######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006488 #META# 000.BookURI :: AFTER1900 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي , التبالي , العسيري , النجدي (المتوفى: 1349هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1349 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006488 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6488 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6488 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1415هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار العاصمة - السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # من سليمان بن سحمان إلى الأخ عبد الله بن الشيخ حسن بن حسين سلمه الله ~~تعالى وهداه آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد # فقد وقفت على جواب حسين الذي أرسل إليكم وتأملته فلم يكن فيه شيء مما وقع ~~النزاع فيه بل حاد عن ذلك وصدر كلامه بالكذب على محمد بن حسن المرزوقي وأنا ~~أذكر لك ما في كلام أخيك من الكذب على المرزوقي وما فيه من الخطأ والغلط ~~والوهم فإن بان لك ما ذكرته واتضح لديك كذبه على المرزوقي وغلطه ووهمه ~~فالواجب الرجوع إلى الحق وعدم التعدي على المرزوقي وبهته بما ليس فيه ~~وتبيين غلط أخيك وإن أشكل عليك شيء من كلامي ولم يتضح لك فأعرضه على ~~المشايخ فإن كان حقا فالواجب قبول الحق وإن كان خطأ رجعت إلى الحق # PageV01P123 # أما كذبه على المرزوقي فإنه زعم أنه أورد على الشيخ عبد الله ابن عبد ~~اللطيف وعلى الشيخ إبراهيم وعلي سؤالا هذا نصه # ما قول علماء المسلمين وأئمة الموحدين في رجل يقول في الجهمية وفي ~~القبورية المنكرين لتوحيد الذات والصفات والعبادة لما سئل عنهم قال إن في ~~تكفيرهم قولان ويقول في أهل دبي وفي أهل أبي ظبي وفي الإباضية في زماننا ~~لما سئل عنهم قال هم مسلمون لم تقم عليهم الحجة وهذا فيه من الكذب على ~~المرزوقي ما يعلمه كل من وقف على كلام المرزوقي فإنه تصرف فيه وزاد ونقص ~~وسؤال المرزوقي عندنا بقلمه وقد ذكره في رسائله التي طبعها فلا يمكن مع ذلك ~~قبول تصرفه والزيادة عليه والنقص منه وهذا نص ما قال المرزوقي # ما قول علماء المسلمين وأئمة الموحدين في إمامة رجل يقول في الجهمية ~~والقبورية كأكثر أهل دبي وأبي ظبي فيهما قولان وأنهما لم تبلغهما الحجة وأن ~~الإباضية في زماننا لما سئل كيف تشبهنا بهم قال مسلمون # هذا لفظه فأجبناه على هذا السؤال بما هو معلوم مشهور من كلام العلماء ~~فكان كلامه وسؤاله في إمامة رجل لا يكفر الجهمية # PageV01P124 # والقبورية كأكثر أهل ms01 دبي وأبي ظبي الذين قد قامت عليهم الحجة ووضحت لهم ~~المحجة وهم جهمية صرف معطلة للصانع عن علوه على خلقه واستوائه على عرشه وعن ~~الإباضية الذين كانوا بالساحل من عمان من أهل هذا الزمان فزعم حسين أن في ~~هؤلاء الجهمية قولين للعلماء وهذا كذب فإنه لم يكن سؤاله عن الجهمية مطلقا ~~ولا عن الخوارج الذين كانوا في زمن الصحابة لأن الإباضية فرقة منهم فالكلام ~~في هؤلاء كالكلام في أولئك # وأورد أيضا سؤالا على الشيخ محمد بن عبد اللطيف وهذا نصه قال السائل ما ~~قول علماء المسلمين في رجلين تنازعا في السلام على الرافضة إلى آخره فهذا ~~حق وهو كما ذكر إلا أنه كذب على المرزوقي وافترى عليه أنه قصده بهذا السؤال ~~وأنه نازعه فيه وهذا السؤال إنما وقع النزاع فيه بينه وبين ابن عثيمين لم ~~يكن بينه وبين حسين فيه نزاع ولا كلام ولا قصده به وإنما أراد تشيين ~~المرزوقي بما لم يقله فكان هؤلاء أحق بقوله # {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا ~~وإثما مبينا} # PageV01P125 # وقوله صلى الله عليه وسلم (من رمى مسلما بما ليس فيه سقاه الله من ردغة ~~الخبال) عصارة أهل النار # وأما قوله إنما النزاع بيننا وبينه في مسألة لم يذكرها في سؤالاته لعدم ~~ورعه وتقواه وخوفه من الله في صنف من الجهمية كرجل قرأ القرآن وهو عامي لا ~~يعرف معاني القرآن وكان عنده علماء يعظمهم ويظن أنهم علماء بمعاني القرآن ~~وأمناء على أحكامه وحدوده فيقولون نعم الرحمن على العرش استوى ولكن معناه ~~كذا وكذا مما لا يعرف معناه