######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : أئمة أهل البيت الزيدية ¶ المؤلف : ¶ المحقق : ¶ الناشر : (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# cat: السير والتاريخ #META# seal: #META# bkid: 382 #META# الكتاب: أئمة أهل البيت الزيدية #META# bkord: 134 #META# idx: 1 #META# iso: ائمه اهل البيت الزيديه #META# الناشر: (مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية) #META# comp: 1 #META# bk: أئمة أهل البيت الزيدية #META# max: 102 #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### || AUTO 1- الإمام الأعظم زيد بن علي زين العابدين عليهما السلام # - 75 ه مولده (ع) وقيل سنة (80ه). # - 25 محرم 122ه استشهاده. # قال الإمام عبد الله (الكامل) بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن ~~سبط رسول الله : (العلم بيننا وبين الناس علي بن أبي طالب، والعلم بيننا ~~وبين الشيعة زيد بن علي) فمنذ فاجعة كربلاء (61ه) التي استشهد فيها سبط ~~رسول الله الأصغر الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، وقتل معه فيها الكثير ~~من أهل بيته وشيعته أطفالا وشيوخا، رجالا ونساء إلى زمن خروج الإمام زيد بن ~~علي والأمر مستتب لبني أمية يسعون إلى توطيد حكمهم بالقتل، والسلب، ~~والتنكيل لكل من لم يناصرهم. PageV01P007 # فهذا يزيد بن معاوية (60-64ه) الذي (يبادر ويجاهر بمعصيته ويستحسن خطأه، ~~ويهون الأمور على نفسه في دينه إذا صحت له دنياه)(1) بعد أن فرض والده ~~معاوية (40-60ه) حكمه على المسلمين بالسيف والجبروت مرة، ونشر مذهب الجبر ~~أخرى(2) يبادر بعد قتله الإمام الحسين وشيعته بكربلاء إلى المدينة ليقتل ~~حتى من تقاعس عن نصرة الحسين في وقعة الحرة (63ه) التي قتل فيها خلق كثير ~~من الصحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم، ونهبت المدينة، وافتضت فيها ألف ~~عذراء(3) وبنو أمية وهم في سبيل ترسيخ أركان مذهبهم وحكمهم بشتى الأساليب ~~خلال هذه الفترة لم يشهدوا أي حركة معارضة سوى ما حدث من حركة التوابين ~~التي أجهضت حين قيامها (65ه) وكذا حركة المختار الثقفي الذي تمكن من ~~السيطرة على العراق، وتتبع بالقتل كل من شهد مقتل الإمام الحسين بكربلاء، ~~وأخذ بثأر أهل البيت، إلا أن حركة المختار قد لقيت نهايتها باستشهاده (67ه) ~~على يد أصحاب عبد الله بن الزبير (64-74ه) المناوئ لبني أمية، والذي لقي ~~بدوره مصرعه على يد الحجاج بعد أن أجهض ابن الزبير الحركات المناصرة لأهل ~~البيت (ع) ضد بني أمية؛ موطدا بذلك حكم بني مروان الأمويين من جديد، حيث ~~وثق الأمر (لعبد الملك بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية) (74-86ه) والذي ~~بادر بهدم الكعبة أول أمره وكان ms01 يقول: (والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد ~~مقامي هذا إلا ضربت عنقه)(4) PageV01P008 ومنذ ذلك التأريخ وبنو مروان الأمويون يتداولون الحكم دون اعتبار للدين ~~والإصلاح، ولم يشذ عن سلوكهم سوى عمر بن عبد العزيز(99-101ه) إلى أن وصلت ~~الخلافة إلى هشام بن عبد الملك (105-125ه) الذي يروي عنه السيوطي في كتابه ~~تاريخ الخلفاء قوله: (ما بقي شيء من لذات الدنيا إلا وقد نلته)(1). # خروج الإمام زيد بن علي واستشهاده # {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ~~وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}[آل عمران: 173]. # أشار الإمام محمد الباقر لأخيه الإمام زيد بعدم الخروج بقوله: (لا تركن ~~إلى أهل الكوفة فإنهم أهل غدر ومكر، بها قتل جدك، وطعن عمك الحسن، وقتل ~~أبوك الحسين) وودعه آخر من أهل بيته مبديا النصح بعدم الخروج قائلا: (أخاف ~~عليك يا أخي أن تكون غدا المصلوب بكناسة الكوفة) ولكنه أبى إلا الخروج بعد ~~أن قامت عليه الحجة بوجوب القيام بوجود الناصرين له. # فخرج في الكوفة بعد أن بايعه من أهلها قرابة خمسة عشر ألف رجل، ثم تفرقوا ~~عنه ولم يبق معه سوى ثلاثمائة، ولما قتل حز رأسه وأرسل إلى الشام لهشام بن ~~عبد الملك الذي أمر بإرساله إلى المدينة لنصبه عند قبر الرسول ، وصلبت جثته ~~عريانا، ونسجت العنكبوت سترا على عورته، وظل مصلوبا قرابة أربع سنين ثم ~~أنزل وحرق، وذر رماده في ماء الفرات. PageV01P009 # يقول الدكتور أحمد محمود صبحي عن خروجه عليه السلام في كتابه الزيدية(1): ~~(خرج زيد استنكارا لسيرة من عرف بالتجبر في الأرض والفسق والفجور هشام بن ~~عبد الملك، ولقد خشي أن يكون في التقية إقرارا للغلبة مبدأ للحكم فخالفها ~~ليعيد مبدأ الإمام الحسين في الخروج؛ ولذا فقد شابه خروجه خروج الحسين (ع) ). # لقد جاء خروج الإمام زيد بعد مضي هذه الفترة الطويلة على حكم بني أمية ~~إحياء لواجب الجهاد الذي شرعه الله ضد الظالمين، وسار عليه الإمام علي بن ~~أبي طالب(ع) بعد رسول الله ، وقياما بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ms02 ~~سعيا نحو إصلاح أمر الأمة. # قال الإمام زيد بن علي: وددت أني أحرق بالنار ثم أحرق بالنار وأن الله ~~أصلح لهذه الأمة أمرها. # وقد صار الخروج بعد ذلك مبدءا مرتبطا بخروج الإمام زيد منسوبا إليه، وسار ~~على نهجه أئمة أهل البيت الزيدية (ع) الذين خرجوا باذلين أنفسهم لمقاومة ~~الظلم، ومنابذة الظالمين. # قال الإمام محمد بن عبد الله (النفس الزكية): فتح لنا والله زيد بن علي ~~الجنة وقال: ادخلوها بسلام آمنين، ولن ننحو إلا أثره، ولن نقتبس إلا من نوره). PageV01P010 ### || AUTO 2- الإمام يحيى بن زيد عليهما السلام (1) # - مولده 97ه (2). # -استشهاده بجوزجان رمضان 125ه. # يا بن زيد أليس قد قال زيد .... من أحب الحياة عاش ذليلا # كن كزيد فأنت مهجة زيد .... تتخذ في الجنان ظلا ظليلا PageV01P011 قاتل عليه السلام مع والده ولم يثنه ما أصاب والده أيام هشام بن عبد الملك ~~من القتل والصلب والإحراق، وإنما دفعه إلى أن يتمم رسالة والده بالخروج على ~~الظلم، فخرج من الكوفة إلى خراسان باحثا عن أنصار لدعوته، ثم إلى سرخس ~~داعيا إلى نفسه، متابعا دعوة أبيه، ولما تنامت حركته إلى مسامع هشام كلف ~~نصر بن سيار عامله على العراق ليهتم بأمره ومتابعته، وتقصي حركاته، فتابع ~~الإمام إلى بلخ والذي تمكن عاملها من تتبع الإمام وسجنه، وتقييده بالسلاسل ~~إلى أن توفي هشام بن عبد الملك (125ه) وتولى بعده الخليفة الوليد بن يزيد ~~بن عبد الملك (125-126ه)(1) فأمر بإطلاق سراحه خوف الفتنة، وحينها قدم إليه ~~الشيعة يبايعونه، ويستنهضونه، وخرجوا إلى نيسابور التي جهز فيها نصر بن ~~سيار جيشا كبيرا لمقاتلته، وتمكن الإمام يحيى بن زيد مع أصحابه من الانتصار ~~عليهم، والانتقال إلى بلخ، ثم إلى الجوزجان التي حوصر فيها بجيش كبير، ~~وقاتل ثلاثة أيام بشجاعة ليفوز بعدها بعز PageV01P012 الشهادة في سبيل إعلاء كلمة الله، وحز بعدها رأسه الشريف وأرسل إلى الوليد ~~بن يزيد والذي بعث به إلى المدينة ليرهب كل مناوئيه، وأظهر أهل خراسان عليه ~~النياحة ولم يولد لهم ولد حينها إلا سمي يحيى أو زيد، وصنعوا ms03 من القيد الذي ~~قيد به خواتم للتبرك بها، ومع حداثة سنه عليه السلام فقد عاش مجاهدا مطاردا ~~من قبل الأمويين وأشياعهم، مقاتلا لهم، ولم يتزوج ولم يعقب، ومزار الإمام ~~يحيى بن زيد مشهور ومقام إلى تاريخنا المعاصر في منطقة جوزجان شمال شرق ~~إيران والتي تبعد مسافة 62 كم من مدينة مشهد شرقا، وقد تم تجديده عام ~~1995م، وحوله مسجد يقصده الزوار في جميع المناسبات الدينية. PageV01P013 ### || AUTO 3- الإمام محمد بن عبدالله الكامل # (ذو النفس الزكية) # - ميلاده عام 100ه. # - الدعوة الأولى عقب وفاة الوليد بن يزيد 126ه. # - خروجه 28 جماد آخر سنة 145ه. # - استشهاده يوم الاثنين 15 رمضان سنة 145ه بالمدينة. # هو الإمام محمد بن عبدالله بن الحسن بن الإمام الحسن سبط رسول الله . # يصفه الأصبهاني في مقاتل الطالبيين(1) أنه (كان أفضل أهل بيته، وأكبر أهل ~~زمانه في علمه بكتاب الله وحفظه له، وفقهه في الدين، وشجاعته وجوده وبأسه، ~~وكل أمر يجمل بمثله حتى لم يشك أحدا أنه المهدي، وشاع له في العامة، وبايعه ~~رجال من بني هاشم جميعا من آل أبي طالب وآل العباس وسائر بني هاشم، ثم ظهر ~~من جعفر بن محمد قول في أنه لا يملك وأن الملك يكون في بني العباس فانتبهوا ~~من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه). PageV01P014 # تأتي دعوة الإمام محمد بن عبدالله في مرحلة زمنية تعتبر من أهم فترات ~~التاريخ الإسلامي حيث تتزامن مع مرحلة انهيار الدولة الأموية بعد أن اضطربت ~~أحوالها بمقتل الوليد بن يزيد، ومرحلة تكوين الدولة العباسية، فإذا كان ~~العام 132ه قد شهد معركة الزاب الشهيرة التي انتهت بها الدولة الأموية فإن ~~أنظار الناس كانت تتجه صوب الإمام محمد بن عبدالله، حيث كانت شخصيته محل ~~إجماع حتى من خصومه الذين غدروا به، وتجمع الروايات التاريخية أن بني هاشم ~~قد اجتمعوا (بالأبواء) على طريق مكة، وأجمعوا على مبايعة(1) الإمام محمد بن ~~عبدالله بما فيهم السفاح وإبراهيم الإمام، والمنصور العباسي الذي كان يقول ~~عنه (هذا مهدينا أهل البيت) وكان يسوي ثيابه على السرج(2)، وكانت ms04 البيعة له ~~قد توافدت من مختلف الأمصار، ولم تكن لبني العباس أي دعوة تذكر في هذه ~~الفترة، وبعد أن حسمت المعركة عسكريا بسقوط بني أمية، سلم أبو مسلم ~~الخراساني مقاليد الأمر لبني العباس الذين بادروا بالغدر به، وتوطيد أركان ~~حكمهم، وإذا بحلفاء الأمس لأهل البيت ودعوتهم أصبحوا أعداء اليوم، بل أشد ~~عداوة وأكثر غدرا، ويتحول الصراع إلى ذوي القربى(بنو هاشم) وهذا ما يجرنا ~~إلى التنبيه بأهمية هذه الفترة التاريخية، ومما يجب التنويه إليه في مقام ~~أهمية هذه الفترة التاريخية هو ما يذهب إليه بعض كتاب التاريخ بحسن نية أو ~~بدونها من تصوير العراك الذي شهده عصر النبوة وفجر الإسلام ما هو إلا صراع ~~بين بني أمية وبني هاشم، ويذهب آخرون للتدليل عليه برصد صراعاتهم منذ فجر ~~التاريخ قبل الإسلام، PageV01P015 وبظهور دعوة الإمام محمد بن عبدالله ومن جاء بعده من الأئمة ما يدحض تلك ~~المقولات، حيث لم يكن صراع أئمة أهل البيت من منطلق قبلي بقدر ما هو عقائدي ~~بحت، تمثل في الدعوة إلى نشر رسالات السماء وتحكيم شريعة وإقامة سنة نبيه، ~~وإذا كان بنو أمية للأسف الشديد في خط المواجهة لهذه الدعوة طوال فترة ~~صراعهم مع رسول الله ومن جاء بعده من أئمة أهل البيت فإن بني هاشم لا ~~يزيدهم هذا إلا شرفا طالما تمسكوا بخط الرسالة المحمدية، ولتأكيد بطلان تلك ~~المزاعم من تصوير الصراع بين بني أمية وبني هاشم على أساس قبلي فإنه يكفي ~~لنفي هذه الأطروحة التذكير بمعاملة الرسول (ص) لمن استسلم منهم بعد الفتح ~~وجعلهم من الطلقاء بالرغم من عدائهم الصريح له ولدعوته، ولم يأمر بقتل أحد ~~منهم بعكس صنيعهم بأهل البيت وشيعتهم عندما أتيحت لهم الفرصة فأكثروا من ~~القتل للنساء والأطفال والشيوخ، وليست مأساة كربلاء إلا لوحة تجسد صنيعهم ~~بأهل البيت