######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003994 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المرزباني الخراساني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 384 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مختصر أخبار شعراء الشيعة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: من مصادر العقائد عند الشيعة الإمامية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003994 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3994_مختصر-أخبار-شعراء-الشيعة-المرزباني-الخراساني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ محمد هادي الأميني #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1413 - 1993 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# ### | أبو الطفيل الكناني (*) (1) # اسمه عامر بن وائلة كان من خيار أصحاب علي ~~(عليه السلام)، وشهد معه مشاهده وكان فارسا مولده عام أحد وأدرك ثمان سنين ~~من حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وله عنه رواية ولما ملك معاوية ~~كتب إلى أبي الطفيل فقدم عليه وهو شيخ وعند معاوية أخلاط من قريش فقال له ~~معاوية: # أنت أبو الطفيل قال: نعم قال: أفكنت ممن قتل عثمان... قال: لا ولكن كنت ~~ممن شهده فلم ينصره قال: فما منعك من ذلك؟ قال: قد شهده # PageV00P026 # المهاجرون الأولون والأنصار فلم ينصروه قال: أما والله لقد كانت نصرته ~~حقا عليك قال: فما منعك أنت منها؟ وقد كتب إليك يسألك النصرة وقد حصر في ~~داره أربعين ليلة ومعك أهل الشام فقال معاوية: ما طلبي بدمه إلا نصرة له ~~فضحك أبو الطفيل وقال: مثلكما كما قال عبيد (1): # لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي (2) قال: ودخل عمرو ~~بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الرحمن بن الحكم فقال معاوية: أتعرفون هذا ~~الشيخ؟ قالوا: لا، قال: هذا حبيب علي وفارس أهل صفين وشاعرهم، أبو الطفيل ~~فأقبل عليه القوم يشتمونه فقال سعيد: هذا ألام جليس وشر فارس وأشغب شاعر، ~~فما منعك من قتله؟ فقال معاوية لأبي الطفيل: هل تعرف هؤلاء القوم؟ فقال: ما ~~أبعدهم من شر ولا أعرفهم بخير فسماهم له معاوية فقال له: نعم يا معاوية ~~نطقوا بغير ألسنتهم فتكلموا على قدر ذلك قال: وكيف؟ قال: أما عمرو فأنطقته ~~مصر، وأنطق مروان الحجاز، وأنطق سعيدا مكة، وعبد الرحمن أنطقته أم # PageV00P027 # الحكم، وأما قولك يا ابن أبي أحيحة: إنني ألام جليس فأنت ألام مني وأوضع، ~~وأما قولك شر فارس فإني صاحبكم بصفين ومعي لساني، فقطع عليه عمرو بن العاص ~~وقال: أنت الذي تقول: # إلى رجب السبعين يعرف موقفي * مع السيف في جاؤ آء جم حديدها (1) فقال ~~معاوية أجزها إلى آخرها يا أبا الطفيل فقال: # زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا ما سطت فيها قليل سريدها لها منكبان من ~~رجال ms01 كأنهم * ضواري السباع نمرها وأسودها كهول وشبان يرون دماءكم * طهورا ~~وانفادا لها تستفيدها يموجون موج البحر ثم ارعووا وهم * إلى ذات أبدان كثير ~~عديدها كان شعاع الشمس تحت لوائهم * تخالطها حمر المنايا وسودها شعارهم ~~سيما النبي وراية * لها الله ظهري على من يكيدها كأني أراكم حين تختلف ~~القنا * وزلت بأكفال الرجال لبودها ونحن نكر الخيل عطفا عليكم * كخطف عتاق ~~الطير نعبا يصيدها هنالك إما النفس تابعة الأولى * قتلتم وإما اشتفى ~~فأريدها فلا تجزعوا إن أعقب الدهر نكبة * وأمست مناياكم قريبا بعيدها (2) ~~قال: فقال له مروان: ما فعل طفيل أبا الطفيل فقال: # خلي طفيل علي السهم وانشعبا * فهد ذلك ركني هدة عجبا وما طفيل بوقاف إذا ~~افترست * زرق الأسنة هياب إذا ركبا فاذهب فلا يبعدنك الله من رجل * فقد ~~تركت رقيقا عظمه وصبا قال: فأقبلوا على معاوية وقالوا: قد أخبرك الرجل ذات ~~نفسه فما # PageV00P028 # تنتظر به ثم أعادوا شتمه فنظر إليه معاوية فقال: إنك آمن أبا الطفيل ~~فقال: # الآن لما شتموا عرضي وكلموك على سفك دمي وأغروك بي في مجلسك ثم خرج من ~~عنده وكتب إليه: # أيشتمني عمرو ومروان ضلة * بحكم ابن هند والشقي سعيد وحول ابن هند شاكبون ~~كأنهم * إذا ما استفاضوا في الحديث قرود يعضون من غيظ علي أكفهم * وردك ما ~~لا تستطيع شديد وما مسني إلا ابن هند وإني بتلك التي يشجى بها لرصيد كما ~~بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشاميون شهود فلم يمنعوه والرماح تنوشه * ~~يخب بها رحب البنان عنود وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ومروان عن وقع ~~السيوف يحيد وما لسعيد همة غير نفسه * وعندي له في الحادثات مزيد (1) ~~فتخطفكم في الحرب خطفا كأنكم * إذا ثار نقع الفيلقين صيود (2) ألم يبتدركم ~~يوم صفين فتية * شوامخة شم المناخر صيد (سعيد) و (قيس) والمعمر وابنه * و ~~(اشتر) فيهم معلم ويزيد وكنتم كشاء غاب عنها رعاتها * تخاف عليها أذؤب ~~وأسود (3) فلما قرأها معاوية أجزل صلته ورده إلى الكوفة. # * * * # PageV00P029 ### | أبو الأسود الدؤلي (*) (2) # كان من قدماء التابعين وكبرائهم، وكان شاعرا ~~مجيدا ms02 شيعيا، وهو الذي إخذ العربية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وألفها ~~وهذبها (1) وكان نازلا في بني قشير (2) وكانوا يبغضونه لحبه عليا، ويرمونه ~~في الليل بالحجارة فإذا أصبح شكى ذلك فقالوا: ما نحن نرميك ولكن الله يرميك ~~فقال: كذبتم لو رماني الله ما أخطأني وقال: # يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر ما تنسى عليا فقلت لهم وكيف يكون ~~تركي * من الأعمال مفروض عليا أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا ~~أحبهم لحب الله حتى * أجئ إذا بعثت على هويا بنو عم النبي وأقربوه * أحب ~~الناس كلهم إليا هوى اخترته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا # PageV00P030 # فإن يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا (1) فلما سمعوا البيت ~~الأخير قالوا: شككت فقال: ألم تسمعوا إلى قوله تعالى: (وإنا أو إياكم لعلى ~~هدى أو في ضلال مبين) (2) أفترون الله عز وجل شك. # ودخل على معاوية بالنخيلة (3) فقال له: أكنت ذكرت للحكومة بيني وبين علي ~~قبل أبي موسى؟ قال: نعم. قال: فلو توليتها ما كنت صانعا؟ # قال: كنت أجمع إلفا من المهاجرين وأبنائهم، وألفا من الأنصار وأبنائهم ثم ~~أقول: يا معشر من حضر أرجل من المهاجرين السابقين أحق بالخلافة أم رجل من ~~الطلقاء؟ فلعنه معاوية. # ولما قتل علي (عليه السلام) قال أبو الأسود: # ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام ~~فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وخيسها ومن ~~ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا إذا ~~استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * ~~بأنك خيرها حسبا ودينا (4) قيل: قال زياد (5) لأبي الأسود: كيف حبك لعلي؟ ~~قال: حبا يزداد له # PageV00P031 # شدة كما يزداد بغضك له شدة ويزداد لمعاوية حبا، وأيم الله إني لأريد بذلك ~~الآخرة وما عند الله، وإنك لتريد بما أنت فيه الدنيا وزخرفها وذلك زايل عنك ~~بعد قليل. # فقال له زياد: أنت شيخ قد خرفت ولولا أنني لم أتقدم إليك في هذا ms03 لأنكر ~~تني فقال أبو الأسود: # غضب الأمير بأن صدقت وربما * غضب الأمير على البرئ المسلم يأبى المغيرة ~~رب يوم لم يكن * أهل البراءة عندكم كالمجرم الله يعلم أن حبي صادق * لبني ~~النبي وللوصي الأكرم ثم قال له: مثلي ومثلك في علي كقول الشاعر: # خليلان مختلف همنا * أريد العلاء ويبغي السمن أريد دماء بني مازن * وراق ~~المعلى بياض اللبن * * * PageV00P032 ### | عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (*) (3) # كان من شيعة علي (عليه السلام) ~~وأصحابه وخواصه، وهو الذي مر بمكة بعدما كف بصره بضفة زمزم وإذا بقوم من ~~أهل الشام يسبون عليا (عليه السلام) فوقف عليهم فقال: أيكم الساب لله؟ ~~قالوا: سبحان الله ما فينا أحد سب الله؟ قال: فأيكم الساب رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)؟ قالوا: سبحان الله ما فينا أحد يسب رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله # PageV00P033 # وسلم). قال: فأيكم الساب علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قالوا: أما هذا ~~فقد كان. قال: فأشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سمعته يقول: ~~من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أكبه الله على ~~منخريه في نار جهنم ثم تولى عنهم فقال لابنه: يا بني كيف تراهم فقال له ~~ابنه: # نظروا إليك باعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر فقال لابنه: زدني. ~~فقال: # خزر العيون نواكص أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر فقال له: زدني. ~~فقال: ليس عندي زيادة. فقال عبد الله: # أحياؤهم عار على أمواتهم * والميتون مسبة للغابر (1) وقال عبد الله: بينا ~~أنا أماشي عمر بن الخطاب إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن إلا أن صاحبك ~~مظلوم، فقلت في نفسي والله لا يسبقني بها فقلت: فاردد إليه ظلامته فانتزع ~~يده من يدي ومضى يهمهم ساعة، ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنه منعه ~~إلا صغر سنه، فقلت في نفسي هذه أعظم من تيك (2) فقلت: والله ما استصغره ~~الله ورسوله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك فبهت ms04 لا يحير جوابا (3). # وقيل: إنما ذهب بصر عبد الله من بكائه على علي (عليه السلام) (4). # ومن كتاب له إلى يزيد بن معاوية: # PageV00P034 # بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فقد جاءني كتابك، تذكر دعاء ابن ~~الزبير إياي للذي دعاني إليه، وإني امتنعت عليه معرفة بحقك، فإن يكن ذلك ~~كذلك فلست برك أغزو بذلك، ولكن الله بما أنوي به عليم، وكتبت إلى أن أحث ~~الناس عليك، وأخذلهم عن ابن الزبير فلا سرورا ولا حبورا، بفيك الكثكث (1) ~~ولك الأثلب (2) إنك لعازب (3) إن منتك نفسك، وإنك لأنت المنفور المثبور. # وكتبت إلي تذكر تعجيل بري وصلتي، فاحبس أيها الإنسان عني برك وصلتك فإني ~~حابس عنك ودي ونصرتي ولعمري ما تعطينا مما في يديك لنا إلا القليل، وتحبس ~~منه العريض الطويل. # لا أبا لك، أتراني أنسى قتلك حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الدجا ونجوم ~~الأعلام غادرتهم جنودك بأمرك فأصبحوا مصرعين في صعيد واحد، مزملين في ~~الدماء، مسلوبين بالعراء، لا مكفنين ولا موسدين، تسفيهم الرياح وتغزوهم ~~الذباب، وتنتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله لهم قوما لم يشركوا في دمائهم ~~فكفنوهم وأجنوهم، وبهم والله وبي من الله عليك، فجلست في مجلسك الذي أنت ~~فيه. # ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسليطك عليهم الدعي ابن الدعي (4) ~~للعاهرة الفاجرة البعيد رحما، اللئيم أبا وأما الذي اكتسب أبوك في ادعائه ~~لنفسه العار والمأثم والخزي في الدنيا والآخرة، لأن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وإن أباك زعم أن الولد ~~لغير الفراش ولا يضر العاهر ويلحق به ولده كما يلحق ولد البغي المرشد، ولقد ~~أمات أبوك السنة جهلا، وأحيى الأحداث المضلة عمدا. # PageV00P035 # ومهما أنس من الأشياء فلست أنسى تسييرك حسينا من حرم رسول الله (ص) إلى ~~حرم الله، وتسييرك إليه الرجال وإدساسك إليهم إن هو نذر بكم فعاجلوه، فما ~~زلت بذلك وكذلك حتى أشخصته من مكة إلى أرض الكوفة تزئر إليه خيلك وجنودك ~~زئير الأسد عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته، ثم كتبت إلى ابن مرجانة ms05 (1) ~~يستقبله بالخيل والرجال والأسنة والسيوف، ثم كتبت إليه بمعاجلته وترك ~~مطاولته حتى قتلته ومن معه من فتيان بني عبد المطلب أهل البيت الذين أذهب ~~الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (2). # نحن أولئك لا كآبائك الأجلاف الجفاة أشباه الحمير، ولقد علمت أنه كان أعز ~~أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعزه بها حديثا لوثوا بالحرمين مقاما، واستحل ~~بها قتالا ولكنه كره أن يكون هو الذي يستحل به حرم الله وحرم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وحرمة البيت الحرام، فطلب إليكم الحسين ~~الموادعة، وسألكم الرجعة، فاغتنمتم قلة أنصاره وأعوانه، واستيصال أهل بيته، ~~كأنكم قتلتم أهل بيت من الترك أو كابل. # ولا شئ أعجب عندي من طلبك ودي ونصرتي، وقد قتلت بني ولد أبي وسيفك يقطر ~~من دمي وأنت آخذ ثاري فإن يشأ الله لا يطلل لديك دمي ولا تسبقني بثاري، وإن ~~تستبقني في الدنيا فقبل ذلك ما قتل النبيون وأبناء النبيين، فطلت دماؤهم في ~~الدنيا والله الطالب بدمائهم، وكفى بالله للمظلومين ناصرا ومن الظالمين ~~منتقما، فلا يعجبك إن ظفرت بنا فلنظفرن بك يوما ما. # وذكرت وفائي وما عرفني الله من حقك فلأنت تعلم إني بايعتك وإن # PageV00P036 # بني أبي أحق بهذا الأمر منك ومن أبيك غير أنكم معشر قريش كاثرتمونا ~~واستغويتم الجهال، حتى دفعتمونا عن حقنا ووليتم الأمر دوننا فبعدا لمن تحرى ~~ظلمنا واستعدى السفهاء علينا، كما بعدت ثمود وقوم لوط وأصحاب مدين. # والعجب كل العجب وما عشت يريك الدهر العجب (1) حملك بنات عبد المطلب ~~وحملك أبناءهم أطفالا وصغارا (2) من ولده إليك إلى الشام كالأسارى ~~المجلوبين ترى الأوباش ومن خرج عن ملة جدهم أنك قد قهرتنا، وأنك تذلنا، ~~وأنك تمن علينا، وبنا والله من الله عليك وعلى أبيك، وأيم الله لئن كنت ~~تصبح آمنا لجراح يدي فقد عظم الله جرحك على لساني ونقضي وإبرامي (3)، والله ~~ما أنا بآيس من بعد قتلك عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ~~يأخذك الله أخذا أليما ويخرجك الله من الدنيا مذموما مدحورا، فعش لا أبا لك ms06 ~~إن استطعت فقد والله أرداك ما اقترفت (4)، والسلام على من اتبع الهدى (5). # * * * # PageV00P037 ### | هاشم المرقال (*) (4) # +هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري كان شيعا، وقال ~~لما قتل عثمان: هذه يميني لعلي وشمالي لي وقد بايعته وكان بالكوفة وقال: # أبايع غير مكترث عليا * ولا أخشى أميرا أشعريا أبايعه وأعلم أن سأرضي * ~~بذاك الله حقا والنبيا (1) ودخل على أبي موسى الأشعري، وهو أمير الكوفة ~~يومئذ فقال: يا أبا # PageV00P038 # موسى بايع لخير هذه الأمة بعد نبيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: # لا تعجل حتى تنظر ما يصنع الناس وعلى من يكون اجتماعهم، فخرج من عنده وهو ~~واضع يده اليمنى على اليسرى يقول: هذه بيعتي لخير الأمة بعد نبيها علي بن ~~أبي طالب (عليه السلام) وأتى منزله فجرد معه من بنيه من كان منهم قد انبت، ~~وخرج بهم إلى أمير المؤمنين إلى ذي قار (1) فكان أول من قدم عليه، واستشهد ~~بين يديه في صفين (2). # * * * # PageV00P039 ### | خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين (*) (5) # استشهد بين يدي علي (عليه السلام)، ~~وروي أن ابن أبي ليلى (1) قال: كنت بصفين فرأيت رجلا أبيض اللحية معتما ~~متلثما ما يرى منه إلا أطراف لحيته يقاتل أشد قتال فقلت: يا شيخ تقاتل ~~المسلمين؟ فحسر لثامه وقال: نعم أنا خزمية سمعت رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) يقول: # قاتل مع علي جميع من يقاتل. # PageV00P040 # ولخزيمة: # إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن وجدناه أولى ~~الناس بالناس أنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن وأن قريشا ما تشق غباره * إذا ~~ما جرى يوما على الضمر البدن وفيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم بعض ~~الذي فيه من حسن (2) وله أيضا: # ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن أليس أول ~~من صلى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وفيه ما فيهم لا يمترون به * ~~وليس في القوم ما فيه من الحسن (3) وله أيضا: # PageV00P041 # أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدح من ms07 محبك ~~ضايعا * وما المدح في جنب الإله بضايع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * علي ~~فدتك النفس يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات ~~الشرايع (1) وله: فديت عليا إمام الورى * سراج البرية مأوى التقى وصي ~~الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل ~~إمام الورى ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى (2) * * * # PageV00P042 ### | قيس بن سعد بن عبادة (*) (6) # قيل: كان يقوم من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) مقام صاحب الشرطة، وكان في بعث فيه أبو بكر وعمر غازين فأرملوا ~~فكان قيس يستدين ويطعمهم ويوسع عليهم، فقال أبو بكر وعمر: إن تركنا هذا ~~الفتى أهلك مال أبيه بما تدين عليه وأنفق علينا فلو مشينا في الناس نجمع له # PageV00P043 # العوض بما أنفق، قال: فصلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما فقام ~~سعد بن عبادة خلفه فقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يريدان أن ~~يبخلا على ابني (1). # ولما نشر علي (عليه السلام) لواءه يوم صفين قال قيس: هذا والله اللواء ~~الذي كنا نحف به مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجبريل لنا مدد (2)، ثم ~~قال: # هذا اللواء الذي كنا نحف به * مع النبي وجبريل لنا مدد ما ضر من كانت ~~الأنصار عيبته * أن لا يكون له من غيرهم عدد قوم إذا حاربوا طالت أكفهم * ~~بالمشرفية حتى يفتح البلد (3) * * * # PageV00P044 ### | ثابت بن العجلان (*) (7) # قيل: إن معاوية قال لجلسائه يوما: من خير الناس ~~أبا وأما وجدا وحدة وعما وعمة وخالا وخالة؟ فقال ثابت - وأخذ بيد الحسن بن ~~علي (عليه السلام) -: هذا أبو علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة، وجده رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، وجدته خديجة وعمه جعفر الطيار في الجنة، وعمته ~~أم هاني بنت أبي طالب، وخاله إبراهيم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم). فاعترضه عمرو بن العاص فقال: أبيت يا أخا الأنصار إلا حبا لبني ~~هاشم، فقال ثابت: ويلك يا ابن العاص إنه لم ms08 يرد أحد من إلا حبا لبني هاشم، ~~فقال ثابت: ويلك يا ابن العاص إنه لم يرد أحد من الناس رضى مخلوق بمعصية ~~الخالق إلا حرمه الله أمنيته في الحياة الدنيا، وختم له بالشقاء في الآخرة. ~~بنو هاشم أنضد وجوها، وأورى زنادا، وأقوم عمادا، وأعظم قدرا، وأسنى فخرا، ~~وأجل محتدا، وأعلا سؤددا، وأندى يدا. أكذلك يا معاوية إن شئت فقل: لا، ~~فقال: بل هم كذلك يا ثابت، فالتفت ثابت إلى عمرو فقال: # بنو هاشم أهل النبوة والهدى * على رغم راض من معد وراغم بهم أنقذ الله ~~الأنام من العمى * وبالنفر البيض الكرام الخضارم بنو الخزرج الغر الحماة ~~وأوسها * بني كل بهلول عميد قماقم فما أنت يا ابن العاص ويلك فازدجر * ولا ~~ابن أبي سفيان أمثال هاشم (1) * * * # PageV00P045 ### | عدي بن حاتم الطائي (*) (8) # قيل: لما دخل عدي على معاوية وعنده ابن ~~الزبير فقال: يا أبا طريف متى ذهبت عينك؟ قال: يوم فر أبوك منهزما فقتل ~~وضربت على قفاك وأنت هارب وأنا مع الحق وأنت مع الباطل، فقال معاوية: ما ~~فعل الطرفان - يعني طريفا وطرافا وطرفة أبناءه -؟ قال: قتلوا مع أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فقال # PageV00P046 # له: ما أنصفك علي إذ قدم أبناءك وأخر أبناءه قال: بل أنا ما أنصفته قتل ~~وبقيت بعده (1) فقال له معاوية: أما إنه قد بقيت قطرة من دم عثمان ما لها ~~إلا كذا وأومى بيده إليه، فقال له عدي: إن السيوف التي أغمدت على حسك في ~~الصدور ولعلك تسل سيفا تسل به سيوف، فالتفت معاوية إلى ابن العاص فقال: ~~كلمة شدها في قرنك، ثم خرج عدي وهو يقول: # يحاولني معاوية بن صخر * وليس إلى التي يبغي سبيل يذكرني أبا حسن عليا * ~~وخطبي في أبي حسن جليل يكاشرني ويعلم أن طرفي * على تلك التي أخفى دليل ~~ويزعم أننا قوم طغام * حراريون ليس لنا عقول وقال ابن الوليد وقال عمرو * ~~عدي بعد صفين ذليل فقلت: صدقتما قد هد ركني * وفارقني الذين بهم أصول ولكني ~~على ما كان مني * أخبر صاحبي بما أقول وإن ms09 أخاكما في كل يوم * من الأيام ~~محملة ثقيل (2) * * * # PageV00P047 ### | حجر بن عدي بن الأدبر (*) (9) # وفد على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~وشهد القادسية وهو الذي # PageV00P048 # فتح مرج عذراء (1) وشهد مع علي (عليه السلام) الجمل وصفين، وهو من العباد ~~الثقات المعروفين وروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (2). # تكلم زياد بن أبيه يوما على المنبر فقال: إن من حق أمير المؤمنين، أعادها ~~مرارا فقال حجر: كذبت ليس كذلك، فسكت زياد ساعة ثم أخذ في كلامه حتى غاب ~~عنه ما جرى، فقال: إن من حق أمير المؤمنين، فأخذ حجر كفا من الحصى فحصبه ~~فقال: كذبت عليه لعنة الله، فانحدر زياد عن المنبر ودخل دار الإمارة وانصرف ~~حجر، فبعث إليه زياد الخيل والرجل فقالوا: أجب فقال: إني والله ما أنا ~~بالذي يخاف ولا آتيه أخافه على نفسي. # وقال ابن سيرين: لو مال لمال أهل الكوفة معه، غير أنه كان رجلا ورعا وأبى ~~زياد أن يرفع عنه الخيل والرجل، حتى سلسله وأنفذه في أناس من أصحابه وكانوا ~~ثلاثة عشر إلى معاوية (3). # فلما سار حجر أتبعه زياد بريدا فقال: اركض إلى معاوية وقل له: إن كان لك ~~في سلطانك حاجة فاكفني حجرا، فلما قدم حجر عليه قال: السلام عليك يا أمير ~~المؤمنين. قال: # وأمير المؤمنين أنا وجعل يكرر ذلك، وأمر بإخراج حجر وأصحابه إلى عذراء ~~وقتلهم هناك، فلما خرجوا إليها أصابته جنابة فقال لصاحبه: أعطني من الماء ~~شرابي اليوم وغدا أتطهر به ولا أطلب منك شيئا، قال: أخاف أن تموت عطشا ~~فيقول معاوية: أنت قتلته، قال: فبنى حجر حجارا ودعا الله فأسكبت سحابة فصبت ~~من الماء ما أراد فتطهر حجر فقال له بعض أصحابه: # لو دعوت الله أن يخلصنا لفعل فقال حجر: اللهم خر لنا ثلاثا. # ولما قدم حجر عذراء قال: ما هذه القرية؟ فقيل: عذراء. فقال: # الحمد لله أما والله إني لأول مسلم ذكر الله فيها وسجد، وأول مسلم نبح ~~عليه # PageV00P049 # كلابها في سبيل الله، ثم أنا اليوم أحمل إليها مصفدا في الحديد، ms10 ثم قال ~~حجر للذي أمر بقتلهم: دعني أصلي ركعتين خفيفتين، فلما سلم انفتل إلى الناس ~~فقال: لولا أن يقولوا جزع من الموت لأحببت أن يكونا أنفس مما كانتا، وأيم ~~الله لئن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني ما هاتان بنافعتي شيئا، ثم أخذ ثوبه ~~فتحزم به ثم قال لمن حوله من أصحابه: لا تحلوا قيودي فإني أجتمع ومعاوية ~~على هذه المحجة، ثم مشى إليه هدبة الأعور (1) بالسيف فشخص إليه حجر فقال: ~~ألم تقل إنك لم تجزع من الموت؟ # فقال: أرى كفنا منشورا وقبرا محفورا وسيفا مشهورا فما لي لا أجزع أما ~~والله لأن جزعت لا أقول ما يسخط الرب فقال له: فابرأ من علي وقد أعد لك ~~معاوية جميع ما تريد إن فعلت فقال: ألم أقل إني لا أقول ما يسخط الرب والله ~~لقد أخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيومي هذا (2). # ثم قال: إن كنت أمرت بقتل ولدي فقدمه، فقدمه فضربت عنقه فقيل له: تعجلت ~~الثكل فقال: خفت أن يرى هول السيف على عنقي فيرجع عن ولاية علي (عليه ~~السلام) فلا نجتمع في دار المقامة التي وعدها الله الصابرين. # ولما حمل عبد الرحمن بن حسان العنزي، وكريم بن عفيف الخثعمي، وكانا من ~~أصحابه قال: قال: العنزي: يا حجر لا تبعد ولا يبعد ثوابك فنعم أخو الإسلام ~~كنت وقال الخثعمي: يا حجر لا تبعد ولا تفقد فلقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى ~~عن المنكر، ثم ذهب بهما إلى القتل فأتبعهما حجر بصره وقال: # كفى بشفاة القبر بعدا لهالك * وبالموت قطاعا لحبل القرائن (3) # PageV00P050 # ثم التفت إلى بقية أصحابه، فرأى منهم جزعا فقال: قال لي حبيبي رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): يا حجر تقتل في محبة علي صبرا، فإذا وصل رأسك ~~إلى الأرض مادت وأنبعت عين ماء فتغسل الرأس فإذا شاهدتم ذلك فكونوا على ~~بصائركم، وقدم فضربت عنقه فلما وصل رأسه إلى الأرض مادت من تحته وأنبعت عين ~~ماء فغسلت الرأس، قال: فجعل أصحابه يتهافتون إلى القتل كما ms11 يتهافت الذباب ~~على اللبن،. فقال لهم أصحاب معاوية: يا أصحاب علي ما أسرعكم إلى القتل ~~فقالوا: من عرف مستقره سارع إليه (1). # وبعثت عائشة إلى معاوية في حجر بعبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فقدم عليه ~~وقد قتلهم فقال عبد الرحمن: كيف غاب عنك حلم أبي سفيان؟ # قال: حين غاب عني مثلك من حلماء قومي وحملني ابن سمية فاحتملت. # وقيل: إن معاوية قال عند موته: أي يوم لي من حجر وأصحاب حجر يردد ذلك ~~ويقول: # إن تناقش يكن نقاشك يا رب * عذابا لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت رب ~~رحيم * عن مسئ ذنوبه كالتراب ثم يقول: يومي من حجر يوم طويل ويردد قوله ثم ~~مات (2). # وقال الحسن البصري: أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة ~~لكانت موبقة، انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء وفيها بقايا الصحابة وذوو ~~الفضل، وادعاؤه زيادا وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد ~~للفراش وللعاهر الحجر، واستخلافه يزيد من بعده سكيرا خميرا يزوج بين الدب ~~والذئب والكلب والضبع ينتظر ما يخرج بينهما، وقتله # PageV00P051 # حجر بن عدي وأصحابه، فيا ويله ثم يا ويله (1). # وقالت امرأة (2) من كندة ترثيه: # ترفع أيها القمر المنير * لعلك أن ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن صخر ~~* ليقتله كما زعم الأمير ألا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر ~~البعير تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير (3) وقيل: لما ~~قدم لقتل قيل له: مد عنقك. فقال: ما كنت لأعين الظالمين. لما اجتمع حجر إلى ~~أصحابه لتوديعهم قال: # فمن لكم مثلي لدي كل غارة * ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا ومن لكم مثلي ~~إذا الحرب قلصت * وأوضع فيها المستميت وشمرا وقالت عائشة لمعاوية حين قتل ~~حجرا وأصحابه: أما والله لقد بلغني أنه سيقتل بعذراء سبعة نفر يغضب الله ~~لهم وأهل السماء (4). # * * * # PageV00P052 ### | مالك بن الحارث الأشتر (*) (10) # كان من خالص أصحاب علي (عليه السلام) (1) ~~شهد معه مواطن، وقتل يوم الجمل محمد بن طلحة وقال حين قتله: ms12 # PageV00P053 # وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الذي فيما ترى العين مسلم شككت له بالرمح ~~حضني قميصه * فخر صريعا لليدين وللفم يذكرني حميم والرمح بيننا * فهلا تلا ~~حميم قبل التقدم وما كان شيئا غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق ~~يظلم (1) وقال: وقد قالت له عائشة: أردت أن تقتل ابن أختي، تريد عبد الله ~~بن الزبير: # أعائش لولا إنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا غداة ينادي ~~والرماح تنوشه * بآخر صوت اقتلوني ومالكا (2) وأنفذه أمير المؤمنين إلى مصر ~~وكتب معه: # بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى النفر الذين ~~غضبوا لله حين عصي في أرضه وضرب الجور بأرواقه على البر والفاجر، فلا منكر ~~يتناهى عنه، ولا معروف يستراح (3) إليه، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم ~~الذي لا إله إلا هو أما بعد... فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله، لا ينام ~~أيام الخوف، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر، أشد على الفجار من حريق ~~النار، وهو مالك بن الحرث أخو مذحج (4) فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإنه سيف # PageV00P054 # من سيوف الله، لا نأبى الضريبة ولا كليل الحد، فإن أمركم أن تنفروا ~~فانفروا، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا، فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري، ~~فقد آثرتكم به على نفسي لما أعلم من نصيحته لكم وشدة شكيمته على عدوكم، ~~عصمكم الله بالتقى وثبتكم على اليقين والسلام (1). # وقال الأشتر: # بقيت وفري وانحرفت عن العلى * ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشن على ابن ~~هند غارة * لم تخل يوما من نهاب نفوس خيلا كأمثال السعالى شزبا * تعدو ببيض ~~في الكريهة شوس حمي الحديد عليهم فكأنه * ومضان برق أو شعاع شموس (2) * * * # PageV00P055 ### | الأحنف بن قيس (*) (11) # كان من خيار أصاب علي (عليه السلام)، وروي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنفذ رجلا يدعو بني سعد إلى الإسلام ~~والأحنف فيهم فقال: والله إنه يدعو إلى خير، وما أسمع إلا حسنا، وإنه ليدعو ~~إلى مكارم # PageV00P056 # الأخلاق وينهى عن ملائمها، فذكر ذلك الرجل للنبي ms13 (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) مقاله فقال: اللهم اغفر للأحنف، وكان يقول: هذا من أرجى عملي عندي ~~(1). # وحضر عند معاوية فتكلم جلساؤه والأحنف ساكت، فقال له معاوية: # مالك لا تتكلم يا أبا بحر فقال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت (2). # وقال له معاوية مرة: أنت صاحبنا بصفين، ومخذل الناس عن أمير المؤمنين ~~فقال: والله إن قلوبنا التي أبغضناك بها لفي صدورنا، وأن سيوفنا التي ~~قاتلناك بها لعلى عواتقنا، ولئن دنوت إلينا شبرا من غدر لندنون إليك ذراعا ~~من ختر ولئن شئت لتصفون لك قلوبنا بحلمك عنا قال: قد شئت (3). # وكان عند ه يوما إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيبا، فكان آخر كلامه أن ~~سب عليا (عليه السلام) فأطرق الناس فتكلم الأحنف مخاطبا لمعاوية فقال: إن ~~هذا القائل ما قال: لو يعلم أن رضاك في لعن الأنبياء والمرسلين، لما توقف ~~في لعنهم فاتق الله ودع عنك عليا (عليه السلام) فقد لقى ربه بأحسن ما عمل ~~عامل، والله المبرز في سبقه الطاهر في خلقه الميمون النقيبة العظيم ~~المصيبة، أعلم العلماء وأحلم الحلماء وأفضل الفضلاء، ووصي خير الأنبياء. # فقال معاوية: لقد أغضيت العين على القذى، وقلت بما لا ترى، وأيم الله ~~لتصعدن المنبر فتلعنه طوعا أو كرها. فقال: إن تعفني فهو خير وإن تجبرني على ~~ذلك فوالله لا يجري به لساني أبدا فقال: لا بد أن تركب المنبر وتلعن عليا. ~~قال: إذا والله لأنصفنك وأنصفن عليا قال: تفعل ماذا؟ قال: # أحمد الله واثني عليه وأصلي على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقول: # أيها الناس إن معاوية أمرني أن ألعن عليا وإن عليا ومعاوية اقتتلا، وأذعن ~~كل # PageV00P057 # واحد منهما أنه كان مبغيا على الآخر وعلى فئة فإذا دعوت فآمنوا على دعائي ~~ثم أقول: # اللهم العن أنت وملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك، الباغي منهما على ~~صاحبه، والعن اللهم الفئة الباغية على الفئة المبغي عليها، آمين رب ~~العلمين، اللهم العنهم لعنا وبيلا وجدد العذاب عليهم بكرة وأصيلا. # قال: بل قد أعفيناك يا ms14 أبا بحر (1). # وقال يوما معاوية لجلسائه: ألستم تعلمون كتاب الله؟ قالوا: بلى. # فتلا قوله تعالى: (وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ~~(2) فقال: كيف تلومونني بعد هذا؟ فقام الأحنف فقال: ما نلومك على ما في ~~خزائن الله إنما نلومك على ما أنزل الله لنا من خزائنه فأغلقت عليه بابك ~~فسكت معاوية ولم يحر جوابا (3). # وقال الأحنف يخاطب عائشة حين قدمت البصرة: # لشتان ما بين المقامين تارة * تصان وأخرى غدرة تستقيلها فلو كانت الأكنان ~~دونك لم يعد * عليك مقالا ذو أذاة يقولها وقفت بمستن السيول وقل من * تبوى ~~بها إلا علاه بليلها مخضت سقائي غدرة وملامة * وكلتاهما كانت تغولك غولها ~~تقارعتها فاستنقذتك من الردى * أقلهما وعرا عليك سبيلها ألما ترى إن الأمور ~~بفترة * من الشر لا يعي بليل دليلها حجابك أخفى للتي تسترينها * وصدرك أوعى ~~للتي لا أقولها فلا تسلكن الوعر ضيقا مجازه * فيغبر من سحب الملاء ذيولها ~~(4) * * * # PageV00P058 ### | شريك بن الأعور الحارثي (*) (12) # كان من أصحاب علي (عليه السلام) ودخل ~~على معاوية فقال له: ما أسمك؟ فقال: شريك. قال: ابن من؟ قال: ابن الأعور. ~~قال: إنك شريك وما لله من شريك، وإنك لابن الأعور والصحيح خير، وإنك لدميم ~~سئ الخلق فكيف سدت قومك؟ فقال: وأنت والله معاوية، وما معاوية إلا كلبة عوت ~~فاستعوت، فسميت معاوية، وإنك لابن صخر والسهل خير، وإنك لابن حرب والسلم ~~خير، وإنك لابن أمية وأمية أمة صغرة بها، فكيف سميت أمير المؤمنين؟ فقال ~~معاوية: واحدة بواحدة والبادئ أظلم (1) فقال شريك: # PageV00P059 # أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن ليوث ~~ضراغمة تهش (1) إلى الطعان يعبرني (2) الدمامة من سفاه * وربات الحجال هي ~~الغواني ذوات الحسن والريبال (3) شتن * سهيم وجهه ماضي الجنان فلا تبسط ~~لسانك يا ابن حرب * فإنك قد بلغت مدى الأماني متى ما تدع قومك أدع قومي * ~~وتختلف الأسنة بالطعان يجبني كل غطريف (4) شجاع * كريم قد توشح (5) ~~باليماني فإن تك من أمية في ذراها * فإني من بني عبد المدان وإن تك ms15 للشقاء ~~لنا أميرا * فإنا لا نقيم على الهوان فقاسمه معاوية أن يسكت وقربه وأدناه ~~وأرضاه (6). # * * * # PageV00P060 ### | قيس بن فهدان الكندي (*) (13) # كان من شعراء الكوفة وفصحائها، وله أشعار ~~كثيرة منها ما يرثي به حجر (1) بن عدي رحمه الله، وكان يكنى أبا الحر: # طافت حماء بأرحل السفر * وسرت إليك ولم تكن تسري يا طيفها قد هجت لي سقما ~~* وأنخت (2) لي ببسيطة قفر ذكرتني بيضاء واضحة * براقة اللثات والنحر غراء ~~حسناء القيام لها * جسد كمسك طيب النشر أضحت على شحط النوى شجنا * لأخي ضني ~~عان وما تدري شطت ديارك عن منازلها * يا ليتها تلقاك عن عقر بالله هل ~~لأنيقها شعرت * بمصابنا بالسيد الغمر المسعر الحراب أسعره * خون الأمانة ~~موطؤ القدر # PageV00P061 # منهم أبو برد وصاحبه * عمرو أقال الله من عمرو (1) وعصابة شهدت لترديه * ~~حنف الأمانة من بني فهر وبنو فزارة طل سعيهم * وأخو فزارة من بني بكر وابن ~~الحصين ولا تدع شيئا * من ذكره بالسوء والدفر يا ليتني من قبل مقتله * ~~دافعت عنه القوم بالمصر فطعنت ثم ضربت جمعهم * بالسيف ثم رمست في قبري يا ~~(حجر) يا ذا الخير والحجر * يا ذا السماح ونابه الذكر كنت المدافع عن ~~ظلامتنا * عند الظلوم ومانع الثغر أما قتلت فأنت خيرهم * في العسر ذي ~~العصبات واليسر (2) يا عين بكي خير ذي يمن * وزعيمها في العرف والنكر فلا ~~عولن (3) عليك مكتئبا * ولنعم ذي القربى وذي الصهر ما إن أرى في ذا لمعشره ~~* والشيعة الجمراء من عذر بؤيا معاوي والسكون ومن * والأكما بالذل والصغر ~~والهون ما سجعت مطوقة * تبكي على فنن (4) من السدر هلا منعتم عن عدوكم * ~~ثبت اللقاء مشيع الصدر كمشا لدى الهيجا إخا ثقة * يحمي الذمار مبارك الأمر ~~طلاب أوتار فيدركها * عفوا ولا يغضي على وتر يا (حجر) من للمعتفين إذا * ~~أزم الشتاء وقل من يقري من لليتامى والأرامل إن * حقن (5) الربيع وضن ~~بالوفر أم من لنا بالحرب إن بعثت * مستبسلا يفري كما تفري فسعدت ملتمس ~~التقى وسقى * جدثا أجنك مسبل القطر كانت حياتك إذ حييت لنا * عزا وموتك ms16 ~~قاصم الظهر # PageV00P062 # وتريشنا (1) في كل نازلة * نزلت بساحتنا ولا تبري يا طول مكتأبي لقتلهم * ~~(حجرا) وطول حزازة الصدر (2) يا ناصر المولى وقائل ما يرضي الإله وجابر ~~الكسر إن الذين عمدت تنصرهم * لما دعونا هم إلى النصر أبلوا بلاء السوء ~~واحتملوا * ذل الحياة وأعظم الوزر غروك لا نصروا ولا أمنوا * طول الحياة ~~بوائق الدهر ولقد خذلت وقد قتلت ومن * لم تشتعبه حوادث الدهر فلذاك بثي ما ~~أكاتمه * وكذاك دمعي ليس بالنزر (3) ولذاك نسوتنا حواسر * يستبكين بالإشراق ~~والظهر ولذاك شيعتنا يقتلها * من أهل دعوتنا ذوو الإصر ولذاك رهطي كلهم أسف ~~* جم التأوه دمعه يجري (4) وشهد صفين مع علي (عليه السلام) وقال رضي الله ~~عنه: # ونأخذ رايات القتال لحقها * فنوردها بيضا ونصدرها حمرا وقد علمت عك بصفين ~~أننا * إذا ما لقينا الخيل نطعنها شزرا (5) أقمنا بدار الموت لما ظعنتم * ~~ولم تطردوا منا عقابا ولا نسرا (6) * * * # PageV00P063 ### | الفرزدق همام بن غالب (*) (14) # كان شيعيا، وكان الأصمعي يذمه بذلك (1)، ~~غير أنه لم يكن مظهرا لذلك كثيرا لخوفه من بني أمية، وقد روي أنه لقى عبد ~~الله بن عمرو بن العاص فقال: إن الحسين بن علي (عليه السلام) قد سار إلى ~~العراق فقال ابن عمرو بن العاص: أما إنه مثل صاحب ياسين، فقال له: فلم ~~قاتلتماه أنت وأبوك فقال له: ومالك لعنك الله وما لنا فقال: فقال له: بل ~~أنت لعنك الله وأباك وتدافعا حتى حال بينهما الناس. # ولما ادعى معاوية زياد بن أبيه، توافقا على لعن علي (عليه السلام) فأسرفا ~~في ذلك، وقد كان زياد قبل ذلك يكتب لعلي (عليه السلام) وولاه فارس فقال ~~الفرزدق يذكر أيامه قبل ذلك وما صار إليه: # رأيت الناس يزدادون يوما * فيوما في الجميل وأنت تنقص كمثل الهر في صغر ~~يغالي * به حتى إذا ما شب يرخص (2) وحج هشام بن عبد الملك في ولاية أبيه ~~فطاف بالبيت، وأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من ازدحام الناس عليه، ~~فنصب له منبر فجلس # PageV00P064 # عليه وأطاف به أهل الشام، فبينا هو كذلك إذ أقبل ms17 زين العابدين علي بن ~~الحسين (عليه السلام) عليه أزاران ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة، ~~بين عينيه سجدة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ إلى الحجر تنحى ~~الناس له حتى يستلمه هيبة له وإجلالا، فغاظ ذلك هشاما فقال لبعض أصحابه: سل ~~من هذا الذي قد هابه الناس؟ فإني لا أعرفه وإنما قال ذلك: لئلا يرغب فيه ~~أهل الشام والفرزدق يسمع كلامه فقال ارتجالا: # هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير ~~عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم (1) هذا علي رسول الله ~~والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم ~~هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام ~~والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم (2) يغضي ~~حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم (3) أي القبائل ليست في ~~رقابهم * لأولية هذا، أو له نعم بكفه خيزران ريحها عبق * من كف أروع في ~~عرنينه شمم (4) من يعرف الله يعرف أولية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم ~~(5) مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم ينجاب نور الهدى ~~عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن إشراقها القتم (6) # PageV00P065 # ما قال: لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد لم ينطق بذاك فم حمال أثقال ~~أقوام إذا افتدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم (1) هذا ابن فاطمة إن كنت ~~جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله شرفه قدما وعظمه * جرى بذاك له في ~~لوحه القلم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم ~~البرية بالاحسان فانقشعت (2) * عنها العماية والاملاق والعدم كلتا يديه ~~غياث عم نفعهما * يستمطران ولا يعروهما عدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * ~~يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته، رحب الفضاء أريب ~~حين يعتزم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم (3) يستدفع ~~السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم مقدم بعد ms18 ذكر الله ذكرهم * ~~في كل قول مختوم به الكلم إن عد أهل التقى قالوا: أئمتهم * أو قيل من خير ~~أهل الأرض قيل: هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا ~~هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم إن ~~يحل الذم ساحتهم * خيم (4) كريم وأيد بالندى هضم لا ينقص العسر بسطا من ~~أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا وليس قولك من هذا بضائره (5) * العرب ~~تعرف من أنكرت والعجم (6) # PageV00P066 # فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق وقال: والله لأحرمنه العطاء وحبسه بعسفان ~~بين مكة والمدينة، وبلغ ذلك علي بن الحسين (عليه السلام) فوجه إليه اثني ~~عشر ألف درهم وقال: أعذر يا أبا فراس فلو كان عندنا في هذا المكان أكثر ~~منها لأنفذناه إليك، فردها وقال: يا ابن رسول الله والله ما قلت الذي قلت ~~إلا غضبا لله ولرسوله ولك ما كنت لأرزأ عليه شيئا، فأعادها إليه وقال له: ~~بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك وشكر لك فعلك، ونحن أهل ~~البيت إذا أنفذنا شيئا لم يرجع إلينا، فقبلها. # وأنفذ إليه عبد الله بن جعفر الطيار عشرة آلاف درهم وأقسم عليه أن ~~يقبلها. # ثم إن الفرزدق هجا هشاما فقال: # أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلب رأسا لم ~~يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها (1) فأمر هشام بتخليته. وقال يرثي ~~عبد الله بن جعفر الطيار: # ما للمنية لا تزال ملحة * تعدو علي وما أريد قتالها تسقي الملوك بكأس حتف ~~مرة * ولتلبسنك إن بقيت جلالها أردت أغر من الملوك متوجا * ورث النبوة ~~بدرها وهلالها أغنى العفاة بنائل متدفق * ملأ البلاد دوافعا فأسالها (2) * ~~* * # PageV00P067 ### | كثير عزة (*) (15) # أبو عبد الرحمان الخزاعي. قيل: إن الباقر (عليه ~~السلام) قال له: # تزعم أنك من شيعتنا وتمدح آل مروان فقال: إنما أسخر منهم واجعلهم حيات ~~وعقارب وآخذ أموالهم ألم تسمع إلى قولي في عبد العزيز (1) بن مروان: # وكنت عتبت معتبة فلجت * بي الغلواء في سنن العتاب ms19 فما زالت رقاك تسل ضغني ~~* وتخرج من مكامنها ضبابي ويرقيني لك الراقون حتى * أجابك حية تحت الحجاب ~~(3) قال: فقال له عبد الملك بن مروان: ما مدحك إنما جعلك راقيا للحيات، ~~قال: فذكر عبد العزيز ذلك لي قلت: والله لأجعلنه حية ثم لا ينكر ذلك، فقلت ~~له. # يقلب عيني حية بمجارة * أضاف إليها الساريات سبيلها يصيد ويغضي وهو ليث ~~خفية * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها # PageV00P068 # قال: فأجزل لي عبد الملك الصلة. # ولما قتل يزيد بن المهلب وإخوته وأهل بالعقر قال كثير: ما أجل الخطب ضحى ~~آل أبي سفيان بالدين يم الطف، وضحى آل مروان بالكرم يوم العقر، ثم انفضخت ~~عيناه بالدموع. فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك فدعا به وقال: عليك بهلة الله ~~أترابية وعصبية. # وقال: لما منع عمر بن عبد العزيز لعنة علي بن أبي طالب (عليه السلام): ~~وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع سجية مجرم وقلت فصدقت الذي قلت ~~بالذي * فعلت فأمسى راضيا كل مسلم (1) وقيل: إنه وفد على عبد الملك بن ~~مروان، وهو يريد الخروج إلى مصعب بن الزبير فعرض له كثير يوم خروجه فقال له ~~عبد الملك: # ذكرتك اليوم وما كدت أنساك فأي أبياتك ذكرتني بك؟ قال: ألا أخبرك؟ # قال: بلى قال: أردت الشخوص إلى هذا الوجه فنهتك عاتكة بنت يزيد (2) فلما ~~جددت بكت فلما رأيتها تبكي بكيت لبكائها وبكى حسمها فذكرت قولي: إذا ما ~~أراد الغزو لم يثن عزمه * حصان عليها نظم در يزينها نهته فلما لم تر النهي ~~عاقه * بكت فبكى مما عناها قطينها فقال: والله لقد أصبت فاحتكم فقال: مائة ~~من الإبل برعاتها فأمر له بها وقال له: هل لك في أن تصحبنا في هذا الوجه؟ ~~فقال: أجزني هذه المرة. فقال: أرأيت إن أخبرتك عما في نفسك تصدقني وتحكمني ~~على # PageV00P069 # نفسك...؟ قال: إي والله قال: قلت في نفسك: هذا عاند عن الحق من أهل النار ~~فلعله يصيبني سهم عزب فيقتلني فالحق بالذي معه قال: قد والله صدقت فاحتكم. ~~قال: حكمي أن ms20 أضيف إلى الإبل ألف دينار وأعفيك من المسير ففعل ذلك (1). # وقيل: إنه قيل لكثير عند موته: أوصية...؟ فقال: # برئت إلى الإله من ابن أروى * غداة دعى أمير المؤمنينا ومن عمر برئت ومن ~~عتيق * ومن دين الخوارج أجمعينا (2) * * * # PageV00P070 ### | الكميت بن زيد الأسدي (*) (16) # هو ابن أخت الفرزدق، ولما أنشد الفرزدق ~~قصيدته التي أولها: # طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب (1) يلعب قال: ~~ماذا يا بني؟ قال: # ولم تلهني دار ولا رسم منزل * ولم يتطربني بنان مخضب ولا أنا ممن يزجر ~~الطير همه * أصاح غراب أم تعرض ثعلب ولا السانحات البارحات عشية * أمر سليم ~~القرن أم مر أعضب قال: فإلى أي شئ تتطلع؟ قال: # ولكن إلى أهل الفضائل والنهى (2) * وخير بني حواء والخير يطلب (3) بني ~~هاشم رهط النبي فإنني * بهم ولهم أرضى مرارا وأغضب قال الفرزدق: أصبت ~~وأحسنت ووددت لو أن الشعر هذا لي، ثم قال: أنشد فقال: # PageV00P071 # خفضت لهم مني جناحي مودة * إلى كنف عطفاه أهل ومرحب يعيرني جهال قومي ~~بحبهم * وبغضهم أدنى لعار وأعطب فقل للذي في ظل عمياء جونة * يرى العدل ~~جورا لا إلى أين تذهب بأي كتاب أم بأية سنة * ترى حبهم عارا علي وتحسب ~~ستقرع منها سن خزيان نادم * إذا اليوم ضم الناكثين العصبصب فما لي إلا آل ~~أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب (1) وإني لمن شايعتم لمشائع * وإني ~~فيمن سبكم لمسبب وإني على الأمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت ~~لأجنب يشيرون بالأيدي إلي وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيب فطائفة قد ~~كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسئ ومذنب فما ساءني قول هاتيك منهم * ولا عيب ~~هاتيك التي هي أعيب يعيبونني من خبهم وضلالهم * على حبكم بل يسخرون وأعجب ~~وقالوا: ترابي في هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم والقب (2) فلا زلت فيهم حيث ~~يتهمونني * ولا زلت في أشياعكم أتقلب وجدنا لكم في نص حم (3) آية * تأولها ~~منها تقي ومعرب وفي غيرها آيا وآيا تتابعت * لكم نصب فيها لذي الشك منصب ~~بحقكم أمست قريش ms21 تقودنا * وبالفذ منها والرديفين نركب لنا قائد منهم عنيف ~~وسائق * يقحمنا تلك الجراثيم متعب يرون لهم حقا على الناس واجبا * سفاها ~~وحق الهاشميين أوجب فيا موقدا نارا لغيرك ضوءها * ويا حاطبا في غير حبلك ~~تحطب ألم ترني من حب آل محمد * أروح وأغدوا خائفا أترقب كأني جان محدث ~~وكأنما * بهم يتقي من خشية العار أجرب # PageV00P072 # على أي جرم أم بأية سيرة * أعنف (1) في تقريظهم واؤنب أناس بهم عزت قريش ~~فأصبحت * وفيهم خباء المكرمات المطنب مصفون في الأنساب محض بحارهم * هم ~~الصفو منا والصريح المهذب خضمون (2) أشراف لهاميم (3) سادة * مطاعيم أيسار ~~إذا الناس أجدبوا إذا أنشأت منهم بأرض سحابة * فلا النبت محظور ولا البرق ~~خلب لهم رتب فضل على الناس كلهم * فضائل يستعلى بها المترتب مساميح منهم ~~قائلون وفاعل * وسباق غايات إلى الخير مسهب مضوا سلفا لا بد أن مصيرنا * ~~إليهم فغاد نحوهم متأوب كذاك المنايا لا وضيعا رأيتها * تخطى ولا ذا هيبة ~~تتهيب وقد غادروا فينا مصابيح أنجما * لنا ثقة أيام نخشى ونرهب أولئك إن ~~شطت بهم غربة النوى، أماني نفسي والرضى حين تسهب (4) فقال الفرزدق: لأبيه ~~قل له: يحفظ لسانه، وهو حدث فلعله أن يلحق زمانا يتمكن فيه من إظهار هذا ~~القول (5). # وقيل: إنه قدم المدينة، فاجتمع به أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام) ~~ليلا وأصبح فذكر أنه أنشده قصيدته التي أولها: # من لقلب متيم مستهام *.................... # وأنه (عليه السلام) أنصت له وعرض عليه مالا فأبى أن يقبله وقال: # والله ما قلت فيكم شيئا أريد به عرض الدنيا، ولا أقبل عليه عوضا إذا كان ~~لله ولرسوله فقال: فلك ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لحسان: # لا زلت مؤيدا بروح القدس ما ذبيت عنا أهل البيت. فقال: جعلني الله # PageV00P073 # فداك، ثم لم يبق في أهل البيت إلا من إليه شيئا فلم يقبل منه شيئا (1) ~~وهي هذه: # من لقلب متيم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام طارقات ولا ادكار غوان * ~~واضحات الخدود كالآرام بل هواي الذي أجن وأبدي ms22 * لبني هاشم أجل (2) الأنام ~~القريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام والمصيبين باب ما ~~أخطأ الناس * ومرسي قواعد الإسلام والحماة الكماة في الحرب إن * لف ضراما ~~وقودها بضرام والغيوث الذين إن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام (3) ~~لكثيرين طيبين من الناس * وبرين صادقين كرام واضحي أوجه كريمي جدود * واسطي ~~نسبة لهام فهام للذرى فالذرى من النسب الثاقب * بين القمقام فالقمقام (4) ~~راجحي الوزن كاملي العدل في * سيرة طبين بالأمور الجسام فضلوا الناس في ~~الحديث حديثا * وقديما في أول القدام مستفيدين متلفين مواهيب * مطاعيم غير ~~ما إبرام مستعفين مفضلين مسامي‍ - ح مراجيح في الخميس اللهام ومداريك ~~للذحول متاريك * وإن احفظوا لعور الكلام لا حباهم تحل للمنطق الشغب * ولا ~~للطام يوم اللطام أريحييني (5) أبطحيين كالأنجم * ذات الأنوار والأعلام. # غالبين هاشميين في العلم * ربوا من عطية العلام # PageV00P074 # ومصفين في المناصب محضين * خضمين كالقرون السوامي أسد حرب غيوث جدب ~~بهاليل * مقاويل غير ما إبرام (1) لا مهاذير (2) في الندي مكاثير * ولا ~~مصمتون بالإفحام سادة ذادة عن الخرد البيض * إذا اليوم صار كالأيام ~~والمصيبون والمجيبون للدعوة * والمحرزون فضل الترامي ساسة لا كمن يرى رعية ~~الناس * سواء ورعية الأنعام ومحلون محرمون مقرون * بحل قراره وحرام فهم ~~الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون منن كل ذام (3) وهم الأرأفون بالناس في ~~الرأفة * والأحلمون بالأحلام بسطوا أيدي النوال وكفوا * أيدي البغي عنهم ~~والعرام (4) أسرة الصادق الحديث أبي القاسم * فرع القدام‍ س القدام (5) خير ~~حي وميت من بني آدم * طرا مأمومهم والإمام أنقذ الله شلونا (6) من شفا ~~النار * به نعمة من الأنعام (ذو الجناحين) و (ابن هالة) منهم * أسد الله ~~والكمي المحامي (7) لا ابن عم يرى كهذا ولا عم * كهذاك سيد الأعمام و ~~(الوصي) (8) الذي أمال التجوبي * به عرش أمة لانهدام كان أهل العفاف والحزم ~~والجود * ونقض الأمور والابرام قتلوا يوم ذاك إذ قتلوه * حكما لا كسائر ~~الحكام # PageV00P075 # الإمام الزكي والفارس المعلم * تحت العجاج غير الكهام راعيا كان مصلحا قد ~~فقدناه * وفقد المسيم هلك السوام نالنا فقده ونال سوانا * باجتداع من ms23 ~~الأنوف اصطلام ووصي الوصي (1) ذو الخطة * الفصل ومردي الخصوم يوم الخصام ~~وقتيل بالطف (2) غودر منهم * بين غوغاء أمة وطغام وسمي النبي (3) بالشعب ذي ~~* الخيف طريد المحل بالاحرام ورأيت الشريف في أعين الناس * وضيعا وقل منه ~~احتشامي وتناولت من تناولت بالغيبة * أعراضهم بغير إكتشام لا أبالي إذا ~~حفظت رسول * الله (4) فيهم ملامة اللوام فهم شيعتي وقسمي من الأمة * حسبي ~~من سائر الأقسام (5) وقال أيضا: # أنى ومن أين آبك (6) الطرب * من حيث لا صبوة ولا لعب لا من طلاب المحجبات ~~إذا * ألقي دون المعاصر الحجب ما لي في الدار بعد ساكنها * ولو تذكرت أصلها ~~أرب لا الدار ردت جواب سائلها * ولا بكت أهلها إذا اغتربوا ومنها: إلى ~~السراج المنير أحمد لا * يعدلني رغبة ولا رهب عنه إلى غيره ولو رفع الناس * ~~إلى العيون وارتقبوا # PageV00P076 # وقيل أفرطت بل قصدت ولو * عنفني القائلون أو ثلبوا (1) إليك يا خير من ~~تضمنت الأرض * وإن عاب قولي العيب أكرم عيداننا وأطيبها * عودك عود النضار ~~لا الغرب السابق الصادق الموفق والخاتم * للأنبياء إذ ذهبوا نفسي فدت أعظما ~~تضمنها * قبرك فيها العفاف والحسب ومنها يذكر آل الرسول عليهم السلام: # إن نزلوا فالغيوث باكرة * والأسد أسد العرين إن ركبوا هينون لينون في ~~بيوتهم * سنخ التقى والفضائل الرتب والطيبون المبرؤن من الآفات * والمنجبون ~~والنجب والسالمون المطهرون من العيب * ورأس الرؤوس لا الذنب زهر أصحاء لا ~~حديثهم * واه ولا في أديمهم عطب (2) والعارفون الحق للمدل بهم * والمستقلو ~~كثير ما وهبوا والمحرزو السبق في مواطن لا * تجعل غابات أهلها قصب لا شهد ~~للخنا ومنطقه * ولا عن الحلم والتقى غيب برون سرون في خلائقهم * من خير ~~مأتي أتاهم الأدب (3) لم يأخذوا الأمر من مجاهله * ولا انتحالا من حيث ~~يجتلب لا يصدرون الأمور مهملة * ولا يضيعون در ما حلبوا أنتم من الحرب في ~~لواهبها * بحيث يلغى من الرحا القطب وفي السنين الغيوث باكرة * إذ لا يدر ~~العصوب معتصب (4) وقيل: إنه قال لأبي جعفر الباقر (عليه السلام): إني قد ~~قلت شعرا إن أظهرته خفت القتل وإن ms24 كتمته خفت الله تعالى. فأنشد: # نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا # PageV00P077 # ذخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزن كان من جذل (1) منوعا وتوكاف الدموع على ~~اكتئاب * أحل الدهر موجعه الضلوعا لفقدان الخضارم (2) من قريش * وخير ~~الشافعين معا شفيعا لدى الرحمان يصدع بالمثاني * وكان له (أبو حسن) مطيعا ~~وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المضيعا ويوم الدوح دوح ~~(غدير خم) * أبان (3) له الولاية لو أطيعا ولكن الرجال تبايعوها * لم أر ~~مثلها خطرا أبيعا ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا فلم ~~أبلغ لهم لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن ~~خفت المهند والقطيعا (4) أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا ~~بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته مريعا وليثا في المشاهد غير نكس * ~~لتقويم البرية مستطيعا يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا ربيعا (5) ~~قال: فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة وقال: اللهم اكف الكميت، ثلاث مرات، ~~فلما وقع في الحبس تخلص بدعائه، وكان سبب خلاصه أن امرأ كانت تأتيه بطعامه ~~فدخلت عليه ذات يوم فألبسته ثيابها وخرج، وتخلفت وظن الموكلون أن الذي خرج ~~هي المرأة فدخلوا بعد ذلك فوجدوا المرأة فقبح ذلك له فأمسك عنها (6). # وقال يصف خروج من الحبس: # PageV00P078 # خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * إليك على تلك الهزاهزة الأزل (1) علي ~~ثياب الغانيات وتحتها * عزيمة رأي اشبهت سلة النصل (2) وروى أبو بكر ~~الحضرمي قال: إني لأمشي مع الكميت إذ لقينا زيد بن علي فقال يا أبا ~~المستهل: ألا تلم بنا فأطرق ولم يجبه فلما مضى قلت يكلمك ابن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فلا تجيبه قال: أنشدك في ذلك شيئا حضرني فقال: # دعاني ابن النبي فلم أجبه * ألهفي لهف ذي الري الفروق حذار منية لا بد ~~منها * وهل دون المنية من طريق (3) * * * # PageV00P079 ### | شريك بن عبد الله القاضي (*) (17) # قال: سعي بن إلى المهدي وقيل: إني ~~رافضي فأرسل إلي فدخلت عليه فسلمت فلم يرد، وأمسك فأعدت ms25 فقال: لا سلام الله ~~عليك يا رافضي. فقلت: قال الله عز وجل: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها ~~أو ردوها) (1) فقال: ألم أوطئ الناس عقبك وأنت رافضي خبيث؟ فقلت: أمير ~~المؤمنين أجل من أن يمن بمعروفه. وأما قوله إني رافضي فإن كان الرافضي من ~~أحب رسول الله وعليا وفاطمة وحسنا وحسينا (عليهم السلام) فأنا أشهد أن أمير ~~المؤمنين رافضي أفتبغضهم أنت؟ فقال: معاذ الله ثم أطرق مليا ورفع رأسه ~~وقال: روعناك يا شريك ودعا ببدرة فدفعت إلي فحملتها بين يديه وخرجت فقال لي ~~الربيع - وكان يعاديني -: كيف رأيت؟ فقلت: من شاء فليعد (2) * * * # PageV00P080 ### | سديف بن ميمون (*) (18) # مولى بني هاشم رحمه الله وقيل: مولى خزاعة. قيل: ~~كان يفاضل قوما من بني أمية بفرس له عربية وكانوا ينالون من علي بن أبي ~~طالب (عليه السلام) فشكا ذلك إلى أبي العباس السفاح، فكان أبو العباس حاقدا ~~لما أخبره به سديف، فلما أفضت إليه الخلافة كان الحاجب واقفا فإذا فارس قد ~~أقبل ما يرى منه إلا الحدق فقال للحاجب: قل للخليفة، بالباب مولاك. # قال: ادخل به وكان عنده سليمان بن هشام وولداه فحسر عن وجهه فإذا سديف ~~فأنشده: # أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل (1) من بني العباس بالصدور المقدمات ~~قديما * والرؤوس القماقم الآراس لا تقيلن عبد شمس عثارا * واقطعن كل رقلة ~~(2) وغراس أقصها أيها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفة الأرجاس فلقد ساءني ~~وساء سوائي * قربهم من مجالس وكراسي ذلها أظهر التودد منها * وبها منكم كحز ~~المواسي أنزلوها بحيث أنزلها الله * بدار الهوان والانعاس # PageV00P081 # لا تلينوا لقولها وازجروها * فالدواهي تجر بالأحلاس واذكروا مصرع الحسين ~~وزيد * وقتيلا بجانب المهراس والإمام الذي بحران أضحى * رهن رمس مجاور ~~الأرماس أقبلن أيها الخليفة نصحي * واحتياطي لأمركم واحتراسي قال: فسار أبو ~~العباس لأبي جعفر المنصور وقد استحيى من سليمان وولديه فقال أبو جعفر: ~~اذبحهما على صدره فبدأ بهما فذبحهما وذبح (1). # وكتب أبو العباس إلى عمه عبد الله بن علي، إذا قرأت كتابي فانظر من كان ~~قبلك من بني أمية فلا تبقين منهم ms26 ديارا. قال: فأرسل إليهم أن صيروا إلى ~~فصار إليه منهم نيف سبعون رجلا فقتلهم (2). # وقال رحمه الله يهجو بني أمية: # أمست أمية قد أظل فناؤها * يا قرة العين المداوي داؤها أمست أمية قد تصدع ~~(3) شعبها * شعب الضلال وشتت أهواؤها ولقد سررت لعبد شمس أنها * أمست تساق ~~مباحة أحماؤها فلأن أمية عبد شمس ودعت * لقد اضمحل عن البلاد بلاؤها زعمت ~~أمية وهي غير حليمة * أن لن يزول ولن يهد بناؤها وقضى الإله بغير ذاك فذبحت ~~* حتى ترفع في العجاج دماؤها فأمية العين الكليلة في الهدى * وأمية الأيدي ~~القليل جداؤها وأمية الأذن المصيخة للخنا * وأمية الداء الدوي وعاؤها وأمية ~~الكهف المصرد نيلها * وأمية القول البعيد وفاؤها وأمية القدم المقدم شرها * ~~وأمية القدم المقصر شأوها هيهات قد سفهت أمية دينها * حتى أذل صغارها ~~كبراؤها ولهت بمنزل غرة فأحلها * دار الندامة للشقاء شقاؤها # PageV00P082 # يا رب حرمة مسلم متعبد * هتكت وكشف بالعراء غطاؤها ودعاء أرملة دعت ويلا ~~وقد * كمدت فلم يرحم هناك دعاؤها لعنت أمية كم لها من سوءة * مع سوءة ~~مشهورة عوراؤها لا سوقة منها أتت قصدا ولا * علمت بقصد طريقة أمراؤها يا ~~أيها الباكي أمية ضلة * أرسل دموع العين طال بكاؤها أمست أمية لا أمية ~~ترتجى * قلب الزمان لها وحم فناؤها (1) وقيل: إن سديفا كان بينه وبين ~~المنصور صداقة قبل الخلافة، فلما ولي أتاه فوصله بألف دينار، وكان يعلم ~~ميله إلى آل أبي طالب فقال له: # كأني بك قد أخذت هذا المال فدفعته إلى ولد علي ووالله لئن فعلت لأقتلنك ~~فقال له: أعيذك بالله أن تقول هذا، ثم انطلق إلى الحجاز فدفع المال إلى ~~محمد بن عبد الله بن الحسن فبلغ المنصور فكان سبب قتله. # وقيل: إنه جاء إلى عبد الصمد ابن عم المنصور فاستجار به وكان من أظرف ~~الناس وأملحهم فنفق عليه وقرب من قلبه، والمنصور قد أغفل أمر سديف لئلا ~~يبعد إلى حيث لا يقدر عليه، فلما حج المنصور تلقاه عبد الصمد ومعه سديف ~~فلما رآه المنصور قال لعبد الصمد: سوأة ms27 لك يا شيخ تلجئ إليك عدوي وعدو آل ~~العباس وأظهر عليه الغضب فلما عاد عبد الصمد إلى داره قتل سديفا في السر ~~وكان ذلك في سنة (147) (2). # * * * # PageV00P083 ### | منصور بن سلمة بن الزبرقان (*) (19) # منصور بن سلمة بن الزبرقان بن شريك ~~بن مطعم الكبش الرخم بن مالك النمري من النمر بن قاسط من نزار (1) وكان ~~عربي الألفاظ جيد الشعر وقيل: ما كسب أحد بالشعر كسبه، مدح الخلفاء مع أنه ~~كان يسر التشيع فإذا ظهر عليه أسهب بمدح بني العباس إلا أنه ظهرت أشعاره ~~بعد موته (2). # قال: ولما وقع أبو عصمة الشيعي بأهل ديار ربيعة (3) وكان الرشيد أمره ~~بذلك، فأوفدت ربيعة إلى الرشيد وفدا مائة رجل فيهم النمري، فلما صاروا إلى ~~بابه قال: تخيروا من هذه العدة النصف ففعلوا فقال: يكثرون فاختاروا منهم ~~الربع فاستكثرهم فاختاروا عشرة النمري منهم، ثم من العشرة اثنان النمري ~~أحدهما، فلما دخلا قال: قولا ما تريدان؟ فاندفع النمري ينشد ولم يكن منه ~~شعر قبل ذلك بل كان مؤدبا: # ما تنقضي لوعة مني ولا جزع فقال له الرشيد: عد عن هذا وسل حاجتك، فقال: # PageV00P084 # إلا ذكرت شبابا ليس يرتجع وأنشد القصيدة إلى قوله: # ركب من النمر عاذوا بابن عمتهم * من هاشم إذ ألح الأزلم الجرع مشوا إليك ~~بقربى كنت تعرفها * لهم بها في سنام المجد مطلع قوم هم والد العباس والدهم ~~* وأنت بر وعند النمر مصطنع إن المكارم والمعروف أودية * أحلك الله منها ~~حيث تجتمع فقال: ويحك قل حاجتك. فقال: يا أمير المؤمنين أخربت الديار وأخذت ~~الأموال وقتل الرجال، وهتك الحرم، فقال: اكتبوا له بكل ما يريد وأمر له ~~بعشرة آلاف درهم ولجميع أصحابه بمثلها واحتبسه وشخص أصحابه فقضيت حوائجهم. # قال: ولم يأخذ أحد من الرشيد ولا تقدم عنده مثله، وأعجب به عجبا شديدا ~~ولقبه خال العباس بن عبد المطلب ولم يزل عنده يقول الشعر فيه، وفي عيسى بن ~~جعفر حتى استأذن له في أن يرى أهله برأس عين (1) فأذن له (2). # ومن شعره يرثي الحسين (عليه السلام): # متى يشفيك دمعك ms28 من همول (3) * ويبرد ما بقلبك من غليل ألا يا رب ذي حزن ~~تعايا * بصبر فاستراح إلى العويل قتيل ما قتيل بني زياد * ألا بأبي وأمي من ~~قتيل رويد ابن الدعي وما ادعاه * سيلقى ما تسلف عن قليل غدت بيض الصفائح ~~والعوالي * بأيدي كل مؤتشب دخيل (4) معاشر أودعت أيام بدر * صدورهم وديعات ~~العليل # PageV00P085 # فلما أمكن الإسلام شدوا * عليه شدة الحنق الصؤول (1) فوافوا كربلاء مع ~~المنايا * بمرداة مسومة الخيول وأبناء السعادة قد تواصوا * على الحدثان ~~بالصبر الجميل فما بخلت أكفهم بضرب * كأمثال المصاعبة البزول ولا وجدت على ~~الأصلاب منهم * ولا الأكتاف آثار النصول ولكن الوجوه بها كلوم (2) * وفوق ~~نحورهم مجرى السيول أيخلو قلب ذي ورع ودين * من الأحزان والهم الطويل وقد ~~شرقت رماح بني زياد * بري من دماء بني الرسول ألم يحزنك سرب من نساء * لآل ~~محمد خمش الذيول يشققن الجيوب على حسين * أيامى قد خلون من البعول فقدن ~~محمدا فلقين ضيما * وكن به مصونات الحجول (3) ألم يبلغك والأنباء تنمى * ~~مصال (4) الدهر في ولد البتول بتربة (كربلاء) لهم ديار * نيام الأهل دارسة ~~الطلول تحيات ومغفرة وروح * على تلك المحلة والحلول ولا زالت معادن كل غيث ~~* من الوسمي مرتجس هطول برأنا يا رسول الله ممن * أصابك بالأذاءة والذحول ~~(5) ألا يا ليتني وصلت يميني * هناك بقائم السيف الصقيل فجدت على السيوف ~~بحر وجهي * ولم أخذل بنيك مع الخذول وقيل: إن الرشيد أنشد هذه القصيدة ~~فامتعض وأمر بقتل النميري فوجده الرسول قد مات، فقال: خلصه الموت (6). # * * * # PageV00P086 ### | مؤمن الطاق (*) (20) # أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان، وإنما سمي بالطاق ~~لأنه كان يعاني الصرف بطاق المحامل بالكوفة، وكان من الفصحاء البلغاء ومن ~~لا يطاول في النظر والجدال في الإمامة وكان حاظر الجواب (1). # وقال له أبو حنيفة لما مات الصادق (عليه السلام): مات إمامك، فقال: لكن ~~إمامك لا يموت إلى يوم القيامة يعني إبليس (2). # وقيل: إن رجلا من الخوارج ترصده إلى أن ظفر به في طرف من أطراف البصرة ~~فجرد السكين وأخذ أطواقه وجعلها على حلقه وقال: والله ms29 لئن برئت من علي ~~وعثمان لأخلينك ولئن توقفت لأقتلنك.. فقال من غير روية ولا توقف: أنا من ~~علي، ومن عثمان برئ، فأطلقه ظنا منه أنه قد برئ من علي كما برئ من عثمان، ~~فأعاد الخارجي ذلك لرجل فقال له: ويلك إنه قد خدعك، قال لك: إنه من علي كما ~~قال إبراهيم (عليه السلام) (فمن تبعني فإنه مني) (3)، ثم قال: ومن عثمان ~~برئ، فحصلت البراءة من عثمان # PageV00P087 # والموالاة لعلي ولا يقدر أحد أن يتخلص في مثل ذلك الموقف بمثل هذا أبدا ~~(1). # قال: وقال له أبو حنيفة: ما تقول في المتعة؟ قال: حلال نطق بها الكتاب ~~وجرت بها السنة، قال: فتحب أن يتمتع بناتك وأخواتك؟ قال: # شئ قد أحله الله وإن كرهته فما حيلتي، ولكن ما تقول في النبيذ؟ قال: # حلال، قال: أفيسرك أن تكون أخواتك وبناتك نباذات؟ فقطعه ومضى (2). # وناظر السيد الحميري يوما في حضرة الصادق (عليه السلام) في مذهب ~~الكيسانية فقال: إني رجعت عنه ولكن أعمل بيتا أو بيتين من الشعر تبين فيهما ~~فضل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهله على جميع الناس الساعة. فقال ~~مؤمن الطاق: أما لو أمهلت لفعلت ولم أطاولك يا أبا هاشم ولكن أقول ما أحسن، ~~فقال الصادق (عليه السلام): قل أنت يا أبا هاشم. # فقال: # محمد خير بني غالب * ثم الوصي ابن أبي طالب هذا نبي ووصي له، ويعزل ~~العالم في جانب فضحك الصادق (عليه السلام)، وقال مؤمن الطاق: ما أطيقك في ~~الشعر، قال: كما لا أطيقك في الكلام وحسن القلج على خصومك (3). # وحبسه الرشيد مرة، وجعل يرتقب قتله بحجة فلم يقدر، وكان كثيرا ما يحضر له ~~الفقهاء وأصحاب الكلام لمناظرته فلا يوجبون عليه حجة، فأتاه عيسى بن موسى ~~فقال: يا أمير المؤمنين أنا أعرف غرضك في مؤمن الطاق، فال له: إفعل، فقال ~~له: أحضر الفقهاء واحضره وقل له: لما اختصم علي والعباس في ميراث رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أيهما كان الظالم لصاحبه فأيهما قال: إنه الظالم ~~قتلته به. فأحضرهم وأضره ms30 وقال له # PageV00P088 # ذلك، فقال: أنا لا أقول إنهما اختصما، لأنه لم يكن بينهما فرق ولكن إذ ~~كان الأمر كما ذكرت فأخبرني لم خاصم جبرئيل وميكائيل إلى داود (عليه ~~السلام)؟ فقال الرشيد: نحن نسألك عن شئ فعدت تسألنا، فقال: # يا أمير المؤمنين هذا مثل ما أردت به إن كان الأمر في خصومة العباس لعلي ~~كما ذكرت فإنها كانت على سبيل التنبيه وإيجاب الحجة على من اختصما إليه، ~~كما كانت خصومة جبرئيل وميكائيل إلى داود على سبيل التنبيه والتوقيف لداود ~~(عليه السلام) على الخطيئة وكذا تنبيه من اختصما إليه بأن ميراث رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي أيديهما والخلافة إنما ورثت به، وإنما يجب ~~أن تكون لمن الميراث له، فالتفت الرشيد إلى عيسى بن موسى وقال: زعمت أنك ~~تقتله فانظر إلى جواب لم يسمع الناس بمثله، وأمر به فرد إلى الحبس. # وقيل: إن المنصور (1) كان إذا ذكر مدح ابن قيس الرقيات (2) لعبد الملك بن ~~مروان (3) تغيظ منه وشق عليه فقال عمارة بن حمزة: يا أمير المؤمنين قال: ~~فيكم رجل من أهل الكوفة أجود مما قال قيس قال: ومن هو؟ قال: مؤمن الطاق، ~~وأنشده: # يا من لقلب قد شفه (4) الوجع * يكاد مما عناه ينصدع أمسى كثيبا معذبا ~~كمدا * تظل فيه الهموم تصطرع عن ذكر آل النبي إذ قهروا * واللون مني مع ذاك ~~ملتمع قالت قريش: ونحن أسرته * والناس ما عمروا لنا تبع قالت قريش: منا ~~الرسول فما * للناس في الملك دوننا طمع # PageV00P089 # قد علمت ذلك العريب فما تصلح إلا بنا وتجتمع فإن يكونوا في القول قد ~~صدقوا * فقد أقروا ببعض ما صنعوا لأن آل الرسول دونهم * أولى بها منهم إذا ~~اجتمعوا وأنهم بالكتاب أعلمهم * والقرب منه والسبق قد جمعوا ما راقبا الله ~~في نبيهم * إذ بعده وصل أهله قطعوا فأعجب بذلك وزال همه. # وقيل: إنه رحمه الله دخل يوما مسجد الكوفة وفيه جماعة من المرجئة (1) ~~منهم: أبو حنيفة وسفيان ورجل من الحرورية جيد المناظرة فيهم فلما رآه أبو ~~حنيفة قال للحروري: ms31 هذا رأس الشيعة وعالمها فهل لك في مناظرته؟ فقال: إذا ~~شئت، فنهضا والجماعة وأتوا إليه وهو قائم يصلي فلم يزالوا حتى فرغ فسلموا ~~عليه ثم قال له أبو حنيفة: قد أتينا للمناظرة. # فقال: أظللتم دينكم فأنتم تطلبونه ولولا ذلك لقلت مناظرتكم فيه ولاشتغلتم ~~بالعمل، وإنما يعمل المتقون إنما العمل مع التقوى لسبيل وقليله ينفع وأنه ~~لقليل قال الله: (إنما يتقبل الله من المتقين) (2). فقال الحروي: كل يدعي ~~التي تدعي لكن من إمامك؟ قال: من نصبه الله ورسوله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) يوم الغدير، قال: ما اسمه؟ قال: بينت، قال: فهو أبو بكر، قال: ذاك ~~المردود يوم سورة براءة وصاحبي المؤدي عن الله وعن رسوله إلى أهل مكة. # قال: ذاك أبو بكر، قال: دعوى أقم عليها بينة، قال: أنت المدعي، قال: كيف ~~أكون أنا المدعي وأنا المنكر لذلك أنت تقول: هو ذاك وأنا أقوال: هو رجل قد ~~اجتمعت عليه الأمة وإنه صاحب يوم الغدير فكيف يكون الإجماع دعوى، بل أنت ~~المدعي أنه أبو بكر. # قال الحروي: دعنا من هذا، قال: هذه واحدة لم تخرج منها # PageV00P090 # والحق بيدي حتى تقيم البينة، قال الحروري: إن في أبي بكر أربع خصال بان ~~بها من العالم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استحق بها الإمامة. ~~قال: ما هي؟ قال: الصديق. وصاحبه في الغار. والمتولي للصلاة. وضجيعه في ~~القبر. قال: أخبرني عن هذه المناقب بان بها من جميع العالم. قال: نعم، قال: ~~فإن هذه مثالب، قال: بقولك؟ قال: بل بإقرارك. قال: فهات إذن، قال: حتى يحضر ~~من يحكم بيننا، قالت الجماعة: نحن الحكام إذا ظهر الحق، قال: فالدليل على ~~أنها مثالب هو أن تدل على من سماه صديقا، قال: رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) قال: فما العلة والمعنى الذي سمي به...؟ قال: لأنه أول ~~المسلمين، قال: هذا ما لم يقل به أحد، على أنه أول المسلمين إنما الإجماع ~~على أن أول المسلمين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأول من آمن ms32 فما ~~تقولون أيها الحكام؟ قالوا: أجل هو كما ذكرت (1). # قال الحروي: قد زعمتم أنه ما أشرك بالله قط، قال: ليس اتباعه للرسول (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) في وقت من الأوقات، وإن لم يكن مشركا حدثا يستحق به ~~الإسلام، قالت الجماعة: أجل، فقال الحروري: # أنا لا أقبل قول هؤلاء. # قال: فأنا أساعدك أما ما ذكرت أنه صديق أليس زعمت أن الله ورسوله سمياه ~~صديقا. وأنه ليس له في هذا الاسم مساوي؟ قال: نعم قال للجماعة: اشهدوا عليه ~~متى وجدنا في أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من اسمه صديق سقطت ~~حجته عنا، قالوا: نعم. قال: هل تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ~~قال: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر (2) قال ~~القوم: واحدة خصمت يا حروري. قال الحروري: أنا لا أعرف هذه الرواية، فظلمه ~~القوم. قال: # PageV00P091 # يا حروري فهل تعرف القرآن؟ قال: نعم، قال: فيلزمك ما فيه من الحجة، قال: ~~نعم، قال: فقد شارك صاحبك في هذا الاسم المؤمنون جميعا قال الله تعالى: ~~(والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) (1). ~~قالت الجماعة: خصمت يا حروري. # قال: وأما ما ذكرت من أنه صاحبه في الغار فما رأيت الصاحب محمودا في ~~القرآن قال الله تعالى: (إذ قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من ~~تراب) (2). وقال: وما صاحبكم بمجنون (3). وقال العالم لصاحبه وهما في ~~فضلهما ما هما إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني. # قال الحروي: ما هذا مثل ذاك، قال: أجل إن ذاك نبي معصوم وذا حكيم عليم قد ~~علمه الله علما ولم يعرفه موسى ثم عرفه فأقر له موسى واستيقن أنه ابن عمران ~~ولكن لعلك - صاحبك - يستحق المثل الأول وهو قوله: إذ قال لصاحبه وهو ~~يحاوره. # فقالت الجماعة: أعلنت أبا جعفر بما في نفسك، قال: ما قلت بأسا إنما ذكرت ~~الصحبة فأحببت أن لا يحتج بها للذي بين الله في كتابه عن الصاحب. قال ~~الحروي: هذا صاحبه ms33 في الغار يلقى الأذى ويصبر على الخوف، قال: هل كان صابرا ~~وراجيا على ذلك ثوابا؟ قال: نعم. قال: # أما السكينة فقد نزلت على غيره، وأما الحزن فقد تعجله والأمر كما قال ~~الله: إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، ورسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) لا ينهى عن طاعة وإنما ينهى عن معصية، فقد عصى الله في حزنه وهو ~~مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واكتسب ذنبا فهذا مما ينبغي لصاحبك ~~أن تستغفر الله منه، ولو كان ثبت في كيونته في الغار لقد كان الله أبان له ~~ذلك فيه إنما كانت للسكينة للرسول بصريح القول وبقوله: وأيده فهل تقول بأنه ~~شارك أيضا؟. # PageV00P092 # قال: نعم، قال: فهل أبان الله ذلك إذ كانت السكينة وكان المشارك فيها ~~واحد كما أنزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في جماعة، ~~فخصت الرسول وعمتهم حيث قال: (فأنزل الله سكينته على رسول والمؤمنين) (1) ~~فأبانها له كما أبانها لهؤلاء وإنما قال الله تعالى وأيده. # قال الحروري: قوموا قد أخرجه عن الإيمان، قال: أنا لم أخرجه ولكنك أنت ~~أخرجته، قال: أنت تقول أنا أخرجته، قال: يا حروري بل أخرجته وهذا كتابنا ~~ينطق، قالت الجماعة: اثنين يا حروري، قال أبو جعفر: وأما الصلاة فلعمري ~~إنكم تقولون ما استتمها حتى خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخرجه ~~وتقدم فصلى بالناس فإن كان قدمه للصلاة وعددتم ذلك له فضلا فقد كان خروجه ~~إلى الصلاة وإخراجه من المحراب له نقصا ولعمري لقد كان فضلا لو كان هو الذي ~~أمره بالصلاة وتركه على حاله ولم يخرجه منها. # قال الحروري: فلم يخرجه بل صلى بالناس، قال: فهل كان النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) خلفه أم أمامه؟ قال: بل أمامه ولكن كان هو المكبر خلفه. ~~قال: فمن كان أمام الناس في تلك الحال؟ قال: رسول الله إمام لأبي بكر ~~وللناس جميعا، قال: فإنما منزلة أبي بكر بمنزلة الصف الأول على سائر ~~الصفوف، مع أن هذه دعوى ms34 لم تدعم. ثم أيضا ما المعنى الذي أوقف أبا بكر في ~~ذلك الموقف؟ قال: يرفع صوته بالتكبير ليسمع الناس. # قال: لا تفعل تقع في صاحبك وتكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم)، قالت الجماعة: وكيف ذلك؟.. قال: لأن الله تعالى يقول: (لا ترفعوا ~~أصواتكم قوق صوت النبي) (2). وقال (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله ~~أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم) (3). فهي أن ~~ترفع الأصوات فوق صوته وأمره أن يرفع # PageV00P093 # صوته فقد نهى عنه ووعد من غض صوته مغفرة وأجرا عظيما فهل تجيز لصاحبك فعل ~~ذلك؟. قال الحروري: ليس هذا من ذاك إنما أوقف أبا بكر ليسمع الناس التكبير. ~~قال: هذه حدود مسجد رسول الله معروفة الطول والعرض فهل نحتاج إلى مسمع. ~~وأيضا فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان في حال ضعفه أقوى من قويهم ~~في حال شبابه قالت الجماعة: # هذه ثلاثة يا حروري. # قال: وأما ما زعمت أنه ضجيعه في قبره فخبرني أين قبره؟ قال: في بيته، ~~قال: لعله في بيت عمر، قال: بل في بيته (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: ~~أوليس قد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ~~أن يؤذن لكم) (1). فهل استأذناه فأذن لهما؟ ثم الخاص والعام يعلم أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سد أبوابهما في حال حياته حتى أن أحدهما ~~قال: اترك لي كوة أو خوخة أنظر إليك منها، قال: # لا ولا مثل الإصبع فأخرجهما وسد أبوابهما (2)، فأقم أنت البينة على أنه ~~أذن لهما. # قال الحروري: ذلك بفرض من الله، قال له: بأي وصي أو بأي حجة؟ قال: بما لا ~~يدفع وهو ميراث ابنتيهما من البيت، قال له: قد استحقا ثمنا من بين تسع ~~حشايا كن لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد ظلمت صاحبك وهو يجحد ~~فاطمة (عليها السلام)، ميراث ابنته وأنت تزعم أن ميراث النساء قد أوجبه ~~لابنتيها وأسقط الكثير من ميراث فاطمة (عليها ms35 السلام)، وإن أحببت أجبتك إلى ~~ما ادعيت من الميراث فنظرنا هل يصير لابنتيهما على قدر الحصة من الحصص ~~التسع فعلنا، فقال أبو حنيفة والثوري: قم ويلك كم تزري عليهما وتلزمهما ~~الحجة إذا كان هكذا من أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يورث وقد ~~احتمل لك أبو جعفر الحجة # PageV00P094 # وطلبت المقاسمة والله ما يصير لهما قدر ذراعين في البيت. # فالتفت أبو جعفر إلى الجماعة وقال: قد أبصرتم وسمعتم مع أني لم أذكر ~~أشياء أخر ادخرتها، ثم التفت إلى الحروي وقال: إذا كنا نعلم أن حرمة رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ميت كحرمته وهو حي وقد أمر الله أن تغض ~~الأصوات عنده وأثاب فاعل ذلك ومعتمده فمن جعل لأبي بكر وعمر أن يضرب ~~بالمعاول عنده ليدفنهما فانقطع، وكأنما أخرس لسانه. # فالتفت إليه الجماعة وقالوا: يا أبا جعفر أنت الذي لا يقوم لك مناظر ولا ~~تؤخذ عليك حجة، وقاموا وعليهم الخزية وسموه من ذلك الوقت شيطان الطاق رضي ~~الله عنه ورحمه (1). # * * * # PageV00P095 ### | دعبل بن علي الخزاعي (*) (21) # كان شارعا مجيدا وكان على غاية من الفقر ~~وكان له صديق مغن فلما قال: # أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل * ~~ضحك المشيب برأسه فبكى (1) فأصلح ذلك المغني فيها لحنا وتغنى به بحضرة ~~الرشيد فاستحسن شعره، وقال: لمن هذا؟ فقال: لرجل من أدبه وعلمه وفاقته كيت ~~وكيت يقال له: دعبل، فقال: يوجه إليه من ثيابي بثياب ومن مراكبي بمركب ~~وعشرة آلاف درهم فحمل ذلك إليه وقربه وأدناه وأجرى عليه إلى أن مات الرشيد، ~~قال القصيدة التي يقول فيها: # أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر فلما قام ابن ~~زبيدة قال دعبل: # الحمد لله لا صبر ولا جلد * ولا رقاد إذا أهل الهوى رقدوا خليفة مات لم ~~يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد فمر هذا ومر الشؤم يتبعه * وقام هذا ~~وقام الشؤم والنكد (2) # PageV00P096 # واستتر من ابن زبيدة فلما ms36 قام المأمون هجاه من قصيدة: # أيسومني المأمون خطة عاجز * أو ما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم ~~الذين هم هم * قتلوا أخاك وشرفوك بمقعد (1) قال: فطلبه فاستتر منه إلى أن ~~بلغه أنه هجا إبراهيم بن المهدي بقوله: # إن كان إبراهيم (2) مضلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق (3) فضحك المأمون ~~وقال: قد وهبته ذنبه فليظهر، فصار إليه فكان أول داخل عليه. # ولما قدم على المأمون وأمنه استنشده القصيدة الكبيرة فأنكرها فقال: # لك الأمان أيضا على إنشادها فقال: # تأسفت جارتي لما رأت زورى * وعدت الحلم (4) ذنبا غير مغتفر ترجو الصبا ~~بعدما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقا في حلبة الكبر أجارتي إن شيب الرأس ~~نفلني * ذكر الغواني وأرضاني من القدر لو كنت أركن للدنيا وزينتها * إذا ~~بكيت على الماضين من نفري أخنى الزمان على أهلي فصدعهم * تصدع الشعب لا في ~~صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد إهاب به * داعي المنية والباقي على الأثر أما ~~المقيم فأخشى أن يفارقني * ولست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ~~ولدي * كحالم قص رؤيا بعد مدكر # PageV00P097 # لولا تشاغل دمعي (1) بالأولى سلفوا * من آل بيت رسول الله لم أقر وفي ~~مواليك للمحزون مشغلة * من أن يبيت لمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطف ~~بائنة * وعارض من صعيد الترب منعفر (2) أنسى الحسين ومسراهم لمقتله * وهم ~~يقولون: هذا سيد البشر يا أمة السوء ما جازيت أحمد عن * حسن البلاء على ~~التنزيل والسور خلفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذئب في أبقار ذي بقر ~~وليس حي من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ومن بكر ومن مضر إلا وهم شركاء في ~~دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر (3) قتل وأسر وتحريق ومنهبة * فعل الغزاة ~~بأرض الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر ~~قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ~~ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر أربع بطوس على قبر الزكي إذا ~~* ما كنت تربع من دين إلى ms37 وطر قبران في طوس (4) خير الناس كلهم * وقبر شرهم ~~هذا من العبر ما ينفع الرجس من قبر الزكي ولا * على الزكي بقبر الرجس من ~~ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه، فخذ ما شئت أو ذر (5) قال: فضرب ~~المأمون بعمامته إلى الأرض وقال: صدقت والله يا دعبل. # PageV00P098 # قال دعبل: لما قلت - مدارس آيات - نذرت أن لا أسمعها أحدا قبل الرضا ~~(عليه السلام)، فسرت إليه وكان ولي عهد المأمون بخراسان فلما وصلت إليه ~~أنشدته إياها فاستحسنها وقال: لا تنشدها أحدا حتى آمرك، واتصل خبري ~~بالمأمون فأحضرني وأمرني بإنشادها فقلت: لا أعرفها، فقال: # يا غلام سل ابن عمي الرضا أن يحضر، فلما حضر قال له: يا أبا الحسن إني ~~قلت لدعبل: ينشدني - مدارس آيات - فذكر أنه لا يعرفها، فالتفت إلى الرضا ~~(عليه السلام)، وقال أنشدها (1) فاندفعت أنشد: # تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات يخبرن بالأنفاس عن ~~سر أنفس أسارى هوى ماض وآخر آت فأسعدن أو اسعفن حتى تقوضت * صفوف الدجى ~~بالفجر منهزمات على العرصات الخاليات من المها (2) سلام شج صب على العرصات ~~فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات ليالي يعدين ~~الوصال على القلى (3) * ويعدي تدانينا على الغربات وإذ هن يلحظن العيون ~~سوافرا * ويسترن بالأيدي على الوجنات وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة * يبيت لها ~~قلبي على نشوات فكم حسرات هاجها بمحسر * وقوفي يوم الجمع من عرفات (4) ألم ~~تر للأيام ما جر جورها * على الناس من نقص وطول شتات ومن دول المستهترين ~~ومن غدا * بهم طالبا للنور في الظلمات فكيف ومن أنى يطالب زلفة * إلى الله ~~بعد الصوم والصلوات سوى حب أبناء النبي ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات ~~(5) وهند وما أدت سمية وابنها * أولوا الكفر في الإسلام والفجرات (6) # PageV00P099 # هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات ولم تك إلا محنة ~~كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات تراث بلا قربى، وملك بلا هدى * وحكم بلا ~~شورى، بغير هداة رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات ms38 وما ~~سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات (1) وما قيل أصحاب ~~السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال ثبات ولو قلدوا الموصي إليه زمامها * ~~لزمت بمأمون على العثرات أخا خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال ~~في الغمرات فإن مجدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحمد شامخ الهضبات (2) وآي ~~من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات (3) وغر خلال أدركته ~~بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات نجي لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى ~~معا ومناة (4) مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل * بشئ سوى حد القنا الذربات (5) ~~* * * بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات (6) وفك عرى ~~صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ~~ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف ~~والجمرات ديار لعبد الله بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات # PageV00P100 # ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ديار لعبد الله ~~والفضل صنوه * نجي رسول الله في الخلوات وسبطي رسول الله وابني وصيه * ~~ووارث علم الله والحسنات منازل وحي الله ينزل بينها * على أحمد المذكور في ~~السورات منازل قوم يهتدى بهداهم * فتؤمن منهم زلة العثرات منازل كانت ~~للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات منازل جبريل الأمين يحلها * من ~~الله بالتسليم والرحمات منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات ~~منازل لا تيم يحل بربعها * ولا ابن صهاك فاتك الحرمات ديار عفاها كل جون ~~مبادر * ولم تعف للأيام والسنوات (1) فيا وارثي علم النبي وآله * عليكم ~~سلام دائم النفحات * * * قفا نسأل الدار التي خف أهلها * متى عهدها بالصوم ~~والصلوات وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الآفاق (2) مفترقات ~~هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات (3) وخير حماة مطاعيم في ~~الاعسار في كل مشهد (4) * لقد شرفوا بالفضل والبركات لقد آمنت نفسي بكم في ~~حياتها * وأني لأرجو الأمن عند مماتي (5) إذا لم نناجي الله في صلواتنا * ~~بأسمائهم لم تقبل الصلوات وما الناس إلا حاسد ومكذب * ومضطغن ذو إحنة وترات ~~(6) # PageV00P101 # إذا ms39 ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات (1) فكيف يحبون ~~النبي ورهطه * وهم تركوا أحشاءنا وغرات (2) لقد لا ينوه في المقال وأضمروا ~~* قلوبا على الأحقاد منطويات فإن لم تكن إلا بقربى محمد * فهاشم أولى من هن ~~وهنات سقى الله قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن بالبركات نبي الهدى، ~~صلى عليه مليكه * وبلغ عنا روحه التحفات وصلى عليه الله ما ذر شارق * ولاحت ~~نجوم الليل مبتدرات * * * أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط ~~فرات إذن للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي ~~يابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة قبور بكوفان، وأخرى بطيبة * ~~وأخرى بفخ نالها صلواتي (3) وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى ~~الغربات (4) وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات (5) فأما ~~المهمات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات (6) # PageV00P102 # قبور ببطن النهر من أرض كربلا * معرسهم منها بشط فرات (1) توفوا عطاشا ~~بالفرات فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي وآل رسول الله تسبى حريمهم * ~~وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في ~~الفلوات إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الذل والقطعات أخاف بأن ~~أزدارهم فتشوقني * مصارعهم بالجزع فالنخلات (2) تقسمهم ريب الزمان (3)، كما ~~ترى لهم عقرة مغشية الحجرات سوى أن منهم بالمدينة عصبة * مدى الدهر أنضاء ~~من الأزمات قليلة زوار، سوى بعض زور (4) من الضبع والعقبان والرخمات لهم كل ~~حين نومة بمضاجع * لهم في نواحي الأرض، مختلفات وقد كان منهم بالحجاز ~~وأهلها * مغاوير يختارون في السروات تنكب (5) لأواء السنين جوارهم * فلا ~~تصطليهم جمرة الجمرات حمى لم تزره المدنيات وأوجه * تضئ لدى الأستار في ~~الظلمات إذا وردوا خيلا تشمس بالقنا * مساعر جمر الموت والغمرات (6) وإن ~~فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان والسورات وعدوا عليا ذا المناقب ~~والعلا * وفاطمة الزهراء خير بنات وحمزة والعباس ذا الهدي والتقى * وجعفرا ~~الطيار في الحجبات # PageV00P103 # أولئك لا منتوج هند وحزبها * سمية من نوكى ومن قذرات (1) ستسأل تيم عنهم ~~وعديها * وبيعتهم من أفجر ms40 الفجرات هم منعوا الآباء من أخذ حقهم * وهم تركوا ~~الأبناء رهن شتات وهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت عن الغدرات * * * ~~ملامك في أهل النبي فإنهم * أحباي ما عاشوا وأهل ثقاتي تخيرتهم رشدا لأمري، ~~فإنهم * على كل حال خيرة الخيرات (2) نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلمت ~~نفسي طائعا لولاتي فيا رب زدني من يقيني بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي ~~سأبكيهم ما حج لله راكب * وما ناح قمري على الشجرات بنفسي أنتم من كهول ~~وفتية * لفك عناة، أو لحمل ديات (3) وللخيل لما قيد الموت خطوها * فأطلقتم ~~منهن بالذريات أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم أسرتي وبناتي واكتم ~~حبيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحق غير موات (4) فيا عين بكيهم، وجودي ~~بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات لقد حفت الأيام حولي بشرها * وأني لأرجو ~~الأمن بعد وفاتي ألم تر أني من ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى ~~فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات (5) فكيف أداوي من جوى لي ~~والجوى * أمية أهل الفسق والتبعات فآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد حفل ~~القصرات سأبكيهم ما ذر في الأرض شارق * ونادى منادي الخير بالصلوات # PageV00P104 # وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم، وبالغدوات ديار رسول الله ~~أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات (1) وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل ~~زياد آمنوا السربات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات ~~فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد * لقطع قلبي إثرهم حسرات خروج إمام لا ~~محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات (2) يميز فينا كل حق وباطل * ~~ويجزي على النعماء والنقمات سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم * كفاني ما ألقى من ~~العبرات فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري (3) * فغير بعيد كل ما هو آت ولا ~~تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد أذنت بثباتي فإن قرب الرحمان من تلك ~~مدتي * وأخر من عمري لطول حياتي (4) شفيت ولم أترك لنفسي رزية * ورويت منهم ~~منصلي وقناتي فإني من الرحمان أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس ms41 غير بتات (5) ~~عسى الله أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا، ~~أنكروه بمنكر * وغطوا على التحقيق بالشبهات أحاول نقل الشمس عن مستقرها * ~~وأسمع أحجارا من الصلدات فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء ~~والشهوات قصاراي منهم أن أموت بغصة * تردد بين الصدر واللهوات (6) كأنك ~~بالأضلاع قد ضاق رحبها * لما ضمنت من شدة الزفرات (7) # PageV00P105 # فأمر لي المأمون بخمسين ألف درهم. وأمر لي الرضا (ع) بمثلها فقلت: يا ~~سيدي أريد أن تهب لي ثوبا يلي بدنك أتبرك به وأجعله كفنا فوهب لي قميصا ~~ابتدله ومنشفة وقيل ومبطنة (1). # قال: وصلني الفضل بن سهل وحملني على برذون أصفر وكنت أسايره في يوم مطير ~~وعليه ممطر خز سوسي وبرنس منه فأمر لي به ودعا بغيره وقال: # إنما آثرتك بذاك لأنه خير الممطرين، فأعطيت به ثمانين دينارا فلم تطب ~~نفسي بيعه، وقضيت حوائجي، وكررت راجعا إلى العراق، فلما صرت ببعض الطريق ~~خرج علينا أكراد يعرفون بالشادنجان فسلبوني وسلبوا القافلة وكان ذلك في يوم ~~مطير فاعتزلت في قميص خلق قد بقي علي وكبر أسفي على الثوب والمنشفة التي ~~وهبها لي الرضا (عليه السلام)، قال: وجعلت أحدث نفسي أنني أسألهم إياها ~~فبينا أنا في غمرة الفكر إذ مر بي أحد الأكراد وتحته الأصفر الذي حملني ~~عليه ابن سهل وعليه الممطر فوقف بالقرب مني فلما رأى نهاب القافلة أنشد: # أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات ثم بكى توجعا لأهل ~~البيت (عليه السلام) واستمر في إنشاد القصيدة وهو يبكي فلما رأيت ذلك عجبت ~~من لص كردي يتشيع وطمعت في القميص والمنشفة فدنوت منه وقلت: يا سيدي لمن ~~هذا الشعر؟ فقال: ما أنت وذاك ويلك قلت: لي فيه سبب أخبرك به، قال: هذه ~~القصيدة صاحبها أشهر من أن يجهل، قلت: من هو؟ قال: دعبل شاعر آل محمد (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وجزاه الله خيرا، قلت: فإنا والله دعبل وهذه قصيدتي، ~~فقال: # أتدري ما تقول؟ قلت: الأمر أشهر من ذلك سل من ms42 أحببت من أهل القافلة يخبرك ~~بصحة قولي، قال: إذا والله لا يذهب أحد من القافلة خلال فما فوقه # PageV00P106 # والحمد لله الذي أقدرني على قضاء حقك يا شاعر آل محمد (1). # ثم نادى في الناس: من أخذ شيئا فليرده على صاحبه، قال: فرد علي وعلى ~~الناس جميع أموالهم حتى لم يضع لأحد منا عقال، فلما وصلت قم أعطيت بالمبطنة ~~ألف دينار فقلت: لا والله ولا خرقة منها، فلما خرجت عنها وقف لي بعض أحداث ~~قم فقطعوا علي الطريق وأخذوا المبطنة فعدت إلى قم وناشدتهم بصاحب المبطنة ~~فاعترفوا لي بها وقالوا: لم نفعل هذا إلا رغبة في التبرك بها وما كنا نطوي ~~عنك علم ما فعلنا فخذ ألف دينار وأعطنا أي القشرين شئت، فاخترت البطانة ~~لقربها من جسمه (عليه السلام) وأعطوني ألف دينار ثمن الظهارة. # وقال دعبل: لما هربت من الخليفة إلى خراسان بت ليلة بنيسابور وعزمت على ~~أن أعمل قصيدة إلى عبد الله بن طاهر (2) في تلك الليلة أجعله شافعا لي وباب ~~البيت في وجهي مردود إذ سمعت قائلا يقول: السلام عليك ورحمة الله أألج ~~يرحمك الله؟ قال: فاقشعر بدني لاستماع صوته ونالني أمر عظيم، فقال: لا تجزع ~~عافاك الله فإنني رجل من إخوانك المؤمنين من مؤمني الجن من ساكني اليمن، ~~وأنه طرق إلينا من أهل العراق طارق فأنشدنا قولك: # مدارس آيات خلت من تلاوة *............. # وإني قد أتيتك حتى أسمعها من لفظك، فإن رأيت أن تسمعني فافعل. فقلت: اسمع ~~وأنشدته، فلما فرغت من إنشادها بكى بكاء شديدا (3) ثم قال لي: يرحمك الله ~~ألا أحدثك بحديث يزيد في دينك ونيتك ويعينك على التمسك بمذهبك؟ قلت: بلى، ~~قال: إني مكثت حينا أسمع بذكر جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فصرت إلى ~~المدينة فسمعته # PageV00P107 # يقول: حدثني أبي عن جدي عن جده أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~قال: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. # ثم ودعني لينصرف فقلت: رحمك الله إن رأيت أن تخبرني باسمك؟ # فقال: أنا ظبيان بن عامر (1). # * * * # PageV00P108 ### | القاسم بن يوسف ms43 الكاتب (*) (22) # له أشعار حسنة في فنون كثيرة، وكان أحد ~~متكلمي الشيعة وشعرائهم وهو القائل: # حلفت برب الورى المعتلي * على خلقه الطالب الغالب لأحمد خير بني غالب * ~~ومن بعده ابن أبي طالب فهذا النبي وهذا الوصي * ويعتزل الناس في جانب ومن ~~شعره أيضا: # أيها السائل عن خير الورى * خير من تحت السماوات نزار وقريش ذروة المجد ~~وفي * هاشم أرست فمثوى وقرار محتد طاب فأثرى مغرسا * واستطال الفرع والعود ~~نضار (1) هاشم فخر قريش كلها * أين عمرو وعمير والفخار لهم أيد طوال في ~~العلى * ولمن ساماهم أيد قصار لهم الوحي وفيهم بعده * إمرة الحق وللحق منار ~~وهم أولى بأرحامهم * في كتاب الله إن كان اعتبار ما بعيد كقريب نسبا * لا ~~ولا يعدل بالطرف (2) الحمار # PageV00P109 # إنما تجري على أحسابها * عتق الخبل وللعير العثار ليس من أخره السعي كمن ~~* قدم الله ولله الخيار خسر الآخذ ما ليس له * عمد عين والشريك المستشار ~~ولفيفا ألفوا بينهم * بيعة فيها اختلاط وانتشار ورسول الله لم يدفن فما * ~~شغل القوم اغتمام وانتظار كان منهم قتل آل المصطفى * أن يلوا الأمر حذار ~~ونذار زعموها فلتة ثم ادعوا * أنها جامعة وهي البوار قد خبت ناركم وارتفعت ~~* لسنا آل رسول الله نار دولة دان بها الدهر إلى * معدن الحق فما فيها ~~انبتار دولة ينصرها الله وهل لذوي البغي من الله انتصار أنا في الدين لكم ~~مولى وما * عنكم إن طار أقوام مطار وبكم نرضى عن الدنيا فإن * أسخطتكم فعلى ~~الدنيا الدمار وله يرثي الإمام الحسين (عليه السلام): # سلم على قبر الحسين وقل: * صلى عليك الله من قبر وسقاك صوب الغاديات ولا ~~* زالت عليك روائح تسري يا ابن النبي وخير أمته * بعد النبي مقال ذي خبر، ~~أصبحت مغتربا لمختلف * للراسيات وواكف القطر ونأيت عن دار الأحبة * ~~واستوطنت دار البعد والقفر بل جنة الفردوس تسكنها * جار النبي وآله الزهر ~~ماذا تحمل قاتلوك من * الآصار (1) والأعباء والزور خرجوا من الإسلام ضاحية ~~* واستبدلوا بدلا من الكفر كتبوا إليك وأرسلوا رسلا * تترى بما وعدوا من ~~النصر أعطوك ms44 بيعتهم وموثقهم * بالله بين الركن والحجر حتى إذا أصرخت دعوتهم ~~* طلبا لوجه الله والأجر # PageV00P110 # وخرجت محتسبا لتحيي ما * قد مات من سنن الهدى الدثر خروا مواثقهم وعهدهم ~~* لا يرهبون عواقب الخر ركنوا إلى الدنيا فلم يئلوا * فيها إلى حظ ولا فر ~~جعلوا سمية منكم خلفا * وبني أمية حاملي الإصر قتلوك واتخذوهم سترا * ما ~~دون علم الله من ستر فأبادهم سيف الفناء بدا * للظالمين بذلك الوتر يجدون ~~بالمرصاد ربهم * بعدا لأهل النكث والغدر ابني سمية أنتم بقر * ولد البغايا ~~غير ما نكر تدعون صخرا والدا لكم * لا خير في عبد ولا صخر منكم بشط الزاب ~~مجتزر * للعاسلات العبس والنسر ولكم مصارع مثل مصرعه * ما حن ذو وكر إلى ~~وكر وبنوا أمية سوموا تلفا * بالمشرفية والقنا السمر هشموا بها شمة وحاق ~~بهم * ما قدموا من سئ المكر ولهم فلا فوت ولا عجل * أمثالهم في غابر الدهر ~~في محكمات الذكر لفهم * فيما روى العلماء من ذكر منهم (معاوية) اللعين * و ~~(مروان) الطريد وشارب الخمر والأبتر السهمي رابعهم * (عمرو) وكل الشر في ~~عمرو إني لأرجو أن تنالهم * مني يد تشفي جوى الصدر بالقائم (المهدي) إن ~~عاجلا * أو آجلا إن مد في عمري أو ينقضي من دونه أجلي * فالله أولى فيه ~~بالعذر ولكل عبد غيب نيته * في الخير مسطور وفي الشر ما تنقضي حسرات ذي ورع ~~* ودم (الحسين) على الثرى يجري ودماء إخوته وشيعته * مستلحمون بشاطئ النهر ~~خذلوا وقل هناك ناصرهم فاستعصموا بالله والصبر مستقدمين على بصائرهم * لا ~~ينكصون لروعة الذعر تغشى مناياهم وجوههم * قبلا ولا يؤلون من دبر ~~PageV00P111 # يأبون أن يعطوا الدنية أو * يرضوا مهادنة على قسر البر كنزهم وذخرهم * ~~خير الكنوز وأفضل الذخر آل الرسول وسر أسرته * والطاهرون لطيب طهر حلوا من ~~الشرف اليفاع على * علياء بين الغفر والنسر فابك (الحسين) بمدمع قرح * وابك ~~(الحسين) بوابل غزر حق البكاء له، وحق له، حسن الثناء وطيب النشر لا يبلغ ~~المثني مداه ولا * يحوي المديح مقاله المطري مأوى اليتامى والأرامل * ~~والأضياف في اللزبات والعسر لا ms45 مانعا حق الصديق ولا * يخفى عليه مبيت ذي ~~الفقر كم سائل أعطى وذي عدم * أغنى وعان فك من أسر وتخال في الظلمات ستته * ~~قمر توسط ليلة البدر لا تنطق العوراء حضرته * عف يعاف مقالة الهجر * * * ~~PageV00P112 ### | أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل (*) (23) # ومن شعره: # وإني لأغضي من رجال على القذى * مرارا وما من هيبة لهم أغضي ولكنني أقني ~~الحياء تكرما * وأكرم عن أدناس عرضهم عرضي (1) * * * # PageV00P113 ### | الحسن بن هاني (*) (24) # أما في فضله وشعره فمشهور، وأما في مذهبه فكان ~~شيعيا إماميا (1) حسن العقيدة، وهو القائل في علي بن موسى الرضا (عليه ~~السلام)، وقد عوتب في تركه مدحه: # قيل لي: أنت أوحد الناس طرا * في فنون من الكلام النبيه لك من جوهر ~~الكلام بديع * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * ~~والخصال التي تجمعن فيه قلت: لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه ~~(2) * * * # PageV00P114 ### | أحمد بن خلاد الشروي (*) (25) # كان شيعيا شاعرا مجيدا، وقد هجا جماعة من ~~الخلفاء، وقال يمدح عليا (عليه السلام)، ويعرض بالمتوكل: # قد علمنا أن لن تموت سويا * تشتم الطاهر الزكي عليا أول الناس في الصلاة ~~صلاة (1) * بعدما صير النبي نبيا زوج بنت النبي فاطمة الطهور * ومن كان خله ~~والوصيا ذاك دانت له الطغاة وذو * الكفر وفيهم قد جرد المشرفيا (2) * * * # PageV00P115 ### | جعفر بن عفان (*) (26) # أبو عبد الله كان من شعراء الكوفة مكفوفا، وله ~~أشعار كثيرة في معان مختلفة، ومن شعره في أهل البيت (عليهم السلام) قوله: # ألا يا عين فابكي ألف عام * وزيدي إن قدرت على المزيد إذا ذكر (الحسين) ~~فلا تملي * وجودي الدهر بالعبرات جودي فقد بكت الحمائم من شجاها * بكت ~~لأليفها الفرد الوحيد بكين وما درين وأنت تدري * فكيف تهم عينك بالجمود ~~أتنسى سبط أحمد حين يمسي * ويصبح بين أطباق الصعيد قيل: إن السيد الحميري ~~رحمه الله اجتمع به فقال له: ويحك أنت تقول في آل محمد (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): # ما بال بيتكم يهدم سقفه * وثيابكم من أرذل الأثواب فقال له: فما أنكرت؟ ~~فقال له: إذا ms46 لم تحسن مدحهم فاسكت أيوصف آل محمد بهذا؟ ولكني أعذرك هذا ~~طبعك وهذا علمك، ولكنني قد قلت ما أرجو أن يمحى درن مدحك وأنشد السيد: # أقسم بالله وآلائه * والمرء عما قال مسؤول إن علي بن أبي طالب * على ~~التقى والبر مجبول (1) # PageV00P116 # وإنه الهادي الإمام الذي * له على الأمة تفضيل يقول: بالحق ويقضي به * ~~وليس تلهيه الأباطيل كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل مشى ~~إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول مشى العفرنا بين أشباله * أبرزه ~~للقنص الغيل ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل ~~في * ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طيرا أبابيل فسلموا ~~لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل (1) قال: فقبل رأسه ابن عفان وقال له: ~~يا أبا هاشم أنت الرأس شكر الله لك سعيك واجتهادك، وإني إنما قلت ما قلت ~~لأعلم الناس ما أتى إليهم من عدوهم وما غصبوه من حقهم (2). # * * * # PageV00P117 ### | مروان بن محمد السروجي (*) (27) # كان من بني أمية ومن كبار مصر وحسن ~~التشيع، ومن شعره: # يا بني هاشم بن عبد مناف * إنني منكم بكل مكان أنتم صفوة الإله ومنكم * ~~جعفر ذو الجناح والطيران وعلي وحمزة أسد الله * وبنت النبي والحسنان ~~والملوك الأولى بهم قطع الله * طويل الأزمان والحدثان فلئن كنت من أمية إني ~~* لبرئ منها إلى الرحمان (1) * * * هذا آخر ما اخترته من كتاب - أخبار ~~شعراء الشيعة - والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين # PageV00P118 ms47