######OpenITI# #META# URI: 1363CumarTusun.WadiNatrun.Hindawi24602682 #META# Tags: history #META# ID: 24602682 #META# Title: وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة #META# AuthorID: 48305702 #META# Author: عمر طوسون #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # إهداء الكتاب‏ # خطبة الكتاب‏ # 1 - وادي النطرون‏ # 2 - الرهبان‏ # 3 - الأديرة‏ # 4 - مختصر تاريخ البطاركة‏ # 5 - تاريخ الأديرة البحرية بوادي النطرون‏ # إهداء الكتاب‏ # خطبة الكتاب‏ # 1 - وادي النطرون‏ # 2 - الرهبان‏ # 3 - الأديرة‏ # 4 - مختصر تاريخ البطاركة‏ # 5 - تاريخ الأديرة البحرية بوادي النطرون‏ # | وادي النطرون # وادي النطرون # ورهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة # تأليف # الأمير عمر طوسون # إهداء الكتاب # صديقي صاحب الغبطة الأنبا يؤانس # إن الصداقة التي توثقت عراها بيننا أوحت إلي أن أهدي كتابي إلى غبطتكم. # وإني وان كنت قصدت في تأليفه الوجهة التاريخية العامة إلا أنه بخصوص موضوعه ربما يكون ~~له لدى غبطتكم وعند اخواننا الأقباط الارثوذكس الذين ترئسونهم منزلة تدنيه من نيل الرضا ~~والقبول. # وإني لجد سعيد إن أظفرني كتابي بهذه الأمنية من غبطتكم. # عمر طوسون # حضرة صاحب الغبطة الأنبا يوأنس، بابا وبطريك الكرازة المرقسية الثالث عشر بعد ~~المائة. # خطبة الكتاب # بسم الله الرحمن الرحيم # بقلم عمر طوسون # أما بعد فهذا كتابنا الذي أسميناه «وادي النطرون ورهبانه وأديرته» مترجما إلى العربية ~~بعد أن وضعناه بالفرنسية في سنة 1931 وقد ضممنا إلى هذه الترجمة مختصرا وضعناه في تاريخ ~~بطاركة الاقباط الارثوذكس. ثم ذيلناه بكتاب (تاريخ الأديرة البحرية) للقمص أرمانيوس حبشي ~~البرماوي. فأصبح مقسما إلى خمسة أبواب حسب الموضوعات التي طرقناها فيه بعد أن كان ثلاثة ~~أبواب فقط. # فالباب الاول في وادي النطرون وحاصلاته. # والباب الثاني في رهبان هذا الوادي وأحوالهم قبل الفتح العربي وبعده. # والباب الثالث في أديرته كذلك. # والباب الرابع في البطاركة الاقباط الارثوذكس ومددهم. # والباب الخامس في تاريخ الاديرة البحرية. # وكان السبب الذي حدا بنا إلى وضع هذا المؤلف أنه حبب الينا منذ أيام الشباب ارتياد صحاري ~~القطر المصري وكان للصحراء الغربية نصيب كبير من رحلاتنا فرأينا فيها هذا الوادي العجيب ~~وتأملنا في آثاره فلفت ذلك نظرنا إلى ما كتب عنه وعن رهبانه وأديرته من المؤلفات. فدرسناها ~~واستخرجنا منها ومما رأيناه في أثناء رحلاتنا العديدة فيه هذا الكتاب حتى لا تكون هذه ~~الرحلات خلوا من الفائدة لغيرنا. # وسيرى ms001 القارئ أننا روينا فيه سير بعض هؤلاء الرهبان والبطاركة وقصصهم ونريد هنا أن يعرف ~~أن العهدة فيها ترجع إلى من دونوها ونقلناها عنهم وأننا ليس لنا إلا حظ الناقل. # فكل ما استنتجناه من هذه النقول مبني عليها بالطبع وحكمه حكمها. والله نسأل أن يقينا ~~الخطل والزلل في القول والعمل إنه نعم المسئول. # الفصل الأول # وادي النطرون ~~(1) وصفه الجغرافى # هو واد مستطيل منخفض فى صحراء لوبية يتجه من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ويبلغ ~~طوله 60 الف متر وطول البحيرات التي فيه 30 الف متر. ومتوسط عرضه بالامتار 10 آلاف. ~~وأحط منسوب فيه وهو بالطبع منسوب بحيراته 22 مترا تحت سطح البحر. وتبلغ المسافة من ~~طرفه الجنوبي الشرقي إلى مدينة القاهرة 80 الف متر ومن طرفه الشمالي الغربي إلى مدينة ~~الاسكندرية 85 ألف متر. وماء بحيراته ملح ولاشك عندنا أن جزءا من مائها مستمد من ماء ~~النيل بدليل أنها تزيد في زمن فيضانه وتنقص في وقت التحاريق حتى ان بعض هذه البحيرات ~~يجف جفافا تاما في فصل الصيف. أما عمقها فلا يزيد على مترين. ~~(2) لمعة في تاريخه # إن الصحراء الواقع فيها وادي النطرون كانت فى العصور الخالية قسما من لوبية التي كانت ~~في تلك الأزمان قطرا قائما بذاته ذا كيان سياسي خاص. وكان سكانه اللوبيون في خصام ~~مستمر مع المصريين حتى لقد كانوا يأتون ليقتتلوا معهم في أرض مصر ذاتها. وكانت سيطرة ~~ملوك مصر الأقدمين لا تتخطى حدود أراضيها المزروعة. وكان اللوبيون يغيرون أحيانا على ~~مصر السفلى ويطلقون أيديهم فيها نهبا وسلبا حتى أنهم في وقت من الاوقات احتلوا الجزء ~~الغربي من مديرية البحيرة الحالية. # غير أنه مع تداول الايام انتهى الامر بأن تغلب المصريون عليهم وضموا إلى مصر الجزء ~~التابع الآن لها من صحراء لوبية. # ولرب سائل يسأل في أي عصر استحوذ المصريون على وادي النطرون؟ # فتقول إن الجواب على ذلك عسير لأن التاريخ أغفل عن ذلك. وعلى أي حال فان هذا الامر لم ~~يتم قبل القرن الثاني عشر قبل ms002 الميلاد. والذي حدا بنا إلى هذا القول هو أن رمسيس الثالث ~~أول فراعنة الاسرة العشرين رد غارة من غارات اللوبيين على الوجه البحري عام 1170ق.م ~~وهزمهم فيها شر هزيمة. وهذا آخر ما ذكره التاريخ من الحروب التي دارت بين ~~الفريقين. # ولابد أن وادي النطرون كان كورة قائمة بذاتها وقسما اداريا من أقسام البلاد في عهد ~~حكم الفراعنة. ولكنا لا نعلم من تاريخه في عهد حكمهم شيئا. ويؤخذ من النقوش التي على ~~جدران معبد أدفو أن هذا الوادي كان يسمى في عهد البطالسة «سخت همام # Sekhel Hemam ~~» ومعنى ذلك «حقل الملح». ويؤخذ مما دونه ~~استرابون في كتابه (ج 17 - الفصل الاول - الفقرة 23) بعد أن زار مصر في القرن الاول ~~الميلادي أن هذا الوادي كان يقال له إقليم النطرون وأنه يوجد به منبعان يستخرج منهما ~~مقادير كبيرة من ملح البارود (النطرون). وأن سارابيس # Sarapis # إله مصر فى عهد البطالسة والرومان كان معبودا في هذا الوادي ~~كما كانت الشاة فيه دون غيره تقدم قربانا لهذا الاله. ~~(3) بحث وتحقيق عن ثلاث مدن # ومما لا جدال فيه أن استرابون يعني بهذا المنطقة المعروفة الآن بوادي النطرون واسمها ~~الحالي دليل على ذلك. وهذه المنطقة تشمل جزءا من برية ~~شيهات ~~“Scété” # الشهيرة التي بلغت شهرتها مبلغا كبيرا في جغرافية مصر من ~~ابتداء القرن الرابع الميلادي. وقد اكتسبت هذه الشهرة من سيرة الرهبان الذين استوطنوها ~~واتخذوها مقرا لنسكهم وعبادتهم في عهود القديس مقار وخلفائه وسيأتي الكلام عنهم في ~~محله. أما الآن فيحسن بنا تحقيق ما يأتي: # روى شامبليون في مؤلفه «مصر فى عهد الفراعنة - ج 2 ص 295» أن بطليموس أحد العلماء ~~الجغرافيين في القرن الثاني الميلادي ذكر منطقة من لوبية المصرية باسم سيتياكا ريجيو # Scythiaca Regio # وعين موقعها في جنوب بحيرة ~~مريوط. ويرى شامبليون أن هذه المنطقة نظرا لاتساعها وامتدادها لايمكن أن تكون برية ~~شيهات المعروفة فى عهد القبط والعرب. وأنها تنطبق حتما على الصحراء الكبيرة الواقع فيها ~~بحيرات النطرون. # ونحن نرى أن هذا الرأى مصيب وأنه الحقيقة ms003 بعينها لأن شامبليون ذكر بعد ذلك بالصفحة ~~(298) من كتابه السابق أن بطليموس وضع فى المنطقة عينها مدينة صغيرة تسمى سياتيس # Scyathis ~~. ومن المسلم به أن المدن صغيرة أو كبيرة ~~لايمكن أن توجد إلا في منطقة صالحة للسكنى. وأن أهم شرط للسكنى هو وجود الماء. وحيث أنه ~~لا يوجد فى سائر أرجاء هذه الناحية الماء إلا في وادي النطرون وينعدم بالكلية من الجهات ~~المحيطة به لهذا استقر بنا الرأى على أن مدينة سياتيس المذكورة كانت في وادي النطرون ~~بلا مراء. # وذكر شامبليون أيضا نقلا عن سان ~~جيروم ~~“Saint Jérôm” ~~. من أهل القرن الرابع الميلادي أنه كان يوجد في تلك المنطقة ~~مدينة أخرى يقال لها «نيتريا # Nitrie ~~» وأضاف إلى ذلك ~~أنه لا شك فى أنها كانت تسمى بلغة المصريين القدماء فايبهوسيم ~~“Phapihosem” # أي مدينة النطرون، وأما اسم نيتريا فلم يكن إلا ترجمة ~~للكلمة المذكورة. ويحتمل أنهم كانوا يودعون بها النطرون الذي كانوا يستخرجونه من ~~البحيرات ليرسلوه بعد ذلك إلي تيرينوتيس ~~“Térénoutis” ~~«الطرانة ~~“Tarrana” ~~» ومنها إلي الجهات الاخرى من ~~الديار المصرية كما هو جار في أيامنا هذه. # ولاحاجة إلى البحث والتنقيب كثيرا لمعرفة المنطقة التي كانت توجد بها هذه المدينة إذ ~~أنها كما يدل على ذلك اسمها كانت بلا شك في وادي النطرون. # وعدا هاتين المدينتين كانت توجد مدينة ثالثة يقال لها بيامون ~~“Piamoun” # وقد ذكر أميلينو ~~“Amélineau” # في كتابه (جغرافية مصر في عهد القبط) أثناء الكلام على بيامون أن الذي صان اسم هذه ~~القرية من الاندثار هو مخطوط الفاتيكان الذي ذكرت فيه قصة نقل جثث تسعة وأربعين شيخا ~~هرما ذبحهم البربر في برية شيهات. والظاهر أن جثث هؤلاء القديسين كانت مدفونة في مغار ~~بجوار بيامون حيث كان يوجد برج كبير ترابط فيه طائفة من الجند مكلفة بحراسة الذين يأتون ~~للبحث عن النطرون وحمايتهم من غارات البربر. وأضاف أميلينو إلي ذلك وهو جازم بصحة ما ~~سبق ذكره أن بيامون كانت قائمة في الصحراء على مسافة قريبة من دير القديس مقار. وهذا شيء ~~واضح ms004 لأنه عند مباشرة نقل جثث هؤلاء القديسين التسعة والاربعين لا بد أن يكون ذلك قد تم ~~في أقرب الاديرة من المغار الذي دفنت فيه هذه الجثث وهو دير القديس مقار. # وهذه المدائن الثلاث وهي «سياتيس» و«نيتريا» و«بيامون» لا بد أن تكون أطلالها هي التي ~~ذكرها أبو عبيد البكري أحد مؤلفي العرب؛ وسيأتي ذكره فيما بعد. ولا يوجد في أيامنا هذه ~~أي أثر ظاهر يمكن أن يستدل به علي مواضعها. # أما برية شيهات فقد روى أميلينو في أثناء الكلام عنها أن أول ماظهر اسمها كان في كتاب ~~(سيرة حياة القديس مقار الكبير). وأما موقعها من نيتريا فيمكننا أن نعينه بالطريقة ~~الآتية: # قد ذكر في قصص حياة القديسين الذين شيدوا الأديرة المعروفة لنا أماكنها الآن سواء ~~أكان ذلك بسبب بقاء أبنيتها قائمة إلى الآن أم بسبب بقاء أطلالها، أن هؤلاء القديسين ~~قضوا مدة حياتهم في برية شيهات. وأن الاديرة المسماة بأسمائهم شيدت في الأماكن التي ~~كانوا يقطنون بها. وأن جميع هذه الأديرة الحالية وخرائب الأديرة التي نراها اليوم قائمة ~~على أرض المنطقة التي تسمى برية شيهات. وعلى ذلك نرى أن منطقة نيتريا كانت حتما قائمة ~~بذاتها على انفراد في قسم الوادي الواقعة فيه البحيرات وحقل النطرون. # وقد سمى القبط والعرب وادي النطرون الحالي بالاسماء الآتية وهي: «برية الاسقيط» ~~و«برية شيهات»، ومعنى شيهات (ميزان القلوب)، و«وادي الرهبان» و«وادي الملوك» و«وادي ~~هبيب». والاسمان الأولان وضعا في الحقيقة لبرية شيهات دون سواها. والثلاثة الأخر وضعت ~~لنيتريا حيث كان يقيم فيها أيضا طائفة من الرهبان هجروها بالتدريج فيما بعد ليحتشدوا في ~~الاديرة الحالية. # وهذه الهجرة كانت بلا مراء السبب في الخلط الذي حدث بين الناحيتين المذكورتين وعزو ~~جميع هذه الأسماء إلى الوادي الذي يحتويهما. ~~(4) حاصلاته # إن الحاصلات التي يتكون منها إيراد وادي النطرون هي: ~~(1) # النطرون. ~~(2) # الملح. ~~(3) # نبات الحلفاء الذي تصنع منه الحصر. # وأهم هذه الحاصلات الثلاثة هو النطرون. غير أننا لا نعلم الطريقة التي كان يستعملها ~~الأقدمون للانتفاع به. وكان يوجد بوادي النطرون في الأزمان الغابرة ms005 مصانع للزجاج ولكن ~~لا يوجد لها أثر في الوقت الحاضر. ~~(5) ما قاله مؤلفو العرب عن هذا الوادي وحاصلاته # واليك ما كتبه مؤلفو العرب وغيرهم بصدد هذا الوادي: قال ابن مماتي المتوفي سنة 606ه ~~(1229م) في كتابه (قوانين الدواوين) ص 24 مانصه: # النطرون يوجد في معدنين بالديار المصرية أحدهما في البر الغربي ظاهر ناحية ~~يقال لها الطرانة بينه وبينها نهار وهو صنفان أحمر وأخضر. والآخر بالفاقوسية ~~وليس يلحق في الجودة بالأول وهو محظور محدود لا سبيل إلى أن يتصرف فيه غير ~~مستخدمي الديوان. والنفقة علي كل قنطار منه درهمان. ويبلغ ثمن القنطار لموضع ~~الحاجة إليه سبعين درهما وأكثر من ذلك. والعادة المستقرة فيه الآن أنه متى ~~أنفق الديوان على المستخدمين من أجرة حمولة عشرة آلاف قنطار التزموا حمل خمسة ~~عشر الف قنطار والزيادة فيه نصف قنطار. وتؤخذ خطوط المستخدمين بالتزام ذلك. ~~والذي تدعو الحاجه اليه في كل سنة من صنفه ثلاثون الف قنطار ويلزم الضمنا تسلمه ~~من ناحية الطرانة ليسلم الديوان من نقص وزنه وخطر غرقه. وهذا المعنى وإن كان ~~فيه حوطة للديوان فهو يؤدي إلي تأخير الأقساط عند الضمنا. لأن من عادتهم أنهم ~~متى لم يقبضوا نطرونا لم يلزمهم عنه ثمن. فهم أبدا يؤخرون قبض جميع ما لهم فيه ~~أو اكثره ليجدوا ما يحتجون به. ولا يغرمون من صنفه ما يبتاعونه فلتا من العربان ~~لعجز النواب عن ضبط الوادي وحفظه منهم فيحصلون على فائدة الضمنا وكسر مال ~~الديوان. وليس للضمنا من المتعيشين في الغزل ما يبتاع شيء منه. وانما المبيضون ~~وأصحاب التنانير يحتاجون اليه ولا يجدونه إلا عندهم فتلجئهم الضرورة إلى ~~ابتياعه منهم بالسعر المقدم ذكره على ما ينفق من غير زيادة فيه. وهذا الباب ~~مصروف ماله أو أكثره في نفقات الغزاة وقواد الاسطول. ومما يتضرر الضمنا منه بيع ~~صنف يقال له الشوكس لأن المبيضين يستغنون به في بعض أشغالهم وجرت عادة النواب ~~عن الديوان بالمنع من ذلك ومكاتبة الولاة بالتحذير منه. وللنطرون ضرائب مختلفة. ~~فهو في مصر بالمصري. وفي ms006 بحر الشرق والغرب بالجروي وكذلك في الصعيد. وفي دمياط ~~بالتنيسى. ا.ه. # وذكر ابن دقماق المتوفي عام 790ه (1388م) في كتابه (الانتصار لواسطة عقد الأمصار) ج 5 ~~ص 113 أن مساحة وادي هبيب مائتان وسبعة من الأفدنة إيرادها مائتا دينار أي 120 ~~جنيها. # ومن المحتمل كثيرا أن يكون المبلغ الذي ذكره هو ايراد الارض التي بها طبقات النطرون ~~إذ لا توجد في هذا الوادي أرض للزراعة حتى يمكن أن يعزى اليها هذا الايراد. # وذكر ابن الجيعان المتوفي عام800ه (1398م) في كتابه (التحفة السنية بأسماء البلاد ~~المصرية) ص 136 أن وادي هبيب كان تابعا لمديرية البحيرة وكان من مرعى الاغنام والجاموس ~~باسم العربان قديما وحديثا. # وقال القلقشندي المتوفي عام 821ه (1418م) في كتابه (صبح الاعشى) ج 3 ص 278و288: # وبها (أي الديار المصرية) معدن النطرون وهو منها في مكانين: أحدهما: بركة ~~النطرون التي بالجبل الغربي غربي عمل البحيرة الآتي ذكره في جملة أعمالها ~~المستقرة وهي من أعظم المعادن واكثرها متحصلا على حقارة النطرون وقلة ~~ثمنه. # وهنا نقل القلقشندي عن صاحب كتاب (التعريف) فقال: # قال في «التعريف» لا يعرف في الدنيا بركة صغيرة يستغل منها نظيرها فانها نحو ~~مائة فدان تغل نحو مائة الف دينار (60000جنيه). # ونحن نرى أن إيراد بركة النطرون الذي ذكره صاحب كتاب التعريف مغالى فيه كثيرا. ثم ~~رجع القلقشبدي إلى إتمام كلامه فقال: # والثاني، مكان بالخطارة من الشرقية ولا يبلغ في الجودة مبلغ البركة الأولى ~~ولا يبلغ في المتحصل قريبا من ذلك. ا.ه. # وقال بالصفحة 311 من الجزء الثالث أيضا: # وادي مصر يكتنفه جبلان شرقا وغربا. أما الغربي منهما فانه يبتدئ من الجنادل ~~أيضا ويمر في الشمال فيما بين بلاد الصعيد والصحراء ثم فيما بين بلاد الصعيد ~~والواحات ثم فيما بين بلاد الصعيد والفيوم حتى ينتهي إلى مقابل الفسطاط. وهناك ~~موقع الهرمين العظيمين المقدم ذكرهما على القرب من بوصير ثم ينعطف ويأخذ غربا ~~بشمال فيما بين بلاد ريف الوجه البحري والبرية حتى يجاوز بركة النطرون ويمضي ~~إلى قريب من ms007 الاسكندرية. ا.ه. # وقال المقريزي المتوفى سنة 845ه (1441م) في خططه ج 1 ص 186 طبعة بولاق: # وادي هبيب بالجانب الغربي من أرض مصر فيما بين مريوط والفيوم - إلى أن قال - ~~وهو كثير الفوائد فيه النطرون ويتحصل منه مال كثير وفيه الملح الاندراني والملح ~~السلطاني وهو علي هيئة ألواح الرخام. وفيه الوكت والكحل الأسود ومعمل الزجاج. ~~وفيه الماسكة وهو طين أصفر في داخل حجر أسود يحك في الماء ويشرب لوجع المعدة. ~~وفيه البردي لعمل الحصر. وفيه عين الغراب وهو ماء في هيئة البركة وطولها نحو ~~خمسة عشر ذراعا في عرض خمسة أذرع في مغار بالجبل لا يعلم من أين يأتي ولا إلى ~~أين يذهب وهو حلو رائق. ا.ه # وقال في الصفحة 109 من الجزء السابق: # وأما النطرون فيوجد في البر الغربي من أرض مصر بناحية الطرانة. وهو أحمر ~~وأخضر ويوجد منه بالفاقوسية شيء دون ما يوجد في الطرانة وهو أيضا مما حظر عليه ~~ابن مدبر من الأشياء التي كانت مباحة وجعله في ديوان السلطان. ا.ه. # وكان ابن المدبر هذا عاملا على خراج مصر قبيل عام 253ه (867م) في خلافة المعتز بالله. ~~ثم جعل على خراج الشام حوالي سنة 259ه (873م) في خلافة المعتمد على الله. # ثم قال المقريزي في الصفحة 110 من هذا الجزء أيضا: # فلما تولى الأمير محمود بن علي الاستادارية وصار مدبر الدولة في أيام الظاهر ~~برقوق حاز النطرون وجعل له مكانا لا يباع في غيره وهو إلى الآن على ذلك. ~~ا.ه. ~~(6) ما قاله المؤلفون الآخرون فى هذا الصدد # وعلم الأب (فانسلب) ~~“Vansleb” # من الكاتب القبطي ~~للكاشف عند زيارته مصر سنة 1672م ومروره بالطرانة مقدار ماتدره بحيرات نيتريا على سلطان ~~تركية سنويا. فقد قال له إنه استخرج في مدى تسعة أشهر من ذلك العام 24 الف قنطار من ~~النطرون وإنه مازال باقيا لاستكمال الكمية المعتاد استخراجها 12 ألف قنطار. وكان ثمن ~~قنطار النطرون في القاهرة 25 مدينا أي 36 كيسا (180جنيها). # وقال السائح الفرنسي جرانجار ~~“Granger” # الذي زار ~~وادي ms008 النطرون عام 1730م إن النطرون ملك للسلطان وان باشا القاهرة كان يؤجره للبكوات ~~وكان يستأجره من بين هؤلاء من كان أشدهم بطشا. وكان الذي يستأجره يورد منه للسلطان 15 ~~ألف قنطار. وكان لا يكلف باستخراج النطرون ونقله سوى سكان هذه القرى وهي «الطرانة» ~~و«الخطاطبة» و«الأخماس» و«أبو نشابة» و«البريجات» التابعة لمركز الطرانة. وكان يقوم ~~بحراسة هذه المادة عشرة من الجنود وعشرون من الاعراب. # وفي شهر مايو سنة 1792م مر السائح الانجليزي براون ~~“Browne” # بالطرانة قاصدا وادي النطرون. وقد روى أن هذه المنطقة مع ~~مراكزها التابع له كثير من القرى كانت من ممتلكات مراد بك كبير المماليك. وأنه كان من ~~اختصاصاته استخراج النطرون الذي كان يؤتي به جميعه إلى الطرانة وكان البك في الزمن ~~السالف يكلف من يعينه من الكشاف باستخراج النطرون واستغلال هذا المركز. ولكن عند مرور ~~براون هذا كان مراد بك قد تخلى عن استخراج النطرون إلى مسيو روسيتي ~~“Rossetti” # أحد تجار البندقية وقنصل ألمانيا الجنرال في ~~الوقت عينه نظير مبلغ يدفعه له سنويا يقدر بحسب الكمية التي تباع منه. وقد بلغ إيراد ~~النطرون في السنة التي وصلت فيها الكمية المستخرجة إلى الحد الأقصى 32 ألف باتاك أي 720 ~~جنيها. وكان القسم الاكبر منه يرسل إلى مرسيليا. ~~(7) وصف استخراج النطرون بقلم أحد رجال الحملة الفرنسية # واليك وصف الطريقة التي كان يستخرج بها النطرون في زمن الحملة الفرنسية كما جاء ~~بمذكرة الجنرال اندريوسي ~~“Andréossy” # في كتاب (وصف مصر ~~- باب الحالة الحديثة) عن الاستكشافات التي قام بها هذا الجنرال في وادي النطرون من 23 ~~الي 27 يناير سنة 1799م قال: # إن استغلال بحيرات وادي النطرون هو قسم من التزام الطرانة التي مركزها داخل ~~في حدود مديرية الجيزة الجديدة. وإن هذا المركز يشمل ست قرى وهي «البريجات» ~~و«كفر داود» و«الطرانة» و«الأخماس» و«الخطاطبة» و«أبو نشابة». # ويسد الفلاحون القاطنون بهذه القرى ما عليهم من الأموال الأميرية بنقلهم ~~النطرون. وعندما يتعسر استخراجه بسبب وجود الأعراب أو لدواع أخرى يكلف الفلاحون ~~بدفع إحدى عشرة بارة عن كل ms009 قنطار من النطرون الذي كان يجب عليهم نقله. ويباع ~~قنطار النطرون بمبلغ يتراوح بين 70 و100 إلى 120 بارة ويدفع الشاري أجرة شحنه ~~بالمراكب. ويقوم الملتزم بتوريد البارود والرش لحراسة القوافل. ويباشر نقل ~~النطرون في الفترة مابين بذر المحاصيل وحصدها في الأراضي الزراعية. # ومستودع النطرون في الطرانة فيشحن منها في المراكب ثم يرسل إلى رشيد ودمياط ~~ومنهما يوسق إلى سورية وأوربا أو يرسل إلى القاهرة فيباع فيها لتبييض الكتان ~~ولصناعة الزجاج. # وتحتشد قوافله في الطرانة وتتألف كل قافلة عادة من 150 جملا ومن 500 إلى 600 ~~حمار. وتسافر مع حرسها عند غروب الشمس وتصل في النهار فتكسر النطرون وتحمله ~~وتعود عاجلا. وتقف القافلة في منتصف الطريق وتوقد النيران بروث حمير القافلة ~~وجمالها التي مرت قبلها. وعدم وجود الوقود يكره القوافل التي تمر بالصحراء على ~~التوالي أن تقف دائما في معسكرات القوافل التي سبقت. فيشرب الرجال وحداة الابل ~~القهوة ويدخنون في الغلايين ويتزودون ببعض الأرغفة وذلك بحل شيء من الدقيق في ~~وعاء من الخشب ويخبز العجين على النار. ويشكل قائد الحرس نقطا للخفارة اتقاء ~~شر الأعراب. وبعد ذلك تسير القوافل في طريقها وترجع إلى الطرانة في صبيحة اليوم ~~الثالث. # ويقدر ما تحمله القافلة الواحدة بستمائة قنطار من النطرون. وإن صعوبة التوغل ~~في الوادي قد حالت دون تحين أية فرصة لمراقبة البحيرات بكيفية صيرت ادارتها ~~تتمشى على غير النظام. وضفاف هذه البحيرات كما سبق القول مغطاة بأكوام من ~~النطرون بلورية لاتمس مطلقا مع أنه في الاستطاعة الاستفادة منها كثيرا إذ ~~توجد منه كميات هائلة. وفي أيامنا هذه لا تستغل سوى البحيرة رقم (4) فيدخل ~~الرجال فى الماء وهم عراة الأجسام ويكسرون النطرون وينزعونه وذلك بواسطة آلات ~~حديدية (كلابات) زنة الواحدة ستون رطلا تقريبا وتنتهي بطرف حاد. أما النطرون ~~الذي على سطح الارض ويمكن رفعه بعناء أقل كثيرا منه في رفع النطرون الذي في ~~الماء فلا يعيرونه التفاتا. ومن المناظر الغريبة أن يرى الانسان هؤلاء ~~المصريين ذوي البشرة السوداء أو السمراء يخرجون وبشرتهم بيضاء ms010 من الملح الذي ~~يعلق بها أثناء هذا العمل. # والاتجار بالنطرون له ارتباط أيضا بالتحليل وهذه عملية ليس للمصريين إلمام ~~بها بالكلية. وكذلك له ارتباط بالصدق في المعاملة وهذا أمر لا يؤبه له كثيرا ~~في بلد أرباح الصناعة فيه غنيمة لجشع الحكام. وكانوا يتركون النطرون مشوبا ~~بالأملاح المختلفة والصودا وبالأخص ملح البحر لكي يزيد وزنه. غير أن مضاربة ~~تجارية كهذه لا تروج ولا تثمر زمنا طويلا . وفعلا رأت مارسيليا أن استيراد ~~الصودا من مصر فيه أضرار جمة وفضلت استيرادها من اليكانت ~~“Alicante” # وخسرت مصر الاتجار به مع أوربا. ويشتغل ريجنولت ~~“Regnault” # الفرنسي بمسألة ذات أهمية كبرى وهي ~~عزل جميع ما في النطرون من الصودا حتى يقدم للتجار صافيا خالصا من كل شائبة. ~~ويوجد ملح البحر في بعض أنواع النطرون بين طبقتين أفقيتين من الصودا بكيفية ~~يستطاع معها فصل النطرون بعملية يديوية. ا.ه. ~~(8) النطرون فى عهد محمد على # وقال مانجان ~~“Mengin” # في كتابه (تاريخ مصر في عهد ~~محمد علي) ص 385 و395: # في عام 1821م كان يسكن في الطرانة عامل من عملاء محمد علي باشا. وكان هذا ~~العامل مكلفا بمراقبة القوافل التي تحمل النطرون عند سفرها من البحيرات إلى ~~الطرانة. وكان يرسل من هذه القرية إلى الاسكندرية ليباع فيها. وكان الوالي ~~يستغل هذه المادة لحسابه. وقد بلغت أرباحها في تلك السنة 600 كيس أي 3000 جنيه. ~~ا.ه. # وقال علي باشا مبارك في كتابه (الخطط التوفيقية) ج 17 ص 55: # في ابتداء حكومة العزيز محمد علي قد التزم النطرون رجل من إيطاليا يقال له ~~بافي كان قبل ذلك مستخدما في مالية دولته وهرب منها وقت قيام الفتن وكان عالما ~~نبيلا فأعطاه العزيز رتبة أميرألاي وعرف بين الناس باسم عمر بك وبما جدده في ~~أمر النطرون حدثت فيه أرباح عظيمة وهكذا كانت عادة النطرون أن يعطي التزاما ~~بشروط مع الحكومة. ~~(9) النطرون فى سنة 1875م (عهد الخديو اسماعيل) # والآن أعني في سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف هجرية (1875م) قد ترك ذلك وصار ~~استخراجه على ذمة الحكومة ms011 لأنه أربح وأكثر فائدة ومبلغ ما يستخرج منه كل سنة يقرب ~~من ستين ألف وزانة والوزانة ستون أقة وهو يعادل مائة الف قنطار. وقيمة القنطار في ~~المتوسط قريب من خمسة وعشرين قرشا ميرية وأجرة الجمل في نقله على كل قنطار ثلاثة ~~قروش ميرية. وقد يمكن استخراج مبلغ من النطرون أكثر من ذلك لكن يلزم حينئذ عمل ~~الطريقة التي تدعو التجار الأجانب إلى الرغبة فيه بأن يخلص من المواد الأجنبية في ~~محل استخراجه ليخف حمله فيكثر طالبوه. ا.ه. ~~(10) النطرون الآن # أما وادي النطرون الآن فمعطى بالالتزام لشركة يقال لها (شركة الملح والصودا) وهي شركة ~~مساهمة. ومدة التزامها من 10 نوفمبر سنة 1891 إلى 10 نوفمبر سنة 1947م. ~~(11) المواد التى تحتوى عليها بحيرات النطرون # ويوجد بالبحيرات ثلاثة انواع من المواد الأولية وهي: ~~(أ) # خورطاى ~~“Khortai” # وهو مادة صلصالية توجد ~~في قاع البحيرات غنية بكربونات الصودا. ~~(ب) # قورشف ~~“Korshef” # وهو مادة متبلورة توجد ~~على شواطئ البحيرات. وهذه المادة غير نقية. ~~(ج) # سلطاني ~~“Sultani” # وهو مادة متبلورة توجد ~~في قاع البحيرات وهذه المادة كدرة للغاية. # الفصل الثاني # الرهبان ~~(1) الرهبان قبل الفتح العربي # جاء في الكتاب المسمى (قديسو مصر) للأب شينو # chenau # ج 1 ص 474 أن القديس فرونتون وهو أحد رهبان صحراء نيتريا كان ممن اعتنق الرهبانية في ~~مصر السفلى قبل انتشارها وأول من فكر في معيشة العزلة بهذه الصحراء ليجرب هذا النوع ~~الغريب من المعيشة الذي اصبح فيما بعد مقصدا وغاية للجم الغفير من ذوي الرغبة والغيرة ~~الدينية من الرهبان. # وقال كورزون # Curzon # في كتابه (زيارات أديرة الشرق) ص ~~76 إن هذه الفكرة تحققت في أواسط القرن الثاني الميلادي حوالي عام 150م وإن القديس ~~المذكور اعتزل الحياة في هذا الوقت بوادي النطرون ومعه سبعون أخا. # ومما لا ريب فيه أن حياة الترهب كانت لاتزال مستمرة حتى القرن الرابع الميلادي حيث ~~ازدهرت بقديسيها المشهورين وارتقت إلى أرفع درجة بلغتها في هذه المنطقة وان كان التاريخ ~~لم يذكر لنا شيئا عن مصير الرهبان بعد العام ms012 المذكور. # ويؤخذ من كتاب (قاموس الآثار المسيحية) للأب دون فرناند كابرول # Don Fernand Cabrol # ج 2 ص 3127 ومن كتاب (قديسو مصر) ج2 ص 381 أن ~~القديس أمون المصري يعتبر المؤسس لأديرة نيتريا الشهيرة. وقد يعود بعض الفخر في هذا ~~العمل على تلميذه ورفيقه القديس تيودور # Théodore ~~. # أما تاريخ هذين القديسين فغير معروف لدينا بالظبط غير أنه يمكننا تعيينه بوجه التقريب ~~وذلك من سيرتهما الواردة في كتاب (قديسو مصر) السابق ذكره. فقد جاء في الجزء الأول منه ~~بالصفحة 51 في سيرة القديس تيودور أنه عاش في الأيام السعيدة من عهد الامبراطور قسطنطين ~~الأكبر الذي حكم من سنة 306 إلى 337م. وأنه عاش أيضا في أيام انطونيوس مؤسس الدير ~~الشهير الواقع بين وادي النيل والبحر الأحمر والذي لايزال قائما إلى الآن. والقديس ~~انطونيوس هذا كانت وفاته عام 356م كما يؤخذ من كتاب (آباء الصحراء ص 65) لمؤلفه ~~بريموند # Brémond # واليك ما جاء عن القديس امون في قاموس الكنائس للتاريخ والجغرافيا ج 2 ص 1310: # ولد الراهب أمون مؤسس أديرة نيتريا في الربع الأخير من القرن الثالث الميلادي ~~من أسرة مصرية مثرية. ولما ناهز الثانية والعشرين حثه أقاربه على الزواج فنزل ~~على رغبتهم. غير أنه أقنع زوجته الشابة بأفضلية حياة التبتل واتفقا على أنه ~~يعيشا كأخوين تحت سقف واحد. ويزعم سقراط أنهما اختليا في صحراء نيتريا على أثر ~~زواجهما. وقد خالفه في ذلك جميع المؤرخين الذين كتبوا عن حياة هذا القديس إذ ~~أجمعوا على أن العروسين كانا يعيشان في منزلهما عيشة صلاة ونزاهة. وروى ~~بلاد Pallade # أن أمون قصد برية نيتريا ~~بجنوب بحيرة مريوط بعد انقضاء ثمانية عشر عاما من زواجه أي ما بين عام 320 وعام ~~330م للتفرغ إلى ممارسة النسك وكانت زوجته قد وافقته على ذلك. ولم يكن يوجد في ~~نيتريا في ذلك الحين دير من الأديرة كما زعم روفان # Rufin # وسوزمين # Sozomine ~~. ~~أما على زعم بلاد فانه كان يوجد منها العدد القليل. وقد شاعت سيرة القديس أمون ~~فانضم اليه كثيرون من ms013 الأتباع وكثرت المناسك حول صومعته. # واننا لا ندري كم كان عدد هؤلاء الرهبان ولكن ذكر واضع تاريخ الأديرة أنه كان ~~يوجد في أواخر القرن الرابع الميلادي خمسون ديرا يقطن بها نحو خمسة آلاف راهب. ~~ومن الصعب أن نعين بالظبط موقع جبل نيتريا الذي احتشدت حوله جموع هؤلاء ~~الرهبان. ومع هذا فلا بد أن يكون قائما على أحد جانبي الوادي الحزين الذي يطلق ~~عليه اليوم اسم وادي النطرون حيث كانت تتجفف في أسفله المستنقعات الملحة. وعلى ~~أي حال فقد كان هذا الجبل أول مكان قصده الرهبان في هذه الناحية ولكنهم مابرحوا ~~ان سكنوا أيضا الصحراء التي كان وادي النطرون يؤدي اليها على الرغم من ~~منعرجاتها. وقد أطلق على هذه الصحراء اسم صحراء سيليا # Cellae # أي صحراء القلايات. ثم أتت جماهير أخرى من الرهبان ~~وعمروا فلوات الاسقيط الموحشة التي بعد صحراء سيليا المذكورة. وكانت هذه ~~الجماعات المترهبة تتبع في نسكها طريقة متوسطة بين التنسك الكلي والعيشة ~~مجتمعين. وكذلك كانت طريقة أتباع القديس انطونيوس. وكان الرهبان يتوسلون إلى ~~القداسة بهذا التنسك ويقوم به كل منهم حسب الهامه الشخصي. وقد بلغ بعضهم من ~~التفنن في مقاومة شهوات الطبيعة وضروب الامانة حدا يصعب على المرء تصوره. ~~وكانوا لا يتركون قلاليهم في الصحراء للاجتماع ببعضهم إلا في يومي السبت والأحد ~~من كل أسبوع لحضور صلوات القداس. وفي نيتريا كان يعيش بعض الرهبان في عزلة تامة ~~والبعض الآخر يعيشون شراذم متفرقة. وكانت الكنيسة التي يقصدها الجميع للعبادة ~~واقعة في أسفل الوادي وتابعة لأسقف هربوليس الصغيرة (دمنهور اليوم) ويقيم فيها ~~الصلوات كهنة من أبرشيته. # ويظهر من ذلك أن غاية القديس أمون الرهبانية كانت تختلف كل الاختلاف عن غاية ~~القديس باكوم ~~“Pacome” # الذي كان قد نظم في ~~جنوب ليكوبوليس جماعات عديدة من الرهبان جعلهم خاضعين في معيشتهم لنظام ~~دقيق. # وروى القديس أطاناس ~~“Athanase” # أن القديس ~~انطونيوس كان يحترم القديس أمون احتراما عظيما وكانت صومعته تبعد عنه مسافة ~~13 يوما. وفي كتاب (سير آباء الكنيسة) وصف زيارة القديس انطونيوس للقديس ms014 ~~أمون. # وكان أمون يرى زوجته مرتين كل عام في منزل حياتهما الزوجية حيث كانت جعلته ~~ديرا للعذارى. وقال القديس اطاناس انه لما توفى القديس أمون في صومعته بصحراء ~~نيتريا تنبأ بوفاته القديس انطونيوس # ويؤخذ مما ذكر أن وفاة القديس أمون كانت قبل سنة 356م وهي السنة التي توفى ~~فيها القديس انطونيوس. واذا استعنا بالأدلة الأخرى استطعنا تعيين وفاة القديس ~~أمون بوجه التقريب بين عام 340 وعام 350م. واسم هذا القديس لا تخلو من ذكرة ~~قائمة من قوائم شهداء الكنيسة الارثوذكسية. وقد جعلت له هذه الكنيسة عيدا في ~~اليوم الرابع من شهر اكتوبر. أما في قائمة شهداء الكنيسة الرومانية فلا يوجد له ~~ذكر ما. ا.