######OpenITI# #META# URI: 1356MuhammadTawfiqCali.Diwan.Hindawi75941839 #META# Tags: poetry #META# ID: 75941839 #META# Title: ديوان توفيق #META# AuthorID: 30627305 #META# Author: محمد توفيق علي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # قفا نبك‏ # الشاعر محمد توفيق علي‏ # منازل الأحباب‏ # مصر وفيضان النيل‏ # مهاة الرمل‏ # آلام الأمة وآمالها‏ # جروبي‏ # الطيف الهاجر‏ # مجد العرب‏ # محطة الرمل‏ # اذكر الله‏ # عذراء ترقص‏ # بواكير الربيع‏ # أنفاس الصيف أو حر وحب‏ # جنات مصر‏ # شمي نسيمك‏ # أم الدهر‏ # تلك الحلاوة‏ # وصيتي‏ # لا تسل‏ # ديوان الملاحة‏ # الحب هذبني‏ # ليلة البدر‏ # نأى بوجنته‏ # موقف صدق‏ # حتى الرسائل‏ # على رضاك‏ # استغفري‏ # تنعمت بالسهاد‏ # قمر‏ # دموع الجليد‏ # الرسم المعشوق‏ # حسبي وصالا‏ # مصيف الرمل‏ # الحب في الحب‏ # لوريت‏ # قلب معذب‏ # ماطله‏ # باريسية‏ # ذات الخال‏ # تكلمي‏ # عشق فان‏ # حمى الطبيات‏ # صاحبة العزة‏ # الصورة المعشوقة‏ # وقال ملغزا‏ # يا آسري‏ # الخلود والحب‏ # مهذبة‏ # مهاة الواديين‏ # حملوا وارتحلوا‏ # يا ريم‏ # غادة الشرق‏ # كان هلالا‏ # لولا الحياء‏ # لا مرحبا‏ # دع يدي‏ # يحلو ويملح‏ # وسعت صبابتي‏ # الرسم الفاتن‏ # هل تذكرون‏ # عربد ولا تحتشم‏ # اعشقوه!‏ # شامية‏ # أنت الغريبة!‏ # يتمنى‏ # الصفح‏ # حائل من الأدب‏ # السكن‏ # الكأس الدهاق أو آلام الأمة وآمالها‏ # لبنانية‏ # حجازية‏ # الروحانية في الحب‏ # في المحكمة أو القاتل البريء‏ # أصغي إلى الأطيار‏ # سحر الهوى‏ # بغدادية‏ # مرحبا بالمعجزات‏ # الحنين إلى مصر‏ # مصر العروس‏ # هواجس فلاح‏ # الحسناء المتأدبة‏ # من الهديل إلى المطوقة‏ # في مهب الزعازع‏ # شكوى النوى‏ # النيل السعيد‏ # مصر وغروب الشمس‏ # بهجة الدنيا‏ # مصر الدستورية‏ # تسجيل لبعض حوادث بلاد النيل في يونية 1930‏ # انفراج أزمة وزارية‏ # أسيرة الاستعمار‏ # ذكرى بعض الحوادث‏ # حظي أو مثال من حظ الأديب في الشرق‏ # الله والوطن‏ # مصر بين الماء والنسيم‏ # كعبة الدنيا‏ # ظلام الحادثات‏ # خير عتاد‏ # مراح الصبا‏ # أيام الحبيب‏ # عظة لمن عشق‏ # معان راقصات‏ # عشقنا علما‏ # شفاء أديبة‏ # عهدك المبروك‏ # فاقت الخنساء‏ # خذوا بيدي‏ # أعين وقلوب‏ # لو تحل الخمر‏ # آمنت بالله‏ # هذا الغزال‏ # معشوقتي‏ # تسبيح الأطيار‏ # السر المهيب‏ # الباب الأول: في مدح المختار‏ # الميمية النبوية‏ # في القطار‏ # يتيمة الحكماء‏ # رياض المنى‏ # خاتم المرسلين‏ # دين الفطرة‏ # لبيك‏ # ملجأ الجاني‏ # كن لي شفيعا‏ # الطريق ليثرب‏ # أين المسيح‏ # نجيلة‏ # الصديق‏ # الباب الثاني: في الحكم والعظات‏ # ظل الثلاثين‏ # العشق غي‏ # البغاء‏ # ملهى الرمل‏ # من للعاديات؟‏ # خلعت الهوى‏ # سياحة في ms001 السماء‏ # الميسر‏ # تب إلى الله‏ # لا تجزعي‏ # أم الكبائر‏ # أين القاضي‏ # الماء والخمر‏ # الباب الثالث: مقطوعات في الزهد‏ # اصبر‏ # كواكب نحس‏ # أصحابي‏ # كم جميل‏ # غرائب‏ # كيف أهوى‏ # الصلاة‏ # رتبة أم وسام‏ # سأشكر‏ # همم طوال‏ # أيها الرسم‏ # عسى‏ # عظيم الثراء‏ # أحلام رقود‏ # المقابر‏ # الدفين‏ # تبت إليك‏ # آدم‏ # عزم خطير‏ # اهجريني‏ # أكرم الطلاب‏ # ودع شبابك‏ # ما لي وللناس‏ # نور المشيب‏ # عفت الغيد‏ # بعدا‏ # القنوع المستريح‏ # قدم لنفسك‏ # الباب الرابع: مقطوعات في العظات والحكم‏ # الفجر‏ # أين كانت‏ # بين خيلين‏ # عصر الظلام‏ # عظة البدر‏ # الله فرد‏ # كيد الشيطان‏ # الموت لجة‏ # في غفوة‏ # قلب المؤمن‏ # أضعنا الدين‏ # ظن بائد‏ # نور المشيب‏ # الصلاة يا أفندي‏ # الزهرة وسهيل‏ # يا طبيبي‏ # فؤادي في يديك‏ # أنت أسعدتني‏ # سلم وصل‏ # لا أرضيك‏ # أقدم‏ # هذا جميلك‏ # العز في الإيمان‏ # لك الحمد‏ # عبد إحسانك‏ # جنة عدن‏ # دليل الفجر‏ # لا تكسني ذلة‏ # نشر وطي‏ # غفرانك‏ # مضى يشتكيني‏ # رياء‏ # أرحت فؤادي‏ # ديني التوحيد‏ # صبا للمهى‏ # طائر الإسلام‏ # التنازع‏ # كريم‏ # أيها الزائر‏ # شكر المنعم‏ # لك الحمد‏ # فضل الله‏ # صنع الله‏ # مماطلة الأماني‏ # الهمذية النبوية‏ # الروضة الفيحاء‏ # تقديم‏ # الباب الأول: في الرثاء‏ # في رثاء والدته‏ # في رثاء والده‏ # شاعر النيل‏ # رثاء شوقي وحافظ‏ # تلك البتول‏ # يا درة‏ # قد أصابت‏ # أم خير مملك‏ # نذرتك للعلوم‏ # مولود سعيد‏ # أماني كواذب‏ # أغمضوا أعينكم‏ # مأتم بعد عرس‏ # ريحانة المكرمات‏ # أحمد‏ # خذوا حذركم‏ # اقض يا رب‏ # غاب سميره‏ # تيتانيك أو غرق باخرة‏ # في رثاء ظبية‏ # في رثاء كروانة‏ # الباب الثاني: في الوصف‏ # في السيماتوجراف‏ # الإكسبريس‏ # غروب الشمس‏ # وصف القمر‏ # الليل والكواكب‏ # وصف الشعر‏ # ظللي يا سحب‏ # أيها المبدع‏ # زبلن‏ # فلان‏ # مهرجان الغروب‏ # عبير الغروب‏ # الخرطوم‏ # في السباق‏ # يا بلبل‏ # شفاء الزعيم‏ # عبق الربيع‏ # الباب الثالث: في الفخر والحماس‏ # أولئك آبائي‏ # يأسي أمل‏ # مجدي في المعامع‏ # ذو المرهفين‏ # على قائم الردى‏ # اشرب بسمعك‏ # للجود روحي‏ # عسكري همتي‏ # السبق عادتنا‏ # عريان يلمع‏ # في ذروة المجد‏ # رهج الصدام‏ # عزم ثاقب‏ # غنينا بأخلاق‏ # وطنيتي‏ # البرمنجهامي‏ # أستاذي‏ # يا مرجان‏ # الظبا والمحابر‏ # الباب الرابع: في الغزل‏ # الحسن ms002 والطهر‏ # إلى المطهى يا عاذلة‏ # صورة الحبيب الشمسية‏ # لا يضيرها‏ # يا رب‏ # ذللت لحظي‏ # بروج الشهب‏ # لولا الخيال‏ # نور فوق نور‏ # حببتك‏ # هذب طبعي‏ # أشهى الأماني‏ # حسبي‏ # لا ألوم الحبيب‏ # رضع الحسن‏ # لي آية‏ # اسمحي‏ # غالية المعاني‏ # جلت صفاته‏ # إيهام‏ # أعد يا وصل‏ # أغراني المشيب‏ # رسالة دمع‏ # الراقصات‏ # حي البخيلة‏ # صيغة من الدر‏ # عوفيت‏ # لا براح‏ # لا تذرف الدمع‏ # الدنيا مجاملة‏ # الحب شرفني‏ # عهد ذميم‏ # التقي المستهام‏ # أعطيت صبرا‏ # متى‏ # لا تصدق‏ # سجية النفس‏ # مجمع المحاسن‏ # ذكرى إحسان‏ # لا تعذلوه‏ # يا لهفي‏ # تشاطرك الهوى‏ # ترنيم الأوتار‏ # تقديم‏ # الباب الأول: في الغزل‏ # أسفري‏ # لجج الأنوار‏ # سامحت دهري‏ # تعالى الله‏ # مغلوبة لا تكابر‏ # ذكرى الصبا‏ # ظن خيرا‏ # اصبري يا نفس‏ # وقال في ألثغ‏ # كتاب الحبيب‏ # كوثر ممنوع‏ # يا مليكي‏ # معبد الطهر‏ # الولاء‏ # حتى الرسائل‏ # متى‏ # الحياة حياتي‏ # محنة الأدب‏ # تعالى الصانع‏ # عقوبة الحجاب‏ # بعد الغياب‏ # عهد ذميم‏ # يا مليكي‏ # لولا الجلال‏ # عهد الصبا‏ # يتيمة حسن‏ # تاجر الكتب‏ # النحيلة‏ # الأسيرة‏ # غلب الهوى‏ # شقاء‏ # أدرها‏ # يعيش المئزر‏ # يدا بيد‏ # خير صاحب‏ # تلاعب بالنفوس‏ # تعال‏ # وا رحمتاه‏ # وصل مؤبد‏ # التهديد في العشق‏ # البعد والصد‏ # وجه الصبابة‏ # أسعديه‏ # خير جليس‏ # لا ثغر ولا قد‏ # بين الإنسان والملك‏ # دار الحبيب‏ # الباب الثاني: في الشكوى والعتب‏ # استقبال صدقي باشا‏ # الطلبة المفصولون‏ # الفلاحون والأزمة وضرائب الأطيان‏ # إلى الساسة الإنكليز‏ # صاحب الجهاد‏ # السيف والقلم المحراث‏ # لا أسامحه‏ # شكوى الضباط‏ # في المعرض‏ # طال عتابي‏ # خطو مقيد‏ # الأزمة ورواتب الموظفين‏ # هل يرجعون‏ # شاعر الحمية‏ # كان شقيا‏ # لست أرضى‏ # الحب الكريم‏ # حظ عاثر‏ # علا وجلال‏ # طريق العيش‏ # جمرة عتب‏ # نوائب تتحكم‏ # جرائم الطيران‏ # كساد القطن‏ # يا مصر‏ # خفت أغضب‏ # كنت غرا‏ # اصبر قليلا‏ # المتحكمون‏ # صريع اليأس‏ # شيخ الظالمين‏ # قسط الوقف‏ # ودعاني‏ # يا إلهي‏ # عهود خوادع‏ # إنه لخصام‏ # كم تجافي‏ # المحب العاتب‏ # أعضل الداء‏ # شجر القطيعة‏ # إلى الله أشكو‏ # يكلفني الشكوى‏ # جيش النوب‏ # خاب ظني‏ # طرف العناية‏ # لبست الأسى‏ # نبأ رائع‏ # ساعة اللهو‏ # الباب الثالث: في الإخوانيات‏ # لست منهم‏ # أستاذي الأديب‏ # آية الجدوى‏ # يا ms003 أيها الخل‏ # الدنيا طريق‏ # بنت الحكيم‏ # هبوا لي بيانكم‏ # البيان المعوذ‏ # سيف مستعار‏ # ذكرى خدمة أخوية‏ # أين اليراع؟‏ # أهلا وسهلا‏ # إمرة الشعر‏ # الجاش‏ # شقيقي‏ # طربت إليك‏ # أوتيت سؤلك‏ # ذاكر دروسك‏ # الباب الرابع: في أغراض مختلفة‏ # أنفس الأعلاق‏ # جنة وحرير‏ # آمال كبار‏ # لعل لنا سعدا‏ # إبلال الزعيم‏ # يا كريم الجدود‏ # فضائح التمدين‏ # الله حسبك‏ # تهنئة بنصر‏ # إلى الترك والعرب‏ # للملك رب عادل‏ # أيها الشاعر‏ # قدرك أعظم‏ # نهضة مصر‏ # اليوم عيدك‏ # راية الدين‏ # هاتها‏ # حباك القريض‏ # الحب غير الحب‏ # هذا الجلال‏ # الطرد المتأخر‏ # قفا نبك‏ # الشاعر محمد توفيق علي‏ # منازل الأحباب‏ # مصر وفيضان النيل‏ # مهاة الرمل‏ # آلام الأمة وآمالها‏ # جروبي‏ # الطيف الهاجر‏ # مجد العرب‏ # محطة الرمل‏ # اذكر الله‏ # عذراء ترقص‏ # بواكير الربيع‏ # أنفاس الصيف أو حر وحب‏ # جنات مصر‏ # شمي نسيمك‏ # أم الدهر‏ # تلك الحلاوة‏ # وصيتي‏ # لا تسل‏ # ديوان الملاحة‏ # الحب هذبني‏ # ليلة البدر‏ # نأى بوجنته‏ # موقف صدق‏ # حتى الرسائل‏ # على رضاك‏ # استغفري‏ # تنعمت بالسهاد‏ # قمر‏ # دموع الجليد‏ # الرسم المعشوق‏ # حسبي وصالا‏ # مصيف الرمل‏ # الحب في الحب‏ # لوريت‏ # قلب معذب‏ # ماطله‏ # باريسية‏ # ذات الخال‏ # تكلمي‏ # عشق فان‏ # حمى الطبيات‏ # صاحبة العزة‏ # الصورة المعشوقة‏ # وقال ملغزا‏ # يا آسري‏ # الخلود والحب‏ # مهذبة‏ # مهاة الواديين‏ # حملوا وارتحلوا‏ # يا ريم‏ # غادة الشرق‏ # كان هلالا‏ # لولا الحياء‏ # لا مرحبا‏ # دع يدي‏ # يحلو ويملح‏ # وسعت صبابتي‏ # الرسم الفاتن‏ # هل تذكرون‏ # عربد ولا تحتشم‏ # اعشقوه!‏ # شامية‏ # أنت الغريبة!‏ # يتمنى‏ # الصفح‏ # حائل من الأدب‏ # السكن‏ # الكأس الدهاق أو آلام الأمة وآمالها‏ # لبنانية‏ # حجازية‏ # الروحانية في الحب‏ # في المحكمة أو القاتل البريء‏ # أصغي إلى الأطيار‏ # سحر الهوى‏ # بغدادية‏ # مرحبا بالمعجزات‏ # الحنين إلى مصر‏ # مصر العروس‏ # هواجس فلاح‏ # الحسناء المتأدبة‏ # من الهديل إلى المطوقة‏ # في مهب الزعازع‏ # شكوى النوى‏ # النيل السعيد‏ # مصر وغروب الشمس‏ # بهجة الدنيا‏ # مصر الدستورية‏ # تسجيل لبعض حوادث بلاد النيل في يونية 1930‏ # انفراج أزمة وزارية‏ # أسيرة الاستعمار‏ # ذكرى بعض الحوادث‏ # حظي أو مثال من حظ الأديب في الشرق‏ # الله والوطن‏ # مصر بين الماء والنسيم‏ # كعبة الدنيا‏ # ظلام الحادثات‏ # خير ms004 عتاد‏ # مراح الصبا‏ # أيام الحبيب‏ # عظة لمن عشق‏ # معان راقصات‏ # عشقنا علما‏ # شفاء أديبة‏ # عهدك المبروك‏ # فاقت الخنساء‏ # خذوا بيدي‏ # أعين وقلوب‏ # لو تحل الخمر‏ # آمنت بالله‏ # هذا الغزال‏ # معشوقتي‏ # تسبيح الأطيار‏ # السر المهيب‏ # الباب الأول: في مدح المختار‏ # الميمية النبوية‏ # في القطار‏ # يتيمة الحكماء‏ # رياض المنى‏ # خاتم المرسلين‏ # دين الفطرة‏ # لبيك‏ # ملجأ الجاني‏ # كن لي شفيعا‏ # الطريق ليثرب‏ # أين المسيح‏ # نجيلة‏ # الصديق‏ # الباب الثاني: في الحكم والعظات‏ # ظل الثلاثين‏ # العشق غي‏ # البغاء‏ # ملهى الرمل‏ # من للعاديات؟‏ # خلعت الهوى‏ # سياحة في السماء‏ # الميسر‏ # تب إلى الله‏ # لا تجزعي‏ # أم الكبائر‏ # أين القاضي‏ # الماء والخمر‏ # الباب الثالث: مقطوعات في الزهد‏ # اصبر‏ # كواكب نحس‏ # أصحابي‏ # كم جميل‏ # غرائب‏ # كيف أهوى‏ # الصلاة‏ # رتبة أم وسام‏ # سأشكر‏ # همم طوال‏ # أيها الرسم‏ # عسى‏ # عظيم الثراء‏ # أحلام رقود‏ # المقابر‏ # الدفين‏ # تبت إليك‏ # آدم‏ # عزم خطير‏ # اهجريني‏ # أكرم الطلاب‏ # ودع شبابك‏ # ما لي وللناس‏ # نور المشيب‏ # عفت الغيد‏ # بعدا‏ # القنوع المستريح‏ # قدم لنفسك‏ # الباب الرابع: مقطوعات في العظات والحكم‏ # الفجر‏ # أين كانت‏ # بين خيلين‏ # عصر الظلام‏ # عظة البدر‏ # الله فرد‏ # كيد الشيطان‏ # الموت لجة‏ # في غفوة‏ # قلب المؤمن‏ # أضعنا الدين‏ # ظن بائد‏ # نور المشيب‏ # الصلاة يا أفندي‏ # الزهرة وسهيل‏ # يا طبيبي‏ # فؤادي في يديك‏ # أنت أسعدتني‏ # سلم وصل‏ # لا أرضيك‏ # أقدم‏ # هذا جميلك‏ # العز في الإيمان‏ # لك الحمد‏ # عبد إحسانك‏ # جنة عدن‏ # دليل الفجر‏ # لا تكسني ذلة‏ # نشر وطي‏ # غفرانك‏ # مضى يشتكيني‏ # رياء‏ # أرحت فؤادي‏ # ديني التوحيد‏ # صبا للمهى‏ # طائر الإسلام‏ # التنازع‏ # كريم‏ # أيها الزائر‏ # شكر المنعم‏ # لك الحمد‏ # فضل الله‏ # صنع الله‏ # مماطلة الأماني‏ # الهمذية النبوية‏ # الروضة الفيحاء‏ # تقديم‏ # الباب الأول: في الرثاء‏ # في رثاء والدته‏ # في رثاء والده‏ # شاعر النيل‏ # رثاء شوقي وحافظ‏ # تلك البتول‏ # يا درة‏ # قد أصابت‏ # أم خير مملك‏ # نذرتك للعلوم‏ # مولود سعيد‏ # أماني كواذب‏ # أغمضوا أعينكم‏ # مأتم بعد عرس‏ # ريحانة المكرمات‏ # أحمد‏ # خذوا حذركم‏ # اقض يا رب‏ # غاب سميره‏ # تيتانيك أو غرق باخرة‏ # في رثاء ظبية‏ # في رثاء كروانة‏ # الباب الثاني ms005 : في الوصف‏ # في السيماتوجراف‏ # الإكسبريس‏ # غروب الشمس‏ # وصف القمر‏ # الليل والكواكب‏ # وصف الشعر‏ # ظللي يا سحب‏ # أيها المبدع‏ # زبلن‏ # فلان‏ # مهرجان الغروب‏ # عبير الغروب‏ # الخرطوم‏ # في السباق‏ # يا بلبل‏ # شفاء الزعيم‏ # عبق الربيع‏ # الباب الثالث: في الفخر والحماس‏ # أولئك آبائي‏ # يأسي أمل‏ # مجدي في المعامع‏ # ذو المرهفين‏ # على قائم الردى‏ # اشرب بسمعك‏ # للجود روحي‏ # عسكري همتي‏ # السبق عادتنا‏ # عريان يلمع‏ # في ذروة المجد‏ # رهج الصدام‏ # عزم ثاقب‏ # غنينا بأخلاق‏ # وطنيتي‏ # البرمنجهامي‏ # أستاذي‏ # يا مرجان‏ # الظبا والمحابر‏ # الباب الرابع: في الغزل‏ # الحسن والطهر‏ # إلى المطهى يا عاذلة‏ # صورة الحبيب الشمسية‏ # لا يضيرها‏ # يا رب‏ # ذللت لحظي‏ # بروج الشهب‏ # لولا الخيال‏ # نور فوق نور‏ # حببتك‏ # هذب طبعي‏ # أشهى الأماني‏ # حسبي‏ # لا ألوم الحبيب‏ # رضع الحسن‏ # لي آية‏ # اسمحي‏ # غالية المعاني‏ # جلت صفاته‏ # إيهام‏ # أعد يا وصل‏ # أغراني المشيب‏ # رسالة دمع‏ # الراقصات‏ # حي البخيلة‏ # صيغة من الدر‏ # عوفيت‏ # لا براح‏ # لا تذرف الدمع‏ # الدنيا مجاملة‏ # الحب شرفني‏ # عهد ذميم‏ # التقي المستهام‏ # أعطيت صبرا‏ # متى‏ # لا تصدق‏ # سجية النفس‏ # مجمع المحاسن‏ # ذكرى إحسان‏ # لا تعذلوه‏ # يا لهفي‏ # تشاطرك الهوى‏ # ترنيم الأوتار‏ # تقديم‏ # الباب الأول: في الغزل‏ # أسفري‏ # لجج الأنوار‏ # سامحت دهري‏ # تعالى الله‏ # مغلوبة لا تكابر‏ # ذكرى الصبا‏ # ظن خيرا‏ # اصبري يا نفس‏ # وقال في ألثغ‏ # كتاب الحبيب‏ # كوثر ممنوع‏ # يا مليكي‏ # معبد الطهر‏ # الولاء‏ # حتى الرسائل‏ # متى‏ # الحياة حياتي‏ # محنة الأدب‏ # تعالى الصانع‏ # عقوبة الحجاب‏ # بعد الغياب‏ # عهد ذميم‏ # يا مليكي‏ # لولا الجلال‏ # عهد الصبا‏ # يتيمة حسن‏ # تاجر الكتب‏ # النحيلة‏ # الأسيرة‏ # غلب الهوى‏ # شقاء‏ # أدرها‏ # يعيش المئزر‏ # يدا بيد‏ # خير صاحب‏ # تلاعب بالنفوس‏ # تعال‏ # وا رحمتاه‏ # وصل مؤبد‏ # التهديد في العشق‏ # البعد والصد‏ # وجه الصبابة‏ # أسعديه‏ # خير جليس‏ # لا ثغر ولا قد‏ # بين الإنسان والملك‏ # دار الحبيب‏ # الباب الثاني: في الشكوى والعتب‏ # استقبال صدقي باشا‏ # الطلبة المفصولون‏ # الفلاحون والأزمة وضرائب الأطيان‏ # إلى الساسة الإنكليز‏ # صاحب الجهاد‏ # السيف والقلم المحراث‏ # لا أسامحه‏ # شكوى الضباط‏ # في المعرض‏ # طال عتابي‏ # خطو مقيد‏ # الأزمة ورواتب الموظفين‏ # هل ms006 يرجعون‏ # شاعر الحمية‏ # كان شقيا‏ # لست أرضى‏ # الحب الكريم‏ # حظ عاثر‏ # علا وجلال‏ # طريق العيش‏ # جمرة عتب‏ # نوائب تتحكم‏ # جرائم الطيران‏ # كساد القطن‏ # يا مصر‏ # خفت أغضب‏ # كنت غرا‏ # اصبر قليلا‏ # المتحكمون‏ # صريع اليأس‏ # شيخ الظالمين‏ # قسط الوقف‏ # ودعاني‏ # يا إلهي‏ # عهود خوادع‏ # إنه لخصام‏ # كم تجافي‏ # المحب العاتب‏ # أعضل الداء‏ # شجر القطيعة‏ # إلى الله أشكو‏ # يكلفني الشكوى‏ # جيش النوب‏ # خاب ظني‏ # طرف العناية‏ # لبست الأسى‏ # نبأ رائع‏ # ساعة اللهو‏ # الباب الثالث: في الإخوانيات‏ # لست منهم‏ # أستاذي الأديب‏ # آية الجدوى‏ # يا أيها الخل‏ # الدنيا طريق‏ # بنت الحكيم‏ # هبوا لي بيانكم‏ # البيان المعوذ‏ # سيف مستعار‏ # ذكرى خدمة أخوية‏ # أين اليراع؟‏ # أهلا وسهلا‏ # إمرة الشعر‏ # الجاش‏ # شقيقي‏ # طربت إليك‏ # أوتيت سؤلك‏ # ذاكر دروسك‏ # الباب الرابع: في أغراض مختلفة‏ # أنفس الأعلاق‏ # جنة وحرير‏ # آمال كبار‏ # لعل لنا سعدا‏ # إبلال الزعيم‏ # يا كريم الجدود‏ # فضائح التمدين‏ # الله حسبك‏ # تهنئة بنصر‏ # إلى الترك والعرب‏ # للملك رب عادل‏ # أيها الشاعر‏ # قدرك أعظم‏ # نهضة مصر‏ # اليوم عيدك‏ # راية الدين‏ # هاتها‏ # حباك القريض‏ # الحب غير الحب‏ # هذا الجلال‏ # الطرد المتأخر‏ # | ديوان توفيق # | ديوان توفيق # تأليف # محمد توفيق علي # | قفا نبك # في ذكرى الحبيب والمنزل # | الشاعر محمد توفيق علي # الشاعر في مستهل شبابه ضابطا بالجيش المصري بالسودان # الشاعر في الأربعين من عمره # | منازل الأحباب # أمنازل الأحباب طالعك الحيا # وتدفقت برياضك الأنهار # وجرى عليك من النسيم سلافة # تحيي الرميم كئوسها الأزهار # وتحلت الأغصان أقراط الندى # واخضلت الآصال والأسحار # ورنت بجنتك المها وتلفتت # فيها الظباء وغنت الأطيار # | مصر وفيضان النيل # على النيل أم في جنة الخلد أنزل؟! # وفي مصر أم في غادة أتغزل! # تدفق في الوادي وجاشت غروبه # وأقبل في أبراده الحمر يرفل # وقد يزدهيني الورد أحمر زاهيا # كما يستبيني خد عذراء تخجل # ترى الذهب الوهاج مازج فضة # بل النيل محمر السبيكة أجمل # تبيت الدراري من صفاء سمائه # على لجة من أوجها تتنزل ~~••• # وكم من غدير مازج الخمر ماؤه # ترشف شهدا من ثناياه جدول # وراح يناغي في ثرى مصر جنة # ترنح ms007 من أعطافها اللدن شمأل # ترد المنى خضرا على كل شاعر # كريم الخطى في ظلها يتنقل ~~••• # وقد أغتدي والشرق يلقي شعاعه # على قمم النخل البهيج ويرسل # إلى كل مرج حين يبصر حسنه # جوادي يطغى في العنان ويصهل # وقد نضدت فيه الحقول فمجمل # من الحسن في أرجائه ومفصل # وهل أرض مصر غير أفواف بردة # يزركشها نوارها ويجمل # ويملك سمعي بين حين وآخر # أغاريد مصقول الجناح يرتل # فأوقف مهري تارة متخشعا # وحينا تراني هيبة أترجل # ومن عن يميني أو يساري ترعة # بدت كفرند السيف جلاه صيقل # وفوقي سماء رق مس نسيمها # فلا أتقي بردا ولا أتظلل # فيا أهل مصر لو ترون كما أرى # محاسنها بل تجهلون وأجهل ~~••• # ألا أنصتوا إني سمعت شكاية # يرتلها في شدوه العذب بلبل # يقول أنا بين الرياض منعم # بما أشتهي من يانع أتعلل # فمن رطب في النخل حلو مذاقه # إلى عنب يسقى رحيقا ويؤكل # إلى مشمش شهد وخوخ مورد # أشم الشذا من خده وأقبل # إلى النيل أستجليه صبحا ومغربا # أسبح ربي حوله وأهلل # خلا أنني أشتاق إلفا تهذبت # تؤانس قلبي عندما أتجول # وذلك نقص في علا النيل شائن # ولولاه كان السعد في مصر يكمل # | مهاة الرمل # يا مهاة الرمل مرعاك القلوب # نظرة، لا تزهدي، ثم نتوب # كبر الهجران ذنبا إن تكن # نظرات منك تحيينا ذنوب # رخص الله لنا في مثلها # منذ شفت عن محياك الغيوب # حققي في لطفك الظن اسفري # رب راج منك لطفا لا يخيب # ولعمري لا أرى في بسمة # إن تصدقت علينا ما يريب ~~••• # من عذيري في تباريح الجوى # ما انثنى غصن من الدر رطيب # وعذارى هن أقمار الدجى # طالعات ما يدانيها غروب # يا ظباء الرمل إني شاعر # أكبر الحسن ومضنى وغريب # فتجنبن سبيلي بالذي # وقف الحسن عليكن الرقيب # يا حسان الغرب شرقي أنا # هائم الروح ومصري طروب # فاتقين الله في نفسي فقد # تلفت وجدا وغالتها شعوب # رب ناد تضحك الدنيا به # ساحتاه للمها مرعى خصيب # فجرت من أدمعي أوتاره # وورت قلبي به خود لعوب # أقبلت في ms008 موكب من حسنها # لأح نور قبله بل فاح طيب # منظر ما أشرقت عن مثله # أختها الشمس، ولا راع الغروب # جلست مني قريبا كي أرى # وجهها وهو من البعد يذيب # وثقت من حسنها فاعتقدت # أن حسنا غير ما فيها معيب # فإذا سهوا رمقنا غيرها # نم عن عتب لنا منها قطوب # وتقارضنا على القرب جوى # يصهر الدمع ويضني ويشيب # ويراني، كهلها، أرنو لها # ويراها، فهو مزور، كئيب # ما كفاه أنه يمضي بها # وأنا أمضي وفي صدري ندوب # إن من يمنع عيني أن ترى # صنعة الله لمخلوق عجيب ~~••• # أنا في حفظك يا رب إذا # لجت الفتنة واشتدت كروب # تحسب الغادة أني عبدها # وأنا عبد لمولاي منيب # كل حسن صاغه الله له # من هوى نفسي وأشجاني نصيب # | آلام الأمة وآمالها # سبحت مبدع الوجود الطيور # حين ناغاه سحرة عصفور # هب والفجر قاب قوسين يتلو # معجزات كأنهن الزبور # ذو فنون شجا الرياض صدوح # هازج فوق غصنه مخمور # يتغنى بمجد رب البرايا # ودموع الحمام راح تدور ~~••• # مبدع مطرب بديع طروب # يسكر الروح شدوه والصفير # ليس بالبلبل الأحم ولكن # ملك يذكر الإله صغير # أو شعاع من وجنة الفجر زاه # يتغنى حينا وحينا يطير # كلما الروض خبأته تجلى # ساطع الطوق في الظلام ينير # شاكرا من براه حرا طليقا # وقليل لمن براه الشكور ~~••• # صاح من يعص حاكما يلق شرا # ونكالا، بله الإله القدير # قم تطهر وصل فرضك واذكر # إن أجدى صلاتك التبكير # وارقب الشرق، فالدياجي اقتفاها # من يد الفجر صارم مشهور # بادر الوقت بالتركع واخشع # تحرز الفضل، والعسير يسير ~~••• # هل تذكرت من ذنوبي فاستغ # فرت ربي وهو اللطيف الغفور # يعتني بي ولست غير تراب # وأجازيه جفوة وهو نور! # مؤمن طاهر جميل ودود # محسن قادر حليم صبور # وقليل ذلي له وخشوعي # ودموعي، نظيمها والنثير ~~••• # أيها الهاتف المرتل ذكر # فعسى منك ينفع التذكير # قل لأبناء مصر أنتم ضللتم # وتفرنجتم فساء المصير # فاتقوا ربكم وصوموا وصلوا # واستظلوا بجاهه واستجيروا # واستعينوه ما هممتم برشد # فهو (نعم المولى ونعم النصير) ~~••• # لاح بعد الدجى لمصر النور ms009 # واغتدى التاج مشرقا والسرير # وتولى أمورنا (برلمان) # واستوى فوق عرشه دستور # طاب في روضة الأماني جناه # لو سقاها من الوفاق نمير # وأساسا رسا وطال عمادا # فوقها للعلى تشاد القصور # إيه نوابنا وكل أبي # قد وثقنا به وكل غيور # نفسوا كربة تهد الرواسي # عن (أبي الهول) إنه مصدور # وانهضوا للعلى فإنا نهضنا # لا نهاب السرى وأنتم بدور # حقنا الصبح رونقا والتماعا # فعلى واضح المحجة سيروا # لا تروعنكم مواض ذكور # مشرعات، أنتم مواض ذكور # واعشقوا مصر إن فيها جمالا # خالدا يجتلي سناه الضرير # خلد أسلافكم نعيم ذراري # كم مقاصير حوركم والخدور # والوثير الذي عليه درجتم # والصبا الغض والشباب النضير # فاشكروا الله ما نظرتم إليها # فهي نعمى والنيل فضل كبير ~~••• # قد تولت حكومة الضعف عنا # إذ تولت حكومة لا تخور # واستقالت وزارة الجور كرها # حين قامت وزارة لا تجور # همها أمها الحزينة (مصر) # والمعالي لبابها لا القشور # لا تبالي مراتبا زينوها # مثلما زين البغي الحرير # لا تخاف المحذور يأتي لأنا # قد أتانا من خوفنا المحذور ~~(طعمت) من دهائهم فهي يقظى # يتحامى أعصابها التخدير # ما تراءت في ألفة ووئام # يخذل الليث نابه والزئير # يا بني مصر لن تراعوا (فعدلي) # أيد، وهو للزعيم ظهير # واحذروا اليأس إن سعدا فتانا # في سماء الرجاء بدر منير # واهتفوا يعدل المليك ويحيا # ويسود الدنيا العزيز الصغير ~~••• # رب إنا نضج من ظلم قوم # ملأ الأرض ظلمهم والشرور # فأجرنا منهم فإن لم تجرنا # فبمن غير ربنا نستجير # كم مواعيد بالجلاء وعدنا # فأتى البعث قبله والنشور # لو على (الطور) بعض ما حملونا # من أذى حكمهم لدك الطور # نصف قرن أهرامنا فيه شاخت # وهي بكر لم تفترعها العصور # سرقوا النيل هل رأيت طغاة # بعض ما يسرقون نهر شهير؟ # يا أبا الهول لا تنم وتحرك # فرصة اللص أن ينام الخفير ~~••• # أيها القاسطون صولوا وطولوا # ليس يرجى فينا لرأي (قصير) # لم يصل (يعرب) ولا طال (خوفو) # قد تمشى على علانا الدثور # إنكم تخطئون في طلب الح # ب جزاء الأذى، فذاك عسير # خطأ الغيد رمن منا ms010 شعورا # يتلظى، وما لهن (شعور) ~~••• # أين أموالنا وأين غنى مص # ر وأين المخزون والموفور # بل وأين الإصلاح - إن كان إص # لاح - وأين التنظيم والتعمير # شكت الأرض والسماء إلى الله # وضجت له القرى والكفور # كم مشت وحشة الخراب عليها # كم تمطى بجوزه ديجور # أقماش أسمالنا أم جلود # أبيوت أكواخنا أم وكور؟! # نصفنا يشتكي صنوفا من الأم # راض تردي، والنصف عمي وعور # يعمل الزارع الحزين ويشقى # والجزاء الفتيل والقطمير ~~••• # كم زرعنا وكم حصدنا حقولا # لم يصلنا من ريعهن نقير # وعلام الألوف من دمنا الأح # مر يجني منافق مأجور # ليس يرضيه من مخازيه إلا # أن يرقى ويدفن الجمهور # شر أعداء مصر من أهل مصر # وبنيها ويل لهم وثبور ~~••• # مصر يرثي لما بها من يراها # فإلام الإسراف والتبذير # لست أدري ولا المنجم يدري # لم منا في كل ملك سفير # هل ملأنا الدنيا نشاطا وضاقت # بصناعاتنا هناك الثغور # أم لنا (المنشآت في البحر # كالأعلام) أقصى المستعمرات تزور # لن يبالوا ما ألجأونا لوهم # أننا دولة وملك كبير ~~••• # بددوا ما لنا عطاء وبذلا # والحمى صارخ لفلس فقير # حكموا الجهل في رقاب بنينا # وتغنوا، في مصر للعلم دور # سخرونا للقطن ينهب بخسا # وهو في كل مصنع مشكور # أحرجونا، فليس للقمح سعر # إن زرعنا، وليس يغني الشعير # بادلونا، قنطار قطن (بيرد) # أو تعرى أبداننا ونبور ~~••• # كل ذاك الغنى الذي بعثروه # لؤلؤ من جباهنا منثور # طالعونا، والشمس تغلي عراة # جلدنا من لعابها مصهور # نفلح الأرض بالمعازق حتى # قد تلوت أعناقنا فهي صور # وعلينا لوافح من هجير # وسوانا عليه ترخى ستور # والحظونا في الماء نسقي خفاة # ولإسناننا شتاء صرير # وبأعناقنا فراء صقيع # وبأعناق غيرنا السمور # كم تلوى بصدرنا (صندوق) # كم تغنى بكفنا (طنبور) # كم قضى بين قريتين بشر # دلو ماء غدا هو الأكسير # فلقد شحت المساقي علينا # وأتانا المحتم المقدور # واستقى، يقتل الشقيق أخاه # وهو في قتل نفسه معذور # وتقضت أعمارنا في شقاق # بين جاء القاضي وعاد المدير # وإذا لاح نائب أو طبيب # فلقد زار منكر أو نكير # كل تعليمهم لنا ms011 نصف قرن # أن يهاب الأمير والمأمور # ذاك تمديننا وتعمير مصر # كم يكون التخريب والتدمير! ~~••• # إيه نوابنا، سلام علينا # وعليكم، وغبطة وحبور # قد أنبناكم، على أن تجيبوا # إن سألنا، أو استشرنا تشيروا # أصدقونا - خزان مكوار ذاكم - # صارم في يمينهم أم جفير؟ # وهو السد من تراب ورمل # أم هو الصلب آزرته الصخور؟ # وعلى زرعنا سلام وبرد # وعلى ضرعنا رخاء وخير؟ # أم على الزرع صرصر وسموم # وعلى الضرع جاحم وسعير؟ # وحقيق أن يحبس النيل عنا # إن أرادوا؟ لا لا فهذا كثير # أم بعيد أن يظمئونا فنردى # بين ذاوي الرياض فهي القبور # جندونا للنيل نحمي حمانا # دنسته الأعداء وهو طهور # وجهونا لسد مكوار هذا # تنظروا كيف يثأر الموتور # أوقفونا جيشا لجيش نرعهم # لا كما طارد الحمام الصقور # سلحوا قومكم تروهم فحولا # كل فحل شقاشق وهدير # كل ما رام أن يطير ولا شو # كة فيه تخطفته النسور ~~••• # لهف نفسي على خميس لهام # ترجف الأرض منه حين يغير # يركع البغي لاثما قدميه # وتنجي الصدور منه الظهور # وأساطيل بالقذائف تغلي # كالبراكين في البحار تثور # إن من يسترق شعبا كريما # يستحق الجحيم وهي تفور # وأحق الورى بخزي وإذلا # ل، قوي على ضعيف يجور ~~••• # ليت شعري، سوداننا كيف أمسى # ساخن العين بعدنا أم قرير؟ # ناعم البال، عندهم، أم شقي؟ # شاكر فضل عهدنا أم كفور؟ ~~(جردونا) لفتحه ثم قالوا # بعدما تم (حجنا المبرور)! # أيها الجيش عد بخفي حنين # وهو جيش مظفر منصور # وانقضى (طوكر) و(تشكي) و(حلفا) # و(كريرى) و(فركة) و(الحفير) # وبحار من الدماء أريقت # بأسنا في كتابها مسطور # وعذارى من المنايا وعون # فخرنا في جيوبهن عبير # إن أرادوك بالمهانة يا جي # ش بلادي، وأنت ليث هصور # أقسمت تلكم المواقع أن اله # ون أولى به اللئيم الغدور ~~••• # كم لقينا في فتحه من عناء # يعلم الغاب، يشهد العطمور # كم سرينا، فلم تعقنا الأفاعي # عن سرانا، إناثها والذكور # واقتحمنا فلم ترعنا الأعادي # والضواري، ليوثها والنمور # أحلال لهم، حرام علينا # مثلما حرمت علينا الخمور؟ # لا، فإن الدنيا نعيم وبؤس # وصروف الزمان كأس تدور # كم ضياء ms012 يجيء بعد ظلام # ونجوم تعلو، وأخرى تغور # قبل أن يعرفوا الجلود ثيابا # عرفتنا سهوله والوعور ~~••• # كيف ننساك يا مجر عوا # لينا، وفيك الأحلام والتفكير # ودماء الفرسان تكسوك وردا # في حنين لطاقة منه (جور) # وعظام الشجعان فيك تنا # دينا، وأرواحهم حواليك سور ~~••• # هل لهذا في الأولين مثيل # أم لهذا في الآخرين نظير؟ # أن جيش السودان تغذوه مصر # وله غير رب مصر أمير! # أن جيش السودان تكسوه مصر # وهي عريانة شواها الهجير! # ولماذا؟ لأن بندا لمصر # فوق قصر الخرطوم باك أسير! # أنزلوه فقد يديل له الله # ويدوي لرفعه التكبير ~~••• # ذلك القصر قصرنا قد رفع # ناه بأسيافنا وأنتم حضور # ولنا وجهه المطل على (الأز # رق) والبهو والجناح الكسير # والمقاصير والقوارير والأس # تار والخز والوطاء الوثير # والسواء الذي يقدم فيه # والعناقيد، حبها والعصير # والنسيم الذي يهب عليه # ملك آبائنا، صبا أم دبور # والغمام الذي يسح عليه # والضياء الذي به يستنير ~~••• # يا طريد السودان قبلي (يا حا # فظ) عذرا، إذا بدا التقصير # والتمس لي عفو الأمير و(مط # ران) فضعفي بكل عفو جدير # رب غم عن القريض لواني # وهموم ربي بهن البصير # قد رضينا بصلحهم واقتسمنا # ورضانا الأقل والميسور # لفؤاد سودان مصر ومصر # ولجورج الخراب والمعمور # | جروبي # ما الذي أبقى (جروبي) # لي غير الحسرات # مطلع الأقمار ملهى ال # غيد مجلى الفاتنات # سائلوه عن فؤاد # ضاع تحت الشجرات # حيث يحلو العيش ما بي # ن ابتسام والتفات # وإذا تسمع هاك # رن في سمعك هات # وإذا قلت دنا ري # م نأى ريم وفات # فازدهتك المقبلات # واستبتك المدبرات # كرياض الزهر لكن # وردهن الوجنات # والدمى من لؤلؤ # يحسبن لولا الحركات # إن تحدثن تغن # ين ورنت ضحكات # وسل البلبل هل يع # رف تلك النغمات # تحسد الألفاظ في أف # واههن اللثمات # ذاك عيش قد تولى # والصبا ذو حسنات # سامح الله شبابي # كم تصبى الناعمات # ورعى الله عفافي # إنه كبرى الهبات # | الطيف الهاجر # هل عند طيفك أنني مهجور # أم ما ثناه، وكان قبل يزور؟ # أيام يطرقني فيؤنس وحدتي # ويسرني ولو ان ذاك غرور # تاه ms013 الخيال وقد أكون وزوري # بعد الهدوء كواكب وبدور # بيض السوالف كاعبات خرد # حمر المراشف ناعمات حور ~~••• # إني كعهدك جام لهوى مترع # صفوا، وربعي بالنعيم مطير # وغصون روضي في الغرام ثمارها # درر وأوراق الغصون حرير # وأروح أخطر كالنسيم لطيتي # وأكاد من مرح الشباب أطير ~~••• # ولقد يؤرقني الغزال، كناسه # قصر على تاج السماك يغير # في جنة مخضلة فينانة # فيها لقاصفة الطيور صفير # فأروح أعثر بالحتوف وصاحبي # دون الصحاب مشطب مأثور # أسري وأسراب المعاطب حوم # فوقي ويقظان القضاء يشير # فهتكت سجف الخز عن إنسية # سجد الجمال لوجهها والنور # وتفتحت أكمامها عن وردة # ذاكي النثا أرج لها وعبير # مصرية عربية ملكية # صافي السنى تاج لها وسرير # قبلت ذياك البساط تحية # بالناظرين، وإنه لطهور # بتنا وبالألحاظ كأس بيننا # تجري وجام بالحديث يدور # حتى إذا رفع الظلام ستوره # عنا ولاح من الصباح نذير # ودعت - مجروح الفؤاد - جوانحي # تدمى، وعرضي سالم موفور # وعسى أفيق ولن أفيق من الصبا # ألا وعنبر شعري الكافور ~~••• # إني وإن أنفقت بعض شبيبتي # لهوا لشيخ في الشباب وقور # يا مصر كم من ليلة أحييتها # شجنا ودمعي في الوفاء غزير # وينام يا شرق الشيوخ ضراعة # وأبيت أنفاسي عليك سعير # | مجد العرب # كفاك يا طير شدوا، هجت بي طربا # أما تراني حزين القلب مكتئبا # لو كنت مثلي مقصوص الجناح لما # شدوت، بل كنت تلقى الويل والحربا # فطر كما شئت من غصن إلى غصن # حرا ودعني أسيرا أشتكي النوبا # لم يعدل الدهر قسمينا فطوقني # من الحديد وحلى جيده ذهبا # هب لي جناحيك مأجورا أطر بهما # ينفس الجو عني هذه الكربا # أعرهما لي، أطر في الجو مرتفعا # حتى أعانق في أبراجها الشهبا # نفسي تتوق إلى العلياء إذ علمت # أني امرؤ ورثت أخلاقه العربا # إني لأعجب ممن يستخف بنا # أن لا يرى خطة استخفافه عجبا # سلوا القرون الخوالي عن مفاخرنا # سلوا الرماح سلوا الهندية القضبا # سلوا الزمان الذي كانت تتيه بنا # فيه المعالي، وكنا السادة النجبا # وكان فارسنا إن جال جولته # في نصرة الحق رد الجحفل اللجبا # إن ms014 صاح طبقت الآفاق صيحته # واهتزت الأرض والأفلاك إن ضربا # كتائب تترامى في حميتها # إلى الردى لا ترى جبنا ولا هربا # من كل لاحق روح راح يطلبها # بسيفه غير ملحوق إذا طلبا # كالسيف منصلتا والليث مفترسا # والسيل منحدرا والبحر مضطربا ~~••• # فجاءنا زمن صرنا به خدما # لغيرنا، وغدت أرواحنا سلبا # وأصبح الشرق لا تحلو موارده # لأهله، ويراها غيرنا ضربا # لو أن للشرق روحا أو له كبدا # ترق بث أسى شكواه وانتحبا ~~••• # يا ليت شعري، والأغلال في عنقي # والنحس يتبع حظي أينما انقلبا # أمانعي القوم أني أشتكي زمني # كلا، ولو مزقوني بينهم إربا # أنا امرؤ في صميم الذل مرتبتي # من مصر، لا نبطا قومي ولا جلبا # يا ويح للدهر يلهو بي ويلعب بي # أبعدما شاب يبغي اللهو واللعبا # | محطة الرمل # محطة الرمل هذي # أم ذلك المعراج # للروح فيها حفيف # وللقلوب اختلاج # وفي الصدور انشراح # وبالعيون ابتهاج # وفي السماء انشقاق # وبالأديم ارتجاج # وذي بروج ترام # أم تلكم الأبراج! # تسمو فرادى بدور # فتهبط الأزواج # كواكب أم حسان # سالت بهن الفجاج؟ # دمى مشت أم عذارى # سواعد أم عاج؟ # وتلك وجنة خد # تجلو الدجى أم سراج؟ # وقفت والقلب وجدا # قد طار لولا السياج # أرنو لهن بلحظ # ما هجته يهتاج # وأنسج اللفظ وشيا # يعنو له الديباج # قالت مليكة حسن # لها من النور تاج # يسبي فؤادك منها # دلالها والمزاج # أو غصنها المتثني # أو ذلك الرجراج # يا أنت لفظك خمر # لها النفوس مزاج # وكم بطرفك سهم # يخيب فيه العلاج # فانظر برفق إليه # للآنسات احتياج # هن الدمى ناعمات # قلوبهن الزجاج ~~••• # آمنت بالله هذي # على الكفور احتجاج # أكل هذا تراب # أو نطفة أمشاج! # | اذكر الله # ناغت الطير ربها سحرا # حين عن ذكره غفا البشر # قل لمن نام ليله سحرا # قد مضى الليل وانقضى السمر # فادكر فالطيور تدكر # سبح الفجر ربه وتلا # سورة النور وهو ينفجر # سل سيفا على الدجى وجلا # فتوارى النجوم والقمر # وتراءى الرياض والزهر # فاجتل النيل جل صانعه # يرتمي لؤلؤا وينحدر # تستخف النهى روائعه # نخله والشطوط والجزر # والسهول العواطر الخضر ms015 # واشهد الروض من شقائقها # صدرها بالغرام يستعر # زف آذار من خلائقها # لك بكرا، وشاحها عطر # طهرها في النسيم ينتشر # وإذا ما الشمال سال على # وجنة الفجر، ريقها الخصر # واغتدت مصر ترتدي خجلا # ورده زاهيا، وتأتزر # فهي عذراء زانها الخفر # فاغتنم ركعتين مقتديا # حين لله يركع الشجر # والنسيم العليل مشتفيا # يجذب الروض بلها السحر # بالندى، فهي سندس درر # واسأل الطير في منابرها # كيف توحى وتقرأ السور # ليس يغنيك من حناجرها # مزهر ناطق ولا وتر # حين تشدو فيرقص النهر # فاذكر الله إنه ملك # قادر من جنوده القدر # واغنم الوقت إنه فلك # دائر والحساب ينتظر # واللظى والحميم والشرر # وهناك النعيم والحور # والحلى والقصور والسرر # ثم يغنيك أنه نور # تنمحي في جماله الصور # فالأريب اللبيب يبتدر # | عذراء ترقص # ضحك الأقاح وكل غصن مورق # والزهر فاح وذا بمارس يخلق # وأحل مهجة جنة مصرية # عذراء ترقص للنسيم وتعبق # أطيارها تتلو على أغصانها # سحرا يحل من الشجون ويعتق # في الجانب الغربي للوادي وها # ذا النهر يجري تحتها يتدفق # هل يخلق الرحمن كالجبلين وال # وادي ونهر النيل فيما يخلق! ~~••• # ويح الخميلة قام يشدو فوقها # متدله في شدوه متحرق # يا بلبل الأغصان حالك في الهوى # حالي ولكن أنت فيه موفق # تبكي وإلفك في الغصون وأشتكي # وهواي في وطني الجميل مفرق ~~(أسوان) ذو يحيي النفوس شتاؤه ~~(وإسكندرية) صيفها المترفق # لا مغرب الدنيا يرصع تاجه # وطن كمصر ولا احتواها المشرق ~~••• # يا مصر أكذب في التغزل بالمها # وعيونهن وفي جمالك أصدق # كم كنت أحلم في البعاد بقربها # وأرى خيال سمائها يتألق # فالآن ألمس ما تخيل خاطري # من حسن مصر ونيلها وأحقق # ما زلت يأخذني الجمال ولا أرى # نفسي ويطلقني الجلال وأطرق # حتى رويت من البهاء على صدى # ومضيت أسبح في الهناء وأغرق # ماذا أقول وما لمعنى حيلة # فيما أروم ولا للفظ رونق؟! # | بواكير الربيع # أما رضاي بما يقول ويفعل # فهو الذي بي في الصبابة يجمل # وإذا قنعت من الدلال بأنني # أحيا مرارا في النهار وأقتل # فأنا الذي بدأ الهوى وأعاده # وعليه آيات ms016 الجوى تتنزل # أسلمت نفسي للهيام بما رووا # لي عن محاسنها وما أتخيل # وعشقت لم أرها ولكن شخصها # بالنار في كبدي الضعيف ممثل # بيضاء أنهلها الشباب وعلها # خمرا تضل لها العقول وتذهل # تندى العيون إذا تبلج نورها # طربا وينفتح الفؤاد المقفل # يا من ضربت حجاب كبرك بيننا # إن التعزز في الغرام تذلل # هذا الربيع أتى ليصلح بيننا # وبراحتيه بنفسج وقرنفل ~~••• # ولقد دخلت الروض يعبق روحها # غناء تنفحها الصبا والشمأل # فإذا الربيع مشى بها متبخترا # يختال في حلل البهاء ويرفل # فوقفت أرمق طلعة ملكية # في حسنها يتحير المتأمل # وعلى السماء من الغمام مجاسد # تكسو النهار لمنكبيه وتفضل # ومن الغصون مفضض ومذهب # ومن الطيور مسبح ومرتل # ورأيت خوط البان مال بسمعه # يصغي لما يوحى إليه الجدول # فسرقت سر الحسن منه لأنني # مغرى بأسرار الجمال موكل # وضممت قامته الرشيقة ضمة # لو جندل راها لهام الجندل # وعصرت من حمر الشقائق في فمي # إن المشوق فؤاده يتعلل ~~••• # وسمعت من أعلى الخميلة صائحا # غردا يفصل في الغرام ويجمل # يبكي ويضحك في بكاه توجعا # ويجد في شكوى جواه ويهزل # فرحمته، بل تلك دمعة عاشق # نطقت تمجد عاشقا وتبجل # إن الذي فطر القلوب أعارني # قلبا يذوب إذا ترنم بلبل ~~••• # وسألت نفسي والجمال يحيط بي # وشدا الفؤاد يجيب عما أسأل # هل أنت أم زهر الربيع وطيبه # ومن الأخف على القلوب الأجمل؟ # | أنفاس الصيف أو حر وحب # معانيك يجلوها الهوى أم حدائق # وذكرك أم عرف من المسك عابق # كذلك يختال الجمال تدللا # علينا وتسمو في الكمال الخلائق # هل الحلو إلا منك ما أنا مشته؟ # أو المر إلا فيك ما أنا ذائق؟ # وإن كان ذنبي أنني لك عاشق # فأيسر عذري أنني بك واثق # وإن تكن الأيام أخلفن ظننا # وحالت صروف بيننا وعوائق # فقد نلت منها نظرة ما شفعتها # على عجل والبين حاد وسائق ~~••• # ولام صاحبي أن هويت رشيقة # لها قلم في حلبة الفضل سابق # من الناثرات الدر أما ذكاؤها # فشيخ وأما سنها فمراهق # يطل علينا مجدنا من سمائها # وتلك الليالي الناعمات الرقائق ms017 # ليالي ثمار العشق في الشرق عفة # وأدواح روض الطهر نضر بواسق # وأيام للقيسين ليلى وفية # ولبنى ومي ذا الرمام تصادق # سلام على آدابنا وجدودنا # وأحسابنا ما فخم الضاد ناطق ~~••• # تقسمني همي، فجفني مترع # وصدري بالضيف الذي حل ضائق # فللصيف مني ظاهري وملابسي # وللحب ما ضمت عليه البنائق # سفاه من الجو الذي لا تطيقه # يكون لها منه خدين ملاصق # وتبا لهذا الحر يرشف ثغرها # ويلثمها في خدها ويعانق # فيا صيف خفف من هجيرك رحمة # وإلا فأخزاك الحيا والصواعق # كفى بك ثقلا بيننا أن تقطعت # وبين الربيع النضر تلك العلائق # وإني على جهد الشقاء وإنها # لصادقة شكوى الغرام وصادق # أحن إليها كلما ذر شارق # وتذكرني ما صاح يا ليل عاشق # كلانا وإن طال البعاد وقطعت # حبال أمانينا مشوق وشائق # | جنات مصر # هزت النفس روضة أنف # كل روح بروحها كلف # في ربى النيل ما انثنى عجبا # تنثني حوله وتنعطف # غادة زهرها محاسنها # وشذاها العفاف والشرف # ثوبها السندسي زركشه # بالنضار النعيم والترف # فمن الورد كل نادية # في أكف النسيم ترتجف ~~••• # تاجها العسجدي رصعه # بالجمان الثراء والسرف # فمن الفل كل لؤلؤة # ما تشظى عن مثلها الصدف ~~••• # خدرها من زبرجد وله # من دمقس مفوف سجف # فمن الياسمين متسق # ومن الأقحوان مؤتلف ~~••• # يا عروسا تزف حالية # عرسها فوق وصف من يصف # حمر راياته شقائقها # خافقات والنرجس النجف # والمغنون في بلهنية # حولهم من ثمارها طرف # كل تخت من الزمرد مه # تز عليه مطرب يقف # دمعه خمرة يرقرقها # صوته والنسيم يرتشف ~~••• # تلك جنات مصر لا برحت # أنعما تجتلي وتقتطف # أذكرتني بعهد ناعمة # كان لي في الصبا بها شغف # بين سطر من الحسان بدت # قدها من حروفه الألف # أجتليها ووجهها خجلا # يرتدي ورده ويلتحف # ودموعي لبرق مبسمها # فوق خدي عارض يكف # ثم ولى الصبا فوا أسفا # لو يرد الصبا لي الأسف # | شمي نسيمك # أذاع غرامه فغدا شهيرا # وصاحب فيك قلبا مستطيرا # وما بالي أرى دمعي غزيرا # وكنت عهدته نزرا يسيرا # أذلني الغرام وكنت ليثا # ولست أزال وثابا هصورا # إذا الآساد ms018 يوم وغى رأته # على أعقابها ولت نفورا # خذيني بالدلال الحلو أحيا # به لأعاني الهم المريرا # ولا تتسلحي بالهجر إني # لبست لحده عمرا قصيرا # غدا شمي نسيمك واذكريني # بقلبك تذكري برا شكورا # لعين وفائه ما عاش لحظ # يظل إلى محاسنكم مشيرا # إذا روح الشمال سرى إليه # تنسم من شمائلكم عبيرا # ولا هبت لكم يوما جنوبا # فما حملت لكم إلا زفيرا ~~••• # سلي زهر الرياض وناشقيه # وشاربها هناء والمديرا # أغير الحب أنشقه ذكيا # وغير الدمع أشربه طهورا ~~••• # سقى تلك الغداة الدمع وبلا # يغادر عهد ذكراها نضيرا # وقفت لكي أراك وكان يوما # على كبدي التي ذابت عسيرا # تلفت إذ طلعت إليك قلبي # وحاول من ضلوعي أن يطيرا # ولولا أنن أمسكت دمعي # لأجري في محلتكم غديرا # وكانت نظرة قتلت جريحا # وشدت في سلاسلها أسيرا # وهاجت لوعة في صدر صب # وزادت نار ولهان سعيرا ~~••• # وكم يوم عزمت على لقاء # أعين به على الشجو الضميرا # ولكن لا يطاوعني حيائي # وعزم كنت أحسبه طريرا # أتثبت بي على الأفلاك رجلي # هبي لي قبلها جلدا كبيرا ~~••• # سقى أكناف دارك بابلي # من الأنواء ينبتها السرورا # وعاج على مغانيكم ولي # من النعماء يوطئك الحريرا # منازل شمسها تحيي فؤادي # ويملأ بدرها عيني نورا ~~••• # متى نحيا ونسعد في حياة # إذا أعيادنا كانت فجورا # إذا شم النسيم دنا إلينا # نعد له المعازف والخمورا # وريحانا ندنسه بأيد # قد امتلأت من الدنيا غرورا # وكم شاهدت ذاك اليوم طفلا # وكنت عرفته شيخا وقورا # تسكع في العماية لم يوقر # مهذبة ولم يرحم صغيرا # وكم ضجت سفين بالمخازي # ويأبى النيل إلا أن تسيرا # وهل يصفو لهم في النيل ورد # وقد قتلوه كنياكا وبيرا # أرى آدابنا فسدت وأضحى # أرق حديثنا هجرا وزورا # أرانا في تواكلنا اتفقنا # وشابه فيه أحقرنا الخطيرا # يقصر صانع ويضل قاض # ويترك أرضه الفلاح بورا ~~••• # وهل يبقى القليل لنا طويلا # ولم تحفظ أناملنا الكثيرا # ننام عن المفاخر والمساعي # ونبني من أمانينا قصورا # | أم الدهر # قف على الأهرام وانظر ما ترى # هل يلوح النيل من تلك الذرى # لابسا من ms019 كل مرج حلة # ساحبا من كل روض مئزرا # هل رأت عيناك أبهى صورة # عمرك الله وأحلى منظرا # إن مصرا جنة من نيلها # فجر الله تعالى كوثرا # إن مصرا غادة مرآتها # نيلها، أعطافها فيه ترى # هرماها ذان ثديان لها # فهي بكر حسنها يسبي الورى # وهي أم الدهر من أحضانها # درج الدهر على وجه الثرى # أرضعته ناشئا حتى إذا # ما تربى باع فيها واشترى # | تلك الحلاوة # كم غادة يا نيل فيك دفينة # تلك الحلاوة من ثنايا الغيد # أنا من جميع الناس أرفه منزلا # بجواره من سائد ومسود # جذلان موفور الحبور منعم # ألهو وأرتع في حمى التوحيد # في عسكر من وحدتي وبوارق # من نجدتي وصواهل وبنود # ولقد غنيت عن المدام بمشرع # من ثغره حلو الرضاب برود # | وصيتي # كفنوني بالورد والريحان # وادفنوني في سرة البستان # واحملوني ما بين رقص وقصف # وأغان وبين عزف القيان # واقرءوا في جنازتي وعلى قب # ري وفي مأتمي كتاب الأغاني # واشربوا راحكم هنيئا على رمس # ي وصبوا عليه فضل الدنان # إنني كنت في حياتي غريبا # في بلادي (ملازم) الأحزان # | لا تسل # لا تسل أفديك عن كمدي # وتمل العيش في رغد # إن ما بي لست تعرفه # نار شوق أنضجت كبدي # كل يوم منك لي عدة # لا تعذبني ولا تعد # أنت يا باخل تعبث بي # في هوى عينيك والغيد # أرسل الطيف وعلمه # كيف يلهو الظبي بالأسد # فدنا الطيف وهيمني # ثم خلاني ولم يعد # يا ضنى بالله تخبرني # ما الذي أبقيت من جسدي؟ # | ديوان الملاحة # ومعذر كالنمل دب بخده # يبغي إلى عسل الرضاب مساربا # قالوا نظرت إليه نظرة شاعر # ماذا قطفت لنا فقلت مداعبا # إني بخضرة شاربيه لمعجب # والله يخلق ما يشاء عجائبا # لما رأى درر الرصاب فرائدا # جعل الزمرد للعقيق مصاحبا # أنا بالصفات وبالمحاسن عالم # خذني لديوان الملاحة كاتبا # واجعل عطائي كل عام بسمة # تملأ لي الدنيا نعيما ذائبا # كم ميت ظمأ وأنت حميته # برد اللمى وسقيت هذا (الشاربا)! # | الحب هذبني # قربت فسر جمالها نظري # ونأت فآنس ذكرها قلبي # من كان يشكو ms020 حب ناعمة # أنا شاكر في البعد والقرب # الحب هذبني وشرفني # والحسن قربني إلى ربي # | ليلة البدر # يا ليلة البدر ما أبهاك في نظري # مع الحبيب كثير الدل والخفر # الروض من فوقنا بالطيب تنفحنا # والنيل من تحتنا يجري على قدر # وإن تغنت على غصن مطوقة # أجابها شدو ورقاء من البشر # الراح ريقتها والبدر غرتها # والعود من صوتها يجري على الأثر # آليت في جنة الفردوس مجلسنا # لو أن أثوابنا من سندس خضر! # | نأى بوجنته # ظن القضاء يريحني من هجره # لما تلفت ضنى فعاد يودع # وسألته لما دنا من مضجعي # نيلا يزود راحلا لا يرجع # فنأى بوجنته وأعرض باسما # ومنيتي لبقيتي تتطلع # نفسي فداك أجود فيك بمهجتي # وإذا سألتك ما سألتك تمنع # قد كان لوم اللائمين نصيحة # لو كان يبصر عاشق أو يسمع # | موقف صدق # وموقف صدق من حبيب وقفته # وقد قرب الطرف الأغر ليركبا # نصبت له الكرسي تحت ركابه # فخف إليه عازما متأهبا # وهم ليرقى سرجه فتزلزلت # قواه فأمسى واهنا متهيبا # ولم أر بدا من مساعفة له # مخافة أن يردى وأن يتعطبا # فيا ثقل ما حملت حين أعنته # بيمناي من نعمى بخيل تنقبا # فلو لم أخف ربي تمنيت حمله # إلى يوم ألقى الله في الحشر مذنبا # | حتى الرسائل # حتى الرسائل لا تجود بها # يا شد ما لاقيت من دهري # إن كنت بالهجران قاتلتي # فالآن قبل تصرم العمر # لم يبق من جسدي جفاك سوى # قلب يذوب وعبرة تجري # | على رضاك # يا من عصيتك جاهلا # ها قد نزلت على رضاك # وحميت سري في هواك # فلا يلم به سواك # أنا من جهلت ومن عرف # ت ومن أذابت مقلتاك # سهران أرنو للنجو # م نعمت ترتع في كراك # وأذقتني وأنا العزي # ز الهون فيك وما شفاك # لا القرب برد من غلي # ل حشاي فيك ولا نواك # الشمس في ذهب الأصي # ل هي الشفيع إلى سناك # والبدر في أوج الكما # ل هو السفير إلى علاك # ونسيم أزهار الريا # ض روى حديثا عن شذاك # والدر من عيني أل # ثم ms021 باكيا وأجل فاك # | استغفري # لله ساحرة الجمال أديبة # لعبت معاني حسنها بأديب # غزت القلوب بلحظها ويراعها # وبمخجل نضر الغصون رطيب # مزجت حميا لفظها برضابها # بالدر من أنيابها بالطيب # وأحق ما أهدت ملائكة الهوى # للواله الظمآن ثغر حبيب ~~••• # يا من تصرح إذ أعرض باسمها # آدابها، ويرق فيك نسيبي # أنا مخلص لك في المحبة واثق # بك في الغرام فأخلصي وثقي بي # ولقد يلذ لي الهيام وأشتكي # وهو الهوى يأتي بكل عجيب # أبلى فؤادي ما لقيت من الأسى # ودنا قضائي واستراح طبيبي ~~(كان) الذي قتلت عيونك ناسكا # متعبدا، فاستغفري وأنيبي # | تنعمت بالسهاد # قضيت على المعشوق بالوصل في الهوى # لعاشقه، لو أن أمر الهوى أمري # ولولا قلوب العاشقين رقيقة # لعذبت من يجزيهم الهجر بالجمر # فما العشق إلا منتهى الجود والهدى # وما الهجر إلا أكبر البخل والكفر # تنعمت حتى بالسهاد وبالضنى # ولذ الجوى فاشترت من ناقع الصبر # وأخلصتها في القرب ودى وفي النوى # وأصفيتها في السر حبي وفي الجهر # يحلق في جو الكمال بهاؤها # فيرقى له قلبي بأجنحة الفكر # وتطلع من صدري شموس جمالها # وإن بعدت عني وتغرب في صدري # | قمر # قمر لا عيب فيه، باهر # في سنى خديه يحيا ويعاش # ما له تحرقني أنواره # مثلما يحرق في النار الفراش # ليس لي من جسد في حبه # ذلكم عظم وجلد وقماش # | دموع الجليد # أكرم الحمد للكريم الحميد # وذرا المجد والعلا للمجيد # واسع الملك مستفيض العطايا # مانح الكائنات نعمى الوجود # كافل الرزق للبرايا سماحا # واهب الرشد ملهم التوحيد # جاعل الخصب والرخاء أليفا # وحليفا لنيل مصر السعيد # ومحلي الغصون بالثمر الحل # و وكاسي الرياض خضر البرود # ذو حبا مصر رونقا وبهاء # فهي تزهى بحسن عذراء رود # من سهول تموج بالقطن والس # كر والحب قائم وحصيد # لنخيل تهتز بالتبر والياقو # ت حلى زبرجدي الجريد # في سماء أرق من دين من با # ع الحمى للعدا بفان زهيد ~~••• # مضحك الورد في خدود العذارى # مازج الشهد بالرضاب البرود # الغنيات بالطلى عن عقود # والبخيلات باللمى والنهود # مقرضات المهى اكتحال عيون # وغصون النقا اعتدال ms022 قدود # منزلاتي إلى سماء هيامي # من ذرا توبتي وعرش (العهود) # رافعاتي من غض طرفي زهدا # لمقام الرضا وأنس الشهود ~~••• # خالق الهدب مرهما وسلاحا # لجراح القلوب والتضميد # ومبين الحلال في شرعه الحك # م وحامي الحمى مقيم الحدود ~~••• # يا شقاء حمى حميا رداح # ونعيما مضى بريا خريد # إن تراءت فالبدر أوج السعود # أو تسامت فكوكب في صعود # أو تهادت فدعص تبر مهيل # تحت خوط من لؤلؤ أملود # أو تنادت فشجو ناي وعود # في تسابيح بلبل غريد # أوردتني ماء الحياة لذا ش # ق احتمال الصدور بعد الورود # ريق مزن في ماء ورد مزيجا # في جنى النحل في ابنة العنقود # أقصد الدهر مهجتي إذ رماها # فشفى صدره بسهم حديد # كل حي مفارق الإلف والدا # ر ولو عاش ضعف عمر لبيد # والردى غير فارق عندما ين # زل بين المقلي والمودود # لا يبالي دموع باك ولو جا # د بسمطين، لؤلؤ وفريد # ما أذالت من دمعها أم دفر # لا على والد ولا مولود # تطأ الرأس أشعثا أو دهينا # ضاع بين التصفيف والتجعيد # سهمها نافذ ولو نتقيه # بحديد مضاعف مسرود # نحن ركب إلى الفناء مغذ # من مسوق لحينه أو مقود # شد ما كنت تزعميني جليدا # فتعالي اشهدي دموع الجليد # صار حيا ميتا يروح ويغدو # فوق وجه الثرى بقلب وئيد # ذاك أمر الإله لو يسعف الصب # ر فتلك اللحود عقبى المهود ~~••• # يا بلادي فداك كل عزيز # لا تذلي وجاهدي تستفيدي # نصف قرن من النضال قليل # في بناء الحياة والتجديد # فاعملي تدركي المنى واستمدي # من قوى الله عاجل التأييد # واتركي الخلف والشقاق وجدي # في اجتناب الهوى وطرح الحقود # والجئي للثبات والصبر يا مص # ر وحامي عن الذراري وذودي # وإن (الوفد) حاد عن شرعة البأ # س فعن خطة العلا لا تحيدي # راقبوا الله في بنيكم وخافوا # لعنة لا تجوزكم في اللحود # ليس بالهين الخلاص من الأس # ر وتحطيم محكمات القيود # إنهم يفترون حقا لدينا # ويريدونكم كزور الشهود ~~••• # أمة همها مطاردة الإنس # ان في الأرض وابتلاع الوجود # شربتنا دما وباق عليها # أكلنا ms023 أعظما ولبس الجلود ~~••• # فاعملي بالخداع يا دولة الشر # ومدي من الشباك وصيدي # وأعدي الفخاخ للإنسان والجن # وللبدر والسماكين كيدي # كم جريح بسيف بغيك في الأر # ض بريء وكم قتيل شهيد! ~~••• # رب هذي ذنوبنا ولك الحج # ة فالطف بتعسها من جدود # تجعل النيل إن تشأ رافد ال # تاميز والمسلمين سبي اليهود # أنت لولا علاهم ما خلقت ال # ماء من دافق ولا من جليد # لا ولا يابسا دحوت ولا شي # دت طودا بالصخر والجلمود # رب هند لهم طريف بأفري # قا مطل على المحيط مديد # حده (الكاب) إن أردت جنوبا # والشمال الشرقي (مينا سعيد) ~~••• # يا منجي البيت العتيق قديما # نج مصرا من ابنها (محمود) # هد منها ودك صرح علاها # بخراطيم أنفه المعقود # أرسل الطير من أبابيل بالسج # يل واحطم أعداءها بعمود # قلدوه العصا وقالوا تقدم # لا تبالي بعدة أو عديد # كيف نرضى ببرلمان وشورى # ولنا منك (موسليني) صعيدي # إنما ساق حزبه للمنايا # عندما ساقنا بسوط العميد # ليس حزب الأحرار من يحكم النا # س بسوط بل ذاك حزب العبيد # قد كذبتم على اسمكم بل أردتم # منه عكس المراد والمقصود # ليت شعري والنيل أصبح فوضى # واغتدى كل مفلس كالرشيد # ابن محمود ارتقى عرش مصر # بجبين أم قبضة من حديد؟ # لست أدرى وكل شيء عجيب # في جديد البناء والتشييد # لم حزب الدستور يهدم دستو # را أقمناه بعد جهد جهيد # بدماء مهراقة ودموع # من رجال ومن عذارى وغيد # وانصداع الأكباد تهتف يا مص # ر استقلي واحيي ويا مصر سودي ~~••• # رب قوم يروجون لمحمو # د ليسقوا من حوضه المورود # لم يكونوا منا وإن خالطونا # إنهم من سلالة النمرود # بئسما كافؤوا بلادا غذتهم # من سمين وألبست من جديد # أطعمتهم مصر الشهاد وكانوا # هم لعلك النوى ومضغ الهبيد # قاطعوا غادر الجرائد إذ لا # لا ولا تزجروا بهاد وهيد # تجعلوها كمائما لذويها # أو طعاما للنار ذات الوقود # واعزبوا أيها الثعالب عنا # مصر أدرى بكل باغ كنود # سوف لا تخطبون في كل خطب # يعترينا وأبشروا بالجمود # إن للشعب وطأة تطحن الصخ # ر ms024 وصوتا يلوي بقصف الرعود ~~••• # لا تظنوا بي الظنون فإني # قانع لا أقول هل من مزيد # أنا فوق الأغراض أهتف والأح # زاب لا أستريح للتقييد # لست (حرا) ولا أتحدت ولا شا # يعت إلا قصائدي ونشيدي # لا أرى مصر غير حزب وإن كن # ت لسعد ومصطفى وفريد # وخليل وحافظ وأبي الآ # يات شوقي أمير كل مجيد # لا أبالي إذا صدقت وأخلص # ت وأصلحت ما يقول حسودي ~~••• # شرف الغادرين نقض العهود # وعلا القاسطين ظلم الهنود # إنما الإنجليز من قد عرفنا # في أكاذيبهم وخلف الوعود # طمعوا في رقابكم فاقطعوها # واستريحوا من وصلهم والصدود ~~••• # مكدونلد لبوصة في هواكم # من دهاء لا من سخاء وجود # ذاق عذل المحافظين من القو # م ومر الملام والتفنيد # لويد لم يزل لديهم مكينا # نافقا في الدهاء غير طريد # وهو عندي أبو شروط اقتراح # هو في العقل عقد بيع أكيد # ويل هندرسن له قلب الشك # ر ليغتر كل فدم بليد # وتراءت من يوم عزل العميد # مصر بين البكاء والتغريد # كفكفت من دموعها واستعدت # لنوال المنى وعيش رغيد # غاب جورجي وجاء برسي وهذا # من نحاس وذلكم من حديد # كلهم يختلي الرقاب ويمضي # في اختراق الحشا وقطع الوريد ~~••• # يا وزير العمال كيدك مردو # د فهزوا لنا حسام الوعيد # إن حول الأهرام شعبا أبيا # لا يبيع الأوطان بالتهديد # ما الذي تصنعون إن لم نعاهد # كم على ما بطبعكم من برود # أغلقوا البرلمان لا خير فيه # فسيودي بطارف وتليد # ما رجعنا في عشقه وهواه # لرشاد ولا لرأي سديد # واجحدوا حقنا شقاقا وبغيا # لن تغضوا من حقنا بالجحود # واحكمونا بالدكتاتور وبالإر # هاق والعسف ننتبه من رقود # ويزل ملككم وننعم بشورى # وبنصر من ربنا موعود ~~••• # إن ظلم اقتراحكم لقصيد # بيد أن السودان بيت القصيد # فهو موت لشعبنا أو حياة # ما لنا عن فجاجه من محيد # يوم عنا تضيق مصر ولا مه # جر إلا رباه أرض الجدود # بل تريدون جنة في صحا # رى التيه تهدى لكم ودار خلود # غير أن الإسراف حرمه الله # فمصر أولى بتلك النقود # كم ms025 قناة تحت (القناة) ترو # مون وكم روضة وقصر مشيد # ومن الصفر واللجين تريدو # ن بناء لكم أم القرميد؟ ~~••• # ليس إلغاء الامتيازات غنما # لسواكم من واغل مستفيد # تجمع المال مصر من كل صوب # وعليها يشار بالتبديد # من رقيب إلى اليمين مقيم # وعتيد إلى الشمال قعيد # مستشاران منكر ونكير # للتقاضي وللعذاب الشديد ~~••• # أي خير في بعثة بعد أخرى # منكم تستعار كل بريد # من صقور مظلة ونسور # وذئاب مطلة وفهود # بعثة للحلول في مدن القط # ر وأخرى لظالم التجنيد # قد عرفنا القليل (خمس سنين) # هل يكون الكثير يوم الوعيد # أفصحوا عن مرادكم وأبينوا # ما لكم تلجأون للتعقيد ~~••• # بل أردتم تجنيدنا لحروب # طاغيات تعسا لنا من جنود # لو أطقنا حمل السلاح لأنزل # ناكم كارهين خلف الحدود # بظبا كل أبيض مصقول # في قفا كل أشقر رعديد # وبحمر الصدور سمر لدان # هزها كل أسمر صنديد ~~••• # جردوا من صوارم ما تشا # ءون وصونوا سيوفنا في الغمود # أوقدوا جمرة الوغى بسوانا # وذرونا فجمرنا في خمود # لا لقحطان شعب مصر ولا فر # عون لا بابنه ولا بالحفيد # ملككم شامخ الذرى مترام # في سهول لا تنتهي ونجود # فاجمعوا منه من أشداء للأف # غان والصين بين بيض وسود # من (أشنتي) و(نيجر) و(سراليو # نا) ومن (إستراليا) و(الهنود) # وانفحوا البوق في جزائر (انتي # لا) وفي (غينيا) وأقصى الوجود # يتجمع لكم قدى الرمل جند # من عبدى ومن ملوك وصيد # ودعونا، فشعبنا غير طب # باقتحام الردى وغير جليد ~~••• # إن في تاسع الشروط لواوا # قبل (في) فتحت عيون الهجود # لم تكن في محلها واو عمرو # بل لمعنى زيدت وخبث جديد # إن هندرسن له واو عطف # هي واو المحافظ المستزيد ~~••• # ومن المدهش المحيذر لل # ب المعمى من الوفاق العتيد # أننا نبعث الموظف في الجي # ش لإنكلترا لدرس مفيد # دولة مستقلة من صفا شل # لال أسوانها لشط رشيد # ليس فيها من موقع صالح يب # نى لتدريس جيشها المعدود # كيف نبني من السويس قصورا # وحصونا لكم لبورت سعيد! # ليس ذا بالدليل منكم تقيمو # ن على رد حقنا المفقود! ~~••• # يا ms026 بني خفرع وسيتي ورمس # يس ومينا وكل قرم عنود # وبني الفاتحين تركا وعربا # وبني أم كل شهم نجيد # من فراعينه قد افترع المج # د ومن عربه نيوب الأسود # ليس يرجى من عصبة الأمم الخي # ر لكم من شرور تلك العقود # فارفضوا صلحهم بكل إباء # إنهم يحسنون لعب القرود # صح ما قال دارون غير أنا # ما عهدنا القرود حمر الخدود ~~••• # لا تخافوا في مصر عريا وجوعا # كل يوم يأتي برزق جديد # واعلموا إن صبرتم واتفقتم # أن يوم الجلاء غير بعيد # هل يعوز انتصارنا غير نزر # من جهاد وغير ضم الجهود # إنما المستحيل ما قال نابو # ليون وهم ما إن له من وجود ~~••• # كم شعوب نجم السعود حداها # لم يسمر بتاجها المعقود # كل تاج إلى التفكك يوما # غير تاج المسيطر المعبود # من رقاب الملوك موطئ نعليه # ويافوخ كل طاغ مريد # واستوى عنده أفي يوم حزن # يهلك الظالمين أم يوم عيد # يملك الأرض والسماء ويقضي # بنحوس لخلقه أو سعود # حكمه العدل حين يمضيه لا يف # رق ما بين سائد ومسود # من عظيم مشفع أو مليك # أو حقير مدفع أو شريد # أمره في الجنود يخترق الص # ف ويمشي على القنا والبنود # عاهدوه ووحدوه ولا تس # تقبلوا غير وجهه بالسجود # | الرسم المعشوق # أحببته رسما ولم أر شخصه # وكتمت عنه محبتي تبجيلا # يا رسمه أخلقت خدك لاثما # هل ذنبه أني أراه أسيلا # يا صورة ذاب الجمال معانيا # فيها وسال إذا أصاب مسيلا # أبصرتها عرضا ولم أك عاشقا # فغدوت عن نفسي بها مشغولا # ولو استطعت خبأتها ضنا بها # تحت الضلوع وما شفيت غليلا # أغدو إليها أو أروح بطاقة # فيحاء أنظمها لها إكليلا # ضنا برسمك أن يذال بهاؤه # عندي وأن أجد العزيز ذليلا # وبلطف قدك أن أرى لخياله # غير الأزاهر والرياض مقيلا # ما زلت أعتقد الجمال لرسمها # حتى أريت من المنام دليلا # شاهدت بدرا في الظلام معانقي # أحوى غضيض الناظرين كحيلا # أدنى الخيال إلي في سنة الكرى # فمه وجاد مقبلا تقبيلا # فنعمت من شفتيه بعض دقيقة # إحدى ثوانيها ms027 تطاول جيلا # أنا لا أخاف الموت بعد لأنني # رغم الشباب الغض عشت طويلا # أعطى الجزيل ولم تشأ آدابه # إلا اعتذارا في الكرى مقبولا # سامحته إن لم يصلني بعدها # إني أرى هجر الجميل جميلا # | حسبي وصالا # مال الدلال بعطفها فثناها # وسمت إلى عرش الجمال فتاها # برزت تمجد من براها أنه # قد زين الأكوان حين براها # خطرت تحف بها ملائكة التقى # ويهز عرش الحب وقع خطاها # نابعتها مستجليا حتى إذا # أبلغت عيني في النعيم مناها # قالت لصاحبه لها أفديك من # هذا الكليم وإنني لفتاها # ما بالها قد أينعت جناتها # وتظل تجهل من يرود حماها # عجبا أتنكرني وتجهل موقفي # والوحي أول ما يجول نهاها # أرنو إليها والسهام تصيبني # ويدي على كبد تذوب حشاها # ولو أنها تعطي مشوقا نائلا # نزلت بدور التم تلثم فاها # لا شيء يشبه حسنها ولربما # حكت الربيع شمائلا وحكاها # ولعله ألقى عليها حليه # لما توهج واستعار حلاها # وإذا البلابل في الرياض ترنمت # فحديثها بل تلك موسيقاها # حسبي وصالا أن أعيش بذكرها # في غبطة أقصى النعيم مداها # وأنال في الدنيا الخلود بجنة # عبق الطروس اليانعات جناها # راقت مواردها ورق نسيمها # وشدت بلابلها وطاب شذاها # | مصيف الرمل # رمل ولا كل الرمال # ومعاهد زهر حوال # عانقن أبكار الصبا # وفرعن عذراء الشمال # إسكندرية صيفها # مرح لمحزون وسال # والبحر صب جمالها # متغضب حلو الدلال # وافي يبل ذيولها # بدموعه بعد اختيال # ونزلن يسبحن المهى # فطفا على الموج اللآلي # وكأنما هبط الكوا # كب والبدور من الأعالي # فشرعن فيه مشارعا # أحلى من العذب الزلال # أوردتهن خواطري # فرضعن معسول الوصال ~~••• # ويتيمة عصماء من # درر المقاصير الغوالي # برزت تعلل صيغها # بالراح في عز الجمال # في محفل متألق # بسنى الغزالة والغزال # وملاعب سحرية # من قبل ما خطرت ببال # يممتها وجلست قي # د الرمح من مرمى النبال # لا أن لي درعا تصو # ن، وإنما موتي حلالي # سكرت وأسكرت الكئو # س بظلمها وبسحر خال # فترنمت أقداحها # وترنحت بنت الدوالي ~~••• # وقد التقينا في الترا # م ، وحالها شوقا كحالي # في مأزق متراقص # بالآنسات وبالرجال # من ms028 كل فتان الحلى # ذاكي الشذا سامي الخلال # والركب يدفعني لها # وأخاف يلمسها خيالي # ولها أخ كالسيف ير # قبنا، وتبسم لا تبالي # طربت من القدر الشفي # ق بنا، الحميم لنا، الموالي # وتيامنت لكناسها # ولبثت في أهل الشمال ~~••• # وخريدة بالمكس من # غرر الرطيبات الطوال # تحسو الرحيق، ولحظها ~~(سهمان) بيني والهلال # حتى انتشت فتمايلت # تخزي الغصون على التلال # وتعقبت أثري إلى # نشز من الرقباء خال ~~(وشدت) تساومني الصبا ~~(وي # oui ~~) بافتتان وابتهال # فنسيت (نو # non ~~) متغابيا # وعجزت عن رد السؤال # فتراجعت في حسرة # عني ويأس واشتعال # ولو انتحت بجمالها # ملكا لقال لها تعالي! ~~••• # ما لي وغيد إسكندر # ية والغواية والضلال # وأنا الجريح أخو الضنى # وأنا الغريب أبو العيال # سأذود عرضي عن حيا # ض الجهل إن العرض غال # وأعود للحرث العتي # د وللسماد وللجمال # إسكندرية بعض مص # ر، ومصر كل للجلال # وأحل منها جنة # فيحاء وارفة الظلال # تجري لنا أنهارها # بالشهد والخمر الحلال # | الحب في الحب # رقت شمائلها فما ذنبي # يا لائمي أن حبها قلبي؟ # رشح دمي، فبه قد امتزجت # أو شق عنها بالمدى جنبي! ~~(مشمول) عتبك لا يوافقني # فاشرب معي من دمعي العذب # ريانة الأعطاف من عجب # نفاثة بالسحر في الكتب # أصفيتها حبي وأحسبها # تصبو لعاشقها كما تصبي # فاستكبرت وعلت ولا عجب # لا تحفل الأقمار بالشهب # آليت لا أشكو لها ألما # من هجرها أشكو إلى ربي # لو أنصفتني في معاملة # لم تعط غير الحب في الحب # | لوريت # نفس ممزقة النواحي # ترنو إليك من الجراح # وتبيت باسمك تستغي # ث من المساء إلى الصباح # لوريت صدرا فيه من # ك أحر من طعن الرماح # لوثقت أن هواك أو # في بي على القدر المتاح # | قلب معذب # سلي، يشهد الوادي، أروته أدمعي # وقد أقصر النيل الوفي فأخصبا؟ # وهل حملت أهرام مصر فلم تسخ # من الوجد ما حملت قلبا معذبا؟ # أجل، ساعدتني شيمة عربية # فقلت لسقم زارني فيك مرحبا # وأطعمته لحمي وأسقيته دمي # وآنسته حتى أقام وطنبا # وجافيت عذالي وعاديت لومي # ولو كان أما فيك من لام أو أبا ms029 # ولو أن ليثا عض قلبي بنابه # ليذهل عن ذكراك (ثانية) أبى # | ماطله # ماطلة مبسمها # من كنزه عقودها # لم يقض ديني فمها # وكم لواني جيدها ~~(حاكمة بأمرها) # معذب عبيدها # روحي ومالي ملكت # فما عسى أزيدها # | باريسية # وباريسية فتنت # وظاهر خدها العينا # لها لفظ حلاوته # جلت عن قلبي الرينا # لو ان النيل ناغته ~~(لساح) ويمم (السينا) # فجئت بعذب مبسمها # يغرد راءه غينا # ويسألنا عن (السنتي # sante ~~) # وأين نحسها، أينا # فلم نقدر على لفظ # يوفي لطفها الدينا # سوى أنا لمبدعها # ركعنا ثم صلينا # | ذات الخال # ومليكة، ضحكت لنا ال # دنيا على تغريدها # وبكت ذوات الطوق تح # سدها على تجويدها ~~(نقطتها) إنسان عي # ني فوق ورد خدودها # ومنحتها من أدمعي # منظوم در عقودها # ووهبتها (القلب) الذي # قد علقته بجيدها # | تكلمي # يا من لها وتصد (خال) # وتغضبت بعد الوصال # الشمس تضحك في الضحى # والبدر يبسم في الكمال # وتكلمي فلقد ترن # م بلبل وثغا غزال # لأهيم في وادي الهوى # وأعوم في لجج الجمال # | عشق فان # أيها الليل أتدري # كم صريع للغواني # طلت هل فجرك بعدا # خد معشوق جفاني # أجملي يا نفس صبرا # من على الدنيا يعاني # ربما لاقى الهدى الحي # يران أو نال الأماني ~~••• # أين يا شاعرة الشر # ق ويا شمس الزمان # رسمك الغالي تناغي # ه رقيقات المعاني # ويحييه رياحي # ن ولثم وأغان # فلقد ظنت فتاة # شأنها تكبر شاني # أنني أفديك لا يح # زن مخلوق يراني # طاهر القلب جميل ال # روح معسول اللسان # هكذا قالت وما قل # ت ولا ذاك بياني # حيث زكاها عذارى # في اجتماع من حسان # يغفر الله لها إس # رافها في عشق فان # | حمى الطبيات # أرمل إسكندرية هل أراكا # وأفرط عقد دمعي في ثراكا # وأهتف فيك بالأشعار حتى # يهز الشجو بانك والأراك # وأبكي فيك لذاتي وتبكي # معي الطير التي تأوي ذراكا # حمى الظبيات أحسبهن صيدا # فقطعن الحبائل والشباكا # ورحن وقد عطفن عليك نجلا # صبغن سهامهن دما حشاكا # فهل من وقفة لك فيه تأسو # جراحك أو تبرد من جواكا # | صاحبة العزة # خطرت فلولا الروض ms030 تحسد حسنها # ردت (لعزتها) الزيارة واجبا # وتيممت خضر الخمائل ساحها # تسعى، وما لم يستطع سعيا حبا # كلتاهما روض ولكن هذه # يلفى جناها - لو تنول - أطيبا # لفتت لتلفت عابدا عن ربه # جيدا تفضض عاطلا وتذهبا # خالستها نظر المريب وإنني # عف السريرة في الفتاء وفي الصبا # عودي بوصلك لا أبا لقطيعة # تذر الغلام الصب كهلا أشيبا # | الصورة المعشوقة # متى يشتفي من بات يعشق صورة # ويغدو إليها باكيا ويروح # فيا أيها الرسم الذي أنا لاثم # وعطر الهوى من وجنتيه يفوح # أراك صموتا لا تجيب مناديا # هل الموت عشقا من جفاك يريح # كلانا خيال يا مثال حبيبتي # ولكنني روح فليتك روح! # | وقال ملغزا # أحب من الحروف (النون) أني # أرى قربى لها بك وانتسابا # فلاسمك مثلها (الخمسون) حظا # بمن (بالجمل) اعتمد الحسابا # وكنت ولا أسميك اعتزاما # فها أنا ذا فتحت علي بابا # وكم من قبلة لي من بعيد # لثمت بها ثناياك العذابا # فهذي قبلة لك من قريب # وإن تركت بني الدنيا غضابا # إلام هواك يثكلني شبابي # وأكتمه كفى قلبي عذابا # | يا آسري # يا آسري بجماله # بالروح يفديك الأسير # وبآله وبماله # ويقل منه لك الكثير # إن غبت عن عيني غا # ب الأنس واحتجب السرور # وإذا دنوت دنا النعي # م وأعتب الجد العثور # يا مسكري بكئوس را # ح من لواحظه تدور # من لي بأن مزاجه # ن رضابك الشهد الطهور # | الخلود والحب # أنا في هواك وإن قضيت موفق # أبلى أسى وهواي حي يرزق # يبقى أزاهر في الطروس ضواحكا # تندى على لحظ العيون وتعبق # يا من على عشق الحسان يلومني # أرأيت كيف يموت من لا يعشق! # | مهذبة # مهذبة حسناء أما نسيمها # ففل، وأما لفظها فرحيق # وما شهدت عيناي إلا خيالها # وهذا هيامي بالجنون خليق # ترى إن بدت يوما وعاينت شخصها # أطيق احتمال الوجد؟ لست أطيق # ألا أيها الرسم الذي هو مؤنسي # وقلبي عليه واله وشفيق # أراك صموتا لا تجاوب سائلا # متى أنت من خمر الدلال مفيق؟ # | مهاة الواديين # لك يا مهاة الواديين فؤادي # مرعى هوى ومعين صفو وداد # فتألقي ms031 بدرا على فلك النهى # تندى أشعته على الأكباد # كم في ربوعك للمتيم وقفة # عبق الربيع بها ورن الوادي # تسقى منابت وردها وأقاحها # بروائح من عبرتي غوادي # لم يحتجب عني سناك فإنه # خاف لعيني في فؤادي بادي # والشمس يحمل لي ضياء جبينها # أنباء طيف جبينك الوقاد # والفل ترفع مسكرات عبيره # كأسا لأنفاس إليك صوادي # | حملوا وارتحلوا # قل لجيران لنا # حملوا وارتحلوا # أصبح الولهان لا # يهتدي ما العمل # شاقه الظعن وهل # بعدهم يحتمل # عج على الرمل بنا # فهناك الأمل # وعلى سان استفان # حيث يحلو الغزل # ويك يا عاذلتي # لا يحيك العذل # في غزال أغيد # كشحه منجدل # قد غزانا قده # واستبانا الكحل ~~••• # ويح قلبي في الهوى # ما الذي يقتبل # كلما قلت صحا # راجعته العلل # | يا ريم # يا ريم إنك والذي يجلو الضحى # أولى الحسان بمدحه تختار # طهر الملائكة الكرام وطلعة # فتانة تعشو لها الأبصار # وذكاء شاعرة إذا هي غردت # رق البيان وسالت الأشعار # والشرق أقسم لا تضل حسانه # سبل الهدى ولهن منك منار # وشمائل غنت بها الأطيار # ومآثر عبقت بها الأخبار # ولقد رجوتك مرة مستجديا # سفر (الحياة) فجاءنى التذكار # واليوم رسمك أستميح وربما # نال الجوائز شاعر ثرثار # والله يعلم أنني لك شاكر # كلف بذكرك ما أضاء نهار # إن كنت لم أر شخص (ريم) فرسمها # فالشمس تعكس نورها الأقمار # | غادة الشرق # من لي بصاحبة إذا حدثتها # عطفت علي بناضر بسام # ورنت إلي بناظر متوقد # يجري مجاري الوحي والإلهام # يا غادة الشرق العظيم ودرة ال # تاج الذي حطمت يد الأيام # أنت البقية من معالي أمة # درجت وإرث مملكين عظام # جددت عهد هوى تقادم عقده # ما بين مصر وبين ملك الشام # ووصلت رفعة هيكل متساقط # في بعلبك بعزة الأهرام # | كان هلالا # كنت في ذلك المساء هلالا # حين ناغاك روحها المستنير # وهي من رقة تكاد تطير # لتلاقيك فوق عرش البهاء # وتساميك رفعة وجلالا ~~(كنت في ذلك المساء هلالا) # حين سالت فجسمها الفل روح # وانتشت فهي بالغرام تبوح # في حديث كبارد الصهباء # زاد لطفا ورونقا حين طالا ~~(كنت ms032 في ذلك المساء هلالا) # عندما شيدت قصور العقيق # وتغنت بكل معنى رقيق # زينة الشرق فتنة الشعراء # من غدت أفصح الحسان مقالا ~~(كنت في ذلك المساء هلالا) # | لولا الحياء # أنا لست من عشاقه # إن عشت بعد فراقه # قمر رأيت الشمس تطل # ع من عرى أطواقه # ريان من خمر الصبا # نشوان من أحداقه # يهتز في أبراده # كالغصن في أوراقه # لو كان يروي عاشقا # ما سال من آماقه # ما بات صب جماله # حران من أشواقه # لولا الحياء سجيتي # والتيه من أخلاقه # لأطلت يوم لقيته # من ضمه وعناقه # وأكلت من تفاحه # وشربت من درياقه # وهصرت غصن قوامه # وحللت عقد نطاقه! # | لا مرحبا # ذات العيون النجل مهلا # أسرفت تجريحا وقتلا # أنا في الشباب فهل حسب # ت الصبح من ليلي تجلى؟ # ولطالما اهتزت قدو # د الغيد لي عطفا ودلا # وعرضن لي فأبيت تفا # حا ورمانا وفلا # أطلقت سهما في حشا # ي وفي حشاك رشقت نصلا # فتذوقي كأس الغرا # م معي فقد أسأرت فضلا # يا طول وجدي بالشبا # ب ويا عنائي لو تولى # متطفل في الحب من # نزل المشيب به وحلا # | دع يدي # آسي الحي احتسابا دع يدي # داو إن كنت عليما كبدي # ذلك الخيط الذي أوهنته # كل ما أبقى الهوى من جسدي # إن يكن لي من دواء ناجع # فهو ما بين ثنايا أغيد # أنا لا أبقى طويلا فاسترح # وليعش حلو اللمى في رغد # | يحلو ويملح # أجدي أني لا أرى غير رسمها # على أنه يحلو بعيني ويملح # وما أنصفتني من عشقت خيالها # فإني أبلى وهي تلهو وتمرح # وقد قيل لي إن العرائس مثلها # إذا أهيدت حمر القلائد تفرح # فصغت إطارا من عقيق لرسمها # بدمع من العينين والقلب ينضح # فلو شهدت جفني يرش خيالها # رأت رجلا في هيكل الحسن يذبح ~~(إذا غير النأي المحبين لم يكد # رسيس الهوى من حب عزة يبرح) # | وسعت صبابتي # إني ودمعي شاهدي # أهوى بيانك والمعاني # وأحب ذاتك في الأوا # نس والعذارى والحسان # حبا على الساعات ير # بو والدقائق والثواني # فخذي هناءك وافرا # وذري ms033 الشقاء لمن يعاني # إني وسعت صبابتي # كرما وضاق بها زماني # | الرسم الفاتن # يا حسن رسم من افتتنت بها # لولا فؤادي منه مجروح # لو أنني أرنو لصورتها # بلحاظها دبت بها الروح # تهتز بي الدنيا إذا ذكرت # ويضيق عن أنفاسي اللوح # | هل تذكرون # ياغائبون وقلبي في تذكرهم # يسيل دمعا وهم يلهون سلوانا # هل تذكرون عهودا لست أذكرها # إلا زفرت وثار الوجد بركانا # أيام لا در إلا في مقبلكم # ولا عقيقا وياقوتا ومرجانا # وكنت أشتار شهدي من مراشقكم # وأجتني خدكم وردا وريحانا # كنا وكنتم وكان الصفو يجمعنا # فحظنا الآن من لذاتنا كانا # ليت الليالي التي جادت بقربكم # ما أعقبت جودها بخلا وحرمانا # | عربد ولا تحتشم # كالخز إلا أنها ألين # كف فتاة لحظها يثخن # صافحتها والقلب يخفي لها # من لوعة ما ناظري يعلن # يا جنة تاهت بها جنتي # ولذت الأسماع والأعين # في قالب من فتنة أفرغت # قلبي بمن أبدعه مؤمن # طالعت منها طاقة غضة # لا الورد يحكيها ولا السوسن # يا هذه الأطيار لاتصدحي # وليصدح الطير الذي يشجن # يا هذه الأغصان لا تنثني # ولينثني الغصن الذي يفتن # يا لحظها عربد ولا تحتشم # ذنبك مغفور ومستحسن # | اعشقوه! # إن عشقا في عفة وحياء # لهو تاج على رءوس الكرام # لا أرى غيرة عليه فما لي # في هواه من مأرب في حرام # هو كالشمس يبهر العين نورا # فليمتع به جميع الأنام # ولينر حسنه قلوب البرايا # وليعالج ما ضمنت من سقام # إن في تلكم الأشعة سرا # جربوه في كل داء عقام # من ثناياه فجر الله في الجن # ة للعاشقين نهر مدام # فاعشقوه ولا تخافوا عذابا # ليست النار غير نار الغرام! # | شامية # شآمية، أما كثير دلالها # فنزر، وأما لفظها فطريف # وشاعرة، حر اليراع بكفها # يبيت بأقطار السماء يطيف # وما زهرات الياسمين نواديا # لها أرج يحيي القلوب لطيف # بأذكى وأبهى منظرا من بنانها # لهن على أوراقهن رفيف # | أنت الغريبة! # روحي للابسة البياض وإن ورت # كبدي وغادرت الفؤاد ممزقا # لا يملك الرائي لبارق ثغرها # أن يسترد اللحظ حتى يصعقا # غرست هواها في الفؤاد ms034 فلم أزل # أسقيه من عيني حتى أورقا # أنت الغريبة في الحسان وطالب # طلب الهوى من ناظريك فأخفقا # | يتمنى # تمنيت لو كنت الخلي ولم أكن # شربت بكأس الحب من خمره الصرف # ولو أنني لما رأيت لحاظها # تنازعني نفسي فررت من الزحف # فلم يبق مني الحب إلا صبابة # وعفة نفس سوف ألقى بها حتفي # | الصفح # هل لمحجوب عن الحسن شفيع # أم للذات قضيناها رجوع؟ # تلك خلسات نعيم أبرقت # وتوارت ذكرها مسك يضوع # غربت شمس هنائي بعدها # هل لها يوما من الدهر طلوع # أم يعود العيش مخضرا لها # مثله بالأمس والشمل جميع # إن أكن أذنبت في حبي لكم # جاهلا، فالصفح بر لا يضيع # وكفى ما ذقته في هجركم # فلقد حملت ما لا أستطيع # | حائل من الأدب # عشت عنها الرقيب يبعدني # وأرجي وصلا وأرتقب # ثم لما ملكت خلوتها # حال بيني وبينها الأدب # | السكن # بين جمال الحبيب وجلال الوطن # | الكأس الدهاق أو آلام الأمة وآمالها # المجد مجدك والعوالم تخدم # والعز عزك والجلال الأقدم # ولك الذي في البحر يسبح والذي # فوق الثرى والطائرات تدوم # ولقد علمنا ما خلقت أقله # وكثيره السر الذي لا يعلم # تعيا النهى وتضل في ملكوته # ويذل من جبروته المتعظم ~~••• # أنا عبد نعمتك التي أوليتها # قدما وهذا الكون محو مظلم # من عالم الذر ابتدأت وأنتهي # لشهود ذاتك لو تمن وتنعم # إن كنت لا تعفو وترحم مذنبا # فمن الذي يعفو سواك ويرحم؟ ~~••• # أو كنت ترضاني لمجدك شاعرا # وأنا المقيم ببابك المتحرم # فمر السماء إذا دخلت بروجها # تعطف فلا تنأى ولا تتجهم # والنيرات إذا مددت لها يدي # تكن الفرائد للعقود وأنظم # فإذا أذنت فإن ناصية النهى # تلقي إلي زمامها وتسلم # والطير تسعد والنسيم يعينني # والوحي يملي واليراع يترجم # والكون يسفر عن بدائع كنهه # وروائع الأسرار لا تتكتم ~~••• # يا معشر الشعراء غير مغادر # أحدا إلى ساحاتكم أتقدم # عنكم أخذت وفي سنا أقماركم # أسري وخطو فحولكم أترسم # وجميعكم قمر ينير وكلكم # فحل حمية أنفه لا تخزم # وكبيركم وصغيركم وقريبكم # وبعيدكم لي مرشد ومقوم # هل تأذنون لضابط متشاعر ms035 # أو شاعر مستفلح يتكلم # قعدت به عن شأوكم ولحاقكم # غاي تشط على العتاق وتفقم # يا سحر (مطران) وحكمة (حافظ) # لكما بياني خاضع مستسلم # فمتى نبوغهما يمر (بضيعتي) # وإذا عرضت عليه شعري يحلم # وأشر أطعك (أبا علي) إنما # أنا من جنودك فارس لا يحجم # هذا لواء الشعر يخفق في يدي # أبه إلى عرش السها أتقدم؟ # وافخر فإن لك الفخار جميعه # لا تدعي شرفا ولا تتهجم # هذا وحيد زمانه وعظيمه # فمن الذي يعلو لديه ويعظم # جادت ضريحك ديمة هتانة # تبكي على عهد القريض وتبسم ~~••• # يا صب مصر لم استهنت بصدها # أم بالصدود أخو الهوى يتنعم # هجرتك لم تعطف عليك بنظرة # وسكت لا تشكو ولا تتظلم # مهما تداري بالسكوت وبالرضا # والصبر تجرعه فأنت متيم # هيهات تسترك الثياب وتحتها # شخص العذاب محرق ومكلم # فارضع أفاويق العتاب فإنه # برد على جرح الصدور ومرهم # وافزع إلى شكوى الهوى - فمذاقها # عطر الشهاد - وطعم عيشك علقم ~~••• # لله مصر وتيهها ودلالها # وعواذلي في حبها واللوم # خود دعت لوصالها بجمالها # وتمنعت تشفي القلوب وتسقم # سفرت لمبدع حسنها فأحبها # فإذا رنا لبهائها يتبسم # روض يغني النيل في ألفافها # نغما ترق على النفوس وتنعم # تجري الشمال بها رخاء شافيا # علل الصدور عليلها المتنسم # وصفت سماء النيل حتى خلتها # مرآة نور كنهه لا يعلم # أستاره ضافي السنا وحجابه # لجج الضياء وموجه المتضرم ~~••• # وانظر إلى الأهرام - فهي عرائس # جليت - محاسنها تروع وتفخم # زفت (وعاد) في الغيوب فعمرها # وهي الكواعب بالظنون يرجم ~~(خوفو ومنقرع) أبو عذراتها # وبنو حفائدها (ثمود وجرهم) # يزري بأحداث الزمان شبابها # ويشيب ناصية القرون ويهرم # خلعت على التاريخ وهو جنينها # ثوب الذكاء فشب وهو معلم # تتراجع الأجيال عن ساحاتها # كلمى تفر من الخلود وتهزم # ويلوح فيها الدهر يرضع ثديه # في مهده وهل ابن يوم يفطم؟ ~~••• # يا كعبة للفن طاف بركنها # أرقى الشعوب تحجها وتعظم # يتمسح العرفان في سدفاتها # يقضي شعائر حبها ويتمم # فإذا الشتاء دنا رأيت وفودها # عدد الدبى ولكل نسك موسم # من كل مملكة حجيج هائم # وبكل بحر أمة تتجشم # وترى ms036 من الدنيا الجديدة وفدها # موج المحيط يفل منه ويثلم # لا فرق بين بعيدهم وقريبهم # كل الورى بالنيل صب مغرم # يتسامرون على ظهور سفينهم # بجماله ويرونه ما هوموا # إن الذي بخل العيان بحسنه # جاد النعاس به على من يحلم # حتى إذا اقتربت شواطئ ملكنا # وبدا منار اسكندرية أحرموا # خلعوا المعاطف والفراء (زهادة) # فتخالهم وهم النصارى أسلموا # ودنا أريج الخلد من أرواحهم # وبدا النعيم فحدقوا وتشمموا # ويرون (طينة) لا يتم بغيرها # نسك إذا نزلوا (بمنف) فخيموا # ويطوفون بها طواف وداعهم # ما أزمعوا عنها الرحيل وصمموا # فكأن (طينة) (طيبة) في طهرها # وكأن (منفيس) (الحطيم وزمزم) # آثار مجد باذخ وعجائب # أحجارها بفخارها تتكلم ~~••• # وافخر بموسى والمسيح وأحمد # فالخير ما نصحوا الشعوب وعلموا # بهم اتقينا ربنا وبهديهم # للخلد في فردوسه نتقدم # لا الخمر نشربها فلسنا أهلها # من يستحل السم وهو محرم؟ # عن خبثها زجر الكليم وصنوه # ونهى محمد والمسيح ومريم # عدوى من الإفرنج كانت وانقضت # فاليوم هم عنها ارعووا وتندموا # ومضوا إلى تلك الدنان فأهرقوا # وغدوا إلى ذاك الزجاج فحطموا # هي للزنا سبب وإن ربوعنا # مهد الهداية عفة تتجسم # ليست مواطننا بظئر للخنا # أم النبوة للخنا لا ترأم ~~••• # وأرى الشبيبة أعرضت عن ربها # وأعقها المتفلسف المتعلم # ترك الصلاة فلا يصلي مكبرا # أن يسجد المتمدين المتقدم # ونسوا الصيام فحل في رمضانهم # ما لا يحل وساغ أن يتسمموا # لا يصبرون عن الطعام فما لهم # صبروا لحكم الأجنبي وسلموا # تعتز مصر على الإله فوجهها # بيد الأعادي كل يوم يلطم ~~••• # وأرى المقاهي بالشباب أواهلا ~~(قطانهن) مطربش ومعمم # ألفوا الجلوس على الطريق لغاية # نكراء يمقتها الحياء ويشتم # من كل تارك أهله في حسرة # يبكون من ضلوا الطريق ومن عموا # العمر لهو عنده متتابع # والوقت سيف في يديه مثلم # سله عن الألعاب تسأل عالما # بضروبها (سحبان) لا يتلعثم # في النرد، في البليرد، فيما تشتهي # من ميسر، إن كنت ممن يأثم # ما أهل أوربا لديه وفنهم # كم طار قبلهم (غراب أسحم) # وهو الأخف دما يظن ونكتة # منهم وهم لا يفهمون ويفهم # هذا ms037 الذي ترجو البلاد صلاحه # جهلا وفي استقلالها تتعشم ~~••• # عجبا لنا نصطاف بين ربوعهم # والجهل داء سراتنا والمأثم # وهل الذئاب الضاريات إذا عدت # منهم على الشرق المعذب أشأم؟ # إن لم يكونوا طالبين لنا الردى # فمن الذي نبني الحياة فيهدم # ما آب منهم باختراع سائح # منا ولا قنص الفريسة ضيغم # أبهي المصاريف ناعمات شطوطنا # لو كان يبصر منجد أو متهم # هصرت بأعطاف الشمال ونادمت # شادي الصبا، فاللهو فيها توأم # كنا بهذا المال ينفق بيننا # أولى فليس لنا لديهم مغنم # ماذا نخاف على فضول تراثنا # لو حازها من أهل مصر معدم # لكننا حتى بعقر ديارنا # نلهو وليس يشذ عنهم درهم # يتوثبون فتوة ومروءة # وجميعنا صرعى التواكل نوم # أصمت سهامهم التي لنضالنا # راشوا وطاشت للكنانة أسهم ~~••• # يا دولة الأخلاق لا تتهيبي # قلمي، فقد يكوي الطبيب ويؤلم # ماذا أعدد من عيوب بني أبي # وأنا بما عددت منهم أوصم ~~••• # لله منزلة المهندس بيننا # ماذا يحل من الأمور ويبرم # أموالنا في كفه ونفوسنا # فالله يحفظ من أذاه ويعصم # يثري رجال الري قبل رفاقهم # فكأن كرسي المهندس منجم # ومن العجائب أن تجف زروعنا # والنيل فياض الجوانب مفعم # لو تستطيع شربته وحبسته # مرضا ولا تردى ولا تتألم # واصعد إلى جو الغمام لصرفه # عن زرعنا لكن يعوزك سلم # من كان في يده اعوجاج ظاهر # ماذا يخط على الطروس ويرسم! ~~••• # أف لمن يدعونهم خبراءنا # سلني ولا تسأل جهينة عنهم # فهم الكواسر والضواري وثبة # إلا الأقل ذوي الضمائر منهم # قدم له غير الدراهم يحتدم # إن السفيه لغيظه لا يكظم # من كان لحم الأبرياء طعامه # ماذا يرد من الطعام ويهضم ~~••• # من ينصر المظلوم قل نصيره # إن قيل قاض يستبد ويظلم # تعنو الوجوه له وتحت وشاحه # لص يغير مع اللصوص ويقسم # أرجى وأسلم عضة من حاكم # متحيز صل تعض وأرقم # أحرى بقاض أن يخاف ضلالة # ولو انه يوحى إليه ويلهم # هذا مقام المرسلين ورتبة # شمخت وقصر عن علاها المرزم ~~••• # كم في الشفاعة والرجاء من العمى # ومن التخبط في الإدارة ينجم # وترى الوضيع إذا تبوأ ms038 منصبا # كالذئب يعطش للدماء ويقرم # وينافقون وفي النفاق هلاكنا # يا ليت من تلد المنافق تعقم # ينوون في السر ارتكاب جريمة # ما أسرجوا لجريمة أو ألجموا # من كان يرجو في الشقاق مغانما # ماذا يفض من الشقاق ويحسم؟ ~~••• # قل للطيب المستخف بدينه # عزريل في يدك الأثيمة يجثم # هل كان بقراط يغش مريضه # ويروح مضطغنا عليه وينقم # وإذا رأي يوما عليلا بائسا # أعلى (طهارة جيبه) يتهكم؟ # الطب معجزة المسيح وفخره # طوبى لطب بالنزاهة يوسم # والطب من علم الإله ونوره # هيهات يفقهه فؤاد معتم ~~••• # يا برلمان النيل شكوى أمة # ثغر الرجاء بها لرأسك يلثم # قد قمت بالأمر الجليل موفقا # ترمي بكلكلك الخطوب وتدهم # وتبارز الخطب الجسيم وتدعي # وتناجز الكرب العظيم وتحطم # ويكاد رأسك بالمجرة يلتقي # شرفا وركنك للكواكب يزحم # النيل في القطرين أضحى قسمة # وعليه خزان هناك وقيم # وبكل واد يستقى وبكل قف # ر يستبى وبكل سد يرطم # قد كان يأتي مصر وهو مزمجر # فالآن يأتي مصر وهو مهينم # قرت شقاشقه وريض فإنما # هو كالبعير يسير وهو مخطم # فلما نخاف على المزارع والقرى # غرقا تظل له الجسور ترمم # وعلام نخفره ونخشى شره # ونخاله لقصورنا يتسنم # وإلام نضرب كل عام بالعصا # ظلما ونوكف كالحمير ونحزم # أيحمل الفلاح كل مشقة # إن كان لا يشكو ولا يتبرم # أيظل يرسف في البلاء لأنه # أعمى يقاد إلى الفناء وأبكم # النيل تخفره الخزانة لا العصا # وأجور عمال ورزق يقسم # فالقصد من عرق الضعيف ودمعه # سحت على كرم الكنانة يحرم # أثر من العسف القديم مزخرف # بلوايح وأوامر ومدعم # والظلم فوضى في البلاد مقوض # بنيانها كالظلم وهو منطم # صرح العدالة قام إلا لبنة # أيتم في عز المليك ويختم؟ # | لبنانية # لمنيتي يا بنت لبنان # هاجرته وسكنت أوطاني # كم فيه عين إثرك انفجرت # تسقي نضير ربى ووديان # يا شام بستانا أراك وذي # في كل معنى ألف بستان # يا مصر فيك الخصب مزدوج # فالنيل من دمع الهوى اثنان # لبنان أهدانا يتيمته # ومضى يجر ذيول نشوان ~~••• # يا ليت شعري والربيع أتى # يختال في زهر وأفنان # هل ms039 أجتلي وردا بوجنتها # تسقيه ماء السحر (عينان) # ويلاه قد طال البعاد وبي # ظمئي لطلعتها ونيراني # يا روح من أحببتها وأرى # أدنى المحبة عشق جثمان # عد مستهاما فيك مغتربا # عن نفسه والعالم الفاني # بين الكواكب باحثا تعسا # عن كوكب في لطف إنسان # يطأ البدور الغر مرتقيا # ويدوس تيها خد كيوان ~~••• # هل أنت في الأبراج مختبئ # ما بين سنبلة وميزان # أم أنت في الفردوس مقتطف # أضغاث نسرين وريحان # أم في دموع فيك أنظمها # من لؤلؤ رطب ومرجان # لو شئت لاح السعد وابتسمت # للوصل روح مدله عاني # أو كانت الدنيا تفرقنا # فلنعتنق في العالم الثاني # | حجازية # لله ظبي المنحنى من أغيد # يسبي النهى بمورد ومنضد # جذلان يرشف من ثنايا زمزم # شهدا ويرتع في رياض المسجد # شاهدته يرمي الجمار وقد بدا # لي خده رغم القناع الأسود # فعجبت للشيطان تبصر عينه # ذاك الجمال وقلبه لا يهتدي # لله أيام لنا (بالخيف) قد # أفنى عزائي ذكرها وتجلدي # مزج التقى في كأسها لي بالهوى # فأضعت رشدي عند ذاك المورد # إذ أوصدت دوني الكوى وفؤادها # متفتح خلف الكوى لم يوصد # وفزعت منها للصلاة فخانني # فيها ركوعي ساهيا وتشهدي ~~••• # يا أهل مكة لا تزال رباعكم # مجلى الهدى ومثابة المتعبد # قد كنت أحسب لوعتي مصرية # فحججت أستشفي بظلكم الندى # فإذا بها عربية قرشية # ولدت ببكة قبل ساعة مولدي # وإذا الهوى بالمنحنى والرقمتي # ن وفي منى أبدا يروح ويغتدي # ها قد تركت لكم فؤادا هائما # لا ينتهي في الحب حتى يبتدي # إن تكرموه فإنه جار لكم # ولأنتم عرب كرام المحتد # | الروحانية في الحب # من فضة الصبح أم من عسجد الشفق # هذا البهاء الذي في ثوبك العبق # يا روضة خطرت بين الرياض ضحى # ينافح المسك من أردانها خلقي # مالت بقامتها يابانة اعتدلي # شدت بأنغامها يا بلبل استرق # يا نرجس انظر لعينيها إذا نظرت # يا ياسمين لقد مرت بك انتشق # إني أغار من الأقلام في يدها # ينظمن أبهى نثار الشهب في نسق # لولا يراعتها تهوى أناملها # لم تبك في يدها عشقا على الورق ~~••• # أي ms040 ظبية الشام قد أوقعت في شرك # ليثا بمصر حليف السقم والأرق # عيناك فجرتا عينيه فهو إذا # نجا من الوجد لا ينجو من الغرق # بي منك ما بطعين السيف من ألم # وما بملقى على النيران من حرق # لا تحسبي عهد قيس في الغرام خلا # وصدقيني فيما أشتكي وثقي # إن كان دينك أو ديني يفرقنا # ولست منك على حال بمفترق # فإن دين الهوى (يا ريم) يجمعنا # وليس كالحب من دين لمعتنق ~~••• # من لي على غصص الدنيا وبي ظمأي # ألا يكون بعذب سائغ شرقي # فنعت منك بداء لا دواء له # وقد جفوت وقلب فيك منسحق # ما لي وللجسم يعييني تطلبه # ما دام في جوهر الأرواح مرتزقي # | في المحكمة أو القاتل البريء # هذا سجل قضية مشهودة # بيني وبين عيون ذاك الشادن # قال القضاة له: علام قتلته # هل كان بينكما قديم ضغائن؟ # فثنى الأراك تحية وأجابهم # بلسان معسول الثنايا فاتن # هذا الغريم رأى أديمي فضة # والدر والياقوت بعض محاسني # فرمي على شباك لحظ خائن # فقتلت أدفع عن ثمين خزائني # وجلا العقيق عن اللآلي قائلا # هذى شهودي فاحكموا وقرائني ~~••• # قالوا سمعت دفاعه ونراك يا ~~(مطعون) هجت سيوف لحظ الطاعن # أنا شاعر سني الشباب وصنعتي # عشق المحاسن والرياض مواطني # وخرجت أستجلي الأزاهر غدوة # فلمحت في خديه ورد جنائن # فوقفت تلعب بي مناظر حسنه # وتجد في تحريك داء ساكن # وأثرت بين لحاظه وجوانحي # حربا ضروسا فانجلت عن حائن # وعفوت عنه لحسنه لكنني # قد مت وجدا فليكن هو دافني # فرضوا به صلحا ورحت وضامني # جرحي ... وجاء من الدلال بضامن! # | أصغي إلى الأطيار # حنت إليك مطالع الأقمار # وحلت عليك كواكب الأشعار # وتعطرت بأريج ذكرك خلوتي # وأضاء ليلي فيك فهو نهاري # فاصغي إلى الأطيار إن هي غردت # فبصبوتي نقرت على الأوتار # وتأملي بدر التمام فإنني # علقت فوق جبينه تذكاري # وكتبت سورة لوعتي وشرحتها # لك في صحيفة خده بنضار # وإذا تنفست الحدائق فاسألي # ريا مليك الزهر عن أسراري # وعلى مجالي النيل ليلا أشرفي # والبدر يلبسه نطاق شرار # فإليك قد أزجيت في أمواجه ms041 # دمعي وفي تياره أفكاري # لو تنظرين كما نظرت جماله # بين السهول الخضر والأشجار # لاهتز قلبك للنعيم تحية # وليانعات حدائق الأوطار # ياليتنا بضفافه نحيا معا # في نجوة عن طارق الأكدار # إني لأخلصك الغرام ولي تقى # ما في الغرام مع التقى من عار # وأراك أبهى منظرا من جنة # وأرق روحا من أريج عقار # فإذا بدا ينع الغروب وفتحت # أكمام ورد حدائق الأنوار # فدمي المراق وجمر صدري عاتبا # شفتيك واستعرت لخدك ناري # وتقبلي قبلا لفيك خبأتها # لك في جيوب نسائم الأسحار # | سحر الهوى # ذاك سحر الهوى فهل من راق # أرشدوني يا معشر العشاق # لي حبيب أرق من خصره الوا # هي وأحلى من ثغره البراق # قد رماني بحسرة من تجني # ه غداة الوداع يوم الفراق # إذ مضى دون أن يشيع ميتا # في هواه بقبلة أو عناق # إنني عاتب وخديه إن عش # ت على تلكم السجايا الرقاق # ليس بدعا في العشق إنعام معش # وق بتقبيلة على مشتاق # كل صب يعلل النفس بالقب # لة يوم النوى ويوم التلاقي ~~••• # قد تجرعت كأس كل شقاء # لم أجد كالفراق مر مذاق # وتجرحت بالسيوف ولكن # لا جراحات هذه الأحداق # لو تراني والوجد ينسف صدري # حين لاح القطار في الآفاق # عندما هم بالترحل عني # بعض نفسي وبعض نفسي باق # لرأيت العذاب شخصا تلوى # بين نار الحشا وماء المآقي ~~••• # لا أطيق الرحيل عنك لعمري # ولو اني ركبت متن البراق # وسرى بي للخلد بعدك في الفر # دوس يطوي أقطار سبع طباق # ووقاني الخلود في النار ربي # لو يقيني أليم بعدك واقي # | بغدادية # واها لدجلة والعراق # وظبائه السمر الرشاق # وسقي ثري بغداد مض # طرب الحشا ثر المآقي # ملق على ساحاتها # أرواقه سمح الخلاق # ووقى الجزيرة والمها # من كارثات الدهر واق # وبمهجتي القمر الذي # عيناه أحكمتا وثاقي # ودعته ورجعت مج # روح الحشا دون الرفاق # أطأ الثري وكأنما # أمشي على البيض الرقاق # وفدى له روحي التي # ودعتها ودمي المراق # وتقلبي فوق اللهي # ب على الحشايا واحتراقي # قد مت من كمد علي # ه ولوعة وجواي باق # | مرحبا ms042 بالمعجزات # يعلو جمالك أن أقول عشقته # ويجل حسنك أن يرى مبذولا # حسن سجوف النور حجب جلاله # لا يملك العاني إليه سبيلا # إني أكذب في هواك مدامعي # وأردهن وقد شهدن عدولا # حسبي فخارا واعتزازا أن أرى # عبدا لذاتك ما حييت ذليلا # والروح ملككم فلو أهديتها # لقضيت حقا ما حبوت فتيلا # وإذا الشموس الساطعات عرضن لي # لم أرضها من إخمصيك بديلا # وافى أمينك بالكتاب فمرحبا # بالمعجزات وبالبشير رسولا # جلى قناع الشك عنك وأسكرت # آياته وسبت نهى وعقولا # ألصقته شغفا بحر جوانحي # وبللته بمدامعي تقبيلا # وأرحت للفردوس من نفحاته # عبقا شجا قلبا يئن عليلا # كحديقة الورد الذكي حروفه # ضحكت فداعبها النسيم بليلا # | الحنين إلى مصر # لخير بلادي لا لنفسي أكتب # وفي الله لا في المال والجاه أرغب # ولست مبيحا للدنايا طويتي # فلا ينثني عزمي ولا أتقلب # أحب بلادي والعدا يعذلونني # وكل محب بالعواذل متعب # بلاد يروق الخلد خضر مروجها # تطل عليها حور عدن وتعجب # ويحسد نهر الكوثر العذب نيلها # وقد راح في أعطافها يتصبب # تراني للسودان من مصر عائدا # وروحي لها في أدمعي تتسرب # فيا نيل بلغها سلامي وقل لها # على العهد ذلك النازح المتغيب # فلو أن ماء النيل مازج أدمعي # لما كان يحلو في الشفاه ويعذب ~~••• # ولم أنأ عنها راغبا عن جمالها # ولكنني في حسنها أتغرب # أذود العدا عنها وأقتحم الردى # وأطفو على موج المنايا وأرسب # إذا ذكرتها النفس في الروع أقدمت # على الموت لا تخشى ولا تتهيب ~~••• # وكم مجلس لي بالجزيرة شائق # هو الخلد لو خلد على الأرض يطلب # تحف به الأزهار من كل جانب # وألوانها تملى علي وأكتب # شقائقه - يا قوتها وعقيقها # ونرجسه - فضيها والمذهب # يقطر أردان الأصيل أريجها # وتوحي مجاليها إلى الشمس تغرب ~~••• # إذ الأرض طرف دمعه النيل جاريا # على أنه بالزرع حال مهدب # وللروح معنى في النسيم مخبأ # إذا مس ميتا قام يسعى ويدأب # معاهد ترتد العيون حسيرة # لديها ويسبى الرشد فيها ويسلب ~~••• # ويوم لدى الأهرام قصرت طوله # بريم له ملهى بقلبي وملعب # تظل حميا لفظه ودلاله # لرقته ms043 بالأذن والعين تشرب # لدى عجب من صنعة الجن شاهق # تطاوله باللحظ عيني فتتعب # بدائع فرعون وآثاره التي # تروق على كر الليالي وتعجب ~~••• # فيا ليت شعري والزمان معاند # هل الدهر يصفو أم هل الجد يعتب # وهل ركب مصر للحياة طريقه # فأشدو أم حظي أنوح وأندب # فيا مصر لا تبغي سوى العلم آسيا # فبلسمه في كل داء مجرب # فبالعلم لا بالجهل نقوى فإنما # عتاد المعالي قوة وتغلب # وإن نحن أرضينا الإله أعاننا # وإن نحن أسخطناه يا قوم يغضب # وكل بناء في يد الله ركنه # فليس له في العالمين مخرب # | مصر العروس # غدر العدى ووفى لمصر النيل # لهم الردى ولها الحياة تطول # ذات الحلى مصر العروس ونيلها # محيي النفوس رضابها المعسول # رقت شمائلها فصفو سمائها # ضحك ونفح نسيمها تقبيل # جلست على عرش البهاء مليكة # سلطانها عرض السنا والطول # تيجانها كثبانها وبساطها # جناتها والصولجان نخيل # ولواؤها بيد الثريا خافق # وسريرها فوق السها محمول # وبكل موقع نظرة من وجهها # خد يذوب وعارض مصقول # وبكل مطلع بهجة من شرقها # ذهب على خضر المروج يسيل # والترب تبر والخمائل مخمل # والنور نور والشمال شمول # ومن الشطوط زبرجد ومن السهو # ل زمرد ومن النضار حقول # واعجب لفردوس ربيع عامها # والعام في كل الرياض فصول # أبدا أزاهرها تضوع وورقها # تشدو ومثمرة الغصون تميل # وكأنما من كل غصني دوحة # يتعانقان (بثينة وجميل) # وقف على مصر الجمال فعشقها # فضل وعشق الغانيات فضول # والله طهر نيل مصر فحبه # دين ووصف جلاله تهليل # كملت محاسنها وعظم شأنها ال # فرقان والتوراة والإنجيل # وأجاد حتى ليس يلحق حافظ # فيها وأعجز أحمد وخليل # وأتيت بعدهم أحاول وصفها # فسطا الجمال فحرت كيف أقول # | هواجس فلاح # تنكرت الدنيا لنا وتنمرت # صروف الليالي وارتمت ثورة الخطب # إذا سد مكوار أقيمت متونه # وفاض على أقصى الجزيرة بالخصب # فبشر بني مصر بخطب يروعهم # ومحل على محل وكرب على كرب # تحكم فينا القاسطون ولم نزل # على جهلنا حزبا يغير على حزب # أعدوا لماء النيل عن كل قطرة # لهم درهما أو فاهجروا مصر للقطب ms044 # كأني بالوادي وقد جزت عرضه # على قدمي أبكي من الشرق للغرب # كأني بلون الورد حال وأسلمت # نسائمه شم المعاطس للترب # لئن غاض ماء النيل في مصر أصبحت # كجسم بلا روح وصدر بلا قلب # لقد فارق السودان جيش بلادنا # وتلك قصارى شركة السخل للذئب # وقد صار للسودان جيش بمالنا # وذاك لعمري أول الصلح والعتب # وهل نحن في (استغلالنا) غير دولة # خزائنها وقف على السلب والنهب # وأيسر ما في خطبنا أن أمة # بمصر من القبط الأماثل والعرب # تقوم بعبء لا تقوم ببعضه # متون (همالايا) وقاعدة (الألب) # لنا قنصل في كل أرض غريبة # ونحن عبيد في الكنانة للغرب # وليس لنا جيش يذود عن الحمى # ويدفع عنا عادي الطعن والضرب # فلو أنما أبكي على عهد موطن # له شبه في الأرض في حسنه المصبي # لخفت همومي وارعوى فيض عبرتي # ولكن على الفردوس والكوثر العذب # | الحسناء المتأدبة # به منك ما أجرى الدموع وما شفا # فتى عاد روحا جسمه في الهوى ضعفا # يظل رزين الحلم كالطود راسيا # فإن لاح برق أو زقا طائر خفا # إذا ناح أنساك الحمام وإن شدا # بذكراك أخزي الناي والعود والدفا # سقى جفنه في البعد أمحل دارة # فأنبتها الزهر الجني وما جفا # يعذبه بعد الحبيب فإن دنا # به وطر يزري بشيمته عفا # يخاف على عينيك من سهر الدجى # وأن تفتحي سفرا وأن تكتبي حرفا # فما خلقت عيناك للعلم وحده # ولكن لسر عن ذكائك لا يخفى # كفاك عرفنا أن في الشرق غادة # إذا كتبت سالت على طرسها ظرفا # مزجت لنا كأس الجمال بحكمة # وعلم وشعر فاحتسينا الهوى صرفا # وحلقت في جو البهاء فلم نعد # نرى منك إلا كوكبا يحسر الطرفا # إذا زار أقطار السماء تهللت # لرؤيته الأقمار وانتظمت صفا # وأقبل وفد من ملائكة العلا # يطيف به حبا ويرنو له عطفا # ورحن له حور الخلود سوافرا # فأوجعنه ضما وأظمأنه رشفا # وحياه رب العالمين بنوره # فزاد السنا إذ كان تممه ضعفا ~~••• # بنفسي من لا يثمر الحب عندها # ولا ترتضي إلا محاسنها إلفا # وما ذكرتني لحظة في ms045 حياتها # وأذكرها في لحظة تنقضي ألفا # يهيج شجوني نفحة من دلالها # وتعصف بي أرواح هجرانها عصفا # ويلوي بعودي في الشبيبة بعدها # ويعصرني عصرا ويقصفني قصفا # تحملني وحدي دمى في غرامها # ولولا الهوى حملتها من دمي النصفا # فإن جمال الروض يدعو لنفسه # إذا ملأ الأرجاء عاطره عرفا ~~••• # ألا ليت شعري هل أعيش معذبا # وقد حف بي من ناعم العيش ما حفا # فحولي جوق صادح من بلابل # وألوان ورد ضاحك بالندى رفا # وللروض نفح بالعبير ومنظر # يروق من استجلى ويشفي من استشفى # وهل جو مصر غير صفو مخيم # وإن كان قلبي منه في هجركم أصفى # وما النيل إلا النيل في كل مشرع # سوى أن دمعي منه في بعدكم أوفى # هنا الجو صاف للعناق هنا الهوى # سلاف هنا ما حسنه يعجز الوصفا # | من الهديل إلى المطوقة # قل للمطوقة اسجعي وارتادي # قد ضاق عنك وعن هواك الوادي # تمسين والهة الفؤاد جوية # حرى الدموع شجية الإنشاد # فإذا تجاوبت الحمائم سحرة # كل يبوح بوجده وينادي # أخرست منطقها بنفثة قينة # عزافة سحرية الأعواد # لو كنت مصغية إلى ذي لوعة # يشكو نواك سمعت خفق فؤادي # وسلي البدور فقد عرفن تشوفي # والنيرات فقد بلون جهادي # إن الذي تحمينه برد المنى # وهواك حران الجوانح صاد # خلت السنون وما سمعت شكايتي # ومضي الزمان وما عرفت ودادي # قد كنت أخفي الحب عنك تجملا # فاليوم أخفى ما بنفسي بادي # إن كنت همت بكم ولم أركم فما # يبدو الإله لأعين العباد # وأنا الذي أحببت صورة غادة # زارت خلال صحيفة ومداد # شاهدت فيها الحسن باح بسره # والفضل - حي على الفلاح - ينادي # تلك اللحاظ الله راش نصالها # شقت - سلمت - مرائر الأكباد ~~••• # ما لي يروعني الخيال وإنني # حمال ألوية وقطب جلاد # ويذيبني لحظ الحسان وإنما # قد كنت قلت شبيبتي لبلادي # عجبا لهذا الحب سر كنهه # أمسى يحرك ثابت الأطواد # يا ليت شعري والحياة لغاية # ما تصنع الآرام بالآساد ~~••• # لله بالفسطاط صادح روضة # متنقل فوق المنابر شادي # أنسي (الغريض) و(معبدا) ترجيعه # وأذال من (عثمان) و(العقاد) # ما كنت أعرف ms046 قبله مترنما # بين الحمائم ناطقا بالضاد ~~••• # أنا في الغرام وما نشرت بنوده # إلا على قمر يزين النادي # نشوان إلف جوى سمير لواعج # ولهان نضو ضنى طريح وساد # وأنا الفداء من السهاد لطرفها # ومن الدموع وأعين الحساد ~~••• # قل للأولى يرجون فضل تعقلي # ويؤملون هدايتي ورشادي # قد بات مفتونا بطيف أديبة # من كان يعرف قبل في الزهاد # | في مهب الزعازع # على ذكرها دارت حميا مدامعي # وحن من الأشواق عود الأضالع # سأذكر بالسودان ما لاح كوكب # سنى كوكب في مصر ليس بطالع # إذا ضمني ليلي ضممت خياله # فأمسى على رغم البعاد مضاجعي # وأصبحت مسرورا بما ليس شافيا # على أن هذا الوهم ليس بنافعي ~~••• # هل القصر من غربي حلوان عائد # لنا بشتاء ضاحك الأفق لامع # أم الملعب الشرقي بالرمل راجع # إلينا بصيف جامع الشمل بارع # وهل قمري من ظلمة النأي طالع # فأسري في نور المنى والمطامع # جرى بي الهوى جري الرياح بزورق # على البحر يسري في مهب الزعازع # تدفعه الأنواء حينا فيمتطي # ذرا النجم في هول من اللج واسع # وتهوي به الأمواج من شرفاتها # إلى هوة من قاع أجوف جائع # فلا أنا من حب الحياة بيائس # ولا أنا من فوت النجاة بطامع # | شكوى النوى # هل على مثلي من شكوى النوى # في غزال أوحد في جيله # صاغه المبدع من لؤلؤة # في صفا الحسن وفي تكليله # وعلى قدرته سبحانه # إن يرد خيرا على تعجيله # كحل الحور معا في لحظة # وقضى شهرين في تكحيله # ثم لما طالعت ريشته # جنة الإبداع من تجميله # وبدا خلقا سويا كاملا # تعجز الأطواق عن تكميله # طوف الأفلاك تشريفا به # آذنا للبدر في تقبيله # ودعا الطير فلقاها اسمه # فهي لا تفتر عن ترتيله ~~••• # بأبي من إن تجلى سافرا # ضاق ذرع الشعر عن تمثيله # بالبديع الجزل من تشبيهه # والمنيع السهل من تخييله # هاجر يقتل مني شاعرا # نظرة أقصى رضى تأميله # يلبس الأشعار من إيحائها # حلة الإعجاز في تبجيله # طاهر الآداب لا عن فعله # تصدر الصغرى ولا عن قيله # أنفق العمر على تحبيبه # وأبيع الروح ms047 في تدليله # ليس في القرآن قتلي جائزا # لا ولا في الطهر من إنجيله ~~••• # ثغره ما السعد من بسمته؟ # ما رحيق الخلد من معسوله؟ # سحره (ما الراد) من سرعته # في امتلاك اللب أو تضليله؟ # ظله ما الأرض من نعمته # ما ظلال السلم من تظليله؟ # ما (سجين الحسن) من عفته # في تأبيه وفي تنويله # ما (عزيز النيل) من عزته # في حواشيه وفي إكليله # ما خلا عز (فؤاد) إنه # عز محمود الندى مأموله # هل سرى اليسر سوى من مصره # أو جرى التبر سوي في نيله؟ # أو كإبراهيم في إقدامه # أو سماحا هل كإسماعيله؟ # أو كنابليون إلا جده # في ابتناء المجد أو تأثيله؟ # يا أبا الفاروق والشكوى لمن # مجلس النواب من تشكيله # برلمان النيل أمسى عاطلا # يعجب الفاروق من تعطيله # قد شكا الفاروق من تقييده # وبكى الفاروق من تأجيله # إن في الشورى لنظما صالحا # قامت (الشورى) على تفضيله # ذلك القانون ما خطبي به # هل يعود الربح من تعديله؟ # إنما النيل لكم سدته # وعليكم منتهى تعويله # يستحق الشعب منكم نظرة # تدفع القاتل عن مقتوله # إذ كفى ما قد جرى من دمنا # في هوى الحق وفي تحصيله # غير (عرفي) غدا دستورنا # قد دفعنا الرسم عن تسجيله # ليدي (عنترة) من جيشنا # تقطر النجدة من مصقوله # | النيل السعيد # صفت مرآته وجلاه جال # فلاح كأنه ذوب اللآلي # وغازلت الحدائق شاطئيه # وألقت فوقه خضر الظلال # فناحية برمان تحلت # وناحية أظلت بالدوالي # ونخل باسقات كالعذارى # تثنى في غدائرها الطوال # خلعن الحسن منعكسا عليه # فآنسن الحقيقة بالخيال # وكم غصن قد ارتسمت حلاه # عليه يهزه روح الشمال # كما ارتسمت على المرآة خود # يرنح عطفها خمر الدلال # وحلى ألسن الأطيار منه # وقال لها اذكري باري جمالي # فجن الطير باسم الله حتى # تدلى الله والسبع العوالي # فآمن بالبديع الصنع قلبي # وفاض الطرف بالدرر الغوالي ~~••• # وسار النيل يطلب وصل مصر # وهل يرضي المحب سوى الوصال # تضاحكه الغزالة في ضحاها # وبدر التم في أوج الكمال # عذارى الغرب قد سحتن شرقا # وغربا للجنوب وللشمال # أغير النيل شاهدتن نهرا ms048 # تفرد بالمحاسن والجلال # لئن كان الألى عبدوه ضلوا # فرب هداية تحت الضلال ~~••• # أحب النيل حب أبي وأمي # وأهوى مصر فوق دمي ومالي # وبي عن كل مشروب حرام # غنى برضابه العذب الحلال # بلادي لا أروم بها بديلا # ولو أسكنت فردوس المآل # وما فكرت في الأهرام إلا # بكيت مفاخر الحجج الخوالي # فلولا يمسك التوحيد ركني # سجدت لتلكم الرمم البوالي ~~••• # ألا أمل يجول بنفس حر # له صدر جحيم اليأس صال # أيمضي الدهر لا ميت فأنسى # ولا أشفى من الداء العضال # وما بالي أهم بما أرجي # فتقعد بي على نضو رحالي # بمن يا نيل أرمي من رمانا # وقد خلت الكنانة من نبال؟ # | مصر وغروب الشمس # قد صفا الوقت، قم فحي الأصيلا # ليس يصفو الزمان إلا قليلا # واشهد الشمس مزقت حجب الغي # م وأبدت لنا محيا جميلا # أتراها وقد تهادت إلى الغر # ب على موعد توافي خليلا # إنها في سمائها تعشق البد # ر وتبغي إلى اللقاء سبيلا # فهي تحمر في الصباح حياء # وهي تصفر في المساء ذبولا ~~••• # ما أعدت لليل تلك النجو # م الغر لولا الغرام سهدا طويلا! # لا ولم تكسف الغزالة والبد # ر ولا راعك الهلال نحولا # كل شيء له فؤاد محب # وبصدري قلب يحب النيلا ~~••• # يا ثغور الملاح يمججن خمرا # يطفئ الوجد بردها والغليلا # ليس في خمركن من نيل مصر # ما يجاري رضابه المعسولا # يا عيون الحسان ينفثن سحرا # ويضللن أنفسا وعقولا # ليس في سحركن من حسن مصر # ما يحاكي مروجها والسهولا # يا بلادي، وأنت أخصب أر # ض الله، ما لي أراك مرعى وبيلا # كتب الذل والشقاء علينا # أفدح الرزء أن تعيش ذليلا ~~••• # كيف يا نيل هنت في أهل مصر # بعد قوم ظنوك ربا جليلا # كنت يا نيل فخر فرعون ذي العر # ش وتيه الملوك جيلا فجيلا # فغدونا وما له غير ود # أنا بالله عائذ أن يزولا # كره الموت أهل مصر لدعوى # قد أقاموا لهم عليها دليلا # أنهم يسكنون جنة رض # وان ولا يبتغون عنها رحيلا # | بهجة الدنيا # يا بهجة الدنيا وتاج جلالها ms049 # أيامنا بك أسعد الأعياد # فارقت مصر ومهجتي لفراقها # تدمى وعدت لها وقلبي صادي # فرجعت للفردوس بعد فراقه # وبعثت حيا قبل يوم معادي ~~••• # أخطرت في تلك المروج عواطرا # وملأت قلبك من جلال الوادي # والجو رحمان الفؤاد كما حنت # أم جوانحها على أولاد # وانظر إلى الهرمين معتبرا تجد # أثرا يشير إلى العلا وينادي # عصفت به غير القرون فردها # مدحورة طود من الأطواد # ولقد أخذت لكل معنى حقه # من لذتي وصبابتي وسهادي # ودخلت روض الأزبكية والهوى # يزجي لبهجتها كريم ودادي # فإذا الخمائل مثل عهدي نضرة # أبدا تراوحها الصبا وتغادي # والزهر مبتسم الثغور تحية # لأماثل الزوار والرواد # والدوح ملتف الغصون كما التقى # إلفان بعد تدله وبعاد # وصقلت في مصر الجديدة خاطري # بين الرياض وكل خد نادي # متنقلا بين القصور مغردا # من ذلك النادي لهذا النادي # وبجيزة الفسطاط روض زرتها # تاهت بحليتها على الأنداد # فالأسد تزأر والظباء كوانس # والطير هاتفة على الأعواد # من كل شاردة مثال رائع # لله قدرة ذلك الصياد # وإذا رأيت رأيت ثم بدائعا # لا تنتهي وبلغت كل مراد ~~••• # يا مصر والأحداث في غلوائها # والكارثات وقفن بالمرصاد # لن يفرعوك ودون خدرك أمة # وهبت عزيز حياتها لجهاد # لن يسلبوك العلم فهو شعارنا # والدهر بين مراضع ومهاد # لن يمنعوك المجد إنا أهله # أبناء أم السادة الأمجاد # من يمنع الغيث استهل عميمه # بصواعق الإبراق والإرعاد # من يدفع السيل استمد جنونه # متحدرا من عاليات نجاد # تغلي على النار القدور ولاكما # تغلي الصدور على لظى الأحقاد # | مصر الدستورية # من عذب ماء النيل صف شرابي # ومن الرحيق أدر على أصحابي # فرضاب هذا النهر أحلى في فمي # من ذائب التفاح والأعناب # تاهت على حمر الكئوس وصفرها # درية اللمحات بنت سحاب # غذت الغزالة بالضياء جنينها # ذرا تقلب في بطون رباب # طربت لها المزن الرواء تقلها # حيث الدنان جثمن غير طراب # فالرعد قهقهة الغمام وبرقه # بسماتها من غبطة ولعاب # تومي ببسمتها السحاب وضحكها # لمقطبين من الدنان غضاب ~~••• # بنت الطبيعة در تاج جمالها # أم الحياة عمار كل يباب # يجري علي النيل من معسولها ms050 # روحا يضيء لها دمي وإهابي # فاشرب هديت السلسبيل مطهرا # ترد النعيم وردت غير سراب # وانزل على حكم الزمان وشرعه # إن كنت غير مصدق بكتاب # هذي الممالك حرمتها وانقضى # شر الكئوس ومحنة الأكواب # إبليس تاب عن المدام لرجسها # أنظل نحن ولات حين متاب؟! ~~••• # يا مصر بين يديك نشء صالح # سامي المطالب ماجد الأنساب # نفض الغبار وهب من أحلامه # ليثا يروع زئيره في الغاب # نادى بأعلى صوته نوابه # يملي إرادته على النواب # النيل منبعه لنا ومصبه # قبل الجدال وقبل كل خطاب # لا تقبلوا في الحق حجة قاسط # قامت دعامتها على الإرهاب # فوراءكم شعب يبيع حياته # في حب مصر كريمة الأحساب # سارت وراء المجلسين صفوفه # تشتد ذات تدفق وعباب # وتوحد العزم الشتيت وأجمعت # آراء مصر على هدى وصواب # شعب بصائره تباشير النهى # وعلاه بكر مفاخر الأحقاب # وكنوزه تيه الفنون حديثها # راح النفوس ونزهة الألباب # أهدى له (توتنخ) دنيا عرشه # درية التيجان والأثواب # طوفوا بسدته وحيوا عرشه # وأرنوا ه بالحب والإعجاب # وبعابدين الملك أشرق وازدهي # عالي الدعائم ثابت الأطناب # أسدى (فؤادا) عز تاج (محمد) # ولسدة (الفاروق) سوف يحابي # ملك على النهرين والبحرين والش # عبين منبسط رحيب جناب # ملك توحده الطبيعة أمه # توحيدها للقادر الوهاب # يا أمة (التاميز) جد أثيمة # فيما أخذت به من الأسباب # تبنين مجدك من شطوط بلادنا # بالترهات إلى شطوط (الكاب) # لكننا قوم نحب ديارنا # ونهيم في دم نيلنا الجذاب # ولقد بلغنا رشدنا فحقوقنا # تأبى وصاية خائن كذاب # عدنا حديدا لا يلين لماضغ # وسراب قاع بعد برد شراب # وبقاؤك استعصى لدى أهرامنا # فتأهبي من غربة لإياب ~~(فالبرد) فينا لا يطول كأرضكم # ثلجت حصى وتلفعت بضباب ~~••• # للمجلسين أزف خير تحية # وأخص (سعدا) بعد بعض عتاب # فالحق أني لا أسامح إن هفا # رجلا من العظماء والأقطاب # خطأ الصغير إلى التغاضي إنما # خطأ الكبير إلى عسير حساب # ومن العدا ألم الجراح أخف من # آلامهن يجئن من أحباب # أزجيت أوراقي إليه شهادة # أني من الشعراء والكتاب # وأرادني أسعى إليه مؤيدا # بشهادة الجهلاء والأوشاب # فأبت علي النفس ms051 موقف ساعة # تلقي الرءوس بها إلى الأذناب # ما حيلتي ويد الزمان تصدني # عن غايتي بأسنة وحراب # أمشي وفي رجلي القيود تعوقني # وجهنم الفردوس جنب عذابي # قلمي وإن أرضى البيان محطم # سيفي وإن رد الكتائب نابني # واليأس حظي والزمان معاندي # والهم زادي والدموع شرابي ~~••• # راحوا بها لا غالبين مزاحما # لكنهم شهدوا وطال غيابي # قالوا تنازل آثمين وأرجفوا # بين القرى بخديعة وكذاب # أنا لا أنوح علي النيابة إنما # حظي الذي أشكوه فهو مصابي # لا بارك الله القضاء فإنه # أعمى استحل وما جنيت عقابي # حابى بمالي الوقف غير موفق # فقضى بغرم فادح وخراب # فليهنهم مال هديت بوعظهم # في جمعه ولتغنهم أسلابي # كم واعظ يهدي الورى ويؤمهم # وحياته ثقل على المحراب # كم من وزير في مطارف خزه # نفس الخفير وهمة البواب ~~••• # إن لم أكن في الموسرين فإنني # في الفائزين غدا بخير ثواب # في الصابرين ولا كحلة صابر # زانته في الدنيا ويوم مآب ~~••• # حسبي من الأقسام أني شاعر # ألقى النشور وباليمين كتابي # للشعر قيمته وحكمته التي # شهد الرسول لها وليس بعاب # جهل الذي زعم الإله يذيمنا # بعد امتداح نبيه الأواب # لم يهجنا الله اللطيف مفاكها # إلا رضاء لا لمحض سباب # أو ما تراه له الثناء اختصنا # بمواهب شمخت على الطلاب # حجب الجمال وسره عن غيرنا # وبدا الجمال لنا بغير حجاب ~~••• # ما للقوافي لا ترق لعاشق # من صفوة العشاق والخطاب # تدنو فأطلبها فتنأى منعة # يا طول وجدي يا أليم عذابي # إن كان في شرع المحبة ما أرى # عدلا فإني في الغرام لما بي ~~••• # يا مصر تحلو فيك كل مرارة # ولديك جامي فامزجيه بصاب # من عسجد قد صاغك الله الذي # خلق الممالك من حصى وتراب # كم قد رشفت رضاب نيلك سلسلا # كلمى الحبيبة علني برضاب # ولمحت ضوء الشمس فيك مودعا # كيد المليحة أومأت بخضاب # كم فيك من عنب ومن أرطاب # كأنامل الغيد الحسان رطاب # يا مصر تفديك الجآذر والمها # بعيونهن فداؤهن شبابي ~~••• # بي من ظباء النيل ذات خليقة # لذكائها شيم الربيع صوابي # مصرية سورية الأنساب # شرقية غربية ms052 الجلباب # خلعت لآلئها على أترابها # وازينت بالعلم والآداب # لومي مع اللوام صبك إنني # لك قد غفرت ذنوب كل كعاب # ماذا لقيت من العناء وذقته # من محنقين علي فيك غضاب # لا يا حمامة أيكتي لا أنتهي # عن عشق ذاتك أو يطير غرابي # بل إن أهاب بي النذير عصيته # فهواك طهر لا يسيغ متابي # وإذا قضيت هتفت باسمك شاديا # في الخلد بين كواعب أتراب # | تسجيل لبعض حوادث بلاد النيل في يونية 1930 # أصبح الجد شعار العاملين # ومضى الهزل وعهد اللاعبين # وحطمنا عنوة أغلالنا # بقوى الحق وسلطان اليقين # دار شورانا بنا آهلة # رغم أعداء البلاد القاسطين # وطفيليين من أذنابهم # يشتهون الحكم حينا بعد حين # سفهت أحلامهم حتى غدوا # ضحكة اللاهي وهزء الساخرين # كل يوم يصطفيها سارق # هو بالقيد وبالسجن قمين # صنم لا روح في أجلاده # غير أن البو هم الحالبين # أيها الأصنام من توحيدنا # حطمكم في الله رب العالمين ~~••• # يا ذليل الجيش يا رعديده # يا حليف الذل والداء اللعين # عندما كنت صبيا خنتنا # واشيا مستسلما للفاسقين # وانبريت اليوم تشفي غيظهم # من زعيم النيل تاج المخلصين # فبخزي بؤ وعار خالد # وتبوأ منصبا في الأرذلين # سمعة السوء أماني خامل # لم ينوه باسمه في النابهين # ويله، أحذر نتنا إن أفه # باسمه يجشي نفوس السامعين # أين ذاك البأس لما نفروا # نفرة العير رأي ليث العرين # أسلموا السودان جبنا وأتوا # يقتلون الأوفياء الباسلين ~~••• # جرح سينوت وقى فادي الحمى # بحياة كحياة المرسلين # هكذا الإخلاص يا سينوت ما # بعد هذا مفخر للفاخرين # فرية التفريق هذا حدها # فلنقبح أوجه المستعمرين # إن حب النيل أضحى ديننا # وقديما كان حب النيل دين ~~••• # إيه يا مكرم يا ويصا ويا # كل من يخلص للنيل الحزين # ما الذي تنتجه أحلامكم # من حكيم الرأي والنصح الثمين # وذكاء تزدهي الدنيا به # فهو تاج الدهر بل حلي القرون # خلدت آثاره في هرم # ينطح الأفلاك أو كنز دفين ~~••• # شهداء الحق لاقوا ربهم # وزكت أرواحهم في الطاهرين # قربوا وازين الحور لهم # وزهت دار الرضا بالأكرمين # كم قتيل لذ في مصر الردى ms053 # ود لو نقتل فيها أجمعين # أو جريح برحت آلامه # فاستطاب الدمع فيها والأنين # نحن لا نطلب إلا حقنا # من أشداء علينا معتدين # جل هذا الحق أن يعطى لنا # منحة فلننتزعه غاصبين # وليعش من عاش منا سيدا # وليمت حرا من استوفى السنين ~~••• # أيهذا المصطفى في قومه # بعد سعد والمفدى والأمين # عندما فاوضتهم أعجبنا # منك إخلاص يسوء الخائنين # وإباء بوركت آلاؤه # هو للحر على الضر معين # مصطفى الترك بناها دولة # تفرع النجم وتعشي الناظرين # بظبا كل حسام مرهف # يفلق الهام ويمضي للوتين # وابنها أنت لنا سعدية # سيفها الحق يقد الدارعين # رب جيش كتب الظفر له # أعزل إلا من الحق المبين ~~••• # إيه يا نحاس كن نحسا على # دولة الفرد وحكم الجائرين # أو نحاسا تتشظى فوقه # مرهفات في أكف الغادرين # لا تعاونهم وقاطعهم تفز # بثواب المرشدين المهتدين # واترك الدنيا لمن يرضى بها # وابن في التاريخ صرح الخالدين # مر فما في مصر إلا طاعة # لرئيس الوفد فخر الآمرين # كل شرع سنه الوفد لنا # هو دين القبط قبل المسلمين # | انفراج أزمة وزارية # مصر تمضي للأمام # إذ تقضى الانقسام # وبنو النيل ملوك # وبنو مصر عظام # إن رمى القوس أبي # أخذ القوس همام ~~(ثروت) في البأس (عدلي) # إن تعرفت الكرام # أي فرق ليت شعري # بين سيف وحسام ~~••• # قل لأحداث الليالي # والملمات الجسام # يممي أرضا سوى مص # ر تفوزي بالمرام # إننا نحن وفاق # واتحاد ووئام # فاقصدي شعبا سوانا # وذرينا في سلام # قد تعاقدنا على الح # ب وطلقنا الخصام # نحن لا نضمر للأوطا # ن إلا الاحترام # كلنا يرنو إلى المج # د بعين لا تنام # كلنا بالنيل صب # وبمصر مستهام ~~••• # إيه يا (ثروت) والمج # د مضاء واعتزام # وأخوك البدر لا يس # طع إلا في الظلام # ونهاك البرق لا يل # مع إلا في الغمام # ما الذي حدثك الغي # ث فبالوادي أوام # خلفك الأمة صف # للإله الحق قام # وارتضيناك إماما # قم وأذن يا إمام # مصر والسودان والبا # غي له الموت الزؤام # ليس في الحق حياء # ليس في الدين احتشام ~~••• # هل رأيت البيت في ms054 مص # ر عليه المجد حام # بيتنا أو بيت (سعد) # كم عليه من زحام # كم لديه من وفود # كم قعود كم قيام # هكذا الإخلاص للأو # طان دين واعتصام # كم ركاب طائرات # مثل أسراب الحمام # كم وزير كم أمير # كم سفير كم همام # هكذا التقدير للأبطا # ل عشق والتزام # بين هذا البيت والكع # بة عهد أو ذمام # طف به في كل يوم # أو بها في كل عام ~~••• # يا زعيما ما شكا إلا # وبالشعب سقام # قم فبالنيل تبا # ريح وبالوادي هيام # واحي عمر النسر يا سع # د ويا بدر التمام # | أسيرة الاستعمار # قطعوا هذه السلاسل عني # إنني لا أطيق ثقل الحديد # معصمي ناعم ونحري لطيف # آه لا تقطعوه حبل وريدي ~~••• # حاربونا في العلم كيف الخلاص # ذاك يدمي قلوبنا لا الرصاص # ربنا عدلك القصاص القصاص # إنهم شاركوك في التوحيد ~~••• # قد أذلوا عبادك الضعفاء # وارتدوا ثوب مجدك الكبرياء # شئت يا رب أنت لا ما شاء # عاهل الإنجليز رب الهنود ~~••• # فيم أغلقت مكتبي يا مدير # حسبي الله فهو نعم النصير # أيها القائمون بالأمر جوروا # إن يوم الجزاء غير بعيد ~~••• # قل لأبناء مصر خلوا الفخارا # لا أرى في ربوعنا أحرارا # إنما الحر من يجير العذارى # من أذى كل مستبد عنود ~~••• # مزقوا دفتري هراقوا مدادي # أحرقوا مهجتي أذابوا فؤادي # حاربوا ملتي أهانوا بلادي # أرصدوني للهم والتسهيد ~~••• # ذلك الغصن ناعما ما لواه # ذلك الزهر عاطرا ما دهاه # آه من أول الحماية آه # لهي أحمى من نار يوم الوعيد ~~••• # سعد يا سعد أين أنت الآنا # عد ولا عاد خائبا من رعانا # ولتعش سالما ويهلك عدانا # إننا في انتظار يوم سعيد ~~••• # نيل يا نيل جاريا مختالا # مصر يا مصر جنة تتعالى # عذ بينا تمنعا ودلالا # نحن ملك لحسنك المعبود ~~••• # أهل مصر وأنتم أهل فهم # كلما هدم العدا صرح علم # شيدوا غيره ببأس وعزم # إن حني الرقاب شأن العبيد # | ذكرى بعض الحوادث # على دين سعد في محبة أوطاني # أموت ويحيا سعد للعلم العاني # وللنيل يرعى سرحه بمواهب # تضيء على القاصي وتحنو على ms055 الداني # وللبرلمان الطفل يغذوه حكمة # ويرضعه ثديي جهاد وإيمان # وهل كان لولا الوفد في مصر جنة # تقيها سهاما سددتها يد الجاني # رجال تعالوا عن مذمة حاسد # وعن تهم تعزى إليهم وبهتان # لقوا ما لقوا في حب مصر ونيلها # وسنوا المساعي للمجد وللواني # على الأزهريين السلام فإنهم # وإن آسفونا أهل تقوى وقرآن # هم أهل دين الحق لا العرف ضائع # لديهم ولا الدنيا بجنة رضوان # وما ظنهم بالبرلمان أهدمه! # وهم رفعوا أحجاره ليد الباني # ولم كرهوا الشورى وجاء بفضلها # عن الله جبريل لسيد عدنان # أرى جهلاء الناس لا يمقتونها # فكيف وأنتم أهل فضل وعرفان # أنعذلكم يا أزهريون بعدما # أقمتم على إخلاصكم ألف برهان # ولا بد من بذل المساعي لخيركم # وأزهركم رغم المحرض والشاني # ورغم شيوخ أضربوا لقضية # أرث دليلا من قضية (شيطان) # ويا ذلك الشيطان واقع جهنما # جزاء بما وسوست يا أخبث الجان # فليس لشيطان سبيل نخافها # إلى ملك من ساطع النور روحاني # وقد جاء شهر الصوم فاخسأ مقيدا # وصم إنما أفطر على سوط سجان ~~••• # ذروا ذلك النشء الصغير لعله # يعود فتيا في كفالة (لقمان) # وعوجوا نرى (جغبوب) عادت فمثلت ~~(فسيناء) يرميها بنظرته زان # رزان لصهيون تراد خليلة # كما قبلها قيدت حصان لطليان # وهل مصر إلا سلعة لمساوم # يراودها عن نفسها بعد سودان # ويهصر من أعطافها كل فاجر # مذل (لخوفو) مستخف (بقحطان)! # | حظي أو مثال من حظ الأديب في الشرق # طالب العزم بحق مقبل # وبدنيا باطل لا تحفل # واصبري يا نفس إن رمت العلا # أو فطيري عن ضلوعي وارحلي # واصرفي الهم ففي إدمانه # ذبحة الصدر وحز المفصل # ما الذي صار وجدي فاضل # أن جدي عاثر لم يفضل ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... # شعراء العصر تيهوا بأب # كلنا منه حسين أو علي ~~••• # يا عذارى الوحي من فردوسها # لسماء النيل تهتز انزلي # وارقصي في مهرجان شائق # عالم الإعجاز فيه مثلي # طربي في ساحتيه واصفري # غردي في روضتيه واهدلي # واشهدي للشرق عرسا زاهرا # عن عكاظ في مجاليه سلي # زفت العلياء فيه ناهدا # لأمير الشعر في أبهى الحلي # من له آيات ms056 فضل باهر # هن عن ريب الردى في معزل # صاغها للنيل حليا (شيخنا) # فانثنى يختال عذب المنهل # فهي والأهرام تيجان له # بيد أن الدر غير الجندل ~~••• # أحمدان فيهما الشرق زها # واهتدى الثاني بنور الأول # مرسل بالنثر وافى معجزا # بعده بالنظم وافانا ولي # أحمد صلوا عليه ذو أتى # بالمثاني محكمات من عل # وأتى شوقي عليه سلموا # بالأغاني من رحيق سلسل # غنت الأطيار في الروض بها # وشكا للزهر صافي الجدول ~~••• # أنشأت مصر تناغي أهلها # فاسمعوا مطرب صوت البلبل # جذل تكريم شوقي إنما # بحياتي ضاعفوا لي جذلي # أكرموا لي عبقريا منكم # يمنع النيل بسمر الأسل # لا أرى رب يراع بطلا # مغنيا عن رب سيف بطل ~~••• ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... # في التجارات التي كنا بها # نفتح الدنيا ولما نقفل # في الزراعات التي كانت بها # خلد (عنخ) طاقة لم تذبل # في الوغى في الطعن في ضرب الطلى # في قراع الدارع المستبسل # طالعينا بعد حين والسها # صيدنا في أيدنا المسترسل # ولنا جيش إذا صلنا به # عاصفا لذنا لأسمى معقل # يتلاشى البر منه في قوى # تترامى فيلقا في جحفل # يتوارى البحر والجو به # بين أسراب المنايا الجول # نحن من قحطان في شم الذرى # يا بني ليث العرين المشبل # بأس عمرو تحت أطباق الثرى # جمرة من شاء فيها يصطلي # نحن أبناء الفراعين الألى # دوخوا الدنيا بحد المنصل # تاج (رمسيس) على البعد صوى # للألى منا سروا في مجهل # كف (إبراهيم) قالت فاسمعوا # جنة الفردوس ظل القسطل # فافتدوا تاج (فؤاد) شبله # بنفوس في العلا لم تبخل ~~••• ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... ~~... ... ... ... ... # ما رأينا (كوكبا ذا ذنب) # لاح في آفاقنا لم يأفل # إن شعبا (سعد) من آبائه # ليس من ضعف ولما يفشل ~~••• # سمعت مصر حديثي فبكت # قلت يا أم الرجال استرجلي # إن شعبا من بنيه (مصطفى) # ليس من يأس ولما يخمل # واذكري كل صباح كاملا # تذكري عهد الرجال الأمثل # واسألي الله لسعد صحة # وعلى الله نصيرا عولي # واذكري كل كريم مخلص # من بني مصر معم مخول # واذكري عدلي ورشدي كلما # قلت يا تاريخ مصر سجل # واسقطي في خبرة منا علي # قلب ms057 ما اربد خطب حول ~~••• # فاسترابت وأدارت مقلة # بسوى (نياتهم) لم تكحل # فكأني أشرعت (هندية) # لي من عيني مهاة مطفل ~~••• # قلت روحي لك يا مصر فدى # سامحيني عانقيني قبلي # وانتشينا فتلاقينا علي # نعمة الحب وغيظ العذل # واجتنينا من عفاف طاقة # بسوى آدابنا لم تجمل # وجرى دمعي على أعطافها # جادها الوسمي منه والولي ~~••• # قلمي، قد عقني أخ وحميم # فارث في المحنة لي # أيقظ الأوقاف من أحلامها # هز منها كل ركن زلزل # هل من استأجر أرضا يبتلى # بوباء جارف مستأصل # قومي يا مصر من تشريعنا # أعوجا مثل قرون التيتل # أجر من جد كفاف أو غنى # لا عذاب واقع لا ينجلي # أنصفوا فلاحكم لا تنكروا # حقة في ملبس أو مأكل # إن كل العدل يستأهله # عامل عن نفعكم لم يعدل # أو فقولوا بعد حين تصدقوا # يا سهول النيل خضرا أمحلي # واحرثيها أنت يا أوقافهم # وانعبي فيها غرابا واحجلي ~~••• # واحملي يا نفس محتوم الأذى # واصنعي ما شئت إن لم تحملي # نصف ألف كل عام عسجدا # للتكايا من أديب معيل # من شقي شاعر مستفلح # من دموع من نقيع الحنظل # من بريء من دم من عرق # من خراب كامل مستعجل # من شهيد ضابط مضطهد # في هوى أوطانه مستقتل # حينما السيف بكفيه نبا # حارب اليأس بحد المنجل # آذن الصيف بحب ووفا # فاحتصد تبنا وقمحا واكتل # مون الأوقاف أشبع جوعها # إنها من حقبة لم تأكل # واعزق القطن لها إذ سوقه # أصبحت أرجوحة للمغزل # واسل يا توفيق عن نظم الظبا # وانظم الشعر وهلهل واصقل # واصطف الألفاظ من دمع الندى # والمعاني من أنين الشمأل # رب إني صابر محتسب # فكما شئت مصيري فاجعل ~~••• # أنت يا أوطان أهراء الغنى # لم حظي حبة من خردل # أنا يا نيل محب صادق # فانسني أذكرك واهجر أوصل # أنت يا مصر فتاة حسنها # يبعث الوجد إلى قلب الخلي # فانثري من خدك الورد على # لؤلؤ من عبرتي لا تخجلي # رب بارك في (اللآلي) إنها # ثروت في كل كرب يبتلي ~~••• # أطلب التحكيم يا مصر أنا # لست بالباغي ولا بالمبطل # إنني أختار ms058 سعدا حكما # إن يرد عدلا نجيب يقبل # لجنة التوفيق أرضى حكمها # إن أبى سعد وإن يستثقل # أيها الشعب لك الحكم فلا # تتلكأ واستقل أو فافصل ~~••• # يسأل النواب عني ربهم # يوم لا عذر لمن لا يعدل # يسأل الأوقاف عني ربها # يوم محراب الأذى أسفل ~~••• # قلمي، ما أنت مني أو أرى # قمة الإرهاق تحت الأرجل # فانقض الباطل من آساسه # شرد الإجحاف عني جندل # قلقل الصخرة من مقلعها # صخرة الظلم صفاة الخجل # قم بها ينجدك الله علي # نحسها في غفلة من زحل # خذ جناحين من الوحي وطر # للسماوات بجرم الثقل # طف على جو المحيطات بها # واقذف الهادي بأم الجبل # هدها كم من نفوس روعت # كم ربوع خربت لم تؤهل # أسقط الجو رجوما فوقها # وعليها سيل نار أرسل # أسقمتني عذبتني هدمت # صرح آمالي بألفي معول ~~••• # قلمي قد قامت الحرب على # ساقها فاهتز رمحا واحمل # دولة تسلب من أبنائها # شاعرا فاعجب لبأس الدول # أمة تنهب مني رجلا # واحدا فاغضب لهذا الرجل # يغضب الإيمان والكفر معا # لأذى الحر وضيم البطل ~~••• # يا شعوب الأرض حقي (كهربا) # حولي وجهك عنه حولي # عنه فري تسلمي من ناره # والمسيه تصعقي أو تقتلي ~~••• # يا نيوب البغي لحمى (كوليرا) # فإن اسطعت فمن لحمي كلي # أنا بالحق قوي والذي # ربه في صفه لم يخذل # رب سامح مصر واغفر ذنبها # واهدها للرشد في المستقبل # وأعضني من تراثي نزلا # من هواها صالحا لم ينزل # فقليل شقوتي في حبها # واحتمالي كل غرم مثقل # وقليل في هواها ناظري # ودراريه وفصد الأكحل # فهي ريحاني وراحي والصبا # وشبابي وحبيبي الأول # وهي أبنائي وأمي وأبي # وهي ظلي الزائل المنتقل # وقليل في هوى أوطاننا # ما بذلناه وما لم نبذل # | الله والوطن # بين نفح الصبا وشدو الطيور # أرفع الحمد للعلي الكبير # للذي بالبيان حلى لساني # وهداني معارج التفكير # وتولى رزقي فأجراه نهرا # من ثمار وسندس وعبير # وبين قصر وبين نهر كريم # ورياض خضر وزهر نضير # في بعاد عن العدو وأمن # وضياء من الحبيب ونور ~~••• # إيه يا طير أسعدي بثناء # أرتضيه لذي الجلال ms059 الخبير # من بكاء مرجع في حنين # أو غناء موقع في صفير # أنت مثلي تأوين من كرم الله # لأكناف جنة وغدير # لك من يانع القطوف طعام # ومدام من الرحيق الطهور # ولك التاج تاج فرعون والني # ل وفردوس (عنخ) عالي السرير ~~••• # رب أصلح لنا المليك فؤادا # رب بارك على (العزيز) الصغير # وارع سعدا وآل سعد ووفق # بين آمالنا وبين السفير # واهد كلا للخير والرشد والحكم # ة واحلم على (الصغير الوزير) # فهو في جفوة من الأهل نكرا # ء وفي موقف الوداع الخطير # رب عذر لأحمد عن ذنوب # قد جناها وماله من عذير # إنه (للتبات) ركن شديد # رغم أنف الهجاء والتشهير # فهو لا يعرف النزول عن الحك # م ولو زج في عذاب السعير # صخرة من ترؤس وصفاة # من أناة وقمة من ثبير ~~••• # أهل مصر خذوا برأي نصيح # صادق مشفق نقي الضمير # ليس غير الدستور حصن لمصر # فأحيطوه من قلوب بسور # وأعدوا للبرلمان رجالا # من ذوي فضلكم أولي التدبير # إنها نهزة إذا هي ولت # حار في ردها دهاء البصير # وتولوا من أمركم في وفاق # لتكونوا صدقا ولاة الأمور ~~••• # إيه يا سعد كم تعيد وتبدي # في جهاد وفي عناء كثير # إنهم يرهقون حزبك بالمط # ل وطول التعطيل للدستور # ولقد قاطعوا صهيلك بالنب # ل وأدلوا لناهق بالشعير # وعسى الله أن يرد عليهم # كيدهم بالبوار والتدمير # إن مصرا كنانة الله للمس # تضعفيها الردى وقصم الظهور ~~••• # يا نصير الضعيف سدد سهامي # لقلوب من العدا ونحور # واكسني من قناعة وعفاف # في غنى عن مراتب وظهور # كن قناتي وكن حسامي وترسي # في قراع الأذى ودفع الشرور # لن تنال الخطوب مني منالا # وحمى جاهك المنيع مجيري # فلك الحمد خالصا من فؤادي # يا محيطا علما بذات الصدور # | مصر بين الماء والنسيم # بين النسيم وبين الماء أسرار # راحت تبوح بها للناس أشعار # إذ بينما النيل يوما نائما تعبا # يجري بأحلامه للبحر تيار # نشوان يذكر أفراحا عرائسها # عين له قدما تهدى وأبكار # مر النسيم به صبحا فأيقظه # وللطيور تسابيح وأذكار # والوقت قبلة صب ثغر فاتنة ms060 # وليس إلا عيون الزهر أبصار # والشمس أعجب ما راعتك بازغة # كأنها في يد المسكين دينار ~~••• # قال النسيم أفق يا نيل ما اكتحلت # بالغمض عين لها في المجد أوطار # هاك الغزالة قد ألقت أشعتها # على الندى تحتسي منه وتشتار # فقم وارضع سهولا أنت والدها # فنوم مرضعة عن طفلها عار ~~••• # فأجفل النيل من أحلامه وجرى # جري الجواد له من مصر مضمار # وصفقت نفحات الصبح لجته # فالريح تعزف والأمواج أوتار # يا حسنه وهو يجري في أعنته # وحوله ملء عين الخصب أشجار # يا ليت شعري هل مصر لها شبه # بين الممالك أو كالنيل أنهار؟ # بل لا يقوم بفذ من محاسنها # ممالك تنظم الدنيا وأقطار # كم سورة في كتاب الله محكمة # لمصر أثناءها ذكر وأخبار ~~••• # ذرني أرى ما أرى إني أرى شجنا # دارا تشوق وما بالدار ديار # وأمة في ربوع النيل جامدة # وفوقها ركن صرح المجد ينهار # أم كيف ينفعنا مشي على مهل # والناس من فوقنا في الجو قد طاروا ~~••• # ويا ابن مصر ربوع النيل عاطلة # من حليها وحلى الأمصار أسفار # مدو إلى العلم أقلاما تعربه # عن أهله عدلوا في القصد أم جاروا # دع الخمور ولا تنزل بساحتها # فليس يهديك للعلياء خمار # ولا تطع كل ذي كأس يغازلها # فإنه جاهل بالسوء أمار # ربوا النساء فما في الجهل مفخرة # يدعو إليها سفيه الحلم مهذار # هبها لنا جارة ليست بوالدة # أليس في الجهل يؤذي جاره الجار؟ # وكيف نرضى لهن الجهل منزلة # وهن حول حمى الأوطان أسوار # من يلبس الطفل روح الحزم من صغر # حتى يرى وهو ماضي العزم مغوار؟ ~~••• # دعني أقص عليهم ذكر والدة # مضى على قولها المأثور أعمار ~~(أسماء) إذ جاء (عبد الله) يسألها # وقد تحاماه في الهيجاء أنصار # أماه جيشي وأشبالي وحاشيتي # قد سلموا للعدا والدهر غدار # والقوم لي شرطوا سؤلي مصالحة # فهل أسلم أم في القتل إعذار؟ # قالت ألست على حق تقارعهم # فادفع عن الحق لا تثنيك أخطار # هم خيروا بين عيش لا بهاء له # وبين قتل وأنت القتل تختار # ما هذه الدرع؟ فانزعها ms061 وكن رجلا # يابن الزبير كفى يمناك بتار # فمات ميتة مقدام شجاعته # لها على الدهر إعظام وإكبار ~~••• # كتلك كان بنات الشرق يوم له # في جنة المجد أزهار وأثمار # واليوم بشرى لأهل الشرق أحملها # بدا لها من خدود الغيد أنوار # سل مي أو سل هدى عنها وغيرهما # ما لاح في ظلمات الجهل أقمار # | كعبة الدنيا # على مصر من ذاك الوفي سلام # وشوق ودمع دافق وضرام # على وطن أشربت في المهد والصبا # هواه فكلي لوعة وغرام # على بلد للخير فيه مناهل # وللجود مرعى ناضر ومسام # على كعبة الدنيا التي حول ركنها # لزوار أهل الخافقين زحام # فيا وطني إن بات من كل أمة # لديك حجيج ركع وقيام # في كل مرج منك بيت مقدس # وفي كل حقل زمزم ومقام ~~••• # على منزل خير المنازل كلها # وأكرم ترب سح فيه غمام # وهل مصر إلا غادة عربية # لها الحسن عبد والدلال غلام؟ # تغازلها شمس الأصائل والضحى # ويرنو إليها البدر وهو تمام ~~••• # على وطن قد زرته بعد غيبة # ولي فيه عهد صالح وذمام # ولي فيه جيران وصحب ومعشر # يفون وأهل صالحون كرام # أحن إليهم كلما لاح بارق # وغرد قمري وناح حمام ~~••• # فيا أيها المصري نمت لأنه # نسيم وماء بارد وطعام # ولكنكم نمتم ولم تتيقظوا # وذلكم لو تشعرون حمام # فناموا وهبوا واحذروا وتدرعوا # فللدهر نبل صائب وسهام # هل العيش إلا نومة ثم يقظة # أو الأمن إلا لأمة وحسام ~~••• # وللدين منا بيعة في رقابنا # يمال عليها ركننا ويقام # تركنا كتاب الله خلف ظهورنا # وليس لنا إلا الكتاب إمام # فحل بنا هذا البلاء وإننا # لنجزى على تفريطنا ونضام ~~••• # ويا ناشدي الإصلاح إن دواءكم # صلاة هدمتم ركنها وصيام # وإيمان صدق لا يشاب بباطل # وفعل إذا جر الفعال كلام # وعلم يجلي الشك عن كل حادث # إذا ما أظل الحادثات قتام # فجوبوا الفيافي للمعارف إنها # لمنثور عقد الصالحات نظام # فما هو عار أن يقال ترحلوا # ولا هو فخر أن يقال أقاموا ~~••• # ويا نيل أسكرت البلاد وأهلها # فريقك معسول المذاق مدام # وأسقمتهم من نشوة بعد نشوة ms062 # وآخر سكر المدمنين سقام # ألم تر أن الناس في مصر عربدوا # فقال الأعادي سوقة وطغام # فلو أننا بالدمع نمزج ماءه # لرق وبلت غلة وأوام # ولو أننا بالدمع نمزج ماءه # لحل وأما خالص فحرام # | ظلام الحادثات # ليت الربيع محدثي برواية # تجلو الهموم إذا السلام جلاها # فلقد زكا وتفتحت أكمامه # مقلا ووجنات زهت وشفاها # وعلى الغصون وفوق كل خميلة # غرد إذا غنى القلوب شجاها ~~••• # يا مصر والأيام أم عجائب # والحادثات ظلامها يغشاها # وقاك ربك ما يسوءك إنه # أعطاك تاج الحسن يوم دحاها # وكساك حلة سندس بكواكب # وجواهر عطرية وشاها # والنيل والوادي وما يحبوهما # من روعة وجلالة هرماها # والجو هل في الأرض مثل صفائه # يا لين شمألها ولطف صباها # | خير عتاد # لا خير في (فليحي وليسقط) ولا # صخب الشيوخ وضجة الأولاد # نعم السلاح الحق إلا أنني # أجد الحسام العضب خير عتاد # لهفي على جيش يخوض غمارها # متتابع الإبراق والإرعاد # فالقاسطون على ذليل جباههم # مستفحلون لنا وأهل عناد # عم البلاء بهم وعلم شرهم # إبليس كل خديعة وفساد # زرق العيون خبيثة أرواحهم # حمر الخدود نواعم الأجساد # | مراح الصبا # يا بلادي - وكم دموعي تحلو # في هواها - وكم يلذ عذابي # فيك وقف على المدافع صدري # وعلى البيت ناظري والحراب # يا نعيمي ولذتي وغرامي # ومراح الصبا ومغدى التصابي # إن تكوني الفردوس يا مصر حسنا # ما الذي أرتجيه يوم الحساب # كم عذول يلومني في هواها # مستهينا وليس يعرف ما بي # | أيام الحبيب # من لليراعة يبكيها ويضحكها # إذا لهوت عن الأقلام بالقضب # فاذكر أحاديث أيام الحبيب لنا # وابك الليالي إذا راحت ولم تؤب # ليالي الوصل صاف لا يكدره # واش وصدق الهوى قاض لمحتسب # أيام ورد الضحى صب بوجنته # يرنو لها ما انثنى في الروض من عجب # وإن نظرت إليه وهو مبتسم # رأيت بدر الدجى يفتر عن شهب # أو ذقت برد ثناياه وريقته # زهدت ما عشت في خمر وفي حبب # إذا ارتدى ثوبه الوردي تحسبه # شمسا توهج في جو من الذهب # كانت لرقته خمرا لمرتشف # أيامنا فغدت دمعا لمنتحب # | عظة لمن ms063 عشق # قلب ألح عليه الوجد فاحترقا # وناظر سابح في لجة غرقا # بقية من حياة غير طائلة # غادرتها عظة بعدي لمن عشقا # | معان راقصات # آن أن يخضع النعيم لحكمي # فالأغن الرخيم قد ناغاني # كنت ميتا شوقا إلى صوتها العذ # ب فلما سمعته أحياني # كلمات يخلن درا نظيما # فوق لبات راقصات المعاني # طاهرات كأنهن مزيج # من رضاب الإنجيل والفرقان # قاتلات نفوسنا محييات # ضاحكات من يأسنا والأماني # | عشقنا علما # أي خير تزيدنا رؤياك # هل رأيناك قبل أن نهواك # بل عشقنا علما وفضلا، وباق # ما عشقنا لنا بقاء السماك # لك في القلب صورة أكبرتها # أختك الشمس زينة الأفلاك # ومن الوجد بي الذي لو تحمل # ت وأفديك بعضه لمحاك # وتمنيت لو تضيف الليالي # لفؤادي على أساه أساك # | شفاء أديبة # مرضت فأمرضت النفوس وروعت # قلب الطروس أديبة حسناء # مزجت بحكمتها القريض فكأسها # يسقى بها الشعراء والحكماء # صبان مختلفان فيك توافقا # والحب فيه غرائب وخفاء ~~(رجل) يعز عليك أمسى عاشقا # لمخارج الصوت الرخيم و(داء) # ما زال قلب الشرق يخفق جازعا # حتى سرت بشفائك الأنباء # فالشام يرفل في الهناء وتزدهي # مصر وتضحك في السماء ذكاء # | عهدك المبروك # صلى الإله عليك كل عشية # يا ريم ما نثر الجواهر فوك # ما أنت معجزة الحسان بلاغة # إلا وبعض الأنبياء أبوك # إني لأغبط من رآك وليتني # أعطي بنفسي ساعة تجلوك # وأرى الألى أثنوا عليك فأطنبوا # لولا مخافة ربهم عبدوك # عفى على الخنساء ذكرك وانقضى # صمت الحسان بعهدك المبروك # لو أن غيلانا رآك وأقبلت # خرقاء تبسم لم يكن يسلوك # | فاقت الخنساء # فاقت الخنساء ريم # وشأت ليلى إجاده # ثم لم يقدر لنا من # فضلها رد الإفاده # أحسني يا ريم صنعا # تبلغي أقصى السعاده # إن للمحسن عند الله # حسنى وزياده # لو أتانا شعر ريم # لجعلناه عباده # وحسومته مذاقا # ولبسناه قلاده # بارك الله لنا في الس # ت كنز الاستفاده # | خذوا بيدي # أهل القريض خذوا في عشقها بيدي # أو أقرضوا قلمي وصفا يدانيها # أخشى العصور التي تأتي تعاتبنا # إن لم نقل غزلا يرضي النهى فيها # ألا يقولون ms064 قد كانت تعاصرهم # مي فلم يسمعونا في معانيها # | أعين وقلوب # أبيت أنادي أدمعي وتجيبني # ويهتف بي داعي الضنى وأجيب # ولي من لظى (الخرطوم) غير اشتياقكم # عذابان: حر دائم وهبوب # ولكنني في حب مصر رضيتها # ففي حسنها نار الجحيم تطيب # فما تنس م الأشياء لا تنس غائبا # غريبا، أجل من لا يراك غريب # تقيد بالسودان لكن فؤاده # إليك له بين الضلوع وثوب # وما لي كما للناس عينان للبكا # وقلب، ولكن أعين وقلوب # | لو تحل الخمر # دائي الجوى ودوائي عطف محبوبي # وريقه لو تحل الخمر مطلوبي # ريم من الترك منه الحين طالعني # بكوكب في سماء الحسن مشبوب # له فم ضاق حتى ليس يفهمني # حديثه غير تحديق وتقطيب # إذا تبسم خلت البدر يبسم لي # وإن ترنم ريت الأرض تجري بي # أنفقت كنز دموعي في محبته # وقلت للنفس في آثاره ذوبي # | آمنت بالله # ما للجوانح أنت # والنفس تاقت وحنت # حتى حسبت ضلوعي # أوتار عود تغنت # يا بعد جمعت شوقي # لكن صبري تشتت # لا القد غصن تثنى # ولا رماح تثنت # ولا حدائق زهر # بوجنتيها تندت # في كل خد هلال # بدا وشمس تبدت # آمنت بالله ربا # أناب قلبي وأخبت # خشيت زيغا ومن ذا # يرى حبيبي ويثبت # | هذا الغزال # الله ما هذا الغزال # أرأيت حين رنا ومال # لما دنا بالكوب يسقي # ني من العذب الزلال # لا تسقني ماء على # ظمإ وفي خديك آل # أنا حين تيئسني الحقي # قة منك ألجأ للخيال # فأراك أقرب ما ينا # ل وأنت أبعد ما ينال # وأخال ثغرك في فمي # حينا فيحلو ما أخال # أفديك بالنفس النفي # سة لا بعم أو بخال # لا زلت في عز الجما # ل تجر أذيال الدلال # | معشوقتي # البدر يلعب بالعقول شعاعه # وبنوره في كل داج نهتدي # والغصن يستهوي النواظر كلما # عبث النسيم بقده المتأود # والبرق يلمع في الغمام كأنه # صفحات ماض في يدي مجرد # والطير يملك مسمعيك مغردا # وجماله عينيك غير مغرد # والكون أجمع صورة فتانة # تسبي النهى بجمالها المتفرد # لكن أبدعها ومحور حسنها # بشر يروعك ورد وجنته ms065 الندي # وأر الذي جحد الإله مكابرا # معشوقتي واقتله إن لم يسجد # | تسبيح الأطيار # في العظات والحكم ومدائح المختار # | السر المهيب # بذكر الله تبتهج القلوب # وتنفرج الشدائد والكروب # فليس له على كرم نظير # وليس له على فضل ضريب # وماذا تطلب الأحداق منه # ولو شبت بأفئدة حروب # فما في فطرة الخلق احتمال # لنور لمعة منه تذيب # سلوا شم الجبال وكيف موسى # أناب وخانه العزم الصليب # ولو شهدوه لاحترقت قلوب # من الأنوار وانشقت جنوب # تعالى الله إشراقا وحسنا # وفوق ذرا النهى السر المهيب # الباب الأول # | في مدح المختار # | الميمية النبوية # طيف سرى فشفى صبا من السقم # سرى الهموم وجلى حالك الظلم # متمم الخلق من حسن ومن عجب # مكمل النور من علم ومن حكم # أرنو إليه فتصبيني مناظره # فأخفض الطرف إجلالا لذا العظم # في موقف بكمال الحسن متشح # بالطهر مؤتزر بالصدق معتصم # حتى إذا سكنت نفسي سموت له # أرعى الجمال وأخشى زلة القدم # لا أكذب الوصف بدر التم يعشقه # والشمس رأد الضحى من أطوع الخدم # وأين للبدر منه سحر مكتحل # وأين للشمس منه در مبتسم؟ # يا لين راحته! لا الزهر ملمسها # ولا الدمقس ولا ما شئت من نعم # قبلتها وشذاه الروض ينفحني # وفوه يسمعني من أعذب النغم # يدلي إلي بسر من محبتنا # قدس الصحيفة في حرز عن التهم ~~••• # يا لائمي أن دمعي في الغرام جرى # أقصر فدمعي قليل في الهوى ودمي # دمعي وشعري معا من منبع جريا # في الحب منسجما في إثر منسجم # لولا الجمال ولولا ما يطالعني # من البدائع لم أعشق ولم أهم # تدعو المحاسن من باد ومستتر # له المحبين من باك ومبتسم # لو جنة الخلد لي من وجهه بدل # لا أشتريها بما في القلب من ضرم # أو أن صبا يعير النصح واعية # لم تلفني عن نذير الشيب في صمم # يا ويح نفسي قد كلفتها شططا # شرح الشباب ولم أخشع لدي الهرم # وشاب فودي وظلت في طفولتها # ترعى وترتع في مستوبل وخم # توبي لربك وأخشي هول غضبته # وعانقي سنة المختار والتزمي # وقدمي عملا ms066 ترجى شفاعته # وعانقي سنة المختار والتزمي # هل نال رتبته الهادي وسؤدده # إلا بإدمانه صبرا على الألم # وبالهواجر يطويها على ظمأ # وبالدياجر يحييها على ورم ~~••• # لم يثنه قومه يشتد غيظهم # في إثره بالأذى في الحل والحرم # أن يلبس الدعوة الشماء رهبتها # بين القبائل لم يجزع ولم يخم # ما ضاره أن كندا ربه كندت # وعامرا عمرت دهرا مع النعم # وأن كلبا على أربابها كلبت # ودوس كالقوس لما بعد تستقم # ما زار مكة ذو فضل ولا شرف # إلا دعاه فلم يهدأ ولم ينم # ماذا لقيت فداك الناس كلهم # من الشياطين يحدوهم أبو الحكم # من زمعة وأبي الوليد ومن # حرث ونضر وعاص بارئ النسم # ونوفل لم يجئ يوما بنافلة # ولا بفرض ولم يركع ولم يصم # والأسودين من استسقى فمات ومن # دعا الرسول عليه بالعمى فعمي ~~••• # وآسفتك ثقيف إذ ندبت لها # تدعو لربك في سهل وفي علم # أغروا بخير الورى عبدانهم سفها # وجهل صبيانهم إغراء منتقم # حتى إلى حائط ألجئت منحرفا # عن وجهة السيل سيل المحنة العرم # جلست لله تدعوه وتذكره # بلؤلؤ من نثار الشهب لا الكلم # تشكو لمولاك ضعفا في قواك وما # كنت الضعيف إذا لاقاك ألف كمي # لكن على الحلم تهدي والسماح وفي # بحبوحة الرفق كالراعي مع الغنم # ما كان يلفتك المولى لتدعوه # إلا لينثر أغلى الدر خير فم # كم في دعائك من ظرف ومن أدب # وفي بيانك من نور ومن حكم # وفي المخايل من نبل ومن شرف # وفي الشمائل من عتق ومن كرم # الله والاه بالنعمى وقربه # وزانه بكمال الخلق والشيم ~~••• # وقف عليك رسول الله تشفع لي # إن كنت جارك فاشفع سيد الأمم # وقد عقدت جواري أنني وجل # أملت جاهك دون العرب والعجم # إذ القيامة يوم كنت فارسه # وكنت في ساحتيه صاحب العلم # آليت ألقاك عند الحوض مبتسما # أن كنت جاري وأوفى الناس بالذمم ~~••• # كم في جوارك من أمن ومن سعة # وفي فؤادك من عطف ومن رحم # وفي جنابك من عز ومن شرف # وفي رحابك من أهل ومن نعم # وفي جبينك من ms067 شمس ومن قمر # وفي يمينك من بحر ومن ديم # كم فيك من حسب كم فيك من نسب # كم فيك من نجدة كم فيك من همم ~~••• # وآمن الضعفاء المتقون به # من كل مستبصر بالخير متسم # حمال في بغضه الأوثان كل أذى # ماض على شرعة التوحيد معتزم # وعاند الأقوياء الحق وانفجر ال # طغيان يقذف كالبركان بالحمم # لله در أبي بكر ونجدته # إذ الموالي بشر غير منحسم # يعذبون على الإسلام من سفه # ويفتنون عن التوحيد من لمم # فكان يبتاعهم عطفا ويعتقهم # هيهات يقبل فيهم ظلم محتكم # والبذل في نصرة الإسلام شيمته # والصدق والرفق في بدء ومختتم ~~••• # وهاجر الحنفاء المهتدون إلى # ملك النجاشي فلم يخفر ولم يضم # لله (أصحمة) في الخير من ملك # أسدى الهدى نعمة مرعية الحرم # حمى من الجهل والطغيان وافدنا # ورد كيد العدو الناقم الخصم # في الركب بنت رسول الله يصحبها # عثمان في ثبج الأمواج والأجم # هل زار (إثيوبيا) من قبلها ملك # حالي الذوامل باهي مضرب الخيم # لو خدره طالع الأحباش شارقه # لكان يبيض منهم حالك الأدم ~~••• # ما أجهل الشرك يرمينا بشرته # رمي الضعيف ويرمي الله بالرجم # لا نسأم البغي والعدوان يتبعنا # حيث ارتحلنا فما في الله من سأم # لعل فتحا إلى الأوطان يرجعنا # فإن حالا على الأيام لم تدم # ماذا يحاول عمرو أرسلوه لنا # يردنا للأذى والبغي والنقم # أهدى النجاشي فلم يقبل هديته # وقال لا أرتشي في الله من نهم # فعد لقومك يا ابن العاص مكتئبا # فإن جار النجاشي أي محترم ~~••• # وقد أتى الخزرج الداعي فأسمعها # وحيا يكاد يرد الروح في الرمم # وكان قبل يهود يذكرون لهم # إطلال عهد رسول صادق علم # فآمنوا وانثنوا يهدون قومهم # باكين فوق رحال الأينق الرسم ~~••• # وأينع الوحي في الأنصار فانبعثت # وفودهم في طلاب الحق في أمم # فتمت البيعة الصغرى لطاعته # في الخير، والشر يغلي غلي محتدم # وكان بينهم خلف فألفهم # نور من الله كم أوصى على الرحم # وجمع الجمع الأنصار يرشدهم # من مصعب بن عمير خير ملتزم # لله مدرسة في يثرب فتحت # يديرها فضل ms068 ذاك المقرئ الفهم # كذاك ساس رسول الله أمته # بالحلم والعدل والقرآن والقلم ~~••• # وأوفت البيعة الكبرى لنصرته # في الحرب من ظالم باغ ومنقصم # وذاع أمر رسول الله والتأمت # مجامع الشرك فيه أي ملتأم # يعارضون إمام المرسلين وهل # يعارض الوحي إلا كل منفحم # فكان (حاميم) يتلوها فتجرفهم # كالسيل طبق من مستشرف الأكم # وأرسل الله جبريلا بهجرتنا # ليثرب فزهت حسنا على إرم # في كل يوم يوافيها ويقصدها # ركب لتوحيد رب العالمين نمي # المؤمنون وجلت تلك مرتبة # وقسمة شمخت تيها على القسم # حتى تكامل وفد الحق واستلمت # جماعة الله ركنا غير منهدم # فهاجر المصطفى الهادي وصاحبه # وأمر ربك مقدور من القدم # فجاء كالسهم يهوي في مخارمها # به فؤاد عداه المشركين رمي # فتمت الهجرة العظمى التي حطمت # ظهر الضلال وما أبقت على صنم ~~••• # آخى نبي الهدى بين الصحابة في # رفق فآضوا لفيفا غير منقسم # وأصبحوا قوة تخشى بوادرها # لو آذنت جبلا بالحرب لم يقم # مهاجرون وأنصار قد ارتبطوا # في ربهم برباط غير منفصم # بث السرايا على الأعداء يرهبهم # من كل مستبسل بالنقع ملتثم # يا يوم بدر جزاك الله صالحة # طلعت للات بالويلات والعقم # ولاح جبريل في جند الرسول على # خيل الملائك قد عضت على اللجم # رمى النبي بحصباء فشردهم # في البيد منهزما في إثر منهزم # إلا أسارى وصرعى من حماتهم # ملء القليب وتحت النار لا الرجم # أبلى علي، وأغنى حمزة، وبدا # عشق الشهادة فينا غير منكتم # سل عتبة وأبا جهل وفلهما # آللات أمضى ظبى في كل مختصم # أم أجمعت لقتال المصطفى فئة # أو سار جيش عليه الطير لم تحم # نهى عن المثلة الهادي وحذرنا # ولو يراد بها الفجار لم يلم # أوصى بأسرى العدا خيرا صحابته # إن القوي كريم العفو ذو الشمم ~~••• # كيف الشهادة لا تحلو وفي أحد # وجه الشفيع بأيدي الظالمين دمي # وظل في الروع يرمي في نحورهم # مفرقا جمعهم في كل مزدحم # فر الأعادي وقد ريعت نساؤهم # فهند مذعورة تبدي عن الخدم # وخالف ابن جبير في الرماة هدى # أمر الحبيب لهم حين القتال حمي ms069 # رأوا قطوف العدا في الروع دانية # فضيع الثغر منهم كل مغتنم # فكان أن حطموا ختلا وأن ندموا # مخالف الرسل لا يخلو من الندم # أبو دجانة أعطى السيف قيمته # ضربا يجل عن التقدير والقيم # أغنى علي وأبلى حمزة ومضت # لله لبدة ليث الملة القرم # أف لحربة وحشي لقد تركت # في جانب البأس جرحا غير ملتئم # يا حمز للحرب يذكيها بمنصلت # في كفه كشهاب الرجم مضطرم # لا يهنئ الشرك كأس أنت شاربها # في الله معسولة تشفي من السقم # يا حمز قرت قلوب كنت مرجفها # من طائر حين تلقاه ومخترم # ماذا فعلت ببدر إذ تمزقهم # غادرتهم طعم العقبان والرخم # وكم فرست من الأبطال في أحد # يا ليث دين الهدى في كل مصطدم # ما ضر سيف رسول الله ثلمته # في النوم والعزم عضب غير منثلم # أبقى لنا الله فيه نجدة هدمت # ركني أبي وطودا شامخ القمم ~~••• # ويوم خندق لا فلت عزائمه # فأصبح الغيل يعيي كل مقتحم # حثوا المطايا وقادوا الجرد واحتشدوا # حول المدينة في بأس وفي بهم # قريش حالفها غطفان شايعها # يهود من ناقض حلفا ومرتطم # جاءوا ليستأصلوا الهادي ويثربه # بكل منصلت يهوي على اللمم ~~••• # فيها الرسول وجبريل وربهما # يميت من شاء أو يحيي من العدم # فأرسل الله ريحا في معسكرهم # رمت محرضهم بالعي والبكم # تذرو الوقود وتكفي من قدورهم # خوفا عليهم من الطغيان والبشم # وجاءنا مؤمنا منهم وما عملوا # شهم تفرد بالإخلاص في الخدم # هذا نعيم بن مسعود قبيلته # غطفان يربي على غطفان كلهم # يقول هل خدمة أرضي الجهاد بها # إن كنت عند الأعادي غير متهم # قال الرسول له ثبط عزائمهم # إن استطعت وشرد خادعا بهم # فمزق الجيش تمزيقا بحيلته # كأنما كان جيشا زار في حلم # وأصبح الجو خلوا من خيامهم # إذ قوضت عن حساب جد منخرم # كانت يهود له ذبحا رجالهم # بصارم العدل إلا غير محتلم # وقد أفيئوا على الهادي وعترته # وصحبه طعمة من أطيب الطعم ~~••• # يا فتح مكة أوسعت الضلال لظى # والرشد بردا بجاري نصرك الشبم # يد الإله من التوحيد قادرة ms070 # رمت بسهم قلوب الشرك منتظم # خانت قريش عهود المصطفى فمضى # في الخيل كالبحر بالماذي ملتطم # منت كتيبته الخضراء ظافرة # على العدا فأضافتهم إلى الحشم # سماهم الطلقاء المصطفى كرما # ومن من الخلق أولى منه بالكرم؟ ~~••• # وفي حنين وإن راعت مواكبهم # فإنها لقمة تهدى لملتقم # جاءت هوازن تردى في أعنتها # لغزو مكة في سعد وفي جشم # لم تغن كثرتنا شيئا وقد طلعوا # بالسمهرية والهندية الخذم # ولت جحافلنا إلا الرسول مضى # للنصر يهدر في درع من العصم # يصيح في الجيش إذ ولوا يشجعهم # أنا النبي إلى عهدي إلى القسم # أنا محمد يا أنصار أين إذا # عني الفرار، ويا خيل العدا انحطمي # حتى تشجع من أصحابه مائة # صفا يجالد، قال: الآن فاستقم # الآن يحمى الوطيس الآن نهزمهم # في الله، نتركهم لحما على وضم # وأقبل النصر والفتح المبين على # داعي الهداية لم يقهر ولم يضم # وقد تشتت شمل الشرك واغتنمت # نساؤهم والذراري أي مغتنم # من الرسول عليهم في نسائهم # وفي بنيهم وكانوا نهب مقتسم # ووزع الفيء تأليف القلوب على # قسطاس عدل رضاء الله مرتسم ~~••• # شامت ثقيف ضياء الحق فابتدرت # نهج السداد، وألقت راحة السلم # وحرم الله حج المشركين بما # طغوا، وما أسلفوا من كيد مجترم # وأوذنوا بقتال يستحر إلى # أن يشربوا الله فردا كاشف الغمم # وجاء يوم تبوك يوم مفخرة # فالجزية الروم أعطوها على رغم # وقام في الأرض دين الحق معتليا # ولو أقيم بغير الله لم يقم # سمت إليه وفود العرب طائعة # من ساكني وبر أو ساكني أطم # بالحرث - سعد بن بكر - بالهدى سعدوا # ملوك حمير من كهل ومن هرم # بنو حنيفة، طيء، الأزد قد قنعوا # بالله فردا وبالقرآن من حكم # وتم فخر تميم عندما هديت # وآض مجد جذام غير منجذم # زبيد، كندة، عبد القيس، مذجح، # همذان، مراد، نجوا من نار منتقم # وعامر عمرت في الله أفئدة # كانت خرابا، وكم من وافد وكم # كل لقد عانق الإسلام والتزموا # يا حسن معتنق يا طيب ملتزم # الدعوة انتشرت في الأ رض وانبعثت # إلى الممالك والأقطار من إضم ms071 # إلى عمان، لغسان، إلى يمن # للفرس، للروم، للبحرين، للهرم # إلى النجاشي إلى ملك الشام إلى # دان وقاص من الأصقاع والتخم ~~••• # هذي رسالة خير الخلق باهرة # كغرة الصبح تجلو فحمة الغسم # يكفي المكابر والفرقان في يده # مفصل بفريد الدر والتوم # بحار علم من الأمية انفجرت # وعبقرية آداب عن اليتم # | في القطار # قل لمزجي القطار أوقد وعجل # واطو طيا ليثرب الآفاقا # وإذا أعوز الوقود فللرك # ب قلوب قد احترقن اشتياقا # جمعته الأشواق من كل صوب # وسقاه الغرام كأسا دهاقا # فمن الشرق واله مستهام # ومن الغرب منتش ما أفاقا # | يتيمة الحكماء # نفحات أحمد عنبر الأرجاء # وبهاؤه تاج لكل بهاء # وله لواء المجد خفاق الحلى # فوق الثرى ومعاقل الجوزاء # زين الكرام المرسلين وفخرهم # ويتيمة الهادين والحكماء # ومبلغ الفرقان لحمة نسجه # عزت قوى الفصحاء والبلغاء # يفنى الزمان وحسنه متجدد # باق لمستمع حلاه وراء # لو لم يكن لك غيره من مفخر # لبلغت فضلا ذروة العلياء # لكن لك الآيات يعيي حصرها # منها عجائب ليلة الإسراء # صلى الإله على النبي وآله # سفن النجاة وصحبة النجباء # | رياض المنى # نبي الهدى إني لجاهك آمل # وجاهك مأمول وفضلك شامل # ولا خير إلا في يديك رجاؤه # ولا غاية إلا لها أنت واصل # إليك منى نفسي عجافا أسوقها # وفيك رياض للمنى ومناهل # وإني وحمدي عن علاك لمقصر # وإن لم يعد لي غير حمدك شاغل # فلم أرم أجواز القريض بمدحة # إليك ولم تقطع عليها المراحل # ولا خضت بحرا في مديحك زاخرا # فكان له في ناظر الوصف ساحل # تقصر كف الحمد عنك وباعه # وتعجز أوصال النهي والمناصل # وترتد عين الشعر عنك حسيرة # كليلة لحظ نورها متضائل # يقول لي اللوام فيه لجهلهم # أليس له في المرسلين مماثل # أجل أنجبت حواء من مرسل ومن # نبي ولكن أنت وحدك كامل # أعزهم في الله والشرك حافل # وأجودهم في الله والدهر ماحل # وأثبتهم في كل يوم كريهة # تفل الظبا فيه وتبرى المناصل # وقل في مقام لا يساميه فاخر # بفخر وفضل لا يدانيه فاضل ~~••• # تيمنت الدنيا بنور شفيعنا # فكوكبها في حلة ms072 السعد رافل # وإني على ما أفحمتني صفاته # فلم أدر عيا ما الذي أنا قائل # لشاد بذكرى مجده متغنيا # كما تتغنى في الرياض البلابل # وصب حياتي هائم بجماله # تغازلني أنواره وأغازل # إذا ما غزا أرض العداة تنكست # معالمها ذلا فهن أسافل # وإن سمعوا آي الكتاب تنازلت # معاطسهم عن كبرها وتنازلوا # وخفوا إليه مهطعين فراكب # يشق له صدر الفلاة وراجل # إذا حاولوه وسط جمع يدلهم # عليه من النور المبين دلائل ~~••• # ومن قدح يروي الصحاب ويرتوي # ولو وردت قبل النبي القبائل # ويوم طوى لله سبع طباقه # تطاوله هام العلى فيطاول # إلى أن تجلى الله جل بهاؤه # عليه فناغاه الحبيب المواصل # ومن فوقه نور ومن عن يمينه # ومن خلفه نور ونور مقابل # فهذا الذي فاق النبيين قبله # فمن ذا يسامينا به أو يناضل # | خاتم المرسلين # أنار الدجى خير البرية أحمد # بوجه كبدر التم بل هو أسعد # وقام بأمر الله يدعو إلى الهدى # ويهدي إلى الدين القويم ويرشد # ينادي الورى من كان بالله مشركا # فديني أن الله ربي مفرد # وليس له أم وليس له أب # وليس له ند ولا يتعدذ # ولله قوم جردوا سيف بأسهم # على باطل الدنيا ومنها تجردوا # فمنهم على مثل الأسنة صابر # وفي الله ما يلقى وما يتكبد # ومنهم أخو كشح طواه على الطوى # ومنهم سخين العين باك مسهد # ترى جسمه فوق التراب وعزمه # على سلم من ساطع النور يصعد ~~••• # فسيروا على هدي النبي وشمروا # وجدوا على آثاره وتشددوا # شهودا بأن الله لا رب غيره # وأن ختام المرسلين محمد # وأن كتاب الله وحي منزل # من الله فيه نوره يتوقد # ويا غافلا يسبيه طرف مكحل # إذا راح أو يصبيه خد مورد # متى تدرك السعد الذي أنت طالب # إذا أنت لم تطلبه والجد مسعد # | دين الفطرة # هي رشقة من لحظها النشوان # وأتت على أثر الطبيب تراني # قالت له والحزن أشجى صوتها # يا للأسى أيفك هذا العاني # فدنا الطبيب وجس نار صبابتي # ثم انثنى ويداه تستعران # قال الإله هو القدير وذلكم # لا أرتجيه، وكل شيء ms073 فان ~~••• # فتنفست نفسا تساقط جمره # بردا علي ورحمة تغشاني # وتفرقوا ومضت يميل بها الهوى # ميل النسيم بناضر الأغصان ~~••• # وخرجت من جوف السقام لصوبها # أقضي حقوق جمالها الفتان # يا قصر من رحلت وخلفت الحشا # وقفا على البرحاء والأشجان # لو كنت مثلي يستحفك نأيها # لم تبق يوما قائم البنيان # لكن من لحم خلقت ومن دم # وقددت من صخر ومن صوان # كانت تطل علي من أبراجه # كالشمس حين تطل للأكوان # لو شاء أن أنسى البخار ذنوبه # عاد البخار بهم إلى الأوطان # أو عاد بي يطوي المراحل قاصدا # روض المطهر من بني عدنان # حيث العلا قد أورقت أغصانها # والمجد نضر مثمر الأفنان # والوحي يهبط بالشرائع والهدى # وبباقيات خوارق الفرقان # هل مر يوم لم يلح في أفقه # شمس تضيء لنا من القرآن # أم هزت الأجيال دين محمد # فرأته غير مثبت الأركان # أم يجهل الثقلان أن نبينا # كنز العلوم وكعبة العرفان # ومثبت التوحيد في أقطارها # بالمعجزات وساطع البرهان # ولربما جعل الحسام نصيره # في روع أهل الظلم والطغيان # عابوا الجهاد وليس عابا إنما # خفيت فضائله على الأذهان # نشر الحضارة في البلاد وضم من # أطرافها بروابط العمران # ذموا الطلاق وأنكروه وإنما # جعل الطلاق لهن خير ضمان # حتى إذا أبدى الزمان صلاحه # خروا لحكمته إلى الأذقان # وفشا الطلاق وصار شرعا صالحا # في كل معتقد وكل مكان # وإذا أتتك من الشئون عويصة # فاعهد بها لتصرف الأزمان ~~••• # أرأيت أفضل من وضوئك خمسة # لا سيما إن عشت بالسودان # واستفت بقراطا فما في طبه # مثل الصيام لصحة الأبدان # والله قد شرع الصلاة عبادة # ورياضة للروح والجثمان # كتبت علينا كل يوم خمسة # لنراقب الديان كل أوان # أما الزكاة فرحمة ومحبة # تأسو جراح البؤس والحرمان # والحج في الإسلام أكبر معرض # وكفاه فضل السعي والجولان ~~••• # هذي عقيدتنا وهذا شرعنا # أكرم بشرع العدل والإحسان # وأحق دين أنت محتفل به # دين يلائم فطرة الإنسان # لو نهتدي يوما بهدي كتابنا # لم يلف منا راضيا بهوان # ولما هزمنا لو تجمعت العدا # لقتالنا واستظهروا بالجان # لكننا فشت المعاصي بيننا # فتحكمت فينا ms074 يد الشيطان ~~••• # يا نفس ما لك والأسى إن الأسى # مدم حشاي وهائج نيراني # لا بد من يوم نغير على الخنا # ونعوق كوكبه عن الدوران # ونري الذين تعمدونا بالأذى # هولا يشيب ذوائب الولدان # فقد اجتمعنا بعد طول تفرق # ولقد هممنا بعد طول تواني # قد طال نوم النصر عن أسيافنا # لم يبق إلا يقظة اليقظان # | لبيك # إني لأعجز عن صفات شفيعنا # بشرا فكيف بوصفه الروحاني # فوق الصفات وفوق ما تسمو له # شهب النهى وكواكب الأذهان # لبيك يا خير الخلائق كلهم # وأجل هاد في أجل زمان # المرسلون تصرمت آياتهم # لم يبق إلا آية الفرقان # ودنوت حتى ليس خلق دانيا # من نور ذات الواحد الديان # شرف على شرف الملائك غالب # ومكانة قربت من الرحمن # شمس التقى وشعاع أقمار الهدى # وخفي سر عمارة الأكوان # الطاهر الآباء والأبناء والأز # واج والأصحاب والأعوان # العابد اليقظات والغفوات # واللفتات والإسرار والإعلان # الخائض الغمرات نارا سعرت # قد أغشيت من نقعها بدخان # ترمي الصدور لها القلوب وتتقي # لفحاتها الأرواح بالأبدان # لولا الدماء حططن من غلوائها # لتمسكت بعوامل المران # وتعلقت بيد السحاب وأومأت # بلسانها للحوت والميزان # كم موكب لك والملائك حوله # مدد أغرت به على الأوثان # فتركتها صرعى خراب ربعها # تجري عليها عبرة الشيطان # كنت الأمين وإذ بعثت إليهم # خانوك من حسد ومن شنآن # والظلم مثل النار أوله لظى # وإلى رماد ينتهي ودخان # والحق من ماء إذا لاينته # وإن اعترضت له فمن صوان # لو أنصفوك لكان وجهك آية # يعنو لنور جمالها القمران # ولكان بشرك بالنعيم مبشرا # والخلد في الفردوس والرضوان # ولكان بأسك منذرا بجهنم # والمهل والغسلين والنيران # ما زلت توقد في سواد قلوبهم # نبراس معجزة وحد سنان # حتى أضاء الدين ما فوق الثرى # وجرى مع الأقمار في ميدان # صلى على الهادي الإله وآله # في كل آونة وكل مكان # | ملجأ الجاني # يا أخلد الرسل آثارا وأعظمهم # جاها وأكمل في تقوى وإيمان # أسرى بك الله يا خير العباد إلى # أن نلت ما لم ينل من قربه ثان # وجزت كل مقام ليس يبلغه # وهم وفزت ms075 بتبجيل ورضوان # وازينت لك جنات النعيم ومن # فيهن حياك من حور وولدان # غدا يجاء بزلاتي فأحمل ما # لم أستطع حمله يا ملجأ الجاني # يا رب جودك عوني إن وهى جلدي # وأسلمتني أنصاري وأعواني # يا رب حقك عندي هل تسامحني # فيه وتشمل زلاتي بغفران # وهل تحمل عني كل مظلمة # إذا تقدمت في ذل وأحزان # وهل تقول إذا ما الكرب أفزعني # وهالني الخطب شاهد وجه رضوان # وعش بنعمى وفيض لا نفاذ له # واهنأ بحور وأنهار وأفنان # يا نفس لا تيأسي فالله ربي كم # يعفو ويصفح عن ظلم وعصيان # يا رب ضيفك في جوف التراب وفي # هول الحساب وفي حشري وميزاني # وهل لضيفك إلا ما تقر به # عيناه من منتهى جود وإحسان # يا رب ما لي على النيران من جلد # ولا الحساب ولا خزيي وحرماني # فامنن علي بلطف منك يشملني # واختم لذا الآثم الجاني بإيمان # | كن لي شفيعا # أجلك عن مدحي وأغليك عن شعري # فإنك ممدوح من الله في الذكر # رأى الله عجز الناس عن شكر أحمد # فقام تعالى بالثناء وبالشكر # فأثنى عليك الله في سورة الضحى # وأثنى وكم أثنى وفي سورة الحشر # فلو لم يكن فرضا مديحك عاقني # قصوري وكان العجز في تركه عذري # فلبيك ربي ذا ثنائي ولم يكن # على قدره حمدي ولكن على قدري # وعفوك ربي ذاك نظمي وإنني # لأبرأ من نظمي إليك ومن نثري # إليك رسول الله تسري بي المنى # على نور ظن فيك يسطع كالبدر # إلى حرم عالي الجناب ممنع # عن الوصف ناء عن مغامرة الفكر # مقام تحاماه الملائك هيبة # لما ضم من مجد وما حاز من طهر # عليك صلاة الله لست ببالغ # علاك ولو أني اغترفت من البحر # نبي بدين الحق جاء وبالهدى # وقد ثقلت فوق الثرى وطأة الكفر # شريعته فيها الشرائع أغرقت # كما تغرق الأسحار في لجج الفجر # من العرب لكن زين العرب بيته # كما زان مرأى روضة ضاحك الزهر # تلاقت بعبد الله منجبه الهدى # كما يلتقي عقد المليحة بالنحر # فجاءا به خير العباد جميعهم # وأسمح ms076 خلق الله في اليسر والعسر # له العزمة الشماء في كل عثير # تساوت به شهب الصوافن بالشقر # ولو لم يتابعه الصحابة للوغى # لقاتل أهل الأرض بالسيف والصبر # فليس يبالي من له الله ناظر # إذاما رماه الناس بالنظر الشزر # وليس سواء صارمان مضلل # وآخر موعود من الله بالنصر # ويوم يناديها اركبي فتثيرها # عجاجا وترميهم بقاصمة الظهر # عليها من الغر الميامين فتية # مناهم لقاء الله في موكب الظفر # إذا ذكر الرحمن بين صفوفهم # رأيت سكارى في الإله بلا سكر # رأيت كراما يبذلون نفوسهم # سخاء ولكن يحرصون على الأجر # يسيرون حول المصطفى وكأنه # وحاشاه بدر حف بالأنجم الزهر # بكل ولي الله يقطر وجهه # لدى الموت من ماء البشاشة والبشر # يعاف ثياب الملك والتاج فوقها # إذا أدنيت منه ولو عاش في طمر # يدوس برجليه السيوف كأنما # إلى الموت يمشي من ظباها على جسر # لدى كل صبح يلحق البيض بالسمر # وفي كل ليل يتبع الشفع بالوتر # يعيش طوال الدهر ليس غذاؤه # سوى الذكر والتسبيح في الصوم والفطر # يمر به حلو الحياة ومرها # كما مر أعلام الفجاج على سفر # يرى جنة الفردوس خلف عداته # فيضرب بالصمصام في ذلك الستر # سواء لديه جاره وعشيره # ومن كان ذا قربى ومن كان ذا صهر # إذا مرضت كف وخيف أذاتها # فليس لها في الطب خير من البتر ~~••• # فيا أيها الهادي المطهر إنني # عصيت فلم أحفل بنهي ولا أمر # وأرتعت نفسي في رياض شقائها # وحملتها ما لا تطيق من الوزر # فكم من هنات لي على الله سترها # وكم من فعال كاد يربي على الكفر # وهذي يدي إني إلى الله تائب # ومستغفر حتى أغيب في قبري # فكن لي شفيعا عند ربي فإنني # ضعيف ولا أقوى لبرد ولا حر # عليك صلاة الله ما دام غافرا # حليما رحيما ذا سماح وذا بر # | الطريق ليثرب # كان الشاعر قد عاد إلى حلفا بالسودان من زيارته ليثرب مدينة الرسول، على صاحبها ~~وآله وصحبه أفضل الصلاة وأزكى السلام، فكتب إليه من عطبره بالسودان زميله في الجيش، ~~ورصيفه في الأدب ms077 اللواء محمد فاضل يرحب بمقدمه، قال: # أهلا بمن زار النبي ومرحبا بقدومه # قل لي بحقك والحميم يجيب سؤل حميمه # ماذا لقيت من الجلال حديثه وقديمه؟ # فكتب الشاعر على رقعته مجيبا، قال: # شكرا جزاك الله أو # فى فضله ونعيمه # وهداك للفردوس تحسو # الصفو من تسنيمه # إني بملك الشام جز # ت وزرت بعض تخومه # فشهدت في يافا وفي # حيفا جمال كرومه # وأطوف بالقصر المش # يد يروع في تنظيمه # فرمقت صفحة بدره # ورشقت وجنة ريمه # من كل صافي الحسن ذا # ب الدر فوق أديمه # لكن سوقتهم يسب ال # مرء (إم) غريمه ~~••• # ورأيت مجد الشام في # بيروت في تعليمه # لا كسب للإغريق فيه # ولا انتفاع لرومه # ما للغريب هناك غن # م غير نفي همومه # بشجون منطق أهله # وعيون حور نعيمه # أما (الزبيب) وشربهم # لحديثه وقديمه # فذر النديم به يغا # زل ورد خد نديمه # ونزلت من لبنان أر # شف من سلاف نسيمه # في شاهق كادت يدا # ي تمس زهر نجومه # سام يريك دياره # في الجو فوق غيومه # في حسنه يتحير الرا # ئي في تقسيمه ~~••• # وقد انثنيت إلى دمش # ق أذوق حلو طعومه # فجرى القطار بنا على # لبنان زهرة يومه # مترفعا بين الري # اض الخضر من مطعومه # أو هاويا بين الغي # اض الفيح من مشمومه # فالخوخ والتفاح والبر # قوق برء سقيمه # ورأيت جامعها كما # قد قيل في تفخيمه # ورحلت منها للحجا # ز أزور روض عظيمه # متغزلا في ظبيه # ومهاته وظليمه # فعييت عن وصفي له # وعجزت عن تكريمه # وطن النبي المصطفى # بر الفؤاد رحيمه # | أين المسيح # يا خير من نزل الضعاف ببابه # يستنجدون ببأسه الغلاب # لطفا بأمة خير خلقك إنها # تسقى بكأس الذل كل شراب # مستضعفين يذودثنا أعداؤنا # عن ناضرات المجد والأحساب # لو أننا عدنا لشرع نبينا # لغدت تصادقنا العلى وتحابي # لكن تغيرت القلوب وأظلمت # ساحاتها وعفت على الأحقاب # فالمسلمون اليوم أخسر صفقة # من عابدي الأوثان والأنصاب # فلعل لطفك أن يعين بمصلح # يهدي الشعوب إلى طريق صواب # فالأرض قد فسدت وأصبح أهلها # كفروا فلا يرجون يوم حساب ms078 # نبذوا شرائع ربهم وجروا على # سنن الضواري ساكنات الغاب # أين المسيح لقد أطال دلاله # والأرض في شوق له وعذاب # | نجيلة # ولما ركبنا للحجاز نجيلة # وهامت بنا في لحة من زبرجد # بعثنا إلى البيت العتيق رجاءنا # يرود لنا غفران رب محمد # ففاح لنا مسك القبول كأنما # أرحنا شذا روض وأنفاس خرد # ولما اتصلنا بالسماء فلا نرى # من البحر غير البحر في كل مرصد # عججنا إليه بالدعاء تضرعا # وحبا وهل جئنا لغير التعبد # وفي عرفات قد سعدنا بوقفة # شهدنا بها في الله أكرم مشهد # ثمانين ألفا خاشعين تدفعت # بهم مزجيات الشوق من كل فدفد # يضجون حينا بالدعاء وتارة # يلبون مولى بالعلا متفرد # وعادت بنا تختال عجبا (نجيلة) # على موج بحر القلزم المتمرد # تصافح منه كل جذلان مهتد # وتلطم منه كل غضبان مزبد # عسى الركب مرحوما إذا كان سيره # إلى خير مقصود وفي خير مقصد # | الصديق # لولا وفاء أبي بكر لأمته # ما كان من بعده الفاروق واليها # وكل مفخرة جلى بحلبتها # شفيعنا فأبو بكر مصيها # سل الحنيفية السمحاء هل رفعت # بمثله بعد طه رأسها تيها # أليس أول مغبوط بسابقة # في نصرة الحق لما انجاب داجيها # أليس أول من سالت مدامعه # في الله لما تلا الآيات تاليها # وتلك منزلة من ذا يطاولها # في السابقين علا أو من يدانيها # أعطى الرسول زمام الأمر صاحبه # لما دعاه إلى الفردوس داعيها # فكان تعليق آمال الصلاة به # شهادة بمعاليه وتنويها # حملت أكرم مبعوث وأطهره # ورحت للغار في البيداء تطويها # أرخصت مالك في حب الإله تقى # ولم تكن روحه في الله يغليها # واسى الرسول بها في الغار مصطبرا # على عضاض الأفاعي لا يبالها # وفي أسامة من أخباره طرف # للسامعين وآيات لواعيها # قالوا على الجيش لو أمرت مكتهلا # فما غلام ونار الحرب يذكيها # وجاءه عمر يسعى فأوسعه # شدا بلحيته الصديق تسفيها # وقال أعزل من ولى النبي أنا # بئست مشورتكم لا خير لي فيها # وأدبر الناس بعد المصطفى ورأى # منع الزكاة الذي قد كان يؤتيها # فقال أصحابه لا حرب وهو رأى ms079 # حربا ضروسا يدير الموت ساقيهضا # ولو أطاع لطاح الدين منهدما # لكنها القوس معطاة لباريها # الباب الثاني # | في الحكم والعظات # | ظل الثلاثين # ظل الثلاثين عنك اليوم منتقل # هل أنت من بعدها بالعيش محتفل # بعد السنين التي كانت محببة # ثم انقضت فتقضى الأنس والجذل # إن أنكرتني عيون الحور رانية # فطالما عرفتني تلكم المقل # أيام أخطر في ثوب الصبا مرحا # تميل بي نشوة الدنيا وتعتدل # والغيد يبسمن لي من كل ناعمة # في خدها ويديها تصدق القبل # حريرها جسمها فوها جواهرها # فحسنها حسنها لا الحلي والحلل ~~••• # ما لي تروعني الذكرى وتفتنني ال # دنيا وما لي في معروفها أمل # ألا يرفه عني أنني رجل # قد أنقضت ظهره أيامه الأول # لعل شيبي الذي راعت بوادره # نور تضيء به للخابط السبل # أسرفت في حب دار لا بقاء لها # وعشق ملك وشيكا عنه أنتقل # أين الألى نحن نمشي في منازلهم # أين المواكب والأقيال والدول # العقل يستهجن الدنيا ويمقتها # والقلب مستهتر يهذي بها ثمل # لا راهبا ساكنا في الدير منصرف # عنها ولا عابدا في الغار يعتزل ~~••• # فاكدح إلى الله كدحا غير ملتفت # لزينة الأرض والحق بالألى وصلوا # وصدق الشيب واستثمر نصيحته # فهو النذير على آثاره الأجل # وابرأ إلى الله ليس العصر مرتقيا # ما دام يزري بما جاءت به الرسل # أين التمدين والأهواء غالبة # والناس مثل وحوش الغاب تقتتل؟ # | العشق غي # لامت على الصمت الطويل محبها # ومحبها في صمته معذور # العيش إفك يا مهاة وزور # والعشق غي والشباب غرور # نلهو ونفرح بالحياة جهالة # والكأس قاتلة الرضاب تدور # صادي الثري بدمائنا مخمور # والجو من أرواحنا معمور # إن لم يكن بعد الممات نشور # هل زهدنا النزر الحقير يضير؟ # الموت كأسي في هواك رفعتها # والنعش ويحك للعناق سرير # والخلوة المثلى لضم شتاتنا # جدث لنا نذوي به ونبور # فهناك نشرح وجدنا ويزورنا # دون العواذل منكر ونكير # ونظل نرتع في رياض غرامنا # ونهيم في لذاتنا ونطير # وهناك أهتف بالهوى مترنما # لك مثلما يترنم العصفور # | البغاء # في ربوع الإسلام شاع البغاء # كيف لم تنطبق علينا السماء! ms080 # رب لا تسقط السماء علينا # كسفا رب إننا ضعفاء # يا كليم الإله في طور سينا # ء ويا من له اليد البيضاء # قل لأهل التوراة هذا حرام # حللته من بعدي الأهواء # يا وحيد العذراء قل للنصارى # وازجريهم بالله يا عذراء # خاتم الرسل جاحم أحرق النس # ل ولم تنهمر عليه الدماء # منكر تفزع الكواكب في الظل # ماء منه وتجزع الظلماء # وثقيل لو لم يخففه حلم الله # زالت من ثقله الغبراء # يا بنات الهوى جننتن لو تعقل # ن لكن عقولكن هباء # شاهت العاهر الدميمة منك # ن وشانت جمالها الحسناء # أنا لا أقرب البغي لعلمي # أن أمي وأمها حواء # فهي أختي أغار مني عليها # وعليها يغار مني الإخاء # ذلكم آخر الزمان بلا ري # ب وتلكم علامة سوداء # | ملهى الرمل # ماج ملهى الرمل واضطربا # واجتلينا ليلة طربا # اطلعت حور البدور ولنا # واستحت أن تطلع الشهبا # لم تذر خمرا ولا عسلا # لم تدع درا ولا ذهبا # واقتفى الرقص خطى نغم # يهزم الأحزان والوصبا # ما لطرفي صاديا أبدا # كلما أوردته شربا # ما لقلبي هائما قلقا # كلما سكنته وثبا # ما لهذا الحفل مختلطا # أي خطب فرنج العربا # يا بني مصر على مهل # بعض هذا أحفظ الأدبا ~~••• # رب مشغوف بخائنة # بارك الرقص لها سببا # زورا زييهما حذرا # واستحلا غيظ من رقبا # ضمها شوقا مخاصرة # ثم دارا دورة خببا # كلما هاجت لواعجه # وهي في أحضانه جذبا # صدره في صدرها نشبا # ثغره من ثغرها قربا # واختلاسات حديثهما # في خفوت يبعث الريبا # ما الذي قالت فجاوبها # ليس إلا موعدا ضربا # ربما قالت تناظره # أنا أهواك وقد كذبا # فهو يهوى كل راقصة # وهي تهوى المال والنشبا ~~••• # من فتاة عرضها ثلمت # رقصها أزرى بها نسبا # إنها غربية خزيت # ليت عنا ظلها غربا # أي كزينو الرمل معذرة # قد بلغنا - ويلك - الأربا # واحتسينا الريح باردة # تكشف الأسقام والكربا # وانقضى القيظ ولفحته # واستحال الجو وانقلبا # ولنا زرع نعيش به # قد رأينا حقه وجبا # إن تخذناك لنا وطنا # من يعول القطن والقصبا؟ # | من للعاديات؟ # نصبت أضالعي غرض السهام ms081 # ومليت الشباب من الغرام # وفاتنتي وإن نزلت بمصر # مهاة من فراديس الشآم # شويعرة لو ان الخمر حلت # عصرت خيالها وملأت جامي # عشقت وما رأيت سوى خيال # لها في يقظة لا في المنام # أيأسرني لها رسم جماد # فكيف إذا رنت لي بابتسام # أراني ملت عن جدد المعالي # وطال بمصر في لعب مقامي # وعهدي لحظة للغيد قلبي # ودهرا للمعامع والصدام # وسيفي لا لقيد الغمد لكن # لقد أضالع ولفلق هام # مشت للأربعين بي الليالي # وتلك منازل الرجل التمام # فإن أبلغ من الدنيا محلي # فبي لبرود مشرعه أوامي # وإن يقنع لمنطقه لساني # بوصف خريدة ريا القوام # فمن للعاديات يصيح فيها # وقد ضاق المكر إلى الأمام # ري عزمي يطالع بي خطوبا # شحذت لغربها غرب الحسام # ونفسي تشرئب إلى فعال # يقض مضاجع الأمم النيام # بلوت بني الزمان فآنستني # مباعدة الأصاغر والطغام # ولما أن وزنت الناس أربى # حقيرهم على الملك الهمام # فلم أنظر لأموال جسام # ولم أحفل بألقاب ضخام # فرب وزير قوم أو أمير # تمرغ في الدناءة والأثام # وقاض عادل عن كل خير # يشايعه على ظلم محامي # تعامي في النهار عن الدعاوى # وحدق للرشاوى في الظلام # ومأمور على ضعة تعالى # وضن على الرعية بالسلام # تورم من سقام جانباه # وهام بلذة الكسب الحرام # ورب متوج يختال عجبا # بما يغتال من تلك الحطام # يجد إذا رمى غرضا خسيسا # ويلعب بالحكومة والنظام # ورب جهول فتيان مصر # على الدعوى أصم عن الملام # يبارز ربه بالفسق جهرا # ويهزأ بالصلاة وبالصيام # وشيخ مدمن للخمر عاص # على عذاله صعب المرام # تذبذب في البقاء فليس يحيا # ولا يرضى مضاجعة الرغام # سينتصر الصلاح على المعاصي # وتنتقم الحروب من السلام # | خلعت الهوى # خلعت الهوى ولبست الوقارا # وسيرت في النهج ركبي فسارا # ثلاثون عاما قضت مأربي # وألبسنني للظباء النفارا # وكانت ذنوبي عند الحسا # ن أني أبدي لهن ازورارا # وعزى عن الحب أني سلو # ت وما إن تسربلت في الحب عارا # فكم من هضيم الحشا رأدة # كما في الدجنة أشعلت نارا # جفوت ولو شئت نازعتها # فما من فم قرقفا ms082 أو عقارا # وما تبعات الهوى أتقي # ولكن تخذت حيائي شعارا # ومن ظن غير العفاف الهوى # فذلك ثوب الغرام استعارا # فمن ذا تخبر عون الحسا # ن أني صحوت ويدري العذارى # فلا هند جارحني لحظها # وإن حددت لي ظبا أو شفارا # ولا مي لاعب بي لفظها # وآخذني قوة واقتدارا # سقى الخصب ساحتها خمرة # فلست براض لسلمى القطارا # ولا أمطرتها غوادي النعي # م إلا الملاب وإلا النضارا # منازل أعرفها ما حيي # ت وإن أنكرتني وشطت مزارا # رعيت بها الورد والياسمي # ن والنرجس الغض والجلنارا # دعتني العلا فابتدرت الدعا # ء وغادرت خلفي الونى والعثارا # وهل كنت إلا الحسام انتضاه # من غمده أيد واستثارا # سألقى بحدي حد الخطو # ب فإما القضاء وإما الفخارا # | سياحة في السماء # أسقمتنا مناظر الغبراء # وسئمنا في الأرض طول الثواء # وجهلنا حقائق الأشياء # قربوا الوهم مركب الشعراء # قد نوينا سياحة في السماء # أنت نعم البالون طر في الهواء # وتغلغل في مهجة الظلماء # سر حثيثا بسرعة الكهرباء # لسهيل ففيه خضر الأماني # فهو نعم المقر للأدباء # أخذ الرقص واكتمال البهاء # عن فؤادي ووجنة الحسناء # قد دنونا يا حسنه من مساء # فارقب الأفق هل ترى من ضياء # واستمع يا خيال للضوضاء # إنني سامع كمثل الغناء # وأرى شبه روضة خضراء # وكثيبا أظنه من جمان # قد وصلنا لساحة فيحاء # ودخلنا قصرا فخيما بناء # والتقينا بغادة هيفاء # تبهر المجتلي سنى وسناء # وازدهانا المقام زهرا وماء # فأشارت رقيقة كحلاء # لقيان كأنهن صفاء # ذبن نورا مغردا وهناء # في رخيم من شدوهن شجاني # رددي اللحن أنت ذات الوشاح # أنا صاد لنشوة وارتياح # ردديه للصبح هل من صباح # عندكم مثلنا ومن أتراح # فأجابت في بسمة وانشراح # بل خلقنا للهو والأفراح # ثم نادت فجيء بالأقداح # فشربنا راحا ولا كالراح # في كئوس نورية الألوان # قلت هل تمزجنها بالسحاب # قلن آنا وتارة بالرضاب # فتراجعت خطوة للشباب # وتعلقت في ذيول التصابي # وحدا بي لقبلة ما حدا بي # قالت اصبر وقيت سر العذاب ~~(إن للصابرين حسن مآب) # نحن للصالحين خير نواب # نحن للفائزين أهل الأمان # قلت ms083 للنفس ويك يا نفس توبي # واتقي الله وارجعي من قريب # حاذري النار أخلصي وأنيبي # لا تضلي لا تخسري لا تخيبي # أنت أهل للذل والتعذيب # ما نهاها عن التصابي مشيبي # ليتني ما حملت عبء الذنوب # رب لا تجعل الشقاء نصيبي # فاستجاب الكريم لي وهداني # | الميسر # صل باليراع على الضلال وكبر # وابدأ بطعن فؤاد لعب الميسر # واحمل على البكرات حملة صادق # في عزمه واضرب رقاب (البوكر) # إن المقامر والنقود بكفه # لص ولكن لا يصول بخنجر # قعدوا عن الكسب الحلال دناءة # ورضوا بعيش العاجز المتحير # ولقد طرقت نديهم في ليلة # مستطلعا فنظرت ما لم أنظر # شاهدت أندى راحة لم تنبسط # ورأيت أوسع مقلة لم تبصر # من كل ساهرة الجفون كأنما # تزري بحق المجد إن لم تسهر # هجروا الطعام فلا يطارد جوعهم # غير الضنى من حسرة وتفكر # ونسوا الشراب فلا يبل غليلهم # إلا المدام بجمرها المتسعر # يتعاونون على الشقاء بكأسها ال # ملأى بمحتوم القضاء الأحمر # متقلبين على الأسى بجنوبهم # متلونين بأحمر وبأصفر # من وجنة مثل البهار لترحة # قد أصبحت من فرحة كالعصفر # وأخو القمار وإن تزايد كسبه # فإلى الفسوق مصيره والمنكر # وإذا تنكر حظه وبدا له # شخص الشقاء بمخلب وبمنسر # ذاق المنون بكفه متجرعا # ومضى يجر ذيول عار أكبر ~~••• # يا أمة عبث المشيب بلبها # أدنيت رأسك للصوارم فاحذري # إن العجوز إذا تطاول عمرها # جاءت بأفعال الرضيع الأصغر # وأخال مصر قضت بعهد ملوكها # وتحنطت معهم بتلك الأعصر # وأقامت الأهرام تنعي روحها # من أول الدنيا ليوم المحشر # يا مصر هبي من رقادك وانفضي # جنبيك من كل التراب الأغبر # كنا تناسينا ولاءك فاغفري # والآن نذكر عهد ودك فاذكري # إن لم تعودي للبنين فمن بهم # وكلت غير يد الزمان الأعسر # أماه قد نطق الجلامد فانطقي # وتأثرت أكبادها فتأثري # | تب إلى الله # الموت لا بد آت # فاسلك سبيل النجاة # وتب إلى الله واعمل # قبل انقضاء الحياة # أد الفرائض واحذر # فوات وقت الصلاة # وزك مالك واعلم # أن التقى في الزكاة # والشهر صمه وقدم # فيه من الصالحات # وما وجدت سبيلا # فقف ms084 على عرفات # ووحد الله واتبع # محمدا في الهداة # لا تظلم الناس شيئا # فالظلم شر الصفات # أحسن إليهم أو اعدل # واعزم على خذ وهات # وعن بلادك فادفع # بالسيف ظلم الطغاة # وليس في الخير شيء # كالبر بالوالدت # عظم أباك وقبل # يديه كل غداة # لا تحسب الفقر عارا # واصبر على النائبات # واشكر لربك تربح # فالشكر باب الصلات # واحمده في كل حال # فكم له من هبات # والضيف أكرمه تكرم # في الرمس عند الممات # وإن رجاك فقير # فلا تكن في الجفاة # واعطف عليه وسلم # وحي بالبسمات # وجد ولو بنقير # وهب ولو دعوات # يثبك ربك خيرا # في واسع الجنات # يقول هذا كرمي # يا جنة الخلد آت # كم قال للضيف أهلا # ومرحبا للعفاة # فبوئيه محلا # من صالح الغرفات # وقدمي من جفان # له ومن طيبات # | لا تجزعي # أدمنوها بقولكم صفراء # فاحذروا النار أيها الشعراء # لا تضلوا العباد فالخمر رجس # قد نهى الله عنه والأنبياء # نحن بالعلم في سماء من الأر # ض دراري بروجها الكهرباء # وغدونا تزجي البروق لنا الأن # باء مهما تناءت الأرجاء # ويغني لنا الحديد فتقضي # كمدا فوق غصنها الورقاء # ويطير المقدام منا فتنأى الأر # ض عن عزمه وتدنو السماء # يا حماة القريض والعصر نور # أسمعتم ما قاله القدماء # وصفوها فأحسنوا الوصف للخم # ر ولكن للشاربين أساءوا # يا حماة القريض في الخمر نار # جمرها فيه تنضج الأحشاء # يا حماة القريض في الخمر سم # يتعاطاه بينكم أشقياء # كل كأس من المدام بها ور # د هوان يدب فيه القضاء ~~••• # مرض الناس بالمدام قديما # وتفشى الضنى وعز الدواء # وأذابوا بطونهم كانزين ال # تبر فيها وليس كالحرص داء # ومتى كان كل أصفر تبرا # والأفاعي مصفرة والوباء # كرهوا نعمة العقول فجنوا # وقبيح أن تكره النعماء # رأوا الضاريات حين تبدى # لظباء ترتاع منها الظباء # بين وثب تغتر فيه المنايا # عن ثنايا تجري عليها الدماء # وزئير يشق أفئدة الأح # جار يهتز في صداه الفضاء # فتمنوا أن يشبهوها فزلوا # وتولت عليهم الأهواء # وأرادوا أن يجمعوا فأضاعوا # وأحبوا أن يحسنوا فأساءوا # عصروا الكرم ليتهم تركوه # فهو ms085 مرعى به غنى ورضاء # أيها الكرم كم جنيت حروبا # حم فيها على البرايا البلاء # كم طعين بالكأس ينظر للشه # ب حزينا وأين منها الشفاء # نال منه الرحيق والكأس حتى # هو للكأس والرحيق الفداء # بزه الحان طارفا وتليدا # فهو فوق الثرى جفاه الثراء # وبنوه قد فاتهم ما جناه # لأبيهم آباؤه النجباء # ومن العار أن يهدم نس # ل السوء ما شاده له الآباء # وأتت عرسه الطبيب فقالت # وعليها من الظلام رداء # أي يوم يبل فيه قريني # يا طبيبا يجله الحكماء # قال لا تجزعي فهذا سبيل # سار فيه أسلافنا القدماء # إن طير الحمام إن حام بالمر # ء فماذا يرد عنه الدواء # | أم الكبائر # لولا الهوى وبواعث الأشجان # لجفوت بعد الشيب بنت الحان # لكنني دنف الفؤاد معذب # بلحاظ ساق ناعس الأجفان # لولا المدام بكفه لهرقتها # وسقيته من عبرتي وسقاني # فلقد شقيت من المدام وإثمها # وحكيت ناحل جرمها وحكاني # في الكاس بعد الكاس ضاعت ليلتي # والليل بعد الليل ضاع زماني # ألقت علي الخمر في شرخ الصبا # من شيبتي كفنا من الكتان # كم تزعمون من السنين قضيته؟ # كم في فمي باق من الأسنان؟ # أنا ما بلغت الأربعين وفي فمي # إدمانها لم يبق غير لساني! # أتلفت فيها ضيعتي وأضعت من # زل أسرتي ورضيت سكنى الخان # وصرفت أيامي على ندمانها # والعمر خير ذخيرة الإنسان # مقبورة في الدن نتن ريحها # ممقوتة في العقل والأديان # مرت ومررت النفوس وأنزلت # ذا اللب منزل أعجم الحيوان # فترى الوقور إذا تناول رجسها # متغنيا متمايل الأركان # ويخال عرسا من غذته لبانها # ويرى الصلاح عبادة الأوثان ~~••• # إن قيل أرقصت الحزين مسرة # فاسلم بلبك ذاك مس الجان # أو قيل حمرة كأسها فلأنها # ملئت دما من مهجة السكران # إني لأمقت مفسدي أخلاقنا # الأروام أهل البغي والعدوان # وأقول والساقي يطوف بكأسها # كم يفتك الإنسان بالإنسان # عجبا لبائعها بنفس مريدها # ولمشتريها كيف يتفقان؟ # | أين القاضي # من أباح الخمر في أسواقنا # أنبئوني من برجس أمرا # أين قاضي شرعنا أشكو له # كل من بدل أو من غيرا؟ # يا كتاب الله لا ms086 تغضب ويا # رب لا تسقط علينا حجرا # قد تركنا شرعنا من جهلنا # واتبعنا رأي من قد كفرا # وانزوى الشيطان في حاناتها # يترجى حتفنا وانتظرا # لا يبالي طالعتنا سقر # أم هوينا فلقينا سقرا # رب إن عاجلتنا فالطف بمن # تاب عن أقداحها وازدجرا # | الماء والخمر # إذا دارت الأقداح رجسا عليهم # فما أنا منهم يبرأ الله منهم # فصفق أباريق الغمام وهاتها # زلالا فنفسي أوشكت تتضرم # إذا رقرقت في الكوب ألفيت فضة # تدفق أو ذوبا من الدر يسجم # يقطرها الدن الحلال كأنما # تتابعها عقد من الدر ينظم # يرن رنين العود في كل قطرة # كأن قيانا تحته تترنم ~~••• # فيا ماء سر الحسن أنت ومنشأ ال # جمال ونور الدهر والدهر مظلم # وأنت حملت العرش والله فوقه # ولم تك أفلاك ولم تك أنجم # وشتان بين الماء والخمر في فم # ولكن ذا حل وهذا محرم # مضى الحق إلا ساعة الموت إنها # ستنقض ما يبني الضلال وتهدم ~~••• # فمن شاء أن يلقى جهنم قبل أن # يموت ففي حان المدام جهنم # تجاذب روح الشاربين بنشوة # تبيت لها أحشاؤهم تتصرم # ومن خاف ناب الأفعوان وسمه # ففي كأسها ناب خفي مسمم # يمزق أستار النفوس لعابه # ويلطم أنياب الندامى فيهتم # منابع أدواء موارد محنة # تطول بها البلوى ويشقى بها الفم ~~••• # وطاب لأصحابي من الخمر نتنها # وأوهمهم شيطانها فتوهموا # يقولون شرب الخمر بات فريضة # علينا فلسنا إن تركناه نهضم # فهل لا ترى أنا نموت بتركها # فقلت لهم موتوا فلا خير فيكم # ألم يكفكم وردا كئوس مزاجها # من الذل والحرمان صاب وعلقم # وتضييعكم عز البلاد وهدمكم # بناء خليقا أنه لا يهدم # أقامته أطراف العوالي وصانه # قرونا على الدنيا الوشيج المقوم # إذا مالت الدنيا به قام ركنه # يناطح روق النجم والدهر مرغم # ألا أبلغوا أهرام مصر توجعي # وإن تك لا ترثي ولا تترحم # وإن جزتم بالبدرشين فعرجوا # هديتم على تلك الطلول وسلموا # وعوجوا على الفسطاط تقضوا حقوقه # وقولوا لعمرو قم أنشقى وتنعم # أتعوي ذئاب في عرين تحله # رفاتك - كلا - إن بأسك أعظم # الباب الثالث # | مقطوعات في الزهد ms087 # | اصبر # اصبر على ما لا تح # ب فمن على الدنيا يقاسي # واغرس فإنك حاصد # يوما على قدر الغراس # العمر يفنى والمنية لا # ترق ولا تواسي # لا الأسد تبقى في العري # ن ولا الجآذر في الكناس # الموت يحصي كم تخط # على التراب وأنت ناسي # | كواكب نحس # خذوا كأسها عني فما أنا شارب # ولا أنا عن ديني ودنياي راغب # لقد حرم الله المدام وإنني # إلى الله مما تستحلون تائب # لئن بت جبارا على الأرض قاهرا # فلست لجبار السماء أحارب # أأشرب سما ناقعا في زجاجة # يحل بحاسيه الردى والمعاطب # لئن شبهوا كاساتها بكواكب # فكم طالعتنا بالنحوس الكواكب # وإن عصروها من خدود كواعب # فكم من رزايا جرهن الكواعب # | أصحابي # لي أصحاب إذا عاشرتهم # لا تقل إن عثروا يوما لعا # يأكلون السحت فيما بينهم # ليس من جوع ولكن جشعا # يمزجون الخمر بالماء فهل # مزجوا إن شربوها أدمعا # قعدوا عن كل فخر وعلا # وسعى للعار منهم من سعى # وهم والله في أعناقهم # لا يحبون التقي الورعا # كم نهيناهم عن الخمر ولم # يجدوا في غيرها متسعا # كم زجرناهم عن السحت فلن # يعرفوا من دونه منتجعا # إنهم قد ظلموا أنفسهم # فاصفح اللهم عمن رجعا # | كم جميل # كم جميل تخاله قمرا # ملكا في ثياب إنسان # كان بين القلوب مرتعه # صار في حفرة وأكفان # وندامى فاضت كئوسهم # لذة أبدلت بأحزان # يهزم الموت كل مجتمع # يهدم الدهر ما بنى الباني # | غرائب # غرائب الدهر شتى لا عداد لها # وأغرب الدهر ما فيه من الناس # يا ويح للناس ما أدجى ضمائرهم # عز الدواء وذلت خبرة الآسي # فصارم الناس تسلم من مكائدهم # واجعل نصيبك منهم صحبة الياس # ولا يغرك ناب بارز ضحكا # لا خير ما بين أنياب وأضراس # | كيف أهوى # ما جمال الحسان عندي بنعمى # يتجنى بها علي الحسان # كيف أهوى وجها جميلا وجسما # ناضرا من ورائه الأكفان # إنما الحب للجمال الذي يب # قى بلا ويفنى الزمان # | الصلاة # آذن الوقت فالصلاة الصلاة # فهي تبقى وتنفد اللذات # كيف تقضي الصلاة حق هبات # لك يا رب ms088 وهي منك هبات # قد فرضت الصلاة جودا لكي تع # طينا ما تشاؤه الدعوات # فاهدنا للصلاة يا واسع الجو # د فمنك العطاء والخيرات ~~••• # لا تكن غافلا إذا حان وقت # إنها ليس تغفل الأوقات # قد أحاط الحساب وانتصب الميزا # ن عدلا وقلت الحسنات # فاسجدوا للإله شكرا وإن لم # تقض عنا إحسانه السجدات # قل لتلك الجموع غرتهم الدني # فهاموا بها الشتات الشتات # سوف تبلى القلوب في هذه الأر # ض وتخفى وتخفت الأصوات # إن غبنا أن نستزيد على الدن # يا حياة وأن تسوء الحياة # | رتبة أم وسام # رتبة أم رياسة أم وسام # ويك يا نفس هذه أوهام # ليس غير التقى سبيل فجدي # مثلما جد سابقوك الكرام # فتن الناس بالحياة قديما # وهي ظل يحول أو أحلام # لا تروق الحياة عين حزين # قد جفاها خوف الذنوب المنام # إيه يا أرض أجدبي أو فكوني # روضة عاكف عليها الغمام # فسواء زهر لدي وشوك # وشبيهان ريها والأوام # | سأشكر # فيا رب من نعمائك الدين والهدى # وذاك من الدنيا أجل وأكبر # أليس جزيلا أنني بك مؤمن # وأني بالأرباب غيرك أكفر # سأشكر لا أنى أروم زيادة # ولكن عبدا فضل مولاه يذكر # | همم طوال # لقد أوقفت أياما قصارا # من الدنيا على همم طوال # ولي طرف يري الدنيا خيالا # فيكبر أن يلم بها خيالي # ولي قدم على الدنيا وأخرى # وقفت بها على جسر المآل # | أيها الرسم # أيها الرسم إذا مت # فهل أنت تعيش # كلنا إن حارب الموت # له سهم يطيش # يتمنى الحي أن يثقل # فيها وهو ريش # | عسى # إني قصدت كريما # عسى يفرج كربي # لا أسأل الناس شيئا # فقد وثقت بربي # | عظيم الثراء # يا عظيم الثراء يا واسع الجو # د ويا مالئ المناجم تبرا # إنما الناس عاجز أو بخيل # فاقض لي حاجة بها أنت أدرى # | أحلام رقود # أكل الناس أشباح قيام # وأفئدة وأحلام رقود # لئن حطمتهم خيل المنايا # فمن من رمسه منهم يعود # أرى الدنيا تخادع ساكنيها # وكلهم وإن سهروا هجود # | المقابر # سلام عليكم لا وفاء لذي عهد # نسيتكم آليت أذكركم جهدي # يضن على ms089 المدفون حي بزورة # وسوف يراه الميت لحدا إلى لحد # | الدفين # جمعوا عليه ترابه وتفرقوا # ودموعهم من رحمة تتدفق # جمع عليه من الهوان وفوقه # أسراب غربان المنية تنعق # دلاهم الدهر الغرور بوعده # والدهر أوثق وعده لا يصدق # فتجشموا للعيش كل كريهة # وتمسكوا بحباله وتعلقوا # فجرى بهم فوق الصفا فتحطموا # وعدا بهم بين الظبا فتمزقوا # | تبت إليك # تبت ربي إليك من كل ذنب # واهتدى ناظري وأبصر قلبي # واعتزلت الورى فما لي منهم # من صديق يزورني أو محب # لي في أوجه الطبيعة ما يم # لأ عيني حسنا ويبهر لبي # وإذا تقت للسماع فلي في # منطق الطير كل مشج ومصب # وإذا ضاقت البسيطة في عي # ني فذكر الإله يفرج كربي # | آدم # خلقت آدم لما شئت من طين # وكان أمرك بين الكاف والنون # أسكنته جنة الخلد التي كتبت # للفائزين ذوي الإخلاص والدين # فلم يطعك وكانت منه بادرة # أعاذنا الله من كيد الشياطين # فكان إخراجه حقا يبين لنا # أن المعاصي طريق غير مأمون # ولم يكلنا إلى الأهواء بارئنا # بل أرسل الرسل من حين إلى حين # فبعضهم حوربوا ظلما وبعضهم # قد قتلوا بعد تكذيب وتهوين # إني لأعجب ممن يشتري سفها # دار الشقاء بدار الخرد العين # | عزم خطير # طلق الدنيا ثلاثا تسترح # وارض بالتافه منها والحقير # واجتنبها إنها غادرة # تمزج الهم بأقداح السرور # لم ينل منها أمانا ملك # حف بالأجناد والملك الكبير # ما الذي آمل من معروفها # وأنا منها على عزم خطير # فكأني سرت عنها نازحا # وعلى الأكتاف محمول سريري # | اهجريني # برك النفس أن تؤامن بالله # مطيعا وغير ذاك العقوق # لعبة هذه الحياة إذا لم # يك بعد الممات عيش يشوق # أي خير لمنكر البعث فيها # ليت شعري وأي حسن يروق # وقليل للمؤمن الزهد فيها # وكثير من الكفور الفسوق # إيه غدارة اهجريني مليا # إنني بالصدود منك خليق # | أكرم الطلاب # زد صدودا فقد نسينا هواك # وأعضنا من الصدود قلاك # أي حسن لديك والموت قد مد # لأعضائك التراب شباكا # رب إن الكريم يرجي كريما # وأرى أكرم الطلاب رضاك # رب هب لي ms090 شوقا إليك وإخلا # صا وذكرى أنسى بها ما خلاك # واجعل الهم أكبر الهم أني # في نعيم أراك فيمن يراك # | ودع شبابك # كواكب الشيب لاحت في دجى الشعر # فسر على نورها في حندس العمر # أهلا به مرسلا قد جاء ينذرني # أني به بت من أمري على خطر # ودع شبابك توديع الفراق إلى # غير اللقاء فهذي سنة البشر # يا ليت شعري وهذا الجسم غربني # متى الرجوع إلى الأوطان من سفر # | ما لي وللناس # أهل المقابر أولى أن أزورهم # مستنصحا وأنا بالنصح مشغوف # وقد خطبت إليهم من بناتهم # حبلى وإني لها لا بد مزفوف # ما لي وللناس لولا أنني رجل # مضلل وعن الخيرات مصروف # | نور المشيب # أهلا بنور الشيب لاح بمفرقي # فتشتت عن قلبي الأهواء # تلك الكواكب لا الكواكب في الدجى # والصبح لا صبح تريك ذكاء # ما شعرة ضحكت بفودي إنما # هذا حسام الله فيه قضاء # ما جردته راحة الجبار في # هام الورى إلا وحل قضاء # أسفا على عمري الذي ضيعته # عبثا وحالت دونه الآناء # | عفت الغيد # جريت مع الأيام حتى مللتها # فما في رياح العيش ما أتنسم # وخارت قناة الناس حين غمزتها # فما في بناء الناس ركن مدعم # وعفت وصال الغيد لما بلوتها # فما في وجوه الغيد ما أتوسم # ولم أر مثل الزهد للمرء صاحبا # ولا ركن غير الله يأوي ويعصم # | بعدا # يا هذه الدار بعدا لا تضليني # الله منك ينجيني ويحميني # ما زادك الدسم القتال يشبعني # كلا ولا عذبك الموبوء يرويني # أنا الدفين بلا مال ولا حشم # ولو غدوت على بعض السلاطين # كأنني وستار الموت تحجبني # عن النواظر إلا ناظر الدين # فليس غير رجاء الله ينفعني # وليس غير رضاء الله يرضيني # | القنوع المستريح # اليوم من سكن القصو # ر الشم قد سكن الضريح # سبعون عاما عاشها # ملكا تقضت فهي ريح # ألف الشقاء بها وكا # ن نصيبه القدح المنيح # كم بات حران الحشا # أسوان ذا جفن قريح # لم يغن عنه التاج قط # ميرا ولا الملك الفسيح # قل للأخيذ بزهرة الدن # يا وزبرجها الشحيح ms091 # يكفيك منها قوت يوم # ك فالقنوع المستريح ~~••• # يا أيها الشيخ الملم # بشبر حفرته الطريح # كم من يتيم في صحيف # تك التي طويت يصيح # كم من حريب كم أسير # كم قتيل كم جريح # أعدد جوابك يا جوزيف # فقد دخلت على المسيح # | قدم لنفسك # هزل الحياة وجدها تعب # وشقاؤها ونعيمها لعب # والناس قد صدقت عزائمهم # في العيش إلا أنه كذب # يا جامعا فوق الثرى ذهبا # كم من ذوي ذهب وقد ذهبوا # سلبتهم الأيام ما سلبوا # وغزتهم الأعوام والحقب # يا ثانيا عطفيه من عجب # الزهو من فان هو العجب # قدم لنفسك ما تعوز به # إن المنايا دارها كثب # الباب الرابع # | مقطوعات في العظات والحكم # | الفجر # وداع دعا باسم الصلاح وبالتقى # وللفجر تاج بالجمان مرصع # فقمت فأديت الصلاة تقربا # إلى الله حتى كادت الشمس تطلع # وسبحت باسم الله حتى كأنما # تسبح كل الكائنات وأسمع # إذا كانت الأطيار تدعو تضرعا # فما لي لا أدعو ولا أتضرع # وما اهتزت الأغصان إلا لأنها # تصلي فمنها ما يقوم ويركع # فيا رب هب لي منك روحا رضية # وقلبا إذا ناديت باسمك يخشع # | أين كانت # أين يا زهرة كنت # قبل هذا الابتسام # يا طبيعيون من ألب # سها لون الضرام # أعقيق سال تحت # ت الجذع أم كأس مدام # أم زعمتم أن ذو # ب التبر في ماء الغمام # كبرياء ورث الأح # ياء عن حرث الرجام # أيها البلبل تسبي # حا وذكرا يا حمام # وضح الصبح لذي # عينين وإنجاب الظلام # | بين خيلين # بين خيلين ميسر ويسار # كل آمال مصر نقع مثار # ورق اللعب يأسر الورق # الأبيض حتى يلغى عليه النضار # وبنات الأوراق تصرع في الحر # ب كماة حصونها الدينار # وتدانى الجبان فالنار ماء # وتناءى الشجاع فالماء نار # | عصر الظلام # أعصر النور بل عصر الظلام # كفرت بأنعم الله الجسام # نبذت الدين لا ترجو ثوابا # ولست بخائف يوم الزحام # رضيت بهذه الدنيا مقاما # لنا تعسا لذلك من مقام # أينشرنا وقد صرنا رفاتا # وكيف يقوم سكان الرجام # ألستم ذلك المكروب ضعفا # فيسر للرضاع وللفطام # فيا علماء عصر ms092 النور جوبوا # مجاهلها على قتد الضرام # وشقوا لجها بمدرعات # وطيروا للسها طير الحمام # فكل سوف يرجع لا مناص # إلى النيران أو دار السلام # | عظة البدر # يا بدر يحلو لنا في نورك السمر # ويستريح إلى لألائك النظر # ومن هلال إلى بدر إلى قمر # فمنك حسن الليالي بيننا صور # في كل شهر لنا بالبدر موعظة # ففيه للذهن معنى البعث يبتدر # وللخلود دليل من صحيفته # وعنه بالمحو سطر كله خبر # تفنى العصور ويبقى البدر مطلعا # على الوجود مقيما والورى دثروا # لم ينقص البدر بعد التم من سفه # لكن لتأخذ منه حظها الفكر # ويقرءوا في كتاب من صحيفته # أن الشباب يليه الشيب والكبر # | الله فرد # ضل فكري بين الثري والثريا # كل ما في الوجود رهن الشتات # بين هذي البحار بين الرواسي # بين تلك الكواكب الزاهرات # إن هذا الجلال ينطق أن الله # فرد له جميل الصفات # | كيد الشيطان # قلت لما بدا لعيني جمال # ساحر يفتن التقي العفيفا # لا أطيع الشيطان فيما دعاني ~~(إن كيد الشيطان كان ضعيفا) # | الموت لجة # إنما الموت لجة وكبار الش # هب في قاعها صغار لآلي # والدراري قصد الشقاء فنجم # في جليد وآخر في اشتعال # وأرى البدر في إسار المنايا # موثقا من شعاعه بحبال # | في غفوة # إن هذا لآخر العهد بالح # ب فمني على هواك السلام # سوف تنسى الدلال والتيه إذ نح # ن جميعا تحت التراب نيام # أنت في غفوة وعيناك والجي # د وخداك كلها أحلام # | قلب المؤمن # لا يبالي تقلب الحدثان # ذلك القلب صادق الإيمان # فإذا الأرض زلزلت لملم # فاجع عاقها عن الدوران # وإذا انشقت السماء لهول # فادح (فهي وردة كالدهان) # قر قلب التقي فهو من الإي # مان كالطود راسخ الأركان # فبصدق اليقين ألقي إبرا # هام في روضة من النيران # وبه سار بالمواكب موسى # ضاربا في مسابح الحيتان # وعلى الماء كان يخطر روح الله # عيسى في غابر الأزمان # وبه سبح الحصى في يد الها # دي عليه الصلاة كل أوان # | أضعنا الدين # يا رب إن أضعنا الدين فاحتكم الأ # عداء فينا فمن ms093 يا رب يحمينا # يا رب مصر أنابت فارض توبتها # تبنا لوجهك قولي مصر آمينا # تبنا عن الخمر ربي والفسوق معا # صمنا لذاتك أصبحنا مصلينا # لا الرقص يا رب بعد اليوم يشغلنا # عن الصلاة ولا الأوتار تلهينا # لا أصبح الفوز بالبليرد يقنعنا # ولا التغلب بالشطرنج يكفينا # | ظن بائد # طوى الفكر أقطار السموات صاعدا # فلما تناهى خر لله ساجدا # رأى الأفق معمورا رأى الملك واسعا # رأى النجم منثورا رأى النور جاسدا # معارج ترتد العيون كليلة # لديها ويمسي الظن حيران بائدا # | نور المشيب # أهلا بنور الشيب لاح بمفرقي # فتشتتت عن قلبي الأهواء # تلك الكواكب لا الكواكب في الدجى # والصبح لا صبح تريك ذكاء # ما شعرة ضحكت بفوري إنما # هذا حسام الله فيه مضاء # ما جردته راحة الجبار في # هام الورى إلا وحل قضاء # أسفا على عمري الذي ضيعته # عبثا وحالت دونه الآناء # | الصلاة يا أفندي # ليس في الطربوش عذر لك عندي # فلماذا لا تصلي يا أفندي؟ ~~••• # صل في المنزل إن شئت وحيدا # ودع المسجد إن كان بعيدا # وافتح المصحف إن كنت سعيدا # تلق في المصحف وعدا ووعيدا # من رفيع الجاه ذي بطش ومجد ~~••• # ليس في الطربوش عذر لك عندي # فلماذا لا تصلي يا أفندي ~~••• # اخلع «الياقة» في الظهر قليلا # إن تكن تحسبها حملا ثقيلا # وتعود ليس شيء مستحيلا # ثم صدق لا تقل هاتوا دليلا # كل هذا منك قول ليس يجدي ~~••• # ليس في الطربوش عذر لك عندي # فلماذا لا تصلي يا أفندي ~~••• # ليس في «البدلة» عندي لك عذر # فاتق الله فترك الفرض كفر # هي صبح ثم ظهر ثم عصر # ثم شفع قبلها المغرب وتر # هكذا علمنا أفضل عبد ~~••• # ليس في الطربوش عذر لك عندي # فلماذا لا تصلي يا أفندي ~~••• # هكذا علمنا الهادي نبينا # منذ قال الله كونوا مسلمينا # لا تنكس علم الملة فينا # أو فعانق غير دين الحق دينا # ثم عش ما شئت في أخذ ورد ~~••• # ليس في الطربوش عذر لك عندي # فلماذا لا تصلي يا أفندي؟ # | الزهرة وسهيل # لاحت الزهرة تستغوي النهى # ببهاء ms094 فتنة للمبصرين # أنت يا زينة لبات الدجى # حدثينا عن ضلال الأقدمين # واعلمي أنا على توحيدنا # قد عرفنا فيك عذر المشركين # وسهيل زاهر الخد جلا # عن ضياء راقص غير ركين # لاح في جنح الدياجي منهما # آيتان عن يسار ويمين # راحة المشرق قد ختمها # بهما الليل سمير العاشقين # هو في إبهامها لؤلؤة # وهي في الخنصر من در ثمين # جل هذا الحلي أن يبدعه # صائغ غيرك رب العالمين # | يا طبيبي # يا طبيبي إذا جفاني طبيبي # وحبيبي إذا قلاني حبيبي # أنا أخلى الأنام بالا وأرضى ال # ناس حالا إذا غفرت ذنوبي # أي وجه من النعيم عداني # إن يكن وجهك الكريم نصيبي # إن يكن حظي النهى في كفاف # وعفاف فنعم حظ الأديب # أنا في شدة وحرب مع الش # يطان والنفس والعدا والخطوب # فاحمني من أقاربي وصديقي # وشقيقي وابني الكنود المريب # وأعني على العدو الغريب # وأجرني من العدو الغريب # | فؤادي في يديك # يا رب هذا فؤادي في يدك فضع # فيه التقى وضع الإخلاص يا باري # واجعل نصيبي من الدنيا وزخرفها # حبي لذاتك واصرفني عن النار # | أنت أسعدتني # أنت أسعدتني إلهي على الدن # يا وأكبرت في الحياة نصيبي # فأتم الإحسان بالعفو يا ر # ب إذا مت عن جميع ذنوبي # | سلم وصل # يا من إليه المشتكى # ويرى الذي قد حل بي # خيل النوائب أقبلت ~~«سلم» وصل على النبي # | لا أرضيك # يا داني اللطف باعد عني الفتنا # عزمي ضعيف ولا أرضيك ممتحنا # كالماء قلبي والبلوى كآنية # له إذا طال فيها لبثه أسنا # | أقدم # ربيته كيما يكون ذخيرتي # عاوني. راب الزمان: تكدر وتغير # وغذوته رخص اليدين وعلته # وصنعت أكرم صنع حان والد # حتى إذا رسخت دعائم خلقه # وغدا كليث الغاب عبل الساعد # أمسى يناوئني ويطلب عثرتي # ويطيف بي شاكي سلاح مارد # أقدم فما أنا بالضعيف وإن نأى # شرخ الشباب ولن أضيق بقاصدي # فأنا الكفيل بطعنة تفري الحشا # وتذقك ألوان العذاب الخالد # | هذا جميلك # يا من سيول العطايا # هتانة من يديه # هذا جميلك عندي # أعيى ثنائي عليه # | العز في الإيمان # يا ms095 من إذا دعي استجا # ب ومن له عرش السخاء # أنا مؤمن والعز في الإ # يمان يا ذا الكبرياء # والدين ذل لا يلي # ق بمؤمن حسن الرجاء # | لك الحمد # لك الحمد هل أقضي حياتي كما ترى # كثير هموم القلب مضطرب البال # فيسر لي الدنيا وذلل صعابها # وأوقف على الأخرى همومي وأعمالي # | عبد إحسانك # عبد إحسانك يا رب أنا # عادتي منك جميل وندى # برحت بي محنتي حتى لقد # ذاب أحبابي ولي رق العدا # لست للبلوى بكفء إنني # أضعف الخلق وأوهاهم قوى # فانتشلني من غيابات الأسى # يا غياثي كلما خطب طغى # أيها المرسل فينا رحمة # وشفيعا وضياء وهدى # قد دعوت الله أن ينجدني # وهو رحمن يلبي من دعا # فأعني برجاء صالح # يدفع الكرب ويستدعي الرضا # | جنة عدن # يا رب جنة عدن # وجيرة المختار # يا من عليه ثنائي # ومن إليه اعتذاري # | دليل الفجر # قام يشدو بلبل الفجر # هاتفا لله بالشكر # حين لاح النور منبثقا # من ثنايا الشرق كالنهر # قال إن الصبح قد طلعا # فاشكروا في السر والجهر # ثم غناها يرددها # آية من محكم الذكر # | لا تكسني ذلة # يا من كساني رحمة عزا # لا تكسني من ذلة عدلا # لم يبق خلق في السماء ولا # في الأرض ما أوسعته فضلا # | نشر وطي # بين نشر القرى وطي القبور # وقف الموت وقفة المنصور # فوق هام كأنهن جبال # سابحات من الدما في بحور # صال فينا بدارعات الرزايا # فاتقينا بعاريات الصدور # داهمتنا أحداثه في الفيافي # وغزتنا في باذخات القصور # ورأى ذلنا بنات الليالي # سابيات أبناءنا في الخدور # | غفرانك # غفرانك اللهم كم نعمة # عن شكرها عجزها شفيع لديك # هيهات أحصي ورسول الهدى # يقول «لا أحصي ثناء عليك» # أوجدتني من عدم مبصرا # آيات ملك ساجد في يديك # آمن قلبي بك من مبدع # وحنت الروح اشتياقا إليك # | مضى يشتكيني # فيا رب إن قصرت في الشكر ناسيا # أياديك عندي من تليد وطارف # فقد نطقت عن بآلائك اللهى # وشدك أزري في وجوه المخاوف # ويوم من الأوقاف نجيت ضيعتي # أجاهدهم مستبسلا غير خائف # وأيام في السودان ms096 أعليت همتي # فأمسي وأضحي للعدا غير آلف # يروعهم مني جريء مشيع # يؤازره في الروع إيمان عارف # وفي «مدني» لما تجهم وجهها # فطلقتها مستعفيا غير آسف # أبى لي تسليم الزمام لظالم # نصير من التوحيد هامي القذائف # أيرغم أنفي «ووكر» وابن عمه # ويرضى عزيز فيه ترضى مواقفي # ويوم «ستيتنج» تطاول جاهلا # وحاول بغيا أن تساء عواطفي # فأوقفته مستبسلا عند حده # مواقف خزي من أذل المواقف # مضى يشتكيني للرئيس مسافرا # ولي مشتكى عند الرئيس المشارف # فآب بخزي يستجد علاقة # ويأبى انقيادا أن يكون مخالفي # وكم مأزق يا رب فيه نصرتني # وخطب طغى دافعت يا خير لاطف # | رياء # الحج فخر والصلاة هواجس # والصوم هجر والكتاب غناء # لم يبق من هدي النبي ودينه # إلا عمائم طيهن رياء # | أرحت فؤادي # أغرد والأضلاع تبكي تجلدا # وأبسم والأحشاء تدمي تجملا # ولو ريت رأسي في ثلاثين حجة # لقلت قضى العمر الطويل وأكملا # وما ضاق بي عيش ولا لان جانب # ولكنني أرمي بطرفي إلى العلا # وحولي من اللذات دنيا وإنما # فؤادي عن الدنيا ولذاتها سلا # وأي معالي الجيش كانت تروقني # إذا لم أقد يوما من الدهر جحفلا # أرحت فؤادي يوم أغمدت صارمي # وأصبحت أمشي في المزارع أعزلا # إذا أنا لم أضرب بحديه ظالمي # رأيت العصا أبهى بكفي وأجملا # | ديني التوحيد # لست من شرك ولا فيه أقيم # ديني التوحيد عنه لا أريم # لا أرى ربي إلا واحدا # في يديه ذلك الكون العظيم # كل من أرسله الله لنا # بشرا أو ملكا عبد كريم # من يقل إني إله منهم # أملك الأمر فمثواه الجحيم # لم يقل هذا رسول إنما # قال عفريت وشيطان رجيم # وأخو الإرجاف فرعون الذي # غره النيل وسلطان جسيم # فتمشى الكبر فيه فطغى # وتأنى الله والمولى حليم # ثم لما لم يتب أغرقه # هكذا يستأهل الباغي الأثيم # | صبا للمهى # صبا للمهى لا بل تصدى لمقتلي # فؤاد مقيم في هوى متنقل # يرى المجد يوما فوق أعلام جحفل # ويوما يراه تحت أقدام أكحل # إذا لم تحمل بعض ما أنا حامل # من الهم في دهري فمني ms097 تنصل # أما لك في بضع وعشرين وازع # عن الغي ناه عن فضول التذلل # نبا بك عن وادي الصبابة منزل # وأمسيت بالسودان في غير منزل # طريد العوادي في نجاد مطلة # على الشمس من أفيائها الشهب تصطلي # | طائر الإسلام # أرى طائر الإسلام في الشرق غافلا # يهم به من دوحة الغرب باشق # جفاه بنوه واستعاضوا عن الهدى # ضلالا فما بالبعث والحشر واثق # أرانا تخلقنا بغير طباعنا # وأكثر ما يردي الشعوب الخلائق # وقد كان للإسلام فيما مضى يد # على الدهر جدواها الهدى والحقائق # فأمسى وراء اللاحقات إذا عدا # وقد عاش دهرا ما يدانه سابق # وكانوا أساة المجد في الأرض حقبة # تظللها راياتهم والبوارق # إذا ذاق منهم مؤمن ضر محنة # فأحلى من الإيمان ما هو ذائق # يهبون من بعد السجود عن الثرى # ووجه الثرى من عاطر المسك عابق # ولما علا الإسلام واشتد أزره # وصاح له في دولة الشرك ناعق # أكنت أفاعيها الوكور وأطرقت # بهاماتها منه الجبال الشواهق # زمان الضحى في ثائر النقع فحمة # تؤججها بالمرهفات الفيالق # | التنازع # علام التنازع ثوب البق # اء ونحن عبيد لصرف الردى # وأتعسنا في جحيم الشق # اء كأسعدنا في نعيم الهنا # يضن بوصل المحب الحبي # ب وعز الوصال كذل الجفا # وكم من مدل بثوبي جم # ال جديد سيلبس ثوبي بلى # | كريم # كريم هانت الدنيا عليه # فليس بها يكافئ من يصافي # فماذا يبلغ الشكران منه # سوى التقصير إلا أن يعافي # | أيها الزائر # أيها الزائر قبري # بينك الله وبيني # قف بعيدا عن هوام # أكلت إنسان عيني # | شكر المنعم # يا من له النعماء ليس يعوزها # إلا الرضاء بها وشكر المنعم # ماذا أعدد من سماحك والندى # أعظم بفضلك يا مليك وأكرم # فاغفر لعبدك عجزه وقصوره # عن شكر ما أسديت واصفح وارحم # | لك الحمد # فيا رب إن تنعم علي بنعمة # فهب لي من شكرانها ما يزيدها # لك الحمد لا يفنى فكم لك أنعم # علينا توالى ليس يبلى جديدها # | فضل الله # أعددت للقبر عفو الله يؤنسني # فإنه محسن ربي وغفار # وعبقة من نسيم القرب شافية # لا يستقل ms098 بها روض وأزهار # يا ليلة الوصل لا حياك منبلج # من الصباح ولا ناغاك أطيار # هذا فؤادي بنار الشوق محترق # فليت شعري ماذا تحرق النار # | صنع الله # لا أخص الغيد بالعشق # كل شيء مبدع الخلق # حاز صنع الله أجمعه # في جمال قصب السبق # | مماطلة الأماني # تماطلنا الأماني والمنايا # معاجلة صباحا أو مساء # وكل للثرى يزداد عشقا # وليس يزيدنا إلا عداء # أرى أمما تخادعها المنايا # فيقتلها تنازعها البقاء # ودنيا لا نعيش بها طويلا # وإن طالت منازلنا السماء # | الهمذية النبوية # في مدح خير البرية وفي الدفاع عن الدين، والرد على المشركين # ذلك النور ساطع والضياء # وصفه عنه يقصر البلغاء # نور من سبح الحصى في يديه # وجرى منهما وفاض الماء # أكمل الخلق صورة يبدع الله # تعالى من نوره ما يشاء # ذو محيا يصبو له البدر عشقا # وله تنتمي ضياء ذكاء # رحمة كله وعلم وحلم # ووقار ونجدة وسخاء # مرسل جاوز السموات سبعا # وإليه تناهت العلياء # وارتقى حيث لا ملائكة الله # تعالى ارتقت ولا الأنبياء # سابحا في معارج القرب يحدو # ه السنى ضافيا ويغشى البهاء # مثل من أنجبت كريمة وهب # لم تلد عاقر ولا عذراء ~~••• # ذو أتى بالنعيم ذكرا حكيما # فإذا الأرض جنة والسماء # وحيه للعقول راح وريحا # ن وفيه من كل داء شفاء # آية منه تعجز الإنس والج # ن ولو أن كلهم فصحاء # لم يكذب موسى وعيسى وبغيا # كذبته الشرور والأهواء # كيف تأتي على الشرائع آيا # ت وضاء وسمحة غراء # وكتاب مفصل عربي # ليس يرضى بذلك البخلاء # كلما يرتقي الزمان يري الخي # ر أضافته ملة سمحاء # سكبت صفوة الشرائع في كأ # س بها ترتوي العقول الظماء ~~••• # أشهد اليوم ضجة تنكر الخم # ر وكأسا عنها سلا الندماء # بؤرة الشر والجرائر والآ # ثام أفتى بذلك العقلاء # رب بيت أقامت الخمر فيه # أجفلت عن رواقه السراء # فالعقول اشتكت إلى الله منها # والكلى والكبود والأحشاء # حرمتها دهرا حكومة أمري # كا ونادى برجسها الفضلاء # ثم عادت تلغي أوامرها بع # د اهتداء وضلت الآراء # وسيأتي يوم قريب تزو # ل الخمر فيه ms099 وتصرع الفحشاء # ويرى الناس أن شرع أبي القا # سم خير ونعمة وهناء ~~••• # أثبت الطب فضل شرعك والمج # هر والباحثون والعلماء # فلعاب الكلاب سم زعاف # ولحام الخنزير داء عياء ~~••• # واشتراع الطلاق أصبح في الدن # يا مباحا يقره الفقهاء # عانقته كرها محاكم أو # ربا ونادى بنفعه الأذكياء # كيف عيش الزوجين فاتهما الح # ب ولج الأذى وحال الصفاء # أعدوان يقرنان بحبل # حالة لا يطيقها السجناء ~~••• # جنسهن اللطيف يزداد عدا # ذلكم ما يقوله الإحصاء # فترى اليوم الاجتماع مريضا # واعتناق التعديد لهو الدواء # فإذا لم يعددوا مثلنا الزو # جات عم الأذى وخيف الفناء # ليس في غيرة النساء من المحذ # ور ما تستثيره البأساء # كيف تقوى فضلى على عنت الد # هر وما قد يجره الإغواء ~~••• # إن في رفق شرع أحمد بالأن # ثى لفضلا يجله الشرفاء # فتراهن من ثلاث ومثنى # ورباع شعارهن الرضاء # فمن العدل بينهن وفاق # والمساواة ألفة وإخاء # وهو فرض على المعدد لا يق # وى على بعض ثقله الضعفاء # وقديما حمى الضعاف ونجا # هن مما يخفنه الأقوياء ~~••• # كرمت تلكم الأناجيل والتو # راة لولا تقول واجتراء # أي عهد، لكنهم ضيعوه # إنما يحفظ العهود الوفاء # بدلوا الوحي والرسالة إط # فاء لنور ما إن له إطفاء # شهد الصادق المسيح عليهم # في الأناجيل أنهم أشقياء # قال هم يلبسون أثواب حملا # ن ذئاب بينا هم أنبياء # فاحذروهم وإن أتوا بالأعا # جيب فليسوا مني وهم أدعياء # لست أرضى من قال يا رب منهم # لي ولكن يرضيني الأتقياء # ذلكم ما رواه (إنجيل متى) # فليراجع ما قاله القراء ~~••• # عجبا للمبشرين بعيسى # أمة دينها الهدى والصفاء # بعدما بشر المسيح بها دي # نا كما بشرت به الأنبياء # فهو (نور الحق) الذي لفت النا # س إليه المسيح وهو (العزاء) # وليراجع من شاء (إنجيل يو # حنا) ففيه للباحثين اهتداء # وهو ذاك النبي يسأل في الإ # نجيل (يحيى) عنه فأين الخفاء # ولقد بشرت ببعثته التو # راة لولا جحودهم والمراء # فهو ذو من (جبال فاران) مبعو # ث، ومن تلكم الجبال حراء # أينع الذكر وازدهى في ذراه # وتغنى فأطرب الإيحاء ms100 # وتجلى على البسيطة نور # وكسا الكون رونق ورواء # حكم حين أنزلت ختم الو # حي وتمت على الورى النعماء # وطوت معجزات كل نبي # ولها الخلد وحدها والبقاء ~~••• # يا لها من نقائض تحرج الفه # م عليها لبس وفيها التواء # واختلاق معقد ذنب الضب # لديه محجة واستواء # يصلب الرب في خطيئة عبد # كيف يرضى بذلك العقلاء # لم لم يغفر الخطيئة غفرا # ناله فيه عزة وإباء # إن يكن خالقا لمن كان يجثو # ضارعا وهو خاشع بكاء # أإله في وجهه يبصق الأشرا # ر هزؤا ويزدرى ويساء # لم لم يقطع اليهود أبوه # كيف تنسى حنوها الآباء # | الروضة الفيحاء # | تقديم # حرام علينا أن ننام عن العلا # وأحداقها ترنو إلينا وتنظر # وأن نهجر العز الذي كان إلفنا # وأحشاؤه من عشقنا تتفطر # وأن نهدم المجد الذي طال سمكه # على أنه بالنيرات مسور # الباب الأول # | في الرثاء # | في رثاء والدته # لقيت الرضا واستقبلتك البشائر # فسعيك مشكور وفضلك باهر # دعاؤك مقبول وصومك صالح # وحجك مبرور وعافيك شاكر # إذا جئت رب العرش جل جلاله # وناغاك منه واسع اللطف غافر # فقولي له يا رب مصر حزينة # يواثبها مكروهها ويساور # فعجل لها رب الخلاص ونجها # فليس لها إلاك حام وناصر ~~••• # وقولي له بعد السجود لذاته # وتمجيده يا رب إنك قادر # فرفقا بتوفيق وخلص ثيابه # من الوقف إن الوقف باغ وغادر # وأخلف عليه وارض عنه وأرضه # ورحب إذا ألقى عصاه المسافر ~~••• # أجوابة القفر المخوف لربها # تجاذبها شوقا منى والمشاعر # كففت فما أحجمت عن قصد بيته # وخاطرت نفلا فيه فيمن يخاطر # وأعجب شيء أن يرى الله عبده # يجوب الفيافي شاكرا وهو صابر # وليس الهدى أن العيون بصيرة # ولكنه أن لا تكف البصائر # تلبيه فوق البر والبحر رغبة # ولا الصبر مدخول ولا الشكر قاصر # أبوها التقي (الأزهري) وأمها # مزينة تشدو باسمها إذ تفاخر # أصوامة العمر المديد زهادة # ورزقك موفور وزادك حاضر # وبيتك للأيتام روض ومنهل # وساحك للعافين ناد وسامر # وقوامة الليل الطويل لربها # تناغيه عن شوق له وتسامر # ووجهك بالإخلاص والصدق مشرق # وقلبك بالتوحيد والذكر عامر # ينام ms101 عباد الله ملء جفونهم # وجفنك من تقواك باك وساهر # وشمس الهدى ضحاكة في جبينها # وبدر التقى من وجهها السعد سافر # وجل التقى أن ليس يظهر نوره # لقد طبعت فوق الوجوه السرائر # وضافي الحجى ملق عليها رواقه # وأنوارها أستارها والمآزر # تلقاك رب العالمين بوجهه # يحييك منه ساطع النور قاهر # تظل له الأرواح تهتز غبطة # كما اهتز في كف النسيم الأزاهر # بدائع أنوار وآيات بهجة # ترن الحلى فيها وتشدو المناظر # لها يركع الفكر الجريء ويرتمي # على قدميها والخيال المغامر # | في رثاء والده # يا أحمد بن علي كنت مقداما # تنبو السيوف وتمضي أنت صمصاما # وللمساكين أنهارا وفاكهة # وكنت سجنا لمن يطغى وإعداما # كنت السلاف سماحا والزعاف لقى # والمسك نشرا ونور الله إلهاما # وللزكاة وحج البيت محتسبا # وكنت لله صواما وقواما # لك المواقف بأسا حين يذكرها # هيابة القوم يلقى الموت بساما # لك المناقب جودا لست أحصرها # ولو بريت نبات الأرض أقلاما # كنت الصراحة لا لي ولا خدع # ولا خشعت لغير الله إعظاما # تقول صدقك لا تخشى عواقبه # لو أوسع الملك الجبار إيلاما # وتتبع القول أفعالا تحققه # بينا يخال غليظ القول إيهاما # من للعفاة هوت أركان صرحهم # تشتتوا وغدوا في الأرض أيتاما # من للبغاة أريحوا في سلاسلهم # تجمعوا وغدوا هما وأسقاما ~~••• # ويوم (للضعفاء) الغاشمين غدا # حربا بما ملأوا الآفاق آثاما # كانوا الشجاعة والإقدام حين ضروا # بغيا فعودتهم جبنا وإحجاما # ورحت تظلمهم في الله منتقما # لما غدوا لعباد الله ظلاما # تشتتوا في فجاج الأرض واختبأوا # كانوا أسودا فعادوا اليوم أغناما # لا يترك الذئب في أرض تجاوره # يضرى أبي وبراه الله ضرغاما ~~••• # شيدت لله بيتا طال غاربه # هام السماك على أس الهدى قاما # حبست أعيانه لله تقدمة # فكان صنعك للإحسان إتماما # أوصيت لا تنحتوا لي في جوانبه # لحدا ولا ترفعوا لي فيه أعلاما # فلست متكلا يوما على عملي # بل أسأل الله غفرانا وإنعاما # فكان أمرك عند الناس موعظة # وعند ربك إخلاصا وإسلاما # | شاعر النيل # ماذا يحاول بعدك الأدباء # نكب اليراع ويتم الإنشاء # وتوعرت سبل الفصيح وأقفرت # ساحاته ms102 فرياضه صحراء # لا الورد يضحك في الطروس ولا الصبا # تشدو ولا تثمر ولا أفياء # والبلبل الصداح ناح ومزقت # مما شجاها طوقها الورقاء # وغدت حلي الغيد بعدك دمعها # إلا قلائد درهن طلاء # نضبت (عمان) وأصبحت لجاتها # قيعان تصفر والمحار خلاء ~~••• # سلم (الأمير) لنا وبورك نوره # وتهيبت هالاته الأرزاء # إني أخذت رثائه لك شاكيا # والضعف يحبس أدمعي والداء # فسرت حميا البرء بين محاجري # من مشجيات ريقهن شفاء # ضمدن أحشاء يفجرها الأسى # ولكم عليك تفطرت أحشاء ~~••• # إن زار روضتك الشذية (أحمد) # يزهى به الشعراء والحكماء # في موكب فخم عليه من الحجا # عبق ومن وهج النبوغ بهاء # ودنا حبيب والوليد فسلما # وأبو العلاء ورحبوا ما شاءوا # فرحا بأبلج جزله ورقيقه # ونظيمه ونثيره العنقاء # وبكل جيد من حلاه لآليء # ولكل جيل من نداه ثراء # فاطرب فإنك جئت منزل سؤدد # زواره وضيوفه العظماء # واعلم بأنك بين أهلك عندهم # وبأننا من بعدك الغرباء ~~••• # يا من يلوم على التبتل حافظا # خفض عليك فإلفه العلياء # قد عاش يعقد بالثريا طرفه # وبه تفاخر بدرها الظلماء # فاليوم حين النوم زار مسهدا # ما كان يعرف جفنه الإغفاء # ما فاته النسل العظيم ونسله # ديوانه وسطيح والبؤساء ~~••• # اليوم تنشر حافظا آدابه # أين الملوك اليوم والأمراء # ملك المواهب خالد لا ينقضي # حين الأرائك والملوك هباء # والموسرون هم النوابغ وحدهم # وسواهم العافون والفقراء ~~••• # أسمعت (ذات الخال) من آياته # ماذا رأت من سحرها الحسناء # يشكو الغرام لها فيرسل دمعه # ساري الغمام وتشفق الجوزاء # وانظر إلى (عيد الفداء) فإنها # قصر القريض وروضه الغناء ~~(والأمتين) فدون شامخ مجدها # يقعي الغرور وتقبع الخيلاء # ماذا أواجه من أشعة حافظ # وله الشموس الساطعات فداء # تتساقط الأقمار من هالاتها # وتزول وهو الكوكب الوضاء # نعي المدافع عن حياض بلاده # بالمرهفين له النعيم جزاء # فتعازت الأقلام فيما بينها # وبكى الحسام وناحت الهيجاء # لا نعدم البلغاء في شعرائنا # لكن ليس كحافظ بلغاء # لا نعدم الأكفاء في ضباطنا # لكن ليس لحافظ نظراء # أدب وإخلاص وظرف حافظ # وشجاعة وسماحة وإباء ~~••• # أجرى فتى السودان عبرة جيشه # لم يبق للجيش ms103 الحزين رجاء # منعوه بعد الفتح قائم سيفه # ولو انتضاه لسالت البطحاء # ولغودر العلم الدخيل معفرا # في الرمل تدفن عاره الأشلاء # علم عليه قساور من خدعة # يخشى كليل نيوبها الجبناء # إقدامهن تخلف ووثوبه # ن تخوف وزئيرهن مواء ~~••• # سهم أصاب النيل في أحشائه # سودان مصر ومصر فيه سواء # دميت له أهرامنا وسهولنا # ونخيلنا وسماؤنا الزرقاء # وأصاب قلب الضاد في سودائه # فالمشرقان تفجع وبكاء # أسيت ربى نجد وناحت برقة # والكوفتان وتونس الخضراء # وشكا الجوى لبنان والفيحاء # والمكتان وأجهشت صنعاء # فليبك حافظ عهد ود بلاده # جناتها وهواؤها والماء # وليكتئب شرق البلاد وغربها # ولتحزن الخضراء والغبراء # وليذكر الشعراء حسن بلائه # ووفائه وليطنب الخطباء # قل البكاء له فليس يرده # سكب الدموع ولا يعيد رثاء ~~••• # منع السلو ورد سلطان الكرى # أن الحميم ثوى وعز لقاء # من كنت أمرح في كريم خلاله # وكأنهن الجنة الفيحاء # ولقد أرى والهم ينزل ساحتي # وأنا المهند والهموم جلاء # فالآن حين انحل عقد تجملي # وتقسمت عزماتي البرحاء # جادت ثراك محمد الأنواء # وسقته ضاحكة الحلى وطفاء # تحنو عليه بظلها وبريقها # ويهزها الإصباح والإمساء # وعلى ولائك والإخاء تحية # وعلى وفائك رحمة ورضاء # ما هذه الدنيا بدار إقامة # فليستعد لتركها النزلاء # كل يعافى في الحياة ويبتلى # ويسر في أحبابه ويساء # ما هذه الدنيا بدار كرامة # فليحتمل مكروهها الأحياء # كل يفارق أهله ودياره # وتصيبه في نفسه الأرزاء # | رثاء شوقي وحافظ # من لي بسمط من دموع الطائي # أبكي فقيد إمارة الشعراء # شمس البيان هوت وأعقب ضوءها # لجج على لجج من الظلماء # إن كان أمره على شعرائنا # فقد النظير وقلة الأكفاء # فلقد أفاد وقد أجاد وقد مضى # صعدا يدوس مناكب الجوزاء # لبس الخلود حلى وغادر بعده # أمما تنوح وعاطلات رجاء # أرأيت في تكريمه كم سؤدد # ضاف وكم من رونق وبهاء # ومن الممالك واحتشاد وفودها # لنبوغه وتجمع الآراء # ما تم ذاك المهرجان لشاعر # إلا لشوقي من بني حواء # شوقي وحافظ أوحشا الدنيا معا # رزآن قد طغيا على الأرزاء # علمان قد طالا السماك وخفضا # بعلاهما من هام كل سماء # نهران قد ms104 جريا لنا بسلافة # معسولة تشفي من الأدواء # روضان: هذي زهرها متضاحك # يندى وتلك كريمة الأفياء # ملكان طارا بالخيال وحلقا # بنهاهما في سامق الأجواء # فلكان ماجا بالضياء وسبحا # لله في الإصباح والإمساء # كالفرقدين معاليا لاحا معا # وتلازما في غيبة وخفاء # عاشا معا يتنازعان مدامة # صهباء من أدب ومن علياء # متسابقين مجليين بحلبة # أعيا مداها قارح البلغاء # متكفلين إذا مضى قلماهما # أن ليس يزهي صارم بمضاء # والآن قد جمعا بساحة رحمة # وتعانقا في ألفة وصفاء # | تلك البتول # بكرت للنعيم تلك البتول # فهنيئا لها وصبر جميل # ودعت والشباب غض حواشيه # وغصن الصبا رطيب يميل # أزلفت جنتي لجنات عدن # فنصيبي سقم عليها يطول # ليس يعتد بالحياة فؤادي # بعدها فالثرى عليه مهيل # لا تضيء الشموس ظلمة حزني # ولو أن الشموس منها بديل # زلزلت يوم بينها الأرض واند # كت وكادت بما أقلت تزول # كيف تقضي نحبا ولا ترجف الأر # ض وأشباهها عليها قليل # فطنة عند رقة عند دين # كل حسن عندي سواه فضول # بنت خير الورى ومن كأبيها # حين تحنو على الفروع الأصول # وضعت ثقلها وخفت إلى الله # كما طاح في الجهاد رسول # غادرت أربعا كما غابت الشم # س وفي الغرب من سناها ذيول # ويتيما لعل شعبا به يه # دى إذا ما استوى ذكاء يسيل # لم يذق درها ولا استاف مسكا # حازه للخلود حاد عجول # رب بارك للدين فيه وللدن # يا فأنت الكفيل والمأمول ~~••• # كل غصن يهتز في الروض نضرا # تحته في التراب غصن يميل # ما زهت وردة الحدائق لولا # تحتها وجنة وخد أسيل # وسل النرجس الزكي فكم نا # غاه تحت الرغام طرف كحيل ~~••• # قلن يبكين لي القطين أأسلم # ت لريب المنون خطب جليل # قلت عندي أمضى السيوف ولكن # لا يخاف السيوف عزرائيل # قمن أبرزنه إلي فإن أخطأ # ت يافوخه فعزمي كليل # فتشاغلن بالرزيئة عني # وأسا من جراحهن العويل ~~••• # يئس الطب والدواء وجاءت # ساعة الحق وهو مر ثقيل # ذكرت ربها وأوصت وقالت # كل حي له الحمام سبيل # وتلت ما تلت من الآي مما # كان يتلو لجدها ms105 جبريل # حملت نعشها ملائكة الله # وهذا هو الرضا والقبول # حمي الذكر عند وضعك في الرم # س وراع التسبيح والتهليل # يسمع الدافنون ذكرا ولا يد # رون من ذاكر أهذا قليل # ذلكم بعض ما لكم من كراما # ت وهذي آياتكم لا تحول # ليس بدعا أن يكرم الله أه # ل الذكر بالذكر حين تدنو الحمول # بيتكم معدن التلاوة والذك # ر وهذا لكم ثواب جزيل # يشهد الله أنكم أهل بيت # صالح غارب النجوم يطول # تتراءى في أفقه أنجم الطه # ر وتشدو صبا التقى والقبول ~~••• # لن تراعي من وحدة واغتراب # فالحزون التي لديك سهول # إن وادي الردى يعج عجيجا # فهو بالروح عامر مأهول # عندك الطيبات من آلك الغ # ر وخير الورى الأمين نزيل # ولديك ابنه أبوك أبو الأش # بال قطب الزمان نعم الدليل # وأبي أحمد هناك مقيم # وهو جيش من نجدة وقبيل # وهناك الشريف أحمد ذو النو # ر ابنك الطاهر الصغير الجميل # قبليه وأبلغيه سلاما # من شج شفه الجوى والغليل ~~••• # قد تراءيت تمتطين جوادا # غرر كل جسمه وحجول # فاطمئني ففي المكان الذي اختر # ت كما شئت سوف يبنى السبيل # أنا في الموت والحياة مطيع # ووفي وخادم وخليل # | يا درة # يا درة حجب (البرم # بل) نورها وصفاءها # وحديقة غناء أذ # واها وأنضب ماءها # والشمس أخمد في الضحى # إشراقها وذكاءها # لم تصف بعدك لي الحيا # ة ولا عرفت هناءها # وتقسمت كبدي الغمو # م وفتتت أجزاءها # لو أنني خيرت كن # ت من الحمام وقاءها # يا نعمة سبغت ول # كني حرمت بقاءها # وكذا الليالي طبعها # أن تسترد عطاءها # الصبر يجمل بالنفو # س الغالبات عناءها # لكن نفسي لا تس # يغ وقد نأيت عزاءها # داويت جرح الروح في # ك فما أصبت شفاءها # لولا الطريق معبد # وقد اعتزمت لقاءها # لقتلت نفسي واسترح # ت وما حملت شقاءها ~~••• # هل أحسنت دار النع # يم فكنت أنت جزاءها # فليهنئ الفردوس أن # سناك زاد بهاءها # وليفخر الحور الحسا # ن فقد غدون إماءها ~~••• # يا جنة الخلد انفحي # قصرا يضم وفاءها # يا غيث رحمة ربها # جد أرضها وسماءها # | قد ms106 أصابت # يا موت تعلم قبض كل محبب # هلا علمت بقلب كل حزين # نبأ ذبحت له الجفون كرامة # وقريته من صبري المكنون # يا روحها المبكي قد أسمعتني # بلسان حالك باكيا يبكيني # قد كان لي منها إذا لاقيتها # ملك يهش بطلعة وجبين # فغدا الفراق ولا لقاء وراءه # إلا بلاعج لوعتي وحنيني # أختاه لو قدمت قبلك كنت من # در الدموع أذلت كل مصون # فإذا بكيت فلا جناح فإنما # أجزى بغالي الدمع من يجزيني # أجزعت لما مد نحوك كفه # غول الردى؟ بل قلت لا يرديني # ونسيت أن العيش غير مهذب # وجهلت أن الدهر غير أمين # إن كنت لما أن دعاك من الصبا # داعي الشباب شربت كأس منون # فلقد أصبت فإن دنيا كلها # نجس تضيق بطهرك المدفون # يا من رحلت عن الحياة ولم أفز # قبل الرحيل بنظرة تشفيني # مني السلام عليك أو ألقاك في # جنات دار الخلد بين العين # يا رب حقق في رضائك ظننا # بك نستعين وأنت خير معين # | أم خير مملك # عبقت بروحك جنة الرضوان # وافتر ثغر الحور والولدان # وتبرجت ساح النعيم وأزلفت # لما نزلت بساحة الرحمن # ولقيت ربك باسما متعطفا # فجزاك أجر البر والإحسان # يا ليت شعري والقلوب لما بها # والوجد يعرفه المشوق العاني # ماذا يساعد شاعر سلطانه # بدموعه ولو انها عينان # وزيادة النيل المبارك أدمع # حمر تساعد أدمع السلطان # حتى المقطم قد أحس بلوعة # في صدره وتمايد الهرمان # لكن للقلب الكبير عزيمة # في الصبر تفثأ لاعج الأحزان # والناس غاد للقضاء ورائح # متجدد العزمات ناء دان # إن التي قد أوحشت أوطانها # غذت الحسين محبة الأوطان # فتبوئي يا أم خير مملك # عرشا من الياقوت والمرجان # في جنة قد شيد في أكنافها # لك أجر ما أسلفته قصران # قصران هذا من زمردة وذا # من لؤلؤ حيطانه وجمان # في ربوتي مسك يضوع وعنبر # قاما وبينهما جرى نهران # نهران من عسل وخمر طهرت # جريا على حصباء من عقيان # ما زال حصنا للبلاد مليكها # عنها يدافع طارق الحدثان # | نذرتك للعلوم # قضى من كنت تجزع أن يصيحا # وخطوا في ms107 التراب له ضريحا # وأمسى لا يجيبك حين تدعو # وكنت عهدته لسنا فصيحا # هلال لاح للدنيا ثلاثا # وأقسم بعدها أن لا يلوحا # ليالي خلتها ليست سنينا # وريحانا وإن قصرت وروحا # سقى الله الثرى نهلا وعلا # وإن كنا وجدناه شحيحا # لقد عرف التراب السر لكن # سيبخل إن سألنا أن يبوحا # غريم الموت إن لم تلق دمعا # تجود به فخذ جفنا قريحا # ترى حمر الدموع تسيل منه # على نحري فتحسبني ذبيحا # فبي هم أسال الروح دمعا # وأضنى الجسم حتى عاد روحا # يرنحني الصباح إذا تبدى # كأني أحتسي منه الصبوحا # وأقضي الليل آي الحزن تتلى # علي ومعجزات الكرب توحى # تهز سوافح العبرات جسمي # كأني ممتط فرسا جموحا # أنادي يا علي وأين مني # علي ودونه جلدي نزوحا # قد اتخذ الوسائد من رمال # قد افترش الجنادل والصفيحا # لئن تك يا بني قضيت سقما # فإنك لم تعش يوما صحيحا # ولم تبسم على الدنيا وحتى # حماك الهم فيها أن تنوحا # نذرتك للعلوم وكنت أهلا # لنيل العلم لولا ما أتيحا # جبين لاح نور الفضل فيه # وقد وضحت به التقوى وضوحا # ووجه شمت ضوء الجود يبدو # به وشممت للعلياء ريحا # إذا شاهدت ضوء الفجر يبدو # فإن الشمس توشك أن تلوحا # فما لك كنت ذا أجل قصير # وكنت ظننته أجلا فسيحا # سقاك الله رضوانا وأهدى # لروحك من عبير الخلد روحا # عهدتك لم تنم في الأرض سقما # فنم في دار ربك مستريحا # | مولود سعيد # هلوعا أيها القلب الجليد # ودمعا أيها الطرف الجمود # بني تعاقبوا حوض المنايا # فكلهم لمنهلها ورود # لو أن الموت يدفع بالمواضي # لكنت سوامه عنكم أذود # لو أن الدهر ساومني بديلا # لكنت بمهجتي فيكم أجود # أمان لهف نفسي خادعات # وأحلام تكذبها الجدود # أب يرنو لميت من بنيه # كما ترنو لأشبلها الأسود # وجارات ينحن وحاضنات # يذبن أسى وثاكلة تميد # وقد ذاب العقيق فلا عقيق # سوى دمع ترقرقه الخدود ~~••• # تشهد واستهل معا وليدا # وقبل المهد ضمته اللحود # وأزجى الوضع غيمته جهاما # وكم كذبت على الغيث الرعود # فلم يك عمره إلا الثواني # وأحرزه ms108 لجنته الخلود # لعمري بين عمرك أي فرق # وبين العمر ضاق به لبيد # تلقته الحياة ففر منها # وقال وصلت لكني أعود # ألما أبصر الدنيا أباها # فيا لذكائه ذاك الشهيد # فيا (محمود) في رضوان ربي # لعمري أنت مولود سعيد # | أماني كواذب # مصابك أجرى دموع المصائب # وخطبك شد وجوه المذاهب # ورزؤك شق على العالمين # ومن بعد رزئك في العيش راغب # وهذا الزمان قليل الجدى # كثير الذنوب عديد المثالب # رمانا بأحداثه القاتلات # فمن ذا نعادي ومن ذا نعاتب # ولو علم الدهر ما نال منا # رداك أتانا من الغدر تائب # ولو أن للحادثات فؤادا # لأصبح من هول ذا الخطب ذائب # فويل لنا كيف ندفع عنا # براثن ليث من الحين واثب # وكيف نروم البقاء ونفس ال # بقاء لنا بالفناء مطالب # وما دام حتما علينا القضاء # فكل أماني النفوس كواذب ~~••• # أقلوا من الدمع عند المصاب # فماذا ترد الدموع السواكب # فما الموت إن هيجته الدموع # سوى زائد في العداء ودائب # أخاف يغول النفوس البواقي # إذا ما بكينا الجسوم الذواهب # لو ان لنا عدد الرمل جندا # وملء فسيح الفضاء كتائب # وحالفنا ذاريات الرياح # وضافرنا ساريات السحائب # وأمست سهاما نجوم السماء # لنا وحصونا بروج الكواكب # وهاجمنا صرف هذا الزمان # وحيدا ونحن هجمنا مواكب # لحكم فينا سيوف البلاء # وجر علينا ذيول المصائب ~~••• # محمد كنت إماما لنا # وكنت ضياء لنا في الغياهب # عظيم الذكاء كريم الإباء # عفيف الرداء شريف المناقب # وكنت مجنا لدين الهدى # تقارع عنه سهام المعائب # وتنفي الأباطيل عنه بما # حباك الإله به من مواهب # لمست الشريعة في شيبها # فغادرتها وهي عذراء كاعب # وما عاب سعيك غير حسو # د ولا شان رأيك غير مشاغب # رفعت منار الهدى والقضاء # ودور العلوم لأعلى المراتب # وقبلك كنا كيعقوب قبل # تؤوب بثوب العزيز الركائب # فعشت تقارب أهل العزا # ئم منا وأهل الجمود تجانب # ولله داع وللناس راع # وفي الخير ساع وللحق صاحب # فعيشك راض وعزمك ماض # ورأيك قاض وفكرك ثاقب # هديت العصاة ردعت الطغاة # أعنت العفاة فتحت المكاتب # فليث صيال وغيث نوال # وبدر معال ms109 وبحر مواهب # وصاحب رأي لدى الحادثات # تذل لديه رقاب المصاعب # يرد الوئام يفض الخصام # يقد الحسام حديد المضارب # فيا ويح للمجد مد الردى # إليه بسهم تلقيت صائب # وكانت سهام المنايا قديما # تصيب الحشا وتذيب الترائب # وعم مصابك كل الورى # فشاك وباك وناع ونادب # وأضحى النحيب على العين فرضا # وبات الوجيب على القلب واجب # وهذا يقول علتنا الخطوب # وذاك يقول دهتنا النوائب # فيا مصر صبرا على فقده # فكل اصطبار حميد العواقب # ويا خير هاد ويا خير قاض # ويا خير مفت ويا خير كاتب # تغير بعدك وجه السخاء # وأصبح وجه المكارم شاحب # وزعزع ركن المروءة بعدك # وأنهار واندك من كل جانب # لأنك كنت كفيل اليتامى # معين الأيامى منيل الرغائب # فمن بعد يومك للبائسين # ومن إن أهاب الضرير يجاوب # ترحل حميدا عليك الرضا # ء فكل سيركب ما بت راكب # لئن غيب الترب جسم الدفين # فما جوهر الروح في الترب غائب # | أغمضوا أعينكم # قربوا نعشي وهاتوا الكفنا # أو أعيدوا للحياة الوطنا # رجلا من قد دفنتم في الثرى # أم هو النيل بمصر اندفنا # أهل مصر كان فينا مصطفى # يقظة أم كان فينا وسنا # إن يكن فيه الزمان ساءنا # فهو كم فينا أساء الزمنا # أو نكن ذبنا أسى حزنا له # فهو كم فرج عنا حزنا # غرس الآمال سعيا مصطفى # ثم لم يحي إلى وقت الجنى # حمل الدهر على كاهله # ثم خانته قواه فانحنى # جاء يشفي مصر من أوجاعها # زاعما ذلك سهلا هينا # فقضى الأعوام سهدا وضنى # وكذا العاشق يلقى الوهنا # ثم لما قالت الأوطان من # لي يا من عشقوا قال أنا # جاد فيه بشباب ناضر # وحياة تملأ الدنيا سنى # أحسن الله له في خلده # إنه كان لمصر محسنا # | مأتم بعد عرس # سنة الدهر من قديم الزمان # أن يشاب السرور بالأحزان # كنت بالأمس رافلا في ثيا # ب العرس تزهى بحسن ذاك القران # فإذا بالحوادث اليوم تنعي # لك ذا الوالد الكثير الحنان # لا تضيفوا بما تروم المنايا # منكم واصبروا بني الإنسان # ربما تسلب النفوس المنايا # إن بدا حزنكم ms110 على الأبدان # ليس إلا إلى التحمل سعي # ليس إلا إلى العزاء يدان # إن ثقل المصاب يسمح للمح # زون أن يستريح للسلوان # ما الذي مات في المكارم ميتا # لا تغروا بهذه الأكفان # والذي من بنيه مثل علي # فقد أمثاله من الوجدان # صاحبي أنت لا تعزى برزء # أنت أدري بغدر دار الهوان # تطعم الأسد للذئاب وترمي # بقلوب البزاة للغربان # وتشق الصخور تطلب أروا # ح أخس النمال والديدان # ليس بعد الفناء خطب وما من # حادث في الوجود إلا وفان # | ريحانة المكرمات # من الميت يبكى في السماء ويرحم # له مأتم فيها وفي الأرض مأتم # ومن ذا الذي لما نعوه لواضح ال # نهار توارى ضوؤه فهو مظلم # أذلكم إبراهيم من كان يرتجى # نداه ويخشى بأسه ويعظم؟ # ومن كان لما الخطب يطغى لهيبه # عليه يقاسي ناره وهو يبسم # كما كان إبراهام من قبله يرى ال # جحيم سلاما وهي نار تضرم ~~••• # لسان عن الفحشاء والزور معرض # وقلب بما يهوى الأماجد مغرم # وكل الرزايا في الكرام جسيمة # ولكن رزء الحاتميين أجسم # دهاه الردى في الدار والصبح مشرق # وقد كان عنه في دجى النقع يحجم # فلما جنى ريحانة المكرمات من # رياض المعالي راح وهو مذمم # فلو أنه بالبر حل مصابه # أو البحر ما كنا لذا الحد نندم # فوا حزنا لو أن حزنا يرده # ووا ألما لو كان يغني التألم ~~••• # أبوه أبو زيد وزيتون جده # وأبناؤه بحر خضم وضيغم # سليمان إبراهيم كيف أبحتما # أبا كان من شر النوائب يعصم # وهذي المواضي تشتكي في غمودها # لديكم وتلك الصافنات تحمحم # خليلي طوفا بالمدائن وابكيا # فإني أراها أوشكت تتهدم # وتلك الجبال المستقرات في الثرى # ستنسف في كف الردى وتحطم # وإن تسألاني عن زماني فإنما # لساني بما في صدره منه أعلم # وإني ورأسي لم تشبه صروفه # لأدرى به ممن يشيب ويهرم ~~••• # فما ليله إلا عجاج تثيره # سنابك خيل النائبات فيظلم # وما شمسه إلا سيوف يسلها # فهل غربت إلا وأطرافها دم # فيا قبر يا من لا يرى الدمع إن همى # عليه ولا شكوى المحبين يفهم ms111 # لقد بت أعلى منزلا جادك الحيا # ورواك غيث دائب الصوب مفعم # ويا أيها المدفون لم يدفن الثرى # علاه فلا تفنى ولا تتصرم # أجدي إن العيش بعدك علقم # فليت بقائي في شقائي توهم # فلو أن متن الموت ينجي ركبته # ولكنه خطب من العيش أعظم # إذا ساء هذا العيش والعيش واضح # فكيف يسر الموت والموت مبهم؟ # | أحمد # في ذمة الله وفي حفظه # أحمد ذو سار ولا يرجع # أمتعنا الله ثلاثا به # سنين لا نروى ولا نشبع # ثم رأى الفردوس أولى به # فاختاره الله فلا نجزع # لهفي على لؤلؤة تجتلى # من ثغره أو غنة تسمع # فارق أذني رنين الحلى # وناظري الزهر المبدع # تعطلت خمس حواسي له # وأقفرت من لذة أجمع # | خذوا حذركم # خذوا حذركم فالموت ذئب مخاتل # مخالبه من ماء أكبادنا صفر # ولا تفخروا فوق التراب جهالة # فكل له في جوف هذا الثرى قبر # فمن كان يدري أن عزمة (رفعت) # يحطمها يوم يقال له العمر # أخ كان كالسيف الصقيل عزيمة # وما أن به بخل وما أن به كبر # بصير وألوان المنايا حوالك # جليد وأنياب الردى في الوغى حمر # وتالله ما لاقيته في ملمة # من الدهر إلا هز أعطافه البشر # عليك سلام الله ما الشمس أظلمت # بعيني حزنا واختفى بعدك البدر # عليك سلام الله أحمد ما طغت # علينا المنايا واستخف بنا الدهر # | اقض يا رب # مات عباس كل شيء فاني # نحن نجري للموت في ميدان # والكريم الذي يضيق به العم # ر فيخطو من الثرى للجنان # فاقض يا رب في صحيفة قاض # كان يقضي بالعدل والإحسان # | غاب سميره # إن حزني على فراقك يا سر # كيس حزن الوحيد غاب سميره # كل شهر تزورنا بطريف # من سلاف الحديث ضاع عبيره # رقرقته النهى ومازجه الحك # م يسري عن النفوس مديره # غالك الموت إذ بنوك صغير # وضعيف واهي الجناح كسيره # لا ألوم القضاء فالملك لله # عليه سبحانه تدبيره # في بطون التراب آلاف أضعا # ف الذراري التي أقلت ظهوره # | تيتانيك أو غرق باخرة # دفع الموت ركنها فانهارا # وتقضى جمالها وتوارى ms112 # تيتنيك وأنت أعظم طود # سيروه على المحيط فسارا # كيف أمسى الرجال شيبا ومردا # كيف بات الحسان كيف العذارى # صادم الثلج حدها فبراها # فاصطلى جوفها من الثلج نارا # هل سمعتم أني سمعت أنينا # غادر القلب والها مستطارا # عاليا فينة وآنا ضعيفا # مستجيرا بمن تراه استجارا # بظلام كسا البحار وموج # ثائر هاجه القضاء فثارا # وجليد أصم صادم آجا # لا دنا قطفها فطارت بخارا # | في رثاء ظبية # الله للآرام والغزلان # ولكل طرف ساحر وسنان # من بعد ظبية صاحبي فلقد رمى # في نحرها طرف الردى بسنان # لا تغسلوا بالماء رخص إهابها # لا تدرجوا في لين الأكفان # صبوا عليها ماء ورد عاطر # شقوا لها كفنا من الريحان # يا ظبية الظبيات بل يا بهجة ال # جنات بل يا زينة الحيوان # لا جيد تيها بعد جيدك مائل # لا طرف دلا بعد طرفك ران # لله أية ظبية سرح الردى # بجمالها في مسرح الحدثان # صبغ الزمان بمقلتيها كفه # واجتث عود شبابها الفينان # ورت القلوب رزيئة برقيقة ال # لفتات والوثبات والنزوان # ردت علي أسى الشبيبة والصبا # فجرت دموع العين بالعقيان # ردوا علي اليوم فضل بلاغتي # فيها وحلوا عقدة بلساني # فلم انتساب عيون كل مليحة # من بعدها أو ناعس الأجفان # وبم السلو أو العزاء ومهجتي # رهن القصي من الأسى والداني # أبحسنها الغلاب أم بدلالها # وبلحظها أم جيدها الفتان # يا سيد السادات بل يا أحكم ال # حكماء بل يا أكرم الخلان # لا ذقت ثكلا بعده أبدا ولا # مدت إليك من الزمان يدان # هذا المصاب شفا الزمان فلم يعد # يسطو عليك فأنتما أخوان # | في رثاء كروانة # أهدت لقلبي الأسى سحرية النغم # لما ثوت وأراحت عازب الألم # يا معشر الكروان الله يلهمكم # فيها العزاء ويشفيكم من السقم # إني أشارككم في رزئكم ومتى # يقضي حقوق الأسى في مثلها كلمي # لو يقدر الخطب فيها قدره قلم # مج النجيع على قرطاسه قلمي # أو يعرف الكون فيها ما خسارته # بكي عليها بأجفان من الديم # وضاعف الحزن أني كنت حاضرها # لدى الوفاة ومزجيها إلى العدم # جاءت بها طفلتي تسعى ms113 لوالدها # في النزع تشركه في الحادث العمم # وضعتها فوق طاقات معطرة # من الأزاهر في رفق وفي ندم # وظلت أرقب فيها الروح خافقة # ملء السقام لتلقى بارئ النسم # إذا تحرك منها العضو حركني # إلى السماع وإن يسكن فللصمم # حتى إذا فتحت فاها مودعة # تمزق الشدو وانحلت عرى النغم # يا شجو ألحانها في الجو طائرة # غريدة في سماء النيل والهرم # كانت إذا البدر أضفى من أشعته # تسبح الله مضفي وارف النعم # وتملأ الجو أنغاما مروحة # عن القلوب عناء الهم والسأم # تقول رب لك الملك العظيم ولا # شريك لله في فضل ولا كرم # لو يعرف البدر فيها قدر محنته # لم يشرق البدر في داج من الظلم # دفنتها في ظلال الورد أكرمها # ما بين منتثر منه ومنتظم # ما عشت تحنو ضلوعي من تذكرها # على خيال لها في القلب مرتسم # الباب الثاني # | في الوصف # | في السيماتوجراف # عج على السيما نداج الضجرا # وارو عنها في القوافي خبرا # عل من تهواه يوما زارها # فيواتيك اجتماع قدرا # كم لنا من زورة مستورة # خفيت عنها فكانت أظهرا # قطف الفجر جناها أدبا # ووعى الليل حلاها سمرا # كم أطفنا ربعكم لن تذكري # جل كبرا قدركم أن يذكرا # أنا لا شكوى ولا عتب ولا # ذبت والروح مع الدمع جرى # رب ناس ذاكر في سره # ذل نفس باع فيها واشترى # سامح الله أخا البدر الذي # لو أخوه قال أحكيه افترى # كم ذكرنا في ظلام ثغره # فاهتدينا واحتسينا مسكرا ~~••• # إن في السيما لتعليل لمن # حظه في حيكم أن يسهرا # بدعة العصر ومجلى نوره # آية التصوير لما أزهرا # مجمع الفتيان طلاب الهوى # مرتع الغزلان أقمار الثرى # بينما باريس في مصر لنا # قد تراءت إذ تجلت لندرا # ودنا كل بعيد شائق # من قصور أو رياض أو قرى # وترى الأشباح فيها نطقت # لفظها خط يناغي من قرا # وترى الراكب في طيارة # لاحقا من في سفين أبحرا # فهي أحلام نراها يقظة # أعجزت أطواق أحلام الكرى # لو رآها عهد موسى ساحر # مكبر أمر العصا ما أكبرا # أو أتى موسى ms114 لفرعون بها # لاستحى أن يتولى كافرا # جلس الناس صفوفا وسروا # لا يملون وإن طال السرى # تنطوي الأرض لهم عن كل ما # غاب عن مرأى أنيق بهرا # وإذا ما تم فصل سطعت # شهب تجلو لنا من حضرا # فإذا في كل صف رشأ # راصد في كل لوج قمرا # | الإكسبريس # هو الجود حتى ليس للمرء حاسد # وحتى جميع الناس راج وحامد # بسطنا فلم نقبض على غير صارم # أكفا لها منها إلى الجود قائد # فذو الحرص يبقى ماله وهو هالك # وذو الجود يفنى ماله وهو خالد # ومن لم تنله ما يرجيه أرضه # فرحب الفلا أولى به والفدافد # شققنا عباب الليل نرمي لمقصد # خطير وما تسمو علينا المقاصد # ومن دون مرماه رقاب العلا فذا # قريب لعينيه النجوم الشوارد # على طائرات من قصور تتابعت # يطوف بها حول البسيطة مارد # يمزق قضبان الحديد دلوقه # كما مزقت بأس الكماة المكايد # ويسري فترتج الأراضي تحته # فتنقد من شم الجبال الجلامد # عظيم الجوى سامي الصوى حالك الشوى # شديد القوى كالموت يقظان راصد # كباز على الغبراء يطلب موردا # وقد أصبحت فوق النجوم الموارد # لأفراخه خمس عطاشا وإلفه # أصاب جناحيها بسهميه صائد # تيقن أن الموت في صورة الونى # فلا هو مستأن ولا هو عائد # طوى الأرض يرجو أن يعيش وكلنا # نكابد من خوف الردى ما نكابد # وبحر الردى كل الورى مغرق به # وإن سبحوا فيه طويلا وجاهدوا # وليس يرد المرء خوف من الردى # إذا أنشبت فيه ظباها المراقد # هدانا بلا هز أطار هجوعنا # وإن هزت الأفلاك منه السواعد # هدى غرفا كالروض باكرها الحيا # وعطرها أنف من الريح بارد # كأن مبانيها المرايا أناقة # فللصقل فيها كل وجه يشاهد # يرى شخصه الإنسان فيها إذا دنا # تجيء إليه أو نأى يتباعد # بها سرر مرفوعة حيك حشوها # من اللين أو مما تشاء الخرائد # لها نافذات من زجاج تخالها # من الريح قدت أو هي الوهم جامد ~~••• # ركائب صدق في الثرى كلما سرت # على الأرض حنت للرغام الفراقد # تجمعت الأضداد فيها فساهر # خلي ومصروع من الهم هاجد # وأبيض ms115 جذلان وأسمر عابس # وأسود كسلان وأحمر سائد # إذا الليل يغشانا يضيء لنا بها # من النور ما عنه البدور تقاعد # تولده الأسلاك أبيض ساطعا # كضوء النهار وهي سود حدائد # وما ضر لون الدر زنج خرائد # من الدر في لباتهن قلائد # مصابيح لم تعرف لو الشهب مثلها # ولم يسر في جو به الليل راكد # إذا كسدت فالنجم في الأفق ساطع # وإن سطعت فالبدر في الأفق كاسد # فلا غرو أن نلنا المنى وخظوظنا # من الخفض في عصر به الخير وافد # جزى الله نور العلم خيرا فكم به # ظلام ضلال جره الجهل بائد # وأبعد أيام الزبال وزعمنا الإض # اءة عند الزند والزند خامد # ليالي كان الرحل أمضى مطية # إذا بات هم الراحلين التباعد # فأما وقد آضت ديارا ركابنا # بها فرش مرفوعة ووسائد # تسير مسير الشمس في كل نازح # من الأرض تخشى جانبيه الأوابد # فلسنا على ذل نقيم وإن بدا # لنا في التنائي بارق ورواعد # نسير ولا نلوي على أي موطن # إذا لم تخيم في ثرانا المحامد # ترود أمانينا الحمى فنحله # كأن الأماني فوقهن المقاعد # | غروب الشمس # هبي للشعر يا شمس المغيب # مآزر من مذهبك القشيب # وقدي من ذيولك للمعاني # جناحا كي تطير إلى القلوب # ويا شفق استبحت الحسن حتى # قطفت الورد من خدي حبيبي # كأن بلاد ياقوت أطلت # فمن سهل يضيء ومن كثيب # كأن السحب سمرا حول حمر # هنود عاكفون على لهيب # كأن هوادجا حمرا عليها # بنات العرب ترقل في دروب # كأن الخيل من حمر وشقر # قد اجتمعت بميدان رحيب # كأن الجو يهوى الشمس لكن # نأت عنه وسارت للمغيب # فجاء طلولها يبكي عليها # دما لهفا على الباكي الكئيب # وناداها فلم ترجع ولكن # أرته إشارة الكف الخضيب # كأن الغرب من شفق جريح # وهاك البدر أقبل كالطبيب # فقل للشمس جيشك قد تلاشى # أمام كتائب البدر النجيب # وهذى راية التسليم نجم # تألق حين مالت للغروب # على الشفق النجوم تلوح لما # تبدى البدر ذو الحسن العجيب # كنسوة يوسف لما تجلى # فقطعن الأنامل من كروب # وقد بدت الكواكب مشرقات ms116 # كحور الخلد من شرف الغيوب # وباتت في الغصون الطير تحكي # حنين (سلامة) الشادي الطروب # فخلت الليل للتمثيل دارا # تجيد رواية العشق الرهيب # وخيلت الكواكب زائرات # على (الألواچ) تعبث بالقلوب # فلما مثلوا فصل التلاقي # على رغم العواذل والرقيب # جرى نهر المجرة من عيون ال # كواكب من جوى الحب المذيب ~~••• # تباعد عن رياض النوم جفني # وهام بمهمه السهد الجديب # وآب الهجر ممن روعتني # فيا زفرات للأضلاع أوبي # تصون الحسن أن يجلى علينا # ومن بالحسن أولى من أديب # لقد طال الدلال فعانقيني # أعم في لج ديباج وطيب ~~••• # وزاد تلهفي للصبح أني # ظننت الشهب تلهث من لغوب # رمى فود الدجى فجر منير # يلوح به الخضاب على المشيب # وكان صاحب السعادة اللواء محمد باشا فاضل الضابط الشاعر من رؤساء صاحب الديوان ~~بالسودان، ورأى القصيدة منشورة بإحدى المجلات الأدبية، فكتب له رسالة يشجعه ~~ويستزيده وصفا للقمر، وكان بينهما صداقة ومساجلات أدبية، وجاء في رسالته: # سألتك بالله والمصطفى # ومن حج للبيت ثم اعتمر # تقبل لي فاك عشرا ولا # تضن علينا بوصف القمر # فديناك من شاعر مبدع # مجيد إذا قال أهدى الدرر # فأجابه صاحب الديوان واعدا بوصف القمر: # سلام عليك وشوق إلي # ك وحبا سأبدأ وصف القمر # وأرقب مطلعه ليلة # يكون لها في القوافي أثر # وأخلو به خلوة للحدي # ث تشق عليها الحسان الحبر # ومن كنت في الفضل بحرا له # فأرخص شيء لديه الدرر # | وصف القمر # دليل رضا الإله على العبيد # وسام البدر في صدر الوجود # فلا تتحنثي بخلا وهاتي # رضابك وابسمي جذلا وجودي # تعالي في ضياء البدر نشكو # فما لفم تباريح الصدود # نعاقر عتبنا ونجد عهدا # فبعد العتب تجديد العهود # خذي ثمن الرضا أفديك روحي # وهاك البدر من خير الشهود # يحاكي في كواكبه عروسا # وقد نثروا لها بدر النقود # ويشبه بينها ملكا كريما # يغازل حور جنات الخلود # كأن البدر أنت أردت دلا # فبعثرت (الدراري) من عقود # كأن البدر صدرك وهو عار # وفيه المحو ظل للنهود ~~••• # وبتنا في ضياء البدر صدرا # إلى صدر وجيدا عند جيد # وبات البدر ms117 يحسد أم طفل # ترضعه لمى ثغر برود # وسار البدر ما بين الدراري # كأني سرت ما بين الجنود # تخال نجومه غرر المذاكي # طلعن على عدانا من نجود # وحاك البدر وشيا من لجين # على حلل من الأرجاء سود # كأن البدر لوح الغيب فيه # تقادير لذي حظ سعيد # وتحسبه كريما من طروسي # وفيه المحو بيتا من نشيدي # وقد لاح الصباح كأن سيفا # يسل به على قلبي العميد # فودعت المليحة واعتنقنا # وقلنا يا ليالي البدر عودي # وقرأ فاضل القصيدة في إحدى المجلات فكتب لصاحب الديوان نقدا لها، وتباطأت رسائل ~~الشاعر عنه فكتب إليه ملاطفا مسترضيا: # نبذت مودتي من غير ذنب # وكان الرفق ديدنك القديما # فلا كان الهلال ولا اقتراحي # فقد أوسعتني هجرا أليما # فإن كنت اعتزلت الشعر كرها # وكنت له أبا وبه رحيما # لنقدي فاهدني لا تتخذني # عدوا أو حسودا أو أثيما # فقد باتت بنات الشعر تبكي # وأمسى الشعر في الدنيا يتيما # فأجابه صاحب الديوان: # نبذت بناني بل وكفي وساعدي # إذا لم تغرد في طروسي قصائدي # يغردن تغريد البلابل سحرة # على رافل في سندس الروض مائد # كأنك تتلو منزلا من سطورها # على كل باك في الضلوع وساجد # فمرني بما شاءت أمانيك إنني # جفوت لأبكار المعاني وسائدي # فمثلك من أوفى لمجد وزانه # لنائي فجاج الهم وعر المقاصد # فإن أنا ذللت القريض ورضته # وألبسته زاهي الحلى والمجاسد # ففخري بشعري عائد لك إنه # يعود لنور الشمس نور الفراقد # وإن تأب إلا عيب شعري ونقده # فما حيلة الدينار في كف ناقد؟ # | الليل والكواكب # أهذي الدجى أغصان روض وأدواح # عليها النجوم الزهر ورد وتفاح # أم الليل بحر والنجوم لآلئ # أم الليل دن والكواكب أقداح # كأن نجوم الليل ركب سفينة # ملاح لديهم كوكب القطب ملاح # كساعات عمري الأنجم الزهر حولها # من الليل هم مثل همي وأتراح # كأن النجوم الغر خافت تنهدي # فلاح لها من ظلمة الليل أشباح # كأن ظلام الليل تاجر لوعة # ودر دموعي للتجارة أرباح ~~••• # يقولون إن الليل للوجد ساتر # فما لك يا ليلي لوجدي فضاح # كأن بعيني ليلة ms118 غاب بدرها # كواكبها دمع به الجفن سحاح # تحيرت في ليلي وحارت نجومه # فطرفي كطرف النجم للفجر لماح # وهيهات يذكي الفجر فحمة ليلتي # وليس لإمساء الصبابة إصباح # وبات يشد السهد دهما من الدجى # علي وفيهن الكواكب أوضاح # وساءلت وهمي والظلام معرس # أليلي إمام العبد أم أنا مزاح؟ # أم الليل حلفا في سواد زنوجها # شتاء وهذى الأنجم الزهر سياح # أم الليل نقع والكواكب عسكر # له بصر نحو البسيطة طماح # أم الليل كف الموت في لون فعلها # وفيها ملايين الكواكب أرواح! # | وصف الشعر # اليوم للشعر أعياد وأفراح # وللأغاريد طاسات وأقداح # فهاتها من سلاف الشعر صافية # لا الريق يعدلها عندي ولا الراح # من كل كأس صقال اللب ضاحكها # كأنها في مجاري السمع مصباح # سلطانة النور يبدو فوق مفرقها # تاج للؤلؤ تاج الراح فضاح # الشمس من عشقها أحشاؤها استعرت # والبدر لاح على خديه أتراح # والفجر مجروح لحظ من لواحظها # كأنه السيف مصقول وجراح ~~••• # يا ربة الشعر يا من في أناملها # لكل باب من الإصلاح مفتاح # فكي طلاسم مصر إنها سحرت # فالناس فيها تماثيل وأشباح # بكل خالدة في الطرس تحسبها # دهرا يدور فإمساء وإصباح # وكل بيت له في الأرض مضطرب # شبهته بقطار فيه سياح # وكل شطرين كالعرسين ضمهما # عهد الصليب ووجه العشق وضاح # تلك المدام مدام الشعر ما بعدت # كم للندامى بها رشد وإصلاح # من كان متن جواد الدهر مركبه # فليحذر الدهر إن الدهر جماح ~~••• # يا حادي الوصف حسن الشعر أعجزني # والشعر في كفه الأوصاف رجاح # فغن لي كل معنى فوق شطرته # كأنه بلبل في الروض صداح # يا معهد الشعر غنت فيك شادية # من الصبا وبكى يسقيك ملحاح # حتى تبيت عميم النور تضحك عن # آياتك البيد والآكام والساح # | ظللي يا سحب # ظللي يا سحب هذي الربا # فشعاع الشمس فيها استعر # وابعثي يا شمس هذا اللظى # ينشد الرحمة عند القمر # وأعر يا جو هذا الجوى # نفحة من نفحات السحر # أغفت الريح فهب الثرى # يتمشى في عيون البشر # وتلا فينا بعوض الوبا # خطبة في لذعات الإبر # بلدة لم ms119 يتخذها حمى # غير ملق نفسه في خطر # أنا منها حذر مشفق # ليت شعري هل يفيد الحذر # وسأنأى اليوم عن وهجها # لن ترى لي في ثراها أثر # فهي لولا البحر جار لها # لوسمت وصفها بالعبر # هي في شاطئه جيفة # قذف الموج بها وانحدر # يرتمي شاطئه بالقذى # واستقرت في حشاه الدرر # أيها الأحمر بل أخضر # أنت، لكن لقب واشتهر # لك في تلك البلاد يد # لونها فوق رءوس الشجر # | أيها المبدع # صدحات البلبل الغرد # أثلجت من لينها كبدي # وبكى قلبي لها فرحا # وأخو الأشجان في رغد # لحظة الشاعر خالدة # لا يقاس العيش بالعدد # أيها المبدع من طرب # شدوه لاصحت من كمد # أنت في الأفنان مبتعد # عن صروف الهم والنكد # وأنا في الروض مختبئ # بين روح الصفو والجسد # وثنايا البرق ضاحكة # وقدود البان في أود # وفتاة الأفق من سحب # لبست درعا من الزرد # حين مد الزهر لبته # لعقود في يد البرد # | زبلن # طيرته الرياح والبنزين # فهو قصر محلق (زبلين) # أنجم الكهرباء فيه تراءت # ساطعات تعشو لهن العيون # فلك سار بالكواكب لا فل # ك تباهي الورى بها برلين # | فلان # أمرسي سأحمدها حجة # لبست بها الشرف الأكبرا # وأنك جئت بها مقبلا # وأدبر فيها الذي أدبرا # أكان «فلان» كردم علي # ك فلما أزيل رآك الورى # أكان كحمل ثقيل فلما # تزحزح عنك طلعت الذرا # فلو قابل المشتري وجهه # وقد أظلم الليل ما نورا # ولو أعطي الحكم في دهره # لعذب بالماء نار القرى # | مهرجان الغروب # آخر الشمس أول المهرجان # يا سماء اكتسي خدود الغواني # شفق يفتن الشقائق في الرو # ض ويصبي شفاه حور الجنان # | عبير الغروب # كأن السحاب الجون والشمس تختفي # دخان عبير أحرقته الملائك # حواشيه من حمر الشعاع كأنها # حواشي رداء حاك بالتبر حائك # | الخرطوم # بعد الفتح # الأرض تشقى بالرجال وتسعد # والناس تبلى والمآثر تخلد # ولقد أرى الخرطوم من أجداثها # هبت فنجم حياتها يتوقد # رفع الإله بها قصورا شيدت # للعدل سار على سناها الفرقد # والبان يرقص والنسيم مصفق # والورد يضحك والطيور تغرد # حتى نسيت الخيل يوم طرادها # والبيض ms120 تبرق والمدافع ترعد # والنيل من ماء الرقاب كأنه # ذوب اللجين هريق فيه العسجد # | في السباق # ويوم سباق الخيل جلت بهيكل # يروقك في لون وحسن شيات # كأنك قد ألبسته ورد روضة # وجللته من زاهر الوجنات # أمر به بين الجموع محاذرا # أعوذه من صائب النظرات # فلما عدا بز الجياد مضمر # بعيد المرامي صادق الوثبات # أقول لمهري والعتاق وراءه # تلاحقن في الخذلان مندحرات # أبوك صديقي عاش تحتي حقبة # أقيه بنفسي مرهفات عداتي # | يا بلبل # إيه يا بلبل ذب واستعر # واشك للروض وبح للزهر # أنت مشتاق لإلف غرد # ناعم الريش أنيق عطر # كنتما الآن معا في فنن # فاختفى بين غصون الشجر # راتعا بين ظلال وشذى # راشفا ريق الندى والثمر # فادعه وابعث إليه في الصبا # صيحة تعجز طوق الوتر # لم ينل «عثمان» منها أربا # في لياليه الحسان الغرر # | شفاء الزعيم # اليوم عيد الشعب بورك عيدنا # لبس الجلال به وتاه النيل ~~«سعد» البلاد أبل بعد شكاية # وحسامها قد سل وهو صقيل # والبدر أشرق من متون غمامة # متألقا لا نال منه أفول # فالأفق مصقول الجوانب مذهب # والجو يقطر رقة ويسيل # نبأ شفى غيظ البلاد فوجهها # متهلل بعد العبوس جميل # | عبق الربيع # عبق الربيع وأينعت جناته # وجلت لنا أفراحنا مرآته # لله وادينا وطيب نسيمه # وترابه وسماؤه وسماته # يا من يكذب بالنشور بلادنا # هذي مثال الخلد أو هي ذاته # والنيل نهر الكوثر العذب الذي # جاءت لنا في المنزلات صفاته # الباب الثالث # | في الفخر والحماس # | أولئك آبائي # هو اليأس لولا همة تتسعر # وصبر إذا استصرخته الخطب يدبر # وقلب ذكي بين جنبي باسل # كأن بصدري حل منه غضنفر # تضيء لي الظلماء شمس عزيمتي # فجنح الدجى صبح بعيني مسفر # ويحسبني الليل البهيم هلاله # فيرفع من أذياله ويشمر # كأن نجوم الليل بعض مقاصدي # وصدري لها الأفلاك بل هن أصغر # سأطلب أقصى كل مجد ورفعة # وذاك بنفس تأنف الضيم أجدر # أيقعد بي جرمي الصغير عن العلا # ولي كل شيء في الوجود مسخر # ألست ابن من سادوا وشادوا ممالكا # فأعلوا وأبلوا في الزمان وأثروا # أكفهم ms121 في كل روع صواعق # وفي كل محل غاديات تفجر # وليس لتاج لم يزينوه بهجة # ولا لحسام لم يسلوه جوهر # أولئك آبائي بمجدي ومجدهم # على رغم أنف الدهر أزهى وأفخر ~~••• # حرام علينا أن ننام عن العلا # وأبصارها ترنو إلينا وتنظر # وأن نهجر العز الذي كان إلفنا # وأحشاؤه من عشقنا تتفطر # وأن نهدم المجد الذي طال سمكه # على أنه بالنيرات مسور # | يأسي أمل # راعها أني غدا مرتحل # فتبارى دمعها ينهمل # إن تكن خافت علي مثلي السرى # فهي من حد حسامي أجهل # رب ليل آنسته وحدتي # فتدجى ستره المنسدل # وظلام سامرتني شهبه # فتمنت أنها لا تأفل # رب ليث غره في غيله # أنه ليث وأني رجل # إن يطل نابك يا ليث الشرى # فحسامي في يميني أطول # زدت في جسمك عني بسطة # إنما أعقل ما لا تعقل # فجزاه الموت عني صيده # وخلا منه العرين المشبل # هو في الغابة ليث غالب # وأنا ليث وغابي الأسل # فإذا ما قوضت خيم الدجى # وأظل الصافنات القسطل # وإذا ما صدئت عين الضحى # وجلاها بالصفاح الجحفل # فهناك الأسد مني تستحي # وهناك الجن مني توجل # رب أعداء رماهم حتفهم # بي فلما أبصروني أجفلوا # رب بحر من نجيع خضته # زاخر أمواجه تقتتل # ليس لي من مقتل في حومة # مقلة العنقاء فيها مقتل # كم تلا في الروع سيفي خطبة # والمنايا جمعها محتفل # كم وطئت النحس في معمعة # داس خد البدر فيها زحل # فاعلمي أني محب للعلا # واعذليني إن شفاك العذل # واذرفي دمعك أو لا تذرفي # جف دمعي وتقضى الغزل # لست ممن ينثني عن عزمه # أن رنا يدمع طرف أكحل # كم مهاة صد عنها ناظري # وهي خود كشحها منجدل # لست أرضى كأس خمر موردا # ورد كأس الموت منها أفضل # خف لي حمل كمي دارع # بيد كأس عليها تثقل # هكذا علمني المجد أبي # وشيوخ إن يقولوا يفعلوا # إن أغاروا في عدو أثخنوا # وإذا أسدوا نوالا أجزلوا # إيه يا نفسي في حب العلا # حملي جسمي ما لا يحمل # أنا لا ييئسني هجر العلا # هجرها وصل ويأسي أمل ms122 # | مجدي في المعامع # ببيض الهند والسمر العوالي # غرامي لا بربات الحجال # وأفدي يوم أقتحم المنايا # بآمالي وإن عظمت ومالي # ففي صهوات ذات الركض عزي # ومجدي في المعامع والقتال # غذيت بدرها وخلقت منها # وفيها نشأتي ولها مآلي # فكيف أصد نفسي عن هواها # وألهو بالغزالة والغزال # تركت الغانيات لمن توانى # وبت أجد في طلب المعالي # وقائلة غداة أشد رحلي # رويدك ما أشدك للرحال # أتفتأ بالهواجر مستهاما # وتهجر برد هاتيك الظلال # وتقتحم الظلام ولا أنيس # سوى زرق الأسنة والنصال # ويغشى ما تؤمله صروف # تقصر من مساعيك الطوال # إلام تبيع نفسك بالأماني # وقدر النفس لو فكرت غالي # تجشمها المعاطب كل يوم # وتطمعها بإدراك المحال # فقلت لها فديتك لا تلومي # أليس مصير عزمي للزوال # أتخشين الظلام على همام # أقل مراده صعب المنال # فليتك تنظرين غرار سيفي # وقد وثب الرعال على الرعال # ترين دما يفيض وسائلات # كريمات من المهج الغوالي # وليتك تشهدين سنان رمحي # إذا طاعنت أبطال النزال # أرد عليه أشتات المنايا # وأنظم فيه أفئدة الرجال # هبيني قد قضيت وخبأتني # سوافي الريح في كبد الرمال # فكم وارى الثرى قبلي كريما # وكم ثكلت كوالدتي مثالي # سأقدح زند جدي في الدياجي # وأضرب في المهامه والجبال # وأوقف في سبيل المجد نفسا # تمنى مثلها أسد الدحال # وألقى كل حادثة بعزم # تزعزع منه أفئدة الليالي # فإن أنل الذي أرجو فمثلي # جدير أن يبيت مع الهلال # وما همي بكدحي جمع مال # فكم فرقت من نشب ومال # وهمي أن أموت على جوادي # وقد أوطأته تاج الجلال # | ذو المرهفين # إن رأيا بين الظبا والرقاب # لأصيل موفق للصواب # فسد الناس وارتمت بهم أعرا # قهم في بلاقع وسراب # ففخور وإن تسله بم الفخ # ر يجد في السكوت كل الجواب # وجهول وليس يعرف ما الجه # ل يجر الذيول من إعجاب # يتعامى إذا رآني وينسى # أنه من سلالة من تراب # حسب المجد خاتما من نضار # والمعالي غضارة في ثياب # ليس يدري إذا لمست يديه # أنني قد لمست جرب الكلاب ~~••• # أنا ذو المرهفين قد أشرعا (تو # فيق) ذا للطلى ms123 وذا للكتاب # وأبي (أحمد) وجدي إلى أن # يتلاقى بالنيرين انتسابي # كابر بعد كابر بعد ليث # ذي زئير وعارض ذي انسكاب # وقليل عندي الفخار بعظم # قد تعفى والمجد في أثوابي # أنا غيث لكنني غير مكد # وحسام لكنني غير نابي # وجواد والسبق خلف غباري # وهزبر والمجد في أنيابي # أنا دهر والدهر بعض صروفي # أنا بحر والبحر طي عبابي # | على قائم الردى # يراعي له حد وسيفي له حد # فلا بات إلا تحت أقدامي المجد # أبعد حداد العارضين على الصبا # تلاعب بي الدنيا ويهزل بي الجد # وراءك يا أيام عن سدرة العلا # فما لي من تخضيد شوكتها بد # لقد علم الأعداء أني ربهم # كما علم الأحباب أني لهم عبد # وإن يهد أهل الفضل نور يراعتي # فكم بسنى سيفي قد اهتدت الجند # أضم يدي منه على قائم الردى # وأثبت رجلي حيث لا تثبت الأسد # | اشرب بسمعك # إذا رأيت سطوري وهي باسمة # نسيت حسن ابتسام الخرد الغيد # فاشرب بسمعك من أقداح ساكبها # ماء الفصاحة لا ماء العناقيد # وارقص فإن أنت لم ترقص لها طربا # فالطير يرقصها شدوي وتغريدي # متى تلوح القوافي من مطالعها # ويسلم الشعر من حشو وتعقيد # ويعرف الناس فضل الناس معرفة # عن الروية لا عرفان تقليد # | للجود روحي # حرام علي النوم إن نمت جاهلا # وإن بت عن حلي المعارف عاطلا # وعار علي العيش إن لم أكن لمن # يؤملني في النائبات مجاملا # فإن فات كفي ما تجود ببذله # فللجود روحي لست بالروح باخلا # وإني لوصال أخي ومعينه # وإن سار عني في البلاد مراحلا # يبادره سيفي ومالي وإن تكن # فجاج الموامي أسهما ومناصلا # | عسكري همتي # أنا في ذروة المحامد ملك # عربي متوج من وقار # همتي عسكري وبأسي عتادي # وجميع البلاد ملكي وداري # ووزيري تعقلي وأناتي # ومضائي قنابلي وبخاري # فاخطبي يا ملوك ودي وخافي # غرب سيفي وطنبي في جواري # | السبق عادتنا # على السماكين عزمي غير مفتخر # وهمتي فوق تاج الشمس والقمر # أنا ابن من زلزلوا الدنيا ومن ملكوا ال # دنيا ومن رغبوا عن وردها الكدر # يفاخرون بأن ms124 الغرب دارهم # وليس بالغرب من فخر لمفتخر # لن يبلغوا شأونا في المجد ما بلغوا # ولو مشوا فوق هام الأنجم الزهر # إن لم يكن كرسول الله من بشر # فأين هم من أبي بكر ومن عمر؟ # سيعلم الغرب أن السبق عادتنا # وأن هذا اللظى من ذلك الشرر # | عريان يلمع # إذا اختفى في العجاج الشمس والقمر # فالفجر من حد هذا السيف ينفجر # عضب إذا ما رآه الدهر في رهج # عريان يلمع ولى وهو منذعر # | في ذروة المجد # إني لأطلب في الزمان مكانة # تسمو على النظراء والأتراب # وأروم فيه محلة يزهى لها # فضلي وتغبطني بها آدابي # وكذاك كنت إذا جريت لمطلب # سام هديت طلائع الطلاب # لا كنت يوم أكون غير مهذب # سمح الخلائق ماجد الأحساب # راضت مكارم دين أحمد في دمي # أقصى جماح خلائق الأعراب # في ذروة المجد المؤثل منصبي # وعلى جباه المكرمات ترابي # | رهج الصدام # أنرت بصارمي رهج الصدام # وفرقت الفوارس في الزحام # وما باليت يوم أجلت مهري # أناج أم مصادفني حمامي # | عزم ثاقب # ألا ليت يوم الروع يكشر نابه # ليظهر ما يخفيه حلمي عن الغبي # ويسفر بأسي كله بجلاله # وروعته عن حسنه المتحجب # إذا شئت فاضرب بي الزمان فإنه # سينفذ في هام الحوادث مضربي # وتالله ما أصغرت حظي من العلا # ولي عرش قلب بين جنبي قلب # ولو شئت أصليت الزمان وأهله # شآبيب عزم ثاقب متلهب # وزوجت نفسي المشرفية والقنا # وقلت لها من ذلك الفحل أنجبي # ولكنني سرحت في الأرض ناظري # فهيأت رحلي للنجاء ومركبي # وأطلعت من عزمي على الليل فارسا # فجال على طرف من الصبح أشهب # | غنينا بأخلاق # ملامك عيش في المذلة عار # وحسبك أيام الحياة قصار # فما ضاقت الدنيا بحر ولا نبت # بمستقبل وجه المطالب دار # هل العز إلا للمشيع رأيه # بعزم له في الداجيات شرار # ضمنا لك العيش الأنيق وباحة # من اللهو فيها سؤدد وفخار # فلا صحبتني شيمة عربية # إذا ضاق بي ضيف وروع جار # غنينا بأخلاق حسان وأوجه # لها البشر حلي والحياء شعار # وصبر أهاضيب الخطوب حياله # هباء وشم ms125 الكارثات بخار # | وطنيتي # وطنيتي فوق البروج محلها # تاج السماك بذيلها يتعثر # ويراعتي تعنو السيوف لحكمها # إن رحت أنظم في الطروس وأنثر # ولي الحسام إذا ضربت بحده # جبلا هوى من عزه يتحدر # وإذا انبريت لمنبر فكأنما ~~(ڤيزوف) من عليائه يتفجر # | البرمنجهامي # أثار الله نقع الصافنات # وألف بينها بعد الشتات # وأغطش من سنابكها ظلاما # وزينه بنور المرهفات # فقد عافت كنانتها نبالي # وملت طول ركزتها قناتي # وأضحى عضبي البرمنجهامي # به ظمأ لأعناق الكماة # على أن المنية فيه تجري # كجري الماء في ورق النبات # يضج به إذا ما اهتز جيش # من الأرواح مختلف اللغات # | أستاذي # أأستاذي ومن ربيت روحي # ومن هذبتني ورفعت شاني # ومن علمتني نظم اللآلي # بسلك عقود أبكار المعاني # تدارك أمة غنت بشعري # فأنساها المثالث والمثاني # لقد ظنوا عصا موسى يراعي # لما أبديت من سحر البيان # جزاك الله عني كل خير # فقد أصغرت في عيني زماني # | يا مرجان # أين يا مرجان سيفي وحصاني # أسبق الخيل إلى سوق الطعان # وأثير النقع في الآفاق حتى # يتوارى في دجاه النيران # ويروي الموت مني ناجذيه # أو أروي من دم الضيم سناني # لست أرضى بالذي أمسيت فيه # مات من عاش ليرضى بالهوان # | الظبا والمحابر # إن ازدان بالعظم الرميم المفاخر # فما زينتي إلا الظبا والمحابر # على أن لي في مغرس المجد دوحة # تضاحكها شمس العلا وتسامر # ولي فاصلات الرأي في كل منطق # بعيد الصدى ترتج منه المنابر # ويوم الندى أهتز حتى كأنني # حسام بكفي في المعامع باتر # كأن حسامي الروض خضراء أزهرت # وكل عدو روحه فيه طائر # الباب الرابع # | في الغزل # | الحسن والطهر # لها حليتان الحسن يشجيك والطهر # فكل محب جن فيها له العذر # ولحظ يناغي الروح وحي بيانه # إذا أرسلته قام يرتجز السحر # ولفظ يهش القلب عند سماعه # كما سبح العصفور أنطقه الفجر # يلوح بمرآة الفؤاد خلالها # كما في غدير لاحت الأنجم الزهر # وتحسبني منها قريبا لرقتي # وما بيننا في تيهه ينقضي العمر # فما أنا من يرضي الغرام بقبلة # وإن راح يصبيني بمبسمه البدر # وهل لي إن ms126 حق العفاف لويته # بتقوى جمال أو بمكرمة فخر؟ ~~••• # بنفسي التي قد ذبح الترك قومها # وشردها عن دارها الظلم والغدر # قضت أمها واجتاحت الحرب عمها # فكان حماها بعد أسرتها الأسر # وعودها الذل الإسار فما بها # دلال ولا فيها وإن عظمت كبر # وليست وإن غالوا أباها يتيمة # لها من أساها والشجون أب بر # تشفع فيها شركسي فحازها # فيا لك من عصفورة خطف الصقر # وقد زوجت بعد الإسار مذلها # وسيق لها من در أدمعها المهر # سلوا قلبها هل هزه الحب هزة # وهل لليالي عند محنتها فجر # تقول له أهلا إذا جاء مقبلا # وفي قلبها من قبح طلعته ذعر # فيا لتقي شاعر شفه الهوى # بمهجته من برد إيمانه جمر # فلا هو سال عن جمال يروقه # وليس بدان من خلائقه العهر # | إلى المطهى يا عاذلة # أنا لا المحب ولا الولوع # كذبت على قلبي الدموع # يا ويح عاذلتي أما # لدبيب غيرتها هجوع # أبدا تعذبني وكل # حديثها خلق رجيع # إن التي تهذي بها # أردانها مسك يضوع # ولحسنها من طهرها # وجلالها حصن منيع # لا وصلها يرجى وإن # يشفع لعاشقها يسوع # وأنا امرؤ لا جاه لي # ولحسنها جاه رفيع # ولها على كبر بها # وترفع لحظ يروع # وفم يذوب حلاوة # ندمان خمرته صريع # لا بالصغير فأشتكي # وجدا ولا النزق الخليع # أنا في خريف العمر جا # وزني لساحتها الربيع # ما للكهولة والهوى # ذهب الشباب ولا رجوع # ماذا يريبك من أخي # نسك يذلله الخشوع # إن الذي أبكي له # لله در أبيك جوع # قومي اصنعي (خيرا) تري # ما ليس يصنعه القنوع # | صورة الحبيب الشمسية # إن رأى العاشق طيفا في الكرى # فأنا غير سهادي لا أرى # إنما لي من حبيبي صورة # تفضح الطيف إذا الطيف سرى # صورتها الشمس لي من ظله # فأتت أجمل ممن صورا # لامني الحاسد في ربتها # كذب الحاسد فيها وافترى # قد ذكت ريحا ولانت ملمسا # وسبت لفظا وراعت منظرا # كذب العاذل فيها جاهلا # ثم لما أن رآها كبرا # قال لما أن رأى صورتها # ملكا قد صوروا أم بشرا # فانظري يا صورة ms127 المحبوب هل # جف من مرآك دمعي أم جرى؟ # إنه يقنعني أن تنظري # لي ولا يقنعني أن أنظرا # بدلوني عرضا من جوهر # وحبوني بعد عين أثرا ~~••• # خضرة الظلماء فردوس الهوى # فجرى يا عين فيها كوثرا # واسهري يا صورة الليل معي # إنه لا بد لي أن أسهرا # لا تملي طول ليلي واصبري # للدجى إن الدجى لن تصبرا # كلما جنح من الليل مضى # قلت إن الليل ولى مدبرا # سامريني لا تظني مدمعي # فلكا والدمع فجرا أحمرا # أذكرتني ليلة البين وقد # كان يوم البين يوما أغبرا # ليلة بات بها عذب اللمى # علقما والدمع أمسى سكرا # لم يكد يبدو لنا من عجل # ملك الظلماء حتى استترا # شاب فود الليل فيها يافعا # إذ رأى الصبح يقود العسكرا # جاذبتني السيف ثم انتحبت # عندما مزجي قطاري صفرا # قالت العهد الذي ما بيننا # لا أراه غير مشدود العرا # قلت والقلب الذي غادرته # هو ملك لك حق لا مرا # وجرى لي دمعها منحدرا # فجرى دمعي لها منحدرا # وتفرقنا على هذا الأسى # فبكى من رحمة من حضرا # | لا يضيرها # فإن تقضها يا رب لي تكس نعمة # ترق حواشيها ويصفو نميرها # وماذا عليها لو أثابت بقبلة # وذلك لولا طهرها لا يضيرها # | يا رب # فيا رب إن تنعم علي بحسنها # أنبت فلا تلقاني الدهر عاصيا # ويا رب إن تسعد حياتي بقربها # شكرت فلا ألفى مدى العمر شاكيا # ويا رب إن تمنن علي فإنني # قضيت سنينا عاثر الحظ باكيا # | ذللت لحظي # ذللت لحظي بعد طول إبائه # نفسي فداؤك من مليح مفرد # أسرفت في نظري إليك وأسرفت # في الحسن آية خدك المتوقد # ما زال نسكي في هواك يخونني # حتى نسيت شهادة المتشهد # | بروج الشهب # قصر بروج الشهب من أبراجه # أدنى لعين الناظر المبهور # وإذا أطل الغيد من شرفاته # أقسمت ما طالعت غير الحور # | لولا الخيال # لما ضرعت لقبلة وتورعا # وسألت قلبي سلوة وتصدعا # واعتادني كمدي القديم فعاقني # عمن ولعت به ليالي أربعا # لولا خيال منك لازم مضجعي # إن قمت قام وإن قعدت تربعا # بذل الذي ms128 ضن الحبيب ببذله # لما غفت عيني فسر وأمتعا # لسحبت للفردوس ذيل مخفف # عقد العزيمة أنه ليس يرجعا # | نور فوق نور # الجد إلا فيك لعب # والعمر إلا لك نهب # والعز إلا بك ذل # والسهل إلا فيك صعب # وأنت نور فوق نور # دونه ستر وحجب # لا مثل ذاتك في الذوا # ت ولا كحبي لك حب # | حببتك # حببتك لا أرجو وصالا ولا أرى # من الحب بدا إن ذا لعجيب # فيا لك من تركية قد هذى بها # فتى عربي اللفظ عنك غريب # إذا ما شكت لي حبها لا أجيبها # ولا هي إن أشك الغرام تجيب # سوى أن قلبينا إذا ما تناجيا # على الصمت فالمعنى البعيد قريب # لنا عفة في الحب لا يتقى لها # عذول ولا فيها يخاف رقيب # | هذب طبعي # فيا رب إن أصبحت ناديت باسمها # وأذكرها إن أغفت العين حالما # وأنت الذي زينتها ومنحتها # من الحسن ما قد غادر اللب هائما # ويا رب إن تعط الجمال لشاعر # يصنه كما أسمعت قولك فاهما # وإن لم أكن يا رب بعد مهذبا # فهذب بها طبعي وصف المكارما # | أشهى الأماني # يا ليلة صبحها وقف على السفر # هل تستطيعين أن تبقي مدى العمر # أشهى أماني أن تبقى وإن مزجت # فيها الحوادث صفو العيش بالكدر # ما تلك بالليلة الميمون طالعها # وإن أضاء دجاها فاضح القمر # قد بات قلبي حذار البين في لهب # وناظري من غزير الدمع في مطر # | حسبي # لا أبتغي «دتة» من مال والدها # فدتة العلم والآداب تكفيني # ولا أروم حريرا من منازلها # حسبي الذي في نواحيها من اللين # وإن يروني إلى الإسلام منتسبا # فليس يمنعني من عشقهم ديني # | لا ألوم الحبيب # لا ألوم الحبيب في الصد إني # طائع والملام خدن الخلاف # لو رآني الجميل أهواه حقا # لرثا لي وجاد لي بانعطاف # لست أرمي الذي أحب بظلم # هو والله كامل الأوصاف # ما صدقت الهوى وقد نمت ليلي # أينام المحب نوم الضعاف # لو عشقنا هذا الجمال لهمنا # في الفيافي ونائيات الشعاف # وأكلنا من لحمنا وشربنا # من ينابيع دمعنا الذراف ms129 # ولجئناه زائرين ولو بت # نا إليه نمشي على الأسياف # إن دعوى الهوى تزيد ولكن # قل بين الورى محب وافي # | رضع الحسن # أنا أولى بعشقه وهو أولى # من سواه بكل هذا الجمال # أنا في حبه عليه عزيز # يالذل الوشاة والعذال # إن قضى الله بالصدود لغيري # لا قضى لي منه بغير الوصال # أنا غال عليه في القرب منه # وهو عندي في القرب والبعد غالي # وهو عندي من أجمل الناس وجها # وأنا عنده جميل الخصال # فتراه عيناي شمس جمال # وتراني عيناه بدر كمال # رضع الحسن في مهاد صباه # وأنا قد رضعت ضرع المعالي # | لي آية # إني احتسبت التقى فيما بليت به # من الغرام والاستغفار في السحر # أصبحت أقرأ من آي الهوى سورا # بخده غير ما حذرت في السور # إني لداع إلى دين الغرام فمن # يؤمن فناج ومن يكفر ففي سقر # لي آية جئتكم من نور غرته # بكل مزر بنور الشمس والقمر # | اسمحي # أنت يا باردة الري # يق ويا غيظ الملاح # نهلة من فيك تأسو # ما بقلبي من جراح # فاسمحي لا يدخل ال # جنة إلا ذو سماح # لا تخافي الله في إط # فاء ناري وصلاحي # ما علي من يبعث المي # ت حيا من جناح # | غالية المعاني # ذكراك غالية المعاني # وسناك لؤلؤة البيان # وأخوك من رحم الهوى # ذو نشوة شجت الأغاني # ما عذر صبك شاديا # غير المثالث والمثاني # ويرى سماءك أزلفت # ويريح رائحة الجنان # | جلت صفاته # يا حبذا وهي تقسو في معاملتي # لو كان يتبع هذا الحسن إحسان # إن كان لا بد من وصف لقامتها # فليس يغني الوشيج اهتز والبان # لا يثمر الشمس والبدر التمام معا # خوط من البان فينان وريان # جلت صفاتك أن تحكى ممثلة # أو أن تحيط بمعنى منك أذهان # | إيهام # غلام سأشرب في غير حا # نك إن كنت خلت فؤادي غبيا # أتسكب من خدك النور في ال # كأس توهمني أن فيها حميا # | أعد يا وصل # أعد يا وصل ليلة أسكرتني # محاسنها وأسكرها بياني # تميل علي بالدل الحجازي # وقد غردت بالغزل اليماني # ومن ms130 لثم على الثغرين آنا # إلى دمع على الخدين قان # | أغراني المشيب # شربت الدمع فيك وما رواني # وذقت من الهوى مر الهوان # وأنفقت الشبيبة في التصابي # وكنت أخال ذلك قد كفاني # وقلت الشيب يزجرني وينهى # فأغراني المشيب وما نهاني # وما أن شبت من كبر ولكن # أعاني من دلالك ما أعاني ~~••• # بنفسي أنت من ملك كريم # هبطت الأرض من عليا الجنان # ولم تهبط لتفتننا ولكن # مخافة فتنة الحور الحسان # ويوم مزجت للتوديع دمعي # بكأس من مراشفه سقاني # أعانقه فأمزجه بنفسي # ويسعدني النحول فلا يراني # فلولا خفت تغرقه دموعي # لما اخترت البعاد على التداني! # | رسالة دمع # يخيل لي أن الدجى قلب كافر # وأن كرى عيني تقوى وإيمان # وأن الهوى ليل ووجدي نجومه # وأهل الهوى في ذلك الليل ركبان # كأن النوى تاج على مفرق الهوى # يرصعه من دمع عيني عقيان # فيا أيها البدر المنير رسالة # تبلغها إن كان عندك كتمان # رسالة دمع من شجي تراقصت # بأشواقه في جنة الوجد أغصان # فبلغ لها دمعي وقبل بساطها # فإنك عبد والمبلغ سلطان # وحسبك فخرا أن ثغرك عندما # يقبل نعليها يضيء ويزدان # | الراقصات # من يا رفاق رأى معي # سرب الظباء الرتع # الكاسيات من الجما # ل العاريات الأذرع # الناعمات الباكيا # ت من الدلال بأدمع # والراقصات خلاعة # برشاقة وتمنع # وقلوبنا وجدا به # ن رقصن بين الأضلع # إن مت لا تبكوا عل # ي بحسرة وتفجع # فأنا رضيت صبابة # في عشقهن بمصرعي # | حي البخيلة # حي البخيلة ما أطفت بدارها # واغسل بدمعك من «سمنت» جدارها # واعطف على ساحاتها وربوعها # عطف الغصون حنت على أثمارها # واجن الهناء الحلو من جناتها # ورد الصفاء العذب من أنهارها # واحمل تغضبها الحياة وعتبها # وكفاك ما أفشيت من أسرارها # غلب الغرام فبحت غير مخير # وجبنت لا أقوى على أسرارها # وأنا الذي - وهي التي - لولا الهوى # ما مت وهي تنوح في أشعارها # | صيغة من الدر # بأبي من كلما عا # رضته قال «سكات» # صيغة من در فيه # أعجزت طوق النحاة # حلوة كالسكر المعر # روف في مصر نباتي # لست أنسى فمه # يلفظها ms131 طول حياتي # | عوفيت # من للمشوق جرى الغرام بدمعه # والمستهام هفا السقام بلبه # ما كنت أحسب للخطوب حسابها # قبل ابتلائي بالصدود وخطبه # إن الذي جرعته من بعده # أضعاف ما هنئته في قربه # يا ذا الحمى النائي علي رحابه # من لي بتعفير الخدود بتربه # عوفيت من حلو الغرام ومره # وسلمت من سلم الهيام وحربه # | لا براح # ما لي سوى ذلي ودم # عي حين تعتب من سلاح # وإذا غضبت فإن صد # ري للهيب وللجراح # فإذا صدعت وإن صرع # ت فلا ملام ولا جناح # وإذا رضيت فكل أم # ري للسرور وللصلاح # فإذا شدوت وإن زهو # ت فكل محظور مباح # وأنا على الحالين عب # دك لا فكاك ولا براح # | لا تذرف الدمع # لا تذرف الدمع تعليلا وتمويها # إن الدموع تسري هم مجريها # لا يحسن العشق إلا كل مصطبر # على لواعج في الأحشاء يخفيها # | الدنيا مجاملة # صلي محبك فالدنيا مجاملة # حبال عان غزير الدمع أواه # غضيضة الطرف مصقول عوارضها # أزداد فيها جنونا ما نهى الناهي # لو خيروني بين الحور حالية # وبينها عاطلا ما اخترت إلا هي # | الحب شرفني # قربت فسر جمالها نظري # ونأت فآنس ذكرها قلبي # من كان يشكو حب ناعمة # أنا شاكر في البعد والقرب # الحب شرفني وهذبني # والحسن قربني إلى ربي # | عهد ذميم # قربت وليت القرب منك يدوم # وبنت وعهد البين فيك ذميم # كأنك بدر في سماء محبتي # تنير وباقي من أحب نجوم # | التقي المستهام # في الله ما يلقى التق # ي المستهام من العيون # من مضرمات النار من # رسل القضاء من المنون # روح ترف على الجما # ل رفيف نادية الغصون # ودم تحرق بين خو # ف الله ربي والفتون # وتهيم نفسي بالمحا # سن والبدائع والفنون # ولقد أطلعت الله إلا # نظرة هاجت شجوني # غلبت بها نفسي قوى # روحي وعزتني جفوني # | أعطيت صبرا # الله قدر أن الوجد يقتلني # إن غبت عني وأن القرب يحييني # أعطيت صبرا وما لي عنك مصطبر # فليت أن الذي أعطاك يعطيني # الحب أنساني الدنيا وقيمتها # فالموت يضحكني والهجر يبكيني # | متى # أما كفى البعد ms132 حتى تمنع الكتبا # متى ترى لي حقا عندها وجبا # إني أرى سببا للبعد أعرفه # ولا أرى لتمادي هجرها سببا # ولو كتبت لها الأشواق أيسرها # تأجج الحبر والقرطاس والتهبا # | لا تصدق # لا تصدق فداك كل الأنام # في قول الوشاة واللوام # إن عهدي في عشق ذاتك عهدي # وذمامي وإن جفوت ذمامي # لو أفاد الحمام منك وصالا # لركبت الردى بغير لجام # أنا في جنة الهيام غريق # من دموعي في كوثر من مدام # وشقائي من الجمال نعيمي # وشفائي من الغرام سقامي # فيك لولا الدموع يطفئن ناري # لحت في الجو شعلة من ضرام # | سجية النفس # يظن بي العذال ما يضمرونه # من الرجس أن طالعت بدرا منعما # وإني وإن أرخيت للعين حبلها # لأمنع قلبي أن يسر المحرما # سجية نفس تقدر الحسن قدره # وشيمة قلب ما أعف وأكرما # | مجمع المحاسن # أنا بالمحاسن والجمال أهيم # وبمهجتي حلو الدلال وسيم # ورد نسيم ياسمين خمرة # تفاحة غصن حلال ريم # | ذكرى إحسان # طال لهفي # يا رشيق القد # يا جيد الغزال # يا ابن خالي # كيف «لطفي»؟ # هل رأى بين # الدراري والهلال # كجمالي # أو كوصفي؟ # كدت من وجدي # إلى «المكس» أطير # لاشتياقي # لست أخفي # ما له في عالم # الظرف نظير # والخلاق # غير ظرفي # ليس للشمس # وإن جل سناها # كسناه # راع طرفي # وإذا أبلغ # نفسي مشتهاها # من رضاه # ماس عطفي # طال في بعدك # شوقي وعنائي # يا حبيبي # جد بحرف # إن يكن هذا # من الحب جزائي # ونصيبي # طال لهفي # | لا تعذلوه # أجيراننا بالأمس كيف رضيعكم # وقد عاد في «إحسان» صبا متيما # ولا تعجبوا من عشق «لطفي» لحسنها # فقد زادها الرحمن لطفا وتمما # ولا تعذلوه في الهوى إنه «فتى» # رأى في الهوى عزا وفخرا فأقدما # ولست أرى في الحب عارا على امرئ # إذا ازداد فيه عفة وتكرما # | يا لهفي # أجيراننا بالأمس كيف صغيركم # فقد أصبحت إحسان أوحشها لطفي # تشير إليه وهي نشوى من الجوى # بأشنب موقوف على اللثم والرشف # وتؤثر في تغريدها النطق باسمه # فتجتاز حرفا ثم تعثر في حرف # تحاول يا لطفي ويقصر لفظها # فتخرجه ms133 من ثغرها العذب «يا لهفي» # فإن ترجعوه «للفتاة» يعودها # فقد ترجع الأيام إلفا إلى إلف # وإن تخطبوها للغلام فإنه # يكافئها في خفة الروح والظرف # | تشاطرك الهوى # أفق لطفي فإحسان نعيم # وبدر دجى وشمس ضحى وريم # وراح لا تدار بكف ساق # ولا يدعى لجلوتها نديم # تشاطرك الهوى وإليك ترنو # بطرف لا ينام ولا ينيم # لها نسب تغار الشمس منه # وتقصر عن مطالعه النجوم # وأخلاق كما تهوى المعالي # يتوج حسنها خلق وسيم # وأرضعها لبان المجد أم # كريمة محتد وأب حكيم # وهام بحبها لطفي ومن ذا # يرى هذا الجمال ولا يهيم # | ترنيم الأوتار # | تقديم # يقولون من تلك التي قد أحبها # ومصر لعمري جنة وحرير # إذا انساب في أرجائها النيل أينعت # فيرتد عنها الطرف وهو حسير # سهول كما يرضى الثراء خصيبة # وملك كما شاء النعيم كبير # الباب الأول # | في الغزل # | أسفري # أنوار وجهك تسطع # فعلام هذا البرقع # الزهر غير منقب # والروض لا تتقنع # الله أكبر كيف أبد # ع ناظريك المبدع # الحسن فيك مفرق # والحسن فيك مجمع # والبدر يسجد في التما # م لوجنتيك ويخشع # لا تبسمي أنا ظامئ # وبروق ثغرك تخدع # ولماك إكسير الخلو # د من المجرة أمنع # يا ويح قلبي كم يذو # ب أسى وكم يتقطع # هل تذكرين زمان نلهو # في الرياض ونرتع # أيام يشفع في غوا # يتنا الصبا ويشفع # بالله ترجع تلكم الأي # ام أم لا ترجع؟ # ويعود ذياك الحمى # وتعود تلك الأربع # آه لأحلام الصبا # وتلهف وتفجع # كبدي للذات الصبا # وقد انقضت يتمزع # | لجج الأنوار # من لي به لا الشمس من نظرائه # حسنا ولا الأقمار من أكفائه # فوق الصفات جماله وبهاؤه # فاعجب لفرط جماله وبهائه # ملأ الزمان علي نورا وجهه # فصباح عشقي فيه مثل مسائه # وأرى جمال الورد طيف جماله # وصفاء لون الدر ظل صفائه # فإذا رآه الورد عاتب لونه # وإذا رآه الدر غص بمائه # الطير فيه مساعدي بحنينه # والغيث فيه معاوني ببكائه # قال اللوائم قد أذلك حبه # وأضل قلبك في ظلام بلائه # ما أنصف اللوام لو ضلوا السرى # ورأوا فؤادي لاهتدوا ms134 بضيائه # قلب بدور الحسن ساطعة به # والشمس تشرق من بروج سمائه # ولديه من ملك الجمال عساكر # كالشهب تلمع في دجى سودائه # من كل ذي لحظ كسيف منتضى # في كفه ومضاؤه كمضائه # هذا على كبد المحب بحسنه # يسطو وذاك يخوض في أحشائه # من كل لابس نوره فإذا مشى # ليلا أضاء الليل فضل ردائه # لجج على لجج يزيد بهاءها # حسنا خلو الجو من رقبائه # | سامحت دهري # أنت ياعرفان لا تعرف # هما ضاف صدري # منذ ما شرفت داري # زائرا فازداد قدري # كان ذاك اللطف منكم # لست أنسى منذ شهر # إذ تجلى حين حيا # عن سنا شمس وبدر # وتهادى عن رطيب # مثمر الأفنان نضر # عارضا من وجنتيه # طاقتي ورد وزهر # يختم الياقوت من فيه # علي شهد ودر # ويدير الكأس من لحظ # يه من خمر وسحر # وجهه للروض أهدى # روض تفاح وعطر # أنا من شوق إلى عينيه # في بأس وخسر # ومن الوحشة بعد الأن # س في غم وشر # روضتي قد أصبحت # من بعده ناري وجمري # ينطفي فيها سراجي # ليت بدر التم يدري # يتبارى تحتها النيلا # ن من دمع ونهر # أنا لا أجحد نعمى الله # في سري وجهري # وله أشكر في الحالي # ن من يسر وعسر # أكثر الناس احتمالا # بل يغيظ الخطب صبري # إنما شوقي لعينيه س # قاني كل مر # هكذا الأيام يا عرفا # ن لا تصفو لحر # رب «غال» ليس تغلو # أدمعي فيه وعمري # ولقد تصبح «أغلى» # أنت لو تكتم سري ~~••• # ليس لي سر سوى التق # وى فلا يغررك شعري # أطهر الناس ولا فخر # وفوق المسك طهري # ربما أدنت كعاب # ثغرها عشقا لثغري # فتناءيت وعند الحو # ر يوم الدين أجرى # ولو اني لم أرعها # قام عند الحسن عذري ~~••• # إنما للشعر عندي # قيمة بالدر تزري # وبديع الحسن يوحي # معجزا منه لفكري # فلهذا أستحل اللحظ # من شفع ووتر # وعسى من ينطق البلب # ل أن يغفر وزري # كلما فكرت في زو # رتكم سامحت دهري # | تعالى الله # تعالى الله مبدع ناظريها # لك اللهم قلبي أنابا # إذا سفرت تغار الشمس ms135 حتى # تمنى لو تكون لها نقابا # وفرع فاحم لو أن ليلا # بلا شهب مشى فيه لغابا # وجاء الفجر وجنتها عديما # فألقت في أنامله خضابا # وكيف تضن وجنتها بحسن # وقد حازته نهبا واستلابا ~~••• # صديت لوصلها وشرقت لكن # سأصبر علني أرد السرابا # وكل مرارة في الحب تحلو # إذا لم تلق نأيا واجتنايا # تسائلني وقد شهدت دموعا # على خدي تنسكب انسكابا # لما يبكي فتى شهد المنايا # وأورد ماء لبته الحرابا # قد استمطرت بالوجنات جفني # كما تستمطر الروض السحابا # | مغلوبة لا تكابر # أين السهام أريشت # من نبل تلك المحاجر # والمرهفات المواضي # قد جردتها العساكر ~~«والمتريوز» أديرت # في الروع والموت حاضر # وقبل لحظك ما إن # صادت ليوثا جآذر # ولا استخف بحلم # كأس ولا سحر ساحر # الشمس عند سناها # مغلوبة لا تكابر # والبدر في التم كاب # خجلان خاف وظاهر # وخدها يفتديه # تفاح لبنان ناضر # والفل ذاك وناد # والورد زاه وعاطر # وأين «ويسكي» و«بيرا» # و«الجن» في الدن ثائر # من ذلك الثغر حال # قد كللته الجواهر # لذا عذولي أضحى # في حبها لي عاذر # | ذكرى الصبا # نقلت عن جمالها الأخبار # فروت عن مدامعي الأمطار # ربما هاجت المسامع للقل # ب أسى لا تهيجه الأبصار # رحن عنها كراهبات النصارى # خاشعات دموعهن غزار # يتساءلن أي شمس تخفت # في مغيبين برقع وإزار # قلن وجه النبي يوسف لولا # أنه ما بعارضيها العذار # قلن في وجهها من الحسن نور # قلت في أضلعي من العشق نور ~~••• # قد تعامى هادي الدجى وأراني # كلما حارت النجوم أحار # يا سميري من غرام وشعر # لا تناما إن هوم السمار # قد أقامت أفراحها الأسحار # وأدارت أوتارها الأطيار # وبكت قينة الحمام وغنت # وتثنت في السندس الأشجار # والظلام الدنان والأنجم الزه # ر الزجاجات والنسيم العقار # أيها المولعون بالشعر هبوا # إن نوم المفكرين غرار # أيها المدعون عشقا أفيقوا # إنما ليلة المحب نهار # هذه ليلة تغيب عنها # بدرها واختفت بها الأسرار # أذكرتني لياليا قد تقضت # ما تقضت من بعدها أوطار # حيث كان الصبا شفيعي إلى الله # و وكانت معاهد العلم دار # يترامى علي إن رحت ms136 خمس # ناعمات كواعب أبكار # أيقظتني ليلا وقالت تعلم # أن نوم المحب لا نمت عار # قلت إن المعلمين نهوني # عن سهادي لما بدا بي اصفرار # قالت اعص المعلمين فإني # لست أرضى بما عليك أشاروا # أنت عبدي فلا تخالف فتندم # لي وحدي بنفسك الاختيار # قلت عبد نعم كما شاء حبي # ليس في دولة الهوى أحرار # هكذا كانت الأوانس دهرا # فتخلت مني ومنها الديار # واستجدت من بعدهن ليال # جد منها في عارضي اخضرار # وإذا الخيل بالفوارس تعدو # ورحا الحرب في الحدود تدار # فتقدمت للحروب لعلمي # أن فيها للباسلين الفخار # فإذا الجد قد تأخر والحر # ب تولت وانجاب عنها الغبار # وغدت حسرتي ضنى فتأخر # ت وجد الرفاق عني وساروا # إن تأخرت فالجواد كريم # إنما مسلك الجواد عثار # لو بلوني ومن تقدم في الرو # ع لأربت على العتاق المهار # | ظن خيرا # أشجوك ذا تشفيه أدمعك الحمر # فيمحى كما يمحو دجى الظلمة الفجر # أم الشجو ليل أنت فيه ودمعك ال # حثيث الدواعي هذه الأنجم الزهر # خوافق فيه ما يغبن كأنه # فؤاد جبان ريع وهي به ذعر # أم الدار لما غاب عنك أنيسها # ذكرت لياليها فلج بك الذكر # وبت تباري كل غيث بوابل # من الدمع هتان بوادره بحر ~~••• # ألا رب ذكر للغواية والصبا # يفرج عني ما يضيق به الصدر # وليلة لاحت لي من الدهر نهزة # ولم يك عني غافلا ذلك الدهر # فزعت إلى خلي صفاء وشادن # غرير وإبريقين «لا زكت الخمر» # وبتنا نعاطيها نفوسا أبية # خليق بها إلا عن الكرم الصبر # عرانينها شم عزاز صحابها # إذا لم يكن من بعض من عشقوا هجر # أقول له صرفا فيرنو بطرفه # إليها فأحسوها يمازجها سحر # ولما بدا مني لعينيه لوعة # يؤججها بدر ويطفئها ثغر # بدا لهما أن يتركاني وفاتني # فقاما ومني قام يحدوهما الشكر # فبتنا وكان البدر في الأفق ساطعا # ولكنه قد بات يحسده البدر # وظن بنا خيرا فإنا لفتية # مآزرنا طهر وأخلاقنا زهر # | اصبري يا نفس # اصبري يا نفس أو ذوبي أسى # لا شفاك الله من داء الهوى # إنني ms137 أرحم نفسا لم تكن # عشقت من جهلها بدر السما # كلما دانته آمال اللقا # غاب عنها في سماوات العلى # واسهري يا عين لا ذقت الكرى # واشهدي وجه الدجى هذا بذا # أنت أضرمت الهوى في مهجتي # أطفئي بالدمع نيران الحشا ~~••• # يا حبيبا لم أنل من حبه # غير طول البعد عنه والجفا # لست بالراجي وصالا إنما # لا تقابل فرط وجدي بالقلا # فالذي صور هذا الحسن لم # يقض بالقتل لمن هام جزا # يا حمامات شجاني نوحها # ففؤادي بين أضلاعي نزا # رددي لحنك نبك إنما # لست مثلي تعرفين ما البكا # يا نسيما هزني شوقا لمن # ترك الأشجان عندي ونأى # أنت في قلبي أشعلت الجوى # فضلوعي جمرها ذاكي اللظى # | وقال في ألثغ # روحي فدا من قال لي # عبدك فأمر «سيدي» # ما أنت عبد أنت من # بيتي علا وسؤدد # وأمك الشمس وإن # تعرف «بخال» أسود # وأنت حر الطبع حر # الروح حر الجسد # وأنت عطر الزهر در # البحر ذوب العسجد # وأنت بدر التم يج # لى لي من ذا المرصد # وفوق نعليك بقايا # من ثنايا الفرقد # فلا تدر وجهك عني # للنجوم السجد # أنا لا أطلب نيلا # غير تقبيل اليد # لا أقول ذلك الثغر # ولا الخد الندي # عشت روضا لفؤادي # ولظى للحسد # | كتاب الحبيب # وافى كتاب الحبيب # أهلا بناء قريب # ألفاظه الدر شهد # لثغره ذي الغروب # شربت منه رحيقا # كحسنه المسكوب # قبلته بجفوني # ألصقته بجنوبي # ضممته لفؤادي # عسى يخف لهيبي # نشقت منه عبيرا # أربي على كل طيب # لمست منه حريرا # كالكف منها الخضيب # يا من لديك فؤادي # سعدا له من غريب # هذا خيالك يخزي # في البعد شمس الغروب # فأطلعي فجر وصل # بوجنتيك مشوب # طال البعاد فعودي # وبادري واستجيبي # يا لائمي لا تلمني # فما الهوى بعجيب # كم من محب مشوق # بكى نوى محبوب # | كوثر ممنوع # أذنت لشمس جمالها بطلوع # بعد الصدود وبعد طول ولوعي # فأخذت حين رأيتها وضممتها # ولو استطعت مزجتها بضلوعي # قبلتها وبكيت حتى خلتني # أطفأت جمرة خدها بدموعي # ولو انها لم تمتنع وتعطفت # لوردت أحلى كوثر ممنوع # | يا مليكي ms138 # يا مليكي الذي أخاف وأرجو # وحبيبي الذي بروحي أفدي # ما تبدلت من هواك بديلا # آخر الدهر لا وحقك عندي # بل رضاك الذي أحب وأهوى # وهواك الذي أسر وأبدي # فأجزني الرضاء من بعد سخط # وأثبني الوصال من بعد صد # لزمان خلا بقربك شوقي # ولعهد مضى بوصلك وجدي # | معبد الطهر # كفى بالهوى للصب عونا على الهدى # إذا كان ممن يتقي الله في الحب # فما الحسن إلا معبد الطهر والتقى # لمن كان ذا عين ومن كان ذا قلب # ولم يصبني حسن إذا لم يكن له # عفاف بلى إن العفاف هو المصبي # ولي سكن حلو الحديث بعيده # عن اللغو بعد الأنبياء عن الكذب # كأن ثناياه إذا افتر ضاحكا # لآلئ عقد أو صغار من الشهب # دعا للهوى فانقادت الناس نزعا # إلى حسنه من غير رسل ولا كتب # | الولاء # قد لمسنا اللقاء كفا وكفا # هل لمسنا الولاء نفسا ونفسا # أنا أغلي قلبي على الناس في الح # ب ولكن أبيعه فيك بخسا # فتقبل قلبي إذا كان طهرا # وتبرأ منه إذا كان رجسا # إن وجدي عليك في البعد والقر # ب مذيب وإنما أتأسى # | حتى الرسائل # حتى الرسائل لا تجود بها # يا شد ما لاقيت من دهري # إن كنت بالهجران قاتلني # فالآن قبل تصرم العمر # لم يبق من جسدي جفاك سوى # قلب يذوب وعبرة تجري # | متى # أما كفي البعد حتى تمنع الكتبا # متى ترى لي حقا عندها وجبا # إني أرى سببا للبعد أعرفه # ولا أرى لتمادي هجرها سببا # ولو كتبت لها الأشواق أيسرها # تأجج الحبر والقرطاس والتهبا # | الحياة حياتي # امض في الهجر فالحياة حياتي # كل ما أتقي على النفس آت # لا رأتني عيناك للهجر أهلا # إن تكرهت فيك طعم الممات # إن دار السلام أولى بنفسي # منك دار الشقاء والحسرات # ما روينا من الثرى بالذي عش # نا به وارتوى من العبرات # فيك أصبحت أسأل الله أن يق # ضي عشقا على يديك حياتي # وبك استسلم الفؤاد لباري # ك ولذت عبادتي وصلاتي # | محنة الأدب # يا عين هذا فؤادي بات محترقا # فأسعديني بمنهل ms139 ومنسكب # هامت بخديه روحي فهي سابحة # ما بين نهرين من ماء ومن لهب # يا حسن ذاك اللمى لو كنت ألثمه # يا ساعة الموت شوقا للمى اقتربي # هذا هو الحسن إلا أنه بشر # وذا هو الشعر لولا محنة الأدب # | تعالى الصانع # لي حبيب لورآه الحسن في # حلة من نوره الضافي ركع # نام عن ظلمة يأسى شخصه # فسرى الطيف على نور الطمع # نمت الريح عليه فشدت # ووشى القمري فيه فسجع # قال قل للعاشقين إنه # أنزل البدر إليكم وطلع # وتعالى بجناح من سنا # في سماء الحسن عني وارتفع # ما خدود الورد في الروض ضحى # ما رآها نرجس الروض امتقع # أو قوام البان من خمر الصبا # كلما أنهضه الروض وقع # منه أبهى منظرا في ناظري # فتعالى صانع فيما صنع # | عقوبة الحجاب # ها قد حجبت عن الحبيب لشقوتي # وأديل من مرحي وفرط عرامي # وأخف من بعد الحبيب عقوبة # عنقي أمد بها لحد حسامي # | بعد الغياب # حبيبي قد عاد بعد الغياب # وأنعم بالوصل بعد اجتناب # فزين لنا مجلسا يا غلا # م وهيئ لنا خلوة للعتاب # ولا تبق في الروض من زهرة # ولا وردة غضة كالشهاب # وقل للقيان يحيينه # بأنغام أعوادهن العذاب # ودعني أرنو إلى وجهه # كأني أقرأ آي الكتاب # لأدخل من وصله جنة # بما كنت من هجره في عذاب # وفي الغد للصيد نغدو معا # على صهوات الجياد العراب # نروع الجآذر أترابه # وسرب المها بمهاة كعاب # ونفضح أغصان بان النقا # بغضن له من حرير نقاب # وأقرن بين مواعيدها # وكم أخلفتني وبين السراب # | عهد ذميم # قربت وليت القرب منك يدوم # وبنت وعهد البين فيك ذميم # كأنك بدر في سماء محبتي # تنير وباقي من أحب نجوم # | يا مليكي # يا مليكي ومن لديه فؤادي # ورشادي ومن إليه حنيني # أنا عبد معذب القلب دامي ال # طرف خافي الصبر بادي الشجون # فارض عني ولا تبعني عظاما # هبك قد بعتني فمن يشتريني # أنت شبه الحبيب يا بدر لولا # أنه فاق في ضياء الجبين # وابتساماته وعينيه والجي # د ودر بثغره مكنون # أنت شبه الحبيب ms140 يا غصن لولا # هو يمتاز في اعتدال ولين # وأريج ورونق وبهاء # وانعطاف وهزة وسكون # صد عني معذبي حين غالوا # في قلاهم وأرجفوا بجنوني # ليس ما بي هو الجنون ولكن # غمرة بعد غمرة تعتريني # | لولا الجلال # يا فاتنا حور الجنان وفاتن ال # ولدان والأقمار والأنوار # إن كان ذاب عقيق ثغرك رقة # فلكم أذاب عقيق دمع جاري # لم يخلق الرحمن أفتن منظرا # من ورد روضة خدك المعطار # لولا الجلال لروض خدك حارس # لقطفت منه نوادي الأزهار # لولا مهابة خالقي لشهدت أن # ك أنت آخر قدرة الأقدار ~~••• # لو أن لي في الملك حكما نافذا # لجعلت دارك كعبة الزوار # وفرضت حج حماك خمسا في النها # ر على الحسان الخرد الأبكار # وأمرت بالتسبيح فيه ملائك الأ # فلاك في الآصال والأسحار # وجعلت أبراج الكواكب موطئا # لك في بروج كواكب الأشعار # | عهد الصبا # سلام على عهد الصبا والجآذر # بمصر وفينان من العيش ناضر # زمان نهاري للمدارس شطره # وباقيه لهو في رياض الأزاهر # مكبا على درسي فإن عن شادن # غسلت بآماقي سطور دفاتري # | يتيمة حسن # فيا رب إن أعطيتني فيتيمة # يتيمة حسن لا يتيمة مولد # منعمة حمراء من غير «أحمر» # مهذبة كحلاء من غير إثمد # | تاجر الكتب # قد أتاهم تاجر الكتب # سائلا عن قصة عجب # من كتاب الحب عربها # غادة من أجمل العرب # كم لديها نسخة بقيت # أشتريها فهي من أربي # عامليني إنني ثقة # وكثير المال والنشب # | النحيلة # أي فرق لو ترفع الحجب عنكم # بين هذي وحور دار السلام # بين أهل السماء والأرض سر # يتجلى في لطف هذا القوام # ملك؟ ليس للملائك ظل # بشر؟ كيف نورت في الظلام؟ # أنت بين الإنسان والملك الطا # هر بين الأرواح والأجسام # جاز لي في هواك كل اعتقاد # لم يجز في سوى الهوى والهيام # | الأسيرة # في الحسن أضحت نظيره # ما إن لها من نظيره # للظبية الجيد منها # والوجه شمس منيره # أسيرة هي لكن # قلبي أسير الأسيره # يا ويلهم، روعوها # ظلما بقتل العشيره # وزوجوها حسينا # وذاك أخزى الجريره # فإنه لخبيث # وإنها لغريره # وإنه لوضيع ms141 # وإنها لأميره # وإنه لعجوز # وإنها لصغيره # فروحها من حسين # لربها مستجيره # | غلب الهوى # حتام أكتم حبه وأداري # غلب الهوى وتهتكت أسراري # فلئن صبرت فما التصبر همة # وإذا بكيت فما البكاء بعار # ما ضاع نهر مدامع يجري مع الأ # نهار في قمر مع الأقمار # ما عاب ثغرك أن تدافع لفظه # متسابقا كالخيل في مضمار # ثغر تزاحمت الحروف لرشفه # كالنحل حام على جنى النوار # | شقاء # مررت على دار الحبيب مسلما # وقد غاب عنها بدرها ويغيب # فلا هي ردت للمشوق تحية # ولا القلب إلا أن ترد يطيب # يحاول أهل الأرض فيها سعادة # وليس لهم غير الشقاء نصيب # | أدرها # ما على ناظريك من تثريب # يا مغيرا على فؤاد حريب # فأدرها صفراء فهي دوائي # من جراح الهوى وأنت طبيبي # كدموع المحب في رقة الطب # ع وفي اللطف مثل روح الحبيب # أنا والشمس في هواك سواء # ما ترانا نصفر عند المغيب؟ # | يعيش المئزر # صاحت وقد حال العواذل بيننا # آها ليسمع عاشق ما تضمر # وأتت فراشي تستجير من الجوى # وبمئزري التحفت «يعيش المئزر» # آليت أعرف ريحها في مضجعي # حتى يواريني التراب الأغبر # | يدا بيد # ما ضرني بعد كل الناس وهو معي # في الروض نمشي على مهل يدا بيد # لا تنظروا راحتي اليمنى براحته # بل انظروا كفي اليسرى على كبدي # توبوا ولا تعذلوا ذا لوعة أبدا # لا ذقتم حر نار الحب والكمد # | خير صاحب # أنت أحلى في العين من سنة النو # م وأشهى من صافيات الكؤوس # وفؤادي كما عهدت عفيف # وضميري خلو من التدليس # فإذا رمت صاحبا وجليسا # فأنا خير صاحب وجليس # واحذر الكاذبين لا تصطحبهم # وتبرأ من كل وغد خسيس # وإذا صغت فيك معنى نفيسا # فبخديك كل معنى نفيس # أنت أندى خدا من الزهر الغ # ض وأبهى من ساطعات الشموس # مثل هذا الجمال للوصف والتش # بيب يحلو لا عطر بعد عروس # | تلاعب بالنفوس # حرام فيك ذلي أم حلال # ودل منك هجري أم ملال # وأنت حكمت بالإعدام شوقا # على المفتون أم حكم الجمال # تلاعب بالنفوس فأنت طفل # وإن ms142 باتت تهيبك الرجال # طلعت إلى سماء الحسن حتى # تمنى بعض رفعتك الهلال # | تعال # صاح إذا ما خف وطأ الثرى # وآثرت شمس الأصيل الرواح # ولبس الغرب على صدره # من عسجد الشمس المذاب وشاح # ومال بالأغصان نفح الصبا # فضاع عطر الزهر منها وفاح # فزر محبا متعبا إن رأت # عيناه ذا الوجه الوضيء استراح # خالفني الغيث وخالفته # لولا اتفقنا في الندى والسماح # تهمي دموعي إن سناك اختفى # والغيث يهمي إن سنا البرق لاح # تعال إني راصد كواكبي # مساء يومي لن ترى لي براح # | وا رحمتاه # من لسهدي ومن لدمعي المراق # في هوى أغيد شهي العناق # ليت أن العذول أدخل قلبي # بين نيران لوعتي واحتراقي # يتكوى بناره ثم أسقي # ه بعيني من حميم المآقي # ما كفاه بنا النوى قد أظلت # نا فوا رحمتاه للعشاق # | وصل مؤبد # نأى شخصه عني فقربه الكرى # وأمسى يناغيني وفي يده يدي # فمن مبلغ عني بزورته النوى # ومن مخبر عني بلقياه حسدي # فيا أيها البدر الذي قربه المنى # ورؤيته الآمال كم أنت مبعدي # ويا من جرى ماء الجمال بخده # فديتك قد أوردتني شر مورد # لك الأمر فاحكم بالصدود وبالردى # على العبد أو فاحكم بوصل مؤبد # | التهديد في العشق # أي معنى للصبر مني على الهج # ر ونفسي عزيزة لا تهون # أنثناء بعطفه أم تثن # وازورار بطرفه أو فتون # قد عداني هجرا وصدا وأخشى # أن قلبي لناظري لا يلين # فتراه عيناي عزا وزينا # ويراه الفؤاد ذلا يشين # فليصل أو فإن يوما سيأتي # وترى عينه الذي سيكون # | البعد والصد # البعد يشغلني عن الصد # والصد أرفق بي من البعد # وقد هداني حسنها للضنى # فليته يهدى ولا يهدي # أفنت دموعي واصطباري وما # أبقت على عهدي ولا ودي # | وجه الصبابة # وجه الصبابة فيك نور # وحديثهم حسد وزور # عجبا ألام على هوا # ك وأنت تعشقك البدور # قسما بجنة وجنة # وجد المحب بها سعير # وبقامة كالغصن لو # لا أن ملمسها حرير # ما الشمس مثلك في محا # سنها ولا الظبي الغرير # إن كان وجهك روضة # فدموع عيني الغدير # أو ms143 كان لحظك صارما # فحشى المحب له الجفير # | أسعديه # هامت بخديه روحي فهي سابحة # ما بين نهرين، من ماء ومن لهب # يا عين، هذا فؤادي بات محترقا # فأسعديه بمنهل ومنسكب # يا حسن ذاك اللمى، لو كنت ألثمه # يا ساعة الموت شوقا للمى اقتربي # | خير جليس # حاذر الغادرين لا تصطحبهم # وتبرأ من كل وغد خسيس # وإذا رمت صاحبا وجليسا # فأنا خير صاحب وجليس # وفؤادي كما عهدت عفيف # وضميري خلو من التدليس # وإذا صغت فيك معنى نفيسا # فبخديك كل معنى نفيس # أنت أندى خدا من الزهر الغ # ض وأبهى من ساطعات الشموس # أنت أحلى في العين من سنة النو # م وأشهى من صافيات الكؤوس # مثل هذا الجمال للوصف والتشب # يب يحلو، لا عطر بعد عروس # | لا ثغر ولا قد # وبي ذات قد مائس ما أرقه # إذا لم يقم من دونه قلبها الصلد # تكاد ثغور الكهرباء لثغرها # إذا أوقدوا في خدرها النور تمتد # أظل وأمسي صاديا ذا خصاصة # ولا الثغر مقدور جناه ولا القد # | بين الإنسان والملك # جاز لي في هواك كل اعتقاد # لم يجز في سوى الهوى والهيام # أنت بين الإنسان والملك الطا # هر، بين الأرواح والأجسام # وهي لا تأكل الطعام ولكن # تتغذى برشف ريق الغمام # ملك؟ ليس للملائك ظل # بشر؟ كيف نورت في الظلام # بين أهل السماء والأرض سر # يتجلى في لطف هذا القوام # أي فرق لو ترفع الحجب عنا # بين هذى وحور دار السلام؟ # | دار الحبيب # مررت على دار الحبيب مسلما # وقد غاب عنها بدرها ويغيب # فلا الدار ردت للمشوق تحية # ولا القلب إلا أن ترد يطيب # يحاول أهل الأرض فيها سعادة # وليس لهم غير الشقاء نصيب # الباب الثاني # | في الشكوى والعتب # | استقبال صدقي باشا # أهلا بناصية الرئيس ومرحبا # ماذا خبأت لنا من الأنباء # أرأيت أنا لا نفاوض دولة # يغضي مفاوضها على الأقذاء # أنويت أنا لا نعاهد أمة # يفضي معاهدها إلى الضراء # إن المحالفة التي تعنى بها # مصر هي التسليم للأعداء # والنيل لا يرضى سوى استقلاله # ثمنا لما ضحى من الأبناء ms144 # ويل الممالك من دسائس دولة # جبلت على التفريق والإيذاء # مصر على مصر تثور بريئة # والذنب للمندوب والوزراء # فاعمل لأمتك الكريمة علها # تنسى لعهدك مصرع الشهداء # فالحر يأنف أن يعيش مبغضا # فإذا ثوى أوفى لشر جزاء # واربأ بمجلسك المشكل عنوة # أن يملأ الوادي من الأشلاء # فبمصر شعب من دم العرب الألى # لبسوا الحياة على علا وإباء # | الطلبة المفصولون # ملك الملوك لك الثناء الواجب # ولك الجلال المستفيض الغالب # وإزاء سطوتك «العميد» بعوضة # والجند نمل والملوك أرانب # ويود «جورج» أنه لك حاجب # لكن ليس لباب عدلك حاجب # وبك استعنت على العدا أرميهم # بيراعتي مستبسلا وأواثب # وأذود عن سوداننا وحياضنا # وبكامل استقلال مصر أطالب # وعلام أخشى الناس أنت تميتني # وتعيدني وعفوت لست تحاسب # وبك استجرت فلا يطالع ساحتي # إلا ضواحك من رضاك سواكب ~~••• # إن التلاميذ الألى آثامهم # ذكرى «البلاء» لأذكياء كواكب # حب الديار فريضة عجبا لمن # يؤذي محب دياره ويعاقب # غير المليك قضى على آمالهم ~~«ففؤاد» مصر أب شفيق حادب # غير الوزير جنى على تهذيبهم # إن الكبير عن الجناية ناكب # وسوى الرئيس يكوين سهما صائبا # يرمي به كبد البلاد الغاصب # يا رب أنت كسوت مصر محاسنا # أخذ الصبي بسحرها والشائب # فاغفر لهم عشق الجمال فإنهم # لبديع ما صنعت يداك أقارب # أمطر مواهبهم لعل بخصبها # يزهى الرجاء ويستعز الجانب # | الفلاحون والأزمة وضرائب الأطيان # رب العوالم راحتاك مواهب # ومن استماح سواك فهو الخائب # أثرى بريتك الملوك وكلهم # طراق بابك راغب أو راهب # فأنل فإني في ثوابك طامع # وأقل فإني من عقابك هارب # والطف بزراع الكنانة إنهم # لجاءوا لحصنك والشقاء يحارب # أطياننا والرخص يصرع ريعها # فدحت ضرائبها فهن مصائب # بيعت مواشينا وقوت عيالنا # لجباتها نهبا وفاز الناهب # ومن المدير محاسب ومطالب # ومن الخفير مشاكس ومشاغب # أدرك برحمتك الحقول فإنه # قد قل في نثر السماد الراغب # إن أنت لم تلطف بنا لذنوبنا # وجرى بشقوتنا القضاء الغالب # فمن النصير لنا وأنت خذلتنا # ومن المجير لنا وأنت الطالب؟ # قد جار حالبنا على أخلافنا # حتى امترى علق الكبود الحالب ~~••• # يا رب ms145 حول ضفاف نيلك أمة # عرفت خطيئتها وشعب تائب # لذ الربا - وهو الحرام - جهالة # فقضى عليه دائنون أجانب # تمسي مصارفهم تلف رقابنا # حياتهن وإنهن عقارب # إن طالت اللأواء واستشرى الأذى # فليندب الوطن الكريم النادب # | إلى الساسة الإنكليز # فيم التلكؤ، هل ينال ولاؤنا # قسرا، لتلك سياسة الإفلاس # إن الشعوب إذا قسا رواضها # شمست على الرواض والسواس # أضمنتم أن نستريح لمطلكم # أبدا، ونقنع بالأذى والياس # النيل غير معلق آماله # إلا بذمة مصطفى النحاس # فدعوا المطال فليس هذا وقته # وابنوا مواقفكم على آساس # الحرب كاشرة لكم عن نابها # والوقت جد حفيظة وحماس # ما في ربوع النيل إن أنصفتم # إلا موال للصديق مواسي # | صاحب الجهاد # إلى المذنب البريء # توفيق أجر المحسنين مضاعف # والصبر أجمل زينة الأحرار # إن يسجنوك فإنما سجنوا العلى # والمجد من جزع مع الأشرار # لك أسوة برسول ربك يوسف # أتقى العباد وصفوة الأخيار # إن المعاهدة التي هي كيدهم # فشلت بأمر الواحد القهار # خير لنا أن يسكنوها عنوة # من أن نقرر نحن بيع الدار # لا والذي جعل السياسة فنهم # لا يرتضون بكل هذا العار # أيعاهدون حكومة عن أمة # شماء تؤثر غيرة الأحرار # لا يعدمون وسيلة أو حيلة # عذراء تدنيهم من الأوطار # وبها تلوح وجوههم وكأنها # بين البلاد قروح أهل النار # متحفظون على طرائق غدرهم # متلمسون مصارع الفجار # | السيف والقلم المحراث # لا السيف في مصر يرضيني ولا القلم # كلاهما في يمين الحر منثلم # جردت سيفي وأقلامي وبي أمل # واليوم أغمدها يأسا وبي ألم # يريد بي الدهر لا تمت إرادته # ذلا وفقرا ويأبى العز والكرم # سأصرف العمر حرا لا يقيدني # إلا التقى والنهى والمجد والشمم # وأطلب المال لا زهوا ولا سرفا # فإنما هو في شرع الحجى ذمم # وخير ما يقتني المصري مزرعة # يشقى بها الفأس والمحراث والنعم ~~••• # بالله يا سيف هل ضمت عليك يد # في الروع مثل يدي والهول يحتدم # وهل سواي فتى زانتك صحبته # يغشى بك الموت مختالا ويقتحم # ألست كنت ترى حق الرياسة لي # إن راح يخفق فوق الفيلق العلم # لكن للدهر جيشا من ms146 حوادثه # إذا رآني ولى وهو منهزم ~~••• # ويا يراعة إن الصمت من ذهب # لا يسمعون وفي آذانهم صمم # قد يسجن البلبل الغريد في قفص # وينعب البوم في الآفاق والرخم ~~••• # لله بهجة حقلي ما يماثله # في حسنه السيف مصقولا عليه دم # ويا سطورا بمحراثي أدبجها # لا يستقل بها القرطاس والقلم # تفتح الزهر منها عن مباسمه # فظل يرتع فيها مقلة وفم # هذا هو الخير معسولا موارده # هذا هو العيش إلا أنه حلم # | لا أسامحه # قسم الحظوظ مدبر الأمر # رب الرخاء وخالق العسر # فإذا رأيت الروض أخلفها # وبل وبل جوانب القفر # والروض لا نامت ولا قعدت # والقفر لم يركب ولم يسر # وجهلت ما شاءته حكمته # فاعلم بأنك قاصر الفكر ~~••• # وإذا رأيت الوقف صادرني # مالي وقصر نحسه عمري # فاعلم بأني لا أسامحه # ما عشت في الدنيا وفي الحشر # تعسا لتلك الحرب كم تركت # هما وكم أخنت على وفر # دعت الغلاء فهزني أمل # للكسب من قطن ومن بر # فأخذت أعمر كل مزرعة # للوقف قد وقفت على الشر # الأجر أضعاف مضاعفة # والأرض من ملح ومن صخر # أكل البلى منها وأتلفها # نوم الوزير ويقظة الوزر # ومدللون على مقاعدهم # يترقبون نهاية الشهر ~~••• # ولقد سعيت فلم أذر بلدا # إلا أضقت بذرعه صدري # متغلغلا في الأرض مضطربا # في الشام في السودان في مصر # أسرى وعين الفهد تكلؤني # وأنام بين الليث والنمر # وضربت في الآفاق متجرا # وجمعت بين الشهد والمر # وزرعت حتى لم أجد شجرا # في البر أزرعه أو البحر ~~••• # أمشي ونار القيظ تلفحني # اختال بين الجسر والنهر # لا صارمي أغنى ولا قلمي # ورماني المحراث بالنكر # وأشد ما لاقيت من نكد # ورأيت من تعس ومن ضر # حكم الغريب علي في بلدي # وتصرف الأعداء في أمري # | شكوى الضباط # أهلا بناظرنا الوزير # ومهندس النيل الشهير # من روض مصر إلى علا # ه تشير بالورق النضير # النحس أدبر والأسى # والسعد أقبل والحبور # لما طلعت على جنو # دك طلعة البدر المنير # لله مصر وجيش مص # ر وتاج مصر والسرير # جيش على البأساء وال # ضراء والبلوى صبور # أقدامه ms147 ثبتت على الأي # ام وهي به تمور # نحن الذين عرفتهم # في كل طاحنة تدور # ومواقع كالمسك في الآف # اق ضاع لها عبير # ولقد سئمنا صحبة الأي # ام والعيش المرير # أصلح مدارسنا وعلم # نا فإن العلم نور # وارفع وظائفنا فإن # الفقر داعية الشرور # وانظر لقانون المعا # ش فإنه الجد العثور # هل بعد ستين يطي # ب العيش أو ترجى الأمور # لا خير في ذاك المعا # ش لغير سكان القبور ~~••• # واسلم ودم للجيش تخ # دمك المعالي والدهور # بجميل رأيك نهتدي # وبنور وجهك نستنير # | في المعرض # عرضوا صناعتهم على الأوطان # في معرض الحرمان والخسران # ظنوا الجزيرة أصبحت دار العلى # وهي الجزيرة دار بنت الحان # هجروا المصانع عطلوا أعمالهم # وتحملوا في النقل كل هوان # وتخيروا من فنهم وتأنقوا # وأتوا بأبدع ما رأت عينان # من عارضين لمعرضين كأنهم # خصمان في العلياء يختصمان # يا أيها العمد الذين إذا دعوا # من ظالم لإقامة الأوثان # كان الجواب صليل أبيض ناطق # من فضة أو أصفر رنان # هلا اشتريتم من بني أوطانكم # فخرا يدوم لكم على الأزمان # حاكوا لكم حلل النعيم وزركشوا # أغلى الدمقس بأروع الألوان # وأسرة مصقولة ونمارق # مبثوثة ومقاعد وأواني # إن الشهامة والمروءة والندى # في مصر ألفاظ لغير معاني # | طال عتابي # سهادك مطويا على كامن الهم # أمض من الشكوى إلى صامت النجم # فبت يا أخا الأحزان للنجم شاكيا # وإن لم يكن رد سوى شهب الرجم # سقت قلبي الأحداث ناقع همها # فلو جسه آس تدفق بالسم # وطال عتابي لليالي كأنما # أشير إلى عمي وأعرب في عجم # وبين ثنايا النفس هم كتمته # عن الناس أحقابا على مضض الكتم # ألاحظه بين الظبا إن تألقت # وأسمعه من بين قعقعة اللجم # وإني لمدفوع الفؤاد على الردى # أكاد أجيل العزم في ساحة الحزم # حليم على رغم الجراءة صابر # إذا كان محمود العواقب في الحلم # حمول من الأحباب أن يتعنتوا # مكبل ما بين اللهي عن الشتم # وإني لركاب الصعاب وضارب # بآمال هذي النفس في طرق النجم # تحمل نفسي جسمها كل همها # وليست تبالي أن يعاجل بالهدم ms148 # | خطو مقيد # أوذيت من سيف أصاحب مغمد # وغرقت في بحر الشقاء المزبد # ويئست من أمسي الذي ضيعته # وعرفت في يومي الذي ينوي غدي # ويهون الأحداث علمي أنني # غاد وأن الهم غير مخلد ~~••• # رأت المطالب من شبابي عزمة # تجري على عنق الزمان الأصيد # والغاب أطرق من مهابة وحدتي # إطراق رأس الراهب المتعبد # وترى المهامه كل ليل صورتي # فتظن وجهي ثانيا للفرقد # وترى النعام يؤم سيفي مثلما # أم الفراش لهيب جزل موقد # وترى أسود الغاب مني هلعا # هلع الجآذر في العرين المؤسد ~~••• # فمتى يسالمني الزمان وصرفه # سلم اللئام وحرب كل ممجد # ومتى أجر من الرماح ذوابلا # لدنا كأعطاف الرشيق الأملد # ومتى أقود من المذاكي ضمرا # في لون خد الغادة المتورد # هل تنكر الغارات أني حميها # والخيل أني مهمز المتبلد # وكأنما الطعن الدراك بلبتي # قبل أرددها بصفحة أغيد ~~••• # ولقد بلوت هوى الصحاب فلم أجد # ودا لهم ورأيت ما لم أحمد # والجود يشهد والمروءة أنني # أولي أخي نفسي وما ملكت يدي # لو كنت تعجم في الشدائد صعدتي # وتهزها في وجه خطب يعتدي # لعجمت صلبا لا يلين لغامز # وهززت أنفذ من نيوب الأسود # لكنها الأيام تعكس مطلبي # لا يبلغ الغايات خطو مقيد # | الأزمة ورواتب الموظفين # يا رب زراع الكنانة أرهقوا # و«أبو السباع» مباعد ومقارب # أيموت فلاح البلاد بدائه # ولدى «أبقراط» الزمان تجارب # خفض فرائض رافعيه إلى السها # بنضارنا فالأمر جد حازب # خمسون تجزئ للوزير ونصفها # يرضى المدير وعشر ذاك الكاتب # ثقلت وظائفهم على أعناقنا # والعسر دان والرخاء مجانب # أجيوبنا ترنو لفلس زائف # ولجيبه المعمور ذاك الراتب # ويظل عمدة قريتينا جائعا # ويروح يعبث بالكباب الحاجب # سامح «أبا الأشبال» لهجة شاعر # بلسان فلاح الحقول يعاتب # من لي بتغريد الهزار وإنما # أنا فوق أطلال الديار النادب # | هل يرجعون # سرح لحاظك في جمال الوادي # وانظر إلى الأهرام كالأطواد # أبنات أم الدهر ما صنع البلى # بملوك مصر بناتك الأمجاد # أبقيت من أجسادهم شجنا لنا # هل يرجعون لهذه الأجساد # يا ليتهم بعثوا كما زعموا ولم # يلدوا الذين أرى من الأولاد # إن ms149 يسكنوها بعدهم فدموعها # نيل ولون الأرض ثوب حداد # عجبا هزلت بمصر مطعمة الورى # وظمئت بين تزاحم الوراد # وشقيت في هذا النعيم بأهله # لتخاذل ما بينهم وتعادي # فأنا الحزين وإن أقمت بجنة # وأنا الغريب وإن سكنت بلادي # | شاعر الحمية # هل من الحق أن تصادرني الأو # قاف مالي وطارفي وتليدي # وتريني النجوم في الظهر حمرا # كجراحي في الحرب حرب الحدود # وأنا فارس الطليعة في الجي # ش وحمال خافقات البنود # أو من العدل أن يهون صغاري # بعد عز وبعد عيش رغيد # وأنا شاعر الحمية في الشر # ق ونار على العدو اللدود # وإلى الله لا إلى الناس أشكو # ما ألاقي من عاثرات الجدود # | كان شقيا # كنت في المهد شقيا # يا علي يا بنيا # لست أغني عنك مما # قدر الرحمن شيا # ليت لي منك على القر # ب أنيسا ونجيا # فاطو حجب البين وان # ظر لي من البعد مليا # تجد القلب جريحا # تجد الدمع سريا # أو أشر لي بيد الأب # رار إذ لا زلت عيا # عن هموم بت فيها # وأنا بت خليا # يا زماني لا تسؤه # لا ولا تحسن إليا # فهو لما يجن ذنبا # وأنا الذنب عليا # | لست أرضى # لست أرضى منك مهما # قلت غير الاعتذار # غبت عني ليلة البي # ن ولم تحفظ جواري # كنت أرجو نظرة أن # في بها هم القطار # فتخلفت ولم تح # فل بشوقي وادكاري # وتلفت ورائي # لا أرى غير غباري # ليتك استأذنت مني # يا كثير الازورار # يا ضعيف الود يا سا # حب أذيال الفخار # أنت أدرى إن تكن عن # ي غنيا بافتقاري # فاتق الله وقدم # لي جميل الاعتذار # | الحب الكريم # لقد غلب الحب الكريم على عتبي # كما غلبت شمس النهار على الشهب # وجئتكم أسقي غراس ودادكم # بدمعي وأجني الذل من شجر الحب # فإن غيركم عد العتاب محبة # فعدوه لي ذنبا ولا تغفروا ذنبي # فإني لظمآن لهجر يزيدني # ولوعا ويذكي جمرة الوجد في قلبي # إذا صح عزم المرء في الحب وانتهى # به الوجد كان البعد أشبه بالقرب # فإن سركم أني دعوتكم ولم # تجيبوا ms150 فلا في الخصب أدعوا ولا الجدب # فنفسي إذا همت برشد ترومه # تجد فتكفيني مجاملة الصحب # وفي بسطة كفي من الترب للسها # وفي خطوة رجلي من القطب للقطب # | حظ عاثر # يؤرقني أني سخي ومعدم # أبيت أراعي النجم والناس نوم # وما هذه الشهب الزواهي سبائك ال # نضار ولا نهر المجرة منجم # ولكنه ليل براني من السرى # وخان فلحظي من جناحيه أسهم # يكاد يذوب الليل خزيا إذا التقى # بلحظي ونار في حواشيه تضرم # وما لي ألوم الليل والجد عاثر # ألا إن جدي من دجى الليل ألوم # نأت عني الأوطان حتى جهلتها # وحتى كأني في رباها توهم # | علا وجلال # أفي كل يوم للعتاب مجال # وللقلب والعينين فيك جدال # فأما فؤادي فهو مرتع حبكم # وفيه معين للهوى وظلال # وماذا تراه العين ماذا يريبها # وغاية هجران الحبيب دلال # ولو أنه دل لغواني حملته # فكيف ومن شاءوا الدلال رجال # بنفسي من أوقفت نفسي لحبه # وفي له ذل وفيه ملال # أحاشيك من عتب الصديق ولومه # إذا لم يرق خمر الوفاء بزال # لئن خابت الآمال وهي ضئيلة # فكيف وآمالي علا وجلال # فمن شاء سعيا للمكارم والعلا # فإن سبيل المكرمات خلال # | طريق العيش # شدوا على جيش العلوم بحملة # حتى يذل لواؤها ويسلما # هذا طريق العيش من بعد الردى # هذا سبيل الرشد من بعد العمى # كم من بليد الذهن فينا جامد # يقضي الزمان تحيرا وتوهما # فيخال أن النيل وهو حياته # يأتيه من بعض الجنان من السما # ويظن تلك النيرات دراهما # والبدر في حجم الرغيف إذا نما # هذا الجمود بعينه وبذاته # هذا الشقاء إذا تدفق وارتمى # | جمرة عتب # سأضرم في صدر المودة جمرة # من العتب لا تحني عليها الأضالع # أعض به قلب الإخاء وأتقي # بحديه عني هجركم وأقارع # فما أنا إن أغضيتم طرف ودكم # بباك ولا تنبو بجنبي المضاجع # فلست إذا حملتك الود كارها # بحامله إلا وخدي ضارع # سأصدف عنكم مثلما قد صدفتم # ويصنع بي حبي الذي هو صانع # | نوائب تتحكم # أثلاثة الأصوات نلتك بعدما # عذل العذول ولام فيك اللوم # هل جئت ms151 تأكيد اليمين بشقوتي # أم أنت من أملي طلاق مبرم # قالوا تنازل آثمين فمنجد # يهذي بذلك في البلاد ومتهم # ما إن تنازل إنما نزلت به # كبرى بنات الدهر هزءا تبسم # شغلته داهمة الخطوب وذاده # عن أن ينوب نوائب تتحكم # | جرائم الطيران # كنا نهلل يوم طار الطائر # بشرا ولم نفطن لما هو صائر # ونقول إن العلم فاز وأهله # فالريح أضحت للبخار تظاهر # فإذا العلوم وأهلهن مصائد # وإذا الفنون حبائل وكبائر # وإذا السماء صواعق وإذا البحا # ر معاطب وإذا البلاد مجازر # يا قاذفون النار فوق رؤوسنا # مهلا فللضعفاء رب ناصر # لا تحسبونا في الأذى أكفاءكم # فبمصر شعب مستكين صابر # في ذمة الله الذين أصبتم # ولنار نقمته الأثيم الفاجر # | كساد القطن # أهل مصر لا تزرعوا القطن إلا # لحنوط ما دام هذا الكساد # إيه يا قطن إن زرعت بمصر # بعد هذا فلا غذاك السماد # أهبوطا من السماء إلى الأر # ض فماذا بزارعيك يراد # | يا مصر # يا مصر ما لك ما ملكت أضاعه # قوم تناسوا غيرة الأحرار # ناموا عن الملك الجليل فأوقظوا # بعد القليل فأدخلوا في النار # وغدوا تقلبهم على جمر الغضا # أيدي العدا وأكف الاستعمار # | خفت أغضب # يا صديقي وأنت أكرمك الله # خدين الهدى قرين السداد # هل هداك الذي إليك هداني # للذي قد أردته من مراد # أم تطوحت في الدلال على الغي # ب عصي العنان جم العناد # خفت أني والله أغضب حتى # أضرم النار عاتبا في المداد # | كنت غرا # أفي كل يوم منك صد وجفوة # وحقد تواريه وغيظ تواربه # لقد كان ظني أن مثلك عدتي # لخصم أعاديه ودهر أواثبه # أيخذلني من كان لي خير ناصر # ويعلنني بالحرب من لا أحاربه # لقد كنت غرا في زماني الذي مضى # ولكنني قد أدبتني تجاربه # | اصبر قليلا # الله قد قسم الحظو # ظ كما علمت وقدرا # والله قدم ما يشا # ء لمن يشاء وأخرا # فاصبر قليلا إنني # أنهاك ألا تصبرا # فلأمطرنك ديمة # ولأوردنك كوثرا # فعساه يفرجها الذي # أعطي هرقل وقيصرا # ويجيء عن بخل الزما # ن سماحه مستغفرا # | المتحكمون # إن الذين ms152 تحكموا في أمرنا # من قومنا شر من الأضداد # نعموا بأموال البلاد وشايعوا # أعداءها فهم ألد أعادي # سنوا قوانين الشقاء وأرهفوا # أقلامهم لقطيعة وفساد # | صريع اليأس # أرانا على ذل بنا في تفرق # وقد ملئ الأعداء من جهلنا كبرا # أبيت صريع اليأس في كل ليلة # يخيل لي أن لا أرى بعدها فجرا # إذا أنا لم أطبق على الغمض من قذى # بعيني أجفاني فيا لائمي عذرا # تضيق صدور الراسيات لما أرى # فليس عجيبا أن أضيق به صدرا # | شيخ الظالمين # يقول حذار شيخ الظالمينا # تلوم الدهر أو تشكو السنينا # وهبهم يحكمون الناس ظلما # ولايرضون غير البغي دينا # فهل يتحكمون على دموعي # أيرضي الله خير الحاكمينا # سأبكي تاج مصر وجيش مصر # وعز ملوك مصر الفاتحينا # بنهر من غزير الدمع هام # بوادر فيضه تجري السفينا # | قسط الوقف # فيا رب قسط الوقف بغيا أظلني # وأنت بوفري يا مليكي أعلم # لك الطول عني فاقضه متفضلا # لغيرك لا أشكو ولا أتظلم # أيهتف بالشكوى لغيرك مؤمن # ويلجأ في البلوى لغيرك مسلم؟ # | ودعاني # حسامي يراعي ودعاني وأحسنا # وداعي فإني كنت خير خليل # برغم فؤادي والعلى اعتضت عنكما # من الحقل والمحراث شر بديل # وما زالت الأيام تعكس مطلبي # وتدلي بحبل في الشقاء طويل # فلا تنسيا ودي الذي قد عرفتما # ولا تذكرا عهدي بغير جميل # | يا إلهي # يا إلهي وخالقي ورجائي # ومعيني في شدتي ورخائي # صار نزرا من الأنام ضيوفي # وكثيرا من الورى غرمائي # | عهود خوادع # أجدي إذا منيت نفسي بحظوة # لدى الغيد خانتني العهود الخوادع # أهجرا ورأسي أسود اللون حالك # فكيف ورأسي أبيض اللون ناصع # | إنه لخصام # ماذا دلالك إنه لخصام # وعلى الولاء تحية وسلام # أقنعت مني بالعتاب ودونه # لك في الفؤاد محلة ومقام # أأشد منك القوس يجنح سهمها # والحادثات لها علي زحام # دعنا من العلات إن سماعها # يؤذي المروءة فالكرام كرام # | كم تجافي # كم ذا تجافي مخلصا # لك لست متهما لديه # ومتى يلين جناب من # لي شافع مني إليه # الله فيمن تشتهي # عيناه يوم يراك «بيه» # | المحب العاتب # هلا يجود ولو ms153 بوعد كاذب # هذا الحبيب علي المحب العاتب # ومتى تهز رياح عتبي عطفه # هز المهند في يمين الضارب # يا من تربع في أريكة حسنه # متحجبا عني بألفي حاجب # أين المودة غضة أزهارها # والحب يملأ كأس خمر الشارب # لا بد من هزل العتاب وجده # حتى تحقق في رضاك رغائبي # نفس ومثلك ليس يعدم رقة # كربي فقد ضاقت علي مذاهبي # | أعضل الداء # من كان يبكي لأموات تضمنهم # لحد فإني علي الأحياء بكاء # علي بني مصر من ذلوا وبعضهم # لبعضهم في قيود الذل أعداء # أبكى ودمعي مردود علي كما # يبكي العليل إذا ما أعضل الداء # | شجر القطيعة # إن يغرسوا شجر القطيعة بيننا # يجنوا الثمار أسنة ونصولا # لاتخرج الأحقاد من أكبادهم # حتى تغادر في السيوف فلولا # | إلى الله أشكو # إلي الله أشكو النفس إن فجاجها # عثار وما فيها لمعتبر فضل # تخوض بي الآفات حتى زهدتها # وحتى تفرى من نواجذها العقل # | يكلفني الشكوى # تكلفني الشكوى من الله لم أكن # لأشكوه فاعذلني كما شئت واعتب # سأحمل في الله الملامة والأذى # وأشكره مستبشرا غير مغضب # إذا أنت لم تحمل سوى اللوم صارما # ضربت به وجه الكريم المهذب # وتالله ما أمسكت فضلي دناءة # ولا المطل من ديني ولا الشح مذهبي # وما شيمتي إلا المروءة والندى # ولكنها الأيام تعكس مطلبي # | جيش النوب # أنا لولا الله لم أث # بت لجيش النوب # داحرا صفوفه # بساعدي ومنكبي # فيا صروف الدهر يا خي # ل الملمات اركبي # أنا لا أرجع عن تا # ج العلي والروح بي # أعشق العلياء أف # ديها بأمي وأبي # | خاب ظني # يا صديقي وسيدي ورجائي # ونصيري ومن عليه اعتمادي # هبك ظلما صرمت حبل ولائي # راضيا لي بوحدة وانفراد # كيف ترضى بقطع أحرف ود # قد غدت من هواك أقصى مرادي # إن يكن ذا قلى فيا سوء حظي # خاب ظني وضاع حسن اعتقادي # | طرف العناية # طرف العناية ساهر لا يغفل # نم أيها المتوجع المتململ # وإذا الحكومة لم تسعك بعدلها # فالله أرحم من قصدت وأعدل # سنت لنا القانون أنقذ بعضنا # والبعض تسرقه العقود وتقتل # فكأننا ms154 حقلان هذا ممرع # يزهى بنضرته وذلك ممحل # والظلم أرحم في اعتقادي شاملا # من رحمة وعدالة لا تشمل # | لبست الأسى # لبست الأسى لما خلعت شبيبتي # وآليت ألا ألبس الدهر غاليا # وبدلت الدنيا نهاري ليلة # بما أطلعت في عارضي الدراريا # وأصبح لون العيش أسود حالكا # بما بات لون الشعر أبيض زاهيا # | نبأ رائع # هل جاءك النبأ الذي قد راعني # وأظنه من أكذب الأنباء # ذموا بياني جاهلين وإنما # خير الثناء مذمة الجهلاء # لم يقصدوا إنكار فضلي إنما # نظروا إلي بمقلة عمياء # | ساعة اللهو # ساعة اللهو لا تعد من العم # ر وتمضي عجلى ويبقى الشقاء # فاركبوا زورقا معي أو سفينا # إنما النيل بهجة ورواء # نجتلي حسنه وتطرد عنا # ما نلاقي سماؤه الزرقاء # قد وفى النيل وانتشى العام حتى # قام يشدو الغنى ويزهي الرخاء # فاستحار الطيور للنيل مدح # وازدهار الربى عليه ثناء # الباب الثالث # | في الإخوانيات # | لست منهم # تخرص فيك الكاشحون ورجموا # فظنوك منهم لست والله منهم # كأنك في عين العداة مهابة # سليل لظى أو سمهري مقوم # كأن الذي بين الأنامل عندما # تمد جراحات وكفك مرهم # كأنك برج في السماء وهذه ال # علامات بدر لاح فيك وأنجم # ونقع تلاقى الدان فيه كأنما ال # قيامة قامت والنجوم تحطم # هزرت له نفسا تفل غروبها # ظبا الموت حد الدهر فيها مثلم # ويوم يريك الخيل بالخيل ترتمي # كأن صروحا أو جبالا تهدم # تخال دوي المتريوز وناره # رعودا تلاها عارض متهزم # وقفت كأن البيض حولك روضة # بها الطعن ورد زاهر يتبسم # يروح إلى أعدائك الموت ضاحكا # ويرتد عنك الموت يبكي ويلطم ~~••• # وكم ليلة ألقى الكرى عن جفونه # وآلى ثلاثا أنها لا تهوم # سريت على مثل الظلام إلى العدا # وعندك أولى الخيل بالليل أدهم # إذا ما رآه البرق يسترق الدجى # يشير إليه باللحاظ ويبسم # تقصر كف الراح عن زهو عطفه # وتنقطع الأوتار عما يحمحم # كسته عيون الغانيات سوادها # فعين له ترنو وقلب يتيم # تردى دما حتى كأن شرارة # رمتها على الأعداء منه جهنم ~~••• # فذا يا علي الشعر إني أصونه # عن الناس ms155 إلا من أحب وأكرم # فإني لفي أهل المعالي مقدم # كما أنا في أهل المعاني مقدم # جزيتك حق الود إن كان جازيا # سوابغ سرد المجد فيهن محكم # تفل شباة النقد في يوم عرضها # وإن جال فيها قاطع الحد لهذم # فقل للألى راموا مكاني لأنني # فصيح إذا أعربت في القول أعجموا # وراءكم هذا جريء مقدم # وحسبكم ما تجهلون ويعلم # يهب لأبكار المعاني مبكرا # ويسري وأنتم غافلون ونوم # معان إذا أفرغن في نفس سامع # ينال الحشى منها ويرتشف الدم # يغرد في الروض الهزار ترنما # وناعبة الغربان لا تترنم # | أستاذي الأديب # نزعت عن التغرل والنسيب # وملت عن الحبيبة والحبيب # وخالفت الهوى وأطلعت رشدي # وتبت عن المعاصي والذنوب # أغار الغانيات على شبابي # وكاد يفوتني منه نصيبي # فهل علم الحسان اليوم أني # نزلت عن الشبيبة للمشيب # إذا ما شعرة ضحكت بفودي # فلا يغني بكاي ولا نحيبي # لئن أمست بي الأيام تجري # على الدنيا إلى شأو قريب # فإني قد قنعت من الليالي # بإخلاصي لأستاذي الأديب # بإخلاصي لفاضل ذي الأيادي # وذي العزمات والرأي النجيب # أخ يرعى ودادي حين أدنو # ويحفظ حين أنأى للمغيب # إذا نظر استقر اللحظ منه # على سبل الضمائر والغيوب # إذا ما جرت الخيل العوالي # إلى يوم من الهيجا عصيب # وضرست الجليد بخنصريه # مغاداة الحروب من الحروب # وأظلمت المنايا وادلهمت # فثوب الصبر منشق الجيوب # أضاف البيض والسمر العوالي # لساحات من العزم الصليب # وسار على ملاقاة المنايا # مسير الذعر في قلب المريب # شجاع غير أن له أناة # نفت عن بأسه كل العيوب # جميل غير أن به شحوبا # وكل الحسن في هذا الشحوب # كريم الجد محسود السجايا # مصفى المجد كالذهب الرغيب # | آية الجدوى # ظنوا الكواكب فيك من أشعاري # إذ شبهوا بك نير الأقمار # لو كن منها ما غربن أوافلا # أو كان مثلك ما ارتضى بسرار # أو للغزالة نور طلعة فاضل # لم يبد وجه الليل بعد نهار # أو سار في الأفلاك بعض قصائدي # لغرقتم في لجة الأنوار # ما زلت أشدو في الزمان مغردا # حتى حسبت صروفه أوتاري # من كل ms156 بيت لم يسر في عرضها # إلا لحتف الكوكب السيار # وأنا الذي أحمي اللئام مدائحي # ولو انهم سبحوا ببحر نضار # وأصون عن عجم الملوك عرابها # كرما وأصرفها عن الأغرار # ورفعت عن همم الجوائز قدرها # فسمت على الدينار والقنطار # فبنات شعري لا يكون مهورها # إلا كنوز مودة الأخيار ~~••• # ولقد بليت من الزمان بفتية # صاحبتهم أعراضهم من قار # لم يصدقوا في ودهم وصدقتهم # والصدق أول زينة الأحرار # حتى تخذتك يا محمد صاحبا # فمحوت آية ليلهم بنهار # وصدقتني في الود في زمن به # خبر الصداقة أكذب الأخبار # وجريت بي شوطا تعلمني العلى # متقدما وأنا على الآثار # حتى بدوت على الثريا واقفا # وأنا على قمر الزمان الساري # ورفعت عن قدر الزمان مكانتي # وجريت بي في حلبة الأقدار # يا سائلي عن فاضل وخلاقه # هلا سألت هواطل الأمطار # هو آية الجدوى ومعجزة العلا # وعجيبة الأيام والأمصار # وأبو شموس البيض يسطع نورها # في ليل نقع الجحفل الجرار # وسع الخلائق والزمان عجاجه # فالدهر تحت جناحه متواري # وتصافحت فيه الصفاح وقبلت # فيه الأسنة وجنة الأعمار # والخيل فيه ترنحت أعطافها # كترنح الفقراء في الأذكار # كست الدماء نحورها وصدورها # فكأنما لبست مدارع نار ~~••• # فإليك يا رجل الحفاظ قصيدة # كترنم الأطيار في الأسحار # واشدد يدي بحبل ودك وادخر # أدبي ليومي سؤدد وفخار # تقطف ثمار الحمد من أفنانها # وتجد ثناء ضاحك النوار # وإذا تباعدت المناسب بيننا # فقد اقتربنا في نهى ووقار # لو كنت روضا كنت ماء جاريا # أو كنت ماء كنت صرف عقار # أنفاس حمدي مثل أنفاس الصبا # وعلاك مثل حديقة الأزهار # | يا أيها الخل # أيسوغ في شرع المود # ة والمحبة يا أديب # إني أسائل عنك في # كسلا وأنت هنا قريب # وأبيت أسأل عنك في ال # خرطوم من لا يستجيب # ويهب من كسلا النسي # م وليس في ردنيه طيب # كانت تهيمني الصبا # فغدت تهيمني الجنوب # يا أيها الخل الذي # هانت علي به الخطوب # أنا مخلص لله في # ك فلا أضل ولا أحوب # فأحب منك الفضل إن # الفضل يعشقه اللبيب # وأحب أنشق من أري # جك ms157 ما يلذ وما يطيب # وأحب أشرب من حدي # ثك ما أكاد به أغيب # وكأن وجهك فيه س # ر منه تنكشف الغيوب # فأظل أرمقه ولا # أدري أأخطئ أم أصيب # وإذا بعثت بنظرة # ودعتها إذ لا تووب # وكأن لحظك فيه نا # ر مهجتي فيها تذوب # ولكم دعوت إلى المتا # ب اللحظ لكن لا يتوب # إني خلقت كذا ولا # يزري علي ولا يعيب # | الدنيا طريق # الله يعلم يا صديق # إني لهجرك لا أطيق # فابعث إلي رسالة # أطفئ بها نار الحريق # ما لي أحب ولا تح # ب وأستفيق ولا تفيق # سافرت لم تعلم بما # لاقيت من هم وضيق # يا ليت يوم رحلت ع # ني كنت عبدك في الطريق # فاجز المودة صاحبا # يخفي لك الود الوثيق # فلقد ترى مني أخا # كالسيف في الخطب الطروق # يجلو الإخاء بنية # كالشمس في رأد الشروق # وصداقة خطافة ال # أنوار تحسبها البروق # نفسي كنفس الليث غض # بانا لدى هضم الحقوق # فوق المجرة للعدو # وتحت أقدام الصديق # أنا في المحامد ضارب الأ # عراق لست بها لصيق # وأرى الصحاب بفضلهم # لا بالملازم والفريق # فاذكر أخا لك ليس ين # سى فهو بالذكري حقيق # أو ما ترى الأعمار كالأ # سفار والدنيا طريق # وإذا سكرت اليوم من يح # يا إلى أن تستفيق # فانظر إلي كما نظر # ت إليك بالنظر الدقيق # تشهد ضميري صافيا # كزجاجة الماء الصفيق # تجد الوداد منورا # والصدق منشور العبيق # | بنت الحكيم # وداد لها المحبة والوداد # فأعيننا وأنفسنا مهاد # هنيئا يا أبا البدرين شمس # لها بمطالع السعد اتقاد # وعاش ثلاثة لولا اعتقادي # لكان الشرك نعم الاعتقاد # ويا بنت الحكيم إليك نصحا # تهذبه الروية والسداد # خذي في ساحة الأقلام شوطا # فشأو الفضل تدركه الجياد # وذودي النوم عن جفنيك كدحا # فمهر خرائد الشرف السهاد # لو ان المجد اصبح جسم حي # ومات لكان قاتله الرقاد # وكم بين المحابر من أبي # تقاد له الملوك ولا يقاد # تحاذره الجيوش مدرعات # وليس سوى اليراع له عتاد # وكم بين الدفاتر من غني # عن الدنيا وثروته المداد # فسودي كل آنسة بفضل ms158 # فمثلك من يسود ولا يساد # وجدي في سبيل أب كريم # إذا تتلى مناقبه تعاد # وحين الله يرزق منك نسلا # فأنت لصرح مجدهم عماد # فربيهم فهم في الأرض سفر # وليس لهم سوى التعليم زاد # ولا تأتي الذيول وقصريها # فقدر الثوب ينقص إذ يزاد # وتلوين الوجوه تجنبيه # ولا تغررك زينب أو سعاد # فما جيد يزيفه بياض # وما طرف يموهه سواد # ولا تسعي لحادثة ألمت # ببعض الناس ملبسها الحداد # فكل الناس يبلى بعد حين # ولا يبقى النبات ولا الجماد # | هبوا لي بيانكم # يا صديقي وسيدي ورجائي # وسميري ومؤنسي ومعيني # كم علاكم لمدحكم تدعوني # وقصوري بتركه يغريني # فهبوا لي بيانكم فهو لا # شك إلى وصف ذاتكم يهديني # أو أعيروا بنانكم لي يوما # فأوافيكم بدر ثمين # لست ممن يخون عهد محب # صادق أو يضيع ود أمين # لا سقى الله أرض كل لئيم # لا رعى الله عهد كل خؤون # رب صد يكون عن فرط حب # كصدودي وعن ولاء متين # | البيان المعوذ # وهل تنفع الذكرى إذا كان دونكم # سباسب يوجى الظن فيها ويحتذي # تظل عليها القاطرات حوانقا # يعالجن منها كل فج ومنفذ # وكنت أذود النفس عنك لأنها # ترى في التداني منك كل التلذذ # وكانت ترى الأشواق عندي همة # لقد أخذت من همتي كل مأخذ # سلام على ناديك في كل محفل # تكون به رب البيان المعوذ # سلام على ناديك في كل خطبة # تغير الحلى من لؤلؤ وزمرذ # | سيف مستعار # أحافظ هل ترى زندي متينا # إذا جاذبتني حبل القوافي # أم الأقلام تضحك من بناني # كضحك الأقوياء من الضعاف # أيحفظ عهده قلمي فإني # أظن السيف ليس يفي لواف # يعاديني وسيف مستعار # يعادي الأكرمين ولا يصافي # ولي صهر إليك من القوافي # وقربى من سخائك والعفاف # مناسب هن في العلياء أندى # على الأكباد من برد النطاف # ولي قلب يطير إليك حبا # وأضلعه القوادم والخوافي # | ذكرى خدمة أخوية # وإني لمهد من وفى لي مدائحي # ولي قلم عن معرض الذام صافح # ولي صاحب يدعى لبيبا وسيدا # يجود به شعري وتسمو المدائح # رثى لي من ms159 نار الصبابة والأسى # وصدري بهم الشوق والوجد طافح # وقرب ما أرجو ولولا وفاؤه # لناحت على ميت الغرام النوائح # أخ كالجبال الراسيات رزانة # إذا دهمته الطارقات الفوادح # له قدحات في الخطوب برأيه # لوامع تخبو عندهن القرائح # يذكرني عهد الجآذر وجهه # على أن فيه للأسود ملامح # ولو كانت السحب الرواء جنانه # لما زعزعتهن الرياح البوارح # | أين اليراع؟ # أين اليراع وأين الطرس يا أدب # فقد ثملت وقلبي هزه الطرب # أهنئ «الفاضل» المحبوب من سجدت # له المناصل والأقلام والرتب # وليت لي قطرة من بحر منطقه # أصوغ من درها العقد الذي يجب # يا رتبة «الصاغ» قد أدركت منزلة # رفيعة قصرت عن نيلها الشهب # غدوت أرفع ما تسمو له همم # وبت غاية ما يرجى له طلب # ويا أخا الحزم والإقدام من شهدت # له الأعاجم وازدانت به العرب # إن لم تنل كل ما ترجو فما ابتعدت # عنك الأماني إلا وهي تقترب # فاطلب فذا البدر لا ينفك عن طلب # وانصب فكل علاء أصله النصب # | أهلا وسهلا # عندما تخرج المصري «عبد الحليم أفندي حلمي المصري» - رحمه الله تعالى - من ~~المدرسة الحربية، وألحق ضابطا بالجيش، ووصل إلى حلفا، استقبله هناك صاحب الديوان ~~عن أدباء الجيش، وقال حين رآه مرتجلا يهنئه ويحييه: # أهلا بشاعر جيشنا (المص # ري) وأبلغ شاعر # أهلا بأفصح خاطب # أو ناظم أو ناثر # أنشرت «بارودينا» # في ذا الشباب الناضر # وأعدت «حافظنا» لنا # يزهى بحسن باهر # خذ راية الشعراء في # جيش العزيز وسافر # فلك الزعامة باليرا # ع وبالحسام الباتر # فأجاب المصري مرتجلا: # دب الهوى في مهجتي # والعجز أمسك خاطري # يا شاعر البلد الأمي # ن اقبل تحية شاعر # | إمرة الشعر # ورث الجيش إمرة الشعر ما أق # صى أميرا إلا وأدنى أميرا # وكأن اليراع أقسم أن يب # قى مدى الدهر للحسام ظهيرا # كان «محمود» في سماء القوافي # عارضا ممطرا وبدرا منيرا # وأتى بالقريض «حافظ» للجي # ش وقد كان هاديا وبشيرا # فتر الوحي بعده وصبرنا # لليالي وكان «حلمي» صغيرا # فاحمل السيف واليراع وشيد # حسبا باذخا وملكا كبيرا # لو أقامت ألفاظ شعرك في ms160 الج # و لكانت أهلة وبدورا # فاطرد الشمس من سماء علاها # واملأ الكون من ذكائك نورا # | الجاش # وسائل الجاش عني فهو يعرفني # وجأشه من فعالي ملؤه وهل # كم حال دون طريد لي أواثبه # فخضته وظلام الليل منسدل # ما زلت أشوي عليه الوحش أطعمه # حتى تساوى لدي الشبل والحمل # أيام لا خل في غير الحسام ولا # صديق يسعد إلا الصبر والأمل # والأرض كالموج والأجمال سابحة # يهوي بها الوهد أو يعلو بها الجبل # ما زلت أعلو بركبي كل مشرفة # حتى تمشت على أعناقها الإبل # إن السرى أقسمت ألا تصاحبني # ملت ودادي وبي من ودها ملل # | شقيقي # محمد هل كل الأشقاء مثله # لأجزيهم خيرا بما أنا مادحه # رآني يغزوني من الوقف مارد # أدافعه عن حوزتي وأكافحه # فأقبل غيثا ما دعوت سماءه # لوكف ولكن فجرته نوافحه # وكان أبي أخلى مكانا من العلى # خصيبا مراعيه كثيرا منائحه # فإن يك ولى موسم الورد أحمد # فإن ابن أمي عطره وروائحه # | طربت إليك # طربت إليك وذو الوجد يطرب # فشوقي يملي علي وأكتب # وليس عجيبا نزوع فؤادي # إليك ولكن صبري أعجب # فلم أر مثلك بين الورى # أخا صالحا وخليلا مهذب # أخذت كتابك أكرم به # فعبر عن كل نبل وأعرب # عليك سلامي لا النفس تسلو # قديم هواك ولا القلب قلب # فإن تك هاجرت عن موطن # فقبلك هاجر طه ليثرب # وإن تك غربت عن مشرق # وألقيت نفسك في كل مطلب # فشمس النهار كذاك تيس # ر عن الشرق مهد سناها لتغرب # ويا ربما بعد الأقربو # ن فكان البعيد من الناس أقرب # وأوصي بك الله نعم الكفي # ل تعرف إليه ومنه تقرب # | أوتيت سؤلك # سلام لقد أوتيت سؤلك فاقتبل # مع الرفد أجر الصابر المتجمل # ولولا قصور في يدي عن المنى # لوافاك مني سيب معطاء مجزل # وعدتك مني ديمة ذا رذاذها # ويأتيك غيث مسبل بعد مسبل # فلا تتهمني في الإخاء ولا تقل # معابا ومهما شئت من صالح قل # | ذاكر دروسك # يا ذا الجمال وذا الكمال تحية # يهدى إليك مع النسائم طيبها # ذاكر دروسك فالمدارس علة ms161 # حفظ الدروس دواؤها وطبيبها # وإذا مسالك ما تروم توعرت # سهلت ولان على قواك صليبها # ونفوس أهل العزم تدأب للعلى # حتى يذل لعزمها مطلوبها # وانقد صحابك فالخلائق جمة # يخفى عليك نبيلها ومعيبها # سترى مصاحبة الصحاب نقيصة # فتعافها وتعيبهم وتعيبها # والحي يطلب خيره من شره # ولكل نفس في الشقاء نصيبها # إن اللبيب إذا الحياة تبسمت # يبكي دما فتريبه ويريبها # الباب الرابع # | في أغراض مختلفة # | أنفس الأعلاق # عذلوا وما عرفوا الذي أنا لاق # إن العواذل آفة العشاق # هل بعد مصر ونيلها وبهائها # حسن يهيج كوامن الأشواق # ولقد منحت النيل صفو مودتي # ووفيت للسلطان بالميثاق # وأتيت أعرب عن ولائي ناشرا # رايات إخلاصي على الآفاق # ملك كريم الراحتين موفق # سمح الضريبة كامل الأخلاق # نم يا محمد ملء جفنك واسترح # فالملك للأحفاد بعدك باق # والأمر قام بعبئه متيقظ # متحبب للخلق والخلاق # قد قمت بالأمر الجليل موفقا # ترمي الحوادث دوننا وتلاقي # وجلست فوق مكين عرشك حافظا # من إرث جدك أنفس الأعلاق # وفتحت باعك بالمروءة والندى # والبذل في المعروف والإنفاق # إن ابن إسماعيل لا عجب إذا # فاضت يداه بواسع الأرزاق # | جنة وحرير # جرى الأمر يسرا واستراح ضمير # وأقبل منها بالوصال بشير # هناء تقبلناه من كرم الهوى # علينا وأنس شامل وحبور # هل العيش إلا أن يواصل هاجر # ويعطف مزور الجناب نفور # إذا زار سرى عن مشوق همومه # وإن غاب ضاقت بالقلوب صدور # يقولون من تلك التي قد أحبها # ومصر لعمري جنة وحرير # إذا انساب في أرجائها النيل أينعت # فيرتد عنها الطرف وهو حسير # سهول كما يرضى الثراء خصيبة # وملك كما شاء النعيم كبير # سلوني عن عزم الرئيس وحزمه # فإني بأخلاق الملوك خبير # فلو وزنوا بالراسيات وقاره # مضى راجحا رشدي وطاش ثبير # تربعت في دست الرياسة راسخا # وحولك تيجان الملوك تطير # وما الليث ليث الغاب يحمي عرينه # له وثبات حوله وزئير # بأثبت جأشا منك حين تحوطنا # وللخطب نار حولنا وزفير # وما أسلمتنا الكارثات لنكبة # ومنك لنا في المعضلات ظهير # بيمنك تنجاب الهموم وتنجلي # ويشرق من ليل الحوادث نور # | آمال كبار ms162 # إلى الإسكندرية يا قطار # فلي في الرمل آمال كبار # هنالك كعبة للمجد يسعى # لها «ومحمد» حي يزار # وزير عهدنا فيه سعيد # كعهد الروض طالعها القطار # همت عدلا سماء النيل حتى # أقام الخصب وانهمر اليسار # وسار إلى الأمام بنا زمان # قريب الخطو مسلكه عثار # فروض العلم ضاحكة الأقاخي # تطالعها من الديم الغزار # وساح الأمن آنسة النواحي # تساوى الليل فيها والنهار # ولا ضوضاء تصدعنا بمصر # أبيد الجهر وانقطع السرار # وراح الشعب يستبق المعالي # على هدي وأنت له المنار # أرقت وذاد عيني عن كراها # حشا قلقت وقلب مستطار # وجسم في سبيل المجد عان # بنفس لا يقر لها قرار # وقد هبت تجادلني فتاة # طوال ذيول حجتها قصار # تقول أبالرحيل هممت هلا # أمضتك الموامي والقفار؟ # زمان تغوص في لجج المنايا # مخاطرة إذا انعقد الغبار # وكم أحرزت مالا أو عقارا # فقلت لها وما يغني العقار؟ # إذا أثرى الفتى عرضا ودينا # فليس عليه في الإملاق عار # أفي الإسكندرية تعذليني # فكيف إذا تعرضت البحار # إذا امتلأت فجاج السعي مني # فأهون ما خلا مني الديار # فما بالبيض في الأغماد قطع # ولا للزند لولا القدح نار # ذريني والخطوب فإن عزمي # له في ذمة العلياء ثار # فليس يهاب صرف الدهر بأسي # صروف الدهر أكبرها الصغار # إذا كانت حياتي من سعير # فأيسر ما يكايدني الشرار # خدمت حكومة السودان حتى # بليت وفل حدي والغرار # فصبرا للخطوب فرب خطب # طغى فلوى بشدته اصطبار # فليس يضام في القطرين حر # له من ناظر النظار جار # رعى حق النهى فهمت علينا # غيوث لهي بوادرها انهمار # ومد ظلال سرحته علينا # فرحنا والنعيم لنا شعار # لقد أكرمت (حافظنا) فبتنا # أسارى حيث لذ لنا الإسار # وزنت بصدر (مطران) وساما # كما بالمعصم ازدان السوار # وها أنا ذا بلغتك مستثيبا # وبين جوانحي همم حرار # فإن أمطرتني استحييت روضا # لها أرج بذكرك وازدهار # وأشهد أن عصرك عصر خير # يحق على العصور له الفخار # | لعل لنا سعدا # شفاء الضنى من لوعة وصدود # قريب لو ان القصر غير بعيد # أأسكن حلفا حين حلوان دارها # ألا ms163 إن هذا الرأي غير سديد # نظمت على تاج الهوى يوم بيننا # من الدمع سمطي لؤلؤ وفريد # ورحت بقلب هائم في جمالها # وراحت بخد ناعم وبجيد # لعل لنا سعدا بمصر بقربها # فقد علقت آمالنا بسعيد # بمستقبل الآمال في بهو جاهه # بطاقات بشر طارف وتليد # وموحي إلى العلياء من لطف أمره # أن استقبلي من زارنا بقصيد # فإن لم يشفعهم إلينا بيانهم # فما كل راج أمنا بلبيد # شمائل مطبوع على المجد والعلى # وآداب مبد في السماح معيد # ومثلك من أعطى المؤمل سؤله # وأربى على آماله بمزيد # | إبلال الزعيم # يا سعد مصر مريضة # فانهض فأنت حياتها # طف بالبلاد فإنها # لمشوقة جناتها # بل اشتياق النيل تص # لحك الكنانة ذاتها # وترد عزمك والقوى # مشحوذة نفحاتها # مصر العروس ونيلها # باهي الحلى مرآتها # طبعت على إفرنده # فتانة قسماتها # رقاصة أغصانها # ضحاكة ربواتها ~~••• # قم يا زعيم فداك مص # ر حماتها وسراتها # بي لا بك الشكوى التي # قد زال عنك أذاتها # رأت الوفود فيممت # دار الرئيس بناتها # وفدت ولكن لا يطو # ل على الولاء ثباتها # يا سعد مصر غريقة # وعلى يديك نجاتها # | يا كريم الجدود # يا ابن بنت الرسول وابن الإمام # أنا جار وعز جار الكرام # كان لي حرمة قديما ولا زا # لت صلاتي مرعية وذمامي # جد بصفح إليك أذنبت يع # فو الله عني مخففا آلامي # أنت أهل السماح والعفو إن # كنت شقيا عظيمة آثامي # أنا باك وخائف وحزين # وضعيف القوى وواهي العظام # وكثير العدا قليل الموالي # طائشات إذا رميت سهامي # يا كريم الجدود من صلب عدنا # ن المصفى وسبط خير الأنام # وابن من دوخ الكتائب في الدي # ن المفدى سيف الإله المحامي # أنا منكم وإن تناءيت عنكم # ولديكم قلبي وفيكم هيامي # وهواكم وحبكم لي دين # وصلاتي عليكم وسلامي # | فضائح التمدين # قام اللصوص ليحرسوا أوطاننا # ولقد يكون اللص عين الحارس # وليلبسونا حلة من نسجهم # مسمومة تفري أديم اللابس # وليرفعوا قصر الحضارة باذخا # كالطود في طلل الخراب الدارس # لكن أبى صرح الحضارة أنه # يبنى بأوصال الضعيف البائس # ما بال عصر النور ms164 أمسى عندهم # يجري على أثر الظلام الدامس # ماذا جناه الطفل تبقر بطنه # في مهده بيد الشجاع الفارس! # ماذا جناه الشيخ يمشي واهنا # مستسلما للقتل مشية يائس # كم غادة عصف الرصاص بقدها # عصف السموم بغصن بان مائس # كانت تغير البدر في أفلاكه # بمقبل عذب وطرف ناعس # كم مرضع كانت تعز رضيعها # حتى تخاف عليه لمسة لامس # أوصت به القرصان حين أصابها # من جيشهم وبل الرصاص الكانس # فتعاهدوه بطعنة من طاعن # في صدره أو وطأة من دائس # فبكى لها وبكت له وكلاهما # قد فارق الدنيا بوجه عابس ~~••• # يا معتدون على الفضيلة أبشروا # بخراب موطنكم وجد تاعس # واستقبلوا فتح الفتوح بظالع # من أمركم وبطالع متقاعس # لا العلم يأمركم تريقون الدما # وتروعون فؤاد سرب آنس # كلا ولا دين المسيح وإنما # تحت الأضالع كل صخر يابس ~~••• # لن تجتنوا غير الدمار فإنما # تجنى الثمار بقدر غرس الغارس # ضاقت بكم أرض اللصوص ومحلها # وانتابكم برد الجبال القارس # فظننتم الأسياف نارا تصطلى # قد تحرق النيران كف القابس # فردوا حروبا يستطير لهيبها # ويشق فيها النقع أنف العاطس # واستهدفوا للكارثات تنوبكم # واستقبلوا وفد البلاء الكابس ~~••• # ما بالهم غنموا الهزيمة بعدما # ذاقوا نزال مهاجمين أحامس # لزموا سفينهم حيال مظفر # كالليث راع فؤاد ظبي كانس # ومشى «كنيفا» هامسا من رعبه # في جيشه «أمرا» بقتل الهامس # حتى لقد زعموا التفكر منكرا # في شرع «كانيفا» وهجس الهاجس ~~••• # يستقبلون مع الصباح كتائبا # تردي إليهم بالردى المتجانس # من راشق برصاصه أكبادهم # أو ضارب بحسامه أو داعس # حتى إذا دخل الظلام وعددوا # قتلاهم عد الشحيح الباخس # لبسوا الحداد وأظلمت ألوانهم # ودجت فباتوا في ثلاث حنادس # | الله حسبك # الله حسبك أمة الطليان # ماذا جنيت على بني الإنسان # كان السلام على الأنام مخيما # فحجلت فيها حجلة الغربان ~~«ڨيزوف» علمها الشرور بناره # فطغت وثارت ثورة البركان # ويلمها من أمة مجنونة # نسيت فضائحها مع الحبشان # غنم النجاشي جيشها وسلاحها # فأتت تغير على بني عثمان # الخائضين النار خلف طريدهم # في يوم كل كريهة وطعان # إن كان قد أنساك طيشك بطشهم # هلا ذكرت ms165 مصارع اليونان ~~••• # يا شرق إن الغرب فيك لطامع # فالبس دروع العلم والعرفان # أوما تعلمنا مناهضة العدا # وقتالهم من أمة اليابان # ظمئ الثرى لدم العدا وتعطشت # بيض الظبا وعوامل المران # وتبرجت حور الجنان لسابق # بجياده في ذلك الميدان ~~••• # أبناء مصر ولا أخاف عليكم # في ظل «لندن» غارة القرصان # لا تنفروا لتعاونوا جيرانكم # فطريقكم للحرب غير أمان # كيف النزال ولا سلاح لديكم # غير العصي بنادق العميان # ماذا يكون إذا المدافع أرعدت # وتلبدت آفاقها بدخان # والترك مشغولون عن أضيافهم # بالنائبات وقلة الأعوان # والبحر بر والسفائن مدنه # والجو غص بفرقة الطيران # فتبرعوا يا أهل مصر بمالكم # وذروا القتال فليس في الإمكان # لم تجمعوا خمسين ألفا كلكم # وسخا بها علج من الطليان # لا تفخروا بالجود ظلما بعدها # لا تجمعوا بخلا إلى بهتان # | تهنئة بنصر # بسالة الأسد لا تدعو إلى العجب # حيا الإله وجوه الترك والعرب # قد حققوا فيهم آمال أمتهم # لا شك أنتم بنو آبائنا النجب # العدل وجهتكم والصبر حليتكم # والنصر هجمتكم كشافة الكرب # لقد أعدتم لنا التاريخ شاهدنا # على المعالي بضرب ساطع اللهب # وسطرت بدم القرصان بيضكم # شرح العويص الذي نتلوه في الكتب # فليس يعجزنا فهم الذي حفظت # لنا التواريخ من مجد ومن حسب ~~••• # سر يا كتابي من حلفا بتهنئتي # إلى طرابلس وانزل ساحة الغلب # أبلغ سلامي لجند الله منتصرا # على العدو ومغبوطا على السلب # وقل لهم راية الشرق العظيم بكم # أعزها الله تستعدي على النوب # فعززوها كما كانت أوائلنا # تعزها قبلنا في سالف الحقب ~~••• # لله در بني الطليان ما صنعوا # غير الجميل بذاك الطيش والصخب # قد أغرق البحر منهم ما نوى هربا # وأحرق البر من لم يرض بالهرب # فالنسر يتبع منهم كل منعفر # والحوت يطلب منهم كل منقلب # والبيض تقطفهم والنار تحصدهم # والخيل تقلبهم رأسا على عقب ~~••• # لله در السنوسي من أخي ثقة # عند الشدائد طلاع مع النوب # رأى الهلال تكاد السحب تحجمه # فهب في الخيل إعصارا على السحب # فشتت الغيم عن وجه الهلال كما # تشتت النوم من عيني شج وصب # يا أمة ms166 الترك بل يا مشرقان معا # من ساكن قلبه منا ومضطرب # لا تعجزوا عن عدو لا يضارعنا # في الفضل والدين والأخلاق والحسب # وجاهدوهم وجدوا في طلابهم # قد نال آماله من جد في الطلب # | إلى الترك والعرب # لم يبق في قوس التصبر منزع # فإلى طرابلس الطريق أو اربعوا # عار بني عثمان ترك تراثكم # نهبا على أعدائكم يتوزع # عار عليكم بيع ملك جدودكم # بيعا يثلم عرشكم ويضيع # إن الممالك لا تباع وتشترى # بالمال لكن بالصوارم تمنع # آباؤكم لم يعرفوا سوقا لها # غير المنايا والأسنة شرع # أنتم أسود الغاب في يوم الوغى # شهدت لبأسكم الخلائق أجمع # لكم الجيوش تموج في آذيها ال # دنيا ويلحظها الزمان فيخشع ~~••• # يا أهل مصر تداركوا جيرانكم # قبل الفوات وبالجميل تبرعوا # أرضيتم أن يأكلوا من جوعهم # رملا وأنتم المناعم رتع # أيسركم أن يستبيح حريمهم # قوم طغام في الجهالة أوضعوا # إخوانكم في مأزق يدعونكم # ولقد سمعتم ما لكم لم تسرعوا # يا معشر الأعراب هذا عرضكم # فليدفع الأتراك عنه وتدفعوا # فتناصروا في كل خير تنصروا # وتجمعوا من كل صوب واجمعوا # | للملك رب عادل # عدوك أشقى منك بالغدر والختل # فللملك رب قائم فيه بالعدل # أفي كل عام رنة خلف ضائع # من المجد في غيث من الدمع منهل # أعيد وأرواح تسيل بريئة # على شفرات البيض في الحزن والسهل # ألا إن يوم العيد يوم يريحنا # من العيش في دار المهانة والذل ~~••• # يقولون هذا عصر نور مبارك # وما هو إلا نار أحقادهم تغلي # يرومون عنا حجب نور هلالنا # لنفزع في ليل الخطوب من الظل # وهل إن يغب نور الهلال يروقنا # على الأرض حسن يبهج العين أو يسلي # سيبقى على الدنيا الهلال ونوره # إلى يوم بعث الناس والكتب والرسل # | أيها الشاعر # أيها الشاعر مهلا # إنما تطلب غيا # نظمك الأشعار درا # ليس يغني عنك شيا # تارة تغضب هندا # تارة تظلم ميا # فاذكر الله وسبحه # وكن عبدا تقيا # فلعل الله يوما # يجتبي منك وليا # أو يرقيك مكانا # في المحبين عليا # كن له في السر والجه # ر صفيا ونجيا # واسأل ms167 الله وعش عن # خلقه العمر غنيا # | قدرك أعظم # على روحك ابن المصطفى ألف رحمة # وألف صلاة ما تنفس مسلم # تمنيت لو أهديت بابك طاقة # من المدح إلا أن قدرك أعظم # | نهضة مصر # طأطئي يا ممالك الأرض هاما # فأبو هول نهضة النيل قاما # مد كفيه للوثوب وأعلى # هامة تملأ القلوب اعتزاما # بعدما نام من قرون عقودا # هب يرعى بأيده الأهراما # | اليوم عيدك # زين الطهارة والعفاف سلام # حيا ثراك العاطر الإسلام # وعلى الشهيد ووالديك وجدهم # صلوات ربي ما استنار ظلام # اليوم عيدك تزدهي أعلامه # حليت بكم وازدانت الأعلام # لما نزلت بمصر بورك حولها # وأقام فيها زمزم ومقام # لي حين زرتك خائفا متبركا # أمن وركن منك ليس يرام # أرأيت والإسلام قل حماته # ما خبأت لشعوبه الأيام # النيل روضتك الشذية حصنه # واد شذاه ثراك ليس يضام # | راية الدين # لا زلت خافقة يا راية الدين # وامتد ظلك فوق الهند والصين # وطال عمر أمير المؤمنين لنا # خليفة الله سلطان السلاطين # منحت شعبك يا عبد الحميد يدا # أسمى من الكبر في شم العرانين # ما زلت ترفع أعلام الفخار لنا # بين الممالك من حين إلى حين # بالحلم آنا وبالإحسان آونة # وتارة بظبا البيض الميامين # إن آيس الغرب دين أنت حارسه # فإنه درة في جوف تنين # تقول بين العدا علما بمكرهم # وأنت كالسيف ذو بأس وذو لين ~~«لو يشربون دمي لم يرو شاربهم # ولا دماؤهم جمعا ترويني» # | هاتها # خيريتي سجد الجمال لذاتها # والحسن كل الحسن في قسماتها # والله أعطاني البهاء متمما # في شكلها والسحر في نظراتها # عامان هذا الجمر في وجناتها # أذكى وذاك النور في مشكاتها # قلبي ووجنتها سهيل مسائها # وضياء غرتها ذكاء غداتها # مرجان يحملها ويمشي تائها # مما كست عطفيه من آياتها # طلعت طلوع البدر من ظلمائه # ليلا علي فقلت ويحك هاتها # وأخذتها فشممتها وضممتها # ولثمتها وسكرت من رشفاتها # | حباك القريض # حباك القريض الذي قد براك # فسبحه واحمد لما قد حباك # وأعطاك فوق الثرى فكرة # تناغي بها في السماء السماك # وأكبرتني في عيون الورى # وما كنت أكبر لولا ms168 نداك # وشمس تطالعني بالسنى # وروض بما حملت من نثاك # وأم يساعفني درها # تدافع باسمك عني الهلاك # وذو حنق أيد مشفق # يعارك عني العوادي عراك # فيا ضعفنا في أكف البلى # ويا بطشنا حين نأبى هداك # | الحب غير الحب # يا قينة الأيكة بي # لا تهزئي لا تكذبي # ما للحمام والهوى # يا لاقطات العشب # الحب غير الحب يا # ورقاء فارعي واشربي # لولا الهوى لم أرع ل # ليل سوام الشهب # مدامعي تعجبني # ويزدهيني طربي # فتعبي في راحتي # وراحتي في تعبي # يا ليل ما أبهاك في # عيني وما أحفاك بي # هل النجوم في الدجي # سبائك من ذهب # أم درر ينظمها ~~«حافظ» عهد الأدب # المحسن ابن المحسن # ين الطيب ابن الطيب # من نظمه ونثره # كالروض غب السحب # يا رب هب لي قطرة # من غيثه المنسكب # | هذا الجلال # ما كنت أوثر أن أعيش # لكي أرى هذا «الجلال» # يرنو لمكتبه ومن # صبه ويبسم في دلال # لو أن شومينا وبلقي # سا ويوسف ذا الجمال # جمعوا معا في حلت # يه ومصطفى باشا كمال # ما زاد عما فيه من # عجب وتيه واختيال # | الطرد المتأخر # أي البريدين أحرى أن أطالبه # بالطرد من منكما المستأسد الضاري # أشكو إلى الله خرقا في بريدكم # كالقبر غيب فيه طرد أسفاري # إني لأرجو زمان العيس يرجع لي # إن كان هذا زمان الماء والنار # قد أوشك الشهر يمضي والبريد على # مهل يجاذب ردفا كالنقا الهاري # قد جئت أطلب يا أهل البريد هدى # فإن ضللت فياللخزي والعار ms169