######OpenITI# #META# URI: 1352AhmadZaki.TarqimWaCalamatFiLughaCarabiyya.Hindawi82047270 #META# Tags: linguistics #META# ID: 82047270 #META# Title: الترقيم وعلاماته في اللغة العربية #META# AuthorID: 14937183 #META# Author: أحمد زكي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # 1 - الترقيم وعلاماته في اللغة العربية‏ # 2 - اصطلاحات في كيفية رسم بعض الحروف ووضع الحركات واختزال بعض الكلمات والجمل الدعائية ~~الشائعة الاستعمال‏ # 1 - الترقيم وعلاماته في اللغة العربية‏ # 2 - اصطلاحات في كيفية رسم بعض الحروف ووضع الحركات واختزال بعض الكلمات والجمل الدعائية ~~الشائعة الاستعمال‏ # | الترقيم وعلاماته في اللغة العربية # | الترقيم وعلاماته في اللغة العربية # تأليف # أحمد زكي # الفصل الأول # | الترقيم وعلاماته في اللغة العربية # تمهيد # دلت المشاهدة وعززها الاختبار على أن السامع والقارئ يكونان على الدوام في أشد ~~الاحتياج إلى نبرات خاصة في الصوت أو رموز مرقومة في الكتابة، يحصل بها تسهيل الفهم ~~والإدراك عند سماع الكلام أو قراءة المكتوب. # ولقد شعرت الأمم التي سبقت في ميادين الحضارة بهذه الحاجة الماسة، فتواضع علماؤها على ~~علامات مخصوصة لفصل الجمل وتقسيمها حتى يستعين القارئ بها - عند النظر إليها - على ~~تنويع الصوت بما يناسب كل مقام من مقامات الفصل والوصل أو الابتداء إلى ما هنالك من ~~المواضع الأخرى التي يجب فيها تمييز القول بما يناسبه من تعجب أو استفهام، أو نحو ذلك ~~من الأساليب التي تقتضيها طبيعة المقال. # وأول من اهتدى لذلك رجل من علماء النحو، من روم القسطنطينية، اسمه أرسطوفان، من أهل ~~القرن الثاني قبل الميلاد. وكان شأنه في هذا السبيل شأن كل من يتنبه لأمر من الأمور في ~~مبدئه. ثم توفرت أمم الإفرنج من بعده على تحسين هذا الاصطلاح وإتقانه إلى الغاية التي ~~وصلوا إليها في عهدنا الحاضر، مما يكاد يكون نهاية الكمال في هذا الباب. # فلقد أصبح الطفل، إذا قرأ في أحد الكتب الإفرنجية، لا يتلعثم ولا يتردد في التلاوة؛ ~~بل يكون مماثلا للشيخ العالم، سواء بسواء. وإنما يقاس الاختلاف بين المبتدئ والمنتهي ~~بدرجة المحصول من العلم الذي يبنى عليه مقدار الفهم. والفضل في ذلك راجع إلى تلك ~~العلامات التي تواضعوا عليها، لتسهيل القراءة على كل إنسان توصل إلى بسيط المعرفة ~~بأشكال الحروف وتركيبها، بعضها مع بعض، وإلى طريقة النطق بالكلمات التي تتألف ~~منها. # أما القارئ باللسان العربي فلا يزال ms01 مضطرا، رغم أنفه، إلى التعثر والتسكع على ~~الدوام، وإلى مراجعة نفسه بنفسه، إن كان قد أوتي شيئا من العرفان. وعلى كل حال، نرى ~~أنه مهما بلغت درجته من العلم، لا يتسنى له في أكثر الأحيان أن يتعرف مواقع فصل الجمل ~~وتقسيم العبارات، أو الوقوف على المواضع التي يجب السكوت عندها. فهو يصل في الغالب ~~رأس الجملة اللاحقة بذيل الجملة السابقة، ونحو ذلك مما يشهد به الحس ويؤيده ~~العيان. # فكانت النتيجة عندنا إخلال القارئين - ولو كانوا في طليعة المتعلمين - بتلاوة عبارة، ~~قد تكون سهلة في ذاتها؛ # 1 # بل كثيرا ما تراهم عاجزين عن إعطاء الكلام حقه من النبرات التي يقتضيها ~~كل مقام؛ بل إننا لو اختبرنا طفلا عربيا لوجدناه يحسن القراءة بلغة أجنبية، أكثر ~~مما يتوصل إليه، مع الكد والجد، فيما يحاوله من قراءة العبارات المكتوبة بلغة أمه ~~وأبيه. # ولقد طالما فكر الغيورون على اللغة العربية، العاملون على تسهيل تناولها، في تلافي ~~هذا الخلل الفاضح، وتدارك هذا النقص الواضح، خصوصا بعد امتزاج الأمم بعضها ببعض، ~~وشيوع اللغات الأجنبية في بلادنا؛ فرأوا أن الوقت قد حان لإدخال نظام جديد في كتابتنا ~~الحالية - مطبوعة أو مخطوطة - تسهيلا لتناول العلوم، وضنا بالوقت الثمين أن يضيع ~~هدرا بين تردد النظر وبين اشتغال الذهن في تفهم عبارات كان من أيسر الأمور إدراك ~~معانيها، لو كانت تقاسميها وأجزاؤها مفصولة أو موصولة بعلامات تبين أغراضها وتوضح ~~مراميها. # فشرعوا يستعملون في مطبوعاتهم ومخطوطاتهم الرموز الخاصة بالإفرنج، ولكن على غير أصول ~~مقررة أو قواعد ثابتة. فنشأ عن ذلك كثير من الخلط والارتباك؛ لأنهم لم يتمشوا في هذا ~~العمل على وتيرة واحدة معروفة عند جميع القارئين على السواء. ولذلك لم يأت مسعاهم ~~بالفائدة التامة التي توخوها، وإن كان لهم فضل كبير في الشعور بوجوب هذا الإصلاح، ~~والعمل على الوصول إليه بقوتهم الذاتية الفردية، لا تجمعهم رابطة يرجعون إليها أو قاعدة ~~يعتمد الناس عليها. # بقيت الحال على هذا المنوال في ديار مصر، وهي الملاذ الأخير للغة العرب، والموئل ~~الكبير لعلومهم وآدابهم. # وأما ms02 البلاد العربية الأخرى، فالأمر فيها أشد وأنكى. # حتى إذا أشرقت علينا أنوار هذا العصر العباسي المجيد، أخذت اللغة في الانتعاش، خصوصا ~~عندما أقرت الحكومة الخديوية المصرية إحياء الآداب العربية. # وكان من كمال التوفيق أن أتاح الله للهيمنة على نظارة المعارف العمومية، والإشراف على ~~إحياء الآداب العربية، سعادة النابغة المفضال أحمد حشمت باشا. فقد أخذ، منذ تقلد زمام ~~هذه النظارة، في إعادة اللغة العربية إلى مكانتها الطبيعية من الرجحان في جميع المدارس ~~الأميرية، كما أخذ يتحرى الأسباب الموصلة إلى إحياء الآداب العربية في أجمل شكل، وعلى ~~أحسن مثال. # وكان من باكورة أعماله في هذا الإحياء أن عهد إلى واضع هذا، بمباشرة طبع الجزء الأول ~~من كل من الموسوعتين الحافلتين الموسومتين «نهاية الأرب في فنون الأدب» للنويري، ~~و«مسالك الأبصار، في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري. # ولقد أشار سعادة أحمد حشمت باشا بتدارك النقص الحاصل في تلاوة الكتابة العربية؛ وطلب ~~استنباط طريقة لوضع العلامات التي تساعد على فهم الكلام، بفصل أجزائه بعضها عن بعض، ~~ليتمكن القارئ من تنويع صوته؛ تبعا لأغراض الكاتب، وتوضيحا للمعاني التي قصدها، ~~ومراعاة للوجدان الذي أملى عليه. # واشترط (حفظه الله) أن يكون ذلك الاصطلاح بطريقة منطقية مضبوطة منطبقة على القواعد ~~والأصول المقررة للوقف والابتداء، في اللغة العربية. # فبدأت بمراجعة الكتب العربية التي وضعها النابغون من السلف الصالح في الوقف ~~والابتداء، مثل: «القول المفيد في علم التجويد» و«منار الهدى في الوقف والابتدا» و«كتاب ~~الوقف والابتداء» للإمام السجاوندي وشروح «المقدمة فيما يجب على القارئ أن يعلمه» ~~و«الإتقان في علوم القرآن» و«البحث المعروف في معرفة الوقوف» # 2 # للداني و«كتاب الوقوف» للشاطبي # 3 # وغيرها من الأمهات الموضوعة في هذا الباب. # ثم رجعت إلى ما تواضع عليه الإفرنج في هذا المعنى، من كتب النحو ومعاجم اللغة ~~المستفيضة بين الناس. فكانت نتيجة البحث مما يقر الخاطر، ويسر الناظر؛ فقد وجدت، من ~~حسن الحظ، أن الاصطلاحين يمكن التوفيق بينهما في أهم المواضع، وفي أكثر المقامات ~~دورانا في الكلام. # ذلك بأنني تحققت أن الأسلوبين لا يختلف ms03 بعضهما عن بعض إلا في جزئيات طفيفة، يمكن ~~العربية أن تستغني عنها. # وبيان ذلك أن العرب - حينما هبوا لأخذ قسطهم من التقدم والارتقاء - ابتدءوا بالكتابة ~~على طريقة سهلة ساذجة. فكان من كتابتهم قبل البعثة النبوية ما هو موصول الكلمات بعضها ~~ببعض. فقد ورد «أنهم وضعوا كتابا واحدا وجعلوه سطرا واحدا موصول الحروف كلها غير ~~متفرق». # 4 # ثم فصلوا الكلمات بعضها عن بعض في عصر النبوة، ولكن الحروف بقيت خالية من ~~نقط الإعجام التي تميز الحروف المتشابهة بعضها عن بعض، كما كانت خلوا أيضا من ~~علامات الشكل التي تميز الحركات والسكون. وذلك إنما كان لفصاحة القوم الغريزية وفطانتهم ~~الفطرية. # فلما اتسعت الدائرة، أحس أهل الرأي منهم بوجوب العمل على إصلاح أول. فوضعوا علامات ~~الشكل نقطا بمداد أحمر فوق الحرف أو تحته أو على شماله. ثم رأوا بعد ذلك كثرة التصحيف، ~~فوضعوا هذه النقط - مفردة أو مثناة أو مثلثة - فوق حروف وتحت حروف أخرى. ثم بدا لهم ~~بعد ذلك أنه لا يتيسر لكل إنسان وجود مدادين عند الكتابة، فضلا عما هنالك من ضياع ~~الوقت، وإمكان تطرق الخلط، فعدلوا عن الشكل بطريق النقط، فوضعوا علامات الشكل ~~المستعملة الآن. فكان إصلاحا ثالثا. # ثم جاء الطور الرابع - طور الكمال - فوضعوا علامات خطية مختزلة من بعض الحروف أو من ~~بعض الكلمات، للدلالة على مواضع الوقف بأنواعه، وعلى مواقع الفصل، وعلى مكان الانتهاء، ~~أى حيث يحسن السكوت التام. وأطلقوا على هذا الاصطلاح الراقي اسم: «الوقف والابتداء». ~~فوضع القوم للوقف الاختياري حروفا ونقطا وخطوطا يمتاز بها السكون والإشمام والروم ~~والتضعيف، كما وضعوا علامات لفظية وخطية لكل من أنواعه الأربعة (الاستثباتي والإنكاري ~~والتذكري والترنمي). وكذلك نص أئمة المسلمين على تنويع الصوت في الكلام: تحذيرا ~~وتبشيرا إلخ. ونص سيبويه على أن العربي، لحرصه على بيان الحركة في آخر كل كلمة سأله ~~عنها، كان يعقبها بلفظة (يا فتى). وبهذه الوسيلة كان سيبويه يستدل على أن الكلمة مصروفة ~~ومجراة، لم يكن في وسع إمام النحاة أن يعلم إن كانت تلك الكلمة مجراة ms04 أم لا . # غير أن معاشر الكاتبين بالعربية لم يراعوا ذلك الاصطلاح النافع، مراعاة تامة، اللهم ~~إلا في كتابة المصحف الشريف، دون سواه. وكأنهم ضنوا بالوقت، وتطلبوا الإسراع والتعجيل ~~في سائر أنواع الكتابة، فأهملوا هذه العلامات. ولكن بعض العلماء ما زالوا محافظين في ~~كتبهم على وضع الحركات الدالة على الشكل، وجاراهم نفر من النساخين الذين اتخذوا الأمانة ~~رائدا لهم في أعمالهم، وتوخوا تسليمها للخلف كما وصلت إليهم. # أما السواد الأعظم من العلماء والنساخين فقد أهملوا هذا الشكل، بل تراخوا في وضع ~~النقط، نقط الإعجام ذاتها. فكان ذلك الإهمال المزدوج مثارا للإبهام والالتباس بين ~~الناس، على ما هو مشهور عند العارفين، من طلبة العلم والبحاثين. # حتى لقد تطرق الخلل إلى كثير من نفس الألفاظ والمسميات، فأصبحت الكلمة الواحدة فيها ~~قولان فأكثر، من جهة وضع النقط على حروفها؛ وقولان فأكثر، من طريق التلفظ بحركاتها ~~وسكناتها. # فلما ظهرت الطباعة العربية، زادت الحال إشكالا وتعقيدا. وهذا معظم الكتب بين ~~أيدينا، نرى الصحائف فيها مسودة مطموسة بالكتابة من أولها إلى آخرها، بلا فاصل بينها ~~يستريح عنده النظر أو اللسان. وهو أمر طالما أحس الناس بمضاره المتعددة، وحال دون ~~التيسير في الفهم أو الوصول إلى المطالب المقصودة. # وأشد ما يظهر هذا النقص في معاجم اللغة (قواميسها) وفي كتب الأدب، وفي أسفار التاريخ، ~~ونحوها. بحيث إن الباحث يضيع عليه كثير من وقته إلى أن يظفر بضالته؛ بل قد يمر بنظره ~~على موضع الحاجة، ولكنه قد لا يقف عليه، أو لا يكاد يهتدي إليه، إلا من كان له صبر ~~وممارسة، وهم القليل من القائمين بشئون التعليم، والمتوفرين على البحث والتنقيب. # أنعمت النظر في هذه الأسباب، الداعية إلى الخلل والاضطراب، ورأيت أن أحسن علاج لها ~~هو إحياء الكثير من القواعد التي قررها علماء اللغة العربية، لبيان مواضع الوقف ~~والابتداء؛ ورأيت من المفيد استعمال العلامات الإفرنجية، وإضافة رموز أخرى عليها، مما ~~تدعو إليه طبيعة التركيب في الكلام العربي. # وإنما جنحت إلى هذا التوفيق بين القواعد العربية وبين العلامات الأجنبية، لتوحيد ~~العمل، ms05 وتقليل الكلفة ، وتسهيل السبيل: خصوصا أن هذه العلامات قد شاع استعمالها في ~~المدارس والمطبوعات والمخطوطات العربية في عصرنا هذا. # وفضلا عن ذلك، وجدت بعض هذه العلامات قد استعملها النساخون المصريون في كثير من ~~الكتب العربية، كما تشهد به الآثار المحفوظة بدار الكتب الخديوية، وكما تشهد به الآثار ~~المنقولة بطريق التصوير الشمسي التي ستتخذ أساسا لإحياء الآداب العربية. # وفوق ذلك، قد استخدمها الأتراك في مطبوعاتهم، خصوصا جرائدهم السيارة. # وأهم الدواعي التي قضت بالتعويل على هذه العلامات، أن التلاميذ المصريين في جميع ~~المدارس الأميرية والأهلية والأجنبية يتعلمون هذه العلامات، أثناء تلقيهم اللغات ~~الأجنبية. فلو اخترت علامات أخرى، لكان ذلك العمل موجبا للتهويش (التشويش) على الطلبة، ~~ولا سيما حديثي العهد منهم بالدراسة. وفي ذلك ما فيه، مما يتحتم تلافيه. # فلهذه الأسباب كلها، رأيت وجوب الاعتماد على هذه العلامات، بعد تعديل وضعها، بحيث ~~يمكن كتابتها بالقلم العربي: مراعاة لحركة اليد في الكتابة، من اليمين إلى ~~اليسار. # وقد اصطلحت على تسمية هذا العمل ب «الترقيم»؛ لأن