######OpenITI# #META# URI: 1370NabawiyyaMusa.Diwan.Hindawi59424964 #META# Tags: poetry #META# ID: 59424964 #META# Title: ديوان السيدة نبوية موسى #META# AuthorID: 46025269 #META# Author: نبوية موسى #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # مقدمة صاحبة الديوان‏ # 1 - قصائد وطنية‏ # 2 - قصائد قيلت في الحوادث الهامة في الحركة الوطنية‏ # 3 - في الشكوى من الزمان‏ # 4 - في المراثي‏ # 5 - في التهاني والمديح‏ # 6 - قصائد قيلت والشاعرة تلميذة بالمدرسة السنية‏ # 7 - في الألعاب‏ # مقدمة صاحبة الديوان‏ # 1 - قصائد وطنية‏ # 2 - قصائد قيلت في الحوادث الهامة في الحركة الوطنية‏ # 3 - في الشكوى من الزمان‏ # 4 - في المراثي‏ # 5 - في التهاني والمديح‏ # 6 - قصائد قيلت والشاعرة تلميذة بالمدرسة السنية‏ # 7 - في الألعاب‏ # | ديوان السيدة نبوية موسى # | ديوان السيدة نبوية موسى # تأليف # نبوية موسى # | مقدمة صاحبة الديوان # إن الشعر في اللغة هو العلم، أو هو فن البلاغة والخيال، وهو لذلك يكون في النثر كما يكون في ~~النظم، ولكنه أطلق على المنظوم؛ لأنه في الغالب أكثر بهاء، وأشد روعة على النفس، وأقوى ~~تأثيرا في العواطف من المنثور، حتى وإن جاراه المنثور في دقة الخيال وحسن المعاني؛ لأن وزن ~~المنظوم وقافيته يكسبانه بهاء لفظيا لا وجود له في المنثور، والنفس عادة تطربها النغمات ~~الموسيقية، فإذا اجتمعت تلك النغمات المحبوبة مع الخيال الدقيق والمعاني الجذابة أدخلت على ~~النفس سرورا لا يدخله نفس ذلك الخيال وتلك المعاني لو أنها في منثور لا وزن له ولا ~~قافية. # لهذا أعتقد أن وزن المنظوم إن لم يكن من البحور المطربة في نغماتها كان المنثور أفضل منه، ~~ولا شك أن المنثور في سهولته وطلاقته أفضل من منظوم يأتي من بحر لا تطرب النفس نغماته ~~الموسيقية الشيقة، ولا تخف عليها قافيته التي يظهر فيها من التكلف اللفظي ما ينفر منه الذوق ~~السليم، فإما أن يكون الكلام منثورا لا وزن له ولا قافية، وإما أن يكون منظوما بوزن ~~وقافية يجذبان النفوس إليه لا ينفرانها منه؛ ولهذا كان أغلب أشعاري من البحور التي تخف على ~~النفس نغماتها والقوافي التي لا تكلف فيها. هذا وللمنظوم أغراض لا يجوز أن يخرج عنها مثل ~~الفخر والمديح والهجاء والرثاء والشكوى والغزل والوصف الخيالي الذي لا يقيد بحقائق، فإن خرج عن ~~هذا إلى تدوين العلوم ms01 المقيدة بحقائق، كالتاريخ وغيره، فقد أصبح سخرية وسخفا كألفية ابن ~~مالك. # ولست كغيري ممن يقولون الشعر أو النظم وهم متفرغون له، بل أنا معلمة شغلني حب التعليم ~~عما سواه من الفنون الجميلة، وما قلت شعرا إلا لحاجة أطلبها لذلك التعليم، أو لشيء آسف على ~~ضياعه، وكنت أروم منه الخير لتعليم البنات الذي شغفني حبه؛ فقلما تخلو قصيدة من قصائدي ~~من الإشارة إليه، فإذا مدحت شخصا فمن أجل ذلك التعليم أمدحه، وإذا شكوت الدهر فمن أجله ~~أشكو. # وتكاد قصائدي تكون مجمل تاريخ لأول أدوار تعليم البنات في مصر، وقد ضمنتها جزءا عظيما ~~مما كان في الحركة الوطنية التي قد تكون الظاهرة الثانية في أشعاري إذا اعتبرنا أن الظاهرة ~~الأولى هي تعليم البنات. # لهذا أقول: إن ديوان أشعاري - إن جاز لي أن أسميه كذلك - ليس كدواوين الشعراء كله خيال، ~~بل هو تاريخ إجمالي للحركة الوطنية والنهضة النسائية في مصر. # الباب الأول # | قصائد وطنية # أبطال مصر: # يا مصر يا فخر المدائن والقرى # كم لج دهرك في العناد ~~وأكثرا # يا أم آمون غدوت بحاجة # لذكائه المخبوء في جوف ~~الثرى # لو كان حيا ما تجاسر لوردهم # أن يستبد بما أبان ~~وأظهرا # كلا ولا وطئتك يوما خيلهم # واستعذبوا من ماء نيلك ~~كوثرا # فرعون لو نظروا سيوفك شرعا # لارتاع طاغيهم وولى ~~مدبرا # هابوك في طي اللفائف مغمدا # ما بالهم لو أبصروك ~~مشهرا # يا مصر هذا شأن دهرك فاصبري # لا تجزعي مما أكن ~~وأضمرا # ما زال غدارا يجور ويعتدي # ويهد من سادوا بحذقهم ~~الورى # سلب الزمان بنيك كيدا للعلا # لله ما أقوى الزمان ~~وأقدرا # كم أبلت الأيام شهما ماجدا # من أهل مصر وكم أبادت ~~قيصرا # يا دهر كم تسطو بسيفك قسوة # وتغول من أبطال مصر ~~غضنفرا # طاحت بكاملنا لياليك التي # من شأنها أن تستبد ~~وتقهرا # وطوت فريدا في البلى ومحمدا # وبقاسم أخفت هلالا ~~نيرا # راحت بباحثة وكانت قدوة # في كل ما ساق الثناء ~~وأمطرا # وهوت بسعد بعد طول جهاده # فانهد ركن النيل لما ~~أدبرا # ومضى وقد سلب العقول ms02 بيانه # وسما بمصر وأهلها ما ~~سطرا # فنبوغ مصر بمن تقدم ذكرهم # أعيت حقائقه المضل ~~المنكرا # أوينكرون فخار مصر ومجدها # وكفاية المصري أوضح ما ~~يرى # مصر وأهلها: # يا مصر ماذا جره أهلوك # حتى ركنت لإفك من ~~غبنوك # تحلو الإقامة للغريب ويرتقي # ويظل في وادي الهموم ~~بنوك # كم ساد في أرجاك غر خامل # وسمت بأرضك سمعة ~~الصعلوك # يا أم فرعون وأنت حكيمة # كيف ابتسمت لمعشر ~~ظلموك؟ # يا جنة الدنيا وبهجة أهلها # لا كان من بعنادهم ~~قصدوك # أبناؤك الغر الأفاضل كلهم # أصل العلا من سوقة ~~وملوك # هم خير من درسوا الفنون فأدهشوا # هذا الزمان بحسنها ~~المتروك # آثارهم لا يستطيع معاند # إتقان دقة صنعها ~~المسبوك # حسدوا جمالك فاستبدوا عنوة # لولا محاسنك لما ~~حسدوك # لولا نوالك ما تهافت جمعهم # يتلقطون الخير في ~~واديك # أيقول عنا الغرب إنا أمة # لا تهتدي لطريقه ~~المسلوك # كذب العداة فأنت أول أمة # سادت وإن هانوك أو ~~سلبوك # وزمان إسماعيل يشهد بالذي # يخزي الذين بإفكهم ~~شانوك # فتح المدارس واستقل كثيرها # ومحا عن الأذهان كل ~~شكوك # فتحرك الغرب الطموح لفعله # وأبى على الأهلين أن ~~يعلوك # أوهكذا يا مصر يحرمنا العلا # هذا الغريب بمكره ~~المحبوك # حسد الرقي فلم يقر قراره # إلا بإبعاد الألى ~~رفعوك # لا تيأسي إن الخطوب كثيرة # والفوز مضمون وإن ~~خذلوك # واستقبلي غدر الزمان بحكمة # عرفت وثغر للخطوب ~~ضحوك # ذكرى المرحوم الأستاذ الإمام محمد عبده: # أعيدوا ثناء النابهين وجددوا # مآثرهم ما دام في الشرق ~~منشد # فما أبلت الأيام آيات مجدهم # ولا طاش سهم صوبوه ~~وسددوا # وإن تذكروا أبناء مصر ومجدهم # فأولاهم بالمكرمات ~~محمد # إمام وأستاذ وقاض وكاتب # يرد افتراء المفترين ~~ويسرد # ولولاه للتفسير ما بان غامض # ولا زال إشكال ولا لاح ~~فرقد # ولو عاش للفتوى لما ضل سائل # ولا كان فينا عالم ~~يتردد # وكم نافسوه ظالمين وسرهم # كلام أباحته الغواية ~~مفسد # وما كان إلا كالنبي هداية # وكم جحدوا فضل النبي ~~وفندوا # فلا تتناسوا ما أتاه فإنما # من العار أن ينسى الكريم ~~الممجد # ولا تتناسوا في البطولة قاسما # فآراؤه تحيي البلاد ~~وتسعد ms03 # جريء فلم يرهبه قول جموعهم # وقد هددوه ساخطين ~~وأوعدوا # فإن ينسه جمع الرجال فإننا # نكرر ذكرى قاسم ~~ونمجد # وكامل لن ينسى وإن طال عهده # فما كان إلا شعلة ~~تتوقد # ولا تتركوا ذكرى فريد فإنه # همام أضاعته الكنانة ~~مفرد # وباحثة ما غاب وقع يراعها # إذا ذكر الكتاب يوما ~~وعددوا # أولئك أبناء البلاد وفخرها # وهل يتوارى فخر مصر ~~المخلد # إذا ذكروا يوما فإن فعالهم # بفضل رجال النيل تشدو ~~وتشهد # فماذا يقول الغاصبون بإفكهم # وهذا ابن وادي النيل يعلو ~~ويصعد # ذكرى المرحوم مصطفى باشا كامل: # أكامل هل تدري بما نتوجع # وتعلم من كأس الأسى كيف ~~نجرع # بلى لو علمت اليوم وقع مصابنا # لقمت ترد الظلم عنا ~~وتدفع # كعادتك الأولى تخوض غمارها # وتحمي بلاد النيل قهرا ~~وترفع # تضحي بنفس أن تمس حقوقنا # وتدفع كيد الغاصبين ~~وتردع # ترد إلى مصر العزيزة حقها # وترشدها في أمرها كيف ~~تصنع # وتدحض قول المفترين بحجة # تحرم تقسيم البلاد ~~وتمنع # فتى النيل كم علمتنا حب أرضه # وكم طعن الجهال فيك ~~وشنعوا # وقاموا يريدون انخذالك عنوة # فكنت قوي الجأش لا ~~تتضعضع # وكنت كسيف الله إن سل للعدى # تخلوا عن الأطماع خوفا ~~وأقلعوا # وما وارت الأيام نصلك في الثرى # وما زال بعد الموت يسطو ~~ويقطع # فسيفك مسلول وإن كنت نائيا # تصول به أيدي الشباب ~~فيصرع # وإن هام في حب البلاد رجالنا # فذاك الذي قد كنت بالأمس ~~تزرع # قفوا إثر رب المجد في حب أرضه # ولكنهم هدوا الوفاق ~~وضيعوا # تشعبت الأغراض في مصر فانبروا # وكل له فيما يحاول ~~منزع # فكونوا يدا إن الخطوب عسيرة # وإن اتحاد القوم في الخطب ~~أنفع # وضموا صفوف العنصرين وكافحوا # مكافحة الأبطال لا ~~تتصدعوا # وكونوا لرب التاج أخلص أمة # ولا تسمعوا إفك العدو ~~فتخضعوا # ولا تتراخوا في الطلاب وثابروا # وكونوا كما كان الهمام ~~السميدع # فكم جمع الأقوام حول لوائه # وقاموا يردون العدو ~~فأفزعوا # وكم أيقظ النوام سحر بيانه # فهبوا إلى نصر البلاد ~~وأسرعوا # ولو عمر المقدام ما ضل سعينا # ولا فاتنا مما نحاول ~~مطمع # فيا مصطفى وادي الكنانة إننا ms04 # ليعوزنا ذاك البيان ~~الممتع # رحلت عن الدنيا وخلفت أمة # يهيب بها صوت العدو ~~فتفزع # وما ودعوا فردا بفقدك إنما # منار العلا والعز في مصر ~~ودعوا # ولو كنت فينا ما توانيت لحظة # ولا غرنا ذاك الرياء ~~المقنع # فيا ليتك الباقي إلى يوم حشرنا # ويا ليت وانينا الفقيد ~~المشيع # مصر تغضب من عقوق أبنائها: # يا مصر يا بهجة التاريخ والأثر # وروضة زانها الرحمن ~~بالدرر # أغرى بنا حسنك الأقوام فاحتشدوا # يهددون ابن وادي ~~النيل بالخطر # أشقى جمالك أهلينا وأسعدهم # لله در جمال جاء ~~بالضرر # وهكذا الغيد كم جرت محاسنها # لعاشقيها صنوف الهم ~~والغير # يا ليت أرضك لما أنبتت ذهبا # لغير أهلك خانتها ~~يد القدر # أدعو عليك ولو خيرت طائعة # لبعت نفسي فدى حصباك ~~يا وطري # يا أم فرعون علمت التي جهلت # لفظ الغرام معاني ~~الحب والسهر # يا جنة الخلد ماذا جر معشرنا # حتى تحولت من روض إلى ~~صقر # نفسي فداؤك هل لا زلت غاضبة # ونحن نشري الرضا ~~بالسمع والبصر # لا تغضبي فرجال النيل ما برحوا # أهلة الكون من بدو ~~ومن حضر # يقودهم نحو نيل المجد سيدهم # فرحبي بأبي ~~الفاروق وافتخري # تيهي بملك فؤاد إنه بطل # أزرت مناقبه الغراء ~~بالقمر # يسعى لنشر العلا والعلم معتزما # فاستقبلي المجد من ~~مسعاه واشتهري # يا صاحب التاج لا كانت ضمائرنا # إن لم تقر ببر منك ~~منهمر # أوليتنا مننا جلت فضائلها # لم تحصها كتب الأنباء ~~والسير # وشاطرتك فعال الخير سادتنا # فكلل الله مسعى الكل ~~بالظفر # هوى مصر: # لا كان قلبي إذا لم ينتفض طربا # لذكر مصر ولم يستعذب ~~التعبا # لم أذكر الحب إلا في محاسنها # ولا عرفت لها لهوا ولا ~~لعبا # لولاك يا مصر ما أصبحت عاتبة # على الزمان إذا ما جار ~~وانقلبا # ولا طويت الليالي فيك ساهرة # أكد لا أشتكي ضعفا ولا ~~نصبا # لا عار إن خانك الدهر الخئون فكم # كل الحسام بكفي ~~قادر ونبا # وفي ربوعك آساد إذا وثبوا # مال الزمان إلى ما نشتهي ~~وصبا # لا يضربون بنار الحرب خصمهم # لكن برأي سديد يمطر ~~اللهبا # فوحدوا الرأي ms05 لا يلهيكم غرض # عن نصر مصر ولا ~~تستبعدوا الأربا # ضموا الصفوف وقوموا حول نيلكم # فليس يفلح شعب بات ~~منشعبا # لا كان من خان مصرا في مطالبها # أو نام عنها وعن إعلائها ~~رغبا # أحب مصر وأهليها وإن غبنوا # وأستشيط لهم من عزة ~~غضبا # والدهر يقعد بي رغم العلا وبهم # ويسلب المجد موروثا ~~ومكتسبا # ولا سبيل إلى ما نبتغي أبدا # إلا إذا ما غرسنا العلم ~~والأدبا # فشجعوا العلم لا تبغوا به بدلا # ففيه آمالنا إن حل أو ~~ذهبا # والقوم لولاه ما سادوا ولا ارتفعوا # ولا تقدم عاتيهم ~~ولا غلبا # وعاونوا ملكا يعليه مقتدرا # ويستقل الذي من أجله ~~وهبا # يشجع العلم مسرورا وينشره # وكم أراد لنا مجدا وكم ~~طلبا # كم زينت رحبات الدرس طلعته # وانهال وارفه للخير ~~وانسكبا # من معشر إن بدت يوما وجوههم # لأهل مصر نسوا من أجلها ~~النوبا # أبناء من شيد المجد الذي عجزت # عنه الملوك فساد الترك ~~والعربا # هم أهلة مصر الساهرون لها # لا يعدلون بها جاها ولا ~~نشبا # أعمالهم كشموس الأفق ساطعة # فإن حذا حذوهم في المجد لا ~~عجبا # أغر لا تعرف الأقوال همته # إذا دعاه ضعيف للعلا ~~وثبا # دعوته فأتى للعلم مبتدرا # يخشى عليه إذا ما ماؤه ~~نضبا # فإن جهلتم أياديه فدونكم # من فضله ما يزين الشعر ~~والأدبا # لا ينكر الفضل إلا من له غرض # ولا يسود الذي يستمرئ ~~الكذبا # خلوا الخلاف وقوموا حول سدته # لعل وحدتنا تدني الذي ~~عزبا # وساعدوا العلم ما اسطاعت عزيمتكم # فقد يلين لنا ~~بالعلم ما صعبا # الاتحاد: # إن الشعوب بالاتحاد # ترقى إلى نيل ~~المراد # فدعوا التنافر والخلا # ف فذاك مدعاة ~~الفساد # وتعاونوا في رفع مص # ر فإنها خير البلاد # بلد الحضارة والصنا # عة والرقي ~~والاجتهاد # كانت عروس الغابرين # فأصبحت مهد ~~الكساد # أخنى على أبنائها # دهر غريزته العناد # فأباد ماضي مجدهم # بدهائه فيما أباد # فتضافروا أبناء وادي الني # ل في مجد ~~يعاد # وخذوا العلوم بهمة # فالعلم مفتاح ~~الرشاد # ما كان شعب ناهضا # إلا بعلم وسداد # والشرق لولا جهله # ما أخطأ الغرض المراد # ترك النساء ms06 عواطلا # وبسعيها تعلو ~~العباد # والغرب لولا فعلها # ما شاد في الدنيا ~~وساد # فتعهدوها مثله # وارموا إليها بالقياد # فبها نجاح باهر # إن تصلحوها أو فساد # إن النساء لشعبها # لأعز كنز ~~يستفاد # مصر رياض: # يا مصر أنت جنة # فيها النعيم المنتظر # للدهر أنت غرة # ودرة من الدرر # وفي رباك فتنة # لكل سمع وبصر # يعليك منا فتية # من كل شهم مقتدر # هم لحماك جنة # إن حل في الدنيا ~~خطر ~~••• # أبناء مصر كلهم # أصحاب مجد وهمم # وما تخطى فعلهم # يوما علاء وكرم # أو كان يوما حالهم # إلا إباء وشمم # وليس ينسى فضلهم # ما دام في الدنيا هرم # أو يتوارى نبلهم # وفي سما العليا قمر ~~••• # فاسعوا بني مصر ننل # من دهرنا مجد ~~الأول # لا يقعدن بكم ملل # فاليأس مدعاة ~~الفشل # والحظ يدنيه العمل # ويذوده عنا ~~الكسل # والمرء يحظى بالأمل # ما دام مقداما بطل # والجد مفخرة الدول # وعليه يرتكز ~~الظفر # مصر ونيلها: # يا مصر دومي بهجة للناظرين # فصفاء جوك فوق وصف الواصفين # يا روضة تزهو بريحان وعين # وسبائك فيها شفاء الشاربين # وبهاء مجد ليس تمحوه السنون # يا مصر أنت بما حويت فتنة # ماء كما شاء الإله وجنة # ورجال صدق لم تهلها محنة # أو تثنها عما تروم أسنة # فهم الكرام بنو الكرام العاملين # يا مصر يا أم الملوك الفاتحه # هل كنت إلا في الأكف الراجحه # وكذاك أنت على الحوادث رابحه # فتفاءلي خيرا فأنت الناجحه # والله لا ينسى جزاء المخلصين # يا مصر حبك في الحشى أسكنته # وثناء مجدك طالما سطرته # فيك النعيم وكل ما أملته # والله في نجواي كم ناديته # أن تظفري يوما بما تتطلبين # يا نيل أنت أجل ما يرجى لنا # هل كان إلا في ورودك عزنا # تأتي فتكسو الأرض أثواب الهنا # وتحقق الآمال فينا والمنى # فاسلم على الأيام يا أقوى معين # أفديك بالروح العزيزة يا وطن # وأذود عنك بمهجتي شر