######OpenITI# #META# URI: 1348FawziMacluf.DiwanFawziMacluf.Hindawi60490585 #META# Tags: poetry #META# ID: 60490585 #META# Title: ديوان فوزي المعلوف #META# AuthorID: 63502062 #META# Author: فوزي المعلوف #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # وداع لبنان‏ # الأهل أهلي والبلاد بلادي‏ # لهفي للربوع ...‏ # حنين المهاجر‏ # الشاعر المنتحر‏ # في ذكر زحلة‏ # هياكل بعلبك‏ # الفينيقيون‏ # قبر توت عنخ آمون‏ # فتحي وصادق‏ # نهاية العالم!‏ # سيف أبي عبد الله‏ # فنون الطبيعة‏ # على شاطئ «الريو» ...‏ # إلى بخيل‏ # سليمان البستاني‏ # بطريرك العرب‏ # خشوعا أمام الموت‏ # الغربة في الوطن‏ # دولة الشعر أتعس الدول‏ # حمام على الشاطئ‏ # خمر الأحاديث‏ # ستذكرني‏ # نجوى‏ # لفافة التبغ‏ # من يديك هوت روحي على قدميك!‏ # فؤادي‏ # الحب الصامت‏ # بائعة الهوى‏ # على منارة بيروت‏ # شعلة العذاب‏ # الحب يكبر بالصدود‏ # لماذا هجرت الوطن‏ # شوق على شوق!‏ # قبل القمر‏ # أواه غرناطة‏ # نحن في نيسان‏ # هناك تحظى بمي!‏ # باقة الزهر‏ # لو ...‏ # الكفارة‏ # وداع لبنان‏ # الأهل أهلي والبلاد بلادي‏ # لهفي للربوع ...‏ # حنين المهاجر‏ # الشاعر المنتحر‏ # في ذكر زحلة‏ # هياكل بعلبك‏ # الفينيقيون‏ # قبر توت عنخ آمون‏ # فتحي وصادق‏ # نهاية العالم!‏ # سيف أبي عبد الله‏ # فنون الطبيعة‏ # على شاطئ «الريو» ...‏ # إلى بخيل‏ # سليمان البستاني‏ # بطريرك العرب‏ # خشوعا أمام الموت‏ # الغربة في الوطن‏ # دولة الشعر أتعس الدول‏ # حمام على الشاطئ‏ # خمر الأحاديث‏ # ستذكرني‏ # نجوى‏ # لفافة التبغ‏ # من يديك هوت روحي على قدميك!‏ # فؤادي‏ # الحب الصامت‏ # بائعة الهوى‏ # على منارة بيروت‏ # شعلة العذاب‏ # الحب يكبر بالصدود‏ # لماذا هجرت الوطن‏ # شوق على شوق!‏ # قبل القمر‏ # أواه غرناطة‏ # نحن في نيسان‏ # هناك تحظى بمي!‏ # باقة الزهر‏ # لو ...‏ # الكفارة‏ # | ديوان فوزي المعلوف # | ديوان فوزي المعلوف # تأليف # فوزي المعلوف # | وداع لبنان # ربة الشعر وقفة نتملى # والتنائي حان # من سماه، وليس أجلى وأحلى # من سما لبنان # انظريها والليل مد عليها # من نسيج الحلى وشاحا ثمينا # فتخالي الأديم فيها غديرا # وتخالي النجوم فيها عيونا # واخشعي للظلام فهو إله # كم عبدنا في بردتيه السكونا! # واسمعيه يدعو الشفاه إلى الصم # ت ويدعو إلى الهدوء الجفونا # واذكري كم لنا هنالك قبلا # موقف فتان # نرتوي بالكئوس تحسى وتملا # من بنات الحان ~~••• # ربة الشعر وقفة نتملى # والتنائي حان # من هواه، وليس أنقى وأحلى # من هوا لبنان # ولنودع أنفاسه ونداها # ولنزود صدورنا منه طيبا # سوف يغدو عنا بعيدا، ونغدو # بعد ms01 حين غريبة وغريبا # نشتهي منه نشقة تنعش الرو # ح وتملا من الغرام القلوبا # وتعالي نروي جناحيه بالدم # ع عسى أنه يزور الحبيبا # كم حنا قبل فوقنا وتدلى # من يد الأغصان # ثم أوحى لنا القوافي وأملى # أعذب الأوزان ~~••• # ربة الشعر وقفة نتملى # والتنائي حان # من رباه وليس أبهى وأحلى # من ربى لبنان # كم عشقنا الحياة فوق ذراها # وعبدنا الجمال في واديها # ورتعنا والغيد ما بين شهد # نحتسيه ووردة نجتنيها # وعلينا من الخيال جناح # يحتوينا معا كما يحتويها # ولنشيع من بعدها كل أنس # ولنحطم قيثارة الشعر فيها # ولنودع صحبا هناك وأهلا # وحبيبا بان # وسماء صفت ووعرا وسهلا # وهوا ريان # | الأهل أهلي والبلاد بلادي # أطلق لمدمعك العنان وخله # يهمي إلى أن ينتهي بنفاد # ودع الضلوع تذيبها نيرانها # حتى تجللها بثوب رماد # أصبحت في بحر كقلبك هائج # متواصل الإرغاء والإزباد # متلاطم الأمواج تهدر فيه من # هوج الرياح روائح وغوادي # ونأت ديار الأهل عنك فلم يعد # لك مأمل برجوع عهد الوادي # أيام كنت به وعيشك زاهر # وهواك بسام وفكرك هادي # تتصيد اللذات بين رياضه # وعلى جفونك نشوة الصياد # وترى المنى ترنو إليك وكلها # فرص تفوز بها بلا ميعاد # والحسن يلهمك البيان فتنثني # ونهاك مبتدع وقلبك شادي # حينا تغني مع بلابل دوحه # وتئن حينا أنة الأعواد ~~••• # أواه من ذكرى القديم وحبذا # عود القديم وإن عدته عوادي # أشتاقه شوق المحب إلى الهوى # مهما يكن فيه من استبداد # وأحبه بالرغم عما نالني # منه وأمحضه صحيح ودادي # مهما يجر وطني علي وأهله # فالأهل أهلي، والبلاد بلادي # أرثي لبؤسهم فأندب حالهم # بفمي، وأرثي حظهم بمدادي # هذا لساني لا يجيء بذكرهم # حتى يلعثمه أنين فؤادي # ويراعتي ما أن تمر بأبيض # إلا وتلبسه ثياب حداد ~~••• # تالله إني قد وقفت عليهم # روحي وأفكاري وكل جهادي # وإذا انتقدتهم فما لي غاية # إلا قيادتهم لنهج سداد # خبطوا بظلمات الضلال ولم يقم # فيهم إلى السبل القويمة هادي # واستعذبوا ذل القيود فأصبحوا # يتفاخرون بنير الاستعباد # وغدا به لبنان بعد عجيجه # بالأسد مأسدة بلا آساد # هم ضيعوا إرث ms02 الجدود فنالهم # غضب الجدود ولعنة الأحفاد # قسما بأهلي لم أفارق عن رضى # أهلي وهم ذخري وكل عمادي # لكن أنفت بأن أعيش بموطني # عبدا وكنت به من الأسياد # أنا بعدهم لا ينتهي شوقي ولا # يدنو صفاي ولا يطيب رقادي # البحر تحتي واللظى في أضلعي # والماء من حولي وقلبي صادي # | لهفي للربوع ... # عاد عهد الشقا إليه فعودي # واندبيه يا طير فوق العود # حولت شدوك الليالي نواحا # فارجعي ... فارجعي عن التغريد # كان روض المنى فبات وأهلو # ه لحود تسير بين لحود # يرهق الدهر كل حر عليه # فهو فيه المسيح بين اليهود ~~••• # إيه لبنان! كم بكيت وتبكي # بين عهد مضى، وعهد جديد # كنت تبكي فيه وها أنت تبكي # ه على رغم بؤسه المعهود # يا حنيني إلى مغانيك لولا # صارم فيك سل للتهديد # وإلى الأفق صافيا فيك لولا # ما به اليوم من غمائم سود # وإلى الماء طيب الورد لولا # ما جرى فيه من سموم الوعيد # وإلى الريح من صرودك لولا # نفثات الفساد بين الصرود # وإلى البحر في شواطيك لولا # أنه نم بالعداء الشديد # وإلى الأرز شامخ الرأس لولا # أنهم حملوه ذل السجود # وضعوه طي المثلث، تحت ال # بيض، بين الدما وبين الحديد ~~••• # لهفي للربوع تضحي وتمسي # وهي خلو إلا من التنكيد # ينزح الساكنون عنها ووجه ال # أرض رحب إلى المزار البعيد # من فتاة، ومن فتى، وغني # وفقير، ووالد ووليد # مثلما تنزح الطيور عن الرو # ض وقد راعها ذبول الورود # أو كما تنفر الظبا عن غدير # أمه الذئب طالبا للورود # ودعوها والدمع ملء المآقي # لنواها، والنار ملء الكبود # ولو ان الأصم يسمع صوتا # صرخوا بالبواخر الصم: عودي # | حنين المهاجر # وا طول أشواقي إلى الوادي! # وادي الهوى والحسن والشعر # ملهى صباي ومهد ميلادي # وعسى يكون بحضنه قبري ~~••• # والكرم يكسو سنى الشفق # ألوانه ويشع بالعنب # فترى به في صفرة الورق # عسلا بلؤلؤة على ذهب ~~••• # والماء تشعر حين تشربه # بقوى تدب به إلى جسدك # ليس الندى، والفجر يسكبه # للزهر، أعذب منه في كبدك ~~••• # وإلى الربى، والليل كللها # بسكونه المملوء ms03 بالسحر # ومشى الهوى فيها فظللها # بمواكب الأحلام والشعر ~~••• # والنهر ما أحلاه ينتقل # في حضن حصباء من الدرر! # تهوي عليه الشهب تغتسل # في الليل، والأنوار في السحر ~~••• # واها على الماضي وأيامه # ما كان أسعدها وأقصرها! # فرت فرار لذيذ أحلامه # لم تبق لي إلا تذكرها ~~••• # أيام أنس ما أحيلاها # وأحب صورتها إلى فكري! # قلبي يذوب جوى لذكراها # في أضلعي، ومدامعي تجري # | الشاعر المنتحر # مائت أنت؟ ماذا دهاك؟ لماذا # مت والعمر في أوان افتراره # شبح الموت مرعب يبعث الهول # ويصبو كل إلى إدباره # كيف أحببته، وماذا تصباك # فأسرعت في اختيار جواره # باسما لاعتناقه ومشوقا # للقاه وموجسا من فراره # أهي الروح فيك جازت إلى حد # تكل العقول عن إظهاره # أم هو الجسم ضاق عن ضم نفس # حرة حملته فوق اقتداره # لست ميتا. بل أنت حي وإن ألقى # عليك الممات ظل اصفراره # إنما المرء خالد بالذي يبقيه # في العالمين من آثاره # كم تواري القبور حيا وكم يمشي # على الأرض ميت لم تواره # إنما القبر راحة الجسم من # آلامه والفؤاد من أكداره # ووجود الإنسان في الكون سر # وكذاك الخلود من أسراره # كبري يا قبور جاءك ضيف # هو غير الأحياء في أطواره # يذهب الناس مرغمين إلى القبر # وقد جاء بملء اختياره # شاعر لا يرى الحياة سوى ليل # بهيم والموت من أسحاره # وخطيب ألقى على منبر الموت # دروسا كبيرة بانتحاره # هجر العيش باحتقار وهل في العيش # شيء يدعو لغير احتقاره # كل ما يحتويه هم فهم # ينقضي بين ليله ونهاره # إن عمر الشقاء عمر طويل # ومصيب من يعتني باختصاره # ليس عار في الانتحار مشين # فهو خير من البقاء وعاره ~~••• # ما دعوت البيان حتى عصاني # مذ درى بانقطاع عمر هزاره # يا لشعري يرثي ضياع قوافيه # وعودي يبكي على أوتاره! # | في ذكر زحلة # أتنسى ليالينا بزحلة، والولا # يقيدنا فيها فؤادا ومذهبا # أتنسى تمشينا على ضفة الصفا # نراقب في النهر اللجين المذوبا # تمر بنا الغادات شاردة الخطى # وقد سدلت في غيهب الليل غيهبا # ونقفو خطاها خافقين صبابة # مجدين وجدا، منشدين تشببا # ونلتحف ms04 الظلماء خشية أن ترى # تتبعنا تلك الظباء فتهربا # فيا لك بعدا صار يقظة حسرة! # ويا لك عهدا كان كالحلم طيبا! # | هياكل بعلبك # وقفت وقد مد السكون رواقه # عليها وغطاها أصيل من التبر # خشوعا كأني ساجد ضمن هيكل # صموتا كأني مستقل على قبر # وكلي عيون معجبات شواخص # منعن على قلبي التنفس في صدري # تنقلن فيها وهي للمجد صفحة # ذواهب من سطر مجيد إلى سطر ~~••• # فيا لطلول لا الزلازل زعزعت # بناها ولا الإنسان أو غير الدهر # فأبقت عليها من قصور ورهبة # وليس لتخليد الصناعة والذكر # وأعمدة ملء الفضاء كأنها # بأعناقها تبغي معانقة الزهر # جبابرة ترنو بكبر إلى الثرى # وترمق وجه الأفق بالنظر الشزر # وضخم حجار كالجبال إذا هوت # على جبل شقت روابيه بالوقر # على خالق منصوبة عز خفضها # تحير في كيفية الرفع والجر ~~••• # ومتقن أصنام عفا الفن قبلما # عفا ما بها من دقة النقش والحفر # خلت أعصر كثر عليها وما خلت # من المنظر الخلاب والرونق النضر # وزاهي نقوش لو تفحصت صنعها # لأكبرت ما فيها من النظم والنثر # ذوى الروض مرات وأزهر بعدها # وما زال غضا ما تضم من الزهر # وأسد من الصخر الأصم تخالها # تهم بوثب ثم تربض عن كبر # إذا فاتها من ليث غاب زئيره # فما فاتها أن تملأ القلب بالذعر ~~••• # وما راعني فيها سوى صوت بومة # نعوب على الأطلال تفحص بالظفر # وكان سكوت ثم ألقى جناحه # فألقى على روحي جناحا من السحر # وطار بها في عالم غير عالمي # يطل على الماضي الممنطق بالسر # فهامت به تطوي العصور بلحظة # وتنشرها بين النواظر والفكر # وخيل لي أني من الحلم في دجى # أو اني غريق في عباب من السكر # فأبصرت ما حولي استعاد رواءه # وعاد إليه زهو أيامه الخضر # وعادت محجا بعلبك يؤمها # بنو الأرض طرا للعبادة والنذر # يروح ويغدو العابدون بساحها # يموجون موج البحر بالمد والجزر # فكدت لإعجابي وشدة حيرتي # أخر على وجهي وأجهر بالكفر # وأنسى إلهي وهو في الغيب مضمر # وأعبد أصناما هناك من الصخر ~~••• # ولم يمض حين فاستفقت بغصة # أرى ms05 ما رأيت الآن أوهام مغتر # فيا لك وكرا صار لليوم مسرحا # وقد كان حصنا للهزار وللنسر! # ويا لك قصرا كان للفن والتقى # فأصبح قبرا للمناحة والذكر! # | الفينيقيون # يا أمة طماحة، في صدرها # يغلي الشباب ويخفق الإقدام # ما بين لبنان وشاطئ سوريا # والأرض قحط والرمال عقام # عما يفتش ناظر لك نير # من وطأة الحمى عليه ظلام # لله صور وهي تسبح في الضيا # والبحر يلمع موجه البسام # في زرقة الشط الجميل تألقت # بيضاء تخفق فوقها الأعلام # وهناك أشرعة لهن تموج # وصدى مجاذيف لهن صدام # سفن من الأرز المتين يعدها # مستعرضا أحمالها حيرام # بالصولجان الأسود اللماع من # درر لهن توهج ونظام # من عسجد فيها وبرفير ومن # خز ومن غالي العقيق ركام # سيروا فملقار يبارك من جلوا # والشوق خلف والرجاء أمام # من أرض صيدون ومن آرادس # وجبيل قد شدوا الحبال وقاموا # ليوسعوا سبل الحياة وينشروا # علم الحضارة والشعوب نيام # | قبر توت عنخ آمون # لا القبر مسحور ولا في بابه # رصد يذود هناك عن أصحابه # لكن فيه حرمة مدفونة # هي حرمة المدفون بين رحابه # في ذمة القبر الوفي مكفن # لا يستباح قبيل يوم حسابه # نصبته أوصاب الحياة فعافها # مستشفيا بالموت من أوصابه # في مخدع تقف النوائب عنده # مشلولة وتغور تحت قبابه # يلقى به العاتي نذيرا عاتيا # ويرى به العاني محط رغابه # ليست تخير الروح غير سكونه # لو خيرت والجسم غير ترابه ~~••• # فدع الدفين ينام ملء جفونه # في نعشه، وحذار من إغضابه # حرم عليك رفاته فاربأ به # واربأ بنفسك من مساس نقابه # إن المغير على القبور وأهلها # يغدو الردى المحتوم بعض عقابه # إن ينج من صمصامهم وذبابه # لم ينج من غضب الثرى وذبابه # هذا الدفين وإن ثوى ذو صولة # ما فل سيف زج ضمن قرابه ~~••• # أتبيح نفسك للردى متعمدا # فينالها، وتحار في أسبابه # من راح يقتحم الخضم مكافحا # أمواجه دفنته طي عبابه # ومدغدغ الثعبان داخل جحره # مستهدف عمدا لسم لعابه # ومروع الضرغام في عريسه # يهوي فريسة مخلبيه ونابه ~~••• # دع للقضاء كتابه يقضي بما # يقضي فلست رهين ms06 أمر كتابه # ما كان سعدك من صداح هزاره # أو كان نحسك من نعيب غرابه # كلا ولا أولاك ماء غديره # غير الذي أولاك لمع سرابه # حكم الردى في الكون حكم مبرم # ولو اعتصمت بنجمه وسحابه # لكن