######OpenITI# #META# URI: 1359AhmadShawqi.DuwalCarabWaCuzamaIslam.Hindawi82642829 #META# Tags: poetry #META# ID: 82642829 #META# Title: دُوَلُ العَـرب وعُظَماء الإسلامِ #META# AuthorID: 37094079 #META# Author: أحمد شوقي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # مقدمة‏ # لغة العرب‏ # التاريخ‏ # الوطن‏ # البيت الحرام‏ # السيرة النبوية الشريفة‏ # الخلفاء الراشدون‏ # خلافة أبي بكر الصديق‏ # خلافة عمر بن الخطاب‏ # عمر وخالد بن الوليد‏ # مقتل عمر‏ # خلافة عثمان بن عفان‏ # الخصمان‏ # أمير المؤمنين علي بن أبي طالب‏ # معاوية‏ # عمرو بن العاص‏ # خالد بن الوليد‏ # دولة بني أمية‏ # صقر قريش (عبد الرحمن الداخل)‏ # خلافة عبد الله بن الزبير‏ # موت إبراهيم الإمام والبيعة لأخيه السفاح وخلافته‏ # أبو مسلم الخراساني الداعي للعباسيين‏ # الدولة العباسية‏ # أبو جعفر المنصور‏ # دولة الفاطميين‏ # مقدمة‏ # لغة العرب‏ # التاريخ‏ # الوطن‏ # البيت الحرام‏ # السيرة النبوية الشريفة‏ # الخلفاء الراشدون‏ # خلافة أبي بكر الصديق‏ # خلافة عمر بن الخطاب‏ # عمر وخالد بن الوليد‏ # مقتل عمر‏ # خلافة عثمان بن عفان‏ # الخصمان‏ # أمير المؤمنين علي بن أبي طالب‏ # معاوية‏ # عمرو بن العاص‏ # خالد بن الوليد‏ # دولة بني أمية‏ # صقر قريش (عبد الرحمن الداخل)‏ # خلافة عبد الله بن الزبير‏ # موت إبراهيم الإمام والبيعة لأخيه السفاح وخلافته‏ # أبو مسلم الخراساني الداعي للعباسيين‏ # الدولة العباسية‏ # أبو جعفر المنصور‏ # دولة الفاطميين‏ # | ‏دول العرب وعظماء الإسلام # | ‏دول العرب وعظماء الإسلام # تأليف # أحمد شوقي # بسم الله الرحمن الرحيم # هذه درة في تاج الأدب، وغرة في جبين القريض، نظم أمير ~~الشعر عقدها، وصاغ معناها ولفظها، وهو يعاني ألم النفي، ~~ويتجرع غصص النوى، إبان الحرب العالمية الكبرى، بين ~~ربوع الأندلس، التي عمر الإسلام فيها ثم درس، ونما ~~وترعرع وأزهر، ثم ذوى وأقفر. # وليس ثمة مواقع أشحذ للذهن وأنضى للخيال، من مثل تلك المواقع ~~والمشاهد، التي أوحت إلى شوقي بك، رحمة الله عليه، أن ينظم ~~هذه الأرجوزة الخالدة، في «دول العرب، وعظماء الإسلام»، فلا ~~غرو إذا جاءت في بابها آية، وأوفت في بلاغتها على الغاية. ~~وكانت جد حقيقة أن تتجلى بمظهرها الرائع، في سفر ~~مستقل. وأن تحظى من العناية بضبطها، وإتقان طبعها وتصحيحها، ~~بما يكفل الإقبال عليها والانتفاع بها، إن شاء الله ~~تعالى. # محمود خاطر # 5 مارس سنة 1933 # | مقدمة # الحمد لله القديم الباقي # ذي العرش والسبع العلا الطباق # الملك المنفرد الجبار # الدائم الجلال ms01 والإكبار # وارث كل مالك وما ملك # ومهلك الحي ومحيي من هلك # منزل الذكر بخير الألسن # مشتملا على البيان الأحسن # أوحى إلى رسوله ما أوحى # من كل غراء تضيء اللوحا # وقص أنباء القرون في السور # مواثل الحسن كأمثال الصور # وأفضل الصلاة والسلام # على أجل رسل السلام # من بلغت أمته به الأرب # ورفعت همته ذكر العرب # صلى عليه الله في سمائه # وعرشه السابح في أسمائه # وجعل الجنة من رحابه # وزفها لمحسني أصحابه # خلائف الحق أئمة الهدى # الرافعين بعده ما مهدا # الفاتحين بالقنا للحق # المنقذين من قيود الرق # وجعل الخلد نظام الآل # ومن تلا الوسطى من اللآلي # بني علي وبني العباس # زواخر الجود، أسود الباس # الأكرمين نسبا مطهرا # الأرفعين حسبا ومظهرا # وبعد، فاسمع يا بني وافهم # لا تأخذ الأمور بالتوهم # لما رمى الله بهذي الحرب # على بني الشرق وأهل الغرب # 1 # لحكمة يعلمها تعالى # يملأ من أسرارها الأفعالا # يبرزها غدا من الخباء # إن غدا يأتيك بالأنباء # تحركت سواكن الأقدار # واطردت عوامل الأكدار # وحكم الله بهجرة الوطن # وطالما ابتلى بها أهل الفطن # فكنت أستعدي على الهموم # بنات فكر ليس بالملموم # أستدفع الفراغ والعطاله # وبطل من يقتل البطاله # حتى أراد الله أن نظمت # من سير الرجال ما استعظمت # علما بما تبعث في الأحداث # جلائل الأعمال والأحداث # إن الصبي ما تغذيه اغتذى # فاكثر عليه في المثال المحتذى # واخترت بحرا واسعا من الرجز # قد زعموه مركبا لمن عجز # يرون رأيا وأرى خلافه # الكأس لا تقوم السلافه # وقيمة اللؤلؤ في النحور # بنفسه وليس بالبحور # شعر لزمت فيه ما لا يلزم # وتركه أليق بي وأحزم # والحسن ما لم يك في الكلام # عرضك التحسين للملام # جاريت بالصلد النمير الجاري # قد يخرج العذب من الأحجار # دعا التحدي خاطري فلبى # يحذو مثال السلف الألبا # وما أيست من كريم يغضي # ولا أمنت حاسدا ذا بغض # وربما صغت من الأمثال # ما جاوز الجرأة من أمثالي # ليجد الناشئ في الجديد # من لذة ما ليس في الترديد # فإن تجد عيبا فكن عين الرضى # أو مر مر ms02 الكرماء معرضا # | لغة العرب # تبارك الرحمن ذو الإحسان # مميز الإنسان باللسان # لولاه لم ينهض بسائر النعم # ولا عدا في الأرض سائم النعم # فهو أداة العلم والبيان # وهيكل الحكمة والأديان # ومفجر الفكر والاختراع # ومستقى اللهاة # 1 # واليراع # وصدف المنظوم والمنثور # ومصحف المعلوم والمأثور # ومسكة العمران بين الناس # على العصور وعلى الاجناس # رب لسان جمع الأقواما # وكان كالجنس لهم قواما # واستمسكت واعتصمت به الفطن # كعروة الملة أو حبل الوطن # ورب شعب نال مجدا باللغه # لم يبلغ الأقوام فيه مبلغه # كانت له في ظلها حضاره # رفت نعيما وجرت نضاره # سالت على الأجيال من ضياء # وأترعت قرائح الأحياء ~~••• # وكل حسن كامن أو باد # أودعه الله اللسان البادي # هذبه العرض على الأذواق # فيما يقيم القوم من أسواق # على عكاظ # 2 # تتبارى الجنه # وفوق ذي # 3 # المجاز والمجنه # ويخطب الكهان في المواسم # سجع الحمام في الربا النواسم # فتأخذ القبائل البيانا # أخذك من معدنه العقيانا # مهذبا منقحا منقى # ملقنا من نفسه ملقى # في شرعة القول هو النمير # 4 # وهو على عيونه الأمير # من لفظ إسماعيل فيه حسن # تعشقته في الرسول اللسن # به تحلى وبه تباهى # وبز في الفصاحة الأشباها ~~••• # ولم يزل تاجهم الكلام # والأمراء الصاغة الأعلام # مجملين باللسان الأبين # بمثله يونان لم تزين # حتى حباه الله بالجزيل # واختاره للوحي والتنزيل # شريعة فجرها بحران # بالعلم والحكمة يزخران # طام من الوحي فرات المشرع # في زاخر من الحديث مترع # فاضا على الصيد ملوك البيد # بنى زهير وبني لبيد # فأوردا القرائح القراحا # بل وجدوا ماء فكانا الراحا # فلا تسل عن نهضة العقول # وكثرة المعقول والمنقول # وما أطال الدين من بنيان # للعلم في الدنيا وللبيان # ظلت تعين المصلحين الضاد # وظل للعلم بها اعتضاد # حتى استقلت دولة الرشيد # ونهضت بركنها المشيد # تعيرها فارس واليونان # كما تهادى الزهر الجنان # وكل ورد رائع غريب # في أرض جور ليس بالغريب # ما أخذت غير صفي الروح # كاللطف من روح سرى لروح # ترى الدخيل بالأصيل أشكلا # لم يفسد القوم عليه الهيكلا # ما وسع العلم والاختراعا # أرحب منها في ms03 اللغى ذراعا # توطنت مختلف البلاد # واحدة المغرس والميلاد # كالشمس، بنت الفلك المدار # وكم على الأرض لها من دار # الأرض شتى والبيان مؤتلف # كالراح دارت في إناء مختلف # اغترف الوليد من جرير # والمتنبي قائد الضرير # 5 # وحث في الشرق النواسي القدح # وفي ربا الغرب الخفاجي صدح # 6 # في كل غناء هزاز شاد # وكل ظل موضع الإنشاد ~~••• # هذا لسان القوم يا بنيا # على أساس ثابت مبنيا # أودية تنضي # 7 # الخيال فسحه # جرت عليها للجمال مسحه # تنزلها أوانس المعاني # بين معين اللفظ والمعان # 8 # لسانك الأول في الكتاب # ولغة الصبوة والعتاب # فخض عباب فقهه وسره # وغص على صحيحه وحره # لا ترض منه مبلغ الرعاع # وحصة الأعمى من الشعاع # واقرأ علوم السلف الأعلام # فإنها معالم الكلام # رب قديم كشعاع الشمس # ابن غد واليوم وابن أمس # وخل ما زيفت الليالي # وما نفت صيارف # 9 # الأجيال # ولا تضع من الجديد كله # يفتك وضع الشيء في محله # رب جديد عنده المعول # ورب كنز لم يثره الأول # إن طريق العقل لا يسد # ومذهب الأفكار لا يحد # بين الجديد والجديد ميل # لا تتبع طريقة الشميل # 10 # لا تخلط الأعجام بالأعراب # تحجل - وقاك الله - كالغراب! # وكل ما لم يرم عن قوس العرب # فليس في نبع لهم ولا غرب # 11 # فاجر على محاسن اللسان # تجل في موطن الإحسان # وامش بآداب الكتاب تهتد # وقف بأبواب الحديث واجتد # هما هما القالب فيه يفرغ # ومعدن الحسن الذي لا يفرغ # | التاريخ # من سخر الصخر الأصم للقلم # حتى جرى نورا عليه في الظلم؟ # يضيء أثناء الصفا وطورا # ينجد كهفا بالسنى وغورا # 1 # لكل شيء عنصر ومنحت # وما أبو الأقلام إلا المنحت # 2 # كم دمية مما جلا مخلقه # مغنية ما أغنت المعلقه # قديمة تعرف الحديثا # حادثة في الدهر أو حديثا # قد نشأ التاريخ في حجر الحجر # وشب ما بين الكهوف والحجر # أليس في الصخر وفي الأديم # جل حديث العالم القديم؟ # ويا سقى بردي # 3 # مصر ساق # يمرعه من عذب لساق # ولا يزل رهينة الخزائن # من كرم ضنينة ms04 المدائن # يفدى وإن جف بلين السرق # 4 # ما آية الخز كآية الورق # ساق إلينا الثمر العجابا # وأنجبت أوراقه إنجابا # لا كالرياحين ولا البقول # لكن تبنى ثمر العقول ~~••• # سبحانه قص حديث آدم # على تنائي العهد والتقادم # ورفع التاريخ أعلى منزله # بنصه في كتبه المنزله # بين الأناجيل علت أصوله # وفي الحواميم # 5 # غلت فصوله # ألم يك التاريخ ظل العالم # وأقدم الأعلام والمعالم؟ # توهم الخلد به الأوائل # وظن أن نال البقاء الزائل # وطلب الصيت به قديما # والذكر فوق الأرض مستديما # والنفس ترجو همة الخلود # في العلم والبنيان والمولود # توهم الحياة بعد موت # وتزعم الوجدان بعد فوت # ضاقت على النوابغ الآجال # فكان في الذكر لهم مجال # في كل ذي روح هوى الحياة # أودعه مصرف الآيات # فكن إذا أحببتها فخم الهوى # لا تك والشاة على حد سوا # انظر إلى الآباء كيف هاموا # بالخلد واحتالت له الأفهام # رمسيس وهو في البناء من هوا # تعشق الذكر فغالى في الهوى # ما زال حتى غصب الآثارا # على الملوك قبله استئثارا # أخر في عصورها وقدما # وانتحل المرقع المهدما # يسرق آثار بني أبيه # وما لما شيد من شبيه ~~••• # من درس التاريخ أو من ~~درسه # يمضي الزمان وهما في المدرسه # لا يبلغان في الكتاب غايه # ولا الكتاب بالغ النهايه # ذاك كتاب الناس والأيام # من آدم الجد إلى القيام # تأنق الدهر به ما شاء # وأتقن التأليف والإنشاء # أنفق فيه زمن الشباب # وما أتم فيه غير باب # يكبر أن يطويه السجل # وعن نوائب البلى يجل # عال على كف المغير الماحي # ولو مشت عليه بالرماح # مستهزئ بالغاشم البليد # تهازؤ المصحف بالوليد # 6 # لا يمحي من الجميل ما رسم # ولا يزول في القبيح ما وسم # فإن وجدت خاطرا مطالبا # ونازعا من الطباع غالبا # فقف على آثار أعيان الزمن # واغش الطلول وتنقل في ~~الدمن # وعالج النجوى والادكارا # يهيئا للحكمة الأفكارا # فالروح في التاريخ الاعتبار # وحكمة تودعها الأخبار # وخذه من محقق أمين # وميز الغث من الثمين # إياك والمؤرخ المقصا # ما كل من قص فقد تقصى # وقدم المعبر المبينا ms05 # تجده في مظلمة مبينا # وتلق منه جوهرا أو صائغا # وتسق في الفضة عذبا سائغا # فمن كريم الشعر والبيان # عينان في التاريخ يجريان # لولا أوابد # 7 # من البوادي # مشت على أيامها العوادي # الشعر بعد موتها أحياها # في شعرها تمثلت دنياها # وإن ملكت مرة أن تصنعه # فاخش بأن تخلقه وتصنعه # وهبه لم يأمن عوادي العبث # أليس كالكير # 8 # الذي ينفي الخبث # ما أقبح الكذب على الرفات # والكذب من أراذل الصفات # من غش نفسا جمع المظالما # ماذا ترى فيمن يغش عالما؟ # | الوطن # وجانب من الثرى يدعى الوطن # ملء العيون والقلوب والفطن # مزين للآدمي العاقل # وكل سهلي # 1 # وكل عاقل # 2 # والأسد الخادر في البوادي # والنمل فيما اتخذت من واد # ونزعة الناس إلى أوطانها # كنزعة الإبل إلى أعطانها # يحبه الأقوام منذ كانا # ولا يساوون به مكانا # إذا أتاهم أيسر النداء # منه جروا لغاية الفداء # أو ذكر الحنين والحفاظ # لم تجر إلا باسمه الألفاظ # كم من دماء سلن حول حوضه # ومن عروض زلن دون عرضه # وفي سبيله قضى رجال # من أن يلاقوا تستحي الآجال # وباسمه كم تاجر الفساق # وانقادت الناس لهم فساقوا ~~••• # وتكرم الدار على الحر الأبي # كرامة الأم عليه والأب # وليس من عرض ولا حريم # تحميه فوق الوطن الكريم # الجسم من تربته ومائه # والروح روح هب من سمائه # وكل ما حولك من هباته # وما ولدت فهو من نباته # أمانة الأول عند الآخر # خزانة الآثار والمفاخر # وحوض ما جف من الشباب # وقصف الدهر من الأحباب # ورسم ما بان من الليالي # وأثر الأيام في الخيال # ومخلق الشباب والمشيب # وملبس البالي على القشيب # وفي ثراه البلقع اليباب # ما شئت من أهل ومن أحباب # وفى له من ليس بالوفي # وهش من لم يك بالحفي ~~••• # والملك كالناس له أوطان # ينظمها للأمم السلطان # يدين جنس سائر الأجناس # ويدعي ناس ولاء ناس # يأتمر الضعيف بالقوي # ويأمر الراشد في الغوي # في دولة ممدودة الطراف # مشدودة البهرة # 3 # بالأطراف # بلغها العنف ذرا الإقبال # كالريح تبني الماء كالجبال # هبت ضحى عليه فاشمخرا # وركدت عشية ms06 فخرا # روما التي راع اتساق ملكها # وهت يواقيت القرى من سلكها # أمست هوت عن عرشها المعظم # وأصبح التاج كأن لم ينظم # لم تتق الله ولا الأياما # في أمم سبتهمو أيامى # بنو الزمان، فوقهم بنوها # تكبرا وسنة سنوها # وما لهم من وطن سواها # على تداني الدار أو نواها # كثير أوطان بلا التئام # وأمم شتى بلا وئام # وجمرة في كبد المنقاد # ولاعج من كامن الأحقاد # وكل فأس وقعت في الدار # تنزل بالأس والجدار # فحكم الله على الرومان # وأدركتهم سنة الزمان # لترث الأيام شبان الأمم # والإرث للشباب حق من أمم # وأنجز الله النبي وعده # وساد قومه الزمان بعده # فورثوا قيصر في المشارق # وأخذوا الغرب بسيف طارق # وأمنوا الأمصار فاتحينا # وعدلوا في العالمين حينا # واتخذوا كل القرى أوطانا # وحاسنوا الأهلين والقطانا # فحيث حل العربي حيا # من الملا قبيلة وحيا # وشاطر الأرض على التساوي # محاسن الأقوام والمساوي # حتى انقضى سلطانهم وزالا # وفضلهم باق ولن يزالا # تغيرت كدأبها البلاد # وانتقل الزمام والمقاد # ودينهم بين الشعوب دينهم # يعيي على الأيام من يدينهم # وذلك اللسان باق لم يزل # يمضي عليه من جلا ومن نزل # لم يبق منهمو سوى الأصوات # وعجب تكلم الأموات # | البيت الحرام # دار عليها ميسم # 1 # من القدم # حجت على أول خف وقدم # مهد الهدى في الأولين ركنها # وحصنه في الآخرين صحنها # تلك جباه الرسل في ترابها # وخد إبراهيم في محرابها # غنية عما كساها أسعد # 2 # في الدهر وهو بالثناء أسعد # وكم جلاها في اليماني المسبل # من قبلت منه ومن لم تقبل # لا تلمسن وشيها ضريرا # رب عروس تلعن الحريرا ~~••• # تواضعت بين شعاب الوادي # لم تتخذ تبذخ الأطواد # لم تبن بالصفاح ~~والصوان # 3 # ولا علت تعالي الإيوان # لا يد خوفو # 4 # أرهقت فيها البشر # ولا سليمان لها الجن حشر # بل صنع شيخ مقبل مزاول # أعين بابن يافع مناول # 5 # قد رفعاها حجرا فوق حجر # ووضعا فيها على اليمن الحجر # 6 # الله يوحي والأمين يشهد # وتخشع الأرض ويعلو المعهد # حتى تجلت قبة الإيمان # ممدودة الظل على الزمان ms07 # وركنها كأمس في أم القرى # 7 # تطوى القباب والقصور والقرى # دعائم من خشية وتقوى # على تطاول الزمان تقوى # وما بنى الحق له الثبوت # وما بنى الباطل عنكبوت # تقبل الله من الحواري # 8 # واختص بالبيت وبالجوار # واختار من عباده قبيلا # للبيت يهدونهمو السبيلا # أولو الإله الكرماء عهدا # النازلو البيت العتيق مهدا # الراضعو زمزم في الهواجر # وهي تدر من بنان هاجر # 9 # غرة آبائهم الذبيح # 10 # والأمهات جرهم الصبيح # 11 # أبناء إسماعيل حول بكه # 12 # تضوعت منهم شعاب مكه # بيتهمو محبوكة مفاخره # أوله نبوة وآخره ~~••• # انتشروا قبائلا على الزمن # ملء الحجاز والشآم واليمن # بدو بكل نشز وقاع # وحضر في عامر البقاع # تنقلت فيهم ديانات الأول # تنقل الأيام فيهم والدول # والدين بين القدماء عدوى # يقطع أجواز القفار عدوا # نار المجوس وجدت مجازا # وابن سنان # 13 # أنقذ الحجازا # بقية تؤمن بالجليل # يتبعون ملة الخليل # وعصبة على هدى الأحبار # أهل كتاب يعبدون الباري # آل ابن عمران أو ابن مريما # فمن بهاتيك الشعاب خيما؟ # وفرقة دهرية جحاد # عن كل دين لهمو إلحاد # وآخرون افتتنوا بالنار # أو سجدوا للكواكب المنار # أو ألهوا ما نحتوا من الحجر # أو عبدوا ما استنبتوا من الشجر # وغيرهم بالحيوان دانا # وقدس الأرواح والأبدانا # كل من الحيرة والضلاله # يعشو # 14 # إلى القوة والجلاله # قد هجروا الشمس إلى الأياة # 15 # وجاوزوا المحيي إلى الحياة # وبلبلت ألسنهم أسماء # فكثرت في حبها الأسماء ~~••• # مكة دار الملك والبيت الملك # تمسي الوفود # 16 # في سراها تهتلك # واتفقوا في الحب والتجله # على اختلاف مذهب ومله # يجمعهم من كل سهل وجبل # ضوابح # 17 # الخيل روازح # 18 # الإبل # يسدن # 19 # ساداتهم قبابه # ويحجب الصيد السراة بابه # وهاشم السحب سقاة الوفد # الغامرون غيرهم بالرفد # 20 # دار لأقوام مجاورينا # ومنسك # 21 # طهر لآخرينا # وموسم السوم # 22 # والاكتساب # وندوة النداء بالأنساب # ومنبر حفت به القبائل # إياد # 23 # من أعواده ووائل # قس في النهى قسا # 24 # إلى سقراط # يتزن القيراط بالقيراط # كان مسيحيا وكان فاضلا # وكان عن حقيقة مناضلا # محمد من ناقلي عظاته # والصاحب الصديق ms08 من رواته # وحرم الآداب والأخلاق # وكيف لا وهو حمى الخلاق # لا ينطق الهجر به والإفك # ولا يحل للدماء سفك # ومعبد مشترك مشاع # 25 # كل العبادات به مشاع # أعجب منه لم ير الأنام # يعبد فيه الله والأصنام # فالبيت خالي الجنبات عاطل # يجاور الحق عليه الباطل # يحج للبر وللخلال # وتارة لله ذي الجلال # كل فريق حول ما أحبا # وكل قوم يعبدون ربا # تسمح للعرب القروم # لم يلف في الفرس ولا في الروم # سقراط لو جاورهم معافى # لم يذق السجن ولا الزعافا # | السيرة النبوية الشريفة # محمد سلالة النبوه # ابن الذبيح # 1 # الطاهر الأبوه # العربي طينة نبيله # القرشي الباذخ القبيله # أبوه ذو النور الجميل الجعد # ومرضعوه الفصحاء سعد # 2 # وبيته النجم الرفيع شهره # ونبعتاه هاشم # 3 # وزهره ~~••• # قد نزل اليتم به جنينا # لم يتهيب سيد البنينا # فنهضت بأمره العنايه # تحسن في نشأته البنايه # لما حواه آله يتيما # حوى فريدا سلكهم يتيما # من شيبة # 4 # المبارك الأغر # إلى أبي طالب الأبر # ولا حنو كحنو الجد # ورب عم من هبات الجد # فشب حلوا سمته # 5 # ودله # ليس له من اليتيم ذله # مرتسما في أدب الإسلام # من اجتناب الخمر والأزلام # 6 # منحرفا عن الدمي صبيا # وهكذا من يجتبى نبيا # مبرأ من نزق وطيش # وخيلاء في بني قريش # ملقبا في البلد الأمين # دون بني الأعيان بالأمين # مجملا بالصدق في صبائه # والصدق كان من حلى آبائه # حتى جرى لغاية الرجال # فلم يزل مجلي # 7 # المجال # فات قريشا بمكارم الخلق # مثل ابن عبد الله للسبق خلق # قد حاز من مواهب السعاده # ما لا يحوز بشر في العاده # أكرم من صوب الحيا نصابا # وأجود الناس بما أصابا # وقائد الخيل فتى وكهلا # وكان في المهد لذاك أهلا # إن حاد في الكرب الكماة لم يحد # قد علمت ذاك حنين # 8 # وأحد # وذائد الحقوق والمحامي # عن جاره وواصل الأرحام # الأصبح الأفصح في المجامع # الحلو في العيون والمسامع # إن الجمال حلية الأقمار # ما أضيع الحسن على الأغمار # من جرية الوحي على لسانه # أعيا المجيدين مدى ms09 إحسانه # حديثه حلاه إسماعيل # وبله بريقه جبريل # حلية من صاغ الكلام وعلم # وكيف لا وهو جوامع الكلم ~~••• # كان رسول الله في شبابه # لا يدع الرزق وطرق بابه # أي رسول أو نبي قبله # لم يطلب الرزق ويبغ سبله؟ # موسى الكليم استؤجر استئجارا # وكان عيسى في الصبا نجارا # من أحسن الأمثال فيما أحسب # الخبز لا يعطى ولكن يكسب # والرزق لا يحرمه عبد سعى # مضيقا عليه أو موسعا # لا تأل لا سعيا ولا تكلانا # لا ينفع التوكل الكسلانا # كان قبيل البعث رب مال # وتاجرا ميسر الأعمال # يضرب في حزن الفلا وسهله # بمال عمه ومال أهله # مبارك الرحلة والإقامه # مستصحب الجد والاستقامه # وليس للتاجر من ضمانه # أبقى ولا أوفى من الأمانه # والرزق بين الناس بحر جار # شراعه يرفع للتجار # وما تلقى الرزق باليمين # في الناس مثل التاجر الأمين # فاسترزق الله وقف ببابه # واكسب فأهل الكسب من أحبابه # لا بد في هذي الحياة من أدب # لمن تصدى للأمور وانتدب # فأدب الصانع إتقان العمل # وأدب التاجر بالصدق كمل ~~••• # لما أخال # 9 # الرشد والهدايه # وانقشع الضلال والغوايه # دعاه داع لم يكن بالبال # إلى انتياب أرؤس الجبال # يصعد مثل «النجم» فيها موفيا # 10 # وينزل «الكهف» بها مستخفيا # 11 # وكم أواها خاليا بنفسه # وفاز من وحدته بأنسه # عالج في «المعارج» «الإسراء» # وبدل «الطور» ارتقى «حراء» # بات على «الإخلاص» «والإيمان» # وطالت «السجدة» «للرحمن» ~~«والكافرون» في «قريش» «والبلد» ~~«لم يكن» الأمر لهم على خلد # حتى أتى «الفتح» وجاء «النصر» # واستقبل «النبا» العظيم «العصر» # وهبط «النور» عليه وحيا # ونزل «الفرقان» فيه محيا # منزلا بحسب الزمان # مفصل اللؤلؤ والجمان # في كل ليل أو نهار آيه # كالشمس أو كالبدر بعد غايه # جامعة بين البيان الرائع # وبين عليا حكم الشرائع # ولم يزل نزوله مفرقا # مشرقا به الحجاز مشرقا # مساير النبي طول عمره # ونوره فيما دجى من أمره # حتى إذا أمسى القضاء حما # تمت حياة المصطفى وتما ~~••• # كان ابتداء الوحي في حراء # فاتحة الرسالة الغراء # الله خير خلقه أعطاها # وحمل الأمر العظيم طه # أرسله قلادة النظام ms10 # عصماء عقد الرسل العظام # فجاء بالخير ذوي قرباه # من قبل الرشد ومن أباه # ناجاهمو ببينات ربه # فآمنت «بنت خويلد» # 12 # به # فقيل فيها أسبق الإناث # وفي علي أسبق الأحداث # وفي الرجال لأبي بكر يد # بالسبق لم يبلغ مداها سيد # وكانت الدعوة بالكتاب # وحجة الله على المرتاب # فلم تزل حتى انثنت بحمزة # وانقلبت بعمر فعزت # 13 # ودخل المستضعفون # 14 # فيها # كلهمو خوف الأذى يخفيها # عذب بعضهم ربيط الجاش # وبعض التجا إلى النجاشي # 15 # وصبر الداعي على البذاء # وما يلاقيه من الإيذاء # فما مقال الجاهل المفند # تأسس الإسلام بالمهند؟ # أمن يسل سيفه يستخفي # ويحمل الخسف لأهل السخف! # من استطاع أخذ شيء عنوه # كان له عن العلاج غنوه # 16 ~~••• # نال الرسول الضر من عداه # وبلغ الأذى به مداه # ومات من آوى وربى واصطنع # وذاد عن خير البنين ومنع # 17 # وحائط الدعوة في أساسها # وركنها قبل اشتداد بأسها # وارت أبا طالب الأحجار # فأعوز الحامي وعز الجار # وركبت متن هواها هاشم # وجال غاويها وصال الغاشم # وكان من أفحشها أبو لهب # 18 # عم، ولكن مذهب السوء ذهب # فحقت الهجرة وهي مره # ما وصفت إلا لنفس حره # سبيل موسى في الزمان الأول # ومذهب الروح ولما يحول # 19 # ومركب الأفراد والأعلام # وخصماء الظلم والظلام # ما أجمل الهجرة بالأحرار # إن ضنت الأوطان بالقرار ~~••• # تأمل الرسل الكرام واعتبر # إن العظيم للعظيم يصطبر # 20 # ما أصعب الدعوة في البدايه # حتى على الرسل أولي الهدايه! # وأثقل الحق على الجماعه # إن وجدت أذن له سماعه # والناس في عداوة الجديد # وقبضة الأوهام من حديد # هاجر من أم القرى مأذونا # وما دري أو سمع المؤذونا # في ليلة للختل كانت موعدا # قد نصبتها شركا أيدي العدا # ائتمرت في الندوة # 21 # الأعيان # وانتدبت للفتكة الفتيان # وقعدوا ناحية كمينا # ليغدروا في داره الأمينا # فخرج الله من البيت به # لم يره الجمع ولم ينتبه # وسار في ركابه الصديق # وفي البلاء يعرف الصديق # فانتشرت خيل قريش تطلبه # من ينصر الرحمن من ذا يغلبه؟! # مروا على الغار مضللينا # وأخذوا السبل مسائلينا ms11 # حتى بدت سيدة الأمصار # وبلدة الأعيان والأنصار # وكان فيها للرسول شيعه # وعصبة سامعة مطيعه # قد عرضوا بمكة المبايعه # وبذلوا في الموسم المتابعه # 22 # وكان إيمانهمو في السر # خوف قريش واتقاء الشر # فكان للقادم منهم أهل # ومنزل رحب الفناء سهل # باليمن ألقى رحله في الخزرج # كأنه من أرضه لم يخرج # وامتنعت يثرب # 23 # في النبوه # وامتلأت من مظهر وقوه # واجتمعت حول الهدى لواء # يحارب الضلال والأهواء # كل غزاة للنبي حقه # لم يعد في حرب قريش حقه # ليس سواء كلها العوان # 24 # لا يستوي الدفاع والعدوان # ورب صال نارها لم يجنها # وإن يكن من شهبها وجنها # هم بلغوا نهاية التمرد # وطردوا الإسلام كل مطرد # وصادروا الأموال معتدينا # وناصبوا محمدا والدينا # وهادنوا ثم بغوا فناهدوا # ونقضوا ما أبرم التعاهد # فكانت الحرب لدفع الحيف # قد تؤخذ السلم بحد السيف # وكان «بدر» مطلع الأيام # ورفعة الصلاة والصيام # وأول العهد بعز المله # وبارتداء المشركين الذله # و«أحد» جالوا بها وجالا # وانكشفت بينهما سجالا # خير الأساة كان من جرحاها # دارت على ثباته رحاها # خالف فيها المسلمون رايه # والحرب للقائد ذي الدرايه # و«خيبر» كانت مع اليهود # لنقضهم موكد العهود # ودسهم عليه في قريش # وعونهم عليه كل جيش # كيلوا بسيف الحق كيل السندره # ولم يقف مرحبهم لحيدره # 25 # فلم يدع حصنا عليها قائما # ولم يعد الفاتح الغنائما # وما يهود بالسخاف الأغبيا # إذ ظاهروا الشرك عدو الأنبيا # إني أظن الحرص منى القوما # أن سيسودوا بالحجاز يوما # وأن دينهم بذاك أجدر # وأنهم على قريش أقدر # وفي حنين عظم البلاء # وحلت الألطاف والآلاء # اغتر فيها المسلمون كثره # وللغرور بالرجال عثره # أنساهم الحطام ذكر الساعه # فمال نصر الله عنهم ساعه # لولا رسول الله فيهم بادوا # وأصبحوا يرويهم العباد # أيد بالصبر وبالثبات # والرابطين البهم الأباة # ونزل النصر من السماء # مؤزرا مجلي الغماء # 26 # فكان للهادي علو شان # وغيظ كل حاسد وشان ~~••• # قف بقريش بعد بدر وسل # ما غرها بابن أبيها المرسل؟ # أم حسدا، والأهل أهل للحسد # لو استطاع أنكر الرأس الجسد # أول محسود هو القريب ms12 # والفضل في دياره غريب # تريد حربا ويريد سلما # تزيد جهلا فيزيد حلما # هم منعوه الركن والمقاما # وسيم بالمدينة المقاما # أراد حربهم فسيل صفحا # وهم بالفتح فقيل صلحا # عاهدهم فأخلفوه الموثقا # وركبوا الغدر الوبيل الموبقا # بغوا على أحلافه الكرام # جيرته بالبلد الحرام # فاستصرخوه فأتى من طيبه # 27 # كالسيل يزجي رعده وسيبه # وفتحت مكة للإسلام # وحل فيها ظافر الأعلام # ونزه البيت عن الأوثان # والله عن ند له أو ثان # ورفق الغالب بالمغلوب # فكان أيضا فاتح القلوب # أطلقهم ومن بالأمان # فالطلقاء هم على الزمان # 28 # وكان من تسوية الإسلام # وجعله الفتاة كالغلام # بذل النساء كالرجال البيعه # لا يشتكى لحقهن ضيعه # مستقبلات المصطفى خلف الخمر # يأخذها له عليهن عمر # 29 # بايعن حتى هند # 30 # المناضله # على الولاء والخلال الفاضله # وظلت الدعوة في يسار # السيف يحمى والكتاب سار # وبعث الرسل إلى الأحياء # يحيون فيها ميت الأحياء # يمضون لله وللرسول # وينثنون ببلوغ السول # وكم أتت من دونها آجال # ومات دون الواجب الرجال # حتى أظل العرب الإسلام # وشمل الجزيرة السلام # وبلغ الصم بلاغ الداعي # وأسمعتهم حجة الوداع # 31 # هناك حان أجل الطبيب # وحكم المحب في الحبيب # سبحان من له البقاء دون حد # وليس فوق الموت غيره أحد # | الخلفاء الراشدون # الخلفاء الراشدون أربعه # مرضية سنتهم متبعه # في الذكر لم يغفل لهم حديث # وذكرهم سيره الحديث # العمران # 1 # وابن # 2 # أروى وعلي # في الذروة الشماء والأوج ~~العلي # خلائف الله أئمة الهدى # وطأ للحق بهم ومهدا # كلهمو ابن أمسه ويومه # عماد داره عميد قومه # هم النجوم في سماء غالب # ومطلع الهادي المنير الغالب # نماهمو كما نماه فهر # 3 # فبينهم واشجة وصهر # معادن الوفاء والإخاء # صحابة الشدة والرخاء # ما منعوا الله ولا نبيه # قياد نفس سمحة أبيه # وما الحواريون خلف عيسى # أحث منهم للنجاة عيسا # 4 ~~••• # رعاة شاء وتجار مال # كالرسل في هذا وفي الكمال # قد كفلوا الإسلام في صباه # فأيهم نادى دعا أباه # بالنفس والنفيس أيدوه # وبالقنا والرأي شيدوه # وأمنوا ديك الهدى فصاحا # وآمنوا بفجره منصاحا # كلهمو فيه المجيب الأول ms13 # عطوه غايات الرضى ونولوا # فاسبق إذا الحق دعا مستنصرا # وكن إذا عد الحماة الخنصرا # ما حمل النفس على الأشق # كقائل الصدق وحامي الحق # حتى جبا الأرض إليهم من جبا # وملكوا الدنيا فكانوا أعجبا # حدث عن الخليفة الخميص # 5 # والملك المخرق القميص # مثل الجواد زانه الإضمار # والشمس زادت حسنها الأطمار # لا يعقدون في الجباه العسجدا # بل التراب للمليك سجدا # وتحت أقدامهم التيجان # يندبها اللؤلؤ والمرجان # كسرى ببطن الأرض عطل المفرق # وقيصر يندب تاج المشرق! # | خلافة أبي بكر الصديق # سبحان من ينعم كيف شاء # ساس الورى من كان يرعى الشاء # يقود بعد إبل ابن عامر # 1 # ما دب في غامرها # 2 # والعامر # سما سمو الثاقب السيار # والخير عقبى صحبة الأخيار # من أيد الحق به تأيدا # وعاش أو مات كريما سيدا # وكل عز في ظلال الباطل # نسج عناكب وخيط باطل # كم شوه الباطل حين سودا # كالنار تعلو بالدخان أسودا # لما هاب بالرسول الداعي # وآذن الجثمان بالتداعي # ولى أبا بكر على الصلاة # وتلك عليا رتب الولاة # فبايع الطائع والأبي # طوبى لمن بايعه النبي # وكان ما لم يك منه بد # أقضية الرحمن لا ترد # أصابت الفتنة والحبائل # ونكست بعد الهدى القبائل # وثاب أقوام إلى الأوثان # وقام غاو وتلاه ثان # تنبآ فلقيا نجاحا # واتبعت طائفة سجاحا # 3 # واضطرب الحبل وماجت الزمر # واقتحم الفتنة فابتل عمر # 4 # يوم كيوم السامري # 5 # لولا # دفع أبي بكر وعون المولى # غم على الحجاز، فاسترابا # نزول ذاك القمر الترابا # 6 # جلى الإمام يوم ذلك الغمم # إن المهمات ميادين الهمم # أعين بالتأييد والتسديد # وفتية بنوا من الحديد # من كل سيف سله المختار # ماض فرنده الصبا بتار # أسامة # 7 # الأسماء والأفعال # أجرى من الهلال للمعالي # قد نصروا الله وبروا الهادي # ووصلوا الجهاد بالجهاد # وأصلوا الشرك الحروب الغابره # واستأصلوا شأفته ودابره # ورفت السلم على الجزيره # صافية حياضها غزيره # وحبب الفتح إلى الإمام # لا بد للبنيان من تمام # فانساحت الكتائب انسياحا # 8 # أرسلها من يرسل الرياحا # خيل لمسن أثر البراق # بورك للشام وللعراق # اليمن من ms14 غرتها للحافر # ومتنها من ظافر لظافر # يقودها ألوية الجهاد # أشهاد بدر أو بنو الأشهاد # فكانت البصرة أول الثمر # ثم ترقى في المنازل القمر # وفتح الله على القواد # مفاتح النهرين والسواد # 9 # واقتحموا الشام فزال شومها # وضاق ذرعا بهم غشومها # وسلكوا الجبال والفروجا # 10 # وملكوا كالشهب البروجا # ونازلوا الروم بأجنادينا # فكان دنيا لهمو ودينا # يوم - على ما شابه - سعيد # قد تكدر الأيام وهي عيد # فما ثنى القوم عن القتال # نعي وال أو بشير تال # فتح الفتوح كان حصتين # تناصفا بين الخليفتين # حوى العتيق # 11 # مبتدا مفاخره # وأحرز الفاروق # 12 # عز آخره ~~••• # فيا أخا الضراء والشدائد # والناس إخوان لدى الفوائد # وسابق الآل إلى التصديق # وآوي الغار مع الصديق # وباسط اليمين والشمال # وتعرف الرجال عند المال # وقدوة الزهاد بعد الهادي # وصاحب الهجرة والجهاد # وكاسي الأرامل الحرات # وحالب الأغنام للجارات # 13 # ويا رحيما قلبه رقيقا # بماله كم حرر الرقيقا # ومن قضى بعد غنى فقيرا # لم يجدوا في بيته نقيرا # ذهبت بالخير وأتعبت عمر # يا ويح من بعد أبي بكر أمر # رأيت فيه ما رأى الله لكا # فكان فضل الله ثم فضلكا # عهداكما كجمعة في عيد # في ظل يوم بهج سعيد # الله زف الفتح فيه وهدى # إلى قنا الحق ورايات الهدى # الشمس لو كانت تخط مضجعا # والبدر لو كان يقل الهجعا # والصدف التام على اليتائم # من فرد اللؤلؤ والتوائم # 14 # والغمد لو يسكنه سيفان # والجفن لو ينزله طيفان # واللفظ راق واحدا وراعا # حول معان دقت اختراعا # كروضة وارتكما بالقاع # من طينة الجنة لا البقاع # خير الأنام وردها المصون # وأنتما الأوراق والغصون # صحابة الدنيا رفاق البرزخ # وإصبع تحت الثرى كفر سخ # إلا مقاما قمتما لن يقبلا # تصرف الدهر ولا حكم البلى # | خلافة عمر بن الخطاب # مضى أبو بكر، وولاها عمر # الشمس لا تخلف إلا بالقمر # ما مال حائط الهدى حتى اعتدل # والركن إن سد من الركن بدل # بزاهد قام مكان الزاهد # مجاهد ناب عن المجاهد # قلده في نزعه الصلاة # إن الولاة تزن الولاة # بالمؤمنين نهض الأمير ms15 # مضطلع بأمرهم شمير # 1 # يوماه في الصحبة والإمامه # كلاهما السرحة # 2 # والغمامه ~~••• # إسلامه للدين كان عزا # 3 # رنح عطف المصطفى وهزا # صلي في الكعبة لما آمنا # وطاف بالبيت الطريد آمنا # 4 # وكان في دين الجدود صلبا # لا يأتلي الدين الجديد ثلبا ~~••• # ثار إلى حيث النبي موعدا # ومبرقا بسيفه ومرعدا # فجاءه موحد من الزمر # وقال جئ أهلك فانظر يا عمر # 5 # وحدت الله ابنة الخطاب # وآمن السعيد في الأخطاب # 6 # فجاءها معتزم الشراس # وكان صلبا خشن المراس # 7 # فراعه من الخباء هينمه # 8 # وصوت مستخفية مرنمه # فقال: ما أسمع؟ قالت: طه # فلم يصوبها ولا خطاها # قال، وعرفان الصواب مكرمه: # فاطم هذا منطق ما أكرمه! # وآنست سكينة الحواري # من رجل في صحوه سوار # 9 # كحمل مدلل صار الأسد # والصارم المسلول عاد كالمسد # 10 # كأنما سقته أم ليلى # 11 # أو أسمعت قيسا # 12 # حديث ليلى # فجاء نادي النبي فاهتدى # وكبر الهادي وهل المنتدى # انظر إلى الحكمة كيف تنشد # والنفس بعد الغي كيف ترشد # لا تقض بالعبوس والطلاقه # من امرئ حتى ترى أخلاقه # كم لين كالصل # 13 # يخفي مصرعا # وأخشن كالصخر يئوي مشرعا # ما اتبع الحق إذا تغلبا # كرجل في باطل تصلبا # والرأي مثل العهد في الجليل # يرعاه من يرعاه في القليل ~~••• # إن الذي رشح للملك عمر # أيده بالعلم في خير العمر # كفى بصحبة النبي معلما # وبالنبي مرشدا معلما # من صحب النجم تعالى وانفرد # ومن دنا من ساحة البحر ورد # علم عليه من بيان وخلق # ثلاثة من زن للملك خلق # عابوه بالشدة وهي حسن # في رجل للحق منه حصن # ميسر في صلب والديه # لتفتح الدنيا على يديه # بالعدل والدرة طار بالعرب # وسار في الجو بهم وفي السرب # 14 ~~••• # فلم يزل دعامة الإسلام # وهامة الصحابة الأعلام # سمحا جوادا في سبيل الله # ندبا # 15 # عن الحقوق غير لاه # مجاهدا ببيضه وسمره # وشهبه ودهمه وحمره # 16 # وعنبر العباد في الجوامع # وسمر الزهاد في الصوامع # وقاضيا كالذكر اليماني # لم يأته في سنة خصمان # حتى تلقى الحظ أسنى أكبرا ms16 # أم الصفوف وترقى المنبرا # حباء # 17 # من قاس الصنيع وقدر # إن الجزاء بأوان وقدر # فليس يدري المسلمون سيدا # أبرك وجها منه أو أندى يدا # من يلقه في طمره # 18 # يلاق # ركن الحقوق حائط الأخلاق # ولاته في ملكهم رهبان # والفلك حيث ساقها الربان # خليفة يعس في الإعتام # 19 # ويطبخ الطعام للأيتام # طريقه في العدل قط ما سلك # من ذا قضى لسوقة على ملك؟! # 20 # فتوحه للحق فضل الباري # والجزل من هباته الكبار # إسكندر الخيل وإن لم ~~يركب # الأرض من أيامه في موكب # أقام في مركزه بيثربا # وشرق القنا به وغربا # ثوى وساق نجب الصحاب # بورك في البحر وفي السحاب # بقية من أحد وبدر # من كل غاب طلعت وخدر # محا مرور الدهر مسود ~~اللمم # وهم كأمس حمس # 21 # مرد الهمم ~~«بالقدس » جيشق دونه رهبانه # تحرمت بعدلهم صلبانه # وجحفل تحتهم الإيوان # كلهمو كسرى أنوشروان # وفيلق على جوانب الهرم # تقلدوا الحق وسربلوا الكرم # لو هب فرعون لخال موسى # بجانبيه يعرض الناموسا # تعهدوا الفتح بالاختطاط # ووصلوا الكوفة بالفسطاط # وراءهم مسهد الفؤاد # موكل العيون بالقواد # يبعث بالزاد ويرسل ~~المدد # وينفذ الكتب ويأخذ العدد # مبارك على المدى مجدود # وللجدود كلها حدود # إذا دعا بوجهه مشيرا # نحو السماء استقبل البشيرا # حتى جلا كسرى عن المدائن # وآب بالإيوان والخزائن # وشاطرته ملكها القياصره # والقدس فيما بذلت وناصره # فتح يري الحوادث الإباء # إذا الفتوح أصبحت هباء # أهدى على الدهر إلى الإسلام # ما بين أعلى النيل والسلام # أرض أصابت من ندى السماء # خير النبات