######OpenITI# #META# URI: 1348AhmadTaymurBasha.LahjatCarab.Hindawi91363636 #META# Tags: linguistics #META# ID: 91363636 #META# Title: لهجات العرب #META# AuthorID: 63682491 #META# Author: أحمد تيمور باشا #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # القطعة‏ # العجعجة: في قضاعة‏ # العنعنة‏ # الكشكشة‏ # الكسكسة‏ # التلتلة‏ # الطمطمانية والطمطمة‏ # الوكم‏ # الوهم‏ # الاستنطاء‏ # الوتم‏ # الشنشنة‏ # اللخلخانية‏ # العجرفية‏ # التضجع‏ # الفشفشة‏ # الغمغمة‏ # الفراتية‏ # الفحفحة‏ # لغة طيئ‏ # القطعة‏ # العجعجة: في قضاعة‏ # العنعنة‏ # الكشكشة‏ # الكسكسة‏ # التلتلة‏ # الطمطمانية والطمطمة‏ # الوكم‏ # الوهم‏ # الاستنطاء‏ # الوتم‏ # الشنشنة‏ # اللخلخانية‏ # العجرفية‏ # التضجع‏ # الفشفشة‏ # الغمغمة‏ # الفراتية‏ # الفحفحة‏ # لغة طيئ‏ # | لهجات العرب # | لهجات العرب # تأليف # أحمد تيمور باشا # | القطعة # يا بلحكم - بدل: يا أبا الحكم. # في «القاموس» و«شرحه»: «والقطعة أيضا لثغة في بني طيئ كالعنعنة في تميم، وهي ~~أن يقول: يا أبا الحكا - يريد: يا أبا الحكم - فيقطع كلامه وهو مجاز.» ~~ا.ه. # وفي «اللسان»: «القطعة في طيئ كالعنعنة في تميم، وهو أن يقول: يا أبا ~~الحكا - يريد: يا أبا الحكم - فيقطع كلامه.» ا.ه. # وفي «شفاء الغليل» ص181: «القطعة في طيئ كالعنعنة في تميم. وهو أن يقول ~~يا أبا الحكا - يريد: يا أبا الحكم، فيقطع الكلام، ذكره في «التهذيب»، وعلى هذا ~~قول العامة: «بايزيد ونحوه».» ا.ه. # وفي «سواء السبيل» للمحبي: «نقل عبارة الخفاجي ولم يزد عليها. وفي «أقرب ~~الموارد»: نقل عبارتهم إلا أنه رسم «يا أبا الحكأ» بالهمزة. وفي «ما يعول ~~عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، في باب القاف: «قطعة طيئ معروفة ببلاد ~~اليمن، وهي أن يقول: يا بلحكم - فيقطع الكلام - ذكره في «التهذيب»، وعلى هذا ~~قول العامة: بايزيد ونحوه».» ا.ه. # | العجعجة: في قضاعة # إبدال الجيم من الياء # في «السيرافي على سيبويه»، ج1، ص279: «إبدال الياء المشددة والمخففة جيما، ولم ~~يعزها لأحد.» وفي ج5، ص441 وص562: «ناس من بني سعد، في إبدال الياء جيما في ~~الوقف، نحو: «تميمج في: تميمي».» # وفي «القاموس» في أول باب الجيم: ذكر «العجعجة»، فقال: «قد تبدل الجيم من ~~الياء المشددة والمخففة، كفقيمج وحجتج في فقيمي ~~وحجتي.» # وفي «شرح القاموس» ما نصه: «قال أبو عمرو: قد تبدل الجيم من الياء المشددة، ~~وقد أبدلوها من الياء المخففة أيضا كفقيمج مثال المشددة، قال: وقلت لرجل ~~من حنظلة: ممن أنت؟ فقال: فقيمج، فقلت: من أيهم؟ فقال: مرج»، وأنشد أبو زيد في ms01 المخففة : # يا رب إن كنت قبلت حجتج # فلا يزال شاحج يأتيك بج # أقمر نهاز ينزي وفرتج # وأنشد أبو عمرو لهميان بن قحافة السعدي: # يطير عنها الوبر الصهابجا # يريد: الصهابيا، من الصهبة. # وقال خلف الأحمر: أنشدني رجل من أهل البادية: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة كسرا البرنج # يريد: علي، والعشي، والبرني وهو معرب برنيك؛ أي: الحمل المبارك، ذكر ذلك ~~الجوهري في «الصحاح» وابن مالك في شرحيه: «الكافية» و«التسهيل»، والرضي في ~~«شرح شواهد الشافية» وابن عصفور في كتاب «الضرائر»، وصرح بأنها لا تجوز في غير ~~الضرورة، وأوردها ابن جني في كتاب «سر الصناعة»، وسبقهم بذلك أستاذ الصنعة ~~سيبويه فكتابه «البحر الجامع». # قال شيخنا: وقوله: المشددة؛ أي سواء أكانت للنسب - كما حكاه أبو عمرو - أم لا ~~كالأبيات، وقوله: والمخففة أي: التي لا تكون للنسب كإبدالها من ياء الضمير، ~~وياء أمسيت وأمسى في قوله: «حتى إذا ما أمسجت وأمسج» ونحوهما. # وصرح ابن عصفور وغيره بأن ذلك كله قبيح وهو مأخوذ من كلام سيبويه وغيره من ~~الأئمة. # ومن العرب طائفة، منهم قضاعة، يبدلون الياء إذا وقعت بعد العين جيما، فيقولون ~~في «هذا راعي خرج معي»: «هذا راعج خرج معج» وهي التي يقولون لها: ~~العجعجة. وصرح القرافي بأن ذلك لغة طيئ، ولبعض أسد، وأنشد ~~الفراء: # بكيت والمحترز البكج # وإنما يأتي الصبا الصبج # أي: البكي والصبي. # والعجعجة لم يذكرها صاحب «القاموس» في «عج»، واستدركها عليه الشارح فنقل ~~عبارة «اللسان» وهي: «والعجعجة في قضاعة كالعنعنة في تميم - يحولون ~~الياء جيما مع العين - يقولون: هذا راعج خرج معج، أي: راعي خرج ~~معي، كما قال الراجز: # خالي لقيط وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة كسر البرنج # يقلع بالود وبالصيصج # أراد: علي، والعشي، والبرني، والصيصي.» ا.ه. # وفي «التوضيح» لابن هشام، وشرحه المسمى ب «التصريح» للشيخ خالد، ج2، ص459: وقال ~~أعرابي من البادية: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # يريد: أبو علي، والعشي؛ فأبدل «الجيم من الياء المشددة» وهذا من إجراء الوصل ~~مجرى الوقف، قاله السيد في «شرح ms02 الشافية » وتسمى هذه اللغة: «عجعجة قضاعة»، ~~قال الجوهري: وعجعجة # 1 # قضاعة؛ يحولون «الياء جيما مع العين» يقولون: «هذا راعج خرج ~~معج؛ أي: راعي خرج معي.» ا.ه. # وقد تبدل من الياء المخففة حملا على المشددة كقوله: # لا هم إن كنت قبلت حجتج # فلا يزال شاحج يأتيك بج # أقمر نهات ينزى وفرتج # 2 # يريد: اللهم إن كنت قبلت حجتي فلا يزال يأتي بي شاحج هذه صفته. ~~«والشاحج - بمعجمة فمهملة فجيم - من: شحج البغل؛ أي: صوت، والأقمر: ~~الأبيض، والنهات: النهاق، وينزى: يحرك، ووفرتج؛ أي وفرتي، ~~وهي: الشعر إلى شحمة الأذن.» ا.ه. # وفي «موارد البصائر فيما يجوز من الضرورات» للشاعر الشيخ محمد سليم ص265: «إبدال ~~الجيم من الياء المشددة» قال أعرابي من أهل البادية: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # يريد: أبو علي، والعشي، فحول الياء المشددة جيما، وفي «الاقتراح» ~~للسيوطي ص99: نقل عبارة «المزهر» إلا أن فيه: في قضاعة بدل: في لغة ~~قضاعة. # وفي «حاشية الاقتراح» لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442 ما نصه قوله: ~~«العجعجة بمهملتين وجيمين، وقوله: يجعلون الياء ... إلخ؛ أي الدالة على ~~النسب في الأكثر، كما يدل له المثال، وقد يبدلون غير النسبية كقولهم في علي: ~~علج، والله أعلم.» ا.ه. # وفي «المزهر» في باب الرديء المعلوم من اللغات، ج1، ص109: «ومن ذلك العجعجة - في ~~لغة قضاعة، يجعلون الياء المشددة جيما، يقولون في تميمي: تميمج.» ~~ا.ه. # وفي «أمالي أبي علي القالي»، ج2، ص79: «وقال الأصمعي: حدثني خلف الأحمر، قال: ~~أنشدني رجل من أهل البادية: [...] قال: قال أبو عمرو بن العلاء: قلت لرجل من ~~بني حنظلة: ممن أنت؟ # قال: فقيمج. فقلت: من أيهم؟ قال: مرج. أراد: فقيمي ~~ومري. وأنشد لهميان بن قحافة السعدي: # يطير عنها الوبر الصهابجا # 3 # قال: أراد الصهابي من الصهبة. وقال يعقوب بن السكيت: بعض العرب إذا ~~شدد الياء جعلها جيما، وأنشد عن ابن الأعرابي: # كأن في أذنابهن الشول # من عبس الصيف قرون الإجل # أراد: «الإيل بدل: الإجل.» وأنشد الفراء: # لا هم إن كنت قبلت حجتج # فلا يزال ms03 شاحج يأتيك بج # أقمر نهات ينزي وفرتج # أراد: وفرتي.» ا.ه. # وفي شرح الإمام ابن جني على تصريف أبي عثمان المازني ص481: وأما قول ~~الآخر: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة فلق البرنج # يقلع بالود وبالصيصج # فمعناه: بالصيصة، والذي عندي فيه أنه لما اضطر إلى جيم مشددة عدل فيه إلى لفظ ~~النسب، وإن لم يكن منسوبا في المعنى كما تقول: أحمر وأحمري، وأشقر وأشقري، ~~وحداد قراقر وقراقري، وأنشدنا أبو علي: # كأن حدادا قراقريا # فلم تحدث ياء الإضافة هنا معنى زائدا لم يكن ~~في «قراقر». وكذلك قول العجاج أنشدنا أيضا: # والدهر بالإنسان دواري # فإنما معناه: دوار، فألحقه ياء الإضافة، وأنشد أيضا: # نظل لنسوة النعمان يوما # على سفوان يوم أروناني # يريد: أرونان، ومعنى أروناني؛ أي فتي، وهو: الشديد. # وفي «فقه اللغة» - المسمى بالصاحبي - لابن فارس ص25: «وكذلك الياء تجعل جيما ~~في النسب، يقولون: غلامج؛ أي غلامي، وكذلك الياء المشددة تحول جيما في ~~النسب، يقولون: بصرج وكوفج»، قال الراجز: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة فلق البرنج # وفي «الأمالي» أيضا، ج2، ص217: «وممكن أن يكون جار لغة في يار، كما قالوا: ~~الصهاريج والصهاري، وصهريج، وصهري، وصهري لغة تميم، وكما قالوا: ~~شيرة: للشجرة، وحقروه فقالوا: شييرة. # قال الرياشي: قال أبو زيد: كنا يوما عند المفضل، وعنده الأعراب، فقلت: أيهم ~~يقول: شيرة؟ فقالوها، فقلت له: قل لهم يحقرونها، فقالوا: شييرة. # وحدثني أبو بكر بن دريد، قال: حدثني أبو حاتم، قال: سمعت أم الهيثم تقول: ~~شيرة، وأنشدت: # إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى # فأبعدكن الله من شيرات # فقلت: يا أم الهيثم: صغريها، فقالت: شييرة.» انتهى وهو عكس ~~المتقدم. # وفي «المزهر»، ج1، ص226: «وفي «شرح التسهيل» لأبي حيان، قال أبو حاتم: قلت لأم ~~الهيثم، واسمها عثيمة: هل تبدل العرب من الجيم ياء في شيء من الكلام؟ فقالت: ~~نعم، ثم أنشدتني: # إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى # فأبعدكن الله من شيرات» # وفي «شرح العلامة البغدادي على شواهد الشافية الحاجبية» - للرضي ص239: ومن ~~شواهد ms04 «س»: # خالي عويف # 4 # وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة فلق البرنج # يقلع بالود وبالصيصج # أراد بالعشج: العشي، والصيصج: الصيصية، # 5 # وهي: قرن البقرة. # على أن بعض بني سعد يبدلون الياء - شديدة كانت أو خفيفة - جيما في الوقف، كما في ~~قوافي هذه الأبيات، فإن الجيم في أواخر ما عدا الأخير بدل من ياء ~~مشددة. # وأما الأخير فالجيم فيه بدل من ياء خفيفة كما يأتي بيانه، وإنما حركها الشاعر ~~هنا؛ لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف، قال «س»: «وأما ناس من بني سعد فإنهم يبدلون ~~الجيم مكان الياء في الوقف؛ لأنها خفية، فأبدلوا من موضعها أبين الحروف، ~~وذلك قولهم: هذا تميمج، يريدون: تميمي، وهذا علج يريدون: علي. وسمعت ~~بعضهم يقول: عربانج، يريد: عرباني، وحدثني من سمعهم يقولون: # خالي عويف وأبو علج # المطعمان اللحم بالعشج # وبالغداة فلق البرنج # يريدون: بالعشي والبرني، فزعم أنهم أنشدوه هكذا.» انتهى كلامه. # ولم يذكر إجراء الوصل مجرى الوقف، وذكره الزمخشري في «المفصل»، وكلام ابن جني ~~في «سر الصناعة» وغيره ككلام سيبويه. # قال ابن المستوفي في شرح أبيات «المفصل»: «ومتى خرج هذا الإبدال عن هذين ~~الشرطين، وهما: الياء المشددة والوقف، عدوه شاذا؛ ولذلك قال الزمخشري: ~~وقد أجري الوصل مجرى الوقف.» انتهى. # وهذه الأبيات لبدوي، قال ابن جني في «سر الصناعة»: «قرأت على أبي بكر، عن بعض ~~أصحاب يعقوب بن السكيت، عن يعقوب قال: قال الأصمعي: حدثني خلف قال: ~~أنشدني رجل من أهل البادية: عمي عويف وأبو علج ... إلى آخر الأبيات ~~الأربعة، يريد: أبو علي، وبالعشي # 6 # والصيصية وهي قرن البقرة.» انتهى. # وقال شارح «شواهد أبي علي الفارسي»: «جاء به أبو علي شاهدا على أن ناسا من ~~العرب يبدلون من الياء جيما، لما كان الوقف على الحرف يخفيه، # 7 # والإدغام فيه يقتضي الإظهار ويستدعيه، أبدلوا من الياء المشددة في ~~الوقف الجيم؛ لأنها أبين وهي قريبة من مخرجها. وزعم أبو الفتح أنه احتاج إلى ~~جيم مشددة للقافية فحذف الياء، ثم ألحق ياء النسب كما ألحقوها في الصفات ~~مبالغة، وإن لم يكن ms05 منسوبا في المعنى نحو: «أحمري في: أحمر.» ثم أبدل من ~~الياء المشددة جيما.» # قال الشيخ: «أقرب من هذا وأشبه بالمعنى أن يكون أراد الصيصاء، وهو رديء التمر الذي ~~لا يعقد نوى، ألحقه بقنديل فقال: صيصيء، ثم أبدل من الياء جيما في الوقف، ثم ~~أجرى الوصل مجرى الوقف في هذا.» انتهى كلامه. # افتخر بخاليه أو بعميه. والمطعمان صفة لهما، واللحم والشحم مفعوله. ~~والعشي قيل: ما بين الزوال إلى الغروب، وقيل: هو آخر النهار، وقيل: من ~~الزوال إلى الصباح، وقيل: من صلاة المغرب إلى العتمة، كذا في «المصباح». ~~والغداة: الضحوة. والفلق بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة، وهي: القطعة. وروى: ~~«قطع» بدله، وروى أيضا: كتل البرنج؛ وهو جمع كتلة بضم الكاف، قال ~~الجوهري: الكتلة: القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره، والبرني بفتح الموحدة ~~نوع من أجود التمر، ونقل السهيلي أنه عجمي ومعناه: حمل مبارك، قال: «بر»: حمل، ~~و«ني»: جيد. وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به. كذا في «المصباح»، وأقول: ~~«برني»، لغة الفرس: ثمرة الشجرة؛ أي شجرة كانت، وأما حملها فهو عندهم: بار ~~بزيادة ألف، والفرق أن بر: الثمر الذي يؤكل، وأما بار فعام، سواء أكان مما ~~يؤكل أم لا، فصوابه أن يقول: «بر: ثمر الشجرة، لا حملها» وأما: ني: فأصله ~~نيك - بكسر النون - فعند التعريب حذفت الكاف وشددت الياء، ونيك في لغة ~~الفرس: الجيد، ويقلع بالبناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير البرنج، وبالجملة ~~حال منه، وقال العيني: صفة له. والود بفتح الواو - لغة في: وتد، والصيصية ~~- بكسر الصادين وتخفيف الياء: القرن، واحد الصيصي، والجمع الصياصي، وصياصي ~~البقر: قرونها، وكان يقلع التمر المرصوص بالوتد وبالقرن. # قال ابن المستوفي: «الصيصي جمع صيصية، وهي القرن، كأنه شدد في الوقف على لغة من ~~يشدد، ثم أبدل وزادها أن أجرى الوقف مجرى الوصل كما قال: «مثل الحريق وافق ~~القصبا»، وقال الزمخشري في «الحواشي»: شدد الصيصي في الوقف، كما لو وقف ~~على «القاضي».» انتهى. # وقال ابن جني في «شرح تصريف المازني»: «الذي عندي فيه أنه لما اضطر إلى جيم ~~مشددة ms06 عدل فيه إلى لفظ النسب، وإن لم يكن منسوبا في المعنى كما تقول: أحمر ~~وأحمري، وهو كثير في كلامهم، فإذا كان الأمر كذلك جاز أن يراد بالصيصج لفظ ~~النسب، فلما اعتزمت على ذلك حذفت تاء التأنيث؛ لأنها لا تجتمع مع ياء النسبة، ~~فلما حذفت الهاء بقيت الكلمة في التقدير: صيص بمنزلة: قاض - فلما ألحقتها ياء ~~النسبة حذفت الياء لياء النسبة كما تقول في النسبة إلى قاض: قاضي، فصارت في ~~التقدير صيصي، ثم إنها # 8 # أبدلت من الياء المشددة الجيم كما فعلت في القوافي التي قبلها ~~فصارت صيصيج. كما ترى. # فهذا الذي عندي في هذا، وما رأيت أحدا عرض تفسيره إلا أن يكون أبا علي فيما ~~أظنه انتهى.» ا.ه. # ثم قال عقب هذا في شرحه المذكور ص243: # يا رب إن كنت قبلت «حجتج» # فلا يزال شاحج يأتيك بج # أقمر نهات ينزى وفرتج # على أنه أبدل الجيم من الياء الخفيفة، وأصله حجتي، وبي، ووفرتي - بياء المتكلم ~~في الثلاثة. # وأنشد أبو زيد هذه الأبيات الثلاثة في أوائل الجزء الثالث من «نوادره» قال: قال ~~المفضل: أنشدني أبو الفوال هذه الأبيات لبعض أهل اليمن، ولم يخطر ببال أبي ~~علي، ولا على بال ابن جني رواية هذه الأبيات عن أبي زيد في «نوادره»؛ ولهذا ~~نسباها إلى الفراء، وقالا: أنشدها الفراء ألبتة؛ لأن لهما غراما ~~بالنقل عن نوادره، ولو أمكنهما ألا ينقلا شيئا إلا منها فعلا. # قال ابن جني في «سر الصناعة»: «وكان شيخنا أبو علي يكاد يصلي بنوادر أبي زيد ~~إعظاما لها، وقال لي وقت قراءتي إياها عليه: ليس فيها حرف إلا لأبي زيد تحته ~~غرض ما؛ وهو كذلك لأنها محشوة بالنكات والأسرار.» انتهى كلامه، رحمه ~~الله. # ولله در الشارح المحقق في سعة اطلاعه، فإنه لم يشاركه أحد في نقل هذه الأبيات ~~عن أبي زيد إلا ابن المستوفي، وقد ذهب ابن عصفور في كتاب «الضرائر» إلى أن ~~إبدال الياء الخفيفة نحو قول هميان بن قحافة: «يطير عنها الوبر ~~الصهابجا» يريد: الصهابي، فحذف إحدى الياءين تخفيفا، وأبدل ms07 من الأخرى ~~جيما لتتفق القوافي، وسهل ذلك كون الجيم والياء متقاربتين في المخرج. ومثل ~~ذلك قول الآخر ، وأنشد الفراء: # يا رب إن كنت قبلت حجتج # إلى آخر الأبيات يريد: حجتي، ويأتيك بي وينزني وفرتي - فأبدل من الياء ~~جيما، وقول الآخر: «حتى إذا ما أمسجت وأمسجا # 9 # يريد: أمست وأمسى؛ لأنه ردهما إلى أصلهما وهو: أمسيت ~~وأمسيا ثم أبدل الياء جيما لتقاربهما لما اضطر إلى ذلك.» انتهى. # وجعله ابن المستوفي من الشاذ، قال: ومن الإبدال الشاذ قوله، وهو مما أنشده أبو زيد: # يا رب إن كنت قبلت حجتج # وهذا أسهل من الأول؛ لأنه أورده الشاعر في الوقف، إلا أن الياء غير مشددة. ~~انتهى. # وقوله: «يا رب إن كنت ...» إلخ، أنشده الزمخشري في «المفصل»: «لا هم إن ~~كنت»، وكذا أنشده ابن مالك في «شرح الشافية»، والحجة بالكسر: المرة من ~~الحج، قال الفيومي في «المصباح»: حج حجا من باب «قتل-قصد» فهو حاج، هذا ~~أصله ثم قصر استعماله في الشرح على قصد الكعبة للحج أو العمرة، يقال: ما حج ~~ولكن دج، فالحج القصد للنسك، والدج لقصد التجارة، والاسم: الحج بالكسر، ~~والحجة: المرة بالكسر على غير قياس، والجمع: حجج، مثل سدرة وسدر، ~~قال ثعلب: قياسه الفتح ولم يسمع من العرب، وبها سمى الشهر: ذا الحجة بالكسر ~~وبعضهم يفتح في الشهر، وجمعه ذوات الحجة. انتهى. # والشاحج بالشين المعجمة والحاء المهملة قبل الجيم: البغل أو الحمار، من شحج ~~البغل والحمار، والغراب بالفتح يشحج بالفتح والكسر شحيجا وشحاجا، إذا ~~صوت. # وقال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل: «قال صدر الأفاضل: أراد بشاحج: ~~حمارا؛ أي عيرا، قيل في نسخة الطباخي بخطه: شبه ناقته أو جمله بالعير.» ~~انتهى. # وروى ابن جني عن أبي علي في «سر الفصاحة»: شامخ أيضا بالخاء المعجمة بعد الميم، ~~وقال: يعني مستكبرا. انتهى. وهذا لا يناسبه أقمر نهات، وقوله: يأتيك؛ أي ~~يأتي بيتك بي، والأقمر: الأبيض، والنهات: النهاق، يقال: نهت الحمار ~~ينهت - بالكسر - أي: نهق، ونهت الأسد أيضا؛ أي زأر، والنهيت دون الزئير، ~~وينزى - بالنون ms08 والزاي المعجمة - أي: يحرك لسرعة مشيه. # وقال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل: قيل: عبر بالوفرة عن نفسه كما يعبر ~~بالناصية من تسمية المحل باسم الحال، يقول: اللهم إن قبلت حجتي هذه، فلا تزال ~~دابتي تأتي بيتك وأنا عليها تحرك وفرتي، أو جسدي في سيرها إلى بيتك؛ أي: إن ~~علمت أن حجتي هذه مقبولة، فأنا أبدا أزور بيتك. ا.ه. # | العنعنة # إبدال العين من الهمزة # في «القاموس» وشرحه: وعنعنة تميم: إبدالهم العين من الهمزة، يقولون: «عن، ~~موضع: أن» وأنشد يعقوب: # فلا تلهك الدنيا عن الدين واعتمل # لآخرة لا بد عن ستصيرها # يريد: أن. وقال ذو الرمة: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # أراد: أن. قال الفراء: لغة قريش ومن جاورهم: «أن»، # 1 # وتميم وقيس وأسد ومن جاورهم يجعلون ألف «أن» إذا كانت مفتوحة ~~عينا، يقولون: «أشهد عنك رسول الله»، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف. # وفي حديث قيلة: تحسب عني نائمة. وفي حديث حصين بن مشمت: أخبرنا ~~فلان عن فلانا حدثه، أي: أن فلانا. قال ابن الأثير - رحمه الله ~~تعالى: كأنهم يفعلونه لبحح في أصواتهم، والعرب تقول: لأنك ولعنك، ~~بمعنى: لعلك، قال ابن الأعرابي: لعنك، لبني تميم. # وبنو تيم الله بن ثعلبة، يقولون: رعنك، ومن العرب من يقول: رغنك ~~ولغنك بمعنى: لعلك. ا.ه. # والعبارة منقولة من «اللسان» باختلاف يسير، وزاد في «اللسان» الاستشهاد بقول ~~جران العود: # فما أبن حتى قلن: يا ليت عننا # تراب وعن الأرض بالناس تخسف # وفي «أزاهير الرياض المربعة» للبيهقي وسط ص20: «سوى عن عظم الساق ~~منك رقيق»؛ أي: أن، وقد ذكرناه في الكشكشة. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج1، ص278: عنعنة تميم وسبب تسميتها بذلك. # وفي «رءوس القوارير» لابن الجوزي ص30: ومن العرب من يبدل الهمزة الثانية عينا ~~لتقاربهما في المسلك، وأن العين عندهم أخف من الهمزة، ويروى في بيت ذي ~~الرمة: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # يريد: أأن، وقال أيضا فيما لا استفهام فيه: # فعيناك عيناها، وجيدك جيدها ms09 # مثغرك إلا عنها غير عاطل # يريد: إلا أنها، وهذه التي يقال لها: عنعنة تميم. ا.ه. # وفي «فقه اللغة» - الصاحبي - لابن فارس، في باب اللغات المذمومة ص24: # أما العنعنة التي تذكر عن تميم، فقلبهم الهمزة في بعض ~~كلامهم عينا، يقولون: سمعت «عن» فلانا قال كذا، يريدون: ~~«أن». # وروي في حديث قيلة: «تحسب عني نائمة»، قال أبو عبيد: ~~أرادت تحسب: أني، وهذه لغة تميم، قال ذو الرمة: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك ~~مسجوم؟ # أراد: «أن» فجعل مكان الهمزة: عينا. ا.ه. # وأعاد الكلام عليها في ص76 بما لا يخرج عن هذا. # وفي «الخصائص» لابن جني، ج1، ص399: فأما عنعنة تميم، فإن تميما تقول في موضع «أن»: ~~«عن»، تقول: عن عبد الله قائم، وأنشد ذو الرمة عبد الملك: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # وقال الأصمعي: سمعت ابن هرمة ينشد هرون الرشيد: # أعن تغنت على ساق مطوقة # ورقاء تدعو هديلا فوق أعواد # وفي «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، ج3، ص215: عنعنة تميم هي ~~إبدال الهمزة في «أن» المفتوحة بعين، يقولون: أعجبني عن تقوم، وعلى ذلك ~~أنشدوا بيت ذي الرمة: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # أنشده ابن يعيش في إبدال العين من الهمزة، وهو من النادر؛ لأن العين ليست من حروف ~~البدل، وقال ابن هشام: إن بني تميم يقولون في نحو «أعجبني أن نفعل كذا»: «عن ~~تفعل»، وكذا يفعلون في أن المشددة، فيقولون: أشهد عن محمدا رسول ~~الله، وتسمى: عنعنة بني تميم. انتهى. # والبيت لذي الرمة، ترسمت الدار: نظرت إلى رسومها. # وفي «الصحاح»: «والخرقاء صاحبة ذي الرمة، وهي من بني عامر بن ربيعة بن ~~صعصعة.» # وفي «أساس البلاغة»: «دمع ساجم ومسجوم ومنسجم، ودموع سواجم، وعيون سواجم، وسجمت ~~العين دمعها سجما، وسجم الدموع سجوما.» انتهى. # وفي «سر الصناعة» قال: سمعت ابن هرمة ينشد لهرون: # أعن تغنت على ساق مطوقة # ورقاء تدعو هديلا فوق أعواد # قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، قراءة عليه، عن أبي ms10 العباس أحمد بن يحيى ~~أحسبه أخبرنا عن الأصمعي قال: ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم، وتلتلة ~~بهراء، وكشكشة ربيعة، وكسكسة هوازن، وتضجع قيس ، وعجرفية ضبة. ~~انتهى. # وفي «المزهر»، ج1، ص109: ومن ذلك العنعنة، وهي في كثير من العرب، وفي لغة قيس وتميم ~~تجعل الهمزة المبدوء بها عينا، فيقولون في «أنك»: «عنك»، وفي «أسلم»: ~~«عسلم»، وفي «أذن»: «عذن». ا.ه. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارته في «المزهر». # وفي «حاشية الاقتراح» لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص441 ما نصه قوله ~~«العنعنة: بعينين مهملتين ونونين. قوله: المبدوء بها أي: التي في ابتداء الكلمة؛ ~~أي في أولها، قوله: إنك أي: سواء كان بكسر الهمزة أو فتحها فالإبدال عندهم ~~جائز، وإذن هي الجوابية، فيبدلون الهمزة في ذلك كله وما أشبهه عينا.» ~~ا.ه. # وفي «فقه اللغة» للثعالبي ص107 من النسخة رقم 149 لغة: العنعنة تعرض في لغة ~~قضاعة كقولهم: ظننت عنك ذاهب؛ أي: أنك، وكما قال ذو الرمة: # أعن ترسمت # 2 # من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # وفي «شرح البغدادي لشواهد شرح الشافية الحاجبية» للرضي ص486: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # على أن الأصل: أأن ترسمت، فأبدلت الهمزة المفتوحة عينا في لغة تميم، قال ~~الشارح: وهذا الإبدال في الأبيات وغيرها شاذ؛ ولهذا لم يذكرها ابن الحاجب، ~~وأقول: سيأتي إن شاء الله تعالى في شروح قوله: «أباب بحر ضاحك هزوق» إن هذا ~~كثير. ا.ه. # ثم تكلم عن معنى مفردات البيت بما هو خارج عما هنا. وذكر في ص280 أنها عنعنة ~~تميم. أما الموضع الذي أحال عليه هنا فهو قوله في ص492: «أباب بحر ضاحك ~~هزوق» على أن أصله: «عباب بحر»، فأبدلت العين همزة، وهذا أشذ مما قبله؛ ~~لأنه لم يثبت قلب العين همزة في موضع. وما نقله عن ابن جني قاله في «سر ~~الصناعة»، وهذه عبارته: «فأما ما أنشده الأصمعي من قول الراجز: «أباب بحر ~~ضاحك هزوق»، فليست الهمزة فيه بدلا من عين «عباب» وإن كان بمعناه، وإنما ~~هو ms11 «فعال» من أب إذا تهيأ، قال الأعشى: # وكان طوى كشحا وأب ~~ليذهبا # وذلك أن البحر يتهيأ لما يزخر به؛ فلهذا كانت الهمزة أصلا غير بدل من عين، ولو ~~قلت: إنها بدل منها، فهو وجه وليس بالقوي.» انتهى. # ومفهومه أن إبدال العين همزة ضعيف لقلته، وإليه ذهب ابن مالك، قال في «التسهيل»: ~~«وتبدل الهمزة قليلا من الهاء والعين.» ومثل شراحه بالبيت. ولم يقيده ~~الزمخشري في «المفصل» بقلة، بل قال: الهمزة أبدلت من حروف اللين ومن الهاء ~~والعين، ثم مثل إلى أن قال: فإبدالها من الهاء في ماء وأمواء، ومن العين في ~~قوله: «أباب بحر ...» البيت. نعم تفهم القلة من ذكره أخيرا بالنسبة إلى ما ~~قبله، ولم يقيده بشيء شارحه ابن يعيش، وإنما قال: «أبدل الهمزة من العين لقرب ~~مخرجيهما، كما أبدلت العين من الهمزة في نحو: «أعن ترسمت ...» البيت، فليس في ~~هذا شذوذ فضلا عن الأشذية، وتوجيه الشارح بالأشذية بما قاله تبعا للمصنف ~~ممنوع، فإنه جاءت كلمات كثيرة. # وقد ذكر له ابن السكيت في كتابه «القلب والإبدال» بابا، وكذا عقد له فصلا أبو القاسم الزجاجي في «أماليه الكبرى». # أما ابن السكيت، فقد قال في باب العين والهمزة: قال الأصمعي: يقال: «أديته ~~على كذا وكذا وأعديته»؛ أي: قويته وأعنته، ويقال: «استأديت الأمير على فلان» ~~في معنى: استعديت، ويقال: «قد كثأ اللبن وكثع»، وهي الكثأة والكثعة؛ وهو أن ~~يعلو دسمه وخثورته على رأسه في الإناء، قال: # وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية # كأنك منها بين تيسين قاعد # والعرب تقول: صوت زعاف وزؤاف، وذعاف وذؤاف، وهو الذي يعجل القتل، ويقال: ~~عباب الموج وأبابه. # ويقال: لأطه بعين ولأطه بسهم، ولعطه: إذا أصاب به. أبو زيد: يقال: صبأت ~~على القوم أصبأ صبأ، وصبعت عليهم أصبع صبعا، وهما واحد، وهو أن تدخل عليهم ~~غيرهم. وقال الفراء: يقال: يوم عك، ويوم أك، أي: شديد الحر، ويقال: ذهب ~~القوم عباديد وأباديد، وعبابيد وأبابيد، ويقال: انجأفت النخلة وانجعفت: إذا ~~تعلقت من أصلها. وقال الأصمعي: سمعت أبا الصقر ينشد: # أريني جوادا ms12 مات هزلا لأنني # أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا # يريد: لعلني. وقال أبو عمرو: سمعت أبا الحصين يقول: الأسن: قديم الشحم، ~~وبعضهم يقول: العسن. قال الأصمعي: التمئ لونه، والتمع لونه، وهو ~~السأف والسعف. # قال الفراء: سمعت بعض بني نبهان - من طيئ - يقول: «دأني» يريد: دعني، وقال: ~~«تآله» يريد: تعاله، فيجعلون مكان العين همزة، كما جعلوا مكان الهمزة ~~عينا في قوله: لعنك قائم، وأشهد عنك رسول الله، وهي لغة في تميم ~~وقيس كثيرة. # ويقال: ذأته، وذعته: إذا خنقه، هذا ما أورده ابن السكيت، ولا شك أن هذه ~~الكلمات المشهورة فيها بالعين والهمزة بدل منها، وقد أسقطنا من كلامه ما ~~المشهور فيه الهمزة والعين بدل منها. أما ثعلب فأنشد بيت طفيل: # فنحن منعنا يوم جرس نساءكم # غداة دعانا عامر غير معتل # يريد: مؤتل؛ يعني غير مقصر. ومن ذلك قولهم: أردت عن تفعل كذا؛ أي «أن ~~تفعل». # أما ما أورده الزجاجي فهو: «عبد عليه وأبد عليه»، أي: غضب عليه. وهو ~~«عيصك وأيصك»، أي: أصلك. وهو يوم «عك وأك وعكيك وأكيك»، أي: حار. # وذكر محمد بن يحيى العنبري أن رجلا من فصحاء ربيعة أخبره أنه سمع كثيرا من ~~أهل مكة يقولون: # 3 # يا أبد الله، يريدون: يا عبد الله. ويقال: الخنأبة ~~والخنعبة، لخنابة الأنف، وهي صفحته تهمز ولا تهمز، وهي دون المحجر مما يلي ~~الفم. ويقال: تكعكع وتكأكأ عن الشيء، قال الأعشى: # تكأكأ ملاحها فوقها # من الخوف كوثلها يلتزم # وهذا ما أورده الزجاجي، وقد أسقطنا منه أيضا ما توافق فيه مع ابن السكيت وما ~~المشهور فيه الهمزة وأبدلت عينا. # وقلب العين همزة أقيس من العكس؛ لأن الهمزة أخف من العين، ولو استحضر ابن جني هذه # 4 # الكلمات لم يقل ما قال، ولا ذهب ابن الحاجب إلى ما ذهب، ولله در ~~الزمخشري في صنعه، والله الموفق تبارك وتعالى. # والهزوق، فسره «الشارح» بالمستغرق في الضحك، وهو كذلك في «سر الصناعة» ~~وغيره. وفي «العباب» للصاغاني: وأهزق الرجل في الضحك: إذا أكثر منه. ~~انتهى. # ولم أر فيه أكثر ms13 من هذا، وعليه يكون العزوق فعولا من أهزق، والقياس أن يكون من ~~الثلاثي. وفي «المفصل»: زهوق بتقديم الزاي على الهاء. وقال بعض أفاضل العجم ~~في شرح أبياته: الأباب: العباب، وهو معظم الماء وكثرته وارتفاعه، أبدل الهمزة ~~من العين، وضحك البحر كناية عن امتلائه، وقال بعض الشارحين: الظاهر أنه كناية ~~عن أمواجه، وقال الجوهري: البئر البعيدة القعر. # وعن المصنف: زهوق: مرتفع؛ يصف بحرا ممتلئا أو ذا أمواج بعيد القعر أو مرتفع ~~الماء. انتهى كلامه. # وقال ابن المستوفي: «عباب البحر: معظم مائه، وكثرته وارتفاعه، والضاحك من ~~السحاب كالعارض إلا # 5 # أنه إذا برق: ضحك. وقال الخوارزمي: «الزهوق»: البئر البعيدة ~~القعر. وقال في الحواشي: ضاحك؛ أي يضحك بالموج، وزهوق: مرتفع، والزهوق المرتفع ~~أولى بالوصف من البئر البعيدة القعر؛ لأن العباب إذا كان الكثير المرتفع، فإنما ~~يكون ذلك لارتفاع ماء البحر.» انتهى. # ولم أقف عليه بأكثر من هذا، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى. # وفي «شرح البغدادي» أيضا ل «شواهد شرح الرضي على الكافية الحاجبية»، ج4، ص596، ~~كلام مختصر جدا في عنعنة تميم، وهو أنهم يقولون موضع «أن»: عن، ~~و«أن»: عن، واستشهد ببيت ذي الرمة المتقدم ذكره. # وفي كتاب الإبدال والمعاقبة والنظائر وهو عندنا في مجموعة لغوية رقم 332 لغة ص56 ~~(باب العين والهمزة): هو يستعدي ويستأدي، وامرأة وامرعة، وربما قيل هذا، ~~وفي المثل: # حدث حديثين امرعه # فإن أبت فأربعه # ويقال: عكيك، وأكيك، قال طرفة: # تطرد القر بحر ساخن # وعكيك الصيف إن جاء بقر # ويقال: امرأة خبأة وخبعة، وهي التي تختبئ. وأراد أن يذهب، وعن يذهب، كما ~~يقال: أما والله، وعما والله لأفعلن. انتهى. # وفي كتاب «الأضداد» لأبي حاتم السجستاني ص130-131 من المجموعة المذكورة: ~~«ومما ليس في هذا الباب، وإن تقارب اللفظان، قولهم: رجل مود؛ أي هالك، ومود ~~أي: تام السلاح، ويقال للسلاح: الأداة، ومنه قيل: المؤدي، إلا أن الواو ~~مهموزة، والأولى غير مهموزة، وأما لغة أهل الحجاز: «استأديت الأمير فآداني» في ~~معنى: استعديته فأعداني، فليست من هذا في شيء، وكذلك استأديته الخراج، ~~ليس من ms14 هذا في شيء.» انتهى. # وفي كتاب «تبيين المناسبات بين الأسماء والمسميات» ص15: وجماعة من العرب يبدلون ~~الهمزة من «أشهد أن محمدا رسول الله»، فيقولون: أشهد عن محمدا رسول ~~الله، ويجوز في العربية: أشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد إن محمدا رسول الله، ~~ولا يجوز أن تبدل الهمزة عينا إنما يفعل ذلك إذا انفتحت. انتهى. # وفي «شرح التبريزي على الحماسة»، ج3، ص152، عند شرح قوله: # رعاك ضمان الله يا أم مالك # ولله عن يشقيك أغنى ~~وأوسع # ما نصه قوله: ولله عن يشقيك، يحتمل وجهين؛ أحدهما: عن أن يشقيك، والثاني: أن ~~تكون العين مبدلة من همزة أن؛ لأن بعض العرب يفعل ذلك بكل همزة مفتوحة، فينشدون ~~قول ذي الرمة: # أعن ترسمت من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم؟ # وفي «محاضرات الراغب» رقم 72 - أدب تيمور - ج1، ص36: الآفات المعترضة للسان من ~~العي: اللثغة: تغيير في القاف والسين واللام والراء. # والتمتمة: التتعتع في التاء. والفأفاة في الفاء. واللفف: إدخال حرف في حرف، وإياه ~~عنى الشاعر بقوله: كأن فيها لففا إذا نطق. والتلجلج يقارب ذلك. والحبسة: ~~ثقل في الكلام. والعقلة: اعتقال اللسان. والحكلة: نقصان آلة النطق حتى لا تعرف ~~معانيه إلا بالاستدلال، وأصله في الفحل إذا عجز عن الضراب، وقيل: لا يصفو كلام ~~من يكون منزوع الثنيتين! # ما يعرض في بعض اللغات من العي: كشكشة تميم؛ وهي «قلب كاف المؤنث شينا»، ~~ونحوه: فعيناش عيناها وجيدش جيدها؛ أي: فعيناك عيناها وجيدك جيدها. وكسكسة ~~تميم وهي «قلبها سينا». # وعنعنة تميم، كقوله: ظننت عنك ذاهب. # والعجرفة: جفاء في الكلام. واللخلحانية تعرض في أعراب الشحر وعمان. ~~والطمطمانية: لغة في حمير كقولهم: طاب امهواء؛ أي: طاب الهواء. # | الكشكشة # إبدال الشين من كاف الخطاب # في «القاموس» وشرحه: والكشكشة - في «بني سعد» كما قال الجوهري، أو في ~~«ربيعة» كما قال الليث: إبدال الشين من كاف الخطاب المؤنث خاصة، كعليش ~~ومنش وبش، في: عليك ومنك وبك، في موضع التأنيث، وينشدون ~~للمجنون: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # ولكن عظم الساق منش رقيق # أو ms15 زيادة شين بعد الكاف المجرورة، تقول: عليكش، وإليكش، وبكش، ومنكش، ~~وذلك في الوقف خاصة، ولا تقول عليكش بالنصب. # وقد حكي: كذاكش بالنصب. وإنما زادوا الشين بعد الكاف المجرورة لتبين ~~كسرة الكاف فيؤكد التأنيث؛ وذلك لأن الكسرة الدالة على التأنيث فيها تخفى ~~في الوقف، فاحتاطوا للبيان بأن أبدلوها شينا، فإذا وصلوا حذفوا لبيان ~~الحركة. # ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف، فيبدل فيه أيضا، كما تقدم في قول ~~المجنون. # ونادت أعرابية جارية: «تعالي إلي، مولاش يناديش» أي: مولاك يناديك، وقال ~~ابن سيده: قال ابن جني: وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن، عن أبي العباس أحمد ~~بن يحيى، لبعضهم: # علي فيما # 1 # أبتغي أبغيش # بيضاء ترضيني ولا ترضيش # وتطبي ود بني أبيش # إذا دنوت جعلت تنئيش # وإن نأيت جعلت تدنيش # وإن تكلمت حثث في فيش # حتى تنقي كنقيق الديش # أبدل من «كاف المؤنث» شينا في كل ذلك، وشبه كاف الديك لكسرتها بكاف ~~المؤنث، وجعله المصنف - رحمه الله - لغة مستقلة فأوردها في «د ي ش»، ~~وصدرها في الترجمة من غير تنبيه عليه، وقد سبق الكلام فيه، قال: وربما زادوا ~~على الكاف في الوقف شينا حرصا على البيان أيضا، فإذا وصلوا حذفوا الجميع، # 2 # وربما ألحقوا الشين أيضا. وفي حديث معاوية: تياسروا عن كشكشة ~~تميم، أي: إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث، وقد تقدم البحث فيه في ~~المقدمة. انتهى. وهو منقول عن «اللسان» باختلاف يسير. # وفي «غلمج» من «اللسان» وكذا في «شرح القاموس»: هو غلامجك، وغلامشك، وفي ~~«السيرافي على سيبويه»، ج1، ص279: «كشكشة بكر بن وائل.» وفي ج5، ص466، 467، 468: ~~ناس من أسد يقلبون كاف المؤنث شينا في الوقف. وفي ص468 و572 من هذا الجزء: من ~~يلحق كاف المؤنث شينا في الوقف، ويقال: إنها لقوم من بكر بن وائل. # وفي «الخصائص» لابن جني، ج1، ص399: «وأما كشكشة ربيعة فإنما تريد قولها مع كاف ~~الضمير المؤنث: إنكش، ورأيتكش، وأعطيتكش، تفعل هذا في الوقف، فإذا ~~وصلت أسقطن الشين.» ا.