من يقضي بعجز مشيبه # غير الذي يقضي بزهو شبابه ~~••• # إيه أخا اللوردات كعبة فخرهم # ومحلي الأنساب من أحسابه # تالله ما أنا شامت بملمة # طعنت صميم العلم في أعصابه # نزلت عليك فغيبت بك كوكبا # سرعان بين سطوعه وغيابه # رمت الخلود وقد خلدت وإن تكن # ذهبت حياتك في سبيل طلابه # ما مات من ملأ المجالس ذكره # وحباه كل الكون من إعجابه # لم تأل في وادي الملوك منقبا # في سفح قمته ورأس هضابه # حتى وقعت على دفين كنوزه # وأذعت آي حجابه وعجابه # أشرفت منه على القرون خواليا # فأعدت ماضيها على أعقابه # ورأيت في التاريخ أكبر ثلمة # وأضفت أبوابا إلى أبوابه # فسموت بالوادي إلى أسمى الذرى # لكن جنيت على نزيل شعابه # ولو اكتفيت بسلب كل كنوزه # ومتاعه وطعامه وثيابه # لعفا ولم يحقد عليك وإنما # حدثت نفسك بانتهاك حجابه ~~••• # أيهان فرعون الكبير بقبره # وهو العزيز بملكه وجنابه # أفما رأيت أمامه وحياله # حرس البلاط مدججا بحرابه # ورأيت «أنوبيس» في ناووسه # متحفزا، و«أمون» في محرابه # هو صامت لكنه في صمته # أقوى وأبلغ منه في إعرابه # أعيى الفناء فلم ينله ولم يزل # متألق اللمعان نور إهابه # الروح حائمة على تابوته # والجسم رطب العود في جلبابه # مضت القرون عليه وهو كأنه # بالأمس حط هناك يمن ركابه # فترى اللظى متنفسا بطعامه # وترى الحباب مشعشعا بشرابه # وكأنه في قصره لا قبره # متربع بالعز فوق وثابه # والعلم من كهانه، والموت من # حراسه، والدهر من حجابه ~~••• # مهلا بني «التاميز» في غلوائكم # فالظلم كم يجني على أربابه # أقلقتم في البحر حوت عبابه # وذعرتم في البر قسور غابه # وثللتم في الأرض عرش ملوكها # ونزعتم في الجو حكم عقابه # وسحقتم الشعب الضعيف بجوركم # ووضعتم الأغلال فوق رقابه # فدعوا المكفن آمنا تحت الثرى # بعد الجهاد وبعد طول عذابه # | فتحي وصادق # هما الطياران ms07 العثمانيان اللذان سقطت بهما طائرتهما في 14 شباط (فبراير) 1914، وقد حققا ~~أول إنجاز في حقل الطيران لدولة شرقية. # يا سمخ لا سحب سقتك عهادها # فلقد أسلت من العيون عهادا # وصرعت من ركب الجماد فراضه # والريح تزبد تحته إزبادا # خاض الفضاء وداس متن سحابه # ببسالة وعلا السهى أو كادا # ما روعت شهب السماء فؤاده # بل طاف فيها مبرقا رعادا ~~••• # يا من سموت إلى العلى فبلغته # وسبقت أسراب الطيور طرادا # خفقت ضلوع الريح تحتك والتوت # فرقا وكم فطرت عليك فؤادا # حتى كبت أخت النسور كليلة # فهويت، لا جبنا ولا إرعادا # لكن علاؤك ما ارتضى بطن الثرى # مثوى وآثر في العلاء رقادا # فتخذت ثوب السافيات سوابحا # كفنا وأطباق السحاب وسادا # | نهاية العالم! # والآن يا موت إلي اقترب # يا مرحبا بالموثق المعتق # معتق نفسي من قيود الأسى # موثق جسمي في المدى الضيق # هاك شبابا ناضرا، فاحتسب # وهاك قلبا نابضا فاخنق # لم يبق لي في الأرض من بغية # ما الأرض إلا جنة الأحمق ~~••• # الناس؟ ما فيهم سوى غادر # مراوغ، أو مفسد مقلق # المال؟ ليس المال عندي سوى # جرادة العيار والزئبق # الشعر؟ بحر كامل وافر # وليس يروي غلة المستقي # السيف؟ والفرد بطيارة # أقوى من الفرقة والفيلق # العلم؟ والكاسب من معول # خير من الكاسب من مهرق # الحب؟ قف يا موت واشفق على # قلبي ودعه لحظة يخفق # دع مقلتي تبكي قبيل النوى # تبكي على الورد، على الزنبق # تبكي على روض غرام ذوى # ما فيه من زاه ومن ريق # لي بغية قبل الردى ليتها # تمت فلم آسف ولم أفرق # وتلك أن ألمح محبوبتي # فنحن بعد اليوم لن نلتقي # | سيف أبي عبد الله # يا سيف آخر مالك في دولة # الفخر كل الفخر في آثارها # ليت الفناء عدا عليك مغيبا # ذكرى تلطخ صفحتيك بعارها # أولى بأرباب الظبى تحطيمها # أو موتهم بالعز تحت شفارها # من طرحها بيد العدو بذلة # يستنكف الحفداء من تذكارها # | فنون الطبيعة # طبيعة كأنها دمية # صنع يدي مصور ماهر # لولا هواها ما عرفنا الهوى # ولا ابتسمنا للغد الحائر # ولا ms08 نظمنا الشعر لولا ندى # منتظم في سلكها الناضر # ولا أجدنا النثر لولا هوا # تنثره بحكمة الناثر # ولا عرفنا الحب يجري دما # في جسمنا بالجوهر الطاهر # لولا اعتناق البان في أيكها # وقبلة الطائر للطائر # | على شاطئ «الريو» ... # خل البداوة رمحها وحسامها # والجاهلية نوقها وخيامها # مضت العصور الخاليات فما لنا # نحيا بها متلمسين ظلامها # أيكون عصر النور طوع بناننا # ونلم من تلك العصور حطامها # ماذا تفيد الشعر وقفة شاعر # يبكي الطلول قعودها وقيامها # يرثي، ولا طلل هناك وإنما # هي عادة ضمن الخمول دوامها # رثت قصائده فمطلعها «قفا # نبك» الديار وقد يكون ختامها # شرط البلاغة وضع كل مقالة # بمقامها إما طلبت زمامها # أتكون في الفردوس بين أزاهر # نفح الغدير أقاحها وخزامها # وتجد في الصحراء تطلب زهرة # من تربة لفح الهجير رغامها # فاترك تقاليد القديم مهدما # أقداسها ومحطما أصنامها # بلي القديم بلى عظام عظامه # فإلام تنبش في القبور عظامها ~~••• # ودع السياسة حربها وسلامها # واحفظ لنفسك في الحياة سلامها # شط المزار فما صياحك نافع # شيئا وقد ألوت بلادك هامها # أتكون فارسها وتحجم دونها # مستنجدا حورانها وشآمها # والبحر بينك في الجهاد وبينها # وقاك نيران الوغى وسهامها # لله من حرب تثير ضرامها # لترى سواك وقيدها وطعامها # إن الألى استلوا هنا أقلامها # غير الألى استلوا هناك حسامها # والحاملون على الصدور كلامها # غير الرواة عن الصدور كلامها # هذي بلادك ما نفعت قيامها # في ما نظمت ولا بعثت نيامها # هي لم تزل هي رغم كل شكية # أبدا تسوس ذئابها أغنامها # ومتى رأيت كما ترى حكامها # فاحكم بفوضى ضعضعت أحكامها # واترك لخدام السياسة أمرها # فهي التي اختارتهم خدامها # وذوو السيوف رعوا هناك ذمامها # ولك اليراعة فارع أنت ذمامها ~~••• # بلد البدائع يحتويك فحيه # ببدائع عزت على من رامها # هذا مقام الوحي في جنباته # جعلت ملائكة الخيال مقامها # فاستوح سيناء الجمال قصيدة # تهدي الجمال صلاتها وسلامها # هي من عيون الشعر نزل وحيها # شعر العيون وأنت صغت نظامها # حلمت بجنات النعيم نفوسنا # حتى رأته فحققت أحلامها # تمشي الفصول عليه مشيتها وما # برح الربيع مرافقا ms09 أيامها # يغويك فيه البحر وهو ململم # أمواجه حتى تخاف زحامها # ما أن ترى في جزره إحجامها # حتى ترى في مده إقدامها # ويروعك الجبل الأشم معانقا # سحب السماء مطاولا أجرامها # خلع الخلود عليه ثوب مهابة # سجد الزمان برغمه قدامها ~~••• # أما شواطئه فكم لي وقفة # برحابها مستنزلا إلهامها # نامت على حضن المحيط فأيقظت # عين المحيط فلن تذوق منامها # وشدا لها بهديره تهويمة # أبدا يوقع موجه أنغامها # فعلى الأصيل هناك صفرة غيرة # فضحت عواطف شمسه وغرامها # فتحس في برد الأثير دموعها # وتجس في برد النسيم سقامها # حتى إذا هبط الظلام وبخرت # أنفاسه فوق الرمال ضرامها # شاهدت أجمل منظر في وصفه # يعيي اليراعة أن تنال مرامها # أفق من الأنوار شع على الثرى # ودت سماؤك لو كسته غمامها # فتظن نفسك ضمن عقد لآلئ # خفيت مصابيح النجوم أمامها # وتخال فوق البحر من أشباحها # غيدا يدغدغ ماؤه أجسامها # لم تدر هل جعلت به مرآتها # أم أنها جعلت به حمامها؟ # تلك الشواطئ لا عدمت جمالها # وجمال غادات حكين حمامها # يخطرن في حلل الدلال فهل رأت # في البيد عينك ريمها ونعامها؟ # من كل سافرة رمت في مهجتي # سهما فأقعدها الهوى وأقامها # لثم النسيم خدودها فتلثمت # لكن من ورد الحياء لثامها # خفت لرقة روحها فإذا خطت # فوق الأزاهر ما لوت أكمامها # وإذا مشت بين العيون ملمة # كادت جفونك لا تعي إلمامها # فتن المحيط كما فتنت بحسنها # فهوى يقبل موجه أقدامها # روحي فدى أعطافها يا ليتها # عطفت وقد عطف الدلال قوامها ~~••• # يا للربوع الزاهيات مثيرة # ذكرى بنفسي حركت آلامها # ذكرى الغريب لأهله وبلاده # في غربة ملأ الجوى أعوامها # | إلى بخيل # يا حريصا على تفقد مالك # كن حريصا على تفقد حالك # فيك بخل بالمال لا بالمعاصي # ليتها في يديك من بعض مالك # ليس بدعا وأنت تقضي على نف # سك جوعا ضنا بما أنت مالك # أن ترى الهالكين جوعا ولا تر # ثي لطاو ولا ترق لهالك # ليس يفديك ما جمعت فأنت ال # يوم أو في غد إلى القبر سالك # أنت لا شيء في ms10 الحياة وقد ين # فعها الوارثون بعد زوالك # | سليمان البستاني # أجدى كفاحك لو يفيد كفاح # ووقى سلاحك لو يذود سلاح # وإذا المنية حان حين وقوعها # عجز الطبيب وأخفق الجراح # ما أن نقول: أضاء مصباح هنا # حتى نقول: خبا هنا مصباح # يا روض لا عاد الربيع وزهوه # يا روض مات هزارك الصداح # فلمن ترى يصغي غديرك بعده؟ # ولمن تصفق فوقك الأدواح؟ # لا الورد ورد فيك بعد نزوله # بين القبور ولا الأقاح أقاح # أيضيع روض العلم بستانيه # ويدوم فيه جماله الوضاح # ويرى سليمان ضجيعا في الثرى # ويضوع زهر الحكمة الفواح؟! ~~••• ~~«هومير» قم رحب بضيفك واحتفل # بقدومه حيث الخلود متاح # أرداه داؤك وهو داء نوابغ # أصمى عيونهم الذكا الفضاح # ولقد ترى الأحداق وهي مريضة # ما لا ترى الأحداق وهي صحاح # وشى نبوغك في الحياة نبوغه # فتمازجت قبل اللقا الأرواح # هذي بدائعك الملاح تزينها # منه بدائع، لا تنال، ملاح # لغة الرسول وشاحها أكرم بها # في أصلها آيا ونعم وشاح! # سكرت بها الدنيا وما كلماتها # راح ولا أبياتها أقداح # لكن هنالك كل سطر سورة # فيها وكل صحيفة إصحاح ~~••• # مات السياسي الوزير ولم يمت # إلا وزينة بردتيه صلاح # وعلى مآثره وفي آثاره # غرر كآيات الصباح صباح # علق السياسة وهي بكر حرة # وأشاح عنها الوجه وهي وقاح # تالله ما تنسى فروق إبائه # لما دعا داعي الجهاد وصاحوا # يوم استعدت للكفاح فرددت # صوت الضمير قواضب وصفاح # ورأت سليمانا يقول ونفسه # عصفت بها مما رآه رياح # أنا لا أظاهركم على حرب ولو # كان النصيب النصر والأرباح # فإذا تشبثتم بخوض غمارها # أنا أستقيل وما علي جناح ~~••• # يا قصر يلدز أنت أعدل شاهد # لو أمكن الإفصاح والإيضاح # مر الزمان بحلوه وبمره # ومشى الرحيم عليك والسفاح # وسخرت بالأيام حتى بدلت # فعدا عليك قضاؤها المجتاح # وهوى علاك بمن عليه كأنه # حلم الكرى وكأنهم أشباح # ولو ان قادة بابك العالي وعوا # ما قال، ما فقدوا العروش وطاحوا # وإذا السفين غوى حجى ملاحه # غرق السفين وأدرج الملاح # يا للسياسة! كم لها من نشوة! # آل الغرور مدامها ms11 لا الراح # ولو ان أرباب السياسة مثله # ما كان حرب في الورى وسلاح ~~••• # إيه ربيب الأرز وابن جباله # رفرف بروحك فالخلود جناح # وعظ الورى فممات مثلك ملؤه # عبر، وإن سكت اللسان، فصاح # قالوا تقدمت الشعوب فقل لهم # هذا التقدم للهلاك رواح # ما زال قتل الناس شرعا جائزا # لا أمن نؤمله ولا إصلاح # فيم التنازع والحياة قصيرة # وجميعنا في ساحها سياح؟! # أين التمدن يا دعاة وجوده # والأرض يخضبها الدم السحاح؟! # لم تندمل فيها جراح شعوبها # إلا لتخلفها هناك جراح # إن كان هذا في الحياة تمدنا # فليهنأ القروي والفلاح # | بطريرك العرب # بلد مشى بسهوله وجباله # متدفقا بنسائه ورجاله # وشى لياليه بريق دموعه # وسرى الأسى لهبا على آصاله # وإذا مشى وهو المفجع بابنه # أكبر أساه ولا تسل عن حاله # في موكب كالسيل لولا أنه # متمهل والصمت كل مقاله # فكأنه متعثر بدموعه # أو أنه يمشي على آماله # وهناك نعش في القلوب سواده # فكأنما فيها محط رحاله # يحتاطه وفد الشباب مودعا # في شيخ نهضته فتى استقلاله # وترى وراء النعش شعبا خاشعا # متبركا منه بلمس ظلاله # نكس السلاح حماته لما هوى # حامي السلام شهيد طول نضاله ~~••• # فمن المسجى غارقا بسباته # في النعش يغمره بفيض جلاله # وعليه من نور القداسة هالة # ذراتها البيضاء بيض فعاله # ويمينه ممدودة فكأنها # بسطت لآخر مرة بنواله # تلك اليمين رعت صداقة عاهل # كانت رقاب الناس طوع شماله # وترى على شفتيه بسمة راحة # هي بسمة المفكوك من أغلاله # أو بسمة المصلوب حاملة على # شفتيه آي الصفح عن مغتاله ~~••• # المطعم الطاوين جل طعامه # والواهب البؤساء باقي ماله # لا أطلب الرحمات من ربي له # فأنا على ثقة بحسن مآله # فالخلق كلهم عيال الله # أقربهم إليه أبرهم بعياله # | خشوعا أمام الموت # نصيبك من هذا الوجود مصائبه # وداء تقاسيه وموت تحاربه # تسر بمولود وتأسى لراحل # وطالعه رهن الفناء وغاربه # لعمرك إن العيش صفقة خاسر # إذا وزنت لذاته ومتاعبه # يمر لماما كالخيال صفاؤه # عليك، وتبقى - ما بقيت - نوائبه # وتقضي سني العمر سعيا لمطلب # فتقضي، ولا يقضى الذي أنت ms12 طالبه # فما أحقر الدنيا وأشقى نزيلها # ومرجعه هذا الثرى وغياهبه! # خشوعا أمام الموت فالموت هيكل # مباخره الأرواح والهول راهبه # | الغربة في الوطن # أمري عجيب # أنا الغريب # أنى أميل # ولا قبيل # بين الأمم # فلا علم # ألقى المحن # ولا وطن # أنا الغريب فلا أهل ولا وطن # إذا انتسبت أمام الناس وانتسبوا # ولا لواء إذا دق النفير مشى # يحميه من صيد قومي العسكر اللجب # ومن يكون غريبا في مواطنه # لا بدع إن أنكرته الأرض والشهب # صرنا وصار حمانا منزلا خربا # يدب في ساحه من دائنا العطب # تمضي القرون ولا يخليه مغتصب # إلا ليحتله بالسيف مغتصب # والجهل والدين والإهمال علته # وليس علته غاز ومنتدب # فينا الدواء وفينا الداء، وا عجبي! # ونحن يأخذنا من حالنا العجب # فإن طمحنا إلى العلياء نطلبها # فحقه الهدم ذاك المنزل الخرب # إيه بني وطني والناس قاطبة # لرفع أوطانها قامت لها أهب # هبوا إلى المجد ولننشئ لنا وطنا # قوامه العلم لا الهندية