ه. # وفي الأعصر الأولى لم يكن هذا التنسك كما هو الآن على شكل التجمع في أديرة حصينة بل ~~كان الرهبان يعيشون منفردين في قلالي منقورة في الجبل أو يعيشون في صوامع من القصب أو ~~الجريد. واجتماع الرهبان في الأديرة لم يحصل إلا فيما بعد عندما حملتهم غزوات البربر ~~على انضمامهم إلى بعضهم لحماية أرواحهم. ومع هذا لم تنتظمهم حالة واحدة حيث كانوا ~~منقسمين إلى شراذم لكل شرذمة منها دير قائم بذاته. وقد ذكر روفان أحد آباء الكنيسة ~~اللاتينية وتلميذ ديديم الاسكندري ~~“Didyme” # والذي زار ~~وادي النيل سنة 372م في كتابه (آباء الصحراء) أنه كان يوجد خمسون ديرا من هذا ~~النوع. # وقال بلاديوس ~~“Palladius” # الأسقف اليوناني الذي تنسك ~~في مصر ووضع كتاب (تاريخ ~~اللوزياك) ~~“Histoire Lausiaque” # إنه بعد أن اجتاز بحيرة مريوط استغرق في وصوله إلى نيتريا ~~يوما ونصف يوم. وإنه كان يوجد بهذه الصحراء خمسة آلاف راهب يعيشون فرادى أو مقسمين إلى ~~شراذم تتألف من راهبين أو ثلاثة أو اكثر. وكان يوجد بصحراء نيتريا سبعة مخابز لاطعام ~~هؤلاء الرهبان وستمائة ناسك آخرين كانوا يعيشون متفرقين في الصحراء. وكان يوجد فيها ~~أيضا كنيسة بها ثلاث نخلات معلق في كل منها سوط - واحد للرهبان، وآخر للصوص، والثالث ~~للزوار. والدار التي يقيم فيها هؤلاء الزوار بالقرب من الكنيسة وكانوا يقيمون ms015 فيها ~~عامين أو ثلاثة أعوام حسب رغبتهم بشرط أن يقوموا بأي عمل من أعمال التنسك حتى الأسبوع ~~الثاني من قدومهم. وكان يوجد بهذه الدار بعض الأطباء وصانعي الحلوى، وتباع فيها الخمر ~~وتشرب. وكان الرهبان يجتمعون في الكنيسة في يومي السبت والأحد، وكان ملحقا بها ثمانية ~~من الكهنة في استطاعة أكبرهم القيام بصلوات القداس والقاء الخطب. # وأشهر القديسين الذين قضوا حياتهم في وادي النطرون هو بلا نزاع القديس مقار الكبير. ~~وينبغي ألا نخلط اسمه باسم القديس مقار الاسكندري معاصره ورفيقه في صحراء شيهات. وقد ~~ولد مقار الكبير حسب ما ورد في سيرته بكتاب (قديسو مصر ج 1 ص 117) في اليوم الأول من ~~القرن الرابع الميلادي. وقصد صحراء شيهات وهو في العقد الثالث من عمره أى سنة 330م. ~~وقضى في هذه الصحراء ستين عاما ثم أدركته الوفاة سنة 390م وهو بالغ من العمر تسعين ~~عاما. وليس في سيرته ما يستدل منه على أنه هو الذي بنى الدير المسمى الآن باسمه في وادي ~~النطرون، بل العكس يؤخذ منها أنه كان يعيش في قلاية منعزلة في صحراء شيهات، وأنه كان ~~ينتقل من هذه الناحية إلى نيتريا وغيرها. # وقد جاء في قاموس (الآثار النصرانية ص 3125) أن هذا الدير أقيم على موقع سكنى القديس ~~مقار. فاذا صح ذلك يكون محل هذا الدير صحراء شيهات. # وكان وادي النطرون يخيم على ربوعه السكون والطمانينة طول حياة القديس مقار، لأن ~~البربر لم يشنوا غاراتهم على هذا الوادي إلا بعد وفاته. ومع أن هذا القديس لم يشهد هذه ~~الحوادث فقد رووا أنه تنبأ بها قبل وقوعها وبالخراب الذي سيحل بهذه المنطقة. # وكان الرهبان في الأيام الأولى من قدومهم صحراء النطرون يقيمون في مساكن غير محمية ~~بأي نوع من أنواع الحماية كما سبق ذكر ذلك. وقد يحمل هذا الأمر على الاعتقاد بأن ~~السكينة في هذه الصحراء كانت تامة شاملة. ومع هذا فقد يحتمل أيضا أن هذه الصحراء كانت ~~هادئة آمنة قبل قدوم الرهبان اليها، إذ كان لا يوجد بها من الغنائم ms016 ما يجعل البربر ~~يطمعون فى غزوها. وفعلا لم يشن هؤلاء غاراتهم عليها إلا بعد قدوم الرهبان اليها وكثرة ~~عددهم بها. وعلى أى حال لم يمض وقت قليل على وفاة القديس مقار حتى بدأ البربر يشنون ~~الغارات عليها. # ويمكننا تعيين أول غارة شنوها على هذه الصحراء من سيرة القديس أرسانيوس الشماس الذي ~~تنسك في برية شيهات. فقد جاء في كتاب (قديسو مصر ج 2 ص 199) في موضوع من سيرته أن ~~أرسانيوس هذا توفى عام 445م. وجاء في موضع آخر منها أنه قضى قبل وفاته عامين في دير ~~طرا، وقضى قبلها ثلاثة في جزيرة كانوب، وعشرة في دير طرا نفسه، وأنه قضى هذه الاعوام ~~كلها بعد الغارة الثانية للبربر التي وقعت بعد غارتهم الأولى بعشرين عاما. # فتكون أول غارة لهم على وادي النطرون قد حدثت قبل وفاة القديس أرسانيوس بخمسة وثلاثين ~~عاما أي سنة 410م عندما كان تيوفيلس ~~“Théophile” # بطريركا. وتيوفيلس هذا هو البطريرك الثالث والعشرون من عدد البطاركة (385-412). # وان تعييننا غارة البربر الأولى في سنة 410م جاء مطابقا لتقدير أميلينو ~~“Amélineau” # لها. فقد ذكر في مقدمة كتابه (تاريخ أديرة ~~مصر السفلى ص 60 و61) ما ذهب اليه كاترمير ~~“Quatremere” # من وقوع هذه الغارة في أواخر القرن الرابع الميلادي ثم دحضه ~~بالكيفية الآتية فقال: # لوأن هذه الغارة وقعت فعلا في أواخر القرن الرابع الميلادي لكان قد علم بها ~~بوستيميانوس ~~“Postumianus” # الذي زار صحراء ~~شيهات في عام 402م. فقد حدثنا هذا عن أعجوبتين حدثتا داخل دير يوحنا القصير في ~~الموقع عينه الذي تحولت فيه عصا سيده أموى ~~“Amoi” # إلى شجرة الطاعة بعد أن سقيت ثلاث سنوات. وليس في حديثه ~~هذا أي دليل أو ما يلمح منه أن صحراء شيهات كانت في هذه المدة مهجورة أو ~~متخربة. ا.ه. # ثم قال أميلينو أثناء الكلام على فرار يوحنا القصير ووفاته في كليسما (القلزم) ~~“Clysma” # بجوار السويس ما نصه: # وعلى حسب ما ذهب اليه كاترمير لابد أن تكون قد حدثت غارة أخرى للبربر كانت ~~سببا في ms017 فرار يوحنا. ولو أخذنا في ذلك برأي تيلمونت ~~“Tillemont” # لما كانت تقع غارة أخرى قبل سنة 430 أو 434م الأمر ~~الذي يسير بنا بعيدا. # ويتتضح مما تقدم أن أميلينو يرى تعيين غارة البربر الأولى بين عام 402 وعام 430م مع ~~أن غارتهم الثانية حدثت في هذا التاريخ الأخير كما سيأتي ذلك فيما بعد. ولعل هذه الغارة ~~هي التي آشار اليها تيلمونت. # ويظهر أن الرهبان رحلوا جميعا من الصحراء عند ظهور البربر فيها المرة الأولى في سنة ~~410م. ولم يبق بها على الترجيح سوى القديس أرسانيوس الذي أقام في الجبل وحده فظل هناك ~~وتوكل على الله وهو مازال يردد هذه العبارة: (إن عناية الرب تشمل الجميع وما من أمر ~~يحدث إلا بمشيئته. فلو كان الله قد أراد التخلي عني فلماذا اتمسك بالحياة). # وروى أن القديس أرسانيوس كان يمر بعد ذلك بين صفوف اللصوص المسلحين دون أن يشعروا به ~~لأن الله يخفيه عن أبصارهم. # وبعد مضي عشرين عاما من هذا التاريخ وقعت الغارة الثانية للبربر أي سنة 430م في عهد ~~كيرلس الأكبر البطريرك الرابع والعشرين (412-444). وقد ترك أرسانيوس في هذه المرة مكان ~~نسكه وانسحب إلى دير طرا حيث أقام إقامته الأولى التي ظلت عشر سنوات. # وقد ذكر في سيرة حياة هذا القديس أن عهده يعتبر أوج حياة الترهب في صحراء الترهب في ~~صحراء شيهات، وأنه استمر بعده الراغبون في الترهب يتوافدون على هذه الصحراء زمنا ~~ويعمرون القلايات بها؛ إلا أن عددهم أخذ يقل يوما بعد يوم إلى أن جاء الفتح العربي ~~فقطعت هذه الرغبة من أصولها. # وعلى هذا يمكن اعتبار عدد الخمسة آلاف ناسك الذي ذكره بلادبوس آنفا هو العدد الأقصى ~~للرهبان الذين وجودا في هذه المنطقة. # وهاك سيرة حياة القديس ارسانيوس كما في قاموس الكنائس للتاريخ والجغرافيا ج 4 ص 746: # كان أرسانيوس ~~“Arséne” # رومانيا من أسرة ~~شيوخ. وبعد أن شغل مناصب رفيعة في القصر الامبراطوري اختلى في صحراء شيهات في ~~السنوات الأخيرة من القرن الرابع الميلادي. فعرف أناجريوس بونتيكوس ~~“Enegrius ms018 Ponticus” # المتوفى عام ~~399م ومرقص ~~“Marc” # وبوليمن ~~“Polimn” # ثم غادر صحراء شيهات على اثر اغارة ~~اللوبيين عليها حوالي سنة 411م، أي بعد سقوط رومية في ايدي الأريك ~~“Alaric” # بزمن، لأن أرسانيوس كان يردد هذا ~~القول وهو يبكي: (لقد فقد العالم المتمدين رومية وفقد الرهبان برية ~~شيهات). # وقطن في كانوب بالقرب من الاسكندرية وقتا حيث زاره البطريرك تيوفيلس عدة ~~مرات. وقد رفض أثناء اقامته بكانوب مقابلة سيدة رومانية كانت قد عبرت البحر ~~لتظفر بكلمة منه. وأقام أيضا زمنا في تروجا (طرا اليوم) بين القاهرة وحلوان. ~~وسافر اكثر من مرة من تروجا إلى كانوب والاسكندرية في أخريات حياته. وحادثه ~~المعروف مع الأمة السوداء حدث له في أحد هذه الأسفار إذ وبخها على لمسها ثوبه ~~فأجابته قائلة: (اذا كنت راهبا فما لك لا تذهب إلى الجبل). ا.ه. # وقد تبع هذا القديس في آخر حياته اثنان من التلاميذ أحدهما يدعى اسكندر والآخر ~~زويل ~~“Zoile” ~~. وعرف هذان التلميذان بالفارانيين ~~لانهما عاشا فيما بعد في خلوات الصحراء الشرقية في فاران بالقرب من البحر الاحمر. وهما ~~اللذان رويا لتلميذهما دانيال الفاراني - وهو غير دانيال شيهات - بعض نوادر ارسانيوس ~~وحكمه. ويسند البعض إلى دانيال هذا بيانا موجزا لحوادث حياة ارسانيوس مرتبة على حسب ~~تواريخ وقوعها. # ويتضح من هذا البيان أن القديس أرسانيوس أقام أربعين عاما في قصر تيودوز ~~“Théodose” ~~، وأربعين عامل في برية شيهات، وعشرة أعوام ~~اخرى في تروجا، ثم توفى وهو بالغ من العمر خمسة وتسعين عاما. وقد سلم تيلمونت ~~“Tillemont” # بصحة هذا البيان. وعلى ذلك يكون ارسانيوس ~~قد تنسك عام 390م، وطرده البربر من شيهات عام 430م، وتوفى حوالي سنة 445م. # ونحن نرى أن هذا التقسيم مصطنع لأنه من المعروف أن أرسانيوس توفى قبل الراهب بوليمن ~~وأنه كان في كانوب مدة البطريرك تيوفياس المتوفي سنة 412 أو 413م ومما يثبت وفاته قبل ~~وفاة تيوفيلس أن هذا البطريرك كان يقول وهو محتضر: (لأنت سعيد يا أرسانيوس فقد كانت ~~ساعة الموت دائما حاضرة في ذهنك). (راجع مجموعة كوتليه ms019 الابجدية حرف ذ # th ~~). # وكانت بقايا أرسانيوس موضع عناية واجلال في دير مقام على جبل طرا بالقرب من القاهرة ~~في المكان الذي قضى فيه بقية حياته. وقد تم بناء هذا الدير على يد اركاديوس المتوفي قبل ~~أرسانيوس بعشرين عاما على ما يروى. وظل الدير المذكور وكنيسته في أيدي الملكيين. وقد ~~وصفه أبو صالح الأرمني من أهل القرن الثاني عشر وكذا المقريزي من أهل القرن الخامس عشر ~~الميلادي. وكان يسمى دير القصير أو دير البغل. # وروى يوحنا أسقف نيكيو (زاوية رزين) ~~“Nikiou” # في ~~تاريخه ص 349 أن الامبراطور تيودوز ~~الثاني ~~“Théodose II” # الذي حكم من سنة 408 إلى 450م بعث بخطاب إلى قديسى صحراء شيهات ~~بمصر يسألهم عن السبب في أنه لم يرزق ذكرا يخلفه على العرش. فأجابه القديسون بقولهم: ~~(إنك عندما تكون قد غادرت الحياة يكون ايمان آبائك قد تغير. ولما كان الله يعزك فلم ~~يهبك ذكرا حتى لا يقع في الكفر والخطيئة). فأثر هذا التنبؤ في نفس الامبراطور وزوجه ~~وامتنعا عن كل علاقة زوجية وقضيا بقية حياتهما معا في طهارة تامة. # وحدثت في عهد هذا الأمبراطور وزمن كيرلس الأكبر البطريرك الرابع والعشرين مذبحة شيوخ ~~صحراء شيهات التسعة والأربعين. وقد جاءت رواية هذا الحادث في السنكسار القبطي العربي ~~ونقلها سيمور دي ريثي ~~“Seymour de Ricci” # واريك فنستد ~~“Eric Vinstedt” # ص 3. وها هي كما وردت في السنكسار ~~القبطي العربي (الباترولوجية الشرقية) لجرافين ونو ~~“Graffin & ~~Nau” # ترجمة ~~رنيه باست ~~“René Basset” # ص 699: # اليوم السادس والعشرون من شهر طوبة # في هذا اليوم استشهاد القديسين الابهات الرهبان الشيوخ التسعة وأربعين ~~والرسول وابنه. وسبب استشهادهم أن كان على زمان تيودوز الملك ابن اركاديوس ~~الملوك الأبرار وان تيودوز لم يكن له ولد فارسل إلى الشيوخ بشيهات يسألهم أن ~~يسألوا الله فيه فيعطيه ولدا. وكان فيهم شيخ كبير يسمى الأب اسيدروس كتب إلى ~~الملك يعرفه ان الله ما أراد أن يخرج منك ولدا حتى يشارك أرباب البدع بعدك. ~~فلما وقف الملك على رسالتهم بذلك شكر الله وسكت. ms020 فأشار عليه قوم أردياء أن ~~يتزوج امرأة أخرى ليرزق منها ولدا يرث الملك من بعدك. وكان للملك أخت تسمى ~~بلخارية ردية وهي التي أقامت القلق على البيعة ودخلت تقول لأخيها: لماذا تترك ~~الغرباء يأخذون مملكتك وأنت بغير ولد يملك مكانك. قم الآن وتزوج امرأة أخرى ~~لتلد لك أولادا يرثونك. فأجابهم: ما أفعل شيئا بخلاف أمر الشيوخ ببرية مصر. ~~لأن صيتهم كان قد خرج في أكثر الدنيا. فأرسل رسولا يستأذنهم في ذلك. وكان ~~للرسول ابن وحيد فطلب من أن يصحبه فأخذه معه ليتبارك من الشيوخ. ولما وصلوا إلى ~~الشيوخ وقرؤا كتاب الملك وكان أنبا اسيدروس قد تنيح فأخذوا الرسول وأتوا به إلى ~~حيث جسده وقالوا للجسد: يا أبونا قد وصلت هذه الكتب من عند الملك وما نعرف بم ~~نجاوبه. فجلس الشيخ وقال للرسول: أما قد قلت للملك إن الرب مايرزقه ولدا يتنجس ~~بالخلاف فلو أنه يتزوج عشرا من النساء لا يرزق منهن ولدا. ثم عاد القديس ~~وانضجع. فكتب المشايخ للرسول جواب الكتب. ولما عزم بالخروج وإذا البربر قد أتوا ~~فوقف شيخ كبير يقال له أنبا يونس وقال للاخوة: هو ذا قد أتوا وهم ما يطلبون إلا ~~قتلنا. فمن أراد الشهادة يقف معي. ومن خاف يطلع الجوسق. فهرب بعضهم وبقى مع ~~الشيخ ثمانية وأربعون فأتى البربر وذبحوا الشيوخ. فالتفت ابن الرسول من الطريق ~~فرأى الملائكة وهو يضعون الاكاليل على رؤوس الشيوخ المقتولين وكان اسم الصبي ~~دايوس. فقال لأبيه: هو ذا أنا أبصر قوما روحانيين يضعون الاكاليل على رؤوس ~~الشيوخ والآن أنا ماض آخذ إكليلا مثلهم. فأجابه والده: وأنا معك يابني. فعادوا ~~وأظهروا نفوسهم للبربر فقتلوهم وأخذوا الشهادة. # وبعد مضي البربر نزلت الرهبان من الجوسق وضموا الأجساد وجعلوهم في مغارة. ~~فصاروا يصلون قدامهم كل ليلة ويرتلون ويتباركون منهم. فجاء قوم وسرقوا جسد أنبا ~~يونس وذهبوا به إلى البتنون وأقام عندهم مدة فأعاده الشيوخ إلى مكانه. وآخرون ~~من أهل الفيوم سرقوا جسد الصبي وعندما وصلوا به إلى البحيرة بالفيوم خطفه ملاك ~~الرب وأعاده إلى ms021 حيث جسد أبيه. ودفوعا جربها الرهبان فكانوا يفرقون جسد الصبي ~~من جسد أبيه فيأتون باكرا فيجدونه وأباه إلى حيث رأى بعض الشيوخ رؤيا كمن يقول ~~له: يا سبحان الله عندما كنا في الجسد لم نفترق وعند المسيح لم نفترق فلماذا ~~تفرقون بيننا. ومن ذلك اليوم لم يعودوا يفرقونهم. ولما خربت البرية خافوا على ~~الأجساد فنقلوهم من مكانهم وأتوا بهم إلى جانب كنيسة أبو مقار وبنوا لهم مغارة ~~وعملوا عليها كنيسة على زمان تاودسيوس البطريرك. ولما أتى الأب بنيامين ثبت لهم ~~عيدا في الخامس من أمشير لظهور أجسادهم. ويبعتهم الآن بقلاية تعرف باسمهم ~~قبطيا وهما ~~“nime” # بيهما ابسيت. أعني تسعة ~~وأربعين صلاتهم وشفاعتهم تكون معنا آمين. ا.ه. # أما غزوة البربر الثالثة فقد وقعت في النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي في عهد ~~ديسقورس ~~“Dioscore” # البطريرك الخامس والعشرين (عام ~~444-458م). وقد جاء في كتاب (قديسو مصر ج 1 ص 286) في سيرة القديس موسى وستة من الرهبان ~~استشهدوا في صحراء شيهات أن الراهب موسى كان في ريعان شبابه في أول القرن الخامس ~~الميلادي وأنه عندما كبر وأصبح شيخا أتى البربر وقتلوه هو والرهبان الستة المذكورين. ~~وينبغي لنا ألا نخلط بين هذا القديس والقديس موسى الأسود الذي هو بلا ريب شخص ~~آخر. # وفي عهد يوحنا الراهب البطريرك التاسع والعشرين (عام 494-503م) أمر الامبراطور ~~زينون ~~“Zénon” ~~(عام474-491م) وكان على جانب عظيم ~~من الطيبة والايمان بأن ينقل إلى دير أبي مقار جميع ما يحتاج اليه الرهبان من قمح ونبيذ ~~وزيت وغيره. # وذكر في كتاب (بحث عن رهبان مصر ص 85) لمؤلفه كونبرج ~~“Cauwenberg” # أن الراهب يوحنا موش ~~“Jean ~~Mosh” # من دير القديس ~~تيودوز بالقرب من أورشليم ولد في دمشق فى نحو أواسط القرن السادس الميلادي، وجاء مصر ~~مرتين تحادث فيهما مع رهبان عديدين كانوا قد قضوا زمنا في صحراء شيهات. وقد علم منهم ~~أن عدد رهبان هذه المنطقة بلغ حوالي أواسط القرن السادس الميلادي 3500 راهب. وذكر أيضا ~~أنه في أثناء مروره بالطرانة صادف فيها الراهب تيودور ms022 الاسكندري الذي أعلمه بأن رهبان ~~شيهات فقدوا كثيرا من تقواهم. وفي زيارة يوحنا موش الثانية لمصر قضى أيامه فيها مع ~~البطاركة إلى عام 614م ولم يبرح منها إلا قبيل الفتح الفارسي. وعلى هذا تكون حالة ~~الرهبان عند الفتح العربي هي بعينها الحالة التي كانوا عليها قبيل الفتح الفارسي ووصفها ~~يوحنا موش آنفا. ولا نحسب أنفسنا غير مصيبين اذا اعتبرناها هكذا لقصر المدة بين الفتحين ~~المذكورين. # وفي عهد دميانوس البطريرك الخامس والثلاثين (عام 569-605م) نزل برهبان وادي النطرون ~~حوالي سنة 575م حادث آخر. وهاك وصفه كما ورد في كتاب (تاريخ البطاركة) لمؤلفه ~~افيتس ~~“Evetts” # ص 209: # ابتدأت حياة البطريرك دميانوس في الفترة التي أعيد فيها بناء الأديرة الأربعة ~~تلك الأديرة التي كانت تنمو في جو يسوده الأمن والسكون نمو النبات في الحقول. ~~ويظهر أن هذا الأمن لم يطل إذ لم ينقض من الوقت إلا القليل حتى سمع صوت من ~~السماء تجاوبت أصداؤه في الصحراء يقول: (الفرار. الفرار). فعمل سكان هذه ~~الأديرة الاربعة بهذا التنبيه ولاذوا بالفرار. وعلى أثر ذلك انقض البربر على ~~المنطقة كلها وأحلوا بها الخراب بدرجة أطالت تأثير هذا الحادث في النفوس. وقد ~~أحزن هذا الأمر البطريرك كثيرا ودره كدرا عظيما. # وجاء أيضا في هذا الكتاب بالصفحة 226 أن بنيامين البطريرك الثامن والثلاثين (سنة ~~622-661م) زار أديرة وادي النطرون حوالي عام 630م فوجد رهبانه قليلي العدد وكان لم يمض ~~وقت كثير على هذا الحادث الكبير الذي لم يسمح البربر لهم بعده بالازدياد. ~~(2) بعد الفتح العربي # ذكر المقريزي في خططه ج 1 ص 186 طبعة بولاق عن وادي هبيب مانصه: # هذا الوادي بالجانب الغربي من أرض مصر فيما بين مريوط والفيوم بجلب منه الملح ~~والنطرون. عرف بهبيب بن محمد بن معقل بن الواقعة بن حزام بن عفان الغفاري أحد ~~أصحاب رسول الله # صلى الله عليه وسلم # شهد فتح مكة وروى عنه أبو تميم الجيشاني وأسلم مولي ~~نجيب وسعيد بن عبد الرحمن الغفاري. وكان قد اعتزل عند فتنة عثمان رضى الله عنه ms023 ~~بهذا الوادي فعرف به وكان يقول لا يفرق بين قضاء دين رمضان ويجمع بين الصلاتين ~~في السفر. ويقال لهذا الوادي أيضا: وادي الملوك، ووادي النطرون، وبرية شيهات، ~~وبرية الاسقيط، وميزان القلوب. وكان به مائة دير للنصارى وبقى به سبعة ديورة. ~~وقد ذكرت عند ذكر الاديار من هذا الكتاب - إلى أن قال - ويذكر أنه خرج منه ~~سبعون ألف راهب بيد كل واحد عكاز. فتلقوا عمرو بن العاص بالطرانة مرجعه من ~~الاسكندرية يطلبون أمانه لهم على أنفسهم وأديارهم. فكتب لهم بذلك أمانا بقى ~~عندهم. وكتب لهم أيضا بجراية الوجه البحري فاستمرت بأيديهم. وإن جرايتهم جاءت ~~في سنة زيادة على خمسة آلاف إردب وهي الآن لا تبلغ مائة إردب. ا.ه. # وعدد السبعين ألف راهب الذي ذكره المقريزي في عبارته الآنفة لاريب في أن فيه مبالغة ~~كبيرة. فقد روى المعاصرون كما سبق ذكر ذلك أنه لم يكن يوجد في هذه المنطقة أكثر من 3500 ~~راهب في أواسط القرن السادس الميلادي. وأنه لما كان دميانوس بطريركا أغار البربر على ~~وادي النطرون ففر منه رهبانه. وأنه لما زاره بعد ذلك البطريرك بنيامين حوالي سنة 630م ~~أي قبل الفتح العربي بعشرة أعوام، وجد به عددا قليلا من الرهبان بسبب العوائق التي ~~كانوا يلاقونها من البربر في سبيل تجمعهم من جديد. بل يؤخذ من هذه الرواية أن عدد ~~الثلاثة آلاف والخمسمائة راهب الذين وجدوا في أواسط القرن السادس الميلادي كان قد نقص ~~كثيرا قبيل الفتح العربي. # وجاء في كتاب (تاريخ البطاركة ص 326) أنه بعد الفتح العربي بقليل أعيد بناء أديرة ~~وادي النطرون بوساطة البطريرك بنيامين. وكان ذلك في أواخر ولاية عمرو بن العاص على مصر ~~وقبل أن يخلفه عليها عبد الله بن سعد بن أبي السرح سنة 26ه (647م). وقد زار البطريرك ~~بنيامين وادي النطرون لتدشين الكنيسة الجديدة التي كان قد تم بناؤها على الجبل المقدس ~~وهو مقر مقار الكبير في سفح الصخور التي بين قلالي الرهبان. وكان قبل أن يذهب إلى دير ~~أبي مقار للقيام بالمهمة التي ms024 أتى من أجلها زار دير البراموس. # وورد في كتاب (بحث عن رهبان مصر) لمؤلفه كونبرج ص 87 أنه في عهد هذا البطريرك نقل ~~رفات التسعة والاربعين شيخا الذين ذبحهم البربر في صحراء شيهات. # وروى أميلينو في كتابه (جغرافية مصر في عهد القبط) أثناء الكلام على بلدة «بيامون» أن ~~رهبانا دفنوا هؤلاء الشيوخ عقب وفاتهم في مغارة مطهرة بالقرب من البرج الكبير الذي ~~يقال له «بيامون». # وقال كونبرج إنه صار نقل رفاتهم إلى مدفن أقيم لهم خاصة باعتبارهم شهداء في دير أبي ~~مقار. وأضاف إلى ذلك أن البطريرك بنيامين أتى بنفسه وأقام حفلة دينية استثنائية لهذا ~~الغرض ويظهر أنه انتشل بيديه جثث هؤلاء القديسين جثة جثة وناولها للرهبان ~~والشمامسة. # وجاء في كتاب (تاريخ البطاركة) ص 552 وما بعدها أنه قبل نهاية عهد مرقس الثاني ~~البطريرك التاسع والاربعين بزمن يسير كان وادي هبيب كفردوس النعيم. غير أن هذا النعيم ~~لم يدم حيث أغار البربر على هذا الوادي وأنزلوا به الخراب وهدموا الكنائس وقلالي ~~الرهبان وأسروا كثيرا منهم. أما بقيتهم فهربوا في جميع أنحاء القطر خوفا على أنفسهم. ~~وقد بعث هذا الحادث الغم في قلب البطريرك وآلمه كثيرا. فكان يبكي ليلا ونهارا لهذا ~~المصاب وبالاخص لتدمير الاديرة والكنائس المقدسة الواقعة في وادي هبيب الذي كان أقدس ~~الاماكن وأمسى بعد هذه الكارثة مرعى للحيوانات المفترسة. ويظهر أن هذا الحادث أثر في ~~نفس البطريرك مرقس الثاني تأثيرا شديدا أدى إلى وفاته. # ثم خلفه يعقوب البطريرك الخمسون (عام 819-830م). وكان من رهبان دير أبى مقار وتركه ~~عند إغارة البربر على وادي هبيب ولجأ إلى دير آخر في مصر العليا مرتقبا وقتا مناسبا ~~يعود فيه اليه. أما الرهبان الآخرون فقد تفرقوا في مختلف بلدان القطر وأديرته ماعدا ~~البعض القليل منهم الذي بقى في الصحراء وصانه المولى من كل أذى. # وبعد أن ترك هذا البطريرك دير أبي مقار بقليل رأى رؤيا يحث فيها على الرجوع إلى وادي ~~هبيب. فعاد اليه فعلا ووجد فيه إخوانه فمكث معهم مصبرا لهم ms025 ومقويا قلوبهم إلى أن ~~استدعى من هذا الوادي لتولي البطريركية. # وبعد تتويجه قرر أن يزور صحراء القديس مقار وكان صيام الأربعين قد دنا موعده. وكان ~~غرضه من هذه الزيارة تعزية الرهبان وتقويتهم وقضاء عيد الفصح في وسطهم حيث كانت هذه ~~عادة البطاركة. وقد قام بهذه الزيارة فعلا وخرج الرهبان من قلاليهم ليتلقوا بركته ~~واستقبلوه باغتباط عظيم. # ويظهر أن برية شيهات كانت في هذا العهد كفردوس الرب فكانت عزيزة في قلب البطريرك أكثر ~~مما كانت عند الرهبان أنفسهم. # ولما كان البربر قد نهبوا جميع ممتلكات الرهبان وهدموا كنائسهم وأحرقوا مساكنهم بعث ~~البطريرك اليهم جميعا بخطاب يخبرهم فيه بأنه مستعد لتلبية أي طلب يقدمونه اليه ~~وإعطائهم كل مايطلبون. # وقد تجمع بعد ذلك شمل الرهبان مرة أخرى وحمدوا الله على تجديد إنعاماته عليهم فسر ~~البطريرك حين رأى أبناءه قد عادوا إلى مقرهم. # وكان قد شرع هذا البطريرك في الايام التي كان لايزال فيها كاهنا في بناء كنيسة باسم ~~القديس سينيتيوس ~~“Saint Sinuthius” # جنوبى كنيسة القديس ~~مقار حيث كان الرهبان قد أخذوا يجتمعون للصلاة مكان الكنائس المهدومة. فاغتنم فرصة ~~زيارته للصحراء وهو بطريرك لاتمام بنائها ولاعادة بناء الكنائس الأخرى. # وجاء في كتاب (تاريخ البطاركة) ص 652 وما بعدها أن عهد يوساب (يوسف) البطريرك الثاني ~~والخمسين (عام830-849م) انقضى بسلام تام. فكانت الأديرة تتسع ويحل بها العمران وفي ~~مقدمتها أديرة وادي هبيب التي كانت مثل فردوس الله ومن بينها على الاخص دير القديس مقار ~~الكبير. وكان المولى جل شأنه يسدي إلى الرهبان المعونة وبالاخص الراهب سينيتيوس البار. ~~فكان يظهر بواسطته أعاجيب عديدة كرامة له على ما قدمه للقديس مقار، حيث أقام باسمه ~~نصبا تذكاريا وغرس كروما وبساتين، وبنى مطاحن ومعاصر للزيت، وأتى بجملة أعمال ذات ~~فوائد جمة لايمكن احصاؤها. وقد سرت المؤمنين كثيرا اعماله هذه فساعدوه فيها بحسن نية ~~فأدرك منها غرضه النبيل. وكان يوجد داخل هذا الدير المقدس عدد كبير من هؤلاء المؤمنين ~~وغيرهم جذبتهم اليه أعاجيب سينيتيوس وصيتها. وقد جعل سينيتيوس هذا مدبرا للأديرة. ms026 فلما ~~رأى عدد الرهبان يزداد يوما بعد يوم أقام كنيسة أخرى شرقى الكنيسة الكبيرة أطلق عليها ~~اسم كنيسة القديسين وتلاميذهم. وأقام بها الزينات بعد أن أتم بناءها ودعا غبطة البطريرك ~~الأنبا يوساب (يوسف) لزيارتها. فلبى هذا الحبر الجليل دعوته وسر كثيرا من مشاهدتها ~~ودشنها في غزة برمودة من السنة السابعة عشرة من بطريركيته (سنة 847م). # وذكر كاترمير في رسالته عن مصر ج 1 ص 476 و477 أنه في عهد سانوتيوس (شنودة) البطريرك ~~الخامس والخمسين (عام 859-881م) علم البربر أن هذا البطريرك عزم هو وحاشيته على زيارة ~~وادي هبيب أثناء عيد الفصح. فقدموا سرا من الوجه القبلي واستولوا على كنيسة القديس ~~مقار وتوابعها ونهبوا ما فيها من متاع وزاد. ومنها طافوا بالأديرة الأخرى وطردوا من ~~فيها من رجال الدين وغيرهم بالقوة بعد أن جردوهم مما عليهم. # وذكر المؤلف المذكور أن هذه الأديرة عانت كثيرا من المصائب بعد ذلك بزمن يسير. فقد ~~ألقى الاعراب رحالهم في الصحراء وأخذوا يرتقبون خروج الرهبان للتزود بالماء فينقضون ~~عليهم ويأخذون أواني الماء منهم ويجردونهم مما عليهم. ولما عادت السكينة واستتب الأمن ~~اهتم هذا البطريرك بترميم دير القديس مقار وأحاطه بسور منيع لحماية الرهبان والمسيحيين ~~من أذى الاعراب في المستقبل. # وقد أتى هذا المؤلف على ذكر ما كان يصرف للاعراب من أجر لحراسة أديرة وادي هبيب في ~~عهد زخارياس (زكريا) البطريرك الرابع والستين (عام 996-1028م). # وذكر الارشمندريت أرمانيوس في رسالته أن عدد الرهبان في عهد خرستودولس البطريرك ~~السادس والستين (عام 1044-1075م) كان في مختلف الأديرة كالآتي: # الاديرة # عدد الرهبان # دير مقار # 400 # دير الانبا بشوى # 40 # دير يوحنا القصير # 150 # دير يوحنا كاما (الاسود) # 25 # دير (السيدة) براموس # 60 # دير الانبا موسى (البراموس) # 2 # دير السوريان # 60 # الجملة # 737 # ودون أرمانيوس في رسالته أيضا تعداد الرهبان في الاديرة الحالية في سنوات ~~مختلفة. # واليك جدولا بتعداد هؤلاء الرهبان كما ورد في رسالة أرمانيوس الآنفة: # السنة # دير (السيدة) براموس # دير السوريان # دير الانبا بشوي # دير مقار # الجملة # 1667م # 14 ms027 # 14 # 1719م # 10 # 10 # 1767م # 11 # 11 # 1780م # 18 # 20 # 18 # 22 # 78 # 1835م # 17 # 40 # 11 # 17 # 75 # 1847م # 45 # 45 # 1852م # 56 # 56 # 1897م # 55 # 40 # 25 # 30 # 150 # 1906م # 20 # 18 # 16 # 21 # 75 # 1924م # 68 # 58 # 35 # 40 # 201 # 1931م # 37 # 49 # 36 # 27 # 149 # الفصل الثالث # الأديرة ~~(1) قبل الفتح العربي # إن المؤرخين الذين كتبوا عن هذه الأديرة على تعدد جنسياتهم وعصورهم لم يتفقوا على ~~عددها بل اختلفوا في ذلك اختلافا بينا. وهذا أمر يدرك بسهولة للمطلع على أقوالهم. غير ~~أننا نرى أن هذا الاختلاف لا يرجع إلى حقيقة عدد هذه المنشأت نفسها وانما سببه في ~~الواقع راجع إلى اختلاف حقيقة ما كان يطلق عليه اسم الدير في العصور المختلفة. # فما كان يطلق عليه في العصور الأولى اسم دير لم يكن كالأبنية التي في وادي النطرون في ~~عصرنا المسماة بهذا الاسم التي هي حصون منيعة لايمكن اقتحامها إلا بقوة المدافع، بل ~~كانت بيوتا منحوتة في الجبال أو مصنوعة من القصب أو فروع الشجر أو جريد النخل. وكان في ~~تلك العصور يطلق على كل مجموعة من هذه البيوت كبيرة أو صغيرة اسم الدير. وكان يتألف من ~~سكان كل مجموعة طائفة خاصة من الرهبان لها رئيسها وكنيستها ومستودع مؤونتها ومثوى ~~النازلين بينهم من الغرباء. # وهذه الحالة كانت نتيجة استتباب الأمن في هذه الربوع. ثم عندما أخذت حبال هذا الأمن ~~تنصرم فيما بعد بظهور قبائل البربر شرع رهبان كل مجموعة في تشييد برج لهم ليحتموا فيه ~~اذا أغار عليهم هؤلاء البربر. ويظهر أن هذه البروج كانت فاتحة القيام بأبنية انتهت في ~~أطوارها إلى الأديرة الحالية بالكيفية التي نراها عليها الآن التي لا يخلو واحد منها من ~~أن يكون بداخله برج عاصم يلتجئ اليه الرهبان اذا اقتحم البربر الدير نفسه # ولقد ضرب لنا كاترمير مثلا فيما رواه بالمجلد الأول من كتابه ص 477 قال: # بعدما خمدت نيران الاضطراب التي أشعلها البربر أصلح سانوتيوس (شنوده) ~~البطريرك الخامس والخمسون (سنة 859-881م) دير ms028 القديس مقار وأحاطه بسور منيع ~~ليقيم فيه الرهبان والنصارى آمنين غارتهم. ا.ه. # فتلك هي الأسباب التي دعت إلى اقامة الأديرة على الطراز الذي نراها عليه اليوم # وقال كيرزون في كتابه (زيارات أديرة الشرق ص 79) إن أول من ذكر معلومات عن الاديرة في ~~عهدها الاول هو روفان ~~“Rufin” # الذي زار صحراء شيهات ~~عام 372م وذكر أن عددها كان خمسين ديرا. وأضاف كيرزون إلى ذلك أن بالاديوس الذي زار ~~أيضا هذه الصحراء عام 387م قدر عدد الرهبان فيها بخمسة آلاف راهب. فيكون متوسط عدد ~~الرهبان في الدير الواحد مائة راهب. # ويبدو لنا أن عدد الأديرة لم يجاوز الخمسين مطلقا وهو العدد الذي قدره روفان. # هذا، ومن ناحية أخرى فان الرهبنة كما سبق القول عند الكلام على سيرة القديس أرسانيوس ~~المتوفي عام 445م وإن كانت قد بلغت في عهد هذا القديس ذروة مجدها، إلا أن عدد الرهبان ~~أخذ يتضاءل من بعده إلى أن بلغ في منتصف القرن السادس الميلادي نحو 3500 راهب. فمن ~~الصعوبة اذا تصديق زيادة عدد هذه الاديرة مع تناقص عد الرهبان، لا سيما أن الأميال ~~كانت متجهة أكثر إلى الاجتماع والاحتشاد في الأديرة كما هو الحال الآن ابتغاء توافر ~~الأمن وزيادته عوضا عن التشتت والتفرق. # وذكر في كتاب (تاريخ البطاركة) لمؤلفه افتس ص 209 عند الكلام علي سيرة حياة داميانوس ~~البطريرك الخامس والثلاثين (عام 569-605م) أنه بوشر في عهد البطريرك المذكور تجديد بناء ~~أربعة أديرة في وادي هبيب ولكن لم تذكر أسماؤها. ولما كان لا يوجد في أيامنا هذه إلا ~~أربعة أديرة في وادي النطرون، فقد يخيل إلى قارئ هذه العبارة لمجرد تلاوتها بالصيغة ~~التي وردت بها أنها تشير إلى هذه الأديرة الأربعة. على أن هذا الأمر لا ينطبق على ~~الحقيقة والواقع كما سيتبين ذلك. # وقد روى هذه العبارة أيضا كونبرج في كتابه (بحث عن رهبان مصر ص 122) نقلا عن ساويرس ~~بن المقفع أسقف الاشمونين وعن جان دي ~~بترا # Jean de Pétra # المعاصر له. وهذا الاخير رواها مرة ثانية لجان ms029 دي موش # Jean de Mosch ~~. # أما عن أسماء هذه الاديرة فيقول كونبرج إنه مذكور في سيرة حياة حنا كاما الاسود ~~بمخطوط قبطي بالفاتيكان أنها مسماة باسماء مؤسسيها وهم: الأنبا مقار، والانبا يوحنا ~~القصير، والأنبا بشوى، والبراموس. # ودير البراموس هذا هو دير الاميرين الرومانيين مكسيم # Maxime # ودوميس # Domèce # أنبى ~~فالانتنيان الأول # Valentinien 1 ~~(عام 364- 375م). ~~وكانا قد أتيا إلى القديس مقار في الموضع الذي به الآن اطلال هذا الدير، بالقرب من دير ~~السيدة براموس حيث كان هذا القديس حط رحاله بادئ ذي بدء قبل أن يتخذ له مقرا نهائيا ~~في المكان الذي به الدير المسمى باسمه في عصرنا هذا. ولذلك سمي دير البراموس دير الروم ~~أيضا. وقد بنى حيث دفن هذان الاميران الشابان. # وقد جاء في كتاب (الباترولوجية الشرقية ج 5 ص 752) عن سيرة حياة هذين الاميرين أنهما ~~عندما بلغا جبل القديس مقار قابلهما هذا القديس بفرح عظيم وإيناس، وأراهما الموضع الذي ~~ينبغي أن ينزلا به، وقدم لهما الآلات التي يحفران بها في الجبل، فعملا لهما صومعة. ~~وعلمهما هذا القديس أيضا ضفر الخيزران ووضع لهما خطة يسيران عليها، ثم تركها وقفل ~~راجعا إلى صومعته. وانكب الاميران الشابان على أعمال شاقة وأخذا على نفسيهما ميثاقا ~~ألا يكلما إنسيا، واشتغلا بالصوم والعبادة والسهر، فقضيا ثلاث سنوات لم يخرجا في خلالها ~~من صومعتها إلى أى موضع آخر. # وبعد ذلك بزمن قليل أصيب مكسيم بمرض. وعندما شعر بدنو آخرته استدعى القديس مقار فقدم ~~وحضر وفاته ودفنه بجانب صومعته. وبعد أن واروه التراب بثلاثة أيام مرض أخوه دوميس وفاض ~~روحه ودفن بالقرب من جثة أخيه. وأمر القديس مقار بوضع جثتي الاميرين في كهفهما وتسمية ~~هذا الدير: براموس - أي أبا روماؤس # Aba Rômâous # ا.