وأتباعهم. # كما أن ظهور دعوة هذا الإمام بعد زوال دولة بني أمية ووقوفه ضد قرابته من ~~بني هاشم تؤكد وضوح منهج أهل البيت في التزامهم بالقيام بواجب الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحياء الجهاد ولو ms05 على أنفسهم. PageV01P016 # ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن الإمام محمد بن عبدالله لم يخرج على بني ~~العباس فالبيعة له كانت سابقة على قيام دولة بني العباس والبيعة منهم قد ~~تمت له، وما حدث هو الغدر والخيانة، ونكث العهد منهم، ولذلك استمروا في ~~مطاردته وتتبعه وسجن الكثير من أهل البيت أيام أبي جعفر المنصور العباسي ~~حتى يسلموا لهم الإمام محمد بن عبدالله، وفي مثل هذه الظروف وإزاء هذا ~~البطش كله والتعذيب خرج الإمام بالمدينة، واجتمعت له البيعة من كل الأمصار ~~فحصر بالمدينة حتى انهك من معه واستمر في المقاومة حتى قتل، واحتزت رأسه في ~~15 رمضان سنة 145ه ودفن الجسد بالبقيع، ثم تتبع العباسيون أنصار الإمام ~~بالقتل، وتشرد إخوانه إلى مختلف الأمصار الإسلامية، وكان ممن خرج مع الإمام ~~مقاتلا من آل الحسين عليه السلام عبدالله وموسى الكاظم ابناء جعفر الصادق، ~~كما كان أبو حنيفة ومالك من أنصار الإمام ومن الداعين إلى ترك بيعة المنصور ~~((ليس على مستكره يمين))، وذلك لأن البيعة للمنصور العباسي تمت بالاكراه. PageV01P017 ### || AUTO 4- الإمام إبراهيم بن عبد الله الكامل (ع) # - مولده 95ه وقيل 97ه # -دعوته يوم العيد غرة شوال 145ه. # - استشهاده يوم الإثنين غرة ذي الحجة 145ه. # كان من دعاة أخيه الإمام المهدي محمد بن عبد الله النفس الزكية بالبصرة، ~~ولما بلغه مقتل أخيه قام داعيا إلى نفسه، وبايعته المعتزلة والزيدية، وكثير ~~من العلماء وأصحاب الحديث، واجتمع معه من العلماء ما لم يجتمع مع أحد من ~~أهل بيته عليهم السلام. # واستولى على واسط والأهواز وأعمال فارس، وولى عليها من أصحابه، وطرد عمال ~~أبي جعفر المنصور. PageV01P018 # وكان أبو حنيفة ممن يدعو إلى بيعته سرا، ويكاتبه، ويحرض الناس للقتال معه، ~~وهذا ما جعل أبا الدوانيق(1) أبا جعفر المنصور العباسي يتغير ويتألم من أبي ~~حنيفة رضي الله عنه. # جهز أبو الدوانيق جيشا كبيرا لمقاتلة الإمام إبراهيم بقيادة عيسى بن موسى ~~والتقى الجيشان في منطقة (با خمرى) بين البصرة والكوفة وكانت معركة حامية ~~قتل فيها الكثير من العباسيين إلى أن أصاب سهم ms06 رأس الإمام إبراهيم فاعتنق ~~فرسه، وأطاف به أصحابه كالسور فقتل حوله أربعمائة فيهم من العلماء الكثير، ~~وحزت الرأس عن الجسد ليرسله أبو جعفر المنصور إلى أبيه عبد الله بن الحسن ~~في السجن للتشفي والحقد(2). # وكان رحمه الله عالما فاضلا، خطيبا مصقعا، شاعرا شجاعا، لا يخاف في الله ~~لومة لائم. PageV01P019 ### || AUTO 5- الإمام موسى بن عبد الله الكامل (ع) # الملقب (موسى الجون) # ... - وفاته 180ه # هو الإمام الرابع من أولاد الإمام عبد الله بن الحسن المثنى (ع) وكان من ~~دعاة أخيه الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية، ولأجله عجل النفس الزكية ~~بظهور دعوته بالمدينة لما علم أن أبا جعفر المنصور قد كاتب واليه على ~~المدينة أن يستوثق من موسى، ويرسله إليه لسجنه بعد وشاية الوالي إلى أبي ~~الدوانيق (أبي جعفر المنصور) بأمر موسى ووقوفه مع الإمام محمد بن عبد الله ~~النفس الزكية، وعندما أعلن الإمام محمد النفس الزكية دعوته بالمدينة ~~وسيطرته عليها أمر أصحابه بإرجاع أخيه موسى الذي كان والي العباسيين قد ~~أوثقه وأرسله إلى بغداد، فلحقوا به وأرجعوه(1) بعد قيام الإمام موسى بدعوته ~~أخذ وحبس حتى مات وذلك في عهد هارون الملقب بالرشيد، وعقبه عليه السلام من ~~ولديه عبد الله بن موسى، وإبراهيم بن موسى(2) والذي ستأتي لاحقا ترجمة ~~بعضهم وفي أي عهد خرجوا، وكذا من كان من أحفاده من الأئمة والحكام ~~الأشراف(3) PageV01P020 ### || AUTO 6- الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الله (النفس الزكية) # - مولده 118ه. # - استشهاده شعبان 151ه. # هو ابن الإمام محمد - النفس الزكية - رحل في أيام والده إلى السند ~~ليدعوهم إلى الإسلام وتتبعه جيش العباسية، ووقعت بينه وبين الجنود ~~العباسيين وقعات كثيرة قتل في أحدها سنة151ه في عهد الخليفة العباسي أبي ~~الدوانيق (أبي جعفر المنصور) الذي أفرط في الأسر والسجن والقتل لكبراء آل محمد . # وكان مقتله عليه السلام بمدينة (كابل)(1) وحمل رأسه إلى أبي الدوانيق، ~~وكانت دعوته وظهوره بعد استشهاد أبيه بخمس سنوات. PageV01P021 ### || AUTO 7- الإمام عيسى بن الإمام زيد بن علي (عليهم السلام) # (مؤتم الأشبال) # - مولده 120ه. # - وفاته مسموما166ه ms07 شعبان. # كان عليه السلام من أنصار الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية، قاتل مع ~~الإمام إبراهيم بن عبد الله في وقعة باخمرى-كما سبق الإشارة- والذي ظهرت ~~فيها شجاعته وبأسه، ولقب بمؤتم الأشبال. # بعد مقتل الإمام إبراهيم بن عبد الله وكثير من أتباعه استتر الإمام عيسى ~~في الكوفة لفترة طويلة؛ بسبب الاضطهاد الذي لقيه من الجنود العباسيين. PageV01P022 # بايعته الشيعة بالكوفة سرا في عام (156ه) أيام أبي جعفر المنصور الدوانيقي، ~~كما توافدت إليه البيعة من الأهواز، وواسط، ومكة، والمدينة، وتهامة، وبلغ ~~دعاته إلى مصر والشام، ولكن وبسبب اضطهاد العباسيين له ولأشياعه ومطاردتهم ~~له فقد ظل متواريا إلى أن توفي عليه السلام مسموما أيام الخليفة العباسي ~~الملقب (المهدي بن المنصور)(158-169ه) والذي سر بخبر وفاته أيما سرور. # وقد ذكر صاحب (الحدائق الوردية) طرفا من سيرته عليه السلام واضطهاد ~~العباسيين له وتواريه بالكوفة، وذلك في سياق ترجمته للإمام محمد النفس ~~الزكية(1) الأمر الذي يصور لنا مدى اضطهاد الحكام العباسين لفضلاء أهل ~~البيت (ع) وكان عليه السلام أعلم أهل زمانه، وأورعهم، وأسخاهم، وأشجعهم. PageV01P023 ### || AUTO 8- الإمام الحسين بن علي بن الحسن (المثلث) # صاحب (فخ) # - مولده 128ه. # - دعوته 19 ذي القعدة 169ه، # - استشهاده 8 ذي الحجة 169م ه. # بعد وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور (158ه) الذي لم يستقم حكمه ~~إلا بقتل خلق كثير من الناس، أخذت البيعة لولده محمد الملقب المهدي ~~(158-169ه) والذي خالف سياسة والده فمال إلى المصالحة، وهدأت في عهده ~~الحركات المناوئة للعباسيين، وبعد وفاته أخذت البيعة بالعهد لولده موسى ~~الملقب الهادي (169-170ه)(1) والذي استأنف سياسة البطش والتنكيل بأهل البيت ~~وشيعتهم الزيدية، وأمر واليه على المدينة بالتشديد عليهم وإلزامهم بالإقامة ~~الجبرية نهار كل يوم، والعرض عليه يوميا خشية خروج أحدهم. PageV01P024 ### ||| AUTO خروجه عليه السلام واستشهاده # اجتمع للإمام الحسين بن علي بن الحسن المثلث عدد من أهل البيت (ع)(1) ~~وشيعتهم لبيعته واستنهاضه، فاستولى على المدينة، واعتلى منبر جده رسول الله ~~فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وآله، ثم قال: أيها الناس أنا ابن رسول ~~الله ms08 على منبر رسول الله، في مسجد رسول الله، أدعوكم إلى كتاب الله وسنة ~~رسول الله، أيها الناس، أتطلبون أثر رسول الله في الحجر والعود وهذا - ثم ~~مد يده- من لحمه ودمه ...! # وخرج في عصابة من أهل البيت (ع) بلغوا إلى ستة عشر رجلا ومن شيعتهم إلى ~~ثلاثمائة داعين إلى الله، عاملين بكتاب الله، مواجهين لأعداء الله، ~~والتقاهم الجيش الذي أنفذه الهادي العباسي والبالغ عدده أربعون ألفا في ~~طريقهم إلى مكة، فدعاهم الإمام إلى كتاب الله وسنة رسول الله ولم يجيبوه، ~~فحملوا عليه فقاتلهم عليه السلام مع أصحابه حتى قتل ومن معه في سبيل الله ~~يوم التروية 8 ذي الحجة وهو محرم بمنطقة (فخ) جانب منى، وممن استشهد معه من ~~أهل البيت عبد الله بن إسحاق، وسليمان بن عبد الله الكامل وغيرهم من صلحاء ~~أهل البيت عليهم السلام. PageV01P025 # بعد مقتل الإمام الحسين بن علي أخذ رأسه الشريف وحمل إلى موسى الملقب ~~الهادي ليفرح بمقتله ومن معه، ودفن جسده الشريف بفخ، ومشهده مقام ومزور، ~~فقد أمر الإمام عبد الله بن حمزة -الذي تولى أمر الإمامة باليمن عام ~~(674ه)- حال ولاية السيد أبي الحسن قتادة بن إدريس أمير مكة آنذاك بعمارته ~~فعمر عليه، وعلى الحسن بن محمد قبة حسنة وذلك عام (601ه)(1). PageV01P026 # أما أتباع الإمام الحسين بن علي الذين بقوا على قيد الحياة فقد تفرقوا في ~~بلدان مختلفة تاركين الحجاز، ففر الإمام إدريس بن عبد الله الكامل إلى ~~المغرب العربي، وفر أخوه الإمام يحيى إلى بلاد الديلم، وستأتي ترجمتهم لاحقا. ### ||| AUTO ذكر طرف من فضائله # كان الإمام الحسين بن علي يقسم بالله أنه يخاف أن لا تقبل منه صدقاته؛ ~~لأن الذهب والفضة والتراب عنده بمنزلة واحدة، فقد كان كريما سخيا، باذلا ~~للمال والنفس. PageV01P027 ### ||| AUTO والداه عليهم السلام # أمه زينب بنت عبد الله الكامل بن الحسن المثنى، وهي ووالده علي بن الحسن ~~المثلث كان يقال لهما: الزوج الصالح، وكان أبوه يدعى الأغر والعابد، وهو ~~ممن حبسهم أبو جعفر المنصور في محبس الهاشميين، وكانوا في المحبس لا ms09 يعرفون ~~مواقيت الصلاة إلا بوظائفه من العبادة وقراءة القرآن، وكانت عليهم قيود ~~ثقيلة في المحبس، وعندما نحلت أجسادهم بسبب طول فترة الحبس، كانوا يخلعونها ~~فإذا أحسوا بالحرس ردوها، وأبى عليه السلام أن يحل قيده، فقال له عمه عبد ~~الله الكامل بن الحسن المثنى (ع): مالك لا تحل قيدك؟ فقال: لا أفعل حتى ~~ألقى الله عز وجل فأقول: يا رب سل أبا جعفر لم قيدني؟ فضجر عبد الله الكامل ~~(ع) ضجره فقال: يابن أخي ادع على أبي جعفر فقال: يا عم إن لأبي جعفر منزلة ~~في النار لا يبلغها إلا بما يوصل إلينا من الأذى، وإن لنا منزلة في الجنة ~~لا ننالها إلا بهذا أو أبلغ منه، فإن شئت أن أدعو الله تعالى أن يضع من ~~منزلتنا في الجنة وأن يخفف عن أبي جعفر من منزلته في النار فعلت، فقال: بل ~~نصبر(1). # وتلاحظ هنا قوة إيمانهم بالله عز وجل، وإيمانهم بصدق الوعد والوعيد، ~~ولولا ذلك الإيمان ما استطاعوا تحمل الأذى والاضطهاد في سبيل الله تعالى. PageV01P028 ### || AUTO 9- الإمام يحيى بن عبد الله الكامل # - وفاته 180 ه # قاتل الإمام يحيى بن عبد الله مع الإمام الحسين بن علي صاحب فخ وأصيب ~~بجراحات كثيرة، وبعد وفاة موسى بن محمد الملقب الهادي (169-170ه) تولى أخوه ~~هارون الملقب الرشيد(170-193)(1) والذي طالت فترة سيطرته على مقاليد الحكم ~~أكثر من ثلاث وعشرين سنة، قضاها في اللهو واللذات المحظورة والغناء(2) وجمع ~~أموال المسلمين، وتكوين الثروات الطائلة(3) وتوطيد أركان حكمه بالبذل ~~والعطاء، وكان للمغنين والمغنيات في عهده أكثر العطايا، وتمكن في فترة حكمه ~~الطويلة من قتل خلق كثير وخاصة من علماء وأئمة أهل البيت(4) PageV01P029 ومطاردة الآخرين، وفي عهده هذا خرج الإمام يحيى بن عبد الله بعد أن تمكن من ~~الفرار بعد مقتل الإمام الحسين بن علي الفخي متنقلا في بلدان كثيرة مهاجرا ~~بدينه، فدخل إلى اليمن ومكث في صنعاء وأخذ عنه علماؤها، ثم ارتحل إلى ~~السودان (بلاد الحبشة) وخرج منها مارا بمصر إلى بلاد الترك فلقيه ملكها ~~بالإكرام وأسلم على ms10 يديه، وبث الإمام دعاته في الآفاق وجاءته كتبهم ببيعته، ~~وبايعه كثير من العلماء، وممن دعا إلى بيعته محمد بن إدريس الشافعي، وانتقل ~~إلى بلاد الديلم عند ملكها حسنان الذي ناصره بادئ الأمر، وتمكن هارون ~~الرشيد من إرسال أحد قادته (الفضل بن يحيى) الذي تمكن بحيلة وغدر من إقناع ~~الملك بتسليم الإمام يحيى وأعاده إلى بغداد بعد أن أحضر له آلافا من ~~العلماء ليشهدوا له بأن يحيى بن عبد الله عبد لهارون الرشيد، وقد أعطى ~~هارون الرشيد المواثيق المشهودة من علماء وأناس كثير بالأمان ليحيى، وأحسن ~~استقباله في بغداد بادئ الأمر، ثم سجنه وأطلق سراحه لينتقل إلى مكة، وتمكن ~~حينها عبد الله بن مصعب بن الزبير - خصم يحيى- من الكيد بيحيى لدى هارون ~~فأعاد سجنه إلى أن توفي بالسجن قتلا، وإن اختلف في كيفية قتله عام (176ه). PageV01P030 ### || AUTO 10- الإمام إدريس بن عبد الله الكامل # - 175ه وفاته مسموما # هو الإمام الخامس من أولاد الإمام عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن ~~الإمام الحسن السبط، خرج إلى المغرب داعيا لأخيه يحيى بن عبد الله، وعندما ~~بلغه أمر يحيى وما احتاله عليه هارون الملقب بالرشيد دعا إلى نفسه بعد أن ~~عرف به أناس من المغرب تعرفوا عليه في أثناء حجهم في العام الذي قاتل فيه ~~مع الإمام الحسين بن علي صاحب فخ (169ه) والتي انتقل بعدها إلى مصر، ~~فالمغرب (172ه) فاجتمع البربر على القيام بدعوته وخلع طاعة العباسيين فتمت ~~له البيعة. # فتح مدينة فاس ثم تلمسان، وبايعه أهلها، وعظم أمره، واستطاع التغلب على ~~الجيوش العباسية، وأقلق ذلك هارون الملقب بالرشيد، والذي دفعه للتخلص منه ~~بالسم، وكانت وفاته بمدينة طليطلة(1) من بلاد الأندلس. PageV01P031 ### || AUTO 11- الإمام إدريس بن إدريس بن عبدالله # - دعوته 188 ه # - وفاته 213 ه # يعتبر الإمام إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة في المغرب وإليه ~~نسبتها، وقد قام بالدعوة فصار حاكما لمراكش بالإمامة بعده ولده إدريس بن ~~إدريس عام (188ه) بإجماع قبائل البربر، وقد أحبته رعيته لحسن سيرته وحزمه، ~~فاستمال أهل تونس، وطرابلس ms11 الغرب، والأندلس إليه، وقد وطد دولة الأدارسة ~~بالمغرب، وضرب السكة باسمه. # توفي بمدينة فاس مسموما عام (213ه) وله عقب بالأندلس والمغرب، ومصر، ووسط ~~الجزيرة العربية بالحجاز وغيرها، وبلغت البلاد الخاضعة للأدارسة بالمغرب ~~لأقصى سعتها حوالي سنة (246ه)(1) PageV01P032 ### || AUTO 12- الإمام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل # - دعوته 10 جمادى سنة 199ه. # - استشهاده رجب سنة 199بالكوفة. # هو الإمام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم (الشبه) ابن الإمام ~~الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط. # أبوه إبراهيم المعروف ب(طباطبا) والغمر، سجنه المهدي العباسي 158-169ه ~~وظل في السجن طيلة فترة حكم الهادي العباسي (169ه) وهارون الملقب بالرشيد ~~(193ه) وتوفي بالسجن. # كان الإمام محمد بن إبراهيم من فضلاء أهل البيت (ع) في عصره، وقد دعا ~~بالكوفة وبايعه الفضلاء من أهل البيت (ع) وكثير من العلماء بعد أن ألح عليه ~~في الخروج بادئ الأمر (نصر بن شبيب) والذي توانى بعدها من نصرته، وحثه على ~~الخروج بعد ذلك أبو السرايا (السري بن منصور الشيباني) والذي قاتل معه ~~قتالا شديدا، وتمكن من السيطرة على الكوفة بعد وقعات كثيرة بينه وبين ~~الجنود العباسيين والتي قتل منها الكثير، وأرسل الإمام محمد بن إبراهيم ~~دعاته إلى كثير من الأمصار، فأرسل أخاه الإمام القاسم بن إبراهيم إلى مصر، ~~وبايعه محمد بن جعفر الصادق، وعلي بن عبيد الله بن الحسين بن علي زين ~~العابدين بن الإمام الحسين سبط رسول الله، وكان خروجه ودعوته في أيام ~~المأمون العباسي 198-218ه (1) PageV01P033 وقد استشهد في أحد الوقعات، وطلب منه أبو السرايا أن يعهد إليه بوصيته، ~~فأوصاه بتقوى الله، والذب عن دين الله، وتولية الخيرة من آل علي، فإن ~~اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيد الله الحسيني والذي اعتذر بدوره عن تولي ~~الأمر لخوفه من الانشغال بغيره، فوثب محمد بن محمد بن الإمام زيد وهو ~~أصغرهم سنا ودعا إلى نفسه فبايعه الجميع، وفرق عماله على الأمصار، وقد كان ~~رغم حداثة سنه عالما فاضلا، شجاعا مقداما. # ومما تجدر الإشارة إليه هنا هو تحري أئمة أهل البيت في أمر الله ودينه، ms12 ~~وعدم حرصهم على الحكم لذاته بقدر حرصهم على استقامة شرع الله، فالإمام محمد ~~بن إبراهيم يتحرى فيمن تكون بعده، ويترك أمر الاختيار على من يجب عليهم ~~البيعة والنصرة لمن تصح فيه وإن لم يتفقوا فيزكي أفضل أهل زمانه وهو علي بن ~~عبيدالله والذي يتحرج عن قبول الولاية خوف التقصير، ويبادر بالبيعة إلى من ~~هو أصغر منه سنا مع من بايعه من الناس وهو الإمام محمد بن محمد بن زيد الذي ~~شهد له الجميع بعلمه، وفضله، وبأسه، وشجاعته. PageV01P034 ### || AUTO 13- الإمام محمد بن جعفر الصادق # - ربيع الأول 200ه دعوته. # - وفاته مسموما 201ه تقريبا. # الإمام محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن ~~الإمام الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # وهو ممن خرج داعيا إلى الله أيام المأمون العباسي (198ه-218ه) وذلك في ~~مكة المشرفة سنة (200ه) وفي سبب خروجه يذكر الإمام عبد الله بن حمزة (624ه) ~~أن رجلا في تلك المدة ألف كتابا سب فيه أهل بيت رسول الله حتى اتصل بفاطمة ~~الزهراء عليها السلام فنال منها، فجاء الطالبيون بالكتاب إلى محمد بن جعفر ~~الصادق فقرءوه عليه، ولما سمع ذلك لم يرد عليهم جوابا دون دخوله إلى منزله ~~فلبس الدرع، وتقلد السيف وخرج إليهم، مع أنهم كانوا يطالبونه القيام قبل ~~ذلك، ولم يساعدهم في ذلك، وخرج معه من فضلاء أهل البيت أخوه علي بن جعفر ~~الصادق، والحسين بن الحسن الأفطس، ومحمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن ~~الحسن السبط، ومحمد بن الحسين المعروف بالسياق، وعلي بن الحسين بن عيسى بن ~~الإمام زيد بن علي فبايعوه. PageV01P035 # استولى على مكة ثم المدينة، فكلف المأمون لحربه (هارون بن المسيب) الذي هزم ~~هو وجنوده من قبل الإمام محمد بن جعفر، ثم كثف المأمون الجنود العباسية ~~لحرب الإمام فحوصر وأصحابه في جبل (ثبير) بالحجاز فسألوه الهدنة فأبى ذلك، ~~فشددوا الحصار عليه حتى اضطروا أصحابه للتفرق عنه، فنزل على القوم، وأمنوه ~~وأرسلوه إلى خراسان فلقيه المأمون بأنصاف مع خوفه من ms13 مهابته والتفاف ~~الطالبيين لديه اضطر إلى أن يدس له السم فتوفى بجرجان، وأظهر عليه المأمون ~~حزنا، وحمل جنازته مع من حمل، ونزل إلى قبره وسوى لحده، ثم نهض وقضى جميع ~~ديونه التي تجاوزت خمسة وعشرين مثقالا(1). # وكان رحمه الله عابدا فاضلا، شجاعا عالما، جمع خصال الكمال، وكان يصوم ~~يوما ويفطر يوما، وما علم أن خرج برداء ورجع به حياته، بل يتصدق به ويهبه، ~~فعليه وعلى آبائه السلام. PageV01P036 ### || AUTO 14- الإمام الحسن بن إبراهيم بن عبد الله الكامل # - وفاته حوالي (167 ه) بالبصرة. # هو الإمام الحسن بن الإمام إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى. # ظهر في عهده أبو الدوانيق المنصور العباسي الذي بالغ في طلبه ومطاردته، ~~واحتال في حبسه عن طريق نصراني أرسله المنصور إليه ليظهر للحسن مودته، ~~واحتال في الأمر على الإمام، وأرسله إلى المنصور العباسي، وظل في السجن إلى ~~أن توفى أبو الدوانيق المنصور العباسي فخرج من السجن على يدي بعض أتباع أهل ~~البيت في أيام المهدي العباسي (158-169ه) الذي مال إلى المصالحة فأمنه، ~~وتوفي في عهده. PageV01P037 ### || AUTO 15- الإمام الأعظم القاسم (الرسي) بن إبراهيم بن إسماعيل (ع) # - 169ه مولده. # - 199ه بداية دعوته. # - 226ه الدعوة الجامعة له. # - 246 ه وفاته. # هو الإمام أبو محمد ( نجم آل الرسول) القاسم بن إبراهيم (طباطبا) بن ~~إسماعيل بن إبراهيم بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن سبط رسول الله . PageV01P038 # كان عليه السلام من دعاة أخيه الإمام محمد بن إبراهيم في مصر، ولما سمع ~~بموت أخيه (199ه) لبث في دعاء الخلق إلى أن توفي ولم يتسن له القيام ~~والخروج، وذلك أنه لما قام بإرسال دعاته أول الأمر جاءته البيعة من أهل مكة ~~والمدينة والكوفة، وأهل الري، وقزوين وطبرستان، وتخوم، والديلم، وكاتبه أهل ~~العدل من البصرة والأهواز، وحثوه على الظهور فأمر جماعة من دعاته وبني عمه ~~وغيرهم إلى بلخ، والطالقان والجوزجان، فبايعه كثير من فضلاء أهلها فسألوه ~~أن ينفذ إليهم بولد له ليظهروا الدعوة، فانتشر خبره بذلك قبل التمكن فوجهت ~~الجيوش العباسية أيام المأمون بطلبه ومطاردته ms14 فألجأه ذلك إلى الهجرة مستترا ~~في البلدان، فرحل إلى اليمن، والتجأ إلى البدو، ودخل عدن ومنها إلى بلاد ~~السودان، فمصر، ثم الحجاز، وأراد الاستقرار بالمدينة وهو في جميع تنقلاته ~~هذه متحملا للشدة، مجتهدا في إظهار دين الله، منابذا للظلم، وتوصل المأمون ~~بمن قدر عليه في أن يصافيه ويأمن جانبه على أن يعطيه المأمون مالا عظيما، ~~ويصل ما بينهما على أن يبدأه الإمام بكتاب إليه، أو يرد على كتاب المأمون ~~فأبى ذلك أشد الإباء، ورفض حتى مجرد الرد على المأمون، وقد قال: والله لو ~~كلفني المأمون ببناء مسجد لله على أن أعد آجورة ما فعلت، وهذا منتهى إعلان ~~البراءة والمقاطعة للحكام. PageV01P039 # وبعد وفاة المأمون اشتد في طلبه المعتصم (218-227ه) وجهز جيوشا كثيرة ~~لمطاردته طوال فترة حكمه فظل عليه السلام مستترا بين البلدان الأمر الذي ~~منعه من الخروج. # أما بالنسبة لبيعته عليه السلام فله أكثر من بيعة، الأولى بعد وفاة أخيه ~~محمد بن إبراهيم عام (199ه) والثانية وهي الجامعة لفضلاء أهل البيت وغيرهم ~~فكانت عام (226ه) في منزل محمد بن منصور المرادي بالكوفة. # وكان الإمام القاسم بن محمد قد انتقل إلى جبل الرس بالقرب من ذي الحليفة، ~~واستقر هو وولده فيها إلى أن توفي في سنة (246ه) وقبره هناك فيها مشهور ~~مزور جوار المدينة المنورة، وذلك في أيام المتوكل العباسي (232-246ه) بعد ~~أن عاصر أربعة من خلفاء العباسيين: المأمون (218ه) وأخوه المعتصم (227ه) ~~وابنا المعتصم الواثق (227-232ه) والمتوكل (247ه) الذي عرف بشدة عدائه، ~~ومحاربته لشيعة أهل البيت وأئمتهم. PageV01P040 ### ||| AUTO مؤلفات الإمام القاسم بن إبراهيم (ع) # للإمام القاسم بن إبراهيم مؤلفات عديدة في أصول الدين، والفلسفة، والفقه، ~~والتصوف، تناقلها علماء الزيدية وأئمتهم، ورووها بطرق عديدة، وهذه المؤلفات ~~العديدة والمشهورة ما تزال مخطوطة والحمدلله أنها متواجدة في معظم المكتبات ~~الزيدية(1) الخاصة