فأضله هؤلاء الزنادقة الكفار بموافقتهم له على ~~ظاهر الآية ولم يدر المسكين أنهم قد خالفوا ما كان عليه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم # PageV01P126 # وأصحابه والتابعون وجميع أهل السنة والجماعة من إثبات ما أثبته الله ~~لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات فقلنا هذا ~~الصنف لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة لأنهم عوام لم يفهموا معاني القرآن ~~ولم يكن لهم معرفة ms02 واطلاع بالتفاسير ولا بمنازعة أهل السنة والجماعة ~~لعلمائهم الذين أضلوهم # فقال محمد بن حسن المذكور هذا الصنف كفار ومن لم يكفرهم فهو كافر مثلهم ~~إلى آخر كلامه # فأقول كل هذا كذب على المرزوقي وإنما أراد الرجوع عن قوله الأول فلم يحسن ~~فأتى بصورة كلام يخالف ما ذكره أولا بقلمه من الكلام الذي وقع النزاع ~~بينهما فيه وليس النزاع في هذا الكلام الأخير وهذا نص ما ذكره أولا بقلمه ~~ليتبين لك أنه حاد عنه إلى هذا الكلام الأخير قال # ما يقول الشيخ بن الشيخ بن الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن في ~~أناس تنازعوا فقال بعضهم الجهمية كفار والذي ما يكفرهم كافر واستدلوا على ~~ذلك بقول بعض العلماء من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم فهو كافر # وقال الآخرون أما قولكم الجهمية كفار فهذا حق إن شاء # PageV01P127 # الله ونحن نقول ذلك وهو قول جمهور العلماء من أهل السنة والجماعة كما ذكر ~~ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب ~~التوحيد في الكلام على أول باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات وكما ذكره ~~الشيخ عبد الرحمن أيضا في جوابه عن شبهة الجهمي ابن كمال المذكور في مجموعة ~~التوحيد وكما ذكره ابن القيم رحمه الله في الكافية الشافية بقوله # (ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان) # وأما قولكم والذي ما يكفرهم كافر فهذا باطل مردود لما ذكره هؤلاء الأعلام ~~من تكفير الجمهور من أهل السنة والجماعة للجهمية وعدم تكفير الباقين من أهل ~~السنة والجماعة لهم أفيجوز تكفير من لم يكفرهم من العلماء المذكورين أو ~~غيرهم مع ذلك وهل رأيتم أحدا من الأمة كفر هؤلاء العلماء الذين لم يكفروا ~~الجهمية # أما ورد في الحديث (من كفر مسلما فقد كفر) وأنتم كفرتم أمة من العلماء ~~ومن المسلمين أما يتقون الله ومع هذا البيان يا شيخ محمد لم يفهموا أو لم ~~يرجعوا بل فتنوا وافتتنوا والعياذ بالله وقالوا لهم أيضا في الجواب وأما ms03 ~~قول بعض العلماء من لم يكفر المشركين # PageV01P128 # أو شك في كفرهم فهو كافر فهذا حق ونحن نعتقده بحمد الله لكن هذا فيمن ~~أجمع علماء الإسلام على كفره وأما من اختلفوا فيه فلا يقال فيمن لم يكفره ~~ذلك إذ يلزم منه تكفير طائفة من علماء السلف من أهل السنة والجماعة ومن ~~تبعهم ممن سكت عن تكفيرهم من عوام المسلمين وفيه الوعيد الشديد والنهي ~~الأكيد ومع هذا كله لم يفهموا لكونهم من العوام ولهم مقاصد سوء لا يمكن ~~بيانها في هذا السؤال إلى آخر كلامه # فهذا السؤال يخالف ما ذكره في هذا الكلام الأخير وفيه التصريح بأن النزاع ~~الواقع فيه وفي الجهمية مطلقا لا في صنف منهم والكلام الأخير لم يذكر ~~المرزوقي فيه نزاعا ولا سأل عنه أصلا مع ما فيه من الخطأ والغلط كما سنبينه ~~إن شاء الله تعالى فإذا تحققت أن كلامه هذا يخالف ما ذكره أخيرا تبين لك ~~كذبه على المرزوقي وتعمده لذلك وأنه أراد الرجوع عن قوله الأول فلم يحسن أو ~~لم يرد الرجوع ولكنه غالط بهذا وأما خطؤه في هذا السؤال # فاعلم أن النزاع في الجهمية مطلقا لم يكن في صنف منهم كما زعمه في قوله ~~الأخير فزعم أن جمهور أهل السنة والجماعة يكفرون # PageV01P129 # الجهمية وأن الباقين لا يكفرونهم فصح أن لأهل السنة والجماعة عنده فيهم ~~قولين # طائفة يكفرونهم وهم الجمهور # وطائفة لا يكفرونهم # وقد كان من المعلوم أن العلماء لم يختلفوا في تكفير الجهمية وأنهم ضلالة ~~زنادقة بل قد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر كما هو ~~مذكور في جواب الشيخ عبد اللطيف رحمه الله وقد ذكرنا ذلك في بيان كشف ~~الأوهام والالتباس وأن الخلاف في نوع من