الفتن # والله أسأل أن يفيض لنا المنن # لنسود ما شئنا وشاء لنا الزمن # ونعيد في العلياء مجد الأولين # آمال مصر: # إن شعبا بالمعالي قد ولع # ليس ms07 يثنيه عن العليا ~~فزع # سيوالي سعيه معتصما # لا يبالي بزمان ذي ~~خدع # إن هذا الدهر مهما عقنا # فسيعطي عن قريب ما ~~منع # إن في كر الليالي عبرة # وصروف الدهر تأتي ~~بالبدع # عالجوا الآمال في نهضتنا # ما تولى الدهر عنا أو ~~رجع # فممات الشعب موثوق به # إن هوى في اليأس يوما أو ~~وقع # إن بالتعليم ترقى أمة # حطها كر البلاء ~~المندفع # فافتحوا للعلم دورا جهدكم # إن فيها شأن مصر ~~يرتفع # واقتدوا في نصرة العلم بمن # بين فخر المجد والملك ~~جمع # إن رب التاج يهوى مجدكم # وهو مقدام إذا شاء ~~نفع # وديار العلم لولا فضله # ما سما فيها هلال ~~وسطع # سترى منه المعالي ملكا # يخجل البدر إذا البدر ~~طلع # فانصروه إنه ناصركم # واذكروا من فعله ما قد ~~صنع # يزرع المعروف لا يذكره # فسلوه كم جميلا قد ~~زرع # أنت يا مولاي أقوى عدة # لديار العلم توليها ~~الخلع # فابق فينا للمعالي كعبة # ليس يدري من أتاها ما ~~الهلع # الحركة الاقتصادية: # مصر يا أم الفراعين الشداد # لا ثناك اليأس عن نيل ~~المراد # إن هذا الدهر لا يقوى على # رد ما نبغي وإن طال ~~العناد # إن أسباب المعالي جمة # يبلغ المقصود منها من ~~أجاد # وبلاد النيل يجبي خيرها # صانعو الغرب وتجار ~~البلاد # وطبيب أو مرب جاهل # لم يفدنا منه علما ~~واستفاد # كم غريب شاد فينا مصرفا # وبنى مدرسة يبغي ~~اصطياد # لم يرد نشر المعالي بيننا # بل نوى طي المنى فينا ~~وكاد # كل من ألقى بمصر رحله # هيأ المجد الذي يهوى ~~وشاد # وابن وادي النيل فيها جامد # يبتغي بالقول تحرير ~~العباد # إن حرب السيف لا تقوى لها # فلتقم يا قوم هيجا ~~الاقتصاد # تلك حرب إن بدت نيرانها # هاج ذاك الغرب من خوف ~~وماد # فاتركوا الأقوال فيها واعملوا # ليس يعلي الشرق قول ~~يستعاد # إن أقوى عدة نلبسها # عند تلك الحرب علم ~~وسداد # وديار العلم فينا أغلقت # فافتحوها إن في ذاك ~~الرشاد # علموا العلم الذي نحيا به # إن خير العلم ما فاق ~~وزاد # سرنا نوم طويل هادئ # وتركنا لبني ms08 الغرب ~~القياد # أيقظوا الأمة من رقدتها # بعلوم وفنون في ~~ازدياد # نطلب التعليم في سوقتنا # وبنو السادة منه في ~~كساد # ليس يعلي القوم علم ناقص # وخبال كل هذا ~~الاعتقاد # إنما الأمة جسم واحد # رأسه السادة والباقي ~~السواد # فاحفظوا الرأس فإن نال المنى # طاب ذاك الجسم من بعد ~~الفساد # علموا القادة حتى يظهروا # من بنات النيل ما أخفى ~~الرقاد # ما ارتقى في الناس شعب ناهض # دون أن يرفع للبنت ~~عماد # فارفعوها إن في رفعتها # كل ما نرجوه من هذا ~~الجهاد # ما أقام الأهل فينا معهدا # يرشد البنت إلى حب ~~البلاد # وهي أصل المجد إن نحفل بها # عز هذا الشعب في الدنيا ~~وساد # علموها حب إعلاء الوطن # وبلاد النيل حزنا ~~ومهاد # علموا الغادة علما راقيا # يعرف الأبناء معنى ~~الاتحاد # مكانة المرأة في الأمة: # يا مصر إن جار هذا الدهر أو ظلما # فأنت أنت التي ما ~~نكست علما # ومجد فرعون لا تنسى مفاخره # وكيف ينسى الذي قد شيد ~~الهرما # لا تيأسي إن عين الله ساهرة # وحكمه نافذ فاستنهضي ~~الهمما # إن الذي خلق الأنعام سائمة # لسوف يعطيك ما تبغينه ~~كرما # أبناؤك الغر لا يألون جهدهم # فيما ترومين جاد الدهر أو ~~حرما # قد شاقهم حسن وادي النيل فانبعثوا # يستعذبون لما ~~يرجونه الألما # وقلبنا الصلد لم يحفل بعاطفة # غدا لحبك يشكو ~~السهد والسقما # لولاك ما انبعثت فينا الحياة ولا # رفعت أناملنا في مبحث ~~قلما # يا قوم إن بلاد النيل يعوزها # علم يجدد مجدا بات ~~منصرما # والبنت أصل رقي الشعب إن جهلت # مال البناء الذي نرجوه ~~وانهدما # فعلموها تسد مصر بها وكفى # أن تغرس المجد في ~~الأبناء والشيما # تأثيرها في نفوس القوم ينكره # من أنكر الشمس في ~~الأفلاك واتهما # لولا الفتاة لما قالت أوائلكم # شعرا ولا اقتحموا جيشا ~~قد اضطرما # لا تحسبوا البأس تحميكم بوادره # من الخضوع لما ~~تهوى وإن عظما # لها الجنان الذي لم ينب صارمه # عما أراد من الدنيا وما ~~عزما # يطيعها البطل الصنديد ما أمرت # فكم أساءت وكم قد ~~قدمت أمما # جهنم الكون إن ساءت ms09 وجنته # إن مال رائدها للخير ~~وانتظما # فكيف نرضى بأن نلقي بها عبثا # إلى معاهد لا ترعى لنا ~~الذمما # تبث في نفسها ما شاء منشئها # من الغرور فتنسى المجد ~~والشمما # فعلموا بنت وادي النيل رفعته # حتى تحرك في حب البلاد ~~فما # لو أنها عرفت مقداره عظما # باعت لتفديه نفسا حرة ~~ودما # قد أهمل الشرق إعلاء النساء وفي # رقيهن فخار ~~الشرق لو علما # وغر أبناء مصر مين غاصبهم # فخلفوا العمل ~~المبرور منعدما # يسرنا حسن ألقاب ومرتبة # فلا نحرك في نيل العلا ~~قدما # لا تتبعوا الجبن واسعوا في مناكبها # فقد يصادف رب ~~الجرأة النعما # نالوا بأفرادهم ما شاء مجدهم # وخلف الضعف في أفرادنا ~~الندما # إن سار فيهم إلى نيل العلا أحد # أعانه الشعب فيما يبتغي ~~فسما # ونحن إن سار فينا للعلا رجل # ملنا عليه بسيف اللوم ~~فانهزما # ثقوا بمقدرة المصري واعتصموا # فليس يفشل شعب بات ~~معتصما # وشجعوه على الأعمال يطلبها # يرمي بسهميه إن ذاك الغريب ~~رمى # فإنما الشعب بالأفراد إن غنموا # في ساحة العمل الراقي فقد ~~غنما # استقبال العام الهجري سنة 1925، وفيه إشارة إلى حالة رجال التعليم: # أطل هلال العام علك موفد # بما يرتجى من عز مصر ~~ويقصد # ولا تك بسام المحيا بشوشه # وفي طي ذاك الحقد باق ~~مخلد # أبن لبنات النيل هل فيك غبطة # لهن أم الشر ~~القديم المؤبد # وهل وجهك الوضاء يهدي إلى العلا # أم النار يذكيها ~~العدو ويوقد؟ # ويا وجه هذا البدر هل جئت ساطعا # لترشد أبناء البلاد ~~فيسعدوا # ويظهر ذاك الضوء ما غيب الألى # أهانوا بلاد النيل ظلما ~~وأفسدوا # ضياؤك هل يهدي الكنانة بعدما # أقام بنيها القاسطون ~~وأقعدوا # وهل وجهك الوضاح وجه مسالم # يطل فيرضينا سناه ~~المجدد؟ # يميل لمصر إذ تشاكل حسنه # ففيها نجوم في الرياض ~~وفرقد # بلى أنت جاسوس أردت خديعة # فبت تراعينا وطرفك ~~مسهد # كذلك تأتي كل عام كأنما # ضياؤك للقوم المضلين ~~مسعد # لعلك تهوى مصر يا بدر جاهدا # فتكره أهليها لذاك ~~وتحسد # كما تيم الأقوام من مصر حسنها # فأرغوا على أهل البلاد ~~وأزبدوا # وسدوا سبيل المجد ms10 عنا وما دروا # بأنا بذاك الضغط نعلو ~~ونصعد # فيا بهجة الدنيا جمالك جرهم # ولولاه ما كنا نهان ~~ونوعد # أجل شاقهم ذاك الجمال فأقبلوا # كما شاق أهليك من اللهو ~~مفسد # لعل بنيك يقتدون بفعلهم # فيجذبهم منك الصعيد ~~المنضد # يهيمون في حب الحسان وفاتهم # بأنك أبهى الغانيات ~~وأمجد # لذلك صنت عذب نيلك عنهم # وقد طاب منك للأجانب ~~مورد # ضننت عليهم إذ رأيت عقوقهم # وجدت بما يهوى الغريب ~~المطرد # فلا تغضبي يا مصر منهم فإنهم # أهاب بهم في حلبة الغي ~~مقصد # لك الحب ممن ليس يعرف قلبها # غراما فهل يرضيك ذاك ~~التودد؟ # أحبك حتى إن دهتني مصيبة # من الحب لا أشكو ولا ~~أتردد # ويعذب فيك ما أمر وما حلا # وإن قصد الأعداء ذلي ~~ونددوا # وأسعد يوم في حياتي أن أرى # وقد حاط بي أعداء مصر ~~وهددوا # وقفت حياتي للعلوم لعلني # أساعد مصرا في العلا ~~وأؤيد # فإن خذلتني الحادثات فما أنا # بأول جماع لدهر ~~يبدد # وما طلبت نفسي من العيش غاية # ولا حل من قلبي الهناء ~~المعدد # وأرضى بما لا ترتضيه ثرية # فما ضرني مال لدى الخطب ~~يفقد # سأرضى بما يرضيك يا مصر من أذى # وإن أكثر العزال لومي ~~وفندوا # يعلمني حب البلاد مملك # شغوف بإعلاء الكنانة ~~مفرد # فعش يا أبا الفاروق للنيل عدة # تجود بما تهواه مصر ~~وتنشد # العام الهجري سنة 1919، بعد وفاة المرحوم السلطان حسين: # نود له العلو وإن تعالى # هلال يملأ الدنيا ~~جمالا # نريد بوجهه الوضاح خيرا # وأن نحظى بما نهوى ~~اتصالا # عسى العام الجديد يحل فينا # بما نرجوه يمنا ~~واعتدالا # فيسكن ثائر الأقوام طرا # وتصرف عنهم نوب ~~توالى # ويرجع للسكينة كل حي # فقد ذاقوا من الحرب ~~الوبالا # وقد مل الفقير العيش فينا # وأصبح ذو القوى يشكو ~~الكلالا # سئمنا نحن أخصبهم بلادا # وأقصاهم عن الهيجا ~~مجالا # وأبعد من تألم من لظاها # وأحسن من على الغبراء ~~حالا # فما بال الألى شهدوا عناها # وكابد جيشهم ذاك ~~القتالا # فيا عاما يكون السلم فيه # لأنت أجل ما ندعو ~~ابتهالا # فإن يهدأ بك الأقوام جأشا # فإنك ms11 أحسن الأعوام ~~فالا # وإن ولى القديم بفقد شهم # فقد يحيي الجديد له ~~مثالا # ويا فتيات مصر لكن بشرى # يحققها لنا المولى ~~تعالى # فقد أحيا الحجى العام المولي # وسوف نرى من الآتي ~~كمالا # فما عاقت عن العليا خطانا # لظى للحرب تشتعل ~~اشتعالا # قطعنا الوقت في درس وجد # ولم نشك السآمة ~~والملالا # وكنا في زمان الحرب سلما # فلم نحفل بما قالوا ~~وقالا # وما دمنا على ما نحن فيه # فسوف نرى الكرامة ~~والجلالا # وسوف تسود مصر بما بنته # لها الفتيات جدا ~~واشتغالا # وتحيا أمة ماتت لجهل # وتهدي طفلة النيل ~~الرجالا # فما سعدت بغير العلم قوم # ولا حط الرخاء بهم ~~رحالا # ولا ارتفعت رجال أثقلتهم # نساؤهم بما تأتي ~~ضلالا # وهل يرقى إلى الأفلاك قوم # ونصف القوم مضطرب ~~خبالا؟! # إذا ما شل نصف المرء يوما # فقد خارت عزائمه ~~ومالا # فإن جهل النساء فلا ترجوا # من الأيام ما عشتم ~~نوالا # ولولا الشرق حقرهن جهلا # لفاق الغرب عزا ~~واستطالا # تغالى في إهانتهن ظلما # فكان هلاكه فيما ~~تغالى # له المجد المؤثل من قديم # أزالته جهالتها ~~فزالا # وشيدت النساء بما أتته # لذاك الغرب أبنية ~~فطالا # فإن سهلت لنا طرق المعالي # فقد نلتم من العليا ~~الوصالا # وإلا فاندبوا حظا تولى # فلن يدنو المرام ولن ~~ينالا # أتى العام الجديد بما رجونا # وفجر منبع العليا ~~فسالا # وكم قد حرموا العرفان فينا # فأصبح ورده سهلا ~~حلالا # وسوف نرى الفتاة وقد تسامت # وكان علوها قدما ~~محالا # ونالت مصر مقصدها وأضحت # تتيه به على الدنيا ~~دلالا # شغفت بحب مصر فلست أقوى # لغير هواك يا مصر ~~احتمالا # ولولا العجز يمنعني وعي # لقلت قلائد المدح ~~ارتجالا # تعليم النساء: # بالعلم ترتفع البلاد وتظفر # ويسود بعد خموله ~~المتأخر # فإذا ولاة الأمر راموا نفعها # عمدوا إلى دور العلوم ~~فعمروا # وتعهدوا التعليم فيها بالذي # يرجى لهم منه النجاح ~~وأكثروا # ولخير ما تعلو به أوطاننا # علم تواليه الفتاة ~~فيثمر # علم تعز به الفتاة وترتقي # وتسود حين تكون أما ~~تبصر # فإذا المليك سعى إلى تعليمها # فانعم بما فعل المليك ~~الأكبر # واشكر له حسن ms12 العناية بالذي # يعلي البنات فذاك فضل ~~يؤثر # وابسط يد الترحاب في تشريفه # لمعاهد منهن ملأى ~~تزهر # إن النساء عماد كل فضيلة # فإذا هوت فالفضل قاع ~~مقفر # إن النساء يد الرجال وعونهم # فإذا هوت خاب الرجال ~~ودمروا # إن النساء تقيم ميل وليدها # فإذا ارتقت طابت وطاب ~~العنصر # إن النساء إذا تنور عقلها # بالعلم فهي أجل ذخر ~~يذخر # ترضى العلا وتنال ما يرجى لها # من عفة وفضائل لا ~~تنكر # لا ترتقي أمم بغير نسائها # أبدا وتعلو بالنساء ~~وتفخر # هذي نساء الغرب قد طارت به # فوق السها والشرق لاه ~~ينظر # هذي سبيل المجد إن شئتم فلا # تتواكلوا فيها ولا ~~تتأخروا # إني أبشركم بفوز عاجل # إن صار للفتيات شأن ~~يذكر # من رام للأوطان عزا فليكن # لمعاهد الفتيات عونا ~~ينصر # الباب الثاني # | قصائد قيلت في الحوادث الهامة في الحركة الوطنية # حرب البلقان: # سلاما على عصر الفتوح سلاما # وعصر العلا لو أن ذلك ~~داما # سلاما على الإسلام قد زال عزه # فأيقظ للمجد العدو ~~وناما # سلاما على دار الخلافة إنها # غدت أرضها للطامعين ~~طعاما # سلاما على آساد حرب أذلها # ضراب وكانت قبل ذاك ~~كراما # كفى فشلا يا قوم أين اتحادكم # غدا فخركم أحدوثة ~~وكلاما # دعوا الفخر بالماضي وقوموا فساعدوا # نساء يعانين ~~الردى ويتامى # دعوا الفخر بالماضي وقوموا فساعدوا # جيوشا لفرط البؤس ~~صرن عظاما # جيوشا تحاصرها العدا وتذيقها # هوانا على رغم العلا ~~وحماما # أجيبوا ندا ذاك الأمير محمد # فقد هب يدعو للعطا ~~الأقواما # شقيقك يا عباس لم يأل جهده # فلا زلتما في النائبات ~~سهاما # وجاراكما عمر على البر والتقى # فعش يا أبا حفص لمصر ~~إماما # تحض على تأييد قومك جاهدا # وتنشر فيهم للهدى ~~أعلاما # تعثر جيش الترك في سقطاته # فلما رأى منك العناية ~~قاما # وأصبح من بعد التقهقر هاجما # كأنك أرهبت العدو ~~فهاما # أجيبوا ندا الأمراء لا كان من ونى # وكانت عليه المكرمات ~~حراما # حراما على حر يعيش بنعمة # ويهجر قوما كابدوا ~~الإعداما # ويهجر قتلى في الدماء غريقة # بظلم وجرحى لا تذوق ~~مناما # فلا تبخلوا بالمال في إنقاذهم ms13 # أرى العار كل العار أن ~~نتعامى # ولا خير في مال يحمل أهله # لدى الناس عار تخاذل ~~وملاما # وخير بني الإنسان أجودهم يدا # وأرفعهم في المحسنين ~~مقاما # القبض على المرحوم سعد باشا وزملائه، محمد باشا محمود وإسماعيل باشا صدقي وحمد باشا ~~الباسل، في سنة 1919: # يا مصر كم نشكو وكم نتألم # ويجور فيك المستبد ~~ويظلم # سهلت قيادتنا فزاد عنادهم # واللؤم يطغيه السكوت ~~فيعظم # ذهبوا بسادات البلاد وطوحوا # بالمصلحين وأفسدوا ~~وتجهموا # يا سعد إن تبعد فإن قلوبنا # مثواك فأمرها فإنك ~~أعلم # أو غاب شخصك يا محمد عنوة # فعلاك في أبصارنا ~~يتجسم # أو راح من حمد همام باسل # فله من العربان ألف ~~جثم # أو زال إسماعيل عن أرجائها # فلسوف يأتي بعد ذاك ~~ويسلم # أنتم شموس الأفق إن غربت به # خلفتها أقمار تضيء ~~وأنجم # فليسقط القوم الذين تقولوا # زورا وعقوا المكرمات ~~وحرموا # دخلوا الحروب وهالهم ما عاينوا # فتقهقروا فيها ولم ~~يتقدموا # وأتى محاربهم يجرب نبله # في فتية طرحوا السلاح ~~وسلموا # عار محاربة النساء وفتية # عزل يروعها الطعان ~~فتهزم # لم يكفهم وقع النبال فأنزلوا # نار المدافع والقنابل ~~فيهم # فتحوا صدورهم لنيران العدى # وحلا لهم في الموت ذاك ~~المطعم # والموت أحلى من حياة كلها # ذل نقاسيه وفقر ~~يسقم # كم طفلة في الدم مالت تشتكي # تلوي بكفيها لمن لا ~~يرحم # وعزيز قوم ذل لم يجن سوى # أن قال قول الحق فيما ~~يعلم # كم من قتيل كان يحمي صدره # دون القنابل كفه ~~والمعصم # لا الدرع يحميه ولا سيف له # فيشق هامات العدو ~~ويحطم # وأتى أخوه والنبال تنوشه # فغدا يكر على النبال ~~ويهجم # يأتي ليقتله العدو تخلصا # من أن يرى أوطانه ~~تتقسم # كم حاصروا دور العلوم كأنها # أضحت قلاعا بالمدافع ~~تهدم # كم طالب للعلم طار يمينه # وبها كتاب الدرس لوثه ~~الدم # كبت عليه أمه لتضمه # فتناولتها من عداها ~~أسهم # كم طاح بالقبطي وقع نبالهم # فانكب يبكيه أخوه ~~المسلم # ويقول يا أسفى على وطن غدت # أبناؤه من غير ذنب ~~تعدم # أقباطنا والمسلمون تعانقوا # فعلام يشتد العدو ~~وينقم # دم أريق على الولاء ms14 فصابروا # إن البلاء إذا تفاقم ~~يصرم # حتى إذا انتهت المعارك أقبلوا # يتضاحكون وسرهم ما ~~أجرموا # هل ذاك ما ذكروه من إنصافهم # بئس الخلال وبئس ما ~~نتوهم # كم حبذوا الإنصاف عند لقائهم # بالفاتكين وسرهم أن ~~يحجموا! # وإذا بدا صدر الضعيف فإنهم # أضرى الوحوش الضاريات ~~وألأم # قوم إذا عد الزمان ذنوبهم # لم يحصها قلم اللبيب ولا ~~الفم # جان دارك لن تنسى ويوم بلائها # للإنجليز أشد عار ~~يرقم # قامت بجوف النار تعبد ربها # تسأله إنقاذ الألى لم ~~يجرموا # طاحت بها النيران تحت عيونهم # عذراء تعلو عن الذنوب ~~وتعصم # ووراء أرض الكاب كم سفكوا دما # ظلما وجاروا جورهم ~~وتحكموا # كم أسرة نفيت إلى جوف الفلا # أطفالها ونساؤها لا ~~تطعم # هل بعد ذاك يقال رحمة قلبهم # لا كان من يحنو ولا من ~~يرحم # في نفس الموضوع: # ألا يا دهر يا عون البغاة # لقد أطمعت فينا ~~الحادثات # سئمنا الظلم أعواما تقضت # فكيف نطيق كر ~~الآتيات # أتخرج أرضنا الذهب المصفى # ونحرم منه في ماض ~~وآتي # كنوز الأرض يأخذها سوانا # ويمنحنا نزول ~~النائبات # ويحكم نخبة النبهاء فينا # غبي من بني التاميز ~~عاتي # رءوس ملؤها علم وحزم # تدبر بالرءوس ~~الخاليات # فبئس العيش فقر وامتهان # وذل في العشي وفي ~~الغداة # ولولا سادة فينا كرام # لفضلنا الممات على ~~الحياة # الغاصبون: # حلوا فراح الفضل وارتحل الحجا # وانهد جاه العلم ~~والآراء # حملوا على جيش الفضيلة فانثنوا # متسربلين بحلة ~~حمراء # هذا دم الإنصاف فوق ثيابهم # يبدي فظائعهم لعين ~~الرائي # نيران حقد أضمرتها قلوبهم # فتوشحوا من لونها ~~برداء # ما دام أهل النار تحجب روضنا # عنا فأين معالم ~~السراء # إن يدعوا الإنصاف أو ينسب لهم # فوفاء عرقوب وبخل ~~الطائي # قبول عدلي باشا الوزارة بعد أن استقال في سنة 1920: # هنيئا لك الفوز الذي قد تعددا # وأنبأنا نصرا قريبا ~~مؤيدا # رجوعك أرضى الناس حتى كأننا # أخذنا على الأيام عهدا ~~مؤكدا # سعيت إلى العلياء شأنك دائبا # فعلقت الآمال في فوزنا ~~غدا # أعد لي إن سدت الأنام شهامة # فبيتك معروف الفضائل ~~مذ بدا # سعيت إلى العدل الذي كللت به # حروف ms15 اسمك السامي فزادك ~~سؤددا # وسار إلى العليا حسين يروضها # فكنت له قلبا وكنت له ~~يدا # فدوما لنا عونا فإن زماننا # يحاول ألا نبلغ اليوم ~~مقصدا # وعزمكما أمضى من السيف قاطعا # فهل يستطيع الدهر أن ~~يترددا # يطيعكما الدهر العتي تواضعا # فيولي بلاد النيل ~~عزا مجددا # فعيشا هنيئا تنعم الناس غبطة # فإنكما ركنا المروءة ~~والهدى # اعتراف المرحوم سعد باشا بصاحب السمو الملكي ولي عهد مصر وهو في مالطة: # أجل يا سعد قد قلت الصوابا # وأحسنت النصيحة ~~والخطابا # ولو قلت الذي قد قلت قبلا # لما انشقت عشائرنا ~~اضطرابا # ولا أودى بنهضتنا اختلاف # ولا ذقنا النكاية ~~والعذابا # فقووا وحدة الإخلاص فينا # وخوضوا في هوى مصر ~~الصعابا # ولا تتذكروا قلنا وقالوا # فقد سئمت مسامعنا ~~العتابا # وخلوا عنكم الأغراض نرفع # بوحدتنا عن الوطن ~~المصابا # وقوموا حول رب التاج جهرا # فقد ذقنا من التفريق ~~صابا # مليك شأنه حلم وعفو # عن الجاني إذا عبد ~~أنابا # رحيم القلب موفور المعالي # فلا يرضى انتقاما أو ~~عقابا # إذا ناداه عن بعد مناد # رأى من عطفه الشهد ~~المذابا # وكم قلنا انصروه فخطئونا # فلما قالها سعد ~~أصابا # فكم أخرت يا سعد التصافي # ولو أسعفت وادينا ~~لطابا # ولا لوم عليك فقد رضينا # وأوصدنا لخلف الرأي ~~بابا # فعد للقطر محبوبا مفدى # فإن قلوبنا تهوى ~~الإيابا # ويا ملك البلاد لنا التماس # ستملك إن سمحت به ~~الرقابا # فرد لشعبك المحبوب سعدا # فقد كان الزعيم ~~المستجابا # الإفراج عن المرحوم سعد باشا وزملائه في مالطة: # صفا الدهر من بعد الجفاء وأنعما # وأنقذ أبطال البلاد ~~وسلما # فيا نيل فاهنأ أن شعبك سالم # ويا مصر فاعلي في ~~ذرا العز بعدما # وأب سالما يا سعد عل بلادنا # بمقدمك الميمون أن ~~تتقدما # ويرفع ركن العدل فينا محمد # وتورق أغصان الفضيلة ~~منكما # فكم لابن محمود على الفضل من يد # غدت من مكان البدر أعلى ~~وأعظما # فيا عز مصر يوم تحظى بلادها # به بطلا عند الشدائد ~~معلما # ويوم يعود النازحون لأرضهم # وقد أصلحوا من شأنها ما ~~تثلما # ويرجع إسماعيل شهما مسودا # جريئا على جور الليالي ms16 ~~مكرما # وتزهر في أرض البواسل جنة # نرى حمدا فيها قويا ~~منعما # ألا فاسلموا أبطال مصر فإنكم # جديرون أن تحيا بكم ~~وتعظما # نأيتم فزال الأمن وانهد صرحه # وأرعد جو المكرمات ~~وأظلما # أراد اعتداء الدهر إخفاء نوركم # فكنتم على رغم الحوادث ~~أنجما # فعودوا كما شاء الإله أهلة # تشيدون من بنياننا ما ~~تهدما # سفر الوفد المصري في المرة الأولى: # صحبتك يا وفد السلامة فالظفر # وأطاع أمرك في تصرفه ~~القدر # سافر لمن طلبوك لا ترهبهم # فرجالك النبلاء لا تخشى ~~الخطر # يا سعد أنت همام نهضتنا فقم # وانهض بمصر إلى الرقي ~~المستمر # وادخل بلاد الغاصبين ليعلموا # أن ابن وادي النيل مقدام ~~أغر # وانثر عليهم من بيانك أنجما # فكلامك المأثور آيات ~~العبر # واشرح لهم حال البلاد فإنها # لا تستكين ولا تبالي ~~بالغير # فنساؤها ورجالها سيان لا # يرضون إلا بالجلاء ~~المنتظر # والعدل أن تعطى البلاد مرادها # ليسوسها من أهل نجدتها ~~نفر # هم خير من ملكوا البلاد فأحسنوا # وأجل من ساسوا بحزمهم ~~البشر # فسل الفراعنة الذين بجدهم # فتحوا البلاد وخلفوا أبهى ~~أثر # خبرهم يا وفد عنا أننا # أبناء من سادوا المجرة ~~والقمر # وخذ المواثيق التي تبقي لنا # حق البلاد فأنت أدرى ~~بالخير # وإذا أراد القوم أن تعطيهم # عنا العهود فأنت أوفى من ~~يبر # عرف الوفاء لنا فما منا الذي # خان العهود وكان كذابا ~~أشر # سواسنا لا يعرفون سياسة # ترمي إلى التلفيق في درء ~~الضرر # قدوم المرحوم سعد باشا من أوروبا بعد أن تفاوض في لندن المرة الأولى: # قدوم المنى يا سعد ركبك يقدم # تسود به أرجاء مصر ~~وتعظم # رحلت بوفدهم شموس منيرة # فضاءت بلاد الغرب والشرق ~~مظلم # كذلك شمس الله إن حل ضوءها # بقوم تولت عن سواهم ~~فأظلموا # وعدت كما عاد الصباح مؤيدا # بنصر من الرحمن تزهو ~~وتنعم # فلله ليل البعد كم طال نحسه # وأظلم حتى لم تر فيه ~~أنجم # ولله صبح النصر إن صح ما نرى # فذلك صبح بالمسرات ~~مفعم # ولله جور الدهر كم ساء فعله # وكم راعنا منه نبال ~~وأسهم # وبث بذور الخلف في القوم فانثنوا ms17 # وكاد يضيع الرشد ~~لولا التكرم # ولولا رجال الوفد ما طاش سهمه # ولا فاز قبطي ولا ساد ~~مسلم # فيا سعد لا تبخل برفق وحكمة # فأنت بأحوال الكنانة ~~أعلم # صديقك عدلي خبير مجرب # فشاوره إن الأخذ بالرأي ~~أحكم # وثق برجال الوفد واحفظ عهودهم # فذلك أدنى للنجاح ~~وأسلم # هم شاطروك الهم في البؤس فارعهم # ولا تنس ما قد كان ~~في الغرب منهم # ولا تنس إذ قمتم إلى الحق قومة # فلم يثنكم هول ولم ~~تتألموا # قدمتم على الهيجاء عزلا تقودكم # قلوب من الصيوان أقوى ~~وأعظم # سلاحكم حسن اليقين وجيشكم # نفوس تفل الحادثات ~~وتحطم # فإن كرم الأقوام في الفتح جيشهم # فوفدكم من ذلك الجيش ~~أكرم # ولولا اتحاد الرأي ما فاز سهمكم # ولم نجن في العلياء ما ~~قد غرستم # ولولا اتحاد الرأي ما سطاع منكم # كريم على نار المعادين ~~يهجم # ولولا اتحاد الرأي ما كان عزل # يهاب لقاه في الحروب ~~المطهم # ورأي ترى فيه الجماعة رأيها # لأمضى من الرأي الوحيد ~~وأقوم # فكونوا يدا إن الخطوب عسيرة # وإن اتحاد القوم في الخطب ~~أحكم # ودوموا لنا أبطال مصر ذخيرة # فما منكم إلا الكريم ~~المعلم # استقبال صاحبة العصمة أم المصريين بعد عودتها مع سعد باشا: # إيه وادي النيل ما أبهى سناك # ليس في البلدان مرغوبا ~~سواك # أنت كالفردوس حسنا وسنا # خلق الرحمن من تبر ~~ثراك # جوك الرائق كم أغرى بنا # أمما شتى وراقتها ~~سماك # إن هذا الحسن لولا وقعه # في قلوب القوم ما ذقنا ~~الهلاك # حسد الأقوام حسنا زاهرا # من رياض النيل فاغتالوا ~~حلاك # ونسوا فيك أسودا كلهم # يبذلون الروح كي يحموا ~~حماك # وزراء ما لهاهم منصب # طرحوه كي ينالوا ~~مبتغاك # تركوا الثروة والملك معا # كي يفوقوا بمعاليك ~~السماك # ورجال الوفد ما منهم سوى # ملك من غير تاج أو ~~ملاك # لم يراعوا نزعة دينية # حين لبوا في دجى الليل ~~نداك # كلهم شهم كريم ماجد # كنجوم الليل علياها ~~اشتراك # إن سعدا لو بدى في ركبه # لملوك الغرب لانصدعوا ~~لذاك # فارق الأوطان يسعى جاهدا # ومناه كان أن تعطى ~~مناك # سل سيفا ms18 من بيان ساحر # أدهشت آياته الدنيا ~~هناك # أدهشتهم ذات عز سرها # أن تذل النفس في نيل ~~رضاك # زوج سعد ليس في مصر لها # من مثيل يرتجى عند ~~الدراك # أنت يا زوجة سعد بهجة # لبنات النيل بل أنت ~~ملاك # فابقي فينا للمعالي كعبة # وجعلنا من أذى الدهر ~~فداك # اعتقال المرحوم سعد باشا في سيشل: # دهتنا الرزايا وخاب الأمل # وحل بسعد بلاء ~~جلل # وكنا بسعد رجال العلا # وكان المفدى وكان ~~البطل # وكان اتحاد الألى جاهدوا # عظيما فأدهش كل ~~الدول # وكنا بذاك على ضعفنا # كأجزاء صخر فلا ~~تنفصل # فدب خلاف أضاع الحجا # وأقصى الأماني وأعمى ~~المقل # وكل خلاف إذا ما سرى # بقوم تراخوا وحل ~~الفشل # وقامت رجال تريد الهدى # فقلنا أسافل تبغي ~~الخطل # فيا قوم إنا ضعاف فلا # جيوش لدينا ولا من ~~أسل # وليس لدينا سوى سادة # بعقل رجيح ورأي ~~أجل # فلا تتغالوا ولا تفرطوا # فإن التغالي أصل ~~الزلل # وأخلوا الطريق لأهل الحجا # فما كل شخص يجيد ~~العمل # تقولون موتوا فدا أرضكم # فنعم الكلام ونعم ~~المثل # ولكن قولا بلا طائل # فلا خير فيه لشعب ~~عقل # وما كل موت ينيل العلا # ولا كل مجد بمدني ~~الأجل # ويا سعد مهلا فلا تبتئس # ورحب بخطب بنا قد ~~نزل # وألق عليه البيان الذي # عهدناه منك فقد ~~يعتدل # وثق أن فينا رجال الهدى # فلا تلبث الحال أن ~~تنتقل # ونأخذ بالصبر ما فاتنا # وبالرفق نبلغ ما لم ~~ينل # خلاف الأحزاب: # ألا يا مصر إنا لن نلينا # ولا نرضى قبول الذل ~~فينا # سننسى كل ما قلنا وقالوا # ونسعى للمنى ~~متكاتفينا # فليس بأرض وادي النيل إلا # همام من بقايا ~~السابقينا # وكل بنيك مصري صميم # فلا وسط ولا ~~متطرفونا # فمنا العاملون بغير قول # ومنا القائلون ~~المحسنونا # ونحن بحاجة لرجال جد # ونحن بحاجة ~~للقائلينا # فلا ننسى مفاخر كل شهم # ولا ننسى جهاد ~~المخلصينا # ولا ننسى الألى قاموا جهارا # فصاحوا في وجوه ~~الغاصبينا # أننساهم وقد حبسوا وضيموا # لرفع لواك بين ~~العالمينا؟ # فلا والله ما فينا انشقاق # ونحن على ولائك ~~مجمعونا # وقد كان الخلاف على ms19 هواك # وحرصا كان ذلك أو ~~ظنونا # وسوف يصير حبك بعد هذا # قويا في تآلفنا ~~متينا # وسوف نسد باب الخلف قهرا # فلا يغشاه إلا ~~الخاسرونا # وهل كان الخلاف سوى خراب # لأقوى أمة لو ~~تعلمونا # فما بال الخلاف بأرض قوم # أحاط بهم دهاء ~~المعتدينا # أفي وقت عصيب مثل هذا # يكون رجالنا ~~متخاذلينا # فهبوا للسلام فقد كفانا # من الأحقاد ما يدمي ~~العيونا # وضموا كل مصري وكونوا # يدا فالله عون ~~العاملينا # ولا تتفرقوا شعبا تضلوا # وتذهب ريحكم في ~~الذاهبينا # وقوموا حول سلطان كريم # ليحبط كل كيد ~~الكائدينا # وصونوا عرشه واحموا حماه # وكونوا جنده الحر ~~الأمينا # فما كنا لإسماعيل إلا # رعايا مخلصين فلن ~~نخونا # ألا لا تفتحوا للشك بابا # فيظهر ضعفكم ~~للطامعينا # خديعة خادع فتجنبوها # ولا تصغوا لقول ~~الجاهلينا # تولي الوزارة المحمدية الأولى الحكم: # صفا الدهر من بعد الذي قد تكررا # وأورق غصن السعد فينا ~~وأزهرا # ونالت بلاد النيل ما شاء أهلها # فللنيل أن يزهو بذاك ~~ويفخرا # وشرف كرسي الرياسة ماجد # قليل عليه ملك كسرى ~~وقيصرا # سريع إلى العلياء مقدام قومه # إذا شاء أمرا جاءه الدهر ~~صاغرا # جريء يرد الحادثات كليلة # ويرهبه صرف الزمان ~~محاذرا # وهل كابن محمود ذكاء وفطنة # وحكمة رأي في الأنام ~~وخاطرا # يعاونه في حكم مصر أعزة # هم خير أهل النيل مرأى ~~ومخبرا # هم خير من ساسوا البلاد بحكمة # ودان لهم في الأمر ما قد ~~تعذرا # سترقى بهم أرض الكنانة بعدما # أراد اعتداء الدهر أن ~~تتأخرا # فطب يا زعيم النيل نفسا بما ترى # فأنت الذي ذاق البلاء ~~وأبصرا # وأنت الذي عذبت نفسا أبية # لتبعث في مصر النعيم ~~وتنشرا # وساعدت سعدا في الشقاء مخاطرا # بشرخ شباب مثله العين ~~لن ترى # وما كنت تبغي من جهادك غاية # سوى أن ترى شعب الكنانة ~~ظافرا # وها قد ظفرنا اليوم بالسؤل كله # ودانت لنا العلياء فاهنأ ~~بما جرى # زيارة حضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد الأول للأزهر الشريف بعد عودة سعد باشا من ~~مالطة: # مولاي يا خير الملوك سلام # يهدى لمن دانت له ~~الأيام # ما زلت ms20 بالإحسان تلقى جهلنا # حتى اضمحل وزالت ~~الأوهام # رجعوا إلى المعقول بعد ضلالهم # ودنا لهم ما أبعد ~~الإبهام # داويتهم يا خير من عرف الدوا # فتنافست في مدحك ~~الأقلام # أيقظتهم بالمكرمات فآمنوا # ولطالما جحدوا الضياء ~~فناموا # سكتوا فأنطقهم علاك وراعهم # فيما رأوه النبل ~~والإقدام # نظروا المروءة والمهابة والندى # فتعلقوا بهوى المليك ~~وهاموا # طافوا بعرشك هاتفين وهكذا # يزهو ببهجة ملكك ~~الإسلام # فلأنت للدين العماد وللحجا # نعم المعين وللرقي ~~قوام # شرفت أزهر مصر حين طرقته # وحلاه منظر وجهك ~~البسام # فرحوا بطلعتك البهية فيهم # وتمايلت لسرورها ~~الأعلام # يا شبل إسماعيل مهلا في العلا # فلك الأيادي البيض ~~والإنعام # ولك الخلال الغر والمنن التي # ما فاخرت بنظيرها ~~الأهرام # حليت بالتعليم صدر نسائنا # فزهت معاهدها وطاب ~~العام # أنشأت (ترقية الفتاة) وصنتها # فلها ببرك رونق ~~ونظام # ستدوم ما دام المليك منيعة # ترجى لخير بلادنا ~~وترام # فبمثل سعيك نستنير ونرتقي # ويشاد صرح فخارنا ~~ويقام # أنت الفؤاد وروح ما تصبو له # هذي البلاد وكلهم ~~أجسام # فاسلم لتعليم البنات فإنه # لا ترتقي إلا به ~~الأقوام # عودة جثة المرحوم محمد بك فريد من برلين: # ألا كم تيمت مصر فريدا # وود القلب فيها أن ~~يعودا # فأقسم لا يعود إلى رباها # إذا لم يطرح الوطن ~~الجمودا # وأن يغشى البلاد إذا استقلت # وساعدها الزمان بأن ~~تسودا # فعودته إلى الأوطان فأل # بأن الشعب قد فك ~~القيودا # فتيهي مصر بالجسد المفدى # فلم يخلف لدى الموت ~~الوعودا # وحل بأرضك النعش المعلى # وقد أدنى الزمان لك ~~العهودا # فريد فخرك الماضي فحضي # على استقبال جثته ~~الوفودا # أحبك فاستشاط الدهر غيظا # وكان الدهر جبارا ~~عنيدا # فكم عكس المآرب والأماني # وكم أبلى من العليا ~~جديدا # تعود أن يغول ذوي المعالي # وأن تفري أظافره ~~الحديدا # فغال محمدا لم يرع عهدا # وأخفى بدر نهضتنا ~~المجيدا # وكان