######OpenITI# #META# URI: 1360IbrahimTuqan.AcmalShicriyyaKamila.Hindawi25090535 #META# Tags: poetry #META# ID: 25090535 #META# Title: الأعمال الشعرية الكاملة #META# AuthorID: 39039640 #META# Author: إبراهيم طوقان #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # ديوان إبراهيم‏ # ملائكة الرحمة‏ # ذكرى حمية أهل الشام‏ # عارضي نوحي بسجع‏ # يا موطني‏ # يا سراة البلاد‏ # عيناي مطبقتان‏ # شوق وعتاب‏ # ذكرى دمشق‏ # عند شباكي‏ # في المكتبة‏ # سلام عليك‏ # تحية الريحاني‏ # نزيهة‏ # كارثة نابلس‏ # سر الخلود‏ # معين الجمال‏ # حملتني نحو الحمى أشجاني‏ # منديل حسناء‏ # حريق الشام‏ # تفاؤل وأمل‏ # كيف عيناك يا عمر‏ # حطين‏ # حيرة‏ # الحبيب الذاهل‏ # لذة العيش‏ # وحي رسالة‏ # في دير قديس‏ # إلى ذات المنديل‏ # إلى م ... ‏ # الزهرتان والشاعر‏ # وداعا‏ # اغفري لي‏ # إلى بائعي البلاد‏ # خطرة في الهوى‏ # رد على رئوبين شاعر اليهود‏ # رمان كفر كنا‏ # البلد الكئيب‏ # عنت الدهر‏ # أين الرسالات؟‏ # خل الشقي بحاله‏ # رثاء نافع العبوشي‏ # فرحتي ...!‏ # ذكرى‏ # التفاتة‏ # موسم النبي موسى‏ # يوم الثلاثاء‏ # حلفت ألا تكلميني‏ # الفدائي‏ # مناجات وردة‏ # الثلاثاء الحمراء‏ # ليلى كوراني‏ # هواك جبار‏ # الحبشي الذبيح‏ # صاحب غمدان‏ # تحية مصر‏ # إلى ذات العصابة الزرقاء‏ # طيف الأمل‏ # بهاء‏ # الغرام الأول‏ # اشربي‏ # أعجب الهوى‏ # غادة إشبيلية‏ # بيني وبين الناس ... ‏ # اشتروا الأرض تشتريكم من الضيم‏ # طير الصبا‏ # عاش كلانا بالمنى‏ # الدم الخفيف‏ # الشريف حسين‏ # الشاعر المعلم‏ # مداعبة قدري طوقان‏ # نعمة العافية‏ # ذكرى عشية زهراء‏ # آل عبد الهادي‏ # هدية رمان‏ # صورتها المكبرة‏ # يا رجال البلاد‏ # بعد عام‏ # نسر الملوك‏ # ورد يغيض وهجرة تتدفق‏ # أطلقي ذاك العيارا‏ # الشهيد‏ # إلى الأحرار‏ # فلسطين مهد الشهداء‏ # مصرع بلبل‏ # يا قوم!‏ # الإيمان الوطني أو جماعة (السار)‏ # الشيخ المظفر‏ # السماسرة!‏ # أيها الأقوياء‏ # زيادة الطين!‏ # إلى ثقيل‏ # تعزية البيت الهاشمي‏ # غايتي‏ # مناهج!‏ # أنتم!‏ # لمن الربيع؟‏ # يا حسرتا‏ # 1000‏ # نعمة ...!‏ # أيتها الحكومة‏ # رثاء الشيخ سعيد الكرمي‏ # القدس‏ # شريعة الاستقلال‏ # إلى الممرضة الروسية ... ‏ # رثاء أبي المكارم عبد المحسن الكاظمي‏ # ناشدتك الإسلام‏ # إلى ذات السوار‏ # مرابع الخلود‏ # رثاء أديب منصور‏ # بلا عنوان ...!‏ # قصائد ومقطعات غير مؤرخة‏ # اقتباسات من القرآن‏ # عتاب إلى شعراء مصر‏ # ما لك والذكريات‏ # أناشيد‏ # نشيد بطل الريف عبد الكريم الخطابي ‏ # وداع‏ # نشيد البراق‏ # وطني أنت لي‏ # فتية المغرب‏ # نشيد فلسطين‏ # موطني‏ # العمل‏ # نشيد رثاء غازي‏ # أشواق الحجاز‏ # ديوان إبراهيم‏ # ملائكة الرحمة‏ # ذكرى حمية أهل الشام‏ # عارضي نوحي بسجع ms01 ‏ # يا موطني‏ # يا سراة البلاد‏ # عيناي مطبقتان‏ # شوق وعتاب‏ # ذكرى دمشق‏ # عند شباكي‏ # في المكتبة‏ # سلام عليك‏ # تحية الريحاني‏ # نزيهة‏ # كارثة نابلس‏ # سر الخلود‏ # معين الجمال‏ # حملتني نحو الحمى أشجاني‏ # منديل حسناء‏ # حريق الشام‏ # تفاؤل وأمل‏ # كيف عيناك يا عمر‏ # حطين‏ # حيرة‏ # الحبيب الذاهل‏ # لذة العيش‏ # وحي رسالة‏ # في دير قديس‏ # إلى ذات المنديل‏ # إلى م ... ‏ # الزهرتان والشاعر‏ # وداعا‏ # اغفري لي‏ # إلى بائعي البلاد‏ # خطرة في الهوى‏ # رد على رئوبين شاعر اليهود‏ # رمان كفر كنا‏ # البلد الكئيب‏ # عنت الدهر‏ # أين الرسالات؟‏ # خل الشقي بحاله‏ # رثاء نافع العبوشي‏ # فرحتي ...!‏ # ذكرى‏ # التفاتة‏ # موسم النبي موسى‏ # يوم الثلاثاء‏ # حلفت ألا تكلميني‏ # الفدائي‏ # مناجات وردة‏ # الثلاثاء الحمراء‏ # ليلى كوراني‏ # هواك جبار‏ # الحبشي الذبيح‏ # صاحب غمدان‏ # تحية مصر‏ # إلى ذات العصابة الزرقاء‏ # طيف الأمل‏ # بهاء‏ # الغرام الأول‏ # اشربي‏ # أعجب الهوى‏ # غادة إشبيلية‏ # بيني وبين الناس ... ‏ # اشتروا الأرض تشتريكم من الضيم‏ # طير الصبا‏ # عاش كلانا بالمنى‏ # الدم الخفيف‏ # الشريف حسين‏ # الشاعر المعلم‏ # مداعبة قدري طوقان‏ # نعمة العافية‏ # ذكرى عشية زهراء‏ # آل عبد الهادي‏ # هدية رمان‏ # صورتها المكبرة‏ # يا رجال البلاد‏ # بعد عام‏ # نسر الملوك‏ # ورد يغيض وهجرة تتدفق‏ # أطلقي ذاك العيارا‏ # الشهيد‏ # إلى الأحرار‏ # فلسطين مهد الشهداء‏ # مصرع بلبل‏ # يا قوم!‏ # الإيمان الوطني أو جماعة (السار)‏ # الشيخ المظفر‏ # السماسرة!‏ # أيها الأقوياء‏ # زيادة الطين!‏ # إلى ثقيل‏ # تعزية البيت الهاشمي‏ # غايتي‏ # مناهج!‏ # أنتم!‏ # لمن الربيع؟‏ # يا حسرتا‏ # 1000‏ # نعمة ...!‏ # أيتها الحكومة‏ # رثاء الشيخ سعيد الكرمي‏ # القدس‏ # شريعة الاستقلال‏ # إلى الممرضة الروسية ... ‏ # رثاء أبي المكارم عبد المحسن الكاظمي‏ # ناشدتك الإسلام‏ # إلى ذات السوار‏ # مرابع الخلود‏ # رثاء أديب منصور‏ # بلا عنوان ...!‏ # قصائد ومقطعات غير مؤرخة‏ # اقتباسات من القرآن‏ # عتاب إلى شعراء مصر‏ # ما لك والذكريات‏ # أناشيد‏ # نشيد بطل الريف عبد الكريم الخطابي ‏ # وداع‏ # نشيد البراق‏ # وطني أنت لي‏ # فتية المغرب‏ # نشيد فلسطين‏ # موطني‏ # العمل‏ # نشيد رثاء غازي‏ # أشواق الحجاز‏ # | الأعمال الشعرية الكاملة # | الأعمال الشعرية الكاملة # | إبراهيم طوقان # تأليف # إبراهيم طوقان # | ديوان إبراهيم # | ملائكة الرحمة # بيض الحمائم حسبهنه # أني أردد سجعهنه # رمز ms02 السلامة والودا # عة منذ بدء الخلق هنه # في كل روض فوق دا # نية القطوف لهن أنه # ويملن والأغصان ما # خطر النسيم بروضهنه # فإذا صلاهن الهجي # ر هببن نحو غديرهنه # يهبطن بعد الحوم مث # ل الوحي، لا تدري بهنه # فإذا وقعن على الغدي # ر، ترتبت أسرابهنه # صفين طول الضفتي # ن، تعرجا بوقوفهنه # كل تقبل رسمها # في الماء ساعة شربهنه # يطفئن حر جسومهن # بغمسهن صدورهنه # يقع الرشاش إذا انتفض # ن لآلئا لرؤوسهنه # ويطرن بعد الابترا # د إلى الغصون مهودهنه # تنبيك أجنحة تصف # فق كيف كان سرورهنه # ويقر عينك عبثهن، # إذا جثمن، بريشهنه # وتخالهن بلا رؤو # س حين يقبل ليلهنه # أخفينها تحت الجنا # ح ونمن ملء جفونهنه # كم هجنني ورويت عن # هن الهديل، فديتهنه! # المحسنات إلى المري # ض، غدون أشباها لهنه # الروض كالمستشفيا # ت، دواؤها إيناسهنه # ما الكهرباء وطبها # بأجل من نظراتهنه # يشفي العليل عناؤهن # وعطفهن ولطفهنه # مر الدواء بفيك حل # و من عذوبة نطقهنه # مهلا، فعندي فارق # بين الحمام وبينهنه # فلربما انقطع الحما # ئم في الدجى عن شدوهنه # أما جميل المحسنا # ت، ففي النهار وفي الدجنه # 1924 # | ذكرى حمية أهل الشام # هو ذا البحر مزبدا يتعالى # إثر بعض أمواجه تتوالى # تلطم الصخر كبرياء وعنفا # ثم ترتد للخضم خذالى # بضجيج كأنه زجل الرع # د، ورجف تخاله زلزالا # ما ونت عن جهادها الدهر لكن # لطف الصبح كرها والنضالا # وهي تستأنف الجهاد بعزم # كل يوم إذا النهار تعالى ~~••• # عند ذاك الخضم بقعة أرض # قدر الله منحها استقلالا # هي حد السوريتين شمالا # وجنوبا، وما تنوء مجالا # لست تلقى سوريتين ولكن # قيل هذا تفننا وضلالا # يبتغون التفريق في الجسد الوا # حد، خابت تلك الشياطين فالا # خل عني وذكر من أعتقوا العب # د، وشدوا من الطليق العقالا # عند ذاك الخضم بقعة أرض # حرس الله سهلها والجبالا # لا ترى في فنائها آدميا # وهي آوت صوادحا وصلالا # شمسنا دون شمسها تتجلى # بدرنا دون بدرها يتلالا # وسكون الدجى يفك عن القل # ب قيودا، ويبعث الآمالا # ويهب النسيم في السحر الدا # كن، ms03 يحيي من الزهور تلالا # زانها من لآلئ الطل تيجا # ن، زهت رونقا، وفاضت جمالا # فإذا اجتاز تلكم الأرض غاد # يلبس الطل ساقه خلخالا # وترى الطير نافرات خفافا # وثقالا ويمنة وشمالا # ويلوح الصباح لونا فلونا # كلما الشمس قاربته استحالا # وكذا البحر خاشع مستكين # وهو يكسى من كل لون شالا # يا لها من مظاهر تملك الحس # وتوحي لناظريها الخيالا # أيها السائر المجد، رويدا # واخفض الطرف عندها إجلالا # تلك مأوى (حرية) سلبت منا # قديما، واليوم عزت منالا # إيه يا فتنة الشعوب ويا أن # شودة الكون شقتنا أجيالا # لك وجه ملائكي وسيم # نوره يفعم القلوب جلالا # ومزاج جهنمي عتي # يصدع الجور يصهر الأغلالا # صانك الله كم فداك وفي # أوتحصين كم أبدت رجالا؟ # أنا أستغفر الوفا لم يبيدوا # يوم خلدت بعدهم أعمالا ~~••• # لك في ترب «ميسلون» دفين # كان للذائدين عنك مثالا # مات في ميعة الشباب شهيدا # وكذا الحر لا يموت اكتهالا # في سبيل الأوطان سالت دماه ~~«ذي المعالي فليعلون من تعالى» # فسلام عليه يوم دعاه # وطن مرهق فصال وجالا # وسلام عليه يوم أريق الد # دم منه، وضمخ الأجبالا # هذه روحه أطلت على الشا # م، تزور الربى وتغشى الظلالا # وتحض الرجال فيها على تض # حية النفس ما أهينوا احتلالا # يوم كانت قلوبنا تتلظى # والعدى توسع البلاد احتمالا # برجيم لما أتاهم وقاح # كان إتيانه عليه وبالا # لم يبت غير ليلة كان فيها # يبصر الموت حوله أشكالا # وكأني به تجاذبه الأو # هام رعبا، فيستوي إجفالا # قلق يرقب الصباح فلما # أن تجلى شد الرحال، وقالا # الفرار الفرار ألفيت في الشا # م نكالا، وفتية أبطالا # ولو أن المقام طال ببيرو # ت؛ لكان المصير أسوأ حالا ~~••• # هذه شيمة الكرام بني الشا # م، سمت همة، وطابت فعالا # عربي إباؤكم أموي # لا أباد الزمان تلك الخلالا # كل جرح أصابكم حل منا # في صميم القلوب يأبى اندمالا # يحرس الله مجدنا ما بذلنا # في سبيل الأوطان نفسا ومالا # 24 مارس 1925 # | عارضي نوحي بسجع # خطرت بالأمس ريح صرصر # فالتوى غصن شبابي الأخضر # ورأيت الزهر عنه ms04 ينثر # مثلما ينثر دمعي ~~••• # يا شبابي أنت أحرى بدمي # لا بدمعي أو شكايات فمي # خل عني فصحابي لومي # ملأوا باللوم سمعي ~~••• # سئموا نوحي وعافوا منطقي # هم ذوو أفئدة لم تخفق # أنا - إن يدروا - بحتفي ملتق # وغدا يهدأ روعي ~~••• # وطأة الليل على قلبي الحزين # مزجت منه بأنفاسي أنين # ما له وقع بسمع العالمين # وبسمعي أي وقع ~~••• # أنت يا ورقاء من دون الأنام # تسمعين النوح مني في الظلام # فإذا ما نحت يا رمز السلام # عارضي نوحي بسجع # | يا موطني # ألقيت في حفلة توزيع الشهادات في مدرسة النجاح النابلسية. # خطر المسا بوشاحه المتلون # بين الربى يهب الكرى للأعين # وتلمس الزهر الحيي فأطرقت # أجفانه شأن المحب المذعن # ودعا الطيور إلى المبيت فرفرفت # فوق الوكون لها لحون «الأرغن» # وتسللت نسماته في إثره # فإذا الغصون بها ترنح مدمن # آمال أيام الربيع جميعها # حسن (وعيبال) اكتسى بالأحسن # جبل له بين الضلوع صبابة # كادت تحول إلى سقام مزمن # وتفجرت شعرا بقلبي دافقا # فسكبت صافيه ليشرب موطني ~~••• # يا موطنا قرع العداة صفاته # أشجيتني ومن الرقاد منعتني # يا موطنا طعن العداة فؤاده # قد كنت من سكينهم في مأمن # لهفي عليك وما التهافي بعدما # نزلوا حماك على سبيل هين # وأتوك يبدون الوداد وكلهم # يزهو بثوب بالخداع مبطن # قد كنت أحسب في التمدن نعمة # حتى رأيت شراسة المتمدن # فإذا بجانب رفقه أكر الوغى # وإذا الحديد مع الكلام اللين # الذنب ذنبي يوم همت بحبهم # يا موطني هذا فؤادي فاطعن # واغمر جراحك في دمي فلعله # يجدي فتبرأ بعده يا موطني ~~••• # عجبا لقومي مقعدين ونوما # وعدوهم عن سحقهم لا ينثني # عجبا لقومي كلهم بكم ومن # ينطق يقل يا ليتني ولعلني # لم يوجسون من الحقيقة خيفة؟ # لم يصدفون عن الطريق البين؟ # إن البلاد كريمة يا ليتها # ضنت على من عقها بالمدفن ~~••• # قالوا: الشباب ... فقلت: سيف باتر # وإذا تثقف كان صافي المعدن # مرحى لشبان البلاد إذا غدا # كل بغير بلاده لم يفتن # مرحى لشبان البلاد فما لهم # إلا السمو إلى العلا من ديدن # نهض الشباب يطالبون بمجدهم ms05 # يا أيها الوطن المجيد تيمن # 16 يوليه 1925 # | يا سراة البلاد # يا سراة البلاد يكفي البلادا # ما أذاب القلوب والأكبادا # انتداب أحد من شفرة السيف # وأورى من المنايا زنادا # وعد بلفور دكها فلماذا # تجعلون الأنقاض منها رمادا # ما الذي تفعلون والجو مربد # وهذي الأعداء تقضي المرادا # أفرغتم من كل أمر سوى # المجلس يحتاج همة وجهادا # أحبط الله سعيكم ألحب # الذات قمتم تهيئون العتادا # تنبذون الأوطان في طلب # المنصب والدين والهدى والرشادا # إن في الموطن العزيز سواه # ألف شغل فأوسعوها اجتهادا # وطن بائس يباع وأنتم # لا تزالون تخدعون العبادا # مثخن بالجراح أبرأه الله # فهلا كنتم له عوادا # كيف يلقى من هادميه بناة # كيف يرجو من جارحيه ضمادا # يا جناة على البلاد بدعوى # الخير والبر لا نعمتم رقادا # قام من بينكم سماسرة السوء # فهل تشتكون ثم اقتصادا # في غد ينشأ الصغار فيبغون # تلادا وما تركتم تلادا # بعتموه إلى العدو فمن أي # ن يلاقون ملجأ ومهادا # أنتم اليوم تزرعون فسادا # وغدا سوف يثمر استعبادا # يا سماء انقضي ويا أرض ميدي # قتلت أمة وبادت بلادا # 29 آب 1925 # | عيناي مطبقتان # القلب متصل الوجي # ف تكاد تلفظه ضلوعي # والليل لم يهب الكرى # لكن حباني بالدموع # والصبح في مهوى سحي # ق، لا يبشر بالطلوع # والكون نائم والفكر هائم # يتلمس الحسناء فا # تنتي بهاتيك الربوع ~~••• # عيناي مطبقتان ... ل # كني أرى تلك النجوم # متألقات بالفضا # ء على غياهبه تعوم # فإخال فاتنتي تمت # تع بينهن بما تروم # فأجيل عينا تنهل حزنا # فأرى النجوم تريد أن # تنقض فوقي كالرجوم ~~••• # لا شيء يخترق السكو # ن سوى هديل حمائمي # حملته لي بعض النسا # ئم في الظلام القاتم # فوددت لو يشفى الفؤا # د من الأسى المتقادم # فإذا الهديل لا يستحيل # قلبا يسير به الهوى # في لجه المتلاطم ~~••• # عبثا أخفف عن فؤا # د لا يقر له قرار # عبثا أعلله بلق # ياها، وقد شط المزار # حذرته حبا عوا # قبه اللواعج والدمار # لله قلب أغواه حب # فإذا به جم العثا # ر ويستجير ولا يجار # 1925 # | شوق ms06 وعتاب # كيف أغويتني وأمعنت صدا # يا حبيبا أعطى قليلا وأكدى # ود قلبي لو يجهل الحب لما # أن رآه يحول سقما ووجدا # وشكت أضلعي من القلب نارا # هل عهدن الهوى سلاما وبردا؟! ~~••• # طلع الفجر باسما فتأمل # بنجوم الدجى ترنح سهدا # هي مثلي حيرى وعما قريب # تتوارى مع الظلام وتهدا # لك حملتها رسالة شوق # وعتاب، أظنها لا تؤدى ... ~~••• # قلت للطير حين أصبح يشدو ~~«أيها الطير عم صباحا!» فردا # ثم غنى أنشودة عن حبيب # لم يكن ظالما، ولا خان عهدا # أضرم الذكريات بي ثم ولى # لا رماك الصياد ... أسرفت جدا ~~••• # جمع الله في محيا حبيبي # أقحوانا وياسمينا ووردا # وابتساما لا يهجر الثغر إلا # عند قولي له: أتنجز وعدا؟ # لا عرفت الوفا ولا كان وعد # يجعل البسمة الوديعة حقدا # الجامعة الأميركية، 16 أيار 1926 # | ذكرى دمشق # بمناسبة استشهاد المجاهد أحمد مريود # هادئ القلب مطبق الأجفان # مطلق الروح راقد الجثمان # ملك عند رأسه باسم الثغ # ر جناحاه فوقه يخفقان # غادة تملأ الكؤوس وخود # تنضح الجرح من رحيق الجنان # وحواليه طاف أسراب حور # بغصون النخيل والريحان # وتهاوى الطيور عن شجر الخل # د تغنى بأعذب الألحان # من كبير يزهو بأبهى رياش # وصغير مصور من حنان # وأفاق الشهيد منشرح الصد # ر شكورا لأنعم الرحمان # واستوى جالسا على رفرف خض # ر غوال وعبقري حسان # وسقته ملائك الله خمرا # جعلته حيا مدى الأزمان ~~••• # وتجلت أنوار من ملك المل # ك، فخر الحضور للأذقان # ثم حيا ذاك الشهيد ونادى # أيهذا الشهيد لست بفان # رضي الله عن جهادك فاخلد # وتبوأ في الخلد أعلى مكان # وخلود النعيم عندي جزاء # للذي مات في هوى الأوطان ~~••• # ما مصير الشهيد يا رب إلا # غبطة عند راسخ الإيمان # غير أن الشباب إن كان غضا # والتوى الغصن منه في الريعان # وتراءت أزهاره ذابلات # عبثت للرياح فيها يدان # تعذر العين في البكاء عليه # دمع سلوى لكن بلا سلوان ~~••• # رب عفوا إن راعنا فقد ندب # ضاحك الوجه في قطوب الزمان # صارم كان مغمدا صقلته # يد حرية أنوف حصان # شهرته حتى أذابته ms07 مسحا # في رقاب الأعداء يوم الطعان # يا دموعي وهبتك القلب إن لم # تقنعي بالقريح من أجفاني # فهو قلبي أليف همي وحزني # وحليف الزفير والخفقان ~~••• # يا ربوع «الفيحاء» أنت عروس # أيمتها طوارق الحدثان # الأكاليل لم تزل غضة الزه # ر ولم تنقطع أغاني الغواني # والمغاني مأهولة والروابي # باديات نواضرا للعيان # والندامى بين الكؤوس قيام # رنحتهم مدامة الغدران # والعذارى سوافر لاهيات # بالأراجيح وهي في الأغصان # يا عروس الدنيا وما حال قلب # فجعته أحزانه بالأماني # الخطوب اللائي نزلن جسام # قد أحلن الهنا إلى أحزان # والأسى في الضلوع أشبه شيء # بك لما قذفت بالنيران # منك دمع ومن محبك دمع # بردى والمحب متفقان # رحل العام عنك جهم المحيا # مكفهرا فكيف حال الثاني؟ ~~••• # لا ترعك الخطوب يا ابنة مروا # ن ولوذي بالله والفتيان # الشباب النضير والأمل الثا # بت خلان كيف يفترقان # والشباب النضير إن سيم خسفا # ثائر باسل وثوب الجنان # لفرنسا أن تحشد الجيش كالسي # ل وتبدي عجائب الطيران ... # لفرنسا ما تشتهي لفرنسا # ما تمنى فموعد الثأر دان ~~••• # يا لهول الوغى وقد هاج سلطا # ن وأضحى يجيش كالبركان # أسد فوق ضامر عربي # شاهر للوغى حساما يماني # أرهقته المنون، ثم أنامت # ه ليوم محجل أرونان ~~«صفحتاه عقيقتان من البر # ق وفي مضربيه صاعقتان» ~~••• # وطبيب أغر يعطي دواء # لسقام الأوطان ... والأبدان ... # أليوثا أفلت يا سجن أروا # د تذيق العداة كأس الهوان # أي حرب أثار ظلم فرنسا # فدهاها ما ليس بالحسبان # المغاوير حضر وبداة # زمجروا دون أمة الطغيان # والجياد العتاق ولهى طراد # مسرعات بهم إلى الميدان # والسيوف الرقاق ظمأى دماء # تشتكي بثها إلى المران # فاسألي عن فعالهم يا فرنسا # إن أبناءهم لدى غملان # وأقيمي ممالكا وعروشا # وافزعي للخداع والبهتان # إن من تمنحين مجدا وملكا # ورثوا الملك عن بني مروان # سوف لا ينثنون عن طلب الحق # قتالا أو تضرعي للأمان ~~••• # إيه روح الشهيد زوري فلسطي # ن، وطوفي قدسية بالمغاني # وانزعي من صدورنا جمرة الحق # د، وسلي سجية الشنآن # هم إخواننا الجهاد وأضحى # همنا في مجالس ولجان # أيها العاشق المناصب مهلا # أبتاج ms08 ظفرت أم صولجان # كيف أنساك حب ذاتك مهدا # أنت لولاه كنت للنسيان # يا فلسطين هل لديك سري # غير ذي مطمع ولا متوان # ليس عندي سوى التلهف أهدي # ه، وقلب موله بك عان # وشعور نسقته في بياني # ودموع أودعتها أشجاني # هل أمنا العداة حتى رقدنا # أم وجدنا الهوان حلو المجاني؟ # أين منا الأبي؟ أين المعزي؟ # أين منا معذب الوجدان؟ # فاتقوا الله واذكروا نهضة الشا # م وخصوا العدو بالأضغان # نابلس، 16 تموز 1926 # | عند شباكي # بكوري عند شباكي # لأنشق طيب رياك # ولا سلوى سوى نجوى # أسر بها لمغناك # أسرح نحوه طرفا # أمنيه بمرآك # وطرفا في قرار (الدا # ر) موعودا بلقياك # تمر علي ساعات # أشيعها بذكراك # وأخشى أن يرف الجف # ن يحرمني محياك ~~••• # طلعت فما لقلبي شا # ء يفضحني فسماك # صباح النور! من دنف # تنهد، ثم حياك ... # سلام الروح والريحا # ن، أنت نعيم دنياك # مررت وقيل مر النا # س هل أبصرت إلاك؟! ~~••• # وداعا يا معذبتي # وعين الله ترعاك # وداع سويعة تمضي # على جمر وألقاك # وأنسى ليلة سلفت # وطرفي ساهر باك # ومضجع أضلع منيت # بنيران وأشواك ~~••• # شكرت الله أن (الدا # ر) تجمعني وإياك # وتلقين السؤال علي # في أمر تعداك # وحين أجيب تمنحني # ابتسام الشكر عيناك ~~••• # هجرت (الدار) أضرب في # فضاء الله لولاك # ولولا رحمة العيني # ن قلبا بات يهواك # وعطف من لدنك على # أسى في النفس فتاك # إذن لرأيتني يوما # صريعا تحت شباكي # 1926 # | في المكتبة # وغريرة في المكتبه # بجمالها متنقبه # أبصرتها عند الصبا # ح الغض تشبه كوكبه # جلست لتقرأ أو لتك # تب ما المعلم رتبه # فدنوت أسترق الخطى # حتى جلست بمقربه # وحبست حتى لا أرى # أنفاسي المتلهبه # ونهيت قلبي عن خفو # ق فاضح فتجنبه ~~••• # راقبتها، فشهدت أن # الله أجزل في الهبه # حمل الثرى منها على # نور اليدين وقلبه # وسقاه في الفردوس مخ # توم الرحيق وركبه # فإذا بها ملك تنز # ل للقلوب المتعبه # يا ليت حظ كتابها # لضلوعي المتعذبه # حضنته تقرأ ما حوى # وحنت عليه وما انتبه # فإذا انتهى وجه ونا # ل ذكاؤها ما ms09 استوعبه # سمحت لأنملها الجمي # ل بريقها كي تقلبه # وسمعت وهي تغمغم ال # كلمات نجوى مطربه # ورأيت في الفم بدعة # خلابة مستعذبه ... # إحدى الثنايا النيرا # ت بدت، وليس لها شبه # مثلومة من طرفها # لا تحسبنها مثلبه ... # هي، لو علمت، من المحا # سن عند أرفع مرتبه # هي مصدر (السينات) تك # سبها صدى، ما أعذبه ~~••• # وأما وقلب قد رأت # في الساجدين تقلبه # صلى لجبار الجما # ل، ولا يزال معذبه # خفقانه متواصل # والليل ينشر غيهبه # متعذب بنهاره # حتى يزور المكتبه ... # وأما وعينك والقوى الس # حرية المتحجبه # ما رمت أكثر من حدي # ث طيب ثغرك طيبه # وأروم سنك ضاحكا # حتى يلوح وأرقبه # نشرت في العدد 40 من الأحرار المصورة، 1926 # | سلام عليك # سلام عليك ولو شفني # من الوجد واليأس ما شفني # أداري غرامك جهد الحليم # فما يستريح وما أنثني # وقلبي كما يشتهيه الهوى # لغير جمالك لم يذعن # خفوق، ولو شئت سكنته # ولو شاء غيرك لم يسكن # سقيم، ولو شئت أبرأته # بعطفك من دائه المزمن # إذا كنت منه تجاه اليمين # يخف إلى جانبي الأيمن # ألا إنه مرهق يستجير # فترثي له أدمع الأعين # 31 كانون الأول 1926 # | تحية الريحاني # مرحبا بالثقافة الغربيه # تتجلى في روحك الشرقيه # مرحبا بالحكيم محيي المعري # مرحبا بالنبوغ والعبقريه # مرحبا بالعظيم أكرم ضيف # لملوك الجزيرة العربيه # فيلسوف الفريكة الصائب الرأ # ي، ربيب الحرية الفكريه # لم يزدنا قدومك اليوم علما # بك يا صاحب البنان النديه # حملت هذه البنان يراعا # فبلونا كيف القوى السحريه # فاض حتى غدوت، والناس منه # بعيون عن أن تراك غنيه # عيبه أنه لسان حسود # نشر الفضل منك بين البريه # فيه ما شاء ذو الحجى، وتمنى # من غذاء له، ومن أمنيه # حكمة تملأ الصدور ضياء # خبرة الدهر أمها والرويه # وهدى جائر، وسلوى حزين # من ضمير حي، وأصدق نيه # ببيان كأنه نفحات # حملتها يد النسيم زكيه ~~••• # جئت والقوم يا أمين سكارى # وعبيد المآرب الشخصيه # جئت والقوم ذاهلون نيام # قد أضاعوا القضية الوطنيه # جئت والقوم في فلسطين نهب # لأيادي المطامع الأشعبيه # بلدي كان قدوة ms10 لفلسطي # ن، شديدا دفاعه في القضيه # كان ذا نخوة وفيه حميه # أين منها حمية الجاهليه # كان يدعى حصن البلاد فأضحى # وفلسطين منه تلقى الرزيه # نبه القوم يا أمين، وسلهم # أين باتت تلك النفوس الأبيه # جعلتهم أهواؤهم ساعة الشدة # شتى القلوب سود الطويه # بينما أنت بالجزيرة تسعى # لوفاق ووحدة قوميه # وترود القفار وهي سعير # من حجازية إلى نجديه # دب فينا الشقاق يا لبلاد # أصبحت تحت رحمة الحزبيه # دمعة يا أمين قد غاض دمعي # وفلسطين منه ليست رويه # صرخة يا أمين قد بح صوتي # أتراهم في رقدة أبديه؟ # بث فيهم روحا جديدا يفيقوا # ويروا كم يد تعيث خفيه ~~••• # إن أكن مسرفا بلومي فلومي # صادر عن محبتي القلبيه # وعزيز علي أن تبصر العي # ن فلسطين، وهي تعطى هديه # وفلسطين لن تكون ضحيه # قبل أن تذهب النفوس ضحيه # أيها الفيلسوف جئت بخير # فسلاما وراحة وتحيه # دمت حتى تشاهد العرب طرا # في ظلال السلام والحريه # 19 نيسان 1927 # | نزيهة # رأيتها ألف مره # فلم تجد لي بنظره # حتى غدوت وما لي # على التجلد قدره # فباح بالحب دمعي # ونلت بالحب شهره # فهل أتاك حديثي # ففيه للغيد عبره؟ # يا غادة في جبين ال # جمال واللطف غره # متى تجودين للنف # س بالهنا والمسره # عجبت للحب إني # أرى الحسان بكثره # خلقن من طلعة الفج # ر، وهو يفتح صدره # فما ابتغيت وعيني # ك من هواهن ذره # لكن لحسنك والل # ه، فتح الحب زهره # أنت الحديث وشغلي # لدى العشي وبكره # لم تغربي يا ذكاء ال # جمال عني فتره # فهل لقلب كئيب # يا منيتي من مبره # مارس 1927 # | كارثة نابلس # أدموع النساء والأطفال # تجرح القلب أم دموع الرجال # بلد كان آمنا مطمئنا # فرماه القضاء بالزلزال # هزة، إثر هزة تركته # طللا دارسا من الأطلال # مادت الأرض ثم شبت وألقت # ما على ظهرها من الأثقال # فتهاوت ذات اليمين ديار # لفظت أهلها، وذات الشمال # بعجاج تثيره ترك الدن # يا ظلاما، وشمسها في الزوال # فإذا الدور وهي إما قبور # تحتها أهلها، وإما خوال # وأرق النسيم لو مر ms11 بالقا # ئم منها لدكه، فهو بال ~~••• # لا تقف سائلا بنابلس الثك # لى، فما عندها مجيب سؤال # أرأيت الطيور تنفر ذعرا # من خفاف عن سرحها وثقال # هكذا نفرت عن الدور أهل # عمروها، إلى كهوف الجبال # أرسوم؟ وكن قبل صروحا # كل صرح عات على الدهر عال # فالتحفنا السماء بعد ستور # وشفوف مذالة وحجال # وليالي الأعراس يا لهف قلبي # عطلتها تقلبات الليالي # أضحك الدهر يا ابن ودي وأبكى # يوم لم يخطر الأسى في بال # رب واد كأنه النهر الأخ # ضر، يختال في برود الجمال # خطرات النسيم ذات اعتلال # فيه والدوح مائس باختيال # غشيته الطيور مختلفات # رائعات الألوان والأشكال # صادحات على أرائك في الأي # ك، يصلن الغدو بالآصال ~~••• # نغمات أرسلنها ذات تسجي # ع وكر في اللحن واسترسال # يا طيور الوادي غليل فؤادي # كان يشفيه برد تلك الظلال # يا طيور الوادي رزايا بلادي # مزجت لي الغناء بالإعوال # كان واديك للسرور مآلا # فغدا بالثبور شر مآل # كان (عيبال) من صدى الأنس # يهتز فماذا سمعت في عيبال؟ # كان (جرزيم) منزها والغواني # في ظلال منه، وماء زلال # أدموع عيونه؟ أصباه # زفرات الإرمال والإثكال؟ ~~••• # يا يد الموت ما عهدت ألوفا # منك هوجا تمتد للاغتيال # طغت الحرب خمسة ما دهتنا # كثوان مرت بغير قتال # ووجوه المنون شتى، فبانت # كلها عند هذه الأهوال # من وحيد لأمه وأبيه # جمعوه مفرق الأوصال # ومكب على بنيه بوجه # خلط الدمع بالثرى المنهال # وفتاة لاذت بحقوي أبيها # جزعا، وهو ضارع بابتهال # وحريض رأى ابنه يسلم الرو # ح قريبا منه بعيد المنال # ومريض وعود صرخ المو # ت، وكانوا يدعون بالإبلال # خسف البيت بالمريض، ومن عا # د، وبالمحصنات والأطفال # قد رأينا في لحظة وسمعنا # كيف تلهو المنون بالآجال # ههنا نسوة جياع بلا مأ # وى، سترن الجسوم بالأسمال # ههنا أسرة تهاجر والغم # بديل الأثاث فوق الرحال # ههنا مبتلى بفقد ذويه # ههنا معدم كثير العيال # ملأ الحزن كل قلب وأودت # ريح يأس بنضرة الآمال ~~••• # دخلاء البلاد، إن فلسطي # ن لأرض كنوزها من نكال # تبرها صفرة الردى فخذوه # عن بنيها، وآذنوا ms12 بارتحال # رب لطفا! فقد أتانا نذير # بوباء من بعد هذا الوبال # وجراد، وكل آت قريب، # أوبعد الإمحال من إمحال؟ # رب إن الكروب تترى علينا # حسبنا كرب هجرة واحتلال # 16 تموز 1927 # | سر الخلود # في رثاء سعد زغلول # لي بالحياة تعلق وتشدد # والعمر ما بعد المدى فيسنفد # نفس أردده وأعلم أنه # للموت بين جوانحي يتردد # ويلم بي ألم أخاتله بما # يصف الطبيب فيستكين ويخمد # ويسرني أني نجوت من الأذى # ويلي كأني إن نجوت مخلد # وكأنني ضللت سير منيتي # إن الطريق إلى الفناء معبد # هيهات لست بخادع عين الردى # عين الردى يقظى وعينك ترقد # أنا أنت بعد الموت لا مستعبد # حرا فأحقره ولا مستعبد # ورأيت خزاف الحياة يذلها # فيدوسها، ويعزها فينضد # هل كان سعد كما علمت من الورى # فيموت؟ كلا إن سعد لأوحد # هبت عواصف نعيه مصرية # فإذا بها شرقية تتمرد # وطفقت أسأل يومه فإذا به # يوم لعمر الموت أبكم أسود # وارتبت في الأقدار ليلة نعيه # ولحدت ريبي يوم قيل سيلحد # فجعت بنو مصر بفقد زعيمها # الله أكبر أي أروع تفقد؟ # يا سعد يا ابن النيل رنق ماءه # ثكل البنين، وهل كسعد يولد؟ # مصر التي فقدتك قلب خافق # والشرق أضلعه التي تتوقد # وكأنها كبد يصرعها الأسى # وكأنه لما تعلقها يد # عبدتك مصر، وأنت باعث مجدها # إن البطولة منذ كانت تعبد # رب البطولة عبدها قذفت به # شمل الخطوب يبيدها ويبدد # يلقى الخطوب وقد طغى تيارها # فإذا به صخر هنالك جلمد # وإذا بها لجج تدافع موجها # فيصدها فتحور عنه ويصمد # وإذا به فوق الأكف مكلل # بالغار يكبره الورى ويمجد # وإذا به تحت الصفيح بمعبد # والكعبة الغراء حيث المعبد # وإذا به عين الخلود وسره # تعنو له حر الوجوه وتسجد # يا سعد شأنك والبطولة إنها # تجثو لديك، وأنت أنت السيد # الله، في سبع وستين انطوت # والموت مضاء العزيمة يطرد # نصب الحبائل جمة فتقطعت # وعهدته يرمي السهام فيقصد # ما كان في المنفى بأخفق منه في # مصر يريش سهامه ويسدد # ورأى بطولتك التي صمدت له # وكأنها درع عليك ms13 مسرد # فرمى حبائله، وحطم قوسه # وأتى سريرك خائفا يترصد # فسقاك خمرة كأسه فعرفتها # وجرعتها، «وأنا انتهيت» تردد # نعم انتهيت، وإنما تلك القوى # نور يفيض وجذوة لا تهمد # فهدت سبيل الشرق في ظلماته # فجرى يغور في الحياة وينجد # وهوت بكلكلها على أعدائها # وتفرعنت مصر لمن يتنمرد # الفرقد الهادي يحجبه الثرى # فمتى يؤوب؟ وأين يطلع فرقد؟ # يا حسرتاه على البلاد يقيمها # غدر المنية بالرئيس ويقعد # زفراتها زفرات مصر تصدعت # من هولهن قلوبنا والأكبد ~~(عيبال) منذ تزلزلت أركانه # ما انفك يسعده نداك ويسعد # عزيته بمصابه ووصلته # حسبي عزاؤك نعمة لا تجحد # جود ختمت به الحياة وإنه # لختام ألف صنيعة لك تحمد # ولقد نعيت له فبات وحزنه # عين تسيل به وعين تجمد # هذا ثرى مصر التي أحببتها # نم هادئا يا سعد طاب المرقد # تفديك أفئدة تود لو أنها # أمست هي الرمس الذي تتوسد # وتود لو أن الأزاهير التي # قد كللوك بها عيون تسهد # الروح والريحان خير تحية # والسلسبيل - ولست تظمأ - مورد # لم يخل منك الذكر في وطن وما # برحت لذكرك لوعة تتجدد # نابلس، في 27 سبتمبر 1927 # | معين الجمال # أسعديني بزورة أو عديني # طال عهدي بلوعتي وحنيني # أدعي الهجر كاذبا، وغرامي # في قرار من الفؤاد مكين # غيض دمعي وكان ريا لروحي # من غليل الأسى فمن يرويني # يا معين الجمال أذبلت قلبي # أنعشيني بنهلة أنعشيني # يا معين الجمال، قطرة ماء # أو أفيضي ابتسامة تحييني ~~••• # ضجعتي في الرياض بين الرياحي # ن قريبا من ماء عين معين # فتناولت أقحوانا نديا # ونداه كاللؤلؤ المكنون # ونزعت الأوراق عنها تباعا # أتحرى شكي بها ويقيني # فإذا وافقت مناي تفاءل # ت، وإلا كذبت فيها ظنوني # ذاك لهو فيه العزاء لنفسي # فاضحكي من تعللي وجنوني # طفت بين الأزهار، والنشر من نش # رك فيها ودقة التكوين # قطرات الندى عليها دموعي # أنت أدرى مني بما يبكيني # أنتقي طاقة وذوقك يهدي # ني إلى الرائعات في التلوين # يا حياة القلوب ويلي عليها # ذبلت من بقائها في يميني # فخذيها عسى ترد إليها الروح # إني أخاف مرأى المنون ~~••• # ما ms14 أشد الهوى، وما أطول اللي # ل، وما أبعد الكرى عن جفوني # رب ذكرى - وما هجعت - استحالت # لخيال سرى فأذكى شجوني # ضمني، ثم ردني وتلاشى # في الدياجي كما تلاشى أنيني # راعني أمره فنبهت من حو # لي ذعرا بصرخة في السكون # سألوني فلم أجب، بل تناوم # ت، فناموا وللأسى خلفوني ~~••• # مرحبا بالحياة عاد صداها # وانجلى الليل عن صباح مبين # سفراء الصباح نور وطير # تتغنى في مائسات الغصون # ونسيم يداعب الدوح، والبح # ر شجي الغناء عذب المجون # وجلال الوديان ملء الحنايا # وجمال الجبال ملء العيون # في اخضرار كأنه أملي في # ك، وثلج نقاؤه كالجبين ~~••• # إنما هذه الطبيعة أنسي # ومعيني إن لم أجد من معين # أتقرى جمال ذاتك في ما # أبدعته يمينها من فنون # في الغدير الصافي، وأنشودة الطي # ر وطيب الورود والياسمين # غير أني ما ازددت إلا حنينا # أسعديني بزورة أو عديني # نظمت في 1927 (ونشرت سنة 1928) # | حملتني نحو الحمى أشجاني # نبهتني صوادح الأطيار # تتغنى على ذرى الأشجار # وتجلت مليكة الأنوار # فوق عرش الصباح ترشف طلا # من ثغور الأقاح غلا ونهلا # فتمنيت لو شقيقة روحي # باكرتني إلى جنى الأزهار ~~••• # أنا في روضة أباحت جناها # كل ذي صبوة كئيب أتاها # ها هنا وردة يفوح شذاها # ها هنا نرجس يحيي الأقاحا # والدوالي تعانق التفاحا # بادري نستبق معا وارف ال # ظل، ونقض النهار بعد النهار ~~••• # ضحك الروض حين فاضت عيونه # وترامى فوق الثرى ياسمينه # هام صفصافه فناحت غصونه # فسواء هيامه وهيامي # غير أني أبكي على أيامي # فجعتني بك النوى حين شبت # لوعة في الضلوع ذات أوار ~~••• # مر عام أخفي عن الناس ما بي # من حنين مبرح وعذاب # ولقد يسألون فيم اكتئابي # ويحهم كيف يبصرون دموعي # ثم لا يدركون ما بضلوعي؟ # ولقد يكتم المحب هواه # فتبوح الدموع بالأسرار ~~••• # ذاكر أنت عهدنا يا غدير # يوم كنا والعيش غض نضير # وعلى ضفتيك كنا نسير # فرويت الحديث عنا شجونا # وأخذنا عليك ألا تخونا # فأعد لي ذاك الحديث فإني # أذهلتني النوى عن التذكار ~~••• # ذاكر أنت والأزاهير تندى # كم نظمنا منهن للجيد ms15 عقدا # فإذا هبت الصبا فاح ندا # وانقضى اللهو مؤذنا بالفراق # فذوى العقد من طويل العناق # لم يزل خيطه يلوح وجسمي # يتوارى سقما عن الأبصار ~~••• # يا ابنة الأيك غردي أو فنوحي # فعسى يلأم الهديل جروحي # نفد الصبر عن شقيقة روحي # فاحملي هذه الرسالة عني # واسجعي إن أتيتها فوق غصن # فهي عند الأصيل تصغي إلى ال # طير عساها تروح بالأخبار ~~••• # حملتني نحو الحمى أشجاني # فتهيبت من جلال المكان # وإذا فوق مقلتي يدان # فتلمست نضرة ونعيما # وتعرفت ما لثمت قديما # قلت يا مرحبا وقبلت كفا # أنزلتني ضيفا بأكرم دار ~~••• # خطرات النسيم في واديك # صبحتني بقبلة من فيك # ثم عادت بقبلة تشفيك # فسلاما يا «وادي الرمان» # فزت بالروح منك والريحان # واحنيني إلى ديارك والرمان # دان يظل أهل الديار # نشرت في 21 أيار 1928 # | منديل حسناء # ما رونق الفجر والظلماء عاكفة # إذا تنفس نورا في حناياها # فهبت الطير تدعو الطير مرسلة # من الأغاريد أحلاها وأشجاها # ولا الورود كأمثال الخدود وقد # تفتحت في الرياض الفيح تغشاها # كلا ولا قطرات الطل كامنة # في الأقحوان وأم الشهد ترعاها # يوما بأجمل من مي إذا ابتسمت # تحت النقاب، ولاحت لي ثناياها # غدا تفارقني مي وفي كبدي # شوق أكابده آها وأواها # مساء 12 حزيران 1928 # | حريق الشام # إلى نديم # لهفي على الشام وسكانها # لهفة ظامي الروح حرانها # ما أحرقتها النار لكنما # ضلوع مفتون بغزلانها # والحب إما أضرمت ناره # تسمعه الدنيا بآذانها ~~«نديم» أخبرني فقد راعني # تشبث النار بغيطانها # هل سرت النار إلى (تينها) # وتوتها الغض ورمانها # 25 حزيران 1928 # | تفاؤل وأمل # كفكف دموعك، ليس ين # فعك البكاء ولا العويل # وانهض ولا تشك الزما # ن، فما شكا إلا الكسول # واسلك بهمتك السبي # ل، ولا تقل كيف السبيل # ما ضل ذو أمل سعى # يوما وحكمته الدليل # كلا، ولا خاب امرؤ # يوما ومقصده نبيل # أفنيت يا مسكين عم # رك بالتأوه والحزن # وقعدت مكتوف اليدي # ن، تقول: حاربني الزمن # ما لم تقم بالعبء أن # ت، فمن يقوم به إذن؟ ~~••• # كم قلت: «أمراض البلا # د» وأنت ms16 من أمراضها # والشؤم علتها فهل # فتشت عن أعراضها؟ # يا من حملت الفأس ته # دمها على أنقاضها # اقعد فما أنت الذي # يسعى إلى إنهاضها # وانظر بعينيك الذئا # ب تعب في أحواضها # وطن يباع ويشترى # وتصيح: «فليحي الوطن»؟! # لو كنت تبغي خيره # لبذلت من دمك الثمن # ولقمت تضمد جرحه # لو كنت من أهل الفطن ~~••• # أضحى التشاؤم في حدي # ثك بالغريزة والسليقه # مثل الغراب نعى الديا # ر وأسمع الدنيا نعيقه # تلك الحقيقة، والمري # ض القلب تجرحه الحقيقه # أمل يلوح بريقه # فاستهد يا هذا بريقه # ما ضاق عيشك لو سعي # ت له، ولو لم تشك ضيقه # لكن توهمت السقا # م، فأسقم الوهم البدن # وظننت أنك قد وهن # ت، فدب في العظم الوهن # والمرء يرهبه الردى # ما دام ينظر للكفن ~~••• # الله ثم الله ما أحلى # التضامن والوفاقا # بوركت مؤتمرا تأل # لف، لا نزاع ولا شقاقا # كم من فؤاد راق في # ه، ولم يكن من قبل راقا # اليوم يشرب موطني # كأس الهناء لكم دهاقا # لا تعبأوا بمشاغبي # ن، ترون أوجههم صفاقا # لا بد من فئة - أجل # كم - تلذ لها الفتن # تلك النفوس من الطفو # لة، أرضعت ذاك اللبن # نشأت على حب الخصا # م، وبات يرعاها الضغن ~~••• # لا تحفلوا بالمرجفي # ن، فإن مطلبهم حقير # حب الظهور على ظهو # ر الناس منشؤه الغرور # ما لم يكن فضل يزي # نك، فالظهور هو الفجور # سيروا بعين الله أن # تم ذلك الأمل الكبير # سيروا فقد صفت الصدو # ر تباركت تلك الصدور # سيروا فسنتكم لخي # ر بلادكم خير السنن # شدوا المودة والتآ # لف والتفاؤل في قرن # لا خوف إن قام البنا # ء على الفضيلة وارتكن ~~••• # حي الشباب وقل سلا # ما إنكم أمل الغد # صحت عزائمكم على # دفع الأثيم المعتدي # والله مد لكم يدا # تعلو على أقوى يد # وطني أزف لك الشبا # ب، كأنه الزهر الندي # لا بد من ثمر له # يوما وإن لم يعقد # ريحانه العلم الصحي # ح، وروحه الخلق الحسن # وطني، وإن القلب يا # وطني بحبك مرتهن # لا يطمئن، فإن ظفر ms17 # ت بما يريد لك اطمأن # نشرت في 12 تموز 1928 # | كيف عيناك يا عمر # إلى صديقه عمر فروخ وكان يشكو ألما في عينيه # كيف عيناك يا عمر # أنا أدماهما السهر # وعصي من الدمو # ع طغى الهم فانهمر # وخيال ألم بي # من حبيب لدى السحر # طاف حينا بمضجعي # وتوارى عن النظر # أتبعته جوانحي # مهجتي عندما نفر ~~••• # أين ليلي على شوا # طىء بيروت يا عمر # كان من فرعها الظلا # م، ومن وجهها القمر # وسميري مقبل # طيب اللثم والسمر # ومدامي وقد ظفر # ت بها نشوة الظفر ~~••• # أين لهوي وشرتي # والزمان الذي غبر # حين لم أفتكر بهج # ر، ولا الهاجر افتكر # أين لا أين والحيا # ة، هي اللمح بالبصر # هكذا يذهب السرو # ر سريعا إذا حضر # نابلس، في 31 آب 1928 (وفي بعض الأصول: ~~أيلول 1928) # | حطين # نظمها يوم عزم أمير الشعراء المرحوم أحمد شوقي بك على زيارة فلسطين، وأخذ الأدباء ~~يعدون العدة؛ لإقامة مهرجان له، ولكن الزيارة لم تتم، وقد رمى إبراهيم من وراء هذه ~~القصيدة إلى إثارة أمير الشعراء؛ لينظم شعرا في فلسطين، وفي قضيتها. # أهلا برب المهرجان # أهلا بنابغة البيان # ملك القلوب المستقل # بعرشها، والصولجان # ومتوج حالت أشع # عة تاجه دون العيان # أهلا «بشوقي» شاعر ال # فصحى ومعجزة البيان # يا فرقد الشعراء كم # من فرقد لعلاك ران # علما الخلود منشرا # ن، على سريرك يخفقان # جبريل ينفخ في فؤا # دك ما يفيض على اللسان # وأمد بالنفحات رو # حك، حين طوف بالجنان # فإذا بأبكار الجنا # ن لديك أبكار المعاني # يا باكي الفيحاء حي # ن أبت تقيم على الهوان # أيام كانت وردة # بدم البواسل كالدهان # أرسلت عن (بردى) سلا # مك في لظى الحرب العوان # وذرفت «دمعا لا يكف # كف» هيجته الغوطتان # البيت مما قلته # فيه تخايل جنتان # أبدا رثاؤك فيهما # عينان دمعا تجريان # هذا وإن جناهما # للصعب فاعجب وهو دان ~~••• # عرج على حطين واخ # شع يشج قلبك ما شجاني # وانظر هنالك هل ترى # آثار (يوسف) في المكان # أيقظ (صلاح الدين) رب # التاج والسيف اليماني # ومثيرها ms18 شعواء أي # يوبية الخيل الهجان # بالعاديات لديه ضب # حا والأسنة في اللبان # ترمي بمارجها وما # غير العجاجة من دخان # في كل خطار على ال # أخطار صبار الجنان # حلقات أدرعهم قيو # د الموت في درك الطعان # وسيوفهم ماء الحمي # م، على مضاربهن آن # والخيل طوع كماتها # في النقع مرخاة العنان # لا تنثني أو تحرز ال # قصبات في يوم الرهان # حطين يومك ليس ين # كر شاهديه الخافقان # تتطاير الأرواح في # ه، من السنان إلى السنان # وترى السهام مقوما # ت، فوق أجسام حوان # فإذا أديم الأرض أح # مر، من دم الإفرنج قان # يسقون من كأس الردى # ومليكهم ظمآن عان # حتى انجلى رهج الوغى # والنصر مرموق العنان # ومشى صلاح الدين تح # ت لوائه في مهرجان # وعلا الأذان ورجعت # تكبيره شرف الأذان ~~••• # أمقوض الدولات من # لي من صروفك بالأمان؟ # دكت صروح ما بنى # أمثالها في المجد بان # جل المصاب «أبا علي» # فابك هاتيك المغاني # ذهب الذين عهدتهم # لا يصبرون على الهوان # في مصر يطمع أشعب # وهنا تنادى أشعبان # وهنا التخاذل في الشدا # ئد، والتشاؤم والتواني # والنفس يقتل عزمها # طول التعلل بالأماني ~~••• # خذها إليك وأنت عن # ها يا أمير الشعر غان # حسناء فيها للصبا # نزق على خفر الحسان # نفحاتها من «كرمة» # تعزى إلى الحسن بن هاني # هيهات تبلغ شأوك # الشعراء يوما أو تداني # نشرت في تشرين الأول 1928 # | حيرة # وقد رآها مستلقية نائمة # ما كنت أرغب أن أسمى قاسيا # فأنفر الأحلام من عينيها # والشوق يدفعني إلى إيقاظها # ويدي تحاذر أن تمد إليها # وكأنما شعر الرقاد بنعمة # فأقام غير مفارق جفنيها # ويل لقلبي، كيف لم يفتك به # مرأى تقلبها على جنبيها؟ # وتنهدت مما تكن ضلوعها # يا شوق ويحك لا ترع نهديها # حسبي جوى أني نظرت لشعرها # ينكب مرتشفا ندى خديها # وأغار منه إذا اطمأن بها الكرى # ويثيرني متوسدا زنديها ~~••• # أرنو بلهفة عاشق لم يبق من # صبر لدي، وقد حنوت عليها # فيصدني أدبي فأبعد هيبة # وأود لو أجثو على قدميها # فالنفس بين تهيب مما ترى # وتلهب، فاحترت في ms19 أمريها # ولعل أشواقي بلغن بي المدى # فوقعت لا أصحو على شفتيها # 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1928 # | الحبيب الذاهل # على لسان (م ...) # قم حبيبي وأطفئ المصباحا # قد أباح الهوى لنا ما أباحا # حبذا الاعتناق إن كانت الظل # مة سترا من دونه ووشاحا # تحبس العين عن ملذة مرآ # ه، ولكن تسرح الأرواحا # قم حبيبي وأطفئ المصباحا ~~••• # رقد الكون غير تلك العيون # في السماوات ساهرات الجفون # لا تخفها فلن تبوح بسر # وسواها يثير سوء الظنون # وأراها أحنى وأوفى من الأه # ل، وكم بين أهلنا من خؤون # لا تخفها وانظر لها باسمات # مبديات لنا وجوها وضاحا # قم حبيبي وأطفئ المصباحا ~~••• # كم سهرنا من قبل ليلا طويلا # فشكا الصمت فيه منا العويلا # وبغى البين أشهرا لا يبالي # ما نقاسيه صبوة ونحولا # فالتقينا، إن اللقاء قصير # فانتهزه وخل عنك الذهولا # ولنودع تلك الهموم اللواتي # يتوثبن في الدجى أشباحا # قم حبيبي وأطفئ المصباحا ~~••• # هل نسيت الأسفار والأخطارا # يا حبيبي، وكيف جئنا فرارا # غفلة الناس مرة نعمة الحب، # ويا ليتها تكون مرارا # ويلك اسمع قلب الزمان فقد # دق ثلاثا لا تسترد قصارا # ليروعنك الصباح إذا لاح قريبا، # فلا تقل كيف لاحا # قم حبيبي وأطفئ المصباحا # نظمت في 17 نوفمبر 1928 # | لذة العيش # لذة العيش بسفح الكرمل # ليلة الكرمل عودي كرما # ليلة الكرمل عودي واسألي # عن محب كاد يودي سقما ~~••• # ليلة الكرمل عودي وانظري # أي قلب قطعته الزفرات # أي نفس زهقت بعد جوى؟ # أي روح قد تلاشت حسرات؟ # ليس لي غير البكا والسهر # وهما للدهر عندي حسنات ~~••• # فيهما ذكرى اللقاء الأول # أرشف الأدمع منها واللمى # فصلي الليل بليل أطول # يا جفوني واذرفي الدمع دما ~~••• # كنت أجني ثمرا حلو الجنى # رب طير ... فوقه لم يقع # حوم الدهر عليه وانثنى # يدعي من خيبة ما يدعي # هل درى، يا ويحه، أن المنى # في الهوى لا تجتنى بالخدع؟ ~~••• # إنما يدرك أقصى الأمل # ثابت القلب على ما عزما # من يرم أمرا بقلب حول # ينقض الدهر له ما أبرما # 2 كانون الثاني 1929 # | وحي رسالة ms20 # رسالة واها لها واها # شرقت بالدمع لفحواها # من غادة عذبني نأيها # ما ضر لو كنت وإياها # أضراسها تؤلمها ليتني # أشكو الذي سبب شكواها # تلك ثناياها التي نضدت # عقدين والمكسور إحداها # آثارها في شفتي لم تزل # يا ضل من يجهل معناها # رشفت منها سلسلا باردا # صادف نيراني فأطفاها # في ليلة لم أدر ساعاتها # أضعت طولاها وقصراها # حتى طغى الصبح بأنواره # على نجوم الليل يغشاها # ورجع الطير أغاريده # شجوا فأبكاني وأبكاها # فقلت يا طير كذا عاجلا # قمت على اللذات تنعاها # وقلت يا طير متى نلتقي؟ # يا طير هل أحيا وألقاها؟ # ثم تعانقنا فلله ما # تذرف عيناي وعيناها # قبلتها في فمها قبلة # ما كان أزكاها وأحلاها # وقبلتني مثلها قبلة # ما زلت أستنشق رياها # تلك هي الزاد غداة النوى # قد يهلك العاشق لولاها # حبيبتي عودي إلى ربوة # أضحى فؤادي رهن مغناها # يا منيتي عودي نعد ليلة # ما زال قلبي يتمناها # ذقت بها منك ألذ الهوى # فكيف أنساك وأنساها # 21 كانون الثاني 1929 # | في دير قديس # لم ألق بين ليالي التي سلفت # كليلة بتها في دير قديس # ضممت حسناء لم يخلق لها مثل # بين الحسان ولا حور الفراديس # ما عرش بلقيس في إبان دولتها # ولا سليمان مزفوفا لبلقيس # يوما بأعظم منا في السرير وقد # دام العناق إلى قرع النواقيس # 24 كانون الثاني 1929 # | إلى ذات المنديل # نزيهة ليس للمندي # ل فيما بيننا حاجه # وإن سرك أن يبقى # فأنوارك وهاجه # فيا من تأمر الحسن # فيلقي دونها تاجه # لقد قطعت بالدل # عرى قلبي وأوداجه # 25 كانون الثاني 1929 # | إلى م ... # خلفت قلبي فوق سفح «الكرمل» # حيران يسأل عنك أهل المنزل # خلفته يهفو على غرف الهوى # في شكل طير بينهم متنقل # لم يعلموا ما سره، فإذا بكى # حسبوه يضحك للربيع المقبل # 5 شباط 1929 # | الزهرتان والشاعر # يا زهرة الوادي أتيت بزهرة # لك من ربى لبنان فاح شذاها # والزهر أبهى منظرا مع أمه # فنقلتها معها فزاد بهاها # وحفظتها لك في الطريق من الأذى # ولأجل عينك أضلعي مثواها # وجمعت في ms21 آذار بينكما فما # أحلاك في قلبي وما أحلاها # إني جمعتكما ولكن لم يطل # أنسي بقربكما فواها واها # واها على ساعات لهو كنتما # يا زهرتي هناءها وصفاها # واها على روحي التي خلفتها # بين الربى والروح حيث هواها # واها عليها مهجة ضيعتها # فإذا سألتكما فهل ألقاها؟ # 2 نيسان 1929 # | وداعا # وداعا سأقتل هذا الهوى # وأدفنه في ضلوع السنين # أرد رسائلك الباكيات # فردي رسائل قلبي الحزين # ولكن تعالي ... ألم تغدري؟! ~~••• # وداعا سأسحق تلك المنى # وأنسفها بددا في الفضا # سأهزأ بالعشق والعاشقين # وأذهب مستهترا بالقضا # ولكن تعالي ... ألم تغدري؟! ~~••• # وداعا وهيهات أن نلتقي # فما أنا بعد المحب الحبيب # أطيعي ذويك بما يشتهون # فإن لهم فوق حق الغريب ... # ولكن تعالي ... ألم تغدري؟! # 15 مارس 1929 # | اغفري لي # إلى م. ص. # اغفري لي إذا اتهمتك بالغدر # فقد كنت غائبا عن صوابي # اغفري لي، لعل ما كان مني # صرخة الهول عند مرأى عذابي # وصدى اليأس رجعته ضلوعي # أو بكائي على أماني الشباب # لم تكوني كما زعمت، ولكن # هالني ما قرأته في الكتاب # ولعمري رأيت منك وفاء # لم يكن فيه ذرة لارتيابي # اغفري لي ما قلته في جنوني # وتعالي أشرح إليك مصابي ~~••• # رب صرح ممرد من أماني # أظل النجوم تحت جناحه # قد نمت حوله الأزاهير شتى # وسقاها الهوى علالة راحه # فنزلناه آمنين زمانا # نجتني من وروده وأقاحه # لم تحرك منه العواصف ركنا # ولكم خاب مثلها في كفاحه # ثم كانت يد، سأسكت عنها # هدمته إلى سواء التراب # أين تلك السماء؟ هل كان ذاك # الصرح فيها مشيدا من سحاب؟ ~~••• # اغفري لي فإن أشقى المحبي # ن محب حياته ذكريات # أينما كنت هيج القلب ذكرى # صورتها آثارنا الباقيات # ما هنا؟ إنها رسوم دموع، # وهنا؟ آه إنها قبلات # وهنا؟ طائر يعيد حديثا # لم تغب عنه هذه الكلمات: # يا حياتي، لا تغضبي، وتعالي # عانقيني وأقصري من عتابي # حسب قلبي عذابه، فاغفري لي # يا حياتي فقد لقيت عقابي # 2 حزيران 1929 # | إلى بائعي البلاد # باعوا البلاد إلى أعدائهم طمعا # بالمال لكنما أوطانهم باعوا # قد يعذرون ms22 لو أن الجوع أرغمهم # والله ما عطشوا يوما ولا جاعوا # وبلغة العار عند الجوع تلفظها # نفس لها عن قبول العار رداع # تلك البلاد إذا قلت: اسمها «وطن» # لا يفهمون، ودون الفهم أطماع ~~••• # أعداؤنا، منذ أن كانوا، (صيارفة) # ونحن، منذ هبطنا الأرض، زراع # لم تعكسوا آية الخلاق، بل رجعت # إلى اليهود بكم قربى وأطباع # يا بائع الأرض لم تحفل بعاقبة # ولا تعلمت أن الخصم خداع # لقد جنيت على الأحفاد، وا لهفي # وهم عبيد، وخدام، وأتباع # وغرك الذهب اللماع تحرزه # إن السراب كما تدريه لماع # فكر بموتك في أرض نشأت بها # واترك لقبرك أرضا طولها باع # نشرت في 25 آب 1929 # | خطرة في الهوى # أعيدي إلى المضني وإن بعد المدى # بلهنية العيش الذي كان أرغدا # تبارك هذا الوجه ما أوضح السنا # وما أطيب المفتر والمتوردا # فقدتك فقدان الصبا، وهل امرؤ # تولى صباه اليوم يرجعه غدا؟ # فقدتك لكني فقدت ثلاثة # سواك: فؤادي، والأماني، والهدى # وأبقيت لي غير القنوط ثلاثة: # هواك، وسقمي، والحنين المؤبدا ~~••• # أيا (وادي الرمان)! لا طبت واديا # إذا هي لم تنعم بظلك سرمدا # ويا (وادي الرمان)! لا ساغ طعمه # إذا أنا لم أمدد لذاك الجنى يدا # ويا (وادي الرمان)! واها!! وعندهم # حرام على المحزون أن يتنهدا # كأني لم أنزل ديارك مرة # ولم ألق في أهليك حبا ولا ندى # ولم تسقني كأس المدام حبيبة # وردت ثناياها مع الكأس موردا # ولم توح لي شعرا، ولا قمت منشدا، # ولم يرو شعري عندليبك منشدا ~~••• # أخي وحبيبي كنت أرجوك مسعدا # يسامحك الرحمن لم تك مسعدا # ألم ترني في مصر أطلب شافيا # وراعك إشفائي على هوة الردى؟ # ألم ترني في مضجعي متقلبا # أقلب في الأفلاك طرفا مسهدا؟ # ومن عجب أنا شبيهان في الهوى # بمن أنت تهوى، هل أطقت تجلدا؟ # آب 1929 (ونشرت في 11 أيلول 1929) # | رد على رئوبين شاعر اليهود # نشرت الجريدة اليهودية (دوار هايوم) قصيدة لشاعر اليهود «رئوبين»، نقلتها إلى العربية ~~جريدة «فلسطين»، وعنوان القصيدة «أنشودة النصر»، أتى فيها الشاعر على الحوادث الأخيرة ~~في فلسطين مشيدا ms23 بذكر اليهود وشجاعتهم ... في الطعن والضرب زاريا على العرب (أبناء هاجر ~~وإسماعيل ...!) خوفهم ووحشيتهم وهزيمتهم! زاعما تارة أنهم عزل مظلومون، وأن العرب على ~~تسليح الإنكليز لهم كانوا لصوصا وقطاع طرق وأهل خيانة وغدر يعتدون على الأطفال والشيوخ ~~والنساء، وقد نظمت هذه القصيدة ردا على أنشودة النصر غير معترض كثيرا إلى الحوادث ~~بقدر اعتراضي إلى تاريخ اليهود وتوراتهم، وما عرفوا به من قبل، وما هم عليه اليوم من ~~الادعاء الباطل، والغدر، ونكران الجميل؛ مما يناقض كل ما ادعاه الشاعر رئوبين، وما وصف ~~به قومه من المزايا والأخلاق. # هاجر أمنا ولود رؤوم # لا حسود ولا عجوز عقيم ... # هاجر أمنا ومنها أبو العر # ب، ومنها ذاك النبي الكريم # نسب لم يضع، ولا مزقته # بابل أيها اللقيط اللئيم # ودم في عروقنا لم يرقه # سوط فرعون والعذاب الأليم # يعلم الدهر أي أهرام مصر # ذلكم في صخوره مرقوم # فهرم خالد يغشيه ظل # من عبودية لكم لا تريم # أي رئوبين غط وجهك حتى # لا يرى الأنف أنه مهشوم ~~••• # يا يهودي كيف علمك بالتو # راة، قل لي، أم فاتك التعليم؟ # بين أسفارها خلائق عنكم # مبتداها ومنتهاها ذميم # يوسف باعه أبوكم يهوذا # إن حب الدينار فيكم قديم # وكفرتم بنعمة الله حتى # ضاق ذرعا بالكفر موسى الكليم # يشهد (التيه) أنكم، شعب إسرا # ئيل، شعب منذ الخروج أثيم # يشهد (العجل) أن ألواح موسى # يوم زغتم أصابها التحطيم # وبطون التاريخ فيها عجيب # وغريب بعاركم موسوم ~~••• # أي رئوبين، أين ألواح موسى # والوصايا؟ فكلهن قويم # هن عشر نبذتموها جميعا # ورتعتم في الغي وهو وخيم # ونقضتم أحكامها فإذا الما # ل مقام الإله فيكم يقوم # والربا ربكم له صنم الحر # ص، مثال أنتم عليه جثوم # وإذا السبت فيه مكر وغدر # أين فيه التقديس والتعظيم؟ # وعكستم آياتها فإذا القت # ل مباح والفسق فيكم عميم # فجهلتم آباءكم فغدوتم # واحترام الآباء فيكم عديم # وهضمتم حق الجوار وصحتم: ~~«أيها الناس حقنا مهضوم» ... # كلكم شاهد على الحق زورا # هل أتاكم من شأنه تحريم!؟ # حسبكم، لا يبارك الله فيكم، # أن شيطان بغيكم ms24 لرجيم # فلو أن النجوم أمست رجوما # ما عدتكم والله تلك الرجوم # أي رئوبين أي شعب تنادي؟ # إن ربا أباده لحكيم ~~••• # أي رئوبين هل قرأت شكسبي # ر؟ بلى، أنت شاعر مشؤوم # وشكسبير خالد القول فيكم # أمر (شيلوخ) في الورى معلوم # غير أن الذين منهم شكسبي # ر، تناسوا ما قال ذاك العظيم ~~••• # يا يهودي، هل سمعت بشعب # ضل حتى في كل قطر يهيم؟ # شعبكم كالذباب في كل أرض # منه شيء على القذور يحوم # وعجيب من العجائب أن يط # لب حكما ودهره محكوم # وغريب من الغرائب أن يج # مع شملا شتاته محتوم # غضب الله ما يزال عليكم # وعد بلفور دونه مهزوم # ناد أبطالك الذين تواروا # في الشبابيك إنهم لقروم # يرقبون الأطفال منا فإن لا # حوا، رموهم، فهالك وكليم # في يديهم سلاح قوم ... عليه ~~(أسد) في حديده مختوم # نادهم يقذفوا القنابل واصرخ: ~~«شعب صهيون أعزل مظلوم» # والعن الإنكليز واحمل ظباهم # إن نكران فضلهم لجسيم ~~••• # لبن الأرض فاض سما زعافا # ودما، فانزلوا بها وأقيموا # واشربوه ملء البطون هنيئا ... # هكذا تشرب الذئاب الهيم # يا يهودي لا عليك سلام # وإذا شئت لا عليك شلوم # 14 أيلول 1929 # | رمان كفر كنا # جزت بالحي في العشي فهبت # نفحة أنعشت فؤادي المعنى # قلت: منها، ودرت أنظر حولي # نظرات الملهوف يسرى ويمنى # وإذا طيب جني من الرم # ان مثل النهود لو هي تجنى # وافقت نظرتي نداء غلام: ~~(ناصري يا رمان!) من (كفر كنا) # قلت أسرع به فدى لك مالي # وترنم بذكره وتغن # يا رسول الحبيب من حيث لم تد # ر، لقد جئتني بما أتمنى # 18 أيلول 1929 (ونشرت في الجامعة ~~الإسلامية في 5 / 4 / 1933) # | البلد الكئيب # بمناسبة إضراب فلسطين يوم وعد بلفور # يا أيها البلد الكئيب # حياك منهمر سكوب # لا تبتئس بالظلم «إن # غدا لناظره قريب» # وغد عصيب لا يسر # الظالمين، غد عصيب # أشرق بوجهك ضاحكا # ولشمس شانئك الغروب # ما بعد غمك غير يو # م، تطمئن به القلوب ~~••• # لهفي على البلد الكئي # ب، تعطلت أسواقه # عار كما اعرورى الخري # ف، تساقطت ms25 أوراقه # خفقت جوانحه أسى # وتقرحت آماقه # صبرا فإن الصبر قد # يحلو بفيك مذاقه # هذا عدوك، لا يرع # ك، وهذه أخلاقه ~~••• # بلفور كأسك من دم الش # هداء، لا ماء العنب # لا يخدعنك أنها # راقت وكللها الحبب # فحبابها الأرواح قد # وثبت إليك كما وثب # فانظر لوجهك إنه # في الكأس لوحه الغضب # وانظر، عميت، فإنه # من صرخة الحق التهب ~~••• # بلفور يومك في السما # ء، عليك صاعقة السماء # ما أنت إلا الذئب قد # صورت من طين الشقاء # والذئب وحش لم يزل # يضرى برائحة الدماء # اخسأ بوعدك، إن وع # دك، دونه رب القضاء # وإلى جهنم أنتما # حطب لها طول البقاء ~~••• # اخسأ بوعدك لن يضي # ر الوعد شعبا هب ناهض # لا تنقض الوعد الذي # أبرمته فله نواقض # ويل لوعد الشيخ من # عزمات آساد روابض # أتضيع يا وطني وها # عرق العروبة في نابض؟ # فلأذهبن فداء قومي # في غمار الموت خائض ~~••• # بشراك يا وطني فقد # نفض الرقاد عن البلاد # نهضت بواسل فيك تق # ذف بالنفوس إلى الجهاد # شقوا الطريق إلى العلا # وخطوا على نهج السداد # ولسوف تنطق في سبي # ل الحق ألسنة الجماد # والويل يا وطني لمن # أضحى يصر على العناد ~~••• # بشراك يا وطني فقد # نهضت بك الغيد الأوانس # حيت جموع الغانيا # ت عيون نرجسك النواعس # أقبلن من باب الخلي # ل، يمسن في سود الملابس # وصرخن في وجه العمي # د، وحقهن لهن حارس # وطني، ظفرت إذا النسا # ء، هتفن باسمك في المجالس ~~••• # وطني، علينا العهد جم # عا أن نسير إلى الأمام # ونعيش إخوانا على # محض المودة والوئام # ونرد عنك النازلا # ت، مسابقين إلى الحمام # ونكون، في إعلاء شأ # نك، عاملين على الدوام # حتى ترى متفيئا # ظل الكرامة والسلام # 2 تشرين الثاني 1929 # | عنت الدهر # يوم كنا نقول: «عاكسنا الده # ر»، وجدنا من صحبنا من يلوم # فيقولون: «اتق الله واقنع # كم تظلمت طامعا يا ظلوم # هذه (نزهة) وأنت تراها # كل يوم، فما عساك تروم؟» # ويحهم لو يرون ما صنع الده # ر لقالوا: معذب مشئوم # كنت أرجو لو أن نزهة ms26 أضحت # في مكان قد كنت فيه أقيم # لم يكن ما رجوت حتى ترحل # ت، فمن ظالم ومن مظلوم؟ # 28 نوفمبر 1929 # | أين الرسالات؟ # إلى ل ... # أين الرسالات والشو # ق؟ فالجواب تأخر # كم قلت: «شوقي كثير» # أظن شوقي أكثر # أسائل البدر حيرا # ن عنك إن هو أسفر # ذكرت وجهك فيه # والشيء بالشيء يذكر # كوني بودك كالبد # ر، فهو يخفى ويظهر # 28 نوفمبر 1929 # | خل الشقي بحاله # إلى م ... # إلى الحبيب الذي فا # ز غيرنا بوصاله # ولم نفز منه إلا # بصده ودلاله # ومن تعلم منه الص # دود طيف خياله # هلا تجرب شيئا # من الهوى واحتماله # عساك تعرف ما قد # عرفت من أهواله # عساك تسهد، أفدي # ك، ليلة من طواله # لكن أراك سعيدا # خل الشقي بحاله # 28 نوفمبر 1929 # | رثاء نافع العبوشي # لهفي على (نافع) لو كان ينفعه # لهفي ... وهيهات ما في الموت نفاع # قد شيعوه إلى قبر يحف به # من المهابة أتباع وأشياع # حوته أوطانه في جوفها فغدا # كأنما هو قلب وهي أضلاع # يا موطنا، في ثراه غاب سادته # لو كان يخجل من باعوك ما باعوا # نوفمبر 1929 # | فرحتي ...! # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # جنة الحسن لديها # طيبها وقف عليها # وردها في وجنتيها # ثمل من مقلتيها # هي ريحانة قلبي # ليتها كانت بقربي # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # كان لي في الحب عهد # رب ماض لا يرد # فالتقى خد وخد # والتقى دمع وشهد # جف، يا أيام، دمعي # ضاق بالآلام ذرعي # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # بلبل فوق الغصون # ساحر جم الفنون # يا أخا الصوت الحنون # لست تدري ما شجوني # تتسلى، تتفلى # وتراني، أتقلى # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # سمع البلبل شجوي # باكيا أيام لهوي # فهفا البلبل نحوي # هاتفا: أصغ لشدوي # قلت يا بلبل دعني # عد إلى الدوح وغن # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # نح معي فالنوح أولى # بعد من أهوى وأحلى # طرب القلب وملا # أيها البلبل ms27 هلا # بجناحيك انقلبتا # وبمن أهوى رجعتا # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # الهوى أبلى شبابي # جاءني من كل باب # من صدود لعتاب # من عذاب لعذاب # كل هذا لا يطاق # ثم لا يحلو الفراق # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي ~~••• # عيشنا ركض بركض # بعضنا في إثر بعض # والصبا يوم ويمضي # ليته يمضي ويرضي # يا فؤادي ما بكائي؟ # أترى يجدي ندائي؟ # فرحتي يوم أراها # جنتي نار هواها # ونعيمي في شقائي # شباط 1930 # | ذكرى # جئت تتلو علي صفحة ماض # متنها الحب والأسى بين صحفي # صاح دعها وخذ سواها فإني # قد تبينتها لأول حرف # صاح دعها فقد دفنت أماني # ولهوي يا حسرتاه وقصفي # وخلت أضلعي فأمسى خليا # غزلي في هوى الحسان ووصفي # وليال ظفرت فيها من الده # ر - على بخله - بنعمة عطف # ساهر في ظلامها أقبس النو # ر لقلبي بلثم خد وكف # وفم كلما شكا ألم الوج # د، تعلقته بقطف ورشف # وجفون ما بين قتل بعنف # أنا منها وبين قتل بلطف # صاح يكفي! فقد تولت ليال # شيعتها المنى، بربك يكفي # 20 آذار 1930 # | التفاتة # تلفت قلبي إلى الكرمل # وحن إلى عهده الأول # ومرت به ذكريات الهوى # رواجع من ذلك المنزل # تلفت كما شئت واخفق له # سحائب همك لا تنجلي # 24 آذار 1930 # | موسم النبي موسى # أيها الموسم، هل أنت سوى # صورة المجد الذي كان لنا # قد مشى الدهر عليه وطوى # صحفا كن سناء وسنا ~~••• # أيها الموسم هل بين الجموع # غير ترداد صدى النصر المبين # أصلاح الدين حي في الربوع # أم سيوف الفتح فيها ينجلين # أين قوم جهلوا معنى الخنوع؟ # ذهب الآباء، تعسا للبنين # حلق المجد بهم ثم هوى # وانثنى ينشدهم لما انثنى # أيها الموسم، هل أنت سوى # صورة المجد الذي كان لنا ~~••• # يا شواظ الحرب ترمي بشرر # يترك الآفاق في لون الدم # يا لظى حطين نشوى بالظفر # يا صلاح الدين اخلد وانعم # لك في التاريخ أيام غرر # كتبت بالسيف لا بالقلم # فرواها الدهر فيما قد روى # فاسمعوها، واجعلوها ms28 سننا # أيها الموسم، هل أنت سوى # صورة المجد الذي كان لنا # 15 نيسان 1930 # | يوم الثلاثاء # حسبت أن الشبابا # ولى حميدا وغابا # وما ظننت فؤادي # إلا اهتدى وأنابا # هيهات لم يرض قلبي # من الهوى ما أصابا # يا نظرة لم أردها # ساقت إلي عذابا # لم أدر أن الزوايا # يا قلب فيها خبايا # رددت ماضي عهودي # علي، فاحمل هوايا ~~••• # حسبت أن دموعي # جفت وأقوت ربوعي # وخلت نار فؤادي # خبت وراء ضلوعي # فأين وجدي وسهدي # وصبوتي وولوعي؟! # وكان يوم الثلاثا # شهدت فيه العجابا # اليوم يوم الصبايا # ففي الزوايا خبايا ~~••• # لاحت وجوه ملاح # خلف الحجاب صباح # لكن بخلن ولما # بخلن هبت رياح # هذا نقاب، وهذا # شعر، وهذا وشاح ... # فانصب نور وطيب # على القلوب انصبابا # كم للجمال مزايا # وكم له من سجايا # لولاك يا ريح كانت # بين الزوايا خبايا ... # 22 نيسان 1930 # | حلفت ألا تكلميني # حلفت ألا تكلميني # وسوء حظي قبل اليمين # إن ترحميني تعذبيني # أو تظلميني لا تنصفيني ~~••• # يا من هواها أجرى دموعي # وأشعل النار في ضلوعي # لما تيقنت من خضوعي # حلفت ألا تكلميني ~~••• # عرفت وجدي وطول سهدي # وكيف أرعى في الحب عهدي # الله حسبي، أبعد ودي # حلفت ألا تكلميني ~~••• # حملت في القلب منك غما # أذاب جسمي لحما وعظما # وكنت أقسى علي لما # حلفت ألا تكلميني ~~••• # هذا فؤادي لديك رهن # ذهلت عنه فيما أظن # غدا أنادي إذا أحن: ~~«حلفت ألا تكلميني» # 25 نيسان 1930 # | الفدائي # عينت الحكومة المنتدبة يهوديا بريطاني الجنسية لوظيفة النائب العام في فلسطين، ~~فأمعن في النكاية والكيد للعرب بالقوانين التعسفية الجائرة التي كان (يطبخها)، ولما ~~ثقلت على العرب وطأته، كمن له أحد الشبان المتحمسين في مدخل دار الحكومة في القدس، ~~وأطلق النار عليه فجرحه. # لا تسل عن سلامته # روحه فوق راحته # بدلته همومه # كفنا من وسادته # يرقب الساعة التي # بعدها هول ساعته # شاغل فكر من يرا # ه، بإطراق هامته # بين جنبيه خافق # يتلظى بغايته # من رأى فحمة الدجى # أضرمت من شرارته # حملته جهنم # طرفا من رسالته # هو بالباب واقف # والردى منه ms29 خائف # فاهدئي يا عواصف # خجلا من جراءته ~~••• # صامت لو تكلما # لفظ النار والدما # قل لمن عاب صمته # خلق الحزم أبكما # وأخو الحزم لم تزل # يده تسبق الفما # لا تلوموه، قد رأى # منهج الحق مظلما # وبلادا أحبها # ركنها قد تهدما # وخصوما ببغيهم # ضجت الأرض والسما # مر حين، فكاد يق # تله اليأس، إنما ... # هو بالباب واقف # والردى منه خائف # فاهدئي يا عواصف # خجلا من جراءته # 9 حزيران 1930 # | مناجات وردة # جنى عليك الحسن يا وردتي # وطيب رياك فذقت العذاب # لولاهما لم تقطفي غضة # بل لانطوى في الروض عنك الشباب # لولاهما مر بك العاشقون # لا ينظرون # وربما أعرض عنك الندى # وجازك الطير فما غردا # عرفت بالفضل، وكم فاضل # جنى عليه الفضل يا وردتي # روضتك الغناء يا وردتي # قد أنبتت من كل زوج بهيج # تنفس الصبح بأزهارها # عن ضاحك اللون زكي الأريج # نسرينها، ورندها، والأقاح # كل مباح # تنقل عنها نسمات الصبا # تحية لكل قلب صبا # وطوف الناس بأرجائها # فوقفوا عندك يا وردتي! # لله ما أصدقها حكمة # فاه بها (المجهول في عهده) ~~«تشتاق أيار نفوس الورى # وإنما الشوق إلى ورده» # تعزية أودع فيها الضرير # حكم البصير # ألم يكن في قومه كوكبا # لاح ليمحو نوره الغيهبا # فما لهم آلمهم فضله # حتى لقد آذوه يا وردتي # تحكم الناس بمستضعف # سر من الأسرار لا يدرك # يا وردتي ورب سهل بدا # طريقه يهلك من يسلك # هل حسبوا غصنك لما دنا # سهل الجنى؟ # كلا، بل النفس التي تضعف # تصطنع البأس فلا تعرف # والسر في بطش الورى خوفهم # من هذه الأشواك يا وردتي # نشرت في حزيران 1930 # | الثلاثاء الحمراء # (1) مقدمة # لما تعرض نجمك المنحوس # وترنحت بعرى الحبال رؤوس # ناح الأذان وأعول الناقوس # فالليل أكدر، والنهار عبوس # طفقت تثور عواصف # وعواطف # والموت حينا طائف # أو خاطف # والمعول الأبدي يمعن في الثرى # ليردهم في قلبها المتحجر ~~••• # يوم أطل على العصور الخاليه # ودعا: «أمر على الورى أمثاليه؟» # فأجابه يوم: «أجل أنا راويه # لمحاكم التفتيش، تلك الباغيه # ولقد شهدت عجائبا # وغرائبا # لكن فيك مصائبا # ونوائبا ms30 # لم ألق أشباها لها في جورها # فاسأل سواي، وكم بها من منكر» ~~••• # وإذا بيوم راسف بقيوده # فأجاب، والتاريخ بعض شهوده: ~~«انظر إلى بيض الرقيق وسوده # من شاء كانوا ملكه بنقوده # بشر يباع ويشترى # فتحررا # ومشى الزمان القهقرى # فيما أرى ... # فسمعت من منع الرقيق وبيعه # نادى على الأحرار: يا من يشتري!» ~~••• # وإذا بيوم حالك الجلباب # مترنح من نشوة الأوصاب # فأجاب: «كلا، دون ما بك ما بي # أنا في ربى (عاليه) ضاع شبابي # وشهدت للسفاح ما # أبكى دما # ويل له ما أظلما # لكنما ... # لم ألق مثلك طالعا في روعة # فاذهب لعلك أنت يوم المحشر» ~~••• ~~(اليوم) تنكره الليالي الغابره # وتظل ترمقه بعين حائره # عجبا لأحكام القضاء الجائره # فأخفها أمثال ظلم سائره # وطن يسير إلى الفناء # بلا رجاء # والداء ليس له دواء # إلا الإباء # إن الإباء مناعة، إن تشتمل # نفس عليه تمت ولما تقهر ~~••• # الكل يرجو أن يبكر عفوه # ندعو له ألا يكدر صفوه! # إن كان هذا عطفه وحنوه # عاشت جلالته وعاش سموه! # حمل البريد مفصلا # ما أجملا # هلا اكتفيت توسلا # وتسولا # والموت في أخذ الكلام ورده # فخذ الحياة عن الطريق الأقصر ~~••• # ضاق البريد وما تغير حال # والذل بين سطورنا أشكال # خسراننا الأرواح والأموال # وكرامة - يا حسرتا - أسمال # أو تبصرون وتسألون # ماذا يكون؟! # إن الخداع له فنون # مثل الجنون # هيهات، فالنفس الذليلة لو غدت # مخلوقة من أعين لم تبصر! ~~••• # أنى لشاك صوته أن يسمعا؟ # أنى لباك دمعه أن ينفعا؟ # صخر أحس رجاءنا فتصدعا # وأتى الرجاء قلوبهم فتقطعا # لا تعجبوا، فمن الصخور # نبع يفور # ولهم قلوب كالقبور # بلا شعور # لا تلتمس يوما رجاء عند من # جربته فوجدته لم يشعر ~~(2) الساعات الثلاث # الساعة الأولى # أنا ساعة النفس الأبيه # الفضل لي بالأسبقيه # أنا بكر ساعات ثلا # ث، كلها رمز الحميه # بنت القضية إن لي # أثرا جليلا في القضيه # أثر السيوف المشرفي # ة، والرماح الزاغبيه # أودعت، في مهج الشبي # بة، نفحة الروح الوفيه # لا بد من يوم لهم # يسقي العدى كأس المنيه # قسما بروح (فؤاد) تص # عد من ms31 جوانحه زكيه # تأتي السماء حفية # فتحل جنتها العليه # ما نال مرتبة الخلو # د بغير تضحية رضيه # عاشت نفوس في سبي # ل بلادها ذهبت ضحيه # الساعة الثانية # أنا ساعة الرجل العتيد # أنا ساعة البأس الشديد # أنا ساعة الموت المشرف # كل ذي فعل مجيد # بطلي يحطم قيده # رمزا لتحطيم القيود # زاحمت من قبلي لأس # بقها إلى شرف الخلود # وقدحت، في مهج الشبا # ب، شرارة العزم الوطيد # هيهات يخدع بالوعو # د، وأن يخدر بالعهود # قسما بروح (محمد): # تلقى الردى حلو الورود # قسما بأمك عند مو # تك، وهي تهتف بالنشيد # وترى العزاء عن ابنها # في صيته الحسن البعيد # ما نال من خدم البلا # د أجل من أجر الشهيد # الساعة الثالثة # أنا ساعة الرجل الصبور # أنا ساعة القلب الكبير # رمز الثبات إلى النها # ية، في الخطير من الأمور # بطلي أشد على لقا # ء الموت من صم الصخور # جذلان يرتقب الردى # فاعجب لموت في سرور # يلقى الإله (مخضب ال # كفين) في يوم النشور # صبر الشباب على المصا # ب، وديعتي ملء الصدور # أنذرت أعداء البلا # د بشر يوم مستطير # قسما بروحك يا (عطا # ء)، وجنة الملك القدير # وصغارك الأشبال تب # كي الليث بالدمع الغزير # ما أنقذ الوطن المفدى # غير صبار جسور ~~(3) الخاتمة # الأبطال الثلاثة # أجسادهم في تربة الأوطان # أرواحهم في جنة الرضوان # وهناك لا شكوى من الطغيان # وهناك فيض العفو والغفران # لا ترج عفوا من سواه # هو الإله # وهو الذي ملكت يداه # كل جاه # جبروته فوق الذين يغرهم # جبروتهم في برهم والأبحر # 27 حزيران 1930 # | ليلى كوراني # بين ليلى وسعاد ومنى # حار إلياس كما حرت أنا # غير أني لا أرى من عجب # أن يكون الاسم قد حيرنا # تكثر الأسماء في شيء إذا # كثر المعنى به أو حسنا # طفلة عن والديها نسخة # كرمت أصلا وطابت معدنا # قل لوجه البدر إن قابلتها # جاءك الحسن انعكاسا من هنا # لكن البشرى بليلى أنها # أول الأزهار في روض الهنا # أطعم العزاب ربي مثلها # رب ما ضرك لو أطعمتنا؟ # رب أطعمني غلاما شاعرا ms32 # لدواعي الحسن مثلي مذعنا # وليكن مجنون ليلى، وليكن # طيب القلب ظريفا لسنا # وليكن مثل أبيه: إننا # لم نوفر غادة في شعبنا # بيروت، 15 / 11 / 1930 # | هواك جبار # هواك جبار # على القلب جار # أمان!! أمان!! # من زفرة الليل # وغم النهار # أمان! # يا أملي يا نور مستقبلي # أوقعني صمتك في مشكل # ما خبأ الدهر بعينيك لي؟ # هل ابتسام فيهما أم دموع؟ # تذيب قلبي كمدا في الضلوع # يا ليت مكنونهما ينجلي ~~••• # سعاد لا يهدأ هذا الفؤاد # ولن يذوق الجفن حلو الرقاد # ما لم تصافيني الهوى يا سعاد # لو كان حظي منك أن تعلمي # ما تصنع الأشواق بالمغرم # لرق لي قلبك والدمع جاد ~~••• # أبصرت في جنح الدجى طائفا # كلمحة البرق سرى خاطفا # ثم دنا يصعقني هاتفا: ~~«سعاد، لم تخطر على بالها # ولم تكن موضع آمالها ...» # ثم تولى يسبق العاصفا ~~••• # أصبحت لا يشفي غليلي ابتسام # ولا انحناء الرأس عند السلام # أولى بنا لو نتشاكى الغرام # يا حبذا لقيا على موعد # وحبذا أخذ يد في يد # حتى يقول الناس هامت وهام! ~~••• # ماذا أصاب الروض حتى ذوى # وا لهفا، والغصن حتى التوى؟ # وأي برد للربيع انطوى؟ # الروض يملي يا سعاد العبر # في زهر مثل الأماني انتثر # يا روضة الحسن حذار الهوى ~~••• # هواك جبار # على القلب جار # أمان! أمان! # من زفرة الليل # وغم النهار # أمان! # 22 كانون الأول 1930 # | الحبشي الذبيح # ... هذه الديكة الحبشية أو الديكة الهندية - إذا شئت - التي يذبحونها على رنين ~~الأجراس وأفراح المعيدين؛ لتكون (عروس المائدة)، تعمل فيها المدى تقطيعا ~~وتشذيبا؛ لتمتلئ بها البطون مروية بكؤوس الخمر من بيضاء ~~وحمراء ... # كذلك هي الأمم المغلوبة على أمرها كانت، وما برحت «عروس الموائد» شأن «الحبشي ~~الذبيح» أما ريشه فتحشى به الوسائد، وأما لحمه فتحشى به البطون. # جريدة البرق 1931 # برقت له مسنونة تتلهب # أمضى من القدر المتاح وأغلب # حزت فلا خد الحديد مخضب # بدم ولا نحر الذبيح مخضب # وجرى يصيح مصفقا حينا فلا # بصر يزوغ ولا خطى تتنكب # حتى غلت بي ريبة فسألتهم: # خان السلاح أم المنية ms33 تكذب؟ # قالوا حلاوة روحه رقصت به # فأجبتهم ما كل رقص يطرب # هيهات، دونكه قضى، فإذا به # صعق يشرق تارة ويغرب # وإذا به يزور مختلف الخطى # وزكية موتورة تتصبب # يعدو فيجذبه العياء فيرتمي # ويكاد يظفر بالحياة فتهرب # متدفق بدمائه متقلب # متعلق بذمائه متوثب # إن الحلاوة في فم متلمظ # شرها ليشرب ما الضحية تسكب # هي فرحة العيد التي قامت على # ألم الحياة، وكل عيد طيب # بيروت، تم نظمها يوم الجمعة 26 كانون ~~الأول 1930 # | صاحب غمدان # رثاء العلامة المرحوم جبر ضومط (أستاذ الآداب العربية في جامعة بيروت ~~الأمريكية) ~~(أغمدان) ما يبكيك يا كعبة الهدى؟ # وفيم الأسى يا هيكل الفضل والندى؟ # عذرتك لو أصبحت وحدك مبتلى # أغمدان صبرا لست بالخطب أوحدا # لئن مات يا غمدان (جبر) فشدما # أعد رجالا للحياة وجندا # أتبكي على (جبر) وحولك جنده؟ # عزاؤك فيمن راح حولك واغتدى # لبانيك روح ما يزال يمدهم # وظلك ممدود على الدهر سرمدا # ويا من رأى أركانك الشم في الربى # تبوأن من جنات لبنان مقعدا # حنوت على أم اللغات فصنتها # وكنت لها الصرح المنيع الممردا # وكان لها (جبر) أمينا وحاميا # إذا ما بغى الباغي عليها أو اعتدى # وللعلم في لبنان شيدت معاهد # فلم تبق أيدي الجهل منهن معهدا # وأقبح مما قد جنوه اعتذارهم # فقالوا: يضيع المال في رفعها سدى # وقد زعموها تنفد المال كثرة # فهل تركوا مالا هناك فينفدا؟! # مصابيح إن هم أطفأوها فإنها # حباحب شؤم كم أضلت من اهتدى # وما لهفي إلا على ساعة بها # صدقنا العدا، لا بارك الله في العدا # فكم من يد بيضاء للعرب عندهم ~~«ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا» # لئن خلفوا لبنان يخبط في الدجى # فغمدان يا لبنان ما انفك فرقدا ~~••• # طريق الردى مهما يطل يلقه الردى # قصيرا، وإن يوعر يجده ممهدا # وموت الفتى تحني الثمانون ظهره # كموت الفتى في ميعة العمر أمردا # حياتك يا إنسان شتى ضروبها # تحيط بها شتى ضروب من الردى # وما قهر الموت القوي سوى امرئ # يخلف بين الناس ذكرا مخلدا # يخلف طيب الذكر، لا ms34 كالذي قضى # وخلف وعدا في فلسطين أنكدا # فأبكى به قوما، وأضحك أمة # أبى الله إلا أن تهيم تشردا # ولكن خير الناس من كف شره # عن الناس أو أغنى الحياة وأسعدا ~~(كجبر) و(عبد الله) طاب ثراهما # ولا زال فواح الشذى ريق الندى # على خير ما نرجوه كان كلاهما # جهادا وإسعادا وغيبا ومشهدا # وهاما هياما في هوى «مضرية» # كما انقطعا دهرا لها وتجردا # فكم نشرا من ذلك الحسن ما انطوى # وكم آية في ذلك السحر جددا # بلاغتها افتنت «بجبر» وآثرت # فصاحتها «البستان» ظلا وموردا # إذا لغة عزت - ولو ضيم أهلها - # فقد أوشك استقلالها أن يوطدا ~~••• ~~(لجبر) يد عندي تألق كالضحى # وقل لها شكرا رثائيك منشدا # غشيتك في دار ببيروت للندى # وللأدب العالي فناء ومنتدى # وحف ذويك البشر من كل جانب # وبين أسارير الوجوه ترددا # وآنست بي من فيض نورك لمحة # فأعليت من شأني معينا ومرشدا # لقد كنت بي برا فيا بر والد # توسم خيرا في ابنه فتعهدا # ويا حسرتا أضحي بنعماك نائحا # وكنت بها من قبل حين مغردا # عجبت لها من همة كان منتهى # حياتك فيها حافلا مثل مبتدا # فيا لغتي تيهي (بجبر) على اللغى # ويا وطني ردد بآثاره الصدى # القدس، 1930 # | تحية مصر # قيلت القصيدة في الحفلة التي أقامتها الجمعية المصرية (في الجامعة الأميركية) ~~لفرقة لاعبي كرة القدم من الجامعة المصرية، وقد أقيمت هذه الحفلة في (فسيريو) وتكلم ~~فيها كل من رئيس الجامعة، ورئيس القسم الطبي، والأستاذ الخولي، وقنصل مصر ... وغيرهم، ~~وفي القصيدة إشارة إلى ترفع المصريين عن بقية الأقطار الشرقية على شدة تعلق هذه ~~الأقطار بمصر، وقد وضعت الواقع في شكل عتاب لين الملمس في أنيابه العطب: # 3394 البرق # تحية لك يا مصر الفراعين # ذوي المآثر من حي ومدفون # ولم تزل دوحة الآداب وارفة # على جوارك خضراء الأفانين # إليك يا مصر إيمائي وملتهفي # ونور نهضتك الغراء يهديني # ولي أواصر قربى فيك ما برحت # لما مضى ذات توثيق وتمكين # شقوا القناة عساها عنك تبعدني # أنى، ومن لغتي جسر سيدنيني # أحب مصر ms35 ولكن مصر راغبة # عني فتعرض من حين إلى حين # وإن بكت، لا بكت هما، فقد علمت # وأيقنت أن ذاك الهم يبكيني # وما عتبت على هجر تدل به # إن الدلال يمنيني ويغريني # لكن جزعت على ود أخاف إذا # فقدته لم أجد خلا يواسيني # في أصدقائي أعزي إن هم هلكوا # وفي الصداقات ما لي من يعزيني # قالوا شفاؤك في مصر وقد يئسوا # مني وأعيا سقامي من يداويني # خلفتها بلدة «يعقوب» خلفها # شوقا ليوسف قبلي فهو يحكيني # تقلني من بنات النار زافرة # تكتنني وهجير البيد يصليني # تمضي على سنن الفولاذ جامحة # وجذوة الشوق تزجيها وتزجيني # حتى سمت لي جنات النخيل على # ضفاف مطرد النعماء ميمون # هبطت مصر وظني أنها رقدت # في ظل أجنحة من ليلها جون # كأنها وكأن الليل منصدعا # بنورها سر صدر غير مكنون # والأزبكية في الأمساء راقصة # لها غلائل من شتى الرياحين # والنور ذو لحظات في خمائلها # كأنها لحظات النهد العين # ما لي وللسقم أخشاه وأسأل عن # طبيبه (وعماد الدين) يشفيني # لو أنشب الموت بي أظفاره لكفى # بأم كلثوم أن تشدو فتحييني # هذا، ومصر بساتين منمقة ~~(شبابها) بعض أزهار البساتين # خاضوا ميادين من جد ومن لعب # فأحرزوا السبق في كل الميادين # 6 شباط 1931 # | إلى ذات العصابة الزرقاء # روحي فداء عصابة زرقاء # لمت شعور مليحة حسناء # ما زينتك وإنما زينتها # بجوارها لجبينك الوضاء # ودنوها من مقلة مكحولة # فتانة، فتاكة، حوراء # إن الجمال إذا تجمع شمله # فالويل كل الويل للشعراء # 15 شباط 1931 # | طيف الأمل # لله ما أعجبه # هوى بقلبي نزلا # هوى على علاته # أبني عليه أملا # هوى لمن لم أرها # يذهب عني مثلا # قيل: سمت خلقا على # أترابها قلت: بلى # قيل: انتهى الحسن لها # قلت: لها ... واكتملا # قيل: اسمها محاسن # جل من اسم وعلا # لا طاب لي عيش إذا # رضيت منها بدلا # 20 شباط 1931 # | بهاء # بها! لم تقع العين # على أبهى ولا ألطف # ولا أدنى إلى القلب # ولا أشهى ولا أظرف # شغفت بها ومن يبل # غرائب دلها يشغف # وهام بها ms36 أخي (...) # حتى باع ما ألف # وقد صنف في الحب # عن العلم الذي صنف # وقال: الشمس والبدر # ولا والله ما أنصف # دع الشمس التي تكس # ف، والبدر الذي يخسف # بها فتنة، رام الل # ه من شتى ومن صيف # شفت نظرتها المدن # ف، لما أوشك المدنف # وكم خال من الأسقا # م، ردوه وقد أشرف ~~••• # بها تطلع والشمس # فبادرت إلى المشرف # غدت معطفها ازدان # بغصن البانة الأهيف # صباح النور والنوا # ر والورد وما فوف # ترد تحية الكف # بغمزة جفنها الأوطف ~~••• # لئن أشغلها عني # طيور حولها تعلف # وما تطعمها الحب # بل الكرم الذي يقطف # فبين جوانحي طير # على أيكتها رفرف # 24 تشرين الأول 1931 # | الغرام الأول # عهد غرامي الأول # هيهات ما ترجع لي # أنت ومهجتي معا # أنت وحلو الأمل # وليلة زاهرة # سامرة بالقبل # وهجعة، أحلامها # صحت فلم تؤول # على ذراع خضل # عند فؤاد ثمل # أنت وما أودعته # في يد ماض مسبل # أنت وما أضعته # بين شعاب الكرمل # هيهات ما ترجع لي # تشرين الأول (أكتوبر) 1931 # | اشربي # اشربي أنت وحسبي # نشوة من مقلتيك # اشربي أنت وحسبي # نظرة في وجنتيك # اشربي أنت وحسبي # نهلة من شفتيك # اشربي أنت ومالي # وحياتي في يديك ~~••• # نقل الكأس حديثا # عن ثناياك العذاب # أنه لولا شذاها # لم يكن لذ وطاب # لم يكن يسكر لولا # أنه مس الرضاب # اشربي أنت، وحدث # أنت عنها يا شراب ~~••• # أنشديني، أطربيني # بهوى الأندلس # أرسلي اللحن شجيا # كالصبا في الغلس # هو يا روحي لروحي # كالندى للنرجس # إن أنفاسك فيه # لحياة الأنفس # 8 شباط 1932 # | أعجب الهوى # تعلقها قلبي ولم أدر ما اسمها # وفي عينها ما بي، وما سمعت باسمي # وما كان إلا في الطريق لقاؤنا # ولحظ - كباقي الناس - يرمي ولا يصمي # أما عجب - والأرض ملأى بمثلها - # هيامي بها دون الحسان على رغمي؟ # وما بالها لم تحمل الوجد والهوى # لغيري؟ له روحي ولم يعده جسمي # أراها فلم أملك تهالك واهن # بجنبي مسلوب الجراءة والعزم # فيخطف لوني فرط ما أنا واجد # بها، وبما يلقي هواها على وهمي # يخيل لي ms37 أني دنوت فأعرضت # فأصرف وجهي مثقل الصدر بالغم # ظننت بها سوءا، ولم تجن بعد ما # يظن به، ما أشبه الظن بالإثم # ويعرب عن سر الضلوع شحوبها # إذا ما تلاقينا، فبئس إذن زعمي # وأقسم لو حدثتها وتكشفت سرائرنا # ما شذ عن همها همي # هوى ألفت شتى القلوب يمينه # وكم قطعت يسراه من صلة الرحم # إذا كان في دنيا الهوى مثلما أرى # فأي عجيب في هوى العمي والصم # نشرت في 10 نيسان 1932 # | غادة إشبيلية # أفدي بروحي غيد إشبيليه # وإن أذقن القلب صاب العذاب ~~••• # علقت منهن بترب النهار # وجها، وصنو الليل فرعا وعين # في مثلها يخلع مثلي العذار # ولا يبالي كيف أمسى، وأين # أشرب من فيها وكأس العقار # معا، فكيف الصحو من سكرتين؟ # لهفي عليها يوم شط المزار # وساقها البين إلى (النيربين) # ودعتها، ومهجتي مشفيه # لم يشفني رشف الثنايا العذاب # وودعت بالنظرة المغريه # تصحب لبي معها في الركاب ~~••• # يا أعصر الأندلس الخاليات # قد فاز من عاش بتلك الربوع # أهكذا كانت هناك الحياة # مترفة الأيام ملء الضلوع؟ # أهكذا الفتنة في الغانيات # ونشوة الوصل، وحر الولوع ... # لئن مضى عهد ذوينا وفات # ولم يعد من أمل في الرجوع # فذمتي بعهدهم موفيه # أرد ماضيهم ببذل الشباب # أنا (ابن زيدون) وتصبو ليه ~~(ولادة) في دمها والإهاب ... ~~••• # أول عهدي بفنون الهوى ... # بيروت، أنعم بالهوى الأول ... # وقيل هل يرشد قلب غوى # والرشد غي في الصبا المقبل # مددت - لما قلت قلبي ارتوى - # يدي، فردته عن المنهل # بيروت، لو شئت دفعت النوى # طوعا، ولم أهجرك، فالويل لي # في ذمة الله منى موديه # باسقة خضراء، لدن رطاب # لعل في أختك يا سوريه # حسن عزاء عن جليل المصاب ~~••• # يلذ لي يا عين أن تسهدي # وتشتري الصفو بطيب الكرى # لي رقدة طويلة في غد # لله ما أعمقها في الثرى # ألم تري طير الصبا في يدي؟ # أخشى مع الغفلة أن ينفرا # طال جناحاه وقد يهتدي # إلى أعالي دوحه مبكرا # أرى الثلاثين ستعدو بيه # مغيرة أفراسها في اقتراب # وبعد عشر يلتوي عوديه # وينضب الزيت ويخبو الشهاب ms38 ~~••• # لا بد لي إن عشت أن أعطفا # على ربى الأندلس الناضره # وأجتلي أشباح عهد الصفا # راقصة فتانة ساحره # هناك لا أملك أن أذرفا # دمعي على أيامنا الغابره # عساك يا دمع محب وفى # ترد جنات المنى زاهره # يومئذ ألقي على عوديه # لحن الهوى أمزجه بالعتاب # أفدي بروحي غيد إشبيليه # وإن أذقن القلب صاب العذاب # نابلس، في 12 تموز 1932، ونشرت في 13 آب ~~1932 # | بيني وبين الناس ... # كم قائل لو كنت تلقاها # لأنكرت عيناك مرآها # ذابلة، ناحلة، قد محت # يد الأسى القاسي محياها # لا تلقها، لا ترها، إنها # مر بها الموت فأخطاها ~~••• # وسائل هل بقيت فضلة # لديك من حبها وذكراها! # قد مر عامان وها ثالث # فواحد كاف لتنساها # وأنت كالنحلة من زهرة # لزهرة، تسليك إياها # أخطأتما، لم تعرفا ما الهوى # كلاكما عن كنهه تاها: ~~••• # السقم لا يصرف وجه امرئ # عن وجه محبوب وإن شاها # كلا ولا يقصيه يوما ولو # كان من الأسقام أعداها # والموت ما أبلى هوى عاشق # ومهجة المعشوق أبلاها # دونك قيسا مثلا إنه # إن جئت بالأمثال، أعلاها # ما زال يغشى قبر ليلى إلى # أن أسلم الروح فلباها ~~••• # ألا ترى النحلة مهما حلا # زهر الربى، لم تنس مأواها # تطلبت عيني سواها، وقد # تعلق القلب بمغناها # نعم، تذوقت هوى غيرها # فلم يطب للقلب إلاها # وإن أجد حسنا فمن حسنها # أو نفحة فتلك رياها # أو قلت في شكواي واها سرت # وردد الوادي صدى آها ~~••• # مظلومة سيقت إلى ظالم # نغص مغداها ومسراها # كان أبوها راعيا ظالما # للذئب لا للحب رباها # القدس، 14 تموز 1932 # | اشتروا الأرض تشتريكم من الضيم # حبذا لو يصوم منا زعيم # مثل (غندي) عسى يفيد صيامه # لا يصم عن طعامه ... في فلسطي # ن، يموت الزعيم لولا طعامه ... # ليصم عن مبيعه الأرض يحفظ # بقعة تستريح فيها عظامه # بارك الله في حريص على الأر # ض، غيور ينهى إليها اهتمامه # هم حماة البلاد من كل سوء # وهم معقل الحمى ودعامه # نهجوا منهج القوي وصفوا # لجهاد منصورة أعلامه ~~••• # إنما عدة الضعيف (احتجاج) # لم يجاوز حد ms39 السطور احتدامه # كل يوم حزب وحلم فحدث # عن ضعيف سلاحه أحلامه # مغرم بالبلاد صب ولكن # بسوى القول لا يفيض غرامه # بطل إن علا المنابر، كرا # ر، سريع عند الفعال انهزامه! # آزروا القائمين بالعمل الصا # لح، إن الأبي هذا مقامه # آزروهم بالمال فالأرض (صندو # ق) لمالكم، بل قوامه # اشتروا الأرض تشتريكم من الضي # م، وآت مسودة أيامه ... # 14 أيلول 1932 # | طير الصبا # طير الصبا ولى # وكان لي جار # قلت له: «هلا # تعود للدار؟» # فقال لي: «كلا ... # كلا» وطار ... # أظنه ملا # مني الجوار # خلفني أبكي # عهد الهوى # خلعت من ملكي # عرشي هوى # عاش على الفتك # قلب غوى # واليوم في ضنك # واهي القوى # قال (أبو سلمى) # زين أترابي: ~~«صباك قد هما ... # خل التصابي» ... # فهاج لي غما # أقتل مما بي # قلت: «نعم حتما # وشاب أحبابي» ... # نوفمبر 1932 ونشرت في 1 / 3 / 1933 # | عاش كلانا بالمنى # كان هزارا طربا # بالحسن مفتنا # فابتسم الحب له # فأحسن الظنا # ثم رماه بالتي # تبدل اللحنا # بات يهيم نائحا # وطالما غنى ~~••• # حكم به الحب قضى # ما أظلم القاضي # حسبك أن ترضى به # فإنني راض # دعك من الماضي فلو # عدت إلى الماضي # وجدت وصل ساعة # ودهر إعراض ~~••• # صح الذي جربته # عند (أبي سلمى) # الحب يقتاد الفتى # وقلبه أعمى # يسمو به حتى إذا # بوأه النجما # رمى به من حالق # يحطمه حطما # عاش كلانا بالمنى # نرسلها شعرا # تلك رفات بليت # تبعثها الذكرى # نصوغها ابتسامة # أو دمعة تذرى # نشقى به حتى تحي # ن الراحة الكبرى # نشرت في كانون الأول 1932 # | الدم الخفيف # وطبيب رأى صحيفة وجهي # شاحبا لونها وعودي نحيفا # قال لا بد من دم، لك نعطي # ه نقيا ملء العروق عنيفا # لك ما شئت يا طبيب ولكن # أعطني من دم يكون خفيفا! # 1932 # | الشريف حسين # رحمة الله عليه إنه # غاله اليأس، وكان الأملا # ويح قوم خذلوه بعدما # أخذوا الميثاق ألا يخذلا # شيمة الغدر بمن ينصرهم # ذهبت يا (ابن علي) مثلا # آل بيت المصطفى لم تبرحوا # تردون الموت في ظل العلا # كادت الكأس التي ms40 في قبرص # تشبه الكأس التي في كربلا # 1932 # | الشاعر المعلم # (شوقي) يقول: وما درى بمصيبتي ~~«قم للمعلم وفه التبجيلا» # اقعد، فديتك، هل يكون مبجلا # من كان للنشء الصغار خليلا.؟! # ويكاد (يفلقني) الأمير بقوله: ~~«كاد المعلم أن يكون رسولا!» # لو جرب التعليم (شوقي) ساعة # لقضى الحياة شقاوة وخمولا # حسب المعلم غمة وكآبة # مرأى (الدفاتر) بكرة وأصيلا # مئة على مئة إذا هي صلحت # وجد العمى نحو العيون سبيلا # ولو أن في «التصليح» نفعا يرتجى # وأبيك، لم أك بالعيون بخيلا # لكن أصلح غلطة نحوية # مثلا، وأتخذ «الكتاب» دليلا # مستشهدا بالغر من آياته # أو «بالحديث» مفصلا تفصيلا # وأغوص في الشعر القديم فأنتقي # ما ليس ملتبسا ولا مبذولا # وأكاد أبعث (سيبويه) من البلى # وذويه من أهل القرون الأولى # فأرى (حمارا) بعد ذلك كله # رفع المضاف إليه والمفعولا!! # لا تعجبوا إن صحت يوما صيحة # ووقعت ما بين «البنوك» قتيلا # يا من يريد الانتحار وجدته # إن المعلم لا يعيش طويلا! # نابلس، 31 / 3 / 1933 # | مداعبة قدري طوقان # لم يجر في بالي ولا حسابي # أن أحتفي بالجبر والحساب # درسان كانا في الصبا عذابي # ويحهما كم شنجا أعصابي # وخلفا قلبي في اضطراب ~~••• # ما هذه الحروف والأعداد؟ # ما هذه السين، أخي، والصاد؟ # وكيف يا وفود يا بلاد # تجتمع الأشباه والأضداد # مثل الرياضيات والآداب؟ ~~••• # يا محتفين بابن عمي قدري # إن أنا قصرت فهذا عذري: # أكفر إن غازلته بالشعر # فحسبكم منا جزيل الشكر # يا نخبة الأصحاب والأحباب # نشرت في 24 / 3 / 1933 # | نعمة العافية # إليك توجهت يا خالقي # بشكر على نعمة العافيه # إذا هي ولت، فمن قادر # سواك على ردها ثانيه؟ # وما للطبيب يد في الشفاء # ولكنها يدك الشافيه # تباركت، أنت معيد الحياة # متى شئت في الأعظم الباليه # وأنت المفرج كرب الضعيف # وأنت المجير من العاديه # آذار 1933 # | ذكرى عشية زهراء # هل (كفركنة) مرجع لي ذكرها # ما فاتني من عنفوان شبابي؟! # أم في صباياها وفي رمانها # ما يبعث المدفون من آرابي # لو تنفع الذكرى ذكرت عشية # زهراء بين كواعب أتراب # فيهن آسرة ms41 القلوب بحسنها # ودلالها وحديثها الخلاب # روح أخف من النسيم وخاطر # كالبرق مقرون بحسن جواب # غر ثناياها وأشهد أنها # ممزوجة رشفاتها بشراب # نلقي أحاجي بيننا فتثيرنا # للضحك خاطئة وذات صواب # ونردد الألحان، بين شجية # تمري مدامعنا، وبين عذاب # ولقد نعرض باللقاء لموعد # فيها، ونسلكها طريق عتاب # قمنا وقد سقط الندى وتزاحفت # سجف الغمام ثقيلة الأهداب # تخفي محيا البدر ثم تبينه # عبث المليحة دوننا بنقاب ... # وجفت مضاجعها الجنوب وملؤها # خفقان مضطرم الهوى وثاب # بتنا على صفو وخوف تفرق # للعاشقين مهيئ الأسباب ~~••• ~~(نيسان) هان علي حكمك بالنوى # لما تحطمت المنى في (آب ...) # يا ليت من فجعت فؤادي بالمنى # لم تبق لي ذكرى تطيل عذابي # 26 / 4 / 1933 # | آل عبد الهادي # بمناسبة افتتاح ناديهم في نابلس # عهد الجدود سقاك صوب عهاد # ورجعت للأحفاد بالإسعاد # ماض تحصنت البلاد بظله # من كيد منتدب وصولة عاد # المشرفية في الوغى خطباؤه # تعلو منابر من متون جياد # وشبا الأسنة فيه ألسنة إذا # نطقت فمنطق سؤدد وسداد # وطنية إن لم يكن عرف اسمها # لم يخف جوهرها على الأجداد # وتحرجوا أن لا يمس حروفها # قلم الجبان يخطها بمداد # حمراء أوردها الدماء حفاظهم # كدراء لم تنفض غبار جهاد # سائل بها (عزون) كيف تخضبت # بدم الفرنجة عند جوف الوادي # دعت الرجال ولم تكد حتى مشت # همم إلى الهيجاء كالأطواد # ثم التقوا تحت السيوف وبينهم # كأس الحتوف تقول هل من صاد # كسروا من النسر الكبير جناحه # ذي التاج والأعلام والأجناد # تركوه يجمع في الشعاب فلوله # ويصب لعنته على القواد # هل أهلكت (فروخ) إلا نخوة # منا لعسف فيه واستبداد؟ # لم يا دعاة السوء يطمس فضل من # أضحى غداة الظلم أول فادي؟ # ثارت (بصالح) نخوة قذفت به # في وجه أقبح ظالم متماد # ومضت به صعدا إلى كرسيه # والموت في يده وراء زناد # ألقى به وبظلمه من حالق # متضرجين بحمرة الفرصاد ~~••• # هل عهد (إبراهيم) غير صحيفة # قد أشرقت بالعلية الأمجاد؟ # أهل الفعال الغر من أنجاده # وذوي الحفاظ المر من أنداد # كرمت نحيزتهم فهم نبلاء في # أهوائهم نبلاء ms42 في الأحقاد # قالوا: أتمدح؟ قلت: أهل فضائل # وفواضل من آل عبد الهادي # أصفيتكم ودي وأعلم أنه # ثقل على اللؤماء من حسادي # لم يبتهج قلبي كبهجته بكم # لما تجمع شمل هذا (النادي) # شمخت بطارف مجدكم أركانه # وتوطدت منكم بخير تلاد # 1 أيلول 1933 # | هدية رمان # «قالها حين أرسل إليه فكتور بشارة من الناصرة ومصباح كنعان هدية رمان قالا إنها من ~~كفركنا.» # قد فهمنا من الهدية معنى # غير معنى الرمان من كفركنا # فأثارت ذكرى وهاجت جراحا # تركتني من الصبابات مضنى # قرية يقرن اسمها باسم (إبرا # هيم)، مما تفيض حبا وحسنا # ملعب للصبا وقد كان يوحي # كل يوم مهما أفاض وأثنى # 5 / 10 / 1933 # | صورتها المكبرة # برح بي الشوق فلما طغى # فزعت للرسم فكبرته # وما شفى داء، ولكنما # قلبي شكا البعد فعللته # ولم أجد في الرسم أخلاقها # جربتها حينا وجربته # منتظري في غرفتي دهره # جود بخيل ما تعودته # ظل وقد ناجيته باسما # ولم يمانع حين قبلته # عرفت للرسام إبداعه # وعدت للرسم فأنكرته # قد فاته دل تعرفته # فيها، ومطل كم تذوقته # لو جاءني الرسام بالمشتهى # كفرت بالله وأشركته # 1 تشرين الأول 1933 (ونشرت في القبس ~~9 / 10 / 1934) # | يا رجال البلاد # لا تبالي بألف خطب عراها # نفس حر مفجوعة بحماها # شفها الغيظ والأسى وتراها # كظمت غيظها، وأخفت أساها # كلما أوشكت تسيل دموعا # كاذبات ضحكت ممن بكاها # قد سقى الأرض بائعوها بكاء # لعنتهم سهولها ورباها # وطني مبتلى بعصبة (دلا # لين)، لا يتقون فيه الله # في ثياب تريك عزا ولكن # حشوها الذل والرياء سداها # ووجوه صفيقة ليس تندى # بجلود مدبوغة تغشاها # وصدور كأنهن قبور # مظلمات قلوبهم موتاها # حسبوا في الرجال، هل كانت الأن # عام إلا لمثلهم أشباها؟ ~~••• # يا رجال البلاد يا قادة الأم # ة، ماذا دهاكم ودهاها؟ # هل لديكم سياسة غير هذا ال # قول، يحيي من النفوس قواها؟ # صكت الألسن المسامع حتى # لقيت من ضجيجكم ما كفاها # عرف الناس والمنابر والأق # لام أفضالكم فهاتوا سواها # كلكم بارع بليغ بحمد ال # له، طب بحالنا ودواها # غير أن المريض ms43 يرقب منكم # هذه الجرعة التي لا يراها # كان أولى بكم لو أن مع القو # ل فعالا محمودة عقباها # مثل القول لا يؤيده الفع # ل، أزاهير لا يفوح شذاها # وهو كالدوحة العقيم: ظلال # واخضرار ولا يرجى جناها ~~••• # رحم الله مخلصا لبلاد # ساوموه الدنيا بها فأباها # لو أتوه بالتبر وزن ثراها # لأباه وقال أفدي ثراها # انفروا أيها النيام فهذا # يوم لا ينفع العيون كراها # كشفت منكم المقاتل # وامتدت إليها المثقفات قناها # نبئوني عن القوي متى كا # ن رحيما، هيهات من عز تاها # لا يلين القوي حتى يلاقي # مثله عزة وبطشا وجاها # لا سمت أمة دهتها خطوب # أرهقتها، ولا يثور فتاها # 1933 # | بعد عام # إليها ... # هواك أصبح نسيا # كلوعتي منسيا # قد كان شغلا لقلبي # فصار قلبي خليا # كأن حلو الأماني # والوصل لم تك شيا # مسحت آثار حب # كانت على شفتيا # فيا جفون استقري # عاد الرقاد شهيا # وارقص على حب ليلا # ك، يا فواد مليا # 1933 # | نسر الملوك # رثاء المغفور له صاحب الجلالة فيصل الأول ملك العراق # ألقيت في حفلة الأربعين التي أقيمت في مدينة نابلس. # شيعي الليل وقومي استقبلي # طلعة الشمس وراء الكرمل # واخشعي، يوشك أن يغشى الحمى # يا فلسطين سنى من فيصل # يا لها من ديمة يرفعها # منكب الأفق لعين المجتلي # نشأت أمنا وظلا وهدى # كهدى النجم لفلك مقبل # ما دنا حتى همى الدمع، فهل ~~«إيلياء» الغيث فوق الجبل؟ # ذلك الفلك الذي يحمله # مثله منذ جرى لم يحمل # لو تعدى لجة البحر به # خاض في لجة دمع مسبل # وانطوى العاصف والموج له # فاكتسى البحر غضون الجدول # وإذا بالفلك يجري بينها # كمرور الطيف بين المقل # يكرم الراقد يدري أنه # يؤثر الراحة والقلب الخلي # راقد ينعم في ضجعته # خلف الدنيا به في شغل # أيقظ اللوعة فيها والأسى # وغفا بينهما لم يحفل # مطبق الأجفان عن جفن طغى # جامح الدمع وجفن مجفل # مطمئن القلب ما تزعجه # زفرات كالغضا المشتعل ~~••• # ما الذي أعددت من طيب القرى # يا فلسطين لضيف معجل؟ # لا أرى أرضا نلاقيه بها # قد أضاع ms44 الأرض بيع السفل # فاستري وجهك لا يلمح على # صفحتيه الخزي فوق الخجل ~~••• # أكرمي ضيفك إن أحببته # بأمانيه الكبار الحفل # لا تقومي حوله معولة # من جلال الملك ألا تعولي # واسألي الباغين ماذا هالهم # منه في أكفانه إن تسألي # راعهم حيا وميتا فاتقوا # همة جبارة لم تخذل # ورأوا في كل قلب حوله # جذوة العزم ونور الأمل # بطل قد عاد من ميدانه # ظافرا يا مرحبا بالبطل ~~••• # فارس «الشقراء» يجلو باسمها # غمرة ليلتها ما تنجلي # صاحب التاجين في موكبه # راية المجد المنيع الأطول # من رأى «نسر الملوك» المرتجى # طار من عقبانه في جحفل # وسواء في الأعاصير مضوا # أم مضوا في نفحات الشمأل # كجنود الله طارت خيلهم # يوم بدر في سماء القسطل ~~••• # من رأى نارا على عاصفة # هكذا انقض غضوبا من عل # هبط المعقل يخشى حدثا # ويمين الله حرز المعقل # أشرت «آشور» حتى جاءها # أمرها بين الظبا والأسل # كل لؤم وعقوق دونه # فعل «شمعون» لئيم «الموصل» # ثورة الغاضب للحق ترى # هذه، أم شغب من وكل؟ # ذلك السيف الذي جرده # فضحته عين هذا الصيقل # يا لعين سهرت عن فيصل # تحرس الملك له ما تأتلي # رأت الغدر فآذاها، فهل # تحمل الضيم ولما تغفل؟ # خلق في ابنك «غازي» لم يكن # بغريب عن قريب المنهل # لم يطق شبلك ضيما سيدي، # فاستمع للعذر قبل العذل # قد يكون الحزم في العزم وقد # يكتب التوفيق للمستعجل # غضبة من رجل في أمة # جعلته أمة في رجل # من هفا للمثل الأعلى يجد # في بني هاشم أعلى مثل # أيكم يا آل بيت المصطفى # ما قضى مستشهدا منذ «علي»؟ # لا أحاشي بينكم من أحد # فكمي الحرب صنو الأعزل # كلكم ينشأ قلبا ويدا # ولسانا في جهاد المبطل # فتح الخلد لكم هيكله # فإذا أنتم بدور الهيكل # ضم جبريل جناحيه على # سؤدد محض ونبل أمثل # وأطاف الملأ الأعلى بمن # عزمه في الحق عزم الرسل # فيصل شيد ملكا لم يزل # بحمى الله وغازي يعتلي # وبشعب بذل الروح، ومن # ينشد الملك وطيدا يبذل # ليس من «حام» لكيد ينبري # فيه أو «منتدب» ms45 مختتل # أضرموا النار وصبوا فوقها # دمهم حرا أبيا يغتلي # صهروا الأغلال وانصاعوا إلى # دنس الأرض فقالوا اغتسلي # وإذا دجلة عذب وردها # وإذا النخل كريم المأكل # وإذا بغداد مما ازدهرت # حلية التاريخ بعد العطل # ووقاها الله، والعون به، # دول الغدر وغدر الدول # 1933 # | ورد يغيض وهجرة تتدفق # رثاء المرحوم موسى كاظم باشا الحسيني # وجه القضية من جهادك مشرق # وعلى جهادك من وقارك رونق # لله قلبك في الكهولة إنه # ترك الشبيبة في حياء تطرق # قلب وراء الشيب متقد الصبا # كالجمر تحت رماده يتحرق # أقدمت حتى ظل يعجب واجما # جيش من الأيام حولك محدق # تلك الثمانون التي وفيتها # في نصفها عذر لمن لا يلحق # لكن سبقت بها، فما لمقصر # سبب لمعذرة به يتعلق # غمرتها كالدوح، ظاهر عوده # صلب وما ينفك غضا يورق ~~••• # وطني أخاف عليك قوما أصبحوا # يتساءلون: من الزعيم الأليق؟ # لا تفتحوا باب الشقاق فإنه # باب على سود العواقب مغلق # والله لا يرجى الخلاص وأمركم # فوضى، وشمل العاملين ممزق # أين الصفوف تنسقت فكأنما # هي حائط دون الهوان وخندق؟ # أين القلوب تألفت فتدافعت # تغشى اللهيب، وكل قلب فيلق؟ # أين الأكف تصافحت وتساجلت # تبني وتصنع للخلاص وتنفق؟ # أما الزعامة فالحوادث أمها # تعطى على قدر الفداء وترزق ~~••• # يا ابن البلاد، وأنت سيد أرضها # وسمائها، إني عليك لمشفق # انظر لعيشك هل يسرك أنه # ورد يغيض وهجرة تتدفق # ماذا يرد الظلم عنك، أحسرة # أم زفرة، أم عبرة تترقرق؟ # أم بثك الشكوى تظن بيانها # سحرا، وحجتها الضحى يتألق! # لا تلجأن إذا ظلمت لمنطق # فهناك أضيع ما يكون المنطق ~~••• # أفضى الرئيس إلى ظلال نعيمه # وارتاح قلب بالقضية يخفق # آثاره ملء العيون، وروحه # ملء الصدور، وذكره لا يخلق # نشرت في 6 / 5 / 1934 # | أطلقي ذاك العيارا # في ذكرى وفاة الشريف حسين ~~«... وتوكل الشريف على الله، ونهض في صباح اليوم التاسع من شعبان سنة 1334ه/2 ~~حزيران سنة 1922، قبل الفجر وبيده بندقية أطلقها طلقة واحدة كان لدويها صدى في جدة ~~والطائف والمدينة ...» # ملوك العرب للريحاني: ج1 # 1 # أطلقي ذاك العيارا # قدك ضيما ms46 واصطبارا # يطلب العز ابتدارا # يدرك المجد اقتسارا # أطلقي ذاك العيارا # حطمي القيد الثقيلا # واركبي الهول سبيلا # عاش يا نفس ذليلا # بك من كان بخيلا # أطلقي ذاك العيارا # دبري الأمر نهارا # واطلبي الحق جهارا # واهبطي الهيجاء دارا # ذل من يغفل ثارا # أطلقي ذاك العيارا # يا لأعناق الرجال # كيف مالت بالحبال # فهاك أشبالي ومالي # وعتادي للقتال # أطلقي ذاك العيارا # أعنقت تسري انتشارا # فكرة تحمل نارا # تهبط القلب قرارا # تلهب الصدر استعارا # أطلقي ذاك العيارا # علقت ثم يداه # بزناد فطواه # أضرم البيد سناه # ثم رددن صداه # أطلقي ذاك العيارا # 2 # انظري يوم أغارا # أي أبطال أثارا # أي كاسات أدارا # بين صرعى وسكارى # أطلقي ذاك العيارا # احشدي البيد أسودا # واملئي الشام حقودا # ووعودا وعهودا # وبنودا وبنودا # أطلقي ذاك العيارا # المنايا تتبارى # والأماني الكبارا # طبقي الأرض انتصارا # واعتزازا وافتخارا # أطلقي ذاك العيارا # اغدري غدر القوي # بالحسين بن علي # لست بالخل الوفي # للحليف العربي # فاملئي التاريخ عارا # أمتي، قدك اصطبارا # فاطلبي العز ابتدارا # وخذي المجد اقتسارا # هاجني الماضي ادكارا # أطلقي ذاك العيارا # نشرت في 11 / 6 / 1934 # | الشهيد # عبس الخطب فابتسم # وطغى الهول فاقتحم # رابط الجأش والنهى # ثابت القلب والقدم # لم يبال الأذى ولم # يثنه طارئ الألم # نفسه طوع همة # وجمت دونها الهمم # تلتقي في مزاجها # بالأعاصير والحمم # تجمع الهائج الخضم # إلى الراسخ الأشم # وهي من عنصر الفداء # ومن جوهر الكرم # ومن الحق جذوة # لفحها حرر الأمم ~~••• # سار في منهج العلى # يطرق الخلد منزلا # لا يبالي، مكبلا # ناله أم مجدلا # فهو رهن بما عزم # ربما غاله الردى # وهو بالسجن مرتهن # لم يشيع بدمعة # من حبيب ولا سكن # ربما أدرج الترا # ب سليبا من الكفن # لست تدري بطاحها # غيبته أم القنن # لا تقل أين جسمه # واسمه في فم الزمن # إنه كوكب الهدى # لاح في غيهب المحن # أرسل النور في العيو # ن، فما تعرف الوسن # ورمى النار في القلو # ب، فما تعرف الضغن ~~••• # أي وجه تهللا # يرد الموت مقبلا # صعد الروح مرسلا # لحنه ينشد الملا # أنا لله والوطن ms47 # نشرت في 18 / 6 / 1934 # | إلى الأحرار # قرر الزعماء العرب في فلسطين الخروج بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع بمظاهرة سلمية تعلن ~~في المدن الفلسطينية، الواحدة تلو الأخرى، فألقت الشرطة البريطانية القبض على بعض ~~الزعماء العرب، واعتبرتهم مسؤولين عن هذه المظاهرات، وساقتهم إلى المحاكمة. ثم صدر ~~عليهم الحكم بالسجن أو توقيع الكفالات؛ فوقعوا كلهم إلا المرحوم الشيخ عبد القادر ~~المظفر الذي فضل السجن على توقيع الكفالة. # أحرارنا! قد كشفتم عن (بطولتكم) # غطاءها يوم توقيع الكفالات ... # أنتم رجال خطابات منمقة # كما علمنا، وأبطال (احتجاجات) # وقد شبعتم ظهورا في (مظاهرة) ~~(مشروعة) وسكرتم بالهتافات # ولو أصيب بجرح بعضكم خطأ # فيها، إذا لرتعتم بالحفاوات # بل حكمة الله كانت في سلامتكم # لأنكم غير أهل للشهادات ~~••• # أضحت فلسطين من غيظ تصيح بكم: # خلوا الطريق فلستم من رجالاتي # ذاك السجين الذي أعلى كرامته # فداؤه كل طلاب الزعامات # 7 / 7 / 1934 (ونشرت في 10 / 7 / 1934) # | فلسطين مهد الشهداء # كان بعض الناس في الأقطار العربية المجاورة يرون الثراء الزائف الذي تمتعت به قلة من ~~السماسرة وباعة الأراضي العرب؛ فتعمى قلوبهم عما وراء هذه البيوع من خطر سيحل ~~بفلسطين. # إخواننا أهل الوفاء # أهل المودة والولاء # من كل قطر بالعرو # بة ذي ازدهار وازدهاء # أحبابنا لا تخدعوا # عنا بظاهرة الرخاء ... # ليست فلسطين الرخية # غير مهد للشقاء # عرضت لكم خلف الزجا # ج تميس في حلل البهاء # هيهات ذلك إن في # بيع الثرى فقد الثراء # فيه الرحيل عن الربو # ع غدا إلى وادي الفناء # فاليوم أمرح كاسيا # وغدا سأنبذ بالعراء # وأضعت صادقة الرجاء # فأين كاذبة الرجاء # من ذا ألوم سوى بني # وطني على هذا البلاء ~~••• # للحق سطر في صحا # فتنا وللتضليل نهر # قلب صحائفها يطل # عليك بهتان وهجر # للخاملين نباهة # فيها وللأغمار ذكر # هذا يقال له الزعي # م ... كما يقال لذاك حر ... # وهناك سمسار البلا # د، فإنه الشهم الأغر # فالمدح مثل القدح تض # منه لهم خضر وحمر # تلك الصحافة «كيميا # ء»، لها بخلق الله سر # تدع الكرامة وهي هز # ل، والمروءة وهي سخر ms48 # أين الصحافي الصري # ح، تراه يعلن ما يسر؟ # صلب فلا قربى تمي # ل به، ولا مال يغر ~~••• # منذ احتلال الغاصبي # ن، ونحن نبحث في السياسه # شأن الضمير مع السيا # سة، كالرقيق مع النخاسه # مرت علينا ست عش # رة، كن مجلبة التعاسه # فإلى متى يا ابن البلا # د، وأنت تؤخذ بالحماسه؟ # وإلى متى (زعماء) قو # مك يخلبونك بالكياسه؟ # ولكم أحطنا خائنا # منهم بهالات القداسه # ولكم أضاع حقوقنا الر # جل الموكل بالحراسه! # والله ليس هناك إلا # كل قناص الرئاسه # تأتيه من بيع البلا # د، وما إليه من الخساسه # وإذا اتقاك (فبالجرا # ئد) فالنجاسة للنجاسه # 19 / 10 / 1934 (والقطعة الأخيرة مؤرخة ~~8 / 10 / 1934). # | مصرع بلبل # حكاية رمزية تمثل الواقع في حياة المدن الكبرى حين يدخل غمارها الشاب قادما من ~~البلدة الصغيرة أو القرية البسيطة ... هذه الحياة الصاخبة تخلب ذلك الشاب بزخرفها، وفنون ~~لهوها، وألوان عبثها، تجتذبه فيرتمي بين أحضانها، ويلقي بقياده إليها فتذهب به في مزالق ~~الضلال كل مذهب. # ثم تسفر هذه الحياة عن وجه كالح، وتنقشع نشوتها عن صحو مضى أوانه ... فإذا هنالك إفلاس ~~في أحد ثلاثة: في المال، أو الصحة، أو المستقبل، وكثيرا ما أعلن الإفلاس في الثلاثة ~~جميعا، وهنالك الفاجعة الأبدية ... أما «البلبل» في هذه الحكاية فرمز الشاب المخدوع، ~~وأما «الوردة» فترمز إلى بائعة اللهو والعبث ... وأما «الروض» فهو رمز الحانة أو ~~الملهى. # قدر ساقه فآواه روضا # لم يكن طار فيه قبلا وغنى # فاستوى فوق أيكة ورمى عي # نيه فيما هناك يسرى ويمنى # وإذا الروض بهجة الروح طيبا # وظلالا، وفتنة العين حسنا # وكأن الغدير بين ضلال # وهدى كلما استوى أو تثنى # تنحني فوقه كرائم ذاك الد # وح، منها الجنى، وكم يتجنى # مطمئن يسير تيها، فإن را # م عناق الصخور صدت فجنا # هكذا يصبح الحبيب المعني # بعد حين وهو المحب المعنى # ومضى البلبل الغريب يطوف الر # وض حتى انزوى محيا النهار # راح يأوي إلى الغصون، ولكن # كيف يغفو مشرد الأفكار؟ # كان في الروض فوق ما يتمنى # من فنون الأثمار والأزهار # غير ms49 أن ليس فيه طير يغني # أي روض يحلو بلا أطيار؟ # وسرت فيه رعدة حين لم يل # ق سوى دارس من الأوكار # وبقايا نواقف رخم المو # ت عليها مخضب الأظفار # أي خطب أصابكم معشر الطي # ر؟ وماذا في الروض من أسرار؟ # طلع الفجر باسما إثر ليل # دونه وحشة كهوف المنيه # تتنزى أشباحه صاخبات # عاريات، أكفها، دمويه # ورجوم تفري الغيوم وتهوي # كل رجم من الجحيم شظيه # وخسوف تحدث البدر فيه # بفم الحوت منذرا برزيه # ذاك ليل قضى على البلبل المن # كود، لولا يد تصدت عليه # ملكة عرشها المشارق والتا # ج سناها، أعظم بها شرقيه # أنقذته فهب يشدو شكورا # مرحا، هاتفا لها بالتحيه: # مليكة النيرات # آلهة المشرقين # الناس في الغابرات # إليك مدوا اليدين # وأحرقوا في الصلاة # نضارهم واللجين # وقربوا الأعناق # زلفى تراق # يا ليل إن الصباح # رمز حياة الورى # أنفاسه في البطاح # وروحه في الذرى # أما رأيت الأقاح # أفاق بعد الكرى # وضوع الآفاق # لما أفاق # هناك راعي الغنم # جذلان، حي الفؤاد # يرتع بين الأكم # يهيم في كل واد # والناي صب النغم # وبثه في الوهاد # كزفرة الأشواق # غب الفراق ~~••• # نسي الطير همه حين غنى # قلما يستقر هم الطروب # ألف الروض مفردا وتولى # عنه في دوحه شعور الغريب # مستقل في الملك، لا من شريك # طامع يتقى، ولا من رقيب # مطلق، يستقر عند نمير # تارة أو يقيل فوق رطيب # وإذا (وردة) تفيض جمالا # تتهادى مع النسيم اللعوب # قد حمتها أشواكها مشرعات # حولها دون عابث أو غصوب # تمنح العين حين تبدو وتخفي # من ضروب الإغراء كل عجيب # كل قلب له هواه ... ولكن # ليس يدري متى يجيء زمانه # هو إما في ظل جفن كحيل # كامن السحر، راقد أفعوانه # أو وراء ابتسامة حلوة الثغ # ر نقي، مفلج أقحوانه # أو على الصدر يستوي فوق عرشي # ن ... مكينا مؤيدا سلطانه # فإذا كان لفحة من جحيم الر # جس، أملى أحكامه شيطانه # وإذا هب نفحة من نعيم الط # هر، قامت ركينة أركانه # هو ذا الحب فليكن حين يأتي # ك بريئا من كل عيب ms50 مكانه # صارت الوردة الخليعة للبل # بل هما ومأربا يشقيه # حسرتا للغرير أصبح كربا # ما يلاقيه من دلال وتيه # شفه السهد واعتراه من الحب # سقام مبرح يضنيه # من رآها وقد تحامل يهفو # نحوها، كيف أعرضت تغريه # من رأى روحه تسيل نشيدا # لاهبا، لوعة الأسى تذكيه # هي (حواء) ذلك الخلد فاحذر # لا تكونن أنت (آدم) فيه # لا تهب قلبك الكريم لئيما # تحت رجليه عابثا يلقيه # هل يرى في ظلال وردته الحم # راء سرا بدا وكان خفيا؟ # هل يرى للطيور فيها قلوبا # نبذتهن يابسا وجنيا؟ # هل يرى اليوم ما الذي جعل الرو # ض كئيبا من الطيور خليا؟ # كم نذير بدا لعينيه حتى # قام شخص الردى هناك سويا # سامه حبه شقاء ولكن # نعمة الحب أن يكون شقيا # والهوى يطمس العيون ويلقي # في قرار الأسماع منه دويا # هكذا يسلك المحب طريق ال # خوف أمنا ويحسب الرشد غيا # من ترى علم البخيلة حتى # سمحت أن يقبل الطير فاها # لم يصدق عينيه حتى أطلت # وأطالت في ختله نجواها # زلزل الروض عند ذلك بالأل # حان، فاسمع روايتي عن صداها: # نشيد البلبل للوردة # أنشدي يا صبا # وارقصي يا غصون # واسقني يا ندى # بين لحظ العيون # فيك يا وردتي # قد حلا لي الجنون # أنا مني الهوى # أنت منك الفتون # انشري ما طوت # من غرامي السنون # كان في أضلعي # فروته الجفون # اقربي من فمي # فحديثي شجون # ضمها الطير مطبقا بجناحي # ه، وهمت بثغره شفتاها # لم يمتع بنشوة الحب حتى # أشرعت شوكة تلظى شباها # أوردتها قلبا، إذا رف يوما # خافقا للهوى فذاك هواها # كرعت في الدم البريء فلما # عكسته وهاجة وجنتاها # نظر الطير نظرة أعقبتها # روحه طي شهقة معناها: # وردة تبهر العيون ولكن # كثرة الشم قد أضاعت شذاها # 1934 # | يا قوم! # هزلت قضيتكم فلا # لحم هناك ولا دم # حتى العظام فقد تعر # فها الذئاب وأتخموا # بليت قضيتكم فصا # رت هيكلا يتهدم # ضمرت إلى (بلدية) # فيها العدا تتحكم # أوضاعها مجهولة # ومصيرها لا يعلم # يا قوم ليس عدوكم # ممن يلين ويرحم # يا قوم ليس ms51 أمامكم # إلا الجلاء فحزموا # 18 / 1 / 1935 # | الإيمان الوطني أو جماعة (السار) # ليت لي من جماعة (السار) قوما # يتفانون في خلاص البلاد # أو كإيمانهم رسوخا عميقا # ثابت الأصل في قرار الفؤاد # مثل هذا الإيمان يضمن للأو # طان عزا، ومثل هذا التفادي # لا كإيمان من ترى في فلسطي # ن، قصير المدى، كليل الزناد # يتداعى إذا تسلط وعد # أو وعيد عليه عند العوادي # أو قطوب ... تخيب منه المساعي، # وابتسام ... تذوب فيه المبادي # لا تلمني إن لم أجد من وميض # لرجاء ما بين هذا السواد # 13 / 1 / 1935 # | الشيخ المظفر # انظر لما فعل (المظفر) إنه # نفع القضية غائبا لم يحضر! # أحيا القلوب، ودونهن ودونه # غرف الحديد، وحاميات العسكر # عرضوا الكفالة والكرامة عنده # عبثا، وهل عرض يقاس بجوهر؟ # ورأى التحير في التخير سبة # ففدى كرامته (بستة أشهر) # لم يخل ميدان الجهاد بسجنه # فلقد رماه بقلبه المتسعر # ولكم خلا بوجود جيش زاخر # يمشي إليه بخطوه المتعثر # إن (المظفر) من حديد جسمه # فيما أرى، وجسومهم من سكر! # 28 / 1 / 1935 # | السماسرة! # أما سماسرة البلاد فعصبة # عار على أهل البلاد بقاؤها # إبليس أعلن صاغرا إفلاسه # لما تحقق عنده إغراؤها # يتنعمون مكرمين، كأنما # لنعيمهم عم البلاد شقاؤها # هم أهل نجدتها ، وإن أنكرتهم # وهمو، وأنفك راغم، زعماؤها!! # وحماتها، وبهم يتم خرابها # وعلى يديهم بيعها وشراؤها # ومن العجائب إن كشفت قدورهم # أن الجرائد، بعضهن، غطاؤها # كيف الخلاص إذا النفوس تزاحمت # أطماعها، وتدافعت أهواؤها؟ # 1 / 2 / 1935 # | أيها الأقوياء # قد شهدنا لعهدكم (بالعداله) ... # وختمنا لجندكم بالبساله! # وعرفنا بكم صديقا وفيا # كيف ننسى انتدابه واحتلاله # وخجلنا من (لطفكم) يوم قلتم: # وعد بلفور نافذ لا محاله # كل (أفضالكم) على الرأس والعي # ن، وليست في حاجة لدلاله # ولئن ساء حالنا فكفانا # أنكم عندنا بأحسن حاله # غير أن الطريق طالت علينا # وعليكم ... فما لنا والإطاله؟! # أجلاء عن البلاد تريدو # ن فنجلو، أم محقنا والإزاله؟ # 4 / 2 / 1935 # | زيادة الطين! # من كان ينكر نوحا أو سفينته # فإن نوحا بأمر الله قد عادا!! # حل الوبال «بعيبال» فمال ms52 به # يا هيبة الله إبراقا وإرعادا # في جارف كعجيج البحر طاغية # أمواجه تحمل الأسواق أمدادا # ولا تزال من الزلزال باقية # تذكارها يوقد الأكباد إيقادا # منذ احتللتم وشؤم العيش يرهقنا # فقرا وجورا وإتعاسا وإفسادا # بفضلكم قد طغى طوفان «هجرتهم» # وكان وعدا تلقيناه إيعادا # واليوم، من شؤمكم، نبلى بكارثة # هذا هو الطين والماء الذي زادا ... # 10 / 2 / 1935 # | إلى ثقيل # أنت (كالاحتلال) زهوا وكبرا # أنت (كالانتداب) عجبا وتيها # أنت (كالهجرة) التي فرضوها # ليس من حيلة لقومك فيها # أنت أنكى من (بائع الأرض) عندي # أنت (أعذاره) التي يدعيها # لك وجه كأنه وجه (سمسا # ر)، على شرط أن يكون وجيها # وجبين مثل (الجريدة) لما # لم تجد كاتبا عفيفا نزيها # وحديث فيه ابتذال (احتجاج) # كلما نمقوه عاد كريها # جمعت فيك (عصبة) للبلايا # وأرى كل أمة تشتكيها # 17 / 2 / 1935 # | تعزية البيت الهاشمي # إلى روح المغفور له الملك علي بن الحسين # بني هاشم بين المنايا وبينكم # ترات وما تغفو المنايا عن الوتر # مضت (بأبي الأشبال) يستشهد الوغى # وراياته فيها على دول الغدر # وما نكبت عن (شاكر) بعد (فيصل) # وغالت (عليا) واللواعج في الصدر # مقامات أقيال تغيب شموسها # وغارات أبطال ترد عن النصر # بني هاشم لا أخمدت جمراتكم # ولا أغمدت أسيافكم نوب الدهر # بأوجهكم تنفض حالكة الدجى # وأيمانكم ترفض مجفلة القطر # ونيطت (بعبد الله) آمال أمة # وفي ظل (غازي) عود أيامها الغر # 19 / 2 / 1935 # | غايتي # إن قلبي لبلادي # لا لحزب أو زعيم # لم أبعه لشقيق # أو صديق لي حميم # ليس مني لو أراه # مرة غير سليم # ولساني كفؤادي # نيط منه بالصميم # وغدي يشبه يومي # وحديثي كقديمي # لم أهب غيظ كريم # لا ولا كيد لئيم # غايتي خدمة قومي # بشقائي أو نعيمي # 25 / 2 / 1935 # | مناهج! # أمامك أيها العربي يوم # تشيب لهوله سود النواصي # وأنت، كما عهدتك، لا تبالي # بغير مظاهر العبث الرخاص # مصيرك بات يلمسه الأداني # وسار حديثه بين الأقاصي # فلا رحب القصور غدا بباق # لساكنها ولا ضيق الخصاص # لنا خصمان: ذو حول وطول # وآخر ذو احتيال ms53 واقتناص # تواصوا بينهم فأتى وبالا # وإذلالا لنا ذاك التواصي # مناهج للإبادة واضحات # وبالحسنى تنفذ والرصاص # 3 / 3 / 1935 # | أنتم! # أنتم (المخلصون) للوطنيه # أنتم الحاملون عبء القضيه!! # أنتم العاملون من غير قول # بارك الله في الزنود القويه!! ~~(وبيان) منكم يعادل جيشا # بمعدات زحفه الحربيه ~~(واجتماع) منكم يرد علينا # غابر المجد من فتوح أميه # وخلاص البلاد صار على البا # ب، وجاءت أعياده الورديه # ما جحدنا (أفضالكم)، غير أنا # لم تزل في نفوسنا أمنيه: # في يدينا بقية من بلاد ... # فاستريحوا كي لا تطير البقيه # 10 / 3 / 1935 # | لمن الربيع؟ # أرأيت مملكة الربي # ع، يعيد رونقها الربيع؟ # ويتوج الراعي بها # ملكا رعيته القطيع # الذئب يرهبه ويل # ثم كفه الحمل الوديع # آذار في رحب الفضا # ء سفير دولته الرفيع # هاتيك ألوان تشع، # وتلك ألحان تشيع # لمن الربيع وطيبه؟ # وهواه والزهر البديع؟ # فرح الربيع لمن له # أرض، وليس لمن يبيع ... # 16 / 3 / 1935 # | يا حسرتا # يا حسرتا، ماذا دهى أهل الحمى؟ # فالعيش ذل، والمصير بوار # أرأيت أي كرامة كانت لهم # واليوم كيف إلى الإهانة صاروا؟ # سهل الهوان على النفوس فلم يعد # للجرح من ألم ... وخف العار # همدت عزائمهم، فلو شبت لظى # لتثيرها فيهم، فليس تثار # الظالم الباغي يسوس أمورهم # واللص والجاسوس والسمسار ~~••• # يا من تعلل بالسياسة ظنها # لطفت ولان عصيها الجبار # ما لطفها؟ ما اللين ذاك؟ وكلهم # مستعمرون، وكله استعمار # 22 / 3 / 1935 # | 1000 # أرى عددا في الشؤم لا كثلاثة # وعشر، ولكن فاقه في المصائب # هو (الألف) لم تعرف فلسطين ضربة # أشد وأنكى منه يوما لضارب # يهاجر ألف ... ثم ألف مهربا ... # ويدخل ألف سائحا، غير آيب # وألف (جواز)، ثم ألف وسيلة # لتسهيل ما يلقونه من مصاعب # وفي البحر آلاف ... كأن عبابه # وأمواجه مشحونة في المراكب ~~••• # بني وطني، هل يقظة بعد رقدة؟ # وهل من شعاع بين تلك الغياهب؟ # فوالله ما أدري، ولليأس هبة، # أنادي (أمينا) أم أهيب (براغب) # 27 / 3 / 1935 # | نعمة ...! # يقولون في بيروت: أنتم بنعمة # تبيعونهم تربا، فيعطونكم تبرا # شقيقتنا مهلا! متى كان نعمة # هلاك ms54 ألوف الناس في واحد أثرى؟ # وباذل هذا المال يعلم أنه # يسلم باليمنى إلى يده اليسرى # على أنها أوطاننا ... ما كنوزهم؟ # وأموالهم؟ حتى تساوى بها قدرا # ولو كان قومي أهل بأس ونخوة # إذن أصبحت للطامعين بها قبرا # ولكنهم قد آثروا السهل مركبا # تسيره الأهواء واجتنبوا الوعرا # وما حسرتي إلا على متعفف # يقوم (لوجه الله) بالنهضة الكبرى # 11 / 4 / 1935 # | أيتها الحكومة # علام احتراسك؟ لا أعلم # وفيم احتشادك؟ لا أفهم # وهل في فلسطين ما ترهبين # سوى أنه اجتمع الموسم؟ # جواد براكبه عاثر # وأين له الفارس المعلم؟ # وسيف بحامله ساخر # وأين له الكف والمعصم؟ # وهذا بتهديده يدعي # وذاك بتنديده يزعم # معازيل إلا من العنعنات # مشاغيل عن كل ما يكرم # مظاهر، ليس بها ما يخيف # ولكنما خاف من يظلم # 25 / 4 / 1935 # | رثاء الشيخ سعيد الكرمي # أيها الموت، أي مجلس أنس # ووقار عطلت بعد سعيد؟ # أدب كالرياض في الحسن والطي # ب، قريب جناه للمستفيد # وكأني بعلمه البحر عمقا # واتساعا، نغشاه عذب الورود # ونفوس الجلاس تأنف، إلا # عنده، أن تكون رهن القيود # بغزير من علمه ومفيد # وقريب من حفظه وبعيد # وغريب من أنسه وعجيب # وطريف من ظرفه وتليد # جامع الفضل في الرواية والشع # ر إلى الأصمعي، طبع الوليد # سلف صالح، بقية قوم # بارك الله عهدهم في العهود # عرفوا الخير، أكرموا فاعليه # جهلوا اللؤم جهلهم للجحود # وإذا ما تجردوا لعداء # وقفوا بالعداء عند حدود ... # ليت قومي تخلقوا بكريم ال # خلق هذا، عند الخصام الشديد # ما أشد افتقارنا لسمو ال # خلق في هذه الليالي السود # ما لكم بعضكم يمزق بعضا # أفرغتم من العدو اللدود؟ # اذهبوا في البلاد طولا وعرضا # وانظروا ما لخصمكم من جهود # والمسوا باليدين صرحا منيعا # شاد أركانه بعزم وطيد # شاده فوق مجدكم، وبناه # مشمخرا على رفات الجدود # كل هذا استفاده بين فوضى # وشقاق، وذلة، وهجود # واشتغال بالترهات وحب الذ # ذات عن نافع عميم مجيد # شهد الله أن تلك حياة # فضلت فوقها حياة العبيد # أصبح الموت نعمة يحسد المي # ت عليها موسدا في الصعيد # وسعيد ms55 من نال مثل (سعيد) # بعد دار الفناء دار الخلود # فهنيئا لك النعيم مقيما # أنت فيه جار العزيز الحميد # 30 / 4 / 1935 # | القدس # دار الزعامة والأحزاب كان لنا # قضية فيك، ضيعنا أمانيها # هل تذكرين وقد جاءتك ناشئة # غنية، دونها الأرواح تفديها؟ # تود لو وجدت يوما أخا ثقة # لديك يوسعها برا ويحميها # ما كان كفؤا عفيف النفس كافلها # ولا أبيا حمي الأنف راعيها # ولا أفادت سوى الأحقاد تضرمها # فوق البلاد (زعامات) وتذكيها # ولم تبال بما تلقي لها حطبا # ولا بأي كرام الناس ترميها # قضية نبذوها بعدما قتلت # ما ضر لو فتحوا قبرا يواريها # 10 / 5 / 1935 # | شريعة الاستقلال # يوم بداجية الزمان ضياء # وبهاؤه للخافقين بهاء # يزجي النسيم به هجير لافح # عجبا! وتبسط ظله الصحراء # ويرف من شظف المعيشة لينها # ويسيل من وهج السراب الماء # وإذا الرشاد من الضلالة والعمى # ومن الشقاق تآلف وإخاء # وإذا من الفوضى نظام معجز # وقيادة وسيادة ودهاء # وإذا الخيام قصور أملاك الورى # وإذا القفار دمشق والزوراء # وعلى ربوع الصين كبر فيلق # وبأرض قسطنطين رف لواء # تلك الخوارق إن طلبت أدلة # ثبت البراق بهن والإسراء # نزل الكتاب على النبي محمد # ما يصنع الخطباء والشعراء؟! # لو لم يكن وحي السماء ونوره # لمحته عارضة له وذكاء # سحر القلوب فراح يقذفها على # نار الجهاد أولئك البسلاء # هيهات ما نكصوا على أعقابهم # حتى انجلت عنهم وهم شهداء # حرية آي الكتاب وسؤدد # وعزيمة وكرامة وإباء ~~••• # ناديت قومي لا أخصص مسلما # أبناء يعرب في الخطوب سواء # إن الكتاب شريعة استقلالكم # فتدبروه وأنتم الخلفاء ... # 16 / 6 / 1935 # | إلى الممرضة الروسية ... # يا حلوة العينين يا قاسيه # سرعان ما أصبحت لي ناسيه # أما أنا فلست أنسى يدا # ناعمة تجود بالعافيه # لئن شفى الطب ضنى عارضا # فمهجتي أنت لها شافيه # وإبرة الآسي على نفعها # أفعل منها نظرة ساجيه # تبعثها عيناك في أضلعي # فياضة بعطفها، آسيه # تلأم قلبا نكأت جرحه # فعاد يهوى مرة ثانيه # وتطفئ النار التي حركت # فأرجعتها زفرة حاميه ~~••• # قيصرة الحسن، ألا أشتكي # إليك من جورك يا طاغيه؟ ms56 # هل كان نسيانك لي هفوة # أم خطة أشراكها خافيه؟ # سيدتي، ذنبك مهما يكن # تغفره أعذارك الواهيه ... # حزيران 1935 # | رثاء أبي المكارم عبد المحسن الكاظمي # سل جنة الشعر ما ألوى بدوحتها # حتى خلت من ظلال الحسن والطيب # ومن تصدى يرد السيل مزدحما # لما تحدر من شم الأهاضيب؟ # ومن أغار على تلك الخيام ضحى # يبيح تقويضها من بعد تطنيب؟ # هي المنية ما تنفك سالبة # فما تغادر حيا غير مسلوب # حق العروبة أن تأسى لشاعرها # وتذرف الدمع منهلا بمسكوب # وترسل الزفرة الحرى مصدعة # ضلوع كل عميد القلب مكروب # من للقريض عريقا في عروبته # يأتي بسحرين من معنى وتركيب؟ # ومن لغر القوافي وهي مشرقة ~~«كأوجه البدويات الرعابيب»؟ ~~(أبا المكارم) قم في الحفل مرتجلا # مهذباتك لم تصقل بتهذيب # وأضرم النار إن القوم هامدة # قلوبهم، ذل قلب غير مشبوب # وانفخ إباءك في آنافهم غضبا # فقد تحرك أصنام المحاريب # تمكن الذل من قومي فلا عجب # ألا يبالوا بتقريع وتأنيب # ما أشرف العذر لو أن الوغى نثرت # أشلاءهم بين مطعون ومضروب # لكن دهتهم أساليب العداة وهم # ساهون لاهون عن تلك الأساليب # ويقنعون بمبذول يلوحه # مستعمروهم بتبعيد وتقريب # كأنهم لم يشيد مجد أولهم # على السيوف وأطراف الأنابيب # يا رائدا كل أرض أهلها عرب # يجتازها نضو تصعيد وتصويب # ومنشدا عندهم علما ومعرفة # بحالهم بين إدلاج وتأويب # هل جئت منهم أناسا عيشهم رغد؟ # أم هل نزلت بقطر غير منكوب؟ # أم أي راع بلا ذئب يجاوره # إن لم تجد راعيا شرا من الذيب؟ ~~••• # تبوأ الكاظمي الخلد منزلة # يلقى من الله فيها خير ترحيب ~~(أبا المكارم) أشرف من علاك وقل # أرى فلسطين أم دنيا الأعاجيب؟ # وانظر إلينا وسرح في الحمى بصرا # عن الهدى لم يكن يوما بمحجوب # تجد قويا وفى وعد الدخيل ولم # يكن لنا منه إلا وعد عرقوب # ومر سبع وعشر في البلاد له # وحكمه مزج ترهيب وترغيب # قد تنتهي هذه الدنيا وفي يده # مصيرنا رهن تدريب وتجريب # حال أرى شرها في الناس منتشرا # وخيرها للمطايا والمحاسيب ~~••• # هل في فلسطين بعد البؤس ms57 من دعة؟ # أم للزمان ابتسام بعد تقطيب؟ # كم حقق العزم والإعجال من أمل # وخاب قصد بإمهال وتقليب # 17 / 6 / 1935 # | ناشدتك الإسلام # إلى فوز ... # يا (فوز) ويلي منك يا قاسيه # عذبتني ظلما، كفى ما بيه # أراك في اليوم ثلاثا ولا # أنال إلا النظرة الجافيه # والله لو تدرين ما قصتي # ما كنت عن حالي إذن راضيه # بل كنت لي عونا على غربتي # وكنت لي راحمة آسيه # مرضت أياما ولم تطلعي # ظللت فيها مهجتي داميه # أسأل عنك الناس مستخبرا # ولهان أدعو لك بالعافيه # حتى إذا أبللت يا منيتي # خفف عني الله بلوائيه # بشراك يا قلبي فقد أصبحت # تغدو إلى ملعبها ثانيه # مليكة ما بين أترابها # يا ليتني كنت مع الحاشيه # يا وردة ترسل أنوارها # فيضا على الكون من الرابيه # يا ربة المنديل من تحته # نبعة حسن ثرة صافيه # ناشدتك الإسلام لا تقتلي # أخاك في دينك يا قاسيه # تموز 1935 # | إلى ذات السوار # هبيني لا أسميك # ولا أظهر حبيك # وتلقى بيننا الحجب # فأحيا لا ألاقيك # هبي ما شئت؛ إن القل # ب، ما انفك يناجيك # ويرتاح إلى النجوى # وفي النجوى يحييك # ويطغى الليل والشوق # فيدعوك ويبكيك # ويستأنس بالصبح # لما يرويه عن فيك # 1935 # | مرابع الخلود # توطئة # لما انجلت من حجب الزمان # مرابع الخلود والمغاني # ضاق على النفس الكيان الفاني # وعالم يغص بالأشجان # ويفجع القلوب بالأماني ~~••• # لاح لها من الخلود ما استتر # وامتلك السمع عليها والبصر # وامتزجت مع النسيم في السحر # وارتفعت على أشعة القمر # شفافة علوية الألحان ~~••• # ولم يطل بها المدى حتى دنا # أبعد ما ترجوه من غر المنى # هنا هياكل الخلود، وهنا # كل عظيم القدر وضاح السنا # فانطلقت مرسلة العنان # الخالدون # طافت على الملوك والقياصره # فانقلبت تقول وهي ساخره # أضخمكم أسطورة أو نادره # وإنما الخلود للعباقره # جبابر النفوس والأذهان ~~••• # للأنبياء أرفع المقام # يحف بالجلال والإكرام # وعندهم روائع الإلهام # فيها الهدى والنور للأنام # وغاية الكمال في الإيمان ~~••• # والشهداء بعدهم في المرتبه # أهل الفدى في الأمم المعذبه # صب الشهيد دمه وقربه # يقول: إن المهج المخضبه ms58 # أدفع للضيم عن الأوطان ~~••• # واجتمع السحر إلى الفتون # بين ربى الخلود والعيون # قرائح من جوهر مكنون # تشع بالعلوم والفنون # وتغمر العالم بالإحسان ~~••• # أولئك الشموس والبدور # دائمة الإشراق لا تغور # أفلاكها، ما كرت الدهور، # الحب والجمال والسرور # والخير والحكمة في الإنسان # في حضرة المتنبي # أصغيت للنفس تقول: ما ليه # طوفت في الخلود كل ناحيه # فما وجدت مثل تلك الرابيه # مشرفة على الوجود عاليه # عاتية وطيدة الأركان ~~••• # رأيت ظلا شاملا ظليلا # يضم صرحا ماثلا جليلا # فارتد طرفي عنهما كليلا # إذا طلبت لهما تمثيلا ~~«فالحدث الحمراء» في «بوان» ~~••• # رأيت بيضا يعتنقن سمرا # هن النجوم يأتلقن زهرا # في يد كل فارس أغرا # يلتمس المجد الأثيل قسرا # والمجد لن يكون للجبان ~~••• # رأيت غيدا من أعاريب الفلا # حمر الجلابيب غرائب الحلى # خلقن من حسن وفتنة فلا # تطرية ترى ولا تجملا # وهكذا فلتكن الغواني ~~••• # ذاك الذي وقفن عن جنبيه # خلت ملوك الأرض في برديه # أو الأنام تحت أخمصيه # قيل اسجدي خاشعة لديه ~~(فالمتنبي) سيد المكان ~~••• # إن كنت ممن يصحب الكتابا # ويألف الطعان و الضرابا # ويهجر النديم والشرابا # جئت أعز خالد جنابا # وفزت بالإكرام والأمان ~~••• # نكست رأسي ودنوت أعثر # فأين كسرى هيبة وقيصر؟ # بين يديه أسد غضنفر # عليه من ضربة سوط أثر # يغني «ابن عمار» عن البيان # كافور خالد! # ومضحك مشقق الكعبين # أسود، لابي، بمشفرين # عهدته يشد بالأذنين # وقدره يرد بالفلسين # يوم تروج سلعة الخصيان ~~••• # كان لمصر سبة وعارا # يوم أثار الشاعر الجبارا # لم أدر هل كان الهجاء نارا # أم عاصفا هيج أم تيارا # أم شق ذاك الصدر عن بركان؟ # والحسد خالد! # وثم وحش فمه دامي الزبد # في جيده حبل غليظ من مسد # قلت: ألا أسأل ما هذا الجسد؟ # قال: بلى؛ هذا غريمنا الحسد # مرتبك الأخلاط في شيطان ~~••• # رأيته يطمس عينيه العمى # سعير قلبه طغى عليهما # قلت: وهذا خالد أيضا؟ فما # أعجب أن يبقى الأذى ويسلما # وينعم الشر بعمر ثان!! ~~••• # تبسم الشاعر، ثم رددا # في الوحش نظرة كأنها الردى # قال: لئن نكد عيشي بالعدى # حتى دعوت ولدي «محسدا» ms59 # فإنه خلد في الهوان ~~••• # تقدمي، يا نفس، واسأليني # عن أثر المفتاح في جبيني # بدلني بكيده اللعين # ذل الوجار من حمى العرين # حمى الملوك من (بني حمدان) ~~••• # وما ابتلى الحسود إلا جوهرا # يتم نورا ويطيب عنصرا # والفضل لا بد له أن يظهرا # تحدث الأعصر عنه الأعصرا # وللحسود غمرة النسيان # خاتمة # عودي إلى دنياك، دنيا العرب # بجذوة تضرم روح الأدب # وتغمر الشرق بهذا اللهب # قد يسترد الحق بعض الكتب # وقد يكون المجد في ديوان # 1935 # | رثاء أديب منصور # عرفت «أديبا» فأحببته # وسرعان ما غاب هذا الحبيب # ويا لهفي، الآن كلمته # وفي لحظة بات لا يستجيب # ويا حسرتي للردى، مزقت # يداه رداء الشباب القشيب # وكان نضيرا على منكبيه # فأصبح منه سليبا خضيب # دعاني البكاء فلبيته # جزوعا عليه بدمع صبيب # وسرت بموكبه خاشعا # أشيعه بين حفل مهيب # تفيض أكاليله طيبها # ودون شمائله كل طيب # وعدت عن القبر في العائدين # أمامي نحيب وخلفي نحيب # وفي كل نفس له لوعة # وفي كل قلب عليه لهيب # عرفت «أديبا» حميد الخصال # وأحببت فيه الذكي اللبيب # وروحا على القلب مثل النسيم # يهب فينعش قلب الكئيب # وكان قريرا بآماله # فأدعو له الله ألا تخيب # وكان يراها بعين الأريب # ولكن للدهر عين الرقيب # ويكلؤها بالنشاط العجيب # وللدهر في الناس شأن عجيب # تناول ذاك الفؤاد الخصيب # فأصبح وهو الفؤاد الجديب # وحطم بنيان آماله # بكفي لئيم خؤون رهيب ~~••• # عزاء لكم، أيها الأقربون، # جميلا لنا فيه أوفى نصيب # لئن باعدت رحم بيننا # لقد كان فينا الحبيب القريب # بنا ما بكم من غليل الأسى # بقلب ألح عليه الوجيب # ومر بنا يومه «الأربعون» # يجدد لي ذكر يوم عصيب # فقدت فتى كان في أسرتي # ملاذ القريب وعون الغريب # أبيا على الضيم، عف اليدين، # نقي السريرة مما يريب # فذاك ابن عم، وهذا صديق # وذاك «عفيف»، وهذا «أديب» # 11 أيلول 1939 # | بلا عنوان ...! # لم تزل تهجرني منذ سنين # ليتني أنعم يوما برضاك # كنت في روض أنيق فإذا # بحبيبين من الطير هناك # إن هما طارا يكونان معا # ومعا لفهما دوح ms60 الأراك # ليتنا يا هاجري مثلهما # في تعاطينا الهوى، لكن أراك # لم تزل تهجرني منذ سنين # ليتني أنعم يوما برضاك # ههنا نرجسة قبلها # عاشق هام بها يدعى نسيم # منحته طيبها يشفي به # كل ذي قلب من الهجر سقيم # ليتنا يا هاجري مثلهما # في تساقينا الهوى، لكن أراك # لم تزل تهجرني منذ سنين # ليتني أنعم يوما برضاك # في ظلام الليل لاحت نجمة # وهفا نجم إليها مطرقا # يا حبيب الروح ها إنهما # في عتاب وانقضى، فاعتنقا # ليتنا يا هاجري مثلهما # في تشاكينا الهوى، لكن أراك # لم تزل تهجرني منذ سنين # ليتني أنعم يوما برضاك # شمل الكون الرضا حتى غدا # وهو طيب وجمال وصفا # يا ملول القلب ما في الكون من # عاشقين اثنين إلا ائتلفا # فمتى يا هاجري منك الرضى؟ # ومتى يصفو الهوى؟ لكن أراك # لم تزل تهجرني منذ سنين # ليتني أنعم يوما برضاك # 1940 # | قصائد ومقطعات غير مؤرخة # | اقتباسات من القرآن # 1 # مسهدون وهم حيرى محاجرهم # تنوطها بنجوم الليل أسباب # إن يخب للحب في أكبادهم قبس # سقتهم من شراب المهل أكواب # وكيف يبغون عن نار الهوى حولا ~~«وعندهم قاصرات الطرف أتراب» # 2 # أنا بالرحمن من حو # ر، يكسرن جفونا # دارجات كحمام ال # أيك، يبهرن العيونا # قلت من هن وقولي # كان جهلا وجنونا # فانبرت منهن حسنا # ء، فأذكتني شجونا # وأجابتني ولم أدر # أجدا أم مجونا # نحن من سمناك وجدا ~~«وفتناك فتونا» # 3 # كبدي من فراقها بين بينا # فمتى موعد اللقاء؟ وأينا؟ # رب طير مهاجر غاب عنا # شاقه وكره فعاد إلينا # كنت تبكين لو رأيت بكائي # وقديما أبكى جميل بثينا # غير أني ألفت همي وغمي ~~«فكلي واشربي وقري عينا » # | عتاب إلى شعراء مصر # روضنا من رياضكم فينان # وثرانا من نيلكم ريان # وهوانا - لو تقدرون هوانا - # كل قلب منه لكم ملآن # وبرغم العدا أواصر قربا # نا وثاق لم تبلها الأزمان # وعيون يقظى روان إليكم # دمعها في مصابكم لا يصان # إن سررتم ففي فلسطين عيد # أو حزنتم لم تعدها الأحزان # قد رأوا بالقناة أن يقطعونا # فإذا الدين ms61 جسرها واللسان # وإذا بالقلوب تهفو على الني # ل ظماء يودي بها الخفقان # أحسن الله وردكم، هل يغيض الن # يل كأس يحيا بها ظمآن؟ # جئتكم عاتبا بلابل مصر: # بلبل الروض عتبه ألحان # رفرف الشعر فوقكم بجناحي # ه، وفي ساحكم غذاه البيان # وتسامى صرح العروبة في مص # ر، وهل غيركم له أركان؟ # كم بلاد تهزكم ليس فيها # لكم جيرة ولا إخوان # خطبنا لا يهز «شوقي» ولكن # جاء روما فهزه الرومان # خطبنا لا يهز حافظ إبرا # هيم لكن تهزه اليابان # ما لمطران يا فلسطين شأن # بك لكن له بنيرون شان # سيقولون قدست هذه الأر # ض، فما أن لنا بها شيطان # بل فلسطين بالشياطين ملأى # ضجت الإنس منهم والجان # إن بلوتم منهم فريقا فإنا # قد رمانا باثنين هذا الزمان # فإذا المال فات ذاك فهذا # قرم لا تفوته الأبدان ~~••• # سيقولون: رب إخوان صدق # لك في مصر بينهم أضغان # قطعوا الوحي بالتقاطع عنا # إن هذا جزاؤه الحرمان # تلك شكوى تروعني كيف صاروا # فعساها ذكرى لهم كيف كانوا # | ما لك والذكريات # ما لك والذكريات تذعرها # تثير مكنونها وتنشرها؟ # موءودة في الشجون أدفنها # وفي زوايا السنين أذخرها # أذهل عنها وربما ذهلت # عني وقد جئت بي تذكرها # يا مسعر النار كيف أطفئها ~~- سامحك الله - حين تسعرها # أما تراني يدي على كبدي # أكاد من زفرة أطيرها؟ ~~••• # يا رب نفس لله مسلمة # قام نبي الهوى ينصرها # أعيا على الدهر غمز جانبها # ما بال غمز العيون يقهرها؟ # كلفتها السير والسرى شغفا # ألذ حال الغرام أخطرها # خلفت بيروت منعما طلبا # للكرمليات حيث «عزورها» # بلغتها والظلام مشتمل # على البرايا والنوم يسكرها # ألتمس الباب لا أفوز به # أطوف بالدار لست أبصرها # حتى هداني وميض سارية # أعقبه قاصف يفجرها # سعيت للباب ثم أطرقه # أقفاله الصلب لو أكسرها # ما تنثني نفس طالب وردت # ظمأى ومرعى الحمام مصدرها # وانفتح الباب عن مصلبة # خيفة شر هناك ينذرها # قلت: مسا الخير، هل لملتجئ # لديك نعمى هيهات يكفرها؟ # قالت: على الرحب! قلت: هل نزلت # آنسة داركم تعمرها؟ # قالت: أخوها؟ فقلت: «ذاك ms62 أنا» # قالت: «أنسعى لها نخبرها؟ # قد أخذ النوم جفنها مللا # بعد انتظار، ترى أنشعرها؟» # قلت: «دعيها غدا أفاجئها # أحلامها الغر لا أنفرها # أقضي رقادي في غير مضجعها # أخشى إذا استيقظت أسهرها» # قالت: «ترى الضوء؟ ذاك مضجعها # كن جارها، والصباح تبدرها # أراك برا بها ورب أخ # مغرى بأخت له يكدرها»! # قرابة المكر أصبحت ثقة # أعشق بعض القلوب أمكرها # يا لك بلهاء ودعت ومضت # أثني على لطفها وأشكرها ~~••• # زجرا، وهيهات لات مزدجر # أية نفس هوجاء أزجرها؟ # صبرك يا نفس، لات مصطبر # ما لم تكن جارتي تصبرها # لم أدر حين انسللت أطلبها # خطى المحبين، من يسيرها # حورية في السرير راقدة # ود «رفائيل» لو يصورها # يا معدن الحسن أنت معدنها # يا جوهر الحب أنت جوهرها # عاطفة جيدها، موسدة # ذراعها والدموع تغمرها # والوجه والصدر باديان سوى # ما انثال من فرعها يخمرها # والشوق بين الضلوع أعرفه # من زفرة كالسعير تزفرها # يصيبني لفحها على كبد # في برح الشوق ذاب أكثرها # وثم رمانة قد اضطربت # واقتربت تربها تحذرها # تقول: أختاه تحتنا لهب # يصهرنا دائبا ويصهرها ~~••• # إن أنس لا أنس وجهها وبه # غب انتظاري باد تحيرها # ألمح بين الجفون لؤلؤة # فاز بها النوم وهو يأسرها # أطبق أهدابها فقيدها # لولا اضطراب يكاد ينثرها ~~••• # يا معدن الحسن أنت معدنها # يا جوهر الحب أنت جوهرها # قيد ذراعي غصون بانتها # آوي إلى ظلها وأهصرها # | أناشيد # | نشيد بطل الريف عبد الكريم الخطابي # في ثنايا العجاج # والتحام السيوف # بينما الجو داج # والمنايا تطوف # يتهادى نسيم # فيه أزكى سلام # نحو «عبد الكريم» # الأمير الهمام # ريفنا غابنا # نحن فيه الأسود # ريفنا نحميه # كلنا يعجب # بفتى المغرب # كلنا يطرب # لانتصار الأبي # أين جيش العدا # إن دعا للجهاد؟ # أصبحوا أعبدا # بالسيوف الحداد # ريفنا غابنا # نحن فيه الأسود # ريفنا نحميه # طالما استعبدوا # وأذلوا الرقاب # أيها الأيد # جاء يوم الحساب # فليذوقوا الزعاف # بالظبا والأسل # ولنعل الهتاف # للأمير البطل # ريفنا غابنا # نحن فيه الأسود # ريفنا نحميه # | وداع # لا تقل لله لبنان الأشم # لا تقل أشتاق ألحان الخضم # عش كما أهواك مكفوفا أصم ms63 # يا فؤادي واسل أيام الهوى ~~••• # هل رأيت الروض أيام الخريف # ذابل الأزهار مسلوب الحفيف # متواري الحسن في الغيم الكثيف # يا فؤادي، أين أيام الهوى؟ ~~••• # هل رأيت الطير في الروض يدور # هائما يبحث عن عهد السرور # مرغما ينساق والريح تثور # يا فؤادي، أين أيام الهوى؟! ~~••• # لا تسلني يا فؤادي عن هناء # لك في الروض وفي الطير عزاء # إنما العمر نعيم وشقاء # يا فؤادي، وهنا ضل الهوى! # 5 كانون الثاني 1926 # | نشيد البراق # لحن بدوي # لنا البراق والحرم # لنا الحمى، لنا العلم # أرواحنا، أموالنا # فدى البراق والحرم ~~••• # نحن الشباب المسلم # والله لا نسلم # نموت أو نكرم # فدى البراق والحرم ~~••• # دم العربي إن أبى # يجري على حد الظبى # وحقنا أن نغضبا # فدى البراق والحرم ~~••• # شبابنا أهل الوفا # العار أن نوقفا # سيروا بحق المصطفى # فدى البراق والحرم ~~••• # لا تسمعوا كذب الوعود # أعداؤنا خانوا العهود # دوسوا على روس اليهود # فدى البراق والحرم ~~••• # شبابنا سدوا الصفوف # قوموا عليهم بالألوف # الله ما أحلى الحتوف # فدى البراق والحرم # 23 أغسطس 1929 # | وطني أنت لي # وطني أنت لي والخصم راغم # وطني أنت كل المنى # وطني إنني إن تسلم سالم # وبك العز لي والهنا ~~••• # يا شبابنا انهضوا # آن أن ننهضا # ولنعل الوطن # فلنعم الوطن # وانهضوا وارفعوا # عاليا مجدكم خالدا ساميا ~~••• # وطني مجده في الكون أوحد # وطني صافح الكوكبا # وطني حسنه في الكون مفرد # جنة سهله والربى ~~••• # يا شبابنا انهضوا # آن أن ننهضا # ولنعل الوطن # فلنعم الوطن # وانهضوا وارفعوا عاليا # مجدكم خالدا ساميا ~~••• # وطني حيث لي محب ينطق # بلساني وما أشعر # وطني حيث لي فؤاد يخفق # وبه رايتي تنشر ~~••• # يا شبابنا انهضوا # آن أن ننهضا # ولنعل الوطن # فلنعم الوطن # وانهضوا وارفعوا عاليا # مجدكم خالدا ساميا # 27 أيلول 1929 # | فتية المغرب # فتية المغرب هيا للجهاد # نحن أولى الناس بالأندلس # نحن أبطال فتاها «ابن زياد» # ولها نرخص غالي الأنفس ~~••• # قف على الشاطئ وانظر هل ترى # لهب النار وآثار السفين # يوم لا «طارق» عاد القهقرى # لا، ولا آباؤنا أسد العرين ~~••• # يوم لا عزم الجبال ms64 الراسيات # مشبه عزم شباب المغرب # لا ولا همة بحر الظلمات # أشبهت همة جيش العرب ~~••• # يا فتى المغرب سلها من بنى # دارها الحمراء تسمع عجبا # فأعدها لذويها وطنا # تحسد الدنيا عليه العربا ~~••• # نحن أهلوها وإن هبت صبا # من رباها فعلينا أولا # جنة الفردوس هاتيك الربى # كيف تبقى لسوانا نزلا؟ # 20 تشرين الأول 1929 # | نشيد فلسطين # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن ~~••• # قد رأينا النار يعلوها الرماد # يا فلسطين فقمنا للجهاد # ونفضنا الذل عنا والرقاد # ونهضنا نهضة تحيي البلاد ~~••• # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن ~~••• # المسيحي أخ للمسلم # يا فلسطين بقلب وفم # فانشري حبهما في العلم # رمزنا عقد الثريا في الدم ~~••• # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن ~~••• # حرم طهره فادي الورى # وإليه المصطفى ليلا سرى # وكذا البيعة حيث عمرا # حبنا حب أبى أن ينكرا ~~••• # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن ~~••• # لا حمى مثل فلسطين حمى # مجدها سطر في لوح السما # أي مجد مثله مهما سما # إنه نور يضيء الأنجما ~~••• # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن ~~••• # يافلسطين دمي وقف على # أن تفوقي الشمس مجدا وعلا # وعلى العهد ألا أقبلا # بك ملك الأرض طرا بدلا ~~••• # ديننا حبك يا هذا الوطن # سرنا فيه سواء والعلن # فارو يا تاريخ واشهد يا زمن # 2 تشرين الثاني 1929 # | موطني # موطني الجلال والجمال # والسناء والبهاء # في رباك # والحياة والنجاة # والهناء والرجاء # في هواك # هل أراك # سالما منعما # وغانما مكرما؟ # هل أراك # في علاك # تبلغ السماك؟ # موطني ~~••• # موطني الشباب لن يكل # همه أن تستقل # أو يبيد # نستقي من الردى # ولن نكون للعدى # كالعبيد # لا نريد # ذلنا المؤبدا # وعيشنا المنكدا # لا نريد # بل نعيد # مجدنا التليد # موطني ~~••• # موطني الحسام واليراع # لا الكلام والنزاع # رمزنا # مجدنا وعهدنا ms65 # وواجب إلى الوفا # يهزنا # عزنا # غاية تشرف # وراية ترفرف # يا هناك # في علاك # قاهرا عداك # موطني # | العمل # مجد البلاد # بالشباب العاملين # والاجتهاد # للعلى نهج مبين # هبوا إذن # واجنوا الثمن # عز الوطن # مدى السنين ~~••• # إن العمل # يحيي الأمل # سر الوجود # فيه نسود # في العالمين ~~••• # ما للكسول # قيمة بين الملا # ولا الخمول # سلم إلى العلا # إن الهمم # تبني الأمم # خير الشيم # أن نعملا ~~••• # إن العمل # يحيي الأمل # سر الوجود # فيه نسود # في العالمين ~~••• # عزم الشباب # قوة لا تغلب # ولا يهاب # أي هول يركب # لا ينثني # أو يجتني # للوطن # ما يطلب ~~••• # إن العمل # يحيي الأمل # سر الوجود # فيه نسود # في العالمين # | نشيد رثاء غازي # راية روعها خطب عراها # خفقت والهة فوق ذراها # والصبا مرت بها نائحة # جزعا تنعي إلى الدنيا فتاها # يا رايتي تجملي # وبعد غازي أملي # واعتصمي بفيصل # أمنية المستقبل ~~••• # كعهد غازي أشرفي # على الحمى ورفرفي # منيعة بفيصل # ريحانة المستقبل ~~••• # يا سليل المرهفات الباترات # وابن رايات المعالي الخالدات # نم رضي البال وانعم إنما # عهدنا عهدك عزم وثبات # نم بالهنا فإننا # وراء تحقيق المنى # نبني بهن الوطنا # فيعتلي ويعتلي ~~••• # ولم نزل له الفدا # حتى ينال الفرقدا # مكرما مخلدا # مؤيدا بفيصل # 1939 # | أشواق الحجاز # لحنه وغناه حليم الرومي، وأذيع من هنا القدس، وهو موجود. # بلاد الحجاز إليك هفا # فؤادي وهام بحب النبي # ويا حبذا زمزم والصفا # ويا طيب ذاك الثرى الطيب # ذكرى الهادي، والأمجاد # ملء الوادي، والأنجاد # أثر الهمم، منذ القدم # حول الحرم، أبدا باد # بلاد الكرام شموس الهدى # عليك سلامي مدى سرمدا ~~••• # هنيئا لمن حضر المشهدا # وطاف بكعبة ذاك الحرم # ومن قبل الحجر الأسودا # وظلله الركن لما استلم ~~••• # بروحي ربوع النبي الأمين # وصحب النبي هداة الملا # ومشرق نور الكتاب المبين # عماد الحياة وركن العلا # ذكرى الهادي والأمجاد # ملء الوادي والأنجاد # أثر الهمم منذ القدم # حول الحرم أبدا باد # بلاد الكرام شموس الهدى # عليك سلامي مدى سرمدا # 1939 ms66