وعيون الماء # وعالم باق على عهد العرب # وإن مضى الدهر عليهم وضرب # ما ضيع الدين ولا اللسانا # ولا يد الفاروق والإحسانا # | عمر وخالد بن الوليد # والله ما أدري ولا تدري الزمر # ما كان بين ابن الوليد وعمر # 1 # سيف الإله سله النبي # وهزه وليه الحبي # أغمد لا كلا # 2 # ولا مقصرا # في حرب كسرى وقتال قيصرا # توجعت لعزله العقاب # 3 # وحل بالمبرأ العقاب # ضغينة # 4 # لم تدع الإماما # حتى رمى في يدها الزماما # وزلة الكبير أكبر الزلل # وإن ms17 أحيطت بالطلاء والعلل # خاف الإمام أن يكون فتنه # سياسة عالية وفطنه # كم هاضت الممالك العظاما # مخافة أن يقطعوا النظاما # وكم مرجى السبق مات بالكمد # قد وقف الناس له دون الأمد # أعيذ من مضلة الحقد عمر # مثل الإمام بالمراشد ائتمر # لعله أبصر وجه ~~منفعه # أو خاف ضرا فرأى أن يدفعه # فالسيف لا تأمنه أن ينقلب # كم غلب الحق به وكم غلب # في طبعه الطيرة والشرور # وربه يوما به مغرور # وكيف غدر ابن الوليد ~~كيفا # الله أوفى وأبر سيفا ~~••• # عجبت ممن ملك الزمانا # ودان بعد فارس الرومانا # ومن قناه كل يوم في ظفر # وخيله من سفر إلى سفر # تتكل الطير على بنوده # وينزل النصر على جنوده # تهيب البحر وخاف حربه # وحرم المجاهدين قربه # ظل الولاة يبسطون الراحا # فلا يلبي لهموا اقتراحا # كم حسنوا النفع وقبح ~~الضرر # خوفا على جنوده من الغرر # 5 # وقال، لم يأذن ولم يسلم: # لا أشتري الروم بنفس مسلم # كان الإمام وهو للعدل علم # لم ينصف الروم وللبحر ظلم # كم جر نفع المسلمين الروم # والبحر عز أبدا مروم # ينهض بالملك العظيم فاتحه # لأنه من الثرى مفاتحه # فيروز منه يبرأ النصارى # ومثله إلى الجحيم صارا # لا دين للباغي وإن تدينا # كفى بقتل النفس ظلما بينا # | مقتل عمر # شكا إلى الخليفة ابن شعبه # 1 # لكلف يزعمهن صعبه # فلم يجده عمر مظلوما # ولا رأى سيده ملوما # وكان بالصنعة ذا إلمام # وحسبه شهادة الإمام # إن يذكر الروم إليهم ينسب # وهو من الفرس وفي الروم سبي # إن انكسار الفرس شر كسره # صير وجدان الغلام حسره # فبات للفاروق يضمر الإحن # بما أصاب قومه من المحن # والثار بالأهل الكرام ~~والوطن # قضية قد شغلت أهل الفطن # لو لم تلده الأرض شر ~~صل # ما اقتحم المكبر المصلي # انساب ملأى من نقيع سمه # حديدة قد لفها بكمه # أغمدها في هيكل الجلال # وشامها في كرم الخلال # فرحمة الله عليك يا ~~عمر # غامرة كعدلك الذي غمر # | خلافة عثمان بن عفان # من لقتيل بالسفا # 1 # مكفن # مرت به ثلاثة لم يدفن # تعرضه ms18 نوادبا أرامله # ويشفق النعش ويأبى حامله # قد حيل بين الأرض وابن آدما # ونوزعت دار البقاء قادما # مثل بالمهاجر # 2 # المثني # على علو شأنه والسن # تنبو العيون اليوم عنه جيفه # وأمس كان نورها خليفه # قد عري المنبر من أسمائه # ورفل المصحف في دمائه # تلازما تلازم اللمات # 3 # خلين في الحياة والممات # كنز عليه نقب الجدار # ورقيت بالسارقين الدار # وملك بمدرج الأوغاد # من رائح يلطمه وغاد # من كل رستاق # 4 # وكل حاضره # عقارب والنعل غير حاضره # أتوا من السواد والصعيد # شقاوة للبلد السعيد # لإحنة أو غية أو سله # 5 # وقل من جاء لخير المله # وخيض في القضية السخيفه # 6 # وملئت دار الرسول خيفه # وبخلت بالنصرة الأنصار # وأخرت نجدتها الأمصار # وقرت الفتيان في الحجال # وفرت الشيخان بالآجال # وتعب الوصي # 7 # بالسفاره # وانتدب السبطان للخفاره # 8 # وابن أبي بكر # 9 # مع الثوار # بغي الحواري على الحواري # يا ليت شعري كيف ولاه علي! # ليت الإمام المرتضى لم يفعل # كيف يولى مصر مخضوب اليد # من راشد موفق مؤيد؟ # الرأس في الشغب # 10 # سواء والذنب # لا تبرأ العقرب من ذنب الذنب ~~••• # إن محمدا على الشيخ افترى # وجرأ الناس عليه واجترى # 11 # آذاه في حجرته مخذولا # ممتنعا قياده مبذولا # عاين فيها الموت أربعينا # ينتظر الناعي أو المعينا # 12 # وشر ما هب عليه الغافل # إن حكمت في العلية الأسافل # ابن ثمانين فتي النيه # موطن النفس على المنيه # لم يعطهم، حيث النفوس تجزع # خلافة الله التي لا تنزع # أليست النفس تموت مره # فخذ عليها أن تموت حره ~~••• # فإن تسل ماذا أتى عثمان؟ # مما يرد الدين والإيمان # تجد دعاوى القوم لفقوها # وسلعا بالدين نفقوها # زروا على الإمام ما لا يزرى # وأركبوه الحسنات وزرا # واستنكروا علوه بالدور # عن دارة الثلاثة البدور # 13 # وقال قوم: خالف الأترابا # وحالف الثراء والإترابا # 14 # وكرهوا التمصير والتمدينا # وعموا الدنيا تعفي الدينا # ويحهمو! ما لهمو وما له؟ # طاب وطيب الحلال ماله # مال كما شاء العفاف والكرم # زكا كهدي البيت أو حلي الحرم # والزهد حال للقلوب والنهى # ما ms19 أمر الله به ولا نهى # وهذه الدنيا يد العظيم # وسره في ملكه النظيم # أسكنها العقل فكانت أشرفا # من كل زاه في السماء أشرفا # أحل منها ما صفا مشارعا # وحرم الآيات والمصارعا # وساقها للأنبياء ترسف # هذا سليمان وهذا يوسف # وأين من شأنيهما عثمان؟ # على الذي خوله الرحمن # استقبحوا إحسانه العميما # أن يشمل القريب والحميما # وأن يناط القطر والولايه # بمن له الصهر أو الولايه # ورددت قولهمو الغوغاء # كما تعيد القول ببغاء # واتخذ المشاغبون آله # وقيل عثمان يخص آله # رماهمو بعض الشيوخ من حسد # ووقعوا في الرأس طعنا والجسد ~~••• # يا حبذا ولاته الأخيار # ورأيه فيهم والاختيار # من حسن السيرة بالأمس أمر # تحت النبي والعتيق وعمر # 15 # كهل على الأمر قوي الكاهل # بين الحواري وبين العاهل # أو ذي شباب ترتضى حكومته # لا فضله خاف ولا أرومته # 16 # مقدم للفضل والأرابه # وليس للصهر ولا القرابه # يضاف مرفوعا إلى الإمام # إضافة البدر إلى التمام # فتيان ملك وبنو خلافه # قد صدقوا الأبوة الخلافه # قد فتحوا قبرس للإمام # بالسفن المزجاة كالغمام # فأصبح القاصي من البر اقترب # وصار بحر الروم لجة العرب # وخفقت كتائب الإسلام # في البحر أعلاما على أعلام # فخر لذي النورين أي فخر # وهمة تذكر لابن صخر # 17 # يا طالما بالغ في الخطاب # فلم ينلها من فتى الخطاب # سبحان من فرق في الأئمه # ما جل من منقبة وهمه # له الكمال وحده والملك # وهو الدوام وسواه هلك # | الخصمان # يا فطنا بسير الكبار # مفتتنا بغرر الأخبار # وطالب الجوهر في التراجم # ملتمس التبر من المناجم # جئتك بالبرجاس والمريخ # 1 # خصمين بين يدي التاريخ # قرنت خيرها تقى وعلما # 2 # بخيرها سياسة وحلما # 3 # بل قرنت بينهما أيدي الغير # 4 # وافترقا على التلاقي في السير # أبو الشهابين وهل يخفى القمر؟! # 5 # والثاقب الرأي اللعوب بالزمر # 6 # أو قيم الدين ولا أحابي # وقيم الدنيا من الصحاب # إن ذكر الآباء جاءا بالقمر # 7 # جدا تمناه العتيق وعمر # 8 # تحدرا مزنين من غمام # ولاقيا الديمة في الأعمام # قربى على تفاوت المنسوب # كالموم والشهد من اليعسوب ms20 # 9 # | أمير المؤمنين علي بن أبي طالب # أما الإمام فالأغر الهادي # حامي عرين الحق والجهاد # العمران يأخذان عنه # 1 # والقمران نسختان منه # 2 # أصل النبي المجتبى وفرعه # ودينه من بعده وشرعه # وصفحتاه مقبلا ومدبرا # وفي الوغا وحين يرقى المنبرا # يدنوا إلى ينبوعه بيانا # ويلتقي بحراهما أحيانا # الحجر الأول في البناء # وأقرب الصحب بلا استثناء # وأزهد الناس وفي الدنيا يده # وأخشع العالم وهو سيده # وجامع الآيات وهي شتى # وسدة القضاء باب الإفتا # والسهد الآوي إلى أشواقه # إذا الظلام مد من رواقه # بحر الهوى والقوم ركب السفن # كم من شراع دون عبريه فني # يا ليت شعري والأمور تخفى # والفكر في هذا الطريق يحفى # ما ساء هذا الناس من علي # وحاد بالناصر والولي # وغر بالليث الذئاب العاويه # وسهل الغاب على معاويه # قيل دم الشيخ الضعيف المسلم # 3 # يطلبه الله وكل مسلم # ترك الإمام قاتل الإمام # أخل بالهيبة للزمام # وقيل بل أدل بالمكانه # ولو تصور الخشوع كانه # والزهو أحيانا من المعاني # إن سال من معاطف الشجعان # وقيل في سياسة الطباع # وفي المداراة، قصير الباع # لو صانع الإمام أو تأنى # ما بلغ الشامي ما تمنى # 4 # وقيل علم ما له انتهاء # لم يجر فيه الرأي والدهاء # في ثقة بمن به لا يوثق # ولا يدوم عهده والموثق # ونبذ رأي الناصح المماحض # 5 # في قحم الأمر وفي المداحض # 6 # وقيل أخفى للثلاثة الحسد # 7 # وكادت الجيفة تأكل الأسد # لا بل هو المنازع التواق # طلبته الأعباء والأطواق # سما إليها بعيون الفضل # وحنت الحسناء تحت العضل # 8 # من كان في منزله الرفيع # يدر مكان منبر الشفيع # وطالما استأخر غير فاحم # ولاذ بالحياء لم يزاحم # يا جبلا تأبى الجبال ما حمل # ماذا رمت عليك ربة الجمل # 9 # أثأر عثمان الذي شجاها # أم غصة لم ينتزع شجاها # قضية من دمه تبنيها # هبت لها واستنفرت بنيها # 10 # ذلك فتق لم يكن بالبال # كيد النساء موهن الجبال # وإن أم المؤمنين لامرأه # وإن تك الطاهرة المبرأه # أخرجها من كنها وسنها # ما لم يزل طول ms21 المدى من ضغنها # وشر من عداك من تقيه # وملقي السلاح تلتقيه # 11 # جهزها طلحة والزبير # ثلاثة فيهم هدى وخير # صاحبة الهادي وصاحباه # فكيف يمضون لما يأباه؟ # يا ليت شعري هل تعدوا وبغوا # 12 # أم دم ذي النورين بالحق بغوا؟ # جاءت إلى العراق بالبنينا # قاضين حق الأم محسنينا # فانصدعت طائفتين البصره # فريق خذل وفريق نصره # أو ذادة البيعة والذمام # وقادة الفتنة والزمام # 13 # وانتهك الحي دماء الحي # من أجل ميت غابر وحي # وجاء في الأسد أبو تراب # 14 # على متون الضمر العراب # 15 # يرجو لصدع المؤمنين رأبا # وأمهم تدفعه وتأبى # وعجز الرأي وأعيا الحلم # وخطبت بالمرهفات السلم # من كل يوم سافك الدماء # تعوذ منه الأرض بالسماء # تجر ذات الطهر فيه عسكرا # 16 # وتذمر # 17 # الخيل وتغري العسكرا # ظل الخطام من يد إلى يد # 18 # كالتاج للأصيد بعد الأصيد # مستلما توهى الغيوث دونه # وبالدماء أنهرا يفدونه # حتى أراد الله إمساك الدم # في كرم لسيفه المقدم # وظفرت ألوية الإمام # وألقت البصرة بالزمام # فردت الأم إلى مقرها # مبالغا في نقلها وبرها # وظللت من حل أرض الملحمه # من الفريقين سماء المرحمه # هلكى بكى البيت عليهم والحرم # الموت دون العهد غاية الكرم ~~••• # يا يوم صفين بمن قضاكا # هل أنصف الجمعان إذ خضاكا # فيك انتهى بالفتنة التراقي # واصطدم الشآم بالعراق # ونفدت بقية من صحب # تلقت الطعن يصدر رحب # بنو الظبى، أبوة الأسنه # آل الكتاب أولياء السنه # لقد وفى «بدر» لهم أهله # وخنتهم مشيخة أجله # 19 # لو في بناء المجد ذلك الدم! # بل عمدوا لما بنوا فهدموا # فيا مجالا قصر الأعنه # ومد في اشتجارها الأسنه # ترجرجت بالفئتين أرضه # وضاق عنهم طوله وعرضه # ووقع الأنجاد بالأنجاد # وخر «عمار» من النجاد # 20 # ما كان ضر نصراء # 21 # البيعه # لو صبروا على الوغى سويعه # بينا بنودهم هي العوالي # والنصر حول البيض والعوالي # غادرهم بسحره معاويه # كأنهم أعجاز نخل خاويه # ألقى القنا وشرع المصاحفا # ينشد بالله الخميس الزاحفا # 22 # فلا تسل عن فشل العزائم # ولم يزل طليعة الهزائم # انقطع النظم والانقياد # وحكمت ms22 في الشكم الجياد # وافتيت في الرأي على الأعيان # وهدد الإمام بالعصيان # ما كان في قبوله التحكيما # على علو رأيه، حكيما # لا يرفع المصحف كالدفوف # والسلم لا تذكر في الصفوف # ورأيه في الأشعري أعجب # لله فيه قدر محجب # 23 # أين أبو موسى وأين عمرو؟ # لا يستوي مجرب وغمر # 24 # أمن دها قيصر والمقوقسا # كمن على مصحفه تقوسا؟ # قام فرد الرجلين ونزل # وقام عمرو فأقر وعزل # أبى عليا وارتضى معاويه # ونقض المنبر عقد الزاويه # يا زيد # 25 # كل مسرج وملجم # كيف علا غرتك ابن ملجم # 26 # أصاب قرنا لا ترام شمسه # أعيا على الأقران دهرا لمسه # بالمرهف المسموم فيما قد ذكر # وكل شيء قتل، الماضي ~~الذكر # يا شؤم سيف قطع الصلاة # واغتر ليث الغابة المصلاتا # 27 # ولم يك ابن ملجم صعلوكا # بل غاليا يقتحم الملوكا # وضاريا في دمه العدوان # لم يخل من أمثاله أوان # وقال قوم ذاك مسلم نقم # حكومة القرآن فهو منتقم # قول غدا عند النهى مفروضا # لو صح راح العالمون فوضى # الرأي للأمة في الولاة # وليس للغضاب والغلاة # وقتلك الإنسان غيلة شنع # الجبن أن تقتل من لا يمتنع # النفس لله وللنظام # والدم إحدى الحرم # 28 # العظام # فكيف بالبغي على علي # الراشد المقرب الولي؟ ~~••• # ما لك والناس أبا تراب! # ليس الذئاب لك بالأتراب # هم طردوا الكليم # 29 # كل مطرد # وأتعبوا عصاه بالتمرد # وزين العجل لهم لما ذهب # وافتتنوا بالسامري والذهب # وبابن مريم # 30 # وشوا ونموا # واحتشدوا لصلبه وهموا # وأخرجوا محمدا من أرضه # وسرحت ألسنهم في عرضه # وغيبوا المسوي الفاروقا # 31 # وخير شمسيهم لهم شروقا # وذبحوا الشيخ # 32 # على الفرقان # حتى بكى الذكر # 33 # بدمع قان # وهب منهم من لحقك اختلس # وفجعوك بالصلاة في الغلس # وأشرقوا الحسين بالدماء # 34 # ملوحا بين عيون الماء # فاسم سمو الزاهد الحواري # في درجات القرب والجوار # إن زال ملك الأرض عنك من ملك # يا طول ملك في السماء تم لك! # | معاوية # في الدهر لم تصنع قيون الهند # ولم يسل الشرق كابن هند # العبقري الملك الخليفه # السعد كان ms23 أبدا حليفه # ما زال بالحبال والعصي # من سحره ففاز بالوصي # أرسل في حب الأمور الرسنا # وفي هوى الدولة جافى الوسنا # حتى نعى عليا النعاة # فانقلبت ملوكا الرعاة # وراقت الدنيا ورق الدين # وانفجر التمصير والتمدين # وصير البيت سليب الحق # والآل من سيادة لرق # قد نصب الحلم لهم حبائلا # ورب حلم جمع الغوائلا # وراض من شكائم الأباة # بهيبة الملك وبالهبات # فزالت الأخلاق والنيات # وبذلت واديها الحيات # وثم ما يسأل عنه الله # وصاحب الدين ومن تلاه # قطع نظام العهد في الإسلام # وأخذه البيعة للغلام # حتى علا التاج على العمامه # وعاد ملكا نسق الإمامه # جناية أدركت الأجنه # ووقفت للدين في الأعنه # تحت هوى الآباء للأبناء # حب البقاء وقلى الفناء # تشبث الوالد بالمولود # يسحب من توهم الخلود # ارفع قواعد الفخار وابن # لا تدعم على أب ولا ابن # لا يرفع الجذع عن الأرض الثمر # ولا يحط نسب الليل القمر ~~••• # لا تعجبن من عظيم ما فتق # واعجب له كيف تلافى ورتق # ما كل ذي حرب وذي لداد # بجابر الوهي ولا سداد # جو الولايات خلا لنسره # واجتمع الأمر له بأسره # فلا تسل عن انبساط الملك # ورفق ربانيه بالفلك # الشرق تحته كخير عهده # والغرب يقضي ليله بسهده # مبارك لقومه في عمره # ميمونة لهم معالي أمره # رب اعف عن جرأته عليك # فالعفو منك والرضى إليك # لم يعل في العفو عليه كفو # فأره كيف يكون العفو # | عمرو بن العاص # ما بال قصر الشمع لا يضاء؟ # هب على مصباحه القضاء # لا فتية الرومان في بروجه # ولا غوانيهم على مروجه # ولا الليالي حوله أعراس # وفوقه وتحته أحراس # وما لبابليون من بعد العجم # أمست رجاما في نواحيه الأجم؟ # لم تغن عنه رفعة الأسوار # ولا جثوم الأسد الأسوار # 1 # وأين في أفقيهما # 2 # فسطاط # للنجم عن سدته انحطاط # قد ألقيا إليه بالمقالد # وخرجا من طارف وتالد # سرادق ينفذ حكم ربه # من منبع النيل إلى مصبه # أوى إلى أطنابه اليمام # لأنها الرحمة والغمام # وأمن الأعزل فيه الشاكي # وحذر المشكو صوت الشاكي # خفت به القباب والخيام # وسالمت ms24 ضاربه الأيام # لم يبق من ذلك إلا مسجد # عال على باع الخطوب منجد # 3 # كالكعبة الرفيعة الدعام # ما حج إلا مرة في العام # إن كان لم يعل علو الهيكل # وليس بالملون المشكل # لقد تردى حلل الجلال # بالبانيين الحق والحلال # أمير كل هيكل ومعبد # فاتهما بالسؤدد المؤبد # نسى الديانات بمصر قبله # ولا يزال للقلوب قبله ~~••• # إسلامه وخالدا في آن # حل على الشرك به رزآن # السيف والرأي بيوم أجمعا # واستأذنا على محمد معا # فانقلب الحق بهذا فرددا # 4 # وعاد هذا بالهدى مسددا # بالفاتحين بشر الإسلام # واستقبلت آمالها الأعلام # كلاهما كان رضى النبوه # لم تشك كله ولا نبوه # 5 # وباز من صاد وسهم من رمى # من الهداة الراشدين الكرما # ما ضر عمرا منضج الهواجر # إن كان لم ينصر ولم يهاجر # كم هجر النوم أبو محمد # واكتحل العثير بعد الإثمد ~~••• # عمرو القنا والرأي والجدود # رمى به الفاروق في الحدود # على فلسطين حمى الرايات # وحمل الخيل على الغايات # إذا المضيق لم يجد مضاء # للسيف، قام رأيه فضاء # حتى حوى لعمر الإقليما # وحاز للإسلام أورشليما # فتح تولى صكه الإمام # وأخذ الميثاق والزمام # يا صخرة الله اشهدي أن عمر # أبر من نهى وأوفى من أمر ~~••• # سما إلى مصر بطرف وطمح # ولم يزل بعمر حتى سمح # وجهه فهب والغزاة # كما أطار الصيد # 6 # البزاة # يطوى بهم طابخة الركائب # آكلة البعوث والكتائب # 7 # أنعاك أم أسقيك من بيداء؟ # كانت دواء أبدا وداء # ماذا دهى مصر من الطواري # ولقيت من ذلك الجوار # كم رعتها بداهم جراف # وآفة الجسم من الأطراف # ورب جلاد على جلاد # سلطت ويلين على البلاد # 8 # كم عصفت منك السوافي الهوج # وهبت الحاصبة السيهوج # 9 # وكم بعثت بالمبشرات # 10 # على موات الحق منشرات # وكنت إن أسلت رائدينا # طويت دينا ونشرت دينا ~~••• # شرفت بالعذراء والمهاجر # 11 # وبالخليل آيبا بهاجر # وسيق فيك يوسف جليبا # فلقي التمليك والتغليبا # ووطئت بساطك الأسباط # وانتظم الشمل والاغتباط # وخزت موسى جائلا وجائبا # يستقبل الآيات والعجائبا # ومصبحا بقفرة ومجهل # وممسيا بربوة ومنهل # وطالعا مخارم الجبال ms25 # وقابس النور على الأقبال # 12 # ترمين أرض النيل عن قوس الفلك # يوما بشيطان ويوما بملك # تهدين نورا تارة ونارا # والطامس المنار والمنارا # حتى مشت كتيبة الحواري # عليك كالأنواء والأنوار # 13 # وما النجوم الزهر حفت ~~بالقمر # أروع من عمرو على خيل عمر # ولا قنا الأسباط # 14 # حول يوشعا # أعف من قناهما وأخشعا ~~••• # كتيبة قليلة العديد # كثيرة بدينها الجديد # طوت إلى مصر القفار طيا # وركبت رياحها مطيا # فبلغ العمران عمرو فرمى # بجمعه الروم حيال الفرما # 15 # تسلقوا حصونها تسلقا # واقتحموا ماردها والأبلقا # واخترقوا التخوم والحدودا # سبحان من يداول الجدودا # وروودت بلبيس حتى أذعنت # وركبت بالمسلمين إذ عنت # ترجل الحماة عن حصونها # ونزل الأباة عن مصونها # وظلت الخيل تجوب الوادي # أندى على الريف من الفوادي # يسير في رخائها الملاح # ولا يحس وطأها الفلاح # حتى بدت منازل الرومان # ساهرة الخطي # 16 # واليماني # في حضن حصن أو ذرا لواء # بعيدي المصعد في الجواء # فنزلوا سواد عين شمس # وسادهم رحالهم كأمس # وجثموا إلا عيونا ساميه # تجس حصنا أو تجوس حاميه # فخرج الرومان للقتال # في جحفل مدجج مختال # رحى الوغى بمثله تدور # وقطبها في قلبه «تيدور» # ليس لعمرو ما له من كثره # وخوذة وشكة ونثره # فأقعد الغازي له الكمينا # وأخذ الشمال واليمينا # يوم عليه بنيت أيام # لأمة جدودها قيام # من يصطبر للصدمة الأولى يسد # لا يصلح الفل # 17 # ولو كانوا الأسد # بباب أليون تيودور اعتصم # فيمن وهى من الصفوف وانفصم # وجيء بالأمداد والسواد # من شحنة الروم وقبط الوادي # وظن أن الحصن معجز العرب # فما لهم غير النكوص مضطرب # فإن أبوا أدبهم بيوم # ما بعده قائمة للقوم # فوردت كتيبة الزبير # وعمر مصدر كل خير # وظل بابليون وهو عاص # على الزبير وعلى ابن العاص # حتى تسور الزبير سوره # واغتر في وكونها نسوره # مشى على ناقوسه مكبرا # يا لك ناقوسا أحيل منبرا # أوفى على القوم فريع البرج # بفارس له السماء سرج # صوت هفا في الحصن بالعزائم # كنبأة في جوف أيك نائم # فضاع رشد الروم والصواب # وفتحت من نفسها الأبواب # تبارك ms26 الله وجلت العرب # لم يثنهم جو ولم يعق سرب # من فتح بلبيس لعين شمس # لا يصبح الضيغم حيث يمسي # وركب العلج # 18 # العصا # 19 # بمن معه # إلا قليلا غودروا في المعمعه # يبغي دمنهور بهم فجاءها # في مدد قد ملئوا أرجاءها # وإذا على آثاره خيل العرب # وخيله من هرب إلى هرب # بعد قتال جال فيه الروم # وطاح أبطالهمو القروم # واندفعت خيل الإمام تعدو # يقدمها اليمن ويحدو السعد # حتى بدا الثغر فودت قبله # كما اشتهى العبسي # 20 # ثغر عبله # ورابطت فجرت الأرسانا # والتفتت تعاتب الفرسانا # وطيف بالثغر فلا ثنيه # إلا عليها رصد المنيه # فكيف لا يودي برشد قيصرا # أو بصواب قومه أن تحصرا # أقامهم سقوطها وأقعدا # وزعموه فوق طاقة العدا ~~••• # وكان في الإسكندرية الملا # أملك في سلطانهم وأكملا # جموعهم في ساحها بلا عدد # والبحر يغدو ويروح بالمدد # ومن أصاب البحر في سلطانه # عد جميع الأرض من أوطانه # تقضت الأيام والشهور # والسيف في غير وغى مشهور # يفتر عن لألائه فم الجمع # وتحتها للثغر خوف وطمع # وربه يستنزل الرومانا # ويعرض الإصلاح والأمانا # حتى أعين رجل الإمام # برجل القياصر الهمام # 21 # وفتحت مدينة الإسكندر # صلحا وصفوا ليس بالمكدر # تأخر السيف وشارط الندى # يا غبن من يشارط المهندا # فقيل راعى المسلمين الوالي # وكان في السر لهم يوالي # وقيل بل ذو مأرب أرادا # بسلطة الكنيسة انفرادا # وكان في فروق سلطان البيع # تعنوا له في سائر الأرض الشيع # حكم جفاه الاعتدال وقسا # إني أراهم ظلموا المقوقسا # لعله تبين الحقائقا # وذاد عن مصر بلاء حائقا # ووجد الرومان والقياصرا # لا يملكون في البلاد ناصرا # يرونها العنف والاستكبارا # ولا تحب الأمم الجبارا # مما مضى الدهر عليه والأول # أن النجاح لفتيات الدول # | خالد بن الوليد # من طبع السيف ومن جلاه؟ # هل يصنع الآيات إلا الله؟ # إنس الحديد، بشر الفرند # ليس بصنع يمن أو هند # وكيف لا يصحبه المضاء # وقينه المقدار والقضاء # قلده من ربه محمد # يسله بإذنه ويغمد # خلقت لا أعظم السيوفا # إلا الشريف العالي العيوفا # المفتدى بحده من مظلمه # والمهتدى بنوره ms27 في المظلمه # والناصر الحق على المقاتل # والضارب الباطل في المقاتل # والرافع الدولات ركنا ركنا # بالحق بنيان الخليل الركنا # كابن الوليد موئل الأعلام # سيف الإله أسد الإسلام # طلق جاهلية المعاصي # ودخل الإسلام وابن العاص # كلا العظيمين فتى قريش # صدر ندي، ولواء جيش # تخير السمحة غير دار # ما خلفها من عجب الأقدار # من نعم تترى وعيش مرغد # وشأن اليوم وذكر في غد # سبحان ربي منشئ النوابغ # مرتجل المواهب السوابغ # هل خالد إلا فتى من فهر # لم يشتهر بصولة وقهر # منزلة في غالب عليه # وشيم تقطر جاهليه # زهو الصناديد بني الجلاد # 1 # ونفخة بالقوم والميلاد # نفس غذتها الجاهلية الدما # وأرضعتها جرأة ومقدما # ونهية كالجوهر الوقاد # لم تبد للصائغ والنقاد # فكان من عناية السلام # به اكتساب أدب الإسلام # إذا كان في دولته مجال # فيه جلت أسرارها الرجال # لا بد للعقل الكبير من وسط # وللشعاع من مدى ومنبسط # رب هبات ذهبت هباء # كما أتى بها التراب باء # موفق الآراء والرايات # معلق الهمة بالغايات # إذا غزا عن النبي أو سفر # اقترح النجح عليه والظفر # سماه سيف الله يوم مؤته # معظما في الآخرين شأنه # فما مضى في موطن أو هما # إلا وكان اسما على مسمى # أليس كافي الإمام الشده # وقامع الفتنة يوم الرده؟ # وقاتل الكذاب # 2 # في المعارك # وكل أفاك له مشارك # أيامه مشهورة في فارس # مسطورة في صحف الفوارس # خاض بها الوقائع الكبارا # وفتح الحيرة والأنبارا # واحتاجت الشام إلى همام # أروع يحمى عسكر الإمام # يقحمها على جموع الروم # وينثني بفتحها المروم # وهي تموج بجموع قيصرا # وعالم من عرب تنصرا # قبائل فؤادها موزع # دين هو الغالي وعرق ينزع # فلم تقع إلا عليه الخيره # إن الرجال أفضل الذخيره # فخف للغياث في ليوث # صحابة أهلة غيوث # خلى العراق وتولى الشاما # نجما لأهوال السرى جشاما # يقطع غفلا ويجوب بائرا # إن المغيث من أتاك طائرا # فكان في السماوة # 3 # الرئبالا # لا تذكر الألب وأنيبالا # تخفق فوق رأسه العقاب # 4 # في مهمه تنكره العقاب # حتى حوى الجيش القرى فصارا # بين ديار العرب ms28 النصارى # أحراس تخم وحماة حد # وحاطة الأطراف من تعد # سل تدمرا والقريتين وأرك # هل ثبتوا لخالد في معترك # وسل به غسان كيف صبحوا # بالخيل جاءت من بعيد تضبح # هبت على الشام قبولا ريده # 5 # فاستروح الغوث أبو عبيده # أوفت على اليرموك تطغى من طرب # يا مأتم الروم ويا عرس العرب! # أقبل سيف الله يزجى خيله # ويل هرقل منه ثم ويله! # وأمر الجيش عليهم خالدا # وانتظروا اليوم العظيم الخالدا # فعبئ الحزبان للطام # طام يعب لنزال طام # تراءيا على تفاوت الفئه # ذا مائتا ألف وذا نصف المائه # ونشبت جائحة # 6 # الدهور # عدوة القاهر والمقهور # فداهم الروم الرعيل المسلم # إن العتيق # 7 # بالعتاق أعلم # واخترق الهيجاء فرسان العجم # تحت سروج الخيل أو فوق اللجم # أما الرجالى # 8 # فاحتموا في الخندق # ليلا فمسوا بالبلاء المحدق # يوم كبدر في الفتوح منزله # أمسى هرقل بعده لا عز له # لما رأى سلطانه تداعى # صاح: الوداع سوريا الوداعا # | دولة بني أمية # علمت أن السيف بناء الدول # وركنها في الآخرين والأول # ما زال في الممالك الأساسا # به بناها من بنى وساسا # يقصر حبل الملك أو يمده # ما رسم الحدود إلا حده # لم يبن للفرس ولا الرومان # حائط ملكيها سوى اليماني # وأي دين بسوى السيف انتشر؟! # كم أيدت بالسيف أديان البشر! # لم يغن داعي الحق والفلاح # عنها وأغنت صلة السلاح # فلا تقولن بغت مروان # ووطأ الملك لها العدوان # كذاك قبل كانت الممالك # وبعد لم تختلف المسالك # تنال بالقوة مبتغاها # وإنما أذهبها أبغاها ~~••• # في الشرق والغرب بنت أميه # سلطنة ليس لها سميه # خلاقة على البسيطة احتوت # شرق الثرى حازت وغربه حوت # حيزت بجند الحيل المجند # وأحرزت بالرأي والمهند # احتازها من الجريء القلب # وغلب الليث عليها الثعلب # بنيان قطب الملك والرياسه # داهية الأمور والسياسه # ونالها من آله ملوك # تفاوتوا واختلف السلوك # فمنهمو الدر ومنهمو الحصا # ومن هو السيف ومن هو العصا # خليفة بر وآخر فجر # ذا حجر # 1 # الأرض وذا بعض الحجر # ما تلك إلا دولة الزمان # حلت محل دولة الرومان # من ms29 الطراز العربي الأول # على الدخيل قط لم تعول # لم تعتمد على عقول فارس # ولا سيوف الديلم الفوارس # كالشمس في الشرق زهت ضحاها # والغرب لا يخرج عن رحاها # تقلب الإسلام في رخائها # وجرت الآمال في رحائها # وزخرت بالعلم والبيان # وأخرجت فرائد الأعيان # حاز لواء الشعر فيها الزردق # 2 # جرير والأخطل والفرزدق # وما رأي المنبر من عطفى ملك # كابن أبي سفيان أو عبد الملك # أو كزياد خطبة إذا انبرى # والثقفي # 3 # حين يرقى المنبرا # ورزقت أرباب سيف قاده # أعطتهمو الممالك المقاده # فنابها المهلب الغضنفر # وغابها قتيبة المظفر # سل ثبج البحر وعرض البر # عن طول باع الفاتحين الغر # ابن نصير مرسل البزاة # والحكم الحاكم في الغزاة ~~••• # أما دمشق فمقر الملك # ومقعد التاج ونظم السلك # بل شامة والشام جنة الثرى # ترف فردوسا وتجري كوثرا # مهد معالي ملكهم وأسها # لا عجب أن يرفعوها للسها # ظلت على أيامهم تزيد # تعمرها يد وتكسوها يد # وتزلف الدنيا لها وتجبى # وينثني بها الزمان عجبا # حتى جلتها دولة الوليد # في أزين الطريف والتليد # وكملت محاسن العروس # وعوذت بالجامع المحروس # تأنقت يد الوليد فيها # واستبقت أكف مترفيها # فأصبحت حديقة الفنون # وهيكلا من مرمر مسنون # تفيض من عجائب العمارة # وحجر الصلاة والإمارة # ثم هوى أقمارها وأبعدوا # فحلفت بعدهمو لا تسعد ~~••• # رمت يد الدهر بني مروانا # إن لكل مصرع أوانا # فذهبوا عن حسنات تذكر # وسيئات جمة لا تنكر # أما الأمور فهمو دهاتها # دنت ودانت لهمو جهاتها # وهم على الأمر العظيم أصبر # لا يقربون اليأس حتى يقبروا # أقوى بيوت العرب التئاما # وخيرها بيتهمو وئاما # شبانهم من طينة الأبالس # وشيبهم أنكر في المجالس # إذا جروا لغاية لم يحفلوا # ما المركب الأعلى ولا ما الأسفل # منهم من استحسن قتل الآل # ولم يخف مساوئ المآل # ومن رمى الكعبة بالحجاره # وذعر البيت وراع جاره # ومنهمو من مزق الكتابا # معاتبا، يا قبحه عتابا! # عاقر غلمانهمو المداما # ولازموا القيان والندامى # وانغمسوا في الشهوات والترف # وأفسدوا شبان أبناء الشرف # رعوا على اليقظة ثم ناموا # فأصبحت للأسد الأغنام # جنى عليهم سرف الأبوه ms30 # وبغيهم على بني النبوه # ونصبهم للحكم كل غاشم # جرت يداه في دماء هاشم # ولعنهم خلاصة الأكابر # أبا الزكيين، على المنابر # وغدرهم بابن نصير الوفي # مشيد الدولة في البر وفي # أمسوا حماهم حرم الأمان # وأصبحوا طريدة الزمان # مروان وهو منتهى أميه # لم يفقد العزم ولا الحميه # قاتل حتى خانه المجال # وأسلمت دولتها الرجال # والجند كالدنيا مع الموفق # أعوانه على الشقي المخفق # فلم يزل من بلد إلى بلد # بالنفس ينجو والنساء والولد # حتى رمى مصر به المصير # وهيئت قبرا له بوصير # وآله بين مخالب الأسد # ينتزع الروح ويهتك الجسد # قد وطئوا النطوع لا النمارقا # وطأطئوا للسائف المفارقا # دنياهمو مسدودة المذاهب # ودورهم لواهب أو ناهب # وحزبهم ممتنع الهدو # حثيثة فيهم يد العدو # حتى إذا قيل خلت مروان # وذهب السلطان والأعوان # تلفت الناس وراعهم عجب # الكوكب الشرقي في الغرب احتجب # صقر قريش منعوه جلقا # فطار في قرطبة وحلقا # أنشأ ملكا أمويا ضخما # كملك كسرى رقعة وتخما # ودولة قصر عنها قيصر # سما بها الممدن الممصر # زهراء في قرطبة تألق # بغداد منها اقتبست وجلق # | صقر قريش (عبد الرحمن الداخل) # موشح أندلسي # من لنضو يتنزى # 1 # ألما # برح الشوق به في الغلس # حن للبان وناجى العلما # أين شرق الأرض من أندلس ~~••• # بلبل علمه البين البيان # بات في حبل الشجون ارتبكا # في سماء الليل مخلوع العنان # ضاقت الأرض عليه شبكا # كلما استوحش في ظل الجنان # جن فاستضحك من حيث بكى # ارتدى برنسه والتثما # وخطا خطوة شيخ مرعس # 2 # ويرى ذا حدب إن جثما # فإن ارتد بدا ذا قعس # 3 ~~••• # فمه القاني على لبته # كبقايا الدم في نصل دقيق # مده فانشق من منبته # من رأى شقي مقص من عقيق # وبكى شجوا على شعبته # شجو ذات الثكل في الستر ~~الرقيق # سل من فيه لسانا عنما # 4 # ماضيا في البث لم يحتبس # وتر من غير ضرب رنما # في الدجى أو شرر من قبس ~~••• # نفرت لوعته بعد الهدوء # والدجى بيت الجوى والبرحا # يتعايا بجناح وينوء # بجناح مذ وهى ما صلحا # ساءه الدهر ms31 وما زال يسوء # ما عليه لو أسا ما جرحا # كلما أدمى يديه ندما # سالتا من طوقه والبرنس # فنبت أهدابه إلا دما # قام كالياقوت لم ينبجس # 5 ~~••• # مد في الليل أنينا وخفق # خفقان القرط في جنح الشعر # فرغت منه النوى غير رمق # فضلة الجرح إذا الجرح نغر # 6 # يتلاشى نزوات في حرق # كذبال آخر الليل استعر # لم يكن طوقا ولكن ضرما # ما على لبته من قبس # رحمة الله له هل علما # أن تلك النفس من ذا النفس # قلت: لليل ولليل عواد # من أخو البث فقال: ابن فراق # قلت: ما واديه، قال: الشجو واد # ليس فيه من حجاز أو عراق # قلت: لكن جفنه غير جواد # قال: شر الدمع ما ليس يراق # نغبط الطير وما نعلم ما # هي فيه من عذاب بئس # فدع الطير وحظا قسما # صير الأيك كدور الأنس ~~••• # ناح إذ جفناي في أسر النجوم # رسفا # 7 # في السهد والدمع طليق # أيها الصارخ من بحر الهموم # ما عسى يغني غريق عن غريق # إن هذا السهم لي منه كلوم # كلنا نازح أيك وفريق # قلب الدنيا تجدها قسما # صرفت من أنعم أو أبؤس # وانظر الناس تجد من سلما # من سهام الدهر شجته القسي ~~••• # يا شباب الشرق عنوان الشباب # ثمرات الحسب الزاكي النمير # حسبكم في الكرم المحض اللباب # سيرة تبقى بقاء ابني سمير # 8 # في كتاب الفخر «للداخل» # 9 # باب # لم يلجه من بني الملك أمير # في الشموس الزهر بالشام انتمى # ونمى الأقمار بالأندلس # قعد الشرق عليهم مأتما # وانثنى الغرب بهم في عرس ~~••• # هل لكم في نبأ خير نبأ # حلية التاريخ مأثور عظيم # حل في الأنباء ما حلت سبأ # منزل الوسطى من العقد النظيم # مثله المقدار يوما ما خبأ # لسليب التاج والعرش كظيم # يعجز القصاص إلا قلما # في سواد من هوى لم يغمس # يؤثر الصدق ويجزي علما # قلب العالم لو لم يطمس ~~••• # عن عصامي نبيل معرق # في بناة المجد أبناء الفخار # نهضت دولتهم بالمشرق # نهضة الشمس بأطراف النهار # ثم خان التاج ود المفرق # ونبت بالأنجم ms32 الزهر الديار # غفلوا عن ساهر حول الحمى # باسط من ساعدي مفترس # حام حول الملك ثم اقتحما # ومشى في الدم مشي الضرس ~~••• # ثأر عثمان لمروان مجاز # ودم السبط # 10 # أثار الأقربون # حسنوا للشام ثأرا والحجاز # فتغالى الناس فيما يطلبون # مكر سواس على الدهماء ~~جاز # ورعاة بالرعايا يلعبون # جعلوا الحق لبغي سلما # فهو كالستر لهم والترس # وقديما باسمه قد ظلما # كل ذي مئذنة أو جرس ~~••• # جزيت مروان # 11 # عن آبائها # ما أراقوا من دماء ودموع # ومن النفس ومن أهوائها # ما يؤديه عن الأصل الفروع # خلت الأعواد من أسمائها # وتغطت بالمصاليب الجذوع # ظلمت حتى أصابت أظلما # 12 # حاصد السيف وبيء المحبس # فطنا في دعوة الآل لما # همس الشاني وما لم يهمس ~~••• # لبست برد النبي النيرات # من بني العباس نورا فوق نور # وقديما عند مروان ترات # لزكيات من الأنفس نور # فنجا الداخل سبحا بالفرات # تارك الفتنة تطغى وتنور # 13 # غس # 14 # كالحوت به واقتحما # بين عبريه عيون الحرس # ولقد يجدي الفتى أن يعلما # صهوة الماء ومتن الفرس ~~••• # صحب الداخل من إخوته # حدث خاض الغمار ابن ثمان # غلب الموج على قوته # فكأن الموج من جند الزمان # وإذا بالشط من شقوته # صائح صاح به: نلت الأمان # فانثنى منخدعا مستسلما # شاة اغترت بعهد الأطلس # 15 # خضب الجند به الأرض دما # وقلوب الجند كالصخر القسي ~~••• # أيها اليائس مت قبل الممات # أو إذا شئت حياة فالرجا # لا يضق ذرعك عند الأزمات # إن هي اشتدت وأمل فرجا # ذلك الداخل لاقى مظلمات # لم يكن يأمل منها مخرجا # قد تولى عزه وانصرما # فمضى من غده لم ييأس # رام بالمغرب ملكا فرمى # أبعد الغمر وأقصى اليبس ~~••• # ذاك والله الغنى كل الغنى # أي صعب في المعالي ما سلك # ليس بالسائل إن هم متى # لا ولا الناظر ما يوحي الفلك # زايل الملك ذويه فأتى # ملك قوم ضيعوه فملك # غمرات عارضت مقتحما # عالي النفس أشم المعطس # 16 # كل أرض حل فيها أو حمى # منزل البدر وغاب البيهس # 17 ~~••• # نزل الناجي على حكم النوى # وتوارى بالسرى من ms33 طالبيه # غير ذي رحل ولا زاد سوى # جوهر وافاه من بيت أبيه # قمر لاقى خسوفا فانزوى # ليس من آبائه إلا نبيه # لم يجد أعوانه والخدما # جانبوه غير «بدر» الكيس # من مواليه الثقات القدما # لم يخنه في الزمان الموئس ~~••• # حين في أفريقيا انحل الوئام # واضمحلت آية الفتح الجليل # ماتت الأمة في غير التئام # وكثير ليس يلتام قليل # يمن سلت ظباها والشآم # شامها # 18 # هندية ذات صليل # فرق الجند الغنى فانقسما # وغدا بينهم الحق نسي # أوحش السؤدد فيهم وسما # للمعالي من به لم تأنس # رحموا بالعبقري النابه # البعيد الهمة الصعب القياد # مد في الفتح وفي أطنابه # لم يقف عند بناء ابن زياد # 19 # هجر الصيد فما يعنى به # وهو بالملك رفيق ذو اصطياد # سل به أندلسا هل سلما # من أخي صيد رفيق مرس # 20 # جرد السيف وهز القلما # ورمى بالرأي أم الخلس # 21 ~~••• # بسلام يا شراعا ما درى # ما عليه من حياء وسخاء # في جناح الملك # 22 # الروح جرى # وبريح حفها اللطف رخاء # غسل اليم جراحات الثرى # ومحا الشدة من يمحو الرخاء # هل درى أندلس من قدما # داره من نحو بيت المقدس # بسليل الأمويين سما # فتح موسى مستقر الأسس ~~••• # أموي للعلا رحلته # والمعالي بمطي وطرق # كالهلال انفردت نقلته # لا يجاريه ركاب في الأفق # بنيت من خلق دولته # قد يشيد الدول الشم الخلق # وإذا الأخلاق كانت سلما # نالت النجم يد الملتمس # فارق فيها ترق أسباب السما # وعلى ناصية الشمس اجلس # أي ملك من بنايات الهمم # أسس الداخل في الغرب وشاد # ذلك الناشئ في خير الأمم # ساد في الأرض ولم يخلق يساد # حكمت فيه الليالي وحكم # في عواديها قيادا بقياد # سلب العز بشرق فرمى # جانب الغرب لعز أقعس # وإذا الخير لعبد قسما # سنح السعد له في النحس ~~••• # أيها القلب أحق أنت جار # للذي كان على الدهر يجير # ها هنا حل به الركب وسار # وهنا ثاو إلى البعث الأسير # فلك بالسعد والنحس مدار # صرع الجام # 23 # وألوى بالمدير # ها هنا كنت ترى حو الدمى # فاتنات ms34 بالشفاه اللعس # 24 # ناقلات في