ه. # وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ص36: في «ما ms16 يعرض في بعض اللغات من العي»: «كشكشة تميم، ~~وهي قلب كاف المؤنث شينا، نحو: فعيناش عيناها وجيدش جيدها.» ا.ه. # وفي «فقه اللغة» للصاحبي ص24: «وأما الكشكشة التي في أسد، فقال قوم: إنهم ~~يبدلون الكاف شينا، فيقولون: عليش، بمعنى: عليك، وينشدون: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # ولونش إلا أنها غير عاطل # وقال آخرون: يصلون بالكاف شينا فيقولون : عليكش.» انتهى. # وفي «رءوس القوارير» لابن الجوزي ص30: # فعيناك عيناها وجيدك جيدها # وثغرك إلا عنها غير عاطل # يريد: إلا أنها، وهذه هي التي يقال لها: عنعنة تميم. # ومن الرواة من يروي هذا البيت: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # وثغرش إلا عنها غير عاطل # وتسمى: كشكشة سليم، # 3 # وهي إبدال كاف المخاطبة شينا. ا.ه. # وفي «أزاهير الرياض المريعة» للبيهقي، في اللغة وسط، ص20: # سوى عن عظم الساق منك دقيق # يذكر لروايته «عن» بدل أن، وقد ذكرناه في «العنعنة» آنفا. # وفي «فقه اللغة» للثعالبي رقم 149 لغة تيمور ص107: الكشكشة، تعرض في لغة ~~تميم، كقولهم في خطاب المؤنث: «ما الذي جاء بش» - يريدون: بك، وقرأ بعضهم: ~~«قد جعل ربش تحتش سريا» لقول القرآن: # قد ~~جعل ربك تحتك سريا ~~. # الكسكسة، تعرض في لغة بكر، كقولهم في خطاب المؤنث: أبوس وأمس، ~~يريدون: أبوك وأمك. # العنعنة، تعرض في لغة قضاعة، كقوله: ظننت عنك ذاهب؛ أي: أنك ... ~~وكما قال ذو الرمة: # أعن توسمت # 4 # من خرقاء منزلة # ماء الصبابة من عينيك مسجوم # 5 # وفي «موارد البصائر»، فيما يجوز من الضرورات للشاعر الشيخ محمد سليم ص39: ومن غريب هذا الباب؛ أعني: «إجراء الوصل مجرى الوقف، ما أنشده ابن ~~جني في «سر الصناعة»: # فعيناش عيناها وجيدش ~~جيدها # خلا أن عظم الساق منش ~~رقيق # وذلك لأن من العرب من يبدل كاف المؤنث في الوقف شينا، فيقول: عليش ~~ومنش، ومررت بش؛ يريد: عليك ومنك، ومررت بك، كذا في «سر الصناعة».» ~~ا.ه. # وذكر في ص165: «أن الكشكشة في ربيعة ...» # وفي ص168 منه أيضا: «وأما كشكشة ربيعة، فإنما يريد بها قولها مع كاف ضمير ~~المؤنث: أنكش، ورأيتكش وأعطيتكش، ms17 تفعل هذا في الوقف، فإذا وصلت أسقطت الشين.» ~~انتهى. # وقد تكلم عنها في ص153 بما تقدم ذكره في عبارة «شرح القاموس». # وفي «ألف باء»، ج2، ص431: «ومن العرب من يبدل كاف المؤنث شينا في الوقف، وهم ~~ربيعة، وهم الكشكشة، يفعلون ذلك حرصا على البيان؛ لأن الكسرة الدالة على ~~التأنيث فيها تخفى عند الوقف، فقالوا: عليش ومنش. # وذكر هذه اللغة الخطابي، وقال: هم بكر وبها قرأ من قرأ: «إن الله ~~اصطفاش وطهرش ...» لقول القرآن: # إن الله ~~اصطفاك وطهرك ~~.» # ويروى أن معاوية قال يوما لجلسائه: أي الناس أفصح؟ فقال رجل من السماط: يا ~~أمير المؤمنين، قوم قد ارتفعوا عن فراتية العراق وتياسروا عن كشكشة بكر ~~وتيامنوا عن فشفشة تغلب ليس فيهم غمغمة قضاعة ولا طمطمانية حمير ... قال: من هم؟ ~~قال: قومك يا أمير المؤمنين؛ قريش، قال: صدقت ... فمن أنت؟ قال: ابن جرم. # قال الأصمعي: جرم فصحاء الناس، وهذا الحديث قد وقع في فضائل قريش وهذا كان موضعه ~~فذكرناه ... # ومنهم من يجري مجرى الوقف، فيبدل أيضا، قال شاعرهم وهو المجنون: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # سوى عن عظم الساق منش ~~دقيق # أراد: عيناك، وجيدك، وأراد بعن: أن، وهي لغة معروفة في «قيس»، وهي التي ~~يقال لها: «عنعنة قيس» على وجه الذم لها. # وقرأ قارئهم: «فعسى الله عن يأتي بالفتح.» # أي: أن يأتي بالفتح، وينشد فيقول: # فعيناك عيناها، وثغرك ثغرها # وجيدك إلا عنها غير عاطل # وربما أدخلوا # 6 # كاف الخطاب معها، كما قال: # إذا دنوت جعلت تنئيش # وإن نأيت جعلت تدنيش # وإن تكلمت حثت في فيش # حتى تزقي كزقيق الديش # أراد: الديك، فشبهه بكاف خطاب المؤنث فساقه مساقه، ومن كلامهم: # إذا أعياش جاراتش # فأقبلي على ذي بيتش # ومن العرب من يلفظ بهذه الكاف بين الجيم والشين، وذلك من اللغات المرغوب عنها ~~لما لم يتهيأ له أن يفرد الجيم ولا الشين. ا.ه. # وفي «المزهر»، ج1، ص109: «الكشكشة وهي في ربيعة ومضر، يجعلون بعد كاف الخطاب في ~~المؤنث شينا، فيقولون: رأيتكش، وبكش، وعليكش، فمنهم من يثبتها في ms18 حالة ~~الوقف ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا، ومنهم من يجعلها مكان الكاف، ويكسرها في ~~الوصل ويسكنها في الوقف، فيقول: منش، وعليش.» ا.ه. # وذكر في ص104 أن الكشكشة في «أسد»، ثم ذكر بعده أنها في «هوازن». # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99 ذكر العبارة نفسها، وفي حاشية ابن الطيب المسماة «نشر ~~الانشراح» ومضر قبيلتان مشهورتان. قوله: بعد كاف الخطاب؛ أي: مجرورة أو منصوبة. ~~قوله: رأيتكش مثال للمنصوب، والمثالان بعد للمجرور والكاف مكسورة على أصلها في ~~الجميع. قوله: مكان الكاف؛ أي: يجعلها بدلا منها، وهم بنو أسد كما قاله ~~الجوهري، وقال الرضي: ناس كثير من تميم ومن أسد يجعلون مكان الكاف في الوقف ~~شينا. قوله: بكسرها ... إلخ؛ أي: إعطاء المبدل حكم المبدل منه، وظاهر عبارته أنه ~~في المنصوب أيضا، وتمثيله وصريح كلام غيره يدل على أن البدل في المجرور. ~~ا.ه. # وفي كلامه: الكسكسة، ضبط الكشكشة والكسكسة بالكسر قال: وأجازوا فيها الفتح ~~أيضا. # وفي «صبح الأعشى» للقلقشندي ص98: «ومنها أن تبدل حرفا من الكلمة بحرف آخر، كما ~~تبدل حمير كاف الخطاب # 7 # شينا معجمة فيقولون: في «قلت لك»: قلت لش.» انتهى. # وفي «العقد الفريد» لابن عبد ربه، ج1، ص294: وأما كشكشة تميم فإن بني عمرو بن تميم ~~إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها شينا لقرب الشين من الكاف في ~~المخرج، وقال راجزهم: # هل لش أن تنتفعي وأنفعش # وذكر في الجزء الثاني ص48: أن الكشكشة في تغلب. # وفي «شرح البغدادي على شواهد الرضي» المسمى «بخزانة الأدب»، ج1، ص593: شين ~~الكشكشة: # تضحك مني أن رأتني أحترش # على أن ناسا من تميم ومن أسد يجعلون مكان كاف المؤنث شينا في الوقف، قال المبرد ~~في «الكامل»: بنو عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها ~~شينا، لقرب الشين من الكاف في المخرج، فإنها مهموسة مثلها، فأرادوا البيان في ~~الوقف؛ لأن في الشين تفشيا، فيقولون للمرأة: جعل الله البركة في دارش، والتي ~~يدرجونها يدعونها كافا. ا.ه. # وربما فعلوا هذا في الكاف الأصلية المكسورة، أنشد ms19 ثعلب في «أماليه»، عن ابن الأعرابي: # علي فيما أبتغي أبغيش # بيضاء ترضيني ولا ترضيش # وتطلبي ود بني أبيش # إذا دنوت جعلت تنئيش # وإن نأيت جعلت تدنيش # وإن تكلمت حثت في فيش # حتى تنقي كنقيق الديش # قال ثعلب: «يجعلون مكان الكاف الشين، وربما جعلوا بعد الكاف الشين والسين، ~~يقولون: «إنكش وإنكس» وهي الكاف المكسورة لا غير. يفعلون هذا توكيدا ~~لكسر الكاف بالشين والسين، كما يقولون: ضربتيه وضربته لقرب مخرجها منها.» ~~ا.ه. # والشاهد في قوله : كنقيق الديش؛ فإن أصله: الديك، وكافه أصلية، وفي جميع ما عدا ~~الشين بدل من كاف المخاطبة، والبيت الشاهد أنشده ابن الأعرابي في «نوادره» كما ~~هو هنا. # ثم شرع في حل ألفاظ البيت الشاهد إلى أن قال: ورواه الزجاجي في «أماليه»: # تعجبت لما رأتني أحترش ~~... ... ... ... # ثم قال بعده: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # سوى أن عظم الساق منش ~~رقيق # على أنه كان القياس في هذه الشين المبدلة من كاف المخاطبة أن تحذف، لكنها أجريت ~~في الوصل مجرى حالة الوقف، قال ابن جني في «سر الصناعة»: ومن العرب من يبدل ~~كاف المؤنث في الوقف شينا حرصا على البيان؛ لأن الكسرة الدالة على التأنيث ~~فيها تخفى في الوقف، فاحتاطوا للبيان بأن أبدلوها شينا فقالوا: عليش، ~~ومنش، ومررت بش، وتحذف في الوصل. ومنهم من يجري الوصل مجرى الوقف فيبدل ~~فيه أيضا، وأنشدوا للمجنون: # فعيناش عيناها وجيدش جيدها # البيت. ا.ه. # قال «القالي» في «شرح اللباب»: «وإنما سميت هذه اللغة - أعني إلحاق الشين بالكاف - ~~الكشكشة؛ لاجتماع الكاف والشين فيها، وإنما كسرت الكافان في لفظ «الكشكشة»؛ ~~لحكاية الكسر لكون الكاف للمؤنث. ومنهم من يفتحهما على حد قولهم في التعبير ~~عن «بسم الله» بالبسملة، وكذلك الكسكسة بالوجهين.» انتهى. # وقد ذكر في آخر شرح هذا الشاهد أن المبرد في «الكامل»، وأبا علي القالي في «ذيل ~~الأمالي» روياه: # فعيناك عيناها وجيدك جيدها # ولكن عظم الساق منك رقيق # على أن الأصل من غير إبدال. # وفي شرحه على «شواهد شرح الرضي على الشافية» ص477 ذكر للبيت الأول، وهو قوله: ~~«تضحك ms20 مني أن رأتني أحترش ...» إلخ، إلا أنه لم يطل في شرحه وأحال على ~~«الخزانة». # وفي «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، في باب الكاف: كشكشة تميم ~~هي إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث، فيقولون: أبوش وأمش، وربما ~~زادوا بعد الكاف شينا في الوقف فقالوا: مررت بكش، كما تفعل بكر. # وفي حديث معاوية رضي الله عنه: «تياسروا عن كشكشة تميم.» ا.ه. # وفي «مروج الذهب» للمسعودي، ج1، ص71: «وأهل الشحر من قضاعة وغيرهم من العرب، وهم ~~مهرة، ولغتهم بخلاف لغة العرب؛ وذلك لأنهم يجعلون «الشين بدلا من الكاف»، مثال ~~ذلك: «هل لش فيما قلت لش» و«أن تجعلي الذي معي في الذي معش»، يريد: هل لك ~~فيما قلت لك، وأن تجعلي الذي معي في الذي معك، وغير ذلك من خطابهم ونوادر ~~كلامهم.» ا.ه. # وقد أورد المؤلف ما حكاه من كلامهم كما ترى منشورا ولعله قصد ذلك، وقد أورد ~~هذه الجملة صاحب «العقد الفريد» منظومة من الرجز كما مر. # | الكسكسة # قلب كاف المؤنث سينا # في «القاموس وشرحه»: «والكسكسة لغة لتميم، لا لبكر - كما زعمه ابن عباد - ~~وإنما لهم الكشكشة بإعجام الشين؛ هو: إلحاقهم بكاف المؤنث سينا عند الوقف دون ~~الوصل، يقال: أكرمتكس، ومررت بكس أي: أكرمتك ومررت بك، ومنهم من ~~يبدل السين من كاف الخطاب فيقول: أبوس وأمس؛ أي أبوك وأمك، وبه ~~فسر حديث معاوية رضي الله عنه: «تياسروا عن كسكسة بكر.» وقيل: الكسكسة ~~لهوازن، وفيه كلام أوردناه في المقدمة.» ا.