كما علمنا منه شهما # قوي الجأش مقداما ~~جليدا # فيا لله مفضال مفدى # أحب بلاده طفلا وليدا # فأنفق ماله عمدا لتحيا # وحقر في محبتها الوجودا # وقال فأنصت الأقوام طرا # وكان كلامه الدر ~~النضيدا # فكم نفع البلاد وكم حماها # وكم أبدى ms21 بها الرأي ~~السديدا # سعى فأجاد في رد المخازي # ليحفظ عز مصر وأن ~~يزيدا # ولما آن أن نجني ثمارا # لذاك السعي فارقنا ~~وحيدا # فحب بلاده أقصاه عنها # ومات مشردا عنها ~~طريدا # فيا برلين أظهرت الرزايا # وأخفت أرضك البطل ~~الشديدا # حوت أرجاك أعلى الناس حينا # ففخرك لن يزول ولن ~~يبيدا # ولو بقيت رفاة المجد فيك # لحج إليك أهلونا ~~سجودا # وحولنا الوجوه إليك قصدا # لدى الصلوات لا نخشى ~~الوعيدا # ولكن الكنانة لم يرقها # بقاء عميدها عنها ~~بعيدا # وضنت أن يضم الغرب شهما # وحيدا في معاليه ~~فريدا # فأدنت جثة البطل المفدى # لتبقى ذخر أمته ~~العتيدا # ففيها سلوة المضنى وفخر # لقوم كان مجدهم ~~التليدا # فقوموا حول جثته جميعا # فكم قد قام إذ كنتم ~~قعودا # ويا ذاك الفقيد حباك ربي # من الرحمات والفضل ~~المزيدا # فعش في جنة الفردوس رغدا # فكم أسديت معروفا ~~وجودا # حكم القضاء في قضية عمدة تلا: # أجل يا مصر شعبك لا يهان # ومجدك ليس يمحوه ~~الزمان # وفيك كل مقدام جسور # جريء ليس يرهبه ~~امتحان # من الغر الذين بنوا فأعلوا # وشاء الله أن يسموا ~~فكانوا # وما أبناء «توت» غير شعب # يدين له الزمان ولا ~~يدان # كأهل «تلا» فما منهم ضعيف # يزحزحه عن الحق ~~امتهان # فقد صدوا الذين بغوا وعاثوا # وكان سلاح حربهم ~~البيان # أجادوا في تمسكهم وجدوا # ففاز الحق وانهزم ~~الجبان # تفانوا في محبتهم لمصر # فلا زجر يفيد ولا ~~هوان # فإن لم تنجبي يا مصر فخرا # سوى علياهم فلك ~~الرهان # أبوا فتراجع الوزراء ذعرا # وكان دفاعهم نعم ~~السنان # أشد على العدو من المواضي # بيان ليس يدحضه ~~الطعان # فيا نعم الرجال إذا توالت # خطوب الظلم واختل ~~الأمان # تتيه بكم بلاد النيل فخرا # ويقصر عن مديحكم ~~اللسان # أجدتم في نضالكم فكنتم # سيوفا زان حدتها ~~المران # فهل علم الألى يتشبثون # بأهداب المناصب كيف ~~دانوا # وكيف تغلب الشعب المفدى # على نفر بقدرته ~~استهانوا # أجل أبناء توتنخ فأنتم # كآباء البلاد لكم ~~مكان # ظهرتم في تلا تتلألئون # بدورا ليس يحجبها ~~العنان # مداره جل مقولهم فجلوا # يزيلون الشكوك متى ~~أبانوا # وأعيان ms22 برأيهم استقلوا # يردون الألى ظلموا ~~وخانوا # فأرشد نورهم من ضل منا # إلى ضعف الألى كذبوا ~~ومانوا # وهال اللورد عن بعد زئير # لآساد بصبرهم ~~استعانوا # فخف لينظر الآساد جهرا # وخير من تسمعك ~~العيان # وحل بأرضهم فاستقبلوه # بجأش لا يهين ولا ~~يهان # ولم يترددوا أن يخبروه # بأن النار يسبقها ~~الدخان # وأن بني الكنانة ليس منهم # أذلاء إذا ظلموا ~~استكانوا # فما أبهى اتحادهم المرجى # وقد نسجوا به العليا ~~وزانوا # بني مصر تهنئكم نساء # يرين ثباتكم نعم ~~الضمان # فدوموا في نضالكم أسودا # أجل واستعذبوا الجلى ~~وعانوا # ففي أعلى الصعيد قد انتصرتم # فهان الخطب إذا خذلوا ~~وهانوا # بقاض مثل حد السيف عدلا # تتيه به العدالة بل ~~تصان # فيا خير القضاة وإن أجادوا # لك الفكر المحلق ~~والجنان # قضيت على الألى رأسوك ظلما # فكنت السيد الأعلى ~~وكانوا # وما ملك الرئيس فؤاد شهم # ولا أوهى شكيمته ~~العنان # عودة حضرة صاحب السعادة المرحوم أحمد بك شوقي من منفاه: # شاعر الحضرة في العليا كفاك # أن مصرا لم يغب عنها ~~سناك # إيه شوقي إن منثور العلا # لم يفز في جمعه أحد ~~سواك # أنت شمس غاب عنا ضوءها # فأضاءت بقعة أخرى ~~هناك # أوحشت في البعد مصر وانزوت # وازدهت مدريد إذ نالت ~~علاك # إن تغب عنا فقد ذكرتهم # بعلاء الشرق لا شلت ~~يداك # هل نسوا للشرق ما أسسه # من فخار قد تولاه ~~الهلاك # هل نسوا ما كان في أندلس # من علوم وفنون ~~حينذاك # كنت تذكارا لمدثور العلا # حين هذا الدهر بالبين ~~رماك # كم بلاء كان مفتاح العلا # وقوى أظهرها بعض ~~العراك # إن يكن أنساك حب الغيد ما # ذقته من بعد مصر ~~ولهاك # فلقد أصبحت صبا مغرما # بجمال النيل فافتح فيه ~~فاك # وانثر الدر الذي عودتنا # إنما الأوطان يطربها ~~نداك # احتراق الجزء الخاص بوزارة المعارف في المعرض الزراعي سنة 1925، وفيها إشارة إلى أخلاق رجال ~~المعارف: # صدمة النيران ضيعت الذي # ضاع فيه العمر في جهد ~~وكد # ما رحمت غادة قد ضيعت # من ليالي العمر ما يضني ~~الجسد # سهرت في جوف ليل مظلم # تتحف الفن بآيات ms23 ~~جدد # فإذا ما استكلمت آياتها # ضيعت مجهودها نار ~~الحسد # كم نفيس الصنع مرفوع الذرا # قد أتته النار تسعى ~~فارتعد # أنزلته من أعالي فنه # قوة النيران قهرا ~~فسجد # وقديما سجد الناس لها # قوة تحيي وتفني إن ~~ترد # ذاب فخر الفن من سطوتها # يوم كرت في أزيز ~~المستبد # علمتهم كيف يردي ظلمهم # طيبات إن تولت لم ~~تعد # صادمتنا في عزيز ليتها # صدمت من خان منهم أو ~~فسد # فابك يا قطان من صدمتها # أنها قد صادمت فخر ~~البلد # ودموع العين قد يطفأ بها # ما بقلب المرء من نار ~~الكمد # واجتنب ما يؤخذ المرء به # إن لطم الخد من وهن ~~الجلد # ورجال النيل لا نرضى لهم # موقف الجبناء إن صبر ~~نفد # طلبت الشاعرة عمل تحقيق في الحالة الأخلاقية وعارضت وزارة المعارف، فأصدر جلالة المغفور له ~~الملك فؤاد الأول أمره بعمل التحقيق إظهارا للحقيقة، فقالت الشاعرة هذه القصيدة: # ملك الكنانة كم أعدت الماضيا # وغرست بالحزم ~~الفخار الباقيا # فاهنأ بعيدك رب مصر فإنه # يأتي بما تهوى البلاد ~~مناديا # عيد رأت فيه الكنانة ربها # فأعاد مولده الفخار ~~النائيا # في كل عام آية يأتي بها # تحيي المنى فينا وترضي ~~الراجيا # فكأنه الشمس التي إن أقبلت # كشفت عن الدنيا الظلام ~~الغاشيا # أو كالربيع أتى الرياض بخيره # فأعاد رونقها وسر ~~الرائيا # فكفى بعيدك للأنام مسرة # وكفى بفعلك للمحاسن ~~راويا # يا خير من ساسوا البلاد بحكمة # وبنوا بما كسبوه مجدا ~~عاليا # لله أنت فقد نصرت فضيلة # خذلت وكنت لكل حق ~~حاميا # ضيم العفاف فكنت ملجأ أهله # ورددت بالعدل ~~الظلوم الطاغيا # ونشرت بالأمر الكريم صدوره # فضلا طوته يد الرذيلة ~~باليا # ورأيت شعب النيل يشكو علة # فوهبته منك العلاج ~~الشافيا # والشعب بالأخلاق يعلو شأنه # فإذا هوت في الظلم أمسى ~~هاويا # فعلى حماة الدين شكر متوج # أحيت مناقبه الكمال ~~الفانيا # عيسى الفضائل ردها بعد البلا # وأعاد رونقها فأشرق ~~زاهيا # ورأى العلوم تهان في رباتها # فغدا لهن من الرذيلة ~~واقيا # لو تعلم الحسناء ما أوليتها # نثرت عليك من الثناء ~~دراريا # أو أنصفتك لكان مفرق شعرها ms24 # مما تنمقه اليراعة ~~حاليا # تاج يزان بمدح ذاتك يشترى # بالدر موفور المحاسن ~~غاليا # فإذا تجملت الفتاة بحسنه # فاقت مفاخرها الجمال ~~الباديا # يا منقذ المظلوم من عثراته # هل كنت إلا بدر مصر ~~الساريا # كم أنكر الجهلاء نورك فانثنوا # يتخبطون وقد أضأت ~~الداجيا # وسعتهم أخلاقك الغر التي # ترضي الأبي وتستميل ~~الجافيا # أنت الكريم تعف عن إيذائهم # نبلا وإحسانا وعفوا ~~وافيا # فاسلم لمصر فأنت منبع عزها # واسطع لأهل الشك ~~بدرا هاديا # الباب الثالث # | في الشكوى من الزمان # شكوى من حالة المدارس الأخلاقية: # يا دهر كم تعدو وكم تتقلب # وتفل عزم العاملين ~~وتتعب # إن كان ما تبغيه ذلي فالذي # تبغيه لا يرضاه شهم ~~طيب # حالي كما شاهدتها من شدة # ما صدني عنها العدو ~~الأغلب # ما فل عزمي حادث فيما مضى # بل زادني علما بما ~~يتعقب # ما ازداد دهري في التعنت والأذى # إلا بلغت من العلا ما ~~يصعب # ما ضرني لقب يزول ورتبة # ما دام في الألقاب ما لا ~~يعذب # ما كنت من أهل التنعم والحلى # كيما أخاف من الزمان ~~وأرهب # ما لذ لي يوما طعام طيب # أو نالني مال أقول ~~سيذهب # حالي كأهل الفقر فيما كابدوا # من ملبس أتعبت فيه ~~وأتعبوا # أهوى التقشف ما استطعت فإن مضى # مال أفرقه فماذا ~~أندب # الرزق في الدنيا كثير واسع # عين تفيض به وأخرى ~~تنضب # ما الخوف إلا أن يقال تقهقرت # جبنا ولما يأت ما ~~تتطلب # غرسي أخاف عليه من وقع الردى # بعد الكمال وذاك غرس ~~طيب # غرس سهرت الليل في تقويمه # حتى نما فله أبش ~~وأغضب # جاهدت لا أبغي الثراء وإنما # فخر البلاد وعزها ما ~~أطلب # سيان عندي المال أو فقدانه # إن فاتني مما أحاول ~~مأرب # أرجو لبنت النيل كل فضيلة # لا تعبث الأيدي بها أو ~~تلعب # ويحارب الدهر الخئون مآربي # ويعينه نزق الرجال ~~فيغلب # علماء دين الله ماذا صدكم # والناس يعجبها الفساد ~~فتطرب # أضحت ديار العلم تحت عيونكم # فضل يموت وعفة ~~تتعذب # حاولتم الإصلاح في تمثيلنا # وتركتم للعلم دورا ~~تخرب # ولوا إلى دور العلوم وجوهكم # وتعهدوها ms25 بالنصيحة ~~واكتبوا # فعسى يفيق المفسدون فإنهم # أخفوا بما فعلوا الكمال ~~وغيبوا # يا أيها الملك المفدى ملكه # فخر البلاد وعزها لك ~~ينسب # فاعطف على دور العلوم فإنها # ترجوك للإصلاح فيما ~~تطلب # في الموضوع أيضا: # أتى الليل واستعصى المنام المحبب # وباتت توافيك ~~الهموم وتتعب # وما أنت من أهل المجون فتسهري # ولا لك في باب السياسة ~~مأرب # فماذا أطار النوم عنك وقد مضى # من الليل ثلثاه وها الثلث ~~يذهب # أتخشين جور الدهر والعيش ناعم # وحولك أقوام على ~~الدهر غلب # نعم قد أخاف الدهر إني عرفته # وأخشى كلام الشامتين ~~وأرهب # يقولون ماذا تستفيد من العنا # فتاة بطول العمر تشقى ~~وتدأب # تجد ولا تلقى من الفضل منجدا # فلا كان قلب ~~بالعلا يتعذب # وقد أسرفت في الجد حتى تضاءلت # وكادت بقايا جسمها ~~تتغيب # وهذا جزاء المسرفين فما لها # تلوم على هذا الزمان ~~وتعتب # ولو أنها هانت لزالت همومها # وكانت كباقي الناس تلهو ~~وتلعب # فهذا كلام الشامتين وإنه # أشد من الموت الزؤام ~~وأصعب # وإني وإن جار الزمان عزيزة # فلا أنثني جبنا ولا ~~أتقلب # سأصبر في حرب الزمان وأهله # وإن جمعوا أعوانهم ~~وتألبوا # أحاربهم بالحق حتى أصدهم # وسرعان ما يعلو ~~المحق ويغلب # شكوى أخرى: # ساء هذا الدهر كم يردي الذكيا # ويجل القوم مغرورا غبيا # لا يرى العميان ما فخر الثريا # فاعذروهم إن يظنوا الرشد غيا # ودنيء الطبع لا يهوى العليا # ليس يرضى الشهم أن قالوا تصدى # لفتاة أو على فضل تعدى # ويظن الغر سوء البطش مجدا # فيعادي ذات خدر مستعدا # أن ترى العذراء ظلما سمهريا # رابه منها رداء لا يزان # وفؤاد ليس يدري ما الهوان # ثم أعياه لدى القول البيان # قد رأى شهما وحيره العيان # فغدا في الظلم جبارا عتيا # قد رأى في الجبن خذلانا وعابا # فأراد الحرب لا يدري الضرابا # خاف إن لاقى هماما أن يصابا # فانثنى يغتال من أرخت حجابا # كي يقول الناس أرهبت العصيا # قد نجحت اليوم فاهنأ بالمراد # أن كل الفخر في لبس وزاد # متع الطرف بحسن في ازدياد # ودلال ناعم سهل القياد # واترك ms26 المعروف والفعل السويا # إن تكن هدمت ما قد شيدوه # فلقد أظهرت ما لم يظهروه # تطلب المدح ولما يطلبوه # ولذا أنفقت ما لم ينفقوه # للصحافيين كي تطرى مليا # هل تداري السوء يوما بالصلاة # وتظن اللين يخفي السيئات # إن ما تجنيه من ماض وآتي # ليس يخفيه ادعاء الصالحات # فاترك البهتان والقول الفريا # قل لمن قد ذاد عنه جئت عارا # كيف ترضى لأخي الظلم انتصارا # تعلم الحق وتخفيه اضطرارا # يا زكي القلب ما هذا فخارا # قد عهدناك هماما عبقريا # قد أخاف عليك من نظر القضاة # يوم ترمى بسهام صائبات # ويطول القول في ماض وآتي # وكلام الصدق أمضى القاطعات # يخرس المقوال والشهم الذكيا # شكوى من التعليم: # إذا ألقت الأقدار يوما جواهرا # بأيدي وحوش ضاريات ~~كواسرا # فقد فقد الدر النفيس فخاره # وصار حشيش الأرض أغلى ~~وأفخرا # ولو وسط الأعجام سحبان قد أتى # بخطبته الفيحاء لارتد ~~خاسرا # فكيف ينال النبه في الناس فاضل # وقد صار كل الناس غرا ~~وفاجرا # فلا تتخطي الحزم يا نفس واعلمي # بأن لهذا العمر ما طال ~~آخرا # وإن كدرت دار الفناء التي هي # طريقك للأخرى فقد يحمد ~~السرى # ومر مذاق السير لولاه ما غدت # حلاوة وضع الرحل ~~تغري المسافرا # فعمرك يوم ثم ليلك حشره # ومن رقد الأيام فليمس ~~ساهرا # وغاية نيل العلم طلبتك التي # أرتك نياب الدهر سودا ~~كواشرا # وقد أبت الأيام تتميمها فلا # فؤادك مرتاحا ولا ~~النجح ظاهرا # رأيت بدور العلم غير الذي به # أخو أدب باهى الزمان ~~وفاخرا # وأكثر ما يأتيك في الدرس لا يفي # بحاجة راجي العلم إلا ~~تظاهرا # فكنت كرام وسط بحر شباكه # ليخرج أسماكا ويرتد ~~ظافرا # وأخرج بعد الجهد أغلب صيده # حصى فرماه في التراب ~~وبعثرا # لعلك إن داومت تعلق تصادفا # شراكك بالمرجو وإن كان ~~نادرا # بقاؤك فيمن تبغضين لحاجة # متى قضيت نلت المنى ~~المتعذرا # أعلل نفسي بالرحيل إذا انقضت # لبناتها كي تستقر ~~وتبشرا # ورب ظلوم من بني الدهر ساءني # لذا كرهت نفسي المقام ~~المشهرا # وعلمني دهري محاباة ذي الغنى # وخفض جناح الذل إن ~~شمت قادرا # ولما ms27 رآني لست من أهل فنه # وعاين باعي في التملق ~~قاصرا # أثار علي الحرب حتى يذلني # وأسلم حبلي جائر ~~الحكم غادرا # ويمنع ذلي عزة عربية # ولو فعل الدهر الخئون الذي ~~يرى # أنخفض ذلا للغريب رءوسنا # ونهدم بيتا في ذرا العز ~~عامرا # نروم بذل النفس عزا لذي العدى # وإن سنح الأهلون نعلو ~~تكبرا # فيا أمة القرآن لا تجعلوا الذي # يكذب بالحسنى وليا ~~وناصرا # بعد إلغاء مدرسة معلمات المنصورة: # يا نفس لا تطمعي في الصفو والجزل # وانفي المحال ~~وردي خاطر الأمل # لو لم تكوني بحسن الظن مولعة # ما ضاع عمرك في كد ~~وفي عمل # قالوا ينال نصيبا كل مجتهد # وها نصيبك من نصب ومن ~~عطل # ليس اجتهاد امرئ في الناس يسعده # وربما تمت الآمال ~~بالكسل # حتام أزرع في الدنيا بلا ثمر # وبالتعلل تقضى مدة ~~الأجل # هلا قضيت من الأعمال لي وطرا # وقد مضى البعض من عمري ~~على عجل # سعيت في السبق حتى نلت أوله # ولست أعلم أن الهم ~~للأول # فأعقب الدهر بعد الكد لي ندما # وهكذا الدهر فيه خيبة ~~الأمل # حالي لكل لبيب أسوة وله # فيه النصيحة عند الحادث ~~الجلل # قد كنت بين فتيات إذا دعيت # للعلم كنت لها كالنور ~~للمقل # فازت بنيل أمانيها بلا تعب # وخيب الدهر آمالي فما ~~عملي # وقد بليت بقوم لا ذكاء لهم # لديهم الجد في العلياء ~~كالكسل # والصبح كالليل في عيني أخي رمد # والفضل كالنقص عند ~~المعشر السفل # ماتت لذلك آمالي فوا أسفا # والعيش لذته في بارق ~~الأمل # وقد رمتني الليالي من كنانتها # بأحمق سافل الأخلاق ~~مختبل # كم صال يرهقني سعيا لمأربه # ولو رأى خطة الإنصاف لم ~~يصل # أصاب قلب رجائي واستهان به # فيا له قاتلا لم يرم ~~بالوجل # ومجرم القوم مأخوذ بفعلته # وذاك تنصره الأقوام في ~~الخطل # لو بالفضيلة والبرهان ناضلني # لارتد من ساحة الهيجاء ~~بالفشل # لكن بسلطته والدهر واهبها # لمن