جهال المقلدين لهم لا في جميعهم ~~وهؤلاء الجهال ليسوا بالجهمية الصرف الذين أجمع العلماء على كفرهم بل هم ~~أناس من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من طوائف أهل البدع والأهواء الذين ~~أحسنوا الظن بمن قلدوه مع تمكنهم من الهدى والعلم ومعرفة الحق فأعرضوا عنه ms04 ~~وأحسنوا الظن بمن قلدوه ممن نزع من أئمتهم إلى مذهب الجهمية وأما الجهمية ~~الصرف فلا خلاف فيهم # وأما قوله وأما قولكم والذي ما يكفرهم كافر فهذا باطل مردود # PageV01P130 # جوابه أن يقال # بل كلامه هو الباطل المردود فإنه لم ينقل عن أحد من العلماء عدم تكفيرهم ~~وإنما هو بمفهومه ومفهومه مردود بما نقله بعض أهل السنة والجماعة عن عامة ~~أهل العلم والأثر وهو منطوق صريح يرد هذا المفهوم الفاسد الذي لم يذكر ~~قائلا به من أهل العلم بل هو من الكذب على العلماء وقد قال الشيخ محمد بن ~~عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام العشرة أن من لم يكفر المشركين أو ~~شك في كفرهم فهو كافر وإذا كان ما ذكره الشيخ محمد رحمه الله وقال به أهل ~~العلم أنه باطل مردود تبين لكل منصف غلطه وخطؤه وأنه متبع لهواه بغير هدى ~~من الله # وأما قوله أفيجوز تكفير من لم يكفرهم من العلماء المذكورين أو غيرهم مع ~~ذلك # فيقال أولا دعوى أنه لم يكفر الجهمية بعض العلماء دعوى مجردة لم يذكر من ~~قال به من العلماء إلا المفهوم من قول بعض العلماء وقد كفرهم جمهور العلماء ~~أو أكثرهم وقول ابن القيم ولقد تقلد كفرهم إلى آخره فظن بمفهومه أن من عدى ~~هؤلاء المذكورين لا يكفرون الجهمية وهذا ليس بلازم ولا شرط وذلك أنه إذا ~~نقل بعض أهل العلم عن عدد منهم نحو خمسمائة إمام أو أقل أو أكثر لا يلزم من ~~ذلك أن الباقين لا يكفرونهم # PageV01P131 # ثم إنا قد ذكرنا من نقل تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر كما ذكره شيخنا ~~الشيخ عبد اللطيف عن أهل السنة فبطل هذا المفهوم # ويقال ثانيا فلو قدر أن أحدا من العلماء لم يكفرهم لسبب من الأسباب ~~المانعة له من تكفيرهم أمكن أن نعتذر عنه ولا نكفره بل نقول أنه مخطئ غالط ~~لعدم عصمته من الخطأ والغلط والإجماع في ذلك قطعي وربما كان له عذر من ~~الأعذار والأسباب المانعة من تكفيره كما ذكر ذلك شيخ ms05 الإسلام في رفع الملام ~~عن الأئمة الأعلام وكما ذكره الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمه الله في ~~رسالته التي كتبها بعد دخول مكة المشرفة لما سئل عن ذلك في مسائل معروفة # وأما قوله وأما من اختلفوا فيه فلا يقال فيمن لم يكفره ذلك # فيقال هذا فرضه وتقديره في أهل الأهواء والبدع الذين لم تخرجهم بدعتهم من ~~الإسلام كالخوارج الأول وغيرهم من أهل البدع وأما عباد القبور والجهمية ~~فهؤلاء غير داخلين فيهم بل قد أجمع العلماء على تكفيرهم وأخرج الجهمية أكثر ~~السلف من الثلاث والسبعين فرقة ولما سئل عنهم الإمام عبد الله بن المبارك ~~قال ليسوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذكره عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ~~قدس الله روحه # PageV01P132 # وأما قوله إذ يلزم منه تكفير طائفة من علماء السلف من أهل السنة والجماعة ~~ومن تبعهم ممن سكت عن تكفيرهم من عوام المسلمين وفيه الوعيد الشديد والنهي ~~الأكيد # فيقال له هذا لا يلزم ولو لزم فلازم المذهب ليس بمذهب كما ذكر ذلك أهل ~~العلم وقد تقدم الجواب عن هذا قريبا بل يقال إنه مخطئ غالط ولا نكفره ~~لاحتمال وجود مانع يمنع من ذلك إما جهلا وإما خطأ وقد بسطنا هذا في بيان ~~كشف الأوهام والالتباس بل هذا الإلزام من أقوال أهل البدع المحدثة في ~~الإسلام فلا معول عليه ولا يلتفت إليه # وأما ما ذكره من سكوت العوام من المسلمين فمن العجب العجاب وكيف يقول هذا ~~طالب علم وهل يكون كلام العامة مما يصلح أن يحتج به في مسائل العلم فكيف ~~بسكوتهم أو تقريرهم # وأما قوله بل فتنوا وافتتنوا فأمر وراء ذلك كله لا يعرفه إلا من عرف سوء ~~فهمه وضلال وهمه في هذه المباحث التي خاض فيها وهو لا يعرفها # PageV01P133 ### | فصل # وأما خطؤه في هذه الرسالة الأخيرة فقوله إنما النزاع بيننا وبينه في ~~مسألة لم يذكرها في سؤالاته لعدم ورعه وتقواه