والعامة، ونذكر منها: # أولا: في أصول الدين: # كتاب الدليل الكبير ينصر فيه التوحيد ويحكي مذاهب الفلاسفة. # كتاب الرد على ابن المقفع. # مناظرة الملحد بأرض مصر، تحقيق: محمد يحيى سالم عزان، دار التراث، صعدة، ms15 ~~الطبعة الأولى عام 1992م. # كتاب الرد على المجبرة. # كتاب تأويل العرش والكرسي. PageV01P041 # كتاب الناسخ والمنسوخ. # فصول الإمامة ردا على مخالفي الزيدية. # كتاب الرد على النصارى. # ثانيا: في الفقه: # أجوبة الإمام القاسم عن المسائل التي سئل عنها نحو: (مسائل جعفر بن محمد ~~النيروسي وعبدالله بن الحسن الكلاري). # كتاب الطهارة. # 3- كتاب صلاة اليوم والليلة. # 4- مسائل علي بن جهشيار. # 5- جامع الأجزاء في تفسير قوارع القرآن. # 6- كتاب الفرائض والسن. # 7- كتاب المناسك. # ثالثا: في التصوف والزهد: # 1- سياسة النفس(1). PageV01P042 ### || AUTO 16- الإمام علي (الرضا) بن موسى (الكاظم) # - مولده 148ه. # - بيعته 2 رمضان 201ه. # - وفاته مسموما 203ه. # هو الإمام علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين ~~العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع). # وإمامته مجمع عليها من أهل البيت(ع) الزيدية(1) والإثني عشرية (الإمامية) ~~وإن اختلف في طريق ثبوتها له، وكذا أهل السنة والعباسيين، فالإمامية ترى ~~إمامته بالنص باعتباره الإمام الثامن من أئمتهم عليهم السلام، وطريق إمامته ~~عند أهل البيت الزيدية بدعوته للبيعة له بالإمامة، فأول من بايع له المأمون ~~وأولاده، وأهل بيته، وبنو هاشم، ثم الناس على مراتبهم، والأمراء، والقواد، ~~وجميع الأجناد. PageV01P043 # وعند العباسيين وأهل السنة بولاية العهد من المأمون فقد أعطى لبيعته للناس ~~عطاء واسعا، وضرب اسمه في السكة والطراز، وجعل له في خطبة الجمعة موضعا ~~يذكر فيها ويصلي ويسلم عليه وعلى آبائه، وقلبوا السواد إلى خضرة. # هذا وإن كان المأمون العباسي (198-218ه) قد عرف بميله الظاهر إلى أهل ~~البيت (ع) إلا أنه قد تخلص من الكثير من دعاتهم بالسم في عهده، كما فعل ~~بالإمام علي الرضا بن موسى الكاظم، وذلك لأنه قد وجد معارضة قوية من قبل ~~العباسيين في أخذه لولاية العهد للإمام علي الرضا وخاصة من قبل أخيه ~~المعتصم (218227ه). # وقد نقل الأصفهاني صاحب مقاتل الطالبيين روايات عدة تفيد بأن المأمون ~~ألزم الإمام بقبول ولاية العهد بعد التهديد له، كما يلاحظ أن بيعة الإمام ~~علي بن موسى الرضا بولاية العهد من قبل المأمون قد جاءت بعد ms16 الأحداث ~~والانتفاضات التي قام بها الإمامان محمد بن إبراهيم (119ه) ومحمد بن محمد ~~بن زيد (202ه) وقتل فيها من جنود العباسية أكثر من مائتي ألف قتيل، PageV01P044 وكذا قلق المأمون البالغ من تحرك الإمام القاسم الرسي بن إبراهيم السابق ~~ذكره، والتي بدأت منذ وفاة أخيه الإمام محمد بن إبراهيم الأمر الذي دفع ~~بالمأمون إلى عقد ولاية العهد للإمام علي بن موسى الرضا كمحاولة لامتصاص ~~غضب المعارضة من العامة والخاصة، وإن شخصية الإمام علي الرضا كانت محل ~~إجماع لعلمه ووجاهته وفضله وكماله، وكذا تزويجه للإمام بابنته (أم حبيب) ثم ~~التخلص منه بالسم عام (203ه) ولما مات أظهر عليه جزعا عظيما، وقبره إلى ~~جانب والده (هارون) بمدينة طوس المعروفة حاليا بمدينة (مشهد)(1) نسبة إلى ~~مشهد الإمام علي الرضا، وجهل الناس عن قبر هارون منذ ذلك التاريخ. ### || AUTO 17- الإمام محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف (الطالقاني) # - وفاته حوالي (232ه) بعد خروجه من السجن في عام 229ه (2). # هو الإمام العالم العابد، الفاضل الزكي الزاهد، أبو جعفر محمد بن القاسم ~~بن علي بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين بن الإمام السبط الحسين بن ~~الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. PageV01P045 # كانت دعوته أيام المعتصم العباسي (218- 227ه)(1) بخراسان فاجتمع لبيعته أهل ~~الفضل من المذاهب وانطوى ديوانه على أربعين ألف مقاتل، وله وقعات كثيرة مع ~~آل طاهر كانت له اليد عليهم فيها، وكان يكره سفك الدماء، وهم بالتخلي فحثه ~~أصحابه على مواصلة الجهاد، ومع ذلك فقد تخلى عنهم عندما وصل إلى (مرو) وسمع ~~في ذات ليلة صوت باك فأمر أحد العلماء الذين صحبوه (وهو إبراهيم بن عبد ~~الله العطار) لينظر في أمر الباكي، وقام الأخير بسؤال الحائك عن ما يبكيه ~~فأخبره شاكيا أن أحد جنودهم أخذ عليه (لبدا)(2) ثم أمر الجندي برد ما أخذ ~~على الرجل والذي تحجج بقوله (إنما خرجنا معكم لنكسب وننتفع PageV01P046 ونأخذ ما نحتاج إليه) ومع ذلك فقد ألح إبراهيم عليه ورد للباكي حقه، وعندما ~~رجع إلى الإمام أخبره الخبر، فقال الإمام ms17 محمد بن القاسم: كيف ننتصر على ~~إحياء الدين بمثل هذا؟ وبلغ ذلك الموقف منه كل مبلغ، ثم قال الإمام: فرقوا ~~الناس عني حتى أرى رأيي. # وكان السبب في رفضه للخروج معهم وفرق الناس من حوله، ورحل إلى الطالقان، ~~وما يزال أصحابه يدعون الناس ويختارون أصلح الجند حتى أتوه مرة أخرى إلى ~~الطالقان ليخرج معهم، وأرسل إليه عبدالله بن طاهر جيوشا عدة لمقاتلته هزم ~~أكثرها، ولكنه في الأخير تمكن من خدعة الإمام وإلحاق الهزيمة بجنده، فاستتر ~~الإمام، وتتبعه ابن طاهر بجيوشه حتى ألقى القبض عليه، وقيده، وأرسله إلى ~~سجن المعتصم الذي بالغ من الانتقاص من حقه، وتمكن الإمام من الفرار من سجن ~~المعتصم سنة (229ه) فتشدد المعتصم في طلبه فاستتر الإمام إلى وفاته. # واختلف في نهايته فقيل: رجع إلى الطالقان، وقيل: إلى واسط، وقيل: اسمه ~~المعتصم، وقيل: إنه توارى إلى أيام المتوكل، ولهذا الاختلاف في عدم معرفة ~~بيان وفاته اعتقد بعض عوام الزيدية جهلا منهم آنذاك إلى أنه حي يرزق، وأنه ~~لم يمت، وأنه يخرج فيملؤها عدلا كما ملئت جورا، كما تذهب إليه الإمامية في ~~المهدي الغائب المنتظر الإمام الثاني عشر من أئمتهم عليهم السلام. PageV01P047 ### || AUTO 18- الإمام محمد بن جعفر بن يحيى بن عبد الله الكامل # - (بتاهرت -الجزائر). وفاته حوالي (230 ه). # هو الإمام محمد بن جعفر بن الإمام يحيى بن عبد الله بن الإمام الحسن ~~المثنى بن الإمام الحسن سبط رسول الله بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام. # بعد أن توفي المعتصم العباسي (229 ه) والذي كان شديدا متجبرا، مقدما على ~~سفك الدماء، بويع لولده الملقب بالواثق (229 ه-232ه) والذي حسنت سيرته في ~~الرعية، وخالف من سبقه من العباسيين في السيرة والاعتقاد، ومعاملة العترة ~~عليهم السلام وشيعتهم، فأمنهم، وأدر عليهم الأرزاق، وأظهر شيئا من العدل، ~~وحسن القول في باب الاعتقاد، وشدد على أهل الجبر والقدر، والإرجاء. PageV01P048 # أما عن اللهو والشراب واللعب فكان على منهاج من سبقه من أهل بيته، وله ~~الألحان المعروفة في الغناء بالواثقية، وهي العشرة المختارة ms18 من المائة الذي ~~كان الملقب (الرشيد) قد اختارها. # وفي عصره خرج الإمام محمد بن جعفر بن الإمام يحيى بمدينة (تاهرت(1) شمال ~~الجزائر) من جهة المغرب العربي فاستقام له الأمر، وكان عادلا متواضعا يركب ~~الحمار، ويطوف في الأسواق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويحضر الجنائز، ~~وكان عالما، فاضلا، ورعا، فاستقام له الأمر في المغرب إلى أن توفي، وتبعه ~~بعد ذلك من ذريته على سيرته إلى عام (290 ه) (2). # لقد حرص أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين استتبت لهم الأمور، فقاموا ~~بأمر الأمة حينا بعد حين إلى تقديم صورة مخالفة كليا عما سار عليه خلفاء ~~بني أمية والعباسيين، فجانبوا الترف واللهو، والتزموا بالعفاف، والزهد، ~~والعدل، وبهذا اشتهر أغلب من قام منهم إلى تاريخنا المعاصر. PageV01P049 ### || AUTO 19- الإمام محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله ~~(الكامل) # - وفاته حوالي (240 ه). # هو حفيد الإمام عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الإمام الحسن المثنى بن ~~الإمام الحسن سبط رسول الله ، والإمام عبد الله بن موسى بن عبد الله من ~~أفاضل أهل البيت وأعلمهم، وأحد أكابر أهل البيت الذين اجتمعوا في دار محمد ~~بن منصور المرادي وبايعوا الإمام القاسم (الرسي) بن إبراهيم، وذلك في عهد ~~المأمون العباسي (198- 218ه) وكان المأمون يسعى إلى مواصلته، وإظهار المودة ~~له بعد موت الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم، وأرسل إليه برسالة طويلة، ~~فأجاب عليه الإمام عبد الله بن موسى بإجابة شديدة، وحمله مسؤولية قتل ~~الإمام علي بن موسى الرضا بالسم فيما أطعمه من العنب، وصرح فيها بعداوته ~~له، وبأنه أضر على الإسلام والمسلمين من كل عدو، وكان الإمام عبد الله بن ~~موسى طوال عهد المتوكل العباسي (232- 247ه) مستترا إلى أن توفي في عهد ~~المتوكل الذي شدد في مضايقته لأهل البيت منذ توليه بعد وفاة أخيه الواثق ~~(232ه) فكانت أيام المتوكل من أشد الأيام التي مرت بآل الرسول وشيعتهم، ~~فقد تتبعهم بالقتل والتشريد وتخويف أتباعهم، وملاحقتهم، مستعينا بذلك عليهم ~~بوزرائه، ومنهم عبد الله بن يحيى بن ms19 خاقان الذي حسن له القبيح من أعماله، ~~وفي عهده أمر قوما من اليهود بهدم قبر الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، PageV01P050 ومنع وعاقب زائريه، وهو الذي قتل ابن (السكيت) لتفضيله الإمام علي عليه ~~السلام، كما أنه هو الذي أمر المحدثين بنشر أحاديث الرؤية والصفات(1)، ~~وتبنى فقه أحد أصحاب الإمام الشافعي وأمر قضاته بنشره. # ومما بالغ فيه بالعداوة لأهل البيت أن استعمل على المدينة ومكة واليه ~~(عمر بن الفرج) الذي منع الناس من التقرب إلى أهل البيت، ومنع أعطياتهم، ~~وكان إذا بلغه أن أحدا أبر واحدا من أهل البيت بشيء وإن قل نهكه عقوبة، ~~وأثقله غرما(2) حتى كان قميص الواحد يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه ~~واحدة بعد واحدة، ثم يرفعنه ويجلسن على مغازلهن عوارى حواسر، والمغنيات ~~والعوارات تحمل إليهن أنواع الثياب الفاخرة على الإبل. # فخرج في أيامه الإمام أبو عبد الله محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن ~~عبد الله بن الحسن المثنى فخدعوه بعد أن أمنوه، وحمل إلى (الري) وحبس هناك. # وممن كان في عهد المتوكل مطارد ومات في عهده الإمام القاسم الرسي، وقد ~~قتل المتوكل العباسي على يد ابنه المنتصر العباسي (247-248ه) الذي سار ~~بخلاف سيرة أبيه، فلم يتعرض لأحد من أهل البيت مع قصر مدة عهده فرد فدك، ~~وسمح بزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام. PageV01P051 ### || AUTO 20- الإمام يحيى بن عمر العلوي الحسيني # - وفاته حوالي (250ه). # هو الإمام يحيى بن عمر بن الحسين بن الإمام زيد بن علي بن الإمام الحسين ~~السبط عليهم السلام. # أحد الأئمة الثائرين الذين خرجوا على المتوكل العباسي (232-247ه) في ~~خراسان، وتمكن (عبدالله بن طاهر) من تقييده وإرساله إلى بغداد، فأمر ~~المتوكل بضربه وحبسه، ثم