ه. # وبهذه الكيفية أمكننا الآن الوقوف على أسماء الأديرة الاربعة التي يوجد منها في ~~أيامنا هذه الدير الاول والدير الثالث. أما الثاني وهو دير أبي يوحنا القصير. والرابع ~~وهو دير البراموس فلا وجود لهما. # بقى علينا بعد ذلك أن نوفق بين عدد هذه الاديرة ms030 الاربعة واعداد الأديرة التي تزيد ~~عليه ونقلها الينا المؤرخون الذين أتوا هذا التاريخ وبينوا لنا أسماء الأديرة التي ~~ذكروها. # ولحل هذه المسألة بطريقة مقنعة توضح بقدر المستطاع ما التبس على القارئ نرى أنفسنا ~~مضطرين إلى أن تتقدم حتى نصل إلى عصرنا هذا ونبين الحالة التي عليها وادي النطرون في ~~أيامنا هذه. ومنها يمكننا بالاستنتاج الوقوف على عدد الأديرة وقوفا إن لم يكن مطابقا ~~للحقيقة تماما فهو مقارب لها. واليك طريقة هذا الحل: # لقد قلنا آنفا إن عدد الاديرة المأهولة في وادي النطرون الآن هو أربعة أديرة وهي: ~~دير أبي مقار، ودير الأنبا بشوي، ودير السوريان، ودير السيدة براموس. ولما كان عدد ~~الاديرة التي لاتزال أطلالها باقية إلى يومنا هذا ومن طراز الاديرة المذكورة يبلغ ~~ثلاثين ديرا، فيكون مجموع هذين العددين أربعة وثلاثين ديرا. وهذا العدد يقارب العدد ~~الذي ذكره الأب شينو كثيرا إذ جاء في كتابه (قديسو مصر ج 2 ص 215) أن عدد الأديرة كان ~~سبعة وثلاثين ديرا قبيل منتصف القرن العاشر الميلادي. # ويبدو لنا أنه لم يكن هنالك أديرة أخرى غير التي ذكرنا عددها آنفا. ولو كانت هنالك ~~أديرة أخرى لكانت أطلالها باقية كالاطلال التي نراها الآن. # وتنقسم الاديرة الاربعة والثلاثون هذه إلى أربع مجاميع تتميز كل منها عن الاخرى ~~بالكيفية الآتية: # المجموعة الأولى: # تتألف من دير أبي مقار ومن خمسة عشر ديرا أخرى خربة تحيط به. وقد ~~أمكننا بالبحث والاستقصاء معرفة دير من هذه الاديرة الخمسة عشر وهو دير ~~الأنبا زكريا. فقد ذكر في سيرة اسحق بطريرك الاسكندرية الواحد ~~والاربعين (عام 686-689م) بالصفحة 15 تأليف مينا # Mina # مطران ابشادي (مركز تلا) المسطورة باللغة ~~القبطية ترجمة بورشر Porcher ~~، أن الأب ~~اسحق سافر إلى صحراء شيهات حيث أقام بدير صاحب الذكر العاطر الأنبا ~~زكريا قس ورئيس لور # 1 # القديس أنبا مقار والذي ترقى مطرانا لمدينة سايس «صا ~~الحجر». # وجاء بالصفحتين 48 و49 من هذه السيرة أيضا أن الانبا يوحنا البطريرك ~~الاسبق تضرع إلى الله أن يلهمه معرفة من هو جدير ms031 بأن يخلفه ويرعى ~~الكنيسة المقدسة بعده. فرأى في المنام: أن ابعث إلى صحراء شيهات في طلب ~~الراهب اسحق الشيهاتي الذي في دير الانبا زكريا لانه هو الذي ~~سيخلقك. # وبما أن الأنبا زكريا كان رئيسا للور الأنبا مقار الذي كان قائما ~~في موضع ديره الحالي فلا بد أن يكون دير الانبا زكريا كان قريبا جدا ~~من هذا الدير الاخير. وبناء على هذا وضعنا في أثناء رحلاتنا إلى هذه ~~الجهة لوحا من الشبه (البرونز) مكتوبا عليه اسمه بالعربية والفرنسية ~~على عمود من الخرسانة المسلحة ارتفاعه متر في أطلال الدير الأقرب من ~~دير أبى مقار بين الأديرة الاربعة الخربة. # المجموعة الثانية: # تتألف هذه المجموعة من أربعة عشر ديرا خربة واقعة غرب دير أبى مقار ~~وعلى مسافة منه تتراوح بين 80 و10 كيلو مترات. ومن بين هذه الأديرة دير ~~يطلق عليه إلى يومنا هذا اسم دير أبى يحنس (يوحنا) وهو أكبر الاديرة ~~التي بوادي النطرون سواء المسكونة منها والخربة. ومساحته تبلغ 16000 ~~متر مربع وهو هو دير القديس يوحنا القصير. # وقد تيسر لنا معرفة ثلاثة أديرة من هذه المجموعة وذلك مما رواه ~~المقريزي وأميلينو في كتابه ص 448 و450. وهي: ~~(1) # دير الارمن، وكان قائما في الشمال الغربي من دير يوحنا ~~القصير وبعده دير الانبا بشوي وهذا هو بالدقة الموضع الذي ~~به إحدى الخرائب. ~~(2) # دير الياس (دير الحبش) وكان قائما بالقرب من دير يوحنا ~~القصير وتوجد في ناحية الشمال تماما إحدى الخرائب بجانب ~~هذا الدير الأخير. ~~(3) # دير القديس نوب (أنبا نوب) وهو واقع في الشمال الشرقي ~~على مسافة قصيرة من هذين الديرين. # وقد أمكننا أيضا معرفة دير خامس من أديرة هذه المجموعة وهو دير ~~يوحنا الاسود (كاما). ذلك أنه ورد في السنكسار العربي القبطي من كتاب ~~(الباترولوجية الشرقية ج 3 ص 521) وفي السنكسار الاسكندري (طبع ~~فورجيت # Forget # المتن العربي ج 1 ص ~~175) أن القديس يوحنا الاسود (كاما) بعد أن توجه إلى صحراء شيهات شيد ~~كنيسة على مسافة قصيرة من الجهة الغربية لدير القديس يوحنا ~~القصير. ms032 # وبما أن هذه الكنيسة كانت بلا ريب النواة التي بنى عليها هذا القديس ~~ديره وأنه يوجد بالضبط غرب اطلال دير القديس يوحنا القصير أطلال دير ~~كبير فهذا الدير هو بالتحقيق دير يوحنا الاسود (كاما). وتبلغ مساحته ~~15400متر مربع فهو يعد بعد دير يوحنا القصير أكبر أديرة وادي النطرون ~~سواء المسكونة منها والخربة. # وقد وضعنا أيضا ألواحا من الشبه (البرونز) مكتوبا عليها أسماء هذه ~~الأديرة الخمسة على أعمدة من الخرسانة المسلحة في الخرائب التي بها ~~أطلال هذه الأديرة كما فعلنا ذلك بدير القديس الأنبا زكريا ~~السابق. # ويوجد ضمن مجموعة هذه الاديرة مدفن واسع للرهبان مساحته زهاء فدانين ~~(8400 متر مربع تقريبا). وقد وضعنا عليه لوحا من الشبه تعريفا ~~له. # المجموعة الثالثة: # تتألف هذه المجموعة من ديرين هما دير الأنبا بشوي ودير السوريان. ~~ويقع هذان الديران في الشمال الغربي للمجموعة السابقة وعلى مسافة منها ~~تتراوح بين 3 و4 كيلو مترات. # المجموعة الرابعة: # تتألف من ديرين أحدهما واقع على مسافة 8 كيلو مترات من الشمال الغربي ~~لغرب المجموعة السابقة، وهو دير منعزل معروف في زماننا هذا بدير ~~البراموس. وهو في الحقيقة دير السيدة براموس. أما الدير المسمى بالاسم ~~الاول فهو دير الروم الذي كان يسمى أيضا باسم رئيسه الأنبا موسى. وهذا ~~الدير الأخير متخرب وأطلاله لا تزال باقية إلى الآن على مسافة قصيرة من ~~الجهة الشمالية الشرقية لدير السيدة براموس. وقد وضعنا على أطلاله ~~لوحا من الشبه مكتوبا عليه اسمه. # ولا بد أن القارئ قد لاحظ من وصف هذه المجاميع الأربع أنه ذكر في كل مجموعة منها دير ~~من الأديرة الأربعة السابقة التي ذكرت بدون أسماء في سيرة حياة البطريرك داميانوس وذكرت ~~بأسمائها في مخطوط الفاتيكان المسطر بالقبطية في سيرة حياة يوحنا كاما وهي: أنبا مقار، ~~وأنبا يوحنا القصير، وأنبا بشوى، والبراموس. # ولا ينبغي مع ذلك أن يظن القارئ أن هذه الأديرة الأربعة كانت مشيدة بالحالة التي ~~نراها عليها الآن، لأنها لو كانت كذلك لما استطاع البربر أن يرتكبوا ما ارتكبوه من ~~الفظائع ms033 سواء أكان ذلك في عصر البطريرك داميانوس أم في عصور البطاركة الذين أتوا بعده، ~~ولما كانت هنالك من حاجة إلى أن يتعلق الرهبان بأذيال الفرار أمام أولئك القوم الرحل، ~~وكان غاية ما في الأمر أن يدخلوا حصونهم ويوصدوا أبوابها عليهم وبذلك يأمنون هجمات كل ~~مغير مفاجئ. # هذا، ومن ناحية أخرى فان عدد هذه الاديرة الاربعة يتنافى مع عدد الرهبان الذين كانوا ~~في ذلك العهد. فان عددهم كان قد بلغ 3500 راهب، وهو عدد لاتتسع له مباني الأديرة ~~الأربعة المذكورة بلا ريب. فهذه الاديرة الاربعة المسماة بأسماء منشئيها إنما كانت على ~~ما نرى أديرة مركزية أقيمت حولها أديرة أخرى تابعة لها. فالصحيح أنها كانت مبنية على ~~الطراز الذي كانت تبنى عليه الاديرة في عهدها الاول وبالكيفية التي سبق إيضاحها. وهذا ~~ما يكشف لنا الغطاء عن السر في فرار ساكنيها لدى وصول البربر. ولاتقائهم شر هؤلاء أقيمت ~~فيما بعد أديرة كالتي نشاهدها اليوم ليعتصم بها ساكنو الأديرة الاولى التي تتألف منها ~~المجاميع الاربع السالفة الذكر. # ويبدو أن أولئك الرهبان كانوا موزعين على هذه الأديرة بحسب جنسياتهم لأننا نرى أديرة ~~خاصة مسماة بأسماء أجناس ساكنيها مثل السوريين والارمن والروم والحبش. # وكانت هذه الاجناس الاربعة دون الاقباط تمد الاديرة بمن يعمرها، وعندما انقطع هذا ~~المدد أدركها الفناء والخراب. # بقى علينا بعد ذلك مشكلة يلزمنا حلها وهي معرفة التاريخ الذي شيدت فيه هذه الاديرة ~~التي نراها بشكلها الحاضر قائمة مثل القلاع. وهذه المشكلة وإن كانت معالجتها صعبة إلا ~~أني ساحاول ذلك بقدر الامكان. ~~(2) بعد الفتح العربي # لقد سبق القول إن البربر استولوا في عهد البطريرك شنوده الخامس والخمسين (سنة ~~859-881م) على كنيسة القديس مقار والابراج فقط دون ديره ونهبوا جميع محتوياتها، ثم بعد ~~أن اقترفوا مساوئ أخرى استقر الأمن فأصلح هذا البطريرك الدير المذكور وأحاطه بسور منيع ~~حتى يكون الرهبان والمسيحيون من ورائه في مأمن من غاراتهم. ولم تقتصر إصلاحات البطريرك ~~شنوده على هذا الدير وحده بل امتدت إلى أديرة أخرى كما بينا ذلك آنفا. ms034 # وبعد هذا التاريخ لم نعد نسمع عن حدوث سلب أو نهب من جانب البربر كما كان يحدث ~~سابقا. فمن المرجح أن هذه الفوائد التي عادت من وراء هذه التدابير كانت سببا في تعميم ~~وقاية الاديرة بهذه الجدران المنيعة والشروع في تجديد بناء الاديرة الاخرى على هذا ~~المثال. وفوق ذلك فأن كافة الاديرة القائمة في عصرنا هذا، يوجد بداخل أسوارها أبراج. ~~ومن المرجح أنها هي الابراج القديمة التي سبق ذكرها. ومن بين هذه الاديرة الباقية إلى ~~الآن دير القديس مقار وبرجه وكنيسته التي سبق ذكر استيلاء البربر عليها. وبالطبع لم ~~يحدث هذا التغيير في طراز الاديرة دفعة واحدة بل حدث بالتدريج على ممر الايام. # ويؤيد ما ذهبنا اليه ما رواه أرمانيوس رئيس الكهنة في مذكرته حيث قال إن عدد الاديرة ~~في عهد البطريرك شنوده المذكور كان سبعة وهي: دير (السيدة) براموس، ودير الانبا مقار، ~~ودير يوحنا القصير، ودير الانيا بشوى، ودير يوحنا الاسود، ودير السوريان، ودير الأنبا ~~موسى. # وقد ذكر المقريزي أن هذا الدير الأخير: هو دير البراموس وأن منشئه يكنى بالاسود. ~~ويؤيد ما ذكره المقريزي ما أورده كونبرج في كتابه (بحث عن رهبان مصر) ص 122 إذ قال دير ~~البراموس المذكور كان يسمى أيضا دير موسى الاسود، وإن موسى الاسود هذا كان ~~رئيسه. # وهذه أول مرة سمعنا فيها بالعدد (7) مقرونا بأسماء الأديرة. # وأيد دافيس ~~“Davis” # في كتابه (الباترولوجية الشرقية ~~ج 14 ص 318) في سيرة حياة الأنبا يوحنا الاسود، العدد (7) أيضا مشفوعا بأسماء الاديرة ~~المذكورة. # ونتمشى بعد ذلك إلى ما وراء هذا الزمن بقرنين لنصل إلى عصر المؤرخ العربي أبي عبيد ~~البكري المتوفي عام 487ه (1094م) إذ يقول هذا المؤرخ في كتابه (المسالك والممالك ص 2) ~~في أثناء الكلام على المشهور من المدن والقرى في الطريق من مصر إلى برقة والمغرب ما نصه: # فمن (ترنوط) إلى (المنى) وهي ثلاث مدن قائمة البنية خالية فيها قصور شريفة في ~~صحراء رمل ربما قطع فيها الاعراب على الرفاق. وتلك القصور محكمة البناء منجدة ~~الجدر أكثرها ms035 على آزاج معقودة يسكن بعضها رهبان وبها آبار عذبة قليلة الماء. ~~ا.ه. # فناحية (المنى) التي وصفها هذا المؤرخ هي بلا ريب وادي النطرون أو وادي هبيب ولكنه ~~أخطأ في تسميتها. واسم (المنى) انما ينطبق على الصحراء المتاخمة لهذا الوادي والفاصلة ~~بينه وبين الترعة النوبارية الحالية كما يتضح ذلك من رحلة بنيامين البطريرك الثامن ~~والثلاثين. فقد ورد في كتاب (تاريخ البطاركة) لمؤلفه افيتس ص 241 وما يليها في الكلام ~~على رحلة هذا البطريرك التي قام بها من الاسكندرية إلى وادي هبيب لزيارة الأديرة التي ~~بهذا الوادي، أنه سافر في اليوم التالي من شهر طوبه بدون ذكر السنة التي سافر فيها. ولا ~~بد أن ذلك كان في الربع الأخير من أيام بطريركيته. وذهب أولا إلى تروجه الواقعة بالقرب ~~من أبي المطامير، ثم توجه من تروجه إلى صحراء المنى التي على مسافة قصيرة من جبل برنوج، ~~ثم وصل في النهاية إلى دير البراموس بوادي هبيب. # فمن وصف هذه الرحلة يتضح أن ناحية وادي هبيب متأخمة لصحراء المنى. وهذا بلا ريب هو ~~الذي أوقع أبا عبيد البكري في ذلك الارتباك فعبر عن الناحية الأخيرة بالاولى في حين أن ~~هذه شيء وتلك شيء آخر. # ويدلك على ذلك أن صحراء المنى لا يوجد فيها بئر يمكن استيراد الماء منها حتى توجد بها ~~تلك القصور المحكمة البناء المنجدة الجدر التي كان يسكنها بعض الرهبان كما ذكر المؤرخ ~~في عبارته. فهذه القصور ليست إلا أديرة وادي النطرون الحالية. # ولدينا دليل آخر يعزز ما ذكرناه وهو أطلال الثلاث المدائن المهجورة التي ذكرها هذا ~~المؤرخ ولا يوجد في قلب صحراء المنى شيء من ذلك على الاطلاق. وتلك الاطلال لا أظنها إلا ~~أطلال الثلاث نواحي المذكورة قبلا وهي (سياتيس) و(نيتريا) و(بيامون) التي كانت في أقليم ~~نيتريوتيس، أي وادي النطرون. # ولكي أزيل من ذهن القارئ كل شك يمكن أن يحدث من تشابه اسمى (منى) و(مينا) - إذ في ~~الاستطاعة أن يتصور أن ما وصفه هذا المؤلف يمكن أن ينطبق على القديس أبي مينا ms036 - فاني ~~سأتابع ماذكره تفصيلا لرحلته، وأورد الوصف الذي دونه في أيامه عن هذه الكنيسة الشهيرة. ~~وهذا أمر سيراه القارئ ذا بال وغير خارج عن موضوعنا نظرا لمجاورة الناحيتين وجامعة ~~العلاقة الدينية بينهما: # قال أبو عبيد البكري بعد الكلام على (ترنوط) و(المنى): # ومنها (أي من المنى) إلى أبى مينى وهي كنيسة عظيمة فيها عجائب من الصور ~~والنقوش توقد قناديلها ليلا ونهارا لا تطفأ. وفيها قبو عظيم. في آخر مبانيها ~~فيها صورة جملين من رخام عليهما صورة إنسان قائم. رجلاه على الجملين وإحدى يديه ~~مبسوطة والأخرى مقبوضة، يقال إنها صورة أبى مينى. وكل ذلك من رخام. وفي هذه ~~الكنيسة صور الأنبياء كلهم عليهم السلام. صورة زكريا ويحيى وعيسى في عمود رخام ~~عظيم على ذات يمين الداخل يغلق عليها الباب. وصورة مريم قد أسدل عليها ستران ~~وصور سائر الأنبياء. ومن خارج الكنيسة صور جميع الحيوان وأهل الصناعات من ~~جملتها صورة تاجر الرقيق ورفيقته معه وبيده خريطة مفتوحة الأسفل يعني أن التاجر ~~بالرقيق لا ربح له. وفي وسط الكنيسة قبة فيها ثماني صور يزعمون أنها صور ~~الملائكة. وفي جهة من الكنيسة مسجد محرابه إلى القبلة يصلي فيها المسلمون. ~~حولها ثمار كثيرة وعامتها اللوز الأملس والخروب المعسل الرطب يعقد منه الأشربة ~~وكروم كثيرة يحمل أعنابها وشرابها إلى مصر. ويقولون إن سبب بنيان هذه الكنيسة ~~أن قبرا كان في موضعها وكان بالقرب منه قرية، وأن رجلا من أهلها كان مقعدا فزال ~~عنه حماره فزحف في طلبه ليصرفه حتى وصل إلى القبر. فلما صار عليه انطلق ماشيا ~~فمشى إلى حماره واستولى عليه راكبا وانصرف إلى موضعه صحيحا. فتسامع الناس ذلك ~~فلم يبق عليل إلا قصد ذلك القبر فجلس عليه فأفاق. فبنيت عليه هذه الكنيسة ~~وقصدها أولو الاسقام ليستشفوا بها فبطل ذلك بعد بنائها. ويؤدي من القسطنطينية ~~إلى هذه الكنيسة في كل عام آلاف دينار (الدينار 60 قرشا). ا.ه. # ولنعد بعد نقل هذه النبذة المتعلقة بالغرب إلى موضوع الوادي. # ذكر رئيس الكهنة ارمانيوس في مذكرته المنسوخة من مخطوط ms037 أبي المكارم المؤرخ القبطي ~~وعنوانه (الكنائس والأديرة) وهو لم يطبع، أنه في عام 925 قبطية الموافق عام 1309م كان ~~عدد الأديرة ثمانية وهي: ~~(1) # دير أنبا مكاريوس. ~~(2) # دير السوريان. ~~(3) # دير أنبا بشواي. ~~(4) # دير يوحنا الأسود. ~~(5) # دير السيدة برموس. ~~(6) # دير أنبا موسى. ~~(7) # دير الاسقيط. وفي هذا الدير رسم القديس ارسانيوس أستاذ أبناء الملوك ~~قسيسا. ~~(8) # دير يوحنا القصير. # وروى المقريزي في كتابه (السلوك) ترجمة كاترمير، ج 1 ص 246 الذي أسماه (تاريخ سلاطين ~~المماليك)، أنه في شهر ذي القعدة سنة 662ه (سبتمبر سنة 1264م) سافر السلطان الظاهر ~~بيبرس البندقداري إلى الطرانة ومنها ذهب إلى وادي هبيب حيث زار الأديرة وأقام ~~فيها. # ويوجد في المتحف القبطي بمصر القديمة مخطوط يسمى (تحفة السائلين في أديرة رهبان ~~المصريين) للقمص عبد المسيح صليب المسعودي البراموسي. وإذ كان هذا المخطوط لا يخلو من ~~فائدة رغبنا في انتساخ صورة منه فتفضل صاحب السعادة مرقص سميكه باشا مدير هذا المتحف ~~وسمح بذلك فله مني خالص الشكر. ثم طبع المخطوط المذكور وأهدى إلى صاحب الغبطة ~~البطريرك انبا يؤنس نسخة منه. وهاك ما جاء في هذه النسخة المطبوعة من ص 135 إلى ص 137 ~~بصدد الأديرة: # في كتاب عمل الميرون يذكر أن الأب البطريرك أنبا بنيامين 82 (عام 1327-1339م) ~~وأنبا غبريال 86 اللذين كانا سكنهما في المعلقة بمصر القديمة حين عملا الميرون ~~في دير أبي مقار ذهب كل منهما فزار الأديرة الأخرى الموجودة وقتئذ في برية ~~شيهات. وملخص الخبر هو: # أولا: # أن أنبا بنيامين المذكور ~~(1) # في يوم الأثنين أول الجمعة الخامسة من الصوم المقدس ~~سنة 1046 للشهداء (الموافقة 1330 افرنكية) ركب وصحبته ~~بعض الأساقفة وذهب من دير أبي مقار لزيارة دير أبي ~~يحنس وتبارك من الآثار المقدسة والجسد الطاهر الذي ~~لأنبا يحنس الايغومانس. ~~(2) # ويوم الثلاثاء ركب وذهب إلى دير أنبا بيشوي. وتبارك ~~من الآثار الشريفة ومن أجساد القديسين أنبا بيشوي ~~وأنبا بولا الطماوي. ~~(3) # وركب يوم الاربعاء وذهب إلى دير آبائنا الروم ~~المعروف ببرموس. ودخل إلى البيعة المقدسة وسجد أمام ~~الهيكل. وتبارك من ms038 الآثار الشريفة والجسد الطاهر الذي ~~لأبينا القديس أنبا موسى. ~~(4) # ولما كان باكر النهار قصد دير السيدة ولم يركب في ~~هذه الحركه بل توجه ماشيا. ~~(5) # وركب في يوم الجمعة باكرا وتوجه إلى دير ~~السوريان. ~~(6) # وركب سحر يوم السبت وذهب إلى دير القديس أبو يحنس ~~كما دخل الكنيسة. وفي يوم الاحد وقت الغروب ذهب إلى ~~قلاية بهوت بسؤال من الحبش. ثم رأى القلالي من ظاهرها ~~وعاد إلى دير أبو يحنس. ~~(7) # وفي سحر يوم الاثنين ركب وذهب إلى دير القديس أنبا ~~بيشوي ثاني مرة لترميم جمالون الكنيسة فرممه في جملة ~~أيام ثم عاد إلى دير أبو يحنس. ~~(8) # وفي يوم الخميس من الجمعة السابعة عاد إلى دير أبي ~~مقار وعمل الميرون ثم عاد إلى مصر. ا.ه. # ويستفاد من هذه الرواية أن عدد الأديرة في ذلك العهد كان سبعة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير القديس يوحنا القصير. ~~(3) # دير الانبا بشوي. ~~(4) # دير البراموس أو الروم. ~~(5) # دير السيدة براموس. ~~(6) # دير السوريان. ~~(7) # دير القديس يوحنا الأسود. أما دير الحبش الذي أقيم فيما بعد فلم يكن في ~~هذا العهد إلا صومعة # شكل 3-1: # دير السيدة برموس. # شكل 3-2: # دير السوريان. # قال ابن فضل الله العمري العالم الجغرافي العربي الكبير المتوفي عام 748ه (1374م) في ~~كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الامصار) ج 1 ص 374 تحت عنوان (الديارات السبع) ما نصه: # وهي في الوجه البحري وهو سفلى ديار مصر ممتدة غربا على جانب البرية القاطعة ~~بين بلاد البحيرة والفيوم. # مررنا على بعضها في الصحبة الشريفة الناصرية وهي في رمال منقطعة وسباخ مالحة ~~وبرار معطشة وقفار مهلكة. وشرب سكانها من جفارات لهم وهو في غاية من قشف العيش ~~وشظف القوت. # ويحمل النصارى اليهم جلائل النذور والقرابين وتخصهم بكرائم التحف. ويتخذ كتبة ~~القبط وخدم السلطان منهم خاصة أيادي معهم ليكونوا لهم ملجأ من الدولة اذا جارت ~~عليهم صروفها. # ولم أعلم فيها أخبارا فأذكرها ولا أشعارا فأطرف بها وانما ذكرتها لشهرة ~~اسمها وبعد صيتها. ا.ه. # وقد شاهد ابن فضل الله العمري هذه الأديرة ms039 ودون عنها هذه المعلومات في أثناء رحلة قام ~~بها إلى وادي النطرون بمعية السلطان الناصر محمد بن قلاوون الذي حكم مصر ثلاث دفعات ~~متقطعة. ولما كانت اطولها هي الأخيرة حيث استمرت من سنة 709 إلى 741ه «1309-1341م» فمن ~~المرجح كثيرا أن هذه الزيارة كانت في خلالها. # ومما يؤسف له أن هذا العالم الجغرافي ذكر لنا عدد هذه الأديرة بدون أسماء ولكن نظرا ~~لأن المعلومات التي ذكرها هي عن المدة المذكورة نفسها فأسماء هذه الاديرة السبعة هي ~~بعينها التي ذكرت قبلا. # وجاء في كتاب (تحفة السائلين في أديرة رهبان المصريين) الآنف الذكر ص 137 و138 ما نصه: # في خبر أنبا غبريال 86 (عام 1370-1378م) قبل ما ملخصه أنه ~~(1) # في يوم الثلاثاء ثالث عيد القيامة المجيد 9 برموده سنة 1090 ش ~~(المزافقة 1374 افرنكية) بعد نهاية عمل الميرون. ركب من دير ابي ~~مقار هو والأساقفة ومن معهم وذهب لزيارة دير أبي يحنس. وخرج للقائه ~~رهبان الدير المذكور ورهبان الحبش ورهبان الأرمن. ثم دخل إلى الدير ~~وصلى صلاة التاسعة. ويوم الأربعاء بعد فراغ الكنيسة زار بنوب ~~والحبش والأرمن. ~~(2) # وركب إلى دير أنبا بشيه (أي أنبا بشوي) فتلقاه رهبانه والسريان ~~والحبش والأرمن كالعادة ودخل دير أنبا بشيه وصلى فيه ~~السادسة. ~~(3) # وركب منه متوجها إلى دير برموس فتلقاه رهبان الدير المذكور ~~ورهبان دير سيدة برموس كالعادة. ودخل إلى دير برموس وصلى فيه ~~التاسعة. ورفع البخور وخدم الصلاة ناظمها (يعني مؤلف الخبر الأسقف ~~اتناسيوس القوصي). ~~(4) # وخرج من دير برموس وتوجه إلى دير سيدة برموس وصلى صلاة ~~الغروب. ~~(5) # وفي يوم الخميس بعد فراغ الكنيسة ركب هو والأساقفة وجاء إلى دير ~~السريان فتلقاه رهبان دير أنبا بشيه ورهبان السريان كالعادة. ودخل ~~كنيسة السريان وصلى السادسة. ~~(6) # وبعد ذلك ركب منه هو والأساقفة وجاء إلى دير أبي كاما (أي أبي ~~يحنس كاما) فتلقاه رهبان الدير المذكور والحبش والأرمن. ودخل إلى ~~دير أبي كاما وصلى التاسعة. ~~(7) # وبعد ذلك ركب هو والأساقفة ورجع إلى دير أبى مقار. ومنه سافر ~~راكبا إلى محل ms040 سكناه بكنيسة المعلقة في مصر. ا.ه. # ويستفاد من هذه الرواية أن عدد الأديرة في هذا العهد كان عشرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير القديس يوحنا القصير. ~~(3) # دير الأنبا نوب. ~~(4) # دير الحبش ~~(5) # دير الأرمن. ~~(6) # دير الأنبا بشوي. ~~(7) # دير البراموس . ~~(8) # دير السيدة براموس. ~~(9) # دير السوريان. ~~(10) # دير القديس يوحنا الأسود. # والآن نذكر ما قاله المقريزي المتوفي سنة 845ه (1441م). فقد وصف هذا المؤلف الأديرة ~~التي كانت في عصره بالجزء الثاني من خططه طبعه بولاق ص 508 و509 فقال: # أما وادي هبيب وهو وادي النطرون ويعرف ببرية شيهات وببرية الأسقيط وبميزان ~~القلوب فانه كان بها في القديم مائة دير. ثم صارت سبعة ممتدة غربا على جانب ~~البرية القاطعة بين بلاد البحيرة والفيوم. وهي في رمال منقطعة وسباخ مالحة ~~وبرار منقطعة معطشة وقفار مهلكة. وشراب أهلها من حفائر وتحمل النصارى اليهم ~~النذور والقرابين. وقد تلاشت في هذا الوقت بعد ما ذكر مؤرخ النصارى أنه خرج إلى ~~عمرو بن العاص من هذه الأديرة سبعون الف راهب بيد كل واحد عكاز فسلموا عليه ~~وانه كتب لهم كتابا هو عندهم. # فمنها (دير أبي مقار الكبير) وهو دير جليل عندهم وبخارجه أديرة كثيرة خربت ~~وكان دير النساك في القديم. ولا يصح عندهم بطريكة البطرك حتى يجلسوه في هذا ~~الدير بعد جلوسه بكرسي الاسكندرية. ويذكر أنه كان فيه من الرهبان الف وخمسمائة ~~لا تزال مقيمة به وليس به الآن إلا قليل منهم. والمقارات ثلاثة أكبرهم صاحب هذا ~~الدير. ثم أبو مقار الاسكندراني، ثم أبو مقار الأسقف. وهؤلاء الثلاثة قد وضعت ~~رممهم في ثلاث أنابيب من خشب وتزورها النصارى بهذا الدير. وبه أيضا الكتاب ~~الذي كتبه عمرو بن العاص لرهبان وادي هبيب بجراية نواحي الوجه البحري على ما ~~أخبرني من أخبر برؤيته فيه. (أبو مقار الأكبر) هو مقاريوس أخذ الرهبانية عن ~~انطنيوس وهو أول من لبس عندهم القلنسوة والاشكيم وهو سير من جلد فيه صليب يتوشح ~~به الرهبان فقط. ولقى انطونيوس بالجبل الشرقي من حيث دير العزبة وأقام عنده ~~مدة. ثم ms041 ألبسه لباس الرهبانية وأمره بالمسير إلى وادي النطرون ليقيم هناك ففعل ~~ذلك واجتمع عنده الرهبان الكثيرة العدد. وله عندهم فضائل عديدة منها أنه كان ~~لايصوم الأربعين الا طاويا في جميعها لايتناول غذاء ولاشرابا البتة مع قيام ~~ليلها. وكان يعمل الخوص ويتقوت منه . وما أكل خبزا طريا قط بل يأخذ القراقيش ~~فيبلها في نقاعة الخوص ويتناول منها هو ورهبان الدير ما يمسك الرمق من غير ~~زيادة. هذا قوتهم مدة حياتهم حتى مضوا لسبيلهم. وأما أبو مقار الاسكندراني فانه ~~ساح من الاسكندرية إلى مقاريوس المذكور وترهب على يديه ثم كان أبو مقار الثالث ~~وصار أسقفا. # دير أبي يحنس القصير: # يقال إنه عمر في أيام قسطنطين بن هيلانة. ولأبي يحنس هذا فضائل ~~مذكورة وهو من أجل الرهبان. وكان لهذا الدير حالات شهيرة وبه طوائف ~~من الرهبان ولم يبق به الآن إلا ثلاثة رهبان. # دير الياس: # عليه السلام وهو دير للحبشة وقد خرب دير يحنس كما خرب دير الياس ~~أكلت الأرضة أخشابهما فسقطا وصار الحبشة إلى دير سيدة بويحنس ~~القصير وهو دير لطيف بجوار دير بويحنس القصير. وبالقرب من هذه ~~الأديرة: # دير أنبا نوب: # وقد خرب هذا الدير أيضا. (أنبا نوب) هذا من أهل سمنود قتل في ~~الاسلام ووضع جسده في بيت بسمنود. # دير الأرمن: # قريب من هذه الأديرة وقد خرب. وبجوارها أيضا: # دير بوبشاي: # وهو دير عظيم عندهم من أجل أن بوبشاي هذا من الرهبان الذين في ~~طبقة مقاريوس ويحنس القصير وهو دير كبير جدا. # دير بازاء دير بوبشاي: # كان بيد اليعاقبة ثم ملكته رهبان السريان من نحو ثلثمائة سنة وهو ~~بيدهم الآن. ومواضع هذه الأديرة يقال لها بركة الأديرة. # دير سيدة برموس: # على اسم السيدة مريم فيه بعض رهبان. وبازائه: # دير موسى: # ويقال أبو موسى الأسود ويقال برمؤس. هذا الدير لسيدة ~~برمؤس. # فبرموس اسم الدير وله قصة حاصلها أن مكسيموس ودوماديوس كانا ولدي ملك الروم ~~وكان لهما معلم يقال له أرسانيوس. فسار المعلم من بلاد الروم إلى أرض مصر وعبر ~~برية شيهات ms042 هذه وترهب وأقام بها حتى مات. وكان فاضلا وأتاه في حياته ابنا ~~الملك المذكوران وترهبا على يديه. فلما ماتا بعث أبوهما فبنى على اسمهما كنيسة ~~برموس. وأبو موسى الأسود كان لصا فاتكا قتل مائة نفر ثم أنه تنصر وترهب وصنف ~~عدة كتب . وكان ممن يطوي الاربعين في صومه وهو بربري. ا.ه. # ويتضح مما ذكره المقريزي أن عدد الأديرة في عهده كان عشرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير يوحنا القصير. ~~(3) # دير الياس أو الحبش وهو متخرب. ~~(4) # دير السيدة يوحنا القصير. ~~(5) # دير القديس نوب وهو متخرب كذلك. ~~(6) # دير الأرمن وهو متخرب أيضا. ~~(7) # دير القديس بشاي (بشوي). ~~(8) # دير بدون تسمية قال عنه المقريزي انه بازاء دير القديس بشاى المذكور وانه ~~كان بيد اليعاقبة ثم ملكته رهبان السريان. فمن هنا يعرف أنه (دير ~~السريان). ~~(9) # دير السيدة براموس. ~~(10) # دير البراموس أو أبو موسى الأسود وكان هذا رئيسه. # وقد استقيت من سكان هذا الوادي وأديرته أثناء رحلاتي اليه أخبارا لا تدع مجالا للشك ~~في أن السلطان قايتباي الذي حكم مصر من سنة 872 إلى سنة 901ه (1468-1496م) قد زار هذه ~~الأديرة الأخيرة. فاذا كان هذا صحيحا يكون قد زار هذه الأديرة مع احتساب الزيارتين ~~السابق ذكرهما ثلاثة من أعظم ملوك مصر. # ويقول أيضا ارمانيوس رئيس الكهنة في مذكرته الآنفة الذكر إنه لما زار هذه الصحراء ~~الأنبا أجاتون ~~“Anba Agathon” # بطريرك انطاكية يوم ~~السبت 6 أمشير الموافق آخر يوم من ايام الصوم الكبير في سنة 1198 قبطية (1482م) كان لم ~~يبق من الأديرة إلا ستة وهي: ~~(1) # دير أنبا بشوي. ~~(2) # دير السوريان ~~(3) # دير انبا مقاريوس (مقار). ~~(4) # دير يوحنا القصير. ~~(5) # دير يوحنا الأسود. ~~(6) # دير السيدة براموس. # وجاء في كتاب (نزهة الأنظار) لحسين بن محمد الورثيلاني المتوفي سنة 1193ه (1779م) ~~بالصفحة 242 عند الكلام على رحلة هذا المؤلف من مراكش إلى أرض الحجاز في العام المذكور ~~مانصه: # ثم ظعنا من الشمامة إلى وادي الرهبان وهو واد عظيم طويل وفيه قصور للعباد من ~~النصارى ينعزلون هناك لعبادة الأصنام يخرجون من مصر ms043 اليه. وان مصر فيها طوائف ~~من النصارى يعطون الجزية للسلطان. ا.ه. # وجاء بالصفحتين 243 و244 من الكتاب المذكور عن وادي النطرون وأديرته ورهبانه ما نصه: # ووادي الرهبان واد كبير ذو رمل وفيه شجر النخل ماؤه كثير وبه من أنواع الوحوش ~~والبقر والنعام والضباء والمها وغير ذلك من أنواع الصيد. وانما أضيف هذا الوادي ~~للرهبان لأن به رهبان النصارى يتعبدون في ديور كل طائفة في دير ولا يدخل اليهم ~~أحد من غير جنسهم. وليس لهم زرع ولا ضرع وأهل الذمة من النصارى الذين بمصر ~~يعاملونهم ويبعثون اليهم بالنذور والصدقات من الطعام والكسوة. ومن هناك تمر ~~الطريق من مصر إلى أوجلة. ا.ه. # شكل 3-3: # دير السوريان من الداخل. # شكل 3-4: # دير القديس مقار من الخارج. # وجاء أيضا بالصفحة 606 من المؤلف المذكور عند الكلام على رجوع مؤلفه من الحجاز إلى ~~مراكش سنة 1181ه (1767م) ما نصه: # ثم ظغنا صبيحة إلى أن مررنا على القصر الذي فيه النصارى أعني الرهبان. فلما ~~وصلنا إلى باب القصر أشرفوا علينا فكلمناهم فكلمونا وسألونا عن مصر وكيف هي وعن ~~حالهم. فأجبناهم عما وقع بينهم وبين صالح باي الذي كان في الصعيد وقلنا لهم ~~انتشب بينهم القتال وانهزمت طائفة مصر. فأملوا زوارق اخرى فنزلنا القصر ~~الطرفاني الخالي الذي دفنا به ابن سيدي محمد الحاج فبتنا فيه خير مبيت. ~~ا.ه. # وهاك الآن مذكرة عن أديرة وادي النطرون للجنرال اندريوسي ~~“Andréossy” # أحد قواد جيش بونابارت الفرنسيين الذين أتوا مصر في حملتهم ~~المشهورة عليها سنة 1799م وكان الجنرال المذكور قد عهد اليه بونابرت أن يقوم باستكشاف ~~وادي النطرون وزيارة الأديرة القبطية القائمة فيه. فصدع بالأمر وسافر من الطرانة. وقد ~~استغرقت رحلته هذه من اليوم الثالث والعشرين من يناير سنة 1799 إلى اليوم السابع ~~والعشرين من هذا الشهر. واليك ما جاء في هذه المذكرة بصدد الأديرة: # أنشئت أديرة الأقباط التي بوادي النطرون في القرن الرابع الميلادي، إلا أن ~~الصوامع المعدة لاقامة الرهبان فيها لا بد أن يكون قد تجدد بناؤها مرات كثيرة ms044 ~~بعد ذلك العهد. ويوجد بين هذه الأديرة ثلاثة مربعة الشكل يتراوح أكبر اضلاعها ~~بين 98 و142,33 من الأمتار. ويتراوح أصغر أضلاعها بين 58,5 و68,25 من الأمتار. ~~ويبلغ متوسط هذه المساحة 7560 مترا مربعا. وارتفاع جدر الأسوار ثلاثة عشر ~~مترا على أقل تقدير. وسمكها عند الجدار من 2,5 إلى 3 أمتار. وأبنيتها حسنة ~~والعناية بأمر صيانتها شديدة، وبالقسم العالي منها ممشى عرضه متر. وبالحائط ~~المرتفع فوق الممشى طيقان بعضها في الحائط نفسه والبعض الآخر مائل وبارز نحو ~~الخارج. وتستخدم هذه الطيقان للمدافعة بقذف الأحجار منها اذا اعتدى الأعراب على ~~هذه الأديرة. والطيقان البارزة لها حجب لتقي الرأس من مقذوفات البنادق. # والأديرة ليس لها سوى مدخل واحد. وهذا المدخل ضيق منخفض فارتفاعه لا يزيد على ~~متر واحد وعرضه ثلثا متر. والباب كثير الثخانة ويقفل من الداخل ويحكم رتاجه ~~بمزلاج من فوق وبمفتاح من الخشب متين في الوسط، وفي الأسفل بعارضة تدخل في ~~البناء يمينا ويسارا. وهذا الباب مكسو جميعه بمحازم عريضة من الحديد كل واحد ~~منها مثبت بثمانية من المسامير ذات الرؤوس. ويوصد الباب ايصادا محكما تقريبا ~~من الخارج بحجرين من الصوان شكلهما كشكل رحى الطاحون موضوعين رأسيا على ~~دائرتهما. وقطر دائرة هذين الحجرين يقل قليلا عن ارتفاع المدخل، وسمكهما يسوغ ~~ادخالهما معا بجانبهما في البناء. والباب محصن بطنف بارزة. وعندما يراد إغلاق ~~المدخل يشرع راهب يكون قد بقى في الخارج في دحرجة أحد الحجرين بعتلة ثم يثبته ~~بخشبة ويهيئ الآخر وبعد ذلك يزحف إلى الداخل ويجر هذا الحجر الأخير فيرتكز بحكم ~~الطبع بجانب الحجر الأول. وبعد أن يبيت الحجرين في الحائط يغلق الباب ويرى من ~~الطنف كل من من أراد محاولة ازاحة هذين الحجرين. # ويوجد في داخل كل دير برج مربع الشكل يتوصل اليه بمعبر متحرك فاذا رفع لا ~~يمكن الوصول اليه. وطول هذا المعبر خمسة أمتار وارتفاعه عن سطح الأرض ستة أمتار ~~ونصف متر. ويرفع المعبر بواسطة حبل أو سلسلة تمر من داخل الحائط وتلتف بتحريك ~~دولاب كدولاب رفع الأثقال ms045 أو بكرة البئر. وينتهي البرج بسطح مرتفع عن حائط ~~السور. # والأديرة الثلاثة القائمة بجوار البحيرات بها آبار عمق الواحدة منها ثلاثة ~~عشر مترا، وماؤها عذب يغمر من قاعها نحو المتر، ويرفع بدلو معلقة برشاء يشد ~~على بكرة. وتستعمل مياه الآبار في حاجات مساكن الرهبان ولسقي بستان صغير يزرع ~~فيه قليل من الخضر وبعض الأشجار كالنخل والزيتون والأثل والحناء ~~والجميز. # وفي أوائل شهر بلوفيور # 2 # تكون مياه الآبار في منتهى الزيادة وتشح في الصيف ولكن ينبوعها لا ~~ينضب. # ويوجد بدير السوريان شجرة القديس ~~إفرم ~~“Saint Ephrem” # العجيبة. وهي شجرة يبلغ ارتفاعها ستة أمتار ونصف متر ~~وقطرها ثلاثة أمتار. ويحكى عنها أنه في أوائل الأزمنة التي بلغ فيها التحمس ~~للرهبنة غايته ابتدأ يدب في نفوس رهبان الصحراء دبيب الكرة لحالتهم، وأخذوا ~~يشكون من جدب تلك الرمال القاحلة التي لاينبت بها ولا ينمو أي نبات. فأخذ ~~القديس إفرم لكما يبعث فيهم الأمل عصاه وغرسها في الرمال وقال لهم ستصير هذه ~~العصا شجرة. ويقال إن هذه الأعجوبة وقعت فعلا، وإن العصا نبت لها جذور وامتدت ~~لها أغصان، وإنها هي التي لم تزل قائمة إلى الآن من ذلك العهد ولذلك سميت شجرة ~~القديس إفرم. وهي من أشجار التمر الهندي. ويعتقد الرهبان السوريون أنهم وحدهم ~~المالكون لها. ويندر وجود هذا النوع من الشجر في الوجه البحري وهو يزرع بكثرة ~~في الوجه القبلي. # والدير الرابع المسمى بدير القديس مقار ليس به سوى بئر واحدة ماؤها ملح. ولكن ~~على قيد زهاء أربعمائة متر منها توجد بئر أخرى معتنى بصيانتها عناية عظيمة ~~ماؤها عذب فرات. ويوجد ينبوع ماء على سفح الوادي المقابل للدير. وعمق البئر ~~الأخيرة خمسة أمتار واتساعها متر وثلث متر مربع. وبها من الماء أقل قليلا من ~~المتر. وللديرين المذكورين آنفا ينبوع بجوارهما مثل الينبوع السابق ~~الذكر. # وصوامع الرهبان عبارة عن مخادع لا يدخلها النور إلا من أبوابها. وارتفاع هذه ~~الأبواب يزيد قليلا على المتر. ورياشها بساط من الحصير وآنية الأكل وجرة. ~~والكنائس والمصليات مزخرفة بصور ينبو ms046 عنها الذوق، والعناية بها عظيمة. وفيما ~~عدا ذلك فان كل الأشياء مبعثرة بغير ترتيب ولا نظام. وفقر الرهبان لا يسوغ لهم ~~قط أن يقتنوا أمتعة الزينة الفاخرة فيستعيضون عنها بالتقليد. فمثلا يعلقون ~~عوضاعن المصابيح الفضية مصابيح من بيض النعام. ومنظر هذه المصابيح يأخذ ~~بالأبصار. # وأغلب النساك عور أو عميان وهيئتهم تنبئ عن شكاسة الأخلاق والكآبة والكدر، ~~ويتعيشون من بعض المحاصيل وبالأخص مما يأتيهم من الصدقات. ويقتاتون بالفول ~~والعدس المطبوخ بالزيت ويقضون أوقاتهم في الصلاة. ويحرق البخور في تلك الخلوات ~~المحاطة احاطة السوار بالمعصم ببحر من الرمال. والصليب يعلو القباب الأكثر ~~ارتفاعا. # ويوجد في دير البراموس تسعة من الرهبان. وفي دير السوريين ثمانية عشر راهبا. ~~وفي دير الأنبا بشوي اثنا عشر. وفي دير القديس مقار عشرون. ويمد بطريرك القاهرة ~~هذه الأديرة الأربعة بطالبي الرهبنة. # واننا لا ندري ما عساه أن يكون حظ أولئك النساك الذين اختاروا العزلة عن ~~الناس. اننا لم نلمح أي شيء يدل على اشتغالهم بالعلوم العقلية ولا بالأعمال ~~اليدوية. وليست كتبهم إلا مخطوطات في الزهد في الدنيا مكتوبة على رق أو ورق ~~القطن. وبعض هذه المخطوطات باللغة العربية والبعض الآخر بالقبطية وبهامشها ~~ترجمتها باللغة العربية. ولقد استحضرنا بعضا من هذه المخطوطات الأخيرة ويظهرأن ~~تاريخها يرجع إلى ستمائة سنة سلفت. وقد جلنا في داخلية منازل الرهبان ولم تترك ~~بقعة إلا أجلنا فيها النظر. وأظهر هؤلاء الزهاد الشيء الكثير من الود والمجاملة ~~أثناء هذه الزيارة. ويبدو أنهم رأوا فيها شيئا يرضي عزة نفوسهم. وقبل أن نخرج ~~قبلنا أن نتناول خبز القربان الذي قدموه لنا. وهذا الخبز عبارة عن عجين خال من ~~الخميرة وفي ثخانة الأصبع وهو مستدير وفي اتساع راحة اليد ومكتوب عليه حروف ~~عربية. # ويؤدي الرهبان واجب الضيافة للأغراب قسرا، وهم مضطرون أن يلبثوا دائما أبدا ~~محترسين، وكذلك عندما يريدون الانتقال من مثوى إلى آخر لا يذهبون إلا ليلا. ~~ويمر الأعراب في جولانهم بالقرب من الأديرة ويلقون عصا التسيار لتناول الطعام ~~واطفاء ظمأ خيولهم. ويلقي لهم الرهبان مطالبهم من ms047 أعلى الجدار ولا يفتحون لهم ~~الأبواب مطلقا. وتوجد بكرة معلقة باحدى زوايا السور بها حبل وقفة ينزلون ~~بواسطتها الخبز والخضر والشعير التي اعتادوا اعطاءها لهم. وهم مكرهون على فعل ~~ذلك كيلا يعرضوا أنفسهم للسلب والنهب أو القتل عندما يصادفهم الأعراب خارج ~~أديرتهم. ا.