######OpenITI# #META# URI: 1366IliyasAbuShabaka.Qithara.Hindawi39474130 #META# Tags: poetry #META# ID: 39474130 #META# Title: القيثارة #META# AuthorID: 95147246 #META# Author: إلياس أبو شبكة #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # أرفع قيثارتي هذه إلى روح والدي‏ # ما نجيب الأبناء إن سألونا‏ # ليس عن ضعف قعودي‏ # العامل الثائر1‏ # القلب لا يشرى‏ # أغنية المجد‏ # ولما تقيسون الصلاة؟‏ # ما بعد منتصف الليل‏ # تذكارات وآلام‏ # يا بلادي!‏ # العرافة‏ # يا بنت لبنان‏ # القضاء المفتون‏ # الحزن والجمال‏ # دائما مرغريت‏ # وطوى الزمان كتابه‏ # الحرية‏ # ابنة الأجيال‏ # الفتاة الغادرة‏ # في صائدة سمك حسناء‏ # أودك ميتة‏ # آلو آلو‏ # بين الماسونية والإكليريكية‏ # ورب كبير بلبنانه‏ # يا سمير الأبراج1‏ # المصدورة‏ # ولما كبرت‏ # الشبل الرابض‏ # أمام مهد سعاد‏ # قبل الرحيل‏ # بعيدا عن هذا العالم‏ # الفضيلة‏ # إلى شاعر القطرين1‏ # لي عاشق‏ # ضيع القالب‏ # دعيني أموت‏ # ذكرى الآلام‏ # أجد الشباب يلوح منتعشا‏ # رثاء سليمان البستاني‏ # دمعة على عذراء‏ # ليس في كسروان سلاح1‏ # مات حسونها‏ # نرجيلتي‏ # انزعوا قلبي فأستريح‏ # ما أنت من تراب‏ # وإني فتى حر1‏ # فوق المقبرة‏ # إلى لورانس‏ # إلى الشبح الباكي‏ # إلى مصر‏ # الفقير‏ # المجدلية والمسيح‏ # إلى فيلكس فارس‏ # إلى بدوية جميلة‏ # الحسون السجين‏ # جرس الحزن‏ # حديث الزهرة الذابلة‏ # إلى شاعر حزين‏ # لا تعط الحب‏ # يا أرغن الوادي1‏ # أنشودة العمال‏ # ماذا أود لك؟‏ # لا ترحم‏ # مناجاة بلبل‏ # ما لي جلد‏ # انتسيه فهو مذنب‏ # ابن لنفسك مقرا شريفا‏ # الدمعات الثلاث‏ # أيها القلب‏ # قلب الملاك حجر‏ # أغنية الموت‏ # يا ليل العمر متى غده؟‏ # ميروبا في الصيف‏ # تذكري‏ # والعين بحيرة أحلام‏ # رسالة‏ # أمام جثة البستاني‏ # رقاد القلم‏ # معارضة قصيدة شوقي‏ # أرفع قيثارتي هذه إلى روح والدي‏ # ما نجيب الأبناء إن سألونا‏ # ليس عن ضعف قعودي‏ # العامل الثائر1‏ # القلب لا يشرى‏ # أغنية المجد‏ # ولما تقيسون الصلاة؟‏ # ما بعد منتصف الليل‏ # تذكارات وآلام‏ # يا بلادي!‏ # العرافة‏ # يا بنت لبنان‏ # القضاء المفتون‏ # الحزن والجمال‏ # دائما مرغريت‏ # وطوى الزمان كتابه‏ # الحرية‏ # ابنة الأجيال‏ # الفتاة الغادرة‏ # في صائدة سمك حسناء‏ # أودك ميتة‏ # آلو آلو‏ # بين الماسونية والإكليريكية‏ # ورب كبير بلبنانه‏ # يا سمير الأبراج1‏ # المصدورة‏ # ولما كبرت‏ # الشبل الرابض‏ # أمام مهد سعاد‏ # قبل الرحيل‏ # بعيدا عن هذا العالم‏ # الفضيلة‏ # إلى شاعر القطرين1‏ # لي عاشق‏ # ضيع القالب‏ # دعيني أموت‏ # ذكرى الآلام‏ # أجد الشباب ms01 يلوح منتعشا‏ # رثاء سليمان البستاني‏ # دمعة على عذراء‏ # ليس في كسروان سلاح1‏ # مات حسونها‏ # نرجيلتي‏ # انزعوا قلبي فأستريح‏ # ما أنت من تراب‏ # وإني فتى حر1‏ # فوق المقبرة‏ # إلى لورانس‏ # إلى الشبح الباكي‏ # إلى مصر‏ # الفقير‏ # المجدلية والمسيح‏ # إلى فيلكس فارس‏ # إلى بدوية جميلة‏ # الحسون السجين‏ # جرس الحزن‏ # حديث الزهرة الذابلة‏ # إلى شاعر حزين‏ # لا تعط الحب‏ # يا أرغن الوادي1‏ # أنشودة العمال‏ # ماذا أود لك؟‏ # لا ترحم‏ # مناجاة بلبل‏ # ما لي جلد‏ # انتسيه فهو مذنب‏ # ابن لنفسك مقرا شريفا‏ # الدمعات الثلاث‏ # أيها القلب‏ # قلب الملاك حجر‏ # أغنية الموت‏ # يا ليل العمر متى غده؟‏ # ميروبا في الصيف‏ # تذكري‏ # والعين بحيرة أحلام‏ # رسالة‏ # أمام جثة البستاني‏ # رقاد القلم‏ # معارضة قصيدة شوقي‏ # | القيثارة # | القيثارة # تأليف # إلياس أبو شبكة # | أرفع قيثارتي هذه إلى روح والدي # يا أبي # لقد فتكت بك يد أثيمة في بلاد الغربة بعيدا عن زوجك وصغارك، فخلفت اليأس في صدر ~~أمي والألم في قلبي! # كنت في العاشرة من عمري يوم توارى وجهك اللطيف إلى الأبد، وكنت لا أزال أدفأ بين ~~جناحيك، وها أنا اليوم في الثانية والعشرين، في عهد الشباب، في عهد الجهاد ~~والألم! # أفتش في بلادي فلا أجد لي نصيرا، ولا أجد من يدرك مبادئ نفسي وما طبعت عليه، ~~إلا فئة قليلة هي مثلي في آلامها وبلاياها! # يا أبي، لقد توالت الأيام العديدة وهي أشد سوادا من ظلمة قبرك، وأنا ثابت في ~~مبادئي كالأرزة في وجه العاصفة، أود شكاة فلا أجد من يصغي إلي غير روحك ~~المرفرفة فوق رأسي! # ما هذه الجراحات التي أرفعها إليك الآن، سوى أفواه الألم صارخة من عمق أعماق ~~نفسي! # هذه هي «القيثارة» التي وقعت عليها - في طريقي الوعرة - أناشيد قلبي! فعلى كل ~~وتر من أوتارها آثار دماء، وعلى كل قطعة من أخشابها جفاف دموع! # فإذا رأيت دمائي زكية ودموعي طاهرة، فأبق قيثارتي في عالم الخلود، وإلا ~~فحطمها على رأسي وغلل بأوتارها نفسي! # إلياس # | ما نجيب الأبناء إن سألونا # أيها الظلم والخنا والغرور # يا خداعا تعف عنه ms02 الشرور # يا كنودا ويا محاباة قومي # يا صدورا يدب فيها النفور # يا خصاما يا منكرات بلادي # يا رياء يا حطة يا فجور # اقربي ما استطعت من كبر نفسي # أنا صدري رحب وقلبي كبير # لي نفس كالبحر ذات اتساع # فلباب يلقى بها وقشور # تبصق الرجس عن عفاف وطهر # واللآلي تبقى بها فتغور # لا يغرنك أنني مستكن # فإلى ثورة سكوتي يشير # واستريبي إذا سمعت زفيري # إن في صدري الزفير زئير # اقربي اقربي فآلام نفسي # جمرة يستطير منها السعير # جمرة في بركانها تتلظى # شاخصات إلى لظاها الدهور # يا بلادي كفاك هزءا بنفسي # إن نفسي حسامك المطرور # لا تقولي قد أحرقتها البلايا # كل نفس لم تحترق لا تنير # اتركيني أنشد أغاني حبي # أنا بالحب والأغاني فخور # إن شعري أبقى من التاج عمرا # ذلك التاج للزوال يصير # كم أمير وكم مليك توارى # وطوته دجنة وقبور # والمعري الضرير ما زال حيا # وفقيرا كان المعري الضرير ~~••• # يا نفوسا تطور البأس فيها # أين يأوي حسامك المشهور؟ # ليس يجدي حلم ولا اللين يجدي # لنفوس شعارها التدمير # خلق المجد للقدير فجدوا # لا ينال الرقي إلا القدير # وردوا العلم إن في العلم نورا # وانفضوا الجهل ليس في الجهل نور # هذه التربة التي أنشأتكم # عاث فيها مسود مأجور # فانفضوها ففي ثراها نضار # وغناكم نضارها المذخور # ما نجيب الأبناء إن سألونا # أي أرض أنرتم يا بدور؟ # أي عار خلفتم لفراخ # رغب الذل فيهم يا نسور؟ # أنطيق الحيا ونحن شيوخ # شرف في صدورنا وشعور # عجز لا نصير يدفع عنا # ما نقاسي، ما للذنوب نصير ~~••• # أيها الفجر يا سراج البرايا # عجبا منك كل يوم تزور! # كيف لم تسأم الوجود المحابي # أترى أنت مثله شرير؟! # أي يوم زيوت نورك تخبو # وعلى سنة الضياء تثور؟ # وتزج الوجود في ظلمات # مستبد في بردها الديجور؟ # إن هذا الوجود أمسى مسنا # وشقيا أمسى الوجود الخطير # رث فيه خلق الرجال ورثت # نزوات العلى ورث الضمير # ليس فيه إلا خداع وزور # وبلياته خداع وزور # خلف التيس فيه ليثا هصورا # ويح تيس ينام ms03 عنه الهصور # عبثا نرتجي الصيانة ما لم # تتمزق عن الرياء الستور # قد أقمنا على الجهالة عهدا # وعلى الجهل لا يقيم البصير # أولسنا وراث أقدم مجد # في يدينا صليله والصرير؟ # أولسنا وراث شعب أنيرت # بتعاليمه الهداة العصور؟! # عبدوا الفن نيرا وعبدنا # ترهات شعارها التبذير # ما تبقى لنا من الفن إلا # ذكريات هي النزاع الأخير # أمة كانت البلاد فأمست # أمة ما درت بمن تستجير # يستبد الغني فيها ويعمى # عنه كل الورى ويشقى الفقير # في ذراها وفي السواحل يجري # من عروق الجدود ماء نمير # فاسجدوا للأثير فيها وصلوا # فلهاث الأجداد هذا الأثير # خاطرة # نظرت إلى المرآة فاتنتي # بتدلل يستعبد النظرا # فهببت ألثمها لأن بها # لخيال حمر خدودها أثرا # | ليس عن ضعف قعودي # هذه الدنيا سآمة # تعب فيها الإقامة # جحد العاتي فلما # يبق لي فيها كرامة # ليس عن ضعف قعودي # عنه لكن عن شهامة # لي نفس علمتني # كيف أستزري لئامه # لي آداب أراها # فوق خد العلم شامة # ويراع يتمنى ال # فجر لو كان ابتسامة # يعرف النذل ولو حط # على الرأس عمامة # كل نذل مستبد # في محياه علامة # لم أحاربه بسيف # بل بصدق واستقامة # إن أفضل صفعه بال # نعل أنصفه مقامه # | العامل الثائر1 # ما حيلة المفئود في حساده # إما استبد به طغام بلاده # صدمته عاصفة الزمان فقوضت # بيتا بناه على رجاء فؤاده # بيتا أوت فيه مواكب وحيه # وتمشت الأحلام بين عماده # قصدته آمال الشباب وطالما # كانت عذارى الحب من قصاده # حول عيونك عن مشاهده فلم # تبق الحوادث منه غير رماده # ما شاده رب التساهل والوفا # إلا ليهدمه على عباده # أولست تسمع كيف ينشد مثخن # تتصاعد الزفرات من إنشاده # هذا فؤادي تستباح دماؤه # مستقطرات من جراح وداده ~~••• # قال الحسود غداة أبصر مدمعي # يجري به بصري بملء سواده # هذا ضعيف لا يميل به الهوى # إلا ويعزفه على أعواده # يا عاذلي ليس اعتقادك محكما # بالشاعر الباكي على أمجاده # فالشعر لو أدركت وحي حقيقة # والشاعر الرسام طوع قياده # لي موطن عاثت به أولاده # فبكت حشاشته على أولاده # يحيا أمام ms04 عيونه جلاده # ويموت لاثم قبضتي جلاده # نظاره وهم شعاع عيونه # يتطوعون اليوم لاستعباده # جبناء لا يتقيئون بحكمهم # إلا مراعاة لدى أسياده # لا بأس عندهم إذا لعبت به # أفراده وأذاه من أفراده # فهم الذئاب وفي سبيل وظيفة # تمشي أظافرهم على أكباده # لهفي على وطن تضام أباته # ويسود فيه النذل باستبداده # لبست غرابيب الغنى أبراده # وتجند المثري لاستشهاده # في موطني شعب يبيع بفضة # شعبا يقيم على ربى أجداده # يجتر عن ظمأ نطاف دمائه # ويريش نبلته على أجساده # من يسترق قوما يعيش بمالهم # فلتبصق الدنيا على ألحاده ~~••• # أعروس شعري يا صدى قلبي الذي # حالت عبيد الظلم دون جهاده # كوني شعاعا في سراج صبابتي # فالناس عاملة على إخماده # كوني حساما لا يمل غرابه # لتخلصي المسجون من أصفاده # وامشي بأعصاب الحقود وأضرمي # نار السلام تدب في أحقاده # وتبسمي لدم أذوبه على # قلمي الذي خلدته بمداده # وكما هديت «أبا نواس» إلى العلى # فاهدي فؤادي فهو من أحفاده # في صوتك الساجي لبانة عامل # يسمو بها في الحزن عن أضداده # ما لامست قلبي سحابة علة # إلا وكان غناك من عواده ~~••• # أعروس شعري في بلادي نزوة # سلبت من المفئود عذب رقاده # لبنان يرضى شوكه تاجا له # ويذيب نقمته على أوراده # كم في ربى لبنان من متشاعر # نامي الفساد مفاخر بفساده # يملي الذي أملاه غير يراعه # ويقول ذا شعري ووحي رشاده # أيعيش في الماضي ويترك غيره # يبني الجديد على رسوم بلاده؟ # ويفاخرون به لأن نسيجه # كنسيجهم ومرادهم كمراده # فهم الذين يقدسون قديمهم # لا يتركون الرث من أبراده # لا يفتئون يرددون بجهلهم # ما تنتن الآذان من ترداده # أين الألى رفعوا أريكة عزه # وبنوا مغاني المجد فوق نجاده # الجالسون على عروش جلاله # والمالكون على ذرى أطواده # اللابسون بسطوة أبراده # والمضرمون البأس في أجناده؟ # ذهبوا وقد بذروا سنابل زرعهم # فتسارعت غرباننا لحصاده # في 1 أيار سنة 1925 # | القلب لا يشرى # انظروه تروا خيالي فيه # شفه سقمه فصار شبيهي # رشأ حسنه يضاعف حبي # العذارى في فجرها ترويه # فإذا ما النجوم أبدت شعاعا # فشعاع من ms05 حسنه يخفيه # وإذا ما الصبا أذاعت حديثا # فالصبا في حديثها تعنيه # كم سهرت الظلام أرعى هواه # وأنا شاخص بمرشف فيه! # فكأني عبد أود رضاه # وأنا فاعل بما يرضيه # ومرارا لزمت غرفة يأسي # أنظم الشعر والهوى يمليه # غرفة الحزن أنت تحوين صدرا # كل ما في الوجود لا يحويه # يا غزالا أويت قلبي رفقا # صار ميتا ذاك الذي تأويه # إن تكن تستحل قتل فؤادي # ليس في الحب غيره تشتريه # في 7 تشرين # 2 # سنة 1922 # | أغنية المجد # سجدت في هيكل الأماني # مضعضع العقل والجنان # في ليلة لم تبن شهابا # إلا أراشت سهما رماني # وقلت للمجد وهو طيف # لم أره بعد في مكان # إن أمامي طريق نفسي # وليهدني منك نيران # إذا بصوت كالهمس ألقى # في مسمعي هذه المعاني # أنا خفي كالسر أو كال # هلاك أنقض في ثوان # أظهر في ساعة الطعان # بين ضباب من الدخان # ولا ينال الخلود مني # إلا فؤاد الذي يراني # فما لهاثي إلا ضرام # يدب في عنصر الزمان # فلا يغرنك ابتسامي # فتحت جفني هوتان ~~••• # سكبت في أعين المعري # زيت النبوات من عيوني # وقلت للناصري طهر # ذنوبهم بالدم الثمين # قلت لقيس عشيق ليلى # أنشد ومت رافع الجبين # قلت للينين نم قريرا # أنت نبي بعد قرون # الصمت في قدسه صلاتي # وموحيات الآلام ديني # لا يرتقي سلمي ضعيف # أنا لبأس لست للين # مقالدي الصبر والتأني # وشدة العزم في الشئون # أحمل في مقلتي عذابا # وشعلة النار في جبيني # الشيخ مثل الفتي عندي # من يسع تفتح له يميني # لما أعين وقت حضوري # فبعد حين أو قبل حين ~~••• # البعض ماتوا تحت ذراعي # أمام مصباحي المنير # والبعض ماتوا مذ جئت حتى # ألقي على رأسهم زهوري # الموت في مجده شعاري # ونافخ في الدجى نفيري # فقبلة الخلد لم أضعها # إلا على حافة القبور # من يطلب المجد في حياة # فليشتر المجد بالزفير # أنا هزار في الليل أشدو # لحني على مسمع الدهور # يسمعني الموت في دجاه # وهو يماشي خطى العصور # أشرب من أدمع عذارى # ومن دماء القلب الكبير # ولست أحيي ذكرا ms06 مجيدا # لذي نبوغ وذي ضمير # إلا إذا ما افترست قلبا # يكون أقوى من النسور # | ولما تقيسون الصلاة؟ # ويل الضعيف من القدير # ويل الأثيم من المصير # هذا يماشيه النصي # ر وذا يقيم بلا نصير # هذا يمجد بالشرو # ر وذا يهان بلا شرور # هذا يظن من اللبا # ب وذا يخال من القشور # ويح الصغير فإنه # شلو بأنياب الكبير # شرف الضمير لدى المسو # د أن يكون بلا ضمير ~~••• # وصبيحة قد جزتها # في منحنى واد نضير # تركت بصدري علة # يحدو بها حادي السعير # شاهدت ثاكلة تنو # ح وراء تابوت حقير # ترثي ابنها بمدامع # حرى من القلب الكسير # نظرت إلى التابوت با # كية على أمل أخير # وكأن مقلتها سرا # ج كاد يطفئ بالزفير # وارت يد الترب الترا # ب وعاد حفار القبور # والكاهن المأجور تم # تم مدة الوقت القصير # ومضى وخلى الميت تؤ # نسه الجداول بالخرير # وتزوره عند المسا # والفجر أسراب الطيور # بكت السماء ابن الشقا # ء بمدمع الزهر الغزير # والليل ذوب في الضري # ح عواطف البدر المنير ~~••• # إي معشر القوم الألى # سنوا الشرائع للعصور # أتفاوت بين الغنى # والفقر حتى في القبور # حق التحبر للغني # ولا حقوق للفقير # هذا إلى الأموات يس # قط، ذاك ينزل بالحرير # ماذا! أليس الله مجا # نا لخلق مستجير # أتفاوت بين الفقي # ر لدى المهيمن والأمير # ماذا؟ ألا ترضى الملا # ئك أن تنازل بالظهور # إلا متى ترشونها # بالمال في اليوم الأخير # لم يا ترى حددتم # ثمنا لربكم القدير؟ # حتى يطاف به ورا # ء النعش بالعدد الغفير # ولما تقيسون الصلا # ة إذا عدلتم في الأمور؟ # لأولي الشقاء قصيرة # وطويلة لأولي القصور # الحور يرمي ظله # في القفر والحقل النضير # لا فرق عند ظلاله # بين العشابة والزهور ~~••• # روما! يود الله أن # يمشي التساوي في الصدور # ويود أن يعطى ولي # س يباع في يوم النشور # أولم يهب دمه الطهو # ر وفلذة الكبد الطهور # فالنفس تطلب مرسلا # لا تاجرا واهي الضمير # في 22 كانون الثاني سنة 1925 # خاطرة # انف عنك الأحزان والحسرات # معرضا عن وجهيهما التوءمين # وتنعم ms07 مجاهدا في الحياة # لا يمر الصبا بها مرتين # في 30 آذار سنة 1922 # | ما بعد منتصف الليل # مر جنح من الظلام وقلبي # لم يزل يستمر في خفقانه # وهفا النوم عن جفوني فروحي # في وجود ضل الهدى عن مكانه # أنا في مخدع تكاد لآها # تي تسيل الدموع من جدرانه # ضيق مظلم فلو أقبل النو # ر إليه لخاف لون دهانه # وأمامي القنديل يلمع نورا # فإخال الجحيم في لمعانه # وأراه يسالني عن شجوني # لو حباه الإله نطق لسانه # يشعر القلب من دمي بدبيب # كدبيب البركان في هيجانه # وأرى بين إصبعي لفافا # تتلاشى أعمارنا كدخانه # ساهر في كآبتي وحبيبي # بسلام ينام عن أشجانه # فبنان الرقاد تسكب سحرا # وتذيب الأحلام في أجفانه # أنصف الليل ما لقلبي يناجي # في سكون الدجى هوى سكانه # مسه عارض الجنون فلولا # أضلعي لاستطار عن جثمانه # أسمع الليل في الفضاء يغني # وحفيف الأوراق من ألحانه # تلك أنشودة الحياة يغني # ها لسان الدجى على عيدانه # وأرى ظلمة الدجنة إبلي # سا نجوم الفضاء من أعوانه # موكب من عرائس الجن يمشي # للقاء الشيطان في إيوانه # هم يقولون ما به وهواه # حسبما يبتغي وطوع بنانه # حين نادى جنانه رحمة الحب # استجاب الهوى نداء جنانه ~~••• # إي ولكن! لو يدركون أمورا # قد رماها الفؤاد في كتمانه # لو هم يعلمون ماذا يقاسي # عاشق يستجير في لبنانه # لو دروا أن في الطبيعة عدلا # قطع الظلم كفتي ميزانه # لاستباحوا كفرانه واستحلوا # أن يظل الحزين في كفرانه ~~••• # رب! عفوا لقد فقدت شعوري # فشعوري يهيم في تيهانه # كن شفيقا علي وارحم فؤادي # إذ تراه قد ضل عن إيمانه # إن قلبي مأوى لكل عذاب # قد أواه الضنا بلا استئذانه # فكأني وجدت في الكون حتى # أشرب الكأس من يدي شيطانه ~~••• # يا صديقي إن شئت تبيان قلبي # فجبيني ينبيك عن تبيانه # رسم القلب طيفه فيه فانظر # يعرفون الكتاب من عنوانه # يا صديقي انظر لبستان عمري # كيف دب الذبول في أقحوانه # فشبابي أخنت عليه صروف # أفقدته النضار من ريعانه # صرت في وحدتي أخاطب «موسه» # راشفا في ms08 الظلام سحر بيانه # كان مثلي فغيب القبر منه # جسدا باليا قبيل أوانه # شاعر الدمع هل من الدمع بد # في وجود ألعين من غدرانه؟ # أفعم الكون بالعذاب حياتي # فلهذا تاقت إلى أكفانه # في 27 ك # 2 # سنة 1922 # | تذكارات وآلام # في ذمة الماضي انطوت # ساعات أحلامي العذاب # أيام لا هم سوى # هم المعلم والكتاب # أيام كان أبي الشبا # ب وكنت نورا للشباب # أيام حلمي لم يكن # إلا شعاعا من شهاب # إن أنس لا أنس الهضا # ب وما على تلك الهضاب # والشمس توشك أن تغي # ب ويعلن الجرس الغياب # وأبي على صخر يحد # دق في عشية صيف آب # فيما تراه كان يف # كر وهو ينظر في الضباب؟ ~~••• # لم أنس أترابي الأولى # كانوا وكنت لهم مداما # إن جئتهم متبسما # ألق ارتياحا وابتساما # وإذا غضبت تشاوروا # فيما يعيد لي السلاما # عبث الشباب بهم فغي # ير خلقهم عاما فعاما # إن الشباب ملاعب ال # أيام فاحذر أن تضاما # في ذمة القبر القصي # حشاشة ذابت هياما # خفت إليها في الترا # ب يتيمة بين اليتامى # هي نفسي الثكلى وقد # صلى العذاب لها وصاما ~~••• # أمي وقد وجد الضنى # في مقلتيها مدخله # ترثي الحياة كأنها # من نصف شهر أرملة # كم مرة نظرت إلي # فتمتمت ما أجمله! # لو كنت أقرأ من خلا # ل عيونه مستقبله # أنا في سبيل لا أكا # د اليوم أدرك أوله # يا أم رفقا واصبري # لا بد لي أن أكمله # أنجزت مرحلة الشقا # وعلي أيضا مرحلة # حمل المسيح صليبه # حتى أعالي الجلجلة # في 10 شباط سنة 1925 # | يا بلادي! # يا بلادي، # هو ذا قلبي يبكي # فوق أطلال هواه، وينادي # يا بلادي! ~~••• # لو ترين الدمع منه # جاريا في الصدر، مثل الجدول # تمتلي منه عيوني، # وخدودي الصفر منه تمتلي # فاستقي منه ودادا # فدموعي من ودادي # يا بلادي! ~~••• # إن أر الحب قسيا، # لا أجد في جوره إلا فؤادي، # أو أر الذل انتشارا، # لا أجد في ستره إلا بلادي. # اخفضي الرأس إلى أن # ترفعيه بالجهاد # يا بلادي! ~~••• # أينما سرت أرى النا # س ms09 لدى ذكرك دوما يهزءون، # فهم منك، ولكن # جحدوا، والناس قوم جاحدون، # وهم الأبناء باعوا ال # أم في سوق المزاد # يا بلادي! ~~••• # حدثينا عن جدود # ظلل الأرز ثراهم من قديم، # وعن الحكام لما # حكموا فيك بقانون قديم # علمي اليوم قضاة ال # عدل، إنصاف العباد # يا بلادي! ~~••• # يا بلادي إن دعاني # نسبي التوراب في تلك اللحود، # وانطفت نار هيامي، # وخبا زيتي بمصباح الوجود، # لا تعديني رمادا، # فهيامي في رمادي، # يا بلادي! # في 28 ك # 2 # سنة 1924 # | العرافة # هذه القصة لا شأن لها # بأقاصيص عجوز خطل # فهي نطق سمعته أذني # وبيان أبصرته مقلي # فأنا في سردها أصدق إذ # إنها قد حدثت في منزلي # فاسمعوها وافقهوا جوهرها # وخذوا موعظة مما يلي: ~~••• # قمت في ذات ضحى من مضجعي # وبنات الشعر قد قامت معي # وتوجهت كأمسي يائسا # أنزوي منفردا في مخدعي # مخدع كالقفص الضيق قد # سكنت فيه عذارى أدمعي # كل عذراء على قيثارها # هجعت والشعر بين المقل ~~••• # فسمعت الطير في مجثمه # منشدا يستقبل الفجر الجديدا # ورأيت الفجر سكران هوى # يرد الطهر ولا يسقي الوجودا # وعلى قيثار «فينوس» شدت # ربة الحكمة «مينرفا» النشيدا # إن للفجر غراما طاهرا # ما درى معناه غير البلبل ~~••• # طلع الصبح رويدا وأنا # أسكب الأشعار من قارورتي # مطلقا زفرة صدري بأسى # فأثير الروح في نرجيلتي # وأرى دخنتها ثائرة # تتلاشى في زوايا غرفتي # كلما أطلقت فيها زفرة # همست في الصبح حتى ينجلي ~~••• # وإذا صوت تعالى ملحنا # من بعيد مثل أوتار النغم # صادمته نسمات في الصبا # فأتى كالهمس في أذن النسم # عند ذا أطللت من نافذتي # تاركا قرطاس شعري والقلم # فإذا بصارة براجة # تكشف البخت بقول منزل ~~••• # ما ترددت بأن ناديتها # وعلى ثغري خيال البسمات # فأتت والوشم في مرشفها # طرقات لمرور المعجزات # قلت يا عرافتي هل أنت من # قرأت في الغيب أسرار الحياة؟ # أطلعيني عن مآتي وطني # وعن الحالة في المستقبل ~~••• # فأجابت بعد أن مدت يدا # لاستلام الغرش من كفي نصيب # ورمت في حجرتي أبواقها # فتعالى نغم منها غريب # ضع على الأبواق يمناك وقل # إنني ms10 آمنت بالله المجيب # ثم قالت لي كلاما صائبا # فاسمعوا يا قوم ما قالته لي: ~~••• # إن لبنان ضعيف رازح # تحت أثقال ظلام أسود # لعبت فتيانه فيه ددا # ما أرادت مهنة غير الدد # هجعت سكرى بأحلام الصبا # هل درت ماذا توارى في الغد؟ # إن شعبا كثرت أحلامه # لهو شعب ضائع في الدول ~~••• # لبلاد الأرز أبناء نأت # فهي تشقى في زوايا المهجر # ولها قلب إذا ما ذكر ال # وطن اهتز اهتزاز الشجر # سعد لبنان كبير إنما # بسوى أبنائه لم يكبر # وله برج علا مرتفعا # من قديم وغدا لا يعتلي ~~••• # عندما الغياب تعتاد الحمى # لترى مستقبلا في الوطن # عندما الأمواه تمسي مسكرا # جاريات من أعالي القنن # عندما المهجر يمسي خاليا # من رجال نشأت في الدمن # بشروا لبنان بالعود إلى # زمن مثل الزمان الأول ~~••• # عندما البغضاء تمسي مهجا # تنسل الحب وتأوي الرجلا # عندما الأرماح تمسي سككا # وفرند السيف يمسي منجلا # عندما الحاكم في عزته # ينجد الفلاح حتى يعملا # بشروا لبنان بالعز فما # وطن عز بغير العمل ~~••• # كنت أصغي وفؤادي نابض # وعيوني شاخصات في السحاب # ناظرا في عالم الماضي إلى # مجد قومي المتلاشي كالضباب! # إن زيت المجد لا تشعله # زفرات اليأس من صدر الشباب # فالتآخي والقوى تضرمه # هل مؤاخاة بهذا الجبل؟ ~~••• # عند هذا نهضت عرافتي # بعدما قد جمعت أبواقها # ومضت تسرع بالمشي وقد # وهبت من سحرها أحداقها # ولدن قد خرجت من منزلي # ومضت ناشدة عشاقها # صرخت: بصارة براجة # تكشف البخت بقول منزل # خاطرة # كل سعد يبنى على شقوة الغي # ر فهذي شريعة الأيام # انظر الشمس كيف صارت نهارا # حين وارت نصف الورى في الظلام # | يا بنت لبنان # امحي السواد عن الأهداب في المقل # وامحي احمرار اللمى الممزوج بالقبل # فلست أرغب جفن العين مكتحلا # ولست أنشد إلا حمرة الخجل # ولا تودك نفسي غير طاهرة # كأدمع القلب في قارورة الغزل ~~••• # يا بنت لبنان يا نبراس إظلامي # كوني حياة تمشي بين أعظامي # وفي عيوني مرآة أراك بها # وفي فؤادي مؤاساة لآلامي # فأنت رمز لإيحائي وإلهامي # أبصرته من كوى حبي ms11 وأحلامي ~~••• # يا بنت لبنان كوني الجزء من كبدي # وامشي معي في ذه الدنيا يدا بيد # فأمس كنت فتاة تلعبين ددا # لكن شببت وأمسى اليوم غير دد # فأنت أخت تؤاسين الحياة غدا # وأنت أم لهذا الكون بعد غد ~~••• # يا بنت لبنان بنت المجد والشان # يا ظبية مرحت في جنة البان # خذي احمرارك من زهر المروج ففي # المروج أزهار طهر العالم الثاني # وكحلي الجفن بالآداب وافتخري # بأن كحلك من جنات لبنان ~~••• # دعي سواك تبيع الثغر بالذهب # فالثغر ما انشق كي يجني على الأدب # ولم يكن ضرب الأفواه ذا ثمن # فلا تبيعي الهوى من ذلك الضرب # عرفت طاهرة فابقي مثابرة # لا تبدلي الفل بالأشواك والحطب ~~••• # يا بنت لبنان ما أسمى مسماك! # فالزهر يجني شذاه من مزاياك # أنت ابنة الكرم الموروث من قدم # وحيث تأوي ظبى المرديت مأواك # فإن تعالى إليك النوح من تعس # ارمي «لعازر» شيئا من عطاياك ~~••• # في ذات ليل وقد فات الكرى عيني # خرجت أسرح فكري مع صديقين # فشمت نجم الدجى تنضم سارية # وبائتلاف تمشى كل نجمين # وغيمتين أطل البدر بينهما # شبيه جوهرة ما بين نهدين ~~••• # فقلت والنفس تعدو رائد الأمل # الائتلاف أساس الجد والعمل # ففي الفتاة دروس نستنير بها # إن الفتاة حياة القلب في الرجل # إذا استنارت وآخته مصافحة # تجري دماء القوى في مهجة الدول # في 23 ك # 1 # سنة 1923 # | القضاء المفتون # أو مدام فهمي أمام القضاء # كيف قوضتم بناء القضاء # في سبيل النجاة بالحسناء؟ # يا قضاة ظلمتم العدل حتى # ترحموا الحسن في عيون النساء # قد عهدنا أن الجمال حسام # مرهف الحد باتر ذو مضاء # ما عهدناه أنه الشرع حتما # جائر في الورى على التعساء # فإذا كان قاضيا ذلك الحس # ن يدين العباد تحت الخفاء # أجلسوه على المنصة جهرا # واستعيضوا به عن الزعماء # يصبح العدل حين ذلك فحشا # ويغور الوجود في الفحشاء # والفقير الضعيف يمسي ذليلا # وتصير الأحكام للأغنياء # كم بريء في السجن أمسى شقيا # من ضحايا الشرائع العمياء! # ولكم مجرم يعيث فسادا # هو في شرعكم من الأبرياء! # يا ms12 قضاة والعدل أعظم ركن # لمسير النظام في الغبراء # كيف كفنتم الشباب بقانو # ن توارى ملوثا بالدماء؟ # ما درى الناس قبل ذلك أن ال # عدل رهن للأعين النجلاء # وله مهجة أصيبت بسهم # من هوى مرغريت في الأحشاء ~~••• # أي جمال النساء أوليت حكما # فاحتكم ما تشاء في الضعفاء # إن تكن سافكا فكن مستبدا # لا تخف ما هناك غير القضاء # خاطرة # أحبك حين أراك تنوحي # ن والدمع يقطر من ناظريك # وأهوى تقطع أوتار صوتك # يصعده الحزن من مرشفيك # أحب العذاب وأهوى البكاء # وأعشق كأس الضنا في يديك # وعندي أن ارتواء الدموع # دموع المؤاساة من مقلتيك # لأفضل من قبلات الغرام # يشربها الفم من وجنتيك # | الحزن والجمال # أو مرغريت فهمي أمام الضمير # وقد أزال الحزن أثر الجمال الخلاب عن وجهها. # كنت بالأمس ربة العاشقينا # تسكرين الملا ولا تسكرينا # ولقد كنت تبسمين بحظ # فلماذا أمسيت لا تبسمينا؟ # ما الذي أوجب اكتئابك حتى # صار رمز الجمال رمزا حزينا؟ # أظلم الحزن في عيونك نورا # كان بالأمس فتنة الناظرينا # أين ذاك الجمال أين جبين # ما أرانا من قبل هذي الغضونا؟ # أوليست هذي الغضون رموزا # لم تزل في الفؤاد سرا دفينا # خففي اليوم وطء مشيك كي لا # يصبح المشي نقلة الراقصينا # ما تعودت غير مشي دلال # كنت حتى الهوى به تخدعينا # خففي المشي إن في الترب قلبا # رجع اليوم بعد إثمك طينا # لا تصيخي للحب وامشي عليه # ليس عهد الغرام إلا جنونا # لا تصيخي إلى الضمير إذا ما # قال يوما عبارة المشفقينا ~~«قد أهنت الحياة بعد علي # فاستحي اليوم لا تهيني المنونا # إن يك الفسق من علي فمنك ال # فسق والجور بئس ما تفعلينا # أنت أفسدته وكان غلاما # ثم صيرته من الباذرينا # انزعي الحلي عنك واستبدليها # بقيود أحق بالسافكينا # هذه الحلي من دماء علي # كيف تبقينها ولا تخجلينا؟» ~~••• # لا تصيخي يا مرغريت لصوت # ليس صوت الضمير إلا مجونا # وارقصي إن وددت فوق تراب # ضم قلبا لمغرم وعيونا # واطرحي الحزن عنك؛ فالحزن جبن # كيف يا غادة الدما تجنينا؟ # إيه ضحي الضمير ms13 في كل حال # ومري السفك في الورى أن يكونا # في 2 تشرين # 1 # سنة 1923 # | دائما مرغريت # نظر النيل والمدامع تهمي # كيف يهوى القضا «منيرة فهمي»؟ ~~••• # يا قضاة ظلمتم العدل مرة # فاسمعوا اليوم في القضية أمره # إن تركتم «منيرة» الإثم حرة # ترتكب في حياتها ألف إثم ~~••• # مصر لا أعتاد جانبيك الذام # فلتحد عن ربوعك الإجرام # هذه مرغريت والحكام # برأت جرمها بأفظع حكم ~~••• # هذه مرغريت حكام مصر # فانظروا في عيونها ألف سر # وتوقوا جمال ذاك الثغر # فهو يسبي قلب القضاة ويظمي ~~••• # لا تخلوا الميراث يرنو إليها # فتعاطيه من هوى مقلتيها # ولدى حسوتين من مرشفيها # يصبح الإرث عاشقا بالرغم ~~••• # هذه مرغريت في أرض مصر # ما ترى أنت يا «مريشال» # 1 # تجري # اصمت اليوم دع زميلك «فكري» # 2 # ينصر العدل فالعدالة تدمي # في 7 تشرين # 2 # سنة 1923 # | وطوى الزمان كتابه # أيعيش في لبنان حر # ومعيشة الأحرار قهر # نفد اصطباري في الحيا # ة ولم يعد في الصدر صبر # ما لي مقر ثابت # في موطني ما لي مقر # كل يطارحني الفرا # ر وليس لي منه مفر # لبنان والماء الزلا # ل مرقرق لا يستقر # والمرج أخضر باسم # للفجر والآكام خضر # والبحر مرآة له # وله من الأزهار ثغر # ومن الجبال الشاهقا # ت له بناء مشمخر # لبنان كان ببأسه # أسدا له الأجيال ظفر # فإذا دهته صواعق ال # أيام رعبا تقشعر # فعليه مر الأنبيا # والأقدمون عليه مروا # فسماؤه الوحي الصحي # ح وتربه مجد وفخر # إن فاته بأس قدي # م لم يفته سنا وقدر # فعلى مفاخره استمر # وليس يبرح يستمر # واليوم قد عبثت به # نوب وجار عليه دهر # وطوى الزمان كتابه # هل بعد ذاك الطي نشر # قالوا وقد بصروا بخد # ي من دموعي يستدر # ارحل لمصر فقلت في # نفسي لهم، لله مصر # سأبين عن وطني ففي # وطني ثعالب وهي كثر # والثعلب المحتال ما # بطلت له حيل ومكر # أنا لا أزال أحبه # فمحبة الأوطان نذر # لكن لي عذرا بهج # ري والضغائن فيه عذر # في 15 أيلول سنة 1923 # خاطرة # أرح ms14 قلبك الخفاق من شقوة الهوى # فكل هوى بؤس الحياة يراوحه # إذا النسر لم يجثم وقد ظل صاعدا # يحلق في الأجواء تبرى جوانحه # | الحرية # كعاب أتت في الحسن فخر الكواعب # لبانتها نيطت بحد القواضب # لها كوكب في كل عين منور # يفاخر بالأنوار كل الكواكب # لماذا ولم تطلب سوى الحق رائدا # تحف بها الأضداد من كل جانب # رغبت إلى الأقوام أن يحتفوا بها # فلم تنزل الأقوام عند رغائبي # إذا ابتسمت فاللؤلؤ الصرف ثغرها # وإما بكت فالماس تحت الحواجب # وفي طرف الأجفان سلت مضارب # تقوم على أحداقها كالمضارب # لقد وصمتها زمرة الجهل بالريا # وألوت على أفعالها بالمثالب # وما زمرة الجهال إلا غياهب # سيخرق نور الفجر ليل الغياهب # بصرت بها والدمع فوق خدودها # وما دمعها إلا رموز المصائب # وقد حملت من شدة الحزن رأسها # وألقت سواد الثغر فوق الترائب # فقلت لها خلي الهموم فإنها # لناحية المغلوب لا للغوالب # فليس نصير الظلم إلا معاقبا # سيلقى من الأيام شر العواقب # ألست ابنة «البستيل» يوم خربته # وشيدت برج العدل فوق الخرائب # وحكمت سيف الحق في عنق الريا # فسالت دماء الجور من كل خائب # أما أنت من رأس الوجود دماغه # تجيئين أبناء الورى بالعجائب # جعلت ديانات الشعوب شقائقا # وآخيت في الأكوان كل المذاهب # دموعك من جفن الليوث مذابة # فلا تذرفيها موردا للثعالب # وكوني على رغم النوائب لبوة # تسير مع الأشبال فوق النوائب # وأعطي دروسا للشعوب شريفة # تعلمهم كيف ارتقاء المناصب # وأن حقوق الإجتماع خليقة # بأهلية في الشخص لا بمآرب # لقد أخرسوا في مرشفيك حقيقة # مهددة بالويل من كل غاضب # فلا تخذلي يا أخت كل فضيلة # فليس حسام المستبد بقاضب # لديك من الجند العظام كتائب # فسيري على جسر الولا بالكتائب ~~••• # عشقتك طفلا يوم كنت نسائما # تهزين مهدي كالغلام المداعب # وقبلت منك الثغر مذ كنت زهرة # تقطرك الأنداء عند المغارب # عشقتك بدرا في السماء منورا # يطل على الدنيا كعين مراقب # فينظر أبناء الوجود محاطة # بأسدال إظلام كأثواب راهب # عشقتك دون البعض روحا تمردت # على كل غدار محاب وكاذب # لقد حطمت ms15 دون الجميع قيودها # وسارت بأبطال لها في المواكب # عشقتك دوما أمة مستقلة # ولا شأن في استقلالها للأجانب # عشقتك فوق الكل شاعرة لها # مواهب تسمو فوق كل المواهب # كتبت على لوح الوجود بريشة # لها مهبط الإلهام أكبر كاتب # ألا حرروا هذا الورى من عبودة # هي الذئب كم غال الورى بالمخالب # في 14 تموز سنة 1923 # | ابنة الأجيال # لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل # وما لي في لبنان من مخلص خل # لقد كان لي فضل على كل صاحب # فأنكر صحبي كل ما كان من فضلي # أأشكو إلى القانون غدر معاشري # وقد أصبح القانون يوطأ بالرجل # غداة طلبت النور أنكرني الملا # ولما ادرعت الصدق أنكرني أهلي # تمرد فرد من بلادي مرة # وصوب نحوي نبلتين من العذل # لأني لا أمشي على نهج جاهل # يسير شموخ الأنف في ظلمة الجهل # ولو كان ذا عقل يقارنه الوفا # لما حكم الجهل المغرر بالعقل # ولكن تعامى عن هداه لأنه # أصيب من الدنيا بمس من الخبل ~~••• # رأيت فتاة أمس يربطني بها # غرام نما في الصدر مجتمع الشمل # لها في لماها العذب بسمة طاهر # تنير دجى الظلماء من شعرها الجثل # فقلت لها إني على الود قائم # ولكن بعادي سوف يخني على الوصل # فإني سأنأى عن بلادي مسافرا # فلست أطيق الظلم في البلد المحل # رأيت هنا رهطا من الناس آثروا # يد الظلم أن تعلو وتفتك بالعدل # رأيتهم والقيد حول رقابهم # وأيديهم مشدودة الربط بالغل # يقودهم من سافل الخلق زمرة # تحاول نفث السم فيهم كالصل # تبث من الأغراض فيهم مبادئا # أشد بجسم الإجتماع من السل # تريدهم عميا عن النور والدجى # يخيم فوق الحق سدلا على سدل # وتهزأ بالشخص الذي لم يصخ لها # ولكن سواد الهدب أبقى من الكحل # فقالت كن الحق المحرر في الورى # ودع حشرات الأرض تزحف في الوحل # فما أنت ممن يثبط الهم سعيه # وثابر على كشف الظلام بلا مطل # وجودك في الدنيا لتخدم مبدأ # فلا تبنه إن كنت شهما على الرمل # وأمل تعاليم الحياة على الملا # فإن يد الأجيال ms16 تكتب ما تملي # ولا تسترق النفس من أجل بغية # ودس حشرات المستبدين بالنعل # فمن يستبح هضم الحقوق لغاية # فذلك أولى بالحقارة والذل # وأنشد مع الأحرار أغنية العلى # فما الحر إلا بلبل المجد والنبل # وما الحر إلا ذلك العامل الذي # تمشى على هام العبودة والذل # هو الحر رمز الحق رمز فضيلة # تسير مع الأجيال في الشرف المعلي # أذاب على جمر الحياة دماغه # وصيره زيتا ينور في السبل # تقول ابنة الأجيال وهي مطلة # من الهيكل الأسمى على عالم النسل # ترى من رأى قبلي الوجود مهدما؟ # ومن ذا رأى الأحرار بانية قبلي؟ # هنا سكنت تلك الفتاة وحدقت # إلى الملأ الأعلى بأعينها النجل # ومن ثغرها نور المساواة مشرق # يفسر أن الملك في خلقه مثلي # وحرية قد أشرقت من جبينها # ورمز إخاء والسلام على الكل # في 1 تموز سنة 1923 # | الفتاة الغادرة # مرفوعة إلى شباب هذا العصر # حاذر الحب إن في الحب شرا # فهو نار في القلب تصهر صهرا # إن يكن في الرجال قلب غدور # فقلوب النساء أقرب غدرا ~~••• # وفتاة أعارها البدر نورا # فأضاءت بين الكواكب بدرا # تغمز الكحل في غضاضة جفني # ها دلالا فيرجع الكحل سحرا # رام منها فتى مراما شريفا # كل ما شاءه الفتى كان طهرا # والهوى شارد البصائر أعمى # ليس يدري بما به العقل أدرى # قد أحب الفتي فيها جمالا # وأحبت فيه ثراء وقدرا # ما مضى بعض أشهر الحب حتى # مات عن ثروة أبوه فأثرى # أمه وهي في العفاف مثال # ردعته عنها فظل مصرا # نصحته فما أراد انتصاحا # وغدا يبذر الدنانير بذرا # قال يا أم أي شيء معيب # في غرامي وأي شيء أضرا؟ # أنا أهوى فيها فؤادا أبرا # وهي تهوى في الفؤاد الأبرا # فأجابته لا ألومك يا ابني # فربيع الشباب بالحب أحرى # غير أن الفتاة لا خير فيها # فجمال الأخلاق منها تعرى # مل إلى غيرها إذا رمت تهوى # واختبر قبل أن تهور خبرا # فالصبيات قد تكن عهارى # وأزاهير قد تكن وتبرا # قال: تلك الفتاة غرس فؤادي # فدعيها في الحب تزهر زهرا # إنها ms17 لي ولن تكون لغيري # وعلي العقبى إذا جئت وزرا ~~••• # هذه قطعة من الماس يا هن # د وذي قطعة من الماس أخرى # زيني صدرك الجميل وسري # فغدا تنظرين في الجيد عشرا # وارتمي في ذراعها مستهاما # فتمنى هناك لو نام شهرا # فهو سكران من غرام شريف # وهي بالجوهر المشعشع سكرى # هند إن الربيع في الحقل بسا # م وعرف الزهور ينشر نشرا # فانشقيه ففيه عطر زكي # واسكبيه على إهابي عطرا # كل ما في الحياة يرنو إلينا # بحنو عساه أن يستمرا # ففؤادي قفر بغير هيامي # وحياتي بغير حبي قفرا # هند يا هند أنشدي لي أيضا # وانظري موكب الدجى كيف مرا # وأفاق الفجر الجميل على صو # تك يلقي على غرامي فجرا ~~••• # مر عام والحب يزداد يوما # بعد يوم والمال يزداد هدرا # وعدا الفقر في طريق هواه # وأتاه الهوى فصادف فقرا # عند هذا تبدلت حال هند # واستمرت إليه تنظر شزرا # لو أتاها وبين أضلعه العط # ف للاقى في صدرها الصلب صخرا # جاءها في مساء يوم ولكن # قبل أن يدخل اختشى واقشعرا # ذاك أن الفتى تسرق أمرا # من حديث قد دار في البيت سرا # قالت الأم: أنت وقر ثقيل # وبقاء الحبيب أثقل وقرا # فمن الجهل بعد أن سيم خسفا # أن يكون الفتى لأمك صهرا # فالجنين الذي دفناه بالأمس # اجعليه في سر صدرك قبرا # فاحذري أن يقال إنك عار # واحذري أن يقال إنك عرى # دخل الصب غير أن شرارا # كان في مقلتيه يسعر سعرا # فاعترى الأم عند مرآه ذعر # ورأى في الفتاة خوفا وذعرا # قال عذرا يا هند إن فؤادي # أخطأ السير معك يا هند عذرا # أنا لم أهو فيك عهرا لأني # طاهر الذيل لست أدرك عهرا # وانثنى هائما على نفسه الثك # لى فلم يستفق ولم يستقرا # وسرى السقم بعد ذلك فيه # ومشى في العظام ينخر نخرا ~~••• # ولدي ليس عندنا اليوم فطر # ومن الأمس لم نذق قط فطرا # فالخوابي فرغن من كل شيء # ومن الخبز لا نصادف نزرا # اتركيني يا أم ... لا تزعجيني # بحديث قد شاخ حتى اسبطرا ms18 # فأنا كافر وسوف يراني # كل من مر بي أزود كفرا # ومضى الظلام يسدل سترا # فوقه والعذاب يسدل سترا # ضعضعته ذكرى أمرت عليه # جنحها واستفاق ينفث جمرا # فرأى نفسه أمام فتاة # أنشبت من غرامها فيه ظفرا # فانتسى ما مضى عليه وأحيا # حبه عامل الجمال فخرا # حدقت فيه فترة فتراءى # في لماه أمامها طيف ذكرى # فتناست وحولت عنه جفنا # كان بالأمس ينثر الحب نثرا # هند إني عطشان جرعة ماء # فشفاهي الصفراء يا هند حرى # فمشى في جبينها شبح الغد # ر وفي عينها استوى واكفهرا # وأتته بكأس خمر وقالت: # اشرب الكأس إن في الكأس خمرا # ثم قالت في نفسها: إن سمي # سوف يبقي سري بصدرك دهرا # في 15 شباط 1925 # | في صائدة سمك حسناء # أترى جاءت لكي تص # طاد في البحر السمك # أم أتت تصطاد قل # بي بلحاظ كالشبك ~~••• # إيه يا صائدة الأس # ماك لست السمكة # حولي الأشراك عن قل # بي وكفي الحركة # إن قلبي عالق في # غير هذي الشبكة ~~••• # عندما اصطادت فؤادي # غادتي ما رحمته # بل رمته فوق كانو # ن هواها وشوته # وانثنت «تلحس» سنا # رتها مذ أكلته ~~••• # نحن صرنا في زمان # لا نرى فيه ملاذا! # سمك البحر كقلبي # ليس من قال لماذا # مثلما تؤكل هذي # تأكل الغادات هذا ~~••• # إيه يا صائدة الأس # ماك لست السمكة # حولي الأشراك عن قل # بي وكفي الحركة # إن قلبي عالق في # غير هذي الشبكة # في 17 أيار سنة 1923 # | أودك ميتة # أودك جاحظة المقلتين # وطيف الحمام على كل خد # أودك غائبة في ضريح # تنامين في تربه للأبد # ولا تعذليني على ما وددت # ففي ذمة الحب ما قد أود ~~••• # أودك في خاطر القبر سرا # يردد ذكراك في مسمعي # فيهرب منك العذول وآتي # أبلل خديك من أدمعي # وأنزع من جانبيك الفؤاد # وأخبئه في دجى أضلعي ~~••• # فأبلغ إذ ذاك قلب الحبيب # وأنعشه بلظى زفرتي # وأحمل قيثارتي للنشيد # وألقي على الحب أغنيتي # وما من سمير يصيخ للحني # سوى البدر في الليل والنجمة ~~••• # أودك مدفونة في جنان # تضمخها نفحات الزهور # فيلعب ms19 بالقرب منك النسيم # وتنشد بالقرب منك الطيور # ويلوي التراب يقبل فاك # فكم في التراب ثوى من ثغور ~~••• # ولكن ولكن أغار عليك # من الترب إن ود أن يلثما # فلا أرتضي غير لثمك وحدي # حرام لغيري ذاك اللمى # فمن أجله قد ذرفت الدموع # ومن أجله قد هرقت الدما ~~••• # لماك لماك من الجلنار # وفيه الهوى قام بالبينات # لعل التراب يضم شفاها # ثمنت تقبله في الحياة # فما بلغت حينذاك مراما # فتبلغ ما تشتهي في الممات ~~••• # لهذا أودك فوق الوجود # وفوق عناصر هذا الفلك # وروحك هائمة كالسراب # تضم ملاكا أتى في الحلك # فأغتنم اللثم منها لأني # أكون ولا ريب ذاك الملك ~~••• # أودك في قبضة الموت صرعى # لأن حياتك تقضي علي # وموتك يا مي عذب لدي # فبالرغم يلقيك بين يدي # وإذ ذاك أقضي سعيدا لأني # أكون وصلت إلى قلب مي # في 27 ت # 1 # سنة 1922 # | آلو آلو # بين الحب وقلبي # الحب ~~: # رن رن! آلو! # مركز القلب قلب ذاك الوجيع # ألا يزال مقيما # ما بين تلك الضلوع؟ # سكوت! ... # رن رن! آلو! # لي حديث مع الفؤاد طويل # رحلت عنه زمانا # حتى بلاني الرحيل # وجئت أشكو إليه # سقمي وذرف دموعي # قلبي ~~: # رن رن! آلو! ~~«ذاك صوت سمعته من قديم # ترى أصوت عذابي # ترود فيه همومي # أم تلك أسراب حبي # قد آذنت بالرجوع؟» ~~••• # ماذا تريد ومن أن # ت يا أليف البكاء؟ # أما اكتفيت شقاء # حتى تزيد شقائي؟ # أزعجت حلمي لما # أفقتني من هجوعي ~~••• # لقد شعرت بأني # أمس ذكرى قديمة # ذكرى الشجون وكانت # في جانبي مقيمة # ففي كلامك رمز # لمحنتي وولوعي! # الحب ~~: # أنا سمير العذارى # وقد نكثت عهودي # أنا هزار وقلب ال # شباب يهوى نشيدي # أنا نجوم الليالي # أنا زهور الربيع ~~••• # أنا رباب المحبي # ن في يدي داود # سر خفي ثوى في # ضمير هذا الوجود # ومعبد للهوى أن # جم الظلام شموعي ~~••• # فمنذ تهت وحيدا # وقد تركتك وحدك # ذقت المرارة صرفا # وما تحملت بعدك # والآن عدت لعلي # أرى جمال ربوعي ~~••• # تعال نشدو أمام ال # هوى نشيد الحياة # تعال نشعل زيت ال ms20 # غرام بالزفرات # تعال نسقي أزاهي # ر حبنا بالدموع! ~~••• # تعال أو لا فدعني # أمص عذب رضابك # يكاد عهد شبابي # يمضي كعهد شبابك # ولا يزال رضيعا # فيا له من رضيع! ~~••• # تعال نفغر أجرا # حنا أمام السماء # تعال نشرب كاس # الضنا مع التعساء # إن العذاب حياة ال # عظيم مجد الرفيع ~~••• # تعال نعزف أنغا # منا على الأوتار # ولا نكن كسوانا # خرسا عن الأشعار # فجذوة الشعر دوما # تعيش في الموجوع # قلبي ~~: # علام أشعر بالجو # ع يأكل اللحم مني # ولم أر العطف يدنو # من بعد ذاك التجني؟ # رحماك يا طيف حبي # لقد بلاني جوعي ~~••• # أسرع إلي وبادر # بالله أسرع إليا # جارت دقائق نومي # وقد توالت عليا # فليس لي من شفيق # وليس لي من شفيع ~~••• # أمسيت بعدك يا حب # باردا كالقبور # تحيط بي حشرات # تدب في ديجوري # وما هنالك إلا # رموز شيء فظيع ~~••• # تعال يا نور ماضي # يا حياة الفؤاد # واسكب ضياءك صرفا # على شديد سوادي! ... # حبي رجعت إليه # وما أحيلى رجوعي! # في 27 شباط سنة 1923 # | بين الماسونية والإكليريكية # لا يشقنا أرب # نحن كلنا عصب # في نفوسنا خلق # للوئام ينتسب # في قلوبنا همم # في صدورنا رحب # في دمائنا شرف # في عروقنا حسب # في سيوفنا شرر # في يراعنا أدب # نحن أمة غضبت # أن يسوسها الغضب # فالسلام رائدها # لا الشقاق والعطب # ماؤها يمازجه # في مروجها الضرب # كم فوارس أسد # من صفائه شربوا # لا تغركم رتب # حقلكم هو الرتب # فانفضوا ثراه ففي # ذلك الثرى ذهب # كم جلالة رقدت # ملء عينها لهب # في مدافن رصدت # كنز مجدها الحقب # إن للخلود هوى # في البلاد ينسكب # فاحذروا انقسامكم # فالبلاد تضطرب # في 10 أيار سنة 1925 # | ورب كبير بلبنانه # لقد بلغت بهم الحده # فمن أينا نطلب النجدة # ألست تراهم أولي غضبة # يعيثون بالويل في البلدة # فكل يرى نفسه سيدا # وكل يرى نفسه عمدة # إذا ما تربع في جهله # على مقعد خاله سدة # كريمهم كاللئيم بهم # فما فاضل سيد عبده # أضاعوا الرشاد وما نفع من # أضاع بثورته رشده؟ # يقولون نحن عماد البلاد # وما هيئوا ms21 للوفا عدة # كأن البلاد لدى حاجة # إلى كذب وإلى إدة # ورب كبير بلبنانه # يعفر في حمأة خده # ترى عنده خدما وقصورا # ولست ترى شرفا عنده # يتيه افتخارا بأجداده # كأن الورى جهلوا جده # يحاول إخفاء ما ينطوي # عليه فتفضحه السجدة # ذليل وفي برده الكبرياء # فيا ليت ما لبس البردة # ويا ليت من ولدت طرحته # ولما تدنس به مهده # ولكنها قردة ولدته # ألا تلد القرد القردة؟ ~~••• # بني وطني نحن في حاجة # إلى نصراء أولي شدة # يضحون بالأنفس الغاليات # لأجل التضامن والوحدة # وفي سبل الحق يأتلفون # ويعتنقون الحجى وحده # إذا أشكلت عقدة في البلاد # خفوا لحل هذه العقدة # إلام تظلون في رقدة # ولا تبعثون من الرقدة؟ # إذا قام بينكم مصلح # يقوم جميعكم ضده # فلا تدعوا ظفر المستبد # يحك للبنانكم جلده # وصيحوا به رد ما قد سرقت # سرقت لنا خلقا رده # هدمت لنا صرح أخلاقنا # فأين تبيت ترى بعده؟ # وشيدت معبد إفك فهد # أساس مشيده هده # لقد رث ثوب خلعت علينا # ونحن نميل إلى الجدة # فعهد الغموض مضى وتصدى # له عهدنا ناقضا عهده # لقد حان أن يصلت النور حدا # كما استل سيف الدجى حده # لقد كاد يصدأ في غمده # حسام يرى قبره غمده # هديت رفاقي إلى موردي # فضلوا وما طلبوا ورده # وما موردي العذب إلا السلام # يذيب لشاربه كبده # رفاقي وإن فرقتنا الخطوب # سيحفظ قلبي لكم حمده # سيرشقكم بالأزاهر مهما # نكرتم على وده وده # سيذكركم بالجميل إذا ما # نأى وأراد القضا بعده # سيصفح عن كل أشواككم # فشوكتكم عنده وردة # | يا سمير الأبراج1 # إيه «برناس» هيكل الشعراء # ومصلى الكهان والأنبياء # لا دهاك الفناء بعد بقاء # خالد أنت في ضمير البقاء # لا رأى الدهر غار رأسك يذوي # بعد هذا النضور هذا البهاء # إن غارا على ذراك لمجد # خلدته نوابغ القدماء # حكمة أنت في الوجود ونور # لعقول الجهال والحكماء # سكب الفجر في مراشفها ال # حمر رحيق الخلود للشعراء # إيه برناس والعرائس تشدو # فيك أغنية الهوى والرجاء # سكب الفجر في مراشفها ال # حمر رحيق الخلود للشعراء ~~••• # هيكل الفن ms22 والجمال سلام # وسلام يا هيكل البؤساء # سجد المجد تحت قوسك سكرا # ن سجود الفقير للأغنياء # قل لأبنائك الذين استمدوا # شعلة الوحي منك كالكهرباء # إنما البؤس في ترابي ثراء # فردوا المجد من بحار ثرائي # ودعوا الغير يبحثون طويلا # في وحول الغنى عن الإثراء # فلكم من لآلئ النور كنز # فانثروه على طريق الإباء # إنما الشاعر الحقيقي قلب # ذاب حبا على شعاع الفداء # هو روح من السماء استمدت # حكمة الفن من دماغ السماء # هو بان يود تقويض ركن # شيدته مظالم الزعماء # وبناء العلى على ذلك الرك # ن وتلك الأنقاض أقوى بناء ~~••• # هو قيثارة الشعور تناجي # بنشيد الأوتار سر الضياء # فالضياء الأكيد في مقلة الشا # عر لا في النجوم أو في ذكاء # هو نسر له جناحا إله # طائر في مدينة التعساء # ناثر دمعة العزاء على الأر # ض لتشفي تعاسة الضعفاء # هو روح «الخليل» في النجمة الزه # راء تمتص عنصر الزهراء # لتروي به الفنون وتحيي # ميت الشعر في عروق الرواء ~~••• # أي خليل البلاد وفيت قسطا # من فروض عليك للعلياء # فاشدد العزم للنجاء وأكمل # ذلك الشوط يا ربيب النجاء # ما ترى في البلاد بعد اغتراب # أسوى البؤس والبلى والشقاء # إن صدرا حنوت طفلا عليه # لهو صدر مهشم الأعضاء # كل ما في البلاد أمسى غريبا # شوهته مناكل الغرباء # فبلبنان أيم المجد ثكلى # وهي تبكي مصيبة الأبناء # هي تبكي الألى أبادهم الظل # م ووارتهم يد البغضاء # برئت منهم المظالم لكن # أنكرت أنهم من الأبرياء # شهداء العلى قضت وبقينا # في حياة كثيرة الأدواء # إن أطلت من كوة الموت تبصر # نزوات الأرواح في الأحياء # يا قبورا تربع الوحي فيها # ليس من فيك صائرا للفناء # كل جيل يجثو أمامك بالمج # د ويرمي عليك زهر البقاء ~~••• # يا سمير الأبراج في منتهى الأج # واء ماذا في منتهى الأجواء؟ # وعذارى الفضاء ماذا أسرت # لك لما أضفتها في الفضاء # كل ليل تزورها فتناجي # ك طويلا في خدرها المتنائي # كيف «فرجيل» والمعري و«هومي # روس» في ذلك المكان الهوائي؟ ~~••• # طربت بعلبك بالولد البر # وبشت له ثغور الظباء ms23 # وأطلت من الهياكل سكرى # نظرات الكهان والأنبياء # وجثا الشعر للصلاة جثو ال # مؤمنين العفاة والأمناء # يا نديم الرؤى عليك سلام # وسلام يا سيد الشعراء # في 20 تموز سنة 1924 # | المصدورة # وضع الكاتب الإفرنسي «جول لوماتر» هذه الرواية نثرا، فأخذ الشاعر موضوعها، وتصرف بها ~~تصرفا مطلقا، فمشاهد الفتاة المريضة أمام الرؤيا ووصفها المنطبق على حالتها لا أثر لها في ~~الأصل الإفرنسي . # 1 # بين تلك الربى وذاك الورد # فوق حصباء شاطئ لازوردي # تحت أفق كالخد أو كالفرند # أملس عطرته نفحة رند # فسرى الطيب في الفضاء زكيا # كان داود دائما يتردد # وعلى صخرة يهيئ مقعد # فإذا مالت الغصون تنهد # وانجلى عنه حزنه وتبدد # وتناسى عهد الشقاء القصيا # كان حلو الحديث عذب الطباع # شاعرا مصغيا لكل التياع # إن رأى أدمعا بكت لدواع # ذرف الدمع من عيون اليراع # راسما مشهد الحياة شقيا # كلما كان جالسا يتأمل # في السواقي ذات الزلال المسلسل # كيف تجري بدون أن تتمهل # ثم تنصب جدولا إثر جدول # بين ورد الربى فينمو نديا # كان يمضي أمامه امرأتان # كرخام القبور صامتتان # تنظران الربيع بعض ثوان # ووراء الأدغال تختفيان # كخيالين من سعاد وميا # كهلة قد تناهز الخمسينا # وفتاة لا تبلغ العشرينا # حملت في الضلوع داء دفينا # فهي تسلو الآلام حينا وحينا # تبصر الموت دانيا يتهيا # مقلتاها ما عادتا مقلتيها # فهما ميتتان في جفنيها # ويداها في الداء غير يديها! # أيها السل لم جنيت عليها؟ # أولا ترحم الفؤاد الفتيا؟! # 2 # بعد شهر كأنما هو عام # نسجت فيه بردها الآلام # شاء داود أن يكون سلام # وابتسام ما بينهم وكلام # وحديث عن الفتاة فحيا # ودرى بعد ذاك أن أباها # مات بالداء نفسه وأخاها # فبكى راثيا جمال صباها # وابتساما مودعا في لماها # وشبابا يموت شيئا فشيا # أمها وهي أثكل الأمهات # بعد تلك المشاهد الماضيات # لم تكن تستطيع بالبسمات # ردع مصدورة عن الحسرات # فابتسام الحزين كان عصيا # طالما ذكريات تلك المشاهد # عاودتها والليل سكران ساهد # يوم كانت تبكي أمام الوسائد # حيث مات الوليد بعد الوالد # تاركين الداء المخيف الخفيا # رب ms24 قالت يا رب هذا الوجود # ورجاء الشقي والمنكود # قد كفاني في شقوتي وجهودي # موت زوجي الفتى وموت وحيدي # فاشف بنتي وكن شفيقا عليا # 3 # ذات حسن كالفجر في نيسان # لامسته أنامل الأحزان # وبياض كالثلج في لبنان # وحديث يذيب في الآذان # نغما للحياة موسيقيا # مقلتاها رمز الفؤاد الوجيع # ولماها استعار لون الشموع # هكذا هند وهي بنت الدموع # كان يبدو شبابها في الربيع # إن قلب الربيع كان عتيا # ذات يوم وقد تدانى الغياب # جلست هند في يديها كتاب # قرأت فترة وجاء الضباب # فمضى فيه جفنها المرتاب # تارة ساهيا وطورا بكيا # هند لم أنت تنظرين الضبابا # بعيون ذابت وقلب ذابا # أفهذي رؤى تريك الشبابا # يتلاشى ويستحيل ترابا # قبل أن يبلغ الحياة قويا؟ # 4 # جاء هندا داود بعد الظهور # فرآها والأم بين الزهور # في يديها قماشة من حرير # طرزت بعضها بفن خبير # فبدا الفن في يدي هند حيا # قال هذي لمن «ببعض ابتسام» # إنها مثل برنس لغلام # فأجابت بزفرة الآلام: # لفتاة تزوجت منذ عام # فهنيئا لها الزواج هنيا! # فأتاها عند الضحى فرآها # وكتاب يهتز في يمناها # فإذا عينها تعير انتباها # صفحة «ود لو يعي فحواها» # وقفت عندها الفتاة مليا # فمضى خلف ظهرها بتأن # فرآها تتلو ببأس وحزن # بيت شعر قد قاله منذ قرن # شاعر وهو: يا أبي لا تمتني # قبل أن أعرف الهوى العذريا # 5 # أبصرت هند وهي تفكر بالغد # من خلال الأحلام قبرا أسود # رقدت فيه غادة ما تنهد # صدرها في الحياة حتى توسد # تربة ضمت الظلام الدجيا # وتراءت لها عروس القبر # تنحني فوق وجهها المصفر # في يديها باقات ورد وزهر # نثرت فوق رأسها والصدر # وأفاحت أريجها العطريا # وتراءت لها البنات العذارى # راقصات بحبهن سكارى # يتبارين ما الشباب تبارى # بجمال يهيج الأوتارا # في يدي عازف جميل المحيا # وفتى ناظر بعطف إليها # رابه السقم في كلا خديها # خائف من دم على شفتيها # قاءه ما جنى على رئتيها # وسعال به الردى يتقيا # وتراءى لها خيال مخيف # بين أهداب مقلتيها يطوف # في يديه مشاعل وسجوف # مثلت ms25 دورها عليها الصروف # فتراءى لها الردى علنيا # واستفاقت لدى ارتعاش عنيف # دبه الخوف في صباها الضعيف # فتلاشت كالحلم رؤيا الطيوف # وتوارت أمام دمع ذريف # كان سحرا في عينها بابليا # رب قالت ألم تهبني الميولا # وحديثا عذبا ووجها جميلا # فلماذا أرى الشباب بخيلا # لا يرى وجنتي حتى يميلا؟ # عن جمال يذوب في وجنتيا # يا إلهي ألست يوما ألاقي # عاشقا بين معشر العشاق # راحما في فؤادي المشتاق # غير دمع يجول في آماقي # وعذاب يضيء في مقلتيا؟! # 6 # يا ابنة الداء يا ابنة الأرماس # يا خيالا يسير في ديماس # اقتصد ما استطعت في الأنفاس # إن رسم الآلام والأوجاس # عن قريب سيمحي سريا # أنت لم تدر كيف شيئا فشيا # يقضم الموت جسمك الملكيا # يا ملاكا أضلك الدهر غيا # في زمان ما كان قط وفيا # فاحي فينا ولا تكن منسيا # سوف تمضي إلى ديار البقاء # بعد تلك الأسقام والأدواء # طاهرا كالزنابق البيضاء # حاملا مشعل الأسى والبكاء # في فؤاد قضى الحياة نقيا # سوف يغمى عليك في ذا الوجود # بعد حين إغماء روح الورود # تاركا في فؤاد كل ودود # راء في وجهك اصفرار الخدود # ذكريات شفافة كالحميا # 7 # قال داود ذات يوم لنفسه # وهو يجلو بالفكر غامض درسه # أي فضل يبقي الفتى بعد رمسه # إن أبى رحمة التعيس بتعسه # وانعطافا على الشقي سخيا # ليس أنقى من زهرة الإحسان # فوق صدر المجاهد المتفاني # إن أكن زوج غادة الأحزان # أفليس الإنسان للإنسان؟! # أفما كنت في الحياة وفيا؟! # سوف تحيا بالحب تلك الفتاة # هكذا قد أرادت التضحيات # فليضئ بين مقلتيها الممات # فالمنايا عند الهوى هينات # فلتذق ذلك الهوى الكوثريا # ومضى الشاعر الطويل الأناة # باسطا أمره لأم الفتاة # قائلا: إن مهجتي وحياتي # وجهادي وكل أمنياتي # تتمنى لهند عيشا رخيا # سوف تحيا هند السنين الطوالا # ليس داء الفتاة داء عضالا # فثقي بي وأنعشي الآمالا # أنا مثر فلست أطلب مالا # بل جمالا عذبا وخلقا أبيا # سوف تشفى من دائها بعد عام # سوف نحيا بغبطة وسلام # وثقي أن هند ذات السقام # ستراني أخا مع ms26 الأيام # لا عشيقا لجسمها وحشيا # فبكت أمها لهذا الكلام # بعيون تشع بالأحلام # ولدن أيقنت بصدق المرام # شكرته بمدمع بسام # كان بالحزن والنواح حريا # 8 # هند إني أهواك أهوى جمالا # يرشق الحب من لماك نبالا # قال هذا وقد رأى الآمالا # راسمات في مقلتيها خيالا # طاهرا في جماله ملكيا # فأجابت وقد عراها السكوت # بعض حين كأنه هاروت # كيف تهوى ألا تراني عييت # مقلتي تنطفي وقلبي يموت # ويجول التراب في خديا ؟ # قال لا بل تحيين عمرا طروبا # وترين الحياة عيشا خصيبا # فأنا عاقل سألت الطبيبا # قال لي: هند سوف تشفى قريبا # وترى لون خدها الورديا # 9 # مر بالعاشقين أسبوعان # هيآ فيهما جهاز القران # والربيع الجميل في نيسان # كان يزهو بالفل والريحان # ساكبا ذلك الندى اللؤلؤيا # بحرير مزركش ومخرم # وطراز على النوافذ معلم # هكذا غرفة الزفاف الأقتم # برزت وهي تستعد لمأتم # بجمال العرس الرهيب تزيا! # وسرير أعد فيها صغير # ألقيت فوقه ستور الحرير # لعبت أنمل النسيم الطهور # بحنايا ردائه المنشور # فاستطار الرداء نشرا وطيا # وهنا بعد عرسها الملكي # ظهرت هند كالصباح البهي # بنقاء ككل قلب نقي # وبياض كثوبها الزنبقي # ودلال يفوح طهرا وريا # 10 # ما لتلك الفراشة السوداء # تتغنى في الغرفة البيضاء # جنحها حالك كقطع الرجاء # وغناها الرهيب رمز البكاء # خاله المبتلي غناء شجيا! # ذات يوم وقد تدانى الظلام # خفقت في ضلوعها الآلام # فترامت وقد تراءى الحمام # مستفيقا في عينها لا ينام # ينتحي عالم الدجى الأبديا # واستفاقت قبل الممات الرهيب # فرأت زوجها كثير الشحوب # يا حبيبي قالت له يا حبيبي # حان موتي وجاء وقت مغيبي # فعذابي يثور في رئتيا # غير أني أمضي لدار البقاء # بسرور وغبطة وصفاء # فأنا رغم علتي وبلائي # ذقت طعم الهوى كباقي النساء # وعرفت التآلف الذهبيا # وارتمى رأسها ارتماء يديها # وتلاشى اللهاث في مرشفيها # فبدت والدماء في شفتيها # مثل شاة بيضاء ألقى عليها # شرس القلب سهمه الدمويا ... # أي ذنب جنته تلك الصبية # ليجازى شبابها بالمنية # رب! إن كان أصل تلك الضحية # والد أورث السموم الخفية # فصباها لم يأت أمرا فريا # رب! ms27 لم أنت تظلم الأبرياء # وتزيد العاني الشقي شقاء # هم يقولون: هكذا الله شاء # فاحترم فيه حكمة علياء # واحبه الشكر بكرة وعشيا! # | ولما كبرت # بلوت الحياة فما من أنيس # يؤاسي همومي وما من صديق # تقول لي انهض وإما رأتني # مجدا تقف عثرة في طريقي # فيا رب أطفئ سراج شعوري # لأصبح ذا بصر مستفيق # وأخرس بصدري الشباب فإني # أود استماع فؤادي الحقيقي ~~••• # لقد طال عهدي بالظلمات # ولم أستنر بسوى الظلمات # كأن الدجى مشعل في فؤادي # تزينه بالشقاء الحياة # فما الزهرات أمام عيوني # سوى ذكريات الهوى الماضيات # تمر بمشهدها المستحب # وتذبل كالأزهر الذابلات ~~••• # أقضي ليالي في مخدع # بكى والدي حظه فيه قبلي # فكم زارني فيه من زائر # وأبصرني بالدموع أصلي # نشأت تشف بي الحسرات # فتضوي فؤادي الكئيب وتبلي # تمرد كل غريب علي # ولما كبرت تمرد أهلي ~~••• # أرى الليل يفتح إيوانه # ليستقبل الأجفن النائمة # ونفسي هائمة في فضاء # تخوف من نفسي الهائمة # فيا من له الأعين الباسمات # أنرني بأعينك الباسمة # تعال وأغمض ذبول جفوني # بأنملك البضة الناعمة ~~••• # تعال إلي فقد سكت الطي # ر والليل منسدل فوق عشه # وقد نام فلاح تلك الحقول # وفي جنبه ما جناه برفشه # فكم ملك أيها الليل يبكي # أمام جلالك فقدان عرشه # وكم بائس ظلمته الحياة # يخال سوادك ظلمة نعشه ~~••• # تعال وأنشد على مسمعي # أغاني الهوى بلغات الخلود # وخذ ذكرياتي إلى عالم # يطيب لروحي فيه السجود # فهذي الحياة ثمالة كأس # سقاها رجيم الردى للوجود # فدعني أنلها بقايا جمادي # لتمتصها حشرات اللحود ~~••• # تعال فإن دقائق عمري # تمر على مهجتي راحلة # وقد حملت ليد اللانها # ية اكياس آمالي الزائلة # غدا إن رأيت خيال الحمام # يمر على وجنتي الناحلة # تعال وضع قبلات الوفاء # على شفة المائت الذابلة ~~••• # وفي الغد حين تمر السنون # حيارى على خدك الناعم # وتنزع عنه سناء الجمال # ويبقى سنا روحك الدائم # ستذكرني ملقيا هامتي # بعطف على صدرك النائم # وأسمعك الشعر عذبا طريا # كسحر بمرشفك الباسم ~~••• # فيا من ظهرت لريق قلب # ي في عالم مقفر منتن # وأشعلت في ليلي المكفهر # مشاعل ms28 حبك في أعيني # وقلت لقلبي كن عاشقا # فكان وفاض من الأجفن # تعال إلي ولامس فؤادي # ولا تخش من جرحي المزمن # في 8 آب سنة 1924 # | الشبل الرابض # جثم الليل بأحضان التلال # حالك البردة منشور الظلال # كخضم غرق الهم به # فاعترى أمواجه صمت الجلال # وأنا في مخدعي لا تنثني # عن جفوني مردا الشهد الطوال # في فؤادي من غرامي صورة # وعلى عيني من حبي خيال ~~••• # هو ذا البدر بأبهى رونق # صاعد خلف جبال المشرق # غرقت هالته في غيمة # كدموع غرقت في حدق # أو كأحلام ليالي وقد # ذوبت بين بخار أزرق # فتراءى الليل سكران بما # ذاب في مرشفه المحترق ~~••• # يا فتاة بين جنبي هواها # لك عندي حرمة ربي رعاها # كان في صدري آمال وقد # مر إخفاقي عليها فمحاها # إن في عينيك آثاري فلا # تنكريها عزز الله بقاها # فهما مرآة قلبي في الهوى # كم أرتني مهجتي عند رؤاها ~~••• # يا فتاتي تحت زهر الياسمين # قد تعاهدنا على حب أمين # لا يزال الزهر بساما لنا # شاهدا عدلا على تلك اليمين # فاذكري ذلك والدمع الذي # قد ذرفناه بشوق وحنين # كان ذاك الدمع ماء منزلا # عمد الحب بدين العاشقين ~~••• # يا فتاتي كان لي مسعى وقد # صفرت منه عيوني ويدي # إن يكن أخفقه الحظ فلا # بد من يوم نهوض في الغد # أنا في العشرين عفوا إنني # أمرد لا تعبثي بالأمرد # إن للأشبال ساعات دد # وكذا للصب ساعات دد ~~••• # يا فتاتي إن تكوني تفخرين # عندما أذكر بين النابهين # فليكن فخرك قلبي إنه # ذاب من أجلك في كأس الأنين # وإذا ما افتخر الناس غدا # فافتخاري بشعار البائسين # ريشة من قصب علقتها # فوق تاريخ الرجال الخالدين ~~••• # ريشة من قصب ناجيتها # وأنا ألثم هاتيك الخدود # إن أكن ناجيتها منذ الصبا # سوف من بعدي يناجيها الوجود # سوف من بعدي تبقى أثرا # يرسم المجد على لوح الخلود # ويطل الدهر من كوته # ليراها كيف ترمى بالورود # في 3 أيار سنة 1924 # | أمام مهد سعاد # ارقدي ارقدي فغير الرقاد # ليس يحلو لأعين الأولاد # أنت في المهد مثل ms29 زهرة فجر # أنعشتها يد الندى في الوادي # يا سعادا هذي عيون العذارى # باسمات جميعها لسعاد # ساكبات في طهر قلبك نورا # من سراج النفوس والأكباد # ارقدي واحلمي فحلمك عذب # يا سعادا كالسلسبيل البراد # ودعي أمك الحنون تناغي # ك بصفو الحنين والإنشاد # يا ملاكا ما أنت في المهد إنسا # نا كذاك الإنسان عند الرشاد # أنت ما زلت في سريرك روحا # كبلتها يد بقيد الجماد # أنت لا تعرف العباد ولكن # قذفتك السماء بين العباد # أهناك اقترفت ذنبا فجوزي # ت بنفي في عالم الإضطهاد؟ ~~••• # يا سعادا غدا نراك فتاة # تسكبين الهوى بكل فؤاد # ويصب الشباب في كأس جفني # ك رحيق الجمال للوراد # فاحذري حينذاك راصدة الكأ # س فعين الحياة بالمرصاد # لا تخوضي الهوى فما هو إلا # نزوات الأرواح في الأجساد # يا سعادا غدا ترين قدودا # مسكرات تباع بيع المزاد # وعيونا للحسن تنفث فيها # حشرات الأقذار كحل الفساد # حافظي حافظي على طهر هذا ال # غصن غصن الطفولة المياد # ودعيه ينمو ففيه ثمار # طيبات لكل غرشة صاد # إنما أثمار الطهارة تحيا # من مهود الصبا ليوم التنادي # وإذا مرت العشي عليها # فهي منثورة على الألحاد! ... ~~••• # ارقدي يا سعاد فالنوم عذب # لفؤاد ما ذاق طعم السهاد # وابسمي فالحياة تبسم في المهد # ويغفو السلام تحت الوساد # في 13 نيسان سنة 1924 # | قبل الرحيل # أذكره وكيف لا أذكر # لبنان فيه المسك والعنبر # هواؤه الطيب روح الصبا # وماؤه أكدره كوثر # أشجاره ذاهبة في الفضا # يروع منها ذلك المنظر # كأنها المراد قامت على # آكامه ساهرة تخفر # نبع الصفا يقطر من صدره # والروض سكران فلا يشعر # كأنما أمواهه خمرة # مذ يستقيها روضه يسكر ~~••• # وزحلة شوقي إلى زحلة # كأنها في حسنها جؤذر # حوراء والعشاق ترتادها # وكل من يعشقها أحور # كم قد تبارى الشعر في وصفها! # وكلنا في وصفها قصر # سماؤها وحي وأزهارها # شعر وبردونيها أسطر # كم أنجبت من شاعر نابغ # إذا انبرى في موقف يسحر # كأنما هاروت في شعره # بالرغم عن إخفائه يظهر ~~••• # والأرز شد الخلد أعصابه # فكل طود عنده يصغر # جبابر الأيام في ms30 مجدها # مرهونة لأمرها الأعصر # يا أرز لا يطوى الفخار الذي # كان سليمان له ينشر # فاصبر على الدهر فما غاية # ضاعت لمن كان لها يصبر # هويت لبنان ولا أنثني # عن حب لبنان ولا أدبر ~~••• # لي فيه شطر من حياتي ولي # من مهجتي في صدره أشطر # لي فيه بدر مشرق نير # له جمال مشرق نير # يبذر نورا في رياض الهوى # فأنثني أجمع ما يبذر # كم ليلة أحييتها قربه # والحب يعطينا ولا يخسر # كأنه «رتشيلد» في عزه # كأنه «روكفلر » الموسر # والليل فيه قمر كامل # كأنه عبد لنا أعور # يا «أولغا» مر الصفا عابرا # كل صفاء في الورى يعبر ~~••• # وفي فؤادي أدمع كلما # فاضت ففي آهاته تعثر # يا جؤذرا ما «مي» في كل ما # أنظم إلا أنت يا جؤذر # أنت الذي أوحيت شعري فلا # أجحد ما توحي ولا أنكر # في عينك النجلاء سر الهوى # وفي لماك العذب ما يسكر # وفي ثناياك هوى طاهر # وبين جنبيك هوى أطهر # سأذكر المرجة في الفجر إذ # أبكرت كالحسون إذ يبكر # مذ شرفت رجلاك أعشابها # حنى بلطف ذلك الأخضر # أودعت عندي مهجة لم تخن # قلبي على إكرامها يسهر # قطرت لي الود فهل في السما # صفاوة مثل التي تقطر؟ ~~••• # لي كل هذا في بلادي ولي # في البيت أخت شعرها أشقر # ضحاكة كالزهر في روضه # رقاصة غناجة تخطر # صغيرة السن لها أعين # زرق وخد أبيض أحمر # وحاجب كالسيف إن حدقت # عن غضب يخافها «عنتر» # 1 # الأسود الحالك في لونه # إذا مشى أمامها يفخر # هر له في عينها جاذب # وفي حشاها جاذب آخر # إن وفق الحظ له فارة # يسرع في ساعته يخبر # كأنه وهو على كتفها # إسكندر الأكبر أو قيصر # أو غليم الثاني على عرشه # الله من سطوته أكبر # أخت ويا لله من جورها # يأتمر الكل إذا تأمر # فرض على البيت وما فيه أن # يبقى على مرضاتها يسهر # إن طلبت شيئا ولم يؤتها # جميع ما تصدفه يكسر # الويل للأكؤس من شرها # ويل الكراسي إذا تنفر # والبيت يا لله من ذكره # يحيطه بستانه ms31 الأخضر # تنظر للأشجار فيه ولا # يعجبها إلا التي تثمر # تحبني حبا شديدا بلا # حصر وحب الأخت لا يحصر # حبا يضاهي الأرض طرا وما # قد حملت في قعرها الأبحر # من سمك يسبح في مائها # ومن شخاتير بها تمخر # ومن رمال كثرت حولها # فحب أختي هو لي أكثر # كم مرة أفرغت وقتي لكي # أسمعها تنشد ما تذكر # فتسكر الآلام في مهجتي # وصوت أختي خمرة تسكر # تنظر في عيني طورا ولا # أحزر ماذا فيهما تنظر # وتارة تفرج عن مبسم # يلمع فيه الدر والجوهر # كم مرة جاءت إلى مكتبي # بينا أنا أنظم أو أنثر # فبعثرت أوراقه والهوى # في مهجتي كان لها يشكر ~~••• # سأهجر الأوطان لا كارها # لكن لأسباب دعت أهجر # رجالها مأجورة جلها # كأنها الآلة تستأجر # في أرض زغلول سأمسي غدا # هل يا ترى يصفو لي المعشر # أنا أسير في بلادي فهل # في مصر أفكار الفتى تؤسر # ما مصر إلا زهرة في العلى # والنيل من برعمها يقطر # فالحر فيها أسد رابض # إذا دعي للوثب لا يغدر # يحرسها فرعون في قبره # فرعون حي فيه لا ينكر # العنبر الفياح في تربه # والمسك في أرجائه أذفر # كالليث إذ يزأر في تخته # عرينه يعرفه «الأقصر» # لبنان أنآه ولكن له # ذكر بقلبي وهوى أطهر # عسى أراه مرجعا مجده # لبنان فيه المسك والعنبر # في 15 آذار سنة 1924 # | بعيدا عن هذا العالم # هذي الحياة كمستشفى تنام به # مرضى الوجود ولا تشفى من الداء # كأنما الداء مخفي بأنفسها # سر عصى كشفه علم الأطباء ~~••• # سألت نفسي يوما وهي باكية # كأنها ضجرت ما بين أعضائي # يا نفس إن كنت في لبنان يائسة # هذي «دمشق» تناغينا بإصفاء # الماء في «بردى» عذب مرقرقه # كأنه لؤلؤ في عين حوراء # والطقس معتدل فيها وصافية # سماؤها وهي بين الزهر والماء # فلم تجبني وظلت وهي صامتة # ترمي عيوني بأنظار وإصغاء # كأن في نفسها سرا تحاول أن # تخفيه والعين تجليه بإفشاء # فقلت هذي «فروق» إن سكنت بها # سكنت يا نفس أرضا للأشداء ~~«فروق» يحرسها «البوسفور» منظره # يفيق في كل صدر ms32 مجد آباء # إذا تأمل «قرن التبر» شاطئه # تأمل المجد في أحضان علياء # والشمس تسكب في الأمواه مهجتها # بسامة عن حلى في ثغر عذراء # وهذه مصر والأهرام ترمقها # بعين فرعون عن ألحاظ حسناء # كأنها وهدير النيل يطربها # عشاقة الفن بين الشعر والنائي ~~••• # فلم تجبني هل خرساء نفسي أم # جيئت بجنية شمطاء خرساء # فقلت يا نفس إن تهوي السكون فما # في الكون غير حزازات وشحناء # فلنسكن القطب حيث النجم ساطعة # تصبي النفوس بأنوار وأضواء # هناك لا حقد ترتاع النفوس له # ولا لهاث من القوم الأرقاء ~~••• # إذ ذاك نادت بصدري النفس قائلة: ~~«أيا سكنت تجد حكما لإرضائي # بشرط أن تنثني من عالم كثرت # فيه الحزازات من ظلم وبغضاء!» # في 20 شباط سنة 1924 # | الفضيلة # بكت وهي صرعى من هموم تحيقها # كبائسة في الناس ضاعت حقوقها # وصارت توالي بالشهيق أنينها # فأسمعني لحن الحياة شهيقها # وألقت على صدري من الحزن رأسها # غريبة دار قد نآها صديقها # وأدمعها كانت رحيقا مذوبا # فأسكر قلبي المستهام رحيقها # ولما استتب النوم في غلف عينها # ونام «كما نام الجريح» خفوقها # سكت فلم ألهث حذار تنهدي # يمر على أجفانها فيفيقها # وكان ظلام الليل يرخي سدوله # وأنجمه يذوي النفوس بريقها # كأن شعاع الزهر في شاسع الفضا # سهام على قلب الوجود مروقها # فقلت وفي صدري من الدمع بركة # تحمل أقذار الحياة عميقها # إذا كانت الظلماء فينا منيرة # فأحرى بها ألا يزول غسوقها # أحق بنا الظلماء من كل وجهة # ففينا وجوه يستبد صفيقها # وفينا حزازات إلى البغي تنتمي # وفينا شفاه من طلى الحقد ريقها ~~••• # نظرت إلى من خدد الدمع خدها # فألفيت شمسا لا يغيب شروقها # كأن نثار الدمع تبر بعينها # يذوبه فوق العقيق مريقها # فقلت عزيز يا بني الشرق أن نرى ال # فضيلة يمشي في المكاسد سوقها # تهيم ولا تدري طريق نجاتها # كأن ضلال العالمين طريقها # هي الزهرة البيضاء في عوسج الورى # يحف بها شوك الخنا ويحيقها # وقد عصفت ريح عليها شديدة # فنثرها مثل الدموع خريقها # هي النجمة الزهراء في حدق الدجى # يسامرها بدر ms33 العفاف شقيقها # ولكن غيم الجهل لاصق نورها # فحجبها عن كل عين لصيقها # هي ابنة آمالي ولكن سجينة # تناسى هواها الكل حتى عشيقها # يشوق فؤادي أن يراها طليقة # ولكن قيود الظلم ليس يشوقها ~~••• # غفت ملء عينيها ولكن روحها # تردد في صدر الحياة زهوقها # كأن الذي أخنى عليها بجوره # إلى هوة الإعدام جاء يسوقها # أشاح خيال الحب عنها بوجهه # وأعرض عنها في الحياة رفيقها # فما وجدت إلا المدامع مؤنسا # لذلك في كل الظروف تريقها # في 29 آذار سنة 1924 # | إلى شاعر القطرين1 # ألا تبصر الأغصان بللها القطر # فمالت سكارى لا رحيق ولا خمر # أطلت عذارى الشعر من فرجاتها # لها من بنان العشب أقلامها الخضر # أطلت وكانت هاجعات عيونها # يذوب في أحلامها ذلك السحر # كأن نداء من صديق أفاقها # فهبت وفي سيمائها يبسم البشر # ولما رأته حدقت في جبينه # فأبصرت التذكار آلمه الهجر # ولم تقو عن مسك الدموع فأسبلت # على خدها الوردي أدمعها الحمر # خليل وفي ترب البلاد شهادة # هي المجد باق في بلادك والفخر # أجل مقلة الإلهام في عرصاتها # تجد أثر الأفراخ يا أيها النسر # هي الأسد حال الصمت دون زئيرها # فسالت مآقيها وليس لها زأر # لئن جنحت أرواحها عن لبانة # فما جنح المجد المخلد والذكر ~~••• # بلادك هذي يا خليل فإنها # حليلتك الأولى إذا فخرت مصر # فمن مائها رويت شعرك ريقا # وفي روضها شبت قصيدتك البكر # هنا تحت هذا الأرز تحت جلاله # وتحت غصون قد تفيأها الدهر # سجدت خشوع القلب في ريق الصبا # تناجي لهاث الأنبياء وقد مروا # فكم وقفة في بعلبك وقفتها # تراقب مسرى البدر تتبعه الزهر # كموكب جن قد أطل من الفضا # ليشهد أطلال الردى وبه ذعر # أما بعلبك اليوم كالأمس زخرها # يكللها في كل دارسة زخر # أما برحت في لبة المجد زهرة # يقبلها التاريخ وهي له فجر # فما تلكم الأنقاض إلا حوادث # على جبهة الأيام سطرها السر # وما الهبوات السود في جنباتها # سوى عبر الأزمان تلفظها الجدر # ألا فانفض الأيام عنها بفكرة # هي النور من زيت النبوة والشعر # لتطلع ms34 «جوبيتارها» فهو رابض ~~«كنيرون» لكن ليس في صدره غدر ~~••• # وكم وقفة في ربع زحلة أطلعت # عليك قريضا دونه الماس والتبر # فتنثره في الكرم طورا وتارة # على هضب الوادي يشتته النثر # وفي قطر مصر كم تذكرت زحلة # فأبكاك «بردونيها» ذلك القطر # لدن كنت مع صنو صغير مغنج # له طلعة حسناء يغبطها البدر # لدن كنت طفلا والحبيبة طفلة # حواليكما حب وبينكما إصر # ونكهة عود المندلي شذية # على ضفة النهر الجميل لها نشر # فزحلة ما زالت وما زال نهرها # فذاك هو الوادي وذاك هو النهر # فأنشد كما أنشدت في سحرة الهوى # فمن ذكريات الأمس في زحلة شطر # في 5 حزيران سنة 1924 # | لي عاشق # لي عاشق جل قدرا # في العاشقين # يبين في الليل بدرا # للساهرين # وفي النهار # شمس الوقار # تحت إزار # من ياسمين # يدمي له الحب خده # من نظرتين # وما الهيام # فيه حرام # له قوام # كالحربتين # فكم سقاني رضابا # من مرشفيه # وما دفعت حسابا # ولا جنيه # وما لبثت # حتى سكرت # ثم أفقت # بين يديه # في 25 تموز سنة 1925 # | ضيع القالب # ومليح أخذته صاحب # رغم سعي العذول والعاتب # هو لص أسكنته قلبي # مع أني عرفته سالب # وجهه معبد للعذارى # ومصلى وشعره راهب # كتب الحسن آية عنه # بارك الله ذلك الكاتب # أتقن الله فنه فيه # وأجاد التنسيق في الحاجب # فكأني لما انتهى منه # مبدع الخلق ضيع القالب # في 5 آب سنة 1922 # | دعيني أموت # دعيني أندب كالثاكل # فلست سوى عاشق راحل # حملت الهوى في فؤادي الضعيف # فأثقل حمل الهوى كاهلي # دعيني أموت فإن الزمان # تردد في قلبي الناحل # وإن الدقائق قد أسرعت # بصدري في سيرها العاجل # دعيني أموت فإني فتى # تحملت فوق قوى الحامل # قطعت هضاب الحياة صغيرا # وصرت قريبا من الساحل # دعيني أموت ولا تنثري # دموعا على هيكل خامل # فدمع الهوى من بنات الخلود # فلا تهرقيه على زائل # دعيني أموت فحظي التعيس # هوى مع كوكبه الآفل # دعيني أموت فصخر رجائي # تحطمه موجة الباطل! # وما كنت أومله سابقا # خدعت به خدعة الجاهل # في 17 ms35 تشرين الأول سنة 1920 # | ذكرى الآلام # يا من ترى الدنيا بثغر فتاة # إياك أن تمشي على خطواتي ~~••• # في الثغر شهد حلوه مر # ولكم سقاني ذلك الثغر # في مرشفيه ينطوي سر # يخفي الدموع ويظهر البسمات ~~••• # لا تجتهد في الأرض كي ترتاحا # الأرض ليل لا يريك صباحا # خذ في يمينك دائما مصباحا # كيما يقيك غوائل العثرات ~~••• # كم قد رقبت مطالع الأقمار # ما من سمير لي سوى أشعاري # حتى إذا حطم الهوى قيثاري # أوتاره انقطعت عن النغمات ~~••• # لما شعرت بأن للحب # قبرا جوانبه من الترب # واريت في أعماقه قلبي # وخلوت بعدئذ لتذكاراتي ~~••• # جسدي انضنى لم يبق إلا نصفه # والنصف مقترب إليه حتفه # ومن الهوى لم يبق إلا عرفه # يسري إلي ضحى مع النسمات ~~••• # بالأمس كنت وفي يدي كاسي # أرعى الهوى في قلبها القاسي # واليوم صرت وفي يدي راسي # أذري الدموع وأطلق الزفرات ~~••• # بالأمس كنت وكل آمالي # مطروحة في صدرها الغالي # واليوم وا أسفي على حالي # أمست وقد بليت مع الأموات ~~••• # يا من ترى الدنيا بثغر فتاة # إياك أن تمشي على خطواتي ~~••• # إياك أسياف الردى مسلولة # وقلوب أصحاب الهوى مقتولة # انظر إلى حالي وخذ أمثولة # أوما ضللت على طريق حياتي؟ # في 1 تشرين # 2 # سنة 1922 # | أجد الشباب يلوح منتعشا # ضيعت في هضب الهوى رشدي # وفقدت ما أبقى الحجى عندي # وسعيت نحو المجد مجتهدا # فهويت دون مدارك المجد # أجد الشباب يلوح منتعشا # وأنا نحيل أصفر الخد # في كل ليل جار أسوده # يبني الردى حجرين من لحدي # بعد الكرى عن مقلتي كما # بعد الفتى الصادي عن الورد # فكأن أهدابي ظبى برزت # لتحول دون النوم بالسهد # لو كنت تعلم يا أبي وأنا # طفل مصيري العادم السعد # لبكيت عند ولادتي ندما # وخنقتني وأنا على مهدي # يتهامسون علي من أسف # هو سيف عقل مرهف الحد # إن كنت سيفا للحجى فأنا # لم يمتشقني الدهر من غمدي # أردتني الأيام طاعنة # صدري بأسياف لها تردي # وأنا فتى ما زلت أجمع من # روض الصبابة والهوى عقدي # عاثت صروف الدهر في جسدي # بمخالب ms36 كمخالب الأسد # ويلاه! أشباح الردى قربت # ماذا سعاد تصير من بعدي؟ # أماه! أين أبي فإن له # عندي شئونا ضيعت رشدي؟ # أأبي رعاك الله كيف ترى # خلفتني وتركتني وحدي # هل كنت مثلي يائسا تعبا # فعثيت في الدنيا على جدي؟ # لا بأس نم والروح طاهرة # فإليك وجدي لم يزل وجدي # في 15 تشرين # 1 # سنة 1922 # خاطرة # هذه الكائنات بادت سراعا # قصفتها المنون قصف الغصون # سائل الكتب والتواريخ عنها # واقرأ الخبر في سجل القرون # ليس عمر الإنسان غير منام # تتمشى أشباحه في العيون # | رثاء سليمان البستاني # لا تنوحي على ذهاب العميد # فسليمان في ضمير الخلود # إن قضى قائد اليراع شهيدا # فلقد دب روحه في الجنود # يا ابنة الضاد لا تنوحي عليه # فهو أبقى من ركنك المهدود # لا تخافي ألا توفيه حقا # ستوفي الدهور حق الفقيد # نحن لم نخش أن يبيد ولكن # نحن نخشى من بعده أن تبيدي # فسليمان غاب عنا ليحيي # في موات الأجداث روح الجدود # يا أمير الكلام أي ضريح # أنت تختار في التراب البعيد # عد للبنان فهو أرحب صدرا # في ذراعيه حرمة للشهيد # عد إليه ميتا فيمسي ثراه # ببقاياك ذا فؤاد ودود # رب خلق في جانبيك كريم # يتمشى جلاله في الدود # لم تضاه الأعمى الإلهي # 1 # إلا # ورماك الأعمى بعين الحسود # ففقدت العين البصيرة حفظا # لمراعاة حرمة في اللحود ~~••• # يا رسول الفكر الجديد سلام # كم هديت العلى بفكر جديد # إنما الفكر عالم ما له حد # علا فوق عالم محدود ~~••• # وعماد هي العقول مقيم # فوق أطوادها جلال الوجود # إن تنؤ بالحمل الثقيل فتهوي # يسقط الكون بالضجيج الشديد # والنفوس الكبار تشقى طويلا # بين جدران صدرها المفئود # هي مثل الطيور تخفق حينا # ثم تقضي في سجنها الموصود ~~••• # يا سليمان أي نعش مجيد # حل فيه جلال صدر مجيد # ذلك النعش يا أولي العلم قدس # فخذوه ذخائرا للجيد ~~••• # لامس الموت قلبه فهنيئا # لأصابيع قبضتيه السود # وهنيئا للترب يلثم جفني # ه ويهوي على جمال الخدود # كتب الله في مصاحف خدي # ه سطورا شريفة من نشيد # فاقرءوها ms37 واجثوا لديها خشوعا # كجثو العبيد للمعبود # حجة العلم والسياسة في الما # ضي وركن من الكرام الصيد # شب طفلا على محبة لبنا # ن فكان الإخلاص فرض العميد # أوفدته البلاد للذود عنها # في فروق فكان فخر الوفود # واصطفاه عبد الحميد ولكن # لم يكن من رجال عبد الحميد # يا أمير الحجى أفاق العذارى # من سبات بجفنها معقود # وأعدت ولائم العرس في الخل # د وزفت إليك بنت الخلود # في 15 حزيران سنة 1925 # خاطرة # سعاد كلانا في المحبة شاعر # إذا ما هوينا فالشواعر ثابتة # ولكن فرقا بيننا وهو أنني # أعبر عنها بينما أنت ساكتة # فدمعي شعر يقرءون سطوره # ودمعك أبيات من الشعر صامتة # في 6 حزيران سنة 1923 # | دمعة على عذراء # حلم صاحب الديوان أنه دخل قصرا فخما في وسط غابة، فشاهد فتاة مائتة ممددة على مرتبة في ~~وسط قاعة كبيرة، والنور ينبعث من خدها الأيمن، فقال يرثيها وهو في الحلم: # قضت وهي بعد اليوم ترقد وحدها # فمن تركت في الأرض للنوح بعدها؟ # أوالدة تفني عليها الدموع أم # حبيبا سقته قبل ذلك ودها # كأني بربي حين أكمل صنعها # تملكه حب فقبل خدها # وأدهشه منها جمال متيم # أثار به نار الهوى فاستردها # في 17 آذار سنة 1923 # | ليس في كسروان سلاح1 # نحن بتنا مستعبدين ولكن # مستقلين في بلاد المرضى # مستقلين بالخمول وبالذل سكا # رى يعضنا الجهل عضا # أيها الفارض السلاح علينا # كيف بالله تستحل الفرضا # ليس في كسروان قط سلاح # ليس في كسروان سيف ينضى # ليس في كسروان إلا لحاظ # هي أقوى من السلاح وأمضى # في 14 ت # 1 # سنة 1923 # | مات حسونها # ألفيتها ومن التحسر لا تعي # تذري الدموع وحيدة في المخدع # فكأنها والدمع يخطف صوتها # رمز التعاسة في الزمان الموجع # فسألتها عما يثير شجونها # وعلام تطلق زفرة المتفجع # فإذا بها رفعت لطافة رأسها # بتخشع أوحى إلي تخشعي # ورنت إلى قفص هناك معلق # بمحاجر غرقت بماء الأدمع # فحزرت أن الدهر سلم طيرها # ليد الحمام فطيرها لم يرجع ~~••• # قالت فقدت من الحياة مؤاسيا # يا طالما ms38 أوحى الهيام لأضلعي # فإذا تغنى بالزهور وبالندى # كيف الهوى لغناه لم يتسمع؟ # وا لهف قلبي! أين منه قصائد # لم يروها حتى بيان الأصمعي؟ # بل أين منه الموصلي وصوته # ولسان معبد بالغناء المبدع؟ # وا لهف قلبي! كيف واراه الثرى # وأنا هنا أحيا بعيش أمرع؟ # أولم يكن لي في حياتي مؤنسا # يلهو به قلبي ويطرب مسمعي؟ # ماذا جنى الحسون في جنح الدجى # حتى أصيب بسهم ذاك الأسفع؟ # ألأنه هجر الحقول وبردها # وأتى يغرد في زوايا مخدعي؟ # فأجبتها كفي البكا وتصبري # فالطير مات ولم يعد من مطمع # لكنما أصغي لما سأقوله # فبموته عظة لكل ملوع # كم رددت في مسمعيك مراشفي # حريتي يا مي أثمن ما معي # فنبذتها وجحدت ما رددته # وصنعت بالحسون أفظع مصنع # ما جاء حتى تسجنيه وإنما # حتى تقيه شر فقر مدقع # فجعلته بين الحديد مقيدا # يا حرة قيدت حرا فانزعي ~~••• # لو يفقه الإنسان معنى شره # لبكى طويلا بالدموع الهمع # في 4 كانون # 2 # سنة 1923 # | نرجيلتي # قضيت هزيعين من ليلتي # وحيدا أسامر نرجيلتي # وكانون في خارج الدار يبكي # فيشتد فيه دجى الظلمة # وضعت على ركبتي «حراما» # وصرت أنغم في فرشتي # إذا برياح من الباب هبت # وأطفأت النور من شمعتي # فلما أحاطت بي الدامسات # وبطن أسودها حجرتي # تبسم ثغر لنرجيلتي # كعبد تبسم في العتمة # فما كان أجمل من ثغرها # وما كان أعجب من حيرتي # تحف بتنبكها زرقة # تحاكي مراشف نورية # ولكن رأيت بها جاذبا # يحرك في داخلي صبوتي # فقربت من نارها مرشفي # وأسمعتها «تقسة» القبلة # ولو لم يكن ثغرها محرقا # لكنت امتصصت من الجمرة # لأني لم أدر ماذا بها # من العذب يشبه محبوبتي # فقلت لها: إن بي لوعة # وأطلقت في جوفها زفرتي # فأسمعني صدرها زفرات # أثارت شجوني في مهجتي # أإبنة طهماز لم تزفرين # وأنت أنيسي في وحشتي # رأيتك رمزا لكل شقي # رماه الهوى في لظى الشقوة # أجابت أنا الآن في نعمة # لأن حبيبي في نعمة # ولكنني بعد وقت قصير # أغادر وحدي في خلوتي # فيبعد عني ثغر محبي # ويسلو الذي كان من ms39 لوعتي # لذاك تراني أبكي زمانا # سأصبح فيه بلا زهوة # فإن الهوى صدقه كاذب # يشبهه العقل بالنجمة # فلا يقبل الفجر حتى تراها # أمام عساكره ولت ~~••• # وإذ ذاك راود جفني النعاس # فأطبق أنمله مقلتي # ولما استتب الكرى في جفوني # شاهدت في الحلم نرجيلتي # في 5 شباط سنة 1923 # | انزعوا قلبي فأستريح # انزعوا مني قلبي # رحمة كي أستريح # فأنا ما زال حبي # ناميا أبقى جريح ~~••• # أيها الهائم في هذي الفلاة # أين تنوي أين # دائما ألفاك تذري العبرات # كاسر الطرفين # امسح الدمع فلا تروي الحياة # دمعة العينين! # اهجر الكون فمصباح الوجود # ليس فيه زيت # واطلب الأنوار في مأوى الخلود # في قصور الموت ~~••• # انزعوا مني قلبي # رحمة كي أستريح # فأنا ما زال حبي # ناميا أبقى جريح ~~••• # أيها الحامل قيثار الشباب # قطع الأوتار # لم تعد ترشف ذياك الرضاب # بسوى التذكار # أصبحت تلك الأويقات العذاب # مثل حلم سار # سئمت نفسي أنوار الصباح # في حمى الحدثان # كل ما فيه بكاء ونواح # تشهد الأجفان ~~••• # انزعوا مني قلبي # رحمة كي أستريح # فأنا ما زال حبي # ناميا أبقى جريح ~~••• # أنت يا روح الممات الهائمة # يا عروس النور # لامسي عين غرامي النائمة # في مغاني الحور # واجثمي فوق فؤادي لاثمة # ظلمة الديجور # عله إن يستفق من سكرته # يهجر الأيام # ويرى الحب الذي في خمرته # كله أوهام ~~••• # انزعوا مني قلبي # رحمة كي أستريح # فأنا ما زال حبي # ناميا أبقى جريح # في 16 شباط سنة 1923 # | ما أنت من تراب # 1 # ألجفن أم الخد القاني؟ # لا أعلم أيهما الجاني # فعلى الحالين الإثنان # هدما في صدري بنياني # وشرعت عليه تبنينا # 2 # بنيانك راسخ آساس # يا سلمى في صدر الياس # شدته الجن بأمراس # فغدا بنيان الأتعاس # جبلا قد ضارع صنينا # 3 # لك خد مثل الورد ندي # ما مر عليه غير يدي # لكن لا أعلم بعد غد # إن كان سيأتي من جدد # ليقولوا لي: «شرفتونا.» # 4 # فهواك لقد نال السبقا # بسواه لساني ما انطلقا # وفؤادي قبلا ما عشقا # لكن مذ مر به علقا # فكأن هواك «كرنتينا» # 5 # لا ms40 أبرح أذكر ما قلت # من حفنة ترب ما أنت # أنصفت بقولك أنصفت # فمن الأزهار لقد جئت # وإلى الأزهار تعودينا # في 20 شباط سنة 1923 # | وإني فتى حر1 # أبى الحظ إلا أن يصارعني دهري # وما زلت حتى اليوم في ميعة العمر # حملت على ظهري صليب تعاستي # ولم أحس من كأسي سوى الخل والمر ~~••• # يقولون عني إنني متطرف # ولي مبدأ أعمى جعلت به فخري # ولا أنظم الأشعار إلا لأنني # أؤمل بالأشعار أن يرتقي قدري # ألا أين ما يدعون مني تطرفا # ورائد فكري الصدق في السر والجهر # وماذا تريد الناس مني فإنني # أرى البعض منهم قد رماني بالسخر # أألجم عن حقي لساني أم ترى # أقيد نفسي أم أبيعهم فكري # وإني فتى حر أسير على هدى # ضميري ولا أهوى سوى الرجل الحر # بنيت مع الأحرار جسرا ممنعا # دعوني بحق الله أمشي على جسري # فما حاقر قول الحكيم ورأيه # وما تارك نصح النصوح ورا ظهري # ولا أنظم الأشعار للمجد والعلى # ولكن شجون النفس تمرح في صدري # تمر على قيثارتي نفحة الأسى # فتصعد من أوتارها نغمة الشعر # رأت عيني الدنيا فأذرت دموعها # وكيف ترى الأهوال عيني ولا تذري # إذا ما حكيت الصدق وهو فضيلة # فتنعتني بنت الجهالة بالكفر # ولم أر في الدنيا عذيرا مدافعا # عن الحق إلا راكب المركب الوعر # تجنبه كل الشعوب لأنه # فضيل وما للفضل في الكون من ذكر ~~••• # تعالي فتاة الحب نجتنب الريا # فقد ساد في الدنيا ريا الظلم والمكر # تعالي ففي عينيك طيف سعادتي # يرافق سيري في حياتي إلى القبر # وهات لي القيثار مؤنس وحشتي # لتسبح روحي فوق أوتاره الحمر # فنقطع ليل العمر بالأنس والغنا # ونصعد أبراج الكواكب في الفجر # دعي الغير نشوانا بخمرة جهله # يفتش في الأقذار عن موضع التبر # دعيه دعيه واتبعيني بعزة # نحلق في جو الخيال مع النسر # هنالك حيث الصفو يؤنس حبنا # ونصبو لرنات العناصر والزهر # ولا نطأ الحق الصريح برجلنا # ولا نكسب الأموال بالجور والغدر # هناك ترين الصدق يزهر روضه # فتجنين منه للهوى أجمل الزهر # وإذ ذاك ms41 ألقي في ذراعيك هامتي # وأرمي فؤادي في أناملك العشر # تعالي تعالي فالملائك كلها # تقطر في جفنيك قارورة السحر # وإن داهمتنا في المحبة ظلمة # فنأخذ نبراسا لنا مهجة البدر ~~••• # فتى الشرق والريحان في الشرق نابت # يفرق من أوراقه أرج العطر # لقد طالما كنت الأمين وطالما # نذرت له حبا وقد قمت بالنذر # رأيتك في بغداد روحا حزينة # تطل على لبنان من كوة الدهر # وتذرف دمع الحزن في قطر يعرب # فتأتي به الأرواح من ذلك القطر # أمعروف شطر من فؤادي أذبته # وكم مرة ذوبت قلبي في شطر # ألم تر لبنانا يئن ويشتكي # ويحيا بلا صبر على لهب الجمر # لقد كان ليثا في المهمات أظفرا # وها إنه ليث ولكن بلا ظفر # لذلك أبكيه بدون تصبر # أما كنت تبكي في العراق بلا صبر؟ # في 20 حزيران سنة 1923 # | فوق المقبرة # العمر قصر نحن بين رحابه # والموت منتصب على أبوابه # والمرء إن يفخر بأنساب له # فالترب والديدان من أنسابه # ما الجسم في هذا الوجود سوى بلى # تمشي العصور على أديم ترابه # من عهد آدم والضريح مهيأ # وجميع هذا الخلق رهن طلابه # كل يغيبه الزمان إلى الهبا # وكذا الزمان يحين يوم غيابه # والكائنات لدى الردى ألعوبة # حتى الخلود يصير من ألعابه # ما مذهب الدهري ذا لكنما # هو مذهب العقل الحكيم النابه # كم من عصور قبل آدم أدبرت # ومضى بها النسيان عند إيابه # وعقيدة الإنسان راسخة به # حتى يحجبه الردى بحجابه # لو كان يقرأ في الأثير كتابه # لرأى الحقيقة في سطور كتابه # كم من ديانات تمشت في الورى # ذهب الزمان بها قبيل ذهابه! # ولسوف أديان تخرب ديننا # وتقوم للأيام فوق خرابه # ما هذه الدنيا سوى بحر طمى # صدف الحياة تعوم فوق عبابه # هذا يحف به الغنى في راحة # ويعم ذا فقر جزا أتعابه # إن كان جبار الطبيعة عادلا # أين المساواة التي بحسابه؟ # أتراه قد خلق العوالم واكتفى # بصنيعه فارتاح فوق وثابه؟ # في 20 أيار سنة 1923 # خاطرة # لا أرى في الهوى عليك رقيبا # فاخدعي الحب واسترقي القلوبا # سيبين ms42 الخداع في الحب يوما # إن في مقلتيك سرا رهيبا # منذ عهد مضى بقربك عذبا # كنت في شرعك الغزال الربيبا # صرت أخشى منك انقلابا وأخشى # أن يصير الغزال يا مي ذيبا # في 15 تشرين # 1 # سنة 1923 # | إلى لورانس # عن لامرتين بتصرف. # يا ملاك الماضي ورمز فؤادي # كيف أمسيت مسكنا للفساد؟ # طالما قد بحثت عن شطر نفسي # باكيا فيك مهجتي وودادي # أنت تحيا أواه أي حياة # لم يكن ما نظرته باعتقادي # سكب الطهر في فؤادك نفسا # ليس حتى تبيعها بالمزاد # أترى أنت ذاكر يوم كنا # نتلهى بنغمة الأعواد؟ # ونشيد الغدير في الليل شعر # مزج الحب وحيه بمدادي # عد إلى الله يا مسبب تعسي # لا تخضب مستقبلي بالسواد # رب! ما كنت حافظا غير رسم # لا تكدر ألوانه في فؤادي # عد إلى الحب لا تظل بعيدا # كيف يهني لك الحياة بعادي؟ # وإن اخترت أن تعمد أيضا # فدموعي وقف لهذا العماد # آه لورانس كم رأيتك في حل # م ليالي مثل زهر الوادي # قربك الزوج باسما بهناء # وحواليك أجمل الأولاد # | إلى الشبح الباكي # صاحب الكوخ الأحمر. # شبح الدموع تمضك الأتراح # هون عليك فكلنا أشباح # ماذا تؤمل من رحيق فاسد # قد زخرفت ألوانه الأقداح؟ # هذا الوجود جنينة مرغوبة # قد غر فيها آدم التفاح # هذا الوجود مشانق نصبت لنا # والظلم في ساحاتها السفاح # أوما ترى الفلاح بعد جهاده # يلقى الشقاء لأنه فلاح؟ # فكأن إكرام الفقير محرم # وكأن إكرام الغني مباح # تلك الجفون وقد ذرفت دموعها # أيرود خلف سجوفها الإصلاح؟ # إن كان ذرف الدمع يصلح أمة # فمدامع في أمتي ونواح ~~••• # في دمعة التعساء سر كامن # هو خلف ليل الظالمين صباح # تلك المباني سوف تهدم ركنها # من عاصفات حياتنا الأرواح # أذر الدموع فما الدموع سوى ندى # هذي الحياة وعرفه فياح # ما الدمع إلا الراح في كأس الورى # وستسكر الأكوان هذي الراح # يا من طلى بدم الفقير عروشه # ونراه يجلس فوقها يرتاح # هذي العروض جماجم مرصوفة # في جوفها تتمرد الأرواح ~~••• # رأيتك يا شبح الحزن تبكي # وما في الوجود سوى المفتري ms43 # إذا كنت تنشد تلك العدا # لة فاذهب إلى كوخك الأحمر ~~••• # كم قد رأيتك والظلام مخيم # تنسل تحت سدوله الآثام # تشدو على القيثار أنغام الأسى # فتجيبك الأوجاع والآلام # اذهب لكوخك فالسلام مجسم # فيه وما في ذا الوجود سلام # اذهب إليه فسوف تأتي ساعة # فيها تعض بنانها الظلام # اسهر على تقويض أركان الريا # واترك عيون الأغنياء تنام # أرواحهم بالمال تحلم طالما # قد أزعجتهم هذه الأحلام ~~••• # رأيتك يا شبح الحزن تبكي # وما في الوجود سوى المفتري # إذا كنت تنشد تلك العدا # لة فاذهب إلى كوخك الأحمر # في 4 آب سنة 1923 # | إلى مصر # خففت إلى أوج العلى بمقاصدي # فأرجعني صفر اليدين حواسدي # وكم في ربى لبنان من ذي مكيدة! # وما رائد الحساد غير المكائد # يقولون عني عند أول نظرة # هو الحزن في جسم من السقم وارد # أصيب بمس من جنون مزاول # يرأرئ بالعينين نحو الفراقد # كأن العلى في مضرب النجم رابض # يخال إليه هابطا بقلائد # فينظم فيه للوجود قصائدا # ألسنا نراه ذائبا في القصائد؟ ~~••• # أجل إنني للمجد أسعى وموطني # يقصر عن إدراك مجدي ساعدي # وفيه رجال كالأساود شيمة # وماذا أرجي من سموم الأساود؟ ~~••• # رأتني خريد عندها من جمالها # طلائع ليست في الحسان الخرائد # منهدة الثديين باسمة اللمى # وليست على ضعف الثدي النواهد # فقالت لماذا لا نرى لك بسمة # تعودك الدنيا على ذي العوائد؟ # كأنك مولود لتلبث شاردا # وما راقت الأكوان يوما لشارد # فقلت لها لا أعرف الخبث والريا # لأسلك مع رهط بلبنان فاسد # ولدت وفي صدري مزيج من العلى # وما رائدي إلا كرائد والدي # إلى مصر رحلي يا ابنة الجار إنني # سأترك أهلي في الحمى غير واجد # ففي أبطح الأهرام يبسم لي غد # وإن هنا يومي يجور على غدي # لقد حان بعدي عن بلاد خبرتها # وكم راق عيش للفتى المتباعد # فيا حبذا تلك الكنانة موردا # تحدر فيها النيل عذب الموارد # هناك أبو الخيرات فيه فوائد # تفيض على من جاءه للفوائد # وليس يضيع السعي فيه لجاهد # وكم ضاع في لبنان سعي لجاهد # غدا وطن ms44 الأحرار سلعة تاجر # تباع وتشرى خلسة في المعابد # وللحر آمال يراها مشاهدا # تريه بأم العين أنكى المشاهد # هو الحر في لبنان أصبح جانيا # يجور عليه ظلم تلك العقائد # تبيد مبادي الكل مع كل بائد # ولكن مبدا الحر ليس ببائد # زهدت بلادي فاتركي لي لبانة # أمد إليها في شسوع المدى يدي # لعل بلادي إن رأتني نائيا # تحن إلى مرأى الهوى في نشائدي # في 27 آب سنة 1923 # | الفقير # كم سهرت الساعات في الظلمات # أرصد النجم في فسيح الفضاء! # وزفير الفؤاد يعلو تباعا # فتوافيه مقلتي بالبكاء # شاعر الحب قيل عني قبلا # لكن اليوم شاعر البؤساء ~~••• # بسم المرج للربيع وجفت # أدمع الغيث في عيون الشتاء # وتعالى عرف الأزاهر لما ان # فرجت عن مباسم العذراء # قرب ذاك الغدير في المرج طيف # شاحب الوجه بارز الأعضاء # نسج الجوع فوق عينيه سترا # لا نراه في أعين الأحياء # يتخطى إلى الأمام قليلا # ثم يعدو بسرعة للوراء # فكأن الحمام يبحث عنه # وهو يرجو النجاة بالالتجاء # بائس والحياة تأنف منه # كبقايا الحطام في الدأماء # إنه بدعة من الله لكن # أنكرته جماعة الأغنياء # لا عزاء ينسيه بعض عذاب # في ليالي شقائه السوداء # غير نجم الفضا تطل عليه # كعيون السما من العلياء # حاملات سر الحياة غريبا # فيرى فيه روح سر الضياء # يتعزى إذ ذاك بعض عزاء # ما تراه يفيد بعض العزاء # تارة يسمع الغدير يغني # فيوافيه صوته بالغناء # وغناء الغدير ماء قراح # وغناء الفقير رجو غذاء # تتراءى له الكواكب طورا # كدنانير ألقيت في الهواء # فيمد اليدين لهفا إليها # غير أن الفضا من البخلاء # طردته مدينة الفحش والظل # م فآواه مهبط الفقراء # ذلك المهبط الذي عاش فيه # هوميروس الكبير في الشعراء ~~••• # حشرجت روحه صباح نهار # بعذاب فقاءها في المساء # وعلى الزهر أدمع من عيون ال # فجر ما جففت بنور ذكاء # فكأن الدموع مضطربات # في الليالي مراشف الضعفاء # تصرخ الله في الأعالي انتقاما # من أولي الجور من أولي الإثراء ~~••• # أغربي يا مدينة العار إن ال # مرج مهد لدولة الأنبياء # هو مأوى الزهور والزهر ms45 طهر # نثرته في المرج روح السماء # أغربي يا جهنما فوق أرض # ما رأينا فيها سوى الفحشاء # فالشياطين من بني الأرض أقوا # م هم سادة من الزعماء # كثر الإثم في الوجود فيا رب # ترحم واعطف على التعساء # هل خلقت الغني للمجد والبا # ئس أوجدته ترى للشقاء؟ # في 27 أيلول سنة 1923 # | المجدلية والمسيح # غسل البدر بالضياء الظلاما # وبكى والدموع كانت هياما # ومشى النجم خلفه بخشوع # فكأن النجوم صارت يتامى # وحشة الليل والسكينة والصم # ت ومر النسيم كان كلاما # فكأن الوجود أنطقه الحز # ن فجاءت ألفاظه آلاما # والفضا شاخص إلى الجبل العا # لي يناجي الربوع والآكاما # فتجيب الربوع بالصمت والدم # ع ولا تنبس الشفاه احتراما # مات فوق الصليب من كان يهوى # ويرى الحب للنفوس سلاما # فصليب الآثام ما زال حيا # وصليب السلام صار رغاما ~~••• # ما وراء الأدغال مر خيال # حمل القلب أدمعا وكلاما # كان يمشي الطريق مهلا ولكن # عندما قارب الصليب ترامى # هذه مجدلية الحزن جاءت # تطرح الحب للمسيح طعاما # طالما في الحياة غذته بالحب # وروته من هواها مداما # إن للموت مهجة وفؤادا # ينشدان الحياة عاما فعاما # لا تموت القلوب إن سكبت في # جوفها أنمل السماء غراما # نظرت نظرة الوداع إليه # فبكت أدمع الهيام سجاما # ورأت من جبينه الجرح يدمي # ورأت فوق وجنتيه الحماما # ورأت يا لهول ما قد رأته! # شبح الروح دامعا بساما # شبح الحب حاملا في يديه # قلب حسناء خافقا مستهاما # هو رمز لقلب مريم رمز # لغرام رأى الحياة سآما # فتوارى ينام في الموت لكن # قد أعد الخلود فيه مناما # صرخت مريم بقلب جريح # أبظلم قد نفذوا الإعداما # جئت توحي روح السلام إليهم # ما لهم عززوا بك الآثاما # يا حبيبي اجعل جروح فؤادي # أن تبل الدماء منها أواما # فأرويك من دمائي بكأس # حملت في شعاعها الأياما # يا حبيبي ما للزهور حزانى # مطبقات على الجمال الكماما # والغدير المنساب يجري رهيبا # منشدا في نحيبه الأنغاما # ما لعيني تغشيان رويدا # ورويدا تطاردان الأناما # آه إن العيون بالحب تحيا # فإذا فورقت تصير أيامى # سأوافيك ms46 عن قريب فهيئ # خيمة الحب بين زهر الخزامى # فتعيد الزهور ذكر حياة # سن فيها لنا الغرام نظاما ~~••• # عند هذا رأس المسيح استقاما # فإذا الشوك قد تخطى العظاما # والجبين المشوك ينسج للوج # ه من المصل والدماء لثاما # وبجنح الدجى أفاق من المو # ت بكيا والدمع كان هياما # ولدن أبصر الحبيبة تبكي # أطبق الجفن في الخلود وناما! # بعد عشرين جيلا # في سماء الخلود خيمة زهر # حيث عيسى ومريم قد أقاما # خيمة للهوى يبطنها الحب # ويأبى وجودها الانصراما # نعم العاشقان فيها طويلا # وتناسى قلباهما الأسقاما # فعذاب الساعات كانت خلودا # أبديا ولم تكن أحلاما # واستفاق المسيح من سكرة الحب # يخال السماء أمست ضراما # فرأى الكون باضطراب عظيم # ورأى في شعوبه الإجراما # سنة الظلم سار كل عليها # وغدا العدل شرة وغراما # واستمر اللئيم في حوبة اللؤ # م فأمست كل الشعوب لئاما # فرق الناس دينهم لا سلام # يجعل الرفق بينهم والوئاما # فسلام الوفاق صار حروبا # وصليب الوئام صار حساما # فبكى اليوم للسلام ولكن # ما بكاه بالأمس كان خصاما # في 11 تشرين # 2 # سنة 1923 # | إلى فيلكس فارس # عرفت فيك النبل يا شاعري # فهل لإخوانك أن يعرفوك # جاهدت جهد البطل الصابر # فهل لعشاقك أن يعضدوك ~~••• # كتبت بالدمع نشيد الإخاء # وبالدم الطاهر ما سجلا # فإن هم خانوك خانوا الإباء # وإن أجابوك أجابوا العلى ~~••• # أنت سليل الصدق نبت الشرف # في قلبك الخافق قلب البلاد # كم خلق في موطني من خزف # تحطمه الغاي وكم من فؤاد! ~~••• # يا منصلا أغمدت عهدا طويل # عار على الأمة أن تغمدك # اخرج فقد آن أوان الصليل # وحق للإخلاص أن يعضدك # | إلى بدوية جميلة # كانت تدخن النارجيلة في حديقة شرقية # عن لامرتين بتصرف. # من أنت يا بنت الألى وجدوك # في روضة الدنيا بغير شريك؟ # أنت ابنة الشرق المكلل رأسه # بورود أمك أو سيوف أبيك # تدعين قيثاري وقد حطمته # ليحرك الأوتار في ناديك # يا زهرة الشرق المضمخ عرفها # يلهو النسيم بخصرك المفكوك # والبلبل الغريد يسكب لحنه # في كمك المفتوح للساقيك # الشعر في ألحاظ عينك نائم # وإذا وددت ms47 يفيق بالتحريك # لكن إذا ما شاء لحظك أن يرى # في الشعر أجمل منظر يسبيك # فتأملي في الحوض حسنك مشرقا # فبدائع الأشعار لا تحكيك # قد أفرغ البدر المنير ضياءه # في خيمة الزهر التي تأويك # وإلى الوساد مذ استندت لراحة # بالنارجيلة كلهم جاءوك # أدنت يداك من اللمى نربيجها # متبطنا بالزنبق المحبوك # لما نشقت أريجها بتدلل # خفقت عواطف صدرها «المنهوك» # إني استعدت لدن رأيتك صبوتي # فوجدتها أشهى وأعذب فيك # لكن شبابي والغرام تلاشيا # فهما كنفخة دخنة من فيك # لم أنس يوم علوت متن مطهم # وكبحته بشكيمة المملوك # هو في جياد أبيك سيد قومه # ويسير بين يديك كالصعلوك # لم أنس زندك مثل حلقة قربة # ولمى شفاهك مثل عرف الديك # وأشعة من بدر ليلك نورت # ياقوت خنجر خصرك المشكوك # إني قطعت من الحياة ورودها # ورميتها في الشاطئ المتروك # فأتت غضاب البحر تجرفها إلى # اللجج العميقة بالرياح النوك # كانت ورود الصدر تنفح مهجتي # بأريج حب باسم وضحوك # كم كنت أنشدت القريض مسلسلا # لو كان في العشرين عمر أخيك # لعبارة أو نظرة من أجلها # عبد الرجال الطهر مذ عبدوك # في 3 كانون أول سنة 1924 # | الحسون السجين # 1 # ماذا تسر إلى القمر # يا أيها الطير السجين # هل أنت مثلي في السهر # تشكو عذابك للسنين؟ # أم تشتكي ظلم البشر؟ # 2 # في قلبك العاني الكسير # سر توارى في الدجى # وحواجز القفص الصغير # قد أطفأت نور الرجا # لما غدوت به أسير # 3 # قد كنت حرا مطلقا # في جوك الصافي الوسيع # تشدو هيامك شيقا # لأريج زهرك في الربيع # وتؤم غصنا مورقا # 4 # قل ما تسر إلى الظلام # والزهر فيه سامعة # والقوم كلهم نيام # حتى الطبيعة هاجعة # حتى فؤادي المستهام! # 5 # أسألته ماذا يرى # في ذلك الغاب الكثيف؟ # وعلى الهضاب وفي الذرى # وهناك في الحقل اللطيف # حيث النسيم تكوثرا؟ # 6 # أسألته هل باقية # تلك النضارة في الحقول # ومياه تلك الساقية # ورسوم هاتيك الطلول # وزهور تلك الرابية؟ # 7 # ورفاق ساعاتي العذاب # سمار قلبي الشيق # هل أصبحت قيد العذاب # في مثل سجني الضيق # أم ms48 لا تزال على الهضاب؟ # 8 # أسألته عن طائر # في كل ليل أو صباح # فوق النسيم السائر # حمل الطعام على الجناح # وأتى به لأصاغر؟ # 9 # تلك الصغار شقائق # لك يا شبيهي في المحن # أنت الأسير الخافق # كخفوق قلبي في البدن # والفرق أني عاشق! # 10 # يا طير إنك في الألم # رمز لهذا المرقم # يبكي وينحب بالنغم # وبمدمع من عندم # وفؤاد ظالمه أصم! # كنت أكتب هذه الأبيات وأنا أمام قفص الطائر السجين، ولما انتهيت إلى هذا المقطع ~~قرأتها على الحاضرين، فنهضت سيدة المنزل في الحال، وأتت بالحسون ليشكرني على عاطفتي ~~نحوه، غير أنها ما كادت تقربه مني حتى أفلت من يدها، وطار تاركا في أناملها وعلى الأرض ~~نثارا من ريشه الملون، فعدت كتبت ما يلي: # 11 # يا طير أين المقصد # والليل منسدل الجناح؟ # فطيور عشك ترقد # حتى يفاجئها الصباح # ولدن تفيق تغرد ... # 12 # يا طير ما تستنظر # في الحقل واليوم الشتاء # أتراك لا تستأسر # ولو ان عندك ما تشاء # وتحب من يتحرر؟ # 13 # ولما ترى أبقى لنا # من ريش حسنك جانحاك # ألكي يذكرنا الغنا # ء لعلنا نبكي غناك # ولعلنا ولعلنا؟ # 14 # يا طير إنك صادق # والمرء غدار كذوب # فإذا عشقت فعاشق # تضع الصداقة في القلوب # والمرء باغ فاسق! # في 6 كانون # 2 # سنة 1924 # | جرس الحزن # أيا جرسا في هوة الدمع ناحبا # نحيبك ألحان الطبيعة والعمر # سمعتك جهرا تسكب الدمع في الورى # ولكن هذا الجهر روح من السر # أصخ عندما الحفار بعد تهدمي # يعيد بقايا العفر مني للعفر # بقايا هي الآلام والدمع والأسى # هي ابنة ليل تنتحي عالم الفجر # ترحم ولا تجعل رنينك محزنا # ودق بألحان الحبور على قبري # وشابه دوي القيد حين رمى به # على سدة السجن الطليق من الأسر # في 15 كانون # 2 # سنة 1924 # | حديث الزهرة الذابلة # لقد مر بي أمس بالصدفة # فتاة لها الحسن في الوجنة # فلم تتردد بأن قطفتني # فشعت على شعرها نجمتي # ولم يمض يومان حتى ذبلت # فأسقطت صفراء كالميتة # وصرت أداس بأقدامها # إلى أن رمتني من ms49 الشرفة ~~••• # وفي الصبح أبصرني عابر # وقد شم بي أرج النكهة # فحن علي وقرب مني # عيون التساؤل عن حالتي # وقد لمني بخشوع وقال: # تعالي أروك من دمعتي # تعالي فإنك رمز لقلبي # ورمز لعمري في شقوتي # تعالي فإن ذبولك يحكي # ذبول الفضيلة والنعمة # يعفرك الناس تحت النعال # وأنت تجودين بالنفحة # فكل الذين أساءوا إليك # أجدت عليهم بالرحمة # تعالي فبستانك الصدر والقلب # يرويك من منهل المهجة # في 26 كانون # 1 # سنة 1923 # | إلى شاعر حزين # نظم الشاعر الرقيق شفيق أفندي معلوف أبياتا في فتاة بكت لقصيدة من الشعر، فأجابه صاحب ~~الديوان بهذه الأبيات عن لسان الفتاة: # شاعر الدمع ما جنيت بشيء # فدموعي الخرساء أطيب لحن # أنا قيثارة ضربت عليها # فبكى لحنها وأنت المغني # فكلانا نشدو على مسمع الحب # ونتلو آياته بتأن # ودموعي رسامة في خدودي # نغمات الهوى بأتقن فن # في 21 ك # 2 # سنة 1923 # | لا تعط الحب # مدام مرسلين ده بورد قلمور شاعرة إفرنسية، ولدت في دوي سنة 1786 من عائلة شريفة ~~وغنية، غير أن الثورة الإفرنسية أخنت على تلك العائلة، فرحلت بها أمها، وكانت في الرابعة ~~عشرة من عمرها، إلى الغوادلوب حيث لجأتا إلى قريب أثرى هناك، ولكن النحس ظل تابعهما؛ إذ أن ~~القريب مات بعد أن احترق محله وانكسر اسمه، وبعد أسبوع ماتت الأم بالحمى، وهكذا ظلت مرسلين ~~شقية إلى أن قيض الله لها امرأة غنية أعادتها معها إلى فرنسا، وكانت ذات صوت شجي، فغنت في ~~الأوبرا، ومثلت مع جوقات عديدة، إلى أن صادفت الرجل الذي تقدم له قلبها نقيا طهورا وهو ~~الممثل قلمور، ولكن حبها وعطفها لهذا الممثل ما جوزيا بغير الخيانة فهجرها، عند هذا أخذت ~~تكتب قصائده بدموع قلبها، ومنها هذه القصيدة: # ما أرى؟ إن ما أراه وجيع # ووجيع ما تحتويه الضلوع # أوما حبه الذي أقتفيه # بعيون تبكي وقلب يجوع؟ # أوما صوته الذي حملته # نسمات مع الأثير تضوع؟ # فانتهى في الدجى إلي لطيفا # ولطيف صوت الحبيب المطيع # أين من كان ساكنا في عيوني؟ # أين حبي وأين ذاك الهجوع. ms50 # كل شيء إلا النفوس تلاشى # ذائبا مثلما تذوب الشموع # إن للنفس في الحياة خلودا # ليس للنفس ميتة أو نزوع # فكأن الخلود يثقل نفسي # وقعه المر في فؤادي فظيع # لم يعد سهد أعيني لحبيبي # لم يعد للهوى إلي رجوع # فبكتني عروسة الشعر لكن # لا تروي الفؤاد تلك الدموع # أيها الحب قد وهبتك قلبي # يوم كان الهوى وكان الربيع # قيل لي قد أضعته يا ظلوما # كل شيء يعطى إليك يضيع # في 25 تشرين # 2 # سنة 1923 # | يا أرغن الوادي1 # هل إن فكرك من يراعك أسرع # أم إن نثرك من نظيمك أبدع؟ # لله موهبة يحار بها الحجى # أرج الشعور بروضها يتضوع # يا ابن الربيع وفي الربيع أزاهر # مثل الكواكب في سمائك تلمع # كيف انثنيت عن النظيم مخيرا # وتركت شعرك في دماغك يهجع؟ # يا ابن الخيال وفي الخيال حقيقة # بصر الوجود أمامها يتخشع # كم مرة وقعت شعرك نغمة # والليل أنصت مصغيا يتسمع # يا أرغن «الوادي» وفي الوادي هوى # يصبو إليك فؤاده والأضلع # لقنته شدو الهيام مودعا # ورحلت عنه والعيون تودع # أشفيق لا «بردى» ولا «فيحاؤه» # إن كان «بردوني» وحيك يدمع # اسمع أنينا صادرا من غوره # فإذا سمعت أنينه تتوجع # يا شاعر الآلام لا تك يائسا # فكواكب الإلهام فوقك تسطع # لا تقطع الأوتار من قيثارة # نغماتها في الشعر لا تتقطع # في 3 أيار سنة 1923 # | أنشودة العمال # بينما كان فتى المستقبل # سائرا بين غياض الجبل # بدرت من مقلتيه لفتة # فرأى وجه غزال مقبل # هو ظبي يتثنى باسما # بين زهر باسم للطلل # ذاك ظبي العز في المستقبل # يتراءى قادما في عجل # سكب الفجر عليه كأسه # وسقاه من رحيق سلسل # بين عينيه تراءى هيكل # سجد الحسن بذاك الهيكل # أرسل الشعر إليه راهبا # فغدا محتفلا بالمرسل # ثغره قارورة من عسل # مزجت مرشفه بالعسل # وله في وجنتيه آية # هبط السحر عليها من عل # عندها هاروت ألقى طرفه # صاح من وهلته وا خجلي! # وانثنى من وجهه مستعجلا # راغبا في مشية المستعجل # أقبل الظبي على ذاك الفتى # مسترقا فيه قلب الرجل ms51 # وأراه منجلا في يده # قائلا: سر الهوى في المنجل # إن ترم تقرن بالمجد الهوى # فتجنب عاديات الكسل # هو ذا المنجل فاطلب عملا # إنما المنجل رمز العمل # شارك العمال في مهنتهم # واجتهد في كل أمر تصل # إنما العمال أركان إذا # هبطت يهبط مجد الدول # حينذا هبت نسيمات الصبا # منشدات مع لحن البلبل # وتوارى الظبي عنه عندما # حركت لطفا مياه الجدول # شعر الصب بحب لم يكن # غير سهم من فؤاد المبتلي # غلب الحزن عليه إنما # لم يكن يقطع حبل الأمل # قال لا بد لجفني مرة # أن يراه راتعا في منزلي # سأضحي كل ما عندي فلا # بد لي من قلبه لا بد لي # حينذا أصغى لصوت قائل: # لن تنال الغاي فوق المخمل # إن ترم تهوى غزالا فاقترن # قبل هذا بعروس العمل # في 21 نيسان سنة 1923 # | ماذا أود لك؟ # أود لعينيك نور الهلال # ينار به الحلك الأدهم # وللشعر منك سواد الظلام # يضل به العاشق المغرم # أود لقلبك حبا شريفا # فيرحم حبي ولا يظلم # وللنفس منك إباء وحلما # إذا ما رأت مذنبا تحمل # أود لرجلك ليل الوجود # حذاء مساميره الأنجم # لكيما إذا دست صدري يوما # تنار بداخله الأعظم # في 13 آذار سنة 1923 # | لا ترحم # الليل في صدري بدا يظلم # لا كوكب فيه ولا أنجم # يعثر قلبي هائما في الدجى # بأعظم الصدر فلا يسلم # إن يك ظمآنا فما من دم # جفت عروقي ليس فيها دم # وإن يكن جاع فلا مأكل # يغذوه إلا ذلك العلقم # يشقى ولا يعلم ماذا به # يذوب كالشمع ولا يعلم # ورغم هذا عند مرأى الهوى # يقدم كالنمر ولا يحجم # طوائف الجن تراءت له # فخاف منها الحلك الأدهم # واتخذت في جنبه مسكنا # تفشي إليه الويل لا تكتم # لما رآه حبه قال لي # هذا عظيم قلت بل أعظم # قال: وأين الله؟ قلت اقتضى # في الشرع ألا يرحم المغرم # قال: وأين العدل؟ قلت انثنى # من هذه الدنيا فلا يقدم # قال عجيب ليس من راحم # وأين سلمى؟ قلت لا ترحم! # في 17 آذار سنة 1922 ms52 # | مناجاة بلبل # ثملت بشدوك يا بلبل # وكيف بشدوك لا أثمل # أعدت إلى القلب ذكرى الجمال # فأنت بتذكاره أجمل # نقلت إلى مسمعي صوت حبي # نعمت ونعم الذي تنقل # كأنك أرسلت تلعب دورا # جميلا بقلبي يا مرسل # تنقل تنقل على الغصن وارفل # فشدوك في مهجتي يرفل # فعما قريب ستار حياتي # على كل ما مر بي يسدل # ولكن غدا حين أمسي رفاتا # ويحجبني قبري المقفل # تعال فتلفي فؤادي حيا # كزهرة «توتنخ» لا يذبل # تعال وأنشد قليلا فإني # على رغم ما حل بي أجزل # فصوتك شعر يجول بفكري # موحى من الله أو منزل # تعال تجد فوق قبري صخرا # كهمي الثقيل الذي أحمل # وصفصافة تنحني تارة # وطورا تلاعبها الشمأل # وبالقرب من ذلك القبر واد # رهيب تخلله جدول # تمر عليه السنون عجالى # ومن مر كالطير يستعجل # فهذي الطيور كأفراح قلبي # تطير سراعا ولا تمهل # ويخلفها الألم المستزيد # فيفعل في الصدر ما يفعل # تعال غدا حين أمسي وحيدا # وزرني زورة من يسأل # وأسمع فؤادي لحنا شجيا # فيحيا به حبه الأول # في 23 شباط سنة 1923 # | ما لي جلد # قالوا لها ماذا فعل # ت بجفن ذياك الأسد؟ # فنراه ينثر دمعه # في كل يوم كالبرد # قالت وقد بسمت لهم # وقع المتيم في فند # أنزلته في وهدة # منها هواه ما صعد # قالوا لها أوما حرا # م أن يلازمه النكد؟ # عبث الغرام به ولم # يبق السقام له جسد # قالت دعوه وشأنه # من خال أن الحب دد # عهدي به رجلا إذا # هو في مصائبه ولد # قالوا لها أضنيته # فهواك من دمه استمد # دمه لديك وقد بدا # أثر له في كل خد # فتململت ليلى وقد # فقدت من الغيظ الرشد # حسنا أجابت فارجعوا # عن محنتي ما لي جلد # في 12 آذار سنة 1923 # | انتسيه فهو مذنب # رفينا # 1 # تعالي كأس خمر ونارة # لنرجيلتي ثم اغلقي الباب واذهبي # ولا تدعي أمي تفيق من الكرى # فإني سأقضي الليل داخل مكتبي ~~••• # هو الليل لا حس هناك وليس من # سمير يؤسي شقوتي غير كوكب # سرى في فضاء اللانهاية ms53 هائما # نظير فؤاد العاشق المتعذب # سعاد لقد مرت شهور عديدة # وقلبي يمشي في دجنة غيهب # تحف به الأشواك من كل جانب # كأني بها قد خبأت ألف عقرب # ألا ذوبي إن شئت جورك في الهوى # وهذا فؤادي يشهد الله فاسكبي # إذا كان أبلاني من الدهر مخلب # فلا بد أن يقوى على الدهر مخلبي ~~••• # سعاد أرى الأسقام تنخر هيكلي # وفوقي غراب الموت يشدو فطيبي # ألم تنظري الشبان كيف تواردت؟ # ولكن لكل مأرب غير مأربي # دعيني دعيني واتبعي غير عاشق # يكون كبير القلب حلو التحبب # أنا لم أزل والعمر في أول الصبا # أتنتظرين السعد من شاعر صبي؟ ~~••• # سعاد غدا تلقين عنقك طاهرا # على صدر ذاك الطالب المتصبب # وتنسين من كانت تذوب دموعه # على إثمد في مقلتيك مذوب # نعم فانتسيه فهو ولهان مذنب # وأجدر بالنسيان من كل مذنب # أليس الهوى ذنبا كما قال بعضهم # إذن أنا جان فالهوى فوق منكبي # ولكن غدا لا تذكري الزهر والربى # ولا ياسمين الحقل ما بعد مغرب # فتذكار هاتيك الرسوم مقدس # فلا تلمسيه بادكار مكذب! # في 20 شباط سنة 1923 # | ابن لنفسك مقرا شريفا # إن ترم مجدا وفخرا # واقتدارا مستمرا # وإذا ما شئت تحيا # مطلق الأجنح حرا # فوق أطباق الأثير # جنب أبراج البدور # وعلى مرأى الضمير # ابن للنفس مقرا ~~••• # اتبعيني يا فتاتي # وابخلي بالعبرات # فمرارا قد بكينا # تحت أقدام الحياة # إن من دمع العذارى # ملك الطهر استعارا # فحرام أن يوارى # في تراب الكائنات ~~••• # نحن في عمر الشباب # نحن في عهد التصابي # وأرى آمال قلبي # تتلاشى كالضباب # اتبعيني اتبعيني # فدموعي وجفوني # شيدت قصر السكون # فوق أطباق السحاب ~~••• # مذ رأى الناس هزالي # وجمودي المتوالي # ضحكوا مني وقالوا # هو يحيا في الخيال # لو دروا معنى نشيدي # لرأوني ابن الخلود # ورأوا جسم الوجود # يتمشى للزوال ~~••• # اتبعيني اتبعيني # فدموعي وجفوني # شيدت قصر السكون # فوق أطباق السحاب # في 2 آذار سنة 1923 # | الدمعات الثلاث # الدمعة الأولى # الدمع من عيني لم يذرف # إلا على ورد الهوى الأشرف # تلك دموع القلب ذوبتها # وفي دموع القلب سر خفي ms54 # كم ليلة أحييتها ساهرا # ما من سمير لي سوى مصحفي! # طورا أناجي نار سيكارتي # وتارة أرنو إلى الأحرف # وفي فؤادي من شجون الهوى # ما في فؤاد الشاعر الأحنف # يا مي ما للأهل من مدخل # بين كسير الجفن والمدنف # نحن لنا في حبنا شيمة # بغير هذا الحب لم نكلف # فليتركونا في مناجاتنا # وليحفظوا حرمة حب وفي # فليتركونا نجتني حلمنا # بين زهور الفل والمضعف # يا دهر إني لم أزل أمردا # أمت لي حظي ولم تكتف # ما فتحت أزهاره في الضحى # حتى أحالتها يد الحرجف # لي نفس يعسر ترداده # كنور مصباح بدا ينطفي # وجسد أبلى به سقمه # يكاد لولا ثوبه يختفي # ولي حياة حظها أسود # نظير ليلي المظلم المسدف # أمسيت من يأسي أحب الدجى # ففي الدجى رسم الحمام الخفي # حتى إذا ألفيته راحلا # أقول للظلمة فيه قفي # رباه لم تخلقني تاعسا # أشكو وما من سامع منصف؟ # كأنني في الكون جان أتى # بحادث أعيب مستنكف # وليس ذنبي غير أني فتى # أحببت فيها حسنها اليوسفي # أحببت فيها روحها ساقيا # وردتها من أدمعي الذرف # إن كان عارا ما دعوه الهوى # فإن هذا العار ما أصطفي # في 5 أيار سنة 1922 # الدمعة الثانية # 1 # كيف لا أندب أمسي # ومماتي في غدي؟ # فأنا مذ حل تعسي # فر حظي من يدي # 2 # ضعفت روحي بصدري # وتلاشت في الفؤاد # فانطفت جذوة عمري # واستحالت لرماد # 3 # منيتي هل تذكرينا # وقفة قرب الغدير؟ # حيث ألفينا الغصونا # هامسات في الأثير # 4 # والسنون راحلات # تلمس الماء الركود # مثلها تلك الحياة # مخرت بحر الوجود # 5 # يا له وقتا تقضى # بين لهو ودد # يوم كان الحب فرضا # صافيا كالعسجد # 6 # أيها المنشد رفقا # فلقد ولى الشباب # من قضى في الكون عشقا # لا يؤاسيه الرباب # 7 # إنما قبل الممات # ذكر الصب بمي # غن لي لحن الحياة # ظبية الأنس إلي # في 3 أيلول سنة 1922 # الدمعة الأخيرة # ما لسلمى التي استبدت وما لي! # أنا في الحب ميت الآمال # كنت أمشي مع الهيام ولكن # كنت أمشي على طريق الضلال ms55 # ذلك الحب كان بالأمس بدرا # فغدا اليوم ناقصا كالهلال # ذلك الحب كان رسما شريفا # فغدا اليوم سلعة الدلال # يا لسلمى! كيف استبدت وأذرت # بحياتي ومدمعي الهطال؟ # ما كفاها أني هزيل ولكن # سمرت نعلها وداست هزالي # بنت حواء إن قلبك صخر # كيف عدوك من ذوات الدلال؟ # لو حباك السلطان ربك يوما # لاستحليت مصرعا للرجال ~~••• # يا صديقي خذ الرباب وأنشد ~~«كل حي مصيره للزوال» # فأنا راحل عن الكون علي # أجد المكر نائيا في ارتحالي # لا أرى في المرآة وجهي حتى # يعتريني خوف لفرط اعتلالي # آه! وا سوء حالي اليوم! إني # أطلب الموت، آه! وا سوء حالي! # يا صديقي ماضي كان جميلا # فاستبد الهوى بذاك الجمال # أطرب الحب كي يكفن ماضي # ه بثوب من جنسه غير بال # في 19 ك # 1 # سنة 1922 # | أيها القلب # أيها القلب مت فخير وأبقى # لك موت يقيك شر العباد # إن تكن طاهرا فحسبك ما لا # قيت في الكون من عظيم الفساد # ما ترجي وقد شعرت بأن ال # مكر يثوي حتى بقلب سعاد # يا فؤادي خير لجسمي حياة # في شقاها تبقى بدون فؤاد # في 19 ك # 1 # سنة 1922 # | قلب الملاك حجر # بروحي من مضني ونفر # له مقلة علمتني السهر # إذا ما نظرت إلى وجهه # رأيت على كل خد قمر # غزال من الإنس قد هد حيلي # وما تاب عن فعله واعتذر # فقلت له يا ظلوم كفاك # أما أنت تعلم ماذا صدر؟ # فقال وفي جفنه غمزة # وللهزء في مرشفيه أثر: # إذا لم أكن عارفا كله # فعندي من ذاك نصف الخبر # ففي كبدي علة من جفاه # رآها طبيبي تحت الخطر # ملاك وهل بعد ذلك ريب # بأن فؤاد الملاك حجر؟ # في 27 ك # 1 # سنة 1922 # | أغنية الموت # أسمعيني لحن الردى أسمعيني # فحياتي على شفار المنون # واذرفي دمعة علي فبعد ال # موت لا أستحل أن تبكيني # يا سليمى وقد أثار نحولي # كامنات الردى على العشرين # ما تقولين عندما تنظرين ال # قوم جاءوا إلي كي يحملوني؟ # وأنا جثة بدون حراك # وخيال الحمام ms56 فوق جبيني # يا سليمى أنا أموت ضحوكا # ليس هذا الوجود غير مجون # إن من عاش فيه عمرا قصيرا # كالذي عاش فيه بعض قرون # يا سليمى وكم أنادي سليمى # فاسمها بلسم لقلبي الحزين # لك عندي وصية فاحفظيها # هي بعد الممات أن تنسيني # وإذا هزك التذكر بالرغ # م وشاء الوداد أن تذكريني # فخذي في الظلام قيثار وحيي # واقصدي القبر في ظلال السكون # وانقري نقرة عليه يسمع # ك أنينا كزفرتي وأنيني # ذاك قيثار صبوتي وشبابي # وا حنيني إليه! إي وا حنيني! # يا سليمى أغنية الموت هذي # ومرارا أنشدتها في جنوني # فاسمعيني أعيدها عن قريب # فقريبا يحين يوم الدين # في 25 ت # 1 # سنة 1922 # | يا ليل العمر متى غده؟ # حتام أحاول أرقده؟ # ليل يتمرد أسوده # وعيون غزالي نائمة # تضني جفني وتسهده # حلت معقود ضفائرها # أبكار الشعر وخرده # وتغنت ترقص منشدة # يا ليل العمر متى غده؟ # مولاي ومن ضلت عينا # ه هواك فلحظك يرشده # فعلام وعبدك في سقم # تدنيه منك وتبعده؟ # فكأن البدر رآك تمي # س فهام بقدك ينشده # وهوى يسترشف شهد لما # ك فذاب بثغرك عسجده # مولاي إذا أحببت فتى # فملوك العالم تحسده # أنسيت العبد ديانته # فاغتاظ المولى سيده # ديني قد رق فوا تلفي! # هل باق غيرك أعبده # أبدا يشتاق إليك فتى # تتأوه يأسا عوده # فإذا ما شئت تزوده # تعب الدنيا يتزوده # في 8 أيار سنة 1920 # | ميروبا في الصيف # وقفا بميروبا على أطلالها # وانظر إلى وديانها وتلالها # تجري مياه النبع بين رياضها # حتى تخال الماء من أصلالها # كيف التفت سعت إليك جداول # ضحكت على قيل الطيور وقالها # فهناك نهر قد تسلسل ماؤه # مثل اللجين يسيل بين جبالها # تتمايل الأشجار حول ضفافه # فيخط فيه الماء رسم خيالها # شجر لها أرج يفوح معنبرا # فيجدد الأرواح في عمالها # وخمائل الصفصاف ظللت الثرى # فتربع المصطاف تحت ظلالها ~~«صنين» يرمق أرضها وسماءها # بلحاظ صب هائم بجمالها # فكأنها تحيا لأجل وصاله # وكأنه يحيا لأجل وصالها ~~••• # هي غادة في كسروان مقيمة # تصطاد أرباب الهوى بحبالها # أخذت من التفاح أحمر ms57 خدها # ومن اخضرار الجوز أخضر خالها # سحرت بأطراف اللحاظ رفاقها # فحسدن في الألحاظ سحر حلالها # أنى «لفاريا» جمال مروجها # ومناظر ضحكت لدى شلالها؟ # في 15 آب 1921 # | تذكري # عن ألفرد ده موسه بتصرف. # تذكري حين يزف الضحى # على جفون البشر الراقدة # مروعا يفتح قصر الضيا # أمام شمس النهر العائدة # تذكري والليل في حلمه # مستجمعا أفكاره الشاردة # منثنيا خلف رداء له # قد فضضته الأنجم الساهدة # وإن ترى صدرك في خلجة # لدى نداء اللذة الواجدة # والظل يدعوك إلى لذة # الأحلام في ليلته الهاجدة # أصغي إلى أنغام صوت الهوى # من غابة الحب سمت صاعدة # هامسة فيك: اذكري حبه # في كل ليل مرة واحدة ~~••• # تذكري حين صروف القضا # تفرقني عنك السنين الطوال # وعندما حزني وأعراضه # تدب في قلبي ذبول الهزال # تذكري حبي وآلامه # تذكري وحيي أمام الخيال # وموقف التوديع في ساعة # كان لها صمت مهيب الجلال # لا البعد في أوصابه والأسى # ولا الثواني في طريق الزوال # تنسيك تذكارات حب مضى # مضي أشباح بماء زلال # ما زال قلبي خافقا في الهوى # وقد تمشى فيه داء عضال # لا ينثني يهمس فيك اذكري # فالذكر جزء من لذيذ الوصال ~~••• # تذكري يوم ألاقي الفنا # في ذي الحياة الرثة البائدة # يوم فؤادي مثقلا بالأسى # ينام في حفرته الباردة! # تذكري إما تري فتحت # على ضريحي الزهرة الزاهدة # ففي زهور الحقل طهر الهوى # ما لامسته نفحة فاسدة # لن تنظريني بعد في موضع # فهذه الدنيا غدت جاحدة # سوف «كأخت صادق حبها» # ترعاك دوما نفسي الخالدة # أصغي إلى صوت دوى في الدجى # أنينه في الظلمة السائدة # حفيفه قال: اذكري دمعه # في كل ليل مرة واحدة # في 10 كانون الأول سنة 1924 # | والعين بحيرة أحلام # أسرعت لبابك أقرعه # في ليل أظلم برقعه # وقصيدة شبلي # 1 # مصغية # لنشيد فؤادي تسمعه # فأفاق أبوك وفي يده # مصباح الغرفة يرفعه # وأجاب «رشيد» لم يرجع # و«جميل» أواه مضجعه # فكتمت السر وفي كبدي # قيثار الحظ أقطعه # ورجعت وفي حبي خرق # ثوب ما كنت أرقعه ~~••• # مولاي وفي يده ولد # ما شاء هواه ms58 يلوعه # فإذا أدناه بتبسمة # منه فبعنف يدفعه # ثمرات الطهر مراشفه # وغصون الزنبق أذرعه # والعين بحيرة أحلام # تتموج فيها أدمعه # لا أنسى ليلة أنشدني # لحنا والحب يوقعه # والأفق سرير قد فرشت # فيه الأزهار تضوعه # يا هند فؤادي ذو علل # فأقل جفاء يوجعه # فاهديه إلى عينيك ففي # عينيك دواء ينفعه # يا هند كفى قلبي حجج # سيثور عليك ترفعه # فارشيه بعاطفة يقنع # فالحجة ليست تقنعه # | رسالة # إلى الأستاذ فيلكس فارس. # أشكو إلى قلبك يا سيدي # قلبا ثوى في حظي الأسود # أطلقته طفلا ولما نمى # أصبح محتاجا إلى مرشد # أهكذا كنت وكان الهوى # في عهد سلطان الصبا الأيد # تنهج نهج الطير في مرجه # لا تنتمي يوما لغير الدد # والمرج بسام بأزهاره # لنشوة في طرفك الأغيد # يريك ساعاتك هزاجة # ويكتم اليأس مصير الغد ~~••• # فيلكس ما للحر من راحة # في وطن يرتاح للأعبد # بناته مستعبدات به # تؤثر أن تعزى لمستعبد # بناته! يا ويحها من دمى # جردها الظلم من الأكبد # ذوبت الدنيا بأجفانها # رحيق جهل أكدر مفسد # وغادة أحببتها ضلة # ولم يكن قلبي الفتى في يدي # أحببت فيها ما يحب الندى # في خطرات النسم الشرد # ما استحكم القلبان حتى مضت # تلقي بأحلامي في موقد # وانفجر البركان حتى انثنت # تدب نار اليأس في مرقدي # فخفت أن يقضى على عزتي # وأن يعيث العار في محتدي # فقلت للقلب انتبه إن لي # مجدا ثياب الخزي لا يرتدي # والمرأة الحسناء صيادة # تصطاد قلب الباسل الأصيد # ثائرة كالموج إن تلعب ال # أرواح في طياته يزبد ~~••• # لما رأتني ملقيا عهدها # على ضحايا حبها الأربد # واليأس في عيني مستحكما # لا يرد الآمال من مورد # ألقت بواهي رأسها المجهد # على بقايا جسدي الأملد # كأنها واليأس يعتادها # تلقي بأشلاء على جلمد # أوصدت دون الحب قلبي فما # يرجو الهوى من قلبي الموصد # بين ضلوعي حجر بارد # رميته في ظلمة أبرد # خمسة أعوام تقضت بنا # بين عذاب مجحف ملحد # حسبتها من فرط أثقالها # خمسة أجيال بصدري الندي # أقعدني عن نيل مستقبلي # هم ولولا الهم لم أقعد # ويل الشباب الغض ms59 من قلبه # إذا أضلوه ولم يهتد # القلب جرم في حياة الفتى # وصانع القلب هو المعتدي # من واجب الأيام تحطيمه # على حفاف المهد في المولد ~~••• # يا سيدي فيلكس ذي حالتي # ذي حالة الشاعر يا سيدي # إما رآه الحب مستنزفا # أدمعه قال له غرد # بئست حياتي في بلاد غدت # ترتاح للأنذال من حسدي # تؤثر صوت البوم في نحسه # على أغاني البلبل المنشد # يا شاعر الآلام هذا دمي # ذوبته شمعا على معبدي # هذي عبارات الأسى سطرت # بالدمع من أجفاني الزهد # هذي شكاتي يا خطيب العلى # أرفعها للرجل الأوحد # أرفعها للمجد في أوجه # لأنها جذوة قلب صدي # وجدت في نفسك ما لم أجد # في أنفس مخمدة هجد # لامست في أناتها ثورة # أخمدت النار ولم تخمد # | أمام جثة البستاني # ختمت بالصمت آيات وعرفانا # لما نزلت جوار الله سبحانا # آثرت جيرة إبراهيم فافتخرت # بأن تكون لك الأفلاك جيرانا # مضيت حيث المعري قبل ذاك مضى # والبحتري وأعشى وابن سفيانا # فأقبلت للقاك العرب قاطبة # مهللات زرافات ووحدانا # وخف هومير بالإلياذ محرقها # أمام عينيك بخورا وقربانا # فصافحتك أثينا وهي باسمة # حبا وعانقت اليونان لبنانا # يا ابن الألى رفعوا للضاد منزلة # وشيدوا لجلال العلم بنيانا # ناداك مجدك والأجيال مصغية # ترمي إليك أزاهيرا وريحانا # نلت الإمارة في الدارين عن ثقة # فكنت فخرا لموتانا وأحيانا # كنت الأمير على جناتنا فغدت # لك الإمارة في جنات رضوانا # جلست عهدا على عرش الجمال فطر # واجلس على سدة الأنوار أزمانا # تركت يا نسر إيوان الفناء وقد # حلقت كي تنتحي للخلد إيوانا # ما زال طيفك والأبصار مضجعه # يرود حول قصور العلم يقظانا # والعرب تجمع من أنفاسه نسما # وتستعيد بها للفضل ما كانا # يا واضعا نفسه في ترب بلدته # رفقا وضع نفسه في قلب غسانا # عظامه كنز غسان ومفخرة # إذا هززت بلاها عاد مرجانا # فرجيل قبل عينيه وجبهته # وقام يلثمه موسى بن عمرانا # وأنشدته بنات الشعر أغنية # ووقعتها على القيثار ألحانا # وجاء دانتي وهوغو يسجدان له # والماجن ابن نواس جاء سكرانا # والفارض الزاهد الصوفي خف إلى # تقبيله وأتاه ms60 المجد ظمآنا # من للجهاد وللأقلام في وطني # بعد الفقيد فقيد العلم سلمانا # من للسياسات تأتيه فيصدقها # ويستعيد بها مجدا وسلطانا # هل الفقيد سوى ركن نعز به # هوى فأسقط للآداب أركانا؟ # لا العين تنفع في منعاه إن دمعت # ولا النواح يعيد اليبس ريانا # عرائس الشعر في برناس باكية # تضم من حزنها صخرا وصوانا # كأن أرجاءه بعد الألى ذهبوا # أمست عليهم دياجيرا وأكفانا # في تموز سنة 1925 # | رقاد القلم # جثا الليل ملتفا ببرد السرائر # وفي صدره المفئود رعشة جائر # كأني به والصمت في جنباته # مواكب كفار أمام الضمائر # وفي القبة السوداء لحف كثيفة # على مهدها نامت عيون الزواهر # كأني بهذي اللحف جبة سارق # وقد أخفيت فيها عقود الجواهر # هفا شبح الأحلام من غور كهفه # وقد علقت أذياله بالمحاجر # كأن غطيط النائمين نواسم # يحركها الصفصاف فوق المقابر # لدن فتحت أمي نوافذ مخدعي # تمشى إلى قلبي أريج الأزاهر # كأن مصاريع الكوى وهي شرع # جفون يتيم موجع القلب حائر # أنا في سرير من قماش مطرز # تدلت على جنبيه بيض الستائر # كأني ميت في رخام ضريحه # تكفنه شفافة من حرائر # أرى قلمي المظلوم في هدأة الدجى # ينام مع الأوراق قرب المحابر # بماذا تراه يحلم الآن؟ إنني # لأسمع منه مثل زفرة شاعر ~~••• # أيا قلمي ما ضر لو كنت سكة # تطوف شريفا في الحقول النواضر # تحييك أسراب الطيور وتنحني # أمامك أعناق الزهور السواحر ~~••• # أيا قلمي ما ضر لو كنت سكة # تخلد لي بين الجبال مآثري # فأرفع نفسي عاليا بعد خفضة # وتظهر أسمى في السهول مفاخري # ويا صحفا يجري مداد عواطفي # عليها ويلقيها الريا في المساخر # فقدتك هلا كنت أرضا خصيبة # يسيل عليها من جباه الجبابر # يذيب عليها الفجر كوثر طهره # أرق وأصفى منهلا من كواثري # فكوثره يحيي الفقير وكوثري # يثير حياة في جماد الدفاتر ~~••• # أيا قلمي نم في الخمول ولا تفق # ويا صحفي نامي فقد نام خاطري # ويا فجر لا تطلع علي ففي الدجى # مدافن فيها تستكن شواعري # في 7 تشرين الثاني سنة 1925 # | معارضة قصيدة شوقي # أمير ms61 الشعر لا نور وحق # ولكن سوء منقلب وخرق # إذا أيدتهم أيدت حقا # أبى تأييده شرف وخلق ~~••• # أمير الشعر والثورات ترقى # على نظم يمهدها المحق # ولا ترقى على مهج الأيامى # فإن دم الأيامى لا يحق # أباحوا في القتال دم النصارى # وفي أجفانهم للبغض ودق # وما رفقوا بأيتام صغار # فجازوهم بما لم يستحقوا # وقالوا نهضة الأوطان تقضي # وعاثوا في بلادهم وشقوا # وقدر الدين في الجهال تغلي # ولم يسمع لطبل الدين طرق # أتحترم الحقوق وفي فضاها # من الأحقاد زوبعة وبرق # وفي راياتها لهف اليتامى # له في كل ثانيتين خفق # الاستقلال ينمو بالتآخي # ويضمر بالشقاق ويستدق # وبالحب الصحيح يشيد صرحا # أساس خلوده شرف وصدق ~~••• # ألسنا في الهموم أولي اتفاق؟ # فلم لا ينتحينا اليوم وفق؟ # ولم يسعى إلى التفريق قوم # يوحد بينهم وطن ونطق؟ # أعادوا سوءة الماضي بنزق # ولم ينبض لهم في الحب عرق # كأنهم أرادوا نفي رق # بجهل فيه للأوطان رق # كلانا شاعر بالظلم يرثي # بلادا بالمظالم تسترق # ونحن نؤيد الثورات لكن # نخطئها إذا هي لا ترق ~~••• # أمير الشعر حسب دمشق حزن # بأن جنانها يبس وطرق # فأزهرها من الأرزاء صفر # وأنهرها من الأهوال بلق # وما في الغوطتين سوى زفير # يصعده من الآلام عمق # وما في الجامع الأموي إلا # صراخ من تفجعه وشهق # كأن الجن تخطر في دجاه # وفي جنباته للبوم نعق # وأجفان السموأل فيه تبكي # وأدمعها شكايات وعشق ~~••• # ألا أين الخرائب من قصور # لها بمذاهب الآفاق سبق؟ # وأين من السمو جلال نسق # هوى رضما فما بدمشق نسق # وأين معاهد الآثار فيها # وأين الحسن والفن الأدق # جلائل كن في الماضي مزارا # جموع حجيجه خلق فخلق # مطهرة العصور بغى عليها # حزازات من التدنيس حمق # على من تبعة الآثام تلقى # وكل هوى يقول أنا المحق؟ # غمزت إباءهم فمضى حقودا # وضجت من صغارته دمشق # ولو عقلوا لحررهم نظام # على أبواب حقهم يدق # تخذت الشعر للإصلاح مرقى # فهل أصلحت خلقهم ليشقوا؟ # وهل علمتهم رمي القوافي # ليرموا باليتيم وليس رفق؟ ~~••• # سل الأهرام يا ابن المجد عنا # يجبك الدمع والنفس الأرق ms62 # ففي الأهرام يا «شوقي» بقايا # من النسب المؤثل لا تعق # وفي النيل المرقرق عاطفات # مشى منها إلى لبنان رزق # يعز عليه أن تشقى بلاد # بها من شيمة الأجيال عتق # ألست ترى أمية كيف ترنو # إلى لبنان عن مقل تشق؟ # وكل منهما يهوي بنزع # وفي دمه من الأهوال حرق # وللمستقبل الآتي عجيج # على قدميه للأوطان زهق ~~••• # أمير الشعر حسب الشعر فخر # بأن لماك للإيحاء فتق # أنا مصغ إلى قطرات سحر # لها من شعرك العلوي دفق # ألا هذب شباب الشرق هذب # ليرقى موطن لهم ويرقوا # وقل لهم: أخاكم فاعضدوه # تنالوا المقصد السامي وتبقوا ms63