######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0031475 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: صالح بن محمد اللحيدان #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: وجوب العدل وتحريم الظلم على الناس كافة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفتاوى #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0031475 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-31475 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/31475 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # الحمد لله على كل حال، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله ~~الذي كل شيء بقضائه وقدره، في خضم هذه الأحداث التي طرأت وفي مجالات ~~اضطرابات الرأي والفكر، وفى أمر ما حدث على الولايات المتحدة الأمريكية كثر ~~السؤال والتساؤل عن حكم مثل هذه الأحداث في شريعة الإسلام. # لا شك أن شريعة الإسلام الشريعة الكاملة التي تستوعب كل حدث، وفيها حل كل ~~مشكلة، وفيها بيان حكم كل نازلة، فما من نازلة تنزل على البشر إلا وفي ~~شريعة الإسلام حكمها، وبيان أبعادها، ومن ذلك هذه الأحداث التي طرأت، ومما ~~كثر السؤال عنه من خاصة وعامة ما حكم الشريعة في مثل هذه الأحداث؟ هل يجوز ~~ذلك في شريعة الإسلام؟ وهل مثل هذا العمل يقره علماء الإسلام؟ يقال عن بيان ~~حكم الإسلام في ذلك ما ينبغي أن يقال، لأن علماء الإسلام لا بد أن يتحدثوا ~~عن الأحداث، يبينوا أحكام الشريعة الإسلامية فيما يطرأ من نوازل وما يلم ~~بالمسلمين أو بغيرهم من # PageV01P002 # ملمات، ولا شك أن كل أمر فبقضاء الله وقدره، ومع ذلك فأحكام الشريعة ~~تستوعب كل حدث، الله - جل وعلا- أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، وهو الحكم ~~العدل، حرم الظلم على نفسه، وجعله بينه وبين العباد محرما " وقد ثبت عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه جل وعلا - أن قال- سبحانه -: ~~«يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» إن من ~~الظلم أن يعتدى على غير جان، وأن يقتل غير مجرم، والنبي- عليه الصلاة ~~والسلم- نبي الرحمة، نبي الشفقة، نبي الإحسان، المبعوث إلى البشرية بل إلى ~~الثقلين الجن والإنس، أوضح المعالم، كان في الغزو والجهاد والقتال إذا جهز ~~السرية أوصاهم ألا يقتلوا وليدا ولا امرأة ولا هرما ولا متعبدا في صومعته ~~أي: أن الإسلام لا يبيح قتل إلا من يقتل ويقاتل ويعتدي على المسلمين. # ولهذا فإن مثل الجرائم التي تقع ولا تفرق بين رضيع وامرأة، ومسن ومسنة، ~~ومريض وصحيح، وتأتي على المال وأهل المال، إن هذه # PageV01P003 # الجرائم تعد من الجرائم العظام، ms1 والفواحش الخطيرة؛ لأن هذا ينظر إليه" في ~~شريعة الإسلام بأنه من الفساد في الأرض، وإهلاك الحرث والنسل، وهذا أمر ~~حرمه الإسلام، حرمه الله- عز وجل- وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم، والنبي ~~لما رأى امرأة مقتولة في الغزو قال: «ما كانت هذه لتقتل» أي: أن قتلها أمر ~~ممنوع منعا باتا. ### | [من يحدث مثل هذه الجرائم يعد في النظر الإسلامي من أخطر الناس جرما] # إن من يحدث مثل هذه الجرائم يعد في النظر الإسلامي من أخطر الناس جرما، ~~وأسوأهم عملا، ومن يظن أن أحدا من علماء الإسلام العارفين بمقاصد شريعة ~~الإسلام المطلعين على القرآن وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يظن أنه يجيز ~~مثل هذه الأعمال فإنما يظن سوءا، فالظلم غير مقبول، والعدوان أمر محرم فظيع ~~على من ليس مستحقا للعقاب، فكيف إذا وقع الجرم بالذي شوهد وتردد صداه، ~~وأفزع النظر إليه من نظر؟ كيف يقال: أن أهل الإسلام يقرون مثل هذا العمل، ~~إنه مهما ادعى من مسوغ لمثل هذه الحوادث فلا يصح أن تقبل، وأن تسوغ في ~~ميزان الإسلام لأن الله- جل وعلا- يقول # PageV01P004 # في القرآن الكريم في خطابه للمسلمين: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا ~~تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] (المائدة: 8) . # ولذلك العدل قامت به السماوات والأرض وإيقاع عقوبة جماعية لا تتفق بأي ~~وجه من الوجوه مع ميزان العدل، ولا توضع في كفة الوزن، إلا أنها في كفة ~~الظلم والعدوان الفاحش؟ لأن قتل فرد بريء لا ذنب له جرم عظيم فكيف إذا كان ~~الجرم واقعا على فئات عظيمة، وأعداد كبيرة، ورضع وأطفال ونساء حبالى حتى ~~ربما وضعت المرأة حملها من هول الفزع كأنما قامت قيام الساعة. # إن هذه المناظر المرعبة التي شوهدت من آثار ذلك الإجرام مناظر لا يقرها ~~عقل مسلم، ولا يعتد بفعل من فعلها، ولو كان نابتا منبتا إسلاميا في بلد ~~إسلامي، العبرة بما يقوله أهل العلم، والعبرة بما تقرر في أحكام الشريعة ~~الإسلامية، وإن أمثال هذه الجرائم تعتبر من الجرائم الخطيرة. # والمملكة العربية السعودية عندما نظرت في يوم من ms2 الأيام أمر اختطاف ~~الطائرات قبيل أن يختطف # PageV01P005 # للسعودية أي طائرة قرر علماؤها تحريم هذا العمل، ولم يفرقوا بين اختطاف ~~طائرة ركابها مسلمون وبين طائرة ركابها غير مسلمين؟ بل رأوا أن الظلم أمر ~~محرم وأن العدوان على الناس وإرهابهم بغير حق من أعظم الفواحش في الأرض ~~والفساد فيها. # إذن فلا غرابة أن تعلن المملكة العربية السعودية استنكارها لمثل هذه ~~الأمور، وعدم رضاها عما حدث، وعمن أحدث هذا الجرم؛ إذن المملكة العربية ~~السعودية مملكة إسلامية- ولله الحمد- وبحق يحكمها نظام إسلامي، وتحكم شريعة ~~الإسلام أصول عملها، وأنظمتها مقيدة بأن لا تخالف الإسلام، فإذا استنكرت ~~مثل هذا العمل فإنما تفعل ما تفعله من واقع دينها، ومن موقفها الإسلامي ~~الذي تقف فيه؛ لأنها دولة الحرمين، وبلاد منبع الرسالة فلا غرو أن تستنكر ~~الفواحش، وأن تستهجن إجرام المجرمين، وأن تندد بإيواء كل مرتكب للإجرام، أو ~~يرضى بجرمه. ### | هذه الأعمال من أخبث الأعمال وأشدها ضررا على بني الإنسان # إن الإنسان المسلم العارف بمقاصد الشرع، العالم بما تنطوي عليه الشريعة ~~الإسلامية من الشفقة # PageV01P006 # والرحمة لعباد الله يرى أن هذه الأعمال من أخبث الأعمال وأشدها ضررا على ~~بني الإنسان. # إن هذا العمل الفظيع عمل لا يقر، كما أن هذا العمل الفظيع لا يمكن أن ~~يولد بغضاء أو حقدا وانتقاما على المسلمين الذين لم يرضوا ولم يقروا هذا ~~العمل أو يحمدوه؛ لأن مقتضى العدل ونواميس العقل تستلزم ألا يؤخذ أحد ~~بذنبه، وأن لا يحاسب إنسان أو جماعة على ذنوب غيرها؛ لأنه كما هو مقر في ~~شريعة الإسلام، وكما هو قول نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم «لا يجن جان ~~إلا على نفسه» ولأن القرآن يقول: أي: لا تتحمل وازرة وزر أخرى، ولا يحمل ~~بريء ذنب مسيء، ولا يعاقب مسالم كاف الأذى بسبب إجرام مرتكب جريمة. # إنني أؤكد أن ملك هذا العمل غير مقبول في الإسلام، فالإسلام يمنع من قتل ~~من لم يشارك في الحرب، ويمنع قتل الوليد أي: الأطفال الذين لم يكونوا ~~مقاتلين، ويمنع قتل النساء، ويمنع قتل الشيوخ، ويمنع ms3 قتل من تفرغوا للعبادة ~~من الرهبان # PageV01P007 # في صوامعهم فدين ينظر الرسول المبعوث به لهذه " الشعوب والأفراد ~~والجماعات هذه النظرة لا يمكن أن يقر أتباع هذا الدين على مثل هذا العمل ~~الفاحش إنه عمل خطير، وأنه عمل من النوازل النادرة التي لم تكن معروفة في ~~الزمن القديم، وطرقها تحتاج إلى أن تعالج معالجة من جميع النواحي معالجة ~~المجرم، ومن رضي بإجرامه وأقره عليه وأيده وأمده والنظر في الأخذ بالأسباب ~~الواقية من تكرر مثل هذا الإجرام، والأسباب يعرفها العقلاء والباحثون عن ~~الحلول وتوقي الأخطار، والأخذ بأسباب منع الحوادث لا يعوزهم الوصول إلى ~~الحل السليم والوقاية التامة. ### | الشريعة الإسلامية جاءت بالوقاية التي هي خير من العلاج # ولا شك أن الشريعة الإسلامية جاءت بالوقاية التي هي خير من العلاج، ولا ~~يختص هذا بمرض الأبدان، بل يعم مرض الأبدان والمجتمعات والشعوب، فالوقاية ~~من الأخطار، والأخذ بالأسباب التي لا تعرض للأخطار أيضا من مقاصد الشريعة ~~الكاملة، ومن متطلبات أهل سداد الرأي والفكر السليم والعقول الراجحة. # PageV01P008 # لا أحب أن أستمر في حديثي، ولكني أؤكد أن الأمة الإسلامية بقياداتها ~~العلمية وقياداتها السياسية- وأذكر القيادة العلمية قبل السياسة- لأن الأمر ~~أمر بيان حكم الشريعة لا يمكن أن تقر مثل هذه الأعمال. # كما أنني أعتقد أن المجتمع الأمريكي والمجتمع الغربي أجمع لا يمكن أن ~~ينظر إلى مثل هذه الأحداث بأن من ينتسب إلى أي دولة وهو خارج عن إرادة ~~دولته في تصرفه أن تؤاخذ دولته وتعادى لأجل عمل قام به من لم يستشرها ولم ~~يعلمها ولم يخبرها لأنني لا أتوقع أن أحدا من مرتكبي هذه الجريمة الفاحشة ~~الشنعاء يمكن أن يكون أطلع أحدا من رجال دولته على أي قصد من هذه المقاصد. # ولذا فإنني أقول: على المسؤولين في كل مكان أن يحسنوا الظن بمن يواطنهم ~~الآن ولا سيما وأن المواطنة في الولايات المتحدة وفي غيرها صارت لكثير من ~~المسلمين ممن أصولهم من تلك البلاد وممن وفدوا إليها لا يفرق في أخوته بين ~~جنس وجنس ولا لسان ولسان ولا لون ولون # PageV01P009 # في هذه ms4 العقيدة. # أسأل الله - جل وعلا - بأسمائه وصفاته أن يقينا في دنيانا كل سوء، وأن ~~يهدي كل ضال إلى الصواب، وأن ينصر الحق وأهله، وان يخذل الباطل وأهله، وأن ~~يجعل أعمالنا كلها في مرضاته - سبحانه وتعالى - وأن يلطف بنا لأن من لم ~~يلطف به الله فلا معين له. # وصلى الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع إخوانه من الأنبياء ~~ورسله وجميع المتبعين للحق الصادقين في اتباعه. والحمد لله رب العالمين ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # صالح بن محمد اللحيدان # رئيس مجلس القضاء الأعلى # وعضو هيئة كبار العلماء PageV01P010 ms5