ه. # مساحة الأديرة # إن مساحة الأديرة الأربعة الحالية هي كالآتي: # الأديرة # المساحة بالافدنة # المساحة بالأمتار المربعة # س # ط # ف # متر مربع ~~(1) دير ابي مقار # 18 # 21 # 1 # 8000 ~~(2) دير الأنبا بشوي # 14 # 16 # 2 # 11300 ~~(3) دير السوريان # 16 # 1 # 7000 ~~(4) دير السيدة براموس # 13 # 2 # 10700 # وقد أمكننا التعرف على مساحة الأديرة السبعة الخربة، وها هي مساحتها: # الأديرة # المساحة بالافدنة # المساحة بالامتار المربعة # س # ط # ف # متر مربع # دير يوحنا القصير # 6 # 19 # 3 # 16000 # دير يوحنا الأسود # 16 # 3 # 15400 # دير الأرمن # 14 # 18 # 3250 # دير الياس # 21 # 18 # 3300 # دير الأنبا نوب # 10 # 15 # 2700 # دير الأنبا زكريا # 14 # 4 # 1 # 5000 # دير البراموس # 10 # 19 # 1 # 7600 # ممتلكات الأديرة # وممتلكات الأربعة الأديرة التي في أيامنا هذه كما اتصل بي من البطركية القبطية هي: # أديرة # أفدنة # مساكن للاستغلال # دير أبي مقار # 145 # 7 # دير الأنبا بشوي # 106 # 2 # دير السوريان # 134 # 21 # دير السيدة براموس # 244 # 10 # شكل 3-5: # معبر بدير القديس مقار. # شكل 3-6: # معبر بدير السوريان. ~~(3) الخاتمة # واننا نذكر لك جملة الحال عن هذه الأديرة ملخصة مما ذكره المؤرخون عنها في الحقب ~~الآتية وهي: # الحقبة الأولى (من سنة 569 إلى سنة 605م) # إن عدد أديرة وادي النطرون التي ذكرها التاريخ بأسمائها في هذه الحقبة وتعد أقدم ~~أديرة هذا الوادي أربعة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير القديس يوحنا القصير. ~~(4) # دير البراموس أو دير ماكسيم ودوميس. # والديران الأولان لا يزالان إلى وقتنا هذا. ولم يبق من الديرين الأخيرين إلا ~~أطلالهما وقد وضعنا عليهما في اثناء رحلاتنا لوحين من الشبه (البرونز) مكتوبا ~~عليهما اسماهما باللغتين العربية والفرنسية للدلالة عليهما. # وأصحاب هذه الأديرة الأربعة وجدوا ms048 في عصر واحد وكلهم كانوا يعيشون في القرن ~~الرابع الميلادي. وأول من توفى منهم ماكسيم ودوميس. ومن المحتمل أن وفاتهما كانت في ~~الربع الأخير من هذا القرن. ودير البراموس الذي يسمى أيضا دير الروم نسبة اليهما ~~أقيم في الموضع الذي دفنهما فيه القديس مقار. وتوفى هذا القديس قبيل عام 390م. وكان ~~لغاية هذا التاريخ لم يقم البربر بشن غارة ما. # أما القديسان الآخران وهما الانبا بشوي والقديس يوحنا القصير فعمرا بعض سنين من ~~القرن الخامس الميلادي وكلاهما ترهب على يد الأنبا بماوه ~~“Anba Bamaweh” # وهذا هو الذي جعلهما يعتنقان معيشة الرهبان في ~~صحراء شيهات. وشاهد كلا الاثنين غارة البربر الأولى وغادر الانبا بشوي برية شيهات ~~عند حدوث تلك الغارة ولاذ بجبل ~~انتينويه ~~“montagne d’Antinoe” ~~(أنصنا في صعيد مصر) وتوفى في هذا الجبل. وعندما هدأت ~~الأحوال في برية شيهات واستتب الأمن فيها نقلت جثته مع جثة الانبا بولا الذي كان ~~مسقط رأسه بلدة طماوه إلى دير الأنبا بشوي حيث واروهما في التراب كما ورد ذكر ذلك ~~في كتاب الباترولوجية الشرقية، السنكسار العربي القبطي شهر أبيب ج 17 ص 360، وفي ~~السنكسار الاسكندري العربي ج 2 ص 210. # أما القديس يوحنا القصير فقد غادر هو أيضا صحراء شيهات بسبب قدوم البربر ومضى ~~إلى القلزم (كليسما) وهناك وافاه الأجل المحتوم. ونقلت جثته بعد ذلك بزمن إلى ديره ~~بصحراء شيهات وكان ذلك في 30 مسرى عام 525 من تاريخ الشهداء (23 اغسطس سنة 809م)، ~~كما ورد في كتاب الباترولوجية الشرقية، السنكسار العربي القبطي شهر مسرى ج 17 ص ~~766، وفي السنكسار الاسكندري للعربي ج 2 ص 293. # الحقبة الثانية (من سنة 859 إلى سنة 881م) # لقد ذكر التاريخ في هذه الحقبة سبعة من الأديرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير الانبا موسى «البراموس». ~~(5) # دير (السيدة) براموس. ~~(6) # دير القديس يوحنا الأسود (يوحنا كاما). ~~(7) # دير السوريان. # ويرى القارئ من هذا البيان أن عدد الأديرة زاد في هذه الحقبة الثلاثة الأديرة ~~الأخيرة. وذكر الدير الرابع في ms049 البيان المذكور باسم يختلف عن الاسم الذي ذكر به في ~~الحقبة السابقة. غير أن هذا الدير كما بينا في خلال بحثنا في موضوع الأديرة كان ~~يسمى دير الأنبا موسى وأيضا دير الروم. ولهذا السبب وضعنا اسم (البراموس) بين ~~قوسين لكي يميز القارئ جيدا أننا نعني هذا الدير لا سواه. ويسمى الدير الخامس في ~~البيان دير البراموس فقط. ولدى تلاوة اسمه بهذا الوضع يخاله القارئ - وله الحق في ~~ذلك - أنه الدير السابق، على أن الحقيقة كما أوضحنا آنفا ليست كذلك. ولهذا وضعنا ~~اسم السيدة بين قوسين لكي نبين جليا أن المقصود بالكلام هو نفس هذا الدير. # أما تاريخ مجئ القديس يوحنا الأسود (يوحنا كاما) صاحب الدير السادس إلى صحراء ~~شيهات فلا يعلم بالدقة، غير أنه يؤخذ من سيرة حياته في كتاب (الباترولوجية الشرقية ~~ج 14 ص 319) أن ذلك كان قبيل آخر القرن الثامن أو أوائل القرن التاسع الميلادي. ~~وديره الذي استطعنا أن نعرفه من معالمه قائم غرب دير القديس يوحنا القصير. وقد ~~وضعنا على أطلاله في أثناء رحلاتنا لوحا من الشبه (البرونز) مكتوبا عليه اسمه ~~باللغتين العربية والفرنسية. ودير يوحنا الأسود أكبر دير بعد دير يوحنا القصير بين ~~جميع الأديرة التي بوادي النطرون سواء المخرب منها والعامر. ولا بد أن يكون الدير ~~السابع أي الأخير أقيم بين هذه الحقبة والحقبة السابقة. وليس في الاستطاعة الوصول ~~إلى معرفة تاريخه. # الحقبة الثالثة (عام 1017م) # ذكر لنا التاريخ في هذه الحقبة سبعة أديرة كذلك وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير أنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير أنبا موسى (البراموس). ~~(5) # دير (السيدة) براموس. ~~(6) # دير يوحنا الأسود (يوحنا كاما). ~~(7) # ير السوريان. # وبيان أديرة هذه الحقبة منقول من مذكرة لرئيس الكهنة أرمانيوس عن الأديرة التي ~~كانت تقوم بالواجبات التي أقيمت من أجلها، وذلك في عهد البطريرك خرستودولس السادس ~~والستين (سنة 1044-1075م)، وهي بالظبط نفس الأديرة الموضحة في البيان المذكور. # الحقبة الرابعة (عام 1209م) # ذكر التاريخ في هذه الحقبة ثمانية أديرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير أنبا بشوي. ~~(3) # دير ms050 يوحنا القصير. ~~(4) # دير الأنبا موسى (البراموس). ~~(5) # دير السيدة براموس. ~~(6) # دير القديس يوحنا الأسود (يوحنا كاما). ~~(7) # دير السوريان. ~~(8) # دير الأسقيط أو القديس أرسانيوس. # وقد زار عدد الاديرة في هذه الحقبة ديرا واحدا وهو الدير الثامن، إلا أن هذا ~~الدير لم يذكره مؤلف آخر. والظاهر أن هذا الدير لم يكن قائما في برية شيهات بل في ~~الطرانة. وعلى ذلك يمكن عمليا اعتبار الأديرة في هذه الحقبة مثلما كانت في ~~الحقبتين السالفتين. # الحقبة الخامسة (عام 1330م) # ذكر التاريخ في هذه الحقبة سبعة أديرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير القديس الأنبا بشوي ~~(3) # دير القديس يوحنا القصير. ~~(4) # دير البراموس أو الروم. ~~(5) # دير السيدة (براموس) ~~(6) # دير يوحنا الاسود (يوحنا كاما). ~~(7) # دير السوريان. # والأديرة في هذه الحقبة هي الأديرة التي كانت في الثلاث الحقب السالفة إلا أننا ~~سمعنا في الحقبة الخامسة كل ما يدور حول صوامع الاحباش التي زارها البطريرك بنيامين ~~في المدة التي زار فيها الأديرة الأخرى. # الحقبة السادسة (عام 1374م) # ذكر التاريخ في هذه الحقبة عشرة أديرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير البراموس. ~~(5) # دير السيدة براموس. ~~(6) # دير يوحنا الأسود (يوحنا كاما). ~~(7) # دير السوريان. ~~(8) # دير الأنبا نوب. ~~(9) # دير الاحباش. ~~(10) # دير الارمن. # فبلغت زيادة الاديرة في هذه الحقبة ثلاثة وبذلك صار عددها عشرة، وهو أقصى عدد ~~ذكره التاريخ في حقبة واحدة عن الأديرة التي لها أسماء. # وقد قمنا بأبحاث من أجل العثور على اسم شخصية كانت لها صلات بصحراء شيهات وتسمى ~~باسم صاحب الدير الثامن أي دير أنبا نوب، ولكننا لم نتوصل بهذه الأبحاث إلا إلى اسم ~~قديس مذكور في كتاب (قديسو مصر ج 2 ص 116) يقال له الأبيه أنوب أي شخص من الاكليروس ~~يسمى (نوب). ويقال إن هذا القديس وأخوته الستة كانوا اعتنقوا عيشة الزهاد وكانوا ~~نازلين في صحراء شيهات ولم يغادروها إلا من أجل غارة شنها البربر ليذهبوا إلى ~~تيرينوتس ~~“Térénutis” ~~(الطرانة) ويقيموا فيها. ~~أما تاريخ هذه الأغارة وتاريخ وجوده فلم نعثر عليهما. غير أنه في استطاعتنا أن نعين ms051 ~~تاريخهما من قصة الزيارة التي ورد ذكرها في المؤلف السالف الذكر. تلك الزيارة التي ~~زارها له الأبيه أشعيا في الطرانة كما ورد في الجزء الأول من المؤلف المذكور ص ~~130. # وبما أن هذا الأبيه كان معاصرا للقديس مقار الكبير كما جاء في هذا المكان من ~~المؤلف السابق، ونظرا لوفاة هذا الأخير في أواخر القرن الرابع الميلادي بدون أن ~~يرى غارة البربر الأولى التي شنوها عام 410م، فيستطيع الانسان أن يستخلص من ذلك أن ~~مقابلة الأبيه أشعيا مع الأبيه أنوب كانت في النصف الأول من القرن الخامس، وأنه ~~فارق الحياة الدنيا قبيل منتصف هذا القرن. وهذا يطوحنا مراحل كثيرة بعيدا عن ~~الحقبة التي نتكلم الآن عنها وينشأ عنه فرق يقدر بزهاء 900 عام بين التاريخين. وهذا ~~اعتراض وجيه يقوم في وجه من يزعم بأن هذا القديس هو صاحب الدير القائم النزاع بصدد ~~مؤسسه. إلا أنه من المحتمل أن الصوامع التي كان نازلا بها هو وأخوته أبقى عليها ~~الرهبان الذين سكنوها بعده وأنهم في الوقت الذي شيدوا فيه الدير أطلقوا عليه اسمه. # شكل 3-7: # معبر وبرج بدير برموس. # شكل 3-8: # حديقة دير السيدة برموس. # وورد في سيرة حياته أن المنية أدركته في الطرانة. وهنا يتساءل المرء هل نقل ~~جثمانه إلى صحراء شيهات. ولكن من الصعب قول ذلك، لأنه لم يرد عن هذا شيء في سيرته، ~~ولكن لا شيء محال وما ذلك إلا لأننا رأينا جثتي القديس يوحنا القصير والأنبا بشوي ~~نقلتا من مسافات شاسعة جدا. فنقلت أولاهما من كليسما (القلزم) بجوار السويس بعد ~~وفاة صاحبها بثلاثمائة وخمسين عاما. ونقلت الثانية من انتينويه (انصنا) في أعالي ~~مصر. وعلى كل حال اذا كانت هذه الشخصية هي نفس صاحب الدير المذكور فمن الأمور التي ~~لاريب فيها أن جثته لا بد أن تكون قد نقلت إلى وادي النطرون، وأن يكون نقلها هو ~~السبب في بقاء ذكره في هذا الوادي. # ونختم القول في هذا الموضوع مقررين أن الأدلة التي أبديناها في هذا الصدد ليست ~~أدلة حاسمة مقنعة اقناعا ms052 تاما بأن هذا الأنبا (الأبيه) صاحب هذا الدير، ونكرر ~~القول بأننا ما ذكرناه هنا إلا لكونه الشخصية الوحيدة المسماة بهذا الاسم والحائزة ~~للصفات المطلوبة. ولذا أبدينا هذه الأدلة مع التحفظ. # وقد أوضحنا فيما سبق أن البطريرك بنيامين زار في الحقبة السالفة صوامع الأحباش. ~~فهذه الصوامع تحولت إلى دير في ظرف 44 سنة، أي بين هذه الحقبة والتي سبقتها، وذلك ~~بالكيفية التي تحولت بها الصوامع الأخرى التي زارها البطريرك غبريال السادس ~~والثمانين (عام 1370-1378م). وهكذا تحولت أيضا صوامع الأرمن في غضون هذه الفترة ~~الزمنية. # الحقبة السابعة (عام 1440م) # ذكر لنا التاريخ في هذه الحقبة عشرة أديرة أيضا وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير الأنبا موسى (البراموس). ~~(5) # دير السيدة براموس. ~~(6) # دير سيدة يوحنس القصير. (ومن المحتمل أن يكون دير يوحنا القصير). ~~(7) # دير السوريان. ~~(8) # دير الأنبا نوب (خرب). ~~(9) # دير الياس أو الأحباش (خرب). ~~(10) # دير الأرمن (خرب). # وهذا البيان منقول عن المقريزي وينطبق في العدد والأسماء على بيان الحقبة السالفة ~~ولا يختلف عنه إلا في دير واحد. ذلك أن هذا المؤرخ يقول إن دير يوحنا القصير وهو ~~الدير الثالث كان خربا ونازلا به ثلاثة رهبان. على أنه ينبغي مقابلة هذا القول ~~بتحرز لأنه جاء عن هذا الدير في أخبار الحقبة التالية، أي بعد الحقبة السابعة بأربع ~~وأربعين سنة، أنه كان لايزال قائما. ولذلك لم نشأ أن نؤشر أمامه بأنه كان خربا. ~~والدير الذي يختلف اسمه في هذا البيان عن اسم الدير الوارد في بيان الحقبة السابقة ~~هو الدير السادس - نعني دير سيدة يوحنس القصير الذي وضع اسمه عوضا عن اسم القديس ~~يوحنا الأسود (يوحنا كاما) - ونرى أن هذا يرجع إلى خطأ وقع فيه المقريزي وذلك ~~للأسباب الآتية: ~~(أ) # هذا الدير مذكور في البيان السابق واللاحق فمما لا يتسرب اليه الشك ~~أنه كان باقيا في غضون هذه الحقبة. ~~(ب) # لم يذكر قط مؤلف من المؤلفين في الوقت الذي زارت فيه البطاركة ~~الأديرة التي في وادي النطرون الاسم الذي أورده المقريزي. ms053 ~~(ج) # أورد المقريزي أن الأحباش بعد خراب ديرهم التجأوا إلى دير سيدة يوحنس ~~القصير الذي كان بجوار القديس يوحنا القصير. وهذا القول ينطبق على ~~المواقع التي تشترك فيها خرائب هذا الدير الأخير ودير القديس يوحنا ~~الأسود (يوحنا كاما). ~~(د) # ومما روته التقاليد أنه بعد خراب دير القديس يوحنا الأسود التجأت ~~الرهبان الذين كانوا يقطنون فيه إلى دير السوريان. والحال أنه لما زار ~~كيرزون ~~“Curzon” # أديرة وادي ~~النطرون سنة 1837م نزل في هذا الدير الأخير كما ورد في كتاب (زيارات ~~أديرة الشرق ص 94). ومما قاله كيرزون في هذا الصدد إنه كان يوجد بهذا ~~الدير رهبان أحباش، وإنه قيل له إن هؤلاء جاءوا بعد خراب ديرهم إلى دير ~~السوريان ونزلوا به. # فلهذه الأسباب نرى أن دير سيدة يوحنس القصير الذي ذكره المقريزي لا بد أن يكون ~~دير القديس يوحنا الأسود بلا مراء. # وكانت ثلاثة من الأديرة في ذلك العهد متخربة وهي دير الأنبا نوب وهو الدير الثامن ~~في البيان المذكور. ودير الياس أو دير الأحباش وهو الدير التاسع. ودير الأرمن وهو ~~الدير العاشر. ومما يجب لفت نظر القارئ اليه أن دير الأنبا موسى أو البراموس وهو ~~الدير الرابع ودير السيدة براموس وهو الخامس كان كلاهما قائما في هذه الحقبة. وقد ~~زال أولهما من عالم الوجود في الحقبة القادمة، وبقى الثاني وهو دير السيدة براموس ~~قائما فيها. # الحقبة الثامنة (عام 1482م) # ذكر التاريخ في هذه الحقبة ستة أديرة وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير السيدة براموس. ~~(5) # دير السوريان. ~~(6) # دير يوحنا الأسود (يوحنا كاما). # ومن هذا البيان يعرف أن عدد الأديرة أخذ في التناقص في هذه الحقبة. فاختفى من ~~عالم الوجود فيما خلا الأديرة الثلاثة التي اشتهر أمر خرابها، الدير الرابع في بيان ~~أديرة الحقبة السابقة وهو دير الأنبا موسى أو البراموس. وإذ كنا قد لفتنا اليه نظر ~~القارئ في تلك الحقبة فذلك لأن دير السيدة براموس الذي بقى بعد تخرب الدير المذكور ~~وظل قائما إلى يومنا هذا، يعتبر ms054 لدى كثير من الناس كأنه دير البراموس السابق، وذلك ~~نظرا لتشابه الاسمين مع أن الواقع عكس ذلك. فالحقيقة أن الأول هو الذي اختفى ~~والثاني ظل قائما إلى وقتنا هذا. # وقد أيد هذه الحقيقة أيضا الأب ~~دوبرنا ~~“le Pére du Bernat” # في كتاب (مذكرات مبشري جمعية يسوع الجديدة في الشرق ج2 ص ~~63)، بعد أن زار هذه الناحية سنة 1710م، وذكر أنه انطلق من دير السوريان إلى دير ~~القديسة العذراء (السيدة) البراموس. وعندما وصل اليه قال في المؤلف المذكور ص 68 ~~إنه على قيد مرمى ثلاث أو أربع رميات من طلقات البندقية يرى طلل موحش وهو بقايا عشر ~~أو اثنتي عشرة عمارة للعبادة مقوضة البنيان. كل واحدة منها واقعة على مسافة قليلة ~~من جارتها. ومن بينها الدير الذي يقال له دير موسى (الأسود) وكنيسة القديسين ماكسيم ~~وتيموتيه ~~“Saints Maxime et Timothée” ~~. # الحقبة التاسعة (عام 1672م) # ذكر لنا التاريخ في هذه الحقبة خمسة أديرة فقط وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير الأنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير السيدة براموس. ~~(5) # دير السوريان. # وعدد الأديرة في هذه الحقبة ما زال آخذا في التناقص. وفيها توارى دير القديس ~~يوحنا الأسود (يوحنا كاما). ومع أن الدير الثالث في هذا البيان وهو دير يوحنا ~~القصير كان بلا ريب في حالة يرثى لها، فقد دونا اسمه في عداد الأديرة الباقية. لأن ~~الأب جان كوبان ~~“le Pére Jean Coppin” # قنصل ~~فرنسا في دمياط الذي زار صحراء القديس مقار عام 1638م قال في مؤلفه (حامي أوربا أو ~~الحرب المقدسة ص 345)، إنه ما زال باقيا إلى الآن قبة صغيرة من بقايا كنيسة صغيرة ~~مهداة إلى القديس يوحنا القصير، وعلى مسافة منها قصيرة جدا كانت توجد الشجرة التي ~~كانوا يسمونها شجرة الطاعة. وكانت هذه الشجرة مغروسة في دير هذا القديس. # ولدينا كذلك شهادة الأب ~~فانسلب ~~“le Pére Vansleb” # وقد زار هذا الأب أيضا هذه الصحراء سنة 1672م ودون في ~~كتابه (رحلة جديدة في الديار المصرية ص 228) أن دير يوحنا القصير (القزم) كان في ~~حالة ms055 رثة جدا. # ومن الواضح أن هذه العبارة لا يؤخذ منها أن الدير المذكور كان متخربا، لأنه لو ~~كان كذلك لقال ذلك بصريح العبارة. # وقد ذكر الأب فانسلاب أيضا حكاية الشجرة السابق الاشارة اليها. # الحقبة العاشرة (عام 1710م) # ذكر لنا التاريخ في هذه الحقبة الأخيرة أربعة أديرة فقط وهي: ~~(1) # دير القديس مقار. ~~(2) # دير القديس الأنبا بشوي. ~~(3) # دير السيدة براموس. ~~(4) # دير السيدة السوريان. # وقد ذكر الأب دوبرنا في كتابه (مذكرات مبشري جمعية يسوع الجديدة في الشرق ج 2 من ~~ص 26 إلى ص 82) زيارته لصحراء القديس مقار عام 1710م. ولم يذكر في مؤلفه هذا أثناء ~~الكلام على زيارته هذه إلا الاربعة الأديرة المذكورة فقط وهي التي كانت قائمة بتلك ~~الصحراء في ذلك العهد. # أما بقية الأديرة الأخرى فلم يبق منها إلا أطلالها. وقد روى لنا الأب المذكور في ~~الصفحة 30 من مؤلفه السابق، أن عظام القديس يوحنا القصير محفوظة في دير القديس ~~مقار. أما دير القديس يوحنا القصير فقد ذكر أنه تخرب تخربا تاما. وقد قال بوجود ~~شجرة الطاعة التي كانت قائمة في أنحائه. # شكل 3-9: # أبواب صوامع بدير الأنبا بشوى. # شكل 3-10: # باب الخروج بدير السيدة برموس. # وأما فيما يختص بالرهبان الذين كانوا في الأربعة الأديرة الآنفة ~~الذكر، فقد قال في الصفحة 33 من مؤلفه السابق إنه كان يوجد أربعة منهم في دير ~~القديس مقار، وأربعة آخرون في دير الأنبا بشوي، وفي دير السيدة براموس والسوريان ~~كان يوجد من 12 إلى 15 راهبا. # وعدد الأديرة التي في هذه الحقبة هو العدد الحالي في وقتنا هذا (عام 1935م). # اللور # Laure # أشبه شيء بضيعة ~~تقطن بها طائفة من الرهبان وتجتمع فيها مرة واحدة في الاسبوع ~~لتصلي وتأكل جماعة. # هو الشهر الخامس من تقويم الجمهورية الفرنسية، ويبتدئ من 20 أو 21 أو ~~22 يناير وينتهي في 19 أو 20 أو 21 فبراير. # الفصل الرابع # مختصر تاريخ البطاركة # لما انتهينا من ترجمة كتابنا (وادي النطرون ورهبانه وأديرته) إلى اللغة العربية رأينا ~~اتماما للفائدة أن نضيف ms056 اليه أسماء البطاركة الأقباط الارثوذكس ومددهم وتاريخهم من مرقس ~~الرسول صاحب الكرازة المرقسية الذي يعتبر أول بطريرك للاسكندرية إلى الثالث عشر بعد المائة ~~(وهو الأنبا يؤانس التاسع عشر) الحالي. ولما كان في نيتنا الرجوع في ذلك إلى كتاب (تاريخ ~~البطاركة) لابن المقفع أو كتاب (مصباح الظلمة وإيضاح الخدمة) لأبي البركات بن كبر - والأول ~~مدون فيه تاريخ البطاركة من الأول إلى الثاني والخمسين. والثاني مدون فيه من الأول إلى ~~الخامس والثمانين - فقد سألنا صاحب السعادة مرقس سميكه باشا عن رأيه في أيهما يعول عليه في ~~الرجوع إلى تاريخ البطاركة. فعرفنا أنه يرجح كتاب ابن المقفع وفي الوقت ذاته أخبرنا أنه ~~شارع في تأليف كتاب يكون من محتوياته هذا التاريخ، وأنه سيعول في ذلك على كتاب ابن المقفع ~~المذكور. فازاء ذلك تركنا له كتاب ابن المقفع حتى يكون خالصا له وعولنا على الرجوع إلى ~~كتاب (مصباح الظلمة) لأبي البركات بن كبر. وهذا الكتاب موجود منه نسخة واحدة بمكتبة باريس ~~الأهلية تحت رقم 203. وكان قد جاء إلى مصر الأب فانسلب في سنة 1389ش (سنة 1672م) في عهد ~~البطريرك الثاني بعد المائة وهو (الأنبا متاؤوس الرابع) فظفر بهذه النسخة التي أصبحت وحيدة ~~الآن على ما نعلم. فلولاه لكان قد انمحى أثر هذا الكتاب من الوجود. وقد عولنا في تكملة ما ~~وقف عنده كتاب أبي البركات على كتاب (الخطط التوفيقية الجديدة) لعلي باشا مبارك. # وفي كتاب (تاريخ كنيسة الأسكندرية) لفانسلب المذكور الذي ألفه في سنة 1677م جدول بأسماء ~~البطاركة مأخوذ عن كتاب أبي البركات المتقدم ذكره. # وقد قال فانسلب في مؤلفه هذا إن كتاب أبي البركات لم يكن فيه إلا تاريخ البطاركة من الأول ~~إلى الخامس والثمانين وهو (الأنبا يوحنا العاشر). وأما البطاركة الذين بعدهم من السادس ~~والثمانين إلى الثاني بعد المائة الذين ذكروا في هذا الكتاب فقد ضمهم اليه شخص آخر لم يعرف ~~اسمه، ولم يذكر لهم تاريخ تولية ولا تاريخ وفاة عدا الثامن والتسعين فقد ذكر تاريخه. ومن ~~ذلك يستدل على أن وفاة ms057 أبي البركات كانت في عهد البطريرك الخامس والثمانين السالف ذكره - ~~لأن أبا البركات أثبت تاريخ تولية هذا البطريرك في كتابه ولم يذكر تاريخ وفاته. # والاستاذان ماسبرو ودويت في مؤلفهما الفرنسي (تاريخ بطاركة الاسكندرية) أخذا أسماء ~~البطاركة من الأول إلى الخامس والثمانين عن كتاب (مصباح الظلمة) المذكور قبلا، وباقي ~~الأسماء عن كتاب الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك كما فعلنا. # وقد ضربنا صفحا عما وجدناه من الاختلافات الكثيرة في كتب المؤلفين الآخرين في تواريخ ~~البطاركة ومدة اقامتهم وتاريخ وفاتهم معولين في ذلك على ما أثبته أبو البركات وعلي باشا ~~مبارك في مؤلفيهما المتقدم ذكرهما مع عمل بعض تصحيحات عند مقابلة التواريخ بعضها ~~ببعض. # والمصادر الأخرى التي استقينا منها البيانات المذكورة عن البطاركة هي - كتاب المقريزي ~~الجزء الثاني. والسنكسار الاسكندري. والسنكسار العربي اليعقوبي المنشور في الباترولوجية ~~الشرقية. وكتاب البيانات الوافية والبراهين الشافية الذي وضعه أحد رهبان دير السيدة براموس ~~وبرية شيهات. وكتاب تاريخ البطاركة المخطوط الذي وضعه أحد رهبان دير السوريان ببرية ~~شيهات. # واليك الآن تاريخ هؤلاء البطاركة باختصار: ~~(1) البطريرك ماري مرقس الرسول # 1 # أصله من الخمس المدن الغربية. ويرجح أنه من برقة كما ورد بالسنكسار الاسكندري. ومكث ~~بطريركا سبع سنين وستة أشهر من سنة 380 إلى سنة 387 شمسية قبل الشهداء وهذا يوافق من ~~سنة 61 إلى سنة 68 ميلادية شرقية - من سنة 69 إلى سنة 77 ميلادية غربية، وتوفى. وهذه ~~المدة اعتبرت من عهد وجوده بالاسكندرية للتبشير بالانجيل إذ قال بعض المؤرخين إنه في ~~سنة 61م اتخذ الرسول المذكور مدينة الاسكندرية عاصمة البلاد حينذاك مقرا لخدمته، وأسس ~~بها كنيسة ورسم ثلاثة قسوس وسبعة شمامسة، وتوجه بعد ذلك إلى الخمس المدن الغربية، وأقام ~~بها سنتين ثم عاد إلى الاسكندرية وأقام بها إلى أن نال الشهادة في سنة 68م. ويعتبر أول ~~بطريرك على الاسكندرية. وقبل وفاته رسم أنيانوس الذي يعتبر ثاني بطريرك وأول خلفائه. ~~ولمناسبة ذكر الخمس المدن الغربية نأتي بذكر أسمائها قديما وحديث فيما يأتي: # كانت الخمس المدن الغربية في عهد الرومان ms058 واليونان مكونة من اقليم يسمى باليونانية ~~(بنطابوليس) ومعناها الخمس المدن، وبالعربية (انطابلس)، وسميت فيما بعد (برقة). # وهاك بيانا بأسمائها القديمة والحالية: # الأسماء القديمة # الأسماء الحالية # 1 # بيرينسيس # 1 # بني غازي # 2 # طوخيرا # 2 # طوقره # 3 # برسيه # 3 # برقة: عاصمة اقليم برقة وهي غير موجودة الآن وفي موقعها بلد اسمه ~~المرج # 4 # طوليمايس # 4 # طولميته # 5 # سيرين: وكانت عاصمة الاقليم في عهد اليونان # 5 # خربة كبيرة شرقي (درنه) واسمها الآن جرينه ~~(2) البطريرك انيانوس # أصله من الاسكندرية ورسمه مرقس الرسول قبل وفاته بأربع سنوات تقريبا. وأقام بطريركا ~~احدى عشرة سنة من بشنس سنة 383 إلى 20 هاتور سنة 395 شمسية. وهذا يوافق من 11 مايو سنة ~~72 إلى 16 نوفمبر سنة 83م، وتوفى. وكان أصله اسكافا. ~~(3) البطريرك مليانوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا احدى عشرة سنة وتسعة شهور من كيهك سنة 395 إلى 3 ~~توت سنة 407 شمسية. وهذا يوافق من 3 ديسمبر سنة 83 إلى 31 أغسطس سنة 95م، وتوفى. ~~(4) البطريرك كردينوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا عشر سنوات وثمانية شهور. من بابه سنة 407 إلى بؤونه ~~سنة 417 شمسية. وهذا يوافق من اكتوبر سنة 95 إلى 5 يونيه سنة 106م، وتوفى. ~~(5) البطريرك ابريموس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا اثنتي عشرة سنة وشهرا واحدا من أبيب سنة 417 إلى ~~3 مسرى سنة 429 شمسية. وهذا يوافق من يوليه سنة 106 إلى 27 يوليه سنة 118م، وتوفى. ~~(6) البطريرك يسطس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا عشر سنوات وتسعة شهور. من توت سنة 430 إلى 12 بؤونه ~~سنة 440ش. وهذا يوافق من سبتمبر سنة 118 إلى 6 يونيه سنة 129م، وتوفى. ~~(7) البطريرك أرمانيوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا ثلاث عشرة سنة وتسعة شهور. من أبيب سنة 440 إلى 10 ~~بابه سنة 454ش. وهذا يوافق من يوليه سنة 129 إلى 7 اكتوبر سنة 142م، وتوفى. ~~(8) البطريرك مرقيانوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا عشر سنوات وشهرين: من هاتور سنة 454 إلى 6 طوبه سنة ~~464ش. وهذا ms059 يوافق من نوفمبر سنة 142 إلى أول يناير سنة 153م، وتوفى. ~~(9) البطريرك كالوتيانوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا ثلاث عشرة سنة وخمسة شهور من امشير سنة 464 إلى 5 ~~أبيب سنة 477ش. وهذا يوافق من أول فبراير سنة 153 إلى 9 يونيه سنة 166م، وتوفى. ~~(10) البطريرك اغريبنوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا احدى عشرة سنة. من مسرى سنة 477 إلى 15 أمشير سنة ~~489ش. وهذا يوافق من أغسطس سنة 166 إلى 9 فبراير سنة 178م، وتوفى. وفي عهده وضع حساب ~~الابقطي لمعرفة الصوم والفصح. ~~(11) البطريرك يوليانوس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا تسع سنوات وثمانية شهور. من برمهات سنة 489 إلى 8 ~~هاتور سنة 499ش. وهذا يوافق من مارس سنة 178 إلى 4 نوفمبر سنة 187م، وتوفى. ~~(12) البطريرك ديمتريوس # أصله من الاسكندرية. وكان أميا وأقام بطريركا اثنتين وأربعين عاما وأحد عشر شهرا - ~~من كيهك سنة 499 إلى 23 بابه سنة 542 شمسية قبطية. وهذا يوافق من ديسمبر سنة 187 إلى ~~اكتوبر سنة 230م، وتوفى. وكان له زوجة إلا أنه لم يجتمع بها قط بل كلا الزوجين قضى ~~حياته بعفاف. ولما كان يوليانوس في ساعة الموت ظهر له ملاك الرب وعرفه أن الشخص الذي ~~يقدم له عنقودا من العنب هو الذي يجب أن يخلفه. وكان لديمتريوس كرم فوجد فيه عنقودا ~~ناضجا قبل الاوان فحمله إلى البطريرك يوليانوس على سبيل الهدية والحصول على البركة. ~~فخاطب هذا حينئذ القوم قائلا لهم - ها هو الذي يجب أن يصبح بطريركا بعد وفاتي. ولما ~~توفى يوليانوس نصب ديمتريوس بطريركا مع جهله القراءة والكتابة ومع ذلك فانه هو الذي وضع ~~بيده طريقة حساب التقويم إلا أن الناس كانوا غير راضين عنه بسبب زواجه. وما زالوا ~~يتذمرون من هذا الأمر فظهر له ملاك الرب وأمره بأن يبين حقيقة حالته مع امرأته. ففعل ~~هذا واتخذ هذه الوسيلة وهي أنه وقف هو وامرأته بالقرب من نار متأججة داخل الكنيسة ثم ~~وضع في ثنايا رداء (تبين) زوجته جمرة عليها بخور وأمرها بتبخير ms060 الشعب وأعاد العملية ~~ثلاث مرات فلم يحترق الرداء. ~~(13) البطريرك باركلاس # أصله من الاسكندرية وأقام بطريركا ثلاث عشرة سنة من أول كيهك سنة 542 إلى أول كيهك ~~سنة 555 شمسية قديمة. وهذا يوافق من ديسمبر سنة 230 إلى 4 ديسمبر سنة 243 ميلادية، ~~وتوفى. ~~(14) البطريرك ديوناسيوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا مدة احدى عشرة سنة وتسعة شهور. من طوبه سنة 555 ~~إلى 23 توت سنة 567ش. ق وهذا يوافق من يناير سنة 244م إلى 20 سبتمبر سنة 256م، وتوفى. ~~وذكر في خطط المقريزي أنه في أيام هذا البطريرك ظهر الراهب انطونيوس المصري. ~~(15) البطريرك ماكسيموس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا مدة سبع عشرة سنة وخمسة أشهر. من هاتور سنة 567 ~~إلى 14 برموده سنة 584ش.