######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : رفع الخصاصة ¶ المؤلف : ¶ المحقق : ¶ الناشر : (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# cat: الشبه جاهزة #META# bkid: 405 #META# الكتاب: رفع الخصاصة #META# bkord: 344 #META# idx: 1 #META# iso: رفع الخصاصه #META# الناشر: (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# comp: 1 #META# bk: رفع الخصاصة #META# max: 99 #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### || AUTO مقدمة المؤلف # الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله خير خلقه وأمين ~~وحيه وعلى آله قرناء كتابه الأمناء على رد متشابهه إلى محكم آياته، الذين ~~أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # يقول المفتقر إلى عفو الله ومغفرته/ عبد الرحمن حسين شايم المؤيدي ~~الحسني: # أما بعد: فلما كان نظم السيد العلامة الهادي بن إبراهيم الوزير رحمه الله ~~للخلاصة المسمى: (لباب المصاصة) نظما فائقا بذ البلغاء وأعجز الفصحاء، ~~وزاده حسنا ورونقا موضوعه، لأنه في أصول الديانات، توحيد الله تعالى وعدله، ~~ومعرفة الوعد والوعيد والنبؤات والإمامات. وقد أتى فيه رحمه الله بالعجب ~~العجاب، وحوى نظمه رحمه الله ما لذ وطاب، وقد شرحها الناظم رحمه الله بشرح ~~متوسط بين الإيجاز والإطناب، وللسيد العلامة عبدالكريم بن عبدالله أبو طالب ~~رحمه الله شرح نفيس مطول، جمع فأوعى، ولما سألني بعض من يجب إسعافه ويحسن ~~إتحافه أن أصحح من مبانيها رسوما، وأستخرج من معانيها علوما، رأيت إجابته ~~وإسعافه بطلبته، فوضعت عليها تعليقا مختصرا لينتفع به الطالبون ويستفيد منه ~~الراغبون، ونستمد من الله تعالى المعونة والأجر، ونسأله السداد والتوفيق ~~والهداية إلى أوضح طريق، والمرجو من الإخوان أن من وجد خللا أصلحه أو نبه ~~عليه، هذا إذا لم يجد له محملا صحيحا، لأن ذلك من المعاونة على البر ~~والتقوى. ### || AUTO ترجمة الناظم رحمه الله تعالى # هو السيد الكبير الخطير: الهادي بن إبراهيم بن علي الوزير. # قال في تاريخهم: هو السيد السند الإمام المعتمد ذو الفضائل والآثار، ~~والذي لم يسمع بوجود مثله في الأعصار، والركن الأشم في أولاد الإمام الهادي ~~والمربي على أقرانه في أهل الحواضر والبوادي، جامع أشتات العلوم ومناظرها ~~في المنثور والمنظوم. # مولده: في هجرة الظهراوين يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر المحرم سنة ~~ثمان وخمسين وسبعمائة 27/ محرم/ 758ه. PageV01P008 # قراءته: قرأ القرآن على والده، ثم أخذه مع ابن عمه محمد بن أحمد بن بن محمد ~~المرتضى إلى عمه المرتضى الذي كان طالبا للعلم في حينه في مدينة صعدة، فقرأ ~~فيها مدة طويلة في علوم العربية ms01 نحوا وتصريفا ومعانيا وبيانا، وكذا تفسير ~~القرآن الكريم على العلامة إمام المحققين وترجمان أهل عصره أجمعين إسماعيل ~~بن إبراهيم بن عطية النجراني، وعلى الفقيه العلامة محمد بن علي ناجي في ~~علوم الآداب، أيضا واللغة، منها ديوان أبي الطيب المتنبي، وقرأ في الأصولين ~~والفروع على القاضي العلامة ملك العلماء عبدالله بن الحسن الدواري، وعلى ~~عمه المرتضى بن علي وكان إماما في علم الكلام قد أتقن كتب الكلام ~~المتداولة، وكذا علم عمه أحمد بن علي. # وقد سمع جامع الأصول بمكة المكرمة على قاضي الحرم الشريف محمد بن عبدالله ~~القرشي المخزومي. # له رسائل ومسائل وأشعار لا تحصى كثرة. # مصنفاته: له مصنفات عديدة منها: كتاب كفاية القانع في معرفة الصانع ونظم ~~الخلاصة -التي بين يديك-، وشرحها المسمى: تلقيح الألباب في شرح أبيات ~~اللباب. # وكتاب: الطرازين المعلمين في المفاخرة بين الحرمين. PageV01P009 # والتفصيل في التفضيل، وكتاب الرد على ابن العربي، وهداية الراغبين إلى مذهب ~~أهل البيت الطاهرين، وكتاب الرد على الفقيه علي بن سليمان في العارضة ~~والناقضة، وكتاب كاشفة الغمة عن حسن سيرة إمام الأمة، وكريمة العناصر في ~~الذب عن سيرة الإمام الناصر، وكتاب السيوف المرهفات على من ألحد في الصفات. # وكان رحمه الله تعالى كثير الذكر، وله مراسلات مع أهل زمانه في مختلف ~~النواحي من المخاليف اليمنية وأمراء مكة حتى اشتهر وظهر وذاع صيته رحمه ~~الله، فذكره العالم الحفاظة المحدث المؤرخ ابن حجر العسقلاني المصري في ~~تاريخه، وأثنى عليه، وذكر أخاه محمدا في ذلك التاريخ بما هو أهله. # وفاته: توفي رحمه الله بذمار بحمام السعيدي آخر نهار تاسع عشر ذي الحجة ~~الحرام صائما في سنة إثنتين وعشرين وثمانمائة هجرية. # وضجت اليمن لموته، ورثاه العلماء بمراثي عظام، فرحمه الله رحمة الأبرار، ~~وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار، وألحقنا به صالحين. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. # نقلت هذه الترجمة بتصرف من مطلع البدور (ج/2/ص/ 351) لابن أبي الرجال ~~(مخطوط). PageV01P010 ### || AUTO مسائل في إثبات الصانع سبحانه وتعالى # أبا حسن يا ابن الجحاجحة(1) الغر .... من القمر انوار(2) والكوكب ms02 الدري # إليك من الأفكار عني نتيجة .... كواسطة التقصار(3) كلل بالدر # محبرة(4) يستوقف الركب لفظها(5) .... ويستخرج الماء المعين من الصخر PageV01P011 فهاك علي بن المرتضى بن مفضل(1) .... من الجوهر الشفاف(2) شفافة القدر # وإن كنت لم أصبغ يدي في بلاغة(3) .... ولم أك ذا خل(4) هناك ولاخمر # وما أنا بالسباق في النظم جودة .... ولا أنا بالغواص في لجة(5) البحر # ولكنني لما رأيتك والدا .... رأيتك لاتحتاج مني إلى العذر(6) # فخذها على بعد المزار غريبة .... حوت من أصول الدين عشرا إلى عشر # إلى مثلها هذى الخلاصة كلها .... ثلجت(7) تحقيق لأسرارها صدري PageV01P012 فحمدا لمن فزنا بعرفان ذاته .... على مثله حمدا وشكرا على شكر(1) ### ||| AUTO المسألة الأولى من مسائل التوحيد (في أنه لابد لهذا العالم من ~~صانع صنعه) # اعلم أن مسائل التوحيد تنقسم إلى قسمين: إثبات، ونفي، فمسائل الإثبات ست: ~~الأولى: أن لهذا العالم صانعا، والثانية: مسألة قادر، والثالثة: أنه عالم، ~~والرابعة: أنه تعالى حي، والخامسة: أنه سميع بصير، والسادسة: أنه قديم. # ومسائل النفي أربع: الأولى: أن الله تعالى لا يشبه الأشياء، الثانية: أنه ~~تعالى لا تجوز عليه الحاجة، الثالثة: أنه تعالى لا يرى بالأبصار لا في ~~الدنيا ولا في الآخرة، الرابعة: أنه واحد لا ثاني له. # ومسائل الإثبات مقدمة على مسائل النفي، لأنها لا تعلم مسائل النفي مالم ~~تعلم مسائل الإثبات. # ثم إن حقيقة التوحيد في اللغة: مصدر وحد الشيء، جعله واحدا بالفعل ~~والقول. وفي الإصطلاح: هو العلم بالله تعالى وما يجب له من الصفات وما ~~يستحيل عليه منها، ويدخل في ضمن ذلك العلم بنفي القديم الثاني. # فأول موج فيه أولى غياصة .... مقالتنا بعد الدليل لذي حجر # بأن لهذا الخلق لابد صانعا .... وقد ضل لب الفيلسوفي والدهري # بناء بلا بان له وكتابة .... بلا كاتب أين العقول التي تدري # وفي هذه الأجسام أكوان كائن .... تدل على أصل الحدوث لمستقري # وإن شئت حررت الدليل بأنها .... أقيمت فقامت بالأماكن(2) والأمر # ولابد فيها من مقيم لأنها .... بغير مقيم لاتقوم على قدر # ولما أثرنا للعقول أدلة .... تضيء كأنوار النجوم التي تسري PageV01P013 هدمنا ms03 بها بنيان قوم تفلسفوا .... وتاهوا(1) ولم يستعملوا نظرالفكر # قال الجوهري: الغوص: النزول تحت الماء، وقد غاص في الماء، والهاجم على ~~الشيء غايص، والغواص: الذي يغوص على اللؤلؤ، وفعله الغياصة. إه.. # والحجر: العقل لأنه يحجر أي يمنع الإنسان عما لا يليق به. # والفيلسوف: واحد الفلاسفة، وهم الذين أنكروا الصانع المختار، وقالوا ~~بإثبات العقول والعلل والأفلاك، والدهرية الذين حكى الله مذهبهم بقوله ~~تعالى: {وما يهلكنا إلا الدهر}[الجاثية:14]، وأنكروا الإله الصانع المختار ~~الملك الجبار، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا. # وفي هذه الأجسام أكوان كائن: أشار بهذا البيت إلى دليل الأكوان، وهذا ~~الدليل إستدل به جماهير من أئمة أهل البيت عليهم السلام وجماهير المعتزلة، ~~وتحريره: أن يقال أن هذه الأجسام لم تخل من الأعراض المحدثة، ولم تتقدمها، ~~ومالم يخل من المحدث ولم يتقدمه فهو محدث مثله، وهذه الدلالة مبنية على ~~أربع دعاوي، يرجع في تفصيلها إلى شرح الناظم، وشرح الخلاصة، وشرح الأساس ~~عدة الأكياس، وغيرها من المؤلفات. # والجسم حقيقته: هو الطويل العريض العميق. # (قوله: أكوان كائن) الكون عندهم: هو المعنى الموجب كون المتحيز في جهة، ~~والكائن الحاصل في جهة على حد الإستقلال، واحترزوا بقولهم: على حد ~~الإستقلال، عن العرض. # والأكوان عندهم خمسة أقسام: حركة، وسكون، واجتماع، وافتراق، وكون مطلق، ~~على خلاف في الأخير. # قوله: (وإن شئت حررت الدليل...إلخ) أشار بهذا البيت إلى الدليل الذي ~~اعتمده بعض أئمتنا عليهم السلام، وأبوالحسين البصري، وابن الملاحمي، لأنهم ~~ينفون الأكوان ويجعلون الكائنية بالفاعل، ولهم تفاصيل ليس لنا غرض في ~~تفصيلها. وللسيد الإمام نور الدين حميدان بن يحيىكلام نفيس في مجموعه، ~~وكذلك الإمام عماد الإسلام يحيى بن حمزة له عناية في نصرة هذا القول، الذي ~~هو نفي الأكوان. PageV01P014 # ومعنى البيت: أن هذه الأجسام أقامها الله تعالى في أماكنها بأمره فقامت على ~~حسب إرادته. ### ||| AUTO المسألة الثانية (في أن الله تعالى قادر) # حقيقة القادر: هو المختص بصفة لكونه عليها يصح منه الفعل مع سلامة ~~الأحوال، أفاد هذا في الخلاصة، وهو عند أبي الحسين البصري، وابن الملاحمي ~~من ms04 يصح منه الفعل مع سلامة الحال، وهذا بناء منهم أن صدور الفعل من الفاعل ~~على سبيل الصحة والإختيار يعلم منه ضرورة أنه يقتضي قادريته، وقد أورد على ~~الحد الأول أسئلة ذكرها في شرح الخلاصة وفي غيرها من المطولات يطلبها من ~~أرادها. # وعدنا فقلنا أن ذا العرش قادر .... لصحة فعل منه في البر والبحر # ولما رأينا الشاهدين تخالفا .... عرفنا يقينا أن ذاك(1) لذي الأمر # وأن وجود الفعل فرع لصحة .... وقد وجد الفعل الحكيم بلانكر # فصح لنا أن المهيمن قادر .... لأفعاله اللاتي على نسق تجري # قوله: (بصحة فعل... إلخ): إعلم أن للصحة معان: أحدها: صحة في مقابلة ~~الإستحالة، يقال: العالم يستحيل وجوده فيما لم يزل، ويصح وجوده فيما لا ~~يزال، أي ليس بمستحيل. PageV01P015 # وصحة في مقابلة الإيجاب، يقال: الفاعل يقع منه الفعل على سبيل الصحة، بمعنى ~~أنه مخير في ذلك، ولا يقع منه على سبيل الإيجاب، بمعنى أنه ليس بمخير. # وصحة بمعنى زوال الأسقام، يقال: صح العليل من سقمه. # وصحة بمعنى إعتدال المزاج، يقال: فلان صحيح، أي معتدل الطبائع والمزاج ~~كما يقوله الأطباء، والصحة: إسم للتأليف الذي تحله الحياة، سمي تأليف أحدنا صحة. # وصحة بمعنى الإجزاء، يقال: صلاة فلان صحيحة، أي مجزية. # وصحة بمعنى إجتماع الشرائط المعتبرة شرعا، يقال: عقد هذا البيع صحيح، ~~المعنى: أن شرائط البيع مجتمعة فيه، أفاد هذا في شرح الخلاصة. # واعلم: أن المتكلمين يستدلون على أن الله سبحانه قادر بأن الفعل قد صح ~~منه، والفعل لا يصح إلا من قادر، ومرادهم بالصحة هنا الإمكان، ومعناه أن ~~الفعل كان ممكنا قبل وجوده، والدليل على ذلك أن الفعل قد وقع والوقوع فرع ~~الصحة، فلو كان مستحيلا لما وقع، وفي البيت إشارة إلى عجائب المخلوقات في ~~البر والبحر. # قوله: (ولما رأينا الشاهدين تخالفا...إلخ) يعني أن الحيين في الشاهد لما ~~اتفقا في كونهما حيين، وافترقا، فصح من أحدهما ما تعذر على الآخر، علمنا ~~المفارقة بينهما قطعا، فعلمنا أن من صح منه الفعل فهو قادر. PageV01P016 ### ||| AUTO المسألة الثالثة (في أن الله سبحانه وتعالى ms05 عالم) # حقيقة العالم: هو من يصح منه الفعل المحكم مع سلامة الأحوال، وعرفه ~~الناظم في شرحه بقوله: هو المختص بصفة لكونه عليها يصح منه إيجاد الفعل ~~محكما إذا لم يكن ثم مانع ولا ما يجري مجراه. أه. # وفي صحة الفعل الحكيم دلالة .... على عالم سبحانه عالم السروالجهر # وفي القادرين الشاهدين دلالة .... على ذاك(1) فاعلم والدليل لمن يدري # وفي ملكوت الله أكبرحجة .... على عالم ثم الدليل من الفكر(2) # وفي زهرات الروض صنعة عالم .... بألوانها اللاتي تفتح بالزهر # قوله: (وفي صحة الفعل الحكيم دلالة...إلخ) نتكلم على حقيقة العالم ~~والمحكم والإحكام والحكمة. # أما العالم فحقيقته: هو المختص بصفة لكونه عليها يصح منه الفعل محكما إذا ~~لم يكن ثم مانع ولا ما يجري مجرى المانع، وهذا الحد اعتمده جماهير من ~~المعتزلة ومن أئمتنا كثير، وللإمام القاسم عليه السلام في الأساس كلام يرجع إليه. # وحقيقة المحكم: المرتب المنتظم، هو كل فعل حسن فعله فاعله لغرض صحيح. ~~أفاده الناظم في شرحه، وفي شرح الخلاصة، وفي شرح النجري على المقدمة، وفي ~~الفرائد للمهدي عليه السلام قريب من ذلك. # قوله: (وفي الشاهدين..إلخ) ارجع إلى ما قلناه في مسألة قادر. # (وفي ملكوت الله..إلخ) الأدلة على أنه تعالى عالم كثيرة، ومن نظر في ~~عجائب الصنع وما فيه من الإحكام ولطائف الإتقان ما يفوق صنعة كل صانع، ~~ويكفي النظر في خلق الإنسان، وقد دلنا الله تعالى على ذلك بقوله:{ وفي ~~أنفسكم أفلا تبصرون}.[الذاريات:21] PageV01P017 ### ||| AUTO المسألة الرابعة (في أن الله سبحانه وتعالى حي) # ودنا بأن الله حي وأنه(1) .... قدير عليم عالم السر والجهر # وذلك فرع للحياة وقادر .... دليل على حي لمن كان يستقري # وقد صح أن الله من قبل قادر .... فصفه بحي خالق الموت والنشر # هو الحي لاحي سواه وإنه(2) .... يعيد البرايا بعد موت إلى الحشر # عرف الناظم الحي في شرحه بأنه: المختص بصفة لكونه عليها يصح أن يقدر ~~ويعلم، والدليل على ذلك أنه قادر عالم، وكل من كان قادرا عالما وجب أن يكون حيا. ### ||| AUTO المسألة الخامسة (في أنه تعالى سميع ms06 بصير) # سميع بصير حيث لا آفة به .... تعالى عن الآفات ذي العز والقهر(3) # وتحقيق هذا الوصف تنزيه ذاته .... فسبحان ذات الله عن آفة تسري # وبعد وجود المدركات فمدرك .... بلا مانع في حقه وبلا ستر # وليس بذي جسم تحل بجسمه الن .... قائص جل الله ذو الخلق والأمر # عرف الناظم في شرحه السميع البصير بأنه: المختص بصفة لاختصاصه بها يصح أن ~~يدرك المسموع والمبصر إذا وجدا، واعلم: أن المرجع بهما إلى كونه تعالى ~~عالما، وتقرير هذا موضح في الأساس وشرحه. # وقال الأمير الحسين، والمهدي، والناظم، وغيرهم، والبصريون من المعتزلة: ~~أن المرجع بها إلى أنه حي لا آفة به، مع أنهم فرقوا بين سميع وبصير وسامع ~~ومبصر ومدرك، وإليه أشار بقوله: وبعد وجود المدركات فمدرك، والحق عدم الفرق ~~فإن كل ذلك بمعنى عالم. PageV01P018 ### ||| AUTO المسألة السادسة (في أنه تعالى قديم) # قديم الوجود الأول الآخر الذي .... يجل(1)عن الأولاد والأهل والصهر # ولو لم يكن ربي قديما لكان في .... الحدوث له وصف وذلك للحصر # قديم الوجود..