أطلقه، وتولى بعده عمه الملقب المستعين بن المعتصم ~~(248-252ه) أقام الإمام يحيى بن عمر دعوته عام (248ه) في بغداد بعد أن أحبه ~~أهلها لحسن إقامته لديهم، وتوجه إلى الكوفة فاستولى عليها، وطرد نواب ~~المستعين منها، فوقعت بينه وبين الجنود العباسية وقعات عدة كان له النصر في ms20 ~~أولها، ثم جهز محمد بن عبد الله بن طاهر جيشا قويا لمواجهته فاقتتلا(بشاهي) ~~قرب الكوفة، فقاتل الإمام بشجاعة حتى قتل، واحتز رأسه، وأرسل إلى المستعين ~~العباسي، وقد رثاه كثير من الشعراء، فلقد كان فارسا شجاعا، ورعا، عالما، ~~عابدا، كريما، فاضلا، فرحمه الله وألحقه بالشهداء الصالحين من آل بيت رسول ~~الله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. PageV01P052 # وممن قام بالدعوة من أهل البيت عليهم السلام في أيام المستعين (248-252ه): # - الإمام علي بن زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الإمام الحسين ~~السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام، كان خروجه بالكوفة بعد مقتل ~~الإمام يحيى بن عمر وقد قتل بعد خروجه، وقد ذكره الإمام عبد الله بن حمزة ~~في الشافي أيام المهتدي العباسي (255-256ه). # - الإمام الحسين محمد بن حمزة بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين ~~السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # خرج بالكوفة بعد الإمام يحيى بن عمر فوجه له المستعين جيشا كبيرا فأسره، ~~وبايع للمعتز العباسي (252- 255ه) وأراد الخروج ثانية فرد، وحبس بضع عشرة ~~سنة، ثم أطلق سنة (268ه) ثم خرج بسواد الكوفة، وظفر به المعتمد العباسي ~~(256-279ه) في آخر سنة (269ه) فحبسه بواسط. # - الإمام محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الإمام الحسن المثنى بن ~~الإمام الحسن السبط عليهم السلام، خرج بالكوفة وغلب عليها فخادعه ابن طاهر ~~حتى تمكن منه فحبسه حتى مات. PageV01P053 ### || AUTO 21- الإمام الداعي إلى الله الحسن بن زيد بن محمد # - مولده (219ه). # - وفاته (270ه). # - ظهوره 25رمضان 250ه. # هو الإمام الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الإمام ~~زيد بن الإمام الحسن السبط عليهم السلام. # بدأ دعوته في أيام المتوكل العباسي (232-247ه) في طبرستان فتمكن من ~~السيطرة عليها أيام المستعين العباسي (247-252ه) عام (250ه) وهو مؤسس ~~الدولة العلوية بطبرستان التي استمرت فترة طويلة من الزمن، وقد امتدت ~~خلافته عشرين عاما، وكان عادلا حسن التدبير، وكانت بينه وبين الجنود ~~العباسية وقعات كثيرة ms21 كان له النصر فيها عليهم. PageV01P054 # وتمكن الإمام الحسن بن زيد في مدة ثلاثة أعوام من رمضان 250ه حتى ذي الحجة ~~253ه من مد نفوذه إلى جميع طبرستان (رويان، جالوس، والري) إلى قسم هام من ~~الديلم، وطرد العمال العباسيين ودخل مدينة (آمل). # وأمر بعد أن استقر في طبرستان والديلم بعمارة المشهدين المقدسين: مشهد ~~الإمام علي عليه السلام، ومشهد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، وكان ~~يأمر إلى الحجاز والعراق بألف ألف درهم تفرق على ضعفة آل محمد وبعث دعاته ~~في الآفاق. # توفي عليه السلام عام (270ه) فقام بالدعوة بعده أخوه الإمام محمد بن زيد، ~~الآتي ذكره. PageV01P055 ### || AUTO 22- الإمام الداعي محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل # - دعوته سنة 270ه. # - استشهاده رمضان سنة 287ه. # قام بالأمر بعد أخيه الداعي الحسن بن زيد عام270ه ونشر في طبرستان العدل ~~والتوحيد، وكانت إقامته بخراسان، وكان يضرب بعدله المثل. # وكان شجاعا، عالما، عابدا، حاربه السامانيون الموالون للعباسيين، وكانت ~~له معهم وقعات كثيرة. # قتل يوم الجمعة في شهر رمضان (287ه) أيام المعتضد العباسي (279-289ه) ~~فدفن بجرجان، وقبره مشهور مزور، وتمكن السامانيون بقيادة الأمير إسماعيل ~~الساماني من السيطرة على طبرستان من عام (287ه) إلى عام (301ه) وهم ~~يحكمونها من بخارى، وبعدها تمكن الإمام الأعظم الحسن بن علي الملقب بالناصر ~~الأطروش من إعادة السيطرة على الجيل، والديلم، وطبرستان، واستمرت دولته ومن ~~تعاقب من بعده من أهل البيت إلى عام 315ه. # وهي الدولة الزيدية التي عاصرت قيام دولة الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن ~~الحسين مؤسس الدولة الزيدية في اليمن. PageV01P056 ### || AUTO 23- الإمام إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم # - 251ه دعوته. # - 252ه وفاته. # هو الإمام إسماعيل بن يوسف(1) بن إبراهيم بن الإمام موسى بن عبد الله ~~(الكامل) بن الإمام الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط عليهم السلام جميعا. # إمام ثائر من أهل البيت أيام المستعين العباسي (248-252ه) ظهر أمره بمكة ~~سنة (250ه) فاستولى عليها، وطلب واليها العباسي، وزحف إلى المدينة، وتوارى ~~عاملها، فرجع الإمام إلى مكة فوجده، وفي بداية العام (252ه) خلع ms22 المستعين ~~العباسي من قبل ابن أخيه الملقب المعتز بن المتوكل (252ه) فكانت بين الإمام ~~وبين الجنود العباسية وقعات قتل فيها من خيار أهل البيت وشيعتهم الكثير، ~~وتوفي الإمام بالجدري عام (252ه) أيام المعتز العباسي الذي قتل في عهده ~~الكثير من أهل البيت، نشير إلى البعض منهم: PageV01P057 # جعفر بن عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن ~~جعفر بن أبي طالب. # أحمد بن عبد الله بن موسى بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن ~~الإمام الحسن بن الإمام علي عليهم السلام. # وفي الري قتل جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي ~~بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. # وتوفي بالسجن أيام المعتز: عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد ~~بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام. # ومات في السجن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن الإمام الحسن المثنى ~~بن الإمام الحسن السبط عليهم السلام. # ويلاحظ أن المعتز العباسي (252-255ه) قد أكثر من القتل في آل محمد ، وذلك ~~أنه في عهده تمكن الإمام الداعي الحسن بن زيد من إقامة دولته في طبرستان ~~(250ه)، وامتد نفوذه الأمر الذي دعا المعتز لملاحقة أهل البيت بالكوفة ~~والمدينة، وتتبعهم بالقتل والسجن إلى أن خلع المعتز العباسي من قبل ابن ~~أخيه الملقب المهتدي محمد بن الواثق (255-256ه) والذي استمر في قتل آل محمد ~~، وقد قتل في عهد المهتدي رغم قصر مدته التي لم تتجاوز عاما واحدا من أهل ~~البيت الكثير نشير إليهم لاحقا. PageV01P058 ### || AUTO 24- الإمام علي بن زيد بن الحسين # - استشهاده (256ه). # هو الإمام علي بن زيد بن الحسين بن عيسى بن الإمام زيد بن علي زين ~~العابدين بن الإمام السبط الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # بعد أن تمكن الحاكم العباسي الملقب (محمد المهتدي بن الواثق) (255-256ه) ~~من خلع ابن عمه الملقب (المعتز بن ms23 المتوكل) سار على نهجهم في تتبع آل محمد ~~بالقتل والحبس، وقد أهلك من فضلاء أهل البيت الكثير، ولم يكن لمن تتبعهم ~~بالقتل أي جرم سوى انتسابهم الشريف إلى رسول الله وكذا علمهم بفضلهم، ~~وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وسنشير لاحقا إلى بعض فضلاء أهل البيت ~~الذين قتلوا في عهد المهتدي، معتمدين في ذلك على ما أورده الإمام عبد الله ~~بن حمزة في كتابه الشافي، والذي التزم في ذكره لمن قتل ببعض الفضلاء من ~~الذرية الطاهرة، والذين هم بين مستحق للإمامة بالسبق، وبين معروف بالفضل، ~~لا يعرف فيهم تارك فضيلة، منبهين بهذا على أن ما سنبينه لاحقا ليس على سبيل ~~الحصر ولكن ليتضح مدى جرم الخلفاء العباسيين، وشدتهم على أهل البيت ~~العاملين المجاهدين الفضلاء. PageV01P059 # وفي عهد المهتدي خرج بالكوفة الإمام علي بن زيد بن الحسين، وكان خروج أهل ~~الكوفة معه لما لحقهم من القتل والأسر، وذلك بعد خروج الإمام يحيى بن عمر ~~السابق ذكره. # وقد جهز المهتدي جيشا كبيرا بقيادة (الشاه بن كيال) وكان بينهم وبين ~~أنصار الإمام وقعات شديدة، قتل فيها من الجنود العباسية الكثير، وانتهى أمر ~~الإمام بالاستشهاد في عام (256ه). # وممن قتل في عهد المهتدي العباسي من فضلاء أهل البيت: # 1- موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله الكامل بن الإمام الحسن المثنى ~~بن الإمام الحسن السبط عليهم السلام، وكان جامعا لخصال الكمال، عابدا، ~~ورعا، فقيها، راويا للحديث ويعرف بموسى الثاني -ومنه ينحدر أشراف مكة ~~والمدينة جميعا- وترجم له أبو الرجال في كتابه (مطلع البدور)(1) الذي ذكر ~~فيه رجالات الزيدية فقال: (أخذه سعيد بن الحاجب) والي البصرة العباسي مع ~~ابنه إدريس بن موسى وابن أخيه محمد بن يحيى بن عبد الله بن موسى وغيرهم من ~~أهل البيت وأراد إرسالهم لسجن العراق فعارضته بنو فزارة بالحاجر، فقاتلوه ~~قتالا شديدا، واستطاعوا تخليص إدريس بن موسى ومن معه من يد سعيد الحاجب. # أما موسى الثاني بن عبد الله فرده سعيد بن الحاجب فقتله سما، وحمله إلى ~~المهتدي في محرم (256ه). # 2- إبراهيم ms24 بن موسى بن عبد الله بن الإمام موسى بن عبد الله الكامل بن ~~الإمام الحسن عليهم السلام، حبسه عامل المهتدي(2) على المدينة حتى مات. PageV01P060 # 3- عبد الله بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله بن الإمام ~~الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط، حبسه أبو الساج حتى مات. # 4- يحيى بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن ~~الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام، قتل في خراسان. # 5- محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ~~أبي طالب عليهم السلام، أسره الحارث بن أسد في (لنجار) وحمله إلى المدينة، ~~فمات بالصفراء، وقطعوا رجليه لأجل القيود. # 6- جعفر بن إسحاق بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهم السلام، قتله سعيد ~~الحاجب بالبصرة. # 7- عيسى بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن ~~جعفر، أسره عبد الرحمن خليفة أبي الساج في لنجار، وحمله إلى العراق فمات ~~بالكوفة. # 8- محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام، قتله (عيسى بن ~~عزيز بن السري) بقزوين. # 9- علي بن موسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الإمام ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام، أخذه (عيسى بن محمد المخزومي) فحبسه بمكة ~~إلى أن مات. # 10- محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن ~~الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. PageV01P061 # 11- علي بن موسى بن إسماعيل بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن الإمام علي ~~زين العابدين بن الإمام الحسين السبط عليهم السلام، أخذهما (عبد الله بن ~~عزيز) عامل طاهر إلى (سر من رأى) فحبسا