ق وهذا يوافق من نوفمبر سنة 256 إلى 9 ابريل سنة 273م، وتوفى. ~~وقد خلا الكرسي بعده سبعة أشهر تقريبا. وعاش في عهده القديس انطونيوس وهو أول من ارتدى ~~المسوح واختلى في الصحراء. وقد خلف مكسيموس شخص يدعى يافنسيس ومكث بطريركا مدة ستة ~~اشهر. إلا أنه مرض بالجذام في شهر هاتور سنة 585ق (نوفمبر سنة 273م). واستقال من منصبه ~~فشطب حينئذ اسمه ولم يذكر في تاريخ البطاركة. وقد ذكر هنا نقلا عن مجموعة زعم مؤلفها ~~أنه وجد هذا الاسم في كتاب لبولس الدمياطي. ثم حل محله واثاناس الآتي ذكره. ~~(16) البطريرك واثاناس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا تسع عشرة سنة وشهرين. من كيهك سنة 585 إلى 2 طوبة ~~سنة 604 شمسية قبطية. وهذا يوافق من ديسمبر سنة 273 إلى 28 ديسمبر سنة 293 ميلادية، ~~وتوفى. ومن تاريخ البطريرك الذي بعده يعلم أن تاريخ السنة القبطية للشهداء وضع في عهد ~~هذا البطريرك. ~~(17) البطريرك بطرس خاتم الشهداء # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا تسع سنوات وعشرة شهور. من أمشير سنة 604ق إلى 29 ~~هاتور سنة 19 للشهداء. وهذا يوافق من فبراير سنة 294 إلى 25 نوفمبر سنة 302 ميلادية. ~~وقتل بالاسكندرية وكان ذلك في سنة 19 من حكم دقلياموس. ~~(18) البطريرك ارثلاؤس # أصله ms061 من الاسكندرية. وأقام بطريركا ستة أشهر فقط. من كيهك سنة 19 إلى بؤونة سنة 19ش ~~(للشهداء). وهذا يوافق من ديسمبر سنة 302 إلى يونيه سنة 303 ميلادية، وتوفى. وكان ~~تلميذا للشهيد بطرس خاتم الشهداء. ~~(19) البطريرك اسكندروس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا أربعين سنة وتسعة شهور. من أبيب سنة 19 إلى 22 ~~برموده سنة 60ش. وهذا يوافق من يوليه سنة 303 إلى 17 ابريل سنة 344م، وتوفى. وكان ~~تلميذا للشهيد بطرس أيضا. وفي عهده صدر أمر الملك قسطنطين إلى سائر البلاد باغلاق ~~براري الاصنام. وفتح البيع. ~~(20) البطريرك اثناسيوس الرسولي # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا ستا وأربعين سنة. من بشنس سنة 60 إلى 7 بشنس سنة ~~106ش. وهذا يوافق من مايو سنة 344 إلى 2 مايو سنة 390م. وعزل في اثناء هذه المدة خمسة ~~أشهر. وعاد ثانيا إلى كرسيه إلى أن توفى. وعاش في عهده القديس مقار الكبير، والقديس ~~مقار الاسكندري، ومار اسحق السوري، وباسيلي الكبير واخوه غريغوريوس، وغريغوريوس الراهب ~~تلميذ باسيلي. وعدد القديسين المسمين باسم (غريغوريوس) أربعة وهم: ~~(1) # غريغوريوس العجائي أسقف ديار دار سبع (وكلمة غريغوريوس معناها ~~اليقظ). ~~(2) # غريغوريوس أسقف أرمينيا. ~~(3) # غريغوريوس أسقف نيس وهو من سيذاريه واخو باسيلي المذكور. ~~(4) # غريغوريوس الناطق بالألهيات اسقف ناذيانز، وقد نقل إلى كرسي القسطنطينية ~~ولقب باللاهوتي. وهو مؤلف مواعظ وقد ترأس مجمع الاساقفة المنعقد في ~~القسطنطينية. ~~(21) البطريرك بطرس الثاني # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا خمس سنوات وتسعة شهور. من بؤونه سنة 106 إلى 20 ~~امشير سنة 112ش. وهذا يوافق من يونيه سنة 390 إلى 14 فبراير سنة 396م. وبعد أن تولى ~~بسنتين عزل ثم تولى ثانيا ثم حبس ثم هرب إلى روميه، وتوفى. ~~(22) البطريرك تيموتاوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا خمس سنوات وتسعة شهور. من برمهات سنة 112 إلى 26 ~~ابيب سنة 118ش. وهذا يوافق من مارس سنة 396 إلى 20 يوليه سنة 402م، وتوفى. وفي اثناء ~~حبريته انعقد تحت رياسته مجمع الاساقفة في القسطنطينية وكان موجها ضد مقدونيوس بطريرك ~~هذه المدينة. وقد حضر هذا ms062 المجمع 150 اسقفا وذلك في السنة الثالثة من امبراطورية ~~تيودوز. ~~(23) البطريرك توفيلس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا ثماني وعشرين سنة وشهرين. من مسرى سنة 118 إلى 28 ~~بابه سنة 147ش. وهذا يوافق من أغسطس سنة 402 إلى 25 اكتوبر سنة 430م، وتوفى. وفي أيامه ~~بنى دير القصر المعروف بدير البغل بجبل المقطم شرق طرا. ~~(24) البطريرك كيرلس الأكبر # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا اثنتي وثلاثين سنة. من هاتور سنة 147 إلى 3 ابيب ~~سنة 179ش. وهذا يوافق من نوفمبر سنة 430 إلى 27 يونيه سنة 463م، وتوفى. ومذكور في ~~السنكسار العربي في الباترولوجية الشرقية أنه تخرج من دير أبي مقار. ~~(25) البطريرك ديسقورس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا ست عشرة سنة وشهرا واحدا. من مسرى سنة 179 إلى 7 ~~توت سنة 96ش. وهذا يوافق من اغسطس سنة 463 إلى 4 سبتمبر سنة 479، وتوفى. وانعقد في ~~اثناء حبريته مجمع الاساقفة في القسطنطينية لتحريم آراء الكاهن اوتيكوس. وانعقد في ~~السنة الثامنة من حبريته في خلدونية مجمع الاساقفة الهرتوفي. وكان ذلك في عهد ~~الامبراطور مارسيان. ومارسيان هذا من اتباع الامبراطور السابق تيودوز الثاني المؤمن ~~وزوج ابنته بولكربا التي كانت اسمها فيماتبل كلوريا. وقد شاطر لاون بطريرك روميه ~~مارسيان في اعتقاده الفاسد. إلا أن البطريرك ديسقورس ظل متمسكا بالايمان الحقيقي. وكان ~~مدبرو مجمع خلدونية من أنصار نيسطوريوس وعلى رأسهم مارسيان الذي كان اعتنق فعلا بدعة ~~نيسطوريوس الفاسدة. والملكيون يقرون في أنفسهم آراء نيسطوريوس ومعانيها بالرغم من كونهم ~~يعارضونها بألسنتهم. ~~(26) البطريرك تيموتاوس الثاني # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا احدى وعشرين سنة وعشرة شهور. من بابه سنة 196 إلى ~~مسرى سنة 218ش. وهذا يوافق من اكتوبر سنة 479 إلى اغسطس سنة 502م، وتوفى. وفي اثناء ~~حبريته عزل وأعيد ثانيا. ~~(27) البطريرك بطرس الثالث # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا سبع سنوات وشهرين. من توت سنة 218 إلى 2 هاتور سنة ~~225ش. وهذا يوافق من سبتمبر سنة 501 إلى 29 اكتوبر سنة 508م، وتوفى. ~~(28) البطريرك اثناسيوس الثاني # أصله من الاسكندرية. وأقام ms063 بطريركا ثلاث سنوات وتسعة شهور. من كيهك سنة 225 إلى 2 توت ~~سنة 29ش. وهذا يوافق من ديسمبر سنة 508 إلى 30 أغسطس سنة 512م، وتوفى. ~~(29) البطريرك يوحنا الراهب # تخرج من دير أبي مقار ببرية شيهات. وقيل إنه أول بطريرك تخرج من الاديرة. وأقام ~~بطريركا خمس سنوات وسبعة أشهر. من بابه سنة 229 إلى 4 بشنس سنة 234ش. وهذا يوافق من ~~اكتوبر سنة 512 إلى 29 ابريل سنة 518م، وتوفى. ~~(30) البطريرك يوحنا الثاني # كان مشهورا باسم يوحنا الجسيس. وقد تخرج من ديرالزجاج. وأقام بطريركا ست سنوات واحد ~~عشر شهرا. من بؤونه سنة 234 إلى 27 بشنس سنة 241ش. وهذا يوافق من يونيه سنة 518 إلى 22 ~~مايو سنة 525م، وتوفى. ~~(31) البطريرك ديسقورس الثاني # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا سنتين وأربعة أشهر. من بؤونه سنة 241 إلى 17 بابه ~~سنة 244ش. وهذا يوافق من يونيه سنة 525 إلى 14 اكتوبر سنة 527م، وتوفى. ~~(32) البطريرك تيموتاوس الثالث # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا ست عشرة سنة وستة أشهر. من هاتور سنة 244 إلى 13 ~~امشير سنة 260ش. وهذا يوافق من نوفمبر سنة 527 إلى 7 فبراير سنة 544، وتوفي بعد أن نفي ~~بسبب ما حدث بينه وبين البطاركة الملكيين الذين كان يوليهم ملك الروم من الحوادث ~~الكثيرة التي مات من أجلها خلق كثير. وقد خلا الكرسي بعده أربعة أشهر وبضعة أيام. ~~(33) البطريرك تاوذسيوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا اثنتي وعشرين سنة وثلاثة أشهر. من أبيب سنة 260 ~~إلى 27 بؤونة سنة 283ش. وهذا يوافق من يوليه سنة 544 إلى 21 يونيه سنة 567م. ~~وتوفى. ~~(34) البطريرك بطرس الرابع # أصله من الاسكندرية. وقيل إنه تخرج من دير الزجاج باسكندرية. وأقام بطريركا سنة واحدة ~~وأحد عشر شهرا. من مسرى سنة 283 إلى 25 بؤونه سنة 285ش. وهذا يوافق من أغسطس سنة 567 ~~إلى 18 يونيه سنة 569م، وتوفى. ~~(35) البطريرك دميانوس # تخرج من دير أبي يحنس ببرية شيهات. ومكث بطريركا أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا. من ~~مسرى ms064 سنة 285 إلى 18 بؤونه سنة 309ش. وهذا يوافق من أغسطس سنة 569 إلى 12 يونيه سنة ~~593. وتوفى. وفي أيامه حدثت حوادث كثيرة بين اليعاقبة والملكيين وخربت الأديرة. وقال ~~المقريزي في خططه إن كرسي البطريركية بالاسكندرية خلا سبع سنوات ولكنها لم تحسب في ~~التاريخ البطريركي الاسكندري. ~~(36) البطريرك انسطاسيوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا احدى عشرة سنة وستة أشهر. من أبيب سنة 309 إلى 23 ~~كيهك سنة 320ش. - أي من يوليه سنة 593 إلى 19 ديسمبر سنة 603م، وتوفى. # وقد ذكر في كتاب (البينات الوافية والبراهين الشافية) أثناء الكلام على هذا البطريرك ~~أنه في أيامه ظهر الاسلام وولى عمرو بن العاص على مصر. # وذكر في كتاب ابن الراهب أثناء الكلام على البطريرك الثامن والثلاثين أن عمرو بن ~~العاص وصل إلى مصر في 12 بؤونه سنة 357ش. (6 يونيه سنة 641م) وفتحها وبعدها بثلاث سنوات ~~فتح الاسكندرية. والصحيح أن فتح مصر كان على التحقيق في 2 محرم سنة 20ه. الموافق 22 ~~ديسمبر سنة 640م. وكان ظهور الاسلام قبل ذلك باحدى وثلاثين سنة. ومن هذا تعرف خطأ ما ~~ذكره صاحب كتاب البينات الوافية. # والمشهور أن فتح مصر قد تم على التحقيق في 2 محرم سنة 20ه الموافق 22 ديسمبر سنة ~~640م. ~~(37) البطريرك انديرنيكوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا اربع سنوات واحد عشر شهرا. من امشير سنة 320 إلى ~~8 طوبه سنة 325ش. أي من أول فبراير سنة 604 إلى 3 يناير سنة 609م، وتوفى. ~~(38) البطريرك بنيامين # أصله من مريوط. وأقام بطريركا ثماني وثلاثين سنة واحد عشر شهرا. من أمشير سنة 325 ~~إلى 8 طوبه سنة 364ش. أي من 8 فبراير سنة 609 إلى 4 يناير سنة 648م. وقد استولت العرب ~~في عهده على ديار مصر وكان يحكم وقتئذ المقوقس جورج بن ميناس الهرطوقي، باسم هرقل. وقد ~~كان هذا الأخير الح كثيرا على بنيامين كي يعتنق معه بدعة لاون الفاسدة واضطهده من أجل ~~ذلك وذهب به الامر إلى القبض على ميناس شقيق بنيامين وتعذيبه ms065 أشد العذاب ثم اغراقه. أما ~~بنيامين فقد رافقته العناية وظل مختبئا مدة عشر سنوات حتى ان زعيم العرب عمرو ابن سعيد ~~بن العاص أمنه على حياته فظهر ثانيا وقيل إن ظهوره كان في سنة عشرين من الهجرة ووفاته ~~كانت في سنة 39ه. وقد كرس المعبد المسمى باسمه في دير القديس مقار وعمر دير أنبا بشوي ~~ببرية شيهات. ~~(39) البطريرك اغاثونوس # أصله من مريوط بمديرية البحيرة. وأقام بطريركا ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر. من أمشير ~~سنة 364 إلى هاتور سنة 383ش. أي من 27 يناير سنة 648 إلى 28 اكتوبر سنة 666م - (من 24 ~~ربيع الثاني سنة 27 إلى 23 شعبان سنة 46ه)، وتوفى. وهو الذي جدد بناء كنيسة ماري مرقس ~~بالاسكندرية. ~~(40) البطريرك يوحنا الثالث # أصله من سمنود التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. وأقام بطريركا تسع سنوات ~~من كيهك سنة 383 إلى 10 كيهك سنة 392ش. أي من 27 نوفمبر سنة 666 إلى 7 ديسمبر سنة 675م ~~- (من 24 رمضان سنة 46 إلى 10 محرم سنة 56ه)، وتوفى. ~~(41) البطريرك ايساك (اسحق) # أصله من البرلس من مديرية الغربية. تخرج من دير الانبا زكريا ببرية شيهات. وأقام ~~بطريركا سنتين وعشرة أشهر. من طوبه سنة 392 إلى 7 هاتور سنة 395ش. - أي من 28 ديسمبر ~~سنة 675 إلى 3 نوفمبر سنة 678م - (من 4 صفر سنة 56 إلى 12 محرم سنة 59ه)، وتوفى. ~~(42) البطريرك سيمون السوري الاول # هو سوري الجنس. أقام بطريركا سبع سنوات وسبعة أشهر. من كيهك سنة 395 إلى 24 ابيب سنة ~~402ش. - أي من 27 نوفمبر سنة 678 إلى 18 يوليو سنة 686م - (من 6 صفر سنة 59 إلى 20 ذي ~~الحجة سنة 66ه) وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده ثلاث سنوات تقريبا. ~~(43) البطريرك اسكندروس الثاني # أصله من ناحية بنا وابو صير التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. تخرج من ~~دير الزجاج. وأقام بطريركا اربعا وعشرين سنة وتسعة أشهر. من برموده سنة 405 إلى 2 ~~أمشير سنة 431ش. - أي من 25 مارس ms066 سنة 689 إلى 27 يناير سنة 715م - (من 27 رمضان سنة 69 ~~إلى 16 جمادى الاولى سنة 96ه)، وتوفى. ~~(44) البطريرك قسما الأول # أصله من ناحية بنا أبو صير التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. تخرج من دير ~~أبي مقار. وأقام بطريركا سنة واحدة وثلاثة أشهر. من برمهات سنة 431 إلى 3 بؤونه سنة ~~432ش. - أي من 25 فبراير سنة 715 إلى 28 مايو سنة 716م - (من 15 جمادى الثانية سنة 96 ~~إلى أول شوال سنة 97ه)، وتوفى. ~~(45) البطريرك تاودروس # تخرج من دير عيد مريرط المعروف بطمنوره. وأقام بطريركا احدى عشرة سنة وسبعة أشهر. من ~~ابيب سنة 432 إلى 7 أمشير سنة 444ش. - أي من 25 يونيه سنة 716 إلى 2 فبراير سنة 728م - ~~(من آخر شوال سنة 97 إلى 14 شوال سنة 109ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده سبعة أشهر ونصف ~~شهر تقريبا. ~~(46) البطريرك ميخائيل الأول # تخرج من دير أبي مقار ببرية شيهات. وأقام بطريركا ثلاثا وعشرين سنة وستة أشهر. من 17 ~~توت سنة 445 إلى 16 برمهات سنة 468ش. - أي من 14 سبتمبر سنة 728 إلى 12 مارس سنة 752م - ~~(من 4 جمادى الثانية سنة 110 إلى 22 شعبان سنة 134ه)، وتوفى. وفي ذلك العهد حدث أن ~~المطر نزل قليلا بالاسكندرية مدة سنتين متواليتين ولكن في اليوم التالي لقدوم هذا ~~البطريرك إلى تلك المدينة قد امطرتها السماء مطرا غزيرا. ~~(47) البطريرك مينا # أصله من ناحية سمنود التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. تخرج من دير أبي ~~مقار. وأقام بطريركا تسع سنوات وتسعة أشهر. ومن برموده سنة 468 إلى 30 طوبه سنة 478ش. - ~~أي من 27 مارس سنة 752 إلى 25 يناير سنة 762م - (من 6 رمضان سنة 134 إلى 24 شوال سنة ~~144ه)، وتوفى. ~~(48) البطريرك يوحنا الرابع # أصله من ناحية بنا ابو صير التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. تخرج من دير ~~أبي مقار. وأقام بطريركا ثلاثا وعشرين سنة واحد عشر شهرا من أمشير سنة 478 إلى 6 طوبه ~~سنة ms067 502ش. - أى من 26 يناير سنة 762 إلى أول يناير سنة 786م - (من 25 شوال سنة 144 إلى ~~24 جمادى الثانية سنة 169ه)، وتوفى. وفي عهده حدث قحط وغلاء شديدان حتى بلغ ثمن الاردب ~~من القمح دينارين أي 120 قرش. ~~(49) البطريرك مرقس الثاني # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أشهر. من أمشير سنة 502 ~~إلى 22 برموده سنة 525ش. - أي من 26 يناير سنة 786 إلى 17 ابريل سنة 809م - (من 20 رجب ~~سنة 169 إلى 27 جمادى الثانية سنة 193ه)، وتوفى. وفي مدته خربت الاديرة وكنائسها. ثم ~~جددها خلفه. ~~(50) البطريرك يعقوب # تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا ثماني عشرة سنة وثمانية اشهر. من بؤونه سنة 525 ~~إلى 14 أمشير سنة 544ش. - أي من 26 مايو سنة 809 إلى 9 فبراير سنة 828م - (من 7 شعبان ~~سنة 193 إلى 19 ذي القعدة سنة 212ه)، وتوفى. ~~(51) البطريرك سيمون الثاني # أصله من الاسكندرية. وهو سوري الجنس. تخرج من دير الزجاج. وأقام بطريركا ثلاث سنوات ~~وأربعة أشهر. من برمهات سنة 544 إلى 3 بابه سنة 548ش. - أي من 26 فبراير سنة 828 إلى ~~أول اكتوبر سنة 831م - (من 6 ذي الحجة سنة 212 إلى 19 شعبان سنة 216ه)، وتوفى. وقد خلا ~~الكرسي بعده سنة وبضعة أيام. ~~(52) البطريرك يوساب (يوسف) # أصله من ناحية منوف التابعة لمركز منوف بمديرية المنوفية. تخرج من دير أبي مقار. ~~وأقام بطريركا ثماني عشرة سنة. من هاتور سنة 548 إلى 23 بابه سنة 567ش. - أي من 29 ~~اكتوبر سنة 831 إلى 20 اكتوبر سنة 850م - (من 18 رمضان سنة 216 إلى 9 ربيع الثاني سنة ~~236ه)، وتوفى. ~~(53) البطريرك ميخائيل الثاني # تخرج من دير أبي يحنس. وكان كاتبا لأنبا يوساب (يوسف) البطريرك السابق. وأقام بطريركا ~~سنة واحدة وأربعة أشهر. من كيهك سنة 567 إلى 22 برموده سنة 568ش. - أي من 27 نوفمبر سنة ~~850 إلى 17 ابريل سنة 852م - (من 18 جمادى الاولى سنة 236 إلى 22 ms068 شوال سنة 237ه)، ~~وتوفى . وقد دفن بدير أبي مقار. ~~(54) البطريرك قسما الثاني # أصله من ناحية سمنود التابعة لمركز المحلة الكبرى بمديرية الغربية. تخرج من دير أبي ~~مقار. وأقام بطريركا سبع سنوات وخمسة أشهر. من بؤونه سنة 568 إلى 12 هاتور سنة 576ش. - ~~من 26 مايو سنة 852 إلى 9 نوفمبر سنة 859م - (من 2 ذي الحجة سنة 237 إلى 9 شعبان سنة ~~245ه)، وتوفى. ~~(55) البطريرك سانوتيوس الاول (شنوده) # أصله من ناحية البتانون التابعة لمركز تلا بمديرية المنوفية. تخرج من دير أبي مقار. ~~وأقام بطريركا احدى وعشرين سنة وثلاثة أشهر. من كيهك سنة 576 إلى 4 برمهات سنة 597ش. - ~~أي من 28 نوفمبر سنة 859 إلى آخر فبراير سنة 881م - (من 28 شعبان سنة 245 إلى 24 رجب ~~سنة 267ه)، وتوفى. وفي أيامه أجدبت أرض مريوط ثلاث سنوات من قلة المطر حتى جفت الآبار ~~وكاد الاهالي يهلكون عطشا. ولما جاء هذا الاب ليعيد في كنيسة القديس أبي مينا شكا له ~~السكان من عدم الماء فعزاهم وصبرهم. ولما أكمل الصلاة طلب من الله أن يرحم خليقته. ولما ~~كان عند مغيب الشمس بدأ المطر ينزل قليلا ثم امتنع فقال هذا الاب: ياربي والهي الغني إن ~~ترد رحمة شعبك فارحم بغناء يشبه رحمتك ليمتلئ من مسرتك وبركتك. وقد قال هذا لما دخل ~~مخدعه ليصلي صلاة النوم. ثم سأل الرب أن يذكر شعبه فلما تمت صلاته حدث رعد وبرق ونزل ~~غيث كالسيل الشديد حتى امتلأت منه البقاع والكروم والآبار وبقى في الارض ثلاث سنوات ~~عوضا عن تلك السنين المجدية. ~~(56) البطريرك ميخائيل الثالث # تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا تسعة وعشرين سنة من برموده سنة 597 إلى 20 ~~برمهات سنة 625ش - أي من 27 مارس سنة 881 إلى 16 مارس سنة 909م - (من 21 شعبان سنة 267 ~~إلى 20 جمادى الثانية سنة 296ه)، وتوفى. ~~(57) البطريرك غبريال الأول # أصله من المنوفية وقد تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا عشر سنوات وعشرة أشهر. من ~~بشنس سنة ms069 625 إلى 21 أمشير سنة 636ش - أي من 26 ابريل سنة 909 إلى 16 فبراير سنة 920م - ~~(من 2 شعبان سنة 296 إلى 23 رمضان سنة 307ه)، وتوفى. ~~(58) البطريرك قسما الثالث # أقام بطريركا ثلاث عشرة سنة. من برمهات سنة 636 إلى 3 برمهات سنة 649ش - أي من 26 ~~فبراير سنة 920 إلى 27 فبراير سنة 933م (من 3 شوال سنة 307 إلى 27 ربيع الاول سنة ~~321ه)، وتوفى. ~~(59) البطريرك مقاره الأول # أصله من ناحية شبرا ولم يذكر في المصادر الذي نقلنا عنها المركز التابعة له هذه ~~الناحية ولا المديرية تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا عشرين سنة وثلاثة أشهر. من ~~برموده سنة 649 إلى 24 بؤونه سنة 669ش - أي من 26 مارس سنة 933 إلى 18 يونيه سنة 953م - ~~(من 26 ربيع الاول سنة 321 إلى 2 صفر سنة 342ه)، وتوفى. ~~(60) البطريرك تاوفيانوس # أصله من الاسكندرية. وأقام بطريركا اربع سنوات وسبعة أشهر. من مسرى سنة 669 إلى ~~برمهات سنة 674ش - أي من 25 يوليه سنة 953 إلى 25 فبراير سنة 958م - (من 10 ربيع الاول ~~سنة 342 إلى 3 ذي الحجة سنة 346ه)، وتوفى. ~~(61) البطريرك مينا الثاني # أصله من ناحية صندلا التابعة لمركز كفر الشيخ بمديرية الغربية. تخرج من دير أبي مقار. ~~وأقام بطريركا اثنتي عشرة سنة وثمانية أشهر. من برموده سنة 674 إلى أول كيهك سنة 687ش - ~~أي من 27 مارس سنة 958 إلى 26 نوفمبر سنة 970م - (من 3 محرم سنة 347 إلى 23 محرم سنة ~~360ه)، وتوفى. ~~(62) البطريرك ابرام السوري (ابراهيم) # أصله من القاهرة. وكان مشهورا بابن زرعه السورياني. أقام بطريركا ثلاث سنوات واحد ~~عشر شهرا. من طوبه سنة 687 إلى 6 كيهك سنة 691ش - أي من 27 ديسمبر سنة 970 إلى 2 سبتمبر ~~سنة 974م (من 24 صفر سنة 360 إلى 14 ربيع الاول سنة 364ه)، وتوفى وقد خلا الكرسي بعده ~~سنة. ~~(63) البطريرك فيلوتاوس # تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا ثلاثا وعشرين سنة وعشرة ms070 أشهر. من طوبه سنة 692 ~~إلى 12 هاتور سنة 716ش - أي من 28 ديسمبر سنة 975 إلى 9 نوفمبر سنة 999م - (من 20 ربيع ~~الثاني سنة 365 إلى 27 ذي القعدة سنة 389ه)، وتوفى. ~~(64) البطريرك زخارياس (زكريا) # أصله من الاسكندرية. وقد أقام بطريركا ثماني وعشرين سنة وعشرة أشهر. من كيهك سنة 716 ~~إلى 3 هاتور سنة 744ش - أي من 28 نوفمبر سنة 999 إلى 31 اكتوبر سنة 1027م - (من 16 ذي ~~الحجة سنة 389 إلى 27 رمضان سنة 418ه)، وتوفى وقد خلا الكرسي بعده سنة وبضعة ~~ايام. ~~(65) البطريرك سانوتيوس الثاني (شنوده) # قيل إن أصله من ناحية طنان التابعة لمركز قليوب بمديرية القليوبية وقيل إنه من ناحية ~~تلبانه التابعة لمركز مينا القمح بمديرية الشرقية. تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا ~~خمس عشرة سنة واحد عشر شهرا. من كيهك سنة 745 إلى 2 هاتور سنة 761ش - أي من 27 نوفمبر ~~سنة 1028 إلى 29 اكتوبر سنة 1044م - (من 7 ذي القعدة سنة 419 إلى 4 ربيع الثاني سنة ~~436ه)، وتوفى. ~~(66) البطريرك خرستوذولوس # أصله من ناحية بورا التابعة لمركز أسيوط بمديرية أسيوط. تخرج من دير البراموس ببرية ~~شيهات. وأقام بطريركا احدى وثلاثين سنة. من كيهك سنة 761 إلى 4 كيهك سنة 792ش. أي من 27 ~~نوفمبر سنة 1044 إلى أول ديسمبر سنة 1075م - (من 4 جمادى الاولى سنة 436 إلى 19 ربيع ~~الثاني سنة 468ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده شهرين وبضعة أيام. وفي عهده أي في سنة ~~1047م (سنة 763ش/سنة 438ه)، نقل كرسي البطريركية من الاسكندرية إلى القاهرة. ~~(67) البطريرك كيرلس الثاني # أصله من ناحية افلاقه التابعة لمركز دمنهور بمديرية البحيرة. تخرج من دير أبي مقار. ~~وأقام بطريركا أربع عشرة سنة وثلاثة أشهر. من برمهات سنة 792 إلى 12 بؤونه سنة 806ش - ~~أي من 25 فبراير سنة 1076 إلى 6 يونيه سنة 1090م - (من 17 رجب سنة 468 إلى 4 ربيع ~~الثاني سنة 483ه)، وتوفى. ~~(68) البطريرك ميخائيل الرابع # أصله من ناحية صالحجر ms071 التابعة لمركز كفر الزيات بمديرية الغربية. وقيل إنه من ناحية ~~سخا التابعة لمركز كفر الشيخ بمديرية الغربية. تخرج من دير أبي مقار ببرية شيهات. وأقام ~~بطريركا تسع سنوات واحد عشر شهرا. من ابيب سنة 806 إلى 30 بشنس سنة 816ش - أي من 25 ~~يونيه سنة 1090 إلى 25 مايو سنة 1100م - (من 23 ربيع الثاني سنة 483 إلى 14 رجب سنة ~~493ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده سنة. ~~(69) البطريرك مقاره الثاني # تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا ستا وعشرين سنة وخمسة أشهر. من بؤونه سنة 817 ~~إلى 25 كيهك سنة 844ش - أي من 26 مايو سنة 1101 إلى 22 ديسمبر سنة 1127م - (من 25 رجب ~~سنة 494 إلى 15 ذي الحجة سنة 521ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده خمس سنوات وشهر وبضعة ~~أيام. ~~(70) البطريرك غبريال الثاني # أصله من مصر القديمة. وكان مشهورا بابن تريك الكاتب. أقام بطريركا ثلاث عشرة سنة ~~وشهرين. من 9 أمشير سنة 849 إلى 10 برموده سنة 861ش - أي من 3 فبراير سنة 1133 إلى 5 ~~ابريل سنة 1145م - (من 24 ربيع الأول سنة 527 إلى 10 شوال سنة 539ه)، وتوفى. وقد خلا ~~الكرسي بعده ثلاثة أشهر تقريبا. ~~(71) البطريرك ميخائيل الخامس # كان مشهورا بابن الدقلتي وقيل الدقادوسي. تخرج من دير أبي مقار. وأقام بطريركا ~~ثمانية أشهر وأربعة أيام فقط. من مسرى سنة 861 إلى 3 برموده سنة 862ش - أي من 29 يوليو ~~سنة 1145 إلى 29 مارس سنة 1146م - (من 2 صفر سنة 540 إلى 13 شوال سنة 540ه)، وتوفى. وقد ~~خلا الكرسي بعده خمسة أشهر تقريبا. ~~(72) البطريرك يوحنا الخامس # كان يسمى حنا الراهب ابن أبي الفتح. تخرج من دير أبي يحنس. وذكر بالسنكسار أنه من دير ~~أبي مقار. وأقام بطريركا تسع عشرة سنة وثمانية أشهر. من 2 توت سنة 863 إلى 4 بشنس سنة ~~883ش - أي من 29 أغسطس سنة 1146 إلى 29 ابريل سنة 1167م - (من 19 ربيع الاول سنة 541 ~~إلى 7 رجب ms072 سنة 562ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده شهرا ونصف شهر تقريبا. ~~(73) البطريرك مرقس الثالث # هو سوري الجنس. وكان اسمه ابو الفرج بن سعد. وكان مشهورا بابن زوره. وقد أقام ~~بطريركا اثنتي وعشرين سنة. من 18 بؤونه سنة 883 إلى 6 طوبه سنة 905ش - أي من 13 يونيه ~~سنة 1167 إلى أول يناير سنة 1189م - (من 21 شعبان سنة 562 إلى 11 ذي القعدة سنة 584ه)، ~~وتوفى. ~~(74) البطريرك يوحنا السادس # أصله من القاهرة. وهو ابن أبي المجد بن أبي غالب. أقام بطريركا سبعا وعشرين سنة. من 4 ~~أمشير سنة 905 إلى 11 طوبه سنة 932ش - أي من 29 يناير سنة 1189 إلى 7 يناير سنة 1216م - ~~(من 9 ذي الحجة سنة 584 إلى 15 رمضان سنة 612ه)، وتوفى وبعد وفاته قدم للبطريركية كيرلس ~~الثالث الآتي ذكره بعد ولاسباب طائفية أبطلت تقدمته ومكثت مصر بلا بطريرك تسع عشرة سنة ~~وخمسة أشهر وبضعة أيام ثم قدم ثانيا ورسم بطريركا كما سيأتي. ~~(75) البطريرك كيرلس الثالث # أصله من الفيوم وكان يسمى داود بن يوحنا بن لقلق. أقام بطريركا سبع سنوات وتسعة أشهر. ~~من 22 بؤونه سنة 951 إلى 24 برمهات سنة 959ش - أي من 16 يونيه سنة 1235 إلى 20 مارس سنة ~~1243م - (من 28 رمضان سنة 632 إلى 27 رمضان سنة 640ه)، وتوفى. ~~(76) البطريرك اثناسيوس الثالث # أصله من القاهرة وهو ابن القس أبي المكارم. وقد أقام بطريركا احدى عشرة سنة وشهرا ~~وستة وعشرين يوما. من 24 بابه سنة 967 إلى أول كيهك سنة 978ش - أي من 21 اكتوبر سنة ~~1250 إلى 27 نوفمبر سنة 1261م - (من 21 رجب سنة 648 إلى 2 محرم سنة 660ه)، وتوفى. وعند ~~وفاته انتخب بعض أعيان مصر القديمة يوحنا بن أبي السعيد السكري ليخلفه إلا أن أشخاصا ~~آخرين من القاهرة اقترحوا تنصيب غبريال بن اخت الأنبا بطرس مطران طمنوره. وأخيرا اتفق ~~الطرفان على الالتجاء إلى الاقتراع للفصل بينهما. وقد حصل ذلك فعلا داخل الكنيسة فكان ~~غبريال الظافر وصار رسمه ms073 عند ذلك إلا أنه قد عارضه يوحنا وأنصاره وأقالوه. وصار تنصيب ~~يوحنا في 6 طوبه سنة 978ش (اول يناير سنة 1262م). اي بعد شهر من وفاة اثناسيوس. وقد وظل ~~بطريركا ست سنوات وتسعة اشهر. ثم اقيل هو ايضا واعيد تنصيب غبريال في 24 بابه سنة 985ش ~~(اول يناير سنة 1268م). إلا أن هذا الاخير أقيل ثانية بأمر من السلطان في 6 طوبه سنة ~~987ش (اول يناير سنة 1271م) وأعيد تنصيب يوحنا واحتفظ يوحنا بالبطريركية إلى وفاته. ~~ولما كان غبريال توفى قبل يوحنا وظهر اسمه بطريركا قبله فقد ذكر اسمه في الكنيسة وفي ~~التاريخ قبله أيضا. ~~(77) البطريرك غبريال الثالث # أصله من الشام. وقد أقام بطريركا سنتين وشهرين وعشرة أيام. من 24 بابه سنة 985 إلى ~~طوبه سنة 987ش - أي من 21 اكتوبر سنة 1268 إلى أول يناير سنة 1271م - (من 12 صفر سنة ~~667 إلى جمادى الأولى سنة 669ه)، وعزل ثم توفى. ~~(78) البطريرك يوحنا السابع # أصله من القاهرة. وقد أقام بطريركا تسعا وعشرين سنة وسبعة أيام وكان ذلك على دفعتين. ~~الأولى من 6 طوبه سنة 978 إلى 24 بابه سنة 985ش - أي من أول يناير سنة 1262 إلى 21 ~~اكتوبر سنة 1268م - (من 24 صفر سنة 660 إلى 12 صفر سنة 667ه). والثانية من 6 طوبه سنة ~~987 إلى 26 برموده سنة 1009ش - أي من أول يناير سنة 1271 إلى 21 ابريل سنة 1293م - (من ~~17 جمادى الأولى سنة 669 إلى 23 جمادى الأولى سنة 692ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده ~~سنة وشهرين وبضعة أيام. ~~(79) البطريرك تاوذوسيوس الثاني # أصله من بلدة المنيا بمديرية المنيا. وكان يسمى ابن روفائيل. تخرج من دير أبي فانه. ~~وأقام بطريركا خمس سنوات وخمسة أشهر. من 10 أبيب سنة 1010 إلى 6 طوبه سنة 1016ش - أي من ~~4 يوليه سنة 1294 إلى 2 يناير سنة 1300م - (من 8 شعبان سنة 693 إلى 8 ربيع الثاني سنة ~~699ه)، وتوفى. ~~(80) البطريرك يوحنا الثامن # أصله من بلدة المنيا بمديرية المنيا. ms074 وكان يسمى ابن اسحق. تخرج من دير شهران. وأقام ~~بطريركا عشرين سنة وثلاثة أشهر وعشرين يوما. من 14 أمشير سنة 1016 إلى 4 بؤونه سنة ~~1036ش - أي من 9 فبراير سنة 1300 إلى 27 مايو سنة 1320م - (من 17 جمادى الأولى سنة 699 ~~إلى 17 ربيع الثاني سنة 710ه)، وتوفى. وكان في عهده القديس برسوم العريان صاحب الدير ~~المشهور باسمه الآن وأصله دير شهران المذكور قبلا. وفي اثناء وجود هذا البطريرك فرضت ~~حكومة السلطان على النصارى واليهود أمورا جديدة ألزمت النصارى بلبس عمائم زرقاء ~~وامتطاء الدواب مع وضع الارجل في ناحية واحدة وذلك بقصد اذلالهم. واتخذت ضدهم اجراءات ~~أخرى فاقفلت الكنائس في مصر القديمة والقاهرة ثم في جميع انحاء القطر المصري ماعدا ~~الأديرة والكنائس بالاسكندرية وبعض كنائس أخرى. وحضر وقتها رسول من قبل لاسكاريس ~~امبراطور القسطنطينية للتشفع من أجل النصارى ففتحت كنيسة المعلقة اليعقوبية بقصر الشمع ~~بمصر القديمة وكنيسة القديس ميخائيل الملكية في الحي نفسه بعد أن مكثتا مغلقتين 603 ~~أيام. وأتى فيما بعد للغرض نفسه رسول من قبل ملك برشلونه ففتحت كنيستان أخريان هما ~~كنيسة السيدة مريم اليعقوبية بحي الزويلة وكنيسة القديس نقولا بحي البندقانيين. وقد خلا ~~الكرسي بعده أربعة أشهر. ~~(81) البطريرك يوحنا التاسع # أصله من مديرية المنوفية. وقد أقام بطريركا ست سنوات وستة أشهر. من أول بابه سنة 1037 ~~إلى 2 برموده سنة 1043ش - أي من 28 سبتمبر سنة 1320 إلى 28 مارس سنة 1327م - (من 23 ~~شعبان سنة 720 إلى 4 جمادى الأولى سنة 727ه)، وتوفى. ~~(82) البطريرك بنيامين الثاني # تخرج من دير جبل طرا. وأقام بطريركا احدى عشرة سنة وثمانية أشهر. من 15 بشنس سنة 1043 ~~إلى 11 طوبه سنة 1055ش - أي من 11 مايو سنة 1327 إلى 6 يناير سنة 1339م - (من 17 جمادى ~~الثانية سنة 727 إلى 23 جمادى الثانية سنة 739ه)، وتوفى. وفي عهده جدد عمارة دير أنبا ~~بشوي ببرية شيهات. وقد خلا الكرسي بعده عاما واحدا. ~~(83) البطريرك بطرس الخامس # تخرج من دير أبي ms075 مقار. وكان اسمه داود. أقام بطريركا ثماني سنوات وستة أشهر وثمانية ~~أيام. من 6 طوبه سنة 1056 إلى 14 ابيب سنة 1064ش - أي من 2 يناير سنة 1340 إلى 8 يوليه ~~سنة 1348م - (من أول رجب سنة 740 إلى 10 ربيع الثاني سنة 749ه)، وتوفى. ~~(84) البطريرك مرقس الرابع # أصله من ناحية قليوب التابعة لمركز قليوب بمديرية القليوبية. وكان اسمه فرج الله. ~~تخرج من دير شهران المعروف الآن بدير برسوم العريان وأقام بطريركا أربع عشرة سنة وشهرا ~~واحدا. من 10 توت سنة 1065 إلى 6 أمشير سنة 1079ش - أي من 6 سبتمبر سنة 1348 إلى 31 ~~يناير سنة 1363م - (من 11 جمادى الثانية سنة 749 إلى 12 ربيع الثاني سنة 764ه)، وتوفى. ~~وقد خلا الكرسي بعده ثلاثة أشهر إلا بضعة أيام. ~~(85) البطريرك يوحنا العاشر # أصله من دمشق الشام. وكان يلقب بالشامي. أقام بطريركا ست سنوات وشهرين وثلاثة عشر ~~يوما. من 5 بشنس سنة 1079 إلى 19 ابيب سنة 1085ش - أي من 30 ابريل سنة 1363 إلى 13 ~~يوليه سنة 1379م - (من 15 رجب سنة 764 إلى 7 ذي الحجة سنة 770ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي ~~بعده خمسة أشهر وبضعة أيام. ~~(86) البطريرك غبريال الرابع # كان رئيسا لدير المحرق. وقد أقام بطريركا ثماني سنوات وثلاثة أشهر واثنين وعشرين ~~يوما. من 11 طوبه سنة 1086 إلى 2 بشنس سنة 1094ش - أي من 6 يناير سنة 1370 إلى 27 ~~ابريل سنة 1378م - (من 7 جمادى الثانية سنة 771 إلى 28 ذي الحجة سنة 779ه)، وتوفى. وقد ~~خلا الكرسي بعده ثلاثة أشهر تقريبا. ~~(87) البطريرك متاؤوس الأول # تخرج من دير المحرق. وأقام بطريركا ثلاثين سنة وستة أشهر وثمانية أيام. من أول مسرى ~~سنة 1094 إلى 5 طوبه سنة 1125ش - أي من 25 يوليه سنة 1378 إلى 31 ديسمبر سنة 1408م - ~~(من 28 ربيع الاول سنة 780 إلى 12 شعبان سنة 811ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده أربعة ~~أشهر تقريبا. ~~(88) البطريرك غبريال الخامس # تخرج من دير القلامون ببلدة ms076 الفشن من مديرية المنيا. وأقام بطريركا ثماني عشرة سنة ~~وثمانية أشهر وثلاثة عشر يوما. من 26 برموده سنة 1125 إلى 8 طوبه سنة 1144ش - أي من 21 ~~ابريل سنة 1409 إلى 4 يناير سنة 1428م - (من 5 ذي الحجة سنة 811 إلى 16 ربيع الاول سنة ~~831ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده أربعة أشهر. ~~(89) البطريرك يوحنا الحادي عشر # أصله من ناحية المكس بالاسكندرية ثم أقام بمصر. وقد ظل بطريركا أربعا وعشرين سنة واحد ~~عشر شهرا وأربعة وعشرين يوما. من 16 بشنس سنة 1144 إلى 9 بشنس سنة 1169ش - أي من 11 ~~مايو سنة 1428 إلى 4 مايو سنة 1453م - من 26 رجب سنة 831 إلى 24 ربيع الثاني سنة 857ه، ~~وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده أربعة أشهر. ~~(90) البطريرك متاؤوس الثاني # تخرج من دير المحرق. وأقام بطريركا اثنتي عشرة سنة . من 13 توت سنة 1170 إلى 13 توت ~~سنة 1182ش. أي من 10 سبتمبر سنة 1453 إلى 10 سبتمبر سنة 1465م - من 6 رمضان سنة 857 إلى ~~18 محرم سنة 870ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده خمسة أشهر. ~~(91) البطريرك غبريال السادس # كان مشهورا باسم الغرباوي. وكان رئيسا لدير العربة. أي دير انطونيوس. وقد أقام ~~بطريركا ثماني سنوات وعشرة أشهر وسبعة أيام. من 15 أمشير سنة 1182 إلى 19 كيهك سنة ~~1191ش. أي من 9 فبراير سنة 1466 إلى 15 ديسمبر سنة 1474م - من 20 جمادى الثانية سنة 870 ~~إلى 5 شعبان سنة 879ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده سنتين وشهرين تقريبا. ~~(92) البطريرك ميخائيل السادس # أصله من ناحية سمالوط التابعة لمركز سمالوط بمديرية المنيا. وقد أقام بطريركا سنة ~~وأربعة أيام. من 13 أمشير سنة 1193 إلى 16 أمشير سنة 1194ش. أي من 7 فبراير سنة 1477 ~~إلى 10 فبراير سنة 1478م - من 22 شوال سنة 881 إلى 7 ذي القعدة سنة 882ه، وتوفى. وكان ~~مشهورا بابن السمالوطي. وقد خلا الكرسي بعده سنتين وشهرين وبضعة أيام. ~~(93) البطريرك يوحنا الثاني عشر # أصله من ناحية ms077 نقاده التابعة لمركز قوص بمديرية قنا. تخرج من دير المحرق. وأقام ~~بطريركا ثلاث سنوات وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما. من 23 برموده سنة 1196 إلى 7 توت سنة ~~1200ش. أي من 18 ابريل سنة 1480 إلى 5 سبتمبر سنة 1483م - من 7 صفر سنة 885 إلى 2 شعبان ~~سنة 888ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده خمسة أشهر تقريبا. ~~(94) البطريرك يوحنا الثالث عشر # أصله من ناحية صدفا التابعة لمركز أبي تيج بمديرية أسيوط. وكان معروفا بابن المصري. ~~وأقام بطريركا تسعا وثلاثين سنة واحد عشر شهرا وسبعة وعشرين يوما. من 15 أمشير سنة ~~1200 إلى 11 أمشير سنة 1240ش. أي من 10 فبراير سنة 1484 إلى 6 فبراير سنة 1524م - من 12 ~~محرم سنة 889 إلى آخر ربيع الأول سنة 930ه، وتوفي. وقد خلا الكرسي بعده سنة وثمانية ~~أشهر. ~~(95) البطريرك غبريال السابع # أصله من ناحية منشأة المحرق التابعة لمركز أسيوط بمديرية أسيوط. وكان يسمى روفائيل. ~~تخرج من دير السوريان ببرية شيهات. وأقام بطريركا ثلاثا وأربعين سنة وستة وعشرين ~~يوما. من 4 بابه سنة 1242 إلى 29 بابه سنة 1285ش. أي من أول اكتوبر سنة 1525 إلى 26 ~~اكتوبر سنة 1568م - من 13 ذي الحجة سنة 931 إلى 5 جمادى الولى سنة 976ه، وتوفى. # وفي عهده أصلح وجدد دير الميمون ودير أنبا أنطونيوس ودير أنبا بولا. وقد خلا الكرسي ~~بعده خمس سنوات وستة أشهر. ~~(96) البطريرك يوحنا الرابع عشر # أصله من ناحية منفلوط التابعة لمركز منفلوط بمديرية أسيوط. تخرج من دير البراموس ~~ببرية شيهات، وأقام بطريركا خمس عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرين يوما. من 22 برموده سنة ~~1290 إلى 3 النسيء سنة 1305ش. أي من 17 ابريل سنة 1574 إلى 26 أغسطس سنة 1589م - من 25 ~~ذي الحجة سنة 981 إلى 14 شوال سنة 997ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده عشرة أشهر. ~~(97) البطريرك غبريال الثامن # أصله من ناحية مير التابعة لمركز منفلوط بمديرية أسيوط وكان اسمه شنوده. تخرج من دير ~~أنبا بشوي وأقام بطريركا ms078 تسع عشرة سنة وعشرة أشهر وخمسة وعشرين يوما. من 16 بؤونه سنة ~~1306 إلى 9 بشنس سنة 1326ش. أي من 20 يونيه سنة 1590 إلى 14 مايو سنة 1610م (من 16 ~~شعبان سنة 998 إلى 20 صفر سنة 1019ه)، وتوفى. وفي أثناء هذه المدة عزل وأعيد ثانيا ولم ~~تحسب مدة عزله خلوا. ~~(98) البطريرك مرقس الخامس # أصله من ناحية البياضة التابعة لمركز ملوي بمديرية أسيوط. تخرج من دير أبي مقار وأقام ~~بطريركا احدى عشرة سنة تقريبا تبتدئ في بحر سنة 1326 وتنتهي في سنة 1337ش من سنة 1610 ~~إلى سنة 1621م من سنة 1019 إلى سنة 1030ه، وتوفى. وقيل ان مدته وقعت في أثناء مدة الذي ~~قبله. ~~(99) البطريرك يوحنا الخامس عشر # أصله من ناحية ملوي التابعة لمركز ملوي بمديرية أسيوط. أقام بطريركا مدة عشر سنوات ~~تقريبا. من سنة 1338 إلى سنة 1347ش. أي من سنة 1622 إلى 1631م (من سنة 1031 إلى سنة ~~1040ه)، وتوفى. ~~(100) البطريرك متاؤوس الثالث # أصله من ناحية طوخ دلكه التابعة لمركز تلا بمديرية المنوفية. تخرج من دير أبي مقار، ~~وأقام بطريركا تسع عشرة سنة تقريبا. من سنة 1348 إلى سنة 1366ش. أي من سنة 1632 إلى سنة ~~1650م (من سنة 1041 إلى سنة 1060ه)، وتوفى. ~~(101) البطريرك مرقس السادس # أصله من ناحية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي بمديرية قنا. تخرج من دير العربة. أي ~~دير أنبا انطونيوس. وظل بطريركا تسع سنوات من 17 برموده سنة 1362 إلى برموده سنة 1371ش. ~~أي من 22 ابريل سنة 1646 إلى ابريل سنة 1655م (من 6 ربيع الاول سنة 1056 إلى جمادى ~~الثانية سنة 1066ه)، وتوفى. # ويلاحظ مما سبق أن تاريخ الخمسة البطاركة من ال97 إلى ال101 يبتدئ من 16 بؤونه سنة ~~1306 وينتهي في أول برمودة سنة 1372ش، أي من 20 يونيه سنة 1590 إلى 6 ابريل سنة 1656م ~~ومن 16 شعبان سنة 998 إلى 11 جمادى الثانية 1066ه. فيكون مجموع مدتهم خمسا وستين سنة ~~وتسعة أشهر وبضعة أيام. # وقد ذكر ms079 في كتاب الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك ج 6 ص 84 أن هؤلاء البطاركة الخمسة ~~- يعني من ال97 إلى ال101 - الذين تولوا البطريركية القبطية بالاسكندرية استغرقت مدتهم ~~نحو خمس وستين سنة ولم يذكر التاريخ مفصلات وقائعهم. غير أنه قد تحقق أن الاول منهم (أي ~~السابع والتسعين) أقيم بطريركا في 16 بؤونه سنة 1306ش (سنة 1590م) في عهد السلطان ~~مرادخان الاول وكان يدعى أولا شنوده وهو راهب من دير القديس أنبا بشوي وبعد اقامته ~~اختلف القوم في بقائه وافترقوا إلى أحزاب فأقاموا عوضه وخلعوه. وبعد مدة أعيد إلى ~~رئاسته وثبتت له البطريركية إلى أن توفى في 9 بشنس سنة 1326ش (1610م). والثاني والرابع ~~(أي ال98 وال101) لم تتعين مدة توليهما الرئاسة. والثالث (أي ال99) أقام عشر سنوات ~~وكذلك الخامس (أي ال101) أقام عشر سنوات. وبوفاته انتهت مدة الخمسة البطاركة المذكورين ~~وكان آخرها في برموده سنة 1371ش (سنة 1655م). - إلى أن قال - وقد خلا كرسي البطريركة ~~بعد ذلك أربع سنوات وسبعة اشهر ونصفا. ا.