إلخ: حقيقة القديم في اللغة: ما تقادم وجوده، وعلى هذا يحمل ~~قوله تعالى:{حتى عاد كالعرجون القديم}[يس:39] وهو في إصطلاح المتكلمين: ~~الموجود الذي لا أول لوجوده. ### |||| AUTO والدلالة على أنه تعالى قديم ما أشار إليه الناظم بقوله: ولو ~~لم يكن ربي قديما...إلخ، وتحقيق ذلك أن نقول: لو لم يكن قديما لكان محدثا، ~~ولو كان محدثا لما صح منه خلق الأجسام، ولأنه لو كان محدثا لاحتاج إلى محدث ~~وتسلسل إلى ما لانهاية له. # (فصل في كيفية استحقاقه تعالى لهذه الصفات) # وإذ كملت هذي الصفات فأنه(2) .... لها مستحق لا كما قال ذو الكفر # ولكن لذات الله إذ يستحقها .... تقدس عما يفتري كل مستجري # لأن المعاني لا تليق بذاته .... وإن كان هذا مذهب الجاهل الغمر # ومعنى لذات الله نفي ثبوتها .... لشيء سوى ذات الإله بلا أمر PageV01P019 اعلم: أن المتكلمين يسمون هذا الفصل فصل الكيفية، والكيفية ما يسأل عنه ~~بكيف، والماهية ما يسأل عنه بما، والمائية ما يسأل عنه بأين، وهو المكان، ~~والكمية ما يسأل عنه ms07 بكم وهو العدد، فسموا هذا الفصل فصل الكيفية لأنه ~~يقال: كيف يستحق سبحانه هذه الصفات هل لذاته أم لمعان أم لغير ذلك. # ثم إن الناظم رحمه الله ذكر في البيت: وإذ كملت هذي الصفات...إلخ، وفي ~~البيت بعده: ولكن لذات الله، وفي البيت بعده: لأن المعاني لا تليق...إلخ، ~~مسألة هامة تابعة لمسائل الصفات، فنقول: إن الله يستحق هذه الصفات لذاته، ~~وتفسير ذلك أنه لا يحتاج في ثبوتها إلى فاعل ولا معنى يوجب هذه الصفات، ~~وليست صفاته أمور زائدة على ذاته كما تقوله الأمورية، ولاهي أحوال ولا ~~مزايا، وليس الموجب لثبوتها مقتض، ولا معان كما تقوله الأشاعرة، بل صفاته ~~ذاته جل جلاله، ومعنى ذلك: أنه قادر بذاته لا بأمر غيره زايد على الذات، ~~وعالم بذاته وسميع بصير بذاته. # والمعنى: أنه ليس إلا ذاته، وليست الباء هنا كمعناها في قولك: (كتبت ~~بالقلم) بل كقولنا: (جاء زيد بنفسه) أي جاء هو لا غيره، وإيراد الأدلة ~~والحجج لإبطال مذهب الأشاعرة وغيرهم مذكور في بسائط كتب الأصول كشرح الأساس ~~والينابيع وغيرهما. PageV01P020 ### ||| AUTO المسألة السابعة والثامنة (في أنه تعالى لايشبه شيئا من خلقه ~~وأنه تعالى غني) # وأشهد أن الله لاشيء مثله(1) .... غني وسيع الجود ربي بلا نكر # ومن خلق الأشياء كان لنفسه .... غنيا(2) عن الأشياء ليس بذي فقر # وأشهد أن الله لا شيء مثله...إلخ: هذا شروع في مسائل النفي وهي الصفات ~~التي يجب نفيها عن الله لأنها من صفات النقص، والبيت الأول قد اشتمل على ~~مسألتين: الأولى: أنه تعالى لا يشبه شيئا من المحدثات، لأنه لو أشبه شيئا ~~منها لكان جسما أو عرضا، ولوجب أن يكون محدثا مثلها أو تكون قديمة مثله، ~~وكل ذلك لا يصح. # أما المسألة الثانية: وهي مسألة غني فحقيقة الغني: هو الحي الذي ليس ~~بمحتاج، والذي يدل على ذلك أن نقول: إن الحاجة هي الدواعي الداعية إلى جلب ~~المنافع ودفع المضار، والمنافع والمضار لا تجوز إلا على من جازت عليه ~~الشهوة والنفار، والشهوة والنفار لا تجوز إلا على من جازت عليه الزيادة ~~والنقصان، ms08 والزيادة والنقصان لا تجوزان إلا على الأجسام، وقد أوسع ~~المتكلمون في هذا الدليل نطاق الكلام، وحسبنا أن نقول: أن الحاجة لا تجوز ~~إلا على المخلوق المحدث، وقد ثبت بالأدلة القطعية أنه تعالى خالق المحدثات ~~من الأجسام والأعراض. PageV01P021 ### ||| AUTO المسألة التاسعة (في أنه تعالى لاتدركه الأبصار في الدنيا ~~والآخرة) # وأن ليس بالأبصار يدرك عاجلا .... ولا آجلا تاهت عقول ذوي(1) الجبر # ضرار بن عمرو إنما ضر نفسه .... فلا كان قولا(2) من ضرار فتى عمرو # وهل تدرك الأبصار إلا مقابلا .... وماكان في حكم المقابل للبصر # وقد تاب موسى من سؤال لقومه .... ودك عليه الطور من جانب البر # مذهب الزيدية وجميع المعتزلة والإمامية والخوارج: أنه تعالى لا يرى ~~بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، والخلاف مع المجسمة والحشوية ~~والأشاعرة ولنا أدلة عقلية ونقلية، وهذه المسألة يصح الإستدلال عليها ~~بالسمع لأنه لا يتوقف معرفة السمع عليها. فالأدلة العقلية نذكر منها ~~دليلين: # الأول: دليل المقابلة وتحريره: أن الأبصار لا ترى إلا المقابل أو ما في ~~حكم المقابل كالوجه في المرآة، أو حالا في المقابل كالعرض في الجسم، والله ~~تعالى لا يصح أن يكون مقابلا ولا في حكم المقابل ولا حالا في مقابل لأن ~~جميع ذلك إما جسم أو عرض. PageV01P022 # الثاني: دليل الموانع وتحريره: أن نقول لو كان الله سبحانه يرى في حال من ~~الأحوال لرأيناه الآن لأن الحواس سليمة والموانع مرتفعة، ولكل من الدليلين ~~المذكورين تتمات تركناها خوفا من التطويل تراجع من البسائط. # أما النقل: فقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف ~~الخبير} [الأنعام:103] وقوله تعالى: {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن ~~انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} [الأعراف:143]، وبيان وجه ~~الدلالة من الآيتين موضح في الكاشف الأمين شرح العقد الثمين وفي ينابيع ~~النصيحة وغيرهما من كتب الأصول يرجع إليها من أراد ذلك. # أما قول ضرار فقد قال الناظم رحمه الله: إنما ضر نفسه، لأنه خالف ~~المعقول، وليس على قوله دلالة من المنقول، وكلما لا دليل عليه من ms09 العقل ~~والنقل فهو باطل، وأشار بالبيت الأخير إلى أن موسى صلوات الله عليه لم يطلب ~~الرؤية لنفسه لقوله تعالى: { { يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من ~~السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك}[النساء:153]، ولأنه صلوات الله عليه ~~عالم أن الرؤية لا تصح على الله تعالى، ولكن لما سألها قومه أراد أن ينضم ~~إلى دليل العقل دليل سمعي لقطع شغبهم يذهب معه لحاجهم، وسلك في ذلك أبلغ ~~مسلك، فسألها ليعلموا أنه إذا لم يعطها مع منزلته من ربه تعالى فهم بالمنع ~~أولى، ولأنه لو سألها لنفسه لصعق معهم ولكان مثلهم وحاشاه عن ذلك، وأما ~~توبته فهي للإقدام على السؤال قبل أن يأذن الله له بذلك. PageV01P023 ### ||| AUTO المسألة العاشرة (في أنه تعالى واحد لا ثاني له) # وأن إله العرش فرد موحد .... فجل جلال الواحد الصمد الوتر # عقيدة من في قلبه زهر الهدى .... بأنوار حق أو من الحق بالزهر # وأن آله العرش...إلخ. الواحد يستعمل في أصل اللغة على معنيين الأول: ~~بمعنى واحد العدد. الثاني: بمعنى الشيء الذي لا يتجزأ كالجوهر عندهم. # وأما حقيقته في عرف اللغة فهو: المتفرد بصفات الكمال على حد يقل مشاركه ~~فيها. وأما في إصطلاح المتكلمين فهو: المتفرد بصفات الإلهية على حد لا ~~يشاركه فيها مشارك. # ومذهبنا أن الله تعالى واحد لا ثاني له يشاركه في صفات الإلهية التي ~~استحق بها من عباده غاية التذلل والخضوع، وهذا تفسير العبادة التي تحق منا ~~لله تعالى لأنه المنعم علينا بأصول النعم وفروعها، فأصولها خلق الحي وخلق ~~حياته وخلق شهوته وتمكينه من المشتهى وإكمال عقله الذي يميز به بين الحسن ~~والقبيح زاد على هذه الإمام زيد بن علي عليه السلام جهل الخلق بعلم الغيب ~~وقبول التوبة بعد المعصية، وهذه نعمتان عظيمتان. وأما فروع النعم فلا تحصى ~~كما قال تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}[إبراهيم:34]. # والدليل على ما قلنا به أنه تعالى واحد لا ثاني له أن نقول: لو كان له ~~ثان لصح بينهما الإختلاف والتمانع، وكان يجب إذا أراد أحدهما تحريك ms10 جسم ~~والآخر تسكينه أن يحصل مرادهما فيكون متحركا ساكنا في حالة واحدة وذلك ~~محال، وأما أن لا يحصل مرادهما فيخلو الجسم من الحركة والسكون وذلك محال، ~~وأما أن يحصل مراد أحدهما دون الآخر فمن حصل مراده فهو الإله القديم، ومن ~~تعذر عليه فهو عاجز ممنوع، والعجز والمنع لا يجوزانب إلا على المحدثات، وقد ~~نبه الله تعالى على ذلك بقوله: {لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا}[الأنبياء:22] وقال تعالى: { {وما من آله إلا الله}[المائدة:95]. PageV01P024 ### || AUTO باب العدل ومسائله # العدل له معنيان: لغوي واصطلاحي. # أما اللغوي: فهو يطلق على المثل يقال: هذا عدل هذا أي مساو له في القدر، ~~قال الله تعالى: {أو عدل ذلك صياما}[المائدة:95] } ويطلق على الإنصاف، ~~ويطلق على الجور فهو من أسماء الأضداد. # وأما الإصطلاحي: فالعدل عند الفقهاء من أتى بالواجبات واجتنب المقبحات. ~~وأما في إصطلاح أهل علم الكلام: فقالوا قد يراد به الفعل وقد يراد به ~~الفاعل وقد يراد به هذا العلم، فإذا أريد به الفعل فحده عند قاضي القضاة: ~~هو كل فعل حسن يفعله الفاعل لينفع به الغير أو ليضره، واعترض بترك الظلم ~~فإنه عدل وليس بفعل، وله أن يقول أن التروك عنده أفعال. # وقال الإمام مانكديم عليه السلام: هو توفير حق الغير واستيفاء الحق منه. ~~وأما إذا أريد به الفاعل فقال المهدي عليه السلام: هو من لا يفعل القبيح ~~ولا يخل بالواجب وأفعاله كلها حسنة، وما أحسن وأجمل قول الوصي أميرالمؤمنين ~~عليه السلام: (العدل أن لا تتهمه) وكلامه عليه السلام أولى بالإتباع. # وإذ نجز التوحيد بعد تكافح .... ببيض براهين مهندة (1) بتر(2) # وبعد طعان بالأدلة إنه .... لألم(3) من طعن المثقفة السمر # بتلك قطعنا واقتطعنا بهذه .... كلا الفيلسوف المعتدي وكلا الجبر # وكم سبع قد سن في الشرك ظفره .... بغىسربنا(4) عدوا فعاد بلا ظفر # وما الثعلب النحاس(5) من عادة له .... يصول على ليث الشرا(6) البين المكر # ولا الحية الرقشاء في لسعاتها .... تخوف قرص(7) الخاز باز ولا الدبر # وما قابل الفهر الزجاج(8) مصادما .... فراح سليما من مصادمة الفهر # ومن ضرب ms11 الصخر اعتمادا(9) برأسه .... تفلق منه الرأس من ذلك الصخر PageV01P025 ومايستوي البحران عذب ومالح .... وليس بغاث الطير تأوي مع النسر # وإن محالا أن ترى(1) عين مبصر .... جناح الحبارى صافقامقل الصقر # ركبنا عباب البحر فوق سفينة .... ففزنا بها من كل سوء ومن شر # ومن ركب التيار في غير مركب .... فغير بعيد أن يصير إلى القعر # فكنا على فلك(2) النجى وخصومنا .... قد التقموا من بغيهم(3) في فم البحر # المهندة البتر: هي السيوف الماضية، المثقفة السمر: هي الرماح الشاجرة، ~~وهذا استعارة. # قال الناظم عليه السلام: هي مأخوذة من قول الزمخشري رحمه الله في وصف ~~العلماء: (في أفواههم بيض بواتر على رقاب المبطلين، وفي أيديهم سمر عواسل ~~في ثغور المعطلين). # وقوله: البين المكر، المكر: الإحتيال والإنخداع، قال الناظم رحمه الله: ~~وليس المراد هاهنا، وإنما قصدنا قول أبي زبيد الطائي يصف الأسد: # وفاجاهم يستن ثاني نحره .... له غبب كأنما بات يمكر # يمكر: يريد يحتفر التراب الأحمر، وهو الغرة غببة، ونحره من دماء من يفترس ~~من الناس. الدبر النحل، الخاز باز الذياب، والفهر الحجر. # وقوله: (ركبنا عباب البحر) جواب وإذ نجز التوحيد، مع ما في ذلك من ~~التنبيه على شدة الخوض في مسائل العدل حتى شبهها بالعباب. # وأشار إلى السلامة بركوب السفينة وهي الإعتصام بالأدلة القاطعة. فلله دره ~~من سباق غايات وصاحب آيات!!! ورحمة الله عليه وسلامه. PageV01P026 ### ||| AUTO المسألة الأولى (في أنه عدل حكيم) # قضينا بأن الله عدل وأنه .... حكيم ببرهان له مطلع الفجر # وذاك بأن الله بالقبح عالم(1) .... وعنه غني دائما(2) أبد الدهر # مذهبنا: أن الله عدل حكيم ليس في أفعاله ما هو قبيح ولا ظلم ولا سفه ولا ~~عبث ولا شيء من القبائح. # وحكى الإمام يحيى بن حمزة والمهدي عليهما السلام: أنه لا خلاف بين الأمة ~~في أنه يوصف الباري تعالى بأنه عدل حكيم. # قال الإمام المهدي عليه السلام: لكن اختلفوا في معنى وصفه بذلك. # فالعدلية: يفسرونه بما تقدم من أنه لا يفعل القبيح...