العبير القدما # واطئات في حبير السندس ~~••• # خذ عن الدنيا بليغ العظة # قد تحلت في بليغ الكلم # طرفاها جمعا في لفظة # فتأمل طرفيها تعلم # الأماني حلم في يقظة # والمنايا يقظة في حلم # كل ذي سقطين # 25 # في الجو سما # واقع يوما وإن لم يغرس # وسيلقى حينه نسر السما # يوم تطوى كالكتاب الدرس # أين يا واحد مروان علم # من دعاك الصقر سماه العقاب # 26 # راية صرفها الفرد العلم # عن وجوه النصر تصريف النقاب # كنت إن جردت سيفا أو قلم # أبت بالألباب أو دنت الرقاب # ما رأى الناس سواه علما # لم يرم في لجة أو يبس # أعلى ركن السماك ادعما # وتغطى بجناح القدس ~~••• # قصرك «المنية» من قرطبة # فيه واروك ولله المصير # صدف خط على جوهرة # بيد أن الدهر نباش بصير # لم يدع ظلا لقصر «المنية» # وكذا عمر الأماني قصير # كنت صقرا قرشيا علما # ما على الصقر إذا لم يرمس # إن تسل أين قبور العظما # فعلى الأفواه أو في الأنفس ~~••• # كم قبور زينت جيد الثرى # تحتها أنحس من ميت المجوس # كان من فيها وإن حازوا الثرى # قبل موت الجسم أموات النفوس # وعظام تتزكى عنبرا # من ثناء صرن أغفال الرموس # فاتخذ قبرك من ذكر فما # تبن من محموده لا يطمس # هبك من حرص سكنت الهرما # أين بانيه المنيع الملمس # | خلافة عبد الله بن الزبير # خليفة ما جاء حتى ذهبا # ضاع عليه الدم والمال هبا # الصاحب ابن الصاحب الكريم # الجلل المطلب والغريم # ابن الزبير وكفى تعريفا # إن الشريف يلد الشريفا # أبوه هضبة العلا الشماء # وأمه في الشرف السماء # مستقبل الأيام بالصيام # ومتعب الظلام بالقيام # وأخوف الناس إلا الليل دجا # وأشجع الناس إذا تدججا # وأطهر المعاهدين ذمه # وأكبر المجاهدين همه # وثبا من الخوارج الشداد # إلى بني أمية اللداد # إلى مداراة بني العباس # والعلويين الشداد الباس # فانتظمت أهل الحجاز بيعته # واحتكمت في البصرتين شيعته # ودخل العراق في ولائه # وخرجت مصر على أعدائه # فضاق مروان به ذراعا # وانخرعت قدرته انخراعا # بابن الزبير لا يقاس ms35 ابن ~~الحكم # لا ترفع الأحكام كل من حكم # لا يستوي من عمره تحنفا # ومن رسول الله أقصى ونفى # مروان ليس للأمور صاحبا # وإن غدت لذيله مساحبا # جر على عثمان ما قد جرا # أراد أن ينفعه فضرا # رب عدو عاقل أشكاكا # ورب ود جاهل أبكاكا # لكنه أبو النجوم الزهر # مصابح الأمر ملوك الدهر # حدث إذا باهى الملوك بالولد # عن حجر الأرض وبيضة البلد # يدنو بنو المنصور من أبنائه # في الرفق بالملك وفي بنائه # ما كسليمان ولا عبد الملك # ولا الوليد عاهل ولا ملك ~~••• # لما أتى ابن الحكم الحمام # آل لعبد الملك الزمام # فيا شقاء ابن الزبير! ما لقي؟ # لقد أصيب بالدهي الفيلق # 1 # فتى من النوابغ المراد # إن هم لم يثن عن المراد # قد نضجت آراؤه غلاما # ورزق الهمة والكلاما # وكان في الشرع شراع الأمه # وفي الحديث مستقى الأئمه # فاق فلولا بخله وغدره # فات مقادير الملوك قدره # ما زال في الشام إلى أن راضها # ضم قواها وشفى أمراضها # فاجتمعت لذي دهاء حولي # كعهدها بالأموي الأول # رمى بها مجموعة معده # إن النظام عدد وعده # فظفرت بفرق الخوارج # من داخل في طاعة وخارج # ولم تدع لابن الزبير جمعا # إلا أرها طاعة وسمعا # بعد حروب وائلية الحرب # لولا سبات # 2 # الروم ضاعت العرب # أحست الملة فيها بالغرر # 3 # ورمي البيت العتيق بالشرر # وطاح فيها مصعب كريما # يحمي كليث الغابة الحريما # وضاق عبد الله عن عبد الملك # ورأيه الوضاء في الخطب الحلك # انصرف الكرار والكماة # وانحرف الأنصار والحماة # أسلمه الأهلون حتى ابناه # وخذلت شماله يمناه # فجاء أمه، ومن كأمه؟ # لعلها تحمل بعض همه # والبيت، تحت قسطل الحجاج # وخيله أواخذ الفجاج # فقال : ما ترين فالأمر لك # للموت أمضي أم لعبد الملك؟ # قالت: بني ولد القوام # وابن العتيق القائم الصوام # انظر فإن كنت لدين ثرت # فلا تفارق ما إليه سرت # أو كانت الدنيا قصارى همتك # فبئس أنت، كم دم بذمتك؟ # الحق بأحرار مضوا قد أحسنوا # فالموت من ذل الحياة أحسن # ولا تقل هنت بوهن من معي # فليس ms36 ذا فعل الشريف الألمعي # ومت كريما أو ذق الهوانا # وعبث الغلمان من مروانا # أنت إلى الحق دعوت صحبكا # فاقض كما قضوا عليه نحبكا # ولا تقل: إن مت مثلوا بي # وطاف أهل الشام بالمصلوب # هيهات ما للسلخ بالشاة ألم # ورب جذع فيه للحق علم # وعانقته فأحست درعا # قالت: أضقت بالمنون ذرعا؟ # مثلك في ثيابه المشمره # جاهد لا في الحلق المسمره # لا تمض فيها وأرح منها الجسد # وامض بلا درع كما يمضي الأسد # فنزع النثرة عنه وانطلق # في قلة يلقى العديد في الحلق # فمات تحت المرهفات حرا # لم يأل خير الأمهات برا # | موت إبراهيم الإمام والبيعة لأخيه السفاح وخلافته # الأمر آل أحسن المآل # بيمن إبراهيم رأس الآل # فتى العفاف والحجى والنائل # ومعدن الأخلاق والفضائل # دعا القرى لأمره فلبت # وحضن الدعوة حتى شبت # ومات لا أقول في أثنائها # بل وهي عند منتهى بنائها # نالته في ناديه للقوم يد # وصيد في واديه وهو الأصيد # ألقي في السجن فكان حفرته # أماته الله وأحيا أسرته # بينا به تهامس النعاة # إذ بأخيه هتف الدعاة # بويع في الكوفة للسفاح # في ثبج الدعوة والكفاح # نعى أخاه ونعى أميه # وقام بالدولة هاشميه # في جمعة مشهودة هي المنى # هش إليها عرفات ومنى # فكانت الكوفة مبزغ القمر # قد طلع السعد به على الزمر # بويع فيها النفر الأعلام # ونال عليا الدول الإسلام # قام أبو العباس بالإمامه # ابن جلا المسود العمامه # فتى تضاءل الفتي حوله # داع لملك داعم لدوله # كالبدر في سمائه بل أجمل # لو كان فوق الأرض بدر يكمل # قد رجع الأمر به للأربع # واجتمع الأمر له في أربع # ابن الغيوث لم يعد إلا صدق # ولم يجد إلا استهل وغدق # ألين من صمصامة وأقطع # لا يعرف الرحمة حين يقطع # 1 # قد كان بين الدولتين يوم # عز به قوم وذل قوم # التقت الأحزاب بالأحزاب # واقتتل الجمعان حول الزاب # نهر جرى الأمر العظيم حوله # عبور دولة ونشأ دوله # وكان مروان أتم فيلقا # وجند عبد الله أوفى في اللقا # فأجزل الله من الإظهار # والنصر لابن السادة ms37 الأطهار # ما غربت شمس نهار الباس # حتى بدت شمس بني العباس # هم أملوا كيوشع الإداله # والنصر قبل غيبة الغزاله # فكانت النية ذات شأن # وكادت الشمس لهم تستأني # تصرمت دولة عبد شمس # ودبرت أيامهم كأمس # بعبد شمس فاز عبد المطلب # لا كفء للغالب إلا من غلب # فمذ خلا الجو لسيف هاشم # هب هبوب المستبد الغاشم # المستبيح في دخول البيت # هلاك حي وانتهاك ميت # فهتك القبور وهي حرمه # من مات فاترك للمميت جرمه # 2 # ومنيت أمية بساط # 3 # أبدلها النطع من البساط # 4 # وكل جرم واقع العقاب # ولو على الأنسال والأعقاب # ثم قضى مقتبل الشباب # عن دولة مقبلة الأسباب # ففقدت به القرى حياها # ومات بالأنبار من أحياها # | أبو مسلم الخراساني الداعي للعباسيين # الأصل في كل بناية حجر # وإن زهت بالشرفات والحجر # معتمد الأركان والقواعد # وسند العالي بهن الصاعد # فإن وقفت مطري البناء # فاعطف على الأساس في الثناء # وهذه الدولة قد دعا لها # وقاد في ظهورها رعالها # أغر من سوابق الإسلام # فوارس اللقاء والكلام # اختلفوا في أصله وفصله # والسيف يوم النسب ابن نصله # فقيل: حر عربي الوادي # وقيل: عبد من بني السواد # وقيل: كان يدعي العباسا # ويرتدي لهاشم لباسا # خاض الخراساني في العشرينا # على بني أمية العرينا # فلقيت دعوته رواجا # ودخلت فيها القرى أفواجا # وقوبلت في الفرس بالمحبذ # من كل دهقان وكل موبذ # 1 # لبخل مروان عليهم بالنعم # وتركهم سدى كإهمال النعم # وقرع الساق لها من العرب # من لا له في الأمويين أرب # ربيعة انحازت إليها ويمن # أظهرتا من ضغن ما قد كمن # فكم جفاهما بنو مروانا # واصطنعوا من مضر الأعوانا # وبالغوا في البر والقيام # وشاطروها نعم الأيام # وهي لما يقترحون أجرى # وهي على بني النبي أجرا # جاء أبو مسلم الخراسني # أبدلها من رائق بآسن # رموا بماضي الحد لا يمين # 2 # داهية في رأيه كمين # تقتبس الشبان من مضائه # وتنزل الشيب على قضائه # يصيد بالصلاة والصلات # وقنص الولاة بالولاة # يعينه قحطبة ذو الباس # أول قواد بني العباس # بخيلهم جاب البلاد وفرى # وقام بعده ms38 ابنه مظفرا # | الدولة العباسية # سلك لآل من بني الأعمام # وملك آل من بني الغمام # بجدهم في السنة # 1 # استسقى عمر # هز الغمام بالغمام فانهمر # ودولة الحق بدت للناس # بين رضى الخلق والاستئناس # وعد النبي في الحياة عمه # الله من بعدهما أتمه # 2 # ولست تدري من بنى أساسها # أعجب، أم من شادها وساسها؟ # أقبل يبنيها من الفتيان # عصابة محسنة البنيان # قد نفروا للأمر في أوقاته # والأمر يستأنس في ميقاته # وانتخبوا الأبطال للمجال # والخير في تخير الرجال # ونقدوا الآراء والسيوفا # فنفوا الكلول # 3 # والزيوفا # سلوا خراسان ونعم الماضي # في الأمر مستقبله والماضي # خفت لداعيهم ولبت الطلب # واعتصم المأمون فيها فغلب # لأهلها فيهم هوى ونار # 4 # وفي مهب الريح تقوى النار # رموا بها فجدلوا أميه # وكل سهم وله رميه # بالشام صادوا الملك والإمامه # ما بال بازيهم غدا حمامه # حقيقة ليس لها مفند # كل مهند له مهند # | أبو جعفر المنصور # استخلف المنصور في وصاته # إن اختيار المرء من حصاته # ابن أبيه وسراج بيته # الخلفاء لمحات زيته # حبر بني العباس، بحر العلم # قطب رحى الحرب، مدار السلم # فلم يكد بالأمر يستقل # حتى تلقى فتنة تسل # قد فرغ الأهل من الغريب # واشتغل القريب بالقريب # ثار بعبد الله ثائر الحسد # وزعم الغاب أتى غير الأسد # وأن مروان إليه سلما # وأن يوم الزاب يكفي سلما # انقلب العم فصار غما # وفدح الأمر به وطما # جاء نصيبين وقد شق العصا # فيمن بغى الفتنة صيدا وعصى # ما فل حدهم عن المنصور # سوى أبي مسلم الهصور # سل عليه سيفه ورايه # فلم تقف لابن علي رايه # وهزم الطاهر يوم النهر # وعرف القاهر طعم القهر # ومن يحاول دولة وملكا # يلاق نجحا أو يلاق هلكا ~~••• # واستطرد الحين بنوة الحسن # واجتمعوا فامتنعوا على الرسن # وطلبوا الأمر وحاولوا المدى # وبايعوا راشدهم محمدا # وكان مقداما جريئا محربا # طاح على حد الظبا في يثربا # فثار إبراهيم للثارات # وأزعج المنصور بالغارات # فوجئ والجيوش في الأطراف # بنهضة الدهماء والأشراف # اضطرب الحجاز والعراق # وشغب الغواة والمراق # فلم تفل النائبات عزمه # ولم يكل ms39 عن لقاء الأزمه # تدارك الشدة بالأشدا # من كل من لمثلها أعدا # وكان يستشير في المصائب # وهو أخو الرأي السديد الصائب # أمر له كلاهما قد شمرا # وجردا السيف له بأخمرا # 1 # فكان بين هاشم من حرب # ما كان بينها وبين حرب # 2 # وكان في أولها للطالب # على قنا المنصور عز الغالب # لولا المقادير القديرة اليد # لأحرز السيد ملك السيد # كرت عساكر الإمام كره # على جنود الحسني مره # عدته عن دعوته العوادي # وأسعف الدهر أولي السداد # وطاب للشريف الاستشهاد # فيما يخال أنه جهاد # فطاح لم ينزل عن الكميت # وهكذا أنباء هذا البيت # وكثر القتلى وراح الأسرى # على فوات الوفيات حسرى # سيقوا إلى يزيد أو زياد # لكن من القرابة الأسياد # فلم يذق كالحسنيين البلا # ولا الحسينيون يوم كربلا # منوا بقاسي القلب ليس يرحم # وليس تثنيه عليهم رحم # لو طمعت في ملكه أولاده # شفاهمو من طمع جلاده # هذا أبو مسلم التياه # غرته في دولتهم دنياه # فطال في أعراضهم لسانه # ولم يقم بمنه إحسانه # ونازع الآل جلال القدر # ونافست همته في الصدر # دعواه في دعوتهم عريضه # لولاه ظلت شمسها مريضه # وهو لفضل الطاهرين ناس # وما لهم في الحب عند الناس # وما علوا له من المهمه # وبذلوا من مدهشات الهمه # وموت إبراهيم حتف فيه # فدى لأمرهم وحبا فيه # فوغر الوالي عليه صدرا # يظهر عطفا ويسر غدرا # وصاحب الدعوة ضافي الدعوى # يرفل، فيها نخوة وزهوا # تطلبه الدماء كل مطلب # لا بد للظالم من منقلب # فكم أدراها على المنون # وكم أراقها على الظنون # هذا الذي حمى أمية الكرى # كان أبو جعفر منه أنكرا # قد يقع الثعلب في الحباله # وتتقي الفراشة الذباله # أفنى الفضاء حيلة الخراسي # وعصفت رياحه بالراسي # 