يشاء بلا فضل ولا ~~عمل # لا تحسبوه بسلبي المال مقتصرا # فالمال عارية إن تأت ~~ترتحل # لي عنده ثأر موتور على شرف # إن لم أنله فإن الموت ms28 ~~أفضل لي # حتام يا مصر ما فيك أخو ثقة # يفوه بالصدق في تكذيب ~~منتحل # يمد للحق كفا ليس يرهبها # ظلم الظلوم ولا يغتر ~~بالحيل # كفى بجهل أهاليك انحيازهم # إلى القوي وإن يعكف على ~~الذلل # أخلاقهم كصفات الماء حائلة # يا شر منقلب منها ~~ومنتقل # والماء يغريك بالألوان يسرقها # من الإناء وأشكال على ~~نحل # بعد إلغاء قرار المجلس الخاص بإلغاء المدرسة وإعادتها كما كانت: # قد صفا الدهر وخاب المستبد # رب أرشدنا إلى الرأي ~~الأسد # ساءهم يا مصر إدراك العلا # فرموك بالرزايا ~~والنكد # وسعى المغرور فينا طالبا # أن يذود الخير عنا ~~ويرد # هادم التعليم لا كان الذي # يهدم العلياء فينا ~~ويهد # أنت غرس النيل هلا صنته # وبذرت الخير في هذا ~~البلد # صدك الإعنات عن فعل العلا # ولهاك الحقد عنه ~~والحسد # إن يعق النيل فرد واحد # فبنوه الغر موفورو ~~العدد # كم بنوا في مصر دورا للعلا # عجز التخريب عنها ~~فقعد # حاول الأفاك أن يخفي الذي # خلفوه من ثناء ~~وقصد # فتولاه خبال وانثنى # هل يطيق الذئب إذلال ~~الأسد # ما كفاه خيبة صادفها # في ذرا الفيوم إذ كر ~~وشد # فأراد الثأر كي تتبعها # خيبة أخرى لما رام ~~وقد # مصر يا أم المعالي والألى # هم لأهل الفضل في الدنيا ~~سند # هل بنوك منهم هذا الذي # أخجل الأوطان لا كان ~~الولد # أنت فردوس وهل في جنة # يدخل الشيطان صلى أو ~~سجد # لا يغر الناس منه لينه # إنما الرقطاء ملساء ~~الجسد # لم يسؤني إذ تعدى حده # بل أساء النيل ظلما ~~وجحد # أنا لا أبغي ثراء أو منى # فأقول القصد ولى أو ~~فقد # إنما غاية نفسي أن ترى # معهدا للبنت مرفوع ~~العمد # وكفاني أن أراه سالما # بعد عام ضاع في أخذ ~~ورد # لم يعبني تعب لاقيته # ليس يخلو من عنا الدنيا ~~أحد # أنا والأيام لا تنكرني # لا أبالي طاب دهري أم ~~فسد # معهد التعليم أجهدت الذي # كان يبغي السوء ظلما ~~فخمد # قد سلمت اليوم فابق زاهرا # وفداك الروح مني ~~والجسد # في نفس الموضوع: # لقد زال ما تخشين يا نفس فانعمي ms29 # ودومي بخير طفلة ~~النيل واسلمي # وتيهي بعلم لن يزول سناؤه # وجري ذيول الفخر في ~~مصر واغنمي # ويا دار تعليم البنات لقد مضى # بلاؤك فاسعي في العلا ~~وتقدمي # بناؤك مرفوع العماد متينه # فأنت بحمد الله لن ~~تتهدمي # سترقين ما شاء الإله إلى العلا # وتبقين رغم الحاسد ~~المتألم # بقاؤك سعد للبلاد وغبطة # وهل يرتقي قوم بغير ~~التعلم # وجل مرادي أن أراك رفيعة # تحلين في أسمى مكان ~~وأعظم # ولست أبالي إن نأيت فإنني # إلى المجد أسعى لا على المال ~~أرتمي # وما ضرني مال يضيع ورتبة # وخير بلادي كل ربحي ~~ومغنمي # سأرحل عن دار لأخرى أشيدها # فأفتح أبواب العلا ~~والتقدم # وأترك في المنصورة العلم شاهدا # بعزم فتاة تستبد ~~بضيغم # أراد اعتداء أن يوارى فخارها # فباء بعار ليس يمحى ~~ومأثم # يضحي انصياعا للغواية والهوى # بلادا تفدى بالنفوس ~~وبالدم # مصالح أقوام تضيع لغاية # فتظلم لم تجن بأيد ولا ~~فم # لذا شاء أمر الله أن تنصر العلا # وأن يبتلى منا ~~الظلوم بأظلم # شكوى من الدهر، تخاطب فيها الشاعرة شقيقها المرحوم موسى بك محمد وهي لا تزال في السنة ~~الرابعة الابتدائية: # إلى المقصود هل أجد السبيلا # فأذكر بالثنا الصبر ~~الجميلا؟ # يعاديني الزمان وكم أرتني # مكائد أهله الخطب ~~الجليلا # ويثني همتي بالمكر حتى # وأيم الله فضلت ~~الخمولا # وأن أبا الزمان غدا طريحا # بسيف أبي على البيدا ~~قتيلا # فقام سليله يقتص مني # بثأر أبيه ما أشقى ~~السليلا # وظن الحجب حاجبة المعالي # فأم بذاك قصدا ~~مستحيلا # وما حجب الحجاب المجد عني # ولا عاق الغطا باعا ~~طويلا # رضعت صغيرة ثدي المعالي # فكيف يسوغ عنها أن ~~أحولا # وفي سن الشباب عرفت لما # خبرت الدهر ما فاق ~~الكهولا # فإن يزور عني فلن أبالي # إذا أوليتني منك ~~القبولا # فنعم الأخ أنت لدى الليالي # كسيف الله لا تلقى ~~فلولا # سمي كليم رب العرش كدت # تضاهي فعله علما ~~وطولا # فقد كان الدليل بخوض بحر # وبحر العلم كنت به ~~الدليلا # وقد أبدى اليد البيضاء فيهم # وبيض يديك أولتنا ~~الجميلا # فألق إن أردت إلى الليالي # عصاك فإنها تبدي ~~الدخيلا ms30 # وتلقف كلما صنعته ظلما # ويقطع حدها قالا ~~وقيلا # ولا تلم الفتاة على خمول # فما كسلا أردت ولا ~~خمولا # أتوجس خيفة وتظن وهما # سواي علي يوما أن ~~تطولا # وسحرا ما رأيت من الليالي # يحير دهرنا فيه ~~العقولا # وموعدنا لقطع الشك يوم # به تزور من لبست ~~حجولا # ويتسع المجال لذات جد # ويمكن عند ذلك أن ~~تصولا # وسل إن شئت تصديقا لقولي # هماما يفعل الحسن ~~الجميلا # لتعرف هل رأى مني ملالا # وهل أحجمت يوما أن ~~أقولا # وهل ألقى دراريه علينا # وكان بجمعها عزمي ~~كليلا # فحتام أرى فوقي أناسا # أراني فوقهم فعلا ~~وقيلا؟ # وهل يرضيك يا ذا النبل أني # أغادر منطق العرب ~~الجميلا # وأعوج في كلامهم لساني # ليعطوني المسول ~~والمسولا # ويأبى منطقي إلا اعتدالا # كما عودتني الزمن ~~الطويلا # ولكني سأبذل كل جهدي # لعلي في النهاية أن ~~أطولا # الباب الرابع # | في المراثي # مرثية المرحوم موسى بك محمد شقيق صاحبة الديوان: # أيا دهر ماذا أرجو منك وقد ولى # همام هو المقدام ~~والمثل الأعلى؟ # أخي كان من أقوى القضاة نزاهة # وأمضى من السيف الحسام إذا ~~استلا # وقسطاس عدل للضعيف عهدته # فلم يخش منه الجور أو ~~يرهب الميلا # أبي يرى الإثراء في نيله العلا # شغوف بها من يوم نشأته ~~طفلا # وديع فلم يرض الظهور تواضعا # ولم تر منه العين عيبا ~~ولا هزلا # فواريت منه العزم والحزم والعلا # وأخفيت في أكفانه ~~العلم والعدلا # أضعت شبابا زاهرا لو عرفته # لأصبحت لا ترضى بفقدانه ~~بخلا # فلله ما أقساك يا دهر ضاربا # بسيفيك لا ترعى ذماما ~~ولا إلا # ولله ما أقساك يا دهر ظالما # تحملني ما لا أطيق له ~~حملا # ولله ما أقساك ترمي ضعيفة # بنارين لا تخشى ملاما ولا ~~عذلا # ولله ما أقساك جرعتني الأسى # وعودت نفسي بعد عزتها ~~الذلا # يقولون كانت كالرجال فما لها # وقد فاتهم أني فقدت به ~~الحولا # وكنت به ليثا يصول بعزمة # فلما طواه الدهر صرت به ~~ثكلى # فلا تعجبوا من حالتي بعد فقده # فقد كان يوليني المروءة ~~والنبلا # وكانت له روحا علا فأعارني # لإخلاصه الأولى فكنت ms31 بها ~~فضلى # فلما دفناه دفنت مواهبي # وأصبحت كالفرع الذي فارق ~~الأصلا # وراح بروحيه وخلف جثة # فلا تبتغوا منها حياة ولا ~~فضلا # لقد هد هذا الموت مني عزائمي # فلم يبق لي صبرا عليه ولا ~~عقلا # وطاح بآمالي العظام وهمتي # فلم أستطع فعلا جميلا ولا ~~قولا # وأغمض عيني في الصباح فلم تر # وأسهدها من أجل فرقته ~~ليلا # وكان كيوم الحشر يوم وفاته # شهدت به من حول مدفنه ~~الهولا # شهدت به الآمال تذهب في الثرى # وتبعث في أحشائي ~~الهم والويلا # فيا قبر هل يبقى بك العلم والحجا # ويحرم منه الكون وهو ~~به أولى # وتظفر منه بالحديث وطيبه # وتحفظ ذاك الثغر أم هو قد ~~يبلى؟ # سلام على آدابه الغر تنطوي # وكانت لنشر المجد لو بقيت ~~أهلا # سلام على تلك الشهامة والعلا # وخلق هو الشهد المكرر ~~بل أحلى # سلام على نبراس علم لبعده # ضللت فلم أحسن مقالا ~~ولا فعلا # سلام على ذاك الذكاء وفطنة # تصير صعب المشكلات ~~بها سهلا # سلام على الأيام من بعد فقده # ويا حبذا الموت المحبب ~~لو حلا # مرثية المرحومة باحثة البادية: # يا درة عبثت بها الأيام # هل بعد فقدك يرتجى ~~إكرام؟ # يا خير باحثة يهاب يراعها # كيف استطاعت كسره ~~الأعوام؟ # يا خير زوج كان يرضي زوجها # منها خلال جمة ~~ونظام # يا خير ربات المنازل فطنة # وأعز من يعزى لها ~~الإحكام # قد كنت أولى النابغات بمصرنا # وأجل من دانت لها ~~الأقلام # وكذاك رزؤك كان أول فاجع # دهم الورى فتوالت ~~الآلام # كم نكبة حلت بنا من بعده # خشعت لها أبصارنا ~~والهام # يا عام فقدك ما أشد مصابه # بئس البقاء به وبئس ~~العام # لما علمت بما تكن صروفه # وضياء فكرك ظنه ~~إلهام # لم ترتضي عيشا تخلله الأذى # بل سرت عنه وشأنك ~~الإقدام # وكذاك كنت من الذكا بمكانة # ما شابها طيش ولا ~~إبهام # كم قد تخيرت العلا بعزيمة # ما فاتها في نيل ذاك ~~مرام # وكذا تخيرك الحمام بموقف # جم المكاره كله ~~آثام # إني غبطتك في الممات فليتني # كنت التي سارت بها ~~الأقوام # لو مت قبلك ms32 ما رأيت كوارثا # وعناد دهر دأبه ~~الإجرام # عاينت بعدك فقد واحد أسرتي # وعماد ما يرجى لنا ~~ويرام # ذهب الشقيق فحلو عيشي بعده # مر وكل الطيبات ~~حرام # يا عامه المشئوم كم روعتني # وجرحت قلبا هاله ~~الإيلام # قد كنت قبلك كالرجال وها أنا # ثكلى يروعها الأسى ~~فتضام # أخفيت ضوء الشمس في جوف الثرى # وانهال فيك على ~~الهلال رغام # سارت وسار كلاهما بدر هوى # فالكون من بعد الضياء ~~ظلام # خطب دهى العلياء فارتاعت له # منا القلوب وحارت ~~الأفهام # تسعى يد المقدار في خطف الألى # شغفوا بحب المكرمات ~~وهاموا # تتسابق الأيام تنكيلا بمن # سبقوا الأنام فأقعدوا ~~وأقاموا # فعلام يسعى المرء في نيل العلا # وجزاء سعي المصلحين ~~حمام # قالوا يئست وليس هذا حكمة # والحزن لا يجدي لديه ~~ملام # مرثية المرحوم زعيم الأمة المصرية: # أيوم اشتداد الخطب ينأى المسود # ويعوزنا في ظلمة ~~الليل فرقد # ويرحل سعد والخطوب ملمة # وقد كان عند الخطب يرجى ~~ويقصد # ويسكت ذاك الصوت من بعد رنة # تهيبها في الغرب دان ~~ومبعد # وتكسف شمس الشرق عند شروقها # فلا يهتدى أي الطريق ~~المعبد # ويرحل عن أفق الكنانة بدرها # وما عهدنا بالبدر إلا ~~مجدد # فهل عائد يا سعد ضوءك بعدما # تولى وهل من سفرة الموت ~~عود # بلى صوتك الرنان لا زال وقعه # يرن صداه هاتفا ~~فنردد # وإن غيبت منك المقابر ماجدا # فشخصك باق في القلوب ~~مؤبد # ومجدك ما واروه في الترب بعدما # سرى منه في نفس الشبيبة ~~سؤدد # فكلهم سعد إذا جد جدها # وكلهم سهم قوي ~~مسدد # وهل يفرح الأعداء فقد مجاهد # لهم منه بعد الموت خصم ~~مؤيد # ومصر التي أنمتك يا سعد لم تمت # وإن هدها في يوم ~~موتك مشهد # ستبقى على رغم العدو منيعة # لها منك بعد الموت عون ~~ومسند # تعلمت الإقدام منك وهكذا # يؤثر في الآلاف فرد ~~موحد # ذكاؤك هل سيل الدموع وإن طغى # سيطفئ منه شعلة ~~تتوقد # سيبقى منيرا يرشد الناس للعلا # كما كنت قبل الموت تهدي ~~وترشد # لحا الله هذا الدهر كم هد أمة # بفقد فريد كان يرجى ~~فيحمد # وكم ms33 ضيعت آمال مصر صروفه # وطاح بمجهود الرجال ~~التعند # تيقظ سعد والبلاد بغفلة # ونام وقد هبت من النوم ~~ترعد # فلا تفرحوا أعداء مصر فخصمكم # تولى وكل القطر يرغي ~~ويزبد # ويا زوجة الشهم الأبي تجلدا # وإن عز في هذا المصاب ~~التجلد # ألم يعدك سعد وفيه شهامة # وقلب يفل الحادثات ~~مؤسد # فكوني كما كان الرئيس قوية # ويكفيك من سعد ثناه ~~المخلد # مرثية المرحوم محمد أمين بك لطفي وكيل وزارة المعارف: # لحا الله هذا الدهر كم هد مفردا # وكم خيب الآمال فينا ~~وأفسدا # يكر على مصر فيخفي نجومها # كما أخفت الأنواء في ~~الليل فرقدا # يعادي أبي النفس ظلما وقسوة # ويردي المفدى بالنفوس ~~الممجدا # يصول على أهل النبوغ بجيشه # فيخطف منهم سيدا ثم ~~سيدا # لياليه كم جارت على كل نابه # وطاحت بمن أعلى البلاد ~~وأسعدا # فلا غرو إن خانت أمينا فإنها # رأت في اسمه المحبوب رمزا ~~مؤيدا # رأته أمينا يفتدي مصر بالدم # فضنت بلطفي أن يعيش ~~فيسعدا # رأته ذكيا يرفع العلم جاهدا # فيولي بلاد النيل مجدا ~~وسؤددا # رأته كشمس الصبح يسطع صاعدا # فيمحو غمام الجهل أنى ~~تلبدا # رأته غيورا لا يقر قراره # ولا ينثني إلا أبيا ~~محمدا # رأته قوي الجأش لا يخشى ظالما # ولا يتوانى أن يقول ~~فيحمدا # فضنت على مصر به شأن حاسد # يرى في وجود الخير هما ~~مجسدا # نعم حسدتنا النائبات على المنى # فحطم سيف كان صلدا ~~مجردا # وأسكت صوت كان حلوا سماعه # وطاح يراع كان سهما ~~مسددا # لقد فجعت فيه الحوادث أمة # رأت في فقيد العلم عونا ~~ومسندا # رأت فيه شمل المكرمات مجمعا # فلما نعته الناعيات ~~تبددا # فيا أسرة الشهم الكريم لقد مضى # وخلف كنزا في العلوم ~~مخلدا # وخلف ذكرا ليس ينسى ثناؤه # وفخرا على كر الليالي ~~مجددا # فهل ذاك يأسو من جراحك بعدما # أصبت بما أضنى الفؤاد ~~وأسهدا؟ # بلى لسنا ننسى ما حيينا مصابه # ولا نرضى للحكماء منا ~~التجلدا # مرثية الأستاذ المرحوم محمد عبده وصاحبة الديوان في السنة الثالثة الابتدائية: # لقد مال ركن الدين وانهدم الفضل # وأقوت ديار العلم ~~وارتحل العدل ms34 # وغالت يد المقدار نفس محمد # فكان نصيب الكون من بعده ~~الثكل # فهلا قضى العافون حزنا لفقده # ومادت رواسي الأرض وانطبق ~~السهل # وهلا فديناه بخير هداتنا # فليس له في علمه منهم ~~مثل # وكان سراجا وسط قوم وجلهم # أخو رمد أو حاسد صده ~~الذحل # وغيثا على الصوان كان هبوطه # وهل تخصب الصما وإن هطل ~~الوبل # وما كان إلا رحمة الله للورى # فجار بهم عن شكر نعمته ~~الجهل # وسيفا لنصر الدين جرده الفكر # فأجلى العمى وارتد في ~~غمده النصل # قضى عمره في خدمة الدين جاهدا # وكان له في نصره الباع ~~والحول # وما زال في نشر المعارف ساعيا # إلى أن طواه الدهر فاستتر ~~النيل # ذكي تقي زين العلم فعله # بحسن اجتهاد لم يكن شيم ~~من قبل # كريم لكل الناس فيه مآرب # فللأغنيا علم وللسوقة ~~النيل # تجمع شمل المكرمات حياله # وغاب عن الأحياء فانصدع ~~الشمل # فيا راحلا للعرف إثرك لوعة # وللفقه والتفسير من بعدك ~~الويل # سهرت وجاهدت الضلال وأهله # وساعدت أهل الرشد حتى انجلى ~~الليل # وبانت كضوء الشمس كل حقيقة # فما ضل عن تحصيلها من له ~~عقل # وأظهرت آيات الكتاب وفصحه # بقول إذا جد المرا فهو ~~الفصل # فإن جحد الجهال فضلك والنهى # فقد كذبت بالإفك من ~~قبلك الرسل # وفي الخلد إخلاف الذي قد بذلته # من العمل المبرور لا يبخس ~~الكيل # مصابك قد ساء المعالي وأهلها # كما كان يرضيهم فعالك ~~والقول # ولولا الذي خلفته من معارف # لضاقت بنا الدنيا وزاد بها ~~الهول # لنا في الذي دونته خير ملجأ # كما كان قبل الموت في ~~ربعك الظل # فصبرا جميلا معشر الشيخ للقضا # وهل من مقيم لا يشد له ~~رحل؟ # ذكرى باحثة البادية، وفيها إشارة إلى حالة الأخلاق في التعليم أيضا: # ما غاب من ملك علاها بل ظهر # لما توارى النبل منها ~~واستتر # وهوى بباحثة القضاء وحكمه # أما مباحثها فدان لها ~~القدر # كانت كشمس الصبح تسطع في الضحى # إن كان أهل العلم يوما ~~كالقمر # ظهرت مواهبها الكثيرة طفلة # وأنار روض العلم فكر ~~مستعر # ما كان في أبناء مصر مثلها ms35 # وبذاك فضلت النساء على ~~البشر # هاكم أشقاها وإن ملئوا علا # هل فيهم من فضل باحثة ~~أثر؟ # لو أنها عاشت لكان ذكاؤها # يهدي الذي جهل النساء وإن ~~كفر # لهفي على شمس توارت في الضحى # قبل الأوان وضوء فكر قد ~~قبر # كم جاهدت في حب مصر فأتعبت # مقلا أضر بحسنها طول ~~السهر # كنا نؤم لدى الحوادث شخصها # فبمن نلوذ وقد أحاط بنا ~~الخطر؟ # ملك لقد جحد الرجال نبوغنا # ونسوك لما زال عهدك ~~وانقبر # هل تقدرين على الكلام ليعلموا # أن النساء أجل من يلقي ~~الدرر # لو أنهم سمعوك يا ابنة ناصف # تتسامرين لهالهم حلو ~~السمر # قومي فخطي من بيانك أسطرا # تهدي عنيدهم وإن فقد ~~البصر # ردي لنا الفضل الذي ولى فقد # دفن الكمال بجوف قبرك ~~واندثر # هبي ندافع عن كرامة جنسنا # فسواك لا نرضاه في كر ~~وفر # هزي اليراع فإن طول سكونه # حرم النساء من الرقي ~~المنتظر # هزي اليراع فإن مصر بحاجة # ليراع فاصلة وعقل ~~مقتدر # هزي اليراع فإن كل فضيلة # تدعو النساء إلى النضال ~~المستمر # ضاع العفاف فهل سمعت بفقده # وبمن أصابوا القلب منه ~~فانفطر # قطعوا غصون المجد فينا عنوة # ولأنت أول من جنى منها ~~الثمر # يا شمس نهضتنا وغيث رياضنا # غاب الضياء ولم يعاودنا ~~المطر # فذوت رياض العلم بعد نمائها # وهوى بها جور الحوادث ~~والغير # هل كنت يا ابنة ناصف إلا هدى # يهدي الأنام فذاع صيتك ~~واشتهر # شهد الرجال بما لذاتك من علا # في الخافقين وما لشأنك ~~من خطر # وهم الألى غبنوا النساء وأنكروا # ما كان من مجد لهن ومن ~~ظفر # فإذا أتى منهم بفضلك شاهد # دلت شهادته على صدق ~~الخبر # هذي جموعهم تدل صراحة # أن التي يبكون أفضل من ~~خطر # فإليك من كل القلوب تحية # تهدى إلى جدث بمثلك ~~يفتخر # مرثية المرحومة عائشة هاتم تيمور، قالتها صاحبة الديوان وهي في السنة الرابعة الابتدائية: # حتام تبدو للأنام هموم # وتغيب عن أفق الكمال ~~نجوم؟ # وإلام يغتال المنون ذوي العلا # ويصاب عن سهم الفناء ~~كريم؟ # تلك المنية غلظت أيمانها # إلا على حوض الكرام ms36 ~~تحوم # أخذت يتيمة عصرها وترحلت # فكوى القلوب رحيلها ~~المشئوم # سكب الدموع النثر فوق ترابها # فغدا به المنثور ~~والمنظوم # ألقى محاسنه البديع بجيدها # والكون منه عاطل ~~محروم # طويت فهل نشر البلاغة يرتجى # وكثير قول العالمين ~~عقيم # أقسمت لو عصمت من الموت العلا # أحدا غدت وبقاؤها ~~المعصوم # يا عصمة فتك الحمام بها وقد # كنا نود بقاءها ~~ونروم # بكت السماء عليك إذ وارى الثرى # ذاك الحجى واستوحشتك ~~رسوم # حجبت ضياء الشمس عن عين الورى # يوم الممات سحائب ~~وغيوم # واسودت الدنيا لفقدك حسرة # وثوى بأفئدة الجميع ~~كلوم # فاستقبلي دار السلام وخلدها # فجزاك فيها جنة ~~ونعيم # الباب الخامس # | في التهاني والمديح # استقبال حضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد الأول في مدرسة معلمات الورديان: # لنا فيك من جور الزمان أمان # ورحمة قلب ترتجى ~~وحنان # نشأت من القوم الذين بجدهم # غدوا ولهم فوق ~~النجوم مكان # وكنت كما كانوا شموسا سواطعا # أبنت لنا نور الهدى ~~وأبانوا # ولولا أبوك الشهم ما كان بيننا # مآثر فخر يزدهين ~~حسان # مآثر أعلى صرحهن محمد # فطلن ولم يغدر بهن ~~زمان # وجاء بنوه فاستزادوا مفاخرا # وأحيوا نفوسا للعلا ~~وأعانوا # وهذا الذي شادوه بالفضل شاهد # لسان عظات ناطق ~~وبيان # وأنت فؤاد للسان وخاطر # وهل كان من غير الفؤاد ~~لسان # جمعت خلالا ما جمعن لماجد # فهن لأصل المكرمات ~~كيان # وفاق وإخلاص ورأي وحكمة # وهمة ليث في الوغى ~~وجنان # فأنت سلام للصديق وجنة # وأنت ضراب للعدى ~~وطعان # تسير فيمن أين سرت وغبطة # وآيات بر بالثناء ~~تزان # وتأتي ديار العلم ترفع شأنها # فأنت لها من أن تضام ~~ضمان # وترجو ارتقاء البنت بالعلم جاهدا # وعزمك سيف قاطع ~~وسنان # رأيت حياة الشعب في رفع شأنها # فقمت بما تعلو به ~~وتصان # ستزهر من بعد الذبول رياضنا # بمقدمك الأسنى ويرفع ~~شان # وما دمت ترعانا وتحمي ذمارنا # فلا حل فينا ما بقيت ~~هوان # فعش سالما تسعى لسدتك المنى # تباعا ويحلو مسمع ~~وعيان # استقبال حضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الأول في الإسكندرية بعد ارتقائه عرش مصر: # حللت الثغر مزدانا فزادا # وكنت لنور بهجته ms37 ~~فؤادا # ظهرت لشعبك المحبوب بدرا # وكنت لمقلة الدنيا ~~سوادا # وكنت كما أراد الله شهما # قوي القلب لا تألو ~~اجتهادا # فما رأت الخلائق قط ركبا # كركبك يوم شرفت ~~البلادا # رأوا ما حير الأبصار حسنا # وما أنساهم إرما ~~وعادا # جلال فوق عز الملك فخرا # وعز متوج بهر ~~العبادا # فتاه الثغر من فرح وعجب # كأن زمان بطليموس ~~عادا # وساد بذاك عاصمة تسامت # وجلت قبل ذلك أن ~~تسادا # ولو قدرت بلاد سرت عنها # لسارت في ركائبك ~~انقيادا # أراد الله أن يحظى سواها # كما حظيت وأن يعطي ~~المرادا # فأنت الغيث إن ينزل بلادا # تمنى غيرها لو أن ~~يجادا # تود معاهد الفتيات طرا # لو ان صروحها صارت ~~مهادا # لتمشي فوق هامتها جياد # أتت لسمو راكبها ~~تهادى # غبطن معاهدا فازت بسبق # وشرفها المليك بما ~~أفادا # فهل تحظى بما ترجوه يوما # فيصبح مجدها الفاني ~~معادا # حللت بكل قلب فاطمأنت # قلوب فيك أخلصت ~~الودادا # فدم للقطر فخرا وابتهاجا # ينل بجميل رأيك ما ~~أرادا # تهنئة لحضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد بالشفاء من مرض ألم به: # ما غاب إلا مثلما غاب القمر # ليجدد الآمال فينا إن ~~ظهر # والشمس لو دامت لعاشق ضوئها # ما هام بالإشراق في الدنيا ~~نفر # فاسطع أبا الفاروق إن قلوبنا # قد شاقها ذاك الجلال ~~المستتر # واظهر لشعبك يا مليك فإنه # يفديك بالروح العزيزة ~~والبصر # حاشا يقال مرضت إنك فوق ما # تشقى به الدنيا ويخشاه ~~البشر # ما أنت إلا كالكواكب تارة # تبدو لناظرها وطورا ~~تستتر # فإذا ظهرت فأنت قبلة أمة # وإذا استترت ففي قلوبهم ~~المقر # وضعتك في كل القلوب فضائل # قد زانها تأييد ربك ~~والظفر # عيد الرعية أن تراك منعما # تختال في الإقبال لا تخشى ~~الخطر # فاهنأ بهذا الفوز إنك أهله # يا خير من أحيوا بعدلهم ~~عمر # وانعم بيوم البرء وافى مثلما # وافى على الأزهار هطال ~~المطر # يا حسن حظ الثغر يحظى أهله # من بعد ذاك البعد بالوجه ~~الأغر # يبدو المليك لثغرهم في حلة # نسجت من الإجلال تسترعي ~~النظر # فيهلل الأقوام عند ظهوره # فرحا بعودة غيث مصر ms38 ~~المنهمر # يا صاحب الملك المفدى هكذا # يبقى الملوك بفعلهم أبهى ~~أثر # ساعدت «ترقية الفتاة » فأصبحت # فوق المعاهد في رقي ~~مستمر # سيظل يظهر للعيون وجودها # بعض الذي فعل المليك ~~المقتدر # هي قطرة من بحر جودك أنبتت # غصنا بهي الشكل مرغوب ~~الثمر # يدعو لك الفتيات في رحباتها # بأعز ما يرجوه شعب قد ~~شكر # ماذا يقول الحاسدون وهذه # أعمال رب النيل تبدو ~~كالدرر # هل كان إلا رحمة من ربه # إن حل في أرض يزايلها ~~الكدر # مولاي إنك مفرد في كل ما # تأتيه من خير وتقصي من ~~ضرر # فاسلم لهذا الشعب تعلي شأنه # وتعز جانبه وإن كره ~~القدر # أنت الفؤاد وكل ما نصبو له # وجميع من في هذه الدنيا ~~صور # توديع حضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد عند مبارحته ثغر الأسكندرية بعد أن شبت ~~النار في قصر عابدين العامر: # إن قلب الثغر إن كسرا # حين ينوي ربه ~~السفرا # فهو مشغوف بطلعته # يزدهيه العجب إن ~~خطرا # فإذا ما رام فرقته # حل فيه الهم ~~فانفطرا # سيد جلت فضائله # عن مثيل يشبه البشرا # قد تغالى في عوارفه # فاهتدى في مصر من كفرا # حبه في قلب أمته # راع منها السمع والبصرا # إن وادي النيل يعشقه # ويرى في حكمه ~~الظفرا # قصره من طول فرقته # هب فيه الشوق ~~فاستعرا # حسبوها نار حاسده # قد أتى يبغي له ~~الضررا # ما أصاب الرأي قائلهم # هل هنا من يكره ~~القمرا؟ # هل لدينا من ينافسه # وهو يحيي بيننا عمرا؟ # إن قصر الملك من شغف # لم يطق في البعد ~~مصطبرا # كم سما مذ حل ساحته # رب هذا التاج ~~واشتهرا # فإذا الرحمن أسعفه # بلقاء فاز وافتخرا # سيعيد القصر بهجته # أن رأى الفاروق قد ~~حضرا # فبحمد الله رحلته # وعلى الأكباد إن ~~خطرا # استقبال جلالته بثغر الإسكندرية: # يا ثغر ته عجبا بفخر دائم # فمليكنا وافى بثغر ~~باسم # يأتي كشمس الصبح موفور السنا # فيزيح عنك ظلام ليل ~~داهم # فنهارك الصيف المضيء بوجهه # ولذاك كنت لدى الشتاء ~~كنائم # فافتح عيونك بعد طول بكائها # واملأ فؤادك بالهناء ~~القادم # وانظر أبا الفاروق ms39 عند قدومه # فجلاله فوق اقتدار ~~الناظم # هو بهجة الدنيا ومنبع خيرها # وأجل مأمول وأفضل ~~حاكم # كم فاز بالرأي السديد كفوزه # إن صال بالسيف الصقيل ~~الصارم # قد زانه الأنجال حاطهم المنى # بالعز والملك العظيم ~~الدائم # فاهنأ بركب جاء يخطو رافلا # والثم أنامل رب مصر ~~الراحم # واسأل إله العرش يبقي شخصه # عون الكمال وفخر هذا ~~العالم # مولاي إن الثغر يبكي حرقة # عند الفراق بدمع صب ~~هائم # فاعطف عليه وزد زمان هنائه # فسروره بك مثل حلم ~~الحالم # وإذا خشيت من الشتاء وجوه # فذكاك يذهب بالضباب ~~القاتم # لا ينزل المطر المرجى بلدة # وبها همام في العطاء ~~كحاتم # فاسلم لنا يا خير من رقي الذرا # وأجل مقدام وأكبر ~~حازم # تهنئة بعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد الأول: # هنيئا أبا الفاروق لا زلت منعما # نرى في محياك ~~الفخار المجسما # جلست على عرش الكنانة فاستوت # قوائمه من بعد ما قد ~~تهدما # وعادت إلى مصر الحياة فبادرت # تحاول أن ترقى إلى العز ~~سلما # ونادت بصوت أفزع الغرب وقعه # فعاد إلى أعدائها الرشد ~~بعدما # ولولاك ما فكت من الأسر قيدها # ولا اسطاع رب الحق أن ~~يتكلما # فإن حمدوا في ذلك الخطب سعيهم # فقد كنت في هذا الفؤاد ~~المنظما # وأرسلت من إخلاصك الجم نفحة # فأحييت أمواتا ~~وأيقظت نوما # فيا فخر وادي النيل هل أنت قانع # بما كسبت يمناك مما ~~تقدما؟ # عهدناك لا ترضى من الفخر بالذي # حويت وإن أعيا الزمان ~~وأفحما # عطفت على دور العلوم بهمة # فكنت لها بحرا وكنت لها ~~سما # كما فعل إسماعيل قبلك في العلا # فقد شاد للعلم ~~الصروح وأحكما # هدى ما أراد الله للمجد قومه # وخلف أقمارا تضيء ~~وأنجما # فيا خير أشبال الهمام شجاعة # ويا خير أبطال الزمان ~~تكرما # سل الدهر صفوا للكنانة إنه # فتاك إذا أسمعته القول ~~أقدما # سئمنا تصاريف الحياة فقل له # كفى في رقاب القوم أن ~~تتحكما # وهز له الهندي أنك قائد # يقم بالذي تهوى وإن كان ~~مرغما # فقد نلت يا رب الفضائل نعمة # حسامك والرأي السديد ~~المقوما # فحاربه بالسيفين ms40 إنك حازم # جريء متى أقدمت خاف ~~وأحجما # ويا عيد مولاي المليك تحية # فإنك آت بالمسرات ~~مفعما # ففيك رأت مصر العزيزة شبلها # فؤادا فأعلى ذروتيها ~~وأعظما # وفيك ترى بعد التخاذل عزها # فأنت لها سؤل وأنت لها ~~حمى # فعد كل عام بالمسرات حافلا # وكن مثل رب التاج ~~يمنا ومغنما # تهنئة بمولد حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق الأول: # هنيئا بنجل جاء باليمن يخبر # يلوح عليه المجد ~~والمجد يبهر # نظيرك يا رب الأريكة في العلا # قوي يذل الحادثات ~~ويقهر # سيجعله الرحمن فاروق أمرنا # يفرق عنا ما نخاف ~~ونحذر # تلين الليالي القاسيات لوجهه # وهل تثبت الظلماء ~~والبدر ينظر # أفاروق هذا ملك جدك فارعه # فإنك بالسعد المرجى ~~مبشر # كفى عبثا يا حادث الدهر إننا # يبشرنا بالخير وجه ~~منور # يبشرنا بالخير وجه أميرنا # فلا زال بالإقبال يزهو ~~ويزهر # ولا زلت يا رب الأريكة منعما # على عرش وادي النيل ~~تنهى وتأمر # تهنئة بمولد حضرة صاحبة السمو الملكي الأميرة فوزية: # لقد سطعت شمس الضحى وتجلت # وقرت ببنت الملك عين ~~الرعية # ففوزية الحسنا تبشر بالعلا # وبالفوز مقرونا بعز ~~وغبطة # سعدنا بفاروق وفزنا بأخته # كلا ولديكم رمز مجد ~~ورفعة # فعش لهما يا صاحب التاج سالما # تنال الأماني في سرور ~~وصحة # تهنئة بمولد حضرة صاحبة السمو الملكي الأميرة فائزة: # كريمة رب التاج أهلا ومرحبا # بوجه رأينا فيه للعز ~~كوكبا # أفائزة فزت بنصر أتى به # أب فاز في نيل المعالي ~~فأسهبا # أب زاد في الإحسان حتى حسبته # لكل جليل من فضائلنا ~~أبا # أب قصر الفوز المرجى على اسمه # فسمى بفاء الفوز ~~نسلا مهذبا # ثلاثة أقمار توالت مضيئة # ترى في سماء العز مسرى ~~ومذهبا # فقر بهم عينا أبا المجد إنهم # لأفضل ما أهدى الزمان ~~وأنجبا # مدح لحضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد بعد أن أنعم على مدرسة الشاعرة بسهمين من ~~أسهم الموحد: # بأي ثنا أثني عليك وأحمد # وأنت أبا الفاروق في الفضل ~~مفرد # تفردت فاستعصى القريض ولم أجد # وكنت أجيد القول ~~لولا التفرد # تقوم بإعلاء الكنانة جاهدا # فيرقد أهلوها وجفنك ~~مسهد # وتحيي ديار ms41 العلم علما بأنها # ستنشر مجدا داثرا ~~وتجدد # فكم دار علم أثمرت حين زرتها # وكم فاز إذ شرفت ~~مغناه معهد # فيا ملكا أحيا العلوم وأهلها # وشرف ناديها لأنت ~~المؤيد # وأنت حياة العلم في مصر قائم # وفرع الألى سادوا الفخار ~~وجددوا # فمن رام ما تبغي من المجد فاته # وهل قيس بالأصداف در ~~منضد # وأنت رجاء القطر بل ذخر أهله # فدم لبلاد ترتجيك ~~وتقصد # ودم لبنات النيل كنز معارف # ترد عوادي الجهل ~~عنها وتبعد # تهنئة بعيد جلوس المغفور له جلالة الملك فؤاد: # مولاي عيدك خيره مأمول # تسمو البلاد به ويحلو ~~النيل # يأتي كقطر المزن حلو وقعه # فيعمنا التكبير ~~والتهليل # ويزيد عيدك في المهابة أنه # يوم على إعلاء مصر ~~دليل # شرفت أعواد الأريكة فانثنت # تزهو على أمثالها ~~وتطول # يا شبل إسماعيل كم لك منة # تهب العلا في طيها ~~وتنيل # شيدت دورا للعلوم كمالها # يشدو بما أوليتنا ~~ويقول # ولخير مدح للملوك فعالهم # لا الإفك يخفيها ولا ~~التضليل # هذي فعالك أثمرت في ثغرنا # فأجل مدح في علاك ~~قليل # لا تنس ترقية الفتاة فإنها # ركن بما يرجى لمصر ~~كفيل # رويت نبعتها وصنت ذمارها # فإليك ينسب برها ~~المسدول # يا فاتحا دور العلوم بصارم # ما عاقه عما أراد ~~فلول # ثق أن فتحك خير فتح ناله # ملك همام للعدو ~~أكول # شتت جيش الجهل إذ أخنى بنا # وقضى عليه حسامك ~~المسلول # يا قائدا قاد الجموع إلى الذي # سعدت به الدنيا وطاب ~~الجيل # ألفت بين الشعب حتى إنهم # قالوا هداه الوحي ~~والتنزيل # قد آمنوا بعلاك لما عاينوا # أن ليس للملك الجليل ~~مثيل # مهلا أبا الفاروق إنك واحد # فرد له التعظيم ~~والتبجيل # فاهنأ بما أوتيته من نعمة # وابشر فذكرك خالد ~~وجميل # تهنئة بعيد الجلوس أيضا: # أعيد ارتقاء العرش إنك موكل # بكل الذي ترجوه مصر ~~وتسأل # حللت كما حل الربيع بروضة # فأنت المرجى ~~للبلاد المؤمل # سما بك شهم لا تحد صفاته # شغوف بحب المكرمات ~~مكمل # قوي على رد الزمان وأهله # إلى الحق لا يغفو ولا ~~يتحول # معنى بإعلاء الكنانة مولع # براحة أهليها كريم ~~مبجل ms42 # زها العلم لما قام فينا لأنه # لكل رياض العلم في مصر ~~منهل # فإن أزهرت فالبحر يسقى أصولها # وينزلها الغيث الغزير ~~فيهطل # سلوها عن الإحسان في يوم عيده # فقد جاء هذا العيد يعطي ~~فيجزل # ويا ثغر كم من معهد فيك أثمرت # شجيراته لما بدا ~~الغيث ينزل # وكم من أياد كللتك وهكذا # يكلل بالإحسان ذاك ~~المكلل # بنى فيك «ترقية الفتاة» وشادها # على خير ما يبنى بناء ~~ومعقل # ستبقى على كر الزمان منيعة # تردد آيات الثناء ~~وتنقل # تسير بتعليم البنات إلى العلى # ويرشدها الرحمن فيما ~~تؤمل # فلا نطقت في غير مدح مليكها # فتاة تحب العلم منا ~~وتعقل # ولا خرجت في غير موكب عيده # محجبة تثني عليه ~~وتقبل # فقد طوق الأعناق في مصر بره # فطاب لنا فيه الثناء ~~المطول # وغاب فلم يبعد عن الشعب خيره # وما كان إلا الشمس تبدو ~~وتأفل # فقوموا رجال القطر في يوم عيده # وحيوا جلال الملك ~~جهرا وهللوا # وطوفوا برب التاج عند ظهوره # يهل كما يبدو الهلال ~~المكمل # ووفوا أبا الفاروق شكرا فإنه # أجل الملوك العاملين ~~وأفضل # فيا صاحب التاجين إنك عدة # وكنز ثمين للبلاد ~~وموئل # فدم كعبة القصاد تخدمك المنى # ويرعاك ربي في علاه ~~ويكفل # تهنئة بعيد جلوس حضرة صاحب الجلالة المغفور له فؤاد الأول: # هنيئا لمصر بشهم حكم # فأرضى المعالي وأحيا ~~الهمم # فيوم ارتقاه ذرا عرشها # لعيد الرعايا وأصل ~~النعم # فيا مصر تيهي فخارا به # وحيي علاه وهزي ~~العلم # يحب العلوم وأربابها # فكم زان درسا وأحيا ~~قلم # وكم جار دهرك في حكمه # فعارض فيك زمانا ~~ظلم # أمير الكنانة مقدامها # كثير الفعال قليل ~~الكلم # يجيب لداعي العلا ما أتى # كبير المعالي عظيم ~~الكرم # له حسن رأي يفل الظبا # وقلب قوي وأنف ~~أشم # إذا رام خيرا سعى نحوه # بهمة ليث الوغى ~~واعتصم # أمولاي مهلا فقد فقت ما # أتاه ملوك العلا في ~~القدم # تحبك مصر وأبناؤها # وتعرف معنى علاك ~~الأمم # فدم للمعالي معينا تفز # بمسعاك مصر ويسمو ~~الهرم # زيارة حضرة صاحب العظمة المغفور له السلطان حسين لمدرسة معلمات الورديان بالإسكندرية سنة ms43 ~~1919: # اهنأ فأنت بكل خير قائم # ناديك مقصود وظلك ~~دائم # تحنو على العاني وتعطف كلما # أخنى على الضعفاء دهر ~~ظالم # ما زلت بالإحسان حتى آمنت # سفهاؤنا وسعى إليك ~~الناقم # هل ينكرون البر يأتي تلوه # بر يجود به الفؤاد ~~الراحم # أصبحت كالعمرين عدلا في الورى # ولأنت إذ تتلى المكارم ~~حاتم # صيرت مصر ببحر برك جنة # والكون مضطرم الجوانب ~~فاحم # ما بالها لو متعت بك برهة # والناس في رغد وبالك ~~ناعم # شيدت دور العلم في الزمن الذي # ساد الحسام به وضاع ~~العالم # فانعم بها من همة لم يثنها # عن نيل ما ترجوه نقع ~~قاتم # إن كان ما فعلت جدودك آية # فعلاك آي كل عنها ~~الصارم # أعليت تعليم البنات وحطته # فبكل مدرسة دليل ~~قائم # فاهنأ بغرس يديك زاهرا يانعا # يلقاك في مغناه ثغر ~~باسم # وليبق مجدك ما تمايل غصنه # وأجاد في تعداد فضلك ~~ناظم # نيل مصر استقلالها: # مولاي شكرا وحمدا # فأنت أنت المفدى # فازت بمسعاك مصر # وأصبح الدهر عبدا # يا صاحب التاج مهلا # كفاك فخرا ومجدا # أخرست كل لسان # يريد أخذا وردا # حررت مصر فنالت # بحسن سعيك قصدا # أعوانك الغر كانوا # لمصر في الرأي ~~جندا # فهل تطيق عدانا # إنكار ذلك عمدا # إن يفعلوا فجزاهم # الموت غما وحقدا # يا مصر هذا مليك # قد أخلص الشعب ودا # فرحبي بعلاه # ومجدي منه فردا # وأنت يرعاك ربي # ضع للمكائد حدا # واقطع لسان حسود # يجور أو يتعدى # وأنت يا شعب فانبذ # من للمنى يتصدى # أد لمصر حقوقا # فإن مولاك أدى # وكن أمينا حريصا # ودع شقاقا وعندا # ألقوا إليك شئونا # فانهض بها مستعدا # أنت المفاوض فانشط # إلى النضال مجدا # دبر أمورك تنجح # ولا تكن مستبدا # إن الخلاف خراب # فاحذره إن رمت سعدا # مدح حضرة صاحب الجلالة المغفور له الملك فؤاد الأول: # مولاي إنك هادي # إلى طريق الرشاد # حققت ظن أناس # أطروك في كل ناد # كذبت محض افتراء # من خصم مصر المعادي # أعطيت مصر مناها # وصنت حق العباد # هل بعد ذلك فخر # أو فوقه من أيادي؟ # ويا بني التيم مهلا # ماذا ms44 جرى من فؤاد؟ # أبغضتموه لخير # أولى وحب البلاد # وشعب مصر لهذا # يفديه من كل عادي # لولا هواه لمصر # ما أبغضته الأعادي # قالوا أصر عنادا # والخير في ذا العناد # لو لان في بيع مصر # لكان خير جواد # أئن رضينا مليكا # قالوا طغى في الفساد # وأرهقونا جميعا # بظلمهم والكياد # وإن كرهنا مليكا # جاءوا لوضع العماد # فكيف تخلص مصر # من طامع في ازدياد؟ # خلوا صوالح مصر # لشعب مصر المنادي # ولتبعدوا عن بلاد # ترقى بهذا البعاد # وبالمليك المفدى # يرضى قريب وباد # ويا بني النيل هبوا # لنصره في الجهاد # ففي علاه مناكم # وفيه أقصى المراد # توديع حضرة صاحب المعالي المرحوم محمد شكري باشا عند نقله من وظيفة مدير المنصورة إلى ~~وظيفة مستشار بالاستئناف: # على الطائر الميمون إن كنت راحلا # فإنك أرضيت المروءة ~~والعلا # حكمت ولم تظلم وكنت محببا # إلى الناس محمود الشمائل ~~فاضلا # وكنت أبي النفس لا تتبع الهوى # ولا تبطر الإثراء أن ~~كان نازلا # وقرة عين المجد ما كنت صانعا # ونبراس ليل العلم ما ~~كنت قائلا # فلم تر منك العين إلا مهابة # ولم تسمع الآذان إلا ~~تفضلا # عنيت بتعليم البنات وإنه # لفي خير هذا القطر ما كنت ~~فاعلا # فما حط قدر الشرق إلا نساؤه # جهلن فأرهقن الرجال ~~تكاسلا # وهل أمة ترقى وقد شل نصفها # فثقل باقيها وأصبح ~~عاطلا # لذلك أسست الصروح بحكمة # لتعليمنا حتى نسود ~~ونعملا # فما نعت الأيام دون تمامها # وما زال هذا الدهر يبدي ~~التحاملا # وما زال غدارا عرفنا صروفه # فلسنا نبالي ما أمر وما ~~حلا # ولولا رجاء قد شغفنا بحبه # لذبنا لدى هذا الفراق ~~تململا # فيا خير من ساسوا البلاد فأحسنوا # وحضوا على التقوى ~~وبثوا الفضائلا # ليهنأ بك اليوم القضاء فإنه # سيلقاك حرا صادق القول ~~عادلا # سيلقاك فكاكا لكل عويصة # سريعا إلى نصر الحقائق ~~فاصلا # سيلقاك مهضومو الحقوق نصيرهم # كما كنت للعافين عونا ~~مناضلا # فسر في سلام الله إن قلوبنا # لبعدك يذكيها الأسى ~~متواصلا # استقبال حضرة صاحب المعالي سعيد ذو الفقار باشا بمدرسة معلمات المنصورة، وتوديع مديرها ~~السابق حضرة صاحب المعالي ms45 محمد شكري باشا: # سلام على ذاك الكريم المبجل # وأهلا وسهلا بالعلا ~~والفضائل # لقد أسس البنيان في خير موطن # وإنك تبنيه برأي ~~مكمل # لنا فيك آمال سنحظى بنيلها # ومثلك يرجى منه ما لم ~~يؤمل # فمد لتعليم البنات يد الرضى # يسد جنسنا بعد الخمول ~~ويعمل # استقبال حضرة صاحب المعالي سعيد ذو الفقار في مدرسة معلمات المنصورة وهو مدير ~~لمديريتها: # أهم أطار النوم عنك وأبعدا # وغادر طرفا في الظلام ~~مسهدا # وأنحل جسما كاد يخفى لضعفه # وأقلق قلبا بالبلاء ~~مهددا # أم الخوف من أجل الذي تبتغينه # لمصر من العلياء أن ~~يتبددا # هوى مصر أضناك وأنت ضعيفة # وعاجزة عن رد مصر إلى ~~الهدى # دعي الفكر في الأوطان إن وراءها # رجالا يردون الزمان إذا ~~عدا # رجالا يدبرها مدير مفكر # ذكي يرى الرأي الأصيل ~~المسددا # شغوف بحب المكرمات مبادر # إلى الخير لا يرضيه أن ~~يترددا # لنا في اسمه المحبوب فأل سعادة # فقري به عينا فقد جاء ~~مسعدا # إذا حل في أرض سعيد أعزها # وأسس دور العلم فيها ~~وشيدا # نرى الغيث أحيانا على قرب عهده # فلا بدع أن نرقى ~~بمقدمه غدا # ويصبح في المنصورة العلم زاهرا # لما بات يوليه من ~~البر والندى # سينشر تعليم البنات فإنه # يرى في ارتقاء البنت عزا ~~وسؤددا # يرى الأم ترقى بالبنين إلى العلا # وتنحط إن جهلت إلى ~~حفرة الردى # يرى أمة اليابان قد سعدت بها # وضاع رجاء النيل من ~~جهلها سدى # يرى في اشتغال البنت بالعلم مهربا # عن اللهو أو إبداع ~~زي تعددا # يرى كل هذا الرأي وهو مجرب # وكم رام من مجد بعيد ~~فمهدا # فلا تسهري من أجل مصر فإنها # به وبهم محروسة لن ~~تهددا # أمولاي هذا بعض ما في نفوسنا # ومن واجب الإحسان أن نذكر ~~اليدا # غرست بهاتيك الربوع محبة # ستنمو ومجدا بالثناء ~~مخلدا # فعش لذوي الحاجات والعلم ملجأ # يؤمون ما جاءوا كريما ~~مؤيدا # توديع حضرة صاحب المعالي سعيد ذو الفقار عند نقله من المنصورة ليكون ناظرا ~~للمالية: # إلى المجد والعلياء ما زلت سائرا # فكنت مديرا بالذكاء ~~فناظرا # ولا بدع أن ms46 قلدت أشرف منصب # فإنك فعال تحب ~~المفاخرا # حللت فأرهقت الفساد وأهله # وكنت لدور العلم عونا ~~وناصرا # وكنت لتعليم البنات وقاية # فثبت ذاك الركن إذ كان ~~خائرا # وكنت على رد الذين تجمعوا # على الظلم إذ جاءوا قويا ~~وقادرا # لنا فيك معوان وإن كنت نائيا # أشد وأقوى منك إذ كنت ~~حاضرا # فلا عدمتك الطالبات وحاربت # بسيفك هذا الدهر إن ثار ~~غادرا # ودمت توافيك التهاني على العلا # ويخطر بالألباب ذكرك ~~عاطرا # نقل دولة محمد باشا محمود إلى البحيرة ونقل غيره إلى الدقهلية: # عهدناك يا ابن الأكرمين محمدا # تشيد بالعزم ~~الثناء المخلدا # عهدناك مقداما عهدناك واحدا # تعد بآلاف إذا الفضل ~~عددا # فإن نلت باستحقاقك المجد والعلا # فقد كنت قبل اليوم ~~شهما مسودا # لك البيت من أعلى البيوت مكانة # وقد كنت من عهد الطفولة ~~سيدا # فإن هنأتك القوم إذ نلت منصبا # فإني أهني ~~منصبا نال مفردا # دمنهور هذا يوم مجدك فابشري # وتيهي على كل العواصم إذ ~~غدا # ولو أن هذا الدهر جاد بمثله # علمنا لشاد المجد فينا ~~وجددا # حسدناك إذ نلت المراد وضيعت # صروف الليالي جل ~~آمالنا سدى # استقبال سمو الخديوي السابق بالمنصورة بعد أن قرر مجلس المديرية إلغاء مدرسة المعلمات التي ~~كانت ترأسها الشاعرة، وفيه إشارة إلى ذلك: # قد طار نومك والحوادث حوم # ورماك بالأهوال ليل ~~مظلم # أبليت جسما كاد يخفى دقة # وقضى عليه الدهر فيما ~~يجرم # أتعبت قلبا كان محسود العلا # فغدا لجور زمانه ~~يتألم # تبغين تعليم البنات ونشره # ويلج دهرك في العناد ~~ويظلم # يسعى ليهدم كل ما شيدته # من ذلك البنيان وهو ~~الأرقم # هل تشفقين على البنات وحالها # وعزيز مصر بحال مصر ~~أعلم؟ # سيجل تعليم البنات مليكنا # ويساعد الضعفاء ذاك ~~الضيغم # مولاي إن الدهر عبدك فانهه # عما يخبئ للكرام ~~ويكتم # لولاك يا رب الأريكة ما غدا # للعدل أنصار تسود ~~وتكرم # لولاك يا رب الأريكة ما اهتدى # أقباطنا والمسلمون ~~وسلموا # لولاك للتاجين ما صافاهما # صرف الزمان ولا توارى ~~اللوم # لولا أبوك الشهم فيما قد مضى # ما كان للمصري شأن ~~يعلم # أوليت تعليم البنين ms47 عناية # فارع البنات فإن رأيك ~~أحكم # ما ضر أهل الشرق إلا أنهم # تركوا النساء وراءهم ~~وتقدموا # فانحطت الأبناء بالأم التي # جهلوا مكانتها العلية ~~فيهم # جهلت بأحوال الحياة فأوقعت # أبناءها في شر ما ~~تتوهم # قد عودوها الجبن من عهد الصبا # فتعلم الأبناء ذاك ~~وعلموا # وتسارعوا للعار في أعمالهم # والغش والبهتان إن ~~يتكلموا # مولاي أمتك التي أعليتها # ترجوك إصلاحا وأنت ~~المنعم # فأمر بتعليم البنات فإنها # لا ترتقي إلا بهن ~~وتسلم # وليبق مجدك في الوجود مخلدا # ولتبق للقصاد ~~ركنا يلثم # تهنئة بمولودة لحضرة صاحب المعالي سعيد باشا ذو الفقار، وهي صاحبة العصمة أنجي هانم: # بحر المكارم قد أنجبت لؤلؤة # ثمينة تزدهي بالأصل ~~والحسب # فاهنأ بأنجي فإن الله أرسلها # بشيرة لك بالعلياء ~~والرتب # تهنئة بشفاء حضرة صاحب العظمة السلطان حسين: # هنيئا يا مليك لك الشفاء # فأنت لركننا الواهي ~~رجاء # وأنت لجسم مصر الروح فاسلم # وعش ما دام في الدنيا ~~هناء # أسلطان البلاد فدتك منا # قلوب لا يخامرها ~~الرياء # وأعطاك المهيمن عمر نوح # لترفع مجد مصر كما ~~تشاء # تهنئة بعيد ميلاد حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق الأول، وقد تصادف أن عيد الميلاد يوم جمعة ~~وأول أيام عيد الأضحى فأصبحت الأعياد ثلاثة في يوم واحد: # أفي كل يوم من سعودك سؤدد # يجدد آمال البلاد ~~ويسعد؟ # ولدت فأيقظت الشعور وقد مضى # على نوم هذا الشعب دهر ~~مؤبد # بدا وجهك الوضاح فانجاب غيهب # ولاح يضيء النيل ~~والشرق فرقد # ولما علوت العرش طالت صروحه # وضاقت به الأعداء والمجد ~~يحسد # فعيدك عيد للبلاد بأسرها # ووجهك بدر أينما لاح ~~يرشد # تنافست الأعياد فيك فأقبلت # إلى يوم عيد الملك تسعى ~~وتقصد # ثلاثة أعياد تجمعن عنوة # وعيدك أعلاهن ذكرا ~~وأمجد # وما سعدت مصر بعيدك وحدها # ولكن بلاد الشرق تعلو ~~وتصعد # خلقت كما شاء الإله مكملا # عليك من الإجلال ثوب ~~مجدد # فعش لبلاد النيل كنز مفاخر # يؤمك محروم ويخشاك ~~مفسد # أول تشريف حضرة صاحب الجلالة الملك للقاهرة بعد أول صيف قضاه بالإسكندرية: # مليك بلاد النيل أهلا ومرحبا # بوجه لمحنا فيه للسعد ~~كوكبا # قدمت كما ms48 جاء الربيع بزهره # فأظهرت ما أخفى البعاد ~~وغيبا # مليك شغفنا باجتلاء ضيائه # فأنى بدا كان الرجاء ~~المحببا # فيا شمس وادي النيل تسطع مشرقا # فتسعد شعبا ظل دهرا ~~معذبا # ترى هل رأت مصر على طول عهدها # كمثلك يا فاروق عدلا ~~ومذهبا # يمينا لئن قيس الملوك جميعهم # بمجدك ما نالوا من الفخر ~~مأربا # جمعت خلالا ما جمعن لواحد # فكنت إلى كل القلوب ~~مقربا # وقمت بعبء الملك في مبدأ الصبا # ففزت كما لو كنت شيخا ~~مجربا # وكنت تقيا ثابت الرأي حازما # قويا على صد الخطوب ~~مهذبا # لراجيك آمال وللدهر لوعة # ومثلك أولى أن يؤم ~~ويرهبا # فخيرك موهوب وبأسك صارم # وإن كنت للإحسان أدنى ~~وأقربا # فعش لبلاد النيل ذخرا وملجأ # تراك لها في كل كارثة ~~أبا # قصيدة الزفاف الملكي السعيد: # بنى لك هذا المجد جد ووالد # فأنت طريف في المعالي ~~وتالد # وفخرك يا فاروق لم نر مثله # فقد جمعت فيه العلا ~~والمحامد # حباك إله العرش في مبدأ الصبا # بكل الذي تسعى إليه ~~الأماجد # جلست على عرش الكنانة فاستوت # قوائمه وانهد باغ ~~وحاسد # وعزت بلاد النيل من بعد ذلها # فلا غرو إن قالت بأنك ~~واحد # رددت على الإسلام أيام عزه # وفازت بما تهواه منك ~~المساجد # وما نشر الإسلام أعلام مجده # وقد طويت إلا وأنت ~~المجاهد # هنيئا بلاد الشرق فزت بماجد # له في علا الإسلام باع ~~وساعد # يرجي نداه كل شهم ممجد # ويخشاه كالبتار غر ~~وفاسد # أفاروق يا تاج الملوك وفخرها # ويا خير من يرجوه ساع ~~وقاصد # جمعت شتات المجد في روضة الصبا # ففكرك سيال وطرفك ~~ساهد # وفزت ببنت المجد من خير أسرة # نماها أبي من بني ~~النيل ماجد # فشمس الضحى زفت إلى البدر فازدهى # به وبها ملك إلى ~~النجم صاعد # عروسان زفا بالكمال وبالتقى # يزينهما تاج على النيل ~~شاهد # يزينهما تاج لخير مملك # يلوح فتدنو للبلاد ~~المقاصد # فيا سيد القطرين دمت ممتعا # سناؤك موفور وذكرك ~~خالد # تهنئة بنيل المرحومة ملك حفني ناصف دبلوم المعلمات في سنة 1903 وهي أول مصرية ~~نالتها: # هنيئا لمن بالجد تم ms49 علاها # ونالت بحزم الرأي كل ~~مناها # وكانت بروض العلم أول زهرة # تباهت بها مصر وطاب ~~شذاها # لك الفخر فاجني في سرور وغبطة # ثمار