إلخ. # أما المجبرة: فإنما يريدون أن أفعاله لا توصف بالقبح لأن القبيح ms12 إنما ~~يقبح للنهي أو لكون فاعله مملوكا، والباري ليس كذلك بل له أن يتصرف في ملكه ~~كيف يشأ، والدليل على مذهب العدلية ما أشار إليه الناظم رحمه الله أنه ~~تعالى عالم بقبح القبيح وغني عن فعله وعالم باستغنائه عنه وكل من كان بهذه ~~الأوصاف فإنه لا يفعل القبيح ولا يختاره ولا يرضاه. PageV01P027 ### ||| AUTO المسألة الثانية (في أن للعبد فعلا يحدثه على حسب إرادته) # ولم نثبت الكسب الفري ولم نضف .... إلى الله أفعال العباد(1) التي تجري # تبارك رب العرش عن كل فرية .... تضاف إليه إن ذاك من الهجر(2) # وكيف يكون الكفر منه وأنه .... نهانا عن الإشراك بالله والكفر # ولو كانت الأفعال منه كقولهم .... تقدس عن قول الضلالة والخسر # إذا لم يكن مدح وذم ولم يكن .... ليحسن فعل النهي للعبد والأمر # مذهب الزيدية والمعتزلة وبعض الإمامية وبه قالت الخوارج وكثير من غيرهم: ~~أن أفعال العباد منهم لا من الله تعالى خيرها وشرها حسنها وقبيحها، وأنهم ~~المحدثون لتصرفاتهم من معاصيهم وطاعاتهم وسائر أفعالهم من قيامهم وقعودهم ~~واعتقاداتهم وظنونهم وإقرارهم وجحودهم، بفعل الحسن يثابون ويمدحون، وبفعل ~~القبيح يعاقبون ويذمون. PageV01P028 # وقالت المجبرة على طباقاتها: إن العباد غير محدثين لأفعالهم، فجهم بن صفوان ~~ذهب إلى أن أفعال العباد خلق الله تعالى، وإنما إضافتها إلى العباد كما ~~تضاف حركة الشجرة إليها. # وقال ضرار بن عمرو: أن الفعل لله تعالى وللعبد كسب، وبهذا قالت الأشاعرة ~~مع خلاف بينهم في الفعل المتولد والمبتدأ. # أما الغزالي والجويني والرازي فقالوا: قدرة العبد مؤثرة على سبيل ~~الإيجاب. # ونشير إلى الدليل العقلي لأهل مذهبنا فنقول: الذي يدل على قولنا أن ~~أفعالنا توجد بحسب قصودنا ودواعينا، وتنتفي بحسب كراهتنا وصوارفنا مع سلامة ~~الأحوال: فلولا أنها من فعلنا لما وجبت فيها هذه القضية، والتفرقة بين حركة ~~الساقط والصاعد والمرتعش والباطش معلومة، وتعلق المدح والذم بالفاعل ~~والثواب والعقاب، فلولا أنها من فعلنا لما تعلق بالفاعل، إذ لا يتعلق المدح ~~والذم بما كان من خلق الله فيه كاللون والشكل ونحو ذلك، ولما حسن الأمر ~~والنهي وهذا واضح ms13 لولا مكابرة الخصوم وإنكارهم للمعلوم ضرورة، وأما كسب ~~ضرار والأشاعرة فهو غير معقول ولا دلالة على إثباته. PageV01P029 ### ||| AUTO المسألة الثالثة (في أنه تعالى لا يثيب أحدا إلا بعمله ولا ~~يعاقبه إلا بذنبه) # ولم نعتقد تعذيب طفل لأنه .... قبيح وليس الطفل يوصف بالوزر # وقد أنزل الرحمن في الوزر قوله .... ولاتزر الآي التي نص في الذكر # حقيقة الثواب هو: المنافع المستحقة المفعولة على وجه الجزأ مع المدح ~~والتعظيم، وبهذه الإحترازات يخرج العوض والتفضل لأن المنافع ثلاثة أضرب: ~~ثواب وتفضل وعوض، فقولنا على وجه الجزاء مخرج للتفضل لأن حقيقته هو: ~~المنافع التي ليست بمستحقة، وقولنا مع المدح والتعظيم مخرج للعوض، لأن ~~حقيقته هو: المنافع المستحقة المفعولة على جهة الجزاء عارية عن المدح ~~والتعظيم. # قوله رحمه الله: تعذيب طفل، لأنه قبيح أي ظلم، وحقيقة الظلم هو الضرر ~~العاري عن استحقاق أو جلب منفعة أو دفع مضرة. # وعقيدتنا: أن الله عدل حكيم لا يفعل الظلم، ولا يأمر به ولا يرضاه، ولا ~~يحب الفساد، فتعذيب من لا يستحق العذاب ظلم وقبيح، وإثابة من لا يستحق ~~الثواب وتعظيمه قبيح، ألا ترى أنه يقبح من الواحد منا تعظيم البهائم كتعظيم ~~الأنبياء عليهم السلام، وتعظيم الأجانب كتعيظم الوالدين، وإنما قبح ذلك ~~لكونه تعظيم من لا يستحق التعظيم والظلم قبيح والله لا يفعل القبيح، ~~والمخالف في هذه المسألة المجبرة فعندهم أنه يجوز أن يثيب الله تعالى ~~الفراعنة ويعذب الأنبياء، ومنهم من يقطع أنه يعذب أطفال المشركين بذنوب ~~آبائهم، والردود عليهم مستوفاة في بسائط كتب الأصول، ولنا قوله تعالى: {إن ~~الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون}[يونس:44]. # وقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}[الأنعام:166]، وقوله: {وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى}[النجم:39]، وقوله تعالى: {فكلا أخذنا ~~بذنبه}[العنكبوت:40]. PageV01P030 ### ||| AUTO المسألة الرابعة (في أنه تعالى لم يأمر بالمعاصي ولم يقض بها) # ولم نعتقد أن المعاصي(1) بأمره .... قضاها تعالى الله عن ذلك الأمر(2) # وإن كان في القرآن شيء فإنه .... يؤول إلى التأويل عند أولي الذكر # القضاء له معان خمسة: أحدها الخلق، قال الله: ms14 {فقضاهن سبع ~~سماوات}[فصلت:12] أي خلقهن وأتمهن. # ثانيها: الأمر والإلزام، قال الله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه}[الإسراء:23]معناه: أمر وألزم. # وثالثها: الإخبار والإعلام، قال الله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في ~~الكتاب لتفسدن...}الآية[الإسراء:4]أي أعلمنا وأخبرنا. # ورابعها: بمعنى الفراغ من الشيء، قال الله تعالى: {قضي الأمر الذي فيه ~~تستفتيان}[يوسف:41]، وقال تعالى: {فلما قضي ولوا إلى قومهم ~~منذرين}[لأحقاف:29]يعني لما فرغ من ذلك. # وخامسها: بمعنى الحكم، قال الله تعالى: {إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة ~~فيما كانوا فيه يختلفون}[يونس:93]. # والقدر له ثلاثة معان: أحدها: بمعنى الخلق، قال تعالى: {وقدر فيها ~~أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين}[فصلت:10]أي خلق. وثانيها: بمعنى ~~العلم، قال تعالى: {فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من ~~الغابرين}[النمل:57]أي علمنا ذلك. وثالثها: بمعنى الكتابة، قال العجاج: # واعلم بأن ذا الخلال قد قدر # في الصحف الأولى التي كان سطر # أي قد كتب. PageV01P031 ### ||| AUTO المسألة الخامسة (في أنه تعالى لا يكلف العبد ما لايطيق) # وقلنا بأن الله ليس مكلفا .... لما لايطيق العبد من فادح الأمر # ألم ينف تكليف العسير؟ ألم يرد .... يسيرا بنا؟ ما إن أراد سوى اليسر # مذهبنا أن الله تعالى عدل حكيم فلا يكلف عباده مالا يطيقون، قال بعض ~~أصحابنا: وقد ألزمنا المجبرة على قولهم بإيجاب القدرة وخلق الأفعال، وعدم ~~القبح العقلي: أن يكون الله تعالى قد كلف عباده مالا يطيقون، وكانت المجبرة ~~لا تلتزمه حتى صرح أبو الحسن الأشعري بجوازه على الله تعالى بناء على قياس ~~مذهبهم. # والدليل على ما ذهبنا إليه: أن تكليف مالا يطاق قبيح، والله تعالى لا ~~يفعل القبيح، ألا ترى أنه يقبح من الواحد منا أن يأمر الأعمى بنقط المصحف ~~نقطا صحيحا، وأن يأمر المقعد بالجري مع الخيل العربية، وهذا معلوم قبحه ~~ضرورة ولم يقبح ذلك إلا لأنه يكون تكليف مالا يطاق. PageV01P032 ### ||| AUTO المسألة السادسة (فيما يفعل الله تعالى بعباده من الآلام ~~وغيرها) # وقلنا بأن الإمتحانات كلها .... من الله هذا قول ساداتنا الغر # وقد قال قوم إنما الخير كله .... من النور والإظلام يأتي من الشر(1) # اعلم: أن الآلام ms15 والإمتحانات النازلة بالممتحنين من المكلفين وغيرهم ~~اللاتي من الله تعالى لا بد فيها من مجموع أمرين: العوض للمؤلم، والإعتبار ~~له إن كان مكلفا أو لغيره إن كان غير مكلف، لأنها لو خلت من العوض لكانت ~~ظلما، لأنه يكون ضررا عاريا عن جلب نفع أو دفع ضرر أو استحقاق، وهذه صفة ~~الظلم، والظلم قبيح والله لا يفعله، ولو خلت الآلام عن الإعتبار لكانت عبثا ~~لأن العبث الفعل الواقع من العالم عاريا عن غرض مثله، والعبث قبيح وهو ~~تعالى لا يفعل القبيح. وقد قدمنا حقيقة العوض (2). # وبقي حقيقة الإعتبار وهو: ما يدعو المكلف إلى فعل الطاعة وترك المعصية أو ~~إلى أحدهما. ولمسألة الآلام وأعواضها تفاصيل يرجع فيها إلى الأساس وشرحه ~~وإلى ينابيع النصيحة ففيهما مقنع وكفاية. ### ||| AUTO ### ||| AUTO المسألة السابعة (في أنه تعالى لا يريد الظلم ~~ولا يريد الكفر) # وقلنا بأن الظلم ليس يريده الإ .... له ولايرضى بشيء من الكفر(3) # وكيف نهانا عنه وهو يريده .... مقالة أفاك يقول ولايدري # قال السيد العلامة أحمد بن محمد الشرفي رحمه الله في شرح الأساس (عدة ~~الأكياس): وهي أعظم مسائل المعتزلة خبطا وخرصا وخطرا، وهي من المخلوق النية ~~والضمير. PageV01P033 # وأما من الخالق فقال جمهور أئمتنا عليهم السلام والبلخي والنظام وأبوالهذيل ~~وغيرهم: وإرادة الله تعالى لخلقه المخلوق نفس ذلك المخلوق، ولأمره عباده ~~نفس ذلك الأمر، ولنهيه نفس ذلك النهي، ولإخبارهم بما قص الله سبحانه في ~~كتابه نفس ذلك الخبر، وهذا على سبيل المجاز سمي مراده إرادة توسعا، لأنه جل ~~وعلا مريد لا بإرادة، كما أنه سبحانه عالم لا بعلم، وقادر لا بقدرة، لأن ~~الإرادة الحقيقية التي هي الضمير والنية محال في حقه تعالى. # والذي يدل على أنه تعالى مريد: أنه خالق ورازق وآمر وناه، ولا يصدر ذلك ~~من حكيم من غير إرادة، وما صدر من الأفعال من أي فاعل بغير إرادة يكون عبثا ~~والله منزه عنه كما تقدم، ومن السمع آي كثيرة: {يريد الله بكم اليسر ولا ~~يريد بكم العسر}[البقرة:185]وغيرها من الآيات، ورضى الله ومحبته وولايته ~~الحكم ms16 باستحقاق الثواب قبل وقته وإيصاله إلى المستحق في وقته، والكراهة ضد ~~المحبة، وهي الحكم باستحقاق العقاب قبل وقته وإيصاله إلى المستحق في وقته، ~~وكذلك السخط بمعنى الكراهة، والله يريد من المكلفين الطاعات بمعنى أنه أمر ~~بها، وكاره للمعاصي بمعنى أنه نهى عنها. وقالت المجبرة: أن الله تعالى مريد ~~للمعاصي -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- وقولهم باطل لأن ذلك صفة نقص والله ~~متعال عنها، ولأن الله تعالى يقول: { { وما الله يريد ظلما ~~للعباد}[غافر:31]، وقال تعالى: { {والله لا يحب الفساد}[البقرة:205]، وقال ~~تعالى: {ولا يرضى لعباده الكفر}[الزمر:7]إلى غير ذلك. PageV01P034 ### ||| AUTO المسألة الثامنة والتاسعة (في أن القرآن كلام الله تعالى وأنه مخلوق) # وقلنا كلام الله قرآنه الذي .... نشاهده ما بين دفتي الصدر # وقلنا كلام الله لله محدث) .... كما قال في يأتيهم بعد من ذكري # وقولهم فيه قديم جهالة .... لأن القديم الله لاغير يا جبري # وفيه دلالات الحدوث كثيرة .... مبرهنة بالحق في النظم والنثر (1) # جمعنا هاتين المسألتين في هذا محافظة على الإختصار وتجنبا للإكثار، ~~فقلنا: مذهب الزيدية والمعتزلة والعدلية جميعا: أن هذا القرآن المزبور في ~~المصاحف المتلو في المحاريب، كلام الله ووحيه وتنزيله، وأنه محدث مخلوق، ~~ونريد بقولنا محدث: أنه غير قديم، وقد خالفت الأشاعرة في ذلك والكلابية ~~فقالوا: أن هذا الذي نتلوه في المحاريب ليس بكلام الله، وإنما هو عبارة عن ~~كلام قديم قائم بذات الله، وأما الكلابية فقالوا: ليس بكلام الله تعالى ~~وإنما هو حكاية عن كلام أزلي قائم بذات الباري تعالى الله عما يقولون، ~~وقلنا: بأنه مخلوق، وخالفنا في ذلك الحشوية والكرامية، أما الحشوية ~~فيقولون: بأنه كلام الله وهو قديم. وأما الكرامية فيقولون: هو كلام الله، ~~وهو محدث وليس بمخلوق. # والدليل على أنه محدث: أنه لو لم يكن محدثا لكان قديما لأنه لا واسطة، ~~ولأنه مرتب منظوم من حروف لها أول وآخر، وقد وصف الله القرآن بالحدوث فقال ~~تعالى: {ما يأتيهم منذكر من ربهم محدث}[الأنبياء:2]ووصفه بالنزول فقال ~~تعالى: { { إنا نحن نزلنا الذكر...}[الحجر:9]الآية، وفي قوله تعالى: { { ~~ومن قبله كتاب موسى...}[الأحقاف:12]الآية دلالة على حدوثه ms17 لأن ما كان قبله ~~غيره فهو محدث. PageV01P035 ### ||| AUTO المسألة العاشرة (في نبوة نبينا محمد ) # وقلنا ابن عبدالله أعني محمدا .... نبي حباه الله بالفتح والنصر # أتى بدليل أعجز الناس عن يد .... وناظر (1) أبناء الفصاحة من مضر # كتاب عزيز محكم الآي ساطع .... بأنواره الحسنى وآياته الزهري # تحدى به من عارض الحق منهم .... فمالوا إلى قول الكهانة والسحر # وقالوا افتراه قال هاتوا نظيره .... سواء علينا المفتري فيه والمفري # فحادوا إلى السيف الذي كان قتلهم(2) .... به يوم بدر سل عن السيف في بدر # مذهبنا ومذهب جميع الفرق الإسلامية: أن سيدنا محمدا نبي صادق، والخلاف ~~في ذلك مع الفرق الكفرية من اليهود والنصارى وغيرهم. # والدليل على مذهبنا: أنه قد ظهر المعجز على يديه عقيب دعوى النبوة، ~~والمعجز لا يظهر عقيب دعوى النبوة إلا على نبي صادق، وحقيقة المعجز هو: ~~مالا يطيقه بشر ولا يمكن التعلم لإحضار مثله ابتداء سواء دخل جنسه في ~~مقدورنا كالكلام أم لا كحنين الجذع، وحده في الخلاصة بأنه الناقض للعادة ~~المتعلق بدعوى المدعي للنبوة، ومعجزاته كثيرة، قيل: ألف معجزة، وقيل: ~~ثلاثة الآف، وقيل غير ذلك، وأعظم معجزاته القرآن الكريم، وقد أشار الناظم ~~رحمه الله إلى ذلك في الأبيات. PageV01P036 # وخلاصة القول: أنه أتى بالقرآن الذي لم يسمع من أحد قبله، وهو معجزة له ~~تحدى به العرب كلها أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك وإنما تركوا معارضته ~~لتلاشي بلاغتهم وتناهي فصاحتهم أن يبلغ إلى أدنى مرتبة من فصاحته فعدلوا ~~إلى الأشق الذي به إتلاف النفوس وذهاب الأموال وهو القتال، فلو كان لهم قوة ~~على معارضته لما عدلوا عن الأسهل إلى الأشق. # وقد رتب الله تعالى التحدي على ثلاث مراتب الأولى: قوله تعالى: {فليأتوا ~~بحديث مثله إن كانوا صادقين}[الطور:34]. # المرتبة الثانية: تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله فقال تعالى: {أم يقولون ~~افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن ~~كنتم صادقين}[هود:13]. # المرتبة الثالثة: تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله فقال تعالى: { { وإن ~~كنتم في ريب مما نزلنا على ms18 عبدنا فأتوا بسورة من مثله}[البقرة:23]. # فلما لم يأتوا بشيء من هذه المراتب وعجزوا عنها وهم فرسان الكلام، قال ~~الله: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ~~أعدت للكافرين}[البقرة:24]، وهذا غاية التحدي ولو وجدوا مجالا للمعارضة ~~لجنحوا إليها لأنهم حراص على تكذيبه فمالوا إلى القتال الذي كان فيه ~~دمارهم وهلاكهم وثبت بذلك صحة معجزته. PageV01P037 ### || AUTO باب الوعد والوعيد # وإذ نجز العدل انتقلنا إلى الذي .... يليه بأقوال مهندة (1) زهر # مسائلها عشر وفيها أدلة .... تطول ولكن هذه زبد العشر # حقيقة الوعد هو: الخبر عن إيصال النفع أو دفع الضرر إلى الغير في ~~المستقبل من جهة المخبر إلى المخبر. # وحقيقة الوعيد هو: الخبر عن إيصال الضرر وفوت النفع في المستقبل من جهة ~~المخبر إلى المخبر. # قال في الأساس: (العترة وصفوة الشيعة والمعتزلة وغيرهم وهما مستحقان عقلا ~~وسمعا) ا.