وخوفه من الله كصنف من ~~الجهمية كرجل قرأ القرآن وهو عامي لا يعرف معاني القرآن وكان عنده ms06 علماء ~~يعظمهم ويظن أنهم علماء بمعاني القرآن وأمناء على أحكامه وحدوده إلى آخره # فجوابه أن يقال وهذا أيضا من الكذب على المرزوقي فإن النزاع الذي وقع ~~بينهما هو ما ذكر بقلمه في سؤاله للشيخ محمد ابن الشيخ عبد اللطيف أن ~~النزاع بينهما فيه لا في هذا الكلام الأخير وهذا الكلام الأخير الذي ذكره ~~حسين كلام باطل مردود لم يقل به إلا طائفة من أهل البدع كما سنبينه فإن هذا ~~الصنف من الجهمية هم من الذين اتفقت الأمة على تكفيرهم لأنهم ليسوا من ~~المقلدين المتمكنين من الهدى والمعرفة بالأسباب المتيسرة الممكنة بل هم من ~~الأتباع المقلدين المعرضين عن طلب الهدى كما قال ابن القيم # PageV01P134 # رحمه الله تعالى في الطبقات # الطبقة السابعة عشر طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين ~~هم معهم تبع يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة ولنا أسوة بهم ومع هذا فهم ~~مسالمون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم ~~الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصب له أولئك أنفسهم من السعي وإطفاء نور الله ~~وهدم دينه وإخماد كلماته بل هم بمنزلة الدواب وقد اتفقت الأمة على أن هذه ~~الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض ~~أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة ~~وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين ولا الصحابة ولا التابعون ولا من ~~بعدهم وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام # إلى أن قال # والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان برسوله واتباعه ~~فيما جاء به فما لم يأت العبد بها فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو ~~كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا ~~يخرجهم عن كونهم كفارا فإن # PageV01P135 # الكافر من جحد توحيد الله تعالى وكذب رسوله إما عنادا وإما جهلا وتقليدا ~~لأهل العناد فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد وقد ~~أخبر الله ms07 تعالى في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار ~~وأن الأتباع مع متبوعيهم فإنهم يتحاجون في النار وأن الأتباع يقولون {ربنا ~~هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار} # وذكر آيات نحو هذه وهذا مبسوط في الطبقات فراجعه # فإذا فهمت هذا فاعلم أن هذا الصنف من جهال المقلدين غير من ذكر ابن القيم ~~أن للعلماء فيهم قولين والذين ذكر فيهم القولين هم المتمكنون من الهدى ~~والعلم ومعرفة الحق بالأسباب المتيسرة ثم تأمل ما ذكره عن بعض أهل الكلام ~~أنه جعلهم بمنزلة من لم تبلغهم الدعوة وهؤلاء الصنف من الجهمية وغيرهم من ~~عباد القبور كجهمية دبي وأبي ظبي قد بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة فإن ~~حجة الله على خلقه القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة وقامت عليه قال ~~الله تعالى {لأنذركم به ومن بلغ} وقال تعالى {لئلا يكون للناس على الله حجة ~~بعد الرسل} # PageV01P136 # وقد أجمع العلماء على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن حجة ~~الله قائمة عليه وليس المراد بقيام الحجة أن يفهمها الإنسان فهما جليا كما ~~يفهمها من هداه الله ووفقه وانقاد لأمره فإن الكفار قد قامت عليه حجة الله ~~مع إخباره بأنه جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوا كلامه # وقد ذكرنا هذا مبسوطا في كشف الشبهتين وفي كشف الأوهام وهذا يبين لك خطأ ~~أخيك في قوله فقلنا هذا الصنف لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة لأنهم عوام ~~لم يفهموا معاني القرآن ولم يكن لهم معرفة واطلاع بالتفاسير ولا بمنازعة ~~أهل السنة والجماعة لعلمائهم الذين أضلوهم # فقوله هذا كله خطأ محض فإن هذا لا يشترط في قيام الحجة فإن قيام الحجة ~~وبلوغها نوع وفهمها نوع آخر كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ~~لما سئل عن هذه المسألة فأجاب السائل بقوله # هذا من العجب العجاب كيف تشكون في هذا وقد وضحته