ه. # والذي ذكره في المقدمة هو قوله: «والكشكشة في ربيعة ومضر، يجعلون بعد كاف ~~الخطاب في المؤنث شينا، فيقولون: رأيتكش ومررت بكش، والكسكسة فيهم أيضا، ~~يجعلون بعد الكاف أو مكانها سينا في المذكر.» ا.ه. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج5، ص468: «من يلحق كاف المؤنث في الوقف سينا.» # وفي «الخصائص» لابن جني، ج1، ص399: «وأما كسكسة هوازن، فقولهم أيضا: أعطيتكس، ~~ومنكس وعنكس، وهذا في الوقف دون الوصل.» ا.ه. يريد: مع ضمير المؤنث كما ~~أوضحه قبل هذا في الكشكشة. # وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ms21 ص36، فيما يعرض في بعض اللغات من العي: «كسكسة بكر، وهي ~~قلبها سينا؛ أي كاف المؤنث.» ا.ه. # وفي «فقه اللغة» للثعالبي ص107 من النسخة رقم 149 لغة: «الكسكسة تعرض في لغة بكر ~~كقولهم في خطاب المؤنث، مثل: أبوس وأمس يريدون: «أبوك وأمك».» # وفي «فقه اللغة» لابن فارس ص24: وكذلك الكسكسة التي في ربيعة إنما هي أن يصلوا ~~بالكاف سينا، فيقولون: عليكس. ا.ه. # وفي «موارد البصائر» ص265 أن الكسكسة لهوازن ولم يتكلم عنها. # وفي «سر الصناعة» لابن جني ص152: «ومن العرب من يزيد على كاف المؤنث في الوقف ~~سينا ليبين كسرة الكاف، فيؤكد التأنيث فيقول: مررت بكس، ونزلت عليكس، فإذا ~~وصلوا حذفوا لبيان الكسرة. ا.ه. ثم قال في ص168: وأما كسكسة هوازن فقولهم ~~أيضا: أعطيتكس، ومنكس، وعنكس. وهذا أيضا في الوقف دون الوصل.» ا.ه. # وفي «ألف باء»، ج2، ص431: قال: # 1 # ومن العرب من يرد كاف المؤنث سينا، فيقول: أبوس، يريد: أبوك، ~~وأمس عوض: أمك. ومنهم من يزيد على الكاف سينا فيقول: مررت بكس، ونزلت ~~عليكس، فإذا وصلوا حذفوا لبيان الحركة، وهؤلاء يقال لهم: الكسكسية، وهم من ~~هوازن. # وفي «العقد الفريد»، ج2، ص48، أن الكسكسة في بكر. وفي «المزهر»، ج1، ص104، أن الكسكسة ~~في ربيعة، ثم قال في ص109: ومن ذلك الكسكسة، وهي في ربيعة ومضر، يجعلون بعد ~~الكاف أو مكانها في المذكر سينا على ما تقدم، وقصدوا بذلك الفرق بينهما. ا.ه. ~~أي: لأنهم خصوا السين بكاف المؤنث. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99 ذكر عبارته في «المزهر» التي في ص109، وفي «حاشية ~~الاقتراح» لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص441 ما نصه: «قوله من ذلك - أي: ~~المستقبح المعدود قبيحا - الكسكسة كالتي قبلها، إلا أن السين في هذه عارية ~~عن النقط للفرق كما قاله، وكلاهما ضبط بالكسر وهو الأصل فيه، وأجازوا فيهما ~~الفتح أيضا كما قاله في «شرح اللباب»، وفيهما كلام أودعناه في «شرح القاموس»، ~~وغيره، والله أعلم. قوله: «بينهما» أي: بين المؤنث والمذكر.» ا.ه. # وفي «خزانة الأدب» للبغدادي، ج4، أول ص596: وأما بكر ms22 فتختلف في الكسكسة، فقوم منهم ~~يبدلون من الكاف سينا، كما فعل التميميون في الشين، وهم أقلهم، وقوم يبينون ~~حركة كاف المؤنث في الوقف بالسين فيزيدونها بعدها فيقولون: أعيطتكس. ~~ا.ه. # وفي «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، في باب الكاف: «كسكسة بكر هي ~~إبدالهم السين من كاف الخطاب، يقولون: أبوس وأمس أي: أبوك وأمك، وقيل: ~~هو خاص بمخاطبة المؤنث، ومنهم من يدع الكاف بحالها ويزيدها سينا في الوقف، ~~فيقول: مررت بكس؛ أي بك، وفي حديث معاوية: «تياسروا عن كسكسة بكر».» # | التلتلة # كسر أول حروف المضارعة # في «القاموس» وشرحه: وتلتلة بهراء؛ كسرهم تاء «تفعلون». وحكى بعضهم قال: ~~رأيت أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: «رب اغفر وارحم وتجاوز ~~عما تعلم.» فكسر التاء من «تعلم». وقرأ يحيى بن وثاب: «ولا تركنوا ~~إلى الذين ظلموا» بكسر التاء، ومثله: «ما لك لا تئمنا على ~~يوسف»، وكذلك: «فتمسكم النار»، وقد بينا ذلك في كتاب ~~«التصريف». # وقال أبو النجم: # أقبلت من عند زياد كالخرف # تخط رجلاي بخط مختلف # تكتبان في الطريق: لام ألف # هكذا بكسر التاء، قال في «اللسان»: وهي لغة بهراء وقد تقدم ذلك في «ك ت ب». ~~ا.ه. # وعبارة «اللسان» في مادة «ك ت ب» بعد الاستشهاد بالرجز قال: ورأيت في بعض ~~النسخ «تكتبان» بكسر التاء؛ وهي لغة بهراء، يكسرون التاء فيقولون: ~~تعلمون، ثم أتبع الكاف كسرة التاء. ا.ه. ولم يزد في مادة «ت ل ل» على ~~قوله: وتلتلة بهراء كسرهم تاء تفعلون، يقولون: تعلمون، ~~وتشهدون ... ونحوه، والله أعلم. ا.ه. # وفي «الخصائص» لابن جني، ج1، ص399: وأما تلتلة بهراء فإنهم يقولون: تعلمون ~~وتفعلون وتصنعون، بكسر أوائل الحروف. ا.ه. # وفي أوائل مادة «كتب» من «اللسان»: لغة بهراء في كسر التاء نحو: تفعلون. # وفي «البيان في مقدمة التفسير» للأستاذ الشيخ طاهر، أواخر ص52: الكسر مثل: ~~تعلمون، والعبارة لابن فارس في «فقه اللغة». # وفي «القرطين» ص152: أسد وطيئ، عن كسرهم أول المضارع. وفي «درة الغواص» للحريري ~~ص114: وأما تلتلة بهراء فيكسرون حروف المضارعة فيقولون: أنت تعلم. ms23 وحدثني ~~أحد شيوخي رحمه الله، أن الأخيلية كانت ممن يتكلم بهذه اللغة، وأنها ~~تكلمت بها في مجلس عبد الملك بن مروان، وبحضرته الثعلبي. # وفي «شرح الدرة» للخفاجي إشارة إلى ذلك. # وفي «العقد الفريد»، ج3، ص259: كون القصة وقعت لعفان مع أبي نواس. # وممن ذكر القصة أيضا شهاب الدين الحجازي في «روض الآداب» ص442، وذكر أنها لليلى ~~الأخيلية مع النابغة الشاعر - يريد الجعدي - بحضرة أحد الملوك، قال: ولغة بني ~~الأخيل أنهم يكسرون حرف المضارعة ما عدا الألف. # وفي «شرح الصفدي على لامية العجم»، ج1، ص16، بعد أن ساق هذه القصة غير معزوة لشخص ~~معين ما نصه: «وقد روى صاحب «العقد» وغيره هذه الحكاية واختلفوا فيها، وزادوها ~~بيتا آخر، والذي أعتقده أنها موضوعة.» # وفي ج2، ص297، من هذا الشرح: «ومن قال: ييجل، بكسر الياء فعلى لغة بني أسد فإنهم ~~يقولون: أنا إيجل ونحن نيجل وأنت تيجل، ومن قال: ييجل بناه على هذه ~~اللغة، ولكنه فتح الياء مثل قولهم: يعلم.» ا.ه. # وفي «خزانة الأدب» للبغدادي، ج4، ص495: نقل عبارة ابن جني المتقدم ذكرها، ثم نقل في ~~ص596: عبارة الحريري في «الدرة» ولم يعقب عليها، والذي يفهم مما سبق ومما ~~سيأتي أن التلتلة خاصة بالتاء، وهو صريح عبارتي «القاموس» «واللسان»، فزعم ~~الحريري أنها في حرف المضارعة مطلقا لا يخفى ما فيه. # وفي «فقه اللغة» لابن فارس ص18: «اختلاف لغات العرب من وجوه؛ أحدها: الاختلاف في ~~الحركات كقولنا: «نستعين، ونستعين» بفتح النون وكسرها، قال الفراء: هي مفتوحة ~~في لغة قريش وأسد، وغيرهم يقولونها بكسر النون.» ا.ه. # وفي ص23: «ولا الكسر الذي تسمعه من أسد وقيس مثل: تعلمون، ونعلم، ومثل: شعير، ~~وبعير.» ا.ه. # وفي «التوضيح» وشرحه «التصريح»، ج2، ص149: كقوله - وهو أبو الأسود الجماني - يصف ~~امرأة: # لو قلت: ما في قومها لم تيثم # يفضلها في حسب وميسم # ففيه حذف وتغيير وتقديم وتأخير، وأصله: لو قلت: ما في قومها أحد يفضلها لم ~~تأثم في مقالتك، فحذف الموصول بجملة يفضلها وهو أحد، وهو بعض اسم مقدم مجرور ~~بفي ms24 هو «قومها»، وكسر حرف المضارعة من تأثم على لغة غير الحجازيين. ا.ه. # وفي ص491: أن كسر حرف المضارعة لغة قوم. # وفي «خزانة البغدادي»، ج2، ص211: «وأصله تأثم، فكسر التاء على لغة من يكسر حروف ~~المضارعة إلا الياء للكراهة وهم بنو أسد، قال ابن يعيش: وذلك إذا كان الفعل على ~~وزن «فعل»، نحو: «نعلم ونسلم».» انتهى. # وفي «شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح»؛ أي البخاري لابن مالك ص136: «ومنها قول عبد الله بن عمر لأبيه: أقم فإني لا إيمنها أن ستصد عن البيت. قلت: ~~يجوز كسر حرف المضارعة إذا كان الماضي على «فعل» ولم يكن حرف المضارعة ياء ~~نحو يعلم، وللياء من الكسر ما لغيرها إن كانت الفاء واوا، أو كان ماضيه أبى ~~نحو ييجل ويبى، وعلى هذه اللغة جاء إيمنها، ويجوز أيضا كسر غير الياء من حروف ~~المضارعة إذا كان أول الماضي تاء المطاوعة أو ألف وصل مثل: يتعلم ويستبصر. وفي ~~إيمنها عائد على الجماعة التي قصدت الحج فإن مشاهدتها تغني عن ذكرها ... إلخ.» ~~ا.ه. # وفي «شرح البغدادي على شواهد شرح الرضي على الشافية» ص443 عند قول الشاعر: «وإخال ~~أنك سيد مغيون» # 1 # ما نصه: «وإخال - بالكسر - لغة الذين كسروا حرف المضارعة مما جاء ~~على مثال: تفعل نحو تعجب، وتعلم، وتركب - لتدل كسرته على كسر ~~العين من عجب وعلم وركب ونحو ذلك، يقولون: أنا إعجب وأنت تعلم ونحن ~~نركب، واستثقلوا الكسرة على الياء فألزموها الفتح.» ا.ه. # وفي «التصريح شرح التوضيح» ص193 عند الكلام على هذا البيت: «وإخال بكسر الهمزة، ~~وبنو أسد تفتحها على القياس.» ا.ه. ويفهم منه أنهم خالفوا أنفسهم في هذه ~~الكلمة. # وفي شرح البغدادي على شرح ابن الوردي لمنظومته «التحفة الوردية» ص102: «وكسر همزة ~~إخال فصيح استعمالا، شاذ قياسا، وفتحها لغة أسد.» ا.ه. # وفي «اللسان»: «وتقول في مستقبله: إخال - بكسر الألف - وهو الأفصح، وبنو أسد ~~يقولون: أخال - بالفتح - وهو القياس، والكسر أكثر استعمالا.» ا.ه. # وفي «ألف باء»، ج1، ص262: «تقول: خلت إخال - بكسر الألف - وهو الأفصح، وبنو أسد ms25 ~~تقول: أخال - بالفتح - وهو القياس.» ا.ه. # وفي «شرح ابن هشام على بانت سعاد» ص96: «وكسر همزة إخال فصيح استعمالا، شاذ ~~قياسا، وفتحها لغة بني أسد وهو بالعكس، وحكم حرف المضارعة في غير هذا الفعل ~~أن يضم بإجماع إن كان الماضي رباعيا نحو أدحرج وأكرم، ويفتح في لغة ~~الحجازيين فيما نقص أو زاد كيضرب وينطلق ويستخرج، وأما غيرهم فيكسرون الفاء في ~~ثلاث مسائل: # إحداها: # في تفعل بالفتح، مضارع فعل بالكسر، كعلمت تعلم، بخلاف ~~تذهب فإن ماضيه مفتوح، وتثق فإن المضارع مكسور، ومن قال: تحسب بالفتح ~~كسر، ومن كسر فتح، وقرئ: «ولا تركنوا ...» وقال الشاعر: # قلت لبواب لديه دارها: # تئذن فإني حمها وجارها # أي: لتئذن : أمر الفاعل المخاطب باللام وحذفها وبقي عملها وكسر أول ~~المضارع. وسمعت بدويا يقول في المسعى: «إنك تعلم» بكسر التاء ~~والنون. # الثانية: # أن يكون الماضي مبدوءا بهمزة وصل نحو: ينطلق وتستخرج، وقرئ: ~~«تبيض وجوه وتسود وجوه»، و«إياك نستعين». وأما من كسر في «نعبد» ~~فكأنه ناسب بين كسر النونين. # الثالثة: # أن يكون مبدوءا بتاء المطاوعة أو شبهها نحو: تتذكر وتتكلم، ~~فكأنهم حملوا «تفعل» على الفعل؛ لأنهما للمطاوعة، تقول: كسرته - ~~بالتشديد - فتكسر، وكسرته بالتخفيف فانكسر، وإنما لم يجيزوا كسر الياء لثقل ~~الكسر عليها، ولكنهم جوزوه إذا تلاها «واو»؛ ليتوصلوا بها إلى قلبها ياء ~~نحو: وجل ييجل.» ا.ه. # وفي «المطالع النصرية» للشيخ نصر الهوريني ص78-79: «أن كسر حرف المضارعة في لغة ~~تميم وأسد وغيرهم من العرب سوى قريش.» ثم تكلم على الهمزة ورسمها ياء إذا ~~أجريت هذه اللغة على نحو تئذن ... إلخ. ثم قال: وبهذه اللغة قرئ قوله ~~تعالى: «فكيف إيسى على قوم كافرين.» ا.