هذه المادة تدل على العلامات ~~والإشارات والنقوش التي توضع في الكتابة وفي تطريز المنسوجات. ومنها أخذ علماء الحساب ~~لفظة «رقم وأرقام» للدلالة على الرموز المخصوصة للأعداد. فنقلناها نحن لهذا الاصطلاح ~~الجديد، لما بينهما من الملابسة والمشابهة. # وعندي أنه لا موجب لاستعمال هذه العلامات في كتابة القرآن الكريم؛ لأن علماء القراءات ~~- رحمهم الله - قد تكفلوا بالإشارة إلى ما فيه الغناء والكفاية فيما يختص به. وربما كان ~~الأوفق عدم استعمالها أيضا في كتابة الحديث الشريف، لأن تعليمه حاصل بطريق التلقين، ~~وأما روايته فلا بد فيها من الدراية أيضا. # ولي أمل شديد في أن يكون من وراء هذا الصنيع الجديد فائدة للسان العربي وأهله، بفضل ~~الله وكرمه. إنه عليم بالنيات، وهو المستعان على تحقيق الغايات! # أحمد زكي # سكرتير مجلس النظار ~~(1) علامات الترقيم # الترقيم هو وضع رموز مخصوصة، في أثناء الكتابة، لتعيين مواقع الفصل والوقف والابتداء ~~وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، في أثناء القراءة. # علامات الترقيم هي: ~~(1) # الشولة: وعلامتها هكذا ، # ومعناها في اللغة ms06 شوكة العقرب . اخترنا هذا الاسم للتشابه الحاصل بينهما ~~في الصورة، كما اختاره علماء الفلك من العرب، للدلالة على ذنب البرج ~~المعروف ببرج العقرب، من باب التشبية أيضا. ~~(2) # الشولة المنقوطة ؛ ~~(3) # النقطة . ~~(4) # علامة الاستفهام ؟ ~~(5) # علامة الانفعال ! ~~(6) # النقطتان : ~~(7) # نقط الحذف والإضمار ... ~~(8) # الشرطة - ~~(9) # التضبيب « » # والتضبيب من اصطلاحات علماء الحديث ومعناه عندهم: وضع الحديث الشريف بين ~~علامتين تشبهان الضبة لكي يتميز عما عداه من الكلام. ~~(10) # القوسان ( ) # تنبيهان أساسيان # أولا: # من هذه العلامات ما لا يجوز وضعه مطلقا، لا في أول السطر ولا في أول ~~الكلام، وهي ~~، ؛ . : ؟ ! » ) # ثانيا: # أما بقية العلامات فيجوز وضعها أينما وقعت. ~~(2) بيان القواعد اللازم مراعتها في استعمال علامات الترقيم ~~(2-1) قواعد الفصل # ينقسم الكلام العربي، من حيث الترقيم، إلى قسمين كبيرين: القطع، ~~والوقف. ~~(1) # فأما القطع فهو فصل عبارات يتألف من مجموعها غرض خاص عن عبارات غرض ~~آخر مثله، فصلا تاما مميزا. # وعلامة كتابة كل غرض خاص ممتاز، هي أن يبتدأ بكتابته من أول ~~السطر. # وأول السطر لا بد أن يترك قبله بياض، بقدر إصبع. # ويلحق بذلك (فيما يتعلق بالابتداء من أول السطر فقط) تعديد الجزئيات ~~والأقسام المهمة. ~~(2) # أما الوقف فأقسامه الممكنة ثلاثة: # 5 ~~(أ) # الوقف الناقص. ~~(ب) # الوقف الكافي. ~~(ج) # الوقف التام. ~~(أ) الوقف الناقص # 6 # هذا الوقف يكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوتا قليلا جدا، لا يحسن معه ~~التنفس. # وعلامة هذا الوقف شولة ، وتوضع فيما يأتي: # أولا: # بين المفردات المعطوفة، إذا قصرت عبارتها وأفادت تقسيما أو ~~تنويعا. # مثال ذلك: ~~(1) # الكلام ثلاثة أقسام: اسم، وفعل، وحرف. ~~(2) # حرمت عليكم أمهاتكم، ~~وبناتكم، وأخواتكم، وعماتكم، ~~وخالاتكم ... الآية. [النساء: 23] # ثانيا: # بين المفردات المعطوفة، إذا تعلق بها ما يطيل ~~عبارتها. # مثال ذلك: # لا يستحق الاحترام كل رجل لا يقرن القول بالعمل، وكل صانع ~~لا يتوخى الإتقان، وكل شريف يسلك سبيل التهم. # ثالثا: # بين الجمل المعطوفة القصيرة، ولو كان كل منها لغرض ~~مستقل. # مثال ذلك: ~~(1) # المعروف قروض، والأيام دول، ومن توانى عن نفسه ~~ضاع، ومن قاهر الحق قهر. (الإمام علي) ~~(2) # الشمس طالعة، والنسيم عليل، والطيور مغردة، ~~والأزهار ضاحكة. ms07 # رابعا: # بين جمل الشرط والجزاء ، أو بين القسم وجوابه (فيما إذا طالت ~~جملة الشرط أو جملة القسم)، أو نحو ذلك. # مثال ذلك: ~~(1) # إن قدرت أن تزيد ذا الحق على حقه وتطول على من ~~لا حق له، فافعل. (الأدب الكبير لابن المقفع) ~~(2) # لو أن واحدا أتاني بحديث واحد من أحاديث رسول ~~الله # صلى الله عليه وسلم # لم يبلغني، لملأت فاه ذهبا. (معجم ~~الأدباء لياقوت) ~~(3) # لولا ما رسمت لنا الأوائل في كتبها وخلدت من ~~عجيب حكمتها، لقد بخس حظنا من عمل سلفنا. ~~(الجاحظ) ~~(4) # لئن أنكر المرء من غيره ما لا ينكر من نفسه، لهو ~~أحمق. (حكمة مأثورة) # خامسا: # قبل ألفاظ البدل، حينما يراد لفت النظر إليها أو تنبيه الذهن ~~عليها. # مثال ذلك: # في هذا العام المبارك، عام 1329 هجرية، بدأت نهضة مباركة في ~~ديار مصر بإحياء الآداب العربية. ومثل هذه اللغة، لغة العلم ~~الحضارة، تكون حياتها مقدمة لنشأة جديدة لأهلها. # سادسا: # بين جملتين مرتبطتين في اللفظ وفي المعنى. كأن كانت الثانية ~~صفة أو حالا أو ظرفا للأولى، وكان في الأولى بعض ~~الطول. # مثال ذلك: ~~(1) # شاهدت موكب الجناب العالي الخديوي، وهو يسلك ~~شارع عابدين، يوم الخميس الماضي. تحف به الفرسان، ~~كالهالة حول القمر. ~~(2) # كادت السيارة أمس تدوس طفلا، يظهر أنه ~~أصم. # سابعا: # لحصر الجمل المعترضة. # مثال ذلك: # وإذا سكرت فإنني مستهلك # مالي، وعرضي وافر لم يثلم # عنترة العبسي # ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة # كفاني، ولم أطلب، قليل من المال # امرؤ القيس # ومهما يكن عند امرئ من خليقة # وإن خالها تخفى على الناس، تعلم # المتنبي # 7 ~~(ب) الوقف الكافي # ويكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوتا يجوز معه التنفس. # علامته الشولة المنقوطة ؛ ومواقعه بين كل عبارتين فأكثر، يكون بينها ارتباط ~~في المعنى لا في الإعراب. وكذلك في أحوال التقسيم والتفصيل التي يطول فيها ~~الكلام، قليلا أو كثيرا. # وأهم هذه المواقع هي: # أولا: # بين الجمل المعطوف بعضها على بعض، إذا كان بينها مشاركة في ~~غرض واحد. # مثال ذلك: # خير الكلام ما قل ودل؛ ولم يطل ms08 فيمل. # حكمة مأثورة # ثانيا: # قبل المفردات المعطوفة التي بينها مقارنة أو مشابهة أو تقسيم ~~أو ترتيب أو تفصيل أو تعديد أو ما أشبه ذلك. # مثاله: ~~(1) # وجدنا الناس قبلنا كانوا أعظم أجساما، وأوفر مع ~~أجسامهم أحلاما؛ وأشد قوة، وأحسن بقوتهم للأمور ~~إتقانا؛ وأطول أعمارا، وأفضل بأعمارهم للأشياء ~~اختبارا. فكان صاحب الدين أبلغ في أمر الدين، علما ~~وعملا، من صاحب الدين منا؛ وكان صاحب الدنيا على ~~مثل ذلك من البلاغة والفضل. (الأدب الكبير لابن ~~المقفع) ~~(2) # اغنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك؛ وصحتك قبل ~~سقمك؛ وفراغك قبل شغلك؛ وغناك قبل فقرك؛ وحياتك قبل ~~موتك. (محاضرات الراغب) ~~(3) # كان بديار مصر أبراج للحمام الرسائلي الذي ينقل ~~البطائق في أجنحته من مدينة إلى أخرى. منها: برج ~~بقلعة الجبل بالقاهرة، وهو المركز العام الذي ينطلق ~~منه الحمام إلى سائر الجهات؛ وأبراج بطريق الشام، ~~بمدينة بلبيس، # 8 # والصالحية، والفرما، وغزة، وغيرها؛ ~~وأبراج بطريق الإسكندرية، في المدن الواقعة على ~~الفرع الغربي لنهر النيل؛ وأبراج لخدمة الصعيد، إلى ~~أسوان. # 9 # وإلى عيذاب. (عن صبح الأعشى ببعض ~~تصرف) # ثالثا: # قبل الجملة الموضحة أو المؤكدة لما قبلها. # مثال ذلك: ~~«ولكن أكثر الناس لا يعلمون؛ يعلمون ~~ظاهرا من الحياة الدنيا». [الروم: 6، 7] ~~(ج) الوقف التام # ويكون بسكوت المتكلم أو القارئ سكوتا تاما مع استراحة للتنفس. # وعلامته النقطة المربعة (.) وتوضع في نهاية كل جملة مستقلة عما بعدها في ~~المعنى والإعراب. مثال ذلك: ~~(1) ~~«مصر كنانة الله في أرضه. من أرادها بسوء قصمه الله.» (حديث ~~شريف) ~~(2) # قال أعرابي لأبيه: يا أبت! إن كبير حقك علي لا يبطل صغير ~~حقي عليك. والذي تمت به إلي، أمت بمثله إليك. ولست أزعم ~~أنا سواء؛ ولكن لا يحل لك الاعتداء. (زهر الآداب للحصري) ~~(3) # وعظ أعرابي ابنا له، أفسد ماله في الشرب، فقال: لا الدهر يعظك، ~~ولا الأيام تنذرك. والساعات تعد عليك. والأنفاس تعد منك. وأحب ~~أمريك إليك أردهما للمضرة عليك. (زهر الآداب للحصري) ~~(2-2) الوصل بين أجزاء الكلام # قاعدة عامة # الوصل بين أجزاء الكلام يكون فيما عدا المواضع المذكورة قبل؛ ms09 فلا يصح الوقف على ~~جزء جملة لا يكمل به المعنى . ولذلك يجوز الوصل في بعض الأحوال التي توضع فيها ~~الشولة، دون ما عداها من العلامات التي سبق شرحها. ~~(2-3) علامات النبرات الصوتية وتمييز الأغراض الكلامية # توجد علامات تتردد بين الأقسام السابقة، ولكنها تمتاز بأحوال مخصوصة من ~~الكلام. # وهذه العلامات هي: ~~(أ) # علامة الاستفهام للدلالة على الجمل الاستفهامية. وعلامتها ؟ في آخر ~~الجملة، سواء كانت مبدوءة بحرف من حروف الاستفهام أم لا. # مثال ذلك: # هل أتاك حديث الغاشية ~~؟ ~~[الغاشية: 1] # أإنك لأنت يوسف ~~؟ [يوسف: ~~90] # الجاهل عدو نفسه. فكيف لا يكون عدو غيره؟ # حكمة # أنت أيضا لا تدري مزايا الآداب العربية، ووجوب التعاون على ~~إحيائها، لاستعادة مجدنا أولا ولمسابقة الأمم الحاضرة في ~~ميادين الحضارة؟ # صديقي هو الذي يرميني بهذه المسبة؟ # سمعت أبا علي بن البناء ببغداد قال: ذكرني أبو بكر الخطيب ~~في التاريخ بالصدق أو بالكذب؟ فقالوا: ما ذكرك في التاريخ ~~أصلا. # معجم الأدباء لياقوت # حكي لابن بشر الآمدي أن ابن علان قاضي القضاة بالأهواز ~~ذكر أنه رأى قبجة # 10 # وزنها عشرة أرطال. فقال: هذا محال. فقيل له: ترد ~~قول ابن علان؟ قال: فإن قال ابن علان: إن على شاطئ جيحون نخلا ~~يحمل غضارا صينيا # 11 # مجزعا بسواد، أقبل؟ # معجم الأدباء لياقوت # ملاحظة: يشترط أن لا يكون الاستفهام معلقا، أو معمولا لعامل ~~نحوي. # مثال ذلك: ~~(1) # لا أدري، أسافر الأمير أم بقي في قصره. ~~(2) # استفهمت منه كيف تعلم المنطق، وما هي الغاية التي ~~قصدها. ~~(ففي أمثال هاتين الحالتين لا توضع علامة ~~الاستفهام). ~~(ب) # علامة الانفعال ! وتوضع في آخر كل جملة تدل على تأثر قائلها وتهيج ~~شعوره ووجدانه، مثل الأحوال التي يكون فيها التعجب والاستغراب ~~والاستنكار (ولو كان استفهاميا) والإغراء والتحذير والتأسف والدعاء ~~ونحو ذلك. # مثاله: # إن هذا لشيء عجاب ~~! [ص: ~~5] # حذار حذار من بطشي وفتكي! # مقامات الحريري # هيهات أن يأتي الزمان بمثله! # إن الزمان بمثله لبخيل # ما أجمل السماء! # إليك عني! # عليكم بتقوى الله! # يا حسرتاه! والهفاه! يا أبتاه! ~~(وتوضع هذه العلامة أيضا في آخر ms10 الجمل المبدوءة بنعم وبئس وحبذا، ~~ونحوها.) ~~(ج) # التضبيب وعلامته « » أي ضبتان توضع بينهما الجمل والعبارات المنقولة ~~بالحرف. # مثال ذلك: ~~(1) # قال محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة: «يجب ~~على الكاتب أن يتعلم الهندية وغيرها من الخطوط العجمية. ~~ويؤيد ذلك ... أن النبي # صلى الله عليه وسلم # أمر زيد بن ثابت أن يتعلم ~~كتابة السريانية. فتعلمها ... وكان يقرأ بها على النبي # صلى الله عليه وسلم # كتبهم.» (صبح الأعشى) ~~(2) # جاء في الجزء الأول من صبح الأعشى في صناعة الإنشا ما ~~نصه: قال صاحب نهاية الأرب: «... دخل في الكتابة من لا ~~يعرفها ألبتة، وزادوا عن الإحصاء ... وصار الآن حد الكاتب ~~عند هؤلاء الجهال أن يكتب على المجود مدة، ويتقن بزعمه ~~أسطرا؛ فإذا رأى من نفسه أن خطه قد جاد أدنى جودة، أصلح ~~بزته وركب برذونه أو بغلته، وسعى في الدخول إلى ديوان ~~الإنشا والانضمام إلى أهله.» ~~(د) # النقطتان : توضع هذه العلامات قبل الكلام المقول، أو المنقول، أو ~~المقسم، أو المجمل بعد تفصيل، أو المفصل بعد إجمال؛ وفي بعض المواضع ~~المهمة للحال والتمييز. # مثال ذلك: ~~(1) # قالت الضفدع قولا # فسرته الحكماء: ~~«في فمي ماء وهل ين # طق من في فيه ماء؟!» ~~(2) # روي عن النبي # صلى الله عليه وسلم # أنه قال: «إذا لم تستح فاصنع ما ~~شئت.» ~~(3) # تنقسم الدنيا إلى خمسة أقسام: أفريقية، وآسية، وأوربة، ~~وأمريكة، والأفيانوسية. ~~(4) # العقل، والصحة، والعلم، والمال، والبنون: تلك هي النعم ~~التي لا يحصى شكرها. ~~(ه) # نقط الحذف والإضمار ... وتوضع هذه النقط الثلاث للدلالة على أن في ~~موضعها كلاما محذوفا أو مضمرا، لأي سبب من الأسباب. كما لو استشهد ~~الكاتب بعبارة وأراد أن يحذف منها بعض ألفاظ لا حاجة له بها؛ أو كان ~~الناقل لكلام غيره لم يعثر على جزء منه في وسط الجملة: ففي هاتين ~~الحالين وأشباههما توضع محل الجزء الناقص هذه النقط للدلالة على موضع ~~النقص. وذلك أفضل كثيرا من ترك البياض، لأنه لا يؤمن إغفاله عند النقل ~~مرة ثانية أو عند الطبع. وفي ذلك إخلال بالأمانة. # مثال ذلك: # إنما ms11 العمل على أهل النظر والتأمل الذين أعطوا كل شيء حقه ~~من القول ووفوه قسطه من الحق ... فلمثل هؤلاء تصنف العلوم وتدون ~~الكتب. # التنبيه والإشراف للمسعودي ~~(و) # الشرطة وعلامتها - وهي لفصل كلام المتخاطبين في حالة المحاورة، إذا ~~حصل الاستغناء عن الإشارة إلى أسماء المتخاطبين، ولو بطريق الدلالة، ~~بمثل: قال، أجاب، رد عليه، وهكذا. # وقد توضع أيضا في أول الجملة المعترضة وآخرها إذا كانت تتخللها شولة ~~فأكثر، أو جملة معترضة أخرى. # مثال ذلك: ~~(1) # طلب بعض الملوك كاتبا لخدمته. فقال للملك: أصحبك على ~~ثلاث خلال. ~~- ما هي؟ ~~- لا تهتك لي سترا، ولا تشتم لي عرضا، ولا تقبل في ~~قول قائل. ~~- هذه لك عندي. فما لي عندك؟ ~~- لا أفشي لك سرا. ولا أؤخر عنك نصيحة، ولا أوثر عليك ~~أحدا. ~~- نعم الصاحب المستصحب، أنت! (صبح الأعشى) ~~(2) # أذاهب أنت إلى المدرسة؟ ~~- نعم. ~~- قل لأستاذ العربية: إنني راغب في لقائه. ~~- على العين والرأس. ~~- وعرفه أنني مرتاح للطريقة الجديدة في الترقيم. ~~- لقد أفادتنا، يا سيدي، وسهلت علينا القراءة العربية ~~بعد أن كنا نتخبط فيها على الدوام. ~~- ولذلك سأطلب منه أن يعمم نشرها بين الناس، لتتم بها ~~الفائدة. ~~(3) # دخل معن بن زائدة على أبي جعفر، أمير المؤمنين. فقارب ~~في خطاه، فقال له أبو جعفر: ~~- كبرت سنك، يا معن! ~~- في طاعتك، يا أمير المؤمنين. ~~- وإنك لجلد؟ ~~- على أعدائك. ~~- وإن فيك لبقية! ~~- هي لك. (عن كتاب الأذكياء) ~~(4) # من حد هذا الدرج إلى السور الغربي - وهو الذي فيه الباب ~~الجديد المعروف الآن بباب القيسارية، وفيه باب الميضأة ~~وسائر الأبواب الآتي ذكرها، إن شاء الله، عند أبواب الحرم ~~الخليلي بمدينة حبرون - خمسة وثمانون ذراعا وثلث ذراع. ~~(عن مسالك الأبصار) ~~(ز) # القوسان ( ) يوضع بينهما كل كلمة تفسيرية أو كل عبارة يراد لفت النظر ~~إليها. وكذلك الجملة المعترضة الطويلة التي يكون لها معنى مستقل، ~~خصوصا إذا كثرت فيها الشولات. # مثال ذلك: ~~(1) # الجحفة (بضم الجيم وسكون الحاء المهملة) موضع على ثلاث ~~مراحل من مكة. (عن مسالك الأبصار) ~~(2) # إن اللغة العربية (وهي من أوسع اللغات انتشارا وأغزرهن ms12 ~~مادة) قد اتسع صدرها لجميع العلوم والمعارف في أيام ~~العناية بها وبعلمائها. ~~(3) # للمجلس الذي بناه سليمان (عليه السلام) من داخل الخانقاه ~~الصلاحية (أعني المجاورة لمقصورة الخطابة، وبها الآن شيخ ~~من الصوفية، وبه تعرف في أيامنا هذه) سلمان ينزلان إلى ~~أقسام المجلس المذكور. (عن مسالك الأبصار) ~~(4) # بين جور وشيراز (وهي قصبة فارس) عشرون فرسخا. (عن مسالك ~~الأبصار) # تذييل # الوقف في الكلام المسجع # لما كان السجع من خصائص اللغة العربية، رأينا من اللازم وضع علامة خاصة ~~به لتنبيه نظر القارئ إليه، أثناء التلاوة. وهذه العلامة هي شولة مثناة ~~(.'.) أي شولة تحتها نقطتان. وتوضع هذه العلامة بعد السجعات، ولكن في ~~الحالة التي يكون الكلام فيها مسجعا كله، دون سائر الأحوال الأخرى، كما هو ~~الشأن في مقامات الحريري مثلا. # مثال ذلك: # أسعد الله بوزارة سيدي الدنيا والدين.'. وأجرى إليها الغر ~~تنيامين.'. ووصل بها التأييد والتمكين. والحمد لله على أمل ~~بلغه.'. وجذل سوغه.'. وظن حققه.'. ورجاء صدقه. وله المنة في ~~ظلام كان (أعزه الله) صبحه.'. ومستبهم غدا شرحه.'. وعطل نحر أمسى ~~حليه؛ وضلال دهر صار هديه. # قلائد العقيان للفتح بن خاقان # وأما السجع المرصع، فعلامته شولة معتاده توضع بعد كلمة الترصيع. # مثال ذلك: # عالم الأوان، ومصنفه.'. ومقرط البيان، ومشنفه.'. بتآليف، كأنها ~~الخرائد.'. وتصانيف، أبهى من القلائد. # قلائد العقيان أيضا # أما الترصيع في كل لفظة من ألفاظ الجملة المسجعة، فيلحق بالسجع ~~المعتاد. # مثال ذلك: # يطبع الأسجاع بجواهر لفظه.'. ويقرع الأسماع بزواجر وعظه. # مقامات الحريري ~~(2-4) مزايا الترقيم # لا تقتصر فوائد الترقيم على بيان مواضع الوقف أو السكوت التي ينبغي للقارئ ~~مراعاتها في أثناء التلاوة، ولكنه يرمي إلى غاية أبعد وإلى غرض أكبر. فهو خير وسيلة ~~لإظهار الصراحة وبيان الوضوح في الكلام المكتوب؛ لأنه يدل الناظر إلى تلك العلامات ~~الاصطلاحية على العلاقات التي تربط أجزاء الكلام بعضها ببعض بوجه عام، وأجزاء كل ~~جملة بنوع خاص. # نعم إننا لو نظرنا إلى هذه المسألة بطريق الحصر لأقررنا بأن كل أقسام الكلام ~~المنتظم ترتبط بعضها ببعض، وأن فكرة الكاتب لا ms13 يتأتي الوصول إلى إدراكها بجميع ~~تفاصيلها إلا عند بلوغ نهاية ذلك الكلام. غير أن هنالك أمرا لا ينبغي إغفال ~~الإشارة إليه، وذلك أن الكاتب ليس من مصلحته أن يتعب ذهن القارئ ولا بصره، لئلا ~~يدركه الملال، فتضيع الفائدة المقصودة، كلها أو بعضها. لذلك كان من الواجب عليه أن ~~يلفت نظر القارئ في كثير من المواضع بعلامات تحمله على الوقوف قليلا أو السكوت ~~طويلا. وذلك بأن يعرض عليه فكرته العامة، مفصلة ومقسمة، بحيث يأتي له تفهم أجزائها ~~واحدا فواحدا، بصرف النظر عن العلاقة العامة التي تربط هذه الأجزاء كلها، بعضها ~~ببعض. # وعلى هذا الحكم تكون الجملة، باعتبار الترقيم، عبارة عن سلسلة من الكلمات يدل ~~مجموعها على جزء من أجزاء تلك الفكرة العامة التي سبقت الإشارة إليها، بحيث إن هذه ~~السلسلة تؤدى - ولو بصفة وقتية - إلى فهم معنى مستقل بنفسه وكامل في حد ذاته. فهذا ~~الموضع هو الذي يجب وضع النقطة (.) عقبه، للفصل بين كل جملة وما يليها من أخواتها، ~~حتى يصح القول بأن الكاتب أراد الدلالة بهذه الوسيلة على أنه قد فرغ من عرض فكرته ~~الجزئية وأنه يطلب من القارئ أن يقف قليلا عند هذا الموضع ليعلق بذهنه ما وقع عليه ~~بصره. # وكلما كثرت النقط في الكلام المكتوب، كان أكثر صراحة وأشد وضوحا؛ ولكنه يكون في ~~الحقيقة مفككا. وكلما كانت نادرة كان الإنشاء متماسكا؛ ولكنه يكون موجبا للتراخي ~~وداعيا لتبرم القارئ والتثقيل عليه في سهولة فهم ما بين يديه. فالإفراط في كل من ~~الحالين مذموم، وخير الأمور الوسط على ما هو معلوم. والكاتب القدير والمنشئ النحرير ~~هما اللذان يكون