######OpenITI# #META# URI: 1359AhmadShawqi.Shawqiyyat.Hindawi70706142 #META# Tags: poetry #META# ID: 70706142 #META# Title: الشوقيات #META# AuthorID: 37094079 #META# Author: أحمد شوقي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # الجزء الأول‏ # كبار الحوادث في وادي النيل1‏ # الهمزية النبوية‏ # صدى الحرب1‏ # انتصار الأتراك في الحرب والسياسة‏ # بعد المنفى1‏ # ذكرى المولد‏ # مشروع ملنر1‏ # مشروع 28 فبراير‏ # الله والعلم1‏ # ذكرى كانارفون‏ # أيها العمال‏ # نجاة1‏ # إلى عرفات‏ # مصر تجدد نفسها بنسائها المتجددات1‏ # خلافة الإسلام1‏ # تكريم1‏ # على سفح الأهرام1‏ # المطرية تتكلم1‏ # الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد‏ # انتحار الطلبة1‏ # عبث المشيب‏ # أبو الهول1‏ # مملكة النحل‏ # في سبيل الهلال الأحمر‏ # الأزهر1‏ # وداع فروق‏ # رحالة الشرق1‏ # براءة1‏ # الصحافة1‏ # عيد الفداء1‏ # نكبة بيروت1‏ # تكليل أنقرة وعزل الآستانة‏ # عيد الدهر وليلة القدر1‏ # وداع اللورد كرومر‏ # بين الحجاب والسفور‏ # العلم والتعليم وواجب المعلم1‏ # بنك مصر1‏ # مرحبا بالهلال1‏ # يا شباب الديار1‏ # نهج البردة‏ # خاتمة رياض1‏ # ضجيج الحجيج1‏ # استقبال‏ # أرسططاليس وترجمانه1‏ # شهيد الحق1‏ # تحية للترك‏ # الأسطول العثماني1‏ # الأندلس الجديدة‏ # ضيف أمير المؤمنين1‏ # ذكرى دنشواي1‏ # الهلال الأحمر1‏ # روما1‏ # على قبر نابليون‏ # تكريم1‏ # اعتداء1‏ # توت عنخ آمون‏ # تحية المؤتمر الجغرافي‏ # الصليب الأحمر‏ # تحية للترك1‏ # الدستور العثماني‏ # الهلال والصليب الأحمران‏ # الجزء الثاني‏ # باب الوصف‏ # باب النسيب‏ # متفرقات‏ # الجزء الثالث‏ # سليمان باشا أباظه1‏ # مصطفى باشا فهمي1‏ # أبو هيف بك1‏ # مولانا محمد علي1‏ # سيد درويش1‏ # عمر المختار1‏ # عبد الحليم العلايلي بك1‏ # حافظ إبراهيم1‏ # محمد تيمور1‏ # يعقوب صروف1‏ # حسين شيرين بك1‏ # محمد عبد المطلب1‏ # يرثي جدته1‏ # محمد عبده1‏ # رياض باشا1‏ # عثمان باشا غالب1‏ # عبد الحي1‏ # محمد ثابت باشا1‏ # محمد فريد بك1‏ # البنون والحياة الدنيا1‏ # ثروت باشا1‏ # عبد العزيز جاويش1‏ # تعزية ورثاء1‏ # ذكرى هيجو1‏ # عبده الحامولي1‏ # قاسم بك أمين1‏ # تولستوي1‏ # عمر بك لطفي1‏ # عمر بك لطفي1‏ # الأميرة1‏ # ذكرى مصطفى كامل1‏ # المنفلوطي1‏ # عاطف بركات باشا1‏ # المويلحي1‏ # إسماعيل باشا صبري1‏ # فوزي الغزي1‏ # كريمة البارودي1‏ # فتحي ونوري1‏ # علي باشا أبو الفتوح1‏ # جورجي زيدان1‏ # شهداء العلم والغربة1‏ # سعيد زغلول بك1‏ # أمين بك الرافعي1‏ # الشيخ سلامة حجازي1‏ # أدهم باشا1‏ # عثمان باشا الغازي1‏ # بطرس باشا غالي1‏ # يبكي والدته1‏ # الملك حسين1‏ # يرثي أباه1‏ # مصطفى كامل باشا1‏ # حسن بك أنور1‏ # أم المحسنين1‏ # الدكتور أحمد فؤاد1‏ # نجل إمام اليمن1‏ # عبد الله بك الطوير1‏ # سعد باشا زغلول1‏ # الشاعر ms001 الموسيقي فردي1‏ # إسماعيل أباظة باشا1‏ # علي بهجت1‏ # إيضاح لا بد منه‏ # الجزء الرابع‏ # متفرقات‏ # الخصوصيات‏ # الحكايات‏ # ديوان الأطفال‏ # من شعر الصبا‏ # محجوبيات‏ # الجزء الأول‏ # كبار الحوادث في وادي النيل1‏ # الهمزية النبوية‏ # صدى الحرب1‏ # انتصار الأتراك في الحرب والسياسة‏ # بعد المنفى1‏ # ذكرى المولد‏ # مشروع ملنر1‏ # مشروع 28 فبراير‏ # الله والعلم1‏ # ذكرى كانارفون‏ # أيها العمال‏ # نجاة1‏ # إلى عرفات‏ # مصر تجدد نفسها بنسائها المتجددات1‏ # خلافة الإسلام1‏ # تكريم1‏ # على سفح الأهرام1‏ # المطرية تتكلم1‏ # الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد‏ # انتحار الطلبة1‏ # عبث المشيب‏ # أبو الهول1‏ # مملكة النحل‏ # في سبيل الهلال الأحمر‏ # الأزهر1‏ # وداع فروق‏ # رحالة الشرق1‏ # براءة1‏ # الصحافة1‏ # عيد الفداء1‏ # نكبة بيروت1‏ # تكليل أنقرة وعزل الآستانة‏ # عيد الدهر وليلة القدر1‏ # وداع اللورد كرومر‏ # بين الحجاب والسفور‏ # العلم والتعليم وواجب المعلم1‏ # بنك مصر1‏ # مرحبا بالهلال1‏ # يا شباب الديار1‏ # نهج البردة‏ # خاتمة رياض1‏ # ضجيج الحجيج1‏ # استقبال‏ # أرسططاليس وترجمانه1‏ # شهيد الحق1‏ # تحية للترك‏ # الأسطول العثماني1‏ # الأندلس الجديدة‏ # ضيف أمير المؤمنين1‏ # ذكرى دنشواي1‏ # الهلال الأحمر1‏ # روما1‏ # على قبر نابليون‏ # تكريم1‏ # اعتداء1‏ # توت عنخ آمون‏ # تحية المؤتمر الجغرافي‏ # الصليب الأحمر‏ # تحية للترك1‏ # الدستور العثماني‏ # الهلال والصليب الأحمران‏ # الجزء الثاني‏ # باب الوصف‏ # باب النسيب‏ # متفرقات‏ # الجزء الثالث‏ # سليمان باشا أباظه1‏ # مصطفى باشا فهمي1‏ # أبو هيف بك1‏ # مولانا محمد علي1‏ # سيد درويش1‏ # عمر المختار1‏ # عبد الحليم العلايلي بك1‏ # حافظ إبراهيم1‏ # محمد تيمور1‏ # يعقوب صروف1‏ # حسين شيرين بك1‏ # محمد عبد المطلب1‏ # يرثي جدته1‏ # محمد عبده1‏ # رياض باشا1‏ # عثمان باشا غالب1‏ # عبد الحي1‏ # محمد ثابت باشا1‏ # محمد فريد بك1‏ # البنون والحياة الدنيا1‏ # ثروت باشا1‏ # عبد العزيز جاويش1‏ # تعزية ورثاء1‏ # ذكرى هيجو1‏ # عبده الحامولي1‏ # قاسم بك أمين1‏ # تولستوي1‏ # عمر بك لطفي1‏ # عمر بك لطفي1‏ # الأميرة1‏ # ذكرى مصطفى كامل1‏ # المنفلوطي1‏ # عاطف بركات باشا1‏ # المويلحي1‏ # إسماعيل باشا صبري1‏ # فوزي الغزي1‏ # كريمة البارودي1‏ # فتحي ونوري1‏ # علي باشا أبو الفتوح1‏ # جورجي زيدان1‏ # شهداء العلم والغربة1‏ # سعيد زغلول بك1‏ # أمين بك الرافعي1‏ # الشيخ سلامة حجازي1‏ # أدهم باشا1‏ # عثمان باشا الغازي1‏ # بطرس باشا غالي1‏ # يبكي والدته1‏ # الملك حسين1‏ # يرثي أباه1‏ ms002 # مصطفى كامل باشا1‏ # حسن بك أنور1‏ # أم المحسنين1‏ # الدكتور أحمد فؤاد1‏ # نجل إمام اليمن1‏ # عبد الله بك الطوير1‏ # سعد باشا زغلول1‏ # الشاعر الموسيقي فردي1‏ # إسماعيل أباظة باشا1‏ # علي بهجت1‏ # إيضاح لا بد منه‏ # الجزء الرابع‏ # متفرقات‏ # الخصوصيات‏ # الحكايات‏ # ديوان الأطفال‏ # من شعر الصبا‏ # محجوبيات‏ # | الشوقيات # | الشوقيات # تأليف # أحمد شوقي # | الجزء الأول # | مقدمة الطبعة الأولى # بقلم الدكتور محمد حسين هيكل ~~(1) كانت مصر إلى حين قدوم الحملة الفرنسوية إليها في سنة 1798م بعيدة عن الاحتكاك ~~بدول أوروبا، خلا ما كان من مرور بعض التجار والمتاجر بأرضها في ذهابهم وعودتهم بين ~~الغرب والشرق. وكانت بحكم خضوعها لاستبداد المماليك - تحت سيادة تركيا - تسود فيها ~~الدسائس، ويعمل كل من أمرائها لما يجر إليه النفع، وكانت الحركة العلمية والأدبية ~~خامدة فيها خمودها في سائر بلاد الدولة العثمانية، وبلغ من ذلك أن تدلى علماء الفقه ~~الإسلامي، الذين كانوا في مختلف العصور فخر مصر وزينتها، وفتر نشاطهم وفسد نتاجهم في ~~ذلك العصر، فأما الأدب من شعر ونثر فلم تقم له إلى ذلك العصر قائمة منذ امتد سلطان ~~الأتراك على مصر، وإنك لتعجب حين تقرأ كاتبا كالجبرتي، أو ابن إياس؛ لضعف تأليفه ~~ولغته، ولسقم ما فيه من آثار الأدب، شعرا كانت هذه الآثار أم نثرا. # فلما جاء الفرنسيون إلى مصر، وتغلغلوا فيها، وسارت مع حملة الجنود حملة العلماء، رأى ~~المصريون مظهرا جديدا من مظاهر الحياة لم يكن لهم في تاريخهم الأخير به عهد. ولما جاء ~~محمد علي في سنة 1806م، وقام بما قام به من الإصلاح في مصر بأن بعث البعوث من أبنائها ~~إلى أوروبا، وبعث إلى جوانب الحياة من صور النشاط ما حرك النفوس وأثار طلعتها، هب ~~على البلاد نسيم صالح لعله أول بشائر البعث لأمم الشرق العربي كافة. ثم لما عاد ~~المرسلون من أوروبا، وكانوا قد شهدوا فيها نشاطا ضاعفه ما خلفته الثورة الفرنسية ~~وراءها من حمى الفكر والقلب والعاطفة، كانوا هم طلائع هذا ~~البعث والعاملين عليه. # كان من بينهم الأطباء والمهندسون والصناع والقواد، ومن بينهم قام ms003 رفاعة بك رافع ~~وتلاميذه يحيون عهد الأدب العربي في مصر، ولكنها كانت حياة تحيط بها ظلمات ماض ~~طويل؛ لذلك كان سريان نورها ضئيلا قصير المدى، لكنها مع ذلك كانت بدءا له ما بعده. ~~فلما كان عهد إسماعيل سارت في سبيل النضج والقوة، ثم كانت الثورة العرابية وما تلاها من ~~الحوادث مثارا لشاعرية أكابر الشعراء، من أمثال سامي باشا البارودي وإسماعيل باشا ~~صبري، ووحيا لخيال شبان كان روح الشعر آخذا بنفوسهم، متهيئا ليفيض منها ما ينفخ ~~في الأدب العربي روحا وقوة. # وكانت الفترة التي انقضت ما بين الحملة الفرنسية في مصر سنة 1798م واحتلال الإنجليز ~~إياها على أثر الثورة العرابية في سنة 1881م، فترة تقلبات سياسية عجت بين الشرق ~~والغرب والمسلمين والنصارى؛ فقد كانت تركيا من قبل ذلك التاريخ في عهد تدهورها، وكانت ~~مطمح أطماع روسيا، فلم تكن تمر حقبة من الزمن من غير أن تشب بينهما حرب تنقص من ~~أطراف المملكة العثمانية. وضعف تركيا هو الذي دفع محمد علي إلى غزوها، لكنه ما كاد ~~يقترب من الآستانة حتى تألبت عليه إنكلترا وفرنسا وروسيا؛ مخافة أن يزعجهم قيامه ~~في عاصمة آل عثمان بين الدول الأوروبية بعد ما كان من انتصاراته الباهرة في الشرق، ومن ~~سعيه لتوطيد قوة السيف وقوة العلم في مصر. وكأن ما قامت به الثورة الفرنسية من نشر ~~مبادئ حرية الرأي والعقيدة لم يغير من نفس تلك الدول التي جعلت من الإسلام والمسيحية ~~والشرق والغرب خصمين لا يتهادنان من غير أن تنطوي الضلوع على حفيظة. # فأما المسلمون في أقطار الأرض فلم يشتد حقدهم على محمد علي؛ ذلك بأن الدول ~~الأوروبية كافة، وروسيا خاصة، كانت لا تفتأ تشن الغارة على الأتراك، وتزيدهم ضعفا ~~على ضعفهم؛ فقد انتهت حروب الإمبراطورة كاترينا في سنة 1792م بمد الحدود الروسية إلى ~~الدنيستر، ثم تحالفت روسيا وإنكلترا وفرنسا في سنة 1828م، وسلخن اليونان من جسم الدولة ~~العثمانية، وأقمنها مملكة مستقلة، وفي سنة 1853م كانت حرب القرم. ولولا خوف إنكلترا ~~وفرنسا من طغيان روسيا، ومن اكتساح ms004 الجنس السلافي أوروبا، لنال الروس من تركيا أكثر ~~مما نالوا من قبل، ولنفذوا برنامجهم بإجلاء الأتراك عن أوروبا. # وهذا الضعف والاضمحلال الذي أصيبت الدولة التركية به هو الذي جعل المسلمين لا يحقدون ~~على محمد علي حين غزا الأتراك، متمسكين بقول الشاعر: # فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي # وإلا فأدركني ولما أمزق # على أن الحرب التي شبت نارها بين روسيا وتركيا في سنة 1877م، والتي خلد فيها ~~الغازي عثمان باشا انتصار الترك بدفاعه المجيد عن «بلفنا»، أحيت في نفوس المسلمين ~~آمالا في دولة الخلافة التي كانت توشك أن تنهدم وتنهار. # ولقد كان المصريون إلى ذلك العهد يعطفون على تركيا عطف غيرهم من المسلمين، ولكنهم ~~كانوا أبدا يفكرون في استقلالهم عنها ويريدون تحقيقه، ولم يكن الأمل في ذلك بعيدا ~~بعد الفرمان الذي استصدره إسماعيل باشا في سنة 1873م، واستقل فيه بإدارة الدولة، ~~وبالتشريع لها، وبإنشاء الجيش الذي يقوم بحاجاتها ومطامعها؛ لذلك كان عطفهم على تركيا ~~منبعثا عن شعور ديني بحت لا أثر للتبعية السياسية فيه. فلما حطمت إنكلترا ~~وفرنسا آمال إسماعيل، وقضتا عليه باسم ديون مصر، ودفعتا تركيا إلى خلعه، وانتهت إنكلترا ~~باحتلال مصر بعد الثورة العرابية، ونكثت بعد الاحتلال وعودها بالجلاء، وأحس المصريون ~~بتدخلها في شئونهم، اشتد عطفهم على تركيا، وضعف تبرمهم بسيادتها عليهم، وثبت عندهم ~~اليقين بأن دول النصرانية تطارد دول الإسلام، وقويت فيهم النزعة الدينية؛ وكان من ~~ذلك ما زاد النشاط في بعث الحضارة الإسلامية والأدب العربي في مصر. ~~(2) وسط هذه العوامل السياسية والاجتماعية وجد «أحمد شوقي بك»، ولد ب «باب ~~إسماعيل»، وشب في جواره، ونشأ في حماه؛ فكان طبيعيا أن تتأثر نفسه بالبيئة ~~الاجتماعية والسياسية، وأن تكون أكثر تأثرا بها لقربها من المسرح الذي تشتبك فيه أصول ~~هذه العوامل وأسبابها، وتضطرب فيه اضطرابا يخفيه ما تقضي به حياة القصور، ثم تصدر إلى ~~الحياة بعد أن تكون قد نظمت وهذبت. وشوقي خلق شاعرا، والشاعر يتأثر أضعاف ما ~~يتأثر سائر الناس؛ لذلك كان لكل هذه العوامل أثر باد في شعره ms005 وفي حياته. # ومع أن شوقي درس في مصر، ثم أتم دراسته في أوروبا، وتأثر بالوسط الأوروبي ~~وبالحياة الأوروبية وبالشعر الأوروبي تأثرا كبيرا، فقد ظل تأثره بالبيئة التي ~~وصفنا ظاهرا في حياته وفي شعره، كما ظل تأثره بالبيئة الأوروبية ظاهرا فيهما ~~كذلك. # وإنك لتكاد تشعر حين مراجعتك أجزاء ديوانه - بعد أن يتم نشرها جميعا - كأنك أمام ~~رجلين مختلفين جد الاختلاف لا صلة بين أحدهما والآخر، إلا أن كليهما شاعر مطبوع ~~يصل من الشعر إلى عليا سمواته، وأن كليهما مصري يبلغ حبه مصر حد التقديس والعبادة. ~~أما فيما سوى هذا فأحد الرجلين غير الرجل الآخر؛ أحدهما مؤمن عامر النفس بالإيمان، ~~مسلم يقدس أخوة المسلمين، ويجعل من دولة الخلافة قدسا تفيض عليه شئونه وحوادثه ~~وحي الشعر وإلهامه، حكيم يرى الحكمة ملاك الحياة وقوامها، محافظ في اللغة يرى العربية ~~تتسع لكل صورة ولكل معنى ولكل فكرة ولكل خيال. والآخر رجل دنيا يرى في المتاع بالحياة ~~ونعيمها خير آمال الحياة وغاياتها، متسامح تسع نفسه الإنسانية وتسع معها الوجود ~~كله، ساخر من الناس وأمانيهم، مجدد في اللغة لفظا ومعنى. وهذا الازدواج ظاهر في شعر ~~شوقي من أول شبابه إلى هذا الوقت الحاضر، وإن كان لتأثره بالقديم الغلبة اليوم، وكانت ~~آثار الرجل الآخر لا تظهر اليوم في شعر شوقي إلا ~~قليلا. # ولا تقل إن الازدواج النفسي شأن الشعراء، وإن أبا نواس الذي كان يقول: # ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر # ولا تسقني سرا إذا أمكن الجهر # والذي كان يقول: # دع عنك لومي فإن اللوم إغراء # وداوني بالتي كانت هي الداء # هو أبو نواس الذي كان يقول: # إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت # له عن عدو في ثياب صديق # فليس هذا من أبي نواس ازدواجا في الروح، وما ~~الحكمة الزاهدة عنده إلا فتور نفس أجهدتها اللذة فأضعفتها، فأخافها الضعف، فألجأها ~~إلى حمى الحكمة والزهد، وإلى استغفار الله والتوبة إليه؛ لذلك لا تلبث نفسه أن ~~تعاودها القوة حتى تعود إلى نعيم الترف والإباحة. وذلك هو السر في أنك لا ms006 ترى الزهد في ~~شعر أبي نواس إلا عرضا واستثناء، وذلك شأن الشعراء جميعا إلا قليلا منهم، وشوقي من ~~هذا القليل؛ ففي شعره صورتان من صور الحياة تقوم كل منهما مستقلة، كأنما صاحبها غير ~~الآخر، فأنت تقرأ: # حف كأسها الحبب # فهي فضة ذهب # أو تقرأ: # رمضان ولى، هاتها يا ساقي # مشتاقة تسعى إلى مشتاق # فتراك في حضرة شاعر مغرم بالحياة وبمتاعها ونعمتها، شاعر تختلف روحه جد ~~الاختلاف عن صاحب نهج البردة التي مطلعها: # ريم على القاع بين البان والعلم # أحل سفك دمي في الأشهر الحرم # وصاحب الهمزية النبوية الذي يقول: # ولد الهدى فالكائنات ضياء # وفم الزمان تبسم وثناء # وهذان الروحان، أو هاتان الصورتان من صور الحياة، تتجاوران في نفس شوقي، وتصدران عنها ~~وهي في كل قوتها وسلطانها؛ وأنت لذلك حين تقرأ القصيدتين الأوليين تمتلئ إعجابا ~~بالحياة ومتاعها ولذتها، وحين تقرأ الثانيتين تكون أشد إعجابا بكلمة الإيمان وروح ~~الحق ورسالته. وأنت لا تشعر في أي الحالين بضعف نفساني عند الشاعر دفع به إلى لبوس ~~روح غير روحه، بل أنت فيهما جميعا يبهرك شوقي بقوة شاعريته الممتلئة حياة وخيالا، ~~والتي تفيض بمتاع العيش فيضها بنور الإيمان. # كيف كان هذا الازدواج؟ كيف جمع شوقي في نفسه بين هذين الشاعرين؛ شاعر الحياة ~~العربية بحضارتها الإسلامية وبما فيها من قدم وإيمان، وبين شاعر الحياة الغربية ~~الخاضعة لحكم العلم وما يكشف عنه كل يوم من جديد؟ # مسألة تبدو للنظرة الأولى دقيقة معقدة؛ فقد تزدوج في نفس واحدة حياتان بينهما من ~~الصلة ما يبيح الازدواج، فيكون الرجل الواحد ~~فيلسوفا وشاعرا، كما كان المعري أو كما كان فولتير، فأما أن يكون الرجل شاعرا، وحدة ~~حياته الشعر، ثم تكون نفسه مقسمة مع هذه الوحدة قسمة ازدواج على نحو شوقي، فذلك عجب ~~في شاعر مطبوع يفيض عنه الشعر كما يفيض الماء من النبع، وكما ينهمل المطر من ~~الغمام. # على أن لهذا الازدواج سببا لم يكن مفر من أن يؤدي إليه؛ ذلك أن شوقي كان في طبع ~~شبابه رسول الحياة، كان شاعر: ms007 # حف كأسها الحبب # فهي فضة ذهب # لكن هذا الشباب لم يكن في ملك نفسه؛ فقد بعث به المغفور له الخديو توفيق باشا ليتم ~~علومه في أوروبا، وكان من قبل ذلك شاعرا متفوقا، وكان في تفوقه ككل شاعر شاب ~~يرسل القول كما تلهمه إياه نفسه. فلما عاد إلى مصر اتصل بالأمير الشاب عباس حلمي ~~باشا، وصار كلمته، ورأى يومئذ صنوا له على العرش جعلته روحه الشابة مقداما لا يهاب. ~~ومع ما فوجئ به أول ولايته في حادث عرض الجيش في السودان - مما اضطره للاعتذار - قد ~~بقي شبابه يدفعه إلى ما كان يندفع إليه جده إسماعيل من مغامرة، لكن قيام الاحتلال ~~الإنجليزي في مصر جعل الخصومة بينه وبينهم وليست بينه وبين الأتراك، بل لقد كان منظورا ~~إليه أكثر الأحيان بشيء غير قليل من العطف في بلاد آل عثمان؛ لذلك كانت عواطفه ~~متفقة وعواطف المسلمين الذين كانوا بعد انتصار الأتراك يرون في الخليفة الموئل ~~الأخير لأمم الإسلام جميعا. # اتصل الشاعر الشاب بالأمير الشاب؛ فحتم عليه ذلك أن يكون المعبر عن الميول ~~والآمال الكمينة في نفوس المسلمين جميعا، لا في نفوس المصريين وحدهم؛ وبذلك اجتمع في ~~نفسه من أول حياته ميله للحياة وحبه إياها، وحرصه على المتاع بها، مع إيمان ~~المسلمين جميعا وحرصهم على وحدتهم وعلى كيانهم، بإزاء الأمم الغربية التي كانت تنظر ~~إليهم بعين صليبية بحتة ، وكانت هذه الناحية التي تمثلها نفسه من ظروف الحياة ومن ~~البيئة المحيطة به أكثر استيحاء لشعره من الناحية الأولى التي هي طبيعة نفسه؛ فكان ~~بذلك كالرجل القوي الذي يرى وطنه في خطر، ويصبح جنديا، وجنديا باسلا، ويتفوق في كل ~~مواقف الحرب، ويصبح القائد الأعظم، ولو أن وطنه لم يكن في خطر لرأيته صديق النعمة، ~~السعيد بها غاية السعادة. ~~(3) وهذا الجزء الأول من ديوان شوقي فيه طائفة من شعره أوحي إليه بها على أنه ممثل ~~المصريين والعرب والمسلمين، وأولى قصائده التي مطلعها: # همت الفلك واحتواها الماء # وحداها بمن تقل الرجاء # هي رواية من الروايات الخالدة لتاريخ مصر منذ ms008 الفراعنة إلى عهد أبناء محمد علي، وقف ~~فيها الشاعر وقفة مصري صادق العاطفة تفيض عليه ربة الشعر تاريخ بلاده منذ عرفها ~~التاريخ؛ أي منذ عرف الناس شيئا اسمه التاريخ. وأنت تراه في عرضه هذا التاريخ ممتلئ ~~النفس فخرا بمجد مصر حين يرتفع بها المجد إلى عليا ذراه، آسفا حزينا حين تمر بمصر ~~فترات ظلم وذلة، مستفزا للهمم حافزا لعزائم أهل جيله والأجيال التي بعده كي يعيدوا ~~مجد الماضي وعظمته. # وتراه في انتقاله من الفخر إلى الأسف إلى الاستفزاز يسير مع الحوادث متدفقا، ~~مندفعا فوق موج الماضي، آتيا من لا نهايات القدم، كأنما هو قيثارة آلهة ذلك الزمان ~~البعيد، يدفع إليها كل جيل نسائمه، فتتغنى وتشدو بأهازيج النصر تارة، وبترانيم ~~المسرة طورا، وبشجو الألم أحيانا. # 1 # وللقدم وللماضي على نفس الشاعر أثر يذهب إلى أعماقها، وليس لمثل الآثار المصرية من ~~القدم نصيب؛ فهذه الأهرام ما تزال تحتوي من الطلاسم ما يحار العقل في حله، وهذا ~~أبو الهول في مجثمه بين رمال الصحراء أكثر ثباتا من الليل والنهار ومن الشمس والقمر، ~~وهو في روعة صمته ينطق كل خط خطته الدهور على صحائف جثمانه، بما حوته من عبر ~~أيسرها دوام انهيار الأشياء لدوام تجددها. وهذا الملك الشاب «توت عنخ آمون» نبش ~~قبره النابشون باسم العلم، فإذا فيه من طرف الفن ما يزري بكل فن وعلم. هذه وسواها ~~من الآثار تثير في النفس - إلى جانب صورتها الظاهرة، وما يدل عليه إبداع صنعها ودقة ~~فنها من حضارة كملت لها كل أنواع الحضارة - صورة الماضي الذاهب في القدم إلى أغوار ~~الأزل، وتثير من شاعرية شوقي معاني بالغة في الموعظة والعبرة مبلغها من السمو ~~والعظمة. # وأنت إذ تقرأ قصائده «على سفح الأهرام»، و«أبو الهول»، و«توت عنخ آمون»، يهزك ~~الشعور بصورة هذا الماضي في قداستها ومهابتها، وتمتلكك نفس الشاعر فترتفع بك من مستوى ~~الحياة الدنيا إلى سموات الخلد؛ ذلك بأن شوقي يهديك المعنى الذي كانت تلتمسه نفسك فلا ~~تقع عليه، ويرسم أمامك - بوضوح وقوة وسمو خيال ونبل عاطفة ms009 - كل ما ينبض به قلبك ~~ويهتز له فؤادك. # خلع القدم على هذه الآثار معنى البقاء والثبات؛ لذلك كان ما يفيض من الوحي إلى روح ~~شاعر الشرق ثابتا باقيا، لا تزعزعه الحوادث، ولا تعصف به الغير، فأما ما سوى ذلك ~~من شئون هذه العصور الحديثة فشوقي فيه هو كلمة الأمة. وفي هذه العصور الحديثة تغير ~~قدر الناس للحوادث إصغارا وإكبارا، بمبلغ رجائهم فيها، أو خشيتهم آثارها. وقد تعجب ~~إذ ترى قصيدتين من أبدع قصائد شوقي وأحراها بالخلود متجاورتين في هذا الجزء الأول من ~~الديوان؛ إحداهما في وداع لورد كرومر، ومطلعها: # أيامكم أم عهد إسماعيلا # أم أنت فرعون يسوس النيلا # والثانية في ارتقاء السلطان حسين كامل على أريكة مصر، ومطلعها: # الملك فيكم آل إسماعيلا # لا زال بيتكم يظل النيلا # فترى الشاعر ينظر في كل من القصيدتين إلى الحوادث والأشخاص بغير ما ينظر إليها في ~~الأخرى، ثم تجد مثل هذا في غير هاتين القصيدتين؛ وليس لذلك من علة إلا الاضطراب الذي ~~أصاب العالم قبل الحرب وبعدها، والذي ما يزال عظيم الأثر على تفكير المفكرين وكتابة ~~الكتاب وشعر الشعراء. # على أن هذا التأثر بالحوادث في بعض الشئون التي لا يستقر للناس فيها عادة رأي قبل ~~أن يصدر التاريخ عليها حكما خاليا من الغرض؛ لا يؤثر بشيء في روعة القصائد التي ~~كان فيها، وهو بعد لا يشغل من هذه القصائد إلا حيزا ضيقا؛ فإن شوقي لا يزيد في ~~القصائد التي تقال لمناسبة حادث من الحوادث على أن يشير لهذا الحادث بأبيات خلال ~~القصيدة وفي آخرها، فأما أكثر أبيات القصيدة فحكم غوال، أو وصف رائع، أو ما سوى ذلك ~~مما يلذ عقل شوقي أو خياله أن يفكر فيه أو يلهو به. وهذه الحكم لم يتغير تقدير شوقي ~~لها؛ فهو يرى أن الأمم لا تقوم على دعامة غير دعامة الأخلاق، وهو يرى ذلك برغم ما قد ~~يبدو في بعض الأمم القوية من تدهور الأخلاق؛ فالعلم عنده حسن وله فائدته، والغنى حسن ~~كذلك، وسائر أدوات الحضارة تصلح الأمم، ms010 لكنها جميعا لا فائدة من رقيها وغزارتها ~~إذا انحطت أخلاق الأمة، فأما إن قويت هذه الأخلاق فقليل من ذلك كله كاف ليرتفع ~~بالأمة إلى ذروة المجد والسؤدد. # وليس معنى هذا أن شوقي يحقر من شأن ما سوى الأخلاق؛ فله عن العلم والفن والعمل ~~والترحال وغيرها آيات بينات، لكنما معناه أن الأخلاق عنده في المحل الأول، وهو لا ~~يمل من أن يكرر الدعوة إلى الخلق الصالح على أنه قوام حياة الأمم في كل قصيدة ~~يقولها عن مصر، أو عن غير مصر، وكثير من أبياته في هذا المعنى قد أصبح مثلا يتداوله ~~كل كاتب، وكل أستاذ، وكل تلميذ، ويردده الجميع على أنه الحكمة لا يأتيها باطل من بين ~~يديها ولا من خلفها، أولا ترى قوله: # وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت # فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا # قد بلغ من تواتره على الألسن أن أصبح الكثيرون لا يعرفون إن كان لشوقي أو لشعراء ~~العصور الزاهرة في أيام العرب، إلا لأنهم يريدون أن يكون فخر هذا البيت وغيره من مثله ~~لهم، بنسبته لشاعر مصر والشرق في عصرهم. ~~(4) إلى جانب مقام العاطفة الوطنية التي هي قوة متسلطة على نفس شوقي، تقوم عاطفة ~~أخرى لا تقل عنها قوة، وربما كانت أشد أخذا بهذه النفس وإثارة لشاعريتها، تلك هي ~~العاطفة الإسلامية؛ فشوقي شاعر الإسلام والمسلمين، كما أنه شاعر مصر وشاعر الشرق، ~~وعاطفة المسلم تتجه حتى العصور الأخيرة إلى جهتين، ثم إلى قومين؛ فهي تتجه صوب ~~مكة مسقط رأس النبي # صلى الله عليه وسلم # ومقام إبراهيم كعبة المسلمين وقبلة أنظارهم، ومكة في ~~بلاد العرب، والنبي عربي، والقرآن عربي. وهي تتجه - أو كانت تتجه - صوب الآستانة، ~~مقر الخلافة الإسلامية، ومقام الخليفة من آل عثمان، والآستانة عاصمة الترك، وخليفة ~~المسلمين كان تركيا؛ فكل مسلم تعنيه وحدة المسلمين كان يتجه ببصره - إلى حين ألغيت ~~الخلافة - نحو مكة ونحو الآستانة؛ يستمد من الأولى المدد الروحي، ومن الثانية مدد ~~السيف والمدفع. # إلى جانب ما يرجوه المسلم من أهل بلاد الشرق العربي في مكة من ms011 مدد روحي، تحرك ~~نفسه إلى هذه الأنحاء عاطفة أخرى هي العاطفة العربية؛ هي عاطفة هذه اللغة التي تربط ~~اليوم أكثر من سبعين مليونا أكثرهم مسلمون، وكلهم خاضع لما يخضع له غيره من بطش القوة ~~وسلطان التحكم. واللغة في حياة الأمم ليس شأنها هينا؛ فأمة لا لغة لها لا حياة لها، ~~ورقي اللغة في أمة آية صادقة من آيات رقيها. وما دام العرب مصدر اللغة، وعلى ~~رجل منهم هبط الوحي، وبينهم قام صاحب الشريعة، فلهم - عند المسلمين كافة، وعند الذين ~~يتكلمون العربية خاصة - حرمة تدفعهم إلى التغني بآثارهم، والإشادة بقديم مجدهم، ~~وتمني خير الأماني لهم. # لذلك كان العرب ومكة والوحي والقرآن والإسلام والرسول، كلها معان لها من الأثر في ~~نفس شوقي ما ليس لسواها من آثار الماضي؛ ولذلك لم يكن شوقي يشيد بذكر المسلمين ~~وبخلافتهم لغاية سياسية صرفة، بل إنه ليؤمن بهذه المعاني إيمانا يتجلى في الكثير ~~من قصائده على صورة تتركنا في حيرة؛ كيف يبلغ الإيمان من نفس هذا المحب للحياة كل ~~هذا المبلغ؟! فلا نجد لحيرتنا جلاء إلا من الحديث: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، ~~واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.» # وبحسبك أن تقرأ الهمزية النبوية، ونهج البردة، وقصيدته في ذكرى المولد التي ~~مطلعها: # سلوا قلبي غداة سلا وتابا # لعل على الجمال له عتابا # لترى في غير إبهام أنه إنما أملت هذه القصائد قوة غلبت طبع الشاعر؛ هي قوة ~~الإيمان. # لكنك قد يدهشك - مع تجلي الإيمان في هذه القصائد وغيرها - أن يكون شوقي أكثر ~~تحدثا عن الترك وعن الخليفة منه عن العرب وعن الرسول؛ فهذا الجزء الأول من ديوانه ~~يشتمل ثلاث قصائد عن العرب ومكة والرسالة، ويشتمل ثماني عشرة قصيدة عن الخلافة وعن ~~الترك، وأنت تلمس في هذه القصائد الثماني عشرة جميعا حسا أدق من العاطفة، وفيضا ~~أغزر من الشعر، وقوة تكاد تعتقد معها أن شوقي إذ يتحدث عن الترك إنما يملي ما ~~يكنه فؤاده، وإنما يندفع بقوة كمينة هي قوة دم الجنس، أو إن اتصاله بالبيت المالك ~~في مصر ms012 كان قوي الأثر في نفسه إلى حد جعله يفيض من ذكر الترك بما ينبض به قلب ~~سلالة محمد علي. # وليس عليك إلا أن تقرأ أيا من قصائده التركية لتقتنع بما نقول. اقرأ قصيدته العظيمة ~~العامرة عن الحرب العثمانية اليونانية التي مطلعها: # بسيفك يعلو الحق والحق أغلب # وينصر دين الله أيان تضرب # أو قصيدته في رثاء أدرنة، أو تحيته للترك أيام حرب اليونان. اقرأ أيا من هذه ~~القصائد التي قيلت قبل الحرب الكبرى، أو اقرأ غيرها مما قيل بعد الحرب على أثر انتصار ~~الأتراك على اليونان، كقصيدته التي مطلعها: # الله أكبر! كم في الفتح من عجب # يا خالد الترك جدد خالد العرب # وإنك لمؤمن حقا بأن هذه القصائد التركية هي أقوى قصائده عن الحوادث وأصدقها حسا ~~وعاطفة. # ولعل مرجع ذلك أن قد اجتمعت في الأتراك عوامل كثيرة كان لشوقي اتصال بها؛ فكانت لذلك ~~تهزه أكثر مما تهز سواه؛ فالترك - فوق أنهم كانوا مقر الخلافة وقبلة المسلمين ~~الزمنية، وأصحاب السيادة على مصر سيادة يشلها الاحتلال الإنجليزي - يجري من دمهم في ~~عروق الشاعر الكبير، ومنهم أصحاب عرش مصر الذين ببابهم ولد شوقي، وفي حماهم شب ~~ونشأ. # وقد بلغ من حب شوقي للترك أن كان يعتبرهم مجموعة فضائل لا تشوبها نقيصة. ~~(5) على أن شوقي - وإن كان شاعر مصر وشاعر العرب وشاعر المسلمين، وكان فيه الازدواج ~~بين حب الحياة ومتاعها والإيمان ونعيمه - له ذاتيته التي لا تخفى؛ فهو شاعر الحكمة ~~العامة، وهو شاعر اللغة العربية السليمة. وإنك لتعجب أكثر الأحيان حين ترى عنوان ~~قصيدة من قصائده ثم لا تجد في القصيدة غير أبيات معدودة تدخل في موضوع العنوان، بينا ~~سائرها حكمة أو غزل أو وصف، أو ما شاء لشوقي هواه. وما أحسب شاعرا بالغ في ذلك ما ~~بالغ شوقي، ولست أضرب لك مثلا لذلك مما في هذا الجزء الأول من الديوان إلا بقصائد ~~ثلاث: لجان التموين، والانقلاب العثماني، وبين الحجاب والسفور. هذا وإنك واجد في غير ~~هذه القصائد الثلاث ما يظهر لك منه ما ألقينا ms013 به إليك؛ فشيطان شوقي أشد حرصا على ~~متاعه بالشعر للشعر منه بموضوع خاص. أما القصائد التي يملك موضوعها أبياتها جميعا ~~فهي القصائد التي ملك موضوعها شوقي فأنساه نفسه بما كان له في هذا الموضوع من لذة ~~ومتاع، وما أفاضه على شاعريته من وحي وإلهام. # وحكمة شوقي، وما يصدر عنه من وصف وغزل، وما يميز شعره جميعا، يبدو كأنه شرقي ~~عربي لا يتأثر بالحياة الغربية إلا بمقدار. وهذا طبيعي ما دام شوقي شاعر العرب ~~والمسلمين، وما دام يجد في الحضارة الشرقية القديمة ما يغنيه عن استعارة لبوس ~~المدنية الغربية إلا بالمقدار الذي تحتاج إليه أمم الشرق في حياتها الحاضرة لسيرها في ~~سبيل المنافسة العامة. ولقد ترى شوقي يغلو في شرقيته وعربيته أحيانا، ولقد تراه يتعمد ~~ذلك في لفظه ومعناه؛ وسبب ذلك هو ما يراه من ضرورة مقاومة النزعة القائمة بنفوس كثيرة ~~تصبو إلى نسيان ما خلف السلف من تراث، والأخذ بكل ما يلمع به الحاضر من وراء ~~الغرب. # وقد يكون غلو شوقي أكثر وضوحا في جانب اللغة منه في جانب المعاني؛ فهو بمعانيه ~~وصوره وخيالاته يحيط مما في الغرب بكل ما يسيغه الطبع الشرقي وترضاه الحضارة ~~الشرقية، أما لغته فتعتمد على بعث القديم من الألفاظ التي نسيها الناس، وصاروا لا ~~يحبونها لأنهم لا يعرفونها. ولعل سر ذلك عند شوقي أن البعث وسيلة من وسائل التجديد، ~~بل لقد يكون البعث آكد وسائل التجديد؛ نتيجة ما يوجد من أرباب اللغة ممن يفيضون ~~على الألفاظ القديمة روحا تكفل حياتها. والبعث له إلى جانب ذلك من المزايا أنه يصل ما ~~بين مدنية دارسة ومدنية وليدة، يجب أن تتصل بها اتصال كل خلف بسلفه. # ومن ذا ترى من أرباب اللغة قديرا قدرة شوقي على أن يبعث في الألفاظ القديمة روحا ~~تكفل حياتها في الحاضر، وتفيض عليها من ثوب الشعر ما يجعلها تتسع لما لم تكن تتسع له من ~~قبل من المعاني والأخيلة والصور؟ إن اليونانية ما تزال موضع دراسة العلماء واللغويين؛ ~~لأن هومير كتب بها إلياذته، ms014 واللاتينية ما تزال حياتها كمينة وإن تدثرت بحجب الماضي ~~أن كتب بها فرجيل شعره، واللغة العربية هي حتى اليوم لغة التفاهم بين سبعين مليونا من ~~أهل هذا الشرق العربي، وهي حية وستبقى أبدا حية، ولكن كمال حياتها يحتاج إلى أن يبعث ~~الله لها أمثال شوقي؛ ليزيدوا تلك الحياة قوة وروعة وجمالا. # وما أنا بحاجة إلى أن أدل على هذه القوة وتلك الروعة وذلك الجمال؛ فكل أديب أو ~~متأدب يعرف منها ما أعرف، وها هي ذي مجلوة في هذا الديوان بكل ما لشوقي على اللغة ~~والأدب والشعر من سلطان. # | كبار الحوادث في وادي النيل1 # همت الفلك واحتواها الماء # وحداها بمن تقل الرجاء # 2 # ضرب البحر ذو العباب حوالي # ها سماء قد أكبرتها السماء # 3 # ورأى المارقون من شرك الأر # ض شباكا تمدها الدأماء # 4 # وجبالا موائجا في جبال # تتدجى كأنها الظلماء # 5 # ودويا كما تأهبت الخي # ل وهاجت حماتها الهيجاء # لجة عند لجة عند أخرى # كهضاب ماجت بها البيداء # وسفين طورا تلوح وحينا # يتولى أشباحهن الخفاء # 6 # نازلات في سيرها صاعدات # كالهوادي يهزهن الحداء # 7 # رب إن شئت فالفضاء مضيق # وإذا شئت فالمضيق فضاء # فاجعل البحر عصمة وابعث الرح # مة فيها الرياح والأنواء # 8 # أنت أنس لنا إذا بعد الأن # س وأنت الحياة والإحياء # يتولى البحار مهما ادلهمت # منك في كل جانب لألاء # وإذا ما علت فذاك قيام # وإذا ما رغت فذاك دعاء # 9 # فإذا راعها جلالك خرت # هيبة فهي والبساط سواء # والعريض الطويل منها كتاب # لك فيه تحية وثناء # يا زمان البحار لولاك لم تف # جع بنعمى زمانها الوجناء # 10 # فقديما عن وخدها ضاق وجه ال # أرض وانقاد بالشراع الماء # 11 # وانتهت إمرة البحار إلى الشر # ق وقام الوجود فيما يشاء # وبنينا فلم نخل لبان # وعلونا فلم يجزنا علاء # وملكنا فالمالكون عبيد # والبرايا بأسرهم أسراء # قل لبان بنى فشاد فغالى # لم يجز مصر في الزمان بناء # ليس في الممكنات أن تنقل الأج # بال شما وأن تنال السماء # 12 # أجفل الجن ms015 عن عزائم فرعو # ن ودانت لبأسها الآناء # 13 # شاد ما لم يشد زمان ولا أن # شأ عصر ولا بنى بناء # هيكل تنثر الديانات فيه # فهي والناس والقرون هباء # وقبور تحط فيها الليالي # ويوارى الإصباح والإمساء # تشفق الشمس والكواكب منها # والجديدان والبلى والفناء # 14 # زعموا أنها دعائم شيدت # بيد البغي ملؤها ظلماء # فاعذر الحاسدين فيها إذا لا # موا فصعب على الحسود الثناء # دمر الناس والرعية في تش # ييدها والخلائق الأسراء # أين كان القضاء والعدل والحك # مة والرأي والنهى والذكاء # وبنو الشمس من أعزة مصر # والعلوم التي بها يستضاء # فادعوا ما ادعى أصاغر آثي # نا ودعواهم خنا وافتراء # 15 # ورأوا للذين سادوا وشادوا # سبة أن تسخر الأعداء # إن يكن غير ما أتوه فخار # فأنا منك يا فخار براء # ليت شعري والدهر حرب بنيه # وأياديه عندهم أفياء # 16 # ما الذي داخل الليالي منا # في صبانا ولليالي دهاء # 17 # فعلا الدهر فوق علياء فرعو # ن وهمت بملكه الأرزاء # أعلنت أمرها الذئاب وكانوا # في ثياب الرعاة من قبل جاءوا # 18 # وأتى كل شامت من عدا المل # ك إليهم وانضمت الأجزاء # ومضى المالكون إلا بقايا # لهم في ثرى الصعيد التجاء # فعلى دولة البناة سلام # وعلى ما بنى البناة العفاء # وإذا مصر شاة خير لراعي الس # وء تؤذى في نسلها وتساء # قد أذل الرجال فهي عبيد # ونفوس الرجال فهي إماء # فإذا شاء فالرقاب فداه # ويسير إذا أراد الدماء # ولقوم نواله ورضاه # ولأقوام القلى والجفاء # 19 # ففريق ممتعون بمصر # وفريق في أرضهم غرباء # إن ملكت النفوس فابغ رضاها # فلها ثورة وفيها مضاء # 20 # يسكن الوحش للوثوب من الأس # ر فكيف الخلائق العقلاء # يحسب الظالمون أن سيسودو # ن وأن لن يؤيد الضعفاء # والليالي جوائر مثلما جا # روا وللدهر مثلهم أهواء ~~••• # لبثت مصر في الظلام إلى أن # قيل مات الصباح والأضواء # لم يكن ذاك من عمى، كل عين # حجب الليل ضوءها عمياء # ما نراها دعا الوفاء بنيها # وأتاهم من القبور النداء # ليزيحوا عنها العدا فأزاحوا # وأزيحت عن جفنها الأقذاء # وأعيد ms016 المجد القديم وقامت # في معالي آبائها الأبناء # وأتى الدهر تائبا بعظيم # من عظيم آباؤه عظماء # من كرمسيس في الملوك حديثا # ولرمسيس الملوك فداء # 21 # بايعته القلوب في صلب سيتي # يوم أن شاقها إليه الرجاء # واستعد العباد للمولد الأك # بر وازينت له الغبراء # جل سيزوستريس عهدا وجلت # في صباه الآيات والآلاء # فسمعنا عن الصبي الذي يع # فو وطبع الصبا الغشوم الإباء # ويرى الناس والملوك سواء # وهل الناس والملوك سواء # وأرانا التاريخ فرعون يمشي # لم يحل دون بشره كبرياء ~~••• # يولد السيد المتوج غضا # طهرته في مهدها النعماء # 22 # لم يغيره يوم ميلاده بؤ # س ولا ناله وليدا شقاء # فإذا ما المملقون تولو # ه تولى طباعه الخيلاء # 23 # وسرى في فؤاده زخرف القو # ل تراه مستعذبا وهو داء # فإذا أبيض الهديل غراب # وإذا أبلج الصباح مساء # 24 ~~••• # جل رمسيس فطرة وتعالى # شيمة أن يقوده السفهاء # وسما للعلا فنال مكانا # لم ينله الأمثال والنظراء # وجيوش ينهضن بالأرض ملكا # ولواء من تحته الأحياء # ووجود يساس والقول فيه # ما يقول القضاة والحكماء # وبناء إلى بناء يود ال # خلد لو نال عمره والبقاء # وعلوم، تحيي البلاد و«بنتا # هور» فخر البلاد والشعراء # 25 # إيه سيزوستريس ماذا ينال ال # وصف يوما أو يبلغ الإطراء # كبرت ذاتك العلية أن تح # صي ثناها الألقاب والأسماء # لك آمون والهلال إذا يك # بر والشمس والضحى آباء # 26 # ولك الريف والصعيد وتاجا # مصر والعرش عاليا والرداء # ولك المنشآت في كل بحر # ولك البر أرضه والسماء # ليت لم يبلك الزمان ولم يب # ل لملك البلاد فيك رجاء # هكذا الدهر حالة ثم ضد # ما لحال مع الزمان بقاء ~~••• # لا رعاك التاريخ يا يوم قمبي # ز ولا طنطنت بك الأنباء # 27 # دارت الدائرات فيك ونالت # هذه الأمة اليد العسراء # فبمصر مما جنيت لمصر # أي داء ما إن إليه دواء # 28 # نكد خالد وبؤس مقيم # وشقاء يجد منه شقاء # يوم منفيس والبلاد لكسرى # والملوك المطاعة الأعداء # 29 # يأمر السيف في الرقاب وينهى # ولمصر على القذى إغضاء # جيء بالمالك ms017 العزيز ذليلا # لم تزلزل فؤاده البأساء # يبصر الآل إذ يراح بهم في # موقف الذل عنوة ويجاء # بنت فرعون في السلاسل تمشي # أزعج الدهر عريها والحفاء # 30 # فكأن لم ينهض بهودجها الده # ر ولا سار خلفها الأمراء # 31 ~~••• # وأبوها العظيم ينظر لما # رديت مثلما تردى الإماء # 32 # أعطيت جرة وقيل إليك الن # هر قومي كما تقوم النساء # فمشت تظهر الإباء وتحمي الد # مع أن تسترقه الضراء # 33 # والأعادي شواخص وأبوها # بيد الخطب صخرة صماء # 34 # فأرادوا لينظروا دمع فرعو # ن وفرعون دمعه العنقاء # 35 # فأروه الصديق في ثوب فقر # يسأل الجمع والسؤال بلاء # فبكى رحمة وما كان من يب # كي ولكنما أراد الوفاء # هكذا الملك والملوك وإن جا # ر زمان وروعت بلواء ~~••• # لا تسلني ما دولة الفرس! ساءت # دولة الفرس في البلاد وساءوا # 36 # أمة همها الخرائب تبلي # ها وحق الخرائب الإعلاء # 37 # سلبت مصر عزها وكستها # ذلة ما لها الزمان انقضاء # وارتوى سيفها فعاجلها الله # بسيف ما إن له إرواء # 38 # طلبة للعباد كانت لإسكن # در في نيلها اليد البيضاء # 39 # شاد إسكندر لمصر بناء # لم تشده الملوك والأمراء # بلدا يرحل الأنام إليه # ويحج الطلاب والحكماء # عاش عمرا في البحر ثغر المعالي # والمنار الذي به الاهتداء # مطمئنا من الكتائب والكت # ب بما ينتهي إليه العلاء # يبعث الضوء للبلاد فتسري # في سناه الفهوم والفهماء # والجواري في البحر يظهرن عز ال # ملك والبحر صولة وثراء # 40 # والرعايا في نعمة ولبطلي # موس في الأرض دولة علياء # 41 # فقضى الله أن تضيع هذا ال # ملك أنثى صعب عليها الوفاء # 42 # تخذتها روما إلى الشر تمهي # دا وتمهيده بأنثى بلاء # فتناهى الفساد في هذه الأر # ض وجاز الأبالس الإغواء # ضيعت قيصر البرية أنثى # يا لربي مما تجر النساء # 43 # فتنت منه كهف روما المرجى # والحسام الذي به الاتقاء # 44 # قاهر الخصم والجحافل مهما # جد هول الوغى وجد اللقاء # فأتاها من ليس تملكه أن # ثى ولا تسترقه هيفاء # 45 # بطل الدولتين حامي حمى رو # ما الذي ms018 لا تقوده الأهواء # 46 # أخذ الملك وهي في قبضة الأف # عى عن الملك والهوى عمياء # 47 # سلبتها الحياة فاعجب لرقطا # ء أراحت منها الورى رقطاء # 48 # لم تصب بالخداع نجحا ولكن # خدعوها بقولهم حسناء # قتلت نفسها وظنت فداء # صغرت نفسها وقل الفداء # سل كلوبترة المكايد هلا # صدها عن ولاء روما الدهاء # فبروما تأيدت وبروما # هي تشقى وهكذا الأعداء # ولروما الملك الذي طالما وا # فاه في السر نصحها والولاء # وتولت مصرا يمين على المص # ري من دون ذا الورى عسراء # تسمع الأرض قيصرا حين تدعو # وعقيم من أهل مصر الدعاء # 49 # وينيل الورى الحقوق فإن نا # دته مصر فأذنه صماء # فاصبري مصر للبلاء وأنى # لك والصبر للبلاء بلاء # ذا الذي كنت تلتجين إليه # ليس منه إلى سواه التجاء ~~••• # رب شقت العباد أزمان لا كت # ب بها يهتدى ولا أنبياء # 50 # ذهبوا في الهوى مذاهب شتى # جمعتها الحقيقة الزهراء # 51 # فإذا لقبوا قويا إلها # فله بالقوى إليك انتهاء # وإذا آثروا جميلا بتنزي # ه فإن الجمال منك حباء # 52 # وإذا أنشئوا التماثيل غرا # فإليك الرموز والإيماء # 53 # وإذا قدروا الكواكب أربا # با فمنك السنا ومنك السناء # 54 # وإذا ألهوا النبات فمن آ # ثار نعماك حسنه والنماء # وإذا يمموا الجبال سجودا # فالمراد الجلالة الشماء # 55 # وإذا تعبد البحار مع الأس # ماك والعاصفات والأنواء # وسباع السماء والأرض والأر # حام والأمهات والآباء # لعلاك المذكرات عبيد # خضع والمؤنثات إماء # 56 # جمع الخلق والفضيلة سر # شف عنه الحجاب فهو ضياء ~~••• # سجدت مصر في الزمان لإيزي # س الندى من لها اليد البيضاء # 57 # إن تل البر فالبلاد نضار # أو تل البحر فالرياح رخاء # 58 # أو تل النفس فهي في كل عضو # أو تل الأفق فهي فيه ذكاء # 59 # قيل إيزيس ربة الكون لولا # أن توحدت لم تك الأشياء # واتخذت الأنوار حجبا فلم تب # صرك أرض ولا رأتك سماء # أنت ما أظهر الوجود وما أخ # فى وأنت الإظهار والإخفاء # لك آبيس والمحبب أوزي # ريس وابناه كلهم أولياء # 60 # مثلت للعيون ms019 ذاتك والتم # ثيل يدني من لا له إدناء # وادعاك اليونان من بعد مصر # وتلاه في حبك القدماء # فإذا قيل ما مفاخر مصر # قيل منها إيزيسها الغراء ~~••• # رب هذي عقولنا في صباها # نالها الخوف واستباها الرجاء # فعشقناك قبل أن تأتي الرس # ل وقامت بحبك الأعضاء # ووصلنا السرى فلولا ظلام ال # جهل لم يخطنا إليك اهتداء # 61 # واتخذنا الأسماء شتى فلما # جاء موسى انتهت لك الأسماء # حجنا في الزمان سحرا بسحر # واطمأنت إلى العصا السعداء # 62 # ويريد الإله أن يكرم العق # ل وألا تحقر الآراء # ظن فرعون أن موسى له وا # ف وعند الكرام يرجى الوفاء # لم يكن في حسابه يوم ربى # أن سيأتي ضد الجزاء الجزاء # فرأى الله أن يعق ولله # تفي لا لغيره الأنبياء # مصر موسى عند انتماء، وموسى # مصر إن كان نسبة وانتماء # فبه فخرها المؤيد مهما # هز بالسيد الكليم اللواء # 63 # إن تكن قد جفته في ساعة الشك # فحظ الكبير منها الجفاء # خلة للبلاد يشقى بها النا # س وتشقى الديار والأبناء # فكبير ألا يصان كبير # وعظيم أن ينبذ العظماء ~~••• # ولد الرفق يوم مولد عيسى # والمروءات والهدى والحياء # وازدهى الكون بالوليد وضاءت # بسناه من الثرى الأرجاء # وسرت آية المسيح كما يس # ري من الفجر في الوجود الضياء # تملأ الأرض والعوالم نورا # فالثرى مائج بها وضاء # لا وعيد لا صولة لا انتقام # لا حسام لا غزوة لا دماء # ملك جاور التراب فلما # مل نابت عن التراب السماء # 64 # وأطاعته في الإله شيوخ # خشع خضع له ضعفاء # أذعن الناس والملوك إلى ما # رسموا والعقول والعقلاء # فلهم وقفة على كل أرض # وعلى كل شاطئ إرساء # دخلوا ثيبة فأحسن لقيا # هم رجال بثيبة حكماء # 65 # فهموا السر حين ذاقوا وسهل # أن ينال الحقائق الفهماء # 66 # فإذا الهيكل المقدس دير # وإذا الدير رونق وبهاء # وإذا ثيبة لعيسى ومنفي # س ونيل الثراء والبطحاء # 67 # إنما الأرض والفضاء لربي # وملوك الحقيقة الأنبياء # لهم الحب خالصا من رعايا # هم وكل الهوى لهم والولاء # إنما ينكر الديانات قوم ms020 # هم بما ينكرونه أشقياء # هرمت دولة القياصر والدو # لات كالناس داؤهن الفناء # 68 # ليس تغني عنها البلاد ولا ما # ل الأقاليم إن أتاها النداء # 69 # نال روما ما نال من قبل آثي # نا وسيمته ثيبة العصماء # 70 # سنة الله في الممالك من قب # ل ومن بعد ما لنعمى بقاء ~~••• # أظلم الشرق بعد قيصر والغر # ب وعم البرية الإدجاء # 71 # فالورى في ضلاله متماد # يفتك الجهل فيه والجهلاء # عرف الله ضلة فهو شخص # أو شهاب أو صخرة صماء # 72 # وتولى على النفوس هوى الأو # ثان حتى انتهت له الأهواء # فرأى الله أن تطهر بالسي # ف وأن تغسل الخطايا الدماء # وكذاك النفوس وهي مراض # بعض أعضائها لبعض فداء # لم يعاد الله العبيد ولكن # شقيت بالغباوة الأغبياء # وإذا جلت الذنوب وهالت # فمن العدل أن يهول الجزاء # أشرق النور في العوالم لما # بشرتها بأحمد الأنباء # باليتيم الأمي والبشر المو # حى إليه العلوم والأسماء # قوة الله إن تولت ضعيفا # تعبت في مراسه الأقوياء # 73 # أشرف المرسلين آيته النط # ق مبينا وقومه الفصحاء # لم يفه بالنوابغ الغر حتى # سبق الخلق نحوه البلغاء # وأتته العقول منقادة اللب # ولبى الأعوان والنصراء # 74 # جاء للناس والسرائر فوضى # لم يؤلف شتاتهن لواء # 75 # وحمى الله مستباح وشرع الله # والحق والصواب وراء # فلجبريل جيئة ورواح # وهبوط إلى الثرى وارتقاء # يحسب الأفق في جناحيه نور # سلبته النجوم والجوزاء # تلك آي الفرقان أرسلها الله # ضياء يهدي به من يشاء # 76 # نسخت سنة النبيين والرس # ل كما ينسخ الضياء الضياء # وحماها غر كرام أشدا # ء على الخصم بينهم رحماء # أمة ينتهي البيان إليها # وتئول العلوم والعلماء # 77 # جازت النجم واطمأنت بأفق # مطمئن به السنا والسناء # كلما حثت الركاب لأرض # جاور الرشد أهلها والذكاء # 78 # وعلا الحق بينهم وسما الفض # ل ونالت حقوقها الضعفاء # تحمل النجم والوسيلة والمي # زان من دينها إلى من تشاء # وتنيل الوجود منه نظاما # هو طب الوجود وهو الدواء # يرجع الناس والعصور إلى ما # سن والجاحدون والأعداء # فيه ما تشتهي العزائم ms021 إن هم # ذووها ويشتهي الأذكياء # فلمن حاول النعيم نعيم # ولمن آثر الشقاء شقاء # أيرى العجم من بني الظل والما # ء عجيبا أن تنجب البيداء # 79 # وتثير الخيام آساد هيجا # ء تراها آسادها الهيجاء # ما أنافت على السواعد حتى ال # أرض طرا في أسرها والفضاء # تشهد الصين والبحار وبغدا # د ومصر والغرب والحمراء # 80 # من كعمرو البلاد والضاد مما # شاد فيها والملة الغراء # شاد للمسلمين ركنا جساما # ضافي الظل دأبه الإيواء # 81 # طالما قامت الخلافة فيه # فاطمأنت وقامت الخلفاء # وانتهى الدين بالرجاء إليه # وبنو الدين إذ هم ضعفاء # من يصنه يصن بقية عز # غيض الترك صفوه والثواء # 82 # فابك عمرا إن كنت منصف عمرو # إن عمرا لنير وضاء # جاد للمسلمين بالنيل والني # ل لمن يقتنيه أفريقاء # فهي تعلو شأنا إذا حرر الني # ل وفى رقه لها إزراء # 83 ~~••• # واذكر الغر آل أيوب وامدح # فمن المدح للرجال جزاء # 84 # هم حماة الإسلام والنفر البي # ض الملوك الأعزة الصلحاء # 85 # كل يوم بالصالحية حصن # وببلبيس قلعة شماء # وبمصر للعلم دار وللضي # فان نار عظيمة حمراء # ولأعداء آل أيوب قتل # ولأسراهم قرى وثواء # 86 # يعرف الدين من صلاح ويدري # من هو المسجدان والإسراء # 87 # إنه حصنه الذي كان حصنا # وحماه الذي به الاحتماء # يوم سار الصليب والحاملوه # ومشى الغرب قومه والنساء # بنفوس تجول فيها الأماني # وقلوب تثور فيها الدماء # يضمرون الدمار للحق والنا # س ودين الذين بالحق جاءوا # ويهدون بالتلاوة والصل # بان ما شاد بالقنا البناء # فتلقتهم عزائم صدق # نص للدين بينهن خباء # 88 # مزقت جمعهم على كل أرض # مثلما مزق الظلام الضياء # وسبت أمرد الملوك فردت # ه وما فيه للرعايا رجاء # 89 # ولو ان المليك هيب أذاه # لم يخلصه من أذاها الفداء # هكذا المسلمون والعرب الخا # لون لا ما يقوله الأعداء # فبهم في الزمان نلنا الليالي # وبهم في الورى لنا أنباء # ليس للذل حيلة في نفوس # يستوي الموت عندها والبقاء ~~••• # واذكر الترك إنهم لم يطاعوا # فيرى الناس أحسنوا أم أساءوا # حكمت دولة الجراكس ms022 عنهم # وهي في الدهر دولة عسراء # 90 # واستبدت بالأمر منهم ف «باشا» الت # رك في مصر آلة صماء # يأخذ المال من مواعيد ما كا # نوا لها منجزين فهي هباء # ويسومونه الرضا بأمور # ليس يرضى أقلهن الرضاء # 91 # فيداري ليعصم الغد منهم # والمداراة حكمة ودهاء ~~••• # وأتى النسر ينهب الأرض نهبا # حوله قومه النسور ظماء # 92 # يشتهي النيل أن يشيد عليه # دولة عرضها الثرى والسماء # حلمت رومة بها في الليالي # ورآها القياصر الأقوياء # فأتت مصر رسلهم تتوالى # وترامت سودانها العلماء # 93 # ولو استشهد الفرنسيس روما # لأتتهم من رومة الأنباء # علمت كل دولة قد تولت # أننا سمها وأنا الوباء # قاهر العصر والممالك نابل # يون ولت قواده الكبراء # جاء طيشا وراح طيشا ومن قب # ل أطاشت أناسها العلياء # سكتت عنه يوم عيرها الأه # رام لكن سكوتها استهزاء # فهي توحي إليه أن تلك «واتر # لو» فأين الجيوش أين اللواء # 94 # | الهمزية النبوية # ولد الهدى فالكائنات ضياء # وفم الزمان تبسم وثناء # الروح والملأ الملائك حوله # للدين والدنيا به بشراء # 1 # والعرش يزهو والحظيرة تزدهي # والمنتهى والسدرة العصماء # 2 # وحديقة الفرقان ضاحكة الربا # بالترجمان شذية غناء # 3 # والوحي يقطر سلسلا من سلسل # واللوح والقلم البديع رواء # 4 # نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة # في اللوح واسم محمد طغراء # 5 # اسم الجلالة في بديع حروفه # ألف هنالك واسم «طه» الباء ~~••• # يا خير من جاء الوجود تحية # من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا # بيت النبيين الذي لا يلتقي # إلا الحنائف فيه والحنفاء # 6 # خير الأبوة حازهم لك «آدم» # دون الأنام وأحرزت حواء # هم أدركوا عز النبوة وانتهت # فيها إليك العزة القعساء # 7 # خلقت لبيتك وهو مخلوق لها # إن العظائم كفؤها العظماء # بك بشر الله السماء فزينت # وتضوعت مسكا بك الغبراء # 8 # وبدا محياك الذي قسماته # حق وغرته هدى وحياء # 9 # وعليه من نور النبوة رونق # ومن الخليل وهديه سيماء # 10 # أثنى «المسيح» عليه خلف سمائه # وتهللت واهتزت «العذراء» # 11 # يوم يتيه على الزمان صباحه # ومساؤه ب «محمد» وضاء # الحق عالي ms023 الركن فيه مظفر # في الملك لا يعلو عليه لواء # ذعرت عروش الظالمين فزلزلت # وعلت على تيجانهم أصداء # والنار خاوية الجوانب حولهم # خمدت ذوائبها وغاض الماء # 12 # والآي تترى والخوارق جمة ~~«جبريل» رواح بها غداء # 13 # نعم اليتيم بدت مخايل فضله # واليتم رزق بعضه وذكاء # 14 # في المهد يستسقى الحيا برجائه # وبقصده تستدفع البأساء # 15 # بسوى الأمانة في الصبا والصدق لم # يعرفه أهل الصدق والأمناء # يا من له الأخلاق ما تهوى العلا # منها وما يتعشق الكبراء # لو لم تقم دينا لقامت وحدها # دينا تضيء بنوره الآناء # زانتك في الخلق العظيم شمائل # يغرى بهن ويولع الكرماء # أما الجمال فأنت شمس سمائه # وملاحة «الصديق» منك أياء # 16 # والحسن من كرم الوجوه وخيره # ما أوتي القواد والزعماء # فإذا سخوت بلغت بالجود المدى # وفعلت ما لا تفعل الأنواء # 17 # وإذا عفوت فقادرا ومقدرا # لا يستهين بعفوك الجهلاء # وإذا رحمت فأنت أم أو أب # هذان في الدنيا هما الرحماء # وإذا غضبت فإنما هي غضبة # في الحق لا ضغن ولا بغضاء # 18 # وإذا رضيت فذاك في مرضاته # ورضا الكثير تحلم ورياء # 19 # وإذا خطبت فللمنابر هزة # تعرو الندي وللقلوب بكاء # 20 # وإذا قضيت فلا ارتياب كأنما # جاء الخصوم من السماء قضاء # وإذا حميت الماء لم يورد ولو # أن القياصر والملوك ظماء # وإذا أجرت فأنت بيت الله لم # يدخل عليه المستجير عداء # وإذا ملكت النفس قمت ببرها # ولو ان ما ملكت يداك الشاء # وإذا بنيت فخير زوج عشرة # وإذا ابتنيت فدونك الآباء # 21 # وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما # في بردك الأصحاب والخلطاء # وإذا أخذت العهد أو أعطيته # فجميع عهدك ذمة ووفاء # وإذا مشيت على العدا فغضنفر # وإذا جريت فإنك النكباء # 22 # وتمد حلمك للسفيه مداريا # حتى يضيق بعرضك السفهاء # في كل نفس من سطاك مهابة # ولكل نفس في نداك رجاء # 23 # والرأي لم ينض المهند دونه # كالسيف لم تضرب به الآراء # 24 ~~••• # يا أيها الأمي حسبك رتبة # في العلم أن دانت بك العلماء # 25 # الذكر آية ربك الكبرى ms024 التي # فيها لباغي المعجزات غناء # 26 # صدر البيان له إذا التقت اللغى # وتقدم البلغاء والفصحاء # 27 # نسخت به التوراة وهي وضيئة # وتخلف الإنجيل وهو ذكاء # 28 # لما تمشى في «الحجاز» حكيمه # فضت «عكاظ» به وقام حراء # 29 # أزرى بمنطق أهله وبيانهم # وحي يقصر دونه البلغاء # 30 # حسدوا فقالوا شاعر أو ساحر # ومن الحسود يكون الاستهزاء # قد نال ب «الهادي» الكريم وب «الهدى» # ما لم تنل من سؤدد سيناء # أمسى كأنك من جلالك أمة # وكأنه من أنسه بيداء # يوحى إليك الفوز في ظلماته # متتابعا تجلى به الظلماء # دين يشيد آية في آية # لبناته السورات والأضواء # الحق فيه هو الأساس وكيف لا # والله جل جلاله البناء # أما حديثك في العقول فمشرع # والعلم والحكم الغوالي الماء # 31 # هو صبغة الفرقان نفحة قدسه # والسين من سوراته والراء # 32 # جرت الفصاحة من ينابيع النهى # من دوحه وتفجر الإنشاء # 33 # في بحره للسابحين به على # أدب الحياة وعلمها إرساء # أتت الدهور على سلافته ولم # تفن السلاف ولا سلا الندماء # 34 ~~••• # بك يا ابن عبد الله قامت سمحة # بالحق من ملل الهدى غراء # 35 # بنيت على التوحيد وهي حقيقة # نادى بها سقراط والقدماء # وجد الزعاف من السموم لأجلها # كالشهد ثم تتابع الشهداء # ومشى على وجه الزمان بنورها # كهان وادي النيل والعرفاء # 36 # إيزيس ذات الملك حين توحدت # أخذت قوام أمورها الأشياء # 37 # لما دعوت الناس لبى عاقل # وأصم منك الجاهلين نداء # أبوا الخروج إليك من أوهامهم # والناس في أوهامهم سجناء # ومن العقول جداول وجلامد # ومن النفوس حرائر وإماء # 38 # داء الجماعة من أرسطاليس لم # يوصف له حتى أتيت دواء # فرسمت بعدك للعباد حكومة # لا سوقة فيها ولا أمراء # الله فوق الخلق فيها وحده # والناس تحت لوائها أكفاء # والدين يسر والخلافة بيعة # والأمر شورى والحقوق قضاء # الإشتراكيون أنت إمامهم # لولا دعاوى القوم والغلواء # 39 # داويت متئدا وداووا طفرة # وأخف من بعض الدواء الداء # 40 # الحرب في حق لديك شريعة # ومن السموم الناقعات دواء # 41 # والبر عندك ذمة وفريضة ms025 # لا منة ممنونة وجباء # 42 # جاءت فوحدت الزكاة سبيله # حتى التقى الكرماء والبخلاء # أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى # فالكل في حق الحياة سواء # فلو ان إنسانا تخير ملة # ما اختار إلا دينك الفقراء ~~••• # يا أيها المسرى به شرفا إلى # ما لا تنال الشمس والجوزاء # 43 # يتساءلون وأنت أطهر هيكل # بالروح أم بالهيكل الإسراء # 44 # بهما سموت مطهرين كلاهما # نور وريحانية وبهاء # فضل عليك لذي الجلال ومنة # والله يفعل ما يرى ويشاء # تغشى الغيوب من العوالم كلما # طويت سماء قلدتك سماء # 45 # في كل منطقة حواشي نورها # نون وأنت النقطة الزهراء # أنت الجمال بها وأنت المجتلى # والكف والمرآة والحسناء # الله هيأ من حظيرة قدسه # نزلا لذاتك لم يجزه علاء # العرش تحتك سدة وقوائما # ومناكب الروح الأمين وطاء # والرسل دون العرش لم يؤذن لهم # حاشا لغيرك موعد ولقاء ~~••• # الخيل تأبى غير «أحمد» حاميا # وبها إذا ذكر اسمه خيلاء # شيخ الفوارس يعلمون مكانه # إن هيجت آسادها الهيجاء # وإذا تصدى للظبا فمهند # أو للرماح فصعدة سمراء # 46 # وإذا رمى عن قوسه فيمينه # قدر وما ترمي اليمين قضاء # من كل داعي الحق همة سيفه # فلسيفه في الراسيات مضاء # 47 # ساقي الجريح ومطعم الأسرى ومن # أمنت سنابك خيله الأشلاء # إن الشجاعة في الرجال غلاظة # ما لم تزنها رأفة وسخاء # والحرب من شرف الشعوب فإن بغوا # فالمجد مما يدعون براء # والحرب يبعثها القوي تجبرا # وينوء تحت بلائها الضعفاء # كم من غزاة للرسول كريمة # فيها رضا للحق أو إعلاء # كانت لجند الله فيها شدة # في إثرها للعالمين رخاء # ضربوا الضلالة ضربة ذهبت بها # فعلى الجهالة والضلال عفاء # دعموا على الحرب السلام وطالما # حقنت دماء في الزمان دماء ~~••• # الحق عرض الله كل أبية # بين النفوس حمى له ووقاء # هل كان حول «محمد» من قومه # إلا صبي واحد ونساء # فدعا فلبى في القبائل عصبة # مستضعفون قلائل أنضاء # 48 # ردوا ببأس العزم عنه من الأذى # ما لا ترد الصخرة الصماء # والحق والإيمان إن صبا على # برد ففيه كتيبة خرساء # 49 ms026 # نسفوا بناء الشرك فهو خرائب # واستأصلوا الأصنام فهي هباء # 50 # يمشون تغضي الأرض منهم هيبة # وبهم حيال نعيمها إغضاء # حتى إذا فتحت لهم أطرافها # لم يطغهم ترف ولا نعماء ~~••• # يا من له عز الشفاعة وحده # وهو المنزه ما له شفعاء # عرش القيامة أنت تحت لوائه # والحوض أنت حياله السقاء # تروي وتسقي الصالحين ثوابهم # والصالحات ذخائر وجزاء # ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطوى # وانشق من خلق عليك رداء # لي في مديحك يا رسول عرائس # تيمن فيك وشاقهن جلاء # 51 # هن الحسان فإن قبلت تكرما # فمهورهن شفاعة حسناء # أنت الذي نظم البرية دينه # ماذا يقول وينظم الشعراء # المصلحون أصابع جمعت يدا # هي أنت بل أنت اليد البيضاء # ما جئت بابك مادحا بل داعيا # ومن المديح تضرع ودعاء # أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة # في مثلها يلقى عليك رجاء # أدرى رسول الله أن نفوسهم # ركبت هواها والقلوب هواء # متفككون فما تضم نفوسهم # ثقة ولا جمع القلوب صفاء # رقدوا، وغرهم نعيم باطل # ونعيم قوم في القيود بلاء ~~••• # ظلموا شريعتك التي نلنا بها # ما لم ينل في رومة الفقهاء # مشت الحضارة في سناها واهتدى # في الدين والدنيا بها السعداء # صلى عليك الله ما صحب الدجى # حاد وحنت بالفلا وجناء # 52 # واستقبل الرضوان في غرفاتهم # بجنان عدن آلك السمحاء # خير الوسائل من يقع منهم على # سبب إليك فحسبي «الزهراء» # | صدى الحرب1 # بسيفك يعلو الحق والحق أغلب # وينصر دين الله أيان تضرب # وما السيف إلا آية الملك في الورى # ولا الأمر إلا للذي يتغلب # فأدب به القوم الطغاة فإنه # لنعم المربي للطغاة المؤدب # وداو به الدولات من كل دائها # فنعم الحسام الطب والمتطبب # 2 # تنام خطوب الملك إن بات ساهرا # وإن هو نام استيقظت تتألب # أمنا الليالي أن نراع بحادث # و«أرمينيا» ثكلى و«حوران» أشيب # 3 # ومملكة «اليونان» محلولة العرى # رجاؤك يعطيها، وخوفك يسلب # هددت أمير المؤمنين كيانها # بأسطع مثل الصبح لا يتكذب # 4 # وما زال فجرا سيف «عثمان» صادقا # يساريه من عالي ذكائك كوكب # 5 # إذا ما صدعت ms027 الحادثات بحده # تكشف داجي الخطب وانجاب غيهب # 6 # وهاب العدا فيه خلافتك التي # لهم مأرب فيها ولله مأرب # أبوة أمير المؤمنين # سما بك يا «عبد الحميد» أبوة # ثلاثون حضار الجلالة غيب # 7 # قياصر أحيانا خلائف تارة # خواقين طورا والفخار المقلب # 8 # نجوم سعود الملك أقمار زهوه # لو ان النجوم الزهر يجمعها أب # تواصوا به عصرا فعصرا فزاده # معممهم من هيبة والمعصب # 9 # هم الشمس لم تبرح سموات عزها # وفينا ضحاها والشعاع المحبب # الجلوس الأسعد # نهضت بعرش ينهض الدهر دونه # خشوعا وتخشاه الليالي وترهب # مكين على متن الوجود مؤيد # بشمس استواء ما لها الدهر مغرب # 10 # ترقت له الأسواء حتى ارتقيته # فقمت بها في بعض ما تتنكب # 11 # فكنت كعين ذات جري كمينة # تفيض على مر الزمان وتعذب # موكلة بالأرض تنساب في الثرى # فيحيا وتجري في البلاد فتخصب # فأحييت ميتا دارس الرسم غابرا # كأنك فيما جئت عيسى المقرب # 12 # وشدت منارا للخلافة في الورى # تشرق فيهم شمسه، وتغرب # سهرت ونام المسلمون بغبطة # وما يزعج النوام والساهر الأب # فنبهنا الفتح الذي ما بفجره # ولا بك يا فجر السلام مكذب # حلم عظيم وبطش أعظم # حسامك من سقراط في الخطب أخطب # وعودك من عود المنابر أصلب # 13 # وعزمك من «هومير» أمضى بديهة # وأجلى بيانا في القلوب وأعذب # 14 # وإن يذكروا «إسكندرا» وفتوحه # فعهدك بالفتح المحجل أقرب # 15 # وملكك أرقى بالدليل حكومة # وأنفذ سهما في الأمور وأصوب # ظهرت أمير المؤمنين على العدا # ظهورا يسوء الحاسدين ويتعب # سل العصر والأيام والناس هل نبا # لرأيك فيهم أو لسيفك مضرب # 16 # هم ملئوا الدنيا جهاما وراءه # جهام من الأعوان أهذى وأكذب # 17 # فلما استللت السيف أخلب برقهم # وما كنت يا برق المنية تخلب # 18 # أخذتهم لا مالكين لحوضهم # من الذود إلا ما أطالوا وأسهبوا # ولم يتكلف قومك الأسد أهبة # ولكن خلقا في السباع التأهب # كذا الناس بالأخلاق يبقى صلاحهم # ويذهب عنهم أمرهم حين تذهب # ومن شرف الأوطان ألا يفوتها # حسام معز أو يراع مهذب # معجزات الجنود على الحدود ms028 # ملكت سبيليهم ففي الشرق مضرب # لجيشك ممدود وفي الغرب مضرب # 19 # ثمانون ألفا أسد غاب ضراغم # لها مخلب فيهم وللموت مخلب # إذا حلمت فالشر وسنان حالم # وإن غضبت فالشر يقظان مغضب # فيالق أفشى في البلاد من الضحى # وأبعد من شمس النهار وأقرب # 20 # وتصبح تلقاهم، وتمسي تصدهم # وتظهر في جد القتال وتلعب # تلوح لهم في كل أفق وتعتلي # وتطلع فيهم من مكان وتغرب # وتقدم إقدام الليوث وتنثني # وتدبر علما بالوغى وتعقب # 21 # وتملك أطراف الشعاب وتلتقي # وتأخذ عفوا كل عال وتغصب # 22 # وتغشى أبيات المعاقل والذرا # فثيبهن البكر والبكر ثيب # 23 # يقود سراياها ويحمي لواءها # سديد المرائي في الحروب مجرب # 24 # يجيء بها حينا ويرجع مرة # كما تدفع اللج البحار وتجذب # 25 # ويرمي بها كالبحر من كل جانب # فكل خميس لجة تتضرب # 26 # وينفذها من كل شعب فتلتقي # كما يتلاقى العارض المتشعب # 27 # ويجعل ميقاتا لها تنبري له # كما دار يلقى عقرب السير عقرب # 28 # فظلت عيون الحرب حيرى لما ترى # نواظر ما تأتي الليوث وتغرب # 29 # تبالغ بالرامي وتزهو بما رمى # وتعجب بالقواد والجند أعجب # 30 # وتثني على مزجي الجيوش ب «يلدز» # وملهمها فيما تنال وتكسب # 31 # وما الملك إلا الجيش شأنا ومظهرا # ولا الجيش إلا ربه حين ينسب # زينب بني عثمان # تحذرني من قومها الترك زينب # وتعجم في وصف الليوث وتعرب # وتكثر ذكر الباسلين وتنثني # بعز على عز الجمال وتعجب # وتسحب ذيل الكبرياء وهكذا # يتيه ويختال القوي المغلب # وزينب إن تاهت وإن هي فاخرت # فما قومها إلا العشير المحبب # 32 # يؤلف إيلام الحوادث بيننا # ويجمعنا في الله دين ومذهب # نما الود حتى مهد السبل للهوى # فما في سبيل الوصل ما يتصعب # ودانى الهوى ما شاء بيني وبينها # فلم يبق إلا الأرض والأرض تقرب # 33 # الحالة في بحر الروم # ركبت إليها البحر وهو مصيدة # تمد بها سفن الحديد وتنصب # 34 # تروح المنايا الزرق فيه وتغتدي # وما هي إلا الموج يأتي ويذهب # وتبدو عليه الفلك شتى كأنها # بئوز تراعيها على ms029 البعد أعقب # 35 # حوامل أعلام القياصر حضر # عليها سلاطين البرية غيب # تجاري خطاها الحادثات وتقتفي # وتطفو حواليها الخطوب وترسب # 36 # ويوشك يجري الماء من تحتها دما # إذا جمعت أثقالها تترقب # فقلت أأشراط القيامة ما أرى # أم الحرب أدنى من وريد وأقرب # 37 # أمانا أمانا لجة الروم للورى # لو ان أمانا عند دأماء يطلب # 38 # كأني بأحداث الزمان ملمة # وقد فاض منها حوضك المتضرب # فأزعج مغبوط وروع آمن # وغال سلام العالمين التعصب # فقالت أطلت الهم للخلق ملجأ # أبر بهم من كل بر وأحدب # 39 # سلام البرايا في كلاءة فرقد # ب «يلدز» لا يغفو ولا يتغيب # 40 # وإن أمير المؤمنين لوابل # من الغوث منهل على الخلق صيب # 41 # رأى الفتنة الكبرى فوالى انهماله # فبادت وكانت جمرة تتلهب # 42 # منعة السواحل العثمانية # فما زلت بالأهوال حتى اقتحمتها # وقد تركب الحاجات ما ليس يركب # 43 # أخوض الليالي من عباب ومن دجى # إلى أفق فيه الخليفة كوكب # 44 # إلى ملك عثمان الذي دون حوضه # بناء العوالي المشمخر المطنب # 45 # فلاح يناغي النجم صرح مثقب # على الماء قد حاذاه صرح مثقب # بروج أعارتها المنون عيونها # لها في الجواري نظرة لا تخيب # رواسي ابتداع في رواسي طبيعة # تكاد ذراها في السحاب تغيب # فقمت أجيل الطرف حيران قائلا # أهذي ثغور الترك أم أنا أحسب # فمثل بناء الترك لم يبن مشرق # ومثل بناء الترك لم يبن مغرب # تظل مهولات البوارج دونه # حوائر ما يدرين ماذا تخرب # إذا طاش بين الماء والصخر سهمها # أتاها حديد ما يطيش وأسرب # 46 # يسدده عزريل في زي قاذف # وأيدي المنايا والقضاء المدرب # قذائف تخشى مهجة الشمس كلما # علت مصعدات أنها لا تصوب # 47 # إذا صب حاميها على السفن انثنت # وغانمها الناجي فكيف المخيب # سل الروم هل فيهن للفلك حيلة # وهل عاصم منهن إلا التنكب # 48 # تذبذب أسطولاهم فدعتهما # إلى الرشد نار ثم لا تتذبذب # فلا الشرق في أسطوله متقى الحمى # ولا الغرب في أسطوله متهيب # زينب المتطوعة في موقعة # وما راعني إلا لواء مخضب ms030 # هنالك يحميه بنان مخضب # 49 # فقلت من الحامي أليث غضنفر # من الترك ضار أم غزال مربب # 50 # أم الملك الغازي المجاهد قد بدا # أم النجم في الآرام أم أنت زينب # رفعت بنات الترك قالت وهل بنا # بنات الضواري أن نصول تعجب # إذا ما الديار استصرخت بدرت لها # كرائم منا بالقنا تتنقب # تقرب ربات البعول بعولها # فإن لم يكن بعل فنفسا تقرب # 51 # ولاحت بآفاق العدو سرية # فوارس تبدو تارة وتحجب # نواهض في حزن كما تنهض القطا # رواكض في سهل كما انساب ثعلب # 52 # قليلون من بعد كثيرون إن دنوا # لهم سكن آنا وآنا تهيب # فقالت شهدت الحرب أو أنت موشك # فصفنا فأنت الباسل المتأدب # ونادت فلبى الخيل من كل جانب # ولبى عليها القسور المترقب # 53 # خفافا إلى الداعي سراعا كأنما # من الحرب داع للصلاة مثوب # منيفين من حول اللواء كأنهم # له معقل فوق المعاقل أغلب # وما هي إلا دعوة وإجابة # أن التحمت والحرب بكر وتغلب # 54 # فأبصرت ما لم تبصرا من مشاهد # ولا شهدت يوما معد ويعرب # مضيق ملونا # جبال «ملونا» لا تخوري وتجزعي # إذا مال رأس أو تضعضع منكب # فما كنت إلا السيف والنار مركبا # وما كان يستعصي على الترك مركب # علوا فوق علياء العدو ودونه # مضيق كحلق الليث أو هو أصعب # فكان صراط الحشر ما ثم ريبة # وكانوا فريق الله ما ثم مذنب # يمرون مر البرق تحت دجنة # دخانا به أشباحهم تتجلبب # 55 # حثيثين من فوق الجبال وتحتها # كما انهار طود أو كما انهال مذنب # 56 # تمدهم قذافهم ورماتهم # بنار كنيران البراكين تدأب # تذري بها شم الذرا حين تعتلي # ويسفح منها السفح إذ تتصبب # 57 # تسمر في رأس القلاع كراتها # ويسكن أعجاز الحصون المذنب # 58 # فلما دجى داجي العوان وأطبقت # تبلج والنصر الهلال المحجب # 59 # وردت على أعقابها الروم بعدما # تناثر منها الجيش أو كاد يذهب # جناحين في شبه الشباكين من قنا # وقلبا على حر الوغى يتقلب # على قلل الأجبال حيرى جموعهم # شواخص ما إن تهتدي أين تذهب ms031 # 60 # إذا صعدت فالسيف أبيض خاطف # وإن نزلت فالنار حمراء تلهب # تطوع أسرا منهم ذلك الذي # تطوع حربا والزمان تقلب # وتم لنا النصر المبين على العدا # وفتح المعالي والنهار المذهب # فجئت فتاة الترك أجزي دفاعها # عن الملك والأوطان ما الحق يوجب # فقبلت كفا كان بالسيف ضاربا # وقبلت سيفا كان بالكف يضرب # وقلت أفي الدنيا لقومك غالب # وفي مثل هذا الحجر ربوا وهذبوا # رويدا بني عثمان في طلب العلا # وهيهات لم يستبق شيء فيطلب # أفي كل آن تغرسون ونجتني # وفي كل يوم تفتحون ونكتب # وما زلتم يسقيكم النصر خمره # وتسقونه والكل نشوان مصأب # 61 # إلى أن أحل السكر من لا يحله # ومد بساط الشرب من ليس يشرب # الحاج عبد الأزل باشا # وأشمط سواس الفوارس أشيب # يسير به في الشعب أشمط أشيب # 62 # رفيقا ذهاب في الحروب وجيئة # قد اصطحبا والحر للحر يصحب # إذا شهداها جددا هزة الصبا # كما يتصابى ذو ثمانين يطرب # فيهتز هذا كالحسام وينثني # وينفر هذا كالغزال ويلعب # توالى رصاص المطلقين عليهما # يخضل من شيبهما ويخضب # فقيل أنل أقدامك الأرض إنها # أبر جوادا إن فعلت وأنجب # فقال أيرضي واهب النصر أننا # نموت كموت الغانيات ونعطب # ذروني وشأني والوغى لا مباليا # إلى الموت أمشي أم إلى الموت أركب # أيحملني عمرا ويحمي شبيبتي # وأخذله في وهنه وأخيب # 63 # إذا نحن متنا فادفنونا ببقعة # يظل بذكرانا ثراها يطيب # ولا تعجبوا أن تبسل الخيل إنها # لها مثل ما للناس في الموت مشرب # 64 # فماتا أمام الله موت بسالة # كأنهما فيه مثال منصب # 65 # وما شهداء الحرب إلا عمادها # وإن شيد الأحياء فيها وطنبوا # 66 # مداد سجل النصر فيها دماؤهم # وبالتبر من غالي ثراهم يترب # 67 # فهل من «ملونا» موقف ومسامع # ومن جبليها منبر لي فأخطب # فأسأل حصنيها العجيبين في الورى # ومدخلها الأعصى الذي هو أعجب # وأستشهد الأطواد شماء والذرا # بواذخ تلوي بالنجوم وتجذب # 68 # هل البأس إلا بأسهم وثباتهم # أو العزم إلا عزمهم والتلبب # 69 # أو الدين إلا ما رأت من جهادهم # أو ms032 الملك إلا ما أعزوا وهيبوا # 70 # وأي فضاء في الوغى لم يضيقوا # وأي مضيق في الورى لم يرحبوا # وهل قبلهم من عانق النار راغبا # ولو أنه عبادها المترهب # وهل نال ما نالوا من الفخر حاضر # وهل حبي الخالون منه الذي حبوا # 71 # سلاما «ملونا» واحتفاظا وعصمة # لمن بات في عالي الرضا يتقلب # وضني بعظم في ثراك معظم # يقربه الرحمن فيما يقرب # هزيمة طرناو # و«طرناو» إذ طار الذهول بجيشها # وبالشعب فوضى في المذاهب يذهب # عشية ضاقت أرضها وسماؤها # وضاق فضاء بين ذاك مرحب # خلت من بنى الجيش الحصون وأقفرت # مساكن أهليها وعم التخرب # 72 # ونادى مناد للهزيمة في الملا # وإن منادي الترك يدنو ويقرب # فأعرض عن قواده الجند شاردا # وعلمه قواده كيف يهرب # وطار الأهالي نافرين إلى الفلا # مئين وآلافا تهيم وتسرب # 73 # نجوا بالنفوس الذاهلات وما نجوا # بغير يد صفر وأخرى تقلب # وطالت يد للجمع في الجمع بالخنا # وبالسلب لم يمدد بها فيه أجنب # 74 # يسير على أشلاء والده الفتى # وينسى هناك المرضع الأم والأب # 75 # وتمضي السرايا واطئات بخيلها # أرامل تبكي أو ثواكل تندب # فمن راجل تهوي السنون برجله # ومن فارس تمشي النساء ويركب # 76 # وماض بمال قد مضى عنه وأله # ومزج أثاثا بين عينيه ينهب # 77 # يكادون من ذعر تفر ديارهم # وتنجو الرواسي لو حواهن مشعب # 78 # يكاد الثرى من تحتهم يلج الثرى # ويقضم بعض الأرض بعضا ويقضب # 79 # تكاد خطاهم تسبق البرق سرعة # وتذهب بالأبصار أيان تذهب # تكاد على أبصارهم تقطع المدى # وتنفذ مرماها البعيد وتحجب # 80 # تكاد تمس الأرض مسا نعالهم # ولو وجدوا سبلا إلى الجو نكبوا # 81 # هزيمة من لا هازم يستحثه # ولا طارد يدعو لذاك ويوجب # قعدنا فلم يعدم فتى الروم فيلقا # من الرعب يغزوه وآخر يسلب # ظفرنا به وجها فظن تعقبا # وماذا يزيد الظافرين التعقب # فولى وما ولى نظام جنوده # ويا شؤم جيش للفرار يرتب # يسوق ويحدو للنجاة كتائبا # له موكب منها وللعار موكب # منظمة من حوله بيد أنها # تود لو انشق الثرى ms033 فتغيب # مؤزرة بالرعب ملدوغة به # ففي كل ثوب عقرب منه تلسب # 82 # ترى الخيل من كل الجهات تخيلا # فيأخذ منها وهمها والتهيب # فمن خلفها طورا وحينا أمامها # وآونة من كل أوب تألب # 83 # فوارس في طول الجبال وعرضها # إذا غاب منهم مقنب لاح مقنب # 84 # فمهما تهم يسنح لها ذو مهند # ويخرج لها من باطن الأرض محرب # 85 # وتنزل عليها من سماء خيالها # صواعق فيهن الردى المتصبب # رؤى إن تكن حقا يكن من ورائها # ملائكة الله الذي ليس يغلب # 86 # التلاقي على سهل فرسالا # و«فرسال» إذ باتوا وبتنا أعاديا # على السهل لدا يرقبون ونرقب # 87 # وقام فتانا الليل يحمي لواءه # وقام فتاهم ليله يتلعب # توسد هذا قائم السيف يتقي # وهذا على أحلامه يتحسب # 88 # وهل يستوي القرنان هذا منعم # غرير وهذا ذو تجاريب قلب # 89 # حمينا كلانا أرض «فرسال» والسما # فكل سبيل بين ذلك معطب # 90 # ورحنا يهب الشر فينا وفيهم # وتشمل أرواح القتال وتجنب # 91 # كأنا أسود رابضات كأنهم # قطيع بأقصى السهل حيران مذئب # 92 # كأن خيام الجيش في السهل أينق # نواشز فوضى في دجى الليل شزب # 93 # كأن السرايا ساكنات موائجا # قطائع تعطى الأمن طورا وتسلب # 94 # كأن القنا دون الخيام نوازلا # جداول يجريها الظلام ويسكب # 95 # كأن الدجى بحر إلى النجم صاعد # كأن السرايا موجه المتضرب # كأن المنايا في ضمير ظلامه # هموم بها فاض الضمير المحجب # كأن صهيل الخيل ناع مبشر # تراهن فيها ضحكا وهي نحب # 96 # كأن وجوه الخيل غرا وسيمة # دراري ليل طلع فيه ثقب # 97 # كأن أنوف الخيل حرى من الوغى # مجامر في الظلماء تهدا وتلهب # 98 # كأن صدور الخيل غدر على الدجى # كأن بقايا النضح فيهن طحلب # 99 # كأن سنا الأبواق في الليل برقه # كأن صداها الرعد للبرق يصحب # كأن نداء الجيش من كل جانب # دوي رياح في الدجى تتذأب # 100 # كأن عيون الجيش من كل مذهب # من السهل جن جول فيه جوب # 101 # كأن الوغى نار كأن جنودنا # مجوس إذا ما يمموا ms034 النار قربوا # 102 # كأن الوغى نار كأن الردى قرى # كأن وراء النار حاتم يأدب # 103 # كأن الوغى نار كأن بني الوغى # فراش له في ملمس النار مأرب # وثبنا يضيق السهل عن وثباتنا # وتقدمنا نار إلى الروم أوثب # مشت في سراياهم فحلت نظامها # فلما مشينا أدبرت لا تعقب # غصب دوموقو # رأى السهل منهم ما رأى الوعر قبله # فيا قوم حتى السهل في الحرب يصعب؟ # وحصن تسامى من «دموقو» كأنه # معشش نسر أو بهذا يلقب # أشم على طود أشم كلاهما # منون المفاجي والحمام المرحب # تكاد تقاد الغاديات لربه # فيزجي وتنزم الرياح فيركب # 104 # حمته ليوث من حديد تركزت # على عجل واستجمعت تترقب # تثور وتستأني وتنأى وتدني # وتغدو بما تغدي وترمي وتنشب # 105 # تأبى فظن العالمون استحالة # وأعيا على أوهامهم فتريبوا # 106 # فما في القوى أن السموات ترتقى # بجيش وأن النجم يغشى فيغضب # 107 # سموتم إليه والقنابل دونه # وشهب المنايا والرصاص المصوب # فكنتم يواقيت الحروب كرامة # على النار أو أنتم أشد وأصلب # 108 # صعدتم وما غير القنا ثم مصعد # ولا سلم إلا الحديد المذرب # 109 # كما ازدحمت بيزان جو بمورد # أو ارتفعت تلقى الفريسة أعقب # 110 # فما زلتم حتى نزلتم بروجه # ولم تحتضر شمس النهار فتغرب # هنالك غالى في الأماديح مشرق # وبالغ فيكم آل عثمان مغرب # وزيد حمى الإسلام عزا ومنعة # ورد جماح العصر فالعصر هيب # رفعنا إلى النجم الرءوس بنصركم # وكنا بحكم الحادثات نصوب # ومن كان منسوبا إلى دولة القنا # فليس إلى شيء سوى العز ينسب # أحلام اليونان # فيا قوم أين الجيش فيما زعمتم # وأين الجواري والدفاع المركب # 111 # وأين أمير البأس والعزم والحجا # وأين رجاء في الأمير مخيب # وأين تخوم تستبيحون دوسها # وأين عصابات لكم تتوثب # 112 # وأين الذي قالت لنا الصحف عنكم # وأسند أهلوها إليكم فأطنبوا # وما قد روى برق من القول كاذب # وآخر من فعل المحبين أكذب # وما شدتم من دولة عرضها الثرى # يدين لها الجنسان ترك وصقلب # 113 # لها علم فوق الهلال وسدة # تنص على هام النجوم وتنصب ms035 # 114 # أهذا هو الذود الذي تدعونه # ونصر «كريد» والولا والتحبب # أهذا الذي للملك والعرض عندكم # وللجار إن أعيا على الجار مطلب # أهذا سلاح الفتح والنصر والعلا # أهذا مطايا من إلى المجد يركب # أهذا الذي للذكر خلب معشر # على ذكرهم يأتي الزمان ويذهب # أسأتم وكان السوء منكم إليكم # إلى خير جار عنده الخير يطلب # إلى ذي انتقام لا ينام غريمه # ولو أنه شخص المنام المحجب # شقيتم بها من حيلة مستحيلة # وأين من المحتال عنقاء مغرب # 115 # فلولا سيوف الترك جرب غيركم # ولكن من الأشياء ما لا يجرب # عفو القادر # فعفوا أمير المؤمنين لأمة # دعت قادرا ما زال في العفو يرغب # ضربت على آمالها ومآلها # وأنت على استقلالها اليوم تضرب # إذا خان عبد السوء مولاه معتقا # فما يفعل المولى الكريم المهذب # ولا تضربن بالرأي منحل ملكهم # فما زلت مذ هبوا بسيفين تضرب # لقد فنيت أرزاقهم ورجالهم # وليس بفان طيشهم والتقلب # فإن يجدوا للنفس بالعود راحة # فقد يشتهي الموت المريض المعذب # وإن هم بالعفو الكريم رجاؤهم # فمن كرم الأخلاق ألا يخيبوا # فما زلت جار البر والسيد الذي # إلى فضله من عدله الجار يهرب # يلاقي بعيد الأهل عندك أهله # ويمرح في أوطانه المتغرب # التماس القبول # أمولاي غنتك السيوف فأطربت # فهل ليراعي أن يغني فيطرب # فعندي كما عند الظبا لك نغمة # ومختلف الأنغام للأنس أجلب # 116 # أعرب ما تنشي علاك وإنه # لفي لطفه ما لا ينال المعرب # مدحتك والدنيا لسان وأهلها # جميعا لسان يمليان وأكتب # أناول من شعر الخلافة ربها # وأكسو القوافي ما يدوم فيقشب # 117 # وهل أنت إلا الشمس في كل أمة # فكل لسان في مديحك طيب # فإن لم يلق شعري لبابك مدحة # فمر ينفتح باب من العذر أرحب # وإني لطير النيل لا طير غيره # وما النيل إلا من رياضك يحسب # إذا قلت شعرا فالقوافي حواضر # وبغداد بغداد ويثرب يثرب # ولم أعدم الظل الخصيب وإنما # أجاذبك الظل الذي هو أخصب # فلا زلت كهف الدين والهادي الذي # إلى الله بالزلفى له نتقرب # | انتصار الأتراك في ms036 الحرب والسياسة # الله أكبر كم في الفتح من عجب # يا خالد الترك جدد خالد العرب # 1 # صلح عزيز على حرب مظفرة # فالسيف في غمده والحق في النصب # 2 # يا حسن أمنية في السيف ما كذبت # وطيب أمنية في الرأي لم تخب # خطاك في الحق كانت كلها كرما # وأنت أكرم في حقن الدم السرب # 3 # حذوت حرب «الصلاحيين» في زمن # فيه القتال بلا شرع ولا أدب # لم يأت سيفك فحشاء ولا هتكت # قناك من حرمة الرهبان والصلب # سئلت سلما على نصر فجدت بها # ولو سئلت بغير النصر لم تجب # 4 # مشيئة قبلتها الخيل عاتبة # وأذعن السيف مطويا على عضب # أتيت ما يشبه التقوى وإن خلقت # سيوف قومك لا ترتاح للقرب # 5 # ولا أزيدك بالإسلام معرفة # كل المروءة في الإسلام والحسب # منحتهم هدنة من سيفك التمست # فهب لهم هدنة من رأيك الضرب # 6 # أتاهم منك في «لوزان» داهية # جاءت به الحرب من حياتها الرقب # 7 # أصم يسمع سر الكائدين له # ولا يضيق بجهر المحنق الصخب # لم تفترق شهوات القوم في أرب # إلا قضى وطرا من ذلك الأرب # تدرعت للقاء السلم «أنقرة» # ومهد السيف في «لوزان» للخطب # فقل لبان بقول ركن مملكة # على الكتائب يبنى الملك لا الكتب # لا تلتمس غلبا للحق في أمم # الحق عندهم معنى من الغلب # لا خير في منبر حتى يكون له # عود من السمر أو عود من القضب # 8 # وما السلاح لقوم كل عدتهم # حتى يكونوا من الأخلاق في أهب # 9 # لو كان في الناب دون الخلق منبهة # تساوت الأسد والذؤبان في الرتب # لم يغن عن قادة اليونان ما حشدوا # من السلاح وما ساقوا من العصب # وتركهم «آسيا الصغرى» مدججة # كثكنة النحل أو كالقنفذ الخشب # 10 # للترك ساعات صبر يوم نكبتهم # كتبن في صحف الأخلاق بالذهب # مغارم وضحايا ما صرخن ولا # كدرن بالمن أو أفسدن بالكذب # بالفعل والأثر المحمود تعرفها # ولست تعرفها باسم ولا لقب # جمعن في اثنين من دين ومن وطن # جمع الذبائح في اسم الله والقرب ms037 # 11 # فيها حياة لشعب لم يمت خلقا # ومطمع لقبيل ناهض أرب # لم يطعم الغمض جفن المسلمين لها # حتى انجلى ليلها عن صبحه الشنب # 12 # كن الرجاء وكن اليأس ثم محا # نور اليقين ظلام الشك والريب # تلمس الترك أسبابا فما وجدوا # كالسيف من سلم للعز أو سبب # خاضوا العوان رجاء أن تبلغهم # عبر النجاة فكانت صخرة العطب # 13 # سفينة الله لم تقهر على دسر # في العاصفات ولم تغلب على خشب # 14 # قد أمن الله مجراها وأبدلها # بحسن عاقبة من سوء منقلب # واختار ربانها من أهلها فنجت # من كيد حام ومن تضليل منتدب # ما كان ماء «سقاريا» سوى سقر # طغت فأغرقت الإغريق في اللهب # 15 # لما انبرت نارها تبغيهم حطبا # كانت قيادتهم حمالة الحطب # سعت بهم نحوك الآجال يومئذ # يا ضل ساع بداعي الحين منجذب # مدوا الجسور فحل الله ما عقدوا # إلا مسالك فرعونية السرب # كرب تغشاهم من رأي ساستهم # وأشأم الرأي ما ألقاك في الكرب # هم حسنوا للسواد البله مملكة # من لبدة الليث أو من غيلة الأشب # 16 # وأنشئوا نزهة للجيش قاتلة # ومن تنزه في الآجام لم يؤب # ضل الأمير كما ضل الوزير بهم # كلا السرابين أظماهم ولم يصب # 17 # تجاذباهم كما شاءا بمختلف # من الأماني والأحلام مختلب # وكيف تلقى نجاحا أمة ذهبت # حزبين ضدين عند الحادث الحزب # 18 # زحفت زحف أتي غير ذي شفق # على الوهاد ولا رفق على الهضب # 19 # قذفتهم بالرياح الهوج مسرجة # يحملن أسد الشرى في البيض واليلب # 20 # هبت عليهم فذابوا عن معاقلهم # والثلج في قلل الأجبال لم يذب # لما صدعت جناحيهم وقلبهم # طاروا بأجنحة شتى من الرعب # جد الفرار فألقى كل معتقل # قناته وتخلى كل محتقب # 21 # يا حسن ما انسحبوا في منطق عجب # تدعى الهزيمة فيه حسن منسحب # لم يدر قائدهم لما أحطت به # هبطت من صعد أم جئت من صبب # 22 # أخذته وهو في تدبير خطته # فلم تتم وكانت خطة الهرب # تلك الفراسخ من سهل ومن جبل # قربت ما كان منها غير مقترب ms038 # خيل الرسول من الفولاذ معدنها # وسائر الخيل من لحم ومن عصب # أفي ليال تجوب الراسيات بها # وتقطع الأرض من قطب إلى قطب # سل الظلام بها أي المعاقل لم # تطفر وأي حصون الروم لم تثب # 23 # آلت لئن لم ترد «أزمير» لا نزلت # ماء سواها ولا حلت على عشب # والصبر فيها وفي فرسانها خلق # توارثوه أبا في الروع بعد أب # كما ولدتم على أعرافها ولدت # في ساحة الحرب لا في باحة الرحب # 24 # حتى طلعت على «أزمير» في فلك # من نابه الذكر لم يسمك على الشهب # 25 # في موكب وقف التاريخ يعرضه # فلم يكذب ولم يذمم ولم يرب # يوم ك «بدر» فخيل الحق راقصة # على الصعيد وخيل الله في السحب # غر تظللها غراء وارفة # بدرية العود والديباج والعذب # 26 # نشوى من الظفر العالي مرنحة # من سكرة النصر لا من سكرة النصب # تذكر الأرض ما لم تنس من زبد # كالمسك من جنبات «السكب» منسكب # 27 # حتى تعالى أذان الفتح فاتأدت # مشي المجلي إذا استولى على القصب ~~••• # تحية أيها الغازي وتهنئة # بآية الفتح تبقى آية الحقب # وقيما من ثناء لا كفاء له # إلا التعجب من أصحابك النجب # الصابرين إذا حل البلاء بهم # كالليث عض على نابيه في النوب # والجاعلين سيوف الهند ألسنهم # والكاتبين بأطراف القنا السلب # 28 # لا الصعب عندهم بالصعب مركبه # ولا المحال بمستعص على الطلب # ولا المصائب إذ يرمى الرجال بها # بقاتلات إذا الأخلاق لم تصب # قواد معركة وراد مهلكة # أوتاد مملكة آساد محترب # بلوتهم فتحدث كم شددت بهم # من مضمحل وكم عمرت من خرب # وكم ثلمت بهم من معقل أشب # وكم هزمت بهم من جحفل لجب # وكم بنيت بهم مجدا فما نبسوا # في الهدم ما ليس في البنيان من صخب # من فل جيش ومن أنقاض مملكة # ومن بقية قوم جئت بالعجب # 29 # أخرجت للناس من ذل ومن فشل # شعبا وراء العوالي غير منشعب # لما أتيت ببدر من مطالعها # تلفت البيت في الأستار والحجب # وهشت الروضة الفيحاء ضاحكة # إلى المنورة المسكية ms039 الترب # ومست الدار أزكى طيبها وأتت # باب الرسول فمست أشرف العتب # وأرج الفتح أرجاء الحجاز وكم # قضى الليالي لم ينعم ولم يطب # وازينت أمهات الشرق واستبقت # مهارج الفتح في الموشية القشب # هزت «دمشق» بني «أيوب» فانتبهوا # يهنئون «بني حمدان» في «حلب» # ومسلمو «الهند» و«الهندوس» في جذل # ومسلمو «مصر» والأقباط في طرب # ممالك ضمها الإسلام في رحم # وشيجة وحواها الشرق في نسب # 30 # من كل ضاحية ترمي بمكتحل # إلى مكانك أو تومي بمختضب # تقول لولا الفتى التركي حل بنا # يوم كيوم يهود كان عن كثب # | بعد المنفى1 # أنادي الرسم لو ملك الجوابا # وأجزيه بدمعي لو أثابا # 2 # وقل لحقه العبرات تجري # وإن كانت سواد القلب ذابا # سبقن مقبلات الترب عني # وأدين التحية والخطابا # فنثري الدمع في الدمن البوالي # كنظمي في كواعبها الشبابا # 3 # وقفت بها كما شاءت وشاءوا # وقوفا علم الصبر الذهابا # لها حق وللأحباب حق # رشفت وصالهم فيها حبابا # 4 # ومن شكر المناجم محسنات # إذا التبر انجلى شكر الترابا # وبين جوانحي واف ألوف # إذا لمح الديار مضى وثابا # رأى ميل الزمان بها فكانت # على الأيام صحبته عتابا ~~••• # وداعا أرض أندلس وهذا # ثنائي إن رضيت به ثوابا # وما أثنيت إلا بعد علم # وكم من جاهل أثنى فعابا # تخذتك موئلا فحللت أندى # ذرا من وائل وأعز غابا # 5 # مغرب آدم من دار عدن # قضاها في حماك لي اغترابا # 6 # شكرت الفلك يوم حويت رحلي # فيا لمفارق شكر الغرابا # فأنت أرحتني من كل أنف # كأنف الميت في النزع انتصابا # ومنظر كل خوان يراني # بوجه كالبغي رمى النقابا # وليس بعامر بنيان قوم # إذا أخلاقهم كانت خرابا ~~••• # أحق كنت للزهراء ساحا # وكنت لساكن «الزاهي» رحابا # ولم تك «جور» أبهى منك وردا # ولم تك بابل أشهى شرابا # وأن المجد في الدنيا رحيق # إذا طال الزمان عليه طابا # أولئك أمة ضربوا المعالي # بمشرقها ومغربها قبابا # جرى كدرا لهم صفو الليالي # وغاية كل صفو أن يشابا # مشيبة القرون أديل منها # ألم تر قرنها في الجو شابا # 7 # معلقة ms040 تنظر صولجانا # يخر عن السماء بها لعابا # تعد بها على الأمم الليالي # وما تدري السنين ولا الحسابا ~~••• # ويا وطني لقيتك بعد يأس # كأني قد لقيت بك الشبابا # وكل مسافر سيئوب يوما # إذا رزق السلامة والإيابا # ولو أني دعيت لكنت ديني # عليه أقابل الحتم المجابا # 8 # أدير إليك قبل البيت وجهي # إذا فهت الشهادة والمتابا # وقد سبقت ركائبي القوافي # مقلدة أزمتها طرابا # تجوب الدهر نحوك والفيافي # وتقتحم الليالي لا العبابا # وتهديك الثناء الحر تاجا # على تاجيك مؤتلقا عجابا ~~••• # هدانا ضوء ثغرك من ثلاث # كما تهدي «المنورة» الركابا # وقد غشي المنار البحر نورا # كنار «الطور» جللت الشعابا # 9 # وقيل الثغر فاتأدت فأرست # فكانت من ثراك الطهر قابا # فصفحا للزمان لصبح يوم # به أضحى الزمان إلي ثابا # وحيا الله فتيانا سماحا # كسوا عطفي من فخر ثيابا # ملائكة إذا حفوك يوما # أحبك كل من تلقى وهابا # وإن حملتك أيديهم بحورا # بلغت على أكفهم السحابا # تلقوني بكل أغر زاه # كأن على أسرته شهابا # ترى الإيمان مؤتلقا عليه # ونور العلم والكرم اللبابا # 10 # وتلمح من وضاءة صفحتيه # محيا مصر رائعة كعابا # 11 # وما أدبي لما أسدوه أهل # ولكن من أحب الشيء حابى # شباب النيل إن لكم لصوتا # ملبى حين يرفع مستجابا # فهزوا «العرش» بالدعوات حتى # يخفف عن كنانته العذابا # أمن حرب البسوس إلى غلاء # يكاد يعيدها سبعا صعابا # وهل في القوم يوسف يتقيها # ويحسن حسبة ويرى صوابا # 12 # عبادك رب قد جاعوا بمصر # أنيلا سقت فيهم أم سرابا # حنانك واهد للحسنى تجارا # بها ملكوا المرافق والرقابا # ورقق للفقير بها قلوبا # محجرة وأكبادا صلابا # أمن أكل اليتيم له عقاب # ومن أكل الفقير فلا عقابا # أصيب من التجار بكل ضار # أشد من الزمان عليه نابا # يكاد إذا غذاه أو كساه # ينازعه الحشاشة والإهابا # 13 # وتسمع رحمة في كل ناد # ولست تحس للبر انتدابا # أكل في كتاب الله إلا # زكاة المال ليست فيه بابا # إذا ما الطاعمون شكوا وضجوا # فدعهم واسمع الغرثى السغابا # 14 # فما يبكون من ثكل ولكن ms041 # كما تصف المعددة المصابا # ولم أر مثل سوق الخير كسبا # ولا كتجارة السوء اكتسابا # ولا كأولئك البؤساء شاء # إذا جوعتها انتشرت ذئابا # ولولا البر لم يبعث رسول # ولم يحمل إلى قوم كتابا # | ذكرى المولد # سلوا قلبي غداة سلا وتابا # لعل على الجمال له عتابا # ويسأل في الحوادث ذو صواب # فهل ترك الجمال له صوابا؟ # وكنت إذا سألت القلب يوما # تولى الدمع عن قلبي الجوابا # ولي بين الضلوع دم ولحم # هما الواهي الذي ثكل الشبابا # 1 # تسرب في الدموع فقلت ولى # وصفق في الضلوع فقلت ثابا # 2 # ولو خلقت قلوب من حديد # لما حملت كما حمل العذابا # وأحباب سقيت بهم سلافا # وكان الوصل من قصر حبابا # 3 # ونادمنا الشباب على بساط # من اللذات مختلف شرابا # وكل بساط عيش سوف يطوى # وإن طال الزمان به وطابا # كأن القلب بعدهم غريب # إذا عادته ذكرى الأهل ذابا # ولا ينبيك عن خلق الليالي # كمن فقد الأحبة والصحابا # أخا الدنيا أرى دنياك أفعى # تبدل كل آونة إهابا # وأن الرقط أيقظ هاجعات # وأترع في ظلال السلم نابا # 4 # ومن عجب تشيب عاشقيها # وتفنيهم وما برحت كعابا # 5 # فمن يغتر بالدنيا فإني # لبست بها فأبليت الثيابا # لها ضحك القيان إلى غبي # ولي ضحك اللبيب إذا تغابى # 6 # جنيت بروضها وردا وشوكا # وذقت بكأسها شهدا وصابا # فلم أر غير حكم الله حكما # ولم أر دون باب الله بابا # ولا عظمت في الأشياء إلا # صحيح العلم والأدب اللبابا # 7 # ولا كرمت إلا وجه حر # يقلد قومه المنن الرغابا # 8 # ولم أر مثل جمع المال داء # ولا مثل البخيل به مصابا # فلا تقتلك شهوته وزنها # كما تزن الطعام أو الشرابا # وخذ لبنيك والأيام ذخرا # وأعط الله حصته احتسابا # 9 # فلو طالعت أحداث الليالي # وجدت الفقر أقربها انتيابا # 10 # وأن البر خير في حياة # وأبقى بعد صاحبه ثوابا # وأن الشر يصدع فاعليه # ولم أر خيرا بالشر آبا # فرفقا بالبنين إذا الليالي # على الأعقاب أوقعت العقابا # ولم يتقلدوا شكر اليتامى # ولا ادرعوا الدعاء ms042 المستجابا # 11 # عجبت لمعشر صلوا وصاموا # ظواهر خشية وتقى كذابا # 12 # وتلفيهم حيال المال صما # إذا داعي الزكاة بهم أهابا # 13 # لقد كتموا نصيب الله منه # كأن الله لم يحص النصابا # ومن يعدل بحب الله شيئا # كحب المال ضل هوى وخابا # أراد الله بالفقراء برا # وبالأيتام حبا وارتبابا # 14 # فرب صغير قوم علموه # سما وحمى المسومة العرابا # 15 # وكان لقومه نفعا وفخرا # ولو تركوه كان أذى وعابا # 16 # فعلم ما استطعت لعل جيلا # سيأتي يحدث العجب العجابا # ولا ترهق شباب الحي يأسا # فإن اليأس يخترم الشبابا # 17 # يريد الخالق الرزق اشتراكا # وإن يك خص أقواما وحابى # 18 # فما حرم المجد جنى يديه # ولا نسي الشقي ولا المصابا # 19 # ولولا البخل لم يهلك فريق # على الأقدار تلقاهم غضابا # تعبت بأهله لوما وقبلي # دعاة البر قد سئموا الخطابا # ولو أني خطبت على جماد # فجرت به الينابيع العذابا # ألم تر للهواء جرى فأفضى # إلى الأكواخ واخترق القبابا # 20 # وأن الشمس في الأفاق تغشى # حمى كسرى كما تغشى اليبابا # 21 # وأن الماء تروى الأسد منه # ويشفي من تلعلعها الكلابا # 22 # وسوى الله بينكم المنايا # ووسدكم مع الرسل الترابا # 23 # وأرسل عائلا منكم يتيما # دنا من ذي الجلال فكان قابا # 24 # نبي البر بينه سبيلا # وسن خلاله وهدى الشعابا # 25 # تفرق بعد عيسى الناس فيه # فلما جاء كان لهم متابا # 26 # وشافي النفس من نزعات شر # كشاف من طبائعها الذئابا # 27 # وكان بيانه للهدي سبلا # وكانت خيله للحق غابا # وعلمنا بناء المجد حتى # أخذنا إمرة الأرض اغتصابا # وما نيل المطالب بالتمني # ولكن تؤخذ الدنيا غلابا # 28 # وما استعصى على قوم منال # إذا الإقدام كان لهم ركابا ~~••• # تجلى مولد الهادي وعمت # بشائره البوادي والقصابا # 29 # وأسدت للبرية بنت وهب # يدا بيضاء طوقت الرقابا # 30 # لقد وضعته وهاجا منيرا # كما تلد السموات الشهابا # 31 # فقام على سماء البيت نورا # يضيء جبال مكة والنقابا # 32 # وضاعت يثرب الفيحاء مسكا # وفاح القاع أرجاء وطابا # 33 # أبا الزهراء قد جاوزت ms043 قدري # بمدحك بيد أن لي انتسابا # فما عرف البلاغة ذو بيان # إذا لم يتخذك له كتابا # مدحت المالكين فزدت قدرا # فحين مدحتك اقتدت السحابا # سألت الله في أبناء ديني # فإن تكن الوسيلة لي أجابا # وما للمسلمين سواك حصن # إذا ما الضر مسهم ونابا # كأن النحس حين جرى عليهم # أطار بكل مملكة غرابا # ولو حفظوا سبيلك كان نورا # وكان من النحوس لهم حجابا # بنيت لهم من الأخلاق ركنا # فخانوا الركن فانهدم اضطرابا # وكان جنابهم فيها مهيبا # وللأخلاق أجدر أن تهابا # فلولاها لساوى الليث ذئبا # وساوى الصارم الماضي قرابا # 34 # فإن قرنت مكارمها بعلم # تذللت العلا بهما صعابا # وفي هذا الزمان مسيح علم # يرد على بني الأمم الشبابا # | مشروع ملنر1 # اثن عنان القلب واسلم به # من ربرب الرمل ومن سربه # 2 # ومن تثني الغيد عن بانه # مرتجة الأرداف عن كثبه # 3 # ظباؤه المنكسرات الظبا # يغلبن ذا اللب على لبه # 4 # بيض رقاق الحسن في لمحة # من ناعم الدر ومن رطبه # ذوابل النرجس في أصله # يوانع الورد على قضبه # زن على الأرض سماء الدجى # وزدن في الحسن على شهبه # يمشين أسرابا على هينة # مشي القطا الآمن في سربه # 5 # من كل وسنان بغير الكرى # تنتبه الآجال من هدبه # جفن تلقى ملكا بابل # غرائب السحر على غربه # 6 # يا ظبية الرمل وقيت الهوى # وإن سعت عيناك في جلبه # ولا ذرفت الدمع يوما وإن # أسرفت في الدمع وفي سكبه # هذي الشواكي النجل صدن امرأ # ملقى الصبا أعزل من غربه # 7 # صياد آرام رماه الهوى # بشادن لا برء من حبه # 8 # شاب وفي أضلعه صاحب # خلو من الشيب ومن خطبه # 9 # واه بجنبي خافق كلما # قلت تناهى لج في وثبه # لا تنثني الآرام عن قاعه # ولا بنات الشوق عن شعبه # 10 # حملته في الحب ما لم يكن # ليحمل الحب على قلبه # ما خف إلا للهوى والعلا # أو لجلال الوفد في ركبه # أربعة تجمعهم همة # ينقلها الجيل إلى عقبه # 11 # قطارهم كالقطر هز الثرى # وزاده خصبا على ms044 خصبه # 12 # لولا استلام الخلق أرسانه # شب فنال الشمس من عجبه # 13 # كلهم أغير من وائل # على حماه وعلى شعبه # 14 # لو قدروا جاءوكم بالثرى # من قطبه ملكا إلى قطبه # وما اعتراض الحظ دون المنى # من هفوة المحسن أو ذنبه # وليس بالفاضل في نفسه # من ينكر الفضل على ربه # ما بال قومي اختلفوا بينهم # في مدحة المشروع أو ثلبه # 15 # كأنهم أسرى أحاديثهم # في لين القيد وفي صلبه # يا قوم هذا زمن قد رمى # بالقيد واستكبر عن سحبه # 16 # لو أن قيدا جاءه من عل # خشيت أن يأبى على ربه # وهذه الضجة من ناسه # جنازة الرق إلى تربه # من يخلع النير يعش برهة # في أثر النير وفي ندبه # 17 # يا نشأ الحي شباب الحمى # سلالة المشرق من نجبه # 18 # بني الألى أصبح إحسانهم # دارت رحى الفن على قطبه # موسى وعيسى نشآ بينهم # في سعة الفكر وفي رحبه # وعالجا أول ما عالجا # من علل العالم أو طبه # 19 # ما نسيت مصر لكم برها # في حازب الأمر وفي صعبه # 20 # مزقتم الوهم وألفتم # أهلة الله على صلبه # حتى بنيتم هرما رابعا # من فئة الحق ومن حزبه # يوم لكم يبقى ك «بدر» على # أنصار سعد وعلى صحبه # 21 # قد صارت الحال إلى جدها # وانتبه الغافل من لعبه # الليث، والعالم من شرقه # في هيبة الليث إلى غربه # 22 # قضى بأن نبني على نابه # ملك بنينا وعلى خلبه # 23 # ونبلغ المجد على عينه # وندخل العصر إلى جنبه # ونصل النازل في سلمه # ونقطع الداخل في حربه # ونصرف النيل إلى رأيه # يقسمه بالعدل في شربه # 24 # يبيح أو يحمي على قدرة # حق القرى والناس في عذبه # أمر عليكم أو لكم في غد # ما ساء أو ما سر من غبه # 25 # لا تستقلوه فما دهركم # بحاتم الجود ولا كعبه # 26 # نسمع بالحق ولم نطلع # على قنا الحق ولا قضبه # 27 # ينال باللين الفتى بعض ما # يعجز بالشدة عن غصبه # فإن أنستم فليكن أنسكم # في الصبر للدهر وفي عتبه ms045 # وفي احتشام الأسد دون القذى # إذا هي اضطرت إلى شربه # 28 # قد أسقط الطفرة في ملكه # من ليس بالعاجز عن قلبه # 29 # يا رب قيد لا تحبونه # زمانكم لم يتقيد به # ومطلب في الظن مستبعد # كالصبح للناظر في قربه # واليأس لا يجمل من مؤمن # ما دام هذا الغيب في حجبه # | مشروع 28 فبراير # أعدت الراحة الكبرى لمن تعبا # وفاز بالحق من لم يأله طلبا # 1 # وما قضت مصر من كل لبانتها # حتى تجر ذيول الغبطة القشبا # 2 # في الأمر ما فيه من جد فلا تقفوا # من واقع جزعا أو طائر طربا # 3 # لا تثبت العين شيئا أو تحققه # إذا تحير فيها الدمع واضطربا # 4 # والصبح يظلم في عينيك ناصعه # إذا سدلت عليه الشك والريبا # 5 # إذا طلبت عظيما فاصبرن له # أو فاحشدن رماح الخط والقضبا # 6 # ولا تعد صغيرات الأمور له # إن الصغائر ليست للعلا أهبا # 7 # ولن ترى صحبة ترضى عواقبها # كالحق والصبر في أمر إذا اصطحبا # 8 # إن الرجال إذا ما ألجئوا لجئوا # إلى التعاون فيما جل أو حزبا # 9 ~~••• # لا ريب أن خطا الآمال واسعة # وأن ليل سراها صبحه اقتربا # 10 # وأن في راحتي مصر وصاحبها # عهدا وعقدا بحق كان مغتصبا # 11 # قد فتح الله أبوابا لعل لنا # وراءها فسح الآمال والرحبا # 12 # لولا يد الله لم ندفع مناكبها # ولم نعالج على مصراعها الأربا # 13 # لا تعدم الهمة الكبرى جوائزها # سيان من غلب الأيام أو غلبا # 14 # وكل سعي سيجزي الله ساعيه # هيهات يذهب سعي المحسنين هبا # 15 # لم يبرم الأمر حتى يستبين لكم # أساء عاقبة أم سر منقلبا! # 16 # نلتم جليلا ولا تعطون خردلة # إلا الذي دفع الدستور أو جلبا # 17 # تمهدت عقبات غير هينة # تلقى ركاب السرى من مثلها نصبا # 18 # وأقبلت عقبات لا يذللها # في موقف الفصل إلا الشعب منتخبا # له غدا رأيه فيها وحكمته # إذا تمهل فوق الشوك أو وثبا # 19 # كم صعب اليوم من سهل هممت به # وسهل الغد في الأشياء ما ms046 صعبا # 20 # ضموا الجهود وخلوها منكرة # لا تملئوا الشدق من تعريفها عجبا # أفي الوغى ورحى الهيجاء دائرة # تحصون من مات أو تحصون ما سلبا # 21 # خلوا الأكاليل للتاريخ إن له # يدا تؤلفها درا ومخشلبا # 22 # أمر الرجال إليه لا إلى نفر # من بينكم سبق الأنباء والكتبا # أملى عليه الهوى والحقد فاندفعت # يداه ترتجلان الماء واللهبا # 23 # إذا رأيت الهوى في أمة حكما # فاحكم هنالك أن العقل قد ذهبا # قالوا الحماية زالت قلت لا عجب # بل كان باطلها فيكم هو العجبا # رأس الحماية مقطوع فلا عدمت # كنانة الله حزما يقطع الذنبا # لو تسألون «ألنبي» يوم جندلها # بأي سيف على يافوخها ضربا # 24 # أبالذي جر يوم السلم متشحا # أم بالذي هز يوم الحرب مختضبا # أم بالتكاتف حول الحق في بلد # من أربعين ينادي الويل والحربا # 25 # يا فاتح القدس خل السيف ناحية # ليس الصليب حديدا كان بل خشبا # إذا نظرت إلى أين انتهت يده # وكيف جاوز في سلطانه القطبا # علمت أن وراء الضعف مقدرة # وأن للحق لا للقوة الغلبا # | الله والعلم1 # لمن ذلك الملك الذي عز جانبه # لقد وعظ الأملاك والناس صاحبه # 2 # أملكك يا «إدورد» والملك الذي # يغار عليه والذي هو واهبه # 3 # أراد به أمرا فجلت صدوره # فأتبعه لطفا فجلت عواقبه # 4 # رمى واسترد السهم والخلق غافل # فهل يتقيه خلقه أو يراقبه # 5 # أيبطل عيد الدهر من أجل دمل # وتخبو مجاليه وتطوى مواكبه # 6 # ويرجع بالقلب الكسير وفوده # وفيهم مصابيح الورى وكواكبه # وتسمو يد الدهر ارتجالا ببأسها # إلى طنب الأقواس والنصر ضاربه # 7 # ويستغفر الشعب الفخور لربه # ويجمع من ذيل المخيلة ساحبه؟ # 8 # ويحجب رب العيد ساعة عيده # وتنقص من أطرافهن مآربه؟ # 9 # ألا هكذا الدنيا وذلك ودها # فهلا تأنى في الأماني خاطبه # 10 # أعد لها إدورد أعياد تاجه # وما في حساب الله ما هو حاسبه # مشت في الثرى أنباؤها فتساءلت # مشارقه عن أمرها ومغاربه # 11 # وكاثر في البر الحصى من يجوبه # وكاثر موج البحر في البحر راكبه # 12 # إلى ms047 موكب لم تخرج الأرض مثله # ولن يتهادى فوقها ما يقاربه # 13 # إذا سار فيه سارت الناس خلفه # وشدت مغاوير الملوك ركائبه # 14 # تحيط به كالنمل في البر خيله # وتملأ آفاق البحار مراكبه # نظام المجالي والمواكب حله # زمان وشيك ريبه ونوائبه # 15 # فبينا سبيل القوم أمن إلى المنى # إذا هو خوف في الظنون مذاهبه # 16 # إذا جاءت الأعياد في كل مسمع # تجوب الثرى شرقا وغربا جوائبه # 17 # رجاء فلم يلبث فخوف فلم يدم # سل الدهر أي الحادثين عجائبه # 18 # فيا ليت شعري أين كانت جنوده؟ # وكيف تراخت في الفداء قواضبه؟ # 19 # وردت على أعقابهن سفينه # وما ردها في البحر يوما محاربه؟ # 20 # وكيف أفاتته الحوادث طلبة # وما عودته أن تفوت رغائبه؟ # 21 # لك الملك يا من خص بالعز ذاته # ومن فوق آراب الملوك مآربه # 22 # فلا عرش إلا أنت وارث عزه # ولا تاج إلا أنت بالحق كاسبه # 23 # وآمنت بالعلم الذي أنت نوره # ومنك آياديه ومنك مناقبه # 24 # تؤامن من خوف به كل غالب # على أمره في الأرض والداء غالبه # 25 # سلوا صاحب الملكين هل ملك القوى # وأسد الشرى تعنو له وتحاربه؟ # 26 # وهل رفع الداء العضال وزيره؟ # وهل حجب الباب الممنع حاجبه؟ # 27 # وهل قدمت إلا دعاة شعوبه؟ # وساعف إلا بالصلاة أقاربه؟ # 28 # هنالك كان العلم يبلي بلاءه # وكان سلاح النفس تغني تجاربه # 29 ~~••• # كريم الظبا لا يقرب الشر حده # وفي غيره شر الورى ومعاطبه # 30 # إذا مر نحو المرء كان حياته # كأصبع عيسى نحو ميت يخاطبه # وأيسر من جرح الصدود فعاله # وأسهل من سيف اللحاظ مضاربه # 31 # عجيب يرجي «مشرطا» أو يهابه # من الغرب راجيه، من الشرق هائبه؟ # 32 # فلو تفتدى بالبيض والسمر فدية # لألقت قناها في البلاد كتائبه # 33 # ولو أن فوق العلم تاجا لتوجوا # طبيبا له بالأمس كان يصاحبه # 34 # فآمنت بالله الذي عز شأنه # وآمنت بالعلم الذي عز طالبه # 35 # | ذكرى كانارفون # في الموت ما أعيا وفي أسبابه # كل امرئ رهن بطي كتابه # 1 # أسد لعمرك ms048 من يموت بظفره # عند اللقاء كمن يموت بنابه # 2 # إن نام عنك فكل طب نافع # أو لم ينم فالطب من أذنابه # داء النفوس وكل داء قبله # هم نسين مجيئه بذهابه # 3 # النفس حرب الموت إلا أنها # أتت الحياة وشغلها من بابه # 4 # تسع الحياة على طويل بلائها # وتضيق عنه على قصير عذابه # 5 # هو منزل الساري وراحة رائح # كثر النهار عليه في إتعابه # 6 # وشفاء هذي الروح من آلامها # ودواء هذا الجسم من أوصابه # 7 # من سره ألا يموت فبالعلا # خلد الرجال وبالفعال النابه # 8 # ما مات من حاز الثرى آثاره # واستولت الدنيا على آدابه # 9 # قل للمدل بماله وبجاهه # وبما يجل الناس من أنسابه # 10 # هذا الأديم يصد عن حضاره # وينام ملء الجفن عن غيابه # 11 # إلا فتى يمشي عليه مجددا # ديباجتيه معمرا بخرابه # 12 # صادت بقارعة الصعيد بعوضة # في الجو صائد بازه وعقابه # 13 # وأصاب خرطوم الذبابة صفحة # خلقت لسيف الهند أو لذبابه # 14 # طارت بخافية القضاء ورأرأت # بكريمتيه ولامست بلعابه # 15 # لا تسمعن لعصبة الأرواح ما # قالوا بباطل علمهم وكذابه # 16 # الروح للرحمن جل جلاله # هي من ضنائن علمه وغيابه # 17 # غلبوا على أعصابهم فتوهموا # أوهام مغلوب على أعصابه ~~••• # ما آب جبار القرون وإنما # يوم الحساب يكون يوم إيابه # 18 # فذروه في بلد العجائب مغمدا # لا تشهروه كأمس فوق رقابه # 19 # المستبد يطاق في ناووسه # لا تحت تاجيه وفوق وثابه # 20 # والفرد يؤمن شره في قبره # كالسيف نام الشر خلف قرابه # 21 # هل كان «توتنخ» تقمص روحه # قمص البعوض ومستخس إهابه # 22 # أو كان يجزيك الردى عن صحبة # وهو القديم وفاؤه لصحابه # 23 # تالله لو أهدى لك الهرمين من # ذهب لكان أقل ما تجزى به # أنت البشير به وقيم قصره # ومقدم النبلاء من حجابه # 24 # أعلمت أقوام الزمان مكانه # وحشدتهم في ساحه ورحابه # 25 # لولا بنانك في طلاسم تربه # ما زاد في شرف على أترابه # 26 ~~••• # أخنى الحمام على ابن همة نفسه # في المجد والباني على أحسابه ms049 # 27 # الجائب الصخر العتيد بحاجر # دب الزمان وشب في أسرابه # 28 # لو زايل الموتى محاجرهم به # وتلفتوا لتحيروا كضبابه # 29 # لم يأله صبرا ولم ين همة # حتى انثنى بكنوزه ورغابه # 30 # أفضى إلى ختم الزمان ففضه # وحبا إلى التاريخ في محرابه # 31 # وطوى القرون القهقرى حتى أتى # فرعون بين طعامه وشرابه # 32 # المندل الفياح عود سريره # واللؤلؤ اللماح وشي ثيابه # 33 # وكأن راح القاطفين فرغن من # أثماره صبحا ومن أرطابه # 34 # جدث حوى ما ضاق «غمدان» به # من هالة الملك الجسيم وغابه # 35 # بنيان عمران وصرح حضارة # في القبر يلتقيان في أطنابه # 36 # فترى الزمان هناك قبل مشيبه # مثل الزمان اليوم بعد شبابه # وتحس ثم العلم عند عبابه # تحت الثرى والفن عند عجابه # 37 ~~••• # يا صاحب الأخرى بلغت محلة # هي من أخي الدنيا مناخ ركابه # 38 # نزل أفاق بجانبيه من الهوى # من لا يفيق وجد من تلعابه # 39 # نام العدو لديه عن أحقاده # وسلا الصديق به هوى أحبابه # 40 # الراحة الكبرى ملاك أديمه # والسلوة الطولى قوام ترابه # 41 ~~••• ~~«وادي الملوك» بكت عليك عيونه # بمرقرق كالمزن في تسكابه # 42 # ألقى بياض الغيم عن أعطافه # حزنا وأقبل في سواد سحابه # 43 # يأسى على حرباء شمس نهاره # ونزيل قيعته وجار سرابه # 44 # ويود لو ألبست من برديه # بردين ثم دفنت بين شعابه # 45 # نوهت في الدنيا به ورفعته # فوق الأديم بطاحه وهضابه # 46 # أخرجت من قبر كتاب حضارة # الفن والإعجاز من أبوابه # 47 # فصلته فالبرق في إيجازه # يبنى البريد عليه في إطنابه # 48 # طلعا على «لوزان» والدنيا بها # وعلى «المحيط» وما وراء عبابه # 49 # جئت الشعوب المحسنين بشافع # من مثل متقن فنهم ولبابه # 50 # فرفعت ركنا للقضية لم يكن ~~«سحبان» يرفعه بسحر خطابه # 51 # | أيها العمال # أيها العمال أفنوا ال # عمر كدا واكتسابا # واعمروا الأرض فلولا # سعيكم أمست يبابا # 1 # إن لي نصحا إليكم # إن أذنتم وعتابا # في زمان غبي النا # صح فيه أو تغابى # أين أنتم من جدود # خلدوا هذا الترابا # قلدوه ms050 الأثر المع # جز والفن العجابا # وكسوه أبد الده # ر من الفخر ثيابا # أتقنوا الصنعة حتى # أخذوا الخلد اغتصابا # إن للمتقن عند الله # والناس ثوابا # أتقنوا يحببكم الله # ويرفعكم جنابا # أرضيتم أن ترى «مص # ر» من الفن خرابا # بعدما كانت سماء # للصناعات وغابا ~~••• # أيها الجمع لقد صر # ت من المجلس قابا # 2 # فكن الحر اختيارا # وكن الحر انتخابا # إن للقوم لعينا # ليس تألوك ارتقابا # فتوقع أن يقولوا # من عن العمال نابا # ليس بالأمر جديرا # كل من ألقى خطابا # أو سخا بالمال أو قد # م جاها وانتسابا # أو رأى أمية فاخ # تلب الجهل اختلابا # فتخير كل من شب # على الصدق وشابا # واذكر الأنصار بالأم # س ولا تنس الصحابا # أيها الغادون كالنح # ل ارتيادا وطلابا # في بكور الطير للرز # ق مجيئا وذهابا # اطلبوا الحق برفق # واجعلوا الواجب دابا # 3 # واستقيموا يفتح الله # لكم بابا فبابا # اهجروا الخمر تطيعوا الله # أو ترضوا الكتابا # إنها رجس فطوبى # لامرئ كف وتابا # ترعش الأيدي ومن ير # عش من الصناع خابا # إنما العاقل من يج # عل للدهر حسابا # فاذكروا يوم مشيب # فيه تبكون الشبابا # إن للسن لهما # حين تعلو وعذابا # فاجعلوا من مالكم للش # يب والضعف نصابا # واذكروا في الصحة الدا # ء إذا ما السقم نابا # واجمعوا المال ليوم # فيه تلقون اغتصابا # قد دعاكم ذنب الهي # ئة داع فأصابا # هي طاووس وهل أح # سنه إلا الذنابى؟ # | نجاة1 # هنيئا أمير المؤمنين فإنما # نجاتك للدين الحنيف نجاة # 2 # هنيئا لطه والكتاب وأمة # بقاؤك إبقاء لها وحياة # 3 # أخذت على الأقدار عهدا وموثقا # فلست الذي ترقى إليه أذاة # 4 # ومن يك في برد النبي وثوبه # تجزه إلى أعدائه الرميات # 5 # يكاد يسير البيت شكرا لربه # إليك ويسعى هاتفا عرفات # 6 # وتستوهب الصفح المساجد خشعا # وتبسط راح التوبة الجمعات # 7 # وتستغفر الأرض الخصيب وما جنت # ولكن سقاها قاتلون جناة # 8 # وتثني من الجرحى عليك جراحهم # وتأتي من القتلى لك الدعوات # 9 # ضحكت من الأهوال ثم بكيتهم # بدمع جرت في إثره الرحمات # 10 ms051 # تثاب بغاليه وتجزى بطهره # إلى البعث أشلاء لهم ورفات # 11 # وما كنت تحييهم فكلهم لربهم # فما مات قوم في سبيلك ماتوا # 12 # رمتهم بسهم الغدر عند صلاتهم # عصابة شر للصلاة عداة # 13 # تبرأ عيسى منهم وصحابه # أأتباع عيسى ذي الحنان جفاة؟ # 14 # يعادون دينا لا يعادون دولة # لقد كذبت دعوى لهم وشكاة # 15 # ولا خير في الدنيا ولا في حقوقها # إذا قيل طلاب الحقوق بغاة # 16 # بأي فؤاد تلتقي الهول ثابتا # وما لقلوب العالمين ثبات؟ # 17 # إذا زلزلت من حولك الأرض رادها # وقارك حتى تسكن الجنبات # 18 # وإن خرجت نار فكانت جهنما # تغذى بأجساد الورى وتقات # 19 # وترتج منها لجة ومدينة # وتصلى نواح حرها وجهات # 20 # تمشيت في برد الخليل فخضتها # سلاما وبردا حولك الغمرات # 21 # وسرت وملء الأرض حولك أدرع # ودرعك قلب خاشع وصلاة # 22 # ضحوكا وأصناف المنايا عوابس # وقورا وأنواع الحتوف طغاة # 23 # يحوطك إن خان الحماة انتباههم # ملائك من عند الإله حماة # 24 # تشير بوجه أحمدي منور # عيون البرايا فيه منحسرات # 25 # يحيي الرعايا والقضاء مهلل # يحييه والأقدار معتذرات # 26 # نجاتك نعمى للإله سنية # لها فيك شكر واجب وزكاة # 27 # فصير أمير المؤمنين ثناءها # مآثر تحيي الأرض وهي موات # 28 # إذا لم يفتنا من وجودك فائت # فليس لآمال النفوس فوات # 29 # بلوناك يقظان الصوارم والقنا # إذا ضيع الصيد الملوك سبات # 30 # سهرت ولذ النوم وهو منية # رعايا تولاها الهوى ورعاة # 31 # فلولاك ملك المسلمين مضيع # ولولاك شمل المسلمين شتات # 32 # لقد ذهبت راياتهم غير راية # لها النصر وسم والفتوح شيات # 33 # تظل على الأيام غراء حرة # محجلة في ظلها الغزوات # 34 # حنيفية قد عزها، وأعزها # ثلاثون ملكا فاتحون غزاة # 35 # حماها وأسماها على الدهر منهم # ملوك على أملاكه سروات # 36 # غمائم في محل السنين هواطل # مصابيح في ليل الشكوك هداة # 37 # تهادت سلاما في ذراك مطيفة # لها رغبات الخلق، والرهبات # 38 # تموت سباع الجو غرثى حيالها # وتحيا نفوس الخلق والمهجات # 39 # سننت اعتدال الدهر في أمر أهله ms052 # فبات رضيا في ذراك وباتوا # 40 # فأنت غمام والزمان خميلة # وأنت سنان والزمان قناة # 41 # وأنت ملاك السلم إن ماد ركنه # وأشفق قوام عليه ثقات # 42 # أكان لهذا الأمر غيرك صالح # وقد هونته عندك السنوات؟ # 43 # ومن يسس الدنيا ثلاثين حجة # تعنه عليها حكمة وأناة # 44 # ملكت، أمير المؤمنين، ابن هانئ # بفضل له الألباب ممتلكات # وما زلت حسان المقام ولم تزل # تليني وتسري منك لي النفحات # 45 # زهدت الذي في راحتيك وشاقني # جوائز عند الله مبتغيات # 46 # ومن كان مثلي أحمد الوقت لم تجز # عليه ولو من مثلك الصدقات # 47 # ولي درر الأخلاق في المدح والهوى # وللمتنبي درة وحصاة # 48 # نجت أمة لما نجوت ودوركت # بلاد وطالت للسرير حياة # 49 # وصين جلال الملك وامتد عزه # ودام عليه الحسن والحسنات # 50 # وأمن في شرق البلاد وغربها # يتامى على أقواتهم وعفاة # 51 # سلامي عن هذا المقام مقصر # عليك سلام الله والبركات # 52 # | إلى عرفات # إلى عرفات الله يا خير زائر # عليك سلام الله في عرفات # 1 # ويوم تولي وجهة البيت ناضرا # وسيم مجالي البشر والقسمات # 2 # على كل أفق بالحجاز ملائك # تزف تحايا الله والبركات # 3 # إذا حديت عيس الملوك فإنهم # لعيسك في البيداء خير حداة # 4 # لدى «الباب» جبريل الأمين براحه # رسائل رحمانية النفحات # 5 ~~••• # وفي الكعبة الغراء ركن مرحب # بكعبة قصاد وركن عفاة # 6 # وما سكب الميزاب ماء وإنما # أفاض عليك الأجر والرحمات # 7 ~~«وزمزم» تجري بين عينيك أعينا # من الكوثر المعسول منفجرات # 8 # ويرمون إبليس الرجيم فيصطلي # وشانيك نيرانا من الجمرات # 9 # يحييك «طه» في مضاجع طهره # ويعلم ما عالجت من عقبات # 10 # ويثني عليك «الراشدون» بصالح # ورب ثناء من لسان رفات # 11 # لك الدين يا رب الحجيج جمعتهم # لبيت طهور الساح والعرصات # 12 # أرى الناس أصنافا ومن كل بقعة # إليك انتهوا من غربة وشتات # 13 # تساووا فلا الأنساب فيها تفاوت # لديك ولا الأقدار مختلفات # عنت لك في الترب المقدس جبهة # يدين لها العاتي من الجبهات # 14 # منورة كالبدر ms053 شماء كالسها # وتخفض في حق وعند صلاة # 15 # ويا رب لو سخرت ناقة «صالح» # لعبدك ما كانت من السلسات # 16 # ويا رب هل سيارة أو مطارة # فيدنو بعيد البيد والفلوات # 17 # ويا رب هل تغني عن العبد حجة # وفي العمر ما فيه من الهفوات # 18 # وتشهد ما آذيت نفسا ولم أضر # ولم أبغ في جهري ولا خطراتي # 19 # ولا غلبتني شقوة أو سعادة # على حكمة آتيتني وأناة # 20 # ولا جال إلا الخير بين سرائري # لدى سدة خيرية الرغبات # 21 # ولا بت إلا كابن مريم مشفقا # على حسدي مستغفرا لعداتي # 22 # ولا حملت نفس هوى لبلادها # كنفسي في فعلي وفي نفثاتي # 23 # وإني ولا من عليك بطاعة # أجل وأغلي في الفروض زكاتي # 24 # أبالغ فيها وهي عدل ورحمة # ويتركها النساك في الخلوات # 25 # وأنت ولي العفو فامح بناصع # من الصفح ما سودت من صفحاتي # 26 # ومن تضحك الدنيا إليه فيغترر # يمت كقتيل الغيد بالبسمات # 27 # وركب كإقبال الزمان محجل # كريم الحواشي كابر الخطوات # 28 # يسير بأرض أخرجت خير أمة # وتحت سماء الوحي والسورات # 29 # يفيض عليها اليمن في غدواته # ويضفي عليها الأمن في الروحات # 30 ~~••• # إذا زرت يا مولاي قبر محمد # وقبلت مثوى الأعظم العطرات # 31 # وفاضت مع الدمع العيون مهابة # لأحمد بين الستر والحجرات # 32 # وأشرق نور تحت كل ثنية # وضاع أريج تحت كل حصاة # 33 # لمظهر دين الله فوق تنوفة # وباني صروح المجد فوق فلاة # 34 # فقل لرسول الله يا خير مرسل # أبثك ما تدري من الحسرات # 35 # شعوبك في شرق البلاد وغربها # كأصحاب كهف في عميق سبات # 36 # بأيمانهم نوران ذكر وسنة # فما بالهم في حالك الظلمات # 37 # وذلك ماضي مجدهم وفخارهم # فما ضرهم لو يعملون لآتي # 38 # وهذا زمان أرضه وسماؤه # مجال لمقدام كبير حياة # 39 # مشى فيه قوم في السماء وأنشئوا # بوارج في الأبراج ممتنعات # 40 # فقل رب وفق للعظائم أمتي # وزين لها الأفعال والعزمات # 41 # | مصر تجدد نفسها بنسائها المتجددات1 # قم حي هذي النيرات # حي ms054 الحسان الخيرات # واخفض جبينك هيبة # للخرد المتخفرات # 2 # زين المقاصر والحجا # ل وزين محراب الصلاة # 3 # هذا مقام الأمها # ت فهل قدرت الأمهات؟ # لا تلغ فيه ولا تقل # غير الفواصل محكمات # 4 # وإذا خطبت فلا تكن # خطبا على مصر الفتاة # اذكر لها اليابان لا # أمم الهوى المتهتكات # ماذا لقيت من الحضا # رة يا أخي الترهات # 5 # لم تلق غير الرق من # عسر على الشرقي عات # خذ بالكتاب وبالحدي # ث وسيرة السلف الثقات # 6 # وارجع إلى سنن الخلي # قة واتبع نظم الحياة # هذا رسول الله لم # ينقص حقوق المؤمنات # العلم كان شريعة # لنسائه المتفقهات # 7 # رضن التجارة والسيا # سة والشئون الأخريات # 8 # ولقد علت ببناته # لجج العلوم الزاخرات # كانت سكينة تملأ الد # نيا وتهزأ بالرواة # 9 # روت الحديث وفسرت # آي الكتاب البينات # وحضارة الإسلام تن # طق عن مكان المسلمات # بغداد دار العالما # ت ومنزل المتأدبات # 10 # ودمشق تحت أمية # أم الجواري النابغات # 11 # ورياض أندلس نمي # ن الهاتفات الشاعرات # 12 ~~••• # ادع الرجال لينظروا # كيف اتحاد الغانيات # والنفع كيف أخذن في # أسبابه متعاونات # لما رأين ندى الرجا # ل تفاخرا أو حب ذات # 13 # ورأين عندهم الصنا # ئع والفنون مضيعات # والبر عند الأغنيا # ء من الشئون المهملات # أقبل يبنين المنا # ئر للنجاح موفقات ~~••• # للصالحات عقائل ال # وادي هوى في الصالحات # 14 # الله أنبتهن في # طاعاته خير النبات # فأتين أطيب ما أتى # زهر المناقب والصفات # 15 # لم يكف أن أحسن حت # ى زدن حض المحصنات؟ # 16 # يمشين في سوق الثوا # ب مساومات رابحات # يلبسن ذل السائلا # ت وما ذكرن البائسات # 17 # فوجوههن وماؤها # ستر على المتجملات # 18 # مصر تجدد مجدها # بنسائها المتجددات # النافرات من الجمو # د كأنه شبح الممات # 19 # هل بينهن جوامدا # فرق وبين الموميات # 20 # لما حضن لنا القضي # ة كن خير الحاضنات # 21 # غذينها في مهدها # بلبانهن الطاهرات # وسبقن فيها المعلمي # ن إلى الكريهة معلمات # 22 # ينفثن في الفتيان من # روح الشجاعة والثبات # 23 # يهوين تقبيل المهن # د أو معانقة القناة ms055 # 24 # ويرين حتى في الكرى # قبل الرجال محرمات # | خلافة الإسلام1 # عادت أغاني العرس رجع نواح # ونعيت بين معالم الأفراح # 2 # كفنت في ليل الزفاف بثوبه # ودفنت عند تبلج الإصباح # 3 # شيعت من هلع بعبرة ضاحك # في كل ناحية وسكرة صاح # 4 # ضجت عليك مآذن ومنابر # وبكت عليك ممالك ونواح # الهند والهة ومصر حزينة # تبكي عليك بمدمع سحاح # 5 # والشام تسأل والعراق وفارس # أمحا من الأرض الخلافة ماح # وأتت لك الجمع الجلائل مأتما # فقعدن فيه مقاعد الأنواح # 6 # يا للرجال لحرة موءودة # قتلت بغير جريرة وجناح # 7 # إن الذين أست جراحك حربهم # قتلتك سلمهم بغير جراح # 8 # هتكوا بأيديهم ملاءة فخرهم # موشية بمواهب الفتاح # 9 # نزعوا عن الأعناق خير قلادة # ونضوا عن الأعطاف خير وشاح # 10 # حسب أتى طول الليالي دونه # قد طاح بين عشية وصباح # 11 # وعلاقة فصمت عرى أسبابها # كانت أبر علائق الأرواح # جمعت على البر الحضور وربما # جمعت عليه سرائر النزاح # 12 # نظمت صفوف المسلمين وخطوهم # في كل غدوة جمعة ورواح # بكت الصلاة وتلك فتنة عابث # بالشرع عربيد القضاء وقاح # 13 # أفتى خزعبلة وقال ضلالة # وأتى بكفر في البلاد براح # 14 # إن الذين جرى عليهم فقهه # خلقوا لفقه كتيبة وسلاح # إن حدثوا نطقوا بخرس كتائب # أو خوطبوا سمعوا بصم رماح # أستغفر الأخلاق لست بجاحد # من كنت أدفع دونه وألاحي # 15 # ما لي أطوقه الملام وطالما # قلدته المأثور من أمداحي # هو ركن مملكة وحائط دولة # وقريع شهباء وكبش نطاح # 16 # أأقول من أحيا الجماعة ملحد # وأقول من رد الحقوق إباحي # الحق أولى من وليك حرمة # وأحق منك بنصرة وكفاح # فامدح على الحق الرجال ولمهم # أو خل عنك مواقف النصاح # ومن الرجال إذا انبريت لهدمهم # هرم غليظ مناكب الصفاح # 17 # فإذا قذفت الحق في أجلاده # ترك الصراع مضعضع الألواح # 18 # أدوا إلى الغازي النصحية ينتصح # إن الجواد يثوب بعد جماح # 19 # إن الغرور سقى الرئيس براحه # كيف احتيالك في صريع الراح # نقل الشرائع والعقائد والقرى # والناس نقل كتائب في الساح ms056 # 20 # تركته كالشبح المؤله أمة # لم تسل بعد عبادة الأشباح # هم أطلقوا يده كقيصر فيهم # حتى تناول كل غير مباح # غرته طاعات الجموع ودولة # وجد السواد لها هوى المرتاح # وإذا أخذت المجد من أمية # لم تعط غير سرابه اللماح # 21 # من قائل للمسلمين مقالة # لم يوحها غير النصيحة واح # عهد الخلافة في أول ذائد # عن حوضها ببراعة نضاح # 22 # حب لذات الله كان ولم يزل # وهوى لذات الحق والإصلاح # إني أنا المصباح لست بضائع # حتى أكون فراشة المصباح # 23 # غزوات «أدهم» كللت بذوابل # وفتوح أنور فصلت بصفاح # 24 # ولت سيوفهما وبان قناهما # وشبا يراعي غير ذات براح # 25 # لا تبذلوا برد النبي لعاجز # عزل يدافع دونه بالراح # 26 # بالأمس أوهى المسلمين جراحة # واليوم مد لهم يد الجراح # 27 # فلتسمعن بكل أرض داعيا # يدعو إلى «الكذاب» أو لسجاح # 28 # ولتشهدن بكل أرض فتنة # فيها يباع الدين بيع سماح # يفتى على ذهب المعز وسيفه # وهوى النفوس وحقدها الملحاح # 29 # | تكريم1 # بأبي وروحي الناعمات الغيدا # الباسمات عن اليتيم نضيدا # 2 # الرانيات بكل أحور فاتر # يذر الخلي من القلوب عميدا # 3 # الراويات من السلاف محاجرا # الناهلات سوالفا وخدودا # 4 # اللاعبات على النسيم غدائرا # الراتعات مع النسيم قدودا # 5 # أقبلن في ذهب الأصيل ووشيه # ملء الغلائل لؤلؤا وفريدا # 6 # يحدجن بالحدق الحواسد دمية # كظباء وجرة مقلتين وجيدا # 7 # حوت الجمال فلو ذهبت تزيدها # في الوهم حسنا ما استطعت مزيدا # لو مر بالولدان طيف جمالها # في الخلد خروا ركعا وسجودا # أشهى من العود المرنم منطقا # وألذ من أوتاره تغريدا # لو كنت سعدا مطلق السجناء لم # تطلق لساحر طرفها مصفودا # 8 # ما قصر الرؤساء عنه سعى له # سعد فكان موفقا ورشيدا # يا مصر أشبال العرين ترعرعت # ومشت إليك من السجون أسودا # قاضي السياسة نالهم بعقابه # خشن الحكومة في الشباب عتيدا # 9 # أتت الحوادث دون عقد قضائه # فانهار بينة ودك شهيدا # 10 # تقضي السياسة غير مالكة لما # حكمت به نقضا ولا توكيدا # قالوا أتنظم للشباب تحية # تبقى على ms057 جيد الزمان قصيدا # قلت الشباب أتم عقد مآثر # من أن أزيدهم الثناء عقودا # قبلت جهودهم البلاد وقبلت # تاجا على هاماتهم معقودا # 11 # خرجوا فما مدوا حناجرهم ولا # منوا على أوطانهم مجهودا # خفي الأساس عن العيون تواضعا # من بعد ما رفع البناء مشيدا # ما كان أفطنهم لكل خديعة # ولكل شر بالبلاد أريدا # لما بنى الله القضية منهم # قامت على الحق المبين عمودا # 12 # جادوا بأيام الشباب وأوشكوا # يتجاوزون إلى الحياة الجودا # طلبوا الجلاء على الجهاد مثوبة # لم يطلبوا أجر الجهاد زهيدا # 13 # والله ما دون الجلاء ويومه # يوم تسميه الكنانة عيدا # وجد السجين يدا تحطم قيده # من ذا يحطم للبلاد قيودا # ربحت من «التصريح» أن قيودها # قد صرن من ذهب وكن حديدا # 14 # أوما ترون على «المنابع» عدة # لا تنجلي وعلى الضفاف عديدا # 15 # يا فتية النيل السعيد خذوا المدى # واستأنفوا نفس الجهاد مديدا # وتنكبوا العدوان واجتنبوا الأذى # وقفوا بمصر الموقف المحمودا # 16 # الأرض أليق منزلا بجماعة # يبغون أسباب السماء قعودا # أنتم غدا أهل الأمور وإنما # كنا عليكم في الأمور وفودا # فابنوا على أسس الزمان وروحه # ركن الحضارة باذخا وشديدا # الهدم أجمل من بناية مصلح # يبني على الأسس العتاق جديدا # وجه الكنانة ليس يغضب ربكم # أن تجعلوه كوجهه معبودا # ولوا إليه في الدروس وجوهكم # وإذا فرغتم واعبدوه هجودا # 17 # إن الذي قسم البلاد حباكم # بلدا كأوطان النجوم مجيدا # 18 # قد كان والدنيا لحود كلها # للعبقرية والفنون مهودا # مجد الأمور زواله في زلة # لا ترج لاسمك بالأمور خلودا # الفرد بالشورى وباسم نديها # لفظ «الخليفة» في الظلام شريدا # 19 # خلعته دون المسلمين عصابة # لم يجعلوا للمسلمين وجودا # يقضون ذلك عن سواد غافل # خلق السواد مضللا ومسودا # 20 # جعلوا مشيئته الغبية سلما # نحو الأمور لمن أراد صعودا # إني نظرت إلى الشعوب فلم أجد # كالجهل داء للشعوب مبيدا # الجهل لا يلد الحياة مواته # إلا كما تلد الرمام الدودا # 21 # لم يخل من صور الحياة وإنما # أخطاه عنصرها فمات وليدا # 22 # وإذا سبى الفرد المسلط مجلسا ms058 # ألفيت أحرار الرجال عبيدا # ورأيت في صدر الندي منوما # في عصبة يتحركون رقودا # الحق سهم لا ترشه بباطل # ما كان سهم المبطلين سديدا # 23 # والعب بغير سلاحه فلربما # قتل الرجال سلاحه مردودا # | على سفح الأهرام1 # قف ناج أهرام الجلال وناد # هل من بناتك مجلس أو ناد # 2 # نشكو ونفزع فيه بين عيونهم # إن الأبوة مفزع الأولاد # 3 # ونبثهم عبث الهوى بتراثهم # من كل ملق للهوى بقياد # 4 # ونبين كيف تفرق الإخوان في # وقت البلاء تفرق الأضداد # 5 # إن المغالط في الحقيقة نفسه # باغ على النفس الضعيفة عاد # 6 ~~••• # قل للأعاجيب الثلاث مقالة # من هاتف بمكانهن وشاد # 7 # لله أنت فما رأيت على الصفا # هذا الجلال ولا على الأوتاد # 8 # لك كالمعابد روعة قدسية # وعليك روحانية العباد # 9 # أسست من أحلامهم بقواعد # ورفعت من أخلاقهم بعماد # 10 # تلك الرمال بجانبيك بقية # من نعمة وسماحة ورماد # 11 # إن نحن أكرمنا النزيل حيالها # فالضيف عندك موضع الإرفاد # 12 # هذا «الأمين» بحائطيك مطوفا # متقدم الحجاج والوفاد؟ # 13 # إن يعده منك الخلود فشعره # باق وليس بيانه لنفاد # 14 ~~••• # إيه «أمين» لمست كل محجب # في الحسن من أثر العقول وباد # 15 # قم قبل الأحجار والأيدي التي # أخذت لها عهدا من الآباد # 16 # وخذ النبوغ عن الكنانة إنها # مهد الشموس ومسقط الأرآد # 17 # أم القرى إن لم تكن أم القرى # ومثابة الأعيان والأفراد # 18 # ما زال يغشى الشرق من لمحاتها # في كل مظلمة شعاع هاد # 19 # رفعوا لك الريحان كاسمك طيبا # إن العمار تحية الأمجاد # 20 # وتخيروا للمهرجان مكانه # وجعلت موضع الاحتفاء فؤادي # 21 # سلف الزمان على المودة بيننا # سنوات صحو بل سنات رقاد # 22 # وإذا جمعت الطيبات رددتها # لعتيق خمر أو قديم وداد # 23 # يا نجم سوريا ولست بأول # ماذا نمت من نير وقاد # 24 # اطلع على يمن بيمنك في غد # وتجل بعد غد على بغداد # وأجل خيالك في طلول ممالك # مما تجوب وفي رسوم بلاد # 25 # وسل القبور ولا أقول سل القرى # هل من ربيعة ms059 حاضر أو باد # 26 # سترى الديار من اختلاف أمورها # نطق البعير بها وعي الحادي # 27 ~~••• # قضيت أيام الشباب بعالم # لبس السنين قشيبة الأبراد # 28 # ولد البدائع والروائع كلها # وعدته أن يلد البيان عواد # لم يخترع شيطان حسان ولم # تخرج مصانعه لسان زياد # 29 # الله كرم بالبيان عصابة # في العالمين عزيزة الميلاد ~~«هومير» أحدث من قرون بعده # شعرا وإن لم تخل من آحاد # 30 # والشعر في حيث النفوس تلذه # لا في الجديد ولا القديم العادي # حق العشيرة في نبوغك أولا # فانظر لعلك بالعشيرة باد # 31 # لم يكفهم شطر النبوغ فزدهم # إن كنت بالشطرين غير جواد # أو دع لسانك واللغات فربما # غنى الأصيل بمنطق الأجداد # إن الذي ملأ اللغات محاسنا # جعل الجمال وسره في الضاد # 32 # | المطرية تتكلم1 # يا ناشر العلم بهذي البلاد # وفقت نشر العلم مثل الجهاد # باني صرح المجد أنت الذي # تبني بيوت العلم في كل ناد # بالعلم ساد الناس في عصرهم # واخترقوا السبع الطباق الشداد # 2 # أيطلب المجد ويبغي العلا # قوم لسوق العلم فيهم كساد # نقاد أعمالك مغل لها # إذا غلا الدر غلا الانتقاد # 3 # ما أصعب الفعل لمن رامه # وأسهل القول على من أراد # سمعا لشكواي فإن لم تجد # منك قبولا فالشكاوى تعاد # 4 # عدلا على ما كان من فضلكم # فالفضل إن وزع بالعدل زاد # 5 # أسمع أحيانا وحينا أرى # مدرسة في كل حي تشاد # قدمت قبلي مدنا أو قرى # كنت أنا السيف وكن النجاد # 6 # أنا التي كنت سريرا لمن # ساد «كإدورد» زمانا وشاد # 7 # قد وحد الخالق في هيكل # من قبل سقراط ومن قبل عاد # 8 # وهذب الهند دياناتهم # بكل خاف من رموزي وباد # 9 # ومن تلاميذي موسى الذي # أوحي من بعد إليه فهاد # 10 # وأرضع الحكمة عيسى الهدى # أيام تربي مهده والوساد # 11 # مدرستي كانت حياض النهى # قرارة العرفان دار الرشاد # 12 # مشايخ اليونان يأتونها # يلقون في العلم إليها القياد # كنا نسميهم بصبيانه # وصبيتي بالشيب أهل السداد # 13 # ذلك أمسي ما به ريبة # ويومي «القبة» ms060 ذات العماد # 14 # أصبحت كالفردوس في ظلها # من مصر للخنكا لظلي امتداد # لولا جلى زيتوني النضر ما # أقسم بالزيتون رب العباد # 15 # الواحة الزهراء ذات الغنى # تربي التي ما مثلها في البلاد # 16 # تريك بالصبح وجنح الدجى # بدور حسن وشموس اتقاد ~~••• # بني يا سعد كزغب القطا # لا نقص الله لهم من عداد # 17 # إن فاتك النسل فأكرم بهم # ورب نسل بالندى يستفاد # أخشى عليهم من أذى رائح # يجمعهم في الفجر والعصر غاد # 18 # صفيره يسلبني راحتي # ويمنع الجفن لذيذ الرقاد # 19 # يعقوب من ذئب بكى مشفقا # فكيف أنياب الحديد الحداد # 20 # فانظر رعاك الله في حاجهم # فنظرة منك تنيل المراد # 21 # قد بسطوا الكف على أنهم # في كرم الراح كصوب العهاد # 22 # إن طلب «القسط» فما منهم # إلا جواد عن أبيه الجواد # | الانقلاب العثماني وسقوط السلطان عبد الحميد # سل «يلدزا» ذات القصور # هل جاءها نبأ البدور # 1 # لو تستطيع إجابة # لبكتك بالدمع الغزير # أخنى عليها ما أنا # خ على الخورنق والسدير # 2 # ودها الجزيرة بعد إس # ماعيل والملك الكبير # 3 # ذهب الجميع فلا القصو # ر ترى ولا أهل القصور # فلك يدور سعوده # ونحوسه بيد المدير # أين الأوانس في ذرا # ها من ملائكة وحور # 4 # المترعات من النعي # م الروايات من السرور # 5 # العاثرات من الدلا # ل الناهضات من الغرور # الآمرات على الولا # ة الناهيات على الصدور # 6 # الناعمات الطيبا # ت العرف أمثال الزهور # 7 # الذاهلات عن الزما # ن بنشوة العيش النضير # المشرفات وما انتقل # ن على الممالك والبحور # من كل بلقيس على # كرسي عزتها الوثير # 8 # أمضى نفوذا من زبي # دة في الإمارة والأمير # 9 # بين الرفارف والمشا # رف والزخارف والحرير # 10 # والروض في حجم الدنا # والبحر في حجم الغدير # والدر مؤتلق السنا # والمسك فياح العبير # في مسكن فوق السما # ك وفوق غارات المغير # 11 # بين المعاقل والقنا # والخيل والجم الغفير # سموه «يلدز» والأفو # ل نهاية النجم المغير # دارت عليهن الدوا # ئر في المخادع والخدور # 12 # أمسين في رق العبي ms061 # ل وبتن في أسر العشير # 13 # ما ينتهين من الصلا # ة ضراعة ومن النذور # يطلبن نصرة ربهن # وربهن بلا نصير # 14 # صبغ السواد حبيرهن # وكان من يقق الحبور # 15 # أنا إن عجزت فإن في # بردي أشعر من «جرير» # خطب الإمام على النظي # م يعز شرحا والنثير # عظة الملوك وعبرة ال # أيام في الزمن الأخير # شيخ الملوك وإن تضع # ضع في الفؤاد وفي الضمير # نستغفر المولى له # والله يعفو عن كثير # ونراه عند مصابه # أولى بباك أو عذير # ونصونه ونجله # بين الشماتة والنكير # عبد الحميد حساب مث # لك في يد الملك الغفور # سدت الثلاثين الطوا # ل ولسن بالحكم القصير # 16 # تنهى وتأمر ما بدا # لك في الكبير وفي الصغير # لا تستشير وفي الحمى # عدد الكواكب من مشير # كم سبحوا لك في الروا # ح وألهوك لدى البكور # ورأيتهم لك سجدا # كسجود موسى في الحضور # 17 # خفضوا الرءوس ووتروا # بالذل أقواس الظهور # 18 # ماذا دهاك من الأمو # ر وكنت داهية الأمور # ما كنت إن حدثت وجل # ت بالجزوع ولا العثور # أين الروية والأنا # ة وحكمة الشيخ الخبير # إن القضاء إذا رمى # دك القواعد من «ثبير» # 19 # دخلوا السرير عليك يح # تكمون في رب السرير # 20 # أعظم بهم من آسري # ن وبالخليفة من أسير # أسد هصور أنشب ال # أظفار في أسد هصور # 21 # قالوا اعتزل قلت اعتزل # ت الحكم لله القدير # صبروا لدولتك السني # ن وما صبرت سوى شهور # أوذيت من دستورهم # وحننت للحكم العسير # وغضبت كالمنصور أو # هارون في خالي العصور # 22 # ضنوا بضائع حقهم # وضننت بالدنيا الغرور # هلا احتفظت به احتفا # ظ مرحب فرح قرير # هو حلية الملك الرشي # د وعصمة الملك الغرير # وبه يبارك في المما # لك والملوك على الدهور ~~••• # يا أيها الجيش الذي # لا بالدعي ولا الفخور # يخفى فإن ريع الحمى # لفت البرية بالظهور # 23 # كالليث يسرف في الفعا # ل وليس يسرف في الزئير # 24 # الخاطب العلياء بال # أرواح غالية المهور # عند المهيمن ما جرى # في الحق من دمك الطهور ms062 # يتلو الزمان صحيفة # غرا مذهبة السطور # في مدح «أنورك» الجري # ء وفي «نيازيك» الجسور # يا «شوكت» الإسلام بل # يا فاتح البلد العسير # 25 # وابن الأكارم من بني ~~«عمر» الكريم على «البشير» # 26 # القابضين على الصلي # ل كجدهم وعلى الصرير # 27 # هل كان جدك في ردا # ئك يوم زحفك والكرور # فقنصت صياد الأسو # د وصدت قناص النسور # وأخذت «يلدز» عنوة # وملكت عنقاء الثغور # 28 ~~••• # المؤمنون «بمصر» يه # دون السلام إلى الأمير # ويبايعونك يا «محم # د» في الضمائر والصدور # 29 # قد أملوا لهلالهم # حظ الأهلة في المسير # فابلغ به أوج الكما # ل بقوة الله النصير # أنت الكبير يقلدو # نك سيف «عثمان» الكبير # شيخ الغزاة الفاتحي # ن حسامه شيخ الذكور # 30 # يمضى ويغمد بالهدى # فكأنه سيف النذير # 31 # بشرى الإمام محمد # بخلافة الله القدير # بشرى الخلافة بالإما # م العادل النزه الجدير # الباعث الدستور في ال # إسلام من حفر القبور # أودى «معاوية» به # وبعثته قبل النشور # 32 # فعلى الخلافة منكما # نور تلألأ فوق نور # 33 # | انتحار الطلبة1 # ناشئ في الورد من أيامه # حسبه الله أبالورد عثر؟! # 2 # سدد السهم إلى صدر الصبا # ورماه في حواشيه الغرر # 3 # بيد لا تعرف الشر ولا # صلحت إلا لتلهو بالأكر # 4 # بسطت للسم والحبل وما # بسطت للكأس يوما والوتر # غفر الله له ما ضره # لو قضى من لذة العيش الوطر # لم يمتع من صبا أيامه # ولياليه أصيل وسحر # 5 # يتمنى الشيخ منه ساعة # بحجاب السمع أو نور البصر # 6 # ليس في الجنة ما يشبهه # خفة في الظل أو طيب قصر # فصبا الخلد كثير دائم # وصبا الدنيا عزيز مختصر ~~••• # كل يوم خبر عن حدث # سئم العيش ومن يسأم يذر # 7 # عاف بالدنيا بناء بعدما # خطب الدنيا وأهدى ومهر # 8 # حل يوم العرس منها نفسه # رحم الله العروس المختضر # 9 # ضاق بالعيشة ذرعا فهوى # عن شفا اليأس وبئس المنحدر # 10 # راحلا في مثل أعمار المنى # ذاهبا في مثل آجال الزهر # هاربا من ساحة العيش وما # شارف الغمرة منها والغدر # 11 ms063 # لا أرى الأيام إلا معركا # وأرى الصنديد فيه من صبر # 12 # رب واهي الجأش فيه قصف # مات بالجبن وأودى بالحذر # 13 ~~••• # لامه الناس وما أظلمهم # وقليل من تغاضى أو عذر # ولقد أبلاك عذرا حسنا # مرتدي الأكفان ملقى في الحفر # قال ناس صرعة من قدر # وقديما ظلم الناس القدر # ويقول الطب بل من جنة # ورأيت العقل في الناس ندر # 14 # ويقولون جفاء راعه # من أب أغلظ قلبا من حجر # 15 # وامتحان صعبته وطأة # شدها في العلم أستاذ نكر # 16 # لا أرى إلا نظاما فاسدا # فكك العلم وأودى بالأسر؟ # من ضحاياه وما أكثرها! # ذلك الكاره في غض العمر # 17 # ما رأى في العيش شيئا سره # وأخف العيش ما ساء وسر # نزل العيش فلم ينزل سوى # شعبة الهم وبيداء الفكر # 18 # ونهار ليس فيه غبطة # وليال ليس فيهن سمر # 19 # ودروس لم يذلل قطفها # عالم إن نطق الدرس سحر # 20 # ولقد تنهكه نهك الضنى # ضرة منظرها سقم وضر # 21 # ويلاقي نصبا مما انطوى # في بني العلات من ضغن وشر # 22 # إخوة ما جمعتهم رحم # بعضهم يمشون للبعض الخمر # 23 # لم يرفرف ملك الحب على # أبويه أو يبارك في الثمر # خلق الله من الحب الورى # وبنى الملك عليه وعمر ~~••• # نشأ الخير رويدا قتلكم # في الصبا النفس ضلال وخسر # 24 # لو عصيتم كاذب اليأس فما # في صباها ينحر النفس الضجر # 25 # تضمر اليأس من الدنيا وما # عندها عن حادث الدنيا خبر # فيم تجنون على آبائكم # ألم الثكل شديدا في الكبر # وتعقون بلادا لم تزل # بين إشفاق عليكم وحذر # فمصاب الملك في شبانه # كمصاب الأرض في الزرع النضر # ليس يدري أحد منكم بما # كان يعطى لو تأنى وانتظر # رب طفل برح البؤس به # مطر الخير فتيا ومطر # 26 # وصبي أزرت الدنيا به # شب بين العز فيها والخطر # 27 # ورفيع لم يسوده أب # من أبو الشمس ومن جد القمر # فلك جار ودنيا لم يدم # عندها السعد ولا النحس استمر # روحوا القلب بلذات الصبا # فكفى الشيب مجالا للكدر ms064 # 28 # عالجوا الحكمة واستشفوا بها # وانشدوا ما ضل منها في السير # 29 # واقرءوا آداب من قبلكم # ربما علم حيا من غبر # 30 # واغنموا ما سخر الله لكم # من جمال في المعاني والصور # 31 # واطلبوا العلم لذات العلم لا # لشهادات وآراب أخر # 32 # كم غلام خامل في درسه # صار بحر العلم أستاذ العصر # ومجد فيه أمسى خاملا # ليس فيمن غاب أو فيمن حضر ~~••• # قاتل النفس ولو كانت له # أسخط الله ولم يرض البشر # ساحة العيش إلى الله الذي # جعل الورد بإذن والصدر # 33 # لا تموت النفس إلا باسمه # قام بالموت عليها وقهر # إنما يسمح بالروح الفتى # ساعة الروع إذا الجمع اشتجر # 34 # فهناك الأجر والفخر معا # من يعش يحمد ومن مات أجر # | عبث المشيب # ظلم الرجال نساءهم وتعسفوا # هل للنساء بمصر من أنصار # 1 # يا معشر الكتاب أين بلاؤكم # أين البيان وصائب الأفكار # 2 # أيهمكم عبث وليس يهمكم # بنيان أخلاق بغير جدار # 3 # عندي على ضيم الحرائر بينكم # نبأ يثير ضمائر الأحرار # 4 # مما رأيت وما علمت مسافرا # والعلم بعض فوائد الأسفار # فيه مجال للكلام ومذهب # ليراع «باحثة» و«ست الدار» # 5 ~~••• # كثرت على دار السعادة زمرة # من مصر أهل مزارع ويسار # 6 # يتزوجون على نساء تحتهم # لا صاحبات بغى ولا بشرار # 7 # شاطرنهم نعم الصبا وسقينهم # دهرا بكأس للسرور عقار # 8 # الوالدات بنيهم وبناتهم # الحائطات العرض كالأسوار # 9 # الصابرات لضرة ومضرة # المحييات الليل بالأذكار ~~••• # من كل ذي سبعين يكتم شيبه # والشيب في فوديه ضوء نهار # 10 # يأبى له في الشيب غير سفاهة # قلب صغير الهم والأوطار # 11 # ما حله عطف ولا رفق ولا # بر بأهل أو هوى لديار # كم ناهد في اللاعبات صغيرة # ألهته عن حفد بمصر صغار # 12 # مهما غدا أو راح في جولاته # دفعته خاطبة إلى سمسار # 13 # شغل المشايخ بالمتاب وشغله # بتبدل الأزواج والأصهار # 14 # في كل عام همه في طفلة # كالشمس إن خطبت فللأقمار # 15 # يرشو عليها الوالدين ثلاثة # لم أدر أيهم الغليظ الضاري # المال حلل كل ms065 غير محلل # حتى زواج الشيب بالأبكار # سحر القلوب فرب أم قلبها # من سحره حجر من الأحجار # دفعت بنيتها لأشأم مضجع # ورمت بها في غربة وإسار # 16 # وتعللت بالشرع قلت كذبته # ما كان شرع الله بالجزار # 17 # ما زوجت تلك الفتاة وإنما # بيع الصبا والحسن بالدينار # بعض الزواج مذمم ما بالزنى # والرق إن قيسا به من عار # فتشت لم أر في الزواج كفاءة # ككفاءة الأزواج في الأعمار # أسفي على تلك المحاسن كلما # نقلت من «البالي» إلى الدوار # إن الحجاب على «فروق» جنة # وحجاب مصر وريفها من نار # وعلى وجوه كالأهلة روعت # بعد السفور ببرقع وخمار # 18 # وعلى الذوائب وهي مسك خولطت # عند العناق بمثل ذوب القار # 19 # وعلى الشفاه المحييات أماتها # ريح الشيوخ تهب في الأسحار # وعلى المجالس فوق كل خميلة # بين الجبال وشاطئ محبار # 20 # تدنو الزوارق منه تنزل جؤذرا # بقلادة أو شادنا بسوار # 21 # يرفلن في أزر الحرير تنوعت # ألوانه كالزهر في آذار # 22 # الطاهرات اللحظ أمثال المها # الناطقات الجرس كالأوتار # 23 # الدهر فرق شملهن فمر به # يا رب تجمعه يد المقدار # | أبو الهول1 # أبا الهول طال عليك العصر # وبلغت في الأرض أقصى العمر # 2 # فيا لدة الدهر لا الدهر شب # ولا أنت جاوزت حد الصغر # 3 # إلام ركوبك متن الرمال # لطي الأصيل وجوب السحر # 4 # تسافر منتقلا في القرون # فأيان تلقي غبار السفر # أبينك عهد وبين الجبال # تزولان في الموعد المنتظر # 5 # أبا الهول ماذا وراء البقاء # إذا ما تطاول غير الضجر # 6 # عجبت للقمان في حرصه # على لبد والنسور الأخر # 7 # وشكوى لبيد لطول الحياة # ولو لم تطل لتشكى القصر # 8 # ولو وجدت فيك يا ابن الصفاة # لحقت بصانعك المقتدر # 9 # فإن الحياة تفل الحديد # إذا لبسته وتبلي الحجر # 10 ~~••• # أبا الهول ما أنت في المعضلات # لقد ضلت السبل فيك الفكر # 11 # تحيرت البدو ماذا تكون # وضلت بوادي الظنون الحضر # 12 # فكنت لهم صورة العنفوان # وكنت مثال الحجا والبصر # 13 # وسرك في حجبه كلما # أطلت عليه الظنون ms066 استتر # 14 # وما راعهم غير رأس الرجال # على هيكل من ذوات الظفر # ولو صوروا من نواحي الطباع # توالوا عليك سباع الصور # 15 # فيا رب وجه كصافي النمير # تشابه حامله والنمر # 16 # أبا الهول ويحك لا يستقل # مع الدهر شيء ولا يحتقر # 17 # تهزأت دهرا بديك الصباح # فنقر عينيك فيما نقر # 18 # أسال البياض وسل السواد # وأوغل منقاره في الحفر # فعدت كأنك ذو المحبسين # قطيع القيام سليب البصر # 19 # كأن الرمال على جانبيك # وبين يديك ذنوب البشر # كأنك فيها لواء القضاء # على الأرض أو ديدبان القدر # 20 # كأنك صاحب رمل يرى # خبايا الغيوب خلال السطر # 21 ~~••• # أبا الهول أنت نديم الزمان # نجي الأوان سمير العصر # 22 # بسطت ذراعيك من آدم # ووليت وجهك شطر الزمر # 23 # تطل على عالم يستهل # وتوفي على عالم يحتضر # 24 # فعين إلى من بدا للوجود # وأخرى مشيعة من غبر # 25 # فحدث فقد يهتدى بالحديث # وخبر فقد يؤتسى بالخبر # 26 # ألم تبل فرعون في عزه # إلى الشمس معتزيا والقمر # 27 # ظليل الحضارة في الأولين # رفيع البناء جليل الأثر # 28 # يؤسس في الأرض للغابرين # ويغرس للآخرين الثمر # 29 # وراعك ما راع من خيل قمبي # ز ترمي سنابكها بالشرر # 30 # جوارف بالنار تغزو البلاد # وآونة بالقنا المشتجر # وأبصرت إسكندرا في الملا # قشيب العلا في الشباب النضر # 31 # تبلج في مصر إكليله # فلم يعد في الملك عمر الزهر # 32 # وشاهدت قيصر كيف استبد # وكيف أذل بمصر القصر # 33 # وكيف تجبر أعوانه # وساقوا الخلائق سوق الحمر # وكيف ابتلوا بقليل العديد # من الفاتحين كريم النفر # رمى تاج قيصر رمي الزجاج # وفل الجموع وثل السرر # 34 # فدع كل طاغية للزمان # فإن الزمان يقيم الصعر # 35 # رأيت الديانات في نظمها # وحين وهى سلكها وانتثر # 36 # تشاد البيوت لها كالبروج # إذا أخذ الطرف فيها انحسر # 37 # تلاقى أساسا وشم الجبال # كما تتلاقى أصول الشجر # 38 # وإيزيس خلف مقاصيرها # تخطى الملوك إليها الستر # 39 # تضيء على صفحات السماء # وتشرق في الأرض منها الحجر # 40 # وآبيس في نيره ms067 العالمون # وبعض العقائد نير عسر # 41 # تساس به معضلات الأمور # ويرجى النعيم وتخشى سقر # ولا يشعر القوم إلا به # ولو أخذته المدى ما شعر # يقل أبو المسك عبدا له # وإن صاغ أحمد فيه الدرر # 42 # وآنست موسى وتابوته # ونور العصا والوصايا الغرر # 43 # وعيسى يلم رداء الحياء # ومريم تجمع ذيل الخفر # 44 # وعمرو يسوق بمصر الصحاب # ويزجي الكتاب ويحدو السور # 45 # فكيف رأيت الهدى والضلال # ودنيا الملوك وأخرى عمر # 46 # ونبذ المقوقس عهد الفجور # وأخذ المقوقس عهد الفجر # 47 # وتبديله ظلمات الضلال # بصبح الهداية لما سفر # 48 # وتأليفه القبط والمسلمين # كما ألفت بالولاء الأسر # 49 # أبا الهول لو لم تكن آية # لكان وفاؤك إحدى العبر # 50 # أطلت على الهرمين الوقوف # كثاكلة لا تريم الحفر # 51 # ترجي لبانيهما عودة # وكيف يعود الرميم النخر # 52 # تجوس بعين خلال الديار # وترمي بأخرى فضاء النهر # 53 # تروم بمنفيس بيض الظبا # وسمر القنا والخميس الدثر # 54 # ومهد العلوم الخطير الجلال # وعهد الفنون الجليل الخطر # فلا تستبين سوى قرية # أجد محاسنها ما اندثر # 55 # تكاد لإغراقها في الجمود # إذا الأرض دارت بها لم تدر # فهل من يبلغ عنا الأصول # بأن الفروع اقتدت بالسير # 56 # وأنا خطبنا حسان العلا # وسقنا لها الغالي المدخر # وأنا ركبنا غمار الأمور # وأنا نزلنا إلى المؤتمر # 57 # بكل مبين شديد اللداد # وكل أريب بعيد النظر # 58 # تطالب بالحق في أمة # جرى دمها دونه وانتشر # 59 # ولم تفتخر بأساطيلها # ولكن بدستورها تفتخر # 60 # فلم يبق غيرك من لم يحف # ولم يبق غيرك من لم يطر # تحرك أبا الهول هذا الزمان # تحرك ما فيه حتى الحجر # فلما أتمها أجابه آخر كان يختفي وراء التمثال وينطق بلسانه: # نجي أبي الهول آن الآوان # ودان الزمان ولان القدر # خبأت لقومك ما يستقون # ولا يخبأ العذب مثل الحجر # فعندي الملوك بأعيانها # وعند التوابيت منها الأثر # محا ظلمة اليأس صبح الرجاء # وهذا هو الفلق المنتظر # ثم انشق صدر أبي الهول عن فتى وفتاة، مثلا أمامه، وأنشدا هذا ~~النشيد: # اليوم ms068 نسود بوادينا # ونعيد محاسن ماضينا # ويشيد العز بأيدينا # وطن نفديه ويفدينا # وطن بالحق نؤيده # وبعين الله نشيده # ونحسنه ونزينه # بمآثرنا ومساعينا # سر التاريخ وعنصره # وسرير الدهر ومنبره # وجنان الخلد وكوثره # وكفى الآباء رياحينا # نتخذ الشمس له تاجا # وضحاها عرشا وهاجا # وسماء السؤدد أبراجا # وكذلك كان أوالينا # العصر يراكم والأمم # والكرنك يلحظ والهرم # أبني الأوطان ألا همم # كبناء الأول يبنينا # سعيا أبدا سعيا سعيا # لأثيل المجد وللعليا # ولنجعل مصر هي الدنيا # ولنجعل مصر هي الدينا # | مملكة النحل # مملكة مدبرة # بامرأة مؤمرة # تحمل في العمال والص # ناع عبء السيطرة # فاعجب لعمال يول # ون عليهم قيصرة # تحكمهم راهبة # ذكارة مغبرة # 1 # عاقدة زنارها # عن ساقها مشمرة # تلثمت بالأرجوا # ن وارتدته مئزرة # وارتفعت كأنها # شرارة مطيرة # ووقعت لم تختلج # كأنها مسمرة # 2 ~~••• # مخلوقة ضعيفة # من خلق مصورة # يا ما أقل ملكها # وما أجل خطره # قف سائل النحل به # بأي عقل دبره # يجبك بالأخلاق وه # ي كالعقول جوهرة # تغني قوى الأخلاق ما # تغني القوى المفكرة # ويرفع الله بها # من شاء حتى الحشرة ~~••• # أليس في مملكة الن # حل لقوم تبصرة # ملك بناه أهله # بهمة ومجدرة # 3 # لو التمست فيه بط # ال اليدين لم تره # تقتل أو تنفى الكسا # لى فيه غير منذرة # تحكم فيه قيصرة # في قومها موقرة # من الرجال وقيو # د حكمهم محررة # لا تورث القوم ولو # كانوا البنين البررة # الملك للإناث في الد # ستور لا للذكرة # 4 # نيرة تنزل عن # هالتها لنيرة # فهل ترى تخشى الطما # ع في الرجال والشره # 5 # فطالما تلاعبوا # بالهمج المصيرة # وعبروا غفلتها # إلى الظهور قنطرة # وفي الرجال كرم الض # عف ولؤم المقدرة # وفتنة الرأي وما # وراءها من أثرة # أنثى ولكن في جنا # حيها لباة مخدرة # 6 # ذائدة عن حوضها # طاردة من كدره # تقلدت إبرتها # وادرعت بالحبرة # كأنها تركية # قد رابطت بأنقرة # كأنها «جاندرك» في # كتيبة معسكرة # تلقى المغير بالجنو # د الخشن المنمرة # السابغين شكة # البالغين جسرة # 7 # قد نثرتهم جعبة # ونفضتهم مئبرة # 8 # من يبن ملكا أو يذد # فبالقنا ms069 المجررة # إن الأمور همة # ليس الأمور ثرثرة # ما الملك إلا في ذرا ال # ألوية المنشرة # عرينه مذ كان لا # يحميه إلا قسورة # 9 # رب النيوب الزرق وال # مخالب المذكرة ~~••• # مالكة عاملة # مصلحة معمرة # المال في أتباعها # لا تستبين أثره # لا يعرفون بينهم # أصلا له من ثمرة # لو عرفوه عرفوا # من البلاء أكثره # واتخذوا نقابة # لأمرهم مسيرة # سبحان من نزه عن # ه ملكهم وطهره # وساسه بحرة # عاملة مسخرة # صاعدة في معمل # من معمل منحدرة # واردة دسكرة # صادرة عن دسكرة # 10 # باكرة تستنهض ال # عصائب المبكرة # 11 # السامعين الطائعي # ن المحسنين المهرة # من كل من خط البنا # ء أو أقام أسطره # أو شد أصل عقده # أو سده أو قوره # 12 # أو طاف بالماء على # جدرانه المجدرة # 13 ~~••• # وتذهب النحل خفا # فا وتجيء موقرة # جوالب الشمع من ال # خمائل المنورة # حوالب الماذي من # زهر الرياض الشيرة # 14 # مشدودة جيوبها # على الجنى مزررة # وكل خرطوم أدا # ة العسل المقطرة # وكل أنف قانئ # فيه من الشهد برة # 15 # حتى إذا جاءت به # جاست خلال الأدورة # 16 # وغيبته كالسلا # ف في الدنان المحضرة # 17 # فهل رأيت النحل عن # أمانة مقصرة # ما اقترضت من بقلة # أو استعارت زهرة # أدت إلى الناس به # سكرة بسكرة # | في سبيل الهلال الأحمر # جبريل هلل في السماء وكبر # واكتب ثواب المحسنين وسطر # سل للفقير على تكرمه الغنى # واطلب مزيدا في الرخاء لموسر # وادع الذي جعل الهلال شعاره # يفتح على أمم الهلال وينصر # وتول في الهيجاء جند محمد # واقعد بهم في ذلك المستمطر # يا مهرجان البر أنت تحية # لله من ملأ كريم خير # هم زينوك بكل أزهر في الدجى # والله زانك بالقبول الأنور # حسنت وجوهك في العيون وأشرقت # من كل أبلج في الأكارم أزهر # كثرت عليك أكفهم في صوبها # فكأنها قطع الغمام الممطر # لو يعلمون «السوق» ما حسناتها # بيع الحصى في السوق بيع الجوهر # جبريل يعرض والملائك باعة # أين المساوم في الثواب المشتري # ومجاهدين هناك عند معسكر # ومن المهابة بين ألف معسكر # موفين ms070 للأوطان بين حياضها # لا يسمحون بها وبين الكوثر # 1 # عرب على دين الأبوة في الوغى # لا يطعنون القرن ما لم ينذر # 2 # ألفوا مصاحبة السيوف وعودوا # أخذ المعاقل بالقنا المتشجر # 3 # يمشون من تحت القذائف نحوها # لا يسألون عن السعير الممطر # في أعين الباري وفوق يمينه # جرحى نجلهم كجرحى خيبر # من كل ميمون الضماد كأنما # دم أهل بدر فيه أو دم حيدر # 4 # جذلان هينة عليه جراحه # وجراحه في قلب كل غضنفر # ضمدت بأهداب الجفون وطالما # ضمدت بأعراف الجياد الضمر # 5 # عواده يتمسحون بردنه # كالوفد مسح بالحطيم الأطهر # 6 # وتكاد من نور الإله حياله # تبيض أثناء «الهلال الأحمر» # | الأزهر1 # قم في فم الدنيا وحي الأزهرا # وانثر على سمع الزمان الجوهرا # واجعل مكان الدر إن فصلته # في مدحه خرز السماء النيرا # واذكره بعد المسجدين معظما # لمساجد الله الثلاثة مكبرا # 2 # واخشع مليا واقض حق أئمة # طلعوا به زهرا وماجوا أبحرا # كانوا أجل من الملوك جلالة # وأعز سلطانا وأفخم مظهرا # زمن المخاوف كان فيه جنابهم # حرم الأمان وكان ظلهم الذرا # 3 # من كل بحر في الشريعة زاخر # ويريكه الخلق العظيم غضنفرا # لا تحذ حذو عصابة مفتونة # يجدون كل قديم شيء منكرا # ولو استطاعوا في المجامع أنكروا # من مات من آبائهم أو عمرا # من كل ماض في القديم وهدمه # وإذا تقدم للبناية قصرا # وأتى الحضارة بالصناعة رثة # والعلم نزرا والبيان مثرثرا # 4 ~~••• # يا معهدا أفنى القرون جداره # وطوى الليالي ركنه والأعصرا # ومشى على يبس المشارق نوره # وأضاء أبيض لجها والأحمرا # وأتى الزمان عليه يحمي سنة # ويذود عن نسك ويمنع مشعرا # 5 # في الفاطميين انتمى ينبوعه # عذب الأصول كجدهم متفجرا # 6 # عين من الفرقان فاض نميرها # وحيا من الفصحى جرى وتحدرا # 7 # ما ضرني أن ليس أفقك مطلعي # وعلى كواكبه تعلمت السرى # لا والذي وكل البيان إليك لم # أك دون غايات البيان مقصرا # لما جرى الإصلاح قمت مهنئا # باسم الحنيفة بالمزيد مبشرا # 8 # نبأ سرى فكسا المنارة حبرة # وزها المصلى واستخف المنبرا # 9 # وسما ms071 بأروقة الهدى فأحلها # فرع الثريا وهي في أصل الثرى # ومشى إلى الحلقات فانفرجت له # حلقا كهالات السماء منورا # حتى ظننا الشافعي ومالكا # وأبا حنيفة وابن حنبل حضرا # إن الذي جعل العتيق مثابة # جعل الكناني المبارك كوثرا # 10 # العلم فيه مناهلا ومجانيا # يأتي له النزاع يبغون القرى # 11 ~~••• # يا فتية المعمور سار حديثكم # ندا بأفواه الركاب وعنبرا # 12 # المعهد القدسي كان نديه # قطبا لدائرة البلاد ومحورا # ولدت قضيتها على محرابه # وحبت به طفلا وشبت معصرا # 13 # وتقدمت تزجي الصفوف كأنها ~~«جاندرك» في يدها اللواء مظفرا ~~••• # هزوا القرى من كهفها ورقيمها # أنتم لعمر الله أعصاب القرى # الغافل الأمي ينطق عندكم # كالببغاء مرددا ومكررا # يمسي ويصبح في أوامر دينه # وأمور دنياه بكم مستبصرا # لو قلتم اختر للنيابة جاهلا # أو للخطابة باقلا لتخيرا # 14 # ذكر الرجال له فأله عصبة # منهم وفسق آخرين وكفرا # 15 # آباؤكم قرءوا عليه ورتلوا # بالأمس تاريخ الرجال مزورا # حتى تلفت عن محاجر رومة # فرأى «عرابي» في المواكب قيصرا # ودعا لمخلوق وأله زائلا # وارتد في ظلم العصور القهقرى # فجنى على العرش البلاء وما نوى # وجنى على الوطن البلاء وما درى # كونوا سياج العرش والتمسوا له # نصرا من الملك العزيز مؤزرا # وتفيئوا الدستور تحت ظلاله # كنفا أهش من الرياض وأنضرا # لا تجعلوه هوى وخلفا بينكم # ومجر دنيا للنفوس ومتجرا # اليوم صرحت الأمور فأظهرت # ما كان من خدع السياسة مضمرا # قد كان وجه الرأي أن نبقى يدا # ونرى وراء جنودها إنكلترا # فإذا أتتنا بالصفوف كثيرة # جئنا بصف واحد لن يكسرا # غضبت فغض الطرف كل مكابر # يلقاك بالخد اللطيم مصعرا # لم تلق إصلاحا يهاب ولم تجد # من كتلة ما كان أعيا ملنرا # 16 # حظ رجونا الخير من إقباله # عاث المفرق فيه حتى أدبرا # دار النيابة هيئت درجاتها # فليرق في الدرج الذوائب والذرا # 17 # الصارخون إذا أسيء إلى الحمى # والزائرون إذا أغير على الشرى # لا الجاهلون العاجزون ولا الألى # يمشون في ذهب القيود تبخترا # | وداع فروق # تجلد للرحيل فما استطاعا # وداعا جنة الدنيا وداعا # 1 ms072 # عسى الأيام تجمعني فإني # أرى العيش افتراقا واجتماعا # ألا ليت البلاد لها قلوب # كما للناس تنفطر التياعا # 2 # وليت لدى «فروق» بعض بثي # وما فعل الفراق غداة راعا # 3 # أما والله لو علمت مكاني # لأنطقت المآذن والقلاعا # حوت رق القواضب والعوالي # فلما ضفتها حوت اليراعا # 4 # سألت القلب عن تلك الليالي # أكن لياليا أم كن ساعا # 5 # فقال القلب بل مرت عجالا # كدقاتي لذكراها سراعا # أدار «محمد» وتراث «عيسى» # لقد رضياك بينهما مشاعا # 6 # فهل نبذ التعصب فيك قوم # يمد الجهل بينهم النزاعا # أرى الرحمن حصن مسجديه # بأطول حائط منك امتناعا # فكنت لبيته المحجوج ركنا # وكنت لبيته الأقصى سطاعا # 7 # هواؤك والعيون مفجرات # كفى بهما من الدنيا متاعا # 8 # وشمسك كلما طلعت بأفق # تخطرت الحياة به شعاعا # وغيدك هن فوق الأرض حور # أوانس لا نقاب ولا قناعا # حوالي لجة من لازورد # تعالى الله خلقا وابتداعا # يروح لجينها الجاري ويغدو # على الفردوس آكاما وقاعا # 9 # | رحالة الشرق1 # أقدم فليس على الإقدام ممتنع # واصنع به المجد فهو البارع الصنع # 2 # للناس في كل يوم من عجائبه # ما لم يكن لامرئ في خاطر يقع # هل كان في الوهم أن الطير يخلفها # على السماء لطيف الصنع مخترع # وأن أدراجها في الجو يسلكها # جن جنود سليمان لها تبع # أعيا العقاب مداهم في السماء وما # راموا من القبة الكبرى وما فرعوا # 3 # قل للشباب بمصر عصركم بطل # بكل غاية إقدام له ولع # أس الممالك فيه همة وحجا # لا الترهات لها أس ولا الخدع # يعطي الشعوب على مقدار ما نبغوا # وليس يبخسهم شيئا إذا برعوا # ماذا تعدون بعد البرلمان له # إذا خياركم بالدولة اضطلعوا # 4 # البر ليس لكم في طوله لجم # والبحر ليس لكم في عرضه شرع # 5 # هل تنهضون عساكم تلحقون به # فليس يلحق أهل السير مضطجع # لا يعجبنكم ساع بتفرقة # إن المقص خفيف حين يقتطع # قد أشهدوكم من الماضي وما نبشت # منه الضغائن ما لم تشهد الضبع # ما للشباب وللماضي تمر بهم # فيه على الجيف ms073 الأحزاب والشيع # إن الشباب غد فليهدهم لغد # وللمسالك فيه الناصح الورع # لا يمنعنكم بر الأبوة أن # يكون صنعكم غير الذي صنعوا # لا يعجبنكم الجاه الذي بلغوا # من الولاية والمال الذي جمعوا # ما الجاه والمال في الدنيا وإن حسنا # إلا عواري حظ ثم ترتجع # 6 # عليكم بخيال المجد فأتلفوا # حياله وعلى تمثاله اجتمعوا # وأجملوا الصبر في جد وفي عمل # فالصبر ينفع ما لا ينفع الجزع # وإن نبغتم ففي علم وفي أدب # وفي صناعات عصر ناسه صنع # وكل بنيان قوم لا يقوم على # دعائم العصر من ركنيه منصدع # شريف مكة حر في ممالكه # فهل ترى القوم الحرية انتفعوا ~~••• # كم في الحياة من الصحراء من شبه # كلتاهما في مفاجأة الفتى شرع # 7 # وراء كل سبيل فيهما قدر # لا تعلم النفس ما يأتي وما يدع # فلست تدري وإن كنت الحريص متى # تهب ريحاهما أو يطلع السبع # ولست تأمن عند الصحو فاجئة # من العواصف فيها الخوف والهلع # ولست تدري وإن قدرت مجتهدا # متى تحط رحالا أو متى تضع # ولست تملك من أمر الدليل سوى # أن الدليل وإن أرداك متبع # وما الحياة إذا أظمت وإن خدعت # إلا سراب على صحراء يلتمع ~~••• # أكبرت من «حسنين» همة طمحت # تروم ما لا يروم الفتية القنع # وما البطولة إلا النفس تدفعها # فيما يبلغها حمدا فتندفع # ولا يبالي لها أهل إذا وصلوا # طاحوا على جنبات الحمد أم رجعوا # رحالة الشرق إن البيد قد علمت # بأنك الليث لم يخلق له الفزع # ماذا لقيت من الدو السحيق ومن # قفر يضيق على الساري ويتسع # 8 # وهل مررت بأقوام كفطرتهم # من عهد آدم لا خبث ولا طبع # 9 # ومن عجيب لغير الله ما سجدوا # على الفلا ولغير الله ما ركعوا # كيف اهتدى لهم الإسلام وانتقلت # إليهم الصلوات الخمس والجمع # جزتك مصر ثناء أنت موضعه # فلا تذب من حياء حين تستمع # ولو جزتك الصحاري جئتنا ملكا # من الملوك عليك الريش والودع # 10 # | براءة1 # الناس للدنيا تبع # ولمن تحالفه شيع # لا تهجعن إلى الزما # ن فقد ينبه ms074 من هجع # 2 # واربأ بحلمك في النوا # زل أن يلم به الجزع # لا تخل من أمل إذا # ذهب الزمان فكم رجع # وانفع بوسعك كله # إن الموفق من نفع ~~••• # مصر بنت لقضائها # ركنا على النجم ارتفع # فيه احتمى استقلالها # وبه تحصن وامتنع # فليهنها وليهننا # أن القضاء به اضطلع # 3 # الله صان رجاله # مما يدنس أو يضع # ساروا بسيرة منذر # وأبي حنيفة في الورع # وكأن أيام القضا # ء جميعها بهم الجمع # قل للمبرأ مرقص # أنت النقي من الطبع # 4 # هذا القضاء رماك بال # يمنى وباليسرى نزع # هذا قصاء الله مم # تثل الحكومة متبع # عد للمحاماة الشري # فة عود مشتاق ولع # والبس رداءك طاهرا # كرداء مرقص في البيع # 5 # وادفع عن المظلوم وال # محروم أبلغ من دفع # واغفر لحاسد نعمة # بالأمس نالك أو وقع # 6 # ما في الحياة لأن تعا # تب أو تحاسب متسع # | الصحافة1 # لكل زمان مضى آية # وآية هذا الزمان الصحف # لسان البلاد ونبض العباد # وكهف الحقوق وحرب الجنف # 2 # تسير مسير الضحى في البلاد # إذا العلم مزق فيها السدف # 3 # وتمشي تعلم في أمة # كثيرة من لا يخط الألف # فيا فتية الصحف صبرا إذا # نبا الرزق فيها بكم واختلف # فإن السعادة غير الظهور # وغير الثراء وغير الترف # ولكنها في نواحي الضمير # إذا هو باللؤم لم يكتنف # خذوا القصد واقتنعوا بالكفاف # وخلوا الفضول يغلها السرف # 4 # وروموا النبوغ فمن ناله # تلقى من الحظ أسنى التحف # وما الرزق مجتنب حرفة # إذا الحظ لم يهجر المحترف # إذا آخت الجوهري الحظوظ # كفلن اليتيم له في الصدف # 5 # وإن أعرضت عنه لم يحل في # عيون الخرائد غير الخزف # 6 ~~••• # رعى الله ليلتكم إنها # تلت عنده ليلة المنتصف # 7 # لقد طلع البدر من جنحها # وأوما إلى صبحها أن يقف # جلوتم حواشيها بالفنون # فمن كل فن جميل طرف # فإن تسألوا ما مكان الفنون # فكم شرف فوق هذا الشرف # 8 # أريكة «موليير» فيما مضى # وعرش «شكسبير» فيما سلف # وعود «ابن ساعدة» في عكاظ # إذا سال خاطره بالطرف # 9 ms075 # فلا يرقين فيه إلا فتى # إلى درجات النبوغ انصرف # تعلم حكمته الحاضرين # وتسمع في الغابرين النطف # 10 ~~••• # حمدنا بلاءكم في النضال # وأمس حمدنا بلاء السلف # ومن نسي الفضل للسابقين # فما عرف الفضل فيما عرف # أليس إليهم صلاح البناء # إذا ما الأساس سما بالغرف # فهل تأذنون لذي خلة # يفض الرياحين فوق الجيف # فأين «اللواء» ورب اللواء # إمام الشباب مثال الشرف # 11 # وأين الذي بينكم شبله # على غاية الحق نعم الخلف # ولا بد للغرس من نقله # إلى من تعهد أو من قطف # فلا تجحدن يد الغارسين # وهذا الجنى في يديك اعترف # أولئك مروا كدود الحرير # شجاها النفاع وفيه التلف # 12 # | عيد الفداء1 # أما العتاب فبالأحبة أخلق # والحب يصلح بالعتاب ويصدق # يا من أحب ومن أجل وحسبه # في الغيد منزلة يجل ويعشق # البعد أدناني إليك فهل ترى # تقسو وتنفر أم تلين وترفق # في جاه حسنك ذلتي وضراعتي # فاعطف فذاك بجاه حسنك أليق ~~••• # خلق الشباب ولا أزال أصونه # وأنا الوفي مودتي لا تخلق # 2 # صاحبته عشرين غير ذميمة # حالي به حال وعيشي مونق # 3 # قلبي، ادكرت اليوم غير موفق # أيام أنت مع الشباب موفق # فخفقت من ذكرى الشباب وعهده # لهفي عليك لكل ذكرى تخفق # كم ذبت من حرق الجوى واليوم من # أسف عليه وحسرة تتحرق # كنت الشباك وكان صيدا في الصبا # ما تسترق من الظباء وتعتق # خدعت حبائلك الملاح هنيهة # واليوم كل حبالة لا تعلق # هل دون أيام الشبيبة للفتى # صفو يحيط به وأنس يحدق # | نكبة بيروت1 # يا رب أمرك في الممالك نافذ # والحكم حكمك في الدم المسفوك # إن شئت أهرقه وإن شئت احمه # هو لم يكن لسواك بالمملوك # واحكم بعدلك إن عدلك لم يكن # بالممترى فيه ولا المشكوك # ألأجل آجال دنت وتهيأت # قدرت ضرب الشاطئ المتروك # ما كان يحميه ولا يحمى به # فلكان أنعم من بواخر «كوك» # 2 # هذي بجانبها الكسير غريقة # تهوي وتلك بركنها المدكوك ~~••• # بيروت، مات الأسد حتف أنوفهم # لم يشهروا سيفا ولم يحموك # سبعون ليثا أحرقوا أو أغرقوا # يا ليتهم ms076 قتلوا على «طبروك» # كل يصيد الليث وهو مقيد # ويعز صيد الضيغم المفكوك # يا مضرب الخيم المنيفة للقرى # ما أنصف العجم الألى ضربوك # 3 # ما كنت يوما للقنابل موضعا # ولو انها من عسجد مسبوك # بيروت يا راح النزيل وأنسه # يمضي الزمان علي لا أسلوك # الحسن لفظ في المدائن كلها # ووجدته لفظا ومعنى فيك # نادمت يوما في ظلالك فتية # وسموا الملائك في جلال ملوك # 4 # ينسون «حسانا» عصابة «جلق» # حتى يكاد بجلق يفديك # 5 # تالله ما أحدثت شرا أو أذى # حتى تراعي أو يراع بنوك # أنت التي يحمي ويمنع عرضها # سيف الشريف وخنجر الصعلوك # إن يجهلوك فإن أمك سوريا # والأبلق الفرد الأشم أبوك # 6 # والسابقين على المفاخر والعلا # بله المكارم والندى أهلوك # سالت دماء فيك حول مساجد # وكنائس ومدارس و«بنوك» # كنا نؤمل أن يمد بقاؤها # حتى تبل صدى القنا المشبوك # لك في ربا النيل المبارك جيرة # لو يقدرون بدمعهم غسلوك # | تكليل أنقرة وعزل الآستانة # قم ناد «أنقرة» وقل يهنيك # ملك بنيت على سيوف بنيك # أعطيته ذود اللباة عن الشرى # فأخذته حرا بغير شريك # 1 # وأقمت بالدم جانبيه ولم تزل # تبنى الممالك بالدم المسفوك # فعقدت تاجك من ظبا مسلولة # وحللت عرشك من قنا مشبوك # 2 # تاج ترى فيه إذا قلبته # جهد الشريف وهمة الصعلوك # 3 # وترى الضحايا من معاقد غاره # وعلى جوانب تبره المسبوك # 4 # وتراه في صخب الحوادث صامتا # كالصخر في عصف الرياح النوك # 5 # خرزاته دم أمة مهضومة # وجهود شعب مجهد منهوك # بالواجب التمس الحقوق وخاب من # طلب الحقوق بواجب متروك # لا الفرد مس جبينك العالي ولا # أعوانه بأكفهم لمسوك # 6 # لما نفرت إلى القتال جماعة # أصلوك نار تلصص وفتوك # 7 # هدروا دماء الأسد في آجامها # والأسد شارعة القنا تحميك # 8 # يا بنت «طوروس» الممرد طأطأت # شم الجبال رءوسها لأبيك # 9 # أمعنتما في العز واستعصمتما # هو في السحاب وأنت في أهليك # 10 # نحت الشعوب من الجبال ديارهم # والقوم من أخلاقهم نحتوك # فلو ان أخلاق الرجال تصورت # لرأيت صخرتها أساسا فيك # إن ms077 الذين بنوك أشبه نية # بشباب «خيبر» أو كهول «تبوك» # 11 # حلفوا على الميثاق لا طعموا الكرى # حتى تذوقي النصر هل نصروك # 12 # زعموا «الفرنسي» المحجل صورة # في حلبة الفرسان من حاميك # 13 ~~«النسر» سل السيف يبني نفسه # وفتاك سل حسامه يبنيك # 14 # والنسر مملوك لسلطان الهوى # ووجدت نسرك ليس بالمملوك # يا دولة الخلق التي تاهت على # ركن السماك بركنها المسموك # 15 # بيني وبينك ملة وكتابها # والشرق ينميني كما ينميك # قد ظنني اللاحي نطقت عن الهوى # وركبت متن الجهل إذ أطريك # 16 # لم ينقذ الإسلام أو يرفع له # رأسا سوى النفر الألى رفعوك # ردوا الخيال حقيقة وتطلعوا # كالحق حصحص من وراء شكوك # 17 # لم أكذب التاريخ حين جعلتهم # رهبان نسك لا عجول نسيك # 18 # لم ترضني ذنبا لنجمك همتي # إن البيان بنجمه ينبيك # 19 # قلمي وإن جهل الغبي مكانه # أبقى على الأحقاب من ماضيك # 20 # ظفرت بيونان القديمة حكمتي # وغزا الحديثة ظافرا غازيك ~~••• # مني لعهدك يا «فروق» تحية # كعيون مائك أو ربا واديك # 21 # أو كالنسيم غدا عليك وراح من # فوف الرياض ووشيها المحبوك # 22 # أو كالأصيل جرى عليك عقيقه # أو سال من عقيانه شاطيك # 23 # تلك الخمائل والعيون اختارها # لك من ربا جناته باريك # 24 # قد أفرغت فيك الطبيعة سحرها # من ذا الذي من سحرها يرقيك # خلعت عليك جمالها وتأملت # فإذا جمالك فوق ما تكسوك # تالله ما فتن العيون ولذها # كقلائد الخلجان في هاديك # عن جيدك الحالي تلفتت الربى # واستضحكت حور الجنان بفيك # إن أنس لا أنس الشبيبة والهوى # وسوالف اللذات في ناديك # 25 # ولياليا لم ندر أين عشاؤها # من فجرها لولا صياح الديك # وصبوحنا من «بندلار» وشرشر # وغبوقنا ب «ترابيا» و«بيوك» # 26 # لو أن سلطان الجمال مخلد # لمليحة لعذلت من عذلوك # خلعوك من سلطانهم فسليهم # أمن القلوب وملكها خلعوك # لا يحزننك من حماتك خطة # كانت هي المثلى وإن ساءوك # أيقال فتيان الحمى بك قصروا # أو ضيعوا الحرمات أم خانوك # وهم الخفاف إليك كالأنصار إذ # قل النصير وعز من يفديك ms078 # المشتروك بمالهم ودمائهم # حين الشيوخ بجبة باعوك # هدروا دماء الذائدين عن الحمى # بلسان مفتي النار لا مفتيك # 27 # شربوا على سر العدو وغردوا # كالبوم خلف جدارك المدكوك # 28 # لو كنت «مكة» عندهم لرأيتهم # ك «محمد» و«رفيقه» هجروك # 29 ~~••• # يا راكب الطامي يجوب لجاجه # من كل نيرة وذات حلوك # 30 # إن جئت «مرمرة» تحث الفلك في # بهج كآفاق النعيم ضحوك # 31 # وأتيت «قرن التبر» ثم تحفه # تحف الضحى من جوهر وسلوك # 32 # فاطلع على «دار السعادة» وابتهل # في بابها العالي وأد ألوكي # 33 # قل للخلافة قول باك شمسها # بالأمس لما آذنت بدلوك # 34 # يا جذوة التوحيد هل لك مطفئ # والله جل جلاله مذكيك # 35 # خلت القرون وأنت حرب ممالك # لم يغف ضدك أو ينم شانيك # 36 # يرميك بالأمم الزمان وتارة # بالفرد واستبداده يرميك # عودي إلى ما كنت في فجر الهدى # عمر يسوسك و«العتيق» يليك # 37 # إن الذين توارثوك على الهوى # بعد «ابن هند» طالما كذبوك # 38 # لم يلبسوا برد النبي وإنما # لبسوا طقوس الروم إذ لبسوك # إني أعيذك أن تري جبارة # كالبابوية في يدي «ردريك» # أو أن تزف لك الوراثة فاسقا # ك «يزيد» أو كالحاكم المأفوك # 39 # فضي نيوب الفرد ثم خذي به # في أي ثوبيه به جاءوك # 40 # لا فرق بين مسلط متتوج # ومسلط في غير ثوب مليك # إني أرى الشورى التي اعتصموا بها # هي حبل ربك أو زمام نبيك # | عيد الدهر وليلة القدر1 # الملك بين يديك في إقباله # عوذت ملكك بالنبي وآله # 2 # حر وأنت الحر في تاريخه # سمح وأنت السمح في أقياله # 3 # فيضا على الأوطان من حرية # فكلاكما المفتك من أغلاله # 4 # سعدت بعهدكما المبارك أمة # رقت لحالك حقبة ولحاله # 5 # يفديك نصرانيه بصليبه # والمنتمي ل «محمد» بهلاله # وفتى الدروز على الحزون بشيخه # والموسوي على السهول بماله # 6 # صدقوا الخليفة طاعة ومحبة # وتمسكوا بالطهر من أذياله # يجدون دولتك التي سعدوا بها # من رحمة المولى ومن أفضاله # جددت عهد «الراشدين» بسيرة # نسج «الرشاد» لها على منواله # بنيت على ms079 الشورى كصالح حكمهم # وعلى حياة الرأي واستقلاله # حق أعز بك المهيمن نصره # والحق منصور على خذاله # 7 # شر الحكومة أن يساس بواحد # في الملك أقوام عداد رماله # ملك تشاطره ميامن حاله # وترى بإذن الله حسن مآله # 8 # أخذت حكومتك الأمان لظبيه # في مقفرات البيد من رئباله # 9 # مكنت للدستور فيه وحزته # تاجا لوجهك فوق تاج جلاله # 10 # فكأنك «الفاروق» في كرسيه # نعمت شعوب الأرض تحت ظلاله # 11 # أو أنت مثل «أبي تراب» يتقى # ويهابه الأملاك في أسماله # 12 # عهد النبي هو السماحة والرضا # ب «محمد» أولى وسمح خلاله # بالحق يحمله «الإمام» وبالهدى # في حاضر الدستور واستقباله # يا ابن الخواقين الثلاثين الألى # قد جملوا الإسلام فوق جماله # 13 # المبلغين الدين ذروة سعده # الرافعين الملك أوج كماله # 14 # الموطئين من الممالك خيلهم # ما لم يفز «إسكندر» بوصاله # 15 # في عدل «فاتحهم» و«قانونيهم» # ما يحتذي الخلفاء حذو مثاله # 16 # أما الخلافة فهي حائط بيتكم # حتى يبين الحشر عن أهواله # أخذت بحد المشرفي وحازها # لكم القنا بقصاره وطواله # 17 # لا تسمعوا للمرجفين وجهلهم # فمصيبة الإسلام من جهاله # 18 # طمع القريب أو البعيد بنيلها # طمع الفتى من دهره بمحاله # ما الذئب مجترئا على ليث الشرى # في الغاب معتديا على أشباله # 19 # بأضل عقلا وهي في أيمانكم # ممن يحاول أخذها بشماله ~~••• # رضي المهيمن والمسيح وأحمد # عن جيشك الفادي وعن أبطاله # الهازئين من الثرى بسهوله # الدائسين على رءوس جباله # القاتلين عدوهم في حصنه # بالرأي والتدبير قبل قتاله # الآخذين الحصن عز سبيله # مثل السها أو في امتناع مناله # 20 # المعرضين ولو بساحة يلدز # في الحرب عن عرض العدو وماله # القارئين على «علي» علمها # وعلى الغزاة المتقين رجاله # 21 # الملك زلزل في «فروق» ساعة # كانوا له الأوتاد في زلزاله # لولا انتظام قلوبهم ككفوفهم # لنثرت دمعي اليوم في أطلاله # 22 # والمرء ليس بصادق في قوله # حتى يؤيد قوله بفعاله # والشعب إن رام الحياة كبيرة # خاض الغمار دما إلى آماله # 23 # شكر الممالك للسخي بروحه # لا للسخي بقيله أو قاله # إيه ms080 «فروق» الحسن نجوى هائم # يسمو إليك بجده وبخاله # 24 # أخرجت للعرب الفصاح بيانه # قبسا يضيء الشرق مثل كماله # 25 # لم تكثر «الحمراء» من نظرائه # نسلا ولا «بغداد» من أمثاله # 26 # جعل الإله خياله «قيس» الهوى # وجعلت «ليلى» فتنة لخياله # 27 # في كل عام أنت نزهة روحه # ونعيم مهجته وراحة باله # يغشاك قد حنت إليك مطيه # ويئوب والأشواق ملء رحاله # أفراحه لما رآك طليقة # أفراح «يوسف» يوم حل عقاله # 28 # وسروره بك من قيودك حرة # كسرور «قيس» بانفلات غزاله # 29 # الله صاغك جنتين لخلقه # محفوفتين بأنعم لعياله # لو أن لله اتخاذ خميلة # ما اختار غيرك روضة لجلاله # 30 # فكأنما الصفتان في حسنيهما # ديباجتا خد يتيه بخاله # 31 # وكأنما «البسفور» حوض «محمد» # وسط الجنان وهن في إجلاله # 32 # وكأن شاهقة القصور حياله # حجرات «طه» في الجنان وآله # 33 # وكأن عيدك عيدها لما مشى # فيها البشير ببشره وجماله # 34 # تيهي بعيدك في الممالك واسلمي # في السلم للآلاف من أمثاله # واستقبلي عهد الرشاد مجملا # بمحاسن الدستور في استهلاله # دار السعادة أنت ذلك بابها # شلت يد مدت إلى إقفاله # | وداع اللورد كرومر # أيامكم أم عهد إسماعيلا # أم أنت فرعون يسوس النيلا # 1 # أم حاكم في أرض مصر بأمره # لا سائلا أبدا ولا مسئولا # يا مالكا رق الرقاب ببأسه # هلا اتخذت إلى القلوب سبيلا # 2 # لما رحلت عن البلاد تشهدت # فكأنك الداء العياء رحيلا # أوسعتنا يوم الوداع إهانة # أدب لعمرك لا يصيب مثيلا # هلا بدا لك أن تجامل بعدما # صاغ الرئيس لك الثنا إكليلا # 3 # انظر إلى أدب الرئيس ولطفه # تجد الرئيس مهذبا ونبيلا ~~••• # في ملعب للمضحكات مشيد # مثلت فيه المبكيات فصولا # 4 # شهد «الحسين» عليه لعن أصوله # وتصدر «الأعمى» به تطفيلا # 5 # جبن أقل وحط من قدريهما # والمرء إن يجبن يعش مرذولا # لما ذكرت به البلاد وأهلها # مثلت دور مماتها تمثيلا # 6 # أنذرتنا رقا يدوم وذلة # تبقى وحالا لا ترى تحويلا # أحسبت أن الله دونك قدرة # لا يملك التغيير والتبديلا # الله يحكم في الملوك ولم ms081 تكن # دول تنازعه القوى لتدولا # 7 # فرعون قبلك كان أعظم سطوة # وأعز بين العالمين قبيلا # 8 # اليوم أخلفت الوعود حكومة # كنا نظن عهودها الإنجيلا # دخلت على حكم الوداد وشرعه # مصرا فكانت كالسلال دخولا # 9 # هدمت معالمها وهدت ركنها # وأضاعت استقلالها المأمولا # 10 # قالوا جلبت لنا الرفاهة والغنى # جحدوا الإله وصنعه والنيلا # 11 # كم منة موهومة أتبعتها # منا على الفطن الخبير ثقيلا # 12 # في كل تقرير تقول خلقتكم # أفهل ترى تقريرك التنزيلا # 13 # هل من نداك على المدارس أنها # تذر العلوم وتأخذ «الفوتبولا» # 14 # أم من صيانتك القضاء بمصر أن # تأتي بقاضي دنشواي وكيلا # 15 # أم هل يعد لك الإضاعة منة # جيش كجيش الهند بات ذليلا # انظر إلى فتيانه ما شأنهم # أوليس شأنا في الجيوش ضئيلا # حرمتهم أن يبلغوا رتب العلا # ورفعت قومك فوقهم تفضيلا # فإذا تطلعت الجيوش وأملت # مستقبلا لم يملكوا التأميلا # من بعدما زفوا لإدورد العلا # فتحا عريضا في البلاد طويلا # 16 # لو كنت من حمر الثياب عبدتكم # من دون عيسى محسنا ومنيلا # 17 # أو كنت بعض الإنجليز قبلتكم # ملكا أقطع كفه تقبيلا # أو كنت عضوا في «الكلوب» ملأته # أسفا لفرقتكم بكى وعويلا # 18 # أو كنت قسيسا يهيم مبشرا # رتلت آية مدحكم ترتيلا # 19 # أو كنت صرافا بلندن دائنا # أعطيتكم عن طيبة تحويلا # أو كنت «تيمسكم» ملأت صحائفي # مدحا يردد في الورى موصولا # 20 # أو كنت في مصر نزيلا جاهدا # سبحت باسمك بكرة وأصيلا # أو كنت «سريونا» حلفت بأنكم # أنتم حيوتم بالقناة الجيلا # 21 # ما كان من عقباتها وصعابها # ذللتموه بعزمكم تذليلا # عهد الفرنج وأنت تعلم عهدهم # لا يبخسون المحسنين فتيلا # فارحل بحفظ الله جل صنيعه # مستعفيا إن شئت أو معزولا # واحمل بساقك ربطة في لندن # واخلف هناك غراي أو كمبيلا # 22 # أو شاطر الملك العظيم بلاده # وسس الممالك عرضها والطولا # إنا تمنينا على الله المنى # والله كان بنيلهن كفيلا # من سب دين محمد فمحمد # متمكن عند الإله رسولا # 23 # | بين الحجاب والسفور # صداح يا ملك الكنا # ر ويا ms082 أمير البلبل # 1 # قد فزت منك ب «معبد» # ورزقت قرب «الموصلي» # 2 # وأتيح لي «داوود» مز # مارا وحسن ترتل # 3 # فوق الأسرة والمنا # بر قط لم تترجل # 4 # تهتز كالدينار في # مرتج لحظ الأحول # 5 # وإذا خطرت على الملا # عب لم تدع لممثل # 6 # ولك ابتداءات «الفرز # دق» في مقاطع «جرول» # 7 # ولقد تخذت من الضحى # صفر الغلائل والحلي # 8 # ورويت في بيض القلا # نس عن عذارى الهيكل # 9 ~~••• # يا ليت شعري يا أسي # ر شج فؤادك أم خلي # 10 # وحليف سهد أم تنا # م الليل حتى ينجلي # 11 # بالرغم مني ما تعا # لج في النحاس المقفل # 12 # حرصي عليك هوى ومن # يحرز ثمينا يبخل # والشح تحدثه الضرو # رة في الجواد المجزل # 13 # أنا إن جعلتك في نضا # ر بالحرير مجلل # 14 # ولففته في سوسن # وحففته بقرنفل # 15 # وحرقت أزكى العود حو # ليه وأغلى الصندل # وحملته فوق العيو # ن وفوق رأس الجدول # 16 # ودعوت كل أغر في # ملك الطيور محجل # فأتتك بين مطارح # ومحبذ ومدلل # 17 # وأمرت بابني فالتقا # ك بوجهه المتهلل # 18 # بيمينه فالوذج # لم يهد ل «المتوكل» # 19 # وزجاجة من فضة # مملوءة من سلسل # 20 # ما كنت يا «صداح» عن # دك بالكريم المفضل # شهد الحياة مشوبة # بالرق مثل الحنظل # 21 # والقيد لو كان الجما # ن منظما لم يحمل # 22 # يا طير لولا أن يقو # لوا جن قلت تعقل # اسمع فرب مفصل # لك لم يفدك كمجمل # صبرا لما تشقى به # أو ما بدا لك فافعل # أنت ابن رأي للطبي # عة فيك غير مبدل # أبدا مروع بالإسا # ر مهدد بالمقتل # 23 # إن طرت عن كنفي وقع # ت على النسور الجهل # 24 ~~••• # يا طير والأمثال تض # رب للبيب الأمثل # 25 # دنياك من عاداتها # ألا تكون لأعزل # 26 # أو للغبي وإن تعل # ل بالزمان المقبل # جعلت لحر يبتلى # في ذي الحياة ويبتلي # يرمي ويرمى في جها # د العيش غير مغفل # مستجمع كالليث إن # يجهل عليه يجهل # 27 # أسمعت بالحكمين في ال # إسلام ms083 يوم «الجندل» # 28 # في الفتنة الكبرى ولو # لا حكمة لم تشعل # 29 # رضي الصحابة يوم ذ # لك بالكتاب المنزل # 30 # وهم المصابيح الروا # ة عن النبي المرسل # قالوا الكتاب وقام كل # مفسر ومئول # حتى إذا وسعت «معا # وية» وضاق بها «علي» # 31 # رجعوا لظلم كالطبا # ئع في النفوس مؤصل # نزلوا على حكم القوي # وعند رأي الأحيل # 32 # صداح حق ما أقو # ل حفلت أم لم تحفل # جاورت أندى روضة # وحللت أكرم منزل # بين الحفاوة من حسي # ن والرعاية من علي # وحنان «آمنة» كأم # ك في صباك الأول # 33 # صح بالصباح وبشر ال # أبناء بالمستقبل # واسأل لمصر عناية # تأتي وتهبط من عل # قل ربنا افتح رحمة # والخير منك فأرسل # أدرك كنانتك الكري # مة ربنا وتقبل # | العلم والتعليم وواجب المعلم1 # قم للمعلم وفه التبجيلا # كاد المعلم أن يكون رسولا # أعلمت أشرف أو أجل من الذي # يبني وينشئ أنفسا وعقولا # سبحانك اللهم خير معلم # علمت بالقلم القرون الأولى # أخرجت هذا العقل من ظلماته # وهديته النور المبين سبيلا # وطبعته بيد المعلم تارة # صدئ الحديد وتارة مصقولا # 2 # أرسلت بالتوراة موسى مرشدا # وابن البتول فعلم الإنجيلا # 3 # وفجرت ينبوع البيان محمدا # فسقى الحديث وناول التنزيلا # 4 # علمت يونانا ومصر فزالتا # عن كل شمس ما تريد أفولا # واليوم أصبحتا بحال طفولة # في العلم تلتمسانه تطفيلا # 5 # من مشرق الأرض الشموس تظاهرت # ما بال مغربها عليه أديلا # 6 # يا أرض مذ فقد المعلم نفسه # بين الشموس وبين شرقك حيلا # ذهب الذين حموا حقيقة علمهم # واستعذبوا فيها العذاب وبيلا # في عالم صحب الحياة مقيدا # بالفرد مخزوما به مغلولا # 7 # صرعته دنيا المستبد كما هوت # من ضربة الشمس الرءوس ذهولا # سقراط أعطى الكأس وهي منية # شفتي محب يشتهي التقبيلا # عرضوا الحياة عليه وهي غباوة # فأبى وآثر أن يموت نبيلا # 8 # إن الشجاعة في القلوب كثيرة # ووجدت شجعان العقول قليلا ~~••• # إن الذي خلق الحقيقة علقما # لم يخل من أهل الحقيقة جيلا # ولربما قتل الغرام رجالها # قتل الغرام كم استباح قتيلا ms084 # أوكل من حامى عن الحق اقتنى # عند السواد ضغائنا وذحولا # 9 # لو كنت أعتقد الصليب وخطبه # لأقمت من صلب المسيح دليلا ~~••• # أمعلمي الوادي وساسة نشئه # والطابعين شبابه المأمولا # والحاملين إذا دعوا ليعلموا # عبء الأمانة فادحا مسئولا # كانت لنا قدم إليه خفيفة # ورمت بدنلوب فكان الفيلا # 10 # حتى رأينا مصر تخطو أصبعا # في العلم إن مشت الممالك ميلا # تلك الكفور وحشوها أمية # من عهد «خوفو» لم تر القنديلا # تجد الذين بنى «المسلة» جدهم # لا يحسنون لإبرة تشكيلا # ويدللون إذا أريد قيادهم # كالبهم تأنس إذ ترى التدليلا # يتلو الرجال عليهم شهواتهم # فالناجحون ألدهم ترتيلا # الجهل لا تحيا عليه جماعة # كيف الحياة على يدي عزريلا # والله لولا ألسن وقرائح # دارت على فطن الشباب شمولا # 11 # وتعهدت من أربعين نفوسهم # تغزو القنوط وتغرس التأميلا # عرفت مواضع جدبهم فتتابعت # كالعين فيضا والغمام مسيلا # تسدي الجميل إلى البلاد وتستحي # من أن تكافأ بالثناء جميلا # ما كان دنلوب ولا تعليمه # عند الشدائد يغنيان فتيلا ~~••• # ربوا على الإنصاف فتيان الحمى # تجدوهم كهف الحقوق كهولا # فهو الذي يبني الطباع قويمة # وهو الذي يبني النفوس عدولا # ويقيم منطق كل أعوج منطق # ويريه رأيا في الأمور أصيلا # وإذا المعلم لم يكن عدلا مشى # روح العدالة في الشباب ضئيلا # وإذا المعلم ساء لحظ بصيرة # جاءت على يده البصائر حولا # 12 # وإذا أتى الإرشاد من سبب الهوى # ومن الغرور فسمه التضليلا # وإذا أصيب القوم في أخلاقهم # فأقم عليهم مأتما وعويلا # إني لأعذركم وأحسب عبأكم # من بين أعباء الرجال ثقيلا # وجد المساعد غيركم وحرمتم # في مصر عون الأمهات جليلا # وإذا النساء نشأن في أمية # رضع الرجال جهالة وخمولا # ليس اليتيم من انتهى أبواه من # هم الحياة وخلفاه ذليلا # فأصاب بالدنيا الحكيمة منهما # وبحسن تربية الزمان بديلا # إن اليتيم هو الذي تلقى له # أما تخلت أو أبا مشغولا # 13 ~~••• # مصر إذا ما راجعت أيامها # لم تلق للسبت العظيم مثيلا # 14 ~~«البرلمان» غدا يمد رواقه # ظلا على الوادي السعيد ظليلا # نرجو إذا التعليم حرك شجوه # ألا ms085 يكون على البلاد بخيلا # قل للشباب اليوم بورك غرسكم # دنت القطوف وذللت تذليلا # حيوا من الشهداء كل مغيب # وضعوا على أحجاره إكليلا # ليكون حظ الحي من شكرانكم # جما وحظ الميت منه جزيلا # لا يلمس الدستور فيكم روحه # حتى يرى جنديه المجهولا # 15 # ناشدتكم تلك الدماء زكية # لا تبعثوا للبرلمان جهولا # فليسألن عن الأرائك سائل # أحملن فضلا أم حملن فضولا # إن أنت أطلعت الممثل ناقصا # لم تلق عند كماله التمثيلا # فادعوا لها أهل الأمانة واجعلوا # لأولي البصائر منهم التفضيلا # إن المقصر قد يحول ولن ترى # لجهالة الطبع الغبي محيلا # فلرب قول في الرجال سمعتم # ثم انقضى فكأنه ما قيلا # ولكم نصرتم بالكرامة والهوى # من كان عندكم هو المخذولا # كرم وصفح في الشباب وطالما # كرم الشباب شمائلا وميولا # قوموا اجمعوا شعب الأبوة وارفعوا # صوت الشباب محببا مقبولا # ما أبعد الغايات إلا أنني # أجد الثبات لكم بهن كفيلا # فكلوا إلى الله النجاح وثابروا # فالله خير كافلا ووكيلا # | بنك مصر1 # قف بالممالك وانظر دولة المال # واذكر رجالا أدالوها بإجمال # وانقل ركاب القوافي في جوانبها # لا في جوانب رسم المنزل البالي # ما هيكل الهرم الجيزي من ذهب # في العين أزين من بنيانها الحالي # علا بها الحرص أركانا وأخرجها # على مثال من الدنيا ومنوال # فيها الشقاء لقوم والنعيم لهم # وبؤس ساع ونعمى قاعد سالي # والمال مذ كان تمثال يطاف به # والناس مذ خلقوا عباد تمثال # إذا جفا الدور فانع النازلين بها # أو الممالك فاندبها كأطلال # يا طالبا لمعالي الملك مجتهدا # خذها من العلم أو خذها من المال # بالعلم والمال يبني الناس ملكهم # لم يبن ملك على جهل وإقلال # سراة مصر عهدناكم إذا بسطت # يد الدعاء سراعا غير بخال # تبين الصدق من بين الأمور لكم # فامضوا إلى الماء لا تلووا على الآل # 2 # لا يذهب الدهر بين الترهات بكم # وبين زهر من الأحلام قتال # هاتوا الرجال وهاتوا المال واحتشدوا # رأيا لرأي ومثقالا لمثقال # هذا هو الحجر الدري بينكم # فابنوا بناء قريش بيتها العالي # دار إذا نزلت فيها ms086 ودائعكم # أودعتم الحب أرضا ذات إغلال # آمال مصر إليها طالما طمحت # هل تبخلون على مصر بآمال # فابنوا على بركات الله واغتنموا # ما هيأ الله من حظ وإقبال # | مرحبا بالهلال1 # العام أقبل قم نحي هلالا # كالتاج في هام الوجود جلالا # طغرى كتاب الكائنات لقارئ # يزن الكلام ويقدر الأقوالا # ملك السماء فكان في كرسيه # بين الملائك والملوك مثالا # تتنافس الآمال فيه كأنه # ثغر العناية ضاحك الآمالا # والشمس تزلف عيدها وتزفه # بشرى بمطلعه السعيد وفالا # 2 # عيد المسيح وعيد أحمد أقبلا # يتباريان وضاءة وجمالا # ميلاد إحسان وهجرة سؤدد # قد غيرا وجه البسيطة حالا ~~••• # قم للهلال قيام محتفل به # أثنى وبالغ في الثناء وغالى # نور السبيل هدى لكل فضيلة # يهدي الحكيم لها وسن خلالا # ما بين مولده وبين بلوغه # ملأ الحياة مآثرا وفعالا # متواضع والله شرف قدره # بالشمس ندا والكواكب آلا # 3 # متودد عند الكمال تخاله # في راحتيك وعز ذاك منالا # واف لجارة بيته يرعى لها # عهد السموءل عروة وحبالا # 4 # عون السراة على تصاريف النوى # أمنوا عليه وحشة وضلالا # 5 # ويصان من سر الصبابة عنده # ما بات عند الأكثرين مذالا # 6 # ويشك فيه فلا يكلف نفسه # غير الترفع والوقار نضالا # ساءت ظنون الناس حتى أحدثوا # للشك في النور المبين مجالا # والظن يأخذ في ضميرك مأخذا # حتى يريك المستقيم محالا # ومن العجائب عند قمة مجده # رام المزيد فجد فيه فنالا # يطوي إلى الأوج السموات العلا # ويشد في طلب الكمال رحالا # ويفل من هوج الرياح عزائما # ويدك من موج البحار جبالا # ويضيء أثناء الخمائل والربى # حتى ترى أسحارها آصالا # ويجول في زهر الرياض كأنه # صيب الربيع مشى بهن وجالا ~~••• # أمم الهلال مقالة من صادق # والصدق أليق بالرجال مقالا # متلطف في النصح غير مجادل # والنصح أضيع ما يكون جدالا # من عادة الإسلام يرفع عاملا # ويسود المقدام والفعالا # ظلمته ألسنة تؤاخذه بكم # وظلمتموه مفرطين كسالى # هذا هلالكم تكفل بالهدى # هل تعلمون مع الهلال ضلالا # سرت الحضارة حقبة في ضوئه # ومشى الزمان بنوره مختالا # وبنى له العرب الأجاود ms087 دولة # كالشمس عرشا والنجوم رجالا # رفعوا له فوق السماك دعائما # من علمهم ومن البيان طوالا # الله جل ثناؤه بلسانهم # خلق البيان وعلم الأمثالا # وتخير الأخلاق أحسنها لهم # ومكارم الأخلاق منه تعالى # كالرسل عزما والملائك رحمة # والأسد بأسا والغيوث نوالا # عدلوا فكانوا الغيث وقعا كلما # ذهبوا يمينا في الورى وشمالا # والعدل في الدولات أس ثابت # يفني الزمان وينفد الأجيالا # أيام كان الناس في جهلاتهم # مثل البهائم أرسلت إرسالا # من جهلهم بالدين والدنيا معا # عبدوا الأصم وألهوا التمثالا # ضلوا عقولا بعد عرفان الهدى # والعقل إن هو ضل كان عقالا # 7 # حتى إذا انقسموا تقوض ملكهم # والملك إن بطل التعاون زالا # لو أن أبطال الحروب تفرقوا # غلب الجبان على القنا الأبطالا # | يا شباب الديار1 # غال في قيمة ابن بطرس غالي # علم الله ليس في الحق غالي # 2 # نحتفي بالأديب والحق يقضي # وجلال الأخلاق والأعمال # أدب الأكثرين قول وهذا # أدب في النفوس والأفعال # يظهر المدح رونق الرجل الما # جد كالسيف يزدهي بالصقال # 3 # رب مدح أذاع في الناس فضلا # وأتاهم بقدوة ومثال # وثناء على فتى عم قوما # قيمة العقد حسن بعض اللآلي # إنما يقدر الكرام كريم # ويقيم الرجال وزن الرجال # 4 # وإذا عظم البلاد بنوها # أنزلتهم منازل الإجلال # توجت هامهم كما توجوها # بكريم من الثناء وغالي # إنما «واصف» بناء من الأخ # لاق في دولة المشارق عالي # ونجيب مهذب من نجيب # هذبته تجارب الأحوال # واهب المال والشباب لما ين # فع لا للهوى ولا للضلال # ومذيق العقول في الغرب مما # عصر العرب في السنين الخوالي # في كتاب حوى المحاسن في الشع # ر وأوعى جوائز الأمثال # 5 # من صفات كأنها العين صدقا # في أداء الوجوه والأشكال # ونسيب تحاذر الغيد منه # شرك الحسن أو شباك الدلال # ونظام كأنه فلك اللي # ل إذا لاح وهو بالزهر حالي # وبيان كما تجلى على الرس # ل تجلى على رعاة الضال # 6 # ما علمنا لغيرهم من لسان # زال أهلوه وهو في إقبال # بليت هاشم وبادت نزار # واللسان المبين ليس ببالي # كلما هم مجده ms088 بزوال # قام فحل فحال دون الزوال ~~••• # يا بني مصر لم أقل أمة القب # ط فهذا تشبث بمحال # واحتيال على خيال من المج # د ودعوى من العراض الطوال # إنما نحن مسلمين وقبطا # أمة وحدت على الأجيال # سبق النيل بالأبوة فينا # فهو أصل وآدم الجد تالي # نحن من طينة الكريم على الله # ومن مائه القراح الزلال # 7 # مر ما مر من قرون علينا # رسفا في القيود والأغلال # وانقضى الدهر بين زغردة العر # س وحثو التراب والإعوال # ما تحلى بكم يسوع ولا كن # لطه ودينه بجمال # وتضاع البلاد بالنوم عنها # وتضاع الأمور بالإهمال # يا شباب الديار مصر إليكم # ولواء العرين للأشبال # كلما روعت بشبهة يأس # جعلتكم معاقل الآمال # هيئوها لما يليق بمنف # وكريم الآثار والأطلال # وانهضوا نهضة الشعوب لدنيا # وحياة كبيرة الأشغال # وإلى الله من مشى بصليب # في يديه ومن مشى بهلال # | نهج البردة # ريم على القاع بين البان والعلم # أحل سفك دمي في الأشهر الحرم # 1 # رمى القضاء بعيني جؤذر أسدا # يا ساكن القاع أدرك ساكن الأجم # 2 # لما رنا حدثتني النفس قائلة # يا ويح جنبك بالسهم المصيب رمي # 3 # جحدتها وكتمت السهم في كبدي # جرح الأحبة عندي غير ذي ألم # 4 # رزقت أسمح ما في الناس من خلق # إذا رزقت التماس العذر في الشيم # 5 # يا لائمي في هواه والهوى قدر # لو شفك الوجد لم تعذل ولم تلم # 6 # لقد أنلتك أذنا غير واعية # ورب منتصت والقلب في صمم # 7 # يا ناعس الطرف لا ذقت الهوى أبدا # أسهرت مضناك في حفظ الهوى فنم # 8 # أفديك إلفا ولا آلو الخيال فدى # أغراك بالبخل من أغراه بالكرم # 9 # سرى فصادف جرحا داميا فأسا # ورب فضل على العشاق للحلم # 10 # من الموائس بانا بالربا وقنا # اللاعبات بروحي السافحات دمي # 11 # السافرات كأمثال البدور ضحى # يغرن شمس الضحى بالحلي والعصم # 12 # القاتلات بأجفان بها سقم # وللمنية أسباب من السقم # العاثرات بألباب الرجال وما # أقلن من عثرات الدل في الرسم # 13 # المضرمات خدودا أسفرت وجلت # عن ms089 فتنة تسلم الأكباد للضرم # 14 # الحاملات لواء الحسن مختلفا # أشكاله وهو فرد غير منقسم # 15 # من كل بيضاء أو سمراء زينتا # للعين والحسن في الآرام كالعصم # 16 # يرعن للبصر السامي ومن عجب # إذا أشرن أسرن الليث بالعنم # 17 # وضعت خدي وقسمت الفؤاد ربا # يرتعن في كنس منه وفي أكم # 18 # يا بنت ذي اللبد المحمي جانبه # ألقاك في الغاب أم ألقاك في الأطم # 19 # ما كنت أعلم حتى عن مسكنه # أن المنى والمنايا مضرب الخيم # 20 # من أنبت الغصن من صمصامة ذكر # وأخرج الريم من ضرغامة قرم # 21 # بيني وبينك من سمر القنا حجب # ومثلها عفة عذرية العصم # 22 # لم أغش مغناك إلا في غضون كرى # مغناك أبعد للمشتاق من إرم # 23 # يا نفس دنياك تخفي كل مبكية # وإن بدا لك منها حسن مبتسم # 24 # فضي بتقواك فاها كلما ضحكت # كما يفض أذى الرقشاء بالثرم # 25 # مخطوبة منذ كان الناس خاطبة # من أول الدهر لم ترمل ولم تئم # 26 # يفنى الزمان ويبقى من إساءتها # جرح بآدم يبكي منه في الأدم # 27 # لا تحفلي بجناها أو جنايتها # الموت بالزهر مثل الموت بالفحم # 28 # كم نائم لا يراها وهي ساهرة # لولا الأماني والأحلام لم ينم # 29 # طورا تمدك في نعمى وعافية # وتارة في قرار البؤس والوصم # 30 # كم ضللتك ومن تحجب بصيرته # إن يلق صابا يرد أو علقما يسم # 31 # يا ويلتاه لنفسي راعها ودها # مسودة الصحف في مبيضة اللمم # 32 # ركضتها في مريع المعصيات وما # أخذت من حمية الطاعات للتخم # 33 # هامت على أثر اللذات تطلبها # والنفس إن يدعها داعي الصبا تهم # 34 # صلاح أمرك للأخلاق مرجعه # فقوم النفس بالأخلاق تستقم # والنفس من خيرها في خير عافية # والنفس من شرها في مرتع وخم # 35 # تطغى إذا مكنت من لذة وهوى # طغي الجياد إذا عضت على الشكم # 36 # إن جل ذنبي عن الغفران لي أمل # في الله يجعلني في خير معتصم # 37 # ألقي رجائي إذا عز المجير على # مفرج الكرب في الدارين ms090 والغمم # 38 # إذا خفضت جناح الذل أسأله # عز الشفاعة لم أسأل سوى أمم # 39 # وإن تقدم ذو تقوى بصالحة # قدمت بين يديه عبرة الندم # 40 # لزمت باب أمير الأنبياء ومن # يمسك بمفتاح باب الله يغتنم # 41 # فكل فضل وإحسان وعارفة # ما بين مستلم منه وملتزم # 42 # علقت من مدحه حبلا أعز به # في يوم لا عز بالأنساب واللحم # 43 # يزري قريضي زهيرا حين أمدحه # ولا يقاس إلى جودي لدى هرم # 44 # محمد صفوة الباري ورحمته # وبغية الله من خلق ومن نسم # 45 # وصاحب الحوض يوم الرسل سائلة # متى الورود وجبريل الأمين ظمي # 46 # سناؤه وسناه الشمس طالعة # فالجرم في فلك والضوء في علم # 47 # قد أخطأ النجم ما نالت أبوته # من سؤدد باذخ في مظهر سنم # 48 # نموا إليه فزادوا في الورى شرفا # ورب أصل لفرع في الفخار نمي # 49 # حواه في سبحات الطهر قبلهم # نوران قاما مقام الصلب والرحم # 50 # لما رآه بحيرا قال نعرفه # بما حفظنا من الأسماء والسيم # 51 # سائل حراء وروح القدس هل علما # مصون سر عن الإدراك منكتم # 52 # كم جيئة وذهاب شرفت بهما # بطحاء مكة في الإصباح والغسم # 53 # ووحشة لابن عبد الله بينهما # أشهى من الأنس بالأحباب والحشم # 54 # يسامر الوحي فيها قبل مهبطه # ومن يبشر بسيمى الخير يتسم # 55 # لما دعا الصحب يستسقون من ظمأ # فاضت يداه من التسنيم بالسنم # 56 # وظللته فصارت تستظل به # غمامة جذبتها خيرة الديم # 57 # محبة لرسول الله أشربها # قعائد الدير والرهبان في القمم # 58 # إن الشمائل إن رقت يكاد بها # يغرى الجماد ويغرى كل ذي نسم # ونودي اقرأ تعالى الله قائلها # لم تتصل قبل من قيلت له بفم # هناك أذن للرحمن فامتلأت # أسماع مكة من قدسية النغم # 59 # فلا تسل عن قريش كيف حيرتها # وكيف نفرتها في السهل والعلم # 60 # تساءلوا عن عظيم قد ألم بهم # رمى المشايخ والولدان باللمم # 61 # يا جاهلين على الهادي ودعوته # هل تجهلون مكان الصادق العلم # 62 # لقبتموه أمين القوم في ms091 صغر # وما الأمين على قول بمتهم # فاق البدور وفاق الأنبياء فكم # بالخلق والخلق من حسن ومن عظم # جاء النبيون بالآيات فانصرمت # وجئتنا بحكيم غير منصرم # 63 # آياته كلما طال المدى جدد # يزينهن جلال العتق والقدم # 64 # يكاد في لفظة منه مشرفة # يوصيك بالحق والتقوى وبالرحم # يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة # حديثك الشهد عند الذائق الفهم # حليت من عطل جيد البيان به # في كل منتثر في حسن منتظم # 65 # بكل قول كريم أنت قائله # تحيي القلوب وتحيي ميت الهمم # سرت بشائر بالهادي ومولده # في الشرق والغرب مسرى النور في الظلم # تخطفت مهج الطاغين من عرب # وطيرت أنفس الباغين من عجم # 66 # ريعت لها شرف الإيوان فانصدعت # من صدمة الحق لا من صدمة القدم # 67 # أتيت والناس فوضى لا تمر بهم # إلا على صنم قد هام في صنم # والأرض مملوءة جورا مسخرة # لكل طاغية في الخلق محتكم # مسيطر الفرس يبغي في رعيته # وقيصر الروم من كبر أصم عم # يعذبان عباد الله في شبه # ويذبحان كما ضحيت بالغنم # والخلق يفتك أقواهم بأضعفهم # كالليث بالبهم أو كالحوت بالبلم # 68 # أسرى بك الله ليلا إذ ملائكه # والرسل في المسجد الأقصى على قدم # 69 # لما خطرت به التفوا بسيدهم # كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم # صلى وراءك منهم كل ذي خطر # ومن يفز بحبيب الله يأتمم # 70 # جبت السموات أو ما فوقهن بهم # على منورة درية اللجم # 71 # ركوبة لك من عز ومن شرف # لا في الجياد ولا في الأينق الرسم # 72 # مشيئة الخالق الباري وصنعته # وقدرة الله فوق الشك والتهم # حتى بلغت سماء لا يطار لها # على جناح ولا يسعى على قدم # وقيل كل نبي عند رتبته # ويا محمد هذا العرش فاستلم # خططت للدين والدنيا علومهما # يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم # 73 # أحطت بينهما بالسر وانكشفت # لك الخزائن من علم ومن حكم # 74 # وضاعف القرب ما قلدت من منن # بلا عداد وما طوقت من نعم # 75 # سل عصبة الشرك حول الغار سائمة # لولا مطاردة ms092 المختار لم تسم # 76 # هل أبصروا الأثر الوضاء أم سمعوا # همس التسابيح والقرآن من أمم # 77 # وهل تمثل نسج العنكبوت لهم # كالغاب والحائمات الزغب كالرخم # 78 # فأدبروا ووجوه الأرض تلعنهم # كباطل من جلال الحق منهزم # 79 # لولا يد الله بالجارين ما سلما # وعينه حول ركن الدين لم يقم # 80 # تواريا بجناح الله واستترا # ومن يضم جناح الله لا يضم # 81 # يا أحمد الخير لي جاه بتسميتي # وكيف لا يتسامى بالرسول سمي # 82 # المادحون وأرباب الهوى تبع # لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم # 83 # مديحه فيك حب خالص وهوى # وصادق الحب يملي صادق الكلم # 84 # الله يشهد أني لا أعارضه # من ذا يعارض صوب العارض العرم # 85 # وإنما أنا بعض الغابطين ومن # يغبط وليك لا يذمم ولا يلم # 86 # هذا مقام من الرحمن مقتبس # ترمي مهابته سحبان بالبكم # 87 # البدر دونك في حسن وفي شرف # والبحر دونك في خير وفي كرم # شم الجبال إذا طاولتها انخفضت # والأنجم الزهر ما واسمتها تسم # 88 # والليث دونك بأسا عند وثبته # إذا مشيت إلى شاكي السلاح كمي # 89 # تهفو إليك وإن أدميت حبتها # في الحرب أفئدة الأبطال والبهم # 90 # محبة الله ألقاها وهيبته # على ابن آمنة في كل مصطدم # 91 # كأن وجهك تحت النقع بدر دجى # يضيء ملتثما أو غير ملتثم # 92 # بدر تطلع في بدر فغرته # كغرة النصر تجلو داجي الظلم # 93 # ذكرت باليتم في القرآن تكرمة # وقيمة اللؤلؤ المكنون في اليتم # 94 # الله قسم بين الناس رزقهم # وأنت خيرت في الأرزاق والقسم # 95 # إن قلت في الأمر لا أو قلت فيه نعم # فخيرة الله في لا منك أو نعم # أخوك عيسى دعا ميتا فقام له # وأنت أحييت أجيالا من الرمم # والجهل موت فإن أوتيت معجزة # فابعث من الجهل أو فابعث من الرجم # 96 # قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا # لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم # جهل وتضليل أحلام وسفسطة # فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم # لما أتى لك عفوا كل ذي حسب # تكفل السيف بالجهال ms093 والعمم # 97 # والشر إن تلقه بالخير ضقت به # ذرعا وإن تلقه بالشر ينحسم # سل المسيحية الغراء كم شربت # بالصاب من شهوات الظالم الغلم # 98 # طريدة الشرك يؤذيها ويوسعها # في كل حين قتالا ساطع الحدم # 99 # لولا حماة لها هبوا لنصرتها # بالسيف ما انتفعت بالرفق والرحم # 100 # لولا مكان لعيسى عند مرسله # وحرمة وجبت للروح في القدم # 101 # لسمر البدن الطهر الشريف على # لوحين لم يخش مؤذيه ولم يجم # 102 # جل المسيح وذاق الصلب شانئه # إن العقاب بقدر الذنب والجرم # 103 # أخو النبي وروح الله في نزل # فوق السماء ودون العرش محترم # 104 # علمتهم كل شيء يجهلون به # حتى القتال وما فيه من الذمم # 105 # دعوتهم لجهاد فيه سؤددهم # والحرب أس نظام الكون والأمم # لولاه لم نر للدولات في زمن # ما طال من عمد أو قر من دعم # 106 # تلك الشواهد تترى كل آونة # في الأعصر الغر لا في الأعصر الدهم # 107 # بالأمس مالت عروش واعتلت سرر # لولا القذائف لم تثلم ولم تصم # 108 # أشياع عيسى أعدوا كل قاصمة # ولم نعد سوى حالات منقصم # 109 # مهما دعيت إلى الهيجاء قمت لها # ترمي بأسد ويرمي الله بالرجم # 110 # على لوائك منهم كل منتقم # لله مستقتل في الله معتزم # 111 # مسبح للقاء الله مضطرم # شوقا على سابح كالبرق مضطرم # 112 # لو صادف الدهر يبغي نقلة فرمى # بعزمه في رحال الدهر لم يرم # 113 # بيض مفاليل من فعل الحروب بهم # من أسيف الله لا الهندية الخذم # 114 # كم في التراب إذا فتشت عن رجل # من مات بالعهد أو من مات بالقسم # 115 # لولا مواهب في بعض الأنام لما # تفاوت الناس في الأقدار والقيم # 116 # شريعة لك فجرت العقول بها # عن زاخر بصنوف العلم ملتطم # يلوح حول سنا التوحيد جوهرها # كالحلي للسيف أو كالوشي للعلم # 117 # غراء حامت عليها أنفس ونهى # ومن يجد سلسلا من حكمة يحم # 118 # نور السبيل يساس العالمون بها # تكفلت بشباب الدهر والهرم # 119 # يجري الزمان وأحكام الزمان على # حكم لها ms094 نافذ في الخلق مرتسم # لما اعتلت دولة الإسلام واتسعت # مشت ممالكه في نورها التمم # 120 # وعلمت أمة بالقفر نازلة # رعي القياصر بعد الشاء والنعم # كم شيد المصلحون العاملون بها # في الشرق والغرب ملكا باذخ العظم # للعلم والعدل والتمدين ما عزموا # من الأمور وما شدوا من الحزم # 121 # سرعان ما فتحوا الدنيا لملتهم # وأنهلوا الناس من سلسالها الشبم # 122 # ساروا عليها هداة الناس فهي بهم # إلى الفلاح طريق واضح العظم # 123 # لا يهدم الدهر ركنا شاد عدلهم # وحائط البغي إن تلمسه ينهدم # نالوا السعادة في الدارين واجتمعوا # على عميم من الرضوان مقتسم # دع عنك روما وآثينا وما حوتا # كل اليواقيت في بغداد والتوم # 124 # وخل كسرى وإيوانا يدل به # هوى على أثر النيران والأيم # 125 # واترك رعمسيس إن الملك مظهره # في نهضة العدل لا في نهضة الهرم # 126 # دار الشرائع روما كلما ذكرت # دار السلام لها ألقت يد السلم # 127 # ما ضارعتها بيانا عند ملتأم # ولا حكتها قضاء عند مختصم # 128 # ولا احتوت في طراز من قياصرها # على رشيد ومأمون ومعتصم # 129 # من الذين إذا سارت كتائبهم # تصرفوا بحدود الأرض والتخم # 130 # ويجلسون إلى علم ومعرفة # فلا يدانون في عقل ولا فهم # يطأطئ العلماء الهام إن نبسوا # من هيبة العلم لا من هيبة الحكم # ويمطرون فما بالأرض من محل # ولا بمن بات فوق الأرض من عدم # 131 # خلائف الله جلوا عن موازنة # فلا تقيسن أملاك الورى بهم # 132 # من في البرية كالفاروق معدلة # وكابن عبد العزيز الخاشع الحشم # 133 # وكالإمام إذا ما فض مزدحما # بمدمع في مآقي القوم مزدحم # 134 # الزاخر العذب في علم وفي أدب # والناصر الندب في حرب وفي سلم # 135 # أو كابن عفان والقرآن في يده # يحنو عليه كما تحنو على الفطم # 136 # ويجمع الآي ترتيبا وينظمها # عقدا بجيد الليالي غير منفصم # جرحان في كبد الإسلام ما التأما # جرح الشهيد وجرح بالكتاب دمي # 137 # وما بلاء أبي بكر بمتهم # بعد الجلائل في الأفعال والخدم # بالحزم والعزم حاط الدين ms095 في محن # أضلت الحلم من كهل ومحتلم # 138 # وحدن بالراشد الفاروق عن رشد # في الموت وهو يقين غير منبهم # 139 # يجادل القوم مستلا مهنده # في أعظم الرسل قدرا كيف لم يدم # 140 # لا تعذلوه إذا طاف الذهول به # مات الحبيب فضل الصب عن رغم ~~••• # يا رب صل وسلم ما أردت على # نزيل عرشك خير الرسل كلهم # محيي الليالي صلاة لا يقطعها # إلا بدمع من الإشفاق منسجم # مسبحا لك جنح الليل محتملا # ضرا من السهد أو ضرا من الورم # رضية نفسه لا تشتكي سأما # وما مع الحب إن أخلصت من سأم # وصل ربي على آل له نخب # جعلت فيهم لواء البيت والحرم # 141 # بيض الوجوه ووجه الدهر ذو حلك # شم الأنوف وأنف الحادثات حمي # 142 # وأهد خير صلاة منك أربعة # في الصحب صحبتهم مرعية الحرم # الراكبين إذا نادى النبي بهم # ما هال من جلل واشتد من عمم # 143 # الصابرين ونفس الأرض واجفة # الضاحكين إلى الأخطار والقحم # 144 # يا رب هبت شعوب من منيتها # واستيقظت أمم من رقدة العدم # سعد ونحس وملك أنت مالكه # تديل من نعم فيه ومن نقم # رأى قضاؤك فينا رأي حكمته # أكرم بوجهك من قاض ومنتقم # فالطف لأجل رسول العالمين بنا # ولا تزد قومه خسفا ولا تسم # يا رب أحسنت بدء المسلمين به # فتمم الفضل وامنح حسن مختتم # 145 # | خاتمة رياض1 # كبير السابقين من الكرام # برغمي أن أنالك بالملام # 2 # مقامك فوق ما زعموا ولكن # رأيت الحق فوقك والمقام # 3 # لقد وجدوك مفتونا فقالوا # خرجت من الوقار والاحتشام # 4 # وقال البعض كيدك غير خاف # وقالوا رمية من غير رام # 5 # وقيل شططت في الكفران حتى # أردت المنعمين بالانتقام # 6 # غمرت القوم إطراء وحمدا # وهم غمروك بالنعم الجسام # 7 # رأوا بالأمس أنفك في الثريا # فكيف اليوم أصبح في الرغام # 8 # أما والله ما علموك إلا # صغيرا في ولائك والخصام # إذا ما لم تكن للقول أهلا # فما لك في المواقف والكلام # خطبت فكنت خطبا لا خطيبا # أضيف إلى مصائبنا العظام ms096 # لهجت بالاحتلال وما أتاه # وجرحك منه لو أحسست دامي # 9 # وما أغناه عمن قال فيه # وما أغناك عن هذا الترامي # 10 # أحبتك البلاد طويل دهر # وذا ثمن الولاء والاحترام # حقرت لها زماما كنت فيه # لعوبا بالحكومة والذمام # 11 # محاسنه غراسك والمساوي # لك الثمران من حمد وذام # 12 # فهلا قلت للشبان قولا # يليق بحافل الماضي الهمام # يبث تجارب الأيام فيهم # ويدعو الرابضين إلى القيام # 13 # خطبت على الشبيبة غير دار # بأنك من مشيبك في منام # ولولا أن للأوطان حبا # يصم عن الوشاية كالغرام # جنيت على قلوب الجمع يأسا # كأنك بينهم داعي الحمام # 14 # أراعك مقتل من مصر باق # فقمت تزيد سهما في السهام # 15 # وهل تركت لك السبعون عقلا # لعرفان الحلال من الحرام # ألا أنبيك عن زمن تولى # فتذكره ودمعك في انسجام # 16 # سل «الحلمية» الفيحاء عنه # وسل دارا على «نور الظلام» # 17 # وسل من كان حولك عبد جاه # يريك الحب أو باغي حطام # 18 # رأوا إرثا سيذهب بعد حين # فكانوا عصبة في الاقتسام # ونالوا السمع من أذن كريم # فنالوا منه أنواع المرام # 19 # هم حزب وسائر مصر حزب # وأنت أصم عن داعي الوئام # 20 # وكيف ينال عون الله قوم # سراتهم عوامل الانقسام # 21 # إذا الأحلام في قوم تولت # أتى الكبراء أفعال الطغام # 22 # فيا تلك الليالي لا تعودي # ويا زمن النفاق بلا سلام # 23 # أحبك مصر من أعماق قلبي # وحبك في صميم القلب نامي # 24 # سيجمعني بك التاريخ يوما # إذا ظهر الكرام على اللئام # 25 # لأجلك رحت بالدنيا شقيا # أصد الوجه والدنيا أمامي # وأنظر جنة جمعت ذئابا # فيصرفني الإباء عن الزحام # 26 # وهبتك غير هياب يراعا # أشد على العدو من الحسام # 27 # سيكتب عنك فوق ثرى رياض # وفي التاريخ صفحة الاتهام # أفي السبعين والدنيا تولت # ولا يرجى سوى حسن الختام # تكون وأنت أنت رياض مصر # عرابي اليوم في نظر الأنام # | ضجيج الحجيج1 # ضج الحجاز وضج البيت والحرم # واستصرخت ربها في مكة الأمم # 2 # قد مسها في حماك الضر فاقض لها ms097 # خليفة الله أنت السيد الحكم # لك الربوع التي ريع الحجيج بها # أللشريف عليها أم لك العلم؟ # 3 # أهين فيها ضيوف الله واضطهدوا # إن أنت لم تنتقم فالله منتقم # أفي الضحى وعيون الجند ناظرة # تسبى النساء ويؤذى الأهل والحشم # ويسفك الدم في أرض مقدسة # وتستباح بها الأعراض والحرم # 4 # يد الشريف على أيدي الولاة علت # ونعله دون ركن البيت تستلم # 5 ~~«نيرون» إن قيس في باب الطغاة به # مبالغ فيه و«الحجاج» متهم # 6 # أدبه أدب، أمير المؤمنين، فما # في العفو عن فاسق فضل ولا كرم # لا ترج فيه وقارا للرسول فما # بين البغاة وبين المصطفى رحم # 7 # ابن الرسول فتى فيه شمائله # وفيه نخوته والعهد والشمم # 8 # ما كان طه لرهط الفاسقين أبا # آل النبي بأعلام الهدى ختموا # 9 # خليفة الله شكوى المسلمين رقت # لسدة الله هل ترقى لك «الكلم» # 10 # الحج ركن من الإسلام نكبره # واليوم يوشك هذا الركن ينهدم # 11 # من الشريف ومن أعوانه فعلت # نعمى الزيادة ما لا تفعل النقم # عز السبيل إلى طه وتربته # فمن أراد سبيلا فالطريق دم # 12 # محمد روعت في القبر أعظمه # وبات مستأمنا في قومه الصنم # 13 # وخان «عون الرفيق» العهد في بلد # منه العهود أتت للناس والذمم # 14 # قد سال بالدم من ذبح ومن بشر # واحمر فيه الحمى والأشهر الحرم # 15 # وفزعت في الخدور الساعيات له # الداعيات وقرب الله مغتنم # 16 # آبت ثكالى أيامى بعدما أخذت # من حولهن النوى والأينق الرسم # 17 # حرمن أنوار خير الخلق من كثب # فدمعهن من الحرمان منسجم # 18 # أي الصغائر في الإسلام فاشية # تودى بأيسرها الدولات والأمم # 19 # يجيش صدري ولا يجري بها قلمي # ولو جرى لبكى واستضحك القلم # 20 # أغضيت ضنا بعرضي أن ألم به # وقد يروق العمى للحر والصمم # 21 # موه على الناس أو غالطهم عبثا # فليس تكتمهم ما ليس ينكتم # 22 # من الزيادة في البلوى وإن عظمت # أن يعلم الشامتون اليوم ما علموا # كل الجراح بآلام فما لمست # يد العدو فثم الجرح والألم # والموت ms098 أهون منها وهي دامية # إذا أساها لسان للعدا وفم ~~••• # رب الجزيرة أدركها فقد عبثت # بها الذئاب وضل الراعي الغنم # 23 # إن الذين تولوا أمرها ظلموا # والظلم تصحبه الأهوال والظلم # 24 # في كل يوم قتال تقشعر له # وفتنة في ربوع الله تضطرم # 25 # أزرى الشريف وأحزاب الشريف بها # وقسموها كإرث الميت وانقسموا # 26 # لا تجزهم عنك حلما واجزهم عنتا # في الحلم ما يسم الأفعال أو يصم # 27 # كفى الجزيرة ما جروا لها سفها # وما يحاول من أطرافها العجم # 28 # تلك الثغور عليها وهي زينتها # مناهل عذبت للقوم فازدحموا # 29 # في كل لج حواليها لهم سفن # وفوق كل مكان يابس قدم # 30 # والاهم أمراء السوء واتفقوا # مع العداة عليها فالعداة هم # فجرد السيف في وقت يفيد به # فإن للسيف يوما ثم ينصرم # 31 # | استقبال # يا راكب الريح حي النيل والهرما # وعظم السفح من سيناء والحرما # 1 # وقف على أثر مر الزمان به # فكان أثبت من أطواده قمما # 2 # واخفض جناحك في الأرض التي حملت # موسى رضيعا وعيسى الطهر منفطما # وأخرجت حكمة الأجيال خالدة # وبينت للعباد السيف والقلما # 3 # وشرفت بملوك طالما اتخذوا # مطيهم من ملوك الأرض والخدما # 4 # هذا فضاء تلم الريح خاشعة # به ويمشي عليه الدهر محتشما # 5 # فمرحبا بكما من طالعين به # على سوى الطائر الميمون ما قدما # 6 ~~••• # عاد الزمان فأعطى بعدما حرما # وتاب في أذن المحزون فابتسما # فيا رعى الله وفدا بين أعيننا # ويرحم الله ذاك الوفد ما رحما # 7 # هم أقسموا لتدينن السماء لهم # واليوم قد صدقوا في قبرهم قسما # 8 # والناس باني بناء أو متممه # وثالث يتلافى منه ما انهدما # تعاون لا يحل الموت عروته # ولا يرى بيد الأرزاء منفصما # 9 ~~••• # يا صاحبي «أدرميد» حسبها شرفا # أن الرياح إليها ألقت اللجما # 10 # وأنها جاوزت في القدس منطقة # جرى البساط فلم يجتز لها حرما # 11 # مشت على أفق مر البراق به # فقبلت أثرا للخف مرتسما # 12 # ومسحت بالمصلى فاكتست شرفا # وبالمغار المعلى فاكتست عظما # 13 # وكلما شاقها ms099 حاد على أفق # كانت مزامير داوود هي النغما # 14 # جشمتماها من الأهوال أربعة # الرعد والبرق والإعصار والظلما # 15 # حتى حوتها سماء النيل فانحدرت # كالنسر أعيا فوافى الوكر فاعتصما # 16 ~~••• # يا آل عثمان أبناء العمومة هل # تشكون جرحا ولا نشكو له ألما # 17 # إذا حزنتم حزنا في القلوب لكم # كالأم تحمل من هم ابنها سقما # وكم نظرنا بكم نعمى فجسمها # لنا السرور فكانت عندنا نعما # 18 # ونبذل المال لم نحمل عليه كما # يقضي الكريم حقوق الأهل والذمما # 19 # صبرا على الدهر إن جلت مصائبه # إن المصائب مما يوقظ الأمما # إذا المقاتل من أخلاقهم سلمت # فكل شيء على آثارها سلما # وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت # فإن تولت مضوا في إثرها قدما # 20 # نمتم على كل ثار لا قرار له # وهل ينام مصيب في الشعوب دما # فنال من سيفكم من كان ساقيه # كما تنال المدام الباسل القدما # 21 # قال العذول خرجنا في محبتكم # من الوقار فيا صدق الذي زعما # فما على المرء في الأخلاق من حرج # إذا رعى صلة في الله أو رحما # ولو وهبتم لنا عليا سيادتكم # ما زادنا الفضل في إخلاصنا قدما # نحنو عليكم ولا ننسى لنا وطنا # ولا سريرا ولا تاجا ولا علما # هذي كرائم أشياء الشعوب فإن # ماتت فكل وجود يشبه العدما # | أرسططاليس وترجمانه1 # علمت بالقلم الحكيم # وهديت بالنجم الكريم # وأتيت من محرابه # بأرسططاليس العظيم # ملك العقول وإنها # لنهاية الملك الجسيم # شيخ ابن رشد وابن سي # نا وابن برقين الحكيم # 2 # من كان في هدي المسي # ح وكان في رشد الكليم # وغدا وراح موحدا # قبل البنية والحطيم # 3 # صوت الحقيقة بين رع # د الجاهلية والهزيم # 4 # ما بين عادية السوا # م وبين طغيان المسيم # 5 # يبني الشرائع للعصو # ر بناء جبار رحيم # ويفصل الأخلاق لل # أجيال تفصيل اليتيم # 6 # في واضح لحب الطري # ق من المذاهب مستقيم # 7 # ورسائل مثل السلا # ف إذا تمشت في النديم # قدسية النفحات تس # كر بالمذاق وبالشميم ~~••• # يا لطف أنت هو الصدى # من ذلك ms100 الصوت الرخيم # أرج الرياض نقلته # ونسخته نسخ النسيم # وسريت من شعب الألم # ب به إلى وادي الصريم # 8 # فتجارت اللغتان لل # غايات في الحسب الصميم # لغة من الإغريق قي # مة وأخرى من تميم # وأتيتنا بمفصل # بالتبر علوي الرقيم # هو ضنة المثري من ال # أخلاق أو مال العديم # 9 ~~••• # مشاء هذا العصر قف # حدث عن العصر القديم # 10 # مثل لنا اليونان بي # ن العلم والخلق القويم # أخلاقها نور السبي # ل وعلمها نور الأديم # وشبابها يتعلمو # ن على الفراقد والنجوم # لمسوا الحقيقة في الفنو # ن وأدركوها في العلوم # حلت مكانا عندهم # فوق المعلم والزعيم # 11 # والجهل حظك إن أخذ # ت العلم من غير العليم # ولرب تعليم سرى # بالنشء كالمرض المنيم # 12 # يتلبس الحلم اللذي # ذ عليه بالحلم الأليم # ومدارس لا تنهض ال # أخلاق دارسة الرسوم # يمشي الفساد بنبتها # مشي الشرارة بالهشيم ~~••• # لما رأيت سواد قو # مي في دجى ليل بهيم # يسقون من أمية # هي غصة الوطن الكظيم # وسراتهم في مقعد # من مطلب الدنيا مقيم # يسعون للجاه العظي # م وليس للحق الهضيم # وبصرت بالدستور يز # هق وهو في عمر الفطيم # لم ينج من كيد العدو # له ومن عبث الحميم # أيقنت أن الجهل عل # ة كل مجتمع سقيم # وأتيت يا رب النثي # ر بما تحب من النظيم # أجز اجتهادك في جنى الث # مرات للنشأ النهيم # 13 # من روضة العلم الصحي # ح وربوة الأدب السليم # العاشقين العلم لا # يألونه طلب الغريم # المعرضين عن الصغا # ئر والسعاية والنميم ~~••• # قسما بمذهبك الجمي # ل ووجه صحبتك القسيم # وقديم عهد لا ضئي # ل في الوداد ولا ذميم # ما كنت يوما للكنا # نة بالعدو ولا الخصيم # لما تلاحى الناس لم # تنزل إلى المرعى الوخيم # 14 # كم شاتم قابلته # بترفع الأسد الشتيم # 15 # وشغلت نفسك بالخصي # ب من الجهود عن العقيم # فخدمت بالعلم البلا # د ولم تزل أوفى خديم # 16 # والعلم بناء المآ # ثر والممالك من قديم # كسروا به نير الهوا # ن وحطموا ذل الشكيم # | شهيد الحق1 # إلام الخلف بينكم إلاما ms101 # وهذي الضجة الكبرى علاما # وفيم يكيد بعضكم لبعض # وتبدون العداوة والخصاما # وأين الفوز لا مصر استقرت # على حال ولا السودان داما # وأين ذهبتم بالحق لما # ركبتم في قضيته الظلاما # لقد صارت لكم حكما وغنما # وكان شعارها الموت الزؤاما # وثقتم واتهمتم في الليالي # فلا ثقة أدمن ولا اتهاما # شببتم بينكم في القطر نارا # على محتله كانت سلاما # إذا ما راضها بالعقل قوم # أجد لها هوى قوم ضراما # تراميتم فقال الناس قوم # إلى الخذلان أمرهم ترامى # وكانت مصر أول من أصبتم # فلم تحص الجراح ولا الكلاما # 2 # إذا كان الرماة رماة سوء # أحلوا غير مرماها السهاما # أبعد العروة الوثقى وصف # كأنياب الغضنفر لن يراما # تباغيتم كأنكم خلايا # من السرطان لا تجد الضماما # 3 # أرى طيارهم أوفى علينا # وحلق فوق أرؤسنا وحاما # وأنظر جيشهم من نصف قرن # على أبصارنا ضرب الخياما # فلا أمناؤنا نقصوه رمحا # ولا خواننا زادوا حساما # ونلفي الجو صاعقة ورعدا # إذا قصر الدبارة فيه غاما # إذا انفجرت علينا الخيل منه # ركبنا الصمت أو قدنا الكلاما # 4 # فأبنا بالتخاذل والتلاحي # وآب بما ابتغى منا وراما # 5 ~~••• # ملكنا مارن الدنيا بوقت # فلم نحسن على الدنيا القياما # 6 # طلعنا وهي مقبلة أسودا # ورحنا وهي مدبرة نعاما # ولينا الأمر حزبا بعد حزب # فلم نك مصلحين ولا كراما # جعلنا الحكم تولية وعزلا # ولم نعد الجزاء والانتقاما # وسسنا الأمر حين خلا إلينا # بأهواء النفوس فما استقاما # إذا التصريح كان براح كفر # فلم جن الرجال به غراما # 7 # وكيف يكون في أيد حلالا # وفي أخرى من الأيدي حراما # وما أدري غداة سقيتموه # أترياقا سقيتم أم سماما # 8 ~~••• # شهيد الحق قم تره يتيما # بأرض ضيعت فيها اليتامى # أقام على الشفاه بها غريبا # ومر على القلوب فما أقاما # 9 # سقمت فلم تبت نفس بخير # كأن بمهجة الوطن السقاما # ولم أر مثل نعشك إذ تهادى # فغطى الأرض وانتظم الأناما # 10 # تحمل همة وأقل دينا # وضم مروءة وحوى زماما # 11 # وما أنساك في العشرين لما # طلعت حيالها قمرا تماما # يشار إليك ms102 في النادي وترمى # بعيني من أحب ومن تعامى # إذا جئت المنابر كنت قسا # إذا هو في عكاظ علا السناما # 12 # وأنت ألذ للحق اهتزازا # وألطف حين تنطقه ابتساما # وتحمل من أديم الحق وجها # صراحا ليس يتخذ اللثاما # 13 # أتذكر قبل هذا الجيل جيلا # سهرنا عن معلمهم وناما # 14 # مهار الحق بغضنا إليهم # شكيم القيصرية واللجاما # 15 # لواؤك كان يسقيهم بجام # وكان الشعر بين يدي جاما # 16 # من الوطنية استبقوا رحيقا # فضضنا عن معتقها الختاما # 17 # غرسنا كرمها فزكا أصولا # بكل قرارة وزكا مداما # 18 # جمعتهم على نبرات صوت # كنفخ الصور حركت الرجاما # 19 # لك الخطب التي غص الأعادي # بسورتها وساغت للندامى # 20 # فكانت في مرارتها زئيرا # وكانت في حلاوتها بغاما # 21 # بك الوطنية اعتدلت وكانت # حديثا من خرافة أو مناما # 22 # بنيت قضية الأوطان منها # وصيرت الجلاء لها دعاما # 23 # هززت بني الزمان به صبيا # ورعت به بني الدنيا غلاما # | تحية للترك # الدهر يقظان والأحداث لم تنم # فما رقادكم يا أشرف الأمم # لعلكم من مراس الحرب في نصب # وهذه ضجعة الآساد في الأجم # 1 # لقد فتحتم فأعرضتم على شبع # والفتح يعترض الدولات بالتخم # 2 # هبوا بكم وبنا للمجد في زمن # من لم يكن فيه ذئبا كان في الغنم # هذا الزمان تناديكم حوادثه # يا دولة السيف كوني دولة القلم # فالسيف يهدم فجرا ما بني سحرا # وكل بنيان علم غير منهدم # 3 # قد مات في السلم من لا رأي يعصمه # وسوت الحرب بين البهم والبهم # 4 # وأصبح العلم ركن الآخذين به # من لا يقم ركنه العرفان لم يقم # الناس تسحب فضفاض الغنى مرحا # ونحن نلبس عنه ضيقة العدم # 5 # يا فتية الترك حيا الله طلعتكم # وصانكم وهداكم صادق الخدم # 6 # أنتم غد الملك والإسلام لا برحا # منكم بخير غد في المجد مبتسم # 7 # تحلكم مصر منها في ضمائرها # وتعلن الحب جما غير متهم # 8 # فنحن إن بعدت دار وإن قربت # جاران في الضاد أو في البيت والحرم # 9 # ناهيك بالسبب الشرقي من ms103 نسب # وحبذا سبب الإسلام من رحم # 10 # شمل اللغات لدى الأقوام ملتئم # والضاد فينا بشمل غير ملتئم # 11 # فقربوا بيننا فيها وبينكم # فإنها أوثق الأسباب والذمم # وكلنا إن أخذنا بالفلاح يد # وسعينا قدم فيه إلى قدم # فلا تكونن «تركيا الفتاة» ولا # تلك العجوز وكونوا تركيا القدم # فسيفها سيفها في كل معترك # وعدلها طوق الإسلام بالنعم # | الأسطول العثماني1 # هز اللواء بعزك الإسلام # وعنت لقائم سيفك الأيام # 2 # وانقادت الدنيا إليك فحسبها # عذرا قياد أسلست وزمام # 3 # ومشى الزمان إلى سريرك تائبا # خجلا عليه الذل والإرغام # عرش النبي محمد جنباته # نور ورفرفه الطهور غمام # 4 # لما جلست سما وعز كأنما # هارون وابناه عليه قيام # 5 # البحر محشود البوارج دونه # والبر تحت ظلاله آجام # 6 # نعم الرعية في ذراك، ونضرت # أيامهم في ظلك الأحكام # 7 # في كل ناحية وكل قبيلة # عدل وأمن مورف ووئام # 8 # حمل «الصليب» إليك من فتيانه # جندا وقاتل دونك «الحاخام» # 9 # والدين ليس برافع ملكا إذا # لم يبد للدنيا عليه نظام # بالله قد دان الجميع وشأنهم # بالله ثم بعرشك استعصام # 10 ~~••• # يا ابن الذين إذا الحروب تتابعت # صلوا على حد السيوف وصاموا # 11 # المظهرين لنور «بدر» بعدما # خيف المحاق عليه والإظلام # 12 # عشرون خاقانا نموك وعشرة # غر الفتوح خلائف أعلام # 13 # نسب إذا ذكر الملوك فإنه # لرفيع أنساب الملوك سنام # 14 # لا تحفلن من الجراح بقية # إن البقية في غد تلتام # 15 # جرت النحوس لغاية فتبدلت # ولكل شيء غاية وتمام # تعبت بأمتك الخطوب فأقصرت # والدهر يقصر والخطوب تنام # 16 # لبثت تنوشهم الحوادث حقبة # وتصدها الأخلاق والأحلام # 17 # ولقد يداس الذئب في فلواته # ويهاب بين قيوده الضرغام # 18 # زدهم أمير المؤمنين من القوى # إن القوى عز لهم وقوام # الملك والدولات ما يبني القنا # والعلم لا ما ترفع الأحلام # 19 # والحق ليس، وإن علا، بمؤيد # حتى يحوط جانبيه حسام # 20 # خط النبي براحتيه خندقا # ومشى يحيط به قنا وسهام # 21 ~~••• # يا بربروس على ثراك تحية # وعلى سميك في البحار سلام # 22 ms104 # أعلمت ما أهدى إليك عصابة # غر المآثر من بنيك كرام # 23 # نشروا حديثك في البرية بعدما # همت بطي حديثك الأيام # خصوك من أسطولهم بدعامة # يبنى عليها ركنه ويقام # 24 # شماء في عرض الخضم كأنها # برج بذات الرجع ليس يرام # 25 # كانت كبعض البارجات فحفها # لما تحلت باسمك الإعظام # ما مات من نبل الرجال وفضلهم # يحيا لدى التاريخ وهو عظام # يمضي وينسى العالمون وإنما # تبقى السيوف وتخلد الأقلام # 26 # وتلاك «طرغود» كما قد كنتما # جنبا لجنب والعباب ضرام # 27 # أرسى على باب الإمام كأنه # للفلك من فرط الجلال إمام # 28 # جمعتكما الأيام بعد تفرق # ما للقاء وللفراق دوام # سيشد أزرك والشدائد جمة # ويعز نصرك والخطوب جسام # 29 # ما السفن في عدد الحصى بنوافع # حتى يهز لواءها مقدام # لما لمحتكما سكبت مدامعي # فرحا وطال تشوف وقيام # 30 # وسألت هل من «لؤلؤ» أو «طارق» # في البحر تخفق فوقه الأعلام # 31 ~~••• # يا معشر الإسلام في أسطولكم # عز لكم ووقاية وسلام # جودوا عليه بمالكم واقضوا له # ما توجب الأعلاق والأرحام # 32 # لا الهند قد كرمت ولا مصر سخت # والغرب قصر عن ندى والشام # سيل الممالك جارف من شدة # وقوى وأنتم في الطريق نيام # 33 # حب السيادة في شمائل دينكم # والجد روح منه والإقدام # 34 # والعلم من آياته الكبرى إذا # رجعت إلى آياته الأقوام # 35 # لو تقرئون صغاركم تاريخه # عرف البنون المجد كيف يرام # كم واثق بالنفس نهاض بها # ساد البرية فيه وهو عصام # 36 # | الأندلس الجديدة # يا أخت أندلس عليك سلام # هوت الخلافة عنك والإسلام # 1 # نزل الهلال عن السماء فليتها # طويت وعم العالمين ظلام # أزرى به وأزاله عن أوجه # قدر يحط البدر وهو تمام # 2 # جرحان تمضي الأمتان عليهما # هذا يسيل وذاك لا يلتام # 3 # بكما أصيب المسلمون وفيكما # دفن اليراع وغيب الصمصام # 4 # لم يطو مأتمها وهذا مأتم # لبسوا السواد عليك فيه وقاموا # 5 # ما بين مصرعها ومصرعك انقضت # فيما نحب ونكره الأيام # خلت القرون كليلة وتصرمت # دول الفتوح كأنها أحلام # 6 # والدهر ms105 لا يألو الممالك منذرا # فإذا غفلن فما عليه ملام # 7 ~~••• # مقدونيا والمسلمون عشيرة # كيف الخئولة فيك والأعمام # 8 # أترينهم هانوا وكان بعزهم # وعلوهم يتخايل الإسلام # 9 # إذ أنت ناب الليث كل كتيبة # طلعت عليك فريسة وطعام # 10 # ما زالت الأيام حتى بدلت # وتغير الساقي وحال الجام # 11 # أرأيت كيف أديل من أسد الشرى # وشهدت كيف أبيحت الآجام # 12 # زعموك هما للخلافة ناصبا # وهل الممالك راحة ومنام # 13 # ويقول قوم كنت أشأم مورد # وأراك سائغة عليك زحام # ويراك داء الملك ناس جهالة # بالملك منهم علة وسقام # لو آثروا الإصلاح كنت لعرشهم # ركنا على هام النجوم يقام # 14 # وهم يقيد بعضهم بعضا به # وقيود هذا العالم الأوهام # صور العمى شتى وأقبحها إذا # نظرت بغير عيونهن الهام # ولقد يقام من السيوف وليس من # عثرات أخلاق الشعوب قيام ~~••• # ومبشر بالصلح قلت لعله # خير عسى أن تصدق الأحلام # 15 # ترك الفريقان القتال وهذه # سلم أمر من القتال عقام # 16 # ينعى إلينا الملك ناع لم يطأ # أرضا ولا انتقلت به أقدام # 17 # برق جوائبه صواعق كلها # ومن البروق صواعق وغمام # 18 # إن كان شر زار غير مفارق # أو كان خير فالمزار لمام # 19 # بالأمس «أفريقا» تولت وانقضى # ملك على جيد الخضم جسام # 20 # نظم الهلال به ممالك أربعا # أصبحن ليس لعقدهن نظام # 21 # من فتح هاشم أو أمية لم يضع # آساسها تتر ولا أعجام # 22 # واليوم حكم الله في مقدونيا # لا نقض فيه لنا ولا إبرام # كانت من الغرب البقية فانقضت # فعلى بني عثمان فيه سلام ~~••• # أخذ المدائن والقرى بخناقها # جيش من المتحالفين لهام # 23 # غطت به الأرض الفضاء وجوهها # وكست مناكبها به الآكام # 24 # تمشي المناكر بين أيدي خيله # أنى مشى والبغي والإجرام # 25 # ويحثه باسم الكتاب أقسة # نشطوا لما هو في الكتاب حرام # 26 # ومسيطرون على الممالك سخرت # لهم الشعوب كأنها أنعام # 27 # من كل جزار يروم الصدر في # نادي الملوك وجده غنام # 28 # سكينه ويمينه وحزامه # والصولجان جميعها آثام # 29 ~~••• ~~«عيسى» سبيلك رحمة ms106 ومحبة # في العالمين وعصمة وسلام # ما كنت سفاك الدماء ولا امرأ # هان الضعاف عليه والأيتام # 30 # يا حامل الآلام عن هذا الورى # كثرت عليه باسمك الآلام # 31 # أنت الذي جعل العباد جميعهم # رحما وباسمك تقطع الأرحام # أتت القيامة في ولاية يوسف # واليوم باسمك مرتين تقام # 32 # كم هاجه صيد الملوك وهاجهم # وتكافأ الفرسان والأعلام # 33 # البغي في دين الجميع دنية # والسلم عهد والقتال زمام # واليوم يهتف بالصليب عصائب # هم للإله وروحه ظلام # 34 # خلطوا صليبك والخناجر والمدى # كل أداة للأذى وحمام # 35 # أوما تراهم ذبحوا جيرانهم # بين البيوت كأنهم أغنام # كم مرضع في حجر نعمته غدا # وله على حد السيوف فطام # 36 # وصبية هتكت خميلة طهرها # وتناثرت عن نوره الأكمام # 37 # وأخي ثمانين استبيح وقاره # لم يغن عنه الضعف والأعوام # وجريح حرب ظامئ وأدوه لم # يعطفهم جرح دم وأوام # 38 # ومهاجرين تنكرت أوطانهم # ضلوا السبيل من الذهول وهاموا # 39 # السيف إن ركبوا الفرار سبيلهم # والنطع إن طلبوا القرار مقام # 40 # يتلفتون مودعين ديارهم # واللحظ ماء والديار ضرام # 41 ~~••• # يا أمة ب «فروق» فرق بينهم # قدر تطيش إذا أتى الأحلام # 42 # فيم التخاذل بينكم ووراءكم # أمم تضاع حقوقها وتضام # 43 # الله يشهد لم أكن متحزبا # في الرزء لا شيع ولا أحزام # 44 # وإذا دعوت إلى الوئام فشاعر # أقصى مناه محبة ووئام # 45 # من يضجر البلوى فغاية جهده # رجعى إلى الأقدار واستسلام # 46 # لا يأخذن على العواقب بعضكم # بعضا فقدما جارت الأحكام # تقضي على المرء الليالي أو له # فالحمد من سلطانها والذام # 47 # من عادة التاريخ ملء قضائه # عدل وملء كنانتيه سهام # 48 # ما ليس يدفعه المهند مصلتا # لا الكتب تدفعه ولا الأقلام # 49 # إن الألى فتحوا الفتوح جلائلا # دخلوا على الأسد الغياض وناموا # 50 # هذا جناه عليكم آباؤكم # صبرا وصفحا فالجناة كرام # 51 # رفعوا على السيف البناء فلم يدم # ما للبناء على السيوف دوام # أبقى الممالك ما المعارف أسه # والعدل فيه حائط ودعام # 52 # فإذا جرى رشدا ويمنا أمركم # فامشوا بنور ms107 العلم فهو زمام # ودعوا التفاخر بالتراث وإن غلا # فالمجد كسب والزمان عصام # إن الغرور إذا تملك أمة # كالزهر يخفي الموت وهو زؤام # 53 # لا يعدلن الملك في شهواتكم # عرض من الدنيا بدا وحطام # 54 # ومناصب في غير موضعها كما # حلت محل القدوة الأصنام # 55 # الملك مرتبة الشعوب فإن يفت # عز السيادة فالشعوب سوام # ومن البهائم مشبع ومدلل # ومن الحرير شكيمة ولجام # وقف الزمان بكم كموقف «طارق» # اليأس خلف والرجاء أمام # 56 # الصبر والإقدام فيه إذا هما # قتلا فأقتل منهما الإحجام # يحصي الدليل مدى مطالبه ولا # يحصي مدى المستقبل المقدام # هذي البقية لو حرصتم دولة # صال الرشيد بها وطال هشام # 57 # قسم الأئمة والخلائف قبلكم # في الأرض لم تعدل به الأقسام # 58 # سرت النبوة في طهور فضائه # ومشى عليه الوحي والإلهام # وتدفق النهران فيه وأزهرت # بغداد تحت ظلاله والشام # 59 # أثرت سواحله وطابت أرضه # فالدر لج والنضار رغام # 60 ~~••• # شرفا أدرنة هكذا يقف الحمى # للغاصبين وتثبت الأقدام # 61 # وترد بالدم بقعة أخذت به # ويموت دون عرينه الضرغام # 62 # والملك يؤخذ أو يرد ولم يزل # يرث الحسام على البلاد حسام # 63 # عرض الخلافة ذاد عنه مجاهد # في الله غاز في الرسول همام # 64 # تستعصم الأوطان خلف ظباته # وتعز حول قناته الأعلام # 65 ~~«عثمان» في برديه يمنع جيشه # و«ابن الوليد» على الحمى قوام # 66 # علم الزمان مكان «شكري» وانتهى # شكر الزمان إليه والإعظام # 67 ~~••• # صبرا أدرنة كل ملك زائل # يوما ويبقى المالك العلام # 68 # خفت الأذان فما عليك موحد # يسعى ولا الجمع الحسان تقام # 69 # وخبت مساجد كن نورا جامعا # تمشي إليه الأسد والآرام # 70 # يدرجن في حرم الصلاة قوانتا # بيض الإزار كأنهن حمام # 71 # وعفت قبور الفاتحين وفض عن # حفر الخلائف جندل ورجام # 72 # نبشت على قعساء عزتها كما # نبشت على استعلائها الأهرام # 73 # في ذمة التاريخ خمسة أشهر # طالت عليك فكل يوم عام # 74 # السيف عار والوباء مسلط # والسيل خوف والثلوج ركام # 75 # والجوع فتاك وفيه صحابة # لو لم يجوعوا في ms108 الجهاد لصاموا # ضنوا بعرضك أن يباع ويشترى # عرض الحرائر ليس فيه سوام # 76 # ضاق الحصار كأنما حلقاته # فلك ومقذوفاتها أجرام # 77 # ورمى العدا ورميتهم بجهنم # مما يصب الله لا الأقوام # بعت العدو بكل شبر مهجة # وكذا يباع الملك حين يرام # 78 # ما زال بينك في الحصار وبينه # شم الحصون ومثلهن عظام # 79 # حتى حواك مقابرا وحويته # جثثا فلا غبن ولا استذمام # 80 # | ضيف أمير المؤمنين1 # رضي المسلمون والإسلام # فرع عثمان دم فداك الدوام # 2 # كيف نحصي على علاك ثناء # لك منك الثناء والإكرام # هل كلام العباد في الشمس إلا # أنها الشمس ليس فيها كلام # ومكان الإمام أعلى ولكن # بأحاديثه يتيه الأنام # 3 # إيه «عبد الحميد» جل زمان # أنت فيه خليفة وإمام # 4 # ما رأت مثل ذا الذي تبتني الأق # وام مجدا ولن يرى الأقوام # دولة شاد ركنها ألف عام # ومئات تعيدها أعوام # 5 # وأساس من عهد عثمان يبنى # في ثمان ومثلهن يقام # حكمة حال كل هذا التجلي # دونها أن تنالها الأفهام # يسأل الناس عندها الناس هل في الن # اس ذو المقلة التي لا تنام # 6 # أم من الناس بعد من قوله وح # ي كريم وفعله إلهام # 7 # صدق الخلق أنت هذا وهذا # يا عظيما ما جازه إعظام # 8 # شرف باذخ وملك كبير # ويمين بسط وأمر جسام # 9 ~~«عمر» أنت بيد أنك ظل # للبرايا وعصمة وسلام # 10 # ما تتوجت بالخلافة حتى # توج البائسون والأيتام # وسرى الخصب والنماء ووافى ال # بشر والظل والجنى والغمام # 11 # وتلقى الهلال منك جبين # فيه حسن وبالعفاة غرام # 12 # فسلام عليهم وعليه # يوم حيتهم به الأيام # وبدا الملك ملك عثمان من عل # ياك في الذروة التي لا ترام # 13 # يهرع العرش والملوك إليه # وبنو العصر والولاة الفخام # 14 # هكذا الدهر حالة ثم ضد # ما لحال مع الزمان دوام # ولأنت الذي رعيته الأس # د ومسرى ظلالها الآجام # 15 # أمة الترك والعراق وأهلو # ه ولبنان والربا والخيام # عالم لم يكن لينظم لولا # أنك السلم وسطه والوئام # 16 # هذبته السيوف ms109 في الدهر واليو # م أتمت تهذيبه الأقلام # 17 # أيقولون سكرة لن تجلى # وقعود مع الهوى وقيام # 18 # ليذوقن للمهلهل صحوا # تشرف الكأس عنده والمدام # 19 # وضع الشرق في يديك يديه # وأتت من حماته الأقسام # 20 # بالولاء الذي تريد الأيادي # والولاء الذي يريد المقام # 21 # غير غاو أو خائن أو حسود # برئت من أولئك الأحلام # 22 # كيف تهدى لما تشيد عيون # في الثرى ملؤها حصى ورغام # 23 # مقل عانت الظلام طويلا # فعماها في أن يزول الظلام # 24 # قد تعيش النفوس في الضيم حتى # لترى الضيم أنها لا تضام # 25 # أيها النافرون عودوا إلينا # ولجوا الباب إنه الإسلام # 26 # غرض أنتم وفي الدهر سهم # يوم لا تدفع السهام السهام # 27 # نمتم ثم تطلبون المعالي # والمعالي على النيام حرام # 28 # شر عيش الرجال ما كان حلما # قد تسيغ المنية الأحلام # 29 # ويبيت الزمان أندلسيا # ثم يضحي وناسه أعجام # 30 ~~••• # عالي الباب هز بابك منا # فسعينا وفي النفوس مرام # 31 # وتجليت فاستلمنا كما للن # اس بالركن ذي الجلال استلام # 32 # نستميح الإمام نصرا لمصر # مثلما ينصر الحسام الحسام # 33 # فلمصر وأنت بالحب أدرى # بك يا حامي الحمى استعصام # 34 # يشهد الله للنفوس بهذا # وكفانا أن يشهد العلام # وإلى السيد الخليفة نشكو # جور دهر أحراره ظلام # 35 # وعدوها لنا وعودا كبارا # هل رأيت القرى علاها الجهام # 36 # فمللنا ولم يك الداء يحمي # أن تمل الأرواح والأجسام # 37 # يمنع القيد أن تقوم فهل تا # ج فبالتاج للبلاد قيام # فارفع الصوت إنها هي مصر # وارفع الصوت إنها الأهرام # وارع مصرا ولم تزل خير راع # فلها بالذي أرتك زمام # إن جهد الوفاء ما أنت آت # فليقم في وقائك الخدام # 38 # وليصولوا بمن له الدهر عبد # وله السعد تابع وغلام # 39 # فاللواء الذي تلقوا رفيع # والأمور التي تولوا عظام # من يرد حقه فللحق أنصا # ر كثير وفي الزمان كرام # لا تروقن نومة الحق للبا # غي فللحق هبة وانتقام # إن للوحش والعظام مناها # لمنايا أسبابهن العظام # 40 # رافع الضاد للسها ms110 هل قبول # فيباهي النجوم هذا النظام # 41 # قامت الضاد في فمي لك حبا # فهي فيه تحية وابتسام # إن في «يلدز» الهدى لخلالا # أنا صب بلطفها مستهام # 42 # قد تجلت لخير بدر أقلت # في كمال بدت له أعلام # 43 # فالزم التم أيها البدر دوما # والزم البدر أيهذا التمام # 44 # | ذكرى دنشواي1 # يا دنشواي على رباك سلام # ذهبت بأنس ربوعك الأيام # شهداء حكمك في البلاد تفرقوا # هيهات للشمل الشتيت نظام # مرت عليهم في اللحود أهلة # ومضى عليهم في القيود العام # كيف الأرامل فيك بعد رجالها # وبأي حال أصبح الأيتام # عشرون بيتا أقفرت وانتابها # بعد البشاشة وحشة وظلام # يا ليت شعري في البروج حمائم # أم في البروج منية وحمام ~~«نيرون» لو أدركت عهد «كرومر» # لعرفت كيف تنفذ الأحكام ~~••• # نوحي حمائم دنشواي وروعي # شعبا بوادي النيل ليس ينام # إن نامت الأحياء حالت بينه # سحرا وبين فراشه الأحلام # متوجع يتمثل اليوم الذي # ضجت لشدة هوله الأقدام # السوط يعمل والمشانق أربع # متوحدات والجنود قيام # والمستشار إلى الفظائع ناظر # تدمى جلود حوله وعظام # في كل ناحية وكل محلة # جزعا من الملأ الأسيف زحام # وعلى وجوه الثاكلين كآبة # وعلى وجوه الثاكلات رغام # | الهلال الأحمر1 # يا قوم عثمان والدنيا مداولة # تعاونوا بينكم يا قوم عثمانا # 2 # كونوا الجدار الذي يقوى الجدار به # فالله قد جعل الإسلام بنيانا # 3 # أمسى السبيل لغير المحسنين دما # فشأنكم وسبيلا نوره بانا # البر من شعب الإيمان أفضلها # لا يقبل الله دون البر إيمانا # 4 # هل ترحمون لعل الله يرحمكم # بالبيد أهلا وبالصحراء جيرانا # في ذمة الله أوفى ذمة نفر # على طرابلس يقضون شجعانا # 5 # إن سال جرحاهم من غربة ووغى # باتوا على الجمر أرواحا وأبدانا # 6 # هذا يحن إلى البسفور محتضرا # وذاك يبكي الغضا والشيح والبانا # 7 # يودعون على بعد ديارهم # وينشدون بنيات وصبيانا # 8 # أذنبهم عند هذا الدهر أنهم # يحمون أرضا لهم ديست وأوطانا # ماتوا وعرضهم الموفور بعدهم # والعرض لا عز في الدنيا إذا هانا # 9 # قومي - وجلت وجوه القوم - مصر بكم # ألقت ms111 على كرماء الدهر نسيانا # 10 # لا تسألون عن الأعوان إن قعدوا # وتنهضون إلى الملهوف أعوانا # 11 # أكلما هزكم داع لصالحة # قمتم كهولا إلى الداعي وفتيانا # 12 # لو صور الشرق إنسانا أخا كرم # لكنتم الروح والأقوام جثمانا # 13 # إذا هززتم تلاقى السيف منصلتا # والريح مرسلة والغيث هتانا # 14 # إذا المكارم في الدنيا أشيد بها # كانت كتابا وكنا نحن عنوانا # 15 # إن الحياة نهار أو سحابته # فعش نهارك من دنياك إنسانا # أرى الكريم بوجدان وعاطفة # ولا أرى لبخيل القوم وجدانا # 16 ~~••• # هذا الهلال الذي تحيون ليلته # أبهى الأهلة عند الله ألوانا # 17 # أراه من بين أعلام الوغى ملكا # وما سواه من الأعلام شيطانا # 18 # قان ففيه من الجرحى مشاكلة # حتى إذا قيل ماتوا اخضر ريحانا # 19 # لحامليه جلال منه مقتبس # كأنما رفعوا للناس قرآنا # 20 # كأن ما احمر منه حول غرته # دم البريء ذكي الشيب عثمانا # 21 # كأن ما ابيض في أثناء حمرته # نور الشهيد الذي قد مات ظمآنا # 22 # كأنه شفق تسمو العيون له # قد قلد الأفق ياقوتا ومرجانا # كأنه من دم العشاق مختضب # يثير حيث بدا وجدا وأشجانا # 23 # كأنه من جمال رائع وهدى # خدود يوسف لما عف ولهانا # 24 # كأنه وردة حمراء زاهية # في الخلد قد فتحت في كف رضوانا # 25 # | روما1 # صديقي المحترم # صدرت # 2 # عن باريس وكأنها بابل ذات البرج والجسر وهي في دولتها؛ أو طيبة # 3 # في الزمن الأول، إلا أنها مدينة الشمس، وباريس مدينة النور؛ أو روما # 4 # مقر القياصر، ومزدحم الأجناس والعناصر، وهي في رفعة ملكها ~~الفاخر، تموج بالأمم كالبحر الزاخر؛ أو الإسكندرية # 5 # ذات المسلة - والمسلة في باريس - وهي في ذروة سعدها وأوج كمالها، ~~تغير الشمس في سرير مجدها بجلالها وجمالها ؛ أو «بغداد» # 6 # في إبان إقبالها، وسلطان أقيالها، وأيمن أمرها، وأسعد حالها، ~~فسبحان المنعم، أعطى «مدينة المعرض» الأسماء كلها، وجلت قدرته، بعث المدائن ~~في واحدة. # رحلت عنها في اليوم الذي أسفر صباحه عن ليلة الاحتفال بتوزيع الجوائز على ~~العارضين، وقد نالها منهم ms112 ستون ألفا أو يزيدون، كلهم من مشهوري الصناع، وكبار ~~المخترعين، شيعوا في ذلك جنازة القرن التاسع عشر، ومشى الخلائق فيها حتى دفناه، ~~وكأنه نهار مر أو ليلة تقضت بالسمر، # 7 # ثم انقلبنا ننفض الأنامل من ترابه، ونذكر من محاسنه أنه جيل واضح ~~الغرر والتحجيل، # 8 # يذكره التاريخ بالتعظيم والتبجيل، قام العلم فيه على أمتن بنيان، ~~ورفعت الحجب بين الحقائق والإنسان، ضربت له أطول سماء من ضروب العرفان، ~~واستمد من القادر # 9 # مبالغ الإمكان، فاقتاد البر بشعرة، وزم البحر بإبرة، # 10 # وفرق # 11 # الأرض وبلغ الجبال، وأوشك أن يمد إلى السماء بحبال، ونفذ على النجم ~~المدى، ووجد على القطب هدى، وغاص على الحروب الماء، وركب إلى الوقائع الهواء، وكسر ~~شرة الداء # 12 # وقتل قتاله وراض العياء، ودخل بصره على الجسم الأحشاء، وأنطق الآلة ~~الصماء، ونقل الحديث من فضاء إلى فضاء، على انقطاع الصلة بين النطق والإصغاء، ~~وحرك الصور وهي هباء، إذا رأيتها حسبتها جماعة الأحياء، ونال سرائر الحوباء، # 13 # وخاض في الطبائع # 14 # والأهواء، فانكشف له الغطاء وبرح الخفاء، # 15 # ونثر فكاد يوحى إليه في الإنشاء، ونظم فلم يدع من آية في الأرض ولا ~~في السماء. # كل هذا أيها الأستاذ عرضته «باريس» للناس في خير معرض أخرج لهم، فواها # 16 # له من سوق ثم ينفض، ويا أسفا على بنيانه يوم ينقض. # برحتها وهي تجر الذيل على المدائن الكبر، # 17 # وتزري بالحضارات ما حضر منها وما غبر، # 18 # وقصدت إلى روما لعلي أرد النفس إلى الخشوع، وأداوي الفؤاد من نشوة ~~اغتراره بما رأى، فبلغتها وإذا أنا بين أثر يكاد يتكلم وحجر كاد لكرامته يستلم، # 19 # فوقفت أتأمل ذا الجدار وذا الجدار، # 20 # وأنشد # 21 # ذلك القصر وتلك الدار، إلى أن ثار الشعر - والشعر ابن أبوين: ~~«التاريخ والطبيعة» - فنظمت، وكأني بها في يديك تقرأ. # أحب التوفيق إلي - أيها الأستاذ - إكرام العالم وإجلال الصديق، وأنت لي - ~~بحمد الله - هذان كلاهما، فهل تمن بقبول هدية هي إلى التاريخ أدنى منها إلى ~~الشعر؟ # قف بروما وشاهد ms113 الأمر واشهد # أن للملك مالكا سبحانه # دولة في الثرى وأنقاض ملك # هدم الدهر في العلا بنيانه # 22 # مزقت تاجه الخطوب وألقت # في التراب الذي أرى صولجانه # 23 # طلل عند دمنة عند رسم # ككتاب محا البلى عنوانه # 24 # وتماثيل كالحقائق، تزدا # د وضوحا على المدى وإبانة # 25 # من رآها يقول هذي ملوك الد # هر هذا وقارهم والرزانة # 26 # وبقايا هياكل وقصور # بين أخذ البلى ودفع المتانة # 27 # عبث الدهر بالحواري فيها # وب «يليوس» لم يهب أرجوانه # 28 # وجرت ها هنا أمور كبار # واصل الدهر بعدها جريانه # راح دين وجاء دين وولى # ملك قوم وحل ملك مكانه # 29 # والذي حصل المجدون إهرا # ق دماء خليقة بالصيانة # 30 # ليت شعري إلام يقتتل النا # س على ذي الدنية الفتانة # 31 # بلد كان للنصارى قتادا # صار ملك القسوس عرش الديانة # 32 # وشعوب يمحون آية عيسى # ثم يعلون في البرية شانه # ويهينون صاحب الروح ميتا # ويعزون بعده أكفانه # 33 # عالم قلب وأحلام خلق # تتبارى غباوة وفطانة # 34 # رومة الزهو في الشرائع والحك # مة في الحكم والهوى والمجانة # 35 # والتناهي فما تعدى عزيزا # فيك عز ولا مهينا مهانة # 36 # ما لحي لم يمس منك قبيل # أو بلاد يعدها أوطانه # 37 # يصبح الناس فيك مولى وعبدا # ويرى عبدك الورى غلمانه # 38 # أين ملك في الشرق والغرب عال # تحسد الشمس في الضحى سلطانه # 39 # قادر يمسخ الممالك أعما # لا ويعطي وسيعها أعوانه # 40 # أين مال جبيته ورعايا # كلهم خازن وأنت الخزانة # 41 # أين أشرافك الذين طغوا في الد # هر حتى أذاقهم طغيانه # 42 # أين قاضيك ما أناخ عليه # أين ناديك ما دهى شيخانه # 43 # قد رأينا عليك آثار حزن # ومن الدور ما ترى أحزانه # أقصري واسألي عن الدهر مصرا # هل قضت مرتين منه اللبانة # 44 # إن من فرق العباد شعوبا # جعل القسط بينها ميزانه # 45 # هبك أفنيت بالحداد الليالي # لن تردي على الورى رومانه # 46 # | على قبر نابليون # قف على كنز بباريس دفين # من فريد في المعاني وثمين # وافتقد ms114 جوهرة من شرف # صدف الدهر بتربيها ضنين # 1 # قد توارت في الثرى حتى إذا # قدم العهد توارت في السنين # غربت حتى إذا ما استيأست # دنت الدار ولكن لات حين # لم تذب نار الوغى ياقوتها # وأذابته تباريح الحنين # 2 # لا تلوموها أليست حرة # وهوى الأوطان للأحرار دين ~~••• # غيبت باريس ذخرا ومضى # تربها القيم بالحرز الحصين # 3 # نزل الأرض ولكن بعدما # نزل التاريخ قبر النابغين # أعظم الليث تلقاها الشرى # ورفات النسر حازته الوكون # 4 # وحوى الغمد بقايا صارم # لم تقلب مثله أيدي القيون # 5 # شيد الناس عليه وبنوا # حائط الشك على أس اليقين # 6 # لست تحصي حوله ألوية # أسرت أمس ورايات سبين # 7 # نام عنها وهي في سدته # ديدبان ساهر الجفن أمين # وكأي من عدو كاشح # لك بالأمس هو اليوم خدين # 8 # وولي كان يسقيك الهوى # عسلا قد بات يسقيك الوزين # 9 # فإذا استكرمت ودا فاتهم # جوهر الود وإن صح ظنين # 10 ~~••• # مرمر أضجع في مسنونه # حجر الأرض وضرغام العرين # 11 # جللته هيبة الثاوي به # روعة الحكمة في الشعر الرصين # 12 # هل درى المرمر ماذا تحته # من قوى نفس ومن خلق متين # أيها الغالون في أجداثهم # ابحثوا في الأرض هل عيسى دفين # 13 # يمحي الميت ويبلى رمسه # ويغول الربع ما غال القطين # 14 # حصنوا ما شئتم موتاكم # هل وراء الموت من حصن حصين # ليس في قبر وإن نال السها # ما يزيد الميت وزنا ويزين # 15 # فانزل التاريخ قبرا أو فنم # في الثرى غفلا كبعض الهامدين # 16 # واخدع الأحياء ما شئت فلن # تجد التاريخ في المنخدسعين ~~••• # يا عصاميا حوى المجد سوى # فضلة قد قسمت في المعرقين # 17 # أمك النفس قديما أكرمت # وأبوك الفضل خير المنجبين # 18 # نسب البدر أو الشمس إذا # جيء بالآباء مغمور رهين # وأصول الخمر ما أزكى على # خبث ما قد فعلت بالشاربين # لا يقولن امرؤ أصلي فما # أصله مسك وأصل الناس طين # قد تتوجت فقالت أمم # ولد الثورة عق الثائرين # وتزوجت فقالوا ما له # ولحور من بنات الملك عين # 19 ms115 # قسما لو قدروا ما احتشموا # لا يعف الناس إلا عاجزين ~~••• # أرأيت الخير وافى أمة # لم ينالوا حظهم في النابغين # يصلح الملك على طائفة # هم جمال الأرض حينا بعد حين # ملئوا الدنيا على قلتهم # وقديما ملئت بالمرسلين # يحسن الدهر بهم ما طلعوا # وبهم يزداد حسنا آفلين # 20 # قد أقاموا قدوة صالحة # ومضوا أمثلة للمحتذين # إنما الأسوة والدنيا أسى # سبب العمران نظم العالمين # 21 # يا صريع الموت ندمان البلى # كل حي بالذي ذقت رهين # 22 # كدت من قتل المنايا خبرة # تعلم الآجال أيان تحين # 23 # يا مبيد الأسد في آجامها # هل أبادت خيلك الدود المهين # يا عزيز السجن بالبابا إلى # كم تردى في الثرى ذل السجين # 24 # رب يوم لك جلى وانثنى # سائل الغرة ممسوح الجبين # 25 # أحرز الغاية نصرا غاليا # لفرنسا وحوى الفتح الثمين # قيصرا الأنساب فيه نازلا # قيصر النفس عصام المالكين # 26 # مجلس التاج على مفرقه # بيديه لا بأيدي المجلسين # 27 # حول «أسترلتز» كان المنتقى # واصطدام النسر بالمستنسرين # 28 # وضع الشطرنج فاستقبلته # ببنان عابث باللاعبين # فإذا الملكان هذا خاضع # لك في الجمع وهذا مستكين # 29 # صدت شاه الروس والنمسا معا # من رأى شاهين صيدا في كمين ~~••• # يا ملقى النصر في أحلامه # أين من وادي الكرى «سنت هلين» # 30 # يا منيل التاج في المهد ابنه # ما الذي غرك بالغيب الجنين # 31 # اتئد في أمة أرهقتها # إنها كالناس من ماء وطين # أتعب الريح مدى ما سلكت # من سهول وأجازت من حزون # 32 # من أديم يهرأ الدب إلى # فلوات تنضج الضب الكنين # 33 # لك في كل مغار غاره # وعليها الدمع فيه والأنين # 34 # ومن المكر تغنيك بها # هل يزكي الذبح غير الذابحين # 35 # سخر الناس وإن لم يشعروا # لقوي أو غني أو مبين # والجماعات ثنايا المرتقى # في المعالي وجسور العابرين ~~••• # يا خطيب الدهر هل مال البلى # بلسان كان ميزان الشئون # ترجح السلم إذا حركته # كفة أو ترجح الحرب الزبون # خطب لا صوت إلا دونها # في صداها الخيل تجري والسنين # من قصير اللفظ في ms116 مكر النهى # وطويل الرمح في كيد الوتين # غير وضاع ولا واش ولا # منكر القول ولا لغو اليمين # سرن أمثالا فلو لم يحيه # سيفه أحيينه في الغابرين # 36 ~~••• # قم إلى الأهرام واخشع واطرح # خيلة الصيد وزهو الفاتحين # 37 # وتمهل إنما تمشي إلى # حرم الدهر ومحراب القرون # هو كالصخرة عند القبط أو # كالحطيم الطهر عند المسلمين # وتسنم منبرا من حجر # لم يكن قبلك حظ الخاطبين # وادع أجيالا تولت يسمعوا # لك وابعث في الأوالي حاشرين # وأعدها كلمات أربعا # قد أحاطت بالقرون الأربعين # 38 # ألهبت خيلا وحضت فيلقا # وأحالت عسلا صاب المنون # قد عرضت الدهر والجيش معا # غاية قصر عنها الفاتحون # ما علمنا قائدا في موطن # صفح الدهر وصف الدارعين # 39 # فترى الأحياء في معترك # وترى الموتى عليهم مشرفين # عظة قومي بها أولى وإن # بعد العهد فهل يعتبرون # هذه الأهرام تاريخهم # كيف من تاريخهم لا يستحون ~~••• # يا كثير الصيد للصيد العلا # قم تأمل كيف صادتك المنون # قم تر الدنيا كما غادرتها # منزل الغدر وماء الخادعين # وتر الحق عزيزا في القنا # هينا في العزل المستضعفين # 40 # وتر الأمر يدا فوق يد # وتر الناس ذئابا وضئين # 41 # وتر العز لسيف نزق # في بناء الملك أو رأي رزين # سنن كانت ونظم لم يزل # وفساد فوق باع المصلحين # | تكريم1 # وطن يرف هوى إلى شبانه # كالروض رقته على ريحانه # 2 # هم نظم حليته وجوهر عقده # والعقد قيمته يتيم جمانه # 3 # يرجو الربيع بهم ويأمل دولة # من حسنه ومن اعتدال زمانه # 4 # من غاب منهم لم يغب عن سمعه # وضميره وفؤاده ولسانه # وإذا أتاه مبشر بقدومهم # فمن القميص ومن شذى أردانه # 5 # ولقد يخص النافعين بعطفه # كالشيخ خص نجيبه بحنانه # 6 # هيهات ينسى بذلهم أرواحهم # في حفظ راحته وجلب أمانه # وقفوا له دون الزمان وريبه # ومشت حداثتهم على حدثانه # 7 # في شدة نقلت أناة كهوله # فيها وحكمتهم إلى فتيانه # 8 ~~••• # قم يا خطيب الجمع هات من الحلى # ما كنت تنشره على آذانه # فلطالما أبدى الحنين لقسه # واهتز أشواقا إلى سحبانه ms117 # 9 # ناد الشباب فلم يزل لك ناديا # والمرء ذو أثر على أخدانه # 10 # امدد حداءك في النجائب تنصرف # بهوى أعنتها إلى تحنانه # 11 # ألق النصيحة غير هائب وقعها # ليس الشجاع الرأي مثل جبانه # قل للشباب زمانكم متحرك # هل تأخذون القسط من دورانه # 12 # قمتم على الأحلام تلتزمونها # كالعالم الخالي على أوثانه # 13 # وتنازعون الحي فضل ثيابه # والميت ما قد رث من أكفانه # ولقد صدقتم هذه الأرض الهوى # والحر يصدق في هوى أوطانه # أمل بذلتم كل غال دونه # وفقدتم ما عز في وجدانه # 14 # الليث يدفعكم بشدة بأسه # عنه ويطعمكم بفرط لبانه # 15 # ويريد هذا الطير حرا مطلقا # لكن بأعينه وفي بستانه ~~••• # أوفدتم وفدا وأوفد ربكم # معه العناية فهي من أعوانه # العصر حر والشعوب طليقة # ما لم يحزها الجهل في أرسانه # 16 # فاض الزمان من النبوغ فهل فتى # غمر الزمان بعلمه وبيانه # أين التجارة وهي مضمار الغنى # أين الصناعة وهي وجه عنانه # 17 # أين الجواد على العلوم بماله # أين المشارك مصر في فدانه # 18 # أين الزراعة في جنان تحتكم # كخمائل الفردوس أو كجنانه # 19 # أئذا أصاب القطن كاسد سوقه # قمنا على ساق إلى أثمانه # يا من لشعب رزؤه في ماله # أنساه ذكر مصابه بكيانه # 20 # الملك كان ولم يكن قطن فلم # يغلب أبوتنا على عمرانه # 21 ~~«الفاطمية» شيدت من عزه # وبنى «بنو أيوب» من سلطانه # 22 # بالقطن لم يرفع قواعد ملكه # فرعون والهرمان من بنيانه # لكن بأول زارع نقض الثرى # بذكائه وأثاره ببنانه # 23 # وبكل محسن صنعة في دهره # تتعجب الأجيال من إتقانه # وبهمة في كل نفس حلقت # في الجو وارتفعت على كيوانه # 24 # ملك من الأخلاق كان بناؤه # من نحت أولكم ومن صوانه # 25 # فأتوا الهياكل إن بنيتم واقبسوا # من عرشه فيها ومن تيجانه # | اعتداء1 # نجا وتماثل ربانها # ودق البشائر ركبانها # 2 # وهلل في الجو قيدومها # وكبر في الماء سكانها # 3 # تحول عنها الأذى وانثنى # عباب الخطوب وطوفانها # نجا «نوحها» من يد المعتدي # وضل المقاتل عدوانها # 4 # يد للعناية لا ms118 ينقضي # وإن نفد العمر شكرانها # وقى الأرض شر مقاديره # لطيف السماء ورحمانها # 5 # ونجى الكنانة من فتنة # تهددت النيل نيرانها # 6 # يسيل على قرن شيطانها # عقيق الدماء وعقيانها # 7 # فيا «سعد» جرحك ساء الرجال # فلا جرحت فيك أوطانها # وقتك العناية بالراحتين # وطوق جيدك إحسانها # 8 # منايا أبى الله إذ ساورتك # فلم يلق نابيه ثعبانها # 9 # حوت دمك الأرض في أنفها # زكيا كأنك «عثمانها» # 10 # ورقت لآثاره في القميص # كأن قميصك قرآنها # وريعت كما ريعت الأرض فيك # نواحي السماء وأعنانها # 11 # ولو زلت غيب «عمرو» الأمور # وأخلى المنابر «سحبانها» # 12 ~~••• # رماك على غرة يافع # مثار السريرة غضبانها # 13 # وقدما أحاطت بأهل الأمور # ميول النفوس وأضغانها # 14 # تلمس نفسك بين الصفوف # ومن دون نفسك إيمانها # 15 # يريد الأمور كما شاءها # وتأبى الأمور وسلطانها # وعند الذي قهر القيصرين # مصير الأمور وأحيانها # 16 # ولو لم يسابق دروس الحياة # لبصره الرشد لقمانها # 17 # فإن الليالي عليها يحول # شعور النفوس ووجدانها # 18 # ويختلف الدهر حتى يبين # رعاة العهود وخوانها # 19 ~~••• # أرى مصر يلهو بحد السلاح # ويلعب بالنار ولدانها # 20 # وراح بغير مجال العقول # يجيل السياسة غلمانها # وما القتل تحيا عليه البلاد # ولا همة القول عمرانها # ولا الحكم أن تنقضي دولة # وتقبل أخرى وأعوانها # ولكن على الجيش تقوى البلاد # وبالعلم تشتد أركانها # فأين النبوغ وأين العلوم # وأين الفنون وإتقانها # وأين من الخلق حظ البلاد # إذا قتل الشيب شبانها # 21 # وأين من الربح قسط الرجال # إذا كان في الخلق خسرانها # وأين المعلم ما خطبه # وأين المدارس ما شأنها # لقد عبثت بالنياق الحداة # ونام عن الإبل رعيانها # 22 # إلى الخلق أنظر فيما أقول # وتأخذ نفسي أشجانها ~~••• # ويا «سعد» أنت أمين البلاد # قد امتلأت منك أيمانها # 23 # ولن ترتضي أن تقد القناة # ويبتر من مصر سوادنها # 24 # وحجتنا فيهما كالصباح # وليس بمعييك تبيانها # 25 # فمصر الرياض وسوادنها # عيون الرياض وخلجانها # 26 # وما هو ماء ولكنه # وريد الحياة وشريانها # 27 # تتمم مصر ينابيعه # كما تمم العين إنسانها # 28 # وأهلوه منذ جرى ms119 عذبه # عشيرة مصر وجيرانها # وأما الشريك فعلاته # هي الشركات وأقطانها # وحرب مضت نحن أوزارها # وخيل خلت نحن فرسانها # 29 # وكم من أتاك بمجموعة # من الباطل الحق عنوانها # فأين من «المنش» بحر الغزال # وفيض «نيانزا» وتهتانها # 30 # وأين التماسيح من لجة # يموت من البرد حيتانها # 31 # ولكن رءوس لأموالهم # يحرك قرنيه شيطانها # ودعوى القوي كدعوى السباع # من الناب والظفر برهانها # | توت عنخ آمون # قفي يا أخت «يوشع» خبرينا # أحاديث القرون الغابرينا # 1 # وقصي من مصارعهم علينا # ومن دولاتهم ما تعلمينا # 2 # فمثلك من روى الأخبار طرا # ومن نسب القبائل أجمعينا # 3 # نرى لك في السماء خضيب قرن # ولا نحصي على الأرض الطعينا # 4 # مشيت على الشباب شواظ نار # ودرت على المشيب رحى طحونا # 5 # تعينين الموالد والمنايا # وتبنين الحياة وتهدمينا # 6 # فيا لك هرة أكلت بنيها # وما ولدوا وتنتظر الجنينا # 7 ~~••• # أأم المالكين بني «أمون» # ليهنك أنهم نزعوا «أمونا» # 8 # ولدت له «المآمين» الدواهي # ولم تلدي له قط «الأمينا» # 9 # فكانوا الشهب حين الأرض ليل # وحين الناس جد مضللينا # مشت بمنارهم في الأرض «روما» # ومن أنوارهم قبست «أثينا» # 10 # ملوك الدهر بالوادي أقاموا # على «وادي الملوك» محجبينا # 11 # فرب مصفد منهم وكانت # تساق له الملوك مصفدينا # 12 # تقيد في التراب بغير قيد # وحل على جوانبه رهينا # تعالى الله كان السحر فيهم # أليسوا للحجارة منطقينا # 13 # غدوا يبنون ما يبقى وراحوا # وراء الآبدات مخلدينا # إذا عمدوا لمأثرة أعدوا # لها الإتقان والخلق المتينا # وليس الخلد مرتبة تلقى # وتؤخذ من شفاه الجاهلينا # ولكن منتهى همم كبار # إذا ذهبت مصادرها بقينا # وسر العبقرية حين يسري # فينتظم الصنائع والفنونا # وآثار الرجال إذا تناهت # إلى التاريخ خير الحاكمينا # وأخذك من فم الدنيا ثناء # وتركك في مسامعها طنينا # 14 # فغالي في بنيك الصيد غالي # فقد حب الغلو إلى بنينا # 15 # شباب قنع لا خير فيهم # وبورك في الشباب الطامحينا # 16 # فناجيهم بعرش كان صنوا # لعرشك في سبيبته سنينا # 17 # وكان العز حليته وكانت # قوائمه الكتائب والسفينا # 18 # وتاج ms120 من فرائده «ابن سيتي» # ومن خرزاته «خوفو» و«مينا» # 19 # علا خدا به صعر وأنفا # ترفع في الحوادث أن يدينا # 20 # ولست بقائل ظلموا وجاروا # على الأجراء أو جلدوا القطينا # 21 # فإنا لم نوق النقص حتى # نطالب بالكمال الأولينا # 22 # وما «البستيل» إلا بنت أمس # وكم أكل الحديد بها صحينا # 23 # وربة بيعة عزت وطالت # بناها الناس أمس مسخرينا # 24 # مشيدة لشافي العمي «عيسى» # وكم سمل القسوس بها عيونا # 25 ~~••• ~~«أخا اللوردات» مثلك من تحلى # بحلية آله المتطولينا # 26 # لك الأصل الذي نبتت عليه # فروع المجد من «كرنارفونا» # 27 # ومالك لا يعد وكل مال # سيفنى أو سيفني المالكينا # 28 # وجدت مذاق كل تليد مجد # فكيف وجدت مجد الكاسبينا # 29 # نشرت صفائحا فجزتك مصر # صحائف سؤدد لا ينطوينا # 30 # فإن تك قد فتحت لها كنوزا # فقد فتحت لك الفتح المبينا # 31 # فلو «قارون» فوق الأرض إلا # تمنى لو رضيت به قرينا # 32 # سبيل الخلد كان عليك سهلا # وعادته يكد السالكينا # رأيت تنكرا وسمعت عتبا # فعذرا للغضاب المحنقينا # 33 # أبوتنا وأعظمهم تراث # نحاذر أن يئول لآخرينا # 34 # ونأبى أن يحل عليه ضيم # ويذهب نهبة للناهبينا # 35 # سكت فحام حولك كل ظن # ولو صرحت لم تثر الظنونا # 36 # يقول الناس في سر وجهر # وما لك حيلة في المرجفينا # 37 # أمن سرق الخليفة وهو حي # يعف عن الملوك مكفنينا # 38 ~~••• # خليلي اهبطا الوادي وميلا # إلى غرف الشموس الغاربينا # 39 # وسيرا في محاجرهم رويدا # وطوفا بالمضاجع خاشعينا # 40 # وخصا بالعمار وبالتحايا # رفات المجد من «توتنخمينا» # 41 # وقبرا كاد من حسن وطيب # يضيء حجارة ويضوع طينا # 42 # يخال لروعة التاريخ قدت # جنادله العلا من «طور سينا» # 43 # وكان نزيله بالملك يدعى # فصار يلقب الكنز الثمينا # 44 # وقوما هاتفين به ولكن # كما كان الأوائل يهتفونا # 45 # فثم جلالة قرت ورامت # على مر القرون الأربعينا # 46 # جلال الملك أيام وتمضي # ولا يمضي جلال الخالدينا # 47 # وقولا للنزيل قدوم سعد # وحيا الله مقدمك اليمينا # 48 # سلام يوم وارتك المنايا # بواديها ms121 ويوم ظهرت فينا # 49 # خرجت من القبور خروج عيسى # عليك جلالة في العالمينا # 50 # يجوب البرق باسمك كل سهل # ويخترق البخار به الحزونا # 51 # وأقسم كنت في «لوزان» شغلا # وكنت عجيبة المتفاوضينا # 52 # أتعلم أنهم صلفوا وتاهوا # وصدوا الباب عنا موصدينا # 53 # ولو كنا نجر هناك سيفا # وجدنا عندهم عطفا ولينا # 54 # سيقضي «كرزن» بالأمر عنا # وحاجات «الكنانة» ما قضينا # 55 ~~••• # تعال اليوم خبرنا أكانت # نواك سنات نوم أم سنينا # 56 # وماذا جبت من ظلمات ليل # بعيد الصبح ينضي المدلجينا # 57 # وهل تبقى النفوس إذا أقامت # هياكلها وتبلى إن بلينا # وما تلك القباب وأين كانت # وكيف أضل حافرها القرونا # 58 # ممردة البناء، تخال برجا # ببطن الأرض محطوطا دفينا # 59 # تغطى بالأثاث فكان قصرا # وبالصور العتاق فكان زونا # 60 # حملت العرش فيه فهل ترجي # وتأمل دولة في الغابرينا # 61 # وهل تلقى المهيمن فوق عرش # ويلقاه الملا مترجلينا # 62 # وما بال الطعام يكاد يقدى # كما تركته أيدي الصانعينا # 63 # ولم تك أمس تصبر عنه يوما # فكيف صبرت أحقابا مئينا # 64 # لقد كان الذي حذر الأوالي # وخاف بنو زمانك أن يكونا # 65 # يحب المرء نبش أخيه حيا # وينبشه ولو في الهالكينا # سللت من الحفائر قبل يوم # يسل من التراب الهامدينا # 66 # فإن تك عند بعث فيه شك # فإن وراءه البعث اليقينا # 67 # ولو لم يعصموك لكان خيرا # كفى بالموت معتصما حصينا # 68 # يضر أخو الحياة وليس شيء # بضائره إذا صحب المنونا # 69 ~~••• # زمان الفرد يا «فرعون» ولى # ودالت دولة المتجبرينا # 70 # وأصبحت الرعاة بكل أرض # على حكم الرعية نازلينا # | تحية المؤتمر الجغرافي # هل تهبط النيرات الأرض أحيانا # وهل تصور أفرادا وأعيانا # 1 # نزلن أول دار في الثرى رفعت # للشمس ملكا وللأقمار سلطانا # 2 # تفننت قبل خلق الفن وانفجرت # علما على العصر الخالي وعرفانا # 3 # أبوة لو سكتنا عن مفاخرهم # تواضعا نطقت صخرا وصوانا # 4 # هم قلبوا كرة الدنيا فما وجدت # أقوى على صولجان الملك أيمانا # 5 # وصيروا الدهر هزءا يسخرون به # حتى ينال ms122 لهم بالهدم بنيانا # 6 # لم يسلك الأرض قوم قبلهم سبلا # ولا الزواخر أثباجا وشطآنا # 7 # تقدم الناس منهم محسنون مضوا # للموت تحت لواء العلم شجعانا # جابوا العباب على عود وسارية # وأوغلوا في الفلا كالأسد وحدانا # 8 # أزمان لا البر ب «الوابور» منتهبا # ولا «البخار» لبنت الماء ربانا # 9 # هل شيع النشء ركب العلم واكتنفوا # للعبقرية أحمالا وأظعانا # 10 # وسايروا الموكب المرموق متشحا # عز الحضارة أعلاما وركبانا # 11 # يسير تحت لواء العلم مؤتلفا # ولن ترى كجنود العلم إخوانا # العلم يجمع في جنس وفي وطن # شتى القبائل أجناسا وأوطانا # 12 # ولم يزدك كرسم الأرض معرفة # بالأرض دارا وبالأحياء جيرانا # 13 # علم أبان عن الغبراء فانكشفت # زرعا وضرعا وإقليما وسكانا # 14 # وقسم الأرض آكاما وأودية # وفصل البحر أصدافا ومرجانا # 15 # وبين الناس عادات وأمزجة # وميز الناس أجناسا وأديانا # وفد الممالك هز النيل منكبه # لما نزلتم على واديه ضيفانا # 16 # غدا على الثغر غاد من مواكبكم # فراح مبتسم الأرجاء جذلانا # 17 # جرت سفينتكم فيه فقلبها # على الكرامة قيدوما وسكانا # 18 # يلقاكم بسماء البحر ضاحية # وتارة بفضاء البر مزدانا # 19 # ولو نزلتم به والدهر معتدل # نزلتم بعروس الملك عمرانا # 20 # إذ «الفنار» وراء البحر مؤتلق # كأنه فلق من خدره بانا # 21 # أناف خلف سماء الليل متقدا # يخال في شرفات الجو «كيوانا» # 22 # تطوي الجواري إليه اليم مقبلة # تجري بوارج أو تنساب خلجانا # 23 # نور الحضارة لا تبغي الركاب له # لا بالنهار ولا بالليل برهانا # يا موكب العلم قف في أرض منف به # يناج مهدا ويذكر للصبا شانا # 24 # بكى تمائمه طفلا بها وبكى # ملاعبا من ربا الوادي وأحضانا # 25 # أرض ترعرع لم يصحب بساحتها # إلا نبيين قد طابوا وكهانا # عيسى ابن مريم فيها جر بردته # وجر فيها العصا موسى بن عمرانا # لولا الحياء لناجتكم بحاجتها # لعل منكم على الأيام أعوانا # إذا تفرقتم في الغرب ألسنة # لينتم كل قلب لم يكن لانا # | الصليب الأحمر # سر يا «صليب» الرفق في ساح الوغى # وانشر عليها رحمة وحنانا # 1 ms123 # وادخل على الموت الصفوف مواسيا # وأعن على آلامه الإنسانا # والمس جراحات البرية شافيا # ما كنت إلا للمسيح بنانا # 2 # وإذا الوطيس رمى الشباب بناره # خض ك «الخليل» إليهم النيرانا # 3 # واجعل وسيلتك المسيح وأمه # واضرع وسل في خلقه الرحمانا # 4 # الله جارك في عوان لم تهب # لله لا بيعا ولا صلبانا # 5 # وسلمت يا «حرم المعارك» من يد # هدمت لسلم العالمين كيانا # 6 ~~••• # يا أهل مصر رمى القضاء بلطفه # وأراد أمرا بالبلاد فكانا # إن الذي أمر الممالك كلها # بيديه أحدث في «الكنانة» شانا # أبقى عليها عرشها في برهة # ترمي العروش وتنثر التيجانا # 7 # وكسا البلاد سكينة من أهلها # ووقى من الفتن العباد وصانا # أوما ترون الأرض خرب نصفها # وديار مصر لا تزال جنانا # 8 # يرعى كرامتها ويمنع حوضها # جيش يعاف البغي والعدوانا # 9 # كجنود «عمرو» أينما ركزوا القنا # عفوا يدا ومهندا وسنانا # 10 # إن الشجاع هو الجبان عن الأذى # وأرى الجريء على الشرور جبانا ~~••• # أمم الحضارة أنتم آباؤنا # منكم أخذنا العلم والعرفانا # رقت لكم منا القلوب كأنما # جرحاكم يوم الوغى جرجانا # ومن المروءة وهي حائط ديننا # أن نذكر الإصلاح والإحسانا # 11 # ولئن غزاكم من ذوينا معشر # فلرب إخوان غزوا إخوانا # حتى إذا الشحناء نامت بينهم # لم يعرفوا الأحقاد والأضغانا # 12 # | تحية للترك1 # بحمد الله رب العالمينا # وحمدك يا أمير المؤمنينا # لقينا في عدوك ما لقينا # لقينا الفتح والنصر المبينا ~~••• # هم شهروا أذى وشهرت حربا # فكنت أجل إقداما وضربا # أخذت حدودهم شرقا وغربا # وطهرت المواقع والحصونا ~~••• # وقبل الحرب حرب منك كانت # نتائجها لنا ظهرت وبانت # ألنت الحادثات بها فلانت # وغادرت القياصر حائرينا ~~••• # جمعت لنا الممالك والشعوبا # وكانت في سياستها ضروبا # فلما هب «جورجيهم» هبوبا # تلفت لا يصيب له معينا # 2 ~~••• # رأى كيف السبيل إلى كريد # وكيف عواقب الطيش المزيد # وكيف تنام يا عبد الحميد # وتغفل عن دماء العالمينا ~~••• # ولا والله والرسل الكرام # وبيتك خير بيت في الأنام # لما كانوا وسيفك ذو انتقام # يعادل جمعهم منا جنينا ~~••• # رأيت الحلم لما زاد غرا ms124 # وجرأ ملكهم حتى تجرا # 3 # فجاءتك الدعاوى منه تترى # وجاءته جنودك مبطلينا ~~••• # بخيل في الهضاب وفي الروابي # ونار في القلاع وفي الطوابي # وسيف لا يلين ولا يحابي # إذا الآجال رجت منه لينا ~~••• # وجيش من غزاة عن غزاة # هم الأبطال في ماض وآتي # ومن كرم أذلوا كل عاتي # وذلوا في قتال المؤمنينا ~~••• # أبعد بلائهم في كل حرب # وضرب في الممالك أي ضرب # تحاول صبية في زي شعب # وتطمع أن تدوس لهم عرينا ~~••• # جنود للجراح الدهر مرهم # يدبرها البعيد الصيت أدهم # فأنجد في تسالية وأتهم # وكانت للعدا حصنا حصينا # 4 ~~••• # أروتر لا تدس السم دسا # ومهلا في التهوس يا «هوسا» # 5 # سل اليونان هل ثبتت ل «رسا» # وهل حفظ الطريق إلى أثينا # 6 ~~••• # معاذ الله كلا ثم كلا # هم البحارة الغر الأجلا # وما أسطولهم في البحر إلا ~~«شخاشخ» ما يرحن وما يجينا # 7 ~~••• # وكم بعثوا جيوشا من أماني # أتت دار السعادة في أمان # وما سارت سوى يومي زمان # فأهلا بالغزاة الفاتحينا ~~••• # وكم باتوا على هرج ومرج # وقالوا المال مبذول لجورجي # 8 # وكل المال من دخل وخرج # ديون لا تقدرها ديونا # 9 ~~••• # وكم فتحوا الثغور بلا تواني # وبالأسطول جاءوا من مواني # وللبسفور طاروا في ثواني # فأهلا بالإوز العائمينا # 10 ~~••• # وفي الأستانة انتصروا انتصارا # وبطرسبرج دكوها حصارا # فيا للمسلمين وللنصارى # وقيصر والملوك الآخرينا ~~••• # ويا غليوم أين لك الفرار # إذا جورجي وعسكره أغاروا # فضاقت عن سفينهم البحار # وضاق البر عنهم واجفينا ~~••• # أمور تضحك الصبيان منها # ولا تدري لها العقلاء كنها # فسل روتر وسل هافاس عنها # فإن لديهما الخبر اليقينا ~~••• # ويوم ملون إذ صحنا وصاحوا # ذكرنا الله من فرح وناحوا # ودارت بينهم بالراح راح # ودارت راحة الإيمان فينا # 11 # على الجبلين قد بتنا وباتوا # وقتناهم منيتهم وقاتوا # وقد متنا ثباتا واستماتوا # وما البسلاء كالمستبسلينا ~~••• # خسفنا بالحصون الأرض خسفا # تزيد تأبيا فنزيد قذفا # بنار تنسف الأجيال نسفا # وتلقف نارهم والمطلقينا ~~••• # مدافع ما تئوب بغير زاد # براكين تصوب بلا نفاد # 12 # نصبناها لهم في كل وادي # فكن الموت ms125 أو أهدى عيونا ~~••• # جعلنا الأرض تحتهم دماء # وصيرنا الدخان لهم سماء # وإذ راموا من النار احتماء # حمت أسيافنا منهم مئينا ~~••• # ورب مجاهد شيخ مبجل # ترجلت الجبال وما ترجل # أراد ليركب الموت المحجل # إلى أجداده المستشهدينا ~~••• # وفى لجواده وحنا عليه # وقد شخصت بنادقهم إليه # وصاب رصاصها يدمي يديه # وأوشكت السواعد أن تخونا ~~••• # تعود أن يصيب وأن يصابا # فخوطب في النزول فما أجابا # وقال وقد قضى قولا صوابا # هنا فليطلب المرء المنونا ~~••• ~~••• # وقد زاد البسالة من وقار # هزبر من ليوث الترك ضاري # تقدم نحو نار أي نار # ليسبق نحو خالقه القرينا ~~••• # جرى فأذل هاتيك الألوفا # وزحزح عن مواضعها الصفوفا # فخاض إلى مكامنها الحتوفا # وما هاب الرماة مسددينا ~~••• # دعا لله في وجه الأعادي # كليث زائر في بطن وادي # فلبته الفيالق والأرادي # ودار هلال رايتنا يمينا # 13 ~~••• # فلما أذعنوا أنا المنايا # وأنا خير من قاد السرايا # 14 # تفرق جمعهم إلا بقايا # على قلل الجبال مجندلينا ~~••• # صلاة الله ربي والسلام # على قتلى بفرسالو أقاموا # 15 # هم الشهداء حول الله حاموا # فأدناهم وكانوا الفائزينا ~~••• # أنالوا الملك فتحا أي فتح # وشادوا للخلافة أي صرح # وجاءوا ربهم منهم بذبح # تقبله وكان به ضنينا # 16 ~~••• # سلاما سفح فرسالو سلاما # وكن خير المقام لمن أقاما # وضن بها وإن بليت عظاما # تطيف بها الملائك حائمينا ~~••• # أأدهم هكذا تقنى المعالي # وتقنى بالقواضب والعوالي # 17 # لقد بيضت للملك الليالي # بسيف يفضح الفجر المبينا ~~••• # أخذت النصر بالجبلين غصبا # وكنت الليث تخطارا ووثبا # حملت فماجت الحملان رعبا # يظنهم الجهول مقاتلينا ~~••• # وفي فرسال قد جئت العجابا # بسطت الجيش تقرؤه كتابا # وقد أحصيته بابا فبابا # وكانوا عن كتابك غافلينا ~~••• # ثبت مؤملا منك الثبات # توافيك الرسائل والسعاة # وحولك أهل شوراك الثقات # تسوسون الجيوش مظفرينا ~~••• # هناك الصحف سارت حاكيات # وطيرت البروق محدثات # وحدثت الممالك آخذات # علوم الحرب عنكم والفنونا ~~••• # بني عثمان إنا قد قدرنا # فتوحكم الكبار وقد شكرنا # سألنا الله نصرا فانتصرنا # بكم والله خير الناصرينا # | الدستور العثماني # بشرى البرية قاصيها ودانيها # حاط الخلافة بالدستور حاميها # 1 # لما رآها ms126 بلا ركن تداركها # بعد «الخليفة» بالشورى وناديها # 2 # وبالأبيين من قوم أماتهم # بعد الديار وأحياهم تدانيها # 3 # حنوا إليها كما حنت لهم زمنا # وأوشك البين يبليهم ويبليها # 4 # مشتتين على الغبراء تحسبهم # رحالة البدو هاموا في فيافيها # 5 # لا يقرب اليأس في البأساء أنفسهم # والنفس إن قنطت فاليأس مرديها # 6 ~~••• # أسدى إلينا «أمير المؤمنين» يدا # جلت كما جل في الأملاك مسديها # 7 # بيضاء ما شابها للأبرياء دم # ولا تكدر بالآثام صافيها # 8 # وليس مستعظما فضل ولا كرم # من صاحب «السكة الكبرى» ومنشيها # 9 # إن الندى والرضا فيه وأسرته # والله للخير هاديه وهاديها # قوم على الحب والإخلاص قد ملكوا # وحسب نفسك إخلاص يزكيها # 10 # إذا الخلائف من بيت الهدى حمدت # أعلى الخواقين من عثمان ماضيها # 11 # خلافة الله في أحضان دولتهم # شاب الزمان وما شابت نواصيها # دروعها تحتمي في النائبات بهم # من رمح طاعنها أو سهم راميها ~~••• # الرأي رأي «أمير المؤمنين» إذا # حارت رجال وضلت في مرائيها # 12 # وإنما هي شورى الله جاء بها # كتابه الحق يعليها ويغليها # حقنت عند مناداة الجيوش بها # دم البرية إرضاء لباريها # 13 # ولو منعت أريقت للعباد دما # وطاح من مهج الأجناد غاليها # 14 # ومن يسس دولة قد سستها زمنا # تهن عليه من الدنيا عواديها # 15 # أتى ثلاثون حولا لم تذق سنة # ولا استخفك للذات داعيها # مسهد الجفن مكدود الفؤاد بما # يضني القلوب شجي النفس عانيها # 16 # تكاد من صحبة الدنيا وخبرتها # تسيء ظنك بالدنيا وما فيها ~~••• # أما ترى الملك في عرس وفي فرح # بدولة الرأي والشورى وأهليها # لما استعد لها الأقوام جئت بها # كالماء عند غليل النفس صاديها # 17 # فضل لذاتك في أعناقها ويد # عند الرعية من أسنى أياديها # 18 # خلافة الله جر الذيل حاضرها # بما منحت وهز العطف باديها # 19 # طارت قناها سرورا عن مراكزها # وألقت الغمد إعجابا مواضيها # 20 # هب النسيم على «مقدونيا» بردا # من بعدما عصفت جمرا سوافيها # 21 # تغلي بساكنها ضغنا ونائرة # على الصدور إذ ثارت دواعيها # 22 # عاثت عصائب فيها ms127 كالذئاب عدت # على الأقاطيع لما نام راعيها # 23 # خلا لها من رسوم الحكم دارسها # وغرها من طلول الملك باليها # 24 # فسامر الشر في الأجيال رائحها # وصبح السهل بالعدوان غاديها # 25 # مظلومة في جوار الخوف ظالمة # والنفس مؤذية من راح يؤذيها # رثت لها وبكت من رقة دول # كالبوم يبكي ربوعا عز باكيها # 26 # أعلام مملكة في الغرب خافقة # لآل عثمان كاد الدهر يطويها # لما ملئنا قنوطا من سلامتها # توثبت أسد الآجام تحميها # 27 # من كل مستبسل يرمي بمهجته # في الهول إن هي جاشت لا يراعيها # 28 # كأنها وسلام الملك يطلبها # أمانة عند ذي عهد يؤديها ~~••• # الدين لله من شاء الإله هدى # لكل نفس هوى في الدين داعيها # ما كان مختلف الأديان داعية # إلى اختلاف البرايا أو تعاديها # الكتب والرسل والأديان قاطبة # خزائن الحكمة الكبرى لواعيها # محبة الله أصل في مراشدها # وخشية الله أس في مبانيها # 29 # وكل خير يلقى في أوامرها # وكل شر يوقى في نواهيها # تسامح النفس معنى من مروءتها # بل المروءة في أسمى معانيها # تخلق الصفح تسعد في الحياة به # فالنفس يسعدها خلق ويشقيها # 30 # الله يعلم ما نفسي بجاهلة # من أهل خلتها ممن يعاديها # 31 # لئن غدوت إلى الإحسان أصرفها # فإن ذلك أجرى من معاليها # والنفس إن كبرت رقت لحاسدها # واستغفرت كرما منها لشانيها # 32 ~~••• # يا شعب عثمان من ترك ومن عرب # حياك من يبعث الموتى ويحييها # صبرت للحق حين النفس جازعة # والله بالصبر عند الحق موصيها # نلت الذي لم ينله بالقنا أحد # فاهتف ل «أنورها» واحمد «نيازيها» # 33 # ما بين آمالك اللائي ظفرت بها # وبين «مصر» معان أنت تدريها # | الهلال والصليب الأحمران # «جبريل»، أنت هدى السما # ء وأنت برهان العناية # 1 # ابسط جناحيك اللذي # ن هما الطهارة والهداية # وزد «الهلال» من الكرا # مة و«الصليب» من الرعاية # فهما لربك راية # والحرب للشيطان راية # لم يخلق الرحمن أك # بر منهما في البر آية # الأحمران عن الدم ال # غالي وحرمته كناية # 2 # الغاديان لنجدة # الرائحان إلى وقاية # 3 # يتألقان على ms128 الوغى # رشدا تبين من غواية # 4 # يقفان في جنب الدما # كالعذر في جنب الجناية # لو خيما في «كربلا» # لم يمنع «السبط» السقاية # 5 # أو أدركا يوم المسي # ح لعاوناه على النكاية # 6 # ولناولاه الشهد لا ال # خل الذي تصف الرواية # 7 # يا أيها «اللادي» التي # ألقت على الجرحى حماية # 8 # أبليت في نزع السها # م بلاء دهرك في الرماية # 9 # ومررت بالأسرى فكن # ت نسيم واديهم سراية # 10 # وبنات جنسك إن بني # ن البر أحسن البناية # بالأمس لادي «لوثر» # لم تأل جيرتها عناية # 11 # أسدت إلى أهل الجنو # د يدا وغالت في الحفاية # 12 # ومحجبات هن أط # هر عند نائبة كفاية # 13 # يسعفن ريا أو قرى # كنساء طي في البداية # 14 # إن لم يكن ملائك الر # حمن كن هم حكاية # 15 # لبين دعوتك الكري # مة واستبقن البر غاية # 16 # المحسنون هم اللبا # ب وسائر الناس النفاية # 17 # يا أيها الباغون رك # اب الجهالة والعماية # الباعثون الحرب حب # للتوسع في الولاية # المدعون على الورى # حق القيامة والوصاية # المثكلون الموتمو # ن الهادمون بلا نهاية # 18 # كل الجراح لها التئا # م من عزاء أو نساية # 19 # إلا جراح الحق في # عصر الحصافة والدراية # 20 # ستظل دامية إلى # يوم الخصومة والشكاية # | الجزء الثاني # | باب الوصف # آية العصر في سماء مصر ~~(نظمت عند قدوم «فدرين» و«بونيه» طائرين من باريس إلى مصر سنة 1914م.) # يا فرنسا نلت أسباب السماء # وتملكت مقاليد الجواء # 1 # غلب النسر على دولته # وتنحى لك عن عرش الهواء # وأتتك الريح تمشي أمة # لك يا بلقيس من أوفى الإماء # 2 # روضت بعد جماح وجرت # طوع سلطانين علم وذكاء # لك خيل بجناح أشبهت # خيل جبريل لنصر الأنبياء # وبريد يسحب الذيل على # برد # 3 # في البر والبحر بطاء # 4 # تطلع الشمس فيجري دونها # فوق عنق الريح أو متن العماء # 5 # رحلة المشرق والمغرب ما # لبثت غير صباح ومساء # بسلاء الإنس والجن فدى # لفريق من بنيك البسلاء # ضاقت الأرض بهم فاتخذوا # في السموات قبور الشهداء # فتية ms129 يمسون جيران السها # سمراء النجم في أوج العلاء # 6 # حوما فوق جبال لم تكن # للرياح الهوج يوما بوطاء # لسليمان بساط واحد # ولهم ألف بساط في الفضاء # يركبون الشهب والسحب إلى # رفعة الذكر وعلياء الثناء # يا «نسورا» هبطوا «الوادي» على # سالف الحب ومأثور الولاء # داركم مصر وفيها قومكم # مرحبا بالأقربين الكرماء # طرتم فيها فطارت فرحا # بأعز الضيف خير النزلاء # 7 # هل شجاكم في ثرى أهرامها # ما أرقتم من دموع ودماء # أين نسر قد تلقى قبلكم # عظة الأجيال من أعلى بناء # 8 # لو شهدتم عصره أضحى له # عالم الأفلاك معقود اللواء # جرح الأهرام في عزتها # فمشى للقبر مجروح الإباء # أخذت تاجا بتاج ثأرها # وجزت من صلف بالكبرياء # 9 # وتمنت لو حوت أعظمه # بين أبناء الشموس العظماء ~~••• # جل شأن الله هادي خلقه # بهدى العلم ونور العلماء # زف من آياته الكبرى لنا # طلبة طال بها عهد الرجاء # مركب لو سلف الدهر به # كان إحدى معجزات القدماء # نصفه طير ونصف بشر # يا لها إحدى أعاجيب القضاء # رائع مرتفعا أو واقعا # أنفس الشجعان قبل الجبناء # مسرج في كل حين ملجم # كامل العدة مرموق الرواء # 10 # كبساط الريح في القدرة أو # هدهد السيرة في صدق البلاء # أو كحوت يرتمي الموج به # سابح بين ظهور وخفاء # راكب ما شاء من أطرافه # لا يرى من مركب ذي عدواء # 11 ~~••• # ملأ الجو فعالا وغدا # عجب الغربان فيه والحداء # وترى السحب به راعدة # من حديد جمعت لا من رواء # 12 # حمل الفولاذ ريشا وجرى # في عنانين له نار وماء # وجناح غير ذي قادمة # كجناح النحل مصقول سواء # 13 # وذنابى كل ريح مسها # مسه صاعقة من كهرباء # يتراءى كوكبا ذا ذنب # فإذا جد فسهما ذا مضاء # فإذا جاز الثريا للثرى # جر كالطاووس ذيل الخيلاء # يملأ الآفاق صوتا وصدى # كعزيف الجن في الأرض العراء # أرسلته الأرض عنها خبرا # طن في آذان سكان السماء ~~••• # يا شباب الغد وابناي الفدى # لكم أكرم وأعزز بالفداء # هل يمد الله لي العيش عسى # أن أراكم في الفريق السعداء ms130 # وأرى تاجكم فوق السها # وأرى عرشكم فوق ذكاء # 14 # من رآكم قال مصر استرجعت # عزها في عهد «خوفو» و«مناء» # أمة للخلد ما تبني إذا # ما بنى الناس جميعا للعفاء # 15 # تعصم الأجسام من عادي البلى # وتقي الآثار من عادي الفناء # إن أسأنا لكم أو لم نسئ # نحن هلكى فلكم طول البقاء # إنما مصر إليكم وبكم # وحقوق البر أولى بالقضاء # عصركم حر ومستقبلكم # في يمين الله خير الأمناء # لا تقولوا حطنا الدهر فما # هو إلا من خيال الشعراء # هل علمتم أمة في جهلها # ظهرت في المجد حسناء الرداء # باطن الأمة من ظاهرها # إنما السائل من لون الإناء # فخذوا العلم على أعلامه # واطلبوا الحكمة عند الحكماء # واقرءوا تاريخكم واحتفظوا # بفصيح جاءكم من فصحاء # أنزل الله على ألسنهم # وحيه في أعصر الوحي الوضاء # 16 # واحكموا الدنيا بسلطان فما # خلقت نضرتها للضعفاء # واطلبوا المجد على الأرض فإن # هي ضاقت فاطلبوه في السماء # شيكسبير # أعلى الممالك ما كرسيه الماء # وما دعامته بالحق شماء # 17 # يا جيرة «المنش» حلاكم أبوتكم # ما لم يطوق به الأبناء آباء # ملك يطاول ملك الشمس عزته # في الغرب باذخة في الشرق قعساء # 18 # تأوي الحقيقة منه والحقوق إلى # ركن بناه من الأخلاق بناء # أعلاه بالنظر العالي ونطقه # بحائط الرأي أشياخ أجلاء # وحاطه بالقنا فتيان مملكة # في السلم زهر ربا في الروع أرزاء # يستصرخون ويرجى فضل نجدتهم # كأنهم عرب في الدهر عرباء # 19 # ودولة لا يراها الظن من سعة # ولا وراء مداها فيه علياء # عصماء لا سبب الرحمن مطرح # فيها ولا رحم الإنسان قطعاء # تلك «الجزائر» كانت تحتهم ركنا # وراءهن لباغي الصيد عنقاء # 20 # وكان ودهم الصافي ونصرتهم # للمسلمين وراعيهم كما شاءوا ~~••• # دستورهم عجب الدنيا وشاعرهم # يد على خلقه لله بيضاء # ما أنجبت مثل «شيكسبير» حاضرة # ولا نمت من كريم الطير غناء # 21 # نالت به وحده «إنجلترا» شرفا # ما لم تنل بالنجوم الكثر جوزاء # 22 # لم تكشف النفس لولاه ولا بليت # لها سرائر لا تحصى وأهواء # 23 # شعر من النسق الأعلى يؤيده ms131 # من جانب الله إلهام وإيحاء # من كل بيت كآي الله تسكنه # حقيقة من خيال الشعر غراء # 24 # وكل معنى كعيسى في محاسنه # جاءت به من بنات الشعر عذراء # أو قصة ككتاب الدهر جامعة # كلاهما فيه إضحاك وإبكاء # مهما تمثل تر الدنيا ممثلة # أو تتل فهي من الإنجيل أجزاء ~~••• # يا صاحب العصر الخالي ألا خبر # عن عالم الموت يرويه الألباء # 25 # أما الحياة فأمر قد وصفت لنا # فهل لما بعد تمثيل وإدناء # 26 # بمن أماتك قل لي كيف جمجمة # غبراء في ظلمات الأرض جوفاء # 27 # كانت سماء بيان غير مقلعة # شؤبوبها عسل صاف وصهباء # 28 # فأصبحت كأصيص غير مفتقد # جفته ريحانة للشعر فيحاء # 29 # وكيف بات لسان لم يدع غرضا # ولم تفته من الباغين عوراء # 30 # عفا فأمسى زنابى عقرب بليت # وسمها في عروق الظلم مشاء # وما الذي صنعت أيدي البلى بيد # لها إلى الغيب بالأقلام إيماء # في كل أنملة منها إذا انبجست # برق ورعد وأرواح وأنواء # 31 # أمست من الدود مثل الدود في جدث # قفازها فيه حصباء وبوغاء # 32 # وأين تحت الثرى قلب جوانبه # كأنهن لوادي الحق أرجاء # تصغي إلى دقه أذن البيان كما # إلى النواقيس للرهبان إصغاء # لئن تمشى البلى تحت التراب به # لا يؤكل الليث إلا وهو أشلاء # 33 ~~••• # والناس صنفان موتى في حياتهم # وآخرون ببطن الأرض أحياء # تأبى المواهب فالأحياء بينهم # لا يستوون ولا الأموات أكفاء # يا واصف الدم يجري ها هنا وهنا # قم انظر الدم فهو اليوم دأماء # 34 # لاموك في جعلك الإنسان ذئب دم # واليوم تبدو لهم من ذاك أشياء # وقيل أكثر ذكر القتل ثم أتوا # ما لم تسعه خيالات وأنباء # كانوا الذئاب وكان الجهل داءهم # واليوم علمهم الراقي هو الداء # لؤم الحياة مشى في الناس قاطبة # كما مشى آدم فيهم وحواء # قم أيد الحق في الدنيا أليس له # كتيبة منك تحت الأرض خرساء # وأين صوت تميد الراسيات له # كما تمايد يوم النار سيناء # 35 # وأين ماضية في الظلم قاضية # وأين نافذة في البغي نجلاء ms132 # أيترك الأرض جانوها وليس بها # صحيفة منك في الجانين سوداء # تأوي إليها الأيامى فهي تعزية # ويستريح اليتامى فهي تأساء # 36 # أثر البال في البال ~~(في وصف ليلة راقصة أقيمت في قصر عابدين.) # حف كأسها الحبب # فهي فضة ذهب # 37 # أو دوائر درر # مائج بها لبب # 38 # أو فم الحبيب جلا # عن جمانه الشنب # 39 # أو يداه باطنها # عاطل ومختضب # أو شقيق وجنته # حين لي به لعب # 40 # راحة النفوس وهل # عند راحة تعب # يا نديم خف بها # لا كبا بك الطرب # لا تقل عواقبها # فالعواقب الأدب # تنجلي ولي خلق # ينجلي وينسكب # يرقب الرفاق له # كلما سرى شربوا # شاعر العزيز وما # بالقليل ذا اللقب # ليلة لسيدنا # في الزمان ترتقب # دونها الرشيد وما # أخلدت له الكتب # يهرع النزيل لها # والرعية النخب # 41 # فالسراي جوهرة # للعقول تختلب # أو كباقة زهرا # للعيون تأتشب # 42 # الجلال قبته # والسنا له طنب # 43 # ثابت وذروته # في الفضاء تضطرب # أشرقت نوافذه # فهي منظر عجب # واستنار رفرفه # والسجوف والحجب # 44 # تعجب العيون له # كيف تسكن الشهب # 45 # أقبلت شموس ضحى # ما لهن منتقب # 46 # الظلام رايتها # وهي جيشه اللجب # 47 # في هوادج عجلا # بالجياد تنسحب # قام دونها سبب # واستحثها سبب # 48 # فهي تارة مهل # وهي تارة خبب # 49 # ترتمي بهن حمى # لا يجوزه رغب # 50 # بابه لداخله # جنة هي الأرب # قامت السراة به # والمعية النجب # 51 # وانبرى النساء له # عجمهن والعرب # العفاف زينتها # والجمال والحسب # أنجم مطالعها # عابدين والرحب # 52 # سيدي لها فلك # وهي منه تقترب # عند ركن حجرته # بدره لنا كثب # 53 # يزدهي السرير به # والمطارف القشب # 54 # حول عرشه عجم # حول عرشه عرب # رتبة الجدود له # تستوي بها الرتب # شرفت به وسما # تالد ومكتسب # 55 # الليوث ماثلة # والظباء تنسرب # الحرير ملبسها # واللجين والذهب # 56 # والقصور مسرحها # لا الرمال والعشب # يستفزها نغم # لا صدى ولا لجب # 57 # يستعاد مرقصه # تارة ويقتضب # فالقدود بان ربا # بيد أنها تثب # 58 # يلعب العناق بها # وهو مشفق حدب # 59 # فهي مرة صعد ms133 # وهي مرة صبب # 60 # وهي ها هنا وهنا # تلتقي وتصطحب # مثلما التقت أسل # أو تعانقت قضب # 61 # الرءوس مائلة # في الصدور تحتجب # والنحور قائمة # قاعد بها الوصب # 62 # والنهود هامدة # والخدود تلتهب # والخصور واهية # بالبنان تنجذب # سالت الأكف بها # فهي أغصن نهب # 63 # الخوان دائرة # الملا لها قطب # 64 # للوفود مائدة # منه أينما انقلبوا # والطريق متصل # نحوه ومنشعب # والطعام حاضره # والمزيد منتهب # بارد ومن عجب # يشتهى ويطلب # سائغ لذي سغب # سائغ ولا سغب # 65 # حاضر لدى طلب # حاضر ولا طلب # والمدام أكؤسها # ما تغيض والعلب # 66 # وهي بيننا سلب # والنهى لها سلب # 67 # شرفت منافحها # واعتلى بها العنب # حولها الحوائم ما # ينقضي لها قرب # 68 # يغتبطن في حرم # لا تناله الريب # ما سوى الحديث به # يبتغى ويجتذب # هكذا الكرام كرا # م «وإن هم طربوا» # ليلة علت وغلت # ليت فجرها كذب # يكفل الأمير لنا # أن تعيدها الحقب # 69 # عاش للندى ملك # سيد لنا وأب # حاتم الملوك إذا # ضاق بالندى النشب # 70 # السرور أنعمه # والهناء ما يهب # والندى سجيته # والحنان والحدب # 71 # يا عزيز دام لنا # روض عزك الأشب # 72 # هذه عروس نهى # في القبول ترتغب # 73 # زفها لكم وجلا # شاعر الحمى الأرب # احتفى الحضور بها # واكتفى بها الغيب # 74 # أنتم الظلال لنا # والمنازل الخصب # لو مدحتكم زمني # لم أقم بما يجب # مرقص ~~(نظمت هذه القصيدة في وصف مرقص أقيم بسراي عابدين سنة 1904م.) # مال واحتجب # وادعى الغضب # ليت هاجري # يشرح السبب # عتبه رضا # ليته عتب # عل بيننا # واشيا كذب # أو مفندا # يخلق الريب # 75 # من لمدنف # دمعه سحب # 76 # بات متعبا # همه اللعب # يستوي خل # عنده وصب # ذقت صده # غير محتسب # ضقت فيه بالر # سل والكتب # كلما مشى # أخجل القضب # بين عينه # والمها نسب # ماء خده # شف عن لهب # ساقي الطلا # شربها وجب # 77 # هاتها مشت # فوقها الحقب # 78 # بابلية # تنفث الحبب # 79 # إن كرمها # آدم العنب # هذبت ففي # دنها الأدب # اسقها فتى # خير من شرب # كلما طغى # راضها الحسب ~~«عابدين» ms134 أم # هالة عجب # 80 # أسه الهدى # والعلا طنب # 81 # مشرف الذرا # مائج الرحب # قام ربه # يرفع الحجب # عند عرشه # عرش «منحتب» # دون عزه ~~«تبع» الغلب # السراة من # وفده النخب # حول سدة # حقها الرغب # طاب عندها ال # عجم والعرب # وارتضى الملا # من بني الصلب # من حسانهم # سرب انسرب # بين كوكب # يسحب الذنب # عند جؤذر # فاتن الشنب # 82 # عند شادن # حاسر اللبب # 83 # تذهب النهى # أينما ذهب # يلفت الملا # كلما وثب # في غلائل # سندس قشب # 84 # دونهن لا # يثبت اليلب # 85 # قر نهده # عطفه اضطرب # خصره هبا # صدره صبب # يركض النهى # مشيه الخبب # رائعا كما # شاء في الكتب # آنسا إلى # شبهه انجذب # يستخفه # أينما انقلب # مطرب من الل # حن منتخب # يجمع الملا # يحضر الغيب # ما حدا المها # قبله طرب ~~••• # يا ابن خير أب # يا أبا النجب # أنت «حاتم» # للقرى انتدب # في خوانه # كل ما يجب # لم تقم على # مثله القبب # أنهل البرا # يا وما نضب # أطعم الورى # لم يقل جدب # ما بهم صدى # ما بهم سغب # 86 # قم أبا «نوا # س» انظر النشب # 87 # ما الخصيب ما ال # بحر ذو العبب # هل عهدته # يمطر الذهب # ذا هو الجنا # ب الذي خصب # ظلل الورى # روضه الأشب # 88 # خير من دعا # خير من أدب # 89 ~~••• ~~«رب مصر» عش # وابلغ الأرب # لم تزل ليا # ليك ترتقب # مثل صفوها الد # هر ما وهب # أحيها لنا # عدة الشهب # هاك مدحة الش # اعر الأرب # 90 # زفها إلى # خير من خطب # فارسية # بزت العرب # لم يجئ بها # شاعر ذهب # إن تراعها # تسمع العجب # 91 # بيد أنها # بعض ما وجب # تحلية كتاب ~~(قيلت بمناسبة تأليف كتاب فتح مصر الحديث لحافظ بك عوض.) ~~(صفة الكتاب - صفة التاريخ - صفة الجبرتي - واقعة الأهرام.) # أنا من بدل بالكتب الصحابا # لم أجد لي وافيا إلا الكتابا # صاحب إن عبته أو لم تعب # ليس بالواجد للصاحب عابا # كلما أخلقته جددني # وكساني من حلى الفضل ثيابا # صحبة لم أشك منها ريبة # ووداد لم يكلفني عتابا # رب ليل ms135 لم نقصر فيه عن # سمر طال على الصمت وطابا # كان من هم نهاري راحتي # ونداماي ونقلي والشرابا # 92 # إن يجدني يتحدث أو يجد # مللا يطوي الأحاديث اقتضابا # تجد الكتب على النقد كما # تجد الإخوان صدقا وكذابا # فتخيرها كما تختاره # وادخر في الصحب والكتب اللبابا # صالح الإخوان يبغيك التقى # ورشيد الكتب يبغيك الصوابا ~~••• # غال بالتاريخ واجعل صحفه # من كتاب الله في الإجلال قابا # قلب الإنجيل وانظر في الهدى # تلق للتاريخ وزنا وحسابا # رب من سافر في أسفاره # بليالي الدهر والأيام آبا # واطلب الخلد ورمه منزلا # تجد الخلد من التاريخ بابا # عاش خلق ومضوا ما نقصوا # رقعة الأرض ولا زادوا الترابا # أخذ التاريخ مما تركوا # عملا أحسن أو قولا أصابا # ومن الإحسان أو من ضده # نجح الراغب في الذكر وخابا # مثل القوم نسوا تاريخهم # كلقيط عي في الناس انتسابا # أو كمغلوب على ذاكرة # يشتكي من صلة الماضي انقضابا # 93 ~~••• # يا أبا «الحفاظ» قد بلغتنا # طلبة بلغك الله الرغابا # لك في الفتح وفي أحداثه # فتح الله حديثا وخطابا # من يطالعه ويستأنس به # يجد الجد ولا يعدم دعابا # صحف ألفتها في شدة # يتلاشى دونها الفكر انتهابا # لغة «الكامل» في استرساله ~~«وابن خلدون» إذا صح وصابا # إن للفصحى زماما ويدا # تجنب السهل وتقتاد الصعابا # 94 # لغة الذكر لسان المجتبى # كيف تعيا بالمنادين جوابا # كل عصر دارها إن صادفت # منزلا رحبا وأهلا وجنابا # 95 # ائت بالعمران روضا يانعا # وادعها تجر ينابيع عذابا # لا تجئها بالمتاع المقتنى # سرقا من كل قوم ونهابا # سل بها أندلسا هل قصرت # دون مضمار العلا حين أهابا # غرست في كل ترب أعجم # فزكت أصلا كما طابت نصابا # ومشت مشيتها لم ترتكب # غير رجليها ولم تحجل غرابا # 96 ~~••• # إن عصرا قمت تجلوه لنا # لبس الأيام دجنا وضبابا # 97 # المماليك تمشى ظلمهم # ظلمات كدجى الليل حجابا # كلهم كافور أو عبد الخنا # غير أن المتنبي عنه خابا # 98 # ولكل شيعة من جنسه # إن للشر إلى الشر انجذابا # ظلمات لا ترى في جنحها # غير هذا الأزهر ms136 السمح شهابا # 99 # زيدت الأخلاق فيه حائطا # فاحتمى فيها رواقا وقبابا # وترى الأعزال من أشياخه # صيروه بسلاح الحق غابا # 100 # قسما لولاه لم يبق بها # رجل يقرأ أو يدري الكتابا # حفظ الدين مليا ومضى # ينقذ الدنيا فلم يملك ذهابا # 101 # أوذيت هيبته من عجزه # وقصارى عاجز ألا يهابا # لم تغادر قلما في راحة # دولة ما عرفت إلا الحرابا # أقعد الله «الجبرتي» لها # قلما عن غائب الأقلام نابا # 102 # خبأ «الشيخ» لها في ردنه # مرقما أدهى من الصل انسيابا # 103 # ملك لم يغض عن سيئة # يا له من ملك يهوى السبابا # 104 # لا يراه الظلم في كاهله # وهو يكوي كاهل الظلم عقابا # صحف «الشيخ» ويومياته # كزمان الشيخ سقما واضطرابا # من حواش كجليد لم يذب # وفصول تشبه التبر المذابا # و«الجبرتي» على فطنته # مرة يغبى وحينا يتغابى # 105 # منصف ما لم يرض عاطفة # أو يعالج لهوى النفس غلابا # 106 # وإذا الحي تولى بالهوى # سيرة الحي بغى فيها وحابى ~~••• # وقعة الأهرام جلت موقعا # وتعالت في المغازي أن ترابا # 107 # عظة الماضي وملقى درسه # لعقول تجعل الماضي مثابا # 108 # من بنات الدهر إلا أنها # تنشر الدهر وتطويه كعابا # 109 # ومن الأيام ما يبقى وإن # أمعن الأبطال في الدهر احتجابا # هي من أي سبيل جئتها # غاية في المجد لا تدنو طلابا # انظر الشرق تجدها صرفت # دولة الشرق استواء وانقلابا # جلبت خيرا وشرا وسقت # أمما في مهدهم شهدا وصابا # 110 # في «نصيبين» لبسنا حسنها # وعلى التل لبسناها معابا # 111 # إن سربا زحف «النسر» به # قطع الأرض بطاحا وهضابا # 112 # إن ترامت بلدا عقبانه # خطفت تاجا أو اصطادت عقابا # 113 # شهد «الجيزي» منهم عصبة # لبسوا الغار على الغار اعتصابا # 114 # كذئاب القفر من طول الوغى # واختلاف النقع لونا وإهابا # 115 # قادهم للفتح في الأرض فتى # لو تأنى حظه قاد السحابا # غرت الناس به نكبته # جمع الجرح على الليث الذبابا # برزت بالمنظر الضاحي لهم # فيلق كالزهر حسنا والتهابا # 116 # حلي الفرسان فيها جوهرا # وجلال الخيل درا وذهابا # 117 # في ms137 سلاح كحلي الغيد ما # لمست طعنا ولا مست ضرابا # طرحت مصر فكانت «موميا» # بين لصين أراداها جذابا # نالها الأعرض ظفرا منهما # من ذئاب الحرب والأطول نابا # وبنو الوادي رجالات الحمى # وقفوا من ساقة الجيش ذنابى # موقف العاجز من خلف الوغى # يحرس الأحمال أو يسقي مصابا # الربيع ووادي النيل ~~(إلى «هول كين» الكاتب الروائي الشهير.) # آذار أقبل قم بنا يا صاح # حي الربيع حديقة الأرواح # واجمع ندامى الظرف تحت لوائه # وانشر بساحته بساط الراح # صفو أتيح فخذ لنفسك قسطها # فالصفو ليس على المدى بمتاح # واجلس بضاحكة الرياض مصفقا # لتجاوب الأوتار والأقداح # واستأنسن من السقاة برفقة # غر كأمثال النجوم صباح # رقت كندمان الملوك خلالهم # وتجملوا بمروءة وسماح # واجعل صبوحك في البكور سليلة # للمنجبين الكرم والتفاح # 118 # مهما فضضت دنانها فاستضحكت # ملئ المكان سنا وطيب نفاح # تطغى فإن ذكرت كريم أصولها # خلعت على النشوان حلية صاحي ~~«فرعون» خبأها ليوم فتوحه # وأعد منها قربة ل «فتاح» # 119 # ما بين شاد في المجالس أيكه # ومحجبات الأيك في الأدواح # 120 # غرد على أوتاره يوحي إلى # غرد على أغصانه صداح # بيض القلانس في سواد جلابب # حلين بالأطواق والأوضاح # رتلن في أوراقهن ملاحنا # كالراهبات صبيحة الإفصاح # يخطرن بين أرائك ومنابر # في هيكل من سندس فياح ~~••• # ملك النبات فكل أرض داره # تلقاه بالأعراس والأفراح # منشورة أعلامه من أحمر # قان وأبيض في الربى لماح # لبست لمقدمه الخمائل وشيها # ومرحن في كنف له وجناح # يغشى المنازل من لواحظ نرجس # آنا وآنا من ثغور أقاح # 121 # ورءوس «منثور» خفضن لعزه # تيجانهن عواطر الأرواح # الورد في سرر الغصون مفتح # متقابل يثني على الفتاح # ضاحي المواكب في الرياض مميز # دون الزهور بشوكة وسلاح # مر النسيم بصفحتيه مقبلا # مر الشفاه على خدود ملاح # هتك الردى من حسنه وبهائه # بالليل ما نسجت يد الإصباح # ينبيك مصرعه وكل زائل # أن الحياة كغدوة ورواح # ويقائق النسرين في أغصانها # كالدر ركب في صدور رماح # 122 # و«الياسمين» لطيفه ونقيه # كسريرة المتنزه المسماح # متألق خلل الغصون كأنه # في بلجة الأفنان ضوء ms138 صباح # 123 # و«الجلنار» دم على أوراقه # قاني الحروف كخاتم السفاح # وكأن مخزون «البنفسج» ثاكل # يلقى القضاء بخشية وصلاح # وعلى «الخواطر» رقة وكآبة # كخواطر الشعراء في الأتراح # 124 # والسرو في الحبر السوابغ كاشف # عن ساقه كمليحة مفراح # 125 # و«النخل» ممشوق العذوق معصب # متزين بمناطق ووشاح # كبنات فرعون شهدن مواكبا # تحت «المراوح» في نهار ضاح # وترى الفضاء كحائط من مرمر # نضدت عليه بدائع الألواح # الغيم فيه كالنعام بدينة # بركت وأخرى حلقت بجناح # والشمس أبهى من عروس برقعت # يوم الزفاف بعسجد وضاح # والماء بالوادي يخال مساربا # من زئبق أو ملقيات صفاح # 126 # بعثت له شمس النهار أشعة # كانت حلى «النيلوفر» السباح # يزهو على ورق الغصون نثيرها # زهو الجواهر في بطون الراح # وجرت سواق كالنوادب بالقرى # رعن الشجي بأنة ونواح # الشاكيات وما عرفن صبابة # الباكيات بمدمع سحاح # من كل بادية الضلوع غليلة # والماء في أحشائها ملواح # 127 # تبكي إذا ونيت وتضحك إن هفت # كالعيس بين تنشط ورزاح # 128 # هي في السلاسل والغلول وجارها # أعمى ينوء بنيره الفداح ~~••• # إني لأذكر بالربيع وحسنه # عهد الشباب وطرفه الممراح # 129 # هل كان إلا زهرة كزهوره # عجل الفناء لها بغير جناح ~~••• ~~«هول كين» مصر رواية لا تنتهي # منها يد الكتاب والشراح # فيها من البردي والمزمور والت # وراة والفرقان والإصحاح # 130 ~~«ومنا» و«قمبيز» على «إسكندر» # فالقيصرين فذي الجلال «صلاح» # تلك الخلائق والدهور خزانة # فابعث خيالك يأت بالمفتاح # أفق البلاد وأنت بين ربوعها # بالنجم مزدان وبالمصباح # مسجد أيا صوفيا # كنيسة صارت إلى مسجد # هدية السيد للسيد # كانت لعيسى حرما فانتهت # بنصرة الروح إلى أحمد # شيدها الروم وأقيالهم # على مثال الهرم المخلد # 131 # تنبئ عن عز وعن صولة # وعن هوى للدين لم يخمد # مجامر الياقوت في صحنها # تملؤه من ندها الموقد # 132 # ومثل ما قد أودعت من حلى # لم تتخذ دارا ولم تحشد # كانت بها العذراء من فضة # وكان روح الله من عسجد # عيسى من الأم لدى هالة # والأم من عيسى لدى فرقد # جلاهما فيها وحلاهما # مصور الروم القدير اليد # وأودع الجدران ms139 من نقشه # بدائعا من فنه المفرد # فمن ملاك في الدجى رائح # عند ملاك في الضحى مغتدي # ومن نبات عاش كالببغا # وهو على الحائط غض ندي # فقل لمن شاد فهد القوى # قوى الأجير المتعب المجهد # كأنه فرعون لما بنى # لربه بيتا فلم يقصد # 133 # أيعبد الله بسوم الورى # ما لا يسام العير في المقود # 134 # كنيسة كالفدن المعتلي # ومسجد كالقصر من أصيد # 135 # والله عن هذا وذا في غنى # لو يعقل الإنسان أو يهتدي # قد جاءها «الفاتح» في عصبة # من الأسود الركع السجد # رمى بهم بنيانها مثلما # يصطدم الجلمد بالجلمد # 136 # فكبروا فيها وصلى العدا # واختلط المشهد بالمشهد # وما توانى الروم يفدونها # والسيف في المفدي والمفتدي # فخلتها من قيصر سعده # وأيدت بالقيصر الأسعد # بفاتح غاز عفيف القنا # لا يحمل الحقد ولا يعتدي # أجار من ألقى مقاليده # منهم وأصفى الأمن للمرتدي # وناب عما كان من زخرف # جلالة المعبود في المعبد # فيا لثأر بيننا بعده # أقام لم يقرب ولم يبعد # باق كثأر «القدس» من قبله # لا ننتهي منه ولا يبتدي # فلا يغرنك سكون الملا # فالشر حول الصارم المغمد # لن يترك الروم عباداتهم # أو ينزل الترك عن السؤدد # هذا لهم بيت على بيتهم # ما أشبه المسجد بالمسجد # فإن يعادوا في مفاتيحه # فيا ليوم للورى أسود # يشيب فيه الطفل في مهده # ويزعج الميت من المرقد # فكن لنا اللهم في أمسنا # وكن لنا اليوم وكن في غد # لولا ضلال سابق لم يقم # من أجلك الخلق ولم يقعد # فكل شر بينه أو أذى # أنت براء منه طهر اليد # غاب بولونيا # 137 # يا غاب بولون ولي # ذمم عليك ولي عهود # زمن تقضى للهوى # ولنا بظلك هل يعود # حلم أريد رجوعه # ورجوع أحلامي بعيد # وهب الزمان أعادها # هل للشبيبة من يعيد # يا غاب بولون وبي # وجد مع الذكرى يزيد # خفقت لرؤيتك الضلو # ع وزلزل القلب العميد # 138 # وأراك أقسى ما عهد # ت فما تميل ولا تميد # كم يا جماد قساوة # كم؟ هكذا أبدا جحود؟ # هلا ذكرت زمان كن # والزمان ms140 كما نريد # نطوي إليك دجى الليا # لي والدجى عنا يذود # فنقول عندك ما نقو # ل وليس غيرك من يعيد # نطقي هوى وصبابة # وحديثها وتر وعود # نسري ونسرح في فضا # ئك والرياح به هجود # والطير أقعدها الكرى # والناس نامت والوجود # فنبيت في الإيناس يغ # بطنا به النجم الوحيد # في كل ركن وقفة # وبكل زاوية قعود # نسقي ونسقى والهوى # ما بين أعيننا وليد # فمن القلوب تمائم # ومن الجنوب له مهود # والغصن يسجد في الفضا # ء وحبذا منه السجود # والنجم يلحظنا بعي # ن ما تحول ولا تحيد # حتى إذا دعت النوى # فتبدد الشمل النضيد # بتنا ومما بيننا # بحر ودون البحر بيد # ليلي بمصر وليلها # بالغرب وهو بها سعيد # المرأة العثمانية # يا ملكا تعبدا # مصليا موحدا # مباركا في يومه # والأمس ميمونا غدا # مسخرا لأمة # من حقها أن تسعدا # قد جعلته تاجها # وعزها والسؤددا # وأعرضت حيث مشى # وأطرقت حيث بدا # تجله في حسنه # كما تجل الفرقدا # أنت شعاع من عل # أنزله الله هدى # كم قد أضاء منزلا # وكم أنار مسجدا # وكم كسا الأسواق من # حسن وزان البلدا # لولا التقى لقلت لم # يخلق سواك الولدا # إن شئت كان العير أو # إن شئت كان الأسدا # وإن ترد غيا غوى # أو تبغ رشدا رشدا # والبيت أنت الصوت في # ه وهو للصوت صدى # كالببغا في قفص # قيل له فقلدا # وكالقضيب اللدن قد # طاوع في الشكل اليدا # يأخذ ما عودته # والمرء ما تعودا # مما انفردت في الورى # بفضله وانفردا # وكل ليث قد رمى # به الإمام في العدا # أنت الذي جندته # وسقته إلى الردى # وقلت كن لله والس # لطان والترك فدى # الهلال # سنون تعاد ودهر يعيد # لعمرك ما في الليالي جديد # أضاء لآدم هذا الهلال # فكيف تقول الهلال الوليد # نعد عليه الزمان القريب # ويحصي علينا الزمان البعيد # على صفحتيه حديث القرى # وأيام «عاد» ودنيا «ثمود» # و«طيبة» آهلة بالملوك ~~«وطيبة» مقفرة بالصعيد # يزول ببعض سناه الصفا # ويفنى ببعض سناه الحديد # 139 # ومن عجب وهو جد الليالي # يبيد الليالي فيما يبيد ~~••• # يقولون يا ms141 عام قد عدت لي # فيا ليت شعري بماذا تعود # لقد كنت لي أمس ما لم أرد # فهل أنت لي اليوم ما لا أريد # ومن صابر الدهر صبري له # شكا في الثلاثين شكوى «لبيد» # 140 # ظمئت ومثلي بري أحق # كأني حسين ودهري يزيد # 141 # تغابيت حتى صحبت الجهول # وداريت حتى صحبت الحسود # منظر الشروق والغروب في عالم الماء من أعلى السفينة # لمن غرة تنجلي من بعيد # بمرأى كما الحلم ضاح سعيد # تهز الوجود تباشيرها # كما هز من والديه الوليد # ويغشى الدنا من حلاها سنا # أضاء لنا كل حال نضيد # 142 # من الموج ملتمع مثلما # تحلت نحور الدمى بالعقود # 143 # أتتنا من الماء مهتزة # منورة تعتلي للوجود # وتصعد من غير ما سلم # فيا للمصور هذا الصعود # وهذا المنير القريب القريب # وهذا المنير البعيد البعيد # وهذا المنير الذي لن يرى # وهذا المنير وكل شهيد # وهذا الجسام الخفيف الخطا # وهذا الجسام الذي ما يميد # ويا للمصور آثارها # بكل بحار وفي كل بيد # وتقليلها كل جم السنا # وتصغيرها كل عال مشيد # من النار لكن أطرافها # تدور بياقوتة لن تبيد # من النار لكن أنوارها # إلهية زينت للعبيد # هي الشمس كانت كما شاءها # ممات القديم حياة الجديد # ترد المياه إلى حدها # وتبلي جبال الصفا والحديد # 144 # وتطلع بالعيش أو بالردى # على الزرع قائمه والحصيد # وتسعى لذا الناس مهما سعت # بخير الوعود وشر الوعيد # وقد تتجلى إذا أقبلت # بنعمى الشقي وبؤسى السعيد # وقد تتولى إذا أدبرت # وليست بمأمونة أن تعود # فما للغروب يهيج الأسى # وكان الشروق لنا أي عيد # كذا المرء ساعة ميلاده # وساعة يدعو الحمام العنيد # وليس بجار ولا واقع # سوى الحق مما قضاه المريد # منظر طلوع البدر من سفينة # ملك السماء بهرت في الأنوار # ففداك كل متوج من ساري # لما طلعت على المياه تنيرها # سكنت وقد كانت بغير قرار # وزهت لناظرها السماء وقر ما # في البحر من عبب ومن تيار # 145 # وأهل لله السراة وأزلفوا # لك في الكمال تحية الإكبار # وتأملوك فكل جارحة لهم # عين تسامر ms142 نورها وتساري # والبدر منك على العوالم يجتلي # بشر الوجوه وزحمة الأبصار # متقدم في النور محجوب به # موف على الآفاق بالأسفار # يا درة الغواص أخرج ظافرا # يمناه يجلوها على النظار # متهللا في الماء أبدى نصفه # يسمو بها والنصف كاس عار # وافى بك الأفق السماء فأسفرت # عن قفل ماس في سوار نضار # ونهضت يزهو الكون منك بمنظر # ضاح ويحمل منك تاج فخار # الماء والآفاق حولك فضة # والشهب دينار لدى دينار # والفلك مشرقة الجوانب في الدجى # يبدو لها ذيل من الأنوار # بينا تخطر في لجين مائج # إذ تنثني في عسجد زخار # وكأنها والموج منتظم وقد # أوفيت ثم دنوت كالمحتار # غيداء لاهية تخط لأغيد # شعرا ليقرأه وأنت القاري # فليهن بدر الأرض أنك صنوه # ونظيره قربا وبعد مزار # وحلاكما ما البدر إلا أنتما # وسواكما قمر من الأقمار # أنت الكريم على الوجود بوجهه # وهي الضنينة بالخيال الساري # هيفاء أهواها وأعشق ذكرها # لكن أداري والمحب يداري # لي في الهوى سر أبيت أصونه # والله مطلع على الأسرار # بلدة المؤتمر لناظرها في بهجة مناظرها # جنيف وضواحيها # لا السهد يدنيني إليه ولا الكرى # طيف يزور بفضله مهما سرى # تخذ الدجى وسماءه ونجومه # سبلا إلى جفنيك لم يرض الثرى # وأتاك موفور النعيم تخاله # ملكا تنم به السماء مطهرا # علم الظلام هبوطه فمشت له # أهدابه يأخذنه متحدرا # وحمى النسائم أن تروح وأن تجي # حذرا وخوفا أن يراع ويذعرا # ورقدت تزلف للخيال مكانه # بين الجفون وبين هدبك والكرى # فهنئته مثل السعادة شائقا # متصورا ما شئت أن يتصورا # تطوي له الرقباء منصور الهوى # وتدوس ألسنة الوشاة مظفرا # لولا امتنان العين يا طيف الرضا # ما سامحت أيامها فيما جرى # باتت مشوقة وبات سوادها # زونا بتمثال الجمال منورا # تعطى المنى وتنيلهن خليقة # بك أن تقدم في المنى وتؤخرا # وتعانق القمر السني عزيزة # حتى إذا ودعت عانقت الثرى # في ليلة قدم الوجود هلالها # فدنت كواكبها تعلمه السرى # وتريه آثار البدور ليقتفي # ويرى له الميلاد أن يتصدرا # ناجيت من أهوى وناجاني بها # بين الرياض وبين ماء «سويسرا» # حيث ms143 الجبال صغارها وكبارها # من كل أبيض في الفضاء وأخضرا # تخذ الغمام بها بيوتا فانجلت # مشبوبة الأجرام شائبة الذرا # والصخر عال قام يشبه قاعدا # وأناف مكشوف الجوانب منذرا # بين الكواكب والسحاب ترى له # أذنا من الحجر الأصم ومشفرا # 146 # والسفح من أي الجهات أتيته # ألفيته درجا يموج مدورا # نثر الفضاء عليه عقد نجومه # فبدا زبرجده بهن مجوهرا # وتنظمت بيض البيوت كأنها # أوكار طير أو خميس عسكرا # 147 # والنجم يبعث للمياه ضياءه # والكهرباء تضيء أثناء الثرى # هام الفراش بها وحام كتائبا # يحكي حواليها الغمام مسيرا # خلقت لرحمته فباتت ناره # بردا ونار العاشقين تسعرا # والماء من فوق الديار وتحتها # وخلالها يجري ومن حول القرى # متصوبا متصعدا متمهلا # متسرعا متسلسلا متعثرا # والأرض جسر حيث درت ومعبر # يصلان جسرا في المياه ومعبرا # والفلك في ظل البيوت مواخرا # تطوي الجداول نحوها والأنهرا # حتى إذا هدأ الملا في ليله # جاذبت ليلي ثوبه متحيرا # وخرجت من بين الجسور لعلني # أستقبل العرف الحبيب إذا سرى # آوي إلى الشجرات وهي تهزني # وقد اطمأن الطير فيها بالكرى # ويهز مني الماء في لمعانه # فأميل أنظر فيه أطمع أن أرى # وهنالك ازدهت السماء وكان أن # آنست نورا ما أتم وأبهرا # فسريت في لألائه وإذا به # بدر تسايره الكواكب خطرا # حلم أعارتني العناية سمعها # فيه فما استتممت حتى فسرا # فرأيت صفوي جهرة وأخذت أن # سى يقظة ومناي لبت حضرا # وأشرت هل لقيا فأوحي أن غدا # بالطود أبيض من جبال «سويسرا» # إن أشرقت زهراء تسمو للضحى # وإذا هوت حمراء في تلك الذرا # فشروقها منه أتم معانيا # وغروبها أجلى وأكمل منظرا # تبدو هنالك للوجود وليدة # تهنا بها الدنيا ويغتبط الثرى # وتضيء أثناء الفضاء بغرة # لاحت برأس الطود تاجا أزهرا # فسمت فكانت نصف طار ما بدا # حتى أناف فلاح طارا أكبرا # يعلو العوالم مستقلا ناميا # مستعصيا بمكانه أن ينقرا # سالت به الآفاق لكن عسجدا # وتغطت الأشباح لكن جوهرا # واهتز فالدنيا له مهتزة # وأنار فانكشف الوجود منورا # حتى إذا بلغ السمو كماله # أذنت لداعي النقص تهوي القهقرى # 148 ms144 # فدنت لناظرها ودان عنانها # وتبدل المستعظم المستصغرا # واصفر أبيض كل شيء حولها # واحمر برقعها وكان الأصفرا # وسما إليها الطود يأخذها وقد # جعلت أعاليه شريطا أحمرا # مسته فاشتعلت بها جنباته # وبدت ذراه الشم تحمل مجمرا # فكأنما مدت به نيرانها # شركا لتصطاد النهار المدبرا # حرقته واحترقت به فتوليا # وأتى طلولهما الظلام فعسكرا # فشروقها الأمل الحبيب لمن رأى # وغروبها الأجل البغيض لمن درى # خطبان قاما بالفناء على الصفا # ما كان بينهما الصفاء ليعمرا # تتغير الأشياء مهما عاودا # والله عز وجل لن يتغيرا # أنهارنا تحت «السليف» وفوقه # ولدى جوانبه وما بين الذرا # رجلا وركبانا وزحلقة على # عجل هنالك كهربائي السرى # في مركب مستأنس سالت به # قضب الحديد تعرجا وتحدرا # ينساب ما بين الصخور تمهلا # ويخف بين الهوتين تخطرا # وإذا اعتلى بالكهرباء لذروة # عصماء هم معانقا متسورا # لما نزلنا عنه في أم الذرا # قمنا على فرع «السليف» لننظرا # أرض تموج بها المناظر جمة # وعوالم نعم الكتاب لمن قرا # وقرى ضربن على المدائن هالة # ومدائن حلين أجياد القرى # ومزارع للناظرين روائع # لبس الفضاء بها طرازا أخضرا # والماء غدر ما أرق وأغزرا # وجداول هن اللجين وقد جرى # فحشون أفواه السهول سبائكا # وملأن أقبال الرواسخ جوهرا # 149 # قد صغر البعد الوجود لنا فيا # لله ما أحلى الوجود مصغرا # وقال يصف مشاهد الطبيعة في طريقه إلى الآستانة قادما من أوروبا: # تلك الطبيعة قف بنا يا ساري # حتى أريك بديع صنع الباري # الأرض حولك والسماء اهتزتا # لروائع الآيات والآثار # من كل ناطقة الجلال كأنها # أم الكتاب على لسان القاري # 150 # دلت على ملك الملوك فلم تدع # لأدلة الفقهاء والأحبار # 151 # من شك فيه فنظرة في صنعه # تمحو أثيم الشك والإنكار ~~••• # كشف الغطاء عن «الطرول» وأشرقت # منه الطبيعة غير ذات ستار # شبهتها «بلقيس» فوق سريرها # في نضرة ومواكب وجواري # أو ب «ابن داوود» وواسع ملكه # ومعالم للعز فيه كبار # 152 # هوج الرياح خواشع في بابه # والطير فيه نواكس المنقار # 153 ~~••• # قامت على ضاحي الجنان كأنها # رضوان يزجي الخلد للأبرار # 154 # كم ms145 في الخمائل وهي بعض إمائها # من ذات خلخال وذات سوار # 155 # وحسيرة عنها الثياب وبضة # في الناعمات تجر فضل إزار # 156 # وضحوك سن تملأ الدنيا سنا # وغريقة في دمعها المدرار # ووحيدة بالنجد تشكو وحشة # وكثيرة الأتراب بالأغوار # 157 ~~••• # ولقد تمر على الغدير تخاله # والنبت مرآة زهت بإطار # 158 # حلو التسلسل موجه وجريره # كأنامل مرت على أوتار # مدت سواعد مائه وتألقت # فيها الجواهر من حصى وجمار # 159 # ينساب في مخضلة مبتلة # منسوجة من سندس ونضار # 160 # زهراء عون العاشقين على الهوى # مختارة الشعراء في آذار # قام الجليد بها وسال كأنه # دمع الصبابة بل غصن عذار # وترى السماء ضحى وفي جنح الدجى # منشقة عن أنهر وبحار # 161 # في كل ناحية سلكت ومذهب # جبلان من صخر وماء جاري # من كل منهمر الجوانب والذرا # غمر الحضيض مجلل بوقار # 162 # عقد الضريب له عمامة فارع # جم المهابة من شيوخ نزار # 163 # ومكذب بالجن ريع لصوتها # في الماء منحدرا وفي التيار # ملأ الفضاء على المسامع ضجة # فكأنما ملأ الجهات ضواري # وكأنما طوفان نوح ما نرى # والفلك قد مسخت حثيث قطار # يجري على مثل الصراط وتارة # ما بين هاوية وجرف هاري ~~••• # جاب الممالك حزنها وسهولها # وطوى شعاب «الصرب» و«البلغار» # 164 # حتى رمى برحالنا ورجائنا # في ساح مأمول عزيز الجار # ملك بمفرقه إذا استقبلته # تاجان تاج هدى وتاج فخار # سكن «الثريا» مستقر جلاله # ومشت مكارمه إلى الأمصار # فالشرق يسقى ديمة بيمينه # والغرب تمطره غيوث يسار # 165 # ومدائن البرين في إعظامه # وعوالم البحرين في الإكبار # الله أيده بآساد الشرى # في صورة المتدجج الجرار # الصاعدين إلى العدو على الظبا # النازلين على القنا الخطار # 166 # المشترين الله بالأبناء وال # أزواج والأموال والأعمار # القائمين على لواء نبيه # المنزلين منازل الأنصار ~~••• # يا عرش «قسطنطين» نلت مكانة # لم تعطها في سالف الأعصار # شرفت بالصديق والفاروق بل # بالأقرب الأدنى من المختار # حامي الخلافة مجدها وكيانها # بالرأي آونة وبالبتار # 167 ~~••• # تاهت «فروق» على العواصم وازدهت # بجلوس أصيد باذخ المقدار # 168 ~~«جم الجلال كأنما كرسيه # جزء من ms146 الكرسي ذي الأنوار» # أخذت على «البسفور» زخرفها دجى # وتلألأت كمنازل الأقمار # فالبدر ينظر من نوافذ منزل # والشمس ثم مطلة من دار # وكواكب الجوزاء تخطر في الربى ~~«والنسر» مطلعه من الأشجار # واسم الخليفة في الجهات منور # تبدو السبيل به ويهدي الساري # كتبوه في شرف القصور وطالما # كتبوه في الأسماع والأبصار ~~••• # يا واحد الإسلام غير مدافع # أنا في زمانك واحد الأشعار # لي في ثنائك وهو باق خالد # شعر على الشعرى المنيعة زاري # 169 # أخلصت حبي في الإمام ديانة # وجعلته حتى الممات شعاري # لم ألتمس عرض الحياة وإنما # أقرضته في الله والمختار # إن الصنيعة لا تكون كريمة # حتى تقلدها كريم نجار # والحب ليس بصادق ما لم تكن # حسن التكرم فيه والإيثار # والشعر إنجيل إذا استعملته # في نشر مكرمة وستر عوار # وثنيت عن كدر الحياض عنانه # إن الأديب مسامح ومداري # عند العواهل من سياسة دهرهم # سر وعندك سائر الأسرار ~~«هذا مقام أنت فيه محمد # أعداء ذاتك فرقة في النار» ~~«إن الهلال وأنت وحدك كهفه # بين المعاقل منك والأسوار» # لم يبق غيرك من يقول أصونه # صنه بحول الواحد القهار # البسفور كأنك تراه # على أي الجنان بنا تمر # وفي أي الحدائق تستقر # رويدا أيها الفلك الأبر # بلغت بنا الربوع فأنت حر # 170 ~~••• # سهرت ولم تنم للركب عين # كأن لم يضوهم ضجر وأين # 171 # يحث خطاك لج بل لجين # بل الإبريز بل أفق أغر # 172 ~~••• # على شبه السهول من المياه # تحيط بك الجزائر كالشياه # وأنت لهن راع ذو انتباه # تكر مع الظلام ولا تفر ~~••• # ينيف البدر فوقك بالهباء # رفيعا في السمو بلا انتهاء # 173 # تخالكما العيون إلى التقاء # ودون الملتقى كون ودهر ~~••• # إلى أن قيل هذا «الدردنيل» # فسرت إليه والفجر الدليل # يجيزك والأمان به سبيل # إذا هو لم يجز فالماء خمر ~~••• # تمر من المعاقل والجبال # بعال فوق عال خلف عالي # إذا أومأن وقفت الليالي # وتحمي الحادثات فلا تمر ~~••• # مدافع بعضها متقابلات # ومنها الصاعدات النازلات # ومنها الظاهرات وأخريات # توارى في الصخور وتستسر ~~••• # فلو أن البحار جرت مئينا # وكان ms147 اللج أجمعه سفينا # لتلقى منفذا للقين حينا # ولما يمسس «البوغاز» ضر ~~••• # وبعد الأرخبيل وما يليه # وتيه في العيالم أي تيه # 174 # بدا ضوء الصباح فسرت فيه # إلى «البسفور» واقترب المقر ~~••• # تسايرك المدائن والأناسي # وفلك بين جوال وراسي # 175 # وتحضنك الجزائر والرواسي # وتجري رقة لك وهي صخر ~~••• # تسير من الفضاء إلى المضيق # فآنا أنت في بحر طليق # وآونة لدى مجرى سحيق # كما الشلال قام لديه نهر ~~••• # وتأتي الأفق تطويه سجلا # لآخر كالسراب إذا أضلا # إذا قلنا المنازل قيل كلا # فدون بلوغها ظهر وعصر ~~••• # إلى أن حل في الأوج النهار # وللرائي تبينت الديار # فقلنا الشمس فيها أم نضار # وياقوت ومرجان ودر ~~••• # وددنا لو مشيت بنا الهوينا # وأين لنا الخلود لديك أينا # لنبهج خاطرا ونقر عينا # بأحسن ما رأى في البحر سفر ~~••• # بلوح جامع الصور الغوالي # وديوان تفرد بالخيال # ومرآة المناظر والمجالي # تمر بها الطبيعة ما تمر ~~••• # فضاء مثل الفردوس فيه # ومرأى في البحار بلا شبيه # فإيه يا بنات الشعر إيه # فما لك في عقوق الشعر عذر ~~••• # لأجلك سرت في بر وبحر # وأنت الدهر أنت بكل قطر # حننت إلى الطبيعة دون مصر # وقلت لدى الطبيعة أين مصر ~~••• # فهلا هزك التبر المذاب # وهذا اللوح والقلم العجاب # وما بيني وبينهما حجاب # ولا دوني على الآيات ستر ~~••• # جهات أم عذارى حاليات # وماء أم سماء أم نبات # وتلك جزائر أم نيرات # وكيف طلوعها والوقت ظهر ~~••• # جلاها الأفق صفرا وهي خضر # كزهر دونه في الروض زهر # لوى بحر بها والتف بحر # كما ملكت جهات الدوح غدر # 176 ~~••• # تلوح بها المساجد باذخات # وتتصل المعاقل شامخات # طباقا في العلا متفاوتات # سما بر بها وانحط بر ~~••• # وكم أرض هنالك فوق أرض # وروض فوق روض فوق روض # ودور بعضها من فوق بعض # كسطر في الكتاب علاه سطر ~~••• # سطور لا يحيط بهن رسم # ولا يحصي معانيهن علم # إذا قرئت جميعا فهي نظم # وإن قرئت فرادى فهي نثر ~~••• # تأرج كلما اقتربت وتزكو # ويجمعها من الآفاق سلك # 177 # تشاكل ما به فالقصر فلك # على بعد ms148 لنا والفلك قصر ~~••• # ونون دونها في البحر نون # من البسفور نقطها السفين # كأن السبل فيه لنا عيون # وإنسان السفينة لا يقر ~~••• # هنالك حفت النعمى خطانا # وحاطتنا السلامة في حمانا # فألقينا المراسي واحتوانا # بناء للخلافة مشمخر ~~••• # فيا من يطلب المرأى البديعا # ويعشقه شهيدا أو سميعا # رأيت محاسن الدنيا جميعا # فهن الواو والبسفور عمرو # الرحلة إلى الأندلس # لما وضعت الحرب الشؤمى أوزارها، # 178 # وفضحها الله بين خلقه وهتك إزارها، # 179 # ورم لهم ربوع السلم وجدد مزارها، # 180 # أصبحت وإذا العوادي # 181 # مقصرة! والدواعي غير مقصرة، وإذا الشوق إلى الأندلس أغلب، والنفس ~~بحق زيارته أطلب، فقصدته من برشلونة وبينهما مسيرة يومين بالقطار المجد، ~~والبخار المشتد، أو بالسفن الكبرى الخارجة إلى المحيط، الطاوية القديم نحو الجديد ~~من هذا البسيط، # 182 # فبلغت النفس بمرآه الأرب، واكتحلت العين في ثراه بآثار العرب، ~~وإنها لشتى المواقع، متفرقة المطالع، في ذلك الفلك الجامع، يسري زائرها من حرم ~~إلى حرم، كمن يمسي بالكرنك ويصبح بالهرم ، فلا تقارب غير العتق والكرم؛ ~~«طليطلة» تطل على جسرها البالي، و«أشبيلية» تشبل # 183 # على قصرها الخالي، و«قرطبة» منتبذة ناحية بالبيعة # 184 # الغراء، و«غرناطة» بعيدة مزار الحمراء. وكان «البحتري» - رحمه الله ~~- رفيقي في هذا الترحال، وسميري في الرحال، والأحوال تصلح على الرجال، كل رجل ~~لحال؛ فإنه أبلغ من حلى الأثر، وحيا الحجر، ونشر الخبر، وحشر العبر، ومن ~~قام في مأتم على الدول الكبر، والملوك البهاليل الغرر، عطف على «الجعفري» حين تحمل # 185 # عنه الملا، وعطل منه الحلى، ووكل بعد «المتوكل» لبلى، فرفع ~~قواعده في السير، وبنى ركنه في الخبر، وجمع معالمه في الفكر، حتى عاد كقصور ~~الخلد امتلأت منها البصيرة وإن خلا البصر، وتكفل بعد ذلك ل «كسرى» بإيوانه، ~~حتى زال عن الأرض إلى ديوانه، وسينيته المشهورة في وصفه، ليست دونه وهو تحت ~~«كسرى» في رصه ورصفه # 186 # وهي تريك حسن قيام الشعر على الآثار، وكيف تتجدد الديار في بيوته ~~بعد الاندثار. قال صاحب الفتح القسي في الفتح القدسي، بعد كلام: «فانظروا إلى إيوان ~~كسرى ms149 وسينية البحتري في وصفه، تجدوا الإيوان قد خرت شعفاته، وعفرت شرفاته، ~~وتجدوا سينية «البحتري» قد بقي بها «كسرى» في ديوانه، أضعاف ما بقي شخصه في ~~«إيوانه».» # وهذه السينية هي التي يقول في مطلعها: # صنت نفسي عما يدنس نفسي # وترفعت عن ندى كل جبس # والتي اتفقوا على أن البديع الفرد من أبياتها قوله: # والمنايا مواثل وأنوشر # وان يزجي الجيوش تحت الدرفس # فكنت كلما وقفت بحجر، أو أطفت بأثر، تمثلت بأبياتها، واسترحت من مواثل ~~العبر إلى آياتها، وأنشدت فيما بيني وبين نفسي: # وعظ البحتري إيوان كسرى # وشفتني القصور من عبد شمس # ثم جعلت أروض القول على هذا الروي، وأعالجه على هذا الوزن، حتى نظمت هذه ~~القافية المهلهلة، وأتممت هذه الكلمة الريضة، وأنا أعرضها على القراء راجيا ~~أن يلحظونها بعين الرضاء، ويسحبون على عيوبها ذيل الإغضاء، وهذه هي: # اختلاف النهار والليل ينسي # اذكرا لي الصبا وأيام أنسي # وصفا لي ملاوة من شباب # صورت من تصورات ومس # 187 # عصفت كالصبا # 188 # اللعوب ومرت # سنة # 189 # حلوة ولذة خلس # 190 # وسلا مصر هل سلا القلب عنها # أو أسا # 191 # جرحه الزمان المؤسي # كلما مرت الليالي عليه # رق والعهد في الليالي تقسي # 192 # مستطار # 193 # إذا البواخر رنت # 194 # أول الليل أو عوت بعد جرس # 195 # راهب # 196 # في الضلوع للسفن فطن # 197 # كلما ثرن شاعهن بنقس # 198 # يا ابنة اليم # 199 # ما أبوك بخيل # ما له مولعا بمنع وحبس # أحرام على بلابله الدو # ح # 200 # حلال للطير من كل جنس # كل دار أحق بالأهل إلا # في خبيث من المذاهب رجس # 201 # نفسي مرجل # 202 # وقلبي شراع # بهما في الدموع سيري وأرسي # واجعلي وجهك «الفنار» ومجرا # ك يد «الثغر» بين «رمل» و«مكس» # وطني لو شغلت بالخلد عنه # نازعتني إليه في الخلد نفسي # وهفا # 203 # بالفؤاد في سلسبيل # ظمأ للسواد من «عين شمس» # 204 # شهد الله لم يغب عن جفوني # شخصه ساعة ولم يخل حسي # يصبح الفكر و«المسلة» نادي # ه و«بالسرحة الزكية» يمسي # وكأني أرى الجزيرة أيكا ms150 # 205 # نغمت طيره بأرخم جرس # 206 # هي «بلقيس» في الخمائل صرح # 207 # من عباب # 208 # وصاحب غير نكس # 209 # حسبها أن تكون للنيل عرسا # قبلها لم يجن يوما بعرس # لبست بالأصيل حلة وشي # بين صنعاء # 210 # في الثياب وقس # 211 # قدها النيل فاستحت فتوارت # منه بالجسر بين عري ولبس # وأرى النيل ك «العقيق» # 212 # بوادي # ه وإن كان كوثر المتحسي # 213 # ابن ماء السماء ذو الموكب الفخ # م الذي يحسر العيون ويخسي # 214 # لا ترى في ركابه غير مثن # بخميل وشاكر فضل عرس # وأرى «الجيزة» الحزينة ثكلى # لم تفق بعد من مناحة «رمسي» # 215 # أكثرت ضجة السواقي عليه # وسؤال اليراع عنه بهمس # 216 # وقيام النخيل ضفرن شعرا # وتجردن غير طوق وسلس # 217 # وكأن الأهرام ميزان فرعو # ن بيوم على الجبابر نحس # أو قناطيره تأنق فيها # ألف جاب # 218 # وألف صاحب مكس # 219 # روعة في الضحى ملاعب جن # حين يغشى الدجى حماها ويغسي # 220 # و«رهين الرمال» أفطس إلا # أنه صنع جنة غير فطس # 221 # تتجلى حقيقة الناس فيه # سبع الخلق في أسارير إنسي # لعب الدهر في ثراه صبيا # والليالي كواعبا غير عنس # 222 # ركبت صيد # 223 # المقادير عيني # ه لنقد ومخلبيه لفرس # 224 # فأصابت به الممالك: «كسرى» # و«هرقلا» و«العبقري الفرنسي» # يا فؤادي لكل أمر قرار # فيه يبدو وينجلي بعد لبس # عقلت # 225 # لجة الأمور عقولا # طالت الحوت طول سبح وغس # 226 # غرقت حيث لا يصاح بطاف # أو غريق ولا يصاخ لحس # فلك يكسف الشموس نهارا # ويسوم البدور ليلة وكس # 227 # ومواقيت للأمور إذا ما # بلغتها الأمور صارت لعكس # دول كالرجال مرتهنات # بقيام من الجدود وتعس # وليال من كل ذات سوار # لطمت كل رب «روم» «وفرس» # سددت بالهلال قوسا وسلت # خنجرا ينفذان من كل ترس # حكمت في القرون «خوفو» و«دارا» # وعفت # 228 ~~«وائلا» وألوت ب «عبس» # أين «مروان» في المشارق عرش # أموي وفي المغارب كرسي # 229 # سقمت شمسهم فرد عليها # نورها كل ثاقب الرأي نطس # 230 # ثم غابت وكل شمس سوى ها ms151 # تيك تبلى وتنطوي تحت رمس # 231 # وعظ «البحتري» إيوان «كسرى» # وشفتني # 232 # القصور من «عبد شمس» # رب ليل سريت والبرق طرفي # وبساط طويت والريح عنسي # 233 # أنظم الشرق في «الجزيرة» بالغر # ب وأطوي البلاد حزنا # 234 # لدهس # 235 # في ديار من الخلائف # 236 # درس # ومنار # 237 # من الطوائف طمس # وربا كالجنان في كنف الزي # تون خضر وفي ذرا الكرم طلس # 238 # لم يرعني سوى ثرى قرطبي # لمست فيه عبرة الدهر خمسي # يا وقى الله ما أصبح منه # وسقى صفوة الحيا ما أمسي # قرية لا تعد في الأرض كانت # تمسك الأرض أن تميد وترسي # غشيت ساحل المحيط وغطت # لجة الروم من شراع وقلس # 239 # ركب الدهر خاطري في ثراها # فأتى ذلك الحمى بعد حدس # 240 # فتجلت لي القصور ومن في # ها من العز في منازل قعس # 241 # ما ضفت # 242 # قط في الملوك على نذ # ل المعالي ولا تردت بنجس # وكأني بلغت للعلم بيتا # فيه ما للعقول من كل درس # قدسا في البلاد شرقا وغربا # حجه القوم من فقيه وقس # وعلى الجمعة الجلالة و«النا # صر» نور الخميس تحت الدرفس # 243 # ينزل التاج عن مفارق «دون» # ويحلي به جبين «البرنس» # سنة من كرى وطيف أمان # وصحا القلب من ضلال وهجس # 244 # وإذا الدار ما بها من أنيس # وإذا القوم ما لهم من محس # 245 # ورقيق من البيوت عتيق # جاوز الألف غير مذموم حرس # 246 # أثر من «محمد» وتراث # صار ل «الروح» ذي الولاء الأمس # 247 # بلغ النجم ذروة وتناهى # بين «ثهلان» # 248 # في الأساس و«قدس» # 249 # مرمر تسبح النواظر فيه # ويطول المدى عليها فترسي # وسوار # 250 # كأنها في استواء # ألفات الوزير في عرض طرس # 251 # فترة الدهر قد كست سطريها # 252 # ما اكتسى الهدب من فتور ونعس # ويحها كم تزينت لعليم # واحد الدهر واستعدت لخمس # 253 # وكأن الرفيف # 254 # في مسرح العي # ن ملاء مدنرات الدمقس # 255 # وكأن الآيات في جانبيه # يتنزلن في معارج قدس # 256 # منبر تحت «منذر» # 257 # من جلال ms152 # لم يزل يكتسيه أو تحت «قس» # ومكان الكتاب يغريك ريا # ورده غائبا فتدنو للمس # 258 # صنعة «الداخل» # 259 # المبارك في الغر # ب وآل له ميامين شمس # 260 ~~••• # من ل «حمراء» جللت بغبار الد # هر كالجرح بين برء ونكس # كسنا البرق لو محا الضوء لحظا # لمحتها العيون من طول قبس # حصن «غرناطة» ودار بني «الأح # مر» من غافل ويقظان ندس # 261 # جلل الثلج دونها رأس «شيرى» # فبدا منه في عصائب برس # 262 # سرمد شيبه ولم أر شيبا # قبله يرجي البقاء وينسي # مشت الحادثات في غرف «الحم # راء» مشي النعي في دار عرس # هتكت عزة الحجاب وفضت # سدة الباب من سمير وأنس # عرصات تخلت الخيل عنها # واستراحت من احتراس وعس # 263 # ومغان على الليالي وضاء # لم تجد للعشي تكرار مس # لا ترى غير وافدين على التا # ريخ ساعين في خشوع ونكس # نقلوا الطرف في نضارة آس # من نقوش وفي عصارة ورس # 264 # وقباب من لازورد وتبر # كالربا الشم بين ظل وشمس # وخطوط تكفلت للمعاني # ولألفاظها بأزين لبس # وترى مجلس السباع خلاء # مقفر القاع من ظباء وخنس # لا «الثريا» ولا جواري الثريا # يتنزلن فيه أقمار إنس # مرمر قامت الأسود عليه # كلة الظفر لينات المجس # تنثر الماء في الحياض جمانا # يتنزى على ترائب ملس # آخر العهد بالجزيرة كانت # بعد عرك من الزمان وضرس # 265 # فتراها تقول راية جيش # باد بالأمس بين أسر وحس # 266 # ومفاتيحها مقاليد ملك # باعها الوارث المضيع ببخس # خرج القوم في كتائب صم # عن حفاظ كموكب الدفن خرس # 267 # ركبوا بالبحار نعشا وكانت # تحت آبائهم هي العرش أمس # رب بان لهادم وجموع # لمشت ومحسن لمخس # إمرة الناس همة لا تأتى # لجبان ولا تسنى لجبس # 268 # وإذا ما أصاب بنيان قوم # وهي خلق فإنه وهي أس # يا ديارا نزلت كالخلد ظلا # وجنى دانيا وسلسال أنس # محسنات الفصول لا ناجر # 269 # في # ها بقيظ ولا جمادى بقرس # 270 # لا تحس العيون فوق رباها # غير حور حو # 271 # المراشف # 272 # لعس # 273 # كسيت أفرخي ms153 بظلك ريشا # وربا في رباك واشتد غرسي # هم بنو مصر لا الجميل لديهم # بمضاع ولا الصنيع بمنسي # من لسان على ثنائك وقف # وجنان على ولائك حبس # حسبهم هذه الطلول عظات # من جديد على الدهور ودرس # وإذا فاتك التفات إلى الما # ضي فقد غاب عنك وجه التأسي # كوك صو # قال يصف «كوك صو»، وهو موقع جميل في الآستانة العلية، ومعنى اللفظين اللذين ~~سمي بهما «ماء السماء»: # تحية شاعر يا ماء «جكسو» # فليس سواك للأرواح أنس # فدتك مياه «دجلة» وهي سعد # ولا جعلت فداءك وهي نحس # وجاءك ماء «زمزم» وهو طهر # وأمواه على الأردن قدس # وكان «النيل» يعرس كل عام # وأنت على المدى فرح وعرس # وقد زعموه للغادات رمسا # وأنت لهمهن الدهر رمس # وردنك كوثرا وسفرن حورا # وهل بالحور إن أسفرن بأس # فقل للجانحين إلى حجاب # أتحجب عن صنيع الله نفس # إذا لم يستر الأدب الغواني # فلا يغني الحرير ولا الدمقس # تأمل هل ترى إلا جلالا # تحس النفس منه ما تحس # كأن الخود # 274 ~~«مريم» في سفور # ورائيها حواري وقس # تهيبها الرجال فلا ضمير # يهم بها ولا عين تحس # غشيتك والأصيل يفيض تبرا # وينسج للربى حللا ويكسو # وتذهب في الخليج له وتأتي # أنامل تنثر العقيان # 275 # خمس # وفي جيد الخميلة # 276 # منه عقد # وفي آذانها قرط وسلس # 277 # ولألأت الجبال فضاء سفح # يسر الناظرين ونار رأس # على فلك تسير بنا الهوينى # ومن شعري نديم لي وجلس # تنازعنا المذاهب حيث ملنا # زوارق حولنا تجري وترسو # لها في الماء منساب كطير # تسف # 278 # عليه أحيانا وتحسو # صغار الحجم مرهفة الحواشي # لها عرف # 279 # إذا خطرت وجرس # 280 # إذا المجداف حركها اطمأنت # وإن هو لم يحرك فهي رعس # 281 # وإن هو جد في الماء انسيابا # فكل طريقه وتر وقوس # حملن اللؤلؤ المنثور عينا # 282 # كما حملت حباب الراح كأس # كأن سوافر # 283 # الغادات فيها # ملائك همها نظر وهمس # كأن براقع الغادات تهفو # على وجناتها غيم وشمس # كأن مآزر # 284 # العين انتسابا # زهور لا تشم ولا ms154 تمس # إذ نشرت فريحان وورد # وإن طويت فنسرين وورس # عجبت لهن يجمعهن حسن # ولكن ليس يجمعهن لبس # فكان لنا بظلك خير وقت # وخير الوقت ما لك فيه أنس # نمتع منك يا «جكسو» نفوسا # بها من دهرها هم وبؤس # على أن بان سرك فانثنينا # وقد طوي النهار ومات أمس # وقال في كلاب الآستانة، وكان يضرب بها المثل في الكثرة والقذارة: # قالوا «فروق» الملك دار مخاوف # لا ينقضي لنزيلها وسواس # وكلابها في مأمن فاعجب لها # أمن الكلاب بها وخاف الناس # أنس الوجود # إلى المستر روزفلت الرئيس الأسبق للولايات المتحدة # أتأذن لرجل تعود أن يخرج عن دائرة «الموظف» كلما عرضت حال يخدم الوطن ~~فيها الرجال أن يرفع لشعره ذكره، ويشرف قدره، مهديا إليك منه هذه ~~القصيدة في لغة «الضاد»، وهي مما قلت في «أنس الوجود» ذلك الأثر المحتضر، ~~الذي جمع العبر، ومحاه الدهر أو كاد، وكان إحدى آياته الكبرى هياكل ل «فرعون» ~~و«بطليموس»، توراثها عن «الكهنة» «القسوس»، وصارت ل «المسيح» وكانت ل ~~«هوروس»، ثم ظهر «الأذان» فيها على «الناقوس»، ثم لا تكون عشية أو ضحاها حتى ~~يهوي في الماء كل حجر كان يقبل ك «الأسود»، # 285 # وكل ركن كان يستلم ك «الحطيم». # 286 # شهدت على «أنس الوجود» ما يعلم الإنسان - ولو أنه «روزفلت» ~~علما وحكمة وأدبا - كيف يحتقر الدنيا ويحترم الدين جميعا. # دخلته ذات يوم وكان «الدوق أوف كونوت» لديه يتمشى في ظلاله، ويتنقل بين ~~رسومه وأطلاله، عيناه ونفسه في إكباره وإجلاله، فكانت مني التفاتة فرأيت ~~«فلاحا» أقبل ثم ألقى عباءته وتوجه يصلي «العصر»، غير ملق بالا ل «فرعون» كيف كان يعبد ويعبد، ولا ل «بطليموس» كيف كان يعظم ويمجد، ولا ~~للمسيحية السمحة كيف دخلت على «الوثنية» المعبد، ولا ل «الملك إدوارد» الذي ~~تحتل جنوده الآن مصر وهو في ثياب أخيه «الدوق» يرفع البصر ويسدله ممتلئا من ~~آيات الدهر مهابة وإعجابا، مشتغلا بالتاريخ القائم المجسم يقرؤه كتابا ~~كتابا. دين سهل سمح يسر، وإله واحد يعبد حيث وجد العابد، على ~~العراء كما في الهياكل ms155 والكنائس والمساجد. # التاريخ - أيها الضيف العظيم - غابر متجدد؛ قديمه منوال، وحاضره مثال، ~~والغد بيد الله المتعال، وأنت اليوم تمشي فوق مهد الأعصر الأول، ولحد قواهر ~~الدول؛ أرض اتخذها «الإسكندر» عرينا، وملأها على أهلها «قيصر» سفينا، ~~وخلف «ابن العاص» فيها لسانا وجنسا ودينا، فكان أعظم المستعمرين حقيقة ~~وأكبرهم يقينا، وهو الذي لم يعلم عليه أن بغى أو ظلم أو سفك الدم أو نهى أو ~~أمر، إلا بين الرجاء والحذر، من عدل «عمر»، الذي تنبيك عنه السير. # قمت - أيها الضيف العظيم - في السودان خطيبا فأنصت العصر، والتفتت مصر، ~~وأقبل أهلها بعضهم على بعض يتساءلون: «كيف خالف الرئيس سنة الأحرار من قادة ~~الأمم وساسة الممالك أمثاله، فطارد الشعور وهو يهب، والوجدان وهو يشب، ~~والحياة وهي تدب، في هذا الشعب؟! ومن حرمة العواطف السامية، ألا تطارد ~~كأنها وحوش ضارية، على صحراء، أو بادية، كما طاردت السباع بالأمس نقما من ~~طبائعها الجافية.» # المصري - أيها الضيف العظيم - سمح كريم كثير التجاوز؛ فقد ظفرت بمن ~~مهد عذرك، ونفى الظن عن كرمك، وادخر ودك الذي تخطبه الأمم المستضعفة، ~~والشعوب المتلهفة، المتشوفة؛ إذ قيل: «إنما أراد الرئيس أن يمدح دينا من ~~حقه أن يمدح بكل لسان، وفي كل مكان، فكيف به في بعض معاهده في السودان؟! ~~وأراد كذلك أن يحذر من الفتنة في الجيوش، وينهى عن إيقاظها، ويذكر للمحسن ~~من الحكام ما رأى أو سمع من حسناته، ويدعو هذه الأمة التي حركتها المستقبلة ~~في السكون، إلى العمل في ظل الحق والصبر بإذن الله مضمون، ومستقبل بمشيئة الله ~~مأمون، وقديما فاز بالصبر الصابرون.» # فإن كان ذلك - أيها الضيف العظيم - وهو ما لا نعتقد غيره، فمثلك من نصح ~~للأمم، وبعث العزائم والهمم، وعلم باللسان والقلم. # على أننا نرجو أن ستذكرنا عند قومك الكرام الأحرار بما أنتم جميعا أهله، ~~وأن ستعطينا عهدك، وتصفينا ودك، وتملأ من أجمل الظنون وأحسنها بردك، ~~يوم تقل السفينة عظمتك ومجدك، وتنقل من أقصى البروج إلى أقصاها ~~سعدك. # على يد الله تجري إن هي اندفعت # وفي حمى الله ms156 لا في الماء تحتجب ~~••• # أيها المنتحي ب «أسوان» دارا # كالثريا تريد أن تنقضا # اخلع النعل واخفض الطرف واخشع # لا تحاول من آية الدهر غضا # قف بتلك «القصور» في اليم غرقى # ممسكا بعضها من الذعر بعضا # كعذارى أخفين في الماء بضا # 287 # سابحات به وأبدين بضا # مشرفات على الزوال وكانت # مشرفات على الكواكب نهضا # شاب من حولها الزمان وشابت # وشباب الفنون ما زال غضا # رب «نقش» كأنما نفض الصا # نع منه اليدين بالأمس نفضا # و«دهان» كلامع الزيت مرت # أعصر بالسراج والزيت وضا # 288 # و«خطوط» كأنها هدب ريم # 289 # حسنت صنعة وطولا وعرضا # و«ضحايا» تكاد تمشي وترعى # لو أصابت من قدرة الله نبضا # و«محاريب» كالبروج بنتها # عزمات من عزمة الجن أمضى # 290 # شيدت بعضها الفراعين زلفى # 291 # وبنى البعض أجنب يترضى # 292 # و«مقاصير» أبدلت بفتات ال # مسك تربا وباليواقيت قضا # 293 # حظها اليوم هدة وقديما # صرفت في الحظوظ رفعا وخفضا # سقت العالمين بالسعد والنح # س إلى أن تعاطت النحس محضا # 294 # صنعة تدهش العقول وفن # كان إتقانه على القوم فرضا ~~••• # يا قصورا نظرتها وهي تقضي # 295 # فسكبت الدموع والحق يقضى # أنت سطر ومجد مصر كتاب # كيف سام البلى كتابك فضا # وأنا المحتفي بتاريخ مصر # من يصن مجد قومه صان عرضا # رب سر بجانبيك مزال # كان حتى على «الفراعين» غمضا # قل لها في الدعاء لو كان يجدي # يا سماء الجلال لا صرت أرضا # حار «فيك» المهندسون عقولا # وتولت عزائم العلم مرضى # أين ملك حيالها وفريد # من نظام النعيم أصبح فضا # 296 # أين «فرعون» في المواكب تترى # يركض المالكين كالخيل ركضا # ساق للفتح في الممالك عرضا # وجلا للفخار في السلم عرضا # أين «إيزيس» تحتها النيل يجري # حكمت فيه شاطئين وعرضا # أسدل الطرف كاهن ومليك # في ثراها وأرسل الرأس خفضا # يعرض المالكون أسرى عليها # في قيود الهوان عانين جرضى # 297 # ما لها أصبحت بغير مجير # تشتكي من نوائب الدهر عضا # هي في الأسر بين صخر وبحر # ملكة في السجون فوق حضوضى # 298 # أين «هوروس» بين ms157 سيف ونطع # أبهذا في شرعهم كان يقضى # ليت شعري قضى شهيد غرام # أم رماه الوشاة حقدا وبغضا # رب ضرب من سوط فرعون مض # 299 # دون فعل الفراق بالنفس مضا # وهلاك بسيفه وهو قان # دون سيف من اللواحظ ينضى # 300 # قتلوه فهل لذاك حديث # أين راوي الحديث نثرا وقرضا ~~••• # يا إمام الشعوب بالأمس واليو # م ستعطى من الثناء فترضى ~~«مصر» بالنازلين من ساح «معن» # 301 # وحمى الجود «حاتم» الجود أفضى # كن ظهيرا # 302 # لأهلها ونصيرا # وابذل النصح بعد ذلك محضا # قل لقوم على «الولايات» أيقا # ظ إذا ذاقت البرية غمضا # شيمة «النيل» أن يفي وعجيب # أخرجوه فضيع العهد نقضا # حاشه # 303 # الماء فهو صيد كريم # ليت بالنيل يوم يسقط غيضا # 304 # شيد والمال والعلوم قليل # أنقذوه بالمال والعلم نقضا # 305 # النفس # قال الرئيس ابن سينا: # هبطت إليك من المحل الأرفع # ورقاء ذات تعزز وتمنع # محجوبة عن كل مقلة عارف # وهي التي سفرت ولم تتبرقع # وصلت على كره إليك وربما # كرهت فراقك وهي ذات تفجع # ألفت وما سكنت فلما واصلت # ألفت مجاورة الخراب البلقع # وأظنها نسيت عهودا بالحمى # ومنازلا بفراقها لم تقنع # حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها # عن ميم مركزها بذات الأجرع # علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت # بين المعالم والطلول الخضع # تبكي وقد ذكرت عهودا بالحمى # بمدامع تهمي ولما تقلع ~~... ... ... ~~... ... إلخ # وقد قال المقتطف في الشاعرين بعد كلام طويل: «والاثنان جريا مجرى أفلاطون في ~~حسبان النفس روحا كانت عند الخالق، ثم هبطت ودخلت جسم الإنسان، إلا أن أفلاطون ~~تصورها فرسا مجنحة، غذاؤها الجمال والحكمة والصلاح، فلما هبطت فقدت جناحيها ~~ودخلت جسم الإنسان. والفلاسفة يشعرون بشيء لا يستطيعون معرفته، فيصفونه كما ~~يتصورونه، ويجاريهم الشعراء في التصور، ويفوقونهم في الوصف.» # ضمي قناعك يا سعاد أو ارفعي # هذي المحاسن ما خلقن لبرقع # 306 # الضاحيات الضاحكات ودونها # ستر الجلال وبعد شأو المطلع # 307 # يا دمية لا يستزاد جمالها # زيديه حسن المحسن المتبرع # ماذا على سلطانه من وقفة # للضارعين وعطفة للخشع # بل ما يضرك لو سمحت بجلوة ms158 # إن العروس كثيرة المتطلع # ليس الحجاب لمن يعز مناله # إن الحجاب لهين لم يمنع # أنت التي اتخذ الجمال لعزه # من مظهر ولسره من موضع # 308 # وهو الصناع يصوغ كل دقيقة # وأدق منك بنانه لم تصنع # 309 # لمستك راحته ومسك روحه # فأتى البديع على مثال المبدع # الله في الأحبار من متهالك # نضو ومهتوك المسوح مصرع # 310 # من كل غاو في طوية راشد # عاصي الظواهر في سريرة طيع # يتوهجون ويطفئون كأنهم # سرج بمعترك الرياح الأربع # علموا فضاق بهم وشق طريقهم # والجاهلون على الطريق المهيع # ذهب «ابن سينا» لم يفز بك ساعة # وتولت الحكماء لم تتمتع # هذا مقام كل عز دونه # شمس النهار بمثله لم تطمع # ف «محمد» لك و«المسيح» ترجلا # وترجلت شمس النهار ل «يوشع» # 311 # ما بال «أحمد» عي عنك بيانه # بل ما ل «عيسى» لم يقل أو يدع # ولسان «موسى» انحل إلا عقدة # من جانبيك علاجها لم ينجع # لما حللت ب «آدم» حل الحبا # ومشى على الملأ السجود الركع # 312 # وأرى النبوة في ذراك تكرمت # في «يوسف» وتكلمت في المرضع # 313 # وسقت «قريش» على لسان «محمد» # بالبابلي من البيان الممتع # 314 # ومشت ب «موسى» في الظلام مشردا # وحدته في قلل الجبال اللمع # 315 # حتى إذا طويت ورثت خلالها # رفع الرحيق وسره لم يرفع # 316 # قسمت منازلك الحظوظ فمنزلا # أترعن منك ومنزلا لم تترع # وخلية بالنحل منك عميرة # وخلية معمورة ب «التبع» # 317 # وحظيرة قد أودعت غرر الدمى # وحظيرة محرومة لم تودع # 318 # نظر «الرئيس» إلى كمالك نظرة # لم تخل من بصر اللبيب الأروع # فرآه منزلة تعرض دونها # قصر الحياة وحال وشك المصرع # لولا كمالك في «الرئيس» ومثله # لم تحسن الدنيا ولم تترعرع # 319 # الله ثبت أرضه بدعائم # هم حائط الدنيا وركن المجمع # لو أن كل أخي يراع بالغ # شأو «الرئيس» وكل صاحب مبضع # ذهب الكمال سدى وضاع محله # في العالم المتفاوت المتنوع ~~••• # يا نفس مثل الشمس أنت؛ أشعة # في عامر وأشعة في بلقع # فإذا طوى الله النهار تراجعت # شتى الأشعة ms159 فالتقت في المرجع # لما نعيت إلى المنازل غودرت # دكا ومثلك في المنازل ما نعي # ضجت عليك معالما ومعاهدا # وبكت فراقك بالدموع الهمع # 320 # آذنتها بنوى فقالت ليت لم # تصل الحبال وليتها لم تقطع # ورداء جثمان لبست مرقم # بيد الشباب على المشيب مرقع # كم بنت فيه وكم خفيت كأنه # ثوب الممثل أو لباس المرفع # 321 # أسئمت من ديباجه فنزعته # والخز أكفان إذا لم ينزع # فزعت وما خفيت عليها غاية # لكن من يرد القيامة يفزع # 322 # ضرعت بأدمعها إليك وما درت # أن السفينة أقلعت في الأدمع # أنت الوفية لا الذمام لديك مذ # موم ولا عهد الهوى بمضيع # أزمعت فانهلت دموعك رقة # ولو استطعت إقامة لم تزمعي # بان الأحبة يوم بينك كلهم # وذهبت بالماضي وبالمتوقع # ميدان الكونكورد ~~(ميدان الكونكورد (الوفاق) بباريس، وهو الذي أعدم فيه الملك لويس السادس عشر ~~في أيام الثورة الفرنساوية.) # أميدان الوفاق وكنت تدعى # بميدان العداوة والشقاق # أتدري أي ذنب أنت جان # وأي دم ذهبت به مراق # هوى فيك السرير ومن عليه # ومات الثائرون وأنت باق # أصابوا واستراح «لويس» منهم # لذا سميت ميدان الوفاق # أيها النيل # إلى الأستاذ مرجليوت مدرس اللغة العربية في جامعة ~~أكسفورد # أيها الأستاذ الكريم # تذكرت «أثينا» مدينة الحكمة في الدهور الخالية، وأياما غنمناها على ~~رسومها العافية، وأطلالها البالية، فكأني أنظر إلى المؤتمر، علماؤه الهالة، ~~وأنت القمر، أو زمر الحجيج وأنت حادي الزمر، وأرى الملوك في الحفر، ~~بنيانهم مصدوع الجدر، وبيانهم نور البشر، نزلنا بهم فإذا الدول خبر، وإذا ~~الممالك أثر، والطلول شغل الفؤاد والبصر، منا العبرات ومنها العبر، صمت ~~الإنسان ونطق الحجر، فسبحان العزيز المقتدر، القاهر فوق عباده بالقدر. كان ذلك ~~والحوادث أجنة، والأمور في أحسن الأعنة، والأرض بالسلم مطمئنة، مغتبطة ~~بسلامة الشباب، منبسطة بتلاقي الأحباب، والصفو في الدار والأكدار بالباب، ثم ~~أخذ الله الأمم بذنوبهم فرماهم بعوان في الماء، ضروس في الأرض والسماء، ~~منهومة بالأموال مدمنة للدماء، نزلت بالبرية فعصفت بأحسن شبابها ~~ونباتها، ونقضت موفور أمنها وأقواتها، وهتكت في الثرى مصون رفاتها، وخلطت في ~~الخنادق ms160 أحياءها بأمواتها، وعدت على الوحش في فلواتها، وعلى الطير في ~~وكناتها، وعلى الرياح في مخترقاتها، وعلى بلم # 323 # البحار وأخواتها، وهوام القفار وحشراتها، وعلى بيوت الله في ~~ستراتها، والنواقيس في قبابها، والمآذن في سمواتها، فسبحان الملك الأكبر، الذي ~~يقهر ولا يقهر، ويغير ولا يتغير، والذي يقيم القيامة في ~~ميقاتها. # الشعر كالأحلام، تدخل على المسرور الكرى، وتكثر على المحزون في السرى. ~~وقريحة الشاعر كعين صاحب الأيام، عندها للحزن عبرة، وللسرور عبرة، وهذه ~~أيها - الأستاذ الكريم - كلمة قيلت والهموم سارية، والأقدار بالمخاوف جارية، ~~والدموع متبارية، وذئاب البشر يقتتلون على الفانية، نظمتها تغنيا بمحاسن ~~الماضي، وتقييدا لمآثر الآباء، وقضاء لحق «النيل» الأسعد الأمجد، ونسبتها ~~إليك عرفانا لفضلك على لغة العرب، وما أنفقت من شباب وكهولة في إحياء علومها، ~~ونشر آدابها، وإلقائها كلما طلعت الشمس خلف الضباب دروسا نافعة على أنبل ~~شباب العصر، في أعظم جامعات العالم، فلعلها تقع إليك، فنتذاكر على النوى تلك ~~الأيام، ونتنادم من بعد على بساط الأدب والكلام، ونسأل الله أن يحقن الدماء، ~~ويقيم جدار السلام. # من أي عهد في القرى تتدفق # وبأي كف في المدائن تغدق # ومن السماء نزلت أم فجرت من # عليا الجنان جداولا تترقرق # وبأي عين أم بأية مزنة # 324 # أم أي طوفان تفيض وتفهق # 325 # وبأي نول # 326 # أنت ناسج بردة # للضفتين جديدها لا يخلق # 327 # تسود ديباجا إذا فارقتها # فإذا حضرت اخضوضر الإستبرق # 328 # في كل آونة تبدل صبغة # عجبا وأنت الصابغ المتأنق # أتت الدهور عليك مهدك مترع # 329 # وحياضك الشرق # 330 # الشهية دفق # تسقي وتطعم لا إناؤك ضائق # بالواردين ولا خوانك ينفق # 331 # والماء تسكبه فيسبك عسجدا # 332 # والأرض تغرقها فيحيا المغرق # تعيي منابعك العقول ويستوي # متخبط في علمها ومحقق # أخلقت راووق # 333 # الدهور ولم تزل # بك حمأة # 334 # كالمسك لا تتروق # 335 # حمراء في الأحواض إلا أنها # بيضاء في عنق الثرى تتألق # دين الأوائل فيك دين مروءة # لم لا يؤله من يقوت ويرزق # لو أن مخلوقا يؤله لم تكن # لسواك مرتبة الألوهة تخلق ms161 # 336 # جعلوا الهوى لك والوقار عبادة # إن العبادة خشية وتعلق # دانوا ببحر بالمكارم زاخر # عذب المشارع مده لا يلحق # متقيد بعهوده ووعوده # يجري على سنن الوفاء ويصدق # 337 # يتقبل الوادي الحياة كريمة # من راحتيك عميمة تتدفق # متقلب الجنبين في نعمائه # يعرى ويصبغ في نداك فيورق # فيبيت خصبا في ثراه ونعمة # ويعمه ماء الحياة الموسق # 338 # وإليك بعد الله يرجع تحته # ما جف أو ما مات أو ما ينفق # 339 ~~••• # أين الفراعنة الألى استذرى # 340 # بهم ~~«عيسى» و«يوسف» و«الكليم» المصعق # الموردون الناس منهل # 341 # حكمة # أفضى إليه الأنبياء ليستقوا # الرافعون إلى الضحى آباءهم # فالشمس أصلهم الوضيء المعرق # 342 # وكأنما بين البلى وقبورهم # عهد على أن لا مساس وموثق # فحجابهم تحت الثرى من هيبة # كحجابهم فوق الثرى لا يخرق # بلغوا الحقيقة من حياة علمها # حجب مكثفة وسر مغلق # وتبينوا معنى الوجود فلم يروا # دون الخلود سعادة تتحقق # يبنون للدنيا كما تبني لهم # خربا غراب البين فيها ينعق # فقصورهم كوخ وبيت بداوة # وقبورهم صرح أشم وجوسق # 343 # رفعوا لها من جندل وصفائح # عمدا فكانت حائطا لا ينتق # 344 # تتشايع الداران فيه فما بدا # دنيا وما لم يبد أخرى تصدق # للموت سر تحته وجداره # سور على السر الخفي وخندق # وكأن منزلهم بأعماق الثرى # بين المحلة # 345 # والمحلة فندق # موفورة تحت الثرى أزوادهم # 346 # رحب بهم بين الكهوف المطبق # 347 ~~••• # ولمن هياكل قد علا الباني بها # بين الثريا والثرى تتنسق # 348 # منها المشيد كالبروج وبعضها # كالطود مضطجع أشم منطق # 349 # جدد كأول عهدها وحيالها # تتقادم الأرض الفضاء وتعتق # 350 # من كل ثقل كاهل الدنيا به # تعب ووجه الأرض عنه ضيق # عال على باع البلى لا يهتدي # ما يعتلي منه وما يتسلق # متمكن كالطود أصلا في الثرى # والفرع في حرم السماء محلق # هي من بناء الظلم إلا أنه # يبيض وجه الظلم منه ويشرق # لم يرهق الأمم الملوك بمثلها # فخرا لهم يبقى وذكرا يعبق # فتنت بشطيك العباد فلم يزل # قاص يحجهما ودان يرمق # وتضوعت مسك الدهور كأنما ms162 # في كل ناحية بخور يحرق # وتقابلت فيها على السرر الدمى # 351 # مسترديات # 352 # الذل لا تتفنق # 353 # عطلت # 354 # وكان مكانهن من العلا ~~«بلقيس» تقبس من حلاه وتسرق # وعلا عليهن التراب ولم يكن # يزكو بهن سوى العبير # 355 # ويلبق # 356 # حجراتها موطوءة وستورها # مهتوكة بيد البلى تتخرق # أودى بزينتها الزمان وحليها # والحسن باق والشباب الريق # 357 # لو رد فرعون الغداة لراعه # أن الغرانيق # 358 # العلا لا تنطق # خلع الزمان على الورى أيامه # فإذا الضحى لك حصة والرونق # لك من مواسمه ومن أعياده # ما تحسر # 359 # الأبصار فيه وتبرق # لا «الفرس» أوتوا مثله يوما ولا ~~«بغداد» في ظل «الرشيد» و«جلق» # 360 # فتح الممالك أو قيام «العجل» أو # يوم القبور أو الزفاف المونق # كم موكب تتخايل الدنيا به # يجلى كما تجلى النجوم وينسق ~~«فرعون» فيه من الكتائب مقبل # كالسحب قرن الشمس منها مفتق # 361 # تعنو # 362 # لعزته الوجوه ووجهه # للشمس في الآفاق عان مطرق # آبت من السفر البعيد جنوده # وأتته بالفتح السعيد الفيلق # 363 # ومشى الملوك مصفدين خدودهم # نعل لفرعون العظيم ونمرق # 364 # مملوكة أعناقهم ليمينه # يأبى فيضرب أو يمن فيعتق # ونجيبة بين الطفولة والصبا # عذراء تشربها القلوب وتعلق # كان الزفاف إليك غاية حظها # والحظ إن بلغ النهاية موبق # 365 # لافيت أعراسا ولافت مأتما # كالشيخ ينعم بالفتاة وتزهق # في كل عام درة تلقى بلا # ثمن إليك وحرة لا تصدق # 366 # حول # 367 # تسائل فيه كل نجيبة # سبقت إليك متى يحول فتلحق # والمجد عند الغانيات رغيبة # يبغى كما يبغى الجمال ويعشق # إن زوجوك بهن فهي عقيدة # ومن العقائد ما يلب # 368 # ويحمق # ما أجمل الإيمان لولا ضلة # في كل دين بالهداية تلصق # زفت إلى ملك الملوك يحثها # دين ويدفعها هوى وتشوق # ولربما حسدت عليك مكانها # ترب # 369 # تمسح بالعروس وتحدق # مجلوة في الفلك يحدو # 370 # فلكها # بالشاطئين مزغرد ومصفق # في مهرجان هزت الدنيا به # أعطافها واختال فيه المشرق # فرعون تحت لوائه وبناته # يجري بهن على السفين الزورق # حتى إذا بلغت مواكبها المدى # وجرى ms163 لغايته القضاء الأسبق # وكسا سماء المهرجان جلالة # سيف المنية وهو صلت # 371 # يبرق # وتلفتت في اليم كل سفينة # وانثال # 372 # بالوادي الجموع وحدقوا # ألقت إليك بنفسها ونفيسها # وأتتك شيقة حواها شيق # خلعت عليك حياءها وحياتها # أأعز من هذين شيء ينفق # وإذا تناهى الحب واتفق الفدى # فالروح في باب الضحية أليق # ما العالم السفلي إلا طينة # أزلية # 373 # فيه تضيء وتغسق # 374 # هي فيه للخصب العميم خميرة # يندى بما حملت إليه ويبثق # 375 # ما كان فيها للزيادة موضع # وإلى حماها النقص لا يتطرق # منبثة في الأرض تنتظم الثرى # وتنال مما في السماء وتعلق # منها الحياة لنا ومنها ضدها # أبدا نعود لها ومنها نخلق # والزرع سنبله يطيب وحبه # منها فيخرج ذا وهذا يفلق # وتشد بيت النحل فهو مطنب # وتمد بيت النمل فهو مروق # وتظل بين قوى الحياة جوائلا # لا تستقر دوائلا لا تمحق # 376 # هي كلمة الله القدير وروحه # في الكائنات وسره المستغلق # في النجم والقمرين مظهرها إذا # طلعت على الدنيا وساعة تخفق # والذر # 377 # والصخرات مما كورت # والفيل مما صورت والخرنق # 378 # فتنت عقول الأولين فألهوا # من كل شيء ما يروع ويخرق # سجدوا لمخلوق وظنوا خالقا # من ذا يميز في الظلام ويفرق # دانت ب «آبيس» الرعية كلها # من يستغل الأرض أو من يعزق # جاءوا من المرعى به يمشي كما # تمشي وتلتفت المهاة وترشق # داج كجنح الليل زان جبينه # وضح عليه من الأهلة أشرق # 379 # العسجد # 380 # الوهاج وشي جلاله # والورد موطئ خفه والزنبق # 381 # ومن العجائب بعد طول عبادة # يؤتى به حوض الخلود فيغرق # يا ليت شعري هل أضاعوا العهد أم # حذروا من الدنيا عليه وأشفقوا # قوم وقار الدين في أخلاقهم # والشعب ما يعتاد أو يتخلق # يدعون خلف الستر آلهة لهم # ملئوا الندي جلالة وتأبقوا # 382 # واستحجبوا # 383 # الكهان هذا مبلغ # ما يهتفون به وذاك مصدق # لا يسألون إذا جرت ألفاظهم # من أين للحجر اللسان الأذلق # أو كيف تخترق الغيوب بهيمة # فيما ينوب من الأمور ويطرق # وإذا هم حجوا القبور حسبتهم ms164 # وفد «العتيق» # 384 # بهم ترامى الأينق # 385 # يأتون «طيبة» بالهدي # 386 # أمامهم # يغشى المدائن والقرى ويطبق # فالبر مشدود الزواحل محدج # 387 # والبحر ممدود الشراع موسق # حتى إذا ألقوا بهيكلها العصا # وفوا النذور وقربوا واصدقوا # وجرت زوارق بالحجيج كأنها # رقط تدافع أو سهام تمرق # 388 # من شاطئ فيه الحياة لشاطئ # هو مضجع للسابقين ومرفق # 389 # غربوا غروب الشمس فيه واستوى # شاه ورخ # 390 # في التراب وبيدق # 391 # حيث القبور على الفضاء كأنها # قطع السحاب أو السراب الديسق # 392 # للحق فيه جولة وله سنا # كالصبح من جنباتها يتفلق # نزلوا بها فمشى الملوك كرامة # وجثا المدل بماله والمملق # 393 # ضاقت بهم عرصاتها فكأنما # ردت ودائعها الفلاة الفيهق # 394 # وتنادم الأحياء والموتى بها # فكأنهم في الدهر لم يتفرقوا ~~••• # أصل الحضارة في صعيدك ثابت # ونباتها حسن عليك مخلق # 395 # ولدت فكنت المهد ثم ترعرعت # فأظلها منك الحفي المشفق # ملأت ديارك حكمة مأثورها # في الصخر والبردي الكريم منبق # 396 # وبنت بيوت العلم باذخة الذرا # يسعى لهن مغرب ومشرق # واستحدثت دينا فكان فضائلا # وبناء أخلاق يطول ويشهق # 397 # مهد السبيل لكل دين بعده # كالمسك رياه بأخرى تفتق # 398 # يدعو إلى بر ويرفع صالحا # ويعاف ما هو للمروءة مخلق # للناس من أسراره ما علموا # ولشعبة الكهنوت ما هو أعمق # فيه محل للأقانيم # 399 # العلا # ولجامع التوحيد فيه تعلق # تابوت موسى لا تزال جلالة # تبدو عليك له وريا تنشق # 400 # وجمال يوسف لا يزال لواؤه # حوليك في أفق الجلال يرنق # 401 # ودموع إخوته رسائل توبة # مسطورهن بشاطئيك منمق # وصلاة مريم فوق زرعك لم يزل # يزكو لذكراها النبات ويسمق # 402 # وخطى المسيح عليك روحا طاهرا # بركات ربك والنعيم الغيدق # 403 # وودائع «الفاروق» # 404 # عندك دينه # ولواؤه وبيانه والمنطق # بعث الصحابة يحملون من الهدى # والحق ما يحيي العقول ويفتق # فتح الفتوح من الملائك رزدق # 405 # فيه ومن «أصحاب بدر» رزدق # يبنون لله الكنانة بالقنا # والله من حول البناء موفق # أحلاس # 406 # خيل بيد أن حسامهم # في السلم من حذر الحوادث مقلق ms165 # تطوى البلاد لهم وينجد جيشهم # جيش من الأخلاق غاز مورق # 407 # في الحق سل وفيه أغمد سيفهم # سيف الكريم من الجهالة يفرق # 408 # والفتح بغي لا يهون وقعه # إلا العفيف حسامه المترفق # ما كانت «الفسطاط» إلا حائطا # يأوي الضعيف لركنه والمرهق # وبه تلوذ الطير في طلب الكرى # ويبيت «قيصر» وهو منه مؤرق ~~«عمرو» على شطب # 409 # الحصير معصب # 410 # بقلادة الله العلي مطوق # يدعو له «الحاخام» في صلواته ~~«موسى» ويسأل فيه عيسى البطرق # يا نيل أنت بطيب ما نعت «الهدى» # وبمدحة «التوراة» أحرى أخلق # وإليك يهدي الحمد خلق حازهم # كنف على مر الدهور مرهق # 411 # كنف «كمعن» أو كساحة «حاتم» # خلق يودعه وخلق يطرق # وعليك تجلى من مصونات النهى # خود عرائس خدرهن المهرق # 412 # الدر في لباتهن # 413 # منظم # والطيب في حبراتهن مرقرق # لي فيك مدح ليس فيه تكلف # أملاه حب ليس فيه تملق # مما يحملنا الهوى لك أفرخ # سنطير عنها وهي عندك ترزق # تهفو إليهم في التراب قلوبنا # وتكاد فيه بغير عرق تخفق # ترجى لهم والله جل جلاله # منا ومنك بهم أبر وأرفق # فاحفظ ودائعك التي استودعتها # أنت الوفي إذا اؤتمنت الأصدق # للأرض يوم والسماء قيامة # وقيامة «الوادي» غداة تحلق # 414 # نكبة دمشق ~~(قيلت في حفلة أقيمت لإعانة منكوبي سوريا بتياترو وحديقة الأزبكية في يناير ~~سنة 1926م.) # سلام من صبا «بردى» # 415 # أرق # ودمع لا يكفكف يا دمشق # ومعذرة اليراعة والقوافي # جلال الرزء # 416 # عن وصف يدق # وذكرى عن خواطرها لقلبي # إليك تلفت أبدا وخفق # 417 # وبي مما رمتك به الليالي # جراحات لها في القلب عمق # دخلتك والأصيل له ائتلاق # 418 # ووجهك ضاحك القسمات طلق # وتحت جنانك الأنهار تجري # وملء رباك أوراق وورق # 419 # وحولي فتية غر صباح # لهم في الفضل غايات وسبق # على لهواتهم # 420 # شعراء لسن # 421 # وفي أعطافهم خطباء شدق # 422 # رواة قصائدي فاعجب لشعر # بكل محلة يرويه خلق # غمزت إباءهم حتى تلظت # أنوف الأسد واضطرم # 423 # المدق # 424 # وضج من الشكيمة # 425 # كل حر # أبي ms166 من أمية فيه عتق # 426 ~~••• # لحاها الله أنباء توالت # على سمع الولي بما يشق # 427 # يفصلها # 428 # إلى الدنيا بريد # ويجملها إلى الآفاق برق # 429 # تكاد لروعة الأحداث # 430 # فيها # تخال من الخرافة وهي صدق # وقيل معالم التاريخ دكت # وقيل أصابها تلف وحرق # ألست دمشق للإسلام ظئرا # 431 # ومرضعة الأبوة لا تعق # صلاح الدين تاجك لم يجمل # ولم يوسم بأزين منه فرق # وكل حضارة في الأرض طالت # لها من سرحك العلوي عرق # 432 # سماؤك من حلى الماضي كتاب # وأرضك من حلى التاريخ رق # 433 # بنيت الدولة الكبرى وملكا # غبار حضارتيه لا يشق # له بالشام أعلام وعرس # بشائره بأندلس تدق ~~••• # رباع الخلد ويحك ما دهاها # أحق أنها درست أحق # وهل غرف الجنان منضدات # 434 # وهل لنعيمهن كأمس نسق # وأين دمى # 435 # المقاصر # 436 # من حجال # مهتكة وأستار تشق # برزن وفي نواحي الأيك نار # وخلف الأيك أفراخ تزق # إذا رمن السلامة من طريق # أتت من دونه للموت طرق # بليل للقذائف والمنايا # وراء سمائه خطف وصعق # إذا عصف الحديد احمر أفق # على جنباته واسود أفق # سلي من راع غيدك بعد وهن # 437 # أبين فؤاده والصخر فرق # وللمستعمرين وإن ألانوا # قلوب كالحجارة لا ترق # رماك بطيشه ورمى فرنسا # أخو حرب به صلف وحمق # إذا ما جاءه طلاب حق # يقول عصابة خرجوا وشقوا # دم الثوار تعرفه فرنسا # وتعلم أنه نور وحق # جرى في أرضها فيه حياة # كمنهل السماء وفيه رزق # 438 # بلاد مات فتيتها لتحيا # وزالوا دون قومهم ليبقوا # وحررت الشعوب على قناها # فكيف على قناها تسترق # 439 # بني سورية اطرحوا الأماني # وألقوا عنكم الأحلام ألقوا # فمن خدع السياسة أن تغروا # بألقاب الإمارة وهي رق # 440 # وكم صيد # 441 # بدا لك من ذليل # كما مالت من المصلوب عنق # فتوق الملك تحدث ثم تمضي # ولا يمضي لمختلفين فتق # نصحت ونحن مختلفون دارا # ولكن كلنا في الهم شرق # ويجمعنا إذا اختلفت بلاد # بيان غير مختلف ونطق # وقفتم بين موت أو حياة # فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا # وللأوطان ms167 في دم كل حر # يد سلفت ودين مستحق # ومن يسقي ويشرب بالمنايا # إذا الأحرار لم يسقوا ويسقوا # ولا يبني الممالك كالضحايا # ولا يدني الحقوق ولا يحق # ففي القتلى لأجيال حياة # وفي الأسرى فدى لهم وعتق # 442 # وللحرية الحمراء باب # بكل يد مضرجة يدق # جزاكم ذو الجلال بني دمشق # وعز الشرق أوله دمشق # نصرتم يوم محنته أخاكم # وكل أخ بنصر أخيه حق # وما كان الدروز قبيل # 443 # شر # وإن أخذوا بما لم يستحقوا # ولكن ذادة # 444 # وقراة ضيف # كينبوع الصفا خشنوا ورقوا # لهم جبل أشم له شعاف # موارد في السحاب الجون بلق # لكل لبوءة ولكل شبل # نضال دون غايته ورشق # كأن من السموءل # 445 # فيه شيئا # فكل جهاته شرف وخلق # رمضان ولى ~~(الأبيات التي بين قوسين ترجمتها جريدة الطان بقلم المرحوم عثمان باشا ~~غالب.) # رمضان ولى هاتها يا ساقي # مشتاقة تسعى إلى مشتاق # ما كان أكثره على ألافها # وأقله في طاعة الخلاق # الله غفار الذنوب جميعها # إن كان ثم من الذنوب بواقي # بالأمس قد كنا سجيني طاعة # واليوم من العيد بالإطلاق # ضحكت إلي من السرور ولم تزل # بنت الكروم كريمة الأعراق # هات اسقنيها غير ذات عواقب # حتى نراع لصيحة الصفاق # 446 # صرفا مسلطة الشعاع كأنما # من وجنتيك تدار والأحداق # حمراء أو صفراء إن كريمها # كالغيد كل مليحة بمذاق # وحذار من دمها الزكي تريقه # يكفيك يا قاسي دم العشاق # لا تسقني إلا دهاقا # 447 # إنني # أسقى بكأس في الهموم دهاق # فلعل سلطان المدامة مخرجي # من عالم لم يحو غير نفاق ~~«وطني أسفت عليك في عيد الملا # وبكيت من وجد ومن إشفاق» ~~«لا عيد لي حتى أراك بأمة # شماء راوية من الأخلاق» ~~«ذهب الكرام الجامعون لأمرهم # وبقيت في خلف بغير خلاق» ~~«أيظل بعضهم لبعض خاذلا # ويقال شعب في الحضارة راقي» ~~«وإذا أراد الله إشقاء القرى # جعل الهداة بها دعاة شقاق» ~~••• # العيد بين يديك يا ابن محمد # نثر السعود حلى على الآفاق # وأتى يقبل راحتيك ويرتجي # ألا يفوتكما الزمان تلاق # قابلته بسعود وجهك والسنا ms168 # فازداد من يمن ومن إشراق # فاهنأ بطالعه السعيد يزينه # عيد الفقير وليلة الأرزاق # يتنزل الأجران # 448 # في صبحيهما # جزلين عن صوم وعن إنفاق # إني أجل عن القتال سرائري # إلا قتال البؤس والإملاق # 449 # وأرى سموم العالمين كثيرة # وأرى التعاون أنجع الترياق # 450 # قسمت بنيها واستبدت فوقهم # دنيا تعق لئيمة الميثاق # والله أتعبها وضلل كيدها # من راحتيك بوابل غيداق # 451 # يأسو جراح اليائسين من الورى # ويساعد الأنفاس في الأرماق # 452 # بلغ الكرام المجد حين جروا له # بسوابق وبلغته ب «براق» # ورأوا غبارك في السها وتراكضوا # من للنجوم ومن لهم بلحاق # مولاي طلبة مصر أن تبقى لها # فإذا بقيت فكل خير باق # سبق القريض إليك كل مهنئ # من شاعر متفرد سباق # لم يدخر إلا رضاك ولا اقتنى # إلا ولاءك أنفس الأعلاق # 453 # إن القلوب وأنت ملء صميمها # بعثت تهانيها من الأعماق # وأنا الفتى «الطائي» # 454 # فيك وهذه # كلمي هززت بها أبا إسحاق # 455 # مصر # قال وقد كان أعد وليمة إلى الكاتب الإنجليزي المستر هول كين: # أيها الكاتب المصور صور # مصر بالمنظر الأنيق الخليق # إن مصرا رواية الدهر فاقرأ # عبرة الدهر في الكتاب العتيق # ملعب مثل القضاء عليه # في صبا الدهر آية «الصديق» # 456 # وامحاء # 457 ~~«الكليم» # 458 # آنس نارا # والتجاء «البتول» # 459 # في وقت ضيق # ومنايا «منا» ف «كسرى» فذي «القر # نين» فالقيصرين ف «الفاروق» # 460 # دول لم تبد ولكن توارت # خلف ستر من الزمان رقيق # روضتي ازينت وأبدت حلاها # حين قالوا ركابكم في الطريق # مثل عذراء من عجائز «روما» # بشروها بزورة البطريق # ضحك الماء والأقاحي # 461 # عليها # قابلته الغصون بالتصفيق # زرتها والربيع فصلا فخفت # نحو ركبيكما خفوف المشوق # فانزلا في عيون نرجسها الغض # صيانا وفوق خد الشقيق # 462 # البحر الأبيض المتوسط # أي الممالك أيها # في الدهر ما رفعت شراعك # يا أبيض الآثار والص # فحات ضيع من أضاعك # إن البيان وإن حس # ن العقل ما زالا متاعك # أبدا تذكرنا الذي # ن جلوا على الدنيا شعاعك # وبنوا منارك عاليا # متألقا وبنوا قلاعك # وتحكموا ms169 بك في الوجو # د تحكما كان ابتداعك # حتى إذا جئت الأنا # م بأهل حكمته أطاعك # واليوم عق كأنما # ينسى جميلك واصطناعك # فابلع فديتك كل ما # ئك فالملا ينوي ابتلاعك # وقال عندما زار قسم الأزهار والثمار في المعرض بباريس سنة 1901م: # رزق الله أهل باريس خيرا # وأرى العقل خير ما رزقوه # عندهم للثمار والزهر مما # تنجب الأرض معرض نسقوه # جنة تخلب العقول وروض # تجمع العين منه ما فرقوه # من رآه يقول قد حرموا الفر # دوس لكن بسحرهم سرقوه # ما ترى الكرم قد تشاكل حتى # لو رآه السقاة ما حققوه؟ # يسكر الناظرين كرما ولما # تعتصره يد ولا عتقوه # صوروه كما يشاءون حتى # عجب الناس كيف لم ينطقوه # يجد المتقي يد الله فيه # ويقول الجحود قد خلقوه # باريس # جهد الصبابة ما أكابد فيك # لو كان ما قد ذقته يكفيك # حتام هجراني وفيم تجنبي # وإلام بي ذل الهوى يغريك # قد مت من ظمأ فلو سامحتني # أن أشتهي ماء الحياة بفيك # أجد المنايا في رضاك هي المنى # ماذا وراء الموت ما يرضيك # يا بنت مخضوب الصوارم والقنا # برئت بنانك من سلاح أبيك # فخضاب تلك من العيون وقاية # وخضاب ذاك من الدم المسفوك # جفناك أيهما الجريء على دمي # بأبي هما من قاتل وشريك # بالسيف والسحر المبين وبالطلى # حملا علي وبالقنا المشبوك # 463 # بهما وبي سقم ومن عجب الهوى # عدوان منكسر على منهوك # رفقا بمسبلة # 464 # الشئون # 465 # قريحة # 466 # تسلو عن الدنيا ولا تسلوك # أبكيتها وقعدت عن إنسانها # 467 # يا للرجال لمغرق متروك # ضلت كراها # 468 # في غياهب # 469 # حالك # ضل الصباح عليه صوت الديك # رق النسيم على دجاه لأنتي # ورثى لحالي في السماء أخوك # 470 # قاسيته حتى انجلى بالصبح عن # سري المصون ومدمعي المهتوك # سلت سيوف الحي إلا واحدا # إفرنده # 471 # في جفنه يحميك # جردته في غير حق كالألى # سلوا سيوفهم على أهليك # طلعت على حرم الممالك خيلهم # نارا سنابكها # 472 # على «البلجيك» # البأس والجبروت في أعرافها # 473 # والموت حول شكيمها # 474 # المعلوك # 475 # عرت ms170 «لياج» عن الحصون وجردت ~~«نامور» عن فولاذها المشكوك # 476 # تمشي على خط الملوك وختمهم # وعلى مصون مواثق وصكوك # 477 # والحرب لا عقل لها فتسومها # ما ينبغي من خطة وسلوك # دكت حصون القوم إلا معقلا # من نخوة وحمية وفتوك # وإذا احتمى الأقوام باستقلالهم # لاذوا بركن ليس بالمدكوك # ولقد أقول وأدمعي منهلة ~~«باريس» لم يعرفك من يغزوك # ما خلت جنات النعيم ولا الدمى # 478 # ترمى بمشهود النهار # 479 # سفوك # زعموك دار خلاعة ومجانة # ودعارة يا إفك ما زعموك # إن كنت للشهوات ريا فالعلا # شهواتهن مرويات فيك # تلدين أعلام البيان كأنهم # أصحاب تيجان ملوك أريك # فاضت على الأجيال حكمة شعرهم # وتفجرت كالكوثر المعروك # 480 # والعلم في شرق البلاد وغربها # ما حج طالبه سوى ناديك # العصر أنت جماله وجلاله # والركن من بنيانه المسموك # 481 # أخذت لواء الحق عنك شعوبه # ومشت حضارته بنور بنيك # وخزانة التاريخ ساعة عرضها # للفخر خير كنوزها ماضيك # ومن العجائب أن واديك الشرى # 482 # ومراتع الغزلان في واديك # يا مكتبي قبل الشباب وملعبي # ومقيل أيام الشباب النوك # 483 # ومراح لذاتي ومغداها على # أفق كجنات النعيم ضحوك # وسماء وحي الشعر من متدفق # سلس على نول # 484 # السماء محوك # 485 # لما احتملت لك الصنيعة لم أجد # غير القوافي ما به أجزيك # إن لم يقوك بكل نفس حرة # فالله جل جلاله واقيك # وقال في صاحب أهوج كثير الحركة والكلام: # لنا صاحب قد مس إلا بقية # فليس بمجنون وليس بعاقل # له قدم لا تستقر بموضع # كما يتنزى # 486 # في الحصى غير ناعل # إذ ما بدا في مجلس ظن حافلا # من الصخب العالي وليس بحافل # ويمطرنا من لفظه كل جامد # ويمطرنا من ريله # 487 # شر سائل # ويلقي على السمار كفا دعابها # كعضة برد في نواحي المفاصل # وقال يشيع صديقه الدكتور محجوب ثابت وهو مسافر، وفيها وصف لبعض ~~الأماكن المقدسة: ~~«محجوب» إن جئت «الحجا # ز» وفي جوانحك الهوى له # شوقا وحبا بالرسو # ل وآله أزكى سلالة # فلمحت نضرة «بانه» # وشممت كالريحان «ضاله» # وعلى «العتيق» # 488 # مشيت تن ms171 # ظر فيه دمعك وانهماله # ومضى السرى بك حيث كا # ن الروح يسري والرسالة # وبلغت «بيتا» بالحجا # ز يبارك الباري حياله # الله فيه جلا الحرا # م لخلقه وجلا حلاله # فهناك طب الروح طب # العالمين من الجهالة # وهناك أطلال الفصا # حة والبلاغة والنباله # وهناك أزكى مسجد # أزكى البرية قد مشى له # وهناك عذري الهوى # وحديث «قيس» # 489 # والغزالة # وهناك مجري الخيل يج # ري في أعنتها خياله # وهناك من جمع السما # حة والرجاحة والبسالة # 490 # وهناك خيمت النهى # والعلم قد ألقى رحاله # وهناك سرح حضارة # الله فيأنا ظلاله # إن الحسين بن الحسي # ن أمير مكة والإيالة # قمر الحجيج إذا بدا # دار الحجيج عليه هالة # أنت العليل فلذ به # مستشفيا واغنم نواله # لا طب إلا جده # شافي العقول من الضلالة # قبل ثراه وقل له # عني وبالغ في المقالة # أنا يا ابن أحمد بعد مد # حي في أبيك بخير حالة # أنا في حمى الهادي أبي # ك أحبه وأجل آله # شوقي إليك على النوى # شوق الضرير إلى الغزالة # 491 # يا ابن الملوك الراشدي # ن الصالحين أولي العدالة # إن كان بالملك الجلا # لة فالنبي لكم جلالة # أوليس جدكم الذي # بلغ الوجود به كماله # طوكيو ~~(وصف نكبة اليابان الأخيرة بالزلزال الشهير.) # قف ب «طوكيو» وطف على «يوكاهامة» # وسل القريتين كيف القيامة # دنت الساعة التي أنذر النا # س وحلت أشراطها # 492 # والعلامة # قف تأمل مصارع القوم وانظر # هل ترى من ديار عاد دعامة # خسفت بالمساكن الأرض خسفا # وطوى أهلها بساط الإقامة # 493 # طوفت بالمدينتين المنايا # وأدار الردى على القوم جامه # 494 # لا ترى العين منهما أين جالت # غير نقض # 495 # أو رمة أو حطامة # 496 # حازهم من مراجل # 497 # الأرض قبر # في مدى الظن عمقه ألف قامة # تحسب الميت في نواحيه يعيي # نفخة الصور أن تلم عظامه # أصبحوا في ذرا الحياة وأمسوا # ذهبت ريحهم وشالوا نعامة # 498 # ثق بما شئت من زمانك إلا # صحبة العيش أو جوار السلامة # دولة الشرق وهي في ذروة العز # تحار العيون فيها فخامة # خانها ms172 الجيش وهو في البر درع # والأساطيل وهي في البحر لامة # 499 # لو تأملتها عشية جاشت # خلتها في يد القضاء حمامة # رجها رجة أكبت على قر # نيه «بوذا» وزلزلت أقدامه # استعذنا بالله من ذلك السي # ل الذي يكسح البلاد أمامه # من رأى جلمدا يهب هبوبا # وحميما # 500 # يسح سح الغمامة # ودخانا يلف جنحا بجنح # 501 # لا ترى فيه معصميها اليمامة # 502 # وهزيما كما عوى الذئب في كل # مكان وزمجر الضرغامة ~~••• # أتت الأرض والسماء بطوفا # ن ينسي طوفان نوح وعامه # فترى البحر جن حتى أجاز # 503 # ال # بر واحتل موجه أعلامه # مزبدا ثائر اللجاج كجيش # قوض العاصف الهبوب خيامه # فلك نوح تعوذ منه بنوح # لو رأته وتستجير زمامه # قد تخيلتهم متابيل سحر # من قراع القضاء صرعى مدامة # وتخيلت من تخلف منهم # ظن ليل القيام ذاك فنامه # أبراكين تلك أم نزوات # 504 # من جراح قديمة ملتامة # تجد الأرض راحة حيث سالت # راحة الجسم من وراء الحجامة # 505 # ما لها لا تضج مما أقلت # من فساد وحملت من ظلامة # كلما لبست بأهل زمان # شهدت من زمانهم آثامه # استووا بالأذى ضريا وبالشر # ولوعا وبالدماء نهامة # لبست هذه الحياة علينا # عالم الشر وحشه وأنامه # ذاك من مؤنساته الظفر والنا # ب وهذا سلاحه الصمصامة # سره من أسامة البطش والفت # ك فسمى وليده بأسامة # 506 # لؤمت منهما الطباع ولكن # ولد العاصيين شر لآمة # 507 # طابع البريد ~~(العيد الفضي - 10 سبتمبر سنة 1900م - لطابع البوستة في جنيف - سلام على لسان ~~البريد.) # أنا من خمسة وعشرين عاما # لم أرح في رضاكم الأقداما # أركب البحر تارة وأجوب ال # بر طورا وأقطع الأياما # ويوافي النفوس مني رسول # لم يكن خائنا ولا نماما # يحمل الغش والنصيحة والبغ # ضاء والحب والرضا والملاما # ويعي ما تسره من كلام # ويؤدي كما وعاه الكلاما # ولقد أضحك العبوس بيوم # فيه أبكي المنعم البساما # وأهني على النوى وأعزي # وأفيد الحرمان والإنعاما # وجزائي عن خدمتي ووفائي # ثمن لا يكلف الأقواما # رب عبد قد اشتراني بمال # وغلام قد ساق مني غلاما ms173 # عرف القوم في «جنيفا» محلي # وجزوني عن خدمتي إكراما # جاملوني إذ تم لي ربع قرن # مثلما جاملوا الملوك العظاما # ويوبيل الملوك يلبث يوما # ويوبيلي يدوم في الناس عاما # الطيارون الفرنسيون # قم «سليمان» بساط الريح قاما # ملك القوم من الجو الزماما # حين ضاق البر والبحر بهم # أسرجوا الريح وساموها اللجاما # 508 # صار ما كان لكم معجزة # آية للعلم آتاها الأناما # قدرة كنت بها منفردا # أصبحت حصة من جد اعتزاما ~~«عين شمس» قام فيها مارد # من عفاريتك يدعى «شاتهاما» # يملأ الجو عزيفا كلما # ضرب الريح بسوط والغماما # ملك الجو تليه عصبة # جمعت شهما وندبا وهماما # 509 # استووا فوق «مناطيدهم» # ما يبالون حياة أم حماما # وقبورا في السموات العلا # نزلوا أم حفرات ورغاما # 510 # مطمئنين نفوسا كلما # عبست كارثة زادوا ابتساما # صهوة العز اعتلوا تحسبهم # جمع أملاك على الخيل تسامى # رفعوا «لولبها» فاندفعت # هل رأيت الطير قد زف وحاما # 511 # شال # 512 # بالأذناب كل ورمى # بجناحيه كما رعت النعاما # ذهبت تسمو فكانت أعقبا # 513 # فنسورا فصقورا فحماما # تنبري في زرق الأفق كما # سبح الحوت بدأماء وعاما # 514 # بعضها في طلب البعض كما # طارد «النسر» على الجو القطاما # 515 # ويراها عالم في زحل # 516 # أرسلت من جانب الأرض سهاما # أو نجوما ذات أذناب بدت # تنذر الناس نشورا وقياما # 517 # أترى القوة في جؤجئه # 518 # وهو بالجؤجؤ ماض يترامى # أم تراها في الخوافي # 519 # خفيت # أم مقر الحول # 520 # في بعض القدامى # 521 # أم ذناباه إذا حركه # يزن الجسم هبوطا وقياما # أم بعينيه إذا ما جالتا # تكشفان الجو غيثا أم جهاما # 522 # أم بأظفار إذا شبكها # نفذت في الريح دفعا واستلاما # أم أمدته بروح أمه # يوم ألقته وما جاز الفطاما # فتلقاه أب كم من أب # دونه في الناس بالولد اهتماما # فلكي هو إلا أنه # لم ينل فهما ولم يعط الكلاما # طلبة قد رامها آباؤنا # وابتغاها من رأى الدهر غلاما # أسقطت «إيكار» في تجربة # و«ابن فرناس» فما اسطاعا قياما # في سبيل المجد أودى نفر # شهداء العلم ms174 أعلاهم مقاما # خلفاء الرسل في الأرض هم # يبعث الله بهم عاما فعاما # قطرة من دمهم في ملكه # تملأ الملك جمالا ونظاما ~~••• # رب إن كانت لخير جعلت # فاجعل الخير بناديها لزاما # وإن اعتز بها الشر غدا # فتعالت تمطر الموت الزؤاما # فاملأ الجو عليها رجما # رحمة منك وعدلا وانتقاما ~~••• # يا «فرنسا» لا عدمنا مننا # لك عند العلم والفن جساما # لطف الله ب «باريس» ولا # لقيت إلا نعيما وسلاما # روعت قلبي خطوب روعت # سامر الأحياء فيها والنياما # أنا لا أدعو على «سين» طغى # إن ل «السين» وإن جار ذماما # لست بالناسي عليه عيشة # كانت الشهد وأحبابا كراما # اجعلوها رسلكم أهل الهوى # تحمل الأشواق عنكم والغراما # واستعيروها جناحا طالما # شغف الصب وشاق المستهاما # يحمل المضنى إلى أرض الهوى ~~«يمنا» حل هواه أم «شآما» ~~••• # أركب الليث ولا أركبها # وأرى ليث الشرى أوفى ذماما # غدرت «جيرون» لم تحفل به # وبما حاول من فوز وراما # وقعت ناحية فاحترقت # مثل قرص الشمس بالأفق اضطراما # راضها باليمن من طلعته # خير من حج ومن صلى وصاما # كخليل الله في حضرته # خرت النار خشوعا واحتراما ~~••• # ما ل «روحي » صاعدا ما ينتهي # أتراه آثر الجو فراما # كلما دار به دورته # أبدت الريح امتثالا وارتساما # أنا لو نلت الذي قد ناله # ما هبطت الأرض أرضاها مقاما # هل ترى في الأرض إلا حسدا # ورياء ونزاعا وخصاما ~~••• # ملك هذا الجو في منعته # طالما للنجم والطير استقاما # حسد الإنسان سربيه # 523 # بما # أوتيا في ذروة العز اعتصاما # دخل العش على «أنسره» # أترى يغشى من النجم السناما # 524 # أيها الشرق انتبه من غفلة # مات من في طرقات السيل ناما # لا تقولن عظامي أنا # في زمان كان للناس عصاما # شاقت العلياء فيه خلفا # ليس يألوها طلابا واغتناما # كل حين منهم نابغة # يفضل البدر بهاء وتماما ~~••• # خالق العصفور حيرت به # أمما بادوا وما نالوا المراما # أفنوا النقدين في تقليده # وهو كالدرهم ريشا وعظاما # وصف مرقص # وقال يصف «البال» الخديو الذي أقيم سنة 1903م بسراي عابدين: # طال عليها القدم # فهي ms175 وجود عدم # قد وئدت في الصبا # 525 # وانبعثت في الهرم # بالغ فرعون في # كرمتها من كرم # أهرق عنقودها # تقدمة للصنم # خبأها كاهن # ناحية في «الهرم» # اكتشفت فامحت # 526 # غير شذا # 527 # أو ضرم # 528 # أو كخيال لها # بعد متاب ألم # 529 # نم بها دنها # وهي عليه أنم # بي رشأ ناعم # 530 # ما عرف العمر هم # أخرجها الله كالز # هرة والحسن كم # 531 # تخطر عن عادل # لم ير إلا ظلم # تبسم عن لؤلؤ # قدره من قسم # كرمه في النوى # هذبه في اليتم # 532 # مضطهد خصرها # جانبه مهتضم # طاوع من صدرها # أي قوي حكم # حمله ثقله # ثم عليه ادعم # 533 # تسأل أترابها # مومئة بالعنم # 534 # أي فتى ذلكن # العربي العلم # يشربها ساهرا # ليلته لم ينم # قلن تجاهلته # ذلك رب القلم # شاعر مصر الذي # لو خفي النجم لم # قلت لها ليت لم # نرم ولم نتهم # عاذلتي في الطلى # 535 # لو أنصفت لم ألم # إن عبس العيش لي # عذت بها فابتسم # يشربها كابر # 536 # بين ضلوعي أشم # يبذل إلا النهى # يهتك إلا الحرم # يكسبها خلقه # يمزجها بالشيم # يمنعها حلمه # إن دفعته احتشم # تلك شموس الدجى # أم ظبيات الخيم # تقبل في موكب # شق سناه الظلم # خلت بأنواره # قرن ذكاء نجم # 537 # مقصدها سدة # آل إليها العظم # حيث كبار الملا # بعض صغار الخدم # قد وقفوا للمها # فانسربت # 538 # من أمم # 539 # تخطر من جمعهم # بين ليوث بهم # 540 # خارجة من شرى # داخلة في أجم # ناعمة لم ترع # لاهية لم تجم # انتثرت لؤلؤا # في المهجات انتظم # تمرح في مأمن # مثل حمام الحرم # مؤتلف سربها # حيث تلاقى التأم # مندفعات على # مختلفات النغم # بين يد في يد # أو قدم في قدم # تذهب مشي القطا # ترجع كر النسم # تبعث أنى بدت # ضوء جبين وفم # تعجل خطوا تني # 541 # فاتنة بالرسم # 542 # تجمع من ذيلها # تتركه لم يلم # ترفل في مخمل # نم ولما ينم # تتبع إلا الهوى # تقرب إلا التهم # فاجتمعت فالتقت # حول خوان نظم # منتهب كلما # ظن به النقص تم ms176 # مائدة مدها # بحر نوال خضم # تحسبها صورت # من شهوات النهم # لم تر في «بابل» # ما عهدت في «إرم» ~~«حاتم» لو شامها # أقلع عما زعم ~~«معن» لو انتابها # أدرك معنى الكرم # أشبه بالبحر لا # يحرجها مزدحم # قام لديها الملا # يبلغ ألفين ثم # مقترحا ما اشتهى # ملتقيا ما رسم # لو طلب الطير من # أيكته ما احترم # 543 # يا ملكا لم تضق # ساحته بالأمم # تجمع أشرافها # من عرب أو عجم # تخطر من أمها # بين صنوف النعم # سادة أفريقيا # لجتها والأكم # أنت رشيد العلا # في الملأين احتكم # 544 # ليلتكم قدرها # فوق غوالي القيم # مشرقة مثلها # في زمن لم يقم # لا برح الصفو في # ظلكم يغتنم # ما شربوها وما # طال عليها القدم # توت عنخ آمون وحضارة عصره # درجت على الكنز القرون # وأتت على الدن السنون # 545 # خير السيوف مضى الزما # ن عليه في خير الجفون # 546 # في منزل كمحجب ال # غيب استسر عن الظنون # 547 # حتى أتى العلم الجسو # ر ففض خاتمه المصون # والعلم «بدري» # 548 # أحل # لأهله ما يصنعون # هتك الحجال # 549 # على الحضا # رة والخدور على الفنون # واندس كالمصباح في # حفر من الأجداث جون # 550 # حجر ممردة # 551 # المعا # قل في الثرى شم الحصون # لا تهتدي الريح الهبو # ب لها ولا الغيث الهتون # خانت أمانة جارها # والقبر كالدنيا يخون ~~••• # يا ابن الثواقب من «رع» # وابن الزواهر من «أمون» # 552 # نسب عريق في الضحى # بذ القبائل والبطون # أرأيت كيف يئوب من # غمر القضاء المغرقون # وتدول آثار القرو # ن على رحى الزمن الطحون # حب الخلود بنى لكم # خلقا به تتفردون # لم يأخذ المتقدمو # ن به ولا المتأخرون # حتى تسابقتم إلى ال # إحسان فيما تعملون # لم تتركوه في الجلي # ل ولا الحقير من الشئون # هذا القيام فقل لنا ال # يوم الأخير متى يكون # البعث غاية زائل # فان وأنتم خالدون # السبق من عاداتكم # أترى القيامة تسبقون # أنتم أساطين الحضا # رة والبناة المحسنون # المتقنون وإنما # يجزى الخلود المتقنون ~~••• # أنزلت حفرة هالك # أم حجرة الملك المكين # أم في مكان ms177 بين ذ # لك يدهش المتأملين # هو من قبور المتلفي # ن ومن قصور المترفين # لم يبق غال في الحضا # رة لم يحزه ولا ثمين # ميت تحيط به الحيا # ة زمانه معه دفين # وذخائر من أعصر # ولت ومن دنيا ودين # حملت على العجب الزما # ن وأهله المستكبرين # فتلفتت «باريس» تح # سب أنها صنع البنين ~~••• # ذهب ببطن الأرض لم # تذهب بلمحته القرون # استحدثت لك جندلا # وصفائحا منه القيون # 553 # ونواوسا # 554 # وهاجة # لم يتخذها الهامدون # لو يفطن الموتى لها # سرحوا الأنامل ينبشون # وتنازعوا الذهب الذي # كانوا له يتفاتنون ~~••• # أكفان وشي فصلت # برقائق الذهب الفتين # 555 # قد لفها لف الضما # د محنط آس رزين # وكأنهن كمائم # وكأنك الورد الجنين # وبكل ركن صورة # وبكل زاوية رقين # 556 # وترى الدمى فتخالها ان # تثرت على جنبات زون # 557 # صور تريك تحركا # والأصل في الصور السكون # ويمر رائع صمتها # بالحس كالنطق المبين # صحب الزمان دهانها # حينا عهيدا بعد حين # 558 # غض على طول البلى # حي على طول المنون # خدع العيون ولم يزل # حتى تحدى اللامسين # غلمان قصرك في الركا # ب يناولون ويطردون # 559 # والبوق يهتف والسها # م ترن والقوس الحنون # وكلاب صيدك لهث # والخيل جن لها جنون # والوحش تنفر في السهو # ل وتارة تثب الحزون # والطير ترسف في الجرا # ح وفي مناقرها أنين # وكأن آباء البري # ة في المدائن محضرون # وكأن دولة «آل شم # س» عن شمالك واليمين # 560 ~~••• # ملك الملوك تحية # وولاء محتفظ أمين # هذا المقام عرفته # وسبقت فيه القائلين # ووقفت في آثاركم # أزن الجلال وأستبين # وبنيت في العشرين من # أحجارها شعري الرصين # سالت عيون قصائدي # وجرى من الحجر المعين # أقعدت جيلا للهوى # وأقمت جيلا آخرين # كنتم خيال المجد ير # فع للشباب الطامحين # وكم استعرت جلالكم # لمحمد والمالكين # 561 # تاج تنقل في الخيا # ل فما استقر على جبين # خرزاته السيف الصقي # ل يشده الرمح السنين ~~••• # قل لي أحين بدا الثرى # لك هل جزعت على العرين # آنست ملكا ليس بالش # كي السلاح ولا الحصين # البر مغلوب القنا # والبحر ms178 مسلوب السفين # لما نظرت إلى الديا # ر صدفت بالقلب الحزين # 562 # لم تلق حولك غير «كر # تر» والنطاسي المعين # أقبلت من حجب الجلا # ل على قبيل معرضين # تاج الحضارة حين أش # رق لم يجدهم حافلين # والله يعلم لم يرو # ه من قرون أربعين ~~••• # قسما بمن يحيي العظا # م ولا أزيدك من يمين # لو كان من سفر إيا # بك أمس أو فتح مبين # أو كان بعثك من دبي # ب الروح أو نبض الوتين # وطلعت من وادي الملو # ك عليك غار الفاتحين # الخيل حولك في الجلا # ل العسجدية ينثنين # 563 # وعلى نجادك هالتا # ن من القنا والدارعين # والجند يدفع في ركا # بك بالملوك مصفدين # لرأيت جيلا غير جي # لك بالجبابر لا يدين # ورأيت محكومين قد # نصبوا وردوا الحاكمين # روح الزمان ونظمه # وسبيله في الآخرين # إن الزمان وأهله # فرغا من الفرد اللعين # فإذا رأيت مشايخا # أو فتية لك ساجدين # لاق الزمان تجدهم # عن ركبه متخلفين # هم في الأواخر مولدا # وعقولهم في الأولين # دمشق # قم ناج جلق # 564 # وانشد رسم من بانوا # مشت على الرسم أحداث وأزمان # هذا الأديم # 565 # كتاب لا كفاء له # رث الصحائف باق منه عنوان # الدين والوحي والأخلاق طائفة # منه وسائره دنيا وبهتان # ما فيه إن قلبت يوما جواهره # إلا قرائح من راد وأذهان # 566 # بنو أمية للأنباء ما فتحوا # وللأحاديث ما سادوا وما دانوا # 567 # كانوا ملوكا سرير الشرق تحتهم # فهل سألت سرير الغرب ما كانوا # عالين كالشمس في أطراف دولتها # في كل ناحية ملك وسلطان # يا ويح قلبي مهما انتاب أرسمهم # سرى به الهم أو عادته أشجان # بالأمس قمت على «الزهراء» # 568 # أندبهم # واليوم دمعي على «الفيحاء» هتان # 569 # في الأرض منهم سموات وألوية # ونيرات وأنواء وعقبان # معادن العز قد مال الرغام # 570 # بهم # لو هان في تربه الإبريز ما هانوا # لولا دمشق لما كانت «طليطلة» # ولا زهت ببني العباس بغدان # 571 # مررت بالمسجد المحزون أسأله # هل في المصلى أو المحراب «مروان» # تغير المسجد المحزون واختلفت # على المنابر ms179 أحرار وعبدان # فلا الأذان أذان في منارته # إذا تعالى ولا الآذان آذان ~~••• # آمنت بالله واستثنيت جنته # دمشق روح وجنات وريحان # قال الرفاق وقد هبت خمائلها # الأرض دار لها «الفيحاء» بستان # جرى وصفق يلقانا بها «بردى» # 572 # كما تلقاك دون الخلد رضوان # دخلتها وحواشيها زمردة # والشمس فوق لجين الماء عقيان # 573 # والحور في «دمر» # 574 # أو حول «هامتها» # حور # 575 # كواشف عن ساق وولدان # و«ربوة» الواد في جلباب راقصة # الساق كاسية والنحر عريان # والطير تصدح من خلف العيون بها # وللعيون كما للطير ألحان # وأقبلت بالنبات الأرض مختلفا # أفوافه فهو أصباغ وألوان # 576 # وقد صفا «بردى» للريح فابتردت # 577 # لدى ستور حواشيهن أفنان # ثم انثنت لم يزل عنها البلال # 578 # ولا # جفت من الماء أذيال وأردان # 579 # خلفت «لبنان» جنات النعيم وما # نبئت أن طريق الخلد لبنان # حتى انحدرت إلى فيحاء وارفة # فيها الندى وبها «طي» «وشيبان» # 580 # نزلت فيها بفتيان جحاجحة # 581 # آباؤهم في شباب الدهر غسان # 582 # بيض الأسرة # 583 # باق فيهم صيد # 584 # من «عبد شمس» # 585 # وإن لم تبق تيجان # يا فتية الشام شكرا لا انقضاء له # لو أن إحسانكم يجزيه شكران # ما فوق راحاتكم يوم السماح يد # ولا كأوطانكم في البشر أوطان # خميلة الله وشتها يداه لكم # فهل لها قيم منكم وجنان # 586 # شيدوا لها الملك وابنوا ركن دولتها # فالملك غرس وتجديد وبنيان # لو يرجع الدهر مفقودا له خطر # لآب بالواحد المبكي ثكلان # الملك أن تعملوا ما اسطعتم عملا # وأن يبين على الأعمال إتقان # الملك أن تخرج الأموال ناشطة # لمطلب فيه إصلاح وعمران # الملك تحت لسان حوله أدب # وتحت عقل على جنبيه عرفان # الملك أن تتلاقوا في هوى وطن # تفرقت فيه أجناس وأديان ~~••• # نصيحة ملؤها الإخلاص صادقة # والنصح خالصه دين وإيمان # والشعر ما لم يكن ذكرى وعاطفة # أو حكمة فهو تقطيع وأوزان # ونحن في الشرق والفصحى بنو رحم # ونحن في الجرح والآلام إخوان # أخت أمينة # وقال وقد رأى في الفلك وهي ترجع به إلى مصر طفلة فيها ms180 من كريمته أمينة ~~مشابهة: # هذه نور السفينة # هذه شبه «أمينة» # هذه صورتها من # بئة عنها مبينة # هذه لؤلؤة عن # دي لها مثل ثمينة # من بنات الروم لكن # لم تكن عندي مهينة # أنا من يترك للدي # ان في الدنيا شئونه # يا ملاك الفلك لي صن # وك في تلك المدينة # 587 # أنت في الفلك بهاء # وهو في «حلوان» زينة # ناجه واذكر له وج # د أبيه وحنينه # وأفده إنني في ال # بحر مذ دست عرينه # لست بالنفس ضنينا # وبه نفسي ضنينة # أسأل الرحمن يرعي # ك وإياه عيونه # أندلسية ~~(نظمها في منفاه بإسبانيا، وفيها يحن للوطن العزيز، ويصف كثيرا من مشاهده ~~ومعاهده.) # يا نائح «الطلح» # 588 # أشباه عوادينا # 589 # نشجى لواديك أم نأسى لوادينا # ماذا تقص علينا غير أن يدا # قصت جناحك جالت في حواشينا # رمى بنا البين أيكا غير سامرنا # أخا الغريب وظلا غير نادينا # كل رمته النوى ريش # 590 # الفراق لنا # سهما وسل عليك البين سكينا # إذا دعا الشوق لم نبرح بمنصدع # من الجناحين عي لا يلبينا # فإن يك الجنس يا ابن الطلح فرقنا # إن المصائب يجمعن المصابينا # لم تأل ماءك تحنانا ولا ظمأ # ولا ادكارا # 591 # ولا شجوا أفانينا # 592 # تجر من فنن # 593 # ساقا إلى فنن # وتسحب الذيل ترتاد المؤاسينا # أساة # 594 # جسمك شتى حين تطلبهم # فمن لروحك بالنطس # 595 # المداوينا ~~••• # آها لنا نازحي أيك # 596 # بأندلس # وإن حللنا رفيفا # 597 # من روابينا # رسم وقفنا على رسم الوفاء له # نجيش بالدمع والإجلال يثنينا # لفتية لا تنال الأرض أدمعهم # ولا مفارقهم إلا مصلينا # 598 # لو لم يسودوا بدين فيه منبهة # 599 # للناس كانت لهم أخلاقهم دينا # لم نسر من حرم إلا إلى حرم # كالخمر من «بابل» سارت «لدارينا» # 600 # لما نبا الخلد نابت عنه نسخته # تماثل الورد «خيريا» و«نسرينا» # 601 # نسقي ثراهم ثناء كلما نثرت # دموعنا نظمت منها مراثينا # كادت عيون قوافينا تحركه # وكدن يوقظن في الترب السلاطينا # لكن مصر وإن أغضت على مقة # 602 # عين من الخلد بالكافور تسقينا # على ms181 جوانبها رفت تمائمنا # وحول حافاتها قامت رواقينا # 603 # ملاعب مرحت فيها مآربنا # وأربع أنست فيها أمانينا # ومطلع لسعود من أواخرنا # ومغرب لجدود من أوالينا # 604 # بنا فلم نخل من روح # 605 # يراوحنا # من بر مصر وريحان يغادينا # كأم موسى على اسم الله تكفلنا # وباسمه ذهبت في اليم تلقينا # 606 # ومصر كالكرم ذي الإحسان فاكهة # لحاضرين وأكواب لبادينا ~~••• # يا ساري البرق يرمي عن جوانحنا # بعد الهدوء ويهمي عن مآقينا # لما ترقرق في دمع السماء دما # هاج البكا فخضبنا الأرض باكينا # الليل يشهد لم نهتك دياجيه # على نيام ولم نهتف بسالينا # والنجم لم يرنا إلا على قدم # قيام ليل الهوى للعهد راعينا # كزفرة في سماء الليل حائرة # مما نردد فيه حين يضوينا # بالله إن جبت ظلماء العباب على # نجائب النور محدوا ب «جرينا» # ترد عنك يداه كل عادية # إنسا يعثن فسادا أو شياطينا # حتى حوتك سماء النيل عالية # على الغيوث وإن كانت ميامينا # وأحرزتك شفوف اللازورد على # وشي الزبرجد من أفواف وادينا # 607 # وحازك الريف أرجاء مؤرجة # ربت خمائل واهتزت بساتينا # فقف إلى النيل واهتف في خمائله # وانزل كما نزل الطل الرياحينا # وآس ما بات يذوي من منازلنا # بالحادثات ويضوى من مغانينا ~~••• # ويا معطرة الوادي سرت سحرا # فطاب كل طروح من مرامينا # ذكية الذيل لو خلنا غلالتها # قميص يوسف لم نحسب مغالينا # جشمت شوك السرى حتى أتيت لنا # بالورد كتبا وبالريا عناوينا # فلو جزيناك بالأرواح غالية # عن طيب مسراك لم تنهض جوازينا # هل من ذيولك مسكي نحمله # غرائب الشوق وشيا من أمالينا # إلى الذين وجدنا ود غيرهم # دنيا وودهم الصافي هو الدينا ~~••• # يا من نغار عليهم من ضمائرنا # ومن مصون هواهم في تناجينا # ناب الحنين إليكم في خواطرنا # عن الدلال عليكم في أمانينا # جئنا إلى الصبر ندعوه كعادتنا # في النائبات فلم يأخذ بأيدينا # وما غلبنا على دمع ولا جلد # حتى أتتنا نواكم من صياصينا # 608 # ونابغي # 609 # كأن الحشر آخره # تميتنا فيه ذكراكم وتحيينا # نطوي دجاه بجرح من فراقكم # يكاد في غلس ms182 الأسحار يطوينا # إذا رسا النجم لم ترقأ محاجرنا # حتى يزول ولم تهدأ تراقينا # بتنا نقاسي الدواهي من كواكبه # حتى قعدنا بها حسرى تقاسينا # يبدو النهار فيخفيه تجلدنا # للشامتين ويأسوه تأسينا ~~••• # سقيا لعهد كأكناف الربا رفة # 610 # أنى ذهبنا وأعطاف الصبا لينا # إذ الزمان بنا غيناء زاهية # ترف أوقاتنا فيها رياحينا # الوصل صافية والعيش ناغية # والسعد حاشية والدهر ماشينا # والشمس تختال في العقيان تحسبها ~~«بلقيس» ترفل في وشي اليمانينا # والنيل يقبل كالدنيا إذا احتفلت # لو كان فيها وفاء للمصافينا # والسعد لو دام والنعمى لو اطردت # والسيل لو عف والمقدار لو دينا # ألقى على الأرض حتى ردها ذهبا # ماء لمسنا به الإكسير أو طينا # أعداه من يمنه «التابوت» وارتسمت # على جوانبه الأنوار من سينا # له مبالغ ما في الخلق من كرم # عهد الكرام وميثاق الوفيينا # لم يجر للدهر إعذار # 611 # ولا عرس # إلا بأيامنا أو في ليالينا # ولا حوى السعد أطغى في أعنته # منا جيادا ولا أرحى ميادينا # نحن اليواقيت خاض النار جوهرنا # ولم يهن بيد التشتيت غالينا # ولا يحول لنا صبغ ولا خلق # إذا تلون كالحرباء شانينا # لم تنزل الشمس ميزانا ولا صعدت # في ملكها الضخم عرشا مثل وادينا # ألم تؤله على حافاته ورأت # عليه أبناءها الغر الميامينا # إن غازلت شاطئيه في الضحى لبسا # خمائل السندس الموشية الغينا # 612 # وبات كل مجاج # 613 # الواد من شجر # لوافظ القز بالخيطان ترمينا # وهذه الأرض من سهل ومن جبل # قبل «القياصر» دناها «فراعينا» # ولم يضع حجرا بان على حجر # في الأرض إلا على آثار بانينا # كأن أهرام مصر حائط نهضت # به يد الدهر لا بنيان فانينا # إيوانه الفخم من عليا مقاصره # يفني الملوك ولا يبقي الأواوينا # 614 # كأنها ورمالا حولها التطمت # سفينة غرقت إلا أساطينا # 615 # كأنها تحت لألاء الضحى ذهبا # كنوز «فرعون» غطين الموازينا ~~••• # أرض الأبوة والميلاد طيبها # مر الصبا في ذيول من تصابينا # كانت محجلة فيها مواقفنا # غرا مسلسلة المجرى قوافينا # فآب من كرة الأيام لاعبنا # وثاب من سنة الأحلام لاهينا # ولم ms183 ندع لليالي صافيا فدعت ~~«بأن نغص فقال الدهر آمينا» # لو استطعنا لخضنا الجو صاعقة # والبر نار وغى والبحر غسلينا # 616 # سعيا إلى مصر نقضي حق ذاكرنا # فيها إذا نسي الوافي وباكينا # كنز ب «حلوان» عند الله نطلبه # خير الودائع من خير المؤدينا # 617 # لو غاب كل عزيز عنه غيبتنا # لم يأته الشوق إلا من نواحينا # إذا حملنا لمصر أو له شجنا # لم ندر أي هوى الأمين شاجينا # وصف الغواصة ونكبة الباخرة لوزيتانيا # قال في حادثة نسف غواصة ألمانية للباخرة لوزيتانيا: # رأيت على لوح «الخيال» # 618 # يتيمة # قضى يوم «لوسيتانيا» أبواها # فيا لك من حاك أمين مصدق # وإن هاج للنفس البكى وشجاها # فواها عليها ذاقت اليتم طفلة # وقوض ركناها وذل صباها # وليت الذي قاست من الموت ساعة # كما راح يطوي الوالدين طواها # كفرخ رمى الرامي أباه فغاله # فقامت إليه أمه فرماها # فلا أب يستتذري # 619 # بظل جناحه # ولا أم يبغي ظلها وذراها # 620 # ودبابة # 621 # تحت العباب بمكمن # أمين ترى الساري وليس يراها # هي الحوت أو في الحوت منها مشابه # فلو كان فولاذا لكان أخاها # أبث لأصحاب السفين غوائلا # وألأم نابا حين تفغر فاها # خئون إذا غاصت غدور إذا طفت # ملعنة في سبحها وسراها # تبيت # 622 # سفن الأبرياء من الوغى # وتجني على من لا يخوض رحاها # فلو أدركت تابوت موسى لسلطت # عليه زباناها # 623 # وحر حماها # ولو لم تغيب فلك نوح وتحتجب # لما أمنت مقذوفها ولظاها # فلا كان بانيها ولا كان ركبها # ولا كان بحر ضمها وحواها # وأف على العلم الذي تدعونه # إذا كان في علم النفوس رداها # جسر البسفور ~~(هذه القصيدة اهتم بها المغفور له السلطان عبد الحميد، وطلبها وقرأها ~~باهتمام.) # أمير المؤمنين رأيت جسرا # أمر على الصراط ولا عليه # له خشب يجوع السوس فيه # وتمضي الفأر لا تأوي إليه # ولا يتكلف المنشار فيه # سوى مر الفطيم بساعديه # وكم قد جاهد الحيوان فيه # وخلف في الهزيمة حافريه # وأسمج منه في عيني جباة # 624 # تراهم وسطه وبجانبيه # إذا لاقيت واحدهم تصدى ms184 # كعفريت يشير براحتيه # ويمشي «الصدر» # 625 # فيه كل يوم # بموكبه السني وحارسيه # ولكن لا يمر عليه إلا # كما مرت يداه بعارضيه # ومن عجب هو الجسر المعلى # على البسفور يجمع شاطئيه # يفيد حكومة السلطان مالا # ويعطيها الغنى من معدنيه # يجود العالمون عليه هذا # بعشرته وذاك بعشرتيه # وغاية أمره أنا سمعنا # لسان الحال ينشدنا لديه ~~«أليس من العجائب أن مثلي # يرى ما قل ممتنعا عليه» ~~«وتؤخذ باسمه الدنيا جميعا # وما من ذاك شيء في يديه» ~~(كتاب بعث به إلى المرحوم حسين واصف باشا، يستهديه لكرمة ابن هاني بالمطرية ~~شجيرات، وكان مشهورا باقتناء الرياحين والعناية بتربيتها.) # إلى حسين حاكم القنال # مثال حسن الخلق في الرجال # أهدي سلاما طيبا كخلقه # مع احترام هو بعض حقه # وأحفظ العهد له على النوى # والصدق في الود له وفي الهوى # وبعد فالمعروف بين الصحب # أن التهادي من دواعي الحب # وعندك الزهر وعندي الشعر # كلاهما فيما يقال ندر # وقد سمعت عنك من ثقات # أنك أنت ملك النبات # زهرك ليس للزهور رونقه # تكاد من فرط اعتناء تخلقه # ما نظرت مثلك عين النرجس # بعد ملوك الظرف في الأندلس # ولي من الحدائق الغناء # روض على «المطرية» الفيحاء # أتيت أستهدي لها وأسأل # وأرتضي النزر ولا أثقل # عشر شجيرات من الغوالي # تندر إلا في رياض الوالي # تزكو وتزهو في الشتا والصيف # وتجمع الألوان مثل الطيف # ترسلها مؤمنا عليها # إن هلكت لي الحق في مثليها # والحق في الخرطوم أيضا حقي # والدرس للخادم كيف يسقي # وبعد هذا لي عليك زورة # لكي تدور حول روضي دورة # فإن فعلت فالقوافي تفعل # ما هو من فعل الزهور أجمل # فما رأيت في حياتي أزينا # للمرء بين الناس من حسن الثنا # | باب النسيب # خدعوها # خدعوها بقولهم حسناء # والغواني يغرهن الثناء # أتراها تناست اسمي لما # كثرت في غرامها الأسماء # إن رأتني تميل عني كأن لم # تك بيني وبينها أشياء # نظرة فابتسامة فسلام # فكلام فموعد فلقاء # يوم كنا ولا تسل كيف كنا # نتهادى من الهوى ما نشاء # وعلينا من العفاف رقيب # تعبت في ms185 مراسه الأهواء # جاذبتني ثوبي العصي وقالت # أنتم الناس أيها الشعراء # فاتقوا الله في قلوب العذارى # فالعذارى قلوبهن هواء # أخذ البيت الرابع فزاد قوله: # نظرة فابتسامة فسلام # فكلام فموعد فلقاء # ففراق يكون فيه دواء # أو فراق يكون منه الداء # وقال: # لا السهد يطويه ولا الإغضاء # ليل عداد نجومه رقباء # داجي عباب الجنح فوضى فلكه # ما للهموم ولا لها إرساء # أغزالة الإشراق أنت من الدجى # ومن السهاد إذا طلعت شفاء # رفقا بجفن كلما أبكيته # سال العقيق # 1 # به وقام الماء # ما مد هدبيه ليصطاد الكرى # إلا وطيفك في الكرى العنقاء # من لي بهن لياليا نهل # 2 # الصبا # مما أفضن وعلت # 3 # الأهواء # ألفن أوطاري فعيشي والمنى # في ظلهن الكأس والصهباء # وقال: # سويجع النيل رفقا بالسويداء # فما تطيق أنين المفرد النائي # 4 # لله واد كما يهوى الهوى عجب # تركت كل خلي فيه ذا داء # وأنت في الأسر تشكو ما تكابده # لصخرة من بني الأعجام صماء # الله في فنن تلهو الزمان به # فإنما هو مشدود بأحشائي # وفي جوانحك اللاتي سمحت بها # فلو ترفقت لم تسمح بأعضائي # ماذا تريد بذي الأنات في سهري # هذي جفوني تسقي عهد إغفائي # حسب المضاجع مني ما تعالج من # جنبي ومن كبد في الجنب حراء # أمسي وأصبح من نجواك في كلف # حتى ليعشق نطقي فيك إصغائي # الليل ينهضني من حيث يقعدني # والنجم يملأ لي والفكر صهبائي # آتي الكواكب لم أنقل لها قدما # لا ينقضي سهري فيها وإسرائي # وألحظ الأرض أطوي ما يكون إلى # ما كان من آدم فيها وحواء # مؤيدا بك في حلي ومرتحلي # وما هما غير إصباحي وإمسائي # توحي إلي الذي توحي وتسمع لي # وفي سماعك بعد الوحي إغرائي # قال أبو نواس: # يا ويح أهلي أبلى بين أعينهم # على الفراش ولا يدرون ما دائي # وطلب إليه تشطير هذا البيت فقال: # يا ويح أهلي أبلى بين أعينهم # ويدرج الموت في جسمي وأعضائي # وينظرون لجنب لا هدوء له # على الفراش ولا يدرون ما دائي # وقال: # منك يا هاجر دائي # وبكفيك دوائي ms186 # يا منى روحي ودنيا # ي وسؤلي ورجائي # أنت إن شئت نعيمي # وإذا شئت شقائي # ليس من عمري يوم # لا ترى فيه لقائي # وحياتي في التداني # ومماتي في التنائي # نم على نسيان سهدي # فيك واضحك من بكائي # كل ما ترضاه يا مو # لاي يرضاه ولائي # وكما تعلم حبي # وكما تدري وفائي # فيك يا راحة روحي # طال بالواشي عنائي # وتواريت بدمعي # عن عيون الرقباء # أنا أهواك ولا أر # ضى الهوى من شركائي # غرت حتى لترى أر # ضي غيرى من سمائي # ليتني كنت رداء # لك أو كنت ردائي # ليتني ماؤك في الغل # ة أو ليتك مائي # وقال: # لقد لامني يا هند في الحب لائم # محب إذا عد الصحاب حبيب # فما هو بالواشي على مذهب الهوى # ولا هو في شرع الوداد مريب # وصفت له من أنت ثم جرى لنا # حديث يهم العاشقين عجيب # وقلت له صبرا فكل أخي هوى # على يد من يهوى غدا سيتوب # وقال: # على قدر الهوى يأتي العتاب # ومن عاتبت يفديه الصحاب # ألوم معذبي فألوم نفسي # فأغضبها ويرضيها العذاب # ولو أني استطعت لتبت عنه # ولكن كيف عن روحي المتاب # ولي قلب بأن يهوى يجازى # ومالكه بأن يجني يثاب # ولو وجد العقاب فعلت لكن # نفار الظبي ليس له عقاب # يلوم اللائمون وما رأوه # وقدما ضاع في الناس الصواب # صحوت فأنكر السلوان قلبي # علي وراجع الطرب الشباب # كأن يد الغرام زمام قلبي # فليس عليه دون هوى حجاب # كأن رواية الأشواق عود # على بدء وما كمل الكتاب # كأني والهوى أخوا مدام # لنا عهد بها ولنا اصطحاب # إذا ما اعتضت عن عشق بعشق # أعيد العهد وامتد الشراب # وقال: # أريد سلوكم والقلب يأبى # وأعتبكم وملء النفس عتبى # وأهجركم فيهجرني رقادي # ويضويني الظلام أسى وكربا # 5 # وأذكركم برؤية كل حسن # فيصبو ناظري والقلب أصبى # 6 # وأشكو من عذابي في هواكم # وأجزيكم عن التعذيب حبا # وأعلم أن دأبكم جفائي # فما بالي جعلت الحب دأبا # ورب معاتب كالعيش يشكى # وملء النفس منه هوى وعتبى # أتجزيني عن الزلفى نفارا # عتبتك ms187 بالهوى وكفاك عتبا # فكل ملاحة في الناس ذنب # إذا عد النفار عليك ذنبا # أخذت هواك عن عيني وقلبي # فعيني قد دعت والقلب لبى # وأنت من المحاسن في مثال # فديتك قالبا فيه وقلبا # أحبك حين تثني الجيد تيها # وأخشى أن يصير التيه دأبا # وقالوا في البديل رضا وروح # لقد رمت البديل فرمت صعبا # وراجعت الرشاد عساي أسلو # فما بالي مع السلوان أصبى # إذا ما الكأس لم تذهب همومي # فقد تبت يد الساقي وتبا # على أني أعف من احتساها # وأكرم من عذارى الدير شربا # ولي نفس أرويها فتزكو # كزهر الورد ندوه فهبا # وقال: # روعوه فتولى مغضبا # أعلمتم كيف ترتاع الظبا # خلقت لاهية ناعمة # ربما روعها مر الصبا # لي حبيب كلما قيل له # صدق القول وزكى الريبا # كذب العذال فيما زعموا # أملي في فاتني ما كذبا # لو رأونا والهوى ثالثنا # والدجى يرخي علينا الحجبا # في جوار الليل في ذمته # نذكر الصبح بألا يقربا # ملء بردينا عفاف وهوى # حفظ الحسن وصنت الأدبا # يا غزالا أهل # 7 # القلب به # قلبي السفح وأحنى ملعبا # لك ما أحببت من حبته # منهلا عذبا ومرعى طيبا # هو عند المالك الأولى به # كيف أشكو أنه قد سلبا # إن رأى أبقى على مملوكه # أو رأى أتلفه واحتسبا # لك قد سجد البان له # وتمنت لو أقلته الربا # ولحاظ من معاني سحره # جمع الجفن سهاما وظبا # 8 # كان عن هذا لقلبي غنية # ما لقلبي والهوى بعد الصبا # فطرتي لا آخذ القلب بها # خلق الشاعر سمحا طربا # لو جلوا حسنك أو غنوا به # ل «لبيد» في الثمانين صبا # 9 # أيها النفس تجدين سدى # هل رأيت العيش إلا لعبا # جربي الدنيا تهن عندك ما # أهون الدنيا على من جربا # نلت فيما نلت من مظهرها # ومنحت الخلد ذكرا ونبا # وقال والمعنى لشاعر تركي: # ما تلك أهدابي تنظ # م بينها الدمع السكوب # بل تلك سبحة لؤلؤ # تحصى عليك بها الذنوب # وقال: # لا والقوام الذي والأعين اللاتي # ما خنت رب القنا والمشرفيات # ولا سلوت ولم أهمم ولا خطرت ms188 # بالبال سلواك في ماض ولا آت # وخاتم الملك للحاجات مطلب # وثغرك المتمنى كل حاجاتي # وقال: # لحظها لحظها رويدا رويدا # كم إلى كم تكيد للروح كيدا # كف أو لا تكف إن بجنبي # لسهاما أرسلتها لن تردا # تصل الضرب ما أرى لك حدا # فاتق الله والتزم لك حدا # أو فصغ لي من الحجارة قلبا # ثم صغ لي من الحدائد كبدا # واكف جفني دافقا ليس يرقا # واكف جنبي خافقا ليس يهدا # فمن الغبن أن يصير وعيدا # ما قطعت الزمان أرجوه وعدا # وقال: # الرشد أجمل سيرة يا أحمد # ود الغواني من شبابك أبعد # قد كان فيك لودهن بقية # واليوم أوشكت البقية تنفد ~~«هاروت» شعرك بعد «ماروت» الصبا # أعيا وفارقه الخليل المسعد # لما سمعنك قلن شعر أمرد # يا ليت قائله الطرير الأمرد # ما للواهي الناعمات وشاعر # جعل النسيب حبالة يتصيد # ولكم جمعت قلوبهن على الهوى # وخدعت من قطعت ومن تتودد # وسخرت من واش وكدت لعاذل # واليوم تنشد من يشي ويفند # أئذا وجدت الغيد ألهاك الهوى # وإذا وجدت الشعر عز الأغيد # وقال: # إن الوشاة وإن لم أحصهم عددا # تعلموا الكيد من عينيك والفندا # 10 # لا أخلف الله ظني في نواظرهم # ماذا رأت بي مما يبعث الحسدا # هم أغضبوك فراح القد منثنيا # والجفن منكسرا والخد متقدا # وصادفوا أذنا صغواء لينة # فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا # لولا احتراسي من عينيك قلت ألا # فانظر بعينيك هل أبقيت لي جلدا؟ # الله في مهجة أيتمت واحدها # ظلما وما أتخذت غير الهوى ولدا # وروح صب أطال الحب غربتها # يخاف إن رجعت أن تنكر الجسدا # دع المواعيد إني مت من ظمأ # وللمواعيد ماء لا يبل صدى # تدعو ومن لي أن أسعى بلا كبد # فمن معيري من هذا الورى كبدا # وقال: # بثثت شكواي فذاب الجليد # وأشفق الصخر ولان الحديد # وقلبك القاسي على حاله # هيهات بل قسوته لي تزيد # وقال: # يمد الدجى في لوعتي ويزيد # ويبدئ بثي في الهوى ويعيد # إذا طال واستعصى فما هي ليلة # ولكن ليال ما لهن عديد # أرقت وعادتني لذكرى أحبتي ms189 # شجون قيام بالضلوع قعود # ومن يحمل الأشواق يتعب ويختلف # عليه قديم في الهوى وجديد # لقيت الذي لم يلق قلب من الهوى # لك الله يا قلبي أأنت حديد # ولم أخل من وجد عليك ورقة # إذا حل غيد أو ترحل غيد # وروض كما شاء المحبون ظله # لهم ولأسرار الغرام مديد # تظللنا والطير في جنباته # غصون قيام للنسيم سجود # تميل إلى مضنى الغرام وتارة # يعارضها مضنى الصبا فتحيد # مشى في حواشيها الأصيل فذهبت # ومارت عليها الحلي وهي تميد # وقامت لديها الطير شتى فآنس # بأهل ومفقود الأليف وحيد # وباك ولا دمع وشاك ولا جوى # وجذلان يشدو في الربا ويشيد # وذي كبرة لم يعط بالدهر خبرة # وعريان كاس تزدهيه مهود # غشيناه والأيام تندى شبيبة # ويقطر منها العيش وهو رغيد # رأت شفقا ينعى النهار مضرجا # فقلت لها حتى النهار شهيد # فقالت وما بالطير قلت سكينة # فما هي مما نبتغي ونصيد # أحل لنا الصيدان يوم الهوى مها # ويوم تسل المرهفات أسود # يحطم رمح دوننا ومهند # ويقتلنا لحظ ويأسر جيد # ونحكم حتى يقبل الدهر حكمنا # ونحن لسلطان الغرام عبيد # أقول لأيام الصبا كلما نأت # أما لك يا عهد الشباب معيد # وكيف نأت والأمس آخر عهدها # لأمس كباقي الغابرات عهيد # 11 # جزعت فراعتني من الشيب بسمة # كأني على درب المشيب «لبيد» # ومن عبث الدنيا وما عبثت سدى # شببنا وشبنا والزمان وليد # وقال: # هام الفؤاد بشادن # ألف الدلال على المدى # أبكي فيضحك ثغره # والكم يفتحه الندى # 12 # وقال عن شاعر تركي: # للعاشقين رضاك وال # حسنى ولي هجر وصد # ذكروا فكانوا سبحة # وأنا العلامة لا تعد # وقال: # في مقلتيك مصارع الأكباد # الله في جنب بغير عماد # كانت له كبد فحاق بها الهوى # قهرت وقد كانت من الأطواد # وإذا النفوس تطوحت في لذة # كانت جنايتها على الأجساد # نشوى وما يسقين إلا راحتي # وسنى وما يطعمن غير رقادي # ضعفى وكم أبلين من ذي قوة # مرضى وكم أفنين من عواد # يا قاتل الله العيون فإنها # في حر ما نصلى الضعيف البادي # قاتلن في أجفانهن ms190 قلوبنا # فصرعنها وسلمن بالأغماد # وصبغن من دمها الخدود تنصلا # ولقين أرباب الهوى بسواد # وقال: # قف باللواحظ عند حدك # يكفيك فتنة نار خدك # واجعل لغمدك هدنة # إن الحوادث ملء غمدك # وصن المحاسن عن قلو # ب لا يدين لها بجندك # نظرت إليك عن الفتو # ر وما اتقت سطوات حدك # أعلى روايات القنا # ما كان نسبته لقدك # نال العواذل جهدهم # وسمعت منهم فوق جهدك # نقلوا إليك مقالة # ما كان أكثرها لعبدك # قسما بما حملتني # فحملت من وجدي وصدك # ما بي السهام الكثر من # جفنيك لكن سهم بعدك # وقال: # مضناك جفاه مرقده # وبكاه ورحم عوده # حيران القلب معذبه # مقروح الجفن مسهده # أودى حرقا إلا رمقا # يبقيه عليك وتنفده # يستهوي الورق تأوهه # ويذيب الصخر تنهده # ويناجي النجم ويتعبه # ويقيم الليل ويقعده # ويعلم كل مطوقة # شجنا في الدوح تردده # كم مد لطيفك من شرك # وتأدب لا يتصيده # فعساك بغمض مسعفه # ولعل خيالك مسعده # الحسن حلفت بيوسفه ~~«والسورة» إنك مفرده # قد ود جمالك أو قبسا # حوراء الخلد وأمرده # وتمنت كل مقطعة # 13 # يدها لو تبعث تشهده # جحدت عيناك زكي دمي # أكذلك خدك يجحده # قد عز شهودي إذ رمتا # فأشرت لخدك أشهده # وهممت بجيدك أشركه # فأبى واستكبر أصيده # وهززت قوامك أعطفه # فنبا وتمنع أملده # سبب لرضاك أمهده # ما بال الخصر يعقده # بيني في الحب وبينك ما # لا يقدر واش يفسده # ما بال العاذل يفتح لي # باب السلوان وأوصده # ويقول تكاد تجن به # فأقول وأوشك أعبده # مولاي وروحي في يده # قد ضيعها سلمت يده # ناقوس القلب يدق له # وحنايا الأضلع معبده # قسما بثنايا لؤلئها # قسم الياقوت منضده # ورضاب يوعد كوثره # مقتول العشق ومشهده # وبخال كاد يحج له # لو كان يقبل أسوده # وقوام يروي الغصن له # نسبا والرمح يفنده # وبخصر أوهن من جلدي # وعوادي الهجر تبدده # ما خنت هواك ولا خطرت # سلوى بالقلب تبرده # وقال: # بالله يا نسمات النيل في السحر # هل عندكن عن الأحباب من خبر # عرفتكن بعرف لا أكيفه # لا في الغوالي ولا في النور والزهر # من بعض ms191 ما مسح الحسن الوجوه به # بين الجبين وبين الفرق والشعر # فهل علقتن أثناء السرى أرجا # من الغدائر أو طيبا من الطرر # هجتن لي لوعة في القلب كامنة # والجرح إن تعترضه نسمة يثر # ذكرت مصر ومن أهوى ومجلسنا # على الجزيرة بين الجسر والنهر # واليوم أشيب والآفاق مذهبة # والشمس مصفرة تجري لمنحدر # والنخل متشح بالغيم تحسبه # هيف العرائس في بيض من الأزر # وما شجاني إلا صوت ساقية # تستقبل الليل بين النوح والعبر # لم يترك الوجد منها غير أضلعها # وغير دمع كصوب الغيث منهمر # بخيلة بمآقيها فلو سئلت # جفنا يعين أخا الأشواق لم تعر # في ليلة من ليالي الدهر طيبة # محا بها كل ذنب غير مغتفر # عفت وعف الهوى فيها وفاز بها # عف الإشارة والألفاظ والنظر # بتنا وباتت حنانا حولنا ورضا # ثلاثة بين سمع الحب والبصر # لا أكذب الله كان النجم رابعنا # لو يذكر النجم بعد البدر في خبر # وأنصفتنا فظلم أن نجازيها # شكوى من الطول أو شكوى من القصر # دع بعد ريقة من تهوى ومنطقه # ما قيل في الكأس أو ما قيل في الوتر # ولا تبال بكنز بعد مبسمه # أغلى اليواقيت ما أعطيت والدرر # ولم يرعني إلا قول عاذلة # ما بال أحمد لم يحلم ولم يقر # هلا ترفع عن لهو وعن لعب # إن الضغائر تغري النفس بالصغر # فقلت للمجد أشعاري مسيرة # وفي غواني العلا لا في المها وطري # مصر العزيزة ما لي لا أودعها # وداع محتفظ بالعهد مدكر # خلفت فيها القطا ما بين ذي زغب # وذي تمائم لم ينهض ولم يطر # أسلمتهم لعيون الله تحرسهم # وأسلموني لظل الله في البشر # وقال: # عرضوا الأمان على الخواطر # واستعرضوا السمر الخواطر # 14 # فوقفت في حذر ويأ # بى القلب إلا أن يخاطر # يا قلب شأنك والهوى # هذي الغصون وأنت طائر # إن التي صادتك تس # عى بالقلوب لها النواظر # يا ثغرها أمسيت كال # غواص أحلم بالجواهر # يا لحظها من أمها # أو من أبوها في الجآذر # يا شعرها لا تسع في # هتكي فشأن الليل ساتر # يا قدها حتام ms192 تغ # دو عاذلا وتروح جائر # وبأي ذنب قد طعن # ت حشاي يا قد الكبائر # وقال: # في ذي الجفون صوارم الأقدار # راعي البرية يا رعاك الباري # وكفى الحياة لنا حوادث فافتني # ملأ النجوم وعالم الأقمار # ما أنت في هذي الحلى إنسية # إن أنت إلا الشمس في الأنوار # زهراء بالأفق الذي من دونه # وثب النهى وتطاول الأفكار # تتهتك الألباب خلف حجابها # مهما طلعت فكيف بالأبصار # يا زينة الإصباح والإمساء بل # يا رونق الآصال والأسحار # ماذا تحاول من تنائينا النوى # أنت الدنا وأنا الخيال الساري # ألقى الضحى ألقاك ثم من الدجى # سبل إليك خفية الأغوار # وإذا أنست بوحدتي فلأنها # سببي إليك وسلمي ومناري # إيه زماني في الهوى وزمانها # ما كنتما إلا النمير الجاري # متسلسلا بين الصبابة والصبا # مترقرقا بمسارح الأوطار # نظر الفراق إليكما فطواكما # إن الفراق جهنم الأقدار # وقال: # لك أن تلوم ولي من الأعذار # إن الهوى قدر من الأقدار # ما كنت أسلم للعيون سلامتي # وأبيح حادثة الغرام وقاري # وطر تعلقه الفؤاد وينقضي # والنفس ماضية مع الأوطار # يا قلب شأنك لا أمدك في الهوى # أبدا ولا أدعوك للإقصار # أمري وأمرك في الهوى بيد الهوى # لو أنه بيدي فككت إساري # جار الشبيبة وانتفع بجوارها # قبل المشيب فما له من جار # مثل الحياة تحب في عهد الصبا # مثل الرياض تحب في آذار # 15 # أبدا «فروق» من البلاد هي المنى # ومناي منها ظبية بسوار # ممنوعة إلا الجمال بأسره # محجوبة إلا عن الأنظار # خطواتها التقوى فلا مزهوة # تمشي الدلال ولا بذات نفار # مرت بنا فوق الخليج فأسفرت # عن جنة وتلفتت عن نار # في نسوة يوردن من شئن الهوى # نظرا ولا ينظرن في الإصدار # عارضتهن وبين قلبي والهوى # أمر أحاول كتمه وأداري # وقال: # أتغلبني ذات الدلال على صبري # 16 # إذن أنا أولى بالقناع وبالخدر # تتيه ولي حلم إذا ما ركبته # رددت به أمر الغرام إلى أمري # وما دفعي اللوام فيها سآمة # ولكن نفس الحر أزجر للحر # وليل كأن الحشر مطلع فجره # تراءت دموعي فيه سابقة الفجر # سريت به ms193 طيفا إلى من أحبها # وهل بالسها في حلة السقم من نكر # طرقت حماها بعدما هب أهلها # أخوض غمار الظن والنظر الشزر # فما راعني إلا نساء لقينني # يبالغن في زجري ويسرفن في نهري # يقلن لمن أهوى وآنسن ربية # نرى حالة بين الصبابة والسحر # إليكن جارات الحمى عن ملامتي # وذرن قضاء الله في خلقه يجري # وأحرجني دمعي فلما زجرته # رددت قلوب العاذلات إلى العذر # فساءلنها ما اسمي فسمت فجئنني # يقلن أمانا للعذارى من الشعر # فقلت أخاف الله فيكن إنني # وجدت مقال الهجر يزرى بأن يزري # أخذت بحظ من هواها وبينها # ومن يهو يعدل في الوصال وفي الهجر # إذا لم يكن للمرء عن عيشة غنى # فلا بد من يسر ولا بد من عسر # ومن يخبر الدنيا ويشرب بكأسها # يجد مرها في الحلو والحلو في المر # ومن كان يغزو بالتعلات فقره # فإني وجدت الكد أقتل للفقر # ومن يستعن في أمره غير نفسه # يخنه الرفيق العون في المسلك الوعر # ومن لم يقم سترا على عيب غيره # يعش مستباح العرض منهتك الستر # ومن لم يجمل بالتواضع فضله # يبن فضله عنه ويعطل من الفخر # وقال: # قلب يذوب ومدمع يجري # يا ليل هل خبر عن الفجر # حالت نجومك دون مطلعه # لا تبتغي حولا ولا يسري # وتطاولت جنحا فخيل لي # أن الصباح رهينة الحشر # أرسيتها وملكت مذهبها # بدجنة كسريرة الدهر # ظلم تجيء بها وترجعها # والموج منقلب إلى البحر # ليت الكرى «موسى» فيوردها ~~«فرعون» هذا السهد والفكر ~~••• # ولقد أقول لهاتف سحرا # يبكي لغير نوى ولا أسر # والروض أخرس غير وسوسة # خفق الغصون وجرية الغدر # والطير ملء الأيك أرؤسها # مثل الثمار بدت من السدر # ألقى الجناح وناء بالصدر # ورنا بصفراوين كالتبر # كلم السهاد بيوت هدبهما # وأقام بين رسومها الحمر # تهدا جوانحه فتحسبه # من صنعة الأيدي أو السحر # وتثور فهو على الغصون يد # علقت أناملها من الجمر ~~••• # يا طير بث أخاك ما يجري # إنا كلانا موضع السر # بي مثل ما بك من جوى ونوى # أنا في الأنام وأنت في القمر # 17 # عبث ms194 الغرام بنا وروعنا # أنا بالملام وأنت بالزجر # يا طير لا تجزع لحادثة # كل النفوس رهائن الضر # فيما دهاك لو اطلعت رضا # شر أخف عليك من شر # يا طير كدر العيش لو تدري # في صفوه والصفو في الكدر # وإذا الأمور استصعبت صعبت # ويهون ما هونت من أمر # يا طير لو لذنا بمصطبر # فلعل روح الله في الصبر # وعسى الأماني العذاب لنا # عونا على السلوان والهجر # وقال: # بدأ الطيف بالجميل وزارا # يا رسول الرضا وقيت العثارا # خذ من الجفن والفؤاد سبيلا # وتيمم من السويداء دارا # أنت إن بت في الجفون فأهل # عادة النور ينزل الأبصارا # زار والحرب بين جفني ونومي # قد أعد الدجى لها أوزارا # حسن يا خيال صنعك عندي # أجمل الصنع ما يصيب افتقارا # ما لرب الجمال جار على القل # ب كأن لم يكن له القلب جارا # وأرى القلب كلما ساء يجزي # ه عن الذنب رقة واعتذارا # أجريح الغرام يطلب عطفا # وجريح الأنام يطلب ثارا # أيها العاذلون نمتم ورام الس # هد من مقلتي أمرا فصارا # آفة النصح أن يكون لجاجا # وأذى النصح أن يكون جهارا # ساءلتني عن النهار جفوني # رحم الله يا جفوني النهارا # قلن نبكيه قلت هاتي دموعا # قلن صبرا فقلت هاتي اصطبارا # يا ليالي لم أجدك طوالا # بعد ليلي ولم أجدك قصارا # إن من يحمل الخطوب كبارا # لا يبالي بحملهن صغارا # لم نفق منك يا زمان فنشكو # مدمن الخمر لا يحس الخمارا # فاصرف الكأس مشفقا أو فواصل # خرج الرشد عن أكف السكارى # وقال: # أبثك وجدي يا حمام وأودع # فإنك دون الطير للسر موضع # وأنت معين العاشقين على الهوى # تئن فنصغي أو تحن فنسمع # أراك يمانيا ومصر خميلتي # كلانا غريب نازح الدار موجع # هما اثنان دان في التغرب آمن # وناء على قرب الديار مروع # ومن عجب الأشياء أبكي وأشتكي # وأنت تغني في الغصون وتسجع # لعلك تخفي الوجد أو تكتم الجوى # فقد تمسك العينان والقلب يدمع # شجاك صغار كالجمان وموطن # ند مثل أيام الحداثة ممرع # إذا كان في الآجال طول وفسحة ms195 # فما البين إلا حادث متوقع # وما الأهل والأحباب إلا لآلئ # تفرقها الأيام والسمط يجمع # أمنكرتي قلبي دليلي وشاهدي # فلا تنكريه فهو عندك مودع # أسيرك لو يفدى فدته بجمعها # جوانح في شوق إليه وأضلع # رماه إليك الدهر من حالق الهوى # يذال على سفح الهوان ويوضع # ومن عجب يأسى إذا قلت متعب # ويطرب إن قلت الأسير الممنع # لقيت عليما بالغواني وإنما # هو القلب كالإنسان يغرى ويخدع # وأعلم أن الغدر في الناس شائع # وأن خليل الغانيات مضيع # وأن نزاع الرشد والغي حالة # تجيء بأحلام الرجال وترجع # وأن أماني النفوس قواتل # وكثرتها من كثرة الزهر أصرع # وأن دعاة الخير والحق حربهم # زمان بهم من عهد سقراط مولع # وقال: # تأتي الدلال سجية وتصنعا # وأراك في حالي دلالك مبدعا # ته كيف شئت فما الجمال بحاكم # حتى يطاع على الدلال ويسمعا # لك أن يروعك الوشاة من الهوى # وعلي أن أهوى الغزال مروعا # قالوا لقد سمع الغزال لمن وشى # وأقول ما سمع الغزال ولا وعى # أنا من يحبك في نفارك مؤنسا # ويحب تيهك في نفارك مطمعا # قدمت بين يدي أيام الهوى # وجعلتها أملا عليك مضيعا # وصدقت في حبي فلست مباليا # أن أمنح الدنيا به أو أمنعا # يا من جرى من مقلتيه إلى الهوى # صرفا ودار بوجنتيه مشعشعا # 18 # الله في كبد سقيت بأربع # لو صبحوا «رضوى» بها لتصدعا # 19 # وقال: # ردت الروح على المضنى معك # أحسن الأيام يوم أرجعك # مر من بعدك ما روعني # أترى يا حلو بعدي روعك # كم شكوت البين بالليل إلى # مطلع الفجر عسى أن يطلعك # وبعثت الشوق في ريح الصبا # فشكا الحرقة مما استودعك # يا نعيمي وعذابي في الهوى # بعذولي في الهوى ما جمعك # أنت روحي ظلم الواشي الذي # زعم القلب سلا أو ضيعك # موقعي عندك لا أعلمه # آه لو تعلم عندي موقعك # أرجفوا أنك شاك موجع # ليت لي فوق الضنا ما أوجعك # نامت الأعين إلا مقلة # تسكب الدمع وترعى مضجعك # وقال مشطرا حيث اجتمع بعض الأدباء في مجلس، فذكر أحدهم بيتا للبهاء زهير، ms196 ~~وهو: # يقول أناس لو وصفت لنا الهوى # فوالله ما أدري الهوى كيف يوصف # فقال: # يقول أناس لو وصفت لنا الهوى # لعل الذي لا يعرف الحب يعرف # فقلت لقد ذقت الهوى ثم ذقته # فوالله ما أدري الهوى كيف يوصف # وقال: # علموه كيف يجفو فجفا # ظالم لاقيت منه ما كفى # مسرف في هجره ما ينتهي # أتراهم علموه السرفا # جعلوا ذنبي لديه سهري # ليت بدري إذ درى الذنب عفا # عرف الناس حقوقي عنده # وغريمي ما درى ما عرفا # صح لي في العمر منه موعد # ثم ما صدقت حتى أخلفا # ويرى لي الصبر قلب ما درى # أن ما كلفني ما كلفا # مستهام في هواه مدنف # يترضى مستهاما مدنفا # يا خليلي صفا لي حيلة # وأرى الحيلة ألا تصفا # أنا لو ناديته في ذلة # هي ذي روحي فخذها ما احتفى # وقال: # جئتنا بالشعور والأحداق # وقسمن الحظوظ في العشاق # وهززن القنا قدودا فأبلى # كل قلب مستضعف خفاق # حبذا القسم في المحبين قسمي # لو يلاقون في الهوى ما ألاقي # حيلتي في الهوى وما أتمنى # حيلة الأذكياء في الأرزاق # لو يجازى المحب عن فرط شوق # لجزيت الكثير عن أشواقي # وفتاة ما زادها في غريب ال # حسن إلا غرائب الأخلاق # ذقت منها حلوا ومرا وكانت # لذة العشق في اختلاف المذاق # ضربت موعدا فلما التقينا # جانبتني تقول فيم التلاقي # قلت ما هكذا المواثيق قالت # ليس للغانيات من ميثاق # عطفتها نحافتي وشجاها # شافع بادر من الآماق # فأرتني الهوى وقالت خشينا # والهوى شعبة من الإشفاق # يا فتاة العراق أكتم من أن # ت وأكني عن حبكم بالعراق # لي قواف تعف في الحب إلا # عنك سارت جوائب الآفاق # لا تمنى الزمان منها مزيدا # إن تمنيت أن تفكي وثاقي # حمليني في الحب ما شئت إلا # حادث الصد أو بلاء الفراق # واسمحي بالعناق إن رضي الدل # وسامحت فانيا في العناق # وقال: # مضنى وليس به حراك # لكن يخف إذا رآك # ويميل من طرب إذا # ما ملت يا غصن الأراك # إن الجمال كساك من # ورق المحاسن ما كساك # ونبت ms197 بين جوانحي # والقلب من دمه سقاك # حلو الوعود متى وفاك # أتراك منجزها تراك # من كل لفظ لو أذن # ت لأجله قبلت فاك # أخذ الحلاوة عن ثنا # ياك العذاب وعن لماك # ظلما أقول جنى الهوى # لم يجن إلا مقلتاك # غدتا منية من رأي # ت ورحت منية من رآك # وقال: # فدتك الجوانح من نازل # وأهلا بطيفك من واصل # بذلت له الجفن دون الكرى # ومن بالكرى للشجي الباذل # وقلت أراك برغم العذول # فناب السهاد عن العاذل # فويح المتيم حتى الخيال # إذا زار لم يخل من حائل # تحن إليك ضلوع عفت # من البين في جسد ناحل # وقلب جو عندها خافق # تعلق بالسند المائل # ومن عبث العشق بالعاشقين # حنين القتيل إلى القاتل # غفلت عن الكأس حتى طغت # ولي أدب ليس بالغافل # وشفت وما شف مني الضمير # وأين الجماد من العاقل # يظل نديمي يسقى بها # ويشرب من خلقي الفاضل # أبددها كرما كلما # بدت لي كالذهب السائل # وقال: # لام فيكم عذوله وأطالا # كم إلى كم يعالج العذالا # كل يوم لهم أحاديث لوم # بدأت راحة وعادت ملالا # بعثت ذكركم فجاءت خفافا # واقتضت هجركم فراحت ثقالا # أيها المنكر الغرام علينا # حسبك الله قد جحدت الجمالا # آية الحسن للقلوب تجلت # كيف لا تعشق العيون امتثالا # لك نصحي وما عليك جدالي # آفة النصح أن يكون جدالا # وهب الرشد أنني أنا أسلو # ما من العقل أن تروم محالا # وقال: # بات المعنى والدجى يبتلي # والبرح لا وان وما منجلي # والشهب في كل سبيل له # بموقف اللوام والعذل # إذا رعاها ساهيا ساهرا # رعينه بالحدق الغفل # يا ليل قد جرت ولم تعدل # ما أنت يا أسود إلا خلي # تالله لو حكمت في الصبح أن # تفعل أحجمت فلم تفعل # أو شمت سيفا في جيوش الضحى # ما كنت للأعداء ما أنت لي # أبيت أسقى ويدير الجوى # والكأس لا تفنى ولا تمتلي # الخد من دمعي ومن فيضه # يشرب من عين ومن جدول # والشوق نار في رماد الأسى # والفكر يذكي والحشا يصطلي # والقلب قوام على أضلعي # كأنه الناقوس في ms198 الهيكل # وقال: # أنا إن بذلت الروح كيف ألام # لما رمت فأصابت الآرام # عمدت إلى قلبي بسهم نافذ # فيه لمحتوم القضاء سهام # يا قلب لا تجزع لحادثة الهوى # واصبر فما للحادثات دوام # عرفت قلوب الناس قبلك ما الجوى # وأذاقها قدر له أحكام # تجري العقول بأهلها فإذا جرى # كبت العقول وزلت الأحلام # ما كنت أعلم والحوادث جمة # أن الحوادث مقلة وقوام # جنيا على كبدي وما عرضتها # كبدي عليك من البريء سلام # ولقد أقول لمن يحث كئوسها # قعدت كئوسك والهموم قيام # لم تجر بين جوانحي إلا كما # جرت الدنان بها وسال الجام # وقال: # هل تيم البان فؤاد الحمام # فناح فاستبكى جفون الغمام # أم شفه ما شفني فانثنى # مبلبل البال شريد المنام # يهزه الأيك إلى إلفه # هز الفراش المدنف المستهام # وتوقد الذكرى بأحشائه # جمرا من الشوق حثيث الضرام # كذلك العاشق عند الدجى # يا للهوى مما يثير الظلام # له إذا هب الجوى صرعة # من دونها السحر وفعل المدام # يا عادي البين كفى قسوة # روعت حتى مهجات الحمام # تلك قلوب الطير حملتها # ما ضعفت عنه قلوب الأنام # لا ضرب المقدور أحبابنا # ولا أعادينا بهذا الحسام # يا زمن الوصل لأنت المنى # وللمنى عقد وأنت النظام # لله عيش لي وعيش لها # كنت به سمحا رخي الزمام # وأنس أوقات ظفرنا بها # في غلفة الأيام لو دمت دام # لكنه الدهر قليل الجدى # مضيع العهد لئيم الذمام # لو سامحتنا في السلام النوى # لطال حتى الحشر ذاك السلام # ولانقضى العمران في وقفة # نسلو بها الغمض ونسلو الطعام # قالت وقد كاد يميد الثرى # من هدة الصبر وهول المقام # وغابت الأعين في دمعها # ونالت الألسن إلا الكلام # يا بين ولى جلدي فاتئد # ويا زماني بعض هذا حرام # فقلت والصبر يجاري الأسى # واللب مأخوذ ودمعي انسجام # إن كان لي عندك هذا الهوى # بأيما قلت كتمت الغرام # وقال: # صريع جفنيك ينفي عنهما التهما # فما رميت ولكن القضاء رمى # الله في روح صب يغشيان بها # موارد الحتف لم ينقل لها قدما # وكف عن قلبه المعمود نبلهما # أليس ms199 عهدك فيه حبة ودما # سلو غزالا غزا قلبي بحاجبه # أما كفى السيف حتى جرد القلما # واستخبروه إلى كم نار جفوته # أما كفى ما جنت نار الخدود أما # واستوهبوه يدا في العمر واحدة # ومهدوا عذره عني إذا حرما # ولا تروا منه ظلما أن يضيعني # من ضيع العرض المملوك ما ظلما # وقال: # ذاد الكرى عن مقلتيك حمام # لباه شوق ساهر وغرام # حيران مشبوب المضاجع ليله # حرب وليل النائمين سلام # بين الدجى لكما وعادية الدجى # مهج تؤلف بينها الأسقام # تتعاونان وللتعاون أمة # لا الدهر يخذلها ولا الأيام # يا أيها الطير الكثير سميره # هل ريشة لجناحه فيقام # عانقت أغصانا وعانقت الجوى # وشكوت والشكوى علي حرام # أمحرم الأجفان إدناء الكرى # يهنيك ما حرمت حين تنام # حاولن منه إلى خيالك سلما # لو سامحت بخيالك الأحلام # فأذن لطيفك أن يلم مجاملا # ومؤمل من طيفك الإلمام # وقال: # شغلته أشغال عن الآرام # وقضى اللبانة من هوى وغرام # ومضى يجر على الهوى أذياله # ويلوم حامله مع اللوام # ويذم عهد الغانيات كناقه # بعد الشفاء يذم عهد سقام # لا تعجلن وفي الشباب بقية # إن الشباب مزلة الأحلام # كانت إنابتك المريبة سلوة # نسجت على جرح بجنبك دامي # إن الذي جعل القلوب أعنة # قاد الشبيبة للهوى بزمام # يا قلب أحمد والسهام شديدة # ماذا لقيت من الغزال الرامي # تدري وتسألني تجاهل عارف # أرنا بعين أم رمى بسهام # ما زلت تركب كل صعب في الهوى # حتى ركبت إلى هواك حمامي # وإذا القلوب استرسلت في غيها # كانت بليتها على الأجسام # وقال: # به سحر يتيمه # كلا جفنيك يعلمه # هما كادا لمهجته # ومنك الكيد معظمه # تعذبه بسحرهما # وتوجده وتعدمه # فلا هاروت رق له # ولا ماروت يرحمه # وتظلمه فلا يشكو # إلى من ليس يظلمه # أسر فمات كتمانا # وباح فخانه فمه # فويح المدنف المعمو # د حتى البث يحرمه # طويل الليل ترحمه # هواتفه وأنجمه # إذا جد الغرام به # جرى في دمعه دمه # يكاد لطول صحبته # بعادي السقم يسقمه # ثنى الأعناق عوده # وألقى العذر لومه # قضى عشقا سوى رمق # إليك غدا يقدمه # عسى ms200 إن قيل مات هوى # تقول الله يرحمه # فتحيا في مراقدها # بلفظ منك أعظمه ~~••• # بروحي البان يوم رنا # عن المقدور أعصمه # ويوم طعنت من غصن # معلمه منعمه # قضاء الله نظرته # ولطف الله مبسمه # رمى فاستهدفت كبدي # بي الرامي وأسهمه # له من أضلعي قاع # ومن عجب يسلمه # ومن قلبي وحبته # كناس بات يهدمه # غزال في يديه التي # ه بين الغيد يقسمه # وقال: # من صور السحر المبين عيونا # وأحله حدقا لها وجفونا # نظرت فحلت بجانبي فاستهدفت # كبدي وكان فؤادي المغبونا # ورمت بسهم جال فيه جولة # حتى استقر فرن فيه رنينا # فلمست صدري موجسا ومروعا # ولمست جنبي مشفقا وضنينا # يا قلب إن من البواتر أعينا # سودا وإن من الجآذر عينا # لا تأخذن من الأمور بظاهر # إن الظواهر تخدع الرائينا # فلكم رجعت من الأسنة سالما # وصدرت عن هيف القدود طعينا # وخميلة فوق الجزيرة مسها # ذهب الأصيل حواشيا ومتونا # كالتبر أفقا والزبرجد ربوة # والمسك تربا واللجين معينا # وقف الحيا من دونها مستأذنا # ومشى النسيم بظلها مأذونا # وجرى عليها النيل يقذف فضة # نثرا ويكسر مرمرا مسنونا # يغري جواريه بها فيجئنها # ويغيرهن بها فيستعلينا # راع الظلام بها أوانس ترتمي # مثل الظباء من الربا يهوينا # يخطرن في ساح القلوب عواليا # ويملن في مرأى العيون غصونا # عفن الذيول من الحرير وغيره # وسحبن ثم الآس والنسرينا # عارضتهن ولي فؤاد عرضة # لهوى الجآذر دان فيه ودينا # فنظرن لا يدرين أذهب يسرة # فيجدن عني أم أميل يمينا # ونفرن من حولي وبين حبائلي # كالسرب صادف في الرواح كمينا # فجمعتهن إلى الحديث بدأته # فغضبن ثم أعدته فرضينا # وسمعت من أهوى تقول لتربها # أحرى بأحمد أن يكون رزينا # 20 # قالت أراه عند غاية وجده # فلعل ليلى ترحم المجنونا # وقال: # أذعن للحسن عصي العنان # وحاولت عيناك أمرا فكان # يعيش جفناك لبث المنى # أو الأسى في قلب راح وعان # يا مسرفا في التيه ما ينتهي # أخاف أن يفنى علينا الزمان # ويا كثير الدل في عزه # لا تنس لي عزي قبيل الهوان # ويا شديد العجب مهلا فما # من منكر ms201 أنك زين الحسان # وقال: # يا حسنه بين الحسان # في شكله إن قيل بان # كالبدر تأخذه العيو # ن وما لهن به يدان # ملك الجوانح والفؤا # د ففي يديه الخافقان # ومناي منه نظرة # فعسى يشير الحاجبان # فعسى يزكي حسنه # من لا له في الحسن ثان # فدعوه يعدل أو يجو # ر فإنه ملك العنان # حق الدلال لمن له # في كل جارحة مكان # وقال: # يا ناعما رقدت جفونه # مضناك لا تهدا شجونه # حمل الهوى لك كله # إن لم تعنه فمن يعينه # عد منعما أو لا تعد # أودعت سرك من يصونه # بيني وبينك في الهوى # سبب سيجمعنا متينه # رشأ يعاب الساحرو # ن وسحرهم إلا جفونه # الروح ملك يمينه # يفديه ما ملكت يمينه # ما البان إلا قده # لو تيمت قلبا غصونه # ويزين كل يتيمة # فمه وتحسبها تزينه # ما العمر إلا ليلة # كان الصباح لها جبينه # بات الغرام يديننا # فيها كما بتنا ندينه # بين الرقيب وبيننا # واد تباعده حزونه # نغتابه ونقول لا # بقي الرقيب ولا عيونه # وقال: # صحا القلب إلا من خمار أماني # يجاذبني في الغيد رث عناني # حنانيك قلبي هل أعيد لك الصبا # وهل للفتى بالمستحيل يدان # تحن إلى ذاك الزمان وطيبه # وهل أنت إلا من دم وحنان # إذا لم تصن عهدا ولم ترع ذمة # ولم تدكر إلفا فلست جناني # أتذكر إذ نعطي الصبابة حقها # ونشرب من صرف الهوى بدنان # وأنت خفوق والحبيب مباعد # وأنت خفوق والحبيب مدان # وأيام لا آلو رهانا مع الهوى # وأنت فؤادي عند كل رهان # لقد كنت أشكو من خفوقك دائبا # فولى فيا لهفي على الخفقان # سقاك التصابي بعدما علك الصبا # فكيف ترى الكأسين تختلفان # وما زلت في ريع الشباب وإنما # يشيب الفتى في مصر قبل أوان # ولا أكذب الباري بنى الله هيكلي # صنيعة إحسان ورق حسان # أدين إذا اقتاد الجمال أزمتي # وأعنو إذا اقتاد الجميل عناني # وقال: # الله في الخلق من صب ومن غاني # تفنى القلوب ويبقى قلبك الجاني # صوني جمالك عنا إننا بشر # من التراب وهذا الحسن روحاني # أو فابتغي ms202 فلكا تأوينه ملكا # لم يتخذ شركا في العالم الفاني # ينساب في النور مشغوفا بصورته # منعما في بديعات الحلى هاني # إذا تبسم أبدى الكون زينته # وإن تنفس أهدى طيب ريحان # وأشرقي من سماء العز مشرقة # بمنظر ضاحك اللألاء فتان # عسى تكف دموع فيك هامية # لا تطلع الشمس والأنداء في آن # 21 # يا من هجرت إلى الأوطان رؤيتها # فرحت أشوق مشتاق لأوطان # أتذكرين حنيني في الزمان لها # وسكبي الدمع من تذكارها قاني # وغبطي الطير ألقاه أصيح به # ليت الكريم الذي أعطاك أعطاني # وقال: # قلب بوادي الحمى خلفته رمقا # ماذا صنعت به يا ظبية البان # أحنى عليك من الكثبان فاتخذي # عليه مرعاك من قاع وكثبان # غربته فوهى جنبي لفرقته # وحن للنازح المأسور جثماني # لا رده الله من أسر ومن خبل # إن كان في رده صحوي وسلواني # دلهته بعزيز في محاجره # ماض له من مبين السحر جفنان # رمى فضجت على قلبي جوانحه # وقلن سهم فقال القلب سهمان # يا صورة الحور في جلباب فانية # وكوكب الصبح في أعطاف إنسان # مري عصي الكرى يغشى مجاملة # وسامحي في عناق الطيف أجفاني # فحسب خدي من عيني ما شربا # فمثل ما قد جرى لم تلق عينان # وقال: # قالوا له روحي فداه # هذا التجني ما مداه # أنا لم أقم بصدوده # حتى يحملني نواه # تجري الأمور لغاية # إلا عذابي في هواه # سميته بدر الدجى # ومن العجائب لا أراه # ودعوته غصن الريا # ض فلم أجد روضا حواه # وأقول عنه أخو الغزا # ل ولا أرى إلا أخاه # قال العواذل قد جفا # ما بال قلبك ما جفاه # أنا لو أطعت القلب في # ه لم أزده على جواه # والنصح متهم وإن # نثرته كالدر الشفاه # أذن الفتى في قلبه # حينا وحينا في نهاه # وقال: # مقادير من جفنيك حولن حاليا # فذقت الهوى من بعدما كنت خاليا # نفذن علي اللب بالسهم مرسلا # وبالسحر مقضيا وبالسيف قاضيا # وألبسنني ثوب الضنى فلبسته # فأحبب به ثوبا وإن ضم باليا # وما الحب إلا طاعة وتجاوز # وإن أكثروا أوصافه والمعانيا # وما هو إلا ms203 العين بالعين تلتقي # وأن نوعوا أسبابه والدواعيا # وعندي الهوى موصوفه لا صفاته # إذا سألوني ما الهوى قلت ما بيا # وبي رشأ قد كان دنياي حاضرا # فغادرني أشتاق دنياي نائيا # سمحت بروحي في هواه رخيصة # ومن يهو لا يؤثر على الحب غاليا # ولم تجر ألفاظ الوشاة بريبة # كهذي التي يجري بها الدمع واشيا # أقول لمن ودعت والركب سائر # برغم فؤادي سائر بفؤاديا # أمانا لقلبي من جفونك في الهوى # كفى بالهوى كأسا وراحا وساقيا # ولا تجعليه بين خديك والنوى # من الظلم أن يغدو لنارين صاليا # ولم يندمل من طعنة القد جرحه # فرفقا به من طعنة البين داميا # وقال: # أهل القدود التي صالت عواليها # الله في مهج طاحت غواليها # خذن الأمان لها لو كان ينفعها # وارددنها كرما لو كان يجديها # وانظرن ما فعلت أحداقكن بها # ما كان من عبث الأحداق يكفيها # تعرضت أعين منا فعارضنا # على «الجزيرة» سرب من غوانيها # ما ثرن من كنس # 22 # إلا كنس # من الجوانح ضمتها حوانيها # عنت لنا أصلا تغري بنا أسلا # مهزوزة شكلا مشروعة تيها # 23 # وأرهفت أعينا ضعفى حمائلها # نشوى مناصلها كحلى مواضيها # لنا الحبائل تلقيها نصيد بها # ولم نخل ظبيات القاع تلقيها # نصبنها لك من هدب ومن حدق # حتى انثنيت بنفس عز فاديها # من كل زهراء في إشراقها ضحكت # لباتها عن شبيه الدر من فيها # شمس المحاسن يستبقى النهار بها # كأن يوشع مفتون يجاريها # مشت على «الجسر» ريما في تلفتها # للناظرين وبانا في تثنيها # كأن كل غوانيه ضرائرها # عجبا وكل نواحيه مرائيها # عارضتها وضميري من محارمها # يزور عن لحظاتي في مساريها # أعف من حليها عما يجاوره # ومن غلائلها عما يدانيها # قالت لعل أديب النيل يحرجنا # فقلت هل يحرج الأقمار رائيها # بيني وبينك أشعار هتفت بها # ما كنت أعلم أن الريم يرويها # والقول إن عف أو ساءت مواقعه # صدى السريرة والآداب يحكيها # وقال: # أداري العيون الفاترات السواجيا # وأشكو إليها كيد إنسانها ليا # قتلن ومنين القتيل بألسن # من السحر يبدلن المنايا أمانيا # وكلمن بالألحاظ مرضى كليلة # فكانت ms204 صحاحا في القلوب مواضيا # حببتك ذات الخال والحب حالة # إذا عرضت للمرء لم يدر ما هيا # وإنك دنيا القلب مهما غدرته # أتى لك مملوءا من الوجد وافيا # صدودك فيه ليس يألوه جارحا # ولفظك لا ينفك للجرح آسيا # وبين الهوى والعذل للقلب موقف # كخالك بين السيف والنار ثاويا # 24 # وبين المنى واليأس للصبر هزة # كخصرك بين النهد والردف واهيا # وعرض بي قومي يقولون قد غوى # عدمت عذولي فيك إن كنت غاويا # يرومون سلوانا لقلبي يريحه # ومن لي بالسلوان أشريه غاليا # وما العشق إلا لذة ثم شقوة # كما شقي المخمور بالسكر صاحيا # | متفرقات # مصاير الأيام # ألا حبذا صحبة المكتب # وأحبب بأيامه أحبب # ويا حبذا صبية يمرحون # عنان الحياة عليها صبي # كأنهم بسمات الحياة # وأنفاس ريحانها الطيب # يراح ويغدى بهم كالقطيع # على مشرق الشمس والمغرب # إلى مرتع ألفوا غيره # وراع غريب العصا أجنبي # ومستقبل من قيود الحياة # شديد على النفس مستصعب # فراخ بأيك فمن ناهض # يروض الجناح ومن أزغب # عصافير عند تهجي الدروس # مهار # 1 # عرابيد في الملعب # خليون من تبعات الحياة # على الأم يلقونها والأب # جنون الحداثة من حولهم # تضيق به سعة المذهب # عدا فاستبد بعقل الصبي # وأعدى المؤدب حتى صبي # لهم جرس مطرب في السراح # وليس إذا جد بالمطرب # توارت به ساعة للزمان # على الناس دائرة العقرب # تشول # 2 # بإبرتها للشباب # وتقذف بالسم في الشيب # يدق بمطرقتيها القضاء # وتجري المقادير في اللولب # وتلك الأواعي بأيمانهم # 3 # حقائب فيها الغد المختبي # ففيها الذي إن يقم لا يعد # من الناس أو يمض لا يحسب # وفيها اللواء وفيها المنار # وفيها التبيع وفيها النبي # وفيها المؤخر خلف الزحام # وفيها المقدم في الموكب ~~••• # جميل عليهم قشيب # 4 # الثياب # وما لم يجمل ولم يقشب # كساهم بنان الصبا حلة # أعز من المخمل المذهب # وأبهى من الورد تحت الندى # إذا رف في فرعه الأهدب # وأطهر من ذيلها لم يلم # من الناس ماش ولم يسحب # قطيع يزجيه راع من الده # ر ليس بلين ولا صلب # أهابت هراوته بالرفاق # ونادت على ms205 الحيد الهرب # وصرف قطعانه فاستبد # ولم يخش شيئا ولم يرهب # أراد لمن شاء رعي الجديب # وأنزل من شاء بالمخصب # وروى على ريها الناهلات # ورد الظماء فلم تشرب # وألقى رقابا إلى الضاربين # وضن بأخرى فلم تضرب # وليس يبالي رضا المستريح # ولا ضجر الناقم المتعب # وليس بمبق على الحاضرين # وليس بباك على الغيب ~~••• # فيا ويحهم هل أحسوا الحياة # لقد لعبوا وهي لم تلعب # تجرب فيهم وما يعلمون # كتجربة الطب في الأرنب # سقتهم بسم جرى في الأصول # وروى الفروع ولم ينضب # ودار الزمان فدال الصبا # وشب الصغار عن المكتب # وجد الطلاب وكد الشباب # وأوغل في الصعب فالأصعب # وعادت نواعم أيامه # سنين من الدأب المنصب # وعذب بالعلم طلابه # وغصوا بمنهله الأعذب # رمتهم به شهوات الحياة # وحب النباهة والمكسب # وزهو الأبوة من منجب # يفاخر من ليس بالمنجب # وعقل بعيد مرامي الطماح # كبير اللبانة والمأرب # ولوع الرجاء بما لم تنل # عقول الأوالي ولم تطلب # تنقل كالنجم من غيهب # يجوب العصور إلى غيهب # قديم الشعاع كشمس النهار # جديد كمصباحها الملهب # أبوقراط مثل ابن سينا الرئيس # وهومير مثل أبى الطيب # وكلهم حجر في البناء # وغرس من المثمر المعقب ~~••• # تؤلفهم في ظلال الرخاء # وفي كنف النسب الأقرب # وتكسر فيهم غرور الثراء # وزهو الولادة والمنصب # بيوت منزهة كالعتيق # وإن لم تستر ولم تحجب # يداني ثراها ثرى مكة # ويقرب في الطهر من يثرب # إذا ما رأيتهم عندها # يموجون كالنحل عند الربي # رأيت الحضارة في حصنها # هناك وفي جندها الأغلب # وتعرضهم موكبا موكبا # وتسأل عن علم الموكب # دع الحظ يطلع به في غد # فإنك لم تدر من يجتبي # لقد زين الأرض بالعبقري # محلي السموات بالكوكب ~~••• # وخدش ظفر الزمان الوجوه # وغيض من بشرها المعجب # وغال الحداثة شرخ الشباب # ولوشيت المرد في الشيب # سرى الشيب متئدا في الرءوس # سرى النار في الموضع المعشب # حريق أحاط بخيط الحياة # تعجبت كيف عليهم غبي # ومن تظهر النار في داره # وفي زرعه منهم يرعب # قد انصرفوا بعد علم الكتاب # لباب من العلم لم يكتب # حياة يغامر فيها امرؤ ms206 # تسلح بالناب والمخلب # وصار إلى الفاقة ابن الغني # ولاقى الغنى ولد المترب # وقد ذهب الممتلي صحة # وصح السقيم فلم يذهب # وكم منجب في تلقي الدروس # تلقى الحياة فلم ينجب # وغاب الرفاق كأن لم يكن # بهم لك عهد ولم تصحب # إلى أن فنوا ثلة ثلة # فناء السراب على السبسب # لبنان # السحر من سود العيون لقيته # والبابلي بلحظهن سقيته # الفاترات وما فترن رماية # بمسدد بين الضلوع مبيته # الناعسات الموقظاتي للهوى # المغريات به وكنت سليته # القاتلات بعابث في جفنه # ثمل الغرار معربد إصليته # 5 # الشارعات الهدب أمثال القنا # يحيي الطعين بنظرة ويميته # الناسجات على سواء سطوره # سقما على منوالهن كسيته ~~••• # وأغن أكحل من مها «بكفية» # علقت محاجره دمي وعلقته # لبنان دارته وفيه كناسه # بين القنا الخطار خط نحيته # السلسبيل من الجداول ورده # والآس من خضر الخمائل قوته # إن قلت تمثال الجمال منصبا # قال الجمال براحتي مثلته # دخل الكنيسة فارتقبت فلم يطل # فأتيت دون طريقه فزحمته # فازور غضبانا وأعرض نافرا # حال من الغيد الملاح عرفته # فصرفت تلعابي إلى أترابه # وزعمتهن لبانتي فأغرته # فمشى إلي وليس أول جؤذر # وقعت عليه حبائلي فقنصته # قد جاء من سحر الجفون فصادني # وأتيت من سحر البيان فصدته # لما ظفرت به على حرم الهدى # لابن البتول وللصلاة وهبته # 6 # قالت ترى نجم البيان فقلت بل # أفق البيان بأرضكم يممته # بلغ السها بشموسه وبدوره # لبنان وانتظم المشارق صيته # من كل عالي القدر من أعلامه # تتهلل الفصحى إذا سميته # حامي الحقيقة لا القديم يئوده # حفظا ولا طلب الجديد يفوته # وعلى المشيد الفخم من آثاره # خلق يبين جلاله وثبوته # في كل رابية وكل قرارة # تبر القرائح في التراب لمحته # أقبلت أبكي العلم حول رسومهم # ثم انثنيت إلى البيان بكيته # لبنان والخلد اختراع الله لم # يوسم بأزين منهما ملكوته # هو ذروة في الحسن غير مرومة # وذرا البراعة والحجا «بيروته» # ملك الهضاب الشم سلطان الربا # هام السحاب عروشه وتخوته # سيناء شاطره الجلال فلا يرى # إلا له سبحاته # 7 # وسموته # 8 # والأبلق الفرد انتهت أوصافه # في ms207 السؤدد العالي له ونعوته # جبل على آذار يزري صيفه # وشتاؤه يئد القرى جبروته # أبهى من الوشي الكريم مروجه # وألذ من عطل # 9 # النحور مروته # 10 # يغشى روابيه على كافورها # مسك الوهاد فتيقه وفتيته # 11 # وكأن أيام الشباب ربوعه # وكأن أحلام الكعاب بيوته # وكأن ريعان الصبا ريحانه # سر السرور يجوده ويقوته # 12 # وكأن أثداء النواهد تينه # وكأن أقراط الولائد توته # وكأن همس القاع في أذن الصفا # 13 # صوت العتاب ظهوره وخفوته # وكأن ماءهما وجرس # 14 # لجينه # وضح # 15 # العروس تبينه وتصيته # 16 ~~••• # زعماء لبنان وأهل نديه # لبنان في ناديكم عظمته # قد زادني إقبالكم وقبولكم # شرفا على الشرف الذي أوليته # تاج النيابة في رفيع رءوسكم # لم يشر لؤلؤه ولا ياقوته ~~«موسى» # 17 # عدو الرق حول لوائكم # لا الظلم يرهبه ولا طاغوته # أنتم وصاحبكم إذا أصبحتم # كالشهر أكمل عدة موقوته # هو غرة الأيام فيه وكلكم # آحاده في فضلها وسبوته # المؤتمر # 18 # صرح على الوادي المبارك ضاحي # متظاهر الأعلام والأوضاح # ضافي الجلالة كالعتيق مفضل # ساحات فضل في رحاب سماح # وكأن رفرفه رواق من ضحى # وكأن حائطه عمود صباح # الحق خلف جناح استذرى # 19 # به # ومراشد السلطان خلف جناح # هو هيكل الحرية القاني له # ما للهياكل من فدى وأضاح # يبنى كما تبنى الخنادق في الوغى # تحت النبال وصوبها السحاح # ينهار الاستبداد حول عراصه # مثل انهيار الشرك حول «صلاح» # 20 # ويكب طاغوت الأمور لوجهه # متحطم الأصنام والأشباح # هو ما بنى الأعزال بالراحات أو # هو ما بنى الشهداء بالأرواح # أخذته «مصر» بكل يوم قاتم # ورد الكواكب أحمر الإصباح # هبت سماحا بالحياة شبابها # والشيب بالأرماق غير شحاح # ومشت إلى الخيل الدوارع وانبرت # للظافر الشاكي بغير سلاح # وقفات حق لم تقفها أمة # إلا انثنت آمالها بنجاح # وإذا الشعوب بنوا حقيقة ملكهم # جعلوا المآتم حائط الأفراح ~~••• # بشرى إلى الوادي تهز نباته # هز الربيع مناكب الأدواح # تسري ملمحة الحجول # 21 # على الربا # وتسيل غرتها بكل بطاح # التامت الأحزاب بعد تصدع # وتصافت الأقلام بعد تلاحي # سحبت على الأحقاد أذيال الهوى # ومشى على ms208 الضغن الوداد الماحي # وجرت أحاديث العتاب كأنها # سمر على الأوتار والأقداح # ترمي بطرفك في المجامع لا ترى # غير التعانق واشتباك الراح ~~••• # شمس النهار تعلمي الميزان من ~~«سعد» الديار وشيخها النضاح # 22 # ميلي انظريه في الندي كأنه ~~«عثمان» عن أم الكتاب يلاحي # كم تاج تضحية وتاج كرامة # للعين حول جبينه اللماح # والشيب منبثق كنور الحق من # فوديه أو فجر الهدى المنصاح # 23 # لبى أذان الصلح أول قائم # والصلح خمس قواعد الإصلاح # سبق الرجال مصافحا ومعانقا # يمنى السماح وهيكل الإسجاح # 24 ~~«عدلي» الجليل ابن الجليل من الملا # والماجد ابن الماجد المسماح # حلو السجية في قناة مرة # ثمل الشمائل في وقار صاح ~~••• # شتى فضائل في الرجال كأنها # شتى سلاح من قنا وصفاح # 25 # فإذا هي اجتمعت لملك جبهة # كانت حصون مناعة ونطاح # الله ألف للبلاد صدورها # من كل داهية وكل صراح # وزراء مملكة دعائم دولة # أعلام مؤتمر أسود صباح # 26 # يبنون بالدستور حائط ملكهم # لا بالصفاح ولا على الأرماح # وجواهر التيجان ما لم تتخذ # من معدن الدستور غير صحاح ~~••• # احتل حصن الحق غير جنوده # وتكالبت أيد على المفتاح # ضجت على أبطالها ثكناته # واستوحشت لكماتها النزاح # هجرت أرائكه وعطل عوده # وخلا من الغادين والرواح # وعلاه نسج العنكبوت فزاده # كالغار من شرف وسمت # 27 # صلاح ~~••• # قل للبنين مقال صدق واقتصد # ذرع الشباب يضيق بالنصاح # أنتم بنو اليوم العصيب نشأتم # في قصف أنواء وعصف رياح # ورأيتم الوطن المؤلف صخرة # في الحادثات وسيلها المجتاح # وشهدتم صدع الصفوف وما جنى # من أمر مفتات ونهي وقاح # صوت الشعوب من الزئير مجمعا # فإذا تفرق كان بعض نباح # أظمتكم الأيام ثم سقتكم # رنقا من الإحسان غير قراح # وإذا منحت الخير من متكلف # ظهرت عليه سجية المناح # تركتكم مثل المهيض جناحه # لا في الحبال ولا طليق سراح # من صير الأغلال زهر قلائد # وكسا القيود محاسن الأوضاح # إن التي تبغون دون منالها # طول اجتهاد واضطراد كفاح # سيروا إليها بالأناة طويلة # إن الأناة سبيل كل فلاح # وخذوا بناء الملك عن دستوركم # إن الشراع مثقف ms209 الملاح # يا دار محمود سلمت وبوركت # أركانك الهرمية الصفاح # 28 # وازددت من حسن الثناء وطيبه # حجرا هو الدري في الأمداح # الأمة انتقلت إليك كأنما # أنزلتها من بيتها بجناح # بركات شيخ بالصعيد محمل # عبء السنين مؤمل نفاح # بالأمس جاد على القضية بابنه # واليوم آواها بأكرم ساح # النسر المصري # 29 # أعقاب في عنان الجو لاح # أم سحاب فر من هوج الرياح # أم بساط الريح ردته النوى # بعدما طوف في الدهر وساح # أو كأن البرج ألقى حوته # فترامى في السموات الفساح ~~••• # أقبلت من بعد تحسبها # نحلة عنت وطنت في الرياح # يا سلاح العصر بشرنا به # كل عصر بكمي وسلاح # إن عزا لم يظلل في غد # بجناحيك ذليل مستباح # فتكاثر وتألف فيلقا # تعصم السلم وتعلو للكفاح # مصر للطير جميعا مسرح # ما لنا فيه ذنابى أو جناح # رب سرب قاطع مر به # هبط الأرض مليا واستراح # لم لا يفتن فتيان الحمى # ذلك الإقدام أو ذاك الطماح # من فتى حل من الجو بهم # فتلقوه على هام وراح # إنه أول عصفور لهم # هز في الجو جناحيه وصاح # دبت الهمة فيه ومشت # عزمات منك يا «حرب» # 30 # صحاح # ناطح النجم فتى علمته # في حياة حرة كيف النطاح # لك في الأجيال تمثال مشى # وجدوا الرشد عليه والصلاح # جاوز النيل وعبريه إلى # أكم الشام وهاتيك البطاح ~~••• # فارس الجو سلام في الذرا # وعلى الماء ومن كل النواح # ثب إلى النجم وزاحم ركنه # وامتلئ من خيلاء ومراح # إن هذا الفتح لا عهد به # لضفاف النيل من عهد «فتاح» # تلك أبواب السماء انفتحت # ما وراء الباب يا طير النجاح # أسماء النيل أيضا حرم # من طريق الهند أم جو مباح ~~••• # عين شمس ملئت من موكب # كان للأبطال أحيانا يتاح # ربما جلل وجه الأرض أو # ربما سد على الشمس السراح # إن يفته الجيش أو روعته # لم يفته النشأ الزهر الصباح # وفدى «فائزة» سمر القنا # وفدى حارسها بيض الصفاح # ولقد أبطأت حتى لم ينم # للحمى ليل ولم ينعم صباح # فابتغى العذر كرام وانبرت # ألسن في الثلم ms210 والهدم فصاح # تلتوي الخيل على راكبها # كيف بالعاصف في يوم الجماح # ليس من يركب سرجا لينا # مثل من يركب أعراف الرياح # سر رويدا في فضاء سافر # ضاحك الصفحة كالفردوس صاح # طرفت عينا به الشمس فلو # خيرت لم تتحفز للرواح # وتكاد الطير من خفته # تتعالى فيه من غير جناح # قف تأمل من علو قبة # رفعت للفصل والرأي الصراح # نزل النواب فيها فتية # في جناح وشيوخا في جناح # حملوا الحق وقاموا دونه # كرعيل الخيل أو صف الرماح ~~••• # يا أبا الفاروق من ترعى ففي # كنف الفضل وفي ظل السماح # أنت من آبائك السحب وما # في بناء السحب الأيدي الشحاح # يدك السمحة في الخير وفي # همة الغرس وفي أسو الجراح # نحن أفلحنا على الأرض بكم # ورجونا في السموات الفلاح # توت عنخ آمون والبرلمان # قم سابق «الساعة» واسبق وعدها # الأرض ضاقت عنك فاصدع غمدها # واملأ رماحا غورها ونجدها # وافتح أصول النيل واستردها # شلالها وعذبها وعدها # 31 # واصرف إلينا جزرها ومدها # تلك الوجوه لا شكونا فقدها # بيضت القربى لنا مسودها # سللت من «وادي الملوك» فازدهى # وألقت الشمس عليه رأدها # واسترجعت دولته إفرندها # أبيض ريان المتون وردها # أبلى ظبا الدهر وفل حدها # وأخلق العصور واستجدها # سافر أربعين قرنا عدها # حتى أتى الدار فألفى عندها # إنجلترا وجيشها ولوردها # مسلولة الهندي تحمي هندها # قامت على السودان تبني سدها # وركزت دون القناة بندها # 32 ~~••• # فقال والحسرة ما أشدها # ليت جدار القبر ما تدهدها # 33 # وليت عيني لم تفارق رقدها # قم نبني يا بنتئور ما دها # 34 # مصر فتاتي لم توقر جدها # دقت وراء مضجعي جازبندها # وخلطت ظباءها وأسدها # وسكب الساقي الطلا وبدها # 35 # قد سحبت على جلالي بردها # ليت جلال الموت كان صدها ~~••• # فقلت يا ماجدها وجعدها # 36 # لو لم تك ابن الشمس كنت رئدها # 37 # لحدك ودته النجوم لحدها # أريتنا الدنيا به وجدها # سلطانها وعزها ورغدها # وكيف يعطى المتقون خلدها # آثاركم يخطي الحساب عدها # انهدم الدهر ولم يهدها # أبوابك اللاتي قصدنا قصدها ~~«كارتر» في وجه الوفود ردها # لولا جهود ms211 لا نريد جحدها # وحرمة من قربك استمدها # قلت لك اضرب يده وقدها # وابعث له من البعوض نكدها ~~••• # مصر الفتاة بلغت أشدها # وأثبت الدم الزكي رشدها # ولعبت على الحبال وحدها # وجربت إرخاءها وشدها # فأرسلت دهاتها ولدها # 38 # في الغرب سدوا عنده مسدها # وبعثت للبرلمان جندها # وحشدت للمهرجان حشدها # حدت إليه شيبها ومردها # وأبرزت كعابها وخودها # ونثرت فوق الطريق وردها # واستقبلت فؤادها ووفدها # موئلها وكهفها وردها # 39 # وابن الذين قوموا مقدها # وألفوا بعد انفراط عقدها # وجعلوا صحراء ليبيا حدها # وبسطوا على الحجاز أيدها # وسيروا العاتي فيه عبدها # حتى أتى الدار التي أعدها # لمصر تبني في ذراها مجدها # فثبت الشورى وشد عقدها # وقلد الجيل السعيد عهدها # سلطته إلى بنينا ردها # يا رب قو يدها وشدها # وافتح لها السبل ولا تسدها # وقس لكل خطوة ما بعدها # وعن صغيرات الأمور حدها # واصرف إلى جد الشئون جدها # ولا تضع على الضحايا جهدها # واكبح هوى الأنفس واكسر حقدها # واجمع على الأم الرءوم ولدها # واملأ بألبان النبوغ نهدها # ولا تدعها تحي مستبدها # وتنتحت براحتيها فردها # مصرع اللورد كتشنر # قف بهذا البحر وانظر ما غمر # مظهر الشمس وإقبال القمر # واعرض الموج مليا هل ترى # غمرة أودت بخواض الغمر # أخذت ناحية الحق به # وسبيل الناس في خالي العصر # منع اللبث وإن طال المدى # فلك ما لعصاه مستقر # دائر الدولاب بالناس على # جانبيه المرتقى والمنحدر # نقض «الإيوان» من آساسه # وأتى «الأهرام» من أم الحجر # ومحا «الحمراء» # 40 # إلا عمدا # نزعها من عضد الأرض عسر # أين «رومية» ما قيصرها # ما لياليها المرنات الوتر # أين «وادي الطلح» # 41 # واللائي به # من دمى يسحبن في المسك الحبر # 42 # أين «نابليون» ما غاراته # شنها الدهر عليه من غير # أيها الساكن في ظل المنى # نم طويلا قد توسدت الزهر # شجر نام وظل سابغ # بيد أن الصل # 43 # في أصل الشجر # يذر المرء ويأتي ما اشتهى # وقضاء الله يأتي ويذر # كل محمول على النعش أخ # لك صاف وده بعد الكدر # إن تكن سلما له لم ينتفع # أو ms212 تكن حربا فقد فات الضرر # راكب البحر أموج ما ترى # أم كتاب الدهر أم صحف القدر # لجة ك «اللوح» لا يحصى على # قلم القدرة فيها ما سطر # فتلفت وتنسم حكمة # والمس العبرة من بين الفقر # 44 # وتأمل ملعبا أعجبه # آية جانبه المرخى الستر # ها هنا تمشي الجواري مرحا # وجواري الدهر يمشين الخمر # 45 # رب سيف ضرب الجمع به # في كنوز البحر مطروح الكسر # 46 # ونجاد لم يطاول ضحوة # ناله الفجر عشاء بالقصر # وسفين آمر فيها البلى # طالما أوحت إليه فأتمر # ووجوه ذهب الماء بها # في نهار الفرق أو ليل الشعر # وعيون ساجيات سجيت # برفات السحر أو فل الحور # 47 # قل لليث خسف الغيل به # بين طم وظلام معتكر # 48 # انظر الفلك أمنها أثر # هكذا الدنيا إذا الموت حضر # هذه منزلة لو زدتها # ضاق عنك السعد أو ضاق العمر # فامض شيخا في هوى المجد قضى # رحمة المجد ورفقا بالكبر # ميتة لم تلق منها علزا # 49 # من وقار الليث ألا يحتضر ~~••• # أنتم القوم حمى الماء لكم # يرجع الورد إليكم والصدر # لجج الدأماء أوطان لكم # ومن الأوطان دور وحفر # لست في البحر وحيدا فاستضف # فيه آباءك تنزل بالدرر # رسبوا فيه كراما وطفا # طائف النصر عليهم والظفر ~~••• # نشأ «النيل» إليكم سيرة # لكم فيها عظات وعبر # اقرءوها يكشف العصر لكم # كل عصر برجال وسير # لا تقولوا شاعر الوادي غوى # من يغالط نفسه لا يعتبر # موقف التاريخ من فوق الهوى # ومقام الموت من فوق الهذر # ليس من مات بخاف عنكم # أو قليل الفعل فيكم والأثر # شدتم دنياه في أحسنها # غزوة السودان والفتح الأغر # وبنى مملكة النوب بكم # فاذكروا القتلى ولا تنسوا البدر # 50 # واحذروا من قسمة النيل فيا # ضيعة الوادي إذا النيل شطر ~~••• # رجل ليس ابن «قارون» ولا # بابن «عادي» من العظم النخر # ليس بالزاخر في العلم ولا # هو ينبوع البيان المنفجر # رضع الأخلاق من ألبانها # إن للأخلاق وقعا في الصغر # ورآها صورة في أمة # ومن القدوة ما توحي الصور # ذلك المجد وهذي سبله # بين فيها ms213 سبيل المعتذر # أبعد الساعون يبغون المدى # والمدى في المجد دان لنفر # كجياد السبق لن تغنيها # أدوات السبق ما تغني الفطر ~~••• # وجناح السلم إلا أنها # ساعة الروع جناح من سقر # من حديد جانباها سابغ # ربض الموت عليه وفغر # أشبهت أفواهها أعجازها # قنفذ في اليم مشروع الإبر # أرهفت سمع العصا # 51 # واكتحلت # إثمد الزرقاء # 52 # في عرض السدر # 53 # وتؤدي القول لا يسبقها # رسل الأرواح في نقل الفكر # خطرت في محجريها ومشت # بعيون الملك في بحر وبر # غابة تجري بسلطان الشرى # خادرا في ألف ناب وظفر # 54 # وإذا الموت إلى النفس مشى # وركبت النجم بالموت عثر # رب ثاو في الظبا ممتنع # سله المقدار من جفن الحذر # تسحب الفولاذ في ملتطم # بالعوادي متعال معتكر # لو أشارت جاءها ساحله # في حديد وعديد منتصر # أو فدى الميت حي فديت # بوقاح في الجواري وخفر # 55 # بعث البحر بها كالموج من # لجج السند وخلجان الخزر # 56 # لمستها للمقادير يد # تلمس الماء فيرمي بالشرر # ضربتها وهي سر في الدجى # ليس دون الله تحت الليل سر # وجفت قلبا وخارت جؤجؤا # ونزت جنبا وناءت من أخر # طعنت فانبجست فاستصرخت # فأتاها حينها فهي خبر # 57 # البرلمان # على أثر ائتلاف الأحزاب # سكن الزمان ولانت الأقدار # ولكل أمر غاية وقرار # أرخى الأعنة للخطوب وردها # فلك بكل فجاءة دوار # يجري بأمر أو يدور بضده # لا النقض يعجزه ولا الإمرار # هل آذنتنا الحادثات بهدنة # وهل استجاب فسالم المقدار # سدل الستار وهل شهدت رواية # لم يعترضها في الفصول ستار # وجرت فما استولت على الأمد المنى # وعدت فما حوت المدى الأوطار # دون الجلاء ودون يانع ورده # خطوات شعب في القتاد تسار # وبناء أخلاق عليه من النهى # سور ومن علم الزمان إطار # وحضارة من منطق الوادي لها # أصل ومن أدب البلاد نجار ~~••• # أعمى هوى الوطن العزيز عصابة # مستهترين إلى الجرائم ساروا # يا سوء سنتهم وقبح غلوهم # إن العقائد بالغلو تضار # والحق أرفع ملة وقضية # من أن يكون رسوله الإضرار # أخذت بذنبهم البلاد وأمة # بالريف ما يدرون ما السردار ms214 # في فتنة خلط البريء بغيره # فيها ولطخ بالدم الأبرار # لقي الرجال الحادثات بصبرهم # حتى انجلت غمم لها وغمار # لانوا لها في شدة وصلابة # لين الحديد مشت عليه النار # الحق أبلج والكنانة حرة # والعز للدستور والإكبار # الأمر شورى لا يعيث مسلط # فيه ولا يطغى به جبار # إن العناية للبلاد تخيرت # والخير ما تقضي وما تختار # عهد من الشورى الظليلة نضرت # آصاله واخضلت الأسحار # تجني البلاد به ثمار جهودها # ولكل جهد في الحياة ثمار # بنيان آباء مشوا بسلاحهم # وبنين لم يجدوا السلاح فثاروا # فيه من التل المدرج حائط # ومن المشانق والسجون جدار # أبت التقيد بالهوى وتقيدت # بالحق أو بالواجب الأحرار # في مجلس لا مال مصر غنيمة # فيه ولا سلطان مصر صغار # ما للرجال سوى المراشد منهج # فيه ولا غير الصلاح شعار # يتعاونون كأهل دار زلزلت # حتى تقر وتطمئن الدار # يجرون بالرفق الأمور وفلكها # والريح دون الفلك والإعصار # ومع المجدد بالأناة سلامة # ومع المجدد بالجماح عثار # الأمة ائتلفت ورص بناءها # بان زعامته هدى ومنار # أسد وراء السن معقود الحبا # يأبى ويغضب للشرى ويغار # كهف القضية لا تنام نيوبه # عنها ولا تتناعس الأظفار # يوم الخميس وراء فجرك للهدى # صبح وللحق المبين نهار # ما أنت إلا فارسي ليله # عرس وصدر نهاره إعذار # بكرت تزاحم مهرجانك أمة # وتلفتت خلف الزحام ديار # وروى مواكبك الزمان لأهله # وتنقلت بجلالها الأخبار # أقبلت بالدستور أبلج زاهرا # يفتن في قسماته النظار # وذؤابة الدنيا ترف حداثة # عن جانبيه وللزمان عذار # يحمي لفائفه ويحرس مهده # شيخ يذود وفتية أنصار # وكأنه عيسى الهدى في مهده # وكأن سعدا يوسف النجار # التاج فصل في سمائك بالضحى # منك الحلى ومن الضحى الأنوار # يكسو من الدستور هامة ربه # ما ليس يكسو الفاتحين الغار # بالحق يفتح كل هاد مصلح # ما ليس يفتح بالقنا المغوار ~~••• # وطني لديك وأنت سمح مفضل # تنسى الذنوب وتذكر الأعذار # تاب الزمان إليك من هفواته # بوزارة تمحى بها الأوزار # وقال وقد ألقيت في حفلة نسائية عظيمة انعقدت بدار التمثيل العربي برئاسة ~~السيدة هدى شعراوي: # قل للرجال ms215 طغى الأسير # طير الحجال متى يطير # أوهى جناحيه الحدي # د وحز ساقيه الحرير # ذهب الحجاب بصبره # وأطال حيرته السفور # هل هيئت درج السما # ء له وهل نص الأثير # وهل استمر به الجنا # ح وهم بالنهض الشكير # 58 # وسما لمنزله من الد # نيا ومنزله خطير # ومتى تساس به الريا # ض كما تساس به الوكور # أوكل ما عند الرجا # ل له الخواطب والمهور # والسجن في الأكواخ أو # سجن يقال له القصور ~~••• # تالله لو أن الأدي # م جميعه روض ونور # في كل ظل ربوة # وبكل وارفة غدير # وعليه من ذهب سيا # ج أو من الياقوت سور # ما تم من دون السما # ء له على الأرض الحبور # إن السماء جديرة # بالطير وهو بها جدير # هي سرجه المشدود وه # و على أعنتها أمير # حرية خلق الإنا # ث لها كما خلق الذكور ~~••• # هاجت بنات الشعر عي # ن من بنات النيل حور # لي بينهن ولائد # هم من سواد العين نور # لا الشعر يأتي في الجما # ن بمثلهن ولا البحور # من أجلهن أنا الشفي # ق على الدمى وأنا الغيور # أرجو وآمل أن ستج # ري بالذي شئن الأمور ~~••• # يا قاسم انظر كيف سا # ر الفكر وانتقل الشعور # جابت قضيتك البلا # د كأنها مثل يسير # ما الناس إلا أول # يمضي فيخلفه الأخير # الفكر بينهما على # بعد المزار هو السفير # هذا البناء الفخم لي # س أساسه إلا الحفير # إن التي خلفت أم # س وما سواك لها نصير # نهض الحفي بشأنها # وسعى لخدمتها الظهير # في ذمة الفضلى هدى # جيل إلى هاد فقير # أقبلن يسألن الحضا # رة ما يفيد وما يضير # ما السبل بينة ولا # كل الهداة بها بصير ~~••• # ما في كتابك ظفرة # تنعى عليك ولا غرور # هذبته حتى استقا # مت من خلائقك السطور # ووضعته وعلمت أن # حساب واضعه عسير # لك في مسائله الكلا # م العف والجدل الوقور # ولك البيان الجذل في # أثنائه العلم الغزير # في مطلب خشن كثي # ر في مزالقه العثور # ما بالكتاب ولا الحدي # ث إذا ذكرتهما نكير # حتى لنسأل ms216 هل تغا # ر على العقائد أم تغير # عشرون عاما من زوا # لك ما هي الشيء الكثير # رعن النساء وقد يرو # ع المشفق الجلل اليسير # فنسين أنك كالبدو # ر ودون رفعتك البدور # تفنى السنون بها وما # آجالها إلا شهور ~~••• # لقد اختلفنا والمعا # شر قد يخالفه العشير # في الرأي ثم أهاب بي # وبك المنادم والسمير # ومحا الرواح إلى مغا # ني الود ما اقترف البكور # في الرأي تضطغن العقو # ل وليس تضطغن الصدور ~~••• # قل لي بعيشك أين أن # ت وأين صاحبك الكبير # أين الإمام وأين إس # ماعيل والملأ المنير # لما نزلتم في الثرى # تاهت على الشهب القبور # عصر العباقرة النجو # م بنوره تمشي العصور # تكريم حسنين بك بمناسبة طيرانه # جن على حرم السماء أغاروا # أم فتية ركبوا الجناح فطاروا # من كل أهوج في الهواء عنانه # هوج الرياح وسرجه الإعصار # يبغي حجاب الشمس يطلب عندها # عزا تحمله الجدود وساروا # لم يبق منه ومن حضارة عهده # إلا صوى محجوجة ومنار # ومقالة الأجيال لم يلحق بهم # بان ولم يدركهم حفار ~~••• # طلعوا على الوادي براية عصرهم # ولكل عصر راية وشعار # اثنان ثم ترى النسور كثيرة # من كل ناحية لها أوكار # سر النجاح وركن كل حضارة # همم من المتطوعين كبار # نسخت بأبطال السماء بطولة # في الأرض يوشك ركنها ينهار # هذا زمان لا الأعنة منزل # للبأس فيه ولا الأسنة دار # ما البأس إلا من جناحي خاطف # في البر والبحر اسمه الطيار # أترى السلامة في السماء وظلها # أم بالسماء يصول الاستعمار # حرم الهدى والحق ريع جلاله # وغدا وراح بجانبيه دمار # يا جائب الصحراء ملء سرابها # غرر وملء ترابها أخطار # يكفيك من همم الشجاعة ليلة # لك من غوائلها خلت ونهار # لما اعتمدت على الجناح تلفتت # بيد وقلبت العيون قفار # في كل صحراء وكل تنوفة # أرض عليك من السماء تغار ~~«حسنين» لو لم يعذروك لبادرت # لك من لسان جراحك الأعذار # لله سرجك في السماء فإنه # سرج الأهلة ما عليه غبار # عرض الخسوف له فما أزرى به # ما في الخسوف على الأهلة عار ms217 # أولم تطأ أرض السماء ولم تدر # حيث الشموس تدور والأقمار # ألقى أبو الفاروق نحوك باله # وتشاغلت بك أمة وديار # ملك رحمت بقربه وجواره # حتى كأنك للعناية جار ~~••• # نصب السرادق والمطار وحلقت # في الجو تلمس شخصك الأبصار # فلمست أقضية السماء وأسفرت # حتى نظرت وجوهها الأقدار # قدر على يمنى يديه سلامة # لك حيث ملت وفي السماء عثار # فإذا سقطت على حديد مضرم # صدف الحديد ولم تنلك النار # ماذا لقيت من النجائب كلها # قل لي أعندك للنجائب ثار # هذي تعثر في الزمام وتلك لا # تمضي وأخرى في السلوك تحار # فشل يعظم كالنجاح عليه من # شرف الجروح ونورهن فخار # لو لم يكن قتلى وجرحى في الوغى # لم يعل هام الظافرين الغار # صقر قريش (عبد الرحمن الداخل) # موشح أندلسي # من لنضو يتنزى # 59 # ألما # برح الشوق به في الغلس # حن للبان وناجى العلما # أين شرق الأرض من أندلس ~~••• # بلبل علمه البين البيان # بات في حبل الشجون ارتبكا # في سماء الليل مخلوع العنان # ضاقت الأرض عليه شبكا # كلما استوحش في ظل الجنان # جن فاستضحك من حيث بكى # ارتدى برنسه والتثما # وخطا خطوة شيخ مرعس # 60 # ويرى ذا حدب إن جثما # فإن ارتد بدا ذا قعس # 61 ~~••• # فمه القاني على لبته # كبقايا الدم في نصل دقيق # مده فانشق من منبته # من رأى شقي مقص من عقيق # وبكى شجوا على شعبته # شجو ذات الثكل في الستر الرقيق # سل من فيه لسانا عنما # 62 # ماضيا في البث لم يحتبس # وتر من غير ضرب رنما # في الدجى أو شرر من قبس ~~••• # نفرت لوعته بعد الهدوء # والدجى بيت الجوى والبرحا # يتعايا بجناح وينوء # بجناح مذ وهى ما صلحا # ساءه الدهر وما زال يسوء # ما عليه لو أسا ما جرحا # كلما أدمى يديه ندما # سالتا من طوقه والبرنس # فنيت أهدابه إلا دما # قام كالياقوت لم ينبجس # 63 ~~••• # مد في الليل أنينا وخفق # خفقان القرط في جنح الشعر # فرغت منه النوى غير رمق # فضلة الجرح إذا الجرح نغر # 64 # يتلاشى نزوات في حرق ms218 # كذبال آخر الليل استعر # لم يكن طوقا ولكن ضرما # ما على لبته من قبس # رحمة الله له هل علما # أن تلك النفس من ذا النفس ~~••• # قلت لليل ولليل عواد # من أخو البث فقال ابن فراق # قلت ما واديه قال الشجو واد # ليس فيه من حجاز أو عراق # قلت لكن جفنه غير جواد # قال شر الدمع ما ليس يراق # نغبط الطير وما نعلم ما # هي فيه من عذاب بئس # فدع الطير وحظا قسما # صير الأيك كدور الأنس ~~••• # ناح إذ جفناي في أسر النجوم # رسفا في السهد والدمع طليق # 65 # أيها الصارخ من بحر الهموم # ما عسى يغني غريق عن غريق # إن هذا السهم لي منه كلوم # كلنا نازح أيك وفريق # قلب الدنيا تجدها قسما # صرفت من أنعم أو أبؤس # وانظر الناس تجد من سلما # من سهام الدهر شجته القسي ~~••• # يا شباب الشرق عنوان الشباب # ثمرات الحسب الزاكي النمير # حسبكم في الكرم المحض اللباب # سيرة تبقى بقاء ابني سمير # 66 # في كتاب الفخر ل «الداخل» # 67 # باب # لم يلجه من بني الملك أمير # في الشموس الزهر بالشام انتمى # ونمى الأقمار بالأندلس # قعد الشرق عليهم مأتما # وانثنى الغرب بهم في عرس ~~••• # هل لكم في نبأ خير نبأ # حلية التاريخ مأثور عظيم # حل في الأنباء ما حلت سبأ # منزل الوسطى من العقد النظيم # مثله المقدار يوما ما خبأ # لسليب التاج والعرش كظيم # يعجز القصاص إلا قلما # في سواد من هوى لم يغمس # يؤثر الصدق ويجزي علما # قلب العالم لو لم يطمس ~~••• # عن عصامي نبيل معرق # في بناة المجد أبناء الفخار # نهضت دولتهم بالمشرق # نهضة الشمس بأطراف النهار # ثم خان التاج ود المفرق # ونبت بالأنجم الزهر الديار # غفلوا عن ساهر حول الحمى # باسط من ساعدي مفترس # حام حول الملك ثم اقتحما # ومشى في الدم مشي الضرس ~~••• # ثأر عثمان لمروان مجاز # ودم السبط # 68 # أثار الأقربون # حسنوا للشام ثأرا والحجاز # فتغالى الناس فيما يطلبون # مكر سواس على الدهماء جاز # ورعاة بالرعايا يلعبون # جعلوا الحق لبغي سلما ms219 # فهو كالستر لهم والترس # وقديما باسمه قد ظلما # كل ذي مئذنة أو جرس ~~••• # جزيت مروان # 69 # عن آبائها # ما أراقوا من دماء ودموع # ومن النفس ومن أهوائها # ما يؤديه عن الأصل الفروع # خلت الأعواد من أسمائها # وتغطت بالمصاليب الجذوع # ظلمت حتى أصابت أظلما # 70 # حاصد السيف وبيء المحبس # فطنا في دعوة الآل لما # همس الشاني وما لم يهمس ~~••• # لبست برد النبي النيرات # من بني العباس نورا فوق نور # وقديما عند مروان ترات # لزكيات من الأنفس نور # فنجا الداخل سبحا بالفرات # تارك الفتنة تطغى وتنور # 71 # غس # 72 # كالحوت به واقتحما # بين عبريه عيون الحرس # ولقد يجدي الفتى أن يعلما # صهوة الماء ومتن الفرس ~~••• # صحب الداخل من إخوته # حدث خاض الغمار ابن ثمان # غلب الموج على قوته # فكأن الموج من جند الزمان # وإذا بالشط من شقوته # صائح صاح به نلت الأمان # فانثنى منخدعا مستسلما # شاة اغترت بعهد الأطلس # 73 # خضب الجند به الأرض دما # وقلوب الجند كالصخر القسي ~~••• # أيها اليائس مت قبل الممات # أو إذا شئت حياة فالرجا # لا يضق ذرعك عند الأزمات # إن هي اشتدت وأمل فرجا # ذلك الداخل لاقى مظلمات # لم يكن يأمل منها مخرجا # قد تولى عزه وانصرما # فمضى من غده لم ييئس # رام بالمغرب ملكا فرمى # أبعد الغمر وأقصى اليبس ~~••• # ذاك والله الغنى كل الغنى # أي صعب في المعالي ما سلك # ليس بالسائل إن هم متى # لا ولا الناظر ما يوحي الفلك # زايل الملك ذويه فأتى # ملك قوم ضيعوه فملك # غمرات عارضت مقتحما # عالي النفس أشم المعطس # 74 # كل أرض حل فيها أو حمى # منزل البدر وغاب البيهس # 75 ~~••• # نزل الناجي على حكم النوى # وتوارى بالسرى من طالبيه # غير ذي رحل ولا زاد سوى # جوهر وافاه من بيت أبيه # قمر لاقى خسوفا فانزوى # ليس من آبائه إلا نبيه # لم يجد أعوانه والخدما # جانبوه غير «بدر» الكيس # من مواليه الثقات القدما # لم يخنه في الزمان الموئس ~~••• # حين في أفريقيا انحل الوئام # واضمحلت آية الفتح الجليل # ماتت الأمة في ms220 غير التئام # وكثير ليس يلتام قليل # يمن سلت ظباها والشآم # شامها # 76 # هندية ذات صليل # فرق الجند الغنى فانقسما # وغدا بينهم الحق نسي # أوحش السؤدد فيهم وسما # للمعالى من به لم تأنس ~~••• # رحموا بالعبقري النابه # البعيد الهمة الصعب القياد # مد في الفتح وفي أطنابه # لم يقف عند بناء ابن زياد # 77 # هجر الصيد فما يعنى به # وهو بالملك رفيق ذو اصطياد # سل به أندلسا هل سلما # من أخي صيد رفيق مرس # 78 # جرد السيف وهز القلما # ورمى بالرأي أم الخلس # 79 ~~••• # بسلام يا شراعا ما درى # ما عليه من حياء وسخاء # في جناح الملك الروح # 80 # جرى # وبريح حفها اللطف رخاء # غسل اليم جراحات الثرى # ومحا الشدة من يمحو الرخاء # هل درى أندلس من قدما # داره من نحو بيت المقدس # بسليل الأمويين سما # فتح موسى مستقر الأسس ~~••• # أموي للعلا رحلته # والمعالي بمطي وطرق # كالهلال انفردت نقلته # لا يجاريه ركاب في الأفق # بنيت من خلق دولته # قد يشيد الدول الشم الخلق # وإذا الأخلاق كانت سلما # نالت النجم يد الملتمس # فارق فيها ترق أسباب السما # وعلى ناصية الشمس اجلس ~~••• # أي ملك من بنايات الهمم # أسس الداخل في الغرب وشاد # ذلك الناشئ في خير الأمم # ساد في الأرض ولم يخلق يساد # حكمت فيه الليالي وحكم # في عواديها قيادا بقياد # سلب العز بشرق فرمى # جانب الغرب لعز أقعس # وإذا الخير لعبد قسما # سنح السعد له في النحس ~~••• # أيها القلب أحق أنت جار # للذي كان على الدهر يجير # ها هنا حل به الركب وسار # وهنا ثاو إلى البعث الأسير # فلك بالسعد والنحس مدار # صرع الجام # 81 # وألوى بالمدير # ها هنا كنت ترى حو الدمى # فاتنات بالشفاه اللعس # 82 # ناقلات في العبير القدما # واطئات في حبير السندس ~~••• # خذ عن الدنيا بليغ العظة # قد تجلت في بليغ الكلم # طرفاها جمعا في لفظة # فتأمل طرفيها تعلم # الأماني حلم في يقظة # والمنايا يقظة من حلم # كل ذي سقطين # 83 # في الجو سما # واقع يوما وإن لم يغرس # وسيلقى حينه ms221 نسر السما # يوم تطوى كالكتاب الدرس ~~••• # أين يا واحد مروان علم # من دعاك الصقر سماه العقاب # 84 # راية صرفها الفرد العلم # عن وجوه النصر تصريف النقاب # كنت إن جردت سيفا أو قلم # أبت بالألباب أو دنت الرقاب # ما رأى الناس سواه علما # لم يرم في لجة أو يبس # أعلى ركن السماك ادعما # وتغطى بجناح القدس ~~••• # قصرك «المنية» من قرطبة # فيه واروك ولله المصير # صدف خط على جوهرة # بيد أن الدهر نباش بصير # لم يدع ظلا لقصر «المنية » # وكذا عمر الأماني قصير # كنت صقرا قرشيا علما # ما على الصقر إذا لم يرمس # إن تسل أين قبور العظما # فعلى الأفواه أو في الأنفس ~~••• # كم قبور زينت جيد الثرى # تحتها أنجس من ميت المجوس # كان من فيها وإن جازوا الثرى # قبل موت الجسم أموات النفوس # وعظام تتزكى عنبرا # من ثناء صرن أغفال الرموس # فاتخذ قبرك من ذكر فما # تبن من محموده لا يطمس # هبك من حرص سكنت الهرما # أين بانيه المنيع الملمس # زحلة # شيعت أحلامي بقلب باك # ولمحت من طرق الملاح شباكي # ورجعت أدراج الشباب وورده # أمشي مكانهما على الأشواك # وبجانبي واه كأن خفوقه # لما تلفت جهشة المتباكي # شاكي السلاح إذا خلا بضلوعه # فإذا أهيب به فليس بشاك # قد راعه أني طويت حبائلي # من بعد طول تناول وفكاك # ويح ابن جنبي كل غاية لذة # بعد الشباب عزيزة الإدراك # لم تبق منا يا فؤاد بقية # لفتوة أو فضلة لعراك # كنا إذا صفقت نستبق الهوى # ونشد شد العصبة الفتاك # واليوم تبعث في حين تهزني # ما يبعث الناقوس في النساك # يا جارة الوادي طربت وعادني # ما يشبه الأحلام من ذكراك # مثلت في الذكرى هواك وفي الكرى # والذكريات صدى السنين الحاكي # ولقد مررت على الرياض بربوة # غناء كنت حيالها ألقاك # ضحكت إلي وجوهها وعيونها # ووجدت في أنفاسها رياك # فذهبت في الأيام أذكر رفرفا # بين الجداول والعيون حواك # أذكرت هرولة الصبابة والهوى # لما خطرت يقبلان خطاك # لم أدر ما طيب العناق على الهوى # حتى ترفق ساعدي فطواك # وتأودت ms222 أعطاف بانك في يدي # واحمر من خفريهما خداك # ودخلت في ليلين فرعك والدجى # ولثمت كالصبح المنور فاك # ووجدت في كنه الجوانح نشوة # من طيب فيك ومن سلاف لماك # وتعطلت لغة الكلام وخاطبت # عيني في لغة الهوى عيناك # ومحوت كل لبانة من خاطري # ونسيت كل تعاتب وتشاكي # لا أمس من عمر الزمان ولا غد # جمع الزمان فكان يوم رضاك ~~••• # لبنان ردتني إليك من النوى # أقدار سير للحياة دراك # جمعت نزيلي ظهرها من فرقة # كرة وراء صوالج الأفلاك # نمشي عليها فوق كل فجاءة # كالطير فوق مكامن الأشراك # ولو ان بالشوق المزار وجدتني # ملقى الرحال على ثراك الذاكي ~~••• # بنت البقاع وأم بردونيها # طيبي كجلق واسكبي برداك # ودمشق جنات النعيم وإنما # ألفيت سدة عدنهن رباك # قسما لو انتمت الجداول والربا # لتهلل الفردوس ثم نماك # مرآك مرآه وعينك عينه # لم يا زحيلة لا يكون أباك # تلك الكروم بقية من بابل # هيهات نسى البابلي جناك # تبدي كوشي الفرس أفتن صبغة # للناظرين إلى ألذ حياك # خرزات مسك أو عقود الكهربا # أودعن كافورا من الأسلاك # فكرت في لبن الجنان وخمرها # لما رأيت الماء مس طلاك # لم أنس من هبة الزمان عشية # سلفت بظلك وانقضت بذراك # كنت العروس على منصة جنحها # لبنان في الوشي الكريم جلاك # يمشي إليك اللحظ في الديباج أو # في العاج من أي الشعاب أتاك # ضمت ذراعيها الطبيعة رقة # صنين والحرمون # 85 # فاحتضناك # والبدر في ثبج السماء منور # سالت حلاه على الثرى وحلاك # والنيرات من السحاب مطلة # كالغيد من ستر ومن شباك # وكأن كل ذؤابة من شاهق # ركن المجرة أو جدار سماك # سكنت نواحي الليل إلا أنة # في الأيك أو وترا شجي حراك # شرفا عروس الأرز كل خريدة # تحت السماء من البلاد فداك # ركز البيان على ذراك لواءه # ومشى ملوك الشعر في مغناك # أدباؤك الزهر الشموس ولا أرى # أرضا تمخض بالشموس سواك # من كل أروع علمه في شعره # ويراعه من خلقه بملاك # جمع القصائد من رباك وربما # سرق الشمائل من نسيم صباك ~~«موسى» ببابك في المكارم ms223 والعلا # وعصاه في سحر البيان عصاك # أحللت شعري منك في عليا الذرا # وجمعته برواية الأملاك # إن تكرمي يا زحل شعري إنني # أنكرت كل قصيدة إلاك # أنت الخيال بديعه وغريبه # الله صاغك والزمان رواك # ذكرى استقلال سوريا وذكرى شهدائها # حياة ما نريد لها زيالا # ودنيا لا نود لها انتقالا # وعيش في أصول الموت سم # عصارته وإن بسط الظلالا # وأيام تطير بنا سحابا # وإن خيلت تدب بنا نمالا # نريها في الضمير هوى وحبا # ونسمعها التبرم والملالا # قصار حين نجري اللهو فيها # طوال حين نقطعها فعالا # ولم تضق الحياة بنا ولكن # زحام السوء ضيقها مجالا # ولم تقتل براحتها بنيها # ولكن سابقوا الموت اقتتالا # ولو زاد الحياة الناس سعيا # وإخلاصا لزادتهم جمالا ~~••• # كأن الله إذ قسم المعالي # لأهل الواجب ادخر الكمالا # ترى جدا ولست ترى عليهم # ولوعا بالصغائر واشتغالا # وليسوا أرغد الأحياء عيشا # ولكن أنعم الأحياء بالا # إذا فعلوا فخير الناس فعلا # وإن قالوا فأكرمهم مقالا # وإن سألتهم الأوطان أعطوا # دما حرا وأبناء ومالا ~~••• # بني البلد الشقيق عزاء جار # أهاب بدمعه شجن فسالا # قضى بالأمس للأبطال حقا # وأضحى اليوم بالشهداء غالى # يعظم كل جهد عبقري # أكان السلم أم كان القتالا # وما زلنا إذا دهت الرزايا # كأرحم ما يكون البيت آلا # وقد أنسى الإساءة من حسود # ولا أنسى الصنيعة والفعالا # ذكرت المهرجان وقد تجلى # ووفد المشرقين وقد توالى # وداري بين أعراس القوافي # وقد جليت سماء لا تعالى # تسلل في الزحام إلي نضو # من الأحرار تحسبه خيالا # رسول الصابرين ألم وهنا # وبلغني التحية والسؤالا # دنا مني فناولني كتابا # أحست راحتاي له جلالا # وجدت دم الأسود عليه مسكا # وكان الأصل في المسك الغزالا # كأن أسامي الأبطال فيه # حواميم على رق تتالى # رواة قصائدي قد رتلوها # وغنوها الأسنة والنصالا # إذا ركزوا القنا انتقلوا إليها # فكانت في الخيام لهم نقالا ~~••• # بني سورية التئموا كيوم # خرجتم تطلبون به النزالا # سلوا الحرية الزهراء عنا # وعنكم هل أذاقتنا الوصالا # وهل نلنا كلانا اليوم إلا # عراقيب المواعد والمطالا # عرفتم مهرها فمهرتموها # دما صبغ ms224 السباسب والدغالا # وقمتم دونها حتى خضبتم # هوادجها الشريفة والحجالا # دعوا في الناس مفتونا جبانا # يقول الحرب قد كانت وبالا # أيطلب حقهم بالروح قوم # فتسمع قائلا ركبوا الضلالا # وكونوا حائطا لا صدع فيه # وصفا لا يرقع بالكسالى # وعيشوا في ظلال السلم كدا # فليس السلم عجزا واتكالا # ولكن أبعد اليومين مرمى # وخيرهما لكم نصحا وآلا # وليس الحرب مركب كل يوم # ولا الدم كل آونة حلالا ~~••• # سأذكر ما حييت جدار قبر # بظاهر جلق ركب الرمالا # مقيم ما أقامت «ميسلون» # يذكر مصرع الأسد الشبالا # لقد أوحى إلي بما شجاني # كما توحي القبور إلى الثكالى # تغيب عظمة العظمات فيه # وأول سيد لقي النبالا # كأن بناته رفعوا منارا # من الإخلاص أو نصبوا مثالا # سراج الحق في ثبج الصحارى # تهاب العاصفات له ذبالا # ترى نور العقيدة في ثراه # وتنشق من جوانبه الخلالا # مشى ومشت فيالق من فرنسا # تجر مطارف الظفر اختيالا # ملأن الجو أسلحة خفافا # ووجه الأرض أسلحة ثقالا # وأرسلن الرياح عليه نارا # فما حفل الجنوب ولا الشمالا # سلوه هل ترجل في هبوب # من النيران أرجلت الجبالا # أقام نهاره يلقي ويلقى # فلما زال قرص الشمس زالا # وطاح ترى به قيد المنايا # ولست ترى الشكيم ولا الشكالا # فكفن بالصوارم والعوالي # وغيب حيث جال وحيث صالا # إذا مرت به الأجيال تترى # سمعت لها أزيزا وابتهالا # تعلق في ضمائرهم صليبا # وحلق في سرائرهم هلالا # تمثال نهضة مصر # جعلت حلاها وتمثالها # عيون القوافي وأمثالها # وأرسلتها في سماء الخيال # تجر على النجم أذيالها # وإني لغريد هذي البطاح # تغذى جناها وسلسالها # ترى مصر كعبة أشعاره # وكل معلقة قالها # وتلمح بين بيوت القصيد # حجال # 86 # العروس وأحجالها # 87 # أدار النسيب إلى حبها # وولى المدائح إجلالها # أرن بغابرها العبقري # وغنى بمثل البكى حالها # ويروي الوقائع في شعره # يروض على البأس أطفالها # وما لمحوا بعد ماء السيوف # فما ضر لو لمحوا آلها ~~••• # ويوم ظليل الضحى من بشنس # أفاء على مصر آمالها # روى ظله عن شباب الزمان # رفيف الحواشي وإخضالها # 88 # مشت مصر فيه تعيد العصور # ويغمر ms225 ذكر الصبا بالها # وتعرض في المهرجان العظيم # ضحاها الخوالي وآصالها ~~••• # وأقبل «رمسيس» جم الجلال # سني المواكب مختالها # وما دان إلا بشورى الأمور # ولا اختال كبرا ولا استالها # 89 # فحيا بأبلج مثل الصباح # وجوه البلاد وأرسالها # وأوما إلى ظلمات القرون # فشق عن الفن أسدالها ~~••• # فمن يبلغ «الكرنك» الأقصري # وينبئ «طيبة» أطلالها # ويسمع ثم بوادي الملوك # ملوك الديار وأقيالها # وكل مخلدة في الدمى # هنالك لم نحص أحوالها # عليها من الوحي ديباجة # ألح الزمان فما ازدالها # تكاد وإن هي لم تتصل # بروح تحرك أوصالها # وما الفن إلا الصريح الجميل # إذا خالط النفس أوحى لها # وما هو إلا جمال العقول # إذا هي أولته إجمالها ~~••• # لقد بعث الله عهد الفنون # وأخرجت الأرض مثالها # تعالوا نرى كيف سوى الصفاة # فتاة تلملم سربالها # دنت من أبي الهول مشي الرءوم # إلى مقعد هاج بلبالها # وقد جاب في سكرات الكرى # عروض الليالي وأطوالها # وألقى على الرمل أرواقه # 90 # وأرسى على الأرض أثقالها # يخال لإطراقه في الرمال # سطيح # 91 # العصور ورمالها # فقالت تحرك فهم الجماد # كأن الجماد وعى قالها # فهل سكبت في تجاليده # شعاع الحياة وسيالها # أتذكر إذ غضبت كاللباة # 92 # ولمت من الغيل أشبالها # وألقت بهم في غمار الخطوب # فخاضوا الخطوب وأهوالها # وثاروا فجن جنون الرياح # وزلزلت الأرض زلزالها # وبات تلمسهم شيخهم # حديث الشعوب وأشغالها # ومن ذا رأى غابة كافحت # فردت من الأسر رئبالها # وأهيب ما كان بأس الشعوب # إذا سلح الحق أعزالها ~~••• ~~«فؤاد» ارفع الستر عن نهضة # تقدم جدك أبطالها # ورب امرئ لم تلده البلاد # نماها ونبه أنسالها # 93 # وليس اللآلئ ملك البحور # ولكنها ملك من نالها # وما ك «علي» ولا جيله # إذا عرضت مصر أجيالها # بنوا دولة من بنات الأسن # ة لم يشهد «النيل» أمثالها # لئن جلل البحر أسطولها # لقد لبس البر قسطالها # 94 # فأما أبوك فدنيا الحضار # ة لو سالم الدهر إقبالها # تخير «أفريقيا» تاجه # وركب في التاج «صومالها» # ركابك يا «ابن المعز» الغيوث # ويفضلن في الخير منوالها # إذا سرن في الأرض نسينها # ركاب السماء وأفضالها ms226 # فلم تبرح القصر إلا شفيت # جدوب العقول وإمحالها # لقد ركب الله في ساعديك # يمين الجدود وشيمالها # تخط وتبني صروح العلوم # وتفتح للشرق أقفالها # الحرية الحمراء ~~(قيلت في احتفال بيوم 13 نوفمبر.) # في مهرجان الحق أو يوم الدم # مهج من الشهداء لم تتكلم # يبدو على هاتور نور دمائها # كدم الحسين على هلال محرم # يوم الجهاد بها كصدر نهاره # متمايل الأعطاف مبتسم الفم # طلعت تحج البيت فيه كأنها # زهر الملائك في سماء الموسم # لم لا تطل من السماء وإنما # بين السحاب قبورها والأنجم # ولقد شجاها الغائبون وراعها # ما حل بالبيت المضيء المظلم # وإذا نظرت إلى الحياة وجدتها # غرسا أقيم على جوانب مأتم # لا بد للحرية الحمراء من # سلوى ترقد جرحها كالبلسم # وتبسم يعلو أسرتها كما # يعلو فم الثكلى وثغر الأيم # يوم البطولة لو شهدت نهاره # لنظمت للأجيال ما لم ينظم # غبنت حقيقته وفات جمالها # باع الخيال العبقري الملهم # لولا عوادي النفي أو عقباته # والنفي حال من عذاب جهنم # لجمعت ألوان الحوادث صورة # مثلت فيها صورة المستسلم # وحكيت فيها النيل كاظم غيظه # وحكيته متغيظا لم يكظم # دعت البلاد إلى الغمار فغامرت # وطنية بمثقف ومعلم # ثارت على الحامي العتيد وأقسمت # بسواه جل جلاله لا تحتمي # نثر الكنانة ربها وتخيرت # يده لنصرتها ثلاثة أسهم # من كل أعزل حقه بيمينه # كالسيف في يمنى الكمي المعلم # لم يحجموا في ساعة قد أظفرت # ملك البحار بكل قيصر محجم # وقفوا مطيهم بسلم قصره # والبأس والسلطان دون السلم # وتقدموا حتى إذا ما بلغوا # أوحوا إلى مصر الفتاة تقدمي # سالت من الغاب الشبول غلا بها # لبن اللباة وهاج عرق الضيغم # يوم النضال كستك لون جمالها # حرية صبغت أديمك بالدم # أصبحت من غرر الزمان وأصبحت # ضحكت أسرة وجهك المتجهم # ولقد يتمت فكنت أعظم روعة # يا ليت من «سعد» الحمى لم تيتم # لينم أبو الأشبال ملء جفونه # ليس الشبول عن العرين بنوم # وقال في تكريم الدكتور علي بك إبراهيم الجراح العبقري: # ابتغوا ناصية الشمس مكانا # وخذوا القمة علما وبيانا # واطلبوا بالعبقريات المدى # ليس ms227 كل الخيل يشهدن الرهانا # ابعثوها سابقات نجبا # تملأ المضمار معنى وعيانا # وثبوا للعز من صهوتها # وخذوا المجد عنانا فعنانا # لا تثيبوها على ما قلدت # من أياد حسدا أو شنآنا ~~••• # وضئيل من أساة الحي لم # يعن باللحم وبالشحم اختزانا # ضامر في سفعة تحسبه # نضو صحراء ارتدى الشمس دهانا # أو طبيبا آيبا من «طيبة» # لم تزل تندى يداه زعفرانا # تنكر الأرض عليه جسمه # واسمه أعظم منها دورانا # نال عرش الطب من «أمحوتب» # وتلقى من يديه الصولجانا # يا لأمحوتب من مستأله # لم يلد إلا حواريا هجانا # خاشعا لله لم يزه ولم # يرهق النفس اغترارا وافتتانا # يلمس القدرة لمسا كلما # قلب الموت وجس الحيوانا # لو يرى الله بمصباح لما # كان إلا العلم جل الله شانا # في خلال لفتت زهر الربا # وسجايا أنست الشرب الدنانا # لو أتاه موجعا حاسده # سل من جنب الحسود السرطانا # خير من علم في «القصر» ومن # شق عن مستتر الداء الكنانا # كل تعليم تراه ناقصا # سلم رث إذا استعمل خانا # درك مستحدث من درج # ومن الرفعة ما حط الدخانا ~~••• # لا عدمنا ل «السيوطي» يدا # خلقت للفتق والرتق بنانا # تصرف المشرط للبرء كما # صرف الرمح إلى النصر السنانا # مدها كالأجل المبسوط في # طلب البرء اجتهادا وافتنانا # تجد الفولاذ فيها محسنا # أخذ الرفق عليها والليانا # يد «إبراهيم» لو جئت لها # بذبيح الطير عاد الطيرانا # لم تخط للناس يوما كفنا # إنما خاطت بقاء وكيانا # ولقد يؤسى ذوو الجرحى بها # من جراح الدهر أو يشفى الحزانى # نبغ الجيل على مشرطها # في كفاح الموت ضربا وطعانا # لو أتت قبل نضوج الطب ما # وجد التنويم عونا فاستعانا ~~••• # يا طرازا يبعث الله به # في نواحي ملكه آنا فآنا # من رجال خلقوا ألوية # ونجوما وغيوثا ورعانا # قادة الناس وإن لم يقربوا # طبعات الهند والسمر اللدانا # وغذاء الجيل فالجيل وإن # نسي الأجيال كالطفل اللبانا # وهم الأبطال كانت حربهم # منذ شنوها على الجهل عوانا ~~••• # يا أخي والذخر في الدنيا أخ # حاضر الخير على الخير أعانا # لك عند ابني أو عندي يد ms228 # لست آلوها ادكارا وصيانا # حسنت مني ومنه موقعا # فجعلنا حرزها الشكر الحسانا # هل ترى أنت فإني لم أجد # كجميل الصنع بالشكر اقترانا # وإذا الدنيا خلت من خير # وخلت من شاكر هانت هوانا # دفع الله «حسينا» في يد # كيد الألطاف رفقا واحتضانا # لو تناولت الذي قد لمست # منه ما زدت حذارا وحنانا # جرحه كان بقلبي يا أبا # لا أنبيه بجرحي كيف كانا # لطف الله فعوفينا معا # وارتهنا لك بالشكر لسانا # وقال وهي القصيدة التي ألقيت في دار الأوبرا الملكية في حفلة افتتاح مؤتمر ~~تكريمه الذي انعقد فيها: # مرحبا بالربيع في ريعانه # وبأنواره وطيب زمانه # رفت الأرض في مواكب آذا # ر وشب الزمان في مهرجانه # نزل السهل ضاحك البشر يمشي # فيه مشي الأمير في بستانه # عاد حليا براحتيه ووشيا # طول أنهاره وعرض جنانه # لف في طيلسانه طرر الأر # ض فطاب الأديم من طيلسانه # ساحر فتنة العيون مبين # فصل الماء في الربا بجمانه # عبقري الخيال زاد على الطي # ف وأربى عليه في ألوانه # صبغة الله أين منها رفائي # ل ومنقاشه وسحر بنانه # رنم الروض جدولا ونسيما # وتلا طير أيكه غصن بانه # وشدت في الربا الرياحين همسا # كتغني الطروب في وجدانه # كل ريحانة بلحن كعرس # ألفت للغناء شتى قيانه # نغم في السماء والأرض شتى # من معاني الربيع أو ألحانه # أين نور الربيع من زهر الشع # ر إذا ما استوى على أفنانه # سرمد الحسن والبشاشة مهما # تلتمسه تجده في إبانه # حسن في أوانه كل شيء # وجمال القريض بعد أوانه # ملك ظله على ربوة الخل # د وكرسيه على خلجانه # أمر الله بالحقيقة والحك # مة فالتفتا على صولجانه # لم تثر أمة إلى الحق إلا # بهدى الشعر أو خطا شيطانه # ليس عرف النحاس أوقع منه # في شجاع الفؤاد أو في جبانه ~~••• # ظللتني عناية من «فؤاد» # ظلل الله عرشه بأمانه # ورعاني رعى الإله له «الفا # روق» طفلا ويوم مرجو شانه # ملك النيل من مصبيه بالشط # إلى منبعيه من سودانه # هو في الملك بدره المتجلي # حف بالهالتين من «برلمانه» # زاده ms229 الله بالنيابة عزا # فوق عز الجلال من سلطانه ~~••• # منبر الحق في أمانة «سعد» # وقوام الأمور في ميزانه # لم ير الشرق داعيا مثل «سعد» # رجه من بطاحه ورعانه # 95 # ذكرته # 96 # عقيدة الناس فيه # كيف كان الدخول في أديانه # نهضة من فتى الشيوخ وروح # سريا كالشباب في عنفوانه # حركا الشرق من سكون إلى القي # د وثارا به على أرسانه # وإذا النفس أنهضت من مريض # درج البرء في قوى جثمانه ~~••• # يا عكاظا تألف الشرق فيه # من فلسطينه إلى بغدانه # افتقدنا الحجاز فيه فلم نع # ثر على قسه ولا سحبانه # حملت مصر دونه هيكل الدي # ن وروح البيان من فرقانه # وطدت فيك من دعائمها الفص # حى وشد البيان من أركانه # إنما أنت حلبة لم يسخر # مثلها للكلام يوم رهانه # تتبارى أصائل الشام فيها # والمذاكي العتاق من لبنانه # قلدتني الملوك من لؤلؤ البح # رين آلاءها ومن مرجانه # نخلة لا تزال في الشرق معنى # من بداواته ومن عمرانه # حن للشام حقبة وإليها # فاتح الغرب من بني مروانه # وحبتني بمباي فيها يراعا # أفرغ الود فيه من عقيانه # ليس تلقى يراعها الهند إلا # في ذرا الخلق أو وراء ضمانه # أنتضيه انتضاء موسى عصاه # يفرق المستبد من ثعبانه # يلتقي الوحي من عقيدة حر # كالحواري في مدى إيمانه # غير باغ إذا تطلب حقا # أو لئيم اللجاج في عدوانه # موكب الشعر حرك المتنبي # في ثراه وهز من حسانه # شرفت مصر بالشموس من الشر # ق نجوم البيان من أعيانه # قد عرفنا بنجمه كل أفق # واستبنا الكتاب من عنوانه # لست أنسى يدا لإخوان صدق # منحوني جزاء ما لم أعانه # رب سامي البيان نبه شأني # أنا أسمو إلى نباهة شانه # كان بالسبق والميادين أولى # لو جرى الحظ في سواء عنانه # إنما أظهروا يد الله عندي # وأذاعوا الجميل من إحسانه # ما الرحيق الذي يذوقون من كر # مي وإن عشت طائفا بدنانه # وهبوني الحمام لذة سجع # أين فضل الحمام في تحنانه # وتر في اللهاة # 97 # ما للمغني # من يد في صفائه وليانه ~~••• # رب جار تلفتت ms230 مصر تولي # ه سؤال الكريم عن جيرانه # بعثتني معزيا بمآقي # وطني أو مهنئا بلسانه # كان شعري الغناء في فرح الشر # ق وكان العزاء في أحزانه # قد قضى الله أن يؤلفنا الجر # ح وأن نلتقي على أشجانه # كلما أن بالعراق جريح # لمس الشرق جنبه في عمانه # وعلينا كما عليكم حديد # تتنزى الليوث في قضبانه # نحن في الفقه بالديار سواء # كلنا مشفق على أوطانه # | الجزء الثالث # | سليمان باشا أباظه1 # من ظن بعدك أن يقول رثاء # فليرث من هذا الورى من شاء # فجع المكارم فاجع في ربها # والمجد في بانيه والعلياء # ونعى النعاة إلى المروءة كنزها # وإلى الفضائل نجمها الوضاء # أأبا محمد اتئد في ذا النوى # وارفق بآلك وارحم الأبناء # واستبق عزهم ب «طهراء» التي # كانوا النجوم بها وكنت سماء # 2 # أدجى بها ليل الخطوب وطالما # ملئت منازلها سنا وسناء # 3 # وإذا سليمان استقل محلة # كانت بساطا للندى ورجاء # 4 # فانظر من الأعواد حولك هل ترى # من بعد طبك للعفاة دواء # 5 # سارت جنازة كل فضل في الورى # لما ركبت الآلة الحدباء # 6 # وتيتم الأيتام أول مرة # ورمى الزمان بصرفه الفقراء # 7 # ولقد عهدتك لا تضيع راجيا # واليوم ضاع الكل فيك رجاء # وعلمت أنك من يود ومن يفي # فقف الغداة لو استطعت وفاء # وذكرت سعيك لي مريضا فانيا # فجعلت سعيي بالرثاء جزاء # والمرء يذكر بالجمائل بعده # فارفع لذكرك بالجميل بناء # 8 # واعلم بأنك سوف تذكر مرة # فيقال أحسن أو يقال أساء # أبنيه كونوا للعدا من بعده # كيدا وكونوا للولي عزاء # وتجلدوا للخطب مثل ثباته # أيام كان يدافع الأرزاء # والله ما مات الوزير وكنتم # فوق التراب أعزة أحياء # | مصطفى باشا فهمي1 # يا أيها الناعي أبا الوزراء # هذا أوان جلائل الأنباء # حث البريد مشارقا ومغاربا # واركب جناح البرق في الأرجاء # 2 # واستبك هذا الناس دمعا أو دما # فاليوم يوم مدامع ودماء # لم تنع للأحياء غير ذخيرة # ولت وغير بقية الكبراء # رزء البرية في الوزير زيادة # فيما ألم بها من الأرزاء # ذهبت على أثر المشيع دولة ms231 # برجالها وكرائم الأشياء # ندمان «إسماعيل» في آثاره # ذهبوا وتلك صبابة الندماء # 3 # ولدوا على راح العلا وترعرعوا # في نعمة الأملاك والأمراء # أودى الردى بمهذب لا تنتهي # إلا إليه شمائل الرؤساء # صافي الأديم أغر أبلج لم يزد # في الشيب غير جلالة ورواء # 4 # متجنب الخيلاء إلا عزة # في العز حسن ليس في الخيلاء # عف السرائر والملاحظ والخطا # نزه الخلائق طاهر الأهواء # 5 # متدرع صبر الكرام على الأذى # إن الكرام مشاغل السفهاء # نقموا عليه رأيه وصنيعه # والحكم للتاريخ في الآراء # والرأي إن أخلصت فيه سريرة # مثل العقيدة فوق كل مراء # 6 # وإذا الرجال على الأمور تعاقبوا # كشف الزمان مواقف النظراء # يا أيها الشيخ الكريم تحية # أندى لقبرك من زلال الماء # هذا المصير أكان طول سلامة # أم لم يكن إلا قليل بقاء # ماذا انتفاعك بالليالي بعدما # مرت بك السبعون مر عشاء # 7 # أو بالحياة وقد مشى في صفوها # عادي السنين وعاث عادي الداء # من لم يطببه الشباب فداؤه # حتى يغيبه بغير دواء # قسمات وجهك في التراب ذخائر # من عفة وتكرم وحياء # 8 # ولكم أغار على محيا ماجد # وطوى محاسن مسمح معطاء # 9 # كم موقف صعب على من قامه # ذللته ونهضت بالأعباء # كبر الغضنفر يوم ذلك زاده # من نخوة وحمية وإباء # 10 # من يكذب التاريخ يكذب ربه # ويسيء للأموات والأحياء # السلم لو لم تود أمس بجرحها # أودت بهذي الطعنة النجلاء # 11 # لو أخرت في العيش بعدك ساعة # لبكت عليك بمدمع الخنساء # 12 # انفض غبارك عنك وانظر هل ترى # إلا غبار كتيبة ولواء # يا ويح وجه الأرض أصبح مأتما # بعد الفوارس من بني حواء # من ذائد عن حوضه أو زائد # في ملكه من صولة وثراء # أو مانع جارا يناضل دونه # أو حافظ لعهوده ميفاء # 13 # يتقاذفون بذات هول لم تهب # حرم المسيح ولا حمى العذراء # 14 # من محدثات العلم إلا أنها # إثم عواقبها على العلماء # لهفي على ركن الشيوخ مهدما # والحاملات الثكل واليتماء # 15 # وعلى الشباب بكل أرض مصرع # لهم وهلك تحت كل سماء # خرجوا ms232 إلى الأوطان من أرواحهم # كرم يليق بهم ومحض سخاء # 16 # من كل بان بالمنية في الصبا # لم يتخذ عرسا سوى الهيجاء # 17 # المرضعات سكبن في وجدانه # حب الديار وبغضة الأعداء # وقررن في أذنيه يوم فطامه # أن الدماء مهورة العلياء # أأبا البنات رزقتهن كرائما # ورزقت في أصهارك الكرماء # لا تذهبن على الذكور بحسرة # الذكر نعم سلالة العظماء # وأرى بناة المجد يثلم مجدهم # ما خلفوا من طالح وغثاء # 18 # إن البنات ذخائر من رحمة # وكنوز حب صادق ووفاء # والساهرات لعلة أو كبرة # والصابرات لشدة وبلاء # والباكياتك حين ينقطع البكى # والزائراتك في العراء النائي # 19 # والذاكراتك ما حيين تحدثا # بسوالف الحرمات والآلاء # بالأمس عزاهن فيك عقائل # واليوم جاملهن فيك رثائي # وأبيك ما الدنيا سوى معروفها # والبر كل صنيعة بجزاء # أجزعن أن يجري عليهن الذي # من قبلهن جرى على «الزهراء» # 20 # عذرا لهن إذا ذهبن مع الأسى # وطلبن عند الدمع بعض عزاء # ما كل ذي ولد يسمى والدا # كم من أب كالصخرة الصماء # هبهن في عقل الرجال وحلمهم # أقلوبهن سوى قلوب نساء # | أبو هيف بك1 # اجعل رثاءك للرجال جزاء # وابعثه للوطن الحزين عزاء # إن الديار تريق ماء شئونها # كالأمهات وتندب الأبناء # 2 # ثكل الرجال من البنين وإنما # ثكل الممالك فقدها العلماء # يجزعن للعلم الكبير إذا هوى # جزع الكتائب قد فقدن لواء # 3 # علم الشريعة أدركته شريعة # للموت ينظم حكمها الأحياء # 4 # عانى قضاء الأرض علم محصل # واليوم عالج للسماء قضاء # ومضى وفيه من الشباب بقية # للنفع أرجى ما تكون بقاء # إن الشباب يحب جما حافلا # وتحب أيام الشباب ملاء # 5 # بالأمس كانت لابن هيف غضبة # للحق نذكرها يدا بيضاء # 6 # مشت البلاد إلى رسالة «ملنر» # وتحفزت أرضا لها وسماء # 7 # فلمحت أعرج في زوايا الحق لم # أعلم عليه ذمة عرجاء # 8 # ارتدت العاهات عن أخلاقه # لسموهن وحلت الأعضاء # عطفته عطف القوس يوم رماية # وثنته كالماضي فزاد مضاء # 9 # لما رأى «التقرير» ينفث سمه # سبق الحواة فأخرج الرقطاء # 10 # هتك الحماية والرجال وراءها # يتلمسون لها ms233 الستور رياء # ما قبحوا بالصبح من أشباحها # راحوا إليك فحسنوه مساء # يا قيم الدار التي قد أخرجت # للمدلجين منارة زهراء # 11 # وترى لديها الواردين فلا ترى # إلا ظماء ينزلون رواء # 12 # وتجالس العلماء في حجراتها # وتسامر الحكماء والشعراء # تكفيك شيطان الفراغ وتعتني # بالجاهلين تردهم عقلاء # دار الذخائر كنت أكمل كتبها # مجموعة وأتمها أجزاء # لما خلت من كنز علمك أصبحت # من كل أعلاق الكنوز خلاء # 13 # هز الشباب إلى رثائك خاطري # فوجدت في وفي الشباب وفاء ~~«عبد الحميد» ألا أسرك حادثا # يكسو عظامك في البلى السراء # 14 # قم من صفوف الحق تلق كتيبة # ملمومة وتر الصفوف سواء # وتر الكنانة شيبها وشبابها # دون «القضية» عرضة وفداء # جمع السلام الصحف من غاراتها # وتألف الأحزاب والزعماء # في كل وجدان وكل سريرة # خلف الوداد الحقد والبغضاء # وغدا إلى دين العشيرة ينتهي # من خالف الأعمام والآباء # لا يحجبون على تجنيهم ولا # يجدون إلا الصفح والإغضاء # والأهل لا أهلا بحبل ولائهم # حتى تراهم بينهم رحماء # كذب المريب يقول بعد غد لنا # خلف يعيد ويبدئ الشحناء # قلبي يحدثني وليس بخائني # إن العقول ستقهر الأهواء # يا «سعد» قد جرت الأمور لغاية # الله هيأها لنا ما شاء # 15 # سبحانه جمع القلوب من الهوى # شتى وقوى حوله الضعفاء # الفلك بعد العسر يسر أمرها # واستقبلت ريح الأمور رخاء # وتأهبت بك تستعد لزاخر # تطأ العواصف فيه والأنواء # رجعت براكبها إلى ربانها # تلقي الرجاء عليه والأعباء # فاشدد بأرباب النهى سكانها # واجعل ملاك شراعها الأكفاء # 16 # من ذا الذي يختار أهل الفضل أو # يزن الرجال إذا اختيارك ساء # أخرج لأبناء الحضارة مجلسا # يبقي على اسمك في العصور ثناء # | مولانا محمد علي1 # بيت على أرض الهدى وسمائه # الحق حائطه وأس بنائه # الفتح من أعلامه والطهر من # أوصافه والقدس من أسمائه # تحنو مناكبه على شعب الهدى # وتطل سدته على سينائه # 2 # من ذا ينازعنا مقالد بابه # وجلال سدته وطهر فنائه # ومحمد صلى على جنباته # واستقبل السمحات في أرجائه # واليوم ضم الناس مأتم أرضه # وحوى الملائك مهرجان سمائه ms234 # يا «قدس» هيئ من رياضك ربوة # لنزيل تربك واحتفل بلقائه # 3 # هو من سيوف الله جل جلاله # أو من سيوف الهند عند قضائه # فتح النبي له مناخ براقه # ومعارج التشريف من إسرائه # بطل حقوق الشرق من أحماله # وقضية الإسلام من أعبائه # لم تنسه الهند العزيزة رقة # للشرق أو سهرا على أشيائه # وقباؤه نسج الهنود فهل ترى # دفنوا الزعيم مكفنا بقبائه # 4 ~~«النيل» يذكر في الحوادث صوته # والترك لا ينسون صدق بلائه # قل للزعيم محمد نزل الأسى # ب «النيل» واستولى على بطحائه # 5 # فمشى إليك بجفنه وبدمعه # وإلى أخيك بقلبه وعزائه # 6 # اجتزته فحواك في أطرافه # ولو انتظرت حواك في أحشائه # ولقد تعود أن تمر بأرضه # مر الغمام بظله وبمائه # نم في جوار الله ما بك غربة # في ظل بيت أنت من أبنائه # الفتح وهو قضية قدسية # يا طالما ناضلت دون لوائه # أفتى بدفنك عند سيدة القرى # مفت أراد الله من إفتائه # 7 # بلد بنوه الأكرمون قصورهم # وقبورهم وقف على نزلائه # 8 # قد عشت تنصره وتمنح أهله # عونا فكيف تكون من غربائه # | سيد درويش1 # كل يوم مهرجان كللوا # فيه ميتا برياحين الثناء # 2 # لم يعلم قومه حرفا ولم # يضئ الأرض بنور الكهرباء # جومل الأحياء فيه وقضى # شهوات أهله والأصدقاء # ما أضل الناس؟ حتى الموت لم # يخل من زور لهم أو من رياء # 3 # إنما يبكى شعاع نابغ # كلما مر به الدهر أضاء # ملأ الأفواه والأسماع في # ضجة المحيا وفي صمت الفناء # حائط الفن وباني ركنه ~~«معبد» الألحان «إسحاق» الغناء # 4 # من أناس كالدراري جدد # في سموات الليالي قدماء # غرس الناس قديما وبنوا # لم يدم غرس ولم يخلد بناء # غير غرس نابغ أو حجر # عبقري فيهما سر البقاء # من يد موهوبة ملهمة # تغرس الإحسان أو تبني العلاء # بلبل إسكندري أيكه # ليس في الأرض ولكن في السماء # 5 # هبط الشاطئ من رابية # ذات ظل ورياحين وماء # يحمل الفن نميرا صافيا # غدق النبع إلى جيل ظماء # 6 # حل في واد على فسحته # عزت الطير ms235 به إلا الحداء # يملأ الأسحار تغريدا إذا # صرف الطير إلى الأيك العشاء # ربما استلهم ظلماء الدجى # وأتى الكوكب فاستوحى الضياء # ورمى أذنيه في ناحية # يخلس الأصوات خلس الببغاء # فتلقى فيهما ما راعه # من خفي الهمس أو جهر النداء # أيها الدرويش قم بث الجوى # واشرح الحب وناج الشهداء # اضرب العود تفه أوتاره # بالذي تهوى وتنطق ما تشاء # حرك الناي ونح في غابه # وتنفس في الثقوب الصعداء # 7 # واسكب العبرة في آماقه # من تباريح وشجو وعزاء # واسم بالأرواح وارفعها إلى # عالم اللطف وأقطار الصفاء # 8 # لا ترق دمعا على الفن فلن # يعدم الفن الرعاة الأمناء # هو طير الله في ربوته # يبعث الماء إليه والغذاء # روح الله على الدنيا به # فهي مثل الدار والفن الفناء # تكتسي منه ومن آذاره # نفحة الطيب وإشراق البهاء # 9 # وإذا ما حرمت رقته # فشت القسوة فيها والجفاء # وإذا ما سئمت أو سقمت # طاف كالشمس عليها والهواء # وإذا الفن على الملك مشى # ظهر الحسن عليه والرواء # قد كسا الكرنك مصرا ما كسا # من سنا أبلى الليالي وسناء # يرسل الله به الرسل على # فترات من ظهور وخفاء # كلما أدى رسول ومضى # جاء من يوفي الرسالات الأداء # سيد الفن استرح من عالم # آخر العهد بنعماه البلاء # ربما ضقت فلم تنعم به # وسرى الوحي فنساك الشقاء # لقد استخلفت فنا نابغا # دفع الفن إليه باللواء # إن في ملك فؤاد بلبلا # لم يتح أمثاله للخلفاء # 10 # ناحل كالكرة الصغرى سرى # صوته في كرة الأرض الفضاء # يستحي أن يهتف الفن به # وجمال العبقريات الحياء # | عمر المختار1 # ركزوا رفاتك في الرمال لواء # يستنهض الوادي صباح مساء # 2 # يا ويحهم نصبوا منارا من دم # توحي إلى جيل الغد البغضاء # 3 # ما ضر لو جعلوا العلاقة في غد # بين الشعوب مودة وإخاء # جرح يصيح على المدى وضحية # تتلمس الحرية الحمراء # 4 # يا أيها السيف المجرد بالفلا # يكسو السيوف على الزمان مضاء # تلك الصحارى غمد كل مهند # أبلى فأحسن في العدو بلاء # وقبور موتى من شباب أمية # وكهولهم لم ms236 يبرحوا أحياء # لو لاذ بالجوزاء منهم معقل # دخلوا على أبراجها الجوزاء # 5 # فتحوا الشمال سهوله وجباله # وتوغلوا فاستعمروا الخضراء # وبنوا حضارتهم فطاول ركنها ~~«دار السلام» و«جلق» الشماء # 6 # خيرت فاخترت المبيت على الطوى # لم تبن جاها أو تلم ثراء # 7 # إن البطولة أن تموت من الظما # ليس البطولة أن تعب الماء # أفريقيا مهد الأسود ولحدها # ضجت عليك أراجلا ونساء # والمسلمون على اختلاف ديارهم # لا يملكون مع المصاب عزاء # والجاهلية من وراء قبورهم # يبكون زيد الخيل والفلحاء # 8 # في ذمة الله الكريم وحفظه # جسد ب «برقة» وسد الصحراء # 9 # لم تبق منه رحى الوقائع أعظما # تبلى ولم يبق الرماح دماء # كرفات نسر أو بقية ضيغم # باتا وراء السافيات هباء # 10 # بطل البداوة لم يكن يغزو على ~~«تنك» ولم يك يركب الأجواء # 11 # لكن أخو خيل حمى صهواتها # وأدار من أعرافها الهيجاء # لبى قضاء الأرض أمس بمهجة # لم تخش إلا للسماء قضاء # وافاه مرفوع الجبين كأنه # سقراط جر إلى القضاة رداء # شيخ تمالك سنه لم ينفجر # كالطفل من خوف العقاب بكاء # وأخو أمور عاش في سرائها # فتغيرت فتوقع الضراء # الأسد تزأر في الحديد ولن ترى # في السجن ضرغاما بكى استخذاء # وأتى الأسير يجر ثقل حديده # أسد يجرر حية رقطاء # عضت بساقيه القيود فلم ينؤ # ومشت بهيكله السنون فناء # تسعون لو ركبت مناكب شاهق # لترجلت هضباته إعياء # 12 # خفيت عن القاضي وفات نصيبها # من رفق جند قادة نبلاء # والسن تعصف كل قلب مهذب # عرف الجدود وأدرك الآباء # دفعوا إلى الجلاد أغلب ماجدا # يأسو الجراح ويطلق الأسراء # ويشاطر الأقران ذخر سلاحه # ويصف حول خوانه الأعداء # 13 # وتخيروا الحبل المهين منية # لليث يلفظ حوله الحوباء # 14 # حرموا الممات على الصوارم والقنا # من كان يعطي الطعنة النجلاء # إني رأيت يد الحضارة أولعت # بالحق هدما تارة وبناء # شرعت حقوق الناس في أوطانهم # إلا أباة الضيم والضعفاء # يا أيها الشعب القريب أسامع # فأصوغ في عمر الشهيد رثاء # أم ألجمت فاك الخطوب وحرمت # أذنيك حين تخاطب الإصغاء # ذهب الزعيم ms237 وأنت باق خالد # فانقد رجالك واختر الزعماء # وأرح شيوخك من تكاليف الوغى # واحمل على فتيانك الأعباء # | عبد الحليم العلايلي بك1 # لقد لبى زعيمكم النداء # عزاء أهل دمياط عزاء # وإن كان المعزي والمعزى # وكل الناس في البلوى سواء # فجعنا كلنا بعلائلي # كركن النجم أو أسنى علاء # أرق شباب دمياط عليها # وأنشطهم لحاجتها قضاء # وخير بيوتها كرما وتقوى # وأصلا في السيادة وانتماء # فتى كالرمح عالية وعودا # وكالصمصام إفرندا وماء # 2 # وأعطى المال والهمم العوالي # ولم يعط الكرامة والإباء # شباب ضارع الريحان طيبا # ونازعه البشاشة والبهاء # وجندي القضية منذ قامت # تعلم تحت رايتها اللقاء # وروع شيخها العالي بيوم # فكان بمنكبيه له وقاء # 3 # سعى لضميره ولوجه مصر # ولم يتول ينتظر الجزاء # ونعش كالغمام يرف ظلا # إذا ذهب الزحام به وجاء # ولم تقع العيون عليه إلا # أثار الحزن أو بعث البكاء # عجبنا كيف لم يخضر عودا # وقد حمل المروءة والوفاء # مشت دمياط فالتفت عليه # تنازعه الذخيرة والرجاء # بني دمياط ما شيء بباق # سوى الفرد الذي احتكر البقاء # تعالى الله لا يبقى سواه # إذا وردت بريته الفناء # وأنتم أهل إيمان وتقوى # فهل تلقون بالعتب القضاء # ملأتم من بيوت الله أرضا # ومن داعي البكور لها سماء # ولا تستقبلون الفجر إلا # على قدم الصلاة إذا أضاء # وترتقبون مطلعه صغارا # وتستبقون غرته نساء # وكم من موقف ماض وقفتم # فكنتم فيه للوطن الفداء # دفعتم غارة شعواء عنه # وذدتم عن حواضره البلاء # أخي «عبد الحليم» ولست أدري # أأدعو الصهر أم أدعو الإخاء # وكم صح الوداد فكان صهرا # وكان كأقرب القربى صفاء # عجيب تركك الدنيا سقيما # وكنت النحل تملؤها شفاء # 4 # وكنا حين يعضل كل داء # نجيء إليك نجعلك الدواء # مضت بك آلة حدباء كانت # على الزمن المطية والوطاء # 5 # وسارت خلفك الأحزاب صفا # وسرت فكنت في الصف اللواء # تولف بينهم ميتا وتبني # كعهدك في الحياة لهم ولاء # | حافظ إبراهيم1 # قد كنت أوثر أن تقول رثائي # يا منصف الموتى من الأحياء # لكن سبقت وكل طول سلامة # قدر وكل منية بقضاء # الحق ms238 نادى فاستجبت ولم تزل # بالحق تحفل عند كل نداء # وأتيت صحراء الإمام تذوب من # طول الحنين لساكن الصحراء # 2 # فلقيت في الدار الإمام محمدا # في زمرة الأبرار والحنفاء # 3 # أثر النعيم على كريم جبينه # ومراشد التفسير والإفتاء # فشكوتما الشوق القديم وذقتما # طيب التداني بعد طول تنائي # إن كانت الأولى منازل فرقة # فالسمحة الأخرى ديار لقاء # 4 # ووددت لو أني فداك من الردى # والكاذبون المرجفون فدائي # الناطقون عن الضغينة والهوى # الموغرو الموتى على الأحياء # من كل هدام ويبني مجده # بكرائم الأنقاض والأشلاء # ما حطموك وإنما بك حطموا # من ذا يحطم رفرف الجوزاء # 5 # انظر فأنت كأمس شأنك باذخ # في الشرق واسمك أرفع الأسماء # بالأمس قد حليتني بقصيدة # غراء تحفظ كاليد البيضاء # 6 # غيظ الحسود لها وقمت بشكرها # وكما علمت مودتي ووفائي # في محفل بشرت آمالي به # لما رفعت إلى السماء لوائي # يا مانح السودان شرخ شبابه # ووليه في السلم والهيجاء # لما نزلت على خمائله ثوى # نبع البيان وراء نبع الماء # قلدته السيف الحسام وزدته # قلما كصدر الصعدة السمراء # 7 # قلم جرى الحقب الطوال فما جرى # يوما بفاحشة ولا بهجاء # 8 # يكسو بمدحته الكرام جلالة # ويشيع الموتى بحسن ثناء ~~••• # إسكندرية يا عروس الماء # وخميلة الحكماء والشعراء # 9 # نشأت بشاطئك الفنون جميلة # وترعرعت بسمائك الزهراء # جاءتك كالطير الكريم غرائبا # فجمعتها كالربوة الغناء # قد جملوك فصرت زنبقة الثرى # للوافدين ودرة الدأماء # غرسوا رباك على خمائل بابل # وبنوا قصورك في سنا الحمراء # 10 # واستحدثوا طرقا منورة الهدى # كسبيل عيسى في فجاج الماء # 11 # فخذي كأمس من الثقافة زينة # وتجملي بشبابك النجباء # وتقلدي لغة الكتاب فإنها # حجر البناء وعدة الإنشاء # بنت الحضارة مرتين ومهدت # للملك في بغداد والفيحاء # وسمت بقرطبة ومصر فحلتا # بين الممالك ذروة العلياء # 12 # ماذا حشدت من الدموع ل «حافظ» # وذخرت من حزن له وبكاء # ووجدت من وقع البلاء بفقده # إن البلاء مصارع العظماء # الله يشهد قد وفيت سخية # بالدمع غير بخيلة الخطباء # وأخذت قسطا من مناحة ماجد # جم المآثر طيب الأنباء # هتف ms239 الرواة الحاضرون بشعره # وحدا به البادون في البيداء # 13 # لبنان يبكيه وتبكي الضاد من # حلب إلى الفيحا إلى صنعاء # عرب الوفاء وفوا بذمة شاعر # باني الصفوف مؤلف الأجزاء # يا حافظ الفصحى وحارس مجدها # وإمام من نجلت من البلغاء # 14 # ما زلت تهتف بالقديم وفضله # حتى حميت أمانة القدماء # جددت أسلوب «الوليد» ولفظه # وأتيت للدنيا بسحر «الطائي» # 15 # وجريت في طلب الجديد إلى المدى # حتى اقترنت بصاحب البؤساء # 16 # ماذا وراء الموت من سلوى ومن # دعة ومن كرم ومن إغضاء # اشرح حقائق ما رأيت ولم تزل # أهلا لشرح حقائق الأشياء # رتب الشجاعة في الرجال جلائل # وأجلهن شجاعة الآراء # كم ضقت ذرعا بالحياة وكيدها # وهتفت بالشكوى من الضراء # فهلم فارق يأس نفسك ساعة # واطلع على الوادي شعاع رجاء # وأشر إلى الدنيا بوجه ضاحك # خلقت أسرته من السراء # يا طالما ملأ الندي بشاشة # وهدى إليك حوائج الفقراء # اليوم هادنت الحوادث فاطرح # عبء السنين وألق عبء الداء # خلفت في الدنيا بيانا خالدا # وتركت أجيالا من الأبناء # وغدا سيذكرك الزمان ولم يزل # للدهر إنصاف وحسن جزاء # | محمد تيمور1 # ضربوا القباب على اليباب # وثووا إلى يوم الحساب # 2 # همدوا وكل محرك # يوما سيسكن في التراب # نزلوا على ذئب البلى # فتضيفوا شر الذئاب # وكأنهم صرعى كرى # بالقاع أو صرعى شراب # فإذا صحوا وتنبهوا # فالله أعلم بالمآب ~~••• # من كل منفض الوفو # د هناك مهجور الجناب # موروث كل مضنة # إلا الذخيرة من ثواب # 3 ~~••• # يا نائحات محمد # نحتنه غض الإهاب # في مأتم لم تخل في # ه المكرمات من انتحاب # تبكي الكريم على العشي # رة والحبيب إلى الصحاب # حسب الحمام دموعكن # المستهلة من عتاب # 4 # فارجعن فيه لحكمة # أو جئن فيه إلى احتساب # في العالم الفاني مصي # ر العالمين إلى ذهاب # من سار لم يثن العنا # ن ومن أقام إلى اقتراب ~~••• # يا وارث الحسب الصمي # م وكاسب الأدب اللباب # وابن الذي علم الرجا # ل حياءه من كل عاب # 5 # وكأنه في كتبه # عثمان في ظل الكتاب # 6 # ماذا نقمت من ms240 الشبا # ب وأنت في نعم الشباب # متحليا هبة النبو # غ مطوق المنح الرغاب # ولم الترحل عن حيا # ة أنت منها في ركاب # لم تعد شاطئها ولم # تبلغ إلى ثبج العباب # 7 ~~••• # رفقا على محزونة ال # أبيات موحشة الحجاب # 8 # فقدتك في العمر الطري # ر وفي زها الدنيا الكعاب # 9 # تبكي وتندب إلفها # بين الأفانين الرطاب # وانظر أباك وثكله # ورزوحه تحت المصاب # لو كان يملك سر يو # شع رد شمسك من غياب # 10 ~~••• # أعلمت غيرك من جلا الت # مثيل في جدد الثياب # وكسا غرائب جده # حللا من الهزل العجاب # متميزا حين التمي # ز ليس من أرب الشباب # أفق العلا كنت الشها # ب عليه لا ذنب الشهاب # يا رب يوم ضاق ذر # عك فيه بالحسد الغضاب # سعهم فأنت جمعتهم # الشهد مائدة الذباب # خذ منهم نقد العفا # ف ودع لهم نقد السباب # دون النبوغ وأوجه # ما لا تعد من الصعاب # فإذا بلغت الأوج كن # ت الشمس تهزأ بالضباب # 11 ~~••• # لا تبعدن فهذه # آمال قومك في اقتراب # اشرف بروحك فوقهم # ملكا يرفرف في السحاب # وانظر بعين نزهت # عن زخرف الدنيا الكذاب # تر من لداتك أمة # كست الديار جلال غاب # 12 # أسد تجول بغير ظف # ر أو تصول بغير ناب # جعلوا الثبات سلاحهم # نعم السلاح مع الصواب # 13 # أما الأمور فإنها # بلغت إلى فصل الخطاب # فإذا ملكت توجها # لله في قدس الرحاب # سل فاتح الأبواب يف # تح للكنانة خير باب # | يعقوب صروف1 # سماؤك يا دنيا خداع سراب # وأرضك عمران وشيك خراب # 2 # وما أنت إلا جيفة طال حولها # قيام ضباع أو قعود ذئاب # وكم ألجأ الجوع الأسود فأقبلت # عليك بظفر لم يعف وناب # قعدت من الأظعان في مقطع السرى # ومروا ركابا في غبار ركاب # وجدت عليهم في الوداع بساخر # من اللحظ عن ميت الأحبة نابي # 3 # أقاموا فلم يؤنسك حاضر صحبة # ومالوا فلم تستوحشي لغياب # تسوقين للموت البنين كقائد # يرى الجيش خلقا هينا كذباب # رأى الحرب سلطانا له وسلامة # وإن آذنت أجناده بتباب # 4 # ولولا ms241 غرور في لبانك لم يجد # بنوك مذاق الضر شهد رضاب # 5 # ولا كنت للأعمى مشاهد فتنة # وللمقعد العاني مجال وثاب # 6 # ولا ضل رأي الناشئ الغر في الصبا # ولا كر بعد الفرصة المتصابي # ولا حسب الحفار للموت بعدما # بنى بيديه القبر ألف حساب # يقولون يرثي كل خل وصاحب # أجل إنما أقضي حقوق صحابي # جزيتهم دمعي فلما جرى المدى # جعلت عيون الشعر حسن ثوابي # كفى بذرا الأعواد منبر واعظ # وبالمستقليها لسان صواب # 7 # دعوتك يا يعقوب من منزل البلى # ولولا المنايا ما تركت جوابي # أذكرك الدنيا وكيف ولم يزل # لها أثرا شهد بفيك وصاب # 8 # حملنا إليك الغار بالأمس ناضرا # وسقنا كتاب الحمد تلو كتاب # 9 # وما انفكت الدنيا وإن قل لبثها # لسان ثواب أو لسان عقاب # ألا في سبيل العلم خمسون حجة # مضت بين تعليم وبين طلاب # قطعت طوالي ليلها ونهارها # بآمال نفس في الكمال رغاب # رأى الله أن تلقى إليك صحيفة # فنزهتها عن هوشة وكذاب # 10 # ولم تتخذها آلة الحقد والهوى # ولا منتدى لغو وسوق سباب # مشينا بنوري علمها وبيانها # فلم نسر إلا في شعاع شهاب # وعشنا بها جيلين قمت عليهما # معلم نشء أو إمام شباب # رسائل من عفو الكلام كأنها # حواشي عيون في الطروس عذاب # 11 # هي المحض لا يشقى به ابن تميمة # غذاء ولا يشقى به ابن خضاب # 12 # سهول من الفصحى وقفت بها الهوى # على ما لديها من ربا وهضاب # وما ضعت بين الشرق والغرب مشية # كما قيل في الأمثال حجل غراب # فلم أر أنقى منك سمعة ناقل # إذا وسم النقل الرجال بعاب # وكم أخذ القول السري معرب # فما رده لاسم ولا لنصاب # وفدت على الفصحى بخيرات غيرها # فوالله ما ضاقت مناكب باب # وقدما دنت «يونان» منها و«فارس» # و«روما» فحلوا في فسيح رحاب # تبتلت للعلم الشريف كأنه # حقيقة توحيد وأنت صحابي # وجشمت ميدان السياسة «فارسا» # وكل جواد في السياسة كابي # 13 # وكنا و«نمر» في شغاب فلم يزل # بنا الدهر حتى فض كل شغاب # رأى الثورة الكبرى ms242 فسل يراعه # لتحطيم أغلال وفك رقاب # 14 # وما الشرق إلا أسرة أو عشيرة # تلم بنيها عند كل مصاب ~~••• # سلام على شيخ الشيوخ ورحمة # تحدر من أعطاف كل سحاب # ورفاف ريحان يروح ويغتدي # على طيبات في الخلال رطاب # وذكرى وإن لم ننس عهدك ساعة # وشوق وإن لم نفتكر بإياب # وويح السوافي هل عرضن على البلى # جبينك أم سترنه بحجاب # 15 # وهل صن ماء كان فيه كأنه # حياء بتول في الصلاة كعاب # 16 # ويا لحياة لم تدع غير سائل # أكانت حياة أم خلية داب # 17 # وأين يد كانت وكان بنانها # يراعة وشي أو يراعة غاب # ولهفي على الأخلاق في ركن هيكل # ببطن الثرى رث المعالم خابي ~~••• # نعيش ونمضي في عذاب كلذة # من العيش أو في لذة كعذاب # ذهبنا من الأحلام في كل مذهب # فلما انتهينا فسرت بذهاب # وكل أخي عيش وإن طال عيشه # تراب لعمر الموت وابن تراب # | حسين شيرين بك1 # أرأيت زين العابدين مجهزا # نقلوه نقل الورد من محرابه # 2 # من دار توءمه وصنو حياته # والأول المألوف من أترابه # 3 # ساروا به من باطل الدنيا إلى # بحبوحة الحق المبين وغابه # 4 # ومضوا به لسبيل آدم قبله # ومصاير الأقوام من أعقابه # تحنو السماء على زكي سريره # ويمس جيد الأرض طيب ركابه # وتطيب هام الحاملين وراحهم # من طيب محمله وطيب ثيابه # وكأن مصر بجانبيه ربوة # آذار آذنها بوشك ذهابه # ويكاد من طرب لعادته الندى # ينسل للفقراء من أثوابه # 5 # الطيب ابن الطيبين وربما # نضح الفتى فأبان عن أحسابه # والمؤمن المعصوم في أخلاقه # من كل شائنة وفي آدابه # أبدا يراه الله في غلس الدجى # في صحن مسجده وحول كتابه # ويرى اليتامى لائذين بظله # ويرى الأرامل يعتصمن ببابه # ويراه قد أدى الحقوق جميعها # لم ينس منها غير حق شبابه # أدى من المعروف حصة أهله # وقضى من الأحساب حق صحابه # 6 ~~«مهويش» أين أبوك هل ذهبوا به # لم لم يعد أيان يوم إيابه؟ # 7 # قد وكل الله الكريم وعينه # بك فاحسبيه على كريم رحابه # ودعي البكى ms243 يكفيه ما حملته # من دمعك الشاكي ومن تسكابه # ولقد شربت بحادث يا طالما # شربت بنات العالمين بصابه # كل امرئ غاد على عواده # وسؤالهم ما حاله ماذا به؟ # والمرء في طلب الحياة طويلة # وخطى المنية من وراء طلابه # في بر «عمك» ما يقوم مكانه # في عطفه وحنانه ودعابه ~~••• ~~«إسكندرية» كيف صبرك عن فتى # الصبر لم يخلق لمثل مصابه # 8 # عطلت سماؤك من بريق سحابها # وخبا فضاؤك من شعاع شهابه # زين الشباب قضى ولم تتزودي # منه ولم تتمتعي بقرابه # قد ناب عنك فكان أصدق نائب # والشعب يهوى الصدق في نوابه # أعلمته اتخذ الأمانة مرة # سببا يبلغه إلى آرابه # لو عاش كان مؤملا لمواقف # يرجو لها الوادي كرام شبابه # يجلو على الألباب همة فكره # ويناول الأسماع سحر خطابه # ويفي كديدنه بحق بلاده # ويفي بعهد المسلمين كدابه # 9 ~~••• # تقواك «إسماعيل» كل علاقة # سيبتها الدهر العضوض بنابه # 10 # إن الذي ذقت العشية فقده # بت الليالي موجعا لعذابه # فارقت صنوك مرتين فلاقه # في عالم الذكرى وبين شعابه # 11 # من عادة الذكرى ترد من النوى # من لا يدين لنا بطي غيابه # حلم كأحلام الكرى وسناته # مستعذب في صدقه وكذابه # اسكب دموعك لا أقول استبقها # فأخو الهوى يبكي على أحبابه # | محمد عبد المطلب1 # قام من علته الشاكي الوصب # وتلقى راحة الدهر التعب # 2 # أيها النفس اصبري واسترجعي # هتف الناعي بعبد المطلب # 3 # نزل الترب على من قبله # كل حي منتهاه في الترب # ذهب اللين في إرشاده # كالأب المشفق والجد الحدب # القريب العتب من معنى الرضا # والقريب الجد من معنى اللعب # والأخ الصادق في الود إذا # ظهر الإخوان بالود الكذب # خاشع في درسه محتشم # فكه في مجلس الصفو طرب # قلد الأوطان نشء صالحا # وشبابا أهل دين وحسب # ربما صالت بهم في غدها # صولة الدولة بالجيش اللجب # 4 # جعلوا الأقلام أرماحهم # وأقاموها مقامات القضب # لا يميلون إلى البغي بها # كيف يبغي من إلى العلم انتسب # شاعر البدو ومنهم جاءنا # كل معنى رق أو لفظ عذب # قد جرت ألسنهم صافية # جريان ms244 الماء في أصل العشب # سلمت من عنت الطبع ومن # كلفة الأقلام أو حشو الكتب # 5 # قد نزلت اليوم في بادية # عمرت فيها «امرأ القيس» الحقب # 6 # ومشى «المجنون» فيها ساليا # نفض اللوعة عنه والوصب # 7 # أعر الناس لسانا ينظموا # لك فيه الشعر أو ينشوا الخطب # قم صف الخلد لنا في ملكه # من جلال الخلق والصنع العجب # وثمار في يواقيت الربا # وسلاف في أباريق الذهب # 8 # وانثر الشعر على الأبرار في # قدس الساح وعلوي الرحب # واستعر «رضوان» عودي قصب # وترنم بالقوافي في القصب # 9 # واسق بالمعنى إلهيا كما # تتساقون الرحيق المنسكب # كلما سبحت للعرش به # رفع الرحمن والرسل الحجب # قم تأمل هذه الدار وفى # لك من طلابها الجمع الأرب # 10 # وفت الدار لباني ركنها # وقضى الحق بنو الدار النجب # 11 # طلبوا العلم على شيخهم # زمنا ثم إذا الشيخ طلب # غاب عن أعينهم لكنه # ماثل في كل قلب لم يغب # صورة محسنة ما تختفي # ومثال طيب ما يحتجب # رجل الواجب في الدنيا مضى # ينصف الأخرى ويقضي ما وجب # عاش عيش الناس في دنياهم # وكما قد ذهب الناس ذهب # أخذ الدرس الذي لقنه # عجم الناس قديما والعرب # | يرثي جدته1 # خلقنا للحياة وللممات # ومن هذين كل الحادثات # ومن يولد يعش ويمت كأن لم # يمر خياله بالكائنات # ومهد المرء في أيدي الرواقي # كنعش المرء بين النائحات # 2 # وما سلم الوليد من اشتكاء # فهل يخلو المعمر من أذاة # 3 # هي الدنيا قتال نحن فيه # مقاصد للحسام وللقناة # وكل الناس مدفوع إليه # كما دفع الجبان إلى الثبات # نروع ما نروع ثم نرمى # بسهم من يد المقدور آتي # صلاة الله يا «تمزار» تجزي # ثراك عن التلاوة والصلاة # وعن تسعين عاما كنت فيها # مثال المحسنات الفضليات # بررت المؤمنات فقال كل # لعلك أنت أم المؤمنات # وكانت في الفضائل باقيات # وأنت اليوم كل الباقيات # تبناك الملوك وكنت منهم # بمنزلة البنين أو البنات # يظلون المناقب منك شتى # ويئوون التقى والصالحات # وما ملكوك في «سوق» ولكن # لدى ظل القنا والمرهفات # عننت لهم ب ms245 «مورة» بنت عشر # وسيف الموت في هام الكماة # 4 # فكنت لهم وللرحمن صيدا # وواسطة لعقد المسلمات # تبعت محمدا من بعد عيسى # لخيرك في سنيك الأوليات # فكان الوالدان هدى وتقوى # وكان الولد هذي المعجزات # ولو لم تظهري في العرب إلا # بأحمد كنت خير الوالدات # 5 # تجاوزت الولائد فاخرات # إلى فخر القبائل واللغات # وأحكم من تحكم في يراع # وأبلغ من تبلغ من دواة # وأبرأ من تبرأ من عداء # وأنزه من تنزه من شمات # وأصون صائن لأخيه عرضا # وأحفظ حافظ عهد اللدات # وأقتل قاتل للدهر خبرا # وأصبر صابر للغاشيات # كأني والزمان على قتال # مساجلة بميدان الحياة # 6 # أخاف إذا تثاقلت الليالي # وأشفق من خفوف النائبات # وليس بنافعي حذري ولكن # إباء أن أراها باغتات # أمأمون من الفلك العوادي # و«برجله» يخط الدائرات # تأمل هل ترى إلا شباكا # من الأيام حولك ملقيات # ولو أن الجهات خلقن سبعا # لكان الموت سابعة الجهات # لعا للنعش لا حبا ولكن # لأجلك يا سماء المكرمات # 7 # ولا خانته أيدي حامليه # وإن ساروا بصبري والأناة # فلم أر قبله المريخ ملقى # ولم أسمع بدفن النيرات # هناك وقفت أسألك اتئادا # وأمسك بالصفات وبالصفاة # 8 # وأنظر في ترابك ثم أغضي # كما يغضي الأبي على القذاة # وأذكر من حياتك ما تقضى # فكان من الغداة إلى الغداة # | محمد عبده1 # مفسر آي الله بالأمس بيننا # قم اليوم فسر للورى آية الموت # رحمت مصير العالمين كما ترى # وكل هناء أو عزاء إلى فوت # هو الدهر ميلاد فشغل فمأتم # فذكر كما أبقى الصدى ذاهب الصوت # 2 # | رياض باشا1 # ممات في المواكب أم حياة # ونعش في المناكب أم عظات # ويومك في البرية أم قيام # وموكبك الأدلة والشيات # 2 # وخطبك يا «رياض» أم الدواهي # على أنواعها والنازلات # يجل الخطب في رجل جليل # وتكبر في الكبير النائبات # وليس الميت تبكيه بلاد # كمن تبكي عليه النائحات # وهل تلقى مناياها الرواسي # فتهوي ثم تضمرها فلاة # 3 # وتكسر في مراكزها العوالي # وتدفن في التراب المرهفات # 4 # ويغشى الليث في الغابات ظهرا # وكانت لا تقر بها الحصاة ms246 # ويرمي الدهر «نادي عين شمس» # ولا يحمي لواءهم الرماة # 5 # أجل حملت على النعش المعالي # ووسدت التراب المكرمات # وحملت المدافع ركن سلم # يشيعه الفوارس والمشاة # وحل المجد حفرته وأمسى # يطيف به النوائح والبكاة # هوى عن أوج رفعته «رياض» # وحازته القرون الخاليات # كأن لم يملأ الدنيا فعالا # ولا هتفت بدولته الرواة # نعاه «البرق» مضطربا فماجت # نجوم في السماء محلقات # كأن الشمس قد نعيت عشاء # إليها فهي حسرى كاسفات # صحيفة غابر طويت وولت # على آثار من درجوا وفاتوا # يقول الآخرون إذا تلوها # كذلك فليلدن الأمهات # جزى الله الرضا أبوي «رياض» # هما غرسا وللوطن النبات # بنو الدنيا على سفر عقيم # وأسفار النوابغ مرجعات # أرى الأموات يجمعهم نشور # وكم بعث النوابغ يوم ماتوا # صلاح الأرض أحياء وموتى # وزينتها وأنجمها الهداة # قرائحهم وأيديهم عليها # هدى ويسارة ومحسنات # فلو طلبت لهم دية لقالت # كنوز الأرض نحن هي الديات # أبا الوطن الأسيف بكتك مصر # كما بكت الأب الكهل البنات # قضيت لها الحقوق فتى وكهلا # ويوم كبرت وانحنت القناة # ويوم النهي للأمراء فيها # ويوم الآمرون بها العصاة # 6 # فكنت على حكومتها سراجا # إذا بسطت دجاها المشكلات # يزيد الشيب نفسك من حياة # إذا نقصت مع الشيب الحياة # وتملؤك السنون قوى وعزما # إذا قيل السنون مثبطات # كسيف الهند أبلى حين فلت # ورقت صفحتاه والظبات # 7 # رفيع القدر بالأمصار يرني # كما نظرت إلى النجم السراة # 8 # كأنك في سماء الملك «يحيى» # وآلك في السماء النيرات # 9 # تسوس الأمر لا يعطي نفاذا # عليك الآمرون ولا النهاة # إذا الوزراء لم يعطوا قيادا # نبذتهم كأنهم النواة # زماع في انقباض في اختيال # كذلك كان «بسمرك» الثبات # 10 # صفات بلغتك ذرا المعالي # كذلك ترفع الرجل الصفات # وجدت المجد في الدنيا لواء # تلقاه المقاديم الأباة # ويبقى الناس ما داموا رعايا # ويبقى المقدمون هم الرعاة ~~«رياض» طويت قرنا ما طوته # مع «المأمون» «دجلة» و«الفرات» # 11 # تمنت منه أياما تحلى # بها الدول الخوالي الباذخات # وود «القيصران» لو ان «روما» # عليها من حضارته سمات # 12 # حباك الله «حاشيتيه» عمرا # وأعمار ms247 الكرام مباركات # فقمت عليه تجربة وخبرا # ومدرسة الرجال التجربات # تمر عليك كالآيات تترى # صنائع أهله والمحدثات # فأدركت «البخار» وكان طفلا # فشب فبايعته الصافنات # 13 # تجاب على جناحيه الفيافي # وتحكم في الرياح المنشآت # ويصعد في السماء على «بروج» # غدا هي في العوالم بارجات # 14 # وبينا الكهرباء تعد خرقا # إذا هي كل يوم خارقات # ودان البحر حتى خيض عمقا # وقيدت بالعنان السافيات # 15 # وبلغت الرسائل لا جناح # يجوب بها البحار ولا أداة # كأن القطر حين يجيب قطرا # ضمائر بينها متناجيات # رهين الرمس حدثني مليا # حديث الموت تبد لي العظات # 16 # هو الخبر اليقين وما سواه # أحاديث المنى والترهات # 17 # سألتك ما المنية أي كأس # وكيف مذاقها ومن السقاة # وماذا يوجس الإنسان منها # إذا غصت بعلقمها اللهاة # 18 # وأي المصرعين أشد موت # على علم أم الموت الفوات # 19 # وهل تقع النفوس على أمان # كما وقعت على «الحرم» القطاة # 20 # وتخلد أم كزعم القول تبلى # كما تبلى العظام أو الرفات # تعالى الله قابضها إليه # وناعشها كما انتعش النبات # وجازيها النعيم حمى أمينا # وعيشا لا تكدره أذاة # أمثلك ضائق بالحق ذرعا # وفي برديك كان له حماة # 21 # أليس الحق أن العيش فان # وأن الحي غايته الممات # فنم ما شئت لا توحشك دنيا # ولا يحزنك من عيش فوات # تصرمت الشبيبة والليالي # وغاب الأهل واحتجب اللدات # خلت «حلمية» ممن بناها # فكيف البيت حولك والبنات # 22 # أفيه من «المحلة» قوت يوم # ومن نعم ملأن «الطود» شاة # 23 # وهل لك من حريرهما وساد # إذا خشنت لجنبيك الصفاة # 24 # تولى الكل لم ينفعك منه # سوى ما كان يلتقط العفاة # عباد الله أكرمهم عليه # كرام في بريته أساة # كمائدة المسيح يقوم بؤس # حواليها وتقعد بائسات # أخذتك في الحياة على هنات # وأي الناس ليس له هنات # 25 # فصفحا في التراب إذا التقينا # ولوشيت العداوة والترات # خلقت كأنني «عيسى» حرام # على قلبي الضغينة والشمات # يساء إلي أحيانا فأمضي # كريما لا أقوت كما أقات # وعندي للرجال وإن تجافوا # منازل في الحفاوة لا تفات # طلعت ms248 على «الندي» بعين شمس # فوافتها بشمسين الغداة # على ما كان يندو القوم فيها # توافى الجمع وائتمر السراة # 26 # تملكهم وقارك في خشوع # كما نظمت مقيميها الصلاة # رأيت وجوه قومك كيف جلت # وكيف ترعرعت مصر الفتاة # أجيل الرأي بين يديك حتى # تبينت الرزانة والحصاة # 27 # وأنت على أعنتهم قدير # وهم بك في الذي تقضي حفاة # 28 # إذا أبدى الشباب هوى وزهوا # أشار إليه حلمك والأناة # فهلا قمت في النادي خطيبا # لك الكلم الكبار الخالدات # تفجر حكمة «التسعين» فيه # فآذان الشبيبة صاديات # 29 # تقول متى أرى «الجيران» عادوا # وضم على الإخاء لهم شتات # 30 # وأين أولو النهى منا ومنهم # عسى يأسون ما جرح الغلاة # 31 # مشت بين العشيرة رسل شر # وفرقت الظنون السيئات # إذا الثقة اضمحلت بين قوم # تمزقت الروابط والصلات # فثق فعسى الذين ارتبت فيهم # على الأيام إخوان ثقات # ورب محبب لا صبر عنه # بدت لك في محبته بداة # 32 # ومكروه على أخذات ظن # تحببه إليك التجربات # بني الأوطان هبوا ثم هبوا # فبعض الموت يجلبه السبات # 33 # مشى للمجد خطف البرق قوم # ونحن إذا مشينا «السلحفاة» # يعدون القوى برا وبحرا # وعدتنا الأماني الكاذبات # | عثمان باشا غالب1 # ضجت لمصرع «غالب» # في الأرض «مملكة النبات» # أمست ب «تيجان» علي # ه من الحداد منكسات # 2 # قامت على «ساق» لغي # بته وأقعدت الجهات # في مأتم تلقى الطبي # عة فيه بين النائحات # وترى «نجوم الأرض» من # جزع موائد كاسفات # والزهر في «أكمامه» # يبكي بدمع الغاديات # وشقائق النعمان آ # بت بالخدود مخمشات # 3 # أما مصاب الطب في # ه فسل به ملأ الأساة # 4 # أودى الحمام بشيخهم # ومآبهم في المعضلات # ملقي الدروس المسفرا # ت عن الغروس المثمرات # قد كان حرب الظلم حر # ب الجهل حرب الترهات # والمستضاء بنوره # في الخافيات المظلمات # علم الورى في علمه # في الغرب مغترب الرفات # قد كان فيه محل إج # لال الجهابذة الثقات # وممثل المصري في # حظ الشعوب من الهبات # قل للمريب إليك لا # تأخذ على الحر الهنات # إن النوابغ «أهل بد # ر» ما ms249 لهم من سيئات # 5 # هم في علا الوطن الأدا # ة فلا تحط من الأداة # وهم الألى جمعوا الضما # ئر والعزائم من شتات # لهم التجلة في الحيا # ة وفوق ذلك في الممات ~~«عثمان» قم تر آية # الله أحيا «الموميات» # خرجت بنين من الثرى # وتحركت منه بنات # واسمع بمصر الهاتفي # ن بمجدها والهاتفات # والطالبين لحقها # بين السكينة والثبات # والجاعليها قبلة # عند الترنم والصلاة # 6 # لاقوا أبوتهم على # غر المناقب والصفات # حتى الشباب تراهم # غلبوا الشيوخ على الأناة # وزنوا الرجال فكان ما # أعطوا على قدر الزنات # 7 # قل للمغالط في الحقا # ئق حاضر منها وآت # الفكر جاء رسوله # وأتى بإحدى المعجزات # عيسى الشعور إذا مشى # رد الشعوب إلى الحياة # | عبد الحي1 # طوي البساط وجفت الأقداح # وغدت عواطل بعدك الأفراح # 2 # وانفض ناد بالشآم وسامر # في مصر أنت هزاره الصداح # 3 # وتقوضت للفن أطول سرحة # يغدى إلى أفيائها ويراح # 4 # والله ما أدري وأنت وحيده # أعليه يبكى أم عليك يناح ~~«إسحاق» مات فلا صبوح و«معبد» # أودى فليس مع الغبوق فلاح # 5 # ملك الغناء أزاله عن تخته # قدر يزيل الراسيات متاح # في الترب فوق «بني سويف» يتيمة # ومن الجواهر زيف وصحاح # 6 # ما زال تاج الفن تياها بها # حتى استبد بها الردى المجتاح # لو تستطيع كرامة لمكانها # مشت الرياض إليه والأدواح # رحماك «عبد الحي» أمك شيخة # قعدت وهيض لها الغداة جناح # كسرت عصاها اليوم فهي بلا عصا # وقضى فتاها الأجود المسماح # الله يعلم إن يكن في قلبها # جرح ففي أحشاء مصر جراح # والناس مبكي وباك إثره # وبكى الشعوب إذا النوابغ طاحوا # كان الندامى إن شدوت وعاقروا # سيان صوتك بينهم والراح # 7 # فيما تقول مغنيا ومحدثا # تتنافس الأسماع والأرواح # 8 # فارقت دنيا أرهقتك خسارة # وغنمت قرب الله وهو رباح # يا مخلفا للوعد وعدك ما له # عندي ولا لك في الضمير براح # عبثت به وبك المنية وانقضى # سبب إليه بأنسنا نرتاح # لما بلغنا بالأحبة والمنى # باب السرور تغيب المفتاح # زعموا نعيك في المجامع مازحا # هيهات في ريب ms250 المنون مزاح # الجد غاية كل لاه لاعب # عند المنية يجزع المفراح # 9 # رمت المنايا إذ رمينك بلبلا # أرداه في شرك الحياة جماح # آهاته حرق الغرام ولفظه # سجع الحمام لو انهن فصاح # وذبحن حنجرة على أوتارها # تؤسى الجراح وتذبح الأتراح # وفللن من ذاك اللسان حديدة # يخشى لئيم بأسها ووقاح # وأبحن راحتك البلى ولطالما # أمسى عليها المال وهو مباح # روح تناهت خفة فتخيرت # نزلا تقاصر دونه الأشباح # قم غن ولدان الجنان وحورها # وابعث صداك فكلنا أرواح # | محمد ثابت باشا1 # سر أبا صالح إلى الله واترك # مصر في مأتم وحزن شديد # هذه غاية النفوس وهذا # منتهى العيش مره والرغيد # هل ترى الناس في طريقك إلا # نعش كهل تلاه نعش وليد # إن أوهى الخيوط فيما بدا لي # خيط عيش معلق بالوريد # 2 # مضغة بين خفقة وسكون # ودم بين جرية وجمود # أنزلوا في الثرى الوزير وواروا # فيه تسعين حجة في صعود # كنت فيها على يد من حرير # لليالي فأصبحت من حديد # 3 # قد بلوناك في الرياسة حينا # فبلونا الوزير عبد الحميد # 4 # آخذا من لسان فارس قسطا # وافر القسم من لسان لبيد # 5 # في ظلال الملوك تدني إليهم # كل آو لظلك الممدود # لست من مر بالمعالم مرا # إنما أنت دولة في فقيد # قم فحدث عن السنين الخوالي # وفتوح المملكين الصيد # 6 # والذي مر بين حال قديم # أنت أدرى به وحال جديد # وصف العز في زمان «علي» # واذكر اليمن في زمان سعيد # 7 # كيف أسطولهم على كل بحر # وسراياهم على كل بيد # 8 # قد تولوا وخلفوك وفيا # في زمان على الوفي شديد # فالحق اليوم بالكرام كريما # والقهم بين جنة وخلود # وتقبل وداع باك على فق # دك واف لعهدك المحمود # | محمد فريد بك1 # كل حي على المنية غادي # تتوالى الركاب والموت حادي # 2 # ذهب الأولون قرنا فقرنا # لم يدم حاضر ولم يبق بادي # 3 # هل ترى منهم وتسمع عنهم # غير باقي مآثر وأيادي # 4 # كرة الأرض كم رمت صولجانا # وطوت من ملاعب وجياد # والغبار الذي على صفحتيها ms251 # دوران الرحى على الأجساد # 5 # كل قبر من جانب القفر يبدو # علم الحق أو منار المعاد # وزمام الركاب من كل فج # ومحط الرحال من كل وادي # تطلع الشمس حيث تطلع نضخا # وتنحى كمنجل الحصاد # 6 # تلك حمراء في السماء وهذا # أعوج النصل من مراس الجلاد # ليت شعري تعمدا وأصرا # أم أعانا جناية الميلاد # كذب «الأزهران» ما الأمر إلا # قدر رائح بما شاء غادي # 7 # يا حماما ترنمت مسعدات # وبها فاقة إلى الإسعاد # 8 # ضاق عن ثكلها البكى فتغنت # رب ثكل سمعته من شادي # 9 # الأناة الأناة كل أليف # سابق الإلف أو ملاقي انفراد # هل رجعتن في الحياة لفهم # إن فهم الأمور نصف السداد # سقم من سلامة وعزاء # من هناء وفرقة من وداد # يجتنى شهدها على إبر النح # ل ويمشى لوردها في القتاد # 10 # وعلى نائم وسهران فيها # أجل لا ينام بالمرصاد ~~«لبد» صاده الردى وأظن الن # سر من سهمه على ميعاد # 11 # ساقة النعش بالرئيس رويدا # موكب الموت موضع الإتئاد # 12 # كل أعواد منبر وسرير # باطل غير هذه الأعواد # تستريح المطي يوما وهذي # تنقل العالمين من عهد عاد # لا وراء الجياد زيدت جلالا # منذ كانت ولا على الأجياد # أسألتم حقيبة الموت ماذا # تحتها من ذخيرة وعتاد # إن في طيها إمام صفوف # وحواري نية واعتقاد # 13 # لو تركتم لها الزمام لجاءت # وحدها بالشهيد دار الرشاد # انظروا هل ترون في الجمع مصرا # حاسرا قد تجللت بسواد # تاج أحرارها غلاما وكهلا # راعها أن تراه في الأصفاد # وسدوه التراب نضو سفار # في سبيل الحقوق نضو سهاد # 14 # واركزوه إلى القيامة رمحا # كان للحشد والندى والطراد # وأقروه في الصفائح عضبا # لم يدن بالقرار في الأغماد # نازح الدار أقصر اليوم بين # وانتهت محنة وكفت عوادي # 15 # وكفى الموت ما تخاف وترجو # وشفى من أصادق وأعادي # من دنا أو نأى فإن المنايا # غاية القرب أو قصارى البعاد # سر مع العمر حيث شئت تئوبا # وافقد العمر لا تؤب من رقاد # ذلك الحق لا الذي زعموه # في قديم من ms252 الحديث معاد # وجرى لفظه على ألسن النا # س ومعناه في صدور الصعاد # 16 # يتحلى به القوي ولكن # كتحلي القتال باسم الجهاد # هل ترى كالتراب أحسن عدلا # وقياما على حقوق العباد # 17 # نزل الأقوياء فيه على الضع # فى وحل الملوك بالزهاد # صفحات نقية كقلوب الر # سل مغسولة من الأحقاد # قم إن اسطعت من سريرك وانظر # سر ذاك اللواء في الأجناد # هل تراهم وأنت موف عليهم # غير بنيان ألفة واتحاد # 18 # أمة هيئت وقوم لخير الد # هر أو شره على استعداد # مصر تبكي عليك في كل خدر # وتصوغ الرثاء في كل نادي # لو تأملتها لراعك منها # غرة البر في سواد الحداد # منتهى ما به البلاد تعزى # رجل مات في سبيل البلاد # أمهات لا تحمل الثكل إلا # للنجيب الجريء في الأولاد # ك «فريد» وأين ثاني فريد # أي ثان لواحد الآحاد # الرئيس الجواد فيما علمنا # وبلونا وابن الرئيس الجواد # أكلت ماله الحقوق وأبلى # جسمه عائد من الهم عادي # لك في ذلك الضنى رقة الرو # ح وخفق الفؤاد في العواد # علة لم تصل فراشك حتى # وطئت في القلوب والأكباد # صادفت قرحة يلائمها الصب # ر وتأبى عليه غير الفساد # وعد الدهر أن يكون ضمادا # لك فيها فكان شر ضماد # وإذا الروح لم تنفس عن الجس # م ف «بقراط» نافخ في رماد # 19 # | البنون والحياة الدنيا1 # الضلوع تتقد # والدموع تطرد # أيها الشجي أفق # من عناء ما تجد # قد جرت لغايتها # عبرة لها أمد # كل مسرف جزعا # أو بكى سيقتصد # والزمان سنته # في السلو يجتهد # قل لثاكلين مشى # في قواهما الكمد # لم يعاف قبلكما # والد ولا ولد # الذين ميل بهم # في سفارهم بعدوا # ما علمتما أشقوا # بالرحيل أم سعدوا # إن منزلا نزلوا # لا يرد من يرد # كلنا إليه غدا # ليس بالبعيد غد # البنون هم دمنا # والحياة والورد # 2 # لا تلذ مثلهم # مهجة ولا كبد # يستوون واحدهم # في الحنان والعدد # زينة ومصلحة # واستراحة ودد # 3 # فتنة إذا صلحوا # محنة إذا فسدوا # شاغل إذا مرضوا # فاجع إذا فقدوا # جرحهم إذا ms253 انتزعوا # لا تلمه الضمد # العزاء ليس له # آسيا ولا الجلد # قل ل «هيكل» كلما # من ورائها رشد # لم يشب مهذبها # باطل ولا فند # 4 # قد عجبت من قلم # ثاكل وينجرد # أنت ليث معركة # وهو صارم فرد # والسيوف نخوتها # في الوطيس تتقد # 5 # أنت ناقد أرب # والأريب ينتقد # ما تقول في قدر # بعض سنه الأبد # وهو في الحياة على # كل خطوة رصد # يعثر الأنام به # إن سعوا وإن قعدوا # ينزل الرجال على # حكمه وإن جحدوا # القضاء معضلة # لم يحلها أحد # كلما نقضت لها # عقدة بدت عقد # أتعبت معالجها # واستراح معتقد # عالم مدبره # بالبقاء منفرد # من بلى كوائنه # كائناته الجدد # لا تقل به إدد # إن حسنه الإدد # 6 # تلتقي نقائضه # غاية وتتحد # الفناء فيه يد # للبقاء أو عضد # ائتلافه رشد # واختلافه سدد # جد في عمارته # منصف ومضطهد # والغنى لخدمته # كالفقير محتشد # وهو في أعنته # ممعن ومطرد # والحياة حنظلة # في حروفها شهد # هيكل الشقاء له # من مدامع عمد # قامت النعوش على # جانبيه والوسد # عرسه ومأتمه # غايتاهما نفد # | ثروت باشا1 # يموت في الغاب أو في غيره الأسد # كل البلاد وساد حين تتسد # 2 # قد غيب الغرب شمسا لا سقام بها # كانت على جنبات الشرق تتقد # حدا بها الأجل المحتوم فاغتربت # إن النفوس إلى آجالها تفد # كل اغتراب متاع في الحياة سوى # يوم يفارق فيه المهجة الجسد # نعى الغمام إلى الوادي وساكنه # برق تمايل منه السهل والجلد # برق الفجيعة لما ثار ثائره # كادت كأمس له الأحزاب تتحد # قام الرجال حيارى منصتين له # حتى إذا هد من آمالهم قعدوا # علا الصعيد نهار كله شجن # وجلل الريف ليل كله سهد # لم يبق للضاحكين الموت ما وجدوا # ولم يرد على الباكين ما فقدوا # وراء ريب الليالي أو فجاءتها # دم لكل شمات ضاحك رصد # 3 # باتت على الفلك في التابوت جوهرة # تكاد بالليل في ظل البلى تقد # 4 # يفاخر النيل أصداف الخليج بها # وما يدب إلى البحرين أو يرد # 5 # إن الجواهر أسناها وأكرمها # ما يقذف المهد لا ما ms254 يقذف الزبد # حتى إذا بلغ الفلك المدى انحدرت # كأنها في الأكف الصارم الفرد # تلك البقية من سيف الحمى كسر # على السرير ومن رمح الحمى قصد # 6 # قد ضمها فزكا نعش يطاف به # مقدم كلواء الحق منفرد # مشت على جانبيه مصر تنشده # كما تدلهت الثكلى وتفتقد # 7 # وقد يموت كثير لا تحسهم # كأنهم من هوان الخطب ما وجدوا # ثكل البلاد له عقل ونكبتها # هي النجابة في الأولاد لا العدد # مكلل الهام بالتصريح ليس له # عود من الهام يحويه ولا نضد # 8 # وصاحب الفضل في الأعناق ليس له # من الصنائع أو أعناقهم سند # خلا من المدفع الجبار مركبه # وحل فيه الهدى والرفق والرشد # إن المدافع لم يخلق لصحبتها # جند السلام ولا قواده المجد # يا باني الصرح لم يشغله ممتدح # عن البناء ولم يصرفه منتقد # أصم عن غضب من حوله ورضا # في ثورة تلد الأبطال أو تئد # 9 # تصريحك الخطوة الكبرى ومرحلة # يدنو على مثلها أو يبعد الأمد # الحق والقوة ارتدا إلى حكم # من الفياصل ما في دينه أود # لولا سفارتك المهدية اختصما # ومل طول النضال الذئب والنقد # 10 # ما زلت تطرق باب الصلح بينهما # حتى تفتحت الأبواب والسدد # وجدتها فرصة تلقي الحبال لها # إن السياسة فيها الصيد والطرد # 11 # طلبتها عند هوج الحادثات كما # يمشي إلى الصيد تحت العاصف الأسد # لما وجدت معدات البناء بنت # يداك للقوم ما ذموا وما حمدوا # بنيت صرحك من جهد البلاد كما # تبنى من الصخر الآساس والعمد # فيه ضحايا من الأبناء قيمة # وفيه سعي من الآباء مطرد # وفي أواسيه أقلام مجاهدة # على أسنتها الإحسان والسدد # 12 # وفيه ألوية عز الجهاد بهم # لولا المنية ما مالوا ولا رقدوا # رميت في وتد الذل القديم به # حتى تزعزع من أسبابه الوتد # طوى حمايته المحتل وانبسطت # حماية الله فاستذرى بها البلد # نم غير باك على ما شدت من كرم # ما شيد للحق فهو السرمد الأبد # يا «ثروة» الوطن الغالي كفى عظة # للناس أنك كنز في الثرى بدد # 13 # لم يطغك الحكم ms255 في شتى مظاهره # ولا استخفك لين العيش والرغد # تغدو على الله والتاريخ في ثقة # ترجو فتقدم أو تخشى فتتئد # نشأت في جبهة الدنيا وفي فمها # يدور حيث تدور المجد والحسد # لكل يوم غد يمضي بروعته # وما ليومك يا خير اللدات غد # رمتك في قنوات القلب فانصدعت # منية ما لها قلب ولا كبد # لما أناخت على تامورك انفجرت # أزكى من الورد أو من مائه الورد # 14 # ما كل قلب غدا أو راح في دمه # فيه الصديق وفيه الأهل والولد # ولم تطاولك خوفا أن يناضلها # منك الدهاء ورأي منقذ نجد # فهل رثى الموت للبر الذبيح وهل # شجاه ذاك الحنان الساكن الهمد # هيهات لو وجدت للموت عاطفة # لم يبك من آدم أحبابه أحد # مشت تذود المنايا عن وديعتها # مدينة النور فارتدت بها رمد # 15 # لو يدفع الموت ردت عنك عاديه # للعلم حولك عين لم تنم ويد ~~«أبا عزيز» سلام الله لا رسل # إليك تحمل تسليمي ولا برد # 16 # ونفحة من قوافي الشعر كنت لها # في مجلس الراح والريحان تحتشد # أرسلتها وبعثت الدمع يكنفها # كما تحدر حول السوسن البرد # 17 # عطفت فيك إلى الماضي وراجعني # ود من الصغر المعسول منعقد # صاف على الدهر لم تقفر خليته # ولا تغير في أبياتها الشهد # حتى لمحتك مرموق الهلال على # حداثة تعد الأوطان ما تعد # والشعر دمع ووجدان وعاطفة # يا ليت شعري هل قلت الذي أجد # 18 # | عبد العزيز جاويش1 # أصاب المجاهد عقبى الشهيد # وألقى عصاه المضاف الشريد # وأمسى جمادا عدو الجمود # وبات على القيد خصم القيود # حداه السفار إلى منزل # يلاقي الخفيف عليه الوئيد # فقر إلى موعد صادق # معز اليقين مذل الجحود # وبات الحواري من صاحبيه # شهيدين أسرى إليهم شهيد # تسرب في منكبي «مصطفى» # كأمس وبين ذراعي «فريد» # 2 # فيالك قبرا أكن الكنوز # وساج الحقوق وحاط العهود # لقد غيبوا فيك أمضى السيوف # فهل أنت يا قبر أوفى الغمود # ثلاث عقائد في حفرة # تدك الجبال وتوهي الحديد # قعدن فكن الأساس المتين # وقام عليها البناء المشيد # فلا تنس أمس ms256 وآلاءه # ألا إن أمس أساس الوجود # 3 # ولولا البلى في زوايا القبور # لما ظهرت جدة للمهود # ومن طلب الخلق من كنزه # فإن العقيدة كنز عتيد # تعلم بالصبر أو بالثبات # جليد الرجال وغير الجليد # طريد السياسة منذ الشباب # لقد آن أن يستريح الطريد # لقيت الدواهي من كيدها # وما كالسياسة داه يكيد # 4 # حملت على النفس ما لا يطاق # وجاوزت المستطاع الجهود # وقلبت في النار مثل النضار # وغربت مثل الجمان الفريد # أتذكر إذ أنت تحت «اللواء» # نبيه المكانة جم العديد # 5 # إذا ما تطلعت في الشاطئين # رنا الريف وافتن فيك الصعيد # وهز الندي لك المنكبين # وراح الثرى من زحام يميد # رسائل تذري بسجع البديع # وتنسي رسائل عبد الحميد # يعيها شيوخ الحمى كالحديث # ويحفظها النشء حفظ النشيد # فما بالها نكرتها الأمور # وطول المدى وانتقال الجدود # 6 # لقد نسي القوم أمس القريب # فهل لأحاديثه من معيد # يقولون ما ل «أبي ناصر» # وللترك ما شأنه والهنود # وفيم تحمل هم القريب # من المسلمين وهم البعيد # فقلت وما ضركم أن يقوم # من المسلمين إمام رشيد # أتستكثرون لهم واحدا # ولي القديم نصير الجديد # سعى ليؤلف بين القلوب # فلم يعد هدي الكتاب المجيد # يشد عرا الدين في داره # ويدعو إلى الله أهل الجحود # وللقوم حتى وراء القفار # دعاة تغني ورسل تشيد # جزى الله ملكا من المحسنين # رءوف الفؤاد رحيم الوريد # 7 # كأن البيان بأيامه # أو العلم تحت ظلال «الرشيد» # 8 # يداوي نداه جراح الكرام # ويدركهم في زوايا اللحود # أجار عيالك من دهرهم # وجاملهم في البلاء الشديد # تولى الوليدة في يتمها # وكفكف بالعطف دمع الوليد # سلام «أبا ناصر» في التراب # يعير التراب رفيف الورود # بعدت وعز إليك البريد # وهل بين حي وميت بريد # أجل بيننا رسل الذكريات # وماض يطيف ودمع يجود # وفكر وإن عقلته الحياة # يظل بوادي المنايا يرود # 9 # أجل بيننا الخشب الدائبات # وإن كان راكبها لا يعود # مضى الدهر وهي وراء الدموع # قيام بملك الصحارى قعود # وكم حملت من صديد يسيل # وكم وضعت من حناش ودود # نشدتك بالموت ms257 إلا أبنت # أأنت شقي به أم سعيد # وكيف يسمى الغريب امرو # نزيل الأبوة ضيف الجدود # 10 # وكيف يقال لجار الأوائ # ل جار الأواخر ناء وحيد # | تعزية ورثاء1 # كأس من الدنيا تدار # من ذاقها خلع العذار # 2 # الليل قوام بها # فإذا ونى قام النهار # وحبا بها الأعمار لم # تدم الطوال ولا القصار # شرب الصبي بها ولم # يخل المعمر من خمار # وحسا الكرام سلافها # وتناول الهمل العقار # 3 # وأصاب منها ذو الهوى # ما قد أصاب أخو الوقار # ولقد تميل على الجما # د وتصرع الفلك المدار # كأس المنية في يد # عسراء ما منها فرار # 4 # تجري اليمين فمن تول # ى يسرة جرت اليسار # أودى الجريء إذا جرى # والمستميت إذا أغار # ليث المعامع والوقا # ئع والمواقع والحصار # وبقية الزمر التي # كانت تذود عن الذمار # جند الخلافة عسكر الس # لطان حامية الديار # ضاقت «كريد» جبالها # بك يا «خلوصي» والقفار # أيامكم فيها وإن # طال المدى ذات اشتهار # علم العدو بأنكم # أنتم لمعصمها سوار # أحدقتم بمقره # فتركتموه بلا قرار # حتى اهتدى من كان ضل # وثاب من قد كان ثار # واعتز ركن للولا # ية كان منقض الجدار # عش للعلا والمجد يا # خير البنين وللفخار # أبكي لدمعك جاريا # ولدمع إخوتك الصغار # وأود أنكم رجا # ل مثل والدكم كبار # وأريد بيتكم عما # را لا يحاكيه عمار # لا تخرج النعماء من # ه ولا يزايله اليسار # | ذكرى هيجو1 # ما جل فيهم عيدك المأثور # إلا وأنت أجل يا فكتور # ذكروك بالمائة السنين وإنها # عمر لمثلك في النجوم قصير # ستدوم ما دام البيان وما ارتقت # للعالمين مدارك وشعور # ولئن حجبت فأنت في نظر الورى # كالنجم لم ير منه إلا النور # لولا التقى لفتحت قبرك للملا # وسألت أين السيد المقبور # 2 # ولقلت يا قوم انظروا إنجيلكم # هل فيه من قلم الفقيد سطور # من بعده ملك البيان فعندكم # تاج فقدتم ربه وسرير # مات القريض بموت «هيجو» وانقضى # ملك البيان فأنتم جمهور # ماذا يزيد العيد في إجلاله # وجلاله بيراعه مسطور # فقدت وجوه الكائنات مصورا # نزل الكلام عليه ms258 والتصوير # كشف الغطاء له فكل عبارة # في طيها للقارئين ضمير # لم يعيه لفظ ولا معنى ولا # غرض ولا نظم ولا منثور # مسلي الحزين يفكه من حزنه # ويرده لله وهو قرير # ثأر الملوك وظل عند إبائه # يرجو ويأمل عفوه المثئور # وأعار «واترلو» جلال يراعه # فجلال ذاك السيف عنه قصير # 3 # يا أيها البحر الذي غمر الثرى # ومن الثرى حفر له وقبور # أنت الحقيقة إن تحجب شخصها # فلها على مر الزمان ظهور # ارفع حداد العالمين وعد لهم # كيما يعيد بائس وفقير # وانظر إلى البؤساء نظرة راحم # قد كان يسعد جمعهم ويجير # 4 # الحال باقية كما صورتها # من عهد آدم ما بها تغيير # البؤس والنعمى على حاليهما # والحظ يعدل تارة ويجور # ومن القوي على الضعيف مسيطر # ومن الغني على الفقير أمير # والنفس عاكفة على شهواتها # تأوي إلى أحقادها وتثور # والعيش آمال تجد وتنقضي # والموت أصدق والحياة غرور # 5 # | عبده الحامولي1 # ساجع الشرق طار عن أوكاره # وتولى فن على آثاره # 2 # غاله نافذ الجناحين ماض # لا تفر النسور من أظفاره # يطرق الفرخ في الغصون ويغشى ~~«لبدا» في الطويل من أعماره # 3 # كان مزماره فأصبح داو # د كئيبا يبكي على مزماره # 4 ~~«عبده» بيد أن كل مغن # عبده في افتنانه وابتكاره # معبد الدولتين في مصر وإسحا # ق «السميين» رب مصر وجاره # 5 # في بساط الرشيد يوما ويوما # في حمى جعفر وضافي ستاره # 6 # صفو ملكيهما به في ازدياد # ومن الصفو أن يلوذ بداره # يخرج المالكين من حشمة المل # ك وينسي الوقور ذكر وقاره # رب ليل أغار فيه القماري # وأثار الحسان من أقماره # 7 # بصبا يذكر الرياض صباه # وحجاز أرق من أسحاره # 8 # وغناء يدار لحنا فلحنا # كحديث النديم أو كعقاره # وأنين لو أنه من مشوق # عرف السامعون موضع ناره # يتمنى أخو الهوى منه آها # حين يلحى تكون من أعذاره # زفرات كأنها بث «قيس» # في معاني الهوى وفي أخباره # 9 # لا يجاريه في تفننه العو # د ولا يشتكي إذا لم يجاره # يسمع الليل منه في الفجر ms259 يا لي # ل فيصغي مستمهلا في فراره # فجع الناس يوم مات «الحمولي» # بدواء الهموم في عطاره # بأبي الفن وابنه وأخيه # القوي المكين في أسراره # والأبي العفيف في حالتيه # والجواد الكريم في إيثاره # يحبس اللحن عن غني مدل # ويذيق الفقير من مختاره # 10 # يا مغيثا بصوته في الرزايا # ومعينا بماله في المكاره # ومحل الفقير بين ذويه # ومعز اليتيم بين صغاره # وعماد الصديق إن مال دهر # وشفاء المحزون من أكداره # لست بالراحل القليل فتنسى # واحد الفن أمة في دياره # غاية الدهر إن أتى أو تولى # ما لقيت الغداة من إدباره # نزل الجد في الثرى وتساوى # ما مضى من قيامه وعثاره # وانقضى الداء باليقين من الحا # لين فالموت منتهى إقصاره # لهف قومي على مخايل عز # زال عنا بروضه وهزاره # 11 # وعلى ذاهب من العيش ولي # ت فولى الأخير من أوطاره # وزمان أنت الرضا من بقايا # ه وأنت العزاء من آثاره # كان للناس ليله حين تشدو # لحق اليوم ليله بنهاره # | قاسم بك أمين1 # يا أيها الدمع الوفي بدار # نقضي حقوق الرفقة الأخيار # 2 # أنا إن أهنتك في ثراهم فالهوى # والعهد أن يبكوا بدمع جاري # 3 # هانوا وكانوا الأكرمين وغودروا # بالقفر بعد منازل وديار # لهفي عليهم أسكنوا دور الثرى # من بعد سكنى السمع والأبصار # أين البشاشة في وسيم وجوههم # والبشر للندماء والسمار # 4 # كنا من الدنيا بهم في روضة # مروا بها كنسائم الأسحار # عطفا عليهم بالبكاء وبالأسى # فتعهد الموتى من الإيثار # 5 # يا غائبين وفي الجوانح طيفهم # أبكيكم من غيب حضار # بيني وبينكم وإن طال المدى # سفر سأزمعه من الأسفار # إني أكاد أرى محلي بينكم # هذا قراركم وذاك قراري # أوكلما سمح الزمان وبشرت # مصر بفرد في الرجال منار # 6 # فجعت به فكأنه وكأنها # نجم الهداية لم يدم للساري # إن المصيبة في «الأمين» عظيمة # محمولة لمشيئة الأقدار # في أريحي ماجد مستعظم # رزء الممالك فيه والأمصار # أوفى الرجال لعهده ولرأيه # وأبرهم بصديقه والجار # وأشدهم صبرا لمعتقداته # وتأدبا لمجادل ومماري # يسقي القرائح هادئا متواضعا # كالجدول المترقرق المتواري # قل ms260 للسماء تغض من أقمارها # تحت التراب أحاسن الأقمار # من كل وضاء المآثر فائت # زهر النجوم بزهره السيار # تمضي الليالي لا تنال كماله # بمعيب نقص أو مشين سرار # 7 # آثاره بعد الموات حياته # إن الخلود الحق بالآثار # يا من تفرد بالقضاء وعلمه # إلا قضاء الواحد القهار # ما زلت ترجوه وتخشى سهمه # حتى رمى فأحطت بالأسرار # هلا بعثت فكنت أفصح مخبرا # عما وراء الموت من «لازار» # 8 # انفض غبار الموت عنك وناجني # فعساي أعلم ما يكون غباري # هذا القضاء الجد فارو وهات عن # حكم المنية أصدق الأخبار # كل وإن شغفته دنياه هوى # يوما مطلقها طلاق «نوار» # 9 # لله «جامعة» نهضت بأمرها # هي في المشارق مصدر الأنوار # 10 # أمنية العقلاء قد ظفروا بها # بعد اختلاف حوادث وطواري # والعقل غاية جريه لأعنة # والجهل غاية جريه لعثار # لو يعلمون عظيم ما ترجى له # خرج الشحيح لها من الدينار # تشري الممالك بالدم استقلالها # قوموا اشتروه بفضة ونضار # بالعلم يبنى الملك حق بنائه # وبه تنال جلائل الأخطار # ولقد يشاد عليه من شم العلا # ما لا يشاد على القنا الخطار # 11 # إن كان سرك أن أقمت جدارها # قد ساءها أن مال خير جدار # أضحت من الله الكريم بذمة # مرموقة الأعوان والأنصار # كلئت بأنظار «العزيز» وحصنت # ب «فؤاد» فهي منيعة الأسوار # 12 # وإذا العزيز أعار أمرا نظرة # فاليمن أعجل والسعود جواري # ماذا رأيت من الحجاب وعسره # فدعوتنا لترفق ويسار # رأي بدا لك لم تجده مخالفا # ما في الكتاب وسنة المختار # والباسلان شجاع قلب في الوغى # وشجاع رأي في وغى الأفكار # أوددت لو صارت نساء النيل ما # كانت نساء «قضاعة» و«نزار» # 13 # يجمعن في سلم الحياة وحربها # بأس الرجال وخشية الأبكار # إن الحجاب سماحة ويسارة # لولا وحوش في الرجال ضواري # جهلوا حقيقته وحكمة حكمه # فتجاوزوه إلى أذى وضرار # يا قبة «الغوري» تحتك مأتم # تبقى شعائره على الأدهار # يحييه قوم في القلوب على المدى # إن فاتهم إحياؤه في دار # هيهات تنسى أمة مدفونة # في أربعين من الزمان قصار # إن شئت يوما ms261 أو أردت فحقبة # كل يمر كليلة ونهار # هاتوا ابن «ساعدة» يؤبن قاسما # وخذوا المراثي فيه من «بشار» # 14 # من كل لائقة لباذخ قدره # عصماء بين قلائد الأشعار # | تولستوي1 # «تولستوي» تجري آية العلم دمعها # عليك ويبكي بائس وفقير # وشعب ضعيف الركن زال نصيره # وما كل يوم للضعيف نصير # ويندب فلاحون أنت منارهم # وأنت سراج غيبوه منير # يعانون في الأكواخ ظلما وظلمة # ولا يملكون البث وهو يسير # تطوف كعيسى بالحنان وبالرضا # عليهم وتغشى دورهم وتزور # ويأسى عليك الدين إذ لك لبه # وللخادمين الناقمين قشور # أيكفر بالإنجيل من تلك كتبه # أناجيل منها منذر وبشير # ويبكيك إلف فوق «ليلى» ندامة # غداة مشى ب «العامري» سرير # تناول ناعيك البلاد كأنه # يراع له في راحتيك صرير # 2 # وقيل تولى الشيخ في الأرض هائما # وقيل ب «دير» الراهبات أسير # وقيل قضى لم يغن عنه طبيبه # وللطب من بطش القضاء عذير # إذا أنت جاورت «المعري» في الثرى # وجاور «رضوى» في التراب «ثبير» # 3 # وأقبل جمع الخالدين عليكما # وغالى بمقدار النظير نظير # جماجم تحت الأرض عطرها شذى # جناهن مسك فوقها وعبير # بهن يباهي بطن «حواء» واحتوى # عليهن بطن الأرض وهو فخور # فقل يا حكيم الدهر حدث عن البلى # فأنت عليم بالأمور خبير # أحطت من الموتى قديما وحادثا # بما لم يحصل منكر ونكير # 4 # طوانا الذي يطوي السموات في غد # وينشر بعد الطي وهو قدير # 5 # تقادم عهدانا على الموت واستوى # طويل زمان في البلى وقصير # كأن لم تضق بالأمس عني كنيسة # ولم يئوني دير هناك طهور # أرى راحة بين الجنادل والحصى # وكل فراش قد أراح وثير # 6 # نظرنا بنور الموت كل حقيقة # وكنا كلانا في الحياة ضرير # إليك اعترافي لا لقس وكاهن # ونجواي بعد الله وهو غفور # فزهدك لم ينكره في الأرض عارف # ولا متعال في السماء كبير # بيان يشم الوحي من نفحاته # وعلم كعلم الأنبياء غزير # سلكت سبيل المترفين ولذ لي # بنون ومال والحياة غرور # أداة شتائي الدفء في ظل شاهق # وعدة صيفي جنة وغدير # ومتعت بالدنيا ثمانين ms262 حجة # ونضر أيامي غنى وحبور # وذكر كضوء الشمس في كل بلدة # ولا حظ مثل الشمس حين تسير # فما راعني إلا عذارى أجرنني # ورب ضعيف تحتمي فيجير # أردت جوار الله والعمر منقض # وجاورته في العمر وهو نضير # صبا ونعيم بين أهل وموطن # ولذات دنيا كل ذاك نزور # 7 # بهن وما يدرين ما الذنب خشية # ومن عجب تخشى الخطيئة حور # 8 # أوانس في داج من الليل موحش # ولله أنس في القلوب ونور # وأشبه طهر في النساء بمريم # فتاة على نهج المسيح تسير # تسائلني هل غير الناس ما بهم # وهل حدثت غير الأمور أمور # وهل آثر الإحسان والرفق عالم # دواعي الأذى والشر فيه كثير # وهل سلكوا سبل المحبة بينهم # كما يتصافى أسرة وعشير # وهل آن من أهل الكتاب تسامح # خليق بآداب الكتاب جدير # وهل عالج الأحياء بؤسا وشقوة # وقل فساد بينهم وشرور # قم انظر وأنت المالئ الأرض حكمة # أأجدى نظيم أم أفاد نثير # أناس كما تدري ودنيا بحالها # ودهر رخي تارة وعسير # وأحوال خلق غابر متجدد # تشابه فيها أول وأخير # تمر تباعا في الحياة كأنها # ملاعب لا ترخى لهن ستور # وحرص على الدنيا وميل مع الهوى # وغش وإفك في الحياة وزور # وقام مقام الفرد في كل أمة # على الحكم جم يستبد غفير # وحور قول الناس مولى وعبده # إلى قولهم مستأجر وأجير # وأضحى نفوذ المال لا أمر في الورى # ولا نهي إلا ما يرى ويشير # تساس حكومات به وممالك # ويذعن أقيال له وصدور # 9 # وعصر بنوه في السلاح وحرصه # على السلم يجري ذكره ويدير # ومن عجب في ظلها وهو وارف # يصادف شعبا آمنا فيغير # ويأخذ من قوت الفقير وكسبه # ويئوي جيوشا كالحصى ويمير # ولما استقل البر والبحر مذهبا # تعلق أسباب السماء يطير # | عمر بك لطفي1 # قفوا بالقبور نسائل عمر # متى كانت الأرض مثوى القمر # سلوا الأرض هل زينت للعليم # وهل أرجت كالجنان الحفر # وهل قام «رضوان» من خلفها # يلاقي الرضي النقي الأبر # فلو علم الجمع ممن مضى # تنحى له الجمع حتى عبر # إلى جنة ms263 خلقت للكريم # ومن عرف الله أو من قدر # برغم القلوب وحباتها # ورغم السماع ورغم البصر # نزولك في الترب زين الشباب # سناء «الندي» سنا «المؤتمر» # 2 # مقيل الصديق إذا ما هفا # مقيل الكريم إذا ما عثر # حييت فكنت فخار الحياة # ومت فكنت فخار السير # عجيب رداك وأعجب منه # حياتك في طولها والقصر # فما قبلها سمع العالمون # ولا علموا مصحفا يختصر # وقد يقتل المرء هم الحياة # وشغل الفؤاد وكد الفكر # دفنا التجارب في حفرة # إليها انتهى بك طول السفر # فكم لك كالنجم من رحلة # رأى البدو آثارها والحضر ~~«نقاباتك» الغر تبكي عليك # ويبكي عليك «الندي» الأغر # ويبكي فريق تخيرته # شريف المرام شريف الوطر # ويبكي الألى أنت علمتهم # وأنت غرست فكانوا الثمر # حياتك كانت عظات لهم # وموتك بالأمس إحدى العبر # سهرنا قبيل الردى ليلة # وما دار ذكر الردى في السمر # 3 # فقمت إلى حفرة هيئت # وقمت إلى مثلها تحتفر # مددت إليك يدا للوداع # ومد يدا للقاء القدر # ولو أن لي علم ما في غد # خبأتك في مقلتي من حذر # وقالوا شكوت فما راعني # وما أول النار إلا شرر # رثيتك لا مالكا خاطري # من الحزن إلا يسيرا خطر # 4 # ففيك عرفت ارتجال الدموع # ومنك علمت ارتجال الدرر # ومثلك يرثى بآي الكتاب # ومثلك يفدى بنصف البشر # فيا قبر كن روضة من رضا # عليه وكن باقة من زهر # سقتك الدموع فإن لم يدمن # كعادتهن سقاك المطر # | عمر بك لطفي1 # اليوم أصعد دون قبرك منبرا # وأقلد الدنيا رثاءك جوهرا # وأقص من شعري كتاب محاسن # تتقدم العلماء فيه مسطرا # ذكرا لفضلك عند مصر وأهلها # والفضل من حرماته أن يذكرا # العلم لا يعلي المراتب وحده # كم قدم العمل الرجال وأخرا # والعلم أشبه بالسماء رجاله # خلطت جهاما في السحاب وممطرا # طفنا بقبرك واستلمنا جندلا # كالركن أزكى والحطيم مطهرا # 2 # بين التشرف والخشوع كأنما # نستقبل الحرم الشريف منورا # لو أنصفوك جنادلا وصفائحا # جعلوك بالذكر الحكيم مسورا # يا من أراني الدهر صحة وده # والود في الدنيا حديث مفترى # وسمعت بالخلق العظيم رواية ms264 # فأراني الخلق العظيم مصورا # ماذا لقيت من الرقاد وطوله # أنا فيك ألقى لوعة وتحسرا # نم ما بدا لك آمنا في منزل # الدهر أقصر فيه من سنة الكرى # ما زلت في حمد الفراش وذمه # حتى لقيت به الفراش الأوثرا # 3 # لا تشكون الضر من حشراته # حشرات هذا الناس أقبح منظرا # يا سيد «النادي» وحامل همه # خلفته تحت الرزية موقرا # 4 # شهد الأعادي كم سهرت لمجده # وغدوت في طلب المزيد مشمرا # وكم اتقيت الكيد واستدفعته # ورميت عدوان الظنون فأقصرا # ولبثت عن حوض الشبيبة ذائدا # حتى جزاك الله عنه الكوثرا # شبان مصر حيال قبرك خشع # لا يملكون سوى مدامعهم قرى # 5 # جمع الأسى لك جمعهم في واحد # كان الشباب الواجد المستعبرا # 6 # لولاك ما عرفوا التعاون بينهم # فيما يسر ولا على ما كدرا # حيث التفت رأيت حولك منهم # آثار إحسان وغرسا مثمرا # كم منطق لك في البلاد وحكمة # والعقل بينهما يباع ويشترى # تمشي إلى الأكواخ ترشد أهلها # مشي الحواريين يهدون القرى # 7 # متواضعا لله بين عباده # والله يبغض عبده المتكبرا # لم تدر نفسك ما الغرور وطالما # دخل الغرور على الكبار فصغرا # في كل ناحية تخط نقابة # فيها حياة أخي الزراعة لو درى # هي كيمياؤك لا خرافة «جابر» # تذر المقل من الجماعة مكثرا # 8 # والمال لا تجنى ثمار رءوسه # حتى يصيب من الرءوس مدبرا # والملك بالأموال أمنع جانبا # وأعز سلطانا وأصدق مظهرا # إنا لفي زمن سفاه شعوبه # في ملكهم كالمرء في بيت الكرا # 9 # أسواك من أهل المبادئ من دعا # للجد أو جمع القلوب النفرا # الموت قبلك في البرية لم يهب # طه الأمين ولا يسوع الخيرا # 10 # لما دعيت أتيت أنثر مدمعي # ولو استطعت نثرت جفني في الثرى # أبكي يمينك في التراب غمامة # والصدر بحرا والفؤاد غضنفرا # لم أعط عنك تصبرا وأنا الذي # عزيت فيك عن الأمير المعشرا # 11 # أزن الرجال ولي يراع طالما # خلع الثناء على الكرام محبرا # بالأمس أرسلت الرثاء ممسكا # واليوم أهتف بالثناء معنبرا # غيرتني حزنا وغيرك البلى # وهواك يأبى في ms265 الفؤاد تغيرا # 12 # فعلي حفظ العهد حتى نلتقي # وعليك أن ترعاه حتى نحشرا # | الأميرة1 # حلفت بالمسترة # والروضة المعطرة # 2 # ومجلس الزهراء في ال # حظائر المنورة # 3 # مراقد السلالة الط # يبة المطهرة # ما أنزلوا إلى الثرى # بالأمس إلا نيرة # 4 # سيروا بها تقية # نقية مبررة # نجل ستر نعشها # كالكسوة المسيرة # 5 # وننشق الجنة من # أعواده المنضرة # في موكب تمثل ال # حق فكان مظهره # دع الجنود والبنو # د والوفود المحضرة # وكل دمع كذب # ولوعة مزورة # لا ينفع الميت سوى # صالحة مدخرة # قد ترفع السوقة عن # د الله فوق القيصرة # 6 # يا جزع العلم على ~~«سكينة» الموقرة # 7 # أمسى بربع موحش # منها ودار مقفرة # من ذا يؤسي هذه ال # جامعة المستعبرة # 8 # لو عشت شدت مثلها # للمرأة المحررة # بنيت ركنيها كما # يبني أبوك المأثرة # قرنت كل حجر # في أسها بجوهرة # مفخرة لبيتكم # كم قبلها من مفخرة # يا بنت إسماعيل في ال # ميت لحي تبصرة # 9 # أكان عند بيتكم # لهذه الدنيا ترة # 10 # هلا وصفتها لنا # مقبلة ومدبرة # ولونها صافية # وطعمها مكدرة # كالحلم أو كالوهم أو # كالظل أو كالزهرة ~~«فاطم» من يولد يمت # المهد جسر المقبرة # 11 # وكل نفس في غد # ميتة فمنشرة # وإنه من يعمل ال # خير أو الشر يره # وإنما ينبه ال # غافل عند الغرغرة # 12 # يلفظها حنظلة # كانت بفيه سكرة # 13 # ولن تزال من يد # إلى يد هذي الكرة # أين أبوك ماله # وجاهه والمقدرة # وادي الندى وغيثه # وعينه المفجرة # 14 # أين الأمور والقصو # ر والبدور المخدرة # أين الليالي البيض وال # أصائل المزعفرة # 15 # وأين في ركن البلا # د يده المعمرة # وأين تلك الهمة ال # ماضية المشمرة # تبغي لمصر الشرق أو # أكثره مستعمرة # جرى الزمان دونها # فرده وأعثره # فإن هممت فاذكر ال # مقادر المقدرة # من لا يصب فالناس لا # يلتمسون المعذرة # | ذكرى مصطفى كامل1 # لم يمت من له أثر # وحياة من السير # ادعه غائبا وإن # بعدت غاية السفر # آيب الفضل كلما # آبت الشمس والقمر # 2 # رب نور متمم # قد أتانا من الحفر ms266 # 3 # إنما الميت من مشى # ميت الخير والخبر # من إذا عاش لم يفد # وإذا مات لم يضر # ليس في الجاه والغنى # منه ظل ولا ثمر # قبح العز في القصو # ر إذا ذلت القصر # أعوز الحق رائد # وإلى «مصطفى» افتقر # وتمنت حياضه # هبة الصارم الذكر # الذي ينفذ المدى # والذي يركب الخطر # 4 # أيها القوم عظموا # واضع الأس والحجر # اذكروا الخطبة التي # هي من آيه الكبر # 5 # لم ير الناس قبلها # منبرا تحت محتضر # لست أنسى لواءه # وهو يمشي إلى الظفر # حشر الناس تحته # زمرا إثرها زمر # وترى الحق حوله # لا ترى البيض والسمر # 6 # كلما راح أو غدا # نفخ الروح في الصور # يا أخا النفس في الصبا # لذة الروح في الصغر # وخليلا ذخرته # لم يقوم بمدخر # حال بيني وبينه # في فجاءاته القدر # كيف أجزي مودة # لم يشب صفوها كدر # غير دمع أقوله # قل في الشأن أو كثر # وفؤاد معلل # بالخيالات والذكر # لم ينم عنك ساعة # في الأحاديث والسمر # قم تر القوم كتلة # مثل ملمومة الصخر # 7 # جددوا ألفة الهوى # والإخاء الذي شطر # ليس للخلف بينهم # أو لأسبابه أثر # ألفتهم روائح # غاديات من الغير # وصحوا من منوم # وأفاقوا من الخدر # 8 # أقبلوا نحو حقهم # ما لهم غيره وطر # جعلوه خلية # شرعوا دونها الإبر # 9 # وتواصوا بخطة # وتداعوا لمؤتمر # 10 # وقصارى أولي النهى # يتلاقون في الفكر # آذنونا بموقف # من جلال ومن خطر # نسمع الليث عنده # دون آجامه زأر # قل لهم في نديهم # مصر بالباب تنتظر # 11 # | المنفلوطي1 # اخترت يوم الهول يوم وداع # ونعاك في عصف الرياح الناعي # 2 # هتف النعاة ضحى فأوصد دونهم # جرح الرئيس منافذ الأسماع # من مات في فزع القيامة لم يجد # قدما تشيع أو حفاوة ساعي # ما ضر لو صبرت ركابك ساعة # كيف الوقوف إذا أهاب الداعي # خل الجنائز عنك لا تحفل بها # ليس الغرور لميت بمتاع # سر في لواء العبقرية وانتظم # شتى المواكب فيه والأتباع # واصعد سماء الذكر من أسبابها # واظهر بفضل كالنهار مذاع # فجع البيان وأهله بمصور # لبق ms267 بوشي الممتعات صناع # مرموق أسباب الشباب وإن بدت # للشيب في الفود الأحم رواعي # 3 # تتخيل المنظوم في منثوره # فتراه تحت روائع الأسجاع # لم يجحد الفصحى ولم يهجم على # أسلوبها أو يزر بالأوضاع # لكن جرى والعصر في مضمارها # شوطا فأحرز غاية الإبداع # حر البيان قديمه وجديده # كالشمس جدة رقعة وشعاع # يونان لو بيعت ب «هومير» لما # خسرت لعمرك صفقة المبتاع # يا مرسل «النظرات» في الدنيا وما # فيها على ضجر وضيق ذراع # 4 # ومرقرق «العبرات» تجري رقة # للعالم الباكي من الأوجاع # 5 # من ضاق بالدنيا فليس حكيمها # إن الحكيم بها رحيب الباع # هي والزمان بأرضه وسمائه # في لجة الأقدار نضو شراع # 6 # من شذ ناداه إليه فرده # قدر كراع سائق بقطاع # 7 # ما خلفه إلا مقود طائع # متلفت عن كبرياء مطاع # جبار ذهن أو شديد شكيمة # يمضي مضي العاجز المنصاع # من شوه الدنيا إليك فلم تجد # في الملك غير معذبين جياع # أبكل عين فيه أو وجه ترى # لمحات دمع أو رسوم دماع # 8 # ما هكذا الدنيا ولكن نقلة # دمع القرير وعبرة الملتاع # لا الفقر بالعبرات خص ولا الغنى # غير الحياة لهن حكم مشاع # 9 # ما زال في الكوخ الوضيع بواعث # منها وفي القصر الرفيع دواعي # في القفر حيات يسيبها به # حاوي القضاء وفي الرياض أفاعي # ولرب بؤس في الحياة مقنع # أربى على بؤس بغير قناع # يا «مصطفى» البلغاء أي يراعة # فقدوا وأي معلم بيراع # اليوم أبصرت الحياة فقل لنا # ماذا وراء سرابها اللماع # وصف المنون فكم قعدت ترى لها # شبحا بكل قرارة ويفاع # 10 # سكن الأحبة والعدا وفرغت من # حقد الخصوم ومن هوى الأشياع # كم غارة شنوا عليك دفعتها # تصل الجهود فكن خير دفاع # والجهد مؤت في الحياة ثماره # والجهد بعد الموت غير مضاع # فإذا مضى الجيل المراض صدوره # وأتى السليم جوانب الأضلاع # فافزع إلى الزمن الحكيم فعنده # نقد تنزه عن هوى ونزاع # فإذا قضى لك أبت من شم العلا # بثنية بعدت على الطلاع # 11 # وأجل ما فوق التراب وتحته # قلم عليه ms268 جلالة الإجماع # تلك الأنامل نام عنهن البلى # عطلن من قلم أشم شجاع # والجبن في قلم البليغ نظيره # في السيف منقصة وسوء سماع # | عاطف بركات باشا1 # خفضت لعزة الموت اليراعا # وجد جلال منطقه فراعا # كفى بالموت للنذر ارتجالا # وللعبرات والعبر اختراعا # حكيم صامت فضح الليالي # ومزق عن خنا الدنيا القناعا # إذا حضر النفوس فلا نعيما # ترى حول الحياة ولا متاعا # كشفت به الحياة فلم أجدها # ولمحة مائها إلا خداعا # وما الجراح بالآسي المرجى # إذا لم يقتل الجثث اطلاعا # 2 # فإن تقل الرثاء فقل دموعا # يصاغ بهن أو حكما تراعى # ولا تك مثل نادبة المسجى # بكت كسبا ولم تبك التياعا # 3 # خلت دول الزمان وزلن ركنا # وركن الأرض باق ما تداعى # 4 # كأن الأرض لم تشهد لقاء # تكاد له تميد ولا وداعا # ولو آبت ثواكل كل قرن # وجدن الشمس لم تثكل شعاعا # ولكن تضرب الأمثال رشدا # ومنهاجا لمن شاء اتباعا # ورب حديث خير هاج خيرا # وذكر شجاعة بعث الشجاعا ~~«معارف» مصر كان لهن ركن # فذقن اليوم للركن انصداعا # مضى أعلى الرجال لها يمينا # وأرحبهم بخلتها ذراعا # وأكثرهم لها وقفات صدق # إباء في الحوادث أو زماعا # أتته فنالها نفلا وفيئا # فلا هبة أتته ولا اصطناعا # 5 # تنقل يافعا فيها وكهلا # ومن أسبابها بلغ اليفاعا # فتى عجمته أحداث الليالي # فلا ذلا رأين ولا اختضاعا # سجن مهندا ونفين تبرا # وزدن المسك من ضغط فضاعا # 6 # شديد صلب في الحق حتى # يقول الحق لينا واتداعا # 7 # ومدرسة سمت بالعلم ركنا # وأنهضت القضاء والاشتراعا # 8 # بناها محسنا بالعلم برا # يشيد له المعالم والرباعا # 9 # وحارب دونها صرعى قديم # كأن بهم عن الزمن انقطاعا # إذا لمح الجديد لهم تولوا # كذي رمد على الضوء امتناعا # أخا «سيشيل» لا تذكر بحارا # بعدن على المزار ولا بقاعا # 10 # وربك ما وراء نواك بعد # وأنت بظاهر الفسطاط قاعا # 11 # نزلت بعالم خرق القضايا # وأصبح فيه نظم الدهر ضاعا # فخل الأربعين لحافليها # وقم تجد القرون مررن ساعا # 12 # مرضت فما ألح الداء إلا ms269 # على نفس تعودت الصراعا # ولم يك غير حادثة أصابت # مفلل كل حادثة قراعا # 13 # ومن يتجرع الآلام حيا # تسغ عند الممات له اجتراعا # أرقت وكيف يعطى الغمض جفن # تسل وراءه القلب الرواعا # 14 # ولم يهدأ وسادك في الليالي # لعلمك أن ستفنيها اضطجاعا # عجبت لشارح سبب المنايا # يسمي الداء والعلل الوجاعا # ولم تكن الحتوف محل شك # ولا الآجال تحتمل النزاعا # ولكن صيد ولها بزاة # ترى «السرطان» منها والصداعا # 15 # أرى التعليم لما زلت عنه # ضعيف الركن مخذولا مضاعا # غريق حاولت يده شراعا # فلما أوشكت فقد الشراعا # سراة القوم منصرفون عنه # وصحف القوم تقتضب الدفاعا # 16 # لقد نساه يومك ناصبات # من السنوات قاساها تباعا # 17 # قم ابن الأمهات على أساس # ولا تبن الحصون ولا القلاعا # فهن يلدن للقصب المذاكي # وهن يلدن للغاب السباعا # 18 # وجدت معاني الأخلاق شتى # جمعن فكن في اللفظ الرضاعا # عزاء الصابرين «أبا بهي» # ومثلك من أناب ومن أطاعا # 19 # صبرت على الحوادث حين جلت # وحين الصبر لم يك مستطاعا # وإن النفس تهدأ بعد حين # إذا لم تلق بالجزع انتفاعا # إذا اختلف الزمان على حزين # مضى بالدمع ثم محا الدماعا # قصارى الفرقدين إلى قضاء # إذا عثرا به انفصما اجتماعا # ولم تحو الكنانة آل سعد # أشد على العدا منكم نباعا # 20 # ولم تحمل كشيخكم المفدى # نهوضا بالأمانة واضطلاعا # غدا فصل الخطاب فمن بشيري # بأن الحق قد غلب الطماعا # سلوا أهل الكنانة هل تداعوا # فإن الخصم بعد غد تداعى # وما «سعد» بمتجر إذا ما # تعرضت الحقوق شرى وباعا # ولكن تحتمي الآمال فيه # وتدرع الحقوق به ادراعا # 21 # إذا نظرت قلوبكم إليه # علا للحادثات وطال باعا # 22 # | المويلحي1 # كاتب محسن البيان صناعه # استخف العقول حينا يراعه # 2 # ابن مصر وإنما كل أرض # تنطق الضاد مهده ورباعه # 3 # إنما الشرق منزل لم يفرق # أهله إن تفرقت أصقاعه # 4 # وطن واحد على الشمس والفص # حي وفي الدمع والجراح اجتماعه # علم في البيان وابن لواء # أخذ الشرق حقبة إبداعه # حسبه السحر من تراث أبيه # إن ms270 تولت قصوره وضياعه # 5 # إنما السحر والبلاغة والحك # مة بيت كلاهما مصراعه # في يد النشء من بيان «المويلحي» # مثل ينفع الشباب اتباعه # صور من حقيقة وخيال # هي إحسان فكره وابتداعه # رب سجع كمرقص الشعر لما # يختلف لحنه ولا إيقاعه # أو كسجع الحمام لو فصلته # وتأنت به ودق اختراعه # هو فيه بديع كل زمان # ما بديع الزمان ما أسجاعه # 6 # عجب الناس من طباع المويلحي # وفي الأسد خلقه وطباعه # فيه كبر الليوث حتى على الجو # ع وفيها إباؤه وامتناعه # تعب الموت في صبور على النز # ع قليل إلى الحياة نزاعه # 7 # صارع العيش حقبة ليت شعري # ساعة الموت كيف كان صراعه # قهر الموت والحياة وقد تح # كم في رائض السباع سباعه # مهجة حرة وخلق أبي # عي عنه الزمان وارتد باعه # في الثمانين يا «محمد» علم # لعليم وإن تناهى اطلاعه # 8 # لم تقاعدت دونها وتوانى # سائق الفلك واضمحل شراعه # رب شيب بنت صروح المعالي # سنتاه وشادت المجد ساعه # فيه من همة الشباب ولكن # ليس فيه جماحه واندفاعه # سيد المنشئين حث المطايا # ومضى في غباره أتباعه # حطهم ب «الإمام» للموت ركب # يتلاقى بطاؤه وسراعه # قنعوا بالتراب وجها كريما # كان من رقعة الحياء قناعه # كسنا الفجر في ظلال الغوادي # كرم صفحتاه هدي شعاعه # يا وحيدا كأمس في كسر بيت # ضيق بالنزيل رحب ذراعه # 9 # كل بيت تحله يستوي عن # دك في الزهد ضيقه واتساعه # نم مليا فلست أول ليث # بفلاة «الإمام» طال اضطجاعه # 10 # حولك الصالحون طابوا وطابت # أكمات «الإمام» منهم وقاعه # 11 # قلدوا الشرق من جمال وخير # ما يئود المفندين انتزاعه # 12 # أسست نهضة البناء بقوم # وبقوم سما وطال ارتفاعه # كل حي وإن تراخت منايا # ه قضاء عن الحياة انقطاعه # والذي تحرص النفوس عليه # عالم باطل قليل متاعه # | إسماعيل باشا صبري1 # أجل وإن طال الزمان موافي # أخلى يديك من الخليل الوافي # داع إلى حق أهاب بخاشع # لبس النذير على هدى وعفاف # 2 # ذهب الشباب فلم يكن رزئي به # دون المصاب بصفوة الألاف # جلل ms271 من الأرزاء في أمثاله # همم العزاء قليلة الإسعاف # خفت له العبرات وهي أبية # في حادثات الدهر غير خفاف # ولكل ما أتلفت من مستكرم # إلا مودات الرجال تلاف # 3 # ما أنت يا دنيا أرؤيا نائم # أم ليل عرس أم بساط سلاف # نعماؤك الريحان إلا أنه # مست حواشيه نقيع زعاف # 4 # ما زلت أصحب فيك خلقا ثابتا # حتى ظفرت بخلقك المتنافي # ذهب الذبيح السمح مثل سميه # طهر المكفن طيب الألفاف # 5 # كم بات يذبح صدره لشكاته # أتراه يحسبها من الأضياف # 6 # نزلت على سحر السماح ونحره # وتقلبت في أكرم الأكناف # 7 # لجت على الصدر الرحيب وبرحت # بالكاظم الغيظ الصفوح العافي # ما كان أقسى قلبها من علة # علقت بأرحم حبة وشغاف # 8 # قلب لو انتظم القلوب حنانه # لم يبق قاس في الجوانح جافي # حتى رماه بالمنية فانجلت # من يبتلي بقضائه ويعافي # أخنت على الفلك المدار فلم يدر # وعلى العباب فقر في الرجاف # 9 # ومضت بنار العبقرية لم تدع # غير الرماد ودارسات أثافي # 10 # حملوا على الأكتاف نور جلالة # يذر العيون حواسد الأكتاف # وتقلدوا النعش الكريم يتيمة # ولكم نعوش في الرقاب زياف # متمايل الأعواد مما مس من # كرم ومما ضم من أعطاف # وإذا جلال الموت واف سابغ # وإذا جلال العبقرية ضافي # ويح الشباب وقد تخطر بينهم # هل متعوا بتمسح وطواف # لو عاش قدوتهم ورب «لوائهم» # نكس «اللواء» لثابت وقاف # 11 # فلكم سقاه الود حين وداده # حرب لأهل الحكم والإشراف # لا يوم للأقوام حتى ينهضوا # بقوادم من أمسهم وخوافي # 12 # لا يعجبنك ما ترى من قبة # ضربوا على موتاهم وطراف # 13 # هجموا على الحق المبين بباطل # وعلى سبيل القصد بالإسراف # 14 # يبنون دار الله كيف بدا لهم # غرفات مثر أو سقيفة عافي # 15 # ويزورون قبورهم كقصورهم # والأرض تضحك والرفات السافي # فجعت ربا الوادي بواحد أيكها # وتجرعت ثكل الغدير الصافي # فقدت بنانا كالربيع مجيدة # وشي الرياض وصنعة الأفواف # 16 # إن فاته نسب «الرضي» فربما # جريا لغاية سؤدد وطراف # 17 # أو كان دون أبي «الرضي» أبوة # فلقد ms272 أعاد بيان «عبد مناف» # شرف العصاميين صنع نفوسهم # من ذا يقيس بهم بني الأشراف # قل للمشير إلى أبيه وجده # أعلمت للقمرين من أسلاف # لو أن «عمرانا» نجارك لم تسد # حتى يشار إليك في الأعراف # 18 # قاضي القضاة جرت عليه قضية # للموت ليس لها من استئناف # ومصرف الأحكام موكول إلى # حكم المنية ما له من كافي # ومنادم الأملاك تحت قبابهم # أمسى تنادمه ذئاب فيافي # 19 # في منزل دارت على الصيد العلا # فيه الرحى ومشت على الأرداف # 20 # وأزيل من حسن الوجوه وعزها # ما كان يعبد من وراء سجاف # 21 # من كل لماح النعيم تقلبت # ديباجتاه على بلى وجفاف # وترى الجماجم في التراب تماثلت # بعد العقول تماثل الأصداف # وترى العيون القاتلات بنظرة # منهوبة الأجفان والأسياف # 22 # وتراع من ضحك الثغور وطالما # فتنت بحلو تبسم وهتاف # غزت القرون الذاهبين غزالة # دمهم بذمة قرنها الرعاف # 23 # يجري القضاء بها ويجري الدهر عن # يدها فيا لثلاثة أحلاف # ترمي البرية بالحبول وتارة # بحبائل من خيطها وكفاف # 24 # نسجت ثلاث عمائم واستحدثت # أكفان موتى من ثياب زفاف # 25 ~~«أأبا الحسين» تحية لثراك من # روح وريحان وعذب نطاف # وسلام أهل وله وصحابة # حسرى على تلك الخلال لهاف # هل في يدي سوى قريض خالد # أزجيه بين يديك للإتحاف # ما كان أكرمه عليك فهل ترى # أني بعثت بأكرم الألطاف # هذا هو الريحان إلا أنه # نفحات تلك الروضة المئناف # 26 # والدر إلا أن مهد يتيمه # بالأمس لجة بحرك القذاف # أيام أمرح في غبارك ناشئا # نهج المهار على غبار «خصاف» # 27 # أتعلم الغايات كيف ترام في # مضمار فضل أو مجال قوافي # يا راكب الحدباء خل زمامها # ليس السبيل على الدليل بخافي # دان المطي الناس غير مطية # للحق لا عجلى ولا ميجاف # 28 # لا في الجياد ولا النياق وإنما # خلقت بغير حوافر وخفاف # تنتاب بالركبان منزلة الهدى # وتؤم دار الحق والإنصاف # قد بلغت رب المدائن وانتهت # حيث انتهيت بصاحب الأحقاف # 29 # نم ملء جفنك فالغدو غوافل # عما يروعك والعشي غوافي # في مضجع يكفيك ms273 من حسناته # أن ليس جنبك عنه بالمتجافي # واضحك من الأقدار غير معجز # فاليوم لست لها من الأهداف # والموت كنت تخافه بك ظافرا # حتى ظفرت به فدعه كفاف # قل لي بسابقة الوداد أقاتل # هو حين ينزل بالفتى أم شافي # في الأرض من أبويك كنزا رحمة # وهوى وذلك من جوار كافي # وبها شبابك واللدات بكيته # وبكيتهم بالمدمع الذراف # فاذهب كمصباح السماء كلاكما # مال النهار به وليس بطافي # الشمس تخلف بالنجوم وأنت بال # آثار والأخبار والأوصاف # غلب الحياة فتى يسد مكانها # بالذكر فهو لها بديل وافي # | فوزي الغزي1 # جرح على جرح حنانك «جلق» # حملت ما يوهي الجبال ويزهق # 2 # صبرا لباة الشرق كل مصيبة # تبلى على الصبر الجميل وتخلق # 3 # أنسيت نار الباطشين وهزة # عرت الزمان كأن «روما» تحرق # 4 # رعناء أرسلها ودس شواظها # في حجرة التاريخ أرعن أحمق # 5 # فمشت تحطم باليمين ذخيرة # وتلص أخرى بالشمال وتسرق # جنت فضعضعها وراض جماحها # من نشئك الحمس الجنون المطبق # لقي الحديد حمية أموية # لا تكتسي صدأ ولا هي تطرق # يا واضع الدستور أمس كخلقه # ما فيه من عوج ولا هو ضيق # نظم من الشورى وحكم راشد # أدب الحضارة فيهما والمنطق # لا تخش مما ألحقوا بكتابه # يبقى الكتاب وليس يبقى الملحق # ميت الجلال من القوافي زفرة # تجري ومنها عبرة تترقرق # ولقد بعثتهما إليك قصيدة # أفأنت منتظر كعهدك شيق # أبكي ليالينا القصار وصحبة # أخذت مخيلتها تجيش وتبرق # 6 # لا أذكر الدنيا إليك فربما # كره الحديث عن الأجاج المغرق # 7 # طبعت من السم الحياة طعامها # وشرابها وهواؤها المتنشق # والناس بين بطيئها وذعافها # لا يعلمون بأي سميها سقوا # 8 # أما الولي فقد سقاك بسمه # ما ليس يسقيك العدو الأزرق # 9 # طلبوك والأجل الوشيك يحثهم # ولكل نفس مدة لا تسبق # لما أعان الموت كيد حبالهم # علقت وأسباب المنية تعلق # طرقت مهادك حية بشرية # كفرت بما تنتاب منه وتطرق # 10 # يا «فوز» تلك دمشق خلف سوادها # ترمي مكانك بالعيون وترمق # 11 # ذكرت ليالي بدرها فتلفتت # فعساك تطلع أو لعلك تشرق ~~«بردى» ms274 وراء ضفافه مستعبر # والحور محلول الضفائر مطرق # 12 # والطير في جنبات «دمر» نوح # يجد الهموم خليهن ويأرق # 13 # ويقول كل محدث لسميره # أبذات طوق بعد ذلك يوثق # 14 # عشقت تهاويل الجمال ولم تجد # في العبقرية ما يحب ويعشق # 15 # فمشت كأن بنانها يد مدمن # وكأن ظل السم فيها زئبق # ولو ان مقدورا يرد لردها # بحياته الوطن المروع المشفق # أشقى قضاء الأرض بعدك أسرة # لولا القضاء من السماء لما شقوا # قست القلوب عليهم وتحجرت # فانظر فؤادك هل يلين ويرفق # إن الذين نزلت في أكنافهم # صفحوا فما منهم مغيظ محنق # سخروا من الدنيا كما سخرت بهم # وانبت من أسبابها المتعلق # 16 # يا مأتما من «عبد شمس» مثله # للشمس يصنع في الممات وينسق # إن ضاق ظهر الأرض عنك فبطنها # عما وراءك من رفات أضيق # 17 # لما جمعت الشام من أطرافه # وافى يعزي الشام فيك المشرق # يبكي لواء من شباب أمية # يحمي حمى الحق المبين ويخفق # لمست نواصيها الحصون ترومه # وتلمسته فلم تجده الفيلق # 18 # ركن الزعامة حين تطلب رأيه # فيرى وتسأله الخطاب فينطق # ويكاد من سحر البلاغة تحته # عود المنابر يستخف فيورق # 19 ~~«فيحاء» أين على جنانك وردة # كانت بها الدنيا ترف وتعبق # 20 # علوية تجد المسامع طيها # وتحس رياها العقول وتنشق # وأرائك الزهر الغصون وعرشها # يد أمة وجبينها والمفرق # من مبلغ عني شبولة جلق # قولا يبر على الزمان ويصدق # بالله جل جلاله بمحمد # بيسوع بالغزي لا تتفرقوا # قد تفسد المرعى على أخواتها # شاة تند من القطيع وتمرق # | كريمة البارودي1 # أحيث تلوح المنى تأفل # كفى عظة أيها المنزل # 2 # حكيت الحياة وحالاتها # فهلا تخطيت ما تنقل # أمن جنح ليل إلى فجره # حمى يزدهي وحمى يعطل # 3 # وذلك يوحش من ربة # وذلك من ربة يأهل # 4 # أجاب النعي لديك البشير # وذاق بكأسيهما المحفل # وأطرق بينهما والد # أخو ترحة ليله أليل # 5 # يفيء إلى العقل في أمره # ولكنه القلب لا يعقل # تهاوت عن الورد أغصانه # وطار عن البيضة البلبل # 6 # وراحت حياة وجاءت حياة # وأظهر ms275 قدرته المبدل # وما غير من قد أتى مدبر # ولا غير من قد مضى مقبل # كأني ب «سامي» هلوع الفؤاد # إذا أسمعت همسة يعجل # يرى قدرا يأمل اللطف فيه # وعادي الردى دون ما يأمل # يضيء لضيفانه بشره # وبين الضلوع الغضى المشعل # 7 # ويقريهم الأنس في منزل # ويجمعه والأسى منزل # فمن غادة في مجالي الزفاف # إلى غادة داؤها معضل # وذي في نفاستها تنطوي # وذي في نفائسها ترفل # 8 # تقسم بينهما قلبه # وخانته عيناه والأرجل # فيا نكد الحر هل تنقضي # ويا فرح الحر هل تكمل # ويا صبر «سامي» بلغت المدى # ويا قلبه السهل كم تحمل # لقد زدت من رقة كالصراط # ودون صلابتك الجندل # يمر عليك خليط الخطوب # ويجتازك الخف والمثقل # 9 # ويا رجل الحلم خذ بالرضا # فذلك من متق أجمل # أتحسب شهدا إناء الزمان # وطينته الصاب والحنظل # وما كان من مره يعتلي # وما كان من حلوه يسفل # وأنت الذي شرب المترعات # فأي البواقي به تحفل # أفي ذا الجلال وفي ذا الوقار # تخيفك ضراء أو تذهل # ألم تكن الملك في عزه # وباعك من باعه أطول # وقولك من فوق قول الرجال # وفعلك من فعلهم أنبل # 10 # ستعرف دنياك من ساومت # وأن وقارك لا يبذل # كأنك «شمشون» هذي الحياة # وكل حوادثها هيكل # 11 # | فتحي ونوري1 # انظر إلى الأقمار كيف تزول # وإلى وجوه السعد كيف تحول # وإلى الجبال الشم كيف يميلها # عادي الردى بإشارة فتميل # وإلى الرياح تخر دون قرارها # صرعى عليهن التراب مهيل # وإلى النسور تقاصرت أعمارها # والعهد في عمر النسور يطول # في كل منزلة وكل سمية # قمر من الغر السماة قتيل # يهوي القضاء بها فما من عاصم # هيهات ليس من القضاء مقيل ~~«فتح السماء» و«نورها» سكنا الثرى # فالأرض ولهى والسماء ثكول # سر في الهواء ولذ بناصية السها # الموت لا يخفى عليه سبيل # 2 # واركب جناح النسر لا يعصمك من # نسر يرفرف فيه عزرائيل # ولكل نفس ساعة من لم يمت # فيها عزيزا مات وهو ذليل # أإلى الحياة سكنت وهي مصارع # وإلى الأماني يسكن المسلول # لا تحفلن ms276 ببؤسها ونعيمها # نعمى الحياة وبؤسها تضليل # ما بين نضرتها وبين ذبولها # عمر الورود وإنه لقليل # هذا بشير الأمس أصبح ناعيا # كالحلم جاء بصده التأويل # يجري من العبرات حول حديثه # ما كان من فرح عليه يسيل # ولرب أعراس خبأن مآتما # كالرقط في ظل الرياض تقيل # 3 # يا أيها الشهداء لن ينسى لكم # فتح أغر على السماء جميل # والمجد في الدنيا لأول مبتن # ولمن يشيد بعده فيطيل # لولا نفوس زلن في سبل العلا # لم يهد فيها السالكين دليل # والناس باذل روحه أو ماله # أو علمه والآخرون فضول # والنصر غرته الطلائع في الوغى # والتابعون من الخميس حجول # 4 # كم ألف ميل نحو مصر قطعتم # فيم الوقوف ودون مصر ميل ~~«طوروس» تحتكم ضئيل طرفه # لما طلعتم في السحاب كليل # ترخون للريح العنان وإنها # لكم على طغيانها لذلول # اثنين إثر اثنين لم يخطر لكم # أن المنية ثالث وزميل # ومن العجائب في زمانك أن يفي # لك في الحياة وفي الممات خليل # لو كان يفدى هالك لفداكم # في الجو نسر بالحياة بخيل # أي الغزاة أولي الشهادة قبلكم # عرض السماء ضريحهم والطول # 5 # يغدو عليكم بالتحية أهلها # ويرفرف التسبيح والتهليل ~~«إدريس» فوق يمينه ريحانة # ويسوع فوق يمينه إكليل # 6 # في عالم سكانه أنفاسهم # طيب وهمس حديثهم إنجيل # 7 # إني أخاف على السماء من الأذى # في يوم يفسد في السماء الجيل # 8 # كانت مطهرة الأديم نقية # لا آدم فيها ولا قابيل # 9 # يتوجه العاني إلى رحماتها # ويرى بها برق الرجاء عليل # ويشير بالرأس المكلل نحوها # شيخ وباللحظ البريء بتول # 10 # واليوم للشهوات فيها والهوى # سيل وللدم والدموع مسيل # أضحت ومن سفن الجواء طوائف # فيها ومن خيل الهواء رعيل # 11 # وأزيل هيكلها المصون وسره # والدهر للسر المصون مذيل # 12 # هلعت «دمشق» وأقبلت في أهلها # ملهوفة لم تدر كيف تقول # مشت الشجون بها وعم غياطها # بين الجداول والعيون ذبول # 13 # في كل سهل أنة ومناحة # وبكل حزن رنة وعويل # وكأنما نعيت أمية كلها # للمسجد الأموي فهو طلول # 14 # خضعت لكم فيه ms277 الصفوف وأزلفت # لكم الصلاة وقرب الترتيل # من كل نعش كالثريا مجده # في الأرض عال والسماء أصيل # فيه شهيد بالكتاب مكفن # بمدامع الروح الأمين غسيل # أعواده بين الرجال وأصله # بين «السها» و«المشتري» محمول # 15 # يمشي الجنود به ولولا أنهم # أولى بذاك مشى به جبريل # حتى نزلتم بقعة فيها الهوى # من قبل ثاو والسماح نزيل # عظمت وجل ضريح «يوسف» فوقها # حتى كأن الميت فيه رسول # 16 # شعري إذا جبت البحار ثلاثة # وحواك ظل في «فروق» ظليل # 17 # وتداولتك عصابة عربية # بين المآذن والقلاع نزول # وبلغت من باب الخلافة سدة # لستورها التمسيح والتقبيل # قل للإمام محمد ولآله # صبر العظام على العظيم جميل # تلك الخطوب وقد حملتم شطرها # ناء الفرات بشطرها والنيل # إن تفقدوا الآساد أو أشبالها # فالغاب من أمثالها مأهول # صبرا فأجر المسلمين وأجركم # عند الإله وإنه لجزيل # يا من خلافته الرضية عصمة # للحق أنت بأن يحق كفيل # والله يعلم أن في خلفائه # عدلا يقيم الملك حين يميل # والعدل يرفع للممالك حائطا # لا الجيش يرفعه ولا الأسطول # هذا مقام أنت فيه محمد # والرفق عند محمد مأمول # 18 # بالله بالإسلام بالجرح الذي # ما انفك في جنب الهلال يسيل # إلا حللت عن السجين وثاقه # إن الوثاق على الأسود ثقيل # 19 # أيقول واش أو يردد شامت # صنديد «برقة» موثق مكبول # 20 # هو من سيوفك أغمدوه لريبة # ما كان يغمد سيفك المسلول # فاذكر أمير المؤمنين بلاءه # واستبقه إن السيوف قليل # | علي باشا أبو الفتوح1 # ما بين دمعي المسبل # عهد وبين ثرى «علي» # عهد «البقيع» وساكني # ه على الحيا المتهلل # 2 # والدمع مروحة الحزي # ن وراحة المتململ # نمضي ويلحق من سلا # في الغابرين بمن سلي # كم من تراب بالدمو # ع على الزمان مبلل # كالقبر ما لم يبل في # ه من العظام وما بلي # ريان من مجد يعز # على القصور مؤثل # أمست جوانبه قرا # را للنجوم الأفل # وحديثهم مسك الندي # وعنبر في المحفل # قل للنعي هتكت دم # ع الصابر المتجمل # 3 # الملتقي الأحداث إن # نزلت كأن لم تنزل # حمل ms278 الأسى ب «أبي الفتو # ح» علي ما لم أحمل # 4 # حتى ذهلت ومن يذق # فقد الأحبة يذهل # فعتبت في ركن «القضا # ء» على القضاء المنزل # لهفي على ذاك الشبا # ب وذلك المستقبل # وعلى المعارف إذ خلت # من ركنها والموئل # 5 # وعلى شمائل كالربا # بين الصبا والجدول # وحياء وجه كان يؤ # ثر عن «يسوع» المرسل # يا راويا تحت الصفي # ح من الكرى والجندل # 6 # ومسربلا حلل الوزا # رة بات غير مسربل # وموسدا حفر الثرى # بعد البناء الأطول # إني التفت إلى الشبا # ب الغابر المتمثل # ووقفت ما بين المحق # ق فيه والمتخيل # فرأيت أياما عجل # ن وليتها لم تعجل # كانت موطأة المها # د لنا عذاب المنهل # ذهبت كحلم بيد أن # الحلم لم يتأول # إذ نحن في ظل الشبا # ب الوارف المتهدل # 7 # جاران في دار النوى # متقابلان بمنزل # أيكي وأيكك ضاحكا # ن على خمائل مونبلي # 8 # والدرس يجمعني بأف # ضل طالب ومحصل # أيام تبذل في سبي # ل العلم ما لم يبذل # غض الشباب فكيف كن # ت عن الشباب بمعزل # وإذا دعاك إلى الهوى # داعي الصبا لم تحفل # ولو اطلعت على الحيا # ة فعلت ما لم يفعل # لم يدر إلا الله ما # خبأت لك الدنيا ولي # تجري بنا لمفتح # بين الغيوب ومقفل # حتى تبدلنا وذا # ك العهد لم يتبدل # هاتيك أيام الشبا # ب المحسن المتفضل # من فاته ظل الشبي # بة عاش غير مظلل # يا راحلا أخلى الديا # ر وفضله لم يرحل # تتحمل الآمال إث # ر شبابه المتحمل # 9 # مشت الشبيبة جحفلا # تبكي لواء الجحفل # 10 # فانظر سريرك هل جرى # فوق الدموع الهطل # الله في وطن ضعي # ف الركن واهي المعقل # وأب وراءك حزنه # لنواك حزن المثكل # يهب الضياع العامرا # ت لمن يرد له «علي» # ليس الغني من البري # ة غير ذي البال الخلي # ونجيبة بين العقا # ئل همها لا ينسلي # 11 # دخلت منازلها المنو # ن على الجريء المشبل # 12 # كسرت جناح منعم # ورمت فؤاد مدلل # فكأن آلك من شج # ومتيم ومرمل # آل «الحسين» ms279 «بكربلا # في كربة لا تنجلي» # 13 # خلع الشباب على القنا # وبذلته للمعضل # 14 # والسيف أرحم قاتلا # من علة في مقتل # فاذهب كما ذهب الحسي # ن إلى الجوار الأفضل # فكلاكما زين الشبا # ب بجنة الله العلي # | جورجي زيدان1 # ممالك الشرق أم أدراس أطلال # وتلك دولاته أم رسمها البالي # 2 # أصابها الدهر إلا في مآثرها # والدهر بالناس من حال إلى حال # وصار ما نتغنى من محاسنها # حديث ذي محنة عن صفوه الخالي # إذا جفا الحق أرضا هان جانبها # كأنها غابة من غير رئبال # 3 # وإن تحكم فيها الجهل أسلمها # لفاتك من عوادي الذل قتال # نوابغ الشرق هزوه لعل به # من الليالي جمود اليائس السالي # إن تنفخوا فيه من روح البيان ومن # حقيقة العلم ينهض بعد إعضال # لا تجعلوا الدين باب الشر بينكم # ولا محل مباهاة وإدلال # ما الدين إلا تراث الناس قبلكم # كل امرئ لأبيه تابع تالي # ليس الغلو أمينا في مشورته # مناهج الرشد قد تخفى على الغالي # لا تطلبوا حقكم بغيا ولا صلفا # ما أبعد الحق عن باغ ومختال # ولا يضيعن بالإهمال جانبه # فرب مصلحة ضاعت بإهمال # كم همة دفعت جيلا ذرا شرف # ونومة هدمت بنيان أجيال # والعلم في فضله أو في مفاخره # ركن الممالك صدر الدولة الحالي # إذا مشت أمة في العالمين به # أبى لها الله أن تمشي بأغلال # يقل للعلم عند العارفين به # ما تقدر النفس من حب وإجلال # فقف على أهله واطلب جواهره # كناقد ممعن في كف لأآل # فالعلم يفعل في الأرواح فاسده # ما ليس يفعل فيها طب دجال # ورب صاحب درس لو وقفت به # رأيت شبه عليم بين جهال # وتسبق الشمس في الأمصار حكمته # إلى كهول وشبان وأطفال ~~«زيدان» إني مع الدنيا كعهدك لي # رضا الصديق مقيل الحاسد القالي # لي دولة الشعر دون العصر وائلة # مفاخري حكمي فيها وأمثالي # إن تمش للخير أو للشر بي قدم # أشمر الذيل أو أعثر بأذيالي # وإن لقيت ابن أنثى لي عليه يد # جحدت في جنب فضل الله أفضالي # وأشكر الصنع في ms280 سري وفي علني # إن الصنائع تزكو عند أمثالي # وأترك الغيب لله العليم به # إن الغيوب صناديق بأقفال # ك «أرغن» الدير إكثاري وموقعه # وكالأذان على الأسماع إقلالي # 4 # رثيت قبلك أحبابا فجعت بهم # ورحت من فرقة الأحباب يرثى لي # وما علمت رفيقا غير مؤتمن # كالموت للمرء في حل وترحال # أرحت بالك من دنيا بلا خلق # أليس في الموت أقصى راحة البال # طالت عليك عوادي الدهر في خشن # من التراب مع الأيام منهال # لم نأته بأخ في العيش بعد أخ # إلا تركنا رفاتا عند غربال # لا ينفع النفس فيه وهي حائرة # إلا زكاة النهى والجاه والمال # ما تصنع اليوم من خير تجده غدا # الخير والشر مثقال بمثقال # قد أكمل الله ذياك «الهلال» لنا # فلا رأى الدهر نقصا بعد إكمال # ولا يزل في نفوس القارئين له # كرامة الصحف الأولى على التالي # فيه الروائع من علم ومن أدب # ومن وقائع أيام وأحوال # وفيه همة نفس زانها خلق # هما لباغي المعالي خير منوال # علمت كل نئوم في الرجال به # أن الحياة بآمال وأعمال # ما كان من دول الإسلام منصرما # صورته كل أيام بتمثال # نرى به القوم في عز وفي ضعة # والملك ما بين إدبار وإقبال # وما عرضت على الألباب فاكهة # كالعلم تبرزه في أحسن القال # وضعت خير «روايات» الحياة فضع # رواية الموت في أسلوبها العالي # وصف لنا كيف تجفو الروح هيكلها # ويستبد البلى بالهيكل الخالي # وهل تحن إليه بعد فرقته # كما يحن إلى أوطانه الجالي # 5 # هضاب لبنان من منعاتك اضطربت # كأن لبنان مرمي بزلزال # كذلك الأرض تبكي فقد عالمها # كالأم تبكي ذهاب النافع الغالي # | شهداء العلم والغربة1 # ألا في سبيل الله ذاك الدم الغالي # وللمجد ما أبقى من المثل العالي # وبعض المنايا همة من ورائها # حياة لأقوام ودنيا لأجيال # أعيني جودا بالدموع على دم # كريم المصفى من شباب وآمال # تناهت به الأحداث من غربة النوى # إلى حادث من غربة الدهر قتال # جرى أرجوانيا كميتا مشعشعا # بأبيض من غسل الملائك سلسال # 2 # ولاذ بقضبان الحديد ms281 شهيده # فعادت رفيفا من عيون وأطلال # سلام عليه في الحياة وهامدا # وفي العصر الخالي وفي العالم التالي # خليلي قوما في ربا الغرب واسقيا # رياحين هام في التراب وأوصال # 3 # من الناعمات الراويات من الصبا # ذوت بين حل في البلاد وترحال # نعاها لنا الناعي فمال على أب # هلوع وأم ب «الكنانة» مثكال # طوى الغرب نحو الشرق يعدو سليكه # بمضطرب في البر والبحر مرقال # 4 # يسر إلى النفس الأسى غير هامس # ويلقي على القلب الشجى غير قوال # سماء الحمى بالشاطئين وأرضه # مناحة أقمار ومأتم أشبال # ترى الريح تدري ما الذي قد أعادها # بساطا ولكن من حديد وأثقال # يقل من الفتيان أشبال غابة # غداة على الأخطار ركاب أهوال # ثنته العوادي دون «أودين» فانثنى # بآخر من دهم المقادير ذيال # 5 # قد اعتنقا تحت الدخان كما التقى # كميان في داج من النقع منجال # 6 # فسبحان من يرمي الحديد وبأسه # على ناعم غض من الزهر منهال # ومن يأخذ السارين بالفجر طالعا # طلوع المنايا من ثنيات آجال # 7 # ومن يجعل الأسفار للناس همة # إلى سفر ينوونه غير قفال # فيا ناقليهم لو تركتم رفاتهم # أقام يتيما في حراسة لأآل # 8 # وبين «غريبالدي» و«كافور» مضجع # لنزاع أمصار على الحق نزال # 9 # فهل عطفتكم رنة الأهل والحمى # وضجة أتراب عليهم وأمثال # لئن فات مصرا أن يموتوا بأرضها # لقد ظفروا بالبعث من تربها الغالي # وما شغلتهم عن هواها قيامة # إذا اعتل رهن المحبسين بأشغال # 10 # حملتم من الغرب الشموس لمشرق # تلقى سناها مظلما كاسف البال # عواثر لم تبلغ صباها ولم تنل # مداها ولم توصل ضحاها بآصال # يطاف بهم نعشا فنعشا كأنهم # مصاحف لم يعل المصلي على التالي # 11 # توابيت في الأعناق تترى زكية # كتابوت موسى في مناكب إسرال # 12 # ملففة في حلة شفقية # هلالية من راية النيل تمثال # أظل جلال العلم والموت وفدها # فلم تلق إلا في خشوع وإجلال # تفارق دارا من غرور وباطل # إلى منزل من جيرة الحق محلال # فيا حلبة رفت على البحر حلية # وهزت بها «حلوان» أعطاف مختال ms282 # 13 # جرت بين إيماض العواصم بالضحى # وبين ابتسام الثغر بالموكب الحالي # كثيرة باغي السبق لم ير مثلها # على عهد إسماعيل ذي الطول والنال # 14 # لك الله هذا الخطب في الوهم لم يقع # وتلك المنايا لم يكن على بال # بلى كل ذي نفس أخو الموت وابنه # وإن جر أذيال الحداثة والخال # وليس عجيبا أن يموت أخو الصبا # ولكن عجيب عيشه عيشة السالي # وكل شباب أو مشيب رهينة # بمعترض من حادث الدهر مغتال # وما الشيب من خيل العلا فاركب الصبا # إلى المجد تركب متن أقدر جوال # يسن الشباب البأس والجود للفتى # إذا الشيب سن البخل بالنفس والمال # ويا نشأ النيل الكريم عزاءكم # ولا تذكروا الأقدار إلا بإجمال # فهذا هو الحق الذي لا يرده # تأفف قال أو تلطف محتال # 15 # عليكم لواء العلم فالفوز تحته # وليس إذا الأعلام خانت بخذال # 16 # إذا مال صف فاخلفوه بآخر # وصول مساع لا ملول ولا آل # 17 # ولا يصلح الفتيان لا علم عندهم # ولا يجمعون الأمر أنصاف جهال # وليس لهم زاد إذا ما تزودوا # بيانا جزاف الكيل كالحشف البالي # 18 # إذا جزع الفتيان في وقع حادث # فمن لجليل الأمر أو معضل الحال # ولولا معان في الفدى لم تعانه # نفوس الحواريين أو مهج الآل # 19 # فعنوا بهاتيك المصارع بينكم # ترنم أبطال بأيام أبطال # ألستم بني القوم الذين تكبروا # على الضربات السبع في الأبد الخالي # 20 # رددتم إلى فرعون جدا وربما # رجعتم لعم في القبائل أو خال # | سعيد زغلول بك1 # آل «زغلول» حسبكم من عزاء # سنة الموت في النبي وآله # في خلال الخطوب ما راع إلا # أنها دون صبركم وجماله # حمل الرزء عنكم في «سعيد» # بلد شيخكم أبو أحماله # 2 # قد دهاه من فقده ما دهاكم # وبكى ما بكيتم من خلاله # فكما كان ذخركم ومناكم # كان من ذخره ومن آماله # ليت من فك أسركم لم يكله # للمنايا تمده في اعتقاله # حجبت من ربيعه ما رجوتم # وطوت رحلة العلا من هلاله # آنست صحة فمرت عليها # وتخطت شبابه لم تباله # إنما ms283 من كتابه يتوفى ال # مرء لا من شبابه واكتهاله # لست تدري الحمام بالغاب هل حا # م على الليث أم على أشباله # يا «سعيد» اتئد ورفقا بشيخ # واله من لواعج الثكل واله # 3 # ما كفاه نوائب الحق حتى # زدت في همه وفي أشغاله # فجأ الدهر فاقتضبت القوافي # من فجاءاته وخطف ارتجاله # قم فشاهد لو استطعت قياما # حسرة الشعر والتياع خياله # كان لي منك في المجامع راو # عجز «ابن الحسين» عن أمثاله # 4 # فطن للصحاح من لؤلؤ القو # ل وأدرى بهن من لأآله # 5 # لم يكن في غلوه ضيق الصد # ر ولا كان عاجزا في اعتداله # لا يعادى ويتقى أن يعادي # ويخلي سبيل من لم يواله # فامض في ذمة الشباب نقيا # طاهرا ما ثنيت من أذياله # إن للعصر والحياة للؤما # لست من أهله ولا من مجاله # صانك الله من فساد زمان # دنس اللؤم من ثياب رجاله # سيقولون ما رثاه على الفض # ل ولكن رثاه زلفى لخاله # أيهم من أتى برأس كليب # أو شفى القطر من عياء احتلاله # ليس بيني وبين خالك إلا # أنني ما حييت في إجلاله # أتمنى لمصر أن يجري الخي # ر لها من يمينه وشماله # لست أرجوه كالرجال لصيد # من حرام انتخابهم أو حلاله # كيف أرجو «أبا سعيد» لشيء # كان يقضى بكفره وضلاله # هو أهل لأن يرد لقومي # أمرهم في حقيقة استقلاله # وأنا المرء لم أر الحق إلا # كنت من حزبه ومن عماله # رب حر صنعت فيه ثناء # عجز الناحتون عن تمثاله # 6 # | أمين بك الرافعي1 # مال أحبابه خليلا خليلا # وتولى اللدات إلا قليلا # نصلوا أمس من غبار الليالي # ومضى وحده يحث الرحيلا # 2 # سكنت منهم الركاب كأن لم # تضطرب ساعة ولم تمض ميلا # جردوا من منازل الأرض إلا # حجرا دارسا ورملا مهيلا # 3 # وتعروا إلى البلى فكساهم # خشنة اللحد والدجى المسدولا # في يباب من الثرى رده المو # ت نقيا من الحقود غسيلا # 4 # طرحوا عنده الهموم وقالوا # إن عبء الحياة كان ثقيلا # إنما العالم الذي منه جئنا # ملعب لا ms284 ينوع التمثيلا # بطل الموت في الرواية ركن # بنيت منه هيكلا وفصولا # كلما راح أو غدا الموت فيها # سقط الستر بالدموع بليلا # ذكريات من الأحبة تمحى # بيد للزمان تمحو الطلولا # كل رسم من منزل أو حبيب # سوف يمشي البلى عليه محيلا # رب ثكل آساك من قرحة الثك # ل ورزء نساك رزءا جليلا # يا بنات القريض قمن مناحا # ت وأرسلن لوعة وعويلا # من بنات الهديل أنتن أحنى # نغمة في الأسى وأشجى هديلا # 5 # إن دمعا تذرفن إثر رفاقي # سوف يبكي به الخليل الخليلا # رب يوم يناح فيه علينا # لو نحس النواح والترتيلا # بمراث كتبن بالدمع عنا # أسطرا من جوى وأخرى غليلا # يجد القائلون فيها المعاني # يوم لا يأذن البلى أن نقولا # أخذ الموت من يد الحق سيفا # خالدي الغرار عضبا صقيلا # 6 # من سيوف الجهاد فولاذه الحق # فهل كان قينه جبريلا # 7 # لمسته يد السماء فكان ال # برق والرعد خفقة وصليلا # وإباء الرجال أمضى من السي # ف على كف فارس مسلولا # رب قلب أصاره الخلق ضرغا # ما وصدر أصاره الحق غيلا # 8 # قيل حلله قلت عرق من التب # ر أراح البيان والتحليلا # لم يزد في الحديد والنار إلا # لمحة حرة وصبرا جميلا # لم يخف في حياته شبح الفق # ر إذا طاف بالرجال مهولا # جاع حينا فكان كالليث آبى # ما تلاقيه يوم جوع هزيلا # تأكل الهرة الصغار إذا جا # عت ولا تأكل اللباة الشبولا # قيل غال في الرأي قلت هبوه # قد يكون الغلو رأيا أصيلا # وقديما بنى الغلو نفوسا # وقديما بنى الغلو عقولا # وكم استنهض الشيوخ وأذكى # في الشباب الطماح والتأميلا # ومن الرأي ما يكون نفاقا # أو يكون اتجاهه التضليلا # ومن النقد والجدال كلام # يشبه البغي والخنا والفضولا # وأرى الصدق ديدنا لسليل الر # افعيين والعفاف سبيلا # عاش لم يغتب الرجال ولم يج # عل شئون النفوس قالا وقيلا # قد فقدنا به بقية رهط # أيقظوا النيل واديا ونزيلا # حركوه وكان بالأمس كالكه # ف حزونا وكالرقيم سهولا # 9 # يا أمين الحقوق أديت حتى # لم تخن مصر ms285 في الحقوق فتيلا # ولو اسطعت زدت مصر من الحق # على نيلها المبارك نيلا # لست أنساك قابعا بين درجي # ك مكبا عليهما مشغولا # قد تواريت في الخشوع فخالو # ك ضئيلا وما خلقت ضئيلا # سائل «الشعب» عنك و«العلم» الخف # اق أو سائل اللواء الظليلا # 10 # كم إمام قربت في الصف منه # ومغن قعدت منه رسيلا # تنشد الناس في القضية لحنا # كالحواري رتل الإنجيلا # ماضيا في الجهاد لم تتأخر # تزن الصف أو تقيم الرعيلا # 11 # ما تبالي مضيت وحدك تحمي # حوزة الحق أم مضيت قبيلا # إن يفت فيك منبر الأمس شعري # إن لي المنبر الذي لن يزولا # جل عن منشد سوى الدهر يلقي # ه على الغابرين جيلا فجيلا # | الشيخ سلامة حجازي1 # يا ثرى النيل في نواحيك طير # كان دنيا وكان فرحة جيل # لم يزل ينزل الخمائل حتى # حل في ربوة على سلسبيل # أقعد الروض في الحياة مليا # وأقام الربا بسحر الهديل # 2 # يا لواء الغناء في دولة الفن # إليك اتجهت بالإكليل # عبقريا كأنه زنبق الخل # د على فرعه السري الأسيل # 3 # أين من مسمع الزمان أغاني # عليهن روعة التمثيل # أين صوت كأنه رنة البل # بل في الناعم الوريف الظليل # فيه من نغمة المزامير معنى # وعليه قداسة الترتيل # كلما رن في المسارح «إن كن # ت» انثنى بالهتاف والتهليل # 4 # كعتاب الحبيب في أذن الصب # وهمس النديم حول الشمول # 5 # كيف إخواننا هناك على الكو # ثر بين الصبا وبين القبول # 6 # كيف في الخلد ضرب أحمد بالعو # د ونفخ الأمين في الأرغول # 7 # فرح كله النعيم وعرس # كيف «عثمان» فيه كيف «الحمولي» # 8 # فهنيئا لكم ونعمة بال # استرحتم من ظل كل ثقيل # إنما منزل رفاتك فيه # لبقايا من كل فن جميل # ذبلت في ثراه ريحانة الفن # وجفت ريحانة التمثيل # قام يجزي «سلامة» في ثراه # وطن بالجزاء غير بخيل # قد يوفي البناء والغرس أجرا # ويكافي على الصنيع الجليل # محسن بالبنين في حاضر العي # ش وفي سالف الزمان الطويل # ويعد الضريح من مرمر الخل # د الكريم المهذب ms286 المصقول # 9 # يدفن الصالحين في ورق المص # حف أو في صحائف الإنجيل # مصر في غيبة المشايع والحا # سد والحاقد اللئيم الذليل # قامت اليوم حول ذكراك تجزي # وطنيا من الطراز القليل # من رجال بنوا لمصر حديثا # وأذاعوا محاسنا للنيل # هم سقاة القلوب بالود والصف # و وهم تارة سقاة العقول # ليس منهم إلا فتى عبقري # ليس في المجد بالدعي الدخيل # | أدهم باشا1 # مصاب بني الدنيا عظيم ب «أدهم» # وأعظم منه حيرة الشعر في فمي # أأنطق والأنباء تترى بطيب # وأسكت والأنباء تترى بمؤلم # أتيت بغال في الثناء منضد # فمن لي بغال في الرثاء منظم # عسى الشعر أن يجزي جريئا لفقده # بكى الترك واليونان بالدمع والدم # وكم من شجاع في العداة مكرم # وكم من جبان في اللدات مذمم # وهل نافع جري القوافي لغاية # وقد فتكت دهم المنايا بأدهم # 2 # رمت فأصابت خير رام بها العدا # وما السهم إلا للقضاء المحتم # فتى كان سيف الهند في صورة امرئ # وكان فتى الفتيان في مسك ضيغم # 3 # لحاه على الإقدام حساد مجده # وما خلق الإقبال إلا لمقدم # مزعزع أجيال وغاشي معاقل # وقائد جرار ومزجي عرمرم # 4 # سلوا عنه «ميلونا» وما في شعابه # وفي ذروتيه من نسور وأعظم # ليالي بات الدين في غير قبضة # وزلزل في إيمانه كل مسلم # وقال أناس آخر العهد بالملا # وهمت ظنون بالتراث المقسم # 5 # فأطلع للإسلام والملك كوكبا # من النصر في داج من الشك مظلم # ورحنا نباهي الشرق والغرب عزة # وكنا حديث الشامت المترحم # مفاخر للتاريخ تحصى لأدهم # ومن يقرض التاريخ يربح ويغنم # ألا أيها الساعون هل لبس الصفا # سوادا وقد غص الورود بزمزم # وهل أقبل الركبان ينعون «خالدا» # إلى كل رام بالجمار ومحرم # وهل مسجد تتلون فيه رثاءه # فكم قد تلوتم مدحه بالترنم # وكان إذا خاض الأسنة والظبا # تنحت إلى أن يعبر الفارس الكمي # ومن يعط في هذي الدنية فسحة # يعمر وإن لاقى الحروب ويسلم ~~«علي» أبو الزهراء داهية الوغى # دهاه بباب الدار سيف ابن ملجم ~~«فروق» اضحكي وابكي فخارا ولوعة # وقومي ms287 إلى نعش الفقيد المعظم # كأم شهيد قد أتاها نعيه # فخفت له بين البكى والتبسم # وخطي له بين السلاطين مضجعا # وقبرا بجنب الفاتح المتقدم # بخلت عليه في الحياة بموكب # فتوبي إليه في الممات بمأتم # ويا داء ما أنصفت إذ رعت صدره # وقد كان فيه الملك إن ريع يحتمي # ويا أيها الماشون حول سريره # أحطتم بتاريخ فصيح التكلم # ويا مصر من شيعت أعلى همامة # وأثبت قلبا من رواسي المقطم # ويا قوم هذا من يقام لمثله # مثال لباغي قدوة متعلم # ويا بحر تدري قدر من أنت حامل # ويا أرض صونيه ويا ربي ارحم # | عثمان باشا الغازي1 # هالة للهلال فيها اعتصام # كيف حامت حيالها الأيام # دخلتها عليك «عثمان» في السل # م وقد كنت في الوغى لا ترام # وإذا الداء كان داء المنايا # صعبته لأهلها الأحلام # فبرغم «المشير» أن يتولى # والخطوب المروعات جسام # ويد الملك تستجير يديه # والسرايا تدعوه والأعلام # وبنوه يرجونه وهم الجن # د وهم قادة الجنود العظام # مثلتهم صفاته للبرايا # رب فرد سادت به أقوام # بطل الشرق قد بكتك المعالي # ورثاك الولي والأخصام # خذل الملك زنده يوم أودي # ت وأهوى من راحتيه الحسام # ودهى الدين والخلافة أمر # فادح رائع جليل جسام # علم العصر والممالك ولى # وقليل أمثاله الأعلام # سل «بلفنا» أكنت تدرك فيها # ولو ان المحاصرين الأنام # خيم الروس حول حصنك لكن # أين من هامة السماك الخيام # وأحاطت بعزمك الجند لكن # عزمك الشهب والجنود الظلام # كلما جرد «المحاصر» سيفا # قطع السيف رأيك الصمصام # وإذا كانت العقول كبارا # سلمت في المضايق الأجسام # وعجيب لا يأخذ السيف منكم # وينال الطوى ويعطى الأوام # فخرجتم إلى العدا لم تبالوا # ما لأسد على سغوب مقام # تخرقون الجيوش جيشا فجيشا # مثلما يخرق الخواء الغمام # والمنايا محيطة وحصون الر # وس تحمي الطريق والألغام # ولنار العدو فيكم قعود # ولسيف العدو فيكم قيام # جرح الليث يوم ذاك فخان ال # جيش قلب وزلزلت أقدام # ما دفعت الحسام عجزا ولكن # عجزت ضيغم الحروب الكلام # فأعادوه خير شيء أعادوا # وكذا يعرف الكرام الكرام # فتقلدته وكنت ms288 خليقا # سلبتنا كليكما الأيام # ما لها عودة ولا لك رد # نمت عنها ومن تركت نيام # إنما الملك صارم ويراع # فإذا فارقاه ساد الطغام # ونظام الأمور عقل وعدل # فإذا وليا تولى النظام # وعجيب خلقت للحرب ليثا # وسجاياك كلهن سلام # فهي في رأيك القويم حلال # وهي في قلبك الرحيم حرام # لك سيف إلى اليتامى بغيض # وحنان يحبه الأيتام # مستبد على قوي حليم # عن ضعيف وهكذا الإسلام # | بطرس باشا غالي1 # قبر الوزير تحية وسلاما # الحلم والمعروف فيك أقاما # ومحاسن الأخلاق فيك تغيبت # عاما وسوف تغيب الأعواما # قد كنت صومعة فصرت كنيسة # في ظلها صلى المطيف وصاما # القوم حولك يا ابن «غالي» خشع # يقضون حقا واجبا وذماما # يسعون بالأبصار نحو سريره # كالأرض تنشد في السماء غماما # يبكون موئلهم وكهف رجائهم # والأريحي المفضل المقداما # متسابقين إلى ثراك كأنهم # ناديك في عز الحياة زحاما # ودوا غداة نقلت بين عيونهم # لو كان ذلك محشرا وقياما # ماذا لقيت من الرياسات العلا # وأخذت من نعم الحياة جساما # اليوم يغني عنك لوعة بائس # وعزاء أرملة وحزن يتامى # والرأي للتاريخ فيك ففي غد # يزن الرجال وينطق الأحكاما # يقضي عليهم في البرية أو لهم # ويديم حمدا أو يؤيد ذاما # أنت الحكيم فلا ترعك منية # أعلمت حيا غير رفدك داما # إن الذي خلق الحياة وضدها # جعل البقاء لوجهه إكراما # قد عشت تحدث للنصارى ألفة # وتجد بين المسلمين وئاما # واليوم فوق مشيد قبرك ميتا # وجد الموفق للمقال مقاما # الحق أبلج كالصباح لناظر # لو أن قوما حكموا الأحلاما # أعهدتنا والقبط إلا أمة # للأرض واحدة تروم مراما # نعلي تعاليم المسيح لأجلهم # ويوقرون لأجلنا الإسلاما # الدين للديان جل جلاله # لو شاء ربك وحد الأقواما # يا قوم بان الرشد فاقصوا ما جرى # وخذوا الحقيقة وانبذوا الأوهاما # هذي ربوعكم وتلك ربوعنا # متقابلين نعالج الأياما # هذي قبوركم وتلك قبورنا # متجاورين جماجما وعظاما # فبحرمة الموتى وواجب حقهم # عيشوا كما يقضي الجوار كراما # | يبكي والدته1 # إلى الله أشكو من عوادي النوى سهما # أصاب سويداء الفؤاد وما أصمى # 2 # من الهاتكات القلب أول ms289 وهلة # وما دخلت لحما ولا لامست عظما # توارد والناعي فأوجست رنة # كلاما على سمعي وفي كبدي كلما # 3 # فما هتفا حتى نزا # 4 # الجنب وانزوى # فيا ويح جنبي كم يسيل؟ وكم يدمى؟ # طوى الشرق نحو الغرب والماء للثرى # إلي ولم يركب بساطا ولا يما # 5 # أبان ولم ينبس وأدى ولم يفه # وأدمى وما داوى وأوهى وما رما # إذا طويت بالشهب والدهم شقة # طوى الشهب أو جاب الغدافية الدهما # 6 # ولم أر كالأحداث سهما إذا جرت # ولا كالليالي راميا يبعد المرمى # ولم أر حكما كالمقادير نافذا # ولا كلقاء الموت من بينها حتما # إلى حيث آباء الفتى يذهب الفتى # سبيل يدين العالمون بها قدما # وما العيش إلا الجسم في ظل روحه # ولا الموت إلا الروح فارقت الجسما # ولا خلد حتى تملأ الدهر حكمة # على نزلاء الدهر بعدك أو علما ~~••• # زجرت تصاريف الزمان فما يقع # لي اليوم منها كان بالأمس لي وهما # 7 # وقدرت ل «النعمان» يوما وضده # فما اغترت البؤسى ولا غرت النعمى # 8 # شربت الأسى مصروفة لو تعرضت # بأنفاسها بالفم لم يستفق غما # فأترع وناول يا زمان فإنما # نديمك «سقراط» الذي ابتدع السما # 9 # قتلتك حتى ما أبالي أدرت لي # بكأسك نجما أم أدرت بها رجما # لك الله من مطعونة بقنا النوى # شهيدة حرب لم تقارف لها إثما # مدلهة أزكى من النار زفرة # وأنزه من دمع الحيا عبرة سحما # 10 # سقاها بشيري وهي تبكي صبابة # فلم يقو مغناها على صوبه رسما # 11 # أست جرحها الأنباء غير رفيقة # وكم نازع سهما فكان هو السهما # تغار على الحمى الفضائل والعلا # لما قبلت منها وما ضمت الحمى # أكانت تمناها وتهوى لقاءها # إذا هي سماها بذي الأرض من سمى # ألمت عليها واتقت ثمراتها # فلما وقوا الأسواء لم ترها ذما # فيا حسرتا ألا تراهم أهلة # إذا أقصر البدر التمام مضوا قدما # رياحين في أنف الولي وما لها # عدو تراهم في معاطسه رغما # وألا يطوفوا خشعا حول نعشها # ولا يشبعوا الركن استلاما ولا لثما # حلفت بما أسلفت ms290 في المهد من يد # وأوليت جثماني من المنة العظمى # وقبر منوط بالجلال مقلد # تليد الخلال الكثر والطارف الجما # 12 # وبالغاديات الساقيات نزيله # من الصلوات الخمس والآي والأسما # لما كان لي في الحرب رأي ولا هوى # ولا رمت هذا الثكل للناس واليتما # ولم يك ظلم الطير بالرق لي رضا # فكيف رضائي أن يرى البشر الظلما # ولم آل شبان البرية رقة # كأن ثمار القلب من ولدي ثما # وكنت على نهج من الرأي واضح # أرى الناس صنفين الذئاب أو البهما # 13 # وما الحكم إلا في أولي البأس دولة # ولا العدل إلا حائط يعصم الحكما ~~••• # نزلت ربا الدنيا وجنات عدنها # فما وجدت نفسي لأنهارها طعما # أريح أريج المسك في عرصاتها # وإن لم أرح «مروان» فيها ولا «لخما» # 14 # إذا ضحكت زهوا إلي سماؤها # بكيت الندى في الأرض والبأس والحزما # أطيف برسم أو ألم بدمنة # أخال القصور الزهر والغرف الشما # فما برحت من خاطري «مصر» ساعة # ولا أنت في ذي الدار زايلت لي وهما # إذا جنني الليل اهتززت إليكما # فجنحا إلى سعدى وجنحا إلى سلمى # 15 # فلما بدا للناس صبح من المنى # وأبصر فيه ذو البصيرة والأعمى # وقرت سيوف الهند وارتكز القنا # وأقلعت البلوى وأقشعت الغمى # وحنت نواقيس ورنت مآذن # ورفت وجوه الأرض تستقبل السلمى # أتى الدهر من دون الهناء ولم يزل # ولوعا ببنيان الرجاء إذا تما # إذا جال في الأعياد حل نظامها # أو العرس أبلى في معالمه هدما # لئن فات ما أملته من مواكب # فدونك هذا الحشد والموكب الضخما # رثيت به ذات التقى ونظمته # لعنصره الأزكى وجوهره الأسمى # نمتك مناجيب العلا ونميتها # فلم تلحقي بنتا ولم تسبقي أما # وكنت إذا هذي السماء تخايلت # تواضعت لكن بعدما فتها نجما # أتيت به لم ينظم الشعر مثله # وجئت لأخلاق الكرام به نظما # ولو نهضت عنه السماء ومخضت # به الأرض كان المزن والتبر والكرما # 16 # | الملك حسين1 # لك في الأرض والسماء مآتم # قام فيها أبو الملائك هاشم # 2 # قعد الآل للعزاء وقامت # باكيات على الحسين الفواطم # 3 ~~••• # يا ms291 أبا العلية البهاليل سل آ # باءك الزهر هل من الموت عاصم؟ # 4 # المنايا نوازل الشعر الأب # يض جارات كل أسود فاحم # 5 # ما الليالي إلا قصار ولا الدن # يا سوى ما رأيت أحلام نائم # انحسار الشفاه عن سن جذلا # ن وراء الكرى إلى سن نادم # سنة أفرحت وأخرى أساءت # لم يدم في النعيم والكرب حالم ~~••• # المناحات في ممالك أبنا # ئك بدرية العزاء قوائم # 6 # تلك «بغداد» في الدموع وعما # ن وراء السواد والشام واجم # 7 # والحجاز النبيل ربع مصل # من ربوع الهدى وآخر صائم # 8 # واشتركنا فمصر عبرى ولبنا # ن سكوب العيون باكي الحمائم ~~••• # قم تأمل بنيك في الشرق زين الت # اج ملء السرير نور العواصم # 9 # الزكيون عنصرا مثل إبرا # هيم والطيبون مثل القاسم # 10 # وعليهم إذا العيون رمتهم # عوذ من محمد وتمائم # 11 # قد بنى الله بيتهم فهو باق # ما بنى الله ما له من هادم # دبروا الملك في العراق وفي الشا # م فسنوا الهدى وردوا المظالم # أمن الناس في ذراهم وطابت # عرب الأرض تحتهم والأعاجم # وبنوا دولة وراء فلسطي # ن كعاب الهدى فتاة العزائم # ساسها بالأناة أروع ك «الدا # خل» ماضي الجنان يقظان حازم # 12 # قبرص كانت الحديد وقد تن # زل قضبانه الليوث الضراغم # 13 # كره الدهر أن يقوم لواء # تحشر البيد تحته والعماعم # 14 ~~••• # قم تحدث «أبا علي» إلينا # كيف غامرت في جوار الأراقم # 15 # لم تبال النيوب في الهام خشنا # وتعلقت بالحواشي النواعم # هات حدث عن العوان وصفها # لا ترع في التراب ما أنا لائم # 16 # كلنا وارد السراب وكل # حمل في وليمة الذئب طاعم # 17 # قد رجونا من المغانم حظا # ووردنا الوغى فكنا الغنائم ~~••• # قد بعثت القضية اليوم ميتا # رب عظم أتى الأمور العظائم # أنت كالحق ألف الناس يقظا # ن وزاد ائتلافهم وهو نائم # إنما الهمة البعيدة غرس # متأتي الجنى بطيء الكمائم # 18 # ربما غاب عن يد غرسته # وحوته على المدى يد قادم # حبذا موقف غلبت عليه # لم يقفه للعرب قبلك خادم # ذائدا عن ms292 ممالك وشعوب # نقلت في الأكف نقل الدراهم # كل ماء لهم وكل سماء # موطئ الخيل أو مطار القشاعم # 19 # لم لم تدعهم إلى الهمة الشم # اء والعلم والطماح المزاحم # وركوب اللجاج وهي طواغ # والسموات وهي هوج الشكائم # 20 # وإلى القطب والجليد عليه # والصحاري وما بها من سمائم # 21 # اغسلوه بطيب من وضوء الر # سل كالورد في رباه البواسم # 22 # وخذوا من وسادهم في المصلى # رقعة كفنوا بها فرع هاشم # واستعيروا لنعشه من ذرا المن # بر عودا ومن شريف القوائم # واحملوه على البراق إن اسطع # تم فقد جل عن ظهور الرواسم # 23 # وأديروا إلى العتيق «حسينا» # يبتهل ركنه وتدعو الدعائم # 24 # واذكروا للأمير مكة والقص # ر وعهد الصفا وطيب المواسم # ظمئ الحر للديار وإن كا # ن على منهل من الخلد دائم ~~••• # نقلوا النعش ساعة في ربا الفت # ح وطوفوا بربه في المعالم # وقفوا ساعة به في ثرى الأق # مار من قومه وترب الغمائم # وادفنوه في القدس بين سليما # ن وداوود والملوك الأكارم # إنما القدس منزل الوحي مغنى # كل حبر من الأوائل عالم # كنفت بالغيوب فالأرض أسرا # ر مدى الدهر والسماء طلاسم # وتحلت من البراق بطغرا # ء ومن حافر البراق بخاتم # 25 # | يرثي أباه1 # سألوني لم لم أرث أبي # ورثاء الأب دين أي دين # أيها اللوام ما أظلمكم # أين لي العقل الذي يسعد أين؟ # 2 # يا أبي ما أنت في ذا أول # كل نفس للمنايا فرض عين # هلكت قبلك ناس وقرى # ونعى الناعون خير الثقلين # 3 # غاية المرء وإن طال المدى # آخذ يأخذه بالأصغرين # 4 # وطبيب يتولى عاجزا # نافضا من طبه خفي حنين # 5 # إن للموت يدا إن ضربت # أوشكت تصدع شمل الفرقدين # تنفذ الجو على عقبانه # وتلاقي الليث بين الجبلين # وتحط الفرخ من أيكته # وتنال الببغا في المئتين # أنا من مات ومن مات أنا # لقي الموت كلانا مرتين # نحن كنا مهجة في بدن # ثم صرنا مهجة في بدنين # 6 # ثم عدنا مهجة في بدن # ثم نلقى جثة في كفنين # ثم نحيا في ms293 «علي» بعدنا # وبه نبعث أولى البعثتين # 7 # انظر الكون وقل في وصفه # كل هذا أصله من أبوين # فإذا ما قيل ما أصلهما # قل هما الرحمة في مرحمتين # فقدا الجنة في إيجادنا # ونعمنا منهما في جنتين # وهما العذر إذا ما أغضبا # وهما الصفح لنا مسترضيين # ليت شعري أي حي لم يدن # بالذي دانا به مبتدئين # وقف الله بنا حيث هما # وأمات الرسل إلا الوالدين # 8 # ما أبي إلا أخ فارقته # وده الصدق وود الناس مين # 9 # طالما قمنا إلى مائدة # كانت الكسرة فيها كسرتين # وشربنا من إناء واحد # وغسلنا بعد ذا فيه اليدين # وتمشينا يدي في يده # من رآنا قال عنا أخوين # نظر الدهر إلينا نظرة # سوت الشر فكانت نظرتين # يا أبي والموت كأس مرة # لا تذوق النفس منها مرتين # كيف كانت ساعة قضيتها # كل شيء قبلها أو بعد هين؟ # أشربت الموت فيها جرعة # أم شربت الموت فيها جرعتين؟ # لا تخف بعدك حزنا أو بكى # جمدت مني ومنك اليوم عين # أنت قد علمتني ترك الأسى # كل زين منتهاه الموت شين # ليت شعري هل لنا أن نلتقي # مرة أم ذا افتراق الملوين # 10 # وإذا مت وأودعت الثرى # أنلقى حفرة أم حفرتين # | مصطفى كامل باشا1 # المشرقان عليك ينتحبان # قاصيهما في مأتم والداني # يا خادم الإسلام أجر مجاهد # في الله من خلد ومن رضوان # لما نعيت إلى الحجاز مشى الأسى # في الزائرين وروع الحرمان # 2 # السكة الكبرى حيال رباهما # منكوسة الأعلام والقضبان # 3 # لم تألها عند الشدائد خدمة # في الله والمختار والسلطان # يا ليت مكة والمدينة فازتا # في المحفلين بصوتك الرنان # ليرى الأواخر يوم ذاك ويسمعوا # ما غاب من قس ومن سحبان # 4 # جار التراب وأنت أكرم راحل # ماذا لقيت من الوجود الفاني؟ # أبكي صباك ولا أعاتب من جنى # هذا عليه كرامة للجاني # يتساءلون أب «السلال» قضيت أم # بالقلب أم هل مت بالسرطان # الله يشهد أن موتك بالحجا # والجد والإقدام والعرفان # إن كان للأخلاق ركن قائم # في هذه الدنيا فأنت الباني # بالله فتش عن ms294 فؤادك في الثرى # هل فيه آمال وفيه أماني # وجدانك الحي المقيم على المدى # ولرب حي ميت الوجدان # الناس جار في الحياة لغاية # ومضلل يجري بغير عنان # والخلد في الدنيا وليس بهين # عليا المراتب لم تتح لجبان # فلو ان رسل الله قد جبنوا لما # ماتوا على دين من الأديان # المجد والشرف الرفيع صحيفة # جعلت لها الأخلاق كالعنوان # وأحب من طول الحياة بذلة # قصر يريك تقاصر الأقران # دقات قلب المرء قائلة له # إن الحياة دقائق وثواني # فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها # فالذكر للإنسان عمر ثان # للمرء في الدنيا وجم شئونها # ما شاء من ربح ومن خسران # فهي الفضاء لراغب متطلع # وهي المضيق لمؤثر السلوان # الناس غاد في الشقاء ورائح # يشقى له الرحماء وهو الهاني # ومنعم لم يلق إلا لذة # في طيها شجن من الأشجان # فاصبر على نعمى الحياة وبؤسها # نعمى الحياة وبؤسها سيان # 5 # يا طاهر الغدوات والروحات وال # خطرات والإسرار والإعلان # هل قام قبلك في المدائن فاتح # غاز بغير مهند وسنان # يدعو إلى العلم الشريف وعنده # أن العلوم دعائم العمران؟! # لفوك في علم البلاد منكسا # جزع الهلال على فتى الفتيان # ما احمر من خجل ولا من ريبة # لكنما يبكي بدمع قاني # 6 # يزجون نعشك في السناء وفي السنا # فكأنما في نعشك القمران # وكأنه نعش الحسين ب «كربلا» # يختال بين بكى وبين حنان # في ذمة الله الكريم وبره # ما ضم من عرف ومن إحسان # ومشى جلال الموت وهو حقيقة # وجلالك المصدوق يلتقيان # شقت لمنظرك الجيوب عقائل # وبكتك بالدمع الهتون غواني # 7 # والخلق حولك خاشعون كعهدهم # إذ ينصتون لخطبة وبيان # يتساءلون بأي قلب ترتقى # بعد المنابر أم بأي لسان؟ # لو أن أوطانا تصور هيكلا # دفنوك بين جوانح الأوطان # أو كان يحمل في الجوارح ميت # حملوك في الأسماع والأجفان # أو صيغ من غر الفضائل والعلا # كفن لبست أحاسن الأكفان # أو كان للذكر الحكيم بقية # لم تأت بعد رثيت في القرآن # ولقد نظرتك والردى بك محدق # والداء ملء معالم الجثمان # يبغي ويطغى والطبيب مضلل # قنط ms295 وساعات الرحيل دواني # ونواظر العواد عنك أمالها # دمع تعالج كتمه وتعاني # تملي وتكتب والمشاغل جمة # ويداك في القرطاس ترتجفان # فهششت لي حتى كأنك عائدي # وأنا الذي هد السقام كياني # ورأيت كيف تموت آساد الشرى # وعرفت كيف مصارع الشجعان # 8 # ووجدت في ذاك الخيال عزائما # ما للمنون بدكهن يدان # وجعلت تسألني الرثاء فهاكه # من أدمعي وسرائري وجناني # لولا مغالبة الشجون لخاطري # لنظمت فيك يتيمة الأزمان # وأنا الذي أرثي الشموس إذا هوت # فتعود سيرتها إلى الدوران # قد كنت تهتف في الورى بقصائدي # وتجل فوق النيرات مكاني # ماذا دهاني يوم بنت فعقني # فيك القريض وخانني إمكاني؟! # هون عليك فلا شمات بميت # إن المنية غاية الإنسان # من للحسود بميتة بلغتها # عزت على «كسرى» أنوشروان # عوفيت من حرب الحياة وحربها # فهل استرحت أم استراح الشاني؟ # 9 # يا صب مصر ويا شهيد غرامها # هذا ثرى مصر فنم بأمان # اخلع على مصر شبابك عاليا # والبس شباب الحور والولدان # فلعل مصرا من شبابك ترتدي # مجدا تتيه به على البلدان # فلو ان بالهرمين من عزماته # بعض المضاء تحرك الهرمان # علمت شبان المدائن والقرى # كيف الحياة تكون في الشبان # مصر الأسيفة ريفها وصعيدها # قبر أبر على عظامك حاني # أقسمت إنك في التراب طهارة # ملك يهاب سؤاله الملكان # | حسن بك أنور1 # تسائلني «كرمتي» بالنهار # وبالليل أين سميري «حسن» # 2 # وأين النديم الشهي الحديث # وأين الطروب اللطيف الأذن # نجي البلابل في عشها # وملهمها صبية في الفنن # فقلت لها مات واستشعرت # ليالي السرور عليه الحزن # لئن ناء من سمن جسمه # فما عرفت روحه ما السمن # وما هو ميت ولكنه # بشاشة دهر محاها الزمن # ومعنى خلا القول من لفظه # وحلم تطاير عنه الوسن # 3 # ولا يذكر المعهد الشرقي # ل «أنور» إلا جليل المنن # وما كان من صبره في الصعاب # وما كان من عونه في المحن # وخدمة فن يداوي القلوب # ويشفي النفوس ويذكي الفطن # وما كان فيه الدعي الدخيل # ولكن من الفن كان الركن # 4 # ولو أنصف الصحب يوم الوداع # دفنت ك «إسحاق» لما دفن ms296 # فغيبت في المسك لا في التراب # وأدرجت في الورد لا في الكفن # وخط لك القبر في روضة # يميل على الغصن فيها الغصن # وينتحب الطير في ظلها # ويخلع فيها النسيم الرسن # 5 # وقامت على العود أوتاره # تعيد الحنين وتبدي الشجن # وطارحك «الناي» شجو النواح # وكنت تئن إذا الناي أن # ومال فناح عليك «الكمان» # وأظهر من بثه ما كمن # سلام عليك سلام الربا # إذا نفحت والغوادي الهتن # سلام على جيرة بالإمام # ورهط بصحرائه مرتهن # سلام على حفر كالقباب # وأخرى كمندرسات الدمن # 6 # وجمع تآلف بعد الخلاف # وصافى وصوفي بعد الضغن # سلام على كل طود هناك # له حجر في بناء الوطن # | أم المحسنين1 # أخذت نعشك مصر باليمين # وحوته من يد الروح الأمين # 2 # لقيت طهر بقاياك كما # لقيت «يثرب» أم المؤمنين # في سواديها وفي أحشائها # ووراء النحر من حبل الوتين # 3 # خرجت من قصرك الباكي إلى # رملة الثغر إلى القصر الحزين # أخذت بين اليتامى مذهبا # ومشت في عبرات البائسين # ورمت طرفا إلى البحر ترى # من وراء الدمع أسراب السفين # فبدت جارية في حضنها # فنن الورد وفرع الياسمين # 4 # وعلى جؤجئها نور الهدى # وعلى سكانها نور اليقين # 5 # حملت من شاطئي «مرمرة» # جوهر السؤدد والكنز الثمين # 6 # وطوت بحرا ببحر وجرت # في الأجاج الملح بالعذب المعين # واستقلت درة كانت سنا # وسناء في جباه المالكين # 7 # ذهبت عن علية صيد وعن # خرد من خفرات البيت عين # والتقيات بنات المتقي # والأمينات بنيات الأمين # لبست في مطلع العز الضحى # ونضته كالشموس الآفلين # 8 # يدها بانية غارسة # كيد الشمس وإن غاب الجبين # ربة العرشين في دولتها # قد ركبت اليوم عرش العالمين # أضجعت قبلك فيه «مريم» # وتوارى بنساء المرسلين # إنه رحل الأوالي شده # لهم آدم رسل الآخرين # اخلعي الألقاب إلا لقبا # عبقريا هو «أم المحسنين» # ودعي المال يسر سنته # يمض عن قوم لأيدي آخرين # واقذفي بالهم في وجه الثرى # واطرحي من حالق عبء السنين # 9 # واسخري من شانئ أو شامت # ليس بالمخطئ يوم الشامتين # وتعزي عن عوادي دولة # لم ms297 تدم في ولد أو في قرين # وازهدي في موكب لو شئته # لتغطى وجهها بالدارعين # 10 # ما الذي رد على أصحابه # ليس يحيي موكب الدفن الدفين # رب محمول على المدفع ما # منع الحوض ولا حاط العرين # 11 # باطل من أمم مخدوعة # يتحدون به الحق المبين # في «فروق» ورباها مأتم # ذرفت آماقها فيه العيون # قام فيها من عقيلات الحمى # ملأ بدلن من عز بهون # أسر مالت بها الدنيا فلم # تلق إلا عندك الركن الركين # قد خلا «بيبك» من حاتمه # ومن الكاسين فيه الطاعمين # 12 # طارت النعمة عن أيكته # وانقضى ما كان من خفض ولين # اليتامى نوح ناحية # والمساكين يمدون الرنين # دولة مالت وسلطان خلا # دوولت نعماه بين الأقربين # منهض الشرق «علي» لم يزل # من بنيه سيد في «عابدين» # يصلح الله به ما أفسدت # فترات الدهر من دنيا ودين # أم عباس ومالي لم أقل # أم مصر من بنات وبنين # كنت كالورد لهم واستقبلوا # دولة الريحان حينا بعد حين # فيقال الأم في موكبها # ويقال الحرم العالي المصون # 13 ~~«العفيفي» عفاف وهدى # ك «البقيع» الطهر ضم الطاهرين # 14 # ادخلي الجنة من روضته # إن فيها غرفة للصابرين # | الدكتور أحمد فؤاد1 # أوحت لطرفك فاستهل شئونا # دار مررت بها على «قيسونا» # 2 # غاضت بشاشتها وفضت شملها # دنيا تغر السادر المفتونا # نزلت عوادي الدهر في ساحاتها # وأقل رفرفها الخطوب العونا # 3 # فتكاد من أسف على آسي الحمى # من كل ناحية تثور شجونا # تلك «العيادة» لم تكن عبثا ولا # شركا لصيد مآرب وكمينا # دار «ابن سينا» نزهت حجراتها # عن أن تضم ضلالة ومجونا # 4 # خبت المطالع من أغر مؤمل # كالفجر ثغرا والصباح جبينا # 5 # ومن الوفود كأنهم من حوله # مرضى ب «عيسى الروح» يستشفونا # مثل تصور من حياة حرة # للنشء ينطق في السكوت مبينا # لم تحص من عهد الصبا حركاته # وتخالهن من الخشوع سكونا # جمحت جراح المعوزين وأعضلت # أدواؤهم وتغيب الشافونا # 6 # مات الجواد بطبه وبأجره # ولربما بذل الدواء معينا # وتجس راحته العليل وتارة # تكسو الفقير وتطعم المسكينا # أدى أمانة ms298 علمه ولطالما # حمل الصداقة وافيا وأمينا # وقضى حقوق الأهل يحسن تارة # بأبيه أو يصل القرابة حينا # خلق ودين في زمان لا ترى # خلقا عليه ولا تصادف دينا # أمداوي الأرواح قبل جسومها # قم داو فيك فؤادي المحزونا # روح بلفظك كل روح معذب # حيران طار بلبه الناعونا # قد كال للقدر العتاب وربما # ظن المدله بالقضاء ظنونا # 7 # داويت كل محطم فشفيته # ونسيت داء في الضلوع دفينا # كبد على دمها اتكأت ولحمها # فحملت هم المسلمين سنينا # ظلت وراء الحرب تشقى بالنوى # وتذوب للوطن الكريم حنينا # ناصرت في فجر القضية «مصطفى» # فنصرت خلقا في الشباب متينا # 8 # أقدمت في العشرين تحت لوائه # وروائع الإقدام في العشرينا # لم تبغ دنيا طالما أغضى لها # حمس الدعاة وطأطئوا العرنينا # 9 # رحماك «يوسف» قف ركابك ساعة # واعطف على يعقوب فيه حزينا # 10 # لم يدر خلف النعش من حر الجوى # أيشق جيبا أم يشق وتينا # 11 # ساروا بمهجته فحمل ثكلها # وقضوا بعائله فمال غبينا # 12 # أتعود في ركب الربيع إذا انثنى # بهجا يزف الورد والنسرينا؟ # هيهات من سفر المنية أوبة # حتى يهيب الصبح بالسارينا # ويقال للأرض الفضاء تمخضي # فترد شيخا أو تمج جنينا # الله أبقى أين من جسدي يد # لم أنس رفق بنانها واللينا # 13 # حتى تمثلت العناية صورة # تومي براح أو تجيل عيونا # فجررت جثماني وهانت كربة # لولا اعتناؤك لم تكن لتهونا # إن الشفاء من الحياة وعونها # ما كان آس بالشفاء ضمينا # واليوم أرتجل الرثاء وأنزوي # في مأتم أبكي مع الباكينا # سبحان من يرث الطبيب وطبه # ويري المريض مصارع الآسينا! # 14 # | نجل إمام اليمن1 # مضى الدهر بابن إمام اليمن # وأودى بزين شباب الزمن # وباتت بصنعاء تبكي السيوف # عليه وتبكي القنا في عدن # 2 # وأعول نجد وضج الحجاز # ومال الحسين فعز الحسن # وغصت مناحاته في الخيام # وغصت مآتمه في المدن # ولو أن ميتا مشى للعزاء # مشى في مآتمه ذو يزن # 3 # فتى كاسمه كان سيف الإله # وسيف الرسول وسيف الوطن # ولقب بالبدر من حسنه # وما البدر ما قدره وابن ms299 من # عزاء جميلا إمام الحمى # وهون جليل الرزايا يهن # وأنت المعان بإيمانه # وظنك في الله ظن حسن # ولكن متى رق قلب القضاء # ومن أين للموت عقل يزن # يجاملك العرب النازحون # وما العربية إلا وطن # ويجمع قومك بالمسلمين # عظيم الفروض وسمح السنن # وأن نبيهم واحد # نبي الصواب نبي اللسن # ومصر التي تجمع المسلمين # كما اجتمعوا في ظلال الركن # 4 # تعزي اليمانين في سيفهم # وتأخذ حصتها في الحزن # وتقعد في مأتم ابن الإمام # وتبكيه بالعبرات الهتن # وتنشر ريحانتي زنبق # من الشعر في ربوات اليمن # ترفان فوق رفات الفقيد # رفيف الجنى في أعالي الغصن # قضى واجبا فقضى دونه # فتى خالص السر صافي العلن # تطوح في لجج كالجبال # عراض الأواسي طوال القنن # 5 # مشى مشية الليث لا في السلاح # ولا في الدروع ولا في الجنن # 6 # متى صرت يا بحر غمد السيوف # وكنا عهدناك غمد السفن # وكنت صوان الجمان الكريم # فكيف أزيل ولم لم يصن # ظفرت بجوهرة فذة # من الشرف العبقري اليمن # فتى بذل الروح دون الرفاق # إليك وأعطى التراب البدن # وهانت عليه ملاهي الشباب # ولولا حقوق العلا لم تهن # وخاضك ينقذ أترابه # وكان القضاء له قد كمن # غدرت فتى ليس في الغادرين # وخنت امرأ وافيا لم يخن # وما في الشجاعة حتف الشجاع # ولا مد عمر الجبان الجبن # ولكن إذا حان حين الفتى # قضى ويعيش إذا لم يحن # 7 # ألا أيهذا الشريف الرضي # أبو السجراء الرماح اللدن # شهيد المروءة كان البقيع # أحق به من تراب اليمن # فهل غسلوه بدمع العفاة # وفي كل قلب حزين سكن # لقد أغرق ابنك صرف الزمان # وأغرقت أبناءه بالمنن # أتذكر إذ هو يطوي الشهور # وإذ هو كالخشف «حلو» أغن # 8 # وإذ هو حولك حسن القصور # وطيب الرياض وصفو الزمن # بشاشته لذة في العيون # ونغمته لذة في الأذن # يلاعب طرته في يديك # كما لاعب المهر فضل الرسن # وإذ هو كالشبل يحكي الأسود # أدل بمخلبه وافتتن # 9 # فشب فقام وراء العرين # يشب الحروب ويطفي الفتن # 10 # فما باله صار في الهامدين # وأمسى ms300 عفاء كأن لم يكن # نظمت الدموع رثاء له # وفصلتها بالأسى والشجن # | عبد الله بك الطوير1 # يا قلب ويحك والمودة ذمة # ماذا صنعت بعهد «عبد الله» # جاذبتني جنبي عشية نعيه # وخفقت خفقة موجع أواه # 2 # ولو ان قلبا ذاب إثر حبيبه # لهوى بك الركن الضعيف الواهي # فعليك من حسن المروءة آمر # وعليك من حسن التجلد ناه # نزل «الطوير» في التراب منازلا # تهوي المكارم نحوها بشفاه # عرصاتها ممطورة بمدامع # موطوءة بمفارق وجباه # لولا يمين الموت فوق يمينه # فيها لفاضت من جنى ومياه # 3 # يا كابرا من كابرين وطاهرا # من آل طهر عارف بالله # ومحكما علم القضاء مكانه # في المقسطين الجلة الأنزاه # 4 # وحكيما استعصت أعنته على # كذب النعيم وترهات الجاه # وأخا سقى الإخوان من «راووقه» # بوداد لا صلف ولا تياه # 5 # قد كان شعري شغل نفسك فاقترح # من كل «جائلة» على الأفواه # أنزلت منه حين فاتك جمعه # في منزل بهج بنورك زاه # فاقرأ على «حسان» منه لعله # بفتاه في مدح الرسول مباه # 6 # وانزل بنور الخلد جدك واتصل # بملائك من آله أشباه # 7 # ناعيك ناعي حاتم أو جعفر # فالناس بين نوازل ودواه # 8 # | سعد باشا زغلول1 # شيعوا الشمس ومالوا بضحاها # وانحنى الشرق عليها فبكاها # ليتني في الركب لما أفلت ~~«يوشع» همت فنادى فثناها # 2 # جلل الصبح سوادا يومها # فكأن الأرض لم تخلع دجاها # 3 # انظروا تلقوا عليها شفقا # من جراحات الضحايا ودماها # وتروا بين يديها عبرة # من شهيد يقطر الورد شذاها # آذن الحق ضحاياها بها # ويحه حتى إلى الموتى نعاها # كفنوها حرة علوية # كست الموت جلالا وكساها # مصر في أكفانها إلا الهدى # لحمة الأكفان حق وسداها # 4 # خطر النعش على الأرض بها # يحسر الأبصار في النعش سناها # 5 # جاءها الحق ومن عادتها # تؤثر الحق سبيلا واتجاها # 6 # ما درت مصر بدفن صبحت # أم على البعث أفاقت من كراها # صرخت تحسبها بنت الشرى # طلبت من مخلب الموت أباها # 7 # وكأن الناس لما نسلوا # شعب السيل طغت في ملتقاها # وضعوا الراح على النعش كما ms301 # يلمسون الركن فارتدت نزاها # خفضوا في يوم «سعد» هامهم # وب «سعد» رفعوا أمس الجباها # سائلوا «زحلة» عن أعراسها # هل مشى الناعي عليها فمحاها # 8 # عطل المصطاف من سماره # وجلا عن ضفة الوادي دماها # 9 # فتح الأبواب ليلا «ديرها» # وإلى «الناقوس» قامت بيعتاها # صدع البرق الدجى تنشره # أرض «سوريا» وتطويه سماها # 10 # يحمل الأنباء تسري موهنا # كعوادي الثكل في حر سراها # 11 # عرض الشك لها فاضطربت # تطأ الآذان همسا والشفاها # قلت يا قوم اجمعوا أحلامكم # كل نفس في وريديها رداها # 12 # يا عدو القيد لم يلمح له # شبحا في خطة إلا أباها # لا يضق ذرعك بالقيد الذي # حز في سوق الأوالي وبراها # وقع الرسل عليه والتوت # أرجل الأحرار فيه فعفاها # يا رفاتا مثل ريحان الضحى # كللت «عدن» بها هام رباها # 13 # وبقايا هيكل من كرم # وحياة أترع الأرض حياها # 14 # ودع العدل بها أعلامه # وبكت أنظمة الشورى صواها # 15 # حضنت نعشك والتفت به # راية كنت من الذل فداها # ضمت الصدر الذي قد ضمها # وتلقى السهم عنها فوقاها # عجبي منها ومن قائدها # كيف يحمي الأعزل الشيخ حماها # منبر الوادي ذوت أعواده # من أواسيها وجفت من ذراها # من رمى الفارس عن صهوتها # ودها الفصحى بما ألجم فاها # قدر بالمدن ألوى والقرى # ودها الأجبال منه ما دهاها # غال «بسطورا» وأردى عصبة # لمست جرثومة الموت يداها # طافت الكأس بساقي أمة # من رحيق الوطنيات سقاها # عطلت آذانها من وتر # ساحر رن مليا فشجاها # أرغن هام به وجدانها # وأذان عشقته أذناها # كل يوم خطبة روحية # كالمزامير وأنغام لغاها # دلهت مصرا ولو أن بها # فلوات دلهت وحش فلاها # ذائد الحق وحامي حوضه # أنفذت فيه المقادير مناها # أخذت «سعدا» من «البيت» يد # تأخذ الآساد من أصل شراها # لو أصابت غير ذي روح لما # سلمت منها الثريا وسهاها # تتحدى الطب في قفازها # علة الدهر التي أعيا دواها # من وراء الإذن نالت ضيغما # لم ينل أقرانه إلا وجاها # لم تصارح أصرح الناس يدا # ولسانا ورقادا وانتباها # هذه الأعواد من آدم لم ms302 # يهد خفاها ولم يعر مطاها # نقلت «خوفو» ومالت ب «منا» # لم يفت حيا نصيب من خطاها # 16 # تخلط العمرين شيبا وصبا # والحياتين شقاء ورفاها # زورق في الدمع يطفو أبدا # عرف الضفة إلا ما تلاها # تهلع الثكلى على آثاره # فإذا خف بها يوما شفاها # تسكب الدمع على «سعد» دما # أمة من صخرة الحق بناها # من ليان هو في ينبوعها # وإباء هو في صم صفاها # لقن الحق عليه كهلها # واستقى الإيمان بالحق فتاها # بذلت مالا وأمنا ودما # وعلى قائدها ألقت رجاها # حملته ذمة أوفى بها # وابتلته بحقوق فقضاها # ابن سبعين تلقى دونها # غربة الأسر ووعثاء نواها # 17 # سفر من عدن الأرض إلى # منزل أقرب منه قطباها # قاهر ألقى به في صخرة # دفع النسر إليها فأواها # كرهت منزلها في تاجه # درة في البحر والبر نفاها # اسألوها واسألوا شانئها # لم لم ينف من الدر سواها # ولد الثورة سعد حرة # بحياتي ماجد حر نماها # ما تمنى غيرها نسلا ومن # يلد الزهراء يزهد في سواها # سالت الغابة من أشبالها # بين عينيه وماجت بلباها # 18 # بارك الله لها في فرعها # وقضى الخير لمصر في جناها # أولم يكتب لها دستورها # بالدم الحر ويرفع منتداها # 19 # قد كتبناها فكانت صورة # صدرها حق وحق منتهاها # رقد الثائر إلا ثورة # في سبيل الحق لم تخمد جذاها # قد تولاها صبيا فكوت # راحتيه وفتيا فرعاها # 20 # جال فيها قلما مستنهضا # ولسانا كلما أعيت حداها # 21 # ورمى بالنفس في بركانها # فتلقى أول الناس لظاها # أعلمتم بعد «موسى» من يد # قذفت في وجه «فرعون» عصاها # 22 # وطئت نادبة صارخة # شاه وجه الرق يا قوم وشاها # 23 # ظفرت بالكبر من مستكبر # ظافر الأيام منصور لواها # القنا الصم نشاوى حوله # وسيوف الهند لم تصح ظباها # أين من عيني نفس حرة # كنت بالأمس بعيني أراها # كلما أقبلت هزت نفسها # وتواصى بشرها بي ونداها # وجرى الماضي فماذا ادكرت # وادكار النفس شيء من وفاها # ألمح الأيام فيها وأرى # من وراء السن تمثال صباها # لست أدري حين تندى نضرة # علت الشيب ms303 أم الشيب علاها # حلت السبعون في هيكلها # فتداعى وهي موفور بناها # روعة النادي إذا جدت فإن # مزحت لم يذهب المزح بهاها # يظفر العذر بأقصى سخطها # وينال الود غايات رضاها # ولها صبر على حسادها # يشبه السفح وحلم عن عداها # لست أنسى صفحة ضاحكة # تأخذ النفس وتجري في هواها # وحديثا كروايات الهوى # جد للصب حنين فرواها # وقناة صعدة لو وهبت # للسماك الأعزل اختال وتاها # 24 # أين مني قلم كنت إذا # سمته أن يرثي الشمس رثاها # خانني في يوم «سعد» وجرى # في المراثي فكبا دون مداها # في نعيم الله نفس أوتيت # أنعم الدنيا فلم تنس تقاها # لا الحجا لما تناهى غرها # بالمقادير ولا العلم زهاها # ذهبت أوابة مؤمنة # خالصا من حيرة الشك هداها # آنست خلقا ضعيفا ورأت # من وراء العالم الفاني إلها # ما دعاها الحق إلا سارعت # ليته يوم «وصيف» ما دعاها # 25 # | الشاعر الموسيقي فردي1 # فتى العقل والنغمة العالية # مضى ومحاسنه باقية # فلا سوقة لم تكن أنسه # ولا ملك لم تزن ناديه # ولم تخل من طيبها بلدة # ولم تخل من ذكرها ناحية # يكاد إذا هو غنى الورى # بقافية ينطق القافية # يتيه على الماس بعض النحاس # إذا ضم ألحانه الغالية # وتحكم في النفس أوتاره # على العود ناطقة حاكية # وتبلغ موضع أوطارها # وتفشي سريرتها الخافية # وكم آية في الأغاني له # هي الشمس ليس لها ثانية # إذا ما تنادى بها العارفون # قل البرق والرعد من غادية # فإن همسوا بعد جهر بها # فخفق الحلي على الغانية # لقد شاب «فردي» وجاز المشيب # و«عيدا» شبيبتها زاهية # 2 # تمثل مصر لهذا الزمان # كما هي في الأعصر الخالية # ونذكر تلك الليالي بها # وننشد تلك الرؤى السارية # ونبكي على عزنا المنقضي # ونندب أيامنا الماضية # فيا آل «فردي» نعزيكم # ونبكي مع الأسرة الباكية # فقدنا بمفقودكم شاعرا # يقل الزمان له راوية # | إسماعيل أباظة باشا1 # سقى الله ب «الكفر الأباظي» مضجعا # تضوع كافورا من الخلد ساريا # يطيب ثرى «بردين» من نفح طيبه # كأن ثرى «بردين» مس الغواليا # 2 # فيا لك غمدا من صفيح وجندل ms304 # حوى السيف مصقول الغرار يمانيا # 3 # وكنا استللنا في النوائب غربه # فلم يلف هيابا ولم يلف نابيا # 4 # إذا اهتز دون الحق يحمي حياضه # تأخر عنها باطل القوم ظاميا # طوته يد للموت لا الجاه عاصما # إذا بطشت يوما ولا المال فاديا # تنال صبا الأعمار عند رفيفه # وعند جفوف العود في السن ذاويا # وبعض المنايا تنزل الشهد في الثرى # ويحططن في الترب الجبال الرواسيا # يقولون يرثي الراحلين فويحهم # أأملت عند الراحلين الجوازيا # أبوا حسدا أن أجعل الحي أسوة # لهم ومثالا قد يصادف حاذيا # فلما رثيت الميت أقضي حقوقه # وجدت حسودا للرفات وشانيا # إذا أنت لم ترع العهود لهالك # فلست لحي حافظ العهد راعيا # فلا يطوين الموت عهدك من أخ # وهبه بواد غير واديك نائيا # أقام بأرض أنت لاقيه عندها # وإن بتما تستبعدان التلاقيا # رثيت حياة بالثناء خليقة # وحليت عهدا بالمفاخر حاليا # وعزيت بيتا قد تبارت سماؤه # مشايخ أقمارا ومردا دراريا # 5 # إلى الله «إسماعيل» وانزل بساحة # أظل الندى أقطارها والنواحيا # ترى الرحمة الكبرى وراء سمائها # تلف التقى في سيبها والمعاصيا # لدى ملك لا يمنع الظل لائذا # ولا الصفح توابا ولا العفو راجيا # وأقسم كنت المرء لم ينس دينه # ولم تلهه دنياؤه وهي ما هيا # وكنت إذا الحاجات عز قضاؤها # لحاج اليتامى والأرامل قاضيا # 6 # وكنت تصلي بالملوك جماعة # وكنت تقوم الليل بالنفس خاليا # ومن يعط من جاه الملوك وسيلة # فلا يصنع الخيرات لم يعط غاليا # وكنت الجريء الندب في كل موقف # تلفت فيه الحق لم يلق حاميا # 7 # بصرت بأخلاق الرجال فلم أجد # وإن جلت الأخلاق للعزم ثانيا # من العزم ما يحيي فحولا كثيرة # وقدم كافور الخصي الطواشيا # وما حط من رب القصائد مادحا # وأنزله عن رتبة الشعر هاجيا # فليس البيان الهجو إن كنت ساخطا # ولا هو زور المدح إن كنت راضيا # ولكن هدى الله الكريم ووحيه # حملت به المصباح في الناس هاديا # تفيض على الأحياء نورا وتارة # تضئ على الموتى الرجام الدواجيا # 8 # هياكل تفنى والبيان مخلد # ألا إن عتق ms305 الخمر ينسي الأوانيا # ذهبت «أبا عبد الحميد» مبرأ # من الذام محمود الجوانب زاكيا # 9 # قليل المساوي في زمان يرى العلا # ذنوبا وناس يخلقون المساويا # طويناك كالماضي تلقاه غمده # فلم تسترح حتى نشرناك ماضيا # 10 # فكنت على الأفواه سيرة مجمل # وكنت حديثا في المسامع عاليا # وفيت لمن أدناك في الملك حقبة # فكان عجيبا أن يرى الناس وافيا # أثاروا على آثار موتك ضجة # وهاجوا لنا الذكرى وردوا اللياليا # ومن سابق التاريخ لم يأمن الهوى # ملجا ولم يسلم من الحقد نازيا # 11 # إذا وضع الأحياء تاريخ جيلهم # عرفت الملاحي منهم والمحابيا # إذا سلم الدستور هان الذي مضى # وهان من الأحداث ما كان آتيا # 12 # ألا كل ذنب لليالي لأجله # سدلنا عليه صفحنا والتناسيا # 13 # | علي بهجت1 # أحق أنهم دفنوا عليا # وحطوا في الثرى المرء الزكيا # فما تركوا من الأخلاق سمحا # على وجه التراب ولا رضيا # مضوا بالضاحك الماضي وألقوا # إلى الحفر الخفيف السمهريا # فمن عون اللغات على ملم # أصاب فصيحها والأعجميا # لقد فقدت مصرفها حنينا # وبات مكانه منها خليا # ومن ينظر ير الفسطاط تبكي # بفائضة من العبرات ريا # ألم يمش الثرى قحة عليها # وكان ركابها نحو الثريا # فنقب عن مواضعها علي # فجدد دارسا وجلا خفيا # ولولا جهده احتجبت رسوما # فلا دمنا تريك ولا نؤيا # تلفتت الفنون وقد تولى # فلم تجد النصير ولا الوليا # سلوا الآثار من يغدو يغالي # بها ويروح محتفظا حفيا # وينزلها الرفوف كجوهري # يصفف في خزائنها الحليا # وما جهل العتيق الحر منها # ولا غبي المقلد والدعيا # فتى عاف المشارب من دنايا # وصان عن القذى ماء المحيا # أبي النفس في زمن إذا ما # عجمت بنيه لم تجد الأبيا # تعود أن يراه الناس رأسا # وليس يرونه الذنب الدنيا # وجدت العلم لا يبني نفوسا # ولا يغني عن الأخلاق شيا # ولم أر في السلاح أضل حدا # من الأخلاق إن صحبت غويا # هما كالسيف لا تنصفه يفسد # عليك وخذه مكتملا سويا # غدير أترع الأوطان خيرا # وإن لم تمتلئ منه دويا # وقد تأتي الجداول في خشوع # بما ms306 قد يعجز السيل الأتيا # حياة معلم طفئت وكانت # سراجا يعجب الساري وضيا # سبقت القابسين إلى سناها # ورحت بنورها أحبو صبيا # أخذت على أريب ألمعي # ومن لك بالمعلم ألمعيا # ورب معلم تلقاه فظا # غليظ القلب أو فدما غبيا # إذا انتدب البنون لها سيوفا # من الميلاد ردهم عصيا # إذا رشد المعلم كان موسى # وإن هو ضل كان السامريا # ورب معلمين خلوا وفاقوا # إلى الحرية انساقوا هديا # أناروا ظلمة الدنيا وكانوا # لنار الظالمين بها صليا # أرقت وما نسيت «بنات بوم» # على «المطرية» اندفعت بكيا # بكت وتأوهت فوهمت شرا # وقبلي داخل الوهم الذكيا # قلبت لها الحذي وكان مني # ضلالا أن قلبت لها الحذيا # زعمت الغيب خلف لسان طير # جهلت لسانه فزعمت غيا # أصاب الغيب عند الطير قوم # وصار البوم بينهم نبيا # إذا غناهم وجدوا سطيحا # على فمه وأفعى الجرهميا # رمى الغربان شيخ تنوخ قبلي # وراش من الطويل لها دويا # نحا من ناجذيه كل لحم # وغودر لحمهن به شقيا # نعست فما وجدت الغمض حتى # نفضت على المناحة مقلتيا # فقلت نذيرة وبلاغ صدق # وحق لم يفاجئ مسمعيا # ولكن الذي بكت البواكي # خليل عز مصرعه عليا # ومن يفجع بحر عبقري # يجد ظلم المنية عبقريا # ومن تتراخ مدته فيكثر # من الأحباب لا يحصي النعيا # أخي أقبل علي من المنايا # وهات حديثك العذب الشهيا # فلم أعدم إذا ما الدور نامت # سميرا بالمقابر أو نجيا # يذكرني الدجى لدة حميما # هنالك بات أو خلا وفيا # نشدتك بالمنية وهي حق # ألم يك زخرف الدنيا فريا # عرفت الموت معنى بعد لفظ # تكلم واكشف المعنى الخبيا # أتاك من الحياة الموت فانظر # أكنت تموت لو لم تلف حيا # وللأشياء أضداد إليها # تصير إذا صبرت لها مليا # ومنقلب النجوم إلى سكون # من الدوران يطويهن طيا # فخبرني عن الماضين إني # شددت الرحل أنتظر المضيا # وصف لي منزلا حملوا إليه # وما لمحوا الطريق ولا المطيا # وكيف أتى الغني له فقيرا # وكيف ثوى الفقير به غنيا # لقد لبسوا له الأزياء شتى # فلم يقبل سوى التجريد زيا # سواء فيه من ms307 وافى نهارا # ومن قذف اليهود به عشيا # ومن قطع الحياة صدى وجوعا # ومن مرت به شبعا وريا # وميت ضجت الدنيا عليه # وآخر ما تحس له نعيا # | إيضاح لا بد منه # حين طلب إلي أن أشرف على طبع هذا الجزء من «الشوقيات» لم يكن في الوقت متسع ~~لإخراجه على كل ما كنت أتوق له من ضبط وشرح وتعليق؛ فقد كان الاتفاق بين الناشر ~~والمطبعة قد تم على إنجازه في عشرين يوما لا تزيد، ولقد كان لزاما علي أن أكون أداة ~~إنجاز لا أداة تعويق. # لهذه الاعتبارات رأيت أن أسير في العمل على الوجه الآتي: # أولا: # ترك الشرح والضبط كلما أمن اللبس ووضح الكلام، سواء أكان خوف اللبس ~~من جهة الإعراب أم من جهة النطق بالمفردة اللغوية، وحيث وجد اللبس ~~فكان لا بد من الضبط أو التعليق أو كليهما. # ثانيا: # رأيت أيضا أن أترك الكلمات التي تستعمل عين الفعل المضارع فيها على ~~وجهين أو ثلاثة بدون شكل مطلقا حيث عدم الخطأ مضمون. # أما الشرح فتركته؛ لا لضيق الوقت ومراعاة الاختصار فقط، بل لأني أحببت ألا أتحكم في ~~ذوق القراء والأدباء وأفرض عليهم فهمي أنا؛ فقد يجوز أن يفهم البيت على أكثر من ~~وجه. # وهذا على ما فيه من تطويل فهو تمرين للعقول على نوع من الكسل الذهني أحب أن يتحاشاه ~~كل طابعي الدواوين. # أما بعد، فكل ما في هذا الكتاب من خطأ أو من مؤاخذة فهو إلي، أما ما فيه من فضل ~~فمرجعه إلى الأستاذ حسين شوقي. # فإلى ذوقه وحسن تنسيقه يرجع كل ما في هذا الكتاب من ذوق وجمال. # محمود أبو الوفا # | الجزء الرابع # | مقدمة # بقلم محمد سعيد العريان # كان شوقي - رحمه الله - شاعرا ملء سمع الشرق، ما يلفظ من قول إلا لقفته الآلاف عن ~~الآلاف من أبناء الأمة العربية، تنشده وتتغنى به وتضربه مثلا، وما أحسب شاعرا في ~~الأمة العربية منذ كانت وكان الشعر، قد ذهب صيته في الناس حيا مذهب شوقي أو بلغ ~~مبلغه، وقد كان حقيقا بما بلغ، ms308 لا من أنه شاعر العربية الأول، ولا من أن الأمة العربية ~~قد عقمت فلم تنجب مثله في تاريخها المتطاول، ولكنه جاء على فترة انقطع فيها أمل الآمل ~~في نهضة الشعر العربي بعد ما ناله من الانحطاط والركة وضيق المذهب وسوء التناول، وكأنما ~~كان البارودي من قبله إرهاصا له ودعوة إليه وتنبيها إلى فضله ومكانه. وقد كان ~~البارودي بما اجتمع له من أدوات الشعر، وبما تهيأ له من أسبابه العامة والخاصة، أول من ~~بعث الحياة في هذا الجسد الهامد، ونفخ فيه من قوته، وخلع عليه من شبابه، فكان تصديرا ~~بليغا لهذا الفصل الجديد في تاريخ الشعر العربي، فلما خلا مكانه تلفت الناس ينظرون ~~على حذر وخشية يريدون أن يسمعوا نغما صافيا كهذا الذي عودهم البارودي أن يسمعوه من ~~إنشاده وتطريبه، وما منهم إلا من ظن أن الشعر بعده منتكس بعلته، وأن الرجل الذي ~~كان يمده بأسباب الحياة والقوة قد ذهب فلا سبيل إليه بعد ولا أمل، وفي هذه الفترة ظهر ~~شوقي. # على أن ذلك ليس هو كل السبب في ذهاب صيت شوقي، وامتداد شهرته التي تأمر بها على ~~شعراء الجيل، وحل في الصدر من ناديهم؛ فقد انتدب والشرق على أبواب نهضة قد تهيأت له ~~أسبابها واكتملت وسائلها، وإن آمالا قوية لتجيش في نفوس أهله وتصطرع في خواطرهم؛ ~~فإنهم ليحسون أثرها فيما تنفعل به عواطفهم ولا يحسنون لها تعبيرا ولا بيانا، ~~فختار شوقي أن يكون لسان هذه الأمة فيما تحب وتكره، وفيما تأمل وتحذر، وفيما تنفعل به ~~عواطفها من ذكريات وحوادث، وكان لسان صدق في التعبير عن كل أولئك في بيان ساحر ولفظ ~~رصين، فلم تلبث الأمة العربية أن رأت فيه شاعرها، فألقت إليه مقاليد الإمارة وبايعته عن ~~رضا. # وقد ذهب شوقي إلى ربه منذ أكثر من عشر سنين، # 1 # وما زال صدى ألحانه يتردد عذبا مطربا، وما زال مكانه من ديوان العربية ~~خاليا لم يتأهل بعد شاعر من شعراء الجيل أن يقتعد ذروته. # بلى، في مصر وفي سائر بلاد العربية شعراء، ms309 وإن منهم لمن بلغ في فنه ما لم يبلغ شوقي، ~~ولكنهم فيما اختاروا لأنفسهم من مذاهب الشعر لم يبلغ واحد منهم أن يكون من الأمة ما ~~كان لها شوقي؛ لسانها المعبر عن كل ما يلم بها من الأحداث، وما يهمس في ضميرها من ~~الأماني. # أمن عجز أم من قوة كان شوقي شاعر الأمة وكان هؤلاء شعراء أنفسهم؟ سؤال لست أجد ~~اليوم جوابه، وإن العربية لتدخل في تاريخ جديد، فلعل هذا التاريخ أن يجيب في غد عن هذا ~~التساؤل حين يرسم للشاعر مهمته، ويحدد مكانه من نفسه ومن أمته، وأيا ما كان الجوانب ~~فلن يضيع حق هذا الشاعر الذي خط هذه الصفحات الأولى من التاريخ، فحفظ للشعر العربي ~~شبابه، وخطا به خطاه إلى القوة والمجد والخلود. # وبعد، فهذا هو الجزء الرابع من الشوقيات، دفعه إلي من دفعه قصاصات من صحف، ~~وجزازات من ورق، وبقية من مطبوعات أو مخطوطات أكلها البلى؛ لأنظر في ترتيبها ~~وتبويبها وإخراجها ديوانا. # ومن التجوز أن نسمي ذلك جزءا؛ فما هو إلا بقية أو شيء من البقية التي لم تنشر ~~في الأجزاء الثلاثة الأولى من الديوان؛ فليس يجمعها باب ولا تضمها وحدة، ولا تميزها ~~خصيصة من خصائص شعر شوقي، وإن منها لآخر ما قال وأوائل ما نظم من شعر الصبا، ولقد ~~تكون هذه وحدها خصيصة لهذه المجموعة من شعر شوقي؛ فإن الباحث ليجد فيها مادة تعينه ~~على الموازنة بين ما كان هذا الشاعر في أولاه وما صار في آخرته، وإنها بذلك لحقيقة أن ~~تعينه على باب من القول لعل أسبابه لا تتهيأ له من غير أن ينظر في هذا الجزء من ~~ديوانه. # على أن ذلك الجزء ليس هو كل ما بقي من شعر شوقي بعد الأجزاء الثلاثة الأولى، ولكنه كل ~~ما دفع إلي مما تهيأ لجامعه أن يجمعه، وأرى شيئا ما قد فاته أو هو قد أغفل نشره ~~استجابة لبعض الدواعي العامة أو الخاصة، أو لعل الشاعر - رحمه الله - كان له رأي في ~~إغفال شيء من نظمه لجدة ms310 أسباب أو زوال أسباب، ومهما يكن من شيء فهذه حقيقة ينبغي أن ~~أذكرها لعل سائلا يسأل من بعد أو لعل مدعيا أن يدعي. # وقد رتبت هذا الجزء على ستة أبواب: # الباب الأول منها «متفرقات في السياسة والتاريخ والاجتماع»، وهو اثنان وأربعون ~~وثمانمائة بيت في ثلاث وثلاثين قطعة، # 2 # وإن منها آخر ما أنشأ، # 3 # وإن منها القديم الذي تطاولت عليه السنون وتراكمت الحوادث حتى ليوشك أن ~~ينساه التاريخ. # 4 # والباب الثاني «الخصوصيات»، وهو ستة وخمسون ومائة بيت في عشرين قطعة، # 5 # أكثرها في الحديث عن نفسه وولده وبعض خاصته، وإنه فيما تحدث عن ولده من هذا ~~الباب ليهيئ للباحث النفسي أن يقول قولا في الشاعر الأب، وفي أبوة الشاعر. # والباب الثالث «الحكايات»، وهو تسعة وسبعمائة بيت في خمس وخمسين قطعة، # 6 # أكثرها مما نشره من قبل في طبعة «الشوقيات» الأولى، ولغة الشاعر في هذا ~~الباب غير لغته في سائر شعره، وإنه لباب يسمح فيه للشاعر أن يترخص، وأحسبه في بعض ما ~~قص من الحكايات في هذا الباب كان يرمز لبعض ما مر به من كيد الناس في حياته ويعرض. # 7 # والباب الرابع «ديوان الأطفال»، وهو ثلاثة وعشرون ومائة بيت في عشر قطع، وأكثره من ~~الأناشيد العامة التي نظمها لمناسباتها ، ثم أرادها لتكون مما ينشده الناشئة. # والخامس «من شعر الصبا»، وهو تسعة وتسعون بيتا في ثماني قطع من أوليات ~~شعره. # أما الباب السادس «محجوبيات»، فهو باب طريف يشير إلى ما كان من ود بين الشاعر وصديقه ~~الدكتور محجوب ثابت، وعدته ثلاثة وستون بيتا في أربع قطع، ولا أحسب ذلك كل ما كان ~~من «محجوبيات» شوقي، ولكنه كل ما ألقي إلي. # 8 # فهذا هو الجزء الرابع من «الشوقيات» كما هو بين يدي قارئه، ولعلني كنت مسئولا وقد ~~حملت تبعة نشره أن أشرح أو أعلق على بعض ما قد يحتاج إلى التعليق والشرح من أبياته، ~~ولكني آثرت والكتاب في طبعته الأولى أن أجعله خالصا لشعر شاعره، وألا أستأثر بالتوجيه ~~في الشرح كما يقول ms311 صديقي الأستاذ محمود أبو الوفا في كلمته بالجزء الثالث من ~~الديوان. # على أن بعض كلمات قد اقتضاني موضوعها أن أجليها ببعض الشرح، فاكتفيت من ذلك بالنزر ~~في بعض الصفحات، مكتفيا بما أثبت في رأس كل قصيدة من ذكر السبب والحادثة وبعض ~~التاريخ إن دعا إلى ذلك موضوعها. # وإني لأرجو بذلك أن أكون قد أديت واجبي على وجه يعذرني عند الناقد من بعض ما قد ~~يراه في هذا الجزء من هنات، وما أبرئ نفسي. # | متفرقات # في السياسة والتاريخ والاجتماع # الجامعة المصرية ~~(أنشأها في حفلة افتتاح منشآت الجامعة المصرية سنة 1931م.) # تاج البلاد تحية وسلام # ردتك مصر وصحت الأحلام # العلم والملك الرفيع كلاهما # لك يا «فؤاد» جلالة ومقام # فكأنك المأمون في سلطانه # في ظلك الأعلام والأقلام # 1 # أهدى إليك الغرب من ألقابه # في العلم ما تسمو له الأعلام # من كل مملكة وكل جماعة # يسعى لك التقدير والإعظام # ما هذه الغرف الزواهر كالضحى # الشامخات كأنها الأعلام # من كل مرفوع العمود منور # كالصبح منصدع به الإظلام # تتحطم الأمية الكبرى على # عرصاته وتمزق الأوهام # هذا البناء الفاطمي منارة # وقواعد لحضارة ودعام # مهد تهيأ للوليد وأيكة # سيرن فيها بلبل وحمام # شرفاته نور السبيل وركنه # للعبقرية منزل ومقام # وملاعب تجري الحظوظ مع الصبا # في ظلهن وتوهب الأقسام # 2 # يمشي بها الفتيان هذا ما له # نفس تسوده وذاك عصام # 3 # ألقى أواسيه وطال بركنه # نفس من الصيد الملوك كرام # 4 # من آل إسماعيل لا العمات قد # قصرن عن كرم ولا الأعمام # لم يعط همتهم ولا إحسانهم # بان على وادي الملوك همام # وبنى فؤاد حائطيه يعينه # شعب عن الغايات ليس ينام # انظر أبا الفاروق غرسك هل دنت # ثمراته وبدت له أعلام # وهل انثنى الوادي وفي فمه الجنى # وأتى العراق مشاطرا والشام # في كل عاصمة وكل مدينة # شبان مصر على المناهل حاموا # كم نستعير الآخرين ونجتدي # هيهات ما للعاريات دوام # اليوم يرعى في خمائل أرضهم # نشأ إلى داعي الرحيل قيام # حب غرست براحتيك ولم يزل # يسقيه من كلتا يديك غمام ms312 # حتى أناف على قوائم سوقه # ثمرا تنوء وراءه الأكمام # فقريبه للحاضرين وليمة # وبعيده للغابرين طعام # عظة لفاروق وصالح جيله # فيما ينيل الصبر والإقدام # ونموذج تحذو عليه ولم يزل # بسراتهم يتشبه الأقوام # شيدت صرحا للذخائر عاليا # يأوي الجمال إليه والإلهام # رف عيون الكتب فيه طوائف # وجلائل الأسفار فيه ركام # إسكندرية عاد كنزك سالما # حتى كأن لم يلتهمه ضرام # 5 # لمته من لهب الحريق أنامل # برد على ما لامست وسلام # وأست جراحتك القديمة راحة # جرح الزمان بعرفها يلتام # تهب الطريف من الفخار وربما # بعثت تليد المجد وهو رمام # أرأيت ركن العلم كيف يقام # أرأيت الاستقلال كيف يرام # العلم في سبل الحضارة والعلا # حاد لكل جماعة وزمام # باني الممالك حين تنشد بانيا # ومثابة الأوطان حين تضام # قامت ربوع العلم في الوادي فهل # للعبقرية والنبوغ قيام # فهما الحياة وكل دور ثقافة # أو دور تعليم هي الأجسام # ما العلم ما لم يصنعاه حقيقة # للطالبين ولا البيان كلام # يا مهرجان العلم حولك فرحة # وعليك من آمال مصر زحام # ما أشبهتك مواسم الوادي ولا # أعياده في الدهر وهي عظام # إلا نهارا في بشاشة صبحه # قعد البناة وقامت الأهرام # وأطال «خوفو» من مواكب عزه # فاهتزت الربوات والآكام # يومي بتاج في الحضارة معرق # تعنو الجباه لعزه والهام # تاج تنقل في العصور معظما # وتألفت دول عليه جسام # لما اضطلعت به مشى فيه الهدى # ومراشد الدستور والإسلام # سبقت مواكبك الربيع وحسنه # فالنيل زهو والضفاف وسام # الجيزة الفيحاء هزت منكبا # سبغ النوال عليه والإنعام # لبست زخارفها ومست طيبها # وترددت في أيكها الأنغام # قد زدتها هرما يحج فناؤه # ويشد للدنيا إليه حزام # تقف القرون غدا على درجاته # تملي الثناء وتكتب الأيام # أعوام جهد في الشباب وراءها # من جهد خير كهولة أعوام # بلغ البناء على يديك تمامه # ولكل ما تبني يداك تمام # بنك مصر ~~(أنشدت في مجلس الاحتفال بوضع الحجر الأول في أساس «بنك مصر» في مايو ~~1925.) # نراوح بالحوادث أو نغادى # وننكرها ونعطيها القيادا # ونحمدها وما رعت الضحايا # ولا جزت المواقف والجهادا # لحاها الله ms313 باعتنا خيالا # من الأحلام واشترت اتحادا # مشينا أمس نلقاها جميعا # ونحن اليوم نلقاها فرادى # 6 # أظلتنا عن الإصلاح حتى # عجزنا أن نناقشها الفسادا # تلاقينا فلا نجد الصياصي # ونلقاها فلا نجد العتادا # 7 # ومن لقي السباع بغير ظفر # ولا ناب تمزق أو تفادى # خفضنا من علو الحق حتى # توهمنا السيادة أن نسادا # ولما لم ننل للسيف ردا # تنازعنا الحمائل والنجادا # وأقبلنا على أقوال زور # تجيء الغي تقلبه رشادا # ولو عدنا إليها بعد قرن # رحمنا الطرس منها والمدادا # وكم سحر سمعنا منذ حين # تضاءل بين أعيننا ونادى # هنيئا للعدو بكل أرض # إذا هو حل في بلد تعادى # وبعدا للسيادة والمعالي # إذا قطع القرابة والودادا # ورب حقيقة لا بد منها # خدعنا النشء عنها والسوادا # ولو طلعوا عليها عالجوها # بهمة أنفس عظمت مرادا # تعد لحادث الأيام صبرا # وآونة تعد له عنادا # وتخلف بالنهى البيض المواضي # وبالخلق المثققة الصعادا # لمحنا الحظ ناحية فلما # بلغناها أحس بنا فحادا # وليس الحظ إلا عبقريا # يحب الأريحية والسدادا # ونحن بنو زمان حولي # تنقل تاجرا ومشى ورادا # إذا قعد العباد له بسوق # شرى في السوق أو باع العبادا # وتعجبه العواطف في كتاب # وفي دمع المشخص ما أجادا # يؤمننا على الدستور أنا # نرى من خلف حوزته فؤادا # أبو الفاروق نرجوه لفضل # ولا نخشى لما وهب ارتدادا # ملأنا باسمه الأفواه فخرا # ولقبناه بالأمس «المكادا» # 8 # نناجيه فنسترعي حكيما # ونسأله فنستجدي جوادا # ولم يزل المحبب والمفدى # ومرهم كل جرح والضمادا # تدفق مصرف الوادي فروى # وصاب غمامه فسقى وجادا # دعا فتنافست فيه نفوس # بمصر لكل صالحة تنادى # تقدم عونها ثقة ومالا # وأحيانا تقدمه اجتهادا # وأقبل من شباب القوم جمع # كما بنت الكهول بنى وشادا # كأن جوانب الدار الخلايا # وهم كالنحل في الدار احتشادا # فيا دارا من الهمم العوالي # سقيت التبر لا أرضى العهادا # 9 # تأنى حين أسسك ابن حرب # وحين بنى دعائمك الشدادا # ولا ترجى المتانة في بناء # إذا البناء لم يعط اتئادا # بنى الدار التي كنا نراها # أماني المخيل أو رقادا # ولم يبعد ms314 على نفس مرام # إذا ركبت له الهمم البعادا # ولم أر بعد قدرته تعالى # كمقدرة ابن آدم إن أرادا # جرى والناس في ريب وشك # يروم السبق فاخترق الجيادا # وعودي دونها حتى بناها # ومن شأن المجدد أن يعادى # يهون الكيد من أعدى عدو # عليك إذا الولي سعى وكادا # فجاءت كالنهار إذا تجلى # علوا في المشارق وانطيادا # 10 # نصون كرائم الأموال فيها # وننزلها الخزائن والنضادا # ونخرجها فتكسب ثم تأوي # رجوع النحل قد حملن زادا # ولم أر مثلها أرضا أغلت # وما سقيت ولا طعمت سمادا # ولا مستودعا مالا لقوم # إذا رجعوا له أدى وزادا # ومن عجب نثبتها أصولا # وتلك فروعها تغشى البلادا # كأن القطر من شوق إليها # سما قبل الأساس بها عمادا # ولو ملكت كنوز الأرض كفي # جعلت أساسها ماسا ورادا # ولو أن النجوم عنت لحكمي # فرشت النيرات لها مهادا # دار بنك مصر ~~(نظمها لتنشد في حفلة افتتاح الدار الجديدة لبنك مصر في يونيو سنة ~~1927م.) # نبذ الهوى وصحا من الأحلام # شرق تنبه بعد طول منام # ثابت سلامته وأقبل صحوه # إلا بقايا فترة وسقام # صاحت به الآجام هنت فلم ينم # أعلى الهوان ينام في الآجام # أمم وراء الكهف جهد حياتهم # حركات عيش في سكون حمام # نفضوا العيون من الكرى واستأنفوا # سفر الحياة ورحلة الأيام # من ليس في ركب الزمان مغبرا # فاعدده بين غوابر الأقوام # في كل حاضرة وكل قبيلة # همم ذهبن يرمن كل مرام # من كل ممتنع على أرسانه # أو جامع يعدو بنصف لجام # يا مصر أنت كنانة الله التي # لا تستباح وللكنانة حام # استقبلي الآمال في غاياتها # وتأملي الدنيا بطرف سام # وخذي طريف المجد بعد تليده # من راحتي ملك أغر همام # يعنى بسؤدد قومه وحقوقهم # ويذود دون حياضهم ويحامي # ما تاجك العالي ولا نوابه # بالحانثين إليك في الإقسام # جربت نعمى الحادثات وبؤسها # أعلمت حالا آذنت بدوام # عبست إلينا الحادثات وطالما # نزلت فلم نغلب على الأحلام # وثبت بقوم يضمدون جراحهم # ويرقدون نوازي الآلام # الحق كل سلاحهم وكفاحهم # والحق نعم مثبت الأقدام # يبنون حائط ملكهم ms315 في هدنة # وعلى عواقب شحنة وخصام # قل للحوادث أقدمي أو أحجمي # إنا بنو الإقدام والإحجام # نحن النيام إذا الليالي سالمت # فإذا وثبن فنحن غير نيام # فينا من الصبر الجميل بقية # لحوادث خلف الغيوب جسام # أين الوفود الملتقون على القرى # المنزلون منازل الأكرام # 11 # الوارثون القدس عن أحباره # والخالفون أمية في الشام # الحاملو الفصحى ونور بيانها # يبنون فيه حضارة الإسلام # ويؤلفون الشرق في برهانها # لم الضياء حواشي الإظلام # تاقوا إلى أوطانهم فتحملوا # وهوى الديار وراء كل غرام # ما ضر لو حبسوا الركائب ساعة # وثنوا إلى الفسطاط فضل زمام # ليضيف شاهدهم إلى أيامه # يوما أغر ملمح الأعلام # ويرى ويسمع كيف عاد حقيقة # ما كان ممتنعا على الأوهام # من همة المحكوم وهو مكبل # بالقيد لا من همة الحكام # مصر التقت في مهرجان محمد # وتجمعت لتحية وسلام # 12 # هزت مناكبها له فكأنه # عرس البيان وموكب الأقلام # وكأنه في الفتح عمورية # وكأنني فيه أبو تمام # 13 # أسم العصور بحسنه وأنا الذي # يروي فينتظم العصور كلامي # شرفا محمد هكذا تبنى العلا # بالصبر آونة وبالإقدام # همم الرجال إذا مضت لم يثنها # خدع الثناء ولا عوادي الذام # وتمام فضلك أن يعيبك حسد # يجدون نقصا عند كل تمام # المال في الدنيا منازل نقلة # من أين جئت له بدار مقام # فرفعت إيوانا كركن النجم لم # يضرب على كسرى ولا بهرام # صيرت طينته الخلود وجئت من # وادي الملوك بجندل ورغام # هذا البناء العبقري أتى به # بيت له فضل وحق ذمام # كانت به الأرقام تدرك حسبة # واليوم جاوز حسبة الأرقام # يا طالما شغف الظنون وطالما # كثر الرجاء عليه في الإلمام # ما زلت أنت وصاحباك بركنه # حتى استقام على أعز دعام # أسستم بالحاسدين جداره # وبنيتم بمعاول الهدام # شركاتك الدنيا العريضة لم تنل # إلا بطول رعاية وقيام # الله سخر للكنانة خازنا # أخذ الأمان لها من الأعوام # وكأن عهدك عهد يوسف كله # ظل وسنبلة وقطر غمام # وكأن مال المودعين وزرعهم # في راحتيك ودائع الأيتام # ما زلت تبني ركن كل عظيمة # حتى أتيت برابع الأهرام # دار ms316 العلوم # 14 ~~(أنشدت في الاحتفال الخمسيني لدار العلوم، بمسرح حديقة الأزبكية، في يوليو سنة ~~1927م.) # اتخذت السماء يا دار ركنا # وأويت الكواكب الزهر سكنا # وجمعت السعادتين فباتت # فيك دنيا الصلاح للدين خدنا # نادما الدهر في ذراك وفضا # من سلاف الوداد دنا فدنا # وإذا الخلق كان عقد وداد # لم ينل منه من وشى وتجنى # وأرى العلم كالعبادة في أب # عد غاياته إلى الله أدنى # واسع الساح يرسل الفكر فيها # كل من شك ساعة أو تظنى # هل سألنا أبا العلاء وإن قل # ب عينا في عالم الكون وسنى # كيف يهزا بخالق الطير من لم # يعلم الطير هل بكى أو تغنى # أنت كالشمس رفرفا والسماكي # ن رواقا وكالمجرة صحنا # لو تسترت كنت كالكعبة الغر # اء ذيلا من الجلال وردنا # إن تكن للثواب والبر دارا # أنت للحق والمراشد مغنى # قد بلغت الكمال في نصف قرن # كيف إن تمت الملاوة قرنا # لا تعدي السنين إن ذكر العل # م فما تعلمين للعلم سنا # سوف تفنى في ساحتيك الليالي # وهو باق على المدى ليس يفنى # يا عكاظا حوى الشباب فصاحا # قرشيين في المجامع لسنا # بثهم في كنانة الله نورا # من ظلام على البصائر أخنى # علموا بالبيان لا غرباء # فيه يوما ولا أعاجم لكنا # فتية محسنون لم يخلفوا العل # م رجاء ولا المعلم ظنا # صدعوا ظلمة على الريف حلت # وأضاءوا الصعيد سهلا وحزنا # من قضى منهم تفرق فكرا # في نهى النشء أو تقسم ذهنا # ناد دار العلوم إن شئت «يا عا # ئش» أو شئت نادها «يا سكينا» # قل لها يا ابنة «المبارك» # 15 # إيه # قد جرت كاسمه أمورك يمنا # هو في المهرجان حي شهيد # يجتلي غرس فضله كيف أجنى # وهو في العرس إن تحجب أو لم # يحتجب والد العروس المهنا # ما جرى ذكره بناديك حتى # وقف الدمع في الشئون فأثنى # رب خير ملئت منه سرورا # ذكر الخيرين فاهتجت حزنا # أدرى إذ بناك أن كان يبني # فوق أنف العدو للضاد حصنا # حائط الملك بالمدارس إن شيء # ت وإن شئت ms317 بالمعاقل يبنى # انظر الناس هل ترى لحياة # عطلت من نباهة الذكر معنى # لا الغنى في الرجال ناب عن الفض # ل وسلطانه ولا الجاه أغنى # رب عاث في الأرض لم تجعل الأر # ض له إن أقام أو سار وزنا # عاش لم ترمه بعين وأودى # هملا لم تهب لناعيه أذنا # نظم الله ملكه بعباد # عبقريين أورثوا الملك حسنا # شغلتهم عن الحسود المعالي # إنما يحسد العظيم ويشنا # من ذكي الفؤاد يورث علما # أو بديع الخيال يخلق فنا # كم قديم كرقعة الفن حر # لم يقلل له الجديدان شأنا # وجديد عليه يختلف الده # ر ويفنى الزمان قرنا فقرنا # فاحتفظ بالذخيرتين جميعا # عادة الفطن بالذخائر يعنى # يا شبابا سقوني الود محضا # وسقوا شانئي على الغل أجنا # كلما صار للكهولة شعري # أنشدوه فعاد أمرد لدنا # أسرة الشاعر الرواة وما عن # وه والمرء بالقريب معنى # هم يضنون في الحياة بما قا # ل ويلفون في الممات أضنا # وإذا ما انقضى وأهلوه لم يع # دم شقيقا من الرواة أو ابنا # النبوغ النبوغ حتى تنصوا # راية العلم كالهلال وأسنى # نحن في صورة الممالك ما لم # يصبح العلم والمعلم منا # لا تنادوا الحصون والسفن وادعوا ال # علم ينشئ لكم حصونا وسفنا # إن ركب الحضارة اخترق الأر # ض وشق السماء ريحا ومزنا # وصحبناه كالغبار فلا رح # لا شددنا ولا ركابا زممنا # دان آباؤنا الزمان مليا # ومليا لحادث الدهر دنا # كم نباهي بلحد ميت وكم نح # مل من هادم ولم يبن منا # قد أنى أن نقول «نحن» ولا نس # مع أبناءنا يقولون «كنا» # إسكندرية آن أن تتجددي ~~(نظمها لحفلة افتتاح دار جديدة لبنك مصر في الإسكندرية، في يونيو سنة ~~1929م.) # أمس انقضى واليوم مرقاة الغد # إسكندرية آن أن تتجددي # يا غرة الوادي وسدة بابه # ردي مكانك في البرية يردد # فيضي كأمس على العلوم من النهى # وعلى الفنون من الجمال السرمدي # وسمي النبالة بالملاحم تتسم # وسمي الصبابة بالعواطف تخلد # وضعي روايات الخلاعة والهوى # لممثلين من العصور وشهد # لا تجعلي حب القديم وذكره # حسرات مضياع ودفع ms318 مبدد # إن القديم ذخيرة من صالح # تبني المقصر أو تحث المقتدي # لا تفتننك حضارة مجلوبة # لم يبن حائطها بمالك واليد # لو مال عنك شراعها وبخارها # لم يبق غير الصيد والمتصيد # وجدت وكان لغير أهلك أرضها # وسماؤها وكأنها لم توجد # جاري النزيل وسابقيه إلى الغنى # وإلى الحجا وإلى العلا والسؤدد # وابني كما يبني المعاهد واشرعي # لشبابك العرفان عذب المورد # إني حذرت عليك من أمية # ربضت كجنح الغيهب المتلبد # أخزانة الوادي عليك تحية # وعلى الندي وكل أبلج في الندي # ما أنت إلا من خزائن يوسف # بالقصد موحية لمن لم يقصد # قلدت من مال البلاد أمانة # يا طالما افتقرت إلى المتقلد # وبلغت من إيمانها ورجائها # ما يبلغ المحراب من متعبد # فلو ان أستار الجلال سعت إلى # غير العتيق لبست مما يرتدي # إنا نعظم فيك ألوية على # جنباتها حشد يروح ويغتدي # وإذا طعمت من الخلية شهدها # فاشهد لقائدها وللمتجند # لا تمنح المحبوب شكرك كله # واقرن به شكر الأجير المجهد # إسكندرية شرفت بعصابة # بيض الأسرة والصحيفة واليد # خدموا حمى الوطن العزيز فبوركوا # خدما وبورك في الحمى من سيد # ما بال ذاك الكوخ صرح وانجلى # عن حائطي صرح أشم ممرد # من كسر بيت أو جدار سقيفة # رفع الثبات بناية كالفرقد # فإذا طلعت على جلالة ركنها # قل تلك إحدى معجزات «محمد» # 16 # فتية الوادي عرفنا صوتكم ~~(يخاطب الشاعر بهذه القصيدة شباب مصر الذين نهضوا بمشروع القرش سنة 1932م، وهي ~~آخر ما جادت به شاعريته، وكانت تلاوتها يوم وفاته!) # لا يقيمن على الضيم الأسد # نزع الشبل من الغاب الوتد # كبر الشبل وشبت نابه # وتغطى منكباه باللبد # اتركوه يمش في آجامه # ودعوه عن حمى الغاب يذد # واعرضوا الدنيا على أظفاره # وابعثوه في صحاراها يصد # فتية الوادي عرفنا صوتكم # مرحبا بالطائر الشادي الغرد # هو صوت الحق لم يبغ ولم # يحمل الحقد ولم يخف الحسد # وخلا من شهوة ما خالطت # صالحا من عمل إلا فسد # حرك البلبل عطفي ربوة # كان فيها البوم بالأيك انفرد # زنبق المدن وريحان القرى # قام في كل ms319 طريق وقعد # باكرا كالنحل في أسرابها # كل سرب قد تلاقى واحتشد # قد جنى ما قل من زهر الربا # ثم أعطى بدل الزهر الشهد # بسط الكف لمن صادفه # ومضى يقصر خطوا ويمد # يجعل الأوطان أغنيته # وينادي الناس من جاد وجد # كلما مر بباب دقه # أو رأى دارا على الدرب قصد # غاديا في المدن أو نحو القرى # رائحا يسأل قرشا للبلد # أيها الناس اسمعوا أصغوا له # أخرجوا المال إلى البر يعد # لا تردوا يدهم فارغة # طالب العون لمصر لا يرد # سيرى الناس عجيبا في غد # يغرس القرش ويبني ويلد # ينهض الله الصناعات به # من عثار لبثت فيه الأبد # أو يزيد البر دارا قعدت # لكفاح السل أو حرب الرمد # وهو في الأيدي وفي قدرتها # لم يضق عنه ولم يعجز أحد # تلك مصر الغد تبني ملكها # نادت الباني وجاءت بالعدد # وعلى المال بنت سلطانها # ثابت الآساس مرفوع العمد # وأصارت بنك مصر كهفها # حبذا الركن وأعظم بالسند # مثل من همة قد بعدت # ومداها في المعالي قد بعد # ردها العصر إلى أسلوبه # كل عصر بأساليب جدد # البنون استنهضوا آباءهم # ودعا الشبل من الوادي الأسد # أصبحت مصر وأضحى مجدها # همة الوالد أو شغل الولد # هذه الهمة بالأمس جرت # فحوت في طلب الحق الأمد # أيها الجيل الذي نرجو لغد # غدك العز ودنياك الرغد # أنت في مدرجة السيل وقد # ضل من في مدرج السيل رقد # قدت في الحق فقد في مثله # من نواحي القصد أو سبل الرشد # رب عام أنت فيه واجد # فادخر فيه لعام لا تجد # علم الآباء واهتف قائلا # أيها الشعب تعاون واقتصد # اجمع القرش إلى القرش يكن # لك من جمعهما مال لبد # اطلب القطن وزاول غيره # واتخذ سوقا إذا سوق كسد # نحن قبل القطن كنا أمة # تهبط الوادي وترعى وترد # قد أخذنا في الصناعات المدى # وبنينا في الأوالي ما خلد # وغزلنا قبل إدريس الكسا # ونسجنا قبل داوود الزرد # إن تك اليوم لواء قائدا # كم لواء لك بالأمس انعقد # عيد الجهاد # 17 ~~(نظمها احتفالا بعيد الجهاد الوطني، ms320 في 13 نوفمبر سنة 1926م.) # خطونا في الجهاد خطا فساحا # وهادنا ولم نلق السلاحا # رضينا في هوى الوطن المفدى # دم الشهداء والمال المطاحا # ولما سلت البيض المواضي # تقلدنا لها الحق الصراحا # فحطمنا الشكيم سوى بقايا # إذا عضت أريناها الجماحا # وقمنا في شراع الحق نلقى # وندفع عن جوانبه الرياحا # نعالج شدة ونروض أخرى # ونسعى السعي مشروعا مباحا # ونستولي على العقبات إلا # كمين الغيب والقدر المتاحا # ومن يصبر يجد طول التمني # على الأيام قد صار اقتراحا # وأيام كأجواف الليالي # فقدن النجم والقمر اللياحا # قضيناها حيال الحرب نخشى # بقاء الرق أو نرجو السراحا # تركنا الناس بالوادي قعودا # من الإعياء كالإبل الرزاحى # جنود السلم لا ظفر جزاهم # بما صبروا ولا موت أراحا # ولا تلقى سوى حي كميت # ومنزوف وإن لم يسق راحا # ترى أسرى وما شهدوا قتالا # ولا اعتقلوا الأسنة والصفاحا # وجرحى السوط لا جرحى المواضي # بما عمل الجواسيس اجتراحا # صباحك كان إقبالا وسعدا # فيا يوم الرسالة عم صباحا # وما تألو نهارك ذكريات # ولا برهان عزتك التماحا # تكاد حلاك في صفحات مصر # بها التاريخ يفتتح افتتاحا # جلالك عن سنا الأضحى تجلى # ونورك عن هلال الفطر لاحا # هما حق وأنت ملئت حقا # ومثلت الضحية والسماحا # بعثنا فيك «هارونا وموسى» # إلى «فرعون» فابتدآ الكفاحا # 18 # وكان أعز من روما سيوفا # وأطغى من قياصرها رماحا # يكاد من الفتوح وما سقته # يخال وراء هيكله «فتاحا» # ورد المسلمون فقيل خابوا # فيا لك خيبة عادت نجاحا # أثارت واديا من غايتيه # ولامت # 19 # فرقة وأست جراحا # وشدت من قوى قوم مراض # عزائمهم فردتها صحاحا # كأن بلال نودي قم فأذن # فرج شعاب مكة والبطاحا # كأن الناس في دين جديد # على جنباته استبقوا الصلاحا # وقد هانت حياتهم عليهم # وكانوا بالحياة هم الشحاحا # فتسمع في مآتمهم غناء # وتسمع في ولائمهم نواحا # حواريين أوفدنا ثقات # إذا ترك البلاغ لهم فصاحا # فكانوا الحق منقبضا حييا # تحدى السيف منصلتا وقاحا # لهم منا براءة أهل بدر # فلا إثما نعد ولا جناحا # ترى الشحناء بينهم عتابا # وتحسب جدهم فيها ms321 مزاحا # جعلنا الخلد منزلهم وزدنا # على الخلد الثناء والامتداحا # يمينا بالتي يسعى إليها # غدوا بالندامة أو رواحا # وتعبق في أنوف الحج ركنا # وتحت جباههم رحبا وساحا # وبالدستور وهو لنا حياة # نرى فيه السلامة والفلاحا # أخذناه على المهج الغوالي # ولم نأخذه نيلا مستماحا # بنينا فيه من دمع رواقا # ومن دم كل نابتة جناحا # لما ملأ الشباب كروح سعد # ولا جعل الحياة لهم طماحا # سلوا عنه القضية هل حماها # وكان حمى القضية مستباحا # وهل نظم الكهول الصيد صفا # وألف من تجاربهم رداحا # هو الشيخ الفتي لو استراحت # من الدأب الكواكب ما استراحا # وليس بذائق النوم اغتباقا # إذا دار الرقاد ولا اصطباحا # فيا لك ضيغما سهر الليالي # وناضل دون غايته ولاحى # ولا حطمت لك الأيام نابا # ولا غضت لك الدنيا صياحا # معالي العهد ~~(نظمها في ميلاد الأمير السابق محمد عبد المنعم.) # معالي العهد قمت بها فطيما # وكان إليك مرجعها قديما # تنقل من يد ليد كريما # كروح الله إذ خلف «الكليما» # 20 # تنحى لابن مريم حين جاء # وخلى النجم للقمر الفضاء # ضياء للعيون تلا ضياء # يفيض ميامنا وهدى عميما # كذا أنتم بني البيت الكريم # وهل متجزئ ضوء النجوم # وأين الشهب من شرف صميم # تألق عقده بكم نظيما # أرى مستقبلا يبدو عجابا # وعنوانا يكن لنا كتابا # وكان «محمد» أملا شهابا # وكان اليأس شيطانا رجيما # وأشرقت «الهياكل» والمباني # كما كانت وأزين في الزمان # وأصبح ما تكن من المعاني # على الآفاق مسطورا رقيما # سألت فقيل لي وضعته طفلا # وهذا عيده في مصر يجلى # فقلت كذلكم آنست قبلا # وكان الله بالنجوى عليما # ب «منتزه» الإمارة هل فجرا # هلالا في منازله أغرا # فباتت مصر حول المهد «ثغرا» # وبات الثغر للدنيا نديما # لجيلك في غد جيل المعالي # وشعب المجد والهمم العوالي # أزف نوابغ الكلم الغوالي # وأهدي حكمتي الشعب الحكيما # إذا أقبلت يا زمن البنينا # وشبوا فيك واجتازوا السنينا # فدر من بعدنا لهم يمينا # وكن لورودك الماء الحميما # ويا جيل الأمير إذا نشأتا # وشاء الجد أن تعطي وشئتا # فخذ سبلا إلى ms322 العلياء شتى # وخل دليلك الدين القويما # وضن به فإن الخير فيه # وخذه من الكتاب وما يليه # ولا تأخذه من شفتي فقيه # ولا تهجر مع الدين العلوما # وثق بالنفس في كل الشئون # وكن مما اعتقدت على يقين # كأنك من ضميرك عند دين # فمن شرف المبادئ أن تقيما # وإن ترم المظاهر في الحياة # فرمها باجتهادك والثبات # وخذها بالمساعي باهرات # تنافس في جلالتها النجوما # وإن تخرج لحرب أو سلام # فأقدم قبل إقدام الأنام # وكن كالليث يأتي من أمام # فيملأ كل ناطقة وجوما # وكن شعب الخصائص والمزايا # ولا تك ضائعا بين البرايا # وكن كالنحل والدنيا الخلايا # يمر بها ولا يمضي عقيما # ولا تطمح إلى طلب المحال # ولا تقنع إلى هجر المعالي # فإن أبطأن فاصبر غير سال # كصبر الأنبياء لها قديما # ولا تقبل لغير الله حكما # ولا تحمل لغير الدهر ظلما # ولا ترض القليل الدون قسما # إذا لم تقدر الأمر المروما # ولا تيأس ولا تك بالضجور # ولا تثقن من مجرى الأمور # فليس مع الحوادث من قدير # ولا أحد بما تأتي عليما # وفي الجهال لا تضع الرجاء # كوضع الشمس في الوحل الضياء # يضيع شعاعها فيه هباء # وكان الجهل ممقوتا ذميما # وبالغ في التدبر والتحري # ولا تعجل وثق من كل أمر # وكن كالأسد عند الماء تجري # وليست وردا حتى تحوما # وما الدنيا بمثوى للعباد # فكن ضيف الرعاية والوداد # ولا تستكثرن من الأعادي # فشر الناس أكثرهم خصوما # ولا تجعل توددك ابتذالا # ولا تسمح بحلمك أن يذالا # وكن ما بين ذاك وذاك حالا # فلن ترضي العدو ولا الحميما # وصل صلاة من يرجو ويخشى # وقبل الصوم صم عن كل فحشا # ولا تحسب بأن الله يرشى # وأن مزكيا أمن الجحيما # لكل جنى زكاة في الحياة # ومعنى البر في لفظ الزكاة # وما لله فينا من جباة # ولا هو لامرئ زكى غريما # فإن تك عالما فاعمل وفطن # وإن تك حاكما فاعدل وأحسن # وإن تك صانعا شيئا فأتقن # وكن للفرض بعدئذ مقيما # وصن لغة يحق لها الصيان # فخير مظاهر الأمم البيان # وكان الشعب ليس ms323 له لسان # غريبا في مواطنه مضيما # ألم ترها تنال بكل ضير # وكان الخير إذ كانت بخير # أينطق في المشارق كل طير # ويبقى أهلها رخما وبوما # فعلمها صغيرك قبل كل # ودع دعوى تمدنهم وخل # فما بالعي في الدنيا التحلي # ولا خرس الفتى فضلا عظيما # وخذ لغة المعاصر فهي دنيا # ولا تجعل لسان الأصل نسيا # كما نقل الغراب فضل مشيا # وما بلغ الجديد ولا القديما # لجيلك يوم نشأته مقالي # فأما أنت يا نجل المعالي # فتنظر من أبيك إلى مثال # يحير في الكمالات الفهوما # نصائح ما أردت بها لأهدي # ولا أبغي بها جدواك بعدي # ولكني أحب النفع جهدي # وكان النفع في الدنيا لزوما # فإن أقرئت يا مولاي شعري # فإن أباك يعرفه ويدري # وجدك كان شأوي حين أجري # فأصرع في سوابقها «تميما» # بنونا أنت صبحهم الأجل # وعهدك عصمة لهم وظل # فلم لا نرتجيك لهم وكل # يعيش بأن تعيش وأن تدوما # رسالة الناشئة ~~(أهداها إلى الأمير السابق محمد عبد المنعم.) # أحمد الله وأطري الأنبياء # مصدر الحكمة طرا والضياء # وله الشكر على نعمى الوجود # وعلى ما نلت من فضل وجود # اعبد الله بعقل يا بني # وبقلب من رجاء الله حي # ارجه تعط مقاليد الفلك # واخشه خشية من فيه هلك # انظر الملك وأكبر ما خلق # وتمتع فيه من خير رزق # أنت في الكون محل التكرمة # كل شيء لك عبد أو أمة # سخر العالم من أرض وماء # لك والريح وما تحت السماء # اذكر الآية إذ أنت جنين # لك في الظلمة للنور حنين # كل يوم لك شأن في الظلم # حار فيه كل «بقراط» علم # كان في جنبك شيء من علق # حين مسته يد الله خفق # صار حسا وحياة بعدما # كان في الأضلاع لحما ودما # دق كالناقوس وسط الهيكل # في انتفاض كانتفاض البلبل # قل لمن طبب أو من نجما # صنعة الله ولكن زغتما # آمنا بالله إيمان العجوز # إن غير الله عقلا لا يجوز # أيها الطالب للعلم استمع # خير ما في طلب العلم جمع # هو إن أوتيته أسنى النعم # هل ترى ms324 الجهال إلا كالنعم # اطلب العلم لذات العلم لا # لظهور باطل بين الملا # عند أهل العلم للعلم مذاق # فإذا فاتك هذا فافتراق # طلب المحروم للعلم سدى # ليس للأعمى على الضوء هدى # فإذا فاتك توفيق العليم # فامتنع عن كل تحصيل عقيم # واطلب الرزق هنا أو ها هنا # كم مع الجهل يسار وغنى # كل ما علمك الدهر اعلم # التجاريب علوم الفهم # إنما الأيام والعيش كتاب # كل يوم فيه للعبرة باب # إن رزقت العلم زنه بالبيان # ما يفيد العقل إن عي اللسان # كم عليم سقط العي به # مظلم لا تهتدي في كتبه # وأديب فاته العلم فما # جاء بالحكمة فيما نظما # إن للعلم جميعا فلسفة # من تغب عنه تفته المعرفة # اقرأ التاريخ إذ فيه العبر # ضاع قوم ليس يدرون الخبر # كن إلى الموت على حب الوطن # من يخن أوطانه يوما يخن # وطن المرء حماه المفتدى # يذكر المنة منه واليدا # قد عرفت الدار والأهل به # كل حب شعبة من حبه # هو محبوبك باد محتجب # يعرف الشوق له من يغترب # لك منه في الصبا مهد رحيم # فإذا ووريت فالقبر الكريم # كم عزيز عندك استودعته # وعهود بعدك استرعيته # ودفين لك فيه كرما # تذرف الدمع لذكراه دما # كن نشيطا عاملا جم الأمل # إنما الصحة والرزق العمل # كل ما أتقنت محبوب وجيه # متقن الأعمال سر الله فيه # يقبل الناس على الشيء الحسن # كل شيء بجزاء وثمن # انظر الآثار ما أزينها # قد حباها الخلد من أتقنها # تلك آثار بني مصر الأول # أتقنوا الصنعة حتى في الجعل # أيها التاجر بلغت الأرب # طالع التاجر في حسن الأدب # باب حانوتك باب الرازق # لا تفارق بابه أو فارق # واحترم في بابه من دخلا # كلهم منه رسول وصلا # تاجر القوم صدوق وأمين # لفظة من فيه للقوم يمين # إن للإقدام ناسا كالأسد # فتشبه إن من يقدم يسد # منهم كل فتى ساد وشاد # منهم «إسكندر» و«ابن زياد» # وشجاع النفس منهم في الكروب # كشجاع القلب في وقت الحروب # وابل «سقراط» والشجعان طل # إنما من ينصر الحق البطل # هم جمال ms325 الدهر حينا بعد حين # من غزاة أو دعاة مصلحين # لهم من هيبة عند الأمم # ما لراعي غنم عند الغنم # قل إذا خاطبت غير المسلمين # لكم دين رضيتم ولي دين # خل للديان فيهم شانه # إنه أولى بهم سبحانه # كل حال صائر يوما لضد # فدع الأقدار تجري واستعد # فلك بالسعد والنحس يدور # لا تعارض أبدا مجرى الأمور # قل إذا شئت صروف وغير # وإذا شئت قضاء وقدر # واعمل الخير فإن عشت لقي # طيب الحمد وإن مت بقي # من يمت عن منة عند يتيم # فرحيم سوف يجزى من رحيم # كن كريما إن رأى جرحا أسا # وتعهد وتول البؤسا # واسخ في الشدة وازدد في الرخاء # كل خلق فاضل دون السخاء # فبه كل بلاء يدفع # لست تدري في غد ما يقع # جامل الناس تحز رق الجميع # رب قيد من جميل وصنيع # عامل الكل بإحسان تحب # فقديما جمل المرء الأدب # وتجنب كل خلق لم يرق # إن ضيق الرزق من ضيق الخلق # وتواضع في ارتفاع تعتبر # فهما ضدان كبر وكبر # كل حي ما خلا الله يموت # فاترك الكبر له والجبروت # وأرح جنبك من داء الحسد # كم حسود قد توفاه الكمد # وإذا أغضبت فاغضب لعظيم # شرف قد مس أو عرض كريم # وتجنب في الصغيرات الغضب # إنه كالنار والرشد الحطب # اطلب الحق برفق تحمد # طالب الحق بعنف معتد # واعص في أكثر ما تأتي الهوى # كم مطيع لهوى النفس هوى # اذكر الموت ولا تفزع فمن # يحقر الموت ينل رق الزمن # أحبب الطفل وإن لم يك لك # إنما الطفل على الأرض ملك # هو لطف الله لو تعلمه # رحم الله امرأ يرحمه # عطفة منه على لعبته # تخرج المحزون من كربته # وحديث ساعة الضيق معه # يملأ العيش نعيما وسعة # يا مديم الصوم في الشهر الكريم # صم عن الغيبة يوما والنميم # وإذا صليت خف من تعبد # كم مصل ضج منه المسجد # واجعل الحج إلى «أم القرى» # غب حج لبيوت الفقرا # هكذا «طه» ومن كان معه # من وقار الله ألا تخدعه # وتسمح وتوسع في الزكاة # إنها ms326 محبوبة عند الإله # فرض البر بها فرض حكيم # فإذا ما زدت فالله كريم # ليس لي في طب «جالينوس» باع # بيد أن العيش درس واطلاع # احذر التخمة إن كنت فهم # إن «عزرائيل» في حلق النهم # واتق البرد فكم خلق قتل # من توقاه اتقى نصف العلل # اتخذ سكناك في طلق الجواء # بين شمس ونبات وهواء # خيمة في البيد خير من قصور # تبخل الشمس عليها بالمرور # في غد تأوي إلى قفر حلك # يستوي الصعلوك فيه والملك # واترك الخمر لمشغوف بها # لا يرى مندوحة عن شربها # لا تنادم غير مأمون كريم # إن عقل البعض في كف النديم # وعن الميسر ما اسطعت ابتعد # فهو سل المال بل سل الكبد # وتعشق وتعفف واتق # ما درى اللذة من لم يعشق # حج الأمير ~~(أرسل الأبيات الآتية في برقية إلى شريف مكة سنة حج الخديو عباس.) # دامت معاليك فينا يا ابن فاطمة # ودام منكم لأفق البيت نبراس # قل للخديو إذا وافيت سدته # تمشي إليه ويمشي خلفك الناس # حج الأمير له الدنيا قد ابتهجت # والعود والعيد أفراح وأعراس # فلتحي ملتنا فلتحي أمتنا # فليحي سلطاننا فليحي عباس # إسماعيل # وقال وقد أشرف في مدينة نابلي على الدار التي كان يقيم فيها الخديو ~~إسماعيل: # أبكيك إسماعيل مصر وفي البكى # بعد التذكر راحة المستعبر # ومن القيام ببعض حقك أنني # أرقى لعزك والنعيم المدبر # هذي بيوت الروم كيف سكنتها # بعد القصور المزريات بقيصر # ومن العجائب أن نفسك أقصرت # والدهر في إحراجها لم يقصر # ما زال يخلي منك كل محلة # حتى دفعت إلى المكان الأقفر # نظر الزمان إلى ديارك كلها # نظر «الرشيد» إلى منازل «جعفر» # 21 # حريق ميت غمر # 22 # الله يحكم في المدائن والقرى # يا «ميت غمر» خذي القضاء كما جرى # ما جل خطب ثم قيس بغيره # إلا وهونه القياس وصغرا # فسلي «عمورة» أو «سدون» تأسيا # أو «مرتنيق» غداة ووريت الثرى # مدن لقين من القضاء وناره # شررا بجنب نصيبها مستصغرا # هذي طلولك أنفسا وحجارة # هل كنت ركنا من جهنم مسعرا # قد جئت أبكيها وآخذ عبرة ms327 # فوقفت معتبرا بها مستعبرا # أجد الحياة حياة دهر ساعة # وأرى النعيم نعيم عمر مقصرا # وأعد من حزم الأمور وعزمها # للنفس أن ترضى وألا تضجرا # ما زلت أسمع بالشقاء رواية # حتى رأيت بك الشقاء مصورا # فعل الزمان بشمل أهلك فعله # ببني أمية أو قرابة جعفرا # بالأمس قد سكنوا الديار فأصبحوا # لا ينظرون ولا مساكنهم ترى # فإذا لقيت لقيت حيا بائسا # وإذا رأيت رأيت ميتا منكرا # والأمهات بغير صبر هذه # تبكي الصغير وتلك تبكي الأصغرا # من كل مودعة الطلول دموعها # من أجل طفل في الطلول استأخرا # كانت تؤمل أن تطول حياته # واليوم تسأل أن يعود فيقبرا # طلعت عليك النار طلعة شؤمها # فمحتك آساسا وغيرت الذرا # ملكت جهاتك ليلة ونهارها # حمراء يبدو الموت منها أحمرا # لا ترهب الطوفان في طغيانها # لو قابلته ولا تهاب الأبحرا # لو أن «نيرون» الجماد فؤاده # يدعى لينظرها لعاف المنظرا # أو أنه ابتلي «الخليل» بمثلها # أستغفر الرحمن ولى مدبرا # أو أن سيلا عاصم من شرها # عصم الديار من المدامع ما جرى # أمسى بها كل البيوت مبوبا # ومطنبا ومسيجا ومسورا # أسرتهم وتملكت طرقاتهم # من فر لم يجد الطريق ميسرا # خفت عليهم يوم ذلك موردا # وأضلهم قدر فضلوا المصدرا # حيث التفت ترى الطريق كأنها # ساحات حاتم غب نيران القرى # وترى الدعائم في السواد كهيكل # خمدت به نار المجوس وأقفرا # وتشم رائحة الرفات كريهة # وتشم منها الثاكلات العنبرا # كثرت عليها الطير في حوماتها # يا طير «كل الصيد في جوف الفرا » # هل تأمنين طوارق الأحداث أن # تغشى عليك الوكر في سنة الكرى # والناس من داني القرى وبعيدها # تأتي لتمشي في الطلول وتخبرا # يتساءلون عن الحريق وهوله # وأرى الفرائس بالتساؤل أجدرا # يا رب قد خمدت وليس سواك من # يطفي القلوب المشعلات تحسرا # فتحوا اكتتابا للإعانة فاكتتب # بالصبر فهو بمالهم لا يشترى # إن لم تكن للبائسين فمن لهم # أو لم تكن للاجئين فمن ترى # فتول جمعا في اليباب مشتتا # وارحم رميما في التراب مبعثرا # فعلت بمصر النار ما لم تأته # آياتك السبع القديمة في الورى ms328 # أوما تراها في البلاد كقاهر # في كل ناحية يسير عسكرا # فادفع قضاءك أو فصير ناره # بردا وخذ باللطف فيما قدرا # مدوا الأكف سخية واستغفري # يا أمة قد آن أن تستغفرا # أولى بعطف الموسرين وبرهم # من كان مثلهم فأصبح معسرا # يا أيها السجناء في أموالهم # أأمنتم الأيام أن تتغيرا # لا يملك الإنسان من أحواله # ما تملك الأقدار مهما قدرا # لا يبطرنك من حرير موطئ # فلرب ماش في الحرير تعثرا # وإذا الزمان تنكرت أحداثه # لأخيك فاذكره عسى أن تذكرا # خطبة غليوم # وخطب غليوم عاهل ألمانيا خطبة في سنة 1906م كان لها وقع عظيم، وأحدثت أزمة ~~أوشكت أن تنتهي إلى حرب أوروبية طاحنة، فقال: # يا رب ما حكمك ماذا ترى # في ذلك الحلم العريض الطويل # قد قام غليوم خطيبا فما # أعطاك من ملكك إلا القليل # شيد في جنبك ملكا له # ملكك إن قيس إليه الضئيل # قد ورث العالم حيا فما # غادر من فج ولا من سبيل # فالنصف للجرمان في زعمه # والنصف للرومان فيما يقول # يا رب قل سيفك أم سيفه # أيهما يا رب ماض ثقيل # إن صدقت يا رب أحلامه # فإن خطب المسلمين الجليل # لا نحن جرمان لنا حصة # ولا برومان فنعطى فتيل # يا رب لا تنس رعاياك في # يوم رعاياك الفريق الذليل # جناية الجهل على أهله # قديمة والجهل بئس الدليل # يا ليت لم نمدد بشر يدا # وليت ظل السلم باق ظليل # جنى علينا عصبة جازفوا # فحسبنا الله ونعم الوكيل # نادي الموسيقى الشرقي # وقال يخاطب الملك فؤاد الأول في حفلة افتتاح نادي الموسيقى الشرقي سنة ~~1929م: # خطت يداك الروضة الغناء # وفرغت من صرح الفنون بناء # ما زلت تذهب في السمو بركنه # حتى تجاوز ركنه الجوزاء # دار من الفن الجميل تقسمت # للساهرين رواية ورواء # كالروض تحت الطير أعجب أيكه # لحظ العيون وأعجب الإصغاء # ولقد نزلت بها فلم نر قبلها # فلكا جلا شمس النهار عشاء # وتوهجت حتى تقلب في السنا ~~«وادي الملوك» حجارة وفضاء # فتلفتوا يتهامسون لعله # فجر الحضارة في البلاد أضاء # تلك المعازف في ms329 طلول بنائهم # أكثرن نحو بنائك الإيماء # وتمايلت عيدانهن تحية # وترنمت أوتارهن ثناء # يا باني الإيوان قد نسقته # وحذوت في هندامها «الحمراء» # 23 # أين «الغريض» يحله أو «معبد» # 24 # يتبوأ الحجرات والأبهاء # العبقرية من ضنائنه التي # يحبو بها سبحانه من شاء # لما بنيت الأيك واستوهبته # بعث الهزار وأرسل الورقاء # فسمعت من متفرد الأنغام ما # فات «الرشيد» وأخطأ الندماء # والفن ريحان الملوك وربما # خلدوا على جنباته أسماء # لولا أياديه على أبنائنا # لم نلف أمجد أمة آباء # كانت أوائل كل قوم في العلا # أرضا وكنا في الفخار سماء # لولا ابتسام الفن فيما حوله # ظل الوجود جهامة وجفاء # جرد من الفن الحياة وما حوت # تجد الحياة من الجمال خلاء # بالفن عالجت الحياة طبيعة # قد عالجت بالواحة الصحراء # تأوي إليها الروح من رمضائها # فتصيب ظلا أو تصادف ماء # نبض الحضارة في الممالك كلها # يجري السلامة أو يدق الداء # إن صح فهي على الزمان صحيحة # أو زاف كانت ظاهرا وطلاء # انظر أبا الفاروق غرسك هل ترى # بالغرس إلا نعمة ونماء # من حبة ذخرت وأيد ثابرت # جاء الزمان بجنة فيحاء # وأكنت الفن الجميل خميلة # رمت الظلال ومدت الأفياء # بذل الجهود الصالحات عصابة # لا يسألون عن الجهود جزاء # صحبوا رسول الفن لا يألونه # حبا وصدق مودة ووفاء # دفعوا العوائق بالثبات وجاوزوا # ما سر من قدر الأمور وساء # إن التعاون قوة علوية # تبني الرجال وتبدع الأشياء # فليهنهم حاز التفاتك سعيهم # وكسا نديهم سنا وسناء # لم تبد للأبصار إلا غارسا # لخوالف الأجيال أو بناء # تغدو على الفترات ترتجل الندى # وتروح تصطنع اليد البيضاء # في موكب كالغيث سار ركابه # بشرا وحل سعادة ورخاء # أنت اللواء التف قومك حوله # والتاج يجعله الشعوب لواء # من كل مئذنة سمعت محبة # وبكل ناقوس لقيت دعاء # يتألفان على الهتاف كما انبرى # وتر يساير في البنان غناء # في دار الأوبرا ~~(هذه القصيدة لم يتبين لي - على وجه اليقين - سبب إنشادها، وأحسبه نظمها ~~لمناسبة احتفال في دار الأوبرا أقامته جمعية من جمعيات البر بأبناء السبيل.) # 25 # حبذا الساحة ms330 والظل الظليل # وثناء في فم الدار جميل # لم تزل تجري به تحت الثرى # لجة المعروف والنيل الجزيل # صنع إسماعيل جلت يده # كل بنيان على الباني دليل # أتراها سدة من بابه # فتحت للخير جيلا بعد جيل # ملعب الأيام إلا أنه # ليس حظ الجد منه بالقليل # شهد الناس بها «عائدة» # وشجى الأجيال من «فردي» الهديل # وائتنفنا في ذراها دولة # ركنها السؤدد والمجد الأثيل # أينعت عصرا طويلا وأتى # دون أن تستأنف العصر الطويل # كم ضفرنا الغار في محرابها # وعقدناه لسباق أصيل # كم بدور ودعت يوم النوى # وشموس شيعت يوم الرحيل # رب عرس مر للبر بها # ماج بالخير والسمح المنيل # ضحك الأيتام في ليلته # ومشى يستروح البرء العليل # والتقى البائس والنعمى به # وسعى المأوى لأبناء السبيل # ومن الأرض جديب وند # ومن الدور جواد وبخيل # يا شبابا حنفاء ضمهم # منزل ليس بمذموم النزيل # يصرف الشبان عن ورد القذى # وينحيهم عن المرعى الوبيل # اذهبوا فيه وجيئوا إخوة # بعضكم خدن لبعض وخليل # لا يضرنكم قلته # كل مولود وإن جل ضئيل # أرجفت في أمركم طائفة # تبع الظن عن الإنصاف ميل # اجعلوا الصبر لهم حيلتكم # قلت الحيلة في قال وقيل # أيريدون بكم أن تجمعوا # رقة الدين إلى الخلق الهزيل # خلت الأرض من الهدي ومن # مرشد للنشء بالهدي كفيل # فترى الأسرة فوضى وترى # نشأ عن سنة البر يميل # لا تكونوا السيل جهما خشنا # كلما عب وكونوا السلسبيل # رب عين سمحة خاشعة # روت العشب ولم تنس النخيل # لا تماروا الناس فيما اعتقدوا # كل نفس بكتاب وسبيل # وإذا جئتم