جميعا حتى ماتا، ويلاحظ أن أكثرهم ~~من فضلاء العترة الطاهرة في ذلك العصر، وأنهم جميعا ممن تعرض للسجن ~~والتقتيل من قبل عمال بني العباس بسبب فضلهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن ~~المنكر، والتزامهم جميعا بمنهج أهل البيت الذي أحياه الإمام ms25 السبط الحسين ~~عليه السلام، وتابعه في ذلك الإمام زيد بن علي عليهم السلام، مع اختلاف ~~مناطق تواجدهم، وانتشارهم بسبب المطاردة والتشريد الذي تعرضوا له جميعا، ~~وجميعهم من ذرية الإمام علي بن أبي طالب سواء من عقب ولده الإمام الحسين ~~السبط عليهم السلام، أو من عقب ولده الإمام السبط الحسن بن علي عليهم ~~السلام، وكذا من عقب جعفر بن أبي طالب أخي الإمام علي عليه السلام، بل إن ~~بعضهم من نسل الأئمة الإثني عشر (الإمام موسى الكاظم) ومعاصرين للإمام ~~الحادي عشر (الحسن العسكري) (232ه مولده، 260ه وفاته) وكان الجميع على مذهب ~~أهل البيت المجاهدين، وإن اختلفت أدوارهم الجهادية ظهورا واستتارا بحسب ~~ظروفهم، ووجود الناصرين لهم من عدمه. PageV01P062 ### || AUTO 25- الإمام الأعظم الناصر للحق أبو محمد الحسن بن علي ~~(الأطروش)(1) # - مولده (230ه). # - دعوته(284ه). # - وفاته (25 شعبان سنة 304ه). # هو الإمام الأعظم الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر ~~الأشرف بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب ~~عليهم السلام. # كان مع الإمام الداعي محمد بن زيد (270-287ه) السابق ذكره إلى أن توفي ~~الداعي في قتاله مع السامانيين عام (287ه) وتمكن السامانيون من السيطرة على ~~طبرستان لمدة تزيد على ثلاث عشرة سنة، واستمر الإمام الناصر مقيما في ~~الديلم وجيلان يدعو الناس للإسلام والالتزام بمنهج العدل والتوحيد، وقد دخل ~~على يديه في الإسلام سكان الجيل والديلم، والتي ظل سكانها على ديانتهم ~~المجوسية طوال الفترة السابقة لدخول الإمام الناصر بالرغم من افتتاحها منذ ~~عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وكذا إعادة السيطرة عليها في العهد ~~العباسي أيام أبي جعفر المنصور والمأمون. PageV01P063 # وبالرغم من طول الفترة التي حكم فيها المسلمون هذه البلدان، إلا أن أهلها ~~ظلوا على عبادة الأصنام والنيران، واكتفى الحكام المسلمون بجباية الجزية ~~منهم، ولهذا فتحت، ولا خلاف في أن الإمام الناصر للحق الحسن الأطروش كان ~~السبب في إسلام سكان الجيل والديلم، فقد ذكر ذلك الإمام الناصر عند افتتاحه ~~لآمل سنة (301ه) وأشار إلى هذا المؤرخ ms26 الإيراني (عباس إقبال الشنياني)(1) ~~ويشير إلى هذا معللا الدكتور أحمد محمود صبحي أنه (ما كان لأهل الديلم ~~وطبرستان أن يستجيبوا للناصر وأن يدينوا بدين الإسلام إلا لأنهم وجدوا فيه ~~خلقا يباين تماما ولاة العباسية)(2) كما أكد ذلك السيوطي في تاريخه ~~للخلفاء(3). PageV01P064 # وكان الإمام عالما، عابدا، زاهدا، حاكما، بأمر الله، شجاعا، استقر له الأمر ~~في الجيل والديلم منذ وفاة الداعي محمد بن زيد إلى وفاته، وقد امتد نفوذه ~~على طبرستان ففتح (آمل) ودخل (جالوس) سنة(301ه) واستقر له الحكم إلى وفاته ~~عام (304ه). # ويلاحظ أن الإمام الناصر الأطروش كان معاصرا لخروج الإمام الهادي إلى ~~الحق يحيى بن الحسين في اليمن، ولذا فقد كان يحث الناس إلى نصرة الإمام ~~الهادي، وقد مد الإمام الهادي بجنود لنصرته عرفوا بالطبريين نسبة لطبرستان. # وكان قيام دولته عليه السلام أيام المقتدر العباسي (295-320ه) والذي بالغ ~~في سفك دماء أهل البيت(1) PageV01P065 وقرب في وزارته النصارى وغلب على أمره النساء، ولا شك في أن تزامن قيام ~~دولة الإمام الناصر الأطروش بطبرستان والجيل والديلم مع قيام دولة الزيدية ~~في اليمن، وكذا وجود حكم الأدارسة بالمغرب آنذاك قد دفع ذلك كله الخليفة ~~العباسي لملاحقة الفضلاء من أهل البيت وشيعتهم وقتلهم؛ خوفا من اتساع نطاق ~~ولاية أهل البيت، وتجاوب الناس معهم من مختلف الأمصار. ### ||| AUTO من آثاره العلمية # الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش بالرغم من اشتغاله بالدعوة ~~والجهاد، وإقامة حكومة إسلامية بالجيل، والديلم، وطبرستان، فقد كان متفرغا ~~لتدريس العلوم الإسلامية المختلفة (علوم القرآن، وعلم الكلام، والحديث، ~~والأدب، والأخبار، واللغة، والشعر) فقد كان له مجلس للنظر في قضايا الناس، ~~ومجلس آخر لإملاء الحديث، وشهد بعلمه جميع أقرانه ومن جاء من بعده من ~~الأئمة، وقد خلف تراثا علميا كبيرا في أصول الدين والفقه، وإليه تنسب ~~الناصرية من الزيدية في الاختيارات الفقهية الفروعية(1) وله من المؤلفات ~~الفقهية: # كتاب البساط، حققه مؤخرا الأستاذ عبد الكريم جدبان، وتمت طباعته الأولى ~~عام 1997م- دار التراث بصعده. # 2- كتاب المغني. # 3- كتاب المسفر. # 4- كتاب الصفي. # 5- كتاب الباهر. # 6- كتاب التفسير، الذي ms27 اشتمل على ألف بيت من الشعر. # 7- كتاب الإمامة (الحجج الواضحة بالدلالة الراجحة). # 8- كتاب الأمالي (الأخبار ضمنه فضائل العترة النبوية). PageV01P066 # 9- كتاب الحاصر لفقه الناصر (جمع السيد أبو طالب). # 10- كتاب الموجز (جمعه أبو القاسم البستي). # 11- كتاب الإبانة في فقه الناصر (جمعه أبو عبد الله بن موسى). # 12- كتاب ألفاظ الناصر، جمعه أبو عبد الله الوليدي الذي لزم مجلس الإمام ~~الناصر، وضمن في كتاب جميع ألفاظ الناصر في فنون العلم المختلفة. # كما يذكر المؤرخون للإمام كتبا ومؤلفات جمعها علماء عصره في فقهه، وقد ~~ذكرها المحقق عبدالكريم جدبان في كتاب (البساط)(1). # توفي عليه السلام (بآمل) وقبره هنالك مشهور مزور(2)، وقام بالأمر بعده ~~الإمام الحسن بن القاسم الذي امتدت ولايته من (304-316ه). PageV01P067 ### || AUTO 26- الإمام الداعي الحسن بن القاسم # - مولده (264ه). # - دعوته (14 رمضان 304ه ). # - استشهاده (316ه). # هو الإمام الداعي (الصغير) الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد ~~الرحمن (الشجري) بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الإمام السبط الحسن بن ~~الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # كان مع الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش وبعد وفاة الناصر بمدينة ~~(آمل) قام بالأمر وبويع له يوم الأربعاء الرابع عشر من رمضان سنة 304ه ~~فأظهر من حسن السيرة في الأمور كلها، وكان يضرب بعدله المثل في طبرستان، ~~وكانت له حروب مشهورة ووقائع كثيرة مع الجنود العباسية الخراسانية كانت له ~~فيها الغلبة، واختلف معه ولدا الناصر الأطروش (أبو القاسم جعفر- وأبو الحسن ~~أحمد) والذي انتهى أمرهما بموت أبي الحسن فجأة، ومات أخوه بعده، وقد استظهر ~~الإمام الداعي استظهارا تاما في جميع الجهات التي وصل أمره إليها وخطب له ~~بنيسابور ونواحيها، وكذا بالري ونواحيها، وكان قد توجه إلى بغداد إلا أنه ~~استشهد في إحدى الوقعات التي دارت بينه وبين الجيوش الخراسانية التي قاتلت ~~مع أصحاب الجيل وملوكهم، وذلك يوم الثلاثاء27 رمضان سنة 316ه. PageV01P068 # وكان من قادة جيشه (علي بن بويه) الذي تلقب فيما بعد بعماد الدولة فأسس مع ~~أخويه (ركن الدولة ومعز الدولة) دولة بني بويه التي سيطرت ms28 على مقاليد الحكم ~~في بغداد، وحكموا قصر الخلافة العباسية منذ تولي الخليفة العباسي الملقب ~~(المستكفي - عبد الله بن علي المستكفي)(1) # (333-334ه) وفي عهد هذه الدولة كانت الشوكة للعلويين حيث تمكن من كان من ~~أهل البيت مناصرا لها وتحت ولايتها من إظهار مذهب أهل البيت وأمنوا، وقد ~~اعتبرت دولة بني بويه (320-447ه) من الدول المشايعة لأهل البيت الزيدية (1) ~~في بادئ أمرها، وقد ظهر من قاداتها ووزرائها كبار مفكري ومناصري مذهب أهل ~~البيت أمثال الصاحب بن عباد، وسنشير باختصار إلى من هو من أئمة أهل البيت ~~في عهدهم لاحقا. PageV01P069 ### || AUTO 27- الإمام المهدي لدين الله محمد بن الإمام الداعي الحسن بن القاسم # - دعوته (353ه). # - وفاته (360ه) قيل: مسموما. # هو الإمام أبو عبد الله المهدي لدين الله محمد بن الإمام الداعي الحسن بن ~~القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن (الشجري) بن القاسم بن الحسن بن زيد ~~بن الإمام سبط رسول الله الحسن بن الإمام علي عليهم السلام. # عاش أيام الدولة البويهية أثناء خلافة المطيع العباسي (334363ه) فخرج إلى ~~فارس، وأكرمه عماد الدولة بن بويه (320338ه) الذي كان أحد قواد والده ~~الإمام الداعي فانتقل إلى بغداد في أيام معز الدولة (أبي الحسن أحمد بن ~~بويه) (320356ه) فزاد في إعظامه وإكرامه والرفع من محله، وكان معز الدولة ~~وأخوه ركن الدولة من خواص الداعي، ولما استقر أمر معز الدولة ببغداد وصفا ~~له الملك جعل الإمام المهدي محمد بن الحسن بن القاسم متوليا على نقابة ~~العلويين الذي بدوره تمنع من تحمل مسئوليتها إلا بشروط منها: أن لا يدخل ~~على الخليفة العباسي المطيع كما سار عليه من سبقه ممن تولى أمر النقابة، ~~وكذا أن لا يقبل لهم خلعة ولا يلبيها فأجابه المعز إلى شروطه. PageV01P070 # وكانت بيعته عليه السلام أثناء إقامته ببغداد حيث ورد إليه رجالات أهل ~~الديلم يطلبون منه قبول بيعتهم ونصرتهم له على إحياء دين الله وألحوا عليه ~~غاية الإلحاح، وخرج من بغداد مستترا أثناء غياب معز الدولة بعد أن تعين ~~عليه فرض القيام بالأمر بعد ms29 البيعة والنصرة، فاستقام له الأمر (بهوسم) ونفذ ~~أمره في الجيل والديلم. # والإمام المهدي هو من أظهر القول بأن (كل مجتهد مصيب) في المسائل ~~الفرعية، وذلك بسبب الخلاف الذي نشب بين أتباع مذهب أهل البيت في الجيل ~~والديلم، فأهل الديلم كانوا يعتقدون أن من يخالف أقوال وفتاوى الإمام ~~القاسم الرسي فهو ضال، وكذا أهل الجيل كانوا يعتقدون أن من يخالف فتاوى ~~الإمام الناصر فهو ضال، فأظهر الإمام هذه القاعدة. # ونظرا لما اشتهر به من علم وزهد وعبادة وفضل فقد اتبعه الجميع على هذه ~~القاعدة وجمع بين أتباع القاسمية والناصرية بعد التباين العظيم، وبقيت هذه ~~القاعدة إلى يومنا هذا فيما يتعلق بمسائل الفروع خاصة في المناطق التي ~~حكمها أئمة أهل البيت الزيدية، ومنها اليمن الذي استمرت فيها الإمامة أكثر ~~من ألف ومائتي عام مع انقطاعها لفترات زمنية عدة. # قاتله جيش العباسية وكانت له معهم أكثر من وقعة كانت الغلبة في جميعها له ~~بشجاعته وإقدامه وثباته، وتقدم إلى جرجان وطبرستان وتمكن منها ومن غلبه ~~الجيوش العباسية فيها، إلا أنه عاد إلى هوسم بسبب المكيدة التي لقيها من ~~بعض أصحابه، واستمر في ثباته وعدله إلى أن سقي السم فمات رضي الله عنه ~~بهوسم، وقبره فيها مشهور مزور وذلك سنة (360ه). PageV01P071 ### || AUTO 28- الإمام الثائر في الله جعفر بن محمد بن الحسين وأبناؤه # - دعوته(367ه). # هو الإمام أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن ~~عمر الأشرف بن علي زين العابدين بن الإمام سبط رسول الله الحسين بن الإمام ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام. # ظهر