اجتهاد آن وقت ~~جناها # حملت على النفس الأبية ضيمها # فنالت على بعد المرام ~~هواها # وكنت بروض العلم أول زهرة # تباهت بها مصر وطاب ~~شذاها # فإن عد أهل المجد للعلم أنجما # فأنت بما شاء الإله ~~سماها # غذيت بألبان المعارف طفلة # وأكرم بمن كان العلوم ~~غذاها # تهاونت في شأن الحلي ترفعا # فزان مزاياك العلا ~~وحلاها # سلكت سبيل المكرمات وأومأت # يمينك تهدي من أراد ~~هداها # وقدت ذمام الغانيات إلى العلا # كفى النفس فخرا بالكمال ~~كفاها # تهنئة لمعلمة بالشفاء: # السعد لاح وسرت العلياء # بشفاك وابتسمت لك ~~الجوزاء # إن «السنية» شان حسن سنائها # عند اعتلالك خيبة ~~وعناء # مذ غبت عن أرجائها شمس العلا # لم يبدون بها سنى ~~وضياء # بالأقصر المحسود حل ركابك # فتكدرت لغيابك ~~النبلاء # وبك الصعيد غدا سعيدا باسما # وتزينت لقدومك ~~الأرجاء # وتركت ربات العلوم بمضجع # وسط الهموم فراشها ~~الرمضاء # وحضرن بعدك الامتحان فلم تر # إلا كآبة آسف ~~وبكاء # فكأنما ستر الهموم ذكاءنا # والهم لا يبقى لديه ~~ذكاء # فإذا تأخرت الزكية فاعلمي # أن لا بها كسل ولا ~~إعياء # بل حين غاب ضياء فكرك أصبحت # بين الظنون تضلها ~~الظلماء # واليوم عدت فعاد حسن رجائنا # بإيابك المرجو وزال ~~الداء # أبت إياب الغيث في روض العلا # فتألمت أعداؤك ~~الجهلاء # وتود مصر وقد خطرت بأرضها # لو تفرشن لنعلك ~~الأحشاء # يا ليلة القدر التي شرفت على # كل الشهور وزانها ~~الأضواء # إن كان أهل الفضل بحر معارف # لرفيع قدرهم فأنت ~~سماء # لا زلت للفتيات كنز فوائد # تدنو لهن بقربك ~~الخضراء # مدح لحضرة صاحب السعادة محمود باشا شكري: # مولاي بابك في العلا مقصود # ويداك طبعهما الندى ~~والجود # تسعى إلى نصر الضعيف بسرعة # ومضاء عزم نفعه ~~مشهود # وإذا أتاك السائلون بدا لهم # وجه بشاشته منى ~~وسعود # ماذا يهمك من مديحي إنه # لغو وأنت بدونه ~~محمود # نسبوك للشكر الجميل وهكذا # نسب الكريم وفعله ~~المعهود # قالت جميع الناس إنك واحد # وأقول ms50 إنك بحرنا ~~المورود # لم يمدح الشعراء قبلك ماجدا # إلا وأنت تفوقه ~~وتسود # نبل وإقدام وحزم زانه # آيات صدق شرفتك ~~وجود # فاسلم لتعليم البنات يطب به # نبت غرسناه ويورق ~~عود # تهنئة بمولود لحضرة صاحب العزة محمد علي بك دولار: # بدا بدر السعادة والهناء # فكان قدومه علم ارتقاء # تجلل عهده حلل البهاء # وسر القوم من دان ونائي # كأن بوجهه وجه الصفاء # فشكرا للمهيمن إذ براه # كمثل أبيه في العليا نراه # له فعل يعلمنا ثناه # وفضل ليس تنكره عداه # وذكر كماله ملء الفضاء # فيا مولاي أهديك التهاني # بنجل فيه للدنيا الأماني # وسوف يشيد للمجد المباني # كما شيدت يا عين الزمان # فخارك فوق أكناف السماء # يلوح عليه فكرك والذكاء # وقهرك للعداة متى تشاء # ونصر ذوي المودة حيث جاءوا # وعزم لا يخالفه القضاء # ومجدك يا محمد في العلاء # من الجدين منسوب معلى # ومن شمس الضحى أبواه أعلى # بذلك فاق أهل الفضل أصلا # كما سيفوقهم فعلا وقولا # وهل بلد الغزال سوى الظباء # علي أنت أنجبت العليا # فسر الكون مولادا ~~ذكيا # بيوسف صار فرحك سرمديا # فعيشا في الصفا عيشا هنيا # وفوقا عمر نوح في ولاء # أهل بوجهه فاستحسنته # عن القمر الأنام ~~وأنزلته # بمهد روح فضلك شرفته # ومولده سعودك ~~أرخته # بيوسف تزدهي شمس العلاء # تهنئة بزفاف الدكتور صالح بك حمدي والمرحوم الأستاذ زهدي بك: # يا ليلة ما لها في العمر من ثاني # قد زاد بهجتها في الحسن بدران # الشمس واحدة والصبح مطلعها # فكيف تسطع فيك الآن شمسان # أظهرت للناس حسنا شاء بارئه # ألا ترى مثله في الحسن عينان # وراءه خلق سبحان واهبه # منزه عن سجايا كل إنسان # فللعروسين فضل لا مثيل له # كما تفرد بالعليا العريسان # ويا اعتدال لقد أصبحت صالحة # لصالح فأريه حور رضوان # ومتعيه بأخلاق مطهرة # ومنطق بفريد الدر مزدان # واهنأ بها درة ضن الزمان بها # على سواك فقابله بشكران # واسأل إلهك أن تبقى منعمة # في غبطة العيش ما مر الجديدان # وانعم بزوجك يا زهدي مغتبطا # فإنها درة تشرى بميزان # ولا نظير لها إلا صديقتها # كأنما ms51 هما في الإبداع صنوان # فمتع الله حمديا وصاحبه # بما أراداه ولتحي العروسان # زيارة صاحب السمو البرنس عمر لمدرسة ترقية الفتاة بالإسكندرية: # أهلا برب المجد شرف دارنا # فزهت معالمها وطاب الحال # أهلا بخير المحسنين وتاجهم # يدنو فيدنو العز والإقبال # يا ابن الألى رفعوا لمصر منارها # فوق السماك وكلهم أبطال # لا تنس أن الجهل أصل بلائنا # وافصم عراه فإنك الفعال # وانظر لترقية الفتاة فإنها # أودى بها التسويف والإهمال # إن زارها «عمر» فإن زمانها # صفو وإن مقامها الإجلال # أو فاتها منه العناية أصبحت # وجميع ما تصبو إليه محال # فاسلم لها يا ابن الملوك فإنها # تدعوك إن حلت بها الأهوال # وليبق راعيها (المليك) ممتعا # تدنو لها بحياته الآمال ~~(ملك) يفوق المالكين مهابة # وتزين حكمة قوله الأفعال # صعد الأريكة فاستقر قرارها # وتحسنت بوجوده الأحوال # ما دام راعيها فلا تخشى أذى # ولها بهمته سنا وجمال # فاسلم أبا الفاروق إن رعية # فازت بمثلك في العلا تختال # حديقة المدرسة (لسان حال): # إلي إلي تسترحن من العنا # فظلي من حر السماء ظليل # وتحت غصوني يكتسي الجسم صحة # لأن نسيمي رق فهو عليل # السبورة (لسان حال): # ما عاب فخري في الأنام سوادي # وضياء فعلي كالدليل الهادي # وأنا التي في العلم تقصد ساحتي # بيض الوجوه لتستنير زنادي # الباب السادس # | قصائد قيلت والشاعرة تلميذة بالمدرسة السنية # حريق ميت غمر: # أناس طاح عزهم وحالا # وحط البين بينهم الرحالا # وسل حسامه فأثار نارا # بدار القوم تشتعل اشتعالا # فدمرت الديار وما كفاها # فغالت قاطني الدور اغتيالا # فكم نفس لها ذلت ودانت # وكم من مهجة نوت ارتحالا # وكم أم بكت طفلا تولى # وكم من طفلة تنعى الرجالا # وأرضهم التي كانت رياضا # أزال الدهر رونقها فزالا # وألبسها الحداد على أناس # من النيران قد ذاقوا الوبالا # تردت بعد سندسها سوادا # وألقت عن مناكبها الجمالا # فقام نساؤها يلطمن حزنا # ويندبن المنازل والعيالا # وظل رجالهن بها حيارى # يذوقون المنون وقد توالى # فهل يحلو لنفس الحر عيش # وأهل بلاده تلقى النكالا # ويفترش الحرير ويرتديه # وتلك القوم تفترش الرمالا # فأين كرامة الإسلام ms52 فينا؟ # وأين أوامر المولى تعالى؟ # وأين المسلمات؟ لقد تولت # كأن حجابها حجب النوالا # وجادت غيرها كرما وكانت # لبذل المال لا تبغي السؤالا # فيا فتياتنا اللاتي توانت # وهن أحق بالعليا اتصالا # أتى يوم به تعطى المعالي # لطالبها متى أمهرن مالا # فدعن العجز فيه والتراخي # وكن كالرجال به فعالا # فما عاق الحجال فتاة قوم # عن العليا وإن سدلت حجالا # ولا التأنيث ينقصها إذا ما # أبت أخلاقها إلا الكمالا # حفظ حروف المعاني: # أشكو إليك حروفا في تعلمها # حلت بقلبي من تكرارها العلل # إذن وإذ ما فما كررتها أبدا # إلا بدت أدمعي كالسيل تنهمل # ولا ذكرت بلى والكاف ثم جلل # إلا وخاب لدى تذكارها الأمل # جيري وحتى وحاشا بت أقرؤها # حتى ثنى همتي عن حفظها الملل # علي بذلك لا ألقى العقاب ولا # عن ساحة الكرم المأمول أنتقل # الصرف وفائدته: # دهتني صروف الصرف لا در دره # ولا خير في فعل إذا رمت صرفه # كما أنه يخشى الزمان وصرفه # أرى الفعل مرهوبا لدي وصرفه # فإن تكسروا للفعل عينا فإنني # كسرت ذراع الفعل عمدا وأنفه # وإن كان معتلا فلست طبيبة # دعوه دعوه عله يلقى حتفه # وصف الفتاة المهذبة: # إن الفتاة تبدى حالة الصغر # كزهرة أينعت مجهولة الخبر # فإن تغذت بماء العلم نبعتها # أهدت إلى الكون طيب العنبر العطر # وزينت روضة الآداب يانعة # وأخرجت ثمرا من أحسن الثمر # وإن يفتها التحلي وهي في صغر # بالعلم ذاقت عذاب الجهل في الكبر # فلا يغر فتاة حسن منظرها # ليس التفاضل بين الناس بالصور # ما الفضل إلا لمن طابت شمائلها # وألهمت في صباها دقة النظر # فقلدت بحلي العلم لبتها # وكحلت ناظريها فيه بالسهر # وزانها حسن ألفاظ إذا نثرت # على ترائبها أبهى من الدرر # وظل برشدها العلم الذي علمت # فكل أعمالها نفع بلا ضرر # تهنئة أخرى بعيد الجلوس سنة 1903: # رياض الهنا في مصر عاد سعودها # بعيدك يا عباس واخضر عودها # جلست كهذا اليوم فوق أريكة # بطالعك الميمون قد لاح سعدها # فأحييت روح الفضل فيها بحكمة # وفاق الثريا وارتقى بك مجدها # وبت تراعينا بعيني ms53 مسهد # فصيرت عين الصفو عذبا ورودها # فلا زلت ذا التاجين شهما مملكا # ويفديك من كل النفوس فؤادها # رأت منك أهل القطر أكرم سيد # فوافاك منها شكرها وودادها # تظن جميل الشكل إذ نطقت به # يقابل نعماك التي لا نحدها # وكيف تفي أرض بشكر لغيثها # ولولاه ما ابتسمت ولا فاح ندها # إذا لاح عباس على هامة العلا # بمصر ازدهت تيها وضاءت بلادها # تنافس فيك الدهر إنك ربها # وإنك يا رب الكمال عمادها # تطير قلوب القوم ما لحت ولعا # إليك فيثنيها الحيا ويردها # كأن الورى عين وأنت ضياؤها # فلا كان إلا في بقاك مرادها # ولا ركنت إلا إليك أولو العلا # ولا وفدت إلا عليك وفودها # ولو خالطت شخصا لرفعة قدره # نجوم لأضحى في ذراك وجودها # وإن أروى نهر النيل من مصر غورها # فبحرك عذب منه تروى نجودها # ولولا عطا يمناك يا بحر ساكبا # لأحرق في جمر الذكاء حسودها # حللت بها مثل الربيع خصوبة # فزالت جيوش الهم وانحل عقدها # وعلمني الأشعار فيك مكارم # إذا عاينتها البكم طاب نشيدها # فإن يسألوا من أي بحر نظمتها # فأبحر شعري من نداك امتدادها # حديثة عهد بالقريض وغايتي # بذلك كف في ثناك أمدها # وصنت مديحي عن سواك فأصبحت # سطوري والعلياء أنت وحيدها # ولولاك ما رمنا من الضيق فسحة # ولا أعجبتنا في الأماني وعودها # رفعت لواء العدل فينا بصارم # إذا صادفته الحادثات يصدها # وسست بني السودان بالرأي حازما # فلانت عواصيها ودانت أسودها # فلا برحت مصر تراك عزيزها # كمالك يعليها وعيدك عيدها # تهنئة بعيد الخديوي سنة 1904: # قد عاد عيدك فيما أنت تهواه # فليهنك السعد والإقبال والجاه # مولاي إن الليالي صافحتك وها # وجه المسرة قد لاحت ثرياه # فاهنأ بملكك إن الله ثبته # وانعم بدهرك إن الصفو صافاه # ويا بني مصر إن الدهر أنصفكم # وقد بلغتم من المأمول أقصاه # بحكم شهم كريم عن محاسنه # كل الجنان وفاق الحصر علياه # لم ينأ يوما عن العليا ولا نظرت # عين البصير لغير المجد مسعاه # إن كان مغزى ملوك الأرض قاطبة # تحت السماء ففوق الشهب مغزاه # يروم ms54 للملك ما لو رامه ملك # وساعد الحظ كان الفوز عقباه # تروى لنا عنه أخلاق مطهرة # أن ليس للملك العباس أشباه # أزهو على الدهر أني من رعيته # والدهر يزهو به والله يرعاه # زانت مبادئ أشعاري مدائحه # إذ زان كل امرئ بالشوق مبداه # ولست أعرف ما شوق فأشرحه # ولو عرفت لما قدمت فحواه # ما لي وذاك فربات الخمار غدت # والعلم يشغلها في الناس معناه # أصبحن ربات علم في زمان نهى # ونلن من شرف العلياء أسماه # بهمة من مليك طالما قصرت # عنها الملوك فلم تظفر بعلياه # ذاك الهمام الذي فازت بطلعته # أبناء مصر وحاكى النيل جدواه # هذا سمو خديوينا الذي فتحت # باب القبول لراجي العلم يمناه # باهي الزمان بعباس وقد سطعت # شموس أفكاره فينا وحياه # عزيز مصر لقد ذكرتها كرما # ما كان يوسف بالتدبير أولاه # فذاك بالحزم أحيا القطر من عدم # ورأيكم من موات الجهل أحياه # فلنزهون بعيد أنت صاحبه # يرى به الليل ضوء الصبح يغشاه # كأنما الصبح من فرح بعودته # قد زاحم الليل كي يحظى بمرآه # وسل سيفا على الظلماء من حسد # زاح الظلام عن الأكوان حداه # فأصبح الليل صبحا باسما نضرا # وحسن ذكرك بين القوم حلاه # يميل كل لبيب نحوه طربا # إذ إنه اللفظ والعباس معناه # كأنه الروض والأيام مجدبة # فليس يرجى بقاء العيش لولاه # تبدو مناقبكم فيه مذكرة # ما كان جدكم في المجد أنشاه # فيا أميرا له العلياء صاغرة # والنصر في كفه والسعد مولاه # زينت بالعلم صدر الغانيات فما # أبهاه في لبة الحسنا وأحلاه # صيرتنا كرجال طالما شرفوا # به علينا فأعلى قدرك الله # هلا قبلت جزيل الشكر من أمة # تهديك من خالص الإخلاص أبهاه # لولاك ما عرفت نظم القريض ولا # حلت ركائبها يوما بمغناه # زان الأنامل أقلام أحركها # في مدح من زانت الدنيا مزاياه # وصاغ لي الفكر عقدا عند مدحته # من خالص الدر تهوى العين مرآه # فما ضننت بشيء من ضياه وهل # يخفى الحلي وللتزيين صغناه # لعل مولاي بالإقبال يسعدها # فتكسب الفخر في تقبيل يمناه # ودام في نعم ما قلت ms55 منشدة # قد عاد عيدك فيما أنت تهواه # نيل مصر: # إذا ما النيل حط بنا الرحالا # وفاض على شواطئه وسالا # وأهدى مصر جلبابا موشى # بفضته فألبسها جمالا # أرادت أن تباريه فغطت # بسندس نبتها تلك الرمالا # وأبدت درها المكنون حتى # يطيب الضيف في الأحياء حالا # وماس الغصن من طرب وأوما # بشكر النيل إذ بذل الزلالا # فنخرج من بطون الأرض تبرا # ونأكل طيبا حسنا حلالا # ولا نخشى من الأيام قحطا # ولا عسرا يكلفنا السؤالا # ولا برد يضر المرء فيها # ولا حر إذا ما الظل زالا # فنعم الأرض ما أحسنت فيها # ولم تطع الغواية والضلالا # عتاب لأخي صاحبة الديوان: # لعل الذي أعطاك بغضي عادة # يعلمني صبرا على البعد ساعة # هجرت فتاة أنت نور عيونها # وبعدك عنها يترك الأنس وحشة # فأين «صلوا الأرحام» حتى قطعتني # وحتى أراني لست منك قريبة؟ # وآخيت بعدي واطرحت أخوتي # كأني بلا علم جنيت جناية # وما إن عهدنا في بن عمران هكذا # على أهله بل طيب نفس ورحمة # دعا ربه اشدد بهارون كاهلي # وإنك تدعوه علي كراهة # وأذقتني من قبل نبت نواجذي # طعم الجفا فسئمت منه كآبة # وطعام موسى وهو حلو مله # أقوامه من حيث دام سآمة # فانعم بتغيير الطعام تفز بما # تهواه واقبل في الختام تحية # الباب السابع # | في الألعاب # وسط الحديقة والشجر # نجري ونلعب بالأكر # وكذاك نغسل وجهنا # في يوم برد مستمر # وكذا نمشط شعرنا # في الصبح من بعد السحر # وننظف الأيدي كذا # ونزيل بالماء القذر # وكذاك نلبس ثوبنا # ثوبا نظيفا مفتخر # وكذا ننظف نعلنا # ليكون نعلا معتبر # أدواتنا تبدو كذا # كي لا يحل بها ضرر # وكذا نسير لدرسنا # في يوم برد أو مطر # وكذا نعود لبيتنا # من غير هم أو ضجر # وكذاك نلعب في المسا # وسط الحديقة والشجر # لعبة النمل: # النمل مبدؤه عجيب # يرضى به الشهم اللبيب # يمشي على الأرض الدبيب # ويريك في العمل الغريب # بجميل رأي لا يخيب # يبني بيوتا لينه # لمقامه طوله السنه # متنقلا في الأمكنه # وله صفات حسنه # لا تنأى عنه ولا تغيب # بائعة الأواني: ms56 # هل تعرفين بلا تواني # في السوق بائعة الأواني؟ # لا شك أعرف شكلها # تقني الأواني كلها # ثنتان منا تعرفان # في السوق بائعة الأواني # ثنتان منا واثنتان # يعرفن بائعة الأواني # من بيننا أضحى ثماني # يعرفن بائعة الأواني # منا ثمان وثماني # يعرفن بائعة الأواني # نحن الجميع بلا تواني # نعرف من باع الأواني ms57