ه. # وفي «المحتسب» لابن جني، ج1، ص43: «ومنهم من يكسر حرف المضارعة اتباعا لكسرة فاء ~~الفعل بعده، فيقول: «يخطف، وأنا إخطف»، وأنشدوا لأبي النجم: «تدافع ~~الشيب ولم تقتل»؛ أراد: تقتتل، فأسكن التاء الأولى للإدغام، وحرك ~~القاف لالتقاء السكنين بالكسر، فصار «تقتل»، ثم أتبع أول الحرف ثانيه فصار ~~«يقتل».» إلخ. # وقال في ص226: ومن ذلك قراءة يحيى: «فإنهم ms26 ييلمون كما تيلمون»، قال ~~أبو الفتح: العرف في نحو هذا أن من قال: إنت تئمن وتئلف وإيلف، فكسر حرف ~~المضارعة في نحو هذا إذا صار إلى الياء، فتحها ألبتة فقال: هو يألف، ولا ~~يقول: هو ييلف استثقالا للكسرة في الياء. فأما قولهم في: يوجل ويوحل ~~ونحوهما، ييجل وييحل - بكسر الياء - فإنما احتمل ذلك هناك من قبل أنهم ~~أرادوا قلب «الواو» ياء هربا من ثقل الواو؛ لأن الياء - على كل حال - أخف من ~~الواو، وعلموا أنهم إذا قالوا: ييجل وييحل، فقلبوا الواو ياء والياء ~~قبلها مفتوحة كان ذلك قلبا من غير قوة علة القلب، وكأنهم حملوا أنفسهم بما ~~تجشموه من كسر الياء توصلا إلى قوة علة قلب الواو ياء، كما أبدلوا من ضمة ~~لام «أدلو»، جمع دلو كسرة، فصار أدلو لتنقلب الواو ياء بعذر ~~قاطع، وهو انكسار ما قبلها وهي لام، وليس كذلك الهمزة؛ لأنها إذا كسر ما قبلها ~~لم يجب انقلابها ياء، وذلك نحو: بئر وذئب، ألا تراك إذا قلت: هو يئلف، لم يجب ~~قلب الهمزة ياء؟ فلهذا قلنا: إن كسرة ياء ييجل لما يعقب من قلب الأثقل إلى ~~الأخف مقبول، وليس في كسر ياء يئلف ما يدعو إلى ما تحتمل له الكسرة، وليس فيه ~~أكثر من أنه إذا كسر الياء ثم خفف الهمزة صار ييلمون، فأشبه له في اللفظ ~~ييجل، وهذا قدر لا يحتمل له كسر الياء فاعرفه. # وقال في ص491: ومن ذلك قراءة يحيى والأعمش وطلحة - بخلاف - ورواه إسحاق الأزرق ~~عن حمزة: «فتمسكم النار»، قال أبو الفتح: هذه لغة تميم أن تكسر أول ~~مضارع ما ثاني ماضيه مكسور نحو: علمت تعلم، وأنا إعلم، وهي تعلم، ~~ونحن نركب. # وتقل الكسرة في الياء - نحو: يعلم ويركب - استثقالا للكسرة في الياء، وكذلك ~~ما في أول ماضيه همزة وصل مكسورة - نحو: ينطلق، و«يوم تسود وجوه ~~وتبيض وجوه»، وكذلك: «فتمسكم النار»، فتأمل قولهم: أبيت تئبى، ~~فإنما كسرة أول مضارعه وعين ماضيه مفتوحة من قبل أن المضارع لما أتى على ~~يفعل - بفتح العين - صار ms27 كأن ماضيه مكسور العين حتى كأنه أبي، وقد شرحنا ~~ذلك في كتابنا «المنصف» أي: في ص471-472. # انظر كسر «إخال» عند سائر العرب، وفتحه عند أسد، في «البغدادي على بانت سعاد»، ج2، ~~ص292-293. # وفي ص293: «الحجاز لا يجيزون كسر حرف المضارعة، وهو جائز عند جميع العرب.» # وفي ص296: «ناس من أسد يكسرون ذا التاء كقولهم: تذهب، والنون كما في: ~~نذهب.» # وفي «تفسير أبي حيان»، ج1، ص23: «وفتح نون «نستعين» قرأ بها الجمهور وهي لغة ~~الحجاز وهي الفصحى، وقرأ عبيد بن عمير الليثي وزر بن حبيش، ويحيى بن وثاب، ~~والنخعي، والأعمش بكسرها، وهي لغة قيس وتميم وأسد وربيعة، وكذلك حكم حرف ~~المضارعة في هذا الفعل وما أشبهه، وقال أبو جعفر الطوسي: هي لغة هذيل.» ~~ا.ه. # | الطمطمانية والطمطمة # ما يشبه كلام العجم «إبدال اللام ميما» # في «القاموس»: وطمطمانية حمير - بالضم: ما في لغتها من الكلمات المنكرة. ~~ا.ه. # وفي «شرح القاموس» أنها تشبه كلام العجم. وفي صفة قريش: ليس فيهم طمطمانية حمير ~~أي: الألفاظ المنكرة المشبهة بكلام العجم، هكذا فسره غير واحد من أئمة اللغة، ~~وصرح به المبرد في «الكامل» والثعالبي في «المضاف والمنسوب»، وقيل: هو ~~إبدال اللام ميما، وأشار إلى توجيه ذلك الزمخشري في «الفائق». ا.ه. # وفي «العقد الفريد»، ج1، ص294، ذكرها لحمير، ثم قال: والطمطمة: أن يكون الكلام ~~مشبها لكلام العجم، ثم قال بعد ذلك: وأما طمطمانية حمير ففيها يقول ~~عنترة: # تأوي له حزق النعام كأنها # حزق يمانية لأعجم طمطم # وذكرها لحمير أيضا في ص48، ج2، ولم يفسرها. # وفي «نهاية الأرب» للنويري، ج3، ص392، س2: الطمطمة إبدال الطاء تاء (هي غير ~~الطمطمانية، تراجع). # وفي «المزهر»، ج1، ص110: «والطمطمانية تعرض في لغة حمير، كقولهم: طاب امهواء أي: ~~طاب الهواء.» ا.ه. # وفي «التصريح» للشيخ خالد، ج2، ص456: «أم لغة في: أل عند طيئ؛ فإنهم يبدلون ~~لام التعريف ميما فيقولون في الرجل: أم رجل.» ا.ه. (هكذا رسم بفصل أم). # وفي «خزانة البغدادي»، ج4، ص596: «والطمطمانية - بضم الطاءين - أن يكون الكلام ~~مشبها لكلام العجم، يقال: رجل ms28 طمطم - بكسر الطاءين - أي في لسانه عجمة لا ~~يفصح، والطمطماني مثله، وحمير أبو قبيلته، وهو حمير بن سبأ بن يشجب بن ~~يعرب بن قحطان، ومنهم كانت الملوك الأول.» ا.ه. # وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ص36: «فيما يعرض في بعض اللغات من العي»: «الطمطمانية ~~لغة في حمير كقولهم: طاب امهواء؛ أي: طاب الهواء.» ا.ه. # وفي «فقه اللغة» للثعالبي ص107 من النسخة رقم 149 لغة: «الطمطمانية تعرض في ~~لغات حمير، كقولهم: طاب امهواء يريدون: طاب الهواء.» # وفي «سر الصناعة» لابن جني ص312، في باب إبدال الميم: «وأما إبدالها من اللام، ~~فروي أن النمر بن تولب قال: سمعت رسول الله # صلى الله عليه وسلم # يقول: «ليس من امبر ~~امصيام في امسفر.» يريد: «ليس من البر الصيام في السفر» فأبدل لام ~~المعرفة ميما في: امسفر، ويقال: إن النمر لم يرو عن رسول الله # صلى الله عليه وسلم # غير ~~هذا الحديث، إلا أنه شاذ لا يقاس عليه.» ا.ه. # وفي «شرح البغدادي على شواهد الرضي على الشافية» ص514، قول بحير بن عنمة الطائي ~~الجاهلي: «يرمي ورائي بامسهم وبامسلمه» أي: يدافع عني مرة بالسهام، ~~ومرة بالسلام. # على أن إبدال لام «ال» المعرفة ميما ضعيف، وقال ابن جني في «سر الصناعة»: هذا ~~الإبدال شاذ لا يسوغ القياس عليه، وفيهما نظر، فإنه لغة قوم بأعيانهم، قال ~~صاحب «الصحاح»: هي لغة حمير، قال الرضي - رضي الله عنه - في «شرح ~~الكافية»: هي لغة حمير ونفر من طيئ. # وقال الزمخشري في «المفصل»: وأهل اليمن يجعلون مكانها الميم ومنه: «ليس من ام بر ~~ام صيام في ام سفر.» # وحينئذ لا يجوز الحكم على لغة قوم بالضعف، ولا بالشذوذ، نعم لا يجوز القياس ~~بإبدال كل لام ميما، ولكن يتبع إن سمع، وقد حكى الزجاجي أربع كلمات وقع ~~التبادل بينهما، هي: غرلة، وغرمة؛ وهي القلفة - ويقال: امرأة غرلاء وغرماء - ~~ولا يقال: قلفاء. وأصابته أزلة وأزمة أي: سنة. وانجبرت يده على عثم وعثل، وشممت ~~ما عنده وشملت ما عنده، أي: خبرته. انتهى. ولم يرو ابن السكيت فيهم ms29 شيئا. # 1 # وقيل في تفسير بيت بجير الطائي: قوله: ««بامسهم»، بكسر الميم دون تنوين؛ ~~لأنه معرف باللام لكن الكسرة مشبعة للوزن، وقوله: «وبامسلمه» بعد الواو ~~وبهما يتزن الشعر، والسلمة - بفتح السين وكسر اللام - واحدة السلام؛ وهي ~~الحجارة، والبيت رواه الآمدي وابن بري في آماليه على «الصحاح»، ورواه الجوهري ~~في مادة «سلم»: «يرمي ورائي بالسهم وامسلمه»، وقال: يريد: والسلمة، وكذا رواه ~~بعض الأفاضل، وقال: الرواية: «بالسهم» بتشديد السين على اللغة المشهورة، ~~و«امسلمه» بالميم الساكنة بعد الواو على اللغة اليمانية.» انتهى. # قال ابن هشام في «المغني»: قيل: إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام ~~التعريف في أولها، نحو غلام وكتاب بخلاف رجل وناس، وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه ~~سمع في بلادهم من يقول: «خذ الرمح واركب امفرس.» ولعل ذلك لغة بعضهم ، ~~لا لجميعهم، ألا ترى أنها في البيت السابق، وفي الحديث على نوعين؟ وأما ~~الحديث الذي أورده الزمخشري، وهو مشهور في كتب النحو والصرف، فقد قال السخاوي ~~في شرح «المفصل»: يجوز أن يكون النبي # صلى الله عليه وسلم # تكلم بذلك لمن كانت هذه لغته، أو ~~تكون هذه لغة الراوي التي لا ينطق بغيرها، لا أن النبي # صلى الله عليه وسلم # أبدل اللام ~~ميما. قال الأزهري: الوجه ألا تثبت الألف في الكتابة؛ لأنها ميم جعلت كالألف ~~واللام. # ووجد رسمه بخط السيوطي في كتاب «الزبرجد» هكذا: «ليس من ام بر ام صيام ~~في ام سفر.» # | الوكم # كسر الكاف المسبوقة بياء أو كسرة # في «القاموس» وشرحه: الوكم والقمع والزجر، ويقال: هم يكمون الكلام - ~~بكسر الكاف - أي يقولون: السلام عليكم بكسر الكاف، وقلت: هي لغة أهل ~~الروم الآن. ا.ه. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج5، ص463: ناس من بكر بن وائل يكسرون الكاف من: ~~منكم وأخلافكم ونحوهما، وهي لغة رديئة. وفي ص462: من يكسر الهاء من نحو: ~~منهم، وهم ناس من ربيعة، وهي لغة رديئة. # وفي «المزهر»، ج1، ص109: الوكم في لغة ربيعة، وهم قوم من كلب، يقولون: السلام ~~عليكم وبكم، حيث كان قبل ms30 الكاف ياء أو كسرة. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارته في «المزهر»، إلا أن فيه «في لغة ربيعة ~~قوم من كلب»؛ أي بإسقاط «وهم». # وفي حاشية الاقتراح لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442، ما نصه قوله: «ياء ~~أو كسرة لف ونشر مرتب، فالياء راجعة لعليكم، والكسرة لقوله: بكم، ~~وكانوا يرون في ذلك مناسبة كما هو ظاهر.» ا.ه. # وفي مقدمة «شرح القاموس»: والوكم والوهم كلاهما في لغة بني كلب، من الأول ~~يقولون: عليكم وبكم، حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة ... إلخ. # | الوهم # كسر الهاء في الكلمة # لم يذكره «القاموس» وذكره الشارح في المقدمة بأنه من لغة بني كلب، وهو أنهم ~~يقولون: منهم وعنهم - أي: بكسر الهاء - وإن لم يكن قبل الهاء ياء ولا ~~كسرة. # وفي «المزهر»، ج1، ص109: والوهم في لغة كلب، يقولون: منهم وعنهم ~~وبينهم، وإن لم يكن قبل الهاء ياء ولا كسرة. ا.ه. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارته في «المزهر». # وفي حاشية الاقتراح لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442: ما نصه قوله: ««الوهم» هو بالهاء بدل الكاف؛ لأنه يقع في الهاء. قوله: «وعنهم» كذا في أصولنا ~~وهو الأنسب بالتعميم، وفي نسخة الشارح # 1 # بدله «وعليهمم» كأنه تنويع لما قبله الياء. وهذا غير محتاج إليه؛ ~~لأن الياء توجب كسر الهاء في مثل تلك التراكيب عند أكثر العرب، وضمها قليل. ~~قوله: «وإن لم يكن» ... إلخ؛ أي إن هذه اللغة يطلقونها فلا يتقيدون بكسر ولا ياء ~~كالأولى.» ا.ه. # | الاستنطاء # جعل العين الساكنة نونا # في «القاموس»: «وأنطى: أعطى.» وفي الشرح قال الجوهري: هي لغة اليمن. وقال ~~غيره: هي لغة سعد بن بكر وهذيل والأزد وقيس، والأنصار يجعلون العين الساكنة ~~نونا إذا جاوزت الطاء، وقد مر ذلك في المقصد الخامس من خطبة هذا ~~الكتاب. # وهؤلاء من قبائل اليمن ما عدا هذيل، وقد شرفها النبي # صلى الله عليه وسلم # قال لرجل: ~~«أنطه كذا وكذا»؛ أي أعطه. وفي حديث آخر: «وأن مال الله مسئول ~~ومنطى»؛ أي معطى. وفي حديث الدعاء: «لا مانع لما أنطيت.» ms31 وفي حديث ~~آخر: «اليد المنطية خير من اليد السفلى.» وفي كتابه لوائل: «وأنطوا ~~الثبجة.» وفي كتابه لتميم الداري: «هذا ما أنطى رسول الله # صلى الله عليه وسلم ~~...» إلى ~~آخره، ويسمون هذا «الإنطاء الشريف» وهو محفوظ عند أولاده ... # قال شيخنا: وقرئ بها شاذا: «إنا أنطيناك الكوثر.» ا.ه. # والذي ذكره في المقدمة هو: والاستنطاء لغة سعد بن بكر، وهذيل، والأزد، وقيس، ~~والأنصار يجعلون العين السكنة نونا إذا جاوزت الطاء، كأنطى في: أعطى. ~~ا.