لكم مرارا فإن الذي لم ~~تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة أو يكون ~~ذلك ms08 في مسألة خفية # PageV01P137 # مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف وأما أصول الدين التي وضحها الله ~~وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة ~~ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة فإن الكفار ~~والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم إلى آخر كلامه رحمه الله # وإنما يقال مثل هذا في المسائل النظرية الاجتهادية الخفية التي قد يخفى ~~دليلها على بعض الناس وأما ما يعلم بالضرورة من دين الإسلام كعبادة الله ~~وحده لا شريك له وترك عبادة من سواه ومعرفة علو الله على خلقه واستوائه على ~~عرشه وإثبات أسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله فإن هذا قد وضحه الله في كتابه ~~وعلى لسان رسوله فلا عذر لأحد في الجهل بذلك وقد فطر الله على ذلك جميع ~~المخلوقات حتى البهائم # قال الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جواب سؤال ورد عليه ~~فاعلم ألهمك الله للصواب وأزال عنك ظلم الشك والارتياب أن الذي عليه ~~المحققون من العلماء أن أهل البدع كالخوارج والمرجئة والقدرية ونحوهم لا ~~يكفرون وذلك أن الكفر لا يكون إلا بإنكار ما علم من الدين بالضرورة وأما ~~الجهمية # PageV01P138 # فالمشهور من مذهب أحمد رحمه الله وعامة أئمة السنة تكفيرهم فإن قولهم ~~صريح في مناقضة ما جاءت به الرسل من الكتاب والسنة وحقيقة قولهم جحود ~~الصانع وجحود ما أخبر به عن نفسه وعلى لسان رسوله بل وجميع الرسل ولهذا قال ~~عبد الله بن المبارك إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي ~~كلام الجهمية وبهذا كفروا من يقول القرآن مخلوق وأن الله لا يرى في الآخرة ~~وأن الله ليس على العرش وأنه ليس له علم ولا قدرة ولا رحمة ولا غضب ولا غير ~~ذلك من صفاته وهم عند كثير من السلف مثل ابن المبارك ويوسف بن أسباط وطائفة ~~من أصحاب أحمد ليسوا من الثلاث وسبعين فرقة التي افترقت عليها الأمة انتهى # وكذلك قوله فأضله هؤلاء الزنادقة الكفار بموافقتهم ms09 له على ظاهر الآية فإن ~~هذا لا يكون عذرا له وقد قال تعالى عن هذا الصنف من الناس أنهم يقولون ~~{ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا} وقال تعالى عنهم {ربنا ~~هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار} # وإذا أنكر هذا الصنف علو الله على خلقه فهم كفار لأن الله تعالى في أعلى ~~عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل ومن # PageV01P139 # زعم أن الاستواء بمعنى الاستيلاء أو القدرة على الأشياء كما تقوله ~~الجهمية فقد جحد علو الله على خلقه لأن الله مستول على الأشياء كلها وقادر ~~عليها فلو كان مستويا على العرش بمعنى الاستيلاء وهو عز وجل مستول على ~~الأشياء كلها لكان مستويا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش ~~والأقذار لأنه قادر على الأشياء مستول عليه وإذا كان قادرا على الأشياء ~~كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقولوا إن الله مستو على الحشوش ~~والأخلية لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في ~~الأشياء كلها ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص العرش دون الأشياء كلها وقد ~~كان من المعلوم بالضرورة أن الاستواء هو العلو والارتفاع على العرش وعلى ~~جميع المخلوقات فمن زعم أن الاستواء بمعنى الاستيلاء أو غير ذلك من تفاسير ~~الجهمية فقد جحد علو الله على خلقه واستواءه على عرشه ولا ينفعه الإقرار ~~بلفظ الاستواء على العرش مع جحود معناه وصرفه عن ظاهره وما يليق به إلى ما ~~لا يليق به # فإذا تبين لك هذا علمت أن هذا الصنف هم جهال المقلدين للجهمية وأنه لا ~~خلاف في تكفيرهم وهذا بخلاف الجهال # PageV01P140 # المقلدين الذين تمكنوا من العلم ومعرفة الحق بالأسباب المتيسرة ولكن ~~أعرضوا عنه وأحسنوا الظن بمن قلدوه وأخلدوا إلى أرض الجهالة فهؤلاء قد ذكر ~~ابن القيم في الكافية الشافية أن لأهل العلم فيهم قولين وتوقف عن وصفهم ~~بالكفر وعن وصفهم بالإيمان وجزم في الطبقات أنه لا عذر لهم عند الله