما يقدرش»، والمعنى واحد. والمراد: إذا لم تستطع شيئا فدعه. ويضربونه ~~في الغالب لمن لا يحسن القيام بشئون زوجته لفقره أو لسبب آخر. ~~«اللي ما يقدر عليه القدوم يقدر عليه ~~المنشار» # أي: لكل شيء ما يقومه ويصلحه، فما لا يصلحه الشديد ~~يصلحه ما هو أشد منه. ~~«اللي ما يكفيش جماعه واحد أحق ~~به» # أي: ما لا يكفي جماعة فالأولى أن يخص به واحد لينتفع به؛ ~~لأنه لو فرق عليهم لأصاب كل فرد ما لا ينفعه. ~~«اللي ما يكون سعده من جدوده يا لطمه ~~على خدوده» # وفي رواية: «اللي ما ساعدته جدوده.» أي: من لم ~~تخلف له جدوده شيئا يعيش به غنيا، فهيهات أن يغتني، بل إنه يعيش فقيرا يلطم ~~خديه. ومرادهم بالسعد هنا الغنى. ومثل هذا المثل مناف للحث على السعي، ولعل ~~مرادهم به تنبيه الآباء لجمع الثروة لأبنائهم. ~~«اللي ما يموت منين يفوت» # انظر «إن ~~ما كنا نموت ...» إلخ. ~~«اللي ما يموت اليوم يموت بكره» # بكره؛ أي: غدا، والمراد: لا بد من الموت عاجلا أو آجلا. يضرب للتذكير. ~~«اللي ما ينام في جرنه يستلف ~~قوته» # الجرن: البيدر؛ أي: من لم يلازم بيدره بالليل ويخفره ~~يسرق ويحتاج أن يتسلف قوته من غيره. يضرب في الحث على حفظ ms052 المال. ~~«اللي ما ينفع طبله ينفع طار» # أي: ما لا يصلح أن تتخذ منه طبلا ربما صلح لأن تتخذ منه طارا، وهو عندهم ~~الدف الذي ينقر عليه. وانظر: «اللي ماينفع للجنة ...» إلخ، وسيأتي في اللام: «لا ~~طار ولا طبلة.» وهو معنى آخر. ~~«اللي ما ينفع للجنة ينفع ~~للنار» # أي: ما لا يصلح لهذه يصلح للأخرى. يضرب في أن لكل شيء ~~وجها يصرف فيه. وانظر: «اللي ما ينفع طبلة ...» إلخ. ~~«اللي ما ينفع يدفع» # أي: من لا تنال ~~منه نفعا ربما دفع عنك ما تكره، فلا تتعجل في مقاطعته. هكذا يرويه بعضهم. ويرويه ~~آخرون: «اللي ما ينفع ادفع.» والمراد: من يئست من نفعه ادفعه عنك فلا خير ~~فيه. ~~«اللي ما ينفعك رضاه ما يضركش ~~غضبه» # أي: من لم ينلك منه نفع في حالة رضاه لا يضرك غضبه ~~وإعراضه عنك، فإنك لم تفقد شيئا. ~~«اللي معاه القمر ما يباليش ~~بالنجوم» # أي: من كان معتزا بالرفيع لا يبالي بمن هو ~~دونه. ~~«اللي معاه الكعوب يلعب» # أي: إنما ~~يقدم على الأمر من ملك وسائله. والكعب: عظم يلعبون به لعبة معروفة. ~~«اللي من مالك ما يهون عليك» # أي: ~~ما كان من مالك تشفق عليه وتدبره بخلاف ما هو لغيرك، فهو كقولهم: «اللي ما هو ~~لك يهون عليك.» وانظر في الحاء المهملة: «حمار ما هو لك عافيته من حديد.» وانظر في ~~الميم: «المال اللي ما هو لك عضمه من حديد.» وفي الزاي: «زي مالك ما يهون عليك.» ~~يضرب في حرص المرء وإشفاقه على ما يملك. ~~«اللي من نصيبك محرم على غيرك» # أي: ما قسم لك فهو محرم على سواك؛ أي: في حكم ذلك؛ لأنه لا يناله. ويروى: ~~«اللي لك.» ويروى: «اللي من نصيبك يصيبك.» ~~«اللي منه هلبت عنه» # منه؛ أي: ~~منه، يريدون لا بد منه. وهلبت أصلها: هل بد؛ أي: لا بد. والمراد: ما لا بد منه ومن ~~وقوعه لا محيص عنه؛ أي: ما قدر يكون: # ما لا يكون فلا يكون بحيلة # أبدا وما هو كائن ms053 سيكون # ويروى: «اللي انت خايف منه هلبت عنه.» وقد تقدم. ~~«اللي موش في القلب عنايته صعب» # أي: المبغض الذي ليس له منزلة في القلب تكون العناية به صعبة؛ أي: ثقيلة لا ~~تحتمل. والمراد: لا يعتنى به بل يهمل. ويروى: «اللي ما هو ع القلب همه ~~صعب.» أي: الاهتمام به يصعب ويثقل، وهو من أمثال العامة القديمة أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «شيء ما يجي على القلب عنايته صعب.» # 60 ~~«اللي نبات فيه نصبح فيه» # يضرب ~~للمشغول بالشيء في جميع أوقاته، أو للاهج بذكره. وفي معناه: «نموت ونحيى في فرح ~~يحيى.» وسيأتي في النون. ~~«اللي هون على الصياد يهون على ~~القلا» # أي: الذي هون على الصياد وسهل له صيد السمك ~~يهون على القلاء ويعينه على قليه. والمراد: إذا يسر الله - تعالى - أول ~~الأمر، فهو القادر على تيسير آخره. ~~«اللي واخد على أكلك ساعة ما يشوفك ~~يتلمض» # أي: من تعود إطعامك إياه، فإنه يتلمظ إذا رآك؛ أي: ~~يشتاق لما عودته ويتهيأ له. وقولهم: واخد؛ أي: متعود وآلف. يقولون: ~~أخد عليه؛ أي: تعوده وألفه. وانظر: «اللي تأكله يشوفك يجوع.» وقد ~~تقدم. ~~«اللي واكل لحمه نيه توجعه ~~بطنه» # يريدون: من أكل لحما نيئا غير ناضج؛ أي: من عمل شيئا ~~يظهر أثره فيه. ~~«اللي وراه الطلق ما ينامش» # أي: من ~~كان متوقعا ما لا بد له من معاناته لا يغمض له جفن، فهو كالحامل المقرب التي ~~حان ولادها لا تستطيع النوم لما تتوقعه من ألم المخاض. ~~«اللي وراه المشي أحسن له ~~الجري» # أي: من كان لا بد له من المشي ليصل إلى غرض يريده ~~فالأولى له أن يجري ليصل بسرعة ولا يضيع وقتا بالمشي. يضرب في الحث على ~~الإسراع إلى القصد متى كان لازبا على المرء. ~~«اللي وقع يصلح» # أي: ما وقع فكسر ~~أو أصابه عيب يجبر ويصلح، وكذلك الخطأ في القول أو العمل يتدارك بالرجوع ~~والاعتذار وبإصلاح ما يتسبب عنهما. يضرب في المعنيين. ~~«اللي ولد معزته جابت اتنين وعاشوا ~~واللي ما ولدهاش جابت واحد ms054 ومات» # أي: من يحضر ~~نتاج عنزه ويعتني بها، تلد له اثنين يعيشان، بخلاف من لم يحضرها، فإنها تلد واحدا ~~ويموت، وهو مبالغة في الحث على قيام المرء بأموره والاعتناء بها، فهو كقولهم في ~~المثل الآخر: «احضر أردبك يزيد.» ~~«اللي ياخد البيضه ياخد ~~الفرخه» # أي: من يسرق البيضة يسرق الدجاجة. والمراد: من ~~اعتاد التجرؤ على الصغير تجرأ على ما هو أكبر منه. ~~«اللي ياكل بالخمسه يلطم ~~بالعشره» # أي: من أكل بأصابع يده الخمس في مأتم حق عليه عند ~~النوح واللطم أن يلطم بيديه. وانظر في معناه: «اللي ياكل لقمة يلطم ~~لطمه.» ~~«اللي ياكل بلاش ما يشبعش» # أي: ~~الذي يأكل مجانا لا يشبع. والمراد: من ينفق من غير ماله لا يقنع، بل يطلب ~~المزيد. ~~«اللي ياكل حلوتها يتحمل ~~مرتها» # أي: من ذاق حلو الأمر، فعليه أن يذوق مره أيضا ولا ~~يتململ منه. ~~«اللي ياكل الرغيف ماهوش ضعيف» # يضرب فيمن يعتل بالمرض في العمل وهو صحيح يأكل ما يأكله الأصحاء. ~~«اللي ياكل الضرب موش زي اللي ~~يعده» # ياكل هنا مرادهم به: يصاب؛ أي: من يضرب يحس بما لا ~~يحس به الذي يعد الضربات، كما قال بعضهم: # لا يعرف الشوق إلا من يكابده # ولا الصبابة إلا من يعانيها # ومن أمثال الفصحاء من المولدين: «هان على النظارة ما يمر بظهر ~~المجلود.» ~~«اللي ياكل العسل يصبر لقرص ~~النحل» # هو في معنى قول المتنبي: # تريدين لقيان المعالي رخيصة # ولا بد دون الشهد من إبر النحل ~~«اللي ياكل على درسه ينفع ~~نفسه» # الدرس عندهم: الضرس؛ أي: إنما ينتفع المرء بقيامه لنفسه ~~بما يقومها لا بالاتكال في ذلك على غيره. ~~«اللي ياكل عيش الناس بارد يقمره ~~لهم» # يقرأ: يقمرو لهم، الهاء غير موجودة. والتقمير محرف عن ~~التجمير؛ أي: تسخين الخبز على الجمر؛ أي: من ناله شيء من الناس بسهولة قضى عليه ~~الحال أن يرده لهم بتعب ومشقة. ~~«اللي ياكل عيش النصراني يضرب ~~بسيفه» # أي: من أصاب من نعم قوم ومعروفهم، انتصر لهم وصال ~~بقوتهم. ~~«اللي ياكل الفته يطلع الصاري» ms055 # أي: من يأكل الثريد حق عليه أن يقوم بما يكلف به ويصعد سارية السفينة لينشر ~~القلع أو يطويه؛ أي: من ينقد أجره فليقم بالعمل. ~~«اللي ياكل فول يمشي عرض وطول، واللي ~~ياكل كباب يبقى ورا الباب» # الفول: الباقلاء. والكباب: ~~نوع من الشواء؛ أي: من يأكل الباقلاء يكلف بالسير عرضا وطولا، ومن يأكل الشواء ~~يظل وراء الباب؛ أي: قاعدا في الدار. يضرب للجور في المعاملة. ويضرب أيضا ~~للسيئ الحظ وحسنه. ~~«اللي ياكل قد الزبيبه لا به عيا ولا ~~نصيبه» # العيا: المرض. والنصيبة (بكسر النون): المصيبة؛ أي: من ~~كان يأكل ولو قليلا فهو صحيح خال من المصائب، فلا تصدقوه في دعواه. ~~«اللي ياكل لقمه يلطم لطمه» # يراد باللطم هنا: ضرب الوجه في المآتم إظهارا للحزن؛ أي: من أكل لقمة من المأتم حق ~~عليه أن يلطم لطمة. وفي معناه قولهم: «اللي ياكل بالخمسه يلطم بالعشرة.» ~~«اللي ياكله السبع ويطهره أحسن من ~~اللي ياكله الكلب وينجسه» # يضرب في الشيء ~~المغصوب الضائع. والمعنى: إذا كان لا مندوحة عن فقده فالكريم أولى به من الخسيس، ~~وهو مأخوذ من قول الشاعر: «فإن كنت مأكولا فكن خير آكل.» وتمامه: «وإلا ~~فأدركني ولما أمزق.» # 61 # وفي معناه قول الآخر: # فإن أك مقتولا فكن أنت قاتلي # فبعض منايا القوم أكرم من بعض ~~«اللي يبرد لقمه بياكلها» # ويروى: «بيلهطها»؛ أي: من يبرد لقمة ويهيئها، فالفائدة عائدة إليه؛ لأنه إنما ~~يفعل ذلك ليأكلها. وانظر في حرف الكاف: «كل واحد يبرد لقمة على قد بقه.» ~~«اللي يبص لفوق توجعه رقبته» # البص: النظر؛ أي: من رفع رأسه ونظر إلى ما هو فوقه لا يجني إلا وجع العنق. ~~والمراد: من نظر إلى من هو أعلى منه مقاما وأحسن حالا لا يجني إلا تألم نفسه، وهو ~~من أحسن تعابيرهم في التمثيل. وأنشد جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب» لأبي ~~الفتح البستي في المعنى: # 62 # من شاء عيشا رخيا يستفيد به # في دينه ثم في دنياه إقبالا # فلينظرن إلى من فوقه أدبا # ولينظرن إلى من دونه ms056 مالا ~~«اللي يبص لي بعين أبص له ~~بلتنين» # يعني: بالاثنين؛ يريدون بالعينين. والبص عندهم ~~يريدون به: النظر؛ أي: من أحبني حبا قليلا ونظر إلي بعين واحدة أحبه حبا ~~جما وأنظر إليه بعيني؛ لأن الحب داعية الحب، وهو قريب أيضا من: # هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ~~. وقد ~~أجادت علية بنت المهدي في قولها: # تحبب فإن الحب داعية الحب # وكم من بعيد الدار مستوجب القرب ~~«اللي يبكي ع الدنيا يدور ~~عليها» # العين: تخفيف «على». و«يدور»: يبحث وينقب؛ أي: إنما ~~يهتم بالبحث عن الدنيا وما فيها من يريدها ويبكيه فواتها. يضرب في أن الاهتمام ~~بالشيء هو بحسب الرغبة فيه. ~~«اللي يبيع الطور ما ينقيش ~~قراده» # أي: من فرط في شيء لا يعتني به. ~~«اللي يترك شيء يعيش بلاه» # انظر: ~~«من ترك شيء عاش بلاه» في الميم. ~~«اللي يتف تفه ما يلحسهاش» # التف: التفل. يضرب في أن من تكلم بكلمة أو وعد بوعد لا ينبغي له الرجوع ~~عما قاله ووعد به. ~~«اللي يتفكر يتعكر» # أي: من يتفكر ~~في الأمور يتعب نفسه ويعكر صفاءه. وقد أحسن من قاله: # دع المقادير تجري في أعنتها # ولا تبيتن إلا خالي البال ~~«اللي يتنقى من بينات الحجاره ما يغني ~~الفقاره» # بينات: يريدون به جمع بين. والفقارة بفتح الأول: ~~الفقراء؛ أي: ما جمع من الحب ونحوه من بين الحجارة لا يغني ولا يشبع لقلته. ~~يضرب للشيء الكثير المشقة القليل الفائدة. ~~«اللي يتوضا قبل الوقت يغلبه» # أي: من توضأ قبل دخول وقت الصلاة غلب الوقت ولم تفته الصلاة فيه. يضرب ~~للحازم الذي يستعد لشيء قبل حلول وقته. ~~«اللي يتولد في الحي ما يضعش» # أي: من يولد بين أهله وعشيرته لا يضيع. ~~«اللي يجوز اتنين يا قادر يا ~~فاجر» ~~«يا» هنا يستعملونها بمعنى: إما، والمعنى: من يقدم على ~~التزوج بامرأتين فهو إما أن يكون قادرا على التوفيق بينهما والإنفاق عليهما، ~~وإما أن يكون فاجرا، ويريدون به هنا الجريء على إتيان ما ليس في استطاعته القيام ~~به. ~~«اللي يجوز أمي أقول له يا ms057 ~~عمي» # أي: من تزوج بأمي حقيق بأن أدعوه بعمي؛ لأنه في منزلة ~~والدي. وانظر بعده: «اللي يجوز ستي ...» إلخ. ~~«اللي يجوز ستي أقول له يا ~~سيدي» # أي: من تزوج بسيدتي حق علي أن أقول له يا سيدي وأعامله ~~معاملتها؛ لأنه أصبح مساويا لها في السيادة علي. ويروى: «اللي ياخد ستي»، ~~وهو في معنى يتزوج. يضرب في عدم الاعتراض على تعظيم شخص لشخص ألجأته الضرورة إلى ~~تعظيمه. ~~«اللي يجي في الريش بقشيش» # البقشيش ~~عندهم: الهبة والصلة. والمراد: بالريش هنا الدواجن؛ أي: إذا كانت المصيبة فيما نملك ~~عددناها نعمة موهوبة، وحمدنا الله على سلامتنا. ويرادفه من الأمثال العربية قولهم: ~~«إن تسلم الجلة فالنيب هدر.» أي: إذا سلم الجليل من الإبل هانت النيب ~~التي لا ينتفع بها، وهي جمع ناب بمعنى: الناقة المسنة. # 63 ~~«اللي يحاسب الطير ما يقنيهش» # المراد من يحسب نفقات مئونته؛ لأن الدواجن كالدجاج والإوز ونحوهما مما يربى في ~~الدور لا توازي قيمة ما تأكله، وإنما يهون أمرها في القرى لأن أغلب قوتها من ~~الكيمان والبيادر وبقايا ما انتثر من الحب في المزارع بعد الحصد. يضرب في أن بعض ~~الأمور تستدعي التساهل وعدم التدقيق للحاجة إليها. ~~«اللي يحب شيء يكتر من ذكره» # أي: من أحب شيئا أكثر من ذكره. ~~«اللي يحب الكمون يتمرغ في ~~ترابه» # أي: من أحب شيئا هان عليه تحمل المشقة والذل ~~فيه. ~~«اللي يحب نفسه تكرهه الناس» # وليس في الخلق من لا يحب نفسه، فالمراد: من يعجب بنفسه ويفضلها، فيكون في معنى ~~العربي: «ثمرة العجب المقت.» أي: من أعجب بنفسه مقته الناس. وفي كتاب ~~«الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: «من كثر رضاه عن نفسه كثر الساخطون عليه.» # 64 # ولله در من قال: # أنت والله معجب # ولنا غير معجب # 65 # ومن الحكم المروية عن الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام: «أوحش ~~الوحشة العجب.» # 66 # أي: المعجب بنفسه يمقته الناس وينفرون من صحبته. ~~«اللي يحرس مقاتته ياكل خيار» # المقاتة: المقثأة؛ أي: مزرعة القثاء، والعامة يطلقها على مزرعة القثاء ms058 والبطيخ ~~ونحوهما. والخيار (بكسر الأول): نوع من القثاء. والمعنى: من حرس مقثأته ولم ينم ~~عنها بقيت له وأكل منها. والمغزى ظاهر. ~~«اللي يحسب الحسابات في الهنا ~~يبات» # يقولون: حسب حساب فلان بمعنى: عرف قدره واحترز منه، وحسب ~~حساب الأمور: قدر عواقبها، وهو المراد هنا؛ أي: من يفعل ذلك يبت آمنا ~~مطمئنا. ~~«اللي يخاف من العرسه ما يربيش ~~كتاكيت» # أي: من خشي من ابن عرس لا يحق له أن يربي ~~الفراريج. يضرب للإقدام على أمر ليس في الطاقة حياطته. ~~«اللي يخاف من العفريت يطلع ~~له» # أي: من عظم خوفه من العفريت يظهر له. يضرب لمن يفكر في ~~الأمر المكروه فيقع فيه. ~~«اللي يخاف من العقربه تطلع له أم ~~اربعه واربعين» # أم أربعة وأربعين: حشرة مضرة كثيرة الأرجل. ~~ومعنى «تطلع»: تظهر. يضرب فيمن يخشى شرا ويتقيه فيصاب بما هو أشد منه. ومعنى ~~«أم» هنا: صاحبة. ~~«اللي يخاف من القرد يركبه» # أي: ~~من خاف وجبن من القرد استضعفه وتجرأ على ركوب كتفيه. يضرب في أن إظهار ~~الخوف مجلبة للاستخفاف بالشخص والجراءة عليه. ~~«اللي يخرز يخرز على وركه» # أي: ~~من أراد الخرز فليكن على وركه لا على أوراك الناس، فهو أولى بتحمل غرز الإبر، وهو ~~في معنى: «اللي يدق يدق على سدره.» وسيأتي. ~~«اللي يدفع القرش يزمر ابنه» # أكثر ما يضرب هذا المثل في معنى: من نقد الأجر حق له اجتناء الثمرة. وقد يضربه ~~بعضهم في الاعتزاز بالمال والقدرة به على كل مطلوب. وفي هذا المعنى قولهم: «معاك ~~مال ابنك ينشال، ما معاكشي ابنك يمشي.» وسيأتي في الميم. ~~«اللي يدق سدره يدفع اللي ~~عليه» # السدر: الصدر؛ أي: من تقدم بين الناس ودق صدره مشيرا بذلك ~~إلى قدرته حق عليه أن يدفع ما عليه من الدين، أو: كان الأولى به أن يدفع ما عليه ~~قبل دق صدره وإظهار قدرته. ~~«اللي يدق يتعب» # الدق هنا يريدون به ~~التدقيق في المؤاخذة. يقولون: «ما تدقش على فلان»؛ أي: لا تدقق فيما يقول أو ~~يفعل وتؤاخذه عليه. يضرب في ms059 النهي عن ذلك لما فيه من العناء والتعب. ~~«اللي يدق يدق على سدره» # السدر ~~(بكسر أوله): يريدون به الصدر؛ أي: من أراد الدق فعليه بصدره لا صدور الناس. وفي ~~معناه قولهم: «اللي يخرز يخرز على وركه.» وقد تقدم. ~~«اللي يدي لك كتفه إدي له ~~ضهرك» # أي: من تحول عنك بعض التحول بغضا أو احتقارا تحول ~~أنت عنه جملة. ومعنى يدي: يعطي. والمراد هنا: من أولاك كتفه أوله ظهرك وأعرض ~~عنه. ~~«اللي يربط في رقبته حبل ألف من ~~يسحبه» # أي: من يربط حبلا في عنقه يجد من يقوده. ويروى: «من ~~يجره» بدل «من يسحبه»، وهو في معناه. ويروى: «اللي يحط» بدل «اللي يربط.» ~~يضرب لمن يعرض نفسه للإهانة، ولهم في هذا المعنى وفيما هو قريب منه أمثال ~~انظرها فيما أوله: «اللي يعمل»، وانظر قولهم: «اللي يقدم قفاه ...» إلخ. ~~«اللي يرشك بالميه رشه ~~بالدم» # أي: الذي يرميك بالماء ارمه أنت بالدم. والمراد: من آذاك ~~بالقليل كان جديرا بأن تقابله بأكثر مما فعل، فلا يلومن إلا نفسه. ~~«اللي يرقع ما يدوبش تياب» # داب ~~بمعنى: بلي عندهم؛ أي: من يتعهد ثيابه بالترقيع، فإنه لا يبليها. والمراد: من ~~يحسن تدبير أموره، تستقيم. ويروى: «ما يدوبش دايب وراه مرقع»؛ أي: لا يبلى بال ~~ووراءه من يرقعه. وسيأتي في الميم. ~~«اللي يركب السفينه ما يسلمش من ~~الغرق» # أي: يكون معرضا للغرق. يضرب لركوب الأمر ~~يتوقع فيه الخطر. ~~«اللي يريحك م التوم قلة ~~أكله» # الميم تخفيف «من» الجارة. والمعنى: الذي يريحك من ~~الثوم ويغنيك عن الشكوى من أذى رائحته إقلالك من أكله وبعدك عنه ما استطعت. ~~يضرب في استصواب البعد عن الشيء المكروه. ويروى: «عدم أكله» بدل «قلة ~~أكله.» ~~«اللي يزرع دره في الناروز يبقى قولحه ~~من غير كوز» # أي: من يزرع الذرة في النيروز القبطي يزرعه ~~متأخرا فلا يجود ولا ينبت له حب، وهو مبالغة. والقولحة: هي ما يكون في باطن كوز ~~الذرة وعليها الحب. ~~«اللي يزرع ما يخافش من ~~العصفور» # أي: من كان في قدرته زرع ms060 أرضه ففي قدرته أيضا طرد ~~الطير عنها، والمراد: لا يثنيه عن الزرع خوفه من العصفور وإفساده. يضرب في أن ~~القادر على أمره الماضي فيه لا يثنيه عنه ما في قدرته دفعه. ~~«اللي يزمر ما يغطيش دقنه» # أي: ~~من أقدم على أمر علانية لا ينبغي له أن يستحي ويستر ما هو دونه. ويروى: «الزمار ~~ما يخبيش دقنه.» وسيأتي في الزاي. ~~«اللي يستحي من بنت عمه ما يجبش ~~منها غلام » # أي: من حمله الحياء على عدم المطالبة بحقه أو نحو ~~ذلك فعاقبته الخيبة. وقد أورده الراغب الأصفهاني في محاضراته في أمثال عامة زمنه ~~برواية: «من استحى من ابنة عمه لم يولد له منها.» # 67 ~~«اللي يستره ربه ما يفضحوش ~~مخلوق» # أي: من كتب له الستر وأحاطه الله بعنايته، فليس في ~~مقدرة مخلوق أن يفضحه. ~~«اللي يشبع بعد جوعه ادعوا له بثبات ~~العقل» # المراد: ذكر ما يحدثه الغنى بعد الفقر من البطر ~~والنزق في النفوس. ~~«اللي يصبح به يبيع أولاده» # يضرب لمشئوم الطلعة؛ أي: من يره في صباحه يحل عليه شؤمه فيبيع ما عنده حتى ~~أولاده. وهو مبالغة. ~~«اللي يصدق به العويل يلحسه» # أي: ما يتصدق به العويل، وهو الوضيع الساقط الهمة العالة على الناس. هو أولى ~~بلحسه؛ أي: به. يضرب لمن يظهر بما ليس في طوقه. ويضرب أيضا لعدم التصديق ~~بما يروى عنه في ذلك؛ أي: لو كان عنده ما يتصدق به كما تقولون لخص به نفسه؛ لأنه ~~أحوج الناس إليه. ويروى: «اللي يفرقه العويل يسفه»، وسيأتي. ويرويه آخرون: ~~«اللي يصدق به العويل يشدق به»؛ أي: ليجعله بين أشداقه يتلمظ به؛ أي: هو أولى ~~بأكله. ~~«اللي يضرب الرجال ما يعدهمش» # أي: من كان في مقدوره ملاقاة الرجال ومقاتلتهم، لا يبالي بعددهم ولا تفزعه ~~كثرتهم، فما بال هذا المدعي الشجاعة أخذ يسأل عن عدد من سيلاقيهم حين اضطر إلى ~~الملاقاة. يضرب للمدعي يظهر كذبه وقت العمل. ~~«اللي يطاطي لها تفوت» # أي: الذي لا ~~يصادم حوادث الزمان ويطأطئ لها رأسه تمر عليه وتنقضي. ويرويه ms061 بعضهم: «طاطي لها ~~تفوت» بلفظ الأمر، وذكر في حرف الطاء. ويرويه آخرون: «من طاطى لها فاتت.» وهو من ~~قول العرب في أمثالها: «تطأطأ لها تخطئك.» أي: اخفض رأسك للحادثة ~~تجاوزك. ومن أمثالهم أيضا: «دع الشر يعبر.» يضرب في ترك التعرض ~~للشر. ~~«اللي يطلع للبلح يا ينزل يا يقع ~~يموت» # أي: الذي يقدم على المخاطر ويعرض لها نفسه، فأمره ~~بين السلامة والهلاك كالصاعد على النخل؛ فإنه قد ينزل سالما وقد يقع فيموت. ~~«اللي يطلع م الراس يوصل ~~الناس» # معنى يطلع: يخرج، والميم تخفيف «من» الجارة. والمراد: ~~الحث على كتمان السر. ~~«اللي يعاشر الحكيم يموت سقيم» # هو مبالغة في ذم الإفراط في العمل بالطب واتباع الطبيب؛ لأنه قد يؤدي إلى عكس ~~المقصود، والإفراط في كل شيء مضر حتى في المفيد. ولعله قريب المعنى من قولهم: ~~«كتر الهرش يطلع البلا»؛ لأن الهرش في حكم الاستشفاء بحك الجسم، ولأن ~~الإفراط فيه قد يسبب البثور الرديئة العواقب. ~~«اللي يعاشر الفتى يصبر على ~~ميطه» # لا يقولون فتى إلا في الأمثال ونحوها. والميط (بالإمالة): ~~يريدون به مطالبه وتكاليفه، وما يعاني منه، ولعله من قول العرب: «أمر ذو ميط»؛ ~~أي: شديد، أو من قولهم: «مياط للعياب البطال»؛ لأن معاشرة مثله متعبة؛ أي: ~~من يعاشر إنسانا فعليه أن يتحمل أخلاقه. ~~«اللي يعجبه دي الكحل يكتحل واللي ما ~~يعجبه يرتحل» # معناه ظاهر، والمراد: هذا ما في الإمكان فمن ~~لم يقنع به فليكف عنه وليتركه. ~~«اللي يعرف الشحات بابه، يا طول ~~عذابه» # ويروى: «اللي يعرف البدوي طريق بابه» والأول أكثر. ~~والمراد بالشحات: الشحاذ؛ أي: السائل. يضرب للملحف في الطلب الكثير ~~الإلحاح. ~~«اللي يعطيه خالقه مين يخانقه» # يخانقه: يتشاجر معه؛ أي: من يعطيه خالقه ويخصه بنعمه، من يستطيع دفع ذلك عنه؟ ~~وهل تفيد مقاتلته عليه؟ ~~«اللي يعفر تعافير بتجي على ~~دماغه» # التعفير: إثارة التراب من الأرض، ولا ريب في أن من ~~يثيره يهبط على رأسه ويصيبه لا محالة. يضرب لمثير الفتن والشرور وما يصيبه من ~~عواقبها. ~~«اللي يعقد عقده يحلها» # لأن عاقد ms062 ~~العقدة أعرف بها وبحلها، وهو المطالب بذلك قبل سواه؛ لأنه المتسبب. ~~«اللي يعمل إيده مغرفه يصبر على ضرب ~~الحلل» # يعمل إيده؛ أي: يجعل يده. والحلل (بكسر ففتح): جمع ~~حلة (بفتح الحاء واللام المشددة) ويريدون بها القدور من النحاس؛ أي: من يتعرض ~~لأمر فليصبر على ما يصيبه منه. وقد نظمه بعض العصريين في زجل فقال: # 68 # من يعمل إيده مغرفة # يصبر على ضرب الحلل # ولهم في ذلك أمثال أخرى انظرها فيما أوله: «اللي يعمل»، وانظر أيضا: «اللي ~~يربط في رقبته حبل ...» إلخ. ~~«اللي يعمل به الجدي يعلق به ~~الحمار» # ويروى: «اللي يعمل به القرد ما يعلقش على الحمار.» ~~ومعنى: «اللي يعمل به» ما يجمع من الأجر على العمل. وقولهم: يعلق من العليق، وهو ~~عندهم العلف. والمثل موضوع على لسان القراد، ومن عادته أن يكون معه حمار وجدي ~~يدربهما على اللعب. والمراد: الذي أكتسبه من لعب الجدي أو القرد أنفقه على علف ~~الحمار ويذهب تعبي سدى. يضرب للأمر لا يفي الربح منه بما ينفق عليه. ويشبهه ~~ما رواه الجبرتي. # 69 # في ترجمة إفرنج أحمد أوده باشا، وكان من عادتهم أن يكون مركوب صاحب هذا ~~المنصب الحمار، فلما ارتقى إلى الصنجقية ركب الفرس وأنفق ما جمعه من منصبه الأول ~~على مظهر المنصب الثاني؛ فكان يقول: «الذي جمعه الحمار أكله الحصان.» ~~«اللي يعمل جمل ما يبعبعش من ~~العمل» # يعمل جمل معناه: يجعل نفسه جملا؛ أي: من ظهر بمظهر ~~العظماء ينبغي له ألا يشكو من متاعب مظهره. ويروي بعضهم هذا المثل: «لما انت ~~عامل جمل بعبعت ليه أمال؟!» وسيأتي في اللام. ~~«اللي يعمل جميل يتمه» # لأن من صنع ~~جميلا ناقصا كان كمن لم يصنع شيئا. ~~«اللي يعمل روحه حيطه يشخوا عليه ~~العيال» # أي: من عرض نفسه للإهانة أهانه حتى الصغار، فهو كمن ~~جعل نفسه حائطا يكون عرضة لبول الصبيان عليه، فهو في معنى: «ومن لا يكرم ~~نفسه لا يكرم.» وانظر: «اللي يعمل نفسه نخالة تبعتره الفراخ.» ~~«اللي يعمل ريس يجيب الريح من ~~قرونه» # الريس: ربان ms063 السفينة؛ أي: من تصدر للرئاسة حق عليه ~~أن يأتي بالريح من قرونه؛ يريدون: رأسه؛ أي: يحتال بعقله ويتوسل بالوسائل التي ~~تسير السفينة فيعطي بذلك الرئاسة حقها. ~~«اللي يعمل ضهره قنطره يستحمل ~~الدوس» # أي: من جعل ظهره قنطرة فعليه أن يتحمل دوس الأرجل. يضرب ~~فيمن يعرض نفسه لأمر ثم يشكو منه، والغالب ضربه فيمن يتعرض للإهانة، ولهم في ~~هذا المعنى أمثال أخرى. ~~«اللي يعمل نفسه نخاله تبعتره ~~الفراخ» # أي: من يعرض نفسه للإهانة وينزلها في غير منزلها من ~~الكرامة فإنه يهان، فلا يلومن إلا نفسه. والمراد بالفراخ: الدجاج؛ لأنها مولعة ~~ببعثرة ما تأكله بأرجلها. وانظر: «اللي يعمل روحه حيطه يشخوا عليه العيال.» ومن ~~أمثال فصحاء المولدين: «من طلى نفسه بالنخالة أكلته البقر.» وفي معناه قولهم: «من ~~لم يصن نفسه ابتذله غيره.» وقولهم: «من لا يكرم نفسه لا يكرم.» ~~«اللي يعمله الديب يلد على ~~الرخمه» # يلد: يلذ لها وترتاح إليه؛ لأن الذئب يفترس الفريسة ~~فتنال هي من فضلاته، والمرء إنما يلذ للمرء ما يستفيد منه وإن كان في نفسه قبيحا ~~مضرا بغيره. ~~«اللي يعمله الضيف يكلم به ~~الحلي» # أي: ما يفعله الضيف يذيعه صاحب الدار. المراد: لا شيء ~~يخفى. وبعضهم يعكس فيقول: «اللي يعمله الحلي يتحاكى به الضيف.» ~~«اللي يعمله الفقي في البنية ~~يلتقي» # الفقي (بكسرتين): الفقيه، ويريدون به: التالي لكتاب ~~الله، وقد أتوا به هنا للسجع. والبنيه (بكسر الأول) عندهم تصغير بنت. والمعنى: ما ~~تفعله الآباء من صالح أو طالح سيلقاه الأبناء؛ أي: يجازى المرء في أبنائه. ~~والمراد: الحث على العمل الصالح. ~~«اللي يعيش يشوف كتير، قال: واللي يمشي ~~يشوف أكتر» # المراد: الضارب في الأرض يرى ما لا يراه ~~المعمر القاعد. وقد نظمه بعضهم في مطلع زجل فقال: # 70 # من بعد ما أحمد واشكر # من أبدع الأشيا وصور # واذكر صلاتي ع الهادي # طه الشفيع يوم المحشر # أحكي على اللي قاسيته # وفي الأزل كان لي مقدر # واللي يعيش يا ما بيشوف # قال اللي يمشي يشوف أكتر # ونظمه أيضا صاحبنا محمد أكمل أفندي ms064 المتوفى سنة 1321ه في زجل نظمه لما ~~حل الوباء بمصر سنة 1320ه يقول في مطلعه: # إصغي لقولي اعمل معروف # دا قولي أحلى م السكر # واللي يعيش يا ما بيشوف # واللي بيمشي يشوف أكتر ~~«اللي يغزل كل يوم ميه يعمل في السنه ~~زعبوط ودفيه» # أي: من يغزل كل يوم مائة خيط يصنع منها في ~~السنة هذين الثوبين. والمراد: من داوم على العمل ولو كان تافها جنى منه مع الزمن ~~الشيء الكثير. ~~«اللي يفتح بابنا ياكل لبابنا» # اللباب (بكسر أوله وصوابه الضم)، يريدون به: لباب الخبز؛ أي: من برنا ~~بالزيارة والسؤال عنا كان حقيقا بالإكرام. وفي رواية: «من زق بابنا أكل لبابنا.» ~~وسيأتي في الميم. ~~«اللي يفتش ورا الناس تفتش الناس ~~وراه» # أي: من ولع بالبحث في أمور الناس والتنقيب عن نقائصهم، ~~دعاهم إلى مقابلته بمثل ذلك، ولو كف كفوا. والعرب تقول في أمثالها: «من ~~غربل الناس نخلوه.» أي: من فتش عن أمور الناس وأصولهم جعلوه نخالة؛ ~~كذا في أمثال الميداني. ~~«اللي يفتن لك يفتن عليك» # الفتنة ~~يريدون بها الوشاية؛ أي: من ينقل إليك ينقل عنك، فحاذر منه ولا تركن إليه. وفي ~~معناه قول أبي الأسود الدؤلي: # لا تقبلن نميمة بلغتها # وتحفظن من الذي أنباكها # إن الذي أهدى إليك نميمة # سينم عنك بمثلها قد حاكها # 71 ~~«اللي يفرقه العويل يسفه» # العويل عندهم: الساقط الهمة الدنيء الذي يعيش من فضل غيره ويرضى أن يكون عالة على ~~الناس. والمعنى أن ما عند هذا الرجل قليل هو أولى بأكله من أن ينفقه على غيره. ~~يضرب لمن يظهر بما ليس في طوقه. ويضرب أيضا لعدم التصديق بما يروى من ~~كرم مثله. وبعضهم يزيد في أول المثل: «شيء اسمه هفة.» والظاهر أنها زيادة لا معنى ~~لها سوى إرادة السجع. وبعضهم يروونه: «عويل قال له كفه: اللي تفرقه سفه.» وسيأتي ~~ذكره في حرف العين المهملة. وانظر: «اللي يصدق ...» إلخ. وهو رواية أخرى فيه ~~تقدمت. ~~«اللي يقدم قفاه للسك ينسك» # أي: من عرض نفسه للإهانة يهان. وفي معناه قولهم: ms065 «لولاك يا لساني ما انسكيت ~~يا قفايا.» وسيأتي في حرف اللام. وانظر: «اللي يربط في رقبته حبل ...» إلخ. ~~«اللي يقول: أبويا وجدي يورينا ~~فعله» # أي: من يفخر بآبائه وأجداده كان عليه أن يرينا فعله ~~هو ليدل به على أنه ابن هؤلاء الأمجاد، وإلا فالاقتصار على الفخر بالعظم ~~الرميم لا يفيد. ~~«اللي يقول لمراته: يا عوره تلعب بها ~~الناس الكوره» # أي: من أهان زوجته وعيرها بعيوبها أهانها ~~الناس واستخفوا بها. ~~«اللي يقول لمراته: يا هانم يقابلوها ~~على السلالم» # أي: من يكرم زوجته ويعظمها يعظمها ~~الناس. ~~«اللي يقول: ما اعرفش ما تتعبش منه، ~~واللي يقول: ما اقدرش تتعب منه» # لأن من قال: لا ~~أعرف جاهل فيمكن تعليمه، وأما الذي يقول: لا أقدر ضعيف لا قوة له، فلا حيلة ~~فيه. ~~«اللي يقول نار ينحرق بقه» # البق (بضم الأول وتشديد القاف) يريدون به الفم، والمراد: التحذير مما يضر بالبعد ~~عنه وعدم التفوه باسمه، وهو من المبالغة. ويقصدون بالمثل النهي عن اللغط والخوض ~~فيما لا تؤمن مغبته من الكلام. ~~«اللي يكبر الحجر ما يصيب» # وذلك ~~لأن الحجر الكبير ثقيل لا يستطاع به إحكام الرمي وإصابة الهدف. يضرب في أن الكيد ~~للعدو لا يكون بالتهويل، وإنما يكون بالرأي الدقيق النافذ. ~~«اللي يكدب نهار الوقفه يسود وشه ~~نهار العيد» # الوش (بكسر أوله مع تشديد الشين) يريدون به ~~الوجه. والوقفة: وقفة الحجاج بعرفات، وتكون في اليوم الذي قبل يوم عيد الأضحى؛ ~~أي: من يكذب اليوم يظهر كذبه في غده. والمراد أن الكذب لا بد من ~~ظهوره. ~~«اللي يكرهك يقول: كل من ~~قدامك» # أي: من يبغضك يقول لك: كل مما يليك ولا يتركك تتخير ما ~~تشاء من الطعام؛ أي: من يبغضك يحاول صرف النفع عنك حتى في هذا. ~~«اللي يكرهه ربنا يسلط عليه ~~لسانه» # أي: إذا أبغض الله عبدا ابتلاه بلسانه؛ أي: بذم ~~الناس فيكثر بينهم مبغضوه. ~~«اللي يلاعب التعبان لا بد له من ~~قرصه» # لأن من طبعه اللدغ. والمراد: من يعرض نفسه ~~للمتعود على الأذى فلا بد من ms066 أن يصاب. وانظر: «اللي يلعب بالقطة ...» إلخ. ومن ~~أمثال المولدين في مجمع الأمثال للميداني: «الحاوي لا ينجو من الحيات.» ~~«اللي يلاقى من يطبخ له ليه يحرق ~~صوابعه؟!» # أي: من وجد من يكفيه مئونة الطبخ لماذا يتعرض له، ~~ويعرض أصابعه لما قد يصيبها من الحرق؟ يضرب للمكفي المئونة في أمر غير مأمون ~~الضرر يتعرض له بنفسه لحماقته. وهو كقول بعضهم: «إذا رزقك الله مغرفة فلا تحرق يدك» ~~أورده الميداني في أمثال المولدين، وقال: يضرب لمن كفي بغيره. وفي المخلاة ~~لبهاء الدين العاملي: «لا تتكلف ما كفيت.» # 72 ~~«اللي يلزم للبيت يحرم ع ~~الجامع» # أي: ما تحتاج إليه الدار يحرم على المسجد. والمراد: لا ~~صدقة إلا بعد الكفاية. وسيأتي في الحاء المهملة: «حصيرة البيت تحرم ع الجامع.» ~~وقولهم: «الحسنة ما تجوزش إلا بعد كفو البيت.» وانظر في الزاي: «الزيت إن عازه ~~البيت حرام ع الجامع.» ~~«اللي يلعب بالقطه ما يسلمش من ~~خرابيشها» # أي: من يلاعب الهرة لا يأمن من أذى أظفارها، ~~والمراد: من يعرض نفسه لما يتوقع منه الأذى لا يأمن من أن يصيبه. ويروى: ~~«اللي يمسك القطة تخربشه.» وانظر: «اللي يلاعب التعبان لا بد له من ~~قرصة.» ~~«اللي يمد رجله ما يمدش إيده» # أي: من مد رجله ولم يعبأ بالناس لا يحق له مد يده لسؤالهم؛ لأنه بذلك ظهر ~~بمظهر المستغني عنهم فكيف يصح له استجداؤهم بعد ذلك؟! ومن طريف ما يروى في ~~زيارة السلطان عبد العزيز العثماني لمصر سنة 1279ه أنه كان بها رجل مجذوب يقال ~~له: علي بك كشكش، ولفظ كشكش تستعمله العامة لدعاء الكلاب لقبه الصبيان به فلزمه. ~~فلما زار السلطان المشهد الحسيني مر في خان الخليلي على فرس والأمراء مشاة حوله ~~وزين له التجار حوانيتهم، وكان علي بك كشكش جالسا في حانوت أحدهم، فلما مر ~~به السلطان مد رجليه قال له بالتركية: «هل أعطيك ثمن القهوة؟» وأفهموا السلطان ~~حالته فأمر له بصلة فأبى أخذها وقال لحاملها: «قل لسيدك: من مد ~~رجله لا يمد يده.» ~~«اللي يمسك القطه ms067 تخربشه» # انظر: «اللي يلعب بالقطة ...» إلخ. ~~«اللي ينزل البحر يستحمل ~~الموج» # أي: من زج بنفسه في المخاوف فليوطنها على تحمل ~~شدائدها والصبر عليها. ~~«اللي ينشحت بالبق يتاكل ~~بإيه؟» # البق (بضم الأول مع تشديد القاف): الفم. وإيه ~~(بالإمالة): أي شيء؟ والمراد أن الهدية تهدى ولا تطلب. وانظر في التاء: «التمر ~~ما يجبوش رسايل.» ~~«اللي ينشري ما ينشهي» # أي: المعروض ~~للبيع لا يشتهى. والمراد: لا تتعلق النفس به وتتمناه ما دام الحصول عليه ~~ميسرا، وإنما تتعلق بالممنوع أو المفقود . ~~«اللي ينوي على حرق الأجران ياخده ~~ربنا في الفريك» # الأجران جمع جرن (بضم فسكون)، وهو ~~البيدر يداس فيه القت. والفريك (بكسرتين، وصوابه بفتح فكسر): القمح بلغ أن ~~يفرك، وهو زمن يكون بعده الحصد؛ أي: من نوى إحراق بيادر القمح يميته الله ~~قبل الحصد؛ أي: يجازيه على نيته ويكفي الناس شره. يضرب للسيئ النية ينال ~~جزاءه قبل إدراك بغيته. ~~«الهي الكلب بعضمه» # أي: ارم له ~~عظما، يله به عن عقرك. يضرب للوضيع النفس يسكته القليل التافه ~~ويلهيه. ~~«أم الأخرس تعرف بلغى ابنها» # أي: ~~إن أم الأخرس لتعودها على إشاراته تعرف لغته وتفهم ما يريد. ويروى: «الخرسة تعرف ~~بلغى ابنها.» وسيأتي في الخاء المعجمة. ~~«أم الأعمى أخبر برقاده» # انظر: ~~«يا أم الأعمى رقدي الأعمى ...» إلخ. ~~«أم بربور تجيب الشاب الغندور» # البربور (بفتح فسكون فضم): المخاط السائل من الأنف، والغندور بهذا الضبط ~~المعجب بحسنه، المتأنق في هيئته. ومعنى «تجيب»: تجيء بكذا. والمراد هنا: تلد؛ أي: ~~قد تنجب البلهاء. ~~«الأم تعشش والأب يطفش» # تعشش: تحوط العش. والمراد: تحوط الصغار وتحنو عليهم. ومعنى يطفش: يجعلهم يطفشون؛ ~~أي: يشردون. يضرب لبيان حنان الأمهات. ~~«أم عبر جلابة الخبر» # المراد ~~بالعبر (بفتحتين): العبر (بكسر ففتح)، وإنما فتحوا أوله ليزاوج الخبر. يضرب ~~للمرأة القتاتة المولعة بالوقوف على أخبار الناس والتحدث بها، القديرة على ~~الوصول إلى الخافي المكتوم منها. ~~«أم القعود في البيت تعود» # القعود: ~~الصغير من البعران. والمراد بأمه هنا: من كان لها ولد من النساء، ومثلها إن ~~غاضبت زوجها وفارقته لا ms068 تلبث أن تعود شوقا لولدها. يضرب لكل مفارق ترجى ~~عودته لسبب قاهر. ~~«أم قويق عملت شاعره في السنين ~~الواعره» # أم قويق (بالتصغير): يريدون بها: البومة، وهي لا ~~تحسن إلا الصياح المعروف في الأماكن الخربة، فمن العجائب أن تدعي نظم ~~الشعر في سني الشدائد التي لا يتعرض فيها للكلام إلا الألباء. يضرب للعاجز ~~يتعرض للأمر في أصعب حالاته. وقد أورده الأبشيهي في المستطرف في أمثال النساء ~~برواية: «صارت القويقة شاعرة.» # 73 ~~«إمتى طلعت القصر؟ قال: إمبارح ~~العصر» # أي: قيل له: متى صعدت إلى القصر؟ فقال - أو قال لسان ~~حاله: أمس وقت العصر؛ أي: لم يمض على ذلك غير ليلة واحدة، ومن كان هذا شأنه لا ~~يعد من المعرقين في المعالي. يضرب لحديث العهد بالنعمة. وفي معناه قولهم: «نام ~~وقام لقي روحه قايمقام.» وسيأتي في النون. ~~«إمسك الباطل لما يجيك الحق» # أي: ~~تمسك به حتى يظهر لك الحق فتتبعه. ~~«إمسك الحبل يدلك على الوتد» # أي: اتبع أثر الشيء أو ما له ارتباط به يدلك عليه ويرشدك إلى مكانه. ~~«إمسك صباعك صحيح لا يدمي ولا ~~يصيح» # أي: احفظ إصبعك ولا تعرضه لما يتلفه يظل سليما ~~لا يصيبه دم ولا قيح. # والمراد: احفظ نفسك أو عرضك أو صيتك وسمعتك ولا تلوثها بما يشين؛ ~~تعش بعيدا عن الدنس سليما من العيوب. ~~«امشي دغري يحتار عدوك فيك» # دغري (بضم فسكون) كلمة دخيلة عندهم من التركية، وأصلها طغري. ومعناها: الاستقامة ~~في السير. والمراد هنا: الزم الاستقامة في أمورك تحير عدوك وتسد في وجهه ~~سبل الطعن فيك والنيل منك. ~~«امشي سنه ولا تخطي قنه» # وفي ~~رواية «لف سنة»، والقنة عندهم ويسمونها بالقناية أيضا: محرفة عن القناة. ~~والمراد: الجدول الصغير للماء. والمعنى: لا تجازف بعبور الأنهر ولو كان النهر ~~قناة صغيرة، بل خير لك أن تسير مقدار سنة على قدميك حتى تصل للمكان الذي تريده من ~~أن تعرض نفسك لخطر الغرق بركوب الماء ولو كان الوصول منه قريبا، ومن رواه «لف» ~~يريد در وطف. وفي معناه: «ظراط البل ولا ms069 تسبيح السمك.» وسيأتي في الظاء. ~~وانظر: «امشي يوم ولا تطلع كوم.» ~~«امشي على عدوك جعان ولا تمشي عليه ~~عريان» # أي: لا تظهر له حالك فيشمت بك. ~~«امشي في جنازه ولا تمشي في ~~جوازه» # الجواز عندهم: الزواج. والمراد: النهي عن التوسط في ~~الزواج لما يقع على الوسيط من اللوم إذا تنافر الزوجان. ~~«امشي يوم ولا تطلع كوم» # الكوم: ~~التل؛ أي: إذا اعترضك في طريقك لا تصعد عليه فربما زلت قدمك وأنت صاعد، ~~واجعل سيرك في السهل المنبسط ولو بعد الطريق. يضرب في الحث على عدم ~~المجازفة. وفي معناه: «امشي سنة ولا تخطي قنة.» ~~«املا إيدك رش تملاها قش» # الرش ~~يريدون به الشيء المرشوش، وهو مصدر وصف به. والقش عندهم العيدان؛ أي: املأ يدك ~~من البزر وأكثر منه تملؤها بعد ذلك من النبات. وانظر في حرف الميم «ما حش إلا من ~~رش.» ~~«أمه عياشه وعامل باشا» # الباشا: ~~من ألقاب الرتب العالية. وعامل؛ أي: جاعل نفسه. والمعنى: أمه تبيع الخبز ~~لفقرهم، وهو متعاظم. يضرب لمن يتظاهر بالعظمة الكاذبة. ~~«أمير وعاقل لا يهش ولا ينش» # الهش يريدون به طرد الدجاج ونحوها. والنش أكثر ما يستعملونه في طرد الذباب. ~~والمراد: التهكم؛ أي: هو أمير وعاقل رزين لا يتحرك ولا يعمل عملا. يضرب للعديم ~~النخوة المستضعف. ~~«إن أتاك المطر إدي له ضهرك، وإن ~~أتاك المريسي ادارى منه» # إدي بمعنى: أعط، وأصله من ~~أدى له كذا يؤديه. والضهر: الظهر. والمريسي (بكسرتين والصواب فتح أوله): الريح ~~الجنوبية نسبة إلى المريسي (بلدة جنوبي القطر المصري) أي: إذا أتاك المطر أوله ~~ظهرك؛ حتى لا يصيب وجهك، وإذا أتاك المريسي توار منه جملة. ضرب في ذم هذه ~~الريح. ~~«إن اتعاندوا الحمارة بسعد ~~الركاب» # لأنهم بذلك يتبارون في تنقيص الكراء، وهو من حظ ~~الراكبين. والمراد بالحمارة: المكارية الذين يكرون حميرا، والأكثر في رواية هذا ~~المثل: «خناق الحمارة يسعد الركاب.» وقد ذكر في الخاء المعجمة. ~~«إن اتفرقت الحملة انشالت» # انشال؛ أي: رفع وحمل، والمعنى ظاهر. وفي معناه قولهم: «فرق شمله يخف ~~حمله.» وسيأتي ms070 في الفاء. وللسري الموصلي: # إذا العبء الثقيل توزعته # أكف القوم هان على الرقاب # 74 ~~«إن اتهدم بيت أخوك خد منه ~~قالب» # أي: إن هدم بيت أخيك فخذ منه ولو آجرة. والقالب ~~معناه الآجرة، ويقولون فيه: قالب طوب. والمراد: متى كانت الغنيمة نهبا مقسما فلا ~~تخل نفسك منها ولو كانت لأقرب الناس إليك؛ لأنها ذاهبة على كل حال. ويرويه ~~بعضهم: «إن خرب بيت أبوك خد لك منه قالب.» ~~«إن اسعدك إوعدك» # يريدون بالإيعاد ~~الوعد؛ أي: إن كتب الله لك أن تكون سعيدا فقد قدر ذلك من الأزل، فكأنك موعود به ~~قديما. والعامة تقول: فلان موعود بكذا؛ أي: مقدر له. وانظر في معناه: «السعد ~~وعد.» ~~«إن اسماك غناك» # أي: إن رزقك الله اسما؛ ~~أي: صيتا وشهرة، فقد يسر لك الغنى؛ لأنك تناله بذلك. ~~«إن أطعمت إشبع وإن ضربت ~~إوجع» # المراد: كن عظيما في الخير والشر. ومن أمثال العرب في ~~المعنى الثاني: «إن ضربت فأوجع، وإن زجرت فأسمع.» ~~«إن أعجبك مالك بيعه» # أي: لئلا ~~تصيبه بالعين فيتلف. والمراد بالمال: ما يملك من صامت أو ناطق. وفي معناه من أمثال ~~الفصحاء المولدين: «بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك.» ~~«إن أقبلت نام والنوم فيها تجاره وإن ~~أدبرت نام والجري فيها خساره» # نام؛ أي: نم؛ أي: ~~لا يضر السكون مع الإقبال، ولا يفيد السعي مع الإدبار. ~~«إن تفيت لفوق جت على وشي وإن تفيت ~~لتحت جت على حجري» # أي: إن تفلت إلى فوق عادت ~~التفلة إلى وجهي، وإن تفلت إلى تحت أصابت حجز ثيابي، فأنا مصاب في ~~الحالتين بما أفعل. يضرب للقريب لا يستطيع إساءة أقاربه بمثل إساءتهم إليه؛ لأن ~~ما يصيبهم من أذى أو شين يصيبه، كما قال الشاعر: # قومي همو قتلوا أميم أخي # فإذا رميت يصيبني سهمي # ومثله للمتلمس: # ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي # جعلت لهم فوق العرانين ميسما # وما كنت إلا مثل قاطع كفه # بكف له أخرى فأصبح أجذما # 75 # وقال آخر: # فإن يك قد بردت بهم غليلي # فلم أقطع بهم إلا ms071 بناني # 76 # وانظر في معناه قولهم: «عيبك يعيبني يا ردي الفعايل.» وسيأتي في العين ~~المهملة. ~~«أنا أخبر بشمس بلدي» # أي: إن كانت ~~تضر أو تنفع. والمراد: صاحب الدار أدرى بالذي فيها. وانظر في معناه: «كل واحد عارف ~~شمس داره تطلع منين.» وسيأتي في الكاف. وفي كنايات الجرجاني: # 77 ~~«ويقولون: هو أعرف بشمس أرضه. كناية عمن تزداد معرفته بالشيء عن معرفة ~~صاحبه.» انتهى. ونظمه ابن أبي حيلة بقوله ومن ديوانه نقلته: # حلاوة فيه صادقة ولكن # عذولي في الملام عليه فسر # فدع يا عاذلي لومي فإني # بشمس بلاد أرضي منك أخبر ~~«أنا رايح من حداك قال: تريحني من ~~فساك» # حداك محرف عن حذائك. والمراد: من عندك. والمعنى: إذا ~~كان عزمك الرحيل عني هو مبلغ تهديدك لي فبها ونعمت؛ لأنه يريحني من فسائك؛ أي: ~~من أذاك وقبائحك. يضرب للمهدد بأمر تكون فيه المصلحة. ~~«أنا غنيه واحب الهديه» # هو على ~~لسان الطمعة الشرهة لما في أيدي الناس مع ما هي فيه من السعة. يضرب في ~~ذم هذا الطبع. ~~«أنا فيك بدادي وانت بتقطع ~~أوتادي» # بدادي؛ أي: بأدادي بإدخال الباء على أدادي. ومعناه ~~أواسيك وأعتني بك كما تفعل الدادة، وهي المربية، وأنت تجازيني بقطع أوتادي ~~وتقويض خيامي. يضرب في مقابلة الخير بالشر. ~~«أنا كبير وانت كبير ومين يسوق ~~الحمير؟» # أي: ما دام كلانا متعاظما عن العمل تعطلت مصالحنا. ~~والصواب في هذا المثل: «لما أنا أمير وانت أمير مين يسوق الحمير؟» وسيأتي في ~~اللام. ~~«أنا ما باريده وابني يمد إيده» # أي: أنا لا أريد هذا الشيء وولدي يمد يده إليه. والمراد: يتظاهر بذلك ويقوله، ثم ~~يسلط ابنه عليه. يضرب لمن يتظاهر بكف يده عن الشيء ويحوزه بوسيلة ~~أخرى. ~~«أنا ما بجيكم وابني يجي ~~يهنيكم» # يضرب للمعرض عن قوم فإذا وقع ما يدعوه إلى ~~زيارتهم أرسل من ينوب عنه، فكأن لسان حاله يقول هذا، ممتنا عليهم بصلة ~~الود. ~~«أنا وحبيبي راضي وانت مالك يا ~~قاضي» # أي: إذا كان من يعنيهما الأمر قد تراضيا فيه واتفقا فما شأن ms072 ~~هذا الثالث الداخل بينهما بالاعتراض. وهو من قولهم في الأمثال القديمة: «اصطلح ~~الخصمان وأبى القاضي.» أورده ابن شمس الخلافة في كتاب «الآداب». # 78 # والمثل العامي قديم من أمثال النساء التي أوردها الأبشيهي في ~~«المستطرف» ولكن برواية: «إذا كان زوجي راضي إيش فضول القاضي.» # 79 ~~«أنا وخويا على ابن عمي وانا وابن عمي ~~على الغريب» # أي: أخي أقرب إلي من ابن عمي فأنا مساعد له ~~عليه، وابن عمي أقرب إلي من الغريب فأنا له كذلك. ومثله ما روي عن بعض الأعراب ~~وقد سئل عن ابن العم فقال: «عدوك وعدو عدوك.» # 80 ~~«إنت تريد وأنا أريد وربنا يفعل ما ~~يريد» # أي: ليس الأمر بإرادتي وإرادتك، بل بإرادته - تعالى - فهو ~~الفعال لما يريد. ~~«إنت شيخ والا حد قال لك» # يضرب في ~~الاستغراب من معرفة المخاطب بأمر لم يخبره به أحد؛ أي: أأنت ولي يعلم الغيب ~~حتى عرفت ما في نفسي، أم أخبرك أحد به؟ ويروى: «إنت عارف» بدل «إنت شيخ»، والأول ~~أكثر. ~~«إنت غليت والرز رخص» # يضرب في عتاب ~~الصديق الهاجر المبتعد عن أصحابه، وليس المراد تخصيص الأرز بالرخص، والمعنى: هل كان ~~ابتعادك عنا؛ لأنك غلوت الآن فعلوت عن زيارتنا مع أن كل شيء رخص؟ ~~«إنت نبي والا كواليني» # الكواليني: ~~بائع الكوالين أو صانعها، وهي عندهم الأقفال. يضرب للمتعرض لما ليس من شأنه، ~~الخالط بين عمل وعمل. ~~«إن جا الحق في الحق قتله» # يضرب ~~لمن يطالب شخصا بحق وعليه له مثل ما يطالبه به؛ أي: لا معنى للمطالبة، وهذا الحق ~~يمحو ذاك. ~~«إن جار عليك جارك حول باب ~~دارك» # معناه ظاهر؛ أي: افعل ذلك اتقاء لشره وهربا من ~~وجهه، فهو أدعى لراحتك. ويرويه بعضهم: «إن كرهك» بدل «إن جار عليك.» والمثل قديم ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثال العامة في زمنه بلفظ: «إن أبغضك» بدل «إن ~~جار عليك.» # 81 ~~«إن جاعم زنم وان شبعم غنم» # أي: إن جاعوا صاحوا وأجلبوا، وإن شبعوا أكثروا من الغناء؛ فهم في جلبة على كل ~~حال. يضرب للكثيري ms073 الجعجعة والصخب في الرضا والغضب الذين لا يرضيهم إلا إقلاق ~~الناس. ~~«إن جاك القرد راقص طبله» # أي: ~~أعنه على عمله، فذلك لا يضيرك، فإن ضلاله عائد عليه، ولو عارضته مع تشبثه به لا ~~تستطيع إرجاعه. ~~«إن جاك النيل طوفان خد ابنك تحت ~~رجليك» # يضرب للمبالغة في محبة المرء نفسه. والمراد: اجعل ولدك ~~تحت قدميك لتعلو به فلا يغرقك الماء؛ أي: نفسك مفضلة على كل شيء حتى الولد. ~~ويروى: «إن جاك البحر» بدل النيل. ويروى أيضا: «إن جاك الهم طوفان حط ولدك ~~تحت رجليك.» أي: اطرحه واهتم بنفسك، وهو في معنى قولهم: «فؤادي ولا أولادي.» ~~وسيأتي في الفاء. وفي معناه ما أنشده ابن الفرات في تاريخه لابن حمدان: # فدى نفسه بابن عليه كنفسه # وفي الشدة الصماء تفنى الذخائر # وقد يقطع العضو النفيس لغيره # وتذخر للأمر الكبير الكبائر # 82 ~~«إن جت تسحب على شعره، وان ولت تقطع ~~السلاسل» # أي: إن أقبلت الدنيا يسرت لك العظيم، حتى تقوده إليك ~~بشعرة. وإن ولت وأدبرت عسرته وقطعت سلاسلك دونه. وله قصة يروونها عن السلطان ~~حسن بن محمد بن قلاوون أحد ملوك الدولة التركية بمصر خلاصتها أنه لما خلع من ~~الملك هرب مع غلام له، وأوقر بغلا بوقر من المال علقه على ظهره بسلاسل من ذهب، ~~فلما عبرا النيل تقطعت السلاسل وغرق المال، ثم طوف في البلاد ما طوف، وعاد ~~يتحسس الأمور، فمر بذلك المكان الذي كان عبر منه وقعد يصطاد فعلق ~~الشص بحمل المال وأخرجه من الماء، فنطق بهذا المثل، واستدل بذلك على الإقبال بعد ~~الإدبار، وسعى في طلب ملكه فأعيد إليه. والقصة لا أصل لها في التاريخ. وانظر في ~~معناه: «المولية تقطع السلاسل.» ~~«إن حبتك حية اطوق بها» # أي: إن ~~أحبتك حية لا تخش من أذاها وتطوق بها مطمئنا. يضرب في أن المؤذي إذا ~~أحب وأخلص لا يؤذي من يحب. ويذهب بعضهم إلى أن المراد منه: كافئ على المحبة ~~بالمحبة ولو كان المحب مؤذيا طبعا. ~~«إن حضر العيش يبقى المش ~~شبرقة» # المش (بكسر الميم ms074 وتشديد الشين المعجمية): الجبن ~~القديم المخزون، وهو طعام رديء. والشبرقة يريدون به التمتع بلذائذ الأطعمة ~~الزائدة عن حاجة الشبع. والمراد: إذا حصل المرء على الخبز؛ أي: على الضروري من ~~طعامه كفاه حتى يعد المش ونحوه زائدا لا حاجة إليه؛ أي: في حكم ما يتفكه به. ~~يضرب للقناعة بما يقيم الأود. ~~«إن حلق جارك بل انت» # أي: إذا حلق ~~جارك شعره أو لحيته بل أنت شعرك بالماء استعدادا لحلقه. يضرب في وجوب ~~الاعتبار بالغير والتنبه للنذر. وفي معناه قولهم: «إن شفت المزين بيحلق لحية جارك ~~صبن لحيتك.» وسيأتي . ~~«إن حلي لك زادك كله كله» # انظر: ~~«إن طاب لك عيشك كله كله.» ~~«إن خانقت جارك إبقيه وإن غسلت توبك ~~إنقيه» # خانقت؛ أي: شاجرت، وأصله من الأخذ بالخناق عند المشاجرة. ~~والمراد: إذا أغضبت جارك لا تبالغ إبقاء على مودته للجوار. وأما ثوبك فبالغ في ~~إنقائه وتطهيره من الدنس إذا غسلته؛ أي: كن حكيما في وضع الأمور ~~مواضعها. ~~«إن خرب بيت أبوك خد لك منه ~~قالب» # انظر: «إن انهدم بيت أخوك ...» إلخ. ~~«إن خس المليح يساوي الناس، وان دبلت ~~الورده روايحها فيها» # انظر: «إن دبل الورد ريحته ~~فيه.» ~~«إن خسع الحجر يكون العيب من ~~القاعده» # الخسع (بكسرتين) يريدون به الرخو الذي لا ~~يحتمل، ثم اشتقوا منه فعلا فقالوا: خسع. والمراد: إن اختل البنيان فالعيب من ~~قاعدته؛ أي: أسه. وفي معناه: «إن كان في العمود عيب ...» إلخ. ~~«إن خف السقيل يبقى طاعون» # السقيل: الثقيل. يريدون: إذا خفت روحه فغاية أمره أن يصير طاعونا يصيب الناس، وهو ~~مبالغة في ذمه، وهم يكنون عن الثقيل بالطاعون وبالحمى، فيقولون: فلان طاعون، ~~وفلان حمى؛ أي: ثقيل جدا. ~~«إن خفت ما تقول وإن قلت ما ~~تخاف» # أي: إذا كنت تخشى مغبة قولك فمن الحزم أن تسكت وتدع ~~القول، وأما إذا سبق السيف العذل وقلت، فمن العجز أن تظهر الخوف بعد ذلك. ~~«إن دبل الورد ريحته فيه» # أي: ~~مهما يذبل الورد تبق رائحته فيه. ويرويه بعضهم: «إن خس المليح يساوي الناس، ms075 وإن ~~دبلت الوردة روايحها فيها.» ومعنى خس عندهم: ضعف وهزل؛ لأن المليح يفوق غيره في ~~الملاحة فإذا هزل لم يشنه هزاله. وغاية ما يصيبه أن يكون في مستوى غيره من ~~الناس. ويروى: «تدبل الوردة وريحتها فيها.» وسيأتي في المثناة الفوقية. ~~«إن دخلت بلد تعبد عجل حش ~~واطعمه» # أي: لا تتجاهر بالإنكار على قوم أجمعوا على أمر، بل ~~وافقهم فيه وساعدهم عليه، فإنك لا تأمن شرهم إن خالفتهم وجبهتهم بالإنكار. وفي ~~معناه قول فتح الله البيلوني من شعراء القرن الحادي عشر: # 83 # إذا ابتليت بسلطان يرى حسنا # عبادة العجل قدم نحوه العلفا # وفي كتاب «الآداب» لابن شمس الخلافة: «قارب الناس في عقولهم تسلم من غوائلهم.» # 84 ~~«إن دري جوزك بغيبتك كملي يومك ~~وليلتك» # أي: متى علم زوجك بغيبتك فقد قضي الأمر ~~فاستمري فيما أنت فيه؛ لأن حضورك لا يبرئك عنده. يضرب للأمر وضح وظهر ولم ~~يعد التستر يفيد فيه. ~~«إن رئيت أعور عبر اقلب حجر» # أي: اقلب وراءه حجرا حتى لا يعود، وكأنهم يريدون سد عليه الطريق، وذلك لأنهم ~~يرمونه بالخبث والمكر تحكما، كما يصفون كل ذي عاهة بالتجبر. ~~«إن رحت للمشنه خد عصا وياك» # المشنة (بكسر ففتح مع تشديد النون): طبق للخبز كبير يصنع من العيدان. ومعنى ~~وياك: معك؛ أي: لا تدع الاحتراس ولو كنت ذاهبا لطبق الخبز مع قربه منك في دارك ~~وعدم وجود من يقاتلك عليه. ~~«إن رخصت اللحمه رخصت الكروش» # معناه: إذا رخص سعر الجيد رخص كذلك سعر الرديء؛ أي: هما متفاوتان على كل ~~حال. ~~«إن ردت يظهر غشك ما تغسلش ~~وشك» # الوش: الوجه. والمراد من المثل: أن النظافة تجمل ~~المنظر. ~~«إن زعقت الكركيه ارم الحب ~~وعلي» # الكركي: طائر معروف؛ أي: إن ظهر هذا الطائر وصاح فهو ~~أوان زرع الحب فارم حبك وابذره وعلي التبعة. وفي خطط المقريزي: # 85 ~~«إن مجيء الكراكي إلى أرض مصر يكون في شهر «بابة» من الشهور القبطية، ~~وفيه تزرع الحبوب.» ~~«إن سب الندل في أهله لا خير فيه ولا في ~~أهله» # أي: ms076 إن سب النذل أهله لم يأت شيئا فريا؛ فإنهم ~~أنذال مثله لا خير فيهم جميعا. ~~«إن سبقك جارك بالحرت اسبقه ~~بالمحاياه» # المحاياة عندهم: السقية الأولى يسقاها الزرع؛ أي: ~~إذا سبقك جارك بحرث أرضه وبذرها، فاسبقه أنت بالسقي يكبر زرعك ويصح. والمراد: ~~إذا سبقك بوسيلة فاسبقه أنت بأخرى، ولا تتوان في أمورك. ~~«إن سلم المارس من الحارس فضل من ~~الله» # المارس: الخط من الزرع. والمعنى: قبل أن نفكر في سلامته من ~~اللصوص ينبغي لنا التفكر في سلامته من حارسه، فإنه إن سلم منه فذلك فضل من الله. ~~يضرب في ضياع الأمانة . وانظر: «حاميها حراميها.» وأنشد ابن قتيبة في «عيون الأخبار» # 86 # لعبد الله بن همام السلوني: # أقلي علي اللوم يا أم مالك # وذمي زمانا ساد فيه الفلاقس # وساع مع السلطان ليس بناصح # ومحترس من مثله، وهو حارس # الفلاقس: البخلاء اللئام. وفي مادة «ح ر س» من اللسان: «وفي المثل: «محترس من ~~مثله وهو حارس» يقال ذلك للرجل الذي يؤتمن على حفظ شيء لا يؤمن أن يخون فيه.» ومن ~~أمثال العرب في هذا المعنى: «حفظا من كالئك» أي: احفظ نفسك ممن يحفظك. ومن ~~طريف ما رأيته في كتاب «الوزراء والكتاب» للجهشياري أن عمر بن مهران كان يأمر ~~الوكلاء والعمال الذين يعملون معه أن يكتبوا على الرواشم التي يرشمون بها الطعام: ~~«اللهم احفظه ممن يحفظه.» والمراد بالطعام: البر، والروشم: خشبة مكتوبة بالنقر ~~يختم بها كدس البر، وتسميها العامة الآن: «ختم الجرن.» ~~«إن سموك حرامي شرشر منجلك» # الحرامي: اللص؛ أي: إن رموك بالسرقة زورا وبهتانا فعليك بشحذ منجلك ~~واغتنام ما عندهم؛ فإن تعففك لا يبرئك ما داموا على هذا الاعتقاد. يضرب لمن ~~يرمى بأمر ليس فيه فتضطره كثرة اللجاجة إلى ركوبه. ~~«إن شاء الله اللي خدها يندبح بها، قال: ~~إيش عرفك إنها سكينة؟!» # يروون فيه أن لصا سرق ~~سكينا وسمع صاحبها يقول: قد سرق مني شيء، فقال مبرئا لنفسه: عسى أن يذبح بها ~~من سرقها، فدل على أنه السارق. يضرب في قبح زلات اللسان، ms077 وقد يختصرونه ويقتصرون ~~على قولهم: «إيش عرفك إنها سكينة؟!» وسيأتي ولكن لا يتضح معناه إلا بما هنا. ~~«إن شفت أعمى دبه، وخد عشاه من عبه؛ ~~ما نتش أرحم من ربه» # الشوف: الرؤية. والدب هنا: ~~الضرب. والعب (بكسر الأول): جيب القميص؛ أي: ما يلي الصدر منه، وكثيرا ما ~~يحملون فيه بعض الأشياء فيكون لهم كالعيبة، وليس المقصود الحض على الأذى، ولكن بيان ~~ما يعتقدونه في أن ذوي العاهات يستحقونها. ~~«إن شفت المزين بيحلق لحية جارك ~~صبن لحيتك» # لا يعتبرون باللحية إلا في الأمثال ونحوها. ~~ويقولون في غيرها: دقن. ومعنى شفت: رأيت. والمزين (بكسر أوله والصواب ضمه): يريدون ~~به الحلاق. والمعنى: إن رأيت الحلاق يحلق لحية جارك تهيأ أنت لحلق لحيتك واغمرها ~~بالصابون، فقد يقع لك ما وقع له. يضرب في وجوب الاعتبار بالغير والتنبه للنذر. ~~وهو كقول القائل: # من حلقت لحية جار له # فليصب الماء على لحيته # وفي معناه قولهم: «إن حلق جارك بل أنت.» وقد تقدم. ~~«إن شفت من جوه بكيت لما ~~عميت» # جوه أو جوا (بضم الأول): داخل الشيء. والعرب تطلق الجو ~~(بفتح الأول) على داخل البيت وتقول فيه: الجواني أيضا. والمراد: لا يغرنك ~~الظاهر، فإنك لو رأيت داخل البيت لبكيت لأهله شفقة ورحمة لما هم فيه من سوء ~~الحال. وانظر في معناه: «ما يعجبك الباب وتزويقه ...» إلخ. ~~«إن صبرتم نلتم وأمر الله نافذ، وان ~~ما صبرتم قبرتم وأمر الله نافذ» # أي: أمر الله ~~نافذ على كل حال، فالصبر على ما قدره والرضا به أولى. ~~«إن ضحك سني حيا مني، وان ضحك قلبي ~~عتبي عليه» # أي: إن ضحك فمي في مصيبتي، فذلك حياء مني ومجاراة ~~للناس لا سرورا وانشراحا، وإنما العتب على القلب؛ لأنه موضع السرور والحزن، ولا ~~عبرة بالظواهر. وانظر في الباء الموحدة: «البق أهبل.» وفي الضاد المعجمة: «الضحك ع ~~الشفاتير ...» إلخ. وانظر في الواو: «الوش مزين والقلب حزين.» ~~«إن طاب لك طاب لك، وان ما طاب لك حول ~~طبلك» # يريدون التجنيس بين طاب لك وطبلك؛ أي: إن ms078 طاب لك الشيء ~~واستقام لك فبها ونعمت، وعليك أن تلزم حالتك وترضى، وإن لم يطب لك اقرع طبلك لغيره؛ ~~أي: حول اهتمامك لجهة أخرى. ~~«إن طاب لك عيشك كله كله» # يضرب ~~لاغتنام الفرصة تسنح في الشيء. ويروى: «إن حلي لك زادك.» والأكثر الأول؛ أي: ~~إذا استطبت خبزك كل واغتنم الفرصة فيه، فإنها لا تتاح لك في كل وقت، فهو في معنى ~~قول القائل: # إذا هبت رياحك فاغتنمها # فإن الخافقات لها سكون # وإن درت نياقك فاحتلبها # فما تدري الفصيل لمن يكون # هكذا يروي البيتين بعضهم، وأوردهما الراغب في باب «حث الوالي على ادخار ~~الإحسان» من محاضراته، فروى البيت الثاني: # ولا تزهد عن الإحسان فيها # فما تدري السكون متى يكون # ويروى عجز البيت الأول: «فإن لكل خافقة سكون.» قال الخفاجي ~~في شفاء الغليل: «اسم إن فيه ضمير شأن مقدر.» # 87 ~~«إن طار قد ما طار يفضل منه ~~قنطار» # أي: مهما يذهب منه وينقص، فإن الباقي كثير. يضرب ~~للمرأة الجميلة تشيخ وفيها بقية. ~~«إن طلت برد الحس» # أي: إن نالت يدك ~~الطعام البارد الحسه ولا تنتظر السخين، فربما فاتك هذا وذاك. يضرب لاغتنام ما ~~تهيأ على علاته. ~~«إن طلتها قطع إزارها، قال: ركك على ~~لم الشمل» # انظر: «إن لقيتها قطع إزارها ...» إلخ. ~~«إن طلع من الخشب ماشه يطلع من ~~الفلاح باشا» # الماشه: شبه كلبتين تقتبس بهما النار، ~~وتعمل عادة من الحديد أو النحاس، فإن عملت من الخشب لا تصلح؛ لأنها تحترق؛ أي: لا ~~يصلح الفلاح لأن يكون باشا، كما لا يصلح عمل الماشة من الخشب، وهو من تندير أهل ~~المدن بالفلاحين، والواقع خلافه. وانظر قولهم: «عمر الفلاح إن فلح» و«الفلاح مهما ~~اترقى ما ترحش منه الدقة.» ~~«إن عادت تعود حط فيها عود» # أي: ~~إن عادت هذه الفعلة منا مرة أخرى اغرز فيها عودا. يريدون عاقب بما يبدو لك وافعل ~~ما تشاء. ~~«إن عاشت الراس تعرف غريمها ~~مين» # المراد: إذا عاش المرء فسوف يعرف غريمه. يضرب في المكروه ~~يصيب الشخص ويخفى عليه مسببه. ~~«إن ms079 عاش العود الجسم يعود» # المراد ~~بالعود: هيكل المرء وجثمانه؛ أي: إن كتب الله له الحياة فلا عبرة بالهزال، فسيعود ~~له جسمه وسمنه إذا برأ من مرضه وخلص. ~~«إن عاشوا أكلوا الدبان وان ماتوا ما ~~يلاقوش الأكفان» # أي: في حياتهم لا يجدون من الطعام غير ~~الذباب، وفي موتهم لا يجدون الأكفان. يضرب في شرح حال الفقير المعدم في حياته ~~وموته. ~~«إن عشقت اعشق قمر وان سرقت اسرق ~~جمل» # الإتيان بالراء واللام في السجع من العيوب المذكورة في علم ~~القوافي. والمعنى: إذا كنت مرتكبا ما تلام عليه فليكن إقدامك فيه على العظيم ~~الذي يستحق أن تتحمل فيه الملام. وانظر: «اعشق غزال والا فضها.» ~~«إن عضني الكلب ما ليش ناب أعضه، وان ~~سبني الندل ما ليش لسان أسبه» # معناه ظاهر. ~~والمراد: إني عاجز عن مقابلة السفه بمثله، فليقل السفيه ما شاء ولينهش في ~~عرضي كما يشاء. ~~«إن عملت خير ما تشاور» # حكمة جرت ~~مجرى الأمثال؛ أي: إذا عزمت على عمل الخير فأقدم ولا تستشر أحدا في عمله. ~~«إن عملت خير النوم أخير» # يضرب ~~في الحالة التي يفضل فيها النوم. وقد قالوا أيضا: «الأيام الزفت فايدتها النوم.» ~~وهو أوضح معنى. ~~«إن عمل ولا ما عمل متعوس وخايب ~~الأمل» # أي: إن عمل أو لم يعمل فهو في نظرهم مذموم غير ~~مرضي عنه لا يجني من عمله إلا التعاسة وخيبة الأمل. يضرب لسيئ الحظ عند قوم ~~لا يقيمون له وزنا قام بما عليه أو لم يقم. ~~«إن غاب مرسالك استرجاه» # المرسال (بكسر أوله): المرسل في أمر؛ أي: الرسول. والمعنى: إذا أبطأ رسولك ~~فارج الخير من إبطائه؛ فقد لا يكون لإتمام المقصود. ولبعض المولدين: # وفي الأمثال قد قالوا حقيقا # إذا أبطأ رسولك فارتجيه # 88 ~~«إن فاتتك الوسيه اتمرغ في ~~ترابها» # الوسية: محرفة من الأوسية، وأصلها من اللغة المصرية ~~القديمة، وتطلق الآن على دسكرة صاحب المزرعة ومن فيها من المستخدمين، وما فيها ~~من الماشية ونحوها، وكانت بمنزلة الحكومة للزراع. ولا يكاد هذا المثل يضرب ~~الآن لتغير الأحوال. ~~«إن ms080 فاتك البجور اركب صعيدي» # البجور (بفتح فضم): من كلام الريف، وهو البابور عند غيرهم. والمراد: قطار البخار ~~المعروف. والصعيدي: يطلقونه على قطار يسافر ليلا من الريف؛ أي: الوجه البحري ليدرك ~~القطار المسافر في الصباح من القاهرة إلى الصعيد؛ أي: لا يقعدك فوات الأمر في ~~أوائله عن السعي في إدراك أواخره. ~~«إن فاتك البدري شلح واجري» # أي: ~~إن سبقك من بكر بالذهاب فلا تيأس، بل شمر ثيابك وأسرع، فإنك تدركه. يضرب ~~للجد في الأمر. ~~«إن فاتك عام اترجى غيره» # يضرب ~~لعدم اليأس عند فوات المقصود؛ أي: إن لم يقبل عامك عليك بخيره فلا تيأس وارج ~~الخير في سواه. ~~«إن فاتك لبن الكندوز عليك بلبن ~~الكوز» # الكندوز (بفتح فسكون): عندهم الأنثى من الجاموس التي لم ~~تحمل في سنتها؛ أي: إن فاتك اللبن منها فعليك بلبن كوز الذرة، فإنه يغنيك عنه ويقوم ~~مقامه في غذائك، يقصدون بذلك مدحه. يضرب للشيء يقوم مقام الشيء وإن يكن ~~دونه. ~~«إن فاتك الميري اتمرغ في ~~ترابه» # الميري صوابه الأميري، ويريدون به الدولة ومناصبها؛ ~~أي: إذا فاتك الاستخدام في هذه المناصب فلا تفتها أنت ولو بالتمرغ في ترابها، فإن ~~العز فيها لا في سواها، وهو مما قيل في زمن كانوا لا يكبرون به إلا الحكام لسطوتهم ~~واستبدادهم. ~~«إن كان لك دفه خش وادفى.» # 89 ~~«إن فعلت ما تقول وان قلت ما ~~تفعل» # أي: ما تظهره خلاف ما تبطنه. يضرب في هذا ~~المعنى. ~~«إن قال لك: الحرامي ع الباب نام ~~وطرطر رجليك» # يضرب للكذوب لا يصدق في شيء؛ أي: إن ~~قال لك: إن اللص على بابك فلا تصدقه ونم آمنا رافعا قدميك؛ أي: غير مكترث. ~~«إن قرقض الكلب عصاته ليس بالنعم ~~يجود» # أي: إن قرض الكلب من جوعه عصا هذا البخيل فما هو ~~بمشفق عليه؛ لأن الجود ليس من طبعه، وهم لا يستعملون «ليس» إلا في الأمثال ~~ونحوها. يضرب للشديد البخل. ~~«إن كان اللي بيكلم مجنون يكون ~~المستمع عاقل» # أي: ينبغي أن يوزن الكلام بميزان العقل ~~فلا يؤخذ كل ms081 ما يقال على عواهنه، فإن كان المتكلم مجنونا فليكن السامع عاقلا ~~ناقدا. ~~«إن كان بدك تشوف الدنيا بعد عينك ~~شوفها بعد غيرك» # بدك يريدون به: بودك؛ أي: إذا أردت أن ترى ~~ما يفعل بعد موتك فانظر إلى ما فعل بعد موت غيرك تعلم. ~~«إن كان بدك تصون العرض وتلمه جوز ~~البنت للي عينها منه» # فيه الجمع بين الميم والنون في ~~السجع، وهو عيب. ومعنى بدك: بودك؛ أي: زوج بنتك بمن أرادته ~~تصنها. ~~«إن كان بدك تضحك على الاسمر لبسه ~~أحمر» # بدك: أصله بودك؛ أي: إن كنت تريد الضحك على أسمر اللون ~~ألبسه ثوبا أحمر؛ لأنه لا يوافق لونه فيصير به سخرية وهزءا. ~~«إن كان بدك تعرف ابنك وتسيسه ~~اعرفه من جليسه» # بدك: يريدون به بودك؛ أي: إن كنت ~~تود أن تعرف ما عليه ولدك فانظر إلى من يجالسه ويصاحبه تعرف أخلاقه منه. ~~وانظر في معناه قولهم: «من عاشر السعيد يسعد ومن عاشر المتلوم يتلم.» وسيأتي في ~~الميم. وقولهم: «اربط الحمار جنب رفيقه ...» إلخ. وقد تقدم. وهو كقول القائل: # عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه # فكل قرين بالمقارن يقتدي # وللأقيشر الأسدي: # إن كنت تبغي العلم أو أهله # أو شاهدا يخبر عن غائب # فاختبر الأرض بأسمائها # واعتبر الصاحب بالصاحب # رواهما له ابن شمس الخلافة في كتاب «الآداب» # 90 # وروى لآخر: «من ذا الذي يخفى عليك إذا نظرت إلى قرينه؟!» # 91 # وفي «المخلاة» لبهاء الدين العاملي: «الأخ مرآة أخيه.» # 92 # ومن أمثال فصحاء المولدين رواها الميداني: «يظن بالمرء مثل ~~ما يظن بقرينه.» وقال عنه: مثل قولهم: # عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ~~«إن كان بدك تنكيه اسكت ~~وخليه» # تنكيه؛ أي: تغيظه وتغلبه، فإن أردت ذلك بالسفيه فاسكت ~~عنه واتركه ولا تجبه، فهو كقول القائل: # إذا نطق السفيه فلا تجبه # فخير من إجابته السكوت # فإن كلمته فرجت عنه # وإن خليته كمدا يموت ~~«إن كان بياضي ع الليفه دي تعنيفه، وان ~~كان بياضي ع الصابون دا حال يطول» # الجمع بين ~~الصابون ويطول عيب في ms082 السجع؛ أي: إن كان بياض لوني متوفقا على تنظيف جسمي بالليفة ~~ففيه ما فيه من التعنيف؛ أي: المشقة، وإن كان متوقفا على الصابون والغسل به فهو ~~شيء يطول بلا نتيجة، وإنما خلقة. يضرب للاشتغال بأمر لا ينتج المقصود. ~~«إن كان جارك بلا حك به جسمك» # يضرب في الحث على محاسنة الجار؛ أي: إن كان جارك في رداءته كالمرض فلا تجتنبه ~~وعاشره على علاته. ~~«إن كان جارك في خير افرح له» # أي: من المروءة أن تسر من ذلك، وقد يزيدون بعده قولهم: «إن ما جاك منه كفاك ~~شره.» فيكون المراد: سر من ذلك؛ لأنك إن لم تصب من خيره كفيت به شر الطلب. ~~«إن كان الدعا بيجوز ما خلى صبي ولا ~~عجوز» # أي: ليست الأمور موقوفة على دعوات الناس، ولو أن الدعوات ~~كلها مستجابة ما بقي على الأرض ديار. ويروى بلفظ «لو» بدل «إن» وهو ~~الأكثر. وانظر: «الدعا زي الطوب ...» إلخ. ~~«إن كان الراجل بحر تكون المره ~~جسر» # المراد بالبحر: النهر العظيم. وبالجسر: الجرف يقام بجانبي ~~النهر؛ أي: إن كان الرجل في طغيانه وسوء خلقه كالنهر يخشى منه فلتكن المرأة ~~العاقلة المدبرة كالجسر له تمنع أذاه وتكبح جماحه بحسن سياستها، كما يمنع الجسر ~~مياه النهر من الفيضان وإغراق الحقول. ~~«إن كان الراجل غول ما يكلش ~~امراته» # أي: إذا كان الرجل غولا لا يأكل زوجته. والمراد: مهما ~~يكن فظا شريرا مع الناس لا يضرها. ~~«إن كان زرعك استوى بادر ~~بحصده» # أي: لا تفرط ولا تتهاون فيما تهيأ من ~~أمورك. ~~«إن كان زيارته خص لا جه ولا بص» # الخص: الخس، وهو نوع من البقول. والمراد بالزيارة: الزيارة بالهدية. وبص؛ أي: ~~نظر. والمعنى: إن كانت هديته خسا فلسنا في حاجة إلى مجيئه ونظره إلينا. يضرب في ~~الهدية التافهة. ~~«إن كان صاحبك عسل ما تلحسوش ~~كله» # المراد: إن آنست لينا وموافقة من صاحبك فلا ترهقه بكثرة ~~المطالب حتى تأتي على ما عنده. يضرب لمن يتجاوز الحدود إن رأى لينا وموافقة. وقد ~~أورده الأبشيهي في المستطرف ms083 برواية: «إذا كان صاحبك عسل لا تلحسه كله.» # 93 ~~«إن كان طباخك جعيص لا تئمن من ~~القرف» # الجعيص: العظيم. والقرف: التقزز؛ أي: مهما يكن ~~طباخك عظيما كبير العناية بنظافة المأكول، فإنك لا تأمن من أن تجد في طعامك ما ~~تتقزز منه نفسك. يضرب في أن الخطأ أو السهو ليسا ببعيدين عن أحد وإن اشتهر ~~بإتقان عمله. ~~«إن كان في إيدك حنه اجلطها لأقرب ~~الناس إليك» # الإيد: اليد، والحنة: الحناء التي تخضب بها ~~الكفوف. والجلط: الكشط، وهو فصيح؛ أي: صل أقاربك حتى بخضاب كفك إذا استطعت كشطه، ~~وهو مبالغة في الحث على برهم. والمراد: الأقربون أولى بالمعروف. ~~«إن كان في العمود عيب يكون الأساس في ~~القاعده» # أي: إذا اختل العمود وظهر فيه عيب، فإن السبب في ~~قاعدته؛ فإنها لو كانت متينة لما اختل بناؤه. والمراد بالأساس: أساس العيب، ~~وأصله؛ أي: سببه؛ أي: الشيء تابع لأصله ومشبه له؛ لأنه يرتكز عليه. وانظر: «إن ~~خسع الحجر يكون العيب من القاعدة.» ~~«إن كان في وسطك حزام حله» # أي: إن ~~كان في وسعك فعل أمر فافعله. ويروى: «لباس» بدل حزام، ومعناه عندهم السروال ~~لا مطلق ما يلبس. ~~«إن كان الكدب حجه يكون الصدق ~~أنجى» # يضرب في التحذير من الكذب والحث على الصدق، وهو من قول ~~العرب في أمثالها: «إن كذب نجى فصدق أخلق.» أي: إن نجى كذب فصدق ~~أجدر وأولى بالتنجية. ~~«إن كان لجاري ما يهنالي» # أي: إذا ~~كان الشيء لجاري؛ أي: لأقرب الناس مني، فإنه لا يهنأ لي وإنما أهنأ بما ~~أملك. ~~«إن كان لقلعك ريح انفضه» # أي: ~~أنت أبصر بمصلحتك وأعرف بأمورك، فإن صادفت ريحا تسير سفينتك فانشر قلعك لها ~~وافعل ما فيه مصلحتك. ~~«إن كان لك حاجة عند كلب قول له يا ~~سيد» # السيد (بكسر أوله): يريدون به السيد؛ أي: إن كانت ~~حاجتك عند وضيع فخاطبه بالسيادة وعظمه؛ لأنك مضطر لذلك. ويرويه بعضهم: «إن كان ~~لك عند الكلب حاجه ...» إلخ. وفي رواية: «إن كان لك عند العويل حاجة قول له ~~ياعم.» ~~«إن ms084 كان لك عمامه طريق السلامه.» # 94 ~~«إن كان لك عند العويل حاجه قول له ~~ياعم» # انظر: «إن كان لك حاجة عند كلب قول له يا سيد.» ~~«إن كان لك قريب لا تشاركه ولا ~~تناسبه» # وذلك إبقاء على مودته؛ لأن المشاركة والمصاهرة لا ~~يؤمن فيهما من الخلاف. وفي معناه قولهم: «خد من الزرايب ولا تاخد من ~~القرايب.» وقولهم: «الدخان القريب يعمي.» وقالوا في عكسه: «آخد ابن عمي واتغطى ~~بكمي.» وقالوا: «نار القريب ولا جنة الغريب.» ~~«إن كان لك مره خشي، وان كان لك راجل ~~اخرجي» # أي: إذا كان لك في الدار قريبة فادخليها؛ أي: إن كانت ~~صاحبة الدار قريبتك فادخلي، فإنك تجدين الرحب والسعة، وأما إذا كنت قريبة الرجل؛ أي ~~الزوج، فلا تدخلي، بل إذا كنت فيها فبادري بالخروج؛ لأن الزوجة تبغض أقارب ~~زوجها ولا تسر بزيارتهم. ويروى بالخطاب للمذكر والمعنى واحد. وانظر في معناه: ~~«اللي لها طرحة تخش بفرحة.» وقد تقدم. ~~«إن كان يطول شبر يقطع عشره» # أي: إن استطاع أن ينال من جسمي شبرا فليقطع عشرة أشبار، ولكنه عاجز ليس في مقدوره ~~غير التهديد والوعيد والتعلق بالمنال البعيد. يضرب لمن يتوعد بالأذى، وهو عاجز ~~عنه. ~~«إن كانت البيضه لها ودنين يشيلوها ~~اتنين» # الودن عندهم (بكسر فسكون): الأذن. يضرب في مدح التعاون ~~وكونه أحكم للأمور؛ أي: لو كانت البيضة على صغرها وخفة حجمها لها أذنان كأذني ~~الجوالق، لحق أن يرفعها اثنان ويتعاونا على حملها. ويرويه بعضهم: «لو كان ~~للبيضة ودنين كان يشيلها اتنين.» ~~«إن كانت الميه تروب تبقى الفاجره ~~تتوب» # أي: إن كان الماء يصح أن يروب كاللبن - وهو مستحيل - ~~فإنا نصدق بتوبة الفاجرة، و«تبقى» معناها: تصير. ~~«إن كانت ندت كانت ندت من ~~العصر» # التنديه عندهم: أن تمطر السماء رذاذا. والمعنى: لو كانت ~~أمطرت ليلا لكانت ظهرت مقدمات ذلك أو علاماته من العصر. يضرب في أن لكل أمر ~~مقدمات وعلامات يستدل منها عليه. وفي رواية: «لو كانت» بدل «إن ~~كانت.» ~~«إن كبر ابنك خاويه» # أي: آخ ولدك إذا ~~كبر وعامله ms085 معاملة القرين. وقد قالوا في معناه: «مسير الابن ما يبقى جار.» وسيأتي ~~في الميم. ~~«إن كتر شغلك فرقه على ~~الأيام» # لأن ما لا تستطيع عمله في يوم تستطيع عمله في أيام إذا ~~فرقته عليها. ~~«إن كلت الرمان افرد حجرك وان كلت ~~البطيخ لم هدومك» # المعنى: انشر حجزتك؛ أي: طرف ~~ثوبك عند أكل الرمان ولا تخش منه عليه؛ لأن ما ينفرط منه لا يتلفه، وأما إذا ~~أكلت البطيخ فاخش منه وضم ثوبك؛ لأنه كثير الماء، فإذا أصابه أتلفه. والمراد: لا ~~تخش من الصالح واخش من الطالح. والهدوم (بضم الأول): جمع هدمة بالكسر، ~~ومعناها عندهم: الثوب. ~~«إن كنت ع البير اصرف بتدبير» # أي: اقتصد ولا تغتر بالسعة ولو كنت مستمدا من بئر لا يغور ماؤها. ويروى: ~~«الميه في البير تحب التدبير.» والمعنى واحد. ~~«إن كنت فلاح ولك مقدره علي على ~~فحلك من ورا» # أي: إن كنت فلاحا مقتدرا متقنا لفلاحتك ~~فاجعل أول الجدول في مزرعتك أعلى من آخره ليسهل انحدار الماء فيه. والفحل (بفتح ~~فسكون): الجدول في المزرعة، وهو من أمثال الريف. ~~«إن كنت كداب افتكر» # معناه ظاهر، ~~ولله در من قال: # تكذب الكذبة عمدا # ثم تنساها قريبا # كن ذكورا يا أبا يح # يى إذا كنت كذوبا # وقال آخر: # 95 # ومن آفة الكذاب نسيان كذبه # وتلقاه ذا دهي إذا كان كاذبا # ومن أمثال العرب: «إن كنت كذوبا فكن ذكورا.» قال الميداني: يضرب ~~للرجل يكذب، ثم ينسى فيحدث بخلاف ذلك. ~~«إن كنتم اخوات اتحاسبم» # أي: ~~تحاسبوا ولو كنتم إخوة، فذلك أدعى لرفع الشقاق بعد ذلك. وفي معناه من أمثال ~~العامة القديمة: «تعاشروا كالإخوان وتعاملوا كالأجانب.» رواه البهاء العاملي في «الكشكول» # 96 # والأبشيهي في «المستطرف». # 97 ~~«إن كنتم سكارى عدوا الجرر» # الجرر (بضم ففتح) يريدون بها جمع جرة للوعاء المعروف. يضرب عند الاختلاف في ~~شيء وفي اليد عده والاهتداء إلى حقيقته. ~~«إن كنتم نسيتم اللي جرى هاتوا ~~الدفاتر تنقرا» # أي: إن كنتم نسيتم ما وقع وتجاهلتموه ~~فانظروا قليلا في دفاتر الماضي تجدوه فيها. والمراد: ms086 إن نسيتم أنتم، فإن غيركم ~~لم ينس. ~~«إن لبست خيشه برضها عيشه» # برضه: ~~كلهم يستعملونها بمعنى: أيضا، وبمعنى: لم يزل. والخيش (بالإمالة): نسيج غليظ ~~تعمل منه الغرائر ومخالي الدواب وغيرها. وعيشة (بالإمالة): عائشة؛ أي: إن لبست ~~الثياب الرديئة بحكم تقلب الدهر، فإنها لم تزل عائشة التي كنا نعرفها بمجدها ~~وسجاياها لم تشنها هذه الثياب، ولم يزر بحسبها الفقر. انظر في معناه: ~~«إن لبسوا الردية ...» إلخ. وقولهم: «الفرس الأصلية ما يعيبها ~~جلالها.» ~~«إن لبسوا الرديه هما العرنبيه وان ~~لبسوا المخالي هما العوالي» # الرديه (بكسرتين): ~~الرديئة. والمراد: الثياب البالية. والعرنبية (بضمتين فسكون): جمع عرنبي، وهو ~~عندهم العظيم الماجد. والمخالي «جمع مخلة»: وهي المخلاة التي تعلف بها الدواب، ~~وتكون عادة من نسيج دون غليظ لا يصلح للثياب؛ أي: لم تزر ثيابهم البالية بنفوسهم ~~العالية. وفي معناه قولهم: «إن لبست خيشة برضها عيشة.» وقولهم: «الفرس الأصيلة ما ~~يعيبها جلالها.» ولابن بسام في المعنى: # 98 # فلا تتهزئي إن رث برد # ولا تستنكري دبر القلوص # فكم من موسر لا خير فيه # وكم من ماجد خلق القميص # وقال أبو عثمان الخالدي: # 99 # يا هذه إن رحت في # خلق فما في ذاك عار # هذي المدام هي الحيا # ة قميصها خزف وقار # ولإبراهيم بن هرمة: # 100 # عجبت أثيلة أن رأتني مخلقا # ثكلتك أمك أي ذاك يروع # قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه # خلق وجيب قميصه مرقوع ~~«إن لبسوا الكلب الكشمير ومشوه في ~~النقاره ما ينساش قولة كشكش ولا نيامه في ~~الخراره» # الكشمير؛ أي: المطرف من صنع بلاد الكشمير، وهو من ~~أجود أنواع المطارف وأغلاها. والنقارة: يريدون طبول الموكب. وكشكش: دعاء ~~للكلب. والخرارة: كالبركة للقاذورات؛ أي: مهما يعل الوضيع، فإنه لا ينسى ما ~~كان فيه. ~~«إن لقاك المليح تمنه» # يريدون ~~البهيم الجيد؛ أي: إذا رأيته فقومه بقيمته ولا تخف من غلاء ثمنه؛ لأنه ~~أنفع لك من الضعيف الرخيص، فهو في معنى المثل الآخر: «الغالي تمنه فيه.» وسيأتي في ~~الغين المعجمة. وانظر في الميم: «ما يغرك رخصه ترمي نصه.» وانظر: «إن لقيت ms087 الغالي ~~...» إلخ. وانظر أيضا: «خد المليح واستريح.» ~~«إن لقيت الغالي في السوق تمنه ~~والبيعه ما فيهاش مكسب» # ويروى: «زوده» بدل تمنه؛ ~~أي: زد في ثمنه ولا تحجم عن شرائه؛ فهو مطلوب تربح فيه إذا بعته، بخلاف ~~الرخيص الرديء. وفي معناه قولهم: «الغالي تمنه فيه.» وسيأتي في الغين المعجمة. ~~وانظر: «إن لقاك المليح تمنه.» ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «إذا اشتريت ~~فاذكر السوق.» يعني إذا اشتريت فاذكر البيع لتجتنب العيوب. وقالوا أيضا: ~~«اشتر لنفسك وللسوق.» أي: اشتر ما ينفق عليك إذا بعته. ~~«إن لقيتها قطع إزارها، قال: الدوره ~~والرك على لم الشمل» # الدورة من الدوران؛ أي: السعي ~~للبحث. والمراد: إني أدور وأبحث عنها ؛ لأن تقطيع إزارها متوقف على اجتماعي بها. ~~ولكن أين هي حتى أفعل بها ذلك؟! يضرب لمن يكلف بأمر ليس في يده ولم يصل إليه ~~بعد. ويروى: «إن طلتها قطع إزارها، قال: ركك على لم الشمل.» والمعنى واحد. ومعنى ~~طلتها: أدركتها. والرك (بفتح الأول وتشديد الثاني): الشيء يستند ~~عليه. ~~«إن لقيتي بختك في حجر أختك خديه ~~واجري» # البخت: الحظ. والمراد به هنا: الزوج. يقولون: «فلان أول ~~بخت فلانة.» أي: أول زوج تزوجته. والمعنى: لا تضيعي حظك من الزواج واختطفي ~~الذي تهيأ لك ولو كان زوج أختك، واحرصي عليه. ومعنى الحجر (بكسر فسكون): حجزة ~~الثوب، ثم استعملوه في مكان جلوس الصبي على الرجلين. وبعضهم يروي فيه «حضن» بضم ~~فسكون بدل حجر، وهو الألصق بالمعنى؛ أي: خذيه ممن تحتضنه. وبعضهم يقتصر في المثل ~~على قوله: «خدي بختك من حضن أختك.» ~~«إن مات أبوك وانت صغير عليك بزرع ~~الباق شعير» # مثل ريفي يضرب لبيان جودة الأرض الباق وقوتها، ~~وهي التي زرعت فولا أو برسيما. والمعروف عن الشعير أنه ينبت في الأرض الضعيفة ولا ~~يحتاج نموه إلى عناية، فإذا زرع في الباق جاد جودة لا مثيل لها. والمراد: إذا مات ~~أبوك وأنت صغير فافعل ذلك يقم لك مقام عنايته بك وتكثر غلتك بلا مشقة، ولو أنهم ~~أتوا بلفظ «صغير» غير مصغر لكان ms088 المثل مسجعا، ولعله قيل كذلك في البلاد التي لا ~~يصغر أهلها هذا اللفظ كبعض بلاد الشرقية، ثم لما نقله عنهم غيرهم نطقوا به مصغرا ~~على لغتهم. ~~«إن ما شكا العيان حاله بينه» # العيان (بفتح أوله وتشديد ثانيه): المريض؛ أي: إن سكت المريض عن الشكوى فحاله ظاهرة ~~لا تحتاج للكلام. ومن حكم الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام: «إن من ~~السكوت ما هو أبلغ من الجواب.» # 101 ~~«إن ما كانش لك أهل ناسب» # أي: إن لم ~~يكن لك أهل وعشيرة تفزع إليهم فعليك بمصاهرة الطيبين؛ فإنهم يكونون لك أهلا. وانظر ~~قولهم: «النسب حسب وإن صح يكون أهلية.» وانظر: «النسب أهلية.» ~~«إن ما كنا نموت منين نفوت» # فات ~~هنا بمعنى: نفذ. يقولون: «فات المسمار من الخشب.» أي: نفذ إلى الوجه الآخر. ~~ويروى: «اللي ما يموت منين يفوت.» والمعنى: ليس لنا طريق إلى الآخرة ننفذ منه ~~ونمر إلا الموت فلا بد لنا من المرور منه، وهو من قول أبي العلاء المعري في لزوم ما ~~لا يلزم: # يا إنس كم يرد الحياة معاشر # ويكون من تلف لهم إصدار # وقد يفسره بعضهم بمعنى قول الشاعر: # خلقنا للممات ولو تركنا # لضاق بنا الفسيح من الرحاب ~~«إن نام لك الدهر لا تنام له» # أي: لا تأمن الدهر في سكونه. ~~«إن نطرت ع السلاح يا سعد ~~الفلاح» # نطرت: بمعنى: أمطرت. والسلاح هنا: سكة المحراث؛ أي: ~~حديدته التي تشق الأرض. والمعنى: إذا أمطرت وقت الحرث، فذلك من سعد الزارع. ~~والمراد: مدح المطر المبكر. ~~«إن وقعت البقره تكتر ~~سكاكينها» # انظر: «لما تقع البقرة ...» إلخ. ~~«انحرق الوش والقفا، والعدو لسه ما ~~اشتفى» # ويروى: «بان الوش والقفا، والعدو ما اشتقى.» أي: أحاطت ~~بنا المصائب وكشفت ما كنا نستره بالتجمل ولم يشتف بعد عدونا منا. وقولهم: ~~لسه (بكسر اللام وفتح السين المهملة المشددة) أصله «للساعة»؛ أي: إلى الآن. ~~والوش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه. ~~«انخلي يا ام عامر» # أي: قد وضح الأمر ~~ولم يبق سبيل إلى الكتمان وإخفاء الدقيق الذي سرقته ms089 فانخلي يا زوجتي واعجني. ~~ويوضح معناه قولهم في مثل آخر: «قالوا لحرامي الدقيق: احلف. قال: يا مرة انخلي.» ~~أي: لا داعي للحلف وها أنا ذا آمر زوجتي بنخله. هذا أصل «انخلي يا أم عامر»، ثم ~~توسعوا في معناه فصاروا يضربونه لمن نال حظا وتوفيقا في أموره يدعو إلى التبسط ~~والتوسع في المعيشة. ويروي بعضهم مكانه: «والله وانخلي.» وسيأتي في حرف الواو. وقد ~~يخرجه بعضهم مخرج التهكم والتندير، كما فعلت الأديبة المغربية - إحدى أديبات ~~الصعيد في العصر الماضي الذي أدركناه - وكانت نزلت على عربي بالشرقية اسمه عامر ولم ~~تحمد ضيافته، فنظمت المثل في زجل من النوع المعروف في الصعيد بالواو، وتقول ~~فيه: # سأل ضيف في حيهم بات # عن بيت بالفضل عامر # قالوا: عربنا مدبات # قلت: انخلي يا أم عامر # والمدبات عندهم: جمع مدب، وهو الرجل الفخور المتمدح بما ليس فيه. ~~«انصح صاحبك من الصبح للضهر، وان ما ~~انتصحش بقية النهار ضله» # أي: انصح صاحبك من ~~الصباح إلى الظهر، فإن رأيته لا ينتصح بعد أضلله؛ لأنه غير جدير بالنصح بل حقيق ~~بالإضلال. وقريب منه قول العرب: «أعط أخاك تمرة، فإن أبى فجمرة.» ~~«أنضف من الصيني بعد غسيله» # لأن ~~الخزف الصيني أملس الظاهر لا يعلق به قذر إذا غسل. يضرب غالبا للمفلس؛ أي: ~~أصبح نقيا من المال نقاء الصيني بعد غسله. ~~«أنفك منك ولو كان أجدم، وصباعك ~~صباعك ولو كان أقطم» # لا يستعملون الأنف إلا في الأمثال ~~ونحوها، وفي غيرها يقولون: مناخير. والصباع (بضم أوله): الإصبع. وانظر معنى هذا ~~المثل في قولهم: «العضمة النتنة لأهلها.» وسيأتي في العين المهملة. وقالت العرب في ~~أمثالها: «أنفك منك وإن كان أجدع.» يضرب في القريب السوء. # 102 # وقالت أيضا: «عيصك منك وإن كان أشبا.» والعيص: الجماعة من السدر. ~~والأشب من الشجر: الملتف، والالتفاف عيب؛ لأنه يذهب بقوة الأصل. يضرب في أن ~~الأقارب لا بد منهم وإن كانوا على خلاف ما تريد. ~~«اهري فولك في كشكولك» # الفول: ~~الباقلاء، والكشكول (بفتح فسكون فضم): يطلق في الريف على وعاء من ms090 الفخار يشبه ما ~~يسمى عندهم بالطاجن؛ أي: هيئ طعامك في وعائك. والمراد: ينبغي للمرء أن يكون ~~له من الأداوى ما يقوم بحاجاته ويغنيه عما عند غيره، وقد يكون المراد: اصنع ما شئت ~~بما تملك، ولا تستعمل ما لغيرك فتطالب بصيانته وتلام على امتهانه. ~~«أهل السماح ملاح» # يريدون بالسماح: ~~الصفح عن الذنوب. يضرب لمدح الصفح وأهله. ~~«أهل الميت سكتوا، والمعزيين ~~كفروا» # يريدون بالمعزيين (بتشديد الياء الأولى): ~~المعزين في المصيبة. ومعنى كفروا هنا: أجهدوا أنفسهم بالبكاء والصياح، وهم ~~يعبرون بالكفر عن بلوغ الغاية القصوى من الجهد؛ أي: بلوغ حالة من الجهد تحمل على ~~الكفر. وفي رواية: «أهل الميت صبروا ...» إلخ، ويروى: «أصحاب» بدل أهل. يضرب ~~للمبالغ في الرياء. ~~«أهل الميت ناموا والمعزيين ~~قاموا» # أي: إن المعزين فعلوا ما لم يفعله أهل الميت، وقاموا ~~مقامهم في الحزن رياء. يضرب في معنى ما تقدمه. ~~«أهي أرض سودا والطاعم الله» # أي: ~~ليست العبرة في الرزق بجودة السلعة بل الرازق هو الله، ينبت لك من الأرض وهي ~~سوداء ما تحيى به. ~~«اوعى تقاتل مطرح ما تكره» # اوعى: فعل أمر من الوعيان، وهو عندهم بمعنى: الاحتراس، ومنه: «فلان واعي.» أي: يقظ ~~محترس. والمطرح: المكان. والمعنى: إياك والمقاتلة أو المخاصمة وأنت بين أعدائك ~~ومبغضيك، فتخذل لعدم المعين. وانظر قولهم: «الأرض تضرب ويا أصحابها.» ~~«أول بيضه للغراب» # يضرب غالبا ~~للتسلي عن أول طفل من الأولاد يموت. ~~«أول بيعه من دهب» # أي: أول ثمن ~~يعطى لك في سلعتك، بعها به فهو من ذهب، فإنك غير آمن من كساد السوق ورخص ~~الأسعار. وفي معناه من أمثال فصحاء المولدين: «بع المتاع من أول طلبه توفق ~~فيه.» ~~«أول شيلة في الحج تقيلة» # الشيله ~~(بالإمالة): الحملة، وإنما تستثقل أول حملة عند تحميل قافلة الحج؛ لأن كل أمر صعب ~~في مبدئه، ثم يهون بالتعود على العمل فيه. يضرب في ذلك. وفي معناه «كل شيء أوله ~~صعب.» وسيأتي في الكاف. ~~«أول القصيدة كفر» # يضرب للأمر ~~الشنيع يظهر أشنع ما فيه في أوله. ~~«أول ما شطح نطح» ms091 # شطح: انطلق. والمراد ~~هنا: أول ما شرع في العمل وبدأ فيه أساء. يضرب لمن تكون باكورة أعماله الإساءة، ~~وقد وضعوا لأصل هذا المثل قصة للتندير بأهل قاو وبني يحيى بالصعيد ونسبتهم للغفلة، ~~وهي أنهم اجتمعوا يتساءلون عن بزر الجاموس الذي ينبت منه فاتفقوا على أنه الجبن، ~~ودفن أحدهم قطعة منه، ثم تعهدها بعد أيام لينظر ما أنبتت، فعثر بحجر آلمه فظنه ~~قرن العجل الذي نبت من الجبن، وقال متعجبا: أول ما شطح نطح. ~~«إياك على الطلق ده يكون غلام» # إياك هنا للترجي. والمعنى: عسى أن يكون المولود غلاما بعد هذا الطلق الشديد؛ أي: ~~عسى أن يكون الأجر بمقدار المشقة. وانظر في الياء آخر الحروف قولهم : «يا ريت الطلق ~~كان ملان.» ~~«الأيام الزفت فايدتها النوم» # أي: الأيام النكدة الشبيهة بالقار في السواد لا يفيد فيها إلا النوم؛ لأنه ~~ينسي المرء همه. وقد تقدم قولهم: «إن عملت خير النوم أخير.» ~~«الإيد البطالة نجسه» # أي: اليد ~~التي لا تعمل في حكم اليد النجسة. يضرب في الحث على العمل وتقبيح الكسل. وانظر: ~~«اللعب بالقطط ولا البطالة.» في حرف اللام. ~~«الإيد التعبانه شبعانه» # أي: اليد ~~التعبة من العمل شبعى. والمراد: العمل يدفع الحاجة. ~~«إيد على إيد تساعد» # يضرب في الحث ~~على التكاتف في العمل. وانظر قولهم: «البركة في كتر الأيادي.» # ومن أمثال العرب التي أوردها الهمذاني في كتابه قولهم: «لا يعجز القوم ~~إذا تعاونوا.» # 103 ~~«إيد على إيد تكيد» # هو في معنى: «إيد ~~على إيد تساعد.» إلا أنهم يضربونه في الغالب لبيان أن كيد الجماعة أنكى من كيد ~~الفرد. ~~«إيد على إيد ترمي بعيد» # هو في معنى: ~~«إيد على إيد تكيد.» ~~«إيد فرغت في اختها» # يضرب للشيء ~~الذاهب يحوزه الصاحب من صاحبه، فلا يؤسف على فقده؛ أي: هو في حكم الباقي المنتقل ~~من اليمين إلى الشمال. ~~«الإيد اللي تاخد ما تديش» # الإيد: اليد؛ أي: من تعود السؤال لا يرجى منه الإعطاء. ~~«الإيد اللي تتمد ولا تضربش تستاهل ~~قطعها» # أي: اليد التي تمد ولا تضرب تستحق ms092 القطع. يضرب ~~للجبان يحجم بعد الإقدام. ~~«الإيد اللي ما تقدر تقطعها ~~بوسها» # بوسها؛ أي: قبلها. ويروى: «تعضها» بدل تقطعها. ~~والمراد: حاسن القوي واخضع له ما دمت عاجزا عنه. والعرب تقول في هذا المعنى: ~~«لاين إذا عزك من تخاشن.» ~~«إيد واحده ما تسقفش» # التسقيف ~~عندهم: التصفيق، وهو محرف عنه؛ أي: يد واحدة لا تصفق، وإنما تصفق اليدان. ~~يضرب للأمر لا يستطيع الشخص القيام به وحده. ~~«إيش إنت في الحاره يا منخل بلا ~~طاره» # الحارة: الطريق دون الشارع الأعظم. والمراد: هنا المحلة. ~~والطارة: الإطار؛ أي: أي شيء أنت في المحلة حتى تفخر بنفسك يا شبيه المنخل بلا ~~إطار؟! والمراد: يا عديم النفع. وهو قديم في العامية أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 104 ~~«إيش تعمل الماشطه في الوش ~~العكر» # الوش عندهم: الوجه. ويروى: «الوش المشوم»؛ أي: ~~المشئوم، وهي رواية الأبشيهي في «المستطرف»، # 105 # غير أنه روى «الوجه» بدل الوش، وأورده الموسوي في «نزهة الجليس» في ~~أمثال نساء العامة برواية: «تحتار الماشطة في الوش العفش.» # 106 # يضرب لمن يحاول إصلاح أمر لا يصلح. ~~«إيش جاب التين للتنتين، وإيش جاب ~~الترعه للبحر الكبير، وإيش جاب العبد لسيده، قال: ~~لده طلعه ولده طلعه» # يضرب لمن يساوي نفسه بمن هو ~~أعلى منه وأفضل مع ظهور الفرق بينهما للناس. وكلمة التنتين لا معنى لها، وإنما أتوا ~~بها في معنى شيء يشبه التين وليس به. والترعة: يريدون بها الخليج، وهما مقدمتان ~~لبيان الفرق بين العبد وسيده، وأنه مهما يتطاول لمساواته فإن لهذا طلعة تدل عليه ~~كما للآخر طلعة تخالفها. والعرب تقول في أمثالها: «ما جعل العبد كربه.» ~~وتقول أيضا: «ما أمامة من هند.» يضرب في البون بين كل شيئين لا يقاس أحدهما ~~بالآخر. وفي كتاب «الآداب» لابن شمس الخلافة: «كم بين الدر والحصى والسيف والعصا.» # 107 ~~«إيش جاب طوخ لمليج» # جاب؛ أي: جاء ~~بكذا. وطوخ ومليج: قريتان من قرى مصر متباعدتان. والمراد: أين طوخ من مليج؟ يضرب ~~لمن يخلط في كلامه ويشتط عن القصد. ~~«إيش جاب لجاب؟!» # جاب؛ أي: ms093 جاء بكذا. ~~والمراد ب «إيش جاب لجاب؟!» أين هذا من ذاك؟ أي: شتان بين من ذكرتهما. يضرب عند ~~مقارنة شخص أو شيء بآخر أحسن منه. ~~«إيش جمع الشامي على المصري؟» # يضرب في اجتماع المتباينين، وهو كقول عمر بن أبي ربيعة: # أيها المنكح الثريا سهيلا # عمرك الله كيف يلتقيان # هي شامية إذا ما استقلت # وسهيل إذا استقل يمان # وقال أبو الطيب المتنبي: # برغم شبيب فارق السيف كفه # وكانا على العلات يصطحبان # كأن رقاب الناس قالت لسيفه: # رفيقك قيسي وأنت يمان ~~«إيش حايشك عن الرقص؟ قال: قصر ~~الاكمام» # الأكثر فيه: «موش حايشك عن الرقص إلا قصر الأكمام.» ~~وراجعه في الميم. ~~«إيش حدا فيما بدا يا اللي كلامك ضرني، ~~منين شمت الناس ومنين صالحتني؟!» # معناه: ما ~~الذي حدث فصرفك عن الوقيعة بي إلى مصالحتي بعد ما أشمت الناس بي؟! والمراد: ~~التعجب من هذه الحالة واستنكارها. وقولهم: «إيش حدا فيما بدا» أصله: «ما عدا مما ~~بدا.» ومعناه في الأصل: ما منعك مما ظهر لك أولا؟ قال الميداني: «قاله علي بن أبي ~~طالب للزبير بن العوام - رضي الله عنهما - يوم الجمل، يريد: ما الذي صرفك عما كنت ~~عليه من البيعة؟ وهذا متصل بقوله: عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا مما ~~بدا؟» انتهى. # ومن شاء التفصيل فعليه بمراجعة شرح ابن أبي الحديد على «نهج البلاغة» (ج1 ص169 ~~طبع مصر). ~~«إيش خيرك عنه؟ قال: ابن ~~عمه» # المراد بابن عمه هنا: من يشاكله؛ أي: إنك بعدولك ~~عنه واختيارك من لا يفضله لم تصنع شيئا، بل حاولت عبثا. يضرب فيمن يعدل عن شخص ~~أو شيء لآخر يشبهه. وانظر: «إيش كبرك عنه وانت ابن عمه؟» ~~«إيش شيله، وإيش حمله، وإيش عمله ~~حمار؟! الأجره اللي تجري له موش قد ~~المشوار» # أي: ما الذي ألجأه وحمله على هذا العناء وجعله ~~مكاريا يحمل أمتعة الناس على حماره مع علمه بطول الشقة، وبأن الأجر ليس على قدر ~~المشقة. والمراد: أنه جنى على نفسه فليحتمل تبعة ما فعل. ~~«إيش عرف الحمير بأكل ~~الجنزبيل» # يضرب لمن ms094 يتعرض لما لا يعرفه فلا يحسنه لجهله ~~به. ~~«إيش عرفك إنها سكينه؟» # انظر: ~~«إن شا الله اللي خدها يندبح بها ...» إلخ. ~~«إيش عرفك إنها كدبه؟ قال: ~~كبرها» # المراد أن المبالغة في الخبر تحمل على الشك فيه وتكذيبه، ~~حتى إنهم فضلوا الكذب المعقول على الصدق المبالغ فيه، فقالوا في مثل آخر: «كدب ~~مساوي ولا سدق مبعزق.» وقالوا: «كدب موافق ولا سدق مخالف.» وسيأتيان في حرف ~~الكاف. ~~«إيش على بال القرد من سواد ~~وشه؟» ~~«على بال» يراد به هنا «يبالي»، والوش: الوجه؛ أي: ما ~~الذي يباليه القرد ويكترث له من سواد وجهه. يضرب للمستهتر بأمر يصل حاله فيه إلى ~~عدم المبالاة بالفضيحة. ~~«إيش غرض الأعمى؟ قال: قفة ~~عيون» # أي: لكل شخص أمنية بحسب حاله . ويروى: «خاطر الأعمى ~~قفة عيون.» وذكر في الخاء المعجمة. والمثل قديم في العامية أورده ~~البدري في «سحر العيون» برواية: «قال: إيش مراد الأعمى؟ قال: قفة عيون.» ~~«إيش قلتم في جدع لا عشق ولا اتمعشق؟ ~~قالوا: يعيش حمار ويموت حمار» # الجدع: يريدون به ~~الشاب. واتمعشق: تعلق بالعشق وتظاهر به، وكثيرا ما يأتون بهذه الصيغة في هذا ~~المعنى، كقولهم: اتمشيخ، وقد تكلمنا عليها في القواعد بمعجم العامية. يضرب في وصف ~~من لا يعشق بالبلادة، وهو من قول الشاعر: # إذا كنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى # فأنت وعير في الفلاة سواء # ويروى: «فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا.» # 108 # وأنشد صاحب الأغاني لعمر بن أبي ربيعة: # 109 # إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى # فكن حجرا بالحزن من حرة أصم # والرواية في نسخة تغلب عليها الصحة من ديوانه: # إذا أنت لم تعشق ولم تتبع الهوى # فكن صخرة بالحجر من حجر أصم ~~«إيش كبرك عنه، وانت ابن ~~عمه؟» # أي: لا فرق بينك وبينه فعلام هذا التعاظم عليه وأنت مثله ~~لا تمتاز عنه بشيء؟ يضرب للمتعاظم على أنداده بلا مسوغ. ويرويه بعضهم: «إيش ~~خيرك عنه؟ قال: ابن عمه.» ويقصد به معنى آخر تقدم الكلام عليه. ~~«إيش لك في الحبوب يا جعبوب؟» ms095 # الجعبوب (بفتح فسكون فضم): في معنى الصعلوك الوضيع عندهم؛ أي: أي شيء لك فيما ~~استغله القوم من مزارعهم حتى تزج بنفسك بينهم وتتعرض لما لا يعنيك من أحاديث في ~~ذلك. وقريب منه قولهم: «إيش نايبك في القيراط يا ظراط؟» الآتي بعده. ~~«إيش نايبك في القيراط يا ظراط؟» # نايبك: يريدون به مصيبك. يقولون: ناب فلان كذا في القسمة؛ أي: أصابه. والمراد ~~بالضراط هنا: الثرثار. يضرب للشريك يكون أقل أصحابه نصيبا وأكثرهم كلاما عند ~~المحاسبة. وقريب منه قولهم: «إيش لك في الحبوب يا جعبوب؟» المذكور قبله. ~~«إيش ياخد الريح من البلاط» # أي: لا ~~يجني الغريم من المفلس إلا الخيبة؛ فخير له ألا يقاضيه. ~~«إيش يعمل الترقيع في التوب ~~الدايب» # أي: ماذا يفيد الترقيع في الثوب البالي ؟ يضرب في ~~محاولة إصلاح أمر قد فسد جملة. وفي معناه من أمثال العرب: «ثكلتك أمك، ~~أي جردة ترقع؟» والجردة: الثوب الخلق. وقريب منه قولهم: «كدابغة وقد ~~حلم الأديم.» أي: وقع فيه الحلم، وهو دود يقع في الجلد فيأكله إذا دبغ. وهي موضع ~~الأكل. يضرب للأمر الذي انتهى فساده وتعذر إصلاحه. ~~«إيش يعمل الحزق في المزق؟» # يريدون بالحزق هنا: الذي يحزق في كلامه، وهو عندهم بمعنى: يجهد نفسه في الصياح، ~~ويريدون بالمزق: السريع الغضب الضيق العطن، وهو محرف عن النزق. ويضرب في ~~تعسر التفاهم مع مثله. ~~«إيش يعمل الحسود في المرزوق؟» # أي: من رزق السعادة لا يضره حسد الحاسد. ويروى: «إيش يعمل الحاسد في ~~الرازق؟!» ~~«إيه رماك ع المر؟ قال: أمر ~~منه» # إيه (بالإمالة): أي شيء؟ والمعنى: أي شيء دفعك إلى مذاق ~~المر؟ فقال: ما هو أمر منه؛ أي: لم يوقعني في الشدة إلا أشد منها. ومن أمثال ~~العرب في هذا المعنى: «حر الشمس يلجئ إلى مجلس السوء.» ~~«إيه يحرر النسا؟ قال: بعد الرجال ~~عنهم» # أي: بعد الرجال عنهن أصون لهن. # | حرف الباء # «باب الحزين معلم بطين» # معلم ~~(بكسر ففتح مع تشديد اللام المكسورة) اسم مفعول عندهم؛ أي: عليه علامة، وهو مبالغة ~~في وصف سوء حالة الحزين، ms096 كما قال الشاعر في العاشقين: # مساكين أهل العشق حتى قبورهم # عليها تراب الذل بين المقابر ~~«الباب اللي يجي لك منه الريح سده ~~واستريح» # ويروى: «اللي يجيب الريح.» أي: الذي يجيء بالريح. ~~والمراد: تجنب الشر بسد بابه تسترح. ~~«باب مردود شر مطرود» # يضرب في مدح ~~التوقي والتحفظ، وهو مثل قولهم: «الباب المقفول يرد القضا المستعجل.» ~~الآتي بعده. ~~«الباب المقفول يرد القضا ~~المستعجل» # ويروى: «يمنع» بدل يرد. يضرب في الحث على ~~الاحتياط. وفي معناه: «باب مردود وشر مطرود.» وقد تقدم قبله. ~~«باب النجار مخلع» # أي: مفكك الأجزاء ~~غير محكم الصنع، وذلك لأن عناية الصانع مصروفة إلى إتقان ما يصنعه للناس طمعا في ~~زيادة الأجر. يضرب للصانع الماهر إذا لم يتقن ما يصنعه لنفسه. ~~«الباب يفوت الجمل » # انظر: «السكة ~~تفوت الجمل» في السين المهملة. ~~«بات في بطن سبع، ولا تبات في بطن بني ~~آدم» # المراد ببني «المفرد»؛ أي: ابن، يعني: كن آمنا من الأسد ولا ~~تأمن لابن آدم، وهو مبالغة في وصف الإنسان بالغدر. ~~«بات كلب، واصبح سبع» # أي: تحمل ~~ذل العمل تصبح عزيزا بين الناس باستغنائك عنهم. يضرب في تفضيل ذل العمل ~~على ذل السؤال. ~~«بات مغلوب، ولا تبات غالب» # المقصود منه الحث على تجنب الشقاق، وتفضيل الحالة الأولى على ما فيها من الغضاضة ~~على الثانية؛ تواضعا وقمعا للنفس. ويضربونه في الغالب عند اليأس من الغلب ~~تسليا. ~~«بارك الله في المره الغريبه، والزرعة ~~القريبه» # المراد بالمرأة الغريبة: الزوجة من غير الأقارب، وقد ~~قالوا في ذلك: «خد من الزرايب ولا تاخذ من القرايب.» وقالوا: «الدخان القريب يعمي.» ~~وقالوا: «إن كان لك قريب لا تشاركه ولا تناسبه.» وأما قولهم: «والزرعة القريبة» ~~فمرادهم المزرعة تكون قريبة من دار صاحبها. وفي معناه قولهم: «اللي غيطه على باب ~~داره هنياله.» ~~«الباطل مالوش رجلين» # أي: ليس له ~~قدمان يسير بهما، وهو تعبير حسن. ويروى: «الكدب» بدل الباطل، وسيأتي في الكاف. ~~وسيأتي في الحاء المهملة: «الحرامي مالوش رجلين.» وهو عكس ما هنا؛ لأن المراد ليس ~~له رجلان يقف عليهما؛ ms097 أي: هو سريع الفرار، وقد تكلمنا عليه هناك. ~~«بان الوش والقفا، والعدو ما ~~اشتفى» # بان بمعنى: ظهر وانكشف. ويروى: «انحرق»، وقد سبق ذكره ~~والكلام عليه في حرف الألف. ~~«الباني طالع، والفاحت نازل» # انظر: «يا باني يا طالع، يا فاحت يا نازل.» ~~«البايره أولى ببيت أبوها» # يريدون ~~بالبائرة: العانس؛ أي: التي لم يقبل أحد على تزوجها، وأن الأولى بمثلها أن تلزم ~~دار أبيها ولا تتعرض للأخطار وما تلاقيه من إعراضهم عنها. يضرب للمحارف لا ~~يقبل في عمل لسوء حظه. ويروى: «البايرة لبيت أبوها.» ~~«بتاع الناس كناس» # بتاع (بكسر الأول) ~~محرف من المتاع. والمراد: ما يكتسب من حرام يذهب من حيث أتى ويكتسح غيره ~~معه، فلا يبقي ولا يذر. ~~«بجديد بسط يغنيك عن خماره» # الجديد (بكسرتين ): نوع من النقود كانوا يتعاملون به. والبسط (بفتح فسكون): نوع ~~من مطبوخ الحشيشة؛ أي: بهذا المقدار القليل الرخيص تستغني عن الحانة وعما تنفقه ~~فيها ثمنا للخمر؛ لأن النتيجة واحدة، وهي حصول ما تحاوله من السرور. يضرب للشيء ~~القليل المقدار والثمن يغني عن الكثير الغالي. ويروى: «بعشرة بسط يغنيك عن ~~دخول الخمارة.» وسيأتي. ~~«بحر سنه ولا تقبل يوم» # بحر؛ ~~أي: سافر إلى الوجه البحري، وهو الريف، ولا تقبل؛ أي: لا تسافر إلى الوجه ~~القبلي، وهو الصعيد. والمراد: خير لك أن تسافر إلى هذا ولو قضيت سنة من أن تسافر ~~إلى ذاك يوما واحدا، وذلك لتفضيلهم الريف على الصعيد لما في هذا من المشقة. ~~يضرب في تفضيل طول المسافة مع الراحة على قصرها مع التعب. ~~«البحر غربال الخايبه» # البحر؛ أي: ~~نهر النيل. والمعنى أنها لكسلها وقلة عنايتها بغربلة قمحها تعتمد في تنظيفه على ~~غسله في النيل فيقوم لها مقام الغربال. يضرب للمتساهل في عمله كسلا ~~وإهمالا. ~~«البحر ما يتعكرش من ترعه» # البحر هنا: النهر الأعظم. والترعة (بكسر فسكون): الخليج يشق منه، ومعنى ~~اتعكر: صار عكرا، ويراد به: تكدر وغضب. والمراد: أن العظيم أكبر من ~~أن يكدره كلام الوضيع، كما أن النهر لا يؤثر فيه الخليج العكر. يضرب لتهوين ms098 ~~الأمر العظيم إذا تطاول عليه وضيع. ~~«البحر ما ينفد فيه السحر» # أي: ~~ينفذ (بالذال المعجمة)، والمراد: أن البحر لعظمه واتساعه لا يؤثر فيه السحر. ~~يضرب للكبير في همته لا يؤثر فيه نم النمام ولا يحوله عن ~~رأيه. ~~«البحر يعوز الزياده» # أي: كل كثير ~~محتاج إلى القليل، ولولا القليل ما كان الكثير. وانظر: «البحر يوفي من ~~قيراط.» ~~«البحر يوفي من قيراط» # والمراد: ~~بالبحر: نهر النيل، ولا يحكم بوفائه إلا إذا بلغ حدا معلوما في المقياس، ولا ~~يبلغه إلا بالقيراط الأخير. يضرب في عدم الاستهانة بالشيء القليل. انظر: «البحر ~~يعوز الزيادة.» ~~«بختك يا بو بخيت» # البخت (بفتح ~~فسكون): الحظ. البخيت (بكسرتين) ذو الحظ المجدود، وهو أيضا من أعلام الرجال ~~عندهم، وتغلب التسمية به في السودان. والمراد : هذا بختك يا أبا البخت؛ أي: إنما ~~ينال الحظ الموفق له. ~~«بختها معها معها إين ما تمشي ~~يتبعها» # البخت (بفتح فسكون): الحظ والطالع. يضرب في ~~سيئة الحظ يدركها سوء حظها في كل ما تحاول وأينما تذهب. وانظر أيضا في الراء: «رحت ~~بيت أبويا أستريح ...» إلخ. وسيأتي هنا: «البخت يتبع أصحابه.» وهو في معناه. وانظر: ~~«بختي لقاني ...» إلخ. و«قلت لبختي أنا رايحة أتفسح ...» إلخ. ~~«البخت يتبع اصحابه» # أي: الحظ يتبع ~~صاحبه أينما ذهب، والمراد: سوء الحظ. وفي معناه قولهم: «بختها معها معها ...» إلخ. ~~وقولهم: «بختي لقاني ...» إلخ. وقولهم: «رحت بيت أبويا أستريح ...» إلخ. وقولهم: «قلت ~~لبختي أنا رايحة أتفسح ...» إلخ. وهي مذكورة في مواضعها. ~~«بختي لقاني في الطريق يعرج، قالي: ~~ارجعي يا خايبه لارقد» # أي: لقيت حظي السيئ يعرج في ~~الطريق، فأرجعني عن قصدي؛ لئلا يزيد سوءا فيرقد. يضرب للسيئ الحظ يحاول إسعاد ~~نفسه فيزيد تعاسة بعناده. ~~«بختي لقاني في مديق الليه عكر علي ~~رايق الميه» # مديق الليه؛ أي: مضيق المنعطف، ويروى ~~«في المعدية»، وهي المعبر. والمراد: لاقاني على الموردة فكدر صفو مائها علي. ~~يضرب في أن الحظ السيئ يتبع صاحبه أينما ذهب. وانظر في معناه: «البخت يتبع ~~أصحابه.» وقولهم: «بختها معها معها ...» إلخ. و«رحت بيت أبويا ms099 أستريح ...» إلخ. ~~«بخمسه بصل، بصل بخمسه» # الخمسة: قطعه من الفلوس النحاس كانت بمصر. والمراد: أن هذا مثل ذاك، والنتيجة ~~منهما واحدة، فقولنا: بخمسة بصل، كقولنا: بصل بخمسة، يؤديان لمعنى واحد: # خذا جانبي هرشي أو قفاها فإنما # كلا جانبي هرشي لهن طريق ~~«بخمسه قهوة تقضي الشهوه» # الخمسة: نقد من نحاس بطل استعماله الآن. والقهوة: قهوة البن المعروفة. والمراد: ~~تقضى شهوة النفس بالرخيص كما تقضى بالغالي، فلا معنى لالتماس ما ليس في ~~الطاقة وتحمل المن أو المشقة في الحصول عليه. يضرب في الحث على ~~القناعة. ~~«بدال خطوطك والحمره، امسحي عماصك يا ~~سمره» # بدال (بكسر الموحدة) معناه: بدل، كسروا أوله، ثم أشبعوا ~~فتحة الدال. والخطوط (بضمتين) تخطيط الحاجبين بالسواد، ويطلق أيضا على المادة ~~السوداء التي تتخذ لذلك، والعماص (بضم أوله) يريدون به الرمص، وهو الوسخ الأبيض ~~المجتمع من موق العين؛ أي: بدل تخطيطك حاجبيك وتحمير خديك امسحي ما اجتمع من ~~الرمص بعينيك أيتها السمراء الجاهلة بوسائل التزين. يضرب لمن يحاول أمرا ~~يتجمل به ويغفل عن آخر يشينه. والمثل قديم في العامية أورده البدري في «سحر العيون» # 1 # برواية «عماشك» وبتغير يسير في ألفاظه. ~~«بدال لحمتك وقلقاسك هات لك شد على ~~راسك» # الشد: ما يشد على الرأس؛ أي: يلف كالعمامة؛ أي: ~~للناس ما ظهر منك لا ما بطن، فاجعل بعض النفقة لما تتجمل به بينهم. يضرب للسيئ ~~التدبير في شئونه. ويروى: «بدال اللحمة والبدنجان هات لك قميص يا عريان.» والمعنى ~~واحد، وهما مثلان قديمان في العامية أوردهما الأبشيهي في «المستطرف» بلا تغيير. # 2 ~~«بدال اللحمة والبدنجان هات لك قميص ~~يا عريان» # البدنجان (بكسرتين فسكون) يريد به: الباذنجان. ~~وانظر معناه في: «بدال لحمتك وقلقاسك ...» إلخ. ~~«بدال ما أقول للعبد يا سيدي، أقضي ~~حاجتي بإيدي» # السيد (بكسر فسكون): السيد. والإيد (بكسر ~~الأول): اليد؛ أي: تعبي في قضاء حاجتي بيدي خير لي من التزلف والتذلل لمن يريحني ~~بقضائها لي. يضرب في تفضيل التعب مع العزة على الراحة مع الذلة، ويروى: ~~«أعمل حاجتي بإيدي ولا أقول للكلب يا ms100 سيدي.» وقد تقدم في الألف. ~~«بدال ما تحلها بسنانك حلها ~~بإيدك» # انظر: «حلها بإيدك أولى ما تحلها بسنانك.» ~~«بدال ما تعمل توب بفرحه هات توب ~~وطرحه» # التوب: الثوب. والطرحة (بفتح فسكون): الخمار، ~~سميت بذلك؛ لأنها تطرح؛ أي: تلقى على الرأس؛ أي: بدل إسرافك في شراء ثوب ثمين ~~يسرك اجعل ثمنه في ثوب وخمار. والمراد: ما يستر جسمك ورأسك. يضرب في الحث على ~~حسن التدبير. ~~«بدال ما تغشه قول له في وشه» # الوش (بكسر الأول): الوجه، والمعنى: واجهه بالحقيقة وإن آلمته؛ لأن إخفاءها عنه ~~غش قد تسبب منه مضار، ويكفي من ذلك أن يخدع بالسكوت فيتمادى فيما يذم به أو ~~يضره، ويروى: «قول له في وشه ولا تغشه.» ~~«بدال ما تقعد وتتجسطن إكلم ~~واتوسطن» # اتجسطن معناه عندهم: قعد متمكنا مسندا ظهره ~~تكبرا. والمراد: بدل ما تفعل ذلك وأنت صامت كالأبكم توسط في قعودك وتكلم، ~~فبالكلام يظهر فضلك لا بهذه القعدة. ~~«بدال ما نقول: ديبة، نقول: قدح ~~شعير» # الديبة (بكسر الأول) يريدون بها الذئبة أنثى الذئب، ~~وهي كلمه شتم ودعاء بالشر في الريف، وقد اشتقوا منها فعلا فقالوا: «اديب» أي: تلف ~~وهلك، وأصله: أصابه الذئب فأهلكه، ثم استعمل في مطلق التلف والهلاك. ومعنى المثل: ~~يحسن بنا إذا رأينا مزرعة ألا نقول «ديبه» دعاء عليها بالتلف أو تشاؤما، بل ~~نقول: قدح شعير؛ دعاء لها بالخصب أو تفاؤلا به. يضرب في المعنيين؛ أي: في ~~الحث على تعود المنطق الحسن، وفي أن التفاؤل خير من التشاؤم. ~~«البدريه علمت أمها ~~الرعيه» # البدرية عندهم: الصغيرة من الضأن. ويروى: ~~«الحولية.» وهي التي أتى عليها الحول، ويروى: «الربعيه» بكسر فسكون فكسر، ~~وهي بمعنى: البدرية، وفي هذه الرواية لزوم ما لا يلزم في السجع، ومعنى الرعية ~~(بكسرتين): الرعي. يضرب للصغير الجاهل يعلم الكبير ما هو أعلم به منه، وانظر ~~في الجيم: «جا الخروف يعلم أبوه الرعي.» والعرب تقول في أمثالها: «رب حامل ~~فقه إلى من هو أفقه منه» رواه ابن عبد ربه في «العقد الفريد» على أنه حديث مرفوع. # 3 ms101 ~~«بدلة الرقص لها اكمام» # البدلة: ~~الحلة؛ أي: حلة الرقص ليست كالحلل، بل لها أكمام طويلة تعرف بها. يضرب للشيء ~~يمتاز على غيره بما لا يفيد. وانظر قولهم: «موش حايشك عن الرقص إلا قصر الأكمام.» ~~ويقصد به معنى آخر. ~~«برا وجوا فرشت لك وانت مايل وإيه ~~يعدلك» # إيه (بالإمالة)؛ أي: أي شيء؟ والمعنى: فرشت لك الدار ~~داخلا وخارجا، وهيأتها لك وأنت لم تزل مائلا عني؛ فأي شيء يعطفك علي ~~ويعدل اعوجاجك؟ وهو من كلام النساء لأزواجهن. يضرب للمعرض عمن يقبل عليه ويسعى ~~في راحته. ~~«برا ورده وجوا قرده» # يضرب في ~~حسن الظاهر وقبح الباطن. ~~«البرطيل شيخ كبير» # الصواب في ~~البرطيل (كسر أوله)، وهو الرشوة، والمقصود بالشيخ: الولي المتصرف؛ أي: البرطيل ~~يحل المشكلات ويصرف الأمور كالشيخ الواصل إذا التجأ إليه ملتجئ، وليس المراد مدح ~~الرشوة والحث عليها، بل بيان تأثيرها في بعض النفوس. ومن أمثال العرب في هذا ~~المعنى: «عراضة توري الزناد الكائل.» والعراضة: الهدية. والزناد الكائل: ~~الكابي. يضرب في تأثير الرشا عند انغلاق المراد. وفي كتاب «الآداب» لجعفر بن شمس ~~الخلافة: «من قدم هدية نال أمنيته.» # 4 # والظاهر أنه من أمثال المولدين. وانظر في الألف «ارشوا ~~تشفوا.» ~~«البركه تحت الفلكه» # ويروى: ~~«الفلك» بدل الفلكة، وهو جمعها ولا سجع فيه على هذا. والمراد: بالفلكة ~~(محركة): حديدة مستديرة كالهالة مثقوبة الوسط، حادة الطرف، يجمع بين عدد منها ~~بعود يدخل في ثقوبها، ثم تجعل تحت النورج فيسير بها على القت لدرسه في البيدر؛ أي: ~~انظر غلتك حتى تدرس ولا تقلق من قلتها عند الحصد؛ فإن البركة تظهر في ~~البيدر. ~~«البركه في كتر الأيادي» # لأن الناس ~~إذا تعاونوا على أمر تيسر إتمامه. يضرب في مدح المعاونة والتكاتف. وانظر: ~~«إيد على إيد تساعد.» والعرب تقول في أمثالها: «لا يعجز القوم إذا تعاونوا.» ~~وهو من الأمثال التي أوردها الهمذاني في كتابه. # 5 ~~«البركه في اللمه» # أي: في الاجتماع ~~والائتلاف؛ ففيهما الخير الكثير. ~~«بركه يا جامع اللي جت منك ما جت ~~مني» # أصله أن رجلا كان يفضل الصلاة ms102 في داره، وليم على ذلك؛ ~~فتكلف الذهاب إلى المسجد فوجده مغلقا. والمعنى: هذه بركة أشكر الله عليها ~~تبرئني من وصمة التقصير وتدفع عني الملام، وقد بلغت بها ما أطلب. يضربه أحد ~~المتهاجرين أو المتخاصمين إذا تسبب الآخر فيما يوجب المقاطعة أو الخصومة. ويزيد ~~بعضهم في أوله لتوضيح معناه: «مصلي لقي الجامع مقفول، قال: بركة ...» إلخ. ~~«البرميل الفارغ يرن» # وقد يزيدون في ~~أخره لفظ: «كتير»؛ أي: كثيرا. والبرميل (بفتح فسكون فكسر): وعاء كبير من ~~الخشب للسوائل كالماء والزيت. ومعنى المثل: الإناء الفارغ إذا نقرته رن. والمراد: ~~لا يجعجع بالدعوى إلا العاطل، وهو في معنى قولهم: «ما يفرقعش إلا الصفيح الفاضي.» ~~وسيأتي في الميم. ومثله قولهم: «الإبريق المليان ما يلقلقش.» وقد تقدم في ~~الألف. ~~«البساط أحمدي» # يضرب في طرح التكلف ~~والاحتشام بين الحاضرين. والصواب في البساط (كسر أوله)، والعامة تضمه. ~~والأحمدي نسبة إلى السيد «أحمد البدوي» صاحب المقام المعروف بطنطا. وأصل المثل ~~على ما يذكرون في كتب مناقبه أنه كان له بساط صغير على قدر جلوسه يسع من أرادوا ~~الجلوس معه ولو كانوا ألفا. قال الشيخ علي الحلبي الشافعي في «النصيحة العلوية في ~~بيان حسن طريقة السادة الأحمدية»: # 6 ~~«ومن ها هنا صار الناس يقولون في المثل: البساط أحمدي.» قلت: كأنهم ~~يريدون: يجلس عليه من شاء كما يشاء. ~~«بسمله قهوه من جيب الأغا» # بسملة: كلمة منحوتة من «بسم الله»، يريدون بها الدعوة إلى الطعام أو الشراب. ~~والقهوة: قهوة البن. والجيب في الأصل شبه خريطة تخاط في الثياب لحمل النقود ~~وغيرها. والمراد به هنا: النقود نفسها. والأغا: الخصي، والكبير من الجند وهو ~~المراد هنا. يضرب لمن يدعو الناس والنفقة من غيره، ومن أمثال العرب في هذا ~~المعنى: «جدح جوين من سويق غيره.» والجدح: الخلط والدوف. وجوين اسم رجل. يضرب لمن ~~يتوسع في مال غيره ويجود به. ~~«بشاشة الوجه عطيه تانيه» # لم ~~يقولوا هنا الوش في الوجه على لغتهم، والمعنى: بشاشة المرء للناس عطية من الله أخرى ~~خصه بها؛ لأنها تحببه إليهم. ~~«بصلة الحب ms103 خروف» # الحب: المحبة، وقد ~~يراد به هنا الحب (بكسر أوله) أي: المحبوب، والمعنى: أن القليل منه كثير، ولله ~~در إسحاق الموصلي في قوله: # هل إلى نظرة إليك سبيل # يرو منها الصدى ويشفى الغليل # إن ما قل منك يكثر عندي # وكثير من الحبيب القليل # ويروى: «ممن تحب» بدل من الحبيب، وقد جزم «يروى» للوزن. ~~«بطلوا ده واسمعوا ده» # أي: أبطلوا ما ~~أنتم فيه، واسمعوا هذا. يضرب للأمر المستغرب يحدث فيصرف الناس عما هم فيه. ~~«البطيخه القرعه لبها كتير» # القرعة: القرعاء، ويريدون بها هنا البيضاء الشحم التافهة الطعم. واللب (بكسر الأول ~~وتشديد الياء)، يريدون به عجم البطيخ والقثاء ونحوهما. وكلا الأمرين مذموم، ~~فالمراد: الرديء رديء في كل شيء. ~~«البطيخه ما تكبرش إلا في ~~بيتها» # أي: مقثأتها التي زرعت فيها؛ لأنها لو نقلت منها إلى ~~مقثأة أخرى قبل أن تنضج لاقتضى ذلك قطعها ذلك فتجف وتفسد. يضرب للطفل يربى عند ~~غير أهله فلا ينمو لقلة العناية به، ويروى: «إلا في غيطها.» أي: في ~~مزرعتها. ~~«البطن ما تجيبش عدو» # معناه: الولد لا ~~يكون عدوا لوالديه مهما يظهره من البغض لهما، والانحراف عنهما عن نزق أو سوء ~~خلق. ~~«بطينه ولا غسيل البرك» # الضمير فيه ~~للفجل، والمراد تفضيل ما كان عليه طينه على الذي غسل بماء البرك الآسن. يضرب ~~في تفضيل أخف الضررين. ~~«بعد أمي واختي الكل جراني» # أي: ~~إنما يشفق علي أمي وأختي، وأما من عداهما من أهلي فليسوا في المودة إلا ~~كالجيران. ~~«بعد الجوعه والقله له حمار ~~وبغله» # يضرب فيمن اغتنى بعد فقر وظهر بمظهر العظماء، وهو ~~مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «بعد الجوع والقلة ~~بقالك حمار وبغله.» # 7 ~~«بعد الراس الكبيره ما فيش» # يضرب ~~لكبير الأسرة يموت ولا يخلفه من ولده أو أهله من يحسن تدبير أمورها ~~مثله. ~~«بعد راسي ما طلعت شمس» # ويروى: ~~«بعد عيني»، والمعنى واحد؛ أي: بعد موتي. يضرب في معنى: # إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر # وقريب منه قولهم: «خراب يا دنيا عمار يا مخ.» ms104 وسيأتي. ولبعضهم في المعنى: # وما نفع من قد مات بالأمس صاديا # إذا ما سماء اليوم طال انهمارها # 8 ~~«بعد سنه وست اشهر جت المعددة ~~تشخر» # المعددة (بكسر مع تشديد الدال الأولى): النائحة ~~التي تستأجر في المآتم؛ أي: بعد أن مضى على من مات سنة وستة أشهر جاءت ~~النائحة تشخر؛ أي: تصيح وتولول. وأصل الشخير عندهم: غطيط النائم، أو صوت يخرجه ~~المستيقظ من حلقه وأنفه عند المنازعة ونحوها، ولا يفعله إلا السفلة. يضرب ~~للأمر يعمل بعد فوات وقته، وانظر أيضا: «بعد العيد ما ينفتلش كحك.» وانظر: «يا ~~معزي بعد سنه يا مجدد الأحزان.» ~~«بعد العركه ينتفخ المفش» # المفش: ~~الفخور المدعي ما ليس فيه، والمعنى: بعد المعمعة والعراك وخلو الميدان من الأبطال ~~يظهر مثله متعاظما منتفخا داعيا للنزال كما قال الشاعر: # وإذا ما خلا الجبان بأرض # طلب الطعن وحده والنزالا # وقريب منه قول الآخر: # أسد علي وفي الحروب نعامة # فتخاء تنفر من صفير الصافر ~~«بعد العيد ما ينفتلش كحك» # يريدون بالفتل: فتل عجين الكعك ليصنع منه كالحلقة، وهو عجين مبسوس بالسمن يصنع منه ~~الكعك في عيد الفطر، فإذا خبز جعلوا عليه السكر المدقوق وأكلوه. يضرب للأمر يحاول ~~عمله بعد فوات وقته. وهو قريب من قولهم: «بعد سنة وست اشهر جت المعددة تشخر.» وإن ~~كان لكل واحد وجه يضرب فيه. ~~«بعد القمل والسيبان بقى احمر واخضر ~~وملطع ع الحيطان» # السيبان (بكسر الأول): الصئبان، وهي في ~~اللغة جمع صؤابة؛ أي: بيضة القمل، والعامة تطلق السيبان على صغار القمل. ~~والمراد: بعد الوضاعة والقذارة بدلت الحال وتغيرت وتجاوزت الأصباغ الخدود إلى ~~الحيطان. والخطرة ليست مما يستعمل في ذلك، وإنما يقصدون بذكرها زيادة التشنيع. ~~يضرب في تجاوز الحد في الظهور بمظهر الرفاهية بعد الفقر وما يحيط به. ~~«بعد ما أكل واتكى قال: ده ريحته ~~مستكى» # الريحة (بكسر الأول): يريدون بها الرائحة. والمستكى ~~(بكسر فسكون فكسر): المصطكى، وهو علك رومي معروف طيب الرائحة؛ أي: بعد أن امتلأ ~~شبعا وانقضت شهوته من الطعام أخذ يظهر عيوبه ويدعي أن رائحته ms105 لا توافقه. يضرب ~~لمن يعيب الشيء بعد قضاء حاجته منه. ~~«بعد ما راح المقبره بقى في حنكه ~~سكره» # بقى بمعنى: صار. والحنك: يريدون به الفم؛ أي: بعد أن مات ~~وذهب أصبح وفي فمه سكرة عندكم. يريدون: كنتم لا تأبهون له لما كان بينكم ~~وتذمونه، فلما ذهب عنكم مدحتموه ونسبتم له المناقب. يضرب لمدح الشيء والتعلق به ~~بعد ذهابه من اليد، وقريب منه قولهم: «يموت الجبان يبقى فارس خيل.» وسيأتي في ~~المثناة التحتية. وانظر فيها أيضا: «يا عينه يا حواجبه ...» إلخ. وفي كتاب ~~«الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة لبعضهم في المعنى: # رأيت حياة المرء ترخص قدره # فإن مات أغلته المنايا الطوائح # 9 ~~«بعد ما شاب ودوه الكتاب» # ودوه: ~~محرف عن أدوه، ويريدون به: ذهبوا به؛ أي: بعد الكبر والشيب ذهبوا به إلى الكتاب ~~ليتعلم. يضرب فيمن يكلف بأمر فات وقته، أو من يحاولون تعويده على أمر لم ~~يتعوده. وفي معناه من أمثال العرب: «عود يقلح»، والعود (بفتح فسكون): البعير ~~المسن. والتقليح: إزالة القلح، وهو الخضرة في أسنان الإبل والصفرة في أسنان ~~الإنسان. يضرب للمسن يؤدب ويراض. ويقول العرب أيضا: «عود يعلم ~~العنج.» والعنج (بتسكين النون): ضرب من رياضة البعير، وهو أن يجذب الراكب خطامه ~~فيرده على رجليه. ومعنى المثل كالأول في أنه جل عن الرياضة كما جل ذلك عن ~~التقليح، وذلك أن العنج إنما يكون في البكارة، فأما العودة فلا تحتاج إليه. وتقول ~~العرب أيضا: «ومن العناء رياضة الهرم.» ~~«بعد ما طارت ساعدها بقولة هش» # هش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): زجر للطائر ليطير؛ أي: قال ذلك بعد أن ~~طارت ولم تبق فائدة من زجرها ومساعدتها على الطيران. يضرب لمن يظهر ~~المساعدة على أمر بعد انقضائه، وقد يضرب في معنى إظهار عدم الاكتراث لما خرج من ~~اليد؛ أي: قال ذلك بعد أن طارت العصفورة من يده إظهارا لعدم اكتراثه ~~لإفلاتها. ~~«بعد ما كان سيدها بقى يطبل في ~~عرسها» # السيد (بكسر فسكون): السيد. وبقى؛ أي: صار. يضرب ~~في تبدل الزمان وتغير الحالات، ms106 وهو من أمثال النساء التي أوردها الأبشيهي في ~~«المستطرف» ولكن برواية: «بعد ما كان زوجها بقى طباخ في عرسها.» # 10 ~~«بعد نومك مع الجديان بقى لك مطل على ~~الجيران» # أي: بعد أن كان مأواك ربض المعزى أصبحت ذا صرح ~~تشرف منه على نساء جيرانك. يضرب للوضيع يعلو فلا تفارقه وضاعة ~~خلقه. ~~«بعر السويس ولا رطب بلبيس» # السويس (بكسر الأول وإمالة الواو) والصواب أنه بالتصغير: بلد معروف على بحر ~~القلزم كان يسمى قديما بالقلزم، وبه سمي البحر. وبلبيس (بكسر فسكون ~~وإمالة الموحدة الثانية)، والصواب بلبيس (بضم فسكون ففتح): بلد في الشرقية، ~~وهو مما وضعوه على لسان الحيوان والطير. وسبيه أن غرابا كان بالسويس لا يجد إلا ~~البعر لقلة الغراس بها؛ فأرشده غراب آخر إلى بلبيس وكثرة نخلها، فلما انتقل إليها ~~رماه شخص قصد قتله؛ فقال هذا المثل. والمراد: شظف العيش مع السلامة خير من ~~الرغد مع الأخطار. ~~«البعره تدل على البعير» # أي: ~~يستدل على الشيء ببعض آثاره ولو كان ضئيلا لا يلتفت إليه. ~~«بعره ويقاوح التيار» # يقاوح معناه: ~~يقاوم بوقاحة، ولعله مقلوب يواقح. والتيار: مجرى الماء الشديد؛ أي: يكون ~~كالبعرة في الصغر والضعف ثم يقاوم تيار الماء مع شدته. ويروى: «يقاوم» بدل ~~«يقاوح»، ويروى «قد الزبلة ...» إلخ؛ أي: يكون قدر البعرة، وأهل الريف ~~يروونه: «زبلة ويقاوي التيار.» يضرب للضعيف يقاوم من هو أقوى منه ويحاول ~~صده. ~~«بعشره بسط يغنيك عن دخول ~~الخماره» # انظر: «بجديد بسط ...» إلخ. ~~«البغل العجوز ما يخافش من ~~الجناجل» # الجناجل: الجلاجل. والعجوز: الهرم؛ أي: البغل ~~المسن لا يفزع من الجلاجل إذا علقت عليه لتعوده إياها. يضرب في أن ~~من عارك الدهر وحنكته التجارب لا تفزعه الشقشقة بالوعيد لتعوده سماعها وعلمه ~~بأنها قرقعة لا تضر. ~~«بفلوسك بنت السلطان عروسك» # الفلوس (بضم الأول): يريدون بها النقود، وقد حذفوا التاء من العروسة هنا لتزاوج ~~الفلوس، وأما في غير هذا فإنهم يثبتونها، ويقولون للرجل: عريس. والمعنى: بمالك تفعل ~~ما تشتهي حتى لو أردت التزوج ببنت السلطان لاستطعت. ~~«بفلوسك حني دروسك» # الفلوس: ~~النقود، ms107 والدروس (بضمتين): الأضراس، وهي لا تخضب بالحناء. وإنما المراد: ~~متى كان الإنفاق من مالك فلا اعتراض عليك فيه حتى لو خضبت أسنانك، وإنما الاعتراض ~~على من ينفق من مال غيره. يضرب في أن للمرء أن يفعل بماله ما يساء ولا دخل ~~لأحد في شئونه. وانظر: «أقرع بياكل حلاوه، قال: بفلوسه» و«مكسح طلع ~~يتفسح، قال: بفلوسه.» ~~«بفلوسه الحلوه يكلم أبوه على ~~العلوه» # الفلوس: النقود. والعلوة (بكسر فسكون): ~~الرابية؛ أي: صاحب النقود يستطيع أن يكلم الناس من عل ولو كان المخاطب ~~أباه. والمراد: يستطيع أن يتعالى عليهم فيرضون لما تعودوه من تعظيم الغني. ~~«البقره بتولد والطور بيحزق ليه؟ ~~قال: أهو تحميل جمايل» # الحزق: أنين فيه شدة وضغط على ~~النفس. والطور: الثور. وليه (بالإمالة) أي: لأي شيء؟ والمراد: أن أنين البقرة ~~لولادتها، فلأي شيء يئن الثور معها؟ قالوا: إنما يفعل ذلك ليحملها ~~الجميل. يضرب فيمن يعطف على شخص بما لا يفيد ابتغاء أن يحمله جميلا ~~كاذبا يأسره به. ~~«البق اهبل» # البق (بضم أوله وتشديد ~~ثانيه): الفم. وأهبل معناه أبله. يضرب للمحزون يعرض له ما يضحكه؛ أي: لا عبرة ~~بتبسم الفم، وإنما العبرة بما في القلب. ويرويه بعضهم: «الضحكة هبلة.» والمعنى ~~واحد. وانظر في الضاد المعجمة: «الضحك ع الشفاتير ...» إلخ، وانظر في الألف: «إن ضحك ~~سني ...» إلخ. وفي الواو: «الوش مزين والقلب حزين.» ~~«البق المقفول ما يخشوش ~~الدبان» # أي: الفم المقفل لا يدخله الذباب، والمعنى: من ~~يطبق فمه ويسكت يدفع عن نفسه ما يكره سماعه، ويتجنب ما يضره. ~~«البقه تولد ميه، وتقول: يا قلة ~~الدريه» # ويروى «الأكلانة» بدل البقة، وهي تسمى بذلك ~~أيضا عندهم؛ لأنها تمتص من دم الناس فكأنها تأكل منهم؛ أي: البقعة تلد مائة ومع ~~ذلك تشكو قلة الذرية، يضرب للاهج بالشكوى من القلة وهو في كثرة؛ أي: ~~للطمع الذي لا يقنعه شيء. وانظر الحاء المهملة: «حبلة ومرضعة ...» إلخ. ~~«بقى للشخرم مخرم، وبقى للقرد زناق، ~~وبقى له مرة يحلف عليها بالطلاق» # الشخرم ~~(بفتح فسكون ففتح): اسم من أسماء العرب أتوا به هنا ms108 للسجع. والمراد به: الشخص ~~الوضيع، وهو المقصود أيضا بالقرد. والمخرم صوابه مخرم (بفتح فسكون فكسر)، وهو ~~في اللغة: المسلك بين جبلين. والزناق (بكسر أوله): الخيط أو نحوه يمر تحت الذقن ~~ويناط من طرفيه بالقلنسوة ونحوها ليمسكها. والمعنى: لقد صار لهذا الوضيع ما يدخل ~~ويخرج منه؛ أي: صارت له دار وصارت له زوجة يتحكم فيها ويحلف بطلاقها، وقلنسوة يخشى ~~من سقوطها بعد أن كان مكشوف الرأس كالقرد. وفي معناه من الأمثال العامية القديمة ~~التي أوردها الأبشيهي في «المستطرف» قولهم: «بقى للكلب سرج وغاشية وغلمان وحاشية.» # 11 ~~«بكره تموت يا ابو جبه واعمل لك فوق ~~قبرك قبه» # بكره (بضم الباء)؛ أي: غدا. والمعنى: غدا تموت ~~أيها المعجب بنفسه المزهو بجبته؛ لأن الموت لا يفرق بين الغني والفقير، ~~ولكني سوف أحافظ على زهوك بعد موتك وأبني لك قبة على قبرك لتزهو بها بين ~~الموتى. والمراد: التهكم. ~~«بكره نقعد على الحيطه ونسمع ~~العيطه» # الحيطه (بالإمالة) الحائط. والعيطة: الصياح والجلبة. ~~ويروى بدلها: «الزيطة»، وهي بمعناها؛ أي: ما تحاولون كتمانه اليوم سيشيع غدا ~~ويصرف الناس من فوق الحيطان لرؤيته وسماع ما يقال عنه. ~~«بكره نقعد على راسك ونشوف ~~افقاسك» # أفقاسك: جمع فقس (بفتح فسكون)، وهو عندهم الفرخ ~~الخارج من البيضة، يقولون: فقست البيضة؛ أي: انفلقت وخرج منها القوب. يضرب ~~للمولع بالوقيعة في أبناء غيره. والمراد: كيف تنال منهم قبل أن تكون على ثقة مما ~~سيكون عليه أولادك. ~~«بكرة يدوب التلج ويبان ~~المرج» # يضرب في أن كل مستور مجهول لا بد من ظهوره متى حان ~~الحين وزالت الحوائل. ~~«بكره يهل رجب وتشوف العجب» # أي: ~~غدا يهل رجب، وهو الشهر الذي وعدنا فيه بالعجائب فنراها. والمراد: كل آت قريب ~~فلا تكثروا من الأراجيف رجما بالغيب. وإنما خصوا هذا الشهر بالذكر؛ لأن أصحاب ~~الأجفار ومدعي علم الغيب يزعمون أن وقوع الحوادث الغريبة يكون بين جمادى ورجب، ~~حتى اشتهر بين الناس قولهم: «بين جمادى ورجب تشوفوا العجب.» وأصل ذلك قول العرب في ~~أمثالها: «العجب كل العجب بين جمادى ورجب.» وأول ms109 من قاله عاصم بن المقشعر الضبي، ~~وكان أخوه أبيدة علق امرأة الخنيفس بن خشرم الشيباني فقتله الخنيفس، ولما بلغ نعيه ~~أخاه عاصما لبس أطمارا وتقلد سيفا، وذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة، ~~وانطلق إلى الخنيفس فخدعه حتى أبعده عن قومه، ثم قتله قبل دخول رجب؛ لأنهم كانوا لا ~~يقتلون في رجب أحدا. هذا أصل المثل فجعلته العامة ومدعو الغيب لظهور العجائب بين ~~هذين الشهرين، أو في أحدهما، وهو رجب. والظاهر أنه زعم قديم، فقد أنشد ابن المخلطة ~~في العزيزي المحلى لبعضهم: # 12 # دع الأتراك والعربا # وكن في حزب من غلبا # فقد قال الذين مضوا # ففي رجب ترى عجبا # بعجلون ترى فتنا # تهيج القتل والوصبا # فإن تعطب فوا أسفا # وإن تسلم فوا عجبا # وهي منقولة من كتاب «موقظ الوسنان» للشيخ الأكبر. # وأما قول العرب في مثل آخر: «عش رجبا تر عجبا.» فالمراد به عش رجبا بعد رجب. ~~وقيل: رجب كناية عن السنة؛ لأنه يحدث بحدوثها، ومن نظر في سنة واحدة ورأى تغير ~~فصولها قاس الدهر كله عليها، فكأنه قال: عش دهرا تر عجائب. وفي معناه قولهم ~~أيضا: «إن تعش تر ما لم تره.» قال أبو عيينة المهلبي: # قل لمن أبصر حالا منكرة # ورأى من دهره ما حيره # ليس بالمنكر ما أبصرته # كل من عاش يرى ما لم يره # ويروى: رأى ما لم يره. ~~«البلاد بلاد الله والخلق عبيد ~~الله» # يضرب للمتجبر المغرور الذي يحاول استعباد الناس وتسخيرهم ~~له تذكيرا له بأنه عبد من عبيد الله، وأن ما يملكه ليس إلا عارية سترد. ~~«بلاد الله لخلق الله» # يقوله من ينوي ~~التغرب والرحلة عن بلده؛ أي: أنا عبد من عبيده - تعالى، والبلاد جميعها له لخلقه ~~يعيشون فيها، فبلدي كغيرها في ذلك لا يمنعني عنها مانع: # إذا وطن رابني # فكل بلاد وطن # 13 # ومن أمثال العرب في ذلك: «في الأرض للحر الكريم منادح.» أي: متسع ومرتزق، ~~ومثله: «إذا جانب ألياك فالحق بجانب.» ولعلي بن الجهم: # لا يمنعنك خفض العيش تطلبه # نزوع نفس إلى ms110 أهل وأوطان # تلقى بكل بلاد إن حللت بها # أهلا بأهل وجيرانا بجيران # 14 # وقال آخر: # فى سعة الخافقين مضطرب # وفي بلاد من أختها بدل # 15 # وقال الحريري: # وجب البلاد فأيها # أرضاك فاختره وطن # 16 ~~«بلاش توكلني فرخه سمينه، وتبيتني ~~حزينه» # بلاش (بفتح الموحدة) أي: بلا شيء، وهي هنا لا ~~الناهية؛ أي: لا تطعمني دجاجة سمينة برا بي، ثم تغضبني فأبيت ليلي ~~حزينة. يضرب لمن يتبع المن بالأذى، ويجمع بين الإحسان والإساءة. وانظر: «لاقيني ~~ولا تغديني.» ~~«البلاش كتر منه» # بلاش؛ أي: بلا ~~شيء، نحتوا منه اسما وأدخلوا عليه أداة التعريف؛ أي: ما كان مجانا بلا ثمن ~~أكثر منه فلا ضرر يعود عليك من ذلك، بل هو غنم ليس به غرم. وانظر قولهم: «من لقي ~~من غير كلفة ...» إلخ. ~~«البلاوي تتساقط من الجيران» # البلاوي عندهم: جمع بلوة أو بلية بمعنى: البلاء. والمراد: تساقط علينا البلاء ممن ~~كنا ننتظر منهم دفعه عنا. يضرب في أن المصائب قد يسببها أقرب الناس. ومثله ~~قولهم: «ما تجي المصايب إلا من الحبايب.» وسيأتي في الميم. ~~«البلا يعم والرحمه تخص» # هي حكمة ~~قديمة جرت عندهم مجرى الأمثال. ~~«بلدنا صغيرة ونعرف بعض» # صغير (بضم ففتح مع تشديد الياء المفتوحة): تصغير «صغير» عندهم، وهو المستعمل ~~غالبا في المدن وكثير من بلاد الريف، وأما في الصعيد وبعض بلاد الريف فينطقون به ~~مكبرا، والمعنى: بلدنا صغير لا تخفى فيه خافية فكيف يتظاهر بعضنا بما ليس فيه ~~ويكذب على من يعرفه. ~~«بلوه على علوه» # البلوة (بفتح فسكون) ~~يريدون بها البلاء. والعلوة (بكسر فسكون): الرابية ونحوها، وهي أيضا بلاء معترض في ~~الطريق فيه صعود وهبوط. والمراد بالمثل: بلاء فوق البلاء. ~~«البنات بسبع وجوه» # يضرب في ~~تغير الشبه في البنات كلما كبرن. ~~«البنات مربطهم خالي» # المربط: ما ~~تربط فيه الدواب؛ أي: موضعها. والمعنى: أن البنات سيخلو مكانهن منهن في الدار؛ أي: ~~سيتزوجن ويفارقن الأهل، فلا عبرة بامتلاء المكان بهن، فإنه في حكم الخالي بما ~~سيئول أمرهن إليه. ~~«بنت الأكابر غاليه ولو تكون ~~جاريه» # يراد بالجارية ms111 هنا: الخادمة المملوكة. يضرب في أن ~~النفيس نفيس ولو حط الزمان قدره وقيمته. ~~«بنت الحراته تطلع دراسه» # الحرت (بفتح السكون): هو حرث الأرض. والدراس (بكسر أوله): دوس المحصول في البيدر ~~لفصل الحب عن القت. ويضرب في مشابهة البنت لأمها إذا كانت صناعا؛ أي: متى ~~كانت الأم مجيدة للحرث يقظة في عملها فستنشأ بنتها مجيدة لدوس ما أنبتته يد ~~أمها؛ لأن الطفل ينشأ على ما عوده أهله ويقلدهم غالبا فيما هم عليه من خير أو ~~شر. ~~«بنت الدار عوره» # أي: في حكم العوراء ~~الفاقدة لإحدى عينيها. والمراد: غير مستحسنة؛ لأن ما ملك مزهود فيه. ~~«بنت السايغ اشتهت على ابوها ~~مزنقه» # السايغ: الصائغ الذي يصوغ الحلي. المزنقة (بكسر ~~ففتحتين مع تشديد النون): قلادة مزدوجة من الجمان، فإن لم تكن مزدوجة فهي عندهم ~~اللبة (بكسر اللام وفتح الموحدة المشددة). يضرب لمن يشتهي ما هو ميسر له، وقد ~~قالوا في معناه: «ابن السايغ اشتهى على ابوه خاتم.» وتقدم في الألف. ~~«بنت الفاره حفاره» # يضرب لمن يعمل ~~عمل آبائه ويبرع مثل براعتهم فيه. وفي معناه قولهم: «ابن الوز عوام.» ~~«بنت لعمتها» # انظر: «ولد لخاله» في ~~الواو. ~~«بني آدم طير ماهوش طير» # المراد ~~المفرد؛ أي: ابن آدم. يضرب في التعجب من سرعة الانتقال من مكان إلى مكان؛ أي: هو ~~كالطائر في ذلك. ~~«البهيم السايب متروك عوضه» # أي: ~~الدابة المطلقة المهمل أمرها تضيع، فكأن صاحبها استغنى عن ثمنها ولم يحفل بما يعوض ~~عنها، وإلا لاحتاط واحترس بتقييدها وربطها. يضرب في التفريط. وانظر: «اللي ~~ما يربط بهيمه ينسرق.» ~~«البهيم يتربط من ودنه وبني آدم من ~~لسانه» # الودن (بكسر فسكون): الأذن. و«بني» المراد به المفرد؛ ~~أي: ابن آدم، يريدون أن الدابة تربط من الأذن والإنسان يربط من لسانه، والمقصود ~~بالثاني الربط المعنوي؛ أي: يرتبط بما يقول ويجب عليه الوفاء به. ~~«البهيمه العشر ما تناطحش» # أي: ~~الدابة العشراء لا تتعرض للمناطحة، ولا ينبغي لها ذلك خوفا على حملها، وفي معناه: ~~«العشر تخاف م النطاح.» وسيأتي في العين المهملة. والمقصود: من ms112 خشي على نفسه من ~~أمر فليكف عن التعرض لما يسببه. ~~«بوس إيد حماتك ولا تبوس إيد ~~مراتك» # البوس: التقبيل. والإيد (بكسر الأول): اليد، وليس ~~المقصود هنا الحث على التأدب مع الحماة لأنها في مقام الوالدة، بل المراد: إذا ~~أردت أن تطيعك زوجتك وتحسن معاشرتك فعليك بإرضاء حماتك والتزلف إليها وبها تصل إلى ~~مرغوبك. ~~«بوس الإيد ضحك على الدقون» # ويروى «على اللحى»؛ أي: تقبيل اليد خداع واستغفال، وهم يعبرون عن ذلك ~~بالضحك على الدقن؛ أي: اللحية، ومنه قول ابن أبي حجلة: # 17 # وإذا بدا لك ثغره متبسما # فاضحك على ذقن العزول وقهقه ~~«البوسة في إيده رطل» # البوسة: ~~القبلة. والإيد: اليد؛ أي: يقبل الناس يديه قبلات عظيمة لو وزنت الواحدة لكانت ~~رطلا. يضرب لمن له في قلوب الناس اعتقاد وقبول يعظمونه بسببهما. ~~«بالوعد أسقيك يا كمون» # يضرب في ~~عدم الوفاء وكثرة الوعود، وهو مبني على زعمهم في اكتفاء الكمون بالوعود عن ~~السقي. وأصله قول العرب في أمثالها: «أخلف من شرب الكمون.» قال حمزة ~~الأصفهاني في كتابه «الدرة الفاخرة» في الأمثال التي جاءت على أفعل: أما قولهم: ~~«أخلف من شرب الكمون»؛ فلأن الكمون يمنى السقي فيقال له: غدا تشرب ~~الماء، ويقال في المثل: مواعيد الكمون، كما يقال: مواعيد عرقوب، إلا أن الكمون ~~مفعول لا فاعل. وقال الشاعر: # إذا جئته يوما أحال على غد # كما وعد الكمون ما ليس يصدق # انتهى. # ولبعضهم: # لا تجعلني ككمون بمزرعة # إن فاته الماء أغنته المواعيد ~~«بيت الظالم خراب» # انظر: «بيت المحسن ~~عمار.» ~~«بيت المحسن عمار» # أي: عامر، فهو من ~~الوصف بالمصدر؛ لأنهم يريدون بالعمار (بفتح الأول) العمران. والمراد: أن دار ~~المحسن تبقى عامرة لإحسانه وكثرة الداعين له. وبعضهم يزيد فيه: «وبيت الظالم خراب.» ~~وقد أورده الأبشيهي في «المستطرف» مثلا مستقلا برواية: «دار الظالم خراب ولو بعد حين.» # 18 ~~«بيت مليان ما يملاش بيت فارغ» # المراد: لا بد من أن يكون للمرء ما ينفق منه على داره غير متكل في ذلك على ~~الناس ولا ناظر لوفرة ما في دارهم، ms113 فإنها بحسب حاجاتهم. ~~«بيت النتاش ما يعلاش» # النتاش: ~~الكثير النتش، وهو عندهم الكذب، والمعنى: دار الكذوب لا تعلو؛ لأنه يكذب فيما ~~يحدث به عنها وعن بنائها. ~~«بيت ينكري وبيت ينشري» # أي: ~~الدور بحسب مواقعها وجيرانها، فدار تكرى؛ أي: تؤجر للغير ولا تسكن، ودار ~~تشترى لحسن موقعها وطيب أخلاق جيرانها، وكلتاهما دار صالحة في نفسها. ويروى: ~~«بيت ينشري وعشرة تنكري.» أي: ليست العبرة بكثرة الدور؛ فقد يكون لك عشر لا ~~تستطيع السكنى في واحدة منها فتؤجرها، ودار واحدة تسعى في شرائها، فهي من حيث ~~النفع أفضل من العشر. ~~«بير تشرب منه ما ترميش فيه ~~حجر» # أي: بئر تستقي منها لا ترم فيها حجرا. والمراد: لا ~~تتلف ما فائدته عائدة إليك، ولا تسئ لمن تحتاج لإحسانه. والعرب تقول في ~~أمثالها: «لا تبل في قليب قد شربت منه.» والقليب: البئر. ~~«البير الحلو دايما نازح» # ويروى ~~بدون لفظ «دايما»؛ أي: البئر العذبة الماء يقل ماؤها لكثرة المستقين منها. ~~يضرب للكريم يضر به جوده. ~~«البيض الخسران يدحرج على ~~بعضه» # الخسران: يريدون به الفاسد؛ أي: إن الطيور على أشكالها ~~تقع، وشبه الشيء منجذب إليه. ~~«بيضتها أحسن من ليلتها» # أي: بيضة ~~الدجاج أضمن لها، وإن لم يجر لها ذكر لدلالة الكلام عليها. والمراد بليلتها: ~~ليلة تذبح وتؤكل؛ أي: إن في الإبقاء عليها نفعا مستمرا. يضرب في أن القليل ~~الدائم خير من الكثير المنقطع. وفي معناه قولهم: «كشكار دايم ولا علامة مقطوعة.» ~~وسيأتي في الكاف. ~~«بيضة الفرخه موش لقيه وجوز البنت ~~موش خبيه» # أي: بيضة الدجاجة ليست باللقطة الثمينة التي ~~يسر التقاطها، كما أن زوج البنت؛ أي: الختن، ليس لحماته من الخبايا التي ينبغي ~~أن تهش لها وتبش. يضرب في عدم محبة الختن لحماته. ~~«البيضه ما تكسرش الحجر» # معناه ~~ظاهر. يضرب لمن يحاول معالجة شيء بما لا يقوى عليه. ~~«بيضة النهارده أحسن من فرخة ~~بكره» # الفرخة (بفتح فسكون): الدجاجة. وبكره معناه غدا. ~~يضرب في تفضيل القليل العاجل على الكثير الآجل. وانظر في الألف: «اديني اليوم ~~صوف ...» إلخ. ~~«بيع ms114 بخمسه واشتري بخمسه، يرزقك الله ~~ما بين الخمستين» # الخمسة - الخمستين: قطعة من الفلوس ~~النحاس بطل التعامل بها الآن؛ أي: لا تستقل رأس مالك بل أقدم، والله ~~المساعد. ~~«بيع الدهب واشتري العتب» # المراد ~~بالعتب: الدور، من إطلاق البعض وإرادة الكل. يضرب في تفضيل ابتياع العقار لما ~~فيه من الفائدة على اقتناء الحلي. ~~«بيع واشتري ولا تنكري» # أي: بع ~~واشتر، فذلك أفضل لك من أن تؤجر نفسك للعمل، والقصد تفضيل الارتزاق من التجارة ~~على العمل بالأجر لما فيه من امتهان النفس بتحميلها ما قد تأنف منه. ويروى: ~~«بيعي» بالخطاب للمؤنث، ولعله الأصح؛ لأن الغالب في النساء المحتاجات أن يخدمن ~~ولا يتجرن. ~~«بيعه ولا ترهنه» # أي: الذي تريد رهنه ~~على بعض قيمته الأولى بك بيعه والانتفاع بثمنه كاملا، فقلما يوفق الراهن لفك ما ~~رهن. وانظر في الألف: «اللي بدك تقضيه امضيه ، واللي بدك ترهنه بيعه ...» ~~إلخ. وسيأتي في الميم: «مال تودعه بيعه.» وهو معنى آخر. ~~«بيعوا من قوتكم واسرجوا ~~بيوتكم» # لأن إضاءة الدور مستحبة، وفيها كبت للشامت، ~~فافعلوا ذلك ولو بالبيع من القوت. ~~«بين البايع والشاري يفتح الله» # يفتح الله: كلمة يقولها البائع عادة إذا لم يرضه الثمن، فإذا زاد الشاري زيادة ~~لم ترضه كرر قولها. يضرب في أن المماكسة لا حرج فيها على الاثنين. ~~«بين حانه ومانه ضاعت لحانا» # حانه ~~ومانه: كلمتان أتوا بهما للكناية عن شيئين؛ أي: بين هذا وذاك، أو بين الأخذ والرد ~~ضاعت لحانا وخسرناها، وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: «بين حانه وبانه حلقت لحانا.» # 19 ~~«بين الراكب والماشي حل ~~البردعه» # البردعة (بفتح فسكون ففتح): الإكاف. يضرب لتقارب ~~الزمن بين الشيئين؛ أي: إذا سبق الراكب لسرعة دابته وتخلف الماشي على قدميه لبطء ~~سيره، فإن الفرق بينهما قليل، فريثما يشتغل السابق عند وصوله بنزع الإكاف، وربط ~~حماره على المذود يصل الماشي. ~~«بين اللبه واللبه أربعين ~~يوم» # اللبه (بكسر الأول وتشديد الموحدة): واحدة من اللب، ~~ويريدون به عجام البطيخ ونحوه. والمراد: أن بين زرع العجمة في ms115 المقثأة وبين ~~ظهور العجمة الجديدة أربعون يوما ينبت فيها الزرع ويطيب، ويصير له عجام ينزع ~~ويزرع. يضرب في تقريب الزمن. ~~«بين حقك واتركه» # أي: إذا كان لك حق ~~مجحود فبينه واسع في إثباته، وإذا شئت بعد ذلك تركه فاتركه؛ لئلا يظن ~~بك الكذب وادعاء ما ليس لك إذا تركته قبل إثباته. ~~«بين عذرك ولا تبين بخلك» # أي: ~~إذا سئلت شيئا فبين عدم قدرتك عليه وسبب امتناعك يعذرك السائل، ولا عار عليك ~~في ذلك، وهو أولى وأخلق بك من أن ترده بلا بيان فينسبك للبخل. ~~«بين للرعنه بيت وهي تكنسه، وان ما ~~تكنسه تكري عليه» # الرعنة: الرعناء الخرقاء الكسلى، ~~أي: أعلمها بأنها ملكت دارا ترها نشطت لكنسها والعناية بها، وإذا لم تستطع ذلك ~~تستأجر من يقوم به عنها. يضرب في اهتمام المرء وعنايته بما يملك. # | حرف التاء # «التاجر لما يفلس يفتش في دفاتره ~~القديمه» # ويروى: «يفلي» بدل يفتش؛ لأنه في حالة اليسر لا ~~يهتم بما قدم عهده لاشتغاله بما هو فيه من الربح، ولكنه إذا أفلس رجع إلى تلك ~~الدفاتر التماسا لدين قديم يعثر عليه فيطالب به. يضرب في هذا المعنى ولا يخص ~~به التاجر. ~~«تاخدي جوزي واتغيري ما تخيلي» # أي: ~~تتزوجين بزوجي وتتعدين علي، ثم تظهرين الغيرة مني! إن هذا لأمر عجيب لا تظني ~~أنك تخيلين فيه. ومعنى خال في الشيء عندهم: حسن فيه، وأكثر ما يستعمل في ~~الثياب. يقولون: خال في الثوب، وخال عليه الثوب؛ أي: حسن ولاق به ولبق. يضرب لمن ~~يتعدى على شخص في أمر يخصه ويشاركه فيه، ثم لا يكفيه حتى يظهر التبرم ~~منه. ~~«تاكله يروح تفرقه يفوح» # أي: ما ~~طعمته يذهب من غير ذكر، وما تطعمه لغيرك يذكر. والمراد: أن الإحسان كالشذا تفوح ~~رائحته الطيبة. ~~«تبات نار تصبح رماد، لها رب ~~يدبرها» # ويروى: «تكون نار ...» إلخ. يضرب في تهوين المصائب ~~والتذكير بلطفه - تعالى - وعنايته بخلقه فيها، فكم من مصيبة عظمت واشتعلت اشتعال ~~النار، فلم يأت عليها الصباح حتى خمدت وصارت رمادا. وهو مثل قديم عند ms116 العامة أورده ~~الأبشيهي في «المستطرف» بلفظه. # 1 ~~«تبقى عوره وبنت عبد ودخلتها ليلة ~~الحد» # تبقى، معناه: تكون. والدخلة (بضم فسكون): ليلة ~~البناء، والمعنى: تكون عوراء وبنت عبد؛ أي: سوداء اللون، وتكون ليلة عرسها ليلة ~~الأحد، والعادة في هذه الليلة أن تكون ليلة الجمعة أو الاثنين. ويروى: «ليلة ~~الأربع»؛ أي: الأربعاء. ويروى «عوره وبنت عبد ...» إلخ بحذف «تبقى» من أوله. وفي ~~معناه من الأمثال العربية: «أحشفا وسوء كيلة.» يضرب لمن يجمع بين خصلتين ~~مكروهتين. ~~«تكون في إيدك تقسم لغيرك» # ويروى: «في إيدك و...» والإيد (بكسر الأول): اليد. ويروى: تكون في «حنكك»؛ أي: في ~~فمك. والمراد: تكون الحاجة، وهي عندهم بمعنى الشيء أضمر لها وإن لم يجر لها ذكر، ~~والمعنى: قد يكون في يدك أو في فيك وهو مقسوم لغيرك؛ فيفوز به دونك. ~~«تتبت الحبل والجراب مقطوع» # أي: تكي فم الجراب بالحبل مع أنه مشقوق يسقط ما فيه، فما فائدة تثبيت الحبل في ~~فمه؟ يضرب للمرء يأخذ بالحزم في أمر من جهة ويهمل جهة أخرى تذهب بالفائدة. ~~«تتكحل بإبره وتتخطط ~~بمسمار» # تتخطط؛ أي: تسود حاجبيها. والمراد: أنها لحذقها ~~تفعل ذلك فتحسن حاجبيها ولا تضر بعينيها. ~~«تجري جري الوحوش غير رزقك ما ~~تحوش» # ويروى: «تحوش الوحوش» بدل «تجري جري الوحوش.» ومعنى حاش ~~عندهم: أمسك واستحوذ؛ أي: لا يفيدك السعي وكثرة الجري والتعب وراء رزقك؛ فإنك لن ~~تنال إلا ما قسم لك. وفي المخلاة لبهاء الدين العاملي: «لا يعدو المرء رزقه وإن حرص.» # 2 ~~«تجي ع الشعب وتطير» # يريدون: ~~السفينة تسير ثم تصادف شعبا، وهو ما ينبت كالشجر في البحر فتكسر وتتطاير ~~قطعها. يضرب للأمر يجري في مجراه يصادف ما يفسده. ~~«تجي على أهون سبب» # أي: تأتي الأمور ~~وتتيسر بأهون الأسباب عندما يريد الله - تعالى - تيسيرها. يضرب في الأمر يتعسر مع ~~محاولة الأسباب الكثيرة ثم يتيسر بأهونها. ~~«تجي مع العور طابات» # الطابات: خشبات ~~يلعب بها لعبة معروفة بالطاب؛ أي: قد يصيب الأعور في لعبة فيقمر صحيح ~~العينين أحيانا. ويروى: «الهبش»، وهو الأكثر الأشهر في ms117 هذا المثل، ومعناه ~~البله. ويروى أيضا: «الهبل» وهم البله. ~~«تحت البراقع سم ناقع» # أي: لا ~~يغرنك ما تراه من الظاهر الحسن، فإن ما تحت البراقع سم قاتل. يضرب للحسن ~~الظاهر القبيح الباطن. ~~«تحوش الوحوش غير رزقك ما تحوش» # انظر: «تجري جري الوحوش ...» إلخ. ~~«تخانقني في زفه وتصطلح معايا في ~~حاره؟!» # تخانقني؛ أي: تشاجرني، وأصله من الأخذ بالخناق. والحارة: ~~الطريق التي لا تبلغ أن تكون شارعا؛ أي: تعاديني في العلانية وتصالحني في الخفاء. ~~ويروى: «يضرب في زفة ويصالح في عطفة.» وسيأتي في الياء آخر الحروف. وفي معناه قول ~~أبي إسحاق الصابي: # ومن الظلم أن يكون الرضا سر # را ويبدو الإنكار وسط النادي # 3 ~~«التخن ع الجميز» # العين مخفف على. ~~والتخن (بضم أوله): غلظ الجسم. الجميز: شجر معروف بمصر يعظم وله ثمر يؤكل ~~يشبه التين؛ أي: ليس الفخر بعظم الجرم، بل بالعقل والذكاء وإلا لكان شجر الجميز ~~أفضل من الإنسان وأولى بهذا الفخر منه. وبعضهم يزيد في أوله فيقول: «الطول ع النخل ~~والتخن ع الجميز.» وسيأتي في الطاء المهملة. ~~«تدبل الورده وريحتها فيها» # أي: ~~إن ذبلت تبقى رائحتها فيها. ويروى: «إن دبل الورد ريحته فيه.» وسبق الكلام عليه ~~في حرف الألف. ~~«تربط في خلوه وتسيب في بيت ~~أول» # البيت الأول: مكان يدخل منه إلى الحمام. والخلوة (بكسر ~~الأول) والصواب فتحه: حجرة يغتسل فيها، والمعنى: تعاقدني ونحن في الخلوة، ثم ~~تنفض ما عقدت إذا خرجنا إلى البيت الأول. يضرب في سرعة نقض العهد. ~~«تروح فين يا زعلوك بين الملوك؟» # الزعلوك (بفتح فسكون فضم) محرف عن الصعلوك (بضم الأول). والمراد به: الفقير ~~الرث الثياب؛ أي: أين تذهب يا من هذه صفته بين الملوك؟! يضرب للمعتدي طوره ~~المزاحم من فوقه. ويروى: «راح تروح فين ...» إلخ. ~~«تسايس خلك وتداريه واللي فيه شيء ما ~~يخليه» # معنى يخليه: يتركه ويرجع عنه؛ أي: تسوسه باللين ~~وتداريه فلا يرجعه ذلك عما فطر عليه. يضرب في السيئ الخلق لا يصلحه حسن ~~المعاملة. وانظر في الألف؛ «اللي فيه شيء ما يخليه.» ~~«تسكر ms118 وتخانق ما هوش موافق» # أي: ~~ليس من الموافق أن تتشاجر مع الناس وأنت سكران لا تعي ما تقول وتفعل، فإنه غير حميد ~~العاقبة، وهو من الأمثال العامية القديمة التي أوردها الأبشيهي في «المستطرف»، # 4 # ولكن برواية: «ما هو شيء» بدل «ما هوش.» ~~«تشارك الجندي مين يرطن لك، وتشارك ~~البدوي مين يحسب لك؟» # يريدون بالجندي: التركي، ويريدون ~~ب «مين» (بكسر الأول): من الاستفهامية؛ أي: إذا شاركت التركي احتجت إلى من ~~يرطن لك، وإذا شاركت البدوي تعبت في محاسبته لجهله بالحساب. والمراد: لا تعامل إلا ~~من تسهل عليك معاملته. ~~«التشفيط ما يملاش قرب» # انظر: «عمر ~~التشفيط ما يملاش قرب» في العين المهملة. ~~«تضرب القطة تخربشك» # خربشه، ~~بمعنى: ظفره؛ أي: جرحه بأظافره. يضرب لمن يبدأ بالشر فيقابل بمثله. ~~«تضربني تقطع راسي، تصالحني تجيب لي ~~راس منين؟» # أي: تضربني قاصدا قتلي فتقطع رأسي، ثم إذا حاولت ~~مصالحتي بعد ذلك من أين تأتيني برأس؟ يضرب في أن الصلح لا يفيد بعد وقوع ضرر لا ~~يرجى دفعه. ~~«تعاتب الدني تكبر نفسه» # أي: ~~الدنيء لا يعاتب؛ لأن العتاب يزيده كبرا وتعاظما. وانظر: «تعاتب العويل ...» ~~إلخ. ~~«تعاتب العويل تغلض ودنه» # العويل: ~~اللئيم الوضيع. والودن (بكسر فسكون): الأذن. وتغلض معناه: تغلظ؛ أي: لا ~~ينفع العتاب في مثله ولا يؤثر في أذنه بل يزيدها غلظا. وانظر: «تعاتب الدني ...» ~~إلخ. ~~«تعالم نتقابح وبكره نصالح» # أي: تعالوا نتشاتم اليوم ونتصالح غدا. يضرب لمن هذا دأبه في معاملة ~~الناس، وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «تعالوا بنا ~~نقبح ونرجع غدا نصطلح.» # 5 ~~«التعبان من رفيقه يوسع» # أي: ~~الذي تعب وضجر من صاحبه حق عليه أن يفارقه ويوسع له المكان لا أن يكلفه بالرحيل، ~~فليس ذلك من العدل ولا من المعقول. ~~«تعرج قدام مكسح؟!» # تعرج يراد به ~~هنا: تتعارج. والمكسح: المقعد؛ أي: أي فائدة لك من التعارج أمام المقعد الذي ~~لا يستطيع مساعدتك وإعانتك وأنت إنما تفعل ذلك إظهارا للعجز وطلبا للإعانة؟ ~~يضرب لمن يتظاهر بأمر للاستفادة منه فيخطئ في ms119 استعماله في غير موضعه. ويرويه ~~بعضهم: «ما تعرجش أمام مكسحين.» وهو أوضح معنى. وانظر: «يعرج في حارة ~~العرج.» ~~«تعرف فلان؟ أيوه. عاشرته؟ لأ. بقى ما ~~تعرفوش» # أيوه (بفتح فسكون ففتح) حرف جواب بمعنى: نعم، وأصلها ~~إي وكذا، ثم ألحقوا بها هاء السكت. والمراد من المثل: لا يعرف المرء وأخلاقه ~~إلا من عاشره. ~~«تغور العوره بفدانها» # تغور: دعاء ~~عليها بالبعد أو الهلاك، والفدان (بفتح الأول وتشديد الدال المهملة): الجريب من ~~الأرض. والمراد: لا أتزوج العوراء لغناها، فلتبعد هي وجريبها. ~~«تفوا على وش الرزيل، قال: دي ~~مطره» # التف: التفل والبصق. والوش (بكسر الأول مع تشديد ~~الشين): الوجه. والرزيل (بفتح فكسر)، وقد يقولون: الرزل (بكسرتين) يريدون به: ~~الثقيل الروح والمعاشرة، وصوابه: الرذيل (بالذال المعجمة لا الزاي)، ومعناه في ~~اللغة: الدون الخسيس، والمعنى: أنهم بصقوا على وجهه استثقالا له واحتقارا، ~~فلم يغضبه ما فعلوا لخسته، بل أوهمهم أنه يحسب ما كان مطرا أصابه منه رشاش. ~~«تقرا مزاميرك على مين يا داود» # مين (بكسر الأول) يريدون بها من الاستفهامية، والمعنى: مزاميرك على ما فيها من ~~الحكمة لا يسمعها منك أحد، فعلى من تقرؤها يا نبي الله؟ أي: لا حياة لمن تنادي. ~~ويروى «زبورك» بدل «مزاميرك.» ويرويه آخرون: «راح تقرا زبورك» بزيادة راح ~~بأوله. ~~«تقعد تحت الحنيه، وتقول: يا امه ~~مالوش نيه» # يخصون الحنية بالتي تحت السلالم لا مطلق حنية؛ ~~أي: تقعد البنت البائرة تحت الحنية وتختبئ فيها خجلا، ثم تسائل أمها وتقول: أما ~~للخاطب نية في يا أماه؟ أي: أين إظهارها الخجل من هذا السؤال؟ يضرب للذي يتظاهر ~~بغير الحقيقة، ثم تحمله الرغبة في الشيء على إظهارها. ~~«التقل صنعه» # التقل (بضم فسكون): هو ~~الثقل، يستعملونه في معنى الإجرام وفي معنى ثقل الروح والفدامة، وفي معنى الإغضاء ~~والاطراح، وهو المقصود هنا، يقال: «فلان تقل على فلان» أي: سكت عنه وأعرض ~~واطرحه. ومعنى المثل: إعراض المحبوب واطراحه لعاشقه مما يزيد العاشق ~~شغفا وسعيا وراء استرضائه. ومقصودهم بالصنعة: إتقان العمل؛ أي: هو من إتقان ~~صناعة الاستغواء. ~~«التقل ورا ms120 يا قباني» # أي: في الميزان ~~ذي الكفة الواحدة؛ لأن حديدة العيار تكون في أواخره. والمراد: تنبه لذلك أيها ~~الوازن. يضرب للأمر تستخف أوائله وثقله في أواخره. وانظر: «القباني بآخره» في حرف ~~القاف. ~~«تكون في إيدك تقسم لغيرك» # انظر ~~«تبقى في إيدك ...» إلخ. ~~«تكون نار تصبح رماد، لها رب ~~يدبرها» # انظر: «تبات نار ...» إلخ. ~~«تمت الحبايب، ما بقاش حد غايب» # يضرب في اجتماع الشمل، وقد يقصد به التهكم في اجتماع المتباغضين. ويروى: ~~«اتلمت» بدل تمت، ومعناه: اجتمعت. ~~«التمر ما يجبوش رسايل» # أي: لا ~~تأتي به الرسائل وإنما يبعث به من يريد. والمراد: الهدية تهدى ولا تطلب. وانظر ~~في الألف: «اللي ينشحت بالبق يتاكل بإيه؟» ~~«تملي العاقبه عن العقول ~~غايبه» # تملي (بفتحتين وكسر اللام المشددة) معناه: دائما؛ أي: ~~إن العاقبة تغيب دائما عن العقول ولا يفكر فيها أحد. ~~«تموت الحدادي وعينها في الصيد» # الحدادي عندهم جمع حداية (بكسر الأول وتشديد الثاني) وهي الحدأة. ومن تعبيراتهم ~~قولهم: «عينه في كذا» أي: يشتهيه. المثل قديم في العامية، أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» بلفظه. # 6 # وفي معناه عند العامة قولهم: «يموت الفروج وعينه في الدشيشة.» وسيأتي ~~في الياء آخر الحروف. وفي معناه من الأمثال العامية القديمة التي أوردها البدري في ~~«سحر العيون» # 7 # قولهم: «تموت القطة وعينها في اللية.» أي: في الألية. والمراد: من ~~شب على شيء شاب عليه. يضرب في استحالة رجوع المرء عما تعوده وألفه. ~~«تموت الرقاصة ووسطها يلعب» # انظر: «تموت الغازية وصباعها يرقص.» ~~«تموت الغازيه وصباعها يرقص» # الغازية: الراقصة واللاعبة على الحبل في الريف، والصباع (بضم أوله): الإصبع. ~~والمراد: من المثل المبالغة في صعوبة ترك المرء ما تعوده. ويروى: «وكعبها» بدل ~~صباعها، ويريدون به عقبها. وفي معناه قولهم: «تموت الرقاصة ووسطها يلعب.» وانظر ~~أيضا قولهم: «يموت الزمار وصباعه يلعب.» وسيأتي في الياء آخر الحروف. ~~«التنا ولا الغنا» # التنا يريدون به: ~~الأصل الطيب؛ والمراد تفضيله على الغنى في الاختيار؛ أي: من أراد المصاهرة أو ~~معاشرة شخص فعليه بالأخيار الطيبي الأصول؛ لأن الغنى عرض يزول ms121 ورب فقير صالح ~~وغني طالح. ~~«تنك ورا الكداب لحد باب الدار» # تنك؛ أي: الزم ما أنت فيه وابق عليه. والمراد: كن وراء الكذاب إلى باب داره ~~يظهر لك كذبه؛ أي: سايره في كلامه ولا تجادله حتى يبلغ مداه فيظهر لك بالعيان كذب ~~ما سمعته. ويروى: «اتبع الكذاب ...» إلخ. وقد تقدم ذكره في الألف. ويروى: «سدق ~~الكذاب ...» إلخ. وسيأتي في السين المهملة. ~~«توب الدر مر، ومن لبسه اتقل ~~حياه» # يريدون بالدر الدرة؛ أي: الضرة، ويرويه بعضهم «من نار» بدل ~~مر، وهو أوفق؛ لأن المرارة لا تناسب الثوب. والمراد: الضرة تشعل نار الغيرة في قلب ~~ضرتها وتمرر عيشها، وتعلمها قلة الحياء لما يقع بينهما من النزاع ~~والمشاغبة. ~~«توب السلامه ما يبلاش» # لا يستعملون ~~«يبلى» إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون: يدوب، يريدون: يذوب؛ أي: إذا ~~كتب الله - تعالى - السلامة للشخص وألبسه ثوبها، فإنه لا يبلى. ~~«توب علي وتوب ع الوتد وانا أحسن من ~~في البلد!» # أي: لا يملك إلا ثوبين ثوب يلبسه، وآخر معلق ~~بالوتد؛ أي: المشجب، ومع ذلك يتعاظم ويدعي أنه أحسن من في البلد، وهو مثل قديم في ~~العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «ثوب عليه وثوب على الوتد، قال: أنا ~~اليوم أحسن من كل من في البلد.» # 8 ~~«توب العيره ما يدفي» # أي: ثوب العارية ~~لا يدفئ. والمراد: العارية لا ينتفع بها وإنما ينتفع المرء بما يملك؛ لأنه ~~في يده يجده عند الحاجة إليه، وهو من الأمثال العامية القديمة التي أوردها الأبشيهي ~~في «المستطرف»، ولكنه رواه بلفظ «ثوب» بالمثلثة. # 9 # وقالوا في العارية: «اللي ما هو لك كمان شويه يقلعو لك.» وتقدم ذكره في ~~الألف. ~~«توب غيرك ما يخيلش عليك» # أي: ثوب ~~غيرك لا يحسن عليك ولا يليق. يضرب لمن يتجمل بما لا يملكه ويظهر أنه له فيفتضح ~~أمره. ~~«توته توته فرغت الحدوته» # توته ~~توته: حكاية لصوت الزمر. والحدوته (بفتح الأول وضم الثاني المشدد) يراد بها: ~~الحكاية والقصة تروى، وصوابها الأحدوثة. ومن عادتهم أن يقولوا هذه الجملة ms122 عند ~~الفراغ من القصة. يضرب للأمر يهتم به ويكثر الكلام فيه، ثم ينقضي كأن لم ~~يكن. ~~«تيتي تيتي زي ما رحتي جيتي» # تيتي ~~تيتي (بكسر الأول): حكاية لصوت الزمر، وزي (بفتح الأول وتشديد المثناة التحتية) ~~معناه عندهم: مثل؛ أي: إنك ذهبت مشيعة بالزمر والضجيج، ثم عدت به. ولم تصنعي شيئا. ~~يضرب لمن يقوم بأمر يحيطه بكثرة الكلام والإعلان، ثم لا يفلح فيه. وقد أورده ~~الموسوي في «نزهة الجليس» في أمثال نساء العامة، ولكن برواية «مثل» بدل زي. # 10 # | حرف الجيم # «جاب الخبر من عند خاله، قال: كل إنسان ~~ملهي بحاله» # أي: قيل لبعضهم: فلان جاء بالخبر من عند خاله فهو ~~إذن صحيح مؤكد، قال: دعني منه ومن خبره؛ فكل إنسان فقد ألهاه حاله عن حال غيره. وهو ~~مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «جا كتاب من عند خاله، ~~قال: كل من هو في حاله.» # 1 # وفي معناه قول القدماء: «لكل امرئ في بدنه شغل.» أورده ابن عبد ~~ربه في «العقد الفريد». # 2 ~~«جاب الخبر من عند عمه، قال: كل إنسان ~~ملهي بهمه» # هو في معنى: «جاب الخبر من عند خاله ...» إلخ. وقد ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «جا كتاب من عند عمه، قال: كل من هو ملهي بهمه.» # 3 ~~«جابوا الخبر من ابو زعبل إن العجايز ~~تحبل» # أبو زعبل: قرية من ضواحي القاهرة أتوا بها للسجع، جاءوا ~~بخبر غريب من أبي زعبل بأن العجائز تحمل بعد بلوغهن سن اليأس. يضرب للخبر الكاذب ~~ينسب إلى مصدر لا يقويه. ~~«جابوا العمية ترد الرمية» # الرمية (بفتح فسكون) يراد بها هنا الحزمة ونحوها من القت ترمى تحت النورج ~~لتداس؛ أي: إنهم أتوا بالعمياء لترد تحت النورج ما تباعد من القت. يضرب لإسناد ~~الشيء إلى العاجز عنه؛ أي: إلى غير أهله. ~~«جا الخروف يعلم ابوه الرعي» # انظر: «البدرية علمت أمها الرعية.» ~~«الجاده ولو طالت» # أي: الزم ~~الجادة، وهي الطريق الأعظم، ولو كانت طويلة؛ لأنك لا تضل فيها بخلاف المقارب ~~والترهات، فقد تضلك ms123 بكثرة تفرعها وعدم استقامتها. يضرب في هذا المعنى ويراد به ~~أيضا الحث على سلوك الطريقة الواضحة المستقيمة في الأعمال، وهو قريب من قول العرب ~~في أمثالها: «من سلك الجدد أمن العثار.» ومعنى الجدد: الأرض المستوية. ~~يضرب في طلب العافية. ~~«الجار أولى بالشفعه» # معناه ظاهر، ~~ويضرب لمن يكون أولى بالشيء من غيره لعلاقة ما به. ~~«الجار جار وإن جار» # قصدوا به ~~التجنيس، ويضرب في تحمل أذى الجار وجوره لكونه أقرب الناس بعد الأهل. ويرويه ~~بعضهم: «جارك وإن جار»؛ أي: احفظه واحفظ حق جواره ولو جار عليك. ~~«الجار السو يحسب الداخل ما يحسب ~~الخارج» # يحسب: يعد؛ أي: جار السوء ينتبه لما يدخل دارنا ~~ويحسدنا عليه، ويتغافل عن الخارج؛ أي: ما ننفقه من الدخل. ~~«جارك قدامك ووراك إن ما شاف وشك ~~يشوف قفاك» # أي: هو مطلع عليك في كل حال، فإن لم ير وجهك رأى ~~قفاك؛ لأنك إما أن تواجهه في مرورك عليه، وإما أن يرى ظهرك بعد اجتيازك. يضرب في ~~أن الجار لا مندوحة عنه وعن اطلاعه على أحوال جاره. والوش (بكسر أوله وتشديد ~~الشين المعجمة): الوجه، وهو مثل عامي قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: ~~«جارك مرآك إن لم ينظر وجهك نظر قفاك.» # 4 ~~«جارنا السو ما ارداه، اللي معنا كله ~~واللي معه خباه» # أي: جارنا السوء ما أردأه؛ لأنه يخفي ~~عنا ما معه ويمنع عنا بره ويأكل ما معنا ويشاركنا فيه. ~~«الجاري في الخير كفاعله» # أي: من ~~يجري ويسعى في الخير فهو كفاعله؛ لأنه تسبب فيه، ويروى: «الساعي» بدل الجاري، ~~والمعنى واحد، وفي معناه قول البحتري: # وعطاء غيرك إن بذل # ت عناية فيه عطاؤك # 5 # ومن أمثال العرب: «الدال على الخير كفاعله.» قال الميداني: هذا يروى في حديث ~~النبي # صلى الله عليه وسلم ~~. وقال المفضل: أول من قاله اللجيج بن شغف اليربوعي في قصة طويلة ~~ذكرها في كتابه «الفاخر». ~~«الجاري في الشر ندمان» # أي: الساعي ~~فيه عاقبته الندم على ما قدم من عمله، وهو من قول القائل: # فإنك تلقى فاعل ms124 الشر نادما # عليه ولم يندم على الخير فاعله # 6 ~~«جاريه تخدم جاريه، قال: دي داهيه ~~عاليه» # المراد بالجارية: الأمة؛ أي: قيل: أمة تخدم أمة ~~مثلها لاضطرارها، فقال قائل: تلك داهية عظيمة رميت بها. يضرب للمتساويين ~~يرفع الحظ أحدهما على الآخر. وانظر: «جوار يخدموا جوار من غدرتك يا ~~زمان.» ~~«جا على الطبطاب» # الطبطاب (بكسر ~~فسكون): أول ما يقطف من المزر؛ أي: نبيذ الحنطة المسمى عند العامة بالبوظة، ~~وهو أجوده. يضرب للشيء يوافق الرغبة، والمعنى: جاء على ما صوره الطبطاب وزينه ~~لشاربه؛ أي: وافق ما هجس بالخاطر. ~~«جالك الموت يا تارك الصلاه» # يضرب لمن يحل وقت عقابه ومناقشته الحساب على ما اقترف. ~~«جا للعمي ولد قلعوا عنيه من ~~التحسيس» # أي: ولد لأحدهم مولود فأعموه من كثرة لمسهم لعينيه؛ ~~ليطمئنوا على أنه لم يولد أعمى مثلهم، ولإعجابهم بإبصاره من دونهم. يضرب للمحروم ~~من الشيء ينال بعضه فيتلفه بإفراطه في الإعجاب به. ~~«جايب راس كليب» # يضرب للفخور بأمر ~~عظيم يأتيه وخيره في عزته معروف. وأما قولهم: «رأس كليب سدت في الناقة» فيضرب في ~~معنى آخر سيأتي الكلام عليه. ~~«جايب لي زعيط ومعيط ونطاط ~~الحيط» # جايب عندهم اسم فاعل من جاب بمعنى: جاء بكذا، والمراد من ~~الأسماء المذكورة: أنواع الحرافيش ومن في حكمهم. يضرب لمن يثقل على الناس بأمثال ~~هؤلاء؛ أي: لم يترك أحدا من أمثالهم حتى أحضره. ~~«جا يتاجر في الحنه كترت ~~الأحزان» # أي: جاء، وهي هنا معناها: شرع. والحنة (بكسر الأول ~~وفتح النون المشددة): الحناء؛ أي: شرع يتجر في الحناء التي يختضب ~~بها في الأعراس وأوقات السرور، فأكثر الله أحزان الناس وبارت تجارته لسوء حظه ~~وتعاسته. يضرب للمجازف يحاول أمرا فتكسد سوقه. ويرادفه من الأمثال القديمة: «لو ~~اتجر الفقير في الزيت لمحا الله آية الليل.» ولم يذكره الميداني، وإنما ذكر ~~في أمثال المولدين: «لو اتجرت في الأكفان ما مات أحد.» ويرويه بعضهم: «جيت أتاجر ~~في الكتان ماتت النسوان، جيت أتاجر في الحنة كترت الأحزان.» والمراد بموت النسوان ~~أنهن يغزلن الكتان فإذا متن بارت ms125 تجارته وعدم من يشتريه ليغزله. وانظر: ~~«عملوك مسحر ...» إلخ. في العين المهملة. وانظر: «المتعوس إن جه يتسبب في الطواقي ~~يخلق ربنا ناس من غير روس» في الميم. ~~«جا يطل غلب الكل» # أي: جاء، والمراد: أنه ~~لم يشترك فيما هم فيه، وإنما أطل عليهم فقط فغلبهم جميعا. يضرب للمتغلب المتفوق ~~على أقرانه. ~~«جا يكحلها عماها» # جا هنا في معنى: ~~أراد وشرع؛ أي: أراد أن يكحلها ليبرئ عينيها فأعماها. يضرب لمن يحاول إصلاح أمر ~~فيتم فساده. ~~«جبال الكحل تفنيها المراود، وكتر ~~المال تفنيه السنين» # أي: لا تغرنك كثرة الشيء ~~فلا بد من فنائه مع الأيام ولو قل الأخذ منه. وقريب منه قولهم: «خد من التل ~~يختل.» ~~«جبته وقفطانه تغني عن لحمته ~~وخضاره» # انظر: «قفطانه وجبته تغني عن خضاره ولحمته.» ~~«جبت الأقرع يونسني كشف راسه ~~وخوفني» # جبت بمعنى: جئت بكذا. ويونس (بتشديد النون): ~~يؤنس؛ أي: أتيت بالأقرع ليؤنسني وآمن به في وحدتي فكشف رأسه لي وأفزعني. ~~يضرب فيمن يلجأ إليه للخلاص من أمر فيتسبب هو في وقوعه. ~~«جبتك يا عبد المعين تعني لقيتك ~~ياعبد المعين تنعان» # ويروى: «وحلان» بدل تنعان، ~~وجبت بمعنى: جئت بكذا. و«عبد المعين» اسم أرادوا به التجنيس؛ أو لأنه مأخوذ من ~~الإعانة. و«لقيت»؛ أي: وجدت وصادفت. والمراد: أتيت بك لأستعين بك مما أنا فيه ~~فوجدتك أحوج مني للإعانة. ومعنى وحلان (بفتح فسكون): مرتبك. أخذوه من ارتباك ~~الماشي في الوحل. يضرب لمن تظن به النجدة وهو محتاج إليها. ~~«جبنا سيرة القط جه ينط» # انظر: ~~«افتكرنا القط جه ينط.» ~~«الجبنه ع الوريقه واللقمه م ~~السويقه» # أي: الجبن ميسر يؤتى به من السوق في ورقته، والخبز ~~مثله يشترى، فعلام الاهتمام وإتعاب النفس بطبخ الطعام وتهيئة الخبز؟! يضربه ~~المتهاونون بأمورهم تحبيذا لما هم فيه. ~~«جت الحزينه تفرح ما لقت ~~مطرح» # جت بمعنى: جاءت؛ أي: أرادت وشرعت. والمطرح: المكان. ~~والمراد: أرادت من كتب عليها الحزن أن تسر وتفرح بعرسها فلم تجد مكانا لذلك، ~~ويروى: «ما لقيتش» بإلحاق الشين في آخر «ما لقت» كعادتهم في النفي. ms126 يضرب لسيئ ~~الحظ تعترضه العقبات في كل ما يحاول. ~~«جت الدوده تقلد التعبان اتمطعت ~~قامت اتقطعت» ~~«جت»؛ أي: جاءت، والمراد هنا: أرادت، ~~و«اتمطع»: تمطى، و«قام» يستعملونها مكان الفاء؛ أي: أرادت الدودة أن تقلد ~~الثعبان في طوله فتقطعت. يضرب للأحمق يريد أن يساوي من فوقه فيضر ~~نفسه. ~~«جحا أولى بلحم طوره» # جحا (بضم ~~أوله): مضحك معروف له نوادر تروى. والطور: الثور. يضرب في أن كل شخص أولى ~~بما يملك. ~~«جحا طلع النخله خد بلغته ~~وياه» # جحا (بضم أوله): مضحك معروف. وخد بمعنى: أخذ. ~~والبلغة (بفتح فسكون ففتح): نعل صفراء غليظة تصنع بالمغرب، ووياه معناه: معه، ~~وأصله: وإياه. يضرب لشديد الحرص واليقظة. ~~«جحر ديب يساع مية حبيب» # أي: جحر ~~الذئب على صغره وضيقه يسع مائة حبيب يجتمعون، فهو في معنى: «سم الخياط لدى ~~الأحباب ميدان.» ~~«جحر ما ساع فار، قال: دسوا وراه ~~مدقه» # هكذا يرويه بعضهم، والصواب: «فار ما ساعه شقه ...» إلخ. ~~انظره في الفاء. ~~«الجدار العريض ما يعبش» # الصواب في ~~الجدار (كسر أوله)، ومعناه في اللغة: الحائط. والعامة تفتح أوله وتريد به أساس ~~الحائط النازل في الأرض. وقولهم: ما يعبش؛ أي: لا يعيب، ويروى: «الأساس» بدل ~~الجدار، والأول أكثر. والمعنى: أن أساس الحائط إذا كان عريضا متينا تحمل ما ~~فوقه فيبقى الحائط سليما لا عيب فيه. يضرب لكل شيء كذلك، وقد يراد به الطيب ~~الأصل لا يرى الناس منه إلا خيرا. ~~«الجديد الأبيض ينفع في النهار ~~الإسود» # الجديد: نقد من الفضة بطل التعامل به، ويروى بدله ~~«الميدي» وهو مثله، وأصله المؤيدي نسبة للمؤيد شيخ أحد سلاطين مصر. والمراد بالنهار ~~الأسود: زمن الشدة. يضرب في الحث على الاقتصاد في وقت الرخاء لوقت الشدة. ~~ويروى: «القرش الأبيض» أو «الدرهم الأبيض» والأصح الأكثر تداولا على الألسنة ~~«الجديد». وقد نظمه الشيخ محمد النجار المتوفى سنة 1329ه في زجل ~~مطلعه: # بس قله بس قله # ليه سكر بالقرش كله # فقال: # ميدك الأبيض بإيدك # في النهار الاسود يفيدك # ويكيدك خلو إيدك # بعد فتح الكيس وقفله ~~«جراده في الكف ms127 ولا ألف في ~~الهوا» # أي: جرادة في يدي خير لي من ألف في الهواء لا أصل إليها. ~~يضرب في تفضيل القليل القريب على الكثير البعيد المنال، وفي معناه قولهم: ~~«عصفورة في اليد ولا عشرة في الشجر.» وقريب منه قولهم: «عصفور في إيدك ولا كركي ~~طاير.» وسيأتيان في العين المهملة. ~~«الجري نص الشطاره» # انظر: «الهروب ~~نص الشطاره.» ~~«الجزار ما يخفش من كتر ~~الغنم» # لأنه تعود ذبحها ودلته التجربة على أن كثرتها لا ~~تفيدها في الدفاع عن أنفسها. وكثيرا ما يشبهون المغفلين يستسلمون ~~فيقادون إلى ما فيه ضررهم وهلاكهم بالغنم، فيقولون عنهم: «زي الغنم.» ومن أمثال ~~فصحاء المولدين التي ذكرها الميداني قولهم: «القصاب لا تهوله كثرة الغنم.» # 7 ~~«جعانشي أفت لك؟» # أي: أجائع أنت ~~فأثرد لك؟ والمراد من المثل: لو كان في عزمه إطعامه لثرد له ولم يسأله؛ لأن ~~المسئول قد يستحي عن طلب الطعام. يضرب لمن يعرض على شخص أمرا وفي نيته ألا ~~يفعله . ~~«الجعان يحلم بسوق العيش» # الجعان ~~(بفتح الجيم): الجوعان. والعيش: الخبز. يضرب في اشتغال بال كل شخص بما هو مضطر ~~إليه، ويروى: «حلم الجعان عيش.» وانظر في الحاء المهملة: «حلم القطط كله فيران.» ~~وانظر قولهم: «اللي في بال أم الخير تحلم به بالليل.» وقد تقدم في الألف. ~~وانظر أيضا في القاف: «قالوا للجعان: الواحد في واحد بكام؟ قال: برغيف.» ~~«الجعان يمدغ الزلط» # الجعان (بفتح ~~الجيم): الجوعان. ويمدغ: يمضغ. والزلط (بالتحريك): الحصباء في الصحراء والجبال، ~~أي: المضطر يقدم على المستحيل. ~~«جفاك ولا خلو دارك» # أي: أنا راض ~~بجفائك وإعراضك، فذلك خير من عدم وجودك وخلو الدار منك. ~~«جفن العين جراب ما يملاه إلا ~~التراب» # الصواب في الجفن فتح أوله؛ أي: لا يملأ عين ابن ~~آدم إلا التراب. يضرب في شدة الحرص المركب في طباع الناس. وانظر في الميم: ~~«ما يملا عين ابن آدم إلا التراب.» ~~«جلد ما هوش جلدك جره على ~~الشوك» # معناه ظاهر، وليس المراد الحث على إيذاء الناس؛ بل هو ~~حكاية ما ينطق به لسان حال المتجرئ ms128 على إيلام غيره ما دام هو لا يحس ~~بالألم. ~~«الجمال في الصغر حتى في البقر» # الصواب في الصغر (كسر أوله) أي: للصبا روعة وحسن حتى فيما لا يوصف بالحسن من ~~البهائم. ~~«جمع عيشه على ام الخير» # هو في معنى ~~«ضغث على إبالة» أو قريب منه. وعيشة (بالإمالة) يريدون بها عائشة؛ أي: لم يكتف ~~بزوجة واحدة وما يعانيه من متاعبها حتى قرنها بأخرى لا تقل عنها متاعب. ومن ~~أمثالهم: «اللي فيه عيشة تاخده أم الخير.» وقد تقدم في الألف. ~~«الجمل إن بص لصنمه كان ~~قطمه» # الصنم والصنمة (بالتحريك): السنام. وبص: نظر، ~~أي: لو نظر البعير لسنامه ورأى ما فيه من الاحديداب لقطمه إخفاء لهذا العيب. ~~والمراد أن المرء لا يرى عيوب نفسه. وهو من أمثال العامة القديمة أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «لو نظر الجمل لصنمه كان كدمه.» # 8 # وانظر: «لو شاف الجمل حدبته لوقع وانكسرت رقبته.» وسيأتي في ~~اللام. ~~«جمل بارك من عياه، قال : حملوه ~~يقوم» # أي: رأوا جملا باركا لمرضه فقال قائل: حملوه وهو يقوم. ~~يضرب للعاجز عن الشيء يرهق بما يزيده عجزا على عجز. ومن أمثال العرب: «إن ضج ~~فزده وقرا.» ويروى: «إن جرجر فزده ثقلا.» قال الميداني: «أصل هذا في الإبل.» ~~ثم صار مثلا؛ لأن تكلف الرجل الحاجة لا يضبطها بل يضجر منها فيطلب أن تخفف عنه ~~فتزيده أخرى، كما يقال: «زيادة الإبرام تدنيك من نيل المرام.» وقالت العرب ~~أيضا: «إن أعيا فزده نوطا.» ~~«جمل ما قامش بحمله، قال: ~~اعقلوه» # أي: جمل لم يستطع النهوض بحمله، فقال قائل: اعقلوه وهو ~~ينهض. يضرب في معنى: «جمل بارك من عياه ...» إلخ. ~~«جمل وف، رقبته صرمه» # الصرمة ~~(بفتح فسكون): النعل البالية؛ أي: بعير ضليع حسن، ولكن علقت في رقبته نعل. يضرب ~~للكامل الموقر يعتوره شيء ينقصه ويزري به. ~~«جم يحدوا خيل الباشا مدت أم قويق ~~رجلها» # جم (بضم الأول)؛ أي: جاءوا. والمراد: به هنا أرادوا أو ~~شرعوا. و«يحدوا» معناه: «يضعون الحدوة» بكسر فسكون: وهي الحديدة تنعل بها ~~الخيل. وأم قويق ms129 (بالتصغير): البومة؛ أي: أرادوا أن ينعلوا خيل الباشا فمدت البومة ~~رجلها إليهم. يضرب للأحمق يزج بنفسه فيما ليس من شأنه. والمثل قديم في العامية ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «جاءوا ينعلوا ...» إلخ. # 9 # وقد نظمه الشيخ حسنين محمد أحد الزجالة الذين أدركنا عصرهم، فقال من ~~زجل يرد فيه على الشيخ محمد النجار: # لما أتوا يحدو خيول الأمير # جت مدت أم قويق لهم رجلها # مثل الغبي النجار مراده يطير # من غير جناح قوق لهم مثلها # لما حكى التقويق نهيق الحمير # قالوا: حمار جاهل حكى جهلها # ما له ومال القول بلا مقدرة # وكم أعلم فيه ولا انشكر # 10 ~~«جناح الشخص ولاده» # معناه ظاهر؛ لأنهم ~~عونه في كل شيء. ~~«الجنازه حاره والميت كلب» # يضرب في الاهتمام بمن لا يستحق. وانظر في العين المهملة: «العرس والمعمعة ~~والعروسة ضفدعة.» ~~«جندي ما عجب شيع طرطوره» # الجندي ~~(بكسر فسكون) يريدون به: العظيم من الترك، وكانت الجنود منهم في مصر. وشيع معناه: ~~أرسل . والطرطور (بفتح فسكون فضم): قلنسوة طويلة دقيقة الطرف؛ أي: لم يعجبهم حضوره ~~لبغضهم له، فأرسل من حماقته قلنسوته إليهم فكيف تعجبهم؟! يضرب في البغيض إذا تخلف ~~عن قوم لم يخلهم من آثاره للتثقيل عليهم في حضوره وغيابه. ~~«جنه من غير ناس ما تنداس» # ما ~~تنداس؛ أي: لا تدوس أرضها قدم، والمراد: لا تدخل ولا تسكن؛ أي: إذا خلت الجنة ~~من الناس أوحشت على ما فيها من النعيم فلا بد للناس من الناس، كما قال الإمام ~~الجوهري صاحب الصحاح: # 11 # لو كان لي بد من الناس # قطعت حبل الناس بالياس # العز في العزلة لكنه # لا بد للناس من الناس ~~«جهنم جوزي ولا جنة ابويا» # الصواب في جهنم فتح الأول. وجوزي محرف عن زوجي بالقلب. يضرب في أن عيش ~~المرأة مع زوجها وإن لم يكن راضيا أفضل في نظرها من عيشها في دار أبيها. ~~«جهنم ما فيهاش مراوح» # الصواب في ~~جهنم فتح الأول؛ أي: ليس بها مراوح يستروح بها من شدة حرها. يضرب للأمر ~~العصيب المتعب ليس ms130 فيه إلى الراحة سبيل. والمراد: إذا أقدمت على مثله فوطن ~~نفسك على ما فيه ولا تطمح في غير الشقاء والتعب. ~~«جهنم وعند البراطيش؟!» # الصواب في ~~جهنم (فتح الأول)، والبراطيش عندهم: جمع برطوشة (بفتح فسكون فضم) ويريدون بها النعل ~~الخشنة البالية؛ أي: أما يكفي أن يكون مقري جهنم حتى يجعل مجلسي فيها في أخريات ~~الناس حيث تقلع النعال على الأبواب، فهو في معنى: «أحشفا وسوء كيلة؟» ويرادفه ~~أيضا من أمثال العرب: «غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية؟» قاله عامر بن الطفيل ~~لما نزل بامرأة سلولية وخرجت به غدة عظيمة، فأبى البقاء عندها ومات على ظهر ~~فرسه، وذلك؛ لأن سلول أقل العرب وأذلهم. ومثله: «صبرا وبضبي؟!» بنصب صبرا على ~~الحال؛ أي: أقتل مصبورا؛ أي: محبوسا. وقوله: وبضبي؛ أي: أقتل بضبي؟ يضرب ~~في الخصلتين المكروهتين يدفع إليهما الرجل، قاله شتير بن خالد لما أراد ضرار ~~بن عمرو الضبي قتله بابنه حصين. ~~«الجواب ينقري من علوانه» # الجواب: يريدون به الكتاب؛ أي: يتراسل به الناس. والعلوان (بكسر أوله) عندهم، ~~والصواب ضمه، وهو لغة صحيحة في العنوان، والمعنى: أن في عنوان الكتاب ما يدل على ما ~~فيه من خير وشر. يضرب في الأمور التي تعرف خوافيها من ظواهرها. وفي معناه قولهم: ~~«خد الكتاب من عنوانه.» إلا أنهم استعملوا فيه الكتاب بدل الجواب، وأتوا بالعنوان ~~بالنون. وقريب منهما قولهم: «الخير يبان على الضبة.» وللعباس بن الأحنف في نم ~~الدمع على ما يكتمه العاشق: # لا جزى الله دمع عيني خيرا # وجزى الله كل خير لساني # نم دمعي فليس يكتم شيئا # ورأيت اللسان ذا كتمان # كنت مثل الكتاب أخفاه طي # فاستدلوا عليه بالعنوان # هكذا رواه الشريشي في شرح المقامات، # 12 # واقتصر ابن أبي حجلة في ديوان الصبابة # 13 # على البيتين الثاني والثالث، وروايته للثاني: # باح دمعي فليس يكتم سرا # ووجدت اللسان ذا كتمان ~~«جوار يخدموا جوار من غدرتك يا ~~زمان» # أي: إماء يخدمن إماء مثلهن. يضرب للمتساويين ~~يرفع الحظ أحدهما على الآخر. وانظر: «جارية تخدم جارية. قال: دي ms131 داهية ~~عالية.» ~~«جوازة نصرانيه لا فراق إلا ~~بالخناق» # الجوازة محرفة عن الزواجة بالقلب. والخناق (بضم ~~أوله وتشديد ثانيه) يريدون به الموت. يضرب للشيء يلازم الشيء ولا ينفك عنه، ~~وشبهوا هذه الحالة بالزواج عند النصارى؛ لأنه لا طلاق فيه. ومن الكنايات قولهم: ~~«جوازة نصارى.» ~~«الجوده من الموجود» # يضرب هذا ~~المثل ردا على من يقول: «الجودة من الجدود.» والمراد: أن العراقة في الجود لا ~~تفيد الجواد إذا لم يجد ما يجود به. وسيأتي في الميم: «ما جود إلا من موجود.» وفي ~~معناه قول العرب: «لا تجود يد إلا بما تجد.» أورده البهاء العاملي في المخلاة. # 14 # ومثله قولهم: «بيتي يبخل لا أنا.» قال الميداني: «قالته امرأة سئلت ~~شيئا تعذر وجوده عندها، فقيل لها: بخلت، فقالت: بيتي يبخل، لا أنا.» وأنشد ابن ~~عبد ربه في العقد لبعضهم: # ما كلف الله نفسا فوق طاقتها # ولا تجود يد إلا بما تجد # 15 ~~«جور الغز ولا عدل العرب» # المراد ~~بالغز: الترك الذين كانوا يحكمون مصر، وأورده الشرواني اليمني في نفحة اليمن # 16 # برواية «الترك» بدل الغز. يضرب في تفضيل سيئات قوم لمزايا فيهم على ~~حسنات آخرين، وهو من الأدلة على ما كان وقر في نفوس أهل مصر وغيرهم من إكبار ~~حكامهم والتملق لهم. ~~«جور القط ولا عدل الفار» # يضرب في ~~تفضيل سيئة شخص لمزايا فيه على حسنة آخر له سيئات، وهو من الأمثال العامية القديمة ~~التي أوردها الأبشيهي في «المستطرف». # 17 # وانظر: «جور الغز ...» إلخ. ~~«جوز الاتنين عريس كل ليله» # الجوز: ~~الزوج. والمراد: أن كل زوجة منهما تسعى في إرضائه بالتزين له كما تتزين العروس ~~لتنال الحظوة عنده دون الأخرى. ~~«جوز القصيره يحسبها صغيره» # أي: زوج القصيرة يحسبها صغيرة وإن تجاوزت سن الشباب؛ وذلك لأن القصار قلما تظهر ~~عليهن علامات الهرم كتقوس الظهر، واختلاج الرجلين وغيرهما مما يصيب الطوال. ~~يضرب في مدح القصر تسليا. ~~«الجوز موجود، والابن مولود، والأخ ~~مفقود» # يريدون به الزوج، ومعنى المثل أن المرأة إذا فقدت زوجها ~~وولدها ففي استطاعتها أن تتزوج ويولد ms132 لها، بخلاف الأخ فإنه لا يعوض بعد ~~ذهاب الوالدين، وهو مبني على قصة تذكر في كتب الأدب خلاصتها أن ملكا قبض على ~~زوج امرأة وابنها وأخيها في تهمة وأراد قتلهم، ثم رضي بالعفو عن واحد منهم تختاره ~~المرأة، وكان يظن أنها تختار ابنها فاختارت أخاها، ولما عرف الحكمة في ذلك عفا ~~عن الثلاثة. يضرب في عزة الإخوان. ~~«جوزي ما حكمني دار عشيقي وراي ~~بالنبوت» # الجوز: الزوج. والنبوت: الهراوة؛ أي: إذا كان زوجي ~~لم يحكمني ولم يستطع منعي مما أريد، فما بال هذا العشيق يتبعني مهددا بهراوته، وهو ~~غريب عني لا حكم له؟! يضرب لمن يتعرض لما هو من شأن غيره، ويرويه بعضهم: «جوزها ~~ما قدرش عليها، دار عشيقها وراها بالنبوت.» والأول أكثر. ~~«جوع سنه تغتني العمر» # أي: اقتصد ~~ودبر أمورك زمنا ما يمكن لك بعد ذلك ما يكفيك بقية عمرك. ~~«الجوع كافر» # يضرب لبيان عذر الجائع، ~~ومعنى كافر أنه يحمل المرء على ما لا يجيزه الدين في تحصيل قوته. ~~«جوعه على جوعه تخلي الصبيه ~~زوعه» # زوعة (بضم الأول) أي: نحيلة بشعة المنظر. يضرب في أن ~~الشيء إذا توالى فلا بد من تأثيره. ~~«جوعه على جوعه خلت للعويل ~~رسمال» # العويل: الوضيع، والرسمال (بكسر فسكون): رأس ~~المال، وخلى هنا: جعل؛ أي: ما زال يقتصد من قوته ويجيع نفسه المرة بعد المرة ~~حتى اغتنى. ~~«جوعة الكلب وراحته ولا شبعته ~~وسراحته» # أي: خير للكلب أن يجوع ويرتاح من أن يشبع ويشقى. ~~والمراد بالجوع ألا يشبع كل الشبع. يضرب في تفضيل القليل مع الراحة على ~~الكثير مع التعب. ~~«جوزتها تتاخر راحت وجابت ~~لاخر» # جوز مقلوب من زوج، وتتاخر؛ أي: تبعد، وأصله تتأخر. وجابت؛ ~~أي: جاءت بكذا. والمراد: زوجت بنتي لتبعد عني وأكفى مئونتها، فذهبت ثم عادت ~~بالآخر؛ أي: بزوجها، فصارا اثنين بعد أن كانت واحدة. وفي معناه من الأمثال العامية ~~القديمة: «زوجت بنتي أقعد في دارها جاتني وأربعة وراها.» أورده الأبشيهي في «المستطرف». # 18 # يضرب للأمر يظن الخلاص منه فيتفاقم. ~~«جوزها بديك، وناديها تجيك» # جوزها: ms133 محرف عن زوجها بالقلب. وتجيك: تجيئك؛ أي: زوج بنتك لمن قرب ~~مكانه منك بحيث إذا ناديتها تأتي إليك ولو يكون المهر قليلا يوازي ثمن ديك أو ~~دجاجة، فذلك أولى من تزويجها بالغني البعيد لما فيه من استيحاشك من فراقها ~~وجهلك أحوالها. ~~«جوزها له ما لها الا له» # جوز: ~~محرف عن زوج بالقلب، والمعنى: # فلم تك تصلح إلا له # ولم يك يصلح إلا لها # يضرب في الشخصين أو الأمرين يطابق الواحد الآخر، ويروى: «خذوها» بدل جوزها، ~~أي: خذوها زوجة له، وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «جوزها له ...» إلخ. # 19 ~~«جوزوا زقزوق لظريفه» # المراد: ~~«وافق شن طبقة.» وانظر: «جوزوا مشكاح ...» إلخ. وانظر في الألف: «اتلم ~~زأرود على ظريفة.» ~~«جوزوا الشحاته تنغني حطت لقمه في ~~الطاقه وقالت: يا ستي حسنه» # جوزوا: زوجوا. ~~والشحاتة: السائلة، وحطت: وضعت. والست: السيدة. والحسنة: ما يعطى ~~للفقير؛ أي: زوجوا السائلة ليغنيها زوجها عن السؤال فلم تقنع بل أخفت ما تأكله ~~وأظهرت العوز، وأخذت تسأل كعادتها. يضرب في صعوبة الإقلاع عن العادات الدنيئة ولو ~~زال ما يلجئ إليها، وفي أن الغنى غنى النفس، وفي معناه: «غنوها ما ~~تغنت، قالت: يا ستي قرقوشه.» وسيأتي في الغين. ~~«جوزوا مشكاح لريمه، ما على الاتنين ~~قيمه» # مشكاح (بكسر فسكون): يريدون به اسم رجل. وريمة (بكسر فسكون ~~ففتح): اسم امرأة، والمراد بهما شخصان وضيعان لا قيمة لهما. والعامة تقول لمن لا ~~يظهر عليه رونق العظمة: فلان ما عليه قيمة. يضرب للوضيعين يجتمعان فيتفقان. وهو ~~مثل قديم عند العامة رواه الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 20 # وفي معناه قولهم: «جوزوا زقزوق لظريفة.» وانظر في الألف: «اتلم ~~زأرود على ظريفة.» ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «وافق شن طبقة»، وله قصة رواها ~~الميداني في مجمع الأمثال يعلم منها أن شنا رجل وطبقة امرأة تزوجها ~~لتوافقهما، وأن المثل يضرب للمتوافقين، ثم قال: «قال الأصمعي: هم قوم كان لهم ~~وعاء من أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه، فقيل: «وافق شن طبقه.» وهكذا رواه أبو ~~عبيدة في كتابه وفسره.» ثم ms134 روى عن ابن الكلبي قولا آخر خلاصته أن طبقة قبيلة من ~~إياد كانت لا تطاق، فوقع بها شن بن أفصى فانتصف منها وأصابت منه، فصار مثلا ~~للمتفقين في الشدة وغيرها. قال الشاعر: # لقيت شن إيادا بالقنا # طبقا وافق شن طبقه # وزاد المتأخرون فيه: «وافقه فاعتنقه.» انتهى. قلنا: يريد قول الشاعر: # وافق شن طبقه # وافقه فاعتنقه # أورده الراغب في محاضراته، # 21 # وأورد أيضا قول الآخر: # هي عوراء باليمين وهذا # أعور بالشمال وافق شنا # بين شخصيهما ضرير إذا ما # قعدت عن شماله تتغنى # وأنشد في معنى هذين البيتين لبعضهم: # ألم ترني وعمرا حين نغدو # إلى الحاجات ليس لنا نظير # أسايره على يمنى يديه # وفيما بيننا رجل ضرير # وقال البحتري: # 22 # وإذا أخلف أصلا فرعه # كان شنا لم يوافقه الطبق # يريد بالشن والطبق ما ذهب إليه الأصمعي في تفسير المثل. ~~«جيت أتاجر في الكتان ماتت ~~النسوان» # انظر: «جا يتاجر في الحنة ...» إلخ. ~~«جيت أدعي عليه لقيت الحيطه مايله ~~عليه» # جيت هنا معناها: شرعت؛ أي: شرعت أدعو عليه بما يريحنا ~~منه ، فرأيت الحائط مائلا عليه يوشك أن يقع ولا مناص له من الموت تحته. يضرب ~~للسيئ الحظ المكروه تتعاون المصائب عليه. ~~«جيت بيت ابويا أرتاح قفلوا في وشي ~~وتوهوا المفتاح» # أي: جئت دار أبي لأستريح فأغلقوا الباب ~~في وجهي وأخفوا المفتاح. يضرب لمن يمنع عما هو له لسوء حظه. وانظر: «رحت بيت ~~أبويا استريح ...» إلخ. وهو في معنى آخر قريب منه. ~~«الجيد ينتخي والندل لأ» # أي: ~~الأصيل يخضع ويلين إذا رجوته في أمر، وبعكسه النذل الوضيع. وبعضهم يزيد في ~~أوله: «الشعر يطلع في الزند والكف لأ.» ويريدون بلفظ «لأ» بالهمزة: «لا»، وهو مما ~~قيل قديما، ومنه قول المؤمل بن أميل: # قالت: توقر ودع مقالك ذا # أنت امرؤ بالقبيح مشرقي # والله ما نلت ما تحاول أو # ينبت في بطن راحتي الشعر # 23 # وقول الأخطل: # وأقسم المجد حقا لا يحالفهم # حتى يحالف بطن الراحة الشعر # 24 # وتقول العرب في أمثالها: «تركته أنقى من الراحة»؛ أي: لا ms135 يملك شيئا كما لا شعر ~~على الراحة. # 25 ~~«الجيده تنجع بسيدها» # أي: الفرس ~~الجيدة الأصيلة تنجد صاحبها في الشدة، وتخلصه بسرعة عدوها وتعجز طالبيه عن ~~اللحاق به فينجو، ولا يستعملون الجيد في غير الأمثال إلا بمعنى: الجواد؛ أي ضد ~~البخيل. ~~«الجيده في خيلك الهدها» # أي: ~~اركب الفرس الجيدة في خيلك وأجهدها تسرع بك وتوصلك إلى ما تقصد، ولا يضرها ~~الجهد لقوتها وعتقها. ويروى: «اركبها.» يريدون: افخر بركوبها بين الناس، فهو ~~كقولهم: «أعلى ما في خيلك اركب.» وقد تقدم. وقولهم: الجيدة، لا يستعملون الجيد بهذا ~~المعنى إلا في الأمثال ونحوها، ويريدون به في غيرها الجواد الكريم، أي ضد البخيل. ~~وقولهم: الهدها، من الفصيح الباقي في الريف، يقال: لهد دابته؛ أي: ~~جهدها. ~~«جينا نساعده في دفن ابوه فات لنا الفاس ~~ومشي» # أي: جئنا نساعده في حفر قبر أبيه لمواراته فترك لنا الفأس ~~ومضى. يضرب فيمن يهتم الناس بمساعدته في أموره، ويهملها هو، ولا يشترك معهم في ~~التعب. # | حرف الحاء # «الحاجه الدايره ما عليهاش نور» # أي: الشيء الدائر بين الناس المألوف لهم ليس له رواء في العيون ولا روعة في القلوب ~~بخلاف العزيز المصون. ~~«حاجة الست في السندوق، وحاجة الجاريه ~~في السوق» # الحاجة: الشيء، والمراد هنا: السر، والست: السيدة. ~~والسندوق: الصندوق. والجارية: الأمة. والمراد: سر السيدة وأمورها الخفية تحفظ في ~~الصندوق؛ أي: لا تفشى. وأما سر الأمة فيذاع حتى في الأسواق لاستهانتهم بها. ~~يضرب لاختلاف حظوظ الناس وعدم العدل في المعاملة. ~~«الحاجه في السوق تقول: نيني نيني لما ~~يجي اللي يشتريني» # الحاجة المراد بها: السلعة المعروضة ~~للبيع؛ أي: لا تظن بها البوار، فإن لها وقتا تطلب فيه، فكأنها تقول: رويدا ~~رويدا حتى يأتي من يشتريني. يضرب عند القلق من بوار السلع. ويروى: «لما يجي ~~العبيط يشتريني.» والمراد به: الأبله الذي لا يميز بين الجيد والرديء. والمعنى: أن ~~للسلع الرديئة وقتا تباع فيه لمن هم على شاكلته، وعلى هذه الرواية فهو في معنى ~~قولهم: «خليه في قنانيه لما يجي الخايب يشتريه.» وسيأتي في الخاء ms136 المعجمة. ~~«حاجة ما تهمك وصي عليها جوز ~~أمك» # الجوز محرف عن الزوج؛ أي: لا توص زوج أمك إلا على ما ~~لا يهم؛ لأن من عادة أزواج الأمهات إهمال ما لأبنائهن من غيره. فإذا أوصيته بحفظ ~~الشيء الثمين أضاعه بإهماله، أو حازه لنفسه. ويروى: «الشيء اللي ما يهمك ...» ~~إلخ. والأول أشهر، وهو مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: حاجة لا تهمك وصي عليها زوج أمك.» # 1 ~~«حافيه وسابقه المداعي» # المداعي ~~(بفتح الأول) في لغة أهل الإسكندرية: النساء اللاتي يذهبن للدور لدعوة أصحابها إلى ~~الأعراس، ويكن من صاحبات العرس وصديقاتهن. وأما في القاهرة فيقال لهن: المدنات ~~(بضم فسكون)، وأصله المؤذنات بالدعوة، والمعنى: تكون حافية لا تملك نعلا، فضلا عن ~~الثياب، ثم تسبق الداعيات المتزينات إلى الدور، وتعد نفسها منهن. يضرب للوضيع ~~الرث الهيئة يزج بنفسه مع الأعلى قدرا. ~~«حاكمك غريمك إن ما طعته ~~يضيمك» # يضرب في الحث على طاعة الحكام لتجنب ~~أذاهم. ~~«حاميها حراميها» # الحرامي: اللص؛ أي: ~~الذي استؤمن على الشيء هو الذي سرقه. وانظر: «إن سلم المارس من الحارس فضل من ~~الله.» ومن أمثال العرب: «محترس من مثله، وهو حارس.» وتقدم الكلام عليه في ~~«إن سلم المارس ...» إلخ. ومن أمثالها أيضا: «حفظا من كالئك.» أي: احفظ نفسك ممن ~~يحفظك. ~~«الحاوي ما يموتش إلا ~~بالتعبان» # أي: الحواء لا يموت إلا من نهشة ثعبانه. يضرب ~~في أن المشتغل بما يخشى مضرته تكون إصابته منه. ~~«الحاوي ما ينساش موت ابنه والحيه ما ~~تنساش قطع ديلها» # مبناه على أن حواء قتلت حيته ~~ولده وأراد قتلها، فلم يدرك إلا ذنبها فقطعه وفرت منه، ونشأت العداوة بينهما فلا ~~هو ينسى قتل ولده ولا هي تنسى قطع ذنبها، وأصبح كلاهما يتحين الفرصة للفتك بالآخر. ~~يضرب في أن سبب العداوة لا ينسى وإن قدم عهده. ومن أمثال العرب في هذا المعنى ~~قولهم: «كيف أعاودك وهذا أثر فأسك؟!» وهو مما وضعوه على لسان حية قتلت ~~رجلا، ثم تعاهدت مع أخيه على أن تعطيه كل يومين دينارا ولا ms137 يقتلها فوفت له ~~ووفى لها، ثم تذكر أخاه يوما فضربها بفأسه فأخطأها، ووقعت الفأس فوق جحرها ~~فأثرت فيه. وأراد بعد ذلك العود إلى ما كان عليه فأجابته بهذا المثل. وقد نظم ~~النابغة هذه القصة في قصيدة فلتراجع مع القصة في «خزانة الأدب» للبغدادي (ج3 ~~ص557-559 طبع بولاق). ~~«الحب ملاحق القدوس» # القادوس: وعاء ~~من الفخار يرفع به الماء في الدواليب، والغالب عندهم قصده بحذف الألف. كما ~~يفعلون في كثير من الألفاظ. ويستعمل القادوس أيضا في الطواحين بأن يخرق من أسفله، ~~ويوضع به الحب فينزل منه على الحجر لطحنه، وهو المراد هنا. يضرب في الشيء يكثر ~~ويتتابع. وقد يراد به العمل المتتابع يكلف به الشخص فيستغرق وقته. ~~«حب وواري، واكره وداري» # يروى ~~أيضا بالتقديم والتأخير؛ أي: «اكره وداري ...» إلخ. وقد سبق الكلام عليه في ~~الألف. ~~«حبني وخدلك زعبوط هي المحبه ~~بالنبوت؟!» # الزعبوط (بفتح فسكون فضم): ثوب واسع من ~~الصوف يلبس في الريف واسع الأكمام طويلها غير مشقوق من الأمام. والنبوت ~~(بفتح النون وضم الموحدة المشددة): الهراوة؛ أي العصا الطويلة الغليظة، والجمع بينه ~~وبين الزعبوط عيب في السجع كما لا يخفى، والمعنى: أن المحبة ليست بالحباء ~~والعطية ولا بالتهديد والإكراه. وقولهم هي: يريدون الاستفهام؛ أي: أتكون المحبة ~~بضرب العصا؟ وفي معناه: «القلوب ما تسخرش.» وسيأتي في القاف. وقولهم: «كل شيء عند ~~العطار إلا حبني غصب.» وسيأتي في الكاف. ~~«حبه تتقل الميزان» # أي: الحبة ~~الصغيرة تؤثر في الميزان وتثقل الوزن. يضرب في أن لكل شيء تأثيرا ولو كان ~~صغيرا. ~~«حبر في ورق» # يضرب للصك يكتبه ~~المعدم الذي لا يستطيع الوفاء، ولكل عهد يكتب ولا يعمل به. ~~«الحبس حبس ولو في بستان» # ويروى: «يغور الحبس ولو في بستان.» وذكر في المثناة التحتية. والمراد: أن السجن ~~في بستان أو ما يشبهه لا يخرجه عن كونه سجنا، فهيهات أن ترتاح له النفوس. ~~«حبله ومرضعه، وشايله أربعه، وطالعه ~~للجبل، تجيب دوا للحبل، وتقول: يا قلة ~~الدريه!» # أي: حبلى ومرضع وحاملة أربعة من أولادها، ثم تراها ~~صاعدة الجبل لتجيء ms138 بدواء للحمل، وهي مع ذلك تشكو من قلة ذريتها. يضرب للإنسان ~~يحمله الطمع على استقلال ما عنده وهو كثير. وهو مثل قديم من أمثال النساء التي ~~أوردها الأبشيهي في «المستطرف» # 2 # ولكن برواية: «على كتفها» بدل «شايلة» و«طلعت» بدل «طالعه»، وبدون ذكر ~~قولهم: «وتقول: يا قلة الدرية.» ~~«حبيبك اللي تحبه ولو كان عبد ~~نوبي» # أي: الحبيب هو الذي تميل إليه النفس وتألفه ولو كان عبدا ~~نوبيا أسود، لا الذي يستحق المحبة لحسنه. ~~«حبيبك اللي تحب ولو كان دب» # أي: ~~الحبيب هو الذي تميل إليه النفس وتألفه ولو كان دبا، لا الذي يستحق المحبة ~~لحسنه، وفي معناه لبعضهم: # فلا تلم المحب على هواه # فكل متيم كلف عميد # يظن حبيبه حسنا جميلا # وإن كان الحبيب من القرود # وقال عمر بن أبي ربيعة: # فتضاحكن وقد قلن لنا: # حسن في كل عين من تود # 3 ~~«حبيبك يمدغلك الزلط، وعدوك يتمنى ~~لك الغلط» # يمدغ؛ أي: يمضغ. والزلط (بالتحريك): الحصباء التي ~~في الصحاري والجبال، وتكون شديدة الصلابة، ويروى: «يبلع» بدل يمدغ، ويروى ~~أيضا: «يقرقش»، ومعنى القرقشة عندهم أكل شيء صلب يظهر له صوت بين الأسنان. ~~والمعنى: أن من يحبك يرضى بزلاتك ويقبلها منك ويسترها، ولو ركب في ذلك الصعب ~~من الأمور. وأما عدوك فإنه واقف لك بالمرصاد ليذيعها عنك ولو كانت خطأ منك لم ~~تقصده، وهو قريب من قول القائل: # وعين الرضا عن كل عيب كليلة # كما أن عين السخط تبدي المساويا ~~«حبيب ماله حبيب ما له، وعدو ماله عدو ~~ما له» # هو مما أرادوا به التجنيس. والمراد ب «ماله» الأول: ~~المال، وبالثاني: ما النافية ولام الجر وهاء الضمير. والمعنى: من أحب ماله ولم ينفق ~~منه فليس له حبيب، كما أن من عاداه وفرقه لا يكون له عدو. ~~«حجه وحاجه» # الصواب في الحجة (ضم ~~الأول) والعامة تكسره. يضرب لمن يتوسل بأمر يتظاهر به لقضاء غرض آخر لا علاقة له ~~به. ~~«الحجر خالي واللبن للديل» # الحجر ~~(بكسر فسكون): حجزة الثوب، ثم استعملوه في مكان جلوس الصبي على ms139 الرجلين؛ أي: ليس ~~على رجليها طفل، واللبن غزير يفيض من ثدييها على ذيلها، وهو كناية عن كثرة المال. ~~يضرب للمحروم من الشيء وفي طاقته الإنفاق عليه. ~~«الحجر الدوار لا بد له من ~~لطمه» # ويروى: «الحجر الداير لا بد له من لطه.» واللطة عندهم: ~~اللطمة الخفيفة. والمراد: كل من أكثر من الهرج والمرج لا بد من أن يصاب يوما ~~ما. ~~«الحجر قصريه والبزاز ~~مدليه» # القصرية نسبة للقصر وهي كوز البول يحدث فيه ~~الأطفال. والبزاز (بكسر الأول) جمع بز: وهو الثدي. يضرب للمدلل ~~المرفه المتمتع بكل وجوه الراحة؛ أي: إن أمه دلت له ثدييها يرضعهما، وجعلت ~~حجزة ثوبها وعاءه يحدث فيه، فجمعت له بين الأمرين في وقت واحد، وليس بعد ذلك ترفيه ~~على ما فيه. ~~«حد يبقى في إيده القلم ويكتب نفسه ~~شقي؟!» # حد؛ أي: أحد، ومعنى المثل: هل يشقي المرء نفسه وفي يده ~~إسعادها، وفي معناه قولهم: «اللي في إيده القلم ...» إلخ. وقد تقدم في ~~الألف. ~~«حد يقول: البغل في الأبريق؟» # ويروى: «ما حدش يقدر يقول ...» إلخ. ويروى أيضا: «مين يقدر يقول ...» إلخ. وما ~~هنا الأصح؛ أي: هل يقول أحد هذا القول ويجرؤ على هذا الكذب؟ يضرب في أن ادعاء ~~ما هو بين الاستحالة لا يجرؤ عليه العاقل. ~~«حد يقول للغول: عينك حمره؟!» # يضرب للقوي ذي البطش لا يجرؤ أحد على تعريفه بعيوبه، ويروى: «مين يقدر يقول: ~~يا غولة عينك حمرة؟» وذكر في الميم. ~~«حدايه ضمنت غراب، قال: يطيروا ~~الاتنين» # الحداية (بكسر الأول وفتح الثاني المشدد): الحدأة، ~~ويروى: «غراب ضمن حداية، قال: الاتنين طيارين.» يضرب للشرود القادر على الفرار ~~يضمن مثله. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «ضمنوا حداية لغراب، قال: الكل يطير.» # 4 ~~«الحدايه ما ترميش كتاكيت» # الحداية (بكسر الأول وتشديد الثاني): الحدأة. والكتاكيت: الفراريج، وهي مولعة ~~بها وبأكلها فكيف يؤمل منها أن ترميها للناس؟! يضرب فيمن يطمع في غير مطمع. ~~ويروى: «هي الحداية بترمي كتاكيت؟!» بالاستفهام. ~~«حدايه من الجبل تطرد أصحاب ~~الوطن» # الحداية: الحدأة. يضرب للغريب يتعدى على المكان ~~فيحوزه، ms140 ويطرد منه أصحابه قوة واقتدارا، وقد جمعوا فيه بين اللام والنون في ~~السجع. ~~«حديتكم لديد وبيتنا بعيد» # أي: ~~حديثكم لذيذ، ولكن لا بد لنا من مفارقتكم لبعد دارنا. يضرب للأمر الموافق تحول ~~دونه الحوائل. ~~«الحذر ما يمنعش قدر» # معناه ظاهر، ~~والصواب فيه أن يقال: «لا يغني حذر من قدر.» ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «جلزوا ~~لو نفع التجليز.» والتجليز: شد مقبض السكين بعلباء البعير؛ أي: عصب عنقه؛ أي: ~~أحكموا أمرهم فلم ينفعهم الإحكام والحذر من الوقوع في المقدر، وفي معناه قول ~~الراجز: # أين يفر المرء من أمر قدر # هيهات لا ينفعه طول الحذر # 5 # ومن أمثال فصحاء المولدين: «كيف توقيك وقد جف القلم؟» ~~«الحرامي إيده تاكله» # الحرامي: اللص. ~~وإيده: يده، ومعنى تاكله: تطلب الحك؛ أي: تحثه على السرقة لتعوده ~~إياها. ~~«حرامي بلا بينه سلطان» # الحرامي: ~~اللص، وهو إذا لم تقم عليه البينة كالسلطان في عزه لا سبيل إليه. ويروى: «سلطان ~~زمانه.» ويروى: «شريف» بدل سلطان. ~~«الحرام يتاكل بإيه؟» # إيه بالإمالة؛ ~~أي: أي شيء؟ والمراد: من كسب كسبا حراما بأي شيء يأكله؟ وذلك لاستنكارهم أكله ~~بالفم استفظاعا له. ~~«الحرامي الشاطر ما يسرقش من ~~حارته» # الحرامي: اللص، ويريدون بالشاطر: الحاذق المدبر. ~~والحارة: الطريق لا يبلغ أن تكون شارعا، والمراد: هنا المحلة؛ أي: اللص الحاذق ~~اليقظ لا يسرق من محلته حتى لا يفتضح بين سكانها، وقالوا في معناه: «يا واخد مغزل ~~جارك راح تغزل به فين؟» وسيأتي في الياء آخر الحروف. ~~«الحرامي على راسه ريشه» # الحرامي: ~~اللص، والمراد: عليه شارة تدل عليه؛ أي: لا بد من أن يوقع نفسه بشيء يبدو منه. ~~وانظر قولهم: «اللي على راسه بطحة يحسس عليها.» وقولهم: «على راسه صوفة.» ~~وقولهم: «صوفته منورة.» والمثل مبني على قصة تروى عن نبي الله سليمان - ~~عليه السلام - أوردها ابن قتيبة في «عيون الأخبار.» والراغب في محاضراته، وابن ~~الجوزي في كتاب «الظراف والمتماجنون» خلاصتها: أن شيخا سرقت له إوزه فشكا ذلك ~~إليه فخطب الناس فقال: ما بال أحدكم يسرق إوزة جاره وريشها ms141 على رأسه؟ فمد رجل يده ~~إلى رأسه كأنه يمسحه، فقال: خذوه فهو صاحبكم. # 6 ~~«الحرامي مالوش رجلين» # الحرامي: ~~اللص، ومرادهم بأنه ليس له رجلان أنه سريع الفرار؛ أي: ليس له رجلان يقف عليهما ~~ويبقى، بل يفر من أي نبأة يسمعها، وقد تقدم في الموحدة: «الباطل مالوش رجلين.» ~~وسيأتي في الكاف: «الكدب مالوش رجلين.» ومرادهم فيهما أنه ليس له رجلان يسعى ~~عليهما ويسير بهما بين الناس، وهو عكس مرادهم هنا. ~~«الحرامي وعملته» # أي: اللص مسئول ~~عما سرق ومأخوذ به، فلا شأن لنا ولا لغيرنا بذلك. ~~«الحرامي يا قاتل يا مقتول» # الحرامي: اللص، و«يا» هنا بمعنى: إما؛ أي: إذا خرج اللص للسطو والسرقة فقد وطن ~~نفسه على أحد الأمرين، فهو إما مصيب وإما مصاب. ~~«الحر من راعى وداد لحظه» # معناه ~~ظاهر. يضرب في مدح مراعاة الوداد وإن قل. ~~«حرس من صاحبك ولا تخونه» # أي: ~~احترس من صاحبك ولا تظن به الخيانة، فذلك أحوط لك وأبقى للصحبة بينكما، وهو من ~~روائع حكمهم. ~~«حره صبرت في بيتها عمرت» # يريدون المرأة الحصان العاقلة تصبر على أذى الزوج فتبقى في دارها وتعمرها ، بخلاف ~~الهوجاء التي تنفر من أقل سبب، فإنها قلما تفلح في زواجها. ~~«حزن الهلافيت الوسخ ~~والشراميط» # الهلافيت: جمع هلفوت وهلفوتة؛ أي: الأسافل الدون. ~~والشراميط جمع شرموطة وهي الخرقة، والمعنى: أن الأسافل إذا أرادوا إظهار الحزن ~~والحداد على الميت توسلوا بالقذارة، ولبس الثياب القديمة الممزقة موهمين أن الحزن ~~ألهاهم عن النظافة والتزين. وقالوا أيضا: «الوسخة تفرح ليوم الحزن.» وسيأتي في ~~الواو. ~~«الحزن يعلم البكا والفرح يعلم ~~الزغاريط» # الزغاريط: جمع زغروطة (بفتح فسكون فضم)، وهي محرفة ~~عن زغردة البعير، ويريدون بها إدخال المرأة إصبعها في فمها وتحريكه مع اللقلقة بصوت ~~طويل وتخرجه، وهن يفعلن ذلك في الأعراس وأوقات السرور. والمراد: الأحوال تعلم المرء ~~ما يجهله وتحمله على ما يناسبها. ~~«الحس سالك والزر بارك» # الحس ~~(بكسر الأول وتشديد الثاني): يريدون به الصوت. والزر بهذا الضبط: يريدون به ~~عجب الذنب. ومنه قولهم: «انكسر زره.» أي: أصابه في عجبه ms142 ما أقعده عن ~~الحركة، ومعنى المثل: الصوت عال مسموع والجسم عليل مطروح. يضرب للضعيف العاجز عن ~~العمل الكثير الدعوى واللقلقة بلسانه. ~~«الحس عالي والفراش خالي» # الحس ~~(بكسر الأول وتشديد الثاني): الصوت؛ أي: الصوت عال مسموع، والشخص لا يكاد يرى في ~~فراشه نحولا حتى تظنه خاليا منه. فهو كقول القائل: «لولا مخاطبتي إياك لم ترني.» ~~أو: «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا.» ويروى: «الصوت عالي ...» إلخ. والأكثر الأول. ~~وانظر في معناه: «القد قد الفولة ...» إلخ. في حرف القاف. ~~«حسبنا حساب الحيه والعقربه ما كانت ~~ع البال» # يضرب في أن الاحتياط للشر العظيم قد يذهل المرء عما ~~هو دونه فيصاب به. ~~«الحسد عند الجيران والبغض عند ~~القرايب» # القرايب: الأقارب. والمراد: كلا القربين في الدار ~~والنسب باعث على الحسد والبغضاء، وفي معنى الشق الأخير منه قولهم: «العداوة في ~~الأهل.» وقولهم: «لك قريب؛ لك عدو.» ~~«حسدتني جارتي على طول رجليه» # يضرب في الحسد على ما لا يحسد عليه المرء لزيادة شقائه وتعاسته. وانظر: «حسدني ~~البين ...» إلخ. ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «على جارتي عقق، وليس علي عقق.» ~~والعقة والعقيقة: قطعة من الشعر، يعني الذؤابة، قالته امرأة كانت لها ضرة، وكان ~~زوجها يكثر ضربها، فحسدت ضرتها على أن تضرب، فعند ذلك قالت هذه الكلمة؛ أي: إنها ~~تضرب وتحب وتكرم، وهي لا تضرب ولا تكرم. يضرب لمن يحسد غير محسود. ~~«حسدني البين على كبر شواربي» # البين (بالإمالة) يريدون به الزمان المائل والجد العاثر. يضرب في الحسد على ما لا ~~يحسد عليه المرء. وانظر: «حسدتني جارتي ...» إلخ. ~~«حسك تفوت الحظ إن كان حابك» # حسك؛ أي: الزم حسك وتيقظ. والمراد به هنا التشديد في النهي. وحابك معناه هنا: قام ~~بالنفس واشتهته. والحظ: السرور واللهو؛ أي: لا يفتك السرور إذا تحكم بنفسك ~~واشتهته واغتنمه من الزمن، فربما طرأ عليك بعد ذلك ما يجعلك لا تشتهيه. ~~«الحسن خي الحسين» # المراد الحسن ~~والحسين - عليهما السلام. والخي (بفتح الأول وتشديد الياء): الأخ. يضرب في ~~الشيئين أو الرجلين يتساويان. ~~«حسن السوق ولا حسن ms143 البضاعه» # البضاعة عندهم (بضم الأول)، والصواب كسره، والمعنى: ليس المعول في رواج السلع على ~~جودتها بل المعول على نفاق السوق. يضرب أيضا للماهر في أمر لا حاجة إليه. ~~«الحسنه تقشيش» # أصل التقشيش عندهم جمع ~~القش؛ أي: حطام العيدان ونحوها، ثم استعملوه في الجمع من هنا ومن هنا. والحسنة: ~~يريدون بها الصدقة؛ أي: من أرادها فليسع لجمعها والتقاطها من هنا ومن هنا، وإلا ~~لا يظفر بطائل. ~~«الحسنه ما تجوزش إلا بعد كفو ~~البيت» # أي: لا تجوز الصدقة إلا بما يزيد عن كفاية الدار. وانظر ~~في معناه في الألف: «اللي يلزم البيت يحرم ع الجامع.» وسيأتي هنا: «حصيرة البيت ~~تحرم ع الجامع.» وانظر في الزاي: «الزيت إن عازه البيت حرام ع الجامع.» ~~«حسنة وانا سيدك» # الحسنة: الصدقة. ~~والسيد (بكسر الأول وتخفيف الثاني) يريدون به السيد (بفتح الأول وتشديد ~~الثاني)؛ أي: تصدق علي واعلم أني سيدك. يضرب للفقير المتعاظم يستجدي ~~الناس ويمن عليهم بقبول صدقاتهم. ~~«حسنه يا سيدي، قال: سيدك بياكل ~~بقشره» # أي: سيدك الذي تستجديه يأكل القشر مع اللب لفقره، فكيف ~~يتصدق عليك وهو لا يجد ما يكفيه ؟ يضرب للفقير يستجدي آخر مثله. ~~«الحسود تعبان» # لأنه في حقد دائم مما ~~خص الله به غيره، وهو من قول الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام: «لا راحة ~~مع حسد.» # 7 ~~«الحصان الهادي منتوف ديله» # انظر: ~~«الحمار الهادي ...» إلخ. ~~«حصيرة البيت تحرم ع الجامع» # ويروى: «اللي يلزم للبيت يحرم ع الجامع.» وتقدم ذكره في الألف، وهما في معنى ~~قولهم: «الحسنة ما تجوزش إلا بعد كفو البيت.» وتقدم الكلام عليه، وانظر أيضا ~~قولهم: «الزيت إن عازه البيت حرام ع الجامع.» ~~«حصيرة الصيف واسعة» # يريدون بالحصيرة ~~هنا: المكان؛ أي: لا يضيق مكان بقوم في الصيف لاستطاعتهم النوم في الخلاء. ~~«حضروا المداود قبل حضور ~~البقر» # المداود: جمع مدود (بفتح فسكون فكسر)، وصوابه ~~المذود (بكسر الأول وبالذال المعجمة)، وهو معلف الدابة؛ أي: هيئوا المذاود قبل ~~أن يشتروا البقر. يضرب لمن يتسرع في تهيئة المكان وليس على ثقة من ms144 حضور السكان. ~~ويروى: «قبل ما يشتري البقرة بنى المدود.» وفي معناه: «قبل ما خطب ...» إلخ، و«قبل ~~ما تحبل ...» إلخ. وذكرت الثلاثة في القاف. ~~«حط إشي تلقى إشي» # إشي (بكسرتين) يريدون ~~به: أي شيء. وحط بمعنى: ضع، فهو في معنى قولهم: «من قدم شيء التقاه.» وقولهم: ~~«من قدم السبت يلقى الحد قدامه.» وقد ذكر في الميم؛ أي: المرء مجزي بعلمه إن ~~خيرا فخير وإن شرا فشر، غير أنهم يعبرون بقولهم: «من قدم شيء التقاه» في إرادة ~~الخير غالبا. ~~«حط إيدك على عينك زي ما توجعك توجع ~~غيرك» # أي: ضع يدك على عينك، فإن آلمتها فاعلم أنها تؤلم عين غيرك ~~أيضا. والمراد: إذا أردت معرفة تأثير ما تفعله بالناس فافعله بنفسك لتعلم أنهم ~~مثلك من لحم ودم. ~~«حط راسك بين الروس وادعي عليها ~~بالقطع» # أي: لا ترفع رأسك على غيرك ولا تشمخ بأنفك، بل ضع رأسك ~~مع رءوسهم وادع عليها بأن تقطع إذا كان مقضيا على غيرها ذلك. يضرب في الحث ~~على عدم التعالي على الناس. ~~«حط راسك وسط الروس تسلم» # الحط: ~~يريدون به الوضع؛ أي: ضع رأسك مع رءوس الناس ولا تعلها تسلم. ~~«حط رجلك مطرح رجل السعيد ~~تسعد» # أي: ضع قدمك موضع قدم السعيد تسعد مثله، وهو من ~~التفاؤل. ~~«حط قبل ما تتعب وشيل قبل ما ~~تستريح» # هي نصيحة جرت مجرى الأمثال عندهم، والمعنى: ضع حملك ~~قبل أن يبلغ التعب بك مبلغه؛ لئلا يضر بك الجهد فتعجز، ثم احمله قبل أن ~~تستريح كل الراحة؛ لئلا تستطيبها فتذهب بنشاطك. ~~«حط لها كرسي والأمور ترسي» # حط ~~بمعنى: ضع؛ أي: إذا انتابتك الحادثات ضع كرسيك واجلس عليه؛ أي: اسكن ولا تقلق ودع ~~الأمور، فإنها سترسو وتسكن كما ترسو السفينة. ~~«حطت عجلها ومدت رجلها» # حط ~~معناها: وضع؛ أي: وضعت هذه المرأة غلاما، وهو ما كانت تنتظره وترجوه ليشرفها بين ~~النساء ويحببها إلى زوجها، فلما وضعته اطمأنت على هذه المكانة ومدت رجليها زهوا ~~وكبرا. يضرب لمن يحاول أمرا يبلغ به مكانة يطلبها فيناله ويطمئن. وقد ms145 قالوا ~~أيضا: «اللي ما يغليها جلدها ما يغليها ولدها.» ومعناه: عز المرأة بحسنها ~~لا بولدها. وقد تقدم في الألف، وهو بيان لخطأ من تعتمد في معزتها على نفسها ~~كالتي ذكرت هنا. ~~«حطه في مدوده تلقاه في ~~مترده» # الحط بمعنى: الوضع، والمدود (بفتح فسكون فكسر): ~~المذود كمنبر، وهو معلف الدابة. والمترد (بفتح فسكون فكسر): وعاء من ~~الفخار واسع الأعلى ضيق الأسفل يحلب فيه، وهو محرف عن المثرد؛ أي: الوعاء ~~يثرد فيه الثريد، والمعنى: ضع من العلف ما تشاء في المذود تأخذه في المثرد؛ أي: ~~تأخذ ثمرته، وهي كثرة اللبن، فإن كثرته وقلته بحسب نوع العلف ومقداره. ~~«حطوا تقليتكم وأنا لقمة ~~بجملتكم» # حطوا معناه: ضعوا. والتقلية: بصل يقلونه ثم ~~يطبخون به الطعام ليطيب ويلذ طعمه؛ أي: ضعوا تقليتكم على طعامكم واطبخوه، ولا تخشوا ~~فإني واحد لي لقمة في اللقم لا تؤثر في تقليل الطعام ولا في تكثيره. يضرب في أن ~~الواحد لا تثقل مئونته على جماعة. ~~«الحق اللي وراه مطالب ما ~~يموتش» # أي: الحق الذي وراءه مطالب به لا يموت. يضرب في الحث ~~على المطالبة بالحقوق. ~~«الحق نطاح » # يروون في أصله: أن رجلا رشا ~~بعض القضاة بإوزة، ورشاه خصمه بشاة، فحكم لصاحب الشاة، وقال ذلك. ~~«حكم البلد على تلها» # أي: لا يضبط ~~أمور القرية إلا شيخها؛ أي: حاكم يكون من أهلها؛ لأنه أعرف بصالحهم وطالحهم، وأخبر ~~بأمورهم، بخلاف الحاكم الغريب، فإنه لجهله بهم لا يستطيع ضبط أمورها استطاعة الأول، ~~وعبروا بالتل؛ لأنه عادة موضع جلوس مشايخ القرى لارتفاعه. ~~«الحلابه ولا مسك العجول» # أي: ~~الاشتغال بالحلب على ما فيه خير من إمساك العجول؛ لأن الإناث هادئة في الغالب ~~بخلاف الذكور، فإنها لقوتها ونشاطها تتعب ممسكها، وقد تمزق ثيابه ~~وتدمي يديه. يضرب في تفضيل شيء على آخر وإن كان كلاهما متعبا، فهو في معنى: ~~«بعض الشر أهون من بعض.» ويروى: «حلابة البهائم ولا مسك العجول.» ويريدون ~~بالبهائم الإناث، والأول أصح؛ لأن البهائم غير خاصة بالإناث. ~~«حلال كلناه، حرام كلناه» # يضرب ~~لمن لا يكترث لمكسبه ms146 من حل يكون أو حرم. ~~«حلاوة اللسان عز بلا رجال» # أي: ~~من رزق لسانا عذبا في مخاطبة الناس أحبوه وأعزوه، وقاموا له مقام العشيرة. ~~وفي هذا المثل الجمع بين النون واللام في السجع، وهو عيب. وانظر في السين المهملة: ~~«سلامة الإنسان في حلاوة اللسان.» ~~«حلفة ويحاشر النار» # الحلفة: ~~الحلفاء، ويحاشر؛ أي: يحشر نفسه ويزج بها، ولا يخفى أن الحلفاء سريعة الاشتعال، ~~فقليل من النار يشعلها ويأتي عليها. يضرب لمن يلقي بنفسه في التهلكة ويتعرض لما ~~يعلم إضراره به. ~~«حلفوا القاتل، قال: جالك الفرج يا ~~قليط» # لأن من يجرؤ على القتل لا يتأخر عن الحلف كاذبا، فتكليفه ~~به لنجاته من التهمة أمر هين، ويريدون بالقليط الذي له قليطة، وهي الأدرة، ~~والمراد هنا: صاحب أي عاهة، كأنهم جعلوا الاتهام بالقتل من العاهات التي يطلب ~~التخلص منها. وفي معناه: «قالوا للحرامي: احلف. قال: جا الفرج.» وسيأتي في ~~القاف. ~~«حلها بإيدك أولى ما تحلها ~~بسنانك» # الإيد (بكسر الأول): اليد. والسنان (بكسر الأول ~~أيضا): الأسنان؛ أي: تدارك الأمر وهو ميسر قبل أن يتعسر، كالعقدة تحل ~~باليد ولكنها إذا تعسرت تحل بالأسنان . ويروى: «بدال ما تحلها بسنانك حلها ~~بإيدك.» والمراد: ب «بدال»: بدل، فأشبعوا فتحة الدال فتولدت الألف. ~~«حلم الجعان عيش» # انظر: «الجعان يحلم ~~بسوق العيش.» ~~«حلم القطط كله فيران» # يضرب في ~~اشتغال بال كل شخص بما يهمه. وانظر في الجيم: «الجعان يحلم بسوق العيش.» فهو قريب ~~منه. وانظر أيضا: «اللي في بال أم الخير تحلم به بالليل.» ~~«حماتي مناقرة، قال: طلق ~~بنتها» # مناقرة؛ أي: مشاغبة. يضرب للشاكي من الشيء وفي يده ~~خلاصه منه. ~~«الحما حمه واخت الجوز عقربه ~~صمه» # أي: الحماة كالحمى في أذاها وعكها، وأخت الزوج ~~كالعقرب الصماء، ويريدون: الشديدة اللدغ، والعرب تقول: حية أصم وصماء للتي لا تقبل ~~الرقي. ولا تجيب الرقي، والمراد: التي لا دواء لنهشتها. ~~«حمارتك العرجه تغنيك عن سؤال ~~اللئيم» # أي: حمارتك على ما فيها من الظلع تغنيك عن استعارتك ~~دواب الناس وسؤالك لئيما يمن عليك أو يواجهك برد قبيح، ms147 ويروى: «حمارتي ~~تغنيني عن سؤال اللئيم.» والأول أكثر، ويروى: «البخيل» بدل اللئيم. وانظر: ~~«حمارتي العرجة ...» إلخ. و«حمارك الأعرج ...» إلخ. ~~«حمارتي العرجه ولا فرسك يا ابن ~~العم» # أي: حمارتي العرجاء على ظلعها خير عندي من فرسك يا ابن ~~العم، ومغنية لي عنها وعن تحمل منتك. وانظر «حمارك الأعرج ...» إلخ. و«حمارتك ~~العرجة ...» إلخ. ~~«حمار سالك ولا حمار حرون» # يضرب ~~في تفضيل الخسيس الموافق المنتفع به على الكريم الذي يذهب نفعه لخصلة سيئة فيه، ~~ومعناه ظاهر. ~~«حمار شغل» # يضرب لمن لا يكل من العمل ~~ولا يمل، ويقوم بما يكلف به من الأعمال أتم قيام، ويقصد به في الغالب ~~من لا يحسن غير العمل، ولا يصلح للتفكير في تصريف الأمور. والعرب تقول في ذلك: «هو ~~حمير حاجات.» ~~«الحمار في راسه صوت ما يرتاح إلا ان ~~زعقه» # الزعيق عندهم الصياح؛ أي: هذا الصوت، كأنه مرض في رأس ~~الحمار، لا يرتاح إلا إذا أخرجه. يضرب للمتشبث بقول يقوله أو عمل يعمله، لا ~~سبيل إلى إرجاعه عنه. ~~«حمار ما هو لك عافيته حديد» # العافية: يريدون بها القوة؛ أي: إذا كان الحمار لغيرك ترى أن قوته كالحديد فتسخره ~~ولا ترأف به، فهو في معنى: «أحق الخيل بالركض المعار.» ويروى في معناه: «المال ~~اللي ما هو لك عضمه من حديد.» وسيأتي في الميم. وانظر أيضا قولهم: «اللي ما هو ~~لك يهون عليك.» وقولهم: «اللي من مالك ما يهون عليك.» ~~«حمار ملك ولا كحيله شرك» # الكحيلة (بضم الأول وإمالة الحاء): الفرس الأصيلة، ومعنى المثل ظاهر. يضرب في ~~تفضيل الرديء الخالص على الجيد المشترك فيه. وانظر قولهم: «قط خلص ولا جمل ~~شرك.» ~~«الحمار النجس يقع في أنجس ~~التلاليس» # ويروى: «المكار» بدل النجس؛ ويروى: «الخبيس» ~~أي: الخبيث، وهو المراد؛ أي: يجازى بسوء نيته، فيكون نصيبه أثقل الأحمال، ولا ~~يغنيه مكره وتحايله، ويروى: «الحمار المكير يقع في أظرط التلاليس.» أي: في ~~أضرطها، والمراد: أقبحها وأثقلها. يضرب للماكر الخبيث، يجازى بسوء نيته ~~وعمله. ~~«الحمار الهادي منتوف ديله» # ويروى: «الحصان»، وكلاهما الصواب فيه كسر الأول؛ ms148 أي: الحمار أو الفرس الهادئ ~~الطباع، لا يدفع عن نفسه، بل يستكن لمن يريد به الأذى، فتراه منتوف الذنب؛ ~~لأنه لا يرد من أراد ذلك. يضرب في أن اللين الطيب الأخلاق لا يبقي الناس ~~له شيئا. وهم يكنون بنتف الذنب عمن يتناهب الناس ماله ويتركونه بلا شيء. ~~فيقولون: «فلان مسكين منتوف ديله.» أي: ذيله، بالمعجمة، يريدون: ذنبه. ~~«حمار وادي ديله» # أي: حمار، وهذا ذنبه. ~~يضرب في الأمر الواضح، الذي لا يحتاج للمجادلة في بيان حقيقته، يريدون: لم ~~تتوقفون في أنه حمار، وهذا ذنبه شاهد عليه؟! وانظر في معناه: «إبريق انكسر وادي ~~بزبوزه.» ~~«حمارك الأعرج ولا جمل ابن ~~عمك» # أي: حمارك على عرجه خير لك من جمل ابن عمك، وتحملك منه ~~منة إعارته لك. وانظر: «حمارتي العرجة...» و«حمارتك العرجة ...» إلخ. ~~«حنك ما يكسرش حنك» # الحنك ~~(بالتحريك): يريدون به الفم؛ أي: لا يكسر فم فما، والمراد: ليس في المقاذعة ~~بالكلام ما ينهي النزاع، فلا بد من العمل. ~~«حواط اشتكى روحه» # الحواط (بفتح الأول ~~وتشديد الواو): يريدون به الجاني المرتكب للذنب، ومثله إذا شكا نفسه فقد جنى عليها. ~~يضرب للساعي على حتفه بظلفه. وقد ضمنه بعضهم في زجل بقوله: # من غر به جهله # وجد في الدجى نوحه # كان خالي صبح مشبوك # حواط اشتكى روحه # والظاهر أنهم أرادوا بالحواط من يحوط الشيء الذي يحوزه؛ أي: يحفظه ويصونه، ~~ويريدون به السارق، ثم توسعوا وأطلقوه على كل جان. ~~«الحولية علمت أمها ~~الرعية» # انظر: «البدرية علمت ...» إلخ. في الباء ~~الموحدة. ~~«الحيا في الرجال يورث الفقر» # لأن ~~الحياء قد يمنع الرجل عن حقه، أو عن الإقدام فيما يضر فيه الإحجام، فيضيع حقه ويسد ~~بيده باب رزقه. ومن أمثال فصحاء المولدين: «حياء الرجل في غير موضعه ضعف.» ومن ~~أمثال العرب: «الهيبة خيبة.» ومنها قولهم: «قرن الحرمان بالحياء، وقرنت ~~الخيبة بالهيبة.» قال الميداني: «هذا كقولهم: الحياء يمنع الرزق، وكقولهم: الهيبة ~~خيبة.» ~~«الحيطه اللي لها سناد ما ~~تفقش» # الحيطة (بالإمالة): الحائط. والفقش والتفقيش: أن يظهر ~~بالحائط - إذا بدا به التهدم - نتوء ms149 في بعض أجزائه كالورم بالجسم، وقد شددوا آخر ~~هذا الفعل؛ لأنهم ألحقوا به شين النفي، ثم أدغموا. يضرب في أن المستند على ما ~~يدعمه لا يسقط. ~~«الحيطه لها ودان» # الحيطة (بالإمالة) ~~الحائط. والودان (بكسر الأول): الآذان. يضرب في الحث على كتمان السر، والمراد: قد ~~يكون وراء الحائط من يسمع. ومن أمثال فصحاء المولدين: «إن للحيطان آذانا.» ~~أورده الميداني في «مجمع الأمثال». وقال الثعالبي في «ثمار القلوب»: # 8 ~~«ومن أمثالهم: للحيطان آذان؛ أي: خلفها من يسمع.» ثم أنشد ~~لبعضهم: # سر الفتى من دمه إن فشا # فأوله حفظا وكتمانا # فاحتط على السر بكتمانه # فإن للحيطان آذانا # ولآخر: # وبارد الطلعة حاذانا # واسترق السمع فآذانا # فقلت للجلاس لا تنبسوا # فإن للحيطان آذانا ~~«الحيطه الوطيه ينطوا عليها ~~الكلاب» # الحيطة (بالإمالة): الحائط. والنط: الوثب؛ أي: ~~الحائط القصير تثب الكلاب وتعلو عليه. يضرب للضعيف المستهان به وتطاول الناس عليه ~~حتى الأدنياء. ~~«حي طلب موت حي مجنون يستاهل ~~الكي» # أي: إذا توقع شخص موت آخر وظل منتظرا له ليشمت به أو ~~ليصيب من ميراثه، فهو مجنون يستحق أن يعالج بالكي في دماغه ؛ لأن الأعمار بيد الله، ~~ولله در القائل: # لعمرك ما أدري وإني لأوجل # على أينا تعدو المنية أول ~~«الحي ما له قاتل» # أي: من لم يحن أجله ~~لا يموت ولو قصد قتله. قال الجبرتي في ترجمة كجك محمد المتوفى سنة 1106ه ما نصه: ~~«واتفق أن أحمد البغدادلي أقام مدة يرصد المترجم يمر من عطفة النقيب ليضربه ويقتله ~~إلى أن صادفه، فضربه بالبندقية من الشباك فلم تصبه وكسرت زاوية حجر، وأخبروه أنها ~~من يد البغدادلي فأعرض عن ذلك، وقال: الرصاص مرصود والحي ما له قاتل.» # 9 # ويدل هذا على أن المثل كان من أمثال ذلك العصر، وليس بمستحدث في عامية ~~اليوم. ~~«حيلة المقل دموعه» # أي: هذا جهد ~~المقل، فإنه لا يملك في الشدائد غير دمعه. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» # 10 # في أمثال العامة برواية: «جهد» بدل «حيلة»، وانظر في الميم قولهم: «ما ~~شلتك يا دمعتي إلا لشدتي.» ~~«الحيه ms150 تخلف حويه» # يضرب في ~~مشابهة الولد لأحد أبويه في الشر، ومثله في الأقوال القديمة: «هل تلد الذئبة إلا ~~ذئبا؟!» ذكره ابن شمس الخلافة في كتاب «الآداب». # 11 # | حرف الخاء # «خارج من الحريقه قابله الغراب ~~زغطه» # الزغط: البلع، والمراد بالمثل: عصفور نجا من النار فوقع ~~في مخالب الغراب؛ أي: ما وقته نجاته من الحريق من الهلاك بسبب آخر. يضرب في ~~نفاذ المقدور بأي سبب. ~~«خاطر الأعمى قفة عيون» # الخاطر: ما ~~يخطر في الذهن، والمراد: ما يشتهيه الأعمى ويطلبه، ويروى: «إيش غرض الأعمى ...» ~~إلخ. وقد تقدم الكلام عليه في الألف. ~~«خالتي عندكم؟ ما جاتشي» # يضرب ~~للكناية عن المدة القليلة؛ أي: لم يمكث إلا زمنا يسيرا بمقدار ما قال لنا: أخالتي ~~عندكم؟ وقولنا له: لم تأت، ثم انصرف فما سلم حتى ودع. والعرب تقول في ذلك: «كلا ~~ولا.» قال في اللسان: «والعرب إذا أرادوا تقليل مدة فعل أو ظهور شيء خفي قالوا: كان ~~فعله كلا، وربما كرروا فقالوا: كلا ولا، ومن ذلك قول ذي الرمة: # أصاب خصاصة فبدا كليلا # كلا انغل سائره وانغلالا # وقال آخر: # يكون نزول القوم فيها كلا ولا # وقد شاع التعبير بذلك عند الفصحاء من المولدين، ومنه قول صاحب الأغاني في أخبار ~~نصيب: «فأومأت بيدها إلى بعض الخدم فلم يكن إلا كلا ولا حتى جاءت جارية جميلة قد ~~سترت بمطرف.» ~~«خالف تعرف» # يضرب للخامل يحاول الظهور ~~بمخالفته الناس. والعرب تقول في ذلك: «خالف تذكر.» ~~«خالي خال العدا خالي كل الشحام واللحام ~~واندار على حالي» # أي: أقول خالي، وهو خال الأعداء؛ لأنه ~~عاملني معاملة أعدائه فأكل شحومي ولحومي، ثم عطف على ما بقي لي بعد ذلك فحازه ~~لنفسه. يضرب للقريب يغتال مال قريبه. ~~«خايب أمل وغشيم عمل» # الغشيم: ~~الجاهل بالعمل؛ أي: هو ذو أمل خائب لا حظ له يوصله لما يريد، وجاهل بالأعمال لا ~~يتقن منها شيئا يقوم بأوده، وحسب المرء من التعس أن يجتمع هذان عليه. ~~«الخباز شريك المحتسب» # لأنه يرشوه ~~فيتغافل عنه، وليس هذا خاصا بالخباز، ولعلهم خصوه بالذكر ms151 لأن الخبز يهتم له ~~كل الناس. وأحسن منه قولهم: «القباني شريك المحتسب»؛ لأن القباني يشارك المحتسب ~~في كل ما يوزن. وسيأتي في القاف. ~~«خباز ومحتسب» # يضرب للبائع الغاش ~~الذي يقدر الوزن والثمن بالتحكم ولا يجد من يردعه. ~~«خبيزه ولها ميزه ولها عروق ~~مدليه» # الخبيزة (بضم الأول وإمالة الياء) صوابها الخبازى، ~~وهي نوع من الخضر معروفة ورقاته، لها ساق دقيقة كأنها ذنب مدلى. يضرب لمن ~~يدعي التميز على الناس بشيء تافه لا قيمة له. والمعنى: يظهر التميز على الناس ~~بالتافه كتميز الخبازى على أنواع الخضر بتلك العروق المدلاة منها، وإنما تفضل بعض ~~أنواع الخضر على بعض بطيب الطعم والمراءة، وتفضل الناس بالفضائل لا بطول الأكمام ~~والذيول. ~~«الخبر المشوم يوصل بالعجل» # المشوم: المشئوم، وكونه يصل عاجلا؛ لأن الأسماع تنفر منه وتكره سماعه فيتوهم أنه ~~وصل بسرعة. ~~«خبطتين في الراس توجع» # انظر: ~~«ضربتين في الرأس توجع.» ~~«خد الأصيله ولو كانت ع ~~الحصيره» # خد هنا بمعنى: تزوج؛ أي: تزوج الطيبة الأصل ~~ولو كانت فقيرة ليس لها ما تجلس عليه غير الحصير، والعين مخفف على. ~~«خد بلاش، قال: ما يسعش التليس» # بلاش: بلا شيء؛ أي: مجانا. والتليس (بفتح أوله وكسر اللام المشددة): الغرارة؛ ~~أي: قيل له: خذ ما تشاء بلا ثمن وأكثر، فقال: حبذا الحباء لولا أن التليسة امتلأت ~~ولم تعد تسع شيئا. يضرب في الحباء يزيد عن الحاجة ويضيق عنه الموضع. ~~«خدتك على كبر شالك باحسبك تنبه ~~إجرنك زي الكلاب داير من كل دار سنده» # خدتك: أخذتك؛ أي: تزوجت بك، والشال: المطرف. والتنبة (بضم فسكون ففتح): الرجل ~~العظيم المالئ للعيون. وإجرن (بكسر فسكون ففتح وتشديد الآخر): كلمة منحوتة من ~~«أجل أن»، وأبدلوا اللام فيها راء. وزي بمعنى: مثل. والسندة: ما يستند إليه، ~~والمراد بها هنا: ما يقوم بالأود من الطعام، وهو على لسان امرأة اغترت برجل ~~فتزوجته؛ أي: توهمت أنك من الأثرياء لكبر مطرفك وجمال هيئتك فوجدتك كالكلب تستند ~~في طعامك على ما تتلقفه من الدور. يضرب للصعلوك يتجمل بالملبس فيغتر به ~~الناس. ~~«خدتك ms152 عواز خدتك لواز خدتك أكيد ~~العواذل كدت أنا روحي» # أي: اتخذتك عونا على الأعداء ~~أعوذ به وألوذ فكنت عونا لهم علي، وأردت أن أكيد بك العذال فكدت بك نفسي، وفي ~~معناه قول ابن الرومي: # تخذتكم درعا وترسا لتدفعوا # نبال العدا عني فكنتم نصالها # 1 # وقول الآخر: # وإخوان تخذتهم دروعا # فكانوها ولكن للأعادي # وخلتهم سهاما صائبات # فكانوها ولكن في فؤادي # 2 ~~«خد متعود ع اللطم» # يضرب للدنيء ~~المتعود على الإهانة وتحمل الأذى. ~~«خد الرفيق قبل الطريق» # مثل مشهور ~~ظاهر المعنى، وبعضهم يزيد فيه: «والجار قبل الدار.» وهو من قول العرب في أمثالها: ~~«الرفيق قبل الطريق.» أي: حصل الرفيق أولا وأخبره فربما لم يكن موافقا، ولا تتمكن ~~من الاستبداد به. أما الزيادة التي يزيدها بعضهم فيه فهي من مثل آخر عربي نص ~~عبارته: «الجار ثم الدار.» قال الميداني: هذا كقولهم: الرفيق قبل الطريق، وكلاهما ~~يروى عن النبي # صلى الله عليه وسلم ~~. قال أبو عبيد: كان بعض فقهاء أهل الشام يحدث بهذا ~~الحديث ويقول: معناه: إذا أردت شراء دار فسل عن جوارها قبل شرائها. وقد تقدم في ~~الألف: «اشتري الجار قبل الدار.» ~~«خد الكتاب من عنوانه» # أي: خذ ما في ~~الكتاب واستدل عليه بما في عنوانه. وانظر: «الجواب ينقري ...» إلخ. ~~«خد لك من كل بلد صاحب ولا تاخد من ~~كل إقليم عدو» # معناه ظاهر، ولله در من قال: # وليس كثيرا ألف خل وصاحب # وإن عدوا واحدا لكثير # ومن الحكم المروية في هذا المعنى: «لا تستقلن عدوا واحدا ولا ~~تستكثرن ألف صديق.» ~~«خد المليح واستريح» # الأكثر في المليح ~~(كسر أوله) عندهم، ومعنى المثل: إذا اقتنيت شيئا فاقتن المليح الخالي من العيوب، ~~وأرح نفسك من الرديء وعيوبه. وانظر قولهم: «إن لقاك المليح تمنه.» ~~«خد من التل يختل» # يضرب في أن الإسراف ~~لا يبقي على شيء ولو كان في الكثرة كالتراب في التل. وانظر قولهم: «جبال ~~الكحل ...» إلخ. ~~«خد من الحافي نعله» # وهو لا نعل له. ~~يضرب لمن لا يملك شيئا يؤخذ منه. ~~«خد من الحمار ms153 المولي قيده» # لأن ~~الانتفاع بالقيد بعد ذهاب الحمار خير من فقده معه. ~~«خد من ديل الشب وارخي ع ~~الفرقله» # الديل (بالإمالة): الذيل؛ أي: الذنب. والشب: ~~الفتى من البقر والجاموس. والفرقلة (بفتح فسكون فكسر مع تشديد اللام): سوط ~~من شعر أو قطن أو نحوهما يجدل وله نصاب من خشب يمسك باليد، يعمل غالبا في الريف ~~لسوق الدواب في الحرث وغيره. والمراد: اصنع فرقلتك من ذنب ثورك تستغن به عن ~~سواه في عمل ما هو من شئونه. وهو في معنى قولهم: «من دقنه فتلوا له حبل.» وسيأتي في ~~الميم. ~~«خد من الزرايب ولا تاخد من ~~القرايب» # أي: تزوج فقيرة من سكان الأكواخ المشابهة لحظائر ~~البهائم، ولا تتزوج من أقاربك. وفي معناه قولهم: «إن كان لك قريب لا تشاركه ولا ~~تناسبه.» وقولهم: «بارك الله في المرة الغريبة والزرعة القريبة.» وقولهم: «الدخان ~~القريب يعمي.» وهي عكس قولهم: «آخد ابن عمي واتغطى بكمي.» وقولهم: «نار القريب ولا ~~جنة الغريب.» ~~«خد من عبد الله واتكل على الله» # أي: خذ منه الدواء بالقبول الحسن متوكلا على الله، فلعل فيه الشفاء. يضرب في ~~أن تلقي العلاج بالقبول والاعتقاد يقوي نفس المريض، ويعين المداوي على ~~الدواء. ~~«خد من النجس ضربة حجر» # النجس: ~~يريدون به الشرير، ويروى بدله: «السو»؛ أي: السوء، والمراد واحد؛ أي: الشرير ~~لا يصيبك منه إلا الشر، فلا تطمع منه في غيره. ~~«خد ندك على قدك» # انظر: «يا واخد ندك ~~على قدك ...» إلخ. ~~«خدها في كمك لتغمك» # أي: خذ ~~البلغة، وهي نعل صفراء غليظة تصنع بالمغرب، والمراد: ضعها في كمك عند دخولك المسجد ~~أو غيره، ولا تتركها بالباب فتسرق. يضرب في الحث على الاحتياط وعدم ~~التفريط. ~~«خدوا جوز الخرسه اتكلمت» # يضرب ~~في شدة غيرة النساء على أزواجهن؛ أي: تكلمت الخرساء لما أخذوا منها زوجها، وهو ~~مبالغة. ~~«خدوا فالكم من صغاركم» # أي: لا ~~تستهينوا بما تقول صغاركم، فربما أنطقهم الله بالصواب. ~~«خدوها له ما لها الا له» # أي: خذوها ~~زوجة له، ويروى: «جوزها له»، وتقدم ذكره في الجيم، ms154 وتكلمنا عليه هناك. ~~«خدوا من فقرهم وحطوا على ~~غناكم» # يضرب للغني يستنزف ما عند الفقير ليزيد به غناه، وفي ~~معناه قولهم: «الفقير صيفة الغني.» وسيأتي الكلام عليه في حرف الفاء. ~~«خدي بختك من حضن اختك» # انظر: «إن ~~لقيتي بختك ...» إلخ. ~~«خدي لك راجل، لك بالليل غفير ~~وبالنهار أجير» # أي: تزوجي، يكن زوجك خفيرا بالليل، ~~وأجيرا بالنهار يسعى لمنفعتك. يضرب لحث النساء على التزوج. ~~«خراب يا دنيا عمار يا مخ» # العمار ~~(بفتح الأول): يريدون به هنا البقاء، وإنما أتوا به ليقابل الخراب؛ أي: ما دام ~~رأسي عامرا صحيحا، فلا أبالي بخراب الدنيا. وقريب منه قولهم: «بعد راسي ما ~~طلعت شمس.» وقد تقدم ذكره والكلام عليه. ~~«الخرسه تعرف بلغى ابنها» # أي: ~~البكماء تفهم كلام ابنها؛ لأنها تعودت إشاراته وعرفت المقصود منها؛ وذلك لأن البكم ~~يصاحبه الصمم غالبا، أو لعل المقصود: تفهم كلام ابنها الأبكم مثلها. وأوضح ~~منه قولهم: «أم الأخرس تعرف بلغى ابنها.» وتقدم ذكره في الألف. يضرب للذي ~~تعود فهم كلام من لا يفهم منه الناس لعجزه أو قصوره في التعبير. ~~«خرطه الخراط وادقلج مات» # الدقلجة محرفة عن الدملجة، ومعناها: الدحرجة ، وفاعل ادقلج ومات يعود على الخراط؛ ~~أي: مات الخراط وتدحرج إلى قبره عقب خرطه له، فلا سبيل إلى عمل مثله. والمراد ~~التهكم بالمعجب بنفسه المدل بحسنه المتوهم أن من أبدعه مات فتفرد هو ~~بشكله بين الناس. ~~«خروبة دم ولا قنطار صحابه» # الخروبة: وزن معروف. والدم هنا: القرابة، والمراد: تفضيلها اللحمة وإن بعدت على ~~الصحبة وإن عظم قدرها؛ أي: للقرابة معزة في النفوس ليست للصحبة. ~~«خزانه من غير باب، ويقولوا: يا الله ~~اكفينا شر الحساد» # الخزانة (بفتح أولها) عند الريفيين: ~~الحجرة الصغيرة في الدار؛ أي: هؤلاء لا يملكون غير حجرة بغير باب، وهم مع ذلك ~~يتعوذون من شر الحاسدين تباهيا. يضرب لمن يتباهى بالشيء الحقير ولا ~~يستحي. ~~«الخساره اللي تعلم مكسب» # أي: ~~الخسارة التي تنبه المرء وترشده إلى اجتناب أسبابها تعد مكسبا، وفي معناه من ~~الأمثال العربية: «لم يضع من مالك ms155 ما وعظك.» ومثله: «ما نقص من مالك ما ~~زاد في عقلك.» ~~«الخسارة تعلم الشطاره» # أي: ~~توالي الخسارة على الشخص فيما يزاوله من تجارة وغيرها يعلمه الحذق ~~والبراعة، وينبهه إلى أسبابها فيتقيها. ~~«الخساره المستعجله ولا المكسب ~~البطي» # المراد ذم الربح البطيء لما يعانى فيه من الانتظار ~~وتعطيل المال حتى فضلت عليه الخسارة العاجلة مبالغة في ذمه، وهو مثل قديم ~~أورده جعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب» برواية: «خسارة عاجلة خير من ربح بطيء.» # 3 # وأورده الميداني في «مجمع الأمثال» في أمثال المولدين برواية: «وضيعة ~~عاجلة خير من ربح بطيء.» ومعنى الوضيعة: الخسارة. ~~«الخشب اللين ما ينكسرش» # أي: لا ~~يكسر إذا غمز. والمراد: من حسنت أخلاقه ولانت، وقد يقتصرون في روايته على: ~~«اللين ما ينكسرش.» ~~«خطبوها اتعززت فاتوها ~~اتندمت» # أي: خطبوها فأبت تعززا واستكبارا، فلما تركوها ~~ندمت حيث لا ينفع الندم. يضرب لمن يظهر الإباء إذا طلب لأمر يرغبه، ثم إذا ~~تركوه ندم. ~~«خطوط على شرموط» # يريدون على شرموطة، وهي ~~عندهم الخرقة تقد من الثوب، ولا سيما إذا كانت قديمة قريبة من البلى، وإنما ~~قالوا: شرموط؛ مراعاة للسجع. والخطوط (بضمتين) ولا مفرد له عندهم، أو هو مفرد في ~~صورة الجمع، يريدون به تخطيط الحاجبين بالسواد، ويطلقونه أيضا على المادة السوداء ~~التي تتخذ لذلك. ومعنى المثل: خطوط ولكنه على وجه قبيح مجعد كالخرقة البالية. ~~يضرب لمن لا يفيده التزين. ~~«خف احمالها تطول اعمارها» # أي: خفف ~~أحمال دوابك تتوفر قواها وتطول أعمارها فيطول انتفاعك بها. وانظر «خف على بهيمك ~~...» إلخ. ~~«خف على بهيمك يطول عمره» # أي: خفف ~~عن دابتك العمل يطل نفعك بها. وانظر «خف احمالها ...» إلخ. ~~«خفف تشيل» # أي: اجعل حملك خفيفا تستطع ~~حمله، وهو في معنى قولهم: «خفها تعوم.» أي: السفينة. ~~«خفها تعوم» # أي: خفف من أحمال السفينة ~~تعم. يضرب في عدم التثقيل والتكليف بالكثير حتى تجري الأمور مجراها، وانظر: ~~«خفف تشيل.» ~~«خف وبابوج في رجلين عوج» # الخف ~~معروف. والبابوج: النعل، وأصله من كلمة فارسية معناها غطاء الرجل؛ أي: خف ونعل ms156 ~~شأن المتجملين، ولكنهما في رجلين عوجاوين. يضرب في أن التجمل لا يفيد مع ~~العيوب. ولمثله قولهم: «خواتم ترصف في إيدين تقرف.» وسيأتي. ~~«خفيفه يا ريشته» # أي: أنت خفيفة يا ~~رشته، وهي رقاق خفيف يغمس في المرق، والمقصود بالمثل التهكم بالثقلاء ووصفهم ~~بخفة الروح استهزاء بهم. ~~«خلص تارك من جارك» # أي: خذ ثأرك من ~~جارك، ومعناه الإخبار وإن يكن بلفظ الأمر؛ لأن المراد: أخذت ثأرك من جارك لقربه ~~منك، وهو لم يجن عليك حين عجزت عن الجاني لبعده أو عدم قدرتك عليه. يضرب فيمن ~~يعاقب غير الجاني. ~~«خلص السلام بقى التفتيش في ~~الأكمام» # أي: بعد الفراغ من السلام شرعوا يفتشون في أكمام ~~القادمين رجاء أن يصيبوا فيها شيئا. يضرب للأمر تنتهي مقدماته ويشرع في ~~التوصيل إلى نتائجه، ويروى: «فرغ السلام»، وذكر في الفاء. ~~«خلق ناس وتحفهم وكبب ناس ~~وحدفهم» # أي: لكل أناس حظ قدر من الأزل، وخلقوا له؛ ~~فبعضهم أبدع تكوينه وخص بالسعادة، وبعضهم قدر له العكس، فكأنهم كوروا ~~كرات ثم رمي بها إهمالا لشأنهم، ومعنى التكبيب عندهم: جعلهم كببا - جمع ~~كبة - وهي الشيء المستدير كالكرة، والحدف: الحذف؛ أي: الرمي. ~~«خلي حبيبي على هواه لما يجي ديله على ~~قفاه» # أي: اتركه على ما يهوى حتى يلجئه الحال إلى أن ينقاد ويأتي ~~بنفسه، وكنوا ب «ديله على قفاه» عن الذلة والانقياد. ويروى: «خليه على هواه.» ~~والمراد: الحبيب، والأكثر الأول. ويروى: «سيبه على هواه.» وهو في معنى: ~~«خليه». ~~«خلي شربه لبكره» # أي: اترك شربة من ~~مائك لغد. يضرب في الحث على الاقتصاد وحسن التدبير، وقريب منه. «دبر غداك تلقى ~~عشاك.» ~~«خلي العسل في جراره لما تجي ~~أسعاره» # أي: دع العسل في جراره ولا تعرضه للبيع حتى يرتفع ~~سعره وتدفع فيه قيمته، ويروى: «خلي العسل في أمتاره لما تجي له أسعاره، ~~ويتمنه القباني، ويعرف مقداره.» ويروى: «لما يجي سعاره»؛ أي: من يسعره. ~~ومرادهم بالأمتار: الجرار. يضرب غالبا عند الخطبة والامتناع من التزويج لعدم ~~كفاءة الطالب أو تقصيره في قيمة المهر، وقد يراد به كساد ms157 السلعة عند ~~التاجر. ~~«خلي ما بينك وبين الجرب غيط ولا تخلي ~~ما بينك وبين البلا حيط» # الغيط (بالإمالة): المزرعة. ~~والحيط بوزنه: الحائط. والبلا (بفتح أوله): بثور خبيثة تخرج في البدن؛ أي: ~~تباعد عن الأجرب، وخالط بعد ذلك من تشاء من المرضى، وهو مبالغة في التنفير من ~~الجرب. ~~«خلي الميه ميه واردب» # أي: اجعل ~~المائة مائة وإردبا، والمراد: لا تضرك زيادة الطفيف، إذا أعطيت الكثير فلا تمسك ~~يدك وأتمم جميلك. ~~«خليك في عشك لما يجي حد ~~يهشك» # الصواب في العش (ضم أوله، والعامة تكسره). والمراد ~~به هنا: الدار أو مكان العمل. ولما بمعنى: حتى. وحد: أحد، والهش: زجر الطائر ~~وطرده. والمراد: إذا توقعت إخراجك من دارك أو من عملك فاصبر ولا تحاول بنفسك فتجني ~~عليها بيديك؛ أي: لا تفعله إلا اضطرارا حينما تجبر عليه، فإن الأحوال تتغير وما في ~~الغيب مجهول، وانظر: «خليه في عشه ...» إلخ. و«اقعد في عشك ...» إلخ. ~~«خليه على هواه لما يجي ديله على ~~قفاه» # انظر: «خلي حبيبي ...» إلخ. ~~«خليه في عشه لما يجي الدبور ~~ينشه» # الدبور (بفتح الأول وضم الموحدة المشددة): الزنبور. ~~والنش: الطرد. لما هنا بمعنى : حتى؛ أي: دع جماعة النحل في كورها حتى يطردها منه ~~الزنبور، والمراد: دع الأمور على حالها حتى يغيرها الاضطرار. وانظر: «خليك في ~~عشك ...» إلخ، و«اقعد في عشك ...» إلخ. ~~«خليه في قنانيه لما يجي الخايب ~~يشتريه» # أي: دع سلعتك البائرة في وعائها حتى يسخر لها مغفل ~~يشتريها، والمراد: لا تتلفها إذا بارت فإن لها من يرضى بها. وانظر قولهم: «الحاجة ~~في السوق تقول: نيني نيني لما يجي اللي يشتريني.» ففيه رواية: «لما يجي العبيط ~~يشتريني.» وهي في معنى ما هنا. ~~«خليها في قشها تجي بركة الله» # خليها؛ أي: اتركها ودعها، والقش: التبن، يريدون: اترك غلتك ولا تبالغ في تنظيفها ~~مما بها فلعل البركة في ذلك. يضرب لمن يبالغ في الشيء رجاء إتقانه ويغلو في ~~ذلك. ~~«خمسه وأنا سيدك» # الخمسة: قطعة من ~~الفلوس النحاس بطل التعامل بها. والسيد (بالكسر): السيد، ويروى: «حسنة» ms158 بدل ~~خمسة، وقد تقدم ذكره في الحاء المهملة وتكلمنا عليه هناك. ~~«خناق الحماره بسعد الركاب» # الخناق: المشاجرة، من قولهم: أخذ بخناقه. والحمارة: المكارية الذين يكرون حميرهم، ~~وهم إذا اختلفوا وتشاجروا تباروا في تنقيص الكراء وذلك من حظ الركاب. ويروى: «إن ~~تعاندوا الحمارة ...» إلخ. وسبق ذكره في الألف، والأكثر في رواية المثل ما ~~هنا. ~~«الخناقه ع اللحاف» # اللحاف: يريدون به ~~مضربة يتدثر بها عند النوم. والخناقة (بكسر الأول): المشاجرة، من قولهم: أخذ ~~بخناقه. يضرب للأمر يفعل ليتوصل به إلى آخر مقصود. ويروون في أصل هذا المثل ~~نادرة لجحا، وهي أنه كان نائما في ليلة باردة فسمع لغطا وجلبة في الطريق فخرج ~~من داره متدثرا باللحاف، فإذا هم جماعة يتشاجرون، فلما توسطهم ليفصل بينهم سرق ~~أحدهم لحافة وفروا جميعا؛ لأنهم كانوا لصوصا. ثم عاد فسألته زوجته عما رأى فقال: ~~إن المشاجرة كانت على اللحاف؛ أي: إنهم لما أخذوه سكتوا وتفرقوا. ~~«خنفسه شافت بنتها ع الحيط، قالت: دي ~~لوليه في خيط» # شافت: رأت. والحيط أو الحيطة (بالإمالة): ~~الحائط. واللولية: اللؤلؤة، وهي (بضم فسكون فكسر وتشديد المثناة التحتية). وفي ~~جهات دمياط يقولون فيها : لولية (بسكون اللام الثانية وتخفيف الياء)، وهو في معنى ~~المثل العربي: «زين في عين والد ولده.» وانظر قولهم: «الخنفسة عند امها ~~عروسة.» الآتي بعده. ~~«الخنفسه عند امها عروسه» # أي: ~~الخنفساء في عين أمها كالعروس. يضرب في بيان منزلة الأبناء عند الآباء، وهو مثل ~~قديم في العامية أورده البدري في سحر العيون برواية: «الخنفساء في عين أمها مليحة.» # 4 # وفي معناه عند العامة قولهم: «خنفسة شافت بنتها ...» إلخ. وقولهم: «القرد ~~في عين أمه غزال.» ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «القرنبى في عين أمها حسنة.» ~~كذا في مجمع الأمثال للميداني وسفر السعادة لعلم الدين السخاوي، # 5 # وأورده صاحب العقد الفريد # 6 # برواية: «حسناء»، والقرنبى: دويبة طويلة الرجلين أكبر من الخنفساء ~~بيسير. وتقول العرب أيضا في أمثالها: «زين في عين والد ولده.» # 7 # كذا في نهاية الأرب للنويري، والذي في مجمع الأمثال للميداني ms159 «ولد» ~~بدون هاء، وأنشد: # زينه الله في الفؤاد كما # زين في عين والد ولد ~~«خواتم ترصف في إيدين تقرف» # ترصف ~~عندهم: تلمع، والقرف: التقزز؛ أي: خواتم تلمع بالجوهر في يدين قبيحتين تتقزز ~~النفوس منهما. المراد: أن التجمل لا يفيد مع فقد الجمال، كقولهم: «خف وبابوج في ~~رجلين عوج.» وقد يريدون: في يدين قذرتين، فيكون القصد ذم الغني الجلف الجاهل بطرق ~~النظافة والتجمل. ~~«الخواجه قال لابنه: كل زبون واديه ~~شكله» # الخواجه هنا: التاجر. والزبون (بضم أوله): ما تعود ~~الشراء من تاجر معلوم، والمراد هنا مطلق المشترين. واديه: أعطه؛ أي: قال التاجر؛ ~~أي اعرض على كل مشتر ما يناسبه من السلع، فليس من الحزم أن تعرض الرخيص على الغني ~~والغالي على الفقير، فينفر كلاهما وتبور التجارة. ~~«الخواجه ما ينتقلش للزبون» # أي: لا ينتقل التاجر إلى دار المشتري، وإنما يذهب المشتري إلى حانوته فيأخذ منه ~~ما يريد. يضرب في وضع الشيء في محله ومراعاة ما جرت به العادة. ~~«الخوف يربي الجوف» # يريدون ما في ~~الجوف، وهو القلب؛ أي: الخوف يربي المرء ويمنعه من ارتكاب ما يعاقب عليه. ~~«الخيال الزفت يرمح في وسط ~~النخل» # الزفت (بكسر فسكون ): القار الذي يطلى به، والمراد ~~به هنا الوصف بالجهل، وهم يصفون به كل مذموم. ويرمح؛ أي: يسوق فرسه، والذي يفعل ذلك ~~وسط النخل ليس بالفارس الخبير بمواضع سوق الخيل. يضرب فيمن يضع الشيء في غير ~~موضعه لجهله. ~~«الخيبه عز تاني» # الخيبة ~~(بالإمالة): الخرق؛ أي: عدم صلاحية الشخص للعمل، وقد يصفون بهذا المصدر فيقولون ~~للأخرق الذي لا يحسن عملا: فلان خيبة، وفلانة خيبة، والمراد: من يكون كذلك لا ~~يكلف بعمل فيصير في عز ومنعة بسبب خرقه، وهو من التهكم. ~~«خير تعمل شر تلقى» # يضرب في مقابلة ~~الخير بالشر، وانظر قولهم: «خير ما عملنا والشر جانا منين؟» وقولهم: «أصل الشر فعل ~~الخير.» ~~«خير الرجاله يبان ع الشبه» # الشبة: الشابة، والمراد: بر الرجل يظهر على أهله؛ أي: زوجته، والرجالة (بكسر ~~الأول وتشديد الثاني): جمع راجل عندهم، وهو الرجل. ~~«خير الشباب ms160 ورا الباب» # أي: سيظهر في ~~وقته فلا تظن به الظنون الآن. ~~«خير الشبه يبان ع الضبه» # انظر: ~~«الخير يبان ع الضبه.» ~~«الخير على قدوم الواردين» # جملة ~~جرت مجرى الأمثال. تقال عند نوال خير عند قدوم قوم. ~~«خيرك على مايدة غيرك ما هو لك» # أي: إذا كان الإنفاق منك، والانتفاع لغيرك، فالمال ماله؛ وإنما لك من مالك، ما ~~انتفعت به. ~~«خيرك كان يغطي عيبك» # قيل هذا لأعور ~~أحسن فستر إحسانه عيوبه، ثم كف فظهرت. يضرب في أن الإحسان يستر العيوب والإساءة ~~تكشفها. ~~«خير ما عملنا والشر جانا ~~منين؟» # أي: نحن لم نصنع خيرا ولم نسد معروفا فمن أين جاءنا ~~الشر؟ وهو مبني على مثل آخر تقدم ذكره، وهو قولهم: «أصل الشر فعل الخير.» ~~وقالوا أيضا: «خير تعمل شر تلقى.» ~~«الخير يبان ع الضبه» # الضبة (بفتح ~~الأول وتشديد الموحدة): يريدون بها قفلا من الخشب معروفا، مفتاحه من الخشب أيضا، ~~ومعنى المثل قريب من قولهم: «الجواب ينقري من عنوانه.» ويروى: «خير الشبة يبان ~~على الضبة.» والشبة: الشابة، ومعناه على هذه الرواية أن المرأة المدبرة في ~~الريف تعتني باللبن وخزن السمن، فتتلوث الضبة من يدها، ويستدل من ذلك على ما في ~~الدار من الخير، وقد نظمه الشيخ محمد النجار المتوفى سنة 1329ه في زجل يقول في مطلعه: # 8 # أشكي لمين غدر الأيام # وأروح لمين صاحب نخوة # وان قلت يوم خطوة لقدام # أرجع ورا ألفين خطوة # ومنه: # ومن التعب قال لي عقلي: # قوم فضها ونانه حبة # لو كان ندا كانت ندت # والخير يبان فوق الضبة # ويعمل إيه في دا النجار # وقعة وكانت للركبة # أعمل ألوف نقض وإبرام # وكل ساعة ارفع دعوة ~~«الخير يخير والشر يغير» # المراد بقولهم «يخير»: يسبب الغبطة والمسرة فيظهر أثره الحسن على الشخص، بخلاف ~~الشر وسوء المعاملة، فإنه يمرر العيش فيؤثر التأثير السيئ، ويهزل البدن، ويغير ~~الهيئة. يضرب لمن يكون في نعيم أو شقاء فيظهر أثره عليه. # | حرف الدال # «دا حلم والا علم؟» # أي: نحن في منام أم ~~يقظة؟ يضرب للأمر يقع ms161 وكان لا ينتظر وقوعه، أو الشخص يحضر وكان لا يطمع ~~في لقائه، فيقال ذلك استغرابا. ~~«دا وجهك والا ضي القمر» # أي: هذا ~~وجهك أم ضوء القمر؟ يقال استغرابا من المفاجأة بالقدوم وترحيبا بالقادم. ~~«داخل بيت عدوك ليه؟ قال: فيه ~~حبيبي» # ليه (بالإمالة) أي: لأي شيء؟ والمراد: لم يلجئني إلى ~~دخول هذه الدار إلا حبيبي الذي بها. يضرب في تحمل أذى العدو لأجل ~~الصديق. ~~«الدار دارنا والقمر جارنا» # أي: ~~الدار دارنا لا ينازعنا فيها منازع. والجار على ما نهوى ونريد. يضرب في العيشة ~~الراضية. ~~«دارت الدورة عليكي يا عوره» # أي: ~~حانت نوبتك يا عوراء فاستوفي قسطك كما استوفاه غيرك، واسمعي من نبزك بعاهتك ما ~~سمعوه من النبز بعاهاتهم وعيوبهم. يضرب للشر ينال أشخاصا الواحد بعد ~~الآخر. ~~«داري على شمعتك تنور» # وفي رواية: ~~«تولع» بدل تنور، وفي أخرى: «تقيد»، والمعنى واحد؛ أي: استر شمعتك ووارها من ~~الريح تنر، والمراد: حط أمورك بعنايتك تستقم، ويروى: «من دارى على شمعته ~~نارت.» ~~«داق الطعميه وباع الطاقيه» # أي: بعد أن ذاق طعم الطعام واستطابه تهافت في طلبه حتى باع كمته في سبيل الحصول ~~عليه. يضرب لكل شيء يخبره المرء فتدفعه الرغبة فيه إلى التهافت في طلبه وبذل ~~ما يملك في سبيله. ~~«داهيه تخفي الشرك ولو في ~~الغدا» # أي: لتصب الشركة داهية تذهب بها ولو كانت في الطعام. ~~يضرب في ذم الشركة لما يقع فيها من الخلاف غالبا. ~~«داهيه ونص الليل» # النص (بضم ~~الأول وتشديد الصاد المهملة): يريدون به النصف، والمعنى: داهية داهمت ولكنها طرقت ~~نصف الليل؛ أي: في الظلمة ووقت النوم والسكون لا وقت النهوض لدفعها والاستنجاد ~~عليها. يضرب للدواهي يكتنفها ما يزيد فيها ويضاعف سوء وقعها. ~~«دايره تقاوي من غير تقاوي» # أي: ~~دائرة بين الناس تباهيهم بقدرتها وسعة مزرعتها وهي لا تملك التقاوي؛ أي: البزر الذي ~~تعتمد عليه في الزرع. يضرب للعاجز المتظاهر بما ليس في طوقه. ويروى: «مالك ~~بتقاوي من غير تقاوي، والله حسابك ما جايب همه.» أي: تقديرك في ذلك لا يأتي بما ms162 ~~يوازي اهتمامك به. وقد نظمه أحمد عقيدة البرلسي في زجل يقول فيه مخاطبا نفسه: # 1 # كم تقاوي يا أنا من غير تقاوي # جل ربي يا أنا ما قل عقلك # فى سبخ نزرع قصب وتقول: بقى لي # غيط وتزعم إن ما في الخلق مثلك # لو زرعت الخير مع أهله حصدته # إلا قلبك انحصد من سوء فعلك # عشرة الناس من زمان كانت فلاحة # والزمان ده يصحبوك من أجل مطمع ~~«الدبان وقعته في العسل كتير» # أي: الذباب كثير الوقوع في العسل. يضرب للمتهافت على الشيء، وانظر قولهم: «يعاود ~~الطير يقع في العسل.» وهو معنى آخر. ~~«الدبان يعرف وش اللبان» # أي: ~~الذباب يعرف وجه بائع اللبن. يضرب في أن من خالط شخصا لتعوده النفع منذ كان أعرف ~~الناس بأضرابه. ~~«دبر غداك تلقى عشاك» # يضرب في ~~الحث على حسن التدبير والاهتمام بشأن الغد، وقريب منه: «خلي شربه لبكره.» وقد ~~تقدم. ~~«دبقي يا خايبه للغايبه» # التدبيق ~~عندهم الجمع من هنا وهناك. والخايبه: الخرقاء الجاهلة، والمقصود التهكم؛ لأنها لا ~~تستطيع جمع شيء. ~~«دبور زن على حجر مسن، قال: عايز إيه؟ ~~قال: ألحسك. قال: أنا ألحس الحديد» # أي: زنبور ~~طن على حجر الشحذ فقال له: ما تريد؟ فقال: أريد لحسك، فقال: وكيف ذلك وأنا ~~ألحس الحديد فأبريه؟! يضرب لمن يسعى في جلب الضرر لنفسه، وهو مثل قديم في العامية ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «زنبور زن على حجر مسن قال له: إيش تريد؟ ~~قال: ألحسك. قال: أنا ألحس البولاد.» # 2 ~~«دبور زن على خراب عشه» # أي: زنبور ~~طن فنبه بطنينه الناس إلى عشه فخربوه، وكانت سلامته في سكوته. يضرب لمن يجني ~~على نفسه بسعيه ولجاجه. ~~«دخان بلا قهوه سلطان بلا ~~فروه» # المراد بالدخان هنا: ما يدخن به في اللفائف والقصب. ~~والمعنى: إكرام الضيف بالدخان دون القهوة إكرام ناقص. والفروة: الفرو الذي يلبس، ~~ويسمى عندهم بالكرك أيضا. ~~«الدخان القريب يعمي» # القريب ~~تصغير القريب؛ أي: المصائب لا تأتي إلا من الأقارب، فهم كالدخان إذا اشتد ~~دنو الشخص منه أعماه. يضرب ms163 في هذا المعنى، وهم في الغالب يريدون به الحث ~~على عدم مصاهرة الأقارب أو مشاركتهم في أمر، وانظر قولهم: «خد من الزرايب ولا تاخد ~~من القرايب.» وقولهم: «إن كان لك قريب لا تشاركه ولا تناسبه.» وهذا عكس قولهم: «آخد ~~ابن عمي واتغطى بكمي.» وقولهم: «نار القريب ولا جنة الغريب.» ~~«دخول الحمام موش زي طلوعه» # لأن ~~الدخول ميسر لك متى شئته، وليس الخروج منه كذلك؛ لأنه يستلزم الانتقال بين ~~بيوته والتريث في كل بيت لاتقاء مفاجأة البرودة بعد الحرارة. يضرب للأمر في ~~الخروج منه صعوبة ليست في الدخول فيه، فهو في معنى قول الشاعر: # دخولك من باب الهوى إن أردته # يسير ولكن الخروج عسير ~~«دخولك في بيت اللي ما تعرفه قلة ~~حيا» # أي: من قلة حياء المرء دخوله دار من لا يعرفه. يضرب في ~~النهي عن ذلك وتقبيحه. ~~«الدراهم مراهم تخلي للعويل مقدار ~~وبعد ما كان بكر سموه الحاج بكار» # تخلي معناه: ~~تجعل، والعويل: الوضيع؛ أي: الدراهم كالمراهم تداوي علل الوضاعة وتسترها ~~وتعلي قدر الوضيع بين الناس، وتحملهم على الزيادة في اسمه وألقابه لما وقر ~~في نفوسهم من تعظيم الغني. وأصله قول قدماء المولدين في أمثالهم: «الدراهم ~~مراهم .» فزادت العامة فيه هذه الزيادة لتوضيحه. ومن الحكم المروية: «المال ~~يسود غير السيد ويقوي غير الأيد.» وقال الشاعر: # الفقر يزري بأقوام ذوي حسب # وقد يسود غير السيد المال # 3 # وقال آخر: # إن الدراهم في المواطن كلها # تكسو الرجال مهابة وجمالا # 4 ~~«الدره تعدل العصبه» # الدرة (بضم ~~الأول وتشديد الثاني): يريدون بها الضرة. والعصبة (بفتح فسكون): خمار مخطط ~~تختمر به النسوة في الريف، والمراد: أن وجود الضرة يحمل ضرتها على التجمل وتقويم ~~خمارها إذا مال لتمتاز في عين الزوج. يضرب في أن التناظر يحمل كلا المتناظرين على ~~الاحتراس مما يشين. ~~«الدره ما تحب لدرتها إلا المصيبه ~~وقطع جرتها» # أي: لا تحب الضرة للضرة إلا مصيبة تذهب بها ~~وتعفي أثرها. ~~«الدره مره ولو كانت حلق ~~جره» # أي: هي مبغضة على أي حال ولو بلغت في ms164 المهانة مبلغ حلق ~~الجرة. ويذهب بعضهم في تفسيره إلى أن المراد بحلق الجرة الجرة نفسها؛ أي: ولو كان ~~فيها ري الظماء، وفي رواية: «رقبة» بدل حلق. ~~«الدرهم الابيض ينفع في اليوم ~~الاسود» # ويروى: «الميدي الأبيض»، ويروى: «القرش الأبيض»، ~~وتقدم في الجيم: «الجديد الأبيض ...» إلخ، وهو الأصح الأكثر تداولا على الألسنة، ~~وتكلمنا عليه هناك. ~~«الدست قال للمغرفه: يا سوده يا ~~معجرفه، قالت: كلنا أولاد مطبخ» # الدست (بكسر ~~أوله): المرجل. والمغرفة معروفة، والصواب كسر أولها؛ أي: قال المرجل للمغرفة: ~~أنت سوداء ومعجرفة؛ أي: غليظة جافية؛ يعيبها بذلك ويفخر عليها، فقالت له: كلانا كما ~~تقول، وحسبنا في التساوي النسبة للمطبخ فعلام تعيب وتفخر؟! يضرب للوضيعين ~~المتماثلين في العيوب يعيب أحدهما الآخر بما يشتركان فيه. ~~«دسني في عين اللي ما يحسني» # دسني؛ أي: أدخلني وزج بي في عين من لا يحس بي، وإنما قالوا: يحسني؛ ليزاوج ~~دسني، والمراد بالدخول في العين: نوال الحظوة عند شخص. يقولون: دخل في عين فلان إذا ~~حظي عنده، ويروى زيادة «قال» في أوله، والمعنى: قربني من شخص لا يحس بي ولا يقيم ~~لي وزنا فأساء إلي من حيث أراد الإحسان. قد يضرب لمن يتعمد الإساءة بذلك ~~مظهرا للإحسان ممتنا به. ~~«الدعا زي الطوب واحده تصيب وواحده ~~تخيب» # الطوب (بضم الأول): الآجر؛ أي: الدعاء في الإصابة ~~كالآجر يرمى به، فواحدة تخطئ وواحدة تصيب؛ أي: ليس كل دعاء على شخص بمقبول، ~~وقد قالوا أيضا: «إن كان الدعا بيجوز ما خلى صبي ولا وعجوز.» والدعا عندهم ~~(بفتح الأول وضمه) والصواب الثاني؛ وهو مقصور؛ لأنهم يقصرون كل ممدود. ~~«الدعوى الزور تفتح كيس القاضي» # أي: تفتح له باب الرشوة وتسببها. ~~«الدفا بالعين» # أي: عندما يرى المصاب ~~بالبرد نارا أو مكانا يستدفئ فيه يستأنس بذلك. ~~«دقت الطبله وبانت الهبله» # أي: ~~ضرب الطبل فعرفت البلهاء؛ لأن سكوتها كان يستر ما انطوت عليه من البله ~~والرعونة؛ فلما سمعت صوت الطبل استفزها الطرب إلى إظهار المكنون. يضرب في الأسباب ~~تحدث فتظهر حقيقة الناس، وانظر قولهم: «دقوا الطبل ع ms165 التله جريت كل مختله.» ~~«دقه ع السندال ودقه ع ~~الوتد» # ويروى: «الأرض» بدل الوتد. والسندال (بكسر أوله وسكون ~~ثانيه): السندان؛ أي: حديد الحداد التي يدق عليها. يضرب لمن يعالج الأمور ~~بالحكمة، ويروى: «دقة ع الحافر ودقة ع السندال.» والمراد: حافر الدابة حين ~~إنعالها. ~~«الدقه عند الجار سلف» # الدقة هنا: ~~المرة من عمل يعمل حسنا كان أو قبيحا؛ أي: إذا أحسنت لجارك مرة أو أسأت ~~إليه فكأنما أقرضته قرضا يوفيه لك في يوم من الأيام. ~~«دقة المعلم بألف ولو تروح ~~بلاش» # أي: ولو ذهبت سدى؛ لأن دقة الصانع الماهر متقنة، ~~فهي تعادل ألف دقة من سواه، ولو أخطأت القصد. ~~«دقوا الطبل ع التله جريت كل ~~مختله» # يضرب للأرعن الطائش يهرع لكل نبأة ويتبع كل ناعق. ~~وانظر في الشين المعجمة قولهم: «شخشخ يتلموا عليك.» ~~«دقوا في اهوانهم وسمعوا ~~جيرانهم» # الأهوان عندهم: جمع هون، وصوابه الهاون (بفتح الواو ~~وضمها): الهاوون، وهو ما يدق فيه، والمراد: عرفوا جيرانهم أنهم يهيئون طعامهم ~~إظهارا لحسن الحال، وهم على عكس ذلك. ~~«دلع الفقارى يفقع المراره» # الدلع: الدلال، والفقارى: يريدون بهم الفقراء؛ أي: دلال الفقير يغيظ النفوس ويشق ~~المرائر؛ لأن الأليق به التزلف إلى الناس أو السكوت لا التدلل عليهم. يضرب ~~لمن هذه حاله. ~~«دماغ بلا عقل قرعه بجديد أخير ~~منها» # انظر: «راس بلا عقل ...» إلخ. ~~«دموع الفواجر حواضر» # أي: إنهن يملكن ~~دموعهن متى شئن فيخادعن بها ويداجين. ~~«الدناوه طبع» # وقالوا: «الشحاته طبع.» ~~وهما كقولهم: «أكل الحق طبع.» فراجعه في الألف. ~~«الدنيا بدل: يوم عسل ويوم ~~بصل» # انظر في حرف الياء: «يوم عسل ويوم بصل.» ~~«الدنيا حلوه على مره، ومرها ~~أكتر» # أي: فيها نعيم وشقاء، ولكن شقاءها أكثر. ~~«الدنيا دولاب داير» # الدولاب عندهم: ~~الخزانة، ولا يستعملونه في الآلة الدائرة إلا في الأمثال ونحوها كما هنا، والمراد: ~~الدنيا كدولاب الماء الدائر يرفع الكيزان، ثم يخفضها، وهي كذلك للخلق في الرفع ~~والخفض. ~~«الدنيا زي الغازيه ترقص لكل واحد ~~شويه» # الغازيه: الرقاصة تستأجر للرقص في الأعراس بالقرى ~~واللعب على الحبل، ومعنى ms166 شوية بالتصغير: قليلا؛ أي: الدنيا لا تدوم لأحد، بل هي ~~كالراقصة ترقص قليلا لهذا، ثم ترقص لغيره. ~~«الدنيا لمن غلب» # حكمة قديمة ~~يصدقها الواقع في كل زمن. ~~«الدنيا مرايه وريها توريك» # أي: الدنيا كالمرآة إذا أريتها شيئا أرتك مثاله، فإن أردت أن ترى فيها خيرا فافعل ~~الخير، وإن أردت غير ذلك وفعلته رأيته. ~~«الدنيه تتمنى وحمتها والهنيمه ~~تستنى وجعتها» # الدنية (بكسرتين): الدنيئة، والمراد ~~بها: الشرهة إلى الطعام، فهي لذلك تتمنى الحبل والوحام، لتأكل ما تشتهي. والهنيمة ~~(بفتح فكسر): المترفهة المكسال، وكأنهم يريدون بها المتشبهة بالهانم، ومعنى تستنى ~~وجعتها: تنتظر مرضا يصيبها لتأوي إلى فراشها وتستريح من العمل. ~~«دهان على وبر ما ينفعش ~~الجربان» # أي: لا يفيد الدهان البعير الأجرب ما دام وبره ~~عليه؛ لأنه يمنع وصوله إلى القرحة فلا يؤثر فيها. يضرب لمن يحاول إصلاح أمر قبل ~~أن يزيل ما يحول دونه من الحوائل. ~~«الدهن في العتاقي» # العتاقي: جمع ~~عتقية (بكسر فسكون فكسر وتشديد المثناة التحتية)، ويريدون بها: الدجاجة ~~العتيقة، وهي تكون كثيرة الدهن على كبرها. يضرب في تفضيل الشيوخ، والإشارة ~~إلى ما فيهم من البقايا النافعة. ~~«الدهوانه تضيع مفتاح ~~الخزانه» # الدهوانه؛ أي: الذاهلة المرتبكة، كأنها ~~دهيت بداهية أذهلتها ، ولا ريب في أن من كانت هذه حالتها لا تحفظ مفتاح الخزانة ~~ولا تؤمن عليه. ~~«دود المش منه فيه» # المش (بكسر الأول ~~وتشديد الشين المعجمة): الجبن القديم المخزون، ويكون فيه عادة دود صغير لا ~~يعبئون به ويأكلونه معه، ويروى: «زي المش دوده منه فيه.» ويضرب للشيء يكون من ~~الشيء لا من الخارج، وفي الغالب يعنون به الأقارب يسعى بعضهم في ضرر البعض، كأن ~~الساعين دود ينهشهم، ولكنه كدود المش مخلوق منه ويرتع فيه. ~~«دور بيتك السبعة الأركان وبعدين ~~اسأل الجيران» # السبعة الأركان ينطقون به «السبع تركان»، ~~والمراد: التكثير لا التقييد بهذا العدد. وبعدين (بإمالة الدال) يريدون به: بعد ~~ذلك، وأصله «بعد أن.» والمعنى: إذا فقدت شيئا فابدأ بالبحث عنه في أركان دارك ~~وجوانبها قبل سؤال الجيران عنه واتهامهم به؛ فقد يكون ms167 خافيا في بعض الزوايا؛ أي: ~~من الحزم أن تفعل ذلك ولا تتسرع في اتهام الناس. ~~«دور الحق على غطاه لما ~~التقاه» # الحق (بضم أوله): الحقة، وهي وعاء صغير من الخشب، ~~والمثل في معنى قولهم: «دور الزير ...» إلخ، وسيأتي الكلام عنه. ~~«دور الزير على غطاه لما ~~التقاه» # معناه: بحث الزير عن غطائه؛ أي: عن غطاء يناسبه حتى ~~وجده، ويروى: «دور العقب على وطاه لما التقاه.» ويروى: «دور الحق على ~~غطاه لما التقاه.» والمراد واحد. # ورأيت في عبارة لبعض المتقدمين: «قدر لقيت غطاءها.» ولعله من أمثال المولدين في ~~هذا المعنى. ويرادفه من أمثال العرب: «وافق شن طبقه.» على ما فسره به الأصمعي، ~~فقال: «هم قوم كان لهم وعاء من أدم فتشنن، فجعلوا له طبقا فوافقه؛ فقيل: وافق ~~شن طبقه.» انتهي. وعليه قول البحتري: # وإذا أخلف أصلا فرعه # كأن شنا لم يوافقه الطبق # ولهذا المثل تفسير آخر ذكرناه في الكلام على قولهم: «جوزوا مشكاح لريمه ...» إلخ. ~~فليراجع في حرف الجيم. ~~«دور العقب على وطاه لما ~~التقاه» # العقب (بفتح فسكون): عقب الباب الذي يدور به. والوطا ~~(بفتح الأول): النعل. والمراد به هنا: قطعة من الأديم تجعل تحت عقب الباب حتى لا ~~يصر في دورانه، وهو في معنى قولهم: «دور الزير ...» إلخ. وقد تقدم الكلام عليه. ~~وانظر في الزاي: «زي عقب الباب ...» إلخ. ~~«دور في دفاتيره مالقاش إلا غطا ~~زيره» # دفاتيره: دفاتره، أشبعوا كسرة التاء فتولدت منها الياء ~~لتزاوج لفظ زيره؛ أي: بحث في دفاتره القديمة ليستخرج منها ما يطالب أو يحتج به، فلم ~~يجد إلا غطاء الزير؛ أي: لم يجد شيئا يفيده. ~~«دور القرد في دفاتره مالقاش إلا ~~شفاتيره وضوافره» # الشفاتير عندهم: جمع شفتورة، وهي ~~الشفة الغليظة، والضوافر: الأظافر؛ أي: بحث القرد في دفاتره، والمراد: نظر ~~لحاله فلم يجد غير شفتيه الغليظتين وأظافره الطويلة الشنيعة. يضرب لقبيح الخلقة ~~يحاول أن يجد محاسن يظهرها فلا يجد إلا عيوبا. ~~«دور مع الأيام إذا دارت وخد بنت ~~الأجاويد إذا بارت» # أي: تزوج بالكريمة الأصل ولو كانت ~~بائرة ms168 لا يقبلها أحد. ~~«الدي على الأودان أمر من ~~السحر» # الدي: دوي الصوت، والمراد به هنا: تكرار الكلام. ~~والأودان: جمع ودن (بكسر فسكون)، وهي الأذن، وأمر: أشد. يضرب في أن مداومة ~~الإغراء أشد تأثيرا في المرء من السحر. ويروى: «الدي في الأودان يقلب ~~القفدان.» أي: يقلب العقل ويغير الرأي، والمثل قديم في العامية أورده ابن زنبل ~~في تاريخ فتح السلطان سليم لمصر برواية: «دي على الودن ولا سحر بدينار.» # 5 ~~«الدي على الأودان يقلب ~~القفدان» # انظر: «الدي على الأودان ...» إلخ، ومعنى القفدان: ~~العقل والرأي. ~~«دي موش دبانه دي قلوب مليانه» # الدبانة (بكسر الأول وتشديد الثاني): الذبابة، والمراد هنا: الغضب ~~والانفعال في طرد الذباب ليس سببه ذبابة تذهب وتجيء، بل الدافع له قلوب ملئت من ~~الغيظ. يضرب لمن يبغض إنسانا ولا يستطيع منابزته فيظهر غضبه على غيره. وهو مثل ~~قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثالهم، ولكن برواية: «زي ما هي» ~~بدل «دي موش.» # 6 ~~«ديق تسقف» # ديق؛ أي: ضيق، والمراد: ~~اجعل حجر دارك صغيرا تستطيع تسقيفها، ولا توسعها فتعجز عنها لكثرة ما تستدعيه من ~~النفقة؛ أي: اقتصد وزن أمورك بميزان. ~~«الديك الفصيح من البيضه يصيح» # ويروى: «الكتكوت»؛ أي: الفروج، والأول أكثر، والمراد: النجيب نجيب من صغره، ~~والمثل ليس بحديث في العامية؛ فقد أورده السيد عباس بن علي الموسوي فيما أورده من ~~أمثال نساء العامة في نزهة الجليس، # 7 # وهو من فضلاء القرن الثاني عشر، وسبقه إلى ذكره الشهاب الخفاجي، فقال ~~في فصل بيان حاله في ريحانة الألبا: # 8 ~~«فقلت له: ليس بطول الأعمار يتم الشرف والافتخار، فقد سمعنا عن ~~سادة الناس وأوائلها؛ نجاح الأمور وسعادتها بأوائلها. وفي أمثال العامة: ليلة العيد ~~من العصر ما تخفى، واليوم المبارك من أوله يبين، والديك الفصيح من البيضة يصيح، قال ~~باهل: # إذا بلغ الفتى عشرين عاما # ولم يفخر فليس له افتخار # ا.ه. # والشهاب من علماء القرن الحادي عشر. ~~«ديل الكلب عمره ما ينعدل» # أي: ~~ذنب الكلب لا يعتدل أبدا؛ لأنه طبع على تعويجه، ms169 وقد يزيد الريفيون في ~~آخره: «ولو علقت فيه قالب»؛ أي: ولو أثقلته بآجرة. يضرب في أن من طبع على ~~اعوجاج الخلق له. ~~«الديل والقبه نص الحسبه» # الديل (بالإمالة): الذيل، والمراد به هنا: حاشية الثوب. والقبة: ما يلي الصدر ~~منه ويحيط بالعنق. والنص (بضم أوله): النصف. والمعنى: الحاشية والقبة في ثياب ~~النساء يذهب فيهما نصف ما ينفق على خياطته؛ لأنهما موضع التطريز. يضرب في الجزء ~~الذي يتطلب أكثر النفقة من كل شيء. ~~«الدين سواد الخدين» # المراد: سواد ~~الوجه أعاذنا الله منه. ~~«الدين ينسد والعدو ينهد» # أي: مصير ~~الدين إلى السداد، فلا يتوقعن العدو إلا هد ركنه وخيبة أمله. يضرب ~~للتجلد أو التسلي. # | حرف الذال # «ذنبه على جنبه» # ينطقون بالذال زايا في بعض ~~الكلمات كما هنا، والأغلب قلبها دالا مهملة، والمراد بالمثل: ذنبه على نفسه؛ أي: من يرتكب ~~الذنب يتحمل تبعته وتعود عليه نقمته، فهو وشأنه فيما جنى. # | حرف الراء # «الراجل ابن الراجل اللي عمره ما ~~يشاور مره» # أي: الرجل ابن الرجل والحازم ابن الحازم من لا ~~يستشير النساء في أموره طول عمره. ~~«الراجل زي الجزار ما يحبش إلا ~~السمينه» # لأن الرجل يختار في زواجه البدينة القوية. والجزار ~~يختار السمينة من الضأن لجودة لحمها ؛ فهما متفقان في الاختيار وإن اختلف القصد. ~~يضرب في مدح السمن، وانظر: «رايحه فين يا هايله ...» إلخ. ~~«الراجل زي السيغه تنكسر ~~وتنقام» # السيغة (بكسر الأول): يريدون بها الصيغة بالصاد؛ أي: ~~الحلي المصنوع من الذهب أو الفضة، والمعنى: الرجل في افتقاره كالحلي إذا كسر ~~أصلح؛ أي: إذا افتقر يوما يرجى له الغنى وصلاح الحال في يوم آخر، ولا يزري ~~به الفقر، وهو من أمثال النساء يضربنه في افتقار أزواجهن. ~~«الراجل وامراته زي القبر ~~وأفعاله» # أي: ينبغي للرجل مع امرأته أن يكونا كذلك لا يعلم ما ~~بينهما من شقاق ولا يظهر لهما سر. ~~«راح تروح فين الشمس عن قفا ~~الحصاد» # راح: يستعملونها مكان السين وسوف، كقولهم: «راح يجي»؛ ~~أي: سيأتي، أو بمعنى العزم؛ أي: عزم على المجيء، والمراد من المثل ms170 استطالة النهار ~~المشمس على الحاصدين في المزارع. يضرب للشيء يلازم الشيء. ~~«راح تروح فين يا زعلوك بين ~~الملوك» # انظر: «تروح فين ...» إلخ. في المثناة ~~الفوقية. ~~«راح تقرا زبورك على مين يا ~~داود» # ويروى: «ح تقرا»، والحاء مختصرة من لفظة راح. انظر: ~~«تقرا مزاميرك ...» إلخ. في المثناة التحتية. ~~«راح اللي زمرناه لله» # صواب هذا المثل: ~~«اللي زمرناه راح لله.» وقد تقدم في الألف. ~~«راح النوار وفضل القوار» # القوار: بقايا الأواني المكسورة وقعورها، الواحدة قوارة، والمراد هنا: كسارات ~~الأصص التي تغرس فيها الرياحين؛ أي: ذهب النور وبقي الأصيص المكسور. ويروى: «يروح ~~النوار ويفضل القوار.» أي بصيغة المضارع، وهو في معنى: «راحت الناس وفضل النسناس» ~~المذكورة فيما بعد. ~~«راح يحج جاور» # أي: سافر ليحج ويعود فأقام ~~وجاور في أحد الحرمين الشريفين. يضرب لمن يذهب لقضاء أمر فلا يعود. ~~«راح يخطبها له اجوزها» # اجوز: تزوج، والمعنى: ذهب يتوسط له في الخطبة فخطب المرأة لنفسه وتزوجها. ~~يضرب للئيم يستعين به شخص في أمر فيستأثر هو به. ~~«راح يشخ سافر زي البرابره» # أي: ~~ذهب ليبول فغاب ولم يعد كما يفعل البرابرة؛ أي: النوبيون؛ فإنهم يسافرون ~~فجأة بلا سابق عزم فيعودون إلى بلادهم. يضرب لمن يذهب لقضاء شيء قريب فلا ~~يعود. ~~«راحت تاخد بتار ابوها رجعت ~~حبله» # أي: ذهبت لتثأر لأبيها وتمحو العار فرجعت بعار آخر أشنع ~~وأفظع. والحبلة (بكسر فسكون) يريدون بها الحبلى. وفي معناه قول العامة قديما: ~~«طلعت تترحم نزلت تتوحم.» أورده الأبشيهي في «المستطرف». # 1 # وليس بمستعمل الآن فيما نعلم، ومعنى تترحم: تزور الأموات وتستنزل عليهم ~~الرحمات بالصدقات. ~~«راحت السكره وجت الفكره» # أي: ~~ذهبت ثورة الخمر، وحل وقت التفكر فيما أنتجته من العواقب، والمراد كل ما يثير النفس ~~من غضب ونزق وغيرهما وحلول وقت التفكر والتندم. وأنشد ابن شمس الخلافة في كتاب ~~الآداب لبعضهم: # ما كان ذاك العيش إلا سكرة # رحلت لذاذتها وحل خمارها # 2 ~~«راحت من الغز هاربه قابلوها ~~المغاربه» # الغز (بضم الأول): الترك، وكانت جنود مصر منهم. ~~والمغاربة: صنف من الجند المسترزق ms171 كانوا يستأجرون من النازلين بمصر من أهل ~~المغرب من الزمن القديم إلى عصر عزيز مصر محمد علي الكبير؛ أي: استطاعت هذه المرأة ~~الهرب من الغز وتخلصت من أذاهم وعدوانهم، فأوقعها الجد العاثر في المغاربة، ~~وهم لا يقلون عن أولئك في الشر. يضرب لمن يتخلص من شر فيقع في مثله. وفي معناه ~~من الأمثال العامية القديمة التي أوردها الموسوي في نزهة الجليس قولهم: «شرد من ~~الموت وقع في حضرموت.» # 3 ~~«راحت الناس وفضل النسناس» # أي: ~~ذهب الناس الطيبون النافعون وبقي الرزل الخسيس، وهو مثل لفصحاء المولدين، ~~ذكره الميداني برواية: «ذهب الناس وبقي النسناس.» فغيرت العامة فيه هذا التغيير. ~~والنسناس: معروف، يقال بفتح أوله وكسره، والعامة تقتصر على الكسر، وفي معناه ~~قولهم: «راح النوار وفضل القوار.» ~~«راس بلا عقل قرعه بجديد أخير ~~منها» # الجديد (بكسرتين): نقد بطل التعامل به، ولما أدخلوا عليه ~~حرف الجر سكنوا أوله. والمعنى: الرأس الخالي من العقل خير منه قرعة قليلة ~~القيمة؛ لأنها ينتفع بها. وإنما خصوا القرعة بالذكر لأنها تشبه الرأس. والمراد ~~القرع الكبير الحجم، ويروى: «دماغ بلا عقل.» والأكثر الأول. ~~«راس الكسلان بيت الشيطان» # لأنه لا ~~يفكر ولا يشغل نفسه بعمل لكسله فيخلو رأسه للشيطان ووسوسته. ~~«راس كليب سدت في الناقة » # يضرب ~~للشيء يسد عن المفقود ويفي. وخبر كليب وقتله في ناقة البسوس معروف. وأما قولهم: ~~«جايب رأس كليب.» فيضرب في معنى آخر تقدم ذكره في الجيم. ~~«راكب بلاش ويناغش مرات ~~الريس» # بلاش؛ أي: مجانا، وأصله: بلا شيء. ويناغش: يغازل، ~~وليس من المروءة أن يركبه الربان في سفينته مجانا فيجازيه بمغازلة امرأته. ~~يضرب للخسيس يجازي من يحسن إليه بمثل هذه الخسة، وهو مثل قديم في ~~العامية أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 4 ~~«الرايب ما يرجعش حليب» # أي: اللبن ~~الرائب لا يعود حليبا. وقد يروى بزيادة: «عمر» في أوله. يضرب فيما غيرته ~~الأيام والأحوال واستحالة عودته إلى ما كان عليه. وقد يراد به الهرم ~~والشباب. ~~«رايحه فين يا هايله؟ رايحه اعدل ~~المايله» # الهائلة: السمينة، وهي عندهم ذات ms172 السمن والبدانة. ~~والمائلة التي أمال الزمان حالها، والمراد بها هنا: النحيفة التي قبحها ~~نحفها. يضرب في مدح السمن، ومن أمثالهم في ذلك أيضا قولهم: «الراجل زي ~~الجزار ...» إلخ، وقد تقدم. وأصله قول العرب في أمثالها: «قيل للشحم: أين تذهب؟ قال: ~~أقوم المعوج.» يعني أن السمن يستر العيوب. وربما ضربته العرب للئيم يستغني ~~فيبخل ويعظم. ورواه الشهاب الخفاجي في طراز المجالس: # 5 ~~«لو قيل للشحم: أين تذهب؟ لقال: أسوي المعوج.» قال: وتصوير مقاولة ~~الشحم محال، ولكن الغرض أن السمن في الحيوان مما يحسن قبحه، كما أن العجف مما ~~يقبح حسنه. ~~«رب هنا رب هناك» # يضرب عند العزم على ~~سفر طويل، أو إلى بلاد مجهولة، أو عند مطلق التغرب؛ أي: من يعولنا ويحفظنا هنا ~~يعولنا ويحفظنا هناك، فليكن توكلنا عليه - تعالى - حيثما كنا. ~~«الرب واحد والعمر واحد» # يضرب ~~عند الإقدام على ما فيه خطر تشجيعا للنفس. ~~«ربطة قرماني ما تتحل إلا في ~~مكة» # المراد: ربطة حاج قرماني؛ لأن حجاج هذه البلاد لبعد ~~المسافة بينهم وبين الحجاز يبالغون في المحافظة على نقودهم، فيصرونها في صرر محكمة ~~الربط والعقد، ولا يحلونها إلا عند الاحتياج إليها بمكة المشرفة. يضرب للأمر ~~المعقد لا يحل إلا بعد زمن. ~~«الربعيه علمت امها ~~الرعيه» # انظر: «البدرية علمت ...» إلخ. ~~«ربك رب العطا يدي البرد على قد ~~الغطا» # أي: من لطف الله - تعالى - ألا يبتلي عبده بما لا قبل له ~~بدفعه. ~~«ربك وصاحبك لا تكدب عليه» # أي: ~~إذا كنت كذوبا فلا تكذب على ربك العليم بكل شيء، ولا تكذب على صاحبك؛ لأن ~~الكذب على الصاحب ينافي دعوى الصداقة والإخلاص. ~~«ربنا ريح العريان من غسيل ~~الصابون» # لأن العريان لا ثياب له يحتاج في غسلها إلى الصابون. ~~ويروى: «مريح العرايا من غسيل الصابون.» وسيأتي في الميم. يضرب للمستغني عن ~~الشيء، وقد يراد به تفضيله راحة الفقر على متاعب الغنى وتكاليفه، وانظر أيضا ~~قولهم: «العريان في القفلة مرتاح.» ~~«ربنا عرفناه بالعقل» # يضرب في ~~تحكيم العقل عند إنكار بعضهم لشيء لم يره. ~~«ربنا ما ساوانا ms173 إلا بالموت» # أي: ~~الناس متفاوتون في الحياة، فمنهم العالم والجاهل والعاقل والمجنون والغني والفقير ~~والحاكم والمحكوم وغير ذلك، فإذا ماتوا ساوى الموت بين فاضلهم ومفضولهم. ~~«ربنا ما يقطع بك يا متعوس؛ يروح ~~البرد يجي الناموس» # قطع به معناه عندهم: حرمه وأهمله، ~~والمراد به هنا التهكم؛ أي: ما زلت أيها الفقير التعس موفور الشقاء غير محروم منه، ~~إذا ذهب عنك الشتاء ببرده أتاك الصيف ببعوضه. يضرب لمن يلازمه الشقاء في كل ~~الأحوال والأوقات. ~~«ربنا ما يملك القحف عدله» # هو ~~مما وضعوه على لسان النخلة قالته للقحف لما قال لها: إذا نبت فيك معتدلا ~~فلقتك نصفين. والقحف (بفتح فسكون): يريدون به العرجون؛ أي: أصل الكباسة المسماة ~~عندهم بالسباطة، وهو ينبت منحنيا لتتدلى به، ويريدون بالقحف أيضا: الرجل ~~الجهم الغليظ؛ على التشبيه، ومعنى العدل: اعتدال الأمور؛ أي: اللهم لا تبلغ أمثاله ~~ما يشتهون فيطغوا. ~~«ربي قزون المال ينفعك، وربي اسود ~~الراس يقلعك» # القزون (بفتح القاف وضم الزاي المشددة): ~~يريدون به الصغير أو القصير، وهو محرف عن القزم. والمراد بأسود الرأس: الإنسان؛ ~~أي: إن ربيت الحيوان واعتنيت به نفعك وألفك، وأما الإنسان فإنه يسعى في قلعك من ~~موضعك، ويجازيك أسوأ الجزاء على معروفك. وانظر: «آمنوا للبداوي ...» إلخ. و«ما ~~تأمنش لأبو راس سوده.» ~~«ربيت كلب واندار عقرني» # اندار؛ ~~أي: التفت. يضرب في المكافأة على الخير بالشر. ~~«رجع الباب لعقبه» # أي: لمكان عقبه ~~الذي يدور عليه. يضرب لمن يعود لحالته التي كان عليها أو لشخص كان يلازمه. ~~«رجع العجل بطن امه» # يضرب لمن ~~يعود إلى سابق ما كان عليه. وانظر: «رجع الغزل صوف.» ~~«رجع الغزل صوف» # أي: انتكث الغزل فعاد ~~صوفا كما كان. يضرب للشيء ينتقض بعد إبرامه، وقد يراد به الشخص يعود إلى سابق ما ~~كان عليه. وانظر: «رجع العجل بطن أمه.» ~~«رجعت ريمه لعادتها القديمه» # ريمة (بكسر الأول): اسم يضرب لمن يقلع عما تعوده أو يظهر الإقلاع عنه، ثم يعود ~~إليه. والغالب ضربه في العادات المذمومة، وأورده الموسوي في نزهة الجليس # 6 # في أمثال ms174 نساء العامة برواية: «حليمة» بدل ريمة. ويردافه من الأمثال ~~العربية: «عادت لعترها لميس.» والعتر (بكسر فسكون): الأصل. يضرب لمن يرجع إلى ~~عادة سوء تركها. وتقول العرب أيضا: «عاد في حافرته» أي: عاد إلى طريقه ~~الأولى. ~~«رجعت الميه لمجاريها» # الميه (بفتح ~~الأول وتشديد الثاني): الماء. يضرب عند عودة الأمور كما كانت بعد انقطاعها. ~~والعرب تقول في أمثالها: «عاد الأمر إلى نصابه.» # 7 ~~«الرجل تدب مطرح ما تحب» # أي: إنما ~~تدب رجل الشخص إلى المكان الذي يحبه ويحب فيه. فهول كقول ~~بعضهم: # وما كنت زوارا ولكن ذا الهوى # إلى حيث يهوى القلب تهوي به الرجل # 8 ~~«رجل دارت يا سرقت يا عارت» ~~«يا» ~~هنا بمعنى: إما؛ أي: كثرة الجولان والعس يغلب أن تكون لقصد السرقة، أو ارتكاب ما ~~يجلب العار. ~~«رحت بيت ابويا استريح، سبقني الهوا ~~والريح» # يضرب للسيئ الحظ يدركه حظه أينما يذهب حتى التماسه ~~الراحة. وانظر: «بختها معها ...» إلخ. وانظر: «جيت بيت أبويا ...» إلخ. ~~«الرحى ما تدور إلا على قلب ~~حديد» # أي: لا بد لدوران الرحى من محور صلب. يضرب في أن الأمور ~~تحتاج في تدبيرها وإمضائها إلى القوي ذي الكفاية. وقلب الرحى عندهم قطبها الذي ~~تدور عليه، ويكون في الأغلب من الحديد. ~~«الردا طويل واللي جواه عويل» # الردا : الرداء، وهم لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها. وجواه معناه: داخله. ~~والعويل: الوضيع؛ أي: ترى رداء طويلا كرداء العظماء، ولكن الذي فيه وضيع لا قيمة ~~له. يضرب للوضيع يغر ظاهره. والعرب تقول في أمثالها: «ترى الفتيان كالنخل وما ~~يدريك ما الدخل.» وأصله فتية خطبوا بنتا إلى أبيها، فغدوا عليه وعليهم الحلل ~~اليمانية وتحتهم النجائب الفره فزوجها أحدهم، ثم تبين أنه ليس بشيء. ~~«الرزق السايب يعلم الناس ~~الحرام» # أي: المال المهمل يجرئ الناس على السرقة ~~ويهديهم إلى طرقها، فإن من رأى نهبا مقسما لا يحوطه صاحبه تدفعه نفسه إلى ~~مشاركة الناس فيه ولو لم يتعود السرقة. ~~«رزق نازل من السما من خرم إبره جا ~~يوسعه سده» # يضرب لمن يسعى في تكثير قليله ms175 فيتسبب في فقده ~~جملة. ~~«رزق الهبل ع المجانين» # الهبل ~~(بكسر فسكون): جمع الأهبل، والصواب: البله والأبله. يضرب للأبله المغفل ~~يغدق على آخر مثله، ويروى: «رزق الكلاب»، وهي رواية الأبشيهي في «المستطرف»، ~~والأكثر الأول. ~~«الرزق يحب الخفه» # أي: طلب الرزق ~~يستوجب السعي وخفة الحركة لا التباطؤ والتثاقل. ~~«رزق يوم بيوم والنصيب على الله» # أي: لا يبقى لنا ما ندخره، وإنما لكل يوم رزقه الذي يسوقه الله - عز وجل - ~~ويقدره. ~~«الرشل يجلب القشل» # الرشل ~~(محركا): معناه عندهم السفاهة والحماقة. والقشل: الإفلاس؛ أي: من ساءت ~~أخلاقه قلت أرزاقه. ~~«رضينا بالهم والهم موش راضي ~~بنا» # أي: من نكد الدنيا أننا في رضانا بالشقاء لا يرضى بنا فيه، ~~وليس بعد هذا تعس وسوء حظ، وكأنه ينظر إلى قول القائل: «يرضى القتيل وليس يرضى ~~القاتل.» ~~«رطل نحاس بيغني ناس» # أي: رب ~~قليل يغني أناسا ويرضيهم. يضرب في أن ما يستقله أناس قد يستكثره آخرون ويغتنون ~~به. ~~«رعي الراعي وراعيه» # أي: إذا أقمت ~~لغنمك راعيا راعه ولا تهمله. يضرب في وجوب الإشراف على من يستعمل في عمل ~~ولو كان موثوقا به. ~~«الرغيف اللامع للصاحب النافع» # أي: أولى الناس بالانتفاع منك الذي ينفعك، ومثله قولهم: «الرغيف المقمر للصاحب ~~اللي يدور.» ~~«الرغيف المقمر للصاحب اللي ~~يدور» # المقمر محرف عن المجمر؛ أي: اللين بوضعه على الجمر، ~~وكثيرون يستطيبونه. ويدور معناه عندهم: يبحث، والمراد هنا: يتفقد أصحابه؛ أي: ~~مثل هذا الصاحب هو الذي يحبى ويخدم ويخص بالطيبات، ومثله قولهم: «الرغيف ~~اللامع للصاحب النافع.» ~~«رغيف من تفالي يعدل حالي» # التفال (بكسر أوله): يريدون به الثفال (بالمثلثة)، وهو ما يجعل تحت الرحى ~~لوقاية ما ينزل منها ولم نسمعه منهم إلا في الأمثال ونحوها، والمراد: رغيف أجمع ~~دقيقه من ثفالي بكدي وتعبي يكفيني ويستقيم به حالي ويغنيني عن السؤال. يضرب للشيء ~~القليل يحصله الشخص بكده فيغنيه عما عند الناس. ~~«الرفيق المخالف لا عاش ولا ~~بقى» # انظر: «الشريك المخالف ...» إلخ. ~~«الرقاص يشخشخ والحجر واقف» # الرقاص: خشبة في الطواحين تقعقع. والشخشخة: يريدون بها هنا القعقعة؛ أي: ms176 نسمع قعقعة ~~الرقاص ونرى الطاحون لا يدور. يضرب للجعجعة بلا عمل. ~~«الرقص نقص» # معناه ظاهر. ~~«رك الحيطه على قالب» # الرك (بفتح ~~الأول وتشديد الكاف): السند يستند إليه. والقالب هنا قالب الطوب؛ أي: الآجرة. ~~والحيطة (بالإمالة): الحائط، والمراد أن الحائط إنما يستند ويقوم على آجرة. يضرب ~~في أن العظيم إنما يقوم بالحقير. ~~«الرك موش على صيد الغر، الرك على ~~نتفه» # الرك: السند يستند إليه. والغر (بضم أوله): من طيور ~~البلاد البحرية يعسر نتف ريشه عند تهيئته للطبخ. يضرب للشيء يفرح بحوزه وفيه ~~صعوبة تحتاج في تذليلها إلى مهارة للانتفاع به، وانظر: «صيد الغر ولا نتفه» في ~~الصاد المهملة. ~~«ركب الخليفه وانفض المولد» # المراد بالخليفة: خليفة الطريقة المنسوبة إلى السيد أحمد البدوي - رضي الله عنه، ~~والعادة أنه يركب في موكب كبير في آخر أيام المولد. يضرب للأمر مضى ~~وانقضى. ~~«ركبته ورايا حط إيده في ~~الخرج» # حط بمعنى: وضع. والإيد (بكسر الأول): اليد. والخرج ~~معروف، وهو شبه جوالق بشقين يجعل على الدابة فوق الإكاف أو السرج، وتحمل فيه ~~الأمتعة ونحوها؛ أي: أشفقت عليه وأركبته ورائي فجازاني بسرقة ما في خرجي. يضرب ~~لمن يصنع المعروف مع غير أهله ويدنيه فيتوصل بذلك إلى السرقة منه. وهو مثل قديم في ~~العامية رأيته في مجموع مخطوط مرويا بالخطاب؛ أي بلفظ: «ركبتك ورايا حطيت إيدك في ~~الخرج.» وبهذه الرواية أورده الأبشيهي في «المستطرف»، # 9 # ويروى: «ركبناه ورانا ...» إلخ. ويروى: «ركبتك ورايا يا أعرج العرج، ~~سرقت اللي في الخرج.» وهي رواية من يقصد التسجيع. ~~«روحي يا ساحره لا نايبك دنيا ولا ~~آخره» # أي: اغربي عنا أيتها الساحرة واذهبي إلى الجحيم؛ فقد أضعت ~~بعملك دنياك وآخرتك؛ وذلك لأن الناس يخشون أذاها فيهجرونها ويتجنبون معاملتها فيضيع ~~حظها في الدنيا، وعقابها في الآخرة أشد. ~~«ريحة البر ولا عدمه» # أي: لأن ~~نستنشق رائحة البر إذا لم نحصل عليه خير لنا من أن نحرم منه جملة، وهم يعبرون ~~بريحة الشيء عن الأثر الطفيف منه، فالمراد: قليل من البر خير من عدمه. ~~«الريس في حساب ms177 والنوتي في ~~حساب» # الريس: الرئيس، والمراد به: ربان السفينة. والنوتي: ~~الملاح. يضرب للشخصين تختلف وجهة الرأي بينهما، ويجهل كلاهما ما يريد ~~صاحبه. # | حرف الزاي # «زاني ما يآمن على مراته» # لأنه بسوء ~~سيرته يحملها على الاقتداء به، ويسهل على نفسها التفريط، وهو مثل قديم في ~~العامية رأيته في مجموع مخطوط ولكن بلفظ «مرته.» ~~«زبال مكفي سلطان مخفي» # الزبال ~~غير خاص عندهم بحامل الزبل، بل هو الكناس الذي يحمل القمامات من الدور. ويروى: ~~«فلاح مكفي ...» إلخ. وقد تكلمنا عليه في حرف الفاء. ~~«زبال وفي إيده ورده» # الزبال: ~~الكناس. يضرب للمتجمل بما لا يتفق مع حالته ومهنته. وقد يضرب لمن يحوز ~~نفيسا لا يستحقه. ~~«الزبده ما تطلعش إلا بالخض» # أي: الزبد لا يخرج من اللبن إلا بالخض. يضرب في أن اجتناء الثمرة لا يكون إلا ~~بالعمل والكد. ~~«زبله ويقاوح التيار» # انظر: «بعرة ~~ويقاوح التيار» في حرف الباء الموحدة. ~~«الزبون الزفت يا يبدر يا ~~يوخر» # الزبون (بضمتين): من تعود الشراء من التاجر فهو زبون ~~ذلك التاجر. الزفت: القار؛ أي: الزبون الرديء الجاهل إما أن يبكر في مجيئه إلى ~~الحانوت قبل فتحه أو ترتيب أعماله فلا يتيسر له ما يرغب، وإما أن يتأخر فتفوته ~~أطايب السلع. يضرب لمن لا يباشر الأمور في أوقاتها. ~~«زبون العتمه فلوسه زغل» # الزبون: ~~المتعود الشراء من حانوت مخصوص. والفلوس: النقود. والزغل: المغشوشة. والصواب في ~~العتمة أنها بفتحتين، والعامة تسكن ثانيها. والمعنى أن الشاري المتعود الشراء في ~~العتمة يستطيع غش البائع بالنقود المزيفة لصعوبة نقدها في الظلمة. يضرب لمن ~~يتحين الأوقات التي تعينه على غش الناس. ~~«زحمة العيد يا منخل» # لأنهم في العيد ~~يصنعون الكعك والفطير والخبز المسمى بالشريك فتشتد حاجتهم إلى المناخل. يضرب ~~في اشتداد الحاجة إلى الشيء إذا حزب الأمر. ~~«زدني يا نقاوة عيني» # أي: يا من ~~انتقيته من بين الناس، بمعنى: انتخبته، وأصله على ما يروون أن أحد العمد؛ أي: ~~دهاقين القرى سعى لشخص حتى أقيم مدبرا لهم؛ أي: حاكما على ولايتهم، فكان أول ما ~~باشره من الأمور ms178 أمره بضرب هذا العمدة، فقال له ذلك. وهو يضرب لمن يكافأ على ~~الإحسان بالإساءة. ~~«الزرع اخضر والناس أخبر» # يضرب ~~للحديث العهد بالنعمة ينتحل مجدا تليدا. وقولهم: الزرع أخضر، معناه ما بالعهد من ~~قدم ينسي الناس ما كنت فيه من بؤس وضعة. ~~«الزرع إن ما غنى ستر» # أي: إن لم ~~يغن فإنه يعين على ستر الحال ويسد الحاجة. يضرب في مدح الزراعة وبيان ~~فائدتها. ~~«الزرع زي الأجاويد يشيل ~~بعضه» # لأن الكرام يساعد بعضهم بعضا، فالزرع مثلهم إن ضعف بعضه ~~في نمائه جاد بعضه؛ فيكون مجموعه مرضيا. ~~«الزرع يصدفك ما تصدفوش» # أي: ~~يجود مصادفة. يضرب فيما يجود من الزرع مع قلة العناية به. ~~«زرعت سجرة لو كان، وسقتها بمية يا ~~ريت، طرحت ما يجيش منه» # السجرة: (بالمهملة): الشجرة؛ ~~أي: زرعت «لو كان»، وسقيتها بماء «يا ليت»؛ فأثمرت «لا يفيد.» يضرب في أن التمني ~~لا يفيد بعد نفاذ المقدور. وانظر قولهم: «كلمة يا ريت ما عمرت ولا بيت.» وقولهم: ~~«قولة لو كان تودي المرستان.» وقد نظم العرب المولدون هذا المعنى قديما؛ فمنه ~~ما أنشده صاحب الأغاني للنمر بن تولب: # 1 # بكرت باللوم تلحانا # في بعير ضل أو حانا # علقت لوا تكررها # إن لوا ذاك أعيانا # وراوه السيد مرتضى في شرح القاموس: «لوا مكررة»، وأنشد لغيره: # وقدما أهلكت لو كثيرا # وقبل القوم عالجها قدار # وأنشد أيضا لأبي زبيد: # ليت شعري وأين مني ليت # إن ليتا وإن لوا عناء # ورأيت في مجموع مخطوط لبعضهم: # 2 # سبقت مقادير الإله وحكمه # فأرح فؤادك من لعل ومن لو # وقال البحتري في شكوى الزمان: # ذهب الكرام بأسرهم # وبقي لنا ليت ولو # 3 ~~«الزعبوط العيره يبان من لم ~~ديله» # الزعبوط (بفتح فسكون): ثوب واسع من الصوف واسع الأكمام ~~طويلها غير مشقوق من الأمام يلبس في الريف. والمراد: بالعيرة (بالكسر): العارية. ~~والمعنى: أن الثوب المستعار يعرف بقلة اكتراث لابسه بضم ذيله؛ أي: رفع طرفه عن ~~الأرض؛ لأنه لا يهتم به كاهتمامه بثوبه. وانظر في معناه: «اللي ما هو لك يهون ~~عليك.» ms179 وقريب منه قول العرب في أمثالها: «ليس عليك نسجه فاسحب وجره.» ~~«الزعره ينش عنها المولى» # ويروون: ~~«يحوش» بدل ينش، والمراد: يدفع. والزعراء؛ أي: التي لا ذنب لها. وينش: يطرد عنها ~~الذباب. والمعنى: الله ولي العاجز يدفع عنه. ~~«زعله على طرف مناخيره» # أي: غضبه ~~على طرف أنفه. يضرب للسريع الغضب من أقل بادرة. وإنما كنوا بهذا عن هذه الحالة؛ ~~لأن من عادتهم إذا أرادوا إغاظة الأبكم أن يحك له أحدهم بإصبعه على أنفه فيغضب. ~~ولهذا قالوا للسريع الغضب في مثل آخر: «زي الأخرس لما يحكوا له على طرف ~~مناخيرهم» وسيأتي. والعرب تقول في أمثالها: «ملحه على ركبته.» وتضربه للذي يغضب من ~~كل شيء سريعا ويكون سيئ الخلق؛ أي: أدنى شيء يبدده، أي ينفره، كما أن الملح إذا ~~كان على الركبة أدنى شيء يبدده ويفرقه، كذا في أمثال الميداني. ~~«الزغاريط بالمحبه والنقوط ~~بالغرض» # الزغاريط: جمع زغروطه، وهي صوت تخرجه المرأة من فمها ~~بتحريك إصبعها فيه، وأصلها من زغردة البعير. والنقوط: جمع نقطة، وهو ما يعطى من ~~الهدايا لأصحاب العرس، أو من النقود للمغنيات والراقصات. يضرب في أن الشيء إنما ~~يعمل بميل النفس وارتياحها لا بالتكلف. ~~«الزغاريط تبقى على راس ~~العروسه» # الزغاريط: جمع زغروطه، وهي صوت تخرجه المرأة من فمها ~~بتحريك إصبعها فيه، وأصلها من زغردة البعير. ومعنى تبقى: تكون؛ أي: الوجه أن تؤخر ~~الزغاريط إلى أن تزف العروس فيصاح بها على رأسها. يضرب للشيء يعمل قبل ~~حلول أوانه. ~~«الزقل بالطوب ولا الهروب» # الزقل: ~~الرمي. والطوب: الآجر. والمراد هنا: مطلق الحجارة. يضرب في تفضيل تحمل الأذى ~~على تحمل عار الفرار، فهو في معنى: «النار ولا العار.» وهو مثل قديم عند العامة، ~~رواه الأبشيهي في المستطرف بلفظ: «الرجم» بدل الزقل. ~~«زمار الحي ما يطربش» # وذلك لتعود ~~أهل الحي سماع زمره. وفي معناه قول بعضهم: # لا عيب لي غير أني من ديارهم # وزامر الحي لا تشجي مزامره # 4 ~~«الزمار ما يخبيش دقنه» # انظر: ~~«اللي يزمر ما يغطيش دقنه.» ~~«الزمان ده يالله هده لما الراجل ~~يغضب ms180 والست ترده» # الهد: الهدم، وهو فصيح. والراجل: ~~الرجل. والست: السيدة، ولما هنا بمعنى: حتى؛ أي: اللهم امحق هذا الزمان؛ فقد ~~فسدت فيه الطباع وانعكست الأحوال حتى صار الرجل يغضب من زوجته، فيهجرها وتسعى هي ~~لرده، وإنما إظهار الغضب والتدلل من شأنها لا من شأنه ... ~~«الزمان يقلب ويعاير» # المراد ~~بالقلب: قلب القمح في حجر الطاحون. والمراد بالعيار: عيار الدقيق النازل لتنعيمه أو ~~تخشينه. والمراد: الزمان يفعل بالناس أفاعيله. ~~«الزناد الصلب يولع من قدحه» # الصلب: نوع من الحديد فيه صلابة؛ ولهذا سموه بذلك. والزناد المتخذة منه إذا قدحت ~~لا تخيب. يضرب للقوي الماضي الأمور. والزناد في الأصل: جمع زند، ولكن العامة ~~تستعمله في المفرد. ومعنى يولع: يشعل. ~~«زي الإبره تكسي الناس وهي ~~عريانه» # يضرب لمن يعمل لنفع غيره بلا فائدة تعود عليه. وقد ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثال العامة والمولدين برواية «كالإبرة تكسو ~~الناس وهي عريانه.» # 5 # وأورده الميداني في أمثال المولدين بهذه الرواية، ولكن بزيادة كلمة. ~~وقريب من معناه قول بعضهم: # أحمل نفسي كل وقت وساعة # هموما على من لا أفوز بخيره # كما سود القصار في الشمس وجهه # حريصا على تبييض أثواب غيره # 6 # وفيه نظر؛ لأن القصار يفعل ذلك للكسب. ~~«زي أبريق الحملي دايما يرشح» # ويروى: «ينز» بدل يرشح، والمعنى واحد. والحملي (بكسر ففتح): بائع الماء في ~~الأسواق، وكون إبريقه لا ينفك ينضح؛ لأنه لا يخلو من الماء. يضرب ~~للثرثار. ~~«زي ابن العنزه يعيط والبز في ~~حنكه» # العياط: البكاء والصياح. والبز: الثدي، والمراد ~~هنا: حلمة الضرع. والحنك: الفم. يضرب لمن يكثر الصياح والشكوى ومطلوبه في ~~يده. ~~«زي ابو قردان أبيض وعفش» # أبو ~~قردان (بكسر القاف وسكون الراء): طائر أبيض أسود الرجلين نافع في المزارع؛ لأنه لا ~~يأكل إلا الدود. ومعنى عفش: قذر لأكله الدود. يضرب للحسن الظاهر القذر ~~الباطن. ~~«زي ابو قردان صايم عن زاد ~~الدنيا» # لأنه لا يأكل إلا الدود، فلا يشارك الناس في طعامهم. ~~يضرب للزاهد المتعفف عما بأيدي الناس. ~~«زي الأخرس لما يحكوا له على طرف ms181 ~~مناخيرهم» # يضرب للسريع الغضب من أقل بادرة، فهو كالأبكم ~~يغضب إذا حك له أحدهم بإصبعه على أنفه؛ أي: لأقل سبب. ومن العادة إذا فعل أحدهم ذلك ~~أمام الأبكم أن يغضب غضبا شديدا، وهم يفعلونه إذا أرادوا الاستهزاء بالبكم ~~وإثارتهم. وانظر قولهم: «زعله على طرف مناخيره.» والعرب تقول في أمثالها للسريع ~~الغضب: «ملحه على ركبته.» وسبق الكلام عليه في شرح قولهم: «زعله ...» إلخ. ~~«زي الأغوات يفرحوا بولاد ~~اسيادهم» # الأغوات جمع أغا: والمراد بهم هنا الخصيان. والولاد ~~(بكسر الأول): الأولاد. والخصيان يسرون ويفخرون بأولاد سادتهم؛ لأنهم لا أولاد لهم. ~~ومثله من أمثال العرب: «كالفاخرة بحدج ربتها.» والحدج: مركب ليس برحل ولا ~~هودج تركبه النساء. يضرب لمن يفخر بما ليس له فيه شيء. ~~«زي أكل الحمير في النجيل، لا الحمار ~~يشبع ولا النجيل يفرغ» # النجيل: نبت تستطيبه الدواب ~~فمهما تشبع منه لا ترجع عنه، وكونه لا ينتهي لأنه كثير في الريف. يضرب للشيء لا ~~ينتهي ولا ينتهى عنه. وقد نظمه الشيخ محمد النجار المتوفى سنة 1329ه في زجل ~~يقول فيه: # وفر عليك نفسك بلا قال وقيل # لا فائده لا عائده لا سبيل # زي الحمير تاكل كتير في النجيل # ولا النجيل يفرغ ولا يشبعوش # 7 ~~«زي اللي رقص في السلالم؛ لا اللي فوق ~~شافوه، ولا اللي تحت شافوه» # يضرب لمن يحاول أمرا ~~يذكر به فيفعله في الخفاء، فهو كالرقص في السلم لا يراه من في أعلى الدار ولا من في ~~أسفلها، فكأنه لم يفعل شيئا. ~~«زي اللي هي لقمة عرس ياكلها ~~وينسلت» # انسلت بمعنى: انصرف بسرعة وفي خفاء. يضرب لمن ينقطع ~~عن الزيارة إذا نال مأربا كان يطمح إليه، فهو كالذي يحضر وليمة وينصرف إذا ~~طعم. ~~«زي أم العروسه فاضيه ~~ومشبوكه» # أي: خالية ومشغولة؛ لأن العرس لغيرها وهي مشغولة ~~البال به. ~~«زي أم قويق ما تهوى إلا ~~الخرايب» # أم قويق (بالتصغير): البومة، وهي تهوى الخراب عادة. ~~يضرب لمن ينفر من مخالطة الناس وسكنى البلدان، ويجنح للعزلة في القرى ~~والبوادي. ~~«زي البدوي ما يفوتش تاره» ms182 # لأن ~~البدو اشتهروا بذلك. يضرب لمن هذا دأبه. ~~«زي البدوي يقول: وشك والبل، ضهرك ~~والبل» # البل (بالكسر) من لغة البدو، والمراد: الإبل. يضرب لمن ~~يعظم قلبه للتفاخر، فهو كالبدوي الذي يسوق ناقة واحدة