######OpenITI# #META# URI: 1370SalimQubcayn.InjilTolstoy.Hindawi71814195 #META# Tags: literature #META# ID: 71814195 #META# Title: إنجيل تولستوي وديانته #META# AuthorID: 70462502 #META# Author: ليو تولستوي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: 47253636 #META# Translator: سليم قبعين #META# Related_books: 1328LeoTolstoy.MyReligion (TRANSL) #META#Header#End# # تقدمة الكتاب‏ # كلمة لمعرب الكتاب‏ # ترجمة الفيلسوف تولستوي‏ # مقدمة المؤلف‏ # مختصر الأناجيل أو تلخيصها‏ # الإنجيل‏ # تمهيد‏ # 1 - ابن الله (أبانا) (الإنسان - ابن الله - ضعيف بالجسد قوي بالروح)‏ # 2 - «ولذلك يتحتم على الإنسان ألا يشتغل للجسد بل للروح» (الذي في ~~السموات)‏ # 3 - «من روح الآب صدرت حياة جميع الناس» (ليتقدس اسمك)‏ # 4 - «ملكوت الله» (ولذا فإن مشيئة الله هي حياة وخير للناس) (ليأت ملكوتك)‏ # 5 - «الحياة الحقيقية» (إتمام إرادة الآب يؤدي إلى الحياة الحقيقية) ~~(لتكن مشيئتك)‏ # 6 - الحياة الكاذبة‏ # 7 - أنا والآب واحد‏ # 8 - الحياة ليست محصورة في وقت‏ # 9 - العثرات‏ # 10 - محاربة العثرات‏ # 11 - حديث الوداع‏ # 12 - استظهار الروح على الجسد‏ # تقدمة الكتاب‏ # كلمة لمعرب الكتاب‏ # ترجمة الفيلسوف تولستوي‏ # مقدمة المؤلف‏ # مختصر الأناجيل أو تلخيصها‏ # الإنجيل‏ # تمهيد‏ # 1 - ابن الله (أبانا) (الإنسان - ابن الله - ضعيف بالجسد قوي بالروح)‏ # 2 - «ولذلك يتحتم على الإنسان ألا يشتغل للجسد بل للروح» (الذي في ~~السموات)‏ # 3 - «من روح الآب صدرت حياة جميع الناس» (ليتقدس اسمك)‏ # 4 - «ملكوت الله» (ولذا فإن مشيئة الله هي حياة وخير للناس) (ليأت ملكوتك)‏ # 5 - «الحياة الحقيقية» (إتمام إرادة الآب يؤدي إلى الحياة الحقيقية) ~~(لتكن مشيئتك)‏ # 6 - الحياة الكاذبة‏ # 7 - أنا والآب واحد‏ # 8 - الحياة ليست محصورة في وقت‏ # 9 - العثرات‏ # 10 - محاربة العثرات‏ # 11 - حديث الوداع‏ # 12 - استظهار الروح على الجسد‏ # | إنجيل تولستوي وديانته # | إنجيل تولستوي وديانته # تأليف # ليو تولستوي # ترجمة # سليم قبعين # | تقدمة الكتاب # | ينبوع الفضل ورب الذكاء والنبل صاحب العزة محمد بك زين العابدين الأفخم # هذا - أيدك الله - سفر جليل الفائدة، من بنات أفكار الفيلسوف الطائر الصيت، نابغة ~~فلاسفة العصر، الكونت لاون تولستوي، أبرزه في ثوب العلم والحكمة إلى عالم الوجود؛ فتناقلته ~~الأمم الغربية إلى سائر لغاتها، فكشفت بأسراره عما رسخ في الأذهان من أصول الخرافات ~~والأباطيل منذ أجيال طوال. # وقد أردت أن أخدم به أبناء اللغة العربية؛ فقضيت من نفيس العمر شيئا ليس بالقليل، ~~ملتزما في التعريب أصل ما فكر الفيلسوف دون زيادة ولا نقص، فجاء ms001 في العربية كما أنزل ~~من سماء تلك الحكمة الروسية. # ولما كنت غراس نعمة أياديك بما طالما طوقتني به من النعم؛ رأيت أن أرفع هذا الكتاب ~~لسدتكم الشريفة؛ لعلي أقوم في ذلك ببعض الواجب راجيا أن ينال من فضلكم قبولا، ويصادف ~~استحسانا يكون لي أكبر مشجع على انتهاج سبيل الخدمة العامة، أدامكم الله ذخرا للآداب ~~ونصيرا لأبنائها. # المخلص # سليم قبعين # الكونت لاون تولستوي، فيلسوف الروس ~~العظيم. # | كلمة لمعرب الكتاب # نبغ الفيلسوف تولستوي من أمة الروس، وفي بلاد اشتهرت بالحجر على الأفكار وتشديد ~~المراقبة على المطبوعات. ولقد أعجب هذا الفيلسوف العالم بما فاض عليه من أسرار الحكمة وما ~~ابتكره من فنون المعارف، وأوجده من أسباب الحقائق التي أماط عنها النقاب في كل ما يتناول ~~فيه البحث من المواضيع النافعة، مما شهد له فيه بنقد النظر وجلاء الخاطر جميع علماء أوروبا ~~وحكمائها. وقد اجتمع في العام الماضي أئمة فلاسفة الألمان، وقر رأيهم بأن تولستوي هو أكبر ~~فيلسوف خلقه القرن العشرون. ومن جملة ما وضعه هذا الفيلسوف من المؤلفات الأدبية الشهيرة ~~التي ترجمت إلى سائر اللغات الحية: كتاب يبحث في أسباب فساد المرأة والهيئة الاجتماعية، ~~أطلق عليه اسم «نغم كريتسر». وقد التزم طبعه أحد الأمريكيين باللغة الإنكليزية سبع مرات في ~~نحو خمسة أشهر، وكان يطبع في كل مرة 5000 نسخة، فلما رأى الأرباح الطائلة التي عادت عليه ~~بسبب طبع هذا الكتاب؛ طلب إلى الفيلسوف يرجوه أن يضع له كتابا ثانيا من نوع الأول، ~~ويتعهد له بدفع سبعة ريالات أمريكية عن كل كلمة، فأبى عليه الفيلسوف ذلك بدعوى أنه يخص ~~عمله بخدمة الجمهور ولا يقصد به ربحا. # أما الشيء الخطير الذي أتاه تولستوي، فانقلبت من أجله روسيا ظهرا لبطن: تخطيئه الكنيسة ~~المسيحية في أكثر أمورها؛ إذ أنكر عليها عقائدها بدعوى أنها من أوضاع البشر، وتخالف أحكام ~~الإنجيل مخالفة صريحة؛ فأثرت أقواله في عقول متنوري روسيا، وحلقت بها الصحف في سماء ~~العالم الأوروبي، حتى اجتمع بسبب ذلك المجمع المقدس في عاصمة الروس برئاسة السيد أنطوني ~~رئيس ms002 المجمع المقدس ومطران بطرسبرج، وحرم ذلك الفيلسوف، وعده كاذبا في دعوته مفتريا ~~على الكنيسة، وكان لذلك أسوأ وقع في نفوس الطلبة والطالبات، وقاموا بعمل مظاهرات في الكنائس ~~والشوارع، وكاد يفضي الأمر إلى ثورة داخلية لولا أن أخذت الحكومة الروسية بالحكمة في تهدئة ~~الخواطر وتسكين الاضطراب. وقد وضع الفيلسوف تولستوي كتبا لاحظ فيها على نقط الخطأ في ~~كثير من مواضع ترجمة الإنجيل، واعتبر الأناجيل الأربعة مشاكلة لبعضها البعض، فوحدها في ~~كتاب واحد سماه: «إنجيل تولستوي» كان له شأن يذكر فيما بين علماء الدين وأرباب الفطنة ~~وأصحاب المدارك السامية في أوروبا، فنقلته كل أمة إلى لغتها واشتغلت بأمره. وقد أردنا أن ~~نخدم قراء اللغة العربية إجابة للذين داوموا إلينا الطلب أن نعربه، فأقدمنا على ذلك، ~~وليس في عملنا مظنة لبعض الذين يسارعون إلى القضاء على الأمر دون الاستبصار بتمحيصه ~~والتماس صوابه من خطئه. فنحن إن عربنا هذا الكتاب. فليس الدافع لنا إلى ذلك تآلف المذاهب ~~أو تعارف العقائد، وإنما نحن ننقل إلى أبناء اللغة العربية مكتوبا جليل الفائدة ثمين ~~القيمة بالنسبة لنصيبه لدى المشتغلين بأمر البحث في أصول الأديان والمنقبين عن علل ~~العقائد الدينية، ولأن الكتاب في وضعه إن لم يكن حكمة نطق بها صاحبها فهو جوهرة انفصلت من ~~أشعة فكر الفيلسوف الذي أحسن ما ينعت به: أنه لا يضن على الناس بما في ضميره، فبسط ~~لهم قلبه كتابا يقرءونه، ويتحسسون بأبصارهم وبصائرهم من مواضيعه ومواضعه ما ~~يشاءون. # | ترجمة الفيلسوف تولستوي # ولد الفيلسوف تولستوي نابغة الروس في 28 أغسطس عام 1828 في قرية ياسنايا بوليانا من ~~أعمال ولاية تولا في أملاك والدته. # وكان والده نقولا تولستوي أحد معاوني قواد الجنود الروسية المحالين على المعاش، وقد ~~اشترك في وقائع حرب سنتي 1812 و1813، وهو ابن إيليا بن أندراوس بن حنا بن الكونت بطرس ~~تولستوي من أكبر معضدي القيصر بطرس الأكبر؛ وأما والدته فكانت ابنة الأمير نقولا سرجيوس، ~~وعلى ذلك يكون الفيلسوف عريقا في النسب من جهة أبويه. # ولقد توفيت والدته عام 1830 قبل ms003 بلوغه العامين، وعام 1837 توفي والده فجأة في مدينة ~~«موسكو» على إثر إصابته بخسائر مالية فادحة، وعند احتضاره أقام وصية على أولاده نقولا ~~وسرجيوس وديمتري وليون وماري إحدى قريبات عائلتهم السيدة يوشكوفا، فرحلت بهم إلى «موسكو» ~~وعهدت أمر تربيتهم إلى أساتذة نمساويين وفرنسيين، وعام 1841 نزحت بأسرة تولستوي إلى كازان، ~~وعام 1843 دخل صاحب الترجمة كلية كازان وانتظم في صف اللغات الشرقية؛ فأقام فيها سنتين ثم ~~رحل عنها مع إخوته إلى قرية ياسنايا بوليانا مسقط رأسه، ولبث فيها مدة ثماني سنوات متوالية ~~كان يشخص فيها أحيانا إلى «موسكو» وبطرسبرج. # وعام 1851 زاره شقيقه الأكبر نقولا الذي كان ضابطا في جيش القوقاز، ومكث عنده مدة إجازته ~~العسكرية، وعند عودته إلى فرقته صحبه معه إلى تلك البلاد الفيحاء، وحبا في عدم مفارقة ~~شقيقه انتظم وقتئذ في الجندية في نفس طابور أخيه. وابتدأ في هذه البلاد يزهر رياحين علمه، ~~فكتب رواية المهرب «نابيغ» التي أحسن فيها وصف بلاد القوقاز ومعيشة أهلها، ثم رواية ~~«القوزاق» ورواية الفتوة والصبوة والشبيبة، ووضع غيرها من الكتب المفيدة. # وعام 1853 أي في ابتداء الحرب الشرقية؛ نقل صاحب الترجمة إلى صفوف جنود الطونا وانضم ~~إلى فيلق القائد غورتشا كوف الشهير، ثم انضم إلى حامية «سيفاستوبل» واشترك بمعركة سنة 1855، ~~وكذلك شهد ضرب «سيفاستوبل» من الجنود المتحدة، وفي أثناء هذه المعمعة المخيفة والأحوال ~~المزعجة انتدب بصفة كونه معتمدا إلى جلالة القيصر نقولا الأول حاملا إليه أوامر سياسية ~~مهمة. # وبين عامي 1853 و1855 وضع رواية «سيفاستوبل» ثم رواية «روبكاليسا» (قطع الغابة) وعام 1855 ~~استقال من الخدمة العسكرية، وأخذ من ذلك الحين يقضي الشتاء في «موسكو» و«بطرسبرج» والصيف في ~~قرية «ياسناسا بوليانا»، وقد أنشأ في هذه الأثناء عدة تآليف مهمة، وعام 1861 جاب بعض أنحاء ~~أوروبا ثم عاد فاستوطن قريته، وجرد نفسه لخدمة الأمة مبشرا بالسلام والخير ~~والفضيلة. # ثم أصدر مجلة تهذيبية أطلق عليها اسم بلدته، وجعل ينشر فيها المقالات الأخلاقية بقصد ~~تربية الأهالي وتثقيف عقول أبنائهم. # ثم أنشأ الفيلسوف في بلدته مدرسة ms004 وطنية كان ينفق عليها من جيبه الخاص، ويعلم فيها ~~بنفسه أبناء الفلاحين، ويبث فيهم روحا جديدا، فأحدثت تلك المدرسة شهرة فائقة دوى ~~صداها في جميع أنحاء روسيا، وأخذ يتقاطر إليها كثيرون من شبان بطرسبرج المتخرجين في ~~كلياتها؛ ليلقوا فيها دروسا بلا مقابل، تحت مراقبة الفيلسوف، وإنما كانوا يفعلون ذلك ~~ليقتبسوا من معارفه السامية ويغترفوا من بحار فلسفته شرابا عذبا خاليا من شوائب الأكدار، ~~فاجتمعوا حوله واستظلوا بلواء علمه وفلسفته. # وعام 1862 تزوج الفيلسوف من الآنسة صوفيا كريمة الدكتور بيرس، وفي أواخر سنة ستين وضع ~~روايته الشهيرة «الحرب والسلام»، وجعل مدار البحث فيها على فساد عيشة المترفين وحرب سنة ~~1812، وفي السنة السبعين كتب رواية أخرى سماها: «حنة كاريننا»، وقد أخذت هاتان الروايتان في ~~عموم أوروبا أدوارا مهمة، فعربت إلى جميع لغاتها، وقد اطلع الفيلسوف على فلسفة ~~الفيلسوف الإنكليزي الاشتراكي المستر هربرت سنبسر بشأن توزيع الأراضي على الأفراد بالسواء ~~أولى من استقلال نفر قليل بها، فوافقه على رأيه وعمل به، فإنه وزع جميع أملاكه الواسعة ~~على فلاحيه وأبقى له ولعائلته مساحة من الأرض تقوم بحاجاتهم، ثم إنه يحرث الأرض بنفسه ~~ويزرعها. # وقد كتب هذا الفيلسوف في مواضيع جليلة وكتب في الدين، فكتب بشأنه ما يخالف عقائد الكنيسة ~~المسيحية وخطأها، فأثار عليه ذلك أحقاد رجال الدين في روسيا، والتأم أعضاء المجمع المقدس ~~في 20 فبراير عام 1901 وقضوا عليه بالحرمان من الكنيسة كذي بدعة أو ضلالة، فكان لذلك الفعل ~~تأثير شديد في جميع أنحاء روسيا، وكاد يفضي الأمر إلى ثورة داخلية كما أشرنا إلى ذلك ~~قبلا، وقد رد على حكم المجمع ردا مطولا ثبت فيه إيمانه وخطأ الكنيسة في تعاليمها، ~~فقال إنها بهتان ظاهر وعقائدها ليست إلا مجموعة خرافات منبوذة، واختلاق محكم الوضع قد غشي ~~على جوهر تعاليم المسيح، ثم أنكر ألوهية المسيح وولادته من غير أب، وأنكر الاعتقاد ~~بالتثليث، وقال: «إني أومن بإله واحد هو إله روح ومحبة وأصل كل موجود، وأومن بأنه في وأنا ~~فيه، وأن شريعته سمحاء واضحة في تعليم ms005 المسيح الإنسان الذي لا أعتقد به إلها، وإني أعتبر ~~الصلاة له تهكما عليه، ثم أعترف بأن سعادة الإنسان الحقيقية تحصل بوفور إرادة الله في ~~الناس، فيحبون بعضهم بعضا ويفعلون مع غيرهم ما يريدون أن يفعل الناس بهم.» # إن الفيلسوف على جانب عظيم من الجراءة في طلب الحق لم يساوه فيه أحد في العالم، فإنه كتب ~~كثيرا إلى القيصر يعترض على حالة الحكومة وسيرها وذمها بسبب تعذيبها الأهالي في سجون ~~سيبيريا المظلمة وجزيرة سخالين القفراء الجرداء. # وتولستوي لم يزل حيا يرزق مقيما في بلدته، يضع المؤلفات المفيدة، وقد زاره كثيرون من ~~علماء الأمريكان والإنجليز والألمان وحادثوه طويلا في الشئون الاجتماعية، فكان يقيم لهم ~~أسد الحجج ويفيض عليهم من بحار مداركه، فيخرجون من لديه معجبين بما أوتيه هذا الرجل من ~~الحكمة البالغة. # | مقدمة المؤلف # لقد سئمت عيش الحياة بعد أن أنكرت على الكنيسة عقائدها، وإذ ساورتني عوامل اليأس ضربت ~~ببصري في جمهور الناس لألتمس من بينهم من يقاسمني هذا القنوط، فأداني البحث إلى أن جميعهم ~~عائشون بالإيمان، وحيث رأيت إلى من يحدق بي من السواد الأعظم وجدتهم مؤمنين، وقد انتزعوا ~~من ذلك الإيمان نظاما لهم، ومنه كونوا منهجا يستنهجونه إلى خاتمة أنفاسهم، غير أني لم ~~أتحسس بعقلي ما أستدل به على صحة هذا النظام؛ فاستعقبت حال هؤلاء المؤمنين في سبيل الحياة ~~الدنيا؛ فجعلت أكثر من مخالطتهم، وأجاريهم في تأدية عبادة الله الكمالية، ولكن كنت لا ~~أزداد في التقرب منهم على تلك العبادة إلا تنازعني عاملان متخالفان، فمن جهة: قد ظهر لي ~~أن هذه الحياة لا يبيدها الموت ولا يفنيها الفناء، ومن جهة ثانية: قد استوثقت مما في هذا ~~الإيمان، وتلك العبادة من المين والبهتان، وإني لا أثق بأن في قدرة الشعب استدراك ذلك، ~~إما لأميته أو قصور إدراكه أو ميله عن البحث في الوصول إلى الحقيقة، غير أني أكبرت ~~السكوت عن ذلك خيفة استفحال أمر هذه المفتريات، وقد شاركني في ذلك جماعة من الذين استنارت ~~عقولهم؛ فلجأت إلى التنقيب عن أصل فساد ms006 هذه التعاليم وتمحيص الحقيقة في ذلك. # ولما كنت لا أنكر على تعاليم المسيح تضمنها لنظام الحياة الحقيقية، حدا بي الفكر إلى ~~إجلاء النظر في تلك التعاليم والإحاطة التامة بمنابت أصولها التي تفرعت عنها هاته الفروع، ~~ففي بادئ الأمر استرشدت في ذلك القسوس والرهبان والأساقفة والمطارنة وعلماء اللاهوت، ~~فعجزوا عن إقامة الحجة، وكان فيما يقولون تناقض بين، فلم أر فيهم فكرا قادرا على ~~الحوم حول النقط الجوهرية، ولعل سبب ذلك قلة يقينهم مما به يعتقدون. ثم ظهر لي أن مآخذ ~~عقائدهم هي مؤلفات رجال الكنيسة والكتب الموضوعة في الدين واللاهوت، فلما لم أحصل على ثمرة ~~من مجادلتهم رجعت بنفسي إلى جميع التآليف اللاهوتية، فعلمت بالاستقراء فساد ما تعطيه ~~كنيستنا للشعب من العقائد، وتحققت أن ذلك خداع بين وضلال مبين. # ثم وجدت غالب تعاليم الكنيسة الأورثوذكسية موضوعا غير معقول، ليس فيه شيء يؤثر عن الحياة ~~وماهيتها إلا أنه محصور في تخطئة اعتقادات الطوائف الأخرى من المسيحيين؛ ولذا توجهت بعقلي ~~إلى درس هاته العقائد؛ فألفيتها تشبه من جميع وجوهها تعاليم الكنيسة الأورثوذكسية، والغريب ~~أن هذه تنكر على الطوائف الأخرى عقائدها، كما وأن هذه تنكر عليها ذلك؛ فنشأ من تخالف كل ~~طائفة مع الأخرى تنافر بين أبناء هذه الطوائف، ليس هو في شيء من تعاليم المسيح، وبالجملة: ~~فإن جميع الطوائف مصدقين لعقائد لا تنفع الحياة، ويقضي بفسادها العقل الصحيح، ثم حكمت ~~بعد ذلك بعدم وجود كنيسة مسيحية مطلقا. # إن المسيحيين قد انقسموا إلى طوائف متعددة، وكل منها تعتقد اعتقادا متينا بأنها هي ~~الطائفة المسيحية الحقيقية، وتنكر عقائد الطوائف الأخرى، ثم كل منها تسمي نفسها كنيسة ~~تدعي أنها هي الحقيقية التي ثبتت على الإيمان المسيحي القويم، وأما بقية الطوائف فقد ~~انفصلت وتفرعت منها، والأغرب من ذلك: أن كل طائفة تعتقد بداهة بهذا الاعتقاد دون أن تبحث ~~عن تسمية نفسها بالكنيسة الحقيقية، وهل هي بالفعل أصل الكنائس أو هي فرع منفصل عن الأصل؟ ~~كلا ثم كلا، بل إن أتباعها يدعون هذه الدعوى لأنهم ولدوا فيها؛ ففضلوها ms007 على غيرها، ~~ويدافعون عنها ما استطاعوا إلى الدفاع سبيلا، وهم في ذلك لا يفتكرون بأن كل طائفة تدعي ~~دعواها، وتقول عن نفسها ما تقوله هي حرفا بحرف. # ولذلك فلا يستغربن القارئ حكمي بعدم وجود كنيسة واحدة، بل يوافقني على وجود ما ينيف ~~على ألفي كنيسة، وكلها تنكر الحقيقة وتجاهر بهذه العبادة الواردة في دستور جميع ~~الكنائس: «وأومن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية مسكونية.» ثم تزيد على ذلك قولها: وأن ~~كتب ديننا مقدسة ويسوع المسيح رأس لكنيستنا التي يدبرها الروح القدس، وأنها وحدها فقط ~~خارجة من عند المسيح الإله. # نحن إذا نظرنا إلى أية شجرة نحكم بأن الأغصان من الفروع، والفروع من الجذور، والجذور من ~~الأصول، فلا نقول إن كل الفروع والأغصان متفرعة من الجذر، كما إننا لا نستطيع أن نقول بإن ~~كل فرع وحده دون غيره متفرع من الجذر، بل إنها جميعها متساوية بالتفرع ومن الحماقة أن ~~نفضل أحد الفروع ونخصه بصفات التفضيل على جميع الكنائس، فالحقيقة التي لا مراء فيها ~~هي: أنه يوجد نحو ألف طائفة كل منها تنكر عقائد الأخرى وتلعنها، ولا تعتقد هي إلا بقداسة ~~ذاتها وصحة مبدئها؛ كالكاثوليك واللوثريين والبروتستانت والكلفينيين والشاكرين والمورمون ~~والروم الكاثوليك والمؤمنين الأقدمين والآباء والناكري الآباء والبويكر والبليموث والخصيان ~~ومصارعي الأرواح والسريان واليعاقبة والمورانة والأقباط و... و... إلخ مما لا يستطيع إحصاءه ~~أحد، وكل منها تدعي أن ديانتها هي الحقيقية المقدسة الحالة فيها نعمة الروح القدس، ~~وأما بقية الطوائف ففي ضلال مبين. # مضى على هذه الحال ما ينيف على 1800 سنة، والضلال راسخ في أذهان أتباع هاته الطوائف، ولن ~~يزول عنها أبدا. # إن الناس على العموم يخادعون بعضهم بعضا في الأعمال الدنيوية والتجارية، وقل من منهم ~~يقع في غش أو خداع، مضت 1800 سنة وهذه الملايين الكثيرة عمي على هذا الضلال الديني، سواء ~~كان ذلك في روسيا أو أوروبا، حتى وفي أمريكا أم العجائب والاختراعات الجديدة، كأن جميع ~~الطوائف اتفقت على تلازم الخرافات. # أجل، إني لا أنكر بأن كثيرين من الفلاسفة وذوي ms008 الأفكار الحرة من علماء الأجيال السالفة ~~جاهروا بفساد هاته الخرافات والأضاليل الباطلة، وصرحوا على رءوس الأشهاد بأن الديانة ~~المسيحية، وما تفرع عنها من الطوائف، كلها إفساد في إفساد؛ ومن ثم ينبغي وضع ديانة خالصة ~~من أدران المفاسد، فقام هؤلاء الأفاضل بوضع ديانة جديدة ، ولكن لم يتبعهم أحد ولم تجد ~~أقوالهم آذانا مصغية، وظل جميع المسيحيين متمسكين بكنائسهم وعقائدها، فالكاثوليك في ~~الكثلكة، والروم في الأورثوذكسية، واللوثريون في البروتستانتية؛ وقس على ذلك. # فما أغرب هذا الأمر! وما أصعب حله! ثم لماذا لا يترك الخلق هاته التعاليم المضلة؟ ~~فالجواب على ذلك واحد (متفق عليه من جميع العقلاء الأحرار وذوي المدارك السامية الذين ~~نبذوا جميع معتقدات الكنائس المسيحية)، وهو أنه يصعب على الناس ترك تعاليم المسيح، ولكن ~~لماذا ترى أن جميع المؤمنين بتعليم المسيح قد انقسموا إلى طوائف شتى، ويزداد انقسامهم هذا ~~يوما عن يوم؟ ثم كيف لا يستطيعون الاتحاد والإجماع على معتقد واحد؟ فالجواب على ذلك واضح ~~لا يخفى على كل ذي بصيرة نقادة، وهو أن منشأ انقسام المسيحيين التعاليم الموضوعة بواسطة ~~الكنيسة ليس إلا التي تشير إلى أن المسيح هو الواضع لنظام الكنيسة الواحدة الحقيقية التي ~~تعتبر بحسب وجودها وجوهرها كنيسة مقدسة ومعصومة من الخطأ فيما يتحتم عليها من ~~التعاليم التي تلقيها إلى أتباعها؛ إذ لو لم يكن ذلك لما وجد شيء من الانقسام بين ~~المسيحيين. # إن تعليم كل كنيسة مسيحية، أو بعبارة أخرى معتقد كل طائفة، مأخوذ طبعا من تعليم المسيح، ~~فكل تعاليمها إذن من أصل واحد، ونبتت جميعها من حبة واحدة، وإن هذه الحبة يلزم أن تكون ~~مرجع أصول هذه المعتقدات. # وبناء على ذلك فليس من الضروري لمن يريد فهم تعليم المسيح أن يدرس تاريخ العقائد ~~والأديان، ويطالع كتب الكنيسة الموضوعة، بل عليه أن يلتمسه من مأخذه الحقيقي؛ لأن هذه ~~العقائد قد تفرعت عن ذلك التعليم، والفرع ابن الأصل، واعتقادي أنه ينبغي على المسيحيين أن ~~ينبذوا هاته الفروع التي لا توصلهم إلى ضالتهم المنشودة، ولا يكون ذلك إلا أن يجاذبوا ms009 أصول ~~هاته المعتقدات من تلك الحبة التي هي الأصل الأصيل في ذلك. # على أن المسيحيين وجدوا بالنفس من حياة أعمال المسيح، وعاشوا ليحذوا حذوه في أعمال الخير ~~والصلاح اللذين هما مرجع اتحادهم. # وقد قادني إلى الإيمان حب البحث عن معنى الحياة أو إيجاد طريق الحياة، أو بعبارة أخرى: ~~كيف يجب أن أعيش؛ فأجلت الطرف في مجاري حياة المؤمنين بتعليم المسيح، والتصقت بهم ~~التصاقا، فألفيت بين أتباع جميع الطوائف من كاثوليك وبروتستانت وأرثوذكس كثيرين ممن تدل ~~أعمالهم على إيمانهم، ثم درست أخلاق الكثير من أفاضل الطوائف المسيحية، فوجدتهم مجمعين ~~على لزوم الإيمان للحياة، ومتفقين على التمييز بين الخير والشر في الحياة الدنيا. # نعم، إن الطوائف مختلفة بحسب الاعتقاد؛ وإنما الأصل واحد، وعليه فإنه يوجد لدى كل طائفة ~~منهن أثر للأصل الحقيقي الذي أريد أن أدرسه دون زيادة ولا نقصان؛ لأن حقيقة الإيمان ليست في ~~الشروح الموضوعة لتعاليم المسيح التي انشق بسببها المسيحيون إلى ألف طائفة، بل إنها محصورة ~~في نفس تعاليم المسيح الموجودة في الأناجيل؛ ولذا فإني قد عنيت بدرس تلك الأناجيل ~~بإمعان. # أسلفت أن تعاليم الكنيسة لا تنحصر في الإنجيل فقط، بل وفي موضوعات رجالها التي لا تحصى، ~~وما تحتفظ به من التقاليد؛ ومن ثم فقد علم القارئ الكريم من سياق ما مضى من الكلام أني لا ~~أتعرض للبحث في مجموعة تلك التآليف تاركا أمرها للكنيسة. # والأنكى من كل ما تقدم: أن الكنيسة تحرم على أتباعها مطالعة الإنجيل والبحث في ~~قوانينها، وهو تمادي في المغالطة لا يغتفر لجميع الكنائس الآخذة بالتقاليد والتعاليم ~~المتخالفة. # إن الله سبحانه وتعالى قد كشف عن الحقيقة للناس، وأوجد لهم نظامات وقواعد يسيرون بموجبها، ~~ثم إنني أحد هؤلاء المبصرين بالكتاب الذي أعطي للخلق ليفهموه من أنفسهم دون أن يسألوا ~~تفسير معنى من معانيه؛ فإذا كان ما في الكتاب هو كلام الله تعالى، فإنه سبحانه يعرف مقدار ~~قصور عقلي وقلة إدراكي، فكان يلزم أن يكون كلامه سهل المأخذ حتى لا يستعصي على إدراك أوامره ~~وتعاليمه؛ فأذهب في ms010 تأويلها كل مذهب، وقد أقع من ذلك في ضلال مبين. # ولذا فإن عدم إباحة الكنيسة لأتباعها مطالعة الإنجيل أولا، وعدم تناول البحث في تآليفها ~~الدينية ثانيا، بدعوى أن ذلك يؤدي بهم إلى تشويش الذهن واضطراب الفكر، قد يوقعهم في ~~الريبة، وهو ادعاء منبوذ ساقط؛ على أنها كانت تظفر بادعائها لو أنها كانت واحدة في ~~تعاليمها وأجمع عليها المسيحيون. # ولا يخفى أن جميع ما تعطيه الكنيسة من التعاليم الخاصة بابن الله، والله وكونه في ثلاثة ~~أقانيم، والعذراء التي ولدت ابنا دون أن تفسد عذارتها، ثم الخاصة بالخبز والخمر اللذين ~~يستحيلان فعلا إلى جسد ودم الله، ويتناولهما المسيحيون على هذا الاعتقاد؛ غير معقول ولا ~~محسوس. # وعدا ما تقدم: فإنه قد دخل على الكنيسة من المعتقدات ما لا حصر له، ولا يمكن أن يقرر ~~منه الإنسان معتقدا واحدا؛ لأنه يتضمن لعقائد متعددة تناقض بعضها بعضا. # وإن الناس الآن لفي شديد الحاجة إلى كتاب واحد يقول بالاعتقاد في إله واحد، ويجمع الناس ~~في معبد واحد في سائر أقطار الأرض، والناس لا يجمعون انتقاد العقلاء وتنقيب الفلاسفة ~~والعلماء، بل إن هؤلاء يسلمون به فيركبهم سفينة السلام ويرسو بهم في مقر الطمأنينة ~~والهدوء. # وعلى ذلك؛ فإذا احتشدت في كلام الإله الخرافات والتعاليم المستحيلة، فإن العلم ينبذ ذلك ~~كما نبذ تعاليم الآلهة الوثنية الكثيرة، وحاشا لله الحقيقي أن يوحي بشيء غامض فوق عقول ~~البشر. # إن الكنيسة تعتقد بأن الإيمان هو قانون وضع لتسير بحسبه النفس، وتكون بين عوامل التهديد ~~والوعيد إذا هي حادت عن مواده وخالفت نصوصه، والعكس بالعكس. # وأما أنا فأعتقد بأن الإيمان هو الحق الذي تحوم حوله قوة الإدراك لاستجلاء مكنوناته، أو ~~بتعبير آخر: إن الإيمان هو إدراك الوحي الإلهي إدراكا ترسخ صحته في النفس، فيتولد من ذلك ~~الإيمان بالإله الحقيقي. # ثم إني لا أطالع التوراة (العهد القديم) ولا أبحث في أسفارها؛ إذ إنني لا أبحث في ديانة ~~اليهود، بل ما نقوله الآن خاص بالديانة المسيحية التي يدين بها قسم عظيم من سكان المعمور، ~~وكلهم ms011 يعتقدون بأنه لا معنى للحياة بدون تلك الديانة، وإنما نرجع إلى بعض مواضع التوراة ~~التي ترشدنا إلى ظهور الديانة المسيحية. # ولذلك لا يلزم الاعتقاد بتلك الديانة التي وجدت من عهد آدم جد البشر الأول حتى يومنا ~~هذا؛ لأن ديانة اليهود قبل المسيح كانت ديانة وقتية مكانية، يجب أن ننظر إليها كما ننظر إلى ~~ديانة البراهمة والبوذيين سواء بسواء، وأما الديانة المسيحية فهي الديانة التي نأخذ بها ~~الآن، وينبغي علينا أن نبحث فيما أتت به بحثا مدققا، وإلا فيكون مثلنا في درس ~~الديانة العبرانية لفهم الديانة المسيحية كمثل من يدرس مادة الشمعة قبل إضاءتها ليدرك من ~~ثم ماهية النور الذي يخرج منها. # والكنيسة قد أخطأت خطأ عظيما باعتبارها كتب العهد القديم كتبا موحى بها من الله، ~~كاعتبارها للإنجيل أو العهد الجديد، وهي إنما تعتقد هذا الاعتقاد بالقول فقط دون الفعل؛ ومن ~~ذلك فقد وقعت بين اعتقادات متخالفة، وأضحى مركزها حرجا لا يمكنها التخلص منه إلا إذا عقلت ~~خطأها وأدركت سقطتها. # وبناء على ما تقدم فإني أنبذ كتب العهد القديم والكتب المقدسة التي حصرتها الكنيسة في ~~سبعة وعشرين كتابا، فدع عنك التقاليد المحفوظة لديها التي لم يمكنها حصرها لا في سبعة ~~وعشرين كتابا ولا في خمسة ولا في 138 كتابا، ولا يجوز حصر الوحي في الصحائف ~~والحروف. # فالقائل مثلا بأن الوحي الإلهي محصور في 185 صحيفة، كالقائل بأن نفس هذا الإنسان تعدل ~~خمسة عشر رطلا، أو أن نور ذلك المصباح يعدل سبعة أكيال. # أما وحي الله فقد هبط على أرواح أفراد من الناس ذوي القوى الفياضة الذين نشروه وعلموه ~~للأمة الموحى به إليها فحفظته، وقام البعض من أفرادها يكتب ما علق بذاكرته من ذلك الوحي، ~~فكتب الآخرون تلك الكتب واعتبروها منزلة موحى بها من الله، وقد حصر بعضهم عدد ما كتب منها، ~~فبلغ ما ينيف على المائة بين إنجيل ورسالة، ولم تعتبرها الكنيسة كلها كتبا منزلة، بل ~~اختارت منها سبعة وعشرين كتابا وأطلقت عليها اسم الكتب القانونية. ولا ندري السر في ~~اختيارها ms012 لهذا العدد من الكتب وتفضيلها إياه على غيره، واعتباره مقدسا منزلا دون سواه، ~~مع أن الأشخاص الذين كتبوها هم في نظرها رجال قديسون أتقياء، خدموا المسيحية في بدء ~~ظهورها خدمات جليلة بتبشيرهم في الناس، وجوبهم في طول البلاد وعرضها، واحتمالهم الاضطهاد ~~والأهوال من عبدة الأوثان . ويا ليت الكنيسة عند اختيارها لتلك الكتب أوضحت للناس سبب هذا ~~التفضيل، فبينت إذ ذاك ما وجدته من الخطأ في الكتب التي لم تعتبرها موحى بها، بل ~~اعتبرتها كتبا تاريخية وضعت لسرد تاريخ الكنيسة وتخليد أعمال رجالها أسوة بكتب تاريخ ~~الأمم والممالك السالفة، وإني على يقين من عجزها عن توضيح ذلك السبب وإظهار الحق من الباطل ~~مما حوته تلك الكتب الكثيرة. # إن الكنيسة عملت عملا بإتقان وإحكام، ولكنها أخطأت خطأ لا يغتفر في اختيارها بعض الكتب ~~ورفضها الأخرى، واجتهدت عند ذلك التقسيم بأن تؤيد أن ما اختارته من الكتب هو الصحيح ~~المنزل الموحى به من الروح القدس، وكل حكمة واردة فيها هي من السماء لا تحول ولا ~~تزول، ولكنها لو تبصرت قليلا بما فعلت لأدركت بداهة بأنها بعملها هذا أفسدت وأضرت ~~الكتب التي اختارتها؛ فقد أضافت إليها التقاليد المتباينة المعنى المتضاربة المغزى بين ~~بيضاء وصفراء وزرقاء، أعني: أن بعض تلك التقاليد في اعتقادها مفيد وبعضه «ذو تعليم سام»، ~~وقد وضعت عليها كلها ختم العصمة من الخطأ، وبذلك حرمت الكنيسة نفسها الحق في تدقيق النظر ~~بتلك الكتب والتعاليم، وإيضاح غامضها وشرحها وحذف غير الموافق منها؛ الأمر المنوط بها، بل ~~الفرض الملقى على عاتقها، ولكنها ما فعلت شيئا من ذلك، ولن تفعل ما دامت على حالها، بل كل ~~شيء في نظرها مقدس سماوي؛ كالعجائب وأعمال الرسل آراء بولص الرسول بشأن الخطيئة والعقاب ~~والثواب، وهذيان الرسل في رسائلهم، وخرافات يوحنا اللاهوتي في رؤياه. # ولقد مرت 1800 سنة وتلك الكتب لم تزل مطروحة بين أيدينا كما كانت عليه عند وضعها، بما ~~فيها من الخطأ والخشونة والمخالفة لبعضها، وعدم وجود المعنى في كثير من فصولها. # ولو فرضنا أن كل حكمة ms013 من كلمات تلك الكتب حقيقة مقدسة، وقد أوضحتها الكنيسة وفسرتها ~~تفسيرا واضحا، وأزالت عن الأذهان تخالف المعاني التي تتبادر لأول وهلة لذهن القارئ، ~~ووجدت بتآويلها معنى لما ليس له معنى؛ غير أن غلطتها الأولى أحرجت مركزها، وأوقعتها في ~~ارتباك واضطراب عظيمين؛ لأنه كان يجب عليها حين اختيارها لتلك الكتب أن تدرسها درسا ~~مدققا، وتحذف منها ما يقود القارئ إلى الانتقاد والشك والارتياب، ثم بعد ذلك تسلمها ~~للمؤمنين بعد أن تقيم الحجة الدامغة على صحة أقوالها وسمو مبانيها، ولكن رجال الكنيسة لم ~~يوجهوا مزيد التفاتهم لهذا الأمر، ولم يجهدوا أنفسهم بالدرس والتنقيب، بل عولوا في كل ~~إجراءاتهم وأعمالهم على الكلام؛ ولذلك اضطروا أن يرفضوا كثيرا من الأسفار وبعض فصول من ~~أعمال الرسل ورسائلهم التي لو طالعها الإنسان بإمعان لما وجد فيها شيئا من روح التعاليم ~~الإلهية، بل هي أقرب إلى الرياء والغش منه إلى التعليم، وعلى ما أظن أن لوقا الإنجيلي أورد ~~ذكر العجائب ليعزز بها الإيمان ويجذب الناس إليه. وكثيرون من الناس حتى عصرنا الحالي ~~يعتقدون بتلك العجائب اعتقادا صحيحا، وتؤثر مطالعتها على أذهانهم وقلوبهم، وتوطد ~~إيمانهم وتعزز معتقدهم. ومن الحماقة وسخف الرأي الاعتقاد بأن العجائب تعزز الإيمان؛ ~~لأنه من الحقائق الثابتة أن الناس يوقدون المصباح في الظلام لينير لهم، ولكن إذا كان النور ~~موجودا فهل من لزوم للمصباح؟! فعجائب المسيح هي بمثابة المصابيح التي توقد في النور لكي ~~تنيره، فما دام النور موجودا فهو يضيء من نفسه وتراه العيون، ولكن إذا أسدل الظلام جلبابه ~~فحينئذ يأتون ليبدد غياهب الظلام وينير للحاضرين. # وإذا طالعنا السبعة والعشرين كتابا الكنائسية، واعترفنا بأنها كلها منزلة مقدسة، ~~فإننا نقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه الكنيسة؛ أعني أنها أنكرت نفسها إنكارا شنيعا؛ ~~ولذلك لا أنصح الناس بالاعتراف بتلك الكتب. وإذا أردنا أن نقرأ الكتب التي تبحث في الدين ~~المسيحي، يجب علينا أولا أن نعرف أيا من السبعة وعشرين كتابا هو المهم المفيد، وإذ ذاك ~~نشرع بدرسه والنظر فيه نظر الناقد الخبير، وبالطبع كل يقول ms014 معي إن أهم تلك الكتب هي ~~الأناجيل الأربعة: متى ومرقص ولوقا ويوحنا، وما تقدمها من الكتب لا ننظر إليه إلا ~~كمادة تاريخية لأجل فهم الإنجيل، وما تأخرها ما هو إلا شرح لتعاليمها ومفسرا له؛ ولذلك ~~ينبغي علينا أن نفتش في هذه الكتب الأربعة عن الحقيقة؛ لأنها حسب قول الكنيسة حاوية أهم ~~التعاليم التي قالها المسيح نفسه، وفيها متمثل الوحي الإلهي، ثم يجب علينا أن نبحث عن أصول ~~التعليم الأساسية بدون تطبيقها على ما جاء في بقية الكتب من التعاليم والأقوال، أقول ذلك ~~ليس لأني لا أريد مطالعة تلك الكتب، كلا بل لكيلا أسقط في هذا الضلال والخطأ. # وإني سأبحث في تلك الكتب عما يأتي؛ أولا: أبحث في كل شيء أفهمه وأدركه من تعاليمها؛ لأنه ~~لا يعتقد أحد في الوجود بشيء لا يدركه ولا يفهمه، ومعرفة غير المفهوم لا تفرق في شيء عن عدم ~~المعرفة. ثانيا: عما أجد به جوابا على سؤالي الآتي: من أنا؟ ومن هو الله؟ ثالثا: عن ~~أساس الوحي وماهيته؛ ولذلك فقد عزمت أيضا على مطالعة الأشياء التي أستطيع فهمها وإدراك ~~كنهها مرارا عديدة علني أتوصل بواسطتها إلى بعض الحقيقة. وأنا أقول: إني قد طالعت جميع ~~كتب الكنيسة ودرستها درسا مدققا، وطالعت كتب تفاسيرها وشروحها، وتيقنت بعد ذلك أن ~~تعاليم الكنيسة محصورة في الحقيقة، ونفس الأمر بالأربعة أناجيل فقط، وأن كتب العهد القديم ~~لا تفيد مطالعتها المسيحيين شيئا، بل تزيد الظلام ظلاما، وتوقع القارئ في الشك ~~والريبة؛ لأنها تخالف العهد الجديد على خط مستقيم مخالفة لا تخفى على كل ذي بصيرة وقادة، ~~وأما رسائل يعقوب ويوحنا، فهي تحتوي على تفسير وإيضاح تعاليم المسيح الموجودة في الأربعة ~~أناجيل، ولا يجد فيها القارئ شيئا جديدا مطلقا، ولكن بمزيد الأسف أقول: إن رسائل بولص ~~مشحونة بأقوال فارغة وأباطيل كثيرة تقود القراء إلى لجة عميقة لا يستطيعون الصعود منها، ~~وأما كتاب أعمال الرسل وبقية رسائل بولص، فليس لها أدنى ارتباط بتعليم الإنجيل، بل في كثير ~~من المواضع تخالف نصوصه، وتخالف أقوال رسائل ms015 يعقوب ويوحنا. # ولقد طالعت الأربعة أناجيل مطالعة دقيقة باللغة الروسية وسائر اللغات المستعملة، ثم ~~طالعتها باللغة اليونانية التي ترجمت عنها إلى سائر اللغات ترجمة بعيدة عن الحقيقة بعد ~~السماء عن الماء، ثم أجهدت القريحة وعربتها تعريبا دقيقا يطابق المعنى، واستعنت في ذلك ~~بالقواميس المطولة ذات الشروح الضافية، وقد اعتنيت في خلال التعريب بأن أوحد الأربعة ~~أناجيل؛ لأن تعاليمها جميعا متقاربة متفقة، لا تختلف إلا اختلافا طفيفا، وإذا اعترض ~~معترض وقال بلزوم مطالعة وتعريب إنجيل يوحنا على حدة لأنه يتضمن تعاليم لاهوتية سامية ~~المبنى لم ترد في بقية الأناجيل، فأرد ذلك الاعتراض بأني لا أقصد في الترجمة قصر البحث ~~على الحوادث التاريخية واللاهوتية والفلسفية، كلا؛ فإني أوجه التفاتي إلى معنى التعاليم ~~والبحث فيها بحثا مفصلا، وهذا التعليم وارد في الأربعة أناجيل على السواء دون تمييز ~~الواحد عن الآخر، فإذا جميعها مستقاة من الوحي الإلهي كما تقول الكنيسة، ثم إن فكرة توحيد ~~الأناجيل ليست جديدة وليست من مخترعات بنات أفكاري، بل قد سبقني إليها كثيرون وعزموا على ~~ذلك، ولكنهم لم يظهروا عزمهم من حيز القول إلى حيز الفعل، وبعضهم بدأ في العمل ولم ~~يتمه، ومن بين هؤلاء أرنوليدي فيرس وفاوارديس وغريتشوليف وغيرهم. # ولكن جميع أولئك الشارعين كانوا موجهين التفاتهم، وقصدوا في تآليفهم توحيد وقائع ~~الإنجيل التاريخية وتعليمه معا، ولكني أنا أخالفهم في هذا المبدأ، وأضرب صفحا عن الحوادث ~~التاريخية، ولا أبحث بغير التعاليم. # معنى كلمة الإنجيل # أولا: # اصطلح مترجمو الأناجيل على عدم ترجمة لفظة الإنجيل؛ بل استعملوها كما هي ~~بلفظها اليوناني، ولا يقدرون لها معنى آخر سوى أنه يقصد بها أربعة كتب ~~تحتوي على تعاليم المسيح، مع أن لهذه اللفظة معنى خاصا مرتبطا ارتباطا ~~متينا بفحوى تلك الكتب ومحتوياتها. # وإذا أردنا أن نعرب هذه اللفظة إلى اللغة العربية أو غيرها من اللغات ~~تعريبا حرفيا فيكون معناها البشارة، وهو تعريب فاسد لا يفي بالغرض ~~المقصود ومخالف لمعنى الكلمة. إن لفظة إنجيل باللغة اليونانية مركبة من ~~كلمتين «أيف» ومعناها: جيد، حسن، صلاح، خير، صدق، ms016 و«إنجيليون» ومعناها: ~~الإخبار بخبر ما من الأخبار، ويكون تعريب اللفظتين معا الإخبار بالخير أو ~~الخبر الحسن. # ثانيا: # إن الكلمتين «كاتا ماتذيون» تفيدان الأخبار الحسنة التي أخبرها ~~الإنجيليون الأربعة: متى ومرقص ولوقا ويوحنا عن أعمال المسيح، ولكن غير ~~موضحة الطريقة التي كتبوا فيها تلك الأخبار، هل كتبوها بمجرد السماع، أو ~~أملاها عليهم أحد، أو سمعوها من أفواه الناس، أو من نفس المسيح، فإنهم قد ~~أغفلوا هذا الأمر وأهملوه مع أنه في غاية الأهمية المطلوبة عند وضع كتب ~~يعترف بها الملايين من البشر. # ثالثا: # لفظة «خريستوس» أو المسيح معناها الممسوح من الله، وهذه اللفظة مأخوذة من ~~تقاليد اليهود وموافقة لها كل الموافقة، ولكنها غير منطبقة على تأدية ~~المراد من الإخبار بالخير أو التبشير للناس بأقوال حسنة مفيدة لهم. # رابعا: # لفظة ابن الله التي تدعو الكنيسة بها يسوع المسيح وتخصه بهذا النعت دون ~~سواه من الناس، مع أنها في الحقيقة ونفس الأمر مختصة بجميع الناس على ~~السواء، وذلك واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، ومصرح به في كثير من مواضع ~~الإنجيل. # ولما كان يسوع المسيح يخاطب الشعب كان يقول: فليضئ نوركم هكذا بين الناس لكي يروا ~~أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات (متى، ص5، عدد 16). # وجاء أيضا في متى، إصحاح 5، عدد 45: «لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات؛ ~~فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين.» وفي لوقا، ص6، ~~عدد 36: «فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم.» # وفي متى، ص6، عدد 1: «احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم، ~~وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات.» ومتى، ص6، عدد 4: «لكي تكون صدقتك في ~~الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.» # وفي متى، ص5، عدد 48: «فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو ~~كامل.» # وفي متى، ص6، عدد 6: «وأما أنت فمتى صليت فادخل إلى مخدعك وأغلق بابك وصل إلى ~~أبيك في الخفاء، فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.» # وفي متى، إصحاح 6، عدد 8: «فلا تتشبهوا ms017 بهم؛ لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل ~~أن تسألوه.» ومتى، إصحاح 6، عدد 14: «فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضا ~~أبوكم السماوي.» # والمسيح نفسه سمي نفسه «ابن الله» من جهة التعميم، كما كان يسمي تلامذته وسائر ~~الناس أبناء الله كما ورد في الآيات السالفة الذكر التي لا تدع شكا في نفس مرتاب. ~~والمسيح نفسه يعتقد بأن الله خلقه كسائر الناس؛ ولذا دعا نفسه ابن الله كما دعاهم أبناء ~~الله سواء بسواء، ولقد اتخذت الكنيسة ذلك حجة لتأييد دعواها على أن المسيح هو ابن ~~حقيقي لله، كما أنني لاون بن نقولا تولستوي! معاذ الله إن هذا إلا ضلال مبين وافتراء ~~على مقام الله الواحد الصمد المنزه عن الشريك. # ورد مثل ذلك في كثير من مواضع الإنجيل؛ مما يدل على أن جميع الناس هم أبناء الله، وقد ~~جاء في إنجيل لوقا بأعظم صراحة أن كل إنسان هو ابن الله، وأن يسوع ليس مختصا بتلك ~~التسمية، بل هو أيضا ابن الله كجميع الناس الذين خلقهم الله دون تمييز ولا حصر. # وعندما أورد لوقا الإنجيلي نسب المسيح ذكره من جهة الأم فقط، فقال: كان يسوع ابن ~~مهللئيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم بن الله ... إلخ (لوقا، ص3، عدد 38). # وهكذا؛ فإن يسوع المسيح ابن الله هو ذلك الرجل الذي بشر الناس بتلك الأخبار ~~الصالحة، وقد دعاه الناس يسوع، ودعي أيضا المسيح؛ أي المختار من الله، وقد دعي ~~أيضا ابن الله. # إن هذا الفصل من الإنجيل يدل على مضمون الكتاب جميعه، فقد قلنا: إن تلك الكتب تتضمن ~~أخبارا مفيدة للبشر؛ ولذلك يجب أن نوجه مزيد التفاتنا إلى مضمون هذا الفصل لكي ~~نستطيع فيما بعد اختيار الأهم وتفضيله على المهم، وبما أن الكتاب كما قدمنا يتضمن ~~أخبار الناس بالخير أو الصلاح؛ ولذلك فتكون تلك الأخبار موضوع بحثنا بقطع النظر عما ورد ~~في الكتاب أيضا من الأخبار التاريخية والعجائب التي لا نهتم بها؛ ولذلك فإنه يمكننا ~~حصر الفصل كله بالجملة الآتية: إن يسوع المسيح ms018 المسمى أيضا ابن الله قد أخبر الناس ~~أخبارا مسرة مفيدة. # | مختصر الأناجيل أو تلخيصها # إن هذا السفر يتضمن أربعة أمور: ~~(1) # إيضاح شئون حياتي الشخصية وإظهار أفكاري التي قادتني إلى الاعتقاد بأن تعاليم ~~المسيح تتضمن حقائق صحيحة. ~~(2) # إن الشروح التي علقتها الكنيسة على تعاليم المسيح وشروح الرسل، مع الإضافات ~~التي أدخلها عليها آباء الكنيسة في المجامع كلها هذيان وبهتان وكذب محض واختلاق ~~ظاهر. ~~(3) # وجوب البحث في تعاليم المسيح بما وصل إلينا منها في الأناجيل الأربعة مما هو ~~منسوب إليه فقط، ثم وجوب رفض رسائل الرسل وتفاسير الكنيسة وإضافاتها المختلقة ~~على تعليم المسيح. ~~(4) # إيراد الأدلة القاطعة على أن الكنيسة أفسدت جوهر تعليم المسيح، ثم البحث في ~~نفس تلك التعاليم، مع إيجاد النتيجة التي نجمت عن كرازة المسيح وتبشيره ~~الناس. # ثم إني بعد إمعان الفكر الطويل وإجهاد القريحة وسهر الليالي الطوال في البحث والتنقيب، قد ~~استطعت أن ألخص الأناجيل الأربعة في اثني عشر فصلا مرتبطة ببعضها ارتباط حلقات السلسلة، ~~ضمنتها جميع تعاليم المسيح وروح كلامه. # ويمكننا أن نورد بالإيجاز مضمون التعاليم المسيحية ونذكرها بعدة بنود، وإليك ~~البيان: ~~(1) # إن الإنسان هو ابن الأزلي الذي لا بداية له ولا نهاية، أو بعبارة أخرى: هو ~~ابن الله بالروح وليس بالجسد. ~~(2) # ولذلك يتحتم على الإنسان أن يخدم ذلك الأزلي بالروح فقط. ~~(3) # أصل حياة جميع البشر صادر من عند الله؛ ولذلك فإن هذه الحياة مقدسة ~~طاهرة. ~~(4) # إرادة أب البشر تنحصر في أنه ينبغي على الإنسان أن يخدم جميع الناس؛ لأن ~~حياته وحياتهم مأخوذة من أصل واحد. ~~(5) # إذا أتم الإنسان إرادة ذلك الآب وخدم الناس خدمة حقيقية فإن حياته إذ ذاك ~~تكون حياة مقدسة. ~~(6) # ولذلك فلا ينبغي على الإنسان أن يهتم كثيرا بإرادته الخاصة والسير على ~~هواها؛ لأن ذلك يناقض مطالب الحياة الحقيقية المقدسة. ~~(7) # إن الحياة الوقتية أو بتعبير آخر الحياة الجسدية، ما هي إلا طعام للحياة ~~الروحية أو مواد مادية لها. ~~(8) # الحياة الحقيقية غير مقيدة بزمان، بل هي حياة في الزمن الحاضر فقط. ~~(9) # إن مشاغب وملاهي الحياة الماضية ms019 والآمال الكاذبة في الحياة المستقبلة تقودان ~~الناس إلى الضلال، وتسدلان على عيونهم حجابا كثيفا يحول بينهم وبين القيام ~~بمطالب الحياة الحاضرة المقدسة. ~~(10) # يتحتم على الإنسان أن يحارب غش الحياة الماضية والمستقبلة، ويهدم كل صروح ~~تلك الآمال والأفكار الكاذبة. ~~(11) # إن حياة الإنسان الحقيقية الحاضرة ليست خاصة بشخصه وحده، بل هي في الحقيقة ~~ونفس الأمر مرتبطة بحياة الهيئة الاجتماعية ارتباطا متينا. ~~(12) # ولذلك عندما يكرس الإنسان حياته الحقيقية الحاضرة لخدمة البيئة الاجتماعية ~~المرتبط معها والعائش في وسطها، حينئذ فقط يتحد مع الآب الذي هو أصل هذه ~~الحياة. # إن هذه البنود الاثني عشر ملخص الاثني عشر فصلا التي لخصت بها الأناجيل، ثم أضفت إلى ~~ذلك الصلاة التي علمها المسيح لتلاميذه. # ولما انتهيت من عملي وجدت أن هذه الصلاة مركبة من اثنتي عشرة مادة، يطابق معنى كل واحدة ~~منها مضمون فصل من الفصول التي لخصت بها الأناجيل، فأدهشني ذلك ووقع من نفسي الاستحسان ~~والسرور، وإليك البيان: ~~(1) أبانا. # الإنسان هو ابن الله. ~~(2) الذي في السموات. # الله هو أصل الحياة الروحية ولا بداية له ولا نهاية. ~~(3) ليتقدس اسمك. # ليتقدس أصل هذه الحياة. ~~(4) ليأتي ملكوتك. # فلينتشر سلطانه بين جميع الناس. ~~(5) لتكن مشيئتك كما في السماء. # فلتتم إرادة ذلك الأزلي أصل الحياة، كما يتمها هو ويريد. ~~(6) كذلك على الأرض. # وبالجسد أيضا. ~~(7) أعطنا خبزنا الجوهري. # الحياة الوقتية هي طعام للحياة الحقيقية. ~~(8) اليوم. # الحياة الحقيقية في الزمن الحاضر فقط. ~~(9) واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه. # فلا تسدل غلطات وضلال الحياة الماضية حجابا على عيوننا، حتى لا نرى الحياة ~~الحاضرة الحقيقية. ~~(10) ولا تدخلنا في التجربة. # ولا تقودنا إلى الضلال والانخداع. ~~(11) لكن نجنا من الشرير. # وإذ ذاك فلا يكون أثر للشر. ~~(12) لأن لك الملك والقوة والمجد. # بل يكون سلطانك وقوتك وكلمتك. # ثم إني أزيد القارئ إيضاحا، وهو أني وضعت كتابا طويلا في عدة مجلدات، بحثت فيه عن ~~تعليم الإنجيل بحثا مفصلا، وهو لم يزل بين يدي لعدم إمكان طبعه في روسيا، وأما في هذا ~~الكتاب المختصر فلم أستطع التفصيل ms020 الوافي لضيق المقام؛ ولذلك لم أبحث كثيرا في المواضيع ~~الآتية: الحبل بيوحنا المعمدان وولادته وسجنه وموته، وولادة المسيح ونسبه وهربه مع والدته ~~إلى مصر، وعجائبه في مدينة قانا الجليل التي حول فيها الماء إلى خمر، ثم عجائبه في كفر ~~ناحوم وطرد الشياطين، ومسيره على الماء، وتيبيس التينة، وشفائه المرضى، وإقامته الأموات، ثم ~~قيامة المسيح. كما أني ضربت صفحا عن نبوات الأنبياء التي طبقتها الكنيسة على حياة المسيح ~~وأعماله، وقد أضربت عن ذكرها؛ لأنها لا تحتوي على شيء من التعليم ولا فائدة من ذكرها لعدم ~~أهميتها؛ لأنه بقطع النظر عن صدقها أو كذبها، فإنها لا تخالف التعليم ولا تؤيده، وإنما ~~الكنيسة توردها كبراهين ساطعة للدلالة على ألوهية المسيح مع أنها ليست في شيء من ذلك، وأن ~~أعظم برهان يدل على حقيقة التعليم هو توحيد التعليم ووضوحه وبساطته وكماله وموافقته لحواس ~~الإنسان الذي يطلب الحقيقة، ثم أوجه التفات القارئ بأن لا يأخذ علي من تكراري ذكر تعليم ~~المسيح أني أعتبر الأناجيل الأربعة كتبا مقدسة؛ فإن ذلك وهم وضلال مبين، وليعلم القارئ ~~أيضا: أن يسوع المسيح لم يكتب مدة حياته كتابا كبلاتون وفيلون أو مارك إفريلي حتى، ولا ~~كان كسقراط الذي كان يلقي تعاليمه على تلاميذه المتنورين ذوي المدارك السامية، كلا كلا، ~~فإن المسيح كان يعلم البسطاء الجهلاء الذين كان يصادفهم في حياته وأهل الوسط الذي كان ~~عائشا فيه، وإنما بعد وفاته بزمن طويل أخذ بعض الناس يذكرون أقواله ووجهوا إليها ~~التفاتهم، وجعلوا يتناقلونها، وبعد مائة عام كتبوا ما سمعوه عنه، وليعلم القارئ أيضا أن ما ~~كتب بهذا الصدد كان لا يحصى له عدد، فقد منها جزء كبير، وما بقي عنها كان في غاية ~~الركاكة، ومما لا يصح الركون إليه والوثوق بصحته، ثم إن المسيحيين جمعوا تلك الكتابات ~~واختاروا منها الأنسب لأذواقهم ومآربهم. # ثم فليعلم القارئ أيضا: أن تعليم المسيح الحقيقي هو مقدس فقط، وأما كثرة الآيات والأسطر ~~والحروف فليست مقدسة، ولا ينبغي أن نعتقد بها لمجرد قول الناس بقداستها. # وليعلم القارئ أيضا: ms021 أن الأناجيل التي بين أيدينا الآن ما هي إلا ثمرة أنضجها الزمان ~~بواسطة النقل والإملاء، واشتغال عقول ألوف من البشر بها، وتلاعب أيدي الكثيرين، وليست هي ~~وحي من الروح القدس أوحاه للإنجيليين كما تعتقد الكنيسة. # ثم فليعلم القارئ أيضا: أن الأناجيل لعبت بها أيدي التحريف والنقل والزيادة والنقصان، ~~والأناجيل التي وصلت إلينا في الجيل الرابع كانت مكتوبة بخط سقيم لا ضابط لها يضبط صحتها، ~~وكانت تقرأ في الجيل الخامس على طرق مختلفة، كل طريقة منها تخالف الأخرى، حتى أحصى ~~بعضهم أن عدد الأناجيل المختلفة في طرق القراءة بلغ الخمسين ألفا. # ثم إني أرجو مطالع كتابي هذا أن يعلم بأني لا أنظر إلى الأناجيل ككتب مقدسة منزلة ~~علينا من السماء بواسطة وحي الروح القدس، كما أني لا أنظر إليها كتاريخ يتضمن آداب الدين، ~~وكذلك أوجه التفات القارئ ألا ينظر إليها كما تنظرها الكنيسة ورجال العصر المتنورون الذين ~~يعتبرونها بمثابة تاريخ ديني ليس إلا، وإني لا أعتقد بالديانة المسيحية أنها وحي إلهي، ولا ~~بأنها تاريخ، كلا كلا، بل أعتقد بأنها تعليم يكشف للبشر عن ماهية الحياة ومعناها، والأمر ~~الذي قادني إلى اتباع تعليم المسيح هو أني لما بلغت الخمسين سنة سألت فلاسفة الوسط المقيم ~~به أن يرشدوني إلى ماهية حياتي، ومن أنا؛ فأجابوني: إنك شخص مركب من أعضاء عديدة ولا يوجد ~~معنى لوجودك وحياتك، وإن الحياة كلها مملوءة شرا، فوقع جوابهم على رأسي كالصاعقة سقطت ~~على أثره في حضيض اليأس وعزمت على الانتحار، ولكني ثبت إلى الرشد عندما تذكرت أني لما كنت ~~غلاما مؤمنا كنت أشعر بمعنى الحياة، ثم تذكرت أن السواد الأعظم من الناس البسطاء الذين لم ~~تفسد أخلاقهم الثروة مؤمنين، وأنهم عائشون عيشة حقيقية؛ فشككت في صحة جواب الفلاسفة، وأخذت ~~أبحث عن الجواب الذي تجيب به الديانة المسيحية المؤمنين العائشين في ظلها، وللوقوف على ذلك ~~شرعت بدرس الديانة المسيحية درسا مدققا، فأخذت أطالع بإمعان وروية الأناجيل الأربعة، ~~وما تضمنته من التعاليم، فوقفت فيها على إيضاح المعنى الذي يرشد المؤمنين إلى ms022 الحياة ~~الحقيقية، غير أني في أثناء استقائي من ذلك الينبوع العذب وجدت فيه أقذارا كثيرة عكرت ~~صفاء مائه، ووجدت إلى جانب تلك التعاليم تعاليم أخرى غير مطابقة له، بل هي تخالفه على خط ~~مستقيم، وأريد بها التعاليم الكنائسية والعبرانية، فكنت في بحثي كذلك الرجل الذي وجد كيسا ~~مملوءا بالأقذار المنتنة، ولكنه بعد التعب والمشقة وجد في ذلك الكيس عددا وافرا من ~~الحجارة الكريمة، فبعد أن وجه جميع عبارات السفه لأولئك الذين ملئوا الكيس بالأقذار، عاد ~~يثني عليهم ويشكرهم؛ لأنهم أخفوا تلك الجواهر وسط الأقذار، وكذلك فإني لبثت رازحا تحت ~~عبء الاضطراب والتفكير حتى أدركت أنه في الإمكان تطهير تلك الجواهر من الأقذار التي علقت ~~بها وشوهت محاسنها. # إني لم أكن أعرف النور، وكنت أزعم ألا حقيقة في هذه الحياة، ولكنني تحققت أن الناس ~~عائشون في النور، فطفقت أبحث عن ينبوعه؛ فوجدته في الأناجيل الأربعة بقطع النظر عن تفاسير ~~الكنيسة الكاذبة، ولما بلغت الينبوع غشت بصري ظلمة حالكة، وإنما عثرت على ضالتي المنشودة، ~~فوجدت الجواب الذي كنت أسأله؛ فعرفت معنى حياتي وحياة الناس. # إن أبحاثي كانت مقتصرة على ماهية الحياة، ولم تتعداها إلى المسائل الإلهية والتاريخية؛ ~~ولذلك كان لا فرق عندي؛ سواء كان المسيح إلها أم إنسانا، وكذلك لم أهتم بمسألة انبثاق ~~الروح القدس ولا بمن كتب الأناجيل، وهل الأمثال الواردة فيها منسوبة للمسيح حقيقة أم لا، ~~وإنما كان يهمني ذلك النور الذي أنار البشر مدة 1800 سنة كما ينيرها وينيرني الآن. # ثم أخذت أتفرس في ذلك النور وأقاوم كل شيء يحاول إخفاءه، وكلما توغلت في المسير على ~~ذلك الطريق كانت تزول الريبة من نفسي وتظهر لي الحقيقة بحذافيرها، حتى استطعت أخيرا أن ~~أفرق بين الصحيح والفاسد. # ثم إنه ينبغي علينا لفهم تعليم يسوع المسيح الحقيقي كما كان يفهمه، هو أن نبحث في تلك ~~التفاسير والشروح الطويلة الكاذبة التي شوهت وجه التعليم المسيحي حتى أخفته عن الأبصار ~~تحت طبقة كثيفة من الظلام، ويرجع بحثنا إلى أيام بولص الرسول الذي لم يفهم ms023 تعليم المسيح، بل ~~حمله على محمل آخر ثم مزجه بكثير من تقاليد الفريسيين وتعاليم العهد القديم. # وبولص كما لا يخفى كان رسولا للأمم أو رسول الجدال والمنازعات الدينية، وكان يميل إلى ~~المظاهرات الخارجية الدينية كالختان وغيره، فأدخل أمياله هذه على الدين المسيحي؛ فأفسد ~~جوهره. # ومن عهد بولص ظهر التلمود المسيحي المعروف بتعاليم الكنائس ، وأما تعليم المسيح الأصلي ~~الحقيقي فخسر صفته الإلهية الكمالية، بل أصبح إحدى حلقات سلسلة الوحي التي أولها منذ ابتداء ~~العالم وآخرها في عصرنا الحالي المتمسكة بها جميع الكنائس. # إن أولئك الشراح والمفسرين يدعون يسوع إلها دون أن يقيموا على ذلك الحجة، ~~ويستندون في دعواهم على أقوال وردت في خمسة أسفار؛ موسى، والزبور، وأعمال الرسل، ورسائلهم، ~~وتآليف آباء الكنيسة، مع أن تلك الأقوال لا تدل أقل دلالة على أن المسيح هو الله. # كل الرجال الذين ظهروا بعد المسيح وشرحوا تعاليمه وألفوا فيها التآليف الكثيرة كانوا ~~يؤيدون للناس بأنهم يكتبون بإلهام الروح القدس، كبولص الرسول ورجال المجامع الذين عند ~~عقدهم المجامع كانوا يفتتحونها دائما بالصلاة إلى الله ليسكب عليهم نعمة الروح القدس، ~~ومثل ذلك تراتيب البابوات والمجامع المقدسة والأريوسييين وجميع المفسرين الكذبة الذين ~~يجاهرون على رءوس الملأ بأن الروح القدس يتكلم بأفواههم؛ ليعززوا أقوالهم ويثبتوا ~~للناس حقيقتها، ويدعون أن مطابقتهم التعاليم لبعضها ليست من مبتكرات بنات أفكارهم، بل هي ~~صادرة عن الروح القدس. # إن تعاليم الإله الذي نزل إلى الأرض لا يمكن أن تكون متناقضة، فإذا كان الإله نزل إلى ~~الأرض ليظهر الحقيقة للناس، فأقل شيء يطلب منه عند كشفه تلك الحقيقة أن تكون مفهومة لدى ~~الجميع، فإذا لم يستطع ذلك فإنه ليس إله، فإذا كانت التعاليم الإلهية على شكل لا يستطيع ~~الله نفسه أن يجعلها مفهومة، فالناس مهما أوتوا من الحكمة والذكاء فإنهم يعجزون عن إيضاحها ~~وتفسير غامضها. # وأما إذا لم يكن المسيح إلها؛ بل إنسانا عظيما، فإن تعاليمه لا تتولد منها أيضا ~~الأباطيل؛ لأن أقوال الرجل العظيم تعرف ببساطتها وقرب مأخذها. # ولم تظهر الطوائف والشيع في الديانة ms024 المسيحية ابتداء من أريوس فصاعدا إلا من كثرة ~~البحث في تعاليم المسيح، وتفسيرها تفسيرا يطابق هوى المفسر أو الشارح التي لم تطابق ~~عقائد الآخرين. # والقول بإن هذه العقيدة إلهية صادرة من الروح القدس قول بلغ أقصى درجات الكبر ~~والحماقة؛ لأنه أي كبرياء يتصف بها الإنسان أعظم من ادعائه بأن الله يتكلم بفمه ~~ولسانه ؟! وهل توجد في العالم حماقة أعظم من هذه؟! فما هذا الغش والضلال؟! ألا يجوز لكل ~~إنسان أن يضع كتابا دينيا ثم يدعي أنه منزل من السماء؛ لأن الله أوحى به له حيث ~~تكلم بفمه ولسانه؟! ومن هذا القبيل جميع تآليف المجامع الكنائسية وعقائدها ودستور إيمانها؛ ~~ولذلك دخلت على الكنائس ما يسمونه بالهرطقات التي زعزعت أركان الدين المسيحي وهدمت معالم ~~حقيقته. # والغريب أن مبتدعي تلك التعاليم يدعون أنهم يكتبون بإلهام الروح القدس الذي حل على ~~الرسل، ولا يزال يحل على مفسري الكتاب الكذبة، ومع تماديهم في الادعاء فإنهم لا ~~يستطيعون إقامة برهان واحد على صحة دعواهم يوضحون لنا ماهية الوحي، ويكشفون لنا النقاب ~~عمن هو الروح القدس، بل ما زالوا يغررون بالناس ويدعون أنفسهم كواكب الكنيسة ~~المسيحية، والأنكى من ذلك أن حيلتهم انطلت على البشر مدة عشرين جيلا. # إن المسيحيين واليهود والمسلمين يعتقدون جميعهم بالوحي الإلهي، فالمسلمون يعتقدون بنبوة ~~موسى وعيسى، ولكنهم يعتقدون كما أعتقد بأنه دخل التحريف والتشويه على كتب الديانة ~~النصرانية، وهم يعتقدون بأن محمدا خاتمة الأنبياء، وأنه قد أوضح في قرآنه تعاليم موسى ~~وعيسى الحقيقية كما قالاها دون زيادة ولا نقص، وأن كل مسلم أمامه كتاب القرآن يقرأه ~~ويتمسك به ويسير بموجب أحكامه ولا يعترف بغيره من الكتب مهما اشتهر واضعوها بالتقوى ~~والصلاح، ويسمي المسلمون ديانتهم بالمحمدية لأن محمدا وضعها بخلاف الكنيسة المسيحية ~~التي تسير الآن بموجب تآليف الآباء الذين يدعون بأن ما كتبوه هو من الروح القدس، فكان ~~الأحرى بالمسيحيين أن يسموا كنيستهم الروحية القدسية أولى من تسميتها بالمسيحية. # إن أصحاب البدع الروح القدسية يعتبرون كلام بولص وسائر الرسل والبابوات والبطاركة ~~ولوثيروس وفيلاريت آخر ms025 كلام أنزل على الكنيسة من الروح القدس، فكان يجب على كل طائفة أن ~~تسمي نفسها باسم ذاك الذي تتبع أقواله ولا تسمي نفسها مسيحية؛ لأنها تخالف تعاليم ~~المسيح التي لا تهتم بها، بل فضلت عليها أقوال الآباء والمجامع والأساقفة؛ لأنهم يعلمون ~~الناس بأن المسيح قال في كرازته: إنه نزل إلى الأرض ليفتدي الجنس البشري من الخطيئة التي ~~تسلسلت إليه من آدم جد البشر الأول، وإن الروح القدس حل على الرسل، ثم يحل على ~~الكهنوت بواسطة وضع الأيدي، وإنه لأجل الخلاص يتحتم على الناس تتميم سبعة أسرار الكنيسة، ~~ويدعون أن هذه الأمور علمها المسيح للناس وألقاها على تلاميذه، مع أن المسيح براء منها، ~~ولم يشر إلى شيء منها أقل إشارة. # هذه إيضاحات وافية أوضحتها لقراء كتابي الذين ربما تضطرب أفكارهم لدى مطالعتها، ~~ويحزنون على الزمن الذي أضاعوه باتباع الأضاليل والترهات، وما على المقتنع بصحة ~~أقوالي إلا أن يتوب توبة خالصة، ويرفض تلك التعاليم الكاذبة التي رسخت في ذهنه، ولا يلتفت ~~للاضطهاد الذي تضطهده به الكنيسة ورجالها. # وإذا لم يقتنع قراء كتابي بأقوالي فما عليهم إلا أن يضطهدوني؛ لأني شوشت أفكارهم، ~~وإني أحتمل بفرح وسرور جميع ما يتوقع لي منهم. # | الإنجيل # | تمهيد # الإنجيل هو كتاب أظهر للناس أن الله الأزلي هو أصل كل شيء في العالم، وأوضح لهم أن ~~الله لا يمكن أن يكون شخصا محسوسا تتحسسه الأيدي وتراه الأبصار، ولم تظهر في العالم ~~سوى كلمة الله أو بمعنى آخر كلمة الحياة، وكل إنسان يعيش في هذه الحياة الدنيا بواسطة ~~كلمة الحياة التي بدونها لا يمكن أن يكون عائشا عيشة حقيقية، وأولئك الناس الذين لا ~~يفقهون معنى كلمة الحياة، بل يعتقدون أن الجسد أصل كل شيء هم في ضلال مبين، ولا ~~يتوصلون إلى الحصول على الحياة الحقيقية التي أرشدنا إليها المسيح بتعاليمه، فإنه وضع ~~لنا ناموسا لنسير عليه ولا نتعدى حدوده. # مرقص، 1: 1: بشارة يسوع المسيح ابن الله. # يوحنا، 20: 31: إن تلك البشارة الحسنة تتضمن أن الناس المعتقدين بأنهم أبناء الله ~~ينالون الحياة الصالحة، ms026 يوحنا، 1: 1: في البدء كانت كلمة الحياة، وكلمة الحياة قامت ~~بمقام الله فإذن هي الله. # 2: وبما أن المسيح بشر بتلك الكلمة، فقد أصبحت أصلا لكل شيء. # 3: كل شيء في العالم ولد بواسطة كلمة الحياة، وبدونها لا يمكن أن يكون شيئا ~~حيا. # 4: كلمة الحياة: توصل الناس للحياة الحقيقية. # 5: كلمة الحياة هي نور الحقيقة، والنور يضيء في الظلام، والظلام لا يقوى ~~عليه. # 6: النور الحقيقي كان موجودا في العالم، وينير كل إنسان يوجد في العالم. # 10: وكان في العالم، والعالم كان عائشا بوجود كلمة الحياة في وسطه، ولكن العالم لم ~~يستطع ضبطه. # 11: هو ظهر في خاصته، وخاصته لم تقبله. # 12: إنما أولئك الذين أدركوا كلمة الحياة استطاعوا أن يستحقوه لأنهم آمنوا ~~به. # 13: أولئك الذين آمنوا أن الحياة في الكلمة أصبحوا أبناء الكلمة وليس أبناء ~~الجسد. # 14: وكلمة الحياة أظهرت ذاتها بالجسد بواسطة يسوع المسيح، وعلمنا أنه كإنسان بالجسد ~~ابن للكلمة. # 15: تعليم المسيح هو إيمان حقيقي كمالي. # 16: لأننا بإتمامنا تعليم المسيح نقبل ديانة جديدة عوض العتيقة. # 17: موسى وضع شرائع ونواميس، ولكن يسوع المسيح علمنا الديانة الحقيقية. # 18: الله لم يره أحد قط، ولن يراه أحد مطلقا، إنما يسوع المسيح أرانا طريق ~~الحياة. # الفصل الأول # | ابن الله (أبانا) (الإنسان - ابن الله - ضعيف بالجسد قوي بالروح) # فحوى الفصل الأول # يسوع المسيح كان ابنا لأب مجهول، وإذ لم يعرف من هو والده دعا نفسه ابن الله منذ ~~صباه، وفي ذلك الزمان كان في بلاد اليهودية نبي اسمه يوحنا، كان يكرز للناس بقرب ~~ظهور الله على الأرض، فكان يقول: إن الناس إذا غيروا طريقة حياتهم وأصبحوا يحسبون ~~جميع الناس متساوين، وينقطعون عن التعديات على بعضهم، ويأخذون بمساعدة بعض؛ فإن ~~الله ينزل إلى الأرض ويوطد دعائم مملكته عليها؛ فلما سمع يسوع هذه الكرازة ابتعد ~~عن الناس وسار إلى البرية حيث اختلى بنفسه ليتأمل بمعنى حياة الإنسان ونسبته ~~إلى ذلك الأزلي الذي لا بداية له ولا نهاية، أعني به الله جل جلاله، وكما قدمنا: ~~إنه لما كان لا يعرف له أبا التجأ إلى ذلك الواحد ms027 القدير مبدع الموجودات الذي ~~سماه يوحنا: الله. # ولما أقام يسوع المسيح في البرية عدة أيام بدون طعام ولا شراب، أخذ يشعر ~~بالجوع، فافتكر بنفسه قائلا: أنا ابن الله القادر على كل شيء، فإذن يحق لي أن أكون ~~قادرا مثله، ولكني الآن جائع وليس لدي خبز وليس في استطاعتي إيجاده؛ ولذلك فإني ~~ضعيف جدا ، فأجاب نفسه على ذلك بقوله: إني لا أستطيع أن أحول الحجارة إلى خبز، ~~ولكني أستطيع الإمساك والعيشة بدون الخبز، وإذا كنت ضعيفا بالجسد فإني قوي ~~بالروح، وأستطيع أن أغلب الجسد؛ ولذلك فإني ابن الله بالروح وليس بالجسد. # ثم قال لنفسه: إذا كنت ابن الروح فإني أستطيع أن أتخلص من الجسد وأفنيه، إنني ~~ولدت بالروح في الجسم، هكذا شاءت إرادة أبي فأنا لا أخالفها. # ثم قال لنفسه: إذا كانت إرادتي لا تستطيع إرضاء جسدي ومجاراته في مطالبه، فإنه ~~يتحتم علي أن أخضع للجسد ولا أنكره، وأن أعمل وأشتغل لأجله، وأتمتع بجميع ~~الملذات التي يهبني إياها الجسد، فأجاب نفسه على ذلك بقوله: إني لا أقدر أن أجاري ~~مطالب الجسد، كما أني لا أستطيع إنكاره، وإنما روحي قوية بالله أبي؛ ولذلك يتحتم ~~علي أن أخدم الروح بالجسد، ولما تثبت وأيقن أن حياة الإنسان مكرسة للروح أو ~~لله عاد من البرية، وأخذ ينشر تعاليمه بين الناس، فقال: إن به روحا، وأنه من ~~الآن تفتح أبواب السماء، وتتحد القوات السموية مع الإنسان، وقد أقبلت على ~~الناس حياة أبدية حرة، وأن الناس مهما كانوا تعساء فإنهم يصبحون سعداء، يرفلون ~~بسربال الغبطة والهناء. ~~••• # متى، 1: 18: أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا، كانت أمه مريم مخطوبة ليوسف، ~~ولكن قبل أن يعزما على العيشة كما يعيش الرجل مع زوجته ظهرت مريم حبلى. # 19: ويوسف كان رجلا بارا، فلم يشأ أن يجلب عليها العار ويشهر أمرها، بل إنه ~~قبلها كزوجته ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعته يسوع. # لوقا، 2: 40: وكان الغلام ينمو ويتقوى، وكان حاد الجنان، أوتي ذكاء مفرطا ~~لم يؤته أحد في سنه. # 41: ولما بلغ الثانية عشرة سنة. ms028 # 42: قصد ذات عام يوسف ومريم أورشليم لحضور العيد، واصطحبا الغلام معهما. # 43 و44: ولما انقضت أيام العيد سافرا إلى مدينتهما ونسيا الغلام. # 45: وفيما هما في الطريق ذكراه ظنا أنه مضى مع أترابه، فبحثا عنه ولما لم ~~يجداه، عادا إلى أورشليم يطلبانه فيها. # 46: وفي اليوم الثالث وجدا الغلام في الهيكل جالسا بين العلماء يسائلهم ويسمع ~~حديثهم . # لوقا، 2: 47: وجميعهم كانوا متعجبين لسمو مداركه. # 48: فلما رأته أمه قالت له: ماذا فعلت بنا؟ لأني كنت مع أبيك نبحث عنك وحزنا ~~جدا على فقدك. # 49: فقال لهما: أين بحثتما عني؟ ألا تعلمون أنه ينبغي البحث عن الابن في بيت ~~أبيه؟ # 50: ولكنهما لم يفهما كلامه، ولم يدركا من يعني بأبيه. # 51: ومن ذلك الحين عاش يسوع عند والدته وكان طائعا لها. # 52: وكان ينمو في القامة والعقل. # لوقا، 3: 23: وكان الجميع يظنون أن يسوع ابن يوسف، وبقي عائشا على حاله حتى بلغ ~~الثلاثين عاما. # متى، 3: 1: وفي ذلك الزمان ظهر في اليهودية النبي يوحنا. # مرقص، 1: 4: وكان يوحنا يعيش على ضفاف نهر الأردن الواقع في اليهودية. # متى، 3: 4 وكان لباسه من وبر الإبل، وكان طعامه من جذور الأشجار والعسل ~~البري. # مرقص، 1: وقد نادى في الناس أن يغيروا طريق معيشتهم ليخلصوا من الكذب والنفاق، ~~وإشارة إلى تغيير معيشة الناس كان يعمدهم بالماء. # لوقا، 3: 4: وكان يقول: صوت صارخ إليكم في البرية، أعدوا طريق الرب، واصنعوا ~~سبله مستقيمة. # 5: مهدوا كل شيء حتى لا يكون اعوجاج ولا وهاد ولا وديان ولا ارتفاع ولا ~~انخفاض. # 6: وحينئذ يظهر الله بيننا ويجد الجميع الخلاص. # 10: ثم سأله الشعب ماذا نعمل؟ # 11: فأجابهم: من له ثوبان فليعط لمن ليس له، ومن عنده طعام فليعط من ليس ~~عنده. # لوقا، 3: 12: فجاء إليه العشارون وسألوه: ماذا نفعل؟ # 13: فأجابهم: لا تتقاضوا من الناس أكثر مما هو مفروض عليهم. # 14: وسأله جند: ونحن ماذا نعمل؟ فأجابهم لا تهينوا أحدا، ولا تخادعوا الناس، ~~واكتفوا بما عين لكم. # متى، 3: 5: وأتى إليه الأورشليميون وجميع اليهود من كورة الأردن. # 6: وتابوا أمامه عن خطاياهم، وكان يعمدهم في الأردن إشارة إلى تغيير ~~معيشتهم. # 7: وجاء ms029 إليه الفريسيون والصدوقيون سرا ولكنه عرفهم، وقال لهم: يا أولاد ~~الأفاعي من أرشدكم إلى مخالفة نواميس الله حتى جلبتم عليكم غضبه؟ فارجعوا عن آثامكم ~~وغيروا معتقداتكم. # 8: وإذا غيرتم معتقداتكم فأتوا بأثمار تدل على إقلاعكم عنها. # 10: قد وضعت الفأس على أصل الشجر فكل شجرة لا تثمر ثمرا جيدا تقطع وتلقى في ~~النار. # 11: وإني إشارة إلى رجوعكم عن معتقداتكم أعمدكم بالماء، ولكن ينبغي عليكم بعد ~~ذلك أن تتطهروا بالروح. # 12: الروح يطهركم كما ينقي الفلاح بيدره، فيجمع القمح ويحرق التبن. # 13: فأتى يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا، واعتمد منه وسمع وعظه ~~وكرازته. # متى، 4: 1: ومضى من الأردن إلى البرية حيث دعا الروح. # 2: فأقام يسوع في البرية 40 يوما و40 ليلة دون أن يأكل أو يشرب. # 3: فقال له صوت جسده. # لوقا، 4: 3: إذا كنت ابن الله القادر على كل شيء، فأنت تستطيع أن تصنع من هذه ~~الحجارة خبزا، وبما أنك تعجز عن صنع ذلك فلست إذن ابن الله. # 4: ولكن يسوع قال لنفسه: إذا كنت لا أستطيع أن أصنع من الحجارة خبزا فأكون لست ~~ابن إله الجسد، ولكن ابن الله الروح، وأني حي ليس بالخبز بل بالروح، وروحي تقدر أن ~~تستغني عن الجسد، ولكن الجوع أضناه، فقال له أيضا صوت الجسد: إذا كانت روحك تستغني ~~عن الجسد فيمكنك إذن أن تنفصل عن الجسد وتبقى روحك حية. # 9: ثم تصور نفسه واقفا على جناح الهيكل، وصوت الجسد يقول له: إذا كنت ابن الله ~~فارم نفسك إلى أسفل فلا تقتل ولا يلحقك أذى. # 10: لأن القوة السماوية غير المنظورة تحرسك وتحملك وتنقذك من كل شر. # 11: ولكن يسوع قال لنفسه: إني أستطيع إنكار الجسد، ولكن لا أستطيع الانفصال عنه؛ ~~لأني ولدت بالروح في الجسد كما شاءت إرادة أب روحي التي لا أقدر أن أخالفها، ~~فقال له حينئذ صوت الجسد: إذا كنت لا تستطيع مخالفة أبيك بأن لا تطرح نفسك عن جناح ~~الهيكل وعدم الانفصال عن الجسد، ولكنك لا تستطيع مخالفة أبيك عندما تجوع وتريد ~~تأكل، وأنك لا تستطيع أيضا أن تنكر ms030 شهوات الجسد، بل يجب عليك أن تخدمها. # 5: ثم تمثلت ليسوع جميع ممالك العالم وجميع الناس، وكيف يعيشون ويتعبون للجسد ~~ويتوقعون المكافأة منه. # 6: فقال له صوت الجسد: انظر! ألا ترى أنهم يشتغلون لي وإني أعطيهم جميع ما ~~يتمنون؟! # 7: فإذا أردت أن تخدمني وتشتغل لي فيصيبك مني مثل ذلك. # 8: غير أن يسوع قال لنفسه: أبي ليس جسد بل روح، وأنا أعيش به وأعرف أنه في؛ ~~ولذا فإني أكرمه وحده وأشتغل له وحده، ومنه دون سواه أنتظر المكافأة. # 13: وعلى أثر ذلك انتهت التجربة وعرف يسوع قوة الروح. # لوقا، 4: 14؛ ويوحنا، 1: 36: ولما عرف يسوع الروح عاد من البرية، ورجع إلى ~~يوحنا، ومكث عنده، ولما تركه ومضى قال يوحنا عنه: إن هذا هو مخلص العالم. # يوحنا، 1: 37: فلما سمع تلميذا يوحنا كلامه تركا معلمهما وتبعا يسوع. # 38: فلما رآهما يسوع يتبعانه وقف وقال لهما: ماذا تريدان مني؟ فأجاباه: يا معلم ~~نحن نريد أن نكون معك لنسمع تعليمك. # 39: فقال لهما: هلم ورائي وأنا أقول لكما كل شيء، فسارا معه ومكثا عنده يسمعان ~~كلامه حتى الساعة العاشرة. # 40: وكان اسم أحد التلميذين أندراوس، وكان له أخ اسمه سمعان. # 41: فلما سمع أندراوس تعليم يسوع مضى إلى أخيه سمعان، وقال له: نحن وجدنا ذاك ~~الذي كتب عنه موسى والأنبياء، ذلك الذي سيرشدنا إلى طريق الخلاص. # 42: ثم أخذ أندراوس أخاه سمعان إلى يسوع، وقد دعاه فيما بعد بطرس أعني الحجر، ومن ~~ذلك الحين صار الأخوان تلميذين ليسوع. # 43: ثم قبل أن يدخل يسوع الجليل صادف فيلبس، وقال له: اتبعني. # 44: وكان فيلبس من بيت صيدا وطن أندراوس وبطرس. # 45: ولما عرف فيلبس يسوع مضى ووجد أخاه نثنائيل، وقال له: نحن وجدنا ذاك الذي ~~اصطفاه الله، الذي كتب عنه الأنبياء وموسى المدعو يسوع ابن يوسف الذي من ~~الناصرة. # 46: فاستكبر نثنائيل خروج ذلك الذي كتب عنه موسى والأنبياء من بلدة مجاورة لهم، ~~وقال: إن لفي خروج المختار من الله من الناصرة حكمة خافية عن الناس، فقال له فيلبس: ~~هلم معي، وأنت ترى وتسمع. # 47-49: فسار نثنائيل مع أخيه، ولما ms031 أبصر يسوع وسمع كلامه، قال له: قد تحققت الآن ~~الصحيح والحق يقال بإنك أنت ابن الله وملك إسرائيل. # 51: فقال له يسوع: الأحرى بك أن تعرف ما هو أهم من ذلك، فإن من الآن تفتح ~~السماء ويستطيع الناس أن يتحدوا مع القوات السماوية، ولا يكون الله بعد بعيدا ~~عن الناس. # لوقا، 4: 16: وجاء يسوع إلى وطنه الناصرة، ولما جاء يوم العيد دخل كعادته إلى ~~المجمع وصار يقرأ. # 16: فدفعوا إليه سفر أشعياء النبي ففتحه، وقرأ فيه ما يأتي: إن روح الرب علي، ~~ولأجل ذلك مسحني، وأرسلني لأبشر المساكين، وأشفي منكسري القلوب، وأنادي ~~للمأسورين بالحرية، وللعميان بالبصر، وأطلق المهشمين إلى الخلاص، وأكرز بسنة ~~الرب المقبولة. # لوقا، 4: 20: ثم طوى السفر، ودفعه إلى الخادم وجلس، وكان الجميع ينتظرون ماذا ~~يقول. # 21: فقال لهم: لقد تمت الآن هذه الكتابة أمام أعينكم. # الفصل الثاني # | «ولذلك يتحتم على الإنسان ألا يشتغل للجسد بل للروح» (الذي في ~~السموات) # فحوى الفصل الثاني # إن اليهود كانوا يعتقدون بقداستهم وصلاحهم وصحة مبدأهم الديني بعبادتهم الإله ~~الظاهرية أو الخارجية خالق العالم وسيده، وكانت تعاليمهم تدل على أن هذا الإله عقد ~~معهم شرطا من مؤداه أنه يمد لهم يد المساعدة دائما أبدا إذا عبدوه عبادة ~~خالصة، وأظهروا له جميع مظاهر الإكرام، وأعظم ما في الشرط الإلهي هو حفظ يوم السبت، ~~غير أن يسوع قال: إن حفظ السبت هو من أوضاع الناس؛ لأن الإنسان الحي أعظم بروحه من ~~جميع الطقوس والفروض، وأما حفظ السبت وجميع طقوس عبادة الله الخارجية كالإشارات ~~التي يأتيها الناس في صلاتهم ما هي إلا رياء وغش وخداع، حفظ السبت يمنع الإنسان أن ~~يأتي أقل عمل من الأعمال، مع أنه يتحتم على الإنسان أن يعمل أعمال الخير دائما، ~~وإذا كان السبت يحول بينه وبين عمل الخير فإن ذلك يدل على أن السبت كذب ~~وضلال. # وكان يدعي اليهود الأبرار أن الشرط الذي عقدوه مع الله يحتم عليهم اجتناب ~~بقية الأمم وعدم مخالطتهم، ومؤاكلتهم ومجالستهم، وقد قال يسوع: إن الله لا يطلب من ~~الناس ذبائح، بل ms032 يأمرهم بمحبة بعضهم بعضا محبة خالصة من أدران الرياء ~~والمداهنة. # ويحتم عليهم ذلك الشرط أيضا أن يغتسلوا ويتطهروا، ولكن يسوع قال: إن الله ~~لا يطلب الطهارة الخارجية، بل يأمر الناس أن يأتوا أفعال الرحمة ويحبوا بعضهم، ثم ~~أردف يسوع كلامه بقوله: إن جميع الطقوس مضرة جدا، وإن التقاليد المتبعة عند ~~اليهود ما هي إلا شر وجريمة لا تغتفر؛ لأن تلك التقاليد العبرانية تبعد الناس عن ~~إظهار المحبة حتى لوالديهم. # ثم قال يسوع بشأن جميع نواميس العهد القديم التي ورد فيها ذكر احتمال وقوع الناس ~~في النجاسة: اعلموا جميعا أنه لا يستطيع شيء أن ينجس الإنسان من الخارج، وإنما ~~ما ينجسه هو الأفكار الداخلية التي يفتكر بها وتصدر عنه، وبعد ذلك جاء يسوع إلى ~~أورشليم، تلك المدينة التي كان يعتبرها اليهود مقدسة، ولما بلغها دخل توا الهيكل ~~الذي كان يعتقد اليهود بأن الله ساكن فيه، وقال: إنه لا لزوم لتقديم الذبائح ~~والقرابين لله؛ لأن الإنسان أعظم من الهيكل، وإنما يطلب منه أن يحب قريبه ~~ويساعده. # ثم قال أيضا: إن عبادة الله لا تقيد بمكان، بل تجوز في كل زمان ومكان، وإنما ~~يطلب من البشر خدمة أبيهم الأعلى بالروح والأعمال الصالحة، ولا يستطيع أحد أن ~~ينظر الروح أو يظهره؛ لأن الروح هي أن يعرف الإنسان بنوته للروح الأعلى الأزلي ~~الصمد؛ ولذلك فلا لزوم من ثم للهيكل، وأما الهيكل الحقيقي فهو عالم البشر ~~المتحدين ببعضهم بالمحبة، ثم قال: إن عبادة الله الخارجية أو الكمالية مضرة ~~وأثيمة؛ لأنها أولا تقاوم أعمال المحبة كعبادة اليهود مثلا التي تجيز القتل ~~وتأمر بعدم إكرام الوالدين، ثم إنها تجلب أضرارا عظيمة للإنسان، فإنه عندما ~~يتممها يعتقد بنفسه الطهارة والقداسة ويبتعد عن أعمال المحبة، ثم قال: إن الإنسان ~~لا يفعل أفعال الخير والمحبة إلا إذا كان يشعر بعدم كماله، ولكن الطقوس الخارجية ~~تجعله يظن بنفسه الكمال؛ ولذلك يجب على الناس تركها ورفضها رفضا باتا؛ لأنه لا ~~يمكن الجمع بين الطقوس وأعمال المحبة، والإنسان هو ابن لله بالروح، ولذلك يتحتم ms033 ~~عليه أن يخدم أباه بالروح. # متى، 12: 1؛ ومرقص، 2: 23؛ ولوقا، 6: 1: حدث مرة أن يسوع اجتاز مع تلاميذه بين الزروع في يوم السبت، فجاع التلاميذ؛ ~~فجعلوا في طريقهم يقطفون السنابل ويفركونها بأيديهم ويأكلون الحبوب، ولكن حسب تعليم ~~العبرانيين الحسي للعبادة: أن الله عقد مع موسى عهدا على حفظ السبت الذي لا يحل ~~فيه العمل، ومن خالف ذلك يرجم بالحجارة حسب أمر الله . # متى، 7: 2: فلما رأى المستقيمو الرأي (الفريسيون) أن التلاميذ يفركون السنابل، ~~قالوا لهم: لا يليق فعل مثل هذا في السبت الذي لا يحل فيه العمل؛ لأن الله أمر ~~بحفظه؛ وكل من لا يحفظه يحكم عليه بالقتل. # 7: فلما سمع ذلك يسوع قال لهم: لو كنتم تدركون معنى كلام الله القائل: إني أريد ~~محبة لا ذبيحة لما حكمتم على من لا ذنب له. # 8: والإنسان أعظم من السبت. # لوقا، 13: 10: وحدث أنه بينما كان يسوع يعلم مرة في السبت. # 11: تقدمت إليه امرأة مريضة وطلبت إليه أن يعينها. # 12: فأخذ يسوع ينفعها. # 14: فاغتاظ رئيس المجمع البار من يسوع، وقال مخاطبا الشعب: لقد حدد ناموس ~~الله ستة أيام للعمل فقط. # لوقا، 14: 3: فأجاب يسوع علماء الناموس: إذن حسب ناموسكم لا تجوز مساعدة الإنسان ~~في السبت؟! # 16: فلم يجدوا ما يجيبونه به. # متى، 12: 11؛ ولوقا، 14: 5: حينئذ قال يسوع: أيها الماكرون! أليس كل واحد منكم ~~يحل دابته من المذود في يوم السبت ويقودها ليسقيها؟! ومن منكم إذا وقعت نعجته ~~في البئر في يوم السبت لا يتعب قواه في انتشالها؟! # متى، 12: 12: أليس أن الإنسان أفضل بكثير من النعجة؟ وأنكم تقولون: إنه لا يصح ~~مساعدة الإنسان في السبت؟! وما الذي يجوز فعله إذن في السبت على رأيكم الخير أم ~~الشر؟ خلاص نفس أو إهلاكها؟ أما أنا فأقول: إنه يجب فعل الخير دائما في السبت ~~وغيره. # متى، 6: 6: ورأى يسوع مرة رجلا جابيا يجبي الأموال اسمه متى، فكلمه يسوع ~~وفهم متى كلامه، فأحب تعليمه ودعاه إلى بيته، وعمل له وليمة فاخرة. # 10: ولما كان يسوع في البيت، جاء إليه أصدقاء متى من العشارين وغير المؤمنين، ~~فلم يشمئز يسوع من ms034 وجودهم، بل جالسهم هو وتلاميذه. # 11: فلما رأى ذلك المستقيمو الرأي قالوا لتلاميذ يسوع: لماذا يأكل معلمكم مع ~~الخطاة والعشارين؟ لأن حسب تعليمهم قد أمر الله بعدم مخالطة الأثمة. # 12: فلما سمع يسوع ذلك قال: إن الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب؛ بل المرضى. # 13: افهموا كلام الله القائل: إني أريد محبة لا ذبيحة، وأنا لا أستطيع أن أحمل ~~المستقيمي الرأي على تغيير اعتقادهم ودينهم؛ ولذلك فإني أعلم الخطاة غير ~~المؤمنين. # متى، 15: 1؛ ومرقص، 7: 1: وجاء إلى يسوع علماء الناموس من أورشليم. # متى، 2؛ ومرقص، 2: ورأوه مع تلاميذه يأكلون الخبز دون أن يغسلوا أيديهم، فجعلوا ~~يحاكمونه على ذلك. # متى، 15: 3: لأنهم أنفسهم يحافظون جدا على تقاليد الشيوخ من جهة غسل الآنية ~~التي إذا لم تكن مغسولة فلا يأكلون منها. # متى، 7: 4: وكذلك لا يأكلون شيئا من السوق ما لم يغسلوه. # 5: فسأله الناموسيون: لماذا لا تحافظون على تقاليد الكنيسة وتمسكون الخبز ~~بأيديكم غير المغسولة ثم تأكلونه؟ # متى، 15: 3: لماذا أنتم تتعدون وصية الله بسنة شيوخكم؟ # مرقص، 7: 10: فإن الله قد قال: أكرم أباك وأمك. # 11: وأنتم تزعمون أنه يحق لكل واحد أن يقول: إني أقدم لله كل ما قدم لوالدي؛ ~~لذلك تقدرون ألا تطعموا والديكم شيئا، وهكذا بسنة شيوخكم تتعدون وصية ~~الله. # متى، 15: 7: أيها المخادعون! لقد قال حقا عنكم أشعياء النبي. # 8: إن هذا الشعب يقترب مني بالكلام فقط ويكرمني بلسانه، وأما قلبه فإنه بعيد ~~عني. # 9: وبما أن خوفه أمامي أعني بها الأوامر البشرية الذي حفظها واستظهرها؛ ولذلك ~~فإني أعمل لهذا الشعب عجيبة لم يكونوا يتوقعونها فتسقط حكمة حكمائه ويظلم عقل ~~فهمائه، وويل لأولئك الذين يخفون أعمالهم عن الأبدي ويعملون أعمالهم في ~~الظلام. # مرقص، 7: 8: لأنكم تركتم وصايا الله المهمة في الناموس وتمسكتم بتقاليد شيوخكم ~~القائلة بغسل الآنية. # 11: فدعا يسوع جميع الشعب، وقال: اسمعوا لي جميعكم وافهموا. # 15: لا شيء في الدنيا مما هو خارج عن الإنسان إذا دخله يمكن أن ينجسه، فليجتهد ~~كل منكم أن تكون بنفسه المحبة والرحمة، وإذ ذاك يكون طاهرا. # 16: افهموا ذلك واحفظوه. # 17: ولما عاد إلى البيت سأله تلاميذه أن يوضح لهم ms035 هذا الكلام. # 18: فقال لهم: ألعلكم أنتم أيضا لم تفهموا أن كل شيء خارج عن الجسد لا ينجس ~~الإنسان؟ # 19: لأنه لا يدخل إلى نفسه بل إلى جوفه، فيدخل الجوف ثم يذهب إلى المخرج. # 20: وقال: إنما ما ينجس الإنسان هو الذي يخرج من نفسه. # 21: لأنه يخرج من نفس الإنسان الشر والغش والعهارة والخبث والحسد والفتنة ~~والكبرياء. # 23: كل هذه الشرور تصدر عن نفس الإنسان وهي وحدها تنجسه. # يوحنا، 2: 13: وبعد ذلك قرب عيد الفصح فمضى يسوع إلى أورشليم ودخل ~~الهيكل. # 14: فرأى عند مدخل الهيكل حيوانات كثيرة بين ثيران وخراف وأقفاص مملوءة بالحمام، ~~وقد أقام الصيارفة موائد لصرف النقود، وقد وجدت جميع هذه الأشياء ليشتريها الشعب ~~ويقدمها لله؛ حيث كانوا يذبحونها في الهيكل لتقديمها ضحايا لله، على هذه النمط ~~كانت صلاة اليهود المؤمنين التي اتخذوها عن الشيوخ. # 15: فدخل يسوع الهيكل وجدل سوطا وطرد جميع الحيوانات من الهيكل، وأطلق الحمام ~~من أقفاصه. # 16: وقلب موائد الصيارفة ونثر نقودهم، وأمرهم ألا يحضروا مثل هذه الأشياء إلى ~~الهيكل. # 17: ثم قال: إن النبي أشعياء قال لكم: بيت الله ليس هيكلا في أورشليم فقط، بل ~~وفي كل العالم، ثم قال لكم أرمياء النبي: لا تصدقوا الأقوال الكاذبة القائلة إن ~~هنا بيت الأزلي، لا تصدقوا ذلك، بل غيروا حياتكم، ولا تحكموا بالكذب ولا ~~تطردوا الغريب والأرملة واليتيم ولا تسفكوا دما بريئا، وإذا دخلتم بيت الله فلا ~~تقولوا: إننا الآن مطمئنون نستطيع أن نعمل الرذائل، فلا تجعلوا بيت أبي مغارة ~~لصوص. # 18: فتنازع اليهود فيما بينهم وقالوا له: تقول إن عبادتنا لله غير مستقيمة، ~~فبماذا تبرهن على ذلك؟ # 19: فالتفت يسوع إليهم وقال: اهدموا هذا الهيكل وأنا في ثلاثة أيام أعيد لكم ~~هيكلا حيا جديدا. # 20: فقال له اليهود: كيف تستطيع أن تصنع هيكلا جديدا، مع أن هذا الهيكل بني ~~بست وأربعين سنة؟ # متى، 12: 6: فأجابهم يسوع: إني أكلمكم عما هو أعظم من الهيكل. # 7: ولو كنتم تفهمون ما قاله النبي، «لما فهمتم بهذا الكلام»، أنا الله لا أسر ~~بما تقدمون إلي من الذبائح، ولكني أسر بمحبتكم لبعضكم ms036 بعضا، وأما الهيكل ~~الحي فهو جميع الناس في العالم إذا أصبحوا يحبون بعضهم بعضا. # يوحنا، 2: 23: وكثيرون من الموجودين في أورشليم صدقوا التعليم الذي علمهم ~~به. # 24: وأما هو فلم يعتقد بشيء خارجي؛ لأنه كان يعلم أن كل شيء في الإنسان. # 25: ولم يكن يحتاج لشهادة أحد على الإنسان لعلمه أن الإنسان فيه روح. # يوحنا، 4: 4: واضطر يسوع ذات مرة أن يجتاز بالسامرة . # 5: ومر بجانب بلدة سامرية اسمها سوخار واقعة إلى جانب ذلك المكان الذي أعطاه ~~يعقوب لابنه يوسف. # 6: وكانت هناك بئر يعقوب، وبما أن يسوع قد تعب جدا في الطريق جلس إلى جانب ~~البئر. # 7: ومضى تلاميذه إلى المدينة ليبتاعوا خبزا. # 8: وأتت امرأة من سوخار لتستقي ماء، فطلب منها يسوع أن تسقيه. # 9: فقالت له: كيف وأنت يهودي تطلب مني ماء لتشرب؛ لأنكم معشر اليهود لا تخالطون ~~السامريين. # 10: فقال لها: لو كنت تعلمين من أنا وكنت تعلمين ما أعلم الناس لأعطيتني ماء ~~لأشرب وأعطيتك أنا ماء الحياة. # 13: لأن الذي يشرب ماءك يعطش أيضا. # 15: ومن يشرب من الماء الذي أعطيه فلن يعطش أبدا، بل يكون مسرورا دائما، ~~ومائي يوصله إلى الحياة الأبدية. # 19: فأدركت المرأة أنه يتكلم عن شيء إلهي؛ ولذلك قالت له: إني أرى أنك نبي، فهل ~~تريد إرشادي وتعليمي؟ # 20: ولكن كيف ترشدني إلى التعليم الإلهي وأنت يهودي وأنا سامرية؟ والسامريون ~~يصلون لله على هذا الجبل، وأما أنتم اليهود فتقولون: إن بيت الله في أورشليم ~~فقط، وأظن أنك لا تستطيع أن تعلمني شيئا؛ لأن ديانتكم شيء وديانتنا شيء ~~آخر. # 21: فقال لها يسوع: صدقيني أيتها المرأة، إنه قد حان الزمان الذي لا يعود الناس ~~يصلون به لله لا على هذا الجبل ولا في أورشليم. # 22: لأنهم إذا كانوا يصلون لله فإنهم يصلون إلى من لا يعرفون، وإذا كانوا ~~يصلون لأبيهم فإنهم يصلون لمن لا تخفى معرفته على أحد. # 23: ولكن جاء وقت وهو الآن حاضر، إذ الساجدون لا يسجدون لله بل للآب بالروح ~~والفعل؛ لأن الآب يريد مثل هؤلاء الساجدين. # 24: الله روح، وينبغي السجود له بالروح والعمل. # 25: فلم تدرك ms037 المرأة ما قاله لها؛ ولذلك قالت: سمعت أن رسول الله الذي يسمونه ~~المسيح سيأتي، وعندئذ يخبرنا بكل شيء. # 26: فقال لها يسوع: أنا هو الذي أكلمك، فلا تنتظري بعد. # يوحنا، 3: 22: وبعد ذلك جاء يسوع إلى أرض اليهودية، وعاش فيها مع تلاميذه، وكان ~~يعلم. # 23: وكان يوحنا في هذه الوقت يعلم بقرب ساليم ويعمد في عين نون. # 24: لأن يوحنا لم يكن بعد وضع في السجن. # 25: وحدثت مناظرة بين تلاميذ يوحنا وتلاميذ المسيح على أيهما أفضل: تطهير يوحنا ~~الناس بالماء أم تعليم المسيح؟ # 26: فجاء التلاميذ إلى يوحنا وسألوه قائلين: أنت تطهر بالماء، وأما يسوع فإنه ~~يعلم فقط، فماذا تقول عنه؟ # 27: فقال يوحنا: إن الإنسان لا يستطيع أن يعلم من نفسه شيئا إذا كان لا ~~يعلمه ويرشده الله. # 28: فمن يتكلم عن الأرض فهو من الأرض، ولكن إذا كان يتكلم عن الله فهو من ~~الله. # 32 و33 و34: لا يستطيع أحد أن يبرهن أن الكلام الذي يقوله هو من الله أو من غير ~~الله؛ لأن الله روح لا يمكن قياسه بمقياس، ولا يمكن أيضا إظهاره، والذي يفهم كلام ~~الروح يبرهن بذلك على أنه من الروح. # 35: والله إذ أحب الابن سلمه كل شيء. # 36: الذي يؤمن بالابن فله حياة، والذي لا يؤمن بالابن فليس له حياة؛ لأن الله روح ~~في الإنسان. # لوقا، 11: 37: وبعد هذا جاء إليه رجل فريسي ودعاه ليتغدى عنده، فدخل وجلس على ~~المائدة. # 38: فلحظ الفريسي أنه لا يغسل يديه قبل الغداء، فاستغرب منه ذلك. # 39: فقال له يسوع: إنكم أيها الفريسيون تهتمون بتطهير كل شيء من الخارج فقط، ~~فهل باطنكم طاهر؟ ولا تطهر قلوبكم ما لم تصنعوا أعمال الرحمة مع الناس. # لوقا، 7: 37: وفيما هو جالس عند الفريسي، دخلت عليه امرأة من المدينة كافرة ~~ومعها زجاجة طيب. # 38: فسجدت أمامه، وأخذت تبكي وتغسل رجليه بدموعها وتمسحهما بشعرها وتدهنهما ~~بالطيب. # 39: فلما رأى ذلك الفريسي قال في نفسه: لو كان هذا نبي لعرف أن التي تغسل رجليه ~~امرأة كافرة وخاطئة، وكان لا يأذن لها أن تمسه. # 40: فعلم يسوع أفكاره فالتفت إليه ms038 وقال له: أتريد أن أخبرك بما افتكر؟ فأجابه ~~ذاك: قل. # 41: فقال يسوع: كان لمداين مديونان، على الواحد خمسمائة دينار، وعلى الآخر ~~خمسون. # 42: وإذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما، فقل: أيهما يكون أكثر حبا ~~له؟ # 43: فأجاب ذاك: الذي كان مديونا بالأكثر. # 44: فأشار يسوع إلى المرأة وقال للفريسي: إن المثل الذي ضربته ينطبق عليك وعلى ~~المرأة، إنك تحسب نفسك مؤمنا بالله، فإذا أنت المديون الأصغر، وهي كافرة خاطئة ~~فتكون المديون الأكبر، إني دخلت بيتك فلم تقدم لي ماء لأغسل رجلي، وهي غسلتهما ~~بدموعها ومسحتهما بشعرها. # 45: وأنت لم تقبلني، وهي لم تكف عن تقبيل قدمي. # 46: أنت لم تقدم لي زيتا لأدهن به رأسي، وأما هي فمسحت قدمي بالطيب. # 47: إن الذي يدعي بالقداسة والإيمان فذاك لا يفعل أفعال الرحمة والمحبة، والذي ~~يعتبر نفسه خاطئا؛ فإنه يفعل أعمال المحبة التي لأجلها يغفر له كل شيء. # 48: ثم قال لها: قد غفر لك ضلالك، ثم قال يسوع: إن كل شيء يتوقف على ما يظن ~~كل إنسان بنفسه، فالذي يفتخر بتقواه وصلاحه فاعرفوا أنه على عكس ذلك، والذي يعترف ~~بضلاله وآثامه فذلك صالح وتقي. # لوقا، 18: 10: ثم قال يسوع: جاء الهيكل رجلان لكي يصليا، أحدهما فريسي والآخر ~~عشار. # 11: أما الفريسي فصلى هكذا: اللهم إني أشكرك لأني لست كسائر الناس الخطفة ~~الظالمين الفاسقين، ولا مثل هذا العشار. # 12: أما العشار فوقف عن بعد ولم يرد أن يرفع عينيه إلى السماء، بل كان ~~يقرع صدره قائلا: اللهم ارحمني أنا الخاطئ. # 14: أليس أن العشار أحسن من الفريسي المتعاظم؛ لأن كل من رفع نفسه اتضع، ~~ومن وضع نفسه ارتفع. # لوقا، 5: 33: وبعد هذا جاء إلى يسوع تلاميذ يوحنا، وقالوا له: لماذا نحن ~~والفريسيون نصوم كثيرا؟ وأما تلاميذك فلا يصومون؟ لأنه بحسب الناموس قد أمر الله ~~بالصيام. # 34: فقال لهم يسوع: ما دام العريس موجودا في العرس فلا أحد يحزن. # 35: ومتى ذهب العريس فحينئذ يحزنون. # 36: فما دام العريس فليس من ثم ما يدعو إلى الحزن؛ ولذلك لا يجوز الخلط بين ~~عبادة الله الخارجية الكمالية وأعمال المحبة، ms039 ولا يجوز أيضا خلط التعليم القديم ~~بتعليمي الجديد المبني على محبة القريب، وليس فرق بين مزج تعليمي بالتعليم القديم ~~وبين من يأخذ رقعة من ثوب جديد ويجعلها في ثوب قديم بال، فإن الرقعة الجديدة ~~تشق لأنها لا توافق البالي، فيجب أن تقبلوا إما التعليم القديم أو تعليمي ~~الجديد، ومن يقبل تعليمي؛ فلا يطلب منه المحافظة على أوامر التعليم القديم القائل ~~بالتطهير والصيام وحفظ السبت. # 37: كما أنه يجب أن تضعوا الخمر الجديدة في زقاق جديد فيحفظان معا. # الفصل الثالث # | «من روح الآب صدرت حياة جميع الناس» (ليتقدس اسمك) # فحوى الفصل الثالث # سأل التلاميذ يسوع عن ماهية مملكة الله، فأجابهم: إن مملكة الله هي التي أبشر ~~بها، وكرز بها يوحنا من قبلي، وهي تتضمن أن الناس مهما كانوا بؤساء يستطيعون أن ~~يكونوا سعداء. # وقد خاطب يسوع الشعب بقوله: إن يوحنا أول من نادى في الشعب بملكوت الله، ولكن ~~مناداته لم تكن خارجية محسوسة كما يريد العالم، بل كانت روحية معنوية، وقد جاء إليه ~~الفريسيون ليسمعوا تعليمه ولكنهم لم يفهموا شيئا؛ لأنهم لا يفهمون إلا ما ولدته ~~بنات أفكارهم عن الإله الخارجي المحسوس، وهم لا يعلمون الشعب سوى أوضاع أفكارهم ~~الفاسدة، ويستكبرون كيف أنه لا يوجد من يسمع تعليمهم ويعمل به، إن يوحنا نادى بين ~~الناس بملكوت الله الحقيقية؛ ولذلك فإنه قام بعمل عظيم لم يسبقه إليه أحد، فإنه ~~أرشد الناس إلى أنه من عهده فصاعدا ما عاد لزوما للناموس والأنبياء والعبادة ~~الكمالية، وأن ملكوت الله كائنة في نفوس الناس وأن البدء والمنتهى في نفس الإنسان ~~الذي أصبح بعد ذلك يعلم أن ما عدا حياته الجسدية الفانية التي اتصلت به عن أب ~~الجسد والحبل به في جسم امرأة أن به نفس حرة عاقلة مدركة ليس لها علاقة بالجسد، ~~وأنها - أي النفس - خالدة صادرة من ذاك الأزلي الذي لا بداية له ولا نهاية، وأصل ~~الوجود الذي نسميه الله ونحن نعرف الله بنفوسنا، والنفس هي بدء حياتنا وينبغي ~~علينا أن نضعها في مواضع الشرف والسمو، ms040 وبواسطتها ينبغي أن نعيش، وعندما نعتقد فيها ~~بمثل هذا الاعتقاد نحصل إذ ذاك على الحياة الأبدية الحقيقية، إن الآب الروح لم يرسل ~~الروح للناس ليخدعهم ويغشهم حتى إنهم عندما يعلمون أنهم حاصلون على الحياة الأبدية ~~لا يفعلون ما هو مفروض عليهم فيفقدوها؛ لأنه إن كانت في الناس نفس خالدة فقد أعطيت ~~لهم ليحصلوا بها على الحياة الأبدية. # إن الناس مخيرون بين اختيار الحياة أو الموت، فالحياة في النفس والموت في ~~الجسد، وحياة الروح هي صلاح ونور وحياة الجسد شر وظلام، والمؤمن بالروح يعمل أعمال ~~الصلاح، ومن لا يؤمن بها يعمل أفعال الشر، فالصلاح حياة والشر موت، نحن لا نعرف ~~الله المحسوس خالق جميع الموجودات وأصل كل أصل، وما نستطيع أنه تتصوره به هو أنه ~~زرع الروح في الناس كما يزرع الزارع الحبوب في كل مكان دون أن يختار الأرض أو ~~ينقي الحبوب التي إذا وقعت على أرض صالحة تنمو وتعطي ثمرا، وإن وقعت على أرض ~~رديئة تهلك، والروح فقط يعطي الحياة للناس، وعليهم وحدهم يتوقف ضبطها أو فقدها، ~~والشر لم يوجد لأجل الروح، وإنما الشر يشبه الحياة أو هو مثالها، وإنما يوجد إنسان ~~حي وإنسان غير حي، وقد أعطيت لكل إنسان معرفة مملكة الله في نفسه، وكل واحد له ~~الخيار بدخولها أو الخروج منها، وما عليه لدخولها إلا أن يؤمن بحياة الروح، والمؤمن ~~بحياة الروح تكون له حياة أبدية. ~~••• # متى، 11: 2 و3: وبعد ذلك جاء إلى يسوع تلاميذ يوحنا وسألوه: هل هو ذاك الذي ~~تكلم عنه يوحنا؟ وهل هو الذي يفتح ملكوت الله ويجدد الناس بالروح؟ # 4: فأجابهم يسوع: انظروا واسمعوا وأخبروا يوحنا، واحكموا هل قام ملكوت الله ~~وتجدد الناس بالروح؟ أخبروه عن كرازتي بملكوت الله. # 5: فقد جاء في النبوات: أنه عندما يجيء ملكوت الله يصبح جميع الناس سعداء، ~~فأخبروه أن مملكتي الإلهية تجعل الناس سعداء. # 6: لأن كل من يفهمني يصبح سعيدا مغبوطا. # 7: وبعد أن أطلق يسوع تلاميذ يوحنا ابتدأ يعلم الشعب عن ملكوت الله التي كرز ~~بها يوحنا، فقال: إنكم ms041 قد ذهبتم إلى البرية إلى يوحنا لتعتمدوا منه، فماذا ~~رأيتم؟ وكذلك الناموسيون والفريسيون ذهبوا إليه، ولكنهم لم يفهموا ما علمهم ~~به، وعلم غيرهم، ولذلك لم يعدوه شيئا. # 16: وهذا الجنس أعني به جنس الناموسيين والفريسيين لا يعتقدون بصحة شيء سوى ~~ما وضعوه من الأباطيل والمعتقدات الفاسدة، فيسمعون بعضهم بعضا، ويرضخون لأحكام ذلك ~~الناموس الذي اختلقوه. # 18: وما قاله يوحنا أقوله أنا، ولكنهم لا يسمعون ولا يفهمون ، ولم يفهموا من أقوال ~~يوحنا وأعماله إلا أنه يصوم في البرية، فقالوا: إن الله به. # 19: ولقد فهموا مما قلته أني لا أصوم فقط، فقالوا: إنه يأكل ويشرب مع العشارين ~~والزناة، وإنه صديق لهم. # 17: فهم كالأولاد الذين يلعبون في الأزقة ويصرخون ويستغربون كيف أنه لا يسمعه ~~أحد! # 19: إن أعمالهم تدل على حكمتهم. # 8: إذا أردتم أن تبصروا إنسانا مرتديا لباسا فاخرا فمثل هؤلاء كثيرون يعيشون ~~في القصور. # 9: ماذا أبصرتم في البرية؟ هل ذهبتم لاعتقادكم أن يوحنا كغيره من الأنبياء؟ ~~فلا تظنوا ذلك؛ لأن يوحنا ليس كبقية الأنبياء، بل هو أعظم منهم جميعا؛ لأن أولئك ~~تنبئوا بما سيحدث وقوعه في المستقبل، وأما هو فقد علم الناس عن موجود حاضر، وأن ~~ملكوت الله كان وسيكون على الأرض. # 11: الحق أقول لكم: إنه لم يولد رجل أعظم من يوحنا، فإنه أظهر ملكوت الله على ~~الأرض؛ ولذلك فهو أعظم من الجميع. # لوقا، 16: 16: الناموس والأنبياء قبل يوحنا كان لهما احتياج، وأما بعد يوحنا فليس ~~لهما من ثم احتياج؛ لأن احتياج ملكوت الله أصبح على الأرض، وكل من يسعى إليه ~~يستطيع دخوله. # 20: وجاء إلى يسوع الفريسيون، وسألوه: كيف ومتى يأتي ملكوت الله؟ فأجابهم: إن ~~ملكوت الله هو ما أكرز وأعلم به، وليس هو كما بشر به الأنبياء السابقون؛ ~~لأنهم ذكروا أن الله يجيء بصور وهيئات مختلفة، وأما أنا فأعلم عن ملكوت الله ~~الذي لا تستطيع الأعين أن تراه. # لوقا، 17: 23: فإذا قالوا لكم: قد جاء أو سيجيء أو إنه هناك أو هو ذا هو هنا فلا ~~تصدقوا؛ لأن ملكوت الله ليس في زمان ولا في مكان. ms042 # 24: لأنه كالبرق يلمع هنا وهناك وفي كل مكان. # 21: فليس هو محصور في زمان ولا مكان؛ لأن ملكوت الله هو ذاك الذي أكرز لكم ~~به. # يوحنا، 3: 1 و2: وبعد هذا جاء إلى يسوع ليلا رجل فريسي اسمه نيقوديموس رئيس ~~لليهود، وقال له: إنك تأمر بعدم حفظ السبت، ولا تأمر بالمحافظة على الطهارة، وتمنع ~~تقديم الضحايا ولا تأمر بالصيام، وقد حقرت الهيكل وتقول عن الله: إنه روح، وإن ~~ملكوت الله في وسطنا، فما ملكوت الله هذا؟ # 3: فأجابه يسوع: اعلم أن الإنسان إذا ولد من السماء فيكون كل شيء فيه ~~سماويا. # 4: فلم يفهم نيقوديموس كلامه؛ ولذلك قال: كيف يستطيع الإنسان المولود من جسم أب ~~وكبر وشاخ أن يدخل بطن أمه ثانية ويولد من جديد؟ # 5: فأجابه يسوع: افهم كلامي، فإني أقول: إن الإنسان مولود من الروح كما هو مولود ~~من الجسد؛ ولذلك كل إنسان مولود بالجسد والروح يكون فيه ملكوت الله. # 6: لأن الجسد من الجسد، والروح لا يمكن أن تولد من الجسد، بل الروح يمكن أن ~~تولد من الروح فقط. # 7: وأما الروح فهو ما يعيش فيك عيشة مطلقة حرة عاقلة التي لا تعرف لها أولا ولا ~~آخر، وذلك ما يشعر به كل إنسان. # 8: ولماذا تعجبت عندما قلت لك: إنه ينبغي لنا أن نولد من السماء؟ # 9: فقال نيقوديموس: ومع ذلك فإني لا أصدق بإمكان ذلك. # 10: فحينئذ قال له يسوع: كيف تكون معلما ولا تدرك ذلك؟ # 11: تبصر وافهم أنني لا أنطق بفلسفة، وإنما أعلم بما نعلمه كلنا وأطلب تصديق ~~ما نراه جميعنا. # 12: وكيف أنت تستطيع الإيمان بالسماء إذا كنت لا تؤمن بما هو على الأرض وموجود ~~بك؟ # 13: لم يصعد أحد للسماء، وإنما الإنسان هبط إلى الأرض من السماء فهو إذن ~~سماوي. # 15: ولذلك يجب أن نرفع شأن الابن السماوي الذي تمثل في الإنسان حتى يصدقه كل ~~واحد ويؤمن به فلا يهلك، بل تكون له حياة أبدية. # 16: والله لم يرسل ابنه للناس لأجل هلاكهم؛ بل لأجل صلاحهم وخيرهم، وقد أرسله ~~لكي أن كل من يؤمن به لا يهلك، ms043 بل تكون له حياة أبدية. # 17: إن الله لم يبذل ابنه (روحه) ويرسله للعالم لكي يهلك البشر، ولكنه بذل ابنه ~~(روحه) لكي يحيي الناس به. # 18: ومن يعتقد بوجود الحياة فيه فإنه لا يموت، وأما من لا يعتقد بذلك فإنه يهلك ~~نفسه. # 19: ومن ذلك يتأتى الانفصال (الموت)؛ لأن الحياة جاءت للعالم، ولكن الناس يخرجون ~~أفواجا من العالم، النور هو حياة الناس، والنور جاء إلى العالم، ولكن الناس ~~فضلوا الظلمة على النور الذي لم يقبلوا إليه. # 20: ولذلك؛ فإن من يعمل السيئات فلا يمضي إلى النور ولا تظهر أعماله، وذلك يحرم ~~نفسه من الحياة. # 21: ومن يعش في الحق ذلك يقبل إلى النور، فتظهر أعماله وتكون له حياة ويتحد ~~مع الله. # فلا تظنوا ملكوت الله كما تعرفونه وتفهمونه بأنه لجميع الناس، وأنه يأتي في أجل ~~محدود وفي مكان معين، كلا، كلا، بل إنه موجود في كل العالم دون حصر ولا تعيين، ~~فالناس منتشرون في كل العالم، فالذين منهم يلقون اتكالهم على ابن البشر السماوي ~~أولئك يصبحون أبناء الملكوت، والذين لا يتكلون عليه أولئك يهلكون، إن أب ذلك ~~الروح الموجود في الإنسان هو أب لأولئك الذين يعترفون بأنهم أبناؤه؛ ولذلك فإن له ~~فقط أولئك الذين يضبطون في نفوسهم ما أعطاهم إياه الآب. # متى، 13: 3: وبعد هذا أخذ يسوع يوضح للناس ملكوت الله، وضرب لهم الأمثال ~~ليقرب فهمه إلى أذهانهم، فقال: إن الآب الروح يزرع في العالم الحياة المدركة كما ~~يزرع الفلاح الحبوب في أرضه سواء بسواء. # 4: وهو يزرع كل الحقل بقطع النظر عن المكان الذي تقع فيه الحبوب التي يسقط بعضها ~~على الطريق فتطير طيور السماء وتأكله. # 5: وبعضها سقط على الأرض المحجرة فنمت، ولكن إذ لم يكن لها تربة كافية لتأصل ~~فيها يبست بسرعة. # 7: وبعضها سقط في الشوك، ولكن الشوك طلع وخنقه. # وبعضها سقط في الأرض الجيدة فنبت ونما وأرسل سنابله مملوءة بالحبوب، وأعطت ثمرا ~~بعضها مائة وبعضها ستين وبعضها ثلاثين. # وعلى هذه الطريقة زرع الله الروح في الناس، فضاع عند بعضهم، ونما عند الآخرين ~~الذين تتألف ms044 منهم مملكة الله. # مرقص، 4: 26: ولذا فإن ملكوت الله ليس كما تزعمون بأنه يجيء ويسود بينكم، فإن الله ~~لم يزرع سوى الروح، ويكون ملكوت الله بين أولئك الذين يحفظونه. # 26: فإن الله لا يحاكم الناس الآن ولا يدبرهم، بل هو كالفلاح الذي يبذر الحبوب ~~في الأرض ولا يفتكر بها. # 26: فإن الحبوب تنبت من نفسها ثم تنمو وتخضر وترسل سوقها فوق الأرض، ثم تخرج ~~السنابل مملوءة بالحبوب. # 29: وعندما تنضج يرسل الفلاح الحصادين بمناجلهم ليحصدوها، وهكذا فإن الله أعطى ~~ابنه الروح للعالم، والروح من نفسه ينمو في العالم، وأبناء الروح هم الذين يؤلفون ~~ملكوت الله. # متى، 13: 33: ومثل ذلك أن امرأة وضعت الخميرة في الدقيق، فإنها لا تحركها بل هي ~~تتحرك من نفسها، فتخمر الدقيق حتى يرتفع، وما دام الناس عائشين فإن الله لا ~~يتداخل في شئون حياتهم، فإنه أعطى العالم الروح، والروح نفسه يعيش في الناس، والناس ~~الذين يعترفون بأنهم أبناء الروح يؤلفون مملكة الله، والروح لا يسطو عليه الموت أو ~~الشر فإنهما من خواص الجسد وليس لهما مساس بالروح. # 13: 24: وبعبارة أوضح أقول: إن الفلاح زرع الحبوب الجيدة في الحقل، فالفلاح هو ~~الروح هو الآب، والحقل هو العالم، والحبوب الجيدة هم أبناء الله. # متى، 25: زرع الفلاح الحقل ونام، وفيما هو نائم جاء العدو وزرع فيه الزوان، ~~فالعدو هو العثرات، والزوان هم أبناء العثرات والضلال. # 27: ثم جاء إلى صاحب الحقل الفعلة، وقالوا له: لماذا زرعت في حقلك حبوبا رديئة؟ ~~فإنه قد ظهر بين الحبوب زوان كثير، فأذن لنا لنمضي وننقيه. # 29: فقال لهم: لا لزوم لذلك؛ فإنكم إذا نقيتم الزوان تدوسون القمح ~~وتتلفونه. # 20: دعوهما ينموان معا إلى حين الحصاد، فآمر الحصادين أن يجمعوا الزوان ليحرق، ~~وأما القمح فأخزنه في مخازني. # أما الحصاد فهو نهاية حياة الناس، والحصادون هم القوات السماوية، فيحرقون ~~الزوان وينقون القمح ويجمعونه، وهكذا فإنه عند انتهاء الحياة يزول كل شيء مما ~~كان يدعو الناس إلى الضلال والعثرات، ونثبت الحياة الحقيقية في الروح، إذ ليس عند ~~الروح الآب شر؛ لأن الروح يحفظ ما هو ms045 لازم له، والذي ليس له فهو ليس منه. # 47: فملكوت الله كالشبكة التي تطرح في البحر وتصطاد كل أنواع السمك. # 48: وعندما ينتشلونها من الماء يفرزون السمك الرديء ويطرحونه في البحر، وسيكون ~~هكذا عند انتهاء الدهر، فإن القوات السماوية تختار الجيد وتطرح الرديء. # 13: 10: ولما أنهى كلامه سأله تلاميذه أن يوضح لهم هذه الأمثال. # 11: فقال لهم: إن هذه الأمثال تفهم على نوعين؛ فإني أضربها للحاضرين المنقسمين ~~بالطبع إلى قسمين ، فإنكم أنتم تلاميذي تفهمون ما هو ملكوت الله، وتدركون بأنه ~~موجود في كل إنسان، وكيف يمكن الدخول فيه، ولكن الآخرين لا يستطيعون فهم ذلك لأنهم ~~ينظرون ولا يبصرون، ويسمعون ولا يفهمون. # 15: لأنه قد قسيت قلوبهم؛ ولذلك أنا أضرب أمثالي إلى فريقين، فريق لا يفهمها وفريق ~~يدركها، فأقول للذين لا يفهمون: إن الله له ملكوت عظيم، فيفهمون ذلك، وأما لكم ~~فإني أقول: إنه يلزمكم ملكوت الله الموجود فيكم فتدركون ذلك. # 18: إني أوجه التفاتكم لفهم مثل الزارع، وهذا هو معناه لكم. # 19: كل من فهم معنى ملكوت الله ولم يقبله في قلبه فيأتيه الشر ويخطف ما قد زرع، ~~وهذه هي الحبوب التي سقطت على الطريق. # 20: والمزروع في الأرض المحجرة هو ذاك الذي يقبل الملكوت من ساعته بفرح. # 21: ولكن ليس له فيه أصل وإنما هو إلى حين، فإذا حدث ضيق أو اضطهاد من أجل ~~الملكوت فإنه حالا ينكره. # 22: والذي زرع في الشوك هو الذي فهم معنى الملكوت، ولكن هم هذا الدهر وخداع ~~الغنى يخنقان في نفسه هذا المعنى فلا يعطي ثمرا. # 23: وأما الذي زرع في الأرض الجيدة فهو الذي يفهم معنى ملكوت الله ويقبله في ~~قلبه، فيعطي ثمرا الواحد مائة والآخر ستين والآخر ثلاثين. # 12: لأن من له يعطى ويزاد، ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه. # لوقا، 8: 18: ولذلك تبصروا كيف تفهمون الأمثال حتى لا تستسلموا للضلال وتسقطوا ~~في وهدة الامتهان وهموم هذا العالم، بل لكي تعطوا ثمرا بعضه ثلاثين وبعضه ستين ~~وبعضه مائة. # متى، 8: 31: فإن ملكوت الله تنمو في النفس من دون شيء، ولكنه يعطي كل شيء؛ لأنه ms046 ~~مثل حبة الخردل الصغيرة، لكنها متى نمت تصبح أعظم من كل الأشجار وتبني عليها طيور ~~السماء أعشاشها. # الفصل الرابع # | «ملكوت الله» (ولذا فإن مشيئة الله هي حياة وخير للناس) (ليأت ملكوتك) # فحوى الفصل الرابع # إن يسوع كان يحزن على الناس؛ لأنهم لا يدركون معنى الصلاح الحقيقي، ولذلك كان ~~يرشدهم إليه بقوله: طوبى لأولئك الذين لا يهتمون بشئون هذا العالم، ولا يسعون ~~للحصول على المجد الباطل العاطل . ثم قال: وبئسا لأولئك الذين يسعون للغنى والمجد ~~العالمي؛ لأن البؤساء والفقراء يطيعون إرادة الله، وأما الأغنياء وأصحاب المجد ~~فإنهم لا يطلبون سوى المكافأة من الناس في هذه الحياة الفانية الوقتية، ولا ينبغي ~~لمن يريد إتمام مشيئة الآب أن يخشى الفقر والمسكنة والاحتقار، بل ينبغي عليه أن ~~يفرح لذلك لكي يظهر للناس ما هو الصلاح الحقيقي، ولإتمام مشيئة الآب التي هي مصدر ~~الحياة والصلاح ينبغي على الناس أن يتمموا الخمس وصايا الآتية: # الوصية الأولى: # لا تهن أحدا، واجتهد بألا تحرك أحدا لفعل الشر؛ لأن الشر ~~يتولد من الشر. # الوصية الثانية: # لا تغازل النساء، ولا تترك المرأة التي اتحدت بها؛ لأن ترك ~~النساء وتغييرهن يحدثان الفساد في العالم. # الوصية الثالثة: # لا تحلف بشيء، ولا تعد بشيء؛ لأن الإنسان جميعه تحت سلطة الله، ~~والناس لا يجنحون إلى القسم إلا في أعمالهم الشريرة. # الوصية الرابعة: # لا تقاوم الشر واحتمل الإهانة، واعمل أكثر مما يطلبه منك الناس، ~~لا تحاكم أحدا ولا تقد ذاتك للمحاكمة، فالإنسان مملوء بالأغلاط ~~ولا يستطيع تعليم الآخرين، وإذا أراد الإنسان أن يجنح إلى ~~الانتقام؛ فإنه يعلم الناس أن يحذوا حذوه وينسجوا على ~~منواله. # الوصية الخامسة: # لا تفرق بين مواطنيك والغرباء؛ لأن جميع الناس أبناء أب ~~واحد. # ثم لا نقصد بإتمام هذه الوصايا والسير بموجبها أن تنال ثناء الناس وتمجيدهم، كلا؛ ~~بل أتمها لنفسك لتحصل بواسطتها على الغبطة والسعادة، ثم إنه لا لزوم للصلاة والصيام ~~مطلقا، أما عدم ضرورة الصلاة فهو لأن الآب يعلم ما يحتاجه الناس؛ ولذلك فليس من ~~ثم لزوم لأن يطلبوا منه ms047 شيئا، بل يجب عليهم أن يسعوا جهد طاقتهم؛ لكيلا يخرجوا عن ~~طاعته ويتعدوا حدود إرادته التي تطلب من كل واحد ألا يحقد على أحد ولا يجلب الشر ~~للغير، وأما عدم لزوم الصيام فلأن الناس يصومون لكي يمجدهم الناس، والعاقل من ~~يتجنب هذا المجد العاطل الذي ينفخ في الرءوس روح الكبر والخيلاء والغطرسة، ~~والذي يهتم بالجسد فلا يستطيع الاهتمام بالملكوت السماوي، والإنسان أيضا إذا لم ~~يهتم بما يأكل ويشرب ويلبس فإنه يبقى حيا يرزق، فإن الآب يعطيه الحياة، وما على ~~الإنسان إلا أن يهتم في ساعته الحاضرة أن يكون خاضعا لإرادة الله، والآب يعطي ~~أولاده جميع ما يحتاجون إليه، وعليه أن يطلب فقط قوة الروح التي يعطيها الآب ~~وحده. # إن الخمس الوصايا المذكورة آنفا ترشد الناس إلى الطريق الذي يؤدي إلى ملكوت ~~السموات، وهذا الطريق الضيق وحده يوصل الناس إلى الحياة الأبدية، غير أن ~~المعلمين الكاذبين أو الذئاب الذين يظهرون بثياب الحملان يسعون جهدهم لتضليل ~~الناس وإبعادهم عن ذلك الطريق، فينبغي الاحتراس منهم ورفض تعاليمهم، ومن السهل ~~معرفة هؤلاء المضلين؛ لأنهم يعلمون الناس الشر باسم الخير، فإذا كان أساس ~~تعليمهم مبنيا على القوة والقتل فهم كذبة ماكرون، فمن ثمارهم تعرفون ~~تعليمهم. # ليس كل من يذكر الله كثيرا يتمم إرادته، بل الذي يفعل أفعال الصلاح والخير؛ ولذا ~~فمن يتمم الخمس وصايا المذكورة فإنه ينال حياة خالدة ثابتة لا ينزعها منه أحد، ومن ~~لا يتممها فذاك تكون له حياة ضعيفة تنزع منه حتى لا يبقى له شيء. # وأما تعليم المسيح: فكان يدهش القوم ويوافق مشاربهم؛ لأنه كان يعلم أن جميع ~~الناس أحرار. # وكان من جهة أخرى متمما لنبوة أشعياء النبي القائل: إن مسيح الله المختار قد ~~جاء بالنور إلى العالم، وقد غلب الشر وأقام الحق بالتواضع والانكسار والصلاح وليس ~~بالقوة. # متى، 9: 35: وكان يسوع يطوف المدن والقرى مرشدا الناس إلى السعادة وإتمام مشيئة ~~الآب. # 36: وكان يسوع يحزن على الناس؛ لأنه رآهم يهلكون دون أن يعرفوا ما هي الحياة ~~الحقيقية، ويعذبون دون أن يعرفوا لذلك ms048 سببا مثل الخراف التي لا راعي لها. # 5: 1: وجاء إلى يسوع ذات يوم جمهور عظيم من الشعب ليسمعوا تعليمه؛ فصعد إلى الجبل ~~وأحاطه تلاميذه. # 2: وشرع يسوع يعلم الشعب عما تتضمنه إرادة الله. # لوقا، 6: 21: فقال: طوبى لكم أيها المساكين الذين لا مأوى لكم؛ لأنكم بين يدي ~~الله، وإذا جعتم الآن فإنكم ستشبعون، أو حزنتم وبكيتم فإنكم ستتعزون. # 22: وإذا الناس احتقروكم أو نفوكم أو طردوكم. # 23: فليفرحوا من أجل ذلك لأنهم طردوا من قبلكم رجال الله، ولكنكم ستنالون أجرا ~~عظيما سماويا. # 24: ولكن ويل للأغنياء؛ لأنهم نالوا كل ما يتمنون، ولا ينالون بعد ذلك ~~شيئا. # 25: أما الآن فإنهم مشبعون ولكنهم سيجوعون، والآن هم فرحون يضحكون ولكنهم ~~سيحزنون ويبكون. # 26: وإذا كان الناس يمجدونهم الآن، ويقولون عنهم كل كلمة حسنة، فالويل لهم في ~~ذلك؛ لأنه لا يطلب المجد غير المخادعين الضالين، وأما المساكين الذين لا مأوى لهم؛ ~~فإنهم يكونون سعداء إذا كانوا مساكين بالروح، وليس بحسب الظاهر، كالملح الذي لا ~~نستطيع أن نحكم على جودته بمجرد النظر إلى لونه إذا كان صالحا غير فاسد. # متى، 5: 13: ولذلك أنتم أيها المساكين الذين بلا مأوى ومعلمي العالم طوبى لكم ~~من أجل مسكنتكم الحقيقية، وأما إذا كنتم مساكين بالظاهر فلا أجر لكم، بل أنتم ~~كالملح الفاسد الذي لا ينفع لشيء. # 14: أنتم نور العالم؛ ولذلك لا تخفوا نوركم، بل أظهروه للناس. # 15: فلا يوقد سراج ويوضع تحت المكيال لكن على المنارة لينير على كل من في ~~الغرفة. # 16: فلا تخفوا نوركم أنتم أيضا، بل أظهروه بالأعمال؛ ليرى الناس أنكم تعرفون ~~الحق، وعندما يرون أعمالكم الحسنة يعرفون أباكم السماوي. # 17: ولا تظنوا أني أحلكم من الناموس، فإن تعليمي لا يحل الناموس، بل يأمر ~~بإتمام الناموس الأبدي. # 18: فما دام الناس عائشين تحت السماء يدوم الناموس على الأرض، وإنما الناموس يزول ~~عندما يصبح الناس من أنفسهم يتممون الناموس الأبدي، وعليه فإني أرشدكم إلى وصايا ~~هذا الناموس. # 19: فكل من يحل واحدة من تلك الوصايا الصغار، ويعلم الناس أن يحلوا أنفسهم منها ~~فإنه يكون الأخير في ملكوت السموات، وأما الذي ms049 يتممها ويعلم الناس بها فإنه يكون ~~عظيما في ملكوت السموات. # 20: ولذلك فإني أقول لكم: إن لم تزد أعمالكم الصالحة عن أعمال الكتبة والفريسيين ~~فلن تستطيعوا دخول ملكوت السموات. # الوصايا # الوصية الأولى: # متى، 5: 21: جاء في الناموس القديم: لا تقتل، ومن قتل آخر فإنه ~~يستوجب الدينونة. # 22: وأما أنا فأقول لكم: إن كل من غضب على أخيه يستوجب الدينونة ~~ويدان، وأعظم ذنبا من ذلك الذي يقول لأخيه كلمة سباب أو ~~سفه. # 23: وإذا أردت أن تصلي لله؛ فاذكر قبل ذلك هل يوجد إنسان في ~~نفسه شيء ضدك؟ # 24: وإذا ذكرت أنك أهنت شخصا وتركت له عليك شيئا؛ فاترك صلاتك ~~وامض وصالح أخاك أولا، وبعد ذلك صل، واعلموا أن الله لا يحتاج ~~إلى القرابين والصلاة، بل يطلب السلام والوفاق والمحبة؛ ولذلك لا ~~يجوز لكم أن تصلوا أو تذكروا الله في أفواهكم إذا كان لكم مبغض ~~واحد. # فالوصية الأولى هي: ألا تحنقوا وتغضبوا ولا تشتموا أحدا، وإذا ~~فعلتم ذلك فصالحوه حتى لا تدعوا أحدا يبغضكم أو في نفسه شيء ~~منكم. # الوصية الثانية: # 27: قيل في الناموس القديم: «لا تزن»؛ وأما أنا فأقول لكم: ~~إنكم إذا تغزلتم بجمال المرأة ونظرتم إليها نظرا فاسدا فكأنكم ~~قد زنيتم، وكل غواية تهلك النفس؛ ولذلك خير لكم أن تبتعدوا عن ~~شهوات الجسد لئلا تهلكوا حياتكم. # 19: 9: وإذا طلقت امرأتك تصبح زانيا، وتقودها إلى الزنا هي ~~والذي يلتصق بها. # ولذلك (الوصية الثانية): لا تظن أن محبة المرأة أمر حسن ممدوح، ~~فلا توجه التفاتك إلى جمال المرأة، ولا تتغزل بمحاسنها، بل ~~عش مع تلك التي التصقت بها ولا تتركها. # الوصية الثالثة: # متى، 5: 33: جاء في الناموس القديم: «لا تنطق باسم الرب إلهك ~~باطلا»، ولا تحلف باسمه كذبا، ولا تدنس اسم إلهك (لاويين، 19: ~~12)؛ وأما أنا فأقول لكم: إن كل قسم يدنس اسم الله، فلا تحلفوا ~~مطلقا. # متى، 5: 34: لا يجوز للإنسان أن يعطي وعدا؛ لأنه دائما موجود ~~بين يدي الله، وتحت سلطته، والإنسان لا يستطيع أن يحول شعرة ~~بيضاء من رأسه سوداء، فكيف إذن يجوز له أن يقسم أنه ms050 يفعل كذا ~~وكذا؟! ويصنع كيت وكيت؟! ويقسم بالله أنه يستطيع ذلك؟! # 36: وكل قسم يدنس اسم الله؛ لأن الإنسان يتمم ما أقسم به، ~~وهو مخالف لإرادة الله، فإذا هو قد أقسم وتعهد بأنه يخالف إرادة ~~الله، وكل قسم هو شر دائم. # 37: وإذا سئلت عن شيء؛ فأجب: نعم، إذا كان نعم، أو لا، إذا كان ~~لا، وما تزيده على ذلك فهو شر؛ ولذلك (الوصية الثالثة): لا تقسم ~~لأحد شيء مطلقا، ولا تزد على نعم أو لا، واعلم أن كل قسم إثم ~~وشر. # الوصية الرابعة: # متى، 5: 38: قيل في الناموس القديم (الخروج، 21: 22): من يهلك ~~نفسا فإنه ينبغي عليه أن يقدم نفسا مثلها، وعينا بعين ~~وسنا بسن ويدا بيد، وثورا بثور وعبدا بعبد، وغير ذلك ~~كثير. # 39: أما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر بالشر، ولا تأخذوا ~~عينا بعين ولا ثورا بثور ولا نفسا بنفس. # 40: وإذا أراد أحد أن يأخذ منك أمام المحكمة ثورك فأعطه الآخر، ~~ومن أراد أن ينزع منك ثوبك فأعطه رداءك أيضا، ومن خلع من فكك ~~سنا فحول له الفك الآخر. # 41: ومن أراد أن يسخرك بشغل فضاعفه أنت. # لوقا، 6: 30: ومن أخذ منك مالك فلا تطالبه به؛ ولذلك. # 37: لا تدينوا فلا تدانوا، ولا تعاقبوا أحدا، فلا أحد يدينكم ~~ويقضي عليكم، تنازلوا للجميع وتساهلوا في جميع أعمالكم؛ لأنكم إذا ~~حاكمتم الناس يحاكمونكم هم أيضا. # متى، 7: 1: لا تدينوا أحدا؛ لأنكم جميعا عميان لا تبصرون ~~الحق. # 3: ما بالك تنظر القذى الذي في عين أخيك ولا تبصر الخشبة التي ~~في عينيك أولا ثم تبصر ما في عين أخيك. # لوقا، 6: 39: ألعل أعمى يستطيع أن يقود أعمى، أليس أنهما يسقطان ~~كلاهما في حفرة؛ ولذلك فإن الذين يدينون ويتقاضون كالعميان يقودون ~~العميان. # 40: إن أولئك الذين يحاكمون ويحكمون بالقوة والجراح والشنق ~~والموت يريدون أن يحكموا بين الناس بالعدل ويعلمونهم، وماذا يا ترى ~~ينجم عن تعليمهم غير أن تلاميذهم يصبحون مثلهم؟ وماذا يفعل ~~التلاميذ عندما يتعلمون غير ما يفعله معلموهم من أفعال القتل ~~والقوة؟ وما شابه ذلك. # متى، 7: 6: لا تظنون أنكم تجدون العدل ms051 في المحاكم؛ لأن المحبة لا ~~تقدم على المحاكم البشرية، ومن يفعل ذلك فيكون كمن يطرح درره أمام ~~الخنازير فتدوسها بأرجلها، ثم تلتفت فتمزقه. # ولذلك الوصية الرابعة: فإنه مهما أهنت فلا تقاوم الشر ولا تدن ~~أحدا لئلا يدينك، ولا ترفع دعوى على أحد ولا تعاقب أحدا. # الوصية الخامسة: # جاء في الناموس السابق متى، 5: 43: اصنعوا الخير مع أبناء أمتكم ~~ووطنكم، وافعلوا الشر للغرباء. # 44: وأما أنا فأقول لكم: لا تحبوا مواطنيكم فقط؛ بل أحبوا أيضا ~~جميع الناس الغرباء والأجانب، وإذا أبغضكم الأجانب واضطهدوكم ~~وأهانوكم؛ فاثنوا عليهم، وأحسنوا لهم، وقابلوهم بالخير. # لوقا، 6: 33: فإن أحببتم أهل وطنكم فقط وأحسنتم إليهم؛ فكأنكم لم ~~تفعلوا شيئا تمتازون به عن الأجانب الذين يحبون بعضهم، ومن هذه ~~البغضاء الموجودة بين الأمم تحدث الحروب، وأما أنتم فساووا بين ~~جميع الناس، فتكونوا أبناء أبيكم السماوي الذي هو أب لجميع البشر، ~~فإذن كلنا إخوة. # ولذلك (الوصية الخامسة): اصنعوا مع الأجانب ما قلت لكم أن تصنعوه ~~مع نفوسكم؛ لأن الآب لا يفرق بين الناس والممالك؛ لأنهم كلهم إخوة ~~أبناء أب واحد، فلا تميزوا بين الأمم والشعوب والممالك. # وعليه؛ فإنه يجب عليكم: (1) لا تغضبوا؛ بل سالموا الجميع. (2) لا ~~تنغمسوا في شهوات الجسد. (3) لا تحلفوا لأحد بشيء. (4) لا تقاوموا ~~الشر، ولا تدينوا ولا تدانوا. (5) لا تميزوا بين الناس، بل ~~أحبوا الأجانب كما تحبون أنفسكم. # متى، 7: 12: وجميع هذه الوصايا تنحصر في وصية واحدة، وهي كل ما تريدون أن ~~يفعل الناس بكم فافعلوه أنتم بهم. # 6: 1: لا تتمموا هذه الوصايا على أمل أن تنالوا ثناء الناس فتنالون منهم ~~أجركم، وأما إذا صنعتموها لغير الناس؛ فإنكم تنالون أجركم من أبيكم ~~السماوي. # 2: وإذا صنعت صدقة للناس؛ فلا تبوق بها أمام الناس بالبوق كما يفعل ~~المراءون؛ لكي يمجدهم الناس، ويأخذوا منهم أجرهم. # 3: وأما أنت إذا صنعت صدقة؛ فلا تعلم شمالك ما تصنع يمينك. # 4: فيرى أبوك ذلك، ويعطيك جميع ما تحتاج. # 5: وإذا صليت؛ فلا تكن كالمرائين الذين يصلون في الكنائس والمجامع على ~~مرأى من الناس، فإذا هم يصلون للناس، ومنهم ينالون ما ms052 يتمنون. # 6: وأما أنت إذا صليت؛ فادخل مكانا لا يراك فيه أحد، وصل لأبيك بروحك، ~~فأبوك يرى ما في نفسك، ويعطيك بالروح جميع ما تتمنى. # 7: ومتى صليت؛ فلا تكثر الكلام كالذين يتظاهرون بالصلاة؛ لأن أباك يعرف ما ~~تحتاج إليه قبل أن تفتح فاك. # وأما أنتم فصلوا هكذا: يا أبانا الأزلي الأبدي، ليتقدس وجودك كما في ~~السماء، فليأت ملكوتك لكي تتم إرادتك دائما أبدا على الأرض، أعطني طعام ~~الحياة الحاضرة، وتغاض عن سيئاتي الماضية وامحها، كما أتغاضى وأمحو سيئات ~~إخوتي، فلا أسقط في الضلال بل أنجو من الشر؛ لأن لك السلطة والقوة ~~والمجد. # مرقص، 11: 25: ومتى صليتم؛ فإن كان لكم على أحد شيء فاغفروا له. # 26: فإن لم تغفروا للناس زلاتهم؛ فأبوكم السماوي لا يغفر لكم ~~زلاتكم. # متى، 6: 16: وإذا صمتم: فاحتملوا ولا تتظاهروا بالصيام أمام الناس، كما يفعل ~~المراءون لكي يراهم الناس وينالوا منهم ما يتمنون. # 17 و18: وأما أنت فلا تكن هكذا؛ بل احتمل الفاقة بالصبر، وسر بوجه باش ~~متهلل حتى لا يراك الناس، ويراك أبوك السماوي فيعطك ما تحتاج. # 19: لا تكنز لك كنوزا على الأرض، حيث يفسد السوس والدود يأكل والسارقون ~~يسرقون، لكن اكنز لك كنزا في السماء. # 20: فالكنز السماوي لا يفسده سوس ولا يأكله دود ولا يسرقه سارق. # 21: لأنه حيث يكون كنزك فهناك يكون قلبك. # 22: نور الجسد هي العين، ونور النفس هو القلب. # 23: فإذا كانت عينك مظلمة؛ فجسدك كله يكون مظلما، وإذا كان نور قلبك مظلما؛ ~~فنفسك كلها تكون مظلمة. # 24: لا يستطيع أحد أن يخدم سيدين؛ لأنه: إما أن يرضي الواحد ويرذل الآخر، ~~ولا أحد يقدر أن يخدم الله والجسد؛ لأنه إما أن يخدم الحياة الأرضية أو ~~الله. # 25: ولذلك لا تهتموا بما تأكلون أو تشربون أو تلبسون؛ لأن الحياة أفضل من ~~الطعام واللباس، والله يعطيكم جميع ذلك. # 26: انظروا إلى طيور السماء (مخلوقات الله)؛ فإنها لا تزرع ولا تحصد ولا ~~تخزن، ولكن الله يقوتها، والإنسان أمام الله أفضل من الطيور، وإذا كان الله ~~أعطى الحياة للإنسان فإنه يستطيع أن يقوته. # 27: وأنتم تعلمون ms053 أنكم مهما اهتممتم؛ فلا تقدروا أن تصنعوا لنفوسكم شيئا، ~~ولا تقدروا أن تزيدوا في أعماركم ساعة واحدة. # 28: ولماذا تهتمون باللباس؛ فإن أزهار الحقل لا تتعب ولا تغزل. # 19: وإن سليمان في كل مجده لم يلبس لباسا جميلا مثل لباسها الزاهر. # 20: فإذا كان الله ينبت عشب الحقل الذي ينمو اليوم وغدا يطرح في التنور، ~~أفلا يلبسكم أنتم؟! # 31: فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل؟ أو ماذا نشرب؟ أو ماذا نلبس؟ # 32: لأن ذلك يحتاجه جميع الناس، والله يعلم باحتياجكم هذا. # 33: فلا تهتموا بالمستقبل؛ لأنه عندما يأتي يهتم بشأنه. # متى، 7: 9 و10: هل يوجد أب يعطي ابنه حجرا عوض الخبز، أو حية عوض ~~السمكة. # 11: فإذا كنا نحن الناس الأشرار نعرف أن نعطي أولادنا ما يحتاجون إليه؛ فكم ~~بالحري أبونا الذي في السماء؛ فإنه يعرف ما نحتاج إليه حقيقة، ويهبنا إياه إذا ~~سألناه منه، اطلبوا فقط، والآب السماوي يهب حياة الروح للذين يسألونه. # 13: ما أضيق باب الحياة! فادخلوا أنتم من الباب الضيق؛ لأن طريق الحياة واحد ~~فقط، ولكنه ضيق وحرج محاط بسهل فسيح الأرجاء يؤدي إلى الهلاك. # 14: الطريق الضيق يؤدي إلى الحياة، وقليلون الذين يجدونه ويدخلون ~~منه. # لوقا، 12: 32: لا تخف أيها القطيع الصغير؛ لأن أباكم قد أعد لكم ~~الملكوت. # متى، 7: 15: إنما احذروا من الأنبياء الكذبة (المعلمين) الذين يأتونكم ~~بلباس الحملان وهم في الباطن ذئاب خاطفة. # 16: من ثمارهم تعرفونهم، فهل يجنون من الشوك عنبا أو من العوسج ~~تينا؟ # 17: لأن الشجرة الجيدة تعطي ثمرا جيدا والشجرة الرديئة تعطي ثمرا ~~رديئا، فمن ثمار تعليمهم تعرفونهم. # لوقا، 6: 45: الرجل الصالح من قلبه الصالح يخرج الصلاح، والرجل الشرير من قلبه ~~يخرج الشر؛ لأنه من فضلة القلب يتكلم الفم؛ ولذا فإذا كان المعلمون ~~يعلمون الناس الآخرين ما هو شر لكم؛ فإنهم يحللون للناس استعمال القوة ~~والقتل والحروب، فاعلموا أن هؤلاء معلمين كذبة. # متى، 7: 21: ليس كل من يقول لي: يا رب، يا رب؛ يدخل ملكوت السموات، لكن الذي ~~يتمم إرادة الآب السماوي. # 22: لأنهم سيقولون: يا رب، يا رب نحن علمنا بموجب تعليمك وطردنا به ~~الشر. ms054 # 23: ولكني سأنكرهم، وأقول لهم: إني ما عرفتكم مطلقا، ولا أعرفكم، اذهبوا ~~عني خارجا لأنكم تعديتم وصاياي. # 24: فكل من يسمع وصاياي هذه فلا يغضب ولا يسير في الضلال، ولا يرتكب الموبقات ~~ولا يحلف، ولا يقاوم الشر، ولا يميز بين مواطنيه والأجانب، بل يسمعها ويعمل ~~بها كالرجل الحكيم الذي بنى بيته على الصخر. # 25: فلا تزعزع أركان بيته الرياح والأخطار. # 26: ومن يسمع وصاياي هذه ولا يعمل بها يكون كالرجل الجاهل الذي بنى بيته على ~~الرمل. # 27: فتجيء الرياح والأمطار وتهدم ذلك البيت. # لوقا، 4: 22: ودهش الشعب من تعليم يسوع؛ لأنه كان مخالفا لتعليم ~~الفريسيين والناموسيين الذين حسب ناموسهم ليتحتم على الناس أن يكونوا ~~خاضعين لهم خضوعا أعمى، وأما يسوع فكان يعلم أن جميع الناس أحرار. # متى، 4: 14: وقد نمت على يسوع المسيح نبوة أشعياء النبي القائل. # 16: الشاب الجالس في الظلمة وبقعة الموت أبصر نور الحياة، وأن الذي أحضر نور ~~الحق لا يأتي بأقل ضرر للناس ولا يستعمل منهم القوة؛ لأنه وديع ومتواضع. # متى، 12: 19: لأنه لأجل أن يجلب الحق للعالم لا يخاصم ولا يصرخ ولا يسمع أحد ~~صوته. # 20: ولا يكسر قصبة ولا يطفئ كتانا مدخنا. # 21: وأن آمال الناس موجهة كلها إلى تعليمه. # الفصل الخامس # | «الحياة الحقيقية» (إتمام إرادة الآب يؤدي إلى الحياة الحقيقية) ~~(لتكن مشيئتك) # فحوى الفصل الخامس # حكمة الحياة هي أن تعرف نفسك ابنا للآب الروح. # إن الناس لا يبحثون إلا عن الحياة الجسدية والانغماس في ملذاتها، وفي الغالب ~~ينالون ضالتهم التي يسعون إليها، ولكنهم يعذبون أنفسهم وغيرهم أيضا. # وكثيرون من الناس أيضا يطالعون التعاليم بشأن الحياة الخالدة الروحية فيدركون ~~منافعها وأفضليتها، ويجنحون إلى الوداعة والتواضع وتذليل الجسد، ويسيرون بموجب ~~مطالب الحياة الروحية؛ فيجدون فيها راحة وموافقة لأميالهم، ويعلمون أنهم لا ~~يتوصلون إلى الحياة الحقيقية الخالدة إلا بها. # اضطر يسوع ذات مرة أن يطلب من امرأة غريبة ماء ليشرب، لكنها أبت عليه ذلك؛ ~~لأنها تدين بديانة تخالف ديانته، ولكنه قال لها بشأن ذلك ما يأتي: لو كنت تعلمين ~~أن الذي يطلب منك الماء هو إنسان حي، ms055 وبه روح الآب؛ لما امتنعت عن إعطائه الماء، ~~بل لسعيت بفعلك الخير للاتحاد بالروح مع الآب، وروح الآب يعطيك في نظير ذلك ~~ماء لا يعطش أبدا من يشربه، وتكون له الحياة الأبدية، وليس من لزوم للصلاح لله، ~~بل يلزم خدمة أولئك الذين حلت روحه بهم خدمة حقيقية. # ثم قال يسوع لتلاميذه: إن طعام الإنسان الحقيقي هو أن يتمم إرادة الآب الروح، وهو ~~أمر مستطاع في جميع الأحوال، إن حياتنا ما هي إلا مجموعة أثمار تلك الحياة التي ~~زرعها فينا الآب، والأثمار هي الخير والصلاح اللذين نصنعهما للناس دون أن ننتظر ~~عليهما أجرا أو مكافأة. # وجاء يسوع مرة إلى أورشليم، وفيما هو مجتاز مر على بركة ماء فرأى رجلا مريضا ~~جالسا إلى جانبها لا يعمل شيئا، بل كان ينتظر شفاءه من مرضه بعجيبة، فدنا يسوع ~~منه وقال له: لا تنتظر شفاءك بعجيبة أبدا، بل ابق عائشا ما دامت فيك قوة ~~للمعيشة، ولا تغلط بفهم معنى الحياة. فسمع المريض كلام يسوع، ونهض من ساعته وسار في ~~طريقه، ولما رأى ذلك الفريسيون حنقوا على يسوع؛ لأنه كلم الضعيف وأنهضه في يوم ~~السبت، فقال يسوع: إنني لم أفعل شيئا جديدا، بل فعلت ما يفعله أبونا الروح الذي ~~هو حي ويحيي الناس، وأنا فعلت هذا أيضا. # إن كل إنسان مطلق الحرية يستطيع أن يعيش أو يموت، فإذا أراد العيشة عليه أن يتمم ~~إرادة الآب؛ أي إنه يفعل الخير مع الجميع، وإذا طلب الموت فإنه يتمم إرادة نفسه ~~ويعيش على هواه ولا يفعل الخير لأحد، وفي إمكان كل واحد أن يفعل هذا وذاك فينال ~~الحياة أو يهلكها، وحياة الناس الحقيقية تشبه رجلا قسم ثروته على عبيده، وأمر ~~كل واحد أن يشتغل بالنصيب الذي ناله، فالبعض منهم اشتغل بالمال، والبعض الآخر لم ~~يشتغل، بل أخفى ما أخذ، وعندما طلب الرجل محاسبة عبيده أغدق خيره على من اشتغل، ~~ونزع النصيب الذي أعطاه لمن لم يشتغل، فثروة الرجل هي روح الحياة في الإنسان الذي ~~هو ابن الآب الروح. # فمن ms056 يعمل في حياته يعمل للحياة الروح فينال حياة أبدية خالدة، ومن لا يعمل تنزع ~~منه الروح التي أعطيت له. # والحياة الحقيقية هي الحياة العامة لجميع الناس، وليست حياة فرد من أفرادهم، ~~ويتحتم على الجميع أن يعملوا للحياة العامة. # وبعد هذا مضى يسوع إلى البرية وتبعه جمهور غفير من الشعب، ولما حان المساء دنا ~~منه تلاميذه وقالوا له: بم نعول هذا الشعب؟ وكان بين الحاضرين قوم تزودوا للطريق ~~بالخبز والسمك، وبعضهم لم يأخذ معه زادا للطريق، فقال يسوع لتلاميذه: أحضروا لي كل ~~ما عندكم من الخبز. ففعلوا، فأعطاه للتلاميذ، والتلاميذ أعطوا الذين ليس معهم زاد، ~~ولما رأى فعلهم أولئك الذين كان معهم الخبز والسمك حذوا حذو التلاميذ وجعلوا ~~يعطون الذين ليس معهم زاد، وعلى هذه الطريقة أكل الشعب وشبع، فقال إذ ذاك يسوع: ~~افعلوا دائما هكذا؛ لأنه لا ينبغي على كل إنسان أن يسعى لتحصيل الطعام لنفسه فقط، ~~بل ينبغي عليه أن يعمل طبقا لما تطلبه منه الروح الموجودة فيه؛ أي أن يعطي للغير ~~كل ما عنده؛ لأن طعام الناس الحقيقي هو روح الآب، والناس عائشون بالروح، وينبغي ~~عليهم أن يخدموا كل من فيه روح؛ لأن الحياة لا تقوم بإتمام إرادة كل منا، بل بإتمام ~~إرادة أب الحياة. # وإرادة أب الحياة تطلب أن تبقى حياة الروح الموجودة في كل إنسان، وأن الجميع ~~يضبطون في نفوسهم حياة الروح إلى آخر نسمة من حياتهم، والآب هو ينبوع جميع الحياة، ~~أما الجسد فهو طعام حياة الروح والذي يمحض جسده لخدمة الروح ذلك يحيا فقط. # وبعد ذلك اختار يسوع تلاميذه، وأرسلهم إلى كل مكان ليكرزوا بتعليمه عن الحياة ~~الروح، وعندما أرسلهم قال لهم: اكرزوا بين الناس بالحياة الروح؛ ولذلك ينبغي عليكم ~~أن تبتعدوا عن جميع شهوات وملذات الجسد، لا تحملوا معكم شيئا مطلقا، وكونوا ~~مستعدين للاضطهاد والعذاب والإهانة؛ لأن الناس الذين يحبون ويعبدون الجسد سيبغضونكم ~~ويعذبونكم ويسلمونكم للقتل، ولكن أنتم لا تخافوا لأنكم إذا أتممتم إرادة الآب تكون ~~لكم حياة الروح الخالدة التي لا يستطيع ms057 أحد أن ينزعها منكم؛ فذهب التلاميذ وعندما ~~رجعوا أخبروه بأنهم في كل مكان حلوه كانوا يستظهرون على التعاليم الشريرة، ~~وحينئذ قال الفريسيون ليسوع: إذا كان تعليمه يغلب الشر فهو إذن الشر بعينه؛ لأن ~~الناس الذين يتممونه يتحملون العذاب والإهانة، فأجابهم يسوع: إن الشر لا يغلب ~~بالشر مطلقا، وإنما الشر يغلب بالصلاح الذي هو في الحقيقة، ونفس الأمر إرادة الآب ~~الروح العامة لجميع الناس، وكل إنسان يعلم أنه يستطيع عمل الصلاح مع الآخرين، وأنه ~~بذلك يتمم إرادة الله، فإذن ينجم عن ذلك أن الصلاح يتوقف على إتمام إرادة الله بقطع ~~النظر عما يصادف متممها من صنوف العذاب والموت. ~~••• # متى، 11: 25: فتهلل يسوع بالروح، وقال: إني أعترف بأن روح الآب أصل كل شيء مما ~~في السماء وما على الأرض؛ لأن الذي كان خافيا عن العقلاء والحكماء أصبح معلنا ~~لعديمي الفهم الذين يعترفون بأنهم أبناء الآب. # 28: الجميع يهتمون بمصالح الجسد ومطالبه، ورضخوا تحت أرزاء هذا الحمل الثقيل ~~الذي لا يستطيعون احتماله، وحملوا نيرا ثقيلا لم يصنع لأجلهم، افهموا تعليمي ~~واعملوا به فتجدوا الراحة والسرور في الحياة؛ لأني أنا أعطيكم حملا خفيفا ونيرا ~~لينا وهما الحياة الروحية. # 29: احملوا نير هذه الحياة، وتعلموا مني الوداعة، وخذوا عني الراحة والسعادة، ~~كونوا ودعاء ومتواضعين بالقلب فتجدوا الغبطة في حياتكم. # 30: لأن تعليمي ما هو إلا نير لين تستطيعون حمله، وإتمام تعليمي حمل خفيف ~~تستطيعون حمله. # يوحنا، 4: 5: واجتاز يسوع مرة بمدينة للسامريين تدعى سوخار، واقعة بقرب الحقل ~~الذي أعطاه يعقوب لابنه يوسف. # 6: وكان هناك بئر يعقوب، وكان يسوع قد تعب من المسير فجلس عند البئر. # 7: فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء، فقال لها يسوع: أعطيني لأشرب. # 8: وكان تلاميذه قد مضوا إلى المدينة ليبتاعوا طعاما. # 9: فقالت له المرأة السامرية: كيف تطلب أن تشرب مني وأنت يهودي وأنا امرأة ~~سامرية، واليهود لا يخالطون السامريين؟ # 10: أجاب يسوع وقال لها: لو كنت تعرفين عطية الله؛ ومن الذي قال لك: أعطيني ~~لأشرب لكنت أنت تسألينه فيعطيك ماء الحياة. # 11: فقالت له المرأة: إنه ليس معك دلو ms058 تستقي به والبئر عميقة، فمن أين لك ماء ~~الحياة؟ # 12: ألعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا هذه البئر وشرب منها هو وبنوه ~~وماشيته؟! # 13: فأجاب يسوع، وقال لها: كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا، وأما من يشرب من ~~الماء الذي أنا أعطيه له فلن يعطش أبدا. # 14: بل الماء الذي أعطيه له يكون فيه ينبوع ماء ينبع إلى الحياة الأبدية. # 15: فقالت له المرأة: أعطني هذا الماء لكيلا أعطش، ولا أجيء استقي من ~~ها هنا. # 16: فقال لها يسوع: اذهبي وادعي زوجك، وهلمي إلى ها هنا. # 19: قالت له المرأة: أرى أنك نبي. # 20: إن آباءنا سجدوا في هذا الجبل، وأما أنتم فتقولون: إن في أورشليم بيت الله؛ ~~حيث ينبغي أن يسجد. # 21: فقال لها يسوع: صدقيني أيتها المرأة؛ إنه لا في هذا الجبل ولا في أورشليم ~~يسجدون ويصلون للآب. # 32: ولكن جاء الوقت الذي به يصلون للآب بالروح والحق؛ لأن الآب إنما يريد مثل ~~هؤلاء الساجدين. # 24: لأن الآب روح والذين يصلون له، فبالروح والحق ينبغي أن يصلوا. # 25: قالت المرأة: أنا أعلم أن مسيا سيأتي، ومتى جاء يخبرنا بكل شيء. # 26: فقال لها يسوع: أنا قد أخبرتك بكل شيء. # 28: فانطلقت المرأة إلى المدينة ودعت الناس. # 31: وفي ذلك الوقت عاد تلاميذ يسوع وسألوه أن يأكل. # 32: فقال لهم: إن لي طعاما ليس تعرفونه أنتم. # 33: فظنوا أن أحدا جاءه بما يأكل. # 34: ولكنه قال لهم: إن طعامي أن أعمل مشيئة ذاك الذي أعطاني الحياة، وأتمم العمل ~~الذي عهده إلي. # 35 و36: ولا تقولوا: إنه يوجد أيضا وقت كما يقول الفلاح الذي ينتظر الحصاد؛ لأن ~~الذي يتمم مشيئة الآب فذاك يكون دائما مسرورا، لا يعرف الجوع ولا العطش، وإتمام ~~مشيئة الله ترضي الإنسان وتنيله أجرا من نفسها، ولا يسوغ لكم أن تقولوا: إننا ~~فيما بعد نتمم مشيئة الآب، فما دمنا عائشين نستطيع في كل وقت إتمامها. # 37: إن حياتنا هي الحقل الذي زرعه الله، وأما العمل المطلوب منا فهو اقتطاف ~~أثماره. # 36: فإذا جمعنا الأثمار فإننا نأخذ أجرة حياة أبدية، والحق الذي لا مراء ms059 فيه هو ~~أننا لسنا نحن الذين أعطينا لنفوسنا الحياة، وإنما آخر أعطانا الحياة، وإذا تعبنا ~~لأجل جمع الحياة فإننا ننال أجرة كالحصادين، وإني أعلمكم أن تحصدوا أثمار تلك ~~الحياة التي أعطانا إياها الآب. # يوحنا، 5: 1: ثم صعد يسوع إلى أورشليم. # 2: وكانت في أورشليم في ذلك الوقت بركة ماء. # 4: وكانوا يقولون عن هذه البركة: إنه كان ينزل فيها ملاك ويحرك ماءها؛ فيزداد ~~بعد ذلك زيادة تذكر، وإن كل من كان ينزل إليها بعد تحريك الماء يشفى من أي مرض ~~اعتراه. # 2: وكان للبركة عدة أروقة. # 3: وكان مضطجعا فيها مرضى كثيرون ينتظرون تحريك الماء. # 5: وكان هناك رجل سقيم منذ ثمان وثلاثين سنة فسأله يسوع: من هو؟ فقال له الرجل: ~~إني مريض منذ ثمان وثلاثين سنة كنت أنتظر في خلالها أن أنزل إلى البركة أولا بعد ~~تحريك الماء لكي يبرأ جسمي، ولكني لم أتمكن من ذلك؛ لأن المرضى كانوا ~~يسبقوني. # 6: فرأى يسوع أن الرجل شيخ، فسأله: هل تريد أن تبرأ؟ # 7: فأجاب السقيم: ليس لي إنسان، إذا تحرك الماء يلقيني في البركة، بل بينما أكون ~~متقدما ينزل قبلي آخر. # 8: فقال له يسوع: استيقظ، واحمل سريرك، وامش. # 9: فأخذ السقيم فراشه ومضى، وكان ذلك اليوم سبتا. # 10: فقال له الفريسيون: إنه سبت، فلا يحل لك أن تحمل سريرك. # 11: فقال لهم: الذي أنهضني أمرني أن أحمل سريري. # 15: ثم مضى السقيم إلى الفريسيين، وقال لهم: إن يسوع هو الذي أبرأه. # 16: فاغتاظوا، وجعلوا يضطهدون يسوع؛ لأنه فعل مثل هذا في السبت. # 17: فأجابهم يسوع: إني أعمل ما يعمل أبي. # 19: الحق أقول لكم: إن الابن لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما فهمه من الآب، ~~وما يفعله الآب يفعله الابن. # 20: الآب يحب الابن ويريه جميع ما يعمل. # 21: كما أن الآب يحيي الموتى هكذا الابن يعطي الحياة لمن يريد، وبما أن جميع ~~أعمال الآب حياة، فهكذا ينبغي أن تكون أعمال الابن. # 22: إن الله لا يحكم على الناس بالموت، بل أعطاهم السلطة المطلقة ليحيوا أو ~~يموتوا. # 23: وإنهم سيحيون إذا أكرموا الابن كما يكرمون الآب. ms060 # 24: الحق أقول لكم: إن ذاك الذي يفهم معنى تعليمي ويؤمن بآب جميع الناس العام ~~فتكون له حياة وينجو من الموت. # 25: إن أولئك الذين أدركوا معنى الحياة الإنسانية قد انتقلوا من الموت إلى الحياة ~~الدائمة. # 26: لأنه كما أن الآب له الحياة في ذاته كذلك أعطى الابن أن تكون له الحياة في ~~ذاته. # 27: وأطلق له الحرية وبها يعرف أنه ابن البشر. # 28: ومن الآن ينقسم الأموات إلى فريقين. # 29: فريق منهم الذي عمل الصالحات يجد الحياة ، وفريق فعل الشر يجد الهلاك. # 30: وإني لا أحكم بهذا من نفسي، بل كما فهمته من الآب، وحكمي عادل لأني لست أطلب ~~مشيئتي بل مشيئة الآب. # 31: وإذا شهدت لنفسي فليست شهادتي حقا. # 36: وإنما أعمالي تشهد لي ولتعليمي، فإنها تدل على أن تعليمي ليس مني، بل من أب ~~جميع البشر. # 37: وأبي الذي علمني يثبت حقيقة وصاياي في نفوس الناس، ولكنكم لم تسمعوا صوته ولا ~~تريدون أن تعرفوه. # 38: ولم تتمسكوا بنداء هذا الصوت، ولم تؤمنوا بالروح الموجود فيكم الذي نزل عليكم ~~من السماء. # 39: ابحثوا في كتبكم تجدوا فيها ما يوافق تعليمي ووصاياي التي تعلم كل إنسان ~~ألا يقصر معيشته على خدمة نفسه، بل يجب عليه أن يكرسها لفعل الخير ~~والصلاح. # 40: لماذا لا تعتقدون بوصاياي التي تعطي الحياة لجميع الناس؟ # 41: أنا أعلمكم باسم أب جميع البشر، ولكنكم لا تقبلون تعليمي، ولكن إذا علم ~~أحدكم باسمه فإنكم تقبلون تعليمه. # 44: لا ينبغي تصديق ما يعلم به الناس بعضهم بعضا، بل ينبغي أن نصدق بأن في كل ~~إنسان ابن يماثل الآب. # لوقا: 19: 12: ولا ينبغي عليكم أن تعتقدوا بأن ملكوت الله شيء محسوس ظاهر للعيان، ~~بل يجب أن تعتقدوا بأن ملكوت الله هو أن تتمموا إرادة الآب التي بواسطتها تنالون ~~الحياة الأبدية، ثم ضرب لهم مثلا فقال: كان رجل شريف أراد أن يسافر من ~~بلده. # 13: وقبل سفره دعا إليه عبيده، ووزع عليهم عشر وزنات، وقال لهم: تاجروا بها حتى ~~أعود. # 14: وحدث أنه بعد أن سافر قال البعض من أهالي المدينة: إننا لا نريد أن يملك ~~علينا ms061 بعد، فشقوا عليه عصا الطاعة. # 15: وعندما رجع الرجل الشريف من سفره دعا إليه عبيده الذين سلمهم الوزنات وطلب ~~إليهم أن يعلموه بما فعل كل منهم بالمال الذي أخذه. # 16: فأقبل الأول وقال: يا سيد إن وزنتك قد ربحت عشر وزنات، فقال له: أحسنت أيها ~~الخادم الأمين! قد وجدت أمينا في القليل فأقيمك أمينا على الكثير، وأنت من الآن ~~شريك لي في جميع سلطاني وثروتي. # 18: ثم جاء العبد الثاني وقال: يا سيد إن وزنتك ربحت خمس وزنات. # 19: فقال لهذا أيضا: أحسنت أيها الخادم الأمين، فكن شريكا أيضا لي في ~~سلطاني. # 20: وجاء عبد آخر وقال: هو ذا وزنتك، فقد أخفيتها في منديل ودفنتها في ~~الأرض. # 21: لأني خفت منك لكونك رجلا قاسيا تأخذ ما لم تضع، وتحصد ما لم تزرع. # 22: فقال له: من فمك أدينك أيها العبد الأحمق، قد علمت أني رجل قاس آخذ ما لم ~~أضع وأحصد ما لم أزرع، فلماذا لم تفعل بمالي كما أمرتك؟ # متى: 25: 26 و27: فلو أنك اشتغلت بوزنتي لزادت أضعافا وكنت أتممت أوامري، ~~وبما أنك لم تقم بما عهد إليك فإننا نسترد الوزنة منك. # لوقا، 19: 23-28: وأمر السيد بأن تؤخذ الوزنة من الذي أخفاها، وأن تعطى للذي ~~اشتغل كثيرا. # 24 و25: لأن كل من له يعطى فيزداد، ومن ليس له يؤخذ منه ما هو له. # متى، 25: 30: لأن جميع الذين لا يريدون أن يكونوا تحت سلطاني اطردوهم خارجا حتى ~~لا يكونوا فيه. # السيد هو أصل الحياة، أعني الآب الروح وعبيده هم الناس، والوزنات هي حياة الروح، ~~وأن السيد لا يشتغل بنفسه بوزناته أو بماله، بل يأمر عبيده أن يشتغل كل لنفسه، ~~وهكذا فإن الآب الروح جعل روح الحياة في الناس، وأمرهم أن يشتغلوا لحياة الناس، ~~وتركهم وشأنهم، أما الذين أرسلوا يقولون: إنهم يريدون الخروج عن طاعة السيد هم ~~أولئك الذين لا يريدون معرفة روح الحياة. # أما رجوع السيد وطلب تقديم الحساب فهو نهاية حياة الجسد ومعرفة ما يفضي إليه حظ ~~الناس، وهل تكون لهم حياة أخرى غير التي أوتوها ms062 أولا، أما العبيد الذين قاموا ~~بوصية السيد وأتموا أوامره واشتغلوا بالمال الذي أعطي لهم بأمانة فربحوا أولئك ~~الناس الذين إذا أخذوا الحياة، أدركوا أنها هي إرادة الآب يجب عليها أن تخدم حياة ~~الآخرين. # أما العبد الأحمق الشرير الذي أخفى وزنته ولم يشتغل بها فهم أولئك الناس الذين ~~يتممون إرادتهم الخاصة فقط وليس إرادة أبيهم، ولا يخدمون حياة الآخرين، ثم إن ~~العبيد الذين أتموا إرادة السيد واشتغلوا حتى يزيدوا ماله أصبحوا شركاء له في جميع ~~ممتلكاته، وأما العبيد الذين لم يتمموا إرادته ولم يشتغلوا بماله ينزع منهم ما ~~أعطي لهم، ثم إن الناس الذين ساروا حسب مشيئة الآب فخدموا الحياة يصبحون شركاء في ~~حياة الآب، وينالون حياة جديدة بقطع النظر عن هلاك حياة الجسد، والذين لم يتمموا ~~مشيئة الآب ولم يخدموا الحياة تنزع تلك الحياة التي أعطيت لهم ثم يهلكون، والذين ~~شقوا عصا الطاعة ولم يريدوا البقاء في سلطان السيد فإنه لا يعترف بهم، بل يطردهم، ~~والناس الذين لا يعترفون بنفوسهم حياة الروح (الابن) فأولئك لا أثر لهم عند ~~الآب. # يوحنا، 6: 1: وبعد ذلك انطلق يسوع إلى مكان مقفر. # 2: وتبعه جمع كثير من الشعب. # 3: فصعد يسوع وجلس هناك مع تلاميذه. # 5: ورأى أن جمعا كثيرا مقبلا، فقال: من أين نبتاع خبزا لنطعم هذا ~~الشعب؟ # 6: فقال له فيلبس: إنه لا يكفيهم خبز بمائتي دينار حتى يصيب كل واحد منهم شيئا ~~يسيرا. # متى، 14: 17؛ ويوحنا، 6: 9: ولكن عندنا خمسة أرغفة وسمكتان، وقال تلميذ آخر مع ~~الشعب: يوجد خبز أيضا، فإني رأيت غلاما معه خمسة أرغفة وسمكتان. # يوحنا، 6: 10: مروا الناس أن يتكئوا على العشب. # 11: فأخذ يسوع الخبز الذي كان عنده وأعطاه إلى تلاميذه فأعطوه للشعب، وجعلوا ~~يعطون بعضهم بعضا مما عندهم؛ فشبعوا كلهم، وفضل عنهم شيء كثير. # 26: وفي اليوم التالي جاء الشعب أيضا إلى يسوع فقال لهم: الحق أقول لكم إنكم لم ~~تأتوا إلي لأنكم عاينتم العجائب، بل لأنكم أكلتم الخبز وشبعتم. # 27: وقال لهم أيضا: اعملوا لا لطعام الجسد الفاني، بل للطعام الباقي الأبدي الذي ~~يعطيكموه روح ابن ms063 البشر الذي قد ختمه الله. # 28: فقال له اليهود: ماذا نصنع حتى نعمل أعمال الله؟ # 29: فقال يسوع: هو ذا عمل الله أن تؤمنوا بالحياة التي أعطاكم إياها. # 30: فقالوا له: أقم لنا برهانا لكي نؤمن بما تصنع. # 31: آباؤنا أكلوا المن في البرية كما هو مكتوب؛ إنه أعطاهم خبزا من السماء ~~ليأكلوا. # 32: فأجابهم يسوع: إن الخبز السماوي الحقيقي هو روح ابن البشر الذي يعطيه ~~الآب. # 33: لأن طعام الإنسان هو الروح النازل من السماء الذي يعطي الحياة للعالم. # 35: تعليمي يعطي الطعام الحقيقي للناس، فالذي يتبعني فلا يجوع أبدا، والذي ~~يصدق تعليمي فلا يعرف العداوة مطلقا. # 36: وقد قلت لكم: إنكم رأيتم هذا، ولكنكم لا تصدقون. # 37: ثم إن الحياة التي أعطاها الآب للابن ظهرت واضحة في تعليمي، وكل من يصدقه ~~يشترك به. # 37: أنا نزلت من السماء ليس لأعمل كل ما أريد، بل لأتمم مشيئة الآب الذي أعطاني ~~الحياة. # 39: ومشيئة الآب الذي أرسلني تطلب مني أن أحافظ على الحياة التي أعطيتها حتى لا ~~أهلك منها شيئا. # 40: وهذه هي مشيئة الآب الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له الحياة ~~الأبدية في اليوم الأخير (الجسد). # 41: فتذمر اليهود لأنه قال: إن تعليمي نزل من السماء. # 42: وقالوا: أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نعرف أباه وأمه؟ فكيف هذا يقول: إن ~~تعليمي نزل من السماء؟ # 43: فقال لهم يسوع: لا تبحثوا عمن أنا ولا من أين أتيت. # 44: إن تعليمي حقيقي، ليس لأني كموسى أقول لكم: إن الله موجود على جبل سيناء حيث ~~كلمني، كلا، بل لأن تعليمي موجود فيكم أيضا، والذي يصدق وصاياي لا يتممها من ~~أجل كلامي، بل لأن الآب يجذبه إليه، وتعليمي يعطيه الحياة في اليوم الأخير. # 44: قد كتب في الأنبياء: إنهم يكونون بأجمعهم متعلمين من الله، فكل من يتعلم ~~من الله ويعرف إرادته ذلك يقبل من نفسه على تعليمي. # 46: ليس أحد رأى الآب سوى الذي هو من الله، فهذا قد رأى الآب. # 47: من يؤمن بي وبتعليمي فله الحياة الأبدية. # 58: فتعليمي هو طعام الحياة. # 49: آباؤكم أكلوا ms064 المن في البرية الذي نزل من السماء، ولكنهم ماتوا. # 50: وطعام الحياة الحقيقي قد نزل من السماء، والذي يأكل منه فلا يموت. # 51: تعليمي هو طعام الحياة النازل من السماء، والذي يأكل منه يحيا إلى الأبد، ~~وهذا الطعام الذي أعلم به هو جسدي الذي أمحضه لخدمة حياة جميع الناس. # 52: فلم يفهم اليهود أبدا ما قال، وتخاصموا فيما بينهم قائلين: كيف ولماذا يعطي ~~جسده طعاما للناس؟ # 53: فقال لهم يسوع: إذا لم تكرسوا جسدكم لحياة الروح؛ فلا تكون لكم ~~حياة. # 54: والذي لا يكرس جسده لأجل حياة الروح؛ فلا تكون له حياة حقيقية. # 55: والذي في يقدم الجسد للروح، وهو يحيا فقط؛ ولذلك: فإن أجسادنا هي الطعام ~~الحقيقي للحياة الحقيقية. # 56: والذي في يأكل جسدي، ويضحي الحياة الجسدية على مذبح خدمة الحياة الحقيقية، ~~ذلك هو أنا، وهو في وأنا فيه. # 57: مشيئة الآب هي أن أحيا في الجسد، والذي في يحيا بحسب إرادتي. # 60: إن كثيرا من تلاميذه لما سمعوا ذلك قالوا: هذا الكلام صعب، من يستطيع ~~سماعه؟ # 61: فقال لهم يسوع: وأنتم أيضا تشكون حتى إنه ظهر كلامي لكم صعبا، وأنا لم ~~أقل شيئا غير أن الإنسان كان ويوجد وسيبقى موجودا أيضا. # 63: الإنسان روح في الجسد، والروح يعطي الحياة، والكلام الذي قلته لكم ورأيتموه ~~صعبا لا يتضمن سوى أن الروح هي حياة. # لوقا، 10: 1: وبعد ذلك اختار يسوع من المقربين إليه سبعين رجلا، وأرسلهم إلى كل ~~مدينة وموضع أزمع أن يأتي إليه. # 2: وقال لهم: إن كثيرا من الناس لا يدركون ماهية الحياة الحقيقية، وإني أحزن ~~عليهم من أجل هذا، وأريد أن أعلمهم جميعا، ولكني كذلك الفلاح الذي لا يستطيع ~~وحده أن يحصد حقله، وأنا لا أستطيع وحدي القيام بتعليم الناس. # 3: فاذهبوا أنتم إلى مدن كثيرة، ونادوا بين الناس بإتمام مشيئة الآب، وعلموهم ~~أن يسيروا بموجب الخمس وصايا: (1) لا تغضب. (2) لا تزن. (3) لا تحلف. (4) لا تقاوم ~~الشر. (5) لا تفرق بين القريب والغريب. # وذلك ينبغي عليكم أنتم أن تتموا جميع هذه الوصايا. # متى، 10: 16: ها أنا مرسلكم، مثل خرفان بين ذئاب، كونوا حكماء ms065 كالحيات، وبسطاء ~~أنقياء كالحمام. # لوقا، 10: 4: وأوصيكم أن لا تحملوا كيسا ولا مزودا ولا حذاء ولا مالا، ولا ~~تفرقوا بين الناس، ولا تطلبوا شيئا من أصحاب البيوت التي تدخلونها. # مرقص، 6: 10: وأي بيت دخلتموه فامكثوا فيه حتى تخرجوا منه، وعندما تدخلونه سلموا ~~على أهله. # 11: فإذا قبلكم أهل البيت فامكثوا عندهم، وإلا فاذهبوا إلى بيت آخر. # متى، 10: 22: وتكونون مبغضين من الجميع الذين يهجمون عليكم ويطردونكم من مكان ~~إلى آخر. # 23: وإذا طردوكم من قرية؛ فامضوا إلى أخرى، فإذا طردوكم منها أيضا ، فاذهبوا إلى ~~قرية ثالثة، وهلم جرا. # إنهم سيطردونكم كما تطارد الذئاب الخراف، أما أنتم فلا تخافوهم؛ بل اصبروا حتى ~~الساعة الأخيرة، وسيقودونكم إلى المحاكم لمحاكمتكم، وسيجلدونكم، ويسلمونكم إلى ~~الرؤساء والولاة لكي تبرروا أنفسكم أمامهم. # متى، 10: 19: وإذا أسلموكم إلى المحاكم؛ فلا تهتموا كيف أو بماذا تتكلمون؛ لأن ~~روح الآب يرشدكم إلى ما ينبغي أن تقولوا. # 23: الحق أقول لكم: إنكم لا تتمون جميع المدن حتى يفهم أهلها ويصدقون ~~تعليمكم ويرجعون إليه. # 26: ولذلك فلا تخافوهم، فإن ما هو مخفي في نفوس الناس سيظهر إلى الخارج. # 27: والذي تقولونه إلى اثنين أو ثلاثة يشيع بين الألوف. # 28: ولا تخافوا ممن يقتل الجسد ولا يستطيع أن يقتل النفس، بل خافوا ممن يقدر أن ~~يهلك النفس والجسد معا، وذلك نصيب أولئك الذين لا يتممون مشيئة الآب. # 29: أليس خمسة عصافير تباع بقرش؟ ولكن لا يموت منها واحد بدون إرادة ~~الآب. # 30: وكذلك فلا تسقط شعرة من رءوسكم بدون إرادة الآب. # 31: فلا تخافوا إذا كنتم بين يدي الله وفي سلطانه. # 34: كثيرون لا يصدقون تعليمي، وأولئك يبغضونه لأنه يحرم عليهم ما يحبون ~~ويشتهون. # لوقا، 12: 49: لأن تعليمي كالنار يحرق العالم. # 51: ولذلك ينجم عنه شقاق في العالم. # 52: حتى ويحدث انشقاق في كل بيت. # 53: يخاصم الأب ابنه، والأم بنتها، وجميع أفراد العائلة يخاصمون ذاك الذي يفهم ~~تعليمي ويؤمن به، ومن ثم يقتلونه. # 14: 26: ولذلك فمن يصدق تعليمي؛ فيصبح أباه وأمه وزوجته وأولاده وأملاكه لا ~~شيء في نظره، بل يتركهم جميعا من أجل تعليمي. # متى، 12: 22: وحينئذ جاء الفريسيون وعلماء اليهود ms066 من أورشليم إلى يسوع، وكان ~~يعلم في قرية، وقد اجتمع حوله جم غفير من الشعب ليسمع كلامه. # 24: فقال الفريسيون للشعب: لا تسمعوا وصايا يسوع؛ لأنهم إن فعلوا ذلك يكونوا ~~كأنهم تبعوا الشيطان، وتكن ضلالتهم الأخيرة أشر من الأولى. وقالوا لهم أيضا: إن ~~يسوع يطرد الشر بالشر. # 26: فدعاهم يسوع إليه، وقال لهم: تقولون: إني أطرد الشر بالشر، فإنه لا توجد ~~قوة تهلك نفسها ولا تقاوم ذاتها. # 27: أنتم تطردون الشر بالتهديد والشنق والقتل، ولكن الشر لم ينقطع؛ لأنه لا ~~يستطيع أن يطرد بعضه، وأما أنا فإني أطرد الشر، ليس كما تطردونه أنتم، فإذن أنا ~~أطرده بغير الشر. # 28: إني أطرد الشر بدعوتي الناس إلى إتمام مشيئة لروح الآب الذي يهب الحياة ~~للجميع، والخمس وصايا تعبر عن إرادة الروح الذي يعطي الخير والصلاح ~~والحياة. # 29: ولذا فإنها، أي الوصايا، تطرد الشر، وذلك أعظم دليل لكم على صحتها، وإذا لم ~~يكن الناس أبناء روح واحد لأصبح طرد الشر مستحيلا، كما أنه لا نستطيع أن ندخل ~~بيت القوي وننهبه؛ ولذلك ينبغي أولا أن نربط القوي ونشد وثاقه، وعلى هذا ~~المثال: فإن جميع الناس متحدين بوحدة روح الحياة. # 41: ولذلك أقول لكم: إن كل غلطة وتعليم كاذب يغتفر للناس، ولكن تجديفهم على ~~الروح القدوس الذي يعطي الجميع الحياة فلا يغفر لهم. # 32: إذا قال لكم أحد كلمة ضد الإنسان؛ فذلك ليس بشيء، ولكن إذا قال كلمة ضد ما هو ~~مقدس في الإنسان وأعني به الروح؛ فإنه لا يحسن السكوت عن ذلك، اشتموني ما استطعتم ~~ولكن لا أسكت إذا قلتم شرا عن وصايا الحياة التي كشفتها لكم. # 30: ينبغي أن نكون مع روح الحياة، ومن ليس معه فهو ضده، ويجب أن نخدم روح الحياة ~~والصلاح الموجود عند جميع الناس، وليس يخدم كل واحد منا نفسه فقط. # 33: ولذلك ينبغي عليكم أن تعتقدوا بأن الحياة والصلاح هما خير للعالم أجمع، وإذ ~~ذاك تتمنون الحياة والخير لجميع الناس، وأما إذا اعتقدتم بأن الحياة والصلاح هما ~~شر فإذ ذاك لا تتمنون الخير حتى لنفوسكم، فإما أن ms067 تجعلوا الشجرة صالحة وثمرها ~~صالحا، وإما أن تجعلوا الشجرة فاسدة وثمرها فاسدا؛ لأن من الثمر تعرف ~~الشجرة. # الفصل السادس # | الحياة الكاذبة # ولذلك ينبغي على الإنسان لكي ينال الحياة الحقيقية أن ينكر حياة الجسد الكاذبة على ~~الأرض ويعيش بالروح. ~~(وعلى الأرض كما في السماء.) # فحوى الفصل السادس # لا فرق عند حياة الروح بين الأهل والأجانب الغرباء. # قال يسوع: إن أمه وإخوته ليس لهم عنده أهمية تذكر، وإنما هو يهتم بإخوته الذين ~~يتممون مشيئة الآب العام لجميع البشر؛ لأنه لا تتوقف غبطة وسعادة الإنسان على ~~الأهل والأقارب، بل على حياته الروحية، ثم قال أيضا: طوبى لأولئك الذين يضبطون ~~كلمة الآب في نفوسهم؛ لأنه لا يوجد مسكن للإنسان العائش بالروح، ويسوع قال عن نفسه ~~أن ليس له مكان يسند إليه رأسه؛ لأن إرادة الله يمكن إتمامها في كل مكان وزمان، ثم ~~إن الإنسان الذي سلم نفسه ومحضها لخدمة الله فلا ينبغي عليه أن يخشى الموت ~~الجسدي؛ لأن حياة الروح لا تتوقف على موت الجسد ومن يؤمن بحياة الروح فلا يخشى ~~شيئا ولا يجب أن تحول بينه وبين الروح جميع اهتمامات هذا العالم وملذاته، ثم إن ~~يسوع قال لذلك الذي طلب إليه أن يأذن له أولا أن يدفن أباه ثم يتبعه لاستماع ~~تعليمه: «إن الموتى فقط يهتمون بدفن الموتى؛ لأن الأحياء يهتمون دائما أبدا ~~بإتمام مشيئة الآب.» # ثم إنه لا يجب أن يحول أيضا الاهتمام بالأهل والأقارب بين الإنسان والروح، والذي ~~يزعم أنه ماذا ينجم له عن خدمة الروح هو كالحراث الذي يضع يده على المحراث وينظر ~~إلى الوراء. # ثم قال يسوع: إن من يسعى للحصول على الحياة الحقيقية المتوقفة على إتمام مشيئة ~~الله ينبغي عليه ألا يهتم بهذه الحياة الدنيا، ويدبر شئون معيشته كما يريد، بل ~~يطلب منه أن ينكر جميع ملذات الحياة وشهواتها، ويكون مستعدا في كل آونة ~~لاحتمال العذاب والإهانة والاضطهاد. # إن ذلك الذي يهتم بحياة الجسد وشهواته يخسر الحياة الحقيقية الخالدة. # إن أعظم أمر يهلك حياة الروح هو حب المجد ms068 الباطل والسعي وراء تحصيل الثروة، ~~والناس ينسون أنهم مهما جمعوا من المال والعقار معرضون للموت في كل ساعة؛ لأن ~~الموت ملازم للإنسان كظله، فإن المرض وقتل الناس والمصائب المتعددة التي تصادف ~~الإنسان تستطيع في كل ثانية إيقاف حركة الحياة، فالموت الجسدي هو من شروط الحياة ~~الإنسانية الفانية. # ينبغي على الإنسان أن يضع نصب عينيه: أنه ضيف على هذه الأرض، لا بد له يوما ~~من الأيام أن يرحل عنها، ومن الجهل والحماقة أن نتناسى هذا الأمر ونعرض عنه ، نحن ~~أوتينا عقل نستطيع بواسطته أن ندرك ما يحدث على الأرض ويجري في السماء، ولكننا ~~نتجاهل أننا نموت، ولو تذكرنا ذلك لما تهورنا في الملذات وكرسنا حياتنا لخدمة ~~الجسد، ينبغي على كل إنسان أن يتروى ويتبصر دائما أبدا في المصير الذي يفضي ~~إليه، فيظهر له جليا أن اتكاله على الجسد لا يجديه نفعا، وإنما ينال الغبطة ~~والراحة إذا اتكل على مشيئة الله وسار بموجبها في هذه الحياة الدنيا، إن الله قد ~~وهب الناس الحياة الحقيقية وهم يعرفونها ويسمعون صوتها، ولكن اهتمامات هذا العالم ~~تحولهم عنها وتحرمهم إياها، فالحياة الحقيقية تشبه الوليمة التي أولمها الغني ودعا ~~إليها أشخاصا معدودين، كما أن صوت الروح الآب يدعو إليه جميع الناس، ولكن بعض ~~المدعوين لم يحضروا لاشتغالهم بتجارتهم، وبعضهم لاهتمامهم بأملاكهم، وبعضهم بأهله ~~وزوجته، ولم يجب الدعوة غير الفقراء والمساكين الذين لا تشغلهم مشاغل الجسد، ~~فحضروا الوليمة وفازوا بالسعادة، وهكذا فإن جميع الناس منغمسون بالشهوات والاهتمام، ~~فحرموا نفوسهم من الحياة الحقيقية؛ فالذي لا يطرح الاهتمام بالجسد جانبا ذلك لا ~~ينال الحياة الصالحة؛ لأنه لا يستطيع أن يخدم جسده والآب في آن واحد. # إن الحياة الجسدية هي وديعة مودعة عندنا، والثروة المالية التي نحصل عليها ينبغي ~~أن نستعملها لننال الثروة الحقيقية. # إذا توظف رجل وكيلا لأحد الأغنياء ينبغي عليه أن يفتكر دائما بأن الغني ~~يحاسبه على أعماله، ويحتمل أن يطرده في كل ساعة من وظيفته فيصبح لا يملك شيئا، ~~ويفعل ذلك الوكيل عين العقل إذا كان أثناء وجوده ms069 وكيلا للغنى متصرفا بثروته، ~~يصنع الخير لجميع الناس، حتى إذا أصبح يوما ما من غير وظيفة يعطفون عليه ويطعمونه ~~خبزا، وعلى هذا المثال ينبغي على الناس أن يسيروا في حياتهم الدنيوية، وليعلموا أن ~~الجسد هو كثروة الغني يتصرفون به إلى أجل مسمى، فإذا أحسنوا الاستعمال ينالون ~~الثروة الحقيقية. # فإذا نحن لم نعط ثروتنا الكاذبة فإننا نخسر الحقيقية، فلا يجوز خدمة الحياة ~~الكاذبة والروح معا، فإما أن نخدم المال أو نخدم الله؛ لأن الثروة هي شر في ~~عيني الله، والغني يرتكب خطيئة لا تغتفر؛ لأنه يعيش بالرفاه والرخاء ويأكل ~~المأكولات الفاخرة، والمساكين على بابه يتضورون جوعا وبطونهم خاوية خالية، ومن ~~الحقائق المقررة: أن من لا يصنع الإحسان للناس فلا يتمم إرادة الله. # وجاء مرة إلى يسوع رجل فريسي غني، وأخذ يمدح ذاته بقوله: إنه يتمم جميع ~~وصايا الناموس، فقال له يسوع: إنه توجد وصية أخرى تأمر بأن تحب جميع الناس مثل ~~نفسك، فقال الفريسي: إنه كذلك، فقال له يسوع: لا أصدق ذلك؛ لأنك لو كنت تحب ~~الناس لما كنت غنيا صاحب أملاك واسعة، بل كنت توزع مقتنياتك على الفقراء، ~~وتعطيهم من أموالك. # ثم قال يسوع لتلاميذه: يتبادر لذهن الناس أن العيشة غير مستطاعة بدون المال، ~~ولكني أقول لكم: إن حياة الإنسان الحقيقية هي أن يعطي كل ما يملك للآخرين. # وحدث أن رجلا اسمه زكا سمع تعليم المسيح وصدقه، ثم دعاه إلى بيته، وقال له: ~~إني أعطي نصف أملاكي للفقراء، وأرد أربعة أضعاف لكل من سلبت منه شيئا، فقال ~~يسوع: هو ذا إنسان يسعى إلى تتميم إرادة الآب. # لا يستطيع أحد أن يقيس فعل الخير بمقياس، ولا يصح أن نقول: فلان أعطى كثيرا ~~وفلان أعطى قليلا، فالأرملة التي دفعت قرشا واحدا أعطت أكثر من الغني الذي دفع ~~الألوف. # متى، 12: 46: وجاءت إلى يسوع أمه وإخوته ولم يستطيعوا أن يروه لكثرة ~~الجموع. # لوقا، 8: 20: فتقدم إليه رجل، وقال له: إن أمك وإخوتك واقفون خارجا يريدون أن ~~يروك. # 21: فقال له: إن أمي وإخوتي هم الذين يعرفون ms070 إرادة الله ويتممونها. # 11: 27: فرفعت امرأة صوتها وقالت: طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين ~~رضعتهما. # 28: فقال يسوع: إنما الطوبى للذين يفهمون كلمة الله ويحتفظون بها. # 9: 57: فقال واحد ليسوع: أتبعك إلى حيث تمضي. # 58: فقال له يسوع: أن ليس لي بيت أسكنه ولا مكان معين لي، وإنما الوحوش فقط ~~لها أوجرة وأوكار، وأما الإنسان فكل مكان هو بيت له إذا كان عائشا ~~بالروح. # مرقص، 6: 45: وركب ذات مرة يسوع السفينة مع تلاميذه ليعبروا بها إلى الجهة ~~المقابلة. # 46: فهبت ريح شديدة في البحيرة كادت تغرق السفينة. # 47: أما هو فكان نائما عند مؤخر السفينة؛ فأيقظه تلاميذه، وقالوا له: يا معلم ~~أليس ترى أننا نكاد نغرق؟ # ولما هدأت الريح قال لهم: لماذا اضطربتم وخفتم؟ أليس عندكم إيمان بحياة ~~الروح؟ # لوقا، 9: 59: فقال يسوع لرجل: اتبعني، فأجابه الرجل: لي أب شيخ فأذن لي أن ~~أدفنه أولا ثم أتبعك. # 60: فقال له يسوع: دع الموتى يدفنون الموتى، وأما أنت إذا أردت أن تكون حيا ~~فتمم إرادة الله وناد بها. # 61: ورجل آخر قال ليسوع: إني أريد أن أكون تلميذا لك وأتمم إرادة الآب كما ~~تأمر، ولكن ائذن لي أولا أن أدبر شئون عائلتي. # 62: فقال له يسوع: إذا كان الحراث ينظر إلى الوراء؛ فلا يستطيع أن يحرث. # لوقا، 10: 38: فدخل يسوع قرية، فقبلته بها امرأة اسمها مرثا، ودعته مع تلاميذه إلى ~~بيتها. # 39: وكانت لها أخت اسمها مريم، وكانت جالسة عند قدمي يسوع تسمع كلامه. # 40: أما مارثا فكانت مرتبكة بأمر الطعام، فوقفت، وقالت ليسوع: أما يعنيك أن أختي ~~قد تركتني وحدي أخدم؟ فقل لها أن تساعدني. # 41: فقال لها يسوع: مرثا مرثا! إنك مهتمة ومضطربة بأمور كثيرة، وإنما الحاجة إلى ~~واحد. # 42: فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لا ينزع منها، فإن الحياة لا تحتاج إلا ~~لطعام الروح. # لوقا، 9: 23: ثم قال يسوع للجميع: من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه، ويستعد في كل ~~ساعة لاحتمال العذاب ومصائب الجسد. # 24: لأن من يهتم بحياة الجسد فذلك يهلك الحياة الحقيقية، ومن يهلك حياة الجسد ~~بإتمامه إرادة الله؛ فذلك يخلص الحياة الحقيقية. # 25: لأنه ms071 ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وأهلك نفسه أو خسرها. # لوقا، 12: 15: وقال يسوع: احذروا المال؛ فإنه ليست حياة أحد بكثرة أمواله. # 16: رجل غني أغلت له أرضه كثيرا. # 17 و18: فقال في نفسه: أهدم أهرائي وأبني أعظم منها، وأخزن فيها جميع أرزاقي ~~وخيراتي. # 19: وأقول لنفسي: يا نفس، إن لك خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة؛ فاستريحي، وكلي، ~~واشربي، وتمتعي. # 20: فقال له الله: يا جاهل! في هذه الليلة تطلب نفسك منك، فهذه التي أعددتها ~~لمن تكون؟ # 21: هكذا يكون لكل من يعد للجسد ولا يعيش بما لله. # لوقا، 13: 2: فقال لهم يسوع: تقولون: إن بيلاطس قتل الجليليين، فهل تظنون أنهم ~~كانوا أكثر إثما من الآخرين حتى نكبوا بمثل ذلك؟ # 3: كلا، كلا، بل إننا كلنا كذلك، ونهلك جميعا إذا لم نجد خلاصا من ~~الموت. # 4: وأولئك الثمانية عشر رجلا الذين هبط عليهم البرج وقتلهم؛ هل كانوا أشد رداءة ~~من جميع سكان أورشليم؟! # 5: كلا، فإذا نحن لم ننج من الموت؛ فإننا سنهلك مثلهم، إنما غدا وليس ~~اليوم. # 6: وإذا لم نهلك مثلهم؛ فإنه ينبغي علينا أن نفتكر بنفوسنا بما هو آت: كان لرجل ~~تينة مغروسة في كرمه، فجاء يطلب فيها ثمرا فلم يجد. # 7: فقال للكرام: ها إن لي ثلاث سنين آتي وأطلب ثمرا في هذه التينة فلا أجد، ~~فأقطعها، فلماذا تعطل الأرض؟ # 8: فأجابه الكرام وقال: دعها هذه السنة أيضا حتى أعزق حولها، وألقي دمالا؛ ~~فإن أثمرت وإلا نقطعها فيما بعد. # وهكذا ما دمنا عائشين بالجسد ولا نعطي ثمر حياة الروح؛ فنكون كالتينة غير ~~المثمرة، وأبقي علينا برحمة من له الرحمة، فإذا لم نعط ثمرا فإننا سنهلك، كذلك ~~الغني الذي أراد أن يهدم الأهراء ويبني غيرها أو كالجليليين الثمانين الذين هبط ~~عليهم البرج، وكل الذين لا يعطون ثمرا يهلكون ويموتون موتا أبديا. # لوقا، 12: 54: وفهم هذه الأمور لا يطلب فلسفة زائدة، فإننا نستطيع أن نميز؛ ماذا ~~يجري في بيوتنا وفي جميع العالم أيضا؛ لأننا إذا رأينا الهواء يهب من جهة الغرب ~~نعلم أن المطر يأتي. # 55: وإذا هبت ريح الجنوب تعلمون ms072 أنه سيكون حرا. # 56: فإذا كنا نستطيع أن نميز حالة الطقس ولا نستطيع أن ندرك ما هو أهم منه ونضعه ~~نصب أعيننا، وذلك بأنه محتوم علينا جميعا بأننا سنموت، وأن خلاصنا الوحيد هي ~~حياة الروح وإتمام مشيئة الله. # لوقا، 14: 25: وتبع يسوع جمع غفير؛ فخاطبهم قائلا. # 26: من يريد أن يكون لي تلميذا عليه ألا يهتم بأبيه وأمه وامرأته وبنيه وإخوته ~~وأخواته وأملاكه ونفسه أيضا، ويكون مستعدا لكل أمر. # 27: وإنما ذلك الذي يعمل ما أعمله ويسير حسب تعليمي يخلص من الموت. # 28: لأن كل من يريد أن يعمل عملا يفتكر قبل الشروع به: هل تنجم له عنه فائدة ~~فيعمله، وإلا فيتركه. # فإنه من منكم يريد أن يبني بيتا ولا يجلس أولا، ويحسب النفقة؟ وهل عنده ما ~~يكمله به؟ # 29: لئلا يبتدئ بالبناء ثم يعجز عن اتمامه؛ فيبتدي جميع الناظرين يسخرون ~~منه. # 30: وهكذا فإن الذي يمحض نفسه لمعيشة الجسد يجب عليه أن يحسب: هل في استطاعته ~~إتمام ما يشغله إلى النهاية. # 31: أم أي ملك يخرج ليحارب ملكا آخر ولا يجلس أولا ويشاور نفسه: هل يستطيع ~~أن يلاقي بعشرة آلاف من يأتي عليه بعشرين ألفا؟ # 32: وإلا فيرسل سفارة وهو بعيد، ويلتمس ما هو من أمر الصلح، فكذلك كل إنسان يجب ~~عليه قبل أن يكرس نفسه لخدمة الجسد أن يفتكر: هل يستطيع أن يحارب الموت ويستظهر ~~عليه، وإلا خير له أن يتخوف من قبل ويرجع إلى الحقيقة؟ # لوقا، 14: 33: فكذلك كل واحد منكم إذا لم يرفض جميع أمواله وأملاكه؛ فلا يستطيع أن ~~يكون لي تلميذا. # 15: فلما سمع ذلك أحد المتكئين قال: حسنا تقول، ولكن كيف توجد حياة الروح؟ ~~وكيف نستطيع أن نعطي كل شيء ولا وجود لهذه الحياة؟ # 16: فقال له يسوع: إن ما تقوله غير صحيح؛ لأن كل واحد يعرف حياة الروح، أنتم ~~جميعا تعلمون أن إتمام مشيئة الله يعطي الحياة، أنتم تعلمون ذلك، ولكن لا تفعلون ~~بما تعلمون، ليس لأنكم مرتابون بذلك، كلا، بل لأنكم تبتعدون عن الحياة الحقيقية ~~بالاهتمامات الدنيوية الكاذبة، وإليكم ماذا تعلمون: أولم رجل وليمة ms073 ودعا إليها ~~مدعوين كثيرين؛ لكنهم امتنعوا عن الحضور. # 18: فقال الأول: إني اشتريت أرضا، ولا بد لي أن أخرج وأنظرها، فأسألك أن ~~تعذرني. # 19: وقال آخر: اشتريت خمسة أزواج بقر وأنا ماض لأجربها. # وقال ثالث: قد تزوجت امرأة؛ فلا أستطيع أن أجئ. # 21: فرجع العبيد وأخبروا سيدهم بأن المدعوين لا يريدون الحضور، فقال لهم: امضوا ~~وادعوا الفقراء والمساكين، فلبى هؤلاء الدعوة وحضروا جميعا. # 23: فقال السيد لعبيده: امضوا وادعوا أيضا آخرين حتى يمتلئ بيتي، فإني أقول لكم: ~~إنه لا يذوق أحد من أولئك المدعويين عشائي. # الكل يعلمون أن إتمام مشيئة الآب تهب الحياة، ولكنهم لا يتممونها؛ لأن الاهتمام ~~بالمال يحول بينهم وبينها. # لوقا، 16: 1: كان رجل غني له وكيل، فعلم الوكيل أن سيده عازم على طرده، وأنه يصبح ~~بعد ذلك بلا مأوى وتحل به الفاقة. # 3: فافتكر في نفسه الوكيل، وقال: أصنع هكذا، أوزع على الفلاحين قسما من أموال ~~سيدي، حتى إذا ما طردني يذكرون ما صنعته لهم فلا يتركونني. # 5: وفعل الوكيل كما افتكر، فدعا الفلاحين المديونين لسيده وغير الصكوك المكتوبة ~~عليهم. # 6: فمن كان مديونا بمائة كتب له خمسين، والمديون بستين كتب له عشرين وهلم ~~جرا. # 8: فعلم بذلك السيد، وقال: إنه تصرف بالحكمة، ولولا ذلك لما كان أحد يقبله، ~~نعم، إنه ألحق بي خسارة، ولكنه حور الحساب بعقل، ونحن نعلم جميعا بحسب عيشة ~~الجسد الحساب الحقيقي الذي سنؤديه، ولا نلتفت في الوقت ذاته إلى حياة الروح. # لوقا، 13: لا يستطيع الإنسان أن يخدم في آن واحد سيدين: الله والمال، أو إرادته ~~وإرادة الآب، فيجب أن يكرس نفسه لخدمة واحد منهما. # 14: فسمع الفريسيون عبدة الأموال هذا الكلام، وكانوا يسخرون به. # 15: فقال لهم: أنتم تزكون أنفسكم بأن ثروتكم تجلب لكم احترام الناس، وأنتم ~~بالحقيقة مكرمون، ولكن الله لا ينظر إلى الخارج؛ بل إلى القلوب، والرفيع عند الناس ~~هو رجس أمام الله. # 16: والآن أصبح ملكوت الله على الأرض، وما أعظم الذين يدخلونه، ولكن الأغنياء لا ~~يدخلون، بل أولئك الذين لا يملكون شيئا، وهذه سنة الله لا تتبدل ولا تتغير، ~~وكان ms074 ذلك أيضا حسب ناموسكم وناموس موسى والأنبياء. # 17: واسمعوا من هم الأغنياء والفقراء. # 19: كان رجل غني يلبس البز والأرجوان ويتنعم كل يوم تنعما فاخرا. # 20: وكان مسكين اسمه لعازر مطروحا عند بابه مصابا بالقروح. # 21: وكان يشتهي أن يشبع من الفتات الذي يسقط من مائدة الغني ولم يعطه أحد، وكانت ~~الكلاب لا تشبع من ذلك الفتات، بل كانت تأتي وتلحس قروح ذلك المسكين لتملأ ~~بطونها. # 22: فمات الاثنان لعازر والغني. # 23: فأبصر الغني، وهو في جهنم من بعيد، إبراهيم ولعازر المسكين جالس معه. # 24: فنادى الغني قائلا: يا أبت إبراهيم ارحمني، وأرسل لعازر ليغمس في الماء طرف ~~أصبعه ويبرد لساني؛ لأني معذب في هذا اللهيب. # 25: فقال إبراهيم: اذكر أنك نلت خيراتك في حياتك ولعازر كذلك بلاياه، والآن فهو ~~يفرح ويتعزى وأنت تتعذب. # 26: ومع هذا كله فبيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت لا يستطيع أحد اجتيازها فنحن ~~أحياء وأنتم موتى. # 27: فقال الغني: أسألك يا أبت إبراهيم أن ترسله إلى بيت أبي. # 28: فإن لي خمسة إخوة حتى يشهد لهم ويفهمهم الأضرار التي يجرها المال حتى لا ~~يأتوا هم أيضا إلى موضع العذاب هذا. # 29: فأجابه إبراهيم: إنهم يعلمون ما هو مضر لهم ويجلب عليهم الهلاك، وقد كلمهم ~~بذلك موسى والأنبياء. # 30: فقال الغني: بل إذا مضى إليهم واحد من الأموات يصدقونه ويتوبون. # 31: فقال إبراهيم: إن لم يسمعوا من موسى والأنبياء؛ فإنهم ولا إن قام واحد من ~~الأموات يصدقونه. # مرقص، 10: 17: وجاء إلى يسوع رجل فريسي غني، وقال له: أيها المعلم الصالح، ماذا ~~أعمل لأنال الحياة الأبدية؟ # 18: فقال له يسوع: لماذا تدعوني صالحا؟ فإن الآب وحده فقط صالح، وإذا أردت أن ~~تنال الحياة فأتم الوصايا. # 19: فقال الرجل: إن الوصايا كثيرة، فأيها أتمم؟ فقال له يسوع: لا تقتل، لا تشهد ~~بالزور، لا تسرق، لا تكذب، أكرم أباك، وسر حسب وصاياه، وحب قريبك كنفسك. # 20: فقال الرجل: هذه كلها حفظتها منذ صباي، وإنما أسألك أن ترشدني إلى وصايا ~~جديدة. # 21: فنظر إليه يسوع، ولم ينظر إلى ملابسه الفاخرة، ثم ابتسم وقال له: واحدة ~~تنقصك، اذهب وبع ms075 كل مالك وأعطه للمساكين، وإذ ذاك تتمم مشيئة الآب. # 22: فاكتأب الرجل من هذا الكلام ومضى حزينا؛ لأنه كان ذا مال كثير. # 23: فقال يسوع لتلاميذه: انظروا كيف أنه لا يستطيع الأغنياء أن يتمموا إرادة ~~الله. # 24: فانذهل التلاميذ لما سمعوا كلامه، فكرر يسوع ذلك وقال: نعم يا أولادي، لا ~~يستطيع ذو الأموال الكثيرة أن يدخل ملكوت الله. # 25: إنه لأسهل أن يدخل الجمل في ثقب الإبرة من أن يتمم غني مشيئة الآب. # 26: فازدادوا دهشا قائلين فيما بينهم: من يستطيع إذن أن يخلص ؟ # 27: فنظر إليهم يسوع، وقال: نعم، أما عند الناس فلا يستطاع، وأما عند الله ~~فليس كذلك؛ لأن كل شيء عند الله مستطاع. # لوقا، 19: 1: واجتاز مرة يسوع بمدينة أريحا. # 2: وكان في هذه المدينة رجل غني اسمه زكا كان رئيسا على العشارين. # 3: وقد سمع بتعليم المسيح وآمن به، ولما علم أنه في أريحا طلب أن يراه؛ فلم يستطع ~~من الجمع؛ لأنه كان قصير القامة. # 4: فتقدم مسرعا وصعد إلى جميزة لينظره؛ لأنه كان مزمعا أن يجتاز بها. # 5: فلما انتهى يسوع إلى الموضع رفع طرفه فرآه، فقال له: يا زكا أسرع أنزل، ~~فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك. # 6: فأسرع ونزل وقبله فرحا. # فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين: إنه حل عند رجل عشار مخادع. # 8: فوقف زكا، وقال ليسوع: أعطي المساكين نصف أموالي، وإن كنت قد غبنت أحدا في ~~شيء أرده له أربعة أضعاف. # 9: فقال له يسوع: قد خلصت اليوم؛ لأنك قد كنت ميتا فأصبحت حيا، وكنت ضالا ~~فوجدت؛ لأنك فعلت كإبراهيم الذي عندما عزم على ذبح ابنه أظهر إيمانه. # 10: لأنه بذلك تنحصر حياة الإنسان أن يخلص ما قد هلك في نفسه، ولا يستطيع أحد أن ~~يقيس الذبيحة بمقياس. # مرقص، 12: 41: وجلس يسوع قبالة الخزانة، ونظر كيف يلقي الجميع أموالهم في ~~الخزانة في سبيل الله، فألقى كثير من الأغنياء شيئا كثيرا. # 42: وجاءت أرملة فقيرة ووضعت فلسين. # 43: فدعا تلاميذه، وقال لهم: الحق أقول لكم، إن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر ~~من كل الذين ألقوا في الخزانة. # 44: لأن ms076 الجميع ألقوا مما فضل عندهم، وأما هذه فمن عوزها ألقت كل مالها، كل ~~معيشتها. # متى، 26: 6: ودخل يسوع بيت سمعان الأبرص. # 7: فدخلت البيت امرأة معها قارورة طيب يساوي ثلاثمائة دينار، وقال يسوع ~~لتلاميذه: إن ساعة موته قد دنت، فلما سمعت ذلك المرأة رثت لحاله، وأرادت أن تظهر ~~محبتها له فأفاضت الطيب على رأسه. # 8: فلما رأى التلاميذ ذلك جعلوا يقولون فيما بينهم: إنها لم تفعل حسنا، ويهوذا ~~الذي أسلم فيما بعد يسوع قال: لم هذا الإتلاف العظيم؟ # 9: فقد كان يمكن أن يباع هذا الطيب بثلاثمائة دينار توزع على المساكين، وأخذ ~~التلاميذ يؤنبون المرأة حتى جعلوها تضطرب، ولم تعرف هل فعلت حسنا أو ~~رديئا. # 10: فقال لهم يسوع: لماذا تعنفون المرأة؟ فإنها قد صنعت بي صنيعا حسنا، ~~وعبثا تذكرون الآن المساكين. # 11: إذا أردتم أن تصنعوا خيرا للمساكين فاصنعوا؛ لأنهم عندكم في كل حين، ولماذا ~~تذكرونهم الآن؟ فإنكم إذا كنتم تشفقون عليهم فامضوا إليهم وتصدقوا عليهم، أما هي ~~فأشفقت علي وصنعت بي خيرا؛ لأنها قدمت لي كل ما تملك، ولماذا تقولون: إنها صنعت ~~قبيحا بإفاضتها الطيب على رأسي؟ إنها إنما فعلت ذلك لتعد جسدي للدفن. # 12: وهي بالحقيقة قد أتمت إرادة الآب؛ لأنها نسيت نفسها، وأشفقت على آخر، نسيت ~~اهتمامات الجسد وتصدقت بكل ما تملك. # متى، 21: 28: إذا كان ابن عندما يأمره أبوه يقول له: أسمع وأطيع، ولكنه لا يفعل ~~ما يطلب منه أبوه. # 29: وإذا كان ابنه الثاني يقول له: لا أريد أن أسمع وأطيع، ولكنه يذهب بعد ذلك ~~ويتمم إرادة أبيه، فالثاني هو أفضل من الأول، وهكذا يجري بين الناس؛ لأنه لا يدخل ~~ملكوت الله من يقول: أنا طائع لله وأتمم وصاياه، بل الذي يفعل ما يأمر به ~~الله. # الفصل السابع # | أنا والآب واحد # طعام الحياة الحقيقي هو إتمام مشيئة الآب والاتحاد معه. ~~(أعطنا خبزنا الجوهري.) # فحوى الفصل السابع # عندما طلب اليهود من يسوع أن يأتيهم بالبرهان على صحة تعليمه؛ أجابهم أن البرهان ~~على صحة تعليمي هو أنني لست أعلم من نفسي بل من تعليم أب ms077 الجميع، إني أعلم ما هو ~~حسن لأب جميع البشر، فإذن يكون ذلك التعليم حسن للناس أيضا. # اعملوا حسب كلامي، أتموا الخمس وصايا، وحينئذ تجدون أن تعليمي صحيح، إن إتمام ~~الخمس وصايا يطرد الشر من العالم، وذلك دليل على حقيقتها، ومما لا مراء فيه هو أن ~~ذاك الذي لا يعلم من تلقاء إرادته، بل حسب إرادة الذي أرسله، فذاك دليل على أن ~~تعليمه حق؛ إن ناموس موسى يأمر بإتمام إرادة الناس؛ ولذلك فإنه في كثير من مواضعه ~~يناقض بعضه بعضا ، وأما تعليمي فهو يرشد الناس إلى إتمام مشيئة الآب، فإذن هو يرمي ~~إلى غاية واحدة وهي الوحدة. # أما اليهود: فلم يفهموا كلامه، وسألوه أن يأتيهم بالبراهين المحسوسة الدالة على ~~أنه المسيح الذي كتب عنه في الأنبياء، فأجابهم على ذلك: لا تبحثوا عمن أنا، وهل ~~كتب أنبياؤكم عني أم لم يكتبوا؟ بل افقهوا تعليمي الذي أتكلم به عن أبينا العام، ~~لا تصدقوني كإنسان، وإنما صدقوا ما أقوله عن أب البشر؛ ولذلك لا تبحثوا عمن ~~أنا ومن أين أتيت، بل اتبعوا تعليمي فتنالون به حياة حقيقية، لا يوجد برهان ~~لتعليمي؛ لأنه نور، ولا يستطيع أحد إنارة النور، كما لا يستطيع الإتيان بالبرهان ~~على حقيقة الحق، فتعليمي هو نور وحياة؛ ولذلك فلا يحتاج إلى برهان، وأما الموجود في ~~الظلمة فذلك يمضي إلى النور. # فسأله اليهود أيضا: من هو بحسب الجسد؟ فأجابهم: إني أنا ذلك الذي قلت لكم عنه ~~أولا، إنني إنسان ابن الآب الحياة. # ولكي تفهموا ما أقول يجب أن تعلموا أولا: أن أبي ليس كأبيكم الذي تسمونه الله، ~~إن إلهكم أب جسدي، وأما أبي فهو الآب روح الحياة، أبوكم الحقيقي وإلهكم هو قاتل ~~البشر الذي يسعى في هلاكهم، وأما أبي فإنه يعطيهم الحياة. # ولذلك فنحن أولاد لوالدين مختلفين، أنا أفتش عن الحقيقة وأنتم تطلبون قتلي ~~لترضوا إلهكم الذي هو شيطان أصل الشر والضلال، فإذن أنتم تعبدون الشيطان، أما ~~تعليمي فهو يتضمن أننا أبناء أب الحياة، ومن يؤمن بتعليمي ويعمل به ذلك لا يرى ms078 ~~الموت؛ فقال اليهود: إن الموت محتم على جميع الناس، وهو يقول: إن الإنسان لا ~~يموت، أليس أصفياء الله وأولياؤه كإبراهيم وداود قد ماتوا؟ فوجهوا الخطاب إليه ~~قائلين: فكيف تقول: إنك والذين يؤمنون بتعليمك لا يموتون؟ أليس ذلك قول خرافة ~~وسخافة؟ # فأجابهم يسوع على ذلك: إني لا أقول شيئا من نفسي، بل إني أتكلم عن ذلك الذي هو ~~أصل الحياة الذي تسمونه أيضا إلها والموجود في الناس، وإني أعرف هذا الأصل، ولا ~~أستطيع إنكاره وأتمم إرادته وأصرح بأن هذه الأصل كان وكائن وسيكون، وأنه حي ~~أزلي لا يموت. # يوحنا، 7: 1: وبعد ذلك كان اليهود يطلبون قتل يسوع، فمضى إلى الجليل، وأقام بين ~~أقاربه. # 2: وكان عيد اليهود لنصب المظال قد قرب. # 3: فأخذ إخوة يسوع يستعدون للذهاب إلى العيد، فدعوه لكي يمضي معهم. # 5: ولم يكن إخوته مصدقين لتعليمه، فقالوا له: إنك تقول: إن عبادة اليهود لله ~~غير حقيقية، وإنك أنت وحدك فقط تعرف عبادة الله الحقيقية، فإن كنت كما تدعي ~~فهلم معنا لحضور العيد، حيث يكون خلق كثير، فيمكنك أمام ذلك الجمهور أن تصرح ~~بأن ناموس موسى كذب محض. # فإذا صدق الناس أقوالك؛ فحينئذ تلاميذك أيضا يصدقون تعليمك. # 4: ولماذا تختفي؟ أنت تقول: إن عبادتنا لله كاذبة، وأنك وحدك فقط تعرف عبادة الله ~~الحقيقية فأظهرها للعالم الآن. # 6: فقال لهم يسوع: إن لكم أوقاتا محدودة لعبادة الله في أمكنة خاصة، وأما أنا ~~فليس لي وقت محدود، بل إني دائما أبدا أعبد الله في كل مكان وزمان. # 7: وسأظهر للعالم بأن عبادتهم كاذبة وأعمالهم شريرة؛ ولذلك فإنهم يبغضونني من ~~أجل ذلك. # 8: اصعدوا أنتم إلى العيد، وأما أنا فسأصعد حينما أريد. # 9: فصعد إخوته، وأما هو فلبث في الجليل ثم صعد هو إلى العيد عندما بلغ ~~منتصفه. # 11: وكان اليهود في اضطراب يسألون عنه ويوبخونه فيما بينهم؛ لأنه لا يحترم ~~أعيادهم. # 12: وكانت في الجموع مهامسة كثيرة بشأنه، فبعضهم يقولون: إن تعليمه صادق، وبعضهم ~~يقولون: إنه كاذب يضل الشعب. # 14: وعند انتصاف العيد صعد يسوع إلى الهيكل، وشرع يعلم الشعب؛ أن عبادتهم لله ms079 ~~كاذبة غير مستقيمة؛ لأن عبادة الله لا تكون بتقديم الذبائح في الهيكل، بل يجب أن ~~تكون بالروح والأعمال الصالحة وإتمام الخمس وصايا. # 15: وكان اليهود يسمعونه ويتعجبون؛ قائلين: كيف يتكلم بمثل هذه الحكمة وهو لم ~~يتعلم؟ # 16: فأجابهم يسوع، وقال: إن تعليمي ليس هو لي، بل للذي أرسلني. # 18: إن من يتكلم من عنده؛ إنما يطلب مجد نفسه، فأما الذي يطلب مجد الذي أرسله فهو ~~صادق ولا كذب عنده. # 19: إن ناموسكم الذي أعطاه لكم موسى ليس هو ناموس الله، وإن من يسير بموجبه فلا ~~يتمم مشيئة الله؛ بل يقترف الشر والكذب. # 21: أنا أعلمكم أن تتمموا مشيئة الآب فقط؛ ولذلك يستحيل أن يكون تناقض في ~~تعليمي. # 22 و23: وأما ناموسكم الذي كتبه موسى فهو كثير التناقض والاختلافات. # 24: لا تحكموا بحسب الظاهر؛ بل بحسب الروح. # 25: فقال كثيرون: أليس هذا هو الذي يقولون عنه: إنه نبي كاذب؟ وها هو يكذب ~~الناموس علانية، ولا أحد يعارضه بشيء. # 26: ألعل الرؤساء تيقنوا أن هذا هو النبي الحقيقي وآمنوا به؟ # 27: إلا أنه شيء واحد يجعلنا أن نرتاب في أمره، ذلك أن رسول الله لما يجيء، فلا ~~يعلم أحد من أين هو، ولكن نحن نعلم من أين جاء هذا، ونعرف جميع أقاربه، ولم يفهم ~~الشعب تعليمه؛ لأنه كان يطلب لذلك أدلة محسوسة. # 28: فقال لهم يسوع: إنكم تعرفوني بالجسد، وتعلمون من أين أنا، ولكنكم لا تعرفونني ~~بالروح الذي أرسلني، مع أن معرفته يجب أن تكون قبل كل شيء. # 29: فلو قلت: إني المسيح لآمنتم بي بالجسد، ولكنكم لم تؤمنوا بالآب الموجود في ~~وفيكم أيضا. # 33: وقال أيضا: أنا معكم بعد زمان يسير أمضي بعده إلى الذي أرسلني، فما دمت ~~معكم أريكم الطريق المؤدي إلى ينبوع الحياة الذي خرجت منه. # 34: أنتم تسألونني أدلة محسوسة ثم تطلبون محاكمتي، فإذا كنتم لا تعلمون ذلك ~~الطريق الآن فمتى ذهبت عنكم فلا تجدونه مطلقا، لا يجب عليكم أن تحاكموني، بل ~~يطلب منكم أن تتبعوني، وأن من يعمل بحسب كلامي ذلك يعلم أن ما أقوله هو حق لا ~~ريب فيه. ms080 # 38: إن من لا يقدم الجسد طعاما للروح ذلك لا يسعى إلى الحقيقة كالعطشان إلى ~~الماء، وأما العطشان إلى الحق والصدق فليأت إلي ويشرب، ومن يصدق تعليمي ينال ~~الحياة الحقيقية. # 39: ذلك ينال حياة الروح. # 40: وكثيرون صدقوا تعليمه، وقالوا: إن كلامه هو نفس الحقيقة صادرا من عند ~~الله. # 42: وآخرون لم يصدقوا كلامه، وكانوا يفتشون في كتب الأنبياء عن البراهين ~~الدالة على أنه رسول الله. # 43: وكثيرون ناقشوه وجادلوه، فلم يستطع أحد أن يفوز عليه. # 44: فأرسل الفريسيون إليه مساعديهم لكي يناقشوه ويجادلوه. # 45: ولكنهم عادوا إلى الفريسيين ورؤساء الكهنة، وقالوا لهم: إننا لا نستطيع أن ~~نعمل له شيئا. # 46: لأنه ما نطق إنسان قط بمثل ما نطق هذا الرجل. # 47: ألعلكم أنتم أيضا قد ضللتم وصدقتم بتعليمه؟ # 48 هل أحد من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به؟ # 49: وأما هذا الشعب فإنه ملعون؛ لأنه جاهل ويصدق كل ما يسمع. # 50: فقال لهم نيقوديموس أحدهم الذي كان قد جاء إلى يسوع سرا وفهم ~~تعليمه. # 51: لا تجوز محاكمة إنسان قبل أن نسمع منه أولا ونعلم ماذا فعل. # 52: فأجابوه: لا نريد أن نسمعه مطلقا؛ لأننا نعلم أنه لا يقوم نبي من ~~الجليل. # يوحنا، 8: 12: ثم كلم يسوع الفريسيين مرة أخرى، وقال: إن تعليمي لا يحتاج إلى ~~برهان، كما أن النور لا يحتاج إلى مصباح ينيره، إن تعليمي هو نور ساطع، يستطيع به ~~الناس أن يفرقوا بين الحق والباطل، ومن يتبعني فلا يمشي في الظلام، بل تكون له ~~حياة، فالنور والحياة هما واحد. # 13: فقال له الفريسيون: أنت تشهد لنفسك وليست شهادتك حقا. # 14: فأجابهم: وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق؛ لأني أعلم من أين جئت وإلى أين ~~أذهب، وتعليمي يتضمن معنى الحياة، وأما تعليمكم فليس فيه شيء من ذلك. # 18: وعدا ذلك فإني لست أعلم وحدي، بل أبي الروح يعلم ذلك أيضا. # 19: قالوا له: أين أبوك؟ فقال لهم: إنكم لا تفهمون تعليمي؛ ولذلك فلا تعرفون ~~أبي. # 21: أنتم لا تعلمون من أين أنتم، ولا إلى أين تذهبون، إني أقودكم، ولكنكم بدلا ~~من أن تتبعوني تسألون عمن أنا؛ ms081 ولذلك لا تستطيعون أن تنالوا خلاص الحياة الذي ~~أرشدكم إليه. # 22: ولذلك فإنكم ستهلكون إذا لبثتم على ضلالكم ولم تتبعوني. # 25: فسأله اليهود: من أنت؟ فقال لهم يسوع: أنا ذاك الذي كلمتكم عنه منذ ~~الابتداء. # 26: أنا ابن البشر الذي أعترف بأن أبي هو الروح، وما علمته منه أكلم به ~~العالم. # 28: وعندما ترفعون ابن البشر؛ فحينئذ تعرفون أني أنا هو، وأني لست أفعل شيئا من ~~عندي؛ لأني إنسان، ولكن كما علمني الآب كذلك أقول، وبه أعلم. # 29: والذي أرسلني هو معي، ولم يدعني وحدي؛ لأني أفعل ما يرضيه كل حين. # 31: إن من يثبت على كلمتي ذلك يرضي الآب ويتعلم مني التعليم الحقيقي، ومن أراد ~~أن يأتي إلى الحق عليه أن يصنع الخير للناس؛ لأن من يصنع الشر للناس ذلك يحب ~~الظلام ويمضي إليه، ومن يصنع الخير للناس ذلك يمضي إلى النور؛ ولذلك فمن أراد فهم ~~تعليمي ما عليه إلا أن يصنع الخير والبر والإحسان. # 32: من يصنع الصلاح والخير يعرف الحق ويتحرر من الشر والموت. # 34: لأن من يسير في الضلال يصبح عبدا للضلال. # 35: والعبد لا يثبت في البيت إلى الأبد، وإنما الابن يثبت إلى الأبد، وهكذا فإن ~~الإنسان إذا ضل في هذه الحياة يصبح عبدا لضلاله ويثبت في الضلال حتى يموت، ومن ~~يثبت في الحق ذلك يثبت فيه إلى الأبد، والحق هو ألا يكون الإنسان عبدا؛ بل ابنا، ~~وإذا أنتم لبثتم في ضلالكم فإنكم تصبحون عبيدا وتموتون عبيدا للخطيئة. # 36: وإذا أقبلتم على الحق؛ فإنكم تصبحون أبناء، وتحيون إلى الأبد. # 37: أنتم تقولون في أنفسكم إنكم ذرية إبراهيم، وتعرفون الحق، ولكنكم تطلبون ~~قتلي؛ لأنكم لا تفهمون كلامي. # 38: أنا أتكلم بما تعلمته من أبي، وأنتم تعلمون بما تعلمتموه من ~~أبيكم. # 39: أجابوا وقالوا له: إن أبانا إبراهيم، فقال لهم يسوع: لو كنتم بني إبراهيم ~~لكنتم تعملون أعمال إبراهيم. # 40: لكنكم الآن تطلبون قتلي؛ لأني قلت لكم عما فهمته من الله، وذلك لم يعمله ~~إبراهيم؛ ولذلك فإنكم لا تعبدون الله، بل تعبدون أبا آخر لكم. # 41: فقالوا له: نحن لسنا مولودين من ms082 زنا، وإنما لنا أب واحد هو الله. # 42: فقال لهم يسوع: لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني؛ لأني خرجت من عند الآب، ~~وإني لم آت من نفسي. # 43: إني وأنتم لسنا أبناء أب واحد؛ ولذلك فلا تفهمون كلامي؛ لأن ليس فيكم محل له، ~~إذا كنت أنا من أب وكنتم أنتم من ذلك الأب لما كنتم تطلبون قتلي، وما دمتم تطلبون ~~ذلك فلسنا أبناء أب واحد. # 44: أنا خرجت من أب الصلاح الذي هو الله، وأما أنتم فمن إبليس أبي الشر، وشهوات ~~أبيكم تبتغون أن تعملوها ، هو من البدء قتال وكذاب؛ لأن لا حق عنده، وإذا تكلم ~~بالكذب فإنما يتكلم بما هو عنده؛ لأنه كذوب وأبو الكذب وعليه فأنتم خدمة إبليس ~~وابنائه. # 46: هل أبصرتم كيف أنه من السهل توبيخكم على ضلالكم؟! فإذا كنت ضالا فوبخوني ~~على ضلالي، وإذا لم أكن ضالا بل محقا فيما أقول فلماذا لا تصدقوني؟ # 48: فأخذ اليهود يشتمونه قائلين: إن به شيطان. # 49: أجاب يسوع: إنه ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي وأنتم تريدون قتلي؛ ولذلك فأنتم ~~لستم إخوتي بل أبناء أب آخر. # 50: ولست أشهد لنفسي، بل الحق يشهد لي. # 51: الحق الحق أقول لكم: إن كان أحد يحفظ كلامي؛ فلن يرى الموت إلى ~~الأبد. # 53: مات إبراهيم، وأنت لا تموت! ألعلك أعظم من إبراهيم؟ # 54: إن اليهود كانوا يبحثون فقط عن يسوع الجليلي؛ هل هو بالحقيقة نبي عظيم أو ليس ~~كذلك؟ ولذلك لم يوجهوا التفاتهم لفهم ما كان يكلمهم به، إنه لا يقول شيئا من ~~عنده؛ لأنه إنسان، ولكنه كان يتكلم عن الروح الحال فيه، فقال يسوع: أنا لا أعمل ~~شيئا من عندي، بل أعمل أعمال أبي الذي تقولون أنتم: إنه إلهكم. # 55: لكنكم لم تعرفوه، وأما أنا فأعرفه، وإن قلت: لا أعرفه صرت كاذبا مثلكم، ~~ولكني أعرفه وأحفظ كلامه وأتمم مشيئته. # 56: إبراهيم أبوكم ابتهج حتى يرى يومي فرأى وفرح. # 57: فقال له اليهود: لم يأت لك بعد خمسون سنة، وكيف تقول: إنك رأيت ~~إبراهيم؟ # 58: فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم كانت ms083 الكلمة ~~موجودة. # 59: فأخذوا حجارة ليرجموه، لكنه توارى عنهم. # يوحنا، 9: 1: وفيما هو في الطريق رأى رجلا مظلما منذ ولادته، فسأله تلاميذه: من ~~أخطأ حتى إن هذا الرجل منذ ولادته لبث مظلما، هل هو أم والداه لأنهما لم ~~يعلماه؟ # 3: فأجابهم يسوع: لا هذا أخطأ، ولا أبواه، ولكن لكي تظهر أعمال الله لكي يحل ~~النور محل الظلام. # 5: فإذا وجد تعليمي؛ فإنه يكون نورا للعالم. # 6 و7: وأرشد يسوع الرجل المظلم (الجاهل) عن أنه هو ابن لله الروح، ولما فهم الرجل ~~ذلك التعليم استنارت بصيرته بالنور الحقيقي. # 8 و9: والذين كانوا يعرفون الرجل من ذي قبل أصبحوا لا يعرفونه الآن؛ لأنه تغير ~~تغييرا يذكر. # 11: فقال لهم: أنا هو بنفسي، ولكن يسوع أوضح لي بأني ابن لله؛ فانكشف لي النور، ~~وأصبحت أرى ما لم أستطع رؤيته من ذي قبل. # 13: فأتوا به إلى الفريسيين. # 14: وكان اليوم سبتا. # 15: فسأله الفريسيون: كيف أصبح يدرك كل شيء مع أنه كان قبلا جاهلا جهلا ~~مطبقا؟ فأجابهم: لا أعلم، وإنما ما أعلمه أني أصبحت أدرك وأفهم كل شيء. # 16: فقالوا له: إن ما تفهمه الآن ليس من الله ولا عن الله؛ لأن يسوع فعل لك ذلك ~~في السبت، وفوق ذلك فلا يستطيع رجل من العالم أن يغير أفكار الناس، وحصل بينهم ~~انشقاق بسبب ذلك. # 17: ثم سألوا الرجل الذي استنار بنور الحقيقة: ماذا تظن بيسوع؟ فأجابهم: أظن أنه ~~نبي. # 18: ولم يصدق اليهود أنه كان قبلا جاهلا مظلما؛ فأصبح اليوم متنورا ~~متعلما، فاستدعوا والديه وسألوهما عن ذلك قائلين. # 16: أهذا هو ابنكما الذي منذ ولادته كان جاهلا مظلما، فكيف استنار بنور الحق ~~الآن؟ # 20: فأجاب والداه: نحن نعلم إن هذا ولدنا، وأنه ولد مظلما ولبث كذلك. # 21: وأما كيف أبصر الآن فلا نعلم، إنه كامل السن فهو يتكلم عن نفسه. # 22: فدعاه الفريسيون مرة ثانية، وقالوا له: صل لإلهنا الحقيقي؛ لأن ذلك الرجل ~~الذي أنار بصرك هو رجل من العالم وليس من الله، نحن نعلم ذلك حق العلم. # 25: فأجاب الرجل الذي كان مظلما: أمن الله ذلك الإنسان أم ms084 من غير الله؟ لا ~~أعلم، وإنما أمر واحد أعلمه، وهو أني لم أكن أبصر النور قبلا، وأما الآن فإني ~~أبصره. # 26: فقالوا له: ماذا صنع بك حتى جعلك تبصر؟ # 27: أجاب: قد أخبرتكم؛ فلم تسمعوا، فإذا كنتم تريدون أن تصيروا له تلاميذ فإني ~~أعيد على سماعكم ماذا صنع بي. # 28: فشتموه، وقالوا: كن أنت تلميذه، فأما نحن فإنا تلاميذ موسى. # 29: أجاب الرجل وقال: إن في هذا لعجب، إنكم لا تعرفون من أين هو؟ وقد جعلني ~~أبصر. # 31: لأن الله لا يسمع للخطاة، ولكن إذا أحد اتقى الله وعمل مشيئته؛ فإنه ~~يستجيب له. # 33: ولم نسمع منذ الدهر: أن رجلا ليس من الله يستطيع إنارة أفكار رجل مظلم، فلو ~~لم يكن من الله لما استطاع ذلك. # 34: فغضب الفريسيون من كلامه وقالوا له: إنك جميعك منغمس في حمأة الضلال ~~والآثام، وتريد أن تعلمنا وطردوه خارجا. # يوحنا، 11: 25: ثم قال يسوع: إن تعليمي هو القيامة والحياة، ومن يصدقه، وإن مات ~~بالجسد لكنه سيحيا فيما بعد، وكل من كان حيا وآمن بي؛ فلن يموت إلى الأبد. # 10: 1: ثم علم يسوع الشعب مرة ثالثة، وقال: إن الناس يقبلون على تعليمي ليس ~~لأني أشهد له؛ لأن الحق لا يطلب شهادة، وإنما يقبلون عليه؛ لأنه تعليم واحد، ~~ويعد الذين يسيرون بموجبه أن ينالوا الحياة. # 2 و3: إن تعليمي للناس معلوم، مثل صوت الراعي للخرفان، فإنه عندما يفتح الباب ~~ويدعوها تعرفه وتتبعه؛ حيث يقودها للمرعى. # 5: أما تعليمكم فلا يصدقه أحد؛ لأنه غريب للناس الذين يرون: أنه مطابق لأهوائكم ~~وأغراضكم، وهو للناس كذلك الرجل الذي لا يدخل من باب حظيرة الخراف، بل يتسور من ~~موضع آخر؛ فالخرفان لا تعرفه وتعلم أنه لص سارق. # 7: أما تعليمي فإنه واحد حقيقي كالباب الواحد للخراف. # 8: جميع تعاليمكم عن ناموس موسى كلها كذب، وجميعهم كاللصوص والسارقين ~~للخرفان. # 9: من يتبع تعليمي يجد حياة حقيقية، كما أن الخرفان تخرج وتجد مرعى إذا تبعت ~~راعيها. # 10: لأن السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك، وأما الراعي فيعطي الحياة ~~للخراف. # 11: يوجد رعاة يحافظون على الخرفان كمحافظتهم ms085 على ذواتهم، ويبذلون نفوسهم من ~~أجلها، وهؤلاء رعاة صالحون. # 12: ويوجد رعاة مستأجرون لا يهتمون بالخرفان، فيرون الذئب مقبلا فيتركون ~~الخرفان ويهربون، فيخطف الذئب الخراف ويهلكها. # 13: وهؤلاء رعاة أشرار، وعلى هذا المثال يكون المعلمون، فمنهم أشرار لا يهتمون ~~بحياة الناس، ومنهم صالحون يبذلون نفوسهم من أجل حياة الناس. # 14: أنا معلم صالح. # 17: لأن تعليمي يرمي إلى غرض واحد وهو أن أبذل نفسي من أجل حياة الناس. # 18: ليس أحد يأخذها مني، ولكني أبذلها باختياري من أجل الناس؛ لكي ينالوا الحياة ~~الحقيقية، وهذه الوصية قبلتها من أبي. # 15: كما أن الآب يعرفني، وأنا أعرف الآب، وأبذل نفسي من أجل الناس. # 17: من أجل هذه يحبني الآب؛ لأني أتمم وصاياه. # 16: وجميع الناس يسمعون صوتي، ويتحدون جميعا في واحد ويكون تعليمهم ~~واحدا. # 24: فأحاط به اليهود، وقالوا: كل ما قلته لنا يصعب علينا فهمه؛ لأنه لا يطابق ما ~~في كتبنا، فلا تعذبنا أكثر، بل قل لنا علانية: هل أنت مسيا الذي كتب عنه في ~~كتبنا بأنه سيجيء إلى العالم؟ # 25: فأجابهم يسوع: قد قلت لكم من هو أنا، فلم تصدقوا، فإذا لم تصدقوا كلامي ~~فصدقوا أعمالي التي تشهد من أنا، والتي لأجلها جئت. # 26: ولكنكم لا تصدقون؛ لأنكم لا تريدون أن تتبعوني. # 28: ومن يتبعني ويسير بحسب سيري، ويعمل طبقا لكلامي؛ ذلك يفهم تعليمي. # 27: ومن يفهم تعليمي ويعمل به ينال الحياة الحقيقية. # 29: أبي قد جمعهم معي ولا يستطيع أحد أن يفرقنا. # 30: أنا والآب واحد. # 32: فاغتاظ اليهود، وأخذوا حجارة؛ لكي يرجموه. # 32: فقال لهم يسوع: إني أريتكم أعمالا حسنة كثيرة من عند الآب، فلأي عمل منها ~~ترجمونني؟ # 33: فأجابه اليهود: إنا لسنا لعمل حسن نرجمك، بل لأنك وأنت إنسان تجعل نفسك ~~إلها. # 24: فأجابهم يسوع: أليس هذا نفسه مكتوبا في كتبكم؟ فقد كتب: إن الله نفسه قال ~~للحكام الظالمين: إنكم أصبحتم كالآلهة. # يوحنا، 11: 25: ثم قال يسوع: تعليمي هو القيامة والحياة، ومن يؤمن به، وإن مات ~~بالجسد؛ فإنه سيحيا فيما بعد، وكل من كان حيا وآمن بي؛ فلن يموت إلى ~~الأبد. # 10: 20: فوقع أيضا بين اليهود شقاق، فقال ms086 بعضهم: إن به شيطان. # 21: وقال آخرون: إن من به شيطان لا يستطيع أن ينير أبصار الناس. # 29: ولم يدر اليهود ما يصنعون به؛ لأنهم لم يمسكوا عليه شيئا يستحق من أجله ~~المحاكمة. # 40: وذهب أيضا إلى الأردن، ومكث هناك. # متى، 16: 13: وسأل يسوع مرة تلاميذه قائلا: أخبروني؛ كيف يفهم الناس تعليمي عن ~~ابن الله وعن ابن البشر؟ # 14: فأجابوا: إن البعض فهموا تعليمك كما فهموا تعليم يوحنا سواء بسواء، وبعضهم ~~كما فهموا نبوات أشعياء، وآخرون قالوا: إن تعليمك يشبه تعليم النبي أرمياء؛ ~~وعليه: فالجميع يعتقدون أنك نبي. # 15: فقال لهم: وأنتم كيف تفهمون تعليمي؟ # 16: فأجابه سمعان بطرس: على رأيي أن تعليمك يدل دلالة واضحة على أنك ابن إله ~~الحياة المختار، وأنك تعلم أن الله حياة موجود في الإنسان. # 17: فقال له يسوع: سقيا لك يا سمعان؛ لأنك فهمت ذلك، وأنه ليس إنسان كشف لك ~~ذلك؛ لأن الله الموجود فيك، كشف لك عن ذلك، ولست أنا بتعليمي كشفت لك عن ذلك، بل ~~الله أبي كشف لك ذلك مباشرة. # 18: وعلى فهمك هذا سيوضع أساس لجماعة الذين سيختارهم الله من بين الناس الذين لا ~~يذوقون الموت. # الفصل الثامن # | الحياة ليست محصورة في وقت # وذلك فإن الإنسان يعيش بالحق عندما يتغذى بإتمام إرادة الآب في كل يوم، وينبغي عليه ~~أن يترك الاهتمام بالماضي والمستقبل. ~~(أعطنا اليوم.) # فحوى الفصل الثامن # فسأل التلاميذ يسوع ذات يوم أي أجر ينالونه على إنكارهم معيشة الجسد؟ فأجابهم على ~~ذلك بقوله: إن الإنسان الذي يفقه معنى التعليم لا ينتظر أجرا أو مكافأة؛ لأنه: ~~أولا: إذا أنكر الإنسان أهله وأقاربه وأملاكه باسم ذلك التعليم؛ فإنه ينال مائة ضعف ~~أعظم من أولئك الأهل والأموال والعقارات. ثانيا: إن الإنسان الذي يطلب الأجر يسعى ~~لكي يكون عنده أكثر من الآخرين، وهذا ينافي ذلك التعليم القائل بإتمام مشيئة الآب؛ ~~لأنه لا يكون في ملكوت السموات كبير أو صغير، بل يتساوى فيه الجميع. ~~إن الذين يطلبون الأجر على فعل الصلاح والخير يشبهون أولئك الفعلة الذين طلبوا من ~~سيدهم أن يدفع لهم أجرة ms087 على عملهم أكثر من الآخرين؛ لأنهم حسب زعمهم يستحقون أكثر ~~منهم، فالذي يفهم التعليم على علاته ذلك ليس في نظره ثواب أو عقاب أو ارتفاع أو ~~انخفاض؛ لأنه بحسب تعليمي: الجميع متساوون في كل شيء ما دام كل واحد يستطيع إتمام ~~مشيئة الآب، ومن يريد أن يكون أعظم من الغير عليه أن يكون لهم خادما؛ لأن الحياة ~~أعطيت للإنسان ليس ليخدم؛ بل لكي يبذل حياته في خدمة الآخرين، وكل من لا يسير بموجب ~~ذلك ولا يرفع نفسه ذلك يسقط منزلة أكثر مما كان قبلا. # ينبغي على كل واحد أن يفهم ماهية الحياة الحقيقية، التي تعرف بأن الشيء المفقود ~~يرد إلى صاحبه، والنائم الخامد يهب ويستيقظ، والناس الذين ينالون الحياة الحقيقية ~~يرجعون إلى أصلهم، ولا تخطر على بالهم الأفكار البشرية التي تبحث عن الارتفاع ~~والانخفاض، بل عندما يشاركون حياة الآب يفرحون برجوع المفقودين الضالين إلى ~~الآب. # إذا سار ابن في طريق الضلال وابتعد عن أبيه ثم تاب وعاد إليه؛ فكم يكون فرح الأب ~~به عظيما! وهل يا ترى يحل لأبناء الرجل الآخرين أن يوبخوا أباهم ويحسدوه على ~~فرحه بابنه الذي عاد إليه تائبا؟! # فلأجل تصديق التعليم وتغيير طرق الحياة لا ينبغي على الإنسان أن يطلب أدلة محسوسة ~~وأجرا ومكافأة، بل يكفيه أن يفهم ما هي الحياة الحقيقية. # إن الحياة الحقيقية التي تكون بإرضاء الله ليست هي الحياة الماضية أو المستقبلة؛ ~~بل هي الحياة الحاضرة أو ما يعلمه الإنسان في الدقيقة الحاضرة؛ ولذا لا ينبغي أن ~~تتثبط عزائم كل واحد، بل يجب عليه أن يكون نشيطا ذا عزم ثابت وإقدام لكي يحصل على ~~الحياة الحقيقية، وغير مطلوب من الناس أن يحافظوا على حياتهم الماضية أو المستقبلة، ~~كلا، إنما ما يطلب منهم هو أن يحافظوا على الحياة التي يعيشون بها الآن ويتممون ~~بواسطتها إرادة أبي جميع الناس، وإذا لم يحافظوا عليها وأهملوا الاعتناء بها والسير ~~بحسب إرادة الله ووصاياه؛ فإنهم يكونون كذلك الحارس المعين لحراسة البيت طول الليل، ~~فإنه إذا نام ولو برهة ms088 يسيرة؛ فإنه يكون أهمل واجباته؛ لأنه يحتمل أن يأتي السارق ~~في تلك البرهة ويسرق البيت؛ ولذلك يتحتم على الإنسان أن يوجه كل قوته إلى الساعة ~~الموجود فيها، ويتمم بها مشيئة الله التي هي صلاح وحياة لجميع البشر؛ ولذلك فالذين ~~يعملون الصلاح هم وحدهم يحيون. # متى، 10: 38: قال يسوع: إن الذي لا يستعد لاحتمال جميع آلام الجسد وإنكار الذات ~~ذلك لا يفهم تعليمي. # 39: من يسعى لتحسين عيشة الجسد ذلك يهلك الحياة الحقيقية، ومن يهلك جسده بإتمامه ~~تعليمي ذلك ينال الحياة الحقة. # 19: 27: فقال له بطرس: هو ذا نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك؛ فماذا يكون ~~لنا؟ # مرقص، 10: 29 و30: فأجاب يسوع وقال: الحق أقول لكم: إنه ما من أحد ترك بيتا أو ~~إخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو بنين أو حقولا من أجل تعليمي إلا يأخذ مائة ~~ضعف، أما في هذا الزمان فبيوتا وإخوة وأخوات وأمهات وبنين وحقولا وكل ما يلزمه ~~لهذه الحياة، وأما في الدهر الآتي فحياة أبدية. # 31: ثم إنه لا توجد مكافأة في ملكوت السموات؛ لأن الملكوت هو الغرض والمقصود ~~والمكافأة لكل واحد، والجميع يكونون فيه متساوين، فليس فيه أولون ولا ~~آخرون. # متى، 20: 1: لأن ملكوت السموات يشبه رجلا رب بيت خرج بالغداة يستأجر عملة ~~لكرمه. # 2: فشارط العملة على دينار في اليوم، وأرسلهم إلى كرمه ليشتغلوا، فخرج عند ~~الظهر واستأجر أيضا عملة وأرسلهم إلى الكرم، وعند المساء استأجر أيضا آخرين ~~وأرسلهم إلى الكرم ليشتغلوا. # 8: وعند الحساب قال السيد رب الكرم لوكيله: ادع العملة وأعطهم الأجرة ~~مبتدئا من الآخرين إلى الأولين. # 9: فجاء الذين استأجرهم عند المساء، وأخذ كل واحد منهم دينارا. # 10: فلما جاء الأولون ظنوا أنهم يأخذون أكثر؛ فأخذوا هم أيضا كل واحد ~~دينارا. # 11: وفيما هم يأخذون تذمروا على رب البيت. # 12: قائلين: إن هؤلاء الآخرين عملوا ساعة واحدة؛ فجعلتهم مساوين لنا، ونحن حملنا ~~ثقل النهار وحره. # 13: فأجاب رب البيت وقال لواحد منهم: يا صاح ما ظلمتك، ألم أكن على دينار ~~شارطتك؟! # 14: خذ مالك وامض فإني أريد أن أعطي هذا الآخر مثلك، ms089 أليس لي أن أفعل بمالي ما ~~أريد؟ # 15: أم لأنكم رأيتموني صالحا كريما فتطاولتم بأعناقكم وحسدتم الآخرين؟! # 16: ففي ملكوت السموات لا يكون أولون ولا آخرون. # مرقص، 10: 35: جاء إلى يسوع ذات مرة تلميذان من تلاميذه، هما يعقوب ويوحنا، وقالا ~~له: يا معلم نريد أن تصنع لنا كل ما نسألك. # متى، 20: 21: فقال لهما: ماذا تريدان؟ أجاباه: نسألك أن تساوينا بنفسك. # 21: فأجاب يسوع وقال: إنكما لا تعلمان ما تطلبان، نعم إنكما تستطيعان أن تعيشا ~~كما أعيش، ثم إنكما تستطيعان إنكار الجسد كما أنكرته أنا، غير أنه ليس في سلطاني أن ~~أساويكما بنفسي. # 23: كل إنسان يستطيع أن يدخل ملكوت الله إذا كرس كل قواه لإرضاء الله وإتمام ~~نواميسه. # 24: فلما سمع ذلك بقية التلاميذ غضبوا على الآخرين؛ لأنهما يطلبان أن يساويا ~~المعلم ليكونا في مقدمة التلاميذ. # 25: فدعاهم إليه يسوع، وقال للتلميذين على مسمع الآخرين: إنكما تغلطان إذا كنتما ~~تطلبان مساواتي لكي تنالا الرئاسة على التلاميذ، ثم قال للآخرين: وأنتم أخطأتكم ~~لأنكم غضبتم على الآخرين، فإنه لا يتنازع الرئاسة غير ملوك هذا العالم وعظمائه لكي ~~يتسلطوا على الأمم. # 26: وأما أنتم فلا يكون فيكم هذا، ولكن من أراد أن يكون فيكم كبيرا؛ فليكن لكم ~~خادما. # 27: ومن أراد أن يكون فيكم أولا فليكن بينكم أخيرا. # مرقص، 10: 45: لأن هكذا قضت إرادة الآب بأن ابن البشر يعيش ليس ليخدم؛ بل ~~ليخدم الجميع ويبذل جسده فداء عن حياة الروح. # متى، 18: 11: وقال يسوع للشعب: إن الآب يسعى لخلاص ما قد هلك، وهو يفرح له كما ~~يفرح الراعي عندما يجد الخروف الضال؛ لأنه إذا ضل خروف فإنه يترك التسعة والتسعين ~~ويمضي يفتش على الضال لينقذه من الهلاك. # لوقا، 15: 8: وأي امرأة إذا أضاعت درهما واحدا أليس أنها تكنس البيت وتطلبه ~~باهتمام حتى تجده؟! # 10 إن الآب يحب ابنه ويدعوه إليه. # 14: 8: وضرب لهم مثلا آخر؛ فقال: إذا دعيت إلى وليمة؛ فلا تتكئ في أول ~~المتكئات، فلعله دعي إليه من هو أكرم منك. # 9: فيأتي الذي دعاك وإياه ويقول لك: أخل الموضع لهذا، فتأخذ لك موضعا في المتكأ ms090 ~~الأخير وأنت خجل. # 10: ولكن إذا دعيت فامض واتكئ في آخر موضع، حتى إذا جاء الذي دعاك يقول لك: ~~ارتفع أيها الحبيب إلى فوق، فحينئذ يكون لك المجد أمام المتكئين. # 11: وعليه ففي ملكوت السموات لا محل للكبر والسيادة، بل من يرفع نفسه يتضع، ~~ومن يضع نفسه (حاسبا أنه غير أهل) يرتفع. # 5: 11: وقال: رجل كان له ابنان. # 12: فقال أصغرهما لأبيه: يا أبت، أعطني النصيب الذي يخصني من المال؛ فقسم لكل ~~منهما معيشته. # 13: فأخذ الصغير نصيبه وسافر إلى بلد بعيد، وبذر ماله هناك؛ فأصبح فقيرا يشكو ~~الفاقة والاحتياج. # 15: فانضوى إلى واحد من أهل ذلك البلد، فأرسله إلى حقله يرعى الخنازير. # 16: وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت تأكله الخنازير فلم يعطه ~~أحد. # 17: فرجع إلى نفسه وافتكر بمعيشته السابقة؛ فندم على فعلته وتركه والده، وقال: ~~قد نلت عقابي؛ حيث أصبحت آكل مع الخنازير طعاما واحدا. # 18: أقوم وأمضي إلى أبي وأسجد أمام رجليه، وأقول له: إني أخطأت أمامك يا أبت، ~~ولست مستحقا أن أدعى لك ابنا؛ فاجعلني كأحد أجرائك. # 20: فقام وجاء إلى أبيه، وفيما هو بعيد رآه أبوه؛ فأسرع خارجا لاستقباله، وألقي ~~بنفسه على عنقه وقبله. # 21: فقال الابن: يا أبت، قد أخطأت أمامك ولست مستحقا أن أدعى لك ~~ابنا. # 22: فلم يسمع الأب كلامه، بل من عظم فرحه قال لخدمه: هاتوا الحلة الأولى ~~وألبسوه، واجعلوا في يديه خاتما وفي رجليه حذاء. # 23: وأتوا بالعجل المسمن واذبحوه؛ فنأكل ونفرح. # 24: لأن ابني هذا كان ميتا فعاش، وضالا فوجد. # 25: وكان ابنه الأكبر في الحقل، فلما أتى وقرب من البيت سمع أصوات الغناء ~~والرقص. # 26: فدعا أحد الغلمان وسأله: ما هذا؟ # 27: فقال له الغلام: قد قدم أخوك؛ فذبح له أبوك العجل المسمن؛ لأنه لقيه ~~سالما. # 28: فغضب ولم يرد أن يدخل، فخرج إليه أبوه، وطفق يتوسل إليه. # 29: فأجاب وقال لأبيه: كم لي من السنين أخدمك، ولم أتعد وصيتك قط، وأنت لم تعطني ~~قط جديا لأتنعم مع أصدقائي. # 30: ولما جاء ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني والسكيرين؛ ذبحت له العجل ~~المسمن. ms091 # 31: فقال له: يا ابني، أنت معي في كل حين، وكل ما هو لي فهو لك. # 32: ولكن كان ينبغي أن تتنعم وتفرح؛ لأن أخاك هذا كان ميتا فعاش، وكان ضالا ~~فوجد. # مرقص، 12: 1: ثم قال: رجل غرس كرما وأحاطه بسياج، وعمل كل ما من مقتضاه يجعل ~~الكرم يعطي أثمارا كثيرة. # 2: وأرسل إلى الكرم عملة ليعملوا في الكرم، وعقد معهم شروطا على دفع ~~الأجرة، وعند أوان الثمر أرسل إلى العملة خادما ليأخذ من العملة من ثمار ~~الكرم. # 3: فطرد العملة الخادم دون أن يعطوه شيئا، ولبثوا في الكرم يعملون كأنه خاص ~~بهم. # 4 و5 و6: فأرسل رب الكرم كثيرا من أخصائه لكي ينبهوا الكرامين إلى ~~واجباتهم، فلم يصغوا إليهم، بل رجموا بعضا وقتلوا بعضا، وبقى ابن وحيد له محبوب؛ ~~فأرسله إليهم أخيرا قائلا: لعلهم يهابونه إذا نبههم إلى واجباتهم. # 7: أما العملة فقالوا فيما بينهم: هذا هو الوارث، تعالوا نقتله؛ فيصير الميراث ~~لنا، ونستولي على الكرم. # 8: فأخذوه وقتلوه وطرحوه خارج الكرم. # متى، 21: 40: فإذا جاء رب الكرم فماذا يفعل بالعملة؟ # 41: إنه يطرد أولئك العملة، ويسلم الكرم إلى عملة آخرين يؤدون إليه ~~الثمر في أوانه. # 42: لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة تستثمر ثمره. # لوقا، 17: 5: ثم قال التلاميذ ليسوع: زدنا إيمانا، وأرشدنا إلى ما يقوي ~~إيماننا بحياة الروح؛ حتى يسهل علينا إنكار الجسد. # 6: فقال لهم يسوع: لو كان لكم إيمان كاعتقادكم بأن حبة الخردل إذا نمت تصبح ~~شجرة عظيمة، ولو كان لكم إيمان أنه يوجد فيكم بذار الروح الذي ينبت لكم الحياة ~~الحقيقية لما كنتم تسألونني زيادة إيمانكم، الإيمان لا يكون بأن يؤمن الإنسان ~~بأعجوبة تحدث أمامه، وإنما الإيمان يكون بأن يعقل الإنسان ويدرك الحالة التي أفضى ~~إليها ثم يسعى بما يوصله إلى ميناء الخلاص الأمين، فإذا كنت تعرف نفسك وحالك ~~وأعمالك؛ فإنك لا تطلب أجرا ولا جزاء، بل تؤمن بما نلته. # 7: من منكم له عبد يحرث أو يرعى، إذا رجع من الحقل يقول له: ادخل سريعا ~~واتكئ. # 8: ألا يقول له: اعدد ما أتعشى، ms092 ثم بعد ذلك يقول له: اجلس وكل واشرب. # 9: فهل عليه أن يشكر ذلك العامل؛ لأنه فعل ما أمر به؟ لا أظن مطلقا، والعامل إذا ~~كان يدرك أنه عامل فلا يغضب ولا يتكدر من أوامر سيده؛ لأنه يعلم أنه فعل ما يجب ~~عليه فعله لينال أجرته. # 10: وكذلك أنتم أتموا مشيئة الله كما ينبغي، وقولوا: إننا عملة بطالون عملنا ما ~~يجب علينا، ولا تنتظروا أجرا واكتفوا بما تنالونه؛ مما تستحقون. # لوقا، 12: 35 و36: وكونوا مثل رجال ينتظرون سيدهم متى يرجع، حتى إذا جاء، وقرع ~~يفتحون له سريعا. # 37 و38: الرجال لا يعلمون الوقت الذي يعود به سيدهم؛ ولذلك ينبغي عليهم أن يسهروا ~~حتى إذا جاء في أي وقت يستقبلونه؛ فيحسن إليهم. # 39: واعلموا هذا: إنه لو علم رب البيت في أية ساعة يأتي السارق لسهر ولم يدع بيته ~~ينقب، فكونوا أنتم أيضا مستعدين؛ لأن حياة ابن البشر غير محدودة بزمان لأنه ابن ساعته، ولا يعرف بدء ومنتهى حياته. # متى، 24: 45 و46: إن حياتنا كحياة ذلك العبد الذي أقامه سيده رئيسا على بيته، ~~طوبى لذلك العبد الذي يأتي سيده؛ فيجده يصنع هكذا. # 48: ولكن إن قال ذلك العبد: إن سيدي يبطئ في قدومه، فينسى العمل الذي عهده ~~إليه. # 50: فيأتي سيده في يوم لا يظنه وساعة لا يعلمها. # 51: فيطرده طردا شنيعا. # مرقص، 13: 33: وأما أنتم؛ فلا تيأسوا من رحمة الله، بل اثبتوا في عيشة الروح، فإن ~~حياة الروح غير محصورة في زمان ولا مكان. # لوقا، 21: 34: فاحترسوا لأنفسكم: ألا تشتغل قلوبكم في الخلاعة والسكر والهموم ~~المعاشية فتفقدوا ساعة الخلاص؛ لأن وقت الخلاص يشبه فخا يطبق على جميع ~~المقيمين على وجه الأرض؛ ولذلك ينبغي عليكم أن تعيشوا على مثال معيشة ابن ~~البشر. # متى، 25: 1: يشبه ملكوت السموات عشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء ~~العريس. # 2: خمس منهم عاقلات، وخمس جاهلات. # 3: فأخذت الجاهلات مصابيحهن، ولم يأخذن معهن زيتا. # 4: وأما العاقلات: فأخذن زيتا في آنيتهن مع مصابيحهن. # 5: وإذ أبطأ العريس نعسن كلهن ونمن. # 6: ولما جاء العريس. # 7: رأت الجاهلات أن زيتهن قليل. # 10: فلما ذهبن ms093 ليبتعن زيتا وفد العريس، ودخلت معه العذارى العاقلات ~~المستعدات، وأغلق الباب في وجه غير المستعدات. # لوقا، 13: 24: ولذلك فاجتهدوا في الحال لكي تدخلوا في حياة الروح، وإذا لم تجتهدوا ~~فلا تدخلونها. # متى، 16: 27: لأن ابن البشر سيظهر لكل إنسان. # متى، 25: 32: وعلى ذلك؛ فالناس ينقسمون إلى قسمين حسب خدمتهم لابن البشر، وبحسب ~~أعمالهم يقسمون إلى قسمين، كما يفصل الراعي الخراف عن الجداء، فيهلك بعضها ويبقي ~~على البعض الآخر. # 34: أولئك الذين خدموا ابن البشر ينالون ما أعد لهم منذ ابتداء العالم، وهي ~~الحياة التي حفظوها، فإنهم أطعموا الجائع وكسوا العريان، وأضافوا الغريب، وزاروا ~~المسجون. # الفصل التاسع # | العثرات # إن عثرات الحياة الدنيوية الحاضرة تبعد الناس عن الحياة الحقيقية وتخفيها عنهم، فلا ~~تمكنهم من الاتحاد مع الآب. ~~(واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه.) # فحوى الفصل التاسع # الإنسان يولد في هذا العالم ليرضي الله، ويسير بحسب وصاياه، فينال الحياة ~~الخالدة. إن الأولاد الصغار هم في الحقيقة أطهار لا يتعدون حدود وصايا الآب، وإذا أراد ~~أحد أن يفهم تعليم يسوع ينبغي عليه أن يوجه التفاته إلى حياة الأولاد، ويجتهد أن ~~يكون مثلهم في سيرهم وأعمالهم، فالأولاد يعيشون دائما أبدا عيشة صالحة، ~~ويتممون إرادة أبيهم ولا يتعدون الخمس وصايا، ولا يخطر على بالهم تعديها، لولا ~~أن الكبار يسببون لهم العثرات فيقودونهم بأيديهم إلى الهلاك، وبعلمهم هذا لا يفرقون ~~في شيء عن رجل علق بعنق رجل آخر حجر الرحى وألقاه في البحر، ولولا العثرات لسادت ~~السعادة في العالم، ولكنها تجلب عليه التعاسة والشقاء، أما العثرات فهي الشر الذي ~~يرتكبه الناس ليحصلوا بواسطته على خيرات هذه الحياة الدنيا، ولكنها تفضي بهم ~~أخيرا إلى الهلاك، فيجب على كل واحد أن يبذل كل مرتخص وغال في سبيل تجنب العثرات ~~وعدم السقوط بها. # إن أعظم عثرة للناس ضد الوصية الأولى، هي أن كل واحد يعد نفسه أعلى منزلة من ~~الآخرين وأرفع شأنا من الغير، وأنهم جميعا دونه مقاما ومرتبة، وما على الناس لكي ~~يتجنبوا السقوط فيها إلا أن يذكروا دائما ms094 أنهم مديونون للآب، وأنهم يستطيعون ~~وفاء هذا الدين إذا غفروا سيئات إخوانهم؛ وعليه: فيجب على الناس أن يغفروا سيئات ~~الآخرين دون أن يهتموا بأنه ربما يعود هؤلاء ويسيئون إليهم مرة أخرى أو مرات ~~عديدة، ومهما أسيء إلى الإنسان ينبغي عليه أن يغفر ويسامح ولا يذكر الشر؛ لأن ~~ملكوت السموات مستطاع مع الغفران، فإذا لم نغفر للغير نفعل كذلك المديون دينا ~~عظيما الذي جاء سيده الدائن وطلب إليه أن يرحمه، فرثى السيد لحاله وترك له الدين ~~جميعه، فذهب المديون وضايق مديونا آخر له بدين قليل، فماذا يفعل السيد إذا سمع ~~بفعلته؟ وهكذا نحن، فإننا نطلب الغفران من الآب، فإذا لم نغفر لغيرنا سيئاتهم فلا ~~يغفر لنا أبونا سيئاتنا. # والعثرة ضد الوصية الثانية، هي أن الناس يزعمون أن المرأة خلقت لأجل شهوات الجسد ~~وملذاته، فإذا ترك الإنسان امرأته وأخذ غيرها يحصل على ملذات أعظم، ولكي نتجنب ~~هذه العثرة ينبغي علينا أن نعرف بأن إرادة الله لا تكون بتمتع الإنسان بملذات ~~المرأة، بل هي تقضي بأن الإنسان إذا اختار امرأة أن يلتصق بها حتى يصبح الاثنان ~~جسدا واحدا، وإرادة الله تقضي بأن يكون لكل رجل امرأة، ولكل امرأة رجلا، فإذا ~~حافظ كل رجل على امرأته ولم يعرف غيرها فيصبح لجميع الرجال نساء، ولجميع النساء ~~رجالا؛ ولذلك: فإن الذي يغير زوجته يحرم المرأة رجلها، ويدعو رجلا آخر لكي ~~يترك زوجته ويتزوج المطلقة أو المهجورة، يجوز للإنسان أن يستغني عن المرأة، ولكن لا ~~يصح له أن يطلق امرأته بتاتا، ثم إن العثرة المضادة للوصية الثالثة هي: أن ~~الناس لكي يتمتعوا بالسيادة والسعادة أسسوا على الأرض الحكومات، ويطلبون من ~~الناس أن يقسموا الأقسام بطاعة الحكام والسير على نواميس المملكة، ولكي نتجنب ~~هذه العثرة يجب علينا أن نفقه وندرك بأننا أحرار، وليس نحن بسلطة أحد ولا نخضع إلا ~~لسلطة الآب السماوي الذي وهبنا الحياة. # وينبغي على الناس أن ينظروا إلى مطالب الحكام وأوامرهم كإلى قوة شديدة تفوق ~~قوتهم ولا يستطيعون مقاومتها، وطبقا لنصوص الوصية الآمرة بعدم مقاومة ms095 الشر ~~بالشر يتحتم عليهم أن يتمموا مطالب الحكومات التي لا هم لها سوى سلب أملاك ~~رعاياها وابتزاز أموالهم التي يحصلونها بعرق جبينهم وكدهم ونصبهم، وإنما لا ~~يجوز لهم أن يقرنوا إتمام تلك الأوامر بحلف الأيمان التي هي من أعمال الشر، والشر ~~لا يلد إلا الشر. # ولا يخفى أن الإنسان المسلم أمره إلى الله والخاضع لسلطانه لا يستطيع أن يعد أنه ~~يفعل كذا ويعمل كذا. # إن العثرة التي يتعدى بها الناس الوصية الرابعة هي: أنهم عندما يستولي عليهم ~~الغضب ويجنحون إلى الشر والانتقام يزعمون أنهم بذلك يصلحون ما فسد من أخلاق الناس ~~وأعمالهم، يتوهم البشر، بل ويرجحون بأنه إذا أهان أحد آخر أو تعدى عليه يجب ~~الانتقام من المعتدي ومعاقبته ومحاكمته لينال جزاء ما اقترفت يداه أو لسانه، وما ~~على الناس لتجنب هذه العثرة إلا أن يذكروا أنهم وجدوا ليس لمحاكمة بعضهم، بل ~~لإنقاذ إخوانهم من وهدة المصائب، وأنه لا تجوز لهم محاكمة الآخرين لمجرد ارتكابهم ~~بعض الذنوب وهم معرضون في كل آونة لاقتراف أعظم منها، بل إنهم كلهم تائهون في ~~بيداء الضلال، ويطلب منهم القيام بأمر واحد، وهو أن يكونوا للغير مثال الكمال ~~والتسامح والمحبة. # وأما العثرة التي تقود الناس إلى تعدي الوصية الخامسة: هي أن الناس يزعمون أنه ~~يوجد فرق جسيم بين أهل وطنهم والناس الأغراب والأجانب، وعلى ذلك يجب عليهم اتقاء ~~شر الأجانب والإضرار بهم إذا مكنتهم الظروف. # ومتى يتجنب الناس الوقوع في هذه العثرة ينبغي أن يعلموا بأن جميع الوصايا ترمي ~~إلى غرض واحد أو أنها كلها مجموعة في وصية واحدة، وهي إتمام مشيئة الآب الذي أعطى ~~الحياة والخير لجميع البشر؛ ولذلك ينبغي على كل واحد أن يصنع الخير لجميع الناس ~~بقطع النظر عن الجنس؛ حتى مع وجود بعض الناس الذين يفرقون بين الغريب والقريب، ~~ووجود بعض الأمم التي تشهر الحروب على الأمم الأخرى، وتسفك دماء رجالها هدرا، ~~وينبغي على كل إنسان ألا يوجه التفاته إلى ذلك، ولا يعلق عليه كبير أهمية، ~~بل ما عليه إذا شاء ms096 إرضاء الآب إلا أن يصنع الخير لكل إنسان ولو كان من أمة ~~غريبة واشترك في حرب ضد أمته ووطنه. # ثم ينبغي على الإنسان لكي لا يسقط في ضلالات هذا العالم ألا يفتكر مطلقا بالأمور ~~الدنيوية، ولا يعتني بشهوات الجسد، بل يوجه التفاته وفكره إلى الأشياء الروحية ~~العلوية السامية، وإذا أدرك بأن الحياة الحقيقية لا تنال إلا إذا أتم في الحال ~~إرادة الله، فلا يرهب مع ذلك الموت ولا العذابات ولا الاضطهاد، ولا ولا ... إلخ إلخ، ~~ولا ينال الحياة الخالدة إلا ذاك الذي في كل ساعة يكون مستعدا لتضحية حياته ~~الأرضية على مذبح إرضاء الآب وإتمام إرادته، ثم قال يسوع بشأن الحياة الخالدة التي ~~لا يبيدها الموت ولا يفنيها الفناء ما مؤداه: لا ينبغي أن نفهم بأن الحياة الخالدة ~~تشبه الحياة الحاضرة، وأنها محصورة في زمان أو في مكان؛ لأن الحياة في سلطان الله ~~غير مقيدة بمكان أو زمان؛ لأن الذين أقبلوا على الحياة الحقيقية يعيشون حسب ~~مشيئة الآب غير المحصورة في زمان أو مكان، وإذا ماتوا من أجلنا فهم أحياء لله؛ ~~ولذلك فإن جميع الوصايا محصورة كلها في وصية واحدة، وهي أن يحب الناس بكل قواهم أصل ~~الحياة؛ ولذلك فإن كل إنسان يحمل في نفسه هذا الأصل. # ثم قال يسوع: إن أصل هذه الحياة هو المسيح الذي تنتظرونه، وإن كلمة أصل الحياة ~~ليست معينة لأشخاص معلومين، بل إنها تعطى لجميع أبناء البشر، وكل ما يخفي هذه ~~الكلمة عن الناس ويبعدهم عن تناولها فهو عثرة وضلال، ويجب عليكم أن تحذروا غش ~~الكتبة، ولا تسمعوا أقوالهم، واحذروا غش الحكام وأرباب السلطات ولا تتكلوا ~~عليهم، واحذروا غش معلمي الناموس الذين يدعون أنفسهم فريسيين فاحذروهم كثيرا؛ ~~لأنهم يدعون دعوة باطلة، وأدخلوا على الدين عقائد كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، ~~ويجتهدون لتعليمكم إياها وإبعادكم عن الله الحقيقي، فهم بدلا من أن يعبدوا إله ~~الحياة بالفعل قد وضعوا كلاما كثيرا يعلمونه للناس ولا يعملون شيئا، فاسمعوا ~~أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم؛ لأن الله يطلب العمل ms097 وليس الكلام، ولا يستطيع الإنسان ~~أن يتعلم منهم شيئا لأنهم أنفسهم لا يعرفون شيئا، وإنما هم اتخذوا التعليم حرفة ~~لتنفيذ أغراضهم ومآربهم الذاتية والحصول على ما يتمنون في هذه الحياة الدنيا، ~~ويجب عليكم أن تعلموا أنه لا يستطيع أحد أن يدعو نفسه معلما للآخرين؛ لأن ~~معلم الناس هو واحد فقط رب الحياة، أو بعبارة أخرى: كلمة الحياة؛ ولذلك فإن ~~هؤلاء المعلمين الكذبة بدعوتهم تعليم الناس يضلون عن الحق ويضلون غيرهم عنه؛ ~~لأنهم يعلمون الناس أن يعبدوا إلههم بالطقوس الخارجية، ويزعمون أنهم بإقسامهم ~~وحلفهم اليمين يجلبون الناس إلى الإيمان وهم مشغولون دائما أبدا بالتظاهر فقط ~~بالقداسة الخارجية، ولا ينظرون إلى ما في القلوب، فهم كالقبور المزينة من الخارج ~~ولكنها من الداخل مملوءة نجاسة، وهم بالكلام يكرمون الشهداء والقديسين الذين ~~اضطهدوهم وقتلوهم من ذي قبل، وهم ما زالوا إلى الآن يقتلون القديسين، وجميع ~~العثرات تأتي بسببهم إلى العالم؛ لأنهم يدسون السم في الدسم ويعملون الشر باسم ~~الصلاح، وعثرتهم هي أساس العثرات؛ لأنهم هزءوا بما هو مقدس في العالم، وسيبقون على ~~ضلالهم إلى أجل غير مسمى، ويستمرون في فعل الشر وارتكاب المحرمات ويقودون الناس ~~إلى الضلال والشرور ولكنه سيأتي وقت تهدم فيه جميع الهياكل وتزول عبادة الله ~~الخارجية، ولا يبقى أثر للطقوس، وحينئذ يدرك الناس الحقيقة ويتحدون جميعا ~~بالمحبة والإخاء وعبادة الله بالروح. # متى، 19: 13: فقدموا إلى يسوع مرة أولادا، غير أن تلاميذه جعلوا ~~يطردونهم. # 14: فقال يسوع: لا تطردوهم؛ لأنهم هم أحسن الناس وأعظمهم صلاحا، ولمثلهم ملكوت ~~السموات فقط. # لوقا، 18: 17: لا ينبغي عليكم أن تطردوا الأولاد، بل يجب أن تتعلموا منهم؛ لأن من ~~يريد أن يتمم مشيئة الله يجب أن يكون في سيره وأعماله كالأولاد الذين دائما أبدا ~~يسيرون حسب منطوق الخمس وصايا التي علمتكم إياها، فالأولاد الصغار لا يشتمون ~~أحدا، ولا يصنعون الشر للناس، ولا يضلونهم ولا يحلفون بشيء، ولا يقاومون الشر، ولا ~~يفرقون بين القريب والغريب؛ ولذلك فهم أعظم من الكبار في ملكوت السماء. # متى، 18: 3: الحق أقول لكم: إنكم إذا لم تنكروا ms098 جميع عثرات الجسد وتصيروا ~~كالأولاد، فلن تدخلوا ملكوت السموات. # 5: ومن يفهم أن الأولاد أحسن منا حالا؛ لأنهم لا يتعدون وصايا الله، ذلك فقط ~~يفهم تعليمي. # لوقا، 9: 48: ومن يعمل حسب تعليمي ذلك يتمم مشيئة الآب. # متى، 18: 10: لا يجوز لنا احتقار الأولاد؛ لأنهم أحسن منا، وقلوبهم أطهر منا ~~أمام الآب؛ ولذلك فهم معه دائما. # 24: ليست مشيئة الآب أن يهلك أحد هؤلاء الصغار، بل إذا هلك أحدهم فإن ذلك يكون ~~بواسطة الناس الذين يضلونهم ويخدعونهم. # 16: ولذلك ينبغي أن تحافظوا عليهم، ولا تنزعوهم عن إرادة الله والحياة الحقيقية، ~~فإذا خدعنا الأولاد وقدناهم إلى الضلال نكون كأننا علقنا في أعناقهم أحجارا ~~وطرحناهم في البحر فيغرقون . # 7: ويل للعالم من العثرات؛ فلا بد أن تأتي العثرات، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي ~~تأتي بسببه العثرة. # 8: ولذا ينبغي على كل واحد أن يضحي بكل شيء ويبذل النفس والنفيس، حتى لا يسقط في ~~العثرات، فإذا أعثرتك يدك فاقطعها ولا تحسب لها حسابا. # لوقا، 17: 3: احترزوا من أن تتعدوا الوصية الأولى عندما الناس يعملون لكم الشر ~~وتقصدون الانتقام منهم. # متى، 18: 15: فإذا أخطأ إليك إنسان فاذكر أنك وإياه ابنان لأب واحد، فإذن هو ~~أخوك، وإذا أخطأ إليك وأهانك بشيء فاذهب إليه وعاتبه وجها لوجه، فإذا سمع منك فقد ~~ربحته. # 16: وإن لم يسمع منك فخذ معك أيضا واحدا أو اثنين لكي يعاتباه معك. # لوقا، 17: 3 و4: فإن تاب فاغفر له، وإن أخطأ إليك سبع مرات في اليوم، ورجع إليك ~~سبع مرات في اليوم قائلا: أنا تائب؛ فاغفر له. # متى، 17: 18: وإذا لم يسمع منك فقل لجماعة المؤمنين بتعليمي، وإن لم يسمع من ~~الجماعة فاغفر له واتركه وشأنه، ولا تكن لك به علاقة بعد. # 23: لأن ملكوت السموات تشبه إنسانا ملكا أراد محاسبة عبيده. # 24: فلما ابتدأ في المحاسبة قدم إليه واحد مديون بعشرة آلاف دينار. # 25: وإذ لم يكن له ما يوفي أمر سيده أن يباع هو وامرأته وأولاده وكل ماله ~~ويوفي الدين. # 26: فأخذ العبد يسترحم سيده ليشفق عليه. # 27: فتحنن سيد ذلك العبد وأطلقه وترك له الدين. # 28: ولما ms099 خرج هذا العبد وجد واحدا من العبيد، رفقائه، كان مديونا له بمائة ~~دينار؛ فأمسكه، وأخذ بعنقه قائلا: أوفني ما لي عليك. # 29: فخر العبد رفيقه على قدميه، وطلب إليه قائلا: تمهل علي فأوفيك ~~الجميع. # 30: فلم يرد؛ بل مضى وألقاه في سجن حتى يوفي الدين. # 31: فلما رأى العبيد رفقاؤه ما كان، ذهبوا إلى سيدهم الملك، وقصوا عليه كل ما ~~جرى. # 32: فدعاه سيده، وقال له: أيها الكلب الشرير، كل ذلك الدين تركته إليك لأنك ~~طلبت إلي. # 33: أفما كان ينبغي أنك أنت ترحم العبد رفيقك كما رحمتك أنا؟! # 34: وغضب سيده، وسلمه إلى المعذبين ليعذبوه؛ حتى يوفي كل ما كان عليه. # 35: وهكذا يفعل الآب بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته. # متى، 5: 25: أنت تعلم أنك إذا تخاصمت مع رجل، خير لك أن تصطلح معه في الطريق قبل ~~أن تصل إلى القاضي لعلمك بأنك إذا وصلت معه إلى القاضي تخسر كثيرا، وهكذا أفعل بكل ~~شر؛ لأنك تعلم أن الشر أمر قبيح يبعدك عن الآب، فابتعد أنت عن الشر وسالم ~~الكل. # 18: 18: أنتم تعلمون تمام العلم أن كل ما ترتبطون به على الأرض تظهرون به أمام ~~الآب، ولكنكم إذا حللتم نفوسكم من عقال الشر على الأرض فتظهرون كذلك أمام الآب ~~وتكونون أطهارا محلولين من الآثام. # 19: وأقول لكم أيضا: إذا اتفق اثنان أو ثلاثة على الأرض على تعليمي، فإنهم ~~ينالون كل ما يطلبون من أبيهم. # 20: لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسم الروح في الإنسان، فإن روح الإنسان يحل ~~فيهم ويكون بينهم. # متى، 19: 3؛ ومرقص، 10: 2: احترزوا من العثرة التي تقودكم إلى تعدي الوصية ~~الثانية، وهي تغيير النساء. # متى، 3: وجاء إلى يسوع الفريسيون ليجربوه قائلين له: هل يحل للرجل أن يطلق ~~امرأته؟ # 4: فأجاب وقال لهم: لقد قضت إرادة الآب منذ البدء بأن يخلق الإنسان ذكرا ~~وأنثى. # 5: ولذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا، ~~فتصبح المرأة للرجل كأنها جسد له. # 6: ولذلك لا ينبغي على الإنسان أن يتعدى ناموس الله الطبيعي ويفرق ما ~~جمعه. # 8: حسب ناموسكم ms100 أو ناموس موسى يحل للرجل أن يترك امرأته ويتزوج بغيرها، ولكن ذلك ~~غير صحيح؛ لأن مشيئة الله ليست كذلك. # 9: وأما أنا فأقول لكم: إن من يترك امرأته يسوقها إلى الزنا هي ومن يرتبط معها، ~~وبواسطة تركه امرأته يوجد الزنا والضلال في العالم. # 10: فقال تلاميذه: يصعب كثيرا على الإنسان أن يعيش العمر مع امرأة واحدة، وخير له ~~ألا يتزوج. # 11: فقال لهم: يجوز للإنسان ألا يتزوج، ولكن يجب إيضاح ذلك إيضاحا ~~وافيا. # 12: إذا شاء أحد ألا يتزوج مطلقا؛ فإنه يفضل الذي يتزوج؛ لأنه يبقى طاهرا بعدم ~~ملامسته النساء، ولكن من يحب المرأة فعليه أن يكتفي بواحدة، ولا يلتصق بغيرها، ولا ~~يغازل النساء. # متى، 17: 24: وتقدم مرة جباة الأموال الأميرية إلى بطرس، وسألوه: ألعل ~~معلمكم لا يدفع الضريبة؟ # 25: فأجابهم بطرس: كلا، لا يدفع، ثم أخبر يسوع بذلك قائلا: إنهم يطلبون منه ~~الضريبة أسوة ببقية الأهالي. # 26: حينئذ قال له يسوع: إن الملك لا يأخذ الجباية من بنيه، ونحن بما أننا أبناء ~~الله؛ فإننا لسنا مديونين لأحد غير الله بشيء، فنحن إذن أحرار من جميع السلطات ~~ولسنا مضطرين أن ندفع شيئا. # 27: ولكنهم إذا كانوا يطلبون منك الجباية فادفع لهم، ليس لأنك ملزوم بدفعها، بل ~~لكيلا تقاوم الشر؛ لأنه كما لا يخفاك أن مقاومة الشر تجلب المصائب العظيمة. # 22: 16: واتفق الفريسيون والهيرودسييون أن يصطادوه بكلمة، فجاءوا إليه، ~~وقالوا له: يا معلم، نحن نعلم أنك صادق تعلم الناس الحق. # 17: فقل لنا: ماذا تظن؛ أيجوز لنا أن نعطي جزية لقيصر أم لا؟ # 18: فأدرك يسوع أنهم يريدون أن يصادروه ليحاكموه بأنه غير خاضع لقيصر. # 19: فقال لهم: أروني معاملة الجزية، فقدموا له دينارا. # 20: فنظر إلى الدينار وقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة؟ # 21: فقالوا له: لقيصر، فأجابهم: إذن أعطوا ما لقيصر لقيصر، وأما أنفسكم التي لله ~~فلا تعطوها لأحد سواه، ويجوز لكم أن تعطوا كل من يطلب منكم أموالكم وعقاركم وكل ما ~~تملكون. # متى، 23: 16: إن معلميكم الفريسيين يطوفون البر والبحر ليكسبوا دخيلا واحدا ~~ليعلموه تعاليمهم الفاسدة، ويأخذون عليه العهود بأنه يتمم ناموسهم، ولكنهم ms101 ~~بأعمالهم هذه يضلون الناس، وتكون ضلالتهم الأخيرة أشر من الأولى. # 16 و22: لا يستطيع أحد أن يعد بجسده عن نفسه؛ لأن الله في نفوسكم ولا يستطيع ~~الناس أن يحلفوا للناس ويعدوهم بأمور ما داموا لا يعرفون ساعتهم. # لوقا، 9: 52: دخل مرة تلاميذ يسوع إلى قرية، وطلبوا أن يبيتوا فيها. # 53: فلم يقبلهم أهلها. # 54: فجاء التلاميذ إلى يسوع، وشكوا له من ذلك، وقالوا: فلتنزل نار من السماء ~~وتأكلهم. # 55: فقال لهم يسوع: إنكم للآن لم تعلموا: من أي روح أنتم؟ # 56: إني لا أعلم ما يهلك الناس، بل بالعكس أعلمهم إلى ما يرشدهم إلى طريق ~~الخلاص. # 12: 13: جاء إلى يسوع رجل، وقال له: قل لأخي أن يقاسمني الميراث. # 14: قال له يسوع: من أقامني عليكما قاضيا أو مقسما؟! إني لا أحاكم ~~أحدا. # 15: فاحذروا كلكم لئلا تحاكموا أحدا لأنكم لا تقدرون على ذلك. # يوحنا، 8: 3: فقدم الفريسيون ليسوع امرأة وقالوا. # 4: إن هذه المرأة أمسكت في زنا. # 5: وحسب الناموس ينبغي أن ترجم بالحجارة، فما قولك في ذلك؟ # 6: أما يسوع فلم يجبهم بشيء، وانتظر ريثما يتبصرون في ذلك. # 7: أما هم فجعلوا يلحون عليه أن يجيبهم عما يجب فعله في المرأة، وكيف ينبغي ~~أن يحكم عليها، حينئذ قال لهم: من كان منكم بغير خطيئة فليرجمها أولا ~~بحجر. # 8: ولم يقل شيئا غير ذلك. # 9: حينئذ جعل الفريسيون ينظرون إلى بعضهم بعضا، ثم أخذوا يخرجون الواحد تلو ~~الآخر، وبقيت المرأة وحدها أمامه. # 10: ولما أبصر أنه لم يبق أحد قال للمرأة: أين أولئك المشتكون عليك؟ أما ~~أدانك أحد منهم؟ # 11: فقالت له المرأة: كلا، فقال لها: وأنا لا أدينك أيضا، امضي، ولا تخطئي ~~فيما بعد. # لوقا، 10: 25: وجاء إليه ناموسي ليجربه، وقال له: ماذا أصنع لأرث الحياة ~~الأبدية؟ # 27: فقال له يسوع: أنت تعلم حب أباك الله وأخاك بالله من كل قلبك، ولا ~~تفرق بين الوطني والأجنبي؟ # 29: فقال الناموسي: إن هذا أمر حسن لو لم يكن في العالم شعوب كثيرة، فكيف أستطيع ~~أن أحب أعداء أمتي؟ # 30: فقال له يسوع: رجل يهودي وقع بين لصوص؛ فعروه وجرحوه وتركوه بين حي ms102 وميت ~~وسط الطريق. # 31: فاجتاز به رجل يهودي، فلما رآه أعرض عنه ومضى في طريقه. # 32: وكذلك لاوي يهودي إذ صار عند المكان جاء ونظره وجاز مقابله. # 33: ثم اجتاز في الطريق رجل سامري من أشد أعداء اليهود، فلما رأى اليهودي يختبط ~~بدمائه رثى لحاله، ولم يفكر بالعداوة المتأصلة بين اليهود والسامريين. # 34: بل تقدم إليه، وغسل جراحاته وضمدها، وحمله على حماره حتى أوصله إلى ~~فندق في الطريق. # 35: ودفع دراهم لصاحب الفندق وقال له: اعتن به، ومهما أنفقت، فعند عودتي أوفيك ~~إياه. # ثم قال يسوع للناموسي: افعل مثل هذا مع الغرباء، حينئذ تنال الحياة ~~الأبدية. # متى، 16: 21: قال يسوع: إن العالم يحب خاصته، ولكنه يبغض الذين هم خاصة الله ؛ ~~ولذلك فإن أهل هذا العالم كالكتبة والكهنة والرؤساء سيعذبون كل من يتمم إرادة ~~الله، وها أنا ماض إلى أورشليم؛ فسيعذبونني ويقتلونني، ولكن روحي لا يستطيع أحد ~~إهلاكها أو قتلها فتبقى حية إلى الأبد. # مرقص، 8: 32: فلما سمع ذلك بطرس قبض على يد يسوع، وقال له: إذا كان الأمر كذلك؛ ~~فلا لزوم لذهابك إلى أورشيلم. # 33: فقال يسوع: لا تقل مثل هذا الكلام؛ لأنه غش وعثرة لي، فإذا كنت تحسب حسابا ~~لعذابي وموتي فذلك دليل على أنك لا تفتكر بما هو لله والروح، بل تفتكر أكثر ~~بالإنسان والجسد. # 34: ثم دعا يسوع الشعب وتلاميذه؛ وقال لهم: إن من يريد أن يسير بحسب تعليمي يجب ~~عليه أن ينكر جسده ويكون مستعدا لاحتمال جميع الآلام والعذاب، وأن من يحسب حسابا ~~لحياته الجسدية ذلك يخسر الحياة الحقيقية، ومن يهلك جسده ينالها. # متى، 12: 23: لكنهم لم يفهموا هذا الكلام، ثم تقدم إليه الصدوقيون وشرح لهم ~~معنى الحياة الحقيقية والقيامة من الموت، أو بعبارة أخرى استيقاظ النفس، وكان ~~الصدوقيون يعتقدون أن لا حياة للإنسان بعد أن يموت بالجسد. # 24: فقالوا له: كيف يستطيع الأموات أن يقوموا من الموت، وإذا قاموا أية بلاد ~~تستوعبهم وكيف يستطيعون أن يعيشوا معا؟ # 25: كان عندنا سبعة أخوة تزوج الأول ومات، ثم تزوج امرأته بعد موته أخوه الثاني، ~~ثم الثالث إلى السبعة. # 28: فإذا ms103 قام هؤلاء السبعة الأموات من الموت، فلمن منهم تكون المرأة؟ لأنها كانت ~~زوجة للسبعة. # لوقا، 20: 34: فقال لهم يسوع: إما أنكم عن قصد تخلطون في كلامكم، أو أنكم لا ~~تدركون معنى استيقاظ الحياة؛ إن الناس في هذا العالم يزوجون ويتزوجون. # أما أولئك الذين حسبوا أهلا للحصول على الحياة الأبدية والاستيقاظ من الموت لا ~~يزوجون ولا يتزوجون؛ إذ لا يستطيعون أن يموتوا أيضا؛ لأنهم يتحدون مع ~~الآب. # متى، 22: 31: جاء في ناموسكم: إن الله قال: أنا إله إبراهيم ويعقوب، وقد قال هذا ~~الإله أيضا: إن إبراهيم ويعقوب ماتا من أجل الناس، فإذن يكون أولئك الذين ماتوا في ~~هذا العالم من أجل الناس يحيون من أجل الله، فإذا كان يوجد إله وهذا الإله حي لا ~~يموت، فجميع الذين يكونون مع الله لا يموتون؛ فاستيقاظ الحياة هو عبارة عن العيشة ~~في سلطان الله. # 34: أما الفريسيون؛ فلما سمعوا ذلك لم يجدوا عليه حجة يمسكونه بها، فاجتمعوا ~~جميعا، واتفقوا على تجربته معا. # 36: فقال له واحد من الفريسيين: يا معلم، أية وصية هي العظمى في الناموس؟ ~~زاعما أن يسوع لا يحسن الجواب على سؤاله. # 37: فأجابه يسوع: تحب الرب إلهك من كل نفسك ومن قلبك؛ لأنك عائش في سلطانه، ~~والوصية الثانية تشتق منها وهي. # 39: تحب قريبك كذلك؛ لأن الرب حال فيه. # 40: وهاتان الوصيتان تتضمنان جميع ما كتب في ناموسكم. # 42: وسألهم يسوع أيضا: ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالوا له: ابن ~~داود. # 43: فحينئذ قال لهم: كيف داود يدعو المسيح ربا، فالمسيح إذن ليس هو ابن داود، ~~وليس هو ابن أحد بالجسد، بل المسيح هو ذلك الرب سيدنا الذي نعرفه في نفوسنا، أو ~~بتعبير آخر: إنه هو الكلمة الموجودة فينا. # لوقا، 12: 1: ثم قال يسوع: تحذروا من خمير الفريسيين المعلمين، ومن خمير ~~الصدوقيين والحكام أيضا. # متى، 23: 3: لأنهم يعلمون الناس أن يفعلوا كيت وكيت، وهم لا يعملون شيئا من ~~أعمال الصلاح؛ بل يقولون كثيرا. # 4: فإنهم يحزمون أحمالا ثقيلة عسرة الحمل، ويضعونها على أكتاف الناس، وهم لا ~~يريدون أن يحركوها بأصبعهم. # 5: وكل ms104 أعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس فيعرضون عصائبهم ويعظمون أهداب ~~ثيابهم ويحبون المتكأ الأول في الولائم والمجالس الأولى في المجامع. # 8: واعلموا أنه لا يستطيع أحد أن يدعو نفسه معلما. # 13: أما الفريسيون؛ فيدعون نفوسهم معلمين، ثم يغلقون ملكوت السموات ~~قدام الناس، فلا يدخلونه ولا يدعون الداخلين يدخلون. # 15: لأنهم يظنون أنهم بالأقسام والطقوس الخارجية يقودون الناس إلى الله. # 16: فهم كالعميان لا يبصرون بأن الأمور الخارجية لا تفيد شيئا، وأن كل شيء ~~موجود في نفس الإنسان. # 23: فقد اختاروا إتمام الأمور السهلة، وتركوا أعمال الصلاح الصعبة، وهي الرحمة ~~والمحبة والحق. # 28: هم يتراءون أمام الناس أنهم سائرون حسب الناموس، ولكنهم بالحقيقة هم على ~~خلاف ذلك. # 29: فهم يشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج جميلة، وهي من داخل مملوءة بكل ~~نجاسة. # 30: وهم بالظاهر يحترمون القديسين والشهداء. # 31: ولكنهم في الحقيقة ونفس الأمر هم هم يقتلون ويعذبون القديسين الأبرار، فهم ~~كانوا ولم يزالوا أعداء لكل صلاح؛ لأنهم أساس الشر في العالم، وهم يخفون الصلاح ~~ويظهرون الشر. # مرقص، 8: 23: أنتم تعلمون: أنه يجوز إصلاح كل غلطة يغلطها الناس. # 29: ولكن إذا كان الناس يغلطون في الحق الواضح ويكابرون في غلطهم، فلا يمكن ~~إصلاح هذه الغلط الفادح. # متى، 23: 27: ثم قال يسوع: إني قصدت هنا في أورشليم أن أجمع بين الناس لكي ~~يتحدوا بكلمة الحق، ولكن أهل هذا البلد لا يعرفون سوى قتل معلمي الحق ~~والصلاح. # 28: ولذلك فإنهم يبقون على ضلالهم ولا يعرفون الإله الحقيقي حتى يقبلوا على ~~اتخاذ كلمته ومحبتها. # 24: 1: ثم خرج ومضى يسوع من الهيكل، فقال له تلاميذه: ماذا تقول عن هذا الهيكل ~~الفخيم وجميع مفروشاته الفاخرة التي يقدمها الناس فيه لله. # 2: فقال لهم يسوع: الحق أقول لكم: إنه سينقض، ولا يترك منه حجر على حجر. # 3: لأنه يوجد هيكل واحد هو هيكل الله الحقيقي، وهو قلوب الناس، على شرط أن تحب ~~بعضها بعضا، ثم: سألوه متى يقوم هذا الهيكل؟ # 4: فقال لهم يسوع: لا يكون ذلك في وقت قريب؛ لأن الناس سيلبثون طويلا على ضلالهم ~~ولا يعلمون حسب تعليمي، وستحدث من أجل ذلك حروب ms105 هائلة ومصائب عظيمة. # 12: وتبرد المحبة كثيرا في القلوب وتحدث اضطرابات شديدة. # 13: ولكن عندما ينتشر التعليم الحقيقي في العالم حينئذ ينقطع الشر وتنتهي ~~المصائب. # الفصل العاشر # | محاربة العثرات # ينبغي على الإنسان لكي ينجو من الشر أن يكون في كل ساعة متحدا مع الآب. ~~(ولا تدخلنا في التجربة.) # فحوى الفصل العاشر # تحقق اليهود أن تعليم يسوع يزعزع أركان المملكة وينقض أساس الدين، ويقلب الأمة ~~ظهرا لبطن، ثم إنهم أبصروا من جهة أخرى أنه ليس في استطاعتهم دحض تعاليمه أو ~~مقاومتها؛ ولذلك فقد قرروا فيما بينهم أن يقتلوه؛ ولكنهم لم يجدوا ذنبا يستحق ~~عليه الموت، فتربصوا برهة طويلة يفتكرون في الأمر، وأخيرا: وجد رئيس الكهنة ~~قيافا مخرجا من ذلك الانتظار، وافتكر بأمر يحكم به على يسوع بالقتل ولو كان ~~بريئا، فقال: نحن لا يهمنا أن ننظر؛ هل هذا الرجل مجرم أم بريء؟ وإنما ينبغي ~~علينا: أن ننظر في أمر آخر أعظم من ذلك أهمية، وهو: هل نريد أن يبقى الشعب ~~الإسرائيلي شعبا خاصا منفردا عن بقية الشعوب؟ أم نريد أن يهلك ويتشتت في طول ~~البلاد وعرضها، وستلعب أيدي التفريق بين هاته الأمة وتمزق شمل اجتماعها إذا لبث ~~هذا الرجل يسوع ينشر بينها تعاليمه؛ فإذن يجب علينا أن نقتله، فلما سمع الكهنة ~~والشيوخ كلام قيافا صادقوا عليه، ثم أصدروا قرارا عليه وحكموا بصحته، ثم أصدروا ~~قرارا أنه ينبغي قتل يسوع، وأصدروا منشورا إلى ساكني أورشليم يطلبون منهم أن ~~يلقوا القبض على يسوع عندما يحضر إلى مدينتهم. # ومع أن يسوع علم بذلك تمام العلم، فقد حضر على عيد الفصح إلى أورشليم، واجتهد ~~تلاميذه لإقناعه بالعدول عن ذلك، أما هو فقال لهم: كل ما يريد أن يصنعه بي ~~الفريسيون، وما يستطيع فعله جميع الناس بي ذلك لا يزعزع عقيدتي بالحق. # أنا أعلم: أين أنا؟ وإلى أين أمضي؟ ولا يخاف إلا ذلك الذي لا يعرف الحق وهو ~~معذور؛ إذا ارتاب وحسب للأمور حسابا وأخذ حذره من الناس، ولا يعثر في الطريق غير ~~الأعمى الذي لا يبصر نور ms106 الشمس. # وفيما هو ماض إلى أورشليم عرج في طريقه على قربة بيت عنيا؛ حيث قبلته امرأة ~~اسمها مريم وسكبت على رأسه قارورة طيب كثير الثمن، وإذ علم يسوع أنه سيموت في ~~أورشليم موتا جسديا قال لتلاميذه عندما وبخوا مريم لأنها سكبت ذلك الطيب ~~عليه: إنها إنما فعلت ذلك لتعد جسدي للدفن. # ولما خرج يسوع من بيت عنيا ومضى إلى أورشليم، استقبله جمهور عظيم من الناس ~~وساروا وراءه، وقد حرض هذا الأمر رؤساء الكهنة على سرعة قتله، فأخذوا ينتظرون ~~فرصة ليقبضوا عليه، وقد علم هو أن أقل كلمة يتفوه بها ضد الناموس تكون سببا ~~لإلقاء القبض عليه وقتله، ومع ذلك فقد دخل الهيكل، وأخذ يجاهر بأن تعاليم الكهنة ~~والفريسيين وطقوسهم كلها كاذبة، مبنية على الخرافات والأوهام، وأخذ يعلم الشعب ~~بتعليمه الذي كان مبنيا على أقوال الأنبياء، فلم يستطع الفريسيون إلقاء القبض ~~عليه، ومن جهة أخرى: فإنهم رأوا أن سواد الأمة الأعظم في جانبه، وكان في أورشليم ~~على عيد الفصح وثنيون كثيرون، فهؤلاء طلبوا أن يروا يسوع ليسمعوا تعليمه، فلما ~~علم بذلك تلاميذه خشيوا هذا الأمر كثيرا؛ فقالوا: إذا علم الوثنيين؛ فإنه يجلب ~~بذلك غضب الأمة فتنفر عنه، ويجد إذ ذاك الفريسيون سببا مهما لإلقاء القبض ~~عليه، ولم يريدوا في بادئ الأمر أن يجمعوا بين يسوع والوثنيين، لكنهم قرروا ~~فيما بينهم بعد ذلك أن يعلموه بطلب الوثنيين ففعلوا. # فلما سمع ذلك يسوع اضطرب؛ لأنه كان واثقا بأن تعليمه الوثنيين يظهر لليهود بأجلي ~~بيان: أنه يرفض جميع أقوال وأوامر ناموسهم، ويدك أركانه، وإذا شاع هذا الأمر؛ فإن ~~الأمة التي تحبه وتحافظ عليه تقلب له ظهر المجن وتظهر له العداء، وإذ ذاك يسهل ~~على الفريسيين محاكمته وتسليمه للقتل، ولدى افتكاره بهذا الأمر اضطرب كثيرا، لكن ~~من جهة أخرى: كانت واجباته تلزمه أن يرشد الناس أبناء الآب الواحد، ويعلمهم ~~بقطع النظر عن الجنس والمذهب، وعرف من وجهة ثالثة: أن خطوته هذه تهلك حياته ~~الجسدية، ولكنها ترشد الناس إلى معرفة كلمة الحق والإقبال إلى الخلاص، فقال: ms107 كما ~~أن الحبة تطرح في الأرض لتموت وتعطي ثمرا، هكذا يجب على الإنسان أن يضحي حياته ~~الجسدية لكي تعطي ثمرا روحيا، من يحافظ على حياته الجسدية ذلك يخسر الحياة ~~الحقيقية، ومن يهلك جسده ينال الحياة الحقيقية الخالدة، وقال: إني مضطرب مما هو ~~قادم علي، ولكني ولدت وعشت منتظرا هذه الساعة، فكيف لا أقوم بعمل ما يجب ~~علي أن أعمله، فلتكن مشيئة الآب. # ثم التفت إلى الشعب اليهودي والوثنيين، وقال جهرا ما قاله سرا لنيقوديموس، وهو ~~أن حياة الناس ومذاهبهم المختلفة وحكامهم المتنوعين ينبغي أن ينقلب كل ذلك ~~انقلابا عظيما، ولا بد لكل سلطة بشرية من الانقراض، وينبغي على الناس أن ~~يدركوا بأن الإنسان ابن أب الحياة، وهذه المعرفة تهدم جميع سلطان البشر، وتغير ~~أفكار الناس وتجعلهم أن يتحدوا معا حتى يصبحوا كالشخص الواحد، فقال له اليهود: ~~إنك بذلك تهدم جميع أساسات ديننا، إن ناموسنا يقول بإن المسيح سيأتي وأنت تقول خلاف ~~ذلك، وعلى رأيك لا يوجد غير ابن البشر الذي يجب أن يكرم ويرفع، فما معنى هذا ~~الكلام؟ فقال لهم: أما إعلاء شأن البشر فهو إدراك كلمة الله الموجودة في الناس ~~الذين ينبغي عليهم أن يعيشوا في النور ما دام النور موجودا، وإني لا أعلم ~~بديانة جديدة، بل أرشد كل واحد إلى ما في نفسه، كل يعرف أن فيه حياة أعطيت له، ~~ولجميع الناس على السواء من أب الحياة وتعليمي يرمي إلى غرض واحد، وهو أنه يجب ~~على الناس أن يحبوا الحياة التي أعطاها الآب لجميع البشر. # كثيرون صدقوا تعليم يسوع وفهموه كما ينبغي، ولكن الفريسيين لم يصدقوه ولم ~~يقتنعوا به؛ لأنهم لم ينظروا إلى معناه نظرا روحيا، بل نظروا إلى معناه الظاهري؛ ~~ولذلك أرادوا أن يقتلوه، لكنهم لم يستطيعوا ذلك بسبب تعلق الأمة به؛ ولذلك ~~أرادوا أن يقبضوا عليه خارج أورشليم سرا، وجاء إليهم مرة أحد تلاميذ يسوع ~~المسمى يهوذا الإسخريوطي، فرشوه بالمال لكي يرشد خدامهم إلى يسوع عندما يكون ~~منفردا، فمال إليهم ووعدهم بذلك، وعاد إلى يسوع منتظرا ms108 فرصة مناسبة ~~لتسليمه. # وفي ابتداء عيد الفصح كان يسوع يحتفل بالعيد مع تلاميذه، ولعلم يهوذا بأن يسوع ~~غير عالم بخيانته كان بينهم، لكن يسوع علم أن يهوذا باعه، وعندما جلسوا جميعا على ~~المائدة أخذ يسوع الخبز، وقسمه إلى اثني عشر قسما ووزعه على التلامذة ومن بينهم ~~يهوذا، ومن دون أن يسمي أحدا، قال لهم: خذوا كلوا جسدي، ثم أخذ كأسا مملوءة ~~خمرا ودفعها إليهم؛ لكي يشرب كل واحد منها شيئا يسيرا، وقال: إن واحدا منكم ~~يهرق دمي، فاشربوا دمي جميعكم، ثم نهض يسوع، وغسل أرجل جميع التلامذة، وعندما ~~انتهى من عمله قال لهم: إن واحدا منكم سيسلمني إلى الموت ويهرق دمي، وقد ~~أطعمته وسقيته وغسلت رجليه، لكي أعلمكم كيف ينبغي أن نتصرف مع أعدائنا الذين ~~يصنعون بنا الشر، فإذا حذوتم حذوي تصبحون سعداء وتفوزون بالغبطة الدائمة، فسأله ~~التلاميذ واحدا واحدا من الذي سيسلمك؟ لكنه لم يرشدهم إليه خوفا من أن ~~ينتقموا منه، ويوقعوا به العقاب الشديد، وعندما حان الظلام أشار يسوع إلى يهوذا ~~بالانصراف، فنهض هذا من على المائدة وفر هاربا، ثم قال يسوع: هذا هو معنى إعلاء ~~شأن ابن البشر، أن يكون الناس صالحين كالآب العام، ولا ينبغي عليهم أن يحبوا الذين ~~يحبونهم، بل يجب أن يحبوا أعداءهم ويصنعون الخير للذين يسيئون إليهم؛ ولذلك لا ~~ينبغي عليكم أنتم أيضا أن تبحثوا عن مضمون تعليمي، بل انظروا إلى أعمالي التي ~~صنعتها الآن أمامكم، واعملوا مثلها دائما أبدا، وصية واحدة أوصيكم بها، وهي ~~حبوا الناس، وبعد ذلك أحاق بيسوع خوف شديد، فمضى مع تلاميذه إلى بستان ليختفوا ~~فيه. # وفيما هم في الطريق قال يسوع لتلاميذه: إنكم جميعا جبناء غير ثابتين على محبتي، ~~فإنه عندما يلقى القبض علي تهربون جميعا وتتركونني، فقال له بطرس: إني لا أتركك ~~مطلقا، وسأدافع عنك دفاعا شديدا، ولو عرضت نفسي للموت، وقال جميع التلاميذ ~~مثل ذلك، فقال لهم يسوع: إذا كان الأمر كذلك فاستعدوا للدفاع وتزودوا؛ لأننا ~~سنختفي عن الأبصار، وخذوا معكم سلاحا لتدفعوا به، فقال له ms109 التلاميذ: عندنا سيفان، ~~ولما سمع هذا الكلام استولى عليه الحزن وأخذ يكتئب، ولما وصل إلى مكان مقفر انفرد ~~وشرع يصلي، ونبه تلاميذه إلى الصلاة، لكنهم لم يفهموا قصده، فقال يسوع حينئذ: يا ~~أبتي الروح! أجز عني هذه التجربة، وثبت عزائمي لإتمام إرادتك، وإني لا أريد أن ~~أسير حسب إرادتي لأدافع عن حياتي الجسدية، بل أريد إتمام مشيئتك التي تأمرني بعدم ~~مقاومة الشر، ولكن تلاميذه لم يفهموا كلامه هذا، فقال لهم: لا تفتكروا بالجسد ~~مطلقا، بل اجتهدوا أن تتعالوا بالروح؛ لأن القوة والنشاط بالروح، وأما الجسد فضعيف ~~جدا، ثم قال: يا أبت إذا كانت الآلام العتيدة لا بد منها فلتكن، ولكني مع ذلك ~~أطلب أن تكون مشيئتك وليس مشيئتي، ولم يفهم التلاميذ شيئا من ذلك أيضا، أما هو ~~فلبث يصارع التجربة حتى غلبها، ولما تيقن من فوزه عليها دنا من تلاميذه، وقال ~~لهم: ثقوا، فقد انتهى الأمر، وقد عدلت عن الدفاع والمقاومة، وها أنا ماض ~~لأسلم نفسي إلى أيدي أهل هذا العالم. # لوقا، 11: 53: وبعد ذلك أخذ الكتبة والفريسيون يحنقون جدا ويصادرونه على أمور ~~كثيرة، وهم يراقبونه لكي يقتلوه. # يوحنا، 11: 47: فجمعوا محفلا عظيما، وقالوا: يجب أن نعدم هذا الرجل؛ لأنه ~~بتعاليمه يضحد تعاليمنا. # 48: وإن تركناه هكذا آمن به الجميع فيتركون ديانتنا، وقد آمن به الآن أكثر من نصف ~~الأمة، فإذا كان اليهود يصدقون تعليمه القائل بأن جميع الناس أبناء أب واحد ~~وكلهم أخوة، وأنه لا فرق بين شعب اليهود والشعوب الأخرى، فلا ريب أن الرومانيين ~~حينئذ يستولون على أمتنا، ولا يبقى ذكر للمملكة اليهودية. # لوقا، 19: 47: وتفاوض الفريسيون ورؤساء الكهنة كثيرا في أمر قتله، لكنهم لم ~~يجدوا عليه علة تستحق القتل. # 48: وذهبت مفاوضتهم عبثا؛ لأنهم لم يستطيعوا أن يقرروا شيئا معلوما. # 49: فقال لهم واحد منهم اسمه قيافا، وكان رئيسا للكهنة: إني قد افتكرت فكرا ~~مناسبا. # يجب علينا أن نعلم أنه خير لنا أن يموت واحد عن الأمة من أن تهلك الأمة كلها، ~~فإذا تركنا هذا الرجل فإن الأمة تهلك برمتها، وإني أؤكد لكم ms110 ذلك؛ ولذا فإني أرى ~~من الصواب قتل يسوع. # 52: حتى ولو لم يهلك الشعب، فإنه يتشتت ويترك دين آبائه وأجداده بما يتعلمه من ~~تعليم يسوع، وهذا وحده كاف لقتله. # 53: فصادق الجميع على كلام قيافا، وقرروا جميعا فيما بينهم قتل يسوع. # 54: فبحثوا عنه لكي يلقوا القبض عليه، لكنهم علموا: أنه اختفى في مكان ~~مقفر. # 55: وكان قد قرب عيد الفصح الذي تجتمع فيه جماهير اليهود في أورشليم. # 56: وقال رؤساء الكهنة والفريسيين بأنه لا بد له من القدوم إلى أورشليم على عيد ~~الفصح. # 57؛ ويوحنا، 12: 1 و2: وحدث أنه قبل الفصح بستة أيام قال يسوع لتلاميذه: قوموا ~~بنا لنمضي إلى أورشليم. # يوحنا، 11: 8: فقال له تلاميذه: إن الفريسيين كانوا يطلبونك لكي يرجموك ~~بالحجارة، فإذا ذهبت إلى أورشليم يقتلونك لا محالة، فخير لنا ألا نمضي ~~جميعا. # 9: فقال لهم يسوع: ليس يخيفني شيء؛ لأني عائش بنور الكلمة، وكل إنسان يسير في ~~النهار لا يعثر، بعكس إذا ما سار في الليل، وكل إنسان أيضا يستطيع الحصول على نور ~~الكلمة، وإذ ذاك يصبح لا يخشى شيئا. # 10: وإنما الرجل المتمتع بشهوات الجسد يتوغل في الضلال ويخشى كل شيء، وأما ~~ذاك الذي أنكر ذاته واستنارت نفسه بنور كلمة الحق؛ فإنه يكون مطمئنا لا يخشى ~~شيئا. # يوحنا، 12: 2: وفيما هو ماض إلى أورشليم عرج على بلدة قريبة منها اسمها بيت ~~عنيا، ودخل بيت مريم ومرثا؛ حيث صنعتا له عشاء، وكانت مرثا تخدمه. # 3: وأما مريم؛ فأخذت رطل طيب كثير الثمن، ودهنت به قدمي يسوع، ومسحتهما بشعرها، ~~فامتلأ البيت من رائحة الطيب. # 4: فقال يهوذا الإسخريوطي أحد تلاميذه. # 5: عبثا عملت مريم هذا الفعل، لم لم يبع هذا الطيب بثلاثمائة دينار ويدفع ~~للمساكين؟ # 8: فقال يسوع: إن المساكين عندكم في كل حين، وأما أنا فلست معكم في كل ~~حين. # 7: وقد فعلت حسنا؛ لأنها أعدت جسدي للدفن. # 12: وفي صباح اليوم التالي مضى يسوع إلى أورشليم؛ حيث كان مجتمعا بها خلق كثير ~~لا يحصى. # 13: فلما سمع الجمع أنه آت إلى أورشليم خرجوا للقائه، وأخذوا سعف النخل، وكانوا ~~يطرحونها في طريقه، والبعض ms111 الآخر كان يطرح ثيابه، وكانوا كلهم يصرخون قائلين: هذا ~~هو ملكنا الحقيقي الذي سيرشدنا إلى معرفة الإله الحقيقي الواحد الأزلي. # 14: وأن يسوع وجد حمارا فركبه، وكان الشعب سائرا وراءه وقدامه يصرخ صراخ ~~التهليل والابتهاج. # متى، 21: 10: ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلين: من هذا؟ # 11: فقال أولئك الذين عرفوه: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الخليل. # 15: فدخل يسوع الهيكل وطرد منه أيضا الباعة والمشترين. # يوحنا، 12: 19: فقال الفريسيون فيما بينهم: انظروا! إنكم لا تستفيدون شيئا، ها ~~إن العالم قد تبعه. # مرقص، 11: 18: فالتمسوا كيف يهلكونه؛ لأنهم كانوا يخافونه؛ إذ الجمع كله كان ~~يتعجب من تعليمه، وقد أجمع على محبته وإكرامه. # يوحنا، 12: 20: وفي خلال ذلك كان يسوع يعلم في الهيكل ، وكان موجودا بين سامعيه ~~ما عدا اليهود كثير من اليونانيين الوثنيين، فهؤلاء لما سمعوا تعليم يسوع فهموه ~~وصدقوه، وعلموا أنه يرشد إلى الحق ليس اليهود فقط، بل وجميع الناس. # 21: فأرادوا أن ينتظموا في سلك تلاميذه، فأخبروا فيلبس أحد تلاميذه بذلك. # 22: فقال فيلبس ذلك إلى أندراوس، وقد خاف التلميذان أن يجمعا بين يسوع ~~والوثنيين؛ لأنهما علما أن الشعب ينقم عليه لتعليمه بأن لا فرق بين اليهود ~~والوثنيين، ولبثا برهة واقفين يتحدثان بهذا الأمر، وأخيرا تقدما إلى يسوع ~~وأخبراه جلية الأمر، فاضطرب لدى سماعه ذلك؛ لأنه علم أن الشعب سينقم عليه إذا ~~تلمذ الوثنيين. # 23: أتت الساعة التي أوضح فيها ما أفهمه أنا بابن البشر، ولا بأس من موتي في هذا ~~السبيل؛ لأني أموت ضحية مجاهرتي بالحقائق. # 24: الحق أقول لكم: إن حبة الحنطة إن لم تقع على الأرض وتمت فإنها لا تعطي ~~ثمرا. # 25: من أحب حياته الجسدية، فإنه يهلك حياته الحقيقية، ومن أبغضها في هذا ~~العالم فإنه يحفظها للحياة الأبدية. # 26: من يريد أن يخدم تعليمي؛ فليعمل أعمالي التي أعملها أنا، فيكرمه أبي ويجازيه ~~علانية. # 27: الآن نفسي قد اضطربت، فهل أرضخ لأحكام الحياة الدنيوية أو أكمل إرادة الآب ~~في هذه الساعة؟ وما هذا العلني عندما دنت الساعة التي أحيا بها أقول: «يا أبتي ~~نجني مما يجب علي أن ms112 أفعله.» إني لا أستطيع أن أفوه بمثل هذا الكلام؛ لأني ~~سأحيا في تلك الساعة. # 28: ولذلك فأقول: يا أبتي مجد اسمك وأظهره في. # 31: ثم قال يسوع: قد حضرت ساعة هلاك هذا العالم البشري الآن، هلك رئيس هذا العالم ~~ويطرد خارجا. # 32: وعندما يتمجد ابن البشر ويرتفع شأنه على الحياة الأرضية، حينئذ يجمع ~~الجميع في واحد. # 34: فأجابه اليهود: قد سمعنا من الناموس أن المسيح يدوم إلى الأبد، فكيف تقول ~~أنت: إنه ينبغي أن يرتفع ابن البشر؛ من هذا ابن البشر؟ # 35: فأجابهم على ذلك يسوع بقوله: ارتفاع شأن البشر يتأتى من أنكم تعيشون بنور ~~الحياة الموجود فيكم. # 36: وارتفاع شأن ابن البشر على الحياة الأرضية يتأتى من أنه يصدق بوجود النور ، ~~ما دام النور موجودا لكي يصبح ابنا للحياة. # 44: من يصدق تعليمي لا يجب عليه أن يؤمن بي، بل بذلك الروح الذي أعطى الحياة ~~للعالم. # 45: ومن يفهم تعليمي يفهم ذلك الروح الذي أعطى الحياة للعالم. # 47: وإن كان أحد يسمع أقوالي ولا يحفظها فأنا لا أدينه؛ لأني لم آت لأدين ~~العالم، بل لأخلص العالم. # 48: ومن لم يقبل أقوالي فإن له من يدينه. الكلمة التي نطقت بها هي ~~تدينه. # 49: لأني لم أتكلم من نفسي، بل تكلمت ما ألهمني إليه الآب الروح الساكن ~~في. # 50: وما أقوله هو نفس ما قاله لي روح الكلمة، وأعلم به، وهو الحياة ~~الحقيقية. # يوحنا، 12: 36: قال يسوع هذا ثم مضى واختفى عن رؤساء الكهنة. # 42: ومع هذا فإن كثيرا من الرؤساء والأغنياء وأصحاب النفوذ لما سمعوا تعليم يسوع ~~صدقوه، لكنهم من أجل الفريسيين لم يعترفوا به ولم يصرحوا بأفكارهم؛ لأنه ليس ~~ولا واحد من الكهنة ورؤساء الكهنة صدق هذا التعليم. # 43: لأنهم أحبوا مجد الناس على مجد الله. # متى، 26: 3: حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب في دار قيافا. # 4: فتشاورا فيما بينهم أن يمسكوا يسوع سرا عن الشعب ويقتلوه. # 5: لأنهم خافوا أن يلقوا القبض عليه علنا. # 14: وقد جاء إليهم أحد تلاميذ يسوع الذي يقال له يهوذا الإسخريوطي. # 15: وقال لهم: إذا كنتم تريدون إلقاء القبض على يسوع سرا ms113 دون أن يعلم الشعب، ~~فأنا أنتهز فرصة وجوده منفردا مع تلاميذه، وآتي فأخبركم، فماذا تريديون أن تعطوني ~~لأسلمه لكم؟ فجعلوا له ثلاثين من الفضة. # 16: فرضي، ومن ذلك الوقت كان يطلب فرصة ليسلمه إلى رؤساء الكهنة. # 17: وفي هذه الأثناء كان يسوع يبتعد عن الشعب منفردا مع تلاميذه، وفي يوم عيد ~~الفطير دنا التلاميذ منه، وقالوا له: أين تريد أن نعد الفصح؟ # 18: فقال لهم يسوع: اذهبوا إلى أية بلدة، ومن تصادفوه فيها قولوا له: إنه ليس ~~عندنا وقت لإعداد الفصح، وارجوه أن يقبلنا في بيته لنعد عنده الفصح. # 19: ففعل التلاميذ كما أمرهم يسوع، ومضوا إلى قرية، وطلبوا إلى أحد رجالها أن ~~يأذن لهم بإعداد الفصح في بيته فأجاب طلبهم. # 20: فدخلوا بيت الرجل، وجلس يسوع على المائدة مع تلاميذه الاثنى عشر، ومن بينهم ~~يهوذا. # يوحنا، 13: 1: وكان يسوع قد علم أن يهوذا وعد أن يسلمه إلى الموت، ولكنه لم ~~يوبخه، ولم يقصد أن ينتقم منه، بل كان حتى هذه الساعة يعلم تلاميذه أن يحبوا ~~بعضهم بعضا على عادته من ذي قبل. # متى، 26: 21؛ ومرقص، 19: 18: وفيما هم يأكلون، قال: الحق أقول لكم: إن واحدا منكم ~~سيسلمني. # متى، 26: 23: أجل، ذلك الذي يأكل ويشرب معي هو يهلكني. # 26: ولم يقل شيئا فيما سوى ذلك، حتى إن التلاميذ لم يعرفوا من يقصد بكلامه، ~~وعندما شرعوا في الأكل أخذ يسوع الخبز، وقسمه إلى اثني عشر قسما حسب عددهم، وقال ~~لهم: خذوا كلوا هذا هو جسدي. # 27: ثم ملأ الكأس خمرا، وقال لهم: خذوا اشربوا كلكم، ولما شربوا قال. # 28: هذا هو دمي، فإني أهرقه ليعلم الناس أني أغفر خطايا كل من يعمل لي ~~شرا. # لوقا، 22: 18: لأني سأموت قريبا، ولا أكون معكم في هذا العالم، ولكني سأجتمع معكم ~~في ملكوت السموات. # يوحنا، 13: 4: وبعد هذا نهض يسوع من على المائدة وتمنطق بمنشفة وأخذ إبريق ماء ~~بيده. # 5: وأخذ يغسل أرجل جميع التلامذة. # فتقدم إلى بطرس الذي قال له كيف تغسل أنت رجلي؟ # 7: أجاب يسوع وقال له: إن الذي أصنعه لا تعرفه أنت، ولكنك ستعرفه حالا. # 10: أنتم ms114 أنقياء، ولكن ليس كلكم؛ لأنه بينكم يوجد ذلك الذي سيسلمني، الذي ~~أعطيته من يدي الخبز ليأكل والخمر ليشرب، وأريد أن أغسل رجليه أيضا. # 13: ولما غسل يسوع أرجل الاثني عشر جلس وقال: هل فهمتم لماذا فعلت ذلك؟ # 14: إنما فعلت ذلك لكي تصنعوا مع بعضكم فيما بعد كما عملت لكم أنا معلمكم، قد ~~صنعت هذا لتعلموا فيما بعد كذلك للذين يسيئون إليكم ويصنعون لكم شرا. # 17: فإذا فهمتم ذلك وعملتم به تصبحون سعداء وتنالون الغبطة الدائمة. # 18: عندما قلت لكم: إن واحدا منكم سيسلمني لم أتكلم عنكم جميعا؛ لأن الذي ~~يسلمني واحد فقط، ذلك الذي قد غسلت رجليه وأكل الخبز معي هو يهلكني. # 21: ولما قال هذا اضطرب بالروح، ثم قال أيضا: نعم. نعم، واحد منكم ~~يسلمني. # 22: فجعل التلاميذ ينظرون إلى بعضهم بعضا ولم يعرفوا من يقصد في كلامه. # 23: وكان أحد التلاميذ جالسا بالقرب من يسوع. # 24: فأشار إليه سمعان بطرس أن يسأله من الذي سيسلمه. # 25: فسأل ذلك التلميذ يسوع. # 26: فأجابه: إني أغمس الآن لقمة وأدفعها إلى مسلمي، ثم دفعها إلى يهوذا ~~الإسخريوطي. # 27: وقال له: ما تريد أن تفعل؛ فاصنعه بسرعة. # 30: فأدرك يهوذا أنه لا بد له من الخروج، وبعد أن أخذ اللقمة خرج في الحال، ولم ~~يستطع أحد أن يتبعه؛ لأن الوقت كان ليلا والظلام حالكا. # 31: ولما خرج يهوذا قال يسوع لتلاميذه: لقد أصبح الآن مفهوما لديكم ما هو ابن البشر، وأصبحتم تعلمون أن الله حال فيه وأنه يستطيع أن يشبه الله في الصلاح وفعل ~~الخير. # 33: يا أولادي لا أكون معكم زمنا طويلا، فلا تبحثوا عن تعاليمي كما قلت ~~للفريسيين، بل افعلوا ما فعلت أنا. # 34: أعطيكم وصية واحدة جديدة، كما أني أحببتكم منذ البداية حتى النهاية، هكذا ~~أنتم، حبوا بعضكم بعضا من البداية حتى النهاية. # 25: وبهذا فقط تمتازون عن سائر الناس، حبوا بعضكم بعضا. # متى، 26: 30: وبعد هذا صعدوا جميعا إلى جبل الزيتون. # 30: وفيما هم في الطريق قال لهم يسوع: سيأتي وقت يتم ما جاء في الكتب، وهو أنهم ~~يقتلون الراعي فتتبدد الخراف، وسيتم ذلك في ms115 هذه الليلة، فسيأخذونني وأنتم ~~تتركونني وتتبددون. # 32: فقال له بطرس: إذا تركك الجميع وهربوا؛ فإني لا أتركك أبدا، بل إني مستعد أن ~~أمضي معك إلى السجن أو الموت. # 34: فأجابه يسوع: الحق أقول لك: إنه قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. # 35: فقال بطرس: كلا. كلا، لا أنكرك، وقال قوله هذا جميع التلاميذ. # لوقا، 22: 35: فقال يسوع حينئذ لتلاميذه قبلا: لم يعوزنا شيء مطلقا، فقد كنتم ~~تسيرون بلا كيس ولا حذاء ولا مزود؛ لأني أمرتكم بذلك. # 36: وأما الآن؛ فقد أحصوني مع الأثمة الذين لا يسيرون بحسب الناموس، فلا يستطيع ~~أن نبقى كما كنا قبلا بلا شيء، فينبغي علينا أن نتزود بكل شيء، ونقتني سيوفا ~~حتى لا يقتلوننا ويسفكون دمنا هدرا. # 38: فقال له التلاميذ: عندنا سيفان، فقال لهم يكفي. # يوحنا، 18: 1؛ ومتى، 26: 36: ولما قال هذا مضى يسوع مع تلاميذه إلى بستان ~~الجسمانية، ولما بلغوه قال: البثوا ها هنا؛ لأني أريد أن أصلي. # متى، 26: 37: ولما اقترب من بطرس وابني زبدي أخذ يكتئب ويحزن. # 38: وقال لهم: ما أثقل هذه الليلة علي؟! فإن نفسي حزينة حتى الموت، فامكثوا ~~ها هنا ولا تحزنوا مثلي. # 39: وابتعد عنهم قليلا وخر على وجهه ساجدا، وقال: يا أبتي الروح، فليكن ليس ~~كما أريد من أني لا أرضى الموت، بل فلتكن إرادتك ودعني أن أموت، وبما أنك روح ~~فلديك كل شيء مستطاع، فارفع عني هذه التجربة الجسدية، فالروح قوي نشيط، ولكن ~~الجسد ضعيف. # 42: ثم تباعد عنهم أيضا، وطفق يصلي، فقال: يا أبتي إذا كان لا يستطاع أن أتعذب ~~وينبغي علي أن أموت؛ فلا بأس من موتي، فلتكن مشيئتك. # 43: ولما قال هذا دنا من تلاميذه، فوجد الحزن مستوليا عليهم حتى كادوا ~~يبكون. # 44: فابتعد عنهم أيضا وقال للمرة الثالثة: يا أبت فلتكن إرادتك. # 45: وحينئذ عاد إلى تلاميذه، وقال لهم: استريحوا الآن، ولا تضطرب أفكاركم، فقد ~~تم الأمر؛ لأني سأسلم نفسي إلى أيدي أهل هذا العالم. # الفصل الحادي عشر # | حديث الوداع # الحياة الكاذبة هي ضلال الجسد أو هي شر، وأما الحياة الحقيقية فهي الحياة العامة ~~لجميع الناس. ms116 ~~(لكن نجنا من الشرير.) # فحوى الفصل الحادي عشر # ولما شعر يسوع بأنه مستعد للموت مضى ليسلم ذاته بنفسه، فاستوقفه بطرس، وسأله: ~~إلى أين ماض؟ فأجابه يسوع: إني ماض إلى حيث لا تستطيع أن تمضي أنت؛ إني أنا مستعد ~~للموت، وأما أنت فغير مستعد له، فأجابه بطرس: كلا، فإني الآن مستعد أن أقدم نفسي ~~ضحية من أجلك، فأجابه يسوع: إن الإنسان لا يستطيع أن يعد بشيء، ثم قال لتلاميذه: ~~إني عالم بأن الموت ينتظرني، ولكني أومن بحياة الآب؛ ولذلك فلست أخشى الموت، لا ~~تضطربوا من أجل موتي، بل آمنوا بالله الحقيقي وبأب الحياة، وإذ ذاك يهون لديكم ~~أمر موتي إذا اتحدت أنا مع أب الحياة فلا أخسر الحياة؛ أجل، إني أقول لكم الحق: ~~إني لا أعلم كيف وأين ومتى تكون حياتي بعد الموت؟ ولكني أريكم الطريق المؤدي إلى ~~الحياة الحقيقية، كل تعليمي لا يوضح كيفية الحياة، ولكنه يرشد إلى الطريق الوحيد ~~المؤدي إليها الذي يؤهل السائرين عليه أن يتحدوا مع الآب الذي هو أصل الحياة، إن ~~تعليمي يرمي إلى غرض واحد، وهو ألا يتعدى الناس مشيئة الآب، وسيكون لكم بعدي ~~مرشدا معرفتكم الحق وإقبالكم عليه، وإذا سرتم بحسب تعليمي تشعرون دائما بأنكم في ~~الحق، وأن الآب فيكم وأنتم في الآب. # فإذا عرفتم الحق وعشتم به فلا يزعزع إيمانكم موتي أو موتكم أيضا. # يتصور كل واحد من الناس أنه شخص مستقل بنفسه وإرادته وحياته، لكن ذلك ضلال مبين؛ ~~لأن الحياة الحقيقية هي تلك التي تعترف بأن تتميم إرادة الآب هي أصل الحياة، ~~وتعليمي يكشف للناس وحدة هذه الحياة، وأنها ليست كالأغصان المتشعبة المتفرقة، ~~بل كالشجرة الواحدة التي تتفرع منها الأغصان، والذي يتمم مشيئة الآب هو كالغصن ~~الذي يتفرع من الشجرة ويحيا ما دام متحدا بها، والذي لا يتمم مشيئة الآب هو ~~كالغصن المقطوع من الشجرة، فإنه يموت وييبس. # الآب أعطاني الحياة لأحيا بها وأعمل الصلاح، وأنا أعلمكم أن تعملوا أعمال الصلاح، ~~فإذا أتممتم وصاياي تنالون الغبطة والسعادة، ثم إن وصية واحدة أوصيكم ms117 بها هي أن ~~تحبوا بعضكم بعضا، وتعلمون الناس أن يحبوا بعضهم بعضا أيضا، والمحبة هي أن يضحي ~~الإنسان حياته الجسدية من أجل الغير وليس لها تعريف آخر. # وإذا أتممتم هذه الوصية لا تكونون كأولئك العبيد الذين يتممون إرادة سيدهم دون ~~أن يفهموا ماذا يفعلون، بل تصبحون مثلي أحرارا. # أنتم لم تقبلوا تعليمي عرضا لوجودكم معي، كلا، بل لأنه هو التعليم الحقيقي ~~الوحيد الذي يقول بأن جميع الناس أحرار. # أما تعليم الناس فإنه مبني على فعل الشر للآخرين، وأما تعليمي فإنه يأمر بالمحبة ~~ولذلك سيبغضكم العالم كما أبغضني، العالم لم يفهم تعليمي، ولذلك فإنه سيضطهدكم ~~ويصنع لكم الشر حاسبا أنه بذلك يقدم خدمة لله. # ولذلك لا تستكبروا هذا الأمر، بل اعتقدوا بأنه هكذا ينبغي أن يكون، العالم الذي ~~لا يفهم ماهية الإله الحقيقي يرى أنه يجب اضطهادكم، وأما أنتم فيجب عليكم أن ~~تؤيدوا الحق، قد حزنتم لأنهم يقصدون قتلي؛ لأني أؤيد الحق وأعززه؛ ولذلك ~~فموتي أصبح لازما لا بد منه لتأييد الحق، إني أقدم على الموت غير هياب ولا وجل ~~ولا أميل عن الحق، فهو يشدد عزائمكم فتفرقون بين الحق والباطل، وتدركون ما ينجم عن ~~ذلك التمييز، وهو أن الناس يعتقدون بالجسد اعتقادا عظيما ولا يؤمنون بحياة الروح، ~~مع أنه كان يجب عليهم أن يدركوا بأن باتحادهم مع الآب يستظهر الروح على الجسد، ~~وعندما أفقد حياتي الجسدية فإن روحي تكون معكم، ولكنكم كجميع الناس سوف لا تشعرون ~~في نفوسكم بقوة الروح؛ فسيحيق بكم الضعف أحيانا، وتفقدون قوة الروح وتقعون إذ ذاك ~~في التجارب والشدائد، ولكنكم تتنبهون أحيانا إلى الحياة الحقيقية، وتحل بكم ~~أحيانا عذابات جسدية، ولكن لا يكون هذا إلا إلى حين، تحتملون العذاب، ولكن قواكم ~~تتجدد بالروح فتفرحون وتبتهجون كالمرأة التي تصادف آلاما مبرحة أثناء ~~الولادة، ولكنها بعد ذلك تفرح فرحا عظيما لأنها ولدت إنسانا في العالم. # ثم وجه يسوع كلامه إلى الآب قائلا: إني قد أتممت العمل الذي عهدته إلي، فقد ~~كشفت للناس أنك أصل كل شيء، وقد فهموا ms118 ذلك مني، قد علمتهم أنهم جميعا خرجوا من ~~أصل الحياة الخالدة الواحدة، فإذن كلهم واحد كما أن الآب كذلك هم واحد معي ومع ~~الآب. # يوحنا، 13: 36: فقال بطرس ليسوع: إلى أين تذهب؟ أجاب يسوع: حيث أذهب أنا لا تقدر ~~أن تتبعني الآن، لكنك ستتبعني بعد حين. # 37: فقال له بطرس: لماذا لا أقدر أن أتبعك الآن؟ إني أبذل نفسي عنك. # 38: أجابه يسوع: أنت تبذل نفسك عني؟! الحق الحق أقول لك: إنه لا يصيح الديك حتى ~~تنكرني ثلاث مرات. # 14: 1: ثم قال يسوع لتلاميذه: لا تضطرب قلوبكم، أنتم تؤمنون بالله الحقيقي ~~وتصدقون تعليمي. # 2: حياة الآب ليست هي كالحياة الأرضية، بل هنالك حياة أخرى. # 3: لو كانت الحياة كما هي على الأرض لكنت قلت لكم: إني عندما أموت أذهب إلى حضن ~~إبراهيم، وأعد لكم هناك مكانا، وسآتي وآخذكم حيث نتمتع كلنا في الغبطة في حضن ~~إبراهيم. # 4: إني إنما أرشدكم إلى طريق الحياة فقط. # 5: فقال له توما: لسنا نعرف إلى أين تذهب، وكيف نستطيع أن نعرف الطريق؟ نحن نريد ~~أن نعرف ماذا يصير هنالك بعد الموت. # 6: فقال له يسوع: لا أستطيع أن أخبرك ما سيكون هناك، تعليمي هو الطريق والحق ~~والحياة، ولا يستطيع أحد أن يتحد مع الآب إلا بواسطة تعليمي. # 7: فإذا أتممتم تعليمي حينئذ تستطيعون أن تعرفوا الآب. # 8: فقال له فيلبس: من هو الآب؟ # 9: فأجابه يسوع: الآب هو ذلك الذي يعطي الحياة، إني قد أكملت مشيئة الآب، ومن ~~سير حياتي تستطيع أن تعرف ما هي مشيئة الآب. # 10: أنا عائش في الآب، والآب مقيم في وكل الكلام الذي أكلمكم به لا أتكلم به ~~من عندي، بل من عند الآب. # 11: تعليمي يتضمن إني أنا في الآب والآب في، إذا كنتم لا تصدقون تعليمي، ~~فيكفي أنكم تبصرونني ورأيتم أعمالي، ومن ذلك تقدرون أن تعرفوا ما هو الآب. # 12: أنتم تعلمون أن من يسير حسب تعليمي يستطيع أن يعمل أعمالي وأعظم منها؛ لأني ~~أنا سأموت وأما هو فسيبقى حيا. # 13: كل من يعيش في هذه الحياة الدنيا حسب تعليمي ذلك ينال كل ms119 ما يتمنى؛ لأن ~~الابن يصبح حينئذ مثل الآب. # 14: كل ما تطلبونه بناء على تعليمي تنالونه. # 15: ولذلك ينبغي عليكم أن تحبوا تعليمي. # 16: وتعليمي يعطيكم عوضا عني محاميا ومعزيا. # 17: وليس هذا المعزي إلا معرفة الحق الذي لم يقبله أهل هذا العالم، لكنكم ~~ستشعرون أنه يكون فيكم. # 18: إنكم لا تكونون وحدكم مطلقا، إذا كان روح تعليمي يكون معكم. # 19: إني سأموت ولا يعود العالم يراني، ولكنكم أنتم تبصرونني؛ لأن تعليمي حي ~~وستحيون به. # 20: فإذا أقام تعليمي فيكم تدركون حينئذ إني في الآب والآب في. # 21: من يحفظ تعليمي ويعمل به ذلك يدرك بنفسه الآب وتحل فيه روحي. # 22: فقال له يهوذا غير الإسخريوطي: لماذا لا يستطيع الجميع أن يحيوا بروح ~~الحق؟ # 23: فأجابه يسوع: الذي يحفظ وصاياي ذلك يحبه الآب، وتستطيع روحي أن تقيم ~~فيه. # 24: والذي لا يحفظ وصاياي وتعليمي ذلك لا يحبه أبي؛ لأن تعليمي ليس من عندي، ~~بل هو من عند الآب. # 25: هذا جميع ما أستطيع أن أقوله لكم الآن. # 26: ولكن روحي روح الحق الذي يحل فيكم بعدي سيظهر لكم كل شيء، وحينئذ تذكرون ~~وتفهمون كثيرا من الكلام الذي قلته لكم الآن. # يوحنا، 15: 1: تعليمي هو كرمة الحياة، وأما الآب فهو الكرام الذي يعتني ~~بالشجرة. # 2: وهو ينقي ويعتني بالأغصان المثمرة لكي تعطي ثمرا أكثر. # 4: تمسكوا بتعليمي الحي فتقيم فيكم الحياة، وكما أن الغصن لا يستطيع أن يعيش ~~إن لم يثبت في الشجرة، فهكذا أنتم أحيوا بتعليمي. # 5: تعليمي هو الشجرة وأنتم الأغصان، ذلك الذي يثبت في تعليمي يعطي ثمرا كثيرا، ~~فليست حياة بدون تعليمي. # 6: والذي لا يسير بموجب تعاليمي ذلك يذبل ويهلك كما تحرق الأغصان ~~اليابسة. # 7: إن أنتم ثبتم في وثبت كلامي فيكم؛ تسألون ما شئتم فيكون لكم. # 8: لأن مشيئة الآب هي أن تعيشوا عيشة حقيقية وتنالوا ما تريدون. # 9: كما أعطاني الآب الصلاح أعطيكم أنا أيضا إياه، فاثبتوا في الصلاح. # 10: أنا حي؛ لأن الآب يحبني وأنا أحب الآب، وأنتم تحيون بهذه المحبة. # 11: فإذا سرتم كما علمتكم تصبحون سعداء. # 12: هذه هي وصيتي أن يحب بعضكم بعضا كما أحببتكم ms120 أنا. # 13: ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يبذل حياته عن أحبائه. # 14: أنتم تصبحون مساويين لي إن صنعتم ما أنا أوصيكم به. # 15: لا أسميكم عبيدا بعد؛ لأن العبد لا يعلم ما يصنعه سيده، لكني ساويتكم ~~بنفسي؛ لأني علمتكم بكل ما فهمته من الآب. # 16: ليس أنتم اخترتم تعليمي، بل أنا اخترتكم وأقمتكم لتنطلقوا وتأتوا بأثمار، ~~وتدوم أثماركم لكي يعطيكم الآب كل ما تسألونه. # 17: وتعليمي يطلب منكم أن تحبوا بعضكم بعضا. # 18: إن كان العالم يبغضكم؛ فلا تستكبروا الأمر؛ لأنه قد أبغض تعليمي من ~~قبلكم. # 19: لو كنتم من العالم لكان العالم يحب ما هو له، لكن لأنكم لستم من العالم، بل ~~أنا اخترتكم من العالم، لأجل هذا يبغضكم. # 20: إن كانوا اضطهدوني فسيضطهدونكم أيضا. # 21: وإنما هم سيعملون بكم هذه كله؛ لأنهم لم يعرفوا الإله الحقيقي. # 22: إني قد أوضحت لهم كل شيء، ولكنهم لم يريدوا أن يسمعوا كلامي. # 23: هم لم يفهموا تعليمي؛ لأنهم لم يفهموا الآب. # 24: هم رأوا حياتي وأعمالي، وقد أرتهم حياتي ضلالهم وغلطاتهم. # 25: ولكنهم من أجل هذا قد زادوا في بغضي. # 26: روح الحق الذي سيأتي إليكم سيعزز هذا الكلام. # 27: وأنتم أيدوا ذلك أيضا. # يوحنا، 16: 1: قد كلمتكم بهذا الآن؛ لكيلا تنخدعوا عندما يسوقون عليكم ~~الاضطهاد. # 2: وسيطردونكم ويضطهدونكم ويظن كل من يقتلكم أنه يصنع صلاحا. # 3: وإنما يفعلون هذا بكم؛ لأنهم لم يعرفوا تعليمي، ولم يعرفوا الإله ~~الحقيقي. # 4: وقد كلمتكم بهذا قبل حدوثه حتى لا تستكبروا، ذلك عندما يفعلون معكم تلك ~~الأفعال. # 5: والآن فإني منطلق إلى ذلك الروح الذي أرسلني، وقد فهمتم أنه لا يجوز لأحد أن ~~يسألني إلى أين تنطلق. # 6: وقبل هذا قد ملأت الكآبة قلوبكم؛ لأني لم أخبركم إلى أين أنطلق. # 7: إلا أني أقول لكم الحق إن في انطلاقي خير لكم، فإني إن لم أمت لا يأتي إليكم ~~روح الحق، وإذا مت فإنه يحل فيكم. # ومتى حل فيكم يتضح لكم الفرق بين الحق والباطل والدينونة. # 9: أما الباطل فلأن الناس لم يؤمنوا بحياة الروح. # 10: وأما الحق فهو إني والآب واحد. # 11: وأما الدينونة فلأن سلطة الحياة ms121 الجسدية قد أبطلت. # 12: وإن عندي كثيرا أقوله لكم ولكنكم لا تستطيعون فهمه الآن. # 13: ولكن عندما يحل فيكم روح الحق؛ لأنه لا يتكلم من عنده، بل من عند الآب، ~~وسيكون معكم في جميع الأحوال ويرشدكم إلى طريق الحق. # 15: وهو سيكون من الآب أيضا؛ لأنه سيتكلم بما تكلمت أنا. # 16: وعندما يكون فيكم روح الحق فلا ترونني، ولكن عما قليل ترونني أيضا. # 17: فقال التلاميذ بعضهم لبعض: ما هذا الذي يقول لنا عما قليل ترونني، وعما قليل ~~لا ترونني. # 18: قالوا: ما معنى قوله عما قليل؟ إننا لا نفهم ما يقول. # 19: فقال لهم يسوع: أتتساءلون عن هذا؟ إني قلت لكم عما قليل لا ترونني، ثم ~~عما قليل ترونني. # 20: أنتم تعلمون ما يحدث في هذا العالم، يكون أن البعض يحزنون والآخرون يفرحون، ~~الحق أقول لكم أنكم ستحزنون، ولكن حزنكم يئول إلى فرح. # 21: المرأة حين تلد تحزن وتتألم من شدة الأوجاع، لكنها متى ولدت لا تعود تتذكر ~~شدتها من أجل الفرح؛ لأنه قد ولد إنسان في العالم. # 22: وهكذا فأنكم ستحزنون لكنكم سترونني وروح الحق يحل فيكم فيئول حزنكم إلي ~~فرح. # 23: وحينئذ لا تسألونني شيئا؛ لأنكم تنالون كل ما تطلبون، حينئذ كل ما تتمنونه ~~بالروح يكون لكم من الآب. # 24: إلى الآن لم تسألوا شيئا لأجل الروح، ولكنكم حينئذ تسألون كل شيء للروح ~~فتنالون ما تطلبونه، فيكون فرحكم كاملا. # 25: إني الآن كإنسان لا أقدر أن أصرح لكم أكثر من ذلك بالكلام، ولكني حينئذ ~~كروح الحق سأحل فيكم وأخبركم بكل شيء عن الآب. # 26: حينئذ كل ما تطلبونه من الآب باسم الروح، ليس أنا أعطيكموه. # 27: بل أبوكم يعطيكموه؛ لأنه يحبكم لأنكم قبلتم تعليمي. # 28: هل فهمتم أن الكلمة خرجت من الآب إلى العالم، وتعود من العالم إلى ~~الآب. # 29: فقال له تلاميذه: إننا الآن قد فهمنا كل شيء، وليس من ثم لنا احتياج لأن ~~نسألك عن شيء. # 30: وقد آمنا أنك من عند الله خرجت. # 31: فقال لهم يسوع: قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام، إنكم في العالم ستكونون في ~~ضيق، ولكن ثقوا فإن ms122 تعليمي قد غلب العالم. # يوحنا، 17: 1: تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه إلى السماء، وقال: يا أبت إنك قد أعطيت ~~ابنك حرية الحياة لكي ينال الحياة الحقيقية. # 3: وهذه هي الحياة الحقيقية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي، ويعرفوا الكلمة التي ~~أوضحتها أنا. # 6: قد أوضحت اسمك للناس الذين على الأرض، وقد قمت بالعمل الذي أمرتني ~~به. # 4: قد أظهرت وجودك للناس على الأرض الذين هم لك من ذي قبل، ولكن حسب إرادتك قد ~~أظهرت لهم الحق فاستطاعوا أن يعرفوك. # 7: وقد أدركوا الآن أن كل ما ينبغي لهم معرفته وأن حياتهم هي منك. # 8: وفهموا أن ما علمتهم إياه ليس هو مني بل إني وإياهم قد خرجنا من عندك. # 9: وإني أسألك الآن من أجل الذين عرفوك. # 10: لأنهم قد فهموا أن كل شيء لي فهو لك، وكل شيء لك فهو لي، وليس أنا بعد في ~~العالم وهؤلاء في العالم، وأنا آتي إليك فأسألك يا أبت أن تحفظ فيهم كلمتك. # 15: لست أسأل أن ترفعهم من العالم؛ بل أن تحفظهم من الشر. # 17: ثبتهم في حقك، إن كلمتك هي الحق. # 18: يا أبت أريد أن يكونوا مثلي حتى يفهموا كما فهمت أن الحياة الحقيقية وجدت ~~قبل ابتداء العالم. # 21: ليكونوا بأجمعهم واحدا كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك، ليكونوا هم ~~أيضا واحدا كما نحن واحد. # 23: أنا فيهم وأنت في ليكونوا مكملين في الوحدة، حتى يفهم الناس أنهم لم يولدوا ~~وحدهم، بل إنك أحببتهم وأرسلتهم إلى العالم كما أرسلتني. # 25: يا أبت العادل، إن العالم لم يعرفك، أما أنا فعرفتك وهم عرفوك ~~بواسطتي. # 26: إني قد أوضحت لهم من هو أنت، وسأعرفهم أيضا لتكون فيهم المحبة التى أحببتني ~~بها فيهم، أنت أعطيتهم الحياة وتحبهم، من أجل ذلك أنا قد علمتهم أن يعرفوا هذا ~~ويحبوك، حتى إن محبتك لهم تعود إليك. # الفصل الثاني عشر # | استظهار الروح على الجسد # الرجل العائش في سلطان الآب يعلم أن حياته ليست خاصة به، بل هي عامة لجميع الناس، ~~فمثل هذا لا يرى الشر، وما الموت الجسدي سوى الاتحاد مع ms123 الآب. ~~(لأن لك الملك والقدرة والمجد.) # فحوى الفصل الثاني عشر # ولما أنهى يسوع كلامه مع تلاميذه، فبدلا من أن يهرب أو يدافع عن نفسه، مضى ~~لاستقبال يهوذا الذي أحضر جنودا للقبض عليه، فتقدم إليه يسوع وسأله: لماذا حضر إلى ~~هناك؟ فلم يجبه يهوذا بشيء، وحينئذ أحاطت الجنود بيسوع، فهجم بطرس للدفاع عن ~~معلمه، واستل سيفا وأراد أن يضرب به، فقال له يسوع: رد سيفك إلى غمده؛ لأن ~~الذين يأخذون بالسيف، بالسيف يؤخذون، ثم قال يسوع لأولئك الذين جاءوا ليأخذوه: ~~إني قبلا كنت أسير وحدي فيما بينكم، وما كنت أخاف، والآن لست خائفا منكم، وها ~~إني أسلمكم ذاتي فافعلوا بي ما تشاءون، وفي هذه الأثناء هرب جميع تلاميذه وبقي ~~يسوع وحده، فأمر رئيس الجند أن يوثقوه ويأخذوه إلى حنانيا. # وحنانيا كان قبلا رئيسا للكهنة، وكان عائشا في دار واحدة مع قيافا الذي ~~كان في هذه الأثناء رئيسا للكهنة، وهو الذي قال: يجب أن يقتل يسوع حتى لا تهلك ~~الأمة كلها. # وكان يسوع يشعر من نفسه أنه يتمم إرادة الآب؛ ولذلك كان مستعدا للموت، ولم ~~يقاوم عندما أخذوه، ولم يجزع عندما قادوه، ولكن بطرس الذي وعد يسوع بأنه لا ينكره ~~وأنه يبذل نفسه عنه، والذي أراد أن يدافع عنه عندما رأى أنهم أوثقوه وقادوه؛ خاف ~~من أن يقتلوه معه؛ ولذلك لما سأله الخدام: هل كنت معه؟ أنكر وذهب عنه وتركه، ~~ولكن لما صاح الديك تذكر بطرس كل ما قاله له يسوع، وعلم أنه وقع في عثرتين: عثرة ~~الخوف والمقاومة، وأن يسوع كان يقاومهما عندما كان يصلي في البستان، ودعا تلاميذه ~~للصلاة. # ثم أخذوا يسوع إلى قيافا الذي أخذ يسأله عن مضمون تعليمه، ولكنه لم يجبه بشيء؛ ~~لأنه كان عالما أنه يسأله، ليس ليفهم تعليمه، بل لكي يحاكمه، لكنه قال له: إني لم ~~أكن أعلم في الخفاء، فإن كنت تريد أن تعرف ما هو تعليمي اسأل أولئك الذين سمعوه ~~وأدركوا معناه، ولما قال هذا لطمه خادم رئيس الكهنة على خده، فسأله يسوع: لماذا ms124 ~~ضربه؟ ثم أقاموا عليه شهودا يشهدون أنه قال بأنه يهدم كل أساسات ديانة اليهود، ~~فسأله رؤساء الكهنة عن ذلك فلم يجبهم بشيء، ثم سأله قيافا قائلا: قل لي: هل أنت ~~المسيح ابن الله؟ فأجابه يسوع: نعم، أنا إنسان ابن لله، والآن وأنتم تعذبونني سترون ~~أن الإنسان يستطيع أن يساوي الله. # فسر رئيس الكهنة لما سمع هذا الكلام، وقال لمحاكمي يسوع: يكفينا ذلك شهادة ~~عليه لمحاكمته، فحكموا جميعا عليه بالموت، وحينئذ هجم عليه الشعب وأخذوا يلطمونه ~~ويضربونه ويبصقون في وجهه، ويستهزئون به، أما هو فكان صامتا ولم يفه ببنت ~~شفة. # ولم يكن يحق لليهود أن يقتلوا شخصا دون أن يصادقوا على قتله من الحاكم ~~الروماني؛ ولذلك فإنهم بعد أن حكموا على يسوع واستهزءوا به أخذوه إلى بيلاطس لكي ~~يصدر لهم أمرا بقتله، فسألهم بيلاطس: لماذا تطلبون قتله؟ فأجابوه: لأنه رجل شرير، ~~فقال لهم: فحاكموه إذن حسب ناموسكم، فقالوا له: نحن نريد أن نقتله؛ لأنه مجرم ضد ~~القيصر الروماني؛ لأنه رجل مهيج قد قلب أفكار الأمة، وحرضها على ألا تدفع ~~الضرائب لقيصر، وقد ادعى أنه ملك اليهود؛ فدعا بيلاطس يسوع إليه وسأله: هل صحيح ~~ما يدعون به عليك من أنك ملك اليهود؟ فأجابه يسوع: هل إنك بالفعل تريد أن تعرف ما ~~هي مملكتي أو أنك تطارحني الأسئلة على عيونهم؟ فقال له بيلاطس: إنني لست يهوديا، ~~وعندي سواء إن قلت: إنك ملك اليهود أو لم تقل، وإنما أريد أن أعرف من أنت أيها ~~الإنسان، ولماذا يقولون عنك إنك ملك لليهود؟ فقال له يسوع: إنهم يقولون الحق من أني ~~ملك، ولكن مملكتي ليست أرضية بل سماوية، إن ملوك الأرض يحاربون ويقاومون ولديهم ~~جنود وأعوان، وأنت ترى أنهم أوثقوني وضربوني ولم أقاومهم بشيء، إنني ملك سماوي وقوي ~~بالروح، فقال له بيلاطس: إذن صحيح ما يشتكونك به، وأنك تدعي بأنك ملك، فقال له ~~يسوع: أنت تعلم ذلك، كل إنسان يسلك بحسب الحق فهو حر، أوبعبارة أخرى هو ملك وأنا ~~حي بهذا، واعلم أن الناس أحرار بالروح، ms125 فقال له بيلاطس: أنت تعلم الحق، ولكن لا ~~يوجد أحد يعرف ما هو الحق. قال هذا وجاء إلى اليهود وقال لهم: إني لم أجد على هذا ~~الإنسان علة يستحق عليها الموت، فقال له رؤساء الكهنة: يجب قتله لأنه يهيج ~~الشعب، فطفق بيلاطس يستجوب يسوع أمام اليهود فلم يجبه بشيء، حينئذ قال بيلاطس: لا ~~أقدر وحدي أن أحكم عليه، فخذوه إلى هيرودس، ولما مثلوا بحضرته طلبوا منه أن يحكم ~~عليه بالقتل، فأخذ يسأله أسئلة متعددة؛ فلم يجبه يسوع بشيء، فعلم هيرودس أن يسوع ~~رجل فارغ سخيف العقل، فأمر أن يلبسوه استهزاء به طيلسانا أحمر، وأمر بإعادته ~~إلى بيلاطس الذي كان مشفقا على يسوع، فأخذ يطلب إلى اليهود أن يسامحوه، ولو من ~~أجل العيد، فلم يتنازل رؤساء الكهنة عن طلبهم، بل كانوا يصرخون مع جميع الشعب ~~طالبين أن يصلب يسوع على الصليب، فكرر بيلاطس طلبه أن يطلقوا يسوع فلم يرضوا، ~~بل قالوا: لا بد من قتله؛ لأنه يقول عن نفسه إنه ابن الله، فدعاه إليه بيلاطس ~~وسأله على انفراد عن معنى هذا الكلام؛ فلم يجبه بشيء، فقال له: لماذا لا تجيب؟ ~~ألا تعلم أن لي سلطانا أن أطلقك وسلطانا أن أصلبك؟ فأجابه يسوع: ليس لك علي ~~سلطان، فإن السلطة لا تكون إلا من فوق. فخرج بيلاطس وجعل يطلب إلى اليهود للمرة ~~الثالثة أن يطلقوا يسوع، فصرخوا كلهم بصوت واحد: يجب أن يصلب؛ لأنه يهيج الأمة ~~ضد قيصر، وإن كنت لا تحكم بقتله، فإنك تكون عدوا لقيصر، فلما سمع ذلك بيلاطس رضخ ~~لكلامهم وأصدر أمرا بصلب يسوع، ثم عراه وجلده، وأمر بأن يلبسوه الرداء ~~القرمزي، وكان الحاضرون يضربونه ويضحكون عليه ويهزءون به، ثم حملوه صليبا ~~ليحمله إلى مكان يسمي الجلجلة؛ حيث صلبوه هناك. # ولما كان يسوع مصلوبا على الصليب كان الشعب يستهزئ به، فقال يسوع: يا أبت اغفر ~~لهم؛ لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون، ولماذا دنت ساعة وفاته، قال: يا أبت إني بين ~~يديك، أودع روحي، ثم أحنى رأسه وأسلم الروح. # متى، 26: 46: وبعد ms126 ذلك قال يسوع: هيا بنا ننطلق الآن، فإن الذي يسلمني قد ~~جاء. # 47: وفيما هو يتكلم هذا إذا بيهوذا واحد من الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير ~~بسيوف وعصي. # 48: وقد سبق وأعطاهم علامة قائلا: الذي أقبله أولا هو فأمسكوه. # 49: فللوقت تقدم إلى يسوع، وقال له: السلام يا معلم وقبله. # 50: فقال له يسوع: يا صاحب! لماذا جئت إلى هنا؟ حينئذ تقدم الجنود، وأرادوا ~~أن يأخذوه. # 51: فاستل بطرس سيف عبد رئيس الكهنة وقطع به أذنه. # 52: فقال له يسوع: فعلت إثما، أما أوصيتك بأن لا تقاوم الشر! فرد السيف إلى ~~صاحبه؛ لأن كل الذين يأخذون بالسيف، بالسيف يهلكون. # 55: وحينئذ قال يسوع للجموع: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني ! كل يوم ~~كنت أجلس معكم أعلم في الهيكل ولم تمسكوني. # لوقا، 22: 53: ولكن هذه ساعتكم وسلطان الظلمة. # متى، 26: 56: ولما رأى التلاميذ أنهم أخذوه تركوه كلهم وهربوا. # يوحنا، 18: 12: ثم إن الجند والقائد وخدام رؤساء الكهنة قبضوا على يسوع ~~وأوثقوه. # 13: ومضوا به إلى حنان أولا؛ لأنه كان حما قيافا الذي كان رئيسا للكهنة الذي ~~أشار على اليهود أنه خير أن يموت إنسان واحد عن الشعب من أن يهلك الشعب كله. # مرقص، 14: 53: ثم مضوا بيسوع إلى دار رئيس الكهنة. # متى، 26: 58: فتبعه بطرس من بعيد إلى دار رئيس الكهنة، فدخل إلى داخل، وجلس بين ~~الخدام لينظر النهاية. # 69: فجاءت إليه جارية، وقالت له: وأنت كنت مع يسوع الجليلي؟ # 70: فخاف بطرس لئلا يقبضوا عليه، فأنكر قدام الجميع قائلا: لست أدري ما ~~تقولين! # 71: ثم إذا خرج إلى الدهليز رأته أخرى، فقالت للذين هناك: وهذا كان مع يسوع ~~الناصري. # 72: فازداد خوفه، وأقسم أنه لم يكن مع يسوع، ولا يعرف من هو ذلك الرجل. # 73: وبعد قليل جاء الحاضرون، وقالوا لبطرس: حقا إنك واحد من أولئك الثوار؛ ~~لأن كلامك يدل على أنك من الجليل. # 74: فابتدأ حينئذ يلعن ويحلف أني لا أعرف الرجل، ولا رأيته قط، وللوقت صاح ~~الديك. # 75: فتذكر بطرس تلك الكلمات التي قالها له يسوع عندما قال له: إذا أنكرك الجميع ~~فأنا لا أنكرك، ms127 من أنه قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات، فخرج إلى خارج وبكي ~~بكاء مرا، أما سبب بكائه فهو أنه صغرت نفسه وسقط في العثرة، فإنه أولا لم ~~يستطع ضبط نفسه عندما أخذوا يسوع وأخذ يدافع عنه، ثم سقط لخوفه من الموت وإنكاره ~~يسوع. # مرقص، 14: 53: ثم اجتمع في دار رئيس الكهنة جميع الشيوخ والكتبة. # يوحنا، 18: 19: فقدموا يسوع إلى رئيس الكهنة، فسأله عن تعليمه وتلاميذه. # 20: أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية، أنا علمت كل حين في المجمع وفي ~~الهيكل؛ حيث يجتمع اليهود دائما وفي الخفاء لم أتكلم بشيء. # 21: لماذا تسألني أنا؟ اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم، فقد فهموا ~~تعليمي. # 22: ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا قائلا: أهكذا تجاوب ~~رئيس الكهنة؟! # 23: فأجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت رديئا فاشهد على الرديء، وإن حسنا فلماذا ~~تضربني؟ # متى، 26: 59: وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كلهم يطلبون شهادة زور على يسوع ~~لكي يقتلوه، فلم يجدوا. # 60: ولكن أخيرا تقدم شاهدا زور. # 61: وقالا: هذا قال: إني أقدر أن أنقض هيكلكم المصنوع بالأيادي، وفي ثلاثة أيام ~~أبني هيكلا جديدا لله غير مصنوع بالأيادي. # مرقص، 14: 59: غير أن شهادتهما لم تكن كافية لقتله. # متى، 26: 62: فقام رئيس الكهنة وقال له: أما تجيب بشيء؟ ماذا يشهد به هذان ~~عليك؟ # 63: وأما يسوع فكان ساكتا، ولم يجب بشيء، فقال له رئيس الكهنة: قل لنا هل أنت ~~المسيح ابن الله؟ # 64: فأجابه يسوع: نعم، أنا المسيح ابن الله، وأنتم ستبصرون من الآن بأن ابن ~~الإنسان مساو لله. # 25: فقال رئيس الكهنة: إنه جدف، فما حاجتنا بعد إلى شهود؟ ها قد سمعتم جميعا ~~تجديفه على الله. # 66: ماذا ترون؟ فأجابوا جميعا وقالوا: إنه يستحق الموت. # 67: حينئذ هجم الشعب والخدام على يسوع، وأخذوا يبصقون في وجهه ويلطمونه على ~~خديه، وكانوا يغطون عينيه ويضربونه على وجهه ويسألونه: أخبرنا أيها النبي من ~~ضربك؟ أما هو فكان صامتا. # متى، 27: 2: وبعد أن استهزءوا به أوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس ~~البنطي. # يوحنا، 18: 28: وأتوا به إلى دار الولاية. # 29: فخرج بيلاطس إليهم، ms128 وقال: أية شكاية تقدمون على هذا الإنسان؟ # 30: أجابوا وقالوا له: لو لم يكن فاعل شر لما كنا قد سلمناه إليك. # 31: فقال لهم بيلاطس: إذا فعل لكم شرا فخذوه وحاكموه حسب ناموسكم، فقالوا له: ~~نحن أحضرناه إليك لكي تحكم عليه بالموت بأنه لا يجوز لنا أن نقتل أحدا. # 32: وقد تم القول الذي قاله يسوع بأنه ينبغي أن يكون مستعدا ليموت مصلوبا من ~~الرومانيين. # لوقا، 23: 2: ثم أخذوا يشتكون عليه لبيلاطس قائلين: إننا وجدناه يفسد الأمة، ~~ويمنع أن تعطى جزية لقيصر قائلا: إنه هو مسيح ملك. # يوحنا، 18: 33: ثم دخل بيلاطس أيضا إلى دار الولاية ودعا يسوع، وقال له: أنت ملك ~~اليهود؟ # 34: أجابه يسوع: أمن ذاتك تقول هذا أم آخرون قالوا لك عني؟ # 35: فأجابه بيلاطس ألعلي أنا يهودي؟ أمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إلي، فمن ~~أنت إيها الرجل؟ # 36: فأجاب يسوع: إني ملك، ولكن مملكتي ليست من هذا العالم؛ لأني لو كنت ملكا ~~أرضيا لكانت رعيتي تجاهد عني حتى لا أسلم إلى رؤساء الكهنة. # 37: فقال له بيلاطس: أفأنت إذن ملك؟ فقال يسوع: أنت تقول ذلك، إني أعلم الناس ~~الحق وأرشدهم إلى طريق الملكوت السماوي، وكل من يحيا بالحق فهو ملك. # 38: فقال له بيلاطس: تقول إنك تعلم الحق، فما هو الحق؟ ولما قال هذا خرج أيضا ~~رؤساء الكهنة، وقال لهم: أنا لست أجد فيه علة واحدة. # مرقص، 15: 3: أما هم فأصروا على عنادهم وطلبهم، وقالوا: إنه صنع شرا كثيرا، ~~وقد هيج الشعب وجميع اليهودية ابتداء من الجليل. # 4: فشرع بيلاطس يستجوب يسوع أمام اليهود، لكنه لم يجب بشيء، فقال له بيلاطس: أما ~~تجيب بشيء؟ انظر كم يشهدون عليك؟ # 5: فلم يجب يسوع أيضا بشيء حتى تعجب بيلاطس. # لوقا، 23: 6: وتذكر بيلاطس أن الجليل تحت سلطة الملك هيرودس، فسأل: هل الرجل من ~~الجليل؟ فأجابوه: نعم. # 7: إذا كان من الجليل فهو من رعايا هيرودس، فأنا أرسله إليه. وكان هيرودس إذ ذاك ~~في أورشليم، فأرسل بيلاطس يسوع إليه لكي يتخلص من اليهود. # 8: أما هيرودس؛ فلما رأى يسوع فرح جدا؛ لأنه كان يريد من زمان ms129 طويل أن يراه ~~لسماعه عنه أشياء كثيرة. # 9: فدعا هيرودس يسوع إليه وسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء. # 10: فأخذ رؤساء الكهنة ومعلمو الشعب يشتكون عليه بإلحاح قائلين: إنه يهيج ~~الشعب. # 11: فاحتقره هيرودس كثيرا فاستهزأ به، وألبسه لباسا أحمر لامعا، ورده إلى ~~بيلاطس. # 12: فصار بيلاطس وهيرودس صديقين مع بعضهما في ذلك اليوم؛ لأنهما كانا قبلا ~~عدوين. # 13: فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة ورؤساء اليهود وقال لهم. # 14: قد قدمتم إلي هذا الإنسان كمن يفسد الشعب، وها أنا قد فحصت قدامكم ولم ~~أجد في هذا الإنسان علة مما تشتكون به عليه. # 15: فأرسلته معكم إلى هيرودس، فلم يجد هو أيضا أنه فعل شيئا يستحق عليه الموت، ~~فأنا أؤدبه وأطلقه. # متى، 28: 20: فلما سمع ذلك رؤساء الكهنة صرخوا كلهم بصوت واحد قائلين: أمته ~~أمته، واصلبه على الطريقة الرومانية. # 21: فسمع منهم ذلك بيلاطس وقال: لكم عادة أن أطلق لكم على عيد الفصح أحد ~~الأثمة، وعندنا في السجن القاتل باراباس، فيجب أن أطلق لكم واحدا من الاثنين ~~يسوع أم باراباس، فحرض الرؤساء الكهنة أن يطلبوا إطلاق المسجون، فصرخوا بصوت واحد ~~بلغ عنان السماء: باراباس باراباس. # 22: فقال لهم بيلاطس: وماذا أفعل بيسوع؟ فقالوا: اصلبه اصلبه. # 23: فقال بيلاطس: لماذا اتفقتم كلكم على قتل هذا الرجل، فإنه لم يفعل شيئا ~~يستحق الموت، ولم يعمل لكم شرا؟ # يوحنا، 19: 4: ثم قال لهم: إني أطلقه؛ لأني لم أجد فيه علة واحدة. # 6: فصرخ رؤساء الكهنة وخدامهم: اصلبه اصلبه، فقال لهم بيلاطس: خذوه أنتم ~~واصلبوه؛ لأني لست أجد فيه علة. # 7: أجابه اليهود: لنا ناموس، وحسب ناموسنا يجب أن يموت؛ لأنه جعل نفسه ابن ~~الله. # 8: فلما سمع ذلك بيلاطس ازداد خوفا واضطرب؛ لأنه لم يدرك معنى كلمة ابن ~~الله. # 9: فدخل أيضا إلى دار الولاية وسأل يسوع: من أين أنت؟ فلم يعطه جوابا. # 10: فقال له بيلاطس: أما تكلمني؟ ألست تعلم أن لي سلطانا أن أصلبك وسلطانا ~~أن أطلقك؟ # 11: فقال له يسوع: ليس لك علي سلطان ألبتة؛ لأن السلطان من العلو فقط. # 12: ومع ذلك فكان بيلاطس يريد أن يطلقه. # 15: ولذلك قال لليهود: ms130 كيف تريدون أن أصلب ملككم؟ # 12: فقالوا له: إن كنت تطلقه فلست محبا لقيصر؛ لأن كل من يجعل نفسه ملكا فهو ~~عدو لقيصر. # 15: فليس لنا ملك غير قيصر فاصلبه. # 13: فلما سمع بيلاطس هذه الكلمة رأى أنه لا يستطيع عدم معاقبة يسوع. # متى، 27: 24: فأخذ ماء وغسل يديه قدام الجميع، وقال: إني بريء من دم هذا ~~الإنسان البار. # 25: فأجاب جميع الشعب، وقالوا: دمه علينا وعلى أولادنا. # لوقا، 23: 23: وكانوا يلحون بأصوات عظيمة طالبين أن يصلب، فقويت أصواتهم ~~وأصوات رؤساء الكهنة. # يوحنا، 19: 23: حينئذ جلس بيلاطس على كرسي الولاية. # متى، 27: 26: وأمر بجلد يسوع. # 28 و29: فأخذه العسكر ووضعوا على رأسه إكليلا، وأعطوه عصا بيمينه، وألبسوه ~~رداء قرمزيا، وطفقوا يهزءون به، وكانوا يجثون أمامه قائلين : افرح يا ملك ~~اليهود، وبصقوا في وجهه، وأخذوا العصا وضربوه على رأسه. # يوحنا، 19: 16: وبعد ذلك أسلمه لهم بيلاطس ليصلبوه. # متى، 27: 31: ثم نزعوا عنه الرداء وألبسوه ثيابه، وحملوه صليبه ومضوا به إلى ~~مكان يسمى الجلجلة ليصلبوه. # يوحنا، 19: 18: فصلبوه هناك وصلبوا معه اثنين آخرين على جانبيه، ويسوع في ~~الوسط. # لوقا، 23: 24: فقال يسوع: يا أبتاه اغفر لهم؛ لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون. # 25: وكان الشعب يمر أمامه ويهزأ به. # مرقص، 15: 29: وكانوا يحدقون عليه وهم يهزون رءوسهم قائلين: آه يا ناقض الهيكل ~~وبانيه في ثلاثة أيام. # 30: خلص نفسك وانزل عن الصليب. # 31: وكذلك رؤساء الكهنة، وهم مستهزئون فيما بينهم مع الكتبة، قالوا: خلص ~~آخرين، وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها. # 32: لينزل الآن المسيح ملك إسرائيل عن الصليب لنرى ونؤمن، قلت: إنك ابن الله وأن ~~الله لا يتركك، فلماذا قد تركك الله الآن؟ ثم إن واحدا من اللذين صلبا معه كان ~~يعيره. # لوقا، 23: 29: وكان واحد من المذنبين المصلوبين يهزأ به قائلا: إن كنت أنت ~~المسيح؛ فخلص نفسك وإيانا. # 40: فأجاب الآخر وانتهره قائلا: أفلا تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم ~~بعينه. # 41: أما نحن فبعدل؛ لأننا ننال استحقاق ما فعلنا، وأما هذا فلم يفعل شيئا ليس في ~~محله. # 42: ثم التفت إلى يسوع، وقال: اذكرني يا رب إذا أتيت في ملكوتك. ms131 # 43: فقال له يسوع: الحق أقول لك: أنك أصبحت الآن سعيدا مثلي. # متى، 27: 46: ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع من شدة الآلام بصوت عظيم قائلا: ~~إيلي إيلي، لماذا شبقتني؟ أي إلهي إلهي، لماذا تركتني؟ # 47: فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا ضحكوا، وقالوا: إنه ينادي إيليا، فلننظر هل ~~يأتي إيليا وينقذه! # 48: ثم طلب يسوع ماء ليشرب، فركض واحد من الحاضرين وأخذ إسفنجة وملأها خلا ~~وجعلها على قصبة وسقاه، فلما ذاق الخل قال: يا أبتي قد انتهى كل شيء، وبين يديك ~~أستودع روحي، ثم أحنى رأسه وأسلم الروح. ا.ه. ~~••• # وكان الفراغ من تعريبه في اليوم التاسع من شهر أغسطس سنة 1904 في مدينة القاهرة، ~~وإني أرجو الذين يطلعون على كتابي هذا أن يسدلوا ذيل الستر على ما يرونه فيه من ~~الزلل؛ لأن العصمة لله، وله الحمد أولا وآخرا. ms132