ولم ~~يستثن إلا العاجز فقال رحمه الله # نعم لابد في هذا ms10 المقام من تفصيل به يزول الإشكال وهو الفرق بين المقلد ~~تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه ومقلد لم يتمكن من ذلك والقسمان ~~واقعان في الوجود # فالمتمكن المعرض تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله وأما العاجز عن ~~السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان # أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم مرشد ~~فهذا حكمه حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة # والثاني معرض لا إرادة له ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه # فالأول يقول يا رب لو أعلم لكل دينا خيرا مما أنا عليه لدنت # PageV01P141 # به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر إلا عليه ~~فهو غاية جهدي ونهاية معرفتي # والثاني راض بما هو عليه لا يؤثر غيره ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده ~~بين حال عجزه وقدرته وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما ~~من الفرق # فالأول كمن طلب الدين في الفترة فلم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغه الوسع ~~في طلبه عجزا أو جهلا # والثاني كمن لم يطلبه بل مات على شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه ففرق بين ~~عجز الطالب وعجز المعرض إلى آخر كلامه # فإذا علمت هذا تبين لك أن هذا الصنف من الجهمية ليس كمن تمكن من العلم ~~ومعرفة الحق بالأسباب فأعرضوا عنه وأحسنوا الظن بمن قلدوه وأخلدوا إلى أرض ~~الجهالة بل هم من الصنف الأول المعرضين عن طلبه رأسا ولا هم أيضا كذلك ممن ~~عجز عن السؤال والعلم الذي يتمكنون به من الهدى والمعرفة والحق لعدم المرشد ~~إليه بل المرشدون لهذا الدين والداعون إليه غير معدومين ولله الحمد والمنة ~~فكان قول محمد بن حسن المرزوقي في تكفير هذا الصنف هو الحق والصواب الذي لا ~~غبار عليه وهو أحق بالصواب من حسين لما ذكرنا # PageV01P142 # أما قوله وقلنا له قد ذهب إلى ما ذكرناه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن ~~القيم وغيرهم من ms11 أهل الحق رحمهم الله تعالى # فيقال هذا كذب ووهم على شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله تعالى وعلى ~~أهل الحق لأن كلام شيخ الإسلام وابن القيم وغيرهم من العلماء في أهل ~~الأهواء والبدع الذين لم تخرجهم بدعتهم من الإسلام وفيما يخفى دليله من ~~الأمور النظرية الاجتهادية الخفية # أما ابن القيم فقد ذكرنا بعض قوله بما أغنى عن إعادته وأما شيخ الإسلام ~~فكلامه في عدم تكفير الجاهل والمخطئ إنما المقصود به في مسائل مخصوصة قد ~~يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله ~~أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية من رد أدلة الكتاب والسنة ~~المتواترة النبوية فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا ولا يحكم على ~~قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل وعدم العلم بنفس النص أو بدلالته ~~فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ولذلك ذكرها في الكلام على بدع أهل ~~الأهواء وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر ~~هذه المسألة # PageV01P143 # قال وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير وأما ما يقع ~~منهم في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يعلم من الدين بالضرورة فلا يتوقف في ~~كفر قائله انتهى # إذا عرفت هذا فمسألة علو الله على خلقه من المسائل الجلية الظاهرة ومما ~~علم بالضرورة فإن الله قد وضحها في كتابه وعلى لسان رسوله وهي مما فطر الله ~~عليها جميع خلقه إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته واتبع هواه وأخلد إلى ~~الأرض وكلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه وعرف أصوله فإنه ~~قد صرح في غير موضع أن الخطأ والجهل قد يغفرا لمن لم يبلغه الشرع ولم تقم ~~عليه الحجة في مسائل مخصوصة إذ اتقى الله ما استطاع واجتهد بحسب طاقته وأين ~~التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور والداعون للموتى