إلى ناديكم # فاطرحوا خلفكم العبء الثقيل # هذه ليلتكم في «الأوبرا» # ليلة القدر من الشهر النبيل # مهرجان طوف الهادي به # ومشى بين يديه جبرئيل # وتجلت أوجه زينها # غرر من لمحة الخير تسيل # فكأن الليل بالفجر انجلى # وكأن الدار في ظل الأصيل # أيها الأجواد لا نجزيكم # لذة الخير من الخير بديل # رجل الأمة يرجى عنده # لجليل العمل العون الجليل # إن دارا حطتموها بالندى # أخذت عهد الندى ألا تميل # مصرع بطرس غالي باشا # حينما قتل بطرس ms331 غالي باشا في مصر برصاصة من يد إبراهيم الورداني في سنة 1910م ~~هاجت النفوس، واستاء كثير من الأقباط لوقوع الجريمة على زعيم ووزير قبطي، فقال في ~~ذلك: # بني القبط إخوان الدهور رويدكم # هبوه «يسوعا» في البرية ثانيا # حملتم لحكم الله صلب «ابن مريم» # وهذا قضاء الله قد غال «غاليا» # سديد المرامي قد رماه مسدد # وداهية السواس لاقى الدواهيا # ووالله لو لم يطلق النار مطلق # عليه لأودى فجأة أو تداويا # قضاء ومقدار وآجال أنفس # إذا هي حانت لم تؤخر ثوانيا # نبيد كما بادت قبائل قبلنا # ويبقى الأنام اثنين ميتا وناعيا # تعالوا عسى نطوي الجفاء وعهده # وننبذ أسباب الشقاق نواحيا # ألم تك «مصر» مهدنا ثم لحدنا # وبينهما كانت لكل مغانيا # ألم نك من قبل «المسيح ابن مريم» # و«موسى» و«طه» نعبد النيل جاريا # فهلا تساقينا على حبه الهوى # وهلا فديناه ضفافا وواديا # وما زال منكم أهل ود ورحمة # وفي المسلمين الخير ما زال باقيا # فلا يثنكم عن ذمة قتل «بطرس» # فقدما عرفنا القتل في الناس فاشيا # تحية غليوم الثاني لصلاح الدين في القبر # عظيم الناس من يبكي العظاما # ويندبهم ولو كانوا عظاما # وأكرم من غمام عند محل # فتى يحيي بمدحته الكراما # وما عذر المقصر عن جزاء # وما يجزيهم إلا كلاما # فهل من مبلغ غليوم عني # مقالا مرضيا ذاك المقاما # رعاك الله من ملك همام # تعهد في الثرى ملكا هماما # أرى النسيان أظمأه فلما # وقفت بقبره كنت الغماما # تقرب عهده للناس حتى # تركت الجيل في التاريخ عاما # أتدري أي سلطان تحيي # وأي مملك تهدي السلاما # وقفت به تذكره ملوكا # تعود أن يلاقوه قياما # وكم جمعتهم حرب فكانوا # حدائدها وكان هو الحساما # كلام للبرية داميات # وأنت اليوم من ضمد الكلاما # فلما قلت ما قد قلت عنه # وأسمعت الممالك والأناما # تساءلت البرية وهي كلمي # أحبا كان ذاك أم انتقاما # وأنت أجل أن تزري بميت # وأنت أبر أن تؤذي عظاما # فلو كان الدوام نصيب ملك # لنال بحد صارمه الدواما # الفنار # 26 # سما يناغي الشهبا # هل مسها فالتهبا ms332 # كالديدبان ألزمو # ه في البحار مرقبا # شيع منه مركبا # وقام يلقى مركبا # بشر بالدار وبال # أهل السراة الغيبا # وخط بالنور على # لوح الظلام مرحبا # كالبارق الملح لم # يول إلا عقبا # يا رب ليل لم تذق # فيه الرقاد طربا # بتنا نراعيه كما # يرعى السراة الكوكبا # سعادة يعرفها # في الناس من كان أبا # مشى على الماء وجا # ب كالمسيح العببا # وقام في موضعه # مستشرفا منقبا # يرمي إلى الظلام طر # فا حائرا مذبذبا # كمبصر أدار عي # نا في الدجى وقلبا # كبصر الأعشى أصا # ب في الظلام ونبا # وكالسراج في يد الر # يح أضاء وخبا # كلمحة من خاطر # ما جاء حتى ذهبا # مجتنب العالم في # عزلته مجتنبا # إلا شراعا ضل أو # فلكا يقاسي العطبا # حارس الفنار ودلفين # وكان حارس الفنا # ر رجلا مهذبا # يهوى الحياة ويحب # العيش سهلا طيبا # أتت عليه سنوا # ت مبعدا مغتربا # لم ير فيها زوجه # ولا ابنه المحببا # وكان قد رعى الخطي # ب ووعى ما خطبا # فقال يا حارس خل # السخط والتعتبا # من يسعف الناس إذا # نودي كل فأبى # ما الناس إخوتي ولا # آدم كان لي أبا ~~... ... ... ~~... ... ... # انظر إلي كيف أق # ضي لهم ما وجبا # قد عشت في خدمتهم # ولا تراني تعبا # كم من غريق قمت عن # د رأسه مطببا # وكان جسما هامدا # حركته فاضطربا # وكنت وطأت له # مناكبي، فركبا # حتى أتى الشط فبش # من به ورحبا # وطاردوني فانقلب # ت خاسرا مخيبا # ما نلت منهم فضة # ولا منحت ذهبا # وما الجزاء لا تسل # كان الجزاء عجبا # ألقوا علي شبكا # وقطعوني إربا # واتخذ الصناع من # شحمي زيتا طيبا # ولم يزل إسعافهم # لي الحياة مذهبا # ولم يزل سجيتي # وعملي المحببا # إذا سمعت صرخة # طرت إليها طربا # لا أجد المسعف إل # ملكا مقربا # والمسعفون في غد # يؤلفون موكبا # يقول «رضوان» لهم # هيا ادخلوها مرحبا # مذنبكم قد غفر الله # له ما أذنبا # القمر على آفاق كلازومين ليلة المولد النبوي الأسنى # فديناه من زائر مرتقب # بدا للوجود بمرأى عجب # تهز الجبال تباشيره # كما هز عطف ms333 الطروب الطرب # ويحلي البحار بلألائه # فمنا الكئوس ومنه الحبب # منار الحزون إذا ما اعتلى # منار السهول إذا ما انقلب # أتانا من البحر في زورق # لجينا مجاذيفه من ذهب # فقلنا سليمان لو لم يمت # وفرعون لو حملته الشهب # وكسرى وما خمدت ناره # ويوسف لو أنه لم يشب # وهيهات ما توجوا بالسنا # ولا عرشهم كان فوق السحب # أناف على الماء ما بينها # وبين الجبال وشم الهضب # فلا هو خاف ولا ظاهر # ولا سافر لا ولا منتقب # وليس بثاو ولا راحل # ولا بالبعيد ولا المقترب # توارى بنصف خلال السحب # ونصف على جبل لم يغب # يجددها آية قد خلت # ويذكر ميلاد خير العرب # أثينا # 27 # وأوفدته الحكومة المصرية إلى «أثينا» عاصمة اليونان لحضور مؤتمر المستشرقين، ~~فقال يخاطبها: # إن تسألي عن مصر «حواء» القرى # وقرارة التاريخ والآثار # فالصبح في «منف» و«ثيبة» واضح # من ذا يلاقي الصبح بالإنكار # بالهيل من «منف» ومن أرباضها # مجدوع أنف في الرمال كفاري # 28 # خلت الدهور وما التقت أجفانه # وأتت عليه كليلة ونهار # ما فل ساعده الزمان ولم ينل # منه اختلاف جوارف وذوار # كالدهر لو ملك القيام لفتكة # أو كان غير مقلم الأظفار # وثلاثة شب الزمان حيالها # شم على مر الزمان كبار # 29 # قامت على النيل العهيد عهيدة # تكسوه ثوب الفجر وهي عوار # من كل مركوز كرضوى في الثرى # متطاول في الجو كالإعصار # الجن في جنباتها مطروقة # ببدائع البناء والحفار # والأرض أضيع حيلة في نزعها # من حيلة المصلوب في المسمار # تلك القبور أضن من غيب بما # أخفت من الأعلاق والأذخار # نام الملوك بها الدهور طويلة # يجدون أروح ضجعة وقرار # كل كأهل الكهف فوق سريره # والدهر دون سريره بهجار # أملاك مصر القاهرون على الورى # المنزلون منازل الأقمار # هتك الزمان حجابهم وأزالهم # بعد الصيان إزالة الأسرار # هيهات لم يلمس جلالهم البلى # إلا بأيد في الرغام قصار # كانوا وظرف الدهر لا يسمو لهم # ما بالهم عرضوا على النظار # لو أمهلوا حتى النشور بدورهم # قاموا لخالقهم بغير غبار # ذكرى محمد فريد ~~(ألقيت في الاحتفال بالذكرى ms334 الخامسة للمغفور له محمد فريد بك سنة ~~1924م.) # نجدد ذكرى عهدكم ونعيد # وندني خيال الأمس وهو بعيد # وللناس في الماضي بصائر يهتدي # عليهن غاو أو يسير رشيد # إذا الميت لم يكرم بأرض ثناؤه # تحير فيها الحي كيف يسود # ونحن قضاة الحق نرعى قديمه # وإن لم يفتنا في الحقوق جديد # ونعلم أنا في البناء دعائم # وأنتم أساس في البناء وطيد # فريد ضحايانا كثير وإنما # مجال الضحايا أنت فيه فريد # فما خلف ما كابدت في الحق غاية # ولا فوق ما قاسيت فيه مزيد # تغربت عشرا أنت فيهن بائس # وأنت بآفاق البلاد شريد # تجوع ببلدان وتعرى بغيرها # وترزح تحت الداء وهو عتيد # ألا في سبيل الله والحق طارف # من المال لم تبخل به وتليد # وجودك بعد المال بالنفس صابرا # إذا جزع المحضور وهو يجود # فلا زلت تمثالا من الحق خالصا # على سره نبني العلا ونشيد # يعلم نشء الحي كيف هوى الحمى # وكيف يحامي دونه ويذود # النخيل ما بين المنتزه وأبي قير ~~(نظمها بالإسكندرية في صيف سنة 1931م.) # أرى شجرا في السماء احتجب # وشق العنان بمرأى عجب # مآذن قامت هنا أو هناك # ظواهرها درج من شذب # وليس يؤذن فيها الرجال # ولكن تصيح عليها الغرب # وباسقة من بنات الرمال # نمت وربت في ظلال الكثب # كسارية الفلك أو كالمسل # ة أو كالفنار وراء العبب # تطول وتقصر خلف الكثيب # إذا الريح جاء به أو ذهب # تخال إذا اتقدت في الضحى # وجر الأصيل عليها اللهب # وطاف عليها شعاع النهار # من الصحو أو من حواشي السحب # وصيفة فرعون في ساحة # من القصر واقفة ترتقب # قد اعتصبت بفصوص العقيق # مفصلة بشذور الذهب # وناطت قلائد مرجانها # على الصدر واتشحت بالقصب # وشدت على ساقها مئزرا # تعقد من رأسها للذنب # أهذا هو النخل ملك الرياض # أمير الحقول عروس العزب # طعام الفقير وحلوى الغني # وزاد المسافر والمغترب # فيا نخلة الرمل لم تبخلي # ولا قصرت نخلات الترب # وأعجب كيف طوى ذكركن # ولم يحتفل شعراء العرب # أليس حراما خلو القصائ # د من وصفكن وعطل الكتب # وأنتن ms335 في الهاجرات الظلال # كأن أعاليكن العبب # وأنتن في البيد شاة المعيل # جناها بجانب أخرى حلب # وأنتن في عرصات القصور # حسان الدمى الزائنات الرحب # جناكن كالكرم شتى المذاق # وكالشهد في كل لون يحب # البحر الأبيض ~~(نظمت بالإسكندرية في صيف سنة 1931م.) # أمن البحر صائغ عبقري # بالرمال النواعم البيض مغرى # طاف تحت الضحى عليهن والجو # هر في سوقه يباع ويشرى # جئنه في معاصم ونحور # فكسا معصما وآخر عرى # وأبى أن يقلد الدر واليا # قوت نحرا وقلد الماس نحرا # وترى خاتما وراء بنان # وبنانا من الخواتم صفرا # وسوارا يزين زند كعاب # وسوارا من زند حسناء فرا # وترى الغيد لؤلؤا ثم رطبا # وجمانا حوالي الماء نثرا # وكأن السماء والماء شقا # صدف حملا رفيفا ودرا # وكأن السماء والماء عرس # مترع المهرجان لمحا وعطرا # أو ربيع من ريشة الفن أبهى # من ربيع الربا وأفتن زهرا # أو تهاويل شاعر عبقري # طارح البحر والطبيعة شعرا # يا سواري فيروزج ولجين # بهما حليت معاصم مصرا # في شعاع الضحى يعودان ماسا # وعلى لمحة الأصائل تبرا # ومشت فيهما النجوم فكانت # في حواشيهما يواقيت زهرا # لك في الأرض موكب ليس يألو الر # يح والطير والشياطين حشرا # 30 # سرت فيه على كنوز «سليما # ن» تعد الخطا اختيالا وكبرا # وترنمت في الركاب فقلنا # راهب طاف في الأناجيل يقرا # هو لحن مضيع لا جوابا # قد عرفنا له ولا مستقرا # لك في طيه حديث غرام # ظل في خاطر الملحن سرا # قد بعثنا تحية وثناء # لك يا أرفع الزواخر ذكرا # وغشيناك ساعة تنبش الما # ضي نبشا وتقتل الأمس فكرا # وفتحنا القديم فيك كتابا # وقرأنا الكتاب سطرا فسطرا # ونشرنا من طيهن الليالي # فلمحنا من الحضارة فجرا # ورأينا مصرا تعلم «يونا # ن» ويونان تقبس العلم مصرا # تلك تأتيك بالبيان نبيا # عبقريا وتلك بالفن سحرا # ورأينا المنار في مطلع النج # م على برقه الملمح يسرى # شاطئ مثل رقعة الخلد حسنا # وأديم الشباب طيبا وبشرا # جر فيروزجا على فضة الما # ء وجر الأصيل والصبح تبرا # كلما جئته تهلل بشرا # من جميع الجهات ms336 وافتر ثغرا # انثنى موجة وأقبل يرخي # كلة تارة ويرفع سترا # شب وانحط مثل أسراب طير # ماضيات تلف بالسهل وعرا # ربما جاء وهدة فتردى # في المهاوي وقام يطفر صخرا # وترى الرمل والقصور كأيك # ركب الوكر في نواحيه وكرا # وترى جوسقا يزين روضا # وترى ربوة تزين مصرا # سيد الماء كم لنا من «صلاح» # و«علي» وراء مائك ذكرى # 31 # كم ملأناك بالسفين مواقي # ر # 32 # كشم الجبال جندا ووفرا # شاكيات السلاح يخرجن من مص # ر بملمومة ويدخلن مصرا # شارعات الجناح في ثبج الما # ء كنسر يشد في السحب نسرا # وكأن اللجاج حين تنزى # وتسد الفجاج كرا وفرا # أجم بعضه لبعض عدو # زحفت غابة لتمزيق أخرى # قذفت ها هنا زئيرا ونابا # ورمت ها هنا عواء وظفرا # أنت تغلي إلى القيامة كالقد # ر فلا حط يومها لك قدرا # قف حي شبان الحمى ~~(نظمها في الطلاب المصريين الذين يطلبون العلم في أوروبا.) # قف حي شبان الحمى # قبل الرحيل بقافية # عودتهم أمثالها # في الصالحات الباقية # من كل ذات إشارة # ليست عليهم خافية # قل يا شباب نصيحة # مما يزود غالية # هل راعكم أن المدا # رس في الكنانة خاوية # هجرت فكل خلية # من كل شهد خالية # وتعطلت هالاتها # منكم وكانت حالية # غدت السياسة وهي آ # مرة عليها ناهية # فهجرتم الوطن العزي # ز إلى البلاد القاصية # أنتم غدا في عالم # هو والحضارة ناحية # واريت فيه شبيبتي # وقضيت فيه ثمانية # ما كنت ذا القلب الغلي # ظ ولا الطباع الجافية # سيروا به تتعلموا # سر الحياة العالية # وتأملوا البنيان واد # كروا الجهود البانية # ذوقوا الثمار جنية # وردوا المناهل صافية # واقضوا الشباب فإن سا # عته القصيرة فانية # والله لا حرج علي # كم في حديث الغانية # أو في اشتهاء السحر من # لحظ العيون الساجية # أو في المسارح فهي بالن # فس اللطيفة راقية # ثنى عطفيهما الهرمان تيها # وقال يحيي الملك فؤاد في إبان زيارته للجيزة في ديسمبر سنة 1930م: # بأرض الجيزة اجتاز الغمام # وحل سماءها البدر التمام # وزار رياض إسماعيل غيث # كوالده له المنن الجسام # ثنى ms337 عطفيهما الهرمان تيها # وقال الثالث الأدنى سلام # هلمي منف هذا تاج خوفو # كقرص الشمس يعرفه الأنام # نمته من بني فرعون هام # ومن خلفاء إسماعيل هام # تألق في سمائك عبقريا # عليه جلالة وله وسام # ترعرعت الحضارة في حلاه # وشب على جواهره النظام # ونال الفن في أولى الليالي # وأخراهن عزا لا يرام # مشى في جيزة الفسطاط ظل # كظل النيل بل به الأوام # إذا ما مس تربا عاد مسكا # ونافس تحته الذهب الرغام # وإن هو حل أرضا قام فيها # جدار للحضارة أو دعام # فمدرسة لحرب الجهل تبنى # ومستشفى يذاد به السقام # ودار يستغاث بها فيمضي # إلى الإسعاف أنجاد كرام # أساة جراحة حينا وحينا # ميازيب إذا انفجر الضرام # وأحواض يراض النيل فيها # وكل نجيبة ولها لجام # أبا الفاروق أقبلنا صفوفا # وأنت من الصفوف هو الإمام # إلى البيت الحرام بك اتجهنا # ومصر وحقها البيت الحرام # طلعت على الصعيد فهش حتى # علا شفتي أبي الهول ابتسام # ركاب سارت الآمال فيه # وطاف به التلفت والزحام # فماذا في طريقك من كفور # أجل من البيوت بها الرجام # كأن الراقدين بكل قاع # هم الأيقاظ واليقظى النيام # لقد أزم الزمان الناس فانظر # فعندك تفرج الإزم العظام # وبعد غد يفارق عام بؤس # ويخلفه من النعماء عام # يدور بمصر حالا بعد حال # زمان ما لحاليه دوام # ومصر بناء جدك لم يتمم # أليس على يديك له تمام # فلسنا أمة قعدت بشمس # ولا بلدا بضاعته الكلام # ولكن همة في كل حين # يشد بناءها الملك الهمام # نروم الغاية القصوى فنمضي # وأنت على الطريق هو الزمام # ونقصر خطوة ونمد أخرى # وتلجئنا المسافة والمرام # ونصبر للشدائد في مقام # ويغلبنا على صبر مقام # فقو حضارة الماضي بأخرى # لها زهو بعصرك واتسام # ترف صحائف البردي فيها # وينطق في هياكلها الرخام # رعتك وواديا ترعاه عنا # من الرحمن عين لا تنام # فإن يك تاج مصر لها قواما # فمصر لتاجها العالي قوام # لتهنأ مصر وليهنأ بنوها # فبين الرأس والجسم التئام # الأميرة فتحية # وقال في برقية يهنئ الأميرة السابقة فتحية: # فتحية دنيا تدوم وصحة ms338 # تبقى وبهجة أمة وحياة # مولاي إن الشمس في عليائها # أنثى وكل الطيبات بنات # تهنئة # وقال يهنئ الدكتور علي باشا إبراهيم بمناسبة الإنعام عليه برتبة الباشوية سنة ~~1930م: # يد الملك العلوي الكريم # على العلم هزت أخاه الأدب # لسان الكنانة في شكرها # وما هو إلا لسان العرب # قضت مصر حاجتها يا «علي» # ونالت ونال بنوها الأرب # وهنأت بالرتب العبقري # وهنأت بالعبقري الرتب # علي لقد لقبتك البلاد # بآسي الجراح ونعم اللقب # سلاحك من أدوات الحياة # وكل سلاح أداة العطب # ولفظك «بنج» ولكنه # لطيف الصبا في جفون العصب # أنامل مثل بنان المسيح # أواسي الجراح مواحي الندب # تعالج كفاك بؤس الحياة # فكف تداوي وكف تهب # ويستمسك الدم في راحتيك # وفوقهما لا يقر الذهب # كأنك للموت موت أتيح # فلم ير وجهك إلا هرب # يا قاهر الغرب العتيد # وقال في حفل تكريم البطل العالمي في حمل الأثقال السيد نصير، في ديسمبر سنة ~~1930م: # شرفا نصير ارفع جبينك عاليا # وتلق من أوطانك الإكليلا # يهنيك ما أعطيت من إكرامها # ومنحت من عطف ابن إسماعيلا # اليوم يوم السابقين فكن فتى # لم يبغ من قصب الرهان بديلا # وإذا جريت مع السوابق فاقتحم # غررا تسيل إلى المدى وحجولا # حتى يراك الجمع أول طالع # ويروا على أعرافك المنديلا # هذا زمان لا توسط عنده # يبغي المغامر عاليا وجليلا # كن سابقا فيه أو ابق بمعزل # ليس التوسط للنبوغ سبيلا # يا قاهر الغرب العتيد ملأته # بثناء مصر على الشفاه جميلا # قلبت فيه يدا تكاد لشدة # في البأس ترفع في الفضاء الفيلا # إن الذي خلق الحديد وبأسه # جعل الحديد لساعديك ذليلا # زحزحته فتخاذلت أجلاده # وطرحته أرضا فصل صليلا # لم لا يلين لك الحديد ولم تزل # تتلو عليه وتقرأ التنزيلا # الأزمة اشتدت وران بلاؤها # فاصدم بركنك ركنها ليميلا ~~«شمشون» أنت وقد رست أركانها # فتمش في أركانها لتزولا # قل لي نصير وأنت بر صادق # أحملت إنسانا عليك ثقيلا # أحملت دينا في حياتك مرة # أحملت يوما في الضلوع غليلا # أحملت ظلما من قريب غادر # أو كاشح بالأمس كان خليلا # أحملت ms339 منا بالنهار مكررا # والليل من مسد إليك جميلا # أحملت طغيان اللئيم إذا اغتنى # أو نال من جاه الأمور قليلا # أحملت في النادي الغبي إذا التقى # من سامعيه الحمد والتبجيلا # تلك الحياة وهذه أثقالها # وزن الحديد بها فعاد ضئيلا # ابن زيدون ~~(أنشأها ترحيبا بديوان ابن زيدون، حين ظهر مطبوعا لأول مرة في مصر بعناية ~~الأستاذ الأديب كامل كيلاني.) # يا ابن زيدون مرحبا # قد أطلت التغيبا # إن ديوانك الذي # ظل سرا محجبا # يشتكي اليتم دره # ويقاسي التغربا # صار في كل بلدة # للألباء مطلبا # جاءنا «كامل» به # عربيا مهذبا # تجد النص معجبا # وترى الشرح أعجبا # أنت في القول كله # أجمل الناس مذهبا # بأبي أنت هيكلا # من فنون مركبا # شاعرا أم مصورا # كنت أم كنت مطربا # ترسل اللحن كله # مبدعا فيه مغربا # أحسن الناس هاتفا # بالغواني مشببا # ونزيل المتوجي # ن النديم المقربا # كم سقاهم بشعره # مدحة أو تعتبا # ومن المدح ما جزى # وأذاع المناقبا # وإذا الهجو هاجه # لمعاناته أبى # ورآه رذيلة # لا تماشي التأدبا # ما رأى الناس شاعرا # فاضل الخلق طيبا # دس للناشقين في # زنبق الشعر عقربا # جلت في الخلد جولة # هل عن الخلد من نبا # صف لنا ما وراءه # من عيون ومن ربا # ونعيم ونضرة # وظلال من الصبا # وصف الحور موجزا # وإذا شئت مطنبا # قم ترى الأرض مثلما # كنتم أمس ملعبا # وترى العيش لم يزل # لبني الموت مأربا # وترى ذاك بالذي # عند هذا معذبا # إن مروان عصبة # يصنعون العجائبا # 33 # طوفوا الأرض مشرقا # بالأيادي ومغربا # هالة أطلعتك في # ذروة المجد كوكبا # أنت للفتح تنتمي # وكفى الفتح منصبا # لست أرضى بغيره # لك جدا ولا أبا # البلبل الغرد الذي هز الربا ~~(أنشدت في الحفلة التي أقامتها رابطة الأدب الجديد تكريما للشاعر الأستاذ ~~«محمود أبو الوفا»، وكانت هذه القصيدة سببا إلى عناية الحكومة المصرية وقتئذ ~~بالشاعر - أبي الوفا - وتسفيره إلى أوروبا لعمل رجل صناعية بدل ساقه ~~المبتورة!) # وعصابة بالخير ألف شملهم # والخير أفضل عصبة ورفاقا # جعلوا التعاون والبناية همهم # واستنهضوا الآداب والأخلاقا # ولقد يداوون الجراح ببرهم ms340 # ويقاتلون البؤس والإملاقا # يسمون بالأدب الجديد وتارة # يبنون للأدب القديم رواقا # بعث اهتمامهم وهاج حنانهم # زمن يثير العطف والإشفاقا # عرض القعود فكان دون نبوغه # قيدا ودون خطا الشباب وثاقا # البلبل الغرد الذي هز الربا # وشجى الغصون وحرك الأوراقا # خلف البهاء على القريض وكأسه # فسقى بعذب نسيبه العشاقا # في القيد ممتنع الخطا وخياله # يطوي البلاد وينشر الآفاقا # سباق غايات البيان جرى بلا # ساق فكيف إذا استرد الساقا # لو يطعم الطب الصناع بيانه # أو لو يسيغ لما يقول مذاقا # غالى بقيمته فلم يصنع له # إلا الجناح محلقا خفاقا # خليل مطران # 34 ~~(نظمها لتنشد في حفلة أقيمت بدار الجامعة المصرية في 18 يونيو سنة 1913م ~~لتكريم الشاعر خليل مطران؛ لمناسبة إنعام الخديو عباس حلمي الثاني عليه بوسام، ~~وكانت الحفلة برياسة الأمير محمد علي توفيق شقيق الخديو.) # لبنان مجدك في المشارق أول # والأرض رابية وأنت سنام # وبنوك ألطف من نسيمك ظلهم # وأشم من هضباتك الأحلام # أخرجتهم للعالمين جحاجحا # عربا وأبناء الكريم كرام # بين الرياض وبين أفق زاهر # طلع المسيح عليه والإسلام # هذا أديبك يحتفى بوسامه # وبيانه للمشرقين وسام # ويجل قدر قلادة في صدره # وله القلائد سمطها الإلهام # صدر حواليه الجلال وملؤه # كرم وخشية مؤمن وذمام # جلاه إحسان الخديو وطالما # حلاه فضل الله والإنعام # لعلاك يا مطران أم لنهاك أم # لخلالك التشريف والإكرام # أم للمواقف لم يقفها ضيغم # لولاك لاضطربت له «الأهرام» # هذا مقام القول فيك ولم يزل # لك في الضمائر محفل ومقام # غالى بقيمتك الأمير محمد # وسعى إليك يحفه الإعظام # في مجمع هز البيان لواءه # بك فيه واعتزت بك الأقلام # ابن الملوك تلا الثناء مخلدا # هيهات يذهب للملوك كلام # فمن البشير لبعلبك وبينها # نسب تضيء بنوره الأيام # يبلى المكين الفخم من آثارها # يوما وآثار الخليل قيام # غاندي ~~(أنشأها تحية لغاندي الزعيم الهندي المشهور، حين مروره بمصر سنة 1931م في طريقه ~~إلى مؤتمر المائدة المستديرة بلندن.) # بني مصر ارفعوا الغار # وحيوا بطل الهند # وأدوا واجبا واقضوا # حقوق العلم الفرد # أخوكم في المقاساة # وعرك الموقف النكد ms341 # وفي التضحية الكبرى # وفي المطلب والجهد # وفي الجرح وفي الدمع # وفي النفي من المهد # وفي الرحلة للحق # وفي مرحلة الوفد # قفوا حيوه من قرب # على الفلك ومن بعد # وغطوا البر بالآس # وغطوا البحر بالورد # على إفريز «راجبوتا # ن» # 35 # تمثال من المجد # نبي مثل «كونفشيو # س» أو من ذلك العهد # قريب القول والفعل # من المنتظر المهدي # شبيه الرسل في الذود # عن الحق وفي الزهد # لقد علم بالحق # وبالصبر وبالقصد # ونادى المشرق الأقصى # فلباه من اللحد # وجاء الأنفس المرضى # فداواها من الحقد # دعا الهندوس والإسلا # م للألفة والود # بسحر من قوى الروح # حوى السيفين في غمد # وسلطان من النفس # يقوي رائض الأسد # وتوفيق من الله # وتيسير من السعد # وحظ ليس يعطاه # سوى المخلوق للخلد # ولا يؤخذ بالحول # ولا الصول ولا الجند # ولا بالنسل والمال # ولا بالكدح والكد # ولكن هبة المولى # تعالى الله للعبد # سلام النيل يا غاندي # وهذا الزهر من عندي # وإجلال من الأهرا # م والكرنك والبردي # ومن مشيخة الوادي # ومن أشباله المرد # سلام حالب الشاة # سلام غازل البرد # ومن صد عن الملح # ولم يقبل على الشهد # ومن يركب ساقيه # من الهند إلى السند # سلام كلما صلي # ت عريانا وفي اللبد # وفي زاوية السجن # وفي سلسلة القيد # من «المائدة الخضرا # ء» # 36 # خذ حذرك يا غاندي # ولاحظ ورق «السير» # وما في ورق «اللورد» # وكن أبرع من يلع # ب بالشطرنج والنرد # ولاق العبقريين # لقاء الند للند # وقل هاتوا أفاعيكم # أتى الحاوي من الهند # وعد لم تحفل الذام # ولم تغتر بالحمد # فهذا النجم لا ترقى # إليه همة النقد # ورد الهند للأم # ة من حد إلى حد # تحية أبولو # أبولو: مجلة فنية لخدمة الشعر الحي، كان يصدرها مرة كل شهر - في سنة 1932م - الدكتور أحمد زكي أبو شادي، فقال يحييها: # أبولو مرحبا بك يا أبولو # فإنك من عكاظ الشعر ظل # عكاظ وأنت للبلغاء سوق # على جنباتها رحلوا وحلوا # وينبوع من الإنشاد صاف # صدى المتأدبين به يقل # ومضمار يسوق إلى القوافي # سوابقها إذا الشعراء قلوا ms342 # يقول الشعر قائلهم رصينا # ويحسن حين يكثر أو يقل # ولولا المحسنون بكل أرض # لما ساد الشعوب ولا استقلوا # عسى تأتيننا بمعلقات # نروح على القديم بها ندل # لعل مواهبا خفيت وضاعت # تذاع على يديك وتستغل # صحائفك المدبجة الحواشي # ربا الورد المفتح أو أجل # رياحين الرياض يمل منها # وريحان القرائح لا يمل # يمهد عبقري الشعر فيها # لكل ذخيرة فيها محل # وليس الحق بالمنقوص فيها # ولا الأعراض فيها تستحل # وليست بالمجال لنقد باغ # وراء يراعه حسد وغل # أغنية ~~(نظمها بلبنان في صيف سنة 1913م لتغنيها إحدى القيان.) # بي مثل ما بك يا قمرية الوادي # ناديت ليلى فقومي في الدجى نادي # وأرسلي الشجو أسجاعا مفصلة # أو رددي من وراء الأيك إنشادي # لا تكتمي الوجد فالجرحان من شجن # ولا الصبابة فالدمعان من واد # تذكري هل تلاقينا على ظمأ # وكيف بل الصدى ذو الغلة الصادي # وأنت في مجلس الريحان لاهية # ما سرت من سامر إلا إلى نادي # تذكري قبلة في الشعر حائرة # أضلها فمشت في فرقك الهادي # وقبلة فوق خد ناعم عطر # أبهى من الورد في ظل الندى الغادي # تذكري منظر الوادي ومجلسنا # على الغدير كعصفورين في الوادي # والغصن يحنو علينا رقة وجوى # والماء في قدمينا رائح غاد # تذكري نغمات ها هنا وهنا # من لحن شادية في الدوح أو شادي # تذكري موعدا جاد الزمان به # هل طرت شوقا وهل سابقت ميعادي # فنلت ما نلت من سؤل ومن أمل # ورحت لم أحص أفراحي وأعيادي # يا شراعا وراء دجلة ~~(غناها بين يدي ملك العراق المغفور له فيصل الأول الموسيقار محمد عبد الوهاب ~~بمناسبة زيارته لتلك البلاد في سنة 1931م.) # يا شراعا وراء دجلة يجري # في دموعي تجنبتك العوادي # سر على الماء كالمسيح رويدا # واجر في اليم كالشعاع الهادي # وأت قاعا كرفرف الخلد طيبا # أو كفردوسه بشاشة وادي # قف تمهل وخذ أمانا لقلبي # من عيون المها وراء السواد # والنواسي والندامى أمنهم # سامر يملأ الدجى أو ناد # خطرت فوقه المهارة تعدو # في غبار الآباء والأجداد # أمة تنشئ الحياة وتبني # كبناء ms343 الأبوة الأمجاد # تحت تاج من القرابة والمل # ك على فرق أريحي جواد # ملك الشط والفراتين والبط # حاء أعظم بفيصل والبلاد # الرجل السعيد # 37 ~~(وهي ترجمة أبيات فرنسية عنوانها: # L’ homme ~~heureux # لسمو الأمير حيدر فاضل.) # عفيف الجهر والهمس # قضى الواجب بالأمس # ولم يعرض لذي حق # بنقصان ولا بخس # وعند الناس مجهول # وفي ألسنهم منسي # وفيه رقة القلب # لآلام بني الجنس # فلا يغبط ذا نعمى # ويرثي لأخي البؤس # وللمحروم والعافي # حوالي زاده كرسي # وما نم ولا هم # ببعض الكيد والدس # ينام الليل مسرورا # قليل الهم والهجس # ويصبح لا غبار على # سريرته كما يمسي # فيا أسعد من يمشي # على الأرض من الإنس # ومن طهره الله # من الريبة والرجس # أنل قدري تشريفا # وهب لي قربك القدسي # عسى نفسك أن تدم # ج في أحلامها نفسي # فألقى بعض ما تلقى # من الغبطة والأنس # الأثر # وجدت الحياة طريق الزمر # إلى بعثة وشئون أخر # وما باطلا ينزل النازلون # ولا عبثا يزمعون السفر # فلا تحتقر عالما أنت فيه # ولا تجحد الآخر المنتظر # وخذ لك زادين من سيرة # ومن عمل صالح يدخر # وكن في الطريق عفيف الخطا # شريف السماع كريم النظر # ولا تخل من عمل فوقه # تعش غير عبد ولا محتقر # وكن رجلا إن أتوا بعده # يقولون مر وهذا الأثر # الستار # قدمت بين يدي نفسا أذنبت # وأتيت بين الخوف والإقرار # وجعلت أستر عن سواك ذنوبها # حتى عييت فمن لي بستار # | الخصوصيات # أبو علي # وقال عندما بشر بابنه علي شوقي: # صار شوقي أبا علي # في الزمان «الترللي» # وجناها جناية # ليس فيها بأول # الزمن الأخير # وقال في ذلك أيضا: # علي لو استشرت أباك قبلا # فإن الخير حظ المستشير # إذن لعلمت أنا في غناء # وإن نك من لقائك في سرور # وما ضقنا بمقدمك المفدى # ولكن جئت في الزمن الأخير # صاحب عهده # وقال أيضا: # رزقت صاحب عهدي # وتم لي النسل بعدي # هم يحسدوني عليه # ويغبطوني بسعدي # ولا أراني ونجلي # سنلتقي عند مجد # وسوف يعلم بيتي # أني أنا النسل وحدي # فيا علي لا تلمني ms344 # فما احتقارك قصدي # وأنت مني كروحي # وأنت من أنت عندي # فإن أساءك قولي # كذب أباك بوعد # يا ليلة # وكانت ولادة بنته أمينة ووفاة والده في ساعة واحدة، فقال في ذلك: # يا ليلة سميتها ليلتي # لأنها بالناس ما مرت # أذكرها والموت في ذكرها # على سبيل البث والعبرة # ليعلم الغافل ما أمسه # ما يومه ما منتهى العيشة # نبهني المقدور في جنحها # وكنت بين النوم واليقظة # الموت عجلان إلى والدي # والوضع مستعص على زوجتي # هذا فتى يبكى على مثله # وهذه في أول النشأة # وتلك في مصر على حالها # وذاك رهن الموت والغربة # والقلب ما بينهما حائر # من بلدة أسري إلى بلدة # حتى بدا الصبح فولى أبي # وأقبلت بعد العناء ابنتي # فقلت أحكامك حرنا لها # يا مخرج الحي من الميت # أمينة # وقال حين اكتملت بنته حولا يصفها في هذا العمر: # أمينتي في عامها ال # أول مثل الملك # صالحة للحب من # كل وللتبرك # كم خفق القلب لها # عند البكى والضحك # وكم رعتها العين في الس # كون والتحرك # فإن مشت فخاطري # يسبقها كالممسك # ألحظها كأنها # من بصري في شرك # فيا جبين السعد لي # ويا عيون الفلك # ويا بياض العيش في ال # أيام ذات الحلك # إن الليالي وهي لا # تنفك حرب أهلك # لو أنصفتك طفلة # لكنت بنت الملك # طفلة لاهية # وقال يهنئها بسنتها الثانية: # أمينة يا بنتي الغالية # أهنيك بالسنة الثانية # وأسأل أن تسلمي لي السنين # وأن ترزقي العقل والعافية # وأن تقسمي لأبر الرجال # وأن تلدي الأنفس العالية # ولكن سألتك بالوالدين # وناشدتك اللعب الغالية # أتدرين ما مر من حادث # وما كان في السنة الماضية # وكم بلت في حلل من حرير # وكم قد كسرت من الآنية # وكم سهرت في رضاك الجفون # وأنت على غضب غافية # وكم قد خلت من أبيك الجيوب # وليست جيوبك بالخالية # وكم قد شكا المر من عيشه # وأنت وحلواك في ناحية # وكم قد مرضت فأسقمته # وقمت فكنت له شافية # ويضحك إن جئته تضحكين # ويبكي إذا جئته باكية # ومن عجب مرت الحادثات # وأنت لأحداثها ناسية # فلو ms345 حسدت مهجة ولدها # حسدتك من طفلة لاهية # الأنانية ~~(ونظم هذه الحكاية فيها وفي كلب لها أسود صغير.) # يا حبذا أمينة وكلبها # تحبه جدا كما يحبها # أمينتي تحبو إلى الحولين # وكلبها يناهز الشهرين # لكنها بيضاء مثل العاج # وعبدها أسود كالدياجي # يلزمها نهارها وتلزمه # ومثلما يكرمها لا تكرمه # فعندها من شدة الإشفاق # أن تأخذ الصغير بالخناق # في كل ساعة له صياح # وقلما ينعم أو يرتاح # وهذه حادثة لها معه # تنبيك كيف استأثرت بالمنفعة # جاءت به إلي ذات مرة # تحمله وهي به كالبرة # فقلت أهلا بالعروس وابنها # ماذا يكون يا ترى من شأنها # قالت «غلامي» يا أبي جوعان # وما له كما لنا لسان # فمرهم يأتوا بخبز ولبن # ويحضروا آنية ذات ثمن # فقمت كالعادة بالمطلوب # وجئتها أنظر من قريب # فعجنت في اللبن اللبابا # كما ترانا نطعم الكلابا # ثم أرادت أن تذوق قبله # فاستطعمت بنت الكرام أكله # هناك ألقت بالصغير للورا # واندفعت تبكي بكاء مفترى # تقول بابا أنا «دحا» وهو «كخ» # معناه بابا لي وحدي ما طبخ # فقل لمن يجهل خطب الآنية # قد فطر الطفل على الأنانية # لعبة # وقال فيما ينفع أمينة من اللعب، وأشار إلى رأس السنة الميلادية الذي يكثر فيه ~~بيعها: # صغار بحلوان تستبشر # ورؤيتها الفرح الأكبر # تهز اللواء بعيد المسيح # وتحييه من حيث لا تشعر # فهذا بلعبته يزدهي # وهذا بحلته يفخر # وهذا كغصن الربا ينثني # وهذا كريح الصبا يخطر # إذا اجتمع الكل في بقعة # حسبتهم باقة تزهر # أو افترقوا واحدا واحدا # حسبتهم لؤلؤا ينثر # ومن عجب منهم المسلمون # أو المسلمون هم الأكثر # فلاسفة كلهم في اتفاق # كما اتفق الآل والمعشر # دسمبر شعبان عند الجميع # وشعبان للكل ديسمبر # ولا لغة غير صوت شجي # كروض بلابله تصفر # ولا يزدري بالفقير الغني # ولا ينكر الأبيض الأسمر # فيا ليت شعري أضل الصغار # أم العقل ما عنهم يؤثر # سؤال أقدمه للكبار # لعل الكبار به أخبر # ولي طفلة جازت السنتين # كبعض الملائك أو أطهر # بعينين في مثل لون السماء # وسنين يا حبذا الجوهر # أتتني تسألني لعبة # لتكسرها ضمن ms346 ما تكسر # فقلت لها أيهذا الملاك # تحب السلام ولا أنكر # ولكن قبلك خاب المسيح # وباء بمنشوره القيصر # فلا ترج سلما من العالمين # فإن السباع كما تفطر # ومن يعدم الظفر بين الذئاب # فإن الذئاب به تظفر # فإن شئت تحيا حياة الكبار # يؤملك الكل أو يحذر # فخذ هاك «بندقة» نارها # سلام عليك إذا تسعر # لعلك تألفها في الصبا # وتخلفها كلما تكبر # ففيها الحياة لمن حازها # وفيها السعادة والمفخر # وفيها السلام الوطيد البناء # لمن آثر السلم أو يؤثر # فلوبيل ممسكة موزرا # ولوبيل تمسكها موزر # 1 # أجابت وما النطق في وسعها # ولكنها العين قد تخبر # تقول عجيب كلامك لي # أبالشر يا والدي تأمر # تزين لبنتك حب الحروب # وحب السلام بها أجدر # وأنت امرؤ لا تحب الأذى # ولا تبتغيه ولا تأمر # فقلت لأمر ضللت السبيل # ورب أخي ضلة يعذر # فلو جيء بالرسل في واحد # وبالكتب في صفحة تنشر # وبالأولين وما قدموا # وبالآخرين وما أخروا # لينهض ما بينهم خاطبا # على العرش نص له منبر # يقول «السلام» يحب السلام # ويأجركم عنه ما يأجر # لصم العباد فلم يسمعوا # وكف العباد فلم يبصروا # زين المهود # 2 # وقال وقد قبلها قبلة في الصباح: # يا شبه سيدة البتو # ل وصورة الملك الطهور # نسى جمالك في الإنا # ث جمال يوسف في الذكور # زين المهود اليوم أن # ت وفي غد زين الخدور # إن الأهلة إن سرت # سارت على نهج البدور # بأبي جبين كالصبا # ح إذا تهيأ للسفور # بقيت عليه من الدجى # تلك الخيوط من الشعور # وكرائم من لؤلؤ # زين مرجان النحور # سبحان مؤتيها يتا # ئم في المراشف والثغور # تسقي وتسقى من لعا # ب النحل أو طل الزهور # وكأن نفح الطيب حو # ل نضيدها أنفاس حور # وغريبة فوق الخدو # د بديعة من ورد جور # صفراء عند رواحها # حمراء في وقت البكور # قبلتها وشممتها # وسقيتها دمع السرور # أول خطوة # وقال يذكر دخول ولده علي في السنة الثانية من عمره: # هذه أول خطوة # هذه أول كبوة # في طريقي لعلي # عنه لو يعقل غنوة # 3 # يأخذ العيشة ms347 فيه # مرة آنا وحلوة # يا علي إن أنت أوفي # ت على سن الفتوة # دافع الناس وزاحم # وخذ العيش بقوة # لا تقل كان أبي إي # اك أن تحذو حذوه # أنا لم أغنم من النا # س سوى فنجان قهوة # أنا لم أجز عن المد # ح من الأملاك فروة # أنا لم أجز عن الكت # ب من القراء حظوة # ضيع الكل حيائي # وعفافي والمروة # يوم فراقه # وقال وقد بكى طفلاه وتشبثا به ألا يخرج: # بكيا لأجل خروجه في زورة # يا ليت شعري كيف يوم فراقه # لو كان يسمع يومذاك بكاهما # ردت إليه الروح من إشفاقه # مظلوم # وكتب إلى عزيزه وظهيره صاحب العطوفة المرحوم أحمد مظلوم باشا من باريس، يهنئه ~~بالنيشان المجيدي الأول: # أقسمت لو أمر الزمان سماءه # فسعت لصدرك شمسها ونجومها # لينيل قدرك في المعالي حقه # شكت المعالي أنه مظلومها # سرنا أنك ارتقيت ~~(وبعث من باريس بهذا التاريخ إلى صاحب السعادة محمود شكري باشا يهنئه برتبة ~~المتمايز.) # يا عزيزا لنا بمصر علمنا # أنه بالرضا الخديوي فائز # سرنا أنك ارتقيت وترقى # فكأنا نحوز ما أنت حائز # رتبة ألسن العلا أرختها # أنت محمود في العلا المتمايز # بلغتني أملا # وقال يشكر صاحب العطوفة المرحوم أحمد مظلوم باشا علي معروف صنعه معه: # ذي همة دونها في شأوها الهمم # لم تتخذ «لا» ولم تكذب لها «نعم» # بلغتني أملا ما كنت بالغه # لولا وفاؤك يا مظلوم والكرم # ودادك العز والنعمى لخاطبه # وود غيرك ضحك السن والكلم # أكلما قعدت بي عنك معذرة # مشت إلي الأيادي منك والنعم # تجل في قلم الأوطان حامله # فكيف يصبر عن إجلالك القلم # أصيب المجد يوم أصبت # وكتب إلى صديقه المفضال سعادة المرحوم إسماعيل باشا صبري، يهنئه بالسلامة على ~~أثر حادثة في القطار: # أتتني الصحف عنك مخبرات # بحادثة ولا كالحادثات # بخطبك في القطار أبا حسين # وليس من الخطوب الهينات # أصيب المجد يوم أصبت فيه # ولم تخل الفضيلة من شكاة # وساء الناس أن كبت المعالي # وأزعجهم عثار المكرمات # ولست بناس الآداب لما # تراءت ربها متلهفات # وكان الشعر أجزعها ms348 فؤادا # وأحرصها لديك على حياة # هجرت القول أياما قصارا # فكانت فترة للمعجزات # وإن لياليا أمسكت فيها # لسود لليراع وللدواة # فقل لي عن رضوضك كيف أمست # فقلبي في رضوض مؤلمات # وهب لي منك خطا أو رسولا # يبلغ عنك كل الطيبات # سألتك بالوداد # وكتب إلى سعادته يهنئه بتعيينه وكيلا لنظارة الحقانية: # سألتك بالوداد أبا حسين # وبالذمم السوالف والعهود # وحب كامن لك في فؤادي # وآخر في فؤادك لي أكيد # أحق أن مطوي الليالي # سينشر بين «أحمد» و«الوليد» # وأن مناهلا كنا لديها # ستدنو للتأنس والورود # قدومك في رقيك في نصيبي # سعود في سعود في سعود # وفدت على ربوعك غب نأي # وكنت البدر مأمول الوفود # لئن رفعوك منزلة فأعلى # لقد خلق الأهلة للصعود # وأقسم ما لرفعتك انتهاء # ولا فيها احتمال للمزيد # اهنأ أخي # وكتب إلى صديقه الفاضل صاحب العزة حمزة بك فهمي يهنئه برتبة المتمايز ~~الرفيعة: # قالوا «تمايز» حمزة # قلت «التمايز» من قديم # لو لم يميزوه بها # لامتاز بالخلق العظيم # رتب كرائم في العلا # وجهن منك إلى كريم # فاهنأ أخي بوفودها # وتلق تهنئة الحميم # وارق المنازل كلها # حتى تنيف على النجوم # يانصيب # وقال يعابث صديقه الشاعر خليل بك مطران، وقد جاءه أنه ربح ربحا: # لقد وافتني البشرى # وأنبئت بما سرا # وقالوا عنك لي أمس # ربحت النمرة الكبرى # فيا مطران ما أولى # ويا مطران ما أحرى # لقد أقبلت الدنيا # فلا تجزع على الأخرى # أخذت الصفر باليمنى # وكان الصفر باليسرى # وكانت فضة بيضا # فصارت ذهبا صفرا # وقال البعض ألفين # وقالوا فوق ذا قدرا # المدامة # وقال عن بعض شعراء الترك: # كن في التواضع كالمدا # مة حين تجلى في الكئوس # مشت اتئادا في الصدو # ر فحكموها في الرءوس # تاريخ # وقال يؤرخ ديوانه الأول - الشوقيات - وقد صدر في سنة 1317ه: # وجنات من الأشعار فيها # جنى للمجتني من كل ذوق # تأمل كم تمنوها وأرخ # لشوقيات أحمد أي شوق # أليق ديوان ظهر # وقال يؤرخ الشوقيات أيضا: # مجموعة لأحمد # معجزه فيها بهر # تعد في تاريخها # أليق ديوان ظهر # | الحكايات # أنت وأنا # يحكون أن ms349 رجلا كرديا # كان عظيم الجسم همشريا # وكان يلقي الرعب في القلوب # بكثرة السلاح في الجيوب # ويفزع اليهود والنصارى # ويرعب الكبار والصغارا # وكلما مر هناك وهنا # يصيح بالناس أنا أنا أنا # نمى حديثه إلى صبي # صغير جسم بطل قوي # لا يعرف الناس له الفتوة # وليس ممن يدعون القوة # فقال للقوم سأدريكم به # فتعلمون صدقه من كذبه # وسار نحو الهمشري في عجل # والناس مما سيكون في وجل # ومد نحوه يمينا قاسية # بضربة كادت تكون القاضية # فلم يحرك ساكنا ولا ارتبك # ولا انتهى عن زعمه ولا ترك # بل قال للغالب قولا لينا # الآن صرنا اثنين أنت وأنا # نديم الباذنجان # كان لسلطان نديم واف # يعيد ما قال بلا اختلاف # وقد يزيد في الثنا عليه # إذا رأى شيئا حلا لديه # وكان مولاه يرى ويعلم # ويسمع التمليق لكن يكتم # فجلسا يوما على الخوان # وجيء في الأكل بباذنجان # فأكل السلطان منه ما أكل # وقال: هذا في المذاق كالعسل # قال النديم: صدق السلطان # لا يستوي شهد وباذنجان # هذا الذي غنى به «الرئيس» # 1 # وقال فيه الشعر «جالينوس» # يذهب ألف علة وعلة # ويبرد الصدر ويشفي الغلة # قال: ولكن عنده مرارة # وما حمدت مرة آثاره # قال: نعم مر وهذا عيبه # مذ كنت يا مولاي لا أحبه # هذا الذي مات به «بقراط» # وسم في الكأس به «سقراط» # فالتفت السلطان فيمن حوله # وقال: كيف تجدون قوله # قال النديم: يا مليك الناس # عذرا فما في فعلتي من باس # جعلت كي أنادم السلطانا # ولم أنادم قط باذنجانا # ضيافة قطة # 2 # لست بناس ليلة # من رمضان مرت # تطاولت مثل ليا # لي القطب واكفهرت # إذ انفلت من سحو # ري فدخلت حجرتي # أنظر في ديوان شع # ر أو كتاب سيرة # فلم يرعني غير صو # ت كمواء الهرة # فقمت ألقي السمع في الس # تور والأسرة # حتى ظفرت بالتي # علي قد تجرت # فمذ بدت لي والتقت # نظرتها ونظرتي # عاد رماد لحظها # مثل بصيص الجمرة # ورددت فحيحها # كحنش بقفرة # ولبست لي من ورا # ء الستر جلد النمرة # كرت ولكن كالجبا ms350 # ن قاعدا وفرت # وانتفضت شواربا # عن مثل بيت الإبرة # ورفعت كفا وشا # لت ذنبا كالمذرة # ثم ارتقت عن الموا # ء فعوت وهرت # لم أجزها بشرة # عن غضب وشرة # ولا غبيت ضعفها # ولا نسيت قدرتي # ولا رأيت غير أم # بالبنين برة # رأيت ما يعطف نف # س شاعر من صورة # رأيت جد الأمها # ت في بناء الأسرة # فلم أزل حتى اطمأن # جأشها وقرت # أتيتها بشربة # وجئتها بكسرة # وصنتها من جانبي # مرقدها بسترتي # وزدتها الدفء فقر # بت لها مجمرتي # ولو وجدت مصيدا # لجئتها بفأرة # فاضطجعت تحت ظلا # ل الأمن واسبطرت # وقرأت أورادها # وما درت ما قرت # وسرح الصغار في # ثديها فدرت # غر نجوم سبح # في جنبات السرة # اختلطوا وعبثوا # كالعمي حول سفرة # تحسبهم ضفادعا # أرسلتها في جرة # وقلت لا بأس على # طفلك يا جويرتي # تمخضي عن خمسة # إن شئت أو عن عشرة # أنت وأولادك حت # ى يكبروا في خفرتي # الصياد والعصفورة # 3 # حكاية الصياد والعصفورة # صارت لبعض الزاهدين صورة # ما هزءوا فيها بمستحق # ولا أرادوا أولياء الحق # ما كل أهل الزهد أهل الله # كم لاعب في الزاهدين لاه # جعلتها شعرا لتلفت الفطن # والشعر للحكمة مذ كان وطن # وخير ما ينظم للأديب # ما نطقته ألسن التجريب ~~••• # ألقى غلام شركا يصطاد # وكل من فوق الثرى صياد # فانحدرت عصفورة من الشجر # لم ينهها النهي ولا الحزم زجر # قالت: سلام أيها الغلام # قال: على العصفورة السلام # قالت: صبي منحني القناة # قال: حنتها كثرة الصلاة # قالت: أراك بادي العظام # قال: برتها كثرة الصيام # قالت: فما يكون هذا الصوف؟ # قال: لباس الزاهد الموصوف # سلي إذا جهلت عارفيه # فابن عبيد والفضيل فيه # قالت: فما هذي العصا الطويلة # قال: لهاتيك العصا سليلة # أهش في المرعى بها وأتكي # ولا أرد الناس عن تبرك # قالت: أرى فوق التراب حبا # مما اشتهى الطير وما أحبا # قال: تشبهت بأهل الخير # وقلت أقري بائسات الطير # فإن هدى الله إليه جائعا # لم يك قرباني القليل ضائعا # قالت: فجد لي يا أخا التنسك # قال: القطيه بارك الله لك ms351 # فصليت في الفخ نار القاري # ومصرع العصفور في المنقار # وهتفت تقول للأغرار # مقالة العارف بالأسرار: ~~«إياك أن تغتر بالزهاد # كم تحت ثوب الزهد من صياد» # البلابل التي رباها البوم # أنبئت أن سليمان الزمان ومن # أصبى الطيور فناجته وناجاها # أعطى بلابله يوما - يؤدبها # لحرمة عنده - للبوم يرعاها # واشتاق يوما من الأيام رؤيتها # فأقبلت وهي أعصى الطير أفواها # أصابها العي حتى لا اقتدار لها # بأن تبث نبي الله شكواها # فنال سيدها من دائها غضب # وود لو أنه بالذبح داواها # فجاءه الهدهد المعهود معتذرا # عنها يقول لمولاه ومولاها # بلابل الله لم تخرس ولا ولدت # خرسا ولكن بوم الشؤم رباها # الديك الهندي والدجاج البلدي # بينا ضعاف من دجاج الريف # تخطر في بيت لها طريف # إذ جاءها هندي كبير العرف # فقام في الباب قيام الضيف # يقول: حيا الله ذي الوجوها # ولا أراها أبدا مكروها # أتيتكم أنشر فيكم فضلي # يوما وأقضي بينكم بالعدل # وكل ما عندكم حرام # علي إلا الماء والمنام # فعاود الدجاج داء الطيش # وفتحت للعلج باب العش # فجال فيه جولة المليك # يدعو لكل فرخة وديك # وبات تلك الليلة السعيدة # ممتعا بداره الجديدة # وباتت الدجاج في أمان # تحلم بالذلة والهوان # حتى إذا تهلل الصباح # واقتبست من نوره الأشباح # صاح بها صاحبها الفصيح # يقول: دام منزلي المليح # فانتبهت من نومها المشئوم # مذعورة من صيحة الغشوم # تقول: ما تلك الشروط بيننا # غدرتنا والله غدرا بينا # فضحك الهندي حتى استلقى # وقال: ما هذا العمى يا حمقى # متى ملكتم ألسن الأرباب؟ # قد كان هذا قبل فتح الباب # العصفور والغدير المهجور # ألم عصفور بمجرى صاف # قد غاب تحت الغاب في الألفاف # يسقي الثرى من حيث لا يدري الثرى # خشية أن يسمع عنه أو يرى # فاغترف العصفور من إحسانه # وحرك الصنيع من لسانه # فقال يا نور عيون الأرض # ومخجل الكوثر يوم العرض # هل لك في أن أرشد الإنسانا # ليعرف المكان والإمكانا # فينظر الخير الذي نظرت # ويشكر الفضل كما شكرت # لعل أن تشهر بالجميل # وتنسي الناس حديث النيل # فالتفت الغدير للعصفور # وقال ms352 يهدي مهجة المغرور # يا أيها الشاكر دون العالم # أمنك الله يد ابن آدم # النيل فاسمع وافهم الحديثا # يعطي ولكن يأخذ الخبيثا # من طول ما أبصره الناس نسي # وصار كل الذكر للمهندس # وهكذا العهد بود الناسي # وقيمة المحسن عند الناس # وقد عرفت حالتي وضدها # فقل لمن يسأل عني بعدها # إن خفي النافع فالنفع ظهر # يا سعد من صافى وصوفي واستتر # الأفعى النيلية والعقربة الهندية # وهذه واقعة مستغربة # في هوس الأفعى وخبث العقربة # رأيت أفعى من بنات النيل # معجبة بقدها الجميل # تحتقر النصح وتجفو الناصحا # وتدعي العقل الكبير الراجحا # عنت لها ربيبة السباخ # تحمل وزنيها من الأوساخ # فحسبتها والحساب يجدي # ساحرة من ساحرات الهند # فانخرطت مثل الحسام الوالج # واندفعت تلك كسهم زالج # حتى إذا ما أبلغتها جحرها # دارت عليه كالسوار دورها # تقول يا أم العمى والطيش # أين الفرار يا عدو العيش؟ # إن تلجي فالموت في الولوج # أو تخرجي فالهلك في الخروج # فسكتت طريدة البيوت # واغترت الأفعى بذا السكوت # وهجعت على الطريق هجعة # فخرجت ضرتها بسرعة # ونهضت في ذروة الدماغ # واسترسلت في مؤلم التلداغ # فانتبهت كالحالم المذعور # تصيح بالويل وبالثبور # حتى وهت من الفتاة القوة # فنزلت عن رأسها العدوة # تقول صبرا للبلاء صبرا # وإن وجدت قسوة فعذرا # فرأسك الداء وذا الدواء # وهكذا فلتركب الأعداء # من ملك الخصم ونام عنه # يصبح يلقى ما لقيت منه # لولا الذي أبصر أهل التجربة # مني لما سموا الخبيث عقربة # السلوقي والجواد # قال السلوقي مرة للجواد # وهو إلى الصيد مسوق القياد # بالله قل لي يا رفيق الهنا # فأنت تدري لي الوفا في الوداد # ألست أهل البيد أهل الفلا # أهل السرى والسير أهل الجهاد # ألم تكن رب الصفات التي # هام بها الشاعر في كل واد # قال بلى كل الذي قلته # أنا به المشهور بين العباد # قال فما بالك يا صاحبي # إذا دعا الصيد وجد الطراد # تشكو فتشكيك عصا سيدي # إن العصا ما خلقت للجواد # وتنثني في عرق سائل # منكس الرأس ضئيل الفؤاد # وذا السلوقي أبدا صابر # ينقاد للمالك أي انقياد ms353 # فقال مهلا يا كبير النهى # ما هكذا أنظار أهل الرشاد # السر في الطير وفي الوحش لا # في عظم سيقانك يا ذا السداد # ما الرجل إلا حيث كان الهوى # إن البطون قادرات شداد # أما ترى الطير على ضعفها # تطوي إلى الحب مئات البلاد # فأر الغيط وفأر البيت # يقال كانت فأرة الغيطان # تتيه بابنيها على الفيران # قد سمت الأكبر نور الغيط # وعلمته المشي فوق الخيط # فعرف الغياض والمروجا # وأتقن الدخول والخروجا # وصار في الحرفة كالآباء # وعاش كالفلاح في هناء # وأتعب الصغير قلب الأم # بالكبر فاحتارت بما تسمي # فقال سميني بنور القصر # لأنني يا أم فأر العصر # إني أرى ما لم ير الشقيق # فلي طريق وله طريق # لأدخلن الدار بعد الدار # وثبا من الرف إلى الكرار # لعلني إن ثبتت أقدامي # ونلت يا كل المنى مرامي # آتيكما بما أرى في البيت # من عسل أو جبنة أو زيت # فعطفت على الصغير أمه # وأقبلت من وجدها تضمه # تقول إني يا قتيل القوت # أخشى عليك ظلمة البيوت # كان أبوك قد رأى الفلاحا # في أن تكون مثله فلاحا # فاعمل بما أوصى ترح جناني # أو لا فسر في ذمة الرحمن # فاستضحك الفأر وهز الكتفا # وقال من قال بذا قد خرفا # ثم مضى لما عليه صمما # وعاهد الأم على أن تكتما # فكان يأتي كل يوم جمعة # وجبنة في فمه أو شمعة # حتى مضى الشهر وجاء الشهر # وعرف اللص وشاع الأمر # فجاء يوما أمه مضطربا # فسألته أين خلى الذنبا # فقال ليس بالفقيد من عجب # في الشهد قد غاص وفي الشهد ذهب # وجاءها ثانية في خجل # منها يداري فقد إحدى الأرجل # فقال رف لم أصبه عالي # صيرني أعرج في المعالي # وكان في الثالثة ابن الفارة # قد أخلف العادة في الزيارة # فاشتغل القلب عليه واشتعل # وسارت الأم له على عجل # فصادفته في الطريق ملقى # قد سحقت منه العظام سحقا # فناحت الأم وصاحت واها # إن المعالي قتلت فتاها # ملك الغربان وندور الخادم # كان للغربان في العصر مليك # وله في النخلة الكبرى أريك # فيه كرسي ms354 وخدر ومهود # لصغار الملك أصحاب العهود # جاءه يوما ندور الخادم # وهو في الباب الأمين الحازم # قال يا فرع الملوك الصالحين # أنت ما زلت تحب الناصحين # سوسة كانت على القصر تدور # جازت القصر ودبت في الجذور # فابعث الغربان في إهلاكها # قبل أن نهلك في أشراكها # ضحك السلطان من هذا المقال # ثم أدنى خادم الخير وقال # أنا رب الشوكة الضافي الجناح # أنا ذو المنقار غلاب الرياح ~~«أنا لا أنظر في هذي الأمور» # أنا لا أبصر تحتي يا ندور # ثم لما كان عام بعد عام # قام بين الريح والنخل خصام # وإذا النخلة أقوى جذعها # فبدا للريح سهلا قلعها # فهوت للأرض كالتل الكبير # وهوى الديوان وانقض السرير # فدها السلطان ذا الخطب المهول # ودعا خادمه الغالي يقول # يا ندور الخير أسعف بالصياح # ما ترى ما فعلت فينا الرياح # قال يا مولاي لا تسأل ندور ~~«أنا لا أنظر في هذي الأمور»! # الظبي والعقد والخنزير # ظبي رأى صورته في الماء # فرفع الرأس إلى السماء # وقال يا خالق هذا الجيد # زنه بعقد اللؤلؤ النضيد # فسمع الماء يقول مفصحا # طلبت يا ذا الظبي ما لن تمنحا # إن الذي أعطاك هذا الجيدا # لم يبق في الحسن له مزيدا # لو أن حسنه على النحور # لم يخرج الدر من البحور # فافتتن الظبي بذي المقال # وزاده شوقا إلى اللآلي # ولم ينله فمه السقيم # فعاش دهرا في الفلا يهيم # حتى تقضى العمر في الهيام # وهجر طيب النوم والطعام # فسار نحو الماء ذات مرة # يشكو إليه نفعه وضره # وبينما الجاران في الكلام # أقبل راعي الدير في الظلام # يتبعه حيث مشى خنزير # في جيده قلادة تنير # فاندفع الظبي لذاك يبكي # وقال من بعد انجلاء الشك # ما آفة السعي سوى الضلال # ما آفة العمر سوى الآمال # لولا قضاء الملك القدير # لما سعى العقد إلى الخنزير # فالتفت الماء إلى الغزال # وقال حال الشيخ شر حال # لا عجب إن السنين موقظة # حفظت عمرا لو حفظت موعظة # ولي عهد الأسد وخطبة الحمار # لما دعا داعي أبي الأشبال # مبشرا بأول الأنجال ms355 # سعت سباع الأرض والسماء # وانعقد المجلس للهناء # وصدر المرسوم بالأمان # في الأرض للقاصي بها والداني # فضاق بالذيول صحن الدار # من كل ذي صوف وذي منقار # حتى إذا استكملت الجمعية # نادى منادي الليث في المعية # هل من خطيب محسن خبير # يدعو بطول العمر للأمير # فنهض الفيل المشير السامي # وقال ما يليق بالمقام # ثم تلاه الثعلب السفير # ينشد حتى قيل ذا جرير # واندفع القرد مدير الكاس # فقيل أحسنت أبا نواس # وأومأ الحمار بالعقيرة # يريد أن يشرف العشيرة # فقال باسم خالق الشعير # وباعث العصا إلى الحمير # فأزعج الصوت ولي العهد # فمات من رعدته في المهد # فحمل القوم على الحمار # بجملة الأنياب والأظفار # وانتدب الثعلب للتأبين # فقال في التعريض بالمسكين # لا جعل الله له قرارا # عاش حمارا ومضى حمارا # الأسد والثعلب والعجل # نظر الليث إلى عجل سمين # كان بالقرب على غيط أمين # فاشتهت من لحمه نفس الرئيس # وكذا الأنفس يصبيها النفيس # قال للثعلب يا ذا الاحتيال # رأسك المحبوب أو ذاك الغزال # فدعا بالسعد والعمر الطويل # ومضى في الحال للأمر الجليل # وأتى الغيط وقد جن الظلام # فرأى العجل فأهداه السلام # قائلا يا أيها المولى الوزير # أنت أهل العفو والبر الغزير # حمل الذئب على قتلي الحسد # فوشى بي عند مولانا الأسد # فتراميت على الجاه الرفيع # وهو فينا لم يزل نعم الشفيع # فبكى المغرور من حال الخبيث # ودنا يسأل عن شرح الحديث # قال هل تجهل يا حلو الصفات # أن مولانا أبا الأفيال مات # فرأى السلطان في الرأس الكبير # موطن الحكمة والحذق الكثير # ورآكم خير من يستوزر # ولأمر الملك ركنا يذخر # ولقد عدوا لكم بين الجدود # مثل آبيس ومعبود اليهود # فأقاموا لمعاليكم سرير # عن يمين الملك السامي الخطير # واستعد الطير والوحش لذاك # في انتظار السيد العالي هناك # فإذا قمتم بأعباء الأمور # وانتهى الأنس إليكم والسرور # برئوني عند سلطان الزمان # واطلبوا لي العفو منه والأمان # وكفاكم أنني العبد المطيع # أخدم المنعم جهد المستطيع # فأحد العجل قرنيه وقال # أنت منذ اليوم جاري لا تنال # فامض واكشف لي إلى الليث الطريق ms356 # أنا لا يشقى لديه بي رفيق # فمضى الخلان توا للفلاة # ذا إلى الموت وهذا للحياة # وهناك ابتلع الليث الوزير # وحبا الثعلب منه باليسير # فانثنى يضحك من طيش العجول # وجرى في حلبة الفخر يقول # سلم الثعلب بالرأس الصغير # ففداه كل ذي رأس كبير # القرد والفيل # قرد رأى الفيل على الطريق # مهرولا خوفا من التعويق # وكان ذاك القرد نصف أعمى # يريد يحصي كل شيء علما # فقال أهلا بأبي الأهوال # ومرحبا بمخجل الجبال # تفدي الرءوس رأسك العظيما # فقف أشاهد حسنك الوسيما # لله ما أظرف هذا القدا # وألطف العظم وأبهى الجلدا # وأملح الأذن في الاسترسال # كأنها دائرة الغربال # وأحسن الخرطوم حين تاها # كأنه النخلة في صباها # وظهرك العالي هو البساط # للنفس في ركوبه انبساط # فعدها الفيل من السعود # وأمر الشاعر بالصعود # فجال في الظهر بلا توان # حتى إذا لم يبق من مكان # أوفى على الشيء الذي لا يذكر # وأدخل الأصبع فيه يخبر # فاتهم الفيل البعوض واضطرب # وضيق الثقب وصال بالذنب # فوقع الضرب على السليمة # فلحقت بأختها الكريمة # ونزل البصير # 4 # ذا اكتئاب # يشكو إلى الفيل من المصاب # فقال لا موجب للندامة # الحمد لله على السلامة # من كان في عينيه هذا الداء # ففي العمى لنفسه وقاء # الشاة والغراب # مر الغراب بشاة # قد غاب عنها الفطيم # تقول والدمع جار # والقلب منها كليم # يا ليت شعري يا ابني # وواحدي هل تدوم؟ # وهل تكون بجنبي # غدا على ما أروم؟ # فقال يا أم سعد # هذا عذاب أليم # فكرت في الغد والفك # ر مقعد ومقيم # لكل يوم خطوب # تكفي وشغل عظيم # وبينما هو يهذي # أتى النعي الذميم # يقول خلفت سعدا # والعظم منه هشيم # رأى من الذئب ما قد # رأى أبوه الكريم # فقال ذو البين للأم # حين ولت تهيم # إن الحكيم نبي # لسانه معصوم # ألم أقل لك توا # لكل يوم هموم # قالت صدقت ولكن # هذا الكلام قديم # فإن قومي قالوا # وجه الغراب مشوم # أمة الأرانب والفيل # يحكون أن أمة الأرانب # قد أخذت من الثرى بجانب # وابتهجت بالوطن الكريم # وموئل العيال والحريم ms357 # فاختاره الفيل له طريقا # ممزقا أصحابنا تمزيقا # وكان فيهم أرنب لبيب # أذهب جل صوفه التجريب # نادى بهم يا معشر الأرانب # من عالم وشاعر وكاتب # اتحدوا ضد العدو الجافي # فالاتحاد قوة الضعاف # فأقبلوا مستصوبين رايه # وعقدوا للاجتماع راية # وانتخبوا من بينهم ثلاثة # لا هرما راعوا ولا حداثة # بل نظروا إلى كمال العقل # واعتبروا في ذاك سن الفضل # فنهض الأول للخطاب # فقال إن الرأي ذا الصواب # أن تترك الأرض لذي الخرطوم # كي نستريح من أذى الغشوم # فصاحت الأرانب الغوالي # هذا أضر من أبي الأهوال # ووثب الثاني فقال إني # أعهد في الثعلب شيخ الفن # فلندعه يمدنا بحكمته # ويأخذ اثنين جزاء خدمته # فقيل لا يا صاحب السمو # لا يدفع العدو بالعدو # وانتدب الثالث للكلام # فقال يا معاشر الأقوام # اجتمعوا فالاجتماع قوة # ثم احفروا على الطريق هوة # يهوي إليها الفيل في مروره # فنستريح الدهر من شروره # ثم يقول الجيل بعد الجيل # قد أكل الأرنب عقل الفيل # فاستصوبوا مقاله واستحسنوا # وعملوا من فورهم فأحسنوا # وهلك الفيل الرفيع الشان # فأمست الأمة في أمان # وأقبلت لصاحب التدبير # ساعية بالتاج والسرير # فقال مهلا يا بني الأوطان # إن محلي للمحل الثاني # فصاحب الصوت القوي الغالب # من قد دعا يا معشر الأرانب # حكاية الخفاش ومليكة الفراش # مرت على الخفاش # مليكة الفراش # تطير بالجموع # سعيا إلى الشموع # فعطفت ومالت # واستضحكت فقالت # أزريت بالغرام # يا عاشق الظلام # صف لي الصديق الأسودا # الخامل المجردا # 5 # قال سألت فيه # أصدق واصفيه # هو الصديق الوافي # الكامل الأوصاف # جواره أمان # وسره كتمان # وطرفه كليل # إذا هفا الخليل # يحنو على العشاق # يسمع للمشتاق # وجملة المقال # هو الحبيب الغالي ~~••• # فقالت الحمقاء # وقولها استهزاء # أين أبو المسك الخصي # ذو الثمن المسترخص # 6 # من صاحبي الأمير # الظاهر المنير # 7 # إن عد فيمن أعرف # أسمو به وأشرف # وإن سئلت عنه # وعن مكاني منه # أفاخر الأترابا # وأنثني إعجابا # فقال يا مليكة # وربة الأريكة # إن من الغرور # ملامة المغرور # فأعطني قفاك # وامضي إلى الهلاك # فتركته ساخرة # وذهبت مفاخرة # وبعد ساعة مضت # من الزمان فانقضت ms358 # مرت على الخفاش # مليكة الفراش # ناقصة الأعضاء # تشكو من الفناء # فجاءها منهمكا # يضحكه منها البكى # قال ألم أقل لك # هلكت أو لم تهلكي # رب صديق عبد # أبيض وجه الود # يفديك كالرئيس # بالنفس والنفيس # وصاحب كالنور # في الحسن والظهور # معتكر الفؤاد # مضيع الوداد # حباله أشراك # وقربه هلاك # الأسد ووزيره الحمار # الليث ملك القفار # وما تضم الصحاري # سعت إليه الرعايا # يوما بكل انكسار # قالت تعيش وتبقى # يا دامي الأظفار # مات الوزير فمن ذا # يسوس أمر الضواري # قال الحمار وزيري # قضى بهذا اختياري # فاستضحكت ثم قالت ~~«ماذا رأى في الحمار؟» # وخلفته وطارت # بمضحك الأخبار # حتى إذا الشهر ولى # كليلة أو نهار # لم يشعر الليث إلا # وملكه في دمار # القرد عند اليمين # والكلب عند اليسار # والقط بين يديه # يلهو بعظمة فار # فقال من في جدودي # مثلي عديم الوقار؟ # أين اقتداري وبطشي # وهيبتي واعتباري؟ # فجاءه القرد سرا # وقال بعد اعتذار # يا عالي الجاه فينا # كن عالي الأنظار # رأي الرعية فيكم # من رأيكم في الحمار # النملة والمقطم # كانت النملة تمشي # مرة تحت المقطم # فارتخى مفصلها من # هيبة الطود المعظم # وانثنت تنظر حتى # أوجد الخوف وأعدم # قالت اليوم هلاكي # حل يومي وتحتم # ليت شعري كيف أنجو ~~- إن هوى هذا - وأسلم # فسعت تجري وعينا # ها ترى الطود فتندم # سقطت في شبر ماء # هو عند النمل كاليم # فبكت يأسا وصاحت # قبل جري الماء في الفم # ثم قالت وهي أدرى # بالذي قالت وأعلم # ليتني لم أتأخر # ليتني لم أتقدم # ليتني سلمت فالعا # قل من خاف فسلم # صاح لا تخش عظيما # فالذي في الغيب أعظم # الغزال والكلب # كان فيما مضى من الدهر بيت # من بيوت الكرام فيه غزال # يطعم اللوز والفطير ويسقى # عسلا لم يشبه إلا الزلال # فأتى الكلب ذات يوم يناجي # ه وفي النفس ترحة وملال # قال يا صاحب الأمانة قل لي # كيف حال الورى وكيف الرجال؟ # فأجاب الأمين وهو القئول الص # ادق الكامل النهى المفضال # سائلي عن حقيقة الناس عذرا # ليس فيهم حقيقة فتقال # إنما هم حقد وغش وبغض ms359 # وأذاة وغيبة وانتحال # ليت شعري هل يستريح فؤادي # كم أداريهم وكم أحتال! # فرضا البعض فيه للبعض سخط # ورضا الكل مطلب لا ينال # ورضا الله نرتجيه ولكن # لا يؤدي إليه إلا الكمال # لا يغرنك يا أخا البيد من مو # لاك ذاك القبول والإقبال # أنت في الأسر ما سلمت فإن تم # رض تقطع من جسمك الأوصال # فاطلب البيد وارض بالعشب قوتا # فهناك العيش الهني الحلال # أنا لولا العظام وهي حياتي # لم تطب لي مع ابن آدم حال # الثعلب والديك # برز الثعلب يوما # في شعار الواعظينا # فمشى في الأرض يهذي # ويسب الماكرينا # ويقول الحمد لل # ه إله العالمينا # يا عباد الله توبوا # فهو كهف التائبينا # وازهدوا في الطير إن ال # عيش عيش الزاهدينا # واطلبوا الديك يؤذن # لصلاة الصبح فينا # فأتى الديك رسول # من إمام الناسكينا # عرض الأمر عليه # وهو يرجو أن يلينا # فأجاب الديك عذرا # يا أضل المهتدينا # بلغ الثعلب عني # عن جدودي الصالحينا # عن ذوي التيجان ممن # دخل البطن اللعينا # أنهم قالوا وخير ال # قول قول العارفينا ~~«مخطئ من ظن يوما # أن للثعلب دينا» # النعجة وأولادها # اسمع نفائس ما يأتيك من حكمي # وافهمه فهم لبيب ناقد واعي # كانت على زعمهم فيما مضى غنم # بأرض بغداد يرعى جمعها راعي # قد نام عنها فنامت غير واحدة # لم يدعها في الدياجي للكرى داعي # أم الفطيم وسعد والفتى علف # وابن امه وأخيه منية الراعي # فبينما هي تحت الليل ساهرة # تحييه ما بين أوجال وأوجاع # بدا لها الذئب يسعى في الظلام على # بعد فصاحت ألا قوموا إلى الساعي # فقام راعي الحمى المرعي منذعرا # يقول أين كلابي أين مقلاعي # وضاق بالذئب وجه الأرض من فرق # فانساب فيه انسياب الظبي في القاع # فقالت الأم يا للفخر كان أبي # حرا وكان وفيا طائل الباع # إذا الرعاة على أغنامها سهرت # سهرت من حب أطفالي على الراعي # الكلب والقط والفأر # فأر رأى القط على الجدار # معذبا في أضيق الحصار # والكلب في حالته المعهودة # مستجمعا للوثبة الموعودة # فحاول الفأر اغتنام الفرصة # وقال أكفي ms360 القط هذي الغصة # لعله يكتب بالأمان # لي ولأصحابي من الجيران # فسار للكلب على يديه # ومكن التراب من عينيه # فاشتغل الراعي عن الجدار # ونزل القط على بدار # مبتهجا يفكر في وليمة # وفي فريسة لها كريمة # يجعلها لخطبه علامة # يذكرها فيذكر السلامة # فجاء ذاك الفأر في الأثناء # وقال عاش القط في هناء # رأيت في الشدة من إخلاصي # ما كان منها سبب الخلاص # وقد أتيت أطلب الأمانا # فامنن به لمعشري إحسانا # فقال حقا هذه كرامة # غنيمة وقبلها سلامة # يكفيك فخرا يا كريم الشيمة # أنك فأر الخطب والوليمة # وانقض في الحال على الضعيف # يأكله بالملح والرغيف # فقلت في المقام قولا شاعا ~~«من حفظ الأعداء يوما ضاعا» # سليمان والهدهد # وقف الهدهد في با # ب سليمان بذلة # قال يا مولاي كن لي # عيشتي صارت مملة # مت من حبة بر # أحدثت في الصدر غلة # لا مياه النيل تروي # ها ولا أمواه دجلة # وإذا دامت قليلا # قتلتني شر قتلة # فأشار السيد العا # لي إلى من كان حوله # قد جنى الهدهد ذنبا # وأتى في اللؤم فعلة # تلك نار الإثم في الصد # ر وذي الشكوى تعلة # ما أرى الحبة إلا # سرقت من بيت نملة # إن للظالم صدرا # يشتكي من غير علة # سليمان والطاووس # سمعت بأن طاووسا # أتى يوما سليمانا # يجرر دون وفد الطي # ر أذيالا وأردانا # ويظهر ريشه طورا # ويخفي الريش أحيانا # فقال لدي مسألة # أظن أوانها آنا # وها قد جئت أعرضها # على أعتاب مولانا # ألست الروض بالأزها # ر والأنوار مزدانا # ألم أستوف آي الظر # ف أشكالا وألوانا # ألم أصبح ببابكم # لجمع الطير سلطانا # فكيف يليق أن أبقى # وقومي الغر أوثانا # فحسن الصوت قد أمسى # نصيبي منه حرمانا # فما تيمت أفئدة # ولا أسكرت آذانا # وهذي الطير أحقرها # يزيد الصب أشجانا # وتهتز الملوك له # إذا ما هز عيدانا ~~••• # فقال له سليمان # لقد كان الذي كانا # تعالت حكمة الباري # وجل صنيعه شانا # لقد صغرت يا مغرو # ر نعمى الله كفرانا # وملك الطير لم تحفل # به كبرا وطغيانا # فلو أصبحت ذا صوت # لما ms361 كلمت إنسانا # الغصن والخنفساء # كان بروض غصن ناعم # يقول جل الواحد المنفرد # فقامتي في ظرفها قامتي # ومثل حسني في الورى ما عهد # فأقبلت «خنفسة» تنثني # ونجلها يمشي بجنب الكبد # تقول يا زين رياض البها # إن الذي تطلبه قد وجد # فانظر لقد ابني ولا تفتخر # ما دام في العالم أم تلد # القبرة وابنها # رأيت في بعض الرياض قبرة # تطير ابنها بأعلى الشجرة # وهي تقول يا جمال العش # لا تعتمد على الجناح الهش # وقف على عود بجنب عود # وافعل كما أفعل في الصعود # فانتقلت من فنن إلى فنن # وجعلت لكل نقلة زمن # كي يستريح الفرخ في الأثناء # فلا يمل ثقل الهواء # لكنه قد خالف الإشارة # لما أراد يظهر الشطارة # وطار في الفضاء حتى ارتفعا # فخانه جناحه فوقعا # فانكسرت في الحال ركبتاه # ولم ينل من العلا مناه # ولو تأنى نال ما تمنى # وعاش طول عمره مهنا # لكل شيء في الحياة وقته # وغاية المستعجلين فوته # النعجتان # كان لبعض الناس نعجتان # وكانتا في الغيط ترعيان # إحداهما سمينة والثانية # عظامها من الهزال بادية # فكانت الأولى تباهي بالسمن # وقولهم بأنها ذات الثمن # وتدعي أن لها مقدارا # وأنها تستوقف الأبصارا # فتصبر الأخت على الإدلال # حاملة مرارة الإذلال # حتى أتى الجزار ذات يوم # وقلب النعجة دون القوم # فقال للمالك أشتريها # ونقد الكيس النفيس فيها # فانطلقت من فورها لأختها # وهي تشك في صلاح بختها # تقول يا أختاه خبريني # هل تعرفين حامل السكين # قالت دعيني وهزالي والزمن # وكلمي الجزار يا ذات الثمن # لكل حال حلوها ومرها # ما أدب النعجة إلا صبرها # السفينة والحيوانات # لما أتم نوح السفينة # وحركتها القدرة المعينة # جرى بها ما لا جرى ببال # فما تعالى الموج كالجبال # حتى مشى الليث مع الحمار # وأخذ القط بأيدي الفار # واستمع الفيل إلى الخنزير # موتنسا بصوته النكير # وجلس الهر بجنب الكلب # وقبل الخروف ناب الذئب # وعطف الباز على الغزال # واجتمع النمل على الأكال # وفلت الفرخة صوف الثعلب # وتيم ابن عرس حب الأرنب # فذهبت سوابق الأحقاد # وظهر الأحباب في الأعادي # حتى إذا حطوا ms362 بسفح الجودي # وأيقنوا بعودة الوجود # عادوا إلى ما تقتضيه الشيمة # ورجعوا للحالة القديمة # فقس على ذلك أحوال البشر # إن شمل المحذور أو عم الخطر # بينا ترى العالم في جهاد # إذ كلهم على الزمان العادي # القرد في السفينة # لم يتفق مما جرى في المركب # ككذب القرد على نوح النبي # فإنه كان بأقصى السطح # فاشتاق من خفته للمزح # وصاح: يا للطير والأسماك # لموجة تجد في هلاكي # فبعث النبي له النسورا # فوجدته لاهيا مسرورا # ثم أتى ثانية يصيح # قد ثقبت مركبنا يا نوح # فأرسل النبي كل من حضر # فلم يروا كما رأى القرد خطر # وبينما السفيه يوما يلعب # جادت به على المياه المركب # فسمعوه في الدجى ينوح # يقول إني هالك يا نوح # سقطت من حماقتي في الماء # وصرت بين الأرض والسماء # فلم يصدق أحد صياحه # وقيل حقا هذه وقاحة # قد قال في هذا المقام من سبق # أكذب ما يلفى الكذوب إن صدق # من كان ممنوا بداء الكذب # لا يترك الله ولا يعفي نبي # نوح - عليه السلام - والنملة في السفينة # قد ود نوح أن يباسط قومه # فدعا إليه معاشر الحيوان # وأشار أن يلي السفينة قائد # منهم يكون من النهى بمكان # فتقدم الليث الرفيع جلاله # وتعرض الفيل الفخيم الشان # وتلاهما باقي السباع وكلهم # خروا لهيبته إلى الأذقان # حتى إذا حيوا المؤيد بالهدى # ودعوا بطول العز والإمكان # سبقتهم لخطاب نوح نملة # كانت هناك بجانب الأردان # قالت نبي الله أرضى فارس # وأنا يقينا فارس الميدان # سأدير دفتها وأحمي أهلها # وأقودها في عصمة وأمان # ضحك النبي وقال إن سفينتي # لهي الحياة وأنت كالإنسان # كل الفضائل والعظائم عنده # هو أول والغير فيها الثاني # ويود لو ساس الزمان وما له # بأقل أشغال الزمان يدان # الدب في السفينة # الدب معروف بسوء الظن # فاسمع حديثه العجيب عني # لما استطال المكث في السفينة # مل دوام العيشة الظنينة # وقال إن الموت في انتظاري # والماء لا شك به قراري # ثم رأى موجا على بعد علا # فظن أن في الفضاء جبلا # فقال لا بد من النزول ms363 # وصلت أو لم أحظ بالوصول # قد قال من أدبه اختباره # السعي للموت ولا انتظاره # فأسلم النفس إلى الأمواج # وهي مع الرياح في هياج # فشرب التعيس منها فانتفخ # ثم رسا على القرار ورسخ # وبعد ساعتين غيض الماء # وأقلعت بأمره السماء # وكان في صاحبنا بعض الرمق # إذ جاءه الموت بطيئا في الغرق # فلمح المركب فوق الجودي # والركب في خير وفي سعود # فقال يا لجدي التعيس # أسأت ظني بالنبي الرئيس # ما كان ضرني لو امتثلت # ومثلما قد فعلوا فعلت # الثعلب في السفينة # أبو الحصين جال في السفينة # فعرف السمين والسمينة # يقول إن حاله استحالا # وإن ما كان قديما زالا # لكون ما حل من المصائب # من غضب الله على الثعالب # ويغلظ الأيمان للديوك # لما عسى يبقى من الشكوك # بأنهم إن نزلوا في الأرض # يرون منه كل شيء يرضي # قيل فلما تركوا السفينة # مشى مع السمين والسمينة # حتى إذا ما نصفوا الطريقا # لم يبق منهم حوله رفيقا # وقال إذ قالوا عديم الدين # لا عجب إن حنثت يميني # فإنما نحن بني الدهاء # نعمل في الشدة للرخاء # ومن تخاف أن يبيع دينه # تكفيك منه صحبة السفينة # الليث والذئب في السفينة # يقال إن الليث في ذي الشدة # رأى من الذئب صفا المودة # فقال يا من صان لي محلي # في حالتي ولايتي وعزلي # إن عدت للأرض بإذن الله # وعاد لي فيها قديم الجاه # أعطيك عجلين وألف شاة # ثم تكون والي الولاة # وصاحب اللواء في الذئاب # وقاهر الرعاة والكلاب # حتى إذا ما تمت الكرامة # ووطئ الأرض على السلامة # سعى إليه الذئب بعد شهر # وهو مطاع النهي ماضي الأمر # فقال يا من لا تداس أرضه # ومن له طول الفلا وعرضه # قد نلت ما نلت من التكريم # وذا أوان الموعد الكريم # قال تجرأت وساء زعمكا # فمن تكون يا فتى وما اسمكا # أجابه إن كان ظني صادقا # فإنني والي الولاة سابقا # الثعلب والأرنب في السفينة # أتى نبي الله يوما ثعلب # فقال يا مولاي إني مذنب # قد سودت صحيفتي الذنوب # وإن وجدت شافعا أتوب ms364 # فاسأل إلهي عفوه الجليلا # لتائب قد جاءه ذليلا # وإنني وإن أسأت السيرا # عملت شرا وعملت خيرا # فقد أتاني ذات يوم أرنب # يرتع تحت منزلي ويلعب # ولم يكن مراقب هنالكا # لكنني تركته مع ذلكا # إذ عفت في افتراسه الدناءة # فلم يصله من يدي مساءة # وكان في المجلس ذاك الأرنب # يسمع ما يبدي هناك الثعلب # فقال لما انقطع الحديث # قد كان ذاك الزهد يا خبيث # وأنت بين الموت والحياة # من تخمة ألقتك في الفلاة # الأرنب وبنت عرس في السفينة # قد حملت إحدى نسا الأرانب # وحل يوم وضعها في المركب # فقلق الركاب من بكائها # وبينما الفتاة في عنائها # جاءت عجوز من بنات عرس # تقول أفدي جارتي بنفسي # أنا التي أرجى لهذي الغاية # لأنني كنت قديما «داية» # فقالت الأرنب لا يا جارة # فإن بعد الألفة الزيارة # ما لي وثوق ببنات عرس # إني أريد داية من جنسي # الحمار في السفينة # سقط الحمار من السفينة في الدجى # فبكى الرفاق لفقده وترحموا # حتى إذا طلع النهار أتت به # نحو السفينة موجة تتقدم # قالت خذوه كما أتاني سالما # لم أبتلعه لأنه لا يهضم # سليمان - عليه السلام - والحمامة # كان ابن داوود يقر # ب في مجالسه حمامة # خدمته عمرا مثلما # قد شاء صدقا واستقامة # فمضت إلى عماله # يوما تبلغهم سلامه # والكتب تحت جناحها # كتبت لها فيها الكرامة # فأرادت الحمقاء تع # رف من رسائله مرامه # عمدت لأولها وكا # ن إلى خليفته برامة # 8 # فرأته يأمر فيه عا # مله بتاج للحمامة # ويقول وفوها الرعا # ية في الرحيل وفي الإقامة # ويشير في الثاني بأن # تعطى رياضا في تهامة # 9 # وأتت لثالثها ولم # تستحي أن فضت ختامه # فرأته يأمر أن تكو # ن لها على الطير الزعامة # فبكت لذاك تندما # هيهات لا تجدي الندامة # وأتت نبي الله وه # ي تقول يا رب السلامة # قالت فقدت الكتب يا # مولاي في أرض اليمامة # 10 # لتسرعي لما أتا # ني الباز يدفعني أمامه # فأجاب بل جئت الذي # كادت تقوم له القيامة # لكن كفاك عقوبة # من خان خانته الكرامة # الأسد ms365 والضفدع # انفع بما أعطيت من قدرة # واشفع لذي الذنب لدى المجمع # إذ كيف تسمو للعلا يا فتى # إن أنت لم تنفع ولم تشفع # عندي لهذا نبأ صادق # يعجب أهل الفضل فاسمع وع # قالوا استوى الليث على عرشه # فجيء في المجلس بالضفدع # وقيل للسلطان هذي التي # بالأمس آذت عالي المسمع # تنقنق الدهر بلا علة # وتدعي في الماء ما تدعي # فانظر إليك الأمر في ذنبها # ومر نعلقها من الأربع # فنهض الفيل وزير العلا # وقال يا ذا الشرف الأرفع # لا خير في الملك وفي عزه # إن ضاق جاه الليث بالضفدع # فكتب الليث أمانا لها # وزاد أن جاد بمستنقع # النملة الزاهدة # سعي الفتى في عيشه عبادة # وقائد يهديه للسعادة # لأن بالسعي يقوم الكون # والله للساعين نعم العون # فإن تشأ فهذه حكاية # تعد في هذا المقام غاية # كانت بأرض نملة تنبالة # لم تسل يوما لذة البطالة # واشتهرت في النمل بالتقشف # واتصفت بالزهد والتصوف # لكن يقوم الليل من يقتات # فالبطن لا تملؤه الصلاة # والنمل لا يسعى إليه الحب # ونملتي شق عليها الدأب # فخرجت إلى التماس القوت # وجعلت تطوف بالبيوت # تقول هل من نملة نقية # تنعم بالقوت لذي الولية # لقد عييت بالطوى المبرح # ومنذ ليلتين لم أسبح # فصاحت الجارات يا للعار # لم تترك النملة للصرصار # متى رضينا مثل هذي الحال # متى مددنا الكف للسؤال # ونحن في عين الوجود أمة # ذات اشتهار بعلو الهمة # نحمل ما لا يصبر الجمال # عن بعضه لو أنها نمال # ألم يقل من قوله الصواب # ما عندنا لسائل جواب # فامضي فإنا يا عجوز الشوم # نرى كمال الزهد أن تصومي # اليمامة والصياد # يمامة كانت بأعلى الشجرة # آمنة في عشها مستترة # فأقبل الصياد ذات يوم # وحام حول الروض أي حوم # فلم يجد للطير فيه ظلا # وهم بالرحيل حين ملا # فبرزت من عشها الحمقاء # والحمق داء ما له دواء # تقول جهلا بالذي سيحدث # يا أيها الإنسان عم تبحث # فالتفت الصياد صوب الصوت # ونحوه سدد سهم الموت # فسقطت من عرشها المكين # ووقعت في قبضة السكين # تقول قول عارف ms366 محقق ~~«ملكت نفسي لو ملكت منطقي» # الكلب والحمامة # حكاية الكلب مع الحمامة # تشهد للجنسين بالكرامة # يقال كان الكلب ذات يوم # بين الرياض غارقا في النوم # فجاء من ورائه الثعبان # منتفخا كأنه الشيطان # وهم أن يغدر بالأمين # فرقت الورقاء للمسكين # ونزلت توا تغيث الكلبا # ونقرته نقرة فهبا # فحمد الله على السلامة # وحفظ الجميل للحمامة # إذ مر ما مر من الزمان # ثم أتى المالك للبستان # فسبق الكلب لتلك الشجرة # لينذر الطير كما قد أنذره # واتخذ النبح له علامة # ففهمت حديثه الحمامة # وأقلعت في الحال للخلاص # فسلمت من طائر الرصاص # هذا هو المعروف يا أهل الفطن # الناس بالناس ومن يعن يعن # الكلب والببغاء # كان لبعض الناس ببغاء # ما مل يوما نطقها الإصغاء # رفيعة القدر لدى مولاها # وكل من في بيته يهواها # وكان في المنزل كلب عالي # أرخصه وجود هذا الغالي # كذا القليل بالكثير ينقص # والفضل بعضه لبعض مرخص # فجاءها يوما على غرار # وقلبه من بغضها في نار # وقال يا مليكة الطيور # ويا حياة الأنس والسرور # بحسن نطقك الذي قد أصبى # إلا أريتني اللسان العذبا # لأنني قد حرت في التفكر # لما سمعت أنه من سكر # فأخرجت من طيشها لسانها # فعضه بنابه فشانها # ثم مضى من فوره يصيح # قطعته لأنه فصيح # وما لها عندي من ثأر يعد # غير الذي سموه قدما بالحسد # الحمار والجمل # كان لبعضهم حمار وجمل # نالهما يوما من الرق ملل # فانتظرا بشائر الظلماء # وانطلقا معا إلى البيداء # يجتليان طلعة الحرية # وينشقان ريحها الزكية # فاتفقا أن يقضيا العمر بها # وارتضيا بمائها وعشبها # وبعد ليلة من المسير # التفت الحمار للبعير # وقال كرب يا أخي عظيم # فقف فمشيي كله عقيم # فقال سل فداك أمي وأبي # عسى تنال بي جليل المطلب # قال: انطلق معي لإدراك المنى # أو انتظر صاحبك الحر هنا # لا بد لي من عودة للبلد # لأنني تركت فيه مقودي # فقال سر والزم أخاك الوتدا # فإنما خلقت كي تقيدا! # دودة القز والدودة الوضاءة # لدودة القز عندي # ودودة الأضواء # حكاية تشتهيها # مسامع الأذكياء # لما رأت تلك ms367 هذي # تنير في الظلماء # سعت إليها وقالت # تعيش ذات الضياء # أنا المؤمل نفعي # أنا الشهير وفائي # حلا لي النفع حتى # رضيت فيه فنائي # وقد أتيت لأحظى # بوجهك الوضاء # فهل لنور الثرى في # مودتي وإخائي # قالت عرضت علينا # وجها بغير حياء # من أنت حتى تداني # ذات السنا والسناء # أنا البديع جمالي # أنا الرفيع علائي # أين الكواكب مني # بل أين بدر السماء # فامضي فلا ود عندي # إذ لست من أكفائي # وعند ذلك مرت # حسناء مع حسناء # تقول لله ثوبي # في حسنه والبهاء # كم عندنا من أياد # للدودة الغراء # ثم انثنت فأتت ذي # تقول للحمقاء # هل عندك الآن شك # في رتبتي القعساء # وقد رأيت صنيعي # وقد سمعت ثنائي # إن كان فيك ضياء # إن الثناء ضيائي # وإنه لضياء # مؤيد بالبقاء # الجمل والثعلب # كان على بعض الدروب جمل # حمله المالك ما لا يحمل # فقال يا للنحس والشقاء # إن طال هذا لم يطل بقائي # لم تحمل الجبال مثل حملي # أظن مولاي يريد قتلي # فجاءه الثعلب من أمامه # وكان نال القصد من كلامه # فقال مهلا يا أخا الأحمال # ويا طويل الباع في الجمال # فأنت خير من أخيك حالا # لأنني أتعب منك بالا # كأن قدامي ألف ديك # تسألني عن دمها المسفوك # كأن خلفي ألف ألف أرنب # إذا نهضت جاذبتني ذنبي # ورب أم جئت في مناخها # فجعتها بالفتك في أفراخها # يبعثني من مرقدي بكاها # وأفتح العين على شكواها # وقد عرفت خافي الأحمال # فاصبر وقل لأمة الجمال # ليس بحمل ما يمل الظهر # ما الحمل إلا ما يعاني الصدر # الغزالة والأتان # غزالة مرت على أتان # تقبل الفطيم في الأسنان # وكان خلف الظبية ابنها الرشا # بودها لو حملته في الحشا # ففعلت بسيد الصغار # فعل الأتان بابنها الحمار # فأسرع الحمار نحو أمه # وجاءها والضحك ملء فمه # يصيح يا أماه ماذا قد دها # حتى الغزالة استخفت ابنها # الثعلب الذي انخدع # قد سمع الثعلب أهل القرى # يدعون محتالا بيا ثعلب # فقال حقا هذه غاية # في الفخر لا تؤتى ولا تطلب # من في النهى مثلي حتى ms368 الورى # أصبحت فيهم مثلا يضرب # ما ضر لو وافيتهم زائرا # أريهم فوق الذي استغربوا # لعلهم يحيون لي زينة # يحضرها الديك أو الأرنب # وقصد القوم وحياهم # وقام فيما بينهم يخطب # فأخذ الزائر من أذنه # وأعطي الكلب به يلعب # فلا تثق يوما بذي حيلة # إذ ربما ينخدع الثعلب # ثعالة والحمار # أتى ثعالة يوما # من الضواحي حمار # وقال إن كنت جاري # حقا ونعم الجار # قل لي فإني كئيب # مفكر محتار # في موكب الأمس لما # سرنا وسار الكبار # طرحت مولاي أرضا # فهل بذلك عار # وهل أتيت عظيما # فقال لا يا حمار # البغل والجواد # بغل أتى الجواد ذات مرة # وقلبه ممتلئ مسرة # فقال فضلي قد بدا يا خلي # وآن أن تعرف لي محلي # إذ كنت أمس ماشيا بجانبي # تعجب من رقصي تحت صاحبي # أختال حتى قالت العباد # لمن من الملوك ذا الجواد # فضحك الحصان من مقاله # وقال بالمعهود من دلاله # لم أر رقص البغل تحت الغازي # لكن سمعت نقرة المهماز # الفأرة والقط # سمعت أن فأرة أتاها # شقيقها ينعى لها فتاها # يصيح يا لي من نحوس بختي # من سلط القط على ابن أختي # فولولت وعضت الترابا # وجمعت للمأتم الأترابا # وقالت اليوم انقضت لذاتي # لا خير لي بعدك في الحياة # من لي بهر مثل ذاك الهر # يريحني من ذا العذاب المر # وكان بالقرب الذي تريد # يسمع ما تبدي وما تعيد # فجاءها يقول يا بشراك # إن الذي دعوت قد لباك # ففزعت لما رأته الفارة # واعتصمت منه ببيت الجارة # وأشرفت تقول للسفيه # إن مت بعد ابني فمن يبكيه # الغزال والخروف والتيس والذئب # تنازع الغزال والخروف # وقال كل إنه الظريف # فرأيا التيس فظنا أنه # أعطاه عقلا من أطال ذقنه # فكلفاه أن يفتش الفلا # عن حكم له اعتبار في الملا # ينظر في دعواهما بالدقة # عساه يعطي الحق مستحقه # فسار للبحث بلا تواني # مفتخرا بثقة الإخوان # يقول عندي نظرة كبيرة # ترفع شأن التيس في العشيرة # وذاك أن أجدر الثناء # بالصدق ما جاء من الأعداء # وإنني إذا دعوت الذيبا # لا يستطيعان له تكذيبا ms369 # لكونه لا يعرف الغزالا # وليس يلقي للخروف بالا # ثم أتى الذيب فقال طلبتي # أنت فسر معي وخذ بلحيتي # وقاده للموضع المعروف # فقام بين الظبي والخروف # وقال لا أحكم حسب الظاهر # فمزق الظبيين بالأظافر # وقال للتيس انطلق لشأنكا # ما قتل الخصمين غير ذقنكا # الثعلب والأرنب والديك # من أعجب الأخبار أن الأرنبا # لما رأى الديك يسب الثعلبا # وهو على الجدار في أمان # يغلب بالمكان لا الإمكان # داخله الظن بأن الماكرا # أمسى من الضعف يطيق الساخرا # فجاءه يلعن مثل الأول # عداد ما في الأرض من مغفل # فعصف الثعلب بالضعيف # عصف أخيه الذيب بالخروف # وقال لي في دمك المسفوك # تسلية عن خيبتي في الديك # فالتفت الديك إلى الذبيح # وقال قول عارف فصيح # ما كلنا ينفعه لسانه # في الناس من ينطقه مكانه # الثعلب وأم الذئب # كان ذئب يتغدى # فجرت في الزور عظمة # ألزمته الصوم حتى # فجعت في الروح جسمه # فأتى الثعلب يبكي # ويعزي فيه أمه # قال يا أم صديقي # بي مما بك غمة # فاصبري صبرا جميلا # إن صبر الأم رحمة # فأجابت يا ابن أختي # كل ما قد قلت حكمة # ما بي الغالي ولكن # قولهم مات بعظمة # ليته مثل أخيه # مات محسودا بتخمة # | ديوان الأطفال # مجموعة من الشعر السهل، نظمها لتكون للأطفال أدبا وثقافة. # الهرة والنظافة # هرتي جد أليفة # وهي للبيت حليفة # هي ما لم تتحرك # دمية البيت الظريفة # فإذا جاءت وراحت # زيد في البيت وصيفة # شغلها الفار تنقي الر # ف منه والسقيفة # وتقوم الظهر والعص # ر بأوراد شريفة # ومن الأثواب لم تم # لك سوى فرو قطيفة # كلما استوسخ أو آ # وى البراغيث المطيفة # غسلته وكوته # بأساليب لطيفة # وحدت ما هو كالحما # م والماء وظيفة # صيرت ريقتها الصا # بون والشارب ليفة # لا تمرن على العي # ن ولا بالأنف جيفة # وتعود أن تلاقى # حسن الثوب نظيفه # إنما الثوب على الإن # سان عنوان الصحيفة # الجدة # لي جدة ترأف بي # أحنى علي من أبي # وكل شيء سرني # تذهب فيه مذهبي # إن غضب الأهل علي # كلهم لم تغضب # مشى أبي ms370 يوما إلي # مشية المؤدب # غضبان قد هدد بالض # رب وإن لم يضرب # فلم أجد لي منه غي # ر جدتي من مهرب # فجعلتني خلفها # أنجو بها وأختبي # وهي تقول لأبي # بلهجة المؤنب # ويح له ويح له # ذا الولد المعذب # ألم تكن تصنع ما # يصنع إذ أنت صبي # الوطن # عصفورتان في الحجا # ز حلتا على فنن # في خامل من الريا # ض لا ند ولا حسن # بينا هما تنتجيا # ن سحرا على الغصن # مر على أيكهما # ريح سرى من اليمن # حيا وقال درتا # ن في وعاء ممتهن # لقد رأيت حول صن # عاء وفي ظل عدن # 1 # خمائلا كأنها # بقية من ذي يزن # 2 # الحب فيها سكر # والماء شهد ولبن # لم يرها الطير ولم # يسمع بها إلا افتتن # هيا اركباني نأتها # في ساعة من الزمن # قالت له إحداهما # والطير منهن الفطن # يا ريح أنت ابن السبي # ل ما عرفت ما السكن # هب جنة الخلد اليمن # لا شيء يعدل الوطن # الرفق بالحيوان # الحيوان خلق # له عليك حق # سخره الله لكا # وللعباد قبلكا # حمولة الأثقال # ومرضع الأطفال # ومطعم الجماعة # وخادم الزراعة # من حقه أن يرفقا # به وألا يرهقا # إن كل دعه يسترح # وداوه إذا جرح # ولا يجع في داركا # أو يظم في جواركا # بهيمة مسكين # يشكو فلا يبين # لسانه مقطوع # وما له دموع # الأم # لولا التقى لقلت لم # يخلق سواك الولدا # إن شئت كان العير أو # إن شئت كان الأسدا # وإن ترد غيا غوى # أو تبغ رشدا رشدا # والبيت أنت الصوت في # ه وهو للصوت صدى # كالببغا في قفص # قيل له فقلدا # وكالقضيب اللدن قد # طاوع في الشكل اليدا # يأخذ ما عودته # والمرء ما تعودا # ولد الغراب # وممهد في الوكر من # ولد الغراب مزقق # كرويهب متقلس # متأزر متنطق # 3 # لبس الرماد على سوا # د جناحه والمفرق # كالفحم غادر في الرما # د بقية لم تحرق # ثلثاه منقار ورأ # س والأظافر ما بقي # ضخم الدماغ على الخلو # من الحجا والمنطق # من أمه لقي الصغي # ر من البلية ما ms371 لقي # جلبت عليه ما تذو # د الأمهات وتتقي # فتنت به فتوهمت # فيه قوى لم تخلق # قالت كبرت فثب كما # وثب الكبار وحلق # ورمت به في الجو لم # تحرص ولم تستوثق # فهوى فمزق في فنا # ء الدار شر ممزق # وسمعت قاقات ترد # د في الفضاء وترتقي # 4 # ورأيت غربانا تفر # ق في السماء وتلتقي # وعرفت رنة أمه # في الصارخات النعق # فأشرت فالتفتت فقل # ت لها مقالة مشفق # أطلقته ولو امتحن # ت جناحه لم تطلقي # وكما ترفق والدا # ك عليك لم تترفقي # النيل # النيل العذب هو الكوثر # والجنة شاطئه الأخضر # ريان الصفحة والمنظر # ما أبهى الخلد وما أنضر # البحر الفياض القدس # الساقي الناس وما غرسوا # وهو المنوال لما لبسوا # والمنعم بالقطن الأنور # جعل الإحسان له شرعا # لم يخل الوادي من مرعى # فترى زرعا يتلو زرعا # وهنا يجنى وهنا يبذر # جار ويرى ليس بجار # لأناة فيه ووقار # ينصب كتل منهار # ويضج فتحسبه يزأر # حبشي اللون كجيرته # من منبعه وبحيرته # صبغ الشطين بسمرته # لونا كالمسك وكالعنبر # المدرسة # أنا المدرسة اجعلني # كأم لا تمل عني # ولا تفزع كمأخوذ # من البيت إلى السجن # كأني وجه صياد # وأنت الطير في الغصن # ولا بد لك اليوم # وإلا فغدا مني # أو استغن عن العقل # إذن عني تستغني # أنا المصباح للفكر # أنا المفتاح للذهن # أنا الباب إلى المجد # تعال ادخل على اليمن # غدا ترتع في حوشي # ولا تشبع من صحني # وألقاك بإخوان # يدانونك في السن # تناديهم بيا فكري # ويا شوقي ويا حسني # وآباء أحبوك # وما أنت لهم بابن # نشيد مصر # بني مصر مكانكم تهيا # فهيا مهدوا للملك هيا # خذوا شمس النهار له حليا # ألم تك تاج أولكم مليا # على الأخلاق خطوا الملك وابنوا # فليس وراءها للعز ركن # أليس لكم بوادي النيل عدن # وكوثرها الذي يجري شهيا # لنا وطن بأنفسنا نقيه # وبالدنيا العريضة نفتديه # إذا ما سيلت الأرواح فيه # بذلناها كأن لم نعط شيا # لنا الهرم الذي صحب الزمانا # ومن حدثانه أخذ الأمانا # ونحن بنو السنا العالي نمانا # أوائل علموا الأمم ms372 الرقيا # تطاول عهدهم عزا وفخرا # فلما آل للتاريخ ذخرا # نشأنا نشأة في المجد أخرى # جعلنا الحق مظهرها العليا # جعلنا مصر ملة ذي الجلال # وألفنا الصليب على الهلال # وأقبلنا كصف من عوال # يشد السمهري السمهريا # نروم لمصر عزا لا يرام # يرف على جوانبه السلام # وينعم فيه جيران كرام # فلن تجد النزيل بنا شقيا # نقوم على البناية محسنينا # ونعهد بالتمام إلى بنينا # إليك نموت مصر كما حيينا # ويبقى وجهك المفدي حيا # نشيد الكشافة # نحن الكشافة في الوادي # جبريل الروح لنا حادي # يا رب بعيسى والهادي # وبموسى خذ بيد الوطن # كشافة مصر وصبيتها # ومناة الدار ومنيتها # وجمال الأرض وحليتها # وطلائع أفراح المدن # نبتدر الخير ونستبق # ما يرضى الخالق والخلق # بالنفس وخالقها نثق # ونزيد وثوقا في المحن # في السهل نرف رياحينا # ونجوب الصخر شياطينا # نبني الأبدان وتبنينا # والهمة في الجسم المرن # ونخلي الخلق وما اعتقدوا # ولوجه الخالق نجتهد # نأسو الجرحى أنى وجدوا # ونداوي من جرح الزمن # في الصدق نشأنا والكرم # والعفة عن مس الحرم # ورعاية طفل أو هرم # والذود عن الغيد الحصن # ونوافي الصارخ في اللجج # والنار الساطعة الوهج # لا نسأله ثمن المهج # وكفى بالواجب من ثمن # يا رب فكثرنا عددا # وابذل لأبوتنا المددا # هيئ لهم ولنا رشدا # يا رب وخذ بيد الوطن # | من شعر الصبا # وقال في صباه يهنئ الخديو توفيق بعيد الفطر، ويشير إلى صلة أنفذها إليه وهو ~~في الدراسة بأوروبا: # قصر الأعزة ما أعز حماكا # وأجل في العلياء بدر سماكا # تتساءل العرب المقدس بيتها # أأعيد باني ركنه فبناكا # وتقول إذ تأتيك تلتمس الهدى # سيان هذا في الجلال وذاكا # يا ملتقى القمرين ما أبهاك بل # يا مجمع البحرين ما أصفاكا # إن الأمانة والجلالة والعلا # في هالة دارت على مغناكا # ما العز إلا في ثرى القدم التي # حسدت عليها النيرات ثراكا # يا سادس الأمراء من آبائه # ما للإمارة من يعد سواكا # الترك تقرأ باسم جدك في الوغى # والعرب تذكر في الكتاب أباكا # 1 # نسب لو انتمت النجوم لعقده # لترفعت أن تسكن الأفلاكا # شرفا ms373 عزيز العصر فت ملوكه # فضلا وفات بنيهم نجلاكا # لك جنة الدنيا وكوثرها الذي # يجري به في الملك شرط غناكا # ولك المدائن والثغور منيعة # في مجمع البحرين تحت لواكا # ملك رعيت الله فيه مؤيدا # باسم النبي موفقا مسعاكا # فأقمت أمرا يا أبا العباس مأ # مون السبيل على رشيد نهاكا # إن يعرضوه على الجبال تهن له # وهي الجبال فما أشد قواكا # بسياسة تقف العقول كليلة # لا تستطيع لكنهها إدراكا # وبحكمة في الحكم توفيقية # لك يقتفي فيها الرجال خطاكا # مولاي عيد الفطر صبح سعوده # في مصر أسفر عن سنا بشراكا # فاستقبل الآمال فيه بشائرا # وأشائرا تجلى على علياكا # وتلق أعياد الزمان منيرة # فهناؤه ما كان فيه هناكا # أيامك الغر السعيدة كلها # عيد فعيد العالمين بقاكا # فليبق بيتك وليدم ديوانه # وليحي جندك ولتعش شوراكا # وليهنني بك كل يوم أنني # في ألف عيد من سعود رضاكا # يا أيها الملك الأريب إليكها # عذراء هامت في صفات علاكا # فطوت إليك البحر أبيض نسبة # لنظيره المورود من يمناكا # قدمت على عيد لبابك بعدما # قدمت علي جديدة نعماكا # أوكلما جادت نداك رويتي # سبقت ثناي بالارتجال يداكا # أنت الغني عن الثناء فإن ترد # ما يطرب الملك الأديب فهاكا! # قصر المنتزه # وقال يصف قصر المنتزه العامر بالإسكندرية بعد رؤية معالمه الشائقة بدعوة من ~~الجناب العالي سنة 1895م: # منتزه العباس للمجتلي # آمنت بالله وجناته # العيش فيه ليس في غيره # يا طالب العيش ولذاته # قصور عز باذخات الذرا # يودها كسرى مشيداته # من كل راسي الأصل تحت الثرى # محير النجم بذرواته # دارت على البحر سلاليمه # فبتن أطواقا للباته # منتظمات مائجات به # منمقات مثل لجاته # من الرخام الندر لكنها # تنازع الجوهر قيماته # من عمل الإنس سوى أنها # تنسي سليمان وجناته # والريح في أبوابه والجوا # ري ماثلات دون ساحاته # وغابه من سار في ظلها # يأتي على البسفور غاباته # بالطول والعرض تباهي فذا # واف وهذا عند غاياته # والرمل حال بالضحى مذهب # يصدئ الظل سبيكاته # وترعة لو لم تكن حلوة # أنست «لمرتين» بحيراته # 2 # أو لم تكن ثم ms374 حياة الثرى # لم تبق في الوصف لحياته # وفي فم البحر لمن جاءه # لسان أرض فاق فرضاته # تنحشد الطير بأكنافه # ويجمع الوحش جماعاته # من معز وحشية إن جرت # أرت من الجري نهاياته # أو وثبت فالنجم من تحتها # والسور في أسر أسيراته # وأرنب كالنمل إن أحصيت # تنبت في الرمل وأبياته # يعلو بها الصيد ويعلو إذا # ما قيصر ألقى حبالاته # ومن ظباء في كناساتها # تهيج للعاشق لوعاته # والخيل في الحي عراقية # تحمي وتحمى في بيوتاته # غر كأيام عزيز الورى # محجلات مثل أوقاته # وقال يهنئ الخديو توفيق بقدوم نجليه من سياحتهما بأوروبا: # ما بات يثني على علياك إنسان # إلا وأنت لعين الدهر إنسان # وما تهللت إذ وافاك ذو أمل # إلا وأدهشه حسن وإحسان # لله ساحتك المسعود قاصدها # فإنما ظلها أمن وإيمان # لئن تباهى بك الدين الحنيف لكم # تقومت بك للإسلام أركان # تراقب الله في ملك تدبره # فأنت في العدل والتقوى سليمان # أنجى لك الله أنجالا يهيئهم # لرفعة الملك إقبال وعرفان # أعزة أينما حلت ركائبهم # لهم مكان كما شاءوا وإمكان # لم تثنهم عن طلاب العلم في صغر # في عز ملكك أوطار وأوطان # تأبى السعادة إلا أن تسايرهم # لأنهم لملوك الأرض ضيفان # نجلان قد بلغا في المجد ما بلغا # معظم لهما بين الورى شان # يكفيهما في سبيل الفخر أن شهدت # بفضل سبقهما روس وألمان # هما هما تعرف العلياء قدرهما # كلاهما كلف بالمجد يقظان # ما الفرقدان إذا يوما هما طلعا # في موكب بهما يزهو ويزدان # يا كافي الناس بعد الله أمرهم # النصر إلا على أيديك خذلان # ويا منيل المعالي والندى كرما # الربح من غير هذا الباب خسران # مولاي هل لفتى بالباب معذرة # فعقله في جلال الملك حيران # سعى على قدم الإخلاص ملتمسا # رضاك فهو على الإقبال عنوان # أرى جنابك روضا للندى نضرا # لأن غصن رجائي فيه ريان # لا زال ملكك بالأنجال مبتهجا # ما بات يثني على علياك إنسان # وقال مهنئا للخديو عباس بولادة إحدى الكريمات: # أعطى البرية إذ أعطاك باريها # فهل يهنيك شعري أم يهنيها # أنت البرية ms375 فاهنأ وهي أنت فمن # دعاك يوما لتهنا فهو داعيها # عيد السماء وعيد الأرض بينهما # عيد الخلائق قاصيها ودانيها # فبارك الله فيها يوم مولدها # ويوم يرجو بها الآمال راجيها # ويوم تشرق حول العرش صبيتها # كهالة زانت الدنيا دراريها # إن العناية لما جاملت وعدت # ألا تكف وأن تترى أياديها # 3 # بكل عال من الأنجال تحسبه # من الفراقد لو هشت لرائيها # يقوم بالعهد عن أوفى الجدود به # عن والد أبلج الذمات عاليها # ويأخذ المجد عن مصر وصاحبها # عن السراة الأعالي من مواليها # الناهضين على كرسي سؤددها # والقابضين على تاجي معاليها # والساهرين على النيل الحفي بها # وكأسها وحمياها وساقيها # مولاي للنفس أن تبدي بشائرها # بما رزقت وأن تهدي تهانيها # الشمس قدرا بل الجوزاء منزلة # بل الثريا بل الدنيا وما فيها # أم البنين إذا الأوطان أعوزها # مدبر حازم أو قل حاميها # من الإناث سوى أن الزمان لها # عبد وأن الملا خدام ناديها # وأنها سر عباس وبضعته # فهي الفضيلة ما لي لا أسميها # أغر يستقبل العصر السلام به # وتشرق الأرض ما شاءت لياليها # عالي الأريكة بين الجالسين له # من المفاخر عاليها وغاليها # عباس عش لنفوس أنت طلبتها # وأنت كل مراد من تناجيها # تبدي الرجاء وتدعوه ليصدقها # والله أصدق وعدا وهو كافيها # بيني وبين أبي العلاء # بيني وبين أبي العلاء قضية # في البر أسترعي لها الحكماء # هو قد رأى نعمى أبيه جناية # 4 # وأرى الجناية من أبي نعماء # دواء المتيم # داو المتيم داوه # من قبل أن يجد الدوا # إن النواصح كلهم # قالوا بتبديل «الهوا» # 5 # فتحتم بابا على صبكم # للصد والهجر وطول النوى # فلا تلوموه إذا ما سلا # قد فتح الباب ومر «الهوا» # 6 # وكتب على صورة مهداة لصديق: # سعت لك صورتي وأتاك شخصي # وسار الظل نحوك والجهات # لأن الروح عندك وهي أصل # وحيث الأصل تسعى الملحقات # وهبها صورة من غير روح # أليس من القبول لها حياة # | محجوبيات # (كان بين الشاعر والدكتور محجوب ثابت صلة متينة من الود، وكان بينهما مسامرات ~~ومداعبات أوحت إلى الشاعر ببعض ما ms376 ننشره بعد من شعر الفكاهة.) # بين مكسويني والأوتومبيل ~~(كان للدكتور محجوب ثابت حصان يرتاد به ما شاء من أحياء القاهرة في أيام ~~الثورة، وكان أصدقاؤه يسمون حصانه «مكسويني»، وهو اسم بطل أيرلندي مشهور انتحر ~~جوعا؛ يكنون بذلك عن هزال الحصان وجوعه وعدم العناية به.) ~~(وقد استبدل به الدكتور محجوب سيارة، فنظم الشاعر هذه القصيدة يداعب الدكتور ~~ويعزي حصانه، وقد نشرت هذه القصيدة في سنة 1924م). # لكم في الخط سيارة # حديث الجار والجارة ~~«أوفرلاند» ينبيك # بها القنصل «طمارة» # 1 # كسيارة «شارلوت» # على السواق جبارة # 2 # إذا حركها مالت # على الجنبين منهارة # وقد تحرن أحيانا # وتمشي وحدها تارة # ولا تشبعها عين # من «البنزين» فوارة # ولا تروى من الزيت # وإن عامت به الفارة # ترى الشارع في ذعر # إذا لاحت من الحارة # وصبيانا يضجون # كما يلقون طيارة # وفي مقدمها بوق # وفي المؤخر زمارة # فقد تمشي متى شاءت # وقد ترجع مختارة # قضى الله على السوا # ق أن يجعلها داره # يقضي يومه فيها # ويلقى الليل ما زاره ~~••• # أدنيا الخيل «يا مكسي» # كدنيا الناس غدارة # لقد بدلك الدهر # من الإقبال إدباره # فصبرا يا فتى الخيل # فنفس الحر صبارة # أحق أن «محجوبا» # سلا عنك بفخارة # وباع الأبلق الحر # ب «أوفرلاند» نعارة # ولم يعرف له الفضل # ولا قدر آثاره # قد اختار لك الشلح # وما كنت لتختاره # فسله ما هو الشلح # عسى ينبيك أخباره # كأن لم تحمل الراي # ة يوم الروع والشارة # 3 # ولم تركب إلى الهول # ولم تحمل على الغارة # ولم تعطف على جرحى # من الصبية نظارة # فمضروب برشاش # ومقلوب بغدارة # ولا والله ما كلف # ت «محجوبا» ولا باره # فلا البرسيم تدريه # ولا تعرف نوارة # وقد تروى على «صلت» # 4 # إذا نادمت سماره # وقد تسكر من خود # على الإفريز معقارة # وقد تشبع يا ابن اللي # ل من رنة قيثارة # عسى الله الذي ساق # إلى «يوسف » سيارة # فكانت خلفهم دنيا # له في الأرض كبارة # يهيئ لك هوارا # كريما وابن هوارة # 5 # فإن الحظ جوال # وإن الأرض دوارة # مكسويني ~~(وهذه مداعبة ms377 أخرى قيلت في مكسويني حصان الدكتور محجوب أيام الثورة المصرية، حين ~~كان الدكتور يرتاد بار اللواء وجريدة الأهرام.) # تفديك يا مكس الجياد الصلادم # وتفدي الأساة النطس من أنت خادم # كأنك إن حاربت فوقك عنتر # وتحت ابن سينا أنت حين تسالم # ستجزى التماثيل التي ليس مثلها # إذا جاء يوم فيه تجزى البهائم # فإنك شمس والجياد كواكب # وإنك دينار وهن الدراهم # مثال بساح البرلمان منصب # وآخر في «بار اللوا» لك قائم # ولا تظفر «الأهرام» إلا بثالث ~~«مزامير» داوود عليه نواغم # 6 # وكم تدعي السودان يا مكس هازلا # وما أنت مسود ولا أنت قاتم # وما بك مما تبصر العين شهبة # ولكن مشيب عجلته العظائم # كأنك خيل الترك شابت متونها # وشابت نواصيها وشاب القوائم # فيا رب أيام شهدت عصيبة # وقائعها مشهورة والملاحم # ذخيرة ~~(وهذه مداعبة أخرى - لم تكمل - نظمها في أيام الثورة، وهو يشير فيها إلى ألفي ~~جنيه كان الدكتور محجوب قد اكتنزها وحرص عليها في بنك حسن باشا سعيد.) # قل لابن سينا لا طبي # ب اليوم إلا الدرهم # هو قبل بقراط وقب # لك للجراحة مرهم # والناس مذ كانوا علي # ه دائرون وحوم # وبسحره تعلو الأسا # فل في العيون وتعظم # يا هل ترى الألفان وق # ف لا يمس ومحرم # بنك «السعيد» عليهما # حتى القيامة قيم # لا «شيك» يظهر في البنو # ك ولا «حوالة» تخصم # وأعف من لاقيت يل # قاه فلا يتكرم ~~... ... ... ~~... ... ... # براغيث محجوب # براغيث محجوب لم أنسها # ولم أنس ما طعمت من دمي # تشق خراطيمها جوربي # وتنفذ في اللحم والأعظم # وكنت إذا الصيف راح احتجمت # فجاء الخريف فلم أحجم # ترحب بالضيف فوق الطريق # فباب العيادة فالسلم # قد انتشرت جوقة جوقة # كما رشت الأرض بالسمسم # وترقص رقص المواسي الحداد # على الجلد والعلق الأسحم # بواكير تطلع قبل الشتاء # وترفع ألوية الموسم # إذا ما «ابن سينا» رمى بلغما # رأيت البراغيث في البلغم # وتبصرها حول «بيبا » الرئيس # 7 # وفي شاربيه وحول الفم # وبين حفائر أسنانه # مع السوس في طلب المطعم ms378