في وسعهما اتباع الطريقة المثلى للجمع بين المزيتين، وهما: الوضوح، ~~وتسلسل الأفكار وأخذ بعضها برقاب بعض على أسلوب معقول ومقبول. # حكم عام # تلك هي القواعد الواجب مراعاتها في كل حال. ولكن للكاتب مندوحة في الإكثار ~~أو الإقلال من وضع هذه العلامات، بحسب ما ترمي إليه نفسه من الأغراض ولفت ~~الأنظار والتوكيد في بعض المحال ونحو ذلك مما يريد التأثير به على نفوس ms14 ~~القراء. فكما يختلف الناس في أساليب الإنشاء، وكما تختلف مواضع الدلالات كما هو ~~مقرر في علم المعاني، فكذلك الشأن في وضع هذه العلامات. ولكن الترقيم إذا كان ~~يختلف باختلاف أساليب الإنشاء، فليس في ذلك دليل على جواز الخروج عن قواعده ~~الأساسية التي شرحناها. وإنما يكون ذلك بمثابة تكثير لبيان الأحوال التي تستعمل ~~علاماته فيها. # وملاك الأمر كله راجع لذوق الكاتب، وللوجدان الذي يريد أن يؤثر به على نفس ~~القارئ ليشاركه في شعوره وفي عواطفه. # والممارسة هي خير دليل، يهدي إلى سواء السبيل. ~~(2-5) أمثلة جامعة لأغلب علامات الترقيم # المثال الأول # قال السخاوى في مقدمة «الوسيلة إلى كشف العقيلة» المحفوظ بخط اليد في دار ~~الكتب الخديوية ما نصه: # إن الله جعل الكتابة من أجل صنائع البشر وأعلاها.'. ومن أكبر منافع الأمم ~~وأسناها. وهي حرز لا يضيع ما استودع فيه.'. وكنز لا يتغير لديه ما توعيه ~~مما تصطفيه؛ وحافظ لا يخاف عليه النسيان.'. وناطق بالصواب من القول إذا ~~حرفه اللسان. ولذلك قال # صلى الله عليه وسلم ~~: «قيدوا العلم بالكتابة.» وقال بعض أهل ~~الأدب: ~~«أفرط نسياني إلى غاية # أعدمني إفراطها الحسا # وكنت مهما أعرضت حاجة # مهمة، أودعتها الطرسا # فصرت أنسى الطرس في راحتي # وصرت أنسى أنني أنسى» # وهي السبب إلى تخليد كل فضيلة.'. والذريعة إلى توريث كل حكمة جليلة. وهي ~~الموصلة إلى الأمم الآتية.'. أخبار القرون الخالية.'. ومعارف الأمم ~~الماضية. حتى كأن الخلف يشافه السلف، وكأن الآخر يشاهد الأول. فمتى أردت ~~مجالسة إمام من الأئمة الماضين، فانظر في كتبه التي صنفها.'. ومجموعاته ~~التي ألفها. فإنك تجده لك مخاطبا ومعلما.'. ومرشدا ومفهما. فهو حي من ~~هذه الجهة، موجود من هذا الجانب. وكم من حكمة رائعة.'. وكلمة نافعة.'. ~~وموعظة جامعة.'. وحجة بالغة، وعبرة صادقة، قد خزنها الأول للآخر.'. ونقشها ~~في الحجارة بعد الدفاتر: حنوا من البشر الذي يرحم بعضه بعضا.'. ويدله ~~على ما يختاره لنفسه ويرضى. وقد دونوا أخبار الأجواد، وكتبوا مواقف ~~الشجعان: علما بأن الناس يقتدي بعضهم ببعض. ولذلك قال القائل منبها لأهل ~~زمانه.'. ms15 على إغفال التكرم وإهمال شانه: ~~«إني سألت عن الكرام فقيل لي: # إن الكرام رهائن الأرماس # ذهب الكرام وجودهم ونوالهم # وحديثهم إلا من القرطاس» # ولم يزل الفضلاء من كل جيل.'. والنبلاء من كل قبيل، يدونون ما يقع لهم من ~~الكلمات النافعة.'. ويسارعون إلى حفظها بالكتابة خوفا من ذهابها بالنسيان ~~أشد المسارعة. فكم من كلمة قد نفع الله بها بعد قائلها.'. وفائدة قد هيئت ~~بالكتابة لمتناولها! # وقد رأيت في جامع بلدنا على بعض سواريه الرخام، منقوشا بالحديد: «حفر في ~~هذا الموضع المبارك سليمان بن كعب الأحبار: من خان هان.» # وكان عمر بن عبد العزيز (رحمه الله) يصلي بالليل فإذا مرت به آية فهم ~~منها شيئا، سلم من صلاته، وكتب في لوح أعده ليعمل به في غده. # قيل لبعضهم: لم تكتب؟ فقال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها ~~بعد! # وقد كتب الناس على الجدران والقبور وفي الأحجار من المواعظ ما لا يكاد ~~يحصى. ومما رأيت أنا من ذلك على قبر ابن عبادة بمصر (رحمه الله): ~~«يا ماشيا بالقبور زهوا # لم تثنه للمنون ريح! # عرج قليلا على غريب # قد ضمه مفردا ضريح # بيت تساوى الأنام فيه: # العبد والسيد الصريح # وقف عليه وجد برحمى # لعله فيه يستريح!» # ورأيت على سارية ببعض أطراف مصر، بمدينة قد تداعت أرجاؤها.'. وتقوض ~~بناؤها، وجلا عنها سكانها: ~~«رعى الله من يدعو لنا في طريقنا # بصنع جميل والرجوع إلى مصر # ومن قد رأى ما قد كتبناه دارسا # أعاد عليه بالمداد أو الحبر!» # فسبحان ربنا الأكرم! # الذي علم بالقلم ~~* علم الإنسان ما لم يعلم ~~. ~~إنها لآية عجيبة، وصناعة شريفة! # وقد حدثني أبو المظفر بن فيروز بن عبد الله الجوهري (رحمه الله) عن ~~الشعبي، قال: «سألنا المهاجرين: من أين تعلمتم الكتابة؟ فقالوا: من أهل ~~الحيرة. وسألنا أهل الحيرة: من أين تعلمتم الكتابة؟ فقالوا: من أهل ~~الأنبار.» # قال أبو بكر بن أبي داود: «... وأكيدر دومة هو الأكدر بن عبد الملك الكندي، ~~وأخوه بشر بن عبد الملك هو الذي علمه أهل الأنبار خطنا هذا. ms16 فلما تزوج ~~الصهباء بنت حرب، علم هذا الخط سفيان بن حرب. وكان عمر بن الخطاب (رضي ~~الله عنه) ومن بمكة من قريش تعلموا الكتاب من حرب بن أمية.» # فلما كان كل من أراد إبقاء حكمة وتخليد علم أو فضيلة لا يجد لذلك أقوى من ~~كتبه ولا أوثق من رسمه؛ وكان كتاب الله (عز وجل) أولى بذلك من كل كتاب.'. ~~وأحق به من كل خطاب، كتب سلف هذه الأمة (رضي الله عنهم) لخلفها من أئمة ~~يقتدى بها ويرجع إليها، ويرتفع الخلاف معها والنزاع عندها. ثم كانت الهيئة ~~التي كتب عليها أولئك الأئمة، والهجاء الذي لها أولى ما اهتم به المهتمون؛ ~~لأن فهمها إنما يتأدى به ويصح مع معرفته ... إلخ. # المثال الثاني # كان أردشير بن بابك، آخر ملوك الفرس، يقول: حق على الملك الحازم، إذا ~~وجه رسولا إلى ملك، أن يردفه بآخر؛ وإن وجه برسولين، أتبعهما باثنين؛ ~~وإن أمكنه أن لا يجمع بين رسله في طريق، فعل ... # وقد حكي أن الإسكندر وجه رسولا إلى بعض ملوك المشرق. فجاءه برسالة شك ~~الإسكندر في حرف منها. # فقال له: ويلك! إن الملوك لا تخلو من مقوم ومسدد إذا مالت. وقد جئتني ~~برسالة صحيحة الألفاظ، بينة العبارة؛ غير أن فيها حرفا ينقضها. أفعلى ~~يقين أنت من هذا الحرف أم شاك فيه؟ # فقال الرسول: بل على يقين أنه قاله. # فأمر الإسكندر أن تكتب ألفاظه، حرفا حرفا، ويعاد إلى الملك مع رسول ~~آخر؛ فيقرأ عليه، ويترجم له. # فلما وصل الرسول الثاني إلى ذلك الملك، وقرأ عليه ما كتب إليه به ~~الإسكندر في أمر ذلك الرسول، أنكر ذلك الحرف الذي أنكره الإسكندر. وقال ~~للمترجم: ضع يدك على هذا الحرف. فوضعها. فأمر أن يعلم بعلامة. وقال: إني ~~أجل ما وصل عن الملك أن أقطعه بالسكين، ولكن ليصنع هو فيه وفي قائله ما ~~شاء. # وكتب إلى الإسكندر: إن من أس المملكة صحة فطرة الملك؛ وأس الملك صدق لهجة ~~رسوله: إذ كان عن لسانه ينطق، وإلى أذنه يؤدي. # فلما عاد الرسول إلى ms17 الإسكندر، دعا برسوله الأول، وقال: ما حملك على كلمة ~~قصدت بها إفساد ما بين ملكين ؟ فأقر الرسول أن ذلك كان منه لتقصير رآه من ~~الملك. فقال له الإسكندر: فأراك لنفسك سعيت لا لنا! فلما فاتك بعض ما ~~أملت مما لا تستحقه على من أرسلت إليه، جعلت ذلك ثأرا توقعه في الأنفس ~~الخطيرة الرفيعة. # ثم أمر بلسانه، فنزع من قفاه. # وكأنه رأى إتلاف نفس واحدة أولى من إتلاف نفوس كثيرة، بما كان يوقعه بين ~~الملكين من العداوة وكثير من الإحن وضغائن الصدور. # عن كتاب التاج للجاحظ وعن صبح الأعشى # المثال الثالث # قيل: ورد أبو طالب الجراحي، الكاتب (ولم يكن في عصره أكتب ولا أفضل ~~منه) إلى الري، قاصدا حضرة ابن العميد. فلم يجد عنده قبولا، ولا رأى ~~عنده ما يحب. ففارقه وقصد أذربيجان. وصار إلى ملكها، وكان فاضلا ~~لبيبا. فلما اختبره وعرف فضله، سأله المقام عنده، وأفضل عليه. فأقام ~~لديه على أفضل حال. فكتب إلى ابن العميد يوبخه على جهل حقه وتضييعه ~~لمثله. فمن جملة الكتاب: «حدثني: بأي شيء تحتج إذا قيل لك: لم سميت ~~الرئيس؟ وإذا قيل لك: ما الرياسة. أتدري ما الرياسة؟ الرياسة: أن يكون ~~باب الرئيس مصونا في وقت الصون، ومفتوحا في وقت الفتح؛ وأن يكون ~~مجلسه عامرا بأفاضل الناس؛ وخيره واصلا إلى كل أحد؛ وإحسانه فائضا؛ ~~ووجهه مبسوطا؛ وخادمه مؤدبا؛ وحاجبه كريما طلقا؛ وبوابه لطيفا؛ ~~ودرهمه مبذولا؛ وطعامه مأكولا؛ وجاهه معرضا؛ وتذكرته مسودة ~~بالصلات والجوائز والصدقات. وأنت، فبابك لا يزال مقفلا؛ ومجلسك ~~خاليا؛ وخيرك مقنوطا منه؛ وإحسانك غير مرجو؛ وخادمك مذموم؛ وحاجبك ~~هرار؛ وبوابك شرس الأخلاق؛ ودرهمك في العيوق؛ وتذكرتك محشوة بالقبض ~~على فلان، واستئصال فلان، ونفي فلان. فبالله عليك! هل عندك غير هذا؟ ~~ولولا أن أكون قد دست بساطك وأكلت من طعامك، لأشعت هذه الرقعة! ولكني ~~أرعى لك حق ما ذكرت. فلا يعلم بها إلا الله وأنت. ووالله! ثم والله! ~~ثم والله! ما لها عندي نسخة، ولا رآها مخلوق غيري، ولا علم بها. ~~فأبطلها أنت، إذا ms18 وقفت عليها، وأعدمها. والسلام على من اتبع ~~الهدى! # عن كتاب الفخري في الآداب السلطانية # | هوامش # الفصل الثاني # | اصطلاحات في كيفية رسم بعض الحروف ووضع الحركات واختزال بعض الكلمات والجمل الدعائية ~~الشائعة الاستعمال # (1) كتابة الحروف # أولا: حرف الألف ~~(1) الألف المحذوفة: # في اللغة العربية أسماء وأعلام يحذف منها الألف لكثرة دورانها ~~وشيوعها في الاستعمال، أو لمراعاة الألسنة المشتقة منها، سواء كانت ~~لغات ميتة أو لهجات مهجورة الآن. ولقد اعتاد الكتاب إهمال الألف إلى ~~هذه الأيام، كما أن الاستعمال قد أعادها في بعض هذه الأسماء ~~والأعلام. # فرأينا من الواجب التنبيه على النوع الأول، لأنه بمثابة أثر تاريخي ~~لغوي. # وعلى ذلك فكل لفظة لم تكن داخلة تحت هذا النوع، يكون إهمال الألف ~~فيها مغايرا للرسم وغلطا في الإملاء. # ولما كانت هذه الألفاظ محصورة ومشهورة، رأينا أنه لا حاجة لوضع ~~النصبة « # » فوقها للدلالة على ذلك الحرف المحذوف ~~(اللهم إلا في لفظة إله لمنع الالتباس؛ وأما لفظة إلاهة على طريقة ~~التأنيث، فلا بد من رسم الألف فيها). # وهذا لبيان الكلمات التي يحذف فيها حرف الألف دون سواها من الألفاظ: # إله = إلاه. # أولئك = أولائك. (والواو فيها زائدة في الخط ولا محل لها ~~في اللفظ). ~~«بسم الله الرحمن الرحيم» = باسم اللاه الرحمان الرحيم. ~~(ولا تحذف الألف إلا في حالة البسملة بتمامها، دون أن يذكر ~~قبلها ما يتعلق الجار والمجرور به. فأما إذا وردت عبارة ~~نحو: # بسم الله مجراها ~~ومرساها # أو: باسم الله أفتتح كلامي، فلا ~~بد من رسم حرف الألف). # ذلك = ذالك. # الرحمن = الرحمان. # السموات = السماوات. # هذا = هاذا. (ومثله: هذه، هذان، هذين). # هؤلاء = هاؤلاء. # لكن = لاكن (سواء كانت النون ساكنة أو مشددة). # اللهم = اللاهم. # وبناء على ذلك يجب كتابة الألف في مثل: إسحاق، إسماعيل، إبراهيم، ~~ثلاثة. وغيرها من الأسماء والكلمات الأخرى. (انظر الكلام على حرف ~~اللام). ~~(2) ألف الوصل: # هذه الألف، نضع فوقها دائما علامة الوصل ( ؐ) في جميع مواقعها. ~~فتكون هكذا (اؐ، اؐ، لاؐ، لاؐ). # ومن المعلوم أن ألف الوصل، إذا جاءت في صدر الكلام، يكون النطق بها ~~كالألف ms19 المهموزة المفتوحة أو المكسورة أو المضمومة. ولذلك اصطلحنا على ~~وضع فتحة أو كسرة أو ضمة بسيطة تحتها أو فوقها هكذا (ا ا ا)؛ وذلك ~~للدلالة على أن الهمزة فيها إنما هي عارضية، ولبيان النطق بها مهموزة ~~في حالة وقوعها في أول الكلام فقط. فإذا ما دخلت هذه اللفظة بعينها في ~~ضمنه أو جاءت في مواقع الوصل، فحينئذ يجب حذف الفتحة أو الكسرة أو ~~الضمة، وإعادة علامة الوصل فوق الألف المذكورة. # ملاحظة: # أداة التعريف هي التي ~~أبقينا الألف فيها خالية من علامة الوصل، لعدم إمكان الالتباس فيها أو ~~بسببها. # وفيما عدا ذلك، تكون الألف دالة على إشباع فتحة الحرف الذي قبلها. ~~وفي هذه الحالة لا حاجه لوضع حركة الفتح ( ) فوقه. # مثال ذلك: زال، قال، استعمال، رضا، منها، منهما، عليهما، استعجما، ~~ترددا. ~~(3) الهمزة وألف القطع: # الهمزه (ء) توضع فوق ألف القطع وتحتها؛ وفوق الواو؛ وفوق الياء أو ~~على طرفها الأيسر، إذا كانت في آخر الكلمة، وكان الحرف الذي قبلها ~~ساكنا. # فوضع الهمزة فوق الواو، أو فوق الياء، أو على طرفها مما لا يوجب في ~~الرسم إشكالا يقتضي الشرح والبيان. # أما همزة الألفات، ففيها تفصيل: ~~(1) # إذا كانت الألف مهموزة بهمزة مفتوحة، اكتفينا بوضع ~~الهمزة فوقها. وفي هذه الحالة لا حاجة في الغالب لوضع ~~الفتحة فوقها، إلا إذا دعت الضرورة لإزالة التباس أو ~~إبهام، أو في الشعر عند الاقتضاء. وعلى ذلك تكون كتابتها ~~هكذا: # أ، أ، لأ، لأ. # فإذا كانت الهمزة مضمومة، فإننا نرسمها