والغائبين ~~والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه واستواءه على عرشه ونفى أسماءه وصفات ~~كماله ونعوت جلاله والقرآن يتلى في المساجد ms12 والمدارس والبيوت ونصوص السنة ~~النبوية مجموعة مدونة معلومة الصحة والثبوت # فليس في كلام شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله ما يؤيد ما ذهب إليه ~~حسين أخوك لأن كلامهما في عدم التكفير بالمكفرات # PageV01P144 # قوليها وفعليها إنما هو في مسائل مخصوصة مما قد يخفى دليله من الأمور ~~الخفية والنظرية الاجتهادية لا في الأمور الظاهرة الجلية المعلومة بالضرورة ~~من دين الإسلام وفيمن لم تقم عليه الحجة وكلامنا وكلام المرزوقي إنما هو في ~~جهمية دبي وأبي ظبي وفي أباضيه أهل هذا الزمان من أباضية ساحل عمان الذين ~~هم بين أظهر المسلمين وقد بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة فالمغالطة ~~بالكلام في غيرهم من أتباع الجهمية الجهال المقلدين والأباضية المتقدمين ~~الذين هم فرقة من الخوارج تلبيس وتمويه على من لا يدري حقيقة الحال # وأيضا فإنه ليس الكلام والنزاع في أهل الأهواء والبدع إنما الكلام في ~~الجهمية وعباد القبور وأما الجهل والخطأ في غير ما علم بالضرورة من دين ~~الإسلام فكلام شيخ الإسلام في ذلك معروف مشهور ومن تأمل كلام شيخ الإسلام ~~وجده يصله بما يفصل النزاع ويبين المراد بأنه لم تقم عليه الحجة الرسالية ~~التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى أو يكون ذلك في الأمور التي قد ~~يخفى دليلها على بعض الناس ولذلك يذكر هذا في الكلام على بدع أهل # PageV01P145 # الأهواء التي لم تخرجهم بدعتهم من الملة كالخوارج والقدرية والمرجئة ~~وغيرهم أو كالذي نشأ ببادية بعيدة أو كان حديث عهد بالإسلام وكالذي أمر ~~أهله إذا مات أن يحرقوه ويذروه في البحر فإن هذا وإن كان قد شك في قدرة ~~الله فإنه كان موحدا ليس من أهل الشرك فقد ثبت من طريق أبي كامل عن حماد عن ~~ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة (لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد) # فمن كان مؤمنا بالله ورسوله باطنا وظاهرا لكنه اجتهد في طلب الحق فأخطأ ~~أو غلط أو جهل أو تأول فإن الله تعالى يغفر له خطأه كائنا من كان سواء كان ~~في المسائل النظرية والعملية ومنشأ ms13 الغلط أن هؤلاء لما سمعوا كلام الشيخ ~~رحمه الله في بعض أجوبته يقول بعدم تكفير الجاهل والمجتهد المخطئ والمتأول ~~ظنوا أن هذا يعم كل خطأ وجهل واجتهاد وتأويل وأجملوا ولم يفصلوا وهذا خطا ~~محض فإنه ليس كل اجتهاد وجهل وخطأ وتأويل # PageV01P146 # يغفر لصاحبه وأنه لا يكفر بذلك فإن ما علم بالضرورة من دين الإسلام ~~كالإيمان بالله ورسوله وبما جاء به لا يعذر أحد بالجهل بذلك فقد أخبر الله ~~سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم ووصف النصارى بالجهل مع أنه ~~لا يشك مسلم في كفرهم ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون ~~ونعتقد كفرهم وكفر من شك في كفرهم # وقد دل القرآن على أن الشك في أصول الدين كفر والشك هو التردد بين شيئين ~~كالذي لا يجزم بصدق الرسول ولا كذبه ولا يجزم بوقوع البعث ولا عدم وقوعه ~~ونحو ذلك كالذي لا يعتقد وجوب الصلاة ولا عدم وجوبها أو لا يعتقد تحريم ~~الزنا ولا عدم تحريمه وذلك كفر بإجماع العلماء ولا عذر لمن كان حاله هكذا ~~لكونه لم يفهم حجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بلوغها وإن لم يفهمها # PageV01P147 # كما تقدم بيانه فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي ~~هي معلومة بالضرورة مثل عبادة غير الله سبحانه ومثل جحد علو الله على خلقه ~~ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية ومسألة علمه بالحوادث ~~والكائنات قبل كونها فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ والجهل في هذا ~~كله رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ~~ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل ~~كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال ~~بالأصلين النور والظلمة فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود ~~والنصارى # وهل أوقع الاتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح والشرك ~~العظيم والتعطيل لحقيقة وجود رب العالمين إلا خطأهم في هذا الباب الذي ~~اجتهدوا فيه فضلوا وأضلوا عن ms14 سواء السبيل # وهل قتل الحلاج باتفاق أهل الفتوى على قتله إلا ضلال اجتهاده # وهل كفر القرامطة وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة وخلع ربقة ~~الشريعة إلا باجتهادهم فيما زعموا # وهل قالت الرافضة ما قالت واستباحت ما استباحت من الكفر والشرك وعبادة ~~الأئمة الاثنا عشر وغيرهم ومسبة أصحاب رسول الله # PageV01P148 # صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين إلا باجتهادهم فيما زعموا # فليس كل اجتهاد وخطأ وجهل مغفور لا يكفر ولا يؤثم فاعله وهذا على سبيل ~~التنبيه وإلا فالمقام يحتمل بسطا أكثر من هذا # وأما الفصول التي ذكرها فهي مما لا إشكال فيه وليس المقصود منها معرفتها ~~واعتقادها بل العمل بها مع ذلك وأما من جحد شيئا من الأسماء والصفات وما ~~ذكر عليه من كلام الشيخ عبد الرحمن في فتح المجيد فحق وليس الكلام في كفر ~~الجحود إنما النزاع في كفر الإعراض ومن قام به هذا الوصف من اتباع الجهمية ~~وعباد القبور وفي كفر من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم وفي أباضية أهل ~~هذا الزمان الذين هم على مذهب الجهمية في بعض الأقوال وعلى معتقد عباد ~~القبور فإن رجع عن كلامه الأول وكتب ما ينقضه ويخالفه مما عليه أهل السنة ~~والجماعة بين أن كلامه الأول خطأ فهذا هو المطلوب وهو أخونا وإن لم يرجع عن ~~كلامه الأول فنحن نبرأ إلى الله ممن خالف الحق واتبع غير سبيل المؤمنين وإن ~~كان الحبيب المصافيا # وأما تناقضه فإنه ذكر في كلامه الأول بخط يده وأما قولكم والذي ما يكفرهم ~~كافر فهذا باطل مردود إلى آخره وقال في قوله الأخير بقلمه بعد أن ذكر كلام ~~الإمام أحمد في تكفير الجهمية وأن من لم يكفرهم فهو مثلهم قال فانظر رحمك ~~الله ما ورد عن الأئمة # PageV01P149 # في تكفير الجهمية وأنه لا يشك مسلم عاقل في تكفيرهم فهذه عقيدة أهل السنة ~~والجماعة ولله الحمد والمنة انتهى # فتأمل هذا ثم تأمل قوله وهل رأيتم أحدا من الأئمة كفر هؤلاء العلماء ~~الذين لم يكفروا الجهمية أما ورد في الحديث (من ms15 كفر مسلما فقد كفر) وأنتم ~~كفرتم أمة من العلماء ومن المسلمين وإذا كان يعلم أن هذه عقيدة أهل السنة ~~والجماعة وأن من لم يكفر الجهمية فهو مثلهم فلأي شيء يقول وأما قولكم والذي ~~ما يكفرهم كافر فهذا باطل مردود ولأي شيء لم يصرح بالرجوع عن هذا إذا كان ~~يعلم أنه خلاف عقيدة أهل السنة والجماعة # وأما غلطه في الألفاظ # فكقوله في فصل حكم الدار وهذا أمر عام يدور مع معلوله حيث وجد في أي بلد ~~وأهل العلم لا يعبرون بهذا اللفظ بل يقولون والحكم يدور مع علته وجودا ~~وعدما لا مع معلولة لأن معلول العلة غير العلة والحكم هو المعلول فكيف يدور ~~الحكم مع نفسه وهذا لا يقول به إلا أهل البدع الذين يقولون إن العلة هي ~~المعلول # PageV01P150 # ثم اعلم وفقك الله لما يحبه ويرضاه أنه ليس المقصود بهذا الكلام الانتصار ~~للمرزوقي على أخيك ولا لأنه اعترض علي وهجاني إنما المقصود بيان الحق ورد ~~الباطل على من قال به كائنا من كان ولأن أخاك قال في رسالته فرحم الله رجلا ~~وقف لنا على زلة وهفوة فأرشدنا إلى الحق فإن الحق ضالة المؤمن يأخذه حيث ~~وجده فهذا مما نبيه عليه فإن رجع إلى الحق فالحمد له رب العالمين وإن لم ~~يرجع وتمادى في الباطل فقد قامت عليه الحجة بالبيان وحسبنا الله ونعم ~~الوكيل وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا # السلسلة السلفية للرسائل والكتب النجدية 7 # الرسالة الثالثة ### | فتييان تتعلقان بتكفير الجهمية وأن الصلاة لا تصح خلف من لا يكفر الجهمية ومسائل أخر # لكل من # الشيخ العلامة إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ 1280 - 1329 ه # الشيخ العلامة عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ 1265 1339 ه # الشيخ العلامة سليمان بن سحمان الفزعي الخثعمي 1266 1349 ه # تحقيق الفقير إلى الله # عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد PageV01P151 ms16