ه. ~~(102) البطريرك متاؤوس الرابع # أصله من ناحية مير التابعة لمركز منفلوط بمديرية اسيوط. وكان يسمى جرجس. تخرج من دير ~~البراموس. واقام بطريركا مدة اربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة عشر يوما. من هاتور سنة ~~1377 إلى 16 مسرى سنة 1391ش - أي من 7 نوفمبر سنة 1660 إلى 19 اغسطس سنة 1675م - من 4 ~~ربيع الاول سنة 1071 إلى 27 جمادى الاولى سنة 1086ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده سبعة ~~أشهر تقريبا. ~~(103) البطريرك يوحنا السادس عشر # أصله من ناحية طوخ دلكه التابعة لمركز تلا بمديرية المنوفية. تخرج من دير أنبا ~~انطونيوس. وأقام بطريركا اثنتين وأربعين سنة وثلاثة أشهر. من 12 برمهات سنة 1392 لغاية ~~10 بؤونه سنة 1434ش - أي من 18 مارس سنة 1671 إلى 15 يونيه سنة 1718م - من 3 محرم سنة ~~1087 إلى 16 رجب سنة 1130ه، وتوفى. وكان يسمى ابراهيم قبل اقامته بطريركا. ~~(104) البطريرك بطرس السادس # أصله من بلدة اسيوط بمديرية أسيوط. وكان اسمه أولا مرجان. تخرج ms080 من دير أنبا بولا. ~~وأقام بطريركا سبع سنوات وسبعة أشهر وبضعة أيام. من 15 مسرى سنة 1434 إلى 26 برمهات سنة ~~1442ش. أي من 19 اغسطس سنة 1718 إلى 2 ابريل سنة 1726م - من 22 رمضان سنة 1130 إلى 27 ~~رجب سنة 1138ه)، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده تسعة أشهر وبضعة أيام. ~~(105) البطريرك يوحنا السابع عشر # أصله من ناحية ملوي التابعة لمركز ملوى بمديرية أسيوط. وكان اسمه أولا عبد السيد. ~~تخرج من دير أنبا بولا. وأقام بطريركا ثماني عشرة سنة وثلاثة أشهر وبضعة أيام. من 6 ~~طوبه سنة 1443 إلى 23 برموده سنة 1461ش. أي من 12 يناير سنة 1727 إلى 29 ابريل سنة ~~1745م - من 19 جمادى الاولى سنة 1139 إلى 27 ربيع الاول سنة 1158ه، وتوفى. ~~(106) البطريرك مرقس السابع # أصله من ناحية قلوصنا التابعة لمركز سمالوط بمديرية المنيا. وكان اسمه أولا سمعان. ~~تخرج من دير أنبا بولا. وأقام بطريركا ثلاثا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وعشرين يوما. ~~من 4 بشنس سنة 1461 إلى 12 بشنس سنة 1485ش. أي من 10 مايو سنة 1745 إلى 18 مايو سنة ~~1769م - من 8 ربيع الثاني سنة 1158 إلى 12 محرم سنة 1183ه، وتوفى. وقد خلى الكرسي بعده ~~خمسة أشهر. ~~(107) لبطريرك يوحنا الثامن عشر # أصله من الفيوم. تخرج من دير أنبا انطونيوس. وأقام بطريركا ستا وعشرين سنة وسبعة أشهر ~~وبضعة أيام. من بابه سنة 1486 إلى 2 بؤونه سنة 1512ش - أي من 23 اكتوبر سنة 1769 إلى 7 ~~يونيه سنة 1796م - من 22 جمادى الثانية سنة 1183 إلى أول ذي الحجة سنة 1210ه، وتوفى. ~~وكان اسمه يوسف قبل سيامته بطريركا وقد خلا الكرسي بعده أربعة أشهر. ~~(108) البطريرك مرقس الثامن # أصله من ناحية طما التابعة لمركز طهطا بمديرية جرجا. وكان اسمه يوحنا. تخرج من دير ~~أنبا انطونيوس. وأقام بطريركا اثنتي عشرة سنة واحد عشر شهرا وبضعة أيام. من 28 توت سنة ~~1513 إلى 13 كيهك سنة 1526ش. أي من 6 اكتوبر سنة 1796 ms081 إلى 21 ديسمبر سنة 1809م - من 3 ~~ربيع الثاني سنة 1211 إلى 14 ذي القعدة سنة 1224ه، وتوفى. ~~(109) البطريرك بطرس السابع # أصله من ناحية الجاولي التابعة لمركز منفلوط بمديرية أسيوط. وكان اسمه منقريوس. تخرج ~~من دير أنبا انطونيوس. وأقام بطريركا اثنتين وأربعين سنة وثلاثة أشهر ونصف شهر. من 16 ~~كيهك سنة 1526 إلى 28 برمهات سنة 1568ش. أي من 24 ديسمبر سنة 1809 إلى 5 ابريل سنة ~~1852م ومن 17 ذي القعدة سنة 1224 إلى 14 جمادى الثانية سنة 1268ه، وتوفى. وقد خلا ~~الكرسي بعده سنة واحدة وبضعة أيام. ~~(110) البطريرك كيرلس الرابع # أصله من ناحية الصوامعة التابعة لمركز اخميم بمديرية جرجا. تخرج من دير أنبا ~~انطونيوس. وأقام بطريركا ست سنوات وسبعة أشهر ونصف شهر، من 11 بؤونه سنة 1570 إلى 23 ~~طوبه سنة 1577ش. أي من 17 يونيه سنة 1854 إلى 30 يناير سنة 1861م. ومن 21 رمضان سنة ~~1270 إلى 18 رجب سنة 1277ه، وتوفى. وقبل سيامته بطريركا تعين مطرانا عاما في 10 برموده ~~سنة 1569ش (17 ابريل سنة 1853م - 8 رجب سنة 1269ه. وقد ظل مطرانا سنة واحدة وشهرين ثم ~~انتخب بطريركا من التاريخ المقدم ذكره. وقد خلا الكرسي بعده سنة وثلاثة أشهر وبضعة ~~أيام. ~~(111) البطريرك ديمتريوس الثاني # أصله من ناحية الجلاد التابعة لمركز اخميم بمديرية جرجا. تخرج من دير أبي مقار. ~~وأقام بطريركا سبع سنوات وسبعة أشهر من 9 بؤونه سنة 1578 إلى 11 طوبه سنة 1586ش. أي من ~~15 يونيه سنة 1862 إلى 18 يناير سنة 1870م من 17 ذي الحجة سنة 1278 إلى 15 شوال سنة ~~1286ه، وتوفى. وقبل سيامته بطريركا كان اسمه مخائيل. ~~(112) البطريرك كيرلس الخامس # أصله من ناحية تزمنت التابعة لمركز بني يوسف بمديرية بني سويف. وكان اسمه يوحنا ~~النساخ. تخرج من دير البراموس وأقام بطريركا اثنتين وخمسين سنة وتسعة اشهر وبضعة ايام. ~~من 23 بابه سنة 1591 إلى آخر ابيب سنة 1643ش. اي من اول نوفمبر سنة 1874 إلى 6 اغسطس ~~سنة ms082 1927م ومن 21 رمضان سنة 1291 لغاية 7 صفر سنة 1346ه، وتوفى. وقد خلا الكرسي بعده ~~سنة وأربعة اشهر. # وفي مدته صدرت لائحة بتأليف المجلس الملي واختصاصاته وصودق عليها من الحكومة بأمر عال ~~بتاريخ 14 مايو سنة 1883م وهي تقضي بأن المجلس المذكور ينظر في مصالح الكنائس والمدارس ~~والاوقاف القبطية وغير ذلك من الاختصاصات. ولما شعر غبطة البطريرك باجحاف هذه اللائحة ~~بسلطته الدينية لا سيما أن أسلافه كانوا مستقلين في أمورهم وأصبحت هذه العادة كقاعدة ~~قديمة يصعب عليه التنازل عنها عرض غبطته على المعية السنية بأن جميع المسائل المدونة ~~باللائحة هي مسائل دينية ومن شؤون غبطته النظر فيها كما فعل أسلافه. فلم توافق المعية ~~على ذلك. # وقد تم انتخاب المجلس من اثني عشر عضوا أصليا واثنى عشر نائبا من كبار رجال ~~الطائفة ونظر في بعض الشؤون الطائفية والمدرسية. ولكنه لم يستمر في عمله لعدم رغبة ~~البطريرك في استمراره وتفرقة الكلمة بين المجلس والاكليروس، واستمرت الحالة في قلاقل ~~ومشاغبات ومطاحن بين الفريقين إلى أن أعيد انتخاب المجلس ثانيا في يوم 29 يونيه سنة ~~1892 بدعوة من سعادة بطرس باشا غالي رغما عن ارادة البطريرك. وصودق على هذا الانتخاب ~~من مجلس النظار في 16 يوليه سنة 1892. ولكن البطريرك حرر إلى هذا المجلس في 20 منه أنه ~~لا يقر بوجود المجلس الملي المذكور. ولما رأى أعضاء المجلس الملي هذا التصميم من غبطته ~~طلبوا من الحكومة رفع يده من جميع شؤون الطائفة الادراية ومن رئاسة المجلس الملي. ~~فوافقت الحكومة على ذلك في الحال وصدر أمرها في 28 يوليه سنة 1892 بالموافقة وصدر قرار ~~بهذا التعيين في 27 أغسطس سنة 1892م. # ولما لم يذعن غبطة البطريرك لهذه الاوامر قرر المجلسان الملي والروحي بموافقة مجلس ~~النظار ومصادقة الارادة السنية إبعاد غبطة البطريرك ونيافة مطران الاسكندرية. وصدر ~~الامر بذلك في أول سبتمبر سنة 1892م فأبعد الاول إلى دير البراموس ببرية شيهات. والثاني ~~إلى دير أنبا بولا على ألا يبرحا هذين الديرين قط. وفي ذات اليوم (يوم الخميس ms083 أول ~~سبتمبر سنة 1892م) بعد الظهر توجه سعادة محافظ الاسكندرية - وكان غبطة البطريرك ~~بالاسكندرية في هذا الوقت - إلى غبطة البطريرك وأبلغه الارادة السنية فأجاب بالسمع ~~والطاعة. فسأله متى تريد السفر فأجابه غدا. وفعلا سافر غبطته في صباح يوم الجمعة في ~~قطار الركاب وبصحبته أحد معاوني المحافظة إلى أن أوصله لاتياي البارود وودعه وعاد. وقد ~~واصل غبطة البطريرك السفر إلى الدير وأقام فيه. # وبعد ذلك بمدة طلب بعض كبار رجال الطائفة من سمو الخديو اعادة البطريرك. وفي صباح يوم ~~الجمعة 23 طوبه سنة 1609 توجه حضرات الاساقفة والمطارنة وتشرفوا بمقابلة دولة رياض باشا ~~رئيس الوزراء حينذاك وطلبوا منه التوسط في اجابة هذا الطلب فوعدهم خيرا. وقد عرض الامر ~~على سمو الخديو فأصدر ارادته السنية بتاريخ 30 يناير سنة 1893م رقم 2 بعودة غبطة ~~البرطيرك ونيافة مطران الاسكندرية من الاديرة المقيمين فيها كل منهما لمركزه. # وانتدبت الحكومة حضرة الياس بك ادوار للقيام إلى دير البراموس لحضور غبطة البطريرك. ~~فسافر عزته ومعه وفد من رجال الطائفة يوم الاربعاء 25 طوبه سنة 1609 وبصحبتهم اساقفة ~~اسنا ومنفلوط واخميم وجرجا. وقد بارح غبطته الدير في مساء الجمعة 27 طوبه من السنة ~~المذكورة ووصل إلى مصر في يوم السبت 28 منه (4 فبراير سنة 1893م). فتكون مدة نفيه خمسة ~~أشهر ويومين. وكان الاحتفال بقدومه عظيما. # وبعد اقامته بضعة أيام حدثت مشاغبات من أعضاء المجلس الملي وأصروا على استمرار ~~انتخابهم لباقي مدة الخمس السنوات كنص اللائحة. وبعد أخذ ورد اتفق الرأي على ايقاف ~~المجلس الملي المذكور. وان ينتخب غبطة البطريرك لجنة من أربعة من كبار رجال الطائفة ~~المعروفين تحت رياسته لتدير شؤون الطائفة. وقد تم ذلك وانتخب أصحاب العزة قليني بك فهمي ~~(باشا الآن) وحنا بك باخوم وباسيلي بك تادرس ووهبه بك شلبي. وصدر الامر العالي بتاريخ ~~17 يونيه سنة 1893 باعتماد هذه الجنة. واعلن هذا الامر بواسطة الداخلية لغبطة البطريرك ~~بتاريخ 18 منه. وباشرت اللجنة عملها. # واول عمل قررته انشاء مدرسة اكليريكية لتعليم الرهبان وتوحيد عموم ms084 الاوقاف بديوان ~~البطركخانة. ثم انتخب مجلس روحي مؤلف من حضرات القمامصة تادرس حنا وتادرس شنوده ~~وميخائيل الشبلنجي وكيل وقف القدس ومرقس خادم كنيسة حارة زويله للنظر في الامور ~~الدينية. وقد باشر هذا المجلس اعماله من جهة القضايا التي كانت متراكمة وأجرى البت ~~فيها. وقرر منع تجوال القسوس بالقرى والمدن وعدم رسامة أحد منهم إلا اذا توافرت فيه ~~الشروط المطلوبة إلى غير ذلك من الاعمال المفيدة للطائفة. # واستمر الحال على هذا المنوال إلى أن أعيد تجديد انتخاب المجلس الملي. وفي اثناء ذلك ~~حصلت تغييرات وتحويرات باللائحة المذكورة في سني 1908 و1912 و1927 و1928م. وما زالت هذه ~~اللائحة محلا للاعتراضات والمناواشات بين بعض رجال الطائفة والاكليروس إلى يومنا ~~هذا. # وقد كان هذا البطريرك مشهورا بين ابناء الطائفة بالتواضع والصلاح. ~~(113) الأنبا يوأنس البطريرك الحالي # أصله من بلدة دير تاسا التابعة لمركز البداري بمديرية أسيوط. تخرج من دير البراموس. ~~وكان ميلاده في سنة 1571ش (سنة 1855م/1271ه). وسيم راهبا في سنة 1592ش (سنة ~~1876م/1293ه). ولما آنس فيه رؤساؤه الذكاء والاستقامة والطاعة سيم قسيسا. ولم تمض عليه ~~ثلاث سنوات حتى رقي قمصا فرئيسا لدير البراموس في سنة 1594ش. (سنة 1878م/سنة1295ه). ~~ولما خلا كرسي مطرانية الاسكندرية والبحيرة انتخبه الشعب مطرانا لهذا الكرسي في شهر ~~برمهات سنة 1603ش. (مارس سنة 1887م/جمادى الثانية 1304ه). # وبعد وفاة الأنبا يوأنس مطران المنوفية في ذاك الوقت قد زكاه شعب المنوفية وضمت اليه ~~هذه الابروشية أيضا في سنة 1610ش. (سنة 1894م/سنة1311ه). وصار مطرانا للبحيرة ~~والمنوفية والاسكندرية ووكيلا للكرازة المرقسية باسكندرية. وقد اقام في هذا الكرسي ~~حوالي أربعين سنة ثم انتخب بطريركا في 7 كيهك سنة 1645ش. (16 ديسمبر سنة 1928م/3 رجب ~~سنة 1347ه). # وعندما تولى رئاسة دير البراموس كان لهذا الدير 87 فدانا ببلاد المنوفية من الاطيان ~~المتوسطة. فوجه التفاته لتحسينها واستغلالها وتدبير ريعها وشراء اطيان من فائض هذا ~~الريع سنة فسنة حتى بلغ ما يملكه الدير 275 فدانا من أجود الاطيان بالمنوفية. وبنى لها ~~عزبة بناحية طوخ النصارى وأقام فيها كنيسة كبيرة ms085 ودارا لائقة للزائرين والمترددين. ~~وعلاوة على ذلك فانه اشترى من ماله الخاص 26 فدانا وقفها لهذا الدير ليصرف ريعها على ~~حاجات رهبانه. # وكان أول اعماله بمطرانية الاسكندرية انشاء مدرسة لتعليم الرهبان قد تخرج منها كثيرون ~~من القساوسة والاساقفة. وأرسل من طلبتها بعثة إلى اثينا لدراسة اللاهوت على نفقته ~~الخاصة. نذكر منهم المرحوم الانبا لوكاس مطران قنا والانبا يوساب مطران جرجا. # وفي أول عهده بالمطرانية كان ايراد أوقاف الاسكندرية لا يزيد عن 1500 جنيه سنويا ~~ولكن بحسن تصرفه ومعاونة حضرات اعضاء المجلس الملي له قد تحسن ايراد الوقف سنة فسنة ~~بفضل ما شيده من العمارات والتجديدات لحساب الوقف حتى بلغ ايراده الآن ما يزيد على ~~15000 جنيه سنويا. # ومما يغبط عليه ما بذله من العناية والمعاضدة لحضرات اعضاء المجلس الملي لترقية ~~المدارس القبطية المرقسية حتى اصبحت من المدارس الابتدائية والثانوية الكبرى بالثغر إذ ~~بلغ ما ينفقه الوقف سنويا من ماله لادراة هذه المدارس من 4000 جنيه إلى 5000 جنيه ~~علاوة على ايرادها والاعانات التي تصرفها لها وزارة المعارف. هذا فضلا عن التجديدات ~~والتحسينات التي اجراها بالكاتدرائية المرقسية ومشتملاتها. # ولما كان معروفا أن الانبا كيرلس الخامس يقتدي بآراء الانبا يوأنس في الاعمال ~~الطائفية والكهنوتية لما يعهده فيه من الاخلاص له وحسن التصرف. وكان مشاعا أنه هو ~~الساعد الاكبر له في مناهضة المجلس الملي العام وعدم موافقته على لائحة سنة 1883م حتى ~~انه عند ابعاد الانبا كيرلس للدير في حادثة سنة 1892م كانت القرارات والاوامر الصادرة ~~في أول سبتمبر سنة 1892م تشمل ابعاد الانبا كيرلس البطريرك ونيافة الانبا يوأنس (مطران ~~الاسكندرية وقتها) الاول إلى دير البراموس والثاني إلى دير انبا بولا. وقد قاما إلى ~~الديرين المذكورين تنفيذا للأمر وبعد اقامتها بهذين الديرين خمسة أشهر ويومين صدر ~~الأمر الكريم في 30 يناير سنة 1893 رقم 2 بعودتهما (كما هو مذكور بتاريخ المرحوم لأنبا ~~كيرلس السابق). وقد عاد كل منهما إلى كرسيه باحتفال عظيم. # وكان عضوا بمجلس شورى القوانين. ولما ألفت لجنة الدستور في سنة ms086 1922 عين عضوا بها ~~وله مواقف مشرفة تدل على الشجاعة والاستقلال في الرأي. # ولما توفى الانبا كيرلس الخامس اجتمع المجمع الاكليركي في يوم 10 أغسطس سنة 1927م ~~بناء على تزكيات من الشعب وقرر انتخاب الانبا يوأنس نائبا بطريركيا ريثما ينتخب ~~البطريرك الجديد. وعقب ذلك اجتمعت المجالس الملية الفرعية والمجلس الملي العام في 9 ~~نوفمبر سنة 1927 و14 منه وقررت الموافقة على قرار المجمع الاكليركي ورفعت قراراتها ~~للحكومة فصدر الامر الملكي في 16 ديسمبر سنة 1927 رقم 88 باعتماده نائبا بطريركا لمدة ~~ستة أشهر لادارة شؤون الطائفة والبطريركية بحسب القوانين واللوائح الكنيسية. # ولما لم يتم انتخاب البطريرك في هذه المدة صدر أمر ملكي آخر بتاريخ 18 يونيه سنة 1928 ~~رقم 22 بأن يظل الانبا يوأنس نائبا بطريركيا لمدة شهرين آخرين ابتداء من 16 يونيه سنة ~~1928م ثم صدر أمر ثالث في 16 أغسطس من السنة المذكورة رقم 50 بامتدادها شهرا. ثم أمر ~~رابع في 15 سبتمبر من السنة ذاتها رقم 55 بامتدادها أربعة أشهر. # وفي أثناء المدة التي أقامها نائبا بطريركيا وضع قانون نظامي للاديرة صدر به قرار من ~~المجمع الاكليركي العام في 17 امشير سنة 1644 (25 فبراير سنة 1928م) من ضمنه أن يعود ~~الرهبان الذين في المدن والكنائس (العلمانية) إلى أديرتهم لينقطعوا للتعاليم الدينية ~~والعبادة ولا يبقى منهم إلا من تقضي الضرورة بوجوده في البطريركية أو بعض المطرانيات. ~~وذلك محافظة على شرف الرهبانية مع تقرير عدم رسامة أي كاهن علماني إلا اذا كان من خريجي ~~المدرسة الاكليركية. ولا يتقدم للوعظ بالكنائس والمجتمعات إلا كل واعظ مشهور له بحسن ~~السيرة والاستقامة. # وقد وفق إلى حل مشكلة اوقاف الأديرة التي كانت سببا في دوام النزاع بين المجالس ~~الملية والاكليروس بأن يتولى ادارة الاوقاف المذكورة حضرات المطارنة ورؤساء الاديرة ~~بحكم وظائفهم. أو من ينتدبهم غبطته تحت اشراف لجنة برياسة وعضوية اثنين من حضرات ~~المطارنة يختارهما غبطته. وأربعة من اعضاء المجلس الملي العام يختارهم المجلس. وتكون ~~مهمة هذه اللجنة مراجعة حسابات هذه الاوقاف ms087 وحفظ زائد ايراداتها بالمصروفات التي ~~تختارها والعمل على ترقية شؤون الرهبان واصلاح حالة الاديرة. وفي آخر كل سنة ترفع ~~اللجنة تقريرا مفصلا باعمالها إلى المجلس الملي العام. وقد صدر بذلك قرار من المجلس ~~المذكور بتاريخ 5 نوفمبر سنة 1928م وصودق عليه من وزارة الداخليه بتاريخ 19 منه. # وعندما انتهت مدة نيابته قد صار انتخابه باجماع رجال الاكليروس وبأغلبية كبار الطائفة ~~بطريركا رغم المعارضات التي حدثت من بعض ابناء الطائفة مما لا تخلو منه أي طائفة كانت ~~في مثل الاحوال لتباين الاغراض وتشعب المشارب. وقد صدر الأمر الملكي بتاريخ 9 ديسمبر ~~سنة 1928 رقم 86 باعتماد غبطته بطريركا واقيمت حفلة رسامته بكاتدرائية الاقباط بالمدرب ~~الواسع بمصر في صباح يوم الاحد 7 كيهك سنة 1645ش، 16 ديسمبر سنة 1928م وكانت من اعظم ~~الحفلات وقد حضرها حضرة صاحب الدولة توفيق نسيم باشا نائبا عن جلالة الملك وبعض حضرات ~~اصحاب السمو الامراء واصحاب المعالي الوزراء وحضرات الاعيان وكبار الطائفة. وقد تمت ~~الحفلة والمراسم الدينية بغاية النظام. # وكان أول اعماله انشاء مدرسة لاهوتية للرهبان بحلوان واصلاح الدار البطريركية بمصر ~~وغير ذلك من الاعمال النافعة. # ومما يحمد عليه غبطته اشرافه الفعلي على احوال الطائفة وتصريف الامور بكل حكمة وروية ~~وزيارته للأديرة سنويا مما بعث فيها روح النشاط والاصلاح وتبرعاته بسخاء للجمعيات ~~الخيرية القبطية والمشروعات الطائفية من بناء كنائس وانشاء مدارس إلى غير ذلك من ~~الأعمال المفيدة للطائفة. # ورغبة منه في تفقد حالة أبنائه الاحباش وتوطيدا للعلاقات الودية وتوثيقا لعرى ~~المحبة بين الكنيستين القبطية الارثوذكسية والحبشية ودعما للسلام بين الامتين المصرية ~~والحبشية ايضا، قد أبحر غبطته من بورسعيد في مساء يوم الاربعاء 25 ديسمبر سنة 1929 ~~باحتفال عظيم اشترك فيه الشعب والحكومة إلى جيوبتي فوصل اليها في صباح يوم الثلاثاء 31 ~~ديسمبر المذكور. وكان في استقباله هناك وفدان احدهما من قبل الحكومة الحبشية والآخر من ~~قبل الشعب الحبشي. وأعد لركوبه قطار خاص ومعه حاشيته والوفد الحكومي. وقام من جيوبتي في ~~مساء اليوم المذكور. وفي صباح يوم الاربعاء ms088 أول يناير سنة 1930 وصل إلى دير آراوا وكان ~~في استقباله كبار رجال الحبشة وعلى رأسهم حاكم مدينتى دير آراوا وهرر من قبل الملك ~~نفري. وبعد ما استراح قليلا في سراي الحاكم زار الكنيسة الحبشية بالمدينة. ثم قام ظهر ~~اليوم المذكور من دير آراوا فوصل إلى محطة أديس ابابا بعد ظهر يوم الجمعة 3 يناير سنة ~~1930م واستقبله هناك الملك ورجال حكومته وقناصل الدول وكبار رجال الشعب الحبشي والطوائف ~~الاخرى وبعد ان استراح قليلا قصد القصر الملكي وعند وصوله اطلق له خمسون مدفعا ايذانا ~~بقدومه. وقد كانت الحكومة أعدت برنامجا لاقامة غبطته مدة سبعة عشر يوما من 4 يناير ~~سنة 1930 إلى يوم الاثنين 20 منه. # ولكن لمصادفة مرض غبطته من تغيير حالة المناخ هناك قد عزم على العودة قبل هذا الميعاد ~~وحدد يوم الجمعة 10 يناير سنة 1930 للقيام بعد اقامته ستة أيام فقط وكان فيها ضيفا ~~كريما على صاحب الجلالة ملك الحبشة الذي اكرم وفادته اكراما عظيما. وفي صباح اليوم ~~المذكور اعدت لغبطته سيارة ملكية لركوبه من القصر الملكي النازل فيه إلى المحطة. وقد ~~سبقه اليها لتوديعه جلالة الامبراطورة زوريتو وجلالة الملك نفري والملكة منن وسمو الرأس ~~كاسا والرؤوس الاحباش والوزراء وكبار الدولة الحبشية - وهذه أول مرة قامت فيها ~~الامبراطورة بتوديع ضيف إلى المحطة وقد رافقه جلالة الملك إلى محطة نهر الآواش وقد وصل ~~اليها القطار الخاص الذي يقلهما والحاشية في مساء ذات اليوم. وبعد الاستراحة والعشاء ~~بفندق المحطة خرج غبطته من الفندق وودع جلالة الملك وركب القطار الخاص إلى جيوبتي وأبحر ~~منها إلى السويس فوصل اليها يوم الاحد 19 يناير سنة 1930 ومنها سافر في اليوم نفسه إلى ~~مصر بقطار خاص اعده رجال الجمعية الخيرية القبطية وكبار الطائفة بالسويس. وكان استقباله ~~عظيما من الحكومة والأمة بكل محطة. # وفي يوم 27 منه حظى بمقابلة صاحب الجلالة ملك مصر المعظم وابلغ جلالته تحيات صاحبي ~~الجلالة الامبراطورة روزيتو والملك نفري وتمنياتهما الطيبة لجلالته ولأفراد الأسرة ~~المالكة الكريمة والشعب المصري. وبسط ms089 على مسامعه ما كان لزيارته من عظيم الاثر في نفوس ~~الاحباش عموما فأعزب جلالته عن ارتياحه العالي إلى نتائج هذه الزيارة وأظهر له من ~~العطف وحسن الرحابة ما يستحقه على تجشمه المتاعب مع شيخوخته حبا في دوام الوئام بين ~~الأمتين. # وقد عرفناه من زمن بعيد صالحا في شخصه كريما في خلقه سديدا في آرائه حكيما في ~~عمله نسأل المولى أن يديم عليه نعمة الصحة ويمنحه حياة طيبة طويلة. # فهرس # أسماء البطاركة مرتبين بحسب النواحي والأديرة التي تخرجوا منها: # عدد # رقم # الاسماء # الناحية أو الدير # 1 # 1 # ماري مرقس الرسول صاحب الكرازة المرقسية # برقة # 2 # الأنبا أنيانوس # الاسكندرية # 3 # الأنبا مليانوس # الاسكندرية # 4 # الأنبا كردينوس # الاسكندرية # 5 # الأنبا أبريموس # الاسكندرية # 6 # الأنبا يسطس # الاسكندرية # 7 # الأنبا أرمانيوس # الاسكندرية # 8 # الأنبا مرقيانوس # الاسكندرية # 9 # الأنبا كالوتيانوس # الاسكندرية # 10 # الأنبا أغريبنوس # الاسكندرية # 11 # الأنبا يوليانوس # الاسكندرية # 12 # الأنبا ديمتريوس # الاسكندرية # 13 # الأنبا باركلاس # الاسكندرية # 14 # الأنبا ديوناسيوس # الاسكندرية # 15 # الأنبا ماكسيموس # الاسكندرية # 16 # الأنبا واثاناس # الاسكندرية # 17 # الانبا بطرس خاتم الشهداء # اسكندرية # 18 # الانبا ارثلاؤس # اسكندرية # 19 # الانبا اسكندروس # اسكندرية # 20 # الانبا اثناسيوس الرسولي (الأول) # اسكندرية # 21 # الانبا بطرس الثاني # اسكندرية # 22 # الانبا تيموتاوس # اسكندرية # 23 # الانبا توفيلس # اسكندرية # 24 # الانبا كيرلس الآكبر # اسكندرية # 25 # الانبا ديسقورس # اسكندرية # 26 # الانبا تيموتاوس الثاني # اسكندرية # 27 # الانبا بطرس الثالث # اسكندرية # 28 # الانبا اثناسيوس الثاني # اسكندرية # 31 # الانبا ديسقورس الثاني # اسكندرية # 32 # الانبا تيموتاوس الثالث # اسكندرية # 33 # الانبا تاوذسيوس # اسكندرية # 36 # الانبا انسطاسيوس # اسكندرية # 37 # الانبا انديرنيكوس # اسكندرية # 49 # الانبا مرقس الثاني # اسكندرية # 60 # الانبا تاوفيانوس # اسكندرية # 35 # 64 # الانبا زخارياس (زكريا) # اسكندرية # 29 # الانبا يوحنا الراهب (الاول) # دير أبي مقار # 44 # الانبا قسما الاول # دير أبي مقار # 46 # الانبا ميخائيل الاول # دير أبي مقار # 47 # الانبا مينا الاول # دير أبي مقار # 48 # الانبا يوحنا الرابع # دير أبي مقار # 50 # الانبا يعقوب # دير أبي مقار # 52 # الانبا يوساب (يوسف) # دير أبي مقار # 54 # الانبا قسما الثاني ms090 # دير أبي مقار # 55 # الانبا سانوتيوس الاول (شنودة) # دير أبي مقار # 56 # الانبا ميخائيل الثالث # دير أبي مقار # 57 # الانبا غبريال الأول # دير أبي مقار # 59 # الانبا مقاره الاول # دير أبي مقار # 61 # الانبا مينا الثاني # دير أبي مقار # 63 # الانبا فيلوتاوس # دير أبي مقار # 65 # الانبا سانوتيوس الثاني (شنودة) # دير أبي مقار # 67 # الانبا كيرلس الثاني # دير أبي مقار # 68 # الانبا ميخائيل الرابع # دير أبي مقار # 69 # الانبا مقاره الثاني # دير أبي مقار # 71 # الانبا ميخائيل الخامس # دير أبي مقار # 72 # الانبا يوحنا الخامس # دير أبي مقار # 83 # الانبا بطرس الخامس # دير أبي مقار # 98 # الانبا مرقس الخامس # دير أبي مقار # 100 # الانبا متاؤوس الثالث # دير أبي مقار # 24 # 111 # الانبا ديمتريوس الثاني # دير أبي مقار # 30 # الانبا يوحنا الثاني # دير الزجاج # 34 # الانبا بطرس الرابع # دير الزجاج # 43 # الانبا اسكندروس الثاني # دير الزجاج # 4 # 51 # الانبا سيمون الثاني # دير الزجاج # 35 # الانبا دميانوس # دير أبي يحنس # 45 # الانبا تاودروس # دير أبي يحنس # 3 # 53 # الانبا ميخائيل الثاني # دير أبي يحنس # 1 # 41 # الانبا ايساك (اسحق) # دير الانبا زكريا # 66 # الانبا خرستوذولوس # دير البراموس # 96 # الانبا يوحنا الرابع العشر # دير البراموس # 102 # الانبا متاؤوس الرابع # دير البراموس # 112 # الانبا كيرلس الخامس # دير البراموس # 5 # 113 # الانبا يوأنس الحالي # دير البراموس # 80 # الانبا يوحنا الثامن # ديرشهرار (دير السريان الان) # 2 # 84 # الانبا مرقس الرابع # ديرشهرار (دير السريان الان) # 86 # الانبا غبريال الرابع # دير المحرق # 87 # الانبا متاؤوس الاول # دير المحرق # 90 # الانبا متاؤوس الثاني # دير المحرق # 4 # 93 # الانبا يوحنا الثاني العشر # دير المحرق # 91 # الانبا غبريال السادس # دير أنبا أنطونيوس # 101 # الانبا مرقس السادس # دير أنبا أنطونيوس # 103 # الانبا يوحنا السادس عشر # دير أنبا أنطونيوس # 107 # الانبا يوحنا الثامن العشر # دير أنبا أنطونيوس # 108 # الانبا مرقس الثامن # دير أنبا أنطونيوس # 109 # الانبا بطرس السابع # دير أنبا أنطونيوس # 7 # 110 # الانبا كيرلس الرابع # دير أنبا أنطونيوس # 104 # الانبا بطرس السادس ms091 # دير أنبا بولا # 105 # الانبا يوحنا السابع العشر # دير أنبا بولا # 3 # 106 # الانبا مرقس السابع # دير أنبا بولا # 1 # 79 # الانبا تاوذوسيوس الثاني # دير أبي فانه # 1 # 82 # الانبا بنيامين الثاني # دير جبل طرا # 1 # 88 # الانبا غبريال الخامس # دير القلمون # 1 # 95 # الانبا غبريال السابع # دير السوريان # 1 # 97 # الانبا غبريال الثامن # دير أنبا بشوي # 70 # الانبا غبريال الثاني # القاهرة # 74 # الانبا يوحنا السادس # القاهرة # 76 # الانبا اثناسيوس الثالث # القاهرة # 4 # 78 # الانبا يوحنا السابع # القاهرة # 42 # الانبا سيمون الاول # بطاركة سوريان # 62 # الانبا آبرام # بطاركة سوريان # 3 # 73 # الانبا مرقس الثالث # بطاركة سوريان # 38 # الانبا بنيامين الاول # مريوط # 2 # 39 # الانبا اغاثونوس # مريوط # 1 # 77 # الانبا غبريال الثالث # الشام # 1 # 85 # الانبا يوحنا العاشر # دمشق # 1 # 40 # الانبا يوحنا الثالث # سمنود # 1 # 58 # الانبا قسما الثالث # لم يعثر على بلده # 1 # 75 # الانبا كيرلس الثالث # الفيوم # 1 # 81 # الانبا يوحنا التاسع # المنوفية # 1 # 89 # الانبا يوحنا الحادي عشر # المكس # 1 # 92 # الانبا ميخائيل السادس # سمالوط # 1 # 94 # الانبا يوحنا الثالث عشر # صدفا # 1 # 99 # الانبا يوحنا الامس عشر # ملوي # 113 # المجموع # هذه الأرقام سيستخدمها المؤلف للإشارة لكل بطريرك في مواضع مختلفة. # الفصل الخامس # تاريخ الأديرة البحرية بوادي النطرون ~~(1) عدد الاديرة في عصر مكاريوس واليوم # يخبرنا تاريخ الأنبا مكاريوس أنه كان في آخر أيامه أربعة أديرة عامرة بالرهبان وهي: ~~(1) # دير البراموس. ~~(2) # دير الأنبا مكاريوس. ~~(3) # دير يحنس القصير. ~~(4) # دير أنبا بشوي. # وتفصيل ذلك أنه لما كثرت الرهبان عند الأنبا مكاريوس بنى لهم كنيسة هي موضع دير ~~برموس. ولما رأى أنها قد ضاقت بالمصلين بنى لهم غيرها هي موضع دير الأنبا مكاريوس الآن. ~~وأما عن ديري يحنس القصير وأنبا بشوي فقد جاء عنهما في تاريخ الأنبا مكاريوس ما يأتي: ~~«وكان كثيرون يترهبون عنده ... رسم لهم بهذه المساكن وجعلها تسمى بأسمائهم فبعضها كان ~~يسمى دير الأب يحنس (القصير) وداخل منه دير أنبا بشيه (بشوي) وعاش الأب مقاره حتى ابصر ~~الأربعة أديرة ms092 عامرة». هذا ولقد تزايد عدد الأديرة حتى بلغ في أيام الأنبا بطرس ~~البطريرك (34) ستمائة دير للرهبان وجاء عن ذلك في تاريخه الخط «وكان خارج مدينة ~~الاسكندرية ستمائة دير للرهبان والراهبات عامرة مثل خلايا النحل سوى اثنتين وثلاثين ~~صنيعة للراهبات أيضا وكلهم ارثوذكسين. وكان البطريرك يدبر الكل في أحوالهم وقد هدمها ~~الفرس ايام البطريرك اندرونيقوس ولم تتجدد إلى اليوم ». # 1 # ثم بلغت في وادي النطرون مائة دير كما روى المقريزي (ج 2 ص 508). وفي سنة ~~575 بنى دير يوحنا كاما الشهير بالسوريان وصارت في أيام البطريرك شنوده (55) سبعة وهي: ~~(1) # دير البرموس. ~~(2) # دير مكاريوس. ~~(3) # دير يوحنا القصير. ~~(4) # دير الأنبا بشوي. ~~(5) # دير يوحنا كاما. ~~(6) # دير السوريان. ~~(7) # دير الأنبا موسى. # 2 # وهي التي كانت قائمة حوالي سنة 1015 في أيام ابن فضل الله العمري صاحب ~~كتاب «مسالك الابصار في ممالك الامصار» بعد أن كانت حوالي المائة أيام الفتح العربي. ~~وقد زارها ايام السلطان الناصر # 3 # فقال: «الديارات السبع» وهي في الوجه البحري وهو سفلى مصر ممتدة غربا على ~~جانب البرية القاطعة بين بلاد البحيرة والفيوم ومررنا على بعضها في الصحبة الشريفة ~~الناصرية وهي في رمال منقطعة وسباخ مالحة وبرار معطشة وقفار مهلكة ويشرب سكانها من ~~جفارات لهم وهم في غاية من قشف العيش وشظف القوت ويحمل النصارى اليهم جلائل النذور ~~والقرابين وتخصهم بجلائل التحف ويتخذ كتبة القبط وخدم السلطان منهم خاصة أيادي معهم ~~ليكونوا لهم ملجأ من الدولة اذا جاءت عليهم صروفها». # 4 # ويذكر المقريزي هذه الأديرة السبعة بعد ابن العمري باكثر من قرن فيقول. ~~«وادي هبيب وهو وادي النطرون ويعرف ببرية شيهات # 5 # وبرية الاسقيط وميزان القلوب. فانه كان بها في القديم مائة دير صارت سبعة ~~ممتدة غربا على جانب البرية القاطعة بين بلاد البحيرة شمالا والفيوم جنوبا» وكانت ~~ثمانية في سنة 925ش أي سنة 1209م وهي كما ذكرها أبو المكارم المؤرخ القبطي في كتابه ~~(الكنائس والديارات) الذي لم يطبع بعد: ~~(1) # دير الأنبا مكاريوس. ~~(2) # دير السوريان. ~~(3) # دير الأنبا بشوي. ~~(4) # دير يوحنا كاما. ~~(5) # دير ms093 سيدة برموس. ~~(6) # دير أنبا موسى. ~~(7) # دير الاسقيط الذي ترهب فيه القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك. ~~(8) # دير يوحنا القصير. # ومن كتاب «عمل الميرون» نعلم أنها كانت عشرة أديرة وذلك سنة 1090ش (سنة ~~1374م) حينما طلع البطريرك غبريال (86) إلى برية الأنبا مكاريوس لعمل الميرون في تلك ~~السنة حيث يذكر أنه زار هذه الأديرة على الترتيب الآتي: ~~(1) # دير يوحنا القصير. ~~(2) # دير بانوب. # 6 ~~(3) # دير الحبش. ~~(4) # دير الأرمن. ~~(5) # دير الأنبا بشوي. ~~(6) # دير برموس. ~~(7) # دير سيدة برموس. ~~(8) # دير السوريان. ~~(9) # دير يوحنا كاما. ~~(10) # دير انبا مكاريوس. # وكانت حوالي سنة 1198ش (سنة 1482م) ستة حينما زار البرية الانبا اغناطيوس ~~بطريرك انطاكيه وذلك في يوم السبت رفاع الصوم الكبير سادس شهر أمشير سنة 1198ش سنة ~~1482م وهي: ~~(1) # دير الأنبا بشوي. ~~(2) # دير السوريان. ~~(3) # دير الأنبا مكاريوس. ~~(4) # دير يوحنا القصير. ~~(5) # دير يوحنا كاما. ~~(6) # دير سيدة برموس. # وقد تهدم ديرا يوحنا القصير ويوحنا كاما وبقيت الاربعة الأخر وسيأتي ~~الكلام عنها فيما بعد. ~~(2) عدد الرهبان # ما كاد المسيحيون يسمعون بفضائل القديس مكاريوس حتى صاروا يحجون اليه زرافات ووحدانا ~~ليشاهدوه ويسمعوا تعاليمه. وكانت تروق للبعض منهم عيشته النسكية فكانوا يؤثرونها على ~~عيشة العالم ويلبثون تحت ارشاده وصار عددهم يتزايد بكثرة حتى بلغ في أيامه 2400 الفين ~~واربعمائة راهب وذلك كما يروي كتاب التاريخ الرهبان انه كان قد حضر إلى برية الانبا ~~مكاريوس رجل من أغنياء القسطنطينية ومعه مبلغ عظيم من المال أراد توزيعه على الرهبان. ~~ولما لم يقبلوا شيئا قدمه إلى الأنبا مكاريوس فرفضه هو أيضا بدوره. ولكنه بعد الحاح ~~شديد من ذلك الغني أمر فضرب الناقوس فاجتمع اليه الرهبان وكان عددهم الفين واربعمائة ~~راهب وعرض عليهم المال ليأخذ من يريد كما يشتهي. فأبوا كلهم فحينئذ أمره الأنبا مكاريوس ~~أن يرجع بماله إلى العالم. فلم يقبل وفضل المكث معهم وطرح المال أمام الانبا مكاريوس ~~ليتصرف فيه كما يعرف. فقال له القديس: (عمر به موضعا في الأديرة يكون تذكارا لك). وقد ~~عمل كما قال له مكاريوس ديرا فخما وانهى بقية حياته راهبا. ولما نفى ms094 القديس مكاريوس ~~الكبير والقديس مكاريوس الاسكندري إلى جزيرة غاغرا وعند عودتهما إلى البرية قابلهما ~~رهبانها وكان عددهم خمسين الف راهب. وقال ايردينموس إن الأنبا ايسيذوروس تلميذ الأب ~~مكاريوس كان رئيسا على الف راهب كلهم حبساء داخل حصن الدير ولم يكن يخرج أحدا منهم من ~~الدير البتة إلى يوم وفاته ما خلا اثنين كانا يخرجان لبيع شغل ايديهم واحضار ما ~~يحتاجونه. وذكرت الجملة الآتية عن الأنبا موسى تلميذ الأنبا ايسيذوروس السالف ~~الذكر«السلام لك يا قديس الله أنبا موسى ... واجتمع عندك خمسمائة راهب بدير ~~برموس». # ولما فتح عمرو بن العاص مصر. خرج له في طريقه على ما روى المقريزي (ج 2 ص 508) سبعون ~~الف راهب بيد كل واحد عكازه فسلموا عليه، وأنه كتب عليهم كتابا هو عندهم. # ولما عاد البطريرك بنيامين (38) إلى كرسيه بالاسكندرية حيث كان هاربا من وجه المقوقس ~~البطريرك والوالي الملكي بعدما دعاه عمرو بن العاص إلى العودة إلى مقره آمنا وحضر اليه ~~رهبان دير الانبا مكاريوس ليكرس لهم الكنيسة التي بنوها يذكر أن الارض كانت تهتز بهم ~~عند مقابلتهم له قال هذا البطريرك: «فلما قريبا إلى الدير بنحو ميلين. هو ذا قد خرج ~~للقائنا فتيان بايديهم سعف النخل أولا ومن بعدهم الشيوخ حاملين المجامر وصلبانا يسبحون ~~بألحان ويرتلون بتهليل ... وعندما خرج الشيوخ وهم يسبحون اهتز الجبل جميعه من كثرتهم ~~وصفوفهم مثل جند السماء وهم طغمات طغمات». ا.