أمر الإمام الثائر في الله جعفر أيام الخليفة العباسي الملقب الطائع ~~(363-381ه)(1) في الجيل، وبايعه أهلها بعد معرفتهم لفضله وكماله وصلاحه ~~للقيام بالأمر. # دعا إلى الله واستقام وأصلح أحوال الناس فقصد مدينة آمل وفيها عامل ركن ~~الدولة أبو علي بن الحسن فاستظهر عليها واستقر له الأمر بطبرستان بأسرها، ~~فنفذت أوامره فيها وفرق العمال في نواحيها. PageV01P072 # استمر مقيما للعدل آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر إلى أن ms30 توفاه الله، وقد ~~خلف الإمام الثائر في الله جعفر بن محمد ولده الإمام أبا الحسن المهدي بن ~~الإمام الثائر، والذي بايعه الناس واستقر له الحكم بعد والده في الجيل ~~والديلم وطبرستان حتى توفاه الله في شبابه، فقام مقامه نظيره في الفضل أخوه ~~الإمام الثائر في الله أبو القاسم الحسين بن جعفر إلى أن توفاه الله. # وإن كانت المراجع التي تذكر سيرتهم وتراجمهم لم تشر إلى سنوات وفاتهم ~~ومدة أعمارهم إلا أنها جميعا تؤكد على أن ولايتهم في الجيل والديلم ~~وطبرستان متعاقبة ومتتالية بعد والدهم، وهذا يعني أن ولايتهم جميعا استمرت ~~فقط أيام الخليفة العباسي الملقب بالطائع، وما يؤكد هذا أن دعوة الإمام ~~الأعظم المؤيد بالله أبي الحسين أحمد بن الحسين الهاروني قد بدأت منذ العام ~~(380ه) والذي لم يكن له فيها منازع، فيكون مدة ولايتهم مع أبيهم نحو (17) ~~عاما تقريبا. PageV01P073 ### || AUTO 29- الإمام المؤيد بالله أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون # - مولده (333ه). # - دعوته (380ه). # - وفاته (9 ذي الحجة 411ه). # هو الإمام الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن ~~محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الإمام السبط الحسن بن الإمام علي عليهم ~~السلام. # قال صاحب الحدائق الوردية (1) إن الإمام المؤيد بالله كان (إماميا فوضح ~~له الحق فانقاد له أحسن انقياد) فقد كان وحيد عصره، وفريد دهره، جمع العلوم ~~وحفظها، وقد أخذ عن معاصريه من أهل البيت فقه الزيدية، وممن أخذ منهم السيد ~~أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن ~~الإمام الحسن السبط، كما أخذ عن أبي الحسين علي بن إدريس وقرأ عليه فقه ~~الزيدية والحنفية. # ولهذا فقد أخذ جميع العلوم وفاض من أنوار علمه الكثير من المؤلفات التي ~~ما تزال متداولة إلى عصرنا هذا. PageV01P074 ### ||| AUTO بيعته # أول دعوة له كانت عام (380ه) أيام الخليفة العباسي الملقب القادر ~~(381-422ه) والذي كان كسلفه محتقرا من حكام الدولة البويهية، وكان للإمام ~~دعوة أخرى متأخرة عن هذا التاريخ ms31 في أيام الصاحب بن عباد، وقد بايعه أهل ~~الجيل والديلم واستولى على هوسم، ثم امتد إلى الري ومدينة آمل، وبسبب توافد ~~الناصرين له وبذل أموالهم وأنفسهم فقد امتدت ولايته إلى الجيل وطبرستان ~~فاستقام له الأمر، وكانت بينه وبين ملوك الديلم وجنود العباسية وقعات كثيرة ~~كان النصر له، وأثبت فيها شجاعته. # وقد ناصره وبايعه كثير من علماء عصره منهم قاضي القضاء (عبد الجبار بن ~~أحمد بن عبد الجبار الهمداني) والذي كان شيخ المعتزلة في عصره، والصاحب بن ~~عباد، وكذا من أهل البيت الكثير منهم الإمام مانكديم. PageV01P075 # استقام له الأمر وكان مثالا نادرا في زهده وحلمه وتواضعه فقد كان يحمل ~~حاجياته من السوق بنفسه ولا يجيز لنفسه ولا لأولاده أن يحمل حاجياته في ~~دواب بيت المال إلا بأجر، وكان عليه السلام كثير الورع والتقشف، متصوفا ~~زاهدا، يجالس الفقراء والمساكين، يرد الهدايا والوصايا إلى بيت المال، وكان ~~يتولى بنفسه حراسة بيت المال ويقسم بيده الأموال للجند، وكان يرفع من شأن ~~العلماء والصالحين وهو مع كل هذا ومع تفرغه لحل قضايا المتظلمين فقد كان ~~غزير الدمعة كثير البكاء، دائم الفكر، كثير العبادة إلى أن توفاه الله ~~تعالى يوم عرفة 411ه وصلى عليه الإمام مانكديم يوم الأضحى بمدينة لنجا(1). PageV01P076 ### ||| AUTO مؤلفاته # له مؤلفات كثيرة في الأصول والفروع منها: # أولا: في علوم القرآن # كتاب يبين فيه إعجاز القرآن - طبع بعنوان (إثبات نبوة النبي ) تحقيق خليل ~~أحمد الحاج. # ثانيا: في أصول وعلم الكلام # 1- كتاب (النبوءات). # 2- كتاب (الآداب في علم الكلام). # 3- كتاب (التبصرة). # 4- كتاب (النقض على ابن قبة) جميعها مخطوطة. PageV01P077 # ثالثا: في الفقه # كتاب (شرح التجريد) تم تصويره من نسخ مخطوطة ونشرت أربعة أجزاء منه ~~بهيئتها في مجلدين، وهو شرح لفتاوى الإمام القاسم والإمام الهادي، وهو من ~~أجل معتمدات أهل البيت في الفقه. # 2- كتاب (البلغة). # 3- كتاب (الإفادة). # 4- كتاب (الزيادات). # 5- كتاب (التفريعات) تولى جمعها أبو القاسم بن تال. # 6- كتاب (الهوسميات). # 7- كتاب (الأمالي الصغيرة). جميعها ما يزال مخطوط لم تطبع ولم تحقق، عدا ~~الأخير منها. # رابعا: في الزهد # كتاب (سياسية ms32 المريدين) أورد جزء من مقدمته صاحب الحقدائق الوردية ص78ج2. ~~وهو مخطوط صورة منه في مركز بدر العلمي بصنعاء. PageV01P078 ### || AUTO 30- الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون # - مولده (340ه). # - بيعته (411ه). # - وفاته (424ه). # هو السيد الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين أخو الإمام المؤيد بالله ~~أحمد بن الحسين السابق ذكره وجميعهم من ذرية الإمام الحسن سبط رسول الله . # قام عليه السلام بالأمر آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر على طريقة أسلافه ~~من العترة المطهرة، وكان أكثر شغله في مدة حياته نشر العلم إلى أوان قيامه ~~ثم اشتغل بصلاح الأمة وإنفاذ أحكام الله، وقد عاصر من الخلفاء العباسيين ~~آخر أيام القادر وبداية حكم القائم العباسي (422-467ه). # وكانت ولايته في مناطق الجيل وجرجان إلى أن توفي عليه السلام بها، وقبره ~~مشهور مزور بمدينة جرجان(1)، وكان رضوان الله عليه عالما عابدا زاهدا، وقد ~~خلف تراثا علميا زاخرا في مختلف فنون العلم نذكر منه: PageV01P079 # أولا: في أصول الدين # كتاب الدعامة في الإمامة، طبع بعنوان (نصرة المذاهب الزيدية) ثم بعنوان ~~(الزيدية) منسوبا للصاحب بن عباد تحقيق د. ناجي حسن، ويؤكد المولى العلامة ~~مجد الدين المؤيدي أن المحقق أخطأ في العنوان وفي نسبته إلى صاحبه، وأنه قد ~~قام بمقابلة النسخة المطبوعة على الأصل المخطوطة (الدعامة) مؤكدا نسبته إلى ~~الإمام أبي طالب يحيى بن الحسين مع وجود أخطاء مطبعية كثيرة في كتاب ~~المحقق. # كتاب (المبادئ) مبادئ الأدلة في الكلام. # زيادات شرح الأصول ذكره صاحب الحدائق الوردية. # شرح البالغ المدرك، تحقيق محمد يحيى سالم عزان، طبع مؤخرا. # ثانيا: في أصول الفقه وفروعه # كتاب (المجزي) مجلدان وهو من المراجع الهامة في أصول الفقه. # جوامع الأدلة. # (التحرير) في فقه الإمام الهادي عليه السلام وشرحه اثني عشر مجلدا، طبع ~~مؤخرا في مجلدين بتحقيق الأستاذ محمد يحيى سالم عزان - نشر دار التراث ~~بصعدة 1998م. PageV01P080 # ثالثا: في الحديث # الأمالي المعروفة بأمالي السيد أبي طالب وهو في الحديث، طبع طبعة مملوءة ~~بالأخطاء بعنوان (تيسير المطالب في أمالي السيد أبي طالب) ولم يحقق بعد، ~~وللسيد ms33 العلامة المجتهد مجد الدين المؤيدي تعليقات وتحقيقات عليه لم تطبع بعد. # رابعا: في السيرة والتاريخ # (الإفادة في تارخ الأئمة السادة) وهو في سير الأئمة وتاريخهم طبع مؤخرا ~~بعنوان (الإفادة في تاريخ الأئمة الزيدية) تحقيق محمد يحيى سالم عزان، دار ~~الحكمة اليمانية الطبعة الأولى 1996م. # الحدائق في أخبار ذوي السوابق في تاريخ أئمة الزيدية، مخطوط. # وقد كان لمؤلفات هذين الإمامين المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، ~~وأخيه الإمام أبي طالب يحيى بن الحسين دور هام في حفظ ونقل مرويات أهل ~~البيت (ع) وكذا تخريج فقه أهل البيت في الجيل والديلم وكذا أئمة أهل البيت ~~في اليمن، فقد نقلا وشرحا فتاوى الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ~~الذي أسس الدولة الزيدية في اليمن عام284ه إلى الجيل والديلم كما حفظا ~~مرويات أئمة أهل البيت الذين استقروا في الجيل والديلم وطبرستان وما تزال ~~مؤلفاتهم من أهم المراجع في فقه أهل البيت المتقدمين. PageV01P081 ### || AUTO 31- الإمام المستظهر بالله أحمد بن الحسين # - دعوته (417ه). # - وفاته حوالي (422ه). # هو الإمام أحمد بن الحسين بن أبي هاشم محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن ~~الإمام محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن الإمام زين ~~العابدين علي بن الإمام الحسين السبط بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام. # يعرف بمانكديم ومعناه (وجه القمر) كان من أصحاب الإمام المؤيد بالله أحمد ~~بن الحسين المتوفى سنة (411ه) وهو الذي صلى على الإمام المؤيد يوم وفاته، ~~وأقام دعوته في مدينة لينجا سنة (417ه) وتلقب بالمستظهر بالله. # وتشير المصادر إلى تزامن دعوته مع الإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الذي ~~بايعه الجميع بعد وفاة أخيه المؤيد بالله، إلا أن قيام الإمام ما نكديم كان ~~محصورا بمدينة لينجا، وكانت وفاته قبل وفاة الإمام أبي طالب المتوفى (424ه) ~~وذلك لأن جميع من أرخ له يذكر وفاته بالري سنة نيف وعشرين وأربعمائة هجرية. # كان عليه السلام عالما مجتهدا وله كتاب شرح الأصول الخمسة لقاضي القضاة ~~عبد الجبار بن ms34 أحمد بن عبد الجبار الهمداني. PageV01P082 ### || AUTO 32- الإمام الناصر الهوسمي # - دعوته (432ه). # - وفاته (472ه) بمدينة هوسم. # هو الإمام الناصر أبو عبد الله الحسين بن أبي أحمد بن الحسن بن علي بن ~~الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش، من ذرية الإمام علي زين العابدين ~~بن الإمام الحسين عليهم السلام. # نصبه العلماء بهوسم بادئ الأمر ولم يبايعوه على الطاعة إلا بعد أن استتم ~~علمه وبتحقيق تحصيله العلمي وتفوقه عليهم بايعوه بالطاعة وبلغ عدد ~~المجتهدين بمجلسه ثمانية عشر. # التف حوله خلق كثير فاستقام له الأمر، ودانت له جميع البلاد التي كانت ~~تحت يد الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش (وهي الجيل والديلم ~~وطبرستان) ولم يكن له منازع في جميع جيلان وديلمان مع كثرة الملوك ~~والسلاطين فيهما، وقد استمرت مدة ولايته إلى وفاته نحو أربعين عاما فعاصر ~~حكم القائم العباسي (422-467ه) والمقتدي العباسي (467-487ه). # كان عليه السلام ذا جاه عريض، ومملكة باسطة، وقوة قادرة، وكان مع ذلك ~~مشتغلا بمرافقة الفقراء والبذل لهم متوددا للأيتام، محسنا للرعية، ومتعهدا ~~للمتعلمين، معظما من حفظة القرآن مشجعا لهم بالرزق الواسع، حتى صار أهل ~~الجيل أكثر الناس حفظا لكتاب الله. # توفي عليه السلام بهوسم سنة 472ه ومشهده مشهور ومزور. PageV01P083 ### || AUTO 33- الإمام الموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني # - وفاته حوالي(424ه). # هو الإمام أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر بن ~~الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن (الشجري) بن القاسم بن الحسن بن زيد ~~بن الإمام السبط الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # هو من أصحاب الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني المتوفى عام ~~(411ه) وقد بلغ في العلوم مبلغا عظيما لم يبلغه أحد في عصره، وقال المنصور ~~بالله الإمام عبد الله بن حمزة في الشافي: (كان عليه السلام أعلم بفقه ~~الحنفية والشافعية والمالكية من فقهائهم المحققين، ولا ينازعونه في ذلك). # ومصنفاته تشهد بهذا وله من المؤلفات: # 1- كتاب الاعتبار وسلوة العارفين. # 2- كتاب الإحاطة في علم الكلام. # وهو والد الإمام ms35 المرشد بالله يحيى بن الحسين الآتي ذكره، ولم يذكر من ~~ترجم له سنة قيامه بالأمر وتحديد وفاته عليه السلام بعد العشرين وأربعمائة ~~تقريبا. PageV01P084 ### || AUTO 34- الإمام المرشد بالله يحيى بن الحسين # - مولده (412ه). # - دعوته ( 479ه). # - وفاته حوالي (499ه). # دعا أيام المستهظر العباسي (487-512ه) في الجيل والديلم والري وجرجان، ~~واستقام له الأمر إلى أن توفي، وكان عليه السلام غاية في الزهد والتعبد ~~والإخلاص، ومتفرغا للجهاد وتدريس العلوم الشرعية، وكان عليه السلام له ~~مجلسان لإملاء الحديث وتدريسه وذلك يوم الإثنين والخميس والذي درس فيه ~~كتابه المشهور بالأمالي. # ومن مؤلفاته: # 1- الأمالي الخميسية، طبع على نفقة محمد صالح الباز - باب السلام مكة ~~المكرمة بمطبعة القاهرة الفجالة سنة 1376ه. # 2- كتاب الأمالي الإثنينية (المعروف بكتاب الأنوار في الفضائل والسير). # 3- الاستبصار في أخبار العترة الأطهار. # 35- الإمام الهادي الحقيني (أبو الحسن بن علي) # - استشهاده في رجب (490ه). PageV01P085 # هو الإمام أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن بن عبد الله بن علي بن الحسن بن ~~علي بن أحمد الحقيني بن علي بن الحسين بن الإمام زين العابدين علي بن ~~الإمام الحسين سبط رسول الله بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام. # كان عليه السلام جامعا للعلوم، وقد أجمع علماء زمانه أن سبع علمه يكفي ~~للإمامة، وقد ترشح للإمامة في بلاد الاستندارية من أرض الديلم، فأقبل ~~العلماء على بيعته لتكامل خصال الإمامة فيه. # كان متشددا على الباطنية الملاحدة، وقد عاصر الإمام الرضي أبا الرضى ~~الكيسمي الآتي ذكره، فاقتصر الإمام الهادي الحقيني بالأمر في بلاد ديلمان، ~~والإمام أبو الرضى الكيسمي في بلاد جيلان، وكانا متشددين جدا في الإنكار ~~على الملاحدة، واستمر عليه السلام في إقامة عمود الدين إلى أن رزق بالشهادة ~~على يد أحد الملاحدة بغتة وذلك في يوم الإثنين شهر رجب سنة 490ه ثم نقل إلى ~~كلار ودفن في قرية هكشير، وله عليه السلام وصية تذهل منها العقول أوردها ~~صاحب الحدائق الوردية وغيره. PageV01P086 ### || AUTO 36- الإمام أبو الرضى الكيسمي الحسيني # - دعوته ( 490ه). # هو الإمام أبو الرضى الكيسمي بن مهدي بن خليفة ms36 بن محمد بن الحسن بن جعفر ~~بن الإمام الناصر للحق الحسن بن علي (الأطروش)، من ذرية الإمام زين ~~العابدين علي بن الإمام السبط الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. # كان عليه السلام مقيما في أرض جيلان، قائما بالأمر من جهة الإمام الناصر ~~الحسين الهوسمي ( 472ه) واستمر كذلك حتى بعد وفاة الإمام الناصر الهوسمي مع ~~أنه كان صالحا للأمر جامعا لشروط الإمامة. # وقد عاصر الإمام الهادي الحقيني - كما سبق الإشارة- الذي قام بالأمر بأرض ~~ديلمان إلى أن توفي عليه السلام عام (490ه) شهيدا، فقام بالأمر بعده وبويع ~~بالإمامة الإمام أبو الرضا الكيسمي، واستولى على جميع أقطار جيلان وديلمان ~~إلى حدود طبرستان، وكان عليه السلام منشغلا بالتدريس لفقه آل محمد ، وكان ~~يفتي أنه لا يشترط كون الإمام مجتهدا إلا في الأحكام الشرعية في الأبواب ~~السياسية وحسب. # وكان عليه السلام زاهدا، خشنا ملبسه، طاهر السريرة إلى أن توفاه الله في ~~بلد كيسم، ومشهده هناك معروف مزور، وتوفي بعد الإمام الهادي الحقيني بقليل. PageV01P087 ### || AUTO 37- الإمام أبو طالب الأخير يحيى بن أحمد بن الحسين الهاروني # - دعوته (502ه). # - وفاته (520ه) # هو الإمام المؤيد بالله أبو طالب الأخير يحيى بن أحمد بن الحسين بن ~~الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون ~~بن محمد بن القاسم بن الحسين بن زيد بن الإمام السبط الحسن بن الإمام علي ~~بن أبي طالب عليهم السلام. # كان عليه السلام حافظا لمذهب أهل البيت، غزير العلم، وافر الفهم، جامعا ~~لخصال الإمامة، وكان خروجه بجيلان فاستقام له الأمر في جميع البلاد التي ~~تحت يد الإمام الناصر الأطروش (جيلان وديلمان وطبرستان) ما عدا لاهيجان، ~~وفي عهده انتصر لمذهب أهل البيت وقويت، ونفذ أمره إلى اليمن ومكة. PageV01P088 # وفي عهده يمثل سابقة لم تتكرر عبر التاريخ، وهي وحدة الولاية لإمام واحد من ~~أهل البيت يجمع ما بين أرض جيلان وديلمان (شمال إيران حاليا) واليمن، وكذا ~~والاه الأشراف من بني فليتة في مكة، وخطب باسمه في جميع هذه البلدان، كما ms37 ~~ناصره ملك عمان والذي تذكر المصادر بأنه كان زيديا مناصرا للإمام أبي طالب ~~الأخير، وقد ساعده أكثر من مرة بتجييش الجيوش إلى اليمن لنصرته. # ووصلت دعوة الإمام أبي طالب إلى اليمن عام (512ه) وقام بها الأمير المحسن ~~بن الحسن بن الناصر بن الحسن بن عبدالله بن محمد المختار بن الناصر أحمد بن ~~الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، وقام بها أحسن قيام، ونفذت أوامره ~~في صعدة ونجران والجوفين والظاهر وصانع حمير، ثم قتله أهل صعدة عام (513ه) ~~فأرسل الإمام أبو طالب الأخير الشريف السيد شرف الدين الحسين بن عبدالله بن ~~المهدي بن عبدالله بن الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى ~~بن الحسين، والذي ولاه الإمام ما بين مكة وعدن وسائر نواحي اليمن، وقد باشر ~~هذا المتولي بالقصاص ممن قتل الأمير محسن، وقد كان عهد إليه الإمام أبو ~~طالب عهدا جاء فيه: (هذا ما عهد الإمام الحق أبو طالب إلى السيد الأجل.. ~~ولاه اليمن بسهولها وجبالها وما تضمنه من أعمالها...) وقد جاء فيها ~~التعليمات والتوجيهات التي أرشده إلى الحكم بموجبها(1). # كما كان عليه السلام شديدا على الملاحدة الباطنية، وكانت له عليهم وقعات ~~كثيرة، وظل أمره قويا حازما إلى أن توفاه الله عام (520ه) وأوصى أن يدفن ~~سرا حتى لا يعرف قبره الملاحدة. # ومع علمه وفهمه الواسع فقد اشتهر بالشعر والفصاحة والبيان. PageV01P089 # وبهذا نختتم ذكر أئمة أهل البيت في الجيل والديلم وطبرستان لنبدأ الحديث عن ~~أئمة أهل البيت في اليمن، حيث نفرد لهم كتابا مستقلا نظرا لكثرة الأئمة ~~الذين حكموا، وكذا الدعاة منهم. # نسأل الله التوفيق ومنه نستمد العون.. والله من وراء القصد. # A # من خلال الاستعراض العابر لتاريخ أهل البيت عليهم السلام يلمس الباحث مدى ~~المحنة والابتلاء الذي خصت به أمة محمد عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم، ~~فإذا كان الله قد امتحن وابتلى أمة كل نبي من الأنبياء السابقين وأتباعه ~~بأمر ليميز الخبيث من الطيب، ويتميز به المصدق من المكذب للدعوة فإن أمة ~~الإسلام قد امتحنها الله ms38 بأهل بيت نبيه، حيث قال تعالى: {قل لا أسألكم عليه ~~أجرا إلا المودة في القربى} ووصى رسول الله أمته وذكرهم بأهل بيته مرارا ~~وتكرارا كما ورد في السنة النبوية الصحيحة، ولذلك من خلال قراءة سريعة ~~للتاريخ الإسلامي وكيفية التعامل مع هذا الامتحان وهذا الابتلاء المتمثل في ~~ذرية رسول الله لا نجد إلا التقتيل والتشريد والمصادرة والمطاردة إلى كل ~~صنوف الكيد والمكر لحقوقهم حتى فيما يتعلق بكتابة التاريخ، وما يزال هذا ~~الابتلاء قائما حتى الساعة في كل أرض وفي كل زمان، وهذا الابتلاء ليس ~~مقصورا على من اتبع الاسلام ودان به، وإنما كذلك على أهل بيت النبوة من حيث ~~التزامهم بمنهج الله والمحافظة على سنة نبيه ومدى التزامهم به. PageV01P090 # وهذه التراجم الموجزة عن بعض أئمة أهل البيت الزيدية خارج اليمن لاتف ~~بالغرض من التعريف الكامل بهم، بل هي دعوة لكل الباحثين والمهتمين بالفكر ~~الإسلامي والتاريخ الإسلامي إلى النظر في أسئلة كثيرة تحتاج الإجابة عليها ~~إلى بحوث متخصصة تنتظر أهل الهمم العالية والبحث الجاد والصادق، وكيف تفرقت ~~الأمة الإسلامية إلى عدة فرق سواء الشيعية أو السنية؟ وكيف نشأت المذاهب ~~الإسلامية؟ وكيف ظهرت مذاهب في فترات تأريخية وأفلت في أخرى؟ وكيف تحول ~~الأبناء من مذهب آبائهم إلى مذهب آخر؟ وما هي عوامل التغيير التاريخية؟ ~~خاصة إذا ما لاحظنا أن أئمة الفقه المشهورين كانوا مناصرين لأئمة أهل ~~البيت، فهذا الإمام أبو حنيفة-رضوان الله عليه-تجده مناصرا للإمام زيد بن ~~علي، وكذلك نجد الإمام مالك -رضوان الله عليه- مؤيدا لدعوة الإمام محمد بن ~~عبدالله النفس الزكية،ودعوة أخيه الإمام إبراهيم بن عبد الله بالبصرة وكذلك ~~نجد الإمام الشافعي -رضوان الله عليه- كان مناصرا لدعوة الإمام يحيى بن ~~عبدالله، وقد تشرد إلى مختلف الأمصار هروبا من الاضطهاد الواقع عليه بسبب ~~نصرته لأئمة أهل البيت، وثم ملاحقتة بتهمة التشيع لأهل البيت حتى أصبح ~~التشيع لهم تهمة يدان بها كل فرد إلى يومنا هذا، ولا نعني هنا الدعوة ~~لإلغاء الاجتهاد وإلغاء التراث الإسلامي الناتج عن الاختلافات الفقهية، ~~ولكن نحاول الإشارة إلى ضرورة ms39 دراسة أسباب الاختلاف فيما يتعلق بالولاية ~~العامة، وإلى آليات ووسائل وأدوات هذا الخلاف. # فالمعلوم للجميع أنه لا يوجد أمر اختلف عليه المسلمون مثلما اختلفوا على ~~الإمامة أو الولاية العامة إلى يومنا هذا. PageV01P091 # كما نؤكد على ضرورة الاستفادة الجادة من دراسة التاريخ وهذا ما ندعو إليه ~~كل الباحثين المنصفين. # وبما أن هذه التراجم الموجزة لا تغني أي باحث أو طالب علم من المعرفة ~~الكاملة بالتاريخ الإسلامي وتاريخ أهل البيت خصوصا فقد حرصت علي إيراد بعض ~~المصادر الخاصة بتأريخ الزيدية والتي ما يزال أغلبها مخطوطا، كما أشرت إلى ~~بعض المصادر المطبوعة سواء من المراجع العامة أو الدراسات المعاصرة التي ~~تطرقت إلى ذكر أئمة أهل البيت الزيدية ليستعين بها أي باحث مع الإشارة إلى ~~أني استبعدت من المراجع التاريخية ما كان متعلقا وخاصا بتأريخ أئمة الزيدية ~~باليمن لنضمنها في القسم الثاني إن شاء الله. # مع بالغ الشكر والتقدير لمؤسسة الإمام زيد بن علي على ما تقوم به من جهود ~~جادة في سبيل نشر التراث الإسلامي، وفي الأخير أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم ~~بالنقد والتعليق والتصحيح قبل وأثناء إعداد هذا القسم. # وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، والله من وراء القصد. # المؤلف PageV01P092 ms40