القضب # وليرفع العزم والأعمال سدته # فوق السماكين لا الأقوال والخطب ~~••• # فلتحي قومية كانت لنا نسبا # يضم أشتاتنا ما فاتنا النسب # ومن يكون بلا قوم يدل بهم # فلا يشرفه دين ولا لقب # ديني لنفسي ولكن قبله وطني # ودينه الوفق والإخلاص لا الشغب # تالله لا نرتقي إلا متى اتحدت # تلك المآذن في الأوطان والقبب # ولنكرم العلم أيا كان مصدره # فإنه للتآخي والعلى سبب # لا دين للعلم في الدنيا ولا وطن # فالعلم كالنور لم تحصر به ترب # ولتستعد لغة الضاد التي دعيت # أم اللغات شبابا برده قشب # إن لم نكن كلنا في أصلنا عربا # فنحن تحت لواها كلنا عرب # | دولة الشعر أتعس الدول # يا له في الرجال من رجل # خافق القلب ساهد المقل! # يلعب الوجد في جوانحه # لعب ريح هبت على شعل # رق روحا ورق عاطفة # فهما فيه علة العلل # علم الماء أن يئن كما # لقن الطير نوحة الثكل # يعشق الحسن فهو خمرته # وهو منها كالشارب الثمل # يتغنى بالشعر مبتسما # ويغني للأعين النجل # ذاع في الكون صيته وغدا # شعره فيه مضرب المثل ms13 # مع هذا ما زال ممتهن ال # قدر رهن الشقاء والفشل # غاص في أبحر القريض فمن # كامل وافر إلى رمل # أبحر رحبة العباب ولم # يغنه ما بها عن الوشل # كم بيوت بنت قريحته # بالمعاني تزهو وبالجمل # ظن فيها الغنى فما قدرت # أن تقيه نوما على السبل # ألبس الطرس من خواطره # حللا وهو معدم الحلل # وتراه صفر اليدين وكم # نظمت كفه عقود حلي # أسكر الناس وهو بينهم # فاقد الزهو خائب الأمل # هم يتلون آه من طرب # وهو يتلو آها من الملل # إن هذا، وأنت تعرفه، # شاعر الأمس شاعر الأزل # كان أشقى الورى بحالته # وسيبقى كذا ولم يزل # هو «أعشى» ينوح مكتئبا # و«زهير» يشدو على الجمل # هو «قيس» يجن من وله # و«ابن حجر» يبكي على الطلل # حكم الدهر أن نماشيه # فلك البعض من شقاه ولي # في زمان يردي النبوغ ولا # فرق بالشعر فيه والزجل # شقيت حالة الأديب فها # أنا أجفو طرسي إلى أجل # قل معي يا حليم من لهف: # دولة الشعر أتعس الدول! # فأجابه حليم دموس بقصيدة يقول فيها: # فوزي، أراك قليل الصبر مبتئسا # وفي بيانك شكوى اليائس الوجل # أتهجر الشعر والعشرون مقبلة # كأن في الشعر داء غير مرتحل؟ # أين المفر من الأشعار تنظمها # إذا دعتك معاني الأعين النجل؟ # وكيف يمسك عن نظم القريض فتى # يذيبه الحب بين الغنج والكحل؟ # لا، لا، فما أنت بعد اليوم تاركه # إن كنت في زحلة أو صرت في زحل # فأينما سرت تلق الشعر مرتسما # في ناضر الغصن أو في ذابل المقل # الشعر موهبة علياء ما هبطت # إلا على نابغ في وحيه ثمل # ما كل من قال شعرا كان نابغة # وليس كل كلام مضرب المثل # فابسم لغر القوافي فهي خالدة # ودولة الشعر عندي أعظم الدول! # ودولة الشعر نبنيها على مهل # ودولة المال نفنيها على عجل # وبعد أن تلقى فوزي المعلوف هذه القصيدة، عاد وأرسل إلى صاحبها الأبيات الآتية: # وافت، ولكن على وعد، فكان بها ~~«من» إلى أملي «سلوى» إلى مللي # دبت دبيب الطلى في النفس نشوتها # فخلفت بي ms14 ميل الشارب الثمل # وقلت بالرغم عن بؤس وعن نكد: ~~«ما دولة الشعر إلا أعظم الدول» # | حمام على الشاطئ # وقفت وحر الشمس مضطرم # تقلى به الأجسام في جمر # حورية في جفنها حور # مكشوفة الساقين والنحر # فتخالها حواء عارية # لولا الذي في الوسط من ستر # واصطفت الأمواج والهة # لعناقها، مفتوحة الصدر # فتغلغلت فيها تنقل من # صخر إلى سطح إلى قعر # وكأنها والماء كلله # زبد حيال بياضها النضر # في الروض زنبقة يحيط بها # ورق الربيع وباسم الزهر ~~••• # هو مشهد ما كان أجمله # وأحب ذكراه إلى فكري # أشركت روحك في سناه فلا # تسأل عن الباقي من الأمر # | خمر الأحاديث # لففت ذراعي حول خصر حبيبتي # كما التف حول الصخر عاشقه النهر # فمالت إلى عنقي فملت بلهفة # إلى عنقها والخصر يدفعه الخصر # وكنا، وجسمانا لصيقان، واحدا # وصدرا كلينا في اعتناقهما صدر # وقبلتها والنفس مني مشوقة # وما زلت حتى ذاب بالقبل النحر # وما هي إلا برهة فمشى بنا # نعاس فنمنا نوم من ناله السكر # سكرنا ولم نشرب من الخمر جرعة # ولكن أحاديث الغرام هي الخمر # ولم نخش فيما كان لومة لائم # فمن حبنا العذري قام لنا عذر # | ستذكرني # ستذكرني يوما، فتذكرنا معا # بجسمين في روح، وروحين في جسد # ستلمح عن بعد حنوي راكعا # يناجيك مكسور الجناحين والجلد # ستلمح عيني والغرام يقودها # إليك وفي طياتها مدمعي انعقد # وكفين كم كانا إطارك في الهوى # وزندين كم كانا لرأسك مستند # ستذكر قبلاتي ودمعي ولهفتي # وحلو ابتسامات يمازجها الكمد # وجملة ألفاظ تعشقت سمعها # وقبلي لم يسرر إليك بها أحد # | نجوى # ما أسر الهوا إليك وقد مر # عليلا، يشفي سقام العليل # فلقد شمته يعج بأذني # ك ويبكي في شعرك المسدول # هل رجا منك قبلة كم تمنا # ها فؤادي من ثغرك المعسول؟ # فلقد شمته يداعب خدي # ك حييا، كراغب التقبيل ~~••• # أخبريني أما أتاك ملاك ال # حب في الحلم بعد نوم العذول # هامسا في جفونك المطبقات ال # هدب كم أنت فتنة بالنحول # حاملا في يمينه من دموعي # قطرات تشع في إكليل # رافعا قلبي الجريح ms15 بيسرا # ه وقد سال بالدم المطلول # مكبرا ما حويته من جمال # هو فوق الجمال والتجميل # اصفرار لكنه لون عاج # سكب الشوق فيه كل جميل ~~••• # ليتني ذلك الملاك فأدعو # ك إلها للعالم المجهول # | لفافة التبغ # تراني دوما واللفافة في فمي # تذوب كما ذاب المحب من الوجد # وألثمها لا لثمة الوجد إنما # لماما كتقبيل الفراشة للورد # فتبعث حولي زفرة من دخانها # تضوع منها الحب في نفحة الند # فتحسبنا صبين أشكو لها الهوى # وتبعث أنفاس الصبابة عن عمد # وتحسب أسلاك الدخان حيالنا # دخان لظى القلبين يصعد من وقد # فيا لك في قلب المحبين غيرة # تحول على العينين نارا من الحقد! ~~••• # وإن أنس لا أنسى وقوفي أمامها # وفي نفسها شك بصدقي في ودي # فقالت: ليهنئك الهوى من لفافة # تعشقتها قبلي، وما زلت من بعدي # نحيلة جسم ألبستك نحولها # وصدتك عن وصلي، وأعمتك عن صدي # على بعدها ما كنت تصبر ساعة # وتصبر أياما طوالا على بعدي # فدعني إني أكره الشرك في الهوى # وما نالني إلا الذي هام بي وحدي # فلا يسع القلب اثنتين بحبه # وهل يستوي سيفان لو شئت في غمد؟ ~~••• # فقلت لها: مهلا فما كنت مذنبا # وها أنا باق في هواك على عهدي # أتعروك من هذي اللفافة غيرة # وما بعدها يشقي ولا قربها يجدي # ولم تله قلبي عن هواك دقيقة # وإن تك تلهي الزاهدين عن الزهد # ولكنها إن غبت كانت نديمتي # على رغم أن ليست تعيد ولا تبدي # أراك خيالا في ضباب دخانها # تغلغل من أحلامي البيض في برد # أرى فيه حينا شكل عين جميلة # وألمس حينا فيه تكويرة النهد # وإن مضني سهد وطال بي الدجى # وكانت بقربي، ما تذمرت من سهدي # وإن قمت أستوحي، أمدت قريحتي # فحلقت في جو البيان بلا جهد # يعلمني المنثور نثر دخانها # ويوحي لي المنظوم ما فيه من عقد # وإن تجدي شكا بقولي فجربي # بواحدة، تمسي وعندك ما عندي # وكان دخان موصل قبلاتنا # على رغم بعد الخد منا عن الخد # سكبنا به الروحين فاعتنقا معا # يحومان في جو إلى ms16 الله ممتد # | من يديك هوت روحي على قدميك! # تقولين إني سلوت، فممن # تسقطت ذلك يا قاسيه؟ # ألم تفضح النظرات غرامي # وقد أصبحت جمرة حاميه؟! # وهل يختفي العاشق المستهام # ولو لبس الظلمة الداجية؟ ~~••• # ألم تشعري بأنيني يسير # إليك مع النسمة الساريه؟ # ولو لم يبرده ثغر النسيم # لأحرق وجنتك الزاهيه! # ألم تسمعي نبضات فؤادي # أنافت على العد في الثانيه؟ # وإحدى يدي تشد عليه # ودمعي تمسكه الثانيه! # لئن تك روحك تصبو إلي # وكان بقلبك لي زاويه # فروحي بأجمعها من يديك # على قدميك هوت جاثيه! ~~••• # أنا أبدا للهوى ناشر # إذا كنت أنت له طاويه! # وإني سكران من خمره # إذا كنت من خمره صاحيه! # وقلبي به غائص في بحور # إذا كان قلبك في ساقيه! # وقد جزت فيه السحاب البعيد # إذا كنت فيه على رابيه! # | فؤادي # تحملت وقع النوى والصدود # لو ان فؤادي باق معي # ولكنه نام في مقلتيك # على مضجع بل بالأدمع # وقد كان قبلا على شفتيك # يتمتم تمتمة المولع # تشبث بالثغر فهو عليه # كطفل تشبث بالمرضع # فماذا ترشف من مرشفيك # فأصبح من سكره لا يعي؟ # أراه هنالك بين الجفون # فلا تنكريه ولا تدعي # فرعشته داعبت ناظري # ونبضته غازلت مسمعي! # | الحب الصامت # تبوح لها بالحب عيناي إنما # لساني يستحيي فلا يتكلم # وأرقب عينيها عسى بهما أرى # شرارة حب، صح ما أتوهم! # ففي عينها ما في عيوني من اللظى # وذاك دليل الحب إن كتم الفم # ولكن لماذا لا تبوح ولم أبح # وقد علمت ما بي كما أنا أعلم؟ # خليلي ذاك الصمت من أدب الهوى # ومن أدب العشاق ذاك التكتم # | بائعة الهوى # غانية من بائعات الهوى # في بردتيها كل غض جميل # كان عليها حسنها في الصبى # ويلا، فضلت عن سواء السبيل # مالت، وقالت: أنت يا شاعري # صفني، وقل هل لقوامي مثيل؟ # أليس غضا؟ قلت: لم تخطئي # لكنه لكل ريح يميل! # قالت: وعيني؟ إنها نجمة # رجراجة في ظل جفني الكحيل # قلت: جماد كنجوم الدجى # عينك، لا رحمة فيها تسيل! # قالت: وشعري كالدجى فاحم # يغفو به الصب بليل بليل ms17 # فقلت: لم يسود لو لم يقع # عليه من روحك ظل ظليل # قالت: وقلبي؟ إنه طائر # في نبضه شدو وفيه عويل # فقلت: حقا إنه طائر # فهو على كل السواقي نزيل! ~~••• # قالت: وخدي؟ إنه وردة # ما خلقت كغيرها للذبول # قلت: هو الوردة، لكنها # مشاعة لكل باع يطول! # قالت: وجسمي؟ فهو ذوب الندى # قلت: لو العفة فيه تجول! # كان نقيا كالندى، إنما # ألقت به الشهوة بين الوحول! # قالت: وثغري؟ عنب أحمر # لاثمه يعصر منه الشمول # قلت: ولكني ما ذقته # يوما فلا أعلم ماذا أقول! # قالت: ولكني فتانة # تؤخذ من سحر جمالي العقول # فقلت: حسن الجسم فان، وما # من دولة للحسن إلا تدول # غير جمال النفس بين الورى # فهو جمال خالد لا يزول ~~••• # فيا له من مجلس للهوى # ما كان فيه غير قال وقيل! # | على منارة بيروت # خففي يا هموم عن كبدي # فكفاني ما فت من جلدي # يا لأمسي كم فيه من غصص! # وليومي ... فما يكن غدي؟ # ما أمر الذكرى وأعذبها! # فهي بنت الصفاء والنكد # وهي كالخمر كلما عتقت # طفحت باللذائذ الجدد ~~••• # يا ليوم على «المنارة» لم # ينسنيه تباعد الأمد! # إذا وقفنا أنا وفاتنتي # في أصيل بالبحر مبترد # حضنته شمس مفارقة # رمقتنا بنظرة الحسد # تنفض النور من ذوائبها # ذهبا فوق فضة الزبد # ثم تهوي في اليم مبقية # خلفها صفرة من الكمد # صفرة لم يطل تألقها # فتلاشت في زرقة الجلد! # شعلة في المياه طافية # أتراها موصولة الوقد؟ ~~••• # وهنا الموج ثار ثائره # يا لموج كالجيش محتشد! # زجر الصخر جزره فمشى # مده ناشطا إلى المدد # واثبا وثبة كأن بها # أسدا هاويا على أسد! # فإذا بالهدير يحبكه # ما على الماء ماج من زرد! ~~••• # ها جناح المساء يحضننا # فاصمتي يا مياه واتئدي # هو رب السكون فاحترمي # صمته إن صمته أبدي! # أفلم تشعري بنسمته # صعدت زفرة ولم تزد؟ # أولم تبصري جوانحنا # لبست منه أروع البرد؟ # كتمت ما نكن من وله # فوق فحم العيون متقد # فحسبناه في أضالعنا # ووجمناه لم نبد أو نعد # بشفاه عليه مطبقة # ولسان لديه منعقد # فإذا ما ms18 طلبت أو طلبت # جملة لم أجد ولم تجد! # نطق القلب بالهوى، فلما # وضعته الشفاه في رصد؟ ~~••• # يا لها فرصة مضيعة # سنحت مرة ولم تعد! # كنت فيها قرب السعادة لو # شئت طوقت جيدها بيدي # كنت كالطير عند ساقية # أمها ظامئا ولم يرد # | شعلة العذاب # 1 # لغز الوجود # برعم الزهر ما وجدت لتبقى # بل ليمضي بك الخريف # هذه حالنا خلقنا لنشقى # ولتقضي بنا الحتوف ~~••• # كيف جئنا الدنيا؟ ومن أين جئنا؟ # وإلى أي عالم سوف نفضي؟ # هل حيينا قبل الوجود؟ وهل نب # عث بعد الردى؟ وفي أي أرض؟ # هو كنه الحياة ما زال سرا # كل حكم فيه يئول لنقض! # كيف أجلو غدي؟ وأدرك أمسي؟ # وأنا حرت كيف يومي سيمضي # قد حيينا قبل الولادة لكن # بجدود قضوا كما سوف نقضي # وسنحيا بعد الردى ببنينا # في كيان نعطيه بعضا لبعض # كان بذر النبات نبتا وأذوى # فجنينا من بذره كل غض # ذاك شأني بالجسم في الأرض لكن # جوهري في مصيره غير عرضي! # إنني شاعر بروحي فوق ال # موت تمشي بكل حبي وبغضي! # إيه يا موت! لن تمس خلودي # فاقض ما شئت لست وحدك تقضي # وإذا كنت مالكا أمر روحي # مثلما أنت مالك أمر نبضي # فأنا خالد بشعري على رغ # م زمان عن قيمة الشعر يغضي! # 2 # في هيكل الذكرى # ارجعي القهقرى أيا ذكرياتي # إن قلبي ذوى ومات # وأنا عائش بماضي حياتي # فهو حسبي من الحياة ~~••• # ليس فكري إلا صحائف بيضا # ء عليها الذكرى تخط وتمحو # فأرى فيه من حوادث أيا # مي ما لم يفته متن وشرح # معرض للرسوم فيه غموض # ووضوح وفيه حسن وقبح # إنما تلمح الصفاء عليه # لمحة والصفاء في العيش لمح # وتحس العذاب بالنار محفو # را فحاذر ما زال للجمر لفح # طويت بسمة لينشر دمع # وخبت بهجة ليلمع جرح! # هو سفر قلبته فإذا بي # وفؤادي في دفتيه يسح # يا فؤادي وأنت مني كلي # ليت حكمي يوما عليك يصح # أنت مهد المنى وهذي بقايا # ها أكبت عليك تغفو وتصحو # خلقة الحب أنت كل خفوق # فيك ms19 حب، وكل بغضك صفح # فيك كنز لم تعط إلا قليلا # منه، والحسن لا يزال يلح # إن جود الفقير بالنزر جود # حيث جود الغني بالوفر شح! # 3 # بين المهد واللحد # بسمة الأهل يوم نولد حولي # عبرات على المهود # دمعة الأهل يوم نلحد سيلي # بسمات على اللحود ~~••• # ليت شعري! لمن بسمتم؟ أللآ # تي إلى الكون مستهلا بعبره! # وعلى من بكيتم؟ أعلى الرا # حل عنه، وزاده منه حسره # يولد الطفل للعذاب، وهذي # سنة الدهر وقي الطفل شره # بين أوجاع أمه دخل المه # د وبين الأوجاع يدخل قبره # بشرت بالجنين وهي نذير # لا بشير فالسوء يملأ عمره # ما وليد الآلام غير أسير # والردى وحده يحرر أسره # ضاقت الأرض في الحياة عليه # وكفته في الموت أضيق حفره # إن من جاء مهده مكرها يم # ضي إلى لحده غدا وهو مكره! # وهو إن مات ليس يخسر إلا # عيش بؤس فكيف يرهب خسره؟ # من يمت ألف مرة كل يوم # وهو حي يستهون الموت مره! # ملأ الشوك روض عيشك فانزع # كل أشواكه لتبلغ زهره ~~«تعب كلها الحياة» وهذا # كل ما قال فيلسوف المعره! # 4 # يوم مولدي # إيه يا يوم مولدي هجت فيا # خير عبره، وشر ذكرى # لجنين رأى الوجود فحيا # فيك فجره، لا كان فجرا ~~••• # فوق حضن الربيع في مثل هذا ال # يوم بعد العشرين من نواره # خلعت وردة على الأرض عنها # كمها، والدجى صريع احتضاره # فإذا بالدموع في بردتيها # يمسح الصبح ماءها بإزاره # لم تكن وردة ولكن وليدا # نسي الفجر نجمة في عذاره # حضنته الحياة تحت ستار ال # ليل طفلا لم يكس غير ستاره # دغدغ الطهر مقلتيه فكانت # ساذجات الألحاظ من آثاره # وكست قبلة الحياء محيا # ه فأبقت نضارة في نضاره # ورمى الحب نبلة في حنايا # ه فكانت للشعر بدء شراره # ذاك عهد الحياة بي قادم لل # مهد لم يدر ليله من نهاره # ذرفت عينه لدى رؤية النو # ر دموعا جرت بغير اختياره # نطقت عنه وهو عي، فكانت # أول المفصحات عن أفكاره # هكذا الزهر يسكب الدمع عند ال ms20 # فجر مستقبلا سنى أنواره! # 5 # بسمات # أيها الورد والضحى فض كمك # كيف تبكي بلا سبب # لم تثر بعد شقوة العمر غمك # فالتشكي إذن عجب ~~••• # كيف تبكي والفجر يفتر للأر # ض فيمحو قطوبها بافتراره؟ # ما عرفت الوجود بعد، ولا ما # فيه من صفوه ومن أكداره! # ما عرفت الربيع غضا جميلا # للأماني بسمة في اخضراره! # لا ولا الصيف ناسجا في محيا # ك خيوط الحياة من أنواره! # ما رأيت الخريف في صدرك العا # ري يوشي عقيقه بنضاره! # والشتاء الحزين يغسل ساقي # ك بدمع ينهل في أمطاره! # ما عرفت النسيم روحا خفيا # عطر أنفاسه دليل مزاره! # تمتمات الغرام تسمع من في # ه وهمس السماء من مزماره # دغدغ الروض عابثا بنداه # ساكبا روحه على أزهاره! # ما رأيت الفراش يطوي جناحي # ه ويهوي عليك بعد مطاره! # يتملى من كأس كمك نهلا # ثم يلوي بنشوة من عقاره # قلبه ذائب على شفتيه # قبلا لم تزل تؤج بناره! # 6 # دموع # ذاك ما وشوشته للزهر نفسي # نقلته له النسم # فأتاني الجواب في مثل همس # وشحته يد الألم ~~••• # نظرت وردة إلي وقالت: # أنت مثلي في الكون للكون كاره # فلماذا تلومني وبكائي # كان مما أخاف من أخطاره؟ # ويح نفسي من الربيع ففيه # أجتنى بين آسه وبهاره! # ومن الصيف فهو يحرق أكما # مي على رغمها بلفحة ناره! # كيف أهوى الخريف ينثر أورا # قي ويكسو اخضرارها باصفراره # وأحب الشتاء يفني بقايا # ي على ثلجه وفي تياره؟ # والنسيم البليل؟ هل هو إلا # قاتلي بين وصله ونفاره؟ # يتصابى حتى أسلمه نف # سي فيجفو والعطر ملء إزاره! # ثم يرتد وهو ريح فيردي # ني ويمشي مهيمنا لانتصاره! # والفراش الجميل يملأ جفني # فتنة وهو حائم في جواره! # يرتمي خلسة علي فيجني # قبلة وهو ممعن بفراره! # يتخطى هذي وتلك من الور # د فيا طول لوعتي في انتظاره! # 7 # مرحبا بالعذاب يلتهم العي # ن التهاما وينهش القلب نهشا # مشبعا نهمة إلى الدم حرى # ناقعا غلة إلى الدمع عطشى # | الحب يكبر بالصدود # تحب النسيم العليل # غصون زها ساقها # فكيف يميل تميل # وتهتز ms21 أوراقها # فينفر منها # ويهوى النسيم الزهر # ويهفو إلى ضمها # فيحمل قطر السحر # بليلا إلى كمها # فتقصيه عنها ~~••• # لأن الزهور تحب # جناح الفراش الجميل # فمن مقلتيها يهب # عليه عبير بليل # تضوع وجدا # ولكن فراش الأثير # يحب الأثير فحسب # يعانقه ويطير # يقود جناحيه حب # فيجزيه صدا ~~••• # فليس الأثير خليا # فقد تيمته النجوم # فصعد نحو الثريا # من الصدر نار الغيوم # فذابت دموعا # وشهب السما الزاهيه # تحب الخضم العميق # فتهوي به عاريه # تصيح: الحريق الحريق # وليس سميعا ~~••• # ولا عجب فالخضم # يحب، ولكن صخور # يقبل منها القدم # فتبعده فيثور # بلوعة صب # فيالك حالة غبن # غدت مثلها حالتي # أحب التي نبذتني # ولست أحب التي # تموت بحبي! # | لماذا هجرت الوطن # لولا منى في الصدر # والفكر # يلهو بهن الدهر # هنا كلهو الهوا # ما كنت أرضى النوى # مضطر ~~••• # عن موطن مستحب # في القلب # رشفت فيه الحب # رضعت منه الحياة # أوحى لي الآيات # في الشعر ~~••• # جماله باهر # ساحر # وربعه زاهر # عذب الهوا والماء # زاهي السما والمساء # والفجر # | شوق على شوق! # أخي والزمان ضنين # بغير الغضا # أثرت بقلبي الحنين # لعهد مضى # رتعنا به آمنين # صروف القضا # وما زلت من بعده # أنوح على بعده # وأقرا عليه السلام ~~••• # فيا شوق دعني أنام # كفاني سهر # ويا ليل أقص الظلام # وأدن السحر # أنا بعض هذي الأنام # ولست حجر # كفى مقلتي حنين # وقلبي لظى وأنين # وجسمي جوى وسقام ~~••• # كلانا هنا يا ظلوم # دجى في دجى # على أن فيك نجوم # وما لي رجا # وليلك إما يدوم # ومهما دجا # يلاقي أخيرا صباح # ندي الهوى والجناح # وما لي صباح يرام ~~••• # بلوت حياة العذاب # حياة الألم # فكانت مناي العذاب # خيالا ألم # ولولا وفاء الكتاب # ووصل القلم # لما خلت أني حي # وأن على الأرض شي # يسميه قومي غرام! # | قبل القمر # قومي فأحداق الظلام # غارت لفرط عنا السهر # ويد السحر # تفتض أزرار الغمام # وفم الكمام # رطب تشع به الدرر # وعلى الغدير بدا أثر # في الماء من قبل القمر ~~••• # قومي فأنفاس الزهر # تحيي المنى، وشذا الخزام # يوحي الغرام # وغنا الهزار على الشجر # ينفي ms22 الكدر # وسنى ذكاء على الأكام # يدعو النيام إلى القيام # فالنوم في شرعي حرام ~~••• # حلم الدجى الفضي ذاب # عند الضحى ذوب الظلم # وكما ألم # ولى، كذا ولى الضباب # فوق الهضاب # أمل المنام هو الألم # فدعي الفراش بلا ندم # وإلى هنا خفي القدم ~~••• # فهنا ترين على الأكم # فجرا كأحلام الشباب # غض الإهاب # ملئت نواظره ضرم # أما النسم # فيه، فباردة عذاب # وعلى أنامله خضاب # من مسح دمع ذوي العذاب # | أواه غرناطة # غرناطة، أواه غرناطه! # لم يبق شيء لك من صولتك! # هل نهرك الجاري سوى أدمع # تجري على ما دال من دولتك؟ # والنسمة الغادية الرائحه # هل هي إلا زفرة نائحه؟ # ما عدت في النهر كسلطانة # جبهتها في مائه ساطعه # للقبة الحمراء في تاجها # وهج، وللمئذنة اللامعه # آه على أمجادك الضائعه # شيعتها بالنظرة الدامعه! ~~••• # مرت مرور النهر في جريه # وأورثتك النوح في عزلتك # غرناطة، أواه غرناطه! # لم يبق شيء لك من صولتك! # لله حمراؤك، تحسو الأسى # وحيدة في الروضة الخاليه! # لم يبق لا زهوة ندمانها # ولا صدى أعيادها الماضيه # ولم يعد للحب فيها أنين # ينقله العود عن العاشقين # بينا يجيل البدر ألحاظه # باهتة في المرمر اللامع # بين أريج الزهر المنتشي # وبين شدو البلبل الساجع # وقصرها الخاوي بأرجائه # كم غمر الليل بضوضائه! # إذ الجواري خاطرات على # سجاده جارية جاريه # أروع ما في الشرق من رقصه # تنسجه أقدامها العاريه ~~••• # غرناطة، أواه غرناطة! # ما أنت إلا خرب قابعه # تحمل أسراب السنونو إلى # أفريقيا أنباءك الفاجعه # هناك أبناؤك من بأسهم # باكون، لا باكون من يأسهم # عروا من الأغماد بيض الظبى # ووشحوا الخيل ببيض السروج # ويمموا البحر فلما بدت # منك على الأفق جبال الثلوج # خروا على أوجههم راكعين # وزفروا من قهرهم صارخين: ~~«غرناطة، أواه غرناطه! # ضعت فيا للعظم الضائعه!» # فيزفر الموج ويبكي لهم # حين يرى أعينهم دامعه! # | نحن في نيسان # نحن في شهر الهوى شهر الأمل # نحن في نيسان # كل ما في الأرض، ما في الجلد # يستثير الوجد، يستدعي الهوى # حرقة النجم، أنين الزبد # نفحة الزهر وأنفاس الهوا ~~••• # فتعالي نحتسي ms23 خمر القبل # تحت ظل البان # وانظري الغصن على الغصن التوى # هكذا خصرك تلويه يدي # والهوا في مبسم الزهر هوى # راشفا مثلي لمى الثغر الندي ~~••• # وانظري النجم على الروض أطل # ناعس الأجفان # ساكبا فوق صدور الزنبق # قبلات الوجد، قبلاتي أنا # ساهي الطرف أليف القلق # خافق الأضلاع حبا مثلنا ~~••• # واسمعي الجدول للعشب نقل # أنة الولهان # شاكيا مثلي تباريح العنا # حاويا مثلك كل الرونق # وانظري الليل تردى الشجنا # ماسحا مدمعه بالورق # | هناك تحظى بمي! # أيا هزار الغدير # حييت بين الطيور # من نائح مستثير # بالنوح عطف الزهور # حيا الإله صباحك # أخذت عني نواحك # خذه وهات جناحك # أطر به في الأثير # لا غل قيد سراحك ~~••• # أطر به في السديم # ما فوق متن النسيم # بين السما والغيوم # أصوغ نثر النجوم # أصوغ دمع الغمامه # عقدا أجيد نظامه # لجيد خير حمامه # تحوز دون الريم # من البيان زمامه ~~••• # ويا هوا لبنان # يا عاطر الأردان # أوح إلي المعاني # في أجمل الألحان # رقيقة كخطورك # شذية كعبيرك # ندية كزفيرك # تهدي شعور جناني # لظبية بشعورك ~~••• # ويا كتابي الخجولا # جز المحيط الطويلا # حتى تجيء النيلا # فقف هناك قليلا # هناك تحظى بمي! # ذات اليراع الأبي # ذات البيان الطلي # من تبعث السلسبيلا # بكل معنى جلي ~~••• # وإن حظيت لديها # بالسحر من ناظريها # فانظر مليا إليها # واقرأ سلامي عليها # قل للمليحة عني # لا زلت ألطف غصن # عليه روحي تغني # وانعم بلثم يديها # فأنت أسعد مني # | باقة الزهر # سيري إلى معبودتي الزاهره # يا باقة الزهر # عاطرة تهدى إلى عاطره # عطرا إلى عطر ~~••• # سوف تنامين على صدرها # يهنيك هذا الحظ لو كان لي! # وتنهلين الشهد من ثغرها # يا نعم ذاك الثغر من منهل! # وتحملين العطر من شعرها # وغير عبء الهم لم أحمل # يهنيك هذا الحظ، لو كان لي # في حبها المعضل # لا الموت أخشاه، ولا الآخره # أو ساعة الحشر # فساعة مع ظبيتي الساحره # تغني عن العمر ~~••• # يا باقتي كوني لها من يدي # رسالة صامتة ناطقه # يروي الندى في جيدك الأغيد # عن أدمعي السابقة اللاحقه # وترمز الوردة عن موقد # في أضلعي ms24 نيرانه عالقه # رسالة صامتة ناطقه # عن صبوتي الصادقه # تقرأ في أوراقها الناضره # عن أملي النضر # تنبئها الزنبقة الطاهره # عن حبي العذري ~~••• # وحين تلقي في الدجى رأسها # فوق الفراش الخافق الحالم # فدغدغي بالعطر إحساسها # ولينتشر في جسمها الناعم # وقبلي بالسر أنفاسها # وحدقي في حسنها الحائم # فوق الفراش الخافق الحالم # كقلبي الهائم # حملت مني دمعتي الصادره # مع زفرة الصدر # ففيك روحي نحوها طائره # بين الشذا تجري ~~••• # لكن متى صفق طير الكرى # عند ارتقاص الفجر بين الغيوم # ولامس النور جفون الورى # وأنعش الزهرة قطر النسيم # لا تبسمي مثل زهور الثرى # وانطفئي مثل شعاع النجوم # عند ارتقاص الفجر بين الغيوم # فوق الكروم # ولتنطو أوراقك الناشره # ذيلا من النشر # ذابلة كالمقلة الفاتره # في مطلع الفجر ~~••• # عسى ترى فيك فتاة الدلال # أمثولة مملوءة بالعبر # تنبئها أن شباب الجمال # يذبل يوما كذبول الزهر # والحسن حسن الجسم رهن الزوال # لا عين يبقي بعده أو أثر # أمثولة مملوءة بالعبر # لمن فكر # يا حبذا لو أنها شاعره # بذلك الأمر # لكنها جائرة نافره # إذ هي لا تدري # | لو ... # لو يعلم الزهر حبيب الهوا # ما في فؤادي من جراح الهوى # لذوب البلسم من عطره # فيه ليشفيني ... ~~••• # ولو رأى البلبل بين الغصون # نار ضلوعي في مياه الجفون # لحول المحزن من شعره # شدوا يسليني ~~••• # ولو درى البدر عشيق النجوم # بما ألاقي من فنون الهموم # لأهمل الشهب، ومن قصره # أهوى يؤاسيني ~~••• # ولو درى الفجر بأني أرق # من نسمة الفجر لطول الأرق # لبلل الأضلع من قطره # وراح يبكيني # | الكفارة # كم مدنف في الهوى عليل # مثلي صبا للهوا العليل! # وهل عليل # من الهوا # يشفي عليل # من الهوى؟! # فاحملي يا صبا # نفحات الصبى # لفؤاد صبا # للوجوه الصباح # باح # بهواه الصباح # وكم مدل من الدلال # خلف قلبي بلا دليل # لم أدر يمناي من شمالي # كأنني شارب الشمول ~~••• # الورد والشوك في الجنان # ووحده الشوك في جناني # ويل الجنان # مما جنى # شوك الجنان # بئس الجنى! # لم تصبى لما؟ # لو تروى لما # عل يوما لمى # في الشفاه العذاب # ذاب # واستخار العذاب # غرامه ms25 ديدني وديني # وهو كربي قاص ودان # ما زال سلواي في حنيني # يا ليته من بالحنان ~~••• # يا جفني الجاري العيون # وقيت من فتنة العيون # فامسح عيون # جرت دما # واحذر عيون # تلك الدمى # كل قلب هوى # في فخاخ الهوى # هو لم يزل هو # مذنبا ذا جناح # ناح # مع ذات الجناح # ومن يفتش عن الأماني # وعن حبيب له أمين # يعد بيأس ملء الجنان # ويعتريه شبه الجنون ~~••• # كم عاذل لام بالكلام # فأثخن القلب بالكلام! # ماذا كلام # بل سم # هل للكلام # بلسم؟ # قسما باللهى # كل قلبي لها # ما سلا أو لها # ثغرها لو قبل # بل # شفتي بالقبل # لكن في ثغرها الظلوم # كواكبا أطلعت ظلامي # شكوت غرامي إلى غريمي # فقال: مت من جوى الغرام ~~••• # فيا أماني عودي وعودي # ذا علة عاش بالوعود # إن الوعود # حلم ألم # ولن يعود # إلا الألم # هو مثل الورق # دق جسما ورق # فبكى في الورق # إيه يا خير خال # خال # قلبي اليوم خال # اعذر قصوري فشر عادي # عاد فأصمى فمي وعودي # من عاش مثلي عبد الجماد # أصبح مثلي عبد الجمود ms26