ه. # وفي سنة 575ش/سنة 859م تنيح الأنبا يوحنا كاما وكان تحت تدبيره ثلاثمائة راهب ولأنه ~~يذكر في تاريخه أن ديره كان خامس الأديرة الاربعة - وهي دير برموس ودير يوحنا القصير ~~ودير الأنبا بشوي ودير أنبا مكاريوس. وكانت هذه الأديرة أكبر منه بكثير وأقدم. فعلى أقل ~~تقدير يكون في كل دير ثلاثمائة راهب فيكون اذن في ذاك الزمان 1500 راهب، مع أنه مما ~~سيأتي يعلم انه كان بها أكثر من هذا العدد. وهذا بيان عدد الرهبان أيام بطركية ~~خرسطوذولو (66) سنة 733ش (1017م). # جدول 5-1: بيان عدد الرهبان سنة 1017م. # اسم الدير # عدد الرهبان # مكاريوس ms095 (مقار) # 400 # أنبا بشوي # 40 # يوحنا القصير # 150 # يوحنا كاما # 25 # برموس # 60 # موسى # 2 # السوريان # 60 # وفي سنة 1209م/سنة 925ش. أيام أبي المكارم المؤرخ القبطي كان بدير أنبا مكاريوس الف ~~راهب وبدير يوحنا القصير مائة وخمسة وستون وبقية الأديرة كما كانت سنة 1017م سنة ~~733ش. # واحصى الرهبان في أيام كيرلس (67) فكانوا الفي راهب بما فيه من ديارات أنبا مكاريوس ~~والصعيد. والجدول الآتي يبين عدد رهبان الاربعة الأديرة القائمة الآن من سنة 1383/1667م ~~(1640/1924ش): # سنون للشهداء # البرموس # السوريان # أنبا بشوي # مكاريوس # 1383 (1667م) # 14 # 1436 (1719م) # 10 # 1484 (1767م) # 11 # 1497 (1780م) # 18 # 20 # 18 # 22 ~~* # 1551 (1835م) # 7 # 40 # 11 # 17 ~~* # 1564 (1847م) # 0 # 45 # 0 # 0 # 1569 (1852م) # 0 # 56 # 0 # 0 # 1613 (1897م) # 55 # 40 # 25 # 30 # 1622 (1906م) # 20 # 18 # 16 # 31 # 1640 (1924م) # 68 # 58 # 35 # 40 # غير الذين فى الريف فى أشغال الدير. ~~(3) مواقع الأديرة # تقع أديرة وادي النطرون في ثلاثة اماكن. # فالمكان الاول: # في البرية الداخلة غربي بير هوكر بمقدار ساعة وربع مشيا على ~~الاقدام. ويرى: ~~(1) # دير برموس. ~~(2) # ودير سيدة برموس وقد تهدم الاول. # والمكان الثاني: # شرقى هذين الديرين وإلى الجنوب قليلا بمقدار ساعة ونصف مشيا على ~~الاقدام ويحتوي على ~~(3) # دير السوريان وقد تهدم وإلى الشمال الشرقي منه بمقدار ~~مائة متر. ~~(4) # دير يوحنا كاما وفي زاويته القبلية الشرقية ديران ممتدان ~~إلى الشرق منه باق من جدرانهما ما يبلغ ارتفاعه مقدار ~~أربعة أمتار. مدفونة بالرمل وعلى وجه التحقيق هما ~~ديرا. ~~(5) # بانوب. ~~(6) # الارمن. وإلى الجنوب الشرقي من دير يوحنا كاما بمقدار ~~كيلو متر واحد. ~~(7) # دير الانبا بشوي. وإلى الجنوب منه بمقدار 45 دقيقة على ~~القدم وإلى الشرق قليلا. ~~(8) # دير يوحنا القصير. ولم يبق إلا اطلاله وفي وسطه شجرة نبق ~~زرعها يوحنا نفسه ولم تزل باقية إلى اليوم. وقد تحانت وإلى ~~الشرق منه بمقدار مائتى متر. ~~(9) # دير الياس للحبش. قال عنه المقريزي «وهو دير لطيف بجوار ~~بويحنس (يحنس)، أي يوحنا القصير»، وقد تهدم ولو يبق إلا ms096 ~~أسواره أخذت منها الحجارة وبقيت قوالب اللبن. # والمكان الثالث: # وهو إلى الجنوب الشرقي من سابقه بمقدار ثلاث ساعات على القدم وبه ~~(10) # دير الانبا مكاريوس. والحاصل أن الاديرة القائمة الآن في ~~القرن العشرين هي أربعة ~~(1) # دير الانبا مكاريوس. ~~(2) # دير أنبا بشوي. ~~(3) # دير يوحنا كاما. ~~(4) # دير سيدة برموس. ~~(4) الاديرة المتهدمة # وقبل القول عن الاديرة القائمة الآن يجدر الكلام عن الاديرة المتهدمة للتاريخ: # دير يوحنا القصير: # ويوحنا هذا كان تلميذا للانبا بمويه الذي أمره أن يزرع عودا يابسا ~~أعطاه له في مكان هو الذي فيه اطلال الدير المعروف باسمه وصار يسقي هذا ~~العود ثلاث سنوات حتى تأصل ونما وأتى بثمر. ولم تزل هذه الشجرة إلى ~~الآن. قال عنه المقريزي: «دير أبي يحنس - كذا وصحتها يحنس # Ⲓⲱⲁⲛⲛⲏⲥ # القصير ~~- يقال إنه عمر في أيام قسطنطين بن هيلانه. ولأبي يحنس هذا فضائل ~~مذكورة وهو من أجل الرهبان وكان لهذا الدير حالات شهيرة وبه طوائف من ~~الرهبان ولم يبق فيه الآن إلا ثلاثة رهبان». ا.ه. # وقال أبو المكارم - «دير ابي يحنس الاغومينوس الراهب القصير. ويحيط ~~به سور دائر وبيعة على اسمه وفيه جسده الطاهر وفيه بيعة للشهيد الجليل ~~ماري جورجيوس وفيه مغطى ... ويجاور هذا الدير جوسق ... وعدة الرهبان فيه ~~إلى آخر برمهات سنة 804 (سنة 1088م) 165 راهبا. وباحدى القلالي بيعة ~~على اسم ايليا النبي اهتم بتجديدها رهبان القلاية بما جمعوه من النصارى ~~وكرسها أنبا يؤنس البطريرك (74) في السنة الثالثة والسبعمائة للشهداء ~~(سنة 987م) الابرار». ا.ه. # دير ايليا النبي: # قال عنه المقريزي: «وهو دير للحبشة وقد خرب دير بويحنس كما خرب دير ~~الياس فقد أكلت الارضة (العثة) أخشابهما» فسقطا وصار الحبشة إلى دير ~~سيدة بويحنس القصير وهو دير لطيف بجوار دير بويحنس القصير». ~~ا.ه. # دير ابانوب: # قال عنه المقريزي: «وقد خرب هذا الدير أيضا و(أنبانوب) هذا من أهل ~~سمنود قتل في الاسلام ووضع جسده في بيت بسمنود». ا.ه. # دير الارمن: # قال عنه المقريزي: «وهو قريب من هذه الاديرة وقد خرب». ا.ه. # دير موسى: # قال عنه المقريزي: «ويقال ms097 أبو موسى الاسود ويقال برمؤس وهذا الدير ~~لسيدة برمؤس فبرموس اسم الدير». ا.ه. وقال ابو المكارم: «دير أبو موسى ~~الحبشي الاسود ومغارته وفيها إلى آخر سنة 804ش (1088م) راهبان يعقوبي ~~وسورياني. وذكر أن جسده الطاهر في دير برموس. ذكر أنه بيعة لا دير». ~~ا.ه. # دير السوريان: # قال عنه ابو المكارم: «الدير المعروف بالسريان وفيه جماعة من السريان ~~إلى آخر برمهات سنة 804ش (سنة 1088م) ستين راهبا». ا.ه. ~~(5) دير سيدة برموس # قال أبو المكارم: «الدير المعروف ببرماوس وهو دير الروم القديسين وهما الاخوان ~~الباران مكسيموس ودوماديوس أولاد الروم وبيعته على اسم العذراء الطاهرة وفيه بيعة ~~للقديس ايسيذوروس ... وفيه أجساد هذين الاخوين وفيه جسد القديس الجليل الشجاع في الاعمال ~~الصالحة أبو موسى الاسود وفيه جوسق كبير وعلى الجميع حصن دائر». ا.ه. ومساحة هذا الدير ~~فدانان وسدس وبه الآن في القرن العشرين خمس كنائس: ~~(1) # كنيسة العذراء: # وهي أقدم كنيسة من نوعها في ~~الوادي وبداخلها كنيستان. ~~(2) # كنيسة الامير تادرس: # وهي بكنيسة العذراء ~~على شمال الداخل بابها البحري. ~~(3) # كنيسة بسخرون الشهيد: # وهي بكنيسة العذراء ~~من الشمال الغربي من الداخل. ~~(4) # كنيسة يوحنا المعمدان: # شيدها غبطة البابا ~~المعظم الانبا كيرلس الخامس البطريرك المائة والثاني عشر سنة 1600ش (سنة 1884م) ~~وعمل لها حجابا جديدا حضرة صاحب النيافة الانبا يؤنس (غبطة البطريرك الحالي ~~سنة 1627ش (1911م). # وكان في مكانها كنيسة على اسم أنبا أبلو وأنبا ابيب شادها المعلم ابراهيم ~~الجوهري. ويوجد في كتاب تاريخ تكلا هيما نوت الحبشي الخط بدير البرموس خبر ~~بناية هذه الكنيسة. وخلاصته أنه في يوم الجمعة من شهر بابه سنة 1894 وفي رئاسة ~~الأنبا يؤنس (107) توجه رهبان دير البرموس إلى المعلم ابراهيم الجوهري واعلموه ~~أن القصر القديم قد تهدم ورغبوا منه أن يهتم بترميمه وأنه أحضر الأنبا يوساب ~~أسقف القيامة وأعطاه المال والغلال وكامل ما تعتازه البناية. فتوجه الأسقف ~~المذكور والبناؤون والفعلة إلى الدير ومكثوا به خمسة شهور واصلحوا ما تهدم من ~~القصر وبنوا فيه كنيسة على اسم الملاك ميخائيل. وحيث إنه كان بالدير مقبرة ms098 فيها ~~جسدا أنبا ابلو وأنبا أبيب أرسل الأسقف وأعلم ابراهيم الجوهري أنه يريد بناء ~~كنيسة لهذين القديسين. فأرسل له الجوهري يعلن سروره بذلك ويكلفه ببناء كنيسة ~~لهذين القديسين فبناها الأسقف وكرزها في اليوم الثلاثين من شهر أمشير الذي هو ~~الاحد الثالث من الصوم المقدس في سنة تاريخه. ~~(5) # كنيسة الملاك ميخائيل: # في القصر القديم ~~شيدها الجوهري وقد مر ذكرها وبالدير جملة صور قديمة جدا غير معروف تاريخها ~~ونذكر مالها تاريخ منها: ~~(1) # صورة أبي نفر السائح رسم ابراهيم الناسخ سنة 1489ش (1773م) أي ~~1187ه. ~~(2) # صورة أنبا بولا وأنبا انطونيوس ... ~~(3) # صورة انبا ابلو وأنبا أبيب ... # ومكتوب بأسفل كل منها «اذكر يارب عبدك المعلم ابراهيم الجوهري في ~~ملكوتك». ~~(4) # صورة مارى جرجس رسم ابراهيم الناسخ سنة 1495ش (1779م) وبأسفلها ~~«اذكر يارب عبدك المتهم المعلم دميان ايلياس في ملكوتك». ~~(5) # صورة أنبا برسوما العريان رسم ابراهيم الناسخ سنة ~~(1489ش/1773م). ~~(6) # صورة العذراء رسم ابراهيم الناسخ مكتوب باسفلها «اذكر يارب عبدك ~~المتهم المعلم عبد المسيح وأهل بيته في ملكوتك سنة 1884». ~~(7) # صورة مكسيموس ودوماديوس رسم ابراهيم الناسخ سنة 1489ش (1773م). ~~وبكنيسة العذراء تابوتان داخل الواحد جسد الأنبا موسى الأسود ~~وبالآخر جسد الأنبا ايسيذاروس # مائدة الدير: # يتوصل اليها من الجنوب الغربي من داخل كنيسة العذراء ويبلغ طولها 14 ~~مترا وعرضها متر واحد. وبالجهة الشرقية من صحن المائدة منجليه (كلمة ~~قبطية يونانية تعني مكان الانجيل) # Ϯⲉ ~~ⲡ⳱ⲁⲅⲅⲁⲗⲓⲁ # يوضع عليها كتاب أخبار الرهبان ويقرأ ~~فيه أمين الدير بعض أخبار الرهبان اثناء تناولهم الطعام. وتقسم المائدة ~~إلى ثلاثة أقسام الاول للشيوخ والثاني لمن دونهم من الرهبان والثالث ~~للمبتدئين. # القصر الجديد: # شيده قداسة البابا المعظم الأنبا يؤنس البطريرك الحالي كما شيد أغلب ~~قلالي (أود) الدير. # الساقية القديمة: # ماؤها مالح وجد فيه بعد التحليل ثلاثة معادن ملح ونطرون وكبريت. وفي ~~سنة 1618ش (1902م) أصلحها غبطة البطريرك الحالي في السنة السادسة عشرة ~~من مطرانيته. وذلك أنه احضر لها مهندسا ودق في وسطها مواسير حديد ~~وأخرج من داخلها الرمال ثم أحضر لها غبطته 3000 طوبة حمراء و30 برميل ms099 ~~اسمنت ومائة عرق خشب و50 لوح بندق وما يلزم للعمل وست علب حديد اتساع ~~الواحدة متران ونصف وارتفاعها متر و20 سنتمترا و750 أقة وأدخلت العلب ~~في الساقية. وقد تكلف العمل في ذلك 365 جنيها مصريا. # الطلمبة الجديدة: # ولما لم يكن ماء الساقية القديمة عذبا كما كان المنتظر بعد تصليحها ~~عملت الطلمبة الجديدة بحري الساقية بمسافة قليلة فخرج ماؤها عذبا. وقد ~~عملت في هذا المكان بارشاد غبطة الأنبا كيرلس الخامس. # منارتا الدير: # في احديهما جرس قديم مكتوب عليه في دائرته أسماء الأربعة الانجلين ~~متى ومرقص ولوقا ويحنا باللغة الروسية. # الحديقتان: # الاولى بحري كنيسة يوحنا المعمدان والاخرى قبليها وفيها شجر النخيل ~~والرمان والخروب والعنب. # المكتبة: # تحتوي على كتب قديمة والحديثة أوقفها جناب القمص عبد المسيح المسعودي ~~الذي رتب هذه المكتبة وجعل كل نوع على حدة. وفيها جملة كتب نادرة منها ~~كتاب تفسير المزامير للأنبا اثناثيوس الرسولي. وتاريخ نساخته الاربعاء ~~16 برمهات سنة 1107ش أي 13 ربيع أول سنة 792ه (1391م) ونسخ من قوانين ~~الملوك والمجامع والكتاب المقدس قديمة جدا. # مرتبات الدير: # عدد 70 أردبا من القمح وخمسة أرادب عدس و6 كيلات ارز و6 قناطير عسل ~~قصب وقنطارين عسل نحل و7 صفائح زيت و8 صفائح مسلى و4 أرادب فول و15 ~~ذبيحة منها أربعة ثيران. # الطعام: # يعد الطبيخ ويدق الناقوس فتأتي الرهبان إلى المطبخ فيأخذ الواحد ~~كفاية يومه والخبز في المائدة وكل واحد في حجرته وحده. # الصلوات: # يدق الناقوس في الساعة الخامسة في الشتاء وفي الثالثة صيفا فيجتمع ~~الرهبان بالكنيسة ويأتي أمين الدير ويفتتح الصلاة. وبعد نهايتها يتوجه ~~كل واحد إلى حجرته للمطالعة في كتب القديسين والكتاب المقدس وبعض الكتب ~~العلمية ثم يخرج إلى عمله المخصص له مدة شهر واحد. وفي أول الشهر الذي ~~يليه يصير تبديل الاعمال. وعندما يدخل طالب الرهبنة الدير يسلمه أمين ~~الدير لأحد الشيوخ ليكون تحت ارشاده. ومتى وجد بعد قضاء المدة التي ~~يجدونه بعدها لائقا للبس شكل الرهبنة يدق الناقوس فيجتمع الرهبان فيقدم ~~لهم الأمين الأخ الطالب الترهب حتى ms100 إذا ما قدموا شهادتهم بلياقته يأخذ ~~الأمين شكل الرهبنة المكون من منطقة وقلنسوة ويقرأ عليه بعض الصلوات ~~الخصوصية ويقول الرهبان بصوت واحد اكسيوس (مستحق) وذلك يكون في المساء. ~~ثم يضعون الشكل على أجساد القديسين وفي الصباح تقام الصلاة ويحضرون ~~الأخ ويدعونه فيرقد على ظهره أمام باب الهيكل ويصلون عليه ما هو مخصص ~~لذلك. وفحوى الصلاة أنه قد ترك العالم كمن مات ولا يعود يحسب نفسه من ~~العلمانيين. وبعد الصلاة تدق النواقيس ويطوفون بالراهب الجديد داخل ~~الهيكل والكنيسة بالترتيل ثم يذهبون به إلى محل الأمين ويشربون ~~الشربات. ومن العادات المرعية في الأديرة أنه يجوز تعيين رئيس أو أمين ~~على الدير إلا من ترهب به ... وقد عثرت على خطاب من ابراهيم الجوهري إلى ~~الأنبا بطرس مطران جرجا الذي كان ناظرا على الأربعة أديرة ويطلب منه ~~فيه تعيين راهب يسمى بقطر من دير الأنبا انطونيوس رئيسا على دير ~~البرموس بعد رسامته قسا ثم ضمن الجواب كشف ببيان ما أرسله إلى الدير ~~وهو كالآتي: # 25 أردب قمح، 15 أردب فول، 5 أرادب عدس، 15 أردب بقصماط، ~~قنطارين عسل، عدد 2 قصع، عدد 20 أيادى كوريكات، عدد 5 مقاطف، ~~قنطارين مسلى، 200 ذراع فل، 10 رطل بن، قنطارين فسيخ، قنطارين ~~زيت، قنطارين سيرج، ربع قنطار دبلاق، قنطار جبن، الفين قرشا ~~صاغا. ا.ه. # فلم يقبله الرهبان وأرسلوا للأسقف خطابا بذلك يقولون فيه: «... حضرت ~~الينا القافلة وبصحبتها قواص من طرف المعلم ابراهيم الجوهري وبصحبته ~~واحد راهب من دير أبينا انطونيوس وبصحبته ورقة لحضرتكم تعمله قسيس ~~ورئيس على الدير وهذا الأمر يابابانا لم يكن صوابا ولا يحصل به عمار ... ~~وأن كان هذا الامر يجري لم يصير عمار ...» ا.ه. # وخرج من هذا الدير خمسة بطاركة: ~~(1) # الأنبا خرستوزولو 66. ~~(2) # الأنبا يوحنا الرابع عشر 96. ~~(3) # الأنبا متاؤوس 102. ~~(4) # كيرلس 112. ~~(5) # الأنبا يوأنس 113 البطريرك الحالي أطال الله ~~أيامه. ~~(6) دير يوحنا كاما الشهير بالسريان # وهو الدير القائم الآن لوجود كنيسة يوحنا كاما في زاويته الشرقية الشمالية ولم تكن ~~بمستحدثة فقد دلت بنايتها على أنها بنيت مع ms101 سور الدير نفسه. ولما تهدم دير السوريان سكن ~~رهبانه في دير يوحنا كاما كما قطن رهبان الأرمن دير الأنبا بشوي لما تخرب ديرهم. ولم ~~يكن السريان هم البانون لديرهم هذا ولكن المعروف أنه حوالي سنة 700ش (984م) حضر جماعة ~~من رهبان السريان وتوطنوا في أحد الأديرة. وأول ذكر رهبان السريان هو في سنة 733ش ~~(1017م). وفي سنة 1200ش (1484م) كان بدير يوحنا كاما المطران قرياقص ومعه مطران آخر ~~يسمى يؤنس سرياني الجنس وبعد هذا لم يكن لهم ذكر بالكلية وهذا الدير بجوار دير الأنبا ~~بشوي. قال المقريزي عنه: هو دير بازاء دير بوشاي. كان بيد اليعاقبة ثم ملكته رهبان ~~السريان من نحو ثلثمائة سنة وهو بيدهم الآن. ا.ه. وقال أبو المكارم. «الدير المعروف ~~بالقديس أبو كاما (الاسود) بنى على اسمه الطاهر وجسده فيه وجسد القديس ابلو (نقل جسد ~~ابلو إلى دير البرموس كما مر) ويجاوره جوسق (قصر عال كبير) ... وفي الجوسق كنيسة العذراء ~~(بنى مكانها أيام تجديده المعلم ابراهيم الجوهري كنيسة الملاك ميخائيل) وفيه عين ماء ~~جاريه». ا.ه. # ومساحته فدان و13 قيراطا وبه الآن أربع كنائس: # كنيسة العذراء المعروفة بالسريان: # لما أتى رهبان السريان وحلوا بهذا الدير أعطاهم الرهبان القبط هذه ~~الكنيسة ليقيموا الصلاة فيها بلغتهم فأطلق عليها كنيسة السريان وقد ~~ملؤوا دوائر احجبتها بالكتابة السريانية. وتعتبر أفخر كنيسة في الوادي ~~من حيث الزخرفة التي على حيطانها ونقش حجابها. ففي هيكلها الوسطاني ~~زخارف جميلة من الفسيفساء في حيطانه الثلاثة البحرية والشرقية ~~والقبلية. والشرقية فيها فتحة داخلة غير نافذة مستطيلة بقوصرة محلاة ~~بابدع النقوش من المصيص. وعلى مذبح هذا الهيكل قبة من الخشب قائمة على ~~أربعة عمدان عملها الراهب مكسيموس سنة 1546ش (1830م) كما هو مكتوب على ~~عمودها الغربي من الجهة القبلية. وبين العمودين البحري والقبلي ~~الشرقيين صورة للسيد المسيح وهو في القبر وهي من أبدع وأجمل ما وجد من ~~الصور. وأمام الهيكل البحري الذي باسم ماري بقطر نصف مؤصره مرسوما ~~عليها السيدة العذراء وهي في حالة المرض. وأمام الهيكل القبلي ms102 الذي ~~باسم يوحنا المعمدان نصف مؤصرة أيضا عليها صورة العذراء وقت نياحتها ~~ومن حولها الرسل. وفي وسط الحائط الغربي لهذه الكنيسة نصف مؤصرة متجهة ~~إلى الشرق عليها صورة السيدة العذراء صاعدة إلى السماء. وحجاب الهيكل ~~الوسطاني مكون من ست درف صنعت من خشب الصنوبر ومحفور فيها رسوم بديعة ~~ومطعمة بالسن (العاج). وبأعلى كل درفة صورة محفورة أيضا ومطعمة بالسن ~~بشكل يدعو إلى الاعجاب والدهشة من دقة الصنع حتى ليخيل للرائي أنها ~~رسمت بريشة وفي جانبي كل صورة اسم صاحبها باللغة القبطية. وفي الحاجز ~~الذي أمام الهياكل بمقدار عشرة أمتار باب بأربع درف كمثل درف الهيكل. ~~وبأعلى كل درفة أيضا صورة. وهذه أسماء الصور: ~~(1) # القديسة مريم. ~~(2) # عمانوئيل. ~~(3) # القديس ديوسقورمس. ~~(4) # القديس ساويرس. ~~(5) # مريم المجدلية. ~~(6) # القديس بطرس. ~~(7) # القديس مرقس. # وبزاوية الكنيسة القبلية الغربية يوجد معبد يعرف ~~بالتناقل باسم معبد أنبا بشوي يتوصل اليه من طريق يلصق بالسور القبلي ~~طولها خمسة أمتار وعرضها 65 سنتمتر وارتفاعها متران وتنتهي بانخفاض من ~~الداخل تدريجيا إلى الارض ويسير الداخل من هذه الطريق مسافة متر و60 ~~سنتمتر فيجد باب المعبد المذكور واتساعه متران، و60 سنتمتر من شرق إلى ~~غرب ومتر و60 سنتمتر من بحري إلى قبلي. وقائم بلصق الحائط الشرقية ~~قاعدة عليها حجر من الرخام بمقياس متر و65 سنتمتر وليس له سقف ولكن ~~فضاءه يضيق تدريجيا حتى ينتهي إلى سقف الكنيسة بطاقة صغيرة جدا يدخل ~~منها نور ضئيل وعندما تسد يكون ظلامه دامسا حتى في الظهيرة. # ووجد مكتوبا بالورقة (66) من كتاب «ميامر أنبا بولس» بخط المطوب ~~الذكر المتنيح الأنبا كيرلس الخامس البطريرك (112) أنه قد صار تكريس ~~كنيسة السريان هذه سنة 1498ش (1782م) بعد تبييضها بيد الأنبا بطرس اسقف ~~جرجا. ولها باب من الغرب يوصل للمائدة وباب من بحري وقبالته في وسط صحن ~~الكنيسة حوض كبير يملأ بالماء. ويصلي في الخميس الكبير من الصوم المقدس ~~وفي ليلة الغطاس 11 طوبى وفي عيد الرسل 5 ابيب. ويغسل كبير الدبر أرجل ~~الرهبان اقتداء بغسل السيد المسيح أرجل تلاميذه. وبهذه الكنيسة وعلى ms103 ~~حائطها الفاصل بين الخورس الذي أمام الهيكل والخورس الخارجي حجر ملصوق ~~بهذا الحائط مقابل الهيكل الوسطاني مكتوب باللغة القبطية البحيرية طوله ~~60 سنتمتر وعرضه 53 سنتمتر يتضمن تاريخ نياحة القديس يوحنا كاما. وكان ~~قبلا في كنيسته ولما سقط وضعوه في هذه الكنيسة. وهذه ترجمته عربيا ~~للمرحوم اقلاديوس بك لبيب. # أولا: # ما على دائرة الحجر وهو: نسأل اذكروا أبينا المطلوب ~~محسوب ربنا يسوع المسيح كي ينيح نفسه الطوبارية ~~أمين. # ثانيا: # ما في بطن الحجر من السطور وعدده 23 سطرا كما ~~تراها: ~~(1) # باسم الثالوث ~~(2) # الاقدس المساوي في الجوهر الآب ~~(3) # والابن والروح القدس ~~(4) # قد صار انتقال ~~(5) # ابينا المطوب البابا ~~(6) # يحنس كاما في اليوم الرابع والعشرين من شهر ~~كيهك ~~(7) # في الساعة الاولى من الليل في ~~(8) # اليوم الخامس والعشرين من رئاسة الأنبا ~~قزمان ~~(9) # رئيس أساقفة الاسكندرية وادارة ~~(10) # أبينا الأب ابراهيم ~~(11) # على كنيسة أبينا القديس ~~(12) # أنبا يحنس وبعد عشرة شهور ~~(13) # من انتقال أبينا ~~(14) # القديس كمسرة الله وتوفيقه ~~(15) # تنيح أبي الأب ~~(16) # استفانوس في اليوم التاسع من شهر ~~(17) # هاتور وهذا الأب (استفانوس) كان ابنه ~~(18) # الروحاني (أي ابن أبي يحنس) في هذه السنة ~~عينها ~~(19) # قد تنحيا كليهما الاثنين بسلام ~~(20) # الله أمين وذلك في سنة 575ش (859م) ~~(21) # من استشهاد الشهداء ~~(22) # القديسين تحت حكم ملكنا ربنا يسوع ~~(23) # المسيح أمين # كنيسة الأربعين شهيد بسيطيه: # كائنة بجوار كنيسة السريان من الجهة البحرية الشرقية ~~وهي صغيرة وبهيكل واحد كرسها الأنبا بطرس أسقف جرجا ~~سنة 1498ش (1782م) مع كنيسة السريان. وبهذه الكنيسة ~~على يمين الداخل مقبرة لأحد مطارنة الجيش يعرف ~~بالتناقل بالانبا سلامه وليس اسمه سلامه بل هو لقب كان ~~الأحباش يطلقونه على كل مطران يرسل اليهم. والذي عرفته ~~بعد البحث أنه جسد الأنبا خرسطوزولو الذي كان راهبا ~~بهذا الدير وصار رئيسا عليه قبل وبعد سنة 1240ش ~~(1524م) ثم وجدت أنه عاد إلى الدير بعدما صار مطرانا ~~على الحبش ومكث به حتى تنيح. # كنيسة العذراء: # المعروفة بكنيسة المغاره. وهي قديمة ينزل اليها ~~بدرجتين ثم يسير في دهليز مربع اتساعه 6×6 من الامتار ~~وينزل أربع درجات ms104 أخرى إلى أرض الكنيسة ولها ثلاث ~~هياكل. وبداخل الهيكل الوسطاني قبة من الخشب مرفوعة ~~على أربعة أعمدة وبين العمودين البحري والقبلي ~~الشرقيين صورة متصلة للسيدة العذراء من أبدع ما صور في ~~الوجود. وبجانب الصورة أمام يمين الناظر صورة للقديس ~~أنبا انطونيوس مكتوب تحتها (انطونيوسان). وبالجانب ~~الآخر صورة للقديس أنبا بولا مكتوب تحتها (أنبا بولا). ~~وهذه الكنيسة مقسمة إلى ثلاثة أقسام وفي القسم الأول ~~(مقصورة) من الخشب توضع فيها توابيت القديس مكتوب ~~بأعلاها أنها عملت باهتمام القس ميخائيل رئيس الدير في ~~سنة 1436ش (1720م). وفي سنة 1567ش (1851م) صار تبييض ~~هذه الكنيسة وفي يوم الأحد الشعانين 16 برموده سنة ~~1569 (1853م) جرى تكريسها على يد الأنبا ايساك مطران ~~الفيوم والبهنسا في رياسة القمص عبد القدوس وبحضور ~~القمص ميخائيل رئيس دير أنبا مكاريوس (الذي صار فيما ~~بعد الأنبا ديمتريوس البطريرك (111)) والقمص يوحنا ~~رئيس دير البرموس (وقد صار فيما بعد الأنبا كيرلس ~~(112)) والقمص غبريال أمين دير الأنبا بشوي. وكان عدد ~~الرهبان آنئذ 56 راهبا منهم اثنين قمامصة وأربعة ~~وعشرين رهبان. وكان لها باب من الغرب يوصل إلى المكان ~~الذي فيه المغطس وهو بناء مربع مساحته 5,20 × 5,20 من ~~الامتار وقبليه دهليز مربع مساحته 6,80 × 6,80 من ~~الامتار وقد سد بابه الموصل إلى الكنيسة وبقى بابه ~~القبلي وبحائطه الشرقي قطعة من حجر الجرانيط الأسود ~~محفور فيها صليب جميل الصنع كما أنه يوجد فوق باب ~~الكنيسة القبلي قطعة مربعة من الرخام الأزرق محفور ~~فيها صليب كله خيوط محفوره ومتوازنة بدقة تدعو الناظر ~~اليه لا يمل مطلقا وكله دهشة واعجاب. ويوجد مثله داخل ~~الكنيسة بين الهيكل الوسطاني والهيكل القبلي الذي ~~بجواره من الخارج شجرة تمر هندي تنسب بالتناقل إلى ~~راهب يسمى افرام سرياني الجنس وأنها كانت عودا يابسا ~~غرسه ذلك الراهب فتأصل ونما. ولهذا الراهب صورة في ~~كنيسة العذراء المشهورة بالسريان وبيده شجرة مكتوب ~~بجوارها «عكازه الذي اورق من خشب تمر هندي» وبالجانب ~~الآخر مكتوب: «الشماس المكرم والأمص المبجل صاحب ~~الميامر والمقالات والمصنفات القديس أنبا افرام ms105 ~~السرياني». وهي من رسم ابراهيم الناسخ سنة 1489ش أي ~~1187ه (1773م). # كنيسة الملاك ميخائيل: # بالقصر القديم بناها المعلم ابراهيم الجوهري بعد ~~تجديد ما تهدم من ذلك القصر وكذلك قصر البرموس سنة ~~1498ش (1782م) بحضور الانبا يوساب أسقف القيامة كما مر ~~في القول عن دير البرموس. # القصر القديم: # وهو أعلى القصور في ~~البرية مكون من أربع طبقات بينما الأخر من ثلاث فقط وبالطبقة الرابعة ~~كنيسة الملاك المذكورة والمكتبة وهي من أغنى مكاتب الاديرة الاربعة ~~وبها نيف والف كتاب أغلبها قديم جدا من ضمنها كتاب تكريس الكنيسة ~~باللغة القبطية فقط وعلى جلد ماعز مكتوب بأوله «سنة 1498ش (1782م) ~~عمارة الأديرة من المعلم ابراهيم الجوهري». وكتاب تكريس الكنيسة ~~بالعربية وقليل من القبطي كتب في بلاد الحبش أول أمشير سنة 1166ش ~~(1450م) ووجد في الصفحة التي قبل آخره بورقتين ما خلاصته أنه في سنة ~~1498ش (1782م) كانت عمارة في الاديرة من المعلم ابراهيم الجوهري وبنيت ~~كنيسة مستجدة على اسم أنبا ابلو وأنبا أبيب في البرموس وبنى القصر فيه ~~وبنى قصر السريان على يد كاتبه يوساب أسقف اورشليم ورياسة القمص ~~منقريوس. وكتاب اعتراف الآباء بالأمانة قديم جدا. وكتاب الرهبان في ~~القوانين المكملة والفرائض المهملة والعهد الجديد بالقبطي والعربي قديم ~~أيضا ويعتبر من الاثار النفسية. وبالقصر القديم حجرة في الدور الثالث ~~يتوصل اليها من الدور الرابع من سقفها. كان بها صندوق الابنوس يحوي بعض ~~عظام القديسين وبالجهة الامامية من الناظر اليها حيث مكان القفل توجد ~~صور من بداخله محفورة ومطعمة بالسن وفي جانبه الشمالي مكتوب اسماؤهم ~~كما يأتي: «فهرست يتضمن اسماء الشهداء والقديسين الموضوعين في صندوق ~~الشركة الجواهر النفيسة بدير الست السيدة المعروف بالابهات السريان ... ~~أول ذلك أبينا القديس ساوبرمس جزء، وديسقورس جزء، وقرياقس جزء، ويوليطه ~~أمه جزء، وتادرس المشرقي جزء، وأربعين شهيد سمسطيه جزء، ويعقوب الفارسي ~~جزء، ويحنس القصير جزء، وأنبا موسى الأسود جزء، وشعر مريم المجدلية ~~جزء». وقد أخرجت هذه الاجزاء ووضعت مع تابوت يوحنا كاما في كنيسة ~~المغارة أيام الصلاة بها في الشتاء ms106 وفي كنيسة السريان أيام الصيف. وفي ~~سنة 1922 لما طلع المستر افلن ~~هوايت # Avlin White # 7 # إلى الاديرة بترخيص من الطيب الذكر الانبا كيرلس بعد ما ~~اتاه بكتاب من فخامة اللورد اللنبي وكان معه اثنان واحد للتصوير والآخر ~~للرسم وصار هو يبحث عن آثار الاديرة. ولما كان بهذا الدير دخل هذا ~~القصر واخرج هذا الصندوق من مكانه حتى يمكنه أخذ صورته في النور وأنزله ~~الآباء الرهبان بايعاز من جناب الرئيس إلى احدى الحجر وهذا الصندوق ~~جميل الصنع. وبالقصر بئر ماء وطاحونه وبالطبقة الثانية في الجهة ~~الغربية البحرية حجرة مستطيلة كانت معدة للنسيج ولم تزل بعض اداوات ~~النسيج بها في زاويتها القبلية الغربية حاجزيه ما يقدر بخمسين اردبا ~~من الترمس الذي كان يقتاته الرهبان حين اغارة الأعراب على ~~الأديرة. # وكان بالدير أيضا كنيستان الاولى باسم ماري جرجس تهدمت وبني مكانها ~~جملة حجر القمص يوحنا الاسناوي رئيس الدير (الأنبا حرابامون مطران ~~الخرطوم الآن). والثانية باسم يوحنا كاما وقعت الاخرى فبنى مكانها ~~طاحونة جناب القمص مكسيموس الرئيس الحالي وبنى أيضا قصرا فخما وزرع ~~في الجهة البحرية منه حديقة ملأي بالنخيل كما بنى أكثر غرف الدير من ~~جديد. وفي سنة 1618ش (1902م) وقع جزء كبير من السور البحري فبناه. ~~وبالدير ثلاث حدائق ملأي بأشجار النخيل والرمان والليمون والزيتون ~~والنبق وكروم العنب. ومرتباته وعوائده كدير البرموس وكذا بقية ~~الأديرة. # وخرج منه بطريرك واحد هو الأنبا غبريال المنشاوي (95) من منشاة ~~المحرق. وقد عمر هذا البطريرك ديرى الأنبا انطونيوس والأنبا بولا لما ~~خربهما الأعراب وارسل اليهما الرهبان والكتب من ديره ولا تزال الكتب ~~موجودة هناك إلى اليوم وتنيح وهو عائد بدير الميمون ودفن ببيعة أبي ~~مرقوره بمصر. ويوجد جسد البطريرك يوحنا (96) حيث تنيح في النحارية ~~بجوار ابيار غربية ودفن بكنيسة ماري جرجس ببرما ثم نقل اليه. وكذا جسد ~~البطريرك غبريال (97) حيث تنيح في هذه البرية (شيهات) ودفن به أيضا - ~~وجمعت من اسماء رؤسائه 16 اسما وبيانهم كالآتي من سنة 1200ش (1484م) ~~إلى 1613ش (1897م): ~~(1) # قرياقس سنة 1200ش ms107 (1484م). ~~(2) # يؤنس سنة 1300ش (1584م). ~~(3) # عبد المسيح الانبيري سنة 1340ش (1624م). وقد عمل هذا ~~الرئيس جملة اصلاحات في قصر الدير وكنائسه وعمل فسقية ~~المياه وجدد أغلب الكتب والصور. وكان في رئاسته ناظرا على ~~الدير اشرف المخاديم شيخ العلم المعلم (مينا) ابن أبي ~~الفرج. وقد صار هذا الرئيس مطرانا على الحبش ودعى ~~(اخرستوذولو) ومكث بها زمنا ثم عاد وقضى بقية أيامه ~~بالدير حتى تنيح ودفن به. وعلى بعض كتب الدير ختم له بقدر ~~دائرة الريال مكتوب في دائرته كلمات حبشية وبداخلها ~~(الحقير عبد المسيح مطران على الحبشة). وجسده مدفون في ~~كنيسة الاربعين على يمين الداخل. وفي الدير عدد كبير من ~~الكتب باسمه. ~~(4) # يوحنا سنة 1400ش (1684م). ~~(5) # ميخائيل سنة 1436ش (1720م). ~~(6) # غبريال. ~~(7) # بطرس سنة 1458ش (1742م) كان رئيسا على الأربعة أديرة ~~ورسم اسقفا على جرجا. وله بالدير منشوران رعائيان يقول في ~~كل منهما «بطرس عبد عبيد الله المدعو بنعمة الله مطران على ~~كرسي جرجا والصعيد الأعلى ... وكافة الشعب المسيحي بكرسي ~~اخميم وجرجا وقفط وقوص ونقاده وأسنا وأرمنت وما ينسب اليهم ~~...». وعدد ورق المنشور الاول 75 ورقة والآخر 16 وتاريخ ~~نساختهما 12 هاتور سنة 1475ش (1759م). وله على بعض الكتب ~~ختم قطره 3 سنتمتر ونصف مكتوب باللغة القبطية والعربية ~~«الحقير بطرس أسقف كرسي نقاده 1467ش (1751م). وعثرت على ~~جملة خطابات من المعلم ابراهيم الجوهري اليه بخصوص الأديرة ~~وما يجريه المعلم ابراهيم من الاصلاحات. ~~(8) # منقريوس 1489ش (1773م) وناظر الدير أنبا بطرس أسقف ~~منفلوط. ~~(9) # قلته الناسخ سنة 1500ش (1784م) وناظر الدير المعلم فانوس ~~أبو نخله. وملصوق على بعض الكتب جملة خطابات منه واليه من ~~مسلمين وأقباط. منها خطاب إلى عمد ومشايخ ناحية أتريس يقول ~~لهم فيه أن يقيسوا اطيان الرهبان نظارته على داير القيراط ~~حكم الحجج ويرسلوا له البيان ويشدد عليهم ألا يفرطوا في ~~المقاس الخ. ومزين بما يأتي «كاتبه الحقير فانوس نخله». 