3 # وساقه الحين إلى الإمام # والنفس تستجر # 4 # للحمام # فجاءه في موكب مشهود # وفي مدارع من العهود # أريد بالداعي الردى وما درى # وكل غدار ملاق أغدرا # فمكنت منه سيوف الهند # وظفر الفرند بالفرند # أصيبت الدولة في غنائها # وسقط البناء من بنائها ~~••• # الخلفاء ولد المنصور # وعصره الزاهي أبو العصور # إن استهلت ms40 بالدماء مدته # فما وقاها الهيج إلا شدته # ومن يقم بملكه الجديد # يقده بالحرير والحديد # لا ترج في الفتنة رفق الوالي # قد يدفع الحكام بالأحوال # انظر إلى أيامه النواضر # وظلها الوارف في الحواضر # عشرون في الملك رفقن أمنا # وفضن نعماء، وسلن يمنا # خلافة ثبتها قواعدا # ثم ترقى بالبناء صاعدا # أدر من صوب الغمام دخلا # على أشد الخلفاء بخلا # يخاف في مال العباد الله # ما تبع الدنيا ولا تلاهى # للسلم آلات وللحرب أهب # جماعهن في الممالك الذهب # وحول المنصور مجرى العهد # أخر عيسى وأقام المهدي # فكان في تقديمه الإصلاح # وفي بنيه الخير والفلاح # ولا تسل عن همة العقول # ونهضة المعقول والمنقول # وكثرة الناقل والمعرب # عن حكمة الفرس وعلم المغرب # واختط بغداد على التسديد # دارا لملك يسر مديد # كانت لأيام البهاليل سمه # ومهرجان ملكهم وموسمه # ينجم فيها النابغ السعيد # وينجب المقتبس البعيد # | دولة الفاطميين # من جعل المغرب مطلع الضحى # وسخر البربر جندا للهدى # وصرف الأيام حتى أحدثت # ما كان في الأحلام أحلام الكرى # وأظفر الصابر بالنجح فيا # هزيمة اليأس ويا فوز الرجا! # ونقل الدولة في بيت الهدى # فلم تزل عن طنب إلا إلى # سبحانه الملك إليه وله # يؤتيه أو ينزعه ممن يشا ~~••• # قام إمام من بني فاطمة # خليفة ثم تلاه من تلا # ما عجبي لملكهم كيف بني # بل عجبي كيف تأخر البنا # جدهمو لا دين دون حبه # وأمهم بالأمهات تفتدى # ومذ مضى مضطهدا والدهم # أصبح بالمضطهد اهتم الملا # أجلهم علية كل حقبة # وخصهم فيها السواد بالهوى # والفرس والترك جميعا شيعة # لهم يرون حبهم رأس التقى # فشهد الله لهم ما قصروا # القتل صبرا تارة وفي اللقا # 1 # كم ثار منهم في القرون ثائر # بالأمويين وبالآل الرضا # هذا الحسين دمه بكربلا # روى الثرى لما جرى على ظما # واستشهد الأقمار أهل بيته # يهوون في الترب فرادى وثنا # ابن زياد ويزيد بغيا # والله والأيام حرب من بغى # لولا يزيد بادئا ما شربت # مروان بالكأس التي بها سقى ~~••• # وثار للثارات زيد بن علي # ابن الحسين ابن الوصي المرتضى ms41 # يطلب بالحجة حق بيته # والحق لا يطلب إلا بالقنا # فتى بلا رأي ولا تجربة # جرى عليه من هشام ما جرى # اتخذ الكوفة درعا وقنا # والأعزل الأكشف من فيها احتمى # من تكفه الكوفة يعلم أنها # لا نصر عند أهلها ولا غنا # سائل عليا فهو ذو علم بها # واستخبر الحسين تعلم النبا # فمات مقتولا وطال صلبه # وأحرقت جثته بعد البلى ~~••• # على أبي جعفر ثارت فتية # ما أنصفوا والله في شق العصا # هم أهل بيت الحسن الطاهر أو # من شب من بيت الحسين ونما # أيطلبون الأمر والأمر لهم # قد قر في بيت النبي ورسا # يحمل عنهم همه وغمه # أبناء عم نجب أولو نهى # فليت شعري كان ذا عن حسد # أم بخله # 2 # بلغهم إلى القلى؟ # محمد رأسهمو في يثرب # والقوم في الأطراف يذكون # 3 # القرى # وأمر إبراهيم في البصرة قد # زاد وكوفان كمرجل غلا # ملمة لو لم تصادف همة # لأودت الدولة في شرخ الصبا # قام إليها ملك مشمر # في النائبات غير خوار القوى # ساق إلى الدار خميسا حازها # وقتل المهدي عند الملتقى # وكان بين جيشه بأخمرا # وبين إبراهيم يوم ذو لظى # لم يصدق ابن الحسن النصر به # أصبح ضاحكا وأمسى قد بكى # مات بسهم عاشر لم يرمه # رام ولكن القضاء قد رمى # فلا تسل عن جيشه أين مضى # ولا تسل عن بيته ماذا التقى # هاربهم ليس يرى وجه الثرى # ولا يرى مسجونهم غير الدجى ~~••• # وما خلا خليفة مسود # من طالبي يطلب الأمر سدى # يقتل، أو يزج في السجن به # أو يتوارى أو يبيده الفلا # يرجون بالزهد قيام أمرهم # والزهد من بعد أبيهم قد عفا # لو دامت الدنيا على نبوة # لكان للناس عن الأخرى غنى # تخلقوا نبذ المشورات فلا # ينزل منهم أحد عما يرى # من لا يرى بغيره وإن رأى # بعيني الزرقاء # 4 # كان ذا عمى # وقلما تخيروا رجالهم # إن الرجال كالفصوص تنتقى # قد خالف المأمون أهل بيته # حبا بأبناء الوصي وحبا # 5 # من أجلهم نضا السواد # 6 # ساعة # فقال قوم: خلع الوالي الحيا ms42 # ولو سها قواده وآله # لقلد العهد علي بن الرضا # فما خلت دولته من ثائر # قد قطع الطرق وعاث في الحمى # جيء بشيخ علوي زاهد # فقبل البيعة بعد ما أبى # تأمر باسمه وتنهى فتية # لحيته بينهم لمن لها # من أهل بيته ولكن فزعت # من جورهم وفسقهم أم القرى # ورب غاد مني الحج به # وخوف الخيف ولم يأمن منى # وكان زيد النار في أيامهم # والآخر الجزار عاث وعتا # فظهر الجند عليهم وانتهى # تائبهم إلى الإمام فعفا # فهؤلاء لم يشين غيرهم # سمع بنى حيدرة ولا زرى # من حظهم أن صادفوا خليفة # في قلبه لهم وللعفو هوى # ولم تزل تمضي القرون بالذي # أمضى مصرم القرون وقضى # حتى حبا الله بني فاطمة # ما مات دونه الأبوة العلا # ماطلهم دهرهمو بحقهم # حتى إذا ما قيل: لن يفي، وفى # ما لأوان لم يئن مقدم # ولا يؤخر الأوان إن أتى ~~••• # سار إلى المغرب من شيعتهم # فتى غزير الفضل موفور الحجى # تشيعت # 7 # من قبله آباؤه # فرضع النية فيهم واغتذى # من أهل صنعاء ودون عزمه # ما صنعت من كل ماض ينتضى # وأين داع بسيوف قومه # وآخر أعزل شطته النوى # يصبح مطلوبا ويمسى طالبا # ما قعدت طلابه ولا ونى # يبشر الناس بهاد جاءهم # وأن مهدي الزمان قد أتى # حتى تملك العقول سحره # إن البيان نفثات ورقى # ولم يزل متبعا حيث دعا # للفاطمي ظافرا حيث غزا # مهما رمى بخيله ورجله # في بلد أذعن، أو حصن عنا # فلم يدع من عرب وبربر # ولم يغادر من صحارى وربى # أجلى بني الأغلب عن أفريقيا # عن الجنان والقصور والدمى # لابس أقواما، تحلى بالتقى # بينهمو وبالفضيلة ارتدى # قدوة أهل الدين إلا أنه # في أدب الدنيا المثال المحتذى # ثم رمى المغرب فاهتز له # وحث نحو سجلماسة الخطا # قاتلها نهاره حتى بدا # لأهلها الليل فلاذوا بالنجا # فجاء فاستخرج من سجونها # تبر خلال كان في الترب لقا # 8 # أتى به العسكر يمشي خاشعا # مكفكفا # 9 # من السرور ما جرى # وقال: يا قوم اتبعوا واليكم # هذا الخليفة ابن بنت المصطفى ms43 # وترك الملك له من فوره # وسار في ركابه فيمن مشى # انظر إلى النية ما تأتي به # والدين ما وراءه من الوفا # ولا تقل لا خير في الناس فكم # في الناس من خير على طول المدى ~~••• # اضطلع المهدي بالأمر فما # قصر في أمر العباد عن هدى # وحمل الناس على الدين وما # يأمر من رشد وينهى عن عمى # انتظمت دولته أفريقيا # وارفة الظل خصيبة الذرا # وأصبحت مصر، وأمر فتحها # أقصى وأعصى ما تمنى واشتهى # كم ساق من جيش إليها فثنى # عسكره القحط ورده الوبا # وفتنة من الغيوب أومضت # قلبت المغرب في جمر الغضا # صاحبها أبو يزيد فاسق # يريد أمر الناس محلول العرا # وكل مال أو دم أو حرة # لناهب وسافك ومن سبى # يا حبذا المذهب لا يرفضه # من قعد الكسب به ومن غوى # مات عبيد الله في دخانها # وتعب القائم بالنار صلى # فضت ثغور وخلت حواضر # وأمر الطاغي عليها ونهى # بالمال والزرع وبالأنفس ما # أنسى الوباء والذئاب والدبا # 10 # ثم قضى محمد بغمه # والشر باق والبلاء ما انقضى # فلم تنل أبا يزيد خيله # ولا قنا له الكنانة القنا # ارتد عن مصر هزيما جنده # يشكو من الإخشيد مر المشتكى # واستقبل المنصور أمرا بددا # ودولة رثت وسلطانا وهى # نار الزناتي مشت على القرى # وغير السيف الديار ومحا # فكان في هوج الخطوب صخرة # وفي طريق السيل شماء الربا # مكافحا مقاتلا بنفسه # إن خاب لم يرجع، وإن فاز مضى # لم يأل صاحب الحمار # 11 # مطلبا # في السهل والوعر وسيرا وسرى # فأنقذ المدن وخلص القرى # وطهر الأرض من الذي طغى # وترك الملك سلاما لابنه # والأمر صفوا والأقاليم رضى # فتى كما شاءت معالي بيته # علما وآدابا وبأسا وندى # تقيل الأقيال من آبائه # وزيد إقبال الجدود والخطا # قد حسن الملك المعز ~~وغدت # أيامه للدين والدنيا حلى # أحاط بالمغرب من أطرافه # ودان منه ما دنا وما قصا # جاءت من البحر المحيط خيله # تحمل منه الصيد حيا ذا طرا # حتى ربت وكثرت جموعه # ووفر المال لديه ونما # فاستحوذت مصر على فؤاده ms44 # وقبله كم تيمت له أبا # فاختار للفتح فتى مختبرا # معدنه، فكان جوهر الفتى # سيره في جحفل مستكمل # للزاد والعدة والمال الروى # 12 # فوجد الدار خلت واستهدفت # بموت كافور الذي كان وقى # فلا أبو المسك بها يمنعها # ولا بنو العباس يحمون الحمى # قد هيئت فتحا له لم يدعم # على دم الفتيان أو دمع الأسى # فإن يفت جوهر يوم وقعة # فكم له يوما بمصر يرتضى # اعتدل الأمر على مقدمه # وكان ركن الملك ميلا فاستوى # وجرت الأحكام مجرى عدلها # وعرف الناس الأمان والغنى # كم أثر لجوهر نفيسه # إلى المعز ذي المآثر اعتزى # الجامع الأزهر باق عامر # وهذه القاهرة التي بنى # وقل إذا ذكرت قصريه بها # على السدير والخورنق العفا # ودان أعلى النيل والنوب به # للفاطميين وقدموا الجزى # 13 # وخضع الشام ومن حياله # من آل حمدان فوارس اللقا # إلا دمشق اغتصبت ولم تزل # دمشق للشيعة تضمر القلى # وأتت الدار # 14 # بني فاطمة # وانتقل البيت إليهم وسعى # فصارت الخطبة فيهما لهم # والذكر في طهر البقاع ~~والدعا # حتى إذا الملك بدا اتساقه # ونظم السعد لجوهر المنى # أتى المعز مصر في مواكب # باهرة العز تكاثر الضحى # واستقبل القصران يوما، مثله # ما سمع الوادي به ولا رأى # خزائن المغرب في ركابه # تباركت خزائن الله الملا # 15 # فاجتمع النيل على مشبهه # وغمر الناس سخاء ورخا # وابن رسول الله أندى راحة # وجوده إن جرح النيل أسا # الأرض في أكناف هذا أجدبت # وذا أزاح الجدب عنها وكفى # ولم يزل أبو تميم يشتهي # بغداد والأقدار دون ما اشتهى # حتى قضى عند مدى آماله # لو تعرف الآمال بالنفس مدى # انتقل الملك فكانت نقلة # من ذروة العز إلى أوج العلا # جرى نزار كمعد للمدى # كما جرت على العصية العصا # إن يك في مصر «العزيز» # 16 # إنه # من المحيط ملكه إلى سبا # المسرج الخيل نضارا خالصا # والمنعل الخيل يواقيت الوغى # لم يخل من جد بها أو لعب # من الميادين إلى حر الرحى # ملك جرى الدهر به زاهوا وما # أقصره ملاوة إذا رها # 17 # مضى كأيام ms45 الصبا نهاره # وكليالي الوصل ليله انقضى # كان العزيز سدة الفضل التي # انقلب الراجون منها بالحبى # لآل عيسى من ندى راحته # وآل موسى قبس ومنتشى # وكان مأمون بني فاطمة # كم كظم الغيظ، وأغضى، وعفا! # أودى فغاب الرفق واختفى الندى # وحجب الحلم وغيب الذكا # وحكم الحاكم مصر، ويحها! # قد لقيت من حكمه جهد البلا # أتعبها مختلط مختبل # يهدم إن ثار ويبني إن هدا # ولم تزل من حدث مسير # إلى فليل العزم واهن المضا # حتى خبا ضياء ذاك المنتدى # وعطل القصران من ذاك السنا # عفا بنو أيوب رسم ملكهم # وغادروا السلطان طامس الصدى # وجمعوا الناس على خليفة # من ولد العباس لا أمر ولا # سبحان من في يده الملك ومن # ليس بجار فيه إلا ما قضى ~~••• # فيا جزى الله بنى فاطمة # عن مصر خير ما أثاب وجزى # وأخذ الله لهم من حاسد # في النسب الطاهر قال ولغا # خلائف النيل إليهم ينتمى # إذا الفرات لبني الساقي # 18 # انتمى # تلك أياديهم على لباته # مفصلات بالثناء تجتلى # كم مدن بنوا ودور شيدوا # للصالحات هاهنا وهاهنا # هم رفعوا الإصلاح مصباحا فما # من مصلح إلا بنورهم مشى # والكرم المصري مما رسموا # بمصر من بر وسنوا من قرى # وكل نيروز بمصر رائع # أو مهرجان ذائع هم الألى # 19 # هم مزقوا دروعهم براحهم # وكسروا بها الرماح والظبى # لا العرب استبقوا وهم قومهمو # ولا رعوا للمغربيين الولا # قد ملكوا الأبعد أمر بيتهم # وحكموه في العشائر الدنى # وأنزلوا السنة عن رتبتها # ورفعوا شيعتهم ومن غلا # وصيروا الملك إلى صبيانهم # فوجد الفرصة من له صبا # ازداد بغي الوزراء بينهم # وأصبحوا هم الملوك في الملا # خليفة الرحمن في زاوية # من الخمول، والوزير ابن جلا ms46