ويوهم الناس بصياحه أنها إبل ~~كثيرة يدعوهم للاحتراس منها بإخلاء الطريق لها لئلا تدفعهم في وجوههم أو ~~ظهورهم. ~~«زي البرابره يتكلموا وواحد ~~بسمع» # البرابرة: يريدون بهم سكان النوبة، وهم كثيرو الكلام إذا ~~اجتمعوا. يضرب للقوم الكثيري الصخب والجلبة. ~~«زي براغيت القنطره عري ~~وزنطره» # الزنطرة (بفتح فسكون ففتح): التعالي والتبجح. ~~والمراد: مثل البراغيث لا ثياب عليها ومع ذلك تثب من هنا إلى هنا، وخصوا ذلك بالتي ~~بالقناطر؛ لأنها عارية فيها ليس لها ما يسترها لا كالتي في الدور الكامنة في الفرش ~~والثياب. يضرب للصعلوك المتبجح بما هو فوق قدره المتنقل في مجالس القوم. ~~«زي براغيت الوكالة يحطوا الرك على ~~البياته» # الوكالة (بكسر الأول): الفندق الرخيص المعد ~~للفقراء. والرك (بفتح الأول وتشديد الثاني): السند الذي يعول عليه؛ أي: مثل ~~براغيث الفندق تجعل معولها على من يبيت فيه. وانظر في معناه: «زي البراغيت ~~يتلموا ع الضيف» و«زي البرغوت يتعشى بالخاطر.» ~~«زي البراغيت يتلموا ع الضيف» # اتلم عندهم بمعنى: اجتمع، وانظر: «زي براغيت الوكالة ...» إلخ. ~~«زي برجاس الكلاب عفره وقلة ~~قيمه» # البرجاس عندهم: حلبة السباق، ومسابقة الكلاب لا يكون منها ~~إلا إثارة الغبار لشيء لا قيمة له. ~~«زي البرغوت يتعشى بالخاطر» # هو ~~من أمثال أهل الصعيد، والخاطر عندهم القادم؛ أي: الضيف. يضرب لمن يضيف إنسانا ~~لينتفع منه ويسلبه ما معه. وانظر: «زي براغيت الوكالة ...» إلخ. ~~«زي بركة الفسيخ كتره ونتانه» # الفسيخ: سمك مملح كريه الرائحة معروف بمصر؛ يعالج بطمره في حفرة وقتا معلوما ~~فتشم منها رائحة منتنة وقت طمره. يضرب للقوم يكثرون في مكان واحد وتكثر ~~فيهم القذارة. ~~«زي البصل محشور في كل طعام» # ويروى: «زي الملح»، والملح أكثر استعمالا في الأطعمة من البصل. ويروى: ~~«زي البقدونس.» يضرب للمتطفل الكثير الغشيان للمجالس والالتصاق بالناس. ~~«زي بعجر أغا ما فيه إلا ~~شنبات» ms183 # بعجر: اسم مخترع. والأغا: العظيم من الترك. ~~والشنبات: جمع شنب، وهو عندهم الشارب؛ أي: ليست فيه فضيلة إلا غلظ شاربيه وطولهما، ~~وكفى به خزيا أن تكون هذه فضيلته. يضرب للجاهل الغبي يظن فضل المرء بهذه الظواهر ~~التي لا طائل تحتها. ~~«زي البغل الشموش؛ اللي يمشي قدامه ~~يعضه، واللي يمشي وراه يرفصه» # الشموس: يريدون به ~~الشموس (بالسين المهملة في آخره)، ولا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها. والرفص: ~~الرفس. يضرب لمن لا يسلم مصاحبه من أذاه في حال من الأحوال. ~~«زي البقره البلقه» # أي: مشهور يعرف ~~من بين الناس، وإنما شبهوه في ذلك بالبقرة البلقاء؛ لأن البلق قليل في دواب مصر. ~~وأهل الشرقية يقولون: «زي البقرة اللبطة.» واللبط عندهم البلق. والعرب تقول: ~~«وأشهر من الفرس الأبلق» و«وأشهر من فارس الأبلق.» وفي كتاب «ما يعول عليه في ~~المضاف والمضاف إليه» للمحبي: «شهرة الأبلق، يقال: أشهر من الفرس الأبلق لقلة البلق ~~في العرب؛ ولأنه إذا كان في ضوء ظهر سواده وإذا كان في ظلمة ظهر بياضه، ويقال ~~أيضا: أشهر من فارس الأبلق.» انتهي. وللأعشى: # تعالوا فإن الحكم عند ذوي النهى # من الناس كالبلقاء باد حجولها # 8 ~~«زي بلد ابو راضي؛ المشنه مليانه ~~والسر هادي» # انظر: «من عيلة أبو راضي ...» إلخ في الميم. ~~«زي بندق العيد مزوق وفارغ» # لأن المعول في بندق العيد على تزويقه وتلوينه، لا على جودته فيوجد فيه الفارغ. ~~يضرب للحسن المنظر السيئ المخبر. ~~«زي بهرجان التربيعه؛ شعرة ريح ~~تهزه» # البهرجان (بضم فسكون فضم): شريط مذهب رقيق جدا ~~يتخذ من المعدن يتحرك بأقل ريح تزين به رءوس العرائس في القرى ورءوس الصبيان ~~في مواكب ختانهم. والتربيعة: محلة بالقاهرة يباع فيها العطر، ومن عادة العطارين ~~تعليق البهرجان في حوانيتهم لبيعه فيسمع المار بها حفيفه لأقل ريح تصيبه. ومعنى ~~شعرة ريح: أقل ما يكون منها. يضرب للجبان الفروقة يفزعه أقل شيء. ~~«زي بوابة جحا؛ وسع على قلة ~~فايده» # جحا (بضم أوله): مضحك معروف. والبوابة (بفتح الأول ~~والواو المشددة): الباب الكبير. والمراد بهذه البوابة: باب ms184 يراه الحجاج بالصحراء في ~~طريق الحج يزعمون أنه من بناء جحا فيضحكون عند رؤيته. يضرب للشيء ليس منه فائدة ~~كالباب يبنى في الصحراء عبثا. وانظر أيضا قولهم: «يكفاه نعيرها.» فهو عن دولاب ~~للماء عمله جحا المذكور يشبه هذا الباب في عدم الفائدة. ~~«زي بياع البدنجان ما يهادي صاحبه ~~إلا بالسوده» # البدنجان (بكسرتين فسكون): الباذنجان. ~~والسودة: السوداء. يضرب لمن لا يجيء منه إلا القبيح؛ أي: هو كبائع الباذنجان إذا ~~أهدى صاحبه منه تخير السوداء؛ لأنها تامة النضج. والسواد لون غير مرغوب فيه. ~~«زي التركي المرفوت يصلي على ما ~~يستخدم» ~~«على ما» يريدون بها: إلى أن. والمرفوت: المفصول من ~~منصبه. والمراد: أنه لا يعرف ربه ويلازم صلواته إلا إذا طرد، فإذا أعيد إلى ~~الاستخدام رجع لعتوه وترك التعبد. يضرب لمن يكون هذا شأنه في حالتي العسر ~~واليسر. ~~«زي التعابين كل منهو يجري على ~~بطنه» # لأن الثعابين تمشي زحفا على بطنها، والمراد: تشبيه ~~الإنسان بها في سعيه على قوته؛ لأنهم يقولون: فلان يجري على بطنه أو قوته؛ ففيه ~~التورية. ~~«زي التعبان يقرص ويلبد» # انظر: ~~«زي العقربة ...» إلخ. ~~«زي تنابلة السلطان؛ يقوم من الشمس ~~للضل بعلقه» # التنابلة: جمع تنبل (بفتح فسكون ففتح)، وهو ~~عندهم: الكسول، والعلقة (بفتح فسكون): الوجبة من الضرب. والمراد بتنابلة السلطان: ~~من تكفل بأرزاقهم لفقرهم وعجزهم عن العمل ؛ أي: لا ينتقلون من الشمس إلى الظل ~~إلا إذا ضربوا، مع أن انتقالهم إلى الظل في مصلحتهم. يضرب لمن استغرق في ~~الكسل. ~~«زي جدي المركب إن عامت قرقش وان ~~غرقت قرقش» # أي: هو كالجدي في السفينة يأكل مما فيها من الحب ~~عامت أو غرقت. ويروى: «وحلت» بدل غرقت، الظاهر أنه الأصح. ومعناه غرزت في الطين. ~~ويروى «زي فيران المراكب ...» إلخ. يضرب للعاطل يشارك القوم في طعامهم في حالتي ~~الأمن والفزع ولا يشاركهم في العمل. ~~«زي الجزار كريهه اللي يشتر» # يشتر: يجتر. والجزار يذبح المريض الذي لا يجتر، وأما الصحيح الذي ~~يجتر فإنه يفوته ولذلك يكرهه. ~~«زي الجمال حنكه في كديه وعينه في ~~كديه» ms185 # الكديه (بضم فسكون): يريدون بها الكثبة الملتفة ~~المجتمعة من النبت في الأرض. والحنك (بفتحتين): الفم. يضرب للطمع الذي لم ينفد ~~ما في يده وعينه طامحة لغيره. ~~«زي جمعية الغربان أولها كاك ~~وآخرها كاك» # كاك: حكاية صوت الغراب؛ أي قوله: غاق. يضرب لمن ~~شأنهم في الاجتماع الجلبة والصياح في أوله وآخره بلا فائدة. ~~«زي الجمل اللي يحرته ~~يبططه» # لأن الجمل إذا استعمل في الحرث يفسد ما حرثه بوطء ~~خفه، فهو لا يصلح للحرث. يضرب لمن يتعب في عمل شيء ثم يفسد ما يعمله. ~~«زي الجمل ناعم وياكل الخشن» # المراد: فم الجمل؛ لأنه مع نعومته يستطيع به أكل الشوك. ~~«زي الجمل يمشي ويحدف لورا يبين ~~عيوب الناس وعيوبه ما يرى» # ويروى: «يخطر» بدل يحدف. ~~ومعنى يحدف: يرمي برجله إلى وراء في مشيه، وهو عيب؛ أي: هذا المظهر لعيوب الناس لا ~~يرى عيوبه، فهو كالجمل في مشيه لا يرى رميه بقدمه؛ لأنها خلفه فيظن نفسه خاليا من ~~العيوب. ~~«زي الجميز كلامه يغم ع ~~القلب» # الجميز: ثمر شجرة معروفة شبيه بالتين في شكله، والإكثار ~~منه قد يحدث غثيانا، وهم يقولون: غمت نفسي: إذا غثت. والقلب عندهم المعدة. والمراد ~~تشبيه كلام الفدم الثقيل بالجميز في غثيان النفوس منه. ~~«زي جندي المقاته يخوف من ~~بعيد» # جندى المقاتة؛ أي: المقثأة، هو الخيال الذي ينصب في ~~الزرع على هيئة الرجل لتفزيع الطير، وقد يراه الشخص من بعيد فيظنه رجلا تخشى ~~بوادره حتى إذا دنا منه ظهرت له حقيقته. يضرب لمن تغر ظواهره فيخشى وهو بعيد، ~~فإذا خولط رئي بعكس ذلك. ~~«زي الجوز ما يجيش إلا بالكسر» # الجوز معروف ولا يمكن الوصول إلى لبه إلا بفدغ قشره. يضرب لمن لا يصلح إلا ~~بالشدة. ~~«زي الحاكم مالوش إلا اللي ~~قدامه» # أي: هو مثل الحاكم لا يؤاخذ إلا من حضر أمامه من ~~المجرمين، وقد يكون فيمن غاب من هو أشد إجراما وأولى بالعقوبة. ~~«زي حداد الكفار حياته وموته في ~~النار» # لأن الحداد في الدنيا مجاور للنار، وإذا كان كافرا بالله ~~فسيصلاها ms186 في الآخرة. يضرب لسيئ الحال في الكونين. ~~«زي الحديد نقطع في بعض» # يضرب ~~للقوم يسيء بعضهم بعضا، فهم كالحديد يقطع الحديد؛ إذ لا يقطعه سواه. ~~«زي الحرمه المفارقه لا هي مطلقه ~~ولا هي معلقه» # أي: مثل المرأة التي فارقت زوجها لا هي ~~مطلقة فتصنع ما تشاء ولا هي معلقة؛ أي: كائنة مع زوجها. يضرب للحائر في أمره ~~الذي لا نعرف له وجها يستقر عليه. ~~«زي الحمار ما يجيش إلا ~~بالنخس» # ما يجيش، يعني: لا يطيع. يضرب لمن لا يطيع إلا ~~بالشدة كالحمار، فإنه لا يسير إلا بنخسه. ~~«زي الحمار يحب شيل التلاليس» # هو ~~في معنى قولهم: «يموت الطور ونفسه في حكة في الصدود.» وسيأتي في الياء آخر ~~الحروف؛ أي: يجب حمل ما يتعبه ويبحث عنه لتعوده عليه. ~~«زي الحمام يغوى ابراج ابراج» # يغوى هنا بمعنى: يألف. والبرج معروف؛ أي: هو مثل الحمام يألف برجا فيسكنه، ثم ~~ينتقل لبرج آخر. يضرب لمن لا تدوم مودته. ~~«زي حمير التراسه يتلكك على قولة ~~هس» # التراسة: الذين ينقلون على حميرهم بالأجر، ويتلكك ~~يروى بدله: «يتلزز»، ومعناهما: يستند؛ أي: مثل هذه الحمير لكثرة ما تعاني على ~~سماع هس فتقف، وهو زجر للدواب لتقف. يضرب لمن يستند على أقل سبب لإبطال ~~عمله. ~~«زي حمير العنب تشيله ولا ~~تدوقه» # لأن العنب ليس من مأكول الحمير، فهي تحمله مسخرة ~~ولا تذوقه. يضرب لمن يسخر في أمر لا يعود عليه شيء منه. ~~«زي حمير الغجر ينهقوا وهما نايمين ~~على جنبهم» # الغجر: فئة معروفة تطوف القرى بحميرها ودجاجها، ~~فإذا حلوا قرية نزلوا بقربها بقضهم وقضيضهم، وإنما تنهق حميرهم وهي نائمة لشدة ~~تعبها. يضرب لمن يقتصر على الصخب والجلبة وهو قاعد لا يتحرك للعمل. ~~«زي الخروب قنطار خشب على درهم ~~سكر» # يضرب لما نفعه أقل من جرمه. ~~«زي الخمل يركب العيان» # الخمل ~~(محركا): نوع من القمل يصيب الدجاج والماشية. وهو يصيب المريض فيزيده ضعفا. ~~يضرب لمن يتطاول على الضعيف لضعفه. وانظر: «زي الدبان يعف ع ~~الضعيف.» ~~«زي الخنفس لا يتاكل ولا ms187 يتلعب ~~فيه» # لأن الخنافس قبيحة المنظر لا يستطيع الإنسان أن يلهو بها، ~~ولا هي مما يؤكل، فهي عديمة النفع على أي حال في الجد واللعب. انظر أيضا: ~~«زي ولاد الحداية ...» إلخ. ~~«زي الخنفس يتكعبل في المشاق» # المشاق (بكسر أوله): دقاق الكتان. واتكعبل معناه: نشب في نحو حبل، أو عثر بشيء ~~فوقع، والعادة في الخنافس أنها إذا عثرت في دقاق الكتان نشبت أرجلها به، ولم تستطع ~~التخلص منه ولا المشي. يضرب لمن يرتبك من أقل شيء. ~~«زي الخول الريفي» # الخول (بفتحتين): ~~الرقاص يتزيى بزي النساء ويستأجر للرقص بالأعراس، وإذا كان ريفيا ~~كان أقبح حالا وأسمج. يضرب للمتخلع في مشيته المتفكك مع قبح وسماجة. ~~«زي خيل الطاحون لا عافيه ولا ~~نضر» # النضر: النظر. يضرب لمن عجز عن العمل وضعف نظره وذهب ~~الانتفاع به، فهو كخيل الطاحون؛ لأنهم يستخدمون بها الضعاف من الدواب لرخص ثمنها ~~حتى التي عميت فإنها تصلح لإدارتها. ~~«زي الخيله الكدابه» # يقولون: «فلان ~~داير زي الخيله الكدابه.» أي: لا يستقر يروح ويجيء. ومرادهم بالخيلة اشتغال ~~النظر برواحه ومجيئه؛ أي: رؤية خياله ذاهبا آتيا، والمراد بالكدابة هنا: التي لا ~~فائدة منها تعود. ~~«زي الدبان يعف ع الضعيف» # الدبان ~~(بكسر الأول وتشديد الموحدة): الذباب. ويعف معناه: يجتمع ويتهافت؛ وذلك لأن الضعيف ~~يعجز عن طرده. يضرب لمن يتحامل على الضعيف ويظلمه لعجزه عن مناهضته، وهو من أقبح ~~الظلم. وانظر: «زي الخمل يركب العيان.» ~~«زي الدبور يدن بلاش» # الدبور(بفتح أوله وضم الموحدة المشددة): الزنبور، ويدن؛ أي: يطن. فهو ~~محرف عنه بقلب الطاء دالا. والأكثرون يقولون فيه: «يزن» بالزاي، ولا يبعد أن يكون ~~«يدن» محرفا عن هذا توهما أن الزاي ذال، وهي تقلب عندهم دالا مهملة. وقولهم: ~~بلاش (بفتحتين) أي: بلا شيء. يضرب لمن يتطوع للكلام أو نحوه مجانا ويورث السأم ~~سامعيه. ~~«زي الدخان يخرج ما يرجع» # أي: ~~إذا خرج الدخان من نافذة ونحوها لا يعود. يضرب لمن ديدنه الإفلات من المكان الذي ~~يكون به وعدم العود إليه. ~~«زي دكاكين شبرا واحده مقفوله ~~والتانيه معزله» ms188 # لأن شبرا كانت قبلا قليلة السكان قليلة ~~الأخذ والعطاء، فحوانيتها بين مقفل وبين مزمع على إقفاله، وهم يعبرون بالتعزيل ~~عن إغلاق التاجر حانوته في آخر النهار. والمراد هنا: العزم على التعزيل. ~~«زي الدلو» # يضرب للغبي البليد الذي لا ~~يحل ولا يبرم حتى يحركه محرك، فهو كالدلو تنقل من هنا إلى هنا من غير ~~شعور. ~~«زي ديك الخمسين عريان ~~ومزنطر» # الزنطرة (بفتح فسكون): التعالي والتبجح والتكبر. ~~والخمسين (بفتحتين): خمسون يوما من الحسوم معروفة بمصر تكون قبل شم النسيم، ~~وفيها تربى أنواع الدجاج والإوز تسمن لتذبح في شم النسيم. والديوك ~~العريانة، وهي التي لا ريش عليها خلقة تسمن وتعظم عن غيرها. يضرب للصعلوك المتبجح ~~المتعالي وهو عريان لا يجد ما يستره. ~~«زي الرهريط لا يبني ولا يسد ~~خروق» # الرهريط (بضم فسكون مع إمالة الراء الثانية): الروبة التي ~~تكون في قاع الخلجان عقب نضوب الماء، وتكون عادة غير متماسكة فلا تفيد في البناء ~~ولا في سد شقوق الحيطان. يضرب لمن لا فائدة تنتظر منه. وبعضهم يقتصر على قوله: ~~«زي الرهريط.» ويقصدون به تشبيه الشخص الرخو الذي لا عمل له ولا فائدة ~~منه. ~~«زي روايح أمشير كل ساعه في حال» # الروايح يريدون بها جمع ريح. وأمشير: شهر من الشهور القبطية تكثر فيه الرياح في ~~أيام دون أخرى. يضرب للمتقلب المتغير الطباع أو الأحوال. ~~«زي الزقازيق كل منهو شوكته في ~~ضهره» # الزقازيق: جمع زقزوق (بفتح فسكون فضم)، وهو نوع من السمك ~~صغير له شوكة بظهره وشوكتان في جانبيه. يضرب للجماعة ينفرد كل واحد منها بشأنه ~~ويتبع رأيه وهواه. ~~«زي زيت الغار كله منافع» # الغار: ~~شجر معروف له دهن نافع في الطب يذكره الأقدمون. يضرب في كل ما كثر نفعه. ~~«زي ساعي اليهود ما يودي خبر ولا يجيب ~~خبر» # وذلك لاعتقادهم في اليهود أنهم لا يصلحون لشيء. ويودي أصله: ~~يؤدي. ويجيب؛ أي: يجيء بكذا. ~~«زي السباغ تناه على ضهر ~~إيده» # السباغ (بالسين المهملة): يريدون به الصباغ. والتنا ~~(بفتحتين): الأصل، أو العرض. والمراد هنا: علامة المهنة التي ms189 تدل على الشخص، ~~فالصباغ تظهر مهنته على ظهر يده؛ لأنها تكون ملوثه بالأصباغ فيعرف بها. يضرب ~~لمن فيه ما يدل على أصله أو مهنته، ويرويه بعضهم: «زي العبد» بدل السباغ، ~~والمراد العبد الأسود، ولعلهم يريدون أن ظهر يده أسود يدل على أصله. أو أن يده ~~مجلت من العمل فدلت على مهنته. ~~«زي السفافير عقله وغلبه» # السفافير عندهم جمع سفارة (بضم الأول وتشديد الفاء)، وهي الصفارة التي ينفخ ~~فيها. ومعنى العقلة (بضم فسكون): الأنبوب من القصب. والغلبة (بفتحتين): كثرة الصياح ~~والجلبة؛ أي: هي أنبوب صغير وصوتها كبير وعال. يضرب لمن صياحه ودعواه فوق ~~قدره. ~~«زي سلام المواردي على الفسخاني» # المواردي: بائع العطر نسبة لماء الورد، والفسخاني (بفتحتين): بائع الفسيخ، وهو ~~السمك المملح الكريه الرائحة المعروف بمصر، فسلام بائع العطر على بائع هذا السمك لا ~~يحتاج لوصف. يضرب لوصف سلام المعرض المقتصر على الضروري من الألفاظ. ~~«زي سلطانية المش كل ساعه في ~~الوش» # السلطانية: وعاء من الغضار الصيني، والمش (بكسر الأول ~~وتشديد الثاني): الجبن القديم المخزون، والوش بهذا الضبط: الوجه، والريفيون إنما ~~يعتمدون في الإدام على هذا النوع من الجبن، فوعاؤه أمام وجوههم في أكثر الأحيان. ~~يضرب للمبغض الملازم الذي لا يغيب عن العين. ويروى: «زي المش ...» إلخ بدون ~~ذكر السلطانية. ~~«زي سلاقين البيض أول بأول» # أول بأول : يريدون به الإتيان على الشيء وعدم الإبقاء عليه. يضرب في الفقراء ليس ~~عندهم ما يبقى، بل ما يأتيهم يذهب عند الحصول عليه لقلته واحتياجهم إليه؛ أي: هم في ~~ذلك كمن يسلق البيض يلقيه في الماء الغالي ويخرجه ثم يلقي سواه. ~~«زي السمك إن طلع من الميه ~~مات» # يضرب لمن يلازم الشيء لا يفارقه، فكأنه السمك في ملازمته ~~الماء وموته إذا فارقه. ~~«زي السمك ياكل بعضه» # يضرب ~~للأقارب يؤذون بعضهم بعضا بالقول أو بالفعل. ~~«زي السمك ينزل ع السنانير ~~بديله» # أي: مثل السمك الذي يفعل ذلك، ولو كان جميعه يفعله ما ~~اصطاد أحد منه شيئا. والسنانير: جمع سنارة (بكسر الأول وتشديد النون)، وهي ~~الشص يعلق ms190 بخيط ويصاد به. والديل: الذنب. يضرب للمتيقظ الكثير ~~الحذر، فهو كالسمك الذي لا يدنو من الشص إلا بذنبه فلا يعلق به. ~~«زي السمن والعسل» # يضرب ~~للمتحدين في صفاء؛ أي: هما في اختلاطهما كالسمن والعسل في الامتزاج. ~~«زي سيرة التعابين» # لأنهم إذا ذكروا ~~نوادر الثعابين لا ينتهون منها، بل كلما سكت أحدهم بدأ الآخر بنادرة. يضرب للكثير ~~المخازي الذي إذا أخذ قوم في اغتيابه لا ينتهون. ~~«زي شحات الترك جعان ويقول: موش ~~لازم» # الشحات: السائل المكدي، والمراد: هو مثل السائل التركي ~~يكون جائعا فإذا عرضت عليه طعاما حمله ما ركب في طباعه من احتقار خلق الله على ~~أن يرده ويقول: لا يلزم. يضرب لمن يتعالى عن قبول ما ساقه الله إليه من الرزق ~~وهو محتاج إليه. ~~«زي شخاخ الجمال تملي لورا» # شخ عندهم بمعنى: أحدث أو بال، وهو في اللغة بمعنى بال، وهو المراد هنا. وتملي ~~معناه: دائما. يضرب للشخص يبقى متأخرا معكوس الحركات، فهو كبول الجمال ~~يرمى به إلى وراء دائما. ~~«زي شرابة الخرج لا تعدله ولا ~~تميله» # الشرابة (بضم الأول وتشديد الثاني): هنة كالذؤابة تناط ~~بآخر الخرج للزينة لا يثقله تعليقها ولا يخففه نزعها. يضرب للضعيف لا يحل ولا ~~يبرم فيستوي وجوده وعدمه، وهو في معنى قول القدماء: هو «كواو عمرو» لمن لا عمل له ~~ولا يحتاج إليه، ومنه قول بعضهم: # 9 # أيها المدعي سليمى سفاها # لست منها ولا قلامة ظفر # إنما أنت من سليمى كواو # ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو # وقول ابن عنين: # كأني في الزمان اسم صحيح # جرى فتحكمت فيه العوامل # مزيد في بنيه كواو عمرو # وملغى الحظ فيه كراء واصل # وقول الرستمي للصاحب بن عباد: # أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا # ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي # كما ألحقت واو بعمرو زيادة # وضويق بسم الله في ألف الوصل ~~«زي الشريك المخالف» # أي: فيما يفعله ~~مع شريكه من المضايقة بخلافه. يضرب للمولع بمخالفة غيره. ~~«زي الشعير كتر دبكه وقلة ~~بركه» # الدبكة (بفتحتين): القرقعة والدوي؛ لأن ما يعمل ms191 في ~~طحن الشعير مماثل لما يعمل في القمح، ثم لا يتحصل منه إلا على دقيق سخيف رديء. وهو ~~قريب من قولهم: «أسمع جعجعة ولا أرى طحنا.» ~~«زي الشعير موكول مذموم» # الموكول: ~~يريدون به المأكول. يضرب لمن ينتفعون منه ثم يذمونه، فهو كالشعير يؤكل ويذم. ~~ولما جمع جمال الدين بن نباتة المصري سرقات الصفدي من شعره في كتاب سماه: «خبز ~~الشعير»؛ إشارة إلى أنه مأكول مذموم. ~~«زي شمامة الضبب» # الضبه (بفتح الأول ~~وتشديد الموحدة) وجمعها ضبب: قفل من الخشب ومفتاحه من الخشب أيضا؛ أي: هي مثل التي ~~تشم آثار الأيدي على أقفال الدور؛ لتعرف أنواع ما طبخوه من الدسم، فتسقط على ما ~~تشتهي أكله. يضرب فيمن يتجسس على الناس وينقب ليتعرف أخبارهم. ~~«زي الشمعه تحرق نفسها وتنور على ~~غيرها» # يضرب لمن يضر نفسه في سبيل نفعه للناس. وفي معناه قول ~~العباس بن الأحنف: # صرت كأني ذبالة نصبت # تضيء للناس وهي تحترق # 10 # وقريب منه قول الآخر: # يفنى الحريص بجمع المال مدته # وللحوادث ما يبقي وما يدع # كدودة القز ما تحويه يبلغها # وغيرها بالذي تحويه ينتفع ~~«زي الشياطين سره في بطنه» # يضرب للماكر الخبيث الذي يخفي ما يريده. ~~«زي الشيال لا يذكر الله إلا تحت ~~الحمل» # الشيال: الحمال الذي يحمل الأمتعة للناس. والمراد: ~~الخلق من طغيانهم لا يذكرونه - تعالى - إلا وقت الشدائد. وفي معناه قولهم: «زي ~~المراكبية ما يفتكروش ربنا إلا وقت الغرق.» وسيأتي. ~~«زي الصوف دوسه ولا تبوسه» # يضرب ~~لمن لا يصلحه الإكرام، فهو كالصوف إذا صنته لعب به العث وأفسده، وإذا أهنته ~~باللبس والاستعمال بقي سليما. ~~«زي صيارف الريف يعدوا بالألف ويناموا ~~على الانخاخ» # الصيارف عندهم: جمع صراف، وهو جابي الأموال. ~~والأنخاخ: شبه حصر غلاظ يجلس عليها الفقراء؛ أي: هو مثل جباة الريف يعد الألوف من ~~الدنانير، ثم ينام على الحصير؛ لأنه لا يملك منها شيئا. ولهذا المثل رواية أخرى، ~~وهي: «زي ضرابين الطوب ...» إلخ، وسيأتي. ~~«زي ضرابين الطوب يعد بالألفات وينام ~~على الأبراش» # الطوب (بضم أوله): اللبن، وضرابه: صانعه، ms192 ~~والبرش (بضم فسكون) وجمعه أبراش، يريدون به: سفيفة تنسج من الخوص كالجوالق ثم ~~تستعمل للجلوس عليها؛ أي: يعدون الألوف ثم ينامون على الحصر. ويروى: «يعدوا ~~المية» بدل الألف. ويروى: «زي صيارف الريف يعدوا بالألف ويناموا على الأنخاخ.» ~~وقد تقدم. ~~«زي ضرابين الكبه» # الكبة (بضم ~~الأول وفتح الموحدة المشددة) يريدون بها: غدة الطاعون، وفي اعتقادهم أنها من وخز ~~الجن. يضرب للمبغض إلى النفوس المعتقد فيه الأذى البشع المنظر. ~~«زي الطاووس يتعاجب بريشه» # يضرب لمن يزهى على الناس بجمال ثيابه وحسن هندامه، ويظن الفضيلة محصورة في ذلك ~~لصغر نفسه وعقله. ~~«زي الطبال الأعمى» # لأن الطبال إذا ~~كان أعمى خبط في ضربه خبط عشواء. ~~«زي الطبل صوت عالي وجوف خالي» # يضرب للثرثار المتشدق بما لا طائل تحته، وقد يراد به الفقير الخاوي الكثير ~~الكلام. وهم لا يستعملون الصوت إلا في الأمثال ونحوها. وأما في غيرها فيقولون: الحس ~~(بكسر الأول). ~~«زي الطبل منفوخ على الفارغ» # يضرب للمتعاظم المتجهم للناس على لا شيء. ~~«زي طبل نشوه مجعور وملاحق على ~~زفتين» # نشوة: قرية بالشرقية. ومجعور؛ أي: مثقوب. والزفة: ~~موكب العرس، والمقصود بملاحق أنهم يقرعونه في زفة ثم يلحقون به أخرى. يضرب للعاجز ~~الذي لا يصلح لأمر واحد ويحاول القيام بأمرين معا. ~~«زي طرب اليهود بياض على قلة ~~رحمه» # الطرب عندهم: جمع طربة، وصوابها: تربة ، بالمثناة ~~الفوقية. يضرب لحسن الظاهر وقبح الباطن. وفي معناه قولهم: «زي قبور الكفار من ~~فوق جنينة ومن تحت نار.» ~~«زي الطواحين إن بطلت تلحسهم ~~الكلاب» # لأن الطواحين إذا أبطلت تجتمع الكلاب على لحسها لما ~~علق عليها من الدقيق. يضرب لمن يستهان به إذا عزل أو ترك العمل. ~~«زي الطواحين ما يجيش إلا بالدق من ~~ورا» # أي: لا يستقيم أمره ويصلح إلا بالدق عليه وحثه؛ أي: بالشدة، ~~فهو مثل الطواحين إن لم تدق في إصلاحها لا تنضبط أجزاؤها. يضرب لمن تصلحه الشدة ~~ويفسده اللين، ولا يعمل إلا بحثه وزجره. ~~«زي طور الله في برسيمه» # الطور: ~~الثور. والبرسيم: نبات تأكله الدواب. يضرب للرجل المغفل ms193 الشديد الجهل بأموره وبما ~~حوله. ~~«زي العبد تناه على ضهر إيده» # انظر: «زي السباغ ...» إلخ. ~~«زي عجايز الفرح أكل ونقوره» # النقورة أو النأورة عندهم: هي التعريض بالمعايب والاستهزاء بطريق التنادر؛ أي: مثل ~~العجائز في الأعراس يأكلن ثم يتنادرن على ما أكلنه. ~~«زي عذاب الزيت في القنديل تحته ميه ~~وفوقه نار» # المية: الماء. والصواب في «القنديل»: (كسر أوله)، ~~والعامة تفتحه. يضرب لمن أحاطت به المصائب وأصبح كمن لا مفر له من الإغراق أو ~~الإحراق، وأي عذاب للنفس أشد من هذا؟ ~~«زي عفريت القياله ما ينهدش» # القيالة (بفتح الأول وتشديد الثاني) يريدون بها: القائلة والقيلولة؛ أي: نصف ~~النهار، حيث يشتد الحر. ومرادهم ب «ينهد»: يدركه التعب فيسكن. يضرب للنشيط لا ~~يفتر عن العمل ولا يفل عزمه التعب، ويكثر ضربه للنشيط في الشر، والصواب في ~~العفريت (كسر أوله)، والعامة تفتحه. ~~«زي عقب الباب ما يسكتش إلا على ~~برطوشه» # العقب (بفتح فسكون): عقب الباب الذي يدور عليه. ~~والبرطوشة (بفتح فسكون فضم): النعل الغليظة البالية. والمراد هنا: قطعة من الأديم ~~تجعل تحت العقب حتى لا يصر في دورانه. يضرب للثرثار المتفيهق الوضيع النفس لا ~~يسكنه القول الطيب، فيحتاج في إسكاته إلى النعال. وانظر في الدال المهملة: ~~«دور العقب على وطاه ...» إلخ. فهو مثله، ولكن مغزاه يختلف. ~~«زي العقربه قرصتها والقبر» # أي: مثل العقرب ليس بعد لدغها إلا الموت. يضرب لمن بلغ أذاه مبلغا ~~عظيما. ~~«زي العقربه يقرص ويلبد» # أي: ~~هو مثل العقرب يلدغ ويسكن في مكانه حتى لا يعرف. يضرب لمن يسيء خفية. وبعضهم ~~يرويه: «زي التعبان.» ~~«زي العقله في الزور» # العقله: الكعب. ~~يضرب للثقيل يعترض للشخص في وجهه ويلازمه كما ينشب الشيء في الحلق. ~~«زي العمل الردي» # أي: عمل الإنسان الذي ~~يجازى عليه في الآخرة. يضرب للقبيح المنظر الثقيل المتجهم المبغض ~~للقلوب. ~~«زي العوالم يتبغدد في بيت ~~الزبون» # العوالم جمع عالمة، وهي عندهم القينة المغنية ~~تستأجر في الأعراس والولائم. وتبغدد: تدلل، وأصله التشبه بأهل بغداد في ~~التظرف والتدلل. والمراد هنا: التثاقل في التدلل. والزبون ms194 (بضم الأول) يريدون ~~به من تعود الشراء من تاجر ولازم ذلك فإنه يكون زبونه. والمراد به هنا: صاحب ~~الدار الذي تعود أن يستأجر هذه القينات للغناء عنده فهو زبونهن؛ أي: فلان مثل ~~القينات يتدلل ويتحكم في دار غيره. ~~«زي الغراب يتعايق بعوارة ~~عينه» # انظر: «زي الفسيخ يتعايق ...» إلخ. ~~«زي غز الجيزه تملي السجاده ع ~~البحر» # تملي: أي دائما. والسجادة: المصلى. والمراد هنا: ~~الطنفسة يجلس عليها، وكان الغز في مصر كثيرا ما يسكنون في الجيزة؛ لكونها على ~~النيل ولقربها من القاهرة، وممن كان يسكنها مراد بك المشهور. يضرب للمترفه ~~الكسول. ~~«زي غز ططر لا يوحشه من غاب ولا ~~يئنسه من حضر» # يضرب لمن لا يعنى إلا لنفسه ويهمل أمر ~~غيره، فلا يسره من حضر، ولا يشتاق لمن غاب. والمراد بغز ططر: الغزاة من التتار؛ ~~فإنهم كذلك لغلظ طباعهم. ~~«زي غنم العرب تبات تشتر على ~~بربورها» # تشتر: تجتر. والبربور: ما سال وتدلى من المخاط من ~~الأنف. وغنم العرب لا تجد في الصحراء ما تشبع منه فتجتر عليه. يضرب للسيئ ~~الحال المتعلل بما لا ينفع. ~~«زي غيط الكرنب كله روس» # الغيط ~~(بالإمالة): المزرعة، وإذا قطع الكرنب من مزرعته بقيت بقايا رءوسه فيها. يضرب ~~للشيء الرديء أكثره لا فائدة فيه. ~~«زي فار الششمه غليض واعمى» # الششمه (بكسر فسكون): المرحاض يضرب للرجل الغليظ المتجهم. ~~«زي الفجل متحزم ع اللماضه» # يضرب لمن يجعل معوله في المناقب والفضائل على الجعجعة بلا طائل. ومعنى اللماضة: ~~القدرة على كثرة الكلام كأنه يتلمظه في فمه كما يتلمظ اللقمة، فهو شبيه بالفجل؛ ~~لأنهم يحزمون حزمه بحزام عريض من الخوص لا يناسبه، فكأن هذا الشخص تحزم بكثرة ~~الكلام على لا شيء. ~~«زي الفراخ تبيض وتحزق ~~للتاجر» # الفراخ: الدجاج. والحزق: أنين فيه شده وضغط على النفس. ~~يضرب لمن يجهد نفسه في أمر تكون ثمرته لغيره. ~~«زي الفراخ رزقه تحت رجليه» # ويروى: «في رجليه.» يضرب لمن ييسر له رزقه أينما سار، فهو كالدجاج كلما بحث ~~في التراب وجد ما يقتات به. ~~«زي الفرارجي له ms195 فروج لا يموت» # الفرارجي: بائع الدجاج وحانوته لا يخلو منها؛ لأنها تجارته، فهو في حكم من له فروج ~~لا يموت. يضرب للشيء الدائم لا ينقطع عن الشخص. ~~«زي فرح الهدهد كل ما يقرب ~~يبعد» # أي: مثل الفرح بصيد الهدهد يراه المرء قريبا فيطمع فيه، ~~فإذا دنا منه طار وبعد عنه؛ لأنه حذر سريع التنقل. يضرب لمن يفرح بالشيء ~~يظنه قريب النوال وهو بعيد لا مطمع فيه. ~~«زي الفرخه الدواره كل ساعه في ~~بيت» # الفرخه: الدجاجة. يضرب لكثير الغشيان للدوار الساقط ~~الكرامة الذي يلتقط رزقه كما تلتقط الدجاجة الحب من هنا وهناك. والعرب تقول في ذلك: ~~«توقري يا زلزة.» ومعنى الزلزة: المرأة الطياشة الدائرة في بيوت ~~جاراتها. ~~«زي الفريك ما يحبش شريك» # الفريك ~~(بكسر أوله): يريدون به القمح بلغ؛ أي: يفرك من سنابله فيجنون منه ويلوحونه بالنار ~~ثم يطبخونه. والمراد: أنهم عند جنيه وتلويحه بالنار يأخذون منه في أيديهم ويفركونه ~~ويأكلونه سخنا بلا طبخ تفكها. وهو في هذه الحالة لا يحتمل مشاركة الغير فيه؛ لأن ~~ما بالكف منه قليل. يضرب لكل شيء لا يستحق الشركة ولكل شخص يحب التفرد ~~بالشيء. ~~«زي فسا طلاع النخل لا هو طالع فوق ولا ~~واصل تحت» # يضرب للشيء يعمل لا يفيد القريب ولا ~~البعيد. ~~«زي الفسيخ يتعايق بعوارة ~~عينه» # لأن الفسيخ، وهو السمك المملح المعروف، قد ذهبت عيناه، ~~ولكن لا يظهر إلا عوره؛ لأنه يلقى على جنبه عند عرضه في الحوانيت فلا يظهر منه ~~إلا عين واحدة ذاهبة. ومعنى يتعايق: يتباهى بحسنه؛ لأنه إنما يعرض للترغيب في ~~شرائه، فكأنه متباه بحسنه مع عوره. يضرب لمن يتباهى ويفتخر بما لا يحسن إلا ~~ستره. يروى: «زي الغراب» بدل الفسيخ؛ وذلك لأنهم يسمونه بالأعور، والأكثر ~~الأول. ~~«زي فطير الزياره واسع على قلة ~~بركه» # المراد بالفطير هنا خبز يعجن بالسمن ويتصدق به على ~~الفقراء عند زيارة الأموات في المواسم، وهم غالبا لا يكثرون سمنه فيكون على سعة ~~قرصته قليل البركة. يضرب للكبير الحجم القليل الفائدة. ~~«زي فقرا اليهود لا دنيا ms196 ولا ~~أخرى» # يضرب للسيئ الحال في دينه ودنياه. ~~«زي فوط الحمام كل ساعه في وسط ~~راجل» # الفوط: جمع فوطة (بضم الأول) وهي المئزر. يضرب للشيء ~~المبتذل لكل أحد. ~~«زي الفول النابت خالع من ~~باطه» # الفول: الباقلاء. والنابت: الذي ينقع في الماء ثم يترك ~~فتظهر الهنة التي في رأسه كأنها لسان نبت؛ ولهذا يسمونه بالنابت، ثم لهم طبخه بعد ~~ذلك عدة طرق، وهو في هذه الحالة يكون كالشخص الذي خلع كمه وأبدى ذراعه عاريا إلى ~~إبطه. يضرب لمن يفعل ذلك مرحا ونشاطا أو تهيؤا للعمل. ~~«زي فيران المركب إن عامت قرقشت وان ~~وحلت قرقشت» # انظر: «زي جدي المركب ...» إلخ. ~~«زي القبر ما يرجعش ميت» # ويروى: «ما يرد»؛ أي: مثل القبر لا يرجع من يدفن فيه من الأموات. يضرب ~~للمهلكة، أو الأمر يذهب فيه محاوله ولا يرجع، وقد يقصدون به النهم الذي لا يرد ~~طعاما ويلتهم ما يجده. ~~«زي قبور الكفار من فوق جنينه ومن ~~تحت نار» # الجنينة (بالإمالة): تصغير جنة، وصوابها (بضم ففتح)، ~~والمراد بها عندهم: الحديقة. يضرب لحسن الظاهر وقبح الباطن. وفي معناه قولهم: ~~«زي طرب اليهود بياض على قلة رحمة.» ~~«زي قراية اليهود تلتينها كدب» # أي: ثلثاها كذب. يضرب لمن أكثر كلامه كذب. ~~«زي القرع يمد برا» # لأن القرع في ~~مزرعته إذا طال مد سوقه فتخرج عن الخط المزروع فيه. يضرب لمن يخص بخيره ~~البعيد دون القريب. ~~«زي القرود يخاف من خياله» # يضرب لشديد الفزع. ويرون أن القرد إذا رأى خياله في المرآة فزع فزعا شديدا؛ ~~ولهذا شبهوا به الضعيف القلب الكثير الفزع الذي يفرق من كل ما لاح له حتى من ظله. ~~ومن طريف ما يروى أن ماجنا من الظرفاء زار أحد الوجهاء في إحدى ليالي شهر ~~رمضان، وكان هذا الوجيه بدينا متصفا بالغفلة ساكنا على النيل في الجهة المسماة ~~بمصر العتيقة، فلما أراد الانصراف خرج معه إلى ساحة الدار وحمل خادم المصباح ~~أمامهما، فوقع نوره من بعيد على ثور كان مربوطا هناك فظهر ظله على الحائط كبيرا، ms197 ~~ولم يفطن الوجيه لسببه فهاله ما رأى وارتد خائفا فزعا، فتبسم الماجن وقال له: ~~أترى سيدنا ممن يخاف من خياله. ~~«زي القط» # يراد به الذليل الخائف المستكن، ~~يقولون: «خلاه زي القط قدامه.» أي: تركه أمامه في غاية الذلة والمهانة، و«فلان ~~قاعد زي القط.» أي: منكمش في ذلة وصغار. ~~«زي القط يسبح ويسرق» # يضرب ~~للكثير التلاوة المتظاهر بالورع، وهو مع ذلك لا يحجم عن أكل أموال الناس ~~بالباطل. ~~«زي القطط بسبع ترواح» # كتبناه كما ~~ينطقون، والمراد: بسبعة أرواح. يضرب لمن تكثر نجاته من الأمراض الشديدة ونحوها، ~~فهو عندهم كالقطط في حياته؛ لأنهم يزعمون أن لها سبع أرواح إذا خرجت روح قام ما بقي ~~مقامها. ~~«زي القطط ياكلوا وينكروا» # يضرب ~~لمن ينكر المعروف، وإنما شبهوه بالقطط في ذلك؛ لأنهم يزعمون أنها تنسى من أطعمها ~~ولا تألفه كما تألف الكلاب صاحبها. ويرويه بعضهم: «زي القطط تاكل وتنقل» أي: ~~تنقل الطعام لأجرائها، ويريدون به الكثير الطمع، والرواية الأولى أعرف ~~وأشهر. ~~«زي القطط يقروا من غير علم» # يضرب للجاهل المتظاهر بالعلم بكثرة القراءة فيما لا يفهمه. ~~«زي القنافد ما يسرحش إلا ~~بالليل» # يضرب لمن لا يظهر إلا ليلا. ~~«زي القنفد لا ينحضن ولا ~~ينباس» # أي: هو مثل القنفذ لا يعانق ولا يقبل لشوكه ~~الذي على جلده. يضرب للبشع المنظر، أو السيئ المخبر يكره الدنو ~~منه. ~~«زي قواديس الساقيه، الصغير يشخ ع ~~الكبير» # قواديس الساقية: كيزان دولاب الماء، وهي في دورانها يصب ~~بعضها الماء على بعض، وقد يقطر الماء من الصغير منها على الكبير فكأنه يبول عليه. ~~يضرب في القوم يسفه أسافلهم ويتطاولون على أعاظمهم. ~~«زي قواديس الساقيه مشنوق من رقبته ~~ورجله» # القواديس: كيزان من الفخار تكون في دواليب الماء ~~واحدها قادوس. والساقية يراد بها البئر، والدولاب الذي يخرج الماء منها. والشنق: ~~الخنق بحبل معلق يربط بالعنق. والعادة في تعليق القواديس أن تربط بحبل في العروتين ~~اللتين بقرب الفم وفي الهنة التي في أسفلها حتى تثبت على الآلة الدائرة. يضرب لمن ~~أحاطت به موانع وروابط تقيده. ms198 ~~«زي قواديس الساقيه؛ المليان يكب ع ~~الفارغ» # قواديس الساقية: كيزان الدولاب، وهي في دورانها يصب ~~بعضها الماء على بعض. يضرب في القوم أغنياؤهم يواسون فقراءهم. ~~«زي قولة يا نمره خيك زعيرب ~~مات» # يضرب للعجل الذي لا يلوي على شيء في سيره. وهو مبني على ~~قصة موضوعة يذكرونها عن جنية وجني ملخصها: أن جنية ظهرت في صورة كلبة ودخلت على ~~امرأة تطبخ دجاجة، وأدركها المخاض فولدت في موقد النار، وأشفقت المرأة عليها ~~فأطعمتها الدجاجة وتركتها، وأخذت تخبز خبزها فإذا بصائح يصيح في الطريق بهذا المثل، ~~فلما سمعته الكلبة جزعت من موت أخيها زعيرب فانقلبت امرأة وعمدت إلى الانتقام من ~~المرأة، فوضعت في عنقها خرقة الفرن وحاولت خنقها بها، ثم غابت فخرجت المرأة تجري ~~مذعورة لا تلوي على شيء. ~~«زي الكتيح اللي يشبع منه ~~يطق» # الكتيح (بضم أوله وتشديد التاء الممالة): نبت ينبت في ~~البرسيم بالصعيد تنتفخ منه الماشية ويميتها. وقولهم: يطق؛ أي: ينفجر بطنه. يضرب ~~للشيء السيئ العاقبة. ~~«زي كديش الططر القمشه وراه وحامل ~~الهم على قفاه» # الكديش: البرذون. والططر: التتار. والقمشة: ~~سوط من الجلد نصابه خشب. يضرب للذليل المهان الكثير الهموم لسوء حاله، وإنما ~~خصوا التتار بالذكر لغلظ قلوبهم وخلوها من الشفقة. ~~«زي كرابيج الحاكم اللي يفوتك أحسن ~~من اللي يحصلك» # الكرابيج: جمع كرباج (بضم فسكون)، وهو ~~السوط، ولا يخفى أن ما يخطئ الشخص منها وقت الضرب أحسن مما يصيبه. يضرب في تفضيل ~~ما يخطئ الإنسان من المكروه على الذي يصيبه؛ أي: إنما يفضل من هذه الجهة فقط وإن ~~كان كل مكروه في نفسه. ~~«زي الكلاب، الأبيض فيهم نجس» # وانظر في حرف الألف: «الأبيض في الكلاب نجس.» ~~«زي كلاب السكه» # أي: في الدناءة ~~والتطفل على الدور. ~~«زي كلاب السكه يعضوا ع ~~الماشي» # يضرب لمن صار الأذى من طبعه، فهو يأتيه أينما سار بلا ~~تكلف. ومعنى على الماشي: في أثناء السير بلا تعمد بل طبعا وسجية. ~~«زي كلاب العرب، يهبهب ونصه في ~~الخرج» # لأن عادة البدو في انتقالها حمل صغار الكلاب ms199 في نحو خرج ~~أو عيبة لعدم استطاعتها المشي، فلا يظهر منها إلا رءوسها. ومعنى يهبهب: يعوي وينبح. ~~يضرب للضعيف يستطيل بلسانه وهو بعد لم يبلغ أن يقاوم. ~~«زي الكلاب، لما يفتحوا ~~ينبحوا» # لأن صغار الكلاب متى فتحت عيونها بدأت بالنبح. يضرب ~~لمن تعود السفاهة من صغره. ~~«زي الكلاب، يحب الجوع ~~والراحه» # يضرب للفاتر الهمة الكسول. ~~«زي كلب الدخاخني أعور وكييف» # لعل عوره من كثرة التدخين في حانوت صاحبه، ومعنى الكييف عندهم: صاحب الكيف، ~~ويريدون به من تعود على المخدرات وصارت ديدنا له. يضرب للوضيع المشوه يجعل ~~نفسه من أصحاب الأمزجة الرقيقة. ~~«زي الكلب ما يشطرش إلا في ~~جحره» # يشطر؛ أي: يظهر الشطارة، وهي عندهم: النشاط ~~والبراعة؛ أي: هو في وضاعته كالكلب لا يتحمس ويتشجع إلا في مكانه؛ لأن فيه من ~~يحميه. ~~«زي الكلب، يخاف ويخوف» # أي: يخيف ~~الناس بنباحه وهو في نفسه خائف منهم. يضرب لمن هذا حاله. ~~«زي كيل الحمص كبير وناقص» # وذلك ~~لأنه خفيف الوزن. ~~«زي ليالي الشتا طويله وبارده» # يضرب للشيء المتناهي في البرودة والثقل. ~~«زي ما تراني يا جميل أراك» # المراد: كما تكون لي أكون لك. ~~«زي ما تكون لي أكون لك مانتش رب أخاف ~~منك» # أي: كما تكون لي أكون لك، وكما تعاملني أعاملك؛ لأنك مخلوق ~~مثلي ولست ربا أخافك وأتقي سخطك . يضرب للمتعاظم عن مساواة نفسه بغيره. ~~«زي مالك ما يصعب عليك» # أي: لا يشفق ~~المرء على شيء مثل إشفاقه على ماله وما يملكه. ومثله قولهم: «اللي من مالك ما ~~يهون عليك.» وقد تقدم ذكره في الألف وذكرنا معه ما في معناه من الأمثال. ~~«زي المجاذيب، كل ساعه في حال» # المجذوب: الأبله المعتوه إلا أنه مخصوص بمن يعتقد الناس فيه الولاية، ومن يكون كذلك ~~يكثر تخليطه وتقلبه في أقواله وأفعاله. يضرب للمتحول القلب لا يبقى على ~~حال. ~~«زي المحتسب الغشيم، ناقص ارمي زايد ~~ارمي» # الغشيم الجاهل بعمله، ومثله إذا ولي الحسبة لا يفرق بين ~~الناقص والزائد في الوزن، وليس عنده إلا الأمر بالرمي؛ أي: ms200 طرح البائع على الأرض ~~لضربه إظهارا لسطوته. يضرب للغشوم يولى أمرا فيعم ظلمه المذنب ~~والبريء. ~~«زي المخاط يقرف ولا يتمسكش» # يقرف، معناه: تتقزز منه النفوس. ~~«زي المراكبيه ما يفتكروش ربنا إلا ~~وقت الغرق» # المراكبية: الملاحون؛ أي: إنهم لا يذكرون الله ~~- تعالى - إلا وقت الإشراف على الغرق. وانظر: «زي الشيال لا يذكر الله إلا ~~تحت الحمل.» وقد تقدم. ~~«زي المراكبية يتخانقوا على ~~حبل» # المراكبية: الملاحون. ويتخانقوا؛ أي: يتشاجرون، وأصله من ~~قولهم: أخذ بخناقه. يضرب لمن يختلفون ويتشاجرون على التافه الذي لا ~~يستحق. ~~«زي مرزوق يحب العلو ولو على ~~خازوق» # مرزوق اسم ولا يراد به شخص معين. والخازوق: وتد طويل ~~كان يستعمل آلة القتل يدخل في الأسفل فيمزق الأحشاء. يضرب لمن يحب التعالي ~~على غيره ولو بما فيه حتفه كما يشهر المقتول بالخازوق. ويرويه بعضهم: «يحب الطرطره ~~ولو على خازوق.» وسيأتي في الياء آخر الحروف. ~~«زي المزين يضحك على الأقرع ~~بطقطقة المقص» # المزين: الحلاق. ويضحك عليه: يريدون ~~يكذب عليه. والمعنى: هو مثل الحلاق إذا جاءه الأقرع لعب بالمقص فوق رأسه وأسمعه ~~صوته؛ ليوهمه أن برأسه شعرا قصه ويسره بذلك فيزيد في الأجر. يضرب لمن يوهم ~~الحمقى التصديق بما يسرهم كذبا واستغلالا لينال برهم. ~~«زي المش دوده منه فيه» # انظر «دود ~~المش منه فيه» في الدال المهملة. ~~«زي المش كل ساعه في الوش» # انظر: ~~«زي سلطانية المش ...» إلخ. ~~«زي الملانه منفوخ ع الفاضي» # الملانة أصلها الملآنة، ويريدون بها الحمص الأخضر يجنى بسوقه ويباع فيؤكل؛ ~~أي: إن كيس الحبة منه أكبر مما بداخله فكأن انتفاخه على خلو. وبعضه يكون خاليا من ~~الحب إذا حاول شخص إخراج ما فيه بالضغط فرقع، كقول القائل فيه: # وما مثله إلا كفارغ حمص # خلي من المعنى ولكن يفرقع ~~«زي الملح محشور في كل طعام» # انظر: «زي البصل ...» إلخ. ~~«زي المنشار، طالع واكل ونازل ~~واكل» # يضرب للمختلس المستفيد من عمله الذي لا يدع فرصة تمر ~~بدون فائدة يحصلها لنفسه، فهو كالمنشار يقطع في صعوده ونزوله (انظر نظمه لإمام ~~العبد ص56 ms201 من مجموعة الأزجال رقم 705 شعر). ~~«زي الميت ما يخرجش إلا ~~بالكفن» # يضرب للسائل واللحوح لا يخرج إلا بشيء. ~~«زي النجوم قريبين وبعاد» # قريب (بالتصغير)، يريدون به: قريب، وبعاد (بضم الأول): جمع بعيد عندهم. ~~والمراد بالقرب هنا أنهم غير محجوبين عن الأنظار. يضرب فيمن تستطاع ملاقاته، ~~ولكن تستبعد مواساته. ~~«زي النحل ما يطلعوش إلا ~~الدخان» # لأنهم يدخنون على الخلايا عند جني العسل لإخراج النحل ~~منها. يضرب لمن لا يطيع إلا باستعمال الشدة. ~~«زي نخل أبو قير دكر قدام دكر» # لأن جهة أبو قير تكثر الفحال في نخلها فيقل التمر فيها. يضرب للقوم يكثر عددهم ~~وتقل الفائدة منهم لكثرة العاطلين فيهم. ~~«زي النسناس مربوط من وسطه» # النسناس (بفتح أوله وكسره) معروف، والعامة تقتصر على الكسر، والعادة في ربطه أن ~~يجعل في وسطه حزام كالطوق يكون به الحبل الذي يربط به لئلا يفر. ~~يضرب لمن تحدث له أسباب تجبره على الإقامة بمكانه. ~~«زي النمل يشيل اكبر منه» # يشيل؛ ~~أي: يحمل. يضرب لمن في قدرته حمل الأحمال العظيمة. ~~«زي نهار الشتا مالوش أمان» # أي: ~~صحوه غير مأمون. يضرب للسريع الغضب لا يؤمن في صفائه أن يفاجئك بما ~~تكره. ~~«زي النوتي الغشيم تقله ع ~~الخشب» # الغشيم (بفتح فكسر): العامل الجديد الجاهل بالعمل. ومثله ~~إذا كان نوتيا كان ثقلا على السفينة بلا فائدة. يضرب فيمن لا يقتصر وجوده على ~~عدم النفع، بل يتجاوزه إلى الضرر. ~~«زي هزار الحمير كله عض ~~ورفص» # الهزار (بكسر أوله): يريدون به المزاح. والرفص: الرفس. ~~والحمير إذا مرحت وتلاعبت لا يكون بينها غير العض والرفس. يضرب للجافي الطباع ~~الخشن المعاملة إذا مازح جرى في الممازحة على طباعه. ~~«زي الهلوك لا تبن ولا غله» # الهلوك (بفتح فضم): نبات ينبت في الفول مضر به، وإذا جف لا يجنى منه تبن ولا ~~حبة مما ينتفع به. يضرب للشخص العديم النفع الكثير الإساءة والإضرار ~~بغيره. ~~«زي الورد كله منافع» # لأنه يشم ~~وهو غض ويستقطر ماؤه، وإذا جف استعمل في الصيدلة؛ فكله منافع. يضرب للكريم ~~الطيب ms202 يعم نفعه. ~~«زي الوز حنيه بلا بز» # الحنية ~~(بكسر الأول والثاني المشدد وفتح الياء المشددة) يريدون بها: الحنان. والبز (بكسر ~~الأول وتشديد الزاي): الثدي؛ أي: في حنانه كالإوز يحنو على أفراخه ولا يرضعها. ~~يضرب لمن يشتهر بمقاله دون نواله. ونظمه الشيخ محمد النجار المتوفى سنة 1329 في ~~مطلع زجل في «الموضة» أي: الزي الجديد، فقال: # يا موضة يا جيل الوز # يا حنية من غير بز # ويقول فيه: # يا موضة جيلك معروض # فات السنة والمفروض # يبقى صغار لسه ومقروض # ويروح قال يسكر ويمز # وهو مذكور في مجلته «الأرغول». والعرب تقول في أمثالها: «بشر كحنة العلوق ~~الرائم.» والعلوق (بفتح فضم): الناقة التي ترأم ولدها بأنفها وتمنعه درها؛ أي: تعطف ~~عليه ولا ترضعه. ومن أمثالها أيضا: «لا أحب رئمان أنف وأمنع الضرع.» ومنه قول ~~أفنون التغلبي: # أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به # رئمان أنف إذا ما ضن باللبن؟ # ومنها أيضا: «ما نجني مناح العلوق.» ~~«زي ولاد بلبيس يبيعوا العيش ~~ويشحتوه» # الصواب في بلبيس أنها (بضم فسكون ففتح فسكون)، ~~وقد يفتح أولها، وهي بلدة بمصر كانت قديما طريقا للقوافل يتزود المسافرون منها ~~أزوادهم، فأهلها كانوا يبيعون الخبز عليهم وفقراؤها يستجدونهم فيعطونهم منه. يضرب ~~لمن يبيع الشيء ثم يسعى إلى استرداده بوسيلة أخرى فيربح مرتين. ~~«زي ولاد الحاره زماره تجمعهم ~~وعصايه تفرقهم» # الحارة: الطريق دون الشارع الأعظم، ~~والمراد هنا: المحلة؛ أي: هم مثل صغار الحارة في صغر العقل والجبن، يهتمون للشيء ~~التافه فيجتمعون عليه ويفرقهم ما لا يخيف. ~~«زي ولاد الحدايه لا يتاكلوا ولا ~~يتلعب بيهم» # الحداية (بكسر الأول وتشديد الدال): الحدأة. ~~وأصل «بيهم» بهم، وهم يضمون باء الجر فيها، ولكنهم قد يكسرونها كما هنا وإذا كسروها ~~أشبعوا كسرتها حتى تتولد الياء. يضرب لمن لا يصلح للجد ولا اللعب كأفراخ الحدأة؛ ~~فإنها لا تؤكل، ولبشاعة منظرها لا يتلهى بها. وانظر أيضا: «زي الخنفس ...» ~~إلخ. ~~«زي ولاد الغار قله وقناطه» # الغار: قرية بالشرقية قرب نشوة قليلة السكان. والقناطة: معناها التكبر والتجهم ~~للناس. يقولون: فلان قنط ms203 إذا كان بهذه الصفة، والمراد بالأولاد هنا: الأهل والسكان؛ ~~أي: مثل أهل هذه القرية متكبرون على قلة عديدهم، وأكثر من يروي هذا المثل يرويه ~~بلفظ: «قله وعامل قناطه.» وهو عام لا يختص بأهل مكان دون غيرهم. والمراد ب ~~«عامل»: متظاهر بالكبر. ~~«زي ولاد الكتاب ينسرعوا من أول ~~كف» # ينسرعوا: يصرعون. والمراد: ينزعجون ويضطربون من الخوف ~~فيعلو صياحهم وبكاؤهم من أول صفعة يصفعونها. يضرب للضعيف القلب يفزع من أول ~~نبأة أو هول يصادفه. ~~«زي اليهود وش نضيف وجبه زي ~~الكنيف» # الوش: الوجه. والكنيف: المرحاض. يضرب لمن يعتني بما ~~يقابل الناس منه وسائره بعكس ذلك. ~~«زي يوم الشتا قصير ونكد» # أي: ~~إنه مع قصره نكد تكمد النفوس منه لبرده وغيمه ومطره. يضرب للحال المفكرة وإن كانت ~~قليلة الدوام. ~~«زيادة الخير خيرين» # أي: لا ضرر من ~~الزيادة في الخير. ويروى «خير تاني» بدل خيرين. ~~«الزياده في الوقف حلال» # معنى ~~الحلال هنا: الثواب. والمراد: العمل الصالح المسبب للثواب، وكثيرا ما يستعملونه في ~~هذا المعنى؛ أي: من وقف وقفا ثم زاد فيه فقد عمل عملا صالحا يثاب عليه؛ لأن ~~مال كل وقف للخير. ~~«زياره وتجاره» # يضرب للزيارة التي ~~تقضى معها حاجة. ~~«الزيت إن عازه البيت حرام ع ~~الجامع» # عازه بمعنى: احتاج إليه، وقالوا في معناه: «اللي ~~يلزم البيت يحرم على الجامع.» و«حصيرة البيت تحرم ع الجامع.» و«الحسنة ما تجوزش إلا ~~بعد كفو البيت.» ~~«زيتنا في دقيقنا» # أي: أمورنا بعضها مع ~~بعض لم نحتج فيها إلى شيء من الخارج. ~~«الزيطه والعيطه على حته ~~مخيطه» # أي: الجلبة والصياح على قطعة من المخيط، وهو شجر به دبق ~~يصطاد به الطير. يضرب في الاهتمام بالشيء التافه أو المشاجرة عليه. ~~«زيك زي غيرك» # أي: أنت مثل غيرك ~~فارض بما رضي به القوم ولا لوم عليك. يضرب تسلية للنفس إذا أكره قوم على قبول ~~ما لا يرضى، وهو قريب من قول القائل: # وهل أنا إلا من غزية إن غوت # غويت وإن ترشد غزية أرشد ~~«الزين ما يكملش» # الزين قد يستعمل ~~في ms204 الريف بمعنى: الحسن، وأهل المدن يقولون: كويس بالتصغير. والمراد هنا: ~~الكامل في الخلق أو الخلق. يضرب للحسن الخلقة يكون به عيب يشينه، أو للحسن ~~الأخلاق يشذ في بعضها فينقصه شذوذه. ~~«زيوان بلدنا ولا القمح ~~الصليبي» # الزيوان: نبت ينبت في القمح له حب كحبه، غير أنه ~~ضئيل دقيق مسود يضر به ويرخص من قيمته. والقمح الصليبي: نسبة إلى صليب أفندي، وهو ~~رجل من الأقباط كان يعتني بانتقاء الحب للبزر فجاد بذلك نوع قمحه ونسب إليه. ~~يضرب في تفضيل ما للإنسان والقناعة به. وفي معناه: «شعيرنا ولا قمح غيرنا.» ~~وسيأتي في الشين المعجمة. ومثله «كتكتنا ولا حرير الناس.» وسيأتي في الكاف. # | حرف السين # «ساعة الحظ ما تتعوضش» # الحظ يريدون ~~به: السرور، وكون ساعته - أي: وقته الذي يهيأ فيه - لا يعوض؛ لأنه لا يتهيأ كل ~~حين. ~~«ساعه لقلبك وساعه لربك» # يضرب ~~للاعتدال في الأمور؛ أي: اجعل ساعة لقلبك وانشراحه وساعة لعبادة ربك، فهو كقول ~~القائل: # ولله مني جانب لا أضيعه # وللهو مني والبطالة جانب ~~«الساعي في الخير كفاعله» # معناه ظاهر ~~ويروى: «الجاري في الخير كفاعله.» وقد تقدم ذكره في الجيم. ~~«الساكت في الحق زي الناطق في ~~الباطل» # زي؛ أي: مثل. والمثل من روائع حكمهم؛ لأن الساكت في ~~الحق معين بسكوته للباطل، فهو بمنزلة المتكلم في الباطل المنتصر له. ~~«الساكن عدو ماكن » # أي: مستأجر الدار ~~للسكن إنما هو عدو متمكن من صاحبها؛ وذلك لأنه لا يهمه ما يصيبها من التلف، ~~بل قد يتعمده نكاية بمالكها، وقد يماطل في الأجرة، ويمتنع عن إخلائها إلا بمقاضاة ~~وعناء. ~~«الساهي تحت راسه دواهي» # الساهي ~~عندهم: المتظاهر بالسهو والغفلة، الهادئ الخلق. والمراد: لا تغتروا بظاهره فالأغلب ~~في مثله الانطواء والمكر والدهاء. ويرويه بعضهم: «يا ما تحت السواهي دواهي.» وانظر ~~قولهم: «كل راس مطاطية تحتها ألف بليه.» ومن أمثال العرب في ذلك: «تحسبها حمقاء وهي ~~باخس.» ويروى: باخسة. يضرب لمن يتباله وفيه دهاء. ومثله أو قريب منه: «لا ~~يغرنك الدباء وإن كان في الماء.» قاله أعرابي تناول قرعا مطبوخا فأحرق ms205 فمه، ~~فقال: لا يغرنك الدباء وإن كان نشوءه في الماء. يضرب مثلا للرجل الساكن ~~الكثير الغوائل. ~~«السباخ زرع الأهبل» # السباخ (بكسر ~~الأول): السماد الذي يسمد به الزرع، والأهبل: الأبله؛ أي: من لم يتقن الحرث ~~والبذر فالسماد يقيم زرعه ويجيده. ~~«سبسب القرع وجا خيره» # سبسب بمعنى: ~~امتد وطالت فروعه وقرب إثماره. يضرب للشيء بدأ صلاحه وقرب الانتفاع ~~منه. ~~«السبع سبع ولو في قفص» # أي: الأسد ~~أسد ولو كان محبوسا في قفص. يضرب لكبير الهمة يعتقل أو يضيق عليه في ~~أمر من الأمور لبيان أن ذلك لا يحقره ولا يصغر من نفسه. ~~«سبع صنع في إيديه والهم جاير ~~عليه» # الصنع عندهم جمع صنعة؛ أي: الصناعة. والإيد (بكسر الأول): ~~اليد، والمراد بالهم هنا: الفقر وسوء الحال؛ أي: هو مع كونه يتقن سبع صناعات فإنه ~~سيئ الحظ معكوس الحركات لم يزل الفقر ضاربا أطنابه عليه. ~~«سبع مناخل والقش داخل» # القش: ~~كسارة العيدان، والمراد به هنا النخالة التي تعزل من الدقيق بالنخل. يضرب في ~~أن العمل الكثير بلا إتقان لا يفيد. ~~«سبع والا ضبع» # المراد بالسبع الأسد، ~~وهذه الجملة تقال للقادم بخبر للاستفهام عما وراءه، فهي في معنى قول العرب: «أسعد ~~أم سعيد؟» وفي معناها عند العامة قولهم: «طاب والا اتنين عور.» وقولهم: «قمح ~~والا شعير.» وسيأتيان. ~~«الست ما منهاش جه البرد ما ~~خلاش» # ويرويه بعضهم: «ست ما منهاش زادها الطلق والنفاس.» وفيه ~~عيب للجمع بين السين والشين في السجع. يضرب للسيئ الحال يطرأ عليه ما يزيد حاله ~~سوءا. ~~«ست وجاريتين على قلي بيضتين» # أي: سيدة وجاريتان اجتمعن على قلي هذا النزر اليسير. يضرب في كثرة العاملين ~~على ما لا يستحق من العمل. ~~«الست والجاريه على صحن ~~بساريه» # ويروى: «على نص رطل» بدل على صحن؛ أي: نصف رطل، ~~ويروى: «على شوية» أي: على شيء قليل، ويروى: «على طاجن.» أي: السيدة والخادمة ~~اشتغلتا بطبخ هذا النزر اليسير. والبسارية (بكسر الأول) يريدون بها: السمك ~~الصغير، وهم يستطيبون أكله مقليا. يضرب لكثرة العاملين على تفاهة العمل. وقد ~~أورده ms206 الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «طبق وجارية على صحن بسارية.» # 1 # ولا معنى للطبق هنا، فلعله محرف بالنسخة. ~~«السجره اللي تضلل عليك ما تدعيش ~~عليها بالقطع» # أي: لا تدع بالقطع على الشجرة التي تستظل ~~بها. يضرب في أن الأمر أو الشخص الذي تنتفع منه لا تسع في زواله. ~~«السجره اللي ما تضل على اهلها ولا حل ~~قطعها» # أي: الشجرة التي لا تظل أصحابها فقد حل قطعها، ~~والمراد: الشخص الذي لا يبر أهله ويحوطهم. وفي معناه قول إسماعيل الناشئ: # ولا تجزعن على أيكة # أبت أن تظلك أغصانها # 2 # وقول الآخر: # إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى # فأبعدكن الله من شجرات # 3 ~~«سجرة الباميه ما يصحش منها ~~اوتاد» # البامية: نبات معروف يؤكل بالطبخ، وهو أجوف السوق ضعيفها ~~لا يصلح لعمل الأوتاد منها. يضرب للشيء لا يصلح لما يراد اتخاذه منه. وفي ~~معناه: «عمر الغاب ما يصح منه أوتاد.» وسيأتي في العين المهملة. ~~«سدق الكداب لحد باب الدار» # سدق؛ أي: صدق. ويروى: «اتبع الكداب ...» إلخ. وقد تقدم الكلام عليه في ~~الألف. ~~«السدقه المخفيه في البيع ~~والشرا» # أي: من أراد إخفاء صدقته اغتناما لمزيد الأجر، وصيانة ~~لوجه من يريد التصدق عليه، فليتساهل معه في بيعه أو شرائه. ~~«سرباتي واسمه عنبر» # انظر في الألف: ~~«اسمك إيه؟ قال: اسمي عنبر ...» إلخ. وانظر: «ضيع الاسم بالصنعة» في الضاد ~~المعجمة. ~~«السر بين اتنين درج وبين تلاته فتح ~~الباب وخرج» # هو كالمثل الآتي بعده مع زيادة الحث على كتمان ~~السر عن كل أحد. ~~«السر بين اتنين وإن جا التالت ~~فسده» # هو في معنى قول الشاعر: # كل سر جاوز الاثنين شاع ~~«السر في السكان لا في المكان» # يضرب في أن المكان بسكانه لا بعظم هيكله وحسن زخرفته، ولبعضهم: # ما زينة المرء بأثوابه # السر في السكان لا في الديار # وفي كتاب «الآداب» لابن شمس الخلافة لآخر: # ولا تهن رب طمر # فالدار بالسكان # 4 ~~«السروح بالبقره ولا السحب ~~بالبكره» # السروح: الخروج بالماشية إلى المرعى، والمراد: ~~تفضيله على إخراج الماء من البئر. يضرب ms207 في تفضيل عمل على آخر أشق منه. ~~«السعد لما يئتي ما يحبش ~~مسانده» # ما يحبش هنا؛ أي: لا يحتاج، ويروى: «ما يعوزش.» وهو ~~في معناه، والمراد: إذا أراد الله إسعاد العبد أتاه السعد بغير حاجة إلى مساعدة ~~أحد. ~~«السعد ماهوش بالشطاره» # أي: سعد ~~المرء ليس بمهارته، وإنما هو حظ كتب له، فكم من ماهر لم ترفعه كفايته وبليد لم ~~تخفضه بلادته. وانظر: «السعد وعد.» ~~«السعد وعد» # أي: إنما السعد حظ كتب ~~للمرء ووعد به من الأزل، وهو في معنى قولهم: «إن أسعدك أوعدك» وقد تقدم، وانظر ~~أيضا: «السعد ماهوش بالشطارة.» ~~«السعيد كل الناس تخدمه» # المراد ~~بالسعيد هنا الغني، والناس مولعون بالتقرب للغني وخدمته، وقد يراد بالسعيد من ~~أسعده الله وأعلاه، فوفق له الأمور وسخر الناس لخدمته. ~~«سفيهك داريه واعمل كحك واديه» # وفي رواية: «كحك ناعم»، وهو كعك يكثرون سمنه ويجعلون على وجهه السكر المدقوق. ~~والمراد: الحث على مداراة السفهاء. ~~«السقر سقر وله همه يموت م الجوع ما ~~ينزل على رمه» # السقر: الصقر. يضرب للكريم النفس العالي ~~الهمة، لا يسف للدنيا ولو افتقر واحتاج. ~~«سكتنا له دخل بحماره» # أي: سكتنا ~~على دخوله وقبوله بيتنا، فإذا به أدخل حماره معه. يضرب لمن يطمعه اللين ~~فيتعدى طوره. ~~«السكران سلطان زمانه» # لأن سكره ~~ينسيه كل شيء فيجرؤ على ما لا يجرؤ عليه الصاحي، ويأمر وينهى بما يزينه له ~~سكره. ~~«السكران في ذمة الصاحي» # أي: هذا ~~ما ينبغي أن يكون بين الناس. يضرب عتابا للذاكر إذا لم ينبه الساهي في أمر من ~~الأمور. ~~«سكة أبو زيد كلها مسالك» # أبو ~~زيد: يريدون به فارسا هلاليا له قصة معروفة عندهم. والمراد: أنه كان يسلك الوعر ~~والمخوف لشجاعته فلا يعوقه عائق. يضرب للطريق لها عدة مسالك تؤدي إلى القصد، ~~فكأنها طريق أبي زيد ليس فيها عائق يعوق. ويضرب كذلك للأمر له عدة سبل للوصول ~~إليه. ~~«السكه تفوت الجمل» # تفوت؛ أي تجعله ~~يمر منها. يضرب لاتساع الشيء. ويرويه بعضهم: «الباب يفوت الجمل.» ويضربونه ~~للتعريض بشخص يريدون أن يفارق المكان ms208 كأنهم يقولون له: ليس أمامك عائق يمنعك، ~~فالباب واسع يمر منه الجمل. ~~«سكة الصغار ديقه» # أي: ضيقة. ~~يضرب للأمر يعمل برأي الصغار وضعاف العقول، وأن العاقل يضيق به ذرعا ولا ~~يستطيع الدخول فيه. ~~«سكينة الأهل متلمه» # المتلمة: ~~التي لا تقطع وتحتاج للشحذ، وأصله: مثلمة، وبعضهم يروي بدلها: «تالمة»، وبعضهم يزيد ~~في المثل: «والداخل بناتهم خارج.» أي: الداخل بينهم. والمراد: أن الأهل لا يبالغون ~~في إساءة بعضهم لبعض، وإن تقاتلوا فبسلاح لا يقطع. يضرب في هذا المعنى. ~~«سلاح الضعيف الشكيه» # معناه ظاهر، ~~وما الذي يستطيع عمله الضعيف مع خصمه سوى الشكوى منه؟! ~~«سلامة الإنسان في حلاوة ~~اللسان» # معناه ظاهر، وهو من العبارات القديمة التي جرت مجرى ~~الأمثال، والمعروف فيه: «في حفظ اللسان.» فغيرته العامة بلفظ: حلاوة. وانظر ~~في الحاء المهملة: «حلاوة اللسان عز بلا رجال.» ~~«سلامه في خير وخير في سلامه» # يضرب في حالة السلامة والغنم. ~~«السلطان مع هيبته ينشتم في ~~غيبته» # معناه ظاهر. يضرب لمن بلغه أن شخصا اغتابه تهوينا ~~لوقع ذلك في نفسه. ~~«السلف تلف والرد خساره» # السلف: ~~الإقراض؛ أي: لا تقرض إنسانا فما تجني إلا التلف فيما أقرضته، وإذا اقترضت فلا ~~ترد؛ لأنه على هذا في حكم المفقود من صاحبه فلا تخسره أنت. ~~«سلم من الدب وقع في الجب» # الجب ~~(بكسر الأول وصوابه الضم): يريدون به البئر التي تعد في أماكن الحكام ليلقوا فيها ~~من يريدون قتلهم. وأصل معناه في اللغة البئر، أو الكثيرة الماء البعيدة القعر. ~~والدب (بكسر الأول والصواب ضمه): حيوان مفترس معروف. يضرب لمن يسلم من شر فيقع ~~في أشد منه. ~~«سلمة العز عوجه ما تطلعها إلا كل ~~موعوده» # أي: سلم العز أعوج صعب المرتقى لا تستطيع الصعود ~~عليه إلا التي كتب الله لها ذلك وقدر لها نواله. ~~«السمك بيطلع نار قال الميه ~~تطفيه» # وبعضهم يزيد فيه: «قال أهو كلام يا تسمعه يا تخليه.» ~~يضرب لعدم الاكتراث بالشيء إذا كان معه ما يمنع ضرره فعلى تقدير إخراج السمك ~~للنار، فإن وجوده في الماء يبطل تأثيرها ms209 ويطفئها. وأما الزيادة فمعناها أنه تهديد، ~~ولكن لا خوف منه فإما أن تسمعه وإما أن تصم أذنك عنه، فلا ضرر منه في الحالين. ~~وبعضهم يزيد في أوله: «قولوا»، ويزيد لفظ «كانت» قبل المية. ~~«سمك في ميه» # أي: في ماء لا يعرف ما ~~يقع بينه، وهي من الكنايات الجارية مجرى الأمثال، ويراد بها شدة الاختلاط مع خفاء ~~ما يقع. ~~«السنه السوده خمستاشر شهر» # أي: ~~خمسة عشر شهرا. يضرب لطول أيام المحن السوداء في نظر الناس. ~~«سنة شوطة الجمال جابوا الأعور ~~قيده» # الشوطة: الوباء. والقيدة: الرئيس، والمراد به: ~~الجمال الذي يكون أول القطار. يضرب في أن مثله لم يقدم إلا لفقد الكفء، فهو في ~~معنى قول الشاعر: # لعمر أبيك ما نسب المعلى # إلى كرم وفي الدنيا كريم # وانظر قولهم: «سنة الكبة ...» إلخ. وانظر: «من قلة البخت عملوا الأعور قيدة.» ~~وهو معنى آخر. وانظر: «أعور وعامل قيده.» ~~«سنة الغلا نسينا الخميره» # أي: ~~لأننا أبطلنا العجن للغلاء. ~~«سنة الكبه يدلع الأمخط» # الكبه (بضم أوله وتشديد ثانيه): الطاعون. والأمخط: الأبله القذر الذي سال مخاطه. ~~و«يدلع»: يتدلل، وإنما يتدلل في وقت الطاعون لأنه لم يبق سواه من الأولاد، وهو قريب ~~من قولهم: «سنة شوطة الجمال جابوا الأعور قيدة.» وانظر في الألف: «ادلعي يا عوجه في ~~السنة السوده.» ~~«السن للسن يضحك والقلب كله ~~جرايح» # يضرب للمتظاهرين بالود والصداقة ، وما يضمره الواحد ~~للآخر بعكس ذلك. ~~«السهران ليله طويل والنايم ليله ~~غمضه» # معناه ظاهر، وقالوا في معناه: «الليل ما هو قصير إلا على ~~اللي ينامه.» وسيأتي. ~~«سورتك إيه؟ سورتك إياك» # السورة: ~~إحدى سور القرآن الكريم، والظاهر أن المراد ب «إياك»: سورة الفاتحة. يضرب لبقاء ~~الشخص على نمط واحد كأنه يقرأ كل يوم الفاتحة ولا يتعداها. وهذه الراوية هي ~~المشهورة في المثل المتداول على الألسنة، وبعض الريفيين يروي فيه: «إياها» بدل ~~إياك، والمعنى عليها ظاهر. ~~«السوس ما يلعبش إلا في الخشب ~~النقي» # أي: لا يفتك السوس ويتلف إلا الخشب الثمين، فهو في معنى: ~~المؤمن مصاب. ويرويه بعضهم: «ما يلعب السوس ms210 إلا في الخشب النقي.» ~~«سيخك والسلطيحه» # السيخ (بكسر الأول): ~~السفود، وهو حديد ينظم فيها اللحم ويشوى. والسلطيحة (بضم فسكون مع ~~إمالة الطاء)، وقد يقولون فيها: السلطوحة (بفتحتين فضم): الأرض الصلبة ~~المنبسطة الجرداء التي لا نبات بها ولا وهاد ولا نجاد. والمراد: ليس في يدك إلا هذا ~~السيخ وهذه الأرض أمامك، وهي لا تواري شيئا فاغمد إن شئت سيخك فيها وابحث به، فإن ~~عثرت على شيء فخذه. وبعضهم يرويه: «سكاكينك والسلطوحة.» والمعنى واحد. يضرب ~~للحمل على اليأس من شخص يطالب بشيء، أو بالوفاء بدين وليس في مقدوره القيام به. ~~ومن كناياتهم عن ذلك قولهم: «إيدك والأرض.» أي: ليس إلا يدك والأرض ولا شيء سواهما، ~~فماذا تأخذ؟ ~~«سيدي بندق ما سدق» # السيد (بكسر الأول ~~وسكون الياء الخفيفة): السيد. وبندق (بفتح فسكون ففتح): اسم مخترع. وما ~~سدق: ما صدق، ويريدون به ما صدق الخبر حتى بادر لعمل ما يريده. يضرب للشخص ~~يعوقه عائق عن الشيء، فلا تلوح له الفرصة فيه حتى يبادر لعمله. ~~«سيدي ما أخفه لا في إيده ولا في ~~طرفه» # السيد (بكسر الأول وتخفيف الياء): السيد؛ أي: هو خفيف ~~الحمل لا في يده شيء ولا في طرف ثوبه؛ أي: حجزته. يضرب لخفيف المئونة الذي لا ~~يعوقه شيء في انتقاله وسيره، وقد يقصد به الفقير الذي لا يملك شيئا. وأورده ~~الأبشيهي في «المستطرف » برواية: «يا شب مليح ما أحسن وصفك لا في يدك ولا في ~~طرفك.» ~~«سير يا جمال وحاديها إلا جري الصبا ~~راح فيها» # إلا هنا بمعنى: لأن؛ أي: حطها أيها الجمال ~~بعنايتك في سيرك؛ لأنها نتيجة تعب الصبا فإذا فقدت لا تعوض. يضرب للشيء ~~العزيز قل أن يخلف إذا فقد. ~~«سيف السلطنه طويل» # أي: ينال البعيد ~~كما ينال القريب فلا يبقى منه مفر. ~~«سيب العجل يعرف أمه» # أي: ~~أطلقه ودعه فإنه يعرف أمه من بين القطيع، ويهتدي إليها. يضرب في أن ~~الإنسان إذا خلي وشأنه مال إلى أهله بطبيعته ما لم يمنع من ذلك بعوامل ~~كوشاية أو تحريض أو غيرهما، ms211 وانظر: «عند الرضاع العجل يعرف أمه.» وهو معنى ~~آخر. ~~«سيبه على هواه لما يجي ديله على ~~قفاه» # سيبه؛ أي: خله واتركه. وقدم تقدم الكلام عليه في: «خلي ~~حبيبي ...» إلخ في الخاء المعجمة. ~~«سيدنا موسى مات، ناشف طري هات» # الناشف: الجاف الصلب. والمثل يضربونه لكثرة الأكل وشدة النهم بحيث لا يرد شيئا، ~~أي: مات سيدنا موسى ولم يبق من يردنا. ولعله من أمثال اليهود المصريين، ثم ~~نقله عنهم الآخرون. # | حرف الشين # «شابت لحاهم والعقل لسه ما ~~جاهم» # لسه: أصله للساعة؛ أي: للآن. والمراد: شابوا ولم ~~يرزقوا العقل بعد؛ أي: لم يرشدوا، ويرويه بعضهم: «شابت لحانا والعقل ما ~~جانا.» وفي معناه عندهم: «الكبر كبرنا والعقل ما كملنا.» وسيأتي في الكاف. ولله ~~در من قال: # أنت في الأربعين مثلك في العش # رين حتى متى يكون الفلاح # 1 ~~«الشاطره تغزل برجل حمار، والنتنه ~~تغلب النجار» # انظر في الغين المعجمة: «الغزالة تغزل برجل ~~حمار.» ~~«الشاطره تقضي حاجتها والخايبه تنده ~~جارتها» # الشاطرة؛ أي: النشيطة اللبقة الصناع. والخايبة: ~~يريدون بها الخرقاء البليدة. ومعنى تنده: تنادي. والمراد: أن الأولى تقضي حاجتها ~~بيدها وتقوم بأمورها. وأما الخائبة فإنها تستدعي جارتها لترشدها وتساعدها. ~~«الشاطره تقول للفرن قود من غير ~~وقود» # أي: القيمة بأمورها الحاذقة توقد الفرن بغير وقود، وهو ~~مبالغة. والمراد: الحاذقة تعرف كيف تدبر أمورها وتأتي فيها بما يعجز عنه غيرها . وقد ~~قالوا هنا: وقود، ليزاوج كلمة «قود» وهم لا يقولون فيه إلا «وقيد»، وقريب منه ~~قولهم: «الغزالة تغزل برجل حمار.» والعرب تقول في هذا المعنى: «لو اقتدح بالنبع ~~لأورى نارا»، والنبع: شجر يكون في قمة الجبال لا نار فيه. ~~«الشاعر يقول ما عنده والمبتلي يملي ~~من وجده» # المراد بالشاعر هنا: المنشد على الرباب، ويريدون ~~بالمبتلي (بكسر اللام): المبتلى بفتحها. والمعنى: ليس الخلي كالشجي. ~~«شافوا قرد يسكر على خراره قالوا ما ~~للمدام الرايق إلا دي الشاب العايق» # الخرارة: ~~يريدون بها البركة تتسرب إليها القاذورات. والعايق: المتجمل في لباسه وهيئته. ~~يضرب للشيء القبيح يناسب صاحبه. في حكاية أبي القاسم البغدادي ms212 في الأدب ص7: ~~«اطلع القرد في الكنيف فقال: ما تصلح هذه المرآة إلا لهذا الوجه.» ~~«شال الميه بالغربال» # أي: رفع الماء ~~بالغربال، وهذا لا يكون لما فيه من العيون. كناية عن عمل المستحيل بحسن الحيلة ~~والبراعة. وانظر: «فحت البير بإبرة.» وكلاهما من المبالغة. ومن تعليق شيء بآخر ~~مستحيل ما أنشده ابن حمدون في تذكرته للحارث بن خالد المخزومي: # أنعم الله لي بذا الوجه عينا # وبه مرحبا وأهلا وسهلا # حين قالت: لا تذكرن حديثي # يا بن عمي أقسمت؟ قلت: أجل، لا # لا أخون الصديق في السر حتى # ينقل البحر بالغرابيل نقلا ~~«شامته ومعزيه» # أي: جاءت للعزاء في ~~الظاهر وهي في الحقيقة شامتة. ~~«شاور كبيرك وصغيرك وارجع ~~لعقلك» # لأن مشاورة الصغير قد تفيد فشاور الجميع، ثم ارجع لعقلك ~~لتميز الغث من السمين. ~~«الشايب لما يدلع زي الباب لما ~~يتخلع» # أي: الأشيب إذا تدلل أشبه الباب المفككة أجزاؤه. ~~يضرب في استسماج تدلل الكبير. ~~«شايب وعايب» # يضرب لمن يجهل بعد فوت ~~أوان الصبا، أو يأتي أمرا لا يستحسن ولا يوقر شيبه. ~~«الشب بسعده لا بوه ولا ~~لجده» # الشب: الشاب، قصروه بحذف الألف. والمراد: المرء يعلو ~~في الدنيا بسعده وحظه الذي كتب له لا بطيب عنصره وعظمة آبائه وجدوده. ~~«الشبعان يفت للجعان فت بطي» # رواه الراغب في أمثال العامة على زمنه بالمحاضرات ج2 ص418: «لا يشعر الشبعان بما ~~يقاسيه الجائع .» وبعضهم يقول: «فت بطي» بالتنوين. والمعنى أن الشبع إذا أراد ~~أن يثرد للجائع ثرد له ثردا بطيئا؛ لأنه لا يحس بما يحس به من ألم الجوع. يضرب ~~في تباطؤ المكتفي عن ذي الحاجة العجول. ~~(انظر نظم هذا المثل في ص49 من المجموع رقم 192 مجاميع. وانظر ملحق الكراريس ~~العامية ص62، وفي قطف الأزهار رقم 653 ص7 نظم هذا المثل، ولكن جاء في الأبيات لفظ ~~عطي وصوابه أعطي ينبه عليه. وفي أواخر ص102 ما قارب الشيء عطي حكمه صوابه أيضا ~~أعطي). # هذا المثل عربي، انظر الميداني ج1 ص325. # وفي كتاب لم نعلم اسم مؤلفه اسمه: «روضة ms213 الآداب ونزهة الألباب» لبعضهم: # لو كنت مثلي قلقا ساهرا # رثيت لي من صدك المفرط # أما ترى الشبعان يا سيدي # يفت للجيعان فتا بطي # 2 ~~«شبع بعد جوعه يرب في القلب ~~لوعه» # ويروى: «شبعه»، والمراد: أن الغنى الحادث بعد فقر ~~يحدث لوعة في القلب، ويريدون بها البطر. وقولهم: لوعة (بضم الأول) لتزاوج جوعه؛ ~~لأن قاعدتهم أن يقولوا في مثلها لوعة. ~~«الشحات خرجت عينه وصاحب البيت على ~~مهله» # الشحات: السائل. وخروج العين عندهم: كناية عن بلوغ الجهد ~~مبلغه بالشخص؛ أي: السائل في جهد جاهد ومشقة، وصاحب الدار لاه عنه متمهل في ~~إجابته. يضرب في بيان معاملة المسئول للسائل في الغالب. ~~«الشحات له نص الدنيا» # الشحات: ~~الشحاذ؛ أي: المكدي وكون نصف الدنيا له؛ لأنه يطوف من هنا إلى هنا ويجمع. ~~«شحات يكره شحات وصاحب البيت يكره ~~الاتنين» # الأكثر في هذا المثل: «عويل يكره عويل ...» إلخ. انظره ~~في العين المهملة. ~~«الشحاته طبع» # أي: السؤال والكدية. ~~وقالوا: «الدناوة طبع.» وهما كقولهم: «أكل الحق طبع» راجعه في الألف. ~~«الشحاته كميا» # الشحاتة: الكدية، وأصلها ~~الشحاذة. والمراد بالكميا: الكيمياء، وهي تحويل النحاس ونحوه إلى ذهب أو فضة؛ أي: ~~الكدية كيمياء خفية تجلب لصاحبها الغنى. ~~«شخشخ يابو النوم على اللي جد ~~اليوم» # الشخشخة في اللغة: صوت السلاح والقرطاس. والمراد بها هنا: ~~صوت نحو الحصى إذا حرك في الكف. وأبو النوم: الخشخاش سموه بذلك؛ لأن أكل حبه يجلب ~~النعاس وثقل الدماغ لتخديره، وثمره مكون من كرة جوفاء فيها حب دقيق أسود إذا حركت ~~الثمرة تحرك فيها الحب فظهر له صوت. والمراد: انتبهوا وأعلنوا ما استجد اليوم ~~من الأمر الغريب. يضرب للأمر يستجد فيستنكر ويستغرب. ~~«شخشخ يتلموا عليك» # أي: جلجل ~~بنقودك يجتمعوا عليك ويأتوك من كل حدب إن كنت تريد اجتماعهم، فهو في معنى قولهم: ~~«اضرب الطاسة تجي لك ألف لحاسة.» وقد تقدم ذكره. وقد يراد ب «شخشخ»: جلجل بالجلجل ~~ونحوه، أو حرك الدف بجلاجله؛ لأن أكثر الناس يهرعون لكل نبأة، ويسرعون إلى كل ناعق، ~~فيكون في معنى قولهم: «دقوا الطبل ms214 ع التلة جريت كل مختلة.» وتقدم في الدال ~~المهملة. ~~«شخوا علي كلكم إلا الزمان خلاني ~~لكم» # الشخ: التبول والتغوط، وهو في العربية الصحيحة ~~البول؛ أي: افعلوا جميعكم ذلك بي؛ لأن الزمان أبقاني لكم ولوقتكم، فالعتب عليه لا ~~عليكم: # هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا # من قبله فتمنى فسحة الأجل ~~«شده وتزول» # يضرب في النوازل والشدائد ~~والحث على احتمالها، والصبر عليها حتى تزول، وكثيرا ما يقال في شدة المرض. ~~والعرب تقول في ذلك: «غمرات ثم ينجلين.» قال الميداني في مجمع الأمثال: ويروى ~~«الغمرات ثم ينجلين.» أي: هي الغمرات. والغمرات: الشدائد. وأنشد جعفر بن شمس ~~الخلافة لنفسه في كتاب «الآداب»: # 3 # هي شدة يأتي الرخاء عقيبها # وأسى يبشر بالسرور العاجل # وإذا نظرت فإن بؤسا زائلا # للمرء خير من نعيم زائل ~~«الشر إن بات فات» # أي: الغضب أو الخصومة ~~والمشاحنة إن تركت ليلة واحدة هدأت، وهو من أحسن الوسائل لصرفها. ~~«شر الزغابه جه على ولاد غانم» # دياب بن غانم الزغبي من الفرسان المعروفين في أساطيرهم، وله وقائع في حروب أبي زيد ~~الهلالي. والمراد: أن ما فعله الزغبيون من الشر عادت عواقبه على أولاد غانم دياب ~~وأقاربه. يضرب للعمل السوء من قوم تعود عواقبه على كبرائهم دون أصاغرهم. وأصل ~~دياب محرف عن ذئاب. ~~«الشرا يعلم البيع» # أي: الشراء وما ~~يقع فيه من المماكسة وتقليب المتاع يعلم الشاري كيف يبيع، فإذا اتجر بعد ~~ذلك كان على بينة من أمره بما تعلمه من البائعين وقت معاملته لهم. ~~«شراره تحرق الحاره» # أي: لا ~~تستصغرن الشرارة فربما كانت سببا في إحراق حي برمته، ومعظم النار من ~~مستصغر الشرر. يضرب في أن الصغير قد يتفاقم فيئول إلى شر مستطير. ~~ومن أمثال العرب: «أشرى الشر صغاره» أي: ألجه وأبقاه. وسبب ضربهم ~~هذا المثل أن صيادا قدم بنحي من عسل ومعه كلب له، فدخل على صاحب حانوت فعرض ~~عليه العسل ليبيعه منه، فقطر من العسل قطرة فوقع عليها زنبور، وكان لصاحب الحانوت ~~ابن عرس فوثب على الزنبور فأخذه. فوثب كلب الصائد على ms215 ابن عرس فقتله، فوثب صاحب ~~الحانوت على الكلب فضربه بعصا فقتله. فوثب صاحب الكلب على صاحب الحانوت فقتله، ~~فاجتمع أهل قرية صاحب الحانوت فقتلوا صاحب الكلب، فلما بلغ ذلك أهل قرية صاحب الكلب ~~اجتمعوا فاقتتلوا هم وأهل قرية صاحب الحانوت حتى تفانوا. ~~«شراية العبد ولا تربيته» # أي: ~~شراؤه مربى يغني عن العناء في تربيته، وهو عكس قولهم: «اللي ربى أخير ~~من اللي اشترى.» وقد تقدم ذكره في الألف، ولكل واحد منهما مقام يضرب فيه. ~~وانظر: «من لقي بيت مبني ...» إلخ. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «شرا العبد ولا تربيته.» ~~«شربه من بره توفر الجره» # معناه ظاهر. يضرب فيمن يبالغ في الاقتصاد، وأن القليل من الخارج يوفر ما في ~~الدار مهما ينزر. ~~«الشرط عند التقاوي يريح عند ~~العرمه» # التقاوي: البزر. والعرمة: كدس الزرع المحصود؛ أي: الذي ~~أوله شرط آخره اتفاق. ويروى: «عند المحرات» بدل عند التقاوي. وفي معناه: «الشرط ~~عند الحرت ولا القتال في الحصيدة.» وسيأتي. وبعضهم يروي فيه: «ولا الخناق في ~~الجرن.» وانظر: «الشرط نور» و«الشرط عند الحرت نور.» وانظر أيضا: «اللي أوله شرط ~~...» إلخ. في الألف. ~~«الشرط عند الحرت نور» # لأنه ~~يستضاء به عند الحصد فلا يقع الخلاف. وانظر: «الشرط نور.» ~~«الشرط عند الحرت ولا القتال في ~~الحصيده» # ويروى: «ولا الخناق في الجرن.» أي: ولا المشاجرة في ~~البيدر؛ أي: بعد الحصد. # ويروى: «ولا المشاخرة في الجرن.» ومعناها المشاجرة أيضا ، وهي إما تحريف عنها، ~~وإما مشتقة من الشخر، وهو إخراج الصوت من الأنف، ويفعله سفلتهم إذا تشاجروا. وانظر: ~~«الشرط عند النقاوي ...» إلخ. ~~«الشرط عند المحرات يريح عند ~~العرمه» # انظر: «الشرط عند التقاوي ...» إلخ. ~~«شرط المرافقه الموافقه» # معناه ~~ظاهر. وفي كتاب «الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: «شرط المعاشرة ترك المعاسرة.» # 4 ~~«الشرط نور» # لأنه يستضاء به عند وقوع ~~الخلاف. وبعضهم يرويه: «الشرط عند الحرت نور.» أي: وقت الحرث. وانظر: «اللي أوله ~~شرط ...» إلخ. في الألف. ~~«شرع الله عند غيرك» # يضرب لمن يخالف ~~رأيه الحق. ~~«الشرك زي اللبن ms216 أقلها حاجه ~~تعكره» # معناه أن الشركة لا تحتمل أقل خلاف. ~~«الشرك في الأجاويد ولا عدمهم» # أي: الشرك مذموم، ولكن عدم الكرام رزيئة، فوجودهم أولى ولو شاركك فيهم غيرك. ~~والغالب ضربه فيمن تزوج زوجها ضرة، وسيأتي: «الشركة مع الأجاويد ...» إلخ. وهو معنى ~~آخر. ~~«الشركه مع الأجاويد ولا ~~عدمها» # أي: لا تشارك إلا الجواد. والمراد: الكريم الحسن الطباع، ~~وإلا فعدم الشركة أولى. ويرويه بعضهم: «الشرك في الأجاويد ولا عدمهم.» وهو مثل آخر ~~في معنى آخر، وقد تقدم. ~~«شريك سنه ما تحاسبه. قال: ولا شريك ~~العمر كله» # وذلك لأن المحاسبة تولد الخلاف بين الشركاء ~~غالبا. ~~«الشريك في المدود» # المدود هو: المذود؛ ~~أي: موضع العلف، والمقصود: الشريك في الدابة قريب كأنه حاضر في مذودها، فلا ~~يغرنك بعد مكانه، فربما فاجأك بطلب بيعها أو محاسبتك فيها. يضرب في عدم ~~استبعاد الشيء. ~~«شريكك خصيمك» # معناه ظاهر لما يقع في ~~الشرك من الخلاف. ~~«الشريك المخالف اخسر وخسره» # ويروى: «اخسر وضره.» والمراد: اسع في خسارته وإن كانت الخسارة خسارتك أيضا، ~~والضرر واقعا بكما. ~~«الشريك المخالف لا عاش ولا ~~بقى» # وبعضهم يقول: «بقي» بكسرتين، والمعنى واحد. والمراد: ذم ~~الشريك المخالف لشريكه والدعاء عليه. ويروى: «الرفق» بدل الشريك. والمراد: ~~الرفيق؛ أي: الصاحب الملازم للمرء. ~~«الشعر المضفر ما يتخبلش» # أي: الشعر المضفور لا يتلبك، وكذلك الأمور إذا نظمت أمن فيها من ~~الاختلاط والارتباك. ~~«شعره من جلد الخنزير مكسب» # يضرب في أن دخول الشيء في اليد ولو كان حقيرا رديئا مكسب على أي ~~حال. ~~«شعره من هنا وشعره من هنا يعملوا ~~دقن» # أي: بالتدبير من هنا وهنا، وضم القليل إلى القليل، تكون ~~الكثرة وتجمع الثروة، كما أن ضم شعرة إلى شعرة يكون اللحية. ومثله من أمثال ~~العرب: «التمرة إلى التمرة تمر.» قاله أحيحة بن الجلاح لما دخل حائطا له؛ أي ~~بستانا ورأى تمرة ساقطة فتناولها، وعوتب في ذلك فقال هذا القول. يضرب في ~~استصلاح المال. وفي معناه أيضا: «الذود إلى الذود إبل.» يضرب في اجتماع القليل ~~إلى القليل حتى يؤدي إلى الكثير. ms217 ~~«الشعله ما تنطفيش إلا على راس ~~عويل» # الشعلة (بضم الشين وكسرها) عندهم: خرقة أو قطنة تفتل ~~وتوضع في السراج إذا لم توجد ذبالة فتقوم مقامها، غير أنها تكون كثيرة الدخان ضئيلة ~~الضوء سريعة الانطفاء. والعويل (بفتح فكسر) أطلقوه على الوضيع اللئيم وعلى الضعيف ~~من الناس والقليل التافه من الأشياء. والمعنى أن الذكر الحسن والشهرة الطيبة للشخص ~~لا يذهب بها ويطفئها من بعده إلا الوضيع القبيح الفعال من بنيه أو أقاربه، كما أن ~~تلك الخرقة لا يستمر ضوؤها كما يستمر ضوء الذبالة، وهم يكنون عن إشادة الذكر ~~بالإضاءة والإنارة، كقولهم: «ولع له قنديل.» أي: أشاد بذكره وأشاع محامده. ~~«شعيرنا ولا قمح غيرنا» # يضرب في ~~تفضيل المملوك على ما بأيدي الناس وإن فضله. وفي معناه «زيوان بلدنا ولا القمح ~~الصليبي.» وتقدم ذكره في الزاي. ومثله: «كتكتنا ولا حرير الناس.» وسيأتي في ~~الكاف. ~~«شغل القراري وياك ولو ياكل كل ~~غداك» # القراري (بكسر أوله) يريدون به: البناء الماهر المدرب، ~~ومعنى وياك: معك؛ أي: إذا كنت مشتغلا ببناء دارك أشرك معك العليم بهذه الحرفة ولو ~~أكل طعامك؛ لأنه بالإتقان في العمل يعوض عليك كل ما تنفقه عليه. يضرب في الحث على ~~وكل الأمور إلى أربابها. ~~«شغل المعلم لابنه» # المعلم (بكسر ~~الأول)، والصواب ضمه: الأستاذ في الصنعة. يضرب للشيء المتقن كأنه من عمل ~~أستاذ لولده. ~~«شفتش الجمل؟ قال: ولا الجمال» # أي: هل رأيت الجمل؟ فقال: ولا الجمال. يضرب في الكتمان الشديد للسر. وبعضهم ~~يقول فيه: «لا شفت الجمل ولا الجمال.» وسيأتي في اللام. ~~«شقله على قد بقله» # الشقل ويقال له ~~عندهم أيضا: الشدف، ومعناه: إخراج الماء من بئر أو خليج بالدالية المسماة عندهم ~~بالشادوف. والبقل: يريدون به ما يزرع. والمعنى: شقل هذا الرجل بمقدار ما يحتاجه ~~بقله من السقي. يضرب في أن العمل يكون بمقدار الحاجة، وفي دفع الاعتراض إذا اعترض ~~بعضهم على العمل واستقله. والغالب ضرب هذا المثل في معنى آخر، وهو أنهم يريدون ~~بالبقل ما ينتج من الزرع وهو الحب؛ أي: ما يأخذه منه ms218 العامل أجرة على عمله، ~~فالمراد أنه لا يستفيد من عمله إلا طعامه ولا يبقى له ما يدخره أو ينفقه في بعض ~~حاجاته. ~~«الشكك يفلس التاجر الألفي» # الشكك (بضمتين): الشراء نسيئة؛ أي: إذا كثر هذا النوع من الشراء لدى التاجر ~~سبب له الإفلاس ولو كان ألفيا؛ أي: صاحب ألوف. يضرب للتحذير من هذه ~~المعاملة وذم البيع بالنسيئة. ~~«الشكوى لاهل البصيره عيب» # أي: ~~أنتم أبصر وأعلم بحالي فلا حاجة للشكوى، وهو مثل قولهم: «العارف لا يعرف.» وفي ~~معناه للمتنبي: # وفي النفس حاجات وفيك فطانة # سكوتي بيان عندها وخطاب ~~«الشكوى لغير الله مذله» # حكمة ~~بالغة تجري ألسنتهم في الالتجاء إلى الخالق دون المخلوق، وفي المعنى لعلي بن ~~الحسين - عليهما السلام: # وإذا بليت بعسرة فاصبر لها # صبر الكريم فإن ذلك أحزم # لا تشكون إلى العباد فإنما # تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم # 5 ~~«الشماته تبان في عين الشمتان» # أي: تظهر في عين الشامت؛ لأنه مهما يكن حازما مالكا لنفسه، فإن سروره بمصاب خصمه ~~يغلبه فيظهر في نظراته. ~~«شمسك نص الليل» # انظر: «يا بدر شمسك نص ~~الليل.» ~~«شمعة الكداب ما تنورش» # يرادفه ~~من الحكم القديمة: «حبل الكذب قصير.» ~~«شنح وجنح وحبل الغسيل» # وقد ~~يزيدون فيه: «تلاته مالهمش مثيل.» والمراد: اجتمع هؤلاء المتوافقون معا. وهو قريب ~~من: «وافق شن طبقه.» (انظر نظمه للشيخ حسنين محمد من أوائل القرن الرابع عشر في هجو ~~النجار ص167 من المجموع رقم 666 شعر). ~~«شنق والا خنق؟ قال: كله في ~~الرقبه» # الخنق معروف. والشنق: هو الخنق، ولكن بربط حبل بالعنق ~~معلق بخشبة؛ أي: قيل له: اختر لك واحدا منهما، فقال: وما الذي أختاره وكلاهما في ~~الرقبة وعاقبتهما الموت؟! يضرب في الشرين يتساويان. ~~«الشنق ولا شفاعة ابن الزنا» # ويروى: «ابن عاهره» بدل ابن الزنا. والمراد: الوضيع اللئيم؛ فإن الموت خير من ~~شفاعة مثله. ولفظ العاهرة لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها من الحكم. ~~«الشهاده عقبه» # أي: لها عواقب، فإذا ~~شهدت لإنسان أو عليه، فاحذر من أن تفوه بغير الحق، واعلم بأنك كما ms219 تدين ~~تدان. ~~«الشهر اللي مالكش فيه ما تعدش ~~أيامه» # أي: الذي ليس لك فيه رزق تنقده في آخره، لا تتعب نفسك ~~في عد أيامه، وهو قريب من قولهم: «أردب ما هو لك ما تحضر كيله؛ تتغبر دقنك وتتعب في ~~شيله.» وقد تقدم في الألف. وفي المعنى لجحظة البرمكي: # إذا الشهر حل ولا رزق لي # فعدي لأيامه باطل # 6 # وهو مثل قديم للمولدين أورده الميداني في «مجمع الأمثال» والأبشيهي في ~~«المستطرف» والبهاء العاملي في الكشكول برواية: «شهر ليس لك فيه رزق لا تعد أيامه.» # 7 ~~«الشهر تلاتين يوم والناس تعرف بعضها ~~من زمان» # أي: لم يزل الشهر ثلاثين يوما ولم يتغير نظام الكون، ~~والناس يعرف بعضهم بعضا من قديم. يضرب لمن يتعالى مع خسة أصله، فيذكر ~~بأنه معروف عند الناس، ولم يحدث في الكون ما يغير الحقائق. ~~«شهر وشهير والتاني قصير» # يضرب في استقراب الزمن البعيد، وأن الآتي قريب. وقد قالوا في تصغير شهر: ~~شهير (بتشديد الياء) ليزاوج قصير. ~~«شوبش يا حنا حط النقوط يا ~~ميخاييل» # شوبش: كلمة تقال في الأعراس لجمع ما يتبرع به الحاضرون ~~للمغني، وأصلها شاباش. والنقوط: ما يدفع في الأعراس. والمراد: يقال لحنا شوبش ~~ويلهج بذكره بين الناس والنقد على ميخاييل. يضرب للعاطل الذي يشاد بذكره ~~والقائم بشئونه سواه. ~~«شوف حاله قبل ان تساله» # الشوف ~~عندهم: النظر، وقالوا: تساله (بالتخفيف) ليزاوج حاله. والمعنى: قبل أن تسأل شخصا ~~عن نفسه، انظر لحاله وما هو فيه يغنيك عن السؤال . وكثيرا ما يضربون هذا المثل عند ~~السؤال عن مريض اشتدت علته. ومن كلام الحكماء: «لسان الحال أصدق من لسان الشكوى.» ~~ومثله قولهم: «شهادات الأحوال أعدل من شهادات الرجال.» هكذا رواه النويري في ~~نهاية الأرب. # 8 # والذي في مجمع الأمثال للميداني: «شهادات الفعال أعدل من شهادات ~~الرجال.» وهو من أمثال المولدين. ~~«شوف العين واعر» # الشوف: النظر. وواعر: ~~صعب؛ أي: رؤية الإنسان ما يكرهه أصعب عليه من سماع خبره؛ ولذلك يلوي الإنسان وجهه ~~ويغمض عينيه إذا رأى ما يستفظعه، وربما فعل ذلك ms220 بدون قصد ولا إرادة. ~~«شوكتي في قفا غيري» # وإذا كانت كذلك فهي ~~لا تؤلمني، بل تؤلم من تصيب قفاه. يضرب في خلاص الشخص من التبعة في أمر وتحمل ~~غيره لها. ~~«الشيء اللي ما يهمك وصي عليه جوز ~~أمك» # الأكثر في هذا المثل: «حاجة ما تهمك ...» إلخ. وقد تقدم ~~الكلام عليه في الحاء المهملة. ~~«الشيء ما كان له ربنا دله» # أي: ~~لم يكن الشيء له، ولكن الله - تعالى - دل عليه ويسره له. يضرب عند العثور على ~~شيء يبحث عنه. ~~«الشيخ البعيد مقطوع ندره» # المراد بالشيخ: الولي الذي ينذر له، فالولي البعيد ينسى ويقطع عنه ~~النذر. هو قريب من قولهم: «اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب.» وإن كانت وجهة ~~الكلام تختلف. ~~«شيل إيدك من المرق لا تحترق» # أي: قال له: ارفع يدك من المرق؛ لئلا تحترق، مظهرا بذلك الشفقة عليه من احتراق ~~يده، وهو إنما يقصد منعه من الأكل. يضرب لمن يحاول منع شخص عن الانتفاع بشيء ~~بإظهار الشفقة والنصح، ويضرب أيضا في الحث على تجنب ما يسبب الأذى. ~~«شيء خير من لا شيء» # معناه ظاهر؛ لأن ~~وجود الشيء القليل خير من عدمه. ~~«شيعت جاني يجيب جاني راح جاني ولا ~~جاني» # شيعت؛ أي: أرسلت. ويجيب؛ أي: يجيء بكذا، والمقصود بجاني ~~الكناية عن شخص كان ينتظر أن يعود سريعا. وجاني الأخير معناه جاءني، أرسلت هذا ~~الشخص ليأتي بالشخص الآخر فذهب ولم يعد مثله. ~~«شيلني واشيلك» # أي: حملني وأحملك. ~~يضرب في القوم يتضافرون على الانتفاع بالشيء وانتهابه، فيغض بعضهم عن بعض فيه ~~ويتعاونون عليه. ~~«شيلها يا مريض» # أي: حملها، ويروون ~~في سببه أن غلاما كسولا تمارض وتظاهر بالعجز عن المشي، فصارت أمه تحمله على رأسها ~~في قفة، وجاءت يوما إلى السوق لتشتري حاجاتها فأنزلته على الأرض، ولما أرادت ~~حمله لم تستطع رفعه فاستعانت بمن يساعدها فأبى، فأطل الغلام من القفة وقال: ~~«شيلها يا مريض.» يضرب لمن يصف الناس بما فيه ولا ينتبه لنفسه. قالوا: فاغتاظ ~~الرجل من قول الغلام، وأنحى عليه بعصاه فأوجعه ms221 وقام يعدو على رجليه فقالت أمه ~~للرجل: «وراه ليرقد.» فذهبت مثلا أيضا؛ أي: لا ترجع عنه لئلا يعود لما كان فيه. ~~وبعضهم يروي: «ليبرك» بدل ليرقد. # | حرف الصاد # «صابح القوم ولا تماسيهم» # أي: إذا ~~أردت زيارتهم فلتكن في الصباح؛ لأن غشيانهم في الليل يدعو إلى إقلاقهم، وربما ~~راعتهم هذه المفاجأة. ~~«الصابون كتير بس اللي يغسل» # أي: ولكن أين من يغسل؟ يضرب في وجود الوسائل وفقدان العامل. ~~«الصاحب اللي يخسر هوا العدو ~~المبين» # أي: الذي يسبب الخسارة لصاحبه ليس بصاحب، بل عدو ~~مبين. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «صاحب يضر عدو مبين.» # 1 ~~«صاحب بالين كداب» # ويروى: «أبو ~~بالين.» والمعنى واحد، والمراد: ما جعل الله لرجل من قلبين. وبعضهم يزيد فيه: «صاحب ~~ثلاثة منافق.» ~~«صاحب الحاجه أولى بها» # معناه ~~ظاهر. ~~«صاحب الحق عينه قويه» # لأن الحق ~~يقويه فلا يغض عينه عن المطالبة ولا يستحي من غريمه. ~~«صاحب الحق له مقام وله مقال» # أي: صاحب الحق ذو مقام مرفوع وقول مسموع. ~~«صاحب صنعه خير من صاحب قلعه» # لأن صاحب القلعة قد يعزل فلا يجد ما يعيش به، وأما صاحب الصنعة ففي يده ضيعة ~~مغلة. ~~«الصاحب عله» # لأنه يمن بصحبته فيحمل ~~صاحبه له ما لا يحتمل من غيره؛ بسبب هذه الصداقة، فيصير كالعلة للشخص. ~~«صاحب قيراط في الفرس يركب» # أي: ~~الشريك بقيراط واحد في فرس له أن يركب ولا سبيل إلى منعه؛ لأنه صاحب حق وإن قل. ~~يضرب في أن الشريك له الانتفاع على أي حال وإن قل حقه. وبعضهم يرويه: «اللي ~~له قيراط في الفرس يركب.» (أورد الجبرتي هذا المثل في ج1 ص181). # وانظر في معناه: «اللي له قيراط في القباله يدوسها.» ~~«صاحب المال تعبان» # المراد بالمال هنا: ~~كل ما يملك؛ أي: من ملك شيئا أصبح تعبا به في استثماره وحيازته والخوف ~~عليه. ~~«صاحب ومال ما يتفقش» # أي: من اختار ~~مصاحبة شخص ومصادقته لا ينبغي له أن ينظر إلى ما يعود عليه من النفع من ماله. ~~فالصداقة غير المال وإن كانت صداقة ms222 غير خالصة مبنية على غرض. ~~«صام وفطر على بصله» # فطر؛ أي: أفطر، ~~أي: صام ثم أفطر على شيء زهيد لا يغني من الجوع. وبعضهم يرويه: «صام صام»، ~~ويريدون بهذا التكرار طول مدة الصوم. يضرب لمن يمتنع عن شيء مدة ثم يقع في أردأ ~~أنواعه. وبعضهم يرويه بلفظ المضارع فيقول: «يصوم يصوم ويفطر على بصله.» وهو مثل ~~قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «صام سنه وفطر على بصله.» # 2 ~~«صامت يوم واتمخطرت للعيد» # اتمخطرت؛ أي: تبخترت؛ أي: أفطرت في رمضان ولم تصم فيه إلا اليوم الأخير، ثم قامت ~~تتبختر مستقبلة العيد. يضرب لمن يعمل عملا حقيرا، ويطلب أن ينظر إليه بغير ~~ما يستحقه عمله. ~~«صباح الخير يا جاري قال: إنت في دارك ~~وأنا في داري» # انظر: «إصباح الخير ...» إلخ. في الألف. ~~«صباح الفوال ولا صباح العطار» # الفوال: بائع الفول؛ أي: الباقلاء، والمراد بائع نوع منه يسمونه بالمدمس يؤكل ~~غالبا في الصباح. والعطار عندهم: بائع العقاقير. والمراد به هنا: بائع العطر. ~~يضرب في تفضيل شيء على شيء بحسب الحاجة إليه، فإن حاجة الناس في الصباح إلى ~~الطعام أشد من حاجتهم إلى التعطر والتزين. وهو مثل عامي قديم أورده الأبشيهي ~~في «المستطرف» بلفظه. # 3 ~~«صباح القرود ولا صباح الأجرود» # الأجرود: يريدون من لا تنبت له لحية ولا شاربان، وهم يتشاءمون من رؤيته في ~~الصباح قبل رؤية أي شيء، ويفضلون رؤية القرد على بشاعة منظره عليه، وقد جرهم ~~هذا المثل إلى اعتقاد التيمن برؤية القرود حتى سموا القرد ميمونا، ثم ~~حرفوه وقالوا: «لمون.» ~~«صبح ولا تقبح والمسامح ~~كريم» # صبح؛ أي: إذا لقيت في الصباح من أغضبك بالأمس فقل له: ~~«صباح الخير» وسامحه واعف عنه ولا تقابله بالقبيح؛ فإن المسامحة والعفو من شيم ~~الكرام. ومعنى قبح عليه عندهم: سبه وشتمه. ~~«الصبر خير» # معناه ظاهر، والقصد مدح الصبر ~~والحث عليه. ~~«الصبر طيب بس اللي يرضى به» # بس هنا يريدون بها: «ولكن»؛ أي: ولكن من يرضى به؟ ويروى: «وإن كان مر نرضى به» ~~بدل «بس ms223 اللي يرضى به.» وفيها الاستخدام. ومن كلام بعض الحكماء: «ما أحسن ~~الصبر لولا أن الإنفاق عليه من العمر.» ~~«الصبر مفتاح الفرج» # حكمة جرت مجرى ~~الأمثال عندهم للحث على الصبر في الشدائد. ~~«صبري على خلي ولا عدمه» # أي: ~~لأن أصبر على ما لا أحب من خليلي وأتحمل سيئاته خير من أن أفقده وأبقى بلا ~~خليل. وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «صبري على ~~الحبيب ولا فقده.» # 4 ~~«صبري على نفسي ولا صبر الناس ~~علي» # أي: لأن أصبر على شظف العيش وأدبر أموري خير من أستدين ~~ثم أحمل الناس على الصبر على مماطلتي. وبعضهم يزيد فيه: «والوسع في بتاع الناس ~~ديق.» أي: التوسع في العيش بمال الغير ما هو في الحقيقة إلا ضيق؛ لأنه مال محسوب ~~ومطالب به ولو بعد حين. وبعضهم يجعل هذه التتمة مثلا مستقلا برواية: «الوسع ~~في بتاع الناس ديق.» يجعل المصدرين صفتين، وسيأتي في الواو. ~~«صحت ولاد الندوله والأرض ~~المجهوله» # يضرب لأبناء الأنذال المجهولي الأصول يساعدهم ~~الحظ فيعتلون. ~~«صحن كنافه وجنبه آفه» # الكنافة ~~(بضم الأول): طعام يصنع من خيوط العجين ويحلى. والآفة: يريدون بها الثعبان ~~العظيم. يضرب للشيء الحسن تحيط به الآفات، فهو قريب من: «حفت الجنة بالمكاره.» ~~وانظر في معناه قولهم: «ورده جنبها عقربه.» وانظر قول العتابي: «ولكنها محفوفة ~~بالمكاره» في نهاية الأرب ج3 ص86. ص16. ~~«صرصار الششمه والقبقاب عملوا علينا ~~اصحاب» # الصرصار (بكسر فسكون): الصرصور، وهو الجندب. ~~والقبقاب (بضم أوله) والصواب فتحه: نعل من خشب معروف يستعمل غالبا في بيوت ~~الماء. والششمة (بكسر فسكون): المرحاض. يضرب للوضيعين يتفقان ويتآمران على ~~النكاية بكريم. ويروى: «المكنسة» بدل «صرصار الششمة.» وسيأتي في ~~الميم. ~~«صرصور وعشق خنفسه دار بها في البلد ~~محتار» # الصرصور (بفتح فسكون فضم)، والأكثر عندهم أن يقولوا ~~فيه: صرصار، وهو الجندب، والمراد: عشق الجندب خنفساء فطاف حيران بها في البلد. ~~يضرب لمن يولع بالخسيس ثم يحار في إرضائه وترفيهه والإعلان عنه. ~~«الصغار أحباب الله» # يضرب في الحث على ~~الشفقة على الأطفال، وعدم مؤاخذتهم ms224 على ما يبدر منهم لصغر عقولهم. ~~«الصلا أخير من النوم، قال: جربنا ده ~~وجربنا ده» # يضرب في تفضيل شيء على شيء دلت التجربة على ~~خلافه. ~~«صلح خسران أخير من قضية ~~كسبانه» # أي: الصلح الذي فيه الخسارة خير من الدعوى والتخاصم مع ~~الربح، لما في الدعاوى من اشتغال الذهن وتعبه. ~~«صنعة بلا استاد يدركها ~~الفساد» # ويروى: «يركبها» بدل يدركها، والمعنى ظاهر، ولا يخفى ~~ما فيه من الحكمة. ~~«صنعة في اليد أمان من الفقر» # معناه ظاهر، وقالوا هنا: اليد (بتشديد الدال)، ولغتهم فيها: الإيد (بكسر ~~الأول). ~~«الصوت عالي والفراش خالي» # الأكثر ~~في هذا المثل «الحس عالي ...» إلخ. وقد تقدم في الحاء المهملة فانظره. ~~«صوفته منوره» # كناية عن ظهور أمره في كل ~~ما يحاول الإفصاح عنه. ومثله: «على راسه صوفه.» وانظر في نهاية الأرب طبع دار الكتب ~~«ج5 وسط ص83» قصة للمعتصم في رده، و«على أذنه صوفه.» ولعله معنى آخر. ويراجع ذلك ~~في كتب الكنايات. ~~«صومعه تعاير بنيه، كلنا بالطوف يا ~~ملهيه» # الصومعة: وعاء كبير كالزير يبنى بالطين لخزن ~~الحب، والبنية (بكسر الباء والنون المشددة وتشديد الياء): كن صغير ~~يبنى بالطين للحمام. والطوف: هو البناء بالطين فقط بلا لبن ولا آجر، هو في ~~العربية: الرهص. والمعنى: أن الصومعة لكبرها عايرت البنية لصغرها، فقالت: لا ~~تشمخي علي فكلتانا مبنية بالطين، فلا فرق بيننا ولا عبرة بالكبر والصغر. ~~«الصيت ولا الغنى» # يضرب في تفضيل ~~الشهرة ونباهة الذكر على الغنى. ~~«صيد الغر ولا نتفه» # الغر (بضم ~~أوله): طائر أسود يكون في المستنقعات القريبة من البحر، في صيده عسر، ونتف ريشه عند ~~تهيئته للطبخ أعسر. يضرب في أن بعض الشر أهون من بعض. وانظر: «الرك موش على ~~صيد الغر الرك على نتفه.» ~~«صيف بمحراتك ولا تصيف ~~بمنجلك» # التصييف عندهم: الخروج لالتقاط الحب والكلأ من هنا ~~وهناك؛ سمي بذلك لأن الحصد يقع في الصيف. والمراد: إذا أردت الاستحواذ على ~~الحب والكلأ الكثير، فليكن ذلك بمحراثك وإتقان زرعك، لا بالمنجل وقت ~~الحصد. # | حرف الضاد # «ضاع عقله في طوله» # هذا ms225 من التندير ~~بطويل القامة ورميه بالبله وقلة العقل، كأن عقله وزع على طوله فضاع بين ~~أجزائه. وقد قالوا في بله الطويل: «أهبل ولو كان حكيم.» وسيأتي. ومن أمثال العرب في ~~الطويل بلا طائل: «ذهبت طولا وعدمت معقولا.» # 1 ~~«الضباب ما يعميش الكلاب» # يضرب ~~لمن لا يضر ضررا يحول بين المرء وبغيته، ويكثر ضربه في من يقصد الأذى ولا ~~يمنعه مانع قوي. ~~«ضبة خشب تحفظ العتب» # الضبة: ~~القفل يعمل من الخشب، وهي باقية الاستعمال في الريف إلى اليوم. والعتب: جمع ~~عتبة الباب. يضرب في الحث على الاحتياط بما يتهيأ من الأسباب. ~~«الضحك ع الشفاتير والقلب يسبغ ~~مناديل» # أي: لا يغرنك الابتسام البادي على الشفاتير، وهي ~~عندهم الشفاه، فإن ما في القلب من سواد الحزن يصبغ المناديل، وقد جمعوا بين الراء ~~واللام في السجع وهو عيب، ولو قالوا: «مناديل كتير» لسلموا منه. وفي معناه: «البق ~~أهبل.» وقد تقدم في الباء الموحدة. وانظر في الألف: «إن ضحك سني ...» إلخ، وفي الواو: ~~«الوش مزين والقلب حزين.» وفي معناه قول محمد بن أبي زرعة الدمشقي: # لا يؤنسنك أن تراني ضاحكا # كم ضحكة فيها عبوس كامن # 2 ~~«الضحك على الهبل صيفه» # الهبل ~~عندهم: جمع أهبل، وهو الأبله. والمراد هنا بالضحك عليهم: مخادعتهم بالأكاذيب ~~لاقتناص ما في أيديهم، ويريدون بالصيفة والتصييف: الخروج إلى الحقول للجمع من هنا ~~وهناك. يضرب في أن الأبله غنيمة المخاتل. وسيأتي في الفاء: «الفقير صيفة الغني.» ~~وهو معنى آخر. ~~«ضحك من غير سبب قلة أدب» # معناه ~~ظاهر، وهو من قول الشاعر: # والضحك في غير حينه سفه # 3 ~~«الضحكه هبله» # انظر: «البق أهبل» في ~~الباء الموحدة. ~~«ضحكوا ع السقا حسبه من حقا» # السقاء أتوا به هنا للسجع، ومعنى ضحكوا هنا: كذبوا؛ أي: كذبوا على شخص في أمر ~~ساخرين به فصدقهم لسذاجته وظنه حقا. يضرب في من يصدق كل ما يقال ~~له. ~~«ضرب الحاكم شرف» # هو من أمثالهم الدالة ~~على ما كان في نفوسهم من الخنوع للحكام حتى كانوا يعدون الإهانة منهم شرفا ~~يفتخرون بنواله. ms226 ولعل بعضهم كان يقوله تسلية لنفسه على ما يصيبه من أولئك ~~الظلمة الغاشمين مع عجزه عن دفعهم عنه وفقدان النصراء، أو يقوله في هذه الحالة ~~ليوهم السذج أنه لم يهن، بل نال شرفا على شرفه بهذا الضرب. ~~«ضرب الحبيب في الحبيب زي أكل ~~الزبيب» # يرادفه: «فكل ما يفعله المحبوب محبوب.» وأورده الأبشيهي ~~في «المستطرف» برواية: «ضرب الحبيب كأكل الزبيب.» # 4 ~~«ضرب الدابه صفعا لصاحبها» # المقصود: من يضرب دابة إنسان أو خادما له فقد صفعه هو؛ لأنه استهانة به. ولفظ ~~الدابة والصفع لا يستعملونهما إلا في الأمثال ونحوها. ~~«ضرب الطوب ولا الهروب» # الطوب: ~~الآجر أو اللبن. وضربه: عمله. والهروب: الهرب، والمعنى على ما يراه بعضهم: ~~خير للإنسان أن يقيم ببلدته، ولا ينتقل منها ولو لم يجد من الصناعات إلا عمل ~~اللبن. ويروي آخرون في معناه أن المراد: خير للمرء أن يصبر على ضربه ورميه بالطوب - ~~أي: أن يحتمل العذاب - من أن يفر ويظهر العجز والجبن، ويؤيده روايتهم هذا المثل ~~بلفظ: «الزقل بالطوب ...» إلخ. وقد تقدم في الزاي. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: «الرجم بالطوب ولا الهروب.» ~~«ضرب وبكى وسبق واشتكى» # يضرب لمن ~~يشكو وهو المعتدي. ويرادفه من أمثال العرب: «تلدغ العقرب وتصبئ.» أي: وتصيح. ~~يضرب للظالم في صورة المتظلم. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «ضرب وبكي وسبق يشتكي.» # 5 ~~«الضرب في الميت حرام» # المراد: ~~إساءة الضعيف ليست من الشمم والمروءة. ~~«ضربة في كيس غيرك كإنها في تل ~~رمل» # أي: إذا ضربت بيدك في كيس غيرك، فكأنما تضرب في حقف من ~~الرمل، ولو كان ذلك في كيسك لعلمت قيمة ما فيه. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: «ضربة على كيس غيري كأنها في عدل حنا.» # 6 ~~«ضربتين في الراس توجع» # يضرب لمن ~~يساء من شخص مرتين أو يصاب بمصيبتين، وهو مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف»، # 7 # والبدري في سحر العيون # 8 # برواية: «تعمي» بدل توجع. وبعضهم يروي فيه: «خبطتين» بدل ضربتين، ~~والمعنى واحد. ~~«ضربوا الأعور على ms227 عينه قال: أهي ~~خسرانه» # ويروى: «قال: خسرانه خسرانه.» أي: تالفة على أي حال، ~~سواء ضرب عليها أو لم يضرب. يضرب في العقاب الذي لا يفيد، وكذلك في الأمر ~~يحاول إفساده وهو فاسد من قبل. ~~«ضربوا ابتاع التوم شخ ابتاع ~~الكسبره» # شخ بمعنى: أحدث، وبتاع التوم يريدون به هنا: صاحب ~~الثوم؛ أي: بائعه. يضرب للمكروه يعمل في شخص فيؤثر في شخص آخر. وهو مثل قديم ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» ببعض تغيير في ألفاظه، وزاد في آخره: «قال: دي داهية ~~جات على الخضرية.» ~~«الضرورة لها أحكام» # أي: الضرورات ~~تبيح المحظورات وتدفع المرء إلى ركوب ما لا يحسن من الأمور، فلا وجه للوم إلا على ~~ما يأتيه المرء بالرغبة لا بالاضطرار. وفي معناه قول عبيد الله بن عبد الله بن ~~طاهر: # ألا قبح الله الضرورة إنها # تكلف أعلى الخلق أدنى الخلائق ~~«ضعيف وياكل مية رغيف» # أي: يدعي ~~المرض والضعف وهو يستطيع أكل مائة رغيف. ~~«الضفر ما يطلعش من اللحم والدم ما ~~يبقاش ميه» # يضرب في الاتصال الموجود طبيعة بين الأقارب ~~مهما يقع بينهم من الشقاق؛ أي: إن كل واحد للآخر بمنزلة الظفر في اتصاله بالأصبع ~~وصعوبة نزعه، كما أن الذي يجمعهم دم واحد يجري في عروقهم فهيهات أن يتفرقوا إلا إذا ~~صار الدم ماء وهو مستحيل. وانظر: «عمر الدم ما يبقى ميه.» ~~«ضل راجل ولا ضل حيط» # الضل: الظل. ~~والراجل: يراد به الزوج. والحيط (بالإمالة): الحائط. والمراد: الاستظلال بظل الزوج ~~والاحتماء بكنفه مهما يكن خير من قعود المرأة بجانب الحائط؛ أي: عاطلة لا زوج لها. ~~وانظر في الألف: «أقل الرجال يغني النسا .» لأنه يقوم بشئون زوجته. في الأغاني ج3 ~~ص5: «زوج من عود خير من قعود.» وانظر نهاية الأرب للنويري ج3 ص33. ~~«ضلالي وعامل إمام، والله حرام» # عامل؛ أي: جاعل نفسه. والمراد: كيف يكون ضالا مضلا ويتولى الإمامة ليصلي ~~بالناس؟! وكيف يحل هذا؟ يضرب في وضع الشيء في غير موضعه. ~~«ضمة القبر ولا ضمة عدو» # هو من ~~المبالغة في النفور ممن يضمر العداء ms228 والبغض، وتصوير الموت وضمة القبر بأنها ~~أسهل على النفس من ضمه واعتناقه. ~~«ضيع الاسم بالصنعه» # يضرب لمن ~~يجمع بين الحسن والقبيح في صفاته. وبعضهم يقتصد في هذا المثل على ما هنا ويحذف ما ~~قبله وفيه توضيح معناه. انظر: «اسمك إيه ...» إلخ في الألف، وانظر «سرباتي واسمه ~~عنبر» في السين المهملة. ~~«ضيع سوقك ولا تضيع فلوسك» # يريدون بالفلوس مطلق النقود؛ أي: إذا صادفت غلاء فلا تشتر ودع هذا السوق ~~يمر، فخير لك أن تضيعه من أن تضيع نقودك وتشتري بالزيادة. ~~«الضيف المتعشي تقله ع الأرض» # لأنه متى كان قد تعشى فقد زال ثقله عن أهل الدار، فلا ثقل له إلا على الأرض في ~~جلوسه أو نومه. ويروى: «زال همه» بدل تقله على الأرض. ~~«الضيف المجنون ياكل ويقوم» # جمعوا فيه بين النون والميم في السجع وهو عيب، ومعنى المثل ظاهر. ~~«ضيق تسقف» # انظر: «ديق تسقف» في الدال ~~المهملة. # | حرف الطاء # «طاب والا اتنين عور» # الطاب: لعبة ~~معروفة يلعبون فيها بأربع عصيات من الجريد يلقونها على الأرض عند اللعب، فإن وقعت ~~ثلاثة منها على بطونها؛ أي: مكبوبة، وواحدة على ظهرها، قمر اللاعب وغلب. وقيل في ~~ذلك: طاب، وإن وقعت بالعكس خسر، وإن وقعت اثنتان على الظهر واثنتان على البطن لم ~~يغلب ولم يخسر، ويقال في ذلك: «اتنين عور.» فالمراد بالمثل: هل اللعبة جاءت طابا ~~أم اثنين أعورين؟ يضرب للاستفهام عن أمر أرسل له القادم فهو في معنى قولهم: ~~«قمح والا شعير.» وسيأتي في القاف، وقولهم: «سبع والا ضبع.» ويرادفها من ~~الأمثال القديمة: «أسعد أم سعيد؟» ويروى: «يا طاب يا اتنين عور.» وهو معنى آخر ~~يريدون به : أمور الدنيا تختلف، فإما نجاح للمرء وإما خروج منها لا عليه ولا له، ولم ~~يذكروا الثالثة وهي الخسران. ~~«الطاحونه الخربانه ولا الرحايه ~~العمرانه» # الخربانة: يريدون بها المعطلة لفساد طرأ عليها. ~~والعمرانة: الصالحة للعمل، والمثل مناف للحكمة ومخالف لأمثالهم في تفضيل الحقير ~~النافع، وإنما يضربونه لبيان تطلع بعض النفوس إلى ما فيه العظمة الكاذبة. ~~«طاطي لها تفوت» # أي: ms229 طأطئ للحادثة ~~رأسك تمر وتنتهي. ويروى: «اللي يطاطي لها تفوت.» وتقدم ذكره في الألف، ويرويه ~~بعضهم: «من طاطى لها فاتت.» ~~«طاعة اللسان ندامه» # أي: إطاعته في كل ~~ما يلفظ به قد تسبب الندم، فينبغي صونه عن الخطل وما يجلب على المرء الأذى. ~~وانظر: «لولاك يا لساني ...» إلخ. ~~«طالب المال بلا مال زي حامل الميه في ~~الغربال» # أي: طالب المال بلا مال عنده يزارع به أو يتاجر ~~وينميه بما يربحه كحامل الماء في الغربال وهو محال. وانظر في الشين المعجمة: «شال ~~الميه بالغربال.» ~~«طاهرت انا عنبر قام فرشح ~~سعيد» # طاهر بمعنى: ختن؛ أي: ما كدت أختن عنبرا حتى فتح سعيد ~~رجليه ليختن. يضرب للأمر لا يكاد المرء ينهيه ويستريح منه حتى يفتح عليه ~~آخر. ~~«الطايبه لحنكك والنيه ~~لصاحبها» # أي: ما طاب ونضج من الفاكهة ونحوها فهو لفيك، والفج ~~لبائعه. والمراد: بيان تفضيل الإنسان نفسه على غيره وتخصيصها بالطيبات. ويروى: ~~«لغيرك» بدل لصاحبها، وهي أوفق للمعنى وأظهر. ومن أمثال العرب: «كل جان يده إلى ~~فيه» قاله عمرو بن عدي لما كان يخرج مع الخدم لاجتناء الكمأة لخاله جذيمة الأبرش ~~فكانوا إذا وجدوا كمأ خيارا أكلوها وراحوا بالباقي إلى الملك. وكان عمرو لا يأكل ~~مما يجني، ويأتي به خاله فيضعه بين يديه، ويقول: # هذا جناي وخياره فيه # إذ كل جان يده إلى فيه ~~«طباخ السم لا بد يدوقه» # أي: طابخ ~~السم لا بد له من أن يذوق منه لشهوة أو غيرها، فكيف بمن يطبخ الهنيء المريء. يضرب ~~للخدم إذا طالت أيديهم لما اؤتمنوا عليه أو تولوا عمله. ويضرب أيضا لمن يسعى ~~في الإضرار بالناس والتدبين عليهم ، وأنه لا بد من أن يصيبه رشاش من عمله. فهو ~~كطابخ السم لا بد له من أن يسهو فيذوق منه، ولو مما علق بطرف إصبعه من ~~عمله. ~~«طبل لي وانا أزمر لك» # أي: نوه ~~بشأني عند الناس وأكثر من الثناء علي أكافئك بمثله عندهم. يضرب للشخصين ~~يتقارضان الثناء عند الناس للشهرة. ~~«الطبع والروح في جسد» # أي: الطباع ms230 ~~يستحيل أن تتغير، فالطبع والروح متلازمان في الشخص لا يفارقانه إلا معا. ~~وبعضهم يزيد في آخره: «ما يطلعش إلا لما تطلع.» ~~«طحان ما يغبر على كلاس» # الكلاس ~~لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، وإلا فهو عندهم الجيار أو الجباس. ~~والمعنى: أن غبار الدقيق لا يؤثر في الكلاس شيئا؛ لأن عليه من غبار الكلس ما هو ~~أعظم. ~~«الطريق مستور» # يريدون طريق التصوف. ~~يضرب للأمر يريدون ستره والتغافل عن إظهار مخبأته. ~~«الطريقه تجيب العاصي» # تجيب: تجيء ~~بكذا. والمراد: سلوك طريق التصوف يكبح جماع العاصي ويقوده. يضرب للوسيلة الناجعة ~~يتوسل بها في رد الغاوي عن الغواية والعاصي إلى الطاعة. ~~«الطشاش ولا العمى» # الطشاش (بفتح ~~الأول): العشا القريب من العمى؛ أي: هو خير من العمى على أي حال. وبعضهم يقول فيه: ~~«ولا العمى كله.» وفي معناه قولهم: «نص العمى ولا العمى كله.» وسيأتي في النون. ~~وانظر أيضا في الهاء «هم بهم ...» إلخ. والعرب تقول في أمثالها: «بعض الشر أهون ~~من بعض.» وتقول: «إن في الشر خيارا.» وقال المتنبي: # إن كنت ترضى بأن يعطوا الجزى بذلوا # منها رضاك ومن للعور بالحول # 1 ~~«طظ يا عاشور» # عاشور: اسم. وطظ (بضم الأول ~~وتشديد الثاني): كلمة يراد بها الاستهزاء، وتقال للشيء لا طائل تحته. والمراد: فعلت ~~يا عاشور ما لا طائل تحته. وكأن هذه الكلمة اسم فعل عندهم يراد بها ما يراد من مرحى ~~إذا قصد بها التهكم. ~~«طعمتني وذكرت، ما عشت يوم ~~أكلت» # أي: أطعمتني ثم مننت علي فليتني مت في ذلك اليوم ~~ولم أتحمل هذا الإحسان المتبوع بالأذى. ~~«الطفل يكبر والشعر يتربى، حزني ~~عليك يا ساكن التربه» # يضرب فيمن يموت ويخلف ~~أطفالا، أي: ليست الشفقة عليهم؛ لأنهم سيكبرون كما يطول الشعر بعد قصه، وإنما ~~الحزن على من مات وسكن القبر. وهم يعبرون عن القبر بالتربة وأكثر ما يلفظون بها ~~بالطاء. ~~«طلب الغني شقفه كسر الفقير ~~زيره» # الشفقة: الكسارة من الفخار. والزير: خابية الماء؛ أي: ~~احتاج الغني لفخارة فكسر الفقير خابيته التي يشرب منها ولا يملك سواها ms231 ليعطيه ~~كسارة منها تقربا إليه. يضرب لبيان ما في نفوس الفقراء من إكبار الأغنياء ~~وتفانيهم في التقرب إليهم، حتى بما يسبب لهم الخسارة. ~~«الطلب الهين يضيع الحق ~~البين» # معناه ظاهر. ~~«طلع من معصره وقع في طاحونه» # طلع هنا بمعنى: خرج وفارق. والمراد: الدابة التي تشتغل؛ أي: ما فارقت معصرة الزيت ~~وظنت أنها استراحت حتى وقعت في الطاحون. يضرب فيمن يخلص من شقاء فيقع في آخر. ~~وقريب منه قولهم: «طلع من نقره لدحديره.» وانظر: «سلم من الدب وقع في الجب.» ~~«طلع من المولد بلا حمص» # المولد ~~(بضم فسكون فكسر) صوابه: المولد (بفتح الأول)، ويريدون به: وقت الميلاد، وهو ~~الاحتفال بالزينة، والاجتماع في ميعاد مولد أحد الأولياء. هذا أصله ثم صاروا لا ~~يتقيدون بهذا الميعاد، بل يحتفلون بذلك في وقت معين من السنة وإن لم يوافق المولد. ~~والحمص يباع عادة في هذه الاحتفالات، ولا سيما في مولد السيد البدوي بطنطا. ~~يضرب لمن يحرم نصيبه من أمر. ~~«طلع من نقره لدحديره» # النقرة: ~~الحفرة. والدحديرة (بضم فسكون مع إمالة الدال): المكان المنحدر في الطريق. ~~ويقولون له: الدحدورة أيضا. يضرب لتتابع الوقوع في العثرات، وسيأتي في الميم: ~~«من طوبه لدحدوره يا قلب ما تحزن.» ~~«طلع النهار ما التقى شي» # يضرب ~~للذاهب مع آماله كل مذهب، وأنه كالحالم إذا لاح النهار واستيقظ لا يجد شيئا مما ~~كان فيه. ~~«طلع النهار وبان العوار» # يضرب ~~لظهور ما خفي من العيوب متى حان الحين. ~~«طلعت تجري يا دندون إنك تكيد ~~الرجاله، خطفوا طاقيتك يا دندون ورجعت راسك ~~عريانه» # دندون (بفتح فسكون فضم): اسم. والطاقية (بتشديد الياء ~~وقد تخفف عند الإضافة إلى الضمير): قلنسوة خفيفة تخاط من البز. يضرب ~~لمن يشرع في أمر يعلو به على سواه فيعود بالخيبة. وقد جمعوا فيه بين اللام والنون ~~في السجع وهو عيب. ~~«طلعت من طربتها وفت كتبتها» # الطلوع هنا بمعنى: الخروج. والطربة (بضم فسكون): محرفة عن التربة؛ أي: ~~القبر. والكتبة (بضم فسكون): ما كتب للشخص وقدر، وهي عندهم خاصة بما قدر من ~~البغاء ms232 وسوء السلوك. والمعنى: لا بد من نفاذ المقدور واضطرار الشخص إلى السعي إليه ~~مسيرا غير مخير. وقد بالغوا في ذلك حتى بعد الموت. ~~«طمع أبليس في الجنه» # الصواب في ~~إبليس (كسر أوله)، وهم يفتحونه. يضرب لمن يطمع في المستحيل. ~~«الطمع يقل ما جمع» # معناه ظاهر، ~~والصواب جمع بالبناء للمجهول، ولكنهم هكذا ينطقون به. وانظر في العين المهملة: ~~«عمر الطمع ما جمع.» وفي الميم قولهم: «من طلب الزيادة وقع في النقصان.» ومن أمثال ~~العرب في هذا المعنى: «الحرص قائد الحرمان.» وقولهم: «الحريص محروم» و«الحرص ~~محرمة.» ~~«طمعنجي بنى له بيت فلسنجي سكن له ~~فيه» # وبعضهم يزيد فيه: «طمعنجي عاوز أجرة فلسنجي منين يديه.» ~~الطمعنجي والفلسنجي: يريدون به الطامع والمفلس؛ أي: بنى الأول دارا فسكنها ~~الثاني فلم يجده طمعه وذهب كراء داره. وقد فسروه بالزيادة المذكورة بأن الباني ~~طامع يريد الكراء، ولكن من أين للمفلس مال يؤديه له. يضرب للشديد الطمع يبتلى ~~بما يذهب أمله. ~~«طنبورة العبد تسليه على ~~حاله» # الطنبورة عندهم: خشبة بها أوتار يضرب عليها الفقراء من ~~السودانيين ويطوفون بها للكدية؛ أي: لكل شخص ما يلهو به ويسليه فيما يكابده ~~يضرب للشيء يحتقر وفيه نفع وسلوى. ~~«طوبه على طوبه تخلي العركه ~~منصوبه» # الطوبة: اللبنة أو الآجرة، والمراد هنا: الثانية؛ ~~أي: إذا رميت آجرة أو نحوها بعد آجرة فقد تسبب العراك العظيم. يرادفه: ~~«معظم النار من مستصغر الشرر.» انظر في مجمع الأمثال ج2 ص321: «اليسير يجني ~~الكثير.» وفي ج1 ص221 أيضا: «الشر يبدأه صغاره.» وهما يرادفان ما هنا. ~~«طور أجرب ويطلع ميه زلال» # أي: ~~ثور أجرب، ولكنه لقوته ودورانه في الدولاب يأتي بالماء الزلال. يضرب للبشع الهيئة ~~القذر يتقن عملا من الأعمال. ~~«طور الحرت ما يتكممش» # أي: الثور ~~لا يكمم عند الحرث؛ لأنه لا يخشى منه على شيء يأكله، وإنما يكمم الذي في ~~البيدر؛ لئلا يأكل الحب عند دوسه. يضرب لمن يحجر على شخص في شيء لا يخشى عليه ~~منه عند مزاولته عملا من الأعمال. ~~«طول عمرك يا ردا وانت كدا» # الردا: ms233 ~~يريدون الرداء الذي يلبس؛ أي: لم تزل أيها الرداء على ما كنت عليه ولم يتغير فيك ~~شيء. يضرب لمن يبقى على خلق أو حالة واحدة، والغالب ضربه في سوء الحال أو الخلق. ~~انظر: «من يومك يا خالة وانت على دي الحالة.» وقولهم: «من يومك يا زبيبه وفيكي ~~دي العود.» ~~«الطول ع النخل والتخن ع ~~الجميز» # أي: لا تفتخر بطول قامتك، ولا بعظم جثتك؛ فإن ~~الطول في النخل، والغلظ في شجر الجميز، فافخر بما يميزك أيها الإنسان. وبعضهم ~~يقتصر على آخره، فيقول: «التخن ع الجميز.» وتقدم في التاء. ~~«طول ما انت زمار وأنا طبال يا ما راح ~~نشوف من الليالي الطوال» # راح: يستعملونها في معنى ~~السين وسوف. ونشوف بمعنى: نرى؛ أي: ما دمنا مشتغلين بالزمر والطبل فسوف نرى ~~كثيرا من الليالي الطويلة. يضرب في الحالة تستلزم حالة أخرى، فإن من كانت مهنته ~~الزمر والطبل لا بد له من السهر الطويل وإحياء الليالي الكثيرة. ~~«طول ما انت طيب تكتر اصحابك» # الطيب هنا: الصحيح؛ أي: ما دمت في صحة يكثر زوارك من الأصحاب، ويكثر سؤالهم عنك ~~وتملقهم لك لما يرجونه من النفع. وإذا مرضت انفضوا من حولك. ويتضح معناه في ~~قولهم في مثل آخر: «العيان ما حد يعرف بابه والعفي يا مكتر أحبابه» أي: ما ~~أكثرهم! ~~«طول ما هو ع الحصيره ما يشوف طويله ولا ~~قصيره» # أي: ما دام جالسا على الحصيرة في كسله وتقاعده لا يناله ~~شيء، وإنما الظفر بالسعي. ويرويه بعضهم: «طول ما أنا ع الحصيرة ...» إلخ. وما هنا هو ~~الأوفق لما في آخره. ويكون على هذه الرواية من مقول النساء إذا هددن بالضرائر؛ ~~أي: ما دمت في داره فأنا المالكة لأمره، الآخذة بلبه، فلا تصدقوا أنه يستطيع ~~التزوج بغيري. ~~«طول ما الولاده بتولد ما على الدنيا ~~شاطر» # أي: ما دام في الدنيا نساء يلدن فليس على ظهرها نابغة ماهر ~~يظن أنها عقمت عن أن تأتي بمثله. يضرب لمن يزهى بنبوغه ومهارته فيحمله ذلك على ~~الغرور. ~~«طولة البال تبلغ الأمل» # انظر: ms234 ~~«طولة العمر تبلغ الأمل.» ~~«طولة البال تهد الجبال» # أي: في ~~الصبر والأناة ما يدك الجبال، ويزيل ما في سبيل المرء من العقبات، فاعتصموا ~~بالصبر ولا تيأسوا. ~~«طولة البال ما تخسرش» # أي: ليس في ~~الصبر والأناة خسارة، بل ربما كان فيها النفع. ~~«طولة العمر تبلغ الأمل» # لأنه ~~إذا لم يبلغ أمله اليوم بلغه في وقت آخر متى كان طويل العمر. ويروى: «طولة ~~البال»، ويريدون الصبر والأناة. وفي معناه: «نعم العدة طول المدة.» أورده جعفر بن ~~شمس الخلافة في كتاب الآداب. # 2 ~~«طولة العمر تقطع الشدايد» # أي: ~~مهما يقع الشخص في شدائد يكابدها من أمراض أو أمور مردية، فإنه يجتازها إذا كتب له ~~طول العمر. ~~«طول الغيبه وجه بالخيبه» # يضرب ~~لمن يطيل الغيبة في قضاء أمر ويعود بلا طائل، وهو من أمثال العامة القديمة، أورده ~~الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «وجانا» بدل وجه. # 3 ~~«الطويل أهبل ولو كان حكيم» # الأهبل: الأبله، والحكيم: يريدون به هنا العالم ذا الحكمة، وفي غير الأمثال يريدون ~~به الطبيب. والمثل مبني على رأيهم في الطوال، كما أنهم يرمون كل قصير بالدهاء ~~والمكر. ومن طريف ما يروى عن بعضهم: أنه رأى طويلا ذا دهاء، فقال: إنه مركب من ~~قصيرين. وانظر قولهم: «ضاع عقله في طوله.» ~~«طير في السما اسمه غضنفر يجمع ~~الأشكال على بعضها» # وبعضهم يقول: «سفنجر» أو «تفندر» بدل ~~غضنفر، وهي أسماء مخترعة. يضرب في المتفقين في الطباع يتفق لهم اجتماع ~~الشمل. ~~«الطينه من الطينه واللته من ~~العجينه» # أي: الطينة لا تكون إلا من الطين، وكذلك القطعة التي ~~تلت هي من العجين. ويروى: «الكحله» بدل اللتة، وهي ما يوضع بين الساقين من ~~البناء ليسد الفراغ الظاهر. والمراد : أنها من الطين المعجون للبناء. يضرب في ~~مشابهة الشيء للشيء، أو الأبناء للأهل، وقريب منه: «العصا من العصية.» # | حرف الظاء # «الظاهر لنا والخافي على الله» # معناه ظاهر. ~~«ظراط البل ولا تسبيح السمك» # البل (بكسر الأول وتشديد اللام في لغة بدو الريف): الإبل. والمراد: خير لي أن ~~أسمع ضراط الإبل في السير ms235 بالبر، ولا أسمع تسبيح السمك. يضرب في تفضيل السير ~~بالبر على علاته على ركوب البحر وإن كان له بعض المزايا، وذلك لما فيه من خطر ~~الغرق، فهو في معنى قولهم: «امشي سنه ولا تخطي قنه» المتقدم ذكره في ~~الألف. ~~«الظراط شبع» # أي: الضراط سببه الشبع، ~~فإذا فرط من شخص دل على أنه شبعان. يضرب فيمن يحدث منه ما يدل على حال من ~~أحواله. ~~«ظنان خوان خالي من الإحسان» # يضرب للمتصف بهذه النقائص. ~~«الظن السو يودي جهنم» # ودى ~~معناه: أوصل، محرف عن أدى إلى كذا. والمراد من المثل ظاهر. # | حرف العين # «العاجز في التدبير يحيل على ~~المقادير» # معناه ظاهر، وأي حيلة للعاجز سوى الإحالة على ~~القدر؟ وهو من قول الشاعر: # 1 # وعاجز الرأي مضياع لفرصته # حتى إذا فات أمر عاتب القدرا ~~«عادتك والا اشتريتيها؟ قالت: عادتي ~~وطول عمري فيها» # يضرب للخلق الذميم الذي نشأ عليه ~~الشخص، والخطاب في المثل لمؤنث، ويرويه بعضهم «ومأبده فيها» بدل وطول عمري ~~فيها. ~~«العادم عادم ولو كان في ~~السندوق» # السندوق: هو الصندوق؛ أي: الشيء الذي سيعدم فإنه يعدم ~~ولو حفظ في الصندوق. ~~«العادم ينطب والمالح ينكب» # العادم، وقد يقولون فيه: الدلع أيضا، يريدون به الطعام الذي لا ملح فيه؛ أي: ~~التافه وينطب: يريدون به يطبب من الطب؛ أي: يصلح. وينكب؛ أي: يلقى ~~ويطرح. فمعنى المثل: الشيء التافه الطعم الذي لا ملح فيه في اليد إصلاحه بشيء من ~~الملح، وأما المالح - أي: الكثير الملح - لا إصلاح له فيلقى. ~~«العاده يا سعاده» # سعادة: اسم من أسماء ~~النساء. يضرب لمن اعتاد على شيء لا يرجع عنه؛ أي: ليس ما وقع من سعادة ~~بمستغرب؛ فقد تعودت أن تأتي مثله. ~~«عادي أمير ولا تعادي غفير» # الغفير: ~~هو الخفير. والمراد: أن معاداة العظيم لا تضر؛ لأن له من نفسه ومظهره ما يمنعه ~~من إتيان ما يعاب عليه، بخلاف الحقير فإن معاداته البلاء الأعظم. وانظر في ~~الفاء: «الفاجرة داديها، والحرة عاديها.» ~~«العار أطول م العمر» # لأنه لا ~~يمحى بعد الموت؛ فلذلك كان أطول ms236 من العمر. ~~«العارف لا يعرف» # أي: العارف بالمراد ~~والقصد لا يعرف به، فعلمه بالحال يغني عن السؤال. ومثله قولهم: «الشكوى ~~لأهل البصيرة عيب.» يضرب عند التلطف في السؤال، فهو كقول المتنبي: # وفي النفس حاجات وفيك فطانة # سكوتي بيان عندها وخطاب ~~«عاشر عاشر مسيرك تفارق» # تكرار ~~عاشر يريدون به إطالة المعاشرة. ومسيرك صوابه: مصيرك؛ أي: مهما تعاشر من تعاشره، ~~ومهما يطل زمن ذلك فإن مصيرك الفراق. ~~«عاشرت مين يا سليم كان مبتلي ~~وعداك» # المبتلي (بكسر اللام): اسم مفعول يأتون به في صيغة اسم ~~الفاعل، والصواب المبتلى (بفتح اللام)؛ أي: عاشرت من من المرضى يا سليم ~~فأعداك بمرضه؟ يضرب للقويم الأخلاق الخير تفسده صحبة الأشرار. ~~«عاشم ما ريحونا ماتم ما ~~ورثونا» # يضرب لمن يكلف أناسا بما يتعبهم في حياته، ولا ~~يوصي لهم بشيء بعد مماته. ~~«العافيه هبله» # أي: القوة بلهاء. ~~يضرب لقوي البدن يكلف بمعالجة شيء فيعتمد فيه على قوته فيفسده، وإنما ~~تعالج الأشياء بالمعرفة والتحايل عند تقويمها وإصلاحها. ~~«العاقل تعبان» # لأنه ينظر في العواقب ~~ويفكر في الأمور ويتحمل ما لا يتحمله غيره، فهو تعب من هذه الجهة، ولا تناقض بين ~~هذا المثل وبين قولهم: «أصحاب العقول في راحة»؛ لأنهم يقصدون به أنهم في راحة مما ~~يفعله الحمقى ويجهدون فيه أنفسهم بلا فائدة؛ لأن العقلاء تمنعهم عقولهم عن الاشتغال ~~بالعبث. وفي معنى ما هنا قول العرب في أمثالها: «استراح من لا عقل له.» قال ~~الميداني: «أول من قال ذلك عمرو بن العاص لابنه.» ~~«العاقل في غفارة نفسه» # الغفارة ~~(بكسر الأول): الخفارة؛ لأن العاقل يعلم ما يضره فيتجنبه وما ينفعه فيأتيه، فهو غير ~~محتاج لمن يخفره ويدفع عنه الضرر. ~~«العاقل من اعتبر بغيره » # معناه ~~ظاهر، ويرادفه من الأمثال العربية: «السعيد من اتعظ بغيره.» ~~«العاقل من غمزه والجاهل من ~~رفصه» # يرادفه: # العبد يقرع بالعصا # والحر تكفيه المقالة # وقد جمعوا فيه بين الزاي والصاد في السجع وهو عيب. وأورده مؤلف «سحر العيون» ص133 ~~بلفظ: «العاقل من غمزه والمجنون من لكزه.» وانظر: «العبد يقرع بالعصا» في ms237 ~~مجمع الأمثال ج1 ص406، وراجع اختلاف قافية هذا البيت في خزانة البغدادي. ~~«العاقله والمجنونه عند الراجل ~~بالمونه» # المونة (بضم فسكون): المئونة؛ أي: سواء عند الزوج ~~العاقلة والمجنونة؛ لأن كلتيهما تأكل وتحتاج للنفقة فلا فرق. ~~«عامل أمير في جلد خنزير» # أي: جاعل ~~نفسه أميرا وهو في إهاب خنزير؛ أي: هو خنزير في نفسه، ولكنه يظهر نفسه غير ~~مظهرها. ~~«عامل عايق ومدايق» # عامل؛ أي: جاعل ~~نفسه. والعايق عندهم: المتأنق في ملبسه وهيئة المعجب بنفسه. ومدايق ~~معناه: متضايق؛ أي: مظهر الانقباض من الناس لتميزه عنهم في نظره. ~~«عامل عنب والباقي فراطه» # الفراطة ~~(بضم الأول): العنب المفروط من عناقيده. يضرب للمعجب بنفسه المتعاظم على غيره؛ ~~أي: كأنه جعل نفسه عنبا في عناقيده ومن غيره من العنب المفروط الساقط من ~~العناقيد المبيع بأبخس الأثمان. ~~«عامل فار مقيلط» # أي: جاعل نفسه كالفأر ~~الذي له أداة يسمونها القليطة (بفتح فكسر)؛ أي: متعاظم بما ليس فيه عظمة، ويظنها ~~تكبره في نظر العالم. ~~«عامل لمونه في بلد قرفانه» # يضرب للمعجب بنفسه، المتظاهر بالانفراد عن الناس بمزايا، كأنه جعل نفسه ليمونة في ~~بلد أهله متقززة نفوسهم، فهم محتاجون لليمون ليسكنها. ~~«عاوز الحق والا ابن عمه؟» # أي: ~~أتريد الحق أم تريد ما يشبه الحق وليس به؟! يقوله أحد المتخاصمين عند الاختلاف في ~~أمر وكثرة اللجاج فيه. ~~«عايبه بتعلم في خايبه قال: للاتنين ~~نايبه» # العايبة: الفاجرة السفيهة. والخايبة: المرأة الخرقاء ~~البليدة التي لا تحسن شيئا، وهذه إذا تولت العائبة تعليمها وإرشادها لا يبعد ~~أن تعلمها أيضا ما هي عليه، فالأولى أن يقيض الله لهما نائبة تذهب ~~بهما. ~~«العايز أهبل» # العايز: طالب الشيء. ~~وأهبل: أبله؛ أي: من يطلب شيئا ويرغب فيه فهو لرغبته كالأبله يقبله على علاته ~~ولا ينظر لعيوبه، ويسخو فيه بالثمن الغالي. وهو قريب من قولهم: «صاحب الحاجة أرعن.» ~~وإن كان المراد أرعن في الإلحاح وطرق الطلب. ~~«عايز جنازه ويشبع فيها لطم» # أي: يريد اللطم على خديه؛ فهو يبحث عن جنازة حتى يفعل فيها ما يشتهي. يضرب ~~للشخص يقوم بالأمر لا ms238 للأمر نفسه، بل لشغفه بالحركة والشهرة بها. ~~«العايز يقلب ع النقاشه» # النقاشة: ~~المراد بها نقش حجر الطاحون؛ لأنه عقب نقشه لا يخلو من غبار وبقايا مما يخرجه النقش ~~منه، فالذي يطحن عليه قمحه وهو كذلك يكون دقيقه غير نظيف لما يمتزج به من ذلك. ~~والمراد: المضطر للطحن يقلب قمحه على الحجر الحديث النقش. وأما غير المضطر ~~فإنه ينتظر حتى يطحن غيره وينظف الحجر. ~~«العايط في الفايت نقصان في ~~العقل» # أي: البكاء على شيء فات ومضى ليس من العقل في شيء؛ ~~لأنه لا يرده: # فلا تكثرن في إثر شيء ندامة # إذا نزعته من يديك النوازع # 2 # ومثله للمتنبي: # فما يدوم سرور ما سررت به # ولا يرد عليك الفائت الحزن # وقول الآخر: # ولن يرجع الموتى حنين المآتم # 3 ~~«عبد ما هو لك حر مثلك» # أي: إذا لم ~~يكن العبد مملوكا لك فهو في حكم الحر بالنسبة إليك، فلا سيطرة لك عليه. ومن أمثال ~~العرب: «عبد غيرك حر مثلك.» وقالوا أيضا: «ساواك عبد غيرك.» قال ~~الميداني: «يعني أنه بتعاليه عن أمرك ونهيك مثلك في الحرية.» ~~«العبد يا بأولته يا بآخرته» # المراد بالعبد: المخلوق، و«يا» هنا معناه «إما»؛ أي: إن الإنسان إما أن تحسن حاله ~~في أول عمره، ثم تسوء في آخره فيبوء بالخسران، وإما أن يختم الله له بالسعادة فتحسن ~~في آخره. وأما إذا حسنت في المبتدأ والمنتهى فقد فاز بالحسنيين. ويرويه بعضهم: «ناس ~~بأولهم وناس بآخرهم.» ~~«العتاب هدية الأحباب» # معناه ~~ظاهر. ~~«العتب ع النظر» # يقال في الاعتذار ~~عما يقع من ضعيف النظر، كتركه السلام على بعض الحاضرين، أو إفساده شيئا لم يره، ~~أو غير ذلك. والمراد: إذا عتبتم فاعتبوا على نظري فالذنب ذنبه لا ذنبي. ~~«عتبه زرقه تروح فرقه تجي ~~فرقه» # ويروى: «تخش فرقه وتخرج فرقه.» ومعنى تخش: تدخل. ~~والمراد: إننا مستغنون عنكم فإن ذهبتم جاء غيركم. وقولهم: عتبة زرقة؛ أي: ~~زرقاء، ويريدون بها المشئومة التي لا تبقي على أصحاب الدار. ~~«عجان الصبر بيدوق» # أي: من يعجن ~~الصبر لا بد له من ms239 أن يذوق منه. والمراد: من باشر أمرا كان أعرف به. ~~«العجب قاتلنا موش بخاطرنا» # العجب (بكسر فسكون): الإعجاب بالنفس؛ أي: إن إعجابنا بنفوسنا بلغ منا مبلغا ~~عظيما، ولكن ليس ذلك باختيارنا بل هو خلق فينا طبعنا عليه. يضرب لشديد ~~الإعجاب بنفسه الذي لا يستطيع الإقلاع عن ذلك. ويرويه بعضهم: «الكبر قاتلنا» بدل ~~العجب. والعرب تقول في هذا المعنى: «قاتل نفس مخيلتها» أي: خيلاؤها. يضرب في ~~ذم التكبر. ~~«العجله عطله» # هو من الحكم البالغة، ~~فقد يقع من المستعجل بسبب عجلته من الارتباك أو السهو ما يحوجه إلى استئناف ما ~~شرع فيه؛ فيتعطل عمله ويضيع وقته. والعرب تقول في أمثالها: «رب عجلة تهب ~~ريثا.» هكذا في أمثال الميداني. والذي في العقد الفريد: «رب عجلة تعقب ريثا.» # 4 ~~«العجله من الشيطان» # يضرب في ذم ~~العجلة. ~~«عجوره وقطعها جحش» # أي: الأمر قد ظهر ~~ولم تعد فائدة من الاختلاف فيه، فإنها عجورة قطعها جحش، وهذا كل ما في الأمر. ~~يضربونه في معنى: «قطعت جهيزة قول كل خطيب.» والعجورة: يريدون بها ~~البطيخة الفجة من البطيخ العبدلي المعروف. ~~«عداوة الأقارب زي لسع ~~العقارب» # معناه ظاهر، والمقصود أنهم يكونون أشد نكاية للشخص ~~إذا عادوه. ~~«العداوه في الأهل» # انظر: «الحسد عند ~~الجيران والبغض عند القرايب.» ~~«عدوتي وعملت مغسلتي» # هو على ~~لسان أنثى. يضرب للشماتة العظيمة؛ لأن العدوة إذا تولت غسل عدوتها فقد ~~شهدت موتها وزيادة. ~~«عدو زمان مالوش أمان» # أي: لا أمان ~~للعدو القديم. ~~«عدو قريب ولا حبيب بعيد» # يضرب في ~~تفضيل القرب على البعد ولو أن القريب عدو. وهو من المبالغة. والمراد منه: أنه ربما ~~عطف عليه وساعده في بعض شئونه. ~~«العديم من احتاج إلى لئيم» # أي: ~~لا يعد عديما إلا إذا ألجأه الزمان إلى لئيم. ~~«عرايا مقفقفين جابوا بعشاهم ~~ياسمين» # القفقفة عندهم: الارتجاف من البرد؛ أي: إنهم لا يملكون ~~الثياب ومع ذلك يشترون بثمن طعامهم ياسمينا يتمتعون بشمه. يضرب لمن ينفق ثمن ما ~~هو في حاجة إليه فيما لا يغنيه من الجوع. وانظر: «عرايا يقفقفم ...» إلخ. ~~«عرايا ms240 ويطلبوا السجاجيد» # أي: لا ~~لباس يسترهم وهم يطلبون الطنافس ليجلسوا عليها، وكان الأولى بهم أن يطلبوا ~~الثياب. يضرب للعمل الذي ليس في موضعه. ~~«عرايا يقفقفم وجايبين طار ~~ويسقفم» # القفقفة: الارتجاف من البرد. وجاب؛ أي: وجاء بكذا. ~~والطار: الدف. والتسقيف: التصفيق؛ أي: لا يملكون ثمن الثياب ويرتجفون من البرد ~~وهم مع ذلك يلتقون على الدف ويصفقون؛ أي في لهو وفرح. انظر: «عرايا مقفقفين ...» ~~إلخ. ~~«العرب الرحاله تعرف طريق ~~الميه» # معناه ظاهر. يضرب في أن المزاول للشيء لا تخفى ~~عليه غوامضه. ~~«العربي اللي منسفه ع الباب» # المنسف عندهم: وعاء من الخشب كالقصعة إلا أنه أكبر منها، يثرد فيه القرى في ~~الأعراس أو الأعياد. ومعنى المثل: العربي المفتخر بنسبته للعرب من يتخلق بأخلاقكم ~~في الكرم وإطعام الناس. يضرب في من يقتصر في الافتخار على نسبته دون العمل ~~المشرف. ~~«عرج الجمل من شفته» # الشفة ~~(بتشديد الفاء) معروفة. وصوابها (التخفيف وفتح الأول)؛ أي: إنما سبب عرج البعير ~~أكله من المزارع وضربهم له. يضرب لمن يجني على نفسه ويسبب لها الضرر. ~~«العرس بزوبعه والعروسه ~~ضفدعه» # الزوبعه فضيحة إلا أنها (بفتح الأول) وهي الإعصار؛ أي: ~~العرس أعلن وشهر وأثيرت له زوبعة، مع أن العروس كالضفدع في القبح والقماءة لا ~~تستحق كل هذا. يضرب للشيء الحقير يهتم به. وانظر: «العرس والمعمعة ...» ~~إلخ. ~~«العرس والمعمعه والعروسه ~~ضفدعه» # يضرب للاهتمام والجلبة حول ما لا يستحق. وفي معناه: ~~«الجنازة حارة والميت كلب.» وقد تقدم في الجيم؛ فإن مؤداهما واحد وإن اختلف ~~التعبير. وانظر: «العرس بزوبعة ...» إلخ. ~~«العرس يبان من لم الجله» # هو ~~من أمثال القرى. والجلة: الروث يخلط بالتبن ويجعل أقراصا تجفف للوقود. والمعنى: ~~العرس يظهر من جمع الوقود له إن كان تافها أو فخما بحسب قلة ما جمع وكثرته. ~~يضرب في أن النتائج تعرف من مقدماتها. ~~«عرق جنب ودنهم ما يحبش امراة ~~ابنهم» # الودن (بكسر فسكون): الأذن؛ أي: كأن لكل حماة عرقا ~~جنب أذنها يحثها على كراهة زوجة ابنها. وإنما خصوا بذلك هذا العرق؛ لأنهم يريدون ~~أنه يكلمهن في الأذن. ms241 ~~«العرق يمد لسابع جد» # وبعضهم يقول: ~~«لاربعين جد»، والأول أكثر؛ أي: لا بد من مشابهة الإنسان في خلقه لأحد جدوده ولو ~~بعدوا. ~~«العروسه في صندفا واهل المحله ~~متحففه» # صندفا والمحلة: قريتان متقاربتان. والتحفيف: نتف ~~النساء الشعر عن وجوههن بالحلوى أو اللبان؛ أي: العروس في صندفا، فما بال النساء ~~تزين وتبرجن والعرس ليس في قريتهن؟! ~~«العروسه للعريس والجري ~~للمتاعيس» # أي: نتيجة العرس للعروسين، وليس للقائمين به ~~والجارين فيه إلا التعاسة والخيبة. يضرب للمهتم بأمر مزاياه عائدة على ~~غيره. ~~«العروق تجمع بعضها» # أي: يجمع بعضها ~~بعضا. يضرب في تآلف المجتمعين في أصل واحد طيبا كان أو خبيثا. ~~«العري يعلم الغزل» # العري (بكسر ~~الأول) وصوابه الضم: خلاف اللبس؛ أي: من عري ولم يجد ما يلبسه اضطر إلى تعلم ~~الغزل والحياكة لستر جسمه. يضرب في أن الحاجة تعلم الجاهل. ~~«عريان بيجري ورا مقشط» # المقشط: ~~الذي سلبه اللصوص ما معه ولم يتركوا له شيئا، وإذا كان كذلك فلا فائدة للعريان من ~~الجري وراءه؛ لأنه لا يناله منه شيء. يضرب للطامع في غير مطمع. ~~«عريان التينه وفي حزامه ~~سكينه» # التينة: أي الدبر، وبعضهم يروي فيه «التنة»، ويريدون ~~بها البطن، وأصلها من «تن» التركية؛ أي: البدن، ولكن الأول أشهر. والمقصود: لا يملك ~~ثيابا يستر بها جسمه وتراه رشق في حزامه سكينا إظهارا للعظمة والشجاعة. يضرب ~~في من يتظاهر بما هو فوق قدره. وبعضهم يرويه: «عريان التينة وفي إيده سكينه ~~ويقول: طريق الخمارة فين؟» وبعضهم يقول: «عريان التينة وسكران طينة ويقول: طريق ~~الخمارة فين؟» وهو مثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» بالرواية الأولى. # 5 ~~«العريان في القفله مرتاح» # لأنه ~~لا أحمال له يتعب في تحميلها، ولا شيء معه يخشى عليه من السرقة . والقفلة يريدون ~~بها القافلة، فقصروا كعادتهم. وانظر: «مريح العرايا من غسيل الصابون.» وقولهم: ~~«ربنا ريح العريان من غسيل الصابون.» ~~«عزال يوم خراب سنه» # وذلك لأن في ~~الانتقال من دار لدار تلفا للأثاث، ولكل ما ينقل مهما يحافظ عليه. ~~«العز بعد الوالدين هوان» # ويروى ~~«مذلة» ms242 بدل هوان. يضربه النساء في الغالب إذا فقدن الوالدين. ~~«العزوبيه ولا الجوازه ~~العره» # أي: العزوبة خير من الزواج الذي يعر ويشين. والعرة ~~(بالكسر) مصدر وصف به، يقولون: «جوازه عره، ومره عره، وراجل عره ...» إلخ. والعرب ~~تطلق العرة (بالضم) على الرجل يشين القوم. يضرب في احتمال أخف الضررين. ومثله ~~قوله: «قعاد الخزانة ولا الجوازه الندامه.» ~~«عساكر الكرا ما تضربش بارود» # أي: ~~ليس الجندي الذي يكرى على الحرب لا يحارب؛ لأنه لا يحارب دفاعا عن حوزته، ~~فهيهات أن يتقدم أو يطلق بارودة إذا ترك وشأنه. يضرب للفرق بين عمل المدفوع ~~بالرغبة وعمل المدفوع بالترغيب. وفي معناه قولهم: «غز الكرا ما يحاربوش.» وقريب ~~منهما قولهم: «كلب يجروه للصيد ما يصطاد.» ~~«العشر تخاف م النطاح» # العشر (بكسر ~~ففتح): الدابة العشراء، وهي تخشى من النطاح طبيعة إشفاقا على ما في بطنها. وفي ~~معناه قولهم: «البهيمة العشر ما تناطحش»، وقد تقدم في الباء الموحدة وتكلمنا عليه ~~هناك. ~~«العشر كلاف» # العشر: هو حمل البهيمة. ~~والكلاف: علاف الماشية الذي يعتني بها ويطعمها ويقوم بخدمتها؛ أي: إذا حملت سمنت ~~فيقوم لها الحمل مقام كلاف يطعمها؛ وذلك لأنهم يزعمون أن الحمل يقويها. ~~«عشرة الليل تسعين» # أي: الليل لا ~~تكشف فيه حقيقة الشيء فيرى أعظم مما هو عليه. ~~«العشره ما تهونش إلا على قليل ~~الأصل» # العشرة: معاشرة الأصدقاء؛ أي: لا يستهين بعهد الصداقة ~~وينساه إلا الوضيع. ~~«عشم إبليس في الجنه» # العشم ~~(بفتحتين): الرجاء، يضرب لمن يعلق آماله بأمر لن يناله، فهو في رجائه كإبليس في ~~رجائه دخول الجنة! ~~«عشمتني بالحلق تقبت انا ~~وداني» # أي: وعدتني وأوسعت لي الرجاء بحلق أتحلى به فثقبت أنا ~~أذني. يضرب للشخص يتهيأ للشيء قبل حصوله عليه. وبعضهم يزيد فيه: «لا الحلق ~~جاني ولا كلام الناس كفاني.» ~~«عشوة ليله قريبه من الجوع» # انظر: «أكلة ليلة ...» إلخ. ~~«عشيقك ما تخديه وطليقك ما ~~ترديه» # ما تخديه؛ أي: لا تأخذيه. والمراد: التزوج؛ أي: لا ~~تتزوجي بعشيقك لانقلاب العشق إلى بغضاء بعد التزوج في الغالب. وكذلك لا تعودي لمن ~~طلقك ويكفيك ms243 أنه فارقك فلست بعد ذلك بآمنة من أن يفارقك مرة أخرى. ~~«عصبه حرير على غطا زير» # العصبة ~~(بفتح فسكون) يريدون بها خمارا مخططا بهي الألوان له أهداب في طرفه يوضع ~~على الرأس، ويرسل باقيه على الظهر ولا يستعمله إلا نساء القرى. والزير (بكسر ~~أوله): خابية الماء. يضرب للثوب الفاخر يلبسه من لا يستحقه، فيظهر فيه بمظهر فخم ~~ولكن لا طائل تحته. ~~«عصبه وبرده على راس قرده» # العصبة (بفتح فسكون): خمار مخطط تختمر به نساء القرى. والبردة (بضم فسكون): ~~ملاءة تستعملها نساء الصعيد بأن يتلفعن بها على الكتفين ويلففن رءوسهن بأحد ~~طرفيها. وهي في معنى: «عصبة حرير ...» إلخ. المتقدم. ~~«العصفور بيتفلى والصياد ~~بيتقلى» # أي: هذا غير مهتم مشتغل بتفلية ريشه وهو مطمئن، وذاك ~~كأنما يقلى على الجمر لعدم تمكنه منه وانتظاره للفرصة فيه. يضرب للاثنين لا ~~يعرف كلاهما ما في قلب الآخر. ~~«عصفور في إيدك ولا كركي طاير» # أي: الصغير في اليد خير من الكبير الخارج عنها. وهو قريب من قولهم: «عصفورة في اليد ~~ولا عشرة في الشجر.» ومن الأمثال التي أوردها الراغب الأصفهاني في محاضراته للعامة ~~في زمنه قولهم: «عصفور مهزول على خوانك خير من كركي على خوان غيرك.» # 6 ~~«عصفوره في اليد ولا عشره في ~~السجر» # لأن التي باليد مملوكة والانتفاع بها حاصل، وأما العشرة ~~التي في الشجر فلا فائدة منها وإن كثرت. يضرب في أن الشيء القليل المملوك خير من ~~الكثير البعيد عن اليد. وقريب منه قولهم: «عصفور في إيدك ولا كركي طاير.» وانظر في ~~الجيم: «جرادة في الكف ولا ألف في الهوا.» ~~«العضمه النتنه لأهلها» # أي: ~~العظمة إذا أنتنت لا يقبلها غير أهلها. والمراد: المحتاج الذي أضاع ثروته ليس له من ~~يكفله غير أهله يرجع إليهم ويأوي إلى كنفهم. ويرويه بعضهم: «اللحم إن نتن له أهله.» ~~ويرادفهما من الأمثال القديمة: «أنفك منك وإن كان أجدع.» على أن العامة قالت في ~~أمثالها أيضا: «أنفك منك ولو كان أجدم وصباعك صباعك وكان أقطم.» وقد سبق ذكره في ~~الألف. ~~«العطار ms244 الزفت يضيع المستكه ~~ويستحرس على الورق» # الزفت (بكسر فسكون): القار. ~~والمراد بالعطار: الصيدلي. والمستكة (بكسر فسكون فكسر): المصطكا، وهو ~~العلك الرومي المعروف؛ أي: الصيدلي الجاهل يتهاون في بيع العقاقير ويحرص على ~~الورق الذي تلف به. يضرب لمن يفرط في الجوهر ويحافظ على العرض. ~~«العطشان يكسر الحوض» # لأن الظمأ ~~يدفعه، فهو معذور فيما أتلف، يضرب للمضطر يأتي ما يحاسب عليه، وإنما عذره ~~اضطراره ولولاه لكف. ~~«عفها ما تاكل إلا نصيبها» # أي: ~~النفس، والمعنى ظاهر. ~~«عقال البهيم رباطه» # المراد بالعقال ~~ما يحفظه ويمنع من فراره، ولا شيء أحفظ له من ربطه في مكانه؛ لأنه يقوم له مقام ~~العقال للبعير، وهو ربط ساقه بفخذه. وانظر: «اللي ما يربط بهيمه ينسرق.» ~~«العقده تغلب النجار» # أي: إذا ~~صادف النجار عقدة في الخشب غلبته وأوقفت عمله. يضرب فيمن تصادفه مشكلة يعجز عن ~~حلها. وفي معناه قولهم: «عند العقدة يوحل النجار.» ~~«العقربه أخت الحيه» # أي: في ~~الأذى. يضرب للمتساويين في ذلك إذا حاول بعضهم تفضيل أحدهما على الآخر. ~~«العقل زينه لكل رزينه» # يضرب ~~في مدح الرزانة والعقل. ~~«علامة القيامة لما تشرب من الحيط ~~وتشوف النور في الخيط» # هو من الأمثال القديمة عند العامة ~~سمعناه ممن أدركناه من الشيوخ المسنين، وهم سمعوه ممن قبلهم؛ أي: قبل أن يوزع ~~الماء في القنا، ونور الكهرباء في الأسلاك. ~~«العلامه انكبت والنخاله ~~قبت» # العلامة: الدقيق الحوارى. وانكبت بمعنى: طرحت ~~وألقيت. والنخالة: القشور الخارجة من الدقيق بعد نخله. ومعنى قب العجين: ~~ارتفع لاختماره؛ أي: طرح الدقيق الحوارى واعتنى بعجن النخالة حتى قبت ~~وارتفعت. يضرب في إهمال الأصيل المستحق والعناية بالدون الخسيس حتى يعلو. ويرويه ~~بعضهم: «النخالة قامت والعلامة نامت.» أي: ارتفع السافل وانحط العالي، وسيأتي في ~~النون. ~~«علقه وتفوت ما حد بيموت» # العلقة ~~(بفتح فسكون): الوجبة من الضرب؛ أي: أضرب هذه العلقة وتمر كأن لم تكن، فما أحد ~~يموت من مثلها. يضرب للضرر الذي لا يتلف النفوس وأنه يمر وينسى وينقضي أمره، ~~فلا ينبغي الاهتمام له ما دام لا بد منه. ~~«العلم بالشيء ms245 ولا الجهل به» # معناه ظاهر؛ لأن العلم بالشيء لا يضر ولو لم يعمل به، بخلاف الجهل به لاحتمال ~~أن يحتاج يوما لمعرفة ذلك الشيء أو الاشتغال به. ~~«العلم في الصدور موش في ~~السطور» # معناه ظاهر، وهو كقول الراجز: # ليس بعلم ما حوى القمطر # ما العلم إلا ما وعاه الصدر # ومثله: # ما دخل الحمام من عليمي # فذاك ما فاز به سهيمي # 7 # أي: ما صحبني عندما أتجرد من كل شيء. ~~«العلم في كل زمن له قيمه ~~وتمن» # معناه ظاهر. ~~«علم في المتبلم يصبح ناسي» # المتبلم: الغبي الأبله؛ أي: مهما تعلمه في الليل وتجهد نفسك معه فإنه ~~ينسى ما علمته إياه إذا أصبح. يضرب لمن لا يصلح للتعليم ولا يساعده عقله ~~عليه. ~~«علمته السرقه حط إيده في ~~الخرقه» # المراد بالخرقة هنا: الثوب، ومعنى حط: وضع؛ أي: علمته ~~السرقة فكان أول شيء فعله أن وضع يده في ثوبي وسرق مني، وهو قريب من قول ~~الشاعر: # أعلمه الرماية كل يوم # فلما اشتد ساعده رماني ~~«علمناهم ع الشحاته سبقونا على ~~الأبواب» # الشحاتة: الشحاذة، وهي الكدية؛ أي: علمناهم إياها ~~فسبقونا إلى أبواب الناس يستجدون وزاحمونا ولم يراعوا فضلنا عليهم. وبعضهم يرويه ~~بلفظ المفرد؛ أي: «علمناه ع الشحاتة ...» إلخ. يضرب لمن يرشد إنسانا لصناعة له ~~فيزاحمه فيها. ~~«على رأي الحرات؛ الله يلعن ~~الجوز» # الجوز: الزوجان. والمراد: الثوران يقرنان في ~~المحراث للحرث؛ أي: فليكن حكمنا فيهما كحكم الحراث في ثوريه، فلعنة الله عليهما ~~فكلاهما لا يستحق غير ذلك. يضرب للشخصين الرديئين يراد تفضيل أحدهما على أخيه، ~~فلا يعثر له على حسنة. ~~«على راسه صوفه» # أي: معروف بين الناس ~~مفضوح أمره، فهو كقولهم: «صوفته منورة.» وقد تقدم: «الحرامي على راسه ريشة.» (في ~~الروض الأنف ج1 ص84 شيء ربما كان أصل هذا). ~~«على شان بطنه حلقوا دقنه» # أي: ~~لأجل احتياجه للقوت رضي بحلق لحيته، وتعرض لاستهزاء الناس به. يضرب لمن ~~يرضى بالإهانة جنب إشباع بطنه للحاجة. ~~«على شان كبابك أكب انا عدسي؟» # أي: لأجل كبابك ألقي أنا بعدسي من الإناء ms246 لتضعه فيه؟ يضرب في أنه لا ينبغي ~~للفقير أن يفسد ما عنده على تفاهته لأجل إصلاح ما عند غيره وإن عظمت قيمته. ~~«على عينك يا تاجر» # يضرب للشيء الظاهر ~~الذي يراه كل أحد. وبعضهم يرويه: «للي عينك يا هوا.» وانظر«يا بدر شمسك نص الليل.» ~~وانظر في الكنايات: «أشكره خبر» في ص108 من الكتاب رقم 648 شعر نظم هذا المثل. ~~وأورده في سحر العيون أواخر ص133. مراتع الغزلان ص73 مقاطيع فيها «على عينك يا ~~تاجر» بحاشية ص26 من الحسن الصريح في مائة مليح للصفدي: «على عينك يا تاجر» قطف ~~الأزهار رقم 653 أدب أول ص306 مقطوعان فيهما هذا المثل (وانظر نظمه لابن الوردي في ~~ج2 ص184 من تاريخه). ~~«على قد حجلك مد رجلك» # يضرب في ~~النهي عن تجاوز المرء حده. ويفسرون الحجل هنا بالخلخال. وانظر قولهم: «على قد ~~لحافك مد رجلك.» ~~«على قد زيته خايل له» # أي: على قدر ما ~~أعطى من الزيت العب له، والمقصود اللعب بخيال الظل؛ لأنهم يوقدون به القطن بالزيت ~~لإظهار الخيال؛ أي: اخدمه على قدر ما يعطي من الأجر، فهو في معنى قولهم: «على قد ~~فوله قدفوا له.» ~~«على قد فلوسك طوح رجليك» # القد: ~~القدر. والفلوس: النقود. والمراد: طوح رجليك في الأرجوحة بقدر ما أعطيته لصاحبها ~~من الأجرة؛ أي: لكل إنسان أن يتمتع بالشيء بقدر ما أنفق من المطلوب عليه. ~~«على قد فوله قدفوا له» # أردوا به ~~التجنيس. والفول: الباقلاء. وقدف معناه: جدف بالمجداف؛ أي: على قدر ما ~~أعطى من الأجر خدموه. وفي معناه قولهم: «على قد زيته خايل له.» ~~«على قد لحافك مد رجلك» # اللحاف ~~(بكسر الأول): غطاء مضرب معروف، والمراد: مد رجلك على قدر طول غطائك. يضرب في ~~النعي على تجاوز المرء حده في كل شيء، ولا سيما في مصرفه. ويروى «حصيرتك » بدل ~~لحافك. وانظر قولهم: «على قد حجلك مد رجلك.» ~~(انظر في اليتيمة ج1 ص117 قول المتنبي: # على قدر الرجل فيه الخطى # وقد ذكر أنه مثل عامي). وفي أواخر ص66 من الكتاب رقم ms247 648 شعر: # على قدر الكساء أمد رجلي # وانظر في محاضرات الراغب ج2 ص422، أنس الوحيد في المحاضرات ص42 نظم: # على قدر الكساء فمد رجلك # المجموع رقم 647 أدب ظهر ص98 من أرجوزة الشهاب الخفاجي: # وامدد على قدر الكساء رجلكا # مسامرات ابن العربي ج2 ص363 أبيات فيها: # يمد رجليه على قدره # إنشاء العطار طبع بولاق رقم 534 أدب ص107 بيت: # لا خير فيمن لم يكن عاقلا # يمد رجليه على قدره # وانظر في مجمع الأمثال ج1 ص382: «اطمئن على قدر أرضك.» ~~«على قلبها لطالون» # أي: على قلب ~~السفينة. وطالون: محلة فيها مسجد أحمد بن طولون، سموها باسمه ثم حرفوه وقالوا: ~~طالون، وبعضهم يقول: طيلون. وقائل هذا المثل مغربي. وسببه أن فقراء المغاربة كانوا ~~ينزلونهم بهذا المسجد ولا سيما وقت مرورهم بمصر للحج، فلما ركب المغربي سفينة ~~في النيل من الإسكندرية كان يظن أنها ترسو على هذا المسجد، ولا يتحمل كراء الانتقال ~~إليه على الدواب، فرست السفينة على الشاطئ وأشار له الملاح بالنزول بعدما تقاضاه ~~الأجر فأبى، وقال: «على قلبها لطالون»؛ أي: لا أزال فيها حتى توصلني إلى المكان ~~المقصود فذهبت مثلا. ~~(انظر في ص21 من رحلة ابن جبير تخصيص صلاح الدين مسجد ابن طولون لفقراء المغاربة. ~~وفي خطط المقريزي ج2 ص268 نزول المغاربة بمسجد ابن طولون عند مرورهم بمصر ~~للحج). ~~«على لساني ولا تنساني» # أي: لا تنسني ~~من معروفك ولو تطعمني شيئا قليلا يؤخذ على طرف اللسان. ~~«على ما تتكحل العمشه يكون السوق ~~خرب» ~~«على ما» يريدون بها «إلى أن.» يضرب للسيئ الحظ لا يفارقه ~~حظه في كل ما يحاول. وقريب منه قولهم: «على ما يسعد المتعوس يفرغ عمره.» ~~«على ما يجي الترياق من العراق يكون ~~العليل مات» # على ما يجي؛ أي: إلى أن يأتي. وبعضهم يقول: «على ~~بال ما يجي.» والمعنى واحد. يضرب للأمر المعلق على أمر بعيد يحتاج في حصوله ~~إلى زمن. وانظر في الميم: «موت يا حمار لما يجيك العليق.» ففيه شيء من معناه. وأنشد ~~التنوحي في نشوار المحاضرة ms248 لسيف الدولة الحمداني: # وقالوا: يعود الماء في النهر بعدما # عفت منه آيات وسدت مشارع # فقلت إلى أن يرجع الماء جاريا # وتعشب جنباه تموت الضفادع # والمثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «بينما يجيء ~~الترياق من العراق يكون الملسوع مات.» # 8 ~~«على ما يسعد المتعوس يفرغ ~~عمره» ~~«على ما» يريدون بها «إلى أن.» ويريدون بالسعد في الغالب ~~الغنى. يضرب للسيئ الحظ يدركه الموت وهو في انتظار الغنى. وانظر قولهم: ~~«على ما تتكحل العمشة يكون السوق خرب.» ~~«على ما ينقطع الجريد يفعل الله ما ~~يريد» # وبعضهم يقول: «على بال ما ينقطع ...» إلخ. والمعنى واحد؛ إذ ~~المراد: إلى أن يقطع. يضرب للشيء يخشى منه ولكن أمام حصوله وقت قد يغير الله ~~فيه من حال إلى حال. وهو قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: ~~«بينما يقطع» بدل «على ما ينقطع.» # 9 ~~«على وشك يبان يا مداغ اللبان» # الوش (بكسر الأول وتشديد الثاني): الوجه. والمدغ: المضغ؛ أي: مضغك للبان لا يخفى ~~ويظهر على وجهك بتحريك فكيك. يضرب للخلق أو الأمر لا يمكن إخفاؤه. ومثله ~~من أمثال العرب: «تخبر عن مجهوله مرآته»؛ أي: منظره يخبر عن مخبره. # 10 # وفي معناه قول سلم الخاسر: # لا تسأل المرء عن خلائقه # في وجهه شاهد من الخبر # 11 ~~«عليك يا صعيدي ولو بات» # أي: عليك ~~العمل فأنت مطالب به ولو لم تنهه في نهارك. وإنما خص الصعيدي بالمخاطبة لأن أكثر ~~العمال يجلبون للأعمال الكبيرة من الصعيد. يضرب للشيء لا بد من أدائه، ولا ~~يفيد التفريط فيه ولا التواني. ~~«عليل وعامل مداوي» # عامل؛ أي: جاعل نفسه، ~~ولو فطن لحاله لنظر في علته وداواها قبل أن يشتغل بمداواة الناس. يضرب فيمن يهمل ~~نفسه ويهتم بالناس. وانظر قولهم: «يا مداوي خيل الناس حصانك من عند زوره خايب.» ~~والعرب تقول في أمثالها: «يا طبيب طب لنفسك.» ~~«عمر ابن شهر ما يبقى ابن ~~شهرين» # يضرب فيما يستحيل وقوعه. ~~«العمر تدبره» # أي : العمر محتاج للتدبير. ~~والمراد: الاحتياط وعدم إلقاء النفس في التهلكة، ms249 وهو كقولهم: «العمر موش بعزقة.» ~~وسيأتي. يضرب عند الإقدام على أمر فيه خطر تحذيرا. ويضرب للاعتذار عن النكوص ~~في مثل هذه الحالة. ويرادفه من أمثال العرب: «ليس يلام هارب من حتفه.» ~~«عمر التشفيط ما يملاش قرب» # التشفيط: مص الماء قليلا قليلا، وبعض الريفيين يقول فيه: التشفيت، بالتاء في ~~آخره. والمراد به في المثل: نزح الماء القليل من هنا وهناك، وأنه لا يملأ القرب، ~~وإنما تملأ من الماء الغزير. يضرب في أن الشيء القليل المبعثر لا يجدي ~~جمعه من هنا وهناك، ولا يسعف في القيام بالأمور. ويروى بغير لفظ «عمر» في أوله، ~~وما هنا أصح. ~~«عمر الحديد الردي ما تشتري نسله، لو ~~كان مبيض قوي يردي عليه أصله» # النسل: يريدون به ~~الجنس والنوع؛ أي: لا تشتر الحديد الرديء ولا يغرنك بياض ظاهره، فإن ~~رداءة نوعه لا بد أن تغلب وتظهر عليه. يضرب للئيم الأصل وعدم الاغترار بظاهره. ~~والمثل موزون كأنه قطعة من مواليا. وبعضهم يروي فيه «النحاس» بدل الحديد، ولعله ~~الأصح؛ لأنه هو الذي يبيض بالقصدير. ~~«عمر الحسود ما يسود» # أي: هيهات أن ~~يسود الحسود؛ لأن الحسد لا يتأتى إلا من صغر الهمة وضعة النفس، فكيف يسود ~~صاحبه؟! ~~«عمر الدم ما يبقى ميه» # أي: الدم لا ~~يتحول إلى ماء. والمراد: مهما يكن بين الأقارب من شقاق، فالدم الذي يجمعهم واحد، ~~ولا بد لهم يوما من الائتلاف. وانظر: «الضفر ما يطلعش من اللحم، والدم ما يبقاش ~~ميه.» ~~«عمر الدواره ما تربي كتاكيت» # الكتاكيت جمع كتكوت (بفتح فسكون): وهو عندهم الفروج. والمراد بالدوارة: التي لا ~~تستقر في دارها المكثرة من غشيان الدور والسير في الأزقة، ومثلها لا تربي الفراريج ~~ولا غيرها ولا تعتني بتدبير أمورها. ~~«عمر الرايب ما يرجعش حليب» # أي: ~~هيهات أن يعود الرائب حليبا. وبعضهم يرويه بلا لفظ «عمر.» وقد ذكر في ~~الراء. ~~«عمر الشقي بقي» # وبعضهم يقول: «بقي» ~~بكسرتين. وبعضهم يروي بدله: «بطي» أي: بطؤ. وبعضهم يكسر أول الشقي إذا كسر ~~أول ما بعده. والمراد: أن عمر الشقي طويل، ولعلهم ms250 يستطيلونه لانتظارهم موته ~~ليستريحوا مما يلاقونه منه. ~~«عمر الطمع ما جمع» # يضرب في ذم ~~الطمع. وقد تقدم في الطاء المهملة: «الطمع يقل ما جمع.» ~~«عمر العدو عليه» # أي: على المريض، وهو ~~دعاء له بأن يوهب عمر العدو؛ لأنه لخبثه طويل العمر في زعمهم. ~~«عمر العدو ما يبقى حبيب وعمر شجرة ~~التين ما تطرح زبيب» # أي: لا يصير العدو حبيبا، كما أن ~~شجرة التين لا تثمر زبيبا. ومعنى الطرح عندهم: الإثمار. وهو من أمثال العامة ~~القديمة، وكانت الرواية فيه: «العدو ما يبقى حبيب حتى يصير الحمار طبيب.» على ما ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف». ~~«عمر الغاب ما يصح منه اوتاد» # الغاب: القصب، والأوتاد لا يصح اتخاذها منه؛ لأنه أجوف لا يتحمل. وفي معناه: ~~«سجرة البامية ما يصحش منها اوتاد.» وقد تقدم في السين المهملة. يضرب للشيء لا ~~يصلح لما يراد اتخاذه منه. ~~«عمر الفلاح إن فلح» # أي: لا يفلح ما ~~عاش، وهو من تندير أهل المدن بالفلاحين والواقع خلافه. وقالوا فيهم أيضا: «إن طلع ~~من الخشب ماشة يطلع من الفلاح باشا» و«الفلاح مهما اترقى ما ترحش منه الدقة.» ~~وذكرا في الألف والفاء. ~~«عمر المال الحلال ما يضيع» # أي: ما ~~اكتسب من حل لا يضيع. يضرب غالبا عند وجود شيء مفقود. ~~«العمر موش بعزقه» # البعزقة: البعثرة؛ ~~أي: العمر ليس مما يفرط فيه ويبعثر. يضرب للتحذير من الإقدام على أمر ~~فيه خطر. ويضرب للاعتذار عن النكوص في مثل هذه الحالة. ومثله قولهم: «العمر ~~تدبرة.» وقد تقدم. وتقدم أن العرب تقول في هذا المعنى: «ليس يلام هارب من ~~حتفه.» ~~«عمر النسا ما تربي عجل ~~ويحرت» # معناه: أن العجل الذي تربيه المرأة لا يصلح للحرث لسوء ~~تربيته وتدريبه. ويضرب في أن من تربيه النساء ويقمن بتهذيبه لا يفلح، ~~ولاعتقادهم ذلك جعلوا من ألفاظ السباب والتعيير قولهم: «فلان تربية مره.» ~~«عمشه وعامله مكحله» # مكحله (بفتح ~~الحاء) بصيغة المفعول، والمراد هنا الفاعل، فالصواب كسرها. # والمعنى: تكون هذه عمشاء ضعيفة النظر ثم تجعل نفسها مكحلة للعيون. يضرب لمن ~~يقدم ms251 على عمل مع عجزه عما هو أسهل منه. ~~«عمل له شرد في غليني» # الشرد ~~(بفتح فسكون): الريح الحارة، وعند الملاحين الريح الشديدة. والغليني (بفتح مع ~~كسر اللام المشددة): الريح الساكنة؛ أي: أظهر شيئا من لا شيء وأوجد شقاقا بلا ~~سبب. ~~«عمل من طب لمن حب» # هو مثل عربي قديم ~~أورده الميداني برواية «صنعة من طب لمن حب.» يضرب في إتقان العمل، ومعناه ~~صنعه صنعة حاذق لمن يحبه. ولفظ «طب» غير مستعمل في كلام العامية بمعنى ~~حذق في عمله، لكنهم استعملوه هنا إبقاء على ألفاظ المثل ولم يغيروا فيه إلا ~~الصنعة بالعمل. ~~«عملك عمالك» # أي: ما يصيبك من خير أو شر ~~فمن عملك. ~~«عملوك مسحر؟ قال: فرغ رمضان» # المسحر: الذي يطوف على الدور في رمضان ليوقظ الناس للسحور، ومن عادته أن يغني ~~أزجالا ويقرع على طبل صغير في يده؛ أي: لما جعلوه مسحرا انتهى رمضان ولم ~~تبق حاجة إليه. يضرب لمن يشتغل بأمر فينتهي المقصود منه حين اشتغاله به ~~ويستغنى عنه، وهم يقصدون بذلك سيئ الحظ وغيره؛ فإن كان ذلك لسوء الحظ فقط فقد ~~قالوا فيه أيضا: «جا يتاجر في الحنة كترت الأحزان.» أي: قل السرور أو انتهى، ~~وقد تقدم في حرف الجيم. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «سموك مسحر، قال: ~~فرغ رمضان.» # 12 ~~«عملوها الصغار وقعوا فيها ~~الكبار» # يضرب للشيء يفعله الصغار فيعود ضرره على الكبار ~~ويؤخذون به. وفي معناه: «فتحوها الفيران وقعوا فيها التيران.» وسيأتي في ~~الفاء. ~~«عميه تحفف مجنونه وتقول حواجب ~~مقرونه» # أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثال النساء برواية: ~~«تقول حواجبك سود مقرونة» ج1 ص49، وأورده صاحب «سحر العيون» في أواخر ص111 الجزء ~~الأول منه فقط. والعمية: العمياء. والتحفيف: نتف ما على وجه المرأة من الشعر الدقيق ~~بوسائل تعمل. والمراد: أن العمياء على ما بها من العمى قامت بتحفيف وجه امرأة ~~مجنونة يعجز عن تحفيفها البصراء لعدم ثباتها، ولم تكتف بذلك بل أخذت تقرظ جمالها، ~~وتذكر حاجبيها المقرونين كأنها مبصرة كل شيء. يضرب للعاجز عن الأمر يحاول ms252 عمله، ~~ويتعرض لأدق ما فيه. ~~«عميه وعرجه وكيعانها خارجه» # أي: ~~هي عمياء عرجاء بارزة الكوعين من النحافة والسقم. يضرب لمن تجمعت فيه عيوب ~~خلقية كثيرة. والكيعان عندهم جمع كوع (بالضم)، ويريدون به طرف الموفق، والصواب أنه ~~طرف الزند مما يلي الرسغ الذي تسميه العامة: «خنقة الإيد»، وسيأتي في الكاف قولهم: ~~«الكوع مدبب والوش مهبب ...» إلخ. ~~«العمى يا بدر» # يضرب لمن يخفى عليه ~~الشيء الظاهر، فلا يراه إما ذهولا وإما لسبق نظره إلى شيء آخر، وهو مخاطبة ~~للبدر في السماء؛ أي: اعذرهم يا بدر في عدم رؤيتهم لك مع ظهورك وسطوع نورك، فإنه ~~العمى منعهم من ذلك. ~~«العنايه صدف» # أي: العناية مصادفة، فمن ~~صادفته سعد ونال ما يريد. ~~«العنب إن صح فسد، وإن فسد صح» # المراد بعد عصره، فإنه إن صح صار خمرا ضررها أكثر من نفعها، وإن فسد صار خلا غير ~~ضار. يضرب في الشيء الضار يحول فينقلب نافعا، وقد يراد به الشخص الصالح ~~الشرير يصاب بما يجعله صالحا خيرا، كأن تعجزه العاهة عن ارتكاب الشر فيميل ~~إلى الخير، أو يراها عقابا له فيعتبر وينزجر. ~~«عند الإبره تتوه السلوك» # السلوك: ~~يريدون بها هنا الخيوط التي يخاط بها، وهي كذلك في اللغة. والعامة لا تستعمل ~~السلك إلا لما كان من حديد أو فضة ونحوهما. وتاه معناه عندهم: فقد. والمراد: ~~عندما نجد الإبرة تفقد الخيوط وتخفى فلا نجدها. يضرب في الأمر إذا تهيأت بعض ~~أسبابه لا تتهيأ الأخرى. ~~«عند الامتحان يكرم المرء أو ~~يهان» # معناه ظاهر. وهو مثل عربي أورده الميداني في مجمع ~~الأمثال، ولم تغير العامة ألفاظه، فليس فيه ما يصحح غير اللحن. ~~«عند البطون تضيع العقول» # صوابه: ~~«وقت البطون ...» إلخ. انظره في الواو. ~~«عند الرضاع العجل يعرف أمه» # أي: عند الحاجة يقبل الشخص على من كان يعرض عنه. ويرويه بعضهم: «سيب العجل يعرف ~~أمه.» ويضرب في معنى آخر، راجعه في السين المهملة. ~~«عند السعد النمله تقتل ~~التعبان» # أي: عند إقبال السعد يقوى الضعيف على ~~القوي. ~~«عند الطعن يبان الفارس م ms253 ~~الجبان» # معناه ظاهر، وهو قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» # 13 # برواية: «الطعان» بدل الطعن. ~~«عند العطا أحباب وعند الطلب ~~أعداء» # أي: عندما نعطيكم ما تريدون ونقرضكم نكون أحبابكم، ~~وحينما نطالبكم بما لنا تتخذوننا أعداء لكم. وفي معناه قولهم: «الأخذ حلو والعطا ~~مر.» وقد تقدم في الألف. ~~«عند العقده يوحل النجار» # ويروى: «وقف» و«يوقف»، والمقصود: وقف حمار الشيخ في العقبة. وانظر قولهم: «العقدة ~~تغلب النجار.» ~~«عنده بضاعه والناس جواعه» # البضاعة (بضم الأول) عندهم: السلع التي تباع. يضرب للمتعاظم على الناس المعجب ~~بما عنده كأن بيده أقواتهم وهم جميعا جائعون محتاجون إليه. ~~«العنزه الجربانه ما تشرب إلا من راس ~~العين» # يضرب للفقير المبتلى بالأمراض يسير بنفسه يسابق ~~القوم. ~~«عنزه ولو طارت» # سببه أن أحدهم رأى ~~شيئا فظنه عنزا وحققه آخر فعلم أنه حدأة، وصمم الأول على قوله حتى طارت الحدأة ~~فلم يرجع، بل قال: عنزة ولو طارت. يضرب للمتشبث برأيه بعد ظهور الخطأ فيه. ~~«عود في حزمه يعمل إيه؟» # أي: ما يفعل ~~وماذا يؤثر الفرد في الجماعة؟ ~~«عوره وبنت عبد ودخلتها ليلة ~~الحد» # انظر: «تبقى عوره ...» إلخ في المثناة الفوقية. ~~«العونه يا فلاحين من كل بلد ~~راجل» # العونة، وتسمى السخرة: يريدون بها اجتماع أهل القرية ~~وخروجهم للعمل بلا أجرة كحفر الخلجان أو إصلاح الجروف، وقد أبطلت الآن؛ أي قيل: ~~هلموا إلى العونة أيها الفلاحون، فقال قائل منهم: يخرج من كل بلد رجل فليس من العدل ~~جمع العدد المطلوب من بلد واحد. ~~«عويل بلاده عويل بلاد الناس» # العويل: الوضيع العالة على الناس؛ أي: من كان كذلك في بلده فإنه يكون كذلك في ~~البلاد التي يرحل إليها فلا فائدة في انتقاله. ~~«عويل شتم أصيل، نهار نادي» # العويل: الوضيع؛ أي: وضيع شتم أصيلا فلم يغضب، بل قال: إنه نهار ند. المراد: ~~سعيد مبارك؛ لأن الشتم والذم من مثل هذا دلالة على كرم أصلي: # وإذا أتتك مذمتي من ناقص # فهي الشهادة لي بأني كامل # ولله در الطرماح حيث يقول : # لقد زادني حبا لنفسي أنني # بغيض إلى ms254 كل امرئ غير طائل # وأني شقي باللئام ولن ترى # شقيا بهم إلا كريم الشمائل # 14 # وقال أبو تمام: # لقد آسف الأعداء مجد ابن يوسف # وذو النقص في الدنيا بذي الفضل مولع # وقال آخر: # ما عابني إلا اللئام # وتلك من إحدى المناقب # 15 # وانظر قولهم: «العيب من أهل العيب ما هوش عيب.» ~~«عويل الشغل شاطر الكرا» # العويل ~~(بفتح فكسر) يريدون به: الوضيع العالة على الناس، ويريدون به أيضا: الشيء الضعيف، ~~وهو المقصود هنا؛ أي: ضعيف العمل مع أنه كثير الأجر. يضرب لمن كان كذلك، وليس ~~المراد أن كل من كان ضعيفا في العمل يكون أجره كثيرا. ~~«عويل قال له كفه اللي تفرقه ~~سفه» # العويل (بفتح فكسر): الوضيع العالة على الناس. والمقصود ~~بالمثل أنه أولى بأكل ما يعطيه للناس ويتصدق به. وانظر: «اللي يفرقه العويل ~~يسفه» في حرف الألف. ~~«العويل لسانه طويل» # العويل: الوضيع ~~السافل، ومثله يكون طويل اللسان في السفاهة لما هو فيه من النقائص. ~~«العويل ما يفتح بابه» # أي: الوضيع ~~الدنيء لا يفتح بابه للضيوف، وإنما يفتحه السمح الكريم. ~~«عويل يكره عويل وصاحب البيت يكره ~~الاتنين» # العويل (بفتح فكسر): الوضيع الخسيس العالة على غيره؛ ~~أي: إذا اجتمع عويلان في دار فكلاهما يكره الآخر لأنه يشاركه في تطفله، وصاحب الدار ~~يكره الاثنين. وبعضهم يرويه: «شحات يكره شحات.» والأول أعرف وأشهر. ~~«العيا من جبل والعافيه من خرم ~~إبره» # أي: المرض كالجبل ينيخ بكلكله على شخص بخلاف البرء، ~~فإنه يدخل إليه من سم خياط؛ أي: لا يأتي دفعة واحدة بل شيئا فشيئا. ~~«العياقه المخفيه في الدكه ~~والطاقيه» # العياقة معناها: التأنق في اللباس والهيئة. ~~والدكة: التكة. والطاقية: الكمة، وهي قلنسوة خفيفة تعمل من البز؛ أي: إن ~~التأنق الخفي يكون في التكة، واتخاذها من الحرير الملون ونحوه، وهي لا تظهر ~~لأحد، وكذلك في الطاقية. والمراد هنا التي تلبس تحت العمامة لتقيها من العرق ~~فهي غير ظاهرة أيضا. ~~«العيان ما حد يعرف طريق بابه والعفي ~~يا مكتر أحبابه» # العيان: المريض. والعفي المراد: ~~السليم من الأمراض. يضرب ms255 في أن أكثر الناس لا يواسون المرضى ويهملونهم. وانظر: ~~«طول ما انت طيب تكتر أصحابك.» ~~«عيب الراجل جيبه» # المراد بالراجل: ~~الزوج. والجيب: هنة كالكيس تخاط في الثوب لحمل النقود وغيرها؛ أي: إنما يعاب ~~الرجل بقلة الإنفاق على أهله وعياله. ~~«عيب الرجال قلتهم» # أي: لا يذمون ~~وإنما المذموم قلتهم، والمقصود فقدهم. يضرب للزوج يظهر فيه ما يذم تسلية وتعزية ~~للزوجة، وقد تقوله الزوجة لمن يذم زوجها إذا لم تستطع تكذيب ما يقال فيه. ~~«عيب الرد على صاحبه» # الرد (بفتح ~~الأول) يريدون به الشيء المردود بعد شرائه لظهور عيب فيه. فالمعنى أننا لا نعاب ~~في رده وإنما العيب على من يبيع ما به عيب، وهو الملزم بقبوله ثانية. ~~«عيب الكلام تطويله» # يضرب في ذم ~~التطويل في الكلام وغيره. وانظر في الكاف: «كتر الكلام دليل على قلة العقل.» و«كتر ~~الكلام خيبة.» وقالوا أيضا: «قصر الكلام منفعة.» وسيأتي في القاف. ~~«العيب من أهل العيب ما هوش ~~عيب» # لأنه إن وقع من أهله لا يستغرب منهم لتعودهم له ~~واشتهارهم به، وقد يراد بالعيب: السب ونهش الأعراض، فيكون المراد صدوره ممن تعوده ~~لا يؤبه له ولا يؤلم من قيل فيه؛ لأن تعود هذا الخلق الذميم من دلائل الضعة ~~وانحطاط النفس. ومن هذا المعنى قولهم: «عويل شتم أصيل قال: نهار نادي.» ~~«عيب الولد من أهله» # لأن الولد سر ~~أبيه يحذو حذوه في الغالب، ولأن البيئة التي نشأ فيها بين أهله تؤثر في ~~أخلاقه، فيقتبس منهم الصالح والفاسد، فإذا رأيت عيبا فيه يكون مما ورثه منهم، ~~ونتيجة سوء تربيتهم له في الكثير الغالب. ~~«عيبك يعيبني يا ردي الفعايل» # يضرب للقريب المسيء؛ أي: إن أردت أن أسيء إليك كما تسيء إلي آلمني ما يؤلمك، ~~والتصق بي ما يعيبك؛ لأنك قريبي، فهو في معنى قولهم: «إن تفيت لفوق جت على وشي ...» ~~إلخ. وقد تقدم في الألف، وذكرنا هناك ما في معناه من أشعار العرب. ~~«عيبه في وشه منين يدسه» # يدسه؛ ~~أي: يخفيه ويستره. والمعنى : إذا كان العيب في وجهه فمن ms256 أين له إخفاؤه وستره والوجه ~~لا يستر؟ يضرب للعيب الظاهر لا يستطاع إخفاؤه. وقد جمعوا فيه بين الشين ~~والسين في السجع. ~~«عيبهم قلتهم» # المراد النقود، وأضمروا ~~لها ولم يجر لها ذكر؛ أي: ليس في النقود ما يعاب إلا قلتها. ~~«العيش إن اتفتش ما يتاكلش» # أي: الخبز إن بولغ في تفتيشه والبحث عما فيه لا يؤكل؛ لأنه قد لا يخلو من وجود ~~شيء لا تقبله النفس. يضرب في أن شدة التدقيق تعطل سير الأمور. ~~«عيش في العز يوم ولا تعيش في الذل ~~سنه» # معناه ظاهر؛ لأن البقاء القليل مع العز خير من طول العمر ~~في الذل. ~~«العيش مخبوز والميه في الكوز» # يضرب للأمر تهيأ وتمت أسبابه؛ أي: إذا كان خبزنا خبز وكوزنا ملئ ماء، ~~فقد كفينا المئونة واستعددنا للعمل أو السفر. ~~«العيش من العيش والدناوه ليش» # أي: الخبز من الخبز. والمراد: مثله لا يمتاز عنه في الجودة فلأي شيء هذه الدناءة ~~بالتطفل على طعام الناس؟! يضرب لدنيء النفس لا يقنع بما عنده، ويتطلع لما عند ~~غيره لا لجودته بل لخسة نفسه وضعته. ~~«عيش نهار تسمع أخبار» # أي: كلما عشت ~~يوما سمعت خبرا جديدا. ~~«عيش يا حبيبي ولا تبكيني حسك في ~~الدنيا يكفيني» # الحس: الصوت. والمراد هنا: وجودك؛ أي: ~~عش أيها الحبيب ولا تبكني على فقدك، فإن مجرد وجودك يكفيني وإن لم ينلني منك ~~شيء. ~~«عيش يا كديش لما يطلع الحشيش» # الكديش: البرذون. والحشيش: الكلأ الرطب؛ أي: الخلا. و«لما» معناها حتى؛ أي: ابق ~~أيها البرذون بلا علف حتى ينبت الخلا. يضرب في الإحالة على أمر لم يقع ~~بعد. ~~«عيشك يحلى لي يا خالي، قال: من سوء بختي ~~يا ابن اختي» # أي: قال لخاله: خبزك يا خالي يحلو لي، فقال: هذا ~~من سوء حظي يا ابن أختي، فليته لم يحل لك حتى لا تشاركني فيه وتحملني الإنفاق ~~عليك. يضرب لمن يظهر المحبة ويكثر من المدح في شيء نفعه عائد عليه. ~~«العين بصيره واليد قصيره» # يضرب ~~في عدم القدرة على نوال الشيء. وقد قالوا ms257 هنا: اليد؛ أي: اليد، ولا يقولونها إلا ~~في مثل من الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فهي عندهم: الإيد بكسر فسكون. ~~«العين بعد ما تبقى ميه تبقى ~~حجر» # المية: الماء؛ أي: بعدما تكون العين كالماء في السهولة لا ~~يبعد أن تكون كالحجر في الصلابة. والمراد الحياء وعدمه. يضرب في أن المستحي ~~المؤدب إذا خرج اضطره الحال إلى قلة الحياء، وانظر: «العين لما تقوى تبقى ~~حجر.» ~~«عين الحب عميه» # أي: عمياء. ويرادفه ~~الشطر الأول من قول الشاعر: # وعين الرضا عن كل عيب كليلة # كما أن عين البغض تبدي المساويا # وبعضهم يرويه: «مراية الحب عمية.» والمراية (بكسر الأول): المرآة. ~~(انظر في ما يعول عليه ج3 ص227 عين الرضا. وانظر الأبيات التي منها هذا البيت في ~~الجزء الثاني عندنا من ربيع الأبرار للزمخشري آخر ظهر ص12، 13، وانظر في مجمع ~~الأمثال ج1 ص173 «حسن في كل عين من تود» مثل «حبك الشيء ...» إلخ. وفي الآداب لابن ~~شمس الخلافة ص57: «حبك الشيء يعمي ويصم.») ~~«عين الحبيب تبان ولها دلايل وعين ~~العدو تبان ولها دلايل» # معناه ظاهر؛ لأن ما في النفس ~~لا بد من ظهوره في النظرات مهما يبالغ في كتمانه. وفي الأغاني ج13 ص19: «إن العيون ~~تدل بالنظر المليح على الدخيل في بيت.» وفي الأغاني ج17 ص159 أبيات أولها: «العين ~~تبدي الحب والبغضاء.» وفي ابن أبي الحديد على نهج البلاغة ج4 ص253 حكمة لسيدنا ~~علي وأبيات للشعراء في معنى ذلك. وفي الاستدراك على المآخذ الكندية لابن الأثير ~~أول ص11 معنى أن العيون تترجم عما في القلوب. وفي سحر العيون ص144 مقطعات في ~~المعنى. ونهاية الأرب للنويري ج2 ص19: «العين ترجمان القلب.» وبعده: «رب عين أتم ~~من لسان.» وفي آخر كلمة في ص53 من الآداب لابن شمس الخلافة: «العيون طلائع القلوب.» ~~وآخر كلمة في ص68 انظر قولهم: «عين العدو تبان ولها زبان.» وانظر في مجمع الأمثال ~~ج1 آخر ص140: «جلي محب نظره.» وفي العقد الفريد ج1 ص253: «جلي محب نظره» ومقطوعاته. ~~وانظر في مجمع الأمثال «شاهد البغض ms258 اللحظ.» ~~«عين الحر ميزانه» # وبعضهم يقول: «ميزان»؛ ~~لأن الحر يكفيه النظر في الأمور لتدبير شئونه مع غيره وعمل ما يجب، فهو غير محتاج ~~لتنبيه منبه ولا إرشاد مرشد. ~~«العين السوده ما تحمل دخان والشفه ~~الحمره ما تغزل كتان» # أي: العين السوداء الجميلة لا ~~تتحمل الدخان فإنه يؤلمها. والشفة الحمراء الرقيقة لا تتحمل إمرار الخيط عليها وقت ~~الغزل؛ فإنه يدميها. والمراد: الجميلة المترفة لا تتحمل العمل الشاق. ~~«عين العدو تبان ولها زبان» # تبان: ~~تظهر. والزبان (بفتح أوله) يريدون به إبرة الزنبور والعقرب ونحوها. والمراد: النظرة ~~تظهر ما في نفس العدو من البغضاء مهما يحاول الكتمان، وقد شبهوا عينه وما في ~~نظراتها من الإيلام المعنوي بعقرب تضرب بحمتها. وانظر: «عين الحبيب تبان ...» إلخ. ~~ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «وجه عدوك يعرب عن ضميره.» وهو كقولهم: «البغض ~~تبديه لك العينان.» ~~«العين عليها حارس» # يضرب عند إصابة ~~العين بمكروه يلطف الله فيه. وقد قالوا في معناه: «كل عين قصادها حاجب.» وسيأتي في ~~الكاف. ~~«العين لما تقوى تبقى حجر» # المراد: إذا عدم الحياء من الشخص قويت عينه، فصارت كالحجر وأصبح لا يغضها ~~استحياء، بل يحملق فيمن ينظر إليه. وانظر: «العين بعد ما تبقى ميه ...» ~~إلخ. ~~«العين ما تعلاش ع الحاجب» # يضرب ~~للوضيع يحاول أن يعلو على من هو أفضل منه، وذلك لا يكون، فهو كالعين لا يتأتى لها ~~أن تعلو على الحاجب. ~~«العين ما تكرهشي إلا احسن ~~منها» # ويروى: «إلا أعلى منها.» والمراد بالعين: الشخص؛ لأنه ~~ينظر بعينه؛ أي: إن الشخص لا يكره ولا يغتاظ إلا ممن هو أعلى منه مقاما وأحسن ~~حالا، فلا يغضبك بغضه لك، فإنك إن لم تكن أعلى منه ما أبغضك. ~~«عين ما تنظر قلب ما يحزن» # أي: ~~إذا لم تر العين ما يبهرها ويشوفها، فإن القلب لا يحزن لفواته (والظاهر أن ~~المثل قديم، أي من القرن التاسع؛ فقد ذكره ابن سودون في مضحك العبوس ص123 في نوع من ~~الزجل سماه بالجزل. وراجع النسختين المخطوطتين. وأورده في سحر العيون ص133 ms259 بلفظه، ~~ولم يغير إلا «ما» بدلا من «لا» فقط. ورأيته أيضا في مجموع مخطوط بلفظه كما هنا ). ~~وانظر الآداب لابن شمس الخلافة أواخر ص149: «وما لا تراه العين لا يوجع القلبا.» ~~وليس للمتنبي. ~~«عينا فيه ونقول: إخيه» # عيننا فيه؛ ~~أي: تشتهيه نفوسنا وتتطلع إليه. وإخيه (بكسر الأول والخاء المشددة): كلمة تقال عند ~~الاشمئزاز من الشيء علامة لذمه. يضرب لمن يشتهي الشيء ويتظاهر بذمه أمام ~~الناس. وفي معناه: «عيني فيه واتفو عليه» وسيأتي. ~~«عينك الصافيه ما خلت عافيه» # يضرب للعائن العظيم التأثير في غيره. والصافية: الظاهر أنهم يريدون بها الزرقاء؛ ~~لأنهم يقولون للأبيض الضارب للزرقة: الصافي، وكذلك لون السماء عندهم صاف؛ ولأنهم ~~لا يمدحون زرقة العين ويتشاءمون من صاحبها. ~~«عينه في الجنه وعينه في النار» # يضرب للمتردد عند تخييرهم له بين شيئين. ~~«عينه في الطبق وودنه لمن ~~زعق» # أي: عينه محدقة في طبق الطعام حتى يظن من رآه أنه منصرف ~~الذهن إليه، ولكنه مع ذلك ملق سمعه ومرهف أذنه لكل من يتكلم لالتقاط الأخبار. ~~يضرب لمن دأبه التقاط أخبار الناس لا يشغله شاغل عن استراقها. ~~«عيني فيه واتفو عليه» # عيني فيه معناه ~~عندهم: نفسي تشتهيه وتتطلع إليه. واتفو: مشتق عندهم من التف، ومعناه: البصق، ~~إنما يبصق الشخص على الشيء إذا اشمأز منه وكرهه. يضرب لمن يشتهي الشيء ~~ويتظاهر بذمه. وفي معناه قولهم: «عينا فيه ونقول إخيه.» وقد تقدم. ~~«عيوبي لا أراها وعيوب الناس أجري ~~وراها» # معناه ظاهر، وهو خلق ذميم طبع أكثر الناس عليه. وقال ~~فيه بعضهم: # أرى كل إنسان يرى عيب غيره # ويعمى عن العيب الذي هو فيه # وقال آخر: # ومطروفة عيناه عن عيب نفسه # فإن بان عيب من أخيه تبصرا # 16 # وقال آخر: # ما بال عينك لا ترى أقذاءها # وترى الخفي من القذى بجفوني # 17 # | حرف الغين # «غاب عنا فرحنا جانا أتقل ~~منه» # أي: غاب الثقيل فسررنا بغيابه فجاءنا من هو ~~أثقل منه. يضرب للشخص أو الأمر المكروه يذهب فيأتي ما هو أنكى ~~منه. ~~«غاب القط العب يا فار» ms260 # يضرب ~~لخلو الجو للشخص ممن يخشاه. ويرادفه من الأمثال القديمة: «خلا لك الجو فبيضي ~~واصفري.» وهو من كلام طرفة بن العبد، وكان سافر مع عمه وهو صبي، ونصب فخه للقنابر ~~عند نزوله على ماء فلم يصد شيئا، ثم رأى القنابر في مكان آخر تلقط ما نثر لها ~~من الحب، فقال: # يا لك من قنبرة بمعمر # خلا لك الجو فبيضي واصفري # ونقري ما شئت أن تنقري # قد رحل الصياد عنك فأبشري ~~«الغالي تمنه فيه» # يضرب في تفضيل ~~غالي الثمن على رخيصه. وانظر في الألف: «إن لقاك المليح تمنه.» وانظر في الميم: «ما ~~يغرك رخصه ترمي نصه.» ~~«غالي السوق ولا رخيص البيت» # لأن ~~رخيص الدار قد ملكته اليد فزهدت فيه النفس، كما قالوا في مثل آخر: «اللي تملكه ~~اليد تزهده النفس.» وتقدم ذكره في الألف. فلا غرو إذا فضلت النفوس ما لا تملكه ~~وإن كان غاليا فتلك سجيتها. والمثل قديم رواه الأبشيهي في «المستطرف» بلفظه في حرف ~~الغين. ~~«غالي وطلب رخيص» # يضرب عند طلب شخص ~~عزيز شيئا من آخر. ~~«غاليه ماتت» # كلمة جرت مجرى الأمثال، ~~تقال تفاؤلا بعدم رجوع الغلاء بعد ذهابه. ~~«الغاوي ينقط بطاقيته» # الغاوي: ~~المولع بالشيء. والنقطة: ما يوهب للمغني في الأعراس. والطاقية: الكمة؛ أي: ~~المولع بسماع الغناء إذا لم يجد معه مالا يهب كمته للمغني. يضرب ~~لهواة الشيء يبذلون في سبيله كل مرتخص وغال. ~~«الغايب حجته معه» # أي: لا وجه للحكم ~~عليه أو لومه حتى يحضر وتسمع حجته، وهو مثل قديم أورده البهاء العاملي ~~بلفظه في الكشكول في أمثال العامة والمولدين # 1 # والأبشيهي في «المستطرف» # 2 # والميداني في أمثال المولدين. ~~«الغايب شاطر» # أي: الغائب محكوم له ~~بالمهارة بما يروى عنه حتى يحضر، فتظهر حقيقة أمره. يضرب في التنبيه على عدم ~~التسرع بالحكم على شخص بما يروى عنه. ~~«الغايب مالوش نايب والنعسان غطى ~~وشه» # النايب بالياء، وصوابه مثله بالهمزة، يريدون به الحصة ~~والنصيب؛ أي: ما يصيب الشخص عند تقسيم شيء. والوش: الوجه. والمعنى: غاب عنا فلا ~~نصيب له فيما بأيدينا. ms261 ومثله: من نعس فقد غطى وجهه ولم ير شيئا، فأصبح في حكم ~~الغائب. يضرب في دفع اللوم عمن استأثروا بشيء دون من غاب من أصحابهم. ومن أمثال ~~فصحاء المولدين التي ذكرها الميداني: «من غاب خاب.» قال: ويروى: «من غاب خاب ~~حظه.» وفي كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: «من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب.» # 3 ~~«الغجريه ست جيرانها» # الغجر: طائفة ~~معروفة يقال لهم: النور أيضا. والمراد بالغجرية هنا: الشريرة السليطة ~~اللسان المتخلقة بأخلاق الغجر. وكونها سيدة جيرانها لتطاولها عليهم بالبذاءة، ~~واتقائهم شرها بالسكوت والمداراة، وبئست هذه السيادة. ~~«غدوه في الصعيد ما هياش بعيد» # الغدوة: أكلة الظهر. والصعيد معروف، وهو بعيد عن القاهرة والريف. والمثل مقول ~~على لسان الطفيليين الذين يستسهلون المشقات في سبيل الطعام. يضرب لمن يقتحم ~~المشقات في سبيل شهواته. ~~«الغراب الدافن يقول النصيب على ~~الله» # أي: الغراب الذي دفن شيئا وأخفاه لقوته يقول ذلك. ~~والمراد: أن الشخص الذي يعتمد على شيء اقتصده للقيام بأوده يقول ذلك مظهرا ~~التوكل وعدم الاهتمام بالسعي، وإنما يسعى ويهتم خالي الوفاض. وفي معناه: ~~«المضلف يقول: الرزق على الله.» وسيأتي في الميم. ~~«غراب ضمن حدايه، قال: الاتنين ~~طيارين» # انظر في الحاء المهملة: «حداية ضمنت غراب، قال: يطيروا ~~الاتنين.» ~~«الغراب ما يخلفش سقر» # يخلف؛ ~~أي: يلد، والمراد هنا: يفرخ. والسقر: الصقر. يضرب في الأمر المستحيل ~~وقوعه. ~~«الغربال الجديد له علاقه» # أي: ~~له علاقة يناط بها إذا انتهى العمل به، فإذا قدم تقطعت هذه العلاقة وصار يركن إلى ~~الحائط. وبعضهم يروي: «له شده»، والمعنى واحد. والمراد: لكل جديد لذة. ~~«الغربه تعلم» # لأن الغريب لا أهل له ~~ولا أصحاب يسترشد بهم، فيضطر إلى الاعتماد على نفسه وتعلم ما يحتاج إليه في أموره ~~ومعاملته للناس. ~~«غربه ودلاعه» # الدلاعه ويقال: الدلع ~~(بفتحتين): يريدون به الدلال، والمراد هنا: التنزه ترفها وتنعما؛ أي: لم يتغرب ~~إلا لهذا السبب لا لقصد آخر. يضرب لمن يظهر أن تغربه للجد في العمل وهو ليس ~~كذلك. ~~«الغرض مرض» # أي: هو كالمرض في النفوس، ~~فقد يأتي ms262 الشخص أمرا غير مستحسن، أو يساعد غير مستحق لغرض في نفسه. والريفيون ~~يزيدون عليه «حتى القراية ع الطرب» أي: حتى في القراءة على القبور التي لا يقصد ~~منها إلا استنزال الرحمات. ~~«الغرق ولا الشرق» # المراد بالشرق: عدم ~~ركوب ماء النيل على الأرض، وإنما فضلوا الغرق؛ لأنه إذا عم الأرض وأفسد ما ~~بها من الزرع ففي اليد زرعها صنفا آخر بعد نزول الماء، والشرق لا يمكن معه ذلك ~~لعدم الماء. ~~«الغرقان يتلقف على ديسه» # ويروى: «يتصلب» و«يرتكن» و«يتلكك»، والمراد بها جميعها: يرتكن ويستند. والديسة ~~(بكسر الأول) واحدة الديس، وهو نبات مائي ضعيف. وبعضهم يروي: «على قشايه»؛ أي: عود ~~دقيق صغير. والمقصود أن الغريق يستند في نجاته على أي شيء يراه فيمسك به. يضرب في ~~تشبث المضطر بما لا يفيده والملجئ إليه الاضطرار. ~~«الغريب أعمى ولو كان بصير» # معناه ظاهر. ~~«الغريب لازم يكون أديب» # المراد ~~مؤدب حصيف الرأي؛ لأن ذلك ينفعه في غربته، ويجل قدره بين الناس. ~~«غز الكرا ما يحاربوش» # الغز: الغزاة ~~من الترك. والمراد: أن الجندي الذي يكرى على الحرب لا يحارب؛ أي: لا يصدق ~~اللقاء؛ وذلك لأنه يحارب للأجر الذي يأخذه، لا للدفاع عن حوزته. وانظر في ~~الكاف: «كلب يجروه للصيد ما يصطاد.» ففيه شيء من معناه. وانظر: «عساكر الكرا ما ~~تضربش بارود.» ~~«الغزاله تغزل برجل حمار» # أي: ~~الغزالة الحاذقة تستطيع الغزل ولو كان مغزلها رجل حمار. وبعضهم يرويه: «الغزالة ~~الشاطره ...» إلخ؛ أي: الحاذقة. يضرب للحاذق في عمله لا يحتاج في إتقانه إلى دقة ~~الآلات. ويرويه بعضهم: «الشاطره تغزل برجل حمار والنتنه تغلب النجار.» والمقصود ~~بالنتنه: الخرقاء التي لا تحسن العمل فإنها تتعب النجار في عمل المغازل. وانظر ~~قولهم: «الشاطره تقول للفرن: قود من غير وقود.» ~~«الغساله عميا واللحاد كسيح» # الغسالة: التي تغسل الموتى، وإذا كانت عمياء وكان اللحاد مقعدا، فماذا ~~يكون حال الميت؟ يضرب للأمر يحاوله العاجزون عنه أو لسوء حال المرء حتى في موته. ~~وهو مختصر من مثل عامي قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «إذا كان ms263 ~~القطن أحمر والمغسل أعور والدكة مخلعة والنعش مكسر، فاعلم أن الميت من أهل صقر ~~والوادي الأحمر.» # 4 ~~«غسله واعمل له عمه قال : أنا مغسل ~~وضامن جنه؟» # المغسل عندهم من يغسل الموتى؛ أي: قيل ~~لأحدهم: اغسل هذا الميت ولف له عمامة لعله يكتب في الأتقياء السعداء في الآخرة، ~~فقال: إن مهنتي الغسل لا ضمان الجنة للموتى. يضرب لمن يكلف بعمل فوق عمله لا ~~حيلة له فيه. ويقولون لمن يهتم بأمر خارج عن عمله: «إنت مغسل وضامن جنة؟» يخرجونه ~~مخرج الاستفهام. ~~«غشيم ومتعافي» # الغشيم (بفتح فكسر): ~~الجاهل بالأمور والأعمال. والمتعافي: مظهر العافية؛ أي: القوة. ومثله إذا حاول ~~أمرا أفسده؛ لأنه يستعين عليه بقوته فقط لا بعلمه وتدربه وما يقتضي من المعالجة. ~~يضرب في هذا المعنى. ~~«الغضبان خي المجنون» # الخي يريدون ~~به: الأخ، ولا ريب في أن الغضبان إذا هاج غضبه يشبه المجنون، فيأتي بما لا يحسن ~~من الأقوال والأفعال. ~~«غطي خدك وامشي على قدك» # القد: ~~القدر؛ أي: صوني وجهك ولا تتبذلي ولا تخرجي عن حدك في سيرك، ثم سيري أنى شئت ~~ولا لوم عليك. ~~«غلا وسو كيل؟!» # هو في معنى: «أحشفا وسوء ~~كيلة؟» أو قريب منه. ~~«غلام عاقل خير من شيخ جاهل» # لا ~~يستعملون الشيخ بمعنى الكبير في السن إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون ~~فيه: عجوز. ~~«الغلبه لها أحكام» # أي: قد يضطر ~~المغلوب على أمره إلى عمل ما لا يوده. ~~«الغلط مردود» # يضرب في الاعتذار عن ~~الخطأ. والمراد: إنما يؤاخذ المتعمد لا المخطئ؛ لأن الخطأ ينبه إليه ~~فيصلح، وهو من قول المتقدمين: «الغلط يرجع.» أورده الميداني في أمثال ~~المولدين. ~~«غنوها ما اتغنت قالت: يا ستي ~~قرقوشه» # الست (بكسر الأول): السيدة. والقرقوشة: القطعة من ~~الخبز الجاف؛ أي: أغنوها عن السؤال فلم تقنع، وأخذت تسأل وتطلب كسارات الخبز. ~~يضرب في أن الغنى غنى النفس. وفي معناه عندهم: «جوزوا الشحاته تنغني حطت لقمه في ~~الطاقة وقالت: يا ستي حسنه.» وقد تقدم في الجيم. ~~«الغني شكته شوكه بقت البلد في دوكه، ~~والفقير قرصه ms264 تعبان، قالوا: اسكت بلاش ~~كلام» # جمعوا بين النون والميم في السجع وهو عيب. ومعنى الدوكة ~~صوت في الغناء غليظ، وهم يقولون: «أخذه في دوكه.» أي: أكثر من الجلبة حوله حتى ~~ارتبك وتمكن منه. والمراد: بيان الاهتمام بالغني وإهمال الفقير. وانظر: «غني ~~مات جروا الحبر ...» إلخ، و«الغني غنوا له ...» إلخ. ~~«الغني غنوا له والفقير منين نروحوا ~~له» # أي: الغني يغنون له ويرفعون أصواتهم بمدحه، وإذا ذكر ~~الفقير تجاهلوه وقالوا: ترى أين الطريق الموصل إليه؟! وانظر: «غني مات جروا الحبر ~~...» إلخ، و«الغني شكته شوكة ...» إلخ. ~~«غني مات جروا الحبر، فقير مات ما فيش ~~خبر» # أي: ذهبت النساء تجر الأزر لحضور مأتمه، والمقصود بيان ~~الاهتمام بالغني حتى في موته، وإهمال شأن الفقير. وانظر: «الغني شكته شوكة ...» إلخ، ~~و«الغني غنوا له ...» إلخ. ~~«غنى المرء في الغربه وطن» # لأن ~~الغني مآربه ميسرة في كل مكان ببذله المال، كما يتيسر له المساعد أينما حل فلا ~~يستوحش من الغربة. وفي عكسه قولهم: «فقر المرء في وطنه غربة.» وسيأتي في الفاء. ~~والمثلان يماثلهما مثل قديم لفصحاء المولدين، أورده الميداني في مجمع الأمثال، وهو: ~~«غنى المرء في الغربة وطن وفقره في الوطن غربة.» وفي معناه قول القائل: # الفقر في أوطاننا غربة # والمال في الغربة أوطان # 5 # وقول الآخر: # يسر الفتى وطن له # والفقر في الأوطان غربة # 6 ~~«غنى النفس هو الغنى الكامل» # معناه ظاهر، فكم من غني فقير، وفقير غني، ومثله: «خير الغنى غنى النفس.» وهو ~~مثل قديم أورده ابن عبد ربه في العقد الفريد. # 7 # ولله در أبي فراس الحمداني في قوله: # غنى النفس لمن يعق # ل خير من غنى المال # وفضل الناس في الأنف # س ليس الفضل في الحال # 8 # وله أيضا: # ما كل ما فوق البسيطة كافيا # وإذا قنعت فكل شيء كاف # إن الغني هو الغني بنفسه # ولو انه عاري المناكب حاف # 9 # ولمحمود الوراق: # من كان ذا مال كثير ولم # يقنع فذاك الموسر المعسر # وكل من كان قنوعا وإن # كان مقلا فهو المكثر # الفقر في ms265 النفس وفيها الغنى # وفي غنى النفس الغنى الأكبر # 10 # ومن خطبة للحجاج: إن يسار النفس أفضل من يسار المال. ~~«غوله عملت فرح، قال: يكفيها والا ~~يكفي ولادها» # الغولة عندهم من الوحوش الفظيعة، وهم يصفونها ~~بكثرة الأكل فيقولون: فلان ياكل زي الغول أو الغولة، فهم يتساءلون عن هذا العرس ~~الذي أقامته أهو كاف لأكلها وأكل أولادها حتى تدعو الناس إليه؟ وبعضهم يروي فيه: ~~«ديشها» بدل أولادها. والمراد: جيشها على لغة من يقلب الجيم دالا منهم. ~~«غير من جارك ولا تحسده» # ويروى: ~~«ولا تحسدوش»؛ أي: لتأخذك الغيرة منه ولتجتهد مثله حتى تنال ما نال، ولكن لا تحسده ~~على ما عنده؛ لأن الحسد لا ينيلك شيئا فضلا عن أنه خلق ذميم. ~~«الغيره مره والصبر على الله» # يضرب في شدة وقع الغيرة في النفوس. ولا سيما نفوس الزوجات. ~~«غيظ الحبايب رضا» # أي: إذا صفت ~~القلوب فلا عبرة بما يكون بين الأحباب من الغضب. # | حرف الفاء # «فاتت ابنها يعيط وراحت تسكت ابن ~~الجيران» # يعيط: يبكي؛ أي: تركت ابنها يبكي وذهبت لابن ~~الجيران تلهيه وتسليه ليسكت ويكف عن البكاء. يضرب لمن يهمل أموره ويهتم بأمور ~~غيره. ~~«فاتت عجينها في الماجور وراحت تضرب ~~الطنبور» # الماجور: وعاء للعجن. يضرب لمن يهمل شئونه ويشغله ~~عنها اللهو واللعب. ~~«فاته نص عمره» # النص: النصف. يضرب لمن ~~فاته الشيء الكثير، فكأنه خسر نصف عمره. ~~«الفاجره داديها والحره ~~عاديها» # الأصل في المداداة أنهم يريدون بها تربية الأطفال، ومنها ~~الدادة للمربية، ثم استعملوها في التلطف في معاملة الشخص ومداراته؛ أي: دار ~~الفاجرة لسفاهتها. وأما الحرة فلا تخش من معاداتها؛ لأن لها من طباعها ~~ونفسها ما يمنعها عن السفه، وهو قريب من قولهم: «عادي أمير ولا تعادي غفير.» وقد ~~تقدم في العين. ~~«الفاجر ياكل مال التاجر» # أتوا ~~بالتاجر للسجع وإلا فالفاجر يأكل مال كل أحد. والمراد به القادر الجريء على أموال ~~الناس. ~~«الفاحر نازل والباني طالع» # المراد بالفاحر: الحافر؛ أي: الذي يسعى وراء الناس ليوقعهم، ولا بد لمثله أن يظهر ~~أمره لهم فيقابلوه بمثل عمله ms266 ولا يرجى له أن يعلو بعمله هذا السيئ، فهو كالحافر ~~الحقيقي فإنه نازل طبيعة، بخلاف الساعي في خير الخلق، فإنه كالباني يعلو كل يوم. ~~وانظر في الياء آخر الحروف: «يا باني يا طالع، يا فاحت يا نازل.» ~~«فار ما ساعه شقه علقوا في ذيله ~~مجدال» # ويروى: «مرزبة» بدل مجدال، وهي المرزبة. ومعنى ~~المجدال: الحجر الطويل الكبير. والشق يراد به الجحر، وبعضهم يرويه: «فار ما ساعه ~~جحره، قال: دسوا وراه مدقة.» والمراد واحد في الكل؛ أي: إذا كان الجحر لا يسع الفأر ~~وحده فكيف يسعه إذا علق بذنبه حجر عظيم أو ما يشبهه. يضرب في الأمر يضيق عن الشيء ~~فيزيدون فيه. ~~(انظر نظم هذا المثل في قطف الأزهار رقم 653 آداب أول ص197، وقد ورد فيه ~~مكنسة). # وتقدم في الجيم: «جحر ما ساع فار قال: دسوا وراه مدقة.» والصواب ما ~~هنا. ~~«الفار المدفلق من نصيب القط» # المدفلق يريدون به: المتدفق؛ أي: المتهور في رمي نفسه في كل مرمى، فإنه يكون من ~~نصيب الهر لتعريضه نفسه له. يضرب للمتهور المقدم على الزج بنفسه في كل غمار غير ~~حاسب للعواقب حسابا. ~~«الفار وقع م السقف قال له القط: اسم ~~الله عليك، قال: سيبني وخلي العفاريت ~~تركبني» # يضرب لمن يشفق ويهتم بنجاة شخص لمصلحة له فيه فوق ~~ضررها بذلك الشخص كل ضرر. ~~«الفاضي يعمل قاضي» # أي: الخالي مما ~~يشغله يستطيع أن ينظر في شكاوى الناس ومخاصماتهم، ويفصل فيها فيشغل نفسه ~~بها. ~~«فايدة إيام البطاله النوم» # لأنها ~~لا عمل بها فالنوم فيها خير من اليقظة؛ لأنه يريح الجسم على الأقل. ~~«الفايقه تشتر» # أي: تجتر، ومعناه: تفيض ~~بما أكلته فتأكله ثانية، وإنما يفعله الحيوان الصحيح المرتاح. يضرب في أن العمل ~~متوقف على استطاعته والقدرة عليه. ~~«فتحوها الفيران وقعوا فيها ~~التيران» # التيران: جمع طور إذا أفردوا نطقوا فيه بالطاء وإن ~~جمعوا رققوها حتى تصير تاء، والصواب: ثور وثيران. والمراد: فحتت الفيران في الأرض ~~فكانت سببا لعثور الثيران ووقوعها. يضرب للشيء يفعله الصغار فيسبب الضرر للكبار ~~ويؤخذون به، ms267 وفي معناه قولهم: «عملوها الصغار وقعوا فيها الكبار.» ~~«الفتله تبين العمله» # أي: ربما ~~استدل بالشيء الحقير التافه على كشف ما غمض من الأمور؛ لأن الفتلة - وهي ~~الخيط يخاط به الثوب - ربما دلت عليه إذا فقد من لونها أو شيء آخر، فيبحث عنه في ~~مكان وجودها. ~~«فخر المرء بفضله أولى من فخره ~~بأصله» # معناه ظاهر، وهو كقوله المأموني: # وما شرف الإنسان إلا بنفسه # أكان ذووه سادة أم مواليا # 1 # وكقول بعضهم: «الشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية.» # 2 # ولله در من قال: «من اعتمد على شرف آبائه فقد عقهم.» # 3 ~~«الفرح الدايم يعلم الرقص» # الفرح: العرس؛ أي: من دامت له ليالي الأعراس واستمر سروره، استفزه الطرب إلى ~~الرقص. يضرب في تأثير الأحوال بالأشخاص. ~~«فرحة ما تمت خدها الغراب ~~وطار» # انظر: «يا فرحه ما تمت ...» إلخ في المثناة التحتية. ~~«الفرخ العريان يقابل السكين» # العريان: الذي لا ريش عليه خلقة، والعادة أن يكون سمينا. والمراد: الفرخ ~~المستحق للذبح يسخر للذابح. وبعضهم يروي: «العيان» أي: المريض. والأول هو ~~المعروف. ~~«فرخه بكشك» # الفرخة: الدجاجة. والكشك: ~~طعام يعمل أقراصا من اللبن والدقيق، ويجفف ويحفظ لوقت الحاجة، وهم يستطيبونه ~~مطبوخا مع الدجاج. والمراد بالمثل: إنه شيء ثمين. يضرب للشخص العزيز عند ~~آخر، فيقال: هو عنده فرخة بكشك. ~~«فرخه بين اربعه ما منها ~~منفعه» # أي: دجاجة يشترك فيها أربعة لا نفع منها؛ لأنها لا ~~تشبع واحدا منهم. يضرب للشيء القليل يشترك فيه كثيرون فتضيع فائدته ~~لتفرقه بينهم. ~~«الفرخه تقول لصاحبتها: ما تجخيش ~~علينا دا تعب رجلينا» # الفرخة: الدجاجة. والجخ: التفاخر، ~~والمراد هنا: المن؛ أي: تقول الدجاجة لمن تملكها لا تمني علينا بطعامك فإن ~~ما طعمناه كان بكدنا ونبش أرجلنا. يضرب لكثير المن على شخص بالباطل. وقد ~~قالوا في عادة النبش عند الدجاج: «الفرخة دايما تنبش ولو على صليبة غلة» ~~وسيأتي. ~~«الفرخه دايما تنبش ولو على صليبة ~~غله» # الفرخة (بفتح فسكون): الدجاجة. والصليبة (بفتح فكسر): ~~العرمة؛ أي: من عادة الدجاجة ولو كانت على عرمة قمح، مع أنه كثير ظاهر ms268 أمامها. ~~يضرب في تمكن العادات من النفوس. وتقدم قولهم: «الفرخة تقول لصاحبتها: ما تجخيش ~~علينا دا تعب رجلينا.» وهو معنى آخر. ~~«فرق شمله يخف حمله» # أي: الشيء إذا ~~تفرق هان حمله. وفي معناه قولهم: «إن اتفرقت الحملة انشالت.» وقد تقدم في ~~الألف. ~~«الفرس الأصيله ما يعيبها ~~جلالها» # لفظ الجلال لا يستعملونها إلا في الأمثال ونحوها، وأما ~~في غيرها فيقولون: شل (بضم الأول وتشديد الثاني)، وهو غطاء الدابة الذي يقيها من ~~البرد. والمراد: المرء بنفسه لا بثيابه، فرثاثة ثوبه لا تعيبه ولا تحط من شأنه. ~~وفي معناه قولهم: «إن لبست خيشة برضها عيشة.» وقولهم: «إن لبسوا الردية هما ~~العرنبية ...» إلخ. ~~«فرغ السلام بقى التفتيش في ~~الأكمام» # أي: بعد فراغهم من السلام أخذوا يبحثون ويفتشون في ~~أكمامنا لعلهم يجدون شيئا. يضرب في التعرض للاستطلاع والاهتمام بمعرفة الدخائل. ~~ويروى: «خلص السلام ...» إلخ. وتقدم ذكره في الخاء المعجمة. ~~«الفرن الحامي إدام تاني» # أي: كأنه ~~إدام ثان يضاف إلى الإدام الذي يعالج فيه؛ لأن ما يطبخ فيه يطيب نضجه ~~فيصير كأنه إدام مضاعف، والخبز الذي يخبز فيه كذلك يكاد يكتفي به الإنسان لجودته ~~عن الإدام، فهو كقولهم: «نص المئونة على الطابونة.» وذكر في النون، وهم لا ~~يستعملون الإدام إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون: غموس. ~~«الفشر والنشر والعشا خبيزه» # الخبيزه (بضم الأول) ثم الإمالة: الخبازى، وهي من الخضر التي تطبخ، وتكثر في ~~الريف أيام الشتاء فلا تخلو منها دار؛ أي: التفاخر الكاذب ونشره بين الناس مع أن ~~الطعام خبازى. يضرب للمتظاهر بالغنى والعظمة كذبا، وهو قديم في العامية ~~رواه الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 4 ~~«الفص التقيل يخلي له مطرح» # المراد بالفص هنا: القطعة من الطين المتجمد، فإنها إذا تدهورت على الشاطئ زحزحت ~~ما هو أخف منها عن طريقها حتى تستقر في قرار. يضرب للقوي يتغلب بقوته على ما ~~يعترضه ويتبوأ المكانة التي يريدها. ~~«الفضله للفضيل» # الفضلة: ما بقي من ~~الشيء. والفضيل: يريدون به الفاضل المبجل المستحق للإكرام. يضرب عند تقسيم ~~حباء أو ألطاف ms269 اعتذارا لمن يحضر متأخرا فلا يناله إلا اليسير الباقي، كأنهم ~~يريدون: هي وإن تكن فضلة فقد نالها فضيل. وفيه التجنيس. ~~«فضي أبليس لقلع الديس» # الصواب ~~في إبليس (كسر أوله)، والعامة تفتحه . والديس (بالكسر): نوع من النبات. يضرب ~~للشرير يتفرغ للشر والإفساد. ~~«فقد البصر أهون من فقد ~~البصيره» # معناه ظاهر. ~~«فقرا ويمشوا مشي الأمرا» # يضرب ~~للمتشبه بمن هو أعلى منه. ~~«فقر بلا دين هو الغنى الكامل» # معناه ظاهر، وهو من روائع حكمهم. ~~«الفقر حشمه والعز بهدله» # البهدلة: الإهانة، والمعنى: الفقر حامل على الحياء والاحتشام لقلة الموجود. ~~والعز أي الغنى يغري صاحبه بما لا يحمد، ويحمله على الاستهتار بالملذات ~~والتعرض للإهانة والاحتقار. وليس مقصودهم أن ذلك على إطلاقه، بل يريدون في الكثير ~~الغالب، وكأنه من قول أبي العتاهية: # إن الشباب والفراغ والجدة # مفسدة للمرء أي مفسدة # وإن كان في هذا زيادة. ~~«الفقر خزام العتريس» # الخزام (بضم ~~أوله): ما يجعل في أنف البعير القوي ليذلل به، والعتريس (بفتح فسكون فكسر): ~~الجبار القوي. ويروى بدله: العنطيز، بضبطه ومعناه، أو هو العنطيظ كما ينطق به ~~بعضهم. والمراد: الفقر يذلل كل جبار. وانظر في معناه قولهم: «الفشل خزام ~~العنتيل.» ~~«فقر المرء في وطنه غربه» # لأن ~~الفقير كالغريب بين أهل بلده، وقالوا في عكسه: «غنى المرء في الغربة وطن.» وتقدم ~~ذكره في الغين المعجمة، وذكر ما ورد في معنى المثلين من الشعر، وأنهما مثل ~~قديم لفصحاء المولدين، وهو: «غنى المرء في الغربة وطن، وفقره في الوطن غربة.» ~~ويرادف ما هنا من حكم الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - قوله: «المقل ~~غريب في بلاده أجنبي في غيرها.» ~~«الفقير ريحته وحشه» # أي: الفقير ~~رائحته كريهة، يريدون أنه مبغض منفور منه، وليس المراد رائحته الحسية. ~~«فقير الساحه أفضل من فقير ~~السواحه» # أي: الأقربون أولى بالمعروف. ~~«الفقير صيفة الغني» # أي: مادته التي ~~يغتني بها، وهو من التصييف، ويريدون به الخروج للمزارع والحقول للجمع من هنا ~~وهناك. وفي معناه: «خدوا من فقرهم وحطوا على غناكم.» وقد تقدم في الخاء ~~المعجمة. ~~«الفقير ms270 لا يتهادى ويدادى ولا تقوم له ~~في الشرع شهاده» # يدادى؛ أي: يدارى ويتلطف معه، ~~وأصل المداداة: التربية، ومنها «الدادة» لمربية الأطفال. والمراد بالمثل بيان إهمال ~~الناس لشأن الفقير. ~~«الفقي يقيس الميه في الزير» # الفقي: يريدون به القارئ، الحافظ للقرآن الكريم، وأصله الفقيه. والمية: الماء. ~~والمقصود من كونه يقيس الماء وصفه بالشح؛ وذلك لأنهم يرمون القراء بالشح وحب ~~الجمع. ~~«فك الخناق تشريبه» # أي: إذا فك ~~الخناق ولو قليلا ففيه تنفيس عن النفس، ويرادفه قول امرئ القيس: # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي # بصبح وما الإصباح منك بأمثل ~~«فلاح مكفي سلطان مخفي» # أي: زارع ~~كفي مئونته سلطان وإن خفي أمره على الناس. وبعضهم يرويه: «زبال مكفي ...» إلخ، وقد ~~تقدم في الزاي. ~~«الفلاح مهما اترقى ما ترحش منه ~~الدقه» # الدقة: الوشم، وهو كثير الشيوع بين القرويين، والمثل من ~~تندير أهل المدن بالفلاحين. والمراد أنه مهما يرتق في المعالي ومهما يهذب ~~فهيهات أن يزول عن جسمه أثر الوشم، بل يبقى دالا على أصله وبيئته؛ أي: هيهات أن ~~يزول عنه ميسم الفلاحة وما انطوى عليه من جفاء الطبع وغلظ الفهم، والواقع خلاف ذلك. ~~ومن أمثالهم في التندير بهم قولهم: «عمر الفلاح إن فلح.» وذكر في العين المهملة. ~~وقولهم: «إن طلع من الخشب ماشه يطلع من الفلاح باشا.» وذكر في الألف. ~~«الفلفل بالوقيه والجير ~~بالقنطار» # الوقية: وزن معروف، والصواب ضم أولها، والجير ~~(بكسر الأول) محرف عن الجيار وهو الصاروج. والمراد من المثل مدح سمرة اللون؛ أي: ~~الفلفل مع أنه يضرب إلى السواد عزيز يباع بالوزن بالوقية. والجير مع بياضه ~~كثير مبذول يباع بالقنطار. ~~«الفلوس زي العصافير تروح ~~وتيجي» # الفلوس؛ أي: النقود، والمراد أنها تذهب من اليد كالعصافير ~~في طيرانها ثم يأتي غيرها. ~~«فؤادي ولا أولادي» # هذا مثل ~~يضربونه في تفضيل النفس على الأولاد، كقولهم: «إن جاك النيل طوفان خد ابنك تحت ~~رجليك.» وقد تقدم في الألف، وفي معناه ما أنشده ابن الفرات في تاريخه لابن ~~حمدان: # فدى نفسه بابن عليه كنفسه # وفي الشدة الصماء تفنى الذخائر ms271 # وقد يقطع العضو النفيس لغيره # وتذخر للأمر الكبير الكبائر # 5 ~~«فوت على عدوك جيعان ولا تفوت عليه ~~عريان» # انظر معناه في قولهم: «فوت على عدوك مكسي ...» إلخ. ~~«فوت على عدوك معرش ولا تفوت عليه ~~مكرش» # معرش؛ أي: لابسا ثيابا تجعلك كعريش العنب. ومكرش: ~~مملوء الكرش طعاما. وانظر معناه في قولهم: «فوت على عدوك مكسي ...» إلخ. ~~«فوت على عدوك مكسي ولا تفوت عليه ~~محشي» # جمعوا فيه بين السين والشين في السجع، وهو عيب. ومعناه: ~~مر على عدوك مكتسيا بأحسن الثياب حتى لا يشمت بك، ولا تمر عليه محشوا ~~بالطعام؛ لأنه لا يعلم ما في بطنك وإنما يهمه ظاهرك؛ أي: اقتصد من ثمن طعامك للباسك ~~سترا لفاقتك عن عدوك. وانظر في معناه: «فوت على عدوك جيعان ...» إلخ. و«فوت على عدوك ~~معرش ...» إلخ. ~~«فوطه بحواشي وما تحتهاشي» # الفوطة ~~(بضم الأول): منديل يستعمل الكبير منه في الحمامات، والصغير لمسح الماء عن ~~الوجه؛ أي: هي فوطة مطرزة الحواشي حسنة الأهداب، ولكنا لما رفعناها لم نجد ~~تحتها شيئا، وكنا نظنها تغطي شيئا ثمينا يناسب حسن منظرها. يضرب للظاهر الحسن ~~الذي لا طائل تحته. ~~«فوت كلمه تفوتك ألف» # أي: إذا سمعت ~~كلمة تسيئك دعها تمر، وأغض عنها تسلم من ألف غيرها؛ لأنك إن لم تفعل ورددت على ~~قائلها اتسع مجال القول وتفاقم الشر. ~~«في أفراحكم منسيه وفي أحزانكم ~~مدعيه» # أي: لا أمر بخواطركم إلا في الحالات التي تحتاجون ~~فيها إلي لمساعدتكم ومواساتكم، وأما في أوقات السرور والابتهاج فإنكم تنسونني. ~~وفي معناه قولهم: «في فرحكم أبص وارجع وفي غمكم لي التلات والأربع.» ~~وسيأتي. ~~«في الأكل سوسه، وفي الحاجه ~~متعوسه» # أي: إنها كالسوسة في الأكل، ولكنها عند الخدمة وقضاء ~~الحاجات خرقاء متوانية. وانظر: «ياكل ويشرب ووقت الحاجة يهرب.» وفي معناه قول ~~بعضهم: # يحمحم للشعير إذا رآه # ويعبس إن رأى وجه اللجام # 6 ~~«في فرحكم أبص وارجع وفي غمكم لي ~~التلات والأربع» # أبص بمعنى: أنظر. و«لي» (بفتح الياء ~~المشددة) يريدون بها: لي. والمراد: إنكم لا تذكرونني إلا حينما تحتاجون إلي ms272 في ~~شدائدكم فأقوم بأغلبها، وأما مسراتكم فحالي معكم فيها حال من ينظر نظرة ويعود. وفي ~~معناه قولهم: «في أفراحكم منسية ...» إلخ. وقد تقدم. ~~«في كل عرس له قرص» # يضرب لمن يحرص ~~على الانتفاع من كل أمر. وجمعهم بين السين والصاد في السجع عيب. ~~«في المشمش» # يضرب للشيء المستبعد ~~حصوله، كأن يقال: سأصنع ذلك، فيقال له: في المشمش؛ أي: تصنعه عند ظهور المشمش، ~~ومقصودهم المستحيل. ~~«فين عزمك يا فشار آدي السيف وآدي صاحب ~~التار» # أي: أين عزمك أيها الفخار الكذاب وها هو ذا السيف ~~وصاحب الثأر، فما لك جبنت وتأخرت؟! ~~«فين المنوات يا عنب» # فين (بالإمالة) ~~مركبة من «في» و«أين»، والمراد: أين. والمنوات (بثلاث فتحات) بلدة كانت بها كروم ~~يجود عنبها. يضرب للشيء الرديء على سبيل التحسر على الجيد. ~~«فيها والا أخفيها» # فيها؛ أي: في ~~الغنيمة وما في معناها، أو أي أمر يجتمع أناس عليه ويشتركون فيه. والمراد: إما أن ~~تشركوني معكم فيما أنتم فيه، وإما أن أفسده عليكم وأسعى في زواله حتى يخفى من ~~الوجود. يضرب لمن لا يشرك في أمر فيهدد بإفساده. ~~«في الوش مرايه وفي القفا ~~سلايه» # الوش (بكسر الأول مع تشديد الثاني): الوجه. والمراية ~~(بكسر الأول): المرآة. يضرب لمن يظهر المحبة في وجه الشخص ويسيء إليه إذا غاب، ~~فكأنه في حضوره يجعل نفسه مرآة له؛ أي: موافقا له في كل شيء، وإذا أدبر غرز في ~~قفاه سلاية، وهي الشوكة، وصوابها: سلاءة. ومثله قول منصور الفقيه المقرئ: # كل من أصبح في ده # رك ممن قد تراه # هو من خلفك مقرا # ض وفي الوجه مرآه # 7 # وفي كتاب الآداب لابن شمس الخلافة لبعضهم: # يريك البشاشة عند اللقاء # ويبريك في الغيب بري القلم # 8 ~~«في ولا فيك يا أحمر» # يريدون بالأحمر ~~هنا الشخص المحبوب المفدى؛ أي: أنا فداؤك من كل مكروه. # | حرف القاف # «قابل القرع على سوق الطواقي» # الطواقي جمع طاقية، وهي عندهم قلنسوة خفيفة تعمل من البز. والقرع في ~~مدة القرع لا يلبسون إلا الطواقي من الجلد أو اللبد، ms273 فهم لا يوجدون في سوق ~~الطواقي المعروفة. يضرب للشيء المستبعد حصوله، فهو في معنى قولهم: «في ~~المشمش.» والمثل قديم كان معروفا عند العامة في زمن الراغب الأصفهاني، وأورده في ~~محاضراته برواية: «طريق الأقرع على أصحاب القلانس.» # 1 ~~«القادر عايب» # أي: في الغالب أن القادر ~~يغتر بقدرته، فيظلم ويرتكب ما لا يحسن. ~~«القاضي إن مد إيده كترت شهود ~~الزور» # أي: إن مد القاضي يده للرشوة كثرت شهود الزور ~~للاحتياج إليهم في الدعاوى الكاذبة. يضرب في أن فساد الرأس رأس الفساد. ~~«قاضي الأولاد شنق نفسه» # أي: من ~~جعل نفسه حكما بين الأطفال فإنه يحكم على نفسه بالموت شنقا لما يعانيه من إبرامهم ~~له. وسيأتي بعده: «قاضي العيال اشتكى روحه.» ~~«قاضي العيال اشتكى روحه» # العيال: ~~الأطفال. ومن يقم نفسه حكما بينهم يكن كمن شكا نفسه وجنى عليها. وقد ~~تقدم قبله: «قاضي الأولاد شنق نفسه.» ~~«قاعد على نخ وعمال يجخ» # النخ: نوع ~~غليظ من نسيج الحلفاء يتخذ جوالق، ويستعمله الفقراء بدل الحصير. وعمال: ~~مشتغل. والجخ: التفاخر؛ أي: يكون على نخ من فقره وضعته ولسانه مشتغل ~~بالتفاخر الكاذب. يضرب للمتفاخر بشيء وحاله يكذبه. ~~«قاعد للساقطه واللاقطه» # أي: شاغل ~~نفسه بأمور الناس ومتيقظ لما يصدر منهم يعد عليهم ما يفعلون. والعرب تقول: ~~«لكل ساقطة لاقطة»؛ أي: لكل كلمة ساقطة أذن لاقطة. يضرب في التحفظ عند ~~النطق، فكأن مراد العامة أنه مشتغل بمن يتكلم ومن يسمع. ~~«قاعد ينش» # يضرب للخالي من العمل؛ أي: ليس ~~له عمل يعمله إلا طرد الذباب. والعرب تقول في أمثالها: «تركته يتقمع»؛ أي: ~~يذب من فراغه القمع، وهو الذباب الأزرق العظيم كما يتقمع الحمار، وهو أن ~~يحرك رأسه ليذهب الذباب. ~~«قاعده ع البراني واضرب ~~بلساني» # البراني عند الريفيين: الفرن الذي يعمل في ساحة ~~الدار. والضرب باللسان: كثرة الكلام. يضرب لمن يكثر القول ولا يعمل. ~~«قافله فايته ولا حمار مربوط» # الفايته: المارة؛ أي: لأن تمر بنا قافلة فنطعمها وتمضي، أهون من حمار واحد ~~مربوط عندنا. يضرب في أن الإنفاق على كثيرين مرة واحدة أهون ms274 من الإنفاق على ~~واحد مستديم. وبعضهم يروي: «ولا جحش» بدل ولا حمار؛ أي: ولو كان ذلك الفرد صغيرا ~~خفيف المئونة. ~~«قال: ابعد عن الشر وقني له، قال: ~~واغني له» # قني: اشتقوه من القناية ، وهي القناة للماء؛ ~~أي: قيل لشخص: تباعد عن الشر واجعل بينك وبينه قناة من الماء تحول بينكما، ~~فقال: لا أفعل ذلك فقط، بل وأغني له أيضا حتى يمر بسلام. يضرب في الحث على ~~التباعد عن الشر بكل الوسائل. والعرب تقول في أمثالها للحث على البعد عن الشر ~~والفرار منه: «اجر ما استمسكت.» قال الميداني: يضرب للذي يفر من الشر؛ أي: لا ~~تفتر من الهرب وبالغ فيه. وتقول أيضا: «اترك الشر ما تركك.» أورده جعفر بن شمس ~~الخلافة في كتاب الآداب. # 2 ~~«قال: جاتك داهيه يا مره، قالت: على ~~راسك يا راجل» # أي: قال الزوج: أصابتك داهية أيتها المرأة، ~~فقالت له: إذا أصابتني فإنما تقع على رأسك. يضرب في تمني أمر تقع غوائله على ~~متمنيه؛ لأن المرأة إذا أصيبت بمصيبة تحمل الزوج غوائلها. ~~«قال دسني في عين اللي ما ~~يحسني» # انظر: «دسني في عين ...» إلخ. في الدال المهملة. ~~«قال: صباح الخير يا عوره، قالت: دا باب ~~شر» # لأن مواجهته لها بإظهار عيبها يدل على بدء خصام، فليس هو صباح ~~خير بل صباح شر يراد. يضرب للعازم على مناوأة شخص فيبدو من عباراته ما يدل على ~~ما ينطوي عليه. ~~«قال له: نام لما ادبحك. قال: دا شيء ~~يطير النوم» # لما هنا بمعنى: حتى. يضرب لأمر شخص ~~بالمساعدة على شيء فيه تهلكته؛ أي: علمي بنتيجة نومي تطرده من جفوني فكيف تأمرني ~~به؟! وبعضهم يرويه: «نام لما ادبحك ...» إلخ، بدون «قال له» في أوله. ~~«قال: الله يلعن اللي يسب الناس. قال: ~~الله يلعن اللي يحوج الناس لسبه» # أي قيل: لعن ~~الله من يسب الناس. فقال قائل: بل لعن الله من أحوجهم ودفعهم إلى سبه وسبب ~~لنفسه ذلك بما يأتيه من الأمور الداعية للذم. ولكعب بن زهير- رضي الله عنه: # مقالة السوء إلى ms275 أهلها # أسرع من منحدر سائل # ومن دعا الناس إلى ذمه # ذموه بالحق وبالباطل # 3 ~~«قال: مالك يا حمار بتبكي على بكايه؟ ~~قال: دانا بابكي على كرايه» # الحمار: المكاري. قال له ~~مؤجر حماره: ما لك تبكي لبكائي؟ فقال: إنما أنا أبكي على الكرا لا عليك، خوفا من ~~أن تلهيك المصيبة عني. يضرب في أن كل شخص إنما يهتم بما يعنيه. ~~«قال: نموسه وعامله جاموسه» # النموسة: الناموسة؛ وهي البعوضة. يضرب للحقير الضئيل يظهر للناس أنه كبير ~~عظيم. ~~«قال: يابا إيه أحلى م العسل؟ قال: الخل ~~إن كان بلاش» # أي: قال: يا أبي، أي شيء أحلى من العسل؟ ~~فقال: يا بني، أحلى منه الخل إذا كان بلا ثمن. يضرب في تفضيل النفوس ما يكون ~~بلا ثمن على علاته. ~~«قال: يا ابويا شرفني. قال: لما يموت ~~اللي يعرفني» # أي: شرفني يا أبي بذكر أصلك وفضائلك، ~~فقال: حتى يموت من يعرفني. وبعضهم يرويه بدون «قال» في أوله، وروايته عنده: «يابا ~~قوم شرفنا، قال: لما يموت اللي يعرفنا.» وأورده الموسوي في نزهة الجليس # 4 # في أمثال العامة برواية: «يا أبي شرفني، قال: حتى يموت من يعرفني.» ~~ومثله قولهم: «اشرفوا عند اللي ما يعرفوا.» ~~«قال: يا رب سلم وغنم. قال: يا رب سلم ~~وبس» # بس (بفتح الأول مع تشديد السين) أي: كفى. يضرب في أن ~~السلامة مفضلة على كل غنم فليرض المرء من الغنيمة بالإياب. وقريب منه ~~قول البحتري: # وكان رجائي أن أؤوب مملكا # فصار رجائي أن أؤوب مسلما # 5 # والعرب تقول لمن يخرج من الأمر سالما لا له ولا عليه: «الملسى لا عهده.» ~~وتقول أيضا: «من نجا برأسه فقد ربح.» ومنه قول الراجز: # الليل داج والكباش تنتطح # فمن نجا برأسه فقد ربح # 6 # انظر في مجمع الأمثال: «رضيت من الغنيمة بالإياب.» ~~«قال: يا ربي دخلنا بيت الظالمين ~~وطلعنا سالمين. قال: وايش دخلك وايش ~~طلعك» # طلع بمعنى: أخرج. يضرب في الحث على تجنب ما ~~يضر. ~~«قال: يا مره مال مناخيرك بتشر؟ قالت: ~~من الشتا. قال: أعرفك في ms276 الصيف» # مال؛ أي: ما لكذا؟ ~~والمناخير: الأنف. وشر: سال؛ أي: ما لأنفك يسيل أيتها المرأة؟ فقالت: من برد ~~الشتاء. فقال: إني أعرفك في الصيف. يضرب للمعتذر عن نقصه بشيء طارئ وهو قديم ~~فيه. ~~«قالوا: أبو فصاده بيعجن القشطه ~~برجليه. قال: كان يبان على عراقيبه» # أبو فصادة: ~~عصفور يضرب إلى الزرقة كثير الوثب أسود الرجلين. والقشطة: خلاصة اللبن؛ أي: ~~قيل: إن أبا فصادة يعجن القشطة برجليه، فقال قائل: لو كان كذلك لظهر أثرها على ~~عرقوبيه ولما بقيت رجلاه سوداوين. يضرب لمن يدعي دعوى تكذبها ~~الشواهد. ~~«قالوا: ترمس إمبابه أحلى م اللوز. قال: ~~دا جبر خاطر للفقرا» # إمبابة (بكسر الأول): بلدة على ~~النيل قرب القاهرة، والصواب فيها أنبابة (بفتح الأول وبالنون بعده)، والمراد: من ~~قال: إن ترمسها أجود وأحلى من اللوز فقد قصد تسلية الفقراء؛ لأنهم يأكلونه ولا ~~يأكلون اللوز. يضرب لمن يفضل الرديء على الجيد بلا حجة. وإنما قالوا: ترمس ~~أنبابة؛ لأنها اشتهرت بتحليته لبيعه بالقاهرة، وذلك بأن يوضع في مكاتل من خوص ~~النخل ونحوه ويربط كل مكتل بحبل ويلقى بالنيل، فيبقى به نحو ثلاثة أيام حتى ~~تذهب أكثر مرارته، ثم يسلق فيزول ما بقي به من المرارة ويملح ~~ويؤكل. ~~«قالوا: تعرف الهايف بإيه؟ قال: بكلامه. ~~وقالوا: تعرف السقيل بإيه؟ قال: بسؤاله» # الهايف: الرجل الذي لا طائل تحته، وهو يعرف بكلامه؛ لأنه يدل على عقله، وكذلك ~~الثقيل يعرف بسؤاله عما لا يعنيه. ~~«قالوا: الجمل اعقلوه. قالوا: هو قايم ~~بطنه!» # أي قالوا: اعقلوا هذا البعير، فقيل لهم: هل هو قائم ~~بطن نفسه ومستطيع للحركة حتى نعقله؟! يضرب لطلب التشديد على شخص لا ~~يستحقه. ~~«قالوا: الجمل طلع النخله. قالوا: آدي ~~الجمل وآدي النخله» # آدي: ها هو. يضرب لمن يدعي ~~المستحيل وتكذبه شواهد الامتحان. ~~«قالوا: راح تجوزي في بيت عيله؟ قالت: ~~راح يبقى معايا لساني واغلب؟» # تجوزي: ~~تتزوجين. والعيلة: الأهل والأسرة. والمقصود هنا كثرتهم، وكلمة راح ~~يستعملونها مكان سوف والسين؛ أي: سوف تتزوجين في أسرة كبيرة تضيعين بينها ~~ويتسلطون عليك، فقالت: ما دام لساني ms277 معي لا أهتم بشيء. يضرب في سلاطة ~~اللسان. ~~«قالوا: السمك بيطلع نار. قال: كانت ~~الميه تطفيه» # انظر: «السمك بيطلع نار ...» إلخ. في السين ~~المهملة. ~~«قالوا: شكرنا غنام. غنام طلع ~~حرامي» # غنام: اسم شخص وليس المقصود شخصا معينا . وطلع هنا ~~معناه: ظهر. يضرب للشخص يظهر أنه على خلاف ما كان يظن فيه من الخير. ~~«قالوا: صباح الخير يا جحا. قال: دنا لسه ~~سارح» # جحا: مضحك معروف. ودنا أصلها: دا أنا؛ أي: هذا أنا. لسه: ~~أصلها للساعة؛ أي: للآن. وسارح معناها: خارج لأسيم ماشيتي المرعى. والمراد: انتظروا ~~قليلا فإني خرجت الآن فقط. يضرب للشخص يعجله آخر بشيء لم يتهيأ له بعد. ~~«قالوا للأعمى: زوق عصايتك. قال: يعني ~~من حبي فيها» # لأن الأعمى يلازم العصا اضطرارا لا حبا ~~فيها، فكيف يطلب منه العناية بتزويقها وتحليتها؟! وهو من أمثال العامة القديمة، ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «قالوا للأعمى: زوق عصاتك. قال: هو أنا محب فيها.» # 7 ~~«قالوا للأعمى: الزيت غلي. قال: فاكهه ~~مستغني عنها» # مستغني: يريدون مستغنى بصيغة اسم ~~المفعول. والمراد: أن الأعمى لا يهمه غلاء الزيت، وسواء عنده بقي في الظلام أم ~~في ضوء مصباح، فهو عنده كفاكهة استغنى عنها (أورده في سحر العيون أواخر ص133 بلفظ: ~~قالوا للعميان: غلي الزيت. قالوا: دي نوبة استرحنا منها). ~~«قالوا للأعور: العمى صعب. قال: نص ~~الخبر عندي» # النص (بضم أوله وتشديد ثانيه) معناه: النصف. ~~يضرب لمن عنده خبرة ببعض الشيء (أورده في سحر العيون آخر ص133 بلفظ: قالوا ~~للأعور: ما أصعب العمى. قال: نصف الخبر عندي). ~~«قالوا للجعان: الواحد في واحد بكام؟ ~~قال: برغيف» # لأن الجائع لا يفكر إلا في الطعام ولا يلهج إلا ~~به، وقد قالوا في معناه: «الجعان يحلم بسوق العيش.» وتقدم في الجيم. ~~«قالوا للجمل: زمر. قال: لا شفايف ~~ملمومه ولا صوابع مفسره» # الشفايف: الشفاه. ~~والصوابع: الأصابع؛ أي: طلبوا من البعير أن يزمر؛ فاعتذر بغلظ شفته وخفه. ~~ويروى هذا المثل على عدة وجوه؛ أحدها هذا، والثاني: «قالوا: يا جمل زمر. ~~قال: لا أصابع ms278 ملمومة ولا حنك مفسر.» وهي رواية أهل الصعيد. ويرويه بعضهم: «لا ~~صوابع مبرومة.» ويرويه آخرون: «قالوا للجمل: زمر. قال: لا شفايف ملايمه.» ولفظ ملا ~~يستعملونها في معنى ناهيك، كما يقال: ملا راجلا؛ أي: ناهيك به من رجل. ويرويه ~~بعضهم: «قالوا للجمل: غني. قال: لا حس حسني ولا حنك مساوي.» ويريدون بالحسني ~~الحسن وبالحس الصوت وبالحنك الفم. وهو مثل قديم في العامية، أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «قالوا للجمل: زمر. قال لا شفف ملمومة ولا أيادي مفرودة.» # 8 # يضرب لتكليف شخص بشيء لا يحسنه. وفي معناه: «قالوا للدبة: طرزي ...» ~~إلخ. ~~«قالوا للجمل: غني. قال: لا حس حسني ولا ~~حنك مساوي» # انظر: «قالوا للجمل: زمر ...» إلخ. ~~«قالوا لحرامي الدقيق: احلف. قال: يا مره ~~انخلي» # أي: قيل لسارق الدقيق: احلف بأنك لم تسرق فلم يجبهم، بل ~~قال لزوجته: انخلي يا امرأة، فأفهمهم أنه معترف بالسرقة، وأن لا داعي للحلف. ~~يضرب للأمر تظهره شواهد منه فلا يحتاج إلى عناء في كشفه. وانظر قولهم: «انخلي ~~يا أم عامر.» ~~«قالوا للحرامي: ابنك بيسرق. قال: ما ~~اشتراهش م السوق» # الحرامي: اللص؛ أي: قيل له: إن ابنك ~~يسرق، فقال: لم يشتره من السوق، بل هو مما ورثه، فهو في معنى: الولد صنو ~~أبيه ومن يشابه أباه فما ظلم. ~~«قالوا للحرامي: احلف. قال: جا ~~الفرج» # الحرامي: اللص، وإذا كانت نجاته من التهمة متوقفة على ~~تحليفه، فقد جاءه الفرج؛ لأن الحلف أهون الأشياء عليه. يضرب لمن يكلف بالأمر ~~الهين في نجاته من الأمر العظيم (انظر قول المتنبي في العكبري ج2 ص401، فلعله ~~يصح ذكره هنا: # ويكون أكذب ما يكون ويقسم # وانظر في غرر الخصائص ص58 بيتين لابن حجاج). وانظر في الحاء المهملة: «حلفوا ~~القاتل ...» إلخ. وتظرف ابن حجاج في قوله: # وأدعو إلى القاضي عساهم # إذا وقع اليمين يحلفوني # وأضيع ما يكون الحق عندي # إذا عزم الغريم على اليمين # 9 ~~«قالوا للدبه: طرزي. قالت: دي خفة ~~أيادي» # أي: قالت ذلك تهكما؛ لأن يديها غليظتان. يضرب لتكليف ~~شخص بأمر لا يحسن عمله ms279 ولا يليق له. وهو من الأمثال القديمة عند العامة، رواه ~~الأبشيهي في «المستطرف» بلفظه. # 10 # وفي معناه قولهم: «قالوا للجمل: زمر ...» إلخ. ~~«قالوا للديب: ح يسرحوك في الغنم، قام ~~عيط. قالوا: دا شيء تحبه؟ قال: خايف يكون الخبر ~~كدب» # عيط: بكى، وقام: يستعملونها بمعنى الفاء، والحاء مختصرة ~~من راح؛ والمراد بها سوف أو السين؛ أي: قالوا للذئب: سيطلقونك في الغنم، فبكى، ~~فقالوا: هذا شيء تحبه. قال: نعم، ولكن أخشى أن يكون الخبر مكذوبا. ~~«قالوا للديك: صيح. قال: كل شيء في ~~أوانه مليح» # يضرب للشيء يطلب عمله في غير أوانه. ~~«قالوا للصياد: اصطدت إيه؟ قال: اللي في ~~الشبكه راح» # أي: قيل: ما اصطدته يا صياد؟ فقال: لم أصطد ~~شيئا، والذي كان في الشبكة ذهب أيضا لسوء الحظ. يضرب لمن يظن أنه ربح ربحا ~~جديدا، فإذا به قد أضاع ما كان عنده. وفي معناه قول أبي الحسن محمد بن أحمد ~~الأصبهاني المعروف بابن طباطبا العلوي: # لقد قال أبو بكر # صوابا بعدما أنصت # خرجنا لم نصد شيئا # وما كان لنا أفلت # 11 ~~«قالوا للعبد: سيدك راح يبيعك. قال: ~~يعرف خلاصه. قالوا: تهربش؟ قال: أعرف ~~خلاصي» # راح هنا بمعنى: السين أو سوف؛ أي: سيبيعك. وقولهم: يعرف ~~خلاصه، يريدون: هو أعرف بشأنه؛ أي: قيل للعبد: إن سيدك سيبيعك. فقال لهم: هذا من ~~شأنه، فقيل له: وهل عزمت على الهرب إذن؟ فقال: هذا من شأني. يضرب في أن كل إنسان ~~أعرف بشئونه؛ فتعرض الناس لها فضول ودخول فيما لا يعنيهم. ~~«قالوا لعنتر: إنت تضرب ألف؟ قال: ~~أضرب ألف وورايا ألف» # أي: قالوا لعنترة: عهدناك تقابل ~~ألفا فتهزمهم وحدك لشجاعتك وشدة بطشك، فقال: نعم، إني أفعل ذلك وأنا معتز بألف ~~ورائي ينجدونني إذا احتجت للنجدة، فبوجودهم أصول وأضرب لا بشجاعتي وحدها. يضرب ~~في أن اعتزاز المرء بمن يحميه يحدث له في نفوس أعدائه هيبة يفعل بها الأعاجيب. ~~وفي معناه من أمثال العرب: «ليس الدلو إلا بالرشاء.» والرشاء (بالكسر): الحبل. ~~يضرب في تقوي الرجل بأقاربه وعشيرته. ~~«قالوا للغراب: ms280 ليه بتسرق الصابون؟ قال: ~~الأذيه طبع» # أي: قيل للغراب: لأي شيء تسرق الصابون وأنت لا ~~تستعمله في الغسل، ولا هو مما يؤكل؟ فقال: ماذا أصنع وقد طبعت على الأذى؟! ~~يضرب للمطبوع على أذى الناس ولو لم يستفد شيئا. وقد أورده الأبشيهي في ~~«المستطرف» برواية: «قالوا للغراب: مالك تسرق الصابون؟ قال: الأذى طبعي.» # 12 ~~«قالوا للفار: خد لك رطلين سكر ووصل ~~الجواب للهر. قال: الأجره طيبه ولكن فيها ~~مشقه» # لا يستعملون الهر إلا في الأمثال ونحوها. ومعنى المثل ~~ظاهر. ويضرب في الأمر الصعب فيه التهلكة، ولكن ما يدفع عليه من الأجر ~~كبير. ~~«قالوا للقاضي: يا سيدنا، الحيطه شخ ~~عليها كلب. قال: تنهدم سبع وتنبني سبع. قالوا: دي ~~اللي بينا وبينك. قال: أقل من الماء ~~يطهرها» # السيد (بكسر الأول وسكون الياء المخففة): ~~السيد. والحيطة (بالإمالة): الحائط. وشخ: بال. يضرب في أن أحكام أغلب الناس ~~مبنية على الأغراض والمنفعة (في الضوء اللامع ج2 ص761 نظم عبد الرحمن المنهلي لهذا ~~المثل إلى أول ص862). وانظر في المثناة التحتية: «يفتي على الإبرة ويبلع ~~المدره.» ففيه شيء من معناه. ~~«قالوا للقرده: اتبرقعي. قالت: دا وش ~~واخد ع الفضيحه» # أي: قالوا للقردة: تبرقعي واستري وجهك، ~~فقالت: هذا وجه متعود على الفضيحة. ومعنى واخد: آلف ومتعود. يضرب ~~للمستهتر بأمر الخالع لعذاره يطلب منه التحشم. ~~«قالوا للكاتب: استريح. قام ~~وقف» # قام هنا في معنى الفاء؛ أي: قالوا للكاتب: استرح، فوقف على ~~قدميه؛ وذلك لأن الكاتب كثير القعود فراحته في وقوفه. يضرب في أن الراحة حسب ~~أحوال الشخص؛ فما يريح زيدا قد يتعب بكرا. ~~«قالوا للمخوزق: استحي. قال: اللي راجع ~~الدنيا يبكي عليها» # المخوزق: الذي وضع على الخازوق، ~~وهو خشبة تدخل في أسفل الرجل فتمزق أحشاءه وتقتله. وانظر في معناه قولهم: «قالوا ~~للمشنوق: غطي رجليك. قال: إن رجعت عاتبوني.» ~~«قالوا للمشنوق: غطي رجليك. قال: إن ~~رجعت عاتبوني» # أي: قالوا لمن عزموا على قتله شنقا أي ~~تعليقا في حبل: ويك استح وغط قدميك، فقال لهم: إن رجعت إلى الدنيا ~~عاتبوني إذن. ms281 يضرب في أن اليأس يحمل على ما لا يحسن. وفي معناه قولهم: «قالوا ~~للمخزوق: استحي ...» إلخ. ~~«قالوا: ما لك بتجري وتهرولي؟ قالت: ~~بنت اختي عامله فرح» # يضرب للساعي المتعب نفسه. ~~«قالوا: يا جحا، إمتى تقوم القيامه؟ قال: ~~لما أموت أنا» # جحا: مضحك معروف له نوادر، قيل له: متى تقوم ~~القيامة؟ فقال : إذا مت أنا. يضرب لمن لا يعنى بغيره. ~~«قالوا: يا جحا، إيه أحسن أيامك؟ قال: ~~لما كنت أعبي التراب في الطاقيه» # جحا: مضحك ~~معروف. والطاقية: قلنسوة خفيفة من البز. والمراد: أحسن أيامي يوم كنت ~~صبيا أحمل التراب في قلنسوتي، وألهو وألعب ولا ألام. يضرب في مدح ~~الصبا. ~~«قالوا: يا جحا، عد غنمك. قال: واحده ~~نايمه وواحده قايمه» # يضرب للشيء القليل الذي لا يحتاج ~~لعد. ~~«قالوا: يا جحا، عد موج البحر. قال: ~~الجيات أكتر من الرايحات» # يضرب للأمر الكثير ~~ينتظر منه أكثر مما مضى، ولا سبيل إلى إحصائه. ~~«قالوا: يا جحا فين بلدك؟ قال: اللي ~~امراتي فيها» # يضرب في أن اختيار المكان تابع للميل ~~للسكان. ~~«قالوا: يا جحا، فين مراتك؟ قال: بتطحن ~~بالكرا. وطحينك؟ قال: كريت عليه. قالوا: كنت خلي ~~مراتك تطحنه» # جحا: مضحك معروف. وفين (بالإمالة) أصلها: في ~~أين؟ والمراد: أين؟ يضرب للمتخبط في أموره. ~~«قالوا: يا جحا، كلبك بالسخونه. قال: أهو ~~فاضي لها» # جحا: مضحك معروف. والسخونة: يريدون بها الحمى؛ أي: ~~قيل له: كلبك محموم، فقال: دعوه فإنه متفرغ لها. يضرب لمن يشغل بمكروه أو ~~عمل شاق هو جدير به ومستحق له. ~~«قالوا: يا جحا، مراة ابوك تحبك؟ قال: ~~هي اجننت؟!» # جحا: مضحك معروف له نوادر. قيل له: إن امرأة ~~أبيك تحبك، فقال: أجنت هي؟! يضرب في بغض الزوجات لأولاد ~~أزواجهن. ~~«قالوا: يا جندي عزل. رمى القاووق من ~~الطاقه» # ويروى: «قال: القاووق في الطاقة.» ومعنى الجندي: ~~التركي؛ لأن جند مصر كانوا من الترك. والقاووق: قلنسوة تركية كانوا يلبسونها. ~~والمراد: أنهم لما طلبوا منه أن ينتقل من الدار اكتفى برمي القاووق منها، أو قال ~~لهم: قاووقي بالطاقة؛ كناية عن ms282 عدم وجود شيء عنده غيره ينقله. يضرب في الخفيف ~~الأثقال الذي لا يملك منها إلا القليل. ~~«قالوا: يا حما ما كنتيش كنه؟ قالت: كنت ~~ونسيت» # أي: قيل للحماة: ألم تكوني كنة يوما ما؟ فقالت: كنت ~~كذلك ولكني نسيت الآن. يضرب لمن ينسى ما كان فيه إذا انتقل من حال إلى حال فيصنع ~~بغيره ما كان يصنع معه من الشدة ونحوها. ~~(انظر في السيرافي على سيبويه ج1 ص424 بالكلب خيرا والحماة شرا في ~~رجز). ~~«قالوا: يا قرد راح يسخطوك. قال: راح ~~يعملوني غزال» # راح يستعملونها مكان السين وسوف. والسخط ~~عندهم: المسخ. يضرب للقبيح ليس بعد قبحه قبح، كالقرد إن أرادوا تغيير خلقه ~~فلا سبيل إلا إلى قلبه لما هو أحسن؛ لأنه لا أشنع منه (اذكر الآية الكريمة المتضمنة ~~مسخ قوم قردة وخنازير، وانظر التفاسير). ~~«قالوا: يا كنيسه اسلمي. قالت: اللي في ~~القلب في القلب» # انظر: «اللي في القلب في القلب يا ~~كنيسه» في الألف. ~~«قالوا: يا اللي أبوك مات م الجوع. قال: ~~هو شاف شيء ولا كلش؟» # أرادوا ازدراءه فقالوا له: يا من ~~أبوه مات من الجوع لفقره، فأخرج هو الكلام مخرجا آخر وقال: أكان وجد شيئا ولم ~~يأكله؟ والمراد: أنتم أولى بهذه المعرة؛ لأنكم تركتموه جوعا ولم تعطفكم الشفقة ~~عليه، ثم لم يكفكم ذلك حتى عيرتموه وعيرتموني بما أنتم أولى فيه ~~بالمعرة. ~~«قالوا: يا ما البطيخ كسر جمال. قال: ~~ويا ما الجمال كسرت بطيخ» # يا ما: يريدون بها: ~~كثيرا ما؛ أي: إذا كان البطيخ كسر جمالا وأضناها في حملها له، فقد كسرت الجمال ~~أيضا كثيرا منه. يضرب في المكافأة من جنس العمل (انظر نظمه في مجموعة أزجال ~~النجار ص22). ~~«قالوا: يا مره انت سمينه وعوره. قالت: ~~قيم ده جنب ده» # أي: السمن تقوم فضيلته جنب نقيصة العور ~~فتتوازن الكفتان. يضرب للفضيلة والنقيصة يجتمعان في شخص فيقبل لفضيلته. وانظر: ~~«أقرع ودقنه طويله.» ~~«قامت بخفه هدت البوابه ~~والصفه» # البوابة: الباب الكبير؛ أي: إذا كانت في قيامها بخفة ~~فعلت ذلك، فكيف إذا قامت ms283 بثقلها؟! يضرب للثقيل الجسم والروح. ~~«القباني بآخره» # يضرب في الشيء يرجح ~~في آخر أمره كالقباني لا يعرف أقل ما يزنه إلا بعد تحرير آخر الميزان، وذلك في ~~الميزان ذي الكفة الواحدة؛ أي: العبرة بخواتم الأمور لا بمقدماتها. وانظر: «التقل ~~ورا يا قباني» في المثناة الفوقية. ~~«القباني شريك المحتسب» # لأنه ~~يغضي عنه في مقابلة إشراكه في ربحه. يضرب في الرقيب يشارك من يراقبه في ~~الاختلاس. وانظر في الخاء المعجمة: «الخباز شريك المحتسب.» ~~«القب على قد العاتق» # أي: قب ~~القميص على قدر عاتق لابسه. يضرب في الشيء يعمل فلا ينقص ولا تزيد منه ~~فضلة. ~~«قبطي بلا مكر سجره بلا طرح» # أي: شجرة بلا ثمر. وبعضهم يرويه: «سجره بلا تمر»؛ وذلك لأنهم يتهمون الأقباط بالمكر ~~والدهاء ولا يرون لهم فضيلة في غير ذلك، فإذا خلا من المكر فهو في نظرهم كشجرة ~~غير مثمرة. وبعضهم يروي: «صرمه بلا نعل»، والصرمه: النعل البالية، ويريدون بالنعل ~~ما يكون منها تحت القدم. ~~«قبل ما اقول يا أهلي يكونوا جيراني ~~غاتوني» # أي: إن جيراني يغيثونني قبل أن أستصرخ بأهلي، وذلك ~~لقربهم مني. ~~«قبل ما تتعلم العوم تغاطس؟!» # أي: كيف تسابق غيرك وتناظره في الغوص وأنت لم تتعلم السباحة بعد، فهو في معنى ~~«تزبب قبل أن يتحصرم.» ~~«قبل ما تحارب دارج وما تقلش قبيح، ~~وامشي تحت الجرف زي القارب لما يطيب ~~الريح» # لما هنا يريدون بها: حتى، ويريدون بدارج: أدرج ~~ودار؛ أي: قبل أن تقاتل دار عدوك ولا تظهر له عداوة ولا تقل فيه قبيحا ~~حتى تثق بمساعدة الزمان لك، وكن في ذلك كالقارب يسير جنب الجرف ولا يخوض غمار ~~التيار حتى تطيب له الريح، فهو في معنى قول المتنبي: # الرأي قبل شجاعة الشجعان # هو أول وهي المحل الثاني ~~«قبل ما تحبل حضرت الكمون، وقبل ما ~~تولد سمته مأمون» # ويروي بعضهم فيه: «منصور» بدل مأمون، ~~وهو عيب في السجع؛ أي: قبل أن تحمل جهزت الكمون وما يلزم للحامل، وقبل أن تلد سمته ~~بكذا. يضرب للشيء يعمل قبل أوانه. وفي ms284 معناه: «قبل ما خطب ...» إلخ. و«قبل ما ~~يشتري البقرة بنى المدود.» ~~«قبل ما تعمل الشيء ادري عقبه» # ويروى: «اقرا» بدل ادري؛ أي: قبل أن تقدم على أمر اقرأ عواقبه. ~~«قبل ما تفصل قيس وقبل ما تلبس ~~ريس» # أي: قس ثيابك قبل أن تفصلها، وإذا تهيأت فقبل أن تلبسها كن ~~رئيسا في نفسك أهلا لأن تظهر بها بين الناس. يضرب في الحث على قياس الأمور قبل ~~الإقدام عليها وعلى التأهيل لها قبل القيام بها. وبعضهم يروي: «وقبل ما تقيس ريس.» ~~ومعناه: كن رئيسا أستاذا في صناعتك. ومن أمثال المولدين التي في مجمع الأمثال ~~للميداني: «قدر ثم اقطع.» ~~«قبل ما خطب عبى الحطب، وقال: أبني ~~الكوانين فين؟» # أي: قبل أن يخطب أخذ في جمع الحطب لإيقاده في ~~طعام العرس، وقال: أين أبني المواقد التي يطبخ عليها. يضرب للشيء يعمل قبل ~~أوانه. وبعضهم يروي: «وقاول الزلباني» بدل «وقال: أبني الكوانين فين؟» ومعناه: أخذ ~~يشارط الزلباني على عمل الزلابية في العرس، وهو طعام معروف. وفي معناه: «قبل ما ~~تحبل حضرت الكمون ...» إلخ. و«قبل ما يشتري البقرة ...» إلخ. ~~«قبل ما شافوه قالوا: حلو القوام زي ~~ابوه» # انظر: «قبل ما يشوفوه ...» إلخ. ~~«قبل ما ولدوه قالوا: عريض القفا زي ~~ابوه» # انظر: «قبل ما يشوفوه ...» إلخ. ~~«قبل ما يبلي يدبر» # يضرب في ~~المصيبة يحفها الله - تعالى - بلطفه، ومعناه ظاهر. ~~«قبل ما يبني الجامع اترصت ~~العميان» # اترصت؛ أي: اصطفت. والمراد: قبل أن يبني المسجد ~~اجتمعت العميان واصطفت لطلب الصدقة من المصلين. يضرب للمتكالبين على أمر يتهيئون ~~له قبل أن يتهيأ. ~~«قبل ما يشتري البقرة بنى ~~المدود» # المدود (بفتح فسكون فكسر): المذود كمنبر، ~~وهو معلف الدابة. يضرب للشيء يعمل قبل أوانه، ويتسرع فيه قبل الثقة مما ~~عمل لأجله. ويرويه بعضهم: «حضروا المداود قبل حضور البقر.» وقد تقدم في الحاء ~~المهملة. ~~«قبل ما يشوفوه قالوا: كويس زي ~~ابوه» # أي: قبل ما يرونه قالوا: مليح مثل أبيه. يضرب للحكم على ~~الشيء قبل رؤيته. ويرويه بعضهم: «قبل ما شافوه قالوا: حلو القوام ms285 زي ابوه.» ~~ويرويه آخرون: «قبل ما ولدوه قالوا: عريض القفا زي ابوه.» ~~«قبل ما يقطع هنا يوصل هنا» # أي: ~~قبل أن يقطع الله - تعالى - رزق عبد من عبيده من جهة يصله من جهة أخرى، فهو في معنى ~~قول الشاعر: # لم يخلق الله مخلوقا يضيعه ~~«قحطانه عملت وحمانه» # القحطانة: ~~النهمة التي تقبل على كل شيء، وأصله من القحط؛ لأن من يصابون به لا يردون أي ~~طعام يجدونه. ومن عادة الوحمى أن تشتهي صنوفا من الطعام، فتوسلت هذه النهمة إلى ~~بغيتها بأن جعلت نفسها وحمى حتى تسعف بما تشتهي. يضرب للشره والمتوسل ببعض ~~الأسباب لنوال بغيته. وانظر: «الدنية تتمنى وحمتها.» ومن أمثال العرب: «وحمى ولا ~~حبل.» يضرب للشره والحريص على الطعام وللذي يطلب ما لا حاجة إليه. ~~«قد الزبله ويقاوح التيار» # انظر: «زبله ويقاوي التيار» و«بعره ويقاوح التيار.» ~~«القد قد الفوله، والحس حس ~~الغوله» # يضرب للضئيل الحجم العالي الصوت الكثير الجلبة. ~~وانظر في معناه: «الحس عالي والفراش خالي» في الحاء المهملة. ~~«القد قد القد، والسما عالي ما يطلوش ~~حد» # قد؛ أي: قدر، وحد؛ أي: أحد. والمعنى: إذا كانا متشابهين في ~~القامة والهيئة، فليسا بمتساويين في علو القدر، وأين الثريا من يد المتناول؟ ~~يضرب للوضيع يساوي نفسه بالرفيع. ~~«قد النمله وتعمل عمله» # أي: تكون ~~قدر النملة في الصغر أو القوة، ثم تجرأ على إحداث حادثة. يضرب للضعيف ~~يتسبب في حدوث حادث عظيم. ~~«القديمه تحلى ولو كانت وحله» # أي: الزوجة القديمة مهما يهجرها زوجها أو يطلقها، فإنها تحلو في عينه بعد ذلك، ولو ~~تكون في قبحها كالوحل، فهو في معنى قول أبي تمام أو قريب منه: # نقل فؤادك ما استطعت من الهوى # ما الحب إلا للحبيب الأول # كم منزل في الأرض يألفه الفتى # وحنينه أبدا لأول منزل ~~«قربوا تبقوا بصل، بعدوا تبقوا ~~عسل» # أي: إذا أكثرتم من القرب من الناس ملوكم، وأبغضوكم ~~كما يبغضون رائحة البصل، وإذا تباعدتم عنهم كنتم عندهم كالعسل في محبتهم ~~له، فهو في معنى: «زر غبا تزدد حبا.» وقولهم: تبقوا؛ ms286 أي: تصيرون ~~وتكونون. ~~«القرد في عين امه غزال» # يضرب في ~~منزلة الأبناء عند الآباء. وفي معناه قولهم: «الخنفسة عند امها عروسة.» وقولهم: ~~«خنفسة شافت بنتها ...» إلخ. وقد تقدما في الخاء المعجمة فراجعهما. وفي الأمثال ~~العربية: «زين في عين والد ولده.» ~~«قرد موافق ولا غزال شارد» # لأن ~~الموافق أنفع من الشارد فيفضل عليه. ~~«قرد حارس وبياع مكانس» # يقال ~~هذا لمن يشغل نفسه بعدة أمور لا يحسن واحدا منها. ~~«قرد يبيع أم الخلول، غارت البضاعه ~~من وش التاجر» # معناه الظاهر. ~~«القرش الأبيض ينفع في النهار ~~الأسود» # انظر: «الجديد الأبيض ...» إلخ في الجيم. ~~«القرش يلعب القرد» # يضرب في نفع ~~النقود وأنها تعين على كل شيء. والمراد بالقرد هنا: المعود على اللعب الذي ~~يكون مع القراد. ~~«قرعه بمشطين، وعوره ~~بمكحلتين» # القرعة: يريدون القرعاء؛ أي: التي ذهب القرع ~~بشعرها. والعورة: العوراء. يضرب لمن يتخذ من الأداوي ما لا ينفعه وفوق ما يلزمه ~~تفاخرا مع عدم تنبهه لما في نفسه من النقص. ~~«القرعه تتباهى بشعر بنت ~~اختها» # أي: القرعاء التي ذهب القرع بشعرها تتباهى وتفتخر بشعر ~~بنت أختها. والمراد: إحدى قريباتها. يضرب للمتفاخر بمفاخر غيره إذا عري ~~عنها، وهو من أمثال النساء التي أوردها الأبشيهي في «المستطرف» ولكن برواية: «تباهت ~~الرعنة بشعر بنت أختها.» # 13 # ورواية: «القرعة» ألصق بالمعنى. ~~«قرقر جرنك ولا تقرقر مخزنك» # قرقره؛ أي: لا تبق في قراره شيئا. والجرن: البيدر. والمراد: افعل ذلك في ~~بيدرك؛ لأن ما تبقيه فيه يأخذه الناس، ولكن لا تفعل ذلك في مخزنك، بل أبق به ~~بقية؛ لأنها محفوظة وربما تحتاج إليها. ثم هم يعتقدون أن إخلاء المخزن من الحبوب ~~شؤم، وكذلك الكيس لا ينفقون ما فيه جميعه بل لا بد من إبقاء شيء فيه، ولو فلس، على ~~اعتقاد أنه يجيب غيره. ~~«قسموا القسايم خدت انا كومي. قالوا: ~~مسكينه. قلت: من يومي» # أي: لما قسمت الحظوظ أخذت ~~أنا حظي مع من أخذ، فقال الناس: إنها مسكينة سيئة الحظ، فقلت: هذا من القدم؛ أي: ~~من يوم ولادتي. يضرب للسيئ الحظ ms287 مدة حياته كلها. وفي معناه قولهم: «من يوم أن ~~ولدوني في الهم حطوني.» ~~«قشش على ميتك تسخن» # المية ~~(بتفخيم الياء): الماء. ومعنى قشش: اجمع لها القش؛ أي: حطام العيدان للوقود. ~~والمراد: اعتن بأمورك وعالجها ولو بالقليل تستقم. ~~«القشل خزام العنتيل» # القشل: ~~الإفلاس. والخزام (بالضم): ما تجعل في جانب منخر البعير من خيط أو إبرة لإذلاله ~~وإخضاعه. والعرب تقول: الخزامة (بكسر الأول). والعنتيل: العاتي؛ أي: لا يزل ~~المستكبر العاتي الجبار مثل الإفلاس. وقالوا في معناه: «الفقر خزام ~~العتريس.» ~~«قصر ديل يا ازعر» # الأزعر: يريدون به ~~الذي ليس له ذنب. والمراد: إحجامك عن هذا الأمر ما هو إلا لقصر يدك وعجزك ~~عنه. وانظر: «موش حايشك عن الرقص إلا قصر الأكمام» في الميم. ~~«قصر الكلام منفعه» # معناه ظاهر. ~~وقالوا أيضا: «كتر القول دليل على قلة العقل.» و«كتر الكلام خيبة.» وسيأتيان في ~~الكاف، وانظر: «عيب الكلام تطويله» في العين المهملة. ~~«قص حمارك يكبر، وقص جملك ~~يصغر» # لأن الحمار يحسن منظره بالقص فيملأ العيون. ~~والجمل إذا زال وبره قبح منظره وظهر للعيون ضئيلا. يضرب في أن لكل شيء ما ~~يليق به، فما يحسن عمله في البعض قد لا يحسن في غيره. ~~«قصقص ريش طيرك دنه حولك، طوله يروح ~~لغيرك» # دنه (بفتح أوله وتشديد النون)، ويقولون فيه: تن ~~أيضا، بمعنى: يبقى؛ أي: قص ريش طائرك يبق حولك، وإن تركته ينبت ويطول ~~فإنه يطير لغيرك. يضرب في الاحتياط وعدم التفريط للخدم ونحوهم. ~~«قضيت العمر في قهر هو العمر كام ~~شهر» # القهر: يريدون به الهم والغم؛ أي: إذا كنت قضيت ~~عمري في هموم وأحزان فأي معنى للحياة مع هذه الحالة؟ وإلام أنتظر تبدل ~~الأحوال وعمري ينقضي سريعا كأن سنيه شهور؟ يضرب في هذه الحالة واليأس من ~~تبدلها. ~~«قط خلص ولا جمل شرك» # يضرب في مدح ~~القليل الخالص وتفضيله على الكثير المشترك فيه. ويروى: «كلب خلص» بدل قط. ~~وانظر قولهم: «حمار ملك ولا كحيلة شرك.» ~~«القط ما يحبش إلا خناقه» # انظر: ~~«القط يحب خناقه.» ~~«قطع الطشت الدهب اللي أطرش ms288 فيه ~~الدم» # الطشت (مفتوح الأول) وورد بالسين والشين، والعامة تكسر ~~أوله وتقتصر على المعجمة: وعاء معروف. والطراش: القيء، ويريدون بقولهم: «قطع» ~~الدعاء بالقطع، أي العدم؛ أي: لا كان هذا الطشت المصوغ من الذهب إذا أعد ~~لأقيء فيه الدم، وما فائدة إكرامي به وهو من معدات هلاكي؟! ~~«قطع الورايد ولا قطع العوايد » # الورايد: يريدون جمع وريد، وهو مما لا يستعملونه إلا في الأمثال. والمراد: موت ~~الإنسان خير من قطع ما تعوده من البر للناس. وأنشد ابن الفرات في تاريخه للشيخ أحمد ~~الدنيسري الشهير بابن العطار المتوفى سنة 794: # هجرتني بعد وصل # فمدمع الصب صب # ولست أشكو ولكن # قطع العوائد صعب # 14 ~~«قطعت العيره لو كانت لامي تقلعها لي ~~ما تختشي مني» # قطعت: دعاء عليها بالقطع. والعيرة (بكسر ~~الأول): العارية؛ أي: لا كانت العارية فإنها لو كانت لأمي وأعارتها لي ~~لاستردتها ولم تستح مني. ~~«قطعوا إيده صحت للطنبوره» # أي: ~~قطعوا يده لإتلافها فإذا بها صلحت للضرب بها على الطنبور. ويرويه بعضهم: «قطعوا إيد ~~العبد قال: صحت للطنبور»؛ وذلك لأن العبيد السودان يضربون الطنبور (انظر قول ~~المتنبي ج2 ص80): # وربما صحت الأجسام بالعلل ~~«القط ما يهرب من عرسه» # العرسة ~~(بكسر فسكون) يريدون بها ابن عرس. يضرب في أن القوي لا يفر من الضعيف. ~~«القط يحب خناقه» # يضرب للئيم يحب ~~من يسيئه ويؤذيه. وبعضهم يرويه: «القط ما يحبش إلا خناقه.» ومن أمثال العرب: «أحب ~~أهل الكلب إليه خانقه.» يضرب للئيم؛ أي: إذا أذللته يكرمك وإن أكرمته ~~تمرد. ومن أمثالها أيضا: «حبيب إلى عبد من كذه.» يعني أن من أهانه وأتعبه ~~فهو أحب إليه من غيره؛ لأن سجاياه مجبولة على احتمال الذل. ~~«قطعه ولا نحته» # المراد: الكلام؛ أي: ~~قطعه وإنهاء الملاحاة خير من تطويله بأعذار لا تقبل ولا تفيد. ~~«القطه ما تهربش من بيت ~~الفرح» # أي: الهرة لا تهرب من دار العرس ولا تفارقها مهما ~~تضرب وتطرد، وذلك لما تصيبه من الأطعمة. يضرب لمن يحمله الطمع على لزوم ~~مكان فيه غنم غير مبال بالطرد والإهانة. ~~«قطهم ms289 جمل وبراغيتهم رجاله» # يضرب لمن يبالغ في الأشياء ويكبر الصغير، فيجعل الهر جملا والبراغيث ~~رجالا. ~~«قعاد الخزانه ولا الجوازه ~~الندامه» # الخزانة (بفتح الأول): يعنون بها الحجرة الصغيرة في ~~أكواخ الريف. والندامة مصدر وصف به، والجوازة: الزواجة؛ أي: لأن تبقى ~~البنت قاعدة في حجرتها خير لها من التزوج زواجا تندم منه. يضرب في تفضيل أخف ~~الضررين. وفي معناه قولهم: «العزوبية ولا الجوازة العرة.» ~~«قعدتي بين اعتابي ولا قعدتي بين ~~احبابي» # ويروى: «على» بدل «بين» الأولى، و«عند» بدل الثانية. ~~والمراد تفضيل قعود المرء في داره؛ أي: لأن تكون لي دار أجلس على أعتابها خير لي ~~من الجلوس بين الناس ولو كانوا من أحبابي وأصحابي؛ فهو أقرب للسلامة، وأدعى للراحة، ~~وأحفظ للكرامة، وأصون لماء الوجه. ~~«القعده تحب، والعلقه تدب» # تحب هنا ~~مرادهم به تحب بالبناء للمجهول. والعلقة: النوبة من الضرب للعقاب. ~~والمعنى: القعود محبوب لما فيه من الراحة، ولكن العقاب على الإهمال شديد ~~يستفزنا إلى الدب؛ أي: الحركة للعمل. يضرب في ذم الكسل والتيقظ ~~لما يترتب عليه. ~~«قعده على قعده راح النهار يا ~~سعده» # سعدة: اسم امرأة، ولا يريدون به شخصا معينا. يضرب في ~~سرعة مضي الوقت. وبعضهم يزيد فيه: «واتشمتت العدا.» أي: الأعداء. ~~«القفص المزوق ما يطعم الطير» # معناه ظاهر؛ لأن زخرفة القفص لا تقوم مقام طعام الطائر. يضرب في أن حسن المسكن ~~لا يغني عن الطعام. ~~«قفطانه وجبته تغني عن خضاره ~~ولحمته» # القفطان: ملبوس معروف يلبس تحت الجبة. والخضار: ~~الخضر التي تطبخ. تقوله الزوجة إذا كان زوجها حسن البزة قليل البر ~~للمدافعة عنه. ~~«القفه اللي لها ودنين يشيلوها ~~اتنين» # الودن (بكسر فسكون): الأذن. يضرب للأمر المتقن الذي ~~فيه ما يعين على القيام به. ~~«قل م الأرض واخدم» # معناه ظاهر؛ لأن ~~كبر المزرعة لا يفيد مع عدم العناية بها. ~~«قل م الندر واوفي» # أي: إذا نذرت ~~فانذر قليلا مع الوفاء به، فذلك خير من أن تعد بالكثير وتعجز عنه. ~~«قلب المؤمن دليله» # يضرب عند ~~صدق الحدس في شيء. ~~«القلب يحن» # أي: قد ms290 تعاوده الشفقة والحنان ~~على الولد. يضرب للولد يسيء إلى والديه فينبذانه، ثم تعاودهما الشفقة عليه ~~والحنين إليه أحيانا، لما هو مودع في قلوب الآباء للأبناء، ويرادفه من أمثال ~~العرب: «لا يعدم الحوار من أمه حنة.» والحوار (بضم أوله وكسره): ولد ~~الناقة. ~~«قلبي على ولدي انفطر وقلب ولدي علي ~~حجر» # يضرب في شفقة الآباء (المحتسب ج2 أوائل 24 ولد، ~~ويحقق من غيره). ~~«قلت لبختي: أنا رايحه اتفسح. قال: ~~وانا ما نيش مكسح» # البخت: الحظ. والمراد هنا السيئ. ~~وأتفسح: أتنزه. والمكسح (بكسر الميم والصواب ضمها): المقعد. يضرب في أن ~~سيئ الحظ يتبعه حظه أينما سار؛ أي: قلت لحظي السيئ: دعني قليلا فلست أحاول في ~~ذهابي اغتنام مغنم حتى تتبعني لتحول بيني وبينه، وإنما قصدي التنزه وإراحة البال. ~~فقال: لا تظني أني مقعد لا أتكلف الذهاب إلا في المهمات، بل أنا نشيط ليس بي عاهة ~~تمنعني من اتباعك كل حين. وبعضهم يزيد فيه: «قلت: رايحه للجيران. قال: وأنا مانيش ~~تعبان. قلت: رايحه لأهلي، قال: وأنا أمشي واحدة واحدة على مهلي» يريدون ب «واحدة ~~واحدة»: خطوة بعد خطوة؛ كناية عن المشي على مهل. وفي معناه قولهم: «البخت يتبع ~~أصحابه.» وقولهم: «بختها معها معها ...» إلخ. فليراجعا. ~~«قلتهم تحوج» # أي: النقود إذا قلت ~~من يد شخص احتاج لغيره. وقد أضمروا النقود وإن لم يجر لها ذكر. وبعضهم يروي فيه: ~~«تفضح» بدل تحوج. ~~«قله وعامل قناطه» # القلة: يريدون بها ~~صغر الحجم. والقناطة: التكبر والتجهم للناس؛ أي: يكون صغيرا وحقيرا ويتظاهر ~~بذلك، وبعضهم يرويه: «زي ولاد الغار قلة وقناطه.» وتقدم في الزاي. ~~«قلوب عليها دروب وقلوب من الهم ~~تدوب» # أي: القلوب ليست متساوية؛ فمنها ما عليه أبواب مغلقة لا ~~تنفذ إليها الهموم، ومنها ما تذوب لأقل هم. والدرب لا يستعملونه بمعنى الباب إلا ~~هنا. وقالوا أيضا: «القلوب موش زي بعضها.» ~~«القلوب ما تسخرش» # أي: القلوب لا ~~تسخر للبغض أو الحب، بل هما بحسب الميل. وفي معناه: «حبني وخد لك زعبوط.» ~~وقد تقدم في الحاء المهملة. وانظر في الكاف: ms291 «كل شيء عند العطار ...» إلخ. ~~«القلوب موش زي بعضها» # لأن منها ~~القاسي واللين والحقود والصافي، فلا ينبغي أن يحكم الإنسان بما في قلبه على قلب ~~غيره. وقالوا أيضا: «قلوب عليها دروب ...» إلخ. ~~«قليل البخت يلاقي العضم في ~~الكرشه» # أي: قليل الحظ يجد العظم في الكرش، والكروش ليس ~~بها عظام. يضرب في سيئ الحظ تلاقيه العثرات فيما هو سهل ميسر. وبعضهم يروي فيه: ~~«اللية» بدل الكرشة، وهي ألية الشاة، والمؤدى واحد. ~~«قمح والا شعير؟» # جملة تقال للقادم بخبر ~~للاستفهام عما وراءه، وهي في معنى المثل العربي: «أسعد أم سعيد؟» وانظر قولهم: «طاب ~~والا اتنين عور.» فهو في معناه، وقد تقدم في الطاء المهملة. وانظر أيضا: «سبع ~~والا ضبع.» ~~«القمح يدور ويجي الطاحون» # أي: ~~مصير كل شيء لما جعل له، فإن القمح إنما وجد ليطحن ويعجن فمهما يدر؛ ~~أي: يذهبوا به إلى هنا وهناك، فمصيره إلى الطاحون. وقد يقصدون به أحيانا التهديد؛ ~~أي: أنت متباعد الآن عني ولا تصل يدي إليك ولكن مرجعك إلي آخر الأمر. ~~«القناعه مال وبضاعه» # البضاعة: سلع ~~التاجر التي يعرضها للبيع. ومعنى المثل ظاهر، وهو من مثل قديم رواه صاحب العقد ~~الفريد بلفظ: «القناعة مال لا ينفد.» # 15 ~~«قول له في وشه ولا تغشه» # انظر: ~~«بدال ما تغشه ...» إلخ. في الباء الوحدة. ~~«قولة بكره ما تنقضيش» # أي: الإحالة ~~على الغد لا تنقضي ولا حد لها، فهي من علامات التسويف. وفي معناه: «كلمة بكره ~~أعطيك يا ما طوت أيام.» وقولهم: «كلمة بكره زرعوها ما طلعتش.» وسيأتيان في ~~الكاف. ~~«قولة حا تسوق الحمير كلهم» # هو ~~كقولهم: «اللي يقول: حه يسوق العجول الكل.» وقد تقدم في الألف. وكلمة «حا» زجر ~~للحمير وحث لها على السير. ~~«قولة لو كان تودي المرستان» # تودي؛ أي: تؤدي إلى كذا. والمرستان (بصمتين فسكون) يريدون به مستشفى المجانين، ~~وأصله في الفارسية بيمارستان، ومعناه: مكان المرضى؛ فحرفته العامة إلى مرستان، ~~وخصته بمكان المجانين. والمعنى: كلمة «لو كان» لا تفيد والتشبث بها يضل العقول. ~~وانظر قولهم: «زرعت سجرة لو ms292 كان ...» إلخ. وقولهم: «كلمة يا ريت ما عمرت ولا بيت.» ~~وفي معناه قول بعض العرب: # وقدما أهلكت لو كثيرا # وقبل القوم عالجها قدار # وقول النمر بن تولب: # بكرت باللوم تلحانا # في بعير ضل أو حانا # علقت لوا تكررها # إن لوا ذاك أعيانا ~~«قولة ما اعرفشي راحتك يا نفسي» # أي: من أقر بجهله للشيء أراح نفسه، وقد جمعوا فيه بين الشين والسين في السجع، ~~وهو عيب. ~~«قولة هش تربي الغش» # هش (بكسر الأول ~~وتشديد الشين): زجر للطير والبهائم. الغش (بكسر الأول وتشديد الشين أيضا): يريدون ~~به مرضا يصيب الماشية من شربها الماء الساخن من الخلجان فيميتها. والمراد: زجر ~~الماشية وتفزيعها يمرضها. يضرب في أن الفزع يضر بالشخص. ~~«قوي نارك تسبقي جارك» # أي: إذا قويت ~~نارك على طعامك تسبقين جارك في إنضاجه. والمقصود: كوني نشيطة في عملك. وبعضهم يروي ~~فيه: «تغلبي» بدل تسبقي. ~~«قيد بهيمك يبقى لك نصه اربطه يبقى ~~لك كله» # أي: إذا قيدته فكأنك حفظت نصفه. وأما إذا ربطته في ~~مدوده فقد أمنت عليه. يضرب في الحث على زيادة الاحتياط. وانظر: «اللي ما يربط ~~بهيمه ينسرق.» ~~«قيدها بقيد حديد وجوزها في بيت ~~السعيد» # يضرب في اختيار الزوج الغني على علاته. ويرويه بعضهم ~~للمذكر؛ أي: «قيده ...» إلخ. ~~«قيراط بخت ولا فدان شطاره» # البخت: الحظ. والشطارة: الحذاقة والمهارة. والفدان: الجريب من الأرض، وهو مقسوم ~~إلى أربعة وعشرين قيراطا. والمراد: قليل من الحظ أنفع للمرء من كثير من المهارة. ~~والعرب تقول في أمثالها: «جدك لا كدك.» يروى بالرفع على معنى جدك يغني عنك لا كدك، ~~ويروى بالنصب؛ أي: ابغ جدك لا كدك. ومن أمثال فصحاء المولدين: «كف بخت من كر ~~علم.» ~~«قيراط في اللحمه ولا فدان في ام ~~الكروش» # الفدان: الجريب من الأرض، وهو أربعة وعشرون قيراطا. ~~وأم الكروش يريدون الكرش. وأكثرهم يروون: «اللية» بدل أم الكروش وهي الألية. يضرب ~~في أن القليل من الجيد خير من الكثير الرديء. ومن أمثال فصحاء المولدين: «شبر ~~في ألية خير من ذراع في رية.» # | حرف الكاف ms293 # «الكار محنه» # الكار: الصناعة، وكونها ~~محنة لأن من اشتغل بصناعة أصبح مغرما بها لا يستطيع تركها. ~~«كان على نخ وصبح على حصير، فضل من ~~ربنا اللي ما يطير» # النخ (بضم الأول): نوع غليظ ~~ينسج من الحلفاء يتخذ جوالق ثم يستعمله الفقراء كالحصير؛ أي: إنه كان يقعد ~~على نخ فأصبح يقعد على حصير، فإن لم يطر من فرحه فذلك فضل من الله. يضرب ~~لمن ينتقل من حالة إلى أعلى منها. وبعضهم يروي بدل الجملة الأخيرة: «دا شيء من شيء ~~كثير.» ~~«كان في جره وخرج بره» # يضرب في ~~الشيء يظهر فجأة ولم يكن معلوما كأنه كان مخبوءا في جرة. ~~«كانت خالتي وخالتك واتفرقت ~~الخالات» # يضرب للعلاقة تكون موجودة بين شخصين ثم يحدث ما ~~يقطعها فتزول؛ أي: كانت خالتي وخالتك تجمعاننا ثم افترقنا، ولم يبق بيننا ارتباط ~~الآن ولا صلة. ~~«كانت القدره ناقصه بدنجانه صبحت ~~طافحه ومليانه» # البدنجان: الباذنجان. والقدرة: القدر، ~~وهم لا يقولون في غير الأمثال إلا حلة. يضرب لمن يغتني بعد قلة، ويقصد به ~~غالبا التهكم بالشيء الزائد الطارئ وكونه ليس بذاك. ~~«كانت مرتاحه جابت لها حاحه» # المراد بالحاحة: صوت الحيوان كالمعز والدجاج والإوز؛ أي: كانت في راحة فجلبت ~~لنفسها شيئا يشغلها ويتعبها. وبعضهم يرويه للمتكلم؛ أي: «كنت مرتاحة جبت لي حاحه.» ~~والأكثر ما هنا. ~~«كبب وربنا المسبب» # التكبيب هنا: ~~وضع أشياء على أشياء حتى تتراكم، يقال للتاجر تتراكم عنده السلع تسلية له؛ أي: ~~دعها تتراكم والله - سبحانه - يهيئ الأسباب لبيعها. وقد يراد بالتكبيب: تكبيب ~~اللحم المدقوق لقليه وبيعه؛ أي: واصل العمل والله ييسر لك من يشتري. ~~«كبر البصل وادور ونسي حاله ~~الأول» # يضرب لمن يغتني بعد فقر أو يعظم بعد ضعة، فينسى ~~ما كان فيه للؤم طبعه. وقد جمعوا فيه بين الراء واللام في السجع، وهو ~~عيب. ~~«الكبر عبر» # يضرب في كبر السن وما فيه، ~~وهم يفتحون أول «الكبر»، وكسروه هنا للازدواج. ~~«الكبر كبرنا والعقل ما ~~كملنا» # أي: أما السن فقد بلغنا منه عتيا، ولكنا لم نكمل ~~بالعقل، فهو في ms294 معنى قولهم: «شابت لحاهم والعقل لسه ما جاهم.» وتقدم في الشين ~~المعجمة. ~~«كبر الكوم ولا شماتة الاعدا» # يقرأ «لعدا» أي: الأعداء. والمراد بالكوم: العرمة في البيدر؛ أي: لأن تكون ~~كبيرة ولو كان أكثرها تبنا خير من شماتة الأعداء بصغرها ولو كان أكثرها ~~حبا. ~~«كبر النفس قطع نصيب» # أي: ~~التكبر يقطع نصيب المرء. ~~«كبير الراس فارس وافكح الرجلين ~~صبي» # انظر: «أفكح الرجلين صبي ...» إلخ. في الألف. ~~«كبير القوم خادمهم» # أي: سيد القوم ~~خادمهم. ~~«الكتاب انكتب والمهر على الله» # الكتاب؛ أي: عقد الزواج. والمعنى: عقد العقد واتكلنا في المهر عليه - ~~تعالى، فعسى أن ييسره. يضرب في الأمر يتم بعضه ويبقى أصعب ما فيه. ~~«كتر الأسيه تقطع عروق ~~المحبه» # الأسية يريدون بها: الإساءة والقسوة، وهي إذا ~~كثرت أزالت المحبة طبيعة. ~~«كتر التكرار يعلم الحمار» # معناه ظاهر، والصواب في التكرار (فتح أوله)، والعامة تكسره. وفي كتاب الآداب لابن ~~شمس الخلافة: «إذا تكرر الكلام على السمع تقرر في القلب.» # 1 ~~«كتر التنخيس يعلم الحمير ~~التقميص» # التقميص في الحمير شبه جماح يركب فيه الحمار رأسه ~~ويرفس برجليه، وفي هذه الرواية الجمع بين السين والصاد في السجع، وهو عيب، والأكثر ~~في المثل: «كتر النخس يعلم الحمير الرفس.» وسيأتي. ~~«كتر الحزن يعلم البكا» # معناه ~~ظاهر. ويرويه بعضهم: «كتر النوح»، والمقصود كثرة سماع النوح. ~~«كتر الدلع يكره العاشق» # أي: ~~كثرة الدلال تورث البغض في نفس العاشق، والمقصود ذم الإفراط في الشيء. ~~«كتر السلام يقل المعرفه» # المعرفة، يريدون بها: الصحبة والصداقة، يضرب في أن الإفراط في الشيء يقلبه إلى ~~ضده. ~~«كتر الشد يرخي» # أي: الإفراط في الشدة قد ~~يؤدي إلى عكس المقصود منها (انظر نظمه في ص79 من الكتاب رقم 648 شعر). ~~«كتر الضرب يعلم البلاده» # لأن ~~الشخص يتعود عليه فلا يفيد فيه بعد ذلك. ~~«كتر العتاب يفرق الأحباب» # معناه ظاهر. والعرب تقول في أمثالها: «كثرة العتاب تورث البغضاء.» ومن الحكم ~~المروية: «أسوأ الآداب كثرة العتاب.» # 2 # وفي المخلاة لبهاء الدين العاملي: «الإفراط في العتاب يدعو إلى الاجتناب.» # 3 # وقال ms295 بشار بن برد: # إذا كنت في كل الأمور معاتبا # صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه # وقال البحتري: # أعاتب الحب فيما جاء واحدة # ثم السلام عليه لا أعاتبه ~~«كتر القول دليل على قلة ~~العقل» # لأن العاقل الرزين لا يتكلم إلا حيث يحسن الكلام، ~~وانظر: «كتر الكلام خيبة.» ~~«كتر الكلام خيبه» # الخيبة (بالإمالة): ~~الخيبة، ويريدون بها هنا عدم الفائدة، وعجز المتكلم عن غير الكلام. ويقولون في ~~معناه: «قصر الكلام منفعة»، وقد تقدم في القاف. وانظر: «كتر القول دليل على قلة ~~العقل.» وقالوا أيضا: «عيب الكلام تطويله.» وتقدم ذكره في العين المهملة. ~~«كتر الكلام يعلم الغلط» # معناه ~~ظاهر؛ لأن من يكثر كلامه تكثر عثراته وسقطاته، وهو من قول القائل: «من كثر لغطه كثر ~~سقطه.» ومن أمثال العرب قول أكثم بن صيفي: «المكثار كحاطب ليل.» ~~«كتر الكلام يقل القيمه» # لا ريب ~~في أن كثرة الثرثرة تقلل قيمة المرء، وتذهب بهيبته وكرامته بين الناس. ~~«كتر من الفروش تملا السروج» # أي: أكثر من عدد الزوجات، يكن لك بنون يركبون الخيل فتعتز بهم. ~~«كتر من الفضايح آدي انت رايح» # انظر: «ما دام رايح كتر م الفضايح.» ~~«كتر النخس يعلم الحمير ~~الرفس» # أي: الإفراط في الإساءة للحث على شيء يسيء الخلق ~~وينتج عكس المقصود. وبعضهم يرويه: «كتر التنخيس يعلم الحمير التقميص.» وقد تقدم ~~والأكثر ما هنا. ~~«كتر النوح يعلم البكا» # انظر: «كتر ~~الحزن ...» إلخ. ~~«كتر الهرش يطلع البلا» # الهرش: حك ~~الجسم بالظفر. والبلا (بفتح الأول) يريدون به بثورا خبيثة صعبة الشفاء. والمراد: ~~الإفراط في الاستشفاء قد يحدث أمراضا ليست بالبال، فهو قريب من قولهم: «اللي ~~يعاشر الحكيم يموت سقيم.» وقد تقدم في الألف فراجعه. ~~«كتر الهزار يقلل المقام» # الهزار: المزاح. وفي معناه من أمثال العرب: «المزاحة تذهب المهابة.» أي: إذا ~~عرف بها الرجل قلت هيبته. وفي كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: «من ~~كثر مزحه لم يسلم من استخفاف به أو حقد عليه.» والظاهر أنه من أمثال المولدين. # 4 ~~«كتر الوداع يرق قلب المسافر» # معناه ظاهر. ~~«الكتره تغلب ms296 الشجاعه» # معناه ~~ظاهر. والمراد بالكترة: الكثرة، وقد قيل قديما: «وضعيفان يغلبان قويا.» ~~«كتروا باللمه لا بد عن ~~الفراق» # أي: مهما يطل اجتماع الشمل فلا بد من الفراق. ~~«كتكتنا ولا حرير الناس» # الكتكت ~~(بالضم): ما يخرج من الكتان بعد مشطه؛ أي: نفايته. يضرب في تفضيل المملوك على ما ~~بأيدي الناس، وأن فضله قناعة به وفرارا من تحمل المن. وفي معناه: «زيوان بلدنا ~~ولا القمح الصليبي.» و«شعيرنا ولا قمح غيرنا.» وقد تقدما. ~~«كتير الحركه قليل البركه» # أي: ~~من كثرت حركاته قلت المنفعة منه. والمراد: من قصر همه على كثرة الحركة. ~~«كتير النط قليل الصيد» # النط عندهم: ~~القفز. والمراد هنا: كثرة الحركة بلا فائدة. ~~«الكحكه في إيد اليتيم عجبه» # أي: الكعكة على حقارتها تستغرب في يد اليتيم وتستكثر عليه. يضرب في ~~الأمر الحقير يستكثر على الشخص الضعيف. ~~«كداب اللي يقول: الدهر دام لي ... ~~إلخ» # انظر في الهاء: «هي دامت لمين يا هبيل؟» ~~«الكداب تنحرق داره» # يروون في ~~أصله: أن رجلا كان كثير الكذب يفاجئ الناس كل يوم باستصراخهم لنجدته في أمر وقع ~~فيه، فإذا ذهبوا لإغاثته لا يجدونه صادقا في دعواه، ثم احترقت داره يوما ~~واستصرخهم فلم يغيثوه لتعودهم منه الكذب؛ فأتت النار عليها. ~~«الكداب خرب بيت الطماع» # لأن ~~الكذاب يلفق للطماع ويحسن له أمورا يطمعه فيها بالربح فيصدقه لطمعه، ويندفع في ~~الإنفاق فيما لا يعود بثمرة فيخس ماله ويخرب داره. ولقد أصابوا في قولهم: «الطمع ~~يقل ما جمع.» وقولهم: «عمر الطمع ما جمع.» وقد تقدما. ~~«الكدب مالوش رجلين» # أي: ليس له ~~رجلان يسير عليهما. والمراد: الكذب لا يسير طويلا بل يفضح عاجلا، فيهمل ~~ويصير كالمقعد. وبعضهم يروي فيه: «الباطل» بدل الكذب، وقد تقدم في الباء ~~الموحدة. وقد عبروا بهذا التعبير في عكس المعنى في قولهم: «الحرامي مالوش رجلين.» ~~فإنهم يريدون ليس له رجلان يقف عليهما، بل يسرع في الفرار. وقد تقدم ذكره في ~~الحاء المهملة. ~~«كدب مساوي ولا سدق مبعزق» # أي: ~~كذب مقبول لا مبالغة فيه خير من صدق مبعثر؛ أي: ليس ms297 متلائما في أجزائه. وقالوا ~~أيضا: «كدب موافق ولا سدق مخالف.» وانظر في الألف قولهم: «إيش عرفك إنها كدبة؟ ~~قال: كبرها.» ~~«كدب موافق ولا سدق مخالف» # هو في ~~معنى: «كدب مساوي ...» إلخ. وقد تقدم قبله. ~~«كرامة الميت تظهر عند غسله» # يضرب للمرء تظهر مآثره في آخر أمره. ~~«كرامة الميت دفنه» # أي: إكرام الميت ~~في دفنه. ~~«الكرشه عند المقلين زفر» # الزفر: يريدون به أنواع اللحم وما طبخ بسمن ونحوه؛ أي: الكرش عند الفقراء ~~يعد من ذلك. يضرب للشيء التافه يراه المحتاج عظيما. وانظر: «الكسبة عند ~~الفقرا حلاوة.» ~~«الكسبه عند الفقرا حلاوه» # الكسبة (بضم فسكون): ما يبقى من الثفل بعد عصر السمسم وإخراج زيته، تباع ~~للصبيان فيستطيبونها. والمراد: أنها عند الفقراء مما يتفكه به كما يتفكه غيرهم ~~بالحلوى. يضرب في أن التافه عند أناس عظيم عند غيرهم بحسب أحوالهم في الغنى ~~والفقر. وفي معناه عندهم: «الكرشة عند المقلين زفر.» وقد تقدم. ~~«كشكار دايم ولا علامة مقطوعه» # الكشكار: الخشكار، وهو الدقيق الخشن. والعلامة: الدقيق الحوارى. والمراد: ~~الخبز المتخذ منهما. يضرب في تفضيل الرديء الدائم على الجيد الذي لا يدوم بل ~~ينال غبا. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 5 # وقريب منه قولهم: «بيضتها أحسن من ليلتها.» وقد تقدم في الباء ~~الموحدة. ~~«كف بلطي ياخد ما يعطي» # وبعضهم يروي ~~فيه: «يدي» بدل يعطي، وهو في معناه. وأصله أدى يؤدي. والبلطي (بضم ~~فسكون): نوع من السمك كثير الشوك في جانبيه يتعب من يقطعه عند الطبخ، فكأنه لا ~~يعطي القياد من نفسه إلا بعد عناء، فشبهوا به كف الممسك. هكذا يفسره بعضهم، ~~والصواب أنه من التبليط، وهو عندهم: القعود عن الحق والمماطلة فيه، وكان الوجه أن ~~يقولوا: «كف بلطية»؛ لأن الكف مؤنثة، وهي مما أخطئوا في تذكيره. يضرب لمن هذا ~~دأبه، ومثله المماطل في وفاء الدين. ~~«كفر زعرب» # زعرب (بضم فسكون فضم): اسم ~~لا يريدون به شخصا معينا. يضرب لشدة إنكار شخص على آخر إذا سمع منه أو رأى ~~شيئا لم يعجبه، فكأنه عنده ms298 بمنزلة كفر. ~~«كل أكل الجمال وقوم قبل ~~الرجال» # أي: لا عار عليك إذا أكلت كثيرا بشرط أن تسبق غيرك إلى ~~العمل. ~~«كل إنسان بربوره على حنكه ~~حلو» # البربور: ما سال من المخاط من الأنف. والحنك (بفتحتين): ~~الفم؛ أي: إن الإنسان يستحسن من نفسه ما لا يستحسن. ~~«كل إنسان في نفسه سلطان» # أي: كل ~~إنسان لنفسه كرامة عنده، فليس من العدل احتقار شخص لفقره أو لضعته. ~~«كل بدقه في الأزقه وتخفى الفرخه ~~اللي وراها المشقه» # الدقة (بضم الأول): إدام يعمل من ~~الملح والنعنع الجاف أو غيره. ومعنى تخفى: دعاء على الدجاجة بأن تخفى ~~وتذهب؛ أي: لا جاءت الدجاجة التي وراء مجيئها المشقة ولا كانت؛ فإن التأدم ~~بالدقة خير منها. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: ~~«أكل الدقة والنوم في الأزقة ولا دجاجة محمرة يعقبها مشقة.» # 6 # وذكر في موضع آخر مثلا بمعناه، وهو: «لقمة بدقة ولا خروف بزقة.» # 7 ~~«كل برغوت على قد دمه» # أي: كل ~~برغوث يحمل من الأحمال بمقدار ما فيه من الدم. والمراد: لا يخلو أحد من الهم، ~~سواء كان غنيا أم فقيرا، وإنما لكل واحد هم بمقداره. وقد قالوا في معناه: «كل ~~قناية مدايقة بميتها.» وسيأتي. ~~«كل بركه ولها بلشون» # البلشون: طائر ~~يألف الماء. والمراد: كل صقع له سكان ألفوه. ~~«كل بير قصاده بلاعه» # البئر مؤنثة، ~~وقد تذكر على إرادة القليب، والعامة تذكرها مطلقا. وقصاده: أمامه، ~~والبلاعة: القناة يجري فيها الماء، وهي فصيحة، ويقال فيها عند العرب: ~~البلوعة أيضا؛ أي: كل بئر أمامها بلاعة يذهب فيها ما يخرج من مائها إذا أريق على ~~الأرض. والمراد: كل دخل أمامه مخرج ينفق فيه، فهو في معنى قولهم: «كل مطلب عليه ~~مهلك» الآتي. ~~«كل تأخيره وفيها خيره» # أي: رب ~~تأخير في أمر حسنت به عواقبه. ~~«كل الجمال بتعارك إلا جملنا ~~البارك» # يضرب فيمن يسكن ويستكن في أمر يقتضي نهوضه وقد نهض ~~له الناس. ~~«كل حاره ولها غجر» # الحارة: الطريق دون ~~الشارع الأعظم. والمراد هنا: المحلة. والغجر (بفتحتين): ms299 طائفة معروفة يقال لهم ~~أيضا: النور. والمراد هنا: الذين يشبهونهم في السفالة والبذاءة. يضرب في ~~أن كل مكان به الصالح والطالح، وأن وجود الطالح ليس بدليل على رداءة كل من ~~به. ~~«كل حجره ولها أجره» # الحجرة لا ~~يستعملونها إلا في الأمثال ونحوها من الحكم؛ أي: لكل شيء قيمة. ~~«كل حمارة سابت ودوها بيت ابو ~~نابت» # ودى بمعنى: ذهب به. وأصله من: أدى. وأبو نابت ~~ليس مقصودا به شخص هذا اسمه؛ أي: كل حمارة أطلقت يذهبون بها إلى دار أبي نابت. ~~يضرب للشخص يقصده كل عاطل. ~~«كل حمومه بليفه أخير من فرخه ~~بتكتيفه» # أخير (بالإمالة): يريدون به التفضيل؛ أي: كل ~~استحمام بالليف والصابون خير لصحة المرء من دجاجة مكتفة يأكلها؛ لأن ~~الطعام لا يفيد مع قذارة الجسم. يضرب للحث على النظافة. والمراد بالتكتيفة: ~~أنهم في طبخ الدجاج إذا لم يفصلوا أجزاءها يضمونها بعضها إلى بعض فتكون ~~كالمكتوف. ~~«كل حي يلبس من سندوقه» # أي: إنما ~~يظهر على المرء ما في صندوقه من الثياب، فهو قريب من: «كل إناء بالذي فيه ينضح.» ~~ويرويه بعضهم: «كل واحد من سندوقه يلبس.» ويرويه آخرون: «كل حي من سندوقه يلبس.» ~~ويزيد فيه بعضهم: «وكل منهو ربنا يجازيه»؛ أي: يجازيه على نيته. ~~«كل خرابه لنا فيها عفريت» # انظر: ~~«له في كل خرابة عفريت.» ~~«كل دقن ولها مشط» # الدقن يريدون بها: ~~اللحية؛ أي: لكل شيء ما يناسبه. ومثله قولهم: «كل شارب له مقص.» ~~«كل ديك على مزبلته صياح» # المراد ~~له شأن وصوت يجرؤ على رفعه، فهو مثل: «الكلب في بيته سلطان.» ومن أمثال العرب: «كل ~~كلب ببابه نباح.» ~~«كل دين واشرب دين وان جه صاحب الحق ~~خزق له عين» # خزق عينه، يريدون به: أتلفها وأقلعها ~~بإدخال إصبع فيها أو عود. والمراد بالمثل: لا تهتم بشيء في الدنيا. ~~«كل راس مطاطيه تحتها ألف ~~بليه» # أي: إذا رأيت شخصا يطأطئ رأسه إظهارا للتواضع وطيب ~~الخلق فلا تغتر به. فكم تحت هذه الرءوس المطأطأة ألوف من أنواع الأذى والبلاء ~~والمكر. يضرب في ms300 عدم الاغترار بالظاهر، وفي معناه قولهم: «الساهي تحت رأسه ~~دواهي.» ~~«كل ساقطه ولها لاقطه» # تريد به ~~العامة: لكل شيء طالب؛ فللجيد طالب، وللرديء طالب. وفي معناه قولهم: «كل فوله ~~ولها كيال.» وأصله من قول العرب: «لكل ساقطة لاقطة.» أي: لكل كلمة ساقطة أذن ~~لاقطة، فهو عندهم مضروب للتحفظ عند النطق، وقد تريد به العامة ذلك إلا أنها ~~تضربه في الغالب في المعنى المتقدم. وقالت العامة أيضا: «قاعد للساقطة واللاقطة.» ~~وهو معنى آخر تقدم الكلام عليه في القاف. ~~«كل سجره إلا وهزها الريح» # كل ~~إنسان أصيب، والأكثر فيه: «ولا سجرة إلا وهزها الريح.» وسيأتي في الواو. ~~«كل شارب له مقص» # في غير الأمثال ونحوها ~~يقولون للشارب: شنب. والمعنى: لكل شيء ما يناسبه. ومثله قولهم: «كل دقن ولها مشط.» ~~وبعضهم يرويه بلفظ: «كل شنب وله مقص.» وبعضهم يروي: «قصة» أو «قص» بدل مقص. ~~«كل شن له يشبهن له» # هكذا ينطقون به. ~~وأصله: كل شن؛ أي: كل شيء له، ثم أدخلوا التنوين على الفعل، فقالوا: يشبهن ~~للازدواج، ويريدون: يشبه له؛ أي: يشبهه. والمراد: أن كل شيء له يشبهه في الرداءة؛ ~~لأن الرديء لا يختار إلا الرديء، ويريدون أيضا: كل أفعاله وأحواله تشبهه؛ أي: ~~موافقة لما فطر عليه فلا يصدر من مثله إلا ما ترى. ومن أمثال فصحاء ~~المولدين في هذا المعنى: «ما أشبه السفينة بالملاح!» ~~«كل شيء بأوان» # أي: لا تقلق ولا تيأس؛ ~~فالأمور مرهونة بأوقاتها. ~~«كل شيء بالبخت إلا القلقاس ميه ~~وفحت» # أي: كل شيء ينال بالحظ إلا النبات المعروف بالقلقاس، ~~فإنه بسقيه وحرث أرضه، وهو مبالغة في احتياج القلقاس إلى تعب شديد في زرعه ~~عناية. ~~«كل شيء بالنظر إلا الدخان ~~بالحجر» # المراد بالدخان الذي يدخن به في القصب، فإنه ~~يحرق في حجر يوضع في طرق القصبة؛ أي: كل شيء يعرف جيده من رديئه بالنظر إلا ~~الدخان، لا يظهر منه ذلك إلا عند التدخين به في الحجر، فيعرف بطعمه في ~~الفم. ~~«كل شيء تزرعه تقلعه إلا أبو راس سوده ~~تزرعه يقلعك» # أبو ms301 رأس سوداء: الإنسان؛ أي: كل زرع تغرسه ~~فإنك تقلعه ولكنك إذا زرعت إنسانا في مكان - أي: تسببت له في عمل أو نحوه ~~- فإنه يسعى في قلعك، وذلك لعدم الوفاء في غالب الناس. وبعضهم يرويه: «ازرع ابن آدم ~~يقلعك.» وقد تقدم في الألف (نظم ما هنا في مطلع زجل ص34 من المجموعة رقم 667 ~~شعر). ~~«كل شيء دواه الصبر، لكن قلة الصبر ~~مالهاش دوا» # أي: بالصبر يعالج المرء الأمور ويقوى ~~عليها، ولكن إذا كان بلاؤه قلة الصبر فقد مني بما لا دواء له. ومن الأمثال ~~القديمة الواردة في كتاب الآداب لجعفر بن شمس الخلافة: «المصيبة بالصبر أعظم المصيبتين.» # 8 ~~«كل شيء عاده حتى العبادة» # يضرب ~~في تأثير العادة في الناس. ~~«كل شيء عند العطار إلا حبني ~~غصب» # العطار، يريدون به: الصيدلاني بائع العقاقير، فإذا أرادوا ~~بائع العطر قالوا فيه: المواردي. والمراد: كل شيء يشترى إلا المحبة؛ فإنها عن ~~ميل من النفوس لا تتأتى بالإكراه. وانظر في معناه قولهم: «حبني وخد لك زعبوط. ~~قال: هي المحبة بالنبوت؟» وقولهم: «القلوب ما تسخرش.» وقد تقدما في الحاء ~~المهملة والقاف. ~~«كل شيء في أوله صعب» # وذلك لعدم ~~التعود عليه والجهل بما يحتاج إليه فيه، ثم يهون بعد ذلك بالتعود والممارسة. ~~وفي معناه قولهم: «أول شيلة في الحج تقيله.» ~~«كل شيء يبان على حرف اللقان» # اللقان: وعاء للعجن؛ أي: العجين يظهر اختماره على طرف هذا الوعاء؛ لأنه ~~يعلو حتى يبلغه. يضرب في أن كل الأمور لا بد من ظهورها إذا حان حينها. ~~«كل شيء يجي من الصعيد مليح إلا رجالها ~~والريح» # وذلك لأنهم يرون في أهل الصعيد شدة في المعاملة. وأما ~~الريح فلأن التي تهب من جهة الصعيد جنوبية، وهي مذمومة. ~~«كل شيء ينكتب في الورق إلا ~~الزلق» # الزلق: الوحل. وأصل هذا المثل على ما يذكرون أن رجلا ~~أكثر من الزواج ومارس أخلاق نسائه ومكرهن، فجمع فيها كتابا يرجع إليه إذا ~~دهي بماكرة منهن ليتقي كيدها بما سطره عن مكر غيرها. ثم تزوج امرأة كان ~~لها ms302 عشيق فأعيتها الحيلة معه للاجتماع بعشيقها. ثم عن لها أن تذهب للحمام فصحبها ~~زوجها لشدة حرصه، ولما خرجت مرا أمام دار العشيق، وكانت راسلته بما ينبغي له ~~عمله، فأراق كثيرا من الماء أمام الدار حتى توحل الطريق، فلما اجتازت المرأة أوقعت ~~نفسها في الوحل موهمة أن قدمها زلت، فنزل العشيق إليها لينجدها، وكان في ثياب ~~النساء، وأصعدها معه إلى الدار ليصلح من شأنها، وجلس الزوج منتظرا على الباب، ثم ~~لما علم الحيلة مزق كتابه، وقال هذا المثل. ~~«كل شيء يوجعهم إلا مبلعهم» # أي: إذا دعوا للعمل توانوا واعتذروا، وإذا دعوا للأكل أسرعوا، فكأن ~~كل عمل يؤذيهم ويسبب أوجاعهم إلا عمل الأكل، فإنه لا يؤذي حلوقهم. ~~«كل شيخ وله طريقه» # يريدون مشايخ ~~الصوفية. والمراد: لكل إنسان طريقة يسلكها في العمل. ~~«كل صدفه خير من ميعاد» # معناه ظاهر. ~~والصواب في الصدفة: المصادفة. ~~«كل طلعه ولها نزله» # أي: لكل صعود ~~هبوط، ولله در القائل: # بقدر الصعود يكون الهبوط # فإياك والرتب العالية # وكن في مكان إذا ما سقطت # تقوم ورجلاك في عافية ~~«كل عرمه ولها قصله» # القصلة ~~(بفتحتين): ما يتخلف في البيدر من خشن القت؛ أي: كل عرمة لا بد أن تتخلف عنها ~~قصلة. يضرب في أن كل شيء به جيده ورديئه. ~~«كل عقده ولها حلال» # معناه ~~ظاهر. ~~«كل عيش حبيبك تسره وكل عيش عدوك ~~تضره» # لأن الحبيب يسره أن تأكل زاده بخلاف العدو. ~~«كل عين قصادها حاجب» # المقصود: بجوارها ~~حاجب يدفع عنها ويقيها من اللطم ونحوه. وقد قالوا في معناه: «العين عليها ~~حارس.» وتقدم ذكره في العين المهملة. ~~«كل فوله ولها كيال» # وقد يزيدون فيه: ~~«أعور»، والمقصود: لكل شيء ما يقومه ويزنه (أورده في سحر العيون ص134 س2 ~~بلفظ: «كل فولة مسوسة لها كيال أعور»). وانظر: «كل ساقطة ولها لاقطه.» من يقتصر على ~~المثل كما كتب يريد: لكل شيء ما يقومه ويزنه على حسب حاله، ومن يزيد ~~لفظ «أعور» عليه فلا بد له من أن يزيد لفظ «مسوسة» بعد «فولة»، كما أورده صاحب ms303 سحر ~~العيون حتى يصح المعنى، والظاهر أنه كان كذلك، فاختصره بعضهم ولم ينظر ~~للمعنى. ~~«كل قرصك والزم خصك» # الخص (بضم ~~الأول): الكوخ يبنى من اللبن أو من أعواد تقام ويجلل بجاف النبات. ~~والمراد هنا: الزم دارك وإن حقرت. يضرب في تفضيل الوحدة والعزلة (انظر ~~خلاصة الأثر ج4 آخر ص285). ~~«كل قرصه تحب لها رقصه» # المراد: ~~كل رغيف يحتاج فيه إلى عمل؛ أي: لا يكون شيء بلا تعب وجد. ~~«كل قصة برصه » # المراد هنا بالقص: ~~نتف الدجاج؛ أي: كل نتفة من ريش الدجاج تزيد رصة في لحمها؛ أي: تسمنها، يضرب ~~للأمر ينقص منه فينفعه ذلك ويزيد في طرف آخر منه كالأشجار إذا شذبت، فإن ~~التشديد يزيدها قوة ونموا. ~~«كل قنايه مدايقه بميتها» # القناية (بفتح الأول): أصلها القناة، ويريدون بها: الجدول الصغير. ومدايقة: ~~متضايقة. والمية: الماء. والمراد: كل شخص له هم يضايقه، فهو كقول ~~القائل: # والناس طرا عند كل كفوه # والهم مفترق وما أحد خلي # وفي معناه قولهم: «كل برغوت على قد دمه.» وقد تقدم. ~~«كل كلمه ولها مرد» # أي: لكل سؤال جواب، ~~أو لكل قول رد يقابل به. ~~«كل لقمه تنادي أكالها» # أي: يساق ~~المرء لما هو مقسوم له من الرزق، حتى كأن لقمته تناديه وتدعوه. ~~«كل لقمه في بطن جايع أخير من بناية ~~جامع» # يضرب للحث على إطعام الفقراء ومواساتهم، وهو من ~~النصائح التي جرت مجرى الأمثال. ~~«كل ما اقول: يا رب توبه، يقول الشيطان: ~~بس النوبه» # بس هنا، يريدون بها: فقط. والنوبة: ~~المرة؛ أي: كلما أنوي التوبة يغريني الشيطان بقوله: هذه المرة فقط ثم ~~تب. يضرب للمتمادي في غيه. ~~«كل ماعون ينضح بما فيه» # أي: كل إناء ~~ينضح بما فيه. ~~«كل ما نقول انسدت نلاقي غيرها ~~جدت» # يضرب في الفتح لا يكاد يسده الشخص حتى يفتح ~~عليه آخر، فهو في معنى قول الشاعر: # كم أداوي القلب قلت حيلتي # كلما داويت جرحا سال جرح ~~«كل ما يعجبك والبس ما يعجب ~~الناس» # لأن ما تأكله تابع لشهوة نفسك، وأما ما تلبسه ms304 فالمراد به ~~التزين للناس، فليكن على ما يعجبهم (انظر نظم هذا المثل في أول ص314 من الكتاب ~~رقم 542 أدب. وانظر نظمه في ص189 من قطف الأزهار رقم 545 أدب. وورد بلفظ تشتهي بدل ~~يعجبك. وانظر نظمه في الآداب الشرعية لابن مفلح ص406، وانظر نظمه في الجزء الذي ~~عندنا من ربيع الأبرار ص206، وورد بلفظ: تشتهي. وانظر في ص180 من المجموع رقم 798 ~~شعر: واجعل لباسك ما اشتهته الناس). ~~«كل مصه ما تجي إلا بغصه» # أي: كل ~~شربة لا تتهيأ لنا إلا بغصة. يضرب للشيء لا ينال إلا مشوبا ~~بالأكدار. ~~«كل مطلب عليه مهلك» # المطلب هنا، ~~يريدون به: الكنز. والمراد: كل دخل أمامه خرج ينفق فيه ويفنى فلا تحسدن ~~امرءا على كثرة ماله قبل أن تعلم ما ينفقه. وفي معناه: «كل بير قصاده ~~بلاعه.» ~~«كل مفعول جايز» # يضرب هذا المثل في شيء ~~فعل، والظاهر أنهم يريدون به: كل مفعول مقبول فهو مما يجوز فعله. ~~«كل مقاتك واترك ما فاتك» # المقات ~~والمقاتة: المقثأة. والمعنى: خذ فيما أنت فيه ولا تفكر فيما مضى. ~~«كل من جانا يحب مرجانه» # مرجان ~~ومرجانة: من أسماء العبيد والإماء، (والصواب فتح الأول) فيهما؛ أي: من جاءنا ~~وغشي دارنا يعشق أمتنا مرجانة. يضرب للشيء يشغف به كل من ~~يراه. ~~«كل منهو بيدور لقطه على ~~شغته» # أي: كل إنسان يبحث لهره على شغتة، ويريدون بها الرديء من ~~اللحم الذي يلقى فيجعل طعاما للهررة والكلاب. والمراد: كل إنسان يبحث عما ~~يعنيه. ~~«كل منهو عماصه مغطي على عينيه» # العماص (بضم أوله) يريدون به الرمص، وهو الوسخ الأبيض المجتمع في الموق. والمراد: ~~كل إنسان قد غطت عيوبه على عينيه، فحجبتهما عن أن ترياها. ~~«كل مية بدري لما يخيب بدري» # البدري: الزرع المبكر فيه، وهم يمدحونه لما فيه من الفوائد؛ أي: كل مائة زرع بكر ~~فيه حتى يخيب واحد منه، والمقصود: كل شيء يبادر لعمله في وقته. وبعضهم يزيد فيه: ~~«وكل مية وخري لما يصح وخري.» والوخري: الزرع المتأخر. ~~«كل نومه ع القلقيل ms305 مرتاحه أحسن من ~~مخده وطراحه» # القلقيل: ما أثاره الحرث من قطع الطين. ~~والطراحة لغتهم فيها: المرتبة؛ أي في غير الأمثال. والمراد: النوم على هذه القطع ~~المؤلمة للجسم مع راحة البال خير من النوم على الفراش الوثير. ~~«كل نومه وتمطيطه أحسن من فرح ~~طيطه» # الفرح: العرس، وطيطة (بكسر الأول) يريدون بها صوت ~~المزامير. يضرب في تفضيل الراحة على الاشتغال بشيء حسن، ولكنه لا يفيد، ولو كان ~~به سرور للنفس. ويرويه بعضهم: «أحسن من فرحتي يا طيطه.» أي: من سروري ~~وانشراحي . ~~«كل هدمه تنادي لباسها» # الهدمة ~~(بكسر فسكون): الثوب، وجمعه هدوم، والمعنى أن كل لباس ينادي من يليق له ليلبسه. ~~يريدون: لكل إنسان لباس يوافقه ويحسن عليه كما يقبح على غيره. وقد قالوا أيضا: ~~«اللبس ما ينطلي إلا على أصحابه.» وذكر في اللام. وقولهم: تنادي، من لغة ~~القرى، وأما في المدن فيقولون: نده، بدل نادى. ~~«كل هم في البلد يجي لقلبي ~~وينسند» # يضرب عند توالي المصائب والبلايا على شخص. وقد ~~قالوا فيه: ينسند (بفتح النون الثانية والسين) ليزاوج لفظ البلد؛ لأنهم يقولون ~~في مثله: ينسند، بكسرهما. ~~«كل هم في الدنيا له قلب ~~بالعنيه» # العنيه (بكسر فسكون) عندهم: القصد. يقولون: فعلته ~~بالعنية؛ أي: قصدا. والمراد هنا: له قلب خاص به؛ أي: خلق له. والمعنى: لا يخلو ~~قلب من هم. ~~«كل واحد عارف شمس داره تطلع ~~منين» # منين (بالإمالة) أي: من أين. والمراد: صاحب الدار أدرى بما ~~فيها. وانظر في معناه: «أنا أخبر بشمس بلدي.» وقد تقدم في الألف. ~~«كل واحد له بدنجان شكل» # البدنجان ~~(بكسرتين): الباذنجان؛ أي: كل شخص له باذنجان يخالف باذنجان غيره، وهو مبالغة في ~~تصوير اختلاف الناس في المشارب والآراء، والمراد بالشكل هنا: الشكل المغاير. ~~«كل واحد له شيطان» # أي: ما من أحد إلا ~~له شيطان من الجن أو الإنس يغريه، ويزين له الباطل، فينبغي للمرء أن يعتصم ~~بعقله فيما يأتيه، فهو المطالب به والملوم عليه لا شيطانه. # لكل هوى واش فإن ضعضع الهوى # فلا تلم الواشي ولا من أطاعه ms306 ~~«كل واحد من سندوقه يلبس» # انظر: ~~«كل حي يلبس من سندوقه.» ~~«كل واحد ياخد دوره» # الدور: ~~النوبة؛ أي: لكل شخص نوبة يعلو فيها ثم تنتهي، ولكل صعود هبوط، فلا يسرك ~~ما فيه صاحبك، ولا يؤلمك ما فيه عدوك فكلاهما إلى الزوال. ~~«كل واحد يبرد لقمه على قد ~~بقه» # القد معناه: القدر، والبق (بضم الأول وتشديد ~~القاف): الفم؛ أي: إنما يبرد المرء اللقمة المناسبة لفمه. وانظر في الألف: «اللي ~~يبرد لقمه بياكلها.» ~~«كل واحد ينام على الجنب اللي ~~يريحه» # يضرب في عدم الاعتراض على من يختط خطة لنفسه ~~يرى راحته فيها. ~~«كل وسط وانعس طرف» # أي: إذا جلست على ~~الطعام مع قوم فكن وسطهم؛ لأن ما على جانبيك يقومون لغسل الأيدي في آخر الأكل، ~~ويتركونك فتتضلع من الطعام، وإذا نمت بين قوم فنم في الطرف حتى لا يضايقوك إذا ~~أردت القيام. ~~«كلم القط يخربشك» # يخربشك؛ أي: ~~يظفرك، ومعناه: يدميك بظفره. يضرب للشرير يقابلك بما طبع عليه من ~~الإساءة بمجرد تكلمك معه، وأن الأولى البعد عنه وعدم التحرش ~~به. ~~«الكلام زي حبل الصوف، كل ما تشده ~~يتمط» # أي: الكلام شجون إذا أردت الإطالة فيه طال، فهو كالحبل من ~~الصوف إذا جذبته امتد معك. ~~«الكلام زي النحل ما يخرجش إلا ~~بالدخان» # أي: إذا أنكر شخص أمرا سئل عنه فلا يحمله على ~~الإقرار إلا الشدة؛ لأن الكلام كالنحل، إذا أريد إخراجه من خلاياه لجني العسل ~~فلا سبيل إلى ذلك إلا بالتدخين عليه؛ أي: إخراجه قسرا. ~~«الكلام الطيب ينخي» # أي: القول ~~اللين يخضع ويحمل النفس على القبول والرضا. ~~«الكلام لكي يا جاره وانت ~~حماره» # أي: التعرض موجه لك أيتها الجارة، ولكنك لا تفهمين. ~~وهو مثل قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثال النساء برواية: «إلا أنتي» ص48 ~~ج1 (انظر بيتا في اليتيمة ج1 ص238 فيه: اسمعي يا جارة. وانظر ص51، 52 من التذكرة ~~رقم 435 أدب. في الإسعاف شواهد الكشاف ص310: # إياك أعني فاسمعي يا جاره # وانظر نعمه في موشح أول ظهر ص110 من الكتاب ms307 الشعري الذي به موشحات وأزجال. في ~~عيون التواريخ لابن شاكر ج12 ص207: اسمعي يا جارة: في بيت لأبي الرقعمق). ~~«كلام الليل مدهون بزبده يطلع عليه ~~النهار يسيح» # يضرب في عدم الوفاء بالوعد، وتشبيه الكلام ~~فيه بشيء دهن ليلا بزبد فإذا طلعت عليه الشمس سال الزبد عنه (انظر: كلام الليل ~~يمحوه النهار، وتباري الشعراء في تضمينه في سلك الدرج ج2 ص93، 94، وانظر تضمينه في ~~ص184 من الروض النضر والأرج العطر. وانظر مستوفى الدواوين ظهر ص83، 84، حلبة الكميت ~~ص67، 68، مراتع الغزلان ص199، خلع العذار ص52، 53 مقطعات في ذلك). في ديوان الصبابة ~~رقم 147 أدب ص46 نظم المؤلف المثل: «كلام الليل مدهون بزبد.» ~~«كلب أبيض وكلب إسود. قال: كلهم ~~ولاد كلاب» # أي: لا تفضل بين هذا وذاك ببعض المميزات مع رداءة ~~الأصل، فلعنة الله على الجميع. ~~«كلب اجرب وانفتح له مطلب» # انظر: «أجرب وانفتح له مطلب» في الألف. ~~«الكلب ان بص لحاله ما يهزش ~~ودانه» # انظر: «لو اطلع الكلب لحاله ...» إلخ. ~~«الكلب ان طول صوفه ما ينجزش» # أي: إذا طال صوف الكلب فإنه لا يجز للغزل؛ أي: لا فائدة منه. يضرب للشيء يكثر ~~بلا فائدة تجتنى منه. وانظر قولهم: «هو حيلة اللي يجز الكلب صوف؟» وقولهم: ~~«ما حوالين الصعايدة فايدة ولا جزازين الكلاب صوف.» ~~«كلب حي خير من سبع ميت» # لأنه ~~ينتفع به، وأما السبع الميت فقد عدمت منفعته. ~~«كلب سايب ولا سبع مربوط» # وذلك ~~لأن الأسد المربوط مأسور لا يستطيع الصيال بخلاف الكلب المطلق. والمراد: ~~لأن أكون كلبا مطلقا خير لي من أن أكون أسدا مأسورا. وقد يريدون به أن ~~المطلق أنفع؛ لأنه يسعى لنفع نفسه ويستطيع نفع غيره. والعرب تقول في أمثالها: «كلب ~~عس خير من كلب ربض.» ويروى: «خير من أسد رابض.» وهو قريب من معنى المثل ~~العامي على التفسير الثاني. ورواه جعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب: «كلب ~~جوال خير من أسد رابض.» # 9 # والذي في العقد الفريد: «كلب طواف خير من أسد رابض.» ونسبه للعامة في ms308 زمنه. # 10 # وفي المخلاة لبهاء الدين العاملي: # 11 ~~«سنور طائف خير من أسد رابض.» ~~«الكلب في بيته سبع» # أي: الكلب في ~~داره أسد؛ لأنه يعتز بها وبمن فيها أو يرى نفسه كذلك. وقريب منه قولهم: «أبو جعران ~~في بيته سلطان.» وقد تقدم في الألف. وانظر أيضا: «كل ديك على مزبلته صياح.» ففيه ~~شيء من معناه. ~~«الكلب كلب ولو كان طوقه دهب» # يضرب في أن الحلي واللباس لا ترفع الخسيس ولا تكبر نفسه، وهو من قول ~~القائل: # السبع سبع وإن كلت مخالبه # والكلب كلب وإن طوقته ذهبا ~~«الكلب ما يشطرش إلا على باب ~~جحره» # يشطر؛ أي: يتشطر، والمراد: يظهر المهارة ~~والشجاعة وأنه لا يفعل ذلك إلا وهو في جحره؛ لأنه معتز به. يضرب لمن لا يفعل ~~ذلك إلا في داره وبين قومه ويجبن في غيرها. ~~«الكلب ما يعضش في ودن اخوه» # يضرب في أن الشخص لا يؤذي الذي من جنسه. ~~«الكلب وراحته ولا فلاحته» # أي: ~~لأن يقال: كلب، مع الراحة خير من التعب والمشقة في العمل، وإنما يقوله من ~~حمل ما لا يطيق وأرهقه العمل، وإلا فغالب أمثالهم في هذه الحالة تحث على غير ~~ذلك، وتفضل العمل مع العزة على الراحة مع المذلة. ~~«كلب يجروه للصيد ما يصطاد» # أي: ~~إذا أجبروه على ذلك بلا رغبة منه فإنه لا يصطاد، وإذا اصطاد لا يعمل بالنشاط ~~اللازم. وقريب منه قولهم: «غز الكرا ما يحاربوش.» وقولهم: «عساكر الكرا ما تضربش ~~بارود.» ~~«كلب ينبح ما يعضش» # أي: الكلب ~~النباح لا يعض، والمقصود: كثير السفاهة والشتم جبان لا يخشى منه. ~~«كلمه باطل تجبر الخاطر» # أي: كلمة ~~ولو تكون باطلة تجيب بها من يكلمك فتجبر خاطره أولى من اطراحه والإعراض ~~عنه، أو كلمة طيبة تقولها لمن هو دونك تسره وتجبر كسره ولو تكون ~~كاذبا فيها. وإذا كانوا أرادوا التسجيع فقد جمعوا بين اللام والراء، وهو ~~عيب. ~~«كلمة بكره اعطيك يا ما طوت ~~أيام» # أي: الإحالة على الغد لا حد لها. وقالوا في معناه: ~~«كلمة بكرة زرعوها ما ms309 طلعتش.» وقالوا أيضا: «قولة بكرة ما تنقضيش.» وقد تقدم في ~~القاف. ~~«كلمة بكره زرعوها ما طلعتش» # أي: الإحالة على الغد قد زرعوها فلم تنبت، والمراد: لا ثقة بالوعد. وقد قالوا ~~أيضا: «كلمة بكره اعطيك ياما طوت أيام»، و«قولة بكره ما تنقضيش.» ~~«كلمه تجيبه وكلمه توديه» # أي: ~~كلمة تجيء به، وكلمة تذهب به. يضرب للضعيف الرأي المتقلب الذي يتأثر بكل ما يسمعه ~~ويتابع في الشيء ونقيضه. ~~«كلمة الحق تقف في الزور» # يضرب ~~عند السكوت عن قول الحق في الشهادة؛ أي: كأن كلمة الحق تنشب في الحلق فلا ~~تخرج. ~~«كلمة الفم سلف ولو بعد حين» # أي: الكلمة التي تخرج من الفم كالدين سترد لصاحبها عاجلا أو آجلا. ~~والمراد: من قال خيرا أو شرا فسيجازى بمثله ولو بعد حين. والأكثر ضربه في ~~مقالة الشر كأن يغتاب شخص شخصا أو يرميه بما ليس فيه؛ فيجازى بمثله. وانظر ~~قولهم: «كلمة الفم في قناني ...» إلخ. وقولهم: «كله سلف ودين ...» إلخ. # مقالة السوء إلى أهلها # أسرع من منحدر سائل ~~«كلمة الفم في قناني لدرية ~~الدراري» # هو في معنى: «كلمة الفم سلف ولو بعد حين.» وقد تقدم ~~فليراجع. والمراد هنا: أن القائل إن لم يلق جزاءه بما قال في نفسه فإنه سيلقاه ~~في ذراريه، فكأن كلمته حفظت في قنينة لهم. ~~«كلمة يا ريت ما عمرت ولا بيت» # يا ريت (بالإمالة) يريدون بها: يا ليت؛ أي: إن التمني لا تعمر به الدور. والمرء لا ~~يفيد. وانظر قولهم: «قولة: لو كان، تودي المرستان.» وقولهم: «زرعت شجرة لو كان، ~~وسقيتها بمية يا ريت، طرحت ما يجيش منه.» راجع ما كتب في «زرعت شجرة لو كان» ~~وانقل من هنا ما يتعلق بليت. ~~«كلنا خروبنا وانتنى عرقوبنا» # الخروب (بفتح فضم مع تشديد الراء): الخرنوب، وهو ثمر معروف. وانتنى؛ ~~أي: انثنى. والعرقوب (بفتح أوله) وصوابه الضم، يريدون به أسفل الرجل. والمعنى: ~~استوفينا ما لنا وانقضى زماننا بما كان فيه، وصرنا لا نصلح لهذا الزمن. ~~«كله سلف ودين حتى المشي على ~~الرجلين» # أي: ما يفعله ms310 المرء يجازى بمثله؛ إن خيرا فخير ~~وإن شرا فشر. وانظر قولهم: «كلمة الفم سلف ولو بعد حين.» ~~«كله عند العرب صابون» # يضرب ~~للجاهل لا يفرق بين شيء وشيء. والمراد بالعرب: البدو؛ أي: سكان البادية (انظر نظمه ~~في مجموعة أزجال النجار ص2: راحت رجالها والعرب عندهم ...إلخ). ~~«كلها عيشه وآخرها الموت» # أي: كل ~~أنواع المعايش من غنى وفقر ونعيم وبؤس آخرها الموت، فلا ينبغي الإغراق في ~~الاغتباط أو الأسف. وقالوا أيضا: «آخر الحياة الموت.» ~~«كلها لحمه ورماها عضمه» # العضمة ~~(بالضاد): القطعة من العظم بقلب الظاء ضادا كعادتهم. والمراد أنه انتفع بها ~~وبتسخيرها في خدمته لما كانت قادرة، فلما عجزت أعرض عنها وطوحها. وفي النهي عن ~~ذلك يقول المعري في لزوم ما لا يلزم: # ولا تك ممن أكرم العبد شارخا # وضيعه إذ صار من كبر هما # وقد يراد به الزوج ينتفع بمال زوجته حتى إذا افتقرت أعرض عنها وطلقها. ~~«كلها يوم وليله ويجي الحج ~~الرميله» # أي: كل المسافة يوم وليلة، فيصل الحجاج الرميلة، وهي ~~بقعة أمام قلعة الجبل بالقاهرة يحتفل فيها بسفر ركب المحمل وقدومه. يضرب في ~~معنى: كل آت قريب. ~~«كم من صغير اتنشى باس الكبير ~~إيده» # باس؛ أي: قبل. والإيد (بكسر الأول): اليد؛ أي: كم نشأ ~~صغير وتفوق حتى قبل الكبير يده. والمثل موزون من البسيط، ويظهر أنه قطعة من ~~نوع المواليا. ~~«كنا في البيطره صرنا في ~~الحكمه» # أي: كنا نتكلم في البيطرة فانتقلنا إلى الطب. ~~يضرب في الخروج عن الموضوع في الكلام. ~~«كنت بالهم القديم راضي جاني الجديد زود ~~امراضي» # يضرب فيمن يشكو من أمر فيصاب بما هو أصعب ~~منه. ~~«كنت عند ناس خيار الناس، قال: يا امه ~~هاتي خياره» # الخيار (بكسر الأول): نوع من القثاء. والمراد أن ~~صبيا سمع من يقول: كنت عند أناس من الخيار، ولم يفهم المقصود، فقال: يا أماه، ~~أريد خيارة من هذا الخيار آكلها. يضرب للأبله السيئ الفهم الذي لا يدرك ~~مناحي الكلام. ~~«كنت فين يا لأ لما قلت انا آه؟» # فين (بالإمالة) أصله: ms311 في أين؟ والمراد: أين؟ ولأ (بفتح اللام وإسكان الهمزة في ~~آخره) يريدون به لا. وآه (بالمد وإسكان الآخر): حرف جواب بمعنى: نعم. يقال ذلك ~~لمن اشتكى من قبوله أمرا جاز عليه ولم ينتبه له؛ أي: لم لم تقل لا عندما قلت ~~أنا: نعم؟ وبعضهم يروي فيه: «آي» بدل آه، وهي بمعناه. ~~«كنت مرتاحه جبت لي حاحه» # انظر: ~~«كانت مرتاحة ...» إلخ. ~~«الكنيسه تعرف أهلها» # المراد: كل ~~مكان يعرف أصحابه والمنتسبين إليه لترددهم عليه. يضرب للدخيل في قوم ~~يلتصق بهم ويظن أن أمره يخفى عليهم. ~~«الكوع مدبب والوش مهبب واللي ~~يشوفها لا يبيع ولا يتسبب» # يريدون بالكوع: طرف ~~المرفق، وهو في اللغة طرف الزند مما يلي الرسغ الذي تسميه العامة: «خنقة الإيد.» ~~ويريدون بالمدبب: الدقيق؛ أي: الذي لا لحم عليه. والوش: الوجه. والمهبب: المطلي ~~بالهباب؛ أي: سواد المداخن، والمقصود وصفه بالقبح. والمراد أنها هزيلة قبيحة، من ~~رآها يصيبه شؤمها، وتسد في وجهه أبواب الرزق، وهو من المبالغة. وفي معناه قولهم: ~~«عمية وعرجه وكيعانها خارجة.» وقد تقدم في العين المهملة. ~~«كون في أول السوق يا جحا ولو بقص ~~اللحى» # جحا: مضحك معروف؛ أي: كن أول داخل في السوق ولو ~~قصت لحيتك؛ لأنك بذلك تغتنم أطايب السلع قبل أن يراها غيرك، وهم لا يستعملون ~~اللحية إلا في الأمثال ونحوها، وإلا فهي عندهم الذقن. ~~«كويس ورخيص وابن ناس» # كويس؛ أي: ~~حسن. وبعض الريفيين يقولون فيه: كويس (بفتح فكسر). وابن ناس، المقصود به: الأصيل، ~~ويريدون به هنا: جيد النوع؛ أي: هذه السلعة أو الدابة حسنة الشكل جيدة النوع على ~~رخصها. ~~«كيد النسا غلب كيد الرجال» # هكذا ~~يعتقدون ويشهدون بتفوق النساء في الخديعة والمكر على الرجال، ويروون في ذلك أقاصيص ~~كثيرة. # | حرف اللام # «لا اجوزت ولا خلي بالي ولا انا فضلت ~~على حالي» # أي: لا تزوجت وخلا بالي من الهموم، ولا بقيت ~~على حالتي القديمة. يضرب للشخص يغير حالته بحالة أشقى منها. ~~«لا أحبك ولا اقدر على بعدك» # يضرب للشخص يتعلق بالشيء وهو غير راض به. ويرويه ms312 بعضهم: «لا أحبكم ولا أطيق ~~فرقتكم.» ~~«لا إحسان ولا حلاوة لسان» # أي: لا ~~إحسان ينال منه، ولا قول بمعروف. ويرويه بعضهم: «لا إنسان» بدل لا إحسان؛ أي: لا ~~هو إنسان رضي الأخلاق، والصح ما هنا، وقريب منه قولهم: «لا ود ولا حديث يلد.» ~~وقالوا أيضا: «ما عندك إحسان ما عندكش لسان.» ومن أمثال العرب: «كسفا وإمساكا.» ~~والكسف من قولهم: وجه كاسف؛ أي: عابس. يضرب للبخيل العبوس؛ أي: أتجمع كسفا ~~وإمساكا؟ ويجوز أن يكونا منصوبين على المصدر؛ أي: انكسف الوجه كسفا وتمسك المالي ~~إمساكا، وكذا في أمثال الميداني. ~~«لا ألف لي ولا ألف لك» # أي: كلانا ~~يفخر بما ليس عنده، فلندع هذا الكذب إذا خلا أحدنا بالآخر. ~~«لا إنسان ولا حلاوة لسان» # انظر: ~~«لا إحسان ...» إلخ. ~~«لا بإيده ولا بالمنجل» # يضرب ~~للعاطل الأخرق الذي لا يحسن عمل شيء لا بيده، ولا بما يستعين به؛ أي: لا يعمل ما ~~يعمل باليد ولا هو ماهر في صناعة. ~~«لا بر ولا هدو سر» # أي: لا بر يصلنا ولا ~~نحن في راحة بال. يضرب لمن هذا حاله. ~~«لا بصلتك ولا عيني تدمع» # البصل ~~إذا أكل أو شم تدمع العيون من رائحته؛ أي: إني في غنى عن معروفك الذي تتبعه بما ~~يبكيني. ~~«لابط البدوي ولا تجاريه» # ويروي ~~بعضهم: «العرباوي» بدل البدوي، والمعنى واحد. ولابطه بمعنى: صارعه واعتنقه ~~فإنك تغلبه، ولكن لا تجاره؛ لأن البدو مشهورون بسرعة العدو. ~~«لا بمالك ترغبني ولا بحلاوتك ~~تعجبني» # أي: لست طامعا في مالك فأرغب فيك بسببه ولا جمالك مما ~~يعجبني، فلأي شيء أتهافت عليك؟! ~~«لا بيت ملك ولا طاحونه شرك» # أي: ~~لا يملك شيئا. ~~«لا تآمن للمره إذا صلت، ولا للخيل ~~إذا طلت، ولا للشمس إذا ولت» # أي: لا تأمن للمرأة ~~وإن صلت فاحجبها وراقبها، ولا للخيل وإن أطلت عليك فإن فرارها قريب فاعقلها، ولا ~~للشمس وإن غابت فدم على التوقي منها، وكله من المبالغات في ~~الاحتراس. ~~«لا تاخد اللي يبقى ولا اللي كان» # أي: لا تشتر من الماشية الضعيف أو ms313 المريض الذي يقال فيه: سيكون جيدا إذا ~~عولج أو اعتني به، ولا تشتر أيضا المسن الذي يقال فيه: كان ~~قويا فيما مضى؛ بل اشتر الفتي القوي. ~~«لا تخلي ندى الورد يفوتك ولا طل بابه ~~ينزل عليك» # هو من النصائح التي جرت مجرى الأمثال. أي: لا ~~تبت في شهر بابه في العراء، فينزل عليك الطل ويضر بك؛ لأنه من أشهر الشتاء، ~~ولا يفتك ندى الورد؛ أي: اخرج في الصباح زمن الورد وذلك في توت؛ أي: أواخر الصيف، ~~واستنشق النسيم العليل. ~~«لا تدم ولا تشكر إلا بعد سنه وست ~~اشهر» # أي: لا تذم ولا تمدح إلا بعد سنة وستة أشهر؛ أي: إلا بعد ~~تجربة. ومن أمثال العرب في ذلك: «لا تحمد أمة عام شرائها ولا حرة عام بنائها.» ومن ~~أمثالهم أيضا: «لا تهرف بما لا تعرف.» قال الميداني: «الهرف» الإطناب في المدح. ~~يضرب لمن يتعدى في مدح الشيء قبل تمام معرفته. وفي لسان العرب: «وفي رواية قبل ~~أن تعرف؛ أي: لا تمدح قبل التجربة.» ~~«لا ترحم ولا تخلي رحمة ربنا ~~تنزل» # أي: لا رحمة منك ولا تترك رحمة الله - عز وجل - تحف ~~بنا؛ أي: لم تقتصر على المنع وحسب، بل مانعت فيما ينالنا من غيرك، وهو قريب من ~~قولهم: «لا منه ولا كفاية شره» وسيأتي. ~~«لا تشارك أبو دوايه ولا اللي حزامه ~~خيط» # الدواية هنا: حجر الدخان الذي يجعل في آخر القصبة؛ أي: لا ~~تشارك هذا فإنه مشغول بالتدخين فيهمل العمل، وكذلك من كان حزامه من الخيط، فإنه ~~سريع القطع فيشتغل عند قطعه بإبرام غيره ويهمل العمل أيضا؛ أي: لا تشارك المشغول ~~بغير ما شاركته فيه. ~~«لا تعايرني ولا أعايرك دا الهم ~~طايلني وطايلك» # يضرب للمتساويين في مصيبة أو أي أمر ~~سيئ، وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «لا تعيرني ولا أعيرك، الدهر حيرني وحيرك.» # 1 ~~«لا تمدح يومك إلا بعد ما ~~يفوت» # لأنك لا تدري ماذا يكون بآخره، فاصبر حتى يمضي ثم ~~امدحه. ~~«لاجل عين تكرم ألف عين» # أي: لأجل ~~شخص واحد ms314 يكرم ألف (انظر نظم هذا المثل بحاشية ص157 من كناش الشيخ يوسف ~~الحسيني رقم 458 أدب، وانظر الريحانة ص91، وانظر نظمه لابن الشهيد في المنهل الصافي ~~ج4 ص548، وانظر نظمه في سحر العيون ص288). ~~«لاجل الورد ينسقي العليق» # لأجل ~~ينطقون بها: لجل، والعليق (بضم أوله وإمالة اللام): نبات يتعلق بالورد وغيره؛ أي: ~~يسقى العليق لأجل الورد لأنه بجواره، وبعضهم يزيد فيه: «ولاجل الصقر تشرب أم ~~قويق.» وهي البومة. يضرب للوضيع يحبى ويعتنى به إكراما لآخر رفيع لا ~~لنفسه. وفي المعنى لبعضهم: # رأى المجنون في البيداء كلبا # فجر عليه للإحسان ذيلا # فلاموه على ما كان منه # وقالوا: لم منحت الكلب نيلا؟ # فقال: دعوا الملام فإن عيني # رأته مرة في دار ليلى ~~«لا خير في زاد يجي مشحوط ولا نيل يجي في ~~توت» # أي: لا خير في زاد يكون قليلا، ولا في النيل إذا فاض في شهر ~~توت؛ لأنه يكون متأخرا، فيفوت سقي الذرة ومعول الزراع عليها في ~~قوتهم. ~~«لا دره ولا سلفه دي داهيه ~~مختلفه» # الدره (بالضم) يريدون بها الضرة (بالفتح). ~~يضرب فيمن تلازم أخرى وتلتصق بها لأذاتها والإضرار بها؛ أي: ليست في ~~قربها مني بضرة لي ولا هي بسلفة (وهي امرأة أخي الزوج) تؤذيني كما تؤذيانني، بل ~~هي داهية عظمى يخالف أذاها كل أذى في عظمه وكثرته. ~~«لا الزي زي، ولا اللفتات لفتات ~~مي» # أي: لا الهيئة والشبه كهيئة مي ولا اللفتات كلفتاتها. يضرب ~~للبعيد الشبه عن الآخر أو لمن يقلد إنسانا في أمر فلا يحسنه مثله. ~~«لا سدت كر ولا طاقيه» # الكر ~~ويسمى عندهم ب «الشد» أيضا: ما تلف به العمامة. والطاقية: قلنسوة ~~خفيفة من البز؛ أي: هذه القطعة من النسيج لم تسد؛ أي: لم تصلح ولم تكف للقلنسوة ~~ولا العمامة. يضرب للشيء لا ينفع لهذا ولا لذاك. ~~«لا شفت الجمل ولا الجمال» # أي: لم ~~أر هذا ولا ذاك. يضرب في شدة كتمان المرء لأمر. ويرويه بعضهم بلفظ: «شفتش ~~الجمل؟ قال: ولا الجمال.» وقد تقدم في الشين المجمعة. ~~«لا ms315 صاحب بقينا ولا عليل داوينا» # أي: لا أبقينا على صاحبنا وصحبته، ولا داوينا العليل. وأصله: أن أحدهم رأى عليلا ~~ولكنه عدو لصاحبه فأشفق عليه وأخذ في مداواته، فلم ينجح فيها، وأضاع بذلك صحبة ~~صاحبه. ~~«لا صلى الله عليه ولا سلم» # يضرب ~~لمن لا يؤبه له. وانظر قولهم: «لا فوق ولا تحت.» وقولهم: «لا فيش ولا عليش.» ~~وقولهم: «لا هنا وهناك.» ~~«لا صنعه ولا استاديه» # أي: لا هو ذو ~~صناعة متقن لها فيعمل، ولا هو أستاذ حاذق يرشد غيره إلى العمل. يضرب لمن لا ~~يحسن شيئا. ~~«لا طار ولا طبله» # الطار: الدف. يضرب ~~للذي لا يصلح لشيء. وفي معناه قولهم: «لا للبيت ولا للغيط.» وانظر: «لا للسيف ولا ~~للضيف.» وقد تقدم في الألف: «اللي ما ينفع طلبه ينفع طار.» وهو معنى آخر. ~~«لا طال توت الشام ولا عنب ~~اليمن» # يضرب للشخص الذي يتعلق بأمرين فيحرم منهما ~~معا. ~~«لا طيار ولا نافخ نار» # جملة جرت مجرى ~~الأمثال عندهم، يراد بها التعبير عن المكان القفر الخالي من الأنيس، ويفسرون ~~الطيار بالطير يصاد ويشوى؛ أي: لم نجد بالمكان ما يشوى ولا من يشوي، والذي ~~يظهر أن الطيار محرف عن الديار، فهو من بقايا الفصيح عندهم ولكنهم حرفوه ~~لما لم يعرفوا معناه. ~~«لا فرح ولا زفه وإيه دي ~~الخفه» # يضرب للمتزين بلا سبب يدعو له؛ أي: لا أنت في عرس ولا ~~في موكب عروس، فما هذه الهيئة الجميلة الخفيفة على النفوس؟! ~~«لا فوق ولا تحت» # يضرب للساقط الهمة ~~والنفع؛ أي: لا شيء، وانظر قولهم: «لا صلى الله عليه ولا سلم.» وقولهم: «لا فيش ولا ~~عليش.» وقولهم: «لا هناك ولا هنا.» ~~«لا في السنه ولا في الفرض» # يضرب ~~للشيء لا يؤبه له، ولا يهتم بعمله أو تركه. ~~«لا في ولا فيك من التل واديك» # أدي بمعنى: أعطي، وبعضهم يروي فيه: «آخذ من التل» أو «من الحيط» أو «من ~~الهوا.» والمراد أن الشتيمة لا تضر بالمتشاتمين، وإذا كانت كذلك فليكل ~~كلاهما ما يشاء للآخر. ~~«لا فيش ولا ms316 عليش» # أي: لا في شيء ولا على ~~شيء. يضرب للساقط الذي لا يؤبه له، وفي معناه قولهم: «لا فوق ولا تحت.» ~~وقولهم: «لا صلى الله عليه ولا سلم.» وقولهم: «لا هناك وهنا.» وعادتهم في تركيب فيش ~~أن يكسروا الفاء وإنما أمالوا هنا للمزاوجة. ~~«لاقيني ولا تغديني» # أي: لقاء حسن خير ~~من طعام مع العبوسة. وفي معناه قولهم: «وش بشوش ولا جوهر بملو الكف.» وسيأتي في ~~الواو. وانظر: «بلاش توكلني فرخه سمينه وتبيتني حزينه.» وقولهم: «المبشة ~~ولا أكل العيش.» ~~«لا للبيت ولا للغيط» # الغيط: المزرعة؛ ~~أي: لا يصلح لهذا ولا ذاك. يضرب للشخص الذي لا يرجى نفعه لأمر من الأمور، ~~ويضرب أيضا للشيء العديم النفع. ومثله قولهم: «لا طار ولا طبله .» وانظر: «لا ~~للسيف ولا للضيف.» ~~«لا للسيف ولا للضيف» # يضرب للشخص ~~العديم النفع؛ أي: لا هو شجاع يرد الغارات عنا ولا كريم يضيف من ينزل بنا، وهو ~~مثل قديم في العامية ذكره ابن تغري بردي في المنهل الصافي # 2 # في ترجمة برد بك الإسماعيلي الظاهري فقال فيه: «وكان شيخا قصيرا ~~مهملا لا للسيف ولا للضيف - سامحه الله.» وقال قطب الدين الحنفي في كتابه «الإعلام ~~بأعلام بلد الله الحرام» في مدح السلطان عثمان أول سلاطين الدولة العثمانية: «وكان ~~للسيف وللضيف، كثير الإطعام فاتك الحسام»، # 3 # وفي معناه قول بعضهم: # إذا كنت لا نفع لديك فيرتجى # ولا أنت ذو دين فنرجوك للدين # ولا أنت ممن يرتجى لملمة # عملنا مثالا مثل شخصك من طين # ويرويه بعضهم: «لا للصيف ولا للضيف.» ويضربه للشيء العديم النفع، وكأنه يريد: لا ~~يصلح أن يكون حصيرا ونحوها يجلس عليها في الصيف، ولا غطاء للضيف في الشتاء، ~~فهو كقولهم في مثل آخر: «لا للبيت ولا للغيط.» وقولهم: «لا طار ولا طبلة.» وعندي ~~أن الرواية الأولى هي الصحيحة وهذه محرفة عنها. ~~«لا له في الطور ولا في الطحين» # أي: ~~هو جاهل بهذا الأمر فلا تسألوه عنه، أو لا يعينه هذا الأمر فلا يتداخل فيه. ~~«لا منه ولا كفاية شره» # أي: ms317 لا ~~معروف منه نناله، ولا هو بكافينا شره، فليته إذ كفى الناس خيره كفاهم شره أيضا. ~~وانظر: «لا ترحم ولا تخلي رحمة ربنا تنزل.» ~~«لا نحبكم ولا نطيق فراقكم» # معناه ظاهر، وهو حكاية قول من يقول ذلك أو يدل فعله عليه. يضرب للمتعنت الجامع ~~بين المتناقضين في معاملته للناس. ~~«لا هناك ولا هنا» # هو في معنى: «لا فوق ~~ولا تحت» و«لا فيش ولا عليش.» ~~«لا ود ولا حديت يلد» # أي: لا وداد في ~~قلبه يجذب الناس، ولا حديثه بالحديث اللذيذ، فلأي شيء يحتمل؟! وقريب منه: ~~«لا إحسان ولا حلاوة لسان.» ~~«لا يتسرى ولا يبات برا» # يضرب ~~للشخص المستقيم؛ أي: لا هو متخذ سرية؛ أي: حظية، ولا ممن يبيت في غير ~~داره . ~~«لا يضرب الديب ولا يجوع ~~الغنم» # يضرب لمن يصانع عدوين لمصلحة له في ذلك؛ أي ~~في بقائهما وبقاء العداوة بينهما، فهو كمن لا يضرب الذئب ولا يقتله حتى يكف شره ~~ويريح الغنم منه، ولا يسعى في الإضرار بالغنم وإجاعتها، بل يجتهد في الإبقاء عليهما ~~ليدوم له هذا الحال. وفي معناه قولهم في كناياتهم: «مسك العصاية من الوسط.» أي: لم ~~يتركها تميل إلى أحد الجانبين. ~~«لا يفوته فايت ولا طبيخ بايت» # يضرب للجشع الحريص على ألا يفلت منه شيء حتى ينال منه. ~~«لبس البوصه تبقى عروسه» # جمعوا ~~فيه بين الصاد والسين في السجع وهو عيب، والبوصة (بضم الأول) يريدون بها: القصبة؛ ~~أي: العود من نبات الذرة؛ أي: إذا ألبستها وزينتها صارت مثل العروس. يضرب في أن ~~اللباس والزينة يجملان القبيح. وبعضهم يزيد فيه: «وكل درهم دهب بدرهم زين.» ~~وقالوا في معناه: «لبس الخنفسة تبقى ست النسا.» وقالوا: «لبس الخشبة تبقى عجبة.» ~~وفي عكسه: «لبس الطوبة تبقى كركوبه.» انظر في كتب الأمثال: «ألبس العود فيجود» فقد ~~وجدناه في بعض العبارات (وانظر نظم المثل العامي في مجموعة أزجال النجار ~~ص23). ~~«لبس الخشبه تبقى عجبه» # هو في ~~معنى: «لبس البوصة ...» إلخ. المتقدم قبله. ~~«لبس الخنفسه تبقى ست النسا» # أي: إن ألبست الخنفساء وزينتها ms318 صارت سيدة النساء، وهو في معنى: «لبس ~~البوصة ...» إلخ، و«لبس الخشبة ...» إلخ. ~~«لبس الطوبه تبقى كركوبه» # الطوبه: اللبنة أو الآجرة. وتبقى: تصير. والكركوبة: العجوز التي أكل الدهر عليها ~~وشرب؛ أي: إذا ألبست الآجرة وزينتها فهيهات أن تحسن بذلك أو يفيدها. يضرب ~~في أن اللباس لا يجلب حسنا ولا يستر قبحا، فهو بعكس قولهم: «لبس البوصة تبقى ~~عروسة.» ~~«اللبس ما ينطلي إلا على ~~اصحابه» # أي: لكل إنسان لباس يوافقه ويحسن عليه، فإذا لبسه غيره ~~قبح وسمج. وقالوا أيضا: «كل هدمه تنادي لباسها.» وذكر في الكاف. يضرب في غير ~~اللباس أيضا. ~~«اللحم ان نتن له أهله» # انظر: ~~«العضمة النتنة لأهلها» في العين المهملة. ~~«لزقه بغرا» # أي: كأنما ألصق فيه ~~بالغراء. يضرب لمن لا ينفك عن ملازمة شخص. وفي معناه من أمثال العرب: ~~«تعلق الحجن بأرفاغ العنس.» والمراد بالحجن هنا: القراد. والعنس: الناقة. ~~وأرفاغها: بواطن فخذيها وأصولهما. يضرب لمن يلصق بك حتى ينال بغيته. ونصب ~~«تعلق» على المصدر؛ أي: تعلق تعلق الحجن. ~~«اللسان عدو القفا» # لأنه قد يعثر ~~بكلمة تسبب الصفع. ومثله قولهم: «لولاك يا لساني ما انسكيت يا قفايا.» وانظر: ~~«لسانك حصانك ...» إلخ. ~~«لسانك حصانك، إن صنته صانك وان هنته ~~هانك» # أي: لسانك كفرسك إن صنته عن مواقع الزلل فقد صانك أنت ~~أيضا، وإن أوردته تلك المواقع فقد أوردت نفسك معه. والمراد: صن لسانك عما يجلب ~~لك المكروه تصن نفسك. وانظر: «لولاك يا لساني ما انسكيت يا قفايا.» ~~«لسانه زي مقص الإسكافي ما يفتح إلا ~~على نجاسه» # لا يستعملون الإسكاف إلا في الأمثال ونحوها، وأما ~~في غيرها فيقولون فيه: العتقي؛ لأنه يصلح النعال العتيقة. والمعنى أن لسان ذلك ~~الشخص كمقص الإسكاف لا يفتح إلا على النعال القديمة المستعملة النجسة. يضرب ~~للوقح السباب. ~~«اللعب بالقطط ولا البطاله» # أي: ~~العمل خير من البطالة، ولو كان لعبا بالقطط، وكأنه ينظر إلى قولهم: «الإيد البطالة ~~نجسة» المتقدم في الألف. ~~«لف سنه ولا تخطي قنه» # لف معناه: ~~طوف ودر سنة في البر ولا تعبر الماء ولو كان ms319 جدولا ضيقا، والأكثر في هذا ~~المثل: «امشي سنه ...» إلخ. وقد تقدم في الألف. ~~«اللقم تمنع النقم» # أي: الإحسان ~~وإطعام الفقراء يرد المصائب، وهو في معنى المثل العربي: «اصطناع المعروف يقي ~~مصارع السوء.» ~~«لقمة البيوت ما اتقوت وان قاتت ما ~~باتت» # أي: طعام الغير لا يقوت وإذا قات لا يمرأ، وذلك لما يتبعه ~~من المن غالبا فيؤثر في النفس، أو لما يتوهم من ذلك في المطعمين وإن لم ~~يصرحوا لي بشيء، فالابتعاد عن موائد الناس والقناعة بما قسم فإنه أهنأ وأمرأ. ~~وفي معناه قولهم: «لقمة جاري ما تشبعني وعارها متبعني.» ~~«لقمه تحت حيطه ولا خروف ~~بعيطه» # الحيطة (بالإمالة): الحائط. والعيطة (بالإمالة أيضا): ~~الصياح والجلبة؛ أي: لأن أصيب كسرة من خبز في ظل حائط خير لي من خروف ~~شهي محاط بقيل وقال. يضرب في تفضيل القليل مع راحة البال على الكثير ~~المحاط بما يزعج. ~~«لقمة جاري ما تشبعني وعارها ~~متبعني» # هو في معنى: «لقمة البيوت ...» إلخ. المذكور ~~قبل. ~~«لقمة الراجل مقمره ما تاكلها الا ~~المشمره» # تقمير الخبز: تليينه على النار. وأصله التجمير. ~~والتشمير: رفع الثوب، والمراد: بالمشمرة هنا المتهيئة للخدمة. والمعنى: ما ينفقه ~~الرجل على داره وزوجه لم يأته عفوا، بل ناله بجده وكده فلا سبيل للمرأة إليه إلا ~~بقيامها بما يستحق من الخدمة. يضرب في أن نوال الأجر إنما يكون بحسن ~~العمل. ~~«اللقمه الكبيره تقف في الزور» # أي: لكبرها تقف في الحلق فيغص بها آكلها. يضرب للشيء العظيم يحوزه غير مقتدر عليه ~~فيسبب له الارتباك. ~~«اللقمه الهنيه تقضي ميه» # أي: ~~الطعام الهنيء وإن قل فإنه يكفي مائة شخص، والمراد: يكفي كثيرين. وبعضهم يرويه: ~~«تكفي» بدل تقضي، والمعنى واحد. وانظر: «أكل واحد يكفي عشرة.» ~~«لك قريب لك عدو» # يضرب في عداوة ~~الأهل. وفي معناه قولهم: «العداوة في الأهل.» وانظر: «الحسد عند الجيران والبغض عند ~~القرايب.» ~~«لليهود والنصارى ولا ولاد ~~الحاره» # الحارة: الطريق، والمراد هنا: المحلة. وأصل المثل ~~للمرأة البغي، فإنها تخالل البعداء، ولو كانوا من غير دينها، ولا تخالل أهل محلتها ~~كتما ms320 لأمرها بينهم. ~~«لما أنا أمير وانت أمير، مين يسوق ~~الحمير؟» # أي: ما دام كلانا متعاظما فمن يسوق الحمير إذن؟ أي: ~~ما دمنا كذلك تعطلت مصالحنا. ويرويه بعضهم: «أنا كبير وانت كبير ومين يسوق ~~الحمير؟» والأصح ما هنا. وانظر: «لما أنا ست وانتي ست، مين يكب الطشت؟» ~~«لما أنا ست وانتي ست مين يكب ~~الطشت؟» # أي: إذا كنت أنا سيدة وأنت سيدة فمن يريق الماء المجتمع ~~في الطشت إذن؟ وانظر: «لما أنا أمير وانت أمير ...» إلخ. ~~«لما انت عامل جمل بعبعت ليه ~~امال؟» # أمال (بضم الأول وتشديد الميم) أصلها: إما لا، والمراد ~~بها هنا: إذن؛ أي: ما دمت جاعلا نفسك جملا يتحمل الأثقال فلماذا ترغو وتزيد ~~بالشكوى إذن؟ وانظر في الألف «اللي يعمل جمل ما يبعبعش من العمل.» وهي رواية ~~أخرى في المثل. ~~«لما اتفرقت العقول كل واحد عجبه ~~عقله، ولما اتفرقت الارزاق ما حدش عجبه ~~رزقه» # يضرب في أن عادة الناس الإعجاب بعقولهم وآرائهم وعدم ~~الرضا عن أرزاقهم. ~~«لما تتخانق الحراميه يبان ~~المسروق» # الحرامية: اللصوص؛ أي: إذا تشاجروا دل بعضهم على ~~بعض وظهر المسروق؛ فاختلافهم رحمة. ~~«لما تقع البقره تكتر ~~سكاكينها» # أي: إنما تكثر السكاكين للتقطيع حينما يوقعون البقرة ~~للذبح. يضرب للشخص يقع في ورطة فيكثر وقتئذ ذاموه أو الواشون به؛ لأنهم لم ~~يعودوا يخشونه بعد؛ أي إن ارتباك المرء يجرئ عليه الناس. ويرويه بعضهم: «إن ~~وقعت البقرة تكتر سكاكينها.» ~~«لما يبقى الزر على عيني ما قولش لغيري ~~يا اعور» # الزر (بكسر أوله): يريدون به العين تتلف وينعقد عليها ~~شبه الزر؛ أي: إذا كنت أعور لا أعيب غيري بالعور. والمراد: لا ينبغي لمن به عيب أن ~~يعير سواه إذا كان فيه. ~~«لما يشبع الحمار يبعزق ~~عليقه» # أي: إذا شبع الحمار بعثر علفه. يضرب للشخص ~~تكثر نعمته فيسيء استعمالها بطرا. ~~«لما يطيب العليل ينسى جميل ~~المداوي» # أي: حينما يشفى المريض لا يتذكر جميل مداويه ~~وينساه. يضرب في عدم وفاء الإنسان. ~~«لما يفلس اليهودي يدور في دفاتره ~~القديمه» # أي: إذا أفلس اليهودي ms321 بحث في دفاتره القديمة المهملة ~~رجاء أن يعثر على دين قديم يطالب به؛ لأنه في حالة الرواج يكون مشغولا ~~بما هو أهم، وإنما خصوا اليهود بالذكر؛ لأن أكثر المقرضين منهم. وفي معناه قول ~~الشاعر: # من أمارات مفلس أن تراه # ملحفا في اقتضاء دين قديم # ومن أمثال فصحاء المولدين: «إذا افتقر اليهودي نظر في حسابه العتيق.» ~~«له عمر في السوق وعمر في ~~السندوق» # أي: كأنه له عمران: عمر ظاهر، وعمر آخر مخبوء في ~~الصندوق يخرجه متى انتهى الأول. يضرب للبخيل يكنز المال ولا يمتع نفسه به ~~كأن له عمرا ثانيا سيتمتع فيه فيما بعد. وبعضهم يرويه: «لها عمر ...» إلخ. ~~«له فروج ما يموت» # الفروج لا ~~يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها فيقولون: كتكوت. يضرب لمن له ما ~~يستمد منه من غير انقطاع. ~~«له في كل خرابه عفريت» # الخرابة ~~(بفتح الأول): الخربة. والمقصود: له في كل مكان ضد يعاكسه. ويرويه بعضهم: «كل ~~خرابة لنا فيها عفريت.» ~~«لو اطلع الكلب لحاله ما كان يهز ~~ودانه» # جمعوا بين اللام والنون في السجع وهو عيب. والودان: ~~الآذان، والمعنى: لو نظر الكلب لحاله، أي قيمته، وعرفها لما تاه وحرك أذنيه ~~إعجابا. يضرب للشخص الحقير يعجب بنفسه ولا ينظر لحالته، ويرويه بعضهم: «الكلب ~~إن بص لحاله ما يهزش ودانه.» ومعنى بص: نظر. ~~«لو شاف الجمل حدبته لوقع وانكسرت ~~رقبته» # أي: لو اطلع الشخص على ما به من العيوب لمات من ~~استنكاره لها، وهو مبالغة. وانظر: «الجمل إن بص لصنمه كان قطمه.» وقد تقدم في ~~الجيم. ~~«لو كان الحب بالخاطر كنت حبيت بنت ~~السلطان» # معناه ظاهر. ~~«لو كان الدعا بيجوز ما خلى صبي ولا ~~عجوز» # انظر: «إن كان الدعا ...» إلخ في الألف، ورواية «لو» ~~أكثر. ~~«لو كان دي الطهي على دي النهي لا ~~رمضان خالص ولا العيد جي» # أي: لو كان هذا الطبخ على ~~هذا الوجه الذي نراه فليس بمنته. يضرب في الشيء الذي يبطئ الناس في عمله. ~~ويروون في أصله أن جحا المضحك المعروف نصحه ms322 أحد أصحابه أن يصوم رمضان؛ ولعدم ~~معرفته بعدد أيامه أعطاه ثلاثين فولة؛ ليفطر كل يوم على واحدة، وبانتهائها ينتهي ~~الشهر ففعل. ثم بعد مضي بضعة أيام تفقد الفول الذي معه فوجده قد زاد فتكدر ~~وقال هذا المثل. والسبب في ذلك أن أمه لما رأت معه الفول ظنته يحب أكله، فزادته له ~~بغير علمه. ~~«لو كان فيه خير ما رماه الطير» # وذلك لأن الطائر كالغراب ونحوه لا يرمي إلا ما ذهبت فائدته. يضرب للشيء العديم ~~الفائدة يجود به البخيل، وهو مثل عامي قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: «فيها» و«ما رماها.» # 4 # ومن أمثال العرب في هذا المعنى: «من شر ما ألقاك أهلك.» إلا أنهم يضربون للبخيل ~~يزهد فيه الناس، وهو غير بعيد عن معنى المثل العامي. ~~«لو كان للبيضه ودنين كان يشيلها ~~اتنين» # انظر: «إن كانت البيضة ...» إلخ في الألف. ~~«لو كانت ندت كانت ندت م ~~العصر» # انظر: «إن كانت ندت ...» إلخ. في الألف. ~~«لو لمينا القشاش كنا ملينا ~~الفراش» # القشاش: حطام العيدان ونحوها؛ أي: لو كنا ممن يجمع من ~~هنا وهناك لملأنا فراشنا وحشوناه، والمراد: لملأنا الدار بالمغانم، ولكن نفوسنا ~~تأبى علينا ذلك. ~~«لو يعطوا المجنون مية عقل على عقله ~~ما يعجبه إلا عقله» # لأنه لو كان ممن يتخير العقول ~~الراجحة لم يكن مجنونا. يضرب لمن لا يعتد إلا برأيه. ~~«لولا اختلاف النظر لبارت ~~السلع» # معناه ظاهر. وهو مما بقي من الفصيح عندهم. ~~«لولا امك وابوك لاقول الغز ~~ربوك» # يضرب لذي الأخلاق العالية؛ أي: لولا أني أعرف أمك وأباك ~~لقلت: لم يربه ويؤدبه إلا الترك، وبعضهم يروي: «ولدوك.» ويضرب هذا للأبيض اللون ~~الجميل الطلعة. ~~«لولا جارتي لانفقعت مرارتي» # أي: ~~لولا مواساة جارتي لي لانفجرت مرارتي؛ أي: لمت من غيظي وكمدي، ويرويه بعضهم: ~~«لولاكي يا جارتي كانت طقت مرارتي.» والمعنى واحد. ~~«لولا الجرب كنت تضرب بالقله» # القلة (بضم الأول وتشديد الثاني): شقشقة البعير التي يخرجها من فمه عند نشاطه ~~وغضبه؛ أي: لولا أنك أجرب أيها البعير لأسمعتنا رغاءك وأريتنا شقشقتك. ms323 يضرب للشخص ~~لا يمنعه عن الشر إلا عاهة به. ~~«لولا الحاجه ما مشت الرجلين» # أي: ~~لولا الاحتياج ما سعينا. والعرب تقول في أمثالها: «الحمى أضرعتني لك.» ويروى: ~~«الحمى أضرعتني للنوم.» يضرب للذل عند الحاجة تنزل بي. ~~«لولا حالك يا مغني ما سألت ~~عني» # أي: لولا أنك احتجت إلي أيها المغني ما سألت وبحثت عني. ~~يضرب لمن يهتم بشخص لحاجته إليه لا محبة فيه. ~~«لولا علبة مكي كان حالنا ~~يبكي» # مكي من أعلام العطارين. والعلبة يريدون بها: الحقة؛ ~~أي: لولا حقة مكي العطار وما فيها من الدهان والعطر لظهرت حقيقة وجوهنا وحالتها ~~المبكية. يضرب لمن يخفي قبحه بالتجميل والتزين. ~~«لولا الكاسوره ما كانت ~~الفاخوره» # أي: لولا ما يكسر من الأواني ما وجد معمل ~~الفخار لاكتفاء الناس بما عندهم. ~~«لولاك يا كمي ما كلت يا فمي» # أي: ~~لولا لباسي الفاخر وكمي الطويل ما دعيت إلى الوليمة وأكل فمي. يضرب في أن ~~الناس إنما ينظرون للباس لا للأشخاص، وهو قديم في العامية أورده الأبشيهي. في ~~«المستطرف» برواية: «ما أكلت» بدل ما كلت. # 5 ~~«لولاك يا لساني ما انسكيت يا ~~قفايا» # أي: لولا عثرات لساني ما صفع قفاي، وهو مثل قديم في ~~العامية رواه الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 6 # وقريب منه: «اللي يقدم قفاه للسك ينسك.» وإن اختلفت وجهة الكلام. ~~وانظر أيضا: «لسانك حصانك ...» إلخ. وانظر: «اللسان عدو القفا» و«طاعة اللسان ~~ندامة.» والعرب تقول في أمثالها: «رب رأس حصيد لسان.» وتقول: «إياك وأن يضرب ~~لسانك عنقك.» ~~«لولا المجنون ما كانوش العقلا كلوا ~~بلح» # أي: لولا المجنون المتهور المجازف بصعوده على النخل ما أكل ~~العقلاء تمرا. يضرب في أن المجازفة والتهور ليسا شرا محضا، بل قد يستفيد ~~الناس من المتصف بهما وينفعهم فعله. ~~«لولا النقر والنشاره كانت النسوان ~~اتعلمت النجاره» # أي: لولا ما في النجارة من الأعمال ~~الدقيقة لتعلمها كل أحد حتى النساء. يضرب في عدم الجراءة والإقدام على عمل شيء ما ~~إن يعرف ما فيه. ~~«لولاكي يا جارتي كانت طقت ~~مرارتي» # انظر: «لولا جارتي ms324 ...» إلخ. ~~«الليل بآخره» # المراد: أن الأمور لا يظهر ~~طيبها ورداءتها إلا في أواخرها، كما أن الليل لا يعلم ما فيه إن حسنا أو قبيحا ~~إلا إذا انقضى. والغالب ضرب هذا المثل في ليالي الأعراس إذا لم تكن سارة في ~~أولها، أو لم يجد فيها المغنون. وقالوا في عكس معناه: «الليلة النيرة من العصر ~~بينه.» ~~«الليل ما هو قصير إلا على اللي ~~ينامه» # قصير بالتكبير لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، ولما ~~في غيرها فيقولون: قصير (بالتصغير)، ولكن بفتح الياء كعادتهم. ومعناه ظاهر. ~~وبعضهم يزيد فيه: «والشخص ما دام فقير ما حد يسمع كلامه.» وانظر قولهم: «السهران ~~ليله طويل والنايم ليله غمضة.» ~~«ليلتك سعيده يا ضيف. قال: عليك وعلى ~~ولادك» # أي: إنه حيا ضيفه بذلك فقال: إنما هي سعيدة عليك وعلى ~~أولادك؛ لأنكم ستشاركونني في معظم العشاء. ويروى: «عيالك» بدل ولادك. والمعنى ~~واحد. ~~«الليله النيره من العصر ~~بينه» # جمعوا فيه بين الراء والنون في السجع، وهو عيب. والمعنى: ~~الليلة المنيرة بالأنس والسرور تظهر طوالعها من وقت العصر؛ أي: الشيء تدل عليه ~~أوائله. وبعضهم يروي فيه: «تبان من العصر.» وقالوا في عكس معناه: «الليل بآخره.» ~~وفي معناه من الأمثال العامية في القرن الحادي عشر قولهم: «اليوم المبارك من ~~أوله يبين.» (أورده الشهاب الخفاجي في الريحانة ص367). ~~«اللين ما ينكسرش» # انظر: «الخشب ~~اللين ...» إلخ. في الخاء المعجمة. # | حرف الميم # «ما اسخم من ستي الا سيدي» # أسخم؛ ~~أي: أقبح وأردأ. يضرب عند تفضيل شخص على آخر ظنا بأنه يفضله وهو أردأ منه. ومن ~~أمثال العرب في هذا المعنى: «الهابي شر من الكابي.» والهابي: الذي هبا من الجمر ~~فصار رمادا كالهباء. والكابي: الجمر إذا صار فحما، وهو أن تخمد ناره. يضرب ~~للفاسدين يزيد فساد أحدهما على الآخر. ~~«ما التقاش العيش ينتشه جاب له عبد ~~يلطشه» # انظر: «ما لقوش عيش ينتشوه ...» إلخ. ~~«ما التقى له عيله جاب له خيله» # العيلة (بالإمالة): يريدون بها الأسرة والأهل. وجاب معناه: جاء بكذا. والخيلة ~~(بالإمالة): يريدون بها الخيل، وألحقوا بها ms325 تاء التأنيث لتزاوج العيلة؛ أي: لم يجد ~~له أهلا يأنس بهم فاقتنى خيلا يشتغل بها. يضرب لمن يستعيض عن شيء بشيء لا يقوم ~~مقامه. ~~«ما بعد حرق الزرع جيره» # أي: لا ~~جوار بيننا بعد ذلك، ولا سبيل إلى الصفاء بعد إحراقكم أقواتنا. يضرب للأمر يبلغ ~~في الشدة مبلغا لا سبيل معه إلى إعادة الصفاء. ~~«ما بقاش في العمر ما يستاهل ~~التوبه» # أي: لم يبق في عمري ما أعمل فيه الصالحات وأكفر عما ~~فات، فدعني فيما أنا فيه فإن المدة الباقية لي لا تستحق التوبة. يضرب للشيء يفوت ~~أوانه. ~~«ما بقى في الخن ريش إلا المقصص ~~والضعيف» # جمعوا فيه بين الشين والفاء في السجع، وهو عيب، فأتوا ~~به ركيكا ممجوجا، والمراد بالريش: ذوات الريش ؛ أي: الدواجن. والخن (بضم الأول ~~وتشديد الثاني): كن الدجاج ونحوها الذي تبيت فيه. يضرب لمن لم يبق عندهم إلا ~~التافه الذي لا فائدة فيه. ~~«ما بلاش إلا العمى والطراش» # بلاش: أصله بلا شيء، ويريدون به المأخوذ مجانا بلا عوض. والطراش (بضم الأول): ~~الصمم، والمعنى: لا تظنوا أن شيئا يحاز بلا عوض إلا أن يكون عاهة من العاهات ~~كالعمى والصمم ونحوها، فهذه تعطى مجانا ولكن من يريدها؟ ~~«ما بالميت موته وما به زنقة ~~القبر» # يضرب للمصيبة تحيط بها أخرى (في «الكنز المدفون» أوائل ~~ص145: «ما كفى الميت ميته حتى حذقه القبر»). ~~«ما بين الخيرين حساب» # يضرب عند ~~وثوق الأخيار بأمثالهم وقت المحاسبة. ~~«ما تآمنش لابو راس سوده» # أبو الرأس ~~السوداء يريدون به الإنسان، وهو مبالغة في وصفه بالغدر. وانظر: «آمنو للبداوي ...» ~~إلخ و«ربي قزون المال ...» إلخ. ~~«ما تاكل الا القمله ولا توجع الا ~~الكلمه» # المقصود من هذا المثل بيان أن الكلام أشد إيلاما ~~للنفس من أي إيلام، وقد جمعوا فيه بين اللام والميم في السجع، وهو عيب. ~~«ما تبان البضاعه إلا بعد الحبل ~~والرضاعه» # البضاعة: سلع التاجر المعروضة للبيع. يضرب للشيء ~~لا تظهر حقيقته إلا بعد التحقق من آخرته؛ أي: لا تمدحوه ولا تذموه إلا بعد أن ~~تمر ms326 عليه أوقات تمحيصه فتظهر لكم حقيقته. والأصل في معنى المثل أن الحمل ~~والوضع والإرضاع تهزل المرأة وتقلل من محاسنها، فلا ينبغي التسرع بمدحها والاغترار ~~بحسنها حتى تلد وترضع. ~~«ما تبعش رخيص. قال: ما توصيش ~~حريص» # أي: قيل لإنسان: لا تبع رخيصا، فقال: لا توص حريصا ~~يعرف كيف يدبر أمره. يضرب لمن لا يحتاج للإرشاد ليقظته، والمراد بالبيع ~~رخيصا: بالتفريط. ~~«ما تبكيش على اللي فرغ ماله، ابكي على ~~اللي وقف حاله» # وقف الحال كناية عن كساد التجارة؛ أي: لا ~~تبك على من ذهب ماله، بل ابك على من كسدت تجارته؛ لأن المال يعوض إذا ~~نفقت السوق. ~~«ماتت الحماره، وانقطعت ~~الزياره» # يضرب في زوال الشيء لزوال أسبابه ووسائله. ~~«ما تتم الحيله إلا على ~~الشاطر» # انظر : «ما يقع إلا الشاطر.» ~~«ما تجي الطوبه إلا في ~~المعطوبه» # الطوبة (بضم الأول): الآجرة. والمعطوبة: التي ~~أصابها العطب؛ والمراد: العضو المصاب؛ أي: لا تصيب الآجرة إذا رميت إلا الشخص أو ~~العضو المصاب. يضرب للرزايا تتبع الرزايا. ~~«ما تجي المصايب إلا من ~~الحبايب» # أي: أكثر ما تجيء المصائب من الأحباء. يضرب عند ~~وقوع أذى من حبيب. وانظر في معناه: «البلاوي تتساقط من الجيران.» وقد تقدم في ~~الباء الوحدة. وتقول العرب في أمثالها: «شرق بالريق»؛ أي: ضره أقرب الأشياء إلى ~~نفعه. ~~«ما تزغرطوا إلا لما تتقمطوا» # الزغرطة: لقلقة بوضع الإصبع في الفم وتحريك اللسان، تفعلها النساء لإعلان السرور. ~~والتقميط هنا يريدون به: ارتداء الملابس؛ أي: لا تعلنوا سروركم وتكثروا من ~~الضجيج إلا بعد نوال ما تشتهون. يضرب لمن يتسرع في الابتهاج بالشيء يتوقع نواله ~~وهو لم ينله بعد. ~~«ما تزغرطوش يا ولاد جنجره دي الداهيه ~~تحت القنطره» # الزغرطة: صياح المرأة في الأعراس بصوت طويل ~~تخرجه بتحريك إصبعها في فمها، وأصلها من زعردة البعير. وجنجرة: بلدة بالشرقية، ~~زوجوا امرأة منها لرجل في بلدة بعيدة، قبيح المنظر، قذر الثياب، كبير السن، ولم ~~يكن أهل جنجرة رأوه، فلما ذهبوا بالعروس في موكبها أظهروا السرور والفرح وغنوا ~~وزغردت نساؤهم كالعادة، وخرج الزوج للقائهم، ms327 فوقف متسترا تحت قنطرة قريبة من ~~بلدته، فلما رآه بعضهم وشاهد ما عليه من القبح قال ذلك. يضرب لإظهار السرور بشيء ~~قبل التحقق منه. ~~«ما تستكترش الرفص على البغل ~~النجس» # النجس: يريدون به الماكر الجموح؛ أي: لا تستكثر على ~~مثله الرفس فإنه أهون ما يأتي به؛ لأنه قد يكون منه ما هو أكبر جرما كأن يجمح ~~فيلقي براكبه ويقتله. يضرب بعدم استبعاد شيء على الشخص الماكر ~~الرديء. ~~«ما تعرجش قدام مكسحين» # انظر: ~~«تعرج قدام مكسح؟!» في التاء المثناة الفوقية. ~~«ما تعرف خيري إلا لما تشوف ~~غيري» # أي: لا تعرف مقدار معروفي حتى ترى غيري وتجرب ما عنده. ~~يضرب لمستقل معروف شخص وأياديه عنده. ~~«ما تعيطوش على فخاركم دا له عمر زي ~~اعماركم» # أي : لا تبكوا على فخاركم الذي كسر؛ لأنه مثلكم ~~في الفناء لا بد له من يوم يكسر فيه، كما لا بد لكم من يوم تموتون فيه. ~~والمراد: كل من في الوجود إلى الفناء. ~~«ما تفرحش للي راح لما تشوف اللي ~~يجي» # أي: لا تفرح لذهاب من ذهب، حتى ترى من سيجيء بدله، فربما كان ~~مثله أو أقبح منه. يضرب في عدم التعجل بالسرور من الخلاص من شخص أو أمر إلا بعد ~~رؤية الذي يحل محله. وهو قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» في أمثال العامة ~~برواية: «لا تفرح لمن يروح حتى تنظر من يجي.» # 1 ~~«ما تفعله الآباء مخلف ~~للأبناء» # معناه ظاهر. ~~«ما تقولوش لابوه، إيده في إيد ~~اخوه» # يريدون به السقط؛ أي: الولد لغير تمام، والمراد: لا ~~تخبروا والده به فإن يده في يد أخيه؛ أي: ستحمل أمه سريعا؛ وذلك لأنهم يزعمون أن ~~من تسقط سريعة الحمل بعد إسقاطها. وقد ولد لهم هذا المثل اعتقادا آخر ~~فزعموا أن عدم إخبار الأب بالإسقاط يسبب سرعة الحمل. ويروي بعضهم فيه: «ما ~~تدروش أبوه ...» إلخ. والمعنى واحد. يضرب لإذهاب الكدر عند حصول ذلك. ~~«ما تكرهني عين تودني» # يضرب في ~~صدق الوداد. ~~«ما تلتقيش البيضه إلا في الخم ~~العفش» # الخم (بضم الأول ms328 وتشديد الميم): مكان الدجاج الذي ~~تأوي إليه وتبيض فيه. والعفش (بكسرتين): القذر؛ أي: لا تجد البيض إلا في المكان ~~القذر؛ لأن قذارته إنما جاءت من كثرة الدجاج فيه، والمراد: لا تنظر إلى قبح ~~الظاهر. ~~«ما تتهزيشي ما في الوسط إيشي» # أي: لا تهتزي ولا تميسي فليس في وسطك شيء يستدعي ذلك؛ أي: ليس فيه حزام مزركش ذو ~~عذبات يحمل على الرقص. يضرب للمعجب بنفسه، وهو لا يملك ما يتباهى به بين ~~الناس. ~~«ما جمع إلا لما وفق» # أي: ما جمعهم ~~الله حتى وفق بينهم. يضرب للمجتمعين المتوافقين في الطباع، وفي الغالب يقصدون بهم ~~المتفقين في سوء الطباع. ~~«ما جود إلا من موجود» # انظر في ~~الجيم: «الجود من الموجود.» ~~«ما حد بيجي من الغرب يسر ~~القلب» # لا يقصدون ذم أهل الغرب، وإنما أتوا بالكلمة للسجع. ~~يضرب للشخص المبغض وهو من قوم مشهورين بذلك. ~~«ما حد بينادي على زيته عكر» # أي: ~~ليس في الناس من يذكر عيوب سلعته إذا عرضها للبيع فيعرضها للبوار، وفي معناه ~~قولهم: «ما حدش يقول عن عسله حامض.» غير أن هذا عام فيما يعرض للبيع وما لم ~~يعرض. ~~«ما حد مستريح ولا ابن الجريح» # يروون عن ابن الجريح هذا أنه كان وافر النعمة، وله زوجة حسناء هي بنت عمه، وكانت ~~كثيرة الإطاعة له، وأن أحد الرعيان كان يتبرم دائما من شقائه وشظف عيشه، فمر ~~بابن الجريح يوما وهو مع زوجته يتنزهان فظن أنه في سعادة، فقال متأوها: ~~«ما حد مستريح إلا ابن الجريح.» وسمعه ابن الجريح فاستدعاه واختلى به، وروى له قصة ~~له تدل على أنه في تعاسة وشقاء، وإن أوهم ظاهره خلاف ذلك. فعاد الرجل يحمد الله على ~~ما هو فيه وغير المثل. وقد أضربنا عن ذكر القصة، والمقصود من المثل أن لا راحة ~~في الدنيا، وأن ليست السعادة بالغنى أو حسن المظاهر. ~~«ما حدش يقول طق إلا لما يكون من ~~حق» # المراد هنا بلفظ طق: الشكوى؛ أي: لا يشكو أحد إلا ولشكواه ~~وأنينه سبب؛ أي: لا ms329 دخان بلا نار. ويرويه بعضهم: «هو طق إلا من حق.» ~~«ما حدش يقول عن عسله: حامض» # هو ~~في معنى قولهم: «ما حد بينادي على زيته عكر.» غير أن ما هنا عام. يضرب فيما ~~يملكه الشخص، سواء أعرضه للبيع أم لم يعرضه. ~~«ما حدش يقول: يا جندي غطي ~~دقنك» # الجندي (بكسر فسكون) وصوابه ضم الأول، يريدون به الأمير ~~من الترك. والمراد: لا يستطيع إنسان أن يشير على الأمير بأن يستر لحيته. يضرب ~~للعظيم الجبار لا يستطيع أحد أن ينصحه. ~~«ما حش إلا من رش» # الحش: حش خامات من ~~الأرض. والرش: البزر؛ أي: إن لم يكن بزر فلا حش. يضرب في أن الشيء لا يكون من لا ~~شيء، وقد حثوا على الإكثار من البزر بقولهم: «املأ إيدك رش تملاها قش.» وتقدم ~~ذكره. وانظر: «من رش دش.» ~~«ما حوالين الصعايده فايده، ولا جزازين ~~الكلاب صوف» # هو من تندير أهل المدن والريف، (أي الوجه البحري) ~~بأهل الصعيد، وكثيرا ما يرمونهم بالجفاء وغلظ الطباع والأذاة، فإذا نبغ منهم نابغة ~~قالوا فيه: «صعيدي وصح» تعجبا من نبوغه، والواقع خلاف ذلك. والمعنى: ليس حول أهل ~~الصعيد فائدة ترجى منهم كما أن جزاز الكلاب لا يتحصل على صوف فيطلب منه. ~~وقالوا في المعنى الثاني: «الكلب إن طال صوفه ما ينجزش» و«هو اللي يجز الكلب ~~صوف.» وذكرا في الكاف والهاء. ~~«ما خلاش في القناني شراب» # أي: لم ~~يترك في القناني شرابا وأتى على كل ما فيها. يضرب لمن تصل يده إلى شيء فلا ~~يبقي فيه ولا يذر. ~~«ما دام رايح كتر م الفضايح» # أي: ~~متى كنت عازما على الرحيل أكثر من الفضايح، وافعل ما شئت؛ لأنك غير باق بالمكان ~~فتستحي من أهله. وبعضهم يرويه: «كتر من الفضايح آدي انت رايح.» ~~«مادنه وقعت على هدهد» # المادنة: ~~المنارة التي يؤذن عليها في المساجد، وهي محرفة عن المئذنة. والهدهد: ~~طائر معروف، وصوابه (بضم الهاءين) والعامة تكسرهما. يضرب للأمر العظيم يعمل ~~لشيء حقير لا يستحقه، فإن قتل الهدهد لا يحتاج لأن تقع عليه ms330 مئذنة. ~~«ما ريت المعروف ينقص صاحبه إلا ~~يزيده على الكمال كمال» # أي: ما رأيت فعل الخير يزري ~~بفاعله، بل يزيده كمالا على كمال. ~~«ما زاد عليكي يا مره إلا المجرجر من ~~ورا» # أي: ما زاد عليك أيتها المرأة إلا تطويل الذيل المجرور على ~~الأرض من ورائك، يضرب فيمن ينال منالا لا يغير من حاله ولا يغنيه من جوع، بل ~~يزيده خبالا. ~~«ما زول زي زول ولا الصلايه زي دق ~~الهون» # الزول: الهيئة والسيماء. والصلاية يريدون بها: الهاون من ~~الخشب، وهي عند العرب مدق الطيب، وقد تهمز فيقال: صلاءة. والهون: الهاون؛ أي: الناس ~~ضروب غير متساوين كما أن الأشياء والأعمال تختلف، فليس المدقوق بالهاون الخشب في ~~الجودة كالمدقوق في النحاس أو الرخام. وقد جمعوا فيه بين اللام والنون في السجع، ~~وهو عيب. ~~«ما سيل الا من كيل» # يريدون بالسيل: سيل ~~الدقيق في الطاحون من المسيل (بفتح فسكون ففتح)، وهو موضع سيله في القاعدة، ~~وصوابه (بفتح فكسر)، والمراد: بقدر ما تكيل القمح للطاحون يسيل الدقيق؛ أي: بمقدار ~~ما تعطي تأخذ، فهو قريب بعض القرب من قولهم: «اطبخي يا جارية، كلف يا سيد.» ~~وتقدم في الألف. ~~«ما شاتمك إلا مبلغك» # أي: لم يشتمك ~~إلا من بلغك ونقل إليك ما قيل فيك، ولولاه لم تسمع ما تكره. يضرب في ذم ~~النميمة، وفي معناه قول بعضهم: # لعمرك ما سب الأمير عدوه # ولكنما سب الأمير المبلغ # 2 # ومن أمثال العرب: «من سبك؟ قال: من بلغني.» أي: الذي بلغك ما تكره هو الذي ~~قاله لك؛ لأنه لو سكت لم تعلم. ~~«ما شافهمش وهما بيسرقوا شافهم وهما ~~بيتحاسبوا» # يضرب لمن يريد إلصاق تهمة بأشخاص؛ أي: لما لم ~~يجد سبيلا إلى ادعاء أنه رآهم يسرقون ادعى أنه رآهم وهم يتحاسبون. ~~«ما شفناك يا نور إلا لما رابت ~~العيون» # شفناك؛ أي: رأيناك، والمراد هنا: حصلنا عليك. يضرب في ~~الشيء العزيز يرجى نواله فلا ينال إلا بعد يأس وزمن طويل؛ أي: لم ترك يا ~~نور عيوننا إلا بعد طول رجاء وانتظار ms331 وريب من الحصول عليك، وهو مثل قديم في ~~العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «ما رأيتك يا نور حتى ابيضت العيون.» # 3 ~~«ما شلتك يا دمعتي إلا لشدتي» # الشيل هنا: الحفظ؛ أي: ما حفظتك يا دمعتي إلا لتنجديني في الشدة، وتفرجي عني ~~إذا عدمت المعين. والمثل قديم أورده الأبشيهي بلفظه في «المستطرف» في الأمثال ~~العامية. وانظر قولهم: «حيلة المقل دموعه» في الحاء المهملة. ~~«ماشي ندك وامشي على قدك» # يضرب ~~في الحث على مصاحبة الأنداد، وعدم مجاوزة الحد، والتزام القصد في السير. وانظر ~~قولهم: «من عاشر غير بنكه ...» إلخ. وقولهم: «يا واخد ندك على قدك ...» إلخ. ~~«ما عاش مالي بعد حالي» # يريدون بالحال ~~هنا النفس، وهي قليلة الاستعمال في هذا المعنى عندهم؛ أي: لا عاش مالي ، ولا بقي بعد ~~ذهاب نفسي؛ أي: موتي، فهو قريب من قول أبي فراس: # إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر ~~«ما عندك إحسان ما عندكش لسان» # أي: إذا لم تكن محسنا بمالك، أفلا تكون محسنا بالقول؟ ومثله قولهم: «لا إحسان ~~ولا حلاوة لسان.» وقد تقدم. ~~«ما عندوش تخين إلا الفل، ولا كبير إلا ~~التل» # الفل (بفتح الأول وتشديد الثاني) نسيج غليظ، وهو أغلظ ~~نوع من المسمى عندهم بالخيش. يضرب لمن لا يوقر أحدا لفضل أو معرفة، فلا ~~عظيم عنده إلا عظيم الجرم. ~~«ما قدرش على الحمار اشطر ع ~~البردعه» # اشطر ويقولون: اتشطر؛ أي: تشطر، يريدون به: أظهر ~~المهارة. والبردعة: الإكاف؛ أي: لما لم يقدر على الحمار وعجز عن إيصال الأذى به ~~أظهر مهارته في إيذاء الإكاف. يضرب لمن يعجز عن القوي فينتقم من الضعيف. ويرويه ~~بعضهم: «عض البردعة.» (وقد رواه الجبرتي في تاريخه ج3 أول ص223 بلفظ: «ما قدر ~~على ضرب الحمار ضرب البردعة»). ~~«ما كان ناقص على ستي إلا طرطور ~~سيدي» # الست: السيدة. والسيد (بالكسر): السيد. والطرطور: ~~قلنسوة طويلة دقيقة الطرف كالقمع؛ أي: لم يكن ينقص سيدتي من بلهنية العيش وعظم ~~المقام إلا هذا الطرطور يذهب ويجيء في الدار بلا طائل، والمراد: أنها تزوجت بهذا ms332 ~~الرجل ليحسن به حالها فكان ضغثا على إبالة. ~~«ما كل طير يتاكل لحمه» # أي: ما كل ~~طائر يؤكل، والمراد: ليست المخلوقات سواء ولو اتحدت في النوع، بل فيها الطيب ~~والخبيث. ~~«ما كل مره تسلم الجره» # أي: إذا ~~سلمت الجرة من الكسر مرة فليس ببعيد كسرها في مرة أخرى. يضرب في أن ~~الخلاص من خطر أقدم عليه شخص لا يدعو إلى إقدامه مرة أخرى، فربما لا يتهيأ له ~~ما تهيأ في المرة الأولى (انظر نظمه في أول ص77 من الكتاب رقم 648 شعر). ~~«ما كل من ركب الحصان خيال» # الحصان (بضم أوله): الفرس الذكر، والصواب فيه كسر الأول؛ أي: ليس كل من ركب ~~فرسا يكون فارسا. فهو كقولهم: «ما كل من صف الأواني قال: أنا حلواني» # وقولهم: «هو كل من نفخ طبخ؟» وبعضهم يروي المثل هكذا: «ما كل من لف العمامة ~~يزينها ولا كل من ركب الحصان خيال.» وهم لا يستعملون العمامة إلا في الأمثال ~~ونحوها، وفي غيرها يقولون فيها: «عمة.» وفي المعنى لبعضهم: # ما كل من لف على رأسه # عمامة يحظى بسمت الوقار # ما زينة المرء بأثوابه # السر في السكان لا في الديار # وقال آخر: # وما كل مخضوب البنان بثينة # ولا كل مسلوب الفؤاد جميل ~~«ما كل من صف الأواني قال: أنا ~~حلواني» # الأواني مما لا يستعملونها إلا في الأمثال ونحوها. ~~والحلواني (بثلاث فتحات): بائع الحلوى؛ أي: ليس كل من تشبه بغيره في أمر يكون أهلا ~~له، ويروي بعضهم فيه: «الصواني» بدل الأواني، ومثله قولهم: «ما كل من ركب الحصان ~~خيال» وقولهم: «هو كل من نفخ طبخ؟!» ~~«ما كل من لف العمامة يزينها» # انظر: «ما كل من ركب الحصان خيال.» ~~«ما كل من نفخ طبخ، ولا كل من طبخ ~~نفخ» # يضرب في أن الغايات حظوظ قد تدرك بلا مشقة، وقد يحرم ~~منها من جهد في وسائلها. ويقتصر بعضهم على صدر المثل ويريد به: ليس كل من حاول ~~أمرا يحسنه. ويرويه بعضهم: «هو كل من نفخ طبخ؟!» وسيأتي. ~~«المال اللي ما ms333 تتعب فيه اليد ما يحزن ~~عليه القلب» # أي: المال الذي لا يكد المرء في تحصيله لا يحزنه ~~فقده فيسرف فيه. والعرب تقول في أمثالها: «ليس عليك نسجه فاسحب وجر.» قال الميداني: ~~«أي: إنك لم تنصب فيه فلذلك تفسده.» ~~«المال اللي ما هو لك عضمه من ~~حديد» # المراد بالمال هنا الدواب، فإنها إذا لم تكن لك بل عارية ~~عندك فعظامها في نظرك من حديد فلا تشفق عليها إذا استخدمتها، فهو في معنى: ~~«أحق الخيل بالركض المعار.» ومثله قولهم: «حمار ما هو لك عافيته من حديد.» وقد ~~تقدم في الحاء المهملة. وانظر قولهم: «اللي ما هو لك يهون عليك.» وقولهم: ~~«اللي من مالك ما يهون عليك.» وقد تقدما في الألف. ~~«المال اللي ما يشبه اصحابه ~~حرام» # يراد بالمال ما يملك من عروض وماشية وعقار وغيرها. ~~المعنى: ما كان من هذه الأشياء لا يشبه حال أصحابه، وليس مما يظن أن في مقدورهم ~~اقتناءه، فاعلم أنه مسروق لم يكتسب من وجه حل، وهو مثل قديم في العامية ~~أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «كل شيء لا يشبه قانيه حرام.» # 4 # وأورده الراغب الأصفهاني في محاضراته برواية: «شيء لا يشبه صاحبه فهو سرقة.» # 5 ~~«مال تجيبه الرياح تاخده ~~الزوابع» # تجيبه؛ أي: تجيء به، والمقصود: مال يأتي مسوقا ~~بالريح؛ أي: من غير وجهه لا بد من ذهابه في غير وجهه (اذكرها نهابر إلخ، وانظر من ~~نعظمه، ولعله في نوع العقد في علم البديع). ومن كناياتهم عن هذا المال قولهم: «طايح ~~ابن رايح.» وسيأتي في الكنايات. ~~«مال تودعه بيعه» # أي: مال تودعه ~~إنسانا وتتركه عنده مهملا له بعه وانتفع بثمنه فإنه قد يتلف عنده. وقد تقدم في ~~الألف: «اللي بدك ترهنه بيعه.» وهو معنى آخر، والمقصود بالمال في المثالين ما ~~يقتنى من عروض وماشية ونحوها. ~~«مال طاقيتك مقوره؟ قال: من تدبيقك ~~يا مره» # الطاقية: قلنسوة خفيفة تعمل من البز. ومقورة؛ أي: ~~مقطوعة من أعلاها. والتدبيق يريدون به: التدبير؛ أي: قالت المرأة لزوجها متنادرة ~~عليه: ما لقنسوتك مخرقة؟ فقال ms334 لها متهكما: ذلك من حسن تدبيرك لشئوني أيتها المرأة. ~~يضرب للمستهزئ بالشيء وعيبه من نتيجة تفريطه فيه. ~~«مال الكنزي للنزهي» # الكنزي (بضم ~~ففتح): يريدون به البخيل الذي يكنز المال، والنزهي بهذا الضبط: من يتنزه وينفق على ~~مسراته. والمراد: أن البخيل الذي حرم نفسه من ماله سيئول بعده لوارث ينفقه بغير ~~حساب. ومعنى المثل صحيح مطابق للواقع في الغالب، وسببه أن البخلاء يقترون على ~~أولادهم فينشئون في ضيق يد ونفس، حتى إذا نالوا تراثهم اندفعوا فيما كانوا ~~ممنوعين عنه فأنفقوه بغير تبصر. ولفظ الكنزي قليل الاستعمال إلا في الأمثال ~~ونحوها. ويروى: «مال المحروم» والأول أشهر. وفي كتاب الآداب لابن شمس الحلافة: ~~«ما جمع مال بتقتير إلا أنفق في تبذير.» ~~«مال لحمتك مشغته؟ قال: من جزار ~~معرفه» # مال؛ أي: ما لكذا؟ والشغتة (بفتحتين ): رديء اللحم ~~الذي يلقى. والمعرفة (بكسر فسكون فكسر) والصواب فتح الأول فيها: مصدر وصف به، ~~والمراد: من جزار نعرفه؛ أي: صاحب لنا، والمعنى: قيل لشخص: ما للحم الذي اشتريته ~~يكثر فيه الشغت؟ فقال: لأنه من جزار صاحب. يضرب في أن الغالب على التجار النظر ~~إلى مصلحتهم فقط، فإذا صادفوا صاحبا لهم غشوه؛ لأنه لوثوقه بهم يطمئن لهم. ولا ~~يدقق فيما يشتريه فيسهل غشه. ~~«المال مال ابونا والغرب ~~يطردونا» # أي: أيكون المال مال أبينا ويذودنا الغرباء عنه؟! ~~يضرب فيمن يمنع من التمتع بماله، وفي معناه: «يبقى مالي ولا يهنا لي؟!» وسيأتي ~~في الياء آخر الحروف. ~~«مال الوقف يهد السقف» # أي: من ~~اغتال مال وقف وخص به نفسه ولم ينفقه فيما حبس له؛ فعاقبته هدم سقف داره؛ أي: ~~الخراب. ~~«مالقوش عيش يتعشوا جابوا فجل ~~يدشوا» # العيش: الخبز. وجابوا: جاءوا بكذا؛ أي: أحضروا. ويدشوا؛ ~~أي: يتجشون، قلبوا الجيم دالا فيه، والمعنى: لم يجدوا خبزا يتعشون به فأكلوا ~~الفجل وظلوا يتجشون إظهارا للشبع؛ وذلك لأن الفجل يسبب الجشاء، وهو ما تسميه ~~العامة بالتكريع. يضرب لمن يظهر غناه وحسن حاله للناس وهو فقير ومعدم. ~~«مالقوش عيش ينتشوه جابوا عبد ~~يلطشوه» # النتش هنا كناية عن ms335 الأكل. واللطش: اللطم على الوجه؛ ~~أي: هم فقراء لا يملكون قوتهم، ومع ذلك يشترون عبدا يشتغلون بلطمه. يضرب ~~للسفيه المتعالي بما لا يفيده. وبعضهم يرويه بالإفراد فيقول: «مالتقاش العيش ~~ينتشه جاب له عبد يلطشه.» ~~«مالقوش في الورد عيب قالوا: يا احمر ~~الخدين» # أي: لم يجدوا في الورد عيبا فعابوه بمحاسنه وجعلوا ~~الحمرة نقصا فيه. ومن أمثال العرب في ذلك: «لا تعدم الحسناء ذاما.» والذام ~~(بتخفيف الميم) ومثله الذيم: العيب. ~~«ما لك بتجري ما بتدري؟ قال: نسيب نسيبي ~~في الساحل» # النسيب (بكسرتين): الصهر؛ أي: ما لك مهتم بالجري ~~ذاهلا لا تلوي على شيء؟ فقال: إن صهر صهري بالساحل. وبعضهم يرويه: «ما لك بتجري ~~وتنطرشي؟ قالت: نسيب نسيبي راكب فرس» بالخطاب للأنثى، ومعنى تنطرشي: تقعين على وجهك ~~عاثرة. يضرب لمن يهتم بالافتخار بشخص بعيد عنه لا يشرفه. ~~«ما لك بتجري وتشلحي؟ قالت: مفتاح ~~القوالح معي» # فيه الجمع بين الحاء والعين في السجع، وهو عيب، ~~وهو من الأمثال الريفية. ومعنى القوالح: كيزان الذرة بعد فرط الحب منها، وهم ~~يستعملونها في الوقود؛ أي: ما لك تجرين وترفعين ثيابك؟ فقالت: لأن معي مفتاح ~~القوالح وقد أصبحت قيمة عليها، يضرب للمهتم والمتفاخر بشيء لا قيمة ~~له. ~~«ما لك بتقاوي من غير تقاوي والله حسابك ~~ما جايب همه» # انظر: «دايرة تقاوي ...» إلخ. في الدال ~~المهملة. ~~«ما لك مربي؟ قال: من عند ربي» # يريدون بالمربي: مربي الماشية؛ أي: صاحبها، والمراد: ما لك غني صاحب ماشية؟ ومن ~~أين لك كل هذا؟ فقال: ذلك من فضل ربي علي. وقد يكون مرادهم: ما لك مؤدب؟ وهو ~~يأتون باسم المفعول بصيغة اسم الفاعل في مثله فيقول: مبتلي (بكسر اللام) في ~~مبتلى (بفتحها). ~~«ما لك مرعوبه؟ قالت: من ديك ~~النوبه» # ديك: تلك. والنوبة: المرة؛ أي: قيل لها: ما لك يا هذه ~~مرعوبة هذا الرعب؟ فقالت: لما كان في تلك المرة السالفة. يضرب للمكروه يصيب ~~المرء مرة فيحمله على الخوف منه والاحتراس مرة أخرى. وانظر قولهم: «مين علمك دي ~~العليمة ...» إلخ، وهو قريب منه. ms336 ~~«ما لك والخيط المعلق؟» # أي: ما لك ~~وللأمر المعلق بأمور الذي يسبب لك التعب، فالأولى لك اجتنابه وعليك ~~بالخالص. ~~«ما لك يا خايبه بتتعلقي في الحبال ~~الدايبه؟» # أي: ما لك أيتها الخرقاء السيئة الحظ تتعلقين في ~~الحبال البالية؟ يضرب للضعيف الرأي والسيئ الحظ يتوسل في أموره بالوسائل الضعيفة، ~~ويتعلق بالآمال الكاذبة. ~~«ما له الدست بيغلي؟ قال: من كتر ~~ناره» # الدست (بكسر فسكون): المرجل؛ أي: قيل: ما له يغلي؟ ~~فقال قائل: من كثرة النار التي تحته. يضرب في أن الحزن الشديد تسببه الشدائد، ~~فمن أصيب به معذور غير ملوم. ~~«ماله رايح وعرضه فايح؟» # أي: ذهب ~~ماله وساءت سيرته، فليته إذ أذهبه أنفقه فيما يمدح عليه. ~~«ما لها إلا رجالها» # أي: ما لهذه ~~الأمور إلا رجالها الكفاة القادرون على القيام بها وإصلاحها. يضرب للأمر المرتبك ~~يتولاه الكافي العارف به فيصلحه. ويرويه بعضهم: «ما يجيبها إلا رجالها»؛ أي: لا ~~يجيء بها، والمراد: لا يذللها ويتغلب عليها. ~~«ما لها إلا النبي» # كلمة جرت مجرى ~~الأمثال يقولونها في الأمر العظيم؛ أي: ليس لهذه النازلة إلا النبي - عليه الصلاة ~~والسلام - نلتجئ إليه فيها فيكشفها عنا. ~~«ما محبه إلا بعد عداوه» # أي: ما ~~محبة أكيدة إلا بعد معاداة، كأن اشتداد الشيء قد ينقلب إلى ضده. يضرب ~~للمتعاديين يتحابان بعد ذلك. وبعضهم يزيد في أوله: «مكتوب على ورق الحلاوة.» ولعلهم ~~يريدون الأوراق التي تلف بها الحلوى، وهي جملة لا معنى لها، والمقصود بها ~~التسجيع، كما قالوا في مثل آخر: «مكتوب على ورق الخيار من سهر الليل نام ~~النهار.» ~~«ما نابنا من غربتنا إلا عوجة ~~ضبتنا» # المراد بالضب هنا: الفك؛ أي: لم ننل من غربتنا ~~التي كنا عليها الربح وتحسين الحال إلا اعوجاج الفم. يضرب في الأمر يراد به ~~الإصلاح، وتتحمل فيه المتاعب فينتج عكسه. ~~«ما واحده ع الكوم إلا وشافت لها ~~يوم» # أي: ما فقيرة من الجالسات على الكوم إلا رأت لها يوما اعتزت ~~فيه. يضرب في عدم الاستهانة بأحد، فقد يكون من تستهين به مثلك فيما سبق ms337 من أيامه. ~~وفي معناه قولهم: «ولا خلقه على الكوم إلا لما شافت يوم.» وسيأتي في الواو. ويرويه ~~بعضهم: «ولا شرموطه ...» إلخ. ~~«ما ورا الصبر إلا القبر» # يضرب ~~عند اليأس بعد طول الصبر، فهو في معنى القائل: # وقائل قال لي: لا بد من فرج # فقلت للنفس: كم لا بد من فرج # وقال لي: بعد حين، قلت وا أسفي # من يضمن النفس لي يا بارد الحجج ~~«ما يبكي على الميت الا كفنه» # يضرب في سرعة السلوى، وعدم اهتمام الناس بمن يموت. ~~«ما يتعملش كيس حرير من ودن ~~خنزير» # الودن (بكسر فسكون): الأذن. يضرب للشيء لا يصلح عمله ~~من شيء. ~~«ما يجيبها إلا رجالها» # انظر: «ما ~~لها إلا رجالها.» ~~«ما يحمل همك إلا اللي من ~~دمك» # من دمك؛ أي: ولدك أو قريبك، فهو الذي يستاء لك ~~ويشاركك في همومك. ~~«ما يدايق الزريبه إلا النعجه ~~الغريبه» # أي: لا يضيق مربض الغنم إلا عن الشاة الغريبة التي ~~لغير المالك. يضرب لتأفف أصحاب الدار من الطارئ عليهم. وانظر في الواو: «الوسع في ~~بتاع الناس ديق.» ~~«ما يدوبش دايب ووراه مرقع» # الدايب بمعنى: البالي، والمراد هنا: الثوب القديم الذي قرب أن يبلى، والمعنى: لا ~~يبلى مثل هذا الثوب ما دام وراءه من يرقعه ويصلحه؛ أي: من يحسن تدبير ~~أموره تستقيم. ويروى: «اللي يرقع ما يدوبش تياب.» وقد تقدم في الألف. ~~«ما يرادح العلام الا مطاوع» # العلام ومطاوع: فارسان لهما ذكر في قصص الهلالية وحروبهم. ومعنى يرادح: يقاوم ~~بالكلام، ويراد به هنا مطلق المقاومة؛ أي: لا يقاوم الفارس الشجاع إلا من كان مثله ~~شجاعة. يضرب في هذا المعنى. والعرب تقول في أمثالها: «إن الحديد بالحديد يفلح.» # 6 ~~«ما يشكر السوق إلا من كسب» # معناه ظاهر. ويضرب في أن المدح إنما يكون لعلة. ~~«ما يصعب ع العريان قد يوم ~~الخياطه» # قد بمعنى: قدر؛ أي: لا يشق على الفقير المحتاج ~~للثياب شيء مثل اليوم الذي يرى الناس يخيطون فيه ملابسهم الجديدة؛ لأنه يتذكر بذلك ~~حاله وحاجته، وبعضهم يروي فيه: «إلا» ms338 بدل قد. يضرب في أن رؤية الشخص ما هو في ~~حاجة إليه في أيدي غيره شاقة على نفسه؛ لأن الرؤية تهيج الذكرى، وقد يريدون أن ~~أصعب يوم يمر عليه من أيام عريه يوم يخيطون له ثوبا؛ لأن المحروم من الشيء إذا ~~تحقق أمله ودنا وقته استطال المدة القصيرة الباقية عليه، كما قال إسحاق ~~الموصلي: # وكل مسافر يزداد شوقا # إذا دنت الديار من الديار # 7 ~~«ما يضحكش ولا للرغيف السخن» # يضرب للمتجهم الدائم العبوسة؛ لأن الرغيف الحديث الخبز يهش له الناس، فإذا لم ~~يهش له هذا الشخص فأحر به ألا يهش لغيره. ~~«ما يطلعش العلو الا اللي معاه ~~سلم» # أي: لا يصعد للمكان العالي إلا من معه سلم يرتقي عليه، ~~والمراد: أن المعالي لا ينالها إلا الكفء الذي توافرت عنده وسائلها. ~~«ما يعجبك الباب وتزويقه، صاحبه فطر ~~والا على ريقه» # أي: لا يغرنك حسن الظاهر في الدار ~~وزخرفة بابها، وانظر لصاحبها هل أفطر؛ أي أكل طعام الصباح، أم لم يزل على الريق ~~لفقره؟ يضرب في أن الظاهر قد لا يدل على الحقيقة. وانظر: «يا شايف الجدع ~~وتزويقه ...» إلخ في المثناة التحتية. وانظر: «إن شفت من جوه بكيت لما ~~عميت.» ~~«ما يعجبك رخصة ترمي نصه» # انظر: ~~«ما يغرك رخصه ...» إلخ. ~~«ما يعجبه البشنين ومن زرعه» # البشنين: النيلوفر، وهو نبات ينبت في الماء الراكد له نور، وهو معروف بمصر. يضرب ~~لمن لا يعجبه شيء، فهو كقولهم: «ما يعجبه العجب ...» إلخ. ~~«ما يعجبه العجب ولا الصيام في ~~رجب» # يريدون بالعجب (محركا): الشيء المعجب، فهو مصدر وصفوا ~~به. يضرب لمن لا يعجبه شيء حتى الصيام تطوعا في رجب. ~~«ما يعرف الدفه من الشابوره» # الدفة (بفتح الأول وتشديد الفاء): سكان السفينة الذي يعدل به سيرها ويكون في ~~مؤخرها. والشابورة: الخشبة التي يقوم عليها صدر السفينة. يضرب للجاهل الذي لا ~~يفرق بين قبيله ودبيره. وانظر: «من الدفه للشابوره.» وهو معنى آخر. ~~«ما يعرفش طظ من سبحان الله» # طظ ~~(بضم الأول وتشديد الثاني): كلمة تقال للشيء لا طائل ms339 تحته، وقد يراد بها ~~استهزاء، فيقال: طظ في فلان. يضرب للشخص الأبله الجاهل الذي لا يفرق بين الكلام ~~التافه وبين التسبيح. ~~«ما يغرك تحفيفي، الأصل في ~~ريفي» # التحفيف عندهم: نتف الشعر من الوجه، ولا يفعله إلا النساء، ~~والمراد به هنا: النظافة والتزين؛ أي: لا يغرك حسن روائي ووضاءة وجهي، فإن أصلي ~~من الريف، لم يفارقني جفاء طباع أهله ولا عجرفتهم. ورأيت هذا المثل في بعض المجاميع ~~المخطوطة مرويا فيه: «تزويقي» بدل تحفيفي، وفيه الجمع بين القاف والفاء في ~~السجع، وهو عيب. وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية. «لا يغرك تظريفي ...» إلخ. # 8 # يضرب في أن حسن الظاهر ليس بدليل على حسن الخافي. ~~«ما يغرك رخصه ترمي نصه» # النص (بضم الأول وتشديد الصاد المهملة) يريدون به: النصف؛ أي: لا يغرك رخص ~~الشيء فتقدم على شرائه؛ لأنك ستضطر إلى رمي نصفه لرداءته. بل اشتر الغالي ولا ~~تستكثر ثمنه؛ لأنك تنتفع به. ويروى: «ما يعجبك» بدل ما يغرك، وانظر في معناه: ~~«الغالي تمنه فيه.» وقد تقدم في الغين المعجمة. وانظر أيضا في الألف: «إن لقاك ~~المليح تمنه.» ~~«ما يغلبش المكاس إلا اللي في عبه ~~قماش» # فيه الجمع بين السين والشين في السجع، وهو عيب، ومعنى العب ~~(بكسر الأول وتشديد الباء الموحدة): ما يلي الصدر من القميص؛ لأنه يكون كالعيبة ~~تحمل فيه بعض الأشياء. والقماش (بضم الأول): يريدون به النسيج الذي تصنع منه ~~الثياب وغيرها. ~~«ما يفرقعش الا الصفيح الفاضي» # الفرقعة: صوت يحدثه الانفجار، والمراد به هنا: الرنين، والصفيح: صفائح رقيقة من ~~الحديد تعمل منها أوعية؛ أي: لا يصوت إلا الإناء الفارغ؛ لأن الملآن إذا نقرت ~~عليه لا يسمع له رنين. والمراد: لا يجعجع بالدعوى إلا الخالي منها. وانظر في ~~معناه قولهم: «البرميل الفارغ يرن.» وقولهم: «الأبريق المليان ما يلقلقش.» ~~«ما يقطعش بالحشاشين، يفرغ العنب يجي ~~التين» # ما يقطعش: مرادهم به لا يخلون من عناية. والحشاشون: آكلوا ~~الحشيشة المعروفة، ومن عادتهم حب الحلوى والفاكهة؛ أي: لا يخلو الحشاشون من عناية ~~تحف بهم. فإذا انقضى أوان ms340 العنب ظهر التين. يضرب في تيسير الأمور على ما ~~يشتهى. ~~«ما يقع الا الشاطر» # الشاطر: الماهر ~~النشيط الحذر. يضرب عند إخفاق مثله أو وقوعه في محذور؛ أي: من كان مثله قد يعتمد ~~على نفسه ويثق بمهارته، فيقع فيما لا يقع فيه من هو دونه. ويروى: «ما تتم الحيله ~~إلا على الشاطر.» والمراد واحد. ~~«ما يقعد على المداود إلا شر ~~البقر» # ويروى: «ما يبقى» أو «ما يفضل»، والمراد واحد. ~~والمداود جمع مدود (بفتح فسكون فكسر)، وهو محرف من المذود؛ أي: معلف الدابة. ~~يضرب في موت الصالح أو ذهابه وبقاء الطالح (انظر في «طراز المجالس» ص187 بيتا ~~يرادف هذا المثل). ~~«ما يكب الملوخيه إلا الزبادي ~~العوج» # يكب هنا يريدون به: يريق. والملوخية (بضمتين): نبات ~~معروف بمصر يتخذ طعاما. والزبادي جمع زبدية (بكسر فسكون): وعاء يقال له ~~أيضا : السلطانية؛ أي: إنما أريقت الملوخية بسبب اعوجاج وعائها. يضرب في أن ~~الجاهل الغير المستقيم يسبب الضرر بأعماله؛ أي: لا يأتي القبيح إلا من ~~القبيح. ~~«ما يلعب السوس إلا في الخشب ~~النقي» # انظر: «السوس ما يلعبش ...» إلخ في السين المهملة. ~~«ما يمسح دمعتك إلا إيدك» # أي: لا ~~يشفق عليك مثل نفسك. ~~«ما يملا عين ابن آدم إلا ~~التراب» # يضرب لطمع بني الإنسان؛ أي: لا يقنع بشيء ولم يزل ~~متطلعا حتى يموت ويملأ التراب عينه (أورده بلفظه في «سحر العيون» أوائل ص134). ~~(انظر الحديث الوارد في ذلك). وانظر في الجيم: «جفن العين جراب ما يملاه إلا ~~التراب.» ~~«ما يمنعش ولايه» # يضرب للشيء يكون مع ~~آخر لا يضر به وجوده معه وإن تخالفا ظاهرا. ~~«ما يموت ع السد إلا قليل ~~الفلاحه» # وذلك لأنهم كانوا يسدون الماء عن غيرهم حت تسقى ~~مزارعهم في الزمن الماضي قبل تنظيم أمر الخلجان، فيقع النزاع بينهم والتضارب، ~~والمقصود أن الذي يعرض نفسه للموت في النزاع على السد صغار الزراع الفقراء ~~الأجراء الذين لا مزرعة لهم، وأما صاحب المزرعة ففي الدسكرة آمن على نفسه. يضرب ~~في أن محور الأمور إنما يدور على رءوس الأصاغر. ms341 ~~«ما ينفعك إلا خمستك اللي في ~~إيدك» # الخمسة: نقد من الفلوس النحاس، وهي نصف العشرة، وقد بطل ~~التعامل بهما الآن. والمراد: لا ينبغي للإنسان أن يتكل على ما عند غيره، وإنما ~~ينفعه درهمه الذي بيده. ~~«ما ينفعك إلا عجل بقرتك» # أي: ~~لا ينفعك إلا ما تملك. ~~«ما ينفعنيش إلا قدري، آكل واكب على ~~سدري» # لا يستعملون القدر إلا في الأمثال ونحوها، وأما في غيرها ~~فإنهم يقولون فيها: حلة، والمراد: وعاء الطبخ. وأما القدرة فهي عندهم إناء من ~~الفخار كالبرنية تحفظ فيه الأشياء، ومرادهم بالسدر (بكسر فسكون): الصدر؛ أي: لا ~~ينفعني غير قدري التي طبخت فيها طعامي؛ لأني آكل منها كفايتي ولا يعارضني فيها ~~معارض إذا ألقيت منها على صدري؛ لأنها لي لا لغيري. يضرب في أن التمتع إنما هو ~~فيما يملكه الإنسان لا فيما هو لغيره ولو أبيح له. ~~«ما ينوب الكداب إلا سواد ~~وشه» # الوش (بكسر الأول وتشديد الثاني): الوجه؛ أي: لا يجني ~~الكذاب من كذبه إلا سواد الوجه. اذكر الأبيات # 9 # التي منها: # فتعجبوا لسواد وجه الكاذب ~~«ما ينوب المخلص إلا تقطيع ~~هدومه» # الهدوم (بضمتين): الثياب، وبعضهم يروي مكانها: «تيابه.» ~~والمخلص (بكسر الأول وفتح اللام): الذي يتداخل بين متشاجرين لتفريقهما، والصواب ~~(ضم أوله وكسر اللام) لأنه اسم فاعل؛ أي: لا يعود على المخلص المتعرض ~~لإصلاح ذات البين إلا تمزيق ثيابه أثناء تداخله لفض الخصام. يضرب لمن يحاول إصلاح ~~غيره فيصيبه هو الضرر. ~~«ما يهرش لك إلا إيدك» # الهرش: حك ~~الجسد بالظفر. والإيد (بكسر الأول): اليد، وهو كقول القائل: # ما حك جلدك غير ظفرك # فتول أنت جميع أمرك # وانظر قولهم: «احضر أردبك يزيد.» وقد تقدم في الألف. والعرب تقول في أمثالها: «ما ~~حك ظهري مثل يدي.» يضرب في ترك الاتكال على الناس. ~~«مبروك الطهاره يا معاشر ~~الأماره» # الطهارة: الختان. والأمارة عندهم: جمع أمير. يضرب ~~هذا المثل للتهكم غالبا، ويقصد به التهنئة للوضيع على شيء حقير. ~~«المبشه ولا أكل العيش» # أي: حسن ~~اللقاء خير من الطعام؛ فإنه بدونها غير مقبول ms342 في النفوس، وليس من البر في ~~شيء. # وانظر: «وش بشوش ولا جوهر بملو الكف» و«بلاش توكلني فرخة سمينة وتبيتني حزينة.» ~~و«لاقيني ولا تغديني.» فكلها في معناه. ~~«مبلي بها قلقيل الغيط كتير ولا ~~يكلش» # مبلي اسم مفعول في صورة اسم الفاعل، والمراد: مبتلى ~~بها. والقلقيل: ما تجمع وجمد من الطين. والغيط: المزرعة. يضرب للمرأة السليطة ~~اللسان المشاغبة، وهو دعاء؛ أي: ليبتل بها القلقيل تشاغبه وتشاتمه؛ فإنه كثير ~~وليس من شأنه الكلال، فهو الذي يطيق هذه الأخلاق ويصبر لها. ~~«المتعوس إن جه يتسبب في الطواقي ~~يخلق ربنا ناس من غير روس» # يتسبب؛ أي: يتجر. ~~والطواقي: جمع طاقية، وهي الكمة من البز تقور وتلبس في الرأس. والروس: ~~الرءوس. والمعنى: لو اتجر سيئ الحظ المحارف في الكمم والقلانس لخلق الله ~~أناسا بلا رءوس. وفي معناه قولهم: «جا يتاجر في الحنة كترت الأحزان.» وتقدم في ~~الجيم. وانظر: «عملوك مسحر ...» إلخ. ومن أمثال فصحاء المولدين التي أوردها الميداني ~~قولهم: «لو اتجرت في الأكفان ما مات أحد.» ~~«المتعوس متعوس ولو علقوا على راسه ~~فانوس» # يضرب لمن غلب عليه نحس الطالع. ~~«المتغطي بالأيام عريان» # أي: من ~~اتكل على الأيام وإقبالها وتغطى بها، فهو في حكم العاري؛ لأنها تمر ولا ~~يؤمن انقلابها إلى إدبار. ~~«المتغطي به عريان» # أي: من ~~يتكل عليه يضيع. يضرب للشخص لا يساعد من يلتجئ إليه ويتوكل عليه. ~~«متى ما خلي سدره غنى» # خلي (بضم ~~فكسر) أي: خلا، وبعضهم ينطق به (بكسرتين). والسدر (بكسر فسكون): الصدر. والمراد: ~~حجر الطاحون إذا خلا من الدقيق ظهر له صوت عند الإدارة. يضرب في أن السرور ~~والغناء لا يأتيان إلا لمن خلا صدره من الهموم. ~~«مجنونه وادوها طار» # أدى: أعطى. ~~والطار: الدف، وإذا أعطيت المجنونة الدف فقد مني أهل المحلة بشر ~~مستطير وأقلقت راحتهم. ~~«مجوزه عدس، عازبه عدس» # مجوزة؛ ~~أي: متزوجة؛ أي: لا فرق بين الحالتين؛ فإن الطعام في كلتيهما عدس فلا معنى للزواج ~~إذن. يضرب في عدم تفضيل حالة على حالة، وهو في الأمثال القديمة للنساء أورده ~~الأبشيهي في ms343 «المستطرف» برواية: «أرملة عدس، متزوجة عدس، اقعدي بعدسكي.» # 10 ~~«المحبه تقلل شروط الأدب» # أي: ~~الألفة ترفع الكلفة. ~~«المحدث ليلة يطبخ يبات ~~يسرخ» # المحدث (بزنة اسم المفعول) يريدون به: حديث النعمة ~~المتفاخر بها، وهم ينطقون بثائه سينا؛ أي: من كان حديث النعمة يكثر من التحدث ~~والتفاخر بها، فإذا طبخ ليلة طعاما فإنه يبيت يصرخ به ويلعن ما هو فيه. يضرب في ~~أن كثرة التحدث بالنعم والتفاخر بها كبيرها وصغيرها دليل على أن صاحبها غير عريق ~~فيها. ويرويه بعضهم: «المحدث لما تجد عليه نصفة يبقى ينفخ وعياله تصرخ.» والمراد ~~واحد، ويريدون بالنصفة (محركة): السعة وارتقاء الحال، كأن الدهر أنصفه بعد ظلمه ~~له. ~~«المخبيه تكسر المحرات» # ويروى: «المستخبية.» ويروى: «المدفونة.» والمعنى واحد؛ أي: الحصاة المخبأة في ~~الطين إذا أصابت حديدة المحراث كسرتها، ولا يستطيع أحد رؤيتها فيتقيها. والمراد: ~~سريرة الإنسان الرديئة. وبعضهم يروي فيه: «المغموشية» بدل المخبية، ويريدون بها ~~الكلمة التي لا يصرح بها وتكتم، فإن كتمانها قد يضر. ومعنى المغمشة عندهم: ~~التفاف المرأة في إزارها ومبالغتها في التستر به. يقولون: «ما لها ممغمشة؟» أي: ما ~~بالها مبالغة في التستر؟ ~~«المخوزق يشتم السلطان» # المخزوق: ~~المقتول بالخازوق، وهو عود غليظ يدخل في أسفل الشخص فيمزق أحشاءه ويميته، ومن وضع ~~على مثل هذا العود لا يبالي بأحد؛ لأنه مقتول وليس بعد القتل عقاب. يضرب في أن ~~اليأس يحمل على عدم المبالاة، كما قيل: «إذا يئس الإنسان طال لسانه.» ~~«المدوغي يقع في كلابه» # المدوغي: ~~الذي يداغي في لعب السيجة ونحوها، ويريدون به من يغش ويتلاعب. ويقع هنا بمعنى: ~~يخطئ، والكلاب: حجارة السيجة التي يلعب بها. وبعضهم يقول: «زوزغ في اللعب» بدل ~~داغي. يضرب في أن الغاش مآله للخسارة والافتضاح. ~~«مراة الأب سخطه من الرب» # السخط هنا ~~يريدون به: الغضب، وفي غيره يستعملونه في معنى المسخ. والمراد من المثل ذم امرأة ~~الأب؛ لأنها لا تحب أولاد زوجها عادة. ~~«مراية الحب عميه» # انظر: «عين الحب ~~عميه.» ~~«مرتك ما تزورهاش في البلد اللي ما ~~تعرفهاش» # هو من أمثال الريف. ms344 ومرتك (بفتحتين) معناه: امرأتك، ~~وأهل المدن يقولون في حالة الإضافة: مراتك (بكسر الأول). والبلد مذكر وهم ~~يؤنثونه. والمراد بالزيارة هنا: زيارة قبور الصالحين. والمعنى: لا تدخل ~~امرأتك في بلد لا تعرف طباع أهله وما هم فيه من مظاهر الترف؛ لئلا يغويها بعض ~~من لا أخلاق لهم ويبهرها بزيه الحسن فتفتتن به. وبعضهم يزيد فيه: «لا تشوف أبو ~~طربوش تقول: أكننا ما اجوزناش.» أي: لئلا ترى لابس الطربوش فتتأسف وتقول: كأننا لم ~~نتزوج؛ لأن أهل الريف لا يلبسون الطرابيش. وأكن (بفتح فكسر): يريدون بها كأن. ~~والشوف: الرؤية والنظر. والطربوش: قلنسوة حمراء معروفة. والجواز: الزواج. ~~«المرسال لا ينضرب ولا ينهان» # المرسال: أصله المرسل، فكسروا أوله وأشبعوا فتحة السين، فتولدت الألف. والمراد: ~~الرسول في أمر لا يضرب ولا يهان كما يقتضيه العدل؛ لأنه مجرد ناقل مأمور ليس عليه ~~تبعة ما في الرسالة. ~~«مرضاة العيل قليله يا بخيله» # العيل: الطفل، وهو يرضى ويلهو بالشيء القليل؛ أي: أيتها البخيلة تتركين ~~طفلك يغضب ويبكي وأقل شيء يرضيه؟ يضرب لشدة البخل وللأمر يستطاع حسمه بقليل ~~من العناية فيتفاقم لسوء التدبير. والعرب تقول في أمثالها: «ما أسكت الصبي أهون مما ~~أبكاه.» يضرب لمن يسألك وأنت تظنه يطلب كثيرا، فإذا رضخت له بشيء يسير أرضاه ~~وقنع به. ~~«مرعة النعجه ما تاكلهاش ~~الجاموسه» # لأن النعجة؛ أي: الشاة، ترعى القصير من النبت ولا ~~تستطيع ذلك الجاموسة. يضرب في تباين الشيئين، وأن ما يصلح لهذا ربما لا يصلح ~~لذاك. ~~«المركب اللي تودي أخير من اللي ~~تجيب» # تودي: أصله تؤدي؛ أي: تذهب بالشيء، وتجيب؛ أي: تجيء ~~بكذا. يضرب في رحيل أناس مبغضين؛ أي: السفينة التي تذهب بأمثالهم خير من التي ~~تأتي بهم. ~~«المركب اللي لها ريسين تغرق» # أي: السفينة التي لها رئيسان مآلها للغرق؛ لأنهما يتشاحنان على الرئاسة، ويختلفان ~~في الرأي فيسببان الدمار. ومثله قولهم: «الإبرة اللي فيها خيطين ما تخيطش.» ~~وقد تقدم في الألف. ~~«مركب الضراير سارت ومركب السلايف ~~حارت» # ويروى «غارت» بدل حارت. والسلائف: نساء الإخوة. يضرب في ~~أن ما بينهن ms345 أشد مما بين الضرائر. ~~«مركب مسخره ولا مركب ~~مجفره» # أي: لأن تكون لنا سفينة ماخرة، ولو مسخرة ~~لغاصب بغير أجر خير من أن تكون لنا أخرى عاطلة بالشاطئ وقد علاها الغبار. ~~«المره الطهايه تكفي الفرح ~~بوزه» # لا يستعملون الطهي إلا في الأمثال ونحوها، والمستعمل في ~~غيرها الطبخ. والمراد: المرأة الصناع الحاذقة في الطبخ تكفي من في العرس بإوزة ~~واحدة، وهو من المبالغة. يضرب في أن الحاذق بالشيء في استطاعته حسن التدبير ~~فيه. ~~«المره المفرطه عليها قطه ~~مسلطه» # الصواب (ضم الأول وكسر الراء) من المفرطة؛ لأنها ~~للفاعل؛ أي: المرأة المفرطة في شئونها كأنما سلطت عليها هرة تأكل ما ~~عندها ولا تبقي لها شيئا. يضرب للسفيهة المهملة في أمورها. ~~«مريح العرايا من غسيل ~~الصابون» # ويروى: «من شرا الصابون»؛ لأن العاري الذي ليس له ~~ثياب لا يحتاج لشراء الصابون ولا يتكبد مشقة الغسل به، ويروى: «ربنا ريح العريان ~~من غسيل الصابون.» وقد تقدم. يضرب للمستغني عن الشيء، وهو في معنى قولهم: ~~«العريان في القفلة مرتاح.» وإن اختلف التعبير. ~~«المريسي يرمي الريس محل ما ~~يكره» # المريسي (بكسر أوله) والصواب فتحه، يريدون به الريح ~~الجنوبية، وهي مذمومة عندهم؛ أي: الريح الجنوبية لا حيلة لربان السفينة فيها، فقد ~~ترمي به إلى المكان الذي يكرهه. يضرب في العمل يأتيه الإنسان مضطرا بحكم ~~الحوادث. ~~«مزين فتح، براس اقرع استفتح» # أي: حلاق فتح حانوته فافتتح عمله بالحلق لأقرع من سوء حظه. يضرب للسيئ الحظ حتى ~~في مبدأ عمله؛ لأن الأقرع لا شعر برأسه يحلق فضلا عن بشاعة منظره. ~~«المسافر مسافر والمقيم مقيم» # يضرب في اختلاف أحوال الناس وغاياتهم، وأن لكل واحد منهم وجهة، وكثيرا ما يضرب ~~عند الفراق للتسلية. ~~«المستعجل ما يسوقش جمال» # يضرب ~~للأمر لا تفيد فيه العجلة. ~~«المستعجل والبطي على المعديه ~~يلتقي» # المعدية (بكسر ففتح مع كسر الدال المهملة المشددة وفتح ~~المثناة التحتية المشددة): المعبر؛ أي: السفينة التي يعبر عليها من شاطئ ~~لآخر. ومعنى المثل: أن أصحاب المعابر لا يعبرون بالأفراد بل ينتظرون من يحضر حتى ~~يتكامل ms346 عدد من تسعهم السفينة فيعبرون بهم جميعا، فسواء في ذلك من تعجل وأسرع في ~~الحضور ومن أبطأ؛ لأنهما يلتقيان في السفينة. يضرب في التعجل في أمر لا يفيد ~~التعجيل فيه أو نحو ذلك. والمثل قديم في العامية أورده الأبشيهي في «المستطرف» ~~برواية: «عند» بدل «على» (انظر نظمه في أول ص180 من المجموعة رقم 667 شعر: «وفي ~~المعادي يلتقي دا ودا ...» إلخ). ~~«مسكوا القط مفتاح البرج» # الصواب ~~في المفتاح (كسر أوله) وهم يضمونه. ومعنى المثل: جعلوا مفتاح برج الحمام في يد ~~الهر فسوف لا يبقي فيه على شيء. ويروي بعضهم فيه: «سلموا» بدل مسكوا، ~~و«الكرار» بدل البرج، ويريدون به مخزن المئونة. يضرب في تسليم مقاليد أمر لمن ليس ~~بأمين عليه مع سبق تطلعه إليه. والعرب تقول في أمثالها: «من استرعى الذئب ظلم.» ~~يضرب لمن يولي غير الأمين. ~~«مسله بعشره تفلس حمار» # العشرة: ~~نقد من الفلوس النحاس. والمراد بالتفليس هنا: الإعجاز؛ أي: مسلة تشترى بعشرة ~~نحاس وتنخس بها مائة حمار، فإنها تدفعها إلى سرعة السير حتى تكل وتعجز. يضرب ~~في الشيء الحقير يؤلم الكبير ويعجزه. ~~«مسير الإبن ما يبقى جار» # أي: مصير ~~الابن أن يكبر ويتزوج، وتكون له دار جوار دار أبيه، والمقصود: يماثله، فهو في معنى ~~قولهم: «إن كبر ابنك خاويه.» أي: اتخذه أخا وعامله معاملته، وقد تقدم في ~~الألف. ~~«مسير الأخ جار» # أي: مصير الإخوة إلى ~~الافتراق، واستقلال كل واحد بدار بعد اجتماعهم في الصغر بدار واحدة، وذلك لتباين ~~الأخلاق في الغالب، وقد يكون ذلك لتباين أخلاق زوجاتهم. يضرب في هذا المعنى وعدم ~~استغراب حصوله. ~~«مسير الاقرع لبياع اللواطي» # أي: ~~مصير الأقرع أن يذهب إلى بائع النعال القديمة؛ ليصنع له من جلودها ما يستر به رأسه، ~~ويترك بائع القلانس لسرعة فسادها مما برأسه، فاللواطي على هذا جمع وطه، وهي ~~عندهم النعل القديمة، وهو من غريب جموعهم. يضرب في أن كل شخص لا بد أن ينتهي إلى ~~ما يلائمه. ~~«مسير الحي يلتقي» # أي: مصير المفترقين ~~إلى اللقاء ما داما في قيد ms347 الحياة؛ فلا معنى لليأس وقطع الأمل. # فقد يجمع الله الشتيتين بعدما # يظنان كل الظن أن لا تلاقيا # ويرويه بعضهم: «يلتقى» بفتح التاء والقاف، وهو من اختلاف اللهجات. ~~«مسيرها تجي البر، ولو ألواح» # أي: ~~مصير السفينة أن ترسو على البر ولو كسرت وتفرقت ألواحا. والمراد: لكل شيء مستقر ~~معلوم يئول إليه إما صحيحا وإما معطوبا. ~~«المشروطه محطوطه» # أي: ما اشترط ~~أداؤه لا بد منه، فلا معنى للمحاولة. وبعضهم يزيد فيه: «والشرع تسليم.» ~~«المشنقة ماتت بحسرة مديون» # المشنقة خشبات تنصب للشنق. والمراد به عندهم: الخنق بحبل يربط بالعنق ويعلق ~~بهذه الخشبات؛ أي: المشنقة شفت غليلها من القاتل بالقصاص. ولكنها ماتت وفي قلبها ~~حسرة من إفلات المديون من هذا العقاب؛ لأن المديون لا يعاقب بالقتل. يضربه ~~المديون إذا هدده الدائن وأوعده. ~~«المضلف يقول: الرزق على الله» # المضلف: يريدون به الذي أكل في الصباح وملأ بطنه، فإنه يكسل عن السعي في طلب الرزق، ~~ويظهر التوكل؛ لأنه قد كفي مئونة يومه. وبعضهم يروي فيه: «المستوطن» بدل ~~المضلف؛ أي: من وطن نفسه على شيء. وفي معناه: «الغراب الدافن يقول: النصيب على ~~الله.» وقد تقدم في الغين المعجمة. ~~«المطرح ديق والحمار رفاص» # ديق؛ أي: ضيق. والرفاص: الرفاس. ومعنى المطرح: المكان. يضرب في الشدة تصيب ~~حيث لا يوجد عنها متحول. ~~«مطرح ما تآمن خاف» # المطرح يريدون به: ~~المكان؛ أي: خف في موضع أمنك، فقد يحدث فيه ما ليس في حسبانك. ~~«مطرح ما ترسي دق لها» # المطرح: ~~يريدون به المكان. والمراد: دق أوتاد سفينتك موضع ما ترسو؛ أي: لا تعاند القدر ~~وانزل على حكمه. ومثله قولهم: «مطرح ما تمسي بات.» ~~«مطرح ما تطلع الكلمه تطلع ~~الروح» # المطرح: الموضع. وتطلع هنا: تخرج. والمراد صون اللسان ~~عما يجلب الضرر، فقد تقتل الكلمة صاحبها. ~~«مطرح ما تكاكي بيضي» # تكاكي - أي: ~~الدجاجة - بمعنى: تصيح، ومن عادة الدجاج الصياح وقت البيض؛ أي: بيضي في مكانك ~~الذي تصيحين فيه ولا تزعجي الناس في دورهم فدارك أولى بك. ~~«مطرح ما تمسي بات» # المطرح: الموضع ~~والمكان؛ أي: ms348 إذا أمسيت في سيرك بت في المكان الذي انتهيت إليه ولا تتحكم، فإنك ~~لا تستطيع غير هذا، وإلا عرضت نفسك للأخطار. وانظر: «مطرح ما ترسي دق ~~لها.» ~~«معاك مال ابنك ينشال، ما معاكشي ابنك ~~يمشي» # أي: إذا كان معك مال فإنك تجد من تستأجره لحمل ولدك ~~الصغير، وإذا لم يكن لك مال مشى على قدميه كما يمشي أبناء الفقراء. والمراد: إنما ~~العزة بالمال. وانظر قولهم: «اللي يدفع القرش يزمر ابنه.» ~~«المعداوي القديم مرحوم» # المعداوي: الذي يعبر بالناس في سفينته من شاطئ إلى شاطئ. يضرب للشخص تكثر الشكوى ~~منه، فيظهر أن من خلفه أولى بالشكوى والذم. ~~«المعدده تعدد وكل خزينه تبكي ~~بكاها» # التعديد عندهم: النوح في المأتم بذكر شمائل الميت وتعظيم ~~المصيبة به، وهو حرفة خاصة بالنساء يستأجرن لذلك عند موت عزيز. والمعنى: ~~النائحة تنوح وتذكر شمائل من مات، وكل حاضرة في المأتم توجه كلامها إلى ثكلها فتبكي ~~فقيدها. وانظر في معناه: «المغني يغني وكل منهو على معناه يسال.» ~~«المعروف سيد الأحكام» # المعروف: ~~يريدون به حسن المعاملة وإسداء الجميل، فإذا أردت أن تحكم فاحكم به الناس، فإنهم ~~يطيعونك؛ لأنه سيد أنواع الحكم. وهم لا يقولون سيد (بتشديد الياء) إلا في الامثال ~~ونحوها، وإلا فهو عندهم: السيد (بكسر فسكون مع التخفيف). ~~«المعزه العياطه ما ياكلش ابنها ~~الديب» # ويروى «ما يسرقوش ولادها.» انظر: «النعجة العياطه ...» ~~إلخ. ~~«المعزه كوم، وولادها كوم» # أي: ~~إذا وزنت ووزن أولادها فعادلتهم. والمراد: لا يغرنك أنها واحدة فإنها ~~تقوم مقام كثيرين في أكلها. يضرب في كثرة الطالبين للشيء، وأن فيهم من يعد ~~بالكثير وإن كان واحدا. ~~«المعيشه تحب طولة البال» # طولة ~~البال؛ أي: سعة الصدر. والمراد: مراعاة المعيشة تقتضي الصبر وسعة الصدر والتحمل، ~~ولا سيما من المرءوس مع رئيسه. ~~«مغسل وضامن جنه؟!» # انظر في الغين ~~المعجمة: «غسله واعمل له عمه ...» إلخ. ~~«المغلوب مغلوب وفي الآخره يضرب ~~طوب» # ضرب الطوب هو: عمل اللبن؛ أي: المغلوب سيئ الحظ، يبقى ~~كذلك، حتى في الآخرة يدركه سوء حظه، فيشتغل هناك بعمل اللبن، وهو ms349 من الصناعات ~~الدنيئة المتعبة. ~~«المغموشيه تكسر المحرات» # انظر: «المخبية تكسر المحرات.» ~~«المغني يغني، وكل منهو على معناه ~~يسال» # كل منهو؛ أي: كل شخص. ويسال: يسأل؛ أي: المغني يغني ~~وكل شخص من سامعيه يوجه المعنى إلى ما يهمه فيطرب عليه (في «خزانة البغدادي» ج3 ص98 ~~لغة من يقول: سال يسال، كخاف يخاف. وانظر شرح شواهد الشافية ص380 و384، ~~وانظر في الروض الأنف ج2 آخر ص173، سال: لغة في سأل وليس تسهيلا للهمزة). # وانظر في معناه: «المعددة تعدد وكل حزينة تبكي بكاها.» ~~«المقرط أولى بالخساره» # ويروى: ~~«المبزر»، والأول أكثر، ومعناه ظاهر. ~~«المفلس في أمان الله» # أي: المفلس لا ~~شيء عليه فهو في أمان الله، وقالوا فيه: «المفلس يغلب السلطان.» ~~«المفلس يغلب السلطان» # ويروى: ~~«غلب السلطان»؛ لأنه متى كان مفلسا فقد ضاع كل حق عنده ولو كان للسلطان. وانظر: ~~«المفلس في أمان الله.» ~~«مقايضة الجحش ع الجحش حرفه» # أي: لا تظن أن مقايضة إنسان بشيء على شيء سهلة كما يتبادر لك، بل هي دقيقة ~~تحتاج إلى مهارة ومعرفة حتى لا يقع الغبن. ~~«المقروص من التعبان يخاف من ~~الحبل» # أي: الذي عضه الثعبان يفزع من الحبل إذا رآه. يضرب في ~~أن الوقوع في شيء يعلم الاحتراس الشديد منه. ويرويه بعضهم: «اللي تقرصه الحية من ~~ديلها يخاف.» وقد تقدم في الألف. ويروى: «اللي قرصه التعبان يخاف من الحبل.» ~~وهو من قول الشاعر: # ومن يذق لدغة الأفعى وإن سلمت # منها حشاشته يفزع من الرسن # 11 # وأصله من قول العرب في أمثالها: «من لدغته الحية يفرق من الرسن.» أورده ابن عبد ~~ربه في «العقد الفريد». # 12 ~~«مكتوب على باب الحمام لا الابيض يسمر ~~ولا الاسمر يبيض» # أي: كلاهما لا يتغير لونه فلا يظنن ~~الأسمر أن الحمام يبيض لونه ويغيره فيطمع في مستحيل. يضرب لمن يطمع في ~~المستحيل، وقد يضرب أيضا في الطباع وعدم تغيرها. ~~«مكتوب على باب السما: الكدب ما يجيش ~~الحمى» # المقصود ذم الكذاب وبيان عدم نفاق سوقه. ~~«المكتوب على الجبين تراه ~~العيون» # انظر في الألف: ms350 «اللي على الجبين ...» إلخ. ~~«مكتوب على ورق الحلاوه: ما محبه إلا ~~بعد عداوه» # انظر: «ما محبة إلا بعد عداوة.» ~~«مكتوب على ورق الخيار من سهر الليل ~~نام النهار» # الخيار أتوا به هنا للسجع، والمقصود: من المعلوم ~~بداهة أن من يسهر في الليل ينام في النهار (أورده بلفظه في سحر العيون ص34). ~~«المكتوب ما منوش مهروب» # أي: ما ~~قدر كان ولا مفر منه. وفي معناه: «المكتوب على الجبين تراه العيون.» وانظر: ~~«اللي على الجبين ...» إلخ. ~~«المكحله ما تحبش الأعمى» # لأن ~~من كحلت عينيها تريد من يراهما ويفتتن بها، فكيف تحب الأعمى؟! يضرب في أن من فعل ~~شيئا لمرمى يرمي به إليه لا يود إلا من يهمه ما فعل. ~~«المكسب في الجله ولا الخساره في ~~المسك» # الجلة (بكسر الأول وتشديد اللام المفتوحة): الروث ~~يعجن بالتبن ويجعل أقراصا تجفف للوقود ولا سيما في الأفران. والمعنى: ~~الاتجار في الشيء الخسيس مع الربح خير من الاتجار في نحو المسك مع ~~الخسارة. ~~«مكسح طلع يتفسح، قال: ~~بفلوسه» # المكسح: المقعد، وإذا خرج يتنزه على نفقة ~~نفسه فلا عجب ولا اعتراض عليه، فإنه لم يحمل أحدا كراء الدابة، بل أنفق من ~~دراهمه. وانظر في معناه: «أقرع بياكل حلاوة، قال: بفلوسه.» وقد تقدم في الألف، ~~وانظر أيضا: «بفلوسك حني دروسك.» ~~«مكسحه وتقول للسايغ: تقل ~~الخلخال» # المكسحة: المقعدة. والسايغ: الصائغ. وإذا كانت ~~مقعدة لا يتأتى لها المشي للتباهي بخلخالها، فما لها توصي الصائغ بتثقيله وإتقانه؟! ~~يضرب لمن يتفاخر ويتشبث بما لا يستطيع القيام به، فيضع الشيء في غير ~~موضعه. ~~«مكسور ما تاكلي، وصحيح ما تكسري، وكلي ~~يا امراة ابني لما تشبعي» # هو من قول الحماة للكنة؛ ~~أي: لا تأكلي المكسور من الخبز، ولا تكسري الصحيح، وكلي إلى أن تشبعي يا امرأة ~~ابني. يضرب لمن يأمر بالمتناقضين. ~~«المكنسه والقبقاب عملوا علينا ~~اصحاب» # المكنسة قليلة الاستعمال في كلامهم والأكثر فيها المقشة. ~~وقد تقدم معنى المثل في حرف الصاد في قولهم: «صرصار الششمة ...» إلخ. ~~«ملوخيه وعيش لين يا خرابك يا ~~مزين» # المزين: الحلاق ms351 أتوا به هنا للسجع، والمراد: الرجل الضيق ~~الحال الكثير العيال. والملوخية: نبات معروف يطبخ يستدعي التأدم به خبزا ~~كثيرا، ولا سيما إذا كان لينا؛ أي: قد اجتمع عليك هذان، فما أنت فاعل أيها الحلاق ~~في هذا الخراب؟ يضرب للأسباب التي إذا اجتمعت استدعت كثرة الإنفاق. ~~«من آسى عليك أحسن له يكفي المجازي ~~فعله» # آسى يريدون به: أساء. والمجازي (بكسر الزاي) يريدون به: ~~المجازى (بفتحتها)؛ أي اسم المفعول، فالمعنى: من أساء إليك أحسن أنت إليه، ~~ويكفيه في الجزاء ما فعله فإنه سوف يرديه، فدعه له وما ربك بغافل عما ~~يعملون. ~~«من اتحزم بعد عشاه يا فقره بعد ~~غناه» # أي: من تحزم بعد العشاء دل على أنه يريد الخروج من داره ~~ليلا، ومقصودهم الخروج للسرقة. واللص عاقبته الفقر وسوء الحال. ~~«من اعجبه حسه علاه» # الحس (بكسر ~~الأول وتشديد السين المهملة) يريدون به: الصوت؛ أي: من أعجبه صوته فليعله . ~~وليغن ما شاء. يضرب في أن كل امرئ وشأنه فليفعل ما يراه حسنا فهو أعرف ~~بنفسه، وبعضهم يزيد فيه: «ومن أعجبه جسمه عراه.» ~~«من أعطى سره لامراته يا طول عذابه ~~وشتاته» # معناه ظاهر. ~~«من افتكرني ما عقرني ولو جاب حجر ~~وزقلني» # أي: من يفكر بي ولا ينساني فكل ما ينالني منه لا يقصد ~~به أذاتي حتى لو رماني بحجر لا يعقرني؛ لأنه ضرب صداقة يحتمل منه لا ضرب ~~عداوة. ~~«من أمنك لم تخونه ولو كنت ~~خوان» ~~«لم» يريدون بها هنا: لا الناهية؛ أي: من ائتمنك على شيء ~~لا تخنه فيه ولو كانت الخيانة من طبعك. ويروى: «من آمنك»، ويروى: «ولو كنت ~~خاين.» ويرويه بعضهم: «ولو كان خوان»؛ أي: ولو كان هو خائنا فلا تجازه من جنس ~~طبعه، بل كن أمينا على ما ائتمنك عليه ولا تكذب ثقته بك. ~~«من باعك بيعه وارتاح من قهره، وان ~~كنت عطشان لا تورد على بحره» # أي: من باعك واستغنى ~~عن صداقتك بعه وأرح نفسك من همه، وإذا اشتد بك الظمأ لا ترد ماءه، وفي ~~معناه قولهم: «من فاتك ms352 فوته.» وسيأتي. ~~«من باعك بيعه، والعشره نصيب» # المراد: من فرط في صداقتك واطرحك عامله بمثل ذلك، ولا تأسف على ما يفوتك من ~~معاشرته؛ فكل شيء نصيب. وانظر: «من فاتك فوته.» ~~«من برا طق طق، ومن جوا فاش ~~وبق» # طق طق: يريدون به حكاية خشخشة الثوب الجديد. والفاش: نوع من ~~القمل يصيب الدجاج. والبق معروف؛ أي: في الظاهر لابس ثوبا جديدا نظيفا، وأما ما ~~يليه فقذر فيه القمل والبق. يضرب فيمن يكتفي بتحسين ظاهره، فهو قريب من قول ذي ~~الرمة: # على وجه مي مسحة من ملاحة # وتحت الثياب العار لو كان باديا ~~«من بلغ الستين اشتكى من غير ~~عله» # هو من أمثال فصحاء المولدين، رواه الميداني في «مجمع ~~الأمثال» وجعفر بن شمس الخلافة في كتاب «الآداب» # 13 # بلفظ: «من بلغ السبعين اشتكى من غير علة.» ~~«من ترك شيء عاش بلاه» # أي: من ترك ~~شيئا فقده وعاش محروما منه . ويرويه بعضهم: «اللي يترك شيء يعيش بلاه.» ~~«من ترك قديمه تاه» # انظر: «من فات ~~قديمه تاه.» ~~«من تعب ارتاح» # أي: من أتعب نفسه في ~~إصلاح أموره أراحها بعد ذلك. وفي أمثال «العقد الفريد»: «لا تدرك الراحة إلا بالتعب.» # 14 ~~«من تقدم يتقايا الدم» # أي: من تقدم ~~في المناصب وعلا لا يأمن سوء المنقلب. ~~«من جاور الحداد يتحرق ~~بناره» # وبعضهم يروي فيه: «انكوى» بدل يتحرق، ويروي آخرون: ~~«اللي» بدل «من»، وهما بمعنى: الذي، ومنهم من يزيد في أوله الواو ويزيد فيه: «من ~~جاور السعيد يسعد.» وهو مثل مستقل، وأورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «من عاشر ~~الحداد احترق بناره.» # 15 # والمراد: من اقترب من أمر لا يأمن أن يصيبه رشاش منه. ومما تمثل به من ~~معاني لهم الكلام النبوي: «مثل الجليس الصالح كالعطار إن لم تصب من عطره أصبت من ~~ريحه، ومثل الجليس السوء كالكير إن لم يحرق ثوبك آذاك بدخانه.» # 16 ~~«من جاور السعيد يسعد» # أي: يحل عليه ~~سعده ويعديه فيسعد مثله. وانظر: «من عاشر السعيد ...» إلخ. ~~«من جرابك مرحبا بك» # هو حكاية ما ms353 ~~يقوله لسان حال من يحوز مال شخص، ثم يحبوه منه ممتنا عليه. ويضرب أيضا للسفيه ~~يقابل سفهه بمثله. ~~«من جوا أحسن يا حكيم» # أصله على ما ~~يروون أن شخصا كان له عبد يقتر عليه حتى في الطعام، فأصابته يوما مخمصة مرض ~~منها ودعا سيده طبيبا لمعالجته فأشار بوضع رغيف سخين على بطنه، فأفهمه العبد أن ~~علاجه في أكله لا في وضعه على ظاهر بطنه، فذهب قوله مثلا. ويرادفه من أمثال العرب: ~~«بطني عطري وسائري ذري.» قاله رجل جائع نزل بقوم فأمروا الجارية بتطييبه، فقال ~~هذا القول. ~~«من حالك اعذر اخوك» # أي: حالي كحالك ~~في الفقر فانظر نفسك واعذرني إذا أمسكت عنك. ~~«من حبك عند شيء كرهك عند ~~انقطاعه» # يضرب للحب والبغض إذا كانا لعلة، وهو من قول ~~القدماء: «من ودك لأمر أبغضك عند انقضائه.» أورده جعفر بن شمس الخلافة في كتاب الآداب. # 17 ~~«من حبه ربه واختاره جاب له رزقه ~~على باب داره» # أي: من أحبه الله - تعالى - يسر له ~~رزقه بلا سعي ولا مشقة. يضرب عند تيسير الأمور بلا كد. ويروى: «بعت له ~~حاجته على باب داره.» والمعنى واحد. وانظر في الألف: «اللي حبه ربه جاب له حبيبه ~~عنده.» ~~«من حسدته الناس عزاته» # هكذا ~~ينطقون بعزاته بإشباع الفتحة حتى تتولد منها الألف، والمقصود عزته؛ أي: من يحسد ~~اليوم على شيء لا بد أن يسلبه الزمان إياه في يوم آخر، فيعزى على تغير ~~حاله. ~~«من حف غموسه أكل عيشه حاف» # حف ~~غموسه معناه: جار على إدامه في أكله. والعيش الحاف: الخبز القفار؛ أي: من أسرع في ~~أكل إدامه أكل ما بقي من خبزه قفارا بلا إدام. والمراد: من لم يحسن تدبير شئونه ~~اضطر إلى حال لا يحمدها. ~~«من حكم في شيه ما ظلم» # أي: من فعل ~~فيما يملك ما يريد لم يظلم ولا حرج عليه. ~~«من حل حزامه بات» # أي: إذا حل الضيف ~~حزامه فهو علامة على نيته على المبيت. يضرب فيمن يأتي بشيء تعرف منه ~~نيته. ~~«من خاف سلم» ms354 # معناه ظاهر. ~~«من خدم الناس صارت الناس ~~خدامه» # معناه ظاهر. ~~«من خلف ما مات» # المراد: من أعقب الخلف ~~الصالح بقي ذكره الحسن ما بقوا، وربما ضرب تهكما للطالح يعقب ~~الطالحين. ~~«من دا جا ده يا سي الخواجه» # دا وده ~~بمعنى: هذا. وسي (بكسر الأول) مختصر من سيدي. والخواجة هنا يريدون به: التاجر؛ ~~أي: هذا جاء من هذا يا سيدي التاجر. يضرب للشيء يشبه بعضه بعضا. وأصله مما يقال ~~للتاجر إذا عرض سلعة مفضلا بعضها على بعض ترغيبا للشاري. ~~«من دارى على شمعته نارت» # انظر: ~~«داري على شمعتك تنور.» ~~«من داق عرف» # أي: من ذاق ~~عرف. ~~«من دخل بيتك جاب الحق عليك» # البيت: يريدون بها الدار. وجاب معناه: جاء بكذا؛ أي: من زارك ودخل دارك، فقد جاملك ~~وحق له أن يتحكم عليك؛ لأن مجيئه بمثابة الاعتذار لك من ذنبه. ~~«من الدفه للشابوره» # الدفة (بفتح ~~الأول وتشديد الفاء): سكان السفينة الذي يعدل به سيرها، ويكون في مؤخرها. ~~والشابورة: الخشبة التي يقوم عليها صدر السفينة، والمقصود هنا: المقدم والمؤخر. ~~يضرب للشيء يعمل جميعه. انظر: «ما يعرف الدفة من الشابورة.» وهو معنى ~~آخر. ~~«من دق الباب سمع الجواب» # أي: من ~~أراد شيئا فعليه أن يسعى له؛ إذ لا يكون شيء بلا سعي، فهو في معنى: من جد ~~وجد. ~~«من دقنه فتلوا له حبل» # ويرويه ~~بعضهم: «من دقنه افتل له.» ومعنى الدقن (بفتح فسكون): اللحية؛ أي: افتل حبله من ~~لحيته، ويرويه بعضهم: «من دقنه اغزل له خيط.» يضرب لمن لم يحتج في أموره إلى ~~شيء من الخارج، فهو في معنى قولهم: «خد من ديل الشب وارخي ع الفرقلة.» وقد تقدم في ~~الخاء المعجمة. ~~«من رادك ريده ومن طلب بعدك ~~زيده» # أي: كافئ كل إنسان بجنس عمله، فمن أحبك أحببه، ومن عاداك ~~وتباعد عنك زده بعدا. ~~«من رش دش» # الرش: يريدون به بذر الأرض. ~~والدش: جش الحب في الرحى؛ أي: من بذر أرضه كان له حب يجشه، والمراد: من ~~جد وجد. وانظر قولهم: «ما حش إلا ms355 من رش.» وقولهم: «املا إيدك رش تملاها ~~قش.» ~~«من رضي بقليله عاش» # أي: عاش بلا كدر ~~لقناعته. ~~«من زادك زيده واجعل أولادك ~~عبيده» # أي: من زادك من الخير زده من الإخلاص والطاعة، واجعل ~~أولادك عبيدا له. ~~«من زار الأعتاب ما خاب» # أكثر ما ~~يضرب هذا المثل في زيارة قبور الأولياء والصالحين والاستغاثة بهم. وقد يقال عند ~~الالتجاء إلى ذوي الأمر لقضاء الحاجات توريطا لهم. ~~«من زق بابنا أكل لبابنا» # زق؛ ~~أي: دفع، والمقصود: من دخل دارنا واعتنى بزيارتنا أكل لبابنا؛ أي: أحسن ما عندنا. ~~يضرب في أن الصديق أولى بالمعروف. ويروى: «اللي يفتح بابنا ياكل لبابنا.» ~~وتقدم ذكره في الألف. ~~«من ساواك بنفسه ما ظلمك» # أي: من ~~جعلك كنفسه وساواك بها في المعاملة لم يظلمك، وإذا طمعت فيما فوق ذلك من الناس كنت ~~أنت الظالم المتعنت. ~~«من سلم سلاحه حرم قتله» # أي: من ~~ألقى سلاحه وأبدى الطاعة لا يقتل. يضرب في أن من ترك المقاومة وأطاع ينبغي ~~الكف عن إيذائه. ~~«من سمع الرعد بودنه شاف المطر ~~بعينه» # الودن (بكسر فسكون): الأذن. وشاف بمعنى: رأى. يضرب لمن ~~ينذر بأمر فلا يهتم به فلا يلبث أن يقع فيه. ~~«من السنه للسنه يا ميعه ~~امباركه» # الميعة (بالإمالة): بخور معروف يطوفون به في ~~المحرم من كل سنة للبيع، ويعتقدون أنه يدفع العين. وامباركه (بألف الوصل في ~~أولها) يريدون بها: مباركة. يضرب للشخص أو الشيء لا يرى إلا قليلا في ~~أوقات بعيدة. وبعضهم يروي فيه بدل «يا ميعة امباركه»: «يا رعرع أيوب»، وهو البرنوف ~~ينقعونه في الماء، ويغتسلون به في يوم الأربعاء الواقع قبل شم النسيم المسمى ~~عندهم: «أربع أيوب»، فيطاف به قبل هذا اليوم للبيع لاعتقادهم أنه السبب في شفاء ~~أيوب - عليه السلام. ~~«من شاف الباب وتزويقه يجري عليه ~~ريقه» # أي: من رأى الباب وزخرفته بهره واشتاق إليه كما يشتاق ~~الجائع للطعام فيتحلب ريقه لرؤيته. يضرب للشيء الحسن الظاهر ولا يعلم ~~باطنه. ~~«من شاف بلوة غيره هانت بلوته ~~عليه» # أي: من نظر في مصائب ms356 الناس هانت مصيبته عليه؛ لأنه يرى ما ~~هو أعظم منها فيرضى بما هو فيه ويحمد الله. ~~«من شاف حاله انشغل باله» # أي: من ~~نظر إلى حقيقة حاله اشتغل باله وكثرت همومه، ولكن أكثر الناس يذهلون عما بهم، ~~وذلك من لطف الله. ~~«من شاف الشر ودخل عليه يستاهل ما ~~يجرى عليه» # ويروى «العمى» بدل الشر؛ أي: من رأى الشر وأقدم ~~عليه بنفسه ولم يتوق منه ويتباعد يستحق ما يصيبه. ~~«من شخ عليك شخ عليه وهي كلها ~~نجاسه» # أي: من بال عليك بل عليه ما دام الأمر مبنيا على ~~النجاسة، والمراد: من احتقرك أو سفه عليك قابله بالمثل. ~~«من صبر نال ومن لج مالوش» # أي: ~~بالصبر ينال المرء مبتغاه، وأما اللجوج فما له شيء. ~~«من طاب ريحه يدري على غيره» # أي: ~~من ساعدته الريح في البيدر ذرى حبه ولو أصاب السفا ما يليه من الأكداس، وكدر على ~~أصحابها بالتذرية. يضرب لمن إذا ساعده الحظ راعى مصلحته ولو أضر بغيره. ~~«من طاطى لها فاتت» # أي: من طأطأ رأسه ~~للحوادث ولم يقاومها تمر عليه وتنقضي. وانظر: «طاطي لها تفوت» و«اللي يطاطي ~~لها تفوت.» ~~«من طعم صغيري بلحه نزلت حلاوتها في ~~بطني» # أي: من أطعم ولدي الصغير تمرة فكأنما أطعمنيها وأذاقني ~~حلاوتها، ويروي بعضهم فيه: «عيلي» بدل صغيري، وهو بمعناه. يضرب في أن الإشفاق ~~على الأولاد يحل محلا عظيما عند آبائهم. ~~«من طقطق، للسلام عليكم» # طقطق يراد ~~به: دق الباب، والسلام يريدون به سلام التوديع عند خروج الزائر. والمراد بالمثل: ما ~~يقع في هذه الفترة؛ أي: مدة وجود الزائر بالمكان إلى رحيله. يقال: فلان عرف هذا ~~الأمر من طقطق للسلام عليكم؛ أي: عرف ما كان فيه من أوله إلى آخره، وأخبرته به من ~~طقطق للسلام عليكم؛ أي: لم أخف عنه شيئا منه من المبدأ إلى النهاية. (انظر ~~الكنز المدفون أوائل ص145: «قالت له من طقطق إلى غلق الباب»). وتقدم في الألف: «ألف ~~طقطق ولا سلام عليكم.» وهو معنى آخر. ~~«من طلب الزيادة وقع في ~~النقصان» ms357 # هو كقولهم: «الطمع يقل ما جمع.» ~~«من طوبه لدحدوره، يا قلب ما ~~تحزن» # الطوب (بضم فسكون): الآجر. والمراد به هنا مطلق حجر ~~تعثر به الرجل. والدحدورة (بفتح فسكون فضم): المكان المنحدر في الطريق؛ أي: من سوء ~~الحظ أن نتخلص من عثرة بحجر إلى الوقوع في منحدر، وقولهم: «يا قلب ما تحزن» تهكم. ~~يضرب فيمن تنتابه المصائب والعقبات في طريقه الواحدة بعد الأخرى، وانظر في الطاء ~~المهملة: «طلع من نقره لدحديره.» ~~«من عادى الرجال ما ينام الليل» # أي: من عادى الرجال أتعب نفسه وسهر الليالي خوفا من اغتيالهم له. يضرب في ذم ~~المعاداة وتجنبها، وقد قيل: # ولم أر في الخطوب أشد هولا # وأصعب من معاداة الرجال # 18 ~~«من عاشر الذبداني فاحت عليه ~~روايحه» # أصل هذا المثل لأهل الشام فنقله عنهم المصريون؛ لأن ~~الزبداني جهة بالشام يجلب منها التفاح الجيد الطيب الرائحة، فالذي يعاشر بائعه ~~يغنم طيب رائحته. والمثل قديم عند العامة، أورده الأبشيهي في «المستطرف» بلفظه، # 19 # وذكره أيضا المحبي في خلاصة الأثر في ترجمة إبراهيم بن محمد المعروف ~~بابن الأحدب الزبداني على أنه من أمثال المولدين، وقال: «إنهم يعنون تفاح تلك ~~الناحية أو أهلها، والإضافة لأدني ملابسة.» # 20 # وأنشد البدري في نزهة الأنام في محاسن الشام لبرهان الدين ~~الفيراطي: # دمشق وافى بطيب # نسيمها المتداني # وصح قول البرايا # من عاشر الزبداني # 21 # وأنشد ابن إياس في حوادث سنة 802ه من تاريخه لبعضهم في نوع من الزجل: # من عاشر الزبداني # فاحت عليه روايحو # ويحترق بشرارو # من عاشر الحداد # 22 # يضرب في أن معاشرة الطيبين تكسب المحامد، وهو من قوله - عليه الصلاة والسلام: ~~«مثل الجليس الصالح كالعطار إن لم تصب من عطره أصبت من ريحه.» # 23 ~~«من عاشر السعيد يسعد ومن عاشر ~~المتلوم يتلم» # المتلوم أي: المثلوم، والمراد: من ساءت ~~سيرته وقبحت سمعته، والمعنى: من عاشر سعيدا حل عليه سعده وأعداه فيصير مثله، فهو ~~في معنى قول البوصيري: # وإذا سخر الإله أناسا # لسعيد فإنهم سعداء # ولكن الظاهر من بقية المثل أنهم يريدون: من ms358 عاشر سعيدا في أخلاقه مستقيما ذا ~~شهرة حسنة بين الناس اقتبس منه وصار مثله، ومن عاشر مثلوم السيرة صار كذلك مثله ~~وساءت القالة فيه؛ أي: «فكل قرين بالمقارن يقتدي.» وبعضهم يرويه: «من جاور السعيد ~~يسعد» ويقتصر عليه. وانظر أيضا: «من جاور الحداد يتحرق بناره.» وانظر في الألف: ~~«إن كان بدك تعرف ابنك ...» إلخ، و«اربط الحمار جنب رفيقه ...» إلخ. ~~«من عاشر غير بنكه دق الهم ~~سدره» # البنك (بضم الأول وسكون الثاني): يريدون به الند؛ أي: ~~من عاشر غير نده ومن لم يكن من بيئته كثرت عليه الهموم في صدره. ويروى: «من عاشر ~~غير طنجه ...» إلخ، وهو في معنى البنك، ورواه الأبشيهي في «المستطرف»: «من عاشر غير ~~جنسه دق الهم صدره.» # 24 # يضرب في الحث على عدم معاشرة من لا يلائم. وانظر في الياء آخر ~~الحروف: «يا واخذ ندك ...» إلخ. وانظر في الكنايات: «موش من توبه» و«موش ~~وقمه.» ~~«من عاشر المتلوم يتلم» # انظر: «من ~~عاشر السعيد يسعد ...» إلخ. ~~«من عاشر المتهوم ينتهم» # لأن ~~معاشرة مثله تحمل على الظن وتدعو للريبة، فالسلامة في تجنبه. ومن أمثال العرب في ~~هذا المعنى: «اتق الصبيان لا تصبك بأعقائها.» قال الميداني: «الأعقاء: جمع ~~العقي، وهو ما يخرج من بطن المولود حين يولد.» يضرب للرجل تحذره ممن تكره له ~~مصاحبته؛ أي: جانب المريب المتهم.» وفي كتاب «الآداب» لجعفر بن شمس الخلافة: «اتق ~~قرناء السوء، فإنك متهم بأعمالهم.» # 25 # ولعله من أمثال المولدين. ~~«من عاير ابتلى ولو بعد حين» # ابتلى يريدون به المبني للمجهول وإن كان في صورة المعلوم، ومعنى المثل ظاهر، ~~والمقصود به الحث على عدم التشفي في أحد. وبعضهم يروي فيه: «والمعايره خي البلا» ~~بدل: «ولو بعد حين.» وكان الوجه أن يقولوا: «الأخت» لا خي. وانظر قولهم: «اللي ~~تعايرني به النهاردة تقع فيه بكره.» ~~«من عتر في حجر ورجع إليه يستاهل ما ~~يجرى عليه» # لا يستعملون إليه إلا في الأمثال ونحوها من الحكم، ~~ويقولون في غيره: له؛ أي: له، ويستاهل؛ أى: يستحق. ومعنى المثل: «لا يلدغ ~~المؤمن ms359 من جحر مرتين.» ~~«من عجبك يا فتى تلبس هدوم الصيف في ~~الشتا» # الفتى لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، والهدوم: ~~الثياب. والمراد بالمثل التهكم بجعلهم لبسه لثياب الصيف في الشتاء من العجب ~~والتظرف، وإنما هو من الخرق ووضع الشيء في غير موضعه. ~~«من عجبه الكرا بدر ع المارس» # أي: من أعجبه الكراء بادر وبكر إلى المزرعة ليعمل. ومعنى المارس: الخط من ~~الزرع. ~~«من عرف مبتداه هان عليه ~~منتهاه» # يضرب للتذكير بالموت وتهوينه على النفوس. ~~«من عرف مقامه ارتاح» # أي: من عرف ~~قدر نفسه كان في راحة؛ لأنه لا يتطلع لما هو فوقه ويتأسف على فواته. ~~«من عطس ما فطس» # يضرب في مدح العطاس؛ ~~أي: من عطس لا تخش عليه من الموت؛ لأنه يزيل ما احتقن في دماغه. ~~«من عملهم تجارته يا خسارته» # المراد النساء وكثرة التزوج بهن؛ أي: من اشتغل بهن وجعلهن تجارته فما أكثر خسرانه ~~فيها. يضرب في ذم ذلك. ~~«من عمود لعمود يئتي الله بالفرج ~~القريب » # أي: لا تيأس من فرج الله. فمن عمود الليل لعمود النهار ~~يأتيك الفرج، (في كتاب المكافأة لابن الداية ص65: «إن من عمود لعمود ~~فرجا»). ~~«من عيلة ابو راضي المشنه مليانه ~~والسر هادي» # العيلة (بالإمالة): يريدون بها الأهل والأسرة، ~~وأبو راضي: كنية عين من أغنياء الريف تنسب له أسرة مشهورة. والمشنة طبق كبير ~~للخبز يصنع من العيدان، والمراد بالسر: البال. يضرب للغني المكفي المئونة ~~الهادئ البال. ويرويه بعضهم: «زي بلد أبو راضي ...» إلخ؛ أي: مثل أهل بلد أبي ~~راضي؛ لأن أكثر أهل هذه القرية ميسرو الحال. ~~«من غاب عنك أصله دلايل نسبته ~~فعله» # أي: إذا جهلت أصل امرئ ولم تتبينه فانظر إلى فعله، فهو ~~دليل كاف على نسبه وأصله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر. وهو من الأمثال العامية ~~القديمة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «إذا غاب عنك أصله، كانت دلائل نسبته فعله.» # 26 # وفي معناه قول ابن الوردي في لاميته: # لا تقل أصلي وفصلي أبدا # إنما أصل الفتى ما قد حصل # ولزيادة ms360 بن زيد العذري: # ويخبرني عن غائب المرء هديه # كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا # الهدي (بفتح فسكون): السيرة. وقال صفي الدين الحلي: # إذا غاب أصل المرء فاستقر فعله # فإن دليل الفرع ينبي عن الأصل # فقد يشهد الفعل الجميل لربه # كذلك مضاء الحد من شاهد النصل # 27 # وقال آخر: # وإذا جهلت من امرئ أعراقه # وقديمه فانظر إلى ما يصنع # 28 ~~«من غسل وشه بعد غداه يا فقره بعد ~~غناه» # الوش (بكسر الأول وتشديد الشين): الوجه، والمراد: من يكسل ~~ويؤخر غسل وجهه عند قيامه من نومه إلى ما بعد الغداء فهو كسول أيضا في السعي على ~~رزقه وتدبير شئونه فعاقبته الفقر. ~~«من غيطه بلاش» # الغيط (بالإمالة): ~~المزرعة؛ أي: من جلب ما يلزمه من مزرعته جلبه بلا شيء؛ أي: بلا ثمن. ~~«من فات قديمه تاه» # أي: من ترك صاحبه ~~القديم الذي يعتمد عليه تاه وتحير. ويروى: «ترك» بدل فات. وبعضهم يزيد على ~~الرواية الأولى: «وشمتت فيه أعداه.» ~~«من فاتك فوته» # أي: من تركك وأهملك اتركه ~~أنت أيضا، ولا تتعلق به، وعامله بمثل ما عاملك. وبعضهم يزيد فيه: «والعشرة نصيب.» ~~وفي معناه قولهم: «من باعك بيعه وارتاح من قهره ...» إلخ. وقد تقدم. ومثله: «من ~~باعك بيعه والعشره نصيب.» ومن أمثال العرب في ذلك قولهم: # خل سبيل من وهى سقاؤه # ومن هريق بالفلاة ماؤه # يضرب لمن كره صحبتك وزهد فيك. # 29 ~~«من قدم السبت يلقى الحد ~~قدامه» # هو في معنى قولهم: «من قدم شيء التقاه.» وقالوا أيضا: ~~«حط إشي تلقى إشي.» وقد تقدم في الحاء المهملة؛ أي: المرء مجزي بعمله إن خيرا ~~فخير وإن شرا فشر. ~~«من قدم شيء بيداه التقاه» # أي: ~~المرء مجزي بعمله غير أنهم يعبرون بهذا المثل في عمل الخير غالبا؛ ولذلك ~~يردفه بعضهم بقوله: «هنيا لك يا فاعل الخير.» أي: هنيئا لك. وقولهم: «بيداه» ~~ليس من كلامهم وإنهم أتوا به هكذا ليزاوج التقاه؛ لأنهم يلزمون المثنى الياء ~~دائما، وانظر: «من قدم السبت يلقى الحد قدامه.» وانظر أيضا في الحاء المهملة: «حط ms361 ~~إشي تلقى إشي.» وانظر: «من يزرع شيء يضمه.» ~~«من قر بذنبه غفر الله له» # أي: إن ~~الإقرار بالذنب منجاة. ويرادفه من أمثال العرب: «الاعتراف يهدم الاقتراف.» ~~«من قروا عليه عزوه» # قروا عليه؛ أي: ~~أكثروا من ذكره وذكر ما يحوز، والمراد: من لهج الناس به وحسدوه على ما عنده عزوه في ~~نفسه؛ فإنهم لا يبقون عليه بعيونهم. ~~«من قل عقله تعبت رجليه» # ويروى: ~~«من خف» بدل من قل؛ أي: من ضعف عقله حمله على كثرة السير من هنا إلى هنا، فيتعب ~~بذلك رجليه. يضرب لكثير السعي وهو جاهل. ~~«من القلب للقلب رسول» # يضرب فيمن ~~ود شخصا فإذا به مثله في وده له. وبعضهم يروي فيه: «كومسيون» بدل رسول، ~~ويريدون به الشرطي المعبر عنه الآن بالبوليس؛ لأنهم لما نظموا الشرطة بمصر ~~على النظام الحديث مدة الخديو إسماعيل سموا جندها بالكومسيون، ثم لما سموهم ~~بالبوليس لم تغير العامة في المثل، ومرادهم به رسول وزيادة؛ أي: إن القلوب إذا ~~توادت انجذب بعضها لبعض قسرا، كما يقبض الشرطي على الشخص ويقوده بالرغم عنه إلى ~~المخفر، ومرادهم المبالغة والتطرف في التعبير. ~~«من قلة البخت عملوا الاعور ~~قيده» # القيدة: الرئيس، والمراد به هنا: البعير الذي يكون في ~~أول القطار؛ أي: من سوء الحظ أنهم جعلوا البعير الأعور في أول الجمال يقودهم. ~~يضرب في إسناد الأمور لغير الأكفاء. وانظر: «سنة شوطة الجمال جابوا الأعور ~~قيده.» وهو معنى آخر. ~~«من قلة الحنيه بتنا على جفا وخدنا ~~من بيت العدو حبيب» # الحنية: الحنان، والمراد بخد: ~~أخذ؛ أي: بسبب ما رأيناه منكم أيها الأحباب من قلة العطف والحنان صرنا معكم ~~على جفاء، واضطررنا أن نتخذ لنا حبيبا من دار عدونا. يريدون أننا صافينا ~~أعداءنا اضطرارا لما ألجأتمونا إلى ذلك. يضرب في التأسف على قلة وفاء ~~الأصحاب. ويرويه بعضهم «من قلة المال ...» إلخ؛ أي: لفقرنا جفانا أحبابنا فالتمسنا ~~لنا حبيبا من بين الأعداء. والأول أظهر. ~~«من قلة الخيل شدوا على ~~الكلاب» # أي: أسرجوا الكلاب ليركبوها. يضرب في ضعف الأمر ~~وانحطاطه. ~~«من قلة ms362 عقلك يا زهره خليتي لك في ~~البلد شهره» # أي: من هوسك وخفة عقلك أيتها المرأة جعلت لك ~~شهرة قبيحة في البلد، ولو تذرعت بالحزم في أمورك لخفي كثير من نقائصك، ~~يضرب لمن لا يداري مخازيه وإن قلت فيشتهر بأكثر منها. ~~«من كانت همته بطنه قيمته ما خرج ~~منها» # أي: من كانت همته محصورة في الطعام وكثرة الأكل فهي همة ~~ساقطة لا قيمة لصاحبها. ومن الحكم العربية القديمة: «من كان همه بطنه كان قدره ما ~~يحويه.» ~~«من كان عشاه من دار أخاه يا عشا الشوم ~~عليه» # أي: من كان لا يملك ثمن قوته ويكون طعامه من عند ~~غيره لا يهنأ به ولو كان من دار أخيه. وقد استعملوا أخاه بالألف للسجع، وإلا فإنهم ~~يلتزمون فيه الواو. ~~«من كترت اولاده قل زاده» # يضرب ~~في كثرة الأولاد وما يحتاجون إليه. ~~«من كرهه ربه سلط عليه ~~بطنه» # أي: النهم من سخط الله - تعالى. ~~«من كل بلاش راح بلاش» # بلاش ~~(بفتحتين) أي: بلا شيء، والمقصود: من كان طعامه من غيره وعاش عالة على الناس، فإنه ~~إذا ذهب ذهب غير مسئول عنه ولا مأسوف عليه. ~~«من لقى بنا من غير كلفه يبني له مية ~~غرفه» # أي: من وجد بناء يبني له بلا أجر ولا يحمله ثمن ~~مواد البناء، فإنه يبني له مائة غرفة لا واحدة، فهو قريب من قولهم: «البلاش كتر ~~منه.» ~~«من لقى بيت مبني لقى كيس مرمي» # أي: من وجد دارا مبنية فاشتراها كأنه عثر على كيس نقود مرمي فالتقطه؛ وذلك لأن ~~البائع قلما يبيعها بمثل ما أنفقه عليها؛ ولأنه أراح المشتري من إضاعة الوقت وتحمل ~~العناء في البناء، فكأنه هيأ له لقطة التقطها، وهو في معنى قولهم: «شراية العبد ولا ~~تربيته.» ~~«من لقى الوش يدور على ~~البطانه» # انظر في الألف: «اللي تعطيه الوش ...» إلخ. ~~«من نصح جاهل عاداه» # معناه ~~ظاهر. ~~«من همه خد واحده قد امه» # أي: ~~من سوء حظه أنه تزوج بامرأة في سن أمه. ~~«من هيس راكب تيس، ومن عجبه لابس ms363 ~~غراره، متلفع بعرق خبيز ولا يخلي ~~الجعاره» # أصل هذا من أثر حالهم، ولكنهم أجروه مجرى الأمثال، ~~والمقصود تصغير شأن المدعي المتفاخر؛ أي: إنه لابس غرارة وحزامه من سوق الخبيز ~~ومركوبه تيس، وهو مع ذلك لا يترك الصخب والدعوى الباطلة. ~~«من وفر شيء قال له الزمان: ~~هاته» # أي: من اقتصد شيئا سيأتي عليه وقت يستعيده منه ~~الزمان. ~~«من وفر غداه لعشاه ما شمتت فيه ~~عداه» # أي: من أحسن تدبير شئونه واقتصد من يومه لغده لم يحتج ~~لأحد. ولم يعرض نفسه لشماتة أعدائه فيه. ~~«من ولد ولد والتاني بقى عجوز ~~فاني» # يروون هذا المثل بلفظ المذكر، والمراد به النساء؛ أي: من ~~ولدت بطنين شاخت وهرمت لما ينالها من مشقة الحمل والوضع. وفيه مبالغة. ~~«من يزرع شيء يضمه» # وبعضهم يروي ~~فيه: «يحصده» بدل يضمه، والمعنى واحد؛ أي: من قدم عملا من خير أو شر لا يجني إلا ~~نتيجته. وانظر: «من قدم شيء بيداه التقاه.» ~~«من يوم ان ولدوني في الهم ~~حطوني» # حط بمعنى: وضع. يضرب للسيئ الحظ طول عمره، كأن ~~والديه وضعاه وسط الهم والشقاء من يوم ميلاده. وفي معناه قولهم: «قسموا القسايم ~~خدت انا كومي، قالوا: مسكينة. قلت: من يومي.» وقد تقدم في القاف. ~~«من يومك يا خاله وانت على دي ~~الحاله» # يضرب لمن يبقى على حالة لا تتغير، وفي معناه ~~قولهم: «من يومك يا زبيبة وفيكي دي العود» وسيأتي. وقولهم: «طول عمرك يا ردا وانت ~~كدا.» وقد تقدم في الطاء المهملة. ~~«من يومك يا زبيبه وفيكي دي ~~العود» # وذلك لأن كل زبيبة بها الهنة التي كانت تتعلق بها في ~~العنقود. يضرب لمن يبقى في حالة لا تتغير. وفي معناه قولهم: «من يومك يا خاله ~~وانت على دي الحالة.» وقد تقدم. وقولهم: «طول عمرك يا ردا وانت كدا.» وقد تقدم في ~~الطاء المهملة. ~~«المناسب يعمل» # أي: كل حال يعمل له ~~ما يناسبه. ~~«المنصب روح ولو كان في ~~المسكه» # المسكة (بكسر فسكون): الروث يخلط بالتبن ~~ويجفف ليجعل وقودا في القرى، واسمها الجلة، إلا ms364 أن من يستبشع ذكر الجلة ~~يقول فيها: مسكة، وهو من أسماء الأضداد. والمعنى: المنصب يعادل الروح ولو كان في ~~الزعامة على عمل المسكة؛ أي: ولو كان في أحقر الأعمال. يضرب لولوع النفوس ~~بالرئاسة والسلطة، والصواب في لفظ المنصب (كسر الصاد) وفي الروح (الضم الخالص في ~~الراء). ~~«الموت الاحمر عشرة من لا يوافقك ولا ~~يفارقك» # معناه ظاهر، وهو شبيه بقول المتنبي: # ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى # عدوا له ما من صداقته بد ~~«موت البنات ستره» # هو كقول العرب: «دفن ~~البنات من المكرمات.» ~~«الموت مكبه من ذهب لمن ذهب» # هكذا ينطقون به ولم يقلبوا الذال دالا كعادتهم وإنما ينطقون بها زايا، وقد أرادوا ~~التجنيس فيه. ومعنى المكبة: الغطاء يتخذ من عيدان وخوص كالقبة يوضع على ~~الطعام في الموائد. والمراد بالمثل: أن الموت نعم الساتر لمن أوشك أن يفتضح بين ~~الناس، إما لفقر بعد غنى وإما لشيء يوجب الفضيحة. ~~«موت وخراب ديار» # وفي بعض البلاد ~~الريفية يقولون: «موتة» بدل موت. يضرب إذا أعقب الموت مصائب أخرى تترتب ~~عليه. ~~«موت يا حمار لما يجيك العليق» # العليق (بفتح فكسر): العلف. ولما هنا بمعنى: حتى؛ أي: مت يا حمار حتى يأتي ~~علفك، ويرويه بعضهم: «على ما يجيك العليق.» والمراد: إلى أن يحضر العلف الموعود به ~~يكون الحمار قد مات. يضرب في تسويف الوعد، ومثله قولهم: «على ما يجي الترياق من ~~العراق يكون العليل مات.» وقد تقدم في العين المهملة. والمثل قديم في العامية أورده ~~الأبشيهي في «المستطرف»، ولكن برواية: «اقعد يا حمار حتى ينبت لك الشعير.» ~~«موش حايشك عن الرقص إلا قصر ~~الاكمام» # أي: لم يمنعك من الرقص إلا قصر أكمامك؛ لأن حلة ~~الرقص طويلتها. يضرب للامتناع عن الشيء عجزا عنه. وبعضهم يرويه: «إيش حايشك عن ~~الرقص؟ قال: قصر الأكمام.» والأكثر ما هنا. وفي معناه قولهم: «قصر ديل يا ازعر.» ~~وقد تقدم في القاف. وانظر قولهم: «بدلة الرقص لها أكمام.» ويقصد به معنى ~~آخر. ~~«موش كل مره تسلم الجره» # أي: إذا ~~سلمت الجرة مرة ms365 من العطب مما أصابها، فليست السلامة مضمونة لها كل مرة. يضرب في ~~عدم الاغترار بالخلاص من الأخطار بعض الأحيان والحث على عدم التعرض لها مرة أخرى. ~~وقريب منه قولهم: «موش كل الوقعات زلابية.» وسيأتي. ~~«موش كل الوقعات زلابيه» # الزلابية: نوع من الحلوى يصنع من العجين مشبكا. والمراد: ليس كل أمر تقع فيه ~~مما يستحلى فلا تغتر إذا صادفك ذلك في بعض الأمور. وقد نظم هذا المثل ببعض ~~تغيير الشيخ حسن الآلاتي المشهور بالمجون والمضحكات في العصر الذي أدركناه، فقال في ~~مطلع زجل: # كنت آمن باحسب الوقعات زلابية # والسنة خايف اشتغل ويا ابن رابيه # ولبعضهم في المعنى: «وما كل عام روضة وغدير.» # 30 # وانظر: «موش كل مرة تسلم الجرة.» ففيه شيء من معناه. ~~«موش مربط الفرس» # أي: ليس هو مربط ~~الفرس. والمراد: لم تقل الحقيقة وليس ما قررته هو المطلوب الذي يحسن السكوت عليه ~~(في قطف الأزهار رقم 653 أدب أول ص108 مقطوع في الشطرنج فيه: «ليس ذا بيت الفرس»، ~~والظاهر أن المراد مربط الفرس). ~~«موش يا بخت من ولدت، يا بخت من ~~سعدت» # أي: ليس حظ الوالدة في أن تلد بل في سعادتها بأولادها، ~~وقد يريدون: في سعادتها بزواجها وإن لم تلد. ومن المعنى الأول قولهم: «الولادة ~~بتولد، بس السعادة» وسيأتي. ~~«الموليه تقطع السلاسل» # أي: ~~الدنيا إذا أدبرت وولت ذهبت بكل شيء ولو كان محوطا بسلاسل من الحديد قطعتها ولم ~~يمنعها عنه مانع. وانظر: «إن جت تسحب على شعرة، وان ولت تقطع السلاسل.» ~~«الميدي الأبيض ينفع في النهار ~~الاسود» # الميدي (بفتح الأول وكسر الياء المشددة) محرف عن ~~المؤيدي، وكان يطلق على صنف من العملة. وانظر الكلام على المثل في قولهم: ~~«الجديد الابيض ...» إلخ. ~~«مين علمك دي العليمه؟ قال: بيدوم في ~~الدويمه» # العليمة مما نطقوا به مصغرا، ومعناها: الشيء أو ~~الحيلة التي تتعلم. والدويمة: دوامة الماء، وإنما أتوا بها هنا هكذا للازدواج. ~~يضرب للشيء ينذر به المرء فيحمله على الاحتراس، وهو مما وضعوه على لسان الحيوان، ~~فرووا أن الأسد والذئب والثعلب ms366 اصطادوا إوزة وديكا وشاة، فطلب الأسد من الذئب ~~أن يقسمها بينهم، فقال: الشاة للملك، والإوزة لي، والديك للثعلب. فأمسك بذنبه ورمى ~~به في الغدير، ثم طلب من الثعلب ذلك، فقال: الديك لإفطار الملك، والشاه لغدائه، ~~والإوزة لعشائه، ولما سئل عن هذه القسمة قال هذا المثل. وانظر قولهم: «ما لك ~~مرعوبه؟ قالت: من ديك النوبه.» ~~«مين ياكل العليق بعدك يا جمل؟» # العليق (بفتح فكسر): العلف. يضرب في معنى: إذا عجز المستطيع للشيء عنه فمن الذي ~~يقوم به بعده؟! ويروى «الفول» بدل العليق. ~~«مين يشهد للعروسه غير امها؟» # وبعضهم يزيد فيه: «والعيال.» يضرب في أن الشهادة الطيبة لا تستغرب من ~~المحب، وإنما نشك في صحتها. والعرب تقول في أمثالها: «من يمدح العروس إلا أهلها؟» ~~قال الميداني: قيل لأعرابي: «ما أكثر ما تمدح نفسك!» قال: فما لي لا أكل من ~~مدحها، وهل يمدح العروس إلا أهلها؟ ~~«مين يشهد لك يا ابو الحسين؟ قال: ~~نوارة ديلي» # أبو الحسين: الثعلب، وصوابه: أبو الحصين ~~(بالصاد). والنوارة هنا: البياض الذي بآخر ذنبه؛ أي : من يشهد بأنك أبو الحصين؟ وما ~~الذي يدل على ذلك؟ فقال: هذه النوارة التي بذنبي تميزني من بين الحيوان وتدلكم على ~~نوعي. يضرب لمن يمتاز بمميز تعرف به حقيقته. ~~«مين يعرف عيشه في سوق الغزل» # وبعضهم يروي: «عارف» بدل يعرف. وعيشة (بالإمالة): عائشة؛ أي: من يعرفها بين النساء ~~الكثيرات في سوق الغزل إذا ذهبت إليه لبيع غزلها؟ يضرب في أن الكثرة والزحام ~~يخفى فيها النبيه، فكيف بالخامل؟ ~~«مين يقدر يقول: البغل في ~~الأبريق؟» # انظر: «حد يقول: البغل في الأبريق؟» في الحاء ~~المهملة. ~~«مين يقدر يقول: يا غوله عينك ~~حمره؟» # انظر في الحاء المهملة: «حد يقول للغول: عينك ~~حمره؟» ~~«مين يقرا؟ ومين يسمع؟» # أي: من يقرأ ~~ومن يسمع؟ والمراد: لا حياة لمن تنادي (انظر نظمه في موشح ص181 من المجموع رقم 667 ~~شعر). وبعضهم يزيد في أوله: «يا أبو الحسين اقرا الجواب، قال ...» إلخ، وله قصة، ~~وسيأتي في الياء آخر الحروف. ~~«الميه تجري في الواطي» ms367 # أي: الماء ~~يجري فيما انخفض من الأرض. يضرب في الضعيف يعلو عليه الناس ويتحكمون فيه. ويرويه ~~بعضهم: «الميه تركب الواطي.» ~~«الميه تكدب الغطاس» # أي: الماء ~~يكذب الغائص فيما يدعه من الحذق والمهارة؛ لأنه إذا غاص فيه ولم يكن كما يدعي غرق ~~وظهر كذبه؛ أي: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، وإن كان في معناه زيادة عما ~~في المثل. وبعضهم يروي: «تبين» بدل تكدب؛ أي: تظهر كذبه من صدقه. وفي معناه ~~من أمثال العرب: «عند الرهان تعرف السوابق.» ~~«الميه تنشرب من إيد ساقيها» # أي: إنما يشرب الماء من يد من يليق لمناولته. يضرب في أن لكل شيء من يحسن ~~القيام به، فمن يليق لعمل ربما لا يليق لغيره. ~~«الميه في البير تحب التدبير» # انظر: «إن كنت ع البير ...» إلخ في الألف. ~~«الميه في كعب البهيم» # المية: ~~الماء. والكعب: العقب. والمراد: في حافر الدابة التي في الدولاب؛ أي: كلما حثثت ~~دابتك وكثرت خطاها في دورانها في الدولاب زاد الماء؛ أي: «لكل مجتهد نصيب» و«من ~~جد وجد.» ~~«الميه لما تقعد في الزير ~~تعطن» # أي: الماء إذا طال مكثه في وعائه أسن وفسد وتغيرت ~~رائحته. يضرب في أن طول إقامة الشخص في مكان يثقله عند أصحابه ولا سيما إذا كان ~~ضيفا عليهم. ~~«ميه مالحه ووشوش كالحه» # المية ~~(بفتحتين مع تشديد الياء): الماء، والوشوش (بكسر الأول أو ضمه): جمع وش (بكسر ~~الأول)، ويريدون به: الوجه. والكالحة: التي ذهب رواؤها؛ أي: المتجهمة الثقيلة. ~~يضرب لمن لا خير عندهم. ~~«الميه والنار ولا حماتي في ~~الدار» # أي: الماء والحريق في داري أهون عندي من وجود حماتي. ~~والمراد بالماء: الغرق. # | حرف النون # «النار تخلف رماد» # أي: إذا خمدت ~~النار لا يتخلف منها إلا الرماد. يضرب للنجيب الكريم يأتي بالولد الأحمق اللئيم. ~~ومعنى خلف عندهم: أتى بأولاد، وإن كان لا يزال حيا، فهو من المجاز بالأول، ~~وفي المعنى لبعضهم: # إذا ما رأيت فتى ماجدا # فكن بابنه سيئ الاعتقاد # فلست ترى من نجيب نجيبا # ولا تلد النار غير الرماد # وقال آخر ms368 في عكسه: # إذا ما رأيت فتى ماجدا # فظن بعقل أبيه السخف # فلا يخرج اللب غير القشور # ولا يلد الدر غير الصدف # وانظر في الياء قولهم: «يخلق من ضهر العالم جاهل.» ~~«نار جوزي ولا جنة ابويا» # المقصود: ~~بقائي في دار زوجي على علاته خير لي من البقاء في دار أبي وإن كانت كالجنة. ~~وانظر: «ناره ولا جنة غيره.» ~~«نار القريب ولا جنة الغريب» # ويروى: «نار الأهل ولا جنة الغريب.» يضرب في تفضيل القريب على الغريب، فهو ~~كقولهم: «آخد ابن عمي واتغطى بكمي.» وعكس قولهم: «خد من الزرايب ولا تاخد من ~~القرايب.» وقولهم: «الدخان القريب يعمي.» وقولهم: «إن كان لك قريب لا تشاركه ولا ~~تناسبه.» ~~«النار ما تاكلش حطبها كله» # يضرب لمن ذهب له مال، أو مات له أولاد وبقيت له بقية. ~~«النار ما تحرقش الا اللي ~~كابشها» # كابشها؛ أي: مطبق عليها كفه، والمراد: النار لا تحرق ~~إلا من أمسكها ولمسها؛ أي: لا يصاب بالأذى إلا من تعرض له، أو يكون ~~المعنى: # لا يعرف الشوق إلا من يكابده # ولا الصبابة إلا من يعانيها ~~«النار والحريق ولا انت في ~~الطريق» # أي: هما أقل إيذاء للنفس من ملاقاتك في الطريق. يضرب ~~للمبغض الكثير الإساءة. ويروى: «والعدو في الطريق.» ويراد به تكاثر المصائب ~~وإحاطتها بشخص؛ أي: إذا كانت النار في الدار والعدو في الطريق فأين المفر ~~والخلاص؟ ~~«ناره ولا جنة غيره» # يضرب في تفضيل ~~إنسان على آخر. وانظر: «نار جوزي ولا جنة أبويا.» ~~«ناس بأولهم وناس بآخرهم» # انظر: ~~«العبد يا بأولته يا بآخرته.» ~~«الناس بالناس والكل على الله» # يضرب في حاجة الناس بعضهم لبعض في التعاون على الحياة. ~~«الناس مقامات» # أي: الناس مختلفون في ~~القدر؛ فمنهم العظيم، ومنهم الحقير، فلا ينبغي أن يعامل هذا كما يعامل ذاك. ~~يضرب غالبا عند تحقير عظيم. ~~«ناس ياكلوا البلح وناس يترموا ~~بنواه» # ويروى: «ينضربوا بالنوى.» أي: لكل أناس حظوظ وأقسام، ~~فمنهم شقي ومنهم سعيد. ~~«الناقه العويله سلبتها طويله» # أي: الناقة الضعيفة الهزيلة حبلها الذي تربط به طويل. والمراد: من ms369 قصر به حاله ~~أو همته كمل نفسه بما لا يفيد. ~~«نام لما ادبحك. قال: دا شيء يطير ~~النوم» # انظر: «قال له نام ...» إلخ في حرف القاف. ~~«نام وقام لقى روحه قايمقام» # قائم المقام: لقب لرتبة في الجندية؛ أي: بين ليلة وصباحها وجد نفسه قد ارتقى لتلك ~~الرتبة. وبعضهم يزيد فيه: «حمد ربنا اللي ما اتربط في المرستان.» أي: حمد الله - ~~تعالى - على تثبيته وخلاصه من مستشفى المجانين. يضرب لمن ينال منالا عظيما ~~بسرعة. وفي معناه: «امتى طلعت القصر؟ قال: إمبارح العصر.» وقد تقدم في ~~الألف. ~~«نايبك في الدست، والمغرفه ~~تايهه» # النايب: الحصة والنصيب؛ أي: ما يخص به شخص عند تقسيم ~~شيء. والدست (بكسر فسكون): المرجل. يضرب لمن يخلق الأعذار لحرمان شخص من حقه. ~~والمعنى: يقول له: نصيبك من الطعام في المرجل، ولكن المغرفة تائهة؛ أي: غائبة عن ~~نظرنا، ولولا ذلك لغرفنا لك. ~~«نايم في الميه وخايف من ~~المطر» # المية: الماء. يضرب للأحمق يهتم باتقاء صغير ~~الأمور وهو واقع في الكبير منها. ~~«النبي صلى على الحاضر» # يريدون صلى ~~صلاة الجنازة على من حضر وفاته. يضرب في معنى أن هذا هو الموجود فينبغي قبوله إذ ~~لا حاضر سواه. ~~«النجوم في السما أقرب لك» # يضرب ~~في الشيء البعيد المنال. ~~«النحس مالوش إلا انحس منه» # أي: المشئوم لا يكافحه ويتغلب عليه إلا من هو أشأم منه، والمراد: من يحل شؤمه ~~بالناس. وكثيرا ما يريدون بالنحس الصفيق الوجه المشاغب الذي لا يؤثر فيه الكلام، ~~وقد اشتقوا منه فعلا فقالوا: «فلان وشه نحس» أي: صفق، كأنهم يريدون: صار ~~كالنحاس في صلابته، ومن كان كذلك لا يصلح لمكافحته إلا من هو أصفق وجها وأشد ~~شغبا. ~~«النخاله قامت والعلامه نامت» # النخاله: ما يطرح من القشور بعد نخل الدقيق. والعلامة: يريدون بها الدقيق ~~الحوارى. يضرب في ارتفاع السافل وانحطاط العالي. وانظر في العين المهملة: ~~«العلامة انكبت والنخاله قبت.» ~~«الندب بالطار ولا قعاد الراجل في ~~الدار» # أي: الندب بالدف أهون وقعا، وأقل فظاعة من بقاء الرجل ~~في داره بلا عمل، ms370 وكأنهم يريدون الندب عند موته؛ أي: موته خير من هذا. ~~«النسا مقصل اعوج. قال: لولاه اعوج ~~مكانش يضم» # أي: اعوجاج النساء ربما أفادهن، فهن كالمقصل لا ~~يحصد به إلا إذا كان معوجا، ولولا اعوجاجهن لظلمن ولم ينلن ~~حقوقهن. ~~«النسب أهليه» # النسب: المصاهرة، وهي ~~تعد أهلية لما يكون فيها من الارتباط إلا في بعض الأحوال؛ ولهذا قالوا في مثل ~~آخر: «إن ما كانش لك أهل ناسب.» وقالوا أيضا: «النسب حسب، وان صح يكون ~~أهلية.» ~~«النسب حسب وان صح يكون ~~أهليه» # النسب: المصاهرة؛ أي: المصاهرة حسب للإنسان، وإن ~~وفق المرء لمصاهرة صالحة قامت له مقام الأهل. وفي معناه قولهم: «إن ما كانش لك ~~أهل ناسب.» ويقول بعضهم: «النسب أهلية.» وما هنا أوضح لما فيه من التفضيل. ~~«النسب زي اللبن أقل شيء ~~يغيره» # المراد بالنسب المصاهرة، وأنها لا تتحمل أقل ~~مغاضبة. ~~«نشفت البركه وبانت زقازيقها» # الزقازيق: صغار السمك؛ أي: جفت مياه البركة وظهر ما فيها، يضرب للشيء يزول ما كان ~~يستره ويظهر ما فيه من طيب أو خبيث. ~~«نص البلد ما يعجبني، وانا اعجب ~~مين؟» # النص: النصف. ويروى: «نص البلد موش عاجباني يا ترى أنا ~~أعجب مين؟» والمعنى واحد؛ أي: نصف من في البلد لا يعجبونني ولا أدري أأعجب أنا ~~أحدا؟ يضرب للمفرط في الإعجاب بنفسه مع قبحه. ~~«نص العمى ولا العمى كله» # النص: ~~النصف. وهو مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «نصف البلا ~~ولا البلا كله.» # 1 # وفي معناه قولهم: «الطشاش ولا العمى.» وقد تقدم في الطاء المهملة. ~~وانظر أيضا في الهاء قولهم: «هم بهم ...» إلخ. ويرادفه من الفصيح: «بعض الشر أهون من ~~بعض.» قال الميداني: «يضرب عند ظهور الشرين بينهما تفاوت.» وهذا كقولهم: ~~«إن في الشر خيارا.» ~~«نص الفطره خروب» # الفطرة (بضم ~~فسكون): يريدون بها ما يفطر عليه الصائم من النقل. يضرب في الشيء أكثره ~~رديء. ~~«نص الكلام مالوش جواب» # أي: نصف ~~الكلام لا جواب له. والمراد: كثير من القول لغو وهراء. فلا تهتم بالإجابة عن ~~كل ما ms371 تسمع. يضرب عند سماع ما لا طائل تحته. ~~«نص المونه ع الطابونه» # النص: ~~النصف. والمونه: المئونة. والطابونة: المكان المحتوي على أفران للخبز. والمراد: من ~~أجاد خبز خبزه فقد ضمن جودته؛ لأن العجين الجيد النوع يتلف إذا أسيء خبزه. ~~يضرب في أن إتقان العمل له دخل كبير في جودة الشيء. وانظر في الفاء: «الفرن ~~الحامي إدام تاني.» ~~«نطرت على بتاع الملح غنى بتاع ~~القلقاس، قال له: أهي جت على ناس ناس» # نطرت ~~بمعنى: أمطرت، وبتاع هنا بمعنى: صاحب أو بائع؛ أي: مطرت السماء على صاحب الملح ~~فأفسدت ملحه، ولكنها أصلحت القلقاس في مزرعته؛ لأنه يجود بالمطر فغنى صاحبه ~~سرورا، فقال له صاحب الملح: إنها جاءت لأناس بما يشتهون دون آخرين. ويرادفه: ~~«مصائب قوم عند قوم فوائد.» ~~«النعجه العياطه ما ياكلش ابنها ~~الديب» # ويروى: «ما يسرقوش ولادها.» وبعضهم يروي فيه: «المعزة» ~~بدل النعجة، والمقصود بالعياطة: التي تصيح؛ أي: تحوط أولادها وتدفع عنهم، ولعله ~~قريب من: «من لم يكن أسدا تأكله الذئاب.» ~~«النعجه المدبوحه ما يوجعهاش ~~السلخ» # أي: متى ذبحت الشاة استوى عندها الرفق بها وعكسه، ~~فافعل بها ما تشاء فإنها لا تحس. يضرب لمن يساء منتهى الإساءة ثم يشفق ~~عليه فيما دونها. ~~«النعمه تقيله» # يضرب لمن يصيب نعمة ~~بعد عوز فيبطر ولا يطيق تحملها. ~~«نعناعه جيه تكمل الجماعه» # أي: ~~يكون في الضعف وصغر الشأن كالعود من النعناع يظن أن انضمامه إلى القوم يكملهم ~~ويقويهم. يضرب للضعيف يعد نفسه من ذوي الشأن. ~~«نغسل غسيل هلس ونتكل على ~~الشمس» # يريدون بالهلس هنا: الذي لم يجد غسله ولم ينق؛ أي: لا ~~نبالغ في إنقاء ثيابنا عند غسلها متكلين على نشرها في الشمس، وهذا لا يفيد؛ ~~لأن الشمس تجففها ولا تنقيها. يضرب للمتكل في أموره على ما لا يفيد. ~~«نفخة إصطبل» # أي: لا تظنوا نشاط الدابة ~~الذي رأيتموه من قوة بها وحران، وإنما هي نفخة شبع وراحة بالإصطبل لا تلبث أن ~~تزول بركوبها وتذليلها. يضرب لمن تظهره الراحة والنعيم بغير حقيقته من القوة ~~والكفاية بالأعمال، فلا ms372 يلبث أن يكل ويفتضح. ~~«نفخه وشمخه وبصله في الجيب» # الجيب (بالإمالة): شبه كيس يخاط في الثوب توضع فيه النقود وغيرها؛ أي: أوداج ~~منتفخة، وأنف شامخ، وليس في الجيب إلا بصلة. يضرب للفقير المعدم المتكبر. ~~«النفس عزيزه إذا شح زادها» # يضرب للعزيز النفس مع الفقر والحاجة. ~~«النقب نور» # النقب؛ أي: ما ينقبه اللصوص ~~في الحائط، وإذا اتسع وأنار المكان فقد افتضحوا. يضرب للأمر المشين المستور ~~يتمادى فيه فيظهر. ~~«نقعد ع الحيطه ونسمع العيطه» # انظر: «بكره نقعد ...» إلخ في الباء الموحدة. ~~«نموت ونحيى في فرح يحيى» # ويروى: ~~«في حب» بدل في فرح، والمقصود بالفرح (بفتحتين): العرس؛ أي: ننام ونستيقظ ونموت ~~ونحيا ونحن مشتغلون بعرس يحيى ليس لنا حديث إلا فيه، ولا عمل إلا الاشتغال به. ~~يضرب للمشغول بالشيء اللاهج به في جميع أوقاته. وانظر: «اللي نبات فيه نصبح ~~فيه.» ~~«النهار ده دنيا، وبكره آخره» # كلمة جرت مجرى الأمثال عندهم؛ أي: تذكر أن بعد اليوم يوما آخر تحاسب ~~فيه. ~~«نهار العدو ما يصفى يخفى» # المقصود ~~من هذا المثل بيان أن العدو لا يصفو، فبالغوا في التعبير عن ذلك بقولهم بأن اليوم ~~الذي يصفو فيه العدو يختفي فيه ولا يكون له وجود. وبعضهم يخرجه مخرج الدعاء عليه ~~فيريد: ليخف، أو ليذهب لا رده الله، فلا كان ولا كان صفاؤه. ~~«النهار له عنين» # أي: له عينان. ~~والمراد: يتضح فيه الشيء وتظهر خفاياه؛ ولهذا قالوا: «عشرة الليل تسعين.» وقد ~~تقدم. ~~«نهق الحمار طلع النهار» # معنى طلع: ~~ظهر. والمراد: قد وضح الأمر. ~~«نوايه تسند الجره. قال: وتسند الزير ~~الكبير» # أي: النواة تستند إليها الجرة فتمنعها على صغرها من ~~الميل، فقيل: بل ويستند إليها الزير الكبير؛ أي: الخابية العظيمة. وبعضهم يقتصر فيه ~~على قوله: «النواية تسند الزير.» يضرب للشيء الحقير يستصغر وهو ذو نفع عظيم؛ ~~أي: لا تحتقروا شيئا فإن العظيم قائم بالحقير، وهو مثل قديم في العامية رواه ~~الأبشيهي بلفظه في «المستطرف». # 2 ~~«نوم الظالم عباده» # لأنه يكفه عن ظلم ~~الناس وتحمل المأثم، فيكون له كالعبادة لغيره. ms373 # | حرف الهاء # «هات عمتك ويوم القيامه خدها» # أي: أعطني عمامتك اليوم وقاضني يوم القيامة فأردها عليك. يضرب في المماطل في ~~الدين أو رد العارية لا ينتظر منه الوفاء؛ أي: يقول هذا بلسان حاله. ~~«هاتوا م المزابل حطوا ع ~~المنابر» # يضرب في استعمال غير الأكفاء في الأعمال وعدم ~~الإحسان في الاختيار. ~~«هاتي يا مدره ودي يا سدره» # المدرة (بكسر فسكون): المردي؛ أي: الخشبة التي تحرك بها السفينة. ~~والسدرة بوزنها: إناء من نحاس يشبه القدر يكون عند طابخي القهوة ونحوهم يغسلون فيه ~~آنيتهم، وهي محرفة عن الصدر. والمراد هنا بها مطلق وعاء يطبخ فيه. والمعنى ما ~~نربحه من العمل يذهب على وعاء الطبخ؛ أي: على الطعام. يضرب للربح لا يلبث أن يأتي ~~حتى يذهب. ~~«هدية القرفان لمونه» # القرفان ~~المتقزز الذي لا يطيق طعاما ولا يسيغ شرابا، فيداوي نفسه بالليمون حتى يزول ما ~~به، ومثله إذا هادى أحدا هاداه بالليمون لظنه أن بالناس ما به. يضرب في أن ~~الهدية بحسب ما يقدره المهدي. ~~«الهروب نص الشطاره» # أي: الهرب نصف ~~المهارة والحذق؛ لأن البقاء قد يكون فيه العطب أو ما لا يحب. وبعض الريفيين يروي ~~فيه «الجري»، والمراد: الهرب والفرار. ~~«هز فلوسك ولا تهز دقنك» # الفلوس: يريدون بها مطلق النقود. والدقن (بفتح فسكون): اللحية؛ أي: دبر أمورك ~~يكن لك نقود تهزها عند الحاجة إلى الإنفاق، وتستغن بها عن هز لحيتك عند ~~التحدث مع من تطلب منه أو تستقرض. ~~«هم بهم، الكبه خير من الدم» # الكبة (بضم الأول وفتح الباء الموحدة المشددة) يريدون بها دمل الطاعون. والدم مرض ~~مميت يقال له عندهم: ضربة الدم؛ أي: إذا كان لا بد من هم المرض فالطاعون خير ~~من الدم. وقريب منه قولهم: «نص العمى ولا العمى كله.» وقولهم: «الطشاش ولا العمى.» ~~وإن كانت وجهة الكلام تختلف، ويرادفه من أمثال العرب: «بعض الشر أهون من بعض.» ~~وقولهم: «إن في الشر خيارا.» ~~«الهم في الدنيا كتير بس ~~مفرق» # معناه ظاهر. وبس يريدون بها هنا: ولكن؛ أي: ولكنه ~~مفرق. ~~«هم يضحك، ms374 وهم يبكي» # يرادفه أو ~~قريب منه قول المتنبي: # وشر المصيبة ما يضحك ~~«هو الإنسان عقله دفتر؟» ~~«هو» ~~استفهام؛ أي: هل كان عقل الإنسان دفترا يكتب فيه كل شيء فلا ينساه. يضرب في ~~الاعتذار عن نسيان بعض الأمور. ~~«هوب بعصاية العز، ولا تضرب ~~بها» # أي: أخف بعصا السطوة وهدد بها ولكن لا تضرب بها أحدا؛ ~~لأنك إذا ضربته فقد بلغت أقصى العقوبة بها، وقد لا يرتدع فتذهب هيبتك؛ لأنك لا ~~تستطيع عقابا آخر، بخلاف ما إذا هددت فقط يجوز أن ينفع التهديد ويحصل مقصودك. ~~وبعضهم يروي فيه: «هيب» بدل هوب، والأكثر الأول. ~~«هو حيلة اللي يجز الكلب صوف؟» # أي: هل في وسع الذي يجز الكلب أن يكون له صوف؟ وذلك لأن الكلب لا صوف له. يضرب في ~~أن الشيء لا يكون إلا مما يكون منه، فلا الصوف يكون من الكلاب ولا الشعر يكون من ~~الغنم. وانظر: «الكلب إن طول صوفه ما ينجزش.» وقولهم: «ما حوالين الصعايدة فايدة ~~ولا جزازين الكلاب صوف.» ومن الأمثال العربية التي رواها الجاحظ في كتاب الحيوان : ~~«احتاج إلى الصوف من جز كلبه.» ~~«هو طق إلا من حق» # طق يريدون به: ~~الصوت؛ أي: لا شكوى بلا سبب. وانظر: «ما حدش يقول طق إلا لما يكون من حق.» ~~«هو الكلب يعض ودن اخوه؟» # أي: لا ~~يؤذي الجنس جنسه. ومعنى الودن (بكسر فسكون): الأذن. ~~«هو كل من نفخ طبخ؟» # أي: ليس كل من ~~حاول أمرا يعد من أصحابه العارفين به، فما كل من أوقد نارا ونفخ فيها يكون ~~مجيدا للطبخ. ومثله قولهم: «ما كل من صف الأواني قال: أنا حلواني.» وقولهم: «ما ~~كل من ركب الحصان خيال.» وانظر: «ما كل من نفخ طبخ.» ~~«هي تحلب الا لما يكون لها ~~بو؟» # أي: هل تدر البقرة إذا لم يكن لها بو تحن له، وهو جلد ولدها ~~يحشى تبنا. يضرب لمن لا يجود أو يتحرك لعمل إلا بباعث يحركه. ومن أمثال العرب ~~في هذا المعنى: «حرك لها حوارها تحن.» والحوار: ولد الناقة. # 1 ms375 ~~«هي الحدايه بترمي كتاكيت؟» # الحداية (بكسر الأول وتشديد الدال المهملة): الحدأة، والكتاكيت: الفراريج الصغيرة. ~~وعادة الحدأة اقتناصها لأكلها. والمقصود من المثل الاستفهام؛ أي: هل عهد من ~~الحدأة أن ترمي ما اقتنصته من الفراريج؟ يضرب للحريص الذي لا أمل في نواله. وقد ~~تقدمت في الحاء المهملة رواية أخرى للمثل، وهي: «الحداية ما ترميش كتاكيت.» ~~«هي دامت لمين يا هبيل؟» # أي: ~~الدنيا، ومعنى الهبيل والأهبل عندهم: الأبله الأحمق؛ أي: دامت الدنيا لمن حتى تدوم ~~لك أيها الأحمق المغرور؟! يضرب للمغتر بغناه أو جاهه، وبعضهم يزيد في أوله جملة ~~لتوضيح معناه فيرويه: «كداب اللي يقول: الدهر دام لي؛ هي دامت لمين يا هبيل؟» وكان ~~الوجه أن تذكر الدنيا بدل الدهر أو يغير لفظ «هي» ب «هو»، ولكن هكذا يرويه ~~من يزيد فيه هذه الزيادة. ~~«هي القطه تاكل اولادها» # أي: هل ~~تظن أن الهرة تأكل أولادها؟ يضرب في أن الآباء مهما يشتدوا على أولادهم لا يبلغون ~~معهم مبلغ الضرر العظيم. ~~«هين قرشك ولا تهين نفسك» # القرش ~~(بكسر فسكون): نوع من النقد، وإن كانوا أرادوا السجع، فقد جمعوا بين الشين والسين ~~وهو عيب. والمراد: ادفع عنك الإهانة بالبذل. # | حرف الواو # «واحد شال معزه قام ظرط، قال: هات ~~بنتها» # قام هنا تستعمل بدل الفاء؛ أي: حمل شخص عنزا فضرط ~~من ثقلها، فقال: حملني بنتها أيضا. يضرب لمن يظهر عجزه عن الشيء وهو يحاول ~~المزيد. ~~«واحد شايل دقنه، والتاني تعبان ~~ليه؟» # أي: شخص حامل للحيته فما للآخر يهتم له ويشفق عليه من ~~حملها؟ يضرب لمن يتعرض لما لا يعنيه. ~~«واحد من ده ولا ميه من ده» # ده: ~~هذا. والمية (بكسر الأول وتشديد المثناة التحتية): المائة، ومعنى المثل: رب واحد ~~يعد بمائة. ~~«واحد واخد وعشره متهومين» # الواخد: الآخذ؛ أي: الذي سرق واحد، والمتهمون عشرة. وفي رواية: «واحد ياخد وعشرة ~~ينتهمم.» يضرب في أن عمل الواحد قد يسبب البلاء لكثيرين أبرياء. وفي «واحد» ~~و«واخد» التجنيس. ~~«الوجع ساعه والعجب طويل» # أي: ~~اصبر على الألم ساعة من الزمن، فإنه يزول ثم ms376 يكون البرء فيطول عجبك وتمتعك بصحتك. ~~وانظر: «وجع ساعة ولا كل ساعة.» وبعضهم يروي فيه: «العجب» بكسر فسكون بدل ~~«العجب» بفتحتين، ويريد به الإعجاب، ويضرب المثل بهذه الرواية للألم يسببه ~~التزين ونحوه كثقب أذن المرأة لتعليق القرط؛ لأن التألم منه لا يدوم ولكن الإعجاب ~~بالقرط دائم. ~~«وجع ساعه ولا كل ساعه» # أي: لأن ~~يتحمل الإنسان الألم في المعالجة أولى من تحمل ألم المرض الطويل. وانظر: «الوجع ~~ساعة والعجب طويل.» (انظر في ما يعول عليه ج3 ص75: صبر ساعة). ~~«الوحده عباده» # معناه ظاهر. ~~«الوحده ولا الرفيق المتاعب» # أي: وحدة الإنسان خير من مرافقة من يتعبه، فهو في معنى البيت الأول من قول ~~الشاعر: # وحدة الإنسان خير # من جليس السوء عنده # وجليس الخير خير # من جلوس المرء وحده # وبعضهم يروي فيه: «المخالف» بدل المتاعب. ~~«ودن من طين وودن من عجين» # الودن ~~(بكسر فسكون): الأذن. يضرب في الإعراض وإظهار التصامم عن الحديث كأن إحدى الأذنين ~~من طين والأخرى من عجين، فهما لا تحسان بصوت. ~~«وراه ليبرك» # ويرويه بعضهم: «وراه ~~ليرقد»؛ أي: كن وراءه ولا ترجع عنه لئلا يبرك. يضرب في الكسول لا يسير إلا بالحث. ~~وانظر سببه في قولهم: «شيلها يا مريض» في الشين المعجمة. ~~«ورده وجنبها عقربة» # يضرب للشيء ~~الحسن تحيط به الآفات، فهو قريب من «حفت الجنة بالمكاره.» وانظر في معناه قولهم: ~~«صحن كنافه وجنبه آفه.» ~~«الوسخه تفرح ليوم الحزن» # أي: ~~القذرة تسر بيوم الحزن؛ لأنه ليس بيوم نظافة وزينة فلا يمتاز عليها أحد. وانظر ~~في الحاء المهملة قولهم: «حزن الهلافيت الوسخ والشراميط.» ~~«الوسع في بتاع الناس ديق» # بتاع ~~(بكسر الأول) محرف عن المتاع؛ أي: الواسع مما يملكه الناس ضيق عليك. والمراد: ~~ما ليس لك لا تجد فيه مكانا وإن يكن واسعا، فهو بالنسبة لك في حكم الضيق، ولا ~~يسعك إلا ما هو لك، فهو قريب من معنى قولهم: «ما يدايق الزريبة إلا النعجة ~~الغريبة.» وقد تقدم في الميم. وبعضهم يرويه: «الوسع في بتاع الناس ديق» يجعل ~~الصفتين مصدرين ويجعله تتمه ms377 لقولهم: «صبري على نفسي ولا صبر الناس علي» المتقدم ~~ذكره في الصاد، فليراجع هناك. ~~«وش بشوش ولا جوهر بملو الكف» # الوش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه؛ أي: لاقني بوجه بشوش فهو ~~خير لي من جوهر تملأ به كفي، فهو في معنى قولهم: «لاقيني ولا تغديني.» وقد ~~تقدم في اللام. ~~«وش تصابحه ما تقابحه» # الوش (بكسر ~~الأول وتشديد الثاني): الوجه؛ أي: وجه أنت مضطر إلى رؤيته كل صباح لا تقابله ~~بالقبيح، وعامل صاحبه بالحسنى لوقوع العين على العين كل يوم وإلا طال عناؤك به ~~وبمغاضبته. ~~«الوش قلعة السلطان» # أي: الوجه مثل ~~قلعة السلطان ظاهر لكل أحد فعليه المعول في الحسن ولا ضرر من قبح الجسم؛ لأنه ~~مستور. ~~«الوش مزين والقلب حزين» # الوش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه. وحزين (بكسر أوله): تصغير ~~حزين، ولا معنى هنا للتصغير وإنما صغروه ليزاوج لفظ مزين، والمعنى: الوجه ~~مزين يدل على السرور، ولكن القلب فيه ما فيه فلا تغر بالظاهر. وانظر في معناه ~~قولهم: «البق اهبل» وقولهم: «إن ضحك سني ...» إلخ، وقولهم: «الضحك ع الشفاتير ...» ~~إلخ. ~~«الوش حاجج والطبع ما تغيرش» # الوش (بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه؛ أي: وجهه عليه سيماء الحج ~~والنسك، ولكن طبعه لم يتغير، وهو مما وضعوه على لسان الحيوان، فرووا أن الهر ~~حج مرة ولما عاد اطمأنت له الفيران، وتواردت عليه للسلام، ولما تقدم كبيرهم إليه ~~رأى في عينه الغدر ففر، وأخبرهم بذلك. يضرب للمطبوع على الأذى لا تغيره ~~التوبة ولا التنسك. وانظر في الألف: «اللي فينا فينا ولو حجينا وجينا.» وفي معناه ~~قول العرب في أمثالها: «تحت جلد الضأن قلب الأذؤب.» ~~«الوش وش الديك والحال ما ~~يرضيك» # أي: الوجه كوجه الديك في النحافة والقبح والحال جميعه ~~سيئ لا يرضيك. يضرب فيمن شمله النحول والقبح من الرأس للقدم. ~~«وعد الحر دين» # أي: هو كالدين عند ~~الحر الكبير النفس. وفي الحديث الشريف: «وعد المؤمن كأخذ باليد.» # 1 # ومن أمثال العرب: «العدة عطية.» أي: يقبح إخلافها كما يقبح استرجاع ~~العطية. ومن ms378 أمثال المولدين: «وعد الكريم ألزم من دين الغريم.» ~~«وفري نفسك يا حماتي ما لي إلا ~~مراتي» # التوفير: الاقتصاد، ولا يكون ذلك إلا بالحفظ. والمراد ~~هنا: صوني نفسك ولا تتعبي في النضال عن ابنتك يا حماتي، فزوجتي لي وأنا لها وعاقبة ~~تخاصمنا الصلح. وفي رواية: «وفري كلامك ...» إلخ. ~~«وقت البطون تتوه العقول» # ويروى: ~~«تضيع» بدل تتوه، والأول أكثر، ويزيد الريفيون فيه: «تنهز الكتوف وينقل المعروف.» ~~ويرويه بعضهم «عند البطون ...» إلخ. وما هنا الصواب. يضرب في اشتغال الجائع بالطعام ~~عما سواه. ~~«وقت الزحمه يطاهروا القليط ~~الاعمى» # الطهارة: الختان، والقليط (بفتح فكسر): ذو القليطة، وهي ~~الأدرة؛ أي: وقت الزحام اشتغلوا بختان الآدر الأعمى، وفي ذلك ما فيه من المشقة. ~~يضرب في عمل الشيء في غير وقته، ووضعه في غير موضعه. ~~«وقعت الفاس في الراس» # يضرب عند ~~اشتباك الخصام؛ أي: لا مفر من المخاصمة بعد الدخول فيها ووقوع الأذى. ~~«وكل الفلاح سنتين تفاح تضربه ~~علقه ينزله جلوين» # العلقة (بفتح فسكون): الوجبة من ~~الضرب. والجلوين (بفتحتين وإمالة الواو): نبات يأكله الزراع مع الجبن، ~~ويسمى أيضا: الجعضيض، والمقصود من المثل أن المرء لا يخرج عن سجيته وما تعود ~~عليه. ~~«ولا خلقه على الكوم إلا لما شافت ~~يوم» # ويروى: «شرموطة» بدل خلقة، وهي في معناها؛ لأن المراد بهما ~~القطعة البالية من الثوب؛ أي: لا تستهن بخرقة تراها ملقاة على كوم، فربما كانت من ~~ثوب ثمين مصون فيما مضى، فهو في معنى: «ما واحده ع الكوم إلا وشافت لها يوم.» وقد ~~تقدم في الميم. ~~«ولا سجره إلا وهزها الريح» # ويروى: «هفها» بدل هزها، ويروى: «كل سجرة ...» إلخ بدل ولا سجرة، وقد تقدم في ~~الكاف إلا أن الأكثر ما هنا. يضرب في أن كل من في الوجود قد أصابته الحوادث، فلا ~~تظن أحدا عاش سالما من رشاشها. وبعضهم يزيد فيه: «يا بالباطل يا بالصحيح.» ويا ~~هنا بمعنى: إما، ويضربونه لمن يتهم بأمر أو ينسب لشيء غير محمود؛ أي: كل ~~شخص لا يخلو من القال والقيل إما باطلا أو حقا. ms379 ~~«ولا شرموطه على الكوم إلا لما شافت ~~يوم» # انظر: «ولا خلقة ...» إلخ. ~~«ولا يوم طهوره» # الطهور: الختان، ~~يقولون: فلان شاف له يوم ولا يوم طهوره؛ أي: رأى إعزازا وإكراما؛ لأن الغلام ~~إذا احتفلوا بختانه أعزوه لصغره وفرحهم به. ~~«ولاد الكبه طلعوا القبه وولاد اسم ~~الله خدهم الله» # انظر: «ابن الكبة ...» إلخ. ~~«ولاد النفقه بالدفقه» # أي: الأولاد ~~الذين يكثر الإنفاق عليهم يولعون بكثرة الأكل ويتدفقون عليه؛ أي: يتعودون على ~~النهم. ~~«الولاده بتولد، بس السعاده» # بس هنا في معنى: ولكن؛ أي: ليس المعول على كثرة الأولاد، ولكن على من يسعدون ويسعد ~~بهم آباؤهم. وفي معناه قولهم: «موش يا بخت من ولدت، يا بخت من سعدت.» وقد ~~تقدم. ~~«ولادة كل يوم ولا سقط سنه» # يضرب في أن الولادة لتمام أخف من الإسقاط وأقل خطرا. ~~«ولادي فدايا وانا مسامير عدايا» # ولادي؛ أي: أولادي. يضرب عند موت الأولاد وشماتة الأعداء بموتهم، وإنما يقولون ~~ذلك لمن يصاب بهذه المصيبة تعزية وتسلية له. والمعنى: لتكن أولادي فدائي وليدم ~~بقائي نكاية لأعدائي يخزهم وخز المسامير. وانظر في الألف: «ألف كوز ولا ~~الغرازه.» ~~«الولد الزفت يجيب لأهله ~~النعله» # الزفت (بكسر فسكون): القار، والمراد هنا: الرديء. ~~ويجيب: يجيء بكذا. والنعلة: محرفة بالقلب عن اللعنة، وبعضهم يرويها: «النعيلة»؛ ~~أي: الغلام الرديء الطباع السفيه يجلب لأهله اللعن؛ لأن الناس يسبونهم معه. ~~«ولد لخاله» # يضرب في مشابهة ابن الأخت ~~للخال في طباعه. وبعضهم يزيد فيه: «وبنت لعمتها.» ولا أدري لم جعلوا الولد للخال ~~والبنت للعمة؟ ~~«الولد ولد ولو حكم بلد» # أي: ~~الغلام غلام ولو أصبح حاكما. يضرب في أن المنصب لا يغير حقيقة المرء. ويروى: ~~«ولو كان شيخ البلد.» وهي رواية سكان الريف؛ أي: ولو كان شيخ القرية ~~وحاكمها. ~~«والله وانخلي» # انظر الكلام عليه في قولهم: ~~«انخلي يا أم عامر.» وقد تقدم في الألف. # | حرف الياء # «يا ابني يا مهنيني، جيت بالليل ورحت ~~بالليل» # يضرب لمن يكذب بالشيء وهو لم يره ولم يعرف حقيقته. ~~وأصله على ما يذكرون أن امرأة تحدثت بأمر فكذبها ms380 فيه ابنها، وكان جاءها ليلا ~~وذهب ولم ير شيئا. ~~«يا ابو الحسين اقرا الجواب. قال: مين ~~يقرا ومين يسمع» # ويروى: «قال: أهي باينه طوالعه.» والأول ~~الموافق لسياق القصة، وهو مما وضعوه على لسان الحيوان، ومرادهم بأبي الحسين: أبو ~~الحصين؛ أي: الثعلب، فرووا أنه كاد للذئب وأوهمه أن معه كتابا يبيح له الدخول في ~~حظيرة الغنم، فلما دخلاها تركه الثعلب يعبث فيها ووقف على الحائط بعيدا، ثم جاء ~~صاحب الغنم فأنحى على الذئب ضربا قصد قتله، فصاح الذئب بالثعلب أن يقرأ الكتاب ~~فأجابه بذلك. والمقصود بالمثل: لا حياة لمن تنادي، وقد يقتصر بعضهم في روايته على: ~~«مين يقرا ومين يسمع.» وقد تقدم في الميم، وما هنا أوضح معنى. ~~«يا أرض اشتدي ما عليكي قدي» # القد: القدر؛ أي: كوني يا أرض شديدة قوية تحتي؛ لئلا تميدي من قوة عزمي وثقل وطأتي ~~عليك، فليس فيك مثلي. يضرب للمعجب بنفسه وقوته المختال بين الناس، وفي معناه ~~قولهم: «يا أرض ما عليكي إلا أنا.» ~~«يا أرض انشقي وابلعيني» # يضرب في ~~حالة الخجل التي تحمل الإنسان على إخفاء نفسه. ~~«يا أرض ما عليكي إلا انا» # يضرب ~~لشديد الإعجاب بنفسه الذي لا يرى لغيره مزية عليه، وهو في معنى: «يا أرض اشتدي ما ~~عليكي قدي.» ~~«يا اشخ في زيركم يا اروح ما اجي ~~لكم» # يا هنا بمعنى: إما؛ أي: إما أن أبول في زيركم وأكدر ماءكم، ~~وإما لا أجيء إليكم. يضرب للمتعنت في الشيء يضر سواه ولا ينفعه. ~~«يا اللي بتغمز في الظلام مين حاسس ~~بك؟» # الظلام مما يستعملونه في الأمثال ونحوها، ويقولون في غيرها: ~~الضلمة (بفتح فسكون)؛ أي: يا من يغمز بعيونه في الظلام من ترى يراك أو يستشعر ~~بغمزك؟ يضرب في العمل يعمل خفية فيذهب سدى لا يراه أحد. ~~«يا اللي زينا تعالوا حينا» # أي: يا ~~من هم مثلنا، تعالوا إلى حينا، يعاشر بعضنا بعضا، واتركوا من لا يماثلكم تريحوا ~~أنفسكم. ~~«يا اللي قاعدين يكفيكوا شر ~~الجايين» # أي: أيها القاعدون كفيتم شر الآتين. يضرب في ms381 ~~القوم القادمين ينتظر منهم الشر. ~~«يا ام الاعمى رقدي الاعمى. قالت: أم ~~الاعمى أخبر برقاده» # يضرب فيمن يرشد إنسانا في أمر ~~وهو أخبر منه به مستغن عن إرشاده فيه. ~~«يابا علمني التبات. قال: تع في الهايفه ~~واصدر» # يابا؛ أي: يا أبا، والمقصود: يا أبي. والتبات: تبات ~~الوجه، وهو محرف عن الثبات، ويريدون به: صفاقة الوجه، ويروى: «علمني ~~السداغة.» وهي في معناه، وأصلها الصداغة؛ أي: صفاقة الصدغ. ويروى: «الفارغة» بدل ~~الهايفة، ومعناهما واحد؛ أي: الأمر التافه. وقولهم: «تع» مختصر من تعالى. ~~والمراد: أن تصدر المرء واهتمامه في الأمر التافه دلالة على صفاقة وجهه. ~~«يابا علمنى الرزاله. قال: اللي تقوله ~~عيده» # الرزالة صوابها «بالذال المعجمة»، ومعناها في اللغة: ~~الرداءة والخساسة، والعامة تريد بها الثقل والفدامة وتجعل ذالها زايا؛ أي: قال ~~لأبيه: يا أبي علمني كيف أكون فدما ثقيلا على النفوس. فقال: الذي تقوله أعده ~~يمجك الطامعون. يضرب في أن الحديث المعاد أثقل الأشياء على النفوس. ~~«يابا قوم شرفنا. قال: لما يموت اللي ~~يعرفنا» # يابا؛ أي: يا أبي. وانظر معناه في: «قال: يا أبويا ~~شرفني ...» إلخ في حرف القاف. ~~«يا باني في غير ملكك يا مربي في غير ~~ولدك» # انظر: «يا مربي في غير ولدك ...» إلخ. ~~«يا باني يا طالع، يا فاحت يا ~~نازل» # الطالع: الصاعد. والفاحت: الحافر، والمعنى: فاعل الخير ~~والساعي فيه للناس مثله كمثل الباني عمله في صعود. وأما فاعل الشر فهو كالحافر في ~~الأرض يعمل على نزوله وانحطاطه بين الناس، وبعضهم يرويه: «الباني طالع والفاحت ~~نازل» أو «الفاحر نازل والباني طالع.» وقد تقدم في الفاء. ~~«يا بخت من بكاني وبكى الناس علي، ~~ويا ويل من ضحكني وضحك الناس علي» # المراد: ~~إني أشكر من أدبني ونصحني ولو أبكاني وأبكى الناس علي، وأبغض من أضحكني وجاراني ~~على ما أنا فيه حتى أصل إلى حالة يضحك الناس علي فيها. يضرب في الحث على قبول ~~النصيحة، ولو كانت مرة وشكر الناصح. وقولهم: يا بخت، يريدون: ما أكثر حظ من ~~بكاني؛ لما يناله من حسن ms382 الذكر في الدنيا والأجر في الآخرة على ما أولانيه من ~~النصح. والعرب تقول في أمثالها: «رهبوت خير من رحموت.» ويروى: «رهبوتي خير من ~~رحموتي.» أي: لأن ترهب خير من أن ترحم. وتقول أيضا في المعنى: «فرقا أنفع من ~~حب.» وأول من قال هذا الحجاج. وفي المخلاة لبهاء الدين العاملي: «من بذل لك نصيحة ~~فاحتمل غضبه.» # 1 ~~«يا بخت من قدر وعفي» # البخت: ~~الحظ؛ أي: ما أعظم حظ من قدر وعفا. يضرب للحث على العفو عند المقدرة، وفي ~~معناه من الأمثال القديمة الواردة في العقد الفريد لابن عبد ربه: «أحق الناس بالعفو ~~أقدرهم على العقوبة.» # 2 # وفي مجمع الأمثال للميداني: «خير العفو ما كان عن القدرة.» وقال ~~الشاعر: # اعف عني فقد قدرت وخير ال # عفو عفو يكون بعد اقتدار ~~«يا بخت من كان النقيب خاله» # البخت: حسن الحظ. يضرب لمن كان له قريب عظيم ينفعه في أموره فيعلو شأنه ~~بسببه. ~~«يا بخت من ياكل من قرصه ويآنس الناس ~~بحسه» # البخت: الحظ. والحس: الصوت؛ أي: ما أعظم حظ من لا يشارك ~~الناس في طعامهم، ويقتصر على إيناسهم بحديثه، فإنه يكون محبوبا عندهم غير ثقيل ~~عليهم، وقد جمعوا فيه بين الصاد والسين في السجع وهو عيب. ~~«يا بدر شمسك نص الليل» # أي: يا بدر، ~~ضياؤك واضح نصف الليل كأنه ضياء الشمس. يضرب للأمر الواضح الظاهر لجميع الناس، ~~وهو مثل قديم عند العامة أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: «ظهرك عند نصف الليل.» # 3 # وفي معناه: «على عينك يا تاجر.» والعرب تقول في أمثالها: «ليس على ~~الشرق طخاء يحجب.» أي: ليس على الشمس سحاب. يضرب في الأمر المشهور الذي لا يخفى ~~على أحد. # 4 ~~«يا بصل أحلى م العسل. قال: أهو بعيون ~~الناس» # أي: قال أحدهم: هذا البصل أحلى مذاقا من العسل، فقيل له: ~~ها هو ذا في الأيدي ومرئي للعيون فلندع الحكم فيه للناس ونترك مجادلتك في زعمك ~~الكاذب. يضرب في وصف شيء بخلاف حقيقته مع ظهورها للناس وعدم احتياجها إلى ~~الجدال. ~~«يا تابع ms383 الزول يا خايب الرجا» # أي: ~~من يجعل حكمه قاصرا على حسن المنظر والهيئة قد يخطئ اغترارا بالظاهر. ~~«يا جار الدهر احزن لي شهر» # أي: ~~أيها المجاور لي دهرا طويلا، أما كان من المروءة وحق الجوار أن تحزن لحزني شهرا ~~واحدا. يضرب فيمن لا يرعى حق المودة والصحبة القديمة في ذلك. ~~«يا جال يا جالمدي» # أصله من «كلمك» ~~بالتركية بالكاف المعقودة كالجيم المصرية، وهو مصدر معناه المجيء، والماضي المثلث ~~منه «كلدي»؛ أي: جاء، والمنفي «كلمدي»؛ أي: لم يجئ. ويا هنا يريدون بها: إما؛ أي: ~~ذلك الشيء إما يحصل وإما لا يحصل. يضرب للشيء لا يجزم بوقوعه، يقولون: فعلت ~~كذا يا جال يا جلمدي؛ أي: فعلته مجازفا ولا أدري أيصيب سهمي ويحصل المراد أم يخطئ ~~فلا يحصل. ~~«يا جاي بالليل وتتعتر تعالى بالنهار ~~وشوف» # أي: أيها المتجشم الأهوال والآتي ليلا اهتماما بذلك ~~الشيء، الأولى لك أن تأتي نهارا لتراه، فتعرف أنه لا يستحق كل ذلك. يضرب للشيء ~~يهتم به وتركب له الصعاب وهو لا يستحق. ~~«يا حامل هم الناس، خليت همك ~~لمين؟» # خليت؛ أي: تركت. يضرب لمن يهتم بأمور الناس وينسى أمر ~~نفسه. ~~«يا حدايه، الصقر وراكي» # الحدايه ~~(بكسر الأول وتشديد الثاني): الحدأة. يضرب لمن يكون وراءه من يفسد عمله ويضره ~~ويضيع عليه مغنمه. ~~«يا حمار، العرس بيدعيك. قال: يا ~~لسخره يا لكب تراب» # أي: قيل للحمار: إنهم يدعونك ~~للعرس، فقال: ما لمثلي وللعرس، وإنما أدعى لتسخيري لركوبهم، أو لحمل التراب ~~والقمامات وإلقائها بعيدا عنهم. يضرب للشخص المستهان به الذي لا يؤبه ~~له، ولا يلتفت إليه إلا عند الاحتياج له والانتفاع بعمله. ~~«يا خالتي خلخليني ودخان بيتك ~~عاميني» # خلخليني اشتقوه من لفظ الخالة وصاغوه كذلك، والمعنى: ~~تمنين علي بقرابتك، وتكثرين من قولك: أنا خالتك، مع أنك لا تحسنين معاملتي، ~~ولا ينالني منك إلا كل مكروه وامتهان حتى أعماني دخان دارك وأنا أعد لك طعامك، ~~فما الفائدة من متلك إلي بالقرابة وتبجحك بها علي كل حين؟ يضرب لمن يعامل ~~أقاربه هذه المعاملة. ~~«يا ms384 خبر بجديد. قال: بكره يبقى ~~بلاش» # الجديد (بكسر أوله والأصح فتحه): نوع من النقود كانوا ~~يتعاملون به. وبكره (بضم فسكون): غدا. وبلاش (بفتح الأول): بلا شيء، والمعنى: من ~~يشتري خبرا بجديد؟ فقيل: لا أحد لأنه غدا ينتشر ونسمعه مجانا؛ أي: سننتظر قليلا ~~حتى يأتينا به من لم تزود. وفي معناه قولهم: «يا شاري الخبر بشريفي بكره يبقى ~~بلاش.» يضرب في أن الأخبار لا تخفى، فما خفي اليوم سيظهر غدا. وانظر قولهم: «يا ~~عم يا مزين ...» إلخ. ~~«يا خيبه خيبيه. قالت: أديني بالجهد ~~فيه» # ويروى: «خيبيها» و«فيها» بالتأنيث، وعاداتهم في مثل الخيبة ~~- أي: فيما هو مفتوح الأول وثانيه مثناة تحتية ساكنة - أن يميلوه، ولكنهم أبقوا ~~الفتحة هنا فيه ولم يميلوا، ومعنى الخيبة عندهم: البلادة والحمق؛ أي: عكس ما ~~يريدونه من الشطارة، والمعنى: قيل للبلادة: عليك به، فقالت: أنا فيه بالجهد لا ~~أحتاج لتوصية. يضرب لمن بلغ في ذلك مبلغا عظيما. ~~«يا داخل بين البصله وقشرتها ما ينوبك ~~إلا صنتها» # يرادفه: «من تعرض لما لا يعنيه سمع ما لا ~~يرضيه.» ~~«يا داخل بين المسك والريحه ما ينوبك ~~الا الفضيحة» # الريحة (بكسر الأول): الرائحة، والمراد: من دخل ~~فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه، ولعلهم يريدون بالفضيحة أنك تفتضح برائحتك أيها ~~الزاج بنفسه بين الروائح الزكية. ~~«يا داخل بلا مشوره، إن ما مسخرك ~~الراجل تمسخرك المره» # أي: يا داخل دار قوم بلا إذنهم ~~قد عرضت نفسك للإهانة، فإن لم تسخر منك الرجال سخرت منك النساء. ~~«يا دخلتي على اللي ما يريدوني لا سلامات ~~ولا وحشتوني» # السلامات: التحيات؛ أي: ما أسوأ دخولي على من ~~لا يريدني وأشد إيلامه لنفسي؛ لما ألاقيه من إعراضه وإهماله التحية. ~~«يا دوم، ملا لك يوم» # الدوم: شجر معمر ~~يشبه النخل له ثمر معروف يؤكل. تسمية العرب: المقل (بالضم). وملا أصلها: ما هو ~~إلا، ويستعملونها بمعنى: ناهيك، كقولهم: ملا راجل؛ أي: ناهيك به من رجل، والمراد: ~~يا دوم لا يغرك طولك وصلابتك، فسوف يكون لك يوم ناهيك به من يوم ms385 يحطمك الزمان فيه. ~~يضرب في أن كل شيء فان. ~~«يادي الشيله يادي الحطه، رحت على جمل ~~وجيت على قطه» # هو من قبيل التهكم؛ أي: ما أعظم هذا ~~السير وهذا النزول في المراحل، فإنك ذهبت على بعير وعدت راكبا هرة؛ أي: عدت أصغر ~~شأنا مما كنت، فما كان أغناك عن كل هذا. يضرب لمن يحاول أمرا يعلو به ويجهد ~~نفسه لنواله فيصيبه عكس ما أراد. وهو قديم أورده الأبشيهي في «المستطرف» برواية: ~~«راحت على جمل وجات على قطة. قال: ما لذي الشيلة إلا ذي الحطة.» # 5 ~~«يا ريت الطلق كان ملان» # يا ريت ~~(بالإمالة) أي: يا ليت. والمراد: ليت الطلق الذي تكبدته كان ذا فائدة وأتيت بغلام، ~~أو أتيت بجارية سوية الخلق، ولم يولد المولود ميتا أو مشوها. وقولهم: «ملان» محرف ~~عن ملآن. يضرب في الأمر الشاق تكون نتيجته الخيبة. وانظر في الألف قولهم: «إياك ~~على الطلق ده يكون غلام.» ~~«يا ريت الفجل يهضم روحه» # يا ريت ~~(بالإمالة) محرفة عن: يا ليت. والفجل معروف يسبب الجشاء لمن أكله فيزعمون أنه يهضم ~~الطعام. والمعنى: ليت الفجل هضم نفسه ولم يتعبنا فذلك يكفينا منه، ولسنا طامعين في ~~هضمه لغيره من الأطعمة. يضرب لخيبة الأمل فيما يظن به النفع، فيتمنى النجاة ~~من ضرره. والصواب في هذا المثل: «ليت الفجل يهضم نفسه.» وهو من أمثال فصحاء ~~المولدين التي أوردها الميداني في مجمع الأمثال. ~~«يا زايرين بيه وانتوا تشتهوه. اقعدوا ~~جنب الحيطان وكلوه» # بيه يريدون «به» فأشبعوا الكسرة؛ أي: ~~أيها الزائرون بالهدية وأنتم تشتهونها، الأولى بكم أن تأكلوها، فلسنا في حاجة ~~إليها. يضرب لمن يهب شيئا ونفسه تشتهيه. ~~«يا سيدنا دموية تقدد لوحك، بدال ما ~~تعدل ع الناس عدل على روحك» # الدموية ويسمونها ~~بضربة الدم: مرض مميت. وتقدد معناه: تصيب. واللوح يراد به: الجسم. وبدال (بكسر ~~الأول) محرف عن بدل. وتعدل: تنتقد. والروح: النفس؛ أي: أرجو أن تصاب بمرض ~~يميتك. والمراد الدعاء عليه لسوء فعله؛ لأنه ينتقد الناس وفيه أعظم مما فيهم. ~~يضرب للفضولي المنتقد، وهو ms386 غير سالم مما يعيب الناس به. ~~«يا شاري الخبر بشريفي بكره يبقى ~~بلاش» # الشريفي: (بكسرتين وصوابه بفتح الأول): محرف عن ~~الأشرفي، وهو نقد كانوا يتعاملون به منسوب للملك الأشرف، والمعنى: # ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا # ويأتيك بالأخبار من لم تزود # وفي معناه قولهم: «يا خبر بجديد، قال: بكره يبقى بلاش.» وانظر قولهم: «يا عم يا ~~مزين ...» إلخ. ~~«يا شايف الجدع وتزويقه يا ترى هو ~~فطر والا على ريقه» # الجدع: الشاب. والشوف: الرؤية؛ أي: ~~لا يغرك ما تراه من زينته ومظهره وابحث عنه، فلعله لم يجد طعاما يسد به جوعه. ~~يضرب للحسن الظاهر وهو على فاقة. ويروى: «ما يعجبك الباب وتزويقه، صاحبه فطر ~~والا على ريقه؟» وقد تقدم في الميم. ~~«يا طاب يا اتنين عور» # انظر: «طاب ولا ~~اتنين عور؟» ~~«يا طالب العلا يا خايب الرجا» # المقصود: ما دام رجاؤك خائبا فلا تتشبث بطلب المعالي. ~~«يا عقر جميز يا طرح الشتا» # يريدون بعقر الجميز: ثمره الذي يأتي عليه الشتاء فيضمر، ويعبرون عن ضموره بقولهم: ~~جرمز. يضرب للضئيل الضامر الذي أنهكه المرض. ~~«يا عم يا مزين، شعر راسي اسود والا ~~ابيض؟ قال: دي الوقت ينزل عليك وتشوفه» # المقصود: ما تعجلك في سؤال الحلاق عن لون شعرك، وبعد قليل سيقع عليك بعد قصه وتراه؟ ~~يضرب في أن ما لا بد من ظهوره سيظهر. وانظر قولهم: «يا خبر بجديد ...» إلخ. # وقولهم: «يا شاري الخبر بشريفي ...» إلخ. ~~«يا عين إن شفتي ما ريتي، وان شهدوكي ~~قولي كنت في بيتي» # الشوف: الرؤية والنظر؛ أي: يا عيني، إن ~~كنت رأيت شيئا فكوني كمن لم يره، وإذا استشهدوك عليه فقولي: كنت في داري ولم ~~أحضر. يضرب في عدم التعرض لشئون الناس وتجنب القيل والقال. ~~«يا عينه يا حواجبه. قال: أهو على دكة ~~المغسل» # أي: لا تطروه وتذكروا محاسنه فإنه لم يزل على ~~سرير الغسل بعد، فانظروا قبل أن يقبر، وذلك أن من عادة الناس مدح من مات، وهو ~~أمر مشهور. قالت العامة فيه: «بعد ما راح المقبره ms387 بقي في حنكه سكره.» وقد تقدم في ~~الموحدة. وقالت أيضا: «يموت الجبان يبقى فارس خيل.» وسيأتي. وبعضهم يرويه: «يا ~~عيونه يا حواجبه. قال: على دكة المغسل يبان»، والرواية الأولى أدل على ~~المعنى. ~~«يا غراب هات بلحه. قال: دا قسم. قال: ~~قسمتي بين إيديك» # أي: يا غراب أعطني تمرة مما تأكله، فقال: ~~هذه قسم لا يأخذها إلا من قسمت له، فقال: وهذه قسمتي بين يديك فأعطنيها. ~~يضرب لمن يعتذر بعذر غير مقبول. وبعضهم يروي: لقح، بدل هات، ويريدون بها: ~~ارم. ~~«يا فاحت البير ومغطيه لا بد من وقوعك ~~فيه» # ويروى: «وموطيه» بدل مغطيه، وكلاهما صحيح؛ أي: من حفر ~~بئرا لأخيه وقع فيها، والمقصود: من سعى في إيذائه ونصب له المكايد، ويرادفه من ~~الأمثال العربية: «من حفر مغواة وقع فيها.» والمغواة (بضم ففتح مع تشديد ~~الواو): بئر تحفر وتغطى للضبع والذئب ويجعل فيها جدي، وتجمع على ~~مغويات. ولبعضهم في المعنى: # قل للذي يحفر بئر الردى # هيئ لرجليك مراقيها # أي: لا بد من وقوعك فيها؛ فلا تنس تهيئة مراق بها تصعد عليها. # وقال آخر: # ومن يحتفر في الشر بئرا لغيره # يبت وهو فيها لا محالة واقع # 6 ~~«يا فرحانه بالهديه، يا كل ~~ملهيه» # أي: أيتها المسرورة بالهدية، لقد ألهاك الفرح بها عما ~~تقتضيه من إهداء مثلها يوما لمن أهداها. يضرب لمن يلهيه الظفر بالشيء عما ~~وراءه. ~~«يا فرحة العولا بلم الزرع ~~لاصحابه» # العولا (بكسر ففتح): جمع عويل (بفتح فكسر)، ~~وهو عندهم: الوضيع العالة على الناس؛ أي: ما أشد فرح مثله بما ليس له من ~~فضوله. ~~«يا فرحة ما تمت خدها الغراب ~~وطار» # يضرب في نوال شيء والسرور به ثم سرعة ذهابه وفقده. ~~وللشيخ أحمد الزرقاني شيخ أدباء العصر من نوع المواليا: # ليه كل ما نصطلح ونصرف الأكدار # تعمل معايا عمايل تدهش الأفكار # كنا فرحنا وقلنا نبلغ الأوطار # أهو الحبيب اصطلح والوقت باعدنا # والدهر أصبح بطيب الصفو واعدنا # لحظة وشفنا حبيب القلب باعدنا # يا فرحة ما بدت خدها الغراب وطار # إلا أنه غير «تمت» ms388 ببدت للوزن. ~~«يا فرعون مين فرعنك؟ قال: ما لقيتش ~~حد يردني» # الفرعنة عندهم: التجبر والعتو؛ أي: قيل ~~لفرعون موسى: من ساعدك على جبروتك وعتوك حتى ادعيت أنك الرب الأعلى؟ فقال: لم أجد ~~أحدا يردني في أول الأمر فتماديت. يضرب على أن عدم وجود الناصح في أول الأمر مما ~~يحمل على التمادي فيه. ~~«يا في الخشب يا في السلب» # الخشب ~~يريدون به هنا: الجمال، والسلب: جمع سلبة (بفتحتين)، وهي الحبل تربط به ~~الأحمال؛ أي: إما أن تقع المصيبة في الجمال فتميتها، وإما في الحبال فتقطعها، ~~فإذا أصابت الحبال فاحمد الله على أخف الضررين. ~~«يا قاري العلم عند الجاهلين حرام» # ليس ~~المقصود النهي عن تعليم الجاهل وإرشاده، وإنما المقصود أن مذاكرته بما لا يعلم ~~مضيعة للعلم وللوقت. ~~«يا قاعدين يكفيكوا شر الجايين» # انظر: «يا اللي قاعدين ...» إلخ. ~~«يا فاني الأرواح كون عليه ~~نواح» # هكذا يقولون «عليه» مع أن الأرواح جمع؛ أي: يا من يتخذ ~~الحيوان ويقتنيه، كن شفوقا عليه وتعهده بالمأكل والمشرب. ~~«يا قلب يا قفص ياما فيك من ~~غصص» # أي: لئن سكت على ما أرى فقلبي كالقفص منطو على غصص منه. ~~وفي معناه: «يا قلب يا كتاكت ياما فيك وانت ساكت.» وسيأتي. يضرب في السكوت على ~~ما يغص. ~~«يا قلب يا كتاكت ياما فيك وانت ~~ساكت» # كتاكت: لفظ أتوا به للسجع؛ أي: يا قلب ما أكثر ما فيك من ~~الغصص وأنت ساكت لا تشكو ولا تتكلم. ويروى: «يا قلب يا كتكت اسمع الكلام واسكت.» ~~أي: اسمع واصبر على غيظك. ويروي بعضهم فيه: «ياما انت شايف وبتسكت.» أي: ما أكثر ~~ما تراه ثم تسكت. يضرب في السكوت والصبر على ما يغص. وفي معناه قولهم: «يا قلب يا ~~قفص، ياما فيك من غصص.» وقد تقدم. ~~«يا قلب يا كتكت اسمع الكلام ~~واسكت» # انظر: «يا قلب يا كتاكت ...» إلخ. ~~«يا قنديلين وشمعة يا في الضلمة ~~جمعه» # يا هنا بمعنى: إما؛ أي: إما أن يوقد قنديلين وشمعة، ~~وإما أن يبقى في الظلمة ولو يمضي عليه ms389 أسبوع فيها. يضرب للأخرق المتعنت الذي يحرم ~~نفسه من الشيء إذا لم يظفر بالكثير منه. ويضرب أيضا للأخرق الذي لا يلائم بين ~~أحوال، فيسرف أحيانا ويمسك أحيانا بلا سبب. ~~«يا قوم لكم يوم» # أي: لا تغتروا بما ~~أنتم فيه فالأحوال تتبدل. ~~«ياكل خيره ويعبد غيره» # يضرب ~~لمن ينسى فضل المفضل ويطيع غيره. ~~«ياكل ويشرب ووقت الحاجة ~~يهرب» # معناه ظاهر، ومثله: «في الأكل سوسة وفي الحاجة متعوسة.» ~~وقد تقدم في الفاء. ~~«ياكلوا الهدية ويكسروا ~~الزبدية» # انظر: «أكلوا الهدية ...» إلخ. في الألف. ~~«يا كنيسة الرب، اللي في القلب في ~~القلب» # انظر في الألف: «اللي في القلب في القلب يا ~~كنيسة.» ~~«ياما ارخصك يا كور عند اللي ~~اشتراك» # يضرب فيمن يملك شيئا لا يعرف قيمته لجهله به. وسبب ~~المثل على ما يروون: أن حدادا كان له كير قديم مهمل في ناحية من حانوته، فكان ~~يضع فيه ما يقتصده من ربحه، ثم غاب عن الحانوت يوما فباعه أجيره بثمن بخس وظن أنه ~~أحسن عملا ببيعه لعدم الحاجة إليه، فوجد الحداد وجدا عظيما على ضياع نقوده، ~~وصار من دأبه أن يتغنى في عمله بقوله مسليا لنفسه: «اترك الهم ينساك، وإن افتكرته ~~ضناك، ياما ارخصك يا كور عند اللي اشتراك.» ثم يقول للغلام: انفخ يا ولد. ~~«يا مآمنه للرجال يا مآمنه للميه في ~~الغربال» # أي: المآمنة للرجال في وفائهم لنسائهم كالتي تأمن على ~~الماء في الغربال، وهو من أمثال النساء يضربنه في عدم الركون إلى ما يظهره ~~أزواجهن من الوفاء لهن. وانظر في الشين المعجمة: «شال المية بالغربال.» ~~«ياما تحت السواهي دواهي» # انظر: ~~«الساهي تحت راسه دواهي.» ~~«ياما جاب الغراب لامه» # هذا مثل ~~يقصدون به التهكم بالولد المدعي البر بوالديه؛ لأن الغراب لا يأتي لأمه ~~بشيء. ~~«ياما الحج مربوط له جمال» # الحج ~~(بكسر الأول صوابه فتحه). يضرب للشيء يتوقع حصوله وقد استعدوا له. ~~«يا ماشي على السكه ومتعني، ما انت ~~عارف إيه ينبي عني» # أي: أيها السائر على الطريق قصدا ~~واستطلاعا لأحوال الناس، إنك لا تعلم ms390 شيئا ينبئك عن حقيقة ما أنا عليه. ومتعني ~~معناه: قاصد. ويقولون: فلان عمل الشيء بالعنية (بكسر فسكون) أي: فعله قصدا. يضرب ~~في أن الكثير من حقيقة الناس تخفى؛ أي: رب ظاهر لا يدل على باطن. ~~«ياما في الجراب يا حاوي» # الحاوي: ~~الحواء المشعبذ، وهو عادة يخفي في جرابه أدوات شعبذته وما معه من الحيات، فيخرج ~~منها ما يشاء وقت لعبه؛ أي: ما أكثر ما في جرابك أيها الحواء وإن كان خافيا عنا. ~~يضرب لمن يحوز الكثير ويخفيه فلا يظهر منه إلا ما يريده في وقته، وقد يراد به ~~العلم والاطلاع وحسن الرأي، أو المكر والخديعة تكون خافية في الشخص، ثم يبدو منها ~~ما يناسب مقتضى الحال. ~~«ياما في الحبس مظاليم» # أي: ما أكثر ~~من يسجنون ظلما وهم أبرياء. يضرب في ذلك وعند اتهام شخص بشيء لم يفعله أو ~~قول لم يقله. ~~«ياما قدامكم يا حجاج» # أى: ما أكثر ~~ما هو أمامكم من المتاعب والعقبات في طريقكم يا حجاج، فلا تغتروا بما ترونه من ~~سهولة السفر في أوله. يضرب للشيء تستسهل أوائله وفيه متاعب مقبلة. ~~«ياما يجد يا ولاد جد» # الجد (بكسر ~~الأول والصواب فتحه): أبو الأب والأم؛ أي: ما أكثر ما يأتينا منكم مع الأيام أيها ~~الأقرباء أو الأصحاب، والمراد: من المكروه والإساءة. ~~«يا محلى طولك في اللي ما هو لك، كمان ~~شوية يقلعولك» # هو تهكم؛ أي: ما أحلى قوامك في ثوب ~~العارية، ولكن بعد قليل يخلعه عنك صاحبه. ولفظ كمان (بفتح الأول) معناها عندهم: ~~أيضا، ويريدون بها هنا: بعد. يضرب للمختال المتفاخر بعارية لا يملكها. ويرويه ~~بعضهم: «اللي ما هو لك كمان شوية يقلعولك.» وتقدم ذكره في الألف. والعرب تقول في ~~أمثالها: «شر المال القلعة» بسكون اللام وفتحها، ومعناها: المال الذي لا يثبت مع ~~صاحبه، مثل العارية والمستأجر. ~~«يا مداري عماص الناس داري ~~عماصك» # العماص (بضم أوله) يريدون به: الرمص، وهو الوسخ الأبيض ~~المجتمع في موق العين، وداري معناه: واري؛ أي: أيها المواري عيوب الناس، ابدأ بنفسك ~~ووار عيوبها، ms391 ثم انظر في إخفاء عيوب غيرك. ~~«يا مداوي خيل الناس حصانك من عند زره ~~عايب» # أي: أيها المشتغل بمداواة خيل الناس كان الأولى بك ~~مداواة فرسك وعيبه ظاهر من مشيه؛ لأنه في زره. ومعنى الزر عندهم عجب الذنب. ~~يضرب لمن يهتم بأمور الناس ويظهر المهارة فيها ويهمل أمور نفسه. وانظر قولهم: ~~«عليل وعامل مداوي.» والعرب تقول في أمثالها: «يا طبيب طب لنفسك.» ~~«يا مربي في غير ولدك يا باني في غير ~~ملكك» # أي: الذي يربي غير أولاده كالباني في غير ما يملك؛ ~~لأن مصيره لغيره، وبعضهم يعكس فيقول: «يا باني في غير ملكك يا مربي غير ولدك.» ~~والصواب ما هنا. ~~«يا مزكي، حالك يبكي» # الزكاة معروفة، ~~وهي ما يخرجه الإنسان من ماله ليطهره به. والمعنى: أيها المتصدق المظهر الغنى، إن ~~ما تخفيه من فقرك وعوزك يبكي. يضرب في حسن الظاهر الغرار. ~~«يا مستخبيه صوتك خرق ~~ودنيه» # أي: يا أيتها المتحجبة إظهارا للصون والحياء، قد ~~أفسدت تحجبك هذا بصياحك وجلبتك حتى كاد صوتك يخرق أذني، فأين ما تدعين من الحياء؟ ~~والودن (بكسر فسكون): الأذن، وقد ثنوها هنا رعاية للسجع، والأغلب عندهم جمعها ~~على «ودان» ولو كان المراد التثنية. يضرب فيمن يتظاهر بأمر ويأتي بنقيضه. ~~«يا مستكتر، الزمان اكتر» # أي: يا ~~مستكثر ما هو ماله عليه على الأيام، لا تغتر بذلك، فالأيام أكثر، وستفنيه كما أفنت ~~غيره. ~~«يا معزي بعد سنه يا مجدد ~~الأحزان» # يضرب للشيء يعمل بعد فوات أوانه، وقريب منه ~~قولهم: «بعد سنة وست اشهر جت المعددة تشخر.» وقد تقدم في الباء. وانظر أيضا: ~~«بعد العيد ما ينفتلش كحك.» ~~«يا ميلتي جاتني دريرتي» # الميلة ~~(بالإمالة)، ويريدون بها ميل الحال واعوجاجه، والدريرة (بالإمالة أيضا): تصغير ~~درة، والمراد بها: الضرة (بفتح الأول)، ويريدون بها في المثل البنت؛ وذلك لأنها ~~تحب التشبه بأمها في كل ما تفعل، وتريد مثل ما عندها من ملبوس وحلي وغيرهما حتى ~~كأنها ضرة لها لا تدعها تنفرد بشيء. وهو من أمثال النساء؛ أي: ما أميل حالي وأسوأ ~~حظي، ms392 كنت أظنها بنتا جاءتني، فإذا بها ضرة تحاكيني وترهقني بما تطلب. يضرب ~~للتأفف من هذه الحالة. ~~«يا هارب من قضايا، ما لك رب ~~سوايا» # أي: يا محاول الهرب من القضاء. يضرب في الرضا بما ~~قدر وقضي. وبعضهم يرويه: «يا خارج ...» إلخ، والأول أكثر. ~~«يا هره يا مره.» # 7 ~~«يا واخد الصغير يا حرامي ~~السوق» # الحرامي: اللص، ويروى بدله: «يا سارق السوق»؛ وذلك لأن ~~الدابة الصغيرة رخيصة الثمن، وهي مع ذلك مقبلة بخلاف الكبيرة فإنها مولية، فالذي ~~يشتري الصغير من الدواب وغيرها فكأنما سرق السوق. ~~«يا واخد القرد على كتر ماله، المال ~~يفنى والقرد يفضل على حاله» # ويروى: «قاعد» بدل ~~يفضل. يضرب في أن العبرة بقيمة الشخص في نفسه لا بثرائه الفاني. ~~«يا واخد مغزل جارك، راح تغزل به ~~فين؟» # أي: أيها السارق مغزل جارك، أين تريد أن تغزل به وهو يراك ~~لقربه منك؟ وقد قالوا في معناه: «الحرامي الشاطر ما يسرقش من حارته.» وقد تقدم في ~~الحاء المهملة. ~~«يا واخد ندك على قدك يا طالع ~~بطال» # يا هنا بمعنى: إما؛ أي: إما أن تتخذ رفيقك وتختاره من ~~أندادك فتحمد صحبته، وإما ألا تفعل فتساء في الصحبة. وبعضهم يروي فيه: «يا ~~طالع بلاش.» أي: بلا شيء، وفي معناه: «من عاشر غير بنكه دق الهم سدره.» وبعضهم ~~يقتصر في المثل على قوله: «خد ندك على قدك.» وانظر قولهم: «ماشي ندك وامشي على ~~قدك.» ~~«يا واخده جوز المره يا مسخرة» # أي: أيتها المغرية الرجل على التزوج بها وهو متزوج بأخرى، لقد جعلت نفسك سخرية بين ~~النساء، وكان لك مندوحة عنه في الأعزاب الخالين، وهو من أمثال النساء. ~~«يا واخده كله يا فايته كله» # أي: يا آخذ الشيء جميعه ومستحوذا عليه، إنك ستتركه كله بعد حين كذلك، ولا يتبعك ~~شيء منه إلى القبر. ~~«يا وحشه كوني نغشه» # الوحشة (بكسر ~~فسكون): القبيحة، والنغشة بهذا الوزن: المداعبة الكثيرة المغازلة؛ أي: إذا كنت ~~قبيحة الوجه لا يقبل عليك أحد فكوني حسنة الدعابة كثيرة المغازلة تجتذبي إليك ~~القلوب. ms393 يضرب للدميم يستعيض عن الحسن بالدعابة وخفة الروح للقبول عند ~~الناس. ~~«يا ودن طني كل ساعه خبر» # الودن ~~(بكسر فسكون): الأذن؛ أي: طني يا أذن بالصوت، والمراد: ليطن بك الصوت، فإن الأخبار ~~كثيرة هذه الأيام. يضرب للأخبار الغريبة تكثر. وقد نظمه الشيخ محمد النجار قيم ~~الزجل بمصر في مطلع زجل نظمه إبان الثورة العرابية بمصر، فقال: # العفو من شيم الكرام يا زمان # هو كدا يبقى جزا من صبر # أفضل أقضي العمر في كان ومان # يا ودن طني كل ساعة خبر ~~«يا ويل من دخل الأذى جسده» # الأذى ~~(بفتحتين) يريدون به الداء الذي لا ينتظر شفاؤه؛ أي: ويل لمن ابتلي به. ~~«يا يحرقه يا يمرقه» # يضرب لمن أمره ~~بين الإفراط والتفريط؛ أي: إما أن يحرق الطعام بزيادة النار، وإما أن يتلفه ~~بزيادة الماء حتى يجعله كالمرق، وهم يقولون: مرق (بكسرتين) للشيء إذا كثر ماؤه ~~فلان كالعجين ونحوه. وانظر في معناه قولهم: «يلبسم لما يقرفم ...» إلخ. ~~«يا يموت العبد يا يعتقه سيده» # يا هنا بمعنى: إما، والسيد (بكسر فسكون مع التخفيف): السيد المالك، والمراد: لا بد ~~للعبد من الخلاص إما بالعتق وإما بالموت، وهو إحدى الراحتين، فليصبر على ما هو ~~فيه. وقد قالوا في الخلاص بموت الغير: «اصبر على الجار السوء، يا يرحل يا تجي له ~~داهية.» وقد تقدم في الألف. ~~«يبقى مالي ولا يهنالي» # أي: يكون ~~الشيء ملكي والمال مالي ولا أتمتع به. يضرب فيمن يمنع عن التمتع بماله. وفي ~~معناه: «المال مال أبونا والغرب يطردونا.» وقد تقدم في الميم. ~~«يبيع الميه في حارة السقايين» # المية: الماء. والحارة الطريق، والمراد بها هنا: المحلة. وفي معناه قولهم: «يبيع ~~الورد على جنايينه.» ويرادفها: «كمستبضع التمر إلى هجر.» يضرب في وضع الشيء في ~~غير موضعه. ~~«يبيع الورد على جنايينه» # أي: يضع ~~الشيء في غير موضعه؛ لأن من يجنون الورد ليسوا في حاجة إلى من يبيعهم إياه، وفي ~~معناه: «يبيع الميه في حارة السقايين.» وقد تقدم. يضرب فيمن يضع الشيء في غير ~~موضعه، أو يحاول ms394 الإغراب بشيء عند من قتله علما. ~~«يتمهم وضرب على إيدهم ما حدش ~~يريدهم» # أي: ضرب على أيديهم، ويريدون به: كتب على جبينهم؛ أي: ~~قدر عليهم. يضرب للأولاد اليتماء؛ فإنهم غالبا ينشئون سيئي الأخلاق لسوء ~~تربيتهم بسبب إهمالهم، فيكونون مبغضين عند الناس. ~~«يجرح ويداوي» # يضرب لمن يسيء في قول أو ~~فعل ثم يحسن مكرا وخديعة، وهو كقول الشاعر: # إنى لأكثر مما سمعتني عجبا # يد تشج وأخرى منك تأسوني # وأصله قول العرب في أمثالها: «يشج ويأسو»، وفي معناه قولهم: «يكلم بيد ويأسو ~~بأخرى.» رأيته في شرح ما أورده الهمداني في كتابه من الأمثال. # 8 ~~«يجيب الكويس لأحبابه. قال: كل شيء ~~بحسابه» # يجيب؛ أي: يأتي بكذا، والكويس مما استعملوه ~~مصغرا، والمقصود: الشيء الحسن؛ أي: ما له يأتي بالشيء الحسن لأحبابه ويخصهم به؟ ~~فقال: لست أخصهم به إلا لأنهم ينقدونني ثمنه الذي يستحقه، ولو فعل غيرهم فعلهم ~~لعاملتهم هذه المعاملة. يضرب فيمن يعاتب على تخصيص أناس دون آخرين بشيء مع أن ~~سببه ما تقدم. ~~«يحب الطرطره ولو على خزوق» # الطرطرة: العلو. والخازوق: خشبة كانوا يستعملونها في القصاص فيدخلونها في أسفل ~~الرجل فتمزق أحشاءه وتميته. يضرب فيمن يحب الشهرة والعلو على الناس ولو كان فيه ~~عطبه. وقد تقدم في الزاي: «زي مرزوق يحب العلو ولو على خزوق.» وهي رواية ~~أخرى. ~~«يحرم علي بيت الأهلية أحسن يقولوا ~~العاوزه جايه» # هو من قول المتزوجة التي لها دار؛ أي: حرام ~~علي الذهاب إلى دار أهلي لئلا يقولوا: «العاوزة» جاءت؛ أي: المحتاجة للشيء ~~الطالبة له، والمراد: لئلا يظنوا أني جئت طالبة منهم شيئا أحمله لداري فيتأففوا ~~مني. ~~«يحسدوا العريان على شراية ~~الصابون» # أي: يحسدون الفقير على الشيء الذي لا يفيده. ~~«يحلف لي أسدقه، أشوف أموره ~~أستعجب» # أي: يقسم لي على الشيء فأصدقه فيه، ثم أرى أموره ~~وما هو عليه على غير ما أقسم. يضرب لمن لا يصدق في قسم أو وعد. ~~«يخاف من الخنفسه، ويلعب ~~بالتعبان» # الخنفسة: الخنفساء. والتعبان: الثعبان. يضرب ~~للتعجب ممن يفزع مما لا ضرر فيه ويلهو ms395 بما فيه الخطر. ~~«يخش من العتبه ينشف الرقبه» # يخش؛ أي: يدخل، وينشف الرقبة، يريدون: يجفف الريق من الرقبة؛ أي: يضايق الناس ~~ويحرجهم، والمعنى: إنه يشرع في مضايقتنا وإحراجنا من ساعة دخوله من الباب ~~علينا، فلا كان ولا كان حضوره. يضرب للسيئ الخلق المشاغب في جميع الأوقات. ~~«يخلق من الشبه أربعين» # أي: يخلق ~~الله - تعالى - من الأشباه كثيرين. يضرب عند التعجب من مشابهة شخص لآخر. ~~«يخلق من ضهر العالم جاهل» # أي: ~~قد يخرج الله من ظهر العالم جاهلا لا يشبه أباه في فضله. يضرب للنجيب يأتي ~~له ولد بعكسه. وقالوا في معناه: «النار تخلف رماد.» إلا أن هذا عام لا يختص ~~بالعلم والجهل، بل يضرب لكل من يخالف أصله الطيب العالي وينحط عنه. ~~«يدي الحلق للي بلا ودان» # يدي: ~~يعطي. والودان (بكسر الأول): الآذان. يضرب لمن ينال شيئا لا حاجة به إليه، ~~ويحرم مستحقه منه. وفي معناه ما ذكره البلوي في رحلته «تاج المفرق في تحلية ~~علماء المشرق.» قال: مدح أبو الحسن بن الفضل أحد الوزراء بمراكش، وكان أقرع فلم ~~يثبه، فقال: # أهديت مدحي للوزير الذي # دعا به المجد فلم يسمع # فحامل الشعر إليه كمن # يهدي به مشطا إلى أقرع ~~«يديكي فرخه وتلتميت خم» # الفرخة ~~(بفتح فسكون): الدجاجة. والخم (بضم الأول وتشديد الميم): مكان مبيت الدجاج؛ أي: ~~يعطيك دجاجة واحدة وثلاثمائة خم، وأي فائدة من كثرة الأمكنة إذا لم يكن عندك ما ~~يملؤها؟ ~~«يرزق الهاجع والناجع واللي نايم على ~~ودنه» # الهاجع: النائم. والناجع: الذي خرج ينتجع ويسعى، وهما مما ~~لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها. والودن (بكسر فسكون): الأذن؛ أي: إن الله - ~~تعالى - متكفل بأرزاق الناس على اختلاف أحوالهم. ~~«يروح النوار ويفضل القوار» # انظر «راح النوار ...» إلخ. ~~«يساعدك ع الطلاق من لا يحط ~~الحق» # يحط؛ أي: يضع، والمراد هنا: يدفع مؤخر الصداق وما يلزم من ~~النفقات؛ أي: إنما يساعدك على تطليق امرأتك من لا شأن له في إنفاق شيء من عنده، ولو ~~كان ملزما بدفع شيء لعرقل السير ولم يساعدك. يضرب ms396 فيمن يساعد على عمل شيء لا ~~يلحقه منه ضرر ولا نفقة، فلا يكترث بما يصيب سواه. ~~«يسأل عن البيضه مين باضها» # يضرب للشديد الفحص والتنقيب عن أمور الناس الذي لا يدع صغيرة ولا كبيرة بدون ~~سؤال، حتى البيضة يسأل عن الدجاجة التي باضتها، نعوذ بالله من شر هذا ~~الخلق. ~~«يسيب اللي دبح ويمسك اللي ~~سلخ» # يسيب؛ أي: يترك، والمراد: يترك من قتل ويمسك بمن هو أقل منه ~~جرما. ~~«يشكو بالطشا والبيات بلا عشا» # الطشا: مختصر عن الطشاش، وهو ضعف البصر، وإنما فعلوا فيه ذلك ليزاوج العشا. يضرب ~~لمن عادتهم كثرة الشكوى من حالهم بغير حق. ~~«يشوف الغنم سارحه، يقول: سألناكم ~~الفاتحه» # أي: يرى الغنم خارجة للمرعى فيظنها قوما خارجين ~~لزيارة ولي، فيسألهم أن يقرءوا له الفاتحة ويدعوا له. يضرب للضعيف البصر لا ~~يتبين ما يراه، أو للضعيف البصيرة الأبله. ~~«يصلي الفرض وينقب الأرض» # أي: ~~يجمع بين العمل الصالح والطالح فيحافظ على الصلوات الخمس، وهو مع ذلك يغتال ما ~~لغيره ويدأب في البحث عنه كمن يحفر في الأرض ليستخرج دفائنها. ~~«يصوم يصوم ويفطر على بصله» # انظر: «صام وفطر على بصلة » في الصاد المهملة. ~~«يضرب في زفه ويصالح في عطفه» # العطفة (بفتح فسكون): الطريق الضيق، والغالب إطلاقها على غير النافذة، ومعنى المثل: ~~يسيء في العلانية إلى الناس ويشاجرهم ثم يصالحهم في الخفاء. وقد تقدم في المثناة ~~الفوقية: «تخانقني في زفة وتصطلح معايا في حارة؟!» وهي رواية أخرى فيه. ~~«يطلع من الزبيبه خماره» # ويروى: «يعمل» بدل «يطلع» و«الخمارة» (بفتح الأول وتشديد الميم): الحانة؛ أي: ~~يصنع من الزبيبة خمرا كثيرا يملأ حانة. يضرب لمن يعظم الشيء الصغير، ويستند على ~~السبب التافه لمغاضبة سواه. ومثله: «يعمل الحبة قبة.» ~~«يطلعوا م الخص يخضوا اللي يبص» # الطلوع هنا: الخروج، والخص (بضم أوله): الكوخ، والمراد هنا: مطلق مكان. والخض: ~~الإفزاع، والبص: النظر. يضرب للبشعي المنظر القباح الوجوه الذين إذا ~~خرجوا من مكانهم أفزعوا من ينظر إليهم بقبح صورهم. ~~«يعاود الطير يقع في العسل» # الطير ~~هنا: الذباب، وهو كثير ms397 الوقوع في العسل وشبهه، كما قالوا في مثل آخر: «الدبان وقعته ~~في العسل كثير.» يضرب في أن المتهافت على شيء إذا سلم مرة من غوائله فلا بد له من ~~الوقوع فيها مرة أخرى. ~~«يعدوا بالميه ويناموا على ~~الابراش» # انظر: «زي ضرابين الطوب ...» إلخ. ~~«يعرج في حارة العرج» # أي: يتعارج ~~طلبا للمساعدة في محلة العرج الذين لا يستطيعون مساعدته. يضرب لمن يتظاهر بالعجز ~~طلبا للمساعدة أمام العاجزين عنها. وفي معناه: «تعرج قدام مكسح؟» ~~«يعطي الضعيف لما يستعجب ~~القوي» # أي: يعطي الله - تعالى - الضعيف من القوة بعد اليأس منه ~~حتى يعجب القوي ويحسده، فلا يأس من لطف الله. ~~«يعمل الحبه قبه» # أي: يعظم الشيء ~~الصغير فيعده كبيرا؛ ليستند عليه في مغاضبة سواه أو نحو ذلك. وانظر: «يطلع من ~~الزبيبه خماره.» ~~«يعمل من الزبيبه خماره» # انظر: ~~«يطلع من الزبيبه خماره.» ~~«يعملوها الصغار يقعوا فيها ~~الكبار» # هو قريب من: «ومعظم النار من مستصغر الشرر.» ومن قول ~~المتنبي: # وجرم جره سفهاء قوم # وحل بغير جانيه العذاب # وفي معناه قولهم: «يفتحوها الفيران يقعوا فيها التيران.» وسيأتي. ~~(انظر مجموعة المعاني رقم 166 شعر ص153، 154، فلعل بها مرادفات شعر لهذا ~~المثل). ~~«يعوم ويحرس ثيابه» # يضرب للمتيقظ ~~لا يشغله شيء عن شيء، والمعنى: يسبح في الماء ولا يغفل عن ثيابه في الشط. ~~«يغور الحبس ولو في بستان» # ويروى: «ولو في جنينه» وهي (بكسر الأول وإمالة النون): تصغير جنة عندهم، ويريدون ~~بها البستان؛ أي: ليبعد السجن ولو كان في بستان. وفي معناه: «الحبس حبس ولو في ~~بستان.» وتقدم في الحاء المهملة. ~~«يغور الشهد من وش القرد» # الوش ~~(بكسر الأول وتشديد الشين المعجمة): الوجه؛ أي: ليبعد الشهد إذا كان من قرد؛ لقبح ~~وجهه. يضرب في الشيء الحسن يكره؛ لأنه من قبيح الخلق والخلق. ~~«يغور الفلاح بزيارته ~~وحمارته» # أي: ليبعد الزارع وما في زيارته من هدية وبر في ~~جانب ما تأكله حمارته، فضلا عن تقذيرها المكان. يضرب فيمن لا يفي حباؤه بما ~~يحدثه من الضرر. ~~«يفتح عينه للدبان ويقول: دا قضا ~~الرحمن» ms398 # الدبان (بكسر الأول وتشديد الموحدة): الذباب؛ أي: يعرض ~~عينيه للذباب يقع عليها حتى إذا رمدتا قال: هذا قضاء ربي. يضرب لمن يعرض ~~نفسه للمصائب ثم يحيل على القدر. ~~«يفتي على الإبره ويبلع ~~المدره» # المدره (بكسر فسكون): خشبة تدفع بها السفينة، ~~وهي محرفة عن المردي (بضم فسكون فكسر مع شد المثناة التحتية). وبعضهم يروي ~~فيه: «ويبلع الجمل.» والأول أكثر. والمعنى: يدقق في فتواه حتى يتناول الشيء الدقيق ~~كالإبرة، فيمنع عنه، ويتساهل في أخذ الرشا فتراه يبلع المردي مع غلظه. يضرب في ~~هذا المعنى. وقريب منه قولهم: «قالوا للقاضي: يا سيدنا ...» إلخ، وقد تقدم في القاف ~~(نظم «يفتي على الإبرة ...» إلخ الشيخ محمد النجار في مجموعة أزجاله آخر ص5). ~~«يفتحوها الفيران يقعوا فيها ~~التيران» # التيران (بالمثناة التحتية): جمع طور بالطاء، وهو ~~الثور، وذلك من غريب أمرهم في الجموع. والمعنى: يحفر الفيران الحفر فتعثر فيها ~~الثيران. وفي معناه قولهم: «يعملوها الصغار يقعوا فيها الكبار.» وقد تقدم وتكلمنا ~~عليه في موضعه. ~~«يفوتك من الكداب سدق كتير» # السدق: الصدق؛ أي: كثير الكذب لا بد من أن يكون صادقا في بعض ما يروي؛ إذ لا ~~يتصور أن يكذب في كل شيء، فإذا طرحت كلامه وضربت عنه صفحا فقد يفوتك منه صدق ~~كثير قد تكون في حاجة لمعرفته. ومن أمثال العرب: «إن الكذوب قد يصدق.» وفي ~~«العقد الفريد» لابن عبد ربه: «من عرف بالكذب جاز صدقه.» # 9 # والذي في أمثال الميداني: «من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف ~~بالكذب لم يجز صدقه.» أي: بعكس ما في العقد. ~~«يقتل القتيل ويمشي في جنازته» # الجنازة قليلة الاستعمال عندهم إلا في نحو الأمثال، وأكثر ما يستعملون في معناها ~~المشهد. يضرب لمن بلغ في الدهاء مبلغا عظيما. ~~«يقيم السطيحه ويهد الشمخ ~~العالي» # السطيحة: الشيء المسطوح. والشمخ (بفتح فسكون): ~~الشامخ؛ أي: الصرح العالي. والمعنى: قدرة الله - تعالى - غير عاجزة عن أن تقيم ~~المسطوح وتدك الشامخ، ومرادهم بالسطيحة: المريض المتناهي في الضعف، وبالشمخ: الصحيح ~~القوي المرفوع الرأس. ~~«يكبوا القهوه من عماهم ويقولوا خير ms399 ~~من الله جاهم» # الكب: الصب والإراقة، والعامة تستبشر ~~إذا أريق شيء من قهوة البن على الثياب بغير قصد، ويستدلون به على خير يصيبهم. ~~والمعنى: يريقون القهوة على ثيابهم بسبب ضعف النظر، ثم يزعمون أنها أريقت بلا قصد ~~لخير سينالهم. يضرب لمن يحاول ستر عثرته بأعذار باطلة. ~~«يكرى على خرطه زي الملوخيه» # الخرط: تقطيع الخضر ونحوها بالسكين قطعا صغيرة. والملوخية (بضمتين): نبات معروف ~~يطبخ ويستطيب المصريون أكله، ولا يصلح إلا بتقطيع أوراقه كذلك، فمعنى المثل ~~أن فلانا يسعى على نفسه ويسبب لها الأذى لحماقته وقلة تبصره. ~~«يكفاه نعيرها» # يضرب لمن ينال شهرة ~~كاذبة ليس تحتها طائل، وسببه على ما يروونه: أن جحا المضحك المعروف صنع دولابا ~~لرفع الماء ويسمونه بالساقية، غير أنه جعله يرفع الماء من النهر ثم يصبه فيه، ودعا ~~الناس لرؤيته مفتخرا به، فلما رأوه قال بعضهم هذه الكلمة فذهبت مثلا؛ أي: حسبه من ~~الفخر نعير ساقيته. وانظر في الزاي: «زي بوابة جحا.» ~~«يلبسم لما يقرفم ويغسلم لما ~~يضعفم» # أي: يلبسون ثيابهم ولا يغيرونها حتى تتقزز النفوس من ~~قذارتهم، وإذا غسلوها أفرطوا حتى تضعف قواهم من الغسل. يضرب لمن يفرط ~~ويفرط في أموره. وفي معناه قولهم: «يا يحرقه يا يمرقه.» ~~«يلهي الوز بالغرق» # المقصود: يهدد ~~ويفزع الإوز بما لا يخشى منه. ~~«يمشي على الحيطه ويقول: يا رب ~~سلم» # أي: يعرض نفسه للخطر ثم يسأل الله السلامة، ولو عقل ~~لم يلق بيده إلى التهلكة. والحيطة (بالإمالة): الحائط. ~~«يموت الجبان يبقى فارس خيل» # أي: ~~من عادة الناس إطراؤهم من يموت ونسبتهم له فضائل لم تكن له. وفي معناه قولهم: «بعد ~~ما راح المقبره بقي في حنكه سكره.» وقد تقدم في الباء الموحدة، وانظر أيضا: «يا ~~عينه يا حواجبه ...» إلخ. ~~«يموت الزمار وصباعه يلعب» # الصباع (بضم أوله): الأصبع. ومعنى المثل: من شب على شيء شاب عليه. وفي معناه: ~~«تموت الغازية وصباعها يرقص.» وقد تقدم في المثناة الفوقية. ~~«يموت الطور ونفسه في حكه في ~~الصدود» # الطور: الثور، والصدود: قائم كالعمود على دولاب الماء، ms400 ~~وهما صدودان يكتنفان آلته، والثيران الدائرة في الدواليب لا تجد ما تحتك به ~~غيره، فمعنى المثل: من شب على شيء شاب عليه. وانظر في معناه: «زي الحمار يحب شيل ~~التلاليس.» ~~«يموت الفروج وعينه في ~~الدشيشه» # الفروج لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، ويقولون ~~في غيرها: الكتكوت. والدشيشة: جشيش الحب الذي يلقى للفراريج. ومعنى المثل: من ~~شب على شيء شاب عليه. وفي معناه: «تموت الحدادي وعينها في الصيد.» وقد تقدم في ~~المثناة الفوقية. ~~«يموت المعلم وهو يتعلم» # المعلم يريدون به الأستاذ في الصناعة، والصواب ضم أوله لا كسره. والمراد: مهما بلغ ~~الأستاذ في صناعته أو العالم في علمه فإنه لا يزال محتاجا لما يتعلمه. وقد جاء في ~~الحديث الشريف: «اطلب العلم من المهد إلى اللحد.» ~~«يموتوا في قمايطهم ولا تكبر ~~مصيبتهم» # القماط لا يستعملونه إلا في الأمثال ونحوها، وفي ~~غيرها يقولون: «اللفة»؛ لأن الطفل يلف بها. والمراد: ليت الأطفال يموتون في ~~صغرهم فلا تعظم فيهم المصيبة بموتهم بعد أن يشبوا. ~~«يهل رجب ونشوف العجب» # انظر: «بكره ~~يهل رجب ...» إلخ. ~~«يوم عسل ويوم بصل» # أي: يوم لك ويوم ~~عليك. وبعضهم يزيد في أوله: «الدنيا بدل» والأكثر ما هنا. ~~«يوم في العافيه كتيره» # أي: ينبغي أن ~~يغتبط به المرء ويشكر لله - تعالى - إحسانه عليه به. ~~«يوم لك ويوم عليك» # معناه ظاهر، وهو من ~~قول النمر بن تولب: # فيوما علينا ويوما لنا # ويوما نساء ويوما نسر # 10 ~~«يوم النصر ما فيهش تعب» # أي: مهما ~~يكن فيه من التعب فإنه محتمل لا يحس به للذة الظفر. ~~«يوم الهدد ما فيهش بنايه» # أي: يوم ~~الهدم لا بناء فيه. والمقصود: لا تؤمل شيئا في وقت عمل ضده. ms401