8 ~~ذي القعدة سنة 1192ه/1494ش (1878م). وإلى القمص قلته كان ~~الرؤساء يقيمون بالمطرانة ومن بعده إلى اليوم صاروا يقيمون ~~في اتريس. ~~(10) # يوحنا ms108 الفيومي. ~~(11) # عبد القدوس سنة 1560ش (1844م) وهو الذي بنى كنيسة ~~العذراء بأتريس وقد أجرى جملة اصلاحات بالدير. ويوجد بخط ~~المطوب الذكر الأنبا كيرلس الخامس على كتاب ميمر الأنبا ~~بولص البوسي ما خلاصته أنه في سنة 1564ش (1848م) اهتم ~~القمص عبد القدوس بطلوع قاعدة الطاحون والعجلة والحجر ~~وسقالة القصر وباب والمطمعة الخ. ~~(12) # يوسف المحلاوي. ~~(13) # يوحنا بشاره. ~~(14) # تاوخدوس. ~~(15) # يوحنا الأسناوي. ~~(16) # جناب القمص مكسيموس الرئيس الحالي اطال الله أيامه وقد ~~ترأس سنة 1613ش (1897م) وبنى اغلب قلالي الدير والقصر ~~الجديد والطاحون وجزءا كبيرا من سور الدير والساقية ~~الجديدة حيث تهدمت القديمة وكان في الغرب منها قبلي القصر ~~القديم عين متروكة فأصلحها وجعل عليها عدة الساقية القديمة ~~وبلغ ما صرفه على أطيان وعمارات الدير 10800 جنيه وبيانها ~~كالآتي: # جنيه # 1800 # على الاطيان من تصليح وعمل سواقي # 6000 # صرفت في بناء البيوت التي تخص الدير بمصر وضمنها ~~الغرباويه # 3000 # صرفت على مباني الدير التي شيدها # 10800 # عشرة آلاف وثمانمائة جنيه # وأطيان هذا الدير في أتريس وبنى سلامه (جيزة) وأبي عوالي وجريس ~~وأشمون (منوفية) والخطاطبة (بحيرة). ويبلغ مقدارها 140 مائة وأربعين ~~فدانا وأربعة قراريط اشترى منها الرئيس الحالي ما مساحته 65 فدانا ~~و20 قيراطا والباقي اشتراه مذكورون من الرؤساء. وهذا بيان الاطيان ~~واسماء المشترين لها: # قيراط # فدان # اسم الرئيس # الجهة ~~.. # 40 # القمص عبد القدوس # أتريس # 16 # 18 # القمص عبد القدوس # أتريس # 16 # 10 # القمص عبد القدوس # أبو عوالي ~~.. # 5 # القمص تاواضروس # أتريس # 8 # 12 # القمص مكسيموس # جريس # 12 # 19 # القمص مكسيموس # اشمون ~~.. # 13 # القمص مكسيموس # أتريس # 12 # 11 # القمص مكسيموس # بني سلامه # 12 # 9 # القمص مكسيموس # الخطاطيه # 04 # 140 # مائة واربعون فدانا وأربعة ~~قراريط ~~(7) دير الأنبا بشوي # ومساحته فدانان وستة عشر قيراطا وبه خمس كنائس: # كنيسة الأنبا بشوي: # وهي أوسع كنائس الوادي وبها ثلاثة هياكل وحجاب الهيكل الوسطاني مصنوع ~~من خشب الصنوبر. والأعجب في صنعه هو أن النقش الذي به في غاية الدقة اذ ~~تجد الرسم بارزا مقدار 2 سنتمتر في سمك ربع سنتمتر والفراغ أقل ms109 من ~~ذلك. وفي الحاجز الذي يلي الفسحة التي أمام الهيكل باب باربع درف ~~مصنوعة مثل الحجاب إلا أن القطع المشغولة بالحفر قد فقدها بعضها ووضع ~~مكانها قطع من الخشب العادي. # كنيسة الأنبا بنيامين البطريرك: # تقع على الجانب البحري من كنيسة الانبا بشوي، والبطريرك بنيامين هو ~~البطريرك الوحيد الذي خرج من هذا الدير. وباب هذه الكنيسة من داخل ~~كنيسة الأنبا بشوي كما أنه توجد كنيسة قبليها كما أن بابها من الداخل ~~أيضا وهي باسم (الشهيد أسخيرون). ويوجد بدير يوحنا كاما المعروف ~~بالسريان خبر بناء هذه الكنيسة وحضور جسد هذا الشهيد إلى هذا الدير على ~~يد الانبا بنيامين (82). فحواه أن جسد هذا الشهيد كان بدير الأنبا ~~صموئيل بدير القلمون بالفيوم وحيث أنه قد تهدم أرسل الأنبا بنيامين ~~القس ابراهيم ومعه جماعة إلى هناك فأحضروا الجسد ثم توجهوا به ومعهم ~~البطريرك المذكور إلى دير الأنبا بشوي ووضعه بعدما كفنه بأكفان نقية ~~ولفائف حرير وطيبه بالطيب الفائق مع الجسد المقدس الذي لأنبا بشوي في ~~تابوت من الخشب الذي لا ينخره سوس. وكان ذلك في 7 طوبه سنة 1049ش ~~(1333م) ومن هذه الكنيسة يتوصل إلى المعتمودية الكائنة شرقيها. # كنيسة ماري جرجس: # كائنة في الزاوية القبلية الغربية من كنيسة الأنبا بشوي وقد وقع ~~شقفها من مطر سنة 1625ش (1909م) وأعيد بناؤه في رئاسة القمص يوحنا ~~ميخائيل رئيس الدير المذكور في سنة 1654ش (1929م). وفي وسط الحائط ~~الغربي لكنيسة الأنبا بشوي باب يوصل إلى سرداب بطول هذا الحائط واتساعه ~~متران تقريبا. وقبالة هذا الباب باب المائدة وطولها 25 مترا. وكان ~~بها باب يوصل إلى المطبخ وقد سد الآن لنقل المطبخ إلى مكان آخر. # كنيسة الملاك ميخائيل: # بالقصر القديم وبأعلى حجاب هيكلها تاريخ سنة 1498ش (1782م). والمهتم ~~بها المعلم ابراهيم الجوهري. وعثرت على خطاب من المعلم ابراهيم الجوهري ~~إلى الأنبا بطرس مطران جرجا المار ذكره فحواه أنه وصله خطابه بخصوص دير ~~الأنبا بشوي وأوصله اليه المصالح المطلوبة. وقد عرفه الراهب عبد الملاك ~~أنه لم يكفهم خمسة آلاف متر ms110 حجر ويريدون ثمانية آلاف وأن يعطيهم ما ~~يطلبون وينبه عليهم ألا يفرطوا في أي شيء وأن يغيث بكامل الأخبار ثم ~~يقول: «واخينا وولدنا يقبلان ايديكم» الحقير ابراهيم الجوهري سنة 1495ش ~~(1779م) وهذا بيان المصالح الواصلة اليكم: قنطارين فسيخ، قنطارين زبيب ~~أسود، عدد 20 خيش، قنطار جبن، قنطار أرز، قنطارين دخان، قنطار سيرج، ~~قنطار زيت مبارك، قنطار عسل، ربع قنطار بن. # القصر القديم: # وهو أمتن القصور في الأديرة وأوسعها مكون من ثلاث طبقات في الطبقة ~~الثالثة كنيسة الملاك ميخائيل. وفي الثانية كنيسة العذراء آخذه نصف هذه ~~الطبقة الشرقي وقد نزع منها حجابها وكان بها مكتبة الدير هذا قد نقلوا ~~الحجاب إلى الهيكل البحري لكنيسة الأنبا بشوي ويوجد على الجزء البارز ~~من حائط هذه الكنيسة البحرية وهو الفاصل بين الهيكل والردهة تاريخ ~~مكتوب بالحبر الأسود فحواه «أنه في يوم السبت 6 أمشير سنة 1189ش ~~(1473م) يوم رفاع الصوم الكبير حضر الأنبا اغناطيوس بطريرك انطاكيه. ~~وكان حضوره أولا إلى دير الأنبا بشوي وبعد ذلك توجه إلى دير السريان ~~وقدس عندهم الأحد ثم عاد إلى الأنبا بشوي يوم الاثنين وقدس فيه يوم ~~الثلاثاء وقرأ التحليل على الرهبان بعد الفروغ من المائدة ثم بات في ~~دير السريان. وفي الثالثة من نهار الأربعاء توجه إلى دير الأنبا ~~مكاريوس وفي مضيه دخل دير يوحنا كاما وبعده يوحنا القصير وكان مطر ~~عظيم». وقد محيت بعض كلمات منه لم نتمكن من قراءتها. وعثرت على خطابين ~~في ورقة ضمن الأوراق الموجودة في هذه الكنيسة فحوى الأول - إلى المعلم ~~سليمان الصواف بناحية طوخ بأن يسلم ثمن الخمسة أرادب فول المعتادة عليه ~~لأنبا بشوي للراهب عبد الملاك ليشتري بهم قمح في 7 رمضان سنة ~~1190ه/1492ش (1776م) (الختم) ثم الأمضاء (الحقير بانوب عطا الله). ~~وفحوى الثاني - إلى المعلم ابراهيم أن الواصل اليه الراهب سلامه يسلمه ~~الخمسة أرادب فول حيث أن المعلم سليمان قال روحوا لابراهيم خذوا القدر ~~المذكور في 10 رمضان سنة 1190ه/1492ش (1776م) كاتبه (عازر تابع المعلم ~~بانوب). وبالطبقة الأولى من القصر ms111 الطاحون وبئر الماء ومعصرة وحجرة ~~يقال لها أوضة الجارية وتفسير ذلك كما يأتي: أن راهبا من هذا الدير ~~كان قد جمع نواه البلح وشكله على شكل هيكل آدمي وجعل يصلي مواصلا ليله ~~بنهاره إلى أربعين 40 سنة وهو يطلب من الله أن يصير هذا الهيكل آدمية ~~تخدمه في كهولته فسمع الله لطلباته واستجاب له فصارت امرأة وكانت تقضي ~~له حوائجه المحتاج اليها بدون كثير عناء ولكن نظرها الرهبان فتذمورا ~~عليه واشتكوه للرئيس وعند ذلك اخذه وذهب إلى حجرته فوجدوها هناك فأمرها ~~بالرقاد كما كانت ووطئها بقدمه فرجعت سيرتها الأولى. # وعدد كتب هذا الدير أقل مما في غيره ولكن فيها بعض الكتب القيمة مثل ~~كتاب تاريخ البطاركة لابن المقفع ولعله أقدم كتاب من نوعه في التاريخ ~~ومكتوب بقاعدة الخط الديواني ولم يعرف تاريخه لضياع أوراق من آخره. ~~وكتاب السنكسار أي (أخبار القديسين) يقول في أوله: «مما رتبه أنبا ~~ميخائيل بكرسي أتريب ومليج». وهو أقدم كتاب من نوعه وأصح من غيره ~~بكثير. # وحديقة هذا الدير أكبر حدائق الأديرة وهي ملأي بأشجار النخيل ~~والليمون والنبق وبعض شجر الجوافة والزيتون والعنب والكافور وتربتها ~~جيدة. وبهذا الدير عين ماء في الجهة الشرقية البحرية منه ولكنها غير ~~صالحة للشرب اكتشفت حديثا ولكن مياه الساقية المستعملة أعذب وأغزر ~~مياه مما في بقية الأديرة. وبه قصر جيد شيده الرئيس السابق المتنيح ~~القمص بطرس كما شيد جملة قلالي للرهبان وأطيانه حسب تقدير المجمع ~~المقدس الاكليركي سنة 1642ش (1926م) فهي 118 فدانا و13 قيراطا و8 ~~اسهم بناحية الخطاطبة. ومرتباته وعوائده كغيره من أديرة وادي النطرون - ~~ويوجد بحري دير الأنبا بشوي وشرقيه آثار معامل للزجاج والفخار. ومن ~~عثورنا على بعض من القناديل الزجاج المكسرة والأواني الفخار عرفنا دقة ~~الصنع والاتقان والمهارة التي كان عليها الصناع. هذا وفي طريق الانسان ~~من هذا الدير إلى دير القديس مكاريوس بعض بيوت صغيرة يتكون منها عزبة ~~تسمى بني سلامه لأن اهلها من بني سلامة التابعة لمديرية الجيزة. يعيش ~~أهلها من قطع البردي واخراج النطرون وقلع ms112 الحجر من الجبل على حساب شركة ~~الملح والصودا. وغربه بحيرة الملح يفصل بينهما مكان فسيح فيه حشيش أخضر ~~أرضه دائمة البلل. وفي الجنوب الشرقي منها قارة عالية إلى سبعة أمتار ~~يقال لها المطابخ وفيها آثار الوقود المتحجرة من النار وحفر فيها بعض ~~طلاب الآثار. وشرقي بني سلامه على بعد 15 دقيقة يوجد سفح يرتفع عن ~~أرضها مقدار عشرة أمتار فيه حجر محفورة لها باب من الجهة الغربية ينزل ~~منه وتسير في سرداب عرض مترين وارتفاع متر واحد حتى يصل إلى حجرتين ~~متصلتين ببعضهما. وبالقرب منهما مقبرة فيها هياكل عظيمة لرجال تدهش ~~الناظر اليها من طولها الذي يزيد عن المعتاد كثيرا فأصبح قدم الرجل ~~يقدر بعشرة سنتمترات وسمك عظم الرأس يقدر بثلاثة مليمترات. ومن الوقوف ~~على هذا السفح يشاهد دير القديس مكاريوس في الجنوب الشرقي وهذا السفح ~~يسمى قارة الحشيش لأن فيه حشيشا يقولون إنه يوضع على الجرح ~~فيبرأ. ~~(8) دير الأنبا مكاريوس # وتبلغ مساحته فدانا واثنين وعشرين قيراطا الآن وكانت قبلا أربعة أفدنة وثلاثة قراريط ~~فأنقص من جهتيه البحرية والشرقية ما مساحته فدانان وخمسة قراريط. قال أبو المكارم: ~~«وبيعه جدد عمارتها يعقوب البطريرك (50) وكرزها في أول كيهك بحكم ما كان من تعدي العرب ~~عليها وأخربوها وهي من العمائر الجليلة وفيها من الصور الغريبة ما لم يكن في غيرها. ~~وهيكل أبو شنوده بناه راهب قسيس وهو قبلي هيكل أبو مقار والاسكنا لا يدخل اليه أحد من ~~العلمانيين ولا يقدس فيه كاهن غريب والقنديل لا ينطفئ بالجملة. وفيه المذبح الذي كرزه ~~أنبا بنيامين البطريرك (38) في العدد ... والاسكنا الذي قبلي هيكل أنبا بنيامين انشأه ~~أنبا مقاره أسقف منوف من المال الذي وجد للأسقف مينا في ناحية طانا في بطركية زكريا ~~(64) ... الاسكنا بناه الأنبا شنوده البطريرك (55) ... بيعه اهتم بعمارتها الشيخ النجيب أبو ~~الرجاء بن سلسيل من أهل البشمور في سنة 557 في مملكة العرب والغز والاكراد بمصر ~~واقليمها ... في مملكة صلاح الدين يوسف بن أيوب الكردي ... ويجاور المذبح أجساد الآباء ~~الاطهار وهم الثلاث مقارات العابد ms113 المصري الكبير. كان ظهوره في بطريركية أنبا أسناسيوس ~~البطريرك (العشرين) ... ابو مقار القس الأسكندراني وكان ظهوره مثله ... أبو مقار أسقف أتقو ~~وكان مع ديسقورس في مجمع خليكيدونية وأبعد عن كرسيه ثم استشهد ... (بهما ابسيت) # 8 # أي تسعة وأربعين راهبا الذين قتلوا بالسيف ويدبولا وقبر الاربا وزينون ~~الملك (كذا وهي بنت زينون الملك) ورسول الملك ويعقوب الفارس المقطع - وكان كمال عمارة ~~هذه البيعة في بطريركية انبا أغاثو (39) وكثر الرهبان في البرية وكثرت العمارة وبنوا ~~القلالي قريب اليهاس وفيه المغارة التي فيها أجساد الآباء البطاركة خارجا عما هو مدفون ~~في غيرها وهم الأول مرقس الأنجيلي ... الثاني اينانوس في بيعة جرجس عند مسلة فرعون ~~بالأسكندرية.. وكان أنبا غبريال البطريرك (70) قد رتب أن يبخر عليهم في كل صلاة وأن ~~يوقد عليهم قنديل في كل يوم وليلة ... وعلى هذه البيعة القاتاليقية حصن دائر من حجر. وفيه ~~ابراج ومساكن ومرتفعات أنشأه أنبا شنوده (55) في خلافة العباسيين. وجدد عمارة السور ~~أيضا خوفا من مسافي الرمل البطريرك أنبا مرقس ابن زرعه (73) في شهور سنة 568ه/889ش ~~«1173م» قبلي شرقي ويجاوره جوسق كبير عال وفيه قوم من المريس (الصعيد) رهبان ملازمين ~~أعلى من مساكن الرهبان الساكنين في القلالي حواليه ومن يطرق البرية من الفرسان والرحاله ~~والجمالين والوحش. وبأعلاه علامتان إذا كان في وقت الأمن شرقي غربي وفي وقت الخوف قبلي ~~شرقي. وبهذا الدير منشوبية تعرف بدورتاوس لا يقدر أحد من الرهبان يوما يقول الليلريا ~~إلا من حفظ المزامير ظاهرا.. وللرهبان رسوم الأقداح بأعمال أسفل الأرض ومسموح لهم بجميع ~~ما يحملونه اليه ... وكان خمارويه بن احمد بن طولون قد سوغ للدير من أراضي أوسيم مما يلي ~~البحر في الحوض المعروف بالمناظر وهو خمسون فدانا.. والسجلات المكرمة من موالينا ~~الائمة شاهدة بها أيضا ولم يبق للرهبان شيء من ذلك سوى خدمة الجرانة في البلاد ... أما ~~العادة فيما تقدم أنه كان لا يقدس المبرون إلا بدير أبو مقار في يوم الخميس الكبير من ~~جمعة البصخة عند الحاجة اليه في كل وقت ويقدس أيضا ms114 في دير الشمع بجيزة مصر وخرب ... أن ~~هذه الأديرة جميعها كانت من حقوق كرسي منوف العلا وأن جند القديس أبو مقار الكبير كان ~~بججير ثم نقل إلى الدير ... البيعة الجديدة أقامها الرهبان في فضاء الصحراء فيما بين ~~القلالي للضعفاء من الشيوخ كرزها أنبا بنيامين وهو (38) في العدد ...». ا.ه. هذا مجمل ما ~~كتبه أبو المكارم المؤرخ القبطي وهو يبين حالة الدير أيام هذا المؤرخ الذي كان إلى سنة ~~925ش (1209م). وقد كتب بحسب ما شاهده وسمع. وكتابه هذا عن الكنائس والديارات لم يطبع ~~بعد وهو عند حضرة الباحث المدقق جرجس افندي قيلوتاؤس عوض الذي أرسل لي أقوال هذا المؤرخ ~~عن الأديرة. وبما أن أغلب بناء هذا الدير قد تغير لا سيما وقد نقص منه مقدار فدانين ~~وخمسة قراريط من الجهتين البحرية والشرقية وهما اللتان فيهما كنيسة الأنبا مكاريوس فقد ~~أصبحت الآن وليس بها إلا هيكلان فقط الاول باسم الرسل وقبليه هيكل بنيامين بعدما كانت ~~تشتمل هذه الكنيسة على جملة هياكل كما مر القول. وسيأتي الكلام عنها أولا. وبهذا الدير ~~الآن سبع كنائس: # كنيسة الأنبا مكاريوس: # وطولها من بحري إلي قبلي 21 ~~مترا وعرضها من شرق إلى غرب 15 مترا وهي ملصوقة من الجهة البحرية بالسور البحري وتبعد ~~عن السور الشرقي 9 أمتار وكان بها خمسة هياكل: ~~(1) # هيكل الرسل بناه شنوده امنوت دير أنبا مكاريوس وأوقف على الدير أملاكا ~~كثيرة وبنى به معصرة. ~~(2) # هيكل مرقس الانجيلي. ~~(3) # مكاريوس بناه مقاره أسقف منوف من مال أخيه مينا أسقف طانا. ~~(4) # شنوده. ~~(5) # بنيامين. # ولم يبق منها إلا اثنان هيكل الرسل وقد مر ذكره وقبلى منه هيكل بنيامين. ~~ولما لهذا الهيكل من الاهمية التاريخية نذكر عنه ما قاله التاريخ بشأنه: ~~(9) هيكل بنيامين # تبلغ مساحة هذا الهيكل ثمانية أمتار في ثمانية إلا ثلثا. وبناء قبته من أتقن وأبدع ما ~~بنى من نوعها من القباب. وبناه الرهبان في عهد بنيامين (38) على أثر الخراب الذي أحدثه ~~الفرس في هذه البرية في أيام الأنبا بنيامين البطريرك وكان في بعض الأديرة المرتفعة ms115 ~~كنائس لم تزل قائمة ولعجز الشيوخ عن الصعود اليها بنى هذا الهيكل وذهب الرهبان إلى ~~الاسكندرية وطلبوا من الأنبا بنيامين البطريرك قائلين: (أتينا إلى أبوتك لنسألك التوجه ~~لأجل الله إلى جبل شيهات المقدس سكن أبينا القديس البار العظيم مكاريوس لكي تكرز لنا ~~هذه البيعة الجديدة التي بنيناها له في فسحة الصخرة بين المساكن لأجل أن شيوخا كثيرا ~~ضعفاء المقعدة سكانا بالمساكن السفلية القريبة إلى الماء ويعيون عن الصعود إلى الاماكن ~~العالية). # وهكذا حضر الأب بنيامين وكرس لهم هذا الهيكل وفيما هو يؤدي عملية التكريز أبصر شخصا ~~نورانيا واقفا بزاوية الهيكل فتمنى لو تتاح له الفرصة لأن يعينه أسقفا على احدى ~~الأبروشيات ولكنه سمع صوتا يقول: «هذا مكاريوس قد حضر اليوم بفرح مع أولاده». # وبعد أن أتم البطريرك تكريس هذا الهيكل وضع له قانونا خلاصته: أنه غير مصرح لأي كاهن ~~أن يقدس فيه إلا من رسم عليه الخ ... مما لا محل لذكره هنا. وكان لهذا الهيكل منزلة سامية ~~وروعة رهيبة زائدتان واحترام عظيم. وكان يتحتم على كل بطريرك أن يصلي فيه أولا عقب ~~رسامته. ولقد وضع ترتيب خاص لزياح الميرون بعد تقديسه في هذا الهيكل وصلوات معلومة تتلى ~~اثناء هذا الزياح بواسطة البطريرك والمطارنة والكهنة والشمامسة. (راجع كتاب تكريز ~~البطاركة والميرون ورقة 117 الموجود بالمتحف القبطي). # ويذكر تاريخ البطاركة الخط حادثة حدثت لخمارويه لما كان بدير الأنبا مكاريوس بينما ~~كان في هذه الكنيسة وذلك أنه لما مات ابن طولون، قال التاريخ المذكور: ~~«وجلس ابنه مكانه وكان اسمه خمارويه فأرسل أحضر البطريرك وأعطاه الخط بعشرة ~~آلاف دينار (أي ستة آلاف جنيه مصري) وعاد الأب إلى بيته ممجدا لله: ثم مضي ~~خمارويه إلى دير أبي مقار ونظر جسد القديس أبي مقار. فسأل ما هذا؟ فقالوا له ~~هذا صاحب الدير. فأمر أن يحلوه من كفنه. واطلع على جسده ومسك شعر لحيته ففتح ~~القديس عينه في وجهه. فللوقت سقط إلى ورائه وغشى عليه فدهنوه من زيت القنديل ~~فرجعت اليه روحه وقام وتمشى في الكنيسة وهو ms116 متعجب. وكان بيده حزمة ريحان فأتى ~~إلى بحري الاسكنه - هيكل بنيامين - قليلا عند القوصرة فوجد صورة القديس تادرس ~~المشرقي فقام بعد أن عرفوه اسمه فرمى حزمة الريحان للصورة وقال: «قد وهبت لك ~~هذه القبضة من الريحان ياتادرس» فأخرجت الصورة يدها وأخذت الريحان وقامت وقتا ~~كبيرا والناس ينظرونها. فخاف خمارويه وبهت من هذا العمل وأمر أن يصوروا في ~~يديه صليبا أخضر عوض الريحان يكون تذكارا دائما لمن يأتي بعده. والصليب في ~~يديه إلى اليوم ومن ذلك اليوم صار يكرمه الاساقفة والرهبان». ا.ه. # كنيسة ابسخيرون: # واتساعها من بحري إلى قبلي 17 مترا. ~~ومن الشرق إلى الغرب 18 مترا. وهي قبلي غربي كنيسة الأنبا مكاريوس وكانت في القديم ~~متصلة بها ولما حصل التعمير فصلت عنها وصار هذا المكان الذي كان واصلا بينهما حديقة ~~وفيها الساقية وعلى حائطها البحري بعض كتابات قبطية غير ظاهرة جليا ولذا لم نتمكن من ~~قراءتها. # كنيسة الشيوخ: # وهم التسعة والأربعون راهبا ورسول ~~الملك وابنه الذين قتلوا بيد البربر. وذلك أن الملك تاودوسيوس الصغير ابن الملك ~~أركاديوس لم يرزق ولدا. فأوفد رسولا من قبله إلى شيوخ شيهات مصحوبا بخطاب يرجو فيه ~~الآباء أن يصلوا إلى الله ليرزقه نسلا. فردوا عليه بجواب من كبيرهم وكان رجل قديس يسمى ~~أيسيدرس بأن الله لم يرد أن يعطيك نسلا يشترك مع أرباب البدع. فاقتنع بذلك ولكن بعضهم ~~أشاروا عليه أن يتزوج بأخرى عساه يرزق نسلا فلم يقبل إلا بعد مشورة شيوخ شيهات وأوفد ~~رسولا يستأذنه في ذلك. ولما حضر الرسول كان القديس أيسيدرس قد تنيح فأخذه الرهبان ~~وتوجهوا إلى قبره ونادوا قائلين: «قد أتى رسول الملك بكتاب فماذا نجاوبه». فخرج صوت من ~~الجسد يقول: «ما قلته قبلا اقوله الآن». # وكان للرسول ولد قد أتى معه فلما هما بالرجوع واذا بالبربر قد هجموا على الدير فوقف ~~شيخ قديس يسمى يوأنس وصاح بالرهبان قائلا: «إن البربر قد أتت تقتلنا فمن رغب الاستشهاد ~~فليقف ومن خاف فليلتجئ إلى الحصن». فاحتمى الرهبان بالحصن ماعدا ثمانية وأربعين شيخا ~~وقفوا ms117 مع القديس يوأنس حتى اقتحم البربر الدير وقتلوا التسعة والاربعين شيخا. وكان ~~رسول الملك وابنه واقفين في مكان آمن فرأى ابنه ملائكة قد هبطت من السماء وصارت تضع ~~الاكاليل على رؤوس الشهداء القديسين. فأعلم الولد أباه بما يراه وقال له: «إنني ماض ~~لأنال اكليلا مثلهم». فقال أبوه: «وأنا أيضا». ثم اظهرا نفسيهما للبربر فقتلوهما. وبعد ~~مضي البربر نزل الرهبان وأخذوا الأجساد ووضعوهم في مغارة. وسرق قوم جسد القديس يوأنس ~~ومضوا به إلى البتنون وبعد زمان أعاده الرهبان إلى الدير. وآخرون من الفيوم أخذوا جسد ~~الصبي ابن رسول الملك ولما وصلوا إلى بحيرة الفيوم خطفه ملاك وأعاده إلى حيث جسد أبيه. ~~ودفعات كثيرة والرهبان ينقلون جسد الصبي من جوار جسد أبيه فيجدونه بجانبه في الصباح، ~~وسمع بعض الرهبان من يقول: «نحن لم نفترق في حياتنا فلم تفرقوننا بعد موتنا». # ولما خربت البرية نقل الرهبان الأجساد إلى مغارة بجوار كنيسة القديس مكاريوس وبنوا ~~عليها كنيسة في زمن البطريرك تاودوسيوس (33) ولما أتى البطريرك بنيامين (38) إلى البرية ~~جعل لهم عيدا في الخامس من شهر أمشير وهو يوم ظهور أجسادهم. # وبعد زمان لا يعرف مقداره - ولعل كنيستهم تكون قد تهدمت - بنى الرهبان لهم قلاية ~~ووضعوهم في مكان منها (لا يتمكن أي انسان من الوصول اليه إلا العارف به). وهي قبلي ~~كنيسة القديس مكاريوس بعد ست قلايات من الكنيسة المذكورة ونأتي على وصفها هنا. وذلك أنك ~~تدخل القلاية المذكورة فتجد عن يمينك باب محبستها. وتدخل منه فتجد عن يمينك عند بابها ~~بابا صغيرا لمحبسة ثانية غربي المحبسة المذكورة. وتدخل منه فتجدها مقسومة بسقف إلى ~~محلين صغيرين الواحد فوق الآخر. وتجد فتحة السقف في الزاوية البحرية الغربية. فتصعد من ~~الفتحة إلى المحل الفوقاني الذي هو الرابع من القلاية. وفي هذا المحل فتحة تطل على ~~الشرف يدخل منها الهواء. ففي هذا المكان كانت موضوعة أجساد هؤلاء الشيوخ. وفي سنة 1233ش ~~(1517م) كرز لهم ولبعض السواح كنيسة في القصر القديم الأب البطريرك (94) حيث مكث بهذا ~~الدير خمسة شهور قضاها ms118 في تعمير ما تهدم. # وفي سنة 1489ش (1773م) بنى لهم المعلم ابراهيم الجوهري كنيسة وهي تجاه كنيسة القديس ~~مكاريوس بلصق السور الغربي وغربي الهيكل توجد المقبرة التي فيها الأجساد وترتفع عن ~~الأرض مقدار 33 سنتمترا وفي الزاوية الشرقية القبلية منارة صغيرة بها جرس صغير. وبالدير ~~جرس كبير جدا ولكنه غير معلق . ومكتوب على حجاب هذه الكنيسة أنه باهتمام الأب البطريرك ~~ديمتريوس (111) سنة 1582ش (1866م) ... وبها صورة للقديس مكاريوس وصورة للسيدة العذراء ~~حاملة السيد المسيح وهو طفل أمام صدرها وتحت أرجلها ثعبان ومكتوب عن يسارها: «راسم تلك ~~الصورة الحقير القمص جرجس أحد رهبان دير القديس العظيم أبو مقار أب رهبان شيهات». وعن ~~يمينها: «وأبيه يسمى عبد المسيح وبلده تسمى السراقنة من كرسي صنبو بجبل قزقام ورئيس ~~يومئذ القمص ميخائيل من جلدة على دير ابو مقار سنة 1570ش (1854م) في 15 كيهك». وبهذه ~~الكنيسة مقصورة القديسين الثلاثة مقارات مقاريوس الكبير، ومقاريوس الأسكندراني، ~~ومقاريوس أسقف أدكو في توابيت من الخشب وينقلونها إلى الكنيسة التي يصلون فيها - وقد ~~سبق القول عن ثلاث كنائس من سبع فالأربع الباقية وهي كنائس العذراء والملاك ميخائيل ~~وانطونيوس والسواح سيأتي القول عنها فيما يلي: # القصر القديم: # تبلغ مساحته واحدا وعشرين مترا ونصفا في واحد وعشرين متر ونصف وهو ~~مكون من ثلاث طبقات ويوجد ثلاث أود تحت الدور الأول ينزل اليها الانسان ~~من فتحات سقفها. والدور الأول الذي يبتدئ من الارض يشمل ثماني أود ~~متسعة. ولهذا القصر طريق في كل من أدواره يقسمه إلى قسمين الثلثين من ~~جهة الشرق والثلث من جهة الغرب وفيه السلم وبابه من الجهة البحرية في ~~الدور الثاني الذي به كنيسة العذراء تشغل ثلثيه من الجهة الشرقية. ولها ~~بابان وثلاثة هياكل وفوقها في الدور الثالث ثلاث كنائس: # الأولى: # باسم الملاك ميخائيل وفي حائطها البحري صورة الملاك ~~ميخائيل. وفي الحائط القبلي ست صور لشهداء. فمن الشرق ~~فوق الدرابزين صورة واسيليدس وزير نوماريدس ملك الروم ~~لانطاكية وحوله ولدان أوسايوس عن يمينه ومكاريوس وهو ~~صغير عن يساره وغربيهم يطي ms119 بن نوماريوس وغربيه آبالي ~~وغربيه تاؤكليا أم آبالي. وكل هؤلاء الشهداء الملكيين ~~راكبون خيولا ما عدا تاؤكليا. وتجد نسبة هؤلاء الشهداء ~~الستة مذكورة في كتاب بدير القديس مكاريوس عند ذكر ~~شهادة واسيليدس وآبالي. وفي هذه الكنيسة توجد مقصورة ~~من الخشب وفيها أجساد ثمانية بطاركة وطول الأطول فيهم ~~180 سنتمترا. وأول من دفن بهذا الدير من البطاركة هو ~~الأنبا البطريرك الأنبا خائيل (53). # والثانية: # قبلى الاولى باسم القديس انطونيوس وبولا وباخوميوس ~~وفي حائطها البحري صور هؤلاء القديسين وهم من الشرق ~~الأنبا انطونيوس وبعده من الغرب أنبا بولا وتحته أثران ~~وبعده الأنبا باخوميوس وهم واقفون. # والثالثة: # قبلى الثانية باسم السواح وفي حائطها البحرية تسع ~~صور وهم من الشرق إلى الغرب - الأنبا صموئيل المعترف ~~رئيس دير القلمون. أنبا يوأنس قمص شيهات. أبو نوفر ~~السائح وشعر لحيته طويل يستر جسمه. أنبا ابراآم وهي ~~عند الترابزين وقد أتمحت من مطر قد ثقب السقف. وأنبا ~~جوارجي. وأنبا آبلوا وأنبا أبيب. وأنبا ميصائيل ~~السائح. وأنبا بيميمي بجانب الحائط الغربي وهم ~~واقفون. # ويوجد بكتاب تكريز هيكل بنيامين الخط الذي كتب سنة ~~1046ش (1330م) تاريخ عمارة هذه الكنائس على يد الأب البطريرك الانبا ~~يوأنس (94) فحواه أن هذا البطريرك حضر إلى دير القديس مكاريوس سنة ~~1233ش (1517م) وصحبته أنبا باسيليوس أسقف زفتى وأنبا يوأنس الأدرونكي ~~ومن كان بصحبتهم وذلك لحضور عيد الغطاس والصوم الكبير وأقاموا بالدير ~~خمسة شهور. وقدم أنبا بطرس أسقفا على منية سرد. وأنبا ميخائيل وأنبا ~~يوأنس أسقفين على كرسي المحرق. وكانوا طول مدتهم قائمين بتعمير ما هو ~~متخرب في الدير وبالقصر. وعمل موائد لمذبح الكنيسة الكبرى. وكرسي ~~تجليسه في هيكل الأنبا بنيامين. وكان تكريزهم في يوم الاحد 21 برمهات ~~سنة تاريخه. وصار تكريس الكنائس المذكورة التي في القصر القديم. وقد ~~صور هذه الصور الراهب الناسك القس تكلس الحبشي. وكان ذلك في رياسة ~~الايغومانس يعقوب وكان المساعدون في الشغل جميعه المباركين وهبه وعبيد ~~الهلاجسة. # ولهذا القصر منافذ كثيرة ولذا فهو اكثر القصور نورا. هذا وان أحجية ~~كنائس هذا القصر ms120 مصنوعة بدقة متناهية. وفي ابواب الاحجية قطع من خشب ~~الابنوس مكتوب فيها آيات من الكتاب المقدس مغراة ومطعمة بالسن بالقاعدة ~~الثلث الجميلة. ومن ضمن الآيات: «افتحوا أيها الملوك ابوابكم وارتفعي ~~أيتها الابواب الدهرية الخ ...» من فوق ومن أسفل. والاحجبة قديمة جدا ~~ونزع منها بعض القطع المكتوبة. وفي هذا الدير جسدا القديسين يوحنا ~~المعمدان واليسع النبي وذلك أنه لما شرع الملك يوليانوس في اعادة بناء ~~هيكل اليهود باورشليم وصار يحرق في أجساد القديسين أخذ بعض المؤمنين ~~جسدى هذين القديسين بعد ما رشا بعض الجنود وخبأهما عنده وأتى بهما إلى ~~القديس اتناسيوس الرسولي البطريرك (20) فوضعهما في موضع إلى أن بنى ~~لهما كنيسة وقد بناها الأب البطريرك تاوفيلس (23). ولما توفى القديس ~~مكاريوس الأسقف وضعوا جسده معهما وبعد ذلك نقلوا مع أجساد بعض البطاركة ~~إلى دير القديس مكاريوس. # الساقية: # كانت قبلا في زاوية الدير البحرية الغربية ولما سقطت حيطانها نقلوها ~~سنة 1627ش (1911م) إلى وسط الجنينة وبنوا حيطانها بالاسمنت وكانوا قبلا ~~دقوا طلمبه بواسطة مهندسي شركة الملح والصودا بوادي النطرون ولكن ~~عيونها قد سدت ولذا قد حفروا هذه الساقية ولكن ماؤها مالح لا يصلح ~~للشرب ومن الغريب أن ماء هذا الدير وماء بئر بعزبة باتريس (جيزة) وماء ~~بئر بكنيسة على اسم القديس مكاريوس بأبي تيج تجده طعما واحدا في ~~الملوحة. وعليه فان الرهبان يشربون من عين خارج الدير تبعد عنه مقدار ~~18 دقيقة في الشمال الشرقي. وفي سنة 1630ش (1914م) اكتشفوا عينا أخرى ~~كبيرة في الجنوب الشرقي من الدير تبعد عنه مقدار 11 دقيقة وهذه العين ~~الأخيرة مكونة من حجرتين بينهما خزان. وارضية الجميع مبلطة ~~بالحجارة. # القصر الجديد: # ومساحته 14,5 متر × 13,5 متر بنى ستة 1626ش (1910م). ومن هذه السنة ~~إلى سنة 1628ش (1912م) صار تعمير أغلب بنايات الدير من قلالي وسطح ~~كنيسة القديس مكاريوس. # وأطيان هذا الدير حسب تقرير المجمع الاكليركي المقدس سنة 1926م هي ~~133 فدانا و11 قيراطا و14 سهما. # وخرج منه اثنان وعشرون بطريركا: ~~(1) # يوحنا 29 ~~(2) # قسما 44 ~~(3) # الأنبا ميخائيل 46 ms121 ~~(4) # مينا 47 ~~(5) # يوحنا 48 ~~(6) # مرقس 49 ~~(7) # يعقوب 50 ~~(8) # يوساب 52 ~~(9) # قسما 54 ~~(10) # شنودة 55 ~~(11) # خايال 56 ~~(12) # غبريال 57 ~~(13) # مقارة 59 ~~(14) # مينا 61 ~~(15) # نيلوناؤس 63 ~~(16) # شنودة 65 ~~(17) # كيرلس 67 ~~(18) # مقارة 69 ~~(19) # ميخائيل بن دنشتري 71 ~~(20) # مرقس 98 ~~(21) # متاؤس 100 ~~(22) # ديمتريوس 111 # ويوجد حول دير القديس مكاريوس جملة قلايات كبيرة وهي عبارة عن أديرة ~~صغيرة ذات اسوار داخلها جملة حجر. وتنسب كل قلاية إلى بلد كل رهبان هذه ~~القلاية منها أو إلى شخص يكون مترئسا على من بها. ويبلغ عدد هذه ~~القلايات 40 قلاية وقد تهدمت كلها ولو يبق منها إلا اطلالها وقليل منها ~~لم تزل بعض حيطانها قائمة. ولما شرعوا في عمارة دير القديس مكاريوس سنة ~~1626ش (1910م) إلى 1628ش (1912م) أخذوا من حجارتها. وأغلب اسوار هذه ~~القلايات مبنى باللبن النئ ومغشي من الخارج بحجارة وطول اللبنة نحو 38 ~~سنتمترا وعرضها نحو 20 سنتمترا وسمكها 9 سنتمترات. ومن تاريخ البطاركة ~~المخطوط وأخبار الرهبان نعرف بعض أسماء هذه القلايات منها: ~~(1) # قلاية بجيج: # كان بها ~~الأنبا يؤنس قمص شيهات وتلميذاه الأنبا ابرام والأنبا ~~جوري. ويوجد بلدتان بهذا الاسم، الأولى في المنوفية ~~والأخرى في الفيوم. وقد ورد ذكرها ضمن تاريخ الأب البطريرك ~~كيرلس ابن لقلق (75). ~~(2) # قلاية الينانون: # ذكرت ~~في خبر التسعة والأربعين شهيدا شيوخ شيهات «وكان شيخ راهب ~~من الينانون وكان أب قلاية الينانون الخ ...». ~~(3) # قلاية الجمال: # ذكر في ~~كتاب الأربعين خبر أنه كان انسان من برقة يعمل الحديد وكان ~~كثير الصدقة وانه مضى إلى وادي النطرون وتوحد به مدة ثلاث ~~سنوات ثم قيل عنه «فقام ومضى إلى دير القديس أنبا مكاريوس ~~ودخل إلى قلاية صغيرة تعرف بقلاية الجمال». ~~(4) # قلاية درودي: # هذا هو ~~معلم القديس يوحنا كاما. وخرج منها الأب البطريرك الأنبا ~~غبريال (57) تاريخ البطاركة المخطوط لأثقف فوه». ~~(5) # قلاية غوريال: # بجوار ~~قلاية درودي. ~~(6) # قلاية درينا: # خرج منها ~~الأب البطريرك الأنبا مينا (61) «وهو من أهل صندله ولد ~~لراهب قديس من دير أبو مقار من قلاية تعرف بدرينا». ~~(7) # قلاية دكنكفري: # خرج ~~منها الأب البطريرك الأنبا تاوفيلس ms122 (63). ~~(8) # قلاية دنجايه: # خرج ~~منها الأب البطريرك الأنبا شنوده (65). # هذا ما عثرت عليه من أسماء هذه القلايات التي قد اندثرت. ويوجد غربى ~~دير القديس مكاريوس مدافن كانت للرهبان قديما وهي عبارة عن حفر في ~~الجبل حيث بعد دفن الميت يغطونه بالتراب ويضعون عليه علامة من الحجارة ~~وتمتد هذه المدافن إلى الغرب إلى مسافة ساعة على القدم في عرض مائتى ~~متر أو اكثر. والبعض من هذه المدافن مبني ومبيض بالجبس. # المكتبة: # ومكتبة دير القديس مكاريوس وان كانت قليلة الكتب إلا أن بها طائفة من ~~الكتب القديمة المخطوطة منها كتاب تكريز هيكل بنيامين تاريخ نساخته سنة ~~1046ش (1330م) باللغة القبطية والعربية وبعض كتب صلوات الأكاليل ~~والمعمودية قديمة جدا بالقبطي والعربي. وأخبار القديسين الرهبان ~~والشهداء موجودة بكثرة هناك وهي أصح من غيرها لقدمها مما يجعل لها ~~أهمية كبرى. وكان بهذا الدير قديما نساخ ذو تفنن في النساخة وأبداع في ~~الخط القبطي والعربي. وكانوا يرسمون الحروف القبطية على أشكال طيور ~~جميلة جاذبة للنظر كما انهم كانوا متفننين في صنع الوان الحبر الذي ~~يصورون به الحروف والرسوم. حتى أنه في أيام بطريركية الأنبا غبريال بن ~~أتريك (70) طرد راهب من البرية لسوء سلوكه فذهب ووشى إلى الحافظ أن ~~الرهبان يعملون الكيميا فأوفد معه استاذين وحضروا إلى دير أبو مقار. ~~فوجدوا رهبانا نساخا وعندهم كتب حساب الأبقطي وصنعة الاصباغ فقال له إن ~~هذه كتب الكيميا فقبضوا عليهم ومن جملتهم مرقس الناسخ وقمص أبو يحنس ~~وقمص أبو مقار ونهبوا أواني دير أنبا بشوي واحضروهم إلى الوزير. ولما ~~تحقق أن هذه صفة صنع الألوان التي يستعملونها في النساخة أخلى سبيلهم ~~وأعطى لهم كتاب الأمان وأرسلهم إلى أديرتهم مكرمين. # أيام أبي المكارم القائل ذلك في كتابه (الكنائس والديارات) الخط. # راجع تاريخ يوحنا كاما المطبوع بالقبطية والانكليزية في باريس ~~سنة 1919م. # السلطان الملك الناصر بن السلطان الملك قلاوون ملك في سنة 1299م اي سنة ~~1015ش/698ه (صحته 1016/ش 699ه). وفي أيامه كانت حاذثة هدم الكنائس سنة 721ه ~~(1321م/1037ش) ومكث 44 سنة سلطانا ومات ms123 سنة 1341م/1057ش. # انظر كتاب ابن فضل الله العمري صفحة رقم 374. # شيهات كلمة قبطية هي (شيهيت) معناها ميزان القلوب. # قد ذكرها المقريزي أيضا فقال أثناء الكلام عنها - دير الياس ~~عليه السلام وهو دير للحبشة وقد خرب دير يحنس كما خرب دير الياس ~~اكلت الارضة اخشابهما فسقطا. # قد انتحر هذا الرجل في سنة 1924 (ووجدوا في مذكراته أن لعنة ~~حلت عليه لأنه اوعز إلى بعضهم عن بعض اوراق قبطية بدير أنبا ~~مكاريوس حيث مكتوب عليها بلعنة من يخرجها). راجع جريدة الاهرام ~~في يوم الثلاثاء 16 سبتمبر سنة 1924 عدد رقم 14475. # كلمة قبطية معناها 49. ms124