ه. # وهي عبارة «المزهر» إلا أنه قال: «تجعل»، بدل: «يجعلون». # وفي «تفسير أبي حيان»، ج8، ص519: وقرأ الجمهور «أعطيناك» بالعين، والحسن وطلحة وابن ~~محيصن والزعفراني: «أنطيناك» بالنون، وهي قراءة مروية عن رسول الله # صلى الله عليه وسلم ~~. ~~قال التبريزي: هي لغة للعرب العاربة من أولى قريش، ومن كلامه # صلى الله عليه وسلم ~~: «اليد ~~العليا المنطية، واليد السفلى المنطاة.» ومن كلامه أيضا - عليه ~~الصلاة والسلام: «وأنطوا الثبجة.» وقال الأعشى: # جيادك خير جياد الملوك # تصان الحلال # 1 # وتنطي السعدا # قال أبو الفضل # 2 # الرازي، وأبو زكريا التبريزي: أبدل من العين نونا، فإن ~~عنيا النون في هذه اللغة مكان العين في غيرها فحسن، وإن عنيا البدل ~~الصناعي فليس كذلك، بل كل واحدة من اللغتين أصل بنفسها، لوجود تمام التصرف من ~~كل واحدة، فلا تقول العين ثم أبدلت النون منها. ا.ه. # واستشهد في «اللسان» أيضا بقول القائل وأنشده ثعلب: # من المنطيات الموكب المعج بعدما # يرى في فروع المقلتين نضوب # وفي «المزهر» للسيوطي، ج1، ص109: «ومن ذلك: الاستنطاء في لغة سعد بن بكر وهذيل ~~والأزد وقيس والأنصار، تجعل العين الساكنة نونا إذا جاوزت الطاء، كأنطى في: ~~أعطى.» ا.ه. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99: نقل عبارته في «المزهر». وفي حاشية الاقتراح ~~لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح» ص442 ما نصه قوله: «الاستنطاء كأنه استفعال.» ~~من نطى؛ أي: طلب هذا اللفظ. وفي الشرح # 3 # أنه رآه بخط الجمالي العصامي مضبوطا بالقلم بالمهملة بعد فوقية ~~مكسورة، فمعجمة. # قلت: وهو بعيد عن المقصود، بل لا معنى له؛ لأن ظاهره أنه يوجد ms32 في الكلام «نظى» ~~بعجم الظاء ولا وجود له، والله أعلم. قوله: «جاورت» بالجيم والراء المهملة؛ ~~أي: كانت لها جارة، بأن وقعت قبلها كما في المثال، من المجاورة وهي الملاصقة في ~~البيوت، قوله: و«أنطى» بالنون في: أعطى بالعين، وقد قرئ شاذا: «إنا ~~أنطيناك الكوثر» عن أبي وابن مسعود والحسن، وروي في الدعاء: «لا مانع ~~لما أنطيت.» ونسبها عياض لأهل اليمن، ولا منافاة.» ا.ه. # | الوتم # قلب السين تاء # لم يذكر «القاموس» هذه المادة، وذكر شارحه في المقدمة الوتم، فقال: هو في لغة ~~اليمن يجعل الكاف شينا مطلقا. ا.ه. # وفي «المزهر»، # 1 # ج1، ص109: الوتم - في لغة اليمن - يجعل السين تاء كالنات في: ~~الناس. ا.ه. # انظر في «همع الهوامع»، ج1، وسط ص235: إبدال بعض العرب سين - لا سيما: تاء - كما ~~قالوا: النات، في: الناس. # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99 نقل عبارته في «المزهر». وفي حاشية الاقتراح ~~لابن الطيب المسماة «نشر الانشراح » ص443 ما نصه قوله: ««الوتم» ضبطه في الشرح # 2 # بالفوقية، وهي مادة مهملة، والمعروف مادة «وثم» بالمثلثة.» ~~ا.ه. # وفي «شرح البغدادي على شواهد شرح الرضي على الشافية» ص537: # يا قاتل الله بني السعلاة # عمرو بن يربوع شرار النات # غير أعفاء ولا أكيات # على أن الأصل «شرار الناس، ولا أكياس» فأبدلت السين فيهما تاء، كما فعل بست ~~وأصلها: سدس، بدليل قولهم: التسديس وسديسة فقلبوا السين تاء فصارت: سدت ~~فتقاربت مع الدال في المخرج، فأبدلت الدال تاء فأدغمت فيها. وقالوا أيضا في ~~طس: «طست»، وفي حسيس: «حتيت». هذا ما ذكره ابن جني في «سر الصناعة» ولم يزد ~~على هذه الأربعة، وزاد عليها ابن السكيت في كتاب «الأبدال» عن الأصمعي، يقال: ~~هو على سوسه وتوسه؛ أي: على خليقته، ويقال: رجل خفيساء وخفيتاء، إذا كان ضخم ~~البطن إلى القصر، وزاد الزجاجي: «الأماليس والأماليت»؛ لما استوى من الأرض، ~~ونصيب خسيس وختيت، ومنه: أخس حقه وأخته أي: قلله، وهو شديد الخساسة ~~والختاتة. # وهذا الشعر قد أورده أبو زيد في موضعين من نوادره، ونسبه في الموضع الأول إلى ~~قائله وهو ms33 علياء بن أرقم اليشكري، وهو شاعر جاهلي ... إلخ. # وفي «القاموس» وشرحه: وأما قول علياء بن أرقم: # يا قبح الله بني السعلاة # عمرو بن يربوع شرار النات # ليسوا أعفاء ولا أكيات # فإنما يريد: الناس، وأكياس فقلب السين تاء؛ لموافقتها إياها في الهمس ~~والزيادة، وتجاور المخارج، وهي لغة لبعض العرب، عن أبي زيد، وهو من البدل ~~الشاذ. ا.ه. # والعبارة في «اللسان» أيضا، ولكنها مختصرة عما هنا. # | الشنشنة # جعل الكاف شينا مطلقا # لم يذكرها «القاموس» ولا شرحه. # وفي «المزهر»، ج1، ص109: «ومن ذلك «الشنشنة» في لغة اليمن، تجعل الكاف شينا مطلقا، ~~كلبيش اللهم لبيش؛ أي: لبيك اللهم لبيك.» ~~ا.ه. # وقد سماها شارح القاموس في المقدمة بالوتم، ولعله وهم منه، ومر في «الكشكشة» ~~وعن «صبح الأعشى» ما نصه: «ومنها أن تبدل حرفا من الكلمة بحرف آخر كما تبدل ~~حمير كاف الخطاب شينا معجمة، فيقولون في قلت لك: «قلت لش».» ا.ه. ~~فنسبته إياها لحمير، وعدم تخصيصها بكاف المؤنث، وعدم تسميتها بالكشكشة ربما ~~يفهم منه أن مراده: الشنشنة. والله أعلم. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج5، ص466 وص572: قلب الكاف شينا - في الوقف المؤنث، ~~وذكرناه في «الكشكشة». # وفي «الاقتراح» للسيوطي ص99 نقل عبارته في «المزهر». # وفي «حاشية الاقتراح» لابن الطيب المسماة: «نشر الانشراح» ص443 ما نصه قوله ~~««الشنشنة» ضبطها في الشرح # 1 # بفتح المعجمتين ونونين الأولى ساكنة. وقال: هو مصدر كالدحرجة - ~~فليتأمل قوله. شينا أي: معجمة، وقوله: مطلقا؛ أي سواء كانت لمذكر أو مؤنث.» ~~ا.ه. # | اللخلخانية # العجمة واللكنة في المنطق # في «القاموس» وشرحه: وفي حديث «معاوية» قال: أي الناس أفصح؟ فقال: قوم ارتفعوا ~~عن لخلخانية العراق. «اللخلخانية»: العجمة في المنطق، قال أبو ~~عبيدة: وهو العجز عن إرداف الكلام بعضه ببعض، من قولهم: «لخ في كلامه»: إذا ~~جاء به ملتبسا، ورجل لخلخاني: غير فصيح، وكذلك امرأة لخلخانية: إذا ~~كانت لا تفصح، وبه جزم الزمخشري وغيره. قال البعيث: # سيتركها إن سلم الله جارها # بنو اللخلخانيات وهي رتوع # وفي «فقه الثعالبي» أن ذلك يعرض في لغة أعراب الشحر وعمان، كقولهم ms34 في «ما ~~شاء الله»: «مشا الله»، وناس ينسبونها للعراق. انتهى. # وفسرها في «اللسان» باللكنة والعجمة في الكلام، قال: وقيل: هو منسوب إلى ~~«لخلخان» وهي قبيلة وقيل: موضع. # وفي «المزهر»، ج1، ص110: وذكر الثعالبي في «فقه اللغة» من ذلك: اللخلخانية، تعرض في ~~لغة أعراب الشحر وعمان، كقولهم: «مشا الله» في «ما شاء الله». ~~ا.ه. # وفي «خزانة البغدادي»، ج4، ص596: ويروى لخلخانية العراق؛ أي في «حديث معاوية». ~~واللخلخانية: العجمة في المنطق، يقال: رجل لخلخاني؛ إذا كان لا يفصح. ~~ا.ه. # وفي «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، في باب اللام: لخلخانية ~~العراق هي اللكنة في الكلام والعجمة فيه، وفي «حديث معاوية» قال: أي الناس ~~أفصح؟ فقال رجل: قوم ارتفعوا عن لخلخانية العراق، وقيل: هو منسوب إلى ~~«لخلخان»؛ قبيلة، وقيل: موضع. ا.ه. # قلت: لم أعثر على «لخلخان» اسم الموضع في «معجم البلدان» لياقوت، ولا في «معجم ما ~~استعجم» للبكري. # وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ص36، فيما يعرض في بعض اللغات من العي: «اللخلخانية: ~~تعرض في أعراب الشحر وعمان.» ا.ه. # وفي «فقه اللغة» للثعالبي ص107 من النسخة رقم 149 لغة: اللخلخانية تعرض في لغات ~~أعراب الشحر وعمان، كقولهم: «مشا الله كان» يريدون: «ما شاء الله ~~كان.» # | العجرفية # التقعر والجفاء في الكلام # في «لسان العرب» قال ابن سيده: وعجرفية ضبة، أراها تقعرهم في الكلام. ~~ا.ه. ونقله شارح «القاموس» ولم يذكره صاحب المتن. # وذكرها في «موارد البصائر» ص265 ولم يفسرها، وكذلك في «المزهر»، ج1، ص104، ذكرها ~~الضبة ولم يفسرها. # وكذلك في «خزانة البغدادي»، ج4، ص496. # وفي «محاضرات الراغب»، ج1، ص36: «فيما يعرض في بعض اللغات من العي»: ~~و«العجرفية جفاء في الكلام.» ا.ه. # | التضجع # إمالة الحرف إلى الكسر # في «موارد البصائر» ص265 ذكر أنه لقيس، ولم يفسره. # وكذلك في «المزهر»، ج1، ص104، ولم يفسره. # وفي «القاموس»: والإضجاع في القوافي كالإكفاء أو كالإقواء، وفي الحركات، كالإمالة ~~والخفض. ا.ه. # وفي «شرح القاموس»: «يقال: أضجع الحرف أي: أماله إلى الكسر.» ا.ه. # وفي «خزانة البغدادي»، ج4، ص496، ذكره لقيس ولم يفسره. ms35 # | الفشفشة # لم يذكرها «القاموس» ولا «اللسان». # وذكر صاحب «العقد الفريد» في ج1، ص294، أنها في تغلب، ولم يفسرها. # | الغمغمة # عدم تبيين الكلام # لم يذكر «القاموس» ولا شرحه غمغمة قضاعة. # وفي «العقد الفريد»، ج1، ص294، ذكر أنها لقضاعة، ثم قال: وأما الغمغمة فإنها قد تكون ~~من الكلام وغيره؛ لأنها صورة لا يفهم تقطيع حروفها. وأعاد ذكرها وأنها لقضاعة ~~في ج2، ص48، ولم يفسرها. # وفي «خزانة البغدادي»، ج4، ص596: «وأما الغمغمة فقد تكون من الكلام وغيره؛ لأنها ~~صوت لا يفهم تقطيع حروفه.» ا.ه. ثم قال: «والغمغمة ألا يتبين الكلام، وأصله ~~أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال عند القتال، وقضاعة أبو حي من اليمن، ~~وهو قضاعة بن مالك بن سبأ.» # وفي «ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه» للمحبي، ج3، ص256: «غمغمة قضاعة، ~~الغمغمة: كلام غير بين - قاله رجل من العرب لمعاوية.» ا.ه. # | الفراتية # لم يذكرها «القاموس» ولا شرحه، واقتصر في «العقد الفريد»، ج2، ص48، على أنها في ~~العراق، ولم يفسرها. # 1 # وفي «خزانة البغدادي»، ج4، ص596: «والفراتية لغة أهل الفرات؛ الذي هو نهر ~~الكوفة.» ا.ه. # | الفحفحة # جعل الحاء عينا # لم يذكرها «القاموس»، وقال في شرحه في «المستدرك»: ومما يستدرك عليه «الفحفحة» ~~الكلام عن كراع، ورجل فحفاح: متكلم، وقيل: هو الكثير الكلام. واستدرك شيخنا ~~فحفحة هذيل، وهي جعلهم الحاء المهملة عينا. نقلها السيوطي في ~~«المزهر» و«الاقتراح». ا.ه. # وعبارة «المزهر» للسيوطي، ج1، ص109، في باب الرديء المذموم من اللغات: «ومن ذلك ~~الغمغمة في هذيل؛ يجعلون الحاء عينا.» ا.ه. # وهي عبارته أيضا في «الاقتراح» ص99. # وفي «حاشية الاقتراح» لابن الطيب، المسماة «نشر الانشراح» ص442 لم يتكلم على لفظ ~~الفحفحة لبياض بالنسخة، والذي فيها قوله: يجعلون الحاء عينا، ومنه قراءة ~~ابن مسعود: «عتى عين» يعني: حتى حين. ا.ه. # | لغة طيئ # قلب الياء ألفا # في مادة «ج ع د» ص95 من «اللسان»: روى قول الراجز: # قد تيمتني طفلة أملود # بفاحم زينه التجعيد # وضبط «طفلة» بكسر الطاء، والصواب فتحها؛ لأن المراد هنا: المرأة الرخصة ~~الناعمة التي في سن ms36 الطفولة. # 1 # وفي مادة «س أ د» ص184: روي لبعضهم: # لم تلق خيل قبلها ما لقيت # من غب هاجرة وسير ~~مسأد # وضبط «لقيت» بثلاث فتحات، ثم جاء بعده «أراد: لقيت وهي لغة طيئ.» قلت: ~~المراد بلغة طيئ أنهم يقولون في مثل لقيه يلقاه: لقاه يلقاه، ~~كما تقدم الكلام عليها قبل هذا، لا أنهم ينطقون بالفعل على ما رسم به في ~~البيت. # ومن المعلوم أن الفعل الناقص إذا كان بالألف، واتصلت به تاء التأنيث سقطت ألفه، ~~فيقال في مثل «رمى وغزا»: «رمت وغزت»؛ فالصواب في البيت: «ما قد لقت»، ~~كما روي في مادة «ل ق ى» وبه يستقيم الوزن. # وفي «همع الهوامع»، ج2، أوائل ص164: قلى يقلى - بفتحهما عند بني عامر - وبقى ~~يبقى - عند طيئ. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج2، ص448 وأواخر ص449: رضا في: رضي. # وقد رأينا من الفائدة بسط الكلام على هذه اللغة الطائية، وجمع ما تفرق فيها من ~~الأقوال وتشعب من الآراء ملتقطة من عدة أسفار، فنقول: ذكر الصرفيون عن ~~طيئ أنهم يجوزون قلب «الياء ألفا» في كل ما آخره «ياء» مفتوحة مكسور ما ~~قبلها؛ وذلك لخفة الألف، وقيده الرضي بألا تكون فتحة الياء فتحة ~~إعرابية، فيقولون في «رضي ورضي - المعلوم والمجهول: رضا ورضا»، وفي ~~«ناصية: ناصاة»، واستشهد غالبهم بقول الشاعر: # نستوقد النبل بالحضيض ونص # طاد نفوسا بنت على الكرم # على أن أصله: بنيت؛ قال التبريزي في شرحه على الحماسة: أخرجه على لغة طيئ؛ ~~لأنهم يقولون في «بقي: بقى، وفي رضي: رضا، وفي بادية: باداة» كأنهم يقرون ~~من الكسرة بعدها ياء إلى الفتحة فتنقلب ألفا. ا.ه. # وقال العلامة البغدادي في «شرح شواهد الرضي على الشافية» عند الكلام على هذا ~~البيت ما نصه: «طيئ يفتح قياسا ما قبل الياء إذا تحركت الياء بفتحة غير ~~إعرابية، وكانت طرفا، فتنقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار بنات؛ ~~فحذفت الألف لالتقاء الساكنين.» قال ابن جني في «إعراب الحماسة»: هذه لغة طائية، ~~وهو كثير إلا أنه ينبغي أن تعلم أن الكسرة المبدلة في ms37 نحو هذا فتحة مبقاة ~~الحكم غير منسية ولا مطروحة الاعتداد بها، ألا ترى أن من قال في «بقي: ~~بقى، وفي رضى: رضا» لا يقول في مضارعه إلا يبقى ألبتة، ولو كان الفعل ~~مبنيا عنده على «فعل» أو منصرفا به عن إرادة «فعل» معنى كما انصرف ~~به عنه لفظا لوجب أن تقول في رضا: «يرضو» كما تقول في غزا: «يغزو»، وفي ~~فنا: «يفنو»؛ لأنه عندي من الواوي، وذلك أنه من معنى الفناء للدار ... وغيرها ~~إلى آخر ما ذكره. # ولتوضيح مراد ابن جني ننقل لك ما جاء في تمام عبارته من شرحه على الحماسة، فقد ~~قال بعد استدلاله على أن «فنا» من الواوي ما نصه: «فقولهم إذن: فنا يفنى، ~~ورضا يرضى؛ يريد بذلك على أن الكسرة عندهم في الماضي مرادة معتدة، وفي ~~حكم الملفوظ به ألبتة، بل إذا كانوا قد اعتدوا بحركة العين في نحو: ~~خاف ونام، وإن لم تظهر في العين ألبتة، فأن يعتدوا بكسرة العين - التي ~~تظهر في أكثر اللغات عند أغلب الأحوال - أجدر وأخلق.» ا.ه. # قلت: مراد ابن جني أن يستدل على شيئين في وزن «بقى» الطائية وأمثالها؛ الأول: ~~أنها ليست على «فعل» أصالة، والثاني: أنها ليست على «فعل» محولا عن ~~«فعل» ومقطوعا النظر فيه عن إرادة الكسر، بل هي مع هذا الفتح العارض على ~~عينها في اللفظ لم يزل الكسر ملحوظا فيها، ودليله أنهم قالوا: يرضى في مضارع ~~رضا، ولو كان على «فعل»، أصالة أو منصرفا عن إرادة «فعل» المكسور العين ~~لوجب أن يقال مضارعه: يرضو؛ لأنه واوي، كما قالوا في غزا: يغزو، وفي ~~فنا: يفنو؛ لأن «فنا» عنده من الواوي # 2 # ولما لم يقولوا فيه إلا «يرضى»؛ دل على أن الفعل لم يزل على ~~«فعل» مكسور العين حكما، وإن كان مفتوحها لفظا. # وإذا ثبت هذا في البعض ثبت في بقية الباب. # بقي هنا أن المفهوم مما تقدم أن هذه اللغة قياسية عند طيئ في الأفعال ~~والأسماء على السواء، ولكن صاحب «اللسان» حكى عن ابن سيده في مادة ms38 «ن ص و» ~~أن الناصاة لغة طائية في الناصية، وليس لها نظير إلا بادية وباداة، وقارية ~~وقاراة، وهي الحاضرة، وهو صريح في أنها سماعية في هذه الثلاثة فقط؛ وفيه نظر ~~لأننا رأيناهم ذكروا «الباناة» في البانية، وهي القوس التي لصق وترها بكبدها، ~~ونصوا على أنها طائية، و«الحاناة» في الحانية بمعنى: الدكان، وقال صاحب ~~«اللسان»: إنها كناصية وناصاة، أي: طائية، و«الناحاة» في الناحية. وربما أدى ~~التتبع إلى العثور على غيرها وهو يرجح ما ذهب إليه الصرفيون من قياسها في ~~الأسماء أيضا، والله أعلم. # وفي مادة «ب ق ى» من «اللسان»: «وبقى بقيا، لغة بلحرث بن كعب.» ثم قال ~~في موضع آخر من هذه المادة: «ولغة طيئ: بقى يبقى، وكذلك لغتهم في كل ~~ياء انكسر ما قبلها يجعلونها ألفا، نحو بقى ورضا وفنى.» ا.ه. # وقد أوضح ذلك الشريف الغرناطي في شرحه على «مقصورة حازم» بأن قال: إنها على لغة ~~بلحرث بن كعب أصلا، وعلى لغة طيئ فرع من «فعل»؛ وذلك أنه مطرد في لغتهم ~~تحويل كل ما كان على «فعل أو فعل» من المعتل اللازم إلى «فعل». ~~ا.ه. # وفي «حاشية ابن جماعة» على «شرح الشافية» «للجار بردى» عند الكلام على قوله: ~~«وأما قلى يقلى فلغة بني عامر» ما نصه: «عزا ذلك ابن مالك لطيئ في صورة ~~دعوى أعم، فقال: وطيئ تبدل الكسرة فتحة والياء ألفا نحو: يقلى» قيل: ~~ولم يذكر غيره ذلك عن طيئ، ولم يرو عنهم في يمشي ويرمي ونحوهما ~~يمشى ويرمى. ا.ه. # قلت: الظاهر أن ابن مالك لم يرد إلا ما تقرر في القاعدة السابقة، ولكنه تساهل ~~في عبارته فأوهمت هذا الإيهام، وإنما الذي توسع في هذه اللغة وذكر ما لم ~~يذكروه هو أبو عبد الله التميمي في كتاب «ما يجوز للشاعر في الضرورة» حيث ~~قال: «ومما يجوز له إبدال الياء ألفا في سائر الكلام، فيقول في «أعطيت»: ~~أعطات، وفي «دهي»: دهى؛ وهي لغة لطيئ، فإذا اضطر الشاعر أجرى كلامه ~~عليها. وقد زعم قوم أنه يجوز في الكلام إذا كان ms39 من لغات العرب، ومما جاء منه ~~قول الشاعر: # ألا أذنت أهل اليمامة طيئ # بحرب كناصاة الأغر المشهر # 3 # فقال: كناصاة وهو يريد: كناصية، فأبدل الياء ألفا. ومثله: # لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقى # على الأرض قيسي يسوق ~~الأباعرا # فقال: بقى، والوجه بقي. ومثله قول الآخر: # وقد لقت فزارة الفجور # منا ومن مرهفة الذكور # يريد: لقيت، ولكن لما أبدل الياء ألفا، ثم أدخل التاء وهي ساكنة، حذف ~~الألف لالتقاء الساكنين، كما تقول في رمى: رمت، فتحذف الألف التي كانت في ~~لفظ الفعل. # وكذلك يجوز له أيضا أن يفعل في الواو، وحكي أن ذلك في طيئ أيضا، وأنهم ~~يقولون في «قرنوة وترقوة وعزقوة»: قرناة وترقاة وعزقاة، ~~فيصنعون في الواو ما صنعوا في الياء من البدل.» ا.ه. # ولم نقف في كتب اللغة التي بأيدينا إلا على العرقاة في: «العرقوة»، فقد ذكرها ~~«القاموس» و«اللسان» ولم يعزواها لطيئ ولا لغيرها، واستشهد عليها «اللسان» بقول ~~القائل: # احذر على عينيك والمشافر # عرقاة دلو كالعقاب ~~الكاسر # وذكر الأشنانداني في «معاني الشعر» عند تفسر قول الشاعر: # ولما رأت للصبح في غسق الدجى # تباشير لم تستر بما تنبت الأرض # 4 # رعت ما بقى من ليله ونهاره # تحن إلى بعض ويذعرها بعض # أن «بقى» في البيت لغة طائية، وذكر أن غير طيئ من العرب تكلمت بها، ~~وأنشد قول المستوغر وهو سعدي: # هل ما بقى إلا كما قد فاتنا # يوم يجيء وليلة تحدونا # قلت: وقد جرى المتنبي على هذه اللغة أيضا في قوله: # رأيتك توسع الشعراء نيلا # حديثهم المولد والقديما # فتعطي من بقى مالا جسيما # وتعطى من مضى شرفا عظيما # هكذا خرجه العكبري في شرحه على «الديوان»، وتكلم على هذه اللغة بما لا يخرج ~~عما ذكرناه، واستشهد عليها بقول زيد الخيل: # لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقى # على الأرض قيسي يسوق ~~الأباعرا # وزيد الخيل هذا طائي، وقدم على النبي - عليه الصلاة والسلام - في وفد طيئ، ~~سنة تسع، فسماه: «زيد الخير» وهو القائل من هذه القصيدة: # أفي كل عام مأتم تبعثونه # على محمر ms40 عود أثيب وما رضا # 5 # تجدون خمشا بعد خمش كأنما # على سيد من خير قومكم نعى # ومنها: # فلولا زهير أن أكدر نعمة # لقاذعت كعبا ما بقيت وما ~~بقى # والوجه: ما رضي ونعي، وما بقيت وما بقي، ولكنه جاء بها على لغته، على ~~أنه يجوز حمل «ما بقي» في بيت المتنبي على أنه أراد: ما بقي بكسر القاف ~~على اللغة المشهورة، وأسكن الياء تخفيفا لإقامة الوزن، وهي لغة مشهورة ذكرها ~~الإمام ابن مالك في «شواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح»، وقال: إن منها ~~قراءة الحسن: «وذروا ما بقى من الربا»، وقراءة الأعمش: «فنسى ولم ~~نجد له عزما»، وإن منها أيضا ما روي عن أبي عمرو من إجازة: «ثاني ~~اثنين» - بالسكون - على ما ذكره ابن جني في «المحتسب». وأما بيت المستوغر الذي ~~أنشده الأشنانداني فالمفهوم من سياق الاستشهاد به أنها رواية مروية ~~فيه. # هذا ما أذكر أنني وقفت عليه من الكلام على هذه اللغة، وبقي أنني رأيت بعض هذه ~~الأفعال مرسوما بالألف في آخره، وبعضها مرسوما بالياء، بلا مراعاة لما كان ~~واويا منها أو يائيا، بل ربما رأيت هذا الخلط في العبارة الواحدة، بل الفعل ~~الواحد إذا تكرر ذكره فيها. والصواب عندي أن يرسم بالألف ما كان واويا، ~~وبالياء ما كان يائيا، على القاعدة المشهورة في الرسم، وهي التي جريت عليها ~~في رسم ما مر من تلك الأفعال. # وقولهم عن طيئ: «إنهم يفتحون ما قبل الياء فتنقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها»، ليس المراد منه انقلابها ألفا في الخط، وإنما المراد في اللفظ، كما ~~قالوا: بانقلاب الياء ألفا في مثل «رمى» لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأن ~~أصله «رمى» بفتح الآخر، وهم ما زالوا يرسمونها بالياء. # فإن قيل: ربما كان مراد من يرسمها بالألف مطلقا منع الالتباس؛ لأن ما لا يدل ~~وزن الشعر أو القافية على أنه من تلك اللغة يلتبس باللغة المشهورة ما لم ~~يقيد بالحركات، قلنا: هذا يصح لو أنهم طردوه في جميع الأفعال وقرروا ~~الاصطلاح عليه، أما والحال ما ذكرنا لك، ms41 فلا. # وفي «الكشاف»، ج2، ص318: لغة طيئ في «بقي» - من الطبعة الثانية ببولاق التي في ~~ثلاثة أجزاء. # وفي «عبث الوليد» ظهر ص40 شيء من لغة طيئ في مثل «رضا»، وأعاد الكلام في ص52؛ ~~لأن الناسخ أعاد وخلط في الترتيب. # وظهر ص93 منه: استعمال البحتري «بقي» وهو أشبه به في أن يكون استعمل لغة ~~طيئ. # وفي مادة «ورى» من «المصباح»: التوراة: قيل: من التورية، وقلبت الياء ألفا على ~~لغة طيئ. وفيه نظر؛ لأنها غير عربية. # وفي «طبقات الشعراء» للجمحي ص11: «بقى» لغة طيئ، وقد تكلمت بها العرب إلا ~~أنها في طيئ أكثر. # وفي مادة «س ن د» ص205 س18: «والسند مثقل: سنود القوم في الجبل.» ~~وفي حديث أحد: «رأيت النساء يسندن في الجبل»؛ أي يصعدن، ويروى ~~بالشين المعجمة، والمراد بالمثقل: المشدد كما لا يخفى، وليس في لفظ ~~«السند» حرف مشدد إلا بالسين، وهي لا تكون إلا مشددة متى سبقتها أداة ~~التعريف؛ لأنها من الحروف الشمسية، وحكمها معلوم، ولا نرى أحدا يعنى بالنص ~~على مثلها بل أحر بأن يكون النص هنا مدعاة للاضطراب في ضبط الكلمة، إذ قد ~~يتبادر أن التشديد في غير هذا الحرف فيقع الإشكال. # وفي «السيرافي على سيبويه»، ج1، ص71، كون بعض العرب تغلب على جماعة غيرهم لمجاورتهم ~~لهم. # وفي ص218 كون العرب يأخذ بعضهم عن بعض. وفي «خزانة البغدادي»، ج2، ص134: مذحج: ~~قبيلة كبيرة، وذكر ما تفرع منها من القبائل ومنها طيئ، وبنو الحرث بن كعب، ~~قد يتكلم الحجازي بلغة تميم والتميمي بلغة الحجاز، وكلام في ذلك. # وفي «سعود الطالع»، ج1، ص75-76: «لغات في القرآن للقبائل، منها المد الكامل والمد الجائز وفي ~~قصر ألف العلة في أواخر الكلمات بالياء حتى تأخذ طريقها ~~بفتح الياء عند طيئ فتنقلب ألفا، وانقلاب الياء ألفا في ~~لغات الحجاز الذين يتكلمون بلغة تميم لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، وفي قلب الألف ياء كما في لفظ التوراة فينطق بها: ~~التورية، وفيها نظر خاص دون تقييد في الحركات، وكذلك بقلب ~~الألف في الاستفهام هاء، كما جاء ms42 في: # أأنتم أشد خلقا # فينطق بها أهنتم ~~... إلخ. كما استدل على ذلك من المراجع الخاصة بلغات القبائل ~~آنفا.» ms43