في أغلب الأحوال، ~~هكذا: # أ، أ، لأ، لأ. # فإن كانت مكسورة، اكتفينا بوضع الهمزة تحتها، دون ~~الكسرة، هكذا: # إ، إ، لإ، لإ. # وإن كانت ساكنة، وضعنا فوقها علامة السكون، هكذا: # أ، أ، لأ، لأ. ~~(2) # أما إذا كانت الهمزة وراء الألف أو أي حرف من الحروف ~~الأخرى، فإننا نضعها بصفة حرف مستقل بنفسه (ء). ووضع ~~الحركات فوقها أو تحتها، موكول لما يقتضيه المقام، حينما ~~يراد زيادة البيان ولإيضاح، وخصوصا في الشعر. # وإن كانت الهمزة وراء الألف غير المهموزة، فلا وجه ~~مطلقا ms20 لوضع المدة فوق الألف (آء) مثال ذلك: أسماء، ~~ملائكة. # تنبيه: # اصطلحنا على ~~كتابة لفظة (مائة = 100) على الطريقة المصرية، أي بوضع ~~الألف بعد الميم، سواء كانت مفردة أو مركبة (أربعمائة، ~~خمسمائة، وهكذا). وذلك لعدم مصادرة العرف المألوف. # ولا نشابهها برسم كلمتي (فئة، رئة). ونكتب في النسبة ~~إليها: مئوي، مثل رئوي. # ثانيا: حرف اللام # هذا الحرف يحذف في ثلاث كلمات فقط، وهي: الذي، التي، الذين. # ثالثا: حرف الواو # هنالك أسماء يزيد فيها حرف الواو خطا لا لفظا، ولفظا لا خطا. ~~(1) # زيادة حرف الواو تكون في: # أولو، أولي = ألو، ألى. # أولئك = ألائك. # عمرو = عمر. ~~(والزيادة في هذا اللفظ الأخير تكون في حالة الضم والخفض ~~فقط.) ~~(2) # إهمال حرف الواو خطا يكون فقط في اسم داود = داوود. # فأما الكلمات المماثلة له، مثل: طاووس وناووس، فتكون كتابتها بواوين ~~دائما. # وكذلك الحال في أمثال «جاؤوا، يؤول» فإن الواو الثانية لا يصح ~~إغفالها مطلقا. ~~(2) وضع الحركات # من المعلوم أنه إذا كانت الكتابة مجردة من الضبط.'. خالية عن الشكل والنقط، كثر فيها ~~التصحيف.'. وغلب عليها التحريف. فلذلك نضع الشكل حيث يمكن وقوع اللبس وتطرق الإبهام: ~~لعلاقة أو غلاقة. فتكون الحركات على كل حرف أو كلمة يكون فيهما صعوبة في النطق، أو عند ~~خوف الاختلاط مع كلمة مشابهة لها ذات معنى آخر. # وإذا كان الحرف مشددا مكسورا، وضعنا فوقه علامة الشدة ( ) وتحتها مباشرة علامة ~~الكسرة ( ) وذلك منعا لاضطراب العين في مراعاة ما فوق الحرف وما تحته في آن واحد، ~~فضلا عن أن المطابع قد تتزحزح فيها الكسرة عن الموضع المتحتم لها، فيحدث عن ذلك بعض ~~الاختلاط الذي يجب تلافيه. وبما أن الكسرة يجب دائما وضعها من الأسفل فهي في هذه ~~الحالة في مكانها تحت الشدة التي نابت عن الحرف المدغم. نعم إن في ذلك بعض التسامح، ~~ولكن الفائدة منه ظاهرة للعيان. # ولما كان هذا الحرف غير موجود بالمطبعة الآن، فقد طلبنا منها أن تصنع قالبا مخصوصا ~~له. # فإن كان في الكلمة حرف له حركة واحدة فأكثر، فإننا في الغالب نعتمد ms21 الضبط الأول الذي ~~ينص عليه صاحب القاموس. ~~(3) ضبط الأعلام الجغرافية والتاريخية # أما الأعلام الجغرافية والتاريخية ، فإننا نضبطها بقدر الإمكان وحسب ما تصل إليه ~~الطاقة، بعد مراجعة المظان والأمهات. # فإن كان في طريقة التلفظ بها قولان فأكثر، فإننا ننبه على ذلك في نفس المتن أو في ~~الحاشية، معتمدين على ما أثبته الثقات، مثل ياقوت، والبكري الأندلسي، وكتب الأنساب ~~ونحوها؛ ومثل ابن خلكان، في بعض المواضع. # ولزيادة التحقيق وربط الجغرافية القديمة بالحديثة، قد نضع الاسم بحروف إفرنجية في ~~الحاشية. ~~(4) الاختزال في الكلمات الكثيرة الشيوع # الكلمات المختزلة من كلمة واحدة فأكثر، يجب وضع نقطة (.) وراءها. مثال ذلك: # إلخ. = إلى آخره. # أنا. = أنبأنا. # اه. = انتهى. # ثنا. = حدثنا. # رحه. = رحمه الله. # رضه. = رضي الله عنه. # نا. = أخبرنا. ~~(5) الجمل الدعائية الشائعة الاستعمال # تكثر أنواع من الجمل الدعائية في كتابات العرب قديما وحديثا، مثل: جل جلاله، سبحانه ~~وتعالى، صلى الله عليه وسلم، عليه السلام، كرم الله وجهه، رضي الله عنه، وهكذا. فلأجل ~~زيادة التنوير اصطلحنا على وضع هذه الجمل بين قوسين ( ) دون أن نلحقها بعلامة الانفعال ~~! # حاشية # عرضت هذا المشروع على صاحب السعادة المفضال أحمد حشمت باشا ناظر المعارف العمومية، ~~فهذبه وأرشدني إلى تكميل ما فيه من النقص، فجزاه الله عن الأدب خيرا. # وقد رأى، حفظه الله، أن أستأنس برأي أهل الفضل والأدب. # لذلك عرضته على جمهور كبير من خاصة الأنصار المتفانين في خدمة اللغة ورفع منارها، ~~فوافقوا عليه بعد أن أمدوني بمعلوماتهم النافعة، وإرشاداتهم المفيدة، فلهم الشكر الخالص ~~على هذه المعونة الأدبية. # وإنني أذكر بعضهم الآن، على ترتيب حروف الهجاء: # صاحب العزة أحمد تيمور بك: من أدباء وأعيان القاهرة. (*) # صاحب السعادة أحمد شوقي بك: شاعر الجناب العالي الفخيم ورئيس قلم إفرنجي ~~المعية السنية. # حضرة الشيخ أحمد علي عمر السكندري: الأستاذ بمدرسة المعلمين ~~الناصرية. # حضرة أمين تقي الدين أفندي: صاحب مجلة الزهور. # حضرة أنطون الجميل أفندي: صاحب مجلة الزهور. # صاحب العزة تادرس وهبي بك: ناظر مدرسة الأقباط الكبرى ومفتش المدارس ~~القبطية. # حضرة جرجي زيدان أفندي: صاحب مجلة ms22 الهلال. # حضرة الشيخ حسين والي: الأستاذ بالأزهر الشريف. # صاحب العزة حفني ناصف بك: وكيل محكمة طنطا الأهلية. # صاحب الفضيلة الشيخ حمزة فتح الله: مفتش أول اللغة العربية بنظارة ~~المعارف العمومية. # حضرة داود بركات أفندي: رئيس تحرير جريدة الأهرام. # صاحب العزة سلطان محمد بك: الأستاذ بمدرسة المعلمين الناصرية. # حضرة سليم باخوس بك: رئيس إدارة الأموال الأميرية بمحافظة ~~القاهرة. # صاحب العزة عبد الرحمن أحمد بك: ناظر مدرسة المعلمين الناصرية. ~~(*) # حضرة علي فوزي أفندي: بنظارة المالية. (*) # صاحب السعادة السيد علي يوسف: شيخ السجادة الوفائية. # جناب المستر كروفوت: المفتش بنظارة المعارف العمومية. (*) # حضرة الشيخ محمد المهدي: الأستاذ بالأزهر الشريف. # صاحب العزة محمد المويلحي بك: رئيس قسم السكرتارية بديوان ~~الأوقاف. # صاحب العزة محمد النجاري بك: القاضي بمحكمة القاهرة الابتدائية ~~المختلطة. (*) # حضرة السيد محمد رشيد رضا: صاحب مجلة المنار. # جناب الدكتور يعقوب صروف: صاحب مجلة المقتطف. # نيافة المطران يوسف دريان: مطران الطائفة المارونية. # هذه العلامة (*) تدل على أعضاء المجلس الأعلى لدار الكتب الخديوية. ms23