ه. # والخلاف مع المجبرة، فقالوا: إن الثواب والعقاب لا يعلمان إلا بالسمع ~~فقط، والرد عليهم محرر في الأساس وشرحه. # وقد تأول الشارح رحمه الله عبارة الأساس الموهمة للوجوب بأن ذلك رد على ~~من أنكر حكم العقل لأنه لا واجب على الله تعالى. PageV01P038 ### ||| AUTO المسألة الأولى من مسائل الوعد والوعيد (أن من وعد الله من ~~المؤمنين بالثواب ومات على إيمانه فإنه إلى الجنة صائر لا محالة) # فمن وعد الله الثواب ومات عن .... مراقبة لله (1) في السر والجهر # فإن إله العرش يجزيه جنة .... بها خالدا أنهارها أبدا (2) تجري # يدل عليه أن دين محمد .... بذلك جاء النص عنه وفي (3) الذكر # به صرح القرآن يالك حجة (4) .... على قولنا والحق يعرف بالسبر (5) # يجب على المكلف أن يعلم أن من وعده الله بالجنة من المؤمنين ومات تائبا ~~غير مصر على ذنب من الكبائر فإنه صاير إلى ما وعده الله من الجنة ويخلد ~~فيها دائما، وهذه المسألة معلومة من الدين ضرورة، وبها كان يدين النبي ، ~~وهو لا يدين إلا بالحق، ولا يعلم فيها الخلاف بين المسلمين إلا ما يحكى عن ~~جهم والبطيحي من نفي الدوام، وإلا ما يلزم المجبرة من ms19 أنه يجوز من الله أن ~~يعاقب المؤمن ويثيب الكافر بناء منهم أنه لا يقبح منه تعالى قبيح لأنه رب، ~~أو لأنه غير منهي، أو أنه مالك، وكلامهم باطل، والردود عليهم مستوفاة في ~~المطولات. PageV01P039 ### ||| AUTO المسألة الثانية والثالثة (فيمن وعد الله العقاب من الكفار ~~والفساق ومات مصرا على ذلك فهو من أهل النار) # ومن مات من بعد الوعيد بكفره .... فإن جزاه النار أعظمه تبري # كذاك من الفساق من مات عاصيا .... فإن له نارا مؤججة الجمر # يخلده الباري غدا (1) في عذابها .... وما إن له في النار يكشف من ضر # بذلك جاء النص وهو مؤيد .... بتحقيق برهان من الكلم الغر # يجب على المكلف أن يعتقد أن من توعده الله تعالى من الكفار بالنار فإنه ~~إذا مات مصرا على كفره وغير تائب منه صاير إلى النار ومخلد فيها خلودا ~~دائما، وهذا هو مذهب أهل الإسلام إلا ما يحكى عن مقاتل بن سليمان وقوم من ~~أهل خراسان فإنهم زعموا أن الكفار لا يدخلون النار، وأما الدوام فالخلاف ~~فيه مع جهم والبطيحي والكرامية، أما جهم فحكي عنه أن العذاب ينقطع عن ~~الكفار، وأما الكرامية فزعموا أن الكفار يخرجون من النار، وهذه المذاهب ~~كلها باطلة لأنها خلاف المعلوم من دين النبي ومخالفة أيضا لصرائح القرآن ~~ومخالفة لإجماع المسلمين وللمعلوم من الدين ضرورة. PageV01P040 # وأما مسألة الفساق من أهل القبلة فاعلم: أن هذه المسألة هي أم مسائل الوعيد ~~والمختصة بالنزاع الشديد تشعب فيها الخلاف بين علماء الأمصار فجمهور ~~العدلية من الزيدية والمعتزلة وبعض الإمامية والخوارج وغيرهم: أن كل واحد ~~من فساق الأمة وأهل الكبائر يستحق العذاب بالنار في الآخرة ولابد أن يدخلها ~~ويعذب فيها ويخلد فيها أبد الأبدين وماهم عنها بغائبين كما حكى الله رب ~~العالمين، وخالف في ذلك المرجئة فقطع بعضهم أنهم غير داخلين في الوعيد ~~وتوقف البعض الآخر، وقد جرى اصطلاح أصحابنا أن كل من قال بخروج الفساق من ~~النار أو توقف أو قطع بعدم دخولهم فإنه مرجيء وإن كان التحقيق أن المرجئة ~~هم الواقفة دون من ms20 قطع. # قال الإمام عزالدين بن الحسن عليهم السلام: قلت: التحقيق أن الإرجاء هو ~~التأخير ومنه قوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن}[الأحزاب:51]والدليل على ~~قولنا وهو يتضمن الرد على الجميع قوله تعالى: { { ومن يعص الله ورسوله فإن ~~له نار جهنم خالدين فيها أبدا}[الجن:23]والخلود هو الداوم وقوله تعالى: {إن ~~الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم، يصلونها يوم الدين، وما هم عنها ~~بغائبين}[الإنفطار:13-15]، وقوله تعالى: {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون، ~~لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون}[الزخرف:74، 75]، وقوله تعالى: {إنه من يأت ~~ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا}[طه:74]، وقوله تعالى: {ومن ~~يفعل ذلك يلق أثاما، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه ~~مهانا}[الفرقان:68،69]. # والأدلة كثيرة متظافرة، وما أورده الخصوم من الشبه قد أجاب عنها أئمتنا ~~عليهم السلام تطلب من مظانها. PageV01P041 ### ||| AUTO المسألة الرابعة (في ثبوت المنزلة بين المنزلتين) # ومذهبنا في كل زان وسارق .... وقاطع فرض الله أو شارب الخمر(1) # بأن لهم في الإسم (2) والحكم منزلا .... فهذا عليهم مستحق (3) وذا يجري # وذاك لأن الحكم فيهم مخالف .... لأحكام كفار البرية في الخبر # كإثبات إرث ثم عقد تناكح .... فلو كان كفرا لم يكن ذاك للكفر # هذه المسألة تسمى: (المنزلة بين المنزلتين)، وتسمى: (مسألة الأسماء ~~والأحكام). # ومعنى ذلك: أن صاحب الكبيرة ممن ليس بكافر له أسماء وأحكام بين أسماء ~~المؤمن والكافر وأحكامهما، ومذهبنا أن أصحاب الكبائر من هذه الأمة كشارب ~~الخمر والزاني ومن يجري مجراهم يسمون فساقا وفجارا، ولا يسمون مؤمنين ولا ~~منافقين، وليسوا كفارا على الإطلاق، وقد نص الناصر - عليه السلام - على ~~تسميتهم كفار نعمة، وهو ظاهر إطلاق أئمتنا المتقدمين. # قال السيد العلامة محمد بن عزالدين المفتي (رحمه الله): وهو قياس من جعل ~~نحو العبادات شكرا. # قلت: وهو قول أكثر أئمتنا عليهم السلام وهو الحق. PageV01P042 # والإيمان لغة: التصديق { وما أنت بمؤمن لنا } ، ونقله الشرع إلى العمل ~~بالأركان والتصديق بالجنان والإقرار باللسان. # والفسق في اللغة: الخروج على جهة الإضرار ومنه قيل للفارة فويسقة. # وهو في الإصطلاح: عبارة عن معاصي مخصوصة يستحق لأجلها أحكام ms21 مخصوصة وعقاب ~~عظيم دون عقاب الكفار والمنافقين. # وحقيقة الفاسق: من استحق عقابا عظيما دون العقاب الأعظم. # وحقيقة الكفر في أصل اللغة: التغطية ومنه سمي الليل كافرا. # وفي عرف اللغة: الإخلال بالشكر. # قال الشاعر: نبئت عمرا غير شاكر نعمتي. # وفي الإصطلاح: يستعمل في معاصي مخصوصة يستحق عليها العقاب الأعظم مع ~~أحكام دنيوية مخصوصة يتبع ذلك العقاب. # والكافر: هو المستحق للعقاب الأعظم مع أحكام دنيوية مخصوصة، ومقتضى كلام ~~الإمام القاسم بن محمد عليه السلام في الأساس: أنه المرتكب لمعصية مخرجة له ~~من ملة الإسلام. # وحقيقة النفاق لغة: هو إظهار خلاف ما أبطن. # والمنافق: هو من أظهر خلاف ما أبطن. PageV01P043 # ودليلنا على أن الفاسق لا يسمى مؤمنا: أن المؤمن هو من يستحق الثواب والمدح ~~والتعظيم، وقد دلت الأدلة القطعية على نقل اسم المؤمن إلى من يستحق الثواب ~~نحو قوله تعالى: # {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته ~~زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ~~ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا}[الأنفال:2-4]، وقال تعالى: {قد أفلح ~~المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون}[المؤمنون:1،2] الآيات... فثبت أن ~~المؤمن هو المستحق للثواب والمدح والتعظيم، والفاسق يستحق العذاب والذم، ~~فصح ما قلناه والحمد لله، والمسألة مبسوطة مع ذكر الأحكام في الكتب ~~الأصولية المبسوطة. ### ||| AUTO المسألة الخامسة (في ثبوت الشفاعة للمؤمنين وتحريمها ~~للفاسقين) # ومذهبنا أن الشفاعة في غد .... لها يتلقى المؤمنون ضحى الحشر # وليست لذي فسق وإن قال قائل .... به فهو مردود بنص من الذكر # إعلم: أن الشفاعة في أصل اللغة: مأخوذة من الشفع وهو نقيض الوتر، ويسمى ~~الشفيع شفيعا لإنضمامه إلى المشفوع له، ومنه سميت الشفعة، لأن غرض الشافع ~~ضم المال المشفوع إلى ماله الأصلي. PageV01P044 # وهي في الإصطلاح: ما حكاه صاحب شرح الخلاصة: هي السؤال لجلب نفع إلى الغير ~~أو دفع ضرر عنه على وجه يكون غرض السائل حصول ما سأل، لأجل سؤاله، وهي عند ~~الجمهور: لجلب النفع ودفع الضرر، وعند المجبرة: لدفع الضرر فقط. وأجمعت ~~الأمة أن المقام المحمود الذي وعده ms22 الله رسوله يوم القيامة كما في قوله ~~تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}[الإسراء:79] } هو الشفاعة ~~المقبولة، وعندنا وعند المعتزلة أنها للمؤمنين سواء كانوا قد ارتكبوا كبائر ~~ثم تابوا عنها أم لم يواقعوا كبيرة رأسا ليزيدهم الله بها نعيما إلى نعيمهم ~~وسرورا إلى سرورهم، وذهبت المجبرة وأهل الإرجاء إلى أنها لا تكون إلا ~~للمصرين على الكبائر الذين لم يتوبوا ليعفوا الله عنهم ويدخلون الجنة تفضلا. # لنا على صحة قولنا أدلة كثيرة منها: قوله تعالى: {واتقوا يوما لا تجزي ~~نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ~~ينصرون}[البقرة:48]، وقوله تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا ~~وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ~~ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها...}[الأنعام:70] الآية. PageV01P045 # لا يقال إنها في الكفار لأنا نقول:{ الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم ~~الحياة الدنيا}[الأنعام:70] أعم من الكفر، وقول الله تعالى: {يوم تبلى ~~السرائر، فما له من قوة ولا ناصر}[الطارق:9،10]ولا شك أن الشفيع ناصر، ~~وقوله تعالى: {إن الفجار لفي جحيم، يصلونها يوم الدين، وما هم عنها ~~بغائبين}[الإنفطار:14-16]، وقوله تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ~~ارتضى}[الأنبياء:28]والفاسق غير مرضي، ولنقتصر على هذا ففي ذلك كفاية لمن ~~ألقى السمع وهو شهيد. ### ||| AUTO المسألة السادسة (في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) # ومذهبنا في الأمر بالعرف واجب .... كذلك في النهي الوجوب عن النكر # بتحصيل أشراط متى اختل بعضها .... فإنك في حل (1) عن النهي والأمر # اعلم: أنه لا خلاف أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل ~~مكلف وجوب كفاية سواء كان ثم إمام أم لا، ولا اعتداد بما يعزى إلى الحشوية ~~في عدم وجوبه قولا وفعلا، لأن قولهم مخالف لقواطع الأدلة، وأما ما يعزى إلى ~~الإمامية فإنما هو خلاف في الكيفية ،وإلا فقد قالوا بوجوبه قولا لكنهم ~~قالوا: لا يجب فعلا إلا في زمن الإمام، وهما واجبان على قدر الطاقة ~~والإمكان مع تكامل شروطهما، وهي خمسة: PageV01P046 # الأول: أن ms23 يعلم الآمر والناهي أن الذي يأمر به معروف والذي ينهى عنه منكر ~~وإلا لم يأمن أن يأمر بمنكر وينهى عن معروف. # الشرط الثاني: أن يعلم أو يظن أن لأمره ولنهيه تأثيرا فإن غلب على ظنه ~~عدم التأثير فاتفقوا على عدم الوجوب واختلفوا في الحسن. # الثالث: أن لا يعلم الآمر الناهي ولا يظن أن أمره ونهيه يؤديان إلى منكر ~~آخر مثل المنكر الأول أو أعظم. # الشرط الرابع: أن لا يعلم ولا يظن أن أمره أو نهيه يؤديان إلى مضرة في ~~نفسه من قتل أو حبس طويل أو ذهاب عضو من أعضائه أو ماله المجحف فإن علم ذلك ~~أو ظنه سقط الوجوب قطعا واختلفوا في الحسن. # الشرط الخامس: أن يعلم أو يظن أنه إن لم يأمر بالمعروف ضاع، وإن لم ينه ~~عن المنكر وقع. # وأدلة الأمر بالمعروف والنهي كثيرة قطعية كقوله تعالى: ولتكن منكم أمة ~~يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}[آل ~~عمران:104]، وكقوله : ((لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله ~~عليكم سلطانا جايرا لا يرحم صغيركم ولا يوقر كبيركم فيدعوا خياركم فلا ~~يستجاب لهم)) والأدلة عامة قرآنا وسنة والميل إلى الإختصار. PageV01P047 ### ||| AUTO المسألة السابعة (في إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام) # ومذهبنا أن الخليفة حيدر .... عقيب وفاة المصطفى الطيب الطهر # علي أمير المؤمنين وسيد ال .... وصيين والمخصوص بالشرف الدثر # وصي رسول الله وارث علمه .... ومنجز وعد في مقاماته الغر # أما قال فيه الله أسنا مقالة .... بلى والذي عم البرية بالبر # أما نص في يوم الغدير محمد .... عليه ولكن مر في أذن وقر # أما خص بالقطف الشريف الذي بدا .... من البيت ذى الأستار والركن والحجر # أما خبر الطير العظيم الذي أتى .... وكان له أهلا إلى آخر الدهر # أما نص مولانا الرسول بأنه .... له مثل موسى في الأخوة والقدر # هناك دعى اللهم هب لي أخي علي .... وأشركه في أمري وشد به أزري # ألم يفد بالنفس الكريمة أحمدا .... وفي ذاك ماقال الوصي من الشعر PageV01P048 وقيت بنفسي خير من وطي ms24 الحصى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر # رسول إله خاف أن يمكروا به .... فنجاه ذو الطول الإله من المكر # وبات رسول الله في الغار آمنا .... موقا وفي حفظ الإله وفي ستر # وبت أراعيهم ومايثبتونني .... وقد وطنت نفسي على القتل والأسر # أما كان ليثا؟ في حنين ألم يكن؟ .... هو المتولي للملاحم في بدر # تولى من الكفار شطرا بسيفه .... وأصبح باق القتل للناس في شطر # أما فتح الباري بماضيه خيبرا .... وفاز بأحد بالثناء بلا نكر # أما كان يوم الخندق السيد الذي .... بذي الفقر الصيال صال على عمرو # أقدمه وهو الإمام الذي أتى .... بتقديمه القرآن في آيه الزهر # وهذا هو القول الصحيح الذي به .... أراد رسول الله في السر والجهر # وإن خالفت تلك الشيوخ فإنما .... تخالف في أجلى من الشمس والبدر PageV01P049 ونحن وهم كالزند والكف لحمة .... وأشبه أقوال (1) من القطر بالقطر # ونحن بسيف واحد نضرب العدا .... ونحن برمح الحق نطعن في الجبر # ونحن اتخذنا قوس نبع وأسهم (2) .... نريش معا هذا وهذا معا نبري # وكنا بها نرمي الأعادي بأسهم .... نوافذ لم تبرح لأكبادها تفري # وتوحيدنا للواحد الفرد واحد .... ونحن وهم في العدل نشرع في نهر # فلما دخلنا في الإمامة أحجموا .... ومالوا إلى تصويب رأي أبي بكر # فساروا علىنهج الثلاثة واقتفوا .... مسالكهم في القول والمسلك الوعر # لعمري لقد لاقت سليم وعامر .... على جانب الثرثار راغية البكر # ومن أغرب الأشياء أنهم أدعوا (3) .... على ما ادعوا إجماع رأي أولي الأمر # ألم تقف السادات من آل هاشم .... وما رفعوا رأسا عن الدفن والقبر # وهم تركوا أهل السفينة واعتدوا (4) .... بزور من الأهوال قاصمة الظهر # وكان من الأنصار ماشاع ذكره .... وما هو معروف المكان لمستقر # ألم يسمعوا أبيات شعر قديمة .... لبعضهم والأمر يحفظ بالشعر # ((يقولون سعدا شقت الجن بطنه .... ألا ربما حققت فعلك بالعذر)) # ((وماذنب سعد أنه بال قائما .... ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر)) # ((لئن زهدت عن فتنة المال (5) أنفس .... لما زهدت عن فتنة النهي والأمر)) PageV01P050 إلى الحاكم الديان يمضون عن يد .... وموعدهم للحكم في موقف الحشر # ولست أرى التصويب ms25 رأيا ولا أرى .... من السب رأيا إن ذاك من الهجر # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل (1) قد زلوا وربك ذو غفر # وأنقم تأخير الوصي وقبضهم .... على فدك قبضا بنوع من القسر # وإرغام سلمان وضرب ابن ياسر .... وإيواء مروان وطرد أبي ذر # وأعتب أفعالا لهم متجرما .... لحيدرة رب المحامد والفخر # إذا قربوا بالصهر فهو ابن عمه .... ومنزلة ابن العم أعلى من الصهر # إلى ذلك الفضل الذي هو أهله .... وسابقة الإسلام والكلم الغر # وقد فاقهم بالشبرين وفاطم .... وزوجه المختار لؤلؤة البحر # فكان له مالم يكن لهم معا .... من الفضل والقربى وماهية الصبر # فمن يك أولى بالنبي محمد .... سواه ولكن قل في الناس من يدري PageV01P051 وقد أحسن الفضل بن عباس في الذي .... أجاب به قول الوليدمن الشعر # ألا إن خير الناس بعد محمد .... وصي النبي المصطفى أبد الدهر # وأول من صلى وصنو نبيه .... وأول من أردى العداة لدى بدر # اعلم: أن الإمامة خالفة النبوة، ولهذا ذكر أصحابنا أن العلم بها جملة من ~~فروض الأعيان. # والإمام لغة: المتقدم في أمر من الأمور على وجه يقتدى به. # وفي الإصطلاح: رياسة عامة لشخص واحد في أمور مخصوصة على وجه لا يكون فوق ~~يده يد أخرى، ووجوب نصب الإمام قيل عقلي وشرعي وقيل شرعي فقط. # والذي ذهب إليه أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم: أن الإمام بعد رسول الله ~~بلا فصل أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام، وسنذكر ~~بعض الأدلة فيما يأتي. PageV01P052 # ونعود إلى ما لمح إليه الناظم إما تسمية علي عليه السلام أمير المؤمنين ~~وسيد الوصيين، فقد آثرت نقل ما ذكره شيخنا المجدد للدين: مجدالدين بن محمد ~~المؤيدي حفظه الله وأبقاه في الجزء الأول من لوامع الأنوار صفحة (133) قال ~~حفظه الله: وقال : ((أول من يدخل علينا أميرالمؤمنين وسيد المسلمين وقائد ~~الغر المحجلين)) إلى قوله: ((وإذا علي ابن أبي طالب عليه السلام [دخل] ~~يتمشى فرأيت رسول الله مستبشرا فلم يزل قائما وعلي يتمشى حتى دخل عليه ~~البيت فرأيت رسول الله يمسح عرق وجهه بكفه ms26 ويمسح به عليا ويمسح وجه علي ~~بكفه فيمسح به وجه نفسه، إلى قوله: فقال له رسول الله: ((ما يمنعني وأنت ~~وصيي وخليفتي والذي يبين لهم الذي يختلفون فيه من بعدي ويسمعهم صوتي))، ~~أخرجه الإمام يعني المنصور بالله عليه السلام] في الشافي بسنده إلى صاحب ~~المحيط يبلغ به أنس بن مالك قال قال رسول الله : ((يا أنس: أسكب لي وضوءا ~~فسكبت للنبي ثم عدت إلى البيت فأعلمته، فخرج وتوضأ ثم عاد إلى البيت إلى ~~مجلسه، ثم رفع رأسه إلي، فقال يا أنس: أول من يدخل )) الخبر، ورواه محمد بن ~~سليمان الكوفي من أربع طرق عن أنس وذكره في الكامل المنير والخوارزمي، ~~وأخرجه أبونعيم الحافظ في حلية الأولياء بلفظ: أول من يدخل عليك من هذا ~~الباب إمام المتقين وسيد المسلمين ويعسوب الدين وخاتم الوصيين وقائد الغر ~~المحجلين، إلى قوله: فجاء علي عليه السلام فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ثم ~~جعل يمسح عرق وجهه، فقال علي يا رسول الله صلى الله عليك: لقد رأيتك تصنع ~~بي شيئا ما صنعته بي قبل؟ قال: ((وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي، ~~وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي)) بهذا اللفظ رواه عن أبي نعيم في شرح ~~النهج ورواه عنه بلفظ: إمام المتقين بنقص يسير في دلائل السبل، ورواه ~~الإمام عليه السلام بلفظ: أول من يدخل عليك من هذا الباب أميرالمؤمنين إلى ~~تمام رواية شرح النهج إلا أنه لم يذكر PageV01P053 يعسوب الدين عن الكنجي الشافعي، وقال (أي الكنجي) أخرجه أبونعيم في الحلية. انتهى. # والبيت وصي رسول الله ..إلخ. قد اشتمل على ثلاث خصائص لأميرالمؤمنين وهي: ~~الوصاية، وكونه وارث رسول الله ، وكونه منجز وعده، والأدلة طافحة على ذلك ~~لولا الإختصار: # أما قال فيه الله أسنى مقالة .... بلى والذي عم البرية بالبر # في هذا البيت إشارة إلى ما نزل في أميرالمؤمنين عليه السلام من الآيات ~~وذلك باب واسع، وقد أفرد ما نزل فيه صلوات الله عليه وفي أهل البيت جماعة ~~بالتأليف، وفي غضون مصنفات أهل البيت وشيعتهم من ذلك ms27 الكثير الطيب، ونحن ~~نشير إلى الآية الكريمة وهي قول الله تعالى:ا{ياأيها الرسول بلغ ما أنزل ~~إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من ~~الناس}[المائدة:67]. # قال شيخنا حجة الإسلام والمسلمين المجدد للدين مجدالدين بن محمد المؤيدي ~~حفظه الله في (لوامع الأنوار ) صفحة (41/ج/1): أخرج صاحب جامع آل محمد ~~صلوات الله عليهم فيه عن الإمام الحسن بن يحيى بن الحسين بن الإمام زيد بن ~~علي عليهم السلام ما لفظه: ثم دل على أن الإمام أميرالمؤمنين وسيدهم علي بن ~~أبي طالب فقال لنبيه: ي{ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل ~~فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس}[المائدة:67] فلما نزل جبريل بهذه ~~الآية وأمر أن يبلغ ما أنزل إليه من ربه أخذ بيد علي صلى الله عليه فأقامه ~~وأبان ولايته على كل مسلم. PageV01P054 # إلى قوله: وروى الإمام الحسن بن محمد عليهم السلام في الأنوار عن الإمام ~~علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهم السلام ما لفظه: وأنزل الله ~~علم هدايته وصحة ولاية أخيه من السماء وأمره أن يبلغ ذلك فقال: {ياأيها ~~الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} [المائدة:67] أي بلغ الولاية بعد الرسالة ~~وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس. # إلى قوله: وأخرج المرشد بالله بسنده إلى ابن عباس في قوله: {بلغ ما أنزل ~~إليك من ربك... } [المائدة:67] إلخ، أنزلت في علي ابن أبي طالب. # إلى قوله: وروى بإسناده عن زيد بن علي نحوه. إلى قوله: وقد روى نزول قوله ~~عز وجل: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك... }[المائدة:67] الآية. ~~في الأمر لرسول الله بتبليغ ولاية أمير المؤمنين الجم الغفير من آل محمد ~~عليهم السلام وشيعتهم والعامة، منهم: الإمام الأعظم أبوالحسين زيد بن علي، ~~وأخوه أبوجعفر الباقر محمد بن علي، وولده أبوعبدالله جعفر بن محمد الصادق، ~~وحفيده الإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضى، والإمام نجم آل الرسول القاسم ~~بن إبراهيم، وحفيده الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن ms28 الحسين، والإمام المرشد ~~بالله أبو الحسين يحيى بن الحسين، والإمام أبو الفتح الديلمي، والإمام ~~المتوكل على الرحمن أبو الحسن أحمد بن سليمان، والإمام المنصور بالله أبو ~~محمد عبدالله بن حمزة، والإمام الأوحد أبو علي الحسن بن بدرالدين محمد بن ~~أحمد صلوات الله عليهم، وأبو الحسين أحمد بن موسى الطبري في كتاب المنير، ~~ومحمد بن سليمان الكوفي صاحب إمام اليمن عليه السلام، والحاكم الجشمي. PageV01P055 # إلى أن قال: والحاكم الحسكاني في الشواهد، والواحدي في أسباب النزول، ~~وأبوإسحاق الثعلبي في تفسيره، وابن البطريق الحلي في عمدته، والطوسي في ~~تفسيره، والرازي في مفاتيح الغيب إلخ كلامه حفظه الله. والآية الكريمة: ~~{إنما وليكم الله ورسوله...}[المائدة:55]إلخ، دلالة الآية على إمامته صلوات ~~الله عليه ظاهرة، وقد أوضح وجه الدلالة من الآية كثير من أئمتنا عليهم ~~السلام في موضوعاتهم في الإمامة فيرجع من أحب الإطلاع إلى ذلك. # وقد روى نزول الآية فيه صلوات الله عليه جم غفير من أئمة آل محمد صلوات ~~الله عليهم وشيعتهم كما تقدم، ومن العامة النسائي، ورزين العبدري، صاحب ~~الجمع بين الستة، والواحدي، والثعلبي، والخطيب، كما حكاه السيوطي أنه أخرج ~~ذلك عن ابن عباس وعبدالرزاق، وعبدبن حميد وابن، مردويه، وابن جرير، ~~وأبوالشيخ، والطبراني، وأبو نعيم، وابن عساكر وغيرهم. ذكر هذا شيخنا أبو ~~الحسنين: مجدالدين بن محمد في تعليقه على الجامعة المهمة، ونحن ذاكرون ~~رواية واحدة تدل على أن الآية نزلت في علي صلوات الله عليه وهي ما رواه ~~الفقيه العلامة حميد الشهيد رحمه الله في محاسن الأزهار في شرح قول الإمام ~~المنصور بالله عليه السلام: # ومن زكى خاتمه راكعا .... فقال فيه الله هذا ولي PageV01P056 بسنده إلى الثعلبي بسنده إلى عباد بن ربعي قال: بينا عبدالله بن عباس رحمه ~~الله جالس على شفير زمزم يقول قال رسول الله إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ~~ابن عباس لا يقول قال رسول الله إلا وقال ذلك الرجل قال رسول الله فقال ~~له ابن عباس سألتك بالله من أنت؟ فأزال الرجل العمامة عن وجهه وقال: أيها ~~الناس من ms29 عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا: جندب بن جنادة البدري أبو ذر ~~الغفاري سمعت رسول الله بهاتين وإلا فصمتا، ورأيته بهاتين وإلا فعميتا ~~يقول: ((علي قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره ومخذول من خذله. أما ~~إني صليت مع رسول الله يوما من الأيام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم ~~يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء فقال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد ~~رسول الله فلم يعطني أحد شيئا، وكان علي راكعا فأومى بخنصره اليمنى وكان ~~يتختم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره وذلك بعين النبي فلما ~~فرغ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: موسى سألك فقال: {رب اشرح لي ~~صدري(25)ويسر لي أمري(26) واحلل عقدة من لساني(27)يفقهوا قولي(28)واجعل لي ~~وزيرا من أهلي(29)هارون أخي(30)اشدد به أزري(31)وأشركه في أمري(32)كي نسبحك ~~كثيرا(33)ونذكرك كثيرا(34)إنك كنت بنا بصيرا}[طه:25-35]، وأنزلت عليه قرآنا ~~ناطقا: {سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما ~~بآياتنا}[القصص:35]. PageV01P057 # اللهم وأنا محمد عبدك وصفيك اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي ~~وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري. فقال: أبو ذر فما استتم رسول الله ~~الكلمة حتى نزل عليه جبريل من عند الله فقال: يا محمد إقرأ. قال: ((وما ~~أقرأ))؟ قال: إقرأ: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون ~~الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}[المائدة:55] أه. # أما نص في يوم الغدير محمد .... عليه ولكن مر في أذن وقر # قال مولانا الإمام الحجة مجتهد العصر شيخنا أبو الحسين مجدالدين بن محمد ~~المؤيدي أيده الله وحفظه في لوامع الأنوار/ ج/1/ص(46): وقد روى خبر ~~الموالاة بلفظ: ((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من ~~عاداه)) من العامة خصوصا أحمد بن حنبل والطبراني وسعيد بن منصور عن علي ~~وزيد بن أرقم وثلاثين رجلا من الصحابة، وعن أبي أيوب وجمع من الصحابة ~~والحاكم في المستدرك عن علي عليه السلام وطلحة وأبو نعيم في فضائل الصحابة ~~عن سعد بن أبي وقاص والخطيب عن أنس ابن مالك والطبراني ms30 عن ابن عمر وابن أبي ~~شيبة عن البراء بن عازب وعن أبي هريرة واثني عشر رجلا من الصحابة والطبراني ~~عن عمرو بن مرة وزيد بن أرقم بزيادة: ((وانصر من نصره وأعن من أعانه)) ~~تطابق على هذا اللفظ هؤلاء الرواة دع عنك غيرهم. PageV01P058 # إلى أن قال حفظه الله: ومن أكمل الروايات للخطبة النبوية ما رواه الإمام ~~المنصور بالله عليه السلام في (الشافي) ورواه غيره من علماء العترة والأمة ~~بأسانيدهم ولفظه: أقبل رسول الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير ~~الجحفة بين مكة والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى: ~~الصلاة جامعة فخرجنا إلى رسول الله في يوم شديد الحر إن منا من يضع رداءه ~~على رأسه ويضعه تحت قدمه من شدة الحر حتى أنتهينا إلى رسول الله فصلى بنا ~~الظهر، ثم انصرف إلينا فقال: ((الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل ~~عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا لا هادي لمن أضل ولا مضل ~~لمن هدى. وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد: أيها ~~الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمرمن قبله، وإن عيسى ابن مريم ~~لبث في قومه أربعين سنة، وإني قد أشرعت في العشرين ألا وإني يوشك أن ~~أفارقكم ألا وإني مسئول وأنتم مسئولون، فهل بلغتكم فماذا أنتم قائلون؟ فقام ~~من كل ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنك عبدالله ورسوله قد بلغت ~~رسالاته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره وعبدته حتى أتاك اليقين، وجزاك الله ~~عنا خير ما جزى نبيا عن أمته. فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق والنار حق، وتؤمنون ~~بالكتاب كله؟ قالوا: بلى. قال: أشهد أن قد صدقتم وصدقتموني ألا وإني فرطكم ~~على الحوض فاسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما. قال: فأعيل ~~علينا ما ندري ما الثقلان، حتى قام رجل من المهاجرين فقال: بأبي أنت وأمي ~~يا ms31 رسول الله ما الثقلان؟ قال: الأكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله ~~وطرف بأيديكم فتمسكوا به ولا تولوا ولا تضلوا، والأصغر منهما عترتي من ~~استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا PageV01P059 عنهم، فإني قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ناصرهما لي ناصر وخاذلهما ~~لي خاذل، ووليهما لي ولي، وعدوهما لي عدو، ألا فإنها لن تهلك أمة قبلكم حتى ~~تدير بأهوائها وتظاهر على أهل نبوتها، وتقتل من قام بالقسط منها، ثم أخذ ~~بيد علي بن أبي طالب فرفعها وقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من ~~والاه وعاد من عاداه قالها ثلاث مرات)) انتهى. # وقال مولانا حفظه الله في/ج/1/ص/49: ولهذه الخطبة العظمى والحجة الكبرى ~~طرق جمة قد جمعها حفاظ الأمة وأعلام الأئمة بين مطولة ومختصرة انتهى. # وقال مولانا في اللوامع الجزء الأول صفح(38): وقد رواه الإمام الحسين بن ~~الإمام عليهما السلام في الهداية عن ثمانية وثلاثين صحابيا بأسمائهم غير ~~الجملة كلها من غير طرق أهل البيت عليهم السلام. # وقال السيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير:إن خبر الغدير يروى بمائة ~~وثلاث وخمسين طريقا. انتهى. # وأما غيرهم (عنى أئمة الآل) فقد أجمع على تواتره حفاظ جميع الطوائف، ~~وقامت به وبأمثاله حجة الله على كل موالف ومخالف. # وقد قال الذهبي: بهرتني طرقه فقطعت بوقوعه، وعده السيوطي في الأحاديث ~~المتواترة، وقال الغزالي في سر العالمين: لكن أسفرت الحجة وجهها، وأجمع ~~الجماهير على خطبة يوم الغدير وذكر الحديث، واعترف ابن حجر في صواعقه أنه ~~رواه ثلاثون صحابيا، وذكره ابن حجر العسقلاني في تخريجه أحاديث الكشاف عن ~~سبعة وعشرين صحابيا، وقال آخرون كل منهم يذكر أسماء أفرادهم غير الجملة مثل ~~اثني عشر ثلاثة عشر جمع من الصحابة ثلاثين رجلا. وقال المقبلي في أبحاثه: ~~فإن كان هذا معلوما وإلا فما في الدنيا معلوم انتهى. # وقد تركنا ذكر من أخرجه من الآل الأكرمين ومن شيعتهم، وتركنا ذكر دلالته ~~على إمامة أميرالمؤمنين عليهم السلام لضيق المقام وإحالة على مؤلفات الأئمة ~~الأعلام عليهم السلام: PageV01P060 # أما خص ms32 بالقطف الشريف الذي بدا .... من البيت ذي الأستار والركن والحجر # روى الفقيه حميد الشهيد رحمه الله في الحدائق الوردية إلى السيد أبي طالب ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينا رسول الله يطوف بالكعبة إذ بدت ~~رمانة من الكعبة فأخضر المسجد لحسن خضرتهما فمد رسول الله يده إليها ~~فتناولها ومضى رسول الله في طوافه فلما انقضى طوافه صلى بالمقام ركعتين، ~~ثم فلق الرمانة نصفين كأنها قدت فأكل النصف وأطعم عليا عليه السلام النصف، ~~فرنحت أشداقهما لعذوبتها، ثم التفت رسول الله إلى أصحابة فقال: ((إن هذا ~~قطف من قطوف الجنة ولا يأكله إلا نبي أو وصي ولولا ذلك لأطعمناكم)). # أما خبر الطير العظيم أتى له .... وكان له أهلا إلى آخر الدهر # تضمن هذا البيت فضيلة كبرى لأمير المؤمنين علي عليه السلام وهو إشارة إلى ~~حديث الطير. # قال مولانا وشيخنا العلامة الحجة الإمام مجدالدين بن محمد بن منصور ~~المؤيدي أيده الله وحفظه آمين: خبر الطير رواه أئمة العترة عليهم السلام ~~منهم: الإمام المنصور بالله أخرجه في الشافي، والأمير الحسين في الينابيع. ~~قال: وهذا الخبر مما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى بمحضر ~~الصحابة ولم ينكر عليه منهم منكر. إلى أن قال: قال شارح الأساس وهذا الخبر مشهور. PageV01P061 # قال في المحيط: وروي عن أنس وسعد بن أبي وقاص وأبي ذر وأبي رافع مولى رسول ~~الله وسفينة وابن عمر وابن عباس وهو متلقى بالقبول من كل الصحابة. إلى أن ~~قال: قال أيده الله في التخريج (1): ورواه ابن المغازلي عن ابن عباس، وعن ~~سفينة مولى رسول الله ، وعن علي من حديث المناشدة، وعن أنس من طرق أكثر من ~~عشر، ورواه الكنجي عن أنس من ثلاث طرق، قال ورواه المحاملي كذلك أي عن ~~سفينة، وذكر أن الحاكم أخرجه عن ستة وثلاثين نفسا...إلخ كلامه حفظه الله ~~الجزء الثاني من اللوامع صفحة (461) يراجعه من أراد استكمال البحث. # ونسوق ما رواه ابن المغازلي في مناقبه بسنده إلى أنس ابن مالك قال: أهدي ~~لرسول الله طير مشوي ms33 فلما وضع بين يديه قال: ((اللهم إئتني بأحب الخلق ~~إليك يأكل معي من هذا الطير)) قال: فقلت في نفسي: اللهم اجعله رجلا من ~~الأنصار، قال فجاء علي فقرع الباب قرعا خفيفا، فقلت: من هذا؟ فقال: علي، ~~فقلت: إن رسول الله على حاجة فانصرف، فرجعت إلى رسول الله وهو يقول ~~الثانية: ((اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطاير))، فقلت في ~~نفسي: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، قال: فجاء علي فقرع الباب، فقلت: ألم ~~أخبرك أن رسول الله على حاجة فانصرف، قال: فرجعت إلى رسول الله وهو يقول ~~الثالثة: ((اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطاير))، فجاء علي ~~فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول الله : ((افتح افتح))، فلما نظر إليه رسول ~~الله قال: ((اللهم والي اللهم والي)) ، قال فجلس مع رسول الله يأكل معه من ~~الطير. انتهى. PageV01P062 # أما نص مولانا الرسول بأنه .... له مثل موسى في الأخوة والقدر # هناك دعا اللهم هب لي أخي علي .... وأشركه في أمري وشد به أزري # قد تقدم في سبب نزول الآية الكريمة: {إنما وليكم الله}[المائدة:55] ~~الآية. سياق حديث أبي ذر رحمه الله فخذه من هنالك موفقا، ونزيد هنا تخريج ~~حديث المنزلة، وهو قوله: ((علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي ~~بعدي)). # قال مولانا وشيخنا أبو الحسين مجدالدين بن محمد حفظه الله في اللوامع ~~(ج/1/ص/98 وما بعدها): وأما سائر الفرق فقال المنصور بالله عبدالله بن حمزة ~~عليهم السلام فيه من الكتب المشهورة عند المخالفين أربعون إسنادا من غير ~~رواية الشيعة وأهل البيت انتهى. # وقال الحاكم: هذا حديث المنزلة الذي كان شيخنا أبوحازم الحافظ يقول: ~~خرجته بخمسة الآف إسناد انتهى. # ورواه ابن أبي شيبة، ورواه في مسند أحمد بعشرة أسانيد، ومسلم فوق سبع ~~طرق، ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما، وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ~~ماجة والحاكم صاحب المستدرك، والطبراني والخطيب والعقيلي والشيرازي وابن ~~النجار. # وعلى الجملة الأمر كما قال الإمام الحجة: عبدالله بن حمزة عليهم السلام: ~~والخبر مما علم ms34 ضرورة انتهى. وتركنا ذكر من رواه من الصحابة خوف الإطالة ~~فليرجع من أراد معرفة ذلك إلى اللوامع الجزء الأول صفحة (99). PageV01P063 # ألم يفد بالروح الكريمة أحمدا .... وفي ذاك ما قال الوصي من الشعر # وقيت بنفسي خير من وطىء الحصى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر # وبات رسول الله في الغار آمنا .... فنجاه ذو الطول الإله من المكر # وبت أراعيهم وما يثبتونني .... وقد وطنت نفسي على القتل والأسر # أما كان ليثا؟ في حنين ألم يكن؟ .... هو المتولي للملاحم في بدر # هذا إشارة إلى ما صحت به الروايات، ونقله أهل السير والأخبار والتفسير في ~~مبيت علي أمير المؤمنين على فراش رسول الله. وتلخيص المقال: أن قريشا لما ~~علمت بإسلام الأنصار ومبايعتهم لرسول الله فرقوا أن يتفاقم أمره فاجتمعوا ~~في دار الندوة متشاورين في أمره، فأجمعوا أمرهم على قتله فأخبره جبريل ~~صلوات الله عليه وأمره أن لا يبيت في مضجعه، PageV01P064 وأذن الله له في الهجرة فأمر عليا عليه السلام فبات في مضجعه وقال له: تسج ~~ببردتي هذه فإنه لن يخلص إليك أمر تكرهه، وباتوا مترصدين، فلما أصبحوا ~~ثاروا إلى مضجعه فأبصروا عليا فبهتوا وخيب الله سعيهم، وفيها أنزل الله ~~تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك}[الأنفال:30] ~~الآية. وفي تفسيرها وسبب نزولها أورد أئمة التفسير القصة، ونزل في علي ~~صلوات الله عليه قوله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ~~والله رءوف بالعباد}[البقرة:207] وقد أورد الحاكم الجشمي والحسكاني وغيرهما ~~سبب نزولها، وفي مبيت أمير المؤمنين عليه السلام على فراشه قال أمير ~~المؤمنين الأبيات التي حكاها الناظم عليه السلام: # وقيت بنفسي خير من وطيء الثرى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر PageV01P065 قوله عليه السلام: # أما كان ليثا في حنين ألم يكن .... هو المتولي للملاحم في بدر # تولى من الكفار شطرا بسيفه .... وأصبح باق القتل للناس في شطر # هذا إشارة إلى ما كان له عليه السلام من الجهاد العظيم في يوم حنين ويوم ~~بدر. فأما يوم حنين فإنه كان بعد فتح مكة، وفي ms35 هذا اليوم يقول الله تعالى: ~~{ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا}[التوبة:25] } الآية. وذلك ~~أنه صلى الله خرج من مكة في عشرة الآف من المهاجرين والأنصار وألفين من ~~أهل مكة واجتمع الكفار من هوازن وغطفان في أربعة الآف وقيل ستة، فلما التقى ~~العسكران وقعت الهزيمة في المسلمين، وثبت رسول الله في نفر يسير من أقاربه ~~العباس بن عبدالمطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين ~~عليه السلام وأربعة سواهم، وأمير المؤمنين عليه السلام بين يدي رسول الله ~~لم يصبه جبن ولا فشل. PageV01P066 # وروي عن المنتجع بن قارظ النهدي أن أباه حدثه وكان جاهليا قال: شهدت يوم ~~هوازن وكنت امرءا ندبا يسودني قومي، ولقينا رسول الله ، فرأيت في عسكره ~~رجلا لا يلقاه فارس إلا دهداه، ولا يبرز له شجاع إلا أرداه، فصمد له ~~الجلموز بن قريع، وكان فيما علمته حوشي القلب شديد الضرب فأهوى له الرجل ~~بسيفه، فاختلى قحف رأسه على أم دماغه فحدت عنه وجعلت أرمقه وهو لا يقصد ~~ركاكة ولا يؤم إلا صناديد الرجال فأسلمت بعد ذلك فتعرفت الرجل فإذا علي ابن ~~أبي طالب، وتالله لقد رأيت زنده فخلته أربع أصابع، وإن أول خنصره كآخر مفصل ~~من مرفقه أه. # رواه الناظم رحمه الله في شرحه، ورواه الفقيه حميد الشهيد رحمه الله في ~~الحدائق. # وأما يوم بدر فهو معروف لا يحتاج إلى بيان، وقد قيل أنه عليه السلام تولى ~~بيده الشريفة قتل نصف القتلى أو قريبا من النصف ذكره الإمام الحسن بن ~~بدرالدين عليه السلام في أنوار اليقين، وكما أشار إليه الناظم رحمه الله: # أما فتح الباري بماضيه خيبرا .... وفاز بأحد بالثناء بلا نكر PageV01P067 هذان يومان مشهوران من الأيام التي فاق أمير المؤمنين عليه السلام فيها ~~الأقران، وبذ بها الشجعان وفاز بالثناء من الله ورسوله صلوات الله عليه ~~وآله، فأما يوم خيبر ففيه الكرامة العظمى والمنقبة الغرى وقد رواها جمع من ~~الأئمة الأبرار والشيعة الأخيار، ونسوق ما رواه العلامة حميد الشهيد رحمه ~~الله يرفعها إلى جابر بن ms36 عبدالله رحمه الله قال: شق على رسول الله ما ~~يلقون من أهل خيبر فقال: ((لأبعثن بالراية أو باللوى مع رجل يحبه الله ~~ورسوله ويحب الله ورسوله لا أدري بأيهما ابتدأ)) فدعا عليا عليه السلام ~~وإنه يومئذ لأرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية فمر ففتح الله على يديه قبل ~~أن يتتام آخرنا حتى ألجأهم إلى قصر، قال فجعل المسلمون لا يدرون كيف ~~يأتونهم، قال: فنزع علي الباب فوضعه على عاتقه فأسنده لهم وصعدوا عليه حتى ~~مروا وفتحها الله تعالى، قال: ونظروا إلى الباب بعد ذلك فما حمله دون ~~أربعين رجلا أه. # وإليه أشار العلامة ابن أبي الحديد رحمه الله في قوله: # يا قالع الباب الذي عن حمله .... عجزت أكف أربعون وأربع PageV01P068 وفي هذا اليوم كانت مبارزته عليه السلام لمرحب اليهودي فقتله دون غيره من ~~الأنام، وهذا هو أظهر وأشهر مما رواه بعضهم أنه محمد بن مسلمة، وأما يوم ~~أحد فهو اليوم الذي فاز فيه أميرالمؤمنين بالثناء العظيم وسمع النداء فيه: ~~لا سيف إلا ذو الفقار ولافتى إلا علي، وقال جبريل صلوات الله عليه:(( يا ~~محمد هذه هي المواساة، فقال :من أحق بها منه وهو مني وأنا منه)) وقتل في ~~ذلك اليوم أصحاب اللواء وحامى عن رسول الله بعد الهزيمة، ومن أراد ~~الإستيفاء فعليه بأنوار اليقين وغيرها من الكتب المبسوطة: # أما كان يوم الخندق السيد الذي .... بذي الفقر الصيال صال على عمرو # يوم الخندق من الأيام المشهورة والمواطن المذكورة لأمير المؤمنين عليه ~~السلام له فيه القدح المعلا والفضائل الكبرى واليد الطولى، قتل فيه عمرو بن ~~عبدود العامري فارس العرب ما بارزه قرن إلا قتله، وعمرو لم يحضر وقعة أحد ~~فحضر يوم الخندق، وطلب البراز وكاع المسلمون عنه، وجعل ينشد الأشعار ويطلب ~~البراز والمسلمون كأن على رؤسهم الطير، وعلي يستأذن الرسول في برازه حتى ~~أذن له فخرج أمير المؤمنين فأجابه عن شعره وضربه صلوات الله عليه فقتله، ~~وقد فاز أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالكرامات الباهرة في هذا اليوم ~~كقوله تعالى: {وكفى الله ms37 المؤمنين القتال}[الأحزاب:25] بقتل علي عمرا. PageV01P069 # وروى الفقيه حميد الشهيد رحمه الله قال: روينا عن حذيفة قال: (لو وضع أعمال ~~الأولين والآخرين في الميزان وقتل علي عليه السلام عمرو بن ود حين حاد عنه ~~المسلمون وتضيق عليهم الخطب لرجح). # وروي عن النبي أنه قال: ((لو اجتمعت أعمال أمتي من أولها إلى آخرها ما ~~وازنت قتل علي عليه السلام لعمرو بن عبدود)). # وروى رحمه الله يوم قتل عمرو بن ود: دخل علي على رسول الله وسيفه يقطر ~~دما فقال : ((اللهم اتحف عليا بتحفة لم تتحف بها أحدا قبله ولا تتحف بها ~~أحدا بعده، قال: فهبط جبريل عليه السلام: بأترجة فإذا فيها سطران مكتوبان: ~~هدية من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب)). # أقدمه وهو الإمام الذي أتى .... بتقديمه القرآن في آيه الزهر # وهذا هو القول الصحيح الذي به .... أراد رسول الله في السر والجهر # وإن خالفت تلك الشيوخ فإنما .... تخالف في أجلى من الشمس والبدر # ونحن وهم كالزند والكف لحمة .... وأشبه أقوال من القطر بالقطر # ونحن اتخذنا قوس نبع وأسهم .... نريش معا هذا وهذا معا نبري PageV01P070 وكنا بها نرمي الأعادي بأسهم .... نوافذ لم تبرح لأكبادها تفري # وتوحيدنا للواحد الفردواحد .... ونحن وهم في العدل نشرع في نهر # فلما دخلنا في الإمامة أجحموا .... ومالوا إلى تصويب رأي أبي بكر # فساروا على نهج الثلاثة واقتفوا .... مسالكهم في القول والمسلك الوعر # لعمري لقد لاقت سليم وعامر .... على جانب الثرثار راغية البكر # ومن أغرب الأشياء أنهم ادعوا .... على ما ادعوا إجماع رأي أولي الأمر # ألم تقف السادات من آل هاشم .... وما رفعوا رأسا عن الدفن والقبر # وهم تركوا أهل السفينة واغتدوا .... بزور من الأهوال قاصمة الظهر # وكان من الأنصار ما شاع ذكره .... وما هو معروف المكان لمستقر # ألم يسمعوا أبيات شعر قديمة .... لبعضهم والأمر يحفظ بالشعر PageV01P071 ((يقولون سعدا شقت الجن بطنه .... ألا ربما حققت فعلك بالعذر)) # ((وما ذنب سعد أنه بال قائما .... ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر)) # ((لئن زهدت عن فتنة المال أنفس .... لما زهدت عن ms38 فتنة النهي والأمر)) # إلى الحاكم الديان يمضون عن يد .... وموعدهم للحكم في موقف الحشر # قد قدمنا الإشارة إلى الأدلة القاطعة على إمامته صلوات الله عليه، والبيت ~~الأول إشارة إلى الآية الكريمة: {إنما وليكم الله ورسوله والذين ~~آمنوا..}[المائدة:55] الآية. # وذكرنا حديث الغدير المعلوم والمتواتر وحديث المنزلة المعلوم المتواتر، ~~وذكرنا جملة صالحة فلا نكرر ذلك، وفي مصنفات الأئمة عليهم السلام وشيعتهم ~~رضي الله عنهم من الحجج القاطعة ما فيه بلاغ. # قول الناظم رحمه الله: وإن خالفت تلك الشيوخ...إلخ. أراد بهم شيوخ ~~الإعتزال فإنهم كما قال القاضي شمس الإسلام جعفر بن أحمد بن عبدالسلام رحمه ~~الله قصروا في حق أمير المؤمنين عليه السلام تقصيرا فت في عضد تحقيقهم أه ~~بمعناه. PageV01P072 # وهم كما قال عالمهم عبدالحميد بن أبي الحديد رحمه الله: اتفق شيوخنا ~~المتقدمون منهم والمتأخرون والبصريون والبغداديون على أن بيعة أبي بكر ~~صحيحة شرعية، وأنها لم تكن عن نص، وإنما كانت بالإختيار الذي ثبت بإجماع ~~الأمة، إلخ كلامه. وهذا هو قول الحشوية والأشاعرة وأكثر الفرق، والردود على ~~شبههم مستوفاة في الأساس وشرحه وفي كتب أئمتنا صلوات الله عليهم. # وسنشير إلى طرف يسير في موضعه، وأشار الناظم رحمه الله إلى اتفاق الزيدية ~~والمعتزلة في مسائل التوحيد والعدل وافتراق الفرقتين في الإمامة، وما أشار ~~إليه صحيح في الجملة لا في التفاصيل، فالخلاف واقع في أفراد مسائل انفردت ~~بها المعتزلة وكادت أن تخرج عن حد العقول، والزيدية لا تقول بتلك الأقوال، ~~وردت الزيدية عليهم فيها كمسائل الصفات ومسألة الإرادة، ومغالاة المعتزلة ~~في المؤثرات والقول بأن أصول الأشياء ثابتة في الأزل، وكقولهم في الفناء ~~وغير ذلك. PageV01P073 # وقد تضمن مجموع الإمام نور الدين حميدان بن يحيى عليه السلام، وشرح الأبيات ~~الفخرية للسيد العلامة محمد بن يحيى القاسمي رحمهم الله جملا وافية في الرد ~~لأقوال المعتزلة، والأبيات الفخرية هي نظم الإمام بن الإمام بن الإمام ~~المطهر بن محمد بن المطهر المضلل بالغمام عليهم السلام مطلعها: # لا يستزلك أقوام بأقوال .... ملفقات حريات بإبطال # لا ترضى غير آل المصطفى وزرا .... فالآل ms39 حق وغير الآل كالآل # إلى أن قال: # لم يثبتوا صفة للذات زائدة .... ولا قضوا باقتضاء حال لأحوال # ولا قضوا بثبوت الذات في أزل .... وليس لله إلا صنعة الحال # أما قول الناظم رحمه الله: ومن أغرب الأشياء أنهم ادعوا، فاعلم: أن ~~مخالفينا المدعين لصحة إمامة أبي بكر، ادعوا أنها ثابتة بالإجماع كما تقدم ~~حكاية ذلك عن ابن أبي الحديد. PageV01P074 # والجواب: أن الإجماع لا ينعقد إلا بكل الأمة، وبيعة أبي بكر لم يحضرها بنو ~~هاشم وكثير من المهاجرين والأنصار، فهذا علي والحسنان وفاطمة والعباس ~~وأولاده، وبقية بني هاشم والزبير بن العوام، وأبو ذر وعمار وسلمان وكثير من ~~الإنصار، فأين الإجماع!؟ # واستمر الخلاف، ولم يبايع علي قيل إلا بعد موت فاطمة عليها السلام، وقيل ~~لم يبايع، وقد شاع من الأنصار الخلاف عندما خرج سعد بن عبادة إلى السقيفة ~~وطلب البيعة لنفسه، واستمر على خلافه حتى قتل كما أشار إليه الناظم رحمه ~~الله، وندم كثير من الأنصار وكثير من المهاجرين على بيعتهم لأبي بكر، ~~وهتفوا باسم علي عليه السلام، وقيلت في ذلك الإشعار كما قال لسان الأنصار ~~وشاعرهم النعمان بن عجلان: # وكان هوانا في علي وإنه .... لأهل لهابا عمرو من حيث لا تدري # وفي شرح ابن أبي الحديد، وكتب التاريخ كثير بالغ حد التواتر المعنوي، ~~وإنكار أمير المؤمنين وتجرمه وتظلمه من بيعة أبي بكر معلوم قد ملئت به ~~الصحائف، ورواه المخالف والموالف، فكيف يصح الإجماع، فبطلان ذلك معلوم لا ~~يمتري فيه إلا جاهل محروم أو متجاهل ملوم، وعند الله تجتمع الخصوم. PageV01P075 # ولست أرى التصويب رأيا ولا أرى .... من السب رأيا إن ذاك من الهجر # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل قد زلوا وربك ذو غفر # وأنقم تأخير الوصي وقبضهم .... على فدك قبضا بنوع من القسر # وإرغام سلمان وضرب ابن ياسر .... وإيواء مروان وطرد أبي ذر # وأعتب أفعالا لهم متجرما .... لحيدرة رب المحامد والفخر # إعلم: أن هذه المسألة قد خبط فيها الناس خبط عشواء، ففرقة ضللت وكفرت ~~وفرقة عنفت وفسقت، وفرقة خطئت وتوقفت، وفرقة صوبت ms40 وقررت، ورأي أهل البيت هو ~~الحكم بخطأ المتقدمين عليه لمخالفتهم للنصوص الدالة على إمامته، وتقمصهم ~~لسربال خلافته التي ألبسه الله ورسوله. # أما النقل الدال على أن الأربعة خطئوهم فهو معلوم، ومن تتبع كلام الوصي ~~وكلام الزهرى والحسنين عليهم السلام علم ذلك قطعا. # وأما من بعدهم فظاهر نصوص الأئمة يدل على ذلك، وظاهر كلام الناظم هو ~~القطع بالتخطئة لأن عدم التصويب قطع بالتخطئة إذ لا واسطة، والوقف بعد ~~القطع بالتخطئة رأي لبعض أهل البيت وبعضهم قطع بكبر المعصية، أما الترضية ~~فلم ترو عن أحد من أهل البيت ممن يعتد به كما قال بعض العلماء: هي أقل من ~~القليل. PageV01P076 # وقد نقم الناظم رحمه الله أمور هي: تأخير الوصي عن مقامه، وردهم لتلك ~~النصوص القاطعة، ونحن ننقم عليهم ذلك، وقول قائلهم فيه دعابة وبأنه صغير ~~سن، ولا يجتمع لهم النبوة والخلافة، وتمحل بعضهم بأن قريشا لا تنقاد له، ~~وتأول بعضهم بأن الإمامة دنيوية لا دينية، أو ما علموا أن الله عز وجل هو ~~أعلم بمصالح العباد، {الله أعلم حيث يجعل رسالته}[الأنعام:124] {أن يكون ~~لهم الخيرة من أمرهم}[الأحزاب:36]. # ونقم الناظم قبضهم على فدك، وهذا نقم واضح، ففدك مما أفاء الله به على ~~رسوله وملكها في حياته، وأعطاها فاطمة عليها السلام، وقبضتها وهو حي ، ~~فلما توفى النبي أخذها أبوبكر من يد عاملها محتجا بالحديث: ((نحن معاشر ~~الإنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة)) فنازعت فاطمة وهي معصومة لا تدعي ~~باطلا، واليد يدها فلا تحتاج إلى برهان، فرد أبو بكر دعواها، وطلب البينة، ~~فجاءت بعلي عليه السلام وأم أيمن فرد شهادتهما، فغضبت فاطمة رضي الله ~~عنهما، وماتت وهي غاضبة. # وتفصيل حجاجها ومقاماتها وخطبها مذكورة في الأنوار للإمام الحسن بن ~~بدرالدين عليه السلام، وفي كثير من مؤلفات الآل عليهم السلام، وفي شرح ابن ~~أبي الحديد: # وما ضرهم لو صدقوها بما ادعت .... وماذا عليهم لو أطابوا جنانها # وقد علموها بضعة من نبيهم .... فلم طلبوا فيما ادعته بيانها PageV01P077 ونقم الناظم رحمه الله إيواء الطريد مروان بن الحكم، بل وتأميره وخضمه ms41 ~~لأموال المسلمين، وأحواله معلومة، وضرب عمار بن ياسر الطيب المطيب، وأرغم ~~سلمان الفارسي رحمه الله، وطرد أبو ذر رحمه الله إلى الربذة، كل ذلك مما ~~نقمه العلماء، وأخبارهم مدونة ذكرها الإمام الأوحد الحسن بن محمد عليه ~~السلام في الأنوار، وفي كتب التاريخ تفاصيلها، وفي شرح ابن أبي الحديد، ~~واستيفاء ذلك يؤدي إلى التطويل: # إذا قربوا بالصهر فهو ابن عمه .... ومنزلة ابن العم أعلى من الصهر # إلى ذلك الفضل الذي هو أهله .... وسابقة الإسلام والكلم الغر # وقد فاقهم بالشبرين وفاطم .... وزوجه المختار لؤلؤة البحر # وكان له مالا يكون لهم معا .... من الفضل والقربى وماهية الصبر # ومن يك أولى بالنبي محمد .... سواه ولكن قل في الناس من يدري # وقد أحسن الفضل بن عباس في الذي .... أجاب به قول الوليد من الشعر # ألا إن خير الناس بعد محمد .... وصي النبي المصطفى أبد الدهر # وأول من صلى وصنو نبيه .... وأول من أردى العداة لدى بدر # هذه الأبيات قد تضمنت مناقب وفضائل لأمير المؤمنين صلوات الله عليه، ~~فأولها القرابة، ولا شك ولا شبهة في ذلك، PageV01P078 وقد احتج أمير المؤمنين عليه السلام بفضيلة القرابة بقوله: # وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم .... فغيرك أولى بالنبي وأقرب # ويا عجبا احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة مع فضائله الجمة التي لا تحصى!! ~~منها: سبقه إلى الإسلام، وقد احتج بذلك في حديث المناشدة، وفي سبقه إلى ~~الإسلام أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر المعنوي، وقد نظم أمير المؤمنين عليه ~~السلام ذلك في قوله: # محمد النبي أخي وصهري .... وحمزة سيد الشهداء عمي # وجعفر الذي يضحي ويمسي .... يطير مع الملائكة ابن أمي # وبنت محمد سكني وعرسي .... مسوط لحمها بدمي ولحمي # وسبطا أحمد ابناي منها .... فمن هذا له سهم كسهمي # سبقتكم إلى الإسلام طرا .... غلاما ما بلغت أوان حلمي # وأتاني ولايته عليكم .... رسول الله يوم غدير خم # وتفصيل هذه الفضائل وإيراد أدلتها يحتاج إلى بسط وتطويل وهي محررة مقررة ~~في مظانها والغرض الإختصار. PageV01P079 ### ||| AUTO المسألة الثامنة والتاسعة (في إمامة الحسنين عليهما السلام) # ومذهبنا أن الشهيدين شبرا .... وسبطا ms42 رسول الله ياقوتة الفخر # إمامان بالنص الجلي عليهما .... من المصطفى المختار من ولدا النظر # مذهب أهل البيت وشيعتهم والمعتزلة أن الإمامة بعد أمير المؤمنين عليه ~~السلام: في ولده الحسن عليه السلام، وأن الإمامة بعد الحسن في أخيه الحسين ~~بن علي عليه السلام بالنص عليهما، وهو الحديث المتلقى بالقبول المقطوع ~~بصحته، وهو قوله: ((الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير ~~منهما))، وإنما قلنا بأن النص هذا مقطوع به لأنه متواتر على رأي أو متلقى ~~بالقبول على رأي، ولأن العترة أجمعوا على صحته وإجماعهم حجة. PageV01P080 ### ||| AUTO المسألة العاشرة (في أن الإمامة بعد الحسنين في أولادهما مع ~~كمال الشروط المعتبرة في الإمامة) # ومذهبنا أن الإمامة فيهما .... ونسلهما حتما إلى آخر الدهر # متىكملت تلك الشروط لمن دعا .... إلى نفسه من آل بيت النبي الطهر # وإجماع أهل البيت في الحصر حجة .... تجلى به البرهان في الحصر والقصر # وليس لأهل البيت فيها مشارك .... بحق ولكن بالضلامة والقهر # مذهب الزيدية وأتباعهم أن الإمامة بعد الحسن والحسين: في أولادهما من قام ~~ودعا جامعا لشرائط الإمامة متحملا لأعباء الزعامة محصورة وعلى غيرهم ما بقي ~~الدهر محظورة، وشروطها مفصلة في كتب الأصول. # والدلالة على الحصر والقصر أدلة سمعية، وإجماع أهل البيت على ذلك كما ~~أشار إليه الناظم رحمه الله. # وبتمام تحرير هذا كمل المقصود من شرح لباب المصاصة. PageV01P081 # وهذه خاتمة الناظم رحمه الله: ### ||| AUTO فصل في خاتمة القصيدة وفي ذكر شيم شيخ الناظم رضي الله عنهما # وهذي خلاصات المسائل لم يكن .... علي عزيزا نظمها لك في شعر # هرقت لها كأس الكرى بقراءة .... وبحث وتحقيق على العالم الصدر # هو القدوة العلامة الحبر أنه .... لأشهر فضلا كل علامة حبر # وقاضي قضاة المسلمين وسيد الأ .... كابر والشمس المضيئة في العصر # مؤيدة أقواله بأدلة .... تقوم مقام النصر للعسكر المجري # هدانا إلى سبل الرشاد ولم يزل .... يتيح لنا وفرا يزيد على وفر # جزاه إله العرش عن فيض علمه .... وتعليمه المشكور من أفضل الأجر PageV01P082 وتمت تحاكي السحر بل هي عينه .... ولكنما هذا الحلال (1)من السحر ms43 # وأرجو لها شرحا غريبا فإنها .... وليس لها شرح كلؤلؤة البحر # فإن يسر الله المهيمن شرحها .... غدت روضة تختال في الورق الخضر # إذا فتحت حاكت من المسك نشره .... وإن ضحكت راقت بأزهارها الزهر # ولي أمل في فسرها وبيانها .... فيارب يسر لي مطالعة الفسر # وصلى إلهي كل يوم وليلة .... على أحمد ما لاح برق وما يسري # وأسباطه السادات من آل حيدر .... هداة البرايا من أئمتنا الغر # وفاته: توفي رضوان الله عليه بمدينة صعدة بكرة نهار الأحد سادس شهر صفر/ ~~سنة ثمانمائة (800ه)، وكان مقدار عمره 85سنه. PageV01P083 # حكى الناظم رحمه الله في شرحه أنه قرأ الخلاصة على القاضي العلامة النحرير ~~صدر الأكابر/ عبدالله بن الحسن الدواري(1) PageV01P084 رحمه الله سنة ثمانين وسبعمائة سنة بمسجد الهادي عليه السلام بصعدة ~~المحروسة، وقد أثنى على شيخه المذكور، وأطراه بالمدح. # فرحم الله الجميع وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ونحن نسأل ~~الله الكريم العظيم البر الرحيم أن يعيد حياة الدين، وإن يلهمنا رشدنا، وأن ~~يغفر لنا خطايانا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وعلى النبي وآله ~~أفضل الصلاة والتسليم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # وكان تمام التعليق في الليلة المباركة ليلة الخميس لصباح الجمعة ثاني شهر ~~الله الأصم رجب الفرد 1419ه. # تم بحمد الله # (( وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم )). PageV01P085 ### ||| AUTO نظم الخلاصة للإمام الهادي بن إبراهيم الوزير(رحمه الله) # أبا حسن يا ابن الجحاجحة الغر .... من القمر النوار والكوكب الدري # إليك من الأفكار عني نتيجة .... كواسطة التقصار كلل بالدر # محبرة يستوقف الركب لفظها .... ويستخرج الماء المعين من الصخر # فهاك علي بن المرتضى بن مفضل .... من الجوهر الشفاف شفافة القدر # وإن كنت لم أصبغ يدي في بلاغة .... ولم أك ذا خل هناك ولاخمر # وما أنا بالسباق في النظم جودة .... ولا أنا بالغواص في لجة البحر # ولكنني لما رأيتك والدا .... رأيتك لاتحتاج مني إلى العذر # فخذها على بعد المزار غريبة .... حوت من أصول الدين عشرا إلى عشر # إلى مثلها هذى الخلاصة كلها .... ثلجت بتحقيق لأسرارها ms44 صدري # فحمدا لمن فزنا بعرفان ذاته .... على مثله حمدا وشكرا على شكر # فأول موج فيه أولى غياصة .... مقالتنا بعد الدليل لذي حجر # بأن لهذا الخلق لابد صانعا .... وقد ضل لب الفيلسوفي والدهري # بناء بلا بان له وكتابة .... بلا كاتب أين العقول التي تدري # وفي هذه الأجسام أكوان كائن .... تدل على أصل الحدوث لمستقري # وإن شئت حررت الدليل بأنها .... أقيمت فقامت بالأماكن والأمر # ولابد فيها من مقيم لأنها .... بغير مقيم لاتقوم على قدر # ولما أثرنا للعقول أدلة .... تضيء كأنوار النجوم التي تسري PageV01P086 هدمنا بها بنيان قوم تفلسفوا .... وتاهوا ولم يستعملوا نظرالفكر # وعدنا فقلنا أن ذا العرش قادر .... لصحة فعل منه في البر والبحر # ولما رأينا الشاهدين تخالفا .... عرفنا يقينا أن ذاك لذي الأمر # وأن وجود الفعل فرع لصحة .... وقد وجد الفعل الحكيم بلانكر # فصح لنا أن المهيمن قادر .... لأفعاله اللاتي على نسق تجري # وفي صحة الفعل الحكيم دلالة .... على عالم سبحانه عالم السر # وفي القادرين الشاهدين دلالة .... على ذاك فاعلم والدليل لمن يدري # وفي ملكوت الله أكبرحجة .... على عالم ثم الدليل من الفكر # وفي زهرات الروض صنعة عالم .... بألوانها اللاتي تفتح بالزهر # ودنا بأن الله حي وأنه .... قدير عليم عالم السر والجهر # وذلك فرع للحياة وقادر .... دليل على حي لمن كان يستقري # وقد صح أن الله من قبل قادر .... فصفه بحي خالق الموت والنشر # هو الحي لاحي سواه وإنه .... يعيد البرايا بعد موت إلى الحشر # سميع بصير حيث لا آفة به .... تعالى عن الآفات ذي العز والقهر # وتحقيق هذا الوصف تنزيه ذاته .... فسبحان ذات الله عن آفة تسري # وبعد وجود المدركات فمدرك .... بلا مانع في حقه وبلا ستر # وليس بذي جسم تحل بجسمه الن .... قائص جل الله ذو الخلق والأمر # قديم الوجود الأول الآخر الذي .... يجل عن الأولاد والأهل والصهر PageV01P087 ولو لم يكن ربي قديما لكان في .... الحدوث له وصف وذلك للحصر # وإذ كملت هذي الصفات فأنه .... لها مستحق لا كما قال ذو الكفر # ولكن لذات الله إذ يستحقها .... تقدس عما ms45 يفتري كل مستجري # لأن المعاني لا تليق بذاته .... وإن كان هذا مذهب الجاهل الغمر # ومعنى لذات الله نفي ثبوتها .... لشيء سوى ذات الإله بلا أمر # وأشهد أن الله لاشيء مثله .... غني وسيع الجود ربي بلا نكر # ومن خلق الأشياء كان لنفسه .... غنيا عن الأشياء ليس بذي فقر # وأن ليس بالأبصار يدرك عاجلا .... ولا آجلا تاهت عقول ذوي الجبر # ضرار بن عمرو إنما ضر نفسه .... فلا كان قولا من ضرار فتى عمرو # وهل تدرك الأبصار إلا مقابلا .... وماكان في حكم المقابل للبصر # وقد تاب موسى من سؤال لقومه .... ودك عليه الطور من جانب البر # وأن إله العرش فرد موحد .... فجل جلال الواحد الصمد الوتر # عقيدة من في قلبه زهر الهدى .... بأنوار حق أو من الحق بالزهر # وإذ نجز التوحيد بعد تكافح .... ببيض براهين مهندة بتر # وبعد طعان بالأدلة إنه .... لألم من طعن المثقفة السمر # بتلك قطعنا واقتطعنا بهذه .... كلا الفيلسوف المعتدي وكلا الجبر # وكم سبع قد سن في الشرك ظفره .... بغىسربنا عدوا فعاد بلا ظفر # وما الثعلب النحاس من عادة له .... يصول على ليث الشرا البين المكر PageV01P088 ولا الحية الرقشاء في لسعاتها .... تخوف قرص الخاز باز ولا الدبر # وما قابل الفهر الزجاج مصادما .... فراح سليما من مصادمة الفهر # ومن ضرب الصخر إعتمادا برأسه .... تفلق منه الرأس من ذلك الصخر # ومايستوي البحران عذب ومالح .... وليس بغاث الطير تأوي مع النسر # وإن محالا أن ترى عين مبصر .... جناح الحبارى صافقامقل الصقر # ركبنا عباب البحر فوق سفينة .... ففزنا بها من كل سوء ومن شر # ومن ركب التيار في غير مركب .... فغير بعيد أن يصير إلى القعر # فكنا على فلك النجى وخصومنا .... قد التقموا من بغيهم في فم البحر # قضينا بأن الله عدل وأنه .... حكيم ببرهان له مطلع الفجر # وذاك بأن الله بالقبح عالم .... وعنه غني دائما أبد الدهر # ولم نثبت الكسب الفري ولم نضف .... إلى الله أفعال العباد التي تجري # تبارك رب العرش عن كل فرية .... تضاف إليه إن ذاك من الهجر # وكيف يكون ms46 الكفر منه وأنه .... نهانا عن الإشراك بالله والكفر # ولو كانت الأفعال منه كقولهم .... تقدس عن قول الضلالة والخسر # إذا لم يكن مدح وذم ولم يكن .... ليحسن فعل النهي للعبد والأمر # ولم نعتقد تعذيب طفل لأنه .... قبيح وليس الطفل يوصف بالوزر # وقد أنزل الرحمن في الوزر قوله .... ولاتزر الآي التي نص في الذكر # ولم نعتقد أن المعاصي بأمره .... قضاها تعالى الله عن ذلك الأمر PageV01P089 وإن كان في القرآن شيء فإنه .... يؤول إلى التأويل عند أولي الذكر # وقلنا بأن الله ليس مكلفا .... لما لايطيق العبد من فادح الأمر # ألم ينف تكليف العسير؟ ألم يرد .... يسيرا بنا؟ ما إن أراد سوى اليسر # وقلنا بأن الإمتحانات كلها .... من الله هذا قول ساداتنا الغر # وقد قال قوم إنما الخير كله .... من النور والإظلام يأتي من الشر # وقلنا بأن الظلم ليس يريده الإ .... له ولايرضى بشيء من الكفر # وكيف نهانا عنه وهو يريده .... مقالة أفاك يقول ولايدري # وقلنا كلام الله قرآنه الذي .... نشاهده ما بين دفتي الصدر # وقلنا كلام الله لله محدث .... كما قال في يأتيهم بعد من ذكري # وقولهم فيه قديم جهالة .... لأن القديم الله لاغير يا جبري # وفيه دلالات الحدوث كثيرة .... مبرهنة بالحق في النظم والنثر # وقلنا ابن عبدالله أعني محمدا .... نبي حباه الله بالفتح والنصر # أتى بدليل أعجز الناس عن يد .... وناظر أبناء الفصاحة من مضر # كتاب عزيز محكم الآي ساطع .... بأنواره الحسنى وآياته الزهري # تحدى به من عارض الحق منهم .... فمالوا إلى قول الكهانة والسحر # وقالوا افتراه قال هاتوا نظيره .... سواء علينا المفتري فيه والمفري # فحادوا إلى السيف الذي كان قتلهم .... به يوم بدر سل عن السيف في بدر # وإذ نجز العدل انتقلنا إلى الذي .... يليه بأقوال مهندة زهر PageV01P090 مسائلها عشر وفيها أدلة .... تطول ولكن هذه زبد العشر # فمن وعد الله الثواب ومات عن .... مراقبة لله في السر والجهر # فإن إله العرش يجزيه جنة .... بها خالدا أنهارها أبدا تجري # يدل عليه أن دين محمد .... بذلك جاء النص عنه وفي الذكر # به صرح ms47 القرآن يالك حجة .... على قولنا والحق يعرف بالسبر # ومن مات من بعد الوعيد بكفره .... فإن جزاه النار أعظمه تبري # كذاك من الفساق من مات عاصيا .... فإن له نارا مؤججة الجمر # يخلده الباري غدا في عذابها .... وما إن له في النار يكشف من ضر # بذلك جاء النص وهو مؤيد .... بتحقيق برهان من الكلم الغر # ومذهبنا في كل زان وسارق .... وقاطع فرض الله أو شارب الخمر # بأن لهم في الإسم والحكم منزلا .... فهذا عليهم مستحق وذا يجري # وذاك لأن الحكم فيهم مخالف .... لأحكام كفار البرية في الخبر # كإثبات إرث ثم عقد تناكح .... فلو كان كفرا لم يكن ذاك للكفر # ومذهبنا أن الشفاعة في غد .... لها يتلقى المؤمنون ضحى الحشر # وليست لذي فسق وإن قال قائل .... به فهو مردود بنص من الذكر # ومذهبنا في الأمر بالعرف واجب .... كذلك في النهي الوجوب عن النكر # بتحصيل أشراط متى اختل بعضها .... فإنك في حل عن النهي والأمر # ومذهبنا أن الخليفة حيدر .... عقيب وفاة المصطفى الطيب الطهر PageV01P091 علي أمير المؤمنين وسيد ال .... وصيين والمخصوص بالشرف الدثر # وصي رسول الله وارث علمه .... ومنجز وعد في مقاماته الغر # أما قال فيه الله أسنا مقالة .... بلى والذي عم البرية بالبر # أما نص في يوم الغدير محمد .... عليه ولكن مر في أذن وقر # أما خص بالقطف الشريف الذي بدا .... من البيت ذى الأستار والركن والحجر # أما خبر الطير العظيم الذي أتى .... وكان له أهلا إلى آخر الدهر # أما نص مولانا الرسول بأنه .... له مثل موسى في الأخوة والقدر # هناك دعى اللهم هب لي أخي علي .... وأشركه في أمري وشد به أزري # ألم يفد بالنفس الكريمة أحمدا .... وفي ذاك ماقال الوصي من الشعر # وقيت بنفسي خير من وطي الحصى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر # رسول إله خاف أن يمكروا به .... فنجاه ذو الطول الإله من المكر # وبات رسول الله في الغار آمنا .... موقا وفي حفظ الإله وفي ستر # وبت أراعيهم ومايثبتونني .... وقد وطنت نفسي على القتل والأسر # أما كان ليثا؟ في حنين ms48 ألم يكن؟ .... هو المتولي للملاحم في بدر # تولى من الكفار شطرا بسيفه .... وأصبح باق القتل للناس في شطر # أما فتح الباري بماضيه خيبرا .... وفاز بأحد بالثناء بلا نكر # أما كان يوم الخندق السيد الذي .... بذي الفقر الصيال صال على عمرو # أقدمه وهو الإمام الذي أتى .... بتقديمه القرآن في آيه الزهر PageV01P092 وهذا هو القول الصحيح الذي به .... أراد رسول الله في السر والجهر # وإن خالفت تلك الشيوخ فإنما .... تخالف في أجلى من الشمس والبدر # ونحن وهم كالزند والكف لحمة .... وأشبه أقوال من القطر بالقطر # ونحن بسيف واحد نضرب العدا .... ونحن برمح الحق نطعن في الجبر # ونحن اتخذنا قوس نبع وأسهم .... نريش معا هذا وهذا معا نبري # وكنا بها نرمي الأعادي بأسهم .... نوافذ لم تبرح لأكبادها تفري # وتوحيدنا للواحد الفرد واحد .... ونحن وهم في العدل نشرع في نهر # فلما دخلنا في الإمامة أحجموا .... ومالوا إلى تصويب رأي أبي بكر # فساروا علىنهج الثلاثة واقتفوا .... مسالكهم في القول والمسلك الوعر # لعمري لقد لاقت سليم وعامر .... على جانب الثرثار راغية البكر # ومن أغرب الأشياء أنهم أدعوا .... على ما ادعوا إجماع رأي أولي الأمر # ألم تقف السادات من آل هاشم .... وما رفعوا رأسا عن الدفن والقبر # وهم تركوا أهل السفينة واعتدوا .... بزور من الأهوال قاصمة الظهر # وكان من الأنصار ماشاع ذكره .... وما هو معروف المكان لمستقر # ألم يسمعوا أبيات شعر قديمة .... لبعضهم والأمر يحفظ بالشعر # يقولون سعدا شقت الجن بطنه .... ألا ربما حققت فعلك بالعذر # وماذنب سعد أنه بال قائما .... ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر # لئن زهدت عن فتنة المال أنفس .... لما زهدت عن فتنة النهي والأمر PageV01P093 إلى الحاكم الديان يمضون عن يد .... وموعدهم للحكم في موقف الحشر # ولست أرى التصويب رأيا ولا أرى .... من السب رأيا إن ذاك من الهجر # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل قد زلوا وربك ذو غفر # وأنقم تأخير الوصي وقبضهم .... على فدك قبضا بنوع من القسر # وإرغام سلمان وضرب ابن ياسر .... وإيواء مروان وطرد أبي ذر # وأعتب أفعالا لهم ms49 متجرما .... لحيدرة رب المحامد والفخر # إذا قربوا بالصهر فهو ابن عمه .... ومنزلة ابن العم أعلى من الصهر # إلى ذلك الفضل الذي هو أهله .... وسابقة الإسلام والكلم الغر # وقد فاقهم بالشبرين وفاطم .... وزوجه المختار لؤلؤة البحر # فكان له مالم يكن لهم معا .... من الفضل والقربى وماهية الصبر # فمن يك أولى بالنبي محمد .... سواه ولكن قل في الناس من يدري # وقد أحسن الفضل بن عباس في الذي .... أجاب به قول الوليدمن الشعر # ألا إن خير الناس بعد محمد .... وصي النبي المصطفى أبد الدهر # وأول من صلى وصنو نبيه .... وأول من أردى العداة لدى بدر # أما قال فيه الله أسنى مقالة .... بلى والذي عم البرية بالبر # أما نص في يوم الغدير محمد .... عليه ولكن مر في أذن وقر # أما خص بالقطف الشريف الذي بدا .... من البيت ذي الأستار والركن والحجر # أما خبر الطير العظيم أتى له .... وكان له أهلا إلى آخر الدهر PageV01P094 أما نص مولانا الرسول بأنه .... له مثل موسى في الأخوة والقدر # هناك دعا اللهم هب لي أخي علي .... وأشركه في أمري وشد به أزري # ألم يفد بالروح الكريمة أحمدا .... وفي ذاك ما قال الوصي من الشعر # وقيت بنفسي خير من وطىء الحصى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر # وبات رسول الله في الغار آمنا .... فنجاه ذو الطول الإله من المكر # وبت أراعيهم وما يثبتونني .... وقد وطنت نفسي على القتل والأسر # أما كان ليثا؟ في حنين ألم يكن؟ .... هو المتولي للملاحم في بدر # وقيت بنفسي خير من وطيء الثرى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر # أما كان ليثا في حنين ألم يكن .... هو المتولي للملاحم في بدر # تولى من الكفار شطرا بسيفه .... وأصبح باق القتل للناس في شطر # أما فتح الباري بماضيه خيبرا .... وفاز بأحد بالثناء بلا نكر # أما كان يوم الخندق السيد الذي .... بذي الفقر الصيال صال على عمرو # أقدمه وهو الإمام الذي أتى .... بتقديمه القرآن في آيه الزهر # وهذا هو القول الصحيح الذي به .... أراد رسول الله في السر والجهر # وإن خالفت ms50 تلك الشيوخ فإنما .... تخالف في أجلى من الشمس والبدر # ونحن وهم كالزند والكف لحمة .... وأشبه أقوال من القطر بالقطر # ونحن اتخذنا قوس نبع وأسهم .... نريش معا هذا وهذا معا نبري # وكنا بها نرمي الأعادي بأسهم .... نوافذ لم تبرح لأكبادها تفري PageV01P095 وتوحيدنا للواحد الفردواحد .... ونحن وهم في العدل نشرع في نهر # فلما دخلنا في الإمامة أجحموا .... ومالوا إلى تصويب رأي أبي بكر # فساروا على نهج الثلاثة واقتفوا .... مسالكهم في القول والمسلك الوعر # لعمري لقد لاقت سليم وعامر .... على جانب الثرثار راغية البكر # ومن أغرب الأشياء أنهم ادعوا .... على ما ادعوا إجماع رأي أولي الأمر # ألم تقف السادات من آل هاشم .... وما رفعوا رأسا عن الدفن والقبر # وهم تركوا أهل السفينة واغتدوا .... بزور من الأهوال قاصمة الظهر # وكان من الأنصار ما شاع ذكره .... وما هو معروف المكان لمستقر # ألم يسمعوا أبيات شعر قديمة .... لبعضهم والأمر يحفظ بالشعر # يقولون سعدا شقت الجن بطنه .... ألا ربما حققت فعلك بالعذر # وما ذنب سعد أنه بال قائما .... ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر # لئن زهدت عن فتنة المال أنفس .... لما زهدت عن فتنة النهي والأمر # إلى الحاكم الديان يمضون عن يد .... وموعدهم للحكم في موقف الحشر # وكان هوانا في علي وإنه .... لأهل لهابا عمرو من حيث لا تدري # ولست أرى التصويب رأيا ولا أرى .... من السب رأيا إن ذاك من الهجر # ولكن أدين الله فيهم بأنهم .... أفاضل قد زلوا وربك ذو غفر # وأنقم تأخير الوصي وقبضهم .... على فدك قبضا بنوع من القسر # وإرغام سلمان وضرب ابن ياسر .... وإيواء مروان وطرد أبي ذر PageV01P096 وأعتب أفعالا لهم متجرما .... لحيدرة رب المحامد والفخر # إذا قربوا بالصهر فهو ابن عمه .... ومنزلة ابن العم أعلى من الصهر # إلى ذلك الفضل الذي هو أهله .... وسابقة الإسلام والكلم الغر # وقد فاقهم بالشبرين وفاطم .... وزوجه المختار لؤلؤة البحر # وكان له مالا يكون لهم معا .... من الفضل والقربى وماهية الصبر # ومن يك أولى بالنبي محمد .... سواه ولكن قل في الناس من يدري # وقد أحسن الفضل ms51 بن عباس في الذي .... أجاب به قول الوليد من الشعر # ألا إن خير الناس بعد محمد .... وصي النبي المصطفى أبد الدهر # وأول من صلى وصنو نبيه .... وأول من أردى العداة لدى بدر # ومذهبنا أن الشهيدين شبرا .... وسبطا رسول الله ياقوتة الفخر # إمامان بالنص الجلي عليهما .... من المصطفى المختار من ولدا النظر # ومذهبنا أن الإمامة فيهما .... ونسلهما حتما إلى آخر الدهر # متىكملت تلك الشروط لمن دعا .... إلى نفسه من آل بيت النبي الطهر # وإجماع أهل البيت في الحصر حجة .... تجلى به البرهان في الحصر والقصر # وليس لأهل البيت فيها مشارك .... بحق ولكن بالضلامة والقهر # وهذي خلاصات المسائل لم يكن .... علي عزيزا نظمها لك في شعر # هرقت لها كأس الكرى بقراءة .... وبحث وتحقيق على العالم الصدر # هو القدوة العلامة الحبر أنه .... لأشهر فضلا كل علامة حبر PageV01P097 وقاضي قضاة المسلمين وسيد الأ .... كابر والشمس المضيئة في العصر # مؤيدة أقواله بأدلة .... تقوم مقام النصر للعسكر المجري # هدانا إلى سبل الرشاد ولم يزل .... يتيح لنا وفرا يزيد على وفر # جزاه إله العرش عن فيض علمه .... وتعليمه المشكور من أفضل الأجر # وتمت تحاكي السحر بل هي عينه .... ولكنما هذا الحلال من السحر # وأرجو لها شرحا غريبا فإنها .... وليس لها شرح كلؤلؤة البحر # فإن يسر الله المهيمن شرحها .... غدت روضة تختال في الورق الخضر # إذا فتحت حاكت من المسك نشره .... وإن ضحكت راقت بأزهارها الزهر # ولي أمل في فسرها وبيانها .... فيارب يسر لي مطالعة الفسر # وصلى إلهي كل يوم وليلة .... على أحمد ما لاح برق وما يسري # وأسباطه